{"page_id":7001453,"book_id":7934,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":1,"sequence_num":1,"body":"﷽","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001454,"book_id":7934,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":3,"sequence_num":2,"body":"أحمد سحنون\rديوان\rالشيخ أحمد سحنون\r\rالديوان الأول\rالطبعة الثانية ٢٠٠٧\rمنشورات الحبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001455,"book_id":7934,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":4,"sequence_num":3,"body":"الكتاب: ديوان الشيخ أحمد سحنون\rتأليف: أحمد سحنون\rالطبعة: الثانية ٢٠٠٧\rالناشر: منشورات الحبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001456,"book_id":7934,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":4,"body":"هذه القصائد\rهذه مجموعة قصائد، بل مجموعة أحاسيس رقيقة، وخلاصة مشاعر سامية لقلب شاعر حساس في فترة من أصعب وأقسى فترات حياته العامرة بالأعمال العظكيف الحافلة بالمواقف الصلبة الصامدة.\rوهل يوجد ما هو أصعب على القلب وأقسى على النفس من أن يعيش الإنسان منفردا معزولا مقطعا عن أهله وأحبائه مبعدا عن صحبه وخلانه؟ فكيف بالإنسان الشاعر رقيق القلب مرهف الإحساس؟\rمن الشعراء من يفضل الوحدة، وينشد العزلة لينظم أشعاره في هدوء، ويسرح بخياله بعيدا عن الضوضاء والضجيج، فالشاعر يضيق به صخب الحياة وضجيجها ومشاكل الناس ومضايقاتهم، فيلوذ بالخلاء أفقا أنيسا، يسرح بفكره ويسبح بروحه في الفضاء العريض، ويتأمل الكون العظيم، وينعم بالسكون الشامل، والهدوء الكامل، أو يتجول في الغابات والحقول بين الأشجار والورود والطيور، ليستمع لأفكاره، ويستوحي أشعاره من الطبيعة الخلابة، ومناظر بلاده الجميلة الساحرة.\rوشاعرنا شاعر الطبيعة والجمال، وعاشق البحار والجبال، فكثيرا ما تغنى بحسن الربيع وعبير أزهاره وتغريد أطياره، وجمال البحر وعظمته وأسراره، وجلال الصحراء وغموضها وسكونها وشموخ الجبال وصمودها وكبريائها.\rولا أحد ينكر أن الشاعر يحتاج إلى فترات من الوحد ة يعتزل فيها الناس ويخلو إلى نفسه يعتكف بين أوراقه وكتبه، يجمع شتات فكره، ويتفرع لتنطيم نتاجه ونشر مؤلفاته، وهو في فلك مختار، مقرر بإرادته، حيث يشعر بكمال حريته وانطلاقه، أما هذه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001457,"book_id":7934,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":5,"body":"العزلة التي فرضت عليه قسرا، وأرغم عليها ظلما وعدوانا، والتي قيدت حريته، وكبلت إرادته، وجعلته يحس برسف الأغلال وثقل القيود، وحرمته من الأماكن القريبة إلى نفسه، وأبعدت عنه الوجوه الحبيبة إلى قلبه، هذه الوحدة أثرت في نفسه الأدبية تأثيرا عميقا، وأصابت قلبه الكبير إصابة بالغة في الصميم.\rلقد شعر بآلام الغربة وعذاب الحرمان من وطنه وهو على أديمه وتحت سمائه، وكابد لوعة الفراق والشوق والحنين إلى أحنانه وأبناء بلده وهو قريب منهم، فأي عذاب لقلبه الذي يجيش بالحب الخالص والوفاء النادر لوطنه؟ وأي شقاء لنفسه التي تفيض بالمحبة والحنان والرحمة لأبناء بلده؟\rفإذا بنات قريحته تتدفق جنباتهن شعرا صادقا يعبر عن آمالهم وآلامهم، ويصف أفراحهم وجراحهم ويصور حيرتهم واضطرابهم، ويحرك وجدانهم، ويثير طموحهم، ويحثهم على الاتحاد والتآخي والتسامح، ويزرع في نفوسهم حب الخير والتمسك بالدين والإخلاص للوطن.\rفالشاعر يجد السعادة القصوى والراحة الكبرى وهو بينهم يحس بمشاعرهم ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم ويساعدهم في حل مشاكلهم، ويبعث في قلوبهم الأمل، ويقوي في نفوسهم الإيمان.\rلذلك كان شعوره بالحرمان من ذلكم الوصال، وإبعاده المر المرير عميقا جدا لا يقدر على وصفه والتعبير عنه إلأ هذه القصائد المؤثرة التي هي أصداء نفسه ونبضات قلبه، وخلجات فكره، وزفرات روحه في تلك الفترة العسيرة من الزمن.\rعائشة سحنون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001458,"book_id":7934,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":6,"body":"المقدمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001459,"book_id":7934,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":7,"body":"مقدمة الشاعر\rيضم هذا الديوان جل شعري لا كله، فإن بعضه ضاع، وبعضا آخر منه حذفته أو وأدته كما يئد بعض قبائل العرب بناتهم خوف عار يلحقهم بسبب حياة هؤلاء البنات.\rوحتى هذا الذي أثبته أو بقي سالما بعد الضياع والحذف من شعري لولا الإلحاح المتكرر من الأصدقاء ومن الإخوة المعنيين بحفظ التراث، والموكول إليهم جمعه ونشره لما وجدت أي باعث لتقديمه إلى القراء.\rاللهم إلا باعثا واحدا هو حاجة الطلاب والدارسين للأدب، بالخصوص في أبحاثهم ودراساتهم، فإن في هذا الديوان- ولا شك- مادة من الأدب الجزائري-كيفما كانت هذه المادة- وفي نشره بعض ما يساعدهم في أبحاثهم ودراساتهم، وفي ذلك ما يرضي شعوري ويريح ضميري.\rوربما دهش القراء لهذا الزهد- فيما يحرص عليه الأدباء عدة من نشر نتاجهم ورؤيته متداولا بين الناس، وفي ذلك ما يرضي غرورهم أو طموحهم لأنه- في رأيهم- يثبت وجودهم، أو يؤكده أو يوسعه ويعمقه.\rوأبادر فأشرح السبب لأول: إن سبب زهدي في تقديم ديواني إلى القراء هو أنني لا أرضى عن شعري لأنني لا أراه معبرا عما أشعر به من صور وأخيلة- لأن الشعر هو شعور الإنسان- والناس يختلفون في التعبير عن شعورهم ويتفارقون، وإذا كان شعري لا يرضيني في التعبير عن شعوري، فإن معنى ذلك أنه لا يرضي غروري أو طموحي كما يحلو للناس أن يغطوا هذا الغرور بالتعبير عنه بلفظ الطموح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001460,"book_id":7934,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":10,"sequence_num":8,"body":"وإني ما أزال أذكر كلمة لها أهميتها في هذا الباب لصديقنا الشيخ فرحات بن الدراجي ﵀، إذ يقول: \"إنني أرى الشاعر غير معذور، فإما أن يكون شاعرا أو غير شاعر: شاعر يلفت الأنظار ويهز المشاعر ويحمل الناس على احترامه، وإلا فليدع الميدان لفرسانه، فليس عندي وجود لشاعر من الطبقة الثانية أو الطبقة المتوسطة، وإن شعرا يقال فيه: \"شعر لا بأس به لا يصح أن يدعى شعرا\".\rكما أنني لا أستطيع أن أنسى كلمة لجبران لا يقول مثلها إلا جبران، وذلك إذ يقول: \"أشتاق إلى الأبدية، لأنني سأجتمع فيها بقصائدي غير المنطومة، ورسومي غير المرسومة\" وبعبارة أخرى: إن أعظم معبر عن غرور الإنسان هو الشعر وإن هذا الغرور الذي طبع عليه الإنسان لا يعرف حدا ينتهي إليه، وهذا هو السبب في زهد من زهد في إظهار إنتاجه، كما أنه- في الوقت نفسه- السبب في حرص من حرص على إظهار إنتاجه.\rوهناك باعث آخر لنشر هذا الشعر الذي لست راضيا عنه، بالإضافة إلى واجب الحفاظ على التراث، وواجب إمداد الطلاب والدارسين، وواجب إرضاء الأصدقاء بإجابة رغبتهم-: هو أنه كان يعتبر شعرا له أهميته ومنزلته في فترة حاسمة سبقت فترتنا الحاضرة هذه، وكان فيها -حقا- حاديا في قافلة حركتنا الفكرية الإصلاحية التي سبقت الثورة ومهدت لها فكانت أساسا لها، ومن ثم فالذي يؤرخ لثورتنا التحريرية لا يسعه إلا أن يؤرخ لهذه الفترة الحاسمة التي تكون في أحشائها جنين الثورة، فإنه- بالحري- لا بد لكل ثورة مسلحة، أن تسبقها ثورة فكرية.\rالجزائر ٩ شوال ١٣٩٥ هجرية، الموافق لـ ١٤ أكتوبر ١٩٧٥ ميلادية\rأحمد سحنون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001461,"book_id":7934,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":9,"body":"ابتهال\rيا ملهما لروائع الشعر ... يا موحيا بخولد الفكر\rيا مودع الإعجاز في الذكر ... يا مبدع الرهبة في البحر\rيا موجد البسمة في الفجر ... يا خالق الفتنة في الثغر\rهب لي خيال الشاعر الحر ... وقوة التحليق كالنسر\rوقدرة الغوص على الدر ... لعلني أظفر بالسر\rفي مجتلى الفتنة والسحر ... من عالم الإلهام والشعر\rمن كل معنى معجز بكر ... يومض مثل الأنجم الزهر\rله شذا مثل شذا الزهر ... أبقى على الدهر من الدهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001462,"book_id":7934,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":10,"body":"إلى القاريء\rيا قارىء يا صديق ديواني ... يا ملهمي يا أداة إحساني\rأنا لم أفكر في الذي صغه ... من كل أشعاري وألحاني\rحتى لمحك في خيالي سنى ... قد شع في فكري ووجداني\rوعرفت كنه سؤالك لي ... عن غايتي من نظم أوزاني\rفجعلت منك معين ملحمتي ... وسماء إلهامي وإيماني\rحسبك أني- قارئي- لم أجيء ... بلفظه من غير إمعان\rوكل بيت صيغ لم أحبه ... مني الحياة دون إتقان\rوكان حادي رحلتي ما دجا ... من ليل آلامي وأحزاني\rفإن أكن قصرت عن غايتي ... ولم يفز بالحمد ديواني\rولم انل ما كنت أملته ... في الشعر من حسن وإحسان\rولم أعد من طل سعي سوى ... بمحض إفلاس وخسران\rولم تكن يا قارئي راضيا ... عنه فحسبي بذل إمكاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001463,"book_id":7934,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":11,"body":"البصائر تتكلم*\rطال صمتي تحت أعباء ثقال ... وعواد أخرست كل مقال\rطال صمتي تحت أحداث جسام ... عبر الكون بها طور انتقال\rظن عجزي في سكوتي وفشا ... كل قيل - سيء القصد- وقال\rوغدا الناس فريقين فذو ... مقة يمحضني الود وقال\rسوف يدرون بأني صارم ... لم يزده غمده غير صقال\rفانشطوا للعمل المجدي فها ... قد نشطت اليوم من أسر عقالي\rلم أحد عن سيرتي الأولى وإن ... \"طال صمتي تحت أعباء ثقال\"","footnotes":"*- نشرت بالعدد الأول من السلسلة الثانية من البصائر، وكانت تعطلت عن الصدور مدة طويلة- ثم صدر العدد الأول منها في ٧ رمضان عام ١٣٦٦هـ الموافق ٢٥ جويلية ١٩٤٧م.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001464,"book_id":7934,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":12,"body":"إلى المعلم\rنشرت بالعدد السابع من السلسلة الثانية من البصائر ثم طبعت مع قصيدة \"إلى التلميذ\" المنشورة بعدها ووزعت على مدارس \"جمعية العلماء\" باقتراح من كاتبها العام الأستاذ \"أحمد توفيق المدني\".\r\rهات من نشء الحمى خير عتاد ... وادخرهم لغد جند جهاد!\rهات نشئا صالحا يبني العلا ... ويفك الضاد من أسر الأعادي\rهاته نشئا قويا باسلا ... إن دجا خطب يكن أول فاد!\rحطه بالإسلام من كل أذى ... واحمه بالخلق من كل فساد!\rواهده بالعلم فالعلم سنى! ... ومن القران زوده بزاد!\rصغه للإسلام نبراس هدى ... ومثالا من ذكاء واجتهاد!\rسر به في طرق مأمونة ... إن في كفيك امال البلاد\rإن في كفيك بذرا فاسقه ... من ينابيع المعالي فهو صاد\rإن في يمناك جيلا فاهده ... نهجه إنك للأجيال هاد!\rإن في يمناك شعبا كاملا ... يتنزى بين ظلم واضطهاد\rلم يزل في القيد منهوك القوى ... منذ ألقى للأعادي بالقياد\rفرقت أهواؤه أجزاءه! ... ويحه لم يلتجيء للاتحاد!\rوتفشى كل داء قاتل ... فيه من جهل سوء اعتقاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001465,"book_id":7934,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":13,"body":"وصل الناس إلى غاياتهم ... وهو في أسر جمود كالجماد\rيا مربي النشء يا باني النهى ... يا محل الحب من كل فؤاد!\rقد إلى العلياء أبناء الحمى ... وإلى تحريرهم كن خير حاد\rلا تقل: شمس بني الضاد اختفت ... وطوت أيامهم سود عواد!\rإن ذوى النبت فإن البذر ... باطن الأرض لينمو في ازدياد\rلا تضق ذرعا ولا تهلك أسى ... أمة الضاد ستحظى بالمراد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001466,"book_id":7934,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":14,"body":"إلى التلميذ\rلكفي كل حشى نبع وداد ... يا رجاء الضاد يا ذخر البلاد\rشعبك الموثق لم يبق له ... من عتاد، فلتكن خيرعتاد\rلج الاستعمار في طغيانه ... كل يوم منه ألوان اضطهاد\rلغة الضاد التي ما برحت ... لغة الإعجاز سيمت بكساد!\rدينك الإسلام في أوطانه ... ناله المكروه من أيدي الأعادي\rوطباع الخير في النشء ذوت ... فتولى خلقه كل فساد!\rوذوو المال لهم أفئدة أكباد ... من جمود صورت أو من جماد!\rسود من الشح فما! ... لهم في الخير من بيض أياد!\rفمتى تحمى حمى سيم الأذى ... فعلى نشء الحمى كل اعتماد؟\rومتى تفدى بلادا طالما ... ساسها أعداؤها فالحر فاد؟\rكن لها في سلمها رمزعلا ... كن لها في حربها جند جهاد\rوامتثل أمر مربيك وكن! ... قبسا من روحه شهم الفؤاد\rاجعل العلم دليلا وهدى ... إنما الجهل دجى والعلم هاد!\rواقرإ القرآن واعرف هديه ... إنه نهج فلاح وسداد!\r\"خالق الناس بخلق حسن \" ... فجمال الخلق عنوان الرشاد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001467,"book_id":7934,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":15,"body":"خلطة الأشرار داء فابتعد ... من أذاها وابق منها في حياد\rواجتهد تدرك أمانيك فما ... تدرك الآمال إلا باجتهاد.\rوليكن حاديك تحرير الحمى! ... إن نحرير الحمى للحر حاد!\rهذه غايتك المثلى التي! ... إن تحصلها تنل كل مراد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001468,"book_id":7934,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":16,"body":"كشاف\rألقيت بملعب \"بولغين \" وأهديت إلى كشافة \"لودادا\" هناك، ونشرت بالعدد الثالث من البصائر في سلسلتها الثانية.\r\r\"كشاف \" يا ابن الطبيعة ... وابن الحقول البديعه\rكن للبلاد دليل ... كن في الجهاد طليعه\rكن للجزائرعينا ... ترى وأذنا سميعه!\rخصومها لم يزالوا ... يبيتون الخديعه!\rصل حبل كل إخاء ... واقطع حبال القطيعه\rأعد بغر المساعي! ... لابن البلاد ربيعه\rأنهض أماني شعب! ... غدت مناه صريعه\rوخذ له غير وان! ... حق الحياة جميعه\rالفجر أبدى سناه! ... لمجده ليذيعه!\rلا يدرك المجد إلا ... ساع خطاه سريعه!\rومن ونسى فمناه! ... مثل السراب بقيعه!\rكشاف أنت مثال! ... من الخلال الرفيعه\rلك النشاط شعار ... والجد فيك طبيعه\rوفيك حلم وعطف ... على النفوس الوجيعه\rوفيك رقة طبع ... والصبر عند الفجيعه!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001469,"book_id":7934,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":17,"body":"تهوى الجمال بريئا ... تهوى الحياة وديعه\rتهوى النسيم يحيي ... ذرى الجبال المنيعه\r\"كشاف\" ماضيك خصب ... أوصيك أن لا تضيعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001470,"book_id":7934,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":18,"body":"إلى الشاعر! *\rقال لي الشيخ \"محمد البشير الإبراهيمي \": إن محمد العيد قد سكت، وقد كتبت إليه مرات كثيرة ليعود إلى الشعر فلم يجب \" فقلت له: \"إن محمد العيد الذي لا ينطق إلا بالشعر لا ينطقه إلا الشعر، فدعني له أحرك شاعريته بالشعر، فكتبت إليه على صفحات الجريدة هذه القصيدة فلما قرأها كتب إلى الشيخ ... يقول: هذا صوت يجب أن يجاب، وعاد إلى الشعر وبعث إلى الجريدة بالقصيدة التي مطلعها: \"هيجت وجدي يا حمام \"، جوابا على قيصيدتي:\rإلى البلبل الذي ملأ جو الجزائر تغريدا شجيا ساحرا،\rإلى الوتر الذي أسمع الدنيا أناشيد الحرية والبطولة والمجد،\rإلى الشاعر الذي سكت،\rإلى الرفيق الذي حجب وجهه وصوته\rإلى شاعر الجزائر العظيم الشيخ \"محمد العيد\":\r\rشاعر الضاد والحمى ما دهاكا ... فحرمت النهى ثمار نهاك؟\rما الذي أسكت الهزار عن ... التغريد يا ملهمي جعلت فداكا؟.\rما الذي عاق يا أخا الوحي ... والإلهام عن أن تبثنا شكواكا!؟\rكنث كالطائر الصدوح فما ... تنفك يوما مرددا نجواكا!.\rكنت لا تستطيع صبراعن الشعر فمن ذا بهجره أغراكا؟\rكان نجواك، كان سلواك ... إن نابك خطب وفي الهوى ليلاكا","footnotes":"*- نشرت بعدد ٦١ من البصائر السلسلة الثانية بتاريخ ٨ صفر عام ٧٦٣١ للهجرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001471,"book_id":7934,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":19,"body":"كان دنياك كلها كيف لم ... تشغلك عن كل شاغل دنياك!\rقد خلت من صداك أندية ... الشعر وملء الوجود كان صداكا\rعجبا تستبيح صمتك يوما ... ويد البغي تستبيح حماكا!\rأيطيب السكوت والضاد في ... شدة أسر لم تلق منه فكاكا؟\rأإذا طاف بالجزائر ما حرك ... حتى الجماد طاب كراكا؟!\rأإذا أوشكت بلادك أن ... تجني ثمارالمنى قطعت مناكا؟\rكان حب الحمى هواك فلما ... جد جد الحمى تركت هواكا!\rشبها ثورة على الظلم وابعثها ... حروبا على الطغاة دراكا!\rقد شباب الحمى إلى المجد والعلياء ... وأحثث إلى الجهاد خطاكا\rولتسجل لابن الجزائر سفرا! ... من فخار وسؤدد يمناكا!\rولترتل في مسمع الدهر إنشادك ... سحرا يغري النهى شفتاك\rقدم الشعر رافقت قدم ... الوحي فقم بث بالقريض هداكا\rعد كما كنت شاديا فلماذا قد ... حرمت الأسماع سحر غناكا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001472,"book_id":7934,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":20,"body":"وهذه قصيدة الشيخ محمد العيد:\rهيجت وجدي\rناحت عليك سواجع الاطيار ... مذ أسكتتك فواجع الأغيار\rوتساءل الاصحاب عنك فكلهم ... متطلعون لأصدق الأخبار\rمن لي بإقناع الرفاق فإنهم ... لم يقنعوا بقواطع الأعذار؟\rلم يبق لي في الشعر غير بضاعة ... قد لا تروج بمعرض الأفكار\rهيجت وجدى يا حمام بنغمة ... علوية اللهوات والأوتار\rهب لي هوى كهوى الشبيبة يانعا ... أقضي به ما رمت من اوطار\rولي عن الصبوات عزمي مدبرا ... ونبا عن الندوات والأشعار\rوعدلت متئد الخطى عن رحلة ... في طيها استهدفت للأخطار\rوفقدت فيها المسعفين فلم اجد ... سلوى سوى التسليم للأقدار\rوجنحت للحرم الذي فارقته ... زمنا جنوح الطير للأوكار\rفاهتف بلحنك يا حمام ونل به ... ما ناله داوود بالمزمار\rوابلغ به ما انت اهل بلوغه ... من فتنة الأسماع والأبصار\rمهما شدوت أملت أغصان النقا ... وأجبت بالتصفيق في الأنهار\rوهفت لك الاكباد في أحشائها ... مشدوهة من لحنك السحار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001473,"book_id":7934,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":21,"body":"في كونك المعطار كون منصت ... فانشر صداك بروضك المعطار\rواقصر مداك فذو السهام وإن غفا ... مترصدا ابدا لذى المنقار\rلا تلحني في الصمت اني أرتئي ... أن الضمير أحق بالإضمار\rأما الحمى فهواه بين جوانحي ... يرغى ويزبد زاخر التيار\rمتدفقا كالموج لكن صنته ... عن شاطئ الحمات والأكدار\rإن الذي هو مضغة لحمية ... خلق يفوق البحر في الأغوار\rعلق السماء وهام في عليائها ... متنقلا كالكوكب السيار\rالقلب بيت الله فهو منزه ... عن ان تطيف به يد (استعمار)\rولرب مغض بات في إغضائه ... يقضان يرعى النجم في الأسحار\rويسامر الدنيا فما يدري امرؤ ... ما دار بينهما من الأسمار\rويح ابن ادم من عواقب بغيه ... وولوعه بالعيث والإضرار\rووثوقه بالنفس وهي كحية ... رقطاء فيه خفية الأجحار\rورضاه في الأعمال عن حسناته ... ولعل أكثرها من الأوزار\rوتراه يلهج بالعزائم وهو في ... أيدي الضروف يدار (كالبركار)\rويح العباد من العباد فجلهم ... في نفرة أبدا وفي استنفار\rمثل الوحوش وما تسلحهم سوى ... بدع من الأنياب والأضفار\rمن أفدح الأشرار أن يقضى على ... حرم الإلاه بغارة الأشرار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001474,"book_id":7934,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":22,"body":"إن الذي زعم العدالة شرعة ... آذى (الائمة) في رضى (الأحبار)\rودهى العمومة في وشائج نسلها ... وسطى على الأجوار بالإجوار\rوأحل بالقانون جرما فادحا ... وأذل دين الله للدينار\rقل لابن صهيون اغتررت فلا تجر ... إن ابن يعرب ناهض للثار!\rأعرضت عن خطط السلام موليا ... فوقعت منها في خطوط النار\rلا تحسبن بأن صبحك طالع ... فالبدر ويحك خاح للسار\rسترى امانيك التي شيدتها ... منهارة مع ركنك المنهار\rالقدس لابن القدس لا لمشرد ... متصهين ومهاجر غدار\rيا لجنة التقسيم حدت عن الهدى ... وسخرت منه فبؤت بالإنكار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001475,"book_id":7934,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":23,"body":"جمعية العلماء أدت رسالتها\rألقيت في الاجتماع العام (لجمعية العلماء) بقاعة \"الماجستيك\".\rالأطلس- ونشرت بالبصائر في ١٨ ذي القعدة الحرام ١٣٦٦ للهجرة.\r\rهذى الجزائر- لا خابت أمانيها- ... قد وحدتها جراحات تعانيها\rالظلم أيقظ أهلها بها وبنى ... من ضعفها قوة لا العدل بانيها\rوليس كالظلم يجدو أمة قعدت ... عن العلا وببث العزم وانيها\rفهات من شعرك العذب الجميل ... وصغ أغنية لشجي النفس عانيها!\rهات القوافي التي تزجي بسامعها ... إلى الفداء وتغريه أغانيها!\rهات الأغانى التي ألفاظها قبس ... من الحياة والهام معانيها!\rغن الجزائر أنغاما سماوية ... حتى تميد بها سكرا معانيها\rغن الجزائر واهتف للألى وقفوا ... في وجه كل مغير من أعاديها!\rواذكر جهود حماة الضاد إنهم ... صانوا حماها وذادوا عن مباديها\rيهنى \"الجزائر\" أن هبت كعاصفة، ... تبني المعالي ولبت صوت داعيها\rهبت مؤيدة بالله معلنة، ... جهادها بعدما قد قام ناعيها\rتقودها لأمانيها وغايتها، ... \"جمعية العلما\"جلت مساعيها\r\"جمعية العلما\" أدت رسالتها، ... رغم العوادي ولم تبرح تؤديها!\rلم تأل جهدا ولم تخضع لطاغية، ... ولم تضق بأذى ممن يعاديها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001476,"book_id":7934,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":24,"body":"بوركت يا دار!\rألقيت في حفلة افتتاح \"دار العلماء\"- المركز العام- ونشرت بالعدد \"٥٤\"\rبالبصائر، في ٢٢ ذى الحجة الحرام عام ١٣٦٧ للهجرة.\r\rبوركت يا دار لاحت لك أكدار! ... فأنت معقل جنلى العلم يا دار\rقد كنت حلما جميلا رف طائره ... بالوهم حتى اجتلتك اليوم أنظار\rقد كنت واجب شعب هب مندفعا ... كالسيل تحدوه للأوطان أوطار\rقد كنت حاجة نفس للعلا طمحت ... فحققت حاجة في النفس أقدار\rقد كنت فكرة بناء لأمته ... واليوم أنت بناء ليس ينهار\rوهكذا العزم لا تثنيه عادية ... عن المضي ولا يطفيه إعصار!\rعزم \"البشير\" أحال الضعف عاصفة ... والعزم كالسيف للأخطار بتار\r\"جمعية العلماء\" اليوم إن طفرت ... نشوى فكم نالها من قبل أكدار!\rقد هزها من وناها واستقل بها ... نسر تعود خوض الجو جبار!\rفاليوم نستقبل الدنيا بأفئدة ... شعت بها من أماني المجد أنوار\rواليوم نهتف بالبشرى مرددة ... نشيدها الحلو أرجاء وأقطار\rواليوم نفرغ للأعمال في ثقة ... والكل للكل أعوان وأنصار!\rنمضي لتحقيق غايات مقدسة ... فيها يحاربنا باغ وغدار\rسلاحنا الحق والإيمان قائدنا ... وجندنا الصبر لا يعروه إدبار\r\"جمعية العلماء\" اليوم قد وجدت ... أداتها فلتسر لم تبق أعذار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001477,"book_id":7934,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":25,"body":"فجر الحياة بدا في الأفق مؤتلقا ... تهفو قلوب لمرآه وأبصار!\rيا دار فيك جمال الفن قد ظهرت ... آياته كل جزء فيه آثار!\rوشى مبانيك فن من بنيك سما ... كما توشي حواشي الروض أزهار\rيا دار يهنيك ما تجنيه من ثمر! ... فيك البلاد وللأعمال أثمار\rيا دار فيك تعيد الضاد عزتها ... وكل قلب به للضاد إكبار!\rوفيك يبعث ماض طالما حييت ... على مجانيه أجيال وأعصار\rوتستعاد عكاظ فيك ثانية ... بها تدوي أناشيد وأشعار\rتفديك دور لغير الهدم ما بنيت ... بل تفتديك من الأسواء أعمار\rيفديك جيران سوء منك أكمدهم ... جيش من السادة الأحرار جرار\rغصوا بهم حنقا منهم ولا عجب ... ليسوا بأول جيران لنا جاروا\rيا فتية الضاد حان الوقت فاطرحوا ... هذا الونى وانهضوا فالناس قد طاروا\rسيرواعلى نهج آباء لكم سلفوا ... فإنهم في طريق المجد قد ساروا\rشقوا الزحام إلى العلياء واقتحموا ... أخطارها إنما العلياء أخطار\rاسعوا لتحيوا حياة العز أو فردوا ... حوض الردى فالردى يمحى به العار\rأرواح آبائكم في الخلد قد هتفت ... تحرووا فجميع الناس أحرار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001478,"book_id":7934,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":26,"body":"الصحراء! *\rأصحراء أنت الكون بل أنت أكبر ... ومرآك في عيني أبهى وأبهر!\rبلى أنت دنيا لا تحد على المدى ... إذا كانت الدنيا تحد وتحصر!\rبلى أنت دنيا من هناء وغبطة ... وصفو على الأيام لا يتكدر!\rبلى أنت دنيا الوحي والشعر والحجى ... فقلبي نشوان بحبك يطفر!\rإذا بجمال البحر قد هام معشر ... وأعجبهم منه محاسن تذكر\rأهيم بمعنى فيك مهما اجتليته ... تبدى لعيني دونه البحر يزخر\rوإن شاقهم منه هدير مرجع، ... فصمتك ذو صوت بأذني يهدر\rوإن سكن الناس المدائن إنني ... لجأت إلى سكنى بحضنيك يؤثر\rوكيف أرى سكنى المدائن بعدما ... رأيت بها ما يستذم وينكر\rنفاق على كل الوجوه مخيم ... وبغض على كل الجباه مسطر\rوفوضى على رغم ادعاء حضارة ... بها لم تدع شيئا يحب ويقدر\rوسعي وراء العيش ليس بمنته ... وهم على تحصيله ليس يفتر!","footnotes":"* نشرت بالبصائر في ١٣ ذي الحجة الحرام ١٣٦٦ للهجرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001479,"book_id":7934,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":27,"body":"وإن قيل: في الصحراء جدب ووحشة ... وحر غدت نيرانه تتسعر!\rففيها جلال يبهر العين شخصه ... ولكن قليل من بمعناه يشعر\rوفي أرضها شب الرسول محمد ... ومن أفقها انبث الهدى يتفجر\rأصحراء ضميني إليك فإنني! ... -وحقك- من سكنى المدائن أضجر\rأنا ابنك قد لقيت حبك ناشئا ... وإني على ذا الحب لا أتغير\rوشاعرك الباني علاك ومن غدا ... بمجدك في الدنيا يتيه ويفخر!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001480,"book_id":7934,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":28,"body":"منجاة البحر! * (١)\rهكذا قلت في الصحراء عندنا كنت أسكن الصحراء فلما انتقلت إلى الجزائر\" العاصمة\" وسكنت بحي \"بولوغين\"- سانت أوجين- قريبا من البحر لقيني صديقي الشاعر الشيخ محمد العيد فقال لي: من حق البحر عليك وقد أصبح جارك أن تقول فيه شيئا، حي الله الشيخ العيد فما أرق شعوره أنه يذكرنا بحق الجوار حتى مع البحر.\rولم تطل ساعة الاستجابة فقد أتيته في اليوم التالي وقلت له: \"إن جار البحر قال في جاره شيئا\"، وقرأت عليه القصيدة التالية:\r\rماذا بنفسك قد ألم ... يا أيها البحرالخضم\rنام الخلائق كلهم ... وبقيت وحدك لم تنم\rفالكون في صمت عميق ... غير صوتك فهو لم ...\rوالجو مؤتلق وفي ... جنباته البدر ابتسم\rوأرى العبوس على محياك ... الجليل قد ارتسم\rوأرى أنينك صارخا ... كالرعد دوى في الأكم\rوأراك كالمشفى يضج ... من النسيم إذا ألم\rفكأن موجك وهو ... يعثر بالصخور إذا اصطدم\rدمع جرى من موجع ... فقد التصبر فانسجم!\rيا بحر ما هذى الشكاة ... ألست توصف بالعظم؟\rماذا التبرم بالحياة ... كأنما أشجاك هم؟\r*- نشرت بالبصائر والشهاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001481,"book_id":7934,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":29,"body":"أتضيق ذرعا كابن ... آدم بالوجود وما انتظم؟\rومن المعمر إذ طغى ... كم أباد وكم هدم؟\rأتضج من شرف يداس ... ومن المسيطر إذ ظلم!\rإتضج من حر يهان ... ومن حقوق تهتضم؟\rأتضج من جار يجود ... ومن وضيع يحترم؟\rأتضج من عبث السياسة ... ومن أخ خان الذمم\rإني حيالك واقف ... فكرت فيك فلم أنم!\rوسئمت من أرقي فجئت ... إليك أطرح السأم!\rفلعل منظرك الجميل ... يذود عن قلبي الألم\rوسماء وحي للأديب ... حويت لمجتليك وكم حكم!\rكم قد طويت من القرون ... وكم محوت من الأمم\rكم قد حويت من الرفات ... وكم ضممت من الرمم\rأفأنت تاريخ تضمن ... ما جرى منذ القدم؟\rدم مسترادا للحزين ... وسلوة لذوي الألم\rوسماء وحي للأديب ... ومجتلى حسنا أتم!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001482,"book_id":7934,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":30,"body":"مناجاة البحر! (٢)\rوقد كان لقربي من البحر ومجاورتي اياه أثر عميق في نفسي إلى درجة أنه جعلني أشعر بأنني بقرب صديق أطارحه الحديث وافضي إليه بذات نفسي وأسأله عن ذات نفسه وكثيرا ما أوثره على الأصدقاء الذين لا تربط بينهم إلا مصالح مادية تافهة وأخصه،- من غير ملق- بكل ثنات واعجاب.\rففي ذات أمسية ساحرة حالمة من أمسيات الصيف جلست إليه على صخرة مرتفعة تداعبها الامواج الرقيقة الرخية من كل جهة، وجعلت أتأمله وأحدوا نظري فيه غير شاعر بمن حولي وإذا بي أقول، كأنني أنطر في صحيفة:\r\rيا صامتا يتكلم ... وضاحكا يتألم!\rويا خطيبا بليغا ... ومعربا وهو أعجم!\rومانحا كل سر ... لشاعر يترنم!\rلكنه عن سواه ... بسيره يتكتم!\rيا راضيا مطمئنا ... وساخطا يتبرم\rويا حليما وقورا، ... وثائرا ليس يرحم\rيا شاديا يتغنى! ... وشاكيا يتظلم\rيا مودعا كل لغز ... يا حاويا كل مبهم\rحتى كأنك لوح! ... فيه الحقائق ترسم\rيا بحر يا خير دنيا ... فيها الجمال تجسم\rهذي قلوب صوادى ... على ضفافك حوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001483,"book_id":7934,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":31,"body":"مطيفة بك كادت ... من شوقها تتحطم\rيا بحر يا إلف روحي ... وأنسها حين تسأم\rنجواك دنيا خيالي ... إذا دجا الليل خيم\rففي هديك شعر ... به النسيم ترنم\rوفي صفائك سحر ... كأنه سحر مبسم\rوفي هدوئك سر ... من الحقيقة أعظم\rيا بحر حسبك أني ... بكل ما فيك مغرم\rفأنت للشعر وحي ... وأنت للحزن بلسم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001484,"book_id":7934,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":32,"body":"أغنية بجرية!\rواشتد الحر يوما بدرجة مفزعة فهرع الناس إلى البحر زرافات ووحدانا شيبا وشبابا رجالا ونساء ولفت نظري من بين هذه الجموع المتراصة والمتدافعة إلأى الأمواج كالأمواج منظر اسراب الأطفال الصغار وهم يتواثبون على رمال الشاطئ بثيابهم المزركشة كالعصافير الملونة فاستولى على نفسي هذا المنظر الساحر والمشهد الرائع ولم أشعر إلا بكلمات هذه الأغنية تجري على لساني وتنساب من بين شفتي:\r\rيا بحر يا رمز الجمال الساحر ... ومهبط الوحي لقلب الشاعر\rومطمح الأنظار والمشاعر ... ومفزع الناس لدى الهواجر\rتفديك أرواح إليك تهفو\rإن أقبل الصيف وهاج الحر! ... ومسنا من الحرور ضر!\rوعيل من لفح الهجير الصير! ... فليس نطفي ناره يا بحر!\rإلا بماء فيك لا يجف\rهذى الوجوه الغضة اللطاف ... طاب لها من حولك المطاف\rلها إلى جمالك انعطاف ... وما لها عن حبك انحراف\rلم يرضها غير هواك إلف\rتغشاك أسراب من الولدان ... نضوا ثيابهم عن الأبدان\rونشطوا للعلوم كالحيتان ... فظهروا حولك كالأغصان\rبروضة جميلة تحف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001485,"book_id":7934,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":33,"body":"لك محيا رائع جليل! ... ومنظر محبب جميل.\rفيك نسيم بارد عليل ... يطيب فيك الصبح والأصيل\rوفيك لطف في الدجى وظرف\rإنا لزمنا العوم فيك دوما ... وأي نفس لا تحب العوما\rلا نستطيع الصبر عنك يوما ... ولا نلذ راحة أو نوما!\rإذا لم نجد خلا سواك يصفو\rوكنت يوما راكبا \"الترام\"، الذي يمر على شاطئ البحر وكان معي صديقي السيد العمري الذي أعجبه منظر البحر فقال لي: \"ألا ترى البحر كيف يبتسم اليوم؟ وكنا قد تلقينا اذ ذاك خبر موت مرشد الكشافة الاسلامية الجزائرية السيد \"محمد بوردس\" الذي أعدمته السلطة الفرنسية في صباح ذلك اليوم فقلت على الفور:\rالبحر أبدى ابتساما ... لنا وزاد ابتهاجا!\rولو درى البحر شيئا ... مما درينا لهاجا!\rويذكرني هذا اليوم بيوم آخر أشد وقعا على النفس وهو أول يوم من الربيع أشرقت شمسه على الجزائر والسجون والمعتقلات ملأى بالوطنيين ومن مراكز التعذيب يسمع أناين المعذبين وفي كل بيت ثكل وفي كل عين دمع وفي كل قلب ألم واذا بي أقول هذا البيت كأنني أقرؤه في صحيفة:\rأتضحك يا ربيع بملء فيكا ... ولم أر مقلة لم تبك فيكا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001486,"book_id":7934,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":34,"body":"كفا حزنا!\rوحينما كنت بالمعتقل \"معتقل بطيوه- سان لو-\" وكنت أسمع هدير البحر، فقد كان المعتقل قريبا من البحر وذكرت كيف كان البحر مجتلى ناظري في الصباح وفي المساء ومستحم جسمي في الليل وفي النهاو جاشت مشاعري بهذه الحسرة اللاذعة:\r\rكفى حزنا أني قريب من البحر ... ولا أجتلي ما فيه من روعة السحر\rأيصبح لي جارا قريبا ولا أرى ... محياه؟ ما لي عن محياه من صبر\rإذا ما دجا ليلي سمعت هديره ... فيعصف بي شوق ينوء به صدري\rفأقضي سواد الليل بالحزن والأسى ... إذا لج بي حزني لجأت إلى الشعر!\rأأحرم مرأى البحر وهو مجاوري ... وقد عشت دهرا مسكني شاطئ للبحر؟\rأطارحه شجوى وأشكوه لوعي ... وأستلهم الأمواج عن غامض السر\rوأسبح فيه كي تزول لواعجي ... فلا ينطفي ما في الجوانح من جمر\rفيا شعري هل درى البحر أنني ... مجاوره أم أنه لم يكن يدري؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001487,"book_id":7934,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":35,"body":"إلى جار بحر الروم!\rيا جار بحر الروم هل من وقفة ... لك في مناجاة وفي استفهام؟\rكشفت لفكرك ما يكن بصدره ... من زاخر الأحلام والآلام\rفلئن أبى الإفصاح عن أسراره ... فسل الصخور أو العباب الطامي\rولئن أبى الكل الإجابة فارتفع ... نحو الهلال الشاعر البسام\rفهو الذي يوليك سحر بيانه ... ما شئت من وحي ومن إلهام\rله شعر قد شققت عبابه! ... بالروح والأفكار والأحلام\rكالبحر في أسراره وجلاله! ... وجماله وعبابه المترامي\rبسكرة: أبو بكر رحمون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001488,"book_id":7934,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":36,"body":"البحر حسبي (١)\rالبحر حسبي- أبا بكر- مناجاة ... وحسبه بأغاريدي مناغاتا!\rوجدت فيه لآمالي مشابهة ... كما وجدت لآلامي مواساتا!\rيروقني منه- إن أبصرته- عظم ... أرى به الكون لا يدنو محاكاتا!\rدنيا تتيه على الدنيا بما وسعت ... قد احتوت من فنون الحسن اشتاتا\rكم وقفة لا على شطيه أنشده ... شعرا وأشكوه من دنياي أعناتا\rألقي إليه أغاريدي فتسكبها ... هوادر الموج أنغاما وأصواتا\rوكم تيممته والليل قد سترت ... أثوابه السود أحياء وأمواتا!\rأفضى إليه بهم ذاد لا عجه ... نومي فأفلت من عيني افلاتا!\rوالبحر خير صديق ما شكوت له ... إلا وأولاك إصغاء وإنصاتا\rهناك أنسى جوى حزني بجانبه ... ولا أحس لأتعابي معاناتا\rوهل أرى صاحبا كالبحر أوليه من ... صفو الوداد ويوليني مصافاتا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001489,"book_id":7934,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":37,"body":"قسنطينة\rمهداة إلى إخوان لي هناك\rنظمتها خلال الايام التي قضيتها بقسنطينة لحضور جلسات المجلس الإداري \"لجمعية العلماء\" في أوائل ذي الحجة الحرام عام ١٣٦٧ للهجرة، وكانت المرة الأولى التي أرى فيها قسنطينة ونشرت القصيدة بالبصائر عدد \"٥٣\".\r\r\"قسنطينة\" أني حللت بواديك ... فلله ما شاهدت من حسن \"واديك \"\rكأن عليه الجسر بات مرابطا ... ليحرس هاتيك الربا من أعاديك!\rذكرت به \"عبد الحميد\" وبأسه ... وكيف تحدى كل هول ليفديك!\rوكيف بنى صرح المكارم عاليا ... وهب لتشييد المكارم يدعوك!\rوجهز جيشا للجهاد مسلحا! ... بعلم وللتحرير قاد عاش يحدوك!\rقضى عمره للمكرمات مشيدا ... ومات وتشييد العلا من مآتيك\rوتمم ما قد خط من أسس الهدى ... بنوك فهم من بعده خير بانيك\r\"فمعهده \"الباقي على الدهر كاسمه ... يد- لا تحاكيها يد- من أياديك\r\"وناديك\" أحسست ابن باديس ماثلا ... به ليته قد كان عاش \"لناديك\"!\rولكنه إن لم يعش فرفاقه! ... على نهجه يرعون ما قد رعى فيك\r\"قسنطينة\" لله حسنك إنه ... ليوهم أن الخلد بعض مجاليك\rوما حسن أرض غير أرضك إن يكن، ... سوى نفحة مرت بها من رواييك\rولله إخوان هناك عرفتهم ... عرفت بهم صدق الهوى بين أهليك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001490,"book_id":7934,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":38,"body":"وشمت سجايا العرب فيهم صريحة! ... وأين سجايا العرب إن لم تكن فيك؟\rوما عشت لا أنسى مجالس فتية ... عصامية أحيت مآثر ماضيك!\rوواسطة العقد \"البشير\"متى يفه ... بمنطقه اهتزث سرورا نواديك!\rيعيد لنا مجد البيان حديثه! ... ويحيى عهودا أشرقت من مغانيك\rو\"معهدك المعمور لله حسنه ... لقد كان طغرى الفن بين مبانيك\rقسنطينة ان لم أزرك فإن لي ... فؤادا له شوق إليك يناجيك\rولكن حظي كان عنك يصدني ... ولو لم يعقني الحظ ما كنت أسلوك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001491,"book_id":7934,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":39,"body":"يا بنات النيل\rألقيت في حفلة التكريم لمديرى الفرقة القومية المصرية للتمثيل \"يوسف وهبي \" و\"زكي طليمات \" بمركز \"جمعية العلماء\" بالجزائر العاصمة ونشرت بالبصائر عدد ١٠٨ في ٣ جمادى الأولى ١٣٦٩ للهجرة.\r\rيا بنات النيل هل من نفحة ... من عبير النيل في أردانكم؟!\rلي إلى مصر هوى يا ليتني! ... طائر يصدح في أفنانكم!\rفأرى موطن \"شوقي \" وأرى ... نيله الموحي إلى حسانكم!\rكل قلب للقاكم نابض! ... هزه الشوق إلى أوطانكم!\rقد وعيتم حق إخوان لكم! ... وتذكرتم هوى جيرانكم!\rأبلغوا إعجابنا مصر بما! ... بلغت في الفن من إحسانكم!\rنحن لا ننسى لكم فضلكم! ... كيف ينسى الفضل من إخوانكم\rإنما نشكو إليكم منكم! ... وحشة لم تخف عن أذهانكم\rلم تغيبوا قط عن وجداننا ... كيف غبنا نحن عن وجدانكم\rنحن نصلى نار حكم بلغت! ... منه شكوانا إلى آذانكم!\rنحن في بلداننا في غربة! ... فتشوقنا إلى بلدانكم!\rإننا نبني ولكن من يكن ... مثلنا يحتج إلى بنيانكم!\rفأعيوننا على تحريرنا! ... تجدونا السيف في أيمانكم!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001492,"book_id":7934,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":40,"body":"شوق إلى صديق كريم\rراسلت بها الأخ \"بوزيدي\" الطاهر بن بلقاسم عندما غادرنا بالجزائر وذهب إلى بلده \"برج طولقة\" بعد أن عاد من منفاه \"بجنين بورزق \" بجنوب وهران:\r\rقضى الله أن نشقى بتفريق شملنا ... فأسكنك الصحرا وأوطننا البحرا!\rنفاك إليها قبل كرها فما اشتفى ... فساقك طوعا نحوها كرة أخرى\rفقل لي: أأرض \"زاب\" أرضتك موطنا ... أم أنت بأرض \"الزاب\" لم تستط صبرا!؟\rوهل بين أهل \"البرح\" ألفيت فتية ... سراعا إلى ما يكسب الحمد والفخرا؟\rوهل فيهم من كاتب يسحر النهى! ... بآياته أو شاعر ينظم الدرا؟\rوهل في شباب الزاب ذو وطنية ... يرى نهضة الأوطان غايته الكبرى؟\rوهل فيهم من صادق الود مخلص ... لإخوانه لايعرف الختل والغدرا؟\rفإنني لم أرض \"لجزائر\"موطنا ... وحقك إلا مرغم النفس مضطرا\rولا ملكت قلبي بروعة حسنها ... ولا بحرها الجذاب أنساني الصحرا\rولكن رأيت \"الزاب\" للضيم راضخا ... ومستسلما للبغي قد ألف القهرا\rتمكن منه الخوف حتى حسبته! ... تجرد من إيمانه واكتسى كفرا\rإلى أن رأينا \"الزاب\" للشيخ زوجة ... تزوجها كرها ولم يعطها مهرا\rتزوج منها لاهيا ما بحبها! ... ويجعل بعد العسر من أمرنا يسرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001493,"book_id":7934,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":41,"body":"إذا ما شكت يوما له سوء عشرة ... بما نالني من زهد آبائه عذرا\rفكيف يطيق الحر فيه إقامه ... أأمل فيه لو بقيت له خيرا\rففارقته والله يعلم أنني! ... أحس لذكراه على كبدي جمرا\rولا سيما نشء به قد تركته ... بربك يوما وهو يستعبد الحرا؟\rفإن ناله مني جفاء فإن لي ... وسوء خلال منه أوسعها نهرا\rفصبرا لعل الله يجمع شملنا ... ولكن ملا عندها ابتزه قسرا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001494,"book_id":7934,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":42,"body":"موكب الربيع\rنشرت بالبصائر عدد ٢٢٠ السنة الخامسة السلسلة الثانية في ٢٠ جمادي الثانية عام ١٣٧٢ للهجرة.\r\rقد تجلى لنا محيا الربيع! ... رافلا في ثياب حسن\rوتولى الشتاء يعثر في أذياله ... مسرع الخطى في الرجوع\rكان ضيفا على النفوس ثقيلا ... لم تجد يوم بينه بدموع!\rكان للبائسين سوط عذاب ... إذ تولى بغصة في الضلوع\rكان في القلب غصة ما شعرنا ... وأداة للفتك والترويع!\rكم طريح على الثرى مات ... جوعا ويتيم على الطريق صريع\rلم يذوقوا طعم الهناء نهارا لم ... يذوقوا في الليل طعم الهجوع\rزمهرير يفري الجلود مذيب ... وثلوج تأتي بإثر صقيع!\rورعود لها هزيم مريع ... ودوي يصم سمع السميع\rذاك جيش الشتاء ولى كسيرا ... مذ أطلت عليه شمس الربيع\rوتجلت فالكون دنيا من السحر ... لمغرب بكل سحر ولوع!\rفالعصافير رجعت كل لحن ... يسترق النفوس بالترجيع\rحضرت مأتم الشتاء لتشفى ... من جراحات قلبها المفجوع\rوثبت من مخابيء الدوح ... نشوى تتناغى بالشدو والترجيع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001495,"book_id":7934,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":43,"body":"وعلى هامة الخمائل إكليل ... من الزهر محكم الترصيع!\rوالمروج الخضر تختال عجبا ... أثوابا حبتها بها أكف الربيع\rوالسهول اكتست من العشب ... والروابي ضواحك بالزروع!\rوعبير الأزهار يعبق في الروض ... فتشفى به جل الوجيع\rفزمان الربيع أغنية الدنيا ... والسحر في جميع الربوع\rفشا البشر والطلاقة والنشوة ... وعيد الورى ومهوى القطيع\rوجلاء القلوب من صدى ... الهم وسلوى الحزين والمفجوع\rونشيد الهوى وينبوع إلهام ... ووحي للشاعر المطبوع!\rايه! هل فيك يا ربيع انعتاق ... لبني الضاد من حياة الخضوع\rهل يرى المسلمون فيك خلاصا ... من أسار مضن ورق فظيع\rلك شهس طلوعها مستمر. هل ... لشمس لنا اختفت من طلوع؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001496,"book_id":7934,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":44,"body":"وداع الربيع\rكانت أمسية جميلة ممتعة تلك التي ودعنا فيها الربيع الحبيب في ربض \"بوزريعة\" الجميل، عند صديق كريم وبصحبة كاتب وشاعر، هما الأستاذ إسماعيل العربي والأستاذ عبد الكريم العقون فإلى الإخوة الثلاثة أهدي هذه القصيدة:\r\rأي سر فصل الربيع حواه ... فغزا كل ذي فؤاد هواه؟!\rمجتلي للجمال والحب والشعر ... وعهد الصبا وطيب جناه\rقد تجلى الفصول بين كبدر ... إن تجلى أخفى النجوم سناه\rمثل عهد الشباب ولى سريعا ... أو كيوم اللقاء كان مداه\rليته لم يغب سريعا ليروى ... كل قلب من الجمال صداه\rليت كل الزمان كان ربيعا ... ليت الفصول كان فداه\rمذ أطل اكتسى الزمان شبابا ... وازدهى الكون في بديع حلاه\rوأقامت لها الطبيعة عرسا ... رن في مسمع الوجود صداه\rفابتسام الزهور فيض سرور ... وغناء الطيور سحرغناه!\rوحفيف الأوراق وسوسة الحلي ... وعرف الزهوو طيب شذاه\rوتثني الأغصان رقص عذارى ... كلما نقل النسيم خطاه!\rومروج النبات والزهر بسط ... متى غرد الهزار حكاه ... !\rأبدعت وشيه مغازلة الشمس ... كل سهل به بساط كساه ... !","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001497,"book_id":7934,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":45,"body":"وصفوف الأدواح تحكي عروشا ... وحاكت يد الغيوث سداه\rوخرير الأنهار أنغام أوتار ... لم تعفر أمامهن جباه!!\rكل ما في الربيع جالب أنس ... لأخى البؤس طارد لأساه!\rفكأن الربيع بعث حياة! ... أو طبيب تأسو الجراح يداه\rأو تباشير من منى أو ... أفانين نعيم لا تنتهي دنياه!!\rيا مراد الأحلام يا مهبط ... الإلهام يا نفحة الخلود لقاه\rيا مجالي الصفاء والأنس يا ... مهوي نفوس القطيع يا مرعاه!\rيا مثار الإحساس للشاعر ... الشادي ومرمى أنظاره وعزاه\rإن تغب فانتظار قلبي للقياك ... ولو بعد طول عهد مناه\rنشرت بمجلة \"إفريقية الشمالية\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001498,"book_id":7934,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":46,"body":"ثورة الطبيعة، أو الخريف يودع\rحال لون الرياض بعد ازدهار ... وتمشي الذبول في الأزهار\rوبدت وحشة الخمائل لما، ... فارقتها سواجع الأطيار\rوتعرى وجه البسيطة مما ... كان يكسوه من حلى النوار\rوعرا صفحة السماء عبوس! ... فهي ترمي من غيظها بشرار\rوتفشي الشحوب في ورق الغصن ... وجفت نضارة الأشجار\rتلكم ثورة الطبيعة قد ... ذادت عن الكائنات كل قرار\rإنها الثورة التي تنذر الكون ... بأن الخريف في إدبار!\rإنها طلعة \"الشتاء\" وما اسمج ... مرآه الشتاء في الأنظار\rإن مرآه كالشجى في حلوق الناس ... أو كالقذى على الأشفار\rيا زمانا مضى سريعا وولى ... بأماني للنفوس كبار!\rفيك أنس الأديب إن ضاق ... بالناس وسلوانه من الأكدار!\rفيك للشاعر الذي ينشد الحسن ... مثال من ورقة الأشعار!\rفيك للموجع الحزين جلاء ... النفس مما تشكوه من أضرار!\rفسلام حتى تعود إلينا، ... بعد عام فنحن في الانتظار\rنشرت في البصائر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001499,"book_id":7934,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":47,"body":"يا زهرة!\rيا زهرة هي ملهى ... لأنفس مكروبه!\rوسلوة لشجى ... تذود عنه خطوبه\rأفديك همزة وصل ... بين القلوب الكئيبه\rأفديك قطرة غيث ... على العقول الجديبه\rأفديك مبعت أنس ... لكن نفس حبيبه\rلكنما فيك ذكرى ... بغيضة مرهوبه!\rذكرى الشباب المفدي ... يذوى ويبدي شحوبه\rتقضى عليه سريعا ... آجالنا المكتوبه!\rنشرت في البصائر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001500,"book_id":7934,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":48,"body":"أشتاء ذا أم الصيف أظلا؟\rيوم من أيام الشتاء أشرقت شمسه دافئة حارة منعشة! كأنه فر من أيام الصيف أو انفلت من موكب الربيع مما أوحى إلي بالقطعة التالية:\r\rأشتاء ذا أم الصيف أظلا ... فتجلى البشر واليأس تولى\rبث في الجو سريعا دفئه ... أم ربيع بمحياه أطلا؟!\rيا له يوما تناسينا به ... ما دهى من عنت الدهر وجلا\rشمسه أنحت على البرد فلم ... تبق للبرد ولا للثلج ظلا!\rهزمت كل سحاب فانجلى ... ومحت كل ضباب فاضمحلا\rوتناسى كل عار همه ... وانتشى كل فقير وتسلى\rحبذا الشمس حياة وسنى ... وعزاء لأخي البؤس وظلا\rنشرت بعدد ٢٥ من البصائر، في ١٩ ربيع الثاني ١٣٦٧ للهجرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001501,"book_id":7934,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":49,"body":"متى يبدأ الربيع؟!\rعصافير هذى الرياض اصدحي\rوغني نشيد المنى وافرحي،\rوعبي رحيق الهوى وامرحي،\rفإنك في مهرجان الربيع\rففي مهرجان الربيع الجديد!\rيطيب الغناء ويحلو النشيد!\rفغني بكل نشيد بديع\rفإنك في مهرجان الربيع\rأقيمي على الشدو ولا تفتري\rوطوفي على الأرج المسكر\rوطيري إلى كل أوج رفيع\rفإنك في مهرجان الربيع\rسئمنا حياة الأسى والألم\rفغني لننسى دبيب السأم\rوننسى أسانا المرير الفظيع\rفإنك في مهرجان الربيع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001502,"book_id":7934,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":50,"body":"ألا تبصرين ابتسام الزهر؟\rألا تشعرين برقص الشجر؟\rفإن لم تغني لقلب صريع،\rفغني احتفالا بعيد الربيع\rولكن ألا تسمعين الصراخ؟\rلهدم البيت ليتم الفراخ\rلخطب مريع لموت ذريع\rفكيف تغنين لحن الربيع؟\rوذا بلبل طار من وكره!\rوفر لينجو من أسر!\rفلم يبق أي ملاذ منيع!\rفكيف تقيمين عيد الربيع؟\rإذا ما انجلت غمرات الخطوب\rوحل السلام محل الحروب\rفلا من دموع ولا من نجيع\rهنالك يبدأ عيد الربيع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001503,"book_id":7934,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":51,"body":"منظر!\rيا له منظر كسا الكون سحرا ... وسرى في شعاب نفسي عطرا\rومشى في دمي حياة وفكرا! ... وجرى في فمي خيالا وشعرا\r**\rقد صفا الجو من سناه وأشرق ... وأديم السماء فيه ترقرق!\rفكأن السماء نص تدفق! ... وعليه الهلال يطفو كزورق!\r**\rضوا الليل والنهار استنارا، ... فكأن الدجى استحال نهارا\rفشخصنا نحو السماء حيارى ... ننشدا الليل أين ولى وسارا\rوإذا بالهلال فيها تجلى! ... برداء من سحره قد تحلى ...\rقال: تدورون بالدحى أين ولى؟ ... قد توارى مني حيا واضمحلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001504,"book_id":7934,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":52,"body":"أيها الطود!\rإن أعظم ما تبرر فيه عظمة الكون ويتجلى فيه جمال الطبيعة: البحر والصحراء والجبل.\rوقد تقدم خلال قصائد هذا الديوان وصف البحر والصحراء.\rوهذه قصيدة في عظمة الجبل خاطب فيها الشاعر جبل (الضاية) - بوسوى- من وراء قضبان المعتقل إبان حرب التحرير:\r\rأيها الواقف المطل على ... الدنيا برأس متوج بالإباء!\rيتحدى الردى ويهزأ ... بالإعصار والعاصفات والأنواء\rلا يبالي صرف الليالي ... ولا يحفل بالحادثاث والأرزاء\rأيها الطود ليت لي منك ما ... أوتيته من مناعة واعتلاء!\rليتني كنت- أيها الطود- حرا ... من قيود قد حطمت كبريائي\rليتني كنت منك قطعة صخر ... لا تحس الغرور في الأدعياء\rوإذا ما الرياح مرت عليها ... رمقتها بنظرة استهزاء!\rليتني كنت منك حبة رمل تتهادى في حلة من ضياء!\rوتلاقي غذاءها من ندى ... الفجر ومن صيب الحيا والهواء\rوتغنى الأثير بالهمس لحنا ... أزلي الأنغام والأصداء\rليتني كنت منك- يا طود- ... جزءا مستقرا في القمة الشماء!\rليتني كنت لا أبالي بما يجري ... حوالي من ضروب البلاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001505,"book_id":7934,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":53,"body":"أيها الطود أيها الجبل ... الموحي جلال الخلود للشعراء\rأيها المارد الذي يتحدى ... كل هول بالتيه والخيلاء!\rأيها القوة الكبيرة يا نبع ... قصدي ويا معين غنائي\rأنا في هذه الحياة شقي ضاق ... ذرعا بما بها من شقاء\rأنا فيها عبد لأطماع ... نفسي مستذل لسلطة الأهواء\rأنا نهب لكل داء ومرمى كل ... سهم من نافذات القضاء\rفامنحيني منك الثبات فآلام ... جروحي قد مزقت أحشائي\rوهبيني من قوة الروح ما ... أسمو به فوق هذه الأدواء\rمن ذراك المنيعة ابثق النور ... على التائهين في الظلماء\rوتوالي الهتاف بالخطة المثلى ... من الثائرين والأنبياء\rلم تزل مبعث الرسالات والثورات ... مثوى الأبطال والزعماء\rأيها الطود قد بثثتك آلامي ... فهل أنت سامع لندائي؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001506,"book_id":7934,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":54,"body":"الثلج!\rماذا أرى فوق الجبال ... كأنه الثوب القشيب؟\rماذا أراه من البياض ... كأنه الشيب المهيب؟\rعجبا أرى! حتى الجبال ... الشم يدركها المشيب!\rأم ذاك موج البحر يكسو ... غارب الطود السليب\rعجبا أيعلو الموج حتى ... ذروة الجبل الرهيب!\rأم ذاك زهر الأقحوان ... كأنه الثغر الشنيب!\rكلا فإنا في الشتاء الجهم ... في الفصل الجديب!\rما ثم من زهر ولا ... عشب ولا مرعى خصيب؟!\rأفما سمعت الطير يعلن ... مأتم الكون الكئيب؟!\rأو ما رأيت الغيث ... يبكي والرياح لها نحيب!\rأفما تحس الموت في ... جسم الحياة له دبيب؟\rماذا البياض إذن- ككافور ... حكى خد الحبيب!؟\rألأن هذا الكون مات ... وذا له كفن وطيب؟!\rلا فالحياة لها البقاء ... وغصنها أبدا رطيب!\rوإذا نضت أثوابها ... فلكي تنام بلا وجيب!\rماذا البياض إذن- وماذا ... ثم من سر عجيب؟\rلا سر يخفى ثم لا ... لغز ولا شيء غريب!\rلا ما يدق ولا يشق ... على الغبي ولا الأريب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001507,"book_id":7934,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":55,"body":"ما ثم إلا صورة للحسن ... ليس لها ضريب!\rما ثم إلا بسمة ... الأقدار للأمل القريب!\rذاك ابتسام الثلج ... يوحى بالروائع للأديب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001508,"book_id":7934,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":56,"body":"زهرات!\rزهرات تبسمت في حبور ... لانتصار السنا على الديجور\rوأشارت إلى الصباح تحييه ... تحايا المظفر المنصور!\rبعبير طوت عليه حناياها ... وباحت بسره للطيور\rفهي تشدو بكل لحن شجي ... في انتشاء كالشارب المخمور\rوتناجي الزهورنجوى محب ... مستهام متيم مهجور!\rزهرات كأنهن العذارى ... في خدود تضمخت بالعطور\rوثغور تبسمت في ازدهاء ... أي سحر مثل ابتسام الزهور؟\rوعيون تحيي القلوب وترديها ... بما في جفونها من فتور\rوقدود تميس تيها إذا ما الريح ... مرت بذيلها المجرور!\rوإذا ما الفراش خف إلى أحضانها ... هائما بخمر الثغور!\rزهرات نمت حيالي مثالا ... من جمال وألفة وسرور!\rسوف أرعاك -يا زهور- كجارات ... حسان من كل باغ غدور\rوأناجيك في صباحي وإمسائي ... وعند الضحى وعند البكرور\rوإذا لم يكن جمالك يصبي ... كل قلب، لا تغضبي لا تثوري\rكم نفوس تسعى بغير حياة ... وقلوب تحيا بغير شعور!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001509,"book_id":7934,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":57,"body":"شجرة!\rشجرة ناضرة مخضره ... إلى النفوس تبعث المسره\rقامت حيال غرفتي في \"المعتقل \" ... مختالة كأنها طيف الأمل\rذات قوام فارع جذاب! ... يأخذ بالأبصار والألباب\rأغصانها كأذرع الحسان ... تهم بالضم والاحتضان\rلا غرو إن هام بها النسيم ... فمثله بمثلها يهيم!\rأوراقها مثل صغار الطير ... منظرها يطرد كل ضير!\rلذا أوت أسرابها إليها ... وأودعت أفراخها لديها\rوالشمس من عشق لها لما تزل ... تغمرها -كل صباح-بالقبل\rوالناس قد تفيؤوا ظلالها ... والشعراء استلهموا جمالها\rسلمت- يا شجرتي- من الغير ... ولا عراك سقم ولا كبر!\rولارميت بشقاء الغربه ... فقد لقيت منه كل كربه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001510,"book_id":7934,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":58,"body":"أسيرة الطير\rيا أسرة الطير مرحى ... شيدت للبر صرحا!\rأذهبت عن كل قلب! ... بسحر صوتك برحا!\rكل النفوس الحزانى ... غدت بشدوك فرحى!\rلا سيما نفس حر! ... بصدمة الظلم قرحى!\rيبيت يشكو أساه ... ويشرح الهم شرحا!\rداوي بشدوك نفسا ... بأسهم البيان جرحى!\rفإن شفيت جروحي ... هتفت: يا طير مرحى!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001511,"book_id":7934,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":59,"body":"ابنتاي\rمن مناغاة الطفولة\rتبوأتما مهجتي يا ابنتيا! ... ولازم طيفاكما مقلتيا\rأرى البيت روضا بشخصيكما ... وإن غبتما كان سجنا عليا\rوأسمع صوت الحياة الرخيم ... إذا مس صوتاكما مسمعيا\rوأبصر شمسي جمال متى! ... يقابل وجهاكما ناظريا\rمتى عدت للبيت أقبلتما ... قطاتين خفاقتين إليا\rتقبل إحداكما وجنتي ... وتلثم أخراكما شفتيا\rوكلتاكما تتشبث بي! ... وتثني على عنقها ساعديا\rأماشيكما كصديقين لي! ... وهل أنتما غير ذاك لديا\rوأدخل للبيت في نشوة ... عظيم السرور بما في يديا\rهنالك تسكن نفساكما! ... بقربي وتسكن نفسي مليا\rوأنسى متاعب يومي فلا ... أحس بها بعد ذلك شيا\rويعقد ما بيننا مجلس! ... يعد مثالا من الود حيا\rفما فيه من أثر للنفاق ... يشوه وجه الوداد الوضيا\rوما فيه ذو هيبة في الخطاب ... ولا ثم تلفى لسانا عييا!\rإذا فاه أصغرنا خلته! ... \"وأن لم يبن \" شاعرا عبقريا!\rفما كالطفولة من بلسم ... لقلب غدا بالحياة شقيا!\rابنتي متعتما بالحياة! ولا زلتما إن دجت نجمتيا","footnotes":"نشرت بعدد ٢١٤ من البصائر في ٧ جمادي الأولى ١٣٧٢ للهجرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001512,"book_id":7934,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":60,"body":"أنا وابناي\rالرسالة ١٥ فبراير ١٩٣٧م\rأوحى إلي بهذه القصيدة ما قرأته للشاعر \"محمود غنيم \"\rمن قصيدته في ابنيه وهذه هي القصيدة:\r\rوأطيب ساع الحياة لديا! ... عشية أخلو إلى ولديا!\rإذا أنا أقبلت يهتف باسمي ... الفطيم ويحبو الرضيع إليا!\rفأجلس هذا إلى جانبي! وأجلس هذا على ركبتيا!\rوأغزو الشتاء بموقد فحم! ... وأبسط من فوقه راحتيا\rهنالك أنسى متاعب يومي ... كأني لم ألق في اليوم شيا\rوأحسبني بين طفلي \"شاها\" ... وأحسب كوخي قصرا عليا\rفكل طعام أراه لذيذا! ... وكل شراب أراه شهيا\rوما حاجتي لغذاء وماء! ... بحسبي طفلاي زادا وريا\rوأية نجوى كنجواي طفلي ... يقول: أبي وأقول: بنيا\rويا رب لغو يفوه الصبي ... به فيكون حديثا شجيا\rوأفصح من أفصح الناس طفل ... أراد الكلام فكان عييا\rهنا أستعيد قديم حياتي ... وأرجع أطوي الليالي طيا\rفأنسى عذاري وأنسى وقاري ... وأحسب أني عدت صبيا\rأيا ابني أحبب بما تتلفان! ... وأهون بما تكسران عليا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001513,"book_id":7934,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":61,"body":"يصونكما الله من حادثات ... الزمان ويبقيكما لي مليا\rويكفيكما الله شر البكاء ... ويحفظ من وقعه أذنيا\rأمن كبدي أنتما فلذتان ... أم أنتما حبتا مقلتيا؟\rألا ليت شعري أتمتد بي ... حياتي فأجني غرس يديا!؟\rوأشهد طفلي ييفع ثم ... يشب ويصبح شهما أبيا!\rأبوك امرؤ من رجال الكلام ... فكن أنت يا ابني امرأ عمليا\rفما احتقر الناس إلا الأديب ... ولا احترم الناس إلا الثريا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001514,"book_id":7934,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":62,"body":"عصفورة!\rمن حصاد السجن\r\rعصفوة مرت على غرفتي ... تشدو بلحن ساحر النبرة\rوالناس صرعى النوم لم يفطنوا ... كأنهم- بالنوم- في سكرة!\rمرت تغني فاستشارت جوى ... قليي وأشواقي لعصفورتي\rعصفورة تشبهها روعة ... في الوثب والتغريد والصورة\rعصفورتي إن جئت أرض الحمى ... وشمت بيتا قد حوى صبيتي!\rكوني رسولا صادقا للتي ... تحية الطل إلى الزهرة!\rقولي لها: لا تهلكي بالأسى ... ولا يذب قلبك بالحسرة!\rوابتسمي -كالزهر- لا تعبسي ... واحتفلي بالعيد في غبطة\rأبوك مازال حليف الوفاء ... حاشاه أن ينساك في الغربة\rبوجهك السابح في طهره! ... يحلم في النوم وفي اليقظة!\rوسوف تأتي ساعة الملتقى ... لا بد للغائب من أوبة!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001515,"book_id":7934,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":63,"body":"أنت!\rمن حصاد السجن\r\rأنت عبير الزهر في روضة ... أثملها الفجر بخمرالندى!\rأنت عناء الطير في أيكة ... ترقص للطير إذا غردا\rأنت رفيف القلب في قبلة ... منعشة تطفيئ حر الصدى!\rأنت دبيب البرء في مهجة ... كادت تلاقي من أساها الردى\r...\rأنت أمان الأنفس الخائفه ... والهول يدنو من حماها خطاه\rأنت خيالات رؤى سالفه ... ما بين إقبال وعز وجاه!\rأنت وميض اللمحة الخاطفه ... من أمل حلو لذيذ جناه!\rأنت ظلال الواحة الوارفه ... أوي إليه من هجير الحياه!\r...\rأنت جمال الكون في ناظري ... لولاك لم أبصر جمال الوجود\rأنت أربح الخلد في خاطري ... لولاك لم أعرف معاني الخلود\rأنت سماء الوحي للشاعر! ... ينهل منها كل معنى شرود\rأنت لذيذ النوم للساهر ... قد ذاد عنه الهم طعم الهجود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001516,"book_id":7934,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":64,"body":"أنت وجيب الحب في خافقي ... لولاك لم يعرف فؤادي الغرام\rكصوفي في حبه صادق ... يهجر في الله جميع الأنام!\r\"يا فوز\" لم تقض مني عاشق ... ولا انجلى ليل الخطوب الجسام\rهل أبصرت عيناك من بارق ... يشفى فؤادينا بنيل المرام!؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001517,"book_id":7934,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":65,"body":"إلى ولدي: رجاء\rمن حصاد السجن\r\r\"يا رجاء\" النفس يا أقصا مناها ... يا حبيب الروح يا كل هواها!\rيا نشيد القلب في أفراحه ... يا حياة الحب يا طيب جناها!\rيا عزائي في شقائي يا هدى ... مهجتي إن أظلم الخطب دجاها\rيا رفيف الروض يا همس الربا! ... يا دنى الأحلام يا سحر رؤاها\rيا جمال الزهر في رأد الضحى ... يا ندى الأسحار يا عطر شذاها\rلا تدع حزنك يرديك فكم! ... قرب الحزن نفوسا من رداها\rوتجلد فأمانينا على وشك ... أن يسطع في الأفق سناها\rوستلقاني فتنسى كل ما! ... ذقت من حرب الليالي وأذاها\rفي بلاد سوف تغدو جنة ... تجد الأنفس فيها مشتهاها\rفترقب فجر يوم مشرق ... ينجلي فيه عن النفس أساها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001518,"book_id":7934,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":66,"body":"وقفة على نهر الرون\rمن ذكريات ما وراء البحار\r\rأمامي جمال يروع النظر ... وما بفؤادي له من أثر!\rجمال ولكنه زائف! ... لقبح وراء الجمال استتر!\rكحسناء لكنها مومس ... رصيد الكمالات فيها هدر\rورقطاء ملمسها ناعم! ... ولكن بفيها هلاك البشر\rفإني أحس لهذا الجمال ... بقلبي وخزا كوخز الإبر!\rهنا أمة ظلمت أمتي! وسامت بنيها شقاء العمر\rوساست حكومتها موطني ... بأنظمة تتحدى القدر\rوعاشت مثالا لسلب الحقوق ... ووأد العقول وخنق الفكر\rفثارت عليها جميع الشعوب ... ودارت عليها ضروب الغير\rوباتت تقاسي المصير الوبيل ... ويفزعها الفشل المستمر\rوللبغي عقبى انهيار الديار ... وهدم البلاد وطمس الأثر\rإذا طفحت بالشرور النفوس ... فماذا يفيد جمال الصور!؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001519,"book_id":7934,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":67,"body":"إلى أولادي!\rمن حصاد السجن\r\rما يبن أولادي يقيم فؤادي! ... لا خير في عيش بلا أولاد!\rأبني ما ذكر يمر بخاطري! ... لسواكم في يقظتي ورقادي\rقد عشت ذكركم نجى مشاعري ... وغذاؤها في غربتي وبعادي\rفارقتكم فإذا الحياة جميعها! ... في ناظري قد جللت بسواد\rلكن فرقتكم يهون وقعها! ... إنني أفارقكم لأجل بلادي\rالله يرعاكم إلى أن نلتقي! ... وننال بالتحرير كل مراد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001520,"book_id":7934,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":68,"body":"إلى أبي\rمن حصاد السجن\r\rحياتك كلها كانت كفاحا ... مريرا قد جنيت به النجاحا!\rفكنت أبا مثاليا حكيما ... به نلت السعادة والفلاحا!\rوكنت أخا كريما أريحيا ... يبادلني الفاكهة والمزاحا!\rوكنت معلما يقظا تقيا ... يقلدني من التقوى سلاحا!\rيعلمني المكارم والمعالي ... ويهديني الفضيلة والصلاحا\rحنانك كان في بؤسي عزاء ... ورأيك كان في ليلي صباحا!\rفتحت بصيرتي وأنرت نهجي ... فسرت إلى الكمال خطى فساحا\rويوم فقدت أمي كنت أمي ... تواسيني وتنسيني الجراحا\rفليس أحق منك بصفو ودي ... ولا أولى احتراما وامتداحا\rوإن قصرت في شكري وبري ... ففضلك يفحم اللسن الفصاحا\rسألت الله أن تبقى وحسبي ... بقاؤك لي رجاء واقتراحا\rليحظى ناظري بسنا محيا ... مددت به إلى الجوزاء راحا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001521,"book_id":7934,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":69,"body":"الإخوان بلسم الأحزان\rمن حصاد السجن\rمهداة إلى الأخ الكريم الأستاذ إسماعيل إسماعيل\rبمناسبة إلحاقه بنا إلى معتقل \"بوسوى\" القديم.\r\rاصدحي يا بلابل الأدواح ... لعناق القلوب والأرواح!\rأنشدي لطلوع نجم من الصحب ... نشيد السرور والارتياح\rينجلي الهم باجتماعي باخواني ... كما ينجلي الدجى بالصباح!\rليس كالأصدقاء في الخطب ... والأيام بالأصدقاء جد شحاح\rظفرت راحتي بإخوان صدق ... ووفاء كانوا أداة نجاحي!\rبعد ما غاب \"خالد\" ... إسماعيل يأسو كآبتي وجراحي\rوإذا كانت الحياة كفاحا ... فالصديق الكريم خير سلاحي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001522,"book_id":7934,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":70,"body":"ربيع ١٩٦٢م\rعلى أثر إعلان الاستقلال\rراسلت بهذه القصيدة، وأنا لاجيء في مدينة \"سطيف \" أحد الأصدقاء ١ في الجزائر- العاصمة- على إثر إعلان الاستقلال الذي زاد في ضراوة المنظمة السرية للمستوطنين الفرنسيين المسماة \"الواس\" وضاعف من وحشيتها وأصبحت \"الجزائر\" عبارة عن مجزرة رهيبة هوجاء.\r\rجاء الربيع ومن أحب بعيد! ... ما للذي فقد الأحبة عيد!!\rأحباب قلبي فرقتهم زعزع ... فبكل أرض لاجىء وشريد!!\rتركوا \"الجزائر\" لا عقوقا إنما ... هجروا الحياة يسودها التهديد\rوالطير تهجر وكرها إن أبصرت ... من حولها رامي السهام يصيد!!\rجاء الربيع ولم تزل أرض الحمى ... \"بالنازلات الماحقات \" تميد!!\rوالأفق موار الجوانب باللظى ... والهول يندر والبلاء شديد\rوبكل مدرجة دم لمجاهد ... وأريح قبر قد ثواه شهيد!\rوبكل نفس لوعة مجتاحة ... وبكل قلب للأسى ترديد!\rيا إبن الأسى هل في ربيعك نفحة ... تشفي الأسى وإلى الحياة تعيد؟\rهل في ربيعك ما يبشر بالمنى ... فيعود عهد للبلاد سعيد؟\rعهد تكون به \"الجزائر\" حرة ... لا سيد من غيرها لا \"سيد\"\rإني لأومن بانتصار كفاحنا ... ونجاح من حمل السلاح أكيد\rفبلوغ الاستقلال صار عقيدة ... من شك فيه فإنه لبليد\rإني لأنشق في الزهور عبيره ... فالروض ينشر عرفه والبيد","footnotes":"١. هو الأخ خالد بن يطو.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001523,"book_id":7934,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":71,"body":"وأحس في شدو البلابل لحنه ... فالبلبل الشادي به غريد\rلكن عدمت تصبري عن موطن ... ناء أدين بحبه وأشيد!\rفيه تركت أحبة شوقي لهم! ... ينمو على طول المدى ويزيد\rكانوا ملاذ القلب ألفى عندهم ... ما ابتغيه من المنى وأريد\rودعتهم وتركتهم لعدوهم ... وعدوهم مستهترعربيد!\rيفاتن في تعذيبهم ليصدهم ... عما قضى فيه الكرام الصيد\rويهيج سورته رباطة جاشهم ... فجميعهم صعب القياد عنيد\rيمضون كالأسد الغضاب إلى ... الوغى ما فيهم وكل ولا رعديد\rعركوا الخطوب فلم يكن ليردهم ... بطش الطغاة ولو فنوا وأبيدوا\rجاء الربيع وفي \"الجزائر\" مأتم ... في كل دار والسرور طريد\rلم يبق بيت لم يودع راحلا ... للقبر أو لم يبك فيه فقيد!\rأو لم يرع بالزوج فيه أيم!! أو لم يصب باليتم فيه وليد\rفالزهر يبسم والقلوب كئيبة ... تبدى الأسى من شجوها وتعيد\rليس الربيع ربيع روض مزهر ... للطير في جنباته تغريد\rإن الربيع لفي الفؤاد يظله ... أنس وعيش بالهناء رغيد\rإن لم تشع من القلوب سعادة ... فالكون سجن ليس فيه سعيد\rيا \"خالد\" الأدب الصميم لقد دنا ... يوم الجزائر هل لديك نشيد؟\rان لم تكن يوم التحرير شاعرا ... فلأنت عن ساح القريض بعيد\rيوم التحرر يوم عيد شامل ... فيه يقام بكل دار عيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001524,"book_id":7934,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":72,"body":"إن رمت أن تجني الخلود فهذه ... ساحاته فاهتف فأنت مجيد\rهات القصيد الفذ هذا يومه ... ما كل يوم يستجاد قصيد\rقد أشرق الأمل العظيم فلم يعد ... يسع المقصر عذره ويفيد\rأيشح شعرك عن بلاد طالما ... جادت عليها بالنفوس الغيد؟\rفابعث هناك من \"الجزائر\" صيحة ... نسمع صداها فالرياح بريد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001525,"book_id":7934,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":73,"body":"محياك\rمحياك مشرق الهاميه ... ودنيا لحوني وأنغاميه\rومبعث أنسي وبهجة نفسي ... وسلوى همومي وآلاميه\rوروض قريضي وافق خيالي ... ومسرى مناي وأحلاميه\rرضيتك من دون كل الورى ... ملاذا لأشواقي الناميه\rعلام تصديت لي بالصدود وأصليتني ناره الحاميه؟\rعلام تحديتني بالجفا ... وجرت على روحي الظاميه؟\rعلام تساعد جور الزمان ... ولم ترث للأدمع الهاميه؟\rهلم لتحيي فؤادا ذوى ... ، ... وتأسو جراحاته الداميه\rهلم فقد جف نبع القريض ... وكدت أحطم أقلاميه\rهلم فليل الخطوب انبرى ... إلي بأمراجه الطاميه\rهلم فوجهك بدري إذا ... تبدى يبدد أظلاميه\rهلم فأنت ندى الفجر إن ... ألم يفتح أكماميه\rتعال كفاني فقد بح صوتي ... وكلت من السير أقداميه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001526,"book_id":7934,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":74,"body":"يوم ميلاد\rمن حصاد السجن\rلقيني المجود البارع الاستاذ دليل مقران في مفتتح أكتوبر فقال لي:\rاليوم يوم ميلادي فكانت القطعة التالية من وحي هذه الكلمة.\r\rقال لي: اليوم يوم ميلادي ... فقلت: أهلا بالوليد الجديد!\rوإنما أنت رهن أصفاد ... فإن تحررت فأنت الوليد!!\rقال لي: الأيام غداره! ... تودعني في قفص من حديد!\rوكل من يعلن أفكاره! ... فهو لدى الأيام خصم عنيد!\rقلت له: إن كنت شهم الفؤاد ... فما تبالي أي باغ مريد!\rوليس كالإيمان أقوى عتاد ... يبلغنا من دهرنا ما نريد!\rقال لي: الإيمان لا يقتنى ... لكنه منحة حظ سعيد!\rقلت له: بالحزم لا بالمنى ... قد أدرك الناس المرام البعيد\rيا صاحب الصوت الندى الرخيم ... وصاحب الخلق الرضي الحميد\rرتل لنا آي الكتاب الحكيم ... فهي ملاذ للوجود الشريد\rوأفتتح المصحف من حينه ... يرتل الآي بصوت مديد\rفانتعش الكون بتلحينه ... ومات فيه كل حزن شديد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001527,"book_id":7934,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":75,"body":"عيد ١٩٦٢م\rيا عيد فيك عبق ... من المنى وألق!\rفيك سنا الفجر بدا ... وسيزول الغسق\rفجر وإن كان به ... من الدماء شفق\rدماء أبناء الحمى ... بكل درب تهرق\rولحمهم على الثرى ... منتشر ممزق!\rوالوطن الغالي بأرواح ... بنيه يعتق!\rوالموت من أجل الحياة ... بالأباة أخلق!\rيا عيد فيك أمل! ... له القلوب تخفق\rتحرر الأوطان فيك ... غاية تحقق\rفليعشق أعداء الحمى ... فإنهم قد أخفقوا\rيا موطني الغالي ... الذي، أحبه وأعشق\rيا من له بكل فرد ... من بنيه فيلق!\rعدوه إذا رآه ... من بعيد يصعق!\rليهنك اليوم الذي ... شمسك فيه تشرق\rأنعم بيوم يجد ... الراحة فيه المرهق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001528,"book_id":7934,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":76,"body":"بمناسبة إيقاف القتال\rاليوم ينعم بال كل شهيد ... في خلده ويقيم أعظم عيد!\rويقول كل فدائي في حفله: ... اليوم قد حطمت كل قيودي!\rاليوم يفتخر \"الأمير\" بنسله ... ويقول أبنائي وفوا بعهودي\rوبنوا كما أبنى وشادوا للعلا ... مثلي وزادوا في الفخار رصيدي\rاليوم يهتف كل طير في الحمى ... لحنا جديدا ساحرا لتغريد\rوتجود كل زهوره بعبيره ... من نرجس وبنفسج وورود\rوالشمس تخطرفي مواكب نورها ... عبر الشوارع والربى والبيد!\rتغزو قلوب الناظرين بسحرها ... كأميرة في محفل مشهود\rوبكل وجه ومضة من بسمة ... وبكل ثغر نبرة بنشيد!\rوالشعب يهتف كله مستبشرا: ... \"يا فرحتي نضجت ثمار جهودي\"\rاليوم ترفع في \"الجزائر\" راية ... تحمي عرين أبوة وجدود\rوتقام فيها دولة قوامه ... بالحق قائمة على التوحيد\rويشاد للأحرار فيها موطن ... وتزاح كل حواجز وسدود\rإن \"الجزائر\" خلدت تاريخها ... بجهاد فتيتها الأباة الصيد\rثارت على ظلم الطغاة فلم تدع ... للظلم ركنا ليس بالمهدود\rفاسمع أغر قصائدي في عيدها ... فبوحي ثورتها نظمت قصيدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001529,"book_id":7934,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":77,"body":"والشعر لا يوليك من أمجاده ... حتى تكون بموضع التمجيد\rغر المساعي ملهمات أخي النهى ... غر القوافي كابتسام الغيد\rاليوم عاد إلى الحمى أبناؤه ... بالنصر بعد النفي والتشريد\rيا فرحة الأم الحزينة بابنها ... وسرور كل أب بكل وليد!\rكم زوجة أذوى الفراق فؤادها ... نعمت برؤية زوجها المفقود\rفإذا الحياة تشع في قسماتها ... دفاقة في غصنها الأمولود!!\rاليوم تحتضن المدارس نشأها ... مثل احتضان الأم للمولود\rوترن أصداء الدروس بساحها ... من كل علم كالدواء مفيد!\rأبناؤها كالنحل يجني قوته ... من كل زهر كالثغور نضيد\rفيحيله شهدا لذيذا شافيا! ... من كل داء للنفوس مبيد\rوالجهل داء والعلوم دواؤه ... فاطرد بعلمك كل جهل مود\rيا ابن \"الجزائر\" يا مثال بطولة ... ورصيد تضحية ورمز صمود\rاليوم تحصد ما زرعت ويقتدي ... بخطك كل مقيد مصفود\rاليوم تبسم للحياة وتنجلي! ... سحب الأسى عن شعبك المجهود\rاليوم تنعم بالسكينة والرضى ... وبلوغ غاية سعيك المحمود\rاليوم أصبحت \"الجزائر\" حرة ... لم يبق موطن سادة وعبيد\rأرض \"الجزإئر\" يا سماء كواكب ... ومعين الهام ومهد أسود\rيا تربة الشهداء يا أرضي التي ... صنعت من الأمجاد كل فريد\rيهنيك أنك صرت نصب قداسة ... ومثار إعجاب ورمز خلود!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001530,"book_id":7934,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":78,"body":"قد خضت معركة التحرر لم يكن ... لك في الوغى من عدة وعديد\rوعتاد خصمك حلف \"الأطس\" ... كله يزجي بأسلحة له وجنود!\rوخرجت بالمجد الأثيل وعدت ... من ساح الوغى بالنصر والتأييد\rوشهدت صرح البغي كيف ... تهدمت أركانه وانهار كل مشيد!\rأعلمت سر الانتصارعلى العدى ... أرأيت كيف يبيد كل مبيد؟\rما النصر إلا الصبر إن يقرن إلى ... الإيمان يجن النصر كل مريد\rلله صبرك في الكفاح فانه ... أمضى السلاح لقطع كل وريد\rصبر به غدت الفتاة لبوءة ... والطفل ليث وغى وحلف بنود\rفأستمسكي ما عشت بالصبر الذي ... يجلو ظلامك في الليالي السود\rيا أيها الشعب الذي ذاق الأسى ... ليذوق طعم هنائه المنشود\rاليوم تطوى ليلك الداجي فقد ... شع النهار بنوره الممدود\rيا أيها الجيش الذي هزم العدى ... فدنا من الآمال كل بعيد\rلا غرو أن تغدو لشعبك قدوة ... تحظى بحب ابن له وحفيد\rوتظل في التاريخ مدرسة الوغى ... في تاج مجدك واحظ بالتخليد\rفافخر بتحرير \"الجزائر\" درة ... يجدى بذكرك موكب التجنيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001531,"book_id":7934,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":79,"body":"ميلاد وميلاد\rالتقى- ونحن بمعتقل \"بوسوى\"- ميلادان. ميلاد الرسول الأعظم محمد ﷺ وميلاد الدولة المؤقتة لثورة التحرير الجزائرية فكانت القصيدة التالية من وحي هذه المناسبة.\r\rيا للرجاء المنعش الأرواح ... يدنو جناه بعد طول كفاح\rويعيد للوطن المخيم ليله! ما قد خبا من نوره اللماح!\rويعاود الروض المصوح نبته ... ما قد ذوى من زهره الفواح\rفتردد الأطيار سحر غنائها ... نشوى كنشوة طافح بالراح\rويذوق محروم السعادة طعمها ... وتزول عنه عبوسة الأتراج\rويرى طريد الظلم أفق بلاده ... متبلج الإمساء والإصباح!\rاليوم ميلاد النيي محمد! ... من جاء رمز هداية وصلاح\rواليوم تولد للجزائر دولة ... عربية من أهلها الأقحاح\rوغدا ستشمل وحدة وطنية ... أبناء أرض إفريقيا بجناح!\rيرقى بها شعب \"الشمال\" ذرى السهى ... وتذود عنه فضول وقاح!\r\"المغرب الأقصى\" دعامة ركنها ... ولها بنو الخضرا أداة نجاح!\rوابن \"الجزائر\" درة في تاجها ... أو غرة بجبينها الوضاح!\rومواطن الاستلام تطفر نشوة ... بسلافة الأفراح لا الأقداح\rبنشيد الاستقلال تهتف كلها ... في ضجة كبلابل الأدواح!\rيا ابن \"الجزائر\" يا سليل أماجد ... خلقوا لنشر مبادىء الإصلاح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001532,"book_id":7934,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":80,"body":"قل للأولى حكموا بلادك بالهوى ... من كل سفاك الدما سفاح\rمتطفلين على الموائد ساقهم ... شره النفوس لوفرة الأرباح!\rراموا لشعب باسل إدماجه ... فبدا كطود في مهب رياح!.\rإن \"الجزائر\" لا تخاف سلاحكم ... فلها من الإيمان خير سلاح!\rولها شباب صادق العزمات ذو ... نسب عريق في الأباة صراح!\rشبوا على كرم النفوس سماحة ... لكن بالعرض غير سماح!\rلا يفزعون لدى الحروب من الردى ... فكأنهم خلقوا بلا أرواح!\rولقد رأيتم منهم ما ساءكم! ... وأصاب عزتكم بعمق جراح!\rفجرعتم كاس الهزيمة مرة! ... وسلبتم ملكا رحيب الساح!\rيا مبعدين عن الديار وما جنوا ... إثما ولا جنحوا لغير مباح!\rما ذنبهم إلا محبة موطن! ... فحياة الاستعمار موت ماح\rوتعاهدوا أن ينقذوه من الردى ... بذلوا له الأرواح غير شحاح\rبشراكم أدركتكم آمالكم ... وجهودكم قد توجت بفلاح\rودنا رجوعكم إلى أوطانكم ... وتعاقب الأعياد والأفراح\rفلتنعموا بثمار نصر باهر ... ما مثله لسواكم بمتاح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001533,"book_id":7934,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":81,"body":"تحية جيش التحرير ١٩٦١م\rنضر الله هذه الأوجه الغر ... وجوه كتائب التحرير!\rوحباها ما يستحق أولوا ... الفضل من الاعتبار والتقدير\rوجزاها على الجهاد الذي أحيا ... صريع الكرى وميت الفتور\rإن من ها هنا سينشق فجر ... يمحي من سناه ليل الشرور!\rإن من ها هنا سيندك صرح ... قد تعالى من باطل وغرور\rإن من ها هنا سيبعث ... شعب عربي اللسان والتفكير!\rإن من ها هنا سينشر عهد ... أبدي السنا عميم النور!\rوستهتز بالحياة وبالخصب بلاد ... \"الشمال\" بعد دثور!\rفجبال \"الأوراس \" مطلع فجر! ... لشعوب تعيش في ديجور!\rأيها الجيش يا منارا لنشرالمجد ... يفديك جيش بغي وزور\rلم نجد في الجيوش مثلك إلا ... جيش \"بدر\" في يومه المشهور\rلم تعد قط من كفاحك ... إلا بلواء المظفر المنصور\rلم يكن فيك غير شهم حريء ... يتحدى الأذى كليث هصور\rكل كلب عوى رماه فأراده ... فيا ويح كل كلب عقور!\rوكذاك الإيمان ينبت ما لا ... ينبت الغيث من كريم البذور\rأيها الجيش إن فضلك لا يخبو ... شذاه على توالي العصور\rإنه الشمس لا يوارى سناها ... لحجاب- أشرقت- أو ستور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001534,"book_id":7934,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":82,"body":"قد هجرت الديار في الله ... لم تحفل بزوج ولا وليد غرير\rوازدريت العيش الرخى فلم ... تعبأ بنوم ولا فراش وثير\rواتخذت الجبال كالنسر مأوى ... وكذاك الجبال مأوى النسور!\rوتعرضت للجليد وللثلج ... ولم تخش ثورة الزمهرير\rتتلقى جيش الأعاصير في الليل ... وجيش الأعداء عند البكور\rذاك جيش التحرير يحدوه للتحرير ... عزم ويقطنه في الشعور\rقد سعى كي يرى مصير حماه ... رغم أنف الأعداء خير مصير\rأيها الجيش طاب مسعاك فابشر ... بنجاح لسعيك المشكور!\rلم تلوث يديك بالظلم بل قاومت ... ظلما عن شعبك المقهور!\rواتباع، الحق الصراح سلاح ... ليس ينبو بكف ندب جسور\rأيها الجيش دم على ما عهدناك ... من الجد في الكفاح المرير\rعلم الصبر والثبات لمن لم ... يك في حومة الوغى بصبور\rوبإيمانك اعتصم إن في الإيمان ... تيسير كل أمر عسير\rأي باغ لم ينخلع قلبه رعبا ... إذا ما جأرت بالتكبير!\rأيها الجيش يا رجاء قلوب ... تفتديه ويا شفاء صدور\rآن أن تجتني الثمار شهيات ... وتحظى بحظك الموفور\rودنا يومك الأغر الذي يغدو ... على الدهر يوم عيد كبير\rعيد حرية \"الجزائر\" كم تثمل ... فيه من بهجة وحبور\rوبه تعلن البشائر بالسلم ... لكون أداته حرب الدهور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001535,"book_id":7934,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":83,"body":"وله تعقد المآتم للجيش ... الذي آب أوبة المكسور!\rفبحرية \"الجزائر\" لا يبقى ... لمستعمر وميض سرور\rلم يعد يسكن القبور ابنها البر ... وللأجنبي سكنى القصور\rواستعمار الشعوب يصبح ... تاريخا لأبنائه بغيض السطور\rسوف لا تترك الجزائر شعبا ... -إن تحرر- في ذلة المأسور\rأيها الجيش هذه باقة من ... ذوب قلبي لا باقة من زهور\rهي خجلى أمام مجد عظيم ... في حياء مما بها من قصور\rفاحبها بالقبول تحفظ بمجد ... أبدي كبندك المنشور!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001536,"book_id":7934,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":84,"body":"البطل!\rمن حصاد السجن\r\rرأى أرض أجداده الغاليه ... تحكم فيها العدو وسادا!\rفأعلنها ثورة حاميه! ... تقوض ما قد بناه وشادا!\rوهب كعاصفة عاتيه! ... يبيد الشرور ويمحو الفسادا\rوحدق في الأفق الأوسع! ... كما حدق الصقر يبغى اصطيادا\rفخف إلى الجبل الأمنع! ... ليجو العدو ويحمي البلادا\rولم يخش جلجلة المدفع! ... فإيمانه كان أقوى عتادا\rفكان على الطود صقرا صيودا ... بقوة مخلبه كم أبادا!\rفكل قتيل له ليس يودى!! ... كل صريع له لا يفادى\rيريد لأمته أن تسودا ... وتمحو الشقاء وتنضو السوادا\rفهيج أحقاد أعدائه ... كما هاجت العاصفات الجرادا\rوساقوا الجيوش لإفنائه ... فما زاده ذاك إلا عنادا\rوأبدى شجاعة آبائه ... يلاقي الردى والخطوب الشدادا\rوكان له من شباب البلاد ... حمى زاده قوة واعتدادا\rإذا سمعوا صرخة للجهاد ... يهبوا جموعا ليفنوا فرادى!\rشباب يهيم بحب الجلاد ... ويأبى لحكم الدخيل انقيادا!\rولكن قنبلة غادره! ... أصابت من الوطني الفؤادا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001537,"book_id":7934,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":85,"body":"فلم يرهب القوة القاهره! ... ومات شهيدا يوالي الجهادا\rوقال بلهجته الآسره! ... بلغت المراد ومت ذيادا\rودوى بصوت الرصاص الجبل ... يجوب النجاد ويطوي الوهادا\rيحيي رفات الشهيد البطل ... فماج له كل طود ومادا\rوأقسم أصحابه في العمل ... على الموت حتى ينالوا المرادا\rفيا ابن العلا لم تمت إذ نأيت ... ولبيت داعي الحمى حين نادى\r\"وأوراس\" لم تبك لما مضيت ... ولا لبست إذ نأيت الحدادا\rفإنك لم تمض حتى بنيت! ... لها سؤددا عز أن يستفادا،\rفيا من ونى عن ركاب الشباب! ... تقادم فإنك خنت البلادا،\rفكم غادة في الجبال كعاب ... غدت لظهور الشباب سنادا\rففي ثورة الشعب فصل الخطاب ... إذا سئم الظلم والاضطهادا\rأيا جبلا أظهر المعجزات ... وكان لعزم الشباب امتدادا\rوأحيى من المكرمات الموات ... وكان حمى للعلا ومهادا\rستخلد ذكراك في الذكريات ... وتغدو نشيدا يهز الجمادا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001538,"book_id":7934,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":86,"body":"الفداءي\rحصاد السجن\r\rيا لنسر في سماء المجد حلق\rوبأهداب المعالي قد تعلق\rمذ غدا كالنجم في الأفق تألق\rعشقته كل أبصار البرإيا\rذو إباء يتحادى الحدثانا\rلا يبالي حتفه لا يتوانى\rكلما حورب أو سيم هوانا!\rالمنايا عنده دون الدنايا\rتخذ الذود عن الحق شعاره\rواصطفى من جبل الأوراس، داره\rكلما شام العادا أطلق ناره!\rإن في رشاشه ظل المنايا\rغير أن الموت صياد النسور\rقد أصاب النسر في أعلى الوكور\rفهوى من أفقه يبن الصخور\rوتلاشى البطل الحر شظايا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001539,"book_id":7934,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":87,"body":"ما قضى حتى قضى حق البلاد\rومضى يثخن في جيش الأعادي\rفتلقى الموت في ساح الجهاد،\rباسما يهتف: قد نلت منايا\rالضحايا سلم للحريات!\rومطايا لعلا والمكرمات\rلم يصل شعب إلى عز الحياة\rلم يكن يرقي على هام الضحايا\r\rبلادي\rبلادي تربيت في حضنك!\rوذقت السعادة في أرضك!\rوشمت سنا الحسن في أفقك!\rفلم لا أموت وأحيا لك؟\rجدودي حموا أرضك المخصبه\rوبروا بأمهم المنجبه!\rفلم يعرفو! العيشة المجدبه\rوماتوا عليك وعاشو! لك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001540,"book_id":7934,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":88,"body":"وها قد مددت إليك اليدا\rوقدمت روحي إليك فدى\rولم أكترث برصاص العدا\rلأفني عليك وأحيا لك\rبلادي سأرفع فوق القمم\rلواءك رمز العلا والعظم\rوأنشر مجدك بين الأمم\rوأفنى عليك وأحيا لك\rبلادي شبابك فخر الشباب\rلهم عزمات الأسود الغضاب\rتحدوا لأجلك كل الصعاب!\rليفنوا عليك ويحيوا لك\r\"بأوواس\" منهم عتاد عظيم\r\"وورسوس\" فيها شباب كريم!\r\"وجرجرة\" ذات مجد صميم!\rتموت عليك وتحيا لك\rوفي كل ناحية من ثراك!\rشباب تبارى ليحمي حماك\rويدفع عنك ويقصى عداك\rويفنى عليك ويحيا لك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001541,"book_id":7934,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":89,"body":"بلادي ثقي ببلوغ الأمل\rفإن بنيك انبروا للعمل\rوقال رصاصهم في الجبل\rنموت عليك ونحيا لك\rبلادي إذا ما دجاك امحى!\rوجاء النهار وشع الضحى!\rفقولي لشاديك ان يصدحا!\rنموت عليك ونحيا لك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001542,"book_id":7934,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":90,"body":"يا بلادي\rمن حصاد السجن\r\rكل شيء نسيته يا بلادي ... وتلاشت أطيافه من فؤادي\rغير ذكراك فهي تكمن في قلبي ... كمون اللظى بقلب الرماد!\rوالشذا في الزهور والحب في ... الأحشاء والكبرياء في الأطواد\rفإذا ما بدا الصباح تجلت ... أغنيات سحرية الإنشاد!\rوإذا ما دجا الظلام تراءت ... في طيوف تحوم حول وسادي\rوإذا ما بلابل الدوح غنت ... قلت: صوت الحمى إلى المجد حاد\rوإذا ما الرياض أبدت حلاها ... قلت حسن من \"الجزائر\" باد!\rوإذا ما النجوم أبدت سناها ... خلته سحر نورك الوقاد!\rوإذا صافح النسيم جبيني ... خلته هب من رياض بلادي\rيا بلادي يا أرض أهلي وأحبابي ... ومأوى الأسود من أجدادي\rوحمى مولودي ونشأتي الأولى ... ومثوى آبائي الأمجاد!\rوالتراب الذي مشى \"ابن نصير\" ... فوقه واحتمى به \"ابن زياد\"\rلك حبي على المدى وولائي ... لك سعيي وخدمتي وجهادي\rقد تحملت في هواك الرزايا ... وتمرست بالخطوب الشداد\rوحملت السلاح ضد أعاديك ... ومالي سوى عداك أعاد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001543,"book_id":7934,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":91,"body":"وتحديت كل طاغية يسعى ... لتبقى أسيرة استعباد!\rوتجاهلت ما حوته يداه ... من نفوذ وقوة استعداد\rوجنود كالسيل يدفعها للحرب ... حب الأجانب والفساد\rوهيام بالبطش والفتك طاغ ... ونزوع إلى النفي والاضطهاد\rوعتاد تطل منه المنايا ... كالحات يفل كل عتاد!\rولقيت المنون وجها لوجه ... في ثبات وجرأة واعتداد\rليس لي في كفاح أعداء قومي ... غير تحرير أمتي من قيد مراد\rيا بلادي هواك نجواي في ... سري وجهري ويقظتي ورقادي\rطال شوقي إليك واشتد ما ... ألقاه من حرقة النوى والبعاد\rهل سبيل إلى اللقاء وهل ... للمبعد المدنف الحشى من معاد؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001544,"book_id":7934,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":92,"body":"يعز علي أني لا أراك\rمن حصاد السجن\r\rيعز علي أني لا أراك! ... وأني لا أشم شذا ثراك!\rوأن أبعدت عنك كيف يسلو ... فؤاد لا يسليه سواك!\rوأن أسكت عن شدوى وكانت ... تغاريدي تردد في ذراك!\rوأن فارقن من أهوى برغمي ... وما ذنبي الوحيد سوى هواك\rولكن كل ذالك يهون عندي! ... إذا كان السبيل إلى علاك\rبلادي إن ليلك قد تناهى! ... وإن الفجر قد وشى رباك\rوقد لف العدى ليل طويل! ... فلا يهنأ بعقباهم عداك\rوفتيتك الكرام قد استجابوا ... كأمواج الخضم إلى نداك\rقد اتخذوا الفداء لهم شعارا ... وقد جعلوا شبابهم فداك\rوهل مثل الشباب أداة شعب ... لمجد قد سما فوق السماك؟\rوهل مثل الشباب أداة حرب ... إذا هتفت بمسعرها دراك\rشبابك بات لا يعنيه شيء ... -وحقك- غير شيء قد عناك\rوأصبح فارس الهيجاء يمضي ... مضى السهم يرمي من رماك\rسيرخص في افتداك كل غال ... ويدفع كل سوء قد عراك\rويرخص عن جبينك كل عار ... وينفي كل ضيم عن حماك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001545,"book_id":7934,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":93,"body":"فتأتي الصالحات من المساعي ... وتبني كل مكرمة يداك\rأناخ بك الكرى زمنا فلما! ... أناخ الضيم ثرت على كراك\rهديت إلى دوائك في نضال ... من الموت المحقق قد شفاك\rوفي شغف بإحراز المعالي ... من العيش المذمم قد حماك\rفلا تستسلمي لعداك وأمضي ... لنيل مناك مسرعة خطاك\rفلا بنيك جندك لا يبالي ... بموت إن يكن فيه مناك!\rجبال \"زواوة\" صنعته ليثا! ... يبث زئيره كل ارتباك!\r\"وأوراس\" أعدت منه طودا ... تزيد ثباته نذر الهلاك\r\"وورسوس\" أمدته بعزم! ... يفل شباة من يبغي أذاك\rوإن الله إذ أعطاك جندا ... شجاعا قد أحبك واصطفاك\rوقد جربت جندك فاطمئني ... لفوزك في ميادين العراك\rوعيدك سوف يعلن فاستعدي ... لأعياد التحرر والفكاك!\rفلا بلغت عداتك ما أرادوا ... ولا بلغ المنى ناع نعاك\rولا عاقتك أحداث الليالي ... عن المسعى ولا طالت سراك\rإذا خنقت صداك يد العوادي ... فسوف تردد الدنيا صداك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001546,"book_id":7934,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":94,"body":"يا لها غربة\rمن حصاد السجن\rمن وحي أغنية \"بلادي\" للفتاة وردة الجزائرية.\r\rيا لها غربة عن الأوطان ... نبهت ما غفا من الأشجان\rغربة ضوعفت بنفي وسجن ... ونتاهت بقسوة السجان\rشل فيها فكري وأجدب ... إلهامي وأدودت بحكمتي وبياني\rوقريضي قد عقني وتلاشى ... بين جدرانها صدى ألحاني!\rيا لسخف الإنسان حين نراه ... يتحدى الأفكار بالجدران!\rلست أعنو لقوة تتحدى ... فكرتي غير قوة الديان!\rوالإيمان القوي زادي وهل ... ينفد زاد من قوة الإيمان\rوطريق التحرير قد حف بالأشواك لا بالورود والريحان\rواستقلال الأوطان لا بد محتاج ... إلى باهظ من الأثمان\rفلتكن غربتي ونفيي وسجني ... في سبيل التحرير للأوطان!\rوليكن لي من إخوتي ورفاقي ... خير آس من لوعة الأحزان\rإنني قد عرفت في السجن إخوانا ... بهم قد غفرت ذنب الزمان\rفيهم من بني \"الجزائر\" شبان ... كرام من خيرة الشبان!\rوصناديد من \"قسنطينة\" الشماء ... أرض الأبطال والشجعان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001547,"book_id":7934,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":95,"body":"وليوث خاضوا الوغى في \"تلمسان\" ... فدانت لهم قوى الطغيان\rوإذا ما ذكرت \"وهران \" ... فالعرب البهاليل ثم في وهران!\rهاهنا إخوتي وكل مكان قد ... حوى إخوتي فخير مكان!\rفلتكن سلوتي اجتماعي بإخواني ... إذا كان موطني غير دان!\rوليكن عامنا الذي هل بشرى ... بانقشاع الدجى وفجر الأماني\rوليكن عامنا الذي مر حدا لاستبعاد الإنسان للإنسان\rقد قضينا دهرا طويلا نعاني كل ... يوم من بؤسنا ما نعاني\rأرضنا تنبت السعادة لكن ... نحن في شقوة وفي حرمان\rنحن في جنة ونصلى جحيما ... وسوانا يحظى بعيش هان\rوالغريب الدخيل يضحي ويمسي ... نافذ الأمر صاحب السلطان\rفتدارك بني \"الجزائر\" رباه ... بلطف واشملهم بأمان\rواهددهم لاتحاد رأي وعزم ... واحمهم من مصائد الشيطان\rوأنف عنهم ما في العبودية الحمقاء ... من ذلة وعيش هوان\rرب هبنا نصرا فإنا طلبنا ... ثمن النصر بالنجيع القاني!\rرب لم يبق مسترقا سوانا ... فهب العتق للأسير العاني\rفاستعباد الإنسان يا رب لا ... تقوي عليه طبيعة الإنسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001548,"book_id":7934,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":96,"body":"إن الجزائر تشكو*\rيا أمة جمعتها! ... عقيدة الإيمان\rوأخوة قد تلاقوا! ... على هوى الأوطان\rوأنفسا ظامئات! ... للعلم والعرفان!!\rتحية من فؤاد! ... في حبكم متفان!!\rإن \"الجزائر\" تشكو ... لكم بدون لسان!\rتشكو لكم ما تلاقى! ... من ذلة وهوان\rتشكو اغتصاب حقوق ... تشكو ضياع أمان\rفلتنجدوها لتحيى! ... كسائر البلدان!\rبأن تردوا إليها! ... ما ضاغ منذ زمان!\rوأن تربوا بنيها! ... فهم مناط الأماني\rوتطلبوا كل حق! ... لها بكل لسان!\rوتنصروا كل ساع ... وتزجروا كل وان\rوأن تمدوا الأيادي ... بالخير والإحسان\rوأن تكونوا جميعا ... في الخطب كالبنيان\rأما الشعوب فطارت! ... في الجو كالعقبان!\rضحوا بكل عزيز! ... في خدمة الأوطان\rفسجلوا كل فخر! ... يبقى على الحدثان\rما فيهم من شحيح! ... بماله أو جبان","footnotes":"*. مجلة الشهاب ج ٨ م ١٣ أكتوبر ١٩٣٧م وألقيت في حفلة بنادي الترقي (الجزائر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001549,"book_id":7934,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":97,"body":"ونحن لم نتتبع ... ما جاء في القرآن\rوهو الكتاب المرقي ... للكائن الإنسان\rوهو الدواء لمرضى ... العقول والأذهان!\rوهو الحسام قصمنا ... بحده كل شاني!\rفكم دعانا لخير! ... بحكمة وبيان!\rفما فعلنا فأبنا ... بالطرد والخسران\rويح \"الجزائر\" كم ذا ... تلقى من الحرمان\rقضت زمانا تعاني ... من الأسى ما تعاني\rقد جرعت كل صاب ... من السياسة آن!\rوحملت ثقل قيد ... يعي به الثقلان\rدواؤنا لو رجعنا ... إليه في القرآن!\rوفي اتحاد قوانا ... قصينا والداني\rوفي المفاداة منا ... بالمال والأبدان\rمن المحال نؤدي ... حقوقنا باللسان\rوأن نمنى بوعد ... وأن نعل بثان\rلو اتخدنا لنلنا! ... حقوقنا من زمان\rلكن بلينا بخلف! ... أفضى إلى الخذلان\rفاستيقظوا واستعدوا ... يا معشرالشبان\rفخدمة الشعب فرض ... على بني الإنسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001550,"book_id":7934,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":98,"body":"ذكرى الثورة\rيحق لنا أن نباهي الأمم ... ونرفع هامانت في شمم!\rلو أنا مضينا على نهجنا ... تؤم الشعوب ونهدي الأمم\rونبني حضارتنا فذة ... محصنة بجميل الشيم!\rولم ننحرف عن هدى ديننا ... ولم نتخذ من هوانا صنم\rلقد كان آباؤنا قدوة! ... على إثرهم سار كل قدم!\rيشقون نهج الهدى للورى ... ويبنون صرح العلا والعظم\rأطلوا بأنوارهم كالبدور ... على عالم غارق في الظلم\rفان أصبحوا للورى سادة ... فقد بلغوا غاية لم ترم!\rلقد جمعوا المجد من جانبيه ... لمجد الحسام ومجد القلم\rففي كل أفق سنا حكمة ... وفي كل جو رفيف علم\rونحن هدمنا الذي قد بنوا ... ولم نرع ما قد رعوا من ذمم\rهم ابتكروا فبنوا نهضة ... حضارية تتحدى العدم!\rونحن شغلنا بتقليدنا! ... لمن قلدوا خطونا في القدم\rفيا بلدا صنع المعجزات! ... وأصبح للضاد حصنا أشم\rوصار بإيمانه قوة! ... تحدت قوى من بغي واجترم\rوأقسم أن يطرد الغاصبين ... فنال مناه وبر القسم!","footnotes":"*. نشرت بمجلة (التهديب الاسلامي) في شهر ماي سنة ١٩٦٥ م.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001551,"book_id":7934,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":99,"body":"ولكنه بعد نيل المنى ... أطاع الهوى وأضاع القيم!\rألا عد إلى منهج لم يزل ... يبوئ أهليه أعلى القمم!\rألا عد لنحيي أمجادنا! ... ونعلي من صرحنا ما انهدم!\rويا أيها الشباب الذي ... عليه المعول فيما أهم!\rوعدتنا في الخطوب الشداد ... إذا ما دجا ليلنا وادلهم\rويا من تحدى جميع الصعاب ... أعيذك أن تتحدى القيم\rوأن تجهل الواجبات التي! ... عليك لدين به الفضل تم\rوكان سلاحك في ثورة! ... جلا كل باغ بها وانهزم!\rألا فاذكروا شهداء الحمى! ... وما بذلوا من فداء ودم!\rفلا تأمنوا حادثات الزمان! ... فإن حوادثه لم تنم!\rفيا ابن \"الجزائر\" ذي ليلة ... غدت مولدا لعلاك الأتم\rفان بها ولدت ثورة! ... رددت بها حقك المهتضم\rوكان لها في جميع البلاد ... ثناء يردده كل فم!\rوصار لها دولة لا ترام ... لها غضبة الأسد المنتقم!\rوجيش له مقلة لا تنام ... شديد المراس على من ظلم!\rفأعظم بها نعمة فارعها ... فأهون شيء زوال النعم!\rوبالشكر لله فلتحمها! ... تدم: إن من يحم شيئا يدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001552,"book_id":7934,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":100,"body":"وداعا ... وداعا\rقيلت توديعا لرفاقي في السجن عند خروجي من السجن.\r\rوداعا وداعا رفاقي الكرام ... وداع أخ لا يخون الذمام\rوداع أخ ذاق في قربكم! ... هدوء الفؤاد وطعم الوئام\rأودعكم فى دامع المقتلين ... كأني أساق لموت زؤام\rوأخرج كرها فيا من رأى ... سجينا إلى سجنه ذا هيام\rرضيت عن السجن من أجلكم ... وإن كره الناس فيه المقام\rفما السجن حبسك في موضع ... قصي مع الأصدقاء الكرام\rولكنه البعاد عمن تود ... ملاقاته وجوار اللئام!\rولكن يخفف وقع الأسى ... ويدفع وقع الخطوب الجسام\rشعوري بأن الأماني الكبار ... ستؤذن أنوارها بابتسام!\rويطلع فجر الحياة الجميل ... بأفق \"الجزائر\" يجلو الظلام!\rوتجني ثمار الكفاح الطويل ... ونحظي برغم العدى بالمرام\rوألقاكم فوق أرض الحمى ... ومن فوقنا راية لا ترام!\rومن حولنا أمة ترتجي ... وتخشى وتحظى بكل احترام\rوجيش قوي يفل الجيوش ... ويمنع أمته أن تضام!\rوداعا إلى يوم أن نستقل ... ونعلن عيد الحمى للأنام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001553,"book_id":7934,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":101,"body":"فرحة الأوبة\rأي عيد عاد للقلب المصاب ... بعد تشريد ونفي واغتراب؟\rأي بشرعاود القلب الذي ... عاش في هم وغم واكتئاب؟\rأأنا الآن أرى أرض الحمى ... مثلما قد كنت من قبل الغياب؟\rأصحيح أنني في موطني؟ ... أأنا بين رفاقي وصحابي؟\rأأنا ما بين إخواني هنا؟ ... مكرم الأوبة مرعي الجناب؟\rيا لها أمنية غالية ... أن يقر القلب من بعد اضطراب\rعودة الحر إلى أوطانه! ... دونها عودة أيام الشباب\rما بلادي غير فردوس وما ... غربتي عنها سوى سوط\r...\rيا بلادي ها أنا عدت إلى ... تربك الغالي وألقيت ركابي\rيا بلادي ها أنا عدت إلى ... جوك الصافي وأدركت طلابي\rها أنا عدت ولكن لم أجد ... في فؤادي سلوة تطفيء ما بي!\rإن شوقي في أيابي لم يكن! ... غير شوقي لك من قبل إيابي\rظمئي للوطن الغالي حكى ... ظمأ الصادي إلى برد الشراب\rيا بلادي يا منى نفسي ويا ... موئل الأبطال والأسد الغضاب\rحسبك اليوم من الغبطة أن ... تجتني كل أمانيك العذاب!\rوإذا قصر في واجبه! ... واحد منا فذا يوم الحساب!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001554,"book_id":7934,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":102,"body":"من وحي الاستقلال\rألقيت فى حفل ديني بالحراش\r\rلم يبق في أرض \"الجزائر\" حكم على ابن الضاد جائر\rذهب الذين بنوا سعادنهم على موت الضمائر\rومضى الذين قضت شهامتهم بتقتيل الجرائر!\rوقضى الذين قفوا على مليون ثائرة وثائر\rذهبوا وللعنات في أعقابهم تصخاب هادر\rوالله بالمرصاد وهو لشوكة الطغيان كاسر\rلم يبق إلا ابن البلاد ابن المعالي ابن المفاخر\rالأمر في يده وليس سواه من ناه وآمر!\rاليوم ليس لنا إذا لم نسع للعلياء عاذر!\rهيا لنبني فالبلاد خرائب مثل المقابر!\rنبني المكارم مثلما نبني المنازل والعمائر\rنبني المدارس والمساجد والمدائن والمداشر\rهيا لنزرع أرضنا من كل زاهي النبت ناضر\rهيا لنخرج من بلادنا أغلى الذخائر!\rهيا نعلم نشأنا! فالعلم ينهض كل عاثر!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001555,"book_id":7934,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":103,"body":"هيا نجدد بالمعارف من علانا كل داثر!\rماض لنا متألق الأضواء مثل النجم باهر\rلنعيد بافصحى وبالإسلام شخصية \"الجزائر\"\rفالدين والفصحى هما عز الأوائل والأواخر\rبهما تآخينا وقامت! بيننا أقوى الأواصر\rوهما جناحانا وهل بسوى الجناح يطير طائر\rوهما لنا النهج الذي من حاد عنه فهو خاسر\rيا ابن \"الجزائر\" كن على النعمى لربك خير شاكر\rلا تنس أن الله ينصر من لدين الله ناصر!\rواذكر بأنك كنت قبل اليوم عبدا عبد كافر!\rواليوم صرت منارة العز التي تعلو المنائر\rوغدا لك اسم في قلوب الناس مثل الحلم ساحر\rوأضفت تاريخا لتاريخ الجدود أغر زاهر!\rوغدت بلادك كعبة تهفو لرؤيتها النواظر!\rوغدت بطولتك الفريدة وحي فنان وشاعر\rوانظر فهذا محفل فذ بصفو الحب سافر!\rقد عمه فرح بتحرير الحمى طاغ وغامر!\rوبدا به علم \"الجزائر\" من منصور وناصر\rفاعمل وثابر فالنجاح حليف مجتهد مثابر!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001556,"book_id":7934,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":104,"body":"وأطع حكومتك التي اضطلعت بأعباء المخاطر\rو\"اهتف\" لكل مناضل يسعى لتشييد \"الجزائر\"!\rولأمة قاد أنجبت لك كل ماضي الحد باتر!\rولتبتهل لله أن يرعى لها الجيش المغامر\rوانثر على قدميه إكبارا أفانين الأزاهر!\rراع إذا نام الرعاة يبيت مثل النجم ساهر!\rهيا نواصل سيرنا! نحو العلا فالركب سائر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001557,"book_id":7934,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":105,"body":"يا جارة البحر\rألقيت بقاعة \"الماجستيك \" في الحفلة التي أقيمت لاتمام بناء مسجد الأمة\rبحي \"بولغين \" بالعاصمة صبيحة ٢ جانفي ١٩٤٩ م.\r\rغازلي- يا جارة البحر- العبابا ... وابسمي فالحزن عن مغناك غابا\rواهتفي إن دجى- الليل انجلى ... وشعاع الفجر قد وشى الهضابا\rواسلمي فالأمل الحلو دنا ... ومرجى الشر للإسلام خابا\rإن عهدا قد تقضى مشرقا ... كسنا الشمس توارى ثم آبا!\rهب أبناؤنا يبنون العلا ... إذ رأوا أن العلا أجدى طلابا\rهجعوا دهرا فلما استيقظوا ... أسرعوا للمجد شيبا وشبابا\rلم يبالوا أي صعب ركبوا ... هل يبالي طالب المجد الصعابا؟\rهب نشء العرب والويل لمن ... عارض السيل ولم يخش العبابا\rإن لابن الضاد عزما لو دعا ... نائي الآمال كالنجم استجابا!\rإن يكن أغفى فمن شيد ما ... شاده إن نام دهرا لن يعابا\rشاد دنيا من علا واجتاح ما ... شاده الباطل وافتك الرقابا\rبث في الكون سنا الحق وقد ... كان قفرا من سنا الحق يبابا!\rملأ الأرض سلاما ورضى ... ودعا لله فيها وأهابا!\rخلق ابن العرب للمجد الذي ... يبتني بالجد، لا المجد اغتصابا\rفهلموا فانشروا تاريخكم ... وأعيدوا ماضي العرب العجابا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001558,"book_id":7934,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":106,"body":"واصلوا سعيكم لا تحجموا ... فكفى الإحجام للمسلم عابا!\rابذلوا المال فما المال إذا ... لم يوفر عرضا ولم يكسب ثوابا\rجددوا للمسجد العهد الذي ... أمرعت من خصبه الدنيا جنابا\rوانشروا الدين الذي سدتم به ... في الورى واحموا حماه أن يصابا\rواقتفوا آثار آباء مضوا ... وانشروها لبني الدنيا كتابا\rوضعوا دستور أخلاق الورى ... إن أخلاق الورى أمست خرابا\rوحدوا آركم فالخلف كم ... جر آفات وكم جرع صابا!\rلا تهابوا بطش جبار طغى ... همة ابن العرب تأبى أن يهابا\rأيرى من فك أغلال الورى ... وبنى المجد الذي طال السحابا\rيقبل القيد ذليلا صاغرا ... كيف لا يحدث في الدنيا انقلابا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001559,"book_id":7934,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":107,"body":"المغرب العربي\rألقيت بسينما \"دنيا زاد\" فى الاجتماع العام \"لجمعية العلماء المسلمين\rالجزائريين \" ونشرت بعدد ١٥٨ من \"البصائر\" في ٢٩ شعبان ١٣٧٠ للهجرة.\r\r\"للمغرب العربي\" صولة ضار ... ووثوب مقدام على الأخطار\rبالحب سوف يعيد سالف مجده ... وبالاتحاد يفوز بالأوطار!\rكذب الذين نعوه بل هو لم يزل ... غاب الأسود وموطن الثوار!\rيا ويح الاستعمار كيف تقوضت ... آماله كالهيكل المنهار!\rيا ويح أعداء العروبة من لهم ... من فاتك الأنياب والأظفار؟\rقد هب كالتيار حطم سده ... من ذا يعارض غضبة التيار؟\rابن العروبة لم يعد يرضى سوى ... عز الحياة ورفعة المقدار!\rقل لابن الاستعمار خل بلاده ... العرب لا يرضون باستعمار!\rالذئب لا يرعى القطيع ولم يكن ... يوما مجيرا للهزبر الضاري!\rمن دينه الإسلام يأبى أن يرى ... أبناءه في ذلة وصغار!\rمن حرر العاني وفك قيوده ... أيعيش في الدنيا رهين إسار!\rمن فارس والروم فتح جدوده ... في داره يمسى غريب الدار؟\rمن \"خالد \" من منجبيه \"وطارق\" ... يخشى تنقص عائب أو زار!\rإن نام فهو اليوم يهجر نومه ... لا خير في نوم بغير قرار!\rواليوم يقتحم الصعاب مجاهدا ... ويخوض للعليا كل غمار!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001560,"book_id":7934,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":108,"body":"ويرى اتحاد الرأي خير وسيلة ... ويرى الجهاد وظيفة الأحرار\rليعيد دولته وحكم جدوده ... ويعود ذا نفع وذا إضرار!\rويرد دنيا الفاتحين كعهدها ... في غابر الأزمان والأعصار\rويصد جيش الغاصبين عن الحمى ... هو أصل كل أذى وكل بوار\rيا ابن الغزاة الفاتحين ونسل من ... رفعوا منار العدل في الأمصار\rالكون في فوضى تفاقم شرها ... أنقذه فهو على شفير هار!\rقد ضل مسلكه وتاه دليله ... وبه استبدت نقمة الاقدار!\rوبلاؤه من كل حكم جائر! ... وشروره من سلطة الأشرار\rأنقذه بالإسلام فهو شفاؤه ... إن الظلام يزاح بالأنوار!\rطهره بالتوحيد من أرضاره ... الشرك مصدر هذه الأرضار\rوأقمه بالأخلاق فهي سناده ... سوء الخلال أصابه بعثار!\rوأرفع لواء الضاد وأهتف باسمها ... وانشرهدى الإسلام في الأقطار\rحكم الطغاة إلى زوال ظله ... وزمان الاستبداد في إدبار\rوطلوع فجر المسلمين سيغتدي ... في كل أفق ساطع الأنوار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001561,"book_id":7934,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":109,"body":"إلى الأمة الجزائرية\rألقيت بسينما \"دنيا زاد\" ونشرت بعدد ١٥٧ من البصائر في ٢٢ شعبان ١٣٧٠ للهجرة، وقدمت لها \"البصائر\" بهذه الكلمة: \"ألقيت هذه القصيدة الرائعة المؤثرة في حفلة جامع \"سانت أوجين\" بسينما \"دنيا زاد\" بالعاصمة.\r\rإن تكوني صرت من أهل القبور ... فانشري الكفن فذا يوم النشور\rأنا لا أومن بالموت وهل ... في ذبول الزهر موت للبذور؟\rأتموتين وفي كل دم ... من بنيك الصيد آمال تمور؟\rأتموتين وفي كل فتى ... روح \"باديس\" على الموت تثور؟\rأتموتين وفي \"بسكرة\" ... \"عقبة\" يربض كالليث الهصور؟\rأتموتين \"وتوفيق \" له قلم ... إن هزه هز الشعور؟!\rأتموتين وفينا من له ... رأي \"عباس \" وإقدام البشير؟\rأتموتين وفينا من غدا مثل ... \"مصالي\" على الهول جسور؟\rهذه عدتك الكبرى التي ... ستنالين بها الفوز الكبير!\rفافتحي جفنيك من هذا الكرى ... وأنفضي جنبيك من هذا الفتور\rواستعدي لحياة حرة ما ... بها عسف ولا طاغ يجور\rولتكوني قوة جبارة إن ... هذا العصر جبار العصور\rوإذا خالجك اليأس فلا ... يثنك اليأس وجدى في المسير\rواذكري إذ كنت عنوان العلا ... وهدى الدنيا وأحلام الدهور\rواقرأي تاريخك الضخم ترى ... كل سطر منه مكتوبا بنور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001562,"book_id":7934,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":110,"body":"وانظري كيف ذوت تلك المنى ... وهوت من أفقها تلك البدور\rصار من كان مسودا سيدا ... وغدا الآسر في قيد الأسير\rوامتطى الجو مسف وغدا ... قانعا بالأرض جبار النسور\rقادة المغرب إن لم تسرعوا ... بتلافي الأمر فالأمر خطير\rوحدوا \"المغرب \" إن رمتم له ... قوة فالخلف بالموت نذير!\rثقفوا أبناءه كي تضمنوا ... فوزه فالعلم بالفوز بشير\rوفروا أمواله فهي له ... عصمة والفقر مفتاح الشرور\rواجعلوا الحب شعارا بينكم ... وتناسوا كل حقد ونفور!\rكيف بالتحرير تحظى أمة ... طويت منها على الحقد الصدور؟\rوانشروا مجد بني الضاد الذي ... كل مجد غيره إفك وزور\rوقفوا للظلم صفا واحدا! ... واصبروا فالنصر يجنيه الصبور\rلا ترعكم نأمة من هيكل ... يتحايا وهو في النزع الأخير!\rسبب أطماعه آفاته ... إنما الأطماع للحتف جسور\rوإذا ما حدتم عن دينكم ... خطوة أنذركم سوء المصير\rواستعينوا الله ينصركم على ... كل باغ، إنه نعم النصير!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001563,"book_id":7934,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":111,"body":"خواطر في العيد\rأطل علينا يوم العيد ونحن داخل السجن، فانتظمت ... لي هذه الخواطر في القصيدة التالية:\r\rعيد \"الجزائر\" هل أراك قريبا ... فأذوق فيك من السرور نصيبا؟\rقد طال من زمن إليك تشوقي ... وسئمت حزنا في الضلوع مذيبا!\rهل تجتلي عيني سناك فيشتفى ... قلب يشب به الغرام لهيبا؟\rهل يشتفى البلد الحبيب فطالما ... ذاق البلاء وكابد التعذيبا!\rهل ينجلي ليل الخطوب بأفقه ... فكفاه أن يقضي الحياة حربيا!\rهل يستعيد هناءه وصفاءه ... ويرى زمانا كالربيع خصيبا!\rويعود كل مهاجر لبلاده ... ويرى حبيب في ثراه حبيبا!\rشعب \"الجزائر\" هل أرى لك دولة ... قد ألبست ثوب الفخار قشيبا؟\rأأرى \"الجزائر\" روضة فينانة ... ورأى بها غصن الحياة رطيبا؟\rوالزهر في أدواحها متبسما ... والطير في أفنانهن خطيبا!؟\rكثرت مآتمنا فأفعم جونا! ... حزنا وأرجاء البلاد نحيبا!\rوغدت بلاد الحسن كالروض الذي ... أضحى جديبا من حلاه سليبا!\rأو مثل حسناء جفاها إلفها ... فبدا محياها الجميل كئيبا!\rكلا فسوف تعود بهجة حسنها ... ويزيدها كسب المفاخر طيبا!\rوتعود بعد كفاحها أمجادها ... ويقام عيد الانتصار قريبا!\rوأعود أكلف ما أكون بحسنها ... وأصوغ أشعاري بها تشبيبا\rفابن \"الجزائر\" في الحوادث لم يكن ... إلا قويا- كالقضاء- صليبا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001564,"book_id":7934,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":112,"body":"عام جديد\rمن حصاد السجن\r\rعام جديد يقبل ... هل فيه خير يؤمل؟\rهل فيه من فرح يتاح، ... ومن هناء يشمل؟\rهل فيه للكرب المنيخ ... على البلاد تحول؟\rهل فيه من ذل القيود ... تحرر وتحلل؟\rهل فيه يرجع مبعد ... هل فيه يسكت معول؟\rهل فيه ينصر طالب ... حقا ويخذل مبطل؟\rهل للذي عاش في ... ضنك حياة أفضل؟\rهل للمكافح في \"الجزائر\" ... من ثواب يجزل؟\rشعب \"الجزائز\" في السجون ... وفي الحديد مكبل،\rشعب \"الجزائر\" كالقطيع ... مشرد ومقتل!\rشعب يذوب شبابه بيد ... الخطوب ويذبل؟\rشعب صباياه بنيران ... الرصااص تجندل!\rفعلت به الأحداث والأزمات ... ما لا يفعل!\rوتراه كالليث الهصور ... بخطبه لا يحفل!\rوتراه كالطود الأشم ... عدت عليه شمأل!\rرباه طال بلاؤنا! ... فإلى متى نتحمل؟\rرباه ما لكروبنا ... إلا عليك معول!\rاجعل لنا العام الجديد ... بكل خير يقبل!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001565,"book_id":7934,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":113,"body":"بشرى الجزائر\rمن حصاد السجن\r\rبشرى \"الجزائر\" بانتصار حالها ... في كل معركة وكل مجال\rصهرتهم الأحداث حتى أصبحوا ... ولهم لغايتهم مضاء نصال\rكانوا أسودا في لقاء عدوهم ... في فيج غابات وشم جبال\rشنوا على الطغيان أعظم ثورة ... لم يأت تاريخ لها بمثال!\rالرعب كان سلاحهم في حربهم ... يفنى عدوهم بغير قتال\rريعت نفوس الظالمين لحادث ... لم يجر يوما للعدو ببال\rحملت به \"الرشاش\" ظبيات الحمى ... وأذقن أهل البغي كل نكال\rلم يلقنا أعداؤنا إلا انثنوا ... كقطيع شاء فر من رئبال\rغر العدو سلاحه وجيوشه ... فأطال حربا لم تعد بنوال\rهيهات لا تغني العدو جيوشه، ... وسلاحه شيئا بلا استبسال\rلم يدر أن ابن \"الجزائر\" لم يعد، ... يرضى الحياة بغير الاستقلال!\rقد ثار ثورته ليحطم قيده! ... أيعيش رهن القيد والأغلال؟!\rأيعيش أبناء \"الجزائر\" أعبدا ... أعناقهم في قبضة الأنذال؟!\rالموت أعذب موردا من عيشة ... للحر في خسف وفي اذلال\rقل للألى ساورا بغير تبصر، ... لقتالهم، سرتم لشر مآل!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001566,"book_id":7934,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":114,"body":"وطلبتم ما ليس يدرك فارجعوا ... متعثرين بخيبة الآمال!\rويح المطامع كم ترج بأهلها ... فيما يعود عليهم بوبال!\rلولا المطامع ما استباح لنفسه ... ورد الردى شعب لأجل المال\rلولا المطامع ما تنكب سالك ... ونهج الهدى واختار نهج ضلال\rقل للفرنسيس الذين تجبروا ... أسرفتم في التيه والإذلال\rلم تبق سوق للرقيق ولم يعد ... ملك لأحرار ولا لموال!\rفاصحوا من الأحلام فاستعماركم ... لمواطن الثوار محض خبال!\rوابن \"الجزائر\" لا يبيح بأرضه ... لسواه من حكم ولا استغلال\rفاجلوا عن الوطن الكريم فإنه ... مأوى الأسود ومعقل الأبطال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001567,"book_id":7934,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":115,"body":"وطني\rمن حصاد السجن\r\rشد ما ألقاه من طول أسايا ... كل يوم حره يصلى حشايا!\rإن ما ألقاه من شوق إلى ... وطني قد كاد يذروه شظايا!\rأنا لا أرضى حياتي مبعدا ... عن بلادي أنا لا أسلو حمايا!\rفإذا لم ألق الرجعى ولم ... تره عيني فيا طول أسايا!\rوإذا لم ألق أحبابي به! ... عاجلا لا بد أن ألقى المنايا\rوطني يا مهبط الوحي ويا ... فلك الحسن ويا مهد صبايا\rيا نشيد المجد يا أغنية ... من أغاني الحب يا نجوى هوايا\rيا سماء للعلا يا ملتقى ... إخوتي الصيد شبابا وصبايا\rعش عزيزا سيدا محترما ... موضع الإكبار من كل البرايا\rإن في أرضك آساد وغى ... لا يبالون بألوان الرزايا\rإن فيها فتية لا تنثني ... عن مراميها ولو راحت ضحايا\rوضحايا قدمت أرواحها ... لك قربانا عزيزا وهدايا\rإن فيها أمة ماجدة! ... لم تدع للناس من مجد بقايا\rأنا من أنجبته كي يفتدي ... كل جزء منك من كل البلايا\rأنا من ألهمته الشعر الذي ... صاغه فيك ثناء وتحايا!\rأنا إن أحيا فكي أحظى بما ... فيك من حسن ومن غر سجايا\rوإذا مت شهيدا بالذي ... لك في قلبي فقد نلت منايا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001568,"book_id":7934,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":116,"body":"واصل كفاحك\rألقيت في حفلة تدشين \"دار الطلبة\" بقسنطينة ونشرت بالبصائر.\r\rواصل كفاحك وادأب ... يا أيها الشعب الأبي\rواجمع جهودك كلها ... لتعيد دولة \"يعرب\"!\rوتصد لليوم العظيم ... بيقظة وترقب!\rطهر صفوفك من جبان ... خائر ومذبذب\rومن الذي يدعو إلى ... حزبية وتعصب!\rلا تقتحم نار الوغى ... إلا بكل مجرب!\rمن كل سباق إلى ... خوض الغمار مدرب\rكل الشعوب تحررت ... وسمت سمو الكوكب\rوأراك في ركب الحياة ... تسير خلف الموكب!\rوأراك تخدع بالسراب ... وكل برق خلب!\rيا \"طالب\" العلم اجتهد ... لحصوله لا تلعب!\rالعلم آية ذا الزمان ... وعدة المتغلب!\rالعلم غرس فانتفع ... من كل غرس طيب!\rالعلم أنفس مقتني ... فافرغ له وترهب!\rواطو الليالي باحثا ... فيما يفيدك واتعب\rلا تصحب الأشرار بل ... فاهجرهم وتجنب!\rفي خلطة الأشرار عدوى ... مثل عدوى الأجرب\rواختر من الأصحاب إن ... صاحبت كل مهذب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001569,"book_id":7934,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":117,"body":"يا \"طالب \" العلم اغتبط ... فرجاك غير مخيب!\r\"جمعية العلماء\" غيثك ... في الزمان المجدب!\rقد أخصبت كل البلاد ... بكل روض مخصب\rوحبتك مأربك الذي ... أعظم به من مأرب\rفبنت لك الدار التي ... تنسيك كل تغرب!\rأولتك كل عناية ... حتى غدت لك كالأب!\rفانهض بعبئك كله ... وعلى دروسك فادأب\rيا أيها الشعب استقم ... في السير لا تتذبذب\rوبحبل دينك فاعتصم ... وبهديه فتأدب!\rوعلى اتحادك فاعتمد ... من يتحد لا يغلب!\rإن الذي يسعى لبث ... الخلف أكبر مذنب!\rلكن شعبا يستجيب ... لمكره شعب غبي!\rفاحذر من الخلف ... المبيد فإنه الورد الوبي!\rيا ابن \"الشمال\" أخا ... المعالي للنضال الأوجب\rسر في خطبي \"عبد الحميد\" ... تصل لأبعد مطلب\rفي غير تحرير \"الشمال\" ... جميعه، لا ترغب!\rوابدأ ببذل المال ... يسهل كل أمر أصعب!\rالمال بعدك صائر ... لسواك إن لم يوهب\rفابذله في تحطيم قيدك ... فهو أربح مكسب\rليس \"الشمال\" سوى ... العرين لكل ليث أغلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001570,"book_id":7934,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":118,"body":"فلسطين\rنشرت بالعدد ٨ بتاريخ ٢٢ صفر عام ١٣٦٧هـ \"بالبصائر\".\r\rأمواطئي أقدام النبيين والرسل! ... وموطن نسل الوحي بورك من نسل!\rفداك العدا لا تقبلي قسمة العدا ... وللموت سيري لا تبيتي على دخل!\rولا تحفلي بالناس إن جار حكمهم ... عليك فإن الله يحكم بالعدل!\rوخلفك جيش من بني العلم رابض ... ليبعد عن أرض الهدى عابدي العجل!\rيدربه رمز الفدى بطل الحمى ... ذكي الحجى ماضي العزيمة كالنصل!\rسيجني \"بفوزي \"فوزه في جهاده ... ولو بلغت أعداؤه عدد الرمل!\rويسنده \"عبد الكريم\" برأيه ... ويرشده \"عزام\" للمسلك السهل!\rحوى من حماة الضاد كل مخاطر ... ومن قادة الإسلام كل فتى فحل!\rفمن أشيب ساس الأمور مدرب ... ومن حدث ندب ومن بطل كهل!\rجنود لها الإيمان والصبر عدة ... لدى الحرب ليسوا بالضعاف ولا العزل\rنمتهم \"دمشق\" \"والعراق\" \"ويثرب\" ... \"ومصر\" \"ولبنان\" على الفضل والنبل\rمساعير لا يثنيهم عن مرادهم ... ظلال المنايا في الصوارم والنبل!\rيسيرون للهيجاء ملء صدورهم ... ثبات وعزم لا يبالون بالقتل!\rلقد أقسموا أن لا تنام جفونهم ... وقد بات مسلوب الكرى بلد الرسل\rفيا قادة الإسلام هبوا لتنفذوا ... مهاجر إبراهيم بالنفس والأهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001571,"book_id":7934,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":119,"body":"ويا زعماء الشرق ضموا صفوفكم ... ليصبح هذا الشرق مجتمع الشمل\rلقد جد جد العرب فاقتحموا الوغى ... ولا تدفعوا جد الحوادث بالهزل\rويا أغنياء المسلمين تسابقوا ... ... إلى البذل والإيثار ذي ساعة البذل\rويا شعراء الضاد حثوا شعوبكم! ... بشعر يداويها من الجبن والبخل\rفما الشعر إلا ثورة غير أنها! ... \"تصول بلا كف وتسعى بلا رجل\"!\rويا أيها الجيش الذي رج ذكره ... قلوب العدى باكر فلسطين كالوبل\rسترجع منشور اللواء مظفرا ... ويرجع أعداء النبيين بالثكل!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001572,"book_id":7934,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":120,"body":"من وحي المأساة\rمأساة قتل الأخ أخاه في النزاع الدموي بين فلسطين والأردن وبين فلسطين ولبنان.\r\rجهلنا فلم نتبع ما وجب! ... ولم نشكر الله فيما وهب!\rفحل بنا من ضروب الشقاء ... كل بلاء كل عطب!\rكنا نضيق بظلم اليهود ... فصرنا نضيق بظلم العرب!\rوما عجب أن شكونا العدو ... ولكن شكوى الصدق العجب\rأفى \"رجب \" وهو شهر حرام ... دماء تراق وحرب تشب؟\rوليس لها غيرنا من وقود ... فنحن اللهيب ونحن الحطب\rولفت مواطننا فتنة ... أشد خسارا بها من غلب\rبها شهر الإخوان السلاح ... كل لقتل أخيه انتدب!\rوكان قتال وكانت جراح ... وكانت مآس وكانت كرب\rوكانت مخاز خجلنا لها! ... وكانت ذنوب ولما نتب ...\rوجل بنا ما أراد ... اليهود فتاهوا بما بلغوا من أرب\rفكم شاع بينهم من سرور ... وكم هزأ عطافهم من طرب\rولا عجب أن يسر العدو إذا ... حبلنا قد رآه اضطرب!\rولم لا يسر ومجرى الأمور ... في الشرق تجري على ما أحب\rولم لا يسر عدو رأى! ... عدوا له بات يشكو النوب\rإذا قتل الأخ منا أخاه! ... فقل: أجل المسلمين اقترب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001573,"book_id":7934,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":121,"body":"فيا أيها المسلمون اذكروا ... عقيدتكم فهي أزكى نسب\rوإن ذكر الناس أنسابهم ... وباهو بما عندهم من حسب!\rفقولوا لهم: إننا مسلمون ... ولا تجهلوا فتقولوا عرب\rوإن تذكروا أنكم إخوة ... غلبتم عداكم \"ومن حب طب\"\rوصونوا دماءكم لا تراق ... لأتفه شيء وأوهى سبب!\rفإنكم تسفكون الدماء بشهر ... حرام بشهر \"رجب\"!\rولكن عليكم بحصد اليهود ... فإنهم أصل هذا الشغب!\rوإنهم أصل كل بلاء ... زكل عناء وكل نصب!\rوهم سموا جو هذى الحياة ... ولم يتركوا أي شيء يحب\rألا طهروا الأرض من رجسهم ... ورووا الثرى بالدم المنسكب\rولا تكلوا أمركم للعبيد: ... عبيد العروش عبيد الرتب!\rعبيد البطون عبيد الفروج ... عبيد الهوى وعبيد النشب\rولا تجزعوا أن تكونوا أصبتم ... وصبرا فمن ذا الذي لم يصب\rولا تفشلوا فالمصير الرهيب ... منتظر للعدى مرتقب!\rوأولى بنصر الإله امرؤ ... تحري التقى وتحامي الريب!\rفمن يتحل بثوب التقى يجد ... مخرجا وينل ما طلب!\rويلق رضى الله من جنده ... \"ويرزقه من حيث لا يحتسب\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001574,"book_id":7934,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":122,"body":"فلسطين إنا أجبنا النداء*\r\"فلسطين\" إنا أجبنا الندا ... وإنا مددنا إليك اليدا!\rوجئناك يا موطن الأنبياء ... لنسحق كل جموع العدا!\rويعلن شعبك أفراحه ... ويصبح في أرضه سيدا\rوماذا جنى ليذوق الهوان ... ويصبح عن أرضه مبعدا\rوأنت منار العلا مذ بنت ... يد الرسل مسجدك المفتدى\rومذ كنت مسرى بني الهدى ... جمعت المكارم والسؤددا\rوكنت لأوجهنا قبلة! ... نخر لها ركعا سجدا!\rفلا تيأسي إن عرت نبوة ... فسيف \"الجزائر\" لن يغمدا\rوإن بدرت هفوة لم تكن ... لتخبو العزائم أو تبردا\rفجرح الأسود تزيد به ... ضراء وتغدو به أجردا\rوإن لنا همة لن تنام ... على ثأرها أو تذوق الردى\rإلى الثأر يا معشر المسلمين ... إلى القدس كي ننصر المسجدا\rإلى \"القدس\" نطرد منه اليهود ... إلى \"مصر\" ندفع عنها العدا\rإلى \"سوريا\" كي نفك الحصار ... عن أرضها ونجيب الندا\r\"لعمان\" إذ صمدت للعدا ... وحق \"لعمان\" أن تصمدا","footnotes":"*. ألقيت هذه القصيدة ليلة ذكرى المولد النبوي الشريف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001575,"book_id":7934,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":123,"body":"هلم لنستأصل الظالمين ... ومن حالف الظلم أو أيدا\rونمحو من الأرض حكم الطغاة ... وما وطد الظلم أو شيدا\rننصف شعبا هدى واهتدى ... وننسف شعبا بغى واعتدى\rوننسخ ليل الضلال الطويل ... ونطلع للناس فجر الهدى\rفجيش \"الجزائر\" أقوى الجيوش ... يؤدب من خان أو ألحدا\rسيبطل ما سن شرع الهوى ... ويصلح في الكون ما أفسدا\rبأقدام جند النبي ائتسى ... بإيمان صحب الرسول ارتدى\rبإصرار \"عقبة\" وابن \"الوليد\" ... و\"طارق\" وابن \"نصير\" اقتدى\rوما كان جيش اليهود له ... بكفء وإن صال أو عربدا\rوإن غرهم نصر يوم لهم ... فإن لنا معهم موعدا.\rفقل لليهود وأشياعهم ... لقد آن للزرع أن يحصدا\rفأين الفرار وأين النجاة ... لمن ناصب المسلمين العدا؟\rفيا نبعة الضاد يا ابن الألى ... سعوا للمعالي فحازوا المدى\rإليك انتهى نصر دين الهدى ... كما بك نشر سناه ابتدا!\rفكن أبدا لتعاليمه ... مثال النضال مثال الفدى\rوقد وكل الله أمر الورى ... إليك فكن للورى منجدا\rكن حادي الركب نحو العلا ... فمثلك من للمعالي حدا\rويا أمة توجتها السماء ... ببعثة خير الورى أحمدا\rبمولده فاحتفوا إنه ... غدا لهدايتنا مولدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001576,"book_id":7934,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":124,"body":"ومنه اقبسوا قوة في الكفاح ... غدا تنصروا وتفوزوا غدا\rفلم يك ما مسكم من جراح! ... سوى بانحراف سبيل الهدى\rفعودوا له إن تريدوا النجاح ... وأن لا تضيع المساعي سدى\rوفي وحدة الصف أقوى سلاح ... وان الخلاف سبيل الردى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001577,"book_id":7934,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":125,"body":"نحن نسل الهدى\rنحمد الله نحن أزكى وأحمد ... نحن أغلى الورى تراثا وأخلد\rنحن لنسل الهدى ونشء المعالي ... نحن جند الإله جند محمد\rنحن أحفاد \"خالد\" و\"المثنى\" ... من له مثل ما لنا من سؤدد؟\rسوف نقضي على اليهود أشياع ... اليهود ومن أعان وأيد\rونرد العدوان عن كل أرض ... لا نقر العدوان أيان يوجد\rلا نبالي الأعداء مهما يكونوا ... قوة، لا نخاف لا نتردد!\rإن إيماننا سيهدم ما شادوا ... وأعلوا من كل صرح ممرد!\rوبإيماننا قهرنا عدانا ... وبذاك العدى تقر وتشهد\rيا رفاق الكفاح إن بأيدينا ... زمام النجاح، إن نتوحد!\rوبدين الإسلام نبلغ ما نأمل ... من كل ما يرام ويقصد\rوالذي لم يفز بحظ من ... الإسلام فليرض بالشقاء المؤبد\rفلنكن شاكرين لله ما أنعم ... شكرا على المدى يتجدد\rيا شباب الإسلام من يجعل ... الإسلام دينا يعش كريما ويسعد\rويجد ناصرا من الله مهما ... تتجهم له الحياة وتشتد!\rيا رفاقا في \"القدس\" لا تحزنوا إن ... جل خطب بمن قضى واستشهد\rكتب النصر للذي يحمل العبء ... ويصبر في النائبات ويصمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001578,"book_id":7934,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":126,"body":"إننا خير أمة صاغها الله ... لترقى للمكرمات وتصعد\rإن نكن بعد ما ارتفعنا انحططنا ... فعقاب لكل شعب تمرد\rنحن حدنا عن الهدى وسلكنا ... كل نهج سلوكه ليس يحمد\rوكفرنا إحسان رب كريم ... شكره واجب علينا مؤكد.\rفلنعد للطريق مهما انحرفنا ... عنه إن الرجوع للحق أرشد\rرب رحماك قد دجا الليل ... أدركنا بصبح فالدرب أحلك أربد\rرب رحماك قد طغى السيل ... عاملنا بلطف فصبرنا كاد ينفد\rوتدارك بالنصر دينك يا رب ... فدين الإسلام ما زال مبعد\rطاردته مذاهب الكفر والإلحاد ... في كل بقعة كل مطرد\rرب رحماك أصبح الحكم الفاصل ... عند الخلاف حد المهند\rوغدا الإخوة الأشقاء أعداء ... وشمل اتحادهم قد تبدد\rورحى الحرب أصبح الشرق ميدانا ... لها والسلام أضحى مهدد\rوإذا المسلمون هذا قتيل ... دون ذنب وذا أسير مصفد!\rوجريح بكل أرض صريع ... يتنزى جراحه لم تضمد\rوثكالى يصحن في كل بيت ... وأيامى نشيجهن مردد!\rوأخو الحكم ليس يعنيه شيء ... طالما حكمه سليم موطد\rبل هو النافخ الضرام الذي ... ما زال مذ شب ناره ليس يخمد\rأيها المستبد بالحكم لا تفرح ... فمهما تزرع من الشر تحصد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001579,"book_id":7934,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":127,"body":"والدماء التي أريقت ستغدو ... أنهرا تغرق البناء المشيد!\rوستلقى جزاء صنعك في يوم ... عظيم فيه الجوارح تشهد!\rأيها المفرطون في الظلم مهلا ... إن للكون خالقا كيف يجحد؟\rوله الحكم فهو يخشى ويرجى ... وجدير بأن يطاع ويعبد!\rإنه وحده بكل كمال ... وجلال وقدوة قد تفرد!\rلا تتيهوا على الأنام بسلطان ... يزول وثروة تتبدد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001580,"book_id":7934,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":128,"body":"شبيبة البرج\rنظمت تهنئة لأهالي \"برج طولقة\" ببناء مسجدهم.\r\r\"البرج\" أنمى شبابا ... زكا خلالا وطابا\rللمكرمات تسامى ... وللمعالي استجابا\rوهب للخير يسعى! ... فلم يفته طلابا\rمصمما لا خجولا! ... يرى ولا هياجا\rقد شاد ما سوف يبقى ... للمسلمين مآبا\rمن مسجد لا يضاهي ... حسنا وفنا عجابا\rفكيف تحرم أيد ... قد شيدته الثوابا؟\rوكل موضع شبر ... غدا دعاء مجابا؟\rهذي تباشير صبح! ... بدت تنير \"الزابا\"\rفما أرى البرج إلا ... عضوا عن \"الزاب\" نابا\rلكن منى \"الزاب\" فيهم ... ما هو أجدى اكتسابا\rيرجو التفاتا لنشء ... من المعارف خابا\rوذاق دهرا طويلا ... من الجهالة صابا!\rيرجوهم أن يشيدوا ... لنشئهم كتابا!\rيلقى المعارف فيه ... والفن والآدابا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001581,"book_id":7934,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":129,"body":"النشء إما تربى ... نفى عن الشعب عابا\rوالنشء إما ترقى ... يفتح إلى الخلد بابا!\rالنشء كالجند يحمي ... بلاده أن تصابا\rالنشء درع تقيه ... لدى الحروب حرابا\rشبيبة \"البرح\" هبوا ... وباشروا الأسبابا\rوذللوا كل صعب ... أما لقيتم صعابا!\rوحكموا كل غل ... في الشعب حز الرقابا\rأحيوا مآثرقوم ... شادوا الفخار اللبابا\rولتقرأوها كدرس ... ولتنشروها كتابا!\rداووا من الجهل شعبا ... عن حلبة المجد غابا\rداووه بالعلم تشفوا ... بالعلم شعبا مصابا\rلا تحسبوا لرقيب ... ولا لواش حسابا\rولا تخافوا وعيدا ... ولا تهابوا عقابا!\rلا تقبلوا أن تعيشوا ... بين الورى أذنابا\rلا قلت إن لم تجيبوا ... \"البرج\" أنمى شبابا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001582,"book_id":7934,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":130,"body":"تعالوا إلى المسجد\rألقيت في الاحتفال بمسجد \"تازمالت\".\r\rتعالوا سراعا إلى المسجد ... إلى ملتقى الركع السجد!\rإلى منتدى النخبة الصالحين ... إلى مبتغى الخشع الهجد!\rإلى مشرق النور للتائهين ... ببيداء في غيهب أسود!\rإلى عرصات الهدى والتقى ... إلى مرتقى المجد والسؤدد\rفيا أيها الأنفس الظامئات ... إلى المنهل الطيب المورد\rتعالى اسمعي الحكم الخالدات ... وسيرى إلى الله لا تقعدي\rتعالي اسمعي العبر البالغات ... ففي نبعها ري كل صد!\rولا تسمعي لنعيق الألى ... يرون الضلالة إن ترشدي\rفمسجدك الحر خير الأداة ... لفك القيود عن الأعبد\rلقد صنع المسجد المعجزات ... بإنهاض مجتمع مقعد\rوصاغ نفوس الجدود الأباة ... على شرف الخلق والمقصد\rوأخرج جيش الغزاة الهداة ... إلى الله من كل مستأسد\rوكل طموح إلى المكرمات ... سرج لخوض الوغى مفتد!\rزكل سخي عظيم الهبات ... حمي شديد الإبا أصيد!\rهنا \"الله أكبر\" يحيى الفؤاد ... صداها ولو قد من جلمد\rهنا يشتفي جاهل من عمى ... هنا من يجيء غاويا يهتد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001583,"book_id":7934,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":131,"body":"هنا النصر للمسلم المهتدي ... على كل مستعمر معتد\rهنا يتحرر عبد الهوى ... ويصبح في عزة السيد!\rلقد طلع الفجر يا \"ابن الشمال\" ... فقم شاهد النور لا ترقد\rوواصل خطاك بدرب الحياة ... ستجني ثمار المنى في غد!\rولا تحن رأسك للظالمين! ... ولا تخضعن لمستعبد!\rفإنك من نسل قوم علوا! ... بهامتهم هامة الفرقد!\rفأحي مآثرهم واستعد ... مفاخرهم وبهم فاقتد!\rوكن مثلا للتقى عاليا ... يدل على شرف المحتد!\rوما لك جاهد بإنفاقه ... وأنجد به كل مسترفد\rفإن التعاون روح الحياة ... فكن خير عون بها تحمد!\rوخذلانك المصلح المبتنى ... كنصرك للهادم المفسد!\rودنياك ليست تتيح الخلود ... سوى باكتساب العلا فاخلد\rوي أيها الوفد بوركت من ... مجيب لجاعي الهدى مسعد\rوبورك يومك في الدهر إذ ... به فتحت دفتا مسجد!\rفما هو يوم ولكنه، ... لعمرك \"عيد\" به عيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001584,"book_id":7934,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":132,"body":"واضيعتا للغة الأحرار\rواضيعتا للغة الأحرار ... قد أصبحت صفرا على اليسار\rكادت تموت بعد الانتصار ... ولم تمت في عهد الاستعمار\rسفاهة من أهلها الأغرار ... وغدرة من خصمها الغدار\rيا فتية تلصق كل عار! ... باللغة الكريمة النجار\rوالأمة العظيمة المقدار ... تشبها منها بالاستعمار\rومجده المزيف المنهار ... رضيت بالذلة والصغار\rوبؤت بالموت والانتحار ... والمسخ والفناء والدمار\rيا لغة السؤدد والفخار! ... ويا لسان السادة الأخيار\rويا سجلا خالد الآثار! ... على مدى الدهور والأعصار\rإنا سنبقى حارسي الذمار ... من حدثان الليل والنهار\rنحميك بالأرواح والأعمار ... من السقوط ومن العثار\rونقتدي بالصفوة والأحرار ... من المهاجرين والأنصار\rونعتدي من جندك الأبرار ... فتصبحين لغة \"المليار\"\rلا لغة الصفر على اليسار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001585,"book_id":7934,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":133,"body":"السياسة\rليس التشدق بالفضول سياسة ... كلا ولا ذكر المجازر والحروب\rأو أن تثير لدى الجالس ضجة!! ... حول التقدم والتأخر في الشعوب\rإن السياسة أن تفكر دائما ... فيما تعالجه بلادك من كروب\rوترى فتعمل ما ترى لعلاجها ... ولو اقتحمت لها المكاره والخطوب\rأما التشدق بالسياسة وحدها ... من غير تضحية فذاك من العيوب\rمتى تنجلي الحرب؟\rمتى تنتهي هذي الحروب وتنتهي ... مصائب جرتها على العالم الحرب؟\rويسترجع الكون المهيض صفاءه ... وتهج عين الشرق مما جنى الغرب\rفقد ضاقت الأرض الفضاء بأهلها من ... اليأس واستولى على الأنفس الكرب","footnotes":"نشرت بالشهاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001586,"book_id":7934,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":134,"body":"الصدق\rلا شيء فوق أديم الأرض يعجبني ... كالصدق يبن الورى في القول والعمل\rوليس شيء لعمر الحق يؤلمني! ... مثل النفاق ومثل الكذب في الرجل\rهذا ويؤلمني أن أرى أثرا ... للصدق والكذب فاش غير منتقل\r\rرمضان*\rلحنت وانشدت في السجن بمعتقل \"بوسوى\" لحنها الفنان هرون الرشيد.\rالنور شعاع بكل مكان ... والكون مصغ والنجوم روان\rوعلى الوجوه نضارة الإيمان ... يا للجمال يشع في \"رمضان\"\r\"رمضان\" شهر البر والإحسان ... \"رمضان\" شهر الصوم والقرآن\r\"رمضان\" أغنية بكل لسان ... \"رمضان\" انك غرة الأزمان\r\"رمضان \" فيك تيقظ الوجدان ... \"رمضان\" فيك تحرر الإنسان\rأنا فيك مبتهل إلى الرحمن ... فعسى تعود هناءة الأوطان","footnotes":"*. نشرت بالبصائر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001587,"book_id":7934,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":135,"body":"رجاء غد\rمن حصادالسجن\r\rعجبا نفرح باليوم الذي ... ينقضي من عمرنا ليس يعود!\rفرح الطفل بحلوى أمه ... في غد فهو سعيد بالوعود!\rإنها غفلة أيام الصبا ... تجعل الآتي بساطا من ورود\rإنه بؤس بني الدنيا فما ... لهم في يومهم عيش رغيد!\rيتمنون غدا إذ ربما ... يتجلى الغد عن حظ سعيد\rغير أن الغد في طياته ... ربما يكشف عن هم جديد\rإنه بؤس بني الدنيا فما ... بشقاء ما عليه من مزيد\rانه الجهل بدنيانا التي ... قيدننا من هواها بقيود!\rخدعتنا بسراب خادع ... وأرتنا أنه عذب الورود!\rفلنحطم كل قيد لم يزل ... عائقا عن فهم أسرار الوجود\r\rيا عين\rيا عين أوردت قلبي ... موارد الحتف ظلما!\rوأنت يا قلب كم ذا ... تجني على الجسم سقما؟\rوأنت يا جسم تشقى ... ما بين هذين حتما!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001588,"book_id":7934,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":136,"body":"نفسي\rلي نفس جريئة تتحدى ... قدرة الله بارتكاب الخطايا\rلا تبالي سخط الإله ولا سوء ... المصير ولا جيوش الرزايا!\rتتحلى للناس زورا وبهتانا ... ثياب التقى وطيب السجايا!\rوهي تخفي وراء ظاهرها شرا ... كأفعى فتاكة بالبرايا!\rبهواها تنقاد لا بهدى العقل ... وان جرها الهوي للمنايا\rاتخاذته إله وهي لا تجهل ... كم أوبق الهوى من ضحايا\rتتعالى بلا علو وتنفي ... ما تراه لغيرها من مزايا!\rوتعيب البريء ظلما وتنسى ... أنها قد حوت جميع الدنايا!\rويح نفسي تقودني لهلاكي ... وهي نفسي التي بها محيايا!\rكن إلهي عوني عليها فنفسي ... دون كل الأنام أعدى عدايا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001589,"book_id":7934,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":137,"body":"ربي\rرب إنا عن نهج دينك حدنا ... حسبنا ذاك شقوة لا تزدنا\rحسبنا أننا هدمنا بأيدينا ... علانا الذي بنينا وشدنا\rحسبنا أننا أضعنا أمانينا ... التي طالما بها قد سعدنا\rوإذا في القديم سدنا فإنا ... باتباع الإسلام في الناس سدنا\rرب إنا بدينك الحق قاومنا ... عدانا وعن مباديه ذدنا!\rرب إن الإسلام علمنا المجد ... فجدنا على الأنام وعدنا!\rوأضأنا درب الهدى وهدينا ... كل ساع إلى المعالي وقدنا\rوحدونا ركب الحضارة للحق ... الذي من معينه قد وردنا\rووجدنا الحياة فوضى فجئنا ... بحياة غير التي قد وجدنا\rوطردنا الشرور من كل أرض ... وهزمنا جيوشها وأبدنا\rوهدمنا معاقل الشرك حتى ... عبد الناس كلهم ما عبدنا\rوغرسنا في كل نفس هداها ... ووددنا صفاءها وأعدنا!\rونشرنا الإسلام في كل صقع ... وحمينا ثغوره وشددنا!\rغير أن النفوس أسرى هواها ... وهي في طبعها إلى الشر أدنى\rفنكصنا وراءنا وأضعنا! ... ما ورثتا من العلا وفقدنا\rفاختلفنا رأيا وكنا اتفقنا! ... وافترقنا حكما وكنا اتحدنا\rوقطعنا أرحامنا فحقدنا! ... ونسينا إخاءنا فحسادنا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001590,"book_id":7934,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":138,"body":"وعن الدين والحياء انحرفنا ... وعن الصدق والوفاء ابتعدنا\rوعلى الشر والفساد تواددنا ... وعن مهيع الرشاد صددنا\rرب إنا بما اقترفنا اعترفنا ... وعلى جرمنا الكبير شهدنا\rغير أنا إذا انحرفنا سلوكا ... ما انحرفنا يا رب فيما اعتقدنا\rفإذا لم نكن لنصرك أهلا ... إذ نقضنا العهد الذي قد عقدنا\rفتدارك بالنصر دينك يا رب ... فنحن الألى عن النهج حدنا\rوإذا ساء بعضنا لا تؤاخذنا ... إلهي بفعله لا تدنا\rبل فذاك الذي بفضلك أولى ... والذي من نداك رب عهدنا\rهل يساوي من ساء فعلا وقصدا ... ببريء قد عف قلبا وردنا!\rأيها المسلمون يهنيكم ذكرى ... رسول نلنا به ما قصدنا\rنحن في ليلة أرنتا هدانا! ... فاهتدينا بنورها ورشدنا\rإنها الليلة التي علمتنا! ... ما قهرنا به العدى وطردنا\rوعرفنا بها طريق علانا ... فبلغنا من العلا ما أردنا!\rفاقبسوا من ضيائها وأفيدوا ... من جناها ما مثله قد أفدنا!\rفهي ميلادنا وفجر دجانا! ... ومنار لعزنا مذ وجدنا!\rفلهجنا بفضلها وأشدنا ... وشكرنا إلهنا وحمدنا!\rرب إنا إلى حماك التجأنا! ... رب إنا على نداك اعتمدنا\rرب إنا منا إليك فررنا! ... رب إنا تبنا إليك وعدنا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001591,"book_id":7934,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":139,"body":"صلة الشاعر بربه\rمن حصاد السجن\r\rرباه لم تبق لنا حيلة ... وما لنا حول ولا قوة!\rوما لنا غيرك من عاصم ... يعصمنا من هذه الهوه!\rعشنا بأحشاء ممزقه ... كأنها بالشوك محشوه!\rعشنا بأجفان مسهده ... من أجمل الأحلام مجفوه\rأوطاننا الجنات لكننا ... ناوى لسجن أنطق جوه\rأيامنا الغر استحالت إلى ... صحائف للحزن متلوه!\rمتى نرى صفحة أيامنا! كصفحة الصارم مجلوه؟\rمتى نرى ظلمة آفاقنا ... أضحت بنور الفجر ممحوه؟\rمتى نرى ووضة آمالنا ... مفترة الأزهار مزهوه\rعجل لنا بالأمل المرتجي ... وافتح لنا من فرج كوه!\rوإن يكن ذنب أما رحمة ... منك لأهل الذنب مرجوه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001592,"book_id":7934,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":140,"body":"رب رحماك بالفقير\rنشرت بالعدد ٢١٣ السنة الخامسة، السلسلة الثانية\rبالبصائر في ٣٠ ربيع الثاني ١٣٧٢ للهجرة.\r\rرب رحماك كم يعاني الفقير ... من أسى ما له عليه نصير\rحظه من تعاسة الحظ في ... الدنيا ومن شقوة الحياة كبير\rيتلظى إهابه النار صيفا ... وشتاء يذيبه الزمهرير\rما على جسمه لباس يوقيه ... ولا عنده فراش وثير\rكل ذنب يعزى إليه لأن ... الففير ذنب عند الأنام كبير\rتتحامى العيون حتى ... لا ترى من شقائه ما يضير!\rكره الناس قربه فهو منبوذ ... لديهم من غير جرم حقير\rما رأوه إلا اشمأزوا كأن ... القرب منه شر لهم مستطير\rرب إن الفقير أسلمه الناس ... فلا راحم له أو مجير\rكن له خير راحم ونصير! ... أنت نعم المولى ونعم النصير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001593,"book_id":7934,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":141,"body":"لا تطل لومي\rنشرت بالبصائر عدد ٢١٥، السنة الخامسة، السلسلة\rالثانية في جمادي الأولى ١٣٧٢ للهجرة.\r\rلا تطل لومي ولا تطلب نشيدي ... أنا في شغل بتحطيم قيودي\rأأغني ويدي مغلولة! ... وبرجلي قيود من حديد؟\rأأغني ولساني موثق! ... وبطوق خانق طوق جيدي؟\rأيغني من غدت أمته ... بعد عز الملك في ذل العبيد؟\rأيغني من غدا موطنه ... بين أنياب ذئاب وأسود؟\rأأغني وأنا في مأتم! ... بعد دهر كله أيام عيد؟\rلا تطل لومي على صمتي فلو ... هز قومي الشعر ما حطمت عودي\rبسكوتي لم يضع شعري سدى ... وبشعري طالما ضاعت جهودي\rلم يعد للشعر تأثير ولو ... رج كالمدفع أو قصف الرعود!\rإن قومي ألفوا طعم الكرى ... هل يفيد الشعر في قوم رقود؟\rلا أغني قبل أن أجني المنى ... وأرى الإسلام خفاق البنود!\rلا أغني قبل تحرير الحمى ... فإذا حرر غنيت نشيدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001594,"book_id":7934,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":142,"body":"دعني!\rتمر على النفس لحطات تضيق فيها بكل شيء فتثورعلى كل شيء\rوتسيء الظن بكل أحد فتنفض يدها من كل مخلوق والقصيدة التالية\rصورة لحالة من هذه الحالات النفسية:\r\rدعني أقاسي عاذابي ... ولا يهمك ما بي\rولا ترعك شكاتي ... ولا يهلك انتحابي\rولا تضق بشجوني ... ولا يسؤك اكتئابي\rالدنب ذنبي لأني ... وثقت بالأصحاب\rأودعت سري لديهم! ... فانسب من كل باب\rكم جر لي حسن ظني ... في الناس من أتعاب\rوالحزم أن أتحلى ... بالشك والارتياب\rإذا رأوني لقوني! ... بالبشر والترحاب!\rوبسمة من محيا! ... تغري بلمع السراب\rوألسن خدرتني ... بمنطق خلاب!\rلم أعتقد غدر صحبي ... ولا جرى في حسابي\rولا تصورت خلي ... يضيف لي كل عاب\rوليس يرضيه إلا ... تنقصي واغتيابي\rومذ تبينت أن ... الرؤوس كالأذناب\rوأن ما فيه حتفي يجيء من أحبابي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001595,"book_id":7934,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":143,"body":"نفضت منهم جميعا ... يدي وصنت إهابي!\rواعتضت كل صديق ... عرفته بكتاب!\rبصحبة الكتب تجنى ... روائع الآداب!\rوكم ترى من صديق ... منافق كذاب!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001596,"book_id":7934,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":144,"body":"أيها المبعد\rمن حصاد السجن\rكما أن القصيدة التالية تصوير لمثل هذه الحالة النفسية:\r\rأيها المبعد ما أعظم صبرك!\rأنت قبل الموت قد أودعت قبرك\rأنت لا تشكو لغير الله أمرك!\rأين لطف الله، كي يطلسق أسرك\r...\rأيها المبعد قد طال بعادك\rأيها المبعد هل ينسى فؤادك\rما تعانيه من الهم بلادك!\rأم ترى ضل من الخطب رشادك\r...\rأيها المبعد قد طال غيابك!\rوتمادى عن محبيك احتجابك!\rأي يوم يا ترى فيه إيابك؟\rفلقد أوشك أن يطوى كتابك\r***","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001597,"book_id":7934,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":145,"body":"أيها المبعد هل تنسى حماكا؟\rوله قضيت أيام صباكا!\rوالألى قلبك يهواهم هناك!\rأم- ترى- أنساك من تهوى أساك!\r...\rأيها المبعد هل تنسى صغارا!\rتركوا بعدك في الكوخ حيارى!\rدارهم قد أصبحت للحزن دارا\rوتلاشى البشر منها وتوارى\r...\rأيها المبعد هل تنسى رفاقا؟\rعشت عهدا بينهم رق وراقا\rأفتسملوهم وتعتاد الفراقا\rكيف لا تهلك وجدا واشتياقا؟\r...\rأيها المبعد كم أشقيت بعدك\rمن نفوس لم تطق مذ غبت بعدك\rإذ رأت عهد الوفا والحب عهدك\rورأت فقد الهنا والعز فقدك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001598,"book_id":7934,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":146,"body":"***\rأيها المبعد في أقصى الحدود!\rأفما تسأم من هذا الجمود؟!\rأفترضى العيش في هذى اللحود؟!\rأفما ثرت على دنيا القيود؟!\r...\rأيها المبعد هل تفضي حياتك!\rهكذا؟ أنت إذن ترضى مماتك!\rوإذن فالأمل الأعظم فاتك!\rأيها المبعد هل أنسيت ذاتك؟\r...\rأيها المبعد هل ترضى مكانا؟!\rلا ترى في ظله إلا هوانا؟\rينقضي العمر به آنا فآنا!\rدون أن تأتي ما يرفع شانا\r...\rأيها المبعد عن أرض حبيبه\rيلفظ الآهات من نفس كئيبه\rلا يهلك البعد فالنفس الجديبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001599,"book_id":7934,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":147,"body":"وحدها هي التي تحيا غريبه\r...\rأيها المبعد ما أفدح خطبك!\rأن يكون الحب للأوطان ذنبك\rوإذا حاولت أن تنهض شعبك\rحاول الأعداء في أرضك حربك\r...\rأيها المبعد أما طال بعد!\rعن بلاد هي للثوار مهد!\rوبنوها الصيد في الهيجاء أسد\rلم يضع جهد به يدرك مجد\r...\rأيها المبعد في صدرك ثوره\rتقتضي مثلك أن يلعب دوره\rأن تزيل الجائر الباغي وجوره\rإن الاستعمار قد جاوز طوره\r...\rأيها المبعد أرغمت العدى!\rبتفان وتحد للردى!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001600,"book_id":7934,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":148,"body":"أنت لم ترضخ ولم تسلم يدا\rأنت للأوطان عنوان الفدى\r...\rأيها المبعد إن عانيت ضرا\rفألبس الصبر له حتى يمرا\rسوف يغدو أعذبا ما كان مرا\rأفما ترضى بأن تصبح حرا؟\r...\rأيها المبعد في النسيان سلوى\rفانس من تؤثر بالحب وتهوى\rتنس حزنا يأكل القلب وشجوا\rفشباب القلب بالأحزان يذوى\r...\rأيها المبعد للخطب انتهاء\rبالمنى كالليل يتلوه الضياء\rويعم الكون بشر وهناء\rوكذا دنياك صبح ومساء\r...\rأيها المبعد قد آن الأوان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001601,"book_id":7934,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":149,"body":"وكأن قد زال ظلم وهوان\rوبدا في الأفق عز وأمان\rودنا بالمبعد النائي مكان\r...\rأيها المبعد يا رمز الجهاد!\rلا تبت بالهم مكلوم الفؤاد!\rسوف يجلو النصر ليل الاضطهاد\rوترى عيناك تحرير البلاد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001602,"book_id":7934,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":150,"body":"أين يا صلاح؟\rمن حصاد السجن\rهذه الأنشودة لحنها الفنان هرون الرشيد الذي كان معتقلا معنا وغنيت\rفي حفل عام من المعتقلين في معتقل الضاية \"بوسوى\".\r\rأين يا صداح ماكان دنا! ... من رخاء وصفاء وهناء؟\rأين ولى ذلك العهد الذي ... قد جمعنا فيه أشتات المنى؟\rأين دنيانا التي عشنا بها ... كطيور الروض حبا وغنا؟\rأين ما كان لنا من سؤدد ... عز فيه كل مظلوم بنا؟\rأين عز كان أخفاق اللوا؟ ... أين مجد كان وضاء السنى؟\rأين ملك واسع كانت به ... هذه الدنيا لدينا موطنا؟\rأين ذاك العهد أيان اختفى؟ ... أين غابت كلها تلك الدنا؟\rتعس الدهر الذي أبدلنا ... بالعلا والمجد بؤسا وعنا\rأهي الدنيا سراب خادع ... أهي الأحلام بئس المقتنى؟\rلا، فلا بد لشعب باسل! ... مثلنا أن يتخطاه الفنا!\rسوف يغدو نجمنا مؤتلقا ... سوف تغدو هذه الدنيا لنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001603,"book_id":7934,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":151,"body":"رباه!\rرباه طالت غيبتي عن موطني! ... فمتى أعود لموطني رباه؟!\rومتى أرى ظبيا أغن تركته! ... قد كان يلفظ من أساه حشاه!\rويظل يرنو للطريق فلا يرى ... في العائدين مع المساء أباه!\rويبيت يحلم في المنام برؤيتي ... فإذا جفاه النوم زاد أساه\rومتى تعود سعادتي \"بسعيدتي\" ... فلها فؤأد يكتوي بجواه!\rومتى أعود إلى \"رجاء\" منيتي ... فأرى محياه والثم فاه؟؟\rومتى أرى \"فوزي\" فرؤية وجهها ... تشفي فؤادي أو تبل صداه؟\rومتى ترى عيناي عينى \"زينب\" ... فالظيي زينب أولها عيناه؟\rومتى يلاقيني هزاري منشدا لحن ... اللقاء وانتشى بغناه؟\rفلحون \"عائشتي\" تبدد وحشتي ... وتذود عن قلبي شجى أذواه\rومتى أرى كوخي الصغير فطالما ... ذقت الهوى فيه وطيب جناه؟\rومتى أرى صحبي وأهل مودتي ... فيتم للقلب المشوق هناه؟\rومتى أرى حسن \"الجزائر\" يا ترى؟ ... وأزيح ظلمة مقلتي بسناه؟\rومتى أرى سحر الخمائل والربى ... وأعانق البحر الذي أهواه؟\rرباه طالت غيبتي فإلى متى أهفو إلى وطني ولست أراه؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001604,"book_id":7934,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":154,"sequence_num":152,"body":"شتاء \"بوسوي\"\rمن حصاد السجن\r\rجاء الشتاء بجيش من رزاياه ... تكاد تنفد من غيض حناياه!\rجاء الشتاء إلى جمع ضعيف من ... الأسرى ليغدو سريعا من ضحاياه\rجاء الشتاء بجيش لا يقوم له ... \"أسكندر\" وجيوش التتر تخشاه\rجيش لهام لو أن \"ابن الحسان\" ... غدا يروم وصفا له خانته قواه\rجيش تألف من برد يطير له ... قلب الحديد شظايا حين يغشاه\rومن جليد يحيل الأرض إن لمست ... كفاه منبته كالقفز مرعاه\rومن ضباب يرينا باالنهار دجى ... لا يهدي فيه ساريه لمرماه\rومن عواصف أوهت كل ذى ... جلد ووابل أغرقتنا منه أمواه\rونحن ليس لنا جيش ولا وزر ... ولا سلاح ولا عز ولا جاه\rوإذ عدمنا لحرب البرد سابغة ... فبالتصبر والإيمان نلقاه\rوالسجن والنفي زادا في بليتنا ... فكل شيء يسلينا فقدناه\rلولا وجود كرام من أحبننا ... قد خففوا ما نعاني من بلاياه\rوغر كتب نهلنا من مشارعها ... ومأمل بمنايانا طلبناه!\rلضاق كل أخي صبر بكربته ... وكانت الموت أدنى ما رجوناه\rفاحثث خطاك سريعا يا شتاء ... فما وجه الشتاء بميمون فنرعاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001605,"book_id":7934,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":153,"body":"واصرف محياك كي يأتي الربيع لنا ... إن الربيع لمعشوق محياه\rففي الربيع سيجلو الهم أجمعه ... ويجتلي كل عان ما تمناه!\rونبتني لحمانا كل مكرمة ... ونجتني لبنيه ما زرعناه\rيا رب إن بلاء الأسر طال بنا ... فامنن بحرية المأسور رباه\r\rحنانيك\rانقضى الصيف وحل الخريف وما زلنا أسرى بمعتقل \"بطيوه\" بعيدين\rعن ميادين العمل لنجاح الثورة.\rحنانيك! هذا الصيف قاد مر كلمه! ... وهذا الخريف انقض بالهم والبلوى\rيقولون: إن الصيف كالضيف ظله ... فما باله قد صار أثقل من \"رضوى\"\rوأصبح مرا كل ما لذ في فمي ... ولو أنه أحلى من المن والسلوى\rأرى السجن خنقا للمواهب والنهى ... فكيف يطيق الحر في ظله مأوى\rوهل يستطيب العيش في السجن شاعر ... تضيق به الدنيا فيجأر بالشكوى\rتلم به في اليوم أخيلة الحمى ... وتنتابه في الليل أطياف من يهوى\rفيقضي بياض اليوم بالهم والأسى ... ويمضي سواد الليل بالبث والنجوى\rفيا رب حرر موطني كي أزوره ... فحرية الأوطان غايتي القصوى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001606,"book_id":7934,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":154,"body":"يا صاحبي\rيا صاحبي قد دجا نهاري\rوأنت \"مصباح\" كل داج\rفبدد الظلمات حولي\rإني إلى النور في احتياج\r...\rيا صاحبي لم يعد فؤادي\rينبض بالحب والتصابي\rفهل لديك دواء قلب\rقد مات في نضرة الشباب؟\r...\rيا صاحبي طابت المنايا\rواشتاق قلبي إلى كراه\rفإنه لم يعد بوسعي\rإغضاء جفني على قذاه\r...\rيا صاحبي قد خبا حماسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001607,"book_id":7934,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":155,"body":"فلست أرتاح للسعاده\rمذ صار أهل الحجى عبيدا\rوأصبح الأدعياء ساده\r...\rيا صاحبى هذه منانا!\rمثل زهور الرياض تذوي\rواحسرتا ضاع ما بذلنا\rمن الجهد بغير جدوى\r...\rيا صاحبي شاهت الحياة\rولف أرجاءها العفاء\rفلست تلقى بها صديقا!\rشيمته الصدق والوفاء\r...\rيا صاحبي لا يهلك أني\rأزهد في الجاه والزعامه\rفإنني لا أطيق أحيا\rبلا ضمير ولا كرامه\r***","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001608,"book_id":7934,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":156,"body":"يا صاحبي ما الذي دهانا\rحتى غدونا بلا شعور؟\rفنحن دون الأنام موتى\rبلا حياة ولا نشور!\r...\rيا رب رحماك بالبرإيا\rفإنهم لم يروا هداكا!\rفاقترفوا الإثم والخطايا\rوما لهم راحم سواكا!\r...\rيا رب خذ بيدي فإني\rوقعت في هوة سحيقه\rعشت حليف الضنى بظني\rولم أزل أجهل الحقيقه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001609,"book_id":7934,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":157,"body":"من أين لي يوم؟\rيقولون: إن الدهر يومان: واحد ... يسر، ويوم بالشقاوة يقدم\rوقد عشت دهري كله لم أذق به ... سرورا ولكن عشته أتألم\rومن أين لي يوم لأرى فيه راحتي ... وكل ثواني العمر صاب وعلقم\rإذا جن ليل فالبلاء مضاجع ... وإن لاح صبح فالشقاء مخيم\rوما الناس إلا اثنان خل مخادع ... وخصم صريح شره ليس يرحم\rوكل بني الدنيا على الشر منطو ... وإن غر ثغر منهم يتبسم\rأنانية في كل نفس أصيلة! ... بأهوائها فينا غدت تتحكم\rفمن أين يرجى الخير والشر غالب ... علينا، وعمر بالأذى يتصرم؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001610,"book_id":7934,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":158,"body":"طفع الكيل\rطفح الكيل وانتهينا لحال ... رب رحماك إنها شر حال!\rفغدونا مستعبدين كان لم ... نتحرر أو نحظ باستقلال!\rوكأن لم نخض لظى الحرب في ... بأس الضواري وفي ثبات الجبال\rوكأن لم نذد عن الشرف ... الغالي ببذل الدم الكريم الغالي\rوكأنا لم نكتب الآية الكبرى ... ولم نضرب المثال العالي\rفي العلا في الهدى وفي موطن ... البذل وساح الفدى وكل مجال\rوإذا نحن قد خسرنا مساعينا ... وعدنا بخيبة الآمال\rومحونا الجهاد والدم والدمع ... بقبح الأفعال والأقوال\rونسخنا آي الكتاب بما لم ... يجر للمؤمنين يوما ببال\rإذ نسخنا شرع الإله الذي ... فيه بلوغ العلا ونيل الكمال\rبقوانين ضحلة وضعتها يد ... كل سياسي دجال!\rتتحدى شرع الإله جهارا ... وتبيح الحرام مثل الحلال\rواستجبنا بعد الهداية ... للأهواء وهي تقودنا للضلال\rفانتهينا إلى عبودية نكرا ... عبودية الهوى للرجال\rوأصبنا- بعد المناعة- بالداء ... الذي هو شر داء عضال\rإذ أضعنا إيماننا وهو أصل ... لصلاح الأخلاق والأعمال\rفأصيبت أعمالنا بانحراف ... وأصيبت أخلاقنا بانحلال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001611,"book_id":7934,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":159,"body":"وأصبنا بعد اتحاد كبنيان ... متين بفرقة وانخذال\rوأصبنا بعد النحرر من ... حكم الأعادي بهذه الأغلال\rوأصبنا بعد السيادة ... والعز بهذا الصغار والإذلال\rفاليهود الأنذال قد أسسوا في ... أرضنا دولة من الأنذال\rأسسوها في منبع النور في ... مهد الهدى في مرابض الأبطال\rأسسوها لا بالشهامة والنبل ... ولكن بالمكر والاحتيال!\rواشتروها لا بالدماء الزكيات ... ولكن بكثرة الأموال\rواستباحوا حمى الأسود وداسوا ... وجه كل فضيلة بالنعال!\rوالحكومات إن تؤسس على ... الباطل فهي قصيرة الآجال\rأرأيتم ما قد جنينا على ... أمجادنا بالتفريط والإهمال\rكيف كنا وكيف صرنا وهل ... من أمل في الشفاء والإبلال\rرب رحماك حسبنا لا ... تؤاخذنا بأفعال نشئنا الجهال\rقد دعوناهم إلى الخطبة المثلى ... بضرب العظات والأمثال\rفتمادوا في غيهم وتنادوا ... بتعام عن دينهم وتعال!\rواستحبوا العمى فلم يثنهم ... داعي الهدى عن تشبث بمحال!\rنبذوا كل خصلة من خصال ... الخير واستمسكوا بشر الخصال!\rورضوا أن يقلدوا كل من ... يدعو إلى الانحراف والانحلال!\rأيها المعرضون عن منهل ... الإرواء والقانعون بالأوشال\rوالمبلون كل دعوة هدم ... للذي شيد من صروح المعالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001612,"book_id":7934,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":160,"body":"حسبكم ما أضعتم وكفاكم ... ما جنيتم من لعنة الأجيال\rوإذا رمتم البلوغ لما كان ... من المجد في العصور الخوالي\rفاطمئنوا إلى بلوغ مناكم ... إنه مطلب قريب المنال\rفالطريق الوحيد للغاية المثلى ... التي ليس دونها من كمال\rوالتي لم تزل على الدهر ... دربا للخلود الذي بغير زوال\rإن عملتم بكل ما شرع ... الدين القويم لم يبق من أشكال\rإن دين الإسلام خير طريق ... لبلوغ الغايات والآمال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001613,"book_id":7934,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":161,"body":"الإنسان بين تيارات الشقاء\rفوق هذى البسيطة الغبراء ... منتهى البؤس للورى والشقاء\rكم أديب بها شقي وإن كان ... بآدابه من السعداء\rومريض يئن من وهج السقم، ... ولا راحم من الرحماء!\rوجياع معذبين يذوقون ... من الجوع شدة البأساء\rوضعيف حقوقه غصبتها ... قوة سلطت على الضعفاء!\rومصاب في دينه وهو أشقى ... من عرفنا في الناس من أشقياء\rيقطع الليل بالأسى ويناجي ... ربه في تضرع وبكاء!\rقد صبرنا فيما قضيت ولكن ... ليس في الدين عندنا من عزاء\rونفوس الأحرار مهما أصيبت ... ببلاء لم تكترث بالبلاء\rوإذا مس دينها ثار فيها ... شمم لا يلين للأرزاء\rيكره الناس أن يموتوا وهل في ... الموت إلا سعادة الأشقياء\rوبقدر الشقاء في هذه الدنيا ... يكون الهناء بعد الفناء\rوهل الموت غير راحة نفس ... لقيت في الحياة كل عناء؟\r\"ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء\"\r\"إنما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرجاء\"","footnotes":"نشرت بجريدة الصراط.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001614,"book_id":7934,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":162,"body":"ويحه كم يقاسي!\rويحه في حياته كم يقاسي ... من هموم تزول منها الرواسي!\rويحه كم يذيقه دهره الباغي ... كؤوسا لا تستساغ لحاس!\rيا له الله من شقي كثير ... الحزن جم الشجون والوسواس\rيا له الله كيف يثمر للناس ... ثمارا تجنى من القرطاس!\rوهو يقضي الحياة فيهم كئيبا ... موجع القلب ثائر الإحساس\rوتدر الإثراء واليسر كفاه ... ويشقى بالفقر والإفلاس\rكسراج أنفاسه للورى ضوء ... ولكن يذوب في الأنفاس\rما له راحم على ما يعانيه ... ولا عاذر له في الناس!\rغير شكوى يبثها إن طغى ... الهم عليه إلى حبيب مواس\r\rبعد عامين في المعتقل\rأبعد عامين في هم وفي حزن ... ووحشة بفراق الأهل والوطن؟\rأبقى هنا مثلما قد كنت واحربا ... أن كان في مثل هذإ ينقضي زمني\rرباه رحماك لي قلب ولي كبد ... وأفرخ بعدهم عني يؤرقني!\rرباه رحماك بالقلب الذي عصفت ... به الرزايا وأذوقه يد المحن!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001615,"book_id":7934,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":163,"body":"حظ الأديب\rلله ماذا يلاقي كل ذي أدب ... وما يعانيه من ضيق ومن وصب!\rلكل قوم نصيب في الحياة وما ... نصيبه أبدا فيها سوى النصب\rأي أمريء شاعر لم ينفطر ألما ... وأي ذي أدب في الناس لم يصب؟\rكأن ذنب الفتى آدابه وعلى ... قدر العقول يصاب الناس بالنوب\rفالمرء إن كان ذا عقل وذا أدب ... يفوته حظه في الجاه والنشب\rوإن يكن منهما قد نال قسمته ... يفوته حظه في العلم والأدب\rما حيلة المرء في الدنيا أليس له ... في الموت راحته من هذه الكرب؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001616,"book_id":7934,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":164,"body":"الفقير الصابر!\rكم أعاني الأسى ولا أتكلم ... وإذا ما شكوت من يتألم؟\rلم أجد في القلوب قلبا رحيما ... \"ما تفيد الشكوى لمن ليس يرحم\"؟\rكيف أشكو إلى العباد شقائي ... وهم علة الشقاء المحتم؟\rكل شر ألقاه في الدهر إلا ... وشرور العباد أدهى وأعظم!\rليس ما بي من الأسى غير فقري ... ورجائي في الأغنياء تحطم!\rجعل الله في يديهم نصيبي ... وإذا ما طلبت حظي أحرم!\rزادهم قسوة علي وحقدا ... أنني إن رأيتهم أتكتم!\rوإذا الضر مسني أتحمل ... وإذا ما ظلمت لا أتظلم!\rشيمة لي منحتها صيرتني ... ساخسرا بالخطوب لا أتبرم\rلست أشكو بثي وحزني إلا ... لإلهي فإنه بي أرحم!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001617,"book_id":7934,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":165,"body":"قلبي!\rفي حنايا الضلوع قلب دام ... قرحته حوادث الأيام!\rكل يوم به سقام ملح ... وضنى زائد وحزن نام!\rمثخن بالجراح لم يبق فيه ... موضع قد خلا من الآلام!\rرق سقما فلو ألمت به ريح ... لهاجت بلواه بالإلمام!\rبرم بالحياة قد ضاق ذرعا ... بفسيحات كونه المترامي!\rلم يذق فيه راحته فتمنى ... يائسا أن يذوق طعم الحمام!\rعاف دنيا لم تتسع لذوي ... الفضل وأهل العقول والأفهام!\rملئت بالشقاء والبؤس ... ألوانا وغصت بالشر والآثام!\rتضع الشاعرالأديب وتقصي ... دون ما رحمة ذوي الإلهام!\rوالغبي البليد فيها سعيد ... نال أو في الحظوظ والأقسام!\rيا لك الله أيها القلب من قلب ... حليف الشقاء نضو السقام!\rدائم الاضطراب والخفق ... تبدي زفرات كمثل حر الضرام!\rلم تجد في الأنام من مسعد يرجى ... فأعرضت عن جميع الأنام!\rفاعتصم بالعزاء، يا قلب لا ... تجزع فصفو الحياة كالأحلام!\rوالخطوب الجسام في هذه الدنيا ... لمن حصة النفوس العظام\rوسواء من عاش فيها سعيدا ... في رخاء وغبطة وسلام!\rوالذي قد قضى الحياة كئيبا ... وغدا نهبة الخطوب الجسام!\rكل من في الوجود يودع لحدا ... ضيقا رهن جندل ورغام!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001618,"book_id":7934,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":168,"sequence_num":166,"body":"يا عيد\rنظمت في عيد الأضحى سنة ١٣٦٠ للهجرة، إبان\rالمجاعة العالمية السوداء التي كانت إحدى عواقب\rالحرب الوخيمة ونتائجها السيئة.\rيا عيد هل أنت عيد ... أم أنت هم جديد؟\rلم يبتهج بك طفل ... ولا اشتهاك وليد\rالبرد فيك مذيب ... والزمهرير مبيد\rوالثلج إن غاب يوما ... فلا يغيب الجليد!\rوللعواصف نفح ... به تذوب الجلود\rوللمجاعة فتك ... بالعالمين شديد\rفما لهم فيك قوت ... ولا لديهم وقود\rولا عليهم لباس ... لا طارف لا تليد\rوكل ما فيه نفع ... لجائع مفقود!\rإلا النقود ولكن ... ماذا تفيد النقود\rفكيف أدعوك عيدا ... وليس فيك سعيد؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001619,"book_id":7934,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":167,"body":"نجوى\rأعزز علي بأن أراك كئيبا ... أو أن أراك من العزاء سليبا\rفي ناظريك أرى ظلالا للأسى ... وعلى محياك الجميل شحوبا\rوجه كما ابتسم الربيع محبب ... لا تكسه روحي فداه قطوبا\rهذي الحياة على ابتسامك عذبة ... وإذا غضبت وجدتها تعذيبا!\rماذا يطيب من الحياة جميعها ... إن لم تكن لي في الحياة حبيبا!\rدنيا -وإن خدع الأنام سرابها- ... جمعت من الألم المرير ضروبا\rوبدا لعيني صفوها فوردته ... فوجدته بالمنغصات مشوبا!\rوطلبت خلا أرتضيه فلم أجد ... إلا عديما للوفاء كذوبا!\rمتطلعا للعيب في إخوانه! ... فكأن فيه على أخيه رقيبا!\rيلقاك بالوجه الضحوك وقلبه ... من بغضه قد أضمر التقطيبا\rدنياك قل بها الوفاء وحسبها ... عدم الوفاء مساويا وعيوبا\rلا نشك فيها غربة فهي التي ... يحيا بها الحر الكريم غريبا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001620,"book_id":7934,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":168,"body":"أي هم تعاني؟\rلمحت على وجهك الناحل! ... ظلالا من الكمد القاتل!\rوفي جفن عينيك غرب الدموع ... ترقرق في نرجس ذابل!\rوفي ناظريك الأسى كامنا! ... ينم على ألم داخل!\rوقد شاع في وجنتيك الشحوب ... فألوي بروض الصبا الحافل!\rأبن أي هم تعاني فما ... عهدتك في الخطب بالذاهل\rوكفكف- فديتك- دمعا جرى ... على ورد خديك كالوابل\rودع لمحياك هذا الجمال ... فلم صار كالقمر الآفل؟\rفهذا الأسى- إن يدم- قاتل ... وموتك- يا منيتي- قاتلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001621,"book_id":7934,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":169,"body":"ذكراك\rذكراك ملء فمي وشغل لساني ... وحيث أفكاري وهمس جناني\rوسماء أحلامي وفيض خواطري ... وشفاء آلامي وسر بياني\rذكراك أغنيتي التي أشدو بها ... فتذوب في نغماتها أحزاني!\rذكراك تطفيء ما بقلبي من جوى ... قد كاد يلهب من لظاه كياني\rذكراك نفح الروض تفعل بي كما ... فعلت بنان الريح بالأغصان\rذكراك تبعث في فؤادي نشوة ... هي في فمي أحلى من الألحان\rذكراك تنسيني متاعب شقوتي ... وتزيد في جذلي وفي اطمئناني\rذكراك فيض الحب بين جوانحي ... وخيالك الموحي إلى الأذهان\rذكراك دنيا الشعر كل رغائبي ... في هذه الدنيا وكل أماني\rيهنيك قلبي أنه حرم الهوى ... لك لم يحل به هوى إنسان\rيهنيك لو فتشته لوجدته ... من لوعة الأشجان كالبركان\rفاحميه من نار الهوى لا تتركي ... مأواك تتلفه يد النيران!\rفبسحر عينيك اللتين أصابتا ... قلبي وسحر جمالك الفتان!\rإلا رحمت عذاب صب مدنف ... فالحسن مشتق من الإحسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001622,"book_id":7934,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":170,"body":"سلطة الألحاظ\rليس قي الكون سلطة بخضع ... الناس لها مثل سلطة الألحاظ\rفالعيون الوسنى نراها ضعافا ... وهي أقوى في الفتك بالأيقاظ\rكم رمت أنفسا وأصمت قلوبا ... وأذلت من تائه جواظ ١\rمذ تصدى شيطان شعري إليها ... رجمته من لحظها بشواظ\rسحرها روت ما حوت من فتور ... ليس سحر الرموز والألفاظ\r\rحبيبتي!\rحبيبتي اطرحي الدلالا ... ولا تزيدي الحشى خبالا\rوقصري عمر التنائي ... فإنه -وهواك- طالا\rوداركي أكبدا صوادي ... تكاد تشتعل اشتعالا!\rوأسفري كالصباح نورا ... واشرقي كالضحى جمالا!\rوابتسمي كي تراك عيني ... طلعت في أفقي هلالا!\rفوجهك البدر وهو هاد ... فكيف زدت به ضلالا!\rوقدك الغصن لم تمله ... ريح ولكنه أمالا!\rيا أقرب العالمين دارا ... مني وأبعدهم منالا\rهلا رحمت كسيف بال ... يا أنعم العالمين بالا","footnotes":"١. متكبر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001623,"book_id":7934,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":173,"sequence_num":171,"body":"مساجلة أدبية!\rاجتمع الأساتذة: بدوي جلول، أحمد سحنون، محمد العيد، في أحد المنتزهات الجميلة\rبالعاصمة \"الجزائر\" فمر أمامهم ما حرك شاعريتهم بالأبيات التالية، وكأنهم خاطبوا في ذلك\rالشخص المرئي شخصا آخر غير مرئي \"الشهاب\".\rبدوي:\rوفتاة مرت بنا ذاصباح ... تتثنى كأنها غصن بان!\rسحنون:\rثم ولت وما رثت لقلوب ... رشقتها بلحظها الفتان\rالعيد:\rقربت وصلها القلوب ولكن ... حال من دونها اختلاف اللسان\rبدوي:\rربة الدل داركي أنفسنا ... تعاني من الضنى ما تعاني\rلفتة ترجع الحياة إلى القليل ... وعطفا يعيد ميت الأماني\rسحنون:\rوارتشافا من خمر ريقك يطفي ... ما بنا من لواعج الأشجان\rوابتساما ينير ظلمة نفس ... عذبت بالصدود والهجران\rالعيد:\rأحسني فالحسان في شرعة ... الآداب أولى الأنام بالإحسان\rملك الحسن أمرنا فأرانا ... كيف يبلى الإنسان بالإنسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001624,"book_id":7934,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":174,"sequence_num":172,"body":"البصائر تحيي قراءها\rبمناسبة توديعها سنتها الخامسة ونشرت بعدد٢٢٥\rمن البصائر في ٢٦ محرم الحرام سنة ١٣٧٢ للهجرة.\rيا أحبائي وقرائي سلاما ... كنتم للدين والفصحى دعاما!\rعشت دهرا بينكم مرعية ... وكذاك العرب يرعون الذماما\rسوف أرعاكم وأوليكم جنى ... طيبا تجنونه عاما فعاما\rسوف أغدو روضة فواحة ... تقطفون الورد منها والخزامى\rغير أن النار إن أعوزها ... حطب باخت ولم تزدد ضراما\rأنا مصباح وضوئي باهر ... وبدون الزيت لا أجلو الظلاما\rفأمدوني بزيت وابذلوا ... كل غال تدفعوا عني الحماما\rأنا مجد الضاد إن لم تحرسوا ... مجدكم لم تصحبوا الدنيا كراما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001625,"book_id":7934,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":175,"sequence_num":173,"body":"المجلس الإسلامي الأعلى\rليهنك يا شعب العلا المجلس الأعلى ... فما المجلس الأعلى سوى المثل الأعلى\rحلمت به دهرا وغنيت باسمه! ... فكنت به أولى وكنت له أهلا\rفيا ابن العلا سر في طريق العلا ولا ... تقل للأولى يحدون ركب العلا: مهلا\rدنت منك آمال كبار فلا تبت ... على اليأس وابسم للحياة وكن جذلا\rوقل: مرحبا أهلا بوفد محمد ... وقل- لعمري- أن يقال له: أهلا\rوكن خير عون بامتثالك أمره، ... يعد كل صعب في طلاب العلا سهلا\rوإن لم تكن عونا له لم يكن له ... غناء كرام صائب لم يجد نبلا!\rفلا تفعلوا إن المصير لفادح ... يصب عليكم من مصائبه وبلا!\rوتبقوا بلا دين وأية أمة ... تعيش بلا دين ترى الخسف والخبلا\rهلموا لدين الله ننشر لواءه ... ونهزم به الفوضى وندفع به الجلى\rفإنا بدين الله كنا أعزة! ... فلو لم نعق الدين لم نعرف الذلا!\rوكنا منارالعلم والفهم والحجى ... فلو لم نفرط فيه لم نعرف الجهلا!\rفعودوا إليه إن أردتم هداية ... فمن حاد عنه \"وهو نهج الهدى\" ضلا\rوأعظم ما أهدى لنا الله دينه ... فكل عطاء دونه جل أو قلا!\rونحن بدنيانا نسيرعلى شفا ... بأسفله يلقى الردى كل من زلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001626,"book_id":7934,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":176,"sequence_num":174,"body":"وما الخطة المثلى لمن رام خطة ... سواه فلا تنأوا عن الخطة المثلى\rفلا تحسبوا التحرير يغنى عن الهدى ... ولا محض الاستقلال يكسبنا الفضلا\rفلا كان الاستقلال إن جانب الهدى ... ولا بقى التحرير إن حارب العدلا\rفلم نطلب التحرير بالدم والفدى ... لنغدو قطيعا سائما عدم العقلا\rولا أننا ثرنا لتحطيم قيدنا! ... لنجعل في أعناقنا للهوى غلا\rأعيذكم أن تمسخوا الثورة التي ... بذلتم فأغليتم لإنجاحها البذلا\rوسودوا بهذا الدين في الناس آخرا ... كما سدتم كل الأنام به قبلا!\rوذودوا سهاما صوبت نحوه فلم ... يزل يتلقى من خصوم الهدى نبلا\rفمن لم يذد عن دينه ما يسوؤه ... فليس بذي دين وإن صام أو صلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001627,"book_id":7934,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":177,"sequence_num":175,"body":"أهلا وسهلا\rقيلت تحية لأحد الوفود العلمية المصرية في زيارتها للجزائر.\rوفد مصر الكريم أهلا وسهلا ... سوف تلقى ما بيننا لك أهلا!\rلح بأفق \"الجزائر\" الجهم بدرا ... وعلى جدب أرضها فاغد وبلا!\rأمح من أفقها المعبس دجنا ... وانف من أرضها الكئيبة محلا!\rصف بها كل ما تشاهد وانقل ... لبني النيل ما تشاهد نقلا!\rقل لهم إن في \"الجزائر\" شعبا ... عربيا يسام خسفا وذلا!\rقل لهم إنه يكابد ظلما! ... قل لهم: إنه يقاوم جهلا!\rفامنحوها معارفا وامنعوها ... لم تزل مصر للمكارم أهلا!\rلم تزل من قديمها موطن ... الفن غذته طفلا وحاطته كهلا!\rوملاذا للدين والضاد مذ ... كانت لدين الإسلام والضاد ظلا\rسوف نرعى إحسانكم ما حيينا ... ونرد الجميل قولا وفعلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001628,"book_id":7934,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":178,"sequence_num":176,"body":"وفد العروبة\rنظمت بمناسبة زيارة وفد المعلمين العرب إلى الجزائر\rوإقامة حفلة للدكتورة بنت الشاطئ بالأوقاف.\rانهض إليه مسلما ... بعث النبي معلما\rوانثرعلى أقدامه ... الورد النضير معظما\rواجعل فؤادك ... بالمحبة للمعلم مفعما\rواقبس سناه لتهتدي ... واتبع خطاه لتغنما\rرضي المعلم أن يكون ... لكل خير سلما!!\rفرمى بطرف لا يحيد ... عن العلا نحو السما!\rومشى أمام السائرين ... مسارعا متقدما!\rيهوى البلاد متيما ... وعلى الجهاد مصمما\rيا شاعرا إن يشد ... بذ المنشدين وأفحما\rهات النشيد العذب ... واهتف منشدا مترنما\rوفد العروبة جاء ... يحمل للجزائر بلسما!!\rأهلا بإخوتنا الكرام ... الذائدين عن الحمى!\rهذا القطاع من العروبة ... كاد يتلفه الظما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001629,"book_id":7934,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":179,"sequence_num":177,"body":"جفت منابعه وغاض ... رواؤه وتجهما!!!\rوخبا ضياء العلم ... والآداب فيه فأظلما!!\rوأناخ بين ربوعه ... الجهل البغيض وخيما\rفلتطلعوا فيه بدورا ... ولتلوحوا أنجما!\rأهلا برائدة النساء ... الوافدات على الحمى\rأهلا بأعظم حامل ... من بعد مي مرقما!\rأهلا\" بعائشة\" التي ... قدر البيان بها سما!!\rكم دبجت، ببراعتها ... للضاد سفرا قيما!!!\rحلي بأرض طهرت ... من كل رجس بالدما\rلم يبق فيها أي قيد، ... كل قيد حطما!\rوغدت كروض فانزلي ... فيه وطيبي مقدما!\rثم امنحينا من بيانك ... كل ما يجلو العمى\rويعيد لابن الضاد ... منزله الأعز الأكرما\rفمن العجائب أن يظل ... ابن العروبة أعجما\rويرى بغير لسانه!!! ... في أرضه متكلما\rمن لم يكن بتراثه ... يعتز لم يك مسلما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001630,"book_id":7934,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":180,"sequence_num":178,"body":"أيها الصقر!\rنظمت وألقيت في ٢٨ جوان ١٩٦٩ م تحية\rللأستاذ أحمد \"صقر\" بمناسبة زيارته \"الجزائر\".\rمرحبا \"بالصقر\" قد جاء إلى ... بلد الثورة من أرض الصقور\rكلنا شوق إلى رؤيته ... وقلوب طافحات بالسرور\rمرحبا بالعلم فالعلم حيا!! ... مؤذن من بعد موت بالنشور\rمرحبا بالأدب الجم الذي ... هو خصب بعد محل ودثور\rمرحبا بالخلق السمح الذي ... هو عنوان على صدق الشعور\rأيها \"الصقر\" الذي قد طار ... من وكره إنك في خير الوكور\rأنت في الأرض التي كم أنجبت ... من صقور للمعالي ونسور\rأنت في الأرض التي قد صنعت ... ثورة قد هزمت حلف الفجور\rأنت في الأرض التي قد حطمت ... كل كبر في فرنسا وغرور!!!\rأنت في الأرض التي كم شيدت ... من علا يبقى على كر الدهور\rولها شوق إلى كل فتى ... همه السعي لإحياء الشعور!!\rفلتقم ما بيننا محترما مثل ... شمس قد أحيطت ببدور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001631,"book_id":7934,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":181,"sequence_num":179,"body":"ضيوف!\rقيلت بمناسبة زيارة وفد فني مصري \"للجزائر\".\rضيوف ولكن هم على النفس أكرم ... من الأهل والأبناء والله يعلم\rضيوف من الشرق الذي منه أشرقت ... أشعة نور الوحي والكون مظلم!!\rمن النيل من مهد الحضارات من حمى ... أبي الهول والأهرام حوليه جثم\rمن البلد الفادي من الوطن الذي ... بآفاقه شع العلا والتقدم!!!\rبلاد بها \"قطب\" وفيها رفاقه ... أحن إليها كل يوم وأحلم!!!\rفيا نبت وادي النيل أهلا ومرحبا ... حللتم بأوطان تحن إليكم!!!\rلقد شاركت ألحانكم في جهادنا!! ... فكانت كجيش للمغيرين يهزم\rإذا كان للرشاش فضل ففنكم ... حداء له فضل عليه مقدم\rوإن أصبحت أرض \"الجزائر\" حرة ... فمنكم لها في الرأي جيش عرمرم\rفليلتكم غراء لاح بأفقها!! ... بمقدم أبناء الكنانة أنجم!\rفمطلعكم للبشر والألنس مطلع ... ومقدمكم للمجد والعز مقدم\rفكل لسان بالمحامد ناطق!! ... كل فؤاد بالمحبة مفعم!!!\rفغنوا لنا لحن السرور فطالما ... أناخ بنا حزن به الطفل يهرم\rوهاتوا لنا الفن الذي فيه برؤنا ... من الهم، إن الهم داء محطم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001632,"book_id":7934,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":182,"sequence_num":180,"body":"فلله هذا الشعب كم ذاق من أسى ... فأكثر أهليه يتيم وأيم!!\rففي كل عين في \"الجزائر\" أدمع ... وفي كل قلب حرقة وتألم!!\rولكنها لم تستكن لعدوها ... ولم يثنها في العيش صاب، وعلقم\rإلى أن علت في الأفق راية نصرها ... وأصبح فيها كل قيد يحطم!!\rوغادر جيش الاحتلال ربوعها ... ولم يبق فيها للفرنسيس مغنم\rوأعلنت الأفراح في كل بقعة!!! ... فللطير تغريد بها وترنم!!\rوها هي شحارير الكنانة بيننا ... تشاركنا عيدا له الكون يبسم\rوذا \"خالد\" يصغى إلى لحن \"كارم\" ... ولحن \"نجاة\" وهو نشوان مغرم\rيحاول أن يوحي له بقصيدة ... \"فخالد\" في نظم الروائع ملهم\rوها هي أفلاذ \"الجزائر\" تحتفي ... بكم كسوار أنتم فيه معصم\rفغنوا فذا عرس العروبة إنها ... اذا عرست لم يبق في الأرض مأتم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001633,"book_id":7934,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":183,"sequence_num":181,"body":"يا شبابا النيل!!!\rنشرت في ١٧٨ من البصائر في ٩ ربيع الثاني ١٣٧١ للهجرة.\rمصر ذا نهجك فامضي لا تحيدي ... لتعيدي عهد ماضيك المجيد!\rلا تهابي الموت ما الموت سوى ... سلم المجد ومفتاح الخلود!\rحبذا ورد المنايا إنه ... منفذ الأحرار من عيس العبيد\rلا تضيعي الوقت في القول سدى ... ليس بالأقوال تحطيم القيود\rأتلاقين بسيف من هبا! ... من يلاقيك بسيف من حديد\rمنطق القوة أجدى فاجعلي ... قوة العدة منه والعديد!\rواطردي الضيف الذي لم يرض من ... صاحب البيت سوى قطع الوريد\rواحفظي حرمة أبناء لقوا ... حتفهم في البحر أو فوق الصعيد\rذهبوا في الوثبة الأولى فدى ... لك من ثورة بركان مبيد!\rيا شباب النيل هذا يومكم! ... فأرونا فيه أقدام الأسود\rلا تلينوا للعدا وادرعوا ... بثبات الجأش والعزم الوطيد\rواجعلوا الإيمان أقوى عدة ... تغنموا النصر على الباغي العنيد\rقوة الإيمان لا ترهب ما ... حشد الطغيان من \"جيش عتيد\"\rقوة الإيمان لا تعد لها ... قوة النار ولا بأس الحديد\rمن لمصر اليوم إن لم تطردوا ... من حماها كل شيطان مريد!؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001634,"book_id":7934,"shamela_page_id":182,"part":"1","page_num":184,"sequence_num":182,"body":"ابذلوا أرواحكم من دونها ... تبذلوا في برها أقصى الجهود\rواشتروا حرية الوادي بها ... نهي لا تشرى بجاه أو نقود!\rكيف للمسلم أن يخشى الردى ... وهو يخشى فوته أجر الشهيد!\rكلنا للنيل جند مخلص ... ذاك فرض ليس عنه من محيد!\rيا بني \"التأميز\" قد أسرفتم ... وتعدى ظلمكم كل الحدود!\rما الذي أغضبكم من أمة ... نزلت فيكم على حكم الجدود!\rبلغ ابن النيل أقصى رشده ... فارفعوا الحجرعلى الابن الرشيد!\rوإذا أبطركم إنكم! ... لم يزل نجم علاكم في صعود!\rفتجبرتم وقلتم إننا! ... أهل بطش وأولو بأس شديد!\rفاتقوا عاقبة البغي التي ... أهلكت عادا وأودت بثمود!\rإن يوما فيه يهوى نجمكم ... لهو يدوم منكم غير بعيد!\rيا بني الإسلام كنتم أمة ... تتحدى كل جبارعنيد!\rسستم الناس بعدل شامل ... فتساوى الناس في عيش رغيد!\rكيف صرتم تطمئنون إلى ... سلطة الأشرار والعيش الزهيد\rفلتعودوا قوة جبارة! ... وليكن جندكم أقوى الجنود\rوليسد دين التآخي وليزل ... ظل الاستعمار من هذا الوجود\rعم دنياكم ظلال حالك ... فأروا الدنيا سنا فجر جديد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001635,"book_id":7934,"shamela_page_id":183,"part":"1","page_num":185,"sequence_num":183,"body":"يا موكب الله\rتحية لوفد القراء العراقيين في زيارتهم \"للجزائر\".\rيا موكب الله يا تالين قرآنه ... إن القلوب للقياكم لظمآنه\rأهلا بكم كلنا راض ومغتبط ... بكم يراكم بعين الحب إخوانه\rشعب الضحايا يرى فيكم أساة هدى ... فشنفوا بهدى القرآن آذانه\rرانت على قلبه أحزانه وشكا ... آلامه فلتذودوا عنه أحزانه\rيا أهل بغداد مازلتم شموس علا ... وأرضكم لم تزل بالمجد مزدانه\rبغداد كانت لأهل العلم عاصمة ... وروضة بفنون العلم فينانه\rتهفو إليها قلوب الناس قاطبة ... كل ليحى بالعرفان بلدانه\rوهل رأى الناس لليونان فلسفة ... لولا بنان من المأمون فنانه\rبنى لها دارعلم واستحث لها ... من قد أتموا بنقل العلم بنيانه\rفمن يكن ناسيا للمحسنين يدا ... لسنا بناسين \"للمأمون\" إحسانه\rبنى لها الشرف الأعلى فلا عجب ... إذا غدا كلنا في المدح إحسانه\rفمن يكن من بني \"الأفرنج\" مدعيا ... سبقا لعلم فضحناه وبهتانه\rالسبق للشرق لا للغرب نعرفه ... أعطاه علما كما أهداه إيمانه\rلولا يد الشرق مات الغرب من زمن ... أو ظل أبناؤه للشرق عبدانه\rوسوف نبصره عادت إمامته ... للغرب واسترجع الإسلام سلطانه\rيا وفد بوركت من وفد ودمت لنا ... غمامة بهدي القرآن هتانه!!\rلا خير في مسلم يهديه خالفه ... قرآنه ثم يجفو الدهر قرآنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001636,"book_id":7934,"shamela_page_id":184,"part":"1","page_num":186,"sequence_num":184,"body":"من هنا\rالقصيدة التي نطمت وألقيت في مهرجان الشعر في\r٢٨ أفريل ١٩٧٥ م بقاعة \"المقار\" \"الجزائر\".\rمن هنا من ساحة ... المجد وأفق العظمات\rمن هنا من باحة الضاد ... وأرض المعجزات!!\rمن سماء العدل والحق ... ومن دنيا الهداة\rمن روابينا ميادين ... الفدى والتضحيات!\rمن هنا من ملتقى ... الأبطال مهد الثورات!\rمن حمى المليون ... والنصف الصناديد الأباة\rوهبوا للوطن الغالي ... النفوس الغاليات!\rمن هنا من هذه الأرض ... بدا نور الحياة!\rالحياة الحرة المثلى ... على رغم العداة!\rوتعالى الضوء فانجاب ... حجاب الظلمات!\rوبدا منه محيا ... مشرق بالبسمات!\rوجه دنيا غضة ... مطلولة بالنشوات!\rوجه عهد طافح ... بالبشر جم الرغبات\rنجتلي في ظله الوارف ... أغلى الأمنيات!\rونرى المستقبل المأمول ... وضاء السمات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001637,"book_id":7934,"shamela_page_id":185,"part":"1","page_num":187,"sequence_num":185,"body":"إخوتي: يا قادة الفكر ... ويا وفد البناة!\rأي عيد نلتقي ... فيه جميل القسمات\rضم إخوانا نمتهم ... للعلا أسمى اللغات\rهو عيد الشعر ... عيد الكلمات الملهمات\rالتي كم شحذت ... واستهضت من عزمات\rوأثارت عبقريات ... وأحيت موهبات!\rوأنارت لخطى السارين ... درب الحريات!\rهو عيد الذكريات ... الباقيات الصالحات\rمرحبا بالذادة الأحرار ... والصيد الحماة\rمرحبا بالألسن الفصحى ... وأحلى النغمات\rمرحبا بالعيد عيد ... الشعر باني النهضات\rإنه أقوى سلاح ... إنه خير أداة!\rمرحبا أهلا وسهلا ... وتحايا طيبات!\rكل أرض بكم تزهو ... وتسخو بالنبات!\rولهذي الأرض تاريخ ... ندى الصفحات!\rتربها الزاكي عبير ... من دماء زاكيات!\rطالما كان مجالا ... لحروب طاحنات!\rكل شبر فيه قبر!! ... لفتى أو لفتاة!\rليس من خاف من ... الموت جديرا بالحياة\rإخوتي: يا صاغة الشعر ... ويا ركب الحداة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001638,"book_id":7934,"shamela_page_id":186,"part":"1","page_num":188,"sequence_num":186,"body":"يا رفاقا أقبلوا ... كالطير من كل الجهات\rلبلاد عزمها ... حطم آمال الغزاة!\rشوقها شوق صد ... ظمآن لماء الفرات!\rفانفحوها من جنى ... الشعر بأزكى النفحات!\rواجعلوا الشعر جهادا ... مستميتا للطغاة\rورصاصا يحمل الموت ... لأعداء الحياة\rوصروحا شاهقات ... لمعلا والمكرمات\rواجعلوا منه غذاء ... للعقول النهمات\rليكن حثا وكسبا ... للعلوم النافعات!\rلا تضعها فيها نصرك ... غريقا في سبات\rليكن دربا إلى النصر ... وجسرا للنجاة!\rكن أخي حربا على ... تلك الفنون المائعات\rوعلى الشعر الذي ... يغرى بفعل المنكرات\rلا يكن شعرك خلوا ... من معاني الكلمات!\rهيكلا من غير روح ... وصراخا في فلاة!\rلا يكن يدعو إلى ... نوم النفوس اليقظات!\rليكن شعرك جندا ... في \"فلسطين\" الفتاة!\rلا يبالي الهول لا ... يرهب خوض الغمرات!\rضع له شعرا له ... ثورة أقوى العاصفات!\rضع له خير مثال ... للشعوب التائرات!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001639,"book_id":7934,"shamela_page_id":187,"part":"1","page_num":189,"sequence_num":187,"body":"التي تاريخها يعطي ... الدروس البالغات!\rأي شعب، شعب هذا ... البلد الجم الهبات؟\rأي شعب جاد بالروح ... وضحى بالحياة؟\rذلكم شعبي الذي ... قلم أظفار البغاة!\rوجنى نصرا سيبقى ... أثرا في الخالدات!\rغير أنا اليوم جرنا ... عن طريق المكرمات\rوانطلقنا في سباق ... لانتهاك الحرمات!\rوتقاعسنا ونمنا عن ... أداء الواجبات!\rوتخاذلنا أمام ... النظم المستوردات!\rوتجاهلنا الذي تملكه ... من ثروات!\rوتحالفنا على رفض ... المبادئ الصالحات\rوركعنا وسجدنا ... للمبادي الوافدات\rوظللنا نؤثر ... التقليد كالببغوات\rومن التقليد ما ... يضحك حتى الثاكلات\rومن التقليد أن أضحى ... الفتى مثل الفتاة\rبشعور مرسلات ... وقدود مائلات!\rوثغور ذهبيات ... الثنايا لامعات!\rمن تري يحمي حمى ... الأوطان عند النائبات\rفلنعد سيرتنا الأولى ... بعزم وثبات\rحينما كنا منارا في ... الليالي الحالكات!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001640,"book_id":7934,"shamela_page_id":188,"part":"1","page_num":190,"sequence_num":188,"body":"ودروعا سابغات ... تتحدى الأزمات\rلا نبالي بالمنايا ... في سبيل الأمنيات\rيا شباب العرب الأمجاد ... يا نسل الهداة\rلا تدع ثروتك العظمى ... وترضى بالفتاة\rإنها العدة فيما خضته ... من غمرات\rأيقظوا بالشعر من عاش ... في ماض وآت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001641,"book_id":7934,"shamela_page_id":189,"part":"1","page_num":191,"sequence_num":189,"body":"محرم!!\rألقيت بنادي (الرشاد) في الاحتفال برأس السنة الهجرية ونشرت بعدد ١٤ من السلسلة الثانية من البصائر في ٣ محرم الحرام عام ١٣٦٧ للهجرة.\rهيا بني الضاد هيا ... جند الشباب تهيا\rقد هب من طول نوم ... وجد في الخير سعيا\rرعى حقوق بلاد ... له تقاضه رعيا\rسقيا له من شباب ... يرعى الحقوق ورعيا\rإن الشباب ليحيي ... بلاده حين يحيا\rيا فتية الضاد هذا ... شهر\"الحرم\" حيا!\rشهر تألق فيه ... تاريخنا عبقريا!\rيبدو به كل عام ... كغرة في محيا!\rثأر يحكم سفر مجد ... مضى ويبقى نقيا!\rأحداثه تتجلى ... درسا تسامى عليا!\rلكنكم قد نبذتم ... تاريخكم ظهريا!!\rولو سلكتم خطاه ... لما غدا منسيا!!\rعودوا إليه ففيه ... ما يستفز الخليا!!\rعودوا له إن أردتم ... نشئا قويا فتيا!!\rمتيما بالمعالي ... ومسلما وطنيا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001642,"book_id":7934,"shamela_page_id":190,"part":"1","page_num":192,"sequence_num":190,"body":"عودوا لهجرة طه!! ... تروا من المجد دنيا!\rقد أعلن الحق فيها ... للخافقين جليا!\rفشع في كل أفق ... ومد في الأرض فيا!\rوطالما قد توارى ... وعاش سرا خفيا!\rمحمد من قريش!! ... قد سيم كيدا وبغيا!\rما ازداد حلما وصفحا! ... إلا وتزداد غيا!\rفراح يهجر أرضنا!! ... لم تستمع منه هديا\rقد حكمته غلاما ... وحاربته نبيا!!\rوالحر إن سيم خسفا ... رام المكان القصيا!\rفأم \"يثرب\" يبغي! ... بها مجيرا وفيا\rلما أتاها أقامت ... له احتفالا سنيا!\rتنظرته اشتياقا ... صباحها والعشيا!\rخفت إليه جميعا ... شيخا بها وفتيا!!\rكل يحس نزوعا ... به يدب قويا!!\rيسمو لمرأى نبي ... قد اصطفاه وليا!!\rفاستقبلته كنور ... يهدي الصراط السويا!\rوكان في الدهر يوما ... أبقى صدى ودويا!\rألقى \"بيثرب\" جمعا ... من الشباب زكيا!\rحمى به الدين حتى ... غدا به محميا!\rوراح طه قريرا ... بما أصاب رضيا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001643,"book_id":7934,"shamela_page_id":191,"part":"1","page_num":193,"sequence_num":191,"body":"رآى حواليه جندا ... بنصر طه حريا!\rلما يريد مطيعا ... على العتاة عتيا!\rوأبصر الدين فيهم ... معظما مرعيا!\rفمد إذ ذاك طرفا ... إلى الأمام سميا\rفأبصر الكون يهوى ... به الضلال هويا\rوالناس في الشرك غرقى ... عن الحقائق عميا!\rعلى الضعاف عتاتا ... حول الطغاة جثيا!\rفتابع الفتح يزجى! ... له شبابا كميا!\rحتى غدا الكون طرا ... بهديه مهديا!\rيا نش! ء طه المرجى ... وجنده المفديا!\rومن بذكراه أضحى ... رغم العوادي حفيا\rمحمد ليس يرضى! ... بأن تعيش شقيا!\rوإن قنعت بدون ... يكون منك بريا!\rإن لم تكن مثل طه ... فلست من طه شيا\rتبني كما كان يبني ... مجدا يطول الثريا\rإلى الأمام لنحيي! ... ما كان بالأمس حيا\rإلى الأمام لنقصي ... عن الحمى الأجنبيا!\rعار على جند طه! ... أن لا يكون قويا!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001644,"book_id":7934,"shamela_page_id":192,"part":"1","page_num":194,"sequence_num":192,"body":"شهاب محمد!!!\rألقيت بحفلة ذكرى المولد النبوي بنادي \"المولودية\" بالجزائر العاصمة،\rونشرت بعدد ٢٣ من \"البصائر\" بتاريخ ٥ ربيع الثاني عام ١٣٦٧ للهجرة.\rشباب محمد نعم الشباب ... إذا نودوا لمكرمة أجابوا\rيميل بهم إليه هوى ملح! ... ويحدوهم إليه هوى عجاب\rويزجيهم إلى الذكرى وفاء ... لصاحبها كما يزجى السحاب\rأتوا يتطلعون إلى قطاف ... من الآداب فيها يستطاب\rلقد صدئت نفوس من أساها ... وخير جلائها الأدب اللباب\rحياة محمد فيها حياة!! ... وسيرته إلى العلياء باب\rومجد محمد \"إن غال مجدا!! ... ذهاب\" ليس يعروه ذهاب\rوليس يضيره الإغفال شيئا ... كما لا يخلق السيف القراب\rونور الشمس إن حجبته سحب ... فهل يمحو سنا الشمس الحجاب؟\rفيا جند الشباب إلى المعالي ... مضيا مثلما يمضي الشهاب\rإذا لم تقتفوا آثار طه ... فليس لكم إلى طه انتساب\rولستم بالأسود إذا رضيتم ... بأن تسطوا بأرضكم الذئاب\rولستم نسل آباء كرام ... وأنفسكم كأرضكم- نهاب!!\rأيمسي ابن البلاد غريب ... دار ويرى للدخيل بها جناب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001645,"book_id":7934,"shamela_page_id":193,"part":"1","page_num":195,"sequence_num":193,"body":"ويمسي ابن الفتوح رهين أسر ... وطعم الأسرار للأحرار صاب؟\rتحارب بنت \"يعرب\" في حماها ... وينشب في ابنها ظفر وناب!!\rأتخشون الحمام وليس فيه ... حياة بالأذى أبدا تشاب؟\rلقد شبث بأرض الشرق نار ... لها في القبلة الأولى التهاب؟\rوأنتم خير من خاضوا لظاها ... فكيف يروعكم هذا الذباب؟\rسيغدو الموقدون لها وقودا ... ومن رام الخراب له الخراب\rرسول الله ها هي ذي أفاقت ... شعوب العرب يحدوها الشباب\rتسير إلى العلا بمضاء عزم ... وإقدام تذل له الصعاب!!\rلها الإيمان إن ضلت دليل ... ودين إن أصابت لا يصاب\rوقد جئنا نبايع من جديد ... بأنا للحمى أسد غضاب!!\rندافع كل من يبغي أذانا ... وحقك لا نفر ولا نهاب\rعلينا العهد أن نرضيك جندا ... تفك به من الرق الرقاب\rدماء جدودنا فينا تنزت ... تطالب والجدود بنا أهابوا\rفلا عاش الجبان ولا استقلت ... بهياب إلى مجد ركاب!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001646,"book_id":7934,"shamela_page_id":194,"part":"1","page_num":196,"sequence_num":194,"body":"إن أردت النصر\rإن أردت النصر في كل قضيه ... فانصر الحق ولا تخش أذيه!!\rواتخذ من يوم بدر مثلا ... إنه حجتك المثلى القويه!!\rنصر الله به من نصروا ... دينه من كل ذي نفس زكيه\rخرجت فيه قريش ما لها ... هدف تسعى إليه أو قضيه\rخرجت كي تطفيء النور الذي ... هو نور العدل نور المدنيه\rلترى الأمة من بعد الهدى ... قد تردت في ضلال الهمجيه\rفانثنت مدحورة مقهورة ... ترتدي ذلا وخزيا ودنيه\rوحبا الله بنصر حاسم ... حزبه الداعي لخير البشريه\rيا لها مكرمة خالدة!! ... من معالينا خلود الأبدية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001647,"book_id":7934,"shamela_page_id":195,"part":"1","page_num":197,"sequence_num":195,"body":"ذكريات المجد\rنظمت وألقيت بمعتقل \"الضاية\" في المولد النبوي.\rذكريات المجد في الماضي المجيد ... مغرياتي كل يوم بنشيد!!\rوالمساعي الغر ينبوع النهى ... كم أمدتها بآيات الخلود!!\rمن له ماض كماضي العرب في ... صفحات المجد والصيت البعيد!\rكانت الدنيا ظلاما مطبقا! ... طافحا بالشر والظلم المبيد!\rوإذا الكون تغشاه السنا ... مشرق الأنوار من ثغر وليد\rوإذا ابن العرب طه قد أتى ... منقذا صرعى الهوى أسرى الجمود!\rوإذا بالشرك ولى القهقري ... بعد ما كان منشور البنود\rوإذا بالظلم منهوك القوى ... ناكس الأعلام مقهور الجنود\rوإذا ابن البيد والقفر له ... في مواريث العلا أقوى رصيد\rيا لطفل بسم الحظ له ... فغدا في قومه بيت القصيد\rيا لشعب نهض الكون به ... من عثار منذر بالموت مود\rيا ليوم أصبح العرب به!! ... بابن عبد الله في عز وطيد\rهل رأى التاريخ في أبطاله ... مسعرا في الحرب مثل \"ابن الوليد\"؟\rأم رأى مثل \"ابن عوف\" أو رأى ... \"كابن عفان\" أخا فضل وجود؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001648,"book_id":7934,"shamela_page_id":196,"part":"1","page_num":198,"sequence_num":196,"body":"هل رأى مثل \"أبي بكر\" إذا ... ضلت الآراء ذا رأي سديد؟\rأو رأى مثل \"علي\" مثلا ... للتقى والعلم والبأس الشديد؟\rهل رأى مثل \"صلاح الدين\" ... في ساسة العالم أو مثل \"الرشيد\"؟\rإننا أحفاد أبطال الورى ... إننا أبطال تايخ مجيد!\rوإذا أرخى الكرى أجفاننا ... \"فالكرى يغمض أجفان الأسود\"\rغير أنا قد هجرنا نومنا!! ... ونهضنا للمعالي من جديد\rكلنا حن إلى تحريره!! ... كلنا هب لتحطيم القيود!\rكلنا اشتاق إلى استقلاله ... كلنا ضاق بأغلال العبيد!\rيا رسول الله صرنا قوة ... لا تبالي أي جبار عنيد!\rعجز الشيطان عن إغوائنا ... مذ قهرنا كل شيطان مريد!\rإننا أمتك المثلى على ... رغم أيام على ابن الضاد سود\rلم تزل فينا تعاليم الهدى ... لم تبد فينا مواريث الجدود\rلم ينل من عزمنا ظلم العدى ... عزمنا أقوى من الظلم العنيد\rإذ لنا عزم كتيار طغى ... ليس تثنيه منيعات السدود\rولأهل الظلم يوم فلقد ... ذهب الله بعاد وثمود!\rيا فتى العرب الأولى شادوا العلا ... وهدوا للحق والخلق الحميد\rلا تعد ترضى قعودا بعدما ... ذقت طعم الموت في هذا القعود\rلا تعد تقبل ضيما لا تعد ... راضيا بالدون والعيش الزهيد\rأنت قبل اليوم حر سيد ... وأراك اليوم في ذل القيود!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001649,"book_id":7934,"shamela_page_id":197,"part":"1","page_num":199,"sequence_num":197,"body":"ذلة الأحرار في النفس لها ... غصة من دونها حز الوريد\rذلة الأحرار في أوطانهم ... شقوة ليس عليها من مزيد\rإننا ثرنا على جلادنا ... وتمردنا على كل مريد!\rإننا ضقنا بأحكام الهوى ... فتطلعنا إلى الحكم الرشيد\rفامض لا يصرفك عن نيل المنى ... خلب الوعد ولا زيف الوعيد\rواستهن بالبذل في نيل العلا ... وأرض بالأشواك من أجل الورود\rلا يبالي طالب المجد بما ... في سبيل المجد من جهد جهيد\rلا تهب إن رمت تحرير الحمى ... ما تراه من عتاد وعديد\rلا تخف فالخوف موت عاجل ... والردى جسر إلى العيش الرغيد\rأيخاف المؤمن الموت وقد ... كتب الله له أجر شهيد؟\rنجم أعدائك أمسى آفلا ... وأرى نجمك أضحى في صعود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001650,"book_id":7934,"shamela_page_id":198,"part":"1","page_num":200,"sequence_num":198,"body":"ذكرى رأس السنة الهجرية\rمن حصاد السجن\rأي تاريخ كتاريخ جدود؟ ... كل يوم منه سفر من خلود!\rكل يوم ثورة جبارة! ... تنجلي عن نصرة الحق الطريد\rونضال في سبيل الله كم! ... شاد من طارف مجد وتليد\rوضحايا من بني الإسلام قد ... غمرت أشلاؤهم كل صعيد\rمولد الإسلام ميلاد هدى ... من ضلال وحياة من جمود\rمولد الإسلام ميلاد علا ... لبني الأرض وتحطيم قيود\rإنه النور الذي أخرجهم! ... من ظلام الشرك والظلم المبيد\rخير تاريخ على وجه الثري! ... يولد اليوم لأنضاء الوجود\rإنه تاريخ من قاد الورى! ... للسجايا الغر والخلق الحميد\rهجرة الإسلام للأرض التي ... نصرته بدء تاريخ الجدود\rإذ غدا يعلن عن قوته! ... فتوارى كل شيطان مريد\rومضى يكتسح الأرض التي ... قاومته من سهول ونجود\rفإذا أعداؤه أضحوا له ... قوة تخشى من الخصم اللدود\rوإذا دولته مرهوبة ... بحجى\"عمرو\" وسيف \"ابن الوليد\"\rوإذا الإسلام في كل وغى ... خاضها يعلن عن فتح جديد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001651,"book_id":7934,"shamela_page_id":199,"part":"1","page_num":201,"sequence_num":199,"body":"وإذا الشعب الذي أرهقه ... حكم جلاديه من عهد عهيد\rفصبا واشتاق للحكم الذي ... كان فيه سيدا غير مسود\rومضى يسعى لتحرير الحمى ... يتلقى الموت في بأس الأسود\rامض كالإعصار جبار الخطى ... في تفان وتحد وصمود\rوانتصب كالطود في وجه العدى ... وتجاهل هول نار وحديد\rوادرع للخطب لا تخش الردى ... فالردى أهون من عيش العبيد\r\"جبهة التحرير\" لا يصرفها عن ... هواها أي جبار عنيد!\rولها الجيش الذي قوته! ... قوة التيار تودى بالسدود\rأيها المسجون لا تأس على ... ما تعانيه من الخطب الشديد\rلا تقل طال حنيني للحمى! ... لا تقل طال اشتياقي لوليدي\rمن يكن يعرف ما يطلبه! ... هان ما يبذل فيه من جهود\rثمرة الجهد الذي تبذله! ... أن ترى شعبك خفاق البنود\rوترى أغلاله قد حطمت! ... وترى أجناده أقوى الجنود\rوترى آماله قد حققت! ... وترى نجم بنيه في صعود\rولقاد أوشك أن تجني ما! ... بذرت كفاك للشعب المجيد\rفترقب عيد تحرير الحمى! ... فهو في تاريخه أعظم عيد\rواحمد الله على الجهد الذي ... حرر الأوطان واهتف بالنشيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001652,"book_id":7934,"shamela_page_id":200,"part":"1","page_num":202,"sequence_num":200,"body":"ذكرى الإسراء والمعراج\rهذه الليلة من أمجادنا\rسرها كالروح في أجسادنا\rذكرها يوحي إلى أولادنا\rأننا من أمة لا تهرم\rهذه الليلة قد غاب دجاها\rيسنا خير عباد الله طاها\rفعلا منزلة جل مداها\rوبنى المجد الذي لا يهدم\rقد سرى للقدس في جنح الظلام\rموطن الأديان والرسل الكرام\rحيث صلوا كلهم وهو الإمام\rأي فضل بعد هذا يزعم؟\rإن في هذا دليلا قاطعا!\rديننا المتبوع ليس التابعا\rكل من يدخل فيه طائعا\rيحمد العقبى به ويكرم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001653,"book_id":7934,"shamela_page_id":201,"part":"1","page_num":203,"sequence_num":201,"body":"وارتقى يغمره فيض السنا!\rودنا من ربه ثم دنا!\rوجنى من كل علم ما جنى!\rودرى السر الذي لا يعلم\rراكبا أول صاروخ ظهر!\rيدرك الغاية في لمح البصر!\rذاك صنع الله لا صنع البشر!\rإنه خلق الإله الأعظم\rكم تحدى الروس بالعلم وتاه!\rزاعما صاروخه لغز الحياه!\rأين علم الخلق من علم الإله؟\rكيف لا يزهى بهذا مسلم؟\rأين نحن الآن من هذا المدى؟\rكل هذا المجد قد ضاع سدى\rوضللنا نهجنا بعد الهدى\rذاك جرح المسلمين المؤلم\rكيف ضاغ المجد كيف انذثرا!؟!\rوهوى عقد العلا وانتثرا؟!\rإنه الدين الذي سدنا الورى!\rبهداه لم يعد يحكم!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001654,"book_id":7934,"shamela_page_id":202,"part":"1","page_num":204,"sequence_num":202,"body":"فإذا عدنا إلى دين الهدى!\rعاد ما ضاع من المجد سدى!\rفلنعد ولنبذل الروح فدى\rفالعلا دون الفدى لا يسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001655,"book_id":7934,"shamela_page_id":203,"part":"1","page_num":205,"sequence_num":203,"body":"ليلة الشك\rليتها تسفر عن صبح أغر!\rينشر النور على دنيا البشر!\rفهو في ليل تدجى واكفهر!\rليل كفر وتحد وبطر\rهذه الليلة هل فيها منانا؟\rهل نرى فيها سنى من رمضانا\rذلك النبع الذي يروي صدانا\rذك الضيف الحبيب المنتظر\rذلك الشهر الذي يغمرنا!\rبسنا النور الذي يشعرنا\rبمبادينا وما كان لنا!\rمن بطولات وأمجاد غرر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001656,"book_id":7934,"shamela_page_id":204,"part":"1","page_num":206,"sequence_num":204,"body":"يوم كنا للورى خير الأمم\rسادة الدنيا سجايا وشيم\rأعدل الناس وأوفاهم ذمم\rأطهرالخلق سجايا وسير\rكانت الدنيا بنا تزدهر!\rوالمروءات بنا تنتصر!\rوالبطولات بنا تفتخر!\rإننا للأرض شمس ومطر\rإن ترد تبلغ به أقصا المدى\rإن ترد تبلغ أقصا المدى\rفاجعل الشهوة للعقل فدى\rتدرك المجد وتظفر بالوطر\rغير أن الخير لم يقصر على\rزمن بل كل من رام العلا\rسلك الدرب الذي يفضي إلى\rقمة المجد ولو لاقى الخطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001657,"book_id":7934,"shamela_page_id":205,"part":"1","page_num":207,"sequence_num":205,"body":"هكذا الإسلام في كل زمان\rإن يكن ميلاده في رمضان\rفهو للمسلم عز وأمان!\rأبد لى الدهر وفوز وظفر!\rوإذا النكسة قد حلت به!\rوتشكي اليوم من أوصابه\rفالذي يشكوه من أسبابه!\rأنه من بعد إيمان كفر\rإنه قد شك في إسلامه\rوعصى الخالق في أحكامه\rأترى يسلم من آلامه\rمن مشى فوق طريق من إبر!\rهل رأى المسلم كالإسلام فخرا\rيكسب العز به دنيا وأخرى\rإن دينا يجعل الذلة كفرا\rما البرايا دونه غير صور!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001658,"book_id":7934,"shamela_page_id":206,"part":"1","page_num":208,"sequence_num":206,"body":"أيها الشعب إلى أين المسير!\rاحذر العقبى وفكر في المصير\rإنما العيش بلا دين حقير\rأي عيش لضمير قد فجر؟\rأفضل الأشهر ما فيه نزل\rأفضل الكتب على خير الرسل\rيرشد الناس إلى خير السبل\rذلك القرآن دستور البشر\rفاغنموا أيامه الغر صياما\rولياليه المنيرات قياما\rطالما أنفقتم الليل نياما\rوبياض اليوم لغوا وهذر\rإنما العمر لنا أعظم فرصة\rفليكن منه لنا أعظم حصه\rفهو إن أفلت منا صار غصه\rوسئلنا عنه إن ضاع هدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001659,"book_id":7934,"shamela_page_id":207,"part":"1","page_num":209,"sequence_num":207,"body":"يوم بدر\rيا يوم \"بدر\" لأنت في القدر ... تكاد تفضل \"ليلة القدر\"\rذكراك للمسلم ذكرى العلا ... والمجد ذكرى العز والفخر\rذكرى الندى بالنفس ذكرى الفدى ... ذكري ثبات القلب والصبر\rذكرى البطولات التي توجت ... برغم أنف الدهر بالنصر\rذكراك تحي في النفوس المنى ... ببعث أيام لنا غرا!\rفإننا- يا بدر- قد أظلمت ... أيامنا بعد سنا الفجر!\rلم يبق للإسلام حكم ولا ... لشرعة الإسلام من قدر\rليت لنا يوما كبدر يرى ... فيه ظهور الحق كالبدر\rوالدين يسمو نجمه مثلما ... كان سما في سالف الدهر\rويرجع الحكم لنا نافاذا ... ممتثلا في النهي والأمر\rإنا سئمنا حال من قيدت ... رجلاه والواقع في الأسر\rفإن من قلد في سيره ... يسعى إلى الموت ولا يدري\rأبعد أن ثرنا على قيدنا ... وزال قيد الذل والقهر\rنرضى بقيد آخر مرهق! ... للحر؟ قيد العقل والفكر!؟\rوقد جنينا النصر في ثورة ... كان جناها أمل العمر\rلكننا لما بلغنا المدى ... من ربحنا صرنا إلى خسر\rلما منحنا نعمة الله لم ... نقابل النعمة بالشكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001660,"book_id":7934,"shamela_page_id":208,"part":"1","page_num":210,"sequence_num":208,"body":"يا غزوة جبريل من جندها ... يبث ووح الخوف والذعر\rيسير قي جيش عظيم من ... الأملاك أهل البر والطهر!\rقد امتطوا خيلا على أهبة ... لسحق أهل الزيغ والكفر!\rكي يطمئن المؤمنون إلى ... أن لهم عاقبة الأمر\rما كان أحراك بأن تخلدي ... بخالد الألحان في الشعر\rوأن تكوني مثلا يحتذي ... وقدوة خالدة الذكر!\rفإننا نحي على نسبة! ... لأهل بدر الأنجم الزهر\rلم نشعل الثورة لو لم تكن ... دماؤهم في دمنا تجري\rفليخش من كدر من صفونا ... وسامنا بالسوء والمكر\rوحول االثورة عن نهجها ... وعامل الأحرار بالغدر\rوعاث في أرض لنا حرة! ... طاهرة بالإثم والشر!\rورام أن يغرق سكانها ... بعد دم الثوار بالخمر\rإنا بنو بدر وهيهات أن ... يرضى بنو بدر سوى الصدر\rلسنا أميركانا ولا ننتمي ... للروس في سر ولا جهر\rلكننا من أمة حرة! ... قد أنجبت كل فتى حر\rجئنا إلى الدنيا بدين الهدى ... مثل شعلال في الدجى يسري\rفمن يرم منا الهدى نعطه ... هدى بلا من ولا أجر!\rومن يرم كفرا فنحن الأولى ... جئنا لكي نقضي على الكفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001661,"book_id":7934,"shamela_page_id":209,"part":"1","page_num":211,"sequence_num":209,"body":"ذكرى بدر\rيوم به قد عظم القدر ... للمسلمين وضوعف الأجر\rيوم التقى الجمعان في غرة ... للحق فيها كتب النصر!\rجمع لأهل الحق في قلذة ... وجمع كفر أعدادهم كثر\rذلك يوم قد غدا غرة ... للدهر لم يحلم به الدهر!\rوأي يوم حازما حازه! ... ذاك الذي قيل له بدر\rجنى به أصحاب طه المنى ... ونال خزيا من دينه الكفر\rسبعون قتلى جندلوا في الثرى ... حياتهم وموتهم خسر\rومثلهم أسرى يساقون في ... ذل ويغشى وجوههم قهر\rوأي ذل كالأسر فالموت ... خير من حياة يظلها الأسر\rفليطمئن لخير عاقبة ... شعب وفي لدينه بر!\rنحن بنو\"بدر\" التي أصبحت ... أمثولة النصر ولا فخر!\rوكل نصر بعدها لم يكن ... غير جنى وهي له بذر!\rثم غدت \"بدر\" بسفر العلا ... أغرودة خلدها الشعر\rوفجرت بالخير طاقتنا! ... فانهزم الباطل والشر\rوأصبح الإيمان ذا دولة! ... يرهبها الطغيان والكفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001662,"book_id":7934,"shamela_page_id":210,"part":"1","page_num":212,"sequence_num":210,"body":"وانتشر النور وعم الضيا ... بعد الدجى وانبلج الفجر\rوأصبحت \"يثرب \"مهد العلا ... كمكمة يحجها السفر!\rلكن خبا إيماننا وانطفا! ... كما خبا وانطفأ الجمر!\rفحلت الفوضى وشاع الخنا ... وانتشرت ما بيننا الخمر!\rوصار من يدعو إلى خطة ... مثلى يظن بعقله شر!\rويلحظ المؤمن والمتقى ... من الشباب النظر الشزر!\rومن يكن مثل بني جنسه ... في زيه فهو الفتى الغر!\rيا حسرتا ضاعت مقاييسنا ... وانطمست أخلاقنا الغر!\rوانقلب الوضع لدينا فلم! ... يبق لنا عرف ولا نكر!\rومذ نتكرنا لتاريخنا ... وديننا حل بنا الخسر!\rفهل سنبقى هكذا لا يرى ... لشأننا وزن ولا قدر\rمن بعد ما كنا ملوك الورى ... وأمرنا ما فوقه أمر!\rوقادة للناس يعنو لنا ... فيما نريد العبد والحر\rوقدوة في الصالحات كما ... يهدى الركاب الأنجم الزهر\rبل إننا للناس نبراسهم ... كأننا الشمس أو البدر\rمنا الأولى أسماؤهم لم تزل ... على فم الدنيا لها ذكر!\rلم يطوها الموت ولم يحوها ... كما حوى أصحابها القبر\rمن \"كأبي بكر\" الذي قد غدا ... لفتنة الدين به جبر؟!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001663,"book_id":7934,"shamela_page_id":211,"part":"1","page_num":213,"sequence_num":211,"body":"وهل فتى في العلم أضحى له ... حظ \"علي\"؟ أنه البحر!\rومن كـ\"سعد\" و\"المثنى\" إذا ... ما اشتد خطب وأعوز الصبر؟\rو\"خالد\"! ليت لنا خالدا! ... آخر يشفي بسيفه العصر\rإن سمعت أعداؤه ذكره ... يرجهم من بأسه الذعر\rوكيف يطوي الموت أسماء من ... بهم لرايات العلا نشر؟\rمثل \"ابن رشد\" \"وابن سينا \" ... الذي به استناروا أخصب الفكر\rفكيف نخشى إفلاسنا ولنا ... من ثروات جدودنا ذخر؟\rفلننتفع بتراثتا قبل أن ... يقضي على أرواحنا الفقر!\rولنتحد ولنقد سفيتنا ... من قبل أن يطوينا البحر\rوحسبنا هذي الدماء التي ... ليس لنا في سفكها عذر\rإذا \"فلسطين\" بكت شجوها ... يمسنا لبكئها ضر!\rليس لنا عذر إذا لم يكن ... منا لما تسعى له نصر\rإنا لأخوان ومن حقنا ... أن لا يرى لدمائنا هدر\rفلنتعاون ولنكن قوة ... خارقة يعنو لها الدهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001664,"book_id":7934,"shamela_page_id":212,"part":"1","page_num":214,"sequence_num":212,"body":"ذكرى بدء نزول القرآن\rمن حصاد السجن\rآن للسائر في ليل الحياة! ... يطأ الأشواك أن يلقي عصاه\rطالما اشتاق لأن يجني المنى ... ويريح النفس من طول سراه\rويذوق الأمن في ظل الرضى ... ويرى في سعيه طيب جناه!\rها هو الفجر نضا ثوب الدجى ... وتحلى كل أفق بسناه!\rوبدا في كل وجه ألق! ... مشرق يعرب عن نيل رجاه\rطالما جرع من الآمه ... ما تمنى معه ورد رداه\rطالما ضج من القيد الذي ... عاقه عن سعيه نحو علاه\rطالما حورب في أفكاره! ... وحماه البغي عن صون حماه\rيا له من تائه في مجهل ... متناء ليس يدري منتهاه\rغير أن ابن العلا من \"يعرب\" ... عاف أن يبقى أسيرا لعداه\rفوثبنا للمعالي وثبة ... بددت عن كل مكروب أساه\rثم ثرنا ثورة صادقة ... زلزلت أصداؤها عرش الطغاه\rوكذاك الخطب إن طاف على ... نائم هب سريعا من كراه!\rواضطهاد الحر في أوطانه ... طالما شب لظى الحرب لظاه\rيا رسول الله لو تبصرنا! ... نتحذى كل أعداء الحياه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001665,"book_id":7934,"shamela_page_id":213,"part":"1","page_num":215,"sequence_num":213,"body":"نتحدى السجن والنفي معا ... نتحدى الموت في كل اتجاه\rلو ترانا أمة واحدة ... كلنا ينصر في الخطب أخاه\rكلنا يبذل ما في وسعه ... كلنا تسرع في الخير خطاه\rكلنا هب لتحرير الحمى ... جاعلا تحريره أقصى مناه\rمن فتى كالسهم سباق إلى ... مورد الحتف ليجني مبتغاه\rوفتاة روحها في كفها! ... ضربت خير مثال للفتاه\rلو ترانا خلتنا عدنا كما! ... كنت فينا لمباديك حماة\rيا شباب الضاد يا نسل الأولى ... لم تلن منهم لجبار قناه!\rيا سليل المجد يا نبت العلا ... من \"بني مزغنة\" الصيد الأباه\rلست، من طه ولا من حزبه ... إن تحد عن نهج طه وهداه!\rثمار النصر يجنيها الأولى ... جاهدوا في الله يبغون رضاه\rكيف يجني النصر عباد هوى ... لا يبالون بعصيان الإله\rيا فتى الإسلام هذي ليلة ... جمعت ما جل من عز وجاه\rهذه الليلة من تاريخنا! ... ذكرها يجلو عن القلب أساه\rولد الإسلام فيها مثلما ... يولد الحب بإعلان الشفاه\rنزل القرآن فيها مثلما ... ينزل الغيث على الأرض الفلاه\rليلة السابع والعشرين لم ... تك غير النور في ليل الحياه!\rإنه الشهر الذي قد حاز ما ... لم يحز شهر ولم يبلغ مداه\rفيه \"بدر\" مبدأ النصر الذي ... كم عنت فيه وكم ذلت جباه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001666,"book_id":7934,"shamela_page_id":214,"part":"1","page_num":216,"sequence_num":214,"body":"وبه \"الفتح\" الذي تم به ... نصر دين الله وانجاب دجاه\rيا رهين السجن من أجل الحمى ... ما جنى إثما ولا شرا أتاه!\rإنما طالب بالحق الذي! ... إن ينم عنه يكن شر الجناة!\rلا يخنك الصبر في معضلة ... إنما الصبر سبيل للنجاه!\rواعتصم بالله يعصمك ... ولا تخش مخلوقا ولا ترج سواه\rلا تقل نحن قليلون فما! ... تضعف القلة من جند الإله\rلا تقل ليست لنا أسلحة ... وعتاد مثلما عند الطغاه!\rعدة الإيمان أقوى عدة ... كم أبادت من معدات العتاه\rلك في \"بدر\" دليل قاطع ... إذ جنى العزل من النصر جناه\rفانصر الله تجده ناصرا ... وأبذل الخير وجانب ما عداه\rكلنا يحصد ما يزرعه! ... كلنا رهن بما تجني يداه!\rوامض في النهج الذي ترسمه ... \"جبهة التحرير\" في حرب البغاه\rإن يوما فيه تغدو سيدا! ... سوف يجلو ظلمة اليأس ضحاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001667,"book_id":7934,"shamela_page_id":215,"part":"1","page_num":217,"sequence_num":215,"body":"يا لها من ليلة\rيا لها من ليلة شع سناها ... مجدنا فيها إلى الشمس تناهى\rكيف لا نشعر بالعزة في ... ليلة زدنا بها عزا وجاها\rقد تلقى الوحي فيها شرعة ... سمحة خير عباد الله طه\rليلة القدر وما أدراك ما ... ليلة القدر التي جل سناها\rكلها محض سلام وصفا ... وسنا نور جلا عنها دجاها\rنزل القرآن فيها رحمة ... وشفاء،! فازدهى الكون وناها\rليلة القرآن ما أعظمها ... ليلة قد شمل الدنيا سناها\rهي بالقرآن نالت رتبة ... لم تنلها ليلة أخرى سواها\rأين نحن الآن من سفر العلا؟ ... أين دنيا من كمالات بناها؟\rأي مجد قد أضاعت أمة ... بسوى القرآن لم تبلغ مناها\rأعرضت عنه وقد أيقظها ... من كراها، ثم عادت لكراها\rوغدت نقفو خطى أعدائها ... وهي كانت تقتفي الدنيا خطاها\rوغدت تشكو إليهم فقرها ... بعد أن كانت مثالا في غناها\rعجبا! قد بلغت في مجدها ... قمة \"لم تبلغ الطير ذراها\"\rوتهاوت لحضيض مخجل ... أمة لم يدرك الناس مداها\rكيف كنا أمة واحدة ... تتحدى كل من يبغي أذاها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001668,"book_id":7934,"shamela_page_id":216,"part":"1","page_num":218,"sequence_num":216,"body":"فغدوها أمما شتى بلا ... قائد يسعى بها نحو هداها!\rوإذا الأمة صارت أمما ... بددت ما جمعته من قواها\rوإذا ما فقدت قوتها ... فهي لا تلبث أن تلقى رداها\rربنا: تدعوك من أعماقها ... أمة طال على الشوك سراها\rلم تعد تشكوك من أبنائها ... بل شكت أبناءها مما عراها\rلم تر الراحة في استعمارها ... ولدي استقلالها زاد شقاها\rقد دعت في ليلة القدر ومن ... قد دعا فيها ينل طيب جناها\rفاشفها مما بها والطف بها ... وأهدها نهج الهدى واحم حماها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001669,"book_id":7934,"shamela_page_id":217,"part":"1","page_num":219,"sequence_num":217,"body":"رباه ندعوك ليلة القدر\rرباه ندعوك ليلة القدر ... اردد لنا ما ضاع من قدر\rوانصر مساعينا لنشر الهدى ... يا ناصر الإسلام في \"بدر\"\rوأحقظ مبادينا فقد حوربت ... من شيعة الإلحاد والكفر\rوتبت اللهم أقدامنا! ... إنا من الموت على جسر\rمن بعد ما كنا هداة الورى ... إلى العلا كالأنجم الزهر\rكان لنا دين ودنيا فلم ... يبق بأيدينا سوى القشر\rصرنا إلى الإفلاس من كل ... ما شدناه من عز ومن فخر!\rولم نعد نعني بغير الذي ... يفضي بنا للشر والخسر\rفالخمر راجت سوقها فوق ما ... راجت بأرض الشرك والكفر\rوأي شيء مهلك للورى ... وجالب للشر كالخمر؟\rنهيتنا عنها وسميتها! ... رجسا لما في الرجس من ضر\rلكننا من جهلنا لم نكن ... ندري بما في الأمر من سر\rواليوم قد صارت لها دولة ... وأهلها صاروا أولى الأمر\rأما الربا فهو الأساس الذي ... قامت عليه نهضة العصر\rفأكلهم سحث وكأس الطلا ... شربهم في السر والجهر\rوصار بيع العرض في عصرنا ... محللا من غير ما نكر\rله قرار بيننا نافذ! ... وعمل الناس به يجري\rوصار من تنهاه عن غيه ... كأنما النهي له مغر!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001670,"book_id":7934,"shamela_page_id":218,"part":"1","page_num":220,"sequence_num":218,"body":"رباه قد ضل سبيل الهدى ... نسل الهداة السادة الغر\rوسار في درب الضلال الذي ... يفضي إلى الموت ولا يدري\rمقتفيا خطو دعاة الهوى ... من كل مسلوب الحجى غر\rممثلا دور القرود الذي ... يدعونه دور الفتى الحرا!!\rرباه: هذي حالنا لم تدع ... يا رب من صبر لذي صبر!!\rفالصبر لا يحمد في موطن ... يساس فيه الخير بالشر!!\rكلا ولا يحسن في أمة ... لا تعرف النفع من الضر!!\rكلا ولا يحسن في موضع ... تداس فيه حرية الفكر!!\rولا إذا ما الدين لم تحترم ... آدابه في اليسر والعسر!!\rفما لكسر الدين من جابر ... ولا لموت الروح من نشر!!\rفلا تؤاخذنا بما قد جنى ... صرعى الهوى يا رب من شر\rفحكمك العادل حاشاه أن ... يجرى سوى الوازر بالوزر\rوإن يكن ذنب فما زلت ذا ... عفو عن الذنب وذا غفر!!\rرباه: إنا أمة المصطفى ... من قد سما في الفضل \"والقدر\"\rونحن أبناء الهداة الألى كانت ... لهم منزلة الصدر\rقد حملوا مشعل دين الهدى ... إلى أقاصي البر والبحر\rفأصبح الإسلام ذا دولة ... مطاعة في النهي والأمر\rفهب لنا أخطاءنا إننا ... ندعوك ربي \"ليلة القدر\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001671,"book_id":7934,"shamela_page_id":219,"part":"1","page_num":221,"sequence_num":219,"body":"ليلة المولد النبوي\rهزم النور الظلاما ومحا الحب الخصاما\rوانزوى الباطل لما هازم الباطل قاما!\rوانطوى حكم الطواغيت الذي أشقى الأناما!\rوتهاوت من علاها دولة الشرك حطاما\rوأفاقت من كراها أنفس ماتت مناما!\rوتوارت خقبة ذاقت بها الموت الزؤاما\rوتصافى الناس لما أخذ الكفء الزماما\rوتفشى العدل لما خيرهم صار إماما\rوأظل الكون عهد شع أمنا وسلاما\rوغدا ابن البيد في أوج المعالي يسامى\rفي سبيل الله قد جاهد لا يخشى الحماما!\rومن الأمجد قد شيد ما يبقى دواما!\rأي شيء قد جرى حتى اكتسى الكون ابتساما\rوغدا كالروض حسنا فاح وردا وخزامى؟\rحادث أنعش في الأنفس آمالا عظاما!\rإن مولودا يتيما لم يكن مثل اليتامى!\rأسفرت غرته كالبدر إذ يجلو الظلاما!\rإنه ميلاد أوفى الخلق عهدا وذماما!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001672,"book_id":7934,"shamela_page_id":220,"part":"1","page_num":222,"sequence_num":220,"body":"إنها البشرى بأن النهج للخير استقاما!\rإننا في ليلة الذكرى التي جلت مقاما!\rأسفرت عن مولد الطفل الذي ساد الأناما\rوالليالي ربما تفضل إحداهن عاما!\rوكذاك الناس تلقاهم كراما ولئاما!\rتجد الأبله فيهم مثلما تلقى الإماما!\rهذه الليلة تحكي ليلة القدر تماما\rأمتي: يا أمة السؤدد شيخا وغلاما!\rأمة الأبطال من كانوا لدنياهم دعاما!\rلم يعيشوا عالة في الناس بل عاشوا كراما!\rلم يكن شعبك أذنابا ولكن كان هاما!\rأين ذاك المجد أنى غاب أم أين أقاما!\rكيف صارت تلكم الوحدة خلفا وانقساما؟\rولماذا لم يجد دين الهدى منك اهتماما؟\rكيف صارت أمة الإسلام لا تلقي احترما؟\rبعد ما كانت به اسمى بني الدنيا مقاما\rنحن بالإسلام سدنا ليت ذاك العهد داما\rآثر الدنيا على الدين وبالشهرة هاما!\rونرى النشء على اللذات واللهو أقاما!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001673,"book_id":7934,"shamela_page_id":221,"part":"1","page_num":223,"sequence_num":221,"body":"وبنات اليوم لا تلقى لديهن احتشاما!\rكل يوم ببنات الغرب يزددن هياما!\rإننا لم نعتصم بالدين والخلق اعتصاما!\rكلنا أصبح بالدنيا معنيا مستهاما!\rلا نبالي ما أصبنا! أحلاما أم حراما!\rقد نبذنا شرعة الله ولم نخش ملاما!\rوتجاوزنا المدى حين تعاطينا المداما!\rوالربا في بلد الإسلام قد صار نظاما!\rنجست فينا دمانا مذ غدا العيش حراما\rكيف نرجو بعد هذا السوء للداء انحساما\rكيف نرجو لجراحات \"فلسطين\" التئاما؟\rكيف نرجو وحدة تستأصل الداء العقاما؟\rفعلاما نرتضي الخسران يا قوم علاما؟\rفتعالوا نتدبرأمرنا لا نتعامى!\rسوف تفنى هذه الدنيا فلن تبقى دواما\rوأرى العاقل من بادر دنياه اغتناما\rنحن أنشأنا الحضارات وأيقظنا الأناما\rووهبنا الناس أخلاقا وعلما ونظاما\rوأزحنا عن جميع الناس أعباء جساما!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001674,"book_id":7934,"shamela_page_id":222,"part":"1","page_num":224,"sequence_num":222,"body":"ومنحنا الكون بالعدل جمالا وانسجاما!\rفبلغنا ما سما من كل فضل لا يسامى\rكيف سرنا الآن خلفا بعد ما كنا أماما؟\rوانتهينا لحياة لم نكن فيها كراما!\rخمدت جذوتنا أعظم ما كانت ضراما\rوخبت ثورتنا الكبرى التي شبت دواما\rوالتي قد حطمت كل الطواغيت القدامى\rوسرت تلتهم الباطل والشر التهاما!\rبينما كانت على المظلوم بردا وسلاما\rورضينا \"بعد ما سدنا سوانا\" أن نضاما\rلم نعد نثار للعرض ولا ندفع ذاما!\rلم نجد بالروح للإسلام حبا وغراما!\rلم نعد من أجله نقتحم الهول اقتحاما!\rنبصر الإلحاد يغزونا ولكن نتعامى!\rونرى المعني بالأمر عن الواجب ناما!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001675,"book_id":7934,"shamela_page_id":223,"part":"1","page_num":225,"sequence_num":223,"body":"الليلة الغراء\rألقيت بنادي الترقي في الحفلة التي أقامتها جمعية الشبيبة الإسلامية الجزائرية إحياء لذكرى المولد النبوي الشريف ونشرت بالبصائر:\rمن ذا الذي قد أتى للعالمين هدى؟ ... ومن دعا للعلا والمجد مجتهدا؟\rومن تعرضت الدنيا إليه فلم ... يقبل عليها ولم يمدد إليها يدا\rومن أتيحت له لذاتها فنائى ... عنها، وفي طيبات العيش قد زهدا\rومن تصدى له الأعداء أجمعهم ... فلم بخفهم ولم يرهب لهم عددا\rومن أقام على الأخلاق دولته ... فمن سما خلقه فيها كمن عبدا\rأساسها العدل والشورى دعامتها ... وروحها الرحمة الكبرى هنا وغدا\rلا غرو أن سعد المستمسكون بها ... فكل راض بحكم الله قد سعدا\rمحمد ذاك ينبوع الكمالات من ... في هذه الليلة الغراء قد ولدا\rجاء الوجود فألفى الناس في عمه ... والجهل فرقهم في دينهم بددا\rوالعرب في فتن أفنت جموعهم ... غاراتهم ليس تخبو بينهم أبدا!\rودولتا فارس والروم أمعنتا ... في ظلمهم، ونظام الكون قد فسدا\rهذى من الشرق لا تنفك تبغتهم ... في كل حين فتسبى المال والولدا!\rوتلك من غرببهم تصلى لحومم ... نارا لسيوف وصبر العرب قد نفدا\rحتى أتت رحمات الله تنفذهم ... فأشرق الكون مذ نجم الرسول بدا\rوالله يحيي بمفرد واحد وأمما؟ ... كالغيث يهمي الأرض والبلدا\rدعا الأنام إلى التوحيد ينذرهم ... عواقب الشر إن لم يمنحوه يدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001676,"book_id":7934,"shamela_page_id":224,"part":"1","page_num":226,"sequence_num":224,"body":"والعرب تعرفهم ما العرب إنهم ... قوم أبوا أن يولوا أمرهم أحدا\rوليس بالسهل توحيد لكلمتهم ... من بعدما افترقوا رأيا ومعتقدا\rلكنه لم يزل فيهم يقارع! ... بقوة الحق لم يرهب لهم عددا\rحتى أتو خضعا قد بايعوه على ... أن يمنحوه بنيهم والنفوس فدى\rذاك الإباء الذي قد كان غطرسة ... في العرب حوله إيمانهم رشدا\rوذلك الخلف قد لانت ضراوته! ... برحمة تخضع الشحناء واللددا\rوأصبح الكون إخوانا وليس لهم ... من غاية غير نشر الدين مطردا\rفلم يزالوا ونشر الدين رائدهم ... حتى، تآلف جند الله واتحدا!\rودعوة الحق إن لاقت مصادمة ... وحاربتها نفوس أفعمت حسدا\rلا بد أن تغمر الدنيا بأجمعها! ... ويفتديها الذي بالأمس قد جحدا\rيا أمة رضيت بالقيد صاغرة! ... وضيعت مالها من سؤدد خلدا!\rوملكت أمرها من ليس يرحمها ... وأعرضت عن كتاب الله وهو هدى\rهذا الذي غير التاريخ وجهته ... دينا وفكرا وأخلاقا ومعتقدا\rغيرتم دينه جهلا بقيمته! ... وخنتم عهده من بعدما فقدا\rكنتم جنودا له تحمون دعوته ... فصرتم- بعد تقليد العدو- عدا\rأضعتم ما به تعلون قدركم ... وتصلحون من الأخلاق ما فسدا\rفإن أردتم شفاء من شقاوتكم ... فليس في غيره إصلاحكم أبدا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001677,"book_id":7934,"shamela_page_id":225,"part":"1","page_num":227,"sequence_num":225,"body":"يا أملا تجددا\rنظمت وألقيت بمسجد \"باب الوادي\" ليلة المولد النبوي من سنة ١٣٩٤ للهجرة.\rيا أملا تجددا للعرب في شهر الهدى\rشهر به أيقظنا الله وكنا هجدا!\rشهر قد بعث الله لنا محمدا\rوأنقذ الله به حياتنا من الردى\rوكان فيه نصرنا على طواغيت العدى\rوكل من جاهد في الله به تأيدا!\rشهر به كل شباب العرب قد تجندا!\rوفيه كل وطن الإسلام قد توحدا\rواجتمع الشمل الذي بالأمس قد تبددا\rفلا ترى غير أخ يمد لاخ اليدا!\rيقسم غير حانث يمينه المؤكدا!\rأني على غير جهادي قط لن أعتمدا\rوأنني سوف أوالي زحفي المؤيدا!\rوأبذل الجهد الذي أجني به النصر غدا\rفيصبح ابن السادة الأحرار حرا سيدا\rلا نوم بعد اليوم حتى لا أرى مستبعدا\rإنا ورعدنا وحلفنا أن نبر الموعدا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001678,"book_id":7934,"shamela_page_id":226,"part":"1","page_num":228,"sequence_num":226,"body":"إنا عزمنا كلنا لم يبق من ترددا\rإنا تعاهدنا على أن نبذل الروح فدى\rإنا نوصينا بأن لا نغمد المهندا!\rإن جرد السيف فلا حق له أن يغمدا!\rحتى ننال كل ما له الحسام جردا!\rلسنا نهاب خطرا لسنا نخاف أحدا!\rفليستعد شعب صهيون ليوم أسودا!\rيغدو به جمعهم مشتتا مشردا!\rوليس ذا بدعا فذا تاريخهم منذ بدا!\rلم ير شعب مثله! مشردا مضطهدا!\rاذ ليس شعب مثله في الأرض قد تمردا\rيقتل حتى من أتى له رسولا مرشدا!\rلم ير إلا مفسدا مستهترا مذ وجدا\rإذن فقد آن لزرع مثله أن يحصدا\rوآن للشوك الذي يؤذي الورى أن يحصدا\rيا أمة قد رفعت للناس أعلام الهدى\rوشيدت مجدا سيبقى خالدا على المدى\rلا تتركي القدس لمن عاث به وأفسدا!\rتلك بقاع أصبحت ملكا لنا مؤيدا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001679,"book_id":7934,"shamela_page_id":227,"part":"1","page_num":229,"sequence_num":227,"body":"والمسجد الأقصى غدا للمسلمين مسجدا\rمنذ غدا ابن العاص فاتحا له مؤيدا!\rكم مسلم قاتل في ذاك الثرى واستشهدا\rواليوم صهيون ذا صال به وعربدا!\rأصليه نارا واصمدي فإنه لن يصمدا\rأو فاطرديه إنه آن له أن يطردا!\rواسترجعي أرضك لا تبقى له مستوردا\rالذئب مهما صال لا يصبح يوما آسدا\rرباه كن عونا لنا وكن لنا مؤيدا!\rابعث لنا ملائكا كيوم \"بدر\" مددا\rواجعل جيوش الظالمين المعتدين بددا\rيا أمتي لا تخدعي بالصلح إن صلح بدا\rلا خير في الصلح الذي للموت يمسى موردا\rصلح بلا حق يعود لا يكون أبدا!\rصلح اليهود خدعة ليست تغر أحدا!\rلأنه الخلق الذي عليه قد تعودا!\rيا أمة الإيمان يا رمز الجهاد والفدى\rالصبر خير عاصم من يعتصم به اهتدى\rكوني لدى البأساء صفا واحدا متحدا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001680,"book_id":7934,"shamela_page_id":228,"part":"1","page_num":230,"sequence_num":228,"body":"واتخذي من الشباب الناهضين عددا!\rيا أمة قد كرمت! سجية ومحتدا!\rواختارها الله لدينه القويم سندا\rاحمي حماك واحرسي تراثك المخلدا\rيا أمتي لا تتركي دينا ولا معتقدا\rهما طرفا نصرنا الأول والنصر غدا\rأمضي ولا تستسلمي- يا أمتي- إلى العدا\rلا تتركي النصر الذي أحرزته يمضي سدى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001681,"book_id":7934,"shamela_page_id":229,"part":"1","page_num":231,"sequence_num":229,"body":"هنا ولد الإسلام\rنظمتها عند زيارتي للبقاع المقدسة سنة ١٩٦٨م، وألقيتها في عرفات\rفي حفلة ضمت نخبة من الإخوان العلماء والأدباء والأصدقاء:\rهنا ولد الإسلام وأنهزم الكفر ... وتم لأنصار الحنيفية النصر\rوأنزل قول الله: \"أكملت دينكم\" ... فحق علينا \"ما حيينا\" له الشكر\rهنا كل شبر منبع للسنا هنا ... مواطيء جبريل إهنا \"البيت والحجر\"\rهنا \"زمزم\" يروي الظماء هنا \"الصفا\" ... \"والمروة\" يسعى في أديمها السفر\rهنا \"عرفات \" ها هنا المجد كله ... هنا حلت التقوى هنا ولد الفخر\rهنا \"غار ثور\" حيث كان محمد ... توارى ونسج العنكبوت له ستر\rهنا \"أحد\" مثوى البطولة والفدى ... هنا ملتقى النصر العظيم هنا \"بدر\"\rهنا \"مكة\" حيث العلا حط رحله ... هنا \"يثرب\" حيث البراءة والطهر!\rوأي بلاد حازت الفضل مثلها ... بلاد بها قد خط للمصطفى قبر؟\rولما تحدته قريش غدت له! ... مهاجره والخير ينكره الشر!\rفكانت له عند الملمات بلسما ... وأنصاره قد كان أبناؤها الغر\rوكانت له من عصبة السوء والأذى ... حمى عاصما، والعسر يعقبه اليسر\rوصارت له دارا يحف بها السنا ... ويعرفها جبريل والآى والذكر\rهنا عرفت دنيا الفضائل وانطوت ... حياة من الآلام وانكشف الضر\rوإن ضلام الليل ليس بدائم! ... فلا بد من نور إذا طلع الفجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001682,"book_id":7934,"shamela_page_id":230,"part":"1","page_num":232,"sequence_num":230,"body":"هنا صارت الصحراء روضة جنة ... فلا جد بها جدب ولا قفرها قفر\rفمن أين للدنيا بمثل بلادنا ... مآثرها لا يستطاع لها حصر!\rمعالم باتت للمعالي معالما ... يعيش بها التقوى ويحيا بها الفكر\rومن ها هنا كان النبي محمد ... يسير جند الله يقدمه النصر!\rوقادته \"سعد\" و \"زيد\" و\"خالد\" ... لهم هيبة تغنو لها البيض والسمر\rوتخشاهم أعداؤهم فكأنهم ... بغاث ترائ في السماء لها صقر\rلقد آمنوا بالله وأعتصموا به ... فما نابهم ضعف ولا خانهم صبر\rإذا انتصروا يجنوا ثمار انتصارهم ... مغانم أو ماتوا فحظهم الأجر\rفيا أمتي هذا هو البلد الذي ... به كنت في عز وكان لك الصدر\rلأن به الإسلام أشرق نوره ... ودانت له الدنيا وتم له الأمر\rوهل بسوى الإسلام نجمك قد سما ... وطابت لك الأيام وابتسم الدهر\rوقبلتنا إما نصلي ومأمن ... فلا خوف يعرو من أتاه ولا ذعر\rوحج له فرض على كل مسلم ... يؤدي به شكر ويرجى به ذخر\rويرقى به عند الإله منازل ... ويروي به شوق ويمحى به وزر\rفأين توارى ما لنا من مكارم! ... وكيف تهاوى كله ذلك القدر؟\rلقد كنت ذا قدر تسامى إلى السما ... كأنك بدر كيف قد أفل البدر؟\rتيقظت في العصر الذي نام أهله ... وصرت لنوم حينما استيقظ العصر\rوذو الجد يمضي ليله غير نائم ... فكيف له بالنوم إن طلع الفجر\rتنكبت نهج المصطفى وهو واضح ... فحلت بك البلوى وحاق بك الخسر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001683,"book_id":7934,"shamela_page_id":231,"part":"1","page_num":233,"sequence_num":231,"body":"وسرت بنهج ليس يهدى سلوكه! ... إلى غاية لكنه للردى جسر\rولم تحفظي العهد الذي مذ نقضته ... شقيت فلم يعصمك بر ولا بحر\rوحدت عن الدين الحنيف وهديه ... فلا نهيه نهى ولا أمره أمر\rوأصبح ما قد كان قبل محرما ... مباحا بقانون به حلت الخمر\rوأصبح سوق للبغاء ميمم! ... ونشأك في سوق البغاء هم التجر\rفعودي إلى النبع الذي مذ هجرته ... ظمئت فلا يرويك نبع ولا نهر\rوذي فرصة العمر التي إن أضعتها ... ولم تغنميها ضاع من يدك العمر\rألا جددي العهد الذي قد بدأته ... بذا الوطن الغالي وعيشك مغبر\rفأصبحت في عيش رغيد ونعمة ... لواؤك خفاق وثغرك مفتر\rفإن فعلي جددت ما ضاع من علا ... وروضك بسام وربعك مخضر\rألا أيها الوفد الكريم تحية ... وبورك منك الحج والعيد والنحر\rوعشت إلى أن يصبح الدين سائدا ... ويصبح من أنصاره البيض والحمر\rوكل بلاد الله تحت لوائه! ... وقانونه حر وأنت به بر!\rفلا خير في الدنيا إذا هي أفقرت ... من الدين والأخلاق وانتشر الكفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001684,"book_id":7934,"shamela_page_id":232,"part":"1","page_num":234,"sequence_num":232,"body":"يا لها أمنية أحيت مواتي\rنظمت خلال إقامتي بأرض الحرمين الشريفين لأداء الحج للمرة الثانية سنة ١٩٧٢م.\rيا لها أمنية أحىت مواتي ... وشفت كل تبايح حياتي!\rوأعادت خصب أرضي وسقت ... زرع أفكاري وغدت رغباتي\rوأحالتني شبابا طامحا ... طافحا بالأمنيات الباسمات\rوإذا النشوة تسري في دمي ... وفمي يشدو بأحلى النغمات\rأأنا في \"مكة\" مهد الهدى ... وبلاد الذكريات الخالدات\rأأنا في يقظة أم حلم! ... أصحيح أنني في \"عرفات\"؟\rمع إخوان كرام لم يكن ... همهم غير بناء المكرمات\rأهنا نحن بساحات \"منى\" ... قد تلاقينا لرمي الجمرات؟\rيا لها أمنية غالية! ... عذبة بل هي أغلى أمنياتي\rأأنا أمشي على الأرض التي ... كان يمشي فوقها خير الهداة؟\rأأنا انشق ريح المصطفى؟ ... أأنا اآان بأرض المعجزات؟\rأأنا في \"زمزم \" أشرب من ... خير ماء قد سقى خير لهاة\rإذ سقى طه وأحيى هاجرا ... وابنها كان له حبل نجاة\rكم هتفنا: إننا في ظمإ ... فاسقنا -رباه- من قبل الممات\rظمأ الروح الذي لا يرتوي ... كم شكونا منه حر اللفحات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001685,"book_id":7934,"shamela_page_id":233,"part":"1","page_num":235,"sequence_num":233,"body":"إنه مزرعة الخير فلا ... تخرجوا منه بأيد صفرات\rإنه مدرسة جامعة ... فخذوا منها الدروس النافعات\rغير أنا لم يعد ينفعنا كل ... ما في هذه المؤتمرات!\rحيث إن المسلمين اشتغلوا ... عن معاني حجهم بالترهات\rزهدوا في كل ما ينفعهم ... واكتفوا بالجمع للمقتنيات\rلم يروا في الحج إلا صورا ... من طواف ودعاء وصلاة\rانهم لو أدركوا ما فيه من ... حكمة لم يكتفوا بالشكليات\rليت أن المسلمين انتبهوا ... إنهم ما برحوا صرعى سبات\rيا وفود الله هل فكرتم ... في الذي حل بنا من مثلات؟\rغربة الإسلام في أوطانه ... نكبة أعظم بها في النكبات\rأهله قد نسخوا الحكم به ... بقوانين مستوردات\rحصروه في العبادات وقد ... أبعدوه عن مجالات الحياة\rإنها الكارثة الكبرى التي ... قد لقيناها بصبر وثبات\rإنها المظلمة الأولى التي ... قد قبلناها بحلم وأباة\rفلتعد ثورتنا الكبرى التي ... أنست الدنيا جميع الثورات\rترجع الحق إلى أصحابه ... وتعيد المجد وضاء السمات\rوتفك الأسر عن دين الهدى ... فنرى الأحكام فيه نافذات\rهذه غايتنا قد وضحت ... فلنجاهد دونها حتى الممات\rإنه شوق ملح مقلق! ... لنرى تلك البقاع الطاهرات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001686,"book_id":7934,"shamela_page_id":234,"part":"1","page_num":236,"sequence_num":234,"body":"ها هنا يرقد طه المجتبى ... ها هنا قبر حوى خير رفات\rها هنا كم أرسلت من آهة ... ها هنا كم أرسلت من عبرات\rها هنا موطن أشتات المنى ... من يذد عنه يمت بالحسرات\rيا رفاقي في إجلاء النور من ... مشرق النور ومثوى الرحمات\rضاعفوا الجهد فهذى فرصة لا ... تقل: إن هي ضاعت سوف تأتي\rهذه الفرصة كالعمر فلا ... تدعوها لضياع وفوات\rكفروا عن كل ذنب واجمعوا ... كل يوم ثروة من حسنات\rيا وفود المصطفى يا موكبا ... في سبيل الله خاض الغمرات\rوسرى يحدوه شوق وهوى ... مسرع السير حثيث الخطوات\rتخذ الجو مطاياه ولم ... يرض بالسير على متن الفلاة\rيا حجيج البيت يا ركب الهدى ... يا سليل المجد يا نسل الأباة\rجعل الله لنا مؤتمرا ... فيه قد ألفنا بعد شتات\rإنه مؤتمر الحج الذي ... سنه الله لنا كنز عظمات!\rإنه أوطانكم قد جمعت ... فيه مثل الطير من كل الجهات\rهو للمسلم حقل مثمر ... يجتني منه لذيذ الثمرات\rإنه متجركم فلتحرصوا ... أن تفيدوا منه خير الصفقات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001687,"book_id":7934,"shamela_page_id":235,"part":"1","page_num":237,"sequence_num":235,"body":"عظمة محمد ﷺ -\rليس العظيم الذي قد ساد أمته ... بسحر منطقه أو خلقه الحسن!\rأو استرد لها حقا بصارمه ... أو ذاد عنما العدى أو عسف ممتهن\rإن العظيم الذي مذ جاء أمته ... سادت به أمما سادت مدى الزمن\rحلت محلا به ما حله أحد! ... وحل منها محل الروح للبدن!\rمن ذاك؟ من ذا تحدى كل ذي عظم ... في الكون؟ إن لم يكن محمدا فمن؟\rذاك اليتيم حليف الحزن كيف دعا ... إلى الهدى ساخرا من كل ذي وثن\rذاك الفقير ربيب القفر كيف بنى ... حضارة مثلها في الدهر لم يكن!\rذاك الذي ما تلا حرفا ولا كتبت ... يمناه سطرا تحدى كل ذي لسن\rووحد العرب أهواء ومعتقدا! ... وكان بعضهم لبعض ذا إحن!\rلتلك معجزة التاريخ كم دهشت ... أمامها من نهى جلت ومن فطن؟\rفأين أمة طه؟ أين موطنها؟ ... واحر قلباه قاد صارت بلا وطن\rأبعد أن ملكت روما وقيصرها ... وملك كسرها غدت مفقودة السكن؟\rوأين أعلام جيش العرب خافقة ... على المدى في سهول الأرض والحزن؟\rوأين \"خالد\" سيف الفتح أين ثوى؟ ... وأين \"عقبة\" نار الحرب كيف فنى؟\rإنى لأخجل إذ ألقى شبيبتنا ... حليفة اللهو في لج من الفتن!\rوالأجنبي حليف الجد منهمك ... من حولهم في بناء المجد ليس ينى\rنار من الحزن في قلبي يؤججها ... شهود حال حمى يدعو إلى الحزن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001688,"book_id":7934,"shamela_page_id":236,"part":"1","page_num":238,"sequence_num":236,"body":"شهود أندلس أخرى قد احتضرت ... والموت دون حياة القيد والرسن\rفاسترجعوا يا شباب الضاد مجدكم ... فمثلكم من ينشر المكرمات عنى\rمستقبل الشعب في أيدي شبيبه ... فاسترخصوا في المعالي غالي الثمن\rلا تأمنوا أجنبيا حل بينكم! ... فما العدو على مجد بمؤتمن\rردوا المنية إن رمتم حياة علا ... فما تتاح لذي جبن وذي وهن\rبئست حياة يعاني الموت صاحبها ... وحيدا الموت أن أنجى من المحن\rحسب \"الجزائر\" هذا النوم إن به ... موت الشعوب، وشر الموت في الوسن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001689,"book_id":7934,"shamela_page_id":237,"part":"1","page_num":239,"sequence_num":237,"body":"مات ابن باديس!\rنظمت هذه القصيدة يوم مات الفقيد العظيم بالذات في ١٦ أفريل سنة ١٩٤٠، في أول عهدي بالشعر وهي أول ما نظمت من شعر الرثاء، ولذلك آثرت أن أتركها نظمتها أول مرة لم أدخل عليها أي تعديل:\rمات ابن ياديس حادى أمة العرب ... إلى المعالي وحامي دولة الأدب\rمات ابن باديس يا للمسلمين فكم ... عرا الجزائر من هول ومن شغب\rمات ابن باديس يا للمسلمين فكم ... دهى الجزائر في ابن صالح وأب\rمات ان باديس سيف العرب وأحربا ... من للعروبة بعد السيف بالغلب؟\rمات ابن باديس لم تفلل عزيمته ... من النضال ولم يسأم من الدأب\rولم يمد لغير الله منه يدا! ... ولم يخف بطش جبار ولم يهب\r\"جمعية العلماء\" اليوم والهة! ... لم تستطع جلدا من شدة الوصب\rقد ودعت خير آس في نوئبها ... وشيعت خير فاد ساعة الكرب\rوالجامع الأخضر اهتزت جوانبه ... مما عراه من الأرزاء والنوب\rفكل موضع شبر منه مضطرم ... وكل طالب علم جد منتخب!!\rلله نعشك إذ حف الجلال به ... والخلق تغمره في موكب لجب\rسبعون ألفا على الأعناق تحمله ... جميعم بين محزون ومكتئب\rوكلهم لابن ياديس تلاميذة ... يفدونه كلهم بالروح والنشب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001690,"book_id":7934,"shamela_page_id":238,"part":"1","page_num":240,"sequence_num":238,"body":"هيهات لو كان في ورد المنون فدى ... فداه سبع ملايين١ من العطب!\rمن \"للجزائر\" وارباه، إن بحثت! ... عن قائد كابن باديس فلم تصب\rأو اشنكت من أذى باغ ومضطهد ... لذائد غير هياب فلم تجب\rمن للشهاب وقد أودى محرره ... بكاتب لا يشوب الجد باللعب؟\rمن \"للبصائر\" بعد اليوم يبرزها! ... يراعه الحر في أثوابها القشب؟\rقد كان في كل أسبوع يصدرها ... بنفحة منه في أسلوبه العجب\rومن لتفسير آي الله يرسلها ... على رؤوس خصوم الحق كالشهب؟\rومن لآمال أبناء تملكهم ... من بعده اليأس من إدراك مطلب؟\rكان ابن باديس يغذوهم معارفه ... فودعوا مذ تولى فيه خير أب\rكان ابن باديس خصم الجهل ما فتئت ... يمناه تصرعه في كل مضطرب\rكان ابن باديس عف النفس مقتنعا ... من دهره بحياة العلم والأدب\rكان ابن باديس رحب الصدر مبتسما ... يلقى الخطوب بقلب غير مضطرب\rكان ابن باديس للإسلام سابغة ... ترد عنه سهام الطعن والريب\rكان ابن باديس لا ينفك ذا كلف ... بالصالحات وللعلياء ذا طلب\rكان ابن باديس في أوصافه رجلا ... لكنه كان في أخلاقه كنبي\rفاليوم يبكي بنو الإسلام قاطبة ... على ابن باديس من عجم ومن عرب\rفأي طرف عليه غير منسفك؟ ... وأي قلب عليه غير ملتهب؟\rلم يبق طعم لعيش بعد مصرعه ... إن الحياة بلا باديس لم تطب","footnotes":"١ - كان سكان الجزائر إذ ذاك يقدرون بهذا العدد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001691,"book_id":7934,"shamela_page_id":239,"part":"1","page_num":241,"sequence_num":239,"body":"ما حال جسم إذا ما الرأس فارقه ... لا خير بعد ذهاب الرأس في الذنب\rباديس نم في جوار الله معتصما ... بحفرة القبر من هم ومن نصب\rومن خيانة أخوان وكيد عدى ... ومن رياء ومن حقد ومن غضب\rالقبر أوسع من دنيا تضيق بها ... نفس الأديب وتضنى الحر بالتعب\rعليك من رحمات الله أدومها ... بكل غيث على مثواك منسكب\rودام مجدك نجما يستضاء به ... في كل داجية إن غبت لم يغب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001692,"book_id":7934,"shamela_page_id":240,"part":"1","page_num":242,"sequence_num":240,"body":"اكسفي يا شموس\rاكسفي يا شموس ... واحتجب يا قمر\rواطلعي بالنحوس ... يا نجوم القدر\rوأطيلي العبوس ... يا ثغور الزهر\rقد غدا باديس ... مودعا في الحفر\r*\rكالئى الإسلام ... حارس للضاد!\rحارب الأوهام ... ونفى الإلحاد\rواستحث الأنام ... لحياة الجهاد\rوسما بالنفوس ... واتقى بالفكر\r*\rاكسفي يا شموس ... واحتجب يا قمر\rواطلعي بالنحوس ... يا نجوم القدر\rوأطيلي العبوس ... يا ثغور الزهر\rقد غدا باديس ... مودعا في الحفر\r*\rليت باديس لم ... يرتحل مسرعا\rليته قد أتم ... ما بنى مبدعا\rليته لم ينم ... في الثري مضجعا\rغير أن الرؤوس ... للمنايا أكر\r*\rاكسفي يا شموس ... واحتجب يا قمر\rواطلعي بالنحوس ... يا نجوم القدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001693,"book_id":7934,"shamela_page_id":241,"part":"1","page_num":243,"sequence_num":241,"body":"وأطيلي العبوس ... يا ثغور الزهر\rقد غدا باديس ... مودعا في الحفر\r*\rما لهذا الوجود ... قد كساه السواد؟\rواحتوه الركود ... وبدى في حداد\rوتفشى الخمود ... في جميع البلاد\rوعرا كل بؤس ... كل نفس وقر\r*\rاكسفي يا شموس ... واحتجب يا قمر\rواطلعي بالنحوس ... يا نجوم القدر\rوأطيلي العبوس ... يا ثغور الزهر\rقد غدا باديس ... مودعا في الحفر\r*\rأيها الشعب لذ! ... بالعزاء الجميل\rثم بالله عذ ... من مصاب جليل\rوعلى الرزء خذ ... كل أجر جزيل\rواحتسب في الرئيس ... كنزك المدخر\r*\rاكسفي يا شموس ... واحتجب يا قمر\rواطلعي بالنحوس ... يا نجوم القدر\rوأطيلي العبوس ... يا ثغور الزهر\rقد غدا باديس ... مودعا في الحفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001694,"book_id":7934,"shamela_page_id":242,"part":"1","page_num":244,"sequence_num":242,"body":"عبد الحميد بن باديس في ذكراه الأولى\rألقيت بنادي المولودية \"بالجزائز\" العاصمة ونشرت بجريدة البصائر:\rباديس يا حب الجزائر ... يا شهيد غرامها\rوحسامها الحامي حما ... ها من مريد حمامها\rومعيد غابر مجدها ... والبيض من أيامها\rوطبيبها من جهلها ... والجهل أصل سقامها\rتبكيك أيامك المصابة ... في أعز كرامها\rقد كنت شمس نهارها ... قد كنت بدر ظلامها\rحققت من آمالها ... وشفيت من آلامها\rونظرت في أخلاقها ... فغسلتها من ذامها\rودحضت حجة من يريد ... الكيد من أخصامها\rفغدت وموتك موتها ... القاضي على أحلامها\rكانت تؤمل فيك ... يا باديس نيل مرامها\rمن ذا لها من بعد ما ... رميت بفقد إمامها؟\rمن ذا لها إن أوذيت ... أو نيل من إسلامها؟\rقد كنت موضع حبها ... من شيخها وغلامها\rقد كنت إن خطب ألم ... بها شباة حسامها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001695,"book_id":7934,"shamela_page_id":243,"part":"1","page_num":245,"sequence_num":243,"body":"قد كنت إن طاشت ... نهاها آخذا بزمامها\rقد كنت قائدها الجريء ... لخيرها وسلامها\rقد كنت للفصحى وفيا ... راعيا لذمامها!\rوشريعة الإسلام كنت ... تعد من أعلامها\rقد عشت ترفع دائبا ... من شأنها ومقامها\rتعني بنشر علومها! ... وحلالها وحرامها\rفجلوت من أسرارها! ... وبحثت عن أحكامها\rلم تدخر في برها! ... وسعا وفي إكرامها\rوقد كنت نفسا عافت ... الدنيا وجمع حطامها\rهامت بحب بلادها ... وقضت حقوق هيامها\rضمئت إلى نيل المنى ... حتى قضت بأوامها\rذكراك يا باديس لا ... أقوى على إيلامها\rشبت بقلبي فاكتوى ... قلبي بمس ضرامها\rوتمثلت في أنفس ... فقضت على إلهامها\rعقلت وحقك ألسنا ... ما جمجمت بكلامها\rذكراك في الدنيا ... ستبقى حية بدوامها\rذكراك أنت فأين أنت ... ألست عقد نظامها؟\rنجواك طيب حديثها ... ودعاك مسك ختامها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001696,"book_id":7934,"shamela_page_id":244,"part":"1","page_num":246,"sequence_num":244,"body":"روح باديس\rألقيت في الذكرى الثانية لوفاته أثناء حفلة فخمة أقيمت \"بنادي المولودية\" بالجزائر \"العاصمة\". ونشرت في العدد ١٨٧ - السنة الخامسة- السلسلة الثانية من البصائر بتاريخ ٢٦ رجب الحرام عام ١٣٧١ للهجرة:\rآن أن يهجر الكرى الأحرار ... ويثور لحقهم ويغاروا\rآن أن تكسر القيود بلاد! ... ذل فيها ابنها وعز الجار\rرب خطب قد ضم شملا شتيتا ... رب ضربه انتفت أضرار\rكل خطب وإن تناهى اشتدادا ... فوقه في البلاء الاستعمار\rأي صوت دعا البلاد فلبت ... وتداعى كبارها والصغار؟\rتلك- والله- روح باديس دبت ... في بنيها كما تشب النار!!\rروح باديس ثورة في دمانا ... تتتنزى فيحدث الانفجار\rروح باديس يقظة الروح إن ... شعت تولى الدجى وشع النهار\rروح باديس للجزائر روح ... كيف تتثنى مضاءها الأخطار؟\rروحها نفحة الحياة لشعب ... عيل منه على الهوان اصطبار\rكيف ينسى شعب الجزائر ... باديس وباديس نجمه السيار؟\rكيف ينسى شعب الجزائر ... باديس وباديس سيفه البتار؟\rكيف ينسى شعب الجزائز من ... كان على حقه المضاع يغار؟\rإن خلت منه أعين ما خلت من ... ذكره ألسن ولا أفكار!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001697,"book_id":7934,"shamela_page_id":245,"part":"1","page_num":247,"sequence_num":245,"body":"أو يغب منه في ثرى القبر جسم ... لم تغب منه في الثرى آثار\rلو تأتي من المنايا فداء ... أرخصت في افتدائه الأعمار\rمات عبد الحميد بالكره منا ... وبكته القلوب والأنظار\rكل قلب لديه حزن عميق ... كل عين بها دموع غزار\rمات عبد الحميد لم يفده فاد، ... ولا هابه الردى الجبار\rمات لكن ما مات من كابن ... باديس تباهي بمجده الإعصار\rمات لكن جهاده الفذ ... يحييه إذا ما عرا الأنام اندثار\rمات لكن ما مات حتى بدت ... من غرسه لبلاده أثمار\rمات حرا وحسبه ذاك فخرا ... لم يحم حوله مدى العمر عار\rوحوى قبره من المجد بحرا ... ما حوت مثل ما حواه البحار\rيا ابن باديس ها هم اليوم ... أبناء الحمى بل أبناؤك الأبرار\rقد حداهم حب وشوق ملح ... ووفاء يزينه إكبار!!\rمن رآهم يقل خضم من الناس ... ترآءى أو جحفل جرار!!\rحشدتهم ذكراك من كل صوب ... ولقد يحشد الجموع اذكار\rجلسوا خشعا لذكراك قد ... غشى جلال جوههم ووقار\rإنك اليوم بيننا تشهد الحفل ... وإن لم تعلق بك الأبصار\rمصغيا للتنشيد نشوان للآي ... طروبا تهزك الأشعار\rرفرفت روحك الحبيبة فرحى ... فوقنا والملائك الأطهار\rنم قريرا \"عبد الحميد\" فأبناؤك ... جند الحمى بسيرك ساروا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001698,"book_id":7934,"shamela_page_id":246,"part":"1","page_num":248,"sequence_num":246,"body":"نم قريرا ففي \"الجزائر\" أسد ... بهم في الخطوب يحمى الذمار\rنم قريرا \"عبد الحميد\" بمثواك ... فمثواك فيه يرعى الحوار\rنم قريرا فالقبر للحر خير ... من حياة سادت بها الأشرار\rنم قريرا فالقبر أوسع دارا ... لامرئ لم تسعه في الأرض دار\rنم قريرا فقد تعبت كثيرا ... وتحرر فليس ثم إسار!!\rيا فتى الضاد والحنيفية السمحة ... يا ابن الألى على الظلم ثاروا\rقم ففد أدبر الظلام وشعت ... في سماء الجزائر الأنوار\rقم فتى الضاد فالربيع تجلى ... وشدت في الخمائل الأطيار\rوصفا الجو وازدهى الروض ... وافترت للقياك تبسم الأزهار\rروح باديس في دمائك قد ... ضحت ففيم الونى وفيم القرار؟\rثر على القيد في الحياة فقد ... ثار عليه آباؤك الأحرار\rلا تخف واشيا ولا كيد باغ! ... إنما الخوف في الشعوب بوار\rقم فما في الوجود غير فتى الضاد، ... ومن كاده طواه الدمار!\rإن ما شاده الهدى أبدا ... يبقى وما شاده الهوى ينهار\rجاهد الجهل والتفرق والجبن ... فعقبى جهادك الانتصار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001699,"book_id":7934,"shamela_page_id":247,"part":"1","page_num":249,"sequence_num":247,"body":"الذكرى الثالثة\rللشيخ عبد الحميد ابن باديس\rنشرت بتاريخ ٨ جمادى الثانية بالبصائر:\rإذا غال عبد الحميد القدر ... فغادر دنيا الأذى والكدر\rوصار إلى غاية كلنا ... لها صائر ليس منها مفر!\rفآثاره تتحدى البلى ... فإن تذهب العين يبق الأثر\rفكم هالك ذكره خالد! ... بصالح آثاره قد نشر!\rوحي بنسيانه ميت! ... وإن لم يكن جسمه قد قبر\rلقد كان \"عبد الحميد\" امرأ ... كبير الفؤاد جليل الخطر\rقضى العمر يبني صروح العلا ... ويهدم ما شاد ظلم البشر\rوينشئ للضاد جيلا قويا ... ليدرأ عن جانبيها الخطر!\rيسير على نهج آبائه! ... يجدد من مجدهم ما اندثر\rفكم نشر العلم في أمة ... ظلام الجهالة فيها انتشر\rوأحيى هدى الدين في أنفس ... بها كل داء عياء وقر!\rرمى \"بالشهاب\" دجى ليلها ... ونور البصائر حتى انحسر\rتفجر من جانبيه البيان ... قويا تفجر ماء النهر!\rففسر آي الكتاب الكريم ... وأظهر ما قد حوى من عبر\rوصور إعجازه للورى ... وروعة ذاك البيان الأغر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001700,"book_id":7934,"shamela_page_id":248,"part":"1","page_num":250,"sequence_num":248,"body":"ووجد في النشء روح الفدى ... وحب العلا وسمو الفكر\rتمثل في شخصه \"عبده\"! ... بروح سمت وذكاء ندر!\rوصدق تجلى بأعماله ... وصبر تحدى وعزم بهر\rخلال زكت فحكت رقة ... نسيم الصبا وأريج الزهر\rبدت في الشبيبة آثارها ... وغذى بها عصره فازدهر\rفيا مسلما عينه للكرى! ... وكانت حليفة طول السهر\rويا هادئ النفس تحت الثرى ... وقد كان من ثورات القدر\rويا صارما أبدا مصلتا! ... حمى الدين ممن بغى أو فجر\rونافح عن موطن طالما! ... تعذب من أجله فاصطبر\rعلام ارتضيت الثرى مضجعا ... وما عود السيف غمد الحفر؟\rتركت الحمى لخصوم الحمى ... وأسلمت أبناءه للغير!\rفهلا تمهلت حتى ترى ... بعينك غرسك يؤتي الثمر؟\rعلى أننا سنحث الخطى ... ونمضي لنجني ثمار الظفر\rوتغدو الجزائر تاج البلاد ... ويرجع من عزها ما غبر!\rوتخلع هذ القيود التي ... بها قعدت عن بلوغ الوطر!\rحملت الأمانة منذ الصبا ... وما حلت عنها طوال العمر\rوحملت نشأك أعباءها ... فطب يا ابن باديس نفسا وقر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001701,"book_id":7934,"shamela_page_id":249,"part":"1","page_num":251,"sequence_num":249,"body":"أعظم بها سيرة\rنظمت إحياء لذكرى الشيخ مبارك الميلي ونشرت بعدد\r٢٦ من البصائر بتاريخ ٢٦ ربيع الثاني عام ١٣٦٧ للهجرة:\rذكراك لم تبرح مثار شجون ... وغليل أكباد وسهد جفون!\rلم أستطع مر الليالي محوها ... ولسوف تبقى بعد مر قرون\rكم من دفين في الثرى وكأنه ... من ذكره المأثور غير دفين\rما فاه باسمك في \"الجزائر\" ذاكر ... إلا وشفعه يفيض شؤون\rلم ينس شعبك يا مبارك عالما ... رواه من ورد النهى بمعين\rلم يقض بالتأبين بعض حقوقه ... وأقلهن إقامة التأبين\rودعت في يوم عبوس وجهه ... ورحلت عنه في الليالي الجون\rلم ينس شعبك جلف جد لم يمل ... أبدا للذة راحة وسكون!\rسدت جميع فراغه أسفاره ... وغدا له التأليف خير قرين\rلم ينس شعبك بانيا يبراعه ... أسس العلا ودعائم التمكين\rوالعلم نهج للسعادة أول ... وسلاح شعبك في الوثاق رهين\rشعب أسير فكره بجموده ... بتحرر الأوطان غير قمين\rحررت من سوء اعتقاد بالذي ... حررته في الشرك من تبيين\rوجلوت تاريخ \"الجزائر\" بعدما ... عفى معالمه غبار سنين\rأحكمت من لغة البيان أصولها ... وجمال أسلوب أغر مبين!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001702,"book_id":7934,"shamela_page_id":250,"part":"1","page_num":252,"sequence_num":250,"body":"وقرنت بالأخلاق ما أوتيته ... من جم آداب ونضج فنون\rوطبعت ذلك كله بتواضع! ... وصحيح ود لا يشاب ودين!\rأديت قسطك من جهادك وافيا ... وقضيت ثقل مغارم وديون\rومضيت لم تعلق بعرضك وصمة ... لجوار ربك بين حور عين\rوتركت جرحا ليس يبرح داميا ... وحمى من الأخلاق غير مصون\rأعظم بسيرتك التي لو تحتذي ... لم يبق شعبك في قيود سجين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001703,"book_id":7934,"shamela_page_id":251,"part":"1","page_num":253,"sequence_num":251,"body":"الذكرى الأولى لوفاة الإمام\rمحمد البشير الإبراهيمي\rفي ١٩ ماي سنة ١٩٦٦ م\rلا تقل يا ناعي الأحرار ماتا ... لم يمت من علم الناس الحياتا\rكيف يطوي الموت من خلف ما ... يقهر الموت فأحيا وأماتا؟\rإنه أحيا بلادا لقيت! ... حتفها جهلا وضعفا وشتاتا!!\rوأمات الجهل والدجال بما ... علم الشعب غلاما وفتاتا!\rلم يمت باني النهى ساقي الحجى ... من أحيا آدابه عذبا فراتا!\rمذ شدا ألحانه ساحرة ... هب من مات جمودا وسباتا!\rكسا الفصحى حلى زاهية ... زادت الفصحى خلودا وحياتا\rوتلقى دونها كل أذى! ... وتفانى في هواها واستماتا\rوحدا أبناءها نحو العلا ... فمضوا كالشهب للمجد سعاتا!\rغير هيابين قوات العدا ... عصبة الإيمان لا تخشى الطغاتا\rوحمى ميراث باديس الذي ... بهر العالم عزما وثباتا!\rوجنى حرية الشعب التي ... أنفق من أجلها العمر وماتا!\rكيف أنت الآن يا نشء الحمى ... لم تعد ميراثه الضخم التفاتا؟\rكيف هادنت الألى لم يخجلوا ... أن يكونوا لمباديه عداتا؟\rويكونوا للتعاليم العدا ... ومباديهم حماتا ودعاتا!\rيا بناة الثورة الكبرى التي ... أفزعت ألباب من عاشوا عتاتا\rأين ما كان لكم من غيرة ... لم تكن ترضى لكم قط هناتا؟!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001704,"book_id":7934,"shamela_page_id":252,"part":"1","page_num":254,"sequence_num":252,"body":"أين نلك الهمة الشماء كم ... سخرت ممن نسميهم دهاتا؟\rأين إقدام وعزم وفدى؟ ... يا لدنيا انفلتت منا انفلاتا؟\rإن تحررنا فإنا أعبد ... لهوى عاق علانا وأفاتا؟\rقيم الروح التي سدنا بها ... زمنا صرنا لها اليوم عدتا،\rما الذي نشكوه من أعدائنا ... إن نكن نحن على الدين جناتا\rفاحذروا أعداءكم ان لهم ... غرة إما انحرفتم وبياتا!\rيا أخا المجد ويا ترب العلا ... يا أبيا شرف الصيد الأباتا!\rيا مثالا من تفان ووفا! ... نم قريرا طبت روحا ورفاتا\rعشث عنوان خلا فذة ... أدبا جما وحلما وأناتا!\rعشت نبعا صافيا يروي النهى ... لترى أبناءها صيدا كماتا\rعشت ترى النشء كي يسمو إلى ... مستوى النضج كما ترعى النباتا\rعشت نبعا صافيا يروي النهى ... عشت نجما ثاقبا يهدي السراتا\rعشت عمرا كله سعي إلى ... وحدة تصبح للمجد أداتا!\rعشت تبني فتهدمت بما ... عشت تبنيه وأتعبت البناتا\rنم قريرا كل ما شيدته ... سوف نغدو ذادة عنه حماتا\rسوف لا ينساك منا أحد ... بل سنبقى لمباديك رعاتا\rكيف ننسى بانيا آثاره ... سوف تحيي ذكره إن هو مات\rكل من يخلص في أعماله ... لم يكن يعدم أنصارا ثقاتا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001705,"book_id":7934,"shamela_page_id":253,"part":"1","page_num":255,"sequence_num":253,"body":"الذكرى الثانية لوفاة الإمام\rمحمد البشير الإبراهيمي\rسنة ١٩٦٧ للميلاد\rتبا لدنيا ترفع الأنذال ... وتحارب العظماء والأبطال\rوتبارك المتلونين وتحتفي! ... بالخائنين وتكرم الجهالا\rوتسوم أهل الفضل جحد جوهودهم ... وجهادهم وتخيب الآمالا\rالنبل فيها مهدر ومطارد! ... والعدل أبعد ما يكون منالا\rوعلى الهوان بها أقام ذوو النهى ... لم يلق ذو أدب بها إقبالا\rيا ويح حظ المسلمين أكلما! ... بأن النجاح لهم يؤول خبالا\rفجعوا بمن موت المكارم موته ... وحياته تهب الحياة كمالا\rويعيد للفصحى نضارتها التي ... كانت بها العليا تتيه دلالا\rفقد \"البشير\" أحال لون صباحها ... ليلا يمد على الوجود ظلالا\rلا كنت يا يوما نعيت لنا العلا ... لما نعيت الضيغم الرئبالا\rوأصبت آمال البلاد فصوحت ... ورميت صرح المكرمات فمالا\rرزء جسيم لو أناخ على ذرى ... جبل بكلكله لدك وزالا؟\rيا ناشر الفصحى وباعث مجدها ... نلت المنى فقشيت أنعم بالا\rخلدتها -رغم العدا- وكسوتها ... أدبا به زادت سنى وجمالا\rذكراك ما زالت منار حياتنا ... تهدى السرى وتوجه الأجيالا\rذكراك ما زالت مثار شجوننا ... هدت عزائمنا وكن جبالا\rقد عشت تبني للعروبة والحمى ... مجدا يطول النيرات جلالا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001706,"book_id":7934,"shamela_page_id":254,"part":"1","page_num":256,"sequence_num":254,"body":"وخرجت من دنياك لم تملك بها ... شبرا ولم تترك لأهلك مالا\rلكن تركت من المحامد ثروة ... تبقى إذا فنى الثراء وزالا\rعلمتنا كيف الثبات فكلما! ... قد ناب خطب زدته استبسالا\rكانت مقالات \"البصائر\" أسهما ... نفاذة تصم العدا ونصالا\rلكن خجلنا آذ رأينا نكسة ... قد زلزلت آمالنا زلزالا\rتلك التعاليم التي لم تألها ... سقيا ورعيا أهملت إهمالا\rوالضاد بعد بيانك الخصب اشتكت ... جدب المكان وأعولت إعوالا\rوأستأسدت بعد الأسود أرانب ... تبدي زئيرا في الحمى وصيالا\rكل له رأي يحاول فرضه ... في الدين زاد المسلمين خبالا\rوالأمر فوضى والشريعة عطلت ... إذ صار ما قد حرمته حلالا\rوإذا بميراث النبي محمد ... لم يلق تقديرا ولا إجلالا!!\rوأخجلنا أيضيع ميراث العلا ... منا ونطمع أن نعد رجالا\rعجبا! مسخنا بالهوى استقلالنا ... أم كيف ندعو موتنا استقلالا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001707,"book_id":7934,"shamela_page_id":255,"part":"1","page_num":257,"sequence_num":255,"body":"فرحات أي فراغ قد تركت لنا؟\rودعت داءك إذ ودعت دنياك ... فاهدأ فلا داء بعد اليوم يلقاكا\rكافحت جيشا من الأسقام مدرعا ... بالصبر محتسبا في الله بلواكا\rإن يشك يوما أخو ضر لعائده! ... فأنت لم تبد للعواد شكوكا!!\rوتلك همة نفس قد عرفت بها ... ما حدت عنها إلا أن زرت مثواك\rوالداء مطهرة للمؤمنين فعد ... مبرأ النفس من ذنب لمولاكا\rفرحات أي قلوب قد رحلت بها ... وأي ثكل به عمرت مأواكا\rوأي حزن به ودعت كل أخ؟ ... وأي ثكل به عمرت مأواكا؟\rوأي يتم لأطفال وأي أسى ... لزوجة عشت ترعاها وترعاك؟\rفرحات أي فراغ قد تركت لنا؟ ... وأي سهم من الأقدار أصماكا؟\rأخذت من بين صحب كلهم جزع ... لو يستطيع الفدى بالروح فاداك\rفرحات ليتك لم تسرع بفرقتنا ... وليت سهم المنايا قد تخطاكا!!\rفرحات! إن ينس ذو ود أحبته ... فالله يعلم أني لست أنساكا!!\rوكيف أنسى وفي \"ناجي\"* وإخوته ... متى لمحتهم تجديد ذكراكا؟!\rوكيف ينساك من في الناس خدن وفا ... أغلى أمانيه في دنياه لقياكا؟\rفرحات: إنا فقدنا فيك مكتبة ... حوت ثمار النهى لما فقدناكا!!\rفرحات إنا دفنا فيك طود علا ... وزاخرا من علوم اذ دفناكا!!","footnotes":"*. ابن الفقيد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001708,"book_id":7934,"shamela_page_id":256,"part":"1","page_num":258,"sequence_num":256,"body":"رباه دارك بلطف منك أنفسنا ... فما لنا طاقة يا رب لولاكا\rفي كل يوم لنا نوديع مرتحل!! ... يعز تعويضه رباه رحماك\rفرحات: نم في ظلال الخلد مبتعدا ... عن الأذى واطرح أعباء دنياكا\rعدمت كل صفاء في مواردها ... فرحت تبحث عن صفو بأخراكا\rفرحات: تهنيك دار قد نقلت لها ... في ظلها رحمات الله تغشاكا!!\rلا تشك من وحشة فيها فان بها ... \"مباركا\" و\"ابن باديس\" رفيقاكا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001709,"book_id":7934,"shamela_page_id":257,"part":"1","page_num":259,"sequence_num":257,"body":"عبرات على فقد والده\rالشيخ الدراجي\rإلى صديقنا الشيخ فرحات\rأدرع للأسى ولذ بالعراء ... إنما الصبر شيمة العظماء\rعالم الأرض ليس يخلو من ... الآلام والحر عرضة للبلاء\rليس في الموت والحياة كما تدري ... شقاء سوى انتهاء شقاء\rليس في الموت مايكدر صفوا ... إنما الموت راحة من عناء\rفي سبيل الإله ما أنت لاقيه ... أخي من فوادح الأرزاء\rفي سبيل الإله فقد أب ... لكم عدة لدى البأساء\rلم تمتع براحة بعد فقد الأهل ... حتى فجعت في الأبناء\rوإذا الموت واقف لك ... بالمرصاد يودي بأكرم الاصدقاء\rبأب لك كان آخر ما أبقى ... لك الدهر من خيوط الرجاء\rقد رماه بالأمس سهم فلبى ... دعوة الحق من سهام القضاء\rكان \"والحق ليس ينكر\" ... في الناس مثالا من همة ومضاء\rكان \"والحق ليس ينكر\" للإصلاح ... مهما يدعى من النصراء\rكان أقصى مناه أن تك ... في يوم قريب من أكبر العلماء\rأمطر الله قبره صيب المزن ... ولقاه منه خير الجزاء!!!\rوعزاء أخي فذي غاية ... الإنسان والكل صائر للفناء!!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001710,"book_id":7934,"shamela_page_id":258,"part":"1","page_num":260,"sequence_num":258,"body":"يا أميرا على القلوب\rنظمت بمناسبة نقل رفات الأمير عبد القادر إلى الجزائر.\rعاشها في عبادة وجهاد ... وقضى رهن غربة\rلم يضع سيفه ولم يهجر المصحف بل عاش هاجرا للرقاد\rلم يعقه جهاده لحماه عن حقوق لدينه والضاد\rواذا ما قضى الحقوق جميعا مال نحو القريض والإنشاد\rوأنال التألف منه التفاتا فحبانا منه بأكرم زاد!!!\rذاك شأن الأميلا لم يك مغترا بدنيا مصيرها للنفاد\rلم يدع وقته يمر بلا نفع، فأبقى للنفع أقوى عتاد!\rانه نبعة الرسول الذي قد كان خير العباد والزهاد\rمن يكن مثله مثالا لشعب لم يفته بلوغ أي مراد!!!\rأيها الشعب يا سليل البطولات وسر الآباء والأجداد\rها هو القائد المظفر قد عاد لأرض الحمى برغم الأعادي\rها هو ابن \"الجزائر\" البر قد أضحى قريب المزار للوراد!\rوأتاك الأمير بعد انسحاب الاحتلال وموت الاستعباد\rإن يكن مات نائي الدار إنا قد أعدناه مكرما للبلاد\rوبناة الأوطان أولى بدفن في ثراها من كل باغ وعاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001711,"book_id":7934,"shamela_page_id":259,"part":"1","page_num":261,"sequence_num":259,"body":"ليناموا بحضنها بعد طول الجهد مثل السيوف في الأغماد\rوهي في شوقها إليهم تضاهي شوق أم لرؤية الأولاد\rأيها الشعب لست أخليك من عتب فبعض العتاب محض الوداد\rكيف تنسى ما شاد قائدك الفادي من المكرمات والأمجاد؟\rكيف تنسى ما كان من خلق سمح ودين واع وصدق اعتقاد؟\rكيف تنسى فكرا يضيء دياجي كل علم كالكوكب الوقاد!؟\rكيف أعددت في الجزائر قبرا للأمير المظفر الأجناد!؟\rقبل تطهيرها من الزيغ والإلحاد والإثم والخنى والفساد\rفرفات الأمير أولى بأن تدفن بين القلوب والأكباد!!\rأن خير الوفاء ما كان للأهداف لا للرفات والأجساد!!\rفترسم خطاه في الدين والخلق وحب العلا وصدق الجهاد\rلم يكن قائد \"الجزائر\" يرضى غير حكم الإله بين العباد!\rكان ذا غيرة على الدين والأخلاق ذا ثورة على الإلحاد!!\rكان جم الحيا أصم عن الفحشاء عف اللسان شهم الفؤاد\rفليكن قدوة لنا ولندع تقليدنا للأسافل الأوغاد!!\rكيف نأبى تقليد آبائنا من حيث نرضى تقليدنا للأعادي؟\rيا أميرا على القلوب ويا عنوان فضل وحكمة وسداد\rومثالامن البطولة والمجد ورمز الفدى والاستشهاد\rكم هزمت العدى وكم قد تقحمت من الهول والخطوب الشداد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001712,"book_id":7934,"shamela_page_id":260,"part":"1","page_num":262,"sequence_num":260,"body":"قر عينا وانعم بعقباك بألا ... برجوع لموطن\rفي جوار المجاهدين الألى قد ثبتوا في الجهاد كالأطواد\rقد وفوا لبلادهم فحموها وفدوها أكرم بهم من فاد\rرحمات الإله تغشاك في القبر وتغشاهم ليوم المعاد\rوعليك السلام واخلد بذكر وثناء يبقى بغير نفاد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001713,"book_id":7934,"shamela_page_id":261,"part":"1","page_num":263,"sequence_num":261,"body":"ماذا جنى قطب؟\rألم بنا من فاجع الهم ما جلا! ... وحل بنا من فادح الظلم ما حلا!!\rوأصبح مرمى للأذى كل مؤمن ... وذل من الأحرار من لم يكن ذلا\rوديست كرامات الرجال وأزهقت ... نفوس لها الصف الأمامي في الجلى\rوأصبح حكام البلاد شرارها ... إذا ما تولوا أهلكوا الحرث والنسلا\rوعاث فسادا كل من نال رتبة ... وحاد عن الإسلام من لم يحد قبلا\rأيقتل \"قطب\" أي خطب مزلزل؟ ... وأي مصاب حل بالأمة الثكلى؟\rأيعدم \"قطب\" كيف؟ يقبل مسلم ... بأن يفقد الإسلام قائده الأعلى؟\rأتشنق مصر خير أبنائها حجى ... وتقوى وأخلاقا فما أفضع القتلا؟\rأتخنق مصر مجدها وندوسه؟ ... لقد عدمت مصر الكياسة والعقلا؟\rوأغضبت الإسلام والضاد والعلا ... وباءت بخزي يمسح الفضل والنبلا\rوماذا جنى\"قطب\" لتزهق روحه ... ويشنق اين العدل؟ قد شنقوا العدلا\rوما ذنب \"قطب\" غير ايقاظ قومه ... ونشر تعاليم الحنيفية الملى؟\rلئن كان ذنب \"قطب\" وصحبه ... فما أبخس العليا وما أضيع الفضلا!\rلقد فقد الإسلام خير رجاله ... ومن لم نجد بين الدعاة له مثلا\rفعاد ظلام الجاهلية ثانيا ... وأطفيء نور طالما أوضح السبلا\rألا ثورة للعلم تغسل عارهم! ... وتكتسح الفوضى وتستأصل الجهلا؟\rوترجع للإسلام هيبة حكمه ... وعزة أهليه ودولته الفضلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001714,"book_id":7934,"shamela_page_id":262,"part":"1","page_num":264,"sequence_num":262,"body":"ولم لا يثور العرب ضد طغاتهم ... إذا كان صمت الحر يغري به النذلا؟\rكفاكم سكوتا فلتهبوا لتنقذوا ... كرامتكم إن كنتم للعلا أهلا\rوجودوا ببذل الروح من أجل دينكم ... وفي نصرة الإسلام فلترخصوا البذلا\rولا تنصبوا للحكم إلا أخا هدي ... يغار على الدين الحنيفي أن يبلا\rولا تقبلوا للرأي حكما فإنه ... حليف هوى قد خالف الله والرسلا\rوهل يحكم المخلوق والله حاكم ... بنص كتاب لم يزل بيننا يتلى\rوما الكفر إلا الحكم بالرأي والهوى ... ومن ها هنا قد ضيع العرب السؤلا\rومن ها هنا كانت بداية ضعفها ... ومن ها هنا صرنا لهوتنا السفلى\rفلم يبق بعد اليوم للصبر موضع ... ولا خير في الصبر الذي يورث الذلا\rفثر، لا تقل! صبرا شباب محمد ... وثب واقتحم نار الوغى لا تقل: مهلا\rوعودوا إلى ما كنتم من جهادكم!! ... سينصر حزب المؤمنين وإن قلا\rوذودوا عن الأحكام من جار أو طغى ... وردوا إلى الإسلام من ضل أو زلا\rومن يغترر بالملك فالملك زائل ... فإن الليالي للورى بالأذى حبلى\rولا دام حكم قام بالجور ولهوى ... ولكن حكم الله يعلو ولا يعلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001715,"book_id":7934,"shamela_page_id":263,"part":"1","page_num":265,"sequence_num":263,"body":"أتونس خطبك خطب الشمال\rنظمت في رثاء \"المنصف\" باي تونس ونشرت بعدد ٥١\rمن البصائر في ٢٤ ذي القعدة الحرام عام ١٣٦٧ للهجرة.\rلقد عصف الموت \"بالمنصف\" ... فما أنت يا موت بالمنصف!\rأتعصف بالذائدين الحماة! ... وبالمستبدين لم تعصف؟\rوتنسف ركنا سما للعلا! ... وابنية البغي لم تنسف!\rأيا موت ويحك ماذا جنيت ... لما قضيت على \"المنصف\"؟\rأبحت حمى \"تونس\" للمغير ... بإغماد صارمها المرهف!\rوأذويت آمالها الناضرات ... وهي جنى بعد لم يقطف\rوهجت أساها وأبديت من ... مقاتلها للعدى ما خفى\rأ \"منصف\" خطبك أوهى القوى ... وأعيا البيان فلم يسعف!\rبكتك العيون بفيض الدموع ... ولكن بحق الوفا لا تفي!\rوهل يطفيء الدمع من ثاكل ... جوى في الجوانح لا ينطفي\rلقد كنت للشعب رمز الثبات ... ورمز المفاداة للمقتفي!\rتغربت عنه فلم تنسه! ... ولم تسل بالغير أو تكلف!\rوأوذيت فيه بمر الأذى ... فلم ينب صبرك أو يضعف!\rوزلت وذكراك لما تزل ... وطيفك لم ينأ أو يختف!\rوعرضك في الناس لم يتهم ... بقول محق ولا مرجف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001716,"book_id":7934,"shamela_page_id":264,"part":"1","page_num":266,"sequence_num":264,"body":"\"تونس\" خطبك خطب الشمال ... فلوذي بصبرك لا تأسفي!\rوجرح الجزائر لم يشفه ... تأس إذا كل جرح شفي!\rأ \"تونس\" ترعاك عين الإله ... إذا غاب عنك الصديق الوفي\rسينتقم الله ممن بغى! ... وما الله للوعد بالمخلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001717,"book_id":7934,"shamela_page_id":265,"part":"1","page_num":267,"sequence_num":265,"body":"مات محيي الدين!\rقيلت في رثاء الزعيم الإصلاحي \"محيي الدينالقليبي\" التونسي ونشرت بالعدد ٢٩٦ من \"البصائر\":\r\rأي وجه أطفأ الموت سناه؟ ... أي طود عاصف الدهر طواه؟\rأي كنز من فخار وعلا! ... وكمالات ثرى القبر حواه؟\rأي بنيان من المجد هوى ... بعد أن شارفت النجم ذراه؟\rأي نسر صاده سهم الردى ... أي نعي ردد الشرق صداه؟\rمات محي الدين ما أشأمه ... ناعيا جدد للقلب أساه!\rمات لكن لم يمت من عمره ... كله في طاعة الله قضاه!\rعاف دنياه فلم يستهوه ... كل ما فيها ولم يغو حجاه!\rإنما كل أمانيه بها ... يقظة الشرق وتحرير حماه\rلم يعش عبد هوى لكنه ... عاش حرا طيب الله ثراه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001718,"book_id":7934,"shamela_page_id":266,"part":"1","page_num":268,"sequence_num":266,"body":"لا تمت إنه مات طه\rألقيت في جنازة \"طه سلطاني\" نجل صديقنا الداعية الإسلامي القدير \"الشيخ عبد اللطيف سلطاني\" تعزية للصديق الكريم في مصابه الجلل بفقد نجله الذي اختطفته المنية غريبا عن وطنه في الولايات المتحدة حيث كان يدرس العلم إثر حادث اصطدام:\r\rلا تمت إن مات طه إنه عمر تناهي\rهذه الأرض ملايين ثوت تحت ثراها!\rوهم بالأمس قال كانوا نجوما في سماها!\rوالمنايا لم تزل تملأ بالأحياء فاها!\rواذن نحن بنو الموتى علاما تنساهى؟؟\rولنا يوم سيطوينا كما كان طواها!\rيا لنا حمقى بدنيا سوف تفنى نتباهى!\rكلنا صب بها يفنى غراما في هواها!\rقلبه ليس به فضل لمحبوب سواها!\rأيحب القلب دنيا ليس ينجو من أذاها\rيا أخا عاش لذى الأمة نجما في دجاها\rلا تمت حزنا فيخبو في لياليها سناها!\rابق كي تقضي على الجهل الذي صال وتاها\rأنت من شعب بنوه ليس يحنون الجباها\rقد بنوا بالصبر والإقادام للأوطان جاها\rإن يمت طه فقد مات رسول الله طه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001719,"book_id":7934,"shamela_page_id":267,"part":"1","page_num":269,"sequence_num":267,"body":"عظم الرزء!!\rنظمت رثاء الفقيد العزيز صديقنا الكريم الحاج محمد معقل الذي توفى في منتصف ديسمبر ١٩٧٣م:\r\rعظم الرزء وجل الحادث ... وطوى هضبة فضل حدث\rأيوارى تحت أطباق الثرى ... ذلك الجد الذي لا يعبث؟\rأيوارى هكذا في لمحة! ... تالد العلياء والمستحدث\rومثال من إباء وتقى! ... لم يحم حول حماه رفث!\rيا لدنيا كلما قلنا صفت! ... ذهب الصفو وران الخبث\rإن من يحلف أنا عرض ... للمنايا صادق لا يحنث\rأرأيتم كيف يطوينا الردى؟ ... كل شيء ذاهب لا يلبث\r\"معقل\" أورثتنا الحزن الذي ... ليس يبلى، بل سيبقى يورث\r\"معقل\" عشت ملاذا للوفا ... في زمان أهله قد نكثوا\rولقد أنجبت نسلا صالحا ... كل يوم خيره مستحدث\rسوف لا ينسون روحا نفثت ... فيهم العزة فيما تنفث\r\"معقل\" زرعك آتى أكله ... كل ساع حاصد ما يحرث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001720,"book_id":7934,"shamela_page_id":268,"part":"1","page_num":270,"sequence_num":268,"body":"لا ينجى من الموت \"معقل\"\rكما نظمت هذه القطعة لنفس الغرض:\r\r\"أمعقل\" لا ينجى من الموت معقل ... ومن عجب أنا عن الموت نغفل\rمنيتنا تأتي على حين غفلة! ... وكل على حكم المنية ينزل!\rفتبا لدنيا لا تدوم لأهلها ... وكل مقيم من بنيها سيرحل\rوإن كتاب العمر لابد تنتهي ... صحائفه والموت للكل منهل\r\"أمعقل\" إن الموت أخطر رحلة ... نمر بها والقبر للمرء منزل\rوما القبر بعد الموت آخر منزل ... ولكن وراء القبر ما هو أعضل\r\"أمعقل\" أيام الهناء قصيرة ... وأيام بلوانا من الدهر أطول\rوأعظم خطب فرقة بعد عشرة ... فذاك هو الخطب العظيم المزلزل\rأيا غافلا عن غاية صائر لها! ... تزود من التقوى إذا كنت تعقل\rويا من أضاع العمر في غير طائل ... ستسأل عما كنت بالأمس تعمل\rفليس سوى التقوى يفيدك في غد ... وليس على غير الإله المعول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001721,"book_id":7934,"shamela_page_id":269,"part":"1","page_num":271,"sequence_num":269,"body":"دع الأسى\rنظمت في ٢٢ أكتوبر ١٩٤١م تعزية للصديق الكريم السيد العمري بن بلقاسم في ابنه محمد الذي توفى في ١٨ من الشهر المذكور سنة ١٩٤١م:\r\rدع الأسى وتجلد ... واصبر لموت محمد!\rما في الأنام موقى ... من الردى أو مخلد!\rوكل حي سيغدو! ... بين الجنادل ملحد!\rفما البكاء بمجد! ... ولا العويل المردد!\rآهات قلبك تفنى ... ودمع عينيك ينفد!\rولا يردان شيئا ... مما يضيع ويفقد!\rكفكف دموعك واصبر ... فالصبر أجدى وأحمد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001722,"book_id":7934,"shamela_page_id":270,"part":"1","page_num":272,"sequence_num":270,"body":"إلى أخي العمري\rذلك الصديق الذي عصف الموت بأركان بيته:\rزوجته وابنه وأخته.\rفإلى هذا الصديق الكريم أقدم هذه الأبيات لعله يجد فيها بعض العزاء:\r\rأعزيك في الزوج أم في الولد ... وأوصيك بالحزن أو بالجلد؟\rحياتك نضاحة بالأسى ... ودنياك مملوءة بالكمد!\rودهرك ما يأتلى راميا ... يصيبك في القلب أم في الكبد\rمضى \"سالم\" لم تمتع به ... قليل المقال قصير الأمد!\rوأختك من قلبه ودعت ... وغال الردى بعده من تود!\rفكيف أعزيك فيما دهى ... وخطبك لم يك شخصا فقد؟\rولكنه خطب بيت طواه موج ... الردى بين جزر ومد\rفها قد عرفت غرور الحياة وما ... قد حوت من ضروب النكد\rفما هي والموت في اثرنا! ... سوى معبر لحياة الأبد!\rوما نحن إلا عوار بها ... وأية عارية لا ترد؟\rوان الورى غرض للردى ... وسهم الردى ليس يخط أحد","footnotes":"نشرت في ١٦ ذي الحجة الحرام ١٣٦٨ للهجرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001723,"book_id":7934,"shamela_page_id":271,"part":"1","page_num":273,"sequence_num":271,"body":"كلنا للفناء\rقيلت رثاء لوالد صديقنا الأديب الشيخ البشير بن داود في ٢٢ ديسمبر سنة ١٩٤٠م:\rلذ جاهدا بالعزاء ... فكلنا للفناء!\rما للقضاء مرد ... فاستسلمن للقضاء\rتبا لعيش بدنيا ... رهينة بالشقاء!\rفليس فيها صفاء ... يخلو من الأقذاء\rوليس فيها موقى ... من محنة وبلاء\rوليس فيها أديب ... يذوق طعم الهناء\rكل الخلائق ... فيها يلقون كل عناء\rفإن أصبت برزء ... من أعظم الأرزاء\rفإنما أنت فرد! ... من جملة البؤساء\rوإن أبوك تولى! ... مفارق الأحياء!\rوعاف دنيا البلايا! ... وطار نحو السماء\rفهذه الدار ليست! ... لنا بدار بقاء!\rفجاد كل سحاب ... ثراه بالأنواء\rولا عدمت اصطبارا ... أخي وحسن عزاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001724,"book_id":7934,"shamela_page_id":272,"part":"1","page_num":274,"sequence_num":272,"body":"الله أكبر!\rقيلت في رثاء الأخ العامل السيد \"رشيد بطحوش\" وألقيت على قبره يوم دفنه:\rالحق نادى يا رشيد ... ما من إجابته محيد!\rولأنت أولى من يلبي ... أمر بارئه المجيد!\rوالموت ليس بمفلت ... أحدا فنطمع في الخلود!\rالله أكبر إن رزءك ... وقعه فينا شديد!\rالله أكبر يوم نعيك ... قد تفتتت الكبود!\rلم يبق جفن بالدموع ... على فراقك لا يجود!\rهذي \"الجزائر\" كلها ... تبكي أخا الخلق الحميد\rهذي الجموع بأسرها ... صفت حيالك كالجنود\rجمدت تجاه الخطب ... لا تبدي كلاما أو تعيد\rقد كنت عفا طاهر ... الأذيال ذا رأي سديد\rقد كنت لا تنفك ذا ... عمل لشعبك أو يسود\rكم قد بذلت إلى المشا ... ريع المفيدة من جهود\rهذي \"الشبيبة\" لم تزل ... أثرا على الدنيا جديد\rلم تألها جهدا ولا قصرت ... في عمل يفيد!\rنم في ضريحك آمنا ... فلأنت حي لا تبيد\rلحد تحل به رفاتك ... لهو من خير اللحود!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001725,"book_id":7934,"shamela_page_id":273,"part":"1","page_num":275,"sequence_num":273,"body":"المعري!\rألقيت بالذكرى الألفية للمعري \"بنادي المولودية\" بالجزائر \"العاصمة\" ونشرت بالعدد ٨ من البصائر في ٣ ذي القعدة عام ١٣٦٧ للهجرة.\rعاش في دنياه محروما حريبا ... وقضى أيامه فيها غريبا\rملهم أجدب فيها وله ... نبع شعر يخصب المرعى الجديبا\rعبر الشاطئ فيها ناصبا! ... لم يدق من راحة فيها نصيبا\rرفض الدنيا ولم يعبأ بها ... فمضى منها كما جاء سليبا\rلم يرد مالا ولا نسلا ولم ... يتخذ زوجا ولم يعلق حبيبا\rضاق بالكون فلم تسكن به ... نفسه واشتاق أن يلقى شعوبا\rيا لها نفسا ترى الكون لها ... ضيقا والقبر تلفيه رحيبا!\rأي نفس تلكم النفس التي ... كبحت أهواءها كبحا عجيبا\rأي نفس تلكم النفس التي ... تجد الراحة أن تلقي شعوبا\rتلكم نفس المعري من غدا ... بيننا اليوم بذكراه قريبا\rتلك نفس الشاعر الفذ الذي ... خلد الدهر له شعرا حلوبا\rكان ذا قلب كبير ثائر! ... في إهاب كاد أن يمحى شحوبا\rكان كالبركان لا يلفظ من ... فمه إلا زفيرا ولهيبا!\rأبصر الدنيا ظلاما قاتما ... ورآى للظلم سلطانا رهيبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001726,"book_id":7934,"shamela_page_id":274,"part":"1","page_num":276,"sequence_num":274,"body":"فانزوى في كوخه منفردا! ... ساخرا بالكون مهتاجا غضوبا\rساخطا منقبضا لم يبتسم ... أبدا يوما ولم يبصر طروبا\rعافه كونا حقيرا مفعما! ... بمساوي الناس مكتظا عيوبا\rكان فخر الضاد كم ألبسها ... من غوالي شعره ثوبا قشيبا\rشعره فيه من الروعة ما ... ينعش الروح وستهوى القلوبا\rكان مرآة لما في عصره ... بث من آرائه فيه ضروبا\rوجلا الدنيا به واضحة ... لم يغادر جانبا فيها معيبا\rإيها الشاعر كم نال الأسى ... منك في الدنيا وكم ذقت الكروبا\rهل وجدت القبر منها منقذا ... للذي يقضي بها العمر كئيبا؟\rهل ببطن الأرض للشاعر ما ... يمكن النفس وينسيها الخطوبا؟\rهل به نوم لمن لم تكتحل ... عينه بالنوم أنبئني مجيبا؟\rنحن أنضاء الأسى يا ليتنا! ... قد قطعنا هذه الدنيا وثوبا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001727,"book_id":7934,"shamela_page_id":275,"part":"1","page_num":277,"sequence_num":275,"body":"دمعة على \"مصباح\"\rمات \"مصباح\" فانطفا مصباح ... ودجى الليل واختفى الإصباح!\rوعرا صفحة السماء قطوب ... وكسا الكون من أساه وشاح!\rوسرى في النفوس حزن وذعر ... وتواوى السرور والانشراح!\rإنه الموت إن بدا تكتسي ... الدنيا اكتئابا وتنطوي الأفراح!.\rغير أنا إن غاب \"مصباح\"عنا ... لم يغب علمه ولا الإصلاح!\rكان سيفا لم يعرف الغمد يوما ... عاش يحمى به الهدى والصلاح\rكان \"مصباح\" ثورة تفزع البغى ... ونارا لهيبها يجتاح!\rعاش \"مصباح \"مثلما عاش ... مصباح ضياء تهفو له الارواح\rقاهرا للظلام لم يثنه الاعصار ... يوما ولم تخفه الرياح!\rطاهر الثوب طاهر القلب ... بسام المحيا عبيره فواح!\rوقضى مبعدا وقد هده ... طول الكفاح وأثخنته الجراح!\rأيذاد عن الحمى كل صب ... بحماه وللعدو يباح؟\rيا أخا حبه وفاء وصدق ... وهواه هو اللباب الصراح\rلم يخف بطش مستبد ولم ... يرهبه جيش ذو سطوة أو سلاح\rكنت لا تعرف الفرار كطير ... دأبه الوثب والغنا والصداح!\rكت، رمز الثبات والصبر ... كالطود الذي لا تهزه الأرياح!\rإنه الموت لا مفر من الموت ... وكل له انتهاء يتاح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001728,"book_id":7934,"shamela_page_id":276,"part":"1","page_num":278,"sequence_num":276,"body":"وحياة الإنسان في هذه الدنيا ... كسجن والموت فيها سراح!\rيا أخا من صفاته الصدق ... والإخلاص والنبل والندى والسماح\rوبها أحرز النجاح وهل يحرز ... إلا بمثلهن النجاح؟\rعشت عمرا من الكفاح طويلا ... نم قريرا فما عليك جناح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001729,"book_id":7934,"shamela_page_id":277,"part":"1","page_num":279,"sequence_num":277,"body":"مصرع زهرة\rكان لمصرع تلك الزهرة: \"عابدة خير الدين\" التي قطفتها يد المنية وهي ما تزال غضة الاهاب ريانة العود تأثير كبير في نفسي بل كان كزلزال عنيف هز كياني وألهب وجداني فعلى تلك الزهرة أسكب هذه العبرة.\rهادوؤك في الظلمة البارده ... عزيز على النفس يا \"عابده\"\rونومك وحدك في حفرة ... أطار المنام عن الوالده\rتمثلتها في جوي عاصف ... بها فهي واجمة جامده\rتمثلتها يستبد الأسى ... بها فهي ثائرة حاقده\rتمثلتها صعقت إذ رأت ... بنيتها جثة هامده\rتمثلتها بعد مدفنها ... قضت ليلها كله ساهده\rفتبا لدنيا مسراتها ... كأنفاس أبنائها نافذه\rتخادعنا بضروب المنى ... وآفاتها للمنى راصده\rتحاربنا بجيوش الهموم ... علينا بها أبدا وافده\rفيا زهرة لم تزل غضة ... وما رجمتها اليد الحاصده\rعلاما تعجلت هذا الرحيل ... ولست لدنياك بالعائده؟\rأتألف نفسك سكنى الثرى ... وتهجر أسرتها الواجده؟\rفهل أوحشتها شرور الورى ... فعادت إلى ربها صاعده؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001730,"book_id":7934,"shamela_page_id":278,"part":"1","page_num":280,"sequence_num":278,"body":"فان تزهدي في نعيم الحياة ... فهل أنت في مجدها زاهده؟\rوكنت بها مثلا يحتذي ... من الخلق والسيرة الماجده\rفنامي بلحدك في غبطة ... فذكراك رغم البلى خالده","footnotes":"نشرت بالبصائر عدد ٢٣٧ في ذي القعدة ١٣٧٢ للهجرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001731,"book_id":7934,"shamela_page_id":279,"part":"1","page_num":281,"sequence_num":279,"body":"الحب في الله\rمهداة الى الداعية المجاهد في الله الشيخ \"عبد اللطيف سلطاني\" بمناسبة زواج ابنه فيصل في ١ ماي ١٩٦٩م.\rالحب في الله أقوى! ... من كل شيء وأبقى\rمن فاز منه بحظ! ... الذي فاز حقا!\rولي أخ عاش يسعى! ... للمكرمات ويرقى!\rمن أطهر الناس ثوبا ... من أنبل الخلق خلقا!\rمحضته كل ود! ... من قطرة الغيث أنقى\rوإن ظمئت فإني ... من وده المحض أسقى\rلم نختلف قط يوما ... فالحب أوسع أفقا!\rعشنا رفيقي كفاح ... ندعو إىا الله وفقا!\rلم نرج مطماع دنيا ... لم نخش في الله خلقا!\rنحمي حمى الدين ممن ... يروم للدين محقا!\rله علينا حقوق! ... غدا لها مستحقا!\rأقل حق علينا! ... أنا نموت ويبقى!\rونحن أصدق عهدا ... من أن نضيع حقا!\rنريد للدين عزا ... وللعقيدة عتقا!\rإلى متى نحن نرضى ... للدين وأدا وخنقا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001732,"book_id":7934,"shamela_page_id":280,"part":"1","page_num":282,"sequence_num":280,"body":"كيف تسعد أرض ... بها العقيدة تشقى؟\rوهل تحرر قوم ... يرضون للدين رقا؟\rأيقبل الحر كفرا ... يغزو حماه وفسقا؟\rأتغرق الخمر أرضا ... عاشت من الدم غرقى؟\rإذن لقد زاد عصر ... الكشوف جهلا وحمقا\rواحسرتا كم يعاني ... الإسلام منا ويلقى!\rبعد التحرر ذل ... الإسلام غربا وشرقا\rخيانة ليس نرضى ... بها شعارا وخلقا\rوإن رضينا غششنا ... دينا محضناه صدقا\r\"من غشنا ليس منا\" ... ونال بعدا وسحقا!\rوان سكتنا فانا ... خنا الحقيفة نطقا!\r\"عبد اللطيف\" بلغت ... المنى بنسلك حقا!\rبهم عنيت فحازوا ... بحسن رأيك سبقا!\rوكنت خير مثال ... لهم فجاروك طبقا!\rأن عق نسل فإنا ... لم نلف نسلك عقا!\rإليك باقة زهر! ... تزيد جوك عقبا!\rولا أرى بين شعر! ... أزجيه والزهر فرقا\rوإن يكن ثم فرق ... فالشعر أغلى وأرقى!\rولنمض \"بعد\"سويا ... لخدمة الدين طلقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001733,"book_id":7934,"shamela_page_id":281,"part":"1","page_num":283,"sequence_num":281,"body":"نحمي له كل يوم! ... حقا ونرتق فتقا\rولا نبالي عدوا! ... إذ ليس نرهب خلقا\rوكيف بالله نخشى ... من ليس يمنع رزقا؟\rحتى نرى الدين أضحى ... من كل سوء موقى\rوكل من رام سوءا! ... بالدين يعدم شنقا\rلم يعطنا الله دينا ... لكي نضل ونشقى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001734,"book_id":7934,"shamela_page_id":282,"part":"1","page_num":284,"sequence_num":282,"body":"إلى الأستاذ مبارك الميلي\rتهنئة بإبلاله\rبرئت من السقم الذي أنهك الجسما ... وهدد فيك العلم والأدب الجما\rفكان على الإصلاح برؤك نعمة ... وكان على أعدائه نقمة عظمى\rتمنى رجال أن تموت لأنهم! ... رأوا منك في إقناعهم رجلا شهما\rولكن لطف الله جاء بضد ما ... تمنوه فازدادوا على غمهم غما\rوما لك ذنب غير أنك جئتهم ... بدعوة إصلاح فكنت لهم خصما\rتصديت صوب الشرك تمحو رسومه ... وتثيت للتوحيد أبنية شما\rفأرشدت مخلوقا وأرضيت خالقا ... ونافحت عن دين أرادوا له هدما\rلذلك أبقاك الإله نكاية! ... لهم ونفى عن جسمك الضر والسقما\rومن كان في نصر الإله فإنه ... سيحرسه حقا وينصره حتما!\rأهنيك بالبرء الذي لم يكن سوى ... نجاح جديد للمبادئ قد تما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001735,"book_id":7934,"shamela_page_id":283,"part":"1","page_num":285,"sequence_num":283,"body":"رسالة الشرك\rتقريظ لكتاب \"رسالة الشرك\" الذي ألفه الشيخ \"مبارك الميلي\" ونشرت بالبصائر:\rهي ليست رسالة الشرك ... والله ولكن رسالة التوحيد!\rوالذي يقرأ الرسالة لم يلق ... لغير التوحيد من ترديد\rوإذا الباطل امحى ثبت الحق ... جليا برغم أهل الجحود\rحبذا تلكم الطريقة في إبطال ... دعوى مكابر وعنيد!\rكم حوت تلكم الرسالة من ... دقة بحث سما ومن تجديد!\rقد خلت من مذاهب أحدثت ... للناس في الدين بدعة التقليد\rفهي ليست سوى حديث صحيح ... أو نصوص من الكتاب المجيد\rدجتها يراعة لم تكن تعتاد ... غير الإبداع والتجديد\rقلم لم يكن لغير فتى \"ميلة\" ... ذي الرأي والمقال السديد\rأنت أرضيت \"يا مبارك\" شعبا ... بالذي قد بذلته من جهود\rأنت أبصرت في العقائد داء ... فتكفلت بالعلاح المفيد!\rسفرك اليوم بلسم لجراحات ... بدت في عقيدة التوحيد\rهو ضرب من الخلود ولا ... غزو فقد عشت مغرما بالخلود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001736,"book_id":7934,"shamela_page_id":284,"part":"1","page_num":286,"sequence_num":284,"body":"\"توفيق\" أعطيت توفيقا وتسديدا\rأهدي إلى الصديق الكريم الشيخ احمد توفيق المدني\" نسخة من مؤلفه الجديد: \"جغرافية القطر الجزائري\" فأعجبت بالروح الوثاب في مؤلف الكتاب الذي ما يزال حواما في أجواء تاريخ الجزائر يعرض منه من حين لآخر صفحات مثل قطع الرياض خدمة لبلاده واستمرارا في جهاده وأكبرت في \"توفيق\" هذا التوفيق:\r\r\"توفيق\" أعطيت توفيقا وتسديدا ... فاتب وجدد عهود الضاد تجديدا\rمنحت موهبة التارخ فأحي به ... ألمجد قومك إحياء وتخليدا!\rمنذ اعتقلت يراعا لم تزل كلفا! ... به وطرفك بالمجهول معقودا\rنهجت في البحث نهجا قد عرفت به ... شر المناهج ما قد كان تقليدا\r\"وللجزائر\" ماض مشرق عبق! ... ما ذنبها أن يظل الدهر موؤودا\r\"مبارك\" قد قضى حقا لها ومضى ... وأنت لم تألها حبا وتمجيدا\rكلاكما قد بنى بالعلم صرح علا ... وليس كالعلم للعلياء تشييدا\rلو كان للشعب بناؤون مثلكما ... لم يبق في قبضة الأعداء مصفودا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001737,"book_id":7934,"shamela_page_id":285,"part":"1","page_num":287,"sequence_num":285,"body":"باقة من الشعر في عرس صديق\rخير ما في الوجود ساعة أنس ... بين صحب ينسى بهم كل بؤس\rغير أن النفوس ذاقت من الآلام ... ما يخنق السرور وينسى\rيا أخا قد عرفته أريحيا ... كنبات نماه أكرم غرس\rوصديقا يرعى الجميل وفيا إن ... أصيب الوفاء يوما بنكس\rلا تلمني إن شح نبعي فلم ... أسمعك لحنا يغري بأعذب جرس\rدوحة الشعر في \"الشمال\" وما ... كانت طيور الشمال يوما بخرس\rغير أن \"الشمال\" طال أساه ... ومن الهم ما يؤود ويؤسي\rوسئمنا ارتقابنا مطلع الفجر ... فعذنا بالله من كل يأس\rليت شعري هل تنجلي هذه السحب ... فتبدو في الأفق أسطع شمس\rمس حرية الجزائر كي يجلو ... سناها الهموم عن كل نفس\rويعود \"الشمال\" جنة عدن ... طهرته الآلام من كل رجس\rذاك يوم لابد آت وفيه سيقيم ... \"الشمال\" أعظم عرس\rوسينسى شعب \"الجزائر\" ما يحظى ... وضع يبني على خير أس\rوسنبني حياتنا من جديد كل ... به في غد جراحات أمس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001738,"book_id":7934,"shamela_page_id":286,"part":"1","page_num":288,"sequence_num":286,"body":"تذكار أدبي\rيهدى الى قاضي الحكومة الجزائرية المؤقتة بسطيف الأخ الأديب الأستاذ \"محمد الشريف خرشي\" تخليدا الذكرى مجلسنا عشية ١٢ مارس ١٩٦٢م، بمنزل العامل الصديق السيد العياشي:\rخير ما تقتنيه نفس زكيه ... تنشد المكرمات تأبى الدنيه\rخلصت كالنضار من كل شوب ... فهي نور به حياة البريه\rهمها أن تكافح الظلم عن شعب كريم يحيا حياة شقيه\rويفك القيود عن أمة طال بها الانتظار للحريه!\rوتعيد المجد السليب لأرض تنبت المجد بالدماء السخيه\rطالعتني هذى السمات النبيلات بوجه \"الشريف\" ذات عشيه\rذلك الكوكب المشع مضاء ... وإباء وغيرة وطنيه!\rفحمدت الأرض التي أنبتته ... فهي مهد النبوع والعبقرية\rوشكرت اليد التي جمعتنا ... فهي بالشكر والثناء حريه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001739,"book_id":7934,"shamela_page_id":287,"part":"1","page_num":289,"sequence_num":287,"body":"ما أوحش الدنيا بغير صديق!\rمهداة إلى الأخ الحاج سليمان نجار في حفل تزويج إحدى بناته في بلدة \"عين البنيان\" في ٦ جويلية سنة ١٩٦٨م:\rما أوحش الدنيا بغير صديق ... ولو أنها تغري بحسن بريق\rإن الحياة بلا صديق مخلص ... كالسجن حف بظلمة وبضيق\rوأنا نحمد الله فزت بأخوة! ... كل أخو ود أبر وثيق!\rكالروض بساما بغير تكلف ... كالشمس شعاعا بغير حريق\rوالحب في ذات الإلاه سعادة ... ليست تصاب بلوعة التفريق\rهي من نصيب المؤمنين وحظهم ... ليست تتاح لملحد زنديق!\rكأخي \"سليمان\" الذي جربته ... فوجدته في الله خير رفيق\rوهو الرفيق بصحبه ورفاقه ... وبما له في الخير غير رفيق\rو\"بصالح\" صلحت جميع أموره ... فغدا بمجد أبيه جد خليق\rرباه من صغر على الدين الذي ... سلكت به العلياء خير طريق\rوبلوته فوجدته مثل أسمه ... يسعى بطرف في الكمال طليق\rولسوف يبلغ ما يروم من العلا ... كالنسر طاف الجو بالتحليق\rاهنأ \"سليمان\" بأكرم أسرة ... وانعم بحظ في الكرام حقيق\rإنا لنرجو من بنيك جميعهم ... تتويج إرث علاك بالتطبيق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001740,"book_id":7934,"shamela_page_id":288,"part":"1","page_num":290,"sequence_num":288,"body":"تحية الوفد بعودته من باريس\rأيها الوفد ما علمتم سيبقى نشرت بالبصائر وبالرابطة العربية:\rمرحبا معشر الحماة الكرام ... يا مثال الثباث والأقدام!\rمرحبا بالمنافحين بجد ... عن حمانا وعزنا المستضام\rمرحبا ثم مرحبا ثم أهلا ... ثم أزكى تحية وسلام!\rفتحت صدرها البلاد للقياكم ولاقتكم بقلب ظامي\rأنتم راحة البلاد فلما ... ودعتكم لم تكتحل بمنام\rأنتم عزها وهيهات أن تقبل ألا رجوعكم بسلام!\rأنتم سيفها تذودون عنها ... غرة الظلم عند كل اصطدام\rأنتم قلبها المفكر فيها! ... أنتم بلسم الجراح الدوامي\rقد رأيتم آلامها فتألمتم ... لما نالها من الآلام!\rوتضجرتم لما قد فشا فيها من الانخذال والانقسام\rفاندفعتم تناضلون عداها بالحجى واليراع قبل الحسام\rوتجشمتم لها كل صعب ... وتجاهلتم م ورود الحمام\rوأتيتم باريس تبغون إنصافا ... فلاقتكم بكل احترام!\rوتحفت بكم وهشت للقياكم واصغت لما لكم من كلام\rواستجابت إلى الحقوق التي كانت لكم واجبا على الأقوام\rحينما قامت الحروب على ساق ودارت على رؤوس الأنام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001741,"book_id":7934,"shamela_page_id":289,"part":"1","page_num":291,"sequence_num":289,"body":"والمنايا على الورى حائمات ظامئات الى اختطاف الهام\rكان لابن \"الجزائر\" السبق فيها يتلظى سعيرها باقتحام\rأمن الحق أن نكون سواء في الرزايا وفي الخطوب الجسام\rواذا ما انجلى الغبار رددنا عن حظوظ لنا وعن أقسام\rأيها الموطن المفدى بنفسي طالما عشت عيشة الأنعام\rطالما فيك قد تحكم قوم من دعاة الأحداث والأوهام\rهمهم في بطونهم ليس إلا أوردونا موارد الإعدام\rفلتجاهدهم فما لك فيهم غير تشويه سمعة الإسلام\rإنما جندك المدافع عن حقك والمفتدي بلا إحجام\rهذه العصبة الجريئة قلبا ... فأطع أمرها تفز بالمرام\rبايعوك على الوفاء الى الموث مضحين بالنفوس الكرام\rأيها الوفد ما علمتم سيبقى ... أثرا خالدا على الأيام\rفالأممام الأمام يا صفوة الشعب ويا خير قومه للأمام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001742,"book_id":7934,"shamela_page_id":290,"part":"1","page_num":292,"sequence_num":290,"body":"أطلت الغياب\rمن المراسلات الشعرية\rكنت في سريري بمصحة \"القديس لوقا\" بمدينة ليون الفرنسية قسم طب العيون وعيناي معصوبتان لا تريان النور اثر عملية جراحية اذ دخل عليا الأخ الأستاذ عيسى دوس وبيده جريدة \"البصائر\" وبها القصيدة التالية بالعنوان\rاعلاه وبإمضاء: عبد الكريم العقون مع التقديم التالي:\rمهداة إلى رفيقي الشاعر الأستاذ أحمد سحنون الذي نزح إلى أوربا منذ شهرين للاستشفاء فطالت غيبعه وانقطعت عنا أخباره فاشتقنا الى مجلسه وعهوده:\rرفيق الصبا وصديق العمر ... عليك سلام ندى عطرا!\rيحفظك في غربة ما بها! ... صديق يواسيك عند الخطر\rرحك عن الصحب يا خيرهم ... وخلقت في النفس أقوى الأثر\rوطرت عن الروض يا طائرا ... تغني مساء وعند السحر!\rيشنف أسماع كل الورى ... فيشفي جراح الأسى والغير\rوعقد الرفاق الذي صغته ... نقد كاد بعدك أن ينتثز\rفكل مضى نحو آماله! ... وفارق صحبا بهم يفتخر\rنأى عن مجالسهم ويحهم ... فلولا معارفه لاندثر!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001743,"book_id":7934,"shamela_page_id":291,"part":"1","page_num":293,"sequence_num":291,"body":"أطلت الغياب أيا \"أحمدا\" ... فعد ليعود لذيذ السمر\rفان \"رجا\" قلبه خافق ... وزينب مشتاقة تنتظر\r\"وحمزة\" يسأل في كل حين ... و\"توفيق\" أشواقه تستعر\rو\"بعزيز\" لما يزل لاهجا ... بذكركم كما قد عبر!!\rفكل غدا بعدكم ذكرا! ... أحاديث تلك الليالي الغرر\rو\"منبرنا\" عطلت آيه ... فكل قد اشتاق تلك الدرر\rوطوقت أعناقنا بالجميل ... وأحييت أثار مجد غبر!!\rعهدناك تهفو إلا رفقة! ... فما لك أمسكت حتى الخبر\rترى هل نسيت عهودا خلت ... ملونة بأجل الصور؟\rنداعب أحلامنا الراقصات ... ونشدو بلحن المنى المبتكر\rشفاك الإله فعد سالما ... لتطلع في أفقناكالقمر\rالجزائر- عبد الكريم العقون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001744,"book_id":7934,"shamela_page_id":292,"part":"1","page_num":294,"sequence_num":292,"body":"إلى أخي عبد الكريم\rوبما أن هذه تحية يجب أن تقابل بأحسن منها أو ترد كما قال الله ﷿: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ فقد بت ليلتي تلك أراود قريحتي علها تسعفني بما يريح عن كاهلي هذا الدين ويؤدي عني هذه التحية فما كاد الصبح يتنفس حتى كانت القصيدة تتنفس معه نفس الحياة وعاد إلي الأخ عيسى فأمليت عليه القصيدة من ذاكرتي لأن الكتابة متعذرة علي بسبب المرض فكتبها وبعث بها إلى الجريدة. وهذا هو نصها:\rإلى أخي الكريم الأستاد \"عبد الكريم\": ردا على قصيدته الأخوية الرائعة.\rأخا الحب والذكريات الغرر ... وخدن القوافي وحلف السمر\rوحقك لم أنس عهدا مضى ... جميلا سريعا كلمح البصر!\rقطفنا به من ثمار المنى ... أفانين من يانعات الثمر\rيرف خلال عهود الصبا ... رفيف الفراشة حول الزهر\rوما زلت رغم تنائي الديار ... ذاك الصديق الوفي الأبر\rمواثيقنا غضة ما تزال ... وعقد الهوى بيننا ما انتثر\rوهل أنا ناس أخا شاعرا ... بدائعه خالدات الأثر!\rاقمنا معا سوق حر الفريض ... وصغنا لآلئه والدرر\rوكان مثال الوفاء الذي! ... يعز ويندر بين البشر\rبعثت بقلبك في أسطر ... يلج به شوقه المستعر!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001745,"book_id":7934,"shamela_page_id":293,"part":"1","page_num":295,"sequence_num":293,"body":"ولكن كأنك لم تدر ما ... ألم بخدن الصبا من غير\rغريب بروحي وجسمي معا ... حليف الهموم ضجيع السهر\rأقضي نهاري على طوله ... بلذع الدواء ووخز الأبر\rوعيناي كلتاهما عصبت ... بأربطة حرمتني النظر\rفمن أين لي طاقة بالجواب ... يطمئن صحبي برد الخبر؟\rومن أين أقضي حقوق الرفاق؟ ... وهل أستطيع تحدي القدر؟\rولكن أيام هذا البلاء ... ستمضي ويعقبها ما يسر!\rوأرجع نحو الرفاق الكرام ... قرير الفؤاد معافى البصر\rويجتمع الشمل بعد الفراق ... وننعم بالصفو بعد الكدر\rفقل للرفاق إلى الملتقى ... سنظفر بالأمل المنتظر\rوعاقبة الصبر معروفة ... لأصحابها ببلوغ الوطر\rمصحة القديس لوقا بليون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001746,"book_id":7934,"shamela_page_id":294,"part":"1","page_num":296,"sequence_num":294,"body":"وداع بعد غياب\rمن المراسلات الشعرية\rإلى صديقي الكريم سيدي عبد الكريم العقون وإلى كل صديقق لم\rأتمكن من توديعه لمفاجأة عودة المرض التي اقتضت عودتي حالا إلى\rطبيبي الخاص بمدينة ليون بفرنسا:\rمثال الوفاء وصدق الإخاء ... وقى الله عينيك كل ابتلاء\rفقد عاود الداء عيني فما ... نعمت طويلا بطعم الشفاء\rوعدت لمنفاي خلف البحار ... كما كنت مستسلما للقضاء\rوخلفت بعي فراخي الصغار ... يذيبون أعينهم بالبكاء!\rوعوجلت عن رؤيتي للرفاق ... وتوديع إخواني الأوفياء\rفبلغ سلامي لهم واعتذاري ... وسلهم بربك حسن الدعاء\rوإني لراج من الله أن! ... يزيل عنائي ويكشف دائي\rويرجعني للحمى عاجلا ... لأوفيه حقه في الفداء!\rوأنشر تاريخ أمجاده ... وأبني له منزلا في السماء\rوأجعل أنشودتي حبه ... وأوثرها وحده بالغناء\rفتلك أقل حقوق الحمى ... علي وأيسرها في الأداء\rومن عاش ينكر حق البلاد ... عليه فذاك عديم الوفاء\rمصحة القديس لوقا بليون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001747,"book_id":7934,"shamela_page_id":295,"part":"1","page_num":297,"sequence_num":295,"body":"حنين إلى صديق نازح\rمن المراسلات الشعرية\rأيها النازح في أرض بعيده ... لست تدري أن آلامي شديده\rبرحت بي لم تدع من عمري ... ساعة واحدة تمضي سعيده\rويح نفسي كلما فارقها ... من أحبت عافت الدنيا وحيده\rويح نفسي قد قضت أيامها ... من نوى أحبابها حيرى شريده\rلا رعى الله الليالي إنها! ... أبعدت عني أخا أهوى شهوده\rكل يوم لي بذكراه أسى! ... كل يوم لي تباريح جديده!\rأيها الغائب عن عيني وفي ... خاطري ذكراه لم تبرح نشيده\rلا يطل حزنك إن طالت نوى ... ولتكن نفسا لدي الخطب عنيده\rإن عهدا قد تقضى جامعا ... شملنا عل الليالي أن تعيده\rنشرت بالبصائر عدد ٢١.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001748,"book_id":7934,"shamela_page_id":296,"part":"1","page_num":298,"sequence_num":296,"body":"سلمان منا أهل البيت\rقال هذه الكلمة رسول الله ﷺ في سلمان الفارسي ﵁، حين سمعتها أثرت في تأثيرا بالغا، فهذا رجل من فارس لا صلة له من حيث النسب بأهل بيت رسول الله ﷺ ولكن تقواه قربته هذه القرابة من رسول الله وهذه هي القرابة التي تنفع صاحبها وبهذه الكلمة أو بالأحرى بهذه الشهادة من رسول الله ﷺ عرفنا منزلة هذا الصحابي الجليل حتى تمنيت لو ولد لي ولد أن أسميه ااسلماناا وولد لي حفيد فتحققت لي هذه الأمنية وفي يوم ختانه نظمت هذه القطعة:\rأعظم شيء به تهنا ... قول الرسول: \"سلمان منا\"\r\"سلمان\" من صفوة كرام ... عاش لدين الإسلام ركنا\rموطنه فارس ولكن ... بموطن الروح كان يعنى\rلم يرض دين المجوس دينا ... فكان في حيرة معنى!\rفسار يبغي الهدى فلقي ... \"بمكة\" ملجأ وحصنا!\rوصار من أهل بيت طه ... وقال طه: \"سلمان منا\"\r\"سلمان\" يا سلوة لروحي ... ويا عزاء لها وأمنا!\rيا شعاع الهدى بقلبي ... ان لاح لم يبق فيه حزنا\rكنت الرجاء له فلما ... أتيت كنت هوى وخدنا\rدنيا الطفولة خير دنيا ... تكاملت بهجة وحسنا\rلكن أذا لم تكن جديرا ... باسمك \"سلمان\" صرت غبنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001749,"book_id":7934,"shamela_page_id":297,"part":"1","page_num":299,"sequence_num":297,"body":"\"سلمان \" ياروضة عليها ... سخا الحيا والهزار غنى!\rهذا ختانك وهو عيد ... أزف فيه إليك لحنا!\rكل حبيب سوى\"رجاء\"١ ... فأنت للقلب منه أدنى!\rوإن غدا عتابا \"فؤاد\"٢ ... فليهن بألا وليطمئنا!\rفان تكن زهرة بروضى ... فإنه كان فيه غصنا!\rوإن أكن قلت فيك شعرا ... فهو الشريك بكل معنى\rعشت غالى أن أراك رمزا ... لكل مجد يعلى ويبنى","footnotes":"١. الابن الوحيد للشاعر.\r٢. حفيده الأكبر وشقيق \"سلمان\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001750,"book_id":7934,"shamela_page_id":298,"part":"1","page_num":300,"sequence_num":298,"body":"فؤاد\rخصوصيات\rفؤاد هوالحفيد البكر الذي عرفه بيت الشاعر فملأه بهحة وسرورا وأفعمه أريجا منعشا نشق فيه الشاعر عبير السعادة وفتح لعينيه آفاقا جديدة وعوالم كانت مجهولة فنظر إلى محياه الجميل يوما وكان - اذ ذاك - في سنته الثانية فقال:\rفؤاد يا مهوى الفؤاد ويا ... أثمن ما في منزل الشاعر\rويا مثالا من جمال الصبى ... وآية من حسنه النادر!\rاني لفي شوق إلى قبلة ... أقطفها من فمك الساحر\rتشفي فؤادا لم يزل يصطلى ... نار الأسى من دهره الغادر\r\rإلى حفيدتي \"ناعمة\"\rالتي هي الآن تخطو إلى سنتها الثالثة:\rيا حسنها من وردة ناعمه ... تدعى لدى أسرتها \"ناعمه\"\rهي تحفة في البيت نادره! ... وأميرة في بيتها حاكمه\rومطاعة فيما تشير به ... مخدومة في البيت لا خادمه\rإن لم تطع أسرتها أمرها ... فهي لديها أسرة ظالمه\rوأن ترد حلوى ولم تعطها ... حالا تثر ثورتها العارمه\rيا صورة للحسن رائعه ... وفتنة يقظانة نائمه\rأدامك الله مثالا على ... نعمته السابغة الدائمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001751,"book_id":7934,"shamela_page_id":299,"part":"1","page_num":301,"sequence_num":299,"body":"بسمة الحظ\rخصوصيات\rتلطف صديقي الشاعر الأستاذ \"عبد الكريم\" \"العقون\" فأسند إلي تسمية ابنه الثاني الذي فتح عينيه على شمس ربيع الأول سنة ١٣٦٨هـ فاستعرضت أسماء عدة علقت بذاكرتي فخف على لساني منها اسم الوليد فاخرته للوافدالجديد:\rفإلي الوليد الجديد اهدي هذا اللحن الجديد:\r\rبسمة الحظ في ابتسام الوليد ... فاحتفل لاقتبال عهد سعيد!\rكم تمنيت أن يتيح لك الحظ ... رفيقا إلى \"رضاك \" الوحيد؟\rأي سحر يشع في البيت إن ... هل وليد وأي عيش رغيد؟\rإن بدرين في سمائك قد ... لاحا وعيدا أطل من بعد عيد\rفافرغ اليوم للقريض وشنف ... كل سمع بكل لحن جديد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001752,"book_id":7934,"shamela_page_id":300,"part":"1","page_num":302,"sequence_num":300,"body":"إلى الأخ الشاعر\rخصوصيات\rبمناسبة زواجه\r\"ربيع\" هذا ربيع ينسيك حسن الربيع!\rهذا ربيع التلاقي فما ربيع الزروع؟\rيحيي الشعور ويوحي بكل معنى بديع!\rوكل لفظ عصى يأتيك خير مطيع!\rسحائب الشعر فيه تهمي كغيت مريع!\rما الحب للشعر إلا كالماء للينبوع!\rفاقطف ثمارا لأماني وانعم بشمل جميع!\rنشرت بعدد ٨٠ من البصائر في ٢٥ رجب ١٣٦٨ للهجرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001753,"book_id":7934,"shamela_page_id":301,"part":"1","page_num":303,"sequence_num":301,"body":"عمر الزهر\rإلى الوالد الثاكل صديقي أحمد شقار الذي فجع بموت ابنه \"حسن البنا\" الذي لم يعمر غير ستة أشهر:\rلا شيء مثل فرقة الأولاد\rأدعى إلى حرارة الأكباد\rكالنار إذ تقدح بالزناد\rلكنها الدنيا إلى نفاد\rوالمرء فيها رائح وغاد\rلإي غفلة، والموت بالمرصاد\rيلحظه بمقلتي صياد\rسهامه لدمه صواد\rفكيف يلهو حاضر أو باد\rبالعيش، أو يهنا بالرقاد\rمن عنقه في قبضة الجلاد؟\rشقا وصبرا إن عدت عواد\rعلى رياض الشعر والإنشاد\rفعصفت بالغصن المياد\rوسحقت فاكهة الفؤاد\rفي عمر الأزهاو والأولاد\rما أقرب الموت من الميلاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001754,"book_id":7934,"shamela_page_id":302,"part":"1","page_num":304,"sequence_num":302,"body":"زمانك تاب من صلف\rخصوصيات\rرزق صديقنا الأستاذ علي السايح، بعد طول انتظار وطول حرمان، غلاما أغر مباركا طلب إلي أن انتخب له اسما فلم أجد مثل اسم: الحسن وهل كاسم \"الحسن البنا\" الذي جدد الله بقوة روحه وقوة بيانه وقوة استعداده وقوة حجته وقوة تضحيته قوة سلطة الإسلام على الأرواح والعقول والأفكارم.\rفإليك - يا أب الحسن - يا علي - هديتي الشعرية في القطعة التالية:\rليهنك يا أبا \"الحسن\" ... تبسم حظك الحسن\rولا تحزن فغرته! ... ستجلو ظلمة الحزن\rزماك تاب من صلف ... وحسبك توبة الزمن\rأطال الله مدته ... وصان به حمى الوطن\rنشرت بعدد ٢٣٦ من البصائر في ٢٩ شوال ١٣٧٢ للهجرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001755,"book_id":7934,"shamela_page_id":303,"part":"1","page_num":305,"sequence_num":303,"body":"هنا قبر \"سعدان\"!\rنقشت على قبر سعدان ونشرت بالبصائر:\rهنا صارم أغمدته المنون ... وما كان يألف غمد الجفون!\rهنا جسد أنهكته السقام ... وقلب ألحت عليه الشجون!\rهنا نام طرف تحدى الكرى ... ولم يلتفت لحياة الفتون!\rهنا قبر \"سعدان \" رمز الفدى ... سقته الغوادي بغيث هتون\r\rلطيفة\rمهداة إلى الأخ الداعية الشيخ \"عبد اللطيف سلطاني\" بمناسبة ولادة ابنته \"لطيفة\":\rيا زهرة غضة لطيفه ... حتى غدت وإسمها \"لطيفة\"\rيحرسك الله من عواد ... تعدو على الدوحة الوريفه\r\"عبد اللطيف\" أبوك كني ... لنيل أخلاقه حليفه!\rلم تبق من قيمة لبنت ... إلا بأخلاقها الشريفه!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001756,"book_id":7934,"shamela_page_id":304,"part":"1","page_num":306,"sequence_num":304,"body":"إلى الشباب! *\rإلى القلب النابض بالحياة والقوة في هيكل الإنسانية إلى معقد أملها ومناط ثقتها إلى شعلة الإحساس والحيوية المتأججة في صدر الوجود: إلى الشباب، إلى \"شباب المؤتمر الإسلامي الجزائري\" الذي يمثل الشباب العامل المجد ويسير إلى أداء رسالته بجرأة وإخلاص تحت قيادة زعيمه المجاهد الأستاذ الأمين العمودي أقدم هذه الباقة الشعرية:\rليهنك اليوم يا شباب! ... جند إلى الخير قد أهاب\rيهنيك جند غدا قويا! ... مسدد العزم لا يهاب\rيهنيك جند لدى المعالي... والمجد يستسهل الصعاب\rآماله في الحياة شعب! ... في حبه استعذب العذاب\rفجد لا ينثتي ليحظى! ... من بغية المجد بالنصاب\rيقوده قائد \"أمين\"! ... شعاره: العز للشباب!\rيسعى لتحريره بلادا! ... ذاقت من الظلم كل صاب\rيسعى لتحطيمه غلولا ... بحملها ناءت الرقاب\rإلى العلا يا شباب إنا ... نفديك بالروح والإهاب\r\r*. أهديت إلى شباب المؤتمر الإسلامي ونشرت بالبصائر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001757,"book_id":7934,"shamela_page_id":305,"part":"1","page_num":307,"sequence_num":305,"body":"يا له من ثائر\rيا له من ثائر لم يغلب!\rهب للحرب بإيمان نبي!\rغاضبا لم يرض حكم الأجنبي!\rيا له من ثائر لم يغلب!\r...\rثار كالإعصار في وجه الطغاة\rسار والنصر حليف لخطاه\rهمه المجد وتحرير حماه!\rيا له من فاتك إن يغضب\rاسأل التاريخ عن أمجاده\rكل مجد جاء من أجداده\rواسأل الثورة عن أحفاده\rإنهم كانوا وقود اللهب\rهذه الثورة صارت علما\rسون تهدي بسناها الأمما\rوستبقى للمعالي سلما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001758,"book_id":7934,"shamela_page_id":306,"part":"1","page_num":308,"sequence_num":306,"body":"وبها يدرك أقصى مأرب\rنحن قد ثرنا لتحرير الوطن\rنحن أرخصنا له كل ثمن\rفبدلنا الروح فيه والبدن\rلنراه فوق هام الشهب\rيا فتى مازيغ يا ابن العرب\rيا حفيد الأسود \"المغرب\"\rلك بالعلياء أقوى سبب\rفامض في كسب المعالي وادأب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001759,"book_id":7934,"shamela_page_id":307,"part":"1","page_num":309,"sequence_num":307,"body":"عودة المبعدين\rمن حصاد السجن\rدنا مثل ضوء النهار...شعاع الأمل\rفهيا لنجني الثمار...ثمار العمل\rثمار الكفاح الطويل...كفاح الطغاه\rكفاح العدو الدخيل...عدو الحياه!\rحياة الإخاء الكريم...حياة الوئام!\rحياه السمو العظيم...حياة السلام!\rشباب الشمال الأشم...شباب البلاد!\rألا عد فأرضك لم...تعد في حداد!\rبلاد \"الجزائر\" ما...أحبت سواك!\rفسارع لأرض الحمى...وودع أساك!\rسعيت فنلت الخلود...خلود الزمن!\rفهيا رفاقي نعود! ...لأرض الوطن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001760,"book_id":7934,"shamela_page_id":308,"part":"1","page_num":310,"sequence_num":308,"body":"العامل الجزائري\rمن حصاد السجن\rأخوض غمار العمل! ... وأهوى حياة الكفاح\rلأقطف زهر الأمل! ... وأجني ثمار النجاح\r...\rأحب اقتحام الصعاب ... وأهوى ركوب الخطر\rوهل مثل عزم الشباب ... كفيل بنيل الوطر\r...\rأنا ابن \"الشمال\" الأبي ... خلقت كأطواده!\rنماني ثرى \"المغرب\"! ... لتشييد أمجاده!\r...\rأنا ابن \"الجزائر\" من ... له مثل آبائيه!\rأنا ابن \"الأمازيغ\" لن ... أذل لأعدائيه!\r...\rأنا صخرة راسيه ... يقوم عليها الأساس\rأنا ثورة عاتيه ... أنا شعلة من حماس\r...\rسأبذل روحي فدى ... لتحرير أرض الجدود\rفلا يهنأن العدى ... فاني خلعت القيود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001761,"book_id":7934,"shamela_page_id":309,"part":"1","page_num":311,"sequence_num":309,"body":"العمال\rمن حصاد السجن\rنحن عمال البلاد! ... نحن رمز الاتحاد!\rما لدينا من مراد ... غير إسعاد الوطن\r...\rما لإدراك الأمل ... غير إتقان العمل\rفلنجد لا نمل ... ولندع طيب الوسن\r...\rنحن أبناء \"الشمال\" ... قد خلقنا للنضال\rقد زكت منا الفعال ... وصفت منا الفطن\r...\rنحن جند وعتاد! ... في ميادين الجهاد\rكم محونا من فساد! ... وأزلنا من فتن\r...\rانتدبنا للفدى! ... ووثبنا للردى\rلم نهب قوى العدى... ان نهب نحن فمن؟\r...\rإنما نحن أسود ... عن عريننا نذود\rكل عاد لنسود... رغم أحداث الزمن\r...\rنحن حصن للوطن ... نحن درع ومجن\rنحن روحا وبدن... نتقي عنه المحن\r...\rنحن للجزائر! ... موطن المفاخر\rنحن للمآثر! ... نحن للخلق الحسن\rكل ما يرقي البلاد! ... فله نحن عماد\rنحن للعز سناد ... نحن للمجد ثمن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001762,"book_id":7934,"shamela_page_id":310,"part":"1","page_num":312,"sequence_num":310,"body":"نشيد الشباب الجزائري\rنشر بالبصائر عدد ٢١٠ من السنة الخامسة -السلسلة الثانية في ٥ ربيع الثاني عام ١٣٧٢ للهجرة.\rأهلا بكم يا جنود ... با نسل خير جدود... وثبتم كالأسود\rللمعالي\rأنتم شباب البلاد... أنتم عتاد الجهاد... نهضتم للجلاد\rوالنظال\rأنتم شعاع الأمل... أنتم أداة العمل... أنتم لعمري المثل\rللكمال\rإن الجزائر لا... تبغي بكم بدلا... نمتكم للعلا\rكالجبال\rهبوا إلى الصالحات... حثوا على المكرمات ... كونوا مثال الثبات\rفي النزال\rكونوا مثال الفدى... كونوا ردى للعدى... ومن طواه الردى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001763,"book_id":7934,"shamela_page_id":311,"part":"1","page_num":313,"sequence_num":311,"body":"لا يبال\rالظلم قد خيما ... والكون قد أظلما ... فلتنقذوا العالما\rمن وبال\rلما يزل حائرا ... عن الهدى جائرا ... إلى الورا سائرا\rفي ضلال\rآباؤكم في القدم ... كانوا هداة الأمم ... شادوا صروح العظم\rبالعوالي\rهم أيقظوا الهمما ... هم علموا الأمما ... هم لقنوا الأقوما\rفي الخلال\rتاريخكم حافل ... في مجده رافل ... وغيره آفل!\rللزوال\rكتابكم لم يزل ... خير كتاب نزل ... ما زال منذ الأزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001764,"book_id":7934,"shamela_page_id":312,"part":"1","page_num":314,"sequence_num":312,"body":"ذا جلال\rلسانكم في الزمان ... خلد مجد البيان ... قد طال كل لسان\rذا مقال\rهيا انهضوا يا جنود ... أبى حياة الخلود ... ستحكمون الوجود\rفي المآل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001765,"book_id":7934,"shamela_page_id":313,"part":"1","page_num":315,"sequence_num":313,"body":"حارس الشرق غاب\rالنشيد الذي نظم للذكرى الأربعينية لوفاة أمير البيان \"شكيب أرسلان\" ونشر بالعدد الأول من السلسلة الثانية من البصائر بتاريخ ٧ رمضان ١٣٦٦ هـ ١٩٤٧ م وأقيمت ذكرى الأربعين \"بنادي المولودية\" بعاصمة \"الجزائر\" وألقيت عدة خطب وقصائد من بينها هذا النشيد الذي وضع له لحن خاص وأنشده تلاميذ \"مدرسة الرشاد\":\rحارس الشرق غاب ... في خضم العدم!\rوقضى ليث غاب ... وهوى بدرتم!\rوتردى عقاب! ... من سماء العظم!\rوثوى في التراب ... طود مجد أشم!\rيا له من مصاب ... جل هولا وعم!\rأمة العرب كم! ... ذاد عنها العدى\rوكفاها النقم ... وحماها الردى!\rكم جلا من ظلم ... وهدى وافتدى\rورمى من ظلم ... وأجاب الندا\rومحا ما يعاب! ... وبنى ما انهدم\rحارس الشرق غاب ... في خضم العدم\rما \"شكب\" سوى ... شعلة من حماس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001766,"book_id":7934,"shamela_page_id":314,"part":"1","page_num":316,"sequence_num":314,"body":"وحجى قد حوى ... كل عزم وباس\rأي نجم هوى! ... في ثرى الأرماس\rفأثار الجوى! ... في نفوس الناس\rوبكاه الشباب ... بدموع ودم\rحارس الشرق غاب ... في خضم العدم\rذاك نجم البيان! ... في سماء الأدب\rقد بدا للعيان! ... ضوؤه واحتجب!\rفلو أن الزمان! ... تارك ما وهب!\rظفر المشرقان! ... ببلوغ الأرب\rغير أن الشهاب! ... ضوء لم يدم\rحارس الشرق غاب ... في خضم العدم\rإن توارى \"شكيب\" ... في عباب الزمن\rإنه لن يغيب ... منه غير البدن\rو\"شكيب\" الأديب ... ذو الحجى والفطن\rسيحل القلوب ... وهي خير وطن!\rوسيبقى كتاب! ... مجده كالعلم!\rحارس الشرق غاب ... في خضم العدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001767,"book_id":7934,"shamela_page_id":315,"part":"1","page_num":317,"sequence_num":315,"body":"يا أخي\rيا أخي يا ابن بلادي...يا رفيقي في الجهاد!\rيا سليل \"ابن نصير\"...وحفيد \"ابن زياد\"\rيا عتادا للعلا والمجد يا خير عتاد!\rمشعل الحق الذي تحمل للأجيال هاد!\rصوتك المفعم بالصدق إلى التحرير حاد\rفاشف بالتحرير شعبا ... بات مكلوم الفؤاد\rيا أخي أنت أداتي في كفاحي وسنادي\rهمك الموجع همي ... وعواديك عوادي\rوبلاد عشت فيها ... وتربيت بلادي\rوالذي يعشقه قلبك يهواه فؤادي\rهات يمناك لنمضي ... في تحد واتحاد!\rالحمى يدعوك والشعب ... إلى لقياك صاد!\rوالبنود الخضر نادتك ... لميدان الجهاد!\rيا أخي تاريخك المشرق مثل الشمس باد!\rبمآتيك تغني! ... كل صداح وشاد!\rلا تقل قد أنذر الأفق ... بأرزاء شداد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001768,"book_id":7934,"shamela_page_id":316,"part":"1","page_num":318,"sequence_num":316,"body":"وارتدى شعب \"بني مازغ\" ... أثواب الحداد!\rفصباح النصر ينضو عنه جلباب السواد!\rيا أخي يا حارس الأوطان من باغ وعاد!\rوالذي كان على أعدائه صعب القياد!\rوالذي كان له من صبره أعظم زاد!\rسوف تجني ثمر النصر ... وتحظى بالمراد!\rويزول الضيم والعسف وعهد الاضطهاد\rلا تضق بالنفي والسجن ولا طول البعاد\rسوف تنسى كل هم يوم تحرير البلاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001769,"book_id":7934,"shamela_page_id":317,"part":"1","page_num":319,"sequence_num":317,"body":"لغتي!\rلغتي بها شاد العرب\rمجدا به ساد الأدب\rإن ذدت عنها لا عجب\rفلغيرها لا أنتسب\r\rلغي هي الكنز اللباب\rلغي هي السحر العجاب\rمذ أصبحت لغة الكتاب\rشاب الزمان ولم تشب\r\rلغتي هواها لي نشيد!\rحبي لها أبدا جديد\rسأعيد ماضيها المجيد\rغضا كشمس لم تغب\r\rهيا نشيد بذكرها\rونعيد ساطع فجرها\rإنا كتيبة نصرها\rلسنا نبالي من غضب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001770,"book_id":7934,"shamela_page_id":318,"part":"1","page_num":320,"sequence_num":318,"body":"نشيد جمعية العلماء\rيا بني شعب الجزائر الأباة...للمعالي\rأنتم نسل \"الأمازيغ\" الكماة...في النزال\rكل من ضحى بنفسه فمات...لا يبالي\r\rفالأمام الأمام...لا تولوا القهقري\rليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا\r\rأنتم نسل الألى قادوا الأمم...للنجاة\rأخرجوها من غياهب الظلم...للحياة\rملأوا الأرض علوما وحكم...وانتباه\r\rفالأمام الأمام...لا تولوا القهقري\rليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا\r\rلغة القرآن تدعوكم فلا...تخدلوها\rشرعة الإسلام دينكم فلا...تهملوها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001771,"book_id":7934,"shamela_page_id":319,"part":"1","page_num":321,"sequence_num":319,"body":"وبلاد أنجبتكم...للعلا حرروها\rفالأمام الأمام...لا تولوا القهقري\rليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا\r\rأيها القوم ارجعوا مجد الجدود...من جديد\rكل شعب عن حماه لا يذود...لا يسود\rفاكتبوا بدمكم صك الخلود...في الوجود\r\rفالأمام الأمام...لا تولوا القهقري\rليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا\r\rلقنوا الأبناء أنما الحياة...في النضال\rواسلكوا بهم طريق المكرمات...في الخلال\rولتكونوا رمز جد وثبات...وكمال\r\rفالأمام الأمام...لا تولوا القهقري\rليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001772,"book_id":7934,"shamela_page_id":320,"part":"1","page_num":322,"sequence_num":320,"body":"نشيد حياة الجزائر\rحياة الجزائر أمنيتي! ...وحب العروبة أنشودتي\rوتحرير أبنائها بغيتي...فسيرى إلى المجد يا أمتي\rفأنا بنو المجد منذ القدم\r\rفهيا بنا يا جنود الوطن...لتخليد آثارنا في الزمن\rونشر الهدى والفعال الحسن...فنحن الألى طوقوا بالمنن\rرقاب الورى ووفوا بالذمم\r\rحياة الجزائر أمنيتي،\rفإني أسمع صوت الجدود...يهيب بنا من وراء الوجود!\rيقول: انهضوا للعلا يا أسود...وخطوا اسمكم في سجل الخلود\rولا تكتبوا المجد إلا بدم\r\rحياة الجزائر أمنيتي،\rمنحنا معارفنا المشرقين...فتحنا بأسيافنا المغربين\rملأنا بآثارنا الخافقين...بلغنا بعزتنا الفرقدين\rوشدنا المعالي وسدنا الأمم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001773,"book_id":7934,"shamela_page_id":321,"part":"1","page_num":323,"sequence_num":321,"body":"حياة الجزائر أمنيتي،\rلنا لغة الضاد خير اللغات ... ودين هدى الناس للصالحات\rوسفر حوى الحكم البالغات ... فهبو! سراعا غالى المكرمات\rفتاريخكم حافل بالعظم\r\rحياة الجزائر أمنيتي! ... وحب العروبة أنشودتي\rوتحرير أبنائها بغيتي! ... فسيري إلى المجد يا أمتي\rفإنا بنو المجد منذ القدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001774,"book_id":7934,"shamela_page_id":322,"part":"1","page_num":324,"sequence_num":322,"body":"من مثلنا في الأمم؟\rمن مثلنا في الأمم!\rفي حلبة التقدم!\rوفي علو الهمم!\rمن مثلنا في الأمم؟\r\rسدنا وقد ساد الظلام\rجدنا بما أعيا الكرام\rقدنا إلى الخير الأنام\rمن مثلنا في الأمم؟\r\rنحن الهداة والحداة\rنحن الحماة والبناة\rنبني العلا والمكرمات\rمن مثلنا في الأمم؟\r\rتاريخنا زان الوجود\rأمجادنا سفر الخلود\rإن لم نسد فمن يسود؟\rمن مثلنا في الأمم؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001775,"book_id":7934,"shamela_page_id":323,"part":"1","page_num":325,"sequence_num":323,"body":"منا الثقاة العالمون\rمنا الثقاة العاملون\rمنا الغزاة الفاتحون\rمن مثلنا في الأمم؟\r\rهل أنجبت مثل عمر؟\rكل سلالات البشر\rحكما ورأيا ونظر!\rمن مثلنا في الأمم؟\r\rأو أنجبت \"كابن الوليد\"!\rفي الحرب والبأس الشديد\rأو أنجبت مثل الرشيد؟\rمن مثلنا في الأمم؟\r\rمن كان نسر قشعم!\rلم يهو غير القمم\rنحن بنو التقدم\rمن مثلنا في الأمم؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001776,"book_id":7934,"shamela_page_id":324,"part":"1","page_num":326,"sequence_num":324,"body":"من مثلنا في الأمم؟\rفي حلبة التقدم؟\rوفي علو الهمم؟\rمن مثلنا في الأمم؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001777,"book_id":7934,"shamela_page_id":325,"part":"1","page_num":327,"sequence_num":325,"body":"نشيد \"المليون ونصف شهيد\"\rموطن المليون والنصف شهيد...حاز فخر لم يجزه موطن!\rسوف يبقى خالدا ليس يبيد! ...مجد شعب رددته الألسن!\rأي أرض قد حوت مجد السماء...تلك أرض الشهداء المنجبه\rتنبت الأبطال والصيد كما...تنبت الزهر الحقول المخصبه\rإننا شعب البطولات الألى...قهرنا كل باغ معتد!\rنسل \"مازيغ ونسل يعرب\"! ...وسليل كل هاد مهتد\rنحن لم نسع إلى سفك الدماء! ...بل ثأرنا للحقوق المهدره!\rفأقمنا للمعالي سلما...وحفرنا للطغاة مقبره!\r\"طارق\" شيد \"للجزائر\"...من فخار ما تحدى الزمنا\r\"وابن باديس\" و\"عبد القادر\"...صيرها للفخار موطنا\rوبلغنا بعدهم هام السهى...وبنينا مثلهم مجد الخلود!\rنحن في بدء العلا والمنتهى...أمة الأمجاد في هذا الوجود!\rأيها الثابت في ساح الجهاد...مثل \"أوراس\" ومثل \"جرجره\"\rصاغك الله لتحرير البلاد...مثلا تقفو الشعوب أثره\rفارفع الرأس وسر في كبرياء...وتقدم كل ساع للعلا\rفمباديك مبادي الأنبياء...ومساعيك مساعي البسلاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001778,"book_id":7934,"shamela_page_id":326,"part":"1","page_num":328,"sequence_num":326,"body":"مجالسة الكتاب\rقال لي أحد الأصدقاء، عندما زارني إلى منزلي ورأى المكتبة تشغل الجزء الأكبر من المنزل: أظن أن هذه الكتب الكثيرة لا تتركك تنام إلا قليلا، فقلت هذه الأبيات:\r\rجليسي الكتاب أبر الصحاب...به قد جنيت الأمني العذاب\rوإن نزلت بي صعاب الحياة...فزعت إليه فأنسى الصعاب\rفكيف أنام وحولي كتبي؟ ...وفي النوم أفقد دنيا الكتاب\rودنيا الكتاب هي الروض عندي...به كل ما لذ طعما وطاب\rفما شئت من كل خلق ودين...وعلم غزير وفن عجاب!\rوما شئت من سمر لا يمل...به للقلوب الغذاء اللباب\rومن صحبة الصالحين التي...يداوى بها كل خلق يعاب\rإلى صحبة الراسخين التي...يزال بها الشك والارتياب\rوكم من حقائق تعي العقول...يكشف عنها الكتاب النقاب\rوإن الكتاب لأوفى صحابي...فكيف افرق أوفى الصحاب\rوهل أطمئن لنوم به...وتمر حياتي مر السحاب؟\rوإن الحياة بجانب كتبي! ...تجدد في حياة الشباب!\rوبيت بغير كتاب به...تطيب الإقامة بيت خراب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001779,"book_id":7934,"shamela_page_id":327,"part":"2","page_num":1,"sequence_num":327,"body":"أحمد سحنون\rديوان\rالشيخ أحمد سحنون\r\rالديوان الثاني\rالطبعة الأولى ٢٠٠٧\rمنشورات الحبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001780,"book_id":7934,"shamela_page_id":328,"part":"2","page_num":2,"sequence_num":328,"body":"الكتاب\rديوان الشيخ أحمد سحنون\rتأليف أحمد سحنون\rالطبعة الأولى ٢٠٠٧","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001781,"book_id":7934,"shamela_page_id":329,"part":"2","page_num":3,"sequence_num":329,"body":"﷽","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001782,"book_id":7934,"shamela_page_id":330,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":330,"body":"قصائد من السجن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001783,"book_id":7934,"shamela_page_id":331,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":331,"body":"أول يوم في الزنزانة\rلا أبالي بالسجن إن كان في السجن ... رضا خالقي فذلك حسبي\rإن خطبا فيه سلامة ديني ... ورضا الله لهو أيسر خطب\rهل \"عبد الحميد\"١ في السجن مثلي؟ ... هل يكون \"عبد اللطيف\" بقربي؟\rلست أدري، لكن سعياهما عسي ... فذنبهما إذن مثل ذنبي\rعجبا: كيف يصبح النصح دنبا ... في بلاد تحتاج نصح المربي؟\rيا إلهي إني عبدتك حبا ... فتقبل- يا رب- خالص حبي\rيا إلهي قد أصبحت دعوة الإسلام ... تشكو بأرضنا كل جدب\rفأغثها من بعدنا بدعاة ... صالحين يولونها كل خصب\rكن لها حارسا من الزيغ والفتنة ... - يا رب- ليس غيرك ربي\r\rثاني يوم في الزنزانة\rإن تكن زنزانتي ضيقة ... إن ذكر الله قد وسعها\rإن من ينسى الذي أبدعه ... يذكر الدنيا التي أبدعها\rما حياة الناس إلا فرصة ... قد أتيحت ويح من ضيعها\rإن ذكر الله زاد وغذى ... لنفوس طالما أشبعها","footnotes":"١ - عبد الحميد الطبيب الذي حفظ القرآن في السجن وهو تلميذ الشاعر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001784,"book_id":7934,"shamela_page_id":332,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":332,"body":"اليوم الثالث في السجن\rاليوم ثالث يوم ... أعيش فيه سجينا\rولم أجد لي ذنبا ... به أكون مدينا\rاليوم أدركت أني ... أخطأت في التقدير\rإذ كنتت أحسب نصحي ... يأتي بخير كثير\rإذا بنصحي ذنب ... يجر أقسى عقوبه\rفهل تصحح يوما ... أوضاعنا المقلوبه؟\rحسبت أني حر ... أقول ما أرتئيه\rواليوم قد بان جهلي ... بما تورطت فيه\rلكنني لست آسى ... على الذي كان مني\rفسوف أبلغ قصدي ... وسوف يصدق ظني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001785,"book_id":7934,"shamela_page_id":333,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":333,"body":"الإخوان بلسم الأحزان١\rمهداة إلى الأخ الكريم والصديق المثالي الشيخ إسماعيل بمناسبة لحاقه بنا من معتقل \"بوسوي\" الجديد إلى معتقل \"بوسوي\" القديم.\rاصدحي يا بلابل اللأدواح ... لصفاء القلوب والأرواح!!\rانشدي لطلوع نجم من الصحب ... نشيد السرور والارتياح\rليس كالأصدقاء في الخطب ... والأيام بالأصدقاء جد شحاح\rينجلي الهم باجتماعي بإخواني ... كما ينجلي الدجى بالصباح\rظفرت راحتي بإخوان صدق ... ووفاء كانوا أداة نجاحي!!\rبعد ما غاب \"خالد\" جاء \"إسماعيل\" ... يأسو كآبتي وجراحي\rكل شيء أحبه فيه من صدق ... وحلم وعفة وسماح!!\rوإذا كانت الحياة كفاحا ... فالصديق الكريم خير سلاح!!\rمعتقل بوسوي القديم ٩ - ١٠ - ١٩٥٨م","footnotes":"١ - عثر من بين الأوراق على ورقة هذه الأبيات \"الإخوان بلسم الأحزان\" بخط يد الشاعر وإمضائه وتاريخ نظمها ٠٩ - ١٠ - ٥٨ في معتقل \"بوسوي\" وهي ما زالت جديدة وكأنها كتبت اليوم! فآثرنا نقلها في صورة طبق الأصل كما هي زيادة على إثباتها في الديوان.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001786,"book_id":7934,"shamela_page_id":334,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":334,"body":"السجين دفين!\rإن كان يدفن قبل الموت إنسان ... فهو السجين عليه الدهر سجان\rوقبره السجن يقضي فيه مدتة ... بدون نفع ولا معنى له شان\rدنياه أضيق دنيا عاشها بشر ... إن لم يكن عنده صبر وإيمان\rوالسجن للمجرم الجاني، ومن برئت ... كفاه فهو له ظلم وعدوان\rوقد سجنا بلا جرم ومن عجب ... أن عد من ذنبنا فضل وإحسان\rإذ نحن كنا دعاة للهدى وإلى ... ما يستقيم به شيب وشبان\rفإن يكن مذنبا من قام يدعو إلى ... إسعاد أمته لم يعل بنيان\rوهل إذا قلبت أوضاعنا صلحت ... أحمالنا؟ كيف يهدي الركب عميان؟\rإن الحياة لسجن كيف زيد بها ... سجن به من صنوف الهم ألوان؟\rيا رب جودك لم يبرح يراوحني ... وأنت بالفضل والإحسان منان\rفامنن بحريتي ربي فقد سئمت ... نفسي حياة بها الأحرار عبدان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001787,"book_id":7934,"shamela_page_id":335,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":335,"body":"أشنع تهمة\rأأخوض حربا لأغصب حكما ... أي ذنب يناط بي أي تهمه؟\rهكذا قيل لي، فأي غرور ... وجنون وأي حرص ونهمه\rأليغدو فرد سعيدا يضحى ... ببلاد عظيمة وبأمه؟\rأي ساع بفتنة جاء كي يلقي ... أذاه فينا وينفث سمه؟\rكيف لابن ست وشبعين أن يصبح ... خوض معامع الحرب همه؟\rكيف للمقتدى به أن يرى ... يوما يخون عهدا ويخفر ذمه؟\rألهذا المصير صرنا فما أعظم ... ما قد أصابنا من ملمه؟\rوإذن قامت القيامة إذ لا ... أهل دين بقوا ولا أهل همه\r\rالعنف والإقناع\rعجبا للخصوم لم يرحمونا!! ... نسبونا للعنف واتهمونا\rكيف نرضى بالعنف أسلوب إقناع ... لخصم لو أنهم فهمونا!!\rإنما العنف ليس بثمر إلا ... العنف وهو الدمار دنيا ودينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001788,"book_id":7934,"shamela_page_id":336,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":336,"body":"ليس يجدي مثل التحاور بالحجة ... فليستح الألى ظلمونا\rوهدى الله ليس يدرك ... بالإكراه لو بعقولهم يهتدون\rولذا كان أول الفرض في الإسلام: ... \"إقرأ\" لو أنهم يعلمونا\rيا دعاة الإسلام؛ ادعوا بإقناع ... وعلم لعلكم تنجحونا\rفالنجاح في كل أمر منوط ... بتحري الإقناع لو تفقهونا\rنحن لا ندعي هداية من لم ... يهده الله أيها المصلحونا\rفتحروا رضى الإله يبكم ... وتفوزوا بما له تعلمونا\r\rأي عيش؟\rأي عيش بين جدران بها سجن حر؟ ... لم يكن فيما أتى من عمل للناس ضر!\rإنما نبه للوضع الذي ليس يسر!!! ... إذ رأى شعبا بحلو اللفظ والوعد يغر\rراضيا بالليل بعد الفجر لا يعنيه أمر ... وهو من نسل الألى كان لهم علم وفكر\rولهم في عالم الإصلاح والتحضير ذكر! ... نحن في عصر غريب الوضع لا يحكيه\rلم يعد فيه لأهل الفكر والتوجيه قدر ... عصر يقتل المصلح فيه وله يكرم غر!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001789,"book_id":7934,"shamela_page_id":337,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":337,"body":"سجنا بسعي خصومنا\rسجنا ولم نعلم بأسباب سجننا ... سوى أننا كنا دعاة لديننا\rومن كان لا يرضى بدين محمد ... فإنا لنأبى ذكره بلساننا\rونكره أن نرنو له بعيوننا ... ونمقت أن يجري اسمه في ظنوننا\rوكيف نوالي من يعادي الذي دعا ... إلى كل ما فيه صلاح شؤوننا\rونلنا به في الناس مجدا ورفعة ... وذكرا به قد شع نور يقيننا\r\rسجن وسجين\rقضى السجين نهاره ... بصحة منهاره\rوما قضى الليل إلا ... بحرقة ومراره\rيقول من غير وعي ... هل قادم لزياره؟\rومن يخبر عنه ... صحابه وصغاره؟\rماذا جناه فيأوى ... سجنا ويترك داره؟\rويحرم الناس منه ... علما حباهم ثماره\rفلم يجد غير نصح ... يسديه كان شعاره\rلأنه كان فرضا ... في الأمة المختاره\rفكيف أصبح ذنبا ... تضيق عنه العباره\rيا كاشف الضر فرج ... عن أنفس محتاره\rفمن سواك لعان ... يفك عنه حصاره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001790,"book_id":7934,"shamela_page_id":338,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":338,"body":"وموثق ليس ينسى ... ربا يقيل عثاره\rومن يدافع عنه ... كالقدرة الجباره\rومن كدينك أولى ... بأن ينال انتصاره\r\rسجين الدار\rسجنوني بالدار إذ حسبوا ... داري سجنا فأخطأوا في الحساب\rإن داري ليست بسجن ففيها ... كتبي، وهي من أجل صحابي\rهي \"سوق عكاظ\" لكنها قد ... عوضت كل شاعر بكتاب\rما نظرت إلا وأبصرت فيها ... من ثمار الأفكار كل لباب\rوإذا الدار أصبحت مثل بستان ... بها كل مشتهى الألباب\rإن أردت التفسير ألفيت فيها ... من فنون التفسير كل عجاب\rأو أردت التاريخ تظفر من التاريخ ... فيها بالرائع المستطاب\rأو أردت القريض والأدب الخالص ... تظفر بالساحر الخلاب\rكل ما تبتغيه تلقه فيها ... من فنون العلوم والآداب\rبالسجن يري السجين به ما ... فيه طرد الهموم والأوصاب\rصحبة الكتب تجعل السجن دارا ... في حماها يزول كل اغتراب!!!\rوإذا ما أضيقت الدار للكتب ... تناسى السجين كل عذاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001791,"book_id":7934,"shamela_page_id":339,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":339,"body":"ربيع السجن \"١\"\rيا لخطب عرى وهول فظيع ... روع النفس أيما ترويع\rجاء فصل الربيع يختال عجبا ... وأنا لا أرى جمال الربيع\rأنا في البيت لا أرى غير بيتي ... جعلوه سجني ولا من شفيع\rلا أرى الروض حافلا بالأزاهير ... ولا النهر في خرير بديع\rلا ولا العشب في الهضاب وفي ... السفح ولا الطير ساحر الرجيع\rلا ولا أشهد المراعي وقد ... خف إليها القطيع بعد القطيع\rوالحياة تميس حسنا ... وبشرا كعروس محفوفة بالجموع\rلا ترى في الربيع غير مزيح ... للهموم وللسرور مذيع\rغير هذا السجين في البيت لا يشعر ... إلا بحسرة في الضلوع\rيا ربيعا أغيب عنه سلاما ... من مشوق للعهد غير مضيع\rإن يغب شاعر الربيع فمن ذا ... يتغنى إذن بحسن الربيع\r\rربيع السجن \"٢\"\rيا معنى هذا الربيع أطلا ... بعد عام تحياه في الدار كلا\rلم نقدم نفعا ولم تسد خيرا ... لشقي من بؤس دنياه ملا\rعاد والبلبل المغرد ما زال ... سجينا يلقى هوانا وذلا\rإن يغرد فليس يسمعه إلا ... اثنتان من أهله ليس إلا\rزوجة وابنة أو المنزل العابس ... مذ صار للشقاء محلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001792,"book_id":7934,"shamela_page_id":340,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":340,"body":"عاد فصل الربيع يختال عجبا ... ناشرا من بدائع الحسن ظلا\rغير أن الربيع عاد غريبا ... في وجود يشكو اكتئابا وثكلا\rالتآخي قد صار بغضا وحقدا ... والتهادي قد صار بطشا وقتلا\rوبلاد الإسلام ذل بها الإسلام ... والعز في بنيها اضمحلا\rوالسجايا التي بها العرب سادوا ... قد توارت وكل مجد تولى\rلم يعد للربيع في النفس سحر ... إنه لم يعد كما كان قبلا\rالربيع الذي له النفس تهفو ... حسنه من نفوسنا يتجلى\rكيف تهفو نفوسنا لربيع ... يجد الأخ عن أخيه تخلى؟\rبل يرى الأمر جاوز الحد إذ فيه ... الشقيق دم الشقيق استحلا\r\rربيع ولكن!!!\rربيع ولكن لم أشاهد محياه ... ولم تكتحل عيني أخيرا بمرآه\rأتى وأنا في البيت رهن إقامة ... برغمي لأني قلت ما قاله الله\rومن كان مثلي لا يبارح بيته ... فأي ربيع داخل البيت يلقاه\rأنا الطائر المحبوس في القفص الذي ... أعد لكي يبقى مدى الدهر سكناه\rوما ذنبه إلا رخامة صوته ... أيجزى بشر من يك الخير مأتاه؟\rوذا مثل الداعي إلى الخير لا يرى ... معينا عليه بل يحارب مسعاه\rولا سيما في عصرنا إذ طغت به ... أنانية معشوقها المال والجاه\rسأنظم شعرا فيك يخلد ذكره ... وإن فات قلبي فيك ما يتمناه!\rبدون ربيع يفقد الكون حسنه ... فما الحسن إلا اسم وأنت مسماه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001793,"book_id":7934,"shamela_page_id":341,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":341,"body":"مقدم الصيف\rتتوالى الفصول فصلا فصلا ... وأنا قد فصلت عنهن فصلا\rلا أرى جنة الربيع ولكن ... بجحيم الحرمان والبعد أصلى\rوأتى اليوم موكب الصيف لكن ... لا أرى حسنه كما كنت قبلا\rأنا في البيت مثل آنية البيت ... أريد نقلا فأمنع نقلا!!\rقلت ماذا أذنبت حتى ألاقي ... ما يلاقيه مذنب ساء فعلا\rهل سرقت أو هل قتلت عظيما؟ ... خبروني فإنني ازددت جهلا\rقيل لي: قد نصحت والنصح ذنب ... عندنا يستحق أهلوه قتلا!!!\rقلت: إني أريد موتا لأني ... عفت عيشا به أجرع ذلا!!!\rوالحياة في ظل حكم بلا عدل ... هي الموت بل أرى الموت أولى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001794,"book_id":7934,"shamela_page_id":342,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":342,"body":"الخريف يستهل\rالخريف قد استهل وما زلت ... ببيتي رهين حكم جائر\rأسأبقى مدى الحياة سجين البيت ... لا أجتلي جمال \"الجزائر\"؟\rوأنا من بناتها ومربي ... نشئها البر من أديب وشاعر\rكيف لا يسكن البلاد بنوها ... من أقاموا لها عظيم المفاخر؟\rوبها يسكن الألى حاربوا ... أمجادها ومحرريها الأكابر\rأفأبقى ألقى القطيعة والحرمان ... في موطني الجميل الساحر؟\rكيف جاز لمن به قد تولى ... الحكم أن يسجن البريء الطاهر؟\rكيف يرضى \"عبد اللطيف\" ... و\"عباس\" بشيء يشين وجه \"الجزائر\"؟\rوهما من حمى حماها ومن شاد ... علاها وووثوها المآثر\rكيف يرضى \"عبد اللطيف\" و\"عباس\" ... بأن يأتي الكبار الكبائر؟\rسوف يأتي يوم به تتجلى ... واضحات حقائق وسرائر\rوبه يظهر المحق عيانا ... وعلى من بغى تدور الدوائر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001795,"book_id":7934,"shamela_page_id":343,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":343,"body":"غياب فيه حضور\r\rلئن غبت عنكم ولم أحضر ... فما غاب سمعي ولا بصري\rفعيني ترى من خلال الكتاب ... ما لا يرى الناس بالمجهر\rوأذني تعي كل ما تشتهي ... بواسطة الهاتف المخبر\rوفكري يحلق في كل أفق ... ويأتي بكل جنى مسكر\rفهل بلغ الظالمون الذي ... أرادوه بالرائد المبصر؟\rوهل ربحوا وغدا خاسرا ... وهل ظفروا وهو لم يظفر؟\rوكيف من النقص يأتي الكمال؟ ... ويثمر ما ليس بالمثمر؟\rوهل يكرم الله حزب الضلال ... ويبخل عن حزبه الخير؟\rولا ينصر الله أهل الفساد ... ومن يخذل الحق لا ينصر\rفخاب الطغاة وفاز الهداة ... ومن ربح الحق لم يخسر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001796,"book_id":7934,"shamela_page_id":344,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":344,"body":"علام؟\rعلام كفرت إحساني ... وجاهرت بعدواني\rوحرضت على قتلي ... وقاتلت مع الجاني\rوكيف تقابل الإحسان ... والخير بكفران؟\rفهل تصنع ما تصنع ... مدفوعا بإيمان؟\rأو أنك آخذ فيما ... فعلت بنص قرآن؟\rأو أن الأمر لا يعدو ... وشاية حاقد شاني؟\rوما أسرع مسعاة ... الوشاة لنسف بنيان!!\rوتفتيت لطاقات ... وتشتيت لإخوان!!\rوتقريب لأشرار ... وتخريب لعمران\rفراجغ ما عزمت عليه ... من إثم وعصيان\rوعوضه بما يحسن ... من خير وإحسان\rولا تسمع لوسواس ... لإنس أو لشيطان\rفما أكثر ما يروى ... سوى كذب وبهتان\rألا فاحرص على الربح ... وجانب كل خسران\rوخير الربح نفع الناس ... في سر وإعلان\rفلست بغير إفضال ... وإحسان بإنسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001797,"book_id":7934,"shamela_page_id":345,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":345,"body":"نصحتك فعاقبتني!\rنصحتك إحسانا فعاقبتني ظلما ... وغشك أقوام فأوسعتهم حلما\rوما هكذا الأخلاق والدين والحجى ... أترضى بأن تحيا ولم تستفد علما؟\rوكنت حريا أن تكرم ناصحا ... ... وتطرد غشاشا وتوسعه ذما\rولكنني أشكو إلى الله أننا ... نعيش بعصر يؤثر الحرب لا السلما\rإذا بلد لم يحترم أوفياؤه ... وساد به الأنذال فارض له الهدما\r\rعجبت لنفسي\rعجبت لنفسي كيف جرت على ... نفسي وأذللتها طوعا لمن سرهم حسبي\rيبيتون حراسا علي وإنني ... لأحبوهم مما حبوت به نفسي\rولا عجب إن كنت أحسنت للذي ... تعمد إيذائي وشارك في تعسي\r\"فأحسن إلى من قد أساء\" شعار من ... أراد مقام القرب من حضرة القدس\rفيحظى برضوان الإله وقربه ... ويمسى غنيا عن معاشرة الإنس\rوفي صلة الإنسان بالناس وحشة ... وخلوته بالله مجلبة الأنس\rولم أجن ما يقضي بحسبي وإنما ... دعوت إلى الإسلام بين بني جنسي\rوهل يأمر الإسلام إلا بما به ... خروج بني الإنسان من حماة الرجس؟\rوإن كان ذنبا أن ندين بديننا ... فحالتنا -والله- تدعو إلى اليأس\rوماذا استفدنا من تحرر أرضنا ... سوى بيعنا الإسلام بالثمن البخس؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001798,"book_id":7934,"shamela_page_id":346,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":346,"body":"فراغ الوقت\rأأفقد حريتي بعدما ... قضيت حياتي حرا طليقا؟\rوأصبح في البيت طيرا سجينا ... ويصبح بيتي الفسيح مضيقا\rوأسمع \"الله أكبر\" لكن ... إذا رمت تلبية لن أطيقا\rوأحرم لقيا الصديق فلا ... صديقا يؤانسني أو رفيقا\rوإني أرى كل دنياي سجنا ... رهيبا إذا ما عدمت الصديقا\rوما عاد يسمع لي مسجد ... كلاما مضيئا ينير الطريقا\rفيكربني ضيق صدري أسى ... وكيف لمثلي أن لا يضيقا\rوكيف تصير حياتى فراغا ... وبالجد كانت خضما دفيقا\rأعني إلهي على ما قضيت ... لأغدو لما قد قضيت مطيقا\r\rفراغ البال\rكنت أرجو الفراغ في الوقت حتى ... يتأتي للفكر جمع اللآلي\rفإذا بي في السجن أظفر بالوقت ... ولكن بلا فراغ البال\rلا يفيد الفراغ في الوقت إن لم ... يفرغ البال من أسى ونكال\rفمتى يجد المفكر يا رب ... خلاصا من خيبة الآمال؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001799,"book_id":7934,"shamela_page_id":347,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":347,"body":"ذكرى الميلاد في البيت\rذكراك يا خير البرية عيد ... وأنا عن العيد السعيد بعيد\rإذ أنني في البيت مشلول الخطى ... قيدت عما أشتهي وأريد\rحقا أنا في البيت لا في مسجد ... للآي في جنباته ترديد\rوكسته ألوان العبادة بهجة ... وتجاور الإنشاد والتجويد\rوالناس في أنس وفيض مسرة ... مثل الغصون مع النسيم تميد\rوأنا الوحيد رهين بيتي في أسى ... ينمو وحب للنبي يزيد\rلست الملوم على تخلفي الذي ... فيه اعتراني الهم والتسهيد\rلا ذنب لي إلا نصيحة أمتي ... والنصح فرض -كالجهاد- أكيد\rيا ليلية الميلاد تيهي وافخري ... وليهنك التمجيد والتخليد\rفيك استبان النهج وانتشرالهدى ... والشرك أدبر وازدهى التوحيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001800,"book_id":7934,"shamela_page_id":348,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":348,"body":"السجين جار المسجد\rوجار لبيت الله قضى حياته ... بغشيان بيت الله للصلوات\rقضى الله أن يمسي ويصبح هاجرا ... له وهو لا يخلو من الحسرات\rيرى الناس يغشون المساجد دائما ... وبالرغم منه يهجر الجمعات\rفيشكو إلى الله العليم بجاله ... وتختنق الآهات بالكلمات\rفإن كنت يا ربي قضيت بشقوتي ... فما لي مفر من شقاء حياتي\rولكن جار الأكرمين ممنع ... وإن مسه ضر فخير أساة\rوقد مسني ضر وفضلك واسع ... وقد قل أنصاري وغاب حماتي\rفلا تخلني من فضلك الجم واكفني ... خيانة إخواني وكيد عداتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001801,"book_id":7934,"shamela_page_id":349,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":349,"body":"السجن في الدار\rعرفت السجن في السجن ولم أعرفه في الدار ... فإن أخرج من السجن فلم أخرج من الدار\rولا أشكو من الله ولا من حكمه الجاري ... ولكن من أخي الإنسان ذاك السبع الضاري\rوحاشا سبع الغابة أن يصبح إنسانا!!! ... فما في حيوان الغاب من يأكل إخوانا!!!\rوأشكو جدب هذا الكون من حرية الفكر ... فلا قيمة للإنسان يقضي العمر في الأسر!!!\rورغم دعاية الناس ورغم الواقع المر!! ... فلا تعرف دنيانا وجود الرجل الحر\r\rالسجن والقرآن!!\rلجأت إلى القرآن في وحشة السجن ... فلا نور كالقرآن في ظلمة الحزن\rفإن كلام الله يحيي قلوبنا ... حياة موات الأرض من صيب المزن\rوإن كلام الله يشفي نفوسنا ... لدى الخوف والبأساء بالأنس والأمن\rوهل ككلم الله أعظم نعمة ... على الناس نقضي باليقين على الظن؟\rولا ينفع القرآن دون تدبر ... كما لا يخاض البحر إلا على السفن\rوفي السجن جو للتدبر صالح ... وهل من فراغ للتدبر كالسجن؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001802,"book_id":7934,"shamela_page_id":350,"part":"2","page_num":28,"sequence_num":350,"body":"عاد الخريف\rعاد الخريف ولم تعد حريتي ... حريتي هي كل ما أتطلب\rأطلقت من حبسي ولكن لم أزل ... متعقبا أنى أسير وأذهب\rذنبي العظيم حماستي لعقيدتي ... إن مسها سوء أثور وأغضب\rوالدين أفديه ببذل حشاشتي ... أسعى لما يحمي علاه وأدأب\rليعود دستور البرية كلها ... فهو الشفاء لما به تتعذب\rهل كان هذا الدين إلا ثورة ... شع ألسنا منها وزال الغيهب\rفي الدين تأمين الحياة من الأذى ... وهل الحياة بغير دين تعذب؟\rأنا مؤمن بالله لست منافقا ... أنا ثابت كالطود لا أتذبذب\rفليرتدع من ظل يرقب غفلتي ... قلبي بحول الله لا يتقلب\rمن كان مأرب نفسه دنيا بلا ... دين فمالي غير ديني مأرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001803,"book_id":7934,"shamela_page_id":351,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":351,"body":"هل يسجنون الكلام\rسجنت وهل يسجنون الكلام؟ ... وإن كان سجني يسر اللئام!!\rفقد سجن الأنبياء الكرام!!! ... وهل يبغض النور إلا الظلام؟\rسجنت ولكنني ما جزعت!!! ... لسجني ولكنني قد صبرت!!\rوبالله فيما أصبت اعتصمت! ... فليس بغير الإله اعتصام!\rسيمضي نهار ويأتي نهار ... وينتصر الحق أي انتصار\rويندحر الظلم أي اندحار ... ويمضي البلاء ويأتي السلام\rفلا يطمئن دعاة الظلام ... ولا يقنطن هداة الأنام\rسيعقب هذا العبوس ابتسام ... فما لانحراف الطريق دوام\r\rحب التسلط\rبيتي الذي قد بناه الله لي سكنا ... قد صار سجنا يثير الهم والحزنا\rوذاك فعل بني الإنسان إن لهم ... مصالحا جعلوها بينهم وثنا\rضحوا بكل نفيس في الوصول لها ... وصار كل قبيح عندهم حسنا\rمنها التسلط كم من أرؤس قطعت ... من أجله وبلاد أصبحت دمنا\rوكم أهاج حروبا غير عادلة ... أفنت شعوبا كم قد أحجثت فتنا\rحب التسلط ضعف شل قوتنا ... ولم يدعنا نحب الله والوطنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001804,"book_id":7934,"shamela_page_id":352,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":352,"body":"أهكذا تمر الحياة؟؟\rأتمر الحياة بي هكذا مملولة ... ما بها نهار جديد؟\rتلك حال السجين تشتبه ... الساعات فيها فكل ماض يعود\rمنظر واحد فأيامه مثل ... لياليه حالكات سود!!!\rأنا ميت والبيت قبري فهل ... أخشى من الموت إذ حياتي همود؟\rلي حنين إلى الحياة وهل يطلب ... ما هو حاضر موجود؟\rواشتياق إلى صديق وفي ... يطرد الهم خلقه المحمود\rوالحياة التي أحن إليها ... هي تلك التي تبني وتشيد\rهي تلك التي يسارع فيها ... كل أبنائها إلى ما يفيد\rليت حريتي تعود فأسعى ... في اجتناء ما ابتغي وأريد\rقد سعينا وما أتينا بشيء ... في حياة هناؤها مفقود!!\rأو تدب المنون في جسمي ... الفاني فينحل هيكلي المهدود\rوالنعيم الذي ننافس فيه ... كل يوم منغص محدود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001805,"book_id":7934,"shamela_page_id":353,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":353,"body":"أفداح ما لقيت!!\rوأفدح ما لاقيت من عنت الدهر ... فراقي لأبنائي الألى رفعوا فدري\rهم أودعوا سجنا وأفردت دونهم ... سجينا ببيتي مكمدا عادم الصبر\rفهم بين أنس واجتماع وألفة ... وبين حوار منعش كشذا الزهر\rولكنني ما بين هم ووحشة ... وشدة آلام يضيق بها صدري\rويحسدني من ليس يدري على الذي ... أكابده من محنة السجن والأسر\rأيحسدني من ليس يدري على الذي ... يضيق به صدري ويشقى به عمري؟\rأيحسدني من ليس يدري لأنني ... مقيم ببيتي أشتكي وحشة القبر؟\rفيا رب إني رغم بؤسي ووحشتي ... رضيت بما ترضاه يا كاشف الضر\rولاسيما إن كان يوقظ أمتي!! ... وينصر دين الله في السر والجهر\rوما نحن إلا من وسائل نصره ... ولا خيرفينا إن قعدنا عن النصر\r\rخواطر ...\rبقيت في منزلي للحبر والورق ... فما اهتمامي بأمر الخبز والمرق\rلزمت بيتي وهل في غيره عوض ... عنه إذا كانت في ضيق وفي قلق\rوعفت دنيا خلت مما يسر به ... ولم تزل بؤرة للزيف والملق\rوهل أرى مثل بيتي في سكينته ... سلامتي من أذى الأسواق والطرق\rما بين ورقي وكتبي و\"عائشة\" ... ابنتي جمعت الوفاء والأنس في نسق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001806,"book_id":7934,"shamela_page_id":354,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":354,"body":"العيد الحزين\rيمرالعيد بي وأنا سجين ... بيتي لا أزار ولا أزور\rومن نكدي منعت حضور صحبي ... وحول الباب حراس حضور\rلأني قلت: شرع الله حق ... وشرع الخلق بهتان وزور\rإذا لم ينتشر عدل وأمن ... نكاثرت المفاسد والشرور\rوأظلمت النفوش وغاض منها ... رضاها وانطفى منها الحبور\rويوم العيد يفرح كل قلب ... ولا عجب إذا عم السرور\rفعيدان لنا عيد صغير ... ويأتي بعده عيد كبير!!!\rونحن اليوم في عيد كبير ... ولكن شأننا شأن صغير\rوهل يبقى لعيد أي معنى ... وبين ربوعنا قلب كسير؟\rإذا لم تبتسم منا قلوب ... فلا جدوى إذا ابتسمت ثغور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001807,"book_id":7934,"shamela_page_id":355,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":355,"body":"بكيت على عمري\rبكيت على عمري يضيع بلا نفع ... وعمري الذي قد ضاع أغلى من الدمع\rوماذا يفيد الدمع من ضاع عمره ... وهل تنفع الألحان منعدم السمع؟\rفيا فتية الإسلام جدوا لتربحوا ... شبابكم قبل الذهاب بلا رجع\rفإنا خسرنا إذ خسرنا شبابنا ... فكل عطاء بعده غير ذي نفع\rولا تنسوا اليوم الذي فيه نلتقي ... بأعمالنا يوم التغابن والجمع\rفذلك يوم لا يرى الناس مثله ... فكم فيه من خفض وكم فيه من رفع\rففيه يعز الله أنصار دينه ... ويكرمهم فيمن يودون بالشفع\rوفيه سيلقى الظالمون جزاءهم ... من الخزي والضرب المبرح والصفع\rفيا من تناسى ذلك اليوم إنه ... لأعظم يوم للعطاء وللمنع\rألا أكرموا الإسلام كي تكرموا ... به فإكرام دين الله من كرم الطبع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001808,"book_id":7934,"shamela_page_id":356,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":356,"body":"النسيان!!\rبوركت يا أيها النسيان من آس ... لقد قضيت على همي ووسواسي\rلقد تجلت به لله رحمته ... فيما يحل من الأرزاء بالناس\rلولا معالجة النسيان حطمنا ... ما لا يفارقنا في الدهر من باس\rوفي الحياة مآس طالما شقيت ... بها النفوس وقاست ضيق أنفاس\rلله في كل شيء حكمة عظمت ... لم تخف عن كل ذي فكر وإحساس\rكم يحمد الناس ذا حفظ وذاكرة ... ولو دروا حمدوا النسيان في الناسي\rلولا اللجوء إلى النسيان أسلمنا ... طول المعاناة والإرهاق للياس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001809,"book_id":7934,"shamela_page_id":357,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":357,"body":"عرفتك ربي\rعرفتك ربي لا بشكل وصورة ... ولا بشهود في مكان وبقعة\rولكن بما أبدعته من عوالم ... تدل على علم وإتقان صنعة\rعرفتك لا بالكنه والكيف بل ولا ... بحد وتعريف وإثبات رؤية\rعرفتك لا فكرا ولا بتصور ... ولكن بفضل لا يحد ونعمة\rإذا مسني سقم دعوتك ضارعا ... فتكشف ما بي من سقام وعلة\rوإن نابني خطعب فبابك وجهتي ... وإن نالني ضيم فوجهك قبلتي\rسألتك ربي العفوعما جنت يدي ... وما كان مني من ضلال وغفلة\rوقد حل بي ما لا أطيق احتماله ... وما لم أفكر فيه من شر تهمة\rوأنت ملاذي في الحياة وعدتي ... وأنت الذي أرجو لتفريج كربتي\rومن ذا الذي أرجو إذا ما طردتني ... وأنت رجاء الخلق في كل شدة!\rفحقق رجائي- يا إلهي- ومنيتي ... وجنب بلادي كل شر وفتنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001810,"book_id":7934,"shamela_page_id":358,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":358,"body":"السأم!\rأحسن بنفسي صراخ الألم ... قويا ليسلمني للعدم\rوما ألمي سقم قد ألم ... ولكنه سأم قد جثم\rوأخطر ما فيه أن لا يلذذ ... ذو سأم أي شيء طعم\rولو أنه المجد والمكرمات ... وكسب لحمد وهجر لذم\rومن خير ما في جنان الخلود ... أن ليس يوجد فيها سأم\rفتبا لهذي الحياة التي ... تواجهنا كل يوم بهم\rوليست تتم بها لذة ... وبالموت يختم فيها الألم\r\"إذا تم شيء بدا نقصه ... توقع زوالا إذا قيل: تم\"\r\rنصف العمر ...\rنصف عمري ضاع في النوم سدى ... فاجعل اليقظة- يا رب- هدى\rإن في النوم لموتا عاجلا ... كيف يهوى النوم من يخشى الردى؟\rكيف واليقظة صارت غفلة ... ضاعفت موت الذي قد رقدا\rكيف صار العقل مشلول الخطى ... كيف تغدو النفس من بعض العدا\rعفوك اللهم إني حائر ... لم أجد في حيرتي ملتحدا\rعجز العقل ونفسي جهلت ... فاهدني وامدد لإنقاذي يدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001811,"book_id":7934,"shamela_page_id":359,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":359,"body":"يا لعمر قد قضيته\rيا لعمر قد قضيته ... كسراج جف زيته\rعشت أسعى كالذي ... يسعى لأن يخرب بيته\rليتني بالصدق والإخلاص ... قد كنت بنيته\rكل ما أوجبه الله ... من الدين ازدريته\rوالذي حرمه الله ... من الإثم أتيته\rوجميع الخطو فيما ... يسخط الله مشيته\rليتني أنفقت ما كنت ... من الدنيا اقتنيته\rوتصدقت بما كنت ... قديما قد حويته\rكنت مخدوعا بما ... كنت من الحسن اجتليته\rفاغفر اللهم ما ... كنت من الإثم جنيته\r\rتدهور الأوضاع\rكيف نشمكو تدهور الأوضاع ... ثم ننسى أسبابها والدواعي\rوأهم الأسباب أنا انحرفنا ... عن طريق اليقين والاقتناع\rتستقيم الأوضاع إن نستم نحن ... على منهج الرسول الداعي\rسنة المصطفى هي النهج لا ما ... نتردى فيه من الابتداع\rلم لا نسلك الطريق المؤدي ... للنجاة ونحن شعب واع؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001812,"book_id":7934,"shamela_page_id":360,"part":"2","page_num":38,"sequence_num":360,"body":"أتظلمني وأنت أخي؟\rأتطلمني وأنت أخي المرجى ... لدفع ملمة وهجوم خطب؟\rوتحزن إن رأيت سرور نفسي ... وتفرح إن شعرت بحزن قلبي؟\rوكيف تكون ذا وجه بشوش ... وقلب حشوه بغضي وحربي؟\rوكيف تقابل الإحسان مني ... بكل إساءة من غير ذنب؟\rوكيف اخترت منزلة الأعادي ... وأنت تعد من أهلي وحزبي؟\rوأنت صديق عمري منذ كنا ... وحلف مودتي ورفيق دربي؟\rأتلك طبيعة أم ذاك إرث ... لئيم مثل أرض ذات جدب؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001813,"book_id":7934,"shamela_page_id":361,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":361,"body":"سأرحل\rسأرحل عن دنيا بلوت شقاءها ... وعشت بها حتى مللت بقاءها\rلقيت بها ما لا يسر ولم أزل ... أسر بمرآها وأهوى لقاءها\rبها كدر أنى اتجهت لقيته ... أمامي ولكني فقدت نقآءها\rفألفيتها دارا تفاقم شرها ... وألفيت أعداء الهدى أصدقاءها\rوأين أرى صفو الحياة وهذه ... نفوس صحابي ما رأيت صفاءها؟\rتخذت صحابا أستعيين برأيهم ... على هذه الدنيا فكانوا بلاءها\rولا خير في الدنيا إذا لم يكن بها ... أخ إن لقيناه نسينا عناءها\rفصار عناء من تخيرته أخا ... فكيف تراني أستسييغ إخاءها؟\rفيا رب لا تخطر بقلبي ذكرها ... ولا تبق فيه حبها وولاءها\rفحسبي ما عانيته من بلائها ... وإلا فعجل للحياة فناءها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001814,"book_id":7934,"shamela_page_id":362,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":362,"body":"انتظار\rانتظرنا متى يعود الصفاء ... فالحياة بلا صفاء بلاء\rونظرنا فما اعتبرنا بدنيا ... عز فيها الأوغاد والأدعياء\rوطلبنا الوفاء فيها فلم نعثر ... عليه وأين أين الوفاء؟؟\rوبحثنا عن العدالة حتى ... نال منا في بحثنا الإعياء\rثم عدنا باليأس مما طلبنا ... وإذا العدل غاب، غاب الهناء\rووصلنا طريقنا ننشد الصدق ... فبالصدق يستقيم البناء\rوإذا الصدق ما له من وجود ... ولهذا عم الوجود الشقاء\rقد سئمنا الحياة مذ أجدبت من ... كل خير ومات فيها الصفاء\rوإذا أقفر الوجود من الأخلاق ... فالموت والحياة سواء\rلا وداد لا رحمة لا إخاء ... لا وفاء لا غيرة لا حياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001815,"book_id":7934,"shamela_page_id":363,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":363,"body":"الإيمان غذاء وسلاح\rويح من لم يكن له إيمان ... كيف يحي وما له اطمئنان؟\rإن من يعدم القرار شقي ... ربحه في حياته خسران!!\rهو يحيى كريشة في مهب الريح ... كيف يرضى بذا إنسان؟\rالإيمان، الإيمان، فالماء في البحر ... غذاء تحيا به الحيتان\rأنا لولا الإيمان ضقت بما ألقاه ... ذرعا واجتاحني البركان\rإنما هذه الحياة كفاح ... والسلاح بها هو الإيمان\r\rبين الهواء والهوى\rقال لي ولدي رجاء: \"أصابني هواء\"، فنظمت القطعة التالية:\rنحن ما بين هواء وهوى ... في بلاء ما لنا منه دوا\rوالهوى أخطر داء كم هوى ... بذوي القدر كم شرا حوى\rوالنوى قد زاد في إفلاسنا ... ربنا رحماك من هذا النوى\rإن نوى الواحد منا صالحا ... فالنوى يبطل ما كان نوى\rما لنا يا رب من ذنب سوى ... تهم لفقها كلب عوى\rكم بها من طاقة قد عطلت ... وشباب ناضر العود ذوى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001816,"book_id":7934,"shamela_page_id":364,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":364,"body":"ما هذا التلون؟\rعلام تروم منقصتي علاما؟ ... أحربا ما تحاول أم سلاما؟\rوماذا من محاربتي ستجني ... وكيف اخترت حربي والصراما؟\rألم تك لي صديقا لا يسامى ... ومشغوغا بحبي مستهاما؟\rكنت تزورني يوما فيوما ... تبادلني الولاء والاحتراما\rفكيف عدلت عن خلق التصافي ... وكيف نقضت عهدي والذماما؟\rوما هذا التلون أي خلق ... به تغدو الحياة لنا حماما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001817,"book_id":7934,"shamela_page_id":365,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":365,"body":"أخي!!!\rأخي لا تكن من رحمة الله يائسا ... وكن باسما إن كان دهرك عابسا\rفلا شيء يبقى في الحياة كما ترى ... فلا تبتئس إن عاد غصنك يابسا\rولا تحسبن الأمر فوضى كما ادعوا ... ولا عبثا، بل إن للكون سائسا\rكن مصلحا إن كان غيرك مفسدا ... فإن على كل الخلائق حارسا\rكن غارسا ما فيه نفع فإنما ... ستجني الذي قد كنت بالأمس غارسا\rكن بالذي أعطاك ربك راضيا ... ولا تك في جمع الثراء منافسا\rفإنك إن جاريت نفسك حرصها ... على المال لم تبرح تعاني الوساوسا\rوكن حذرا من خلطة الناس إن ترد ... سلامة دين إن فيهم أبالسا\rوإن رمت أن تغشى من الناس مجلسا ... فكن لذوي الآداب منهم مجالسا\rنصحنك فاقبل نصح من عاش دهره ... لأحوال أنواع العباد ممارسا\r\rالأمل الأمل!\rتبارك الله ما أجل ... أرسى الحياة على الأمل\rلولا التشبث بالمنى ... ما طاب سعي ولا عمل\rنودع في السجن دون أن ... يشلنا الخوف والوجل\rويهجم الداء لانهاب ... به هجمة الأجل\rنهزأ بالموت والبلاء ... ونتعالى على العلل!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001818,"book_id":7934,"shamela_page_id":366,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":366,"body":"تبدو الحياة لنا ربيعا ... يختال في أبهج الحلل\rدنيا الصراع تحيلها ... الآمال تزخر بالقبل\rواليأس موت فكم دنى ... خربها اليأس والملل\rآل الرجاء إلى النجاح ... واستسلم اليأس للفشل\r\rالرحمة الكبرى\rتعالى الله يحيي ألف ميت ... بدعوة واحد في غيرعسر\rوهل كمحمد أحيا ألوفا ... من الأموات من جهل وكفر\rيقتل بعضهم بعضا جهارا ... ويحيا الكل في فزع وذعر\rفجاء الرحمة الكبرى ليحيي ... نفوسا جدبة كجديب قفر\rفأحياهم وصاروا خير جند ... لنشر الدين في سهل ووعر\rكذاك الأرض تحيا بعد جدب ... إذا ما جادها وابل قطر\rولكن، هل تخذناه إماما ... نتابع خطوه في كل أمر؟\rوننشر دينه في كل أرض ... ولا نرتاع من بطش وقهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001819,"book_id":7934,"shamela_page_id":367,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":367,"body":"شريعة الله\rشريعة الله أين اليوم مغناك؟ ... إنا فقدناك واشتقنا للقياك\rإذ أبدلوك بأحكم ملفقة ... قد اختفى في ثناياها محياك\rفاليوم لا ضاحك في الناس مبتهج ... بل ليس في الناس إلا عابس باك\rيبكي الشريعة إذ زالت معالمها ... يبكي العدالة إذ زالت بمنعاك\rوكيف نسعد في دنيا يداس بها ... شرع الإله، فلا ناه ولا شاك؟\rلا شيء يسعد دنيانا سوى عمل ... بشرعة الله في وعي وإدراك\rواليوم نشؤك لا يدري لشقوته ... ما الفرق ما بين نساك وفتاك\rوالمسلمون غدوا أسرى لغيرهم ... لما جفوك ولم يرعوا مزاياك\rوالمصلحون الألى كانوا منار هدى ... يبنون مجدك صاروا من ضحاياك\r\rقسما بالله\rقسما بالله: بالفرد الصمد ... واهب الوالد منا والولد\rباعث القوة فينا والجلد ... بالذي يسر تحرير البلد\rسوف نبقى مسلمين للأبد ... لن يخون دين منا أحد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001820,"book_id":7934,"shamela_page_id":368,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":368,"body":"نحن بالإسلام أخرجنا البشر ... من جمود عبدوا فيه الحجر\rمثلما قد عبد الهند البقر ... نحن لا نقبل فينا من غدر\rنحن لا يحكم فينا من فجر ... لا نوالي بل نعادي من كفر\rإننا بالصدق والصبر انتصرنا ... وغلبنا كل باغ وقهرنا\rوأضأنا كل داج وأنرنا ... ونهينا كل غاو وأمرنا\rوبأخلاق النبيين اشتهرنا ... وحمدنا من حبانا وشكرنا\rفهلموا يا بني الدنيا إلينا ... تجدوا كل أمانيكم لدينا\rديننا قد أوجب الشكر علينا ... وبه كم قد هدمنا وبنينا\rفإذا نحن على الدين التقنيا ... ارتقيتم مثلما نحن ارتقينا\rطالما أغرق دنيانا الظلام ... ورأى الناس بها الموت الزؤام\rفي حروب لم يكن فيها سلام ... وإذا ما فقد الناس الوئام\rوتفشى الخلف فيهم والخصام ... لم يخلصهم سوى ورد الحمام\rيا بني أمة خير المرسلين ... يا بقايا الفاتحين الأولين\rيا شباب المسلمين الوارثين ... لتراث الخلفاء الراشدين\rيا بني ثوارنا المستشهدين ... أعلنوا أمجادكم دنيا ودين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001821,"book_id":7934,"shamela_page_id":369,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":369,"body":"الغمرات ثم ينجلينا\rقال عمر بن الخطاب ﵁ لأصحابه يوما:\rأي اللذات أعظم؟ فكل أجاب بما يعرف، وكان في المجلس عمرو بن العاص ولم يكن أجاب عن السؤال فقال له عمر:\rوأنت ما رأيك يا أبا عبد الله؟ فقال:\r\"الغمرات ثم ينجلينا\"\rفرأيت تخليد هذه الكلمات بقطعة هي هذه:\rقد قالها ابن العاص مذ سنينا ... يجيب سيد المحدثينا:\rعمرعن سؤاله مبينا ... عن خير لذة لنا تغرينا\rفيا لها من حكمة تجدينا ... - إذا وعيناها- دنيا ودينا\rوذا تراثنا غدا قمينا ... كل إكبار في العالمينا\rوهو الحضارة التي تغنينا ... فلم يزل كنزا لنا ثمينا\rنورثه- من بعدنا- بنينا ... لكي نعيد مجدنا الدفينا\rفنحن أولى الناس أجمعينا ... بأن نكون المتقدمينا\rوأن نسوس الناس عادلينا ... وأن نقودهم لعليينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001822,"book_id":7934,"shamela_page_id":370,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":370,"body":"المنايا ولا الدنايا\rمثل عربي قديم\r\"المنايا ولا الدنايا\" فمن يرض ... الدنايا فذاك شر البرايا\rوالذي باع دينه بمتاع ... زائل لم يكن شريف السجايا\rفهادايا الإله قد فاقف ... الحصر ودين الإسلام خير الهدايا\rوالذي لم يغر على العرض ... لم يبق له غير أن يذوق المنايا\rوهل الناس غير عرض ودين؟ ... فهما الأصل في جميع المزايا\rوالحياة بلا مزايا هي الموت ... الذي دونه جميع الرزايا\rومزايا الإنسان لم يبق منها ... بعد موت الأحرار إلا بقايا\r\rقلة الفهم\rقلة الفهم أثمرت كثرة الشر ... وعاثت في المسلمين فسادا\rفإذا ما أردت بنيان مجد ... فاجعل العلم أسه والعمادا\rكم جهول قد قام يحكم في الناس ... فسر العدى وأشقى البلادا\rوإذا ما نصحته حسب النصح ... اعتداء مستوجبا أن تعادى\rولذا كان أول الدين: اقرأ ... ليكون الإسلام أقوى عتادا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001823,"book_id":7934,"shamela_page_id":371,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":371,"body":"والنبي يرى التعلم فرضا ... ويراه مثل الجهاد جهادا\rودماء الشهيد توزن والحبر ... فلا تفضل الدماء المدادا\rقيمة الناس ما لديهم من الفهم ... فلا يفضل الجماد الجمادا\rإنما المسلمون كانوا بما نالوا ... من العلم والهدى أسيادا\rوإذا ما اهتدوا وعادوا إلى العلم ... فلا شك أن يسودوا العبادا\rكيف لا يرجعون للعلم والإسلام ... بالعلم كم أقام وشادا؟\rولماذا لا ينفضون غبار ... الجهل، والجهل كم محا وأبادا؟\rأيها المسلمون لا تهدموا ... الأمجاد إن لم تشيدوا الأمجادا\rلا تسيئوا إلى الجدود فالاستسلام ... للكفر يؤلم الأجدادا\rوبقاء انقيادكم لأعاديكم ... يثير عليكم الأحفادا\r\"خالفوا المشركين\" قال رسول الله ... إن تفعلوا تصيبوا رشادا\rوتناسوا خلافكم فالخلافات ... تثير الأضغان والأحقادا\rإنكم إخوة بنص كتاب الله ... كيف نبذتم الاتحادا؟\rكل شيء قد يستساغ سوى أن ... تقبلوا أن تحملوا استعبادا\r\"كنتم خير أمة أخرجت للناس\" ... موتوا من أجلها استشهادا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001824,"book_id":7934,"shamela_page_id":372,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":372,"body":"جهلنا!\rجهلنا فلم ندر ماذا عملنا ... فيا رب عفوك فيما جهلنا\rفإنا ندمنا فإن نحن عدنا ... إلى الذنب خذنا بما قد عملنا\rفيا رب قد خطونا لا تكلنا ... لأنفسنا قد لجأنا إليك\rفإنك إن لم تقدنا ضللنا ... فإن اعتماد العباد عليك\rفيا رب أنت الغني القدير ... بقولك: كن قد أقمت الحياه\rوكل إلهي ضعيف فقير ... فنحن العباد وأنت الإله\rإذا لم نتب من قبيح الذنوب ... فأنت الغفور وأنت الرحيم\rوإن نحن تبنا فإنا نتوب ... بفضل نداك العميم العظيم\rإلهي تداعي علينا الطغاة ... وغاب الحماة وغم المصير\rفوحد إلهي صفوف الدعاه ... وكن خير حام وخير نصير\r\rمرضت أخلاقنا\rمرضت أخلاقنا مذ تبعت ... أمة الأخلاق أخلاق سواها\rإن أخلاقا نمت في ظلها ... عزة الإسلام فاقت ما عداها\rأمة القرآن قد نالت بما ... قد حوى قرآنها أقصا مناها\rكيف عن أخلاقها قد أعرضت ... وتبنت كل أخلاق عداها!؟\rكيف لا ترضى بأخلاق بها ... سادت الدنيا ونالت مبتغاها؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001825,"book_id":7934,"shamela_page_id":373,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":373,"body":"وهي لما هجرت أخلاقها ... هدمت بنيانها عزا وجاها!!\rأمتي يا أمة القرآن يا ... أمة الإسلام يا أمة طاها!\rاحفظي أخلاقك الغر التي ... قد هدى كل بني الدنيا سناها\r\rنعمة الذكاء\rما كالذكاء موهبة ... يمنحا الله هبه\rللمصطفى من خلقه ... في عقله وخلقه\rبها يصير شاعرا ... بكل معنى شاعرا\rكما يكون ناثرا ... يقول قولا ساحرا\rكما يصير عالما ... من يعشق المكارما\rويهتدي لربه ... في يقظة من قلبه\rوبالغا من التقى!! ... مكانة لا ترتقى\rمن اتقى الله سما ... بعلمه إلى السماء\rونال بالفطنة ما ... يغدو به معظما\rأعظم به من سبب ... لنيل كل مطلب\rومن يرم نيل العلا ... بلا ذكاء فشلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001826,"book_id":7934,"shamela_page_id":374,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":374,"body":"زرعنا نصحا\rزرعنا ولكن ما انتفعنا بزوعنا ... لأنا عدمنا المستفيد من الزرع\rومن لم يجد في الناس أهلا لنصحه ... فلا خير في نصح يكون بلا نفع\rولكن درب النصح يفضي إلى العلا ... وليس يفيد النصح من ليس ذا سمع\rألا فلنواصل سيرنا عبر دربنا ... فلا بد يوما من وصول إلى النبع\rفنطفئ ما نشكوه من حرقة الظما ... ونبلغ ما نرجوه للشمل من جمع\rوننصر دين الله في الأرض كلها ... ونرجع ما قد ضاع من هيبة الشرع\rفلا خير في الدنيا إذا لم يكن بها ... من الله شرع ناسخ شرعة الوضع\rفليس لغير الله حكم وإن يكن ... فما هو غير العسف والقهر والقمع\rوهل مثل صنع الله صنع لخلقه ... ألا جل صنع الله للخلق من صنع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001827,"book_id":7934,"shamela_page_id":375,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":375,"body":"الحياء والنصح\rمنبع الخير في الحياة الحياء ... فالحياة بلا حياء بلاء\rنحن في بيأة الحياء نشأنا ... فاستقام على الأساس البناء\rوبإسداء نصحنا قد بدأنا ... فتوارت من حولنا الأذواء\rوإذا لم يكن حياء ولا نصح ... فلا بد أن يحل الشقاء\rإذ تسود الفوضى وتقلب أوضاع ... الحياة وتستباح الدماء\rمثل ما صارت البلاد إليه ... ففشت بين أهلها الأرزاء\rورأينا من الفواحش والآثام ... ما لا يرضى به العقلاء\rورأينا ما فيه هدم ونقض ... لبناء قد شاده الأنبياء\rنحن أفضل أمة فلماذا ... قادنا في بلادنا الدخلاء؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001828,"book_id":7934,"shamela_page_id":376,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":376,"body":"عجزنا عن الإصلاح\rعجزنا عن الإصلاح إذ مسخ الخلق ... وهل يمكن الإصلاح إن فسد الخلق؟\rإذا ما تلمسنا طريق خلاصنا ... عدمنا الذي نرجوه وانسدت الطرق\rضللنا وقد كنا نسير على هدى ... وهل من هدى يرجى إذا أظلم الأفق؟\rوإن نحن عشنا دون خلق ولا هدى ... فما ذاك عيش بل هوالمحق والسحق\rولكن ليل المسلمين سينجلي ... ونمسي كما كنا لنا الفوز والسبق\rولسنا على يأس نعيش وإنما ... على ثقة أن سوف ينتصر الحق\rوإن فشلت كل الوسائل في الذي ... نروم من الإصلاح لن يفشل الصدق\r\rالهدى والهوى\rالهدى والهوى طريقان للناس ... وكل له دعاة وأهل\rوالذي قاد للهداية عقل ... والذي قاد للغواية جهل\rواحتمال الشقاء صعب ولكن ... احتمال الهناء لا شك سهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001829,"book_id":7934,"shamela_page_id":377,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":377,"body":"استقم!\rاستقم فالحياة لا تستقيم ... طالما أنت في الضلال مقيم\rاستقم لا تقم على الشر إن كنت ... حكيما فالشر رأي سقيم\rاستقم إن ترد مقاما رفيعا ... كيف يعطى الثمار فكر عقيم؟\rاستقم يستقم لك الدين والدنيا ... وتظفر بالمجد وهوعظيم\rاستقم فاستقامة المرء عنوان ... على أنه حصيف حكيم\rوالذي عاش في الضلالة لا يهدي ... خطاه إلا الحكيم العليم\rاستقم واحترس من اليأس فالله ... رءوف بالمذنبين رحيم\r\rغرور الحياة\rغفلنا وليس الموت عنا بغافل ... وجرنا ولم نرهب حكومة عادل\rوإنا أمنا دهرنا وصروفه ... وأيامه محفوفة بالغوائل\rوذاك غرور بالحياة وغفلة ... وما غرت الدنيا امرءا غير جاهل\rولم ننتفع بالعقل وهو دليلنا ... ومن ضل بعد العقل ليس بعاقل\rولم ننتفع بالدين وهو سبيلنا ... لعاجل نفع في الحياة وآجل\rإذن فالذي يهدي هو الله وحده ... وما عقلنا والدين غير وسائل\rفهيا نبادر بالتدارك ولنعد ... إلى الله ولننفض غبار التثاقل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001830,"book_id":7934,"shamela_page_id":378,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":378,"body":"يا ضيعة العمر\rيضيع العمر أكثره هباء ... ونغفل عن نهايتنا غباء\rنشيع ميتا في كل يوم ... ونلقى الموت صبحا أو مساء\rونأمل فوق ما نحيا ونبقى ... كأن الناس قد منحوا البقاء\rولكن الحياة لها انتهاء ... وننسى أن للعمر انتهاء\rسأترك هذه الدنيا برغمي ... لألفي عند خالقي الجزاء\rفما أدري أفي الفردوس نزلي ... أجاور في الجنان الأنبياء\rفأحمد حسن عاقبتي وألفي ... هناك رفاق عمري الأوفياء\rهنالك لا أرى ضيقا وكربا ... ولا ألقى نفاقا أو رياء\rفإني قد سئمت هنا حياة ... لقيت بها من الناس العناء\rوإن كانت جهنم لي مقرا ... فقد ذهبت مشاريعي هباء\rولكني إذا ما ساء فعلي ... ففضل الله يشمل من أساء\rفيا من فضله عم البرايا ... مطيعهم وعاصيهم سواء\rسألتك رحمة تمحو الخطايا ... وحاشا أن تخيب لي رجاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001831,"book_id":7934,"shamela_page_id":379,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":379,"body":"ليت الحياة!\rليت الحياة صفت من الأشواب ... وخلت من الآفات والأوصاب\rووفت وما خانت ولم تطبع على ... غدر الصديق وفرقة الأحباب\rلكنها لم تخل من كدر ولم ... تخلص لأهل الفضل والآداب\rالأنبياء بها أشد شقاوة ... من كل نشال بها نصاب\rوالمصلحون يحاربون وما لقوا ... فيها سوى الأرزاء والأتعاب\rدنيا تغر ولا تسر وليتها ... تبقى ولا تفنى فناء حباب\rيا عاشق الدنيا حجاك أضعته ... لا يعشق الدنيا أولوا الألباب\r\rدنيا الغرور!\rكم تغر الحياة من حكم الله ... عليه بأن يعيش الحياتا\rفهي تبدو حسناء ذات محيا ... ساحر يسلب التقي الثباتا\rجمعت كل ما يشوق فما منا ... مطيق من قبضتيها انفلاتا\rنحن أسرى سلطانها حيث لا نملك ... إلا الخضوع والإخباتا\rوترانا نذمها! عجبا نغذو ... دعاة ولا نكون حماتا\rإن نذم الذي نحب ونهوى ... نك في المنطق الصحيح جناتا\rرب ألهم عقولنا الرشد حتى ... لا نعير دنيا الغرور التفاا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001832,"book_id":7934,"shamela_page_id":380,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":380,"body":"دنيا\rدنيا تجر إلى الهلاك ... ما من مشاكلها فكاك\rلا يسلم المتعلقون ... بها ولو بلغوا السماك\rالمال فيها فتنة ... والأقربون هم الشراك\rوالدين يلقى ما يذوب ... له الفؤاد من انتهاك\rوالمصلحون بكل متتجه ... لهم نصبب شباك\rوالمفسدون تأمروا ... ما فيهم أحد يشاك\rيتمتعون بما اشتهوا ... وبهم مصائرنا تحاك\rوالناس في حرب وليسوا ... ينتهون من العراك\rوالحكم للأقوى وأنصار ... الهدى ليسوا هناك\rوأرى الشقاء لمن غدا ... وله بذا الغرب احتكاك\rإن المقلد ميت ... قبل الممات بلا حراك\rيا غافلا عما يصير ... إليه أوشك منتهاك\rإن الهلاك لمن أطاع ... هواه فلتحذر هواك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001833,"book_id":7934,"shamela_page_id":381,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":381,"body":"هذه الدنيا\rتبا لدنيا يسود الجاهلون بها ... ويحكم الناس ظلام وضلال\rلا صدق فيها ولا دين ولا خلق ... وكيف يحلم بالعلياء جهال؟\rوكل ذي أدب فيها أخو نصب ... والشاعر الفحل لم ينعم له بال\rوصاحب الدين منبوذ ومجتقر ... والعالم الحر قد ضاقت به الحال\rوالبنت قاضية فيها وشرطية ... والأمر فوضى وعم الناس زلزال\rلذا ترى عقلاء الناس قد زهدوا ... فيها فلم يغرهم جاه ولا مال\rالناس فيها كركاب بباخرة ... تقاذفتها أعاصير وأهوال\r\rزهرة جميلة ولكنها تذوي\rكم هذه الدنيا جميلة ... لو أنها تبقى جميله\rلكنها تذوي كما ... تذوي أزاهير الخميله\rما هذه الدنيا سوى ... كالحلم متعتها قليله\rوالناس مذ فتنوا بها ... عدموا المروءة والفضيله\rفالكل يسعى جهده ... كي يجعل الدنيا حليله\rماتت ضمائرهم فماتوا ... ميتة الأمم الذليله\rأيضل ذو عقل وذو ... بصر- علىعلم- سبيله؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001834,"book_id":7934,"shamela_page_id":382,"part":"2","page_num":60,"sequence_num":382,"body":"كيف نفهم الحياة!\rعلام عصينا الإله؟ ... ونحن نحب الحياه\rوكيف تطيب الحياة؟ ... بغير اتباع الإله\rلأن اتباع الإله ... طريق لفهم الحياة\rوليس لفهم الحياه ... سوى فهم شرع الإله\rألا فأطيعوا الإله ... لتجنوا ثمار الحياه\r\rالموت والحياة\rأفظع الأشياء أن الموت آت ... إنه يأتي لإنهاء حياتي\rأي شيء مفزع كالموت أم ... أي شيء هو أغلى من حياتي\rيا حياتي أنت يوما تنقضي ... ما الذي يبقى إذا ضاعت حياتي؟\rغير أني إن أكن أعددت ما ... فيه خير لم تكن ضاعت حياتي\rفحياتي هذه مرحلة ... لحياة هي خير من حياتي\rوحياة ألتقي في ظلها ... بإلهي، هي والله حياتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001835,"book_id":7934,"shamela_page_id":383,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":383,"body":"حياة أو ردى؟؟؟\rعلام أضاع الناس وقتهم سدى؟ ... فلم يكسبوا علما ولم يطلبوا هدى\rفكان فراغا وقتهم مثل فكرهم ... خلا من معان تثمراليوم أو غدا\rوباءوا بسخط الله إذ كفروا به ... وهل مهتد مثل الذي ضل واعتدى؟\rكم ثروة في الوقت ضاعت بجهلنا ... وكم جاهل لم يدر ما كان بددا\rلماذا خلقنا إن خسرنا حياتنا؟ ... وكانت فراغا لا تسر سوى العدى\rإذا ما خلت من كل نفع حياتنا ... فليس ببدع أن نسميها الردى\r\rتجارب الحياة!!!\rأنا لست آسى على أن أموت ... وأخلص من سجني الأفظع!\rولكن تجارب عمر الطويل ... إذا أنا مت تموت معي!!\rوما الحي إلا تجاريبه!!! وما شع من فكره المبدع\rتجاريب تحوي ثمار العقول ... وأسرار مجتمع أروع!\rولولا التجاريب ضاقت بنا ... رحابة عالمنا الأوسع!\rوعفوك يا رب إني جنيت ... وجرت على قدسك الأرفع\rفما في التجايب لي من ... يد فأنسبها لي أو أدعي!!\rولكن لك الفضل في كل ما ... علمت وجربت يا مبدعي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001836,"book_id":7934,"shamela_page_id":384,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":384,"body":"متى متى؟؟\rمتى يا إلهي تنتهي صولة الكفر ... ويصبح دين الحق حرا من الأسر\rفحاشاك ربي أن تؤيد باطلا ... وتخذل حقا لا يعيش بلا نصر\rودينك هو الحق والكفر باطل ... فكيف استبد الكفر يا رب بالأمر؟\rولم تبق للإسلام دولته التي ... بها عم ظل العدل في البر والبحر\rوأنت إلهي عالم بالذي جرى ... ولست إلهي راضيا بالذي يجري\rونحن ضغاف عن محاربة العدى ... وليس لنا إلا القليل من الصبر\rفخلص إلهي دينك الحق إنه ... يعاني عذاب الأسر في قبضة الكفر\rوليس له يا رب غيرك ناصرا ... وإلا سيبقى موثقا أبد الدهر\r\rالكنوز الثلاثة\rالدين والإيمان والخلق الكريم ... في هذه الدنيا هي الكنز العظيم\rهذي الثلاث أساس كل سعادة ... فإذا عدمناها فدنيانا جحيم\rلا شيء كالإيمان يهدي خطونا ... ويقودنا عبر الصراط المستقيم\rويردنا عن فعل كل قبيحة!! ... ويمدنا بالصبر والخلق السليم\rوالدين معيار الكمال فمن يعش ... من غير دين فهو شيطان رجيم\rوملاك ذلك كله الخلق الذي ... يوحى به الإيمان والدين القويم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001837,"book_id":7934,"shamela_page_id":385,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":385,"body":"خلق يعم الناس نفح عبيره ... كالورد ينقل عطره مر النسيم\rإن الحياة غنية بكنوزها ... وأهمها وأجلها الخلق الكريم\r\rكيف\rكيف ننسى الموت والموت ذكور ... وهو لا يفتأ يغشى ويزور؟\rكيف ننسى طالبا لا يختفي ... مرسلا من حاكم ليس يجور؟\rكيف ننسى الحكم بالإعدام أم ... كيف لا نرتاع من هول المصير؟\rنحن محكوم علينا بالردى ... كلنا يفنى وإن طال المسير\rيا لها من غفلة مضحكة ... عن مصير فادح الهول خطير\rهذه الغفلة من آفاتنا ... بل هي العلة في كل الشرور\rولو أنا لم نكن في غفلة ... ما استسغنا أبدا طعم السرور\rسوف لا ننسى لدى يقظتنا ... أننا لم نك إلا في غرور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001838,"book_id":7934,"shamela_page_id":386,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":386,"body":"درس\rلم نرع للدين لا عهدا ولا نسبا ... ولم نخف نقمة لله أو غضبا\rولم نحافظ على أمجاد أمتنا ... بل كل يوم نرى من حمقنا عجبا\rأنمنع الدرس يا للخزي وهو لنا ... قد كان في نيل ما نسعى له سببا؟\rفإن خلا منه بيت الله صار بلا ... نور وكيف ونور المسلمين خبا\rوإن صبرنا على إسكات دعوتنا ... فإننا سوف نشكو الويل والحربا\rوكيف نحيا بلا دين ولا خلق ... ومن يكن ذهبا منه فقد ذهبا\rوالناس قد عبدوا أهواءهم وغدوا ... مثل الألى جعلوا معبودهم ذهبا\rوالحر من لم يكن عبدا لشهوته ... فإن دعته إلى ما لا يليق أبى\r\rالناس والدين\rإذا انفلت الناس من دينهم ... فقل: إن مدتهم لن تطول\rفلا يصلح الجسم من غير روح ... ولكنه للفناء يؤول\rوما الدين إلا ملاك الحياه ... تزول الحياة إذا ما يزول\rلنا خالق في رضاه الهدى ... وليس لإرضائه من وصول\rسوى أن نسيرعلى نهجه ... فثم الرضاء وثم القبول\rفقل للذي عاش من غير دين ... ضللت السبيل فعد للسبيل\rولا تترك العمر يمضي سدى ... فذلك فعل ضعاف العقول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001839,"book_id":7934,"shamela_page_id":387,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":387,"body":"الدين والعقل\rمتى يهتدي الإنسان بالدين والعقل ... فيخرج من تيه الضلالة والجهل؟\rفلم يبرح الإنسان في جاهلية ... ولم ينتفع بالعقل أو بهدى الرسل\rولم تبرح الأهواء تفسد دينه! ... وتفسد دنياه فيطغى ويستعلي\rويسعى لما فيه شقاء وجوده ... وإفناء أهليه فيسرف في القتل\rويمعن في استهتاره وجنونه ... فينشر ما يأتيه من سيء الفعل\rولو كان ذا عقل لأخفى عيوبه ... فكيف وستر الفضل من جملة الفضل؟\rومن لم يفده الدين والعقل عاش في ... جحيم عذاب واغتراب عن الأهل\rوما الأهل إلا أسرة الدين والحجى ... أولئك أهل الصدق والجد والفضل\rألا أيها الإنسان ويحك ما الذي ... أصابك حتى تترك الجد للهزل؟\rوما الجد إلا أن تكون على هدى ... وما الهزل إلا أن تبيت على ذل\rوما الذل إلا الذنب ينقل فاضلا ... شريفا عظيم المكرمات إلى نذل\rفيا رب لا يرجى لإصلاح حالنا ... سواك، فأنت البر ذو الحلم والبذل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001840,"book_id":7934,"shamela_page_id":388,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":388,"body":"لله هذا الدين!\rلله هذا الدين كم أسدى لنا ... من نعمة وأجلها الإيمان\rلولا يد الإيمان تنقدنا من الأحزان ... هدت عزمنا الأحزان\rإن المصائب في الحياة كثيرة ... كم هد من رجاتها بنيان\rلكن للإيمان قوته التي ... لا يستقر أمامها الحدثان\rإن كان للطغيان سلطان فما ... يطغى على إيماننا سلطان\rيا موقظ الأمم التي نامت على ... ضيم وأخرس نطقها الطغيان\rثم استجابت للنداء فجلجلت ... صرخاتها وتفجر البركان\rقد خطو أمتنا لتبنى مجدها ... وأساسه الإيمان والإحسان\r\rالصبر أساس\rالصبر للدين الحنيف أساس ... وعليه أقدار الرجال تقاس\rوالصبر معراج لإدراك العلا ... وبه الغرائز والنفوس تساس\rفالحلم صبر والشجاعة والفدى ... والجود والإيثار والإيناس\rمن كان ذا صبر ينل ما يشتهي ... أو لا فإن نصيبه الإفلاس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001841,"book_id":7934,"shamela_page_id":389,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":389,"body":"لماذا؟\rلماذا يشيع الظلم في أمة العدل؟ ... وكيف يضيع الفضل في منبع الفضل؟\rونحن منا ر العلم ماذا أصابنا؟ ... فصرنا مثالا للغباوة والجهل!!\rرضينا بوضع ليس يرضاه عاقل ... وهل منع بذل النصح يرضاه ذوعقل؟\rلذلك ساد الشر واستفحل الأذى ... وأصبح دين المكرمات بلا أهل\r\rعلام النفاق\rعلام يريد الناس إخفاء أفكاري؟ ... وإلباس ثوب مستعار لأشعاري؟\rلقد ألف الناس النفاق فمن يكن ... صريحا يلاقي منهم كل إنكار\rولست بذي وجهين في الناس إنما ... مصير ذوي الوجهين حتما إلى النار\rوما لي جلد غير جلدي وإنما ... إعارة جلد غير جلدي من العار\rومذ دخل التقليد للغير أرضنا ... أسأنا لمجد شامخ غير منهار\rوهل لشعوب الأرض مجد كمجدنا ... وهل يقبل الأخيار تقليد أشرار؟\rونحن الألى سدنا الشعوب جميعها ... وقدنا لتحرير الألى غير أحرار\rوجدنا على الدنيا بأسمى حضارة ... أضاءت دجى الدنيا بباهر أنوار\rوعدنا لسوء الحظ أضعف أمة ... ومركابنا قد لفه شر إعصار\rفصرنا إلى الإفلاس من بعد ثروة ... ومن بعد إقبال أصبنا بإدبار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001842,"book_id":7934,"shamela_page_id":390,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":390,"body":"دولة القرآن\rنحن أهل القرآن والإيمان!!! ... قد خصصنا بالفضل والإحسان\rإذ زرعنا في كل أرض هدى الله ... فسدنا على بني الإنسان\rثم جدنا على الضعاف فذدنا ... عنهم كل معتد وأناني\rثم عدنا للجاهلية من غير ... اضطرار للكفر والعصيان\rوارتكسنا في الظلم والجهل من بعد ... حياة في العدل والعرفان\rورضينا بعد الإمامة بالتقليد ... من غير حجة أو بيان\rورفضنا الأصيل من حيث قابلنا ... الدخيل بالحب والإذعان\rيا لهذا الإنسان يسمو فلا يعلوه ... شيء في هذه الأكوان\rثم ينحط للحضيض فيمسي ... بعد هذا السمو رمز هوان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001843,"book_id":7934,"shamela_page_id":391,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":391,"body":"قطيع بلا راع\rكم ليلة قضيتها ساهرا ... لا أغمض الجفن ولا أستريح\rألقى من الآلام أضعاف ما ... يلقاه مكسور الجناح جريح\rمفكرا فيما أصاب الورى ... وما أصاب الكون من نتن ريح\rمن ردة عمت وطمت فلا ... تلقى سوى فوضى وكفر صريح\rوالدين في كل بلاد غدا ... مثار هزء واتهام قبيح!\rوالناس قد أمسوا قطيعا بلا ... راع فلا من مرشد أو نصيح\rقد فقدوا ما وهب الله من ... خلق وتمييز وعقل صحيح\rوانسلخوا من دينهم جملة ... إذ قد أباحوا كل ما لا يبيح\rتدارك- اللهم- دين الهدى ... ولو بإنزال لعيسى المسيح\r\rالتفكير في العواقب\rتكلفني النفس أعلى الأمور ... وليس من العجز لا أنشط\rولكن بمقدار قرب المكان ... تكون سلامة من يسقط\rبقدر الصعود يكون الهبوط ... فإياك والرتب العاليه\rوكن في مكان إذا ما سقطت ... تقوم ورجلاك في عافيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001844,"book_id":7934,"shamela_page_id":392,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":392,"body":"وفد الحج\rأيها الذاهبون للحج بوركتم ... وفودا تطير لله حبا\rغيرأنا من بعدكم لم نطق صبرا ... فبتنا للشوق والوجد نهبا\rإن ذكرنا ما أنتم فيه من قرب ... وفوز نزد بلاء وكربا\rلم يكن باختيارنا أن تخلفنا ... وكيف نأبى من الله قربا\rحسبنا عنكم عوائق شتى ... لم نطاق دفعها فلم نجن ذنبا\rغير أنا إذا حرمنا فلم نحرم ... دعاء من طاف منكم ولبى\rفامنحونا الدعاء فهو دواء ... ناجع كم أعاد لله قلبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001845,"book_id":7934,"shamela_page_id":393,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":393,"body":"الشح بالمال\rيا من يشح بمال وهو يتركه ... وراءه قد أضعت المال مختارا!\rفإن ترد حفظه فابذله مبتغيا ... رضى الإله ولا تمسكه إقتارا\rفالبخل يمسكه والبذل يحفظه ... مضاعفا كهطول الغيث مدرارا\rمن شح شح عن النفس التي أمرت ... بالبخل واستوجبت ببخلها النارا\rفالنفس أمارة بالسوء مغرية ... فاحذر هواها وعش بالخير أمارا\r\rمانع الزكاة\rيا شحيحا بماله كيف ترضى ... أن تعيش مثل الفقير فقيرا!\rأفتشقى بالجمع والمنع يا ويحك ... إذ فى غد ستصلى سعيرا؟\rثم يبقى ما قد جمعت لمن لم ... يؤت رشدا أو يحسن التدبيرا\rفإذا ما جمعت يذهب أدراج ... الرياح مبذرا تبذيرا\rوإذن لم تكن بشحك إلا ... ذا غباء وجاهلا مغرورا\rابذل المال يكثر المال فالمال ... القليل بالبذل يغدو كثيرا\rمثلما تزرع القليل من البذر ... وعند الحصاد يلفى وفيرا\rليس بالشح يحفظ المال أو ينمو ... فانفق وجانب التقتيرا\rإن شحا لا يحفظ المال خير ... منه بذل يستوجب التقديرا\rكيف والمال بالسماحة ينمو ... كالنبات تسقيه ماء نميرا\rليس كالشح آفة توجب المقت ... وتولي الخراب والتدميرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001846,"book_id":7934,"shamela_page_id":394,"part":"2","page_num":72,"sequence_num":394,"body":"آفة البخل أصلها آفة الحرص ... الذي كان بالشقاء نذيرا\rإن بالحرص قد عصى أبوانا ... ومصير العصيان كان خطيرا\rإذ حرمنا بالحرص جنة عدن وفقدنا العيش الهنيء القريرا\rوكذا الحرص أوقع الطير في الفخ ... فكان له الهلاك مصيرا\rحبة القمح لم تكن تعدل العمر ... لو أن الحرص كان بصيرا\rوالحياة مهما تطل بعدها الموت ... ويبدو العمر الطويل قصيرا\rرب سخ قلب الغني وكن عونا ... لمن بات في الشقاء أسيرا\rليس للبائسين ربي نصير ... كن -إلهي- للبائسين نصيرا\r\rنفسي\rتعذبني نفسي بفرط طماح ... وترهقني هما بطول جماح\rوأخطر أعداء العباد نفوسهم ... فيا طالما أوحت بغير صلاح\rوكم فشل جرته للأمم التي ... قضت زمنا تسعى لنيل نجاح\rومن شقوة الإنسان أن تك نفسه ... عدوا له تدعو لغير فلاح\rوأي شقاء مثل شقوته التي ... بها يرهق الإنسان طول كفاح؟\rفنفسي إلى ما فيه ضري تقودني ... وتمعن في حربي بغير سلاح\rويقتادها الشيطان وهو عدوها ... عدوان راما صرعتي وجراحي\rفيا رب كن عوني على نفسي التي ... أسرت لها إني طلبت سراحي\rوإن طال بي أسري ولم أغد معتقا ... أطلت بكائ واحتسبت نواحي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001847,"book_id":7934,"shamela_page_id":395,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":395,"body":"الى أين انتهينا؟\rإلى أين نحن رفيقي انتهينا؟ ... وماذا من المخزيات أتينا؟\rوماذا من المنكرات ارتكبنا؟ ... وهلما نحن عن كل خير نأينا؟\rنعم قد جنينا جميع المخازي ... ولم نرع حقا ولم نقض دينا\rولم نخش من عمنا خيره ... وكل أوامره قد عصينا\rولم نتق الله في خلقه ... وكيف؟ وإنا قتلنا الحسينا\rفلا نحن للصالحات نهضنا ... ولا نحن بالصالحين اقتدينا\rولم نتورع -أخي- عن حرام ... ولم نتصدق بما في يدينا\rوإنا نرى الظلم يفشو فلا ... نقوم، لتغيير ما قد رأينا\rفيا رب عفوك إنا اعترفنا ... بأنا اقترفنا وأنا اعتدينا\rوأنا ضعفنا وأنا جهلنا ... فلا تأخذنا بما قد جنينا\rفلولاك يا ربنا ما خلقنا ... ولولاك يا ربنا ما اهتدينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001848,"book_id":7934,"shamela_page_id":396,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":396,"body":"فرصة العمر\rإلهي لقد أعطيتني الفرصة الكبرى ... لك الحمد ربي حين أعطيتني العمرا\rوهل مثلها من فرصة ذهبية ... تبلغني المجد الذي يرفع الذكرا؟\rولكن لفرط الجهل مني أضعتها ... ولم أنتفع بالعمر دنيا ولا أخرى\rوهل حسرة في الدهر تشبه حسرتي؟ ... وهل مثل خسري في الحياة ثرى خسرا؟\rوهل فرصة كالعمر ضيعتها سدى؟ ... وهل ثروة كالوقت قد ذهبت هدرا؟\rوليس كتوفيق الإله موجه ... خطاي إلى ما يعصم العقل والفكرا\rفلا تخلي يا رب منه فطالما ... هداني بليلي حين كان لي الفجرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001849,"book_id":7934,"shamela_page_id":397,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":397,"body":"إلى الله أشكو\rإلى الله أشكو ما تقاسيه أمتي ... وما هي فيه من هموم وأحزان\rفذا عالم قد باع بالفلس دينه ... وذا حاكم من غير عدل وإحسان\rوهل طائر دون الجناحين طائر ... وهل هو يعلو دون ما طيران؟\rجناحا المعالي عالم متحرر ... وحاكم عدل عاش غير أناني\rفإن لم يكونا فالحياة شقية ... يذوق بها الإنسان كل هوان\rوإن وجدا عشنا حياة سعيدة ... نحل من العلياء كل مكان\rفيا رب عجل للأنام بعالم ... يسير بهم نحو العلا بأمان\rتحلى بحسن الخلق والدين والحجى ... حريص على خير الورى متفان\rوسدد ولي الأمر في كل خطوة ... لنيل أمانينا بغير توان\rوليس يرى في الدين خصما مناوئا ... يتابع أهلوه كل مكان\rله سند من عالم متحرر ... بصير بأمر الدين غير جبان\rيوجهه فيما به نشر دينه ... وينصحه في رقة وحنان\rويوقظه من جهله وغروره ... ويحميه من جور ومن زوغان\rفإن يجتمع هذا لأمتنا تفز ... بعزة سلطان ورفعة شان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001850,"book_id":7934,"shamela_page_id":398,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":398,"body":"رباه!\rرباه أمرك نافذ ومطاع ... قاد السفينة في الخضم رعاع\rوالمسلمون وأنت مولاهم لقد ... حادوا عن النهج القويم فضاعوا\rوالحزن ساور كل أهل عقيدة ... مذ ساءت الأحوال والأوضاع\rوالناس إلا قلة معدودة ... أسرتهم الشهوات والأطماع\rوالحر قد أمسى بلا حرية ... مثل السوائم يشترى ويباع\rلا تصلح الدنيا بلا دين ولا ... داع يحض على الهدى فيطاع\rكنا الأئمة للشعوب إذا بنا ... بين الشعوب جميعها أتباع\rيا قادة الإسلام لا تتواكلوا ... وجب الفدى وتأكد الإسراع\rودعوا الخلاف فما فشا في أمة ... إلا وعم أسى وحل ضياع\rوالاتحاد هو الدواء ولم يكن ... بالمستحيل لو اختفت أطماع\rإنا بنو بلد توحد أهله ... ليست به فرق ولا أوزاع\rفعلام هذا الخلف يستشري فلا ... يتعاون الرؤساء والأتباع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001851,"book_id":7934,"shamela_page_id":399,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":399,"body":"في محكمة الأمن\rنحن في \"محكمة الأمن\" حضرنا ... ولما تصدره فينا انتظرنا\rذنبنا أنا بما يجدي أمرنا ... وعلى ما ناب من خطب صبرنا\rوبما يحيي معالينا جهرنا ... وعلى ما يعجز الناس قدرنا\rوبهذا الدين كم باغ قهرنا ... وجيوش قد هزمنا ودحرنا\rوعلى كل العراقيل انتصرنا ... وإذا نحن بذا الخير اشتهرنا\rوبنينا كل مجد ونشرنا ... وإليه قد دعونا وأشرنا\rرب: إنا كم حمينا وأجرنا ... فأجرنا فبك الله استجرنا\rولنعماك حمدنا وشكرنا\r\rبعد الخروج من السجن\rقد خرجنا من قبرنا وبعثنا ... وسجون الأحرار مثل القبور\rهل نرى - يا ترى- الذي قد فقدنا ... ويذوق الفؤاد طعم السرور؟\rأم نلاقي ما قد لقيناه في السجن ... من الهم والأسى والشرور\rغير أني أرى الحياة كسجن ... فيه يحيا الطليق كالمأسور\rوإذن نحن بين سجن وسجن ... في شقاء المقيد المقهور\rيا لبؤس الإنسان يخدع بالدنيا ... وما هي غير إفك وزور\rإنها مثل ما حكى الله في محكم ... تنزيله \"متاع الغرور\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001852,"book_id":7934,"shamela_page_id":400,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":400,"body":"ما أشبه الليلة بالبارحة!\rقد خرجنا من سجننا غيرأنا ... لم نذق بعد نعمة الحريه\rأينما نتجه نجد وجه شرطي ... يراقب خطواتنا بحميه\rفمتى نستريح رباه من رؤية ... وجه للشرطة السريه؟\rلم يكن ذنبنا سوى أننا ندعو ... لبعث للأمة العبقريه\rوننادي كل الشعوب بإخلاص ... لإيجاد ثورة خلقيه\rفانعمي أيها الحكومات بالا ... ليس فيما ندعو إليه أذيه\rليس من همنا أنقلاب ولا حكم ... فإنا ذوو نفوس أبيه\r\rسراح\rأطلق الشاعر من محبسه ... ليرى وجه الربيع الباسم\rبعد أن عاش زمانا لا يرى ... غير وجه للجدار القاتم\rإن دفن الحي لم يبق سوى ... في نظام المستبد الظالم\rغير أن الله يحمي حزبه ... من أذى كل ظلوم حاكم\rيبغض العلم وكم أرشده ... رجل العلم لرأي حازم\rوأولوا الحكم ضعاف إن أبوا ... في القضايا أخذ رأي العالم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001853,"book_id":7934,"shamela_page_id":401,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":401,"body":"بين السياسة والوطنية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001854,"book_id":7934,"shamela_page_id":402,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":402,"body":"الحاكم إمام المسلمين\rحاكم المسلمين يدعى إماما ... كيف عادى إمامنا الإسلاما؟\rوتوارى عن شعبه وتعالى ... وتعدى حدوده وتعامى\rفاستحل الحرام وهو إمام ... وإذا بالحرام ليس حراما\rوإذا قام عالم ونهاه ... عن تعدي الحدود \"يلق أثاما\rفيضاعف له العذاب\" ويلقى ... في ثرى سجنه يعاني السقاما\rوتطول به الإقامة في السجن ... كجان وقد يذوق الحماما\rكابن تيمية الذي مات في السجن ... بلا موجب وكان إماما\rرب قيض للدين صاحب دين ... كابن عبد العزيز يرعى الذماما\rويرى المسلمون عزتهم عادت ... به والتقي يلقى احتراما\rإن حكام عصرنا مذ تولوا ... عزلوا عن حياتنا الإسلاما\rكيف نرجوهم لدين جفوه ... واستمدوا من غيره الأحكاما؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001855,"book_id":7934,"shamela_page_id":403,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":403,"body":"انتخاب الرئيس\rانتخاب الرئيس شيء عظيم ... فالرئيس هو الصديق الحميم\rوهوالمرشد الأمين لخير الشعب ... والوالد العطوف الرحيم\rغير أن انتخاب من هو كفء ... هوعبء على الشعوب جسيم\rإنه أعظم الأمانة إذ فيه ... الهناء أو الشقاء المقيم\rوالكرام بكل أرض ولكن ... ليس يدري الكرام إلا الكريم\rواختيار الأكفاء من غير أكفاء ... به الاختيار لا يستقيم\rوبلادي -والحمد لله- فيها ... من كرام الأكفاء قدر صميم\rرب فاهد لمن رضينا لحكم الشعب ... أنت الهادي وأنت الحكيم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001856,"book_id":7934,"shamela_page_id":404,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":404,"body":"أين السلام؟\rيا \"ابن عبد السلام \" أين السلام؟ ... والسلام أساسه الإسلام\rذهب الأمن والسلام ولم تصلح ... شعوب لنا ولا حكام\rهل تطيب الحياة إن ذهب الأمن ... ولم يبق في الحياة سلام؟\rهل تطيب الحياة عطل فيها ... من تعاليم ديننا الأحكام؟\rوفشا الجور واختفى العدل واجتاح ... الشباب تفرق وانقسام\rوتوارى الإخاء والحب والود ... وضاع الحياء والاحتشام\rولمحنا الفوضى تدب وكاد ... اليأس يغشى الحمى وضج الأنام\rيا \"ابن عبد السلام\" هل من علاج ... لبلاد حاقت بها الأسقام؟\rإن أرضا قد أنجبتك لتدعوك ... إلى حسم دائها. والسلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001857,"book_id":7934,"shamela_page_id":405,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":405,"body":"يا لسخف الحياة!\rيا لسخف الحياة ساد اليهود ... كيف للعرب بعدهم أن يسودوا\rلم يعد للأسود قدر إذا ما ... ولي الأمر في الحياة القرود!\rعاش أجدادنا أسودا ألا نهلك ... حزنا إن أنكرتنا الجدود؟\rقد ذللنا - يا رب- من بعد عز ... هل إلى عزنا قريب نعود؟\rيا رسول الإله يا رحمة للخلق ... يا من به استنار الوجود\rقومك اليوم سامهم كل ضيم ... لم تعد راية لهم أو جنود\rقوم موسى وقوم عيسى غزوهم ... وسبوهم والحارسون رقود\rوفلسطين لم تذق لذة الغمض ... ولم يسترح بنوها الصيد\rقد قصوا في جهادهم نصف قرن ... والرزايا في كل يوم تزيد\rوالحكومات يشهدون ولكن دون ... جدوى ولومهم لا يفيد\rإن ذكراك لم تعد حافزا مذ ... أثقلتهم سلاسل وقيود!\rغير أن الإسلام أهل لنصر الله ... إذ بسناه يحيى الوجود\rويعم الهدى وينتشر العدل ... وترفع للإسلام بنود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001858,"book_id":7934,"shamela_page_id":406,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":406,"body":"قم أيها المسلم!\rقم أنر درب العلا للسائرين ... وأعد عهد الهداة المهتدين\rلم ير العالم عهدا صالحا ... مثل عهد الخلفاء الراشدين\rكيف أخليت الحمى من حارس؟ ... كيف قد أطمعت فيك المعتدين؟\rكيف يرضى المؤمنون المتقون ... بسلوك الكافرين الفاسقين؟\rأنت لم تخلق لتحيا خاضعا ... لسوى الخالق رب العالمين\rأنت لم توجد لتبقى رازحا ... تحت نير الجائرين الظالمين\rأمة الإسلام تدعوك إلى ... وحدة تجمع شمل المسلمين\rورسول الله يدعوك إلى ... نهضة شاملة دنيا ودينا\rوالملمات التي حاقت بنا ... كيف لا توقظ منا النائمين؟\rوالخلافات وما أفظعها ... أخذت تفتك كالداء الدفين\rأيها الذائد عن دين الهدى ... يا سليل الفاتحين الأولين\rإن عارا تاريخيا مخجالا ... حل بالأمة قد أندى الجبين\rأن يرى \"القدس\" أسيرا صاغرا ... في يدي صهيون ذا طرف حزين\rوفلسطين تعاني جرحها ... وحدها تشكوك بالدمع السخين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001859,"book_id":7934,"shamela_page_id":407,"part":"2","page_num":86,"sequence_num":407,"body":"قم أعد دورك في دنيا العلا ... فالورى حادوا عن الحق المبين\rو\"دساتيرهم\" قد أفلست ... وتوارى زيفها منذ سنين\rوإذا العالم محتاج إلى ... منقذ يرقب دور المسلمين\rلم يعد لنقذه من دائه ... غير ما جاء به طه الأمين\rإنه دين علا دين حجى ... إنه دين هدى للعالمين\rأنت مسؤول عن الدين الذي ... لم يزل يرسف في قيد مهين\rقد تداعى الشرق والغرب على ... حربه وهو هدى للحائرين\rوذووه ما نجا من ظلمهم ... أي ظلم مثل ظلم الأقربين؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001860,"book_id":7934,"shamela_page_id":408,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":408,"body":"خير الأمم\rهذه الأمة خير الأمم ... وهو حكم الله في نتزيله\rمنذ أن أوجدها من عدم ... وحباه المجد في تفضيله\r**\rكيف كانت كيف صارت لا تسل ... وانظر الواقع فهو الشاهد\rبينما هي جهاد لا يمل ... إذ بها اليوم رماد خامد\r**\rواكتفت في سيرها أن تقتدي ... بالألى كانوا بها مسترشدين\rويحها، ما بالها لا تهتدي ... بتراث الخلفاء الراشدين؟\r**\rيوم كانت دولة متحده ... تطلع الشمس عليها وتغيب\rوهي في نشر الهدى مجتهده ... تتحدى الضعف في عزم عجيب\r**\rوإذا الدولة صارت دولا ... بعضها يقتل بعضا كالعداى\rهمها السلطة لا تأسى على ... ما أضاعت من معاليها سدى\r**","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001861,"book_id":7934,"shamela_page_id":409,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":409,"body":"ما لهم حرية إذ أصبحوا ... أعبدا \"للروس\" أو \"أمريكا\"\rوالذين استعمروا لن يفلحوا ... مثل عصفور يلاقي شركا!\r**\rفارعنا- اللهم- واجمع شملنا ... وابعث النخوه في ولاتنا\rفالألى كانوا تولوا قبلنا ... هم بناة المجد في أمتنا\r**\rفإذا رام الهدى ولاتنا ... سلكوا النهج الذي قد سلكوا\rولتسر في إثرهم خطواتنا ... ندرك المجد الذي قد أدركوا\r**\rأمتي كوني بدنياك قويه ... إنما الضعف طريق للفناء\rأمة القرآن لم تخلق شقيه ... فأقيمي للعلا أقوى بناء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001862,"book_id":7934,"shamela_page_id":410,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":410,"body":"أين الاستقلال؟\rأين الاستقلال أين ارتحلا! ... أين ذاك الحلم أين انتقلا؟\rأين حكم الله في الأرض التي ... سجدت لله مذ دهر خلاض؟\rقد بذلنا الجهد لكن لم نذق ... ثمر الجهد فماذا حصلا؟\rانتظرنا ثلث قرن عبثا ... ضيع الجهد الذي قد بذلا!\rنحن قد ثرنا لنبني مجدنا ... نحن قد ثرنا لنجني الأملا\rوسئمنا كل حكم جائر ... فطلبنا حكم عدل قد خلا!\rكيف لا يعدل حكم من أخ ... إن يكن بالأخ ظلم نزلا!\rفتردى الوضع فالدين غدا ... عند جل الناس كما مهملا\rوالألى كانوا إلى الله دعوا ... أعرضوا عنه وضلوا السبلا\rكل حكم غيرحكم الله لا ... يأمل الناس به أن يعدلا\rإن الاستقلال أغلى فرصة ... فلنكن أهلا لتشييد العلا\rليس الاستقلال رقصا ماجنا ... أو غناء فاحشا مبتذلا!\rيا شبابا عربيا مسلما ... ابق للشعب المفدى معقلا\rابق رمزا ابق عنوانا على ... أمة تعشق تشييد العلا\rابق للإسلام حصنا وحمى ... واغد للعدل المرجى موئلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001863,"book_id":7934,"shamela_page_id":411,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":411,"body":"استقلال بدون استقرار\rإذا لم يك استقرارنا متحققا+ فغاية الاستقلال لم تتحقق\rومن أين الاستقرار والظلم حاكم ... يخرب ما شدنا معا غير مشفق؟\rويحتقر الدين الحنيف ويعتدي ... عليه ويرمي بالأذى كل متق\rومهدرة حرية الرأي بيننا ... فإن يدع ذو علم إلى الدين يشنق\rفأصبح دين الله خصما يدينه ... أخو سلطة في حكمه لم يوفق\rلقد ضاع الاستقلال منا ولم يعد ... به ديننا الأسمى فماذا الذي بقي؟\rومن ضاع منه دينه وبلاده ... ولم يك ذا رأي فذلكم الشقي!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001864,"book_id":7934,"shamela_page_id":412,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":412,"body":"الراعي والرعية\rإذا الراعي غدا ذئبا ... فمن ذا يحفظ الغنما؟\rوصارالناس ليس لهم ... رعاة تحفظ الذمما\rلذا قد عمت الفوضى ... وحبل وئامنا انصرما\rوهل تصلح للناس ... حياة أسها انهدما\rصلاح الناس بالدين ... الذي يؤويهم القمما\rويجعل منهم حصنا ... يصون الخلق والقيما\rوإن تركوا بلا دين ... أضاعوا العرض والشمما\rوصار نهارهم ليلا ... وصار وجودهم عدما\rوهل نحن بغيرالدين ... صرنا نفضل الأمما؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001865,"book_id":7934,"shamela_page_id":413,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":413,"body":"الداعيه\rألا إن أفضلنا الداعيه ... بما اختار من رتبة عاليه\rوهل مثل مرتبة الأنبياء ... والرسل مرتبة ثانية؟\rتصدوا لإعلاء مجد السماء ... فكانت مساعيهم بانيه\rوعاشوا يداوون مرضى النفوس ... فكانت علاجاتهم شافية\rولم يغفوا أن يبثوا الحماس ... لكي يوقظوا الهمم الغافيه!\rوإن الشقاء سقام النفوس ... وإن السعادة في العافية\rوكم واجهوا من صعاب ومن ... عذاب ومن محن قاسيه\rولم يثنهم ذاك عن سعيهم ... لكي يدركوا الغاية السامية\rفأعظم به شرفا لم يتح ... سوى للرسول أو الداعيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001866,"book_id":7934,"shamela_page_id":414,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":414,"body":"فتنة السياسة\rفرقتنا سياسة الأعداء ... ففقدنا أخوه الأصدقاء\rوغدا بعضنا لبعض عدوا ... يا لها من سياسة خرقاء\rإننا كلما قفونا خطى الأعداء ... تهنا في فتنة عمياء\rانتخاباتنا وبال علينا ... وأنتما آتنا طريق شقاء\rإنما الحزم أن نخالف ما سن ... العدو فذاك حبل الرجاء\rخالفوا المشركين قال رسول ... الله وهو جدير بالإصغاء\rوهي أسمى سياسة إن سلكناها ... نجونا بها من الأخطاء\rأين منها سياسة سنها ... الغرب فتلك سياسة الأهواء\rإنما نحن أمة صاغها الإسلام ... عنوان عزة وإباء\rإن تسر خلفها الشعوب لكي ... تجلو دجاها تعش حياة ضياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001867,"book_id":7934,"shamela_page_id":415,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":415,"body":"تحت الضغط الاستعماري\rأثناء بحثي بين أوراقي المبعثرة عثرت على قطعة شعرية كنت نظمتها تحت تأثيرالحكم الاستعماري الغاشم، وهي هذه:\rنحن لا نشتكي ولا نتكلم ... نحن في الناس أمة تتألم\rذبحوها لكنها لم تمت كي ... لا يموت العذاب فيها فترحم\rنحن لسنا أحيا ولسنا بموتى ... نحن نحيا حياة أهل جهنم\rحكمونا بغير ما أنزل الله ... وهل في الأحكام من ذاك أظلم؟\rإنه الكفر، إنه المسخ، بل ما ... قد بلينا بما أشد وأعظم\rفلماذا هذا السكوت؟ أما للمرء ... نطق؟ أم أنه صار أبكم؟\rفلنثر ثورة الأسود على الظلم ... فتغدو صروحه تتحطم\rوإذا نحن قد رضينا بحكم الظلم ... فالخير أن نموت ونعدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001868,"book_id":7934,"shamela_page_id":416,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":416,"body":"رابطة الدعوة الإسلامية\rبرابطة الدعاة يطل عيد ... أمتنا ستبلغ ما تريد\rويخرس كل باغ مستبد ... ويقتل خصمها الحزن الشديد\rفرابطة الدعاة بشير عهد ... يعود لنا به المجد التليد\rويكمل ما بدأنا من بناء ... ودولتنا بوحدنتا تعود\rفوحدتنا وقد عادت سيدنو ... بعودتها لنا الأمل البعيد\rبموقفنا الموحد سوف نمضي ... على النهح القويم فلا نحيد\rبموقفنا الموحد سوف نجني ... ثمارا لا تزول ولا تبيد\rفيا شعب الجزائر ته فخارا ... فخظك في الورى الحظ السعيد\rفواصل ما بدأت بلا توان ... وخلد ما بناه لك الجدود\rفإن تفعل فإنك سوف تحظى ... بما ترجو وعقباك الخلود\rفذكرك قد سرى في كل ناد ... وصيتك في الورى الصيت البعيد\rفلا تيأس وثق بالنصر وابشر ... فإنك سوف تبلغ ما تريد\rفإنك نسل من شادوا وسادوا ... وإنك مثلما سادوا تسود\rقد اتحد الدعاة فلا نكوص ... عن الأمر المقرر أو محيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001869,"book_id":7934,"shamela_page_id":417,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":417,"body":"وهذا المولد النبوي بشرى ... بأنا مثلما كنا نعود!\rألا أيها الداعون فامضوا ... لمسعاكم فمسعاكم حميد\rوإن يصدر من الباغين سوء ... فنصحهم هو الرأي السديد\rفليس كمنهج الإقناع داع ... إلى أن يذعن الخصم العنيد\rوإن لم يجد فيهم أي نصح ... فإن الصخر يقطعه الحديد\rو\"جبهتنا\" الفتية سوف تمضي ... إلى الهدف الموحد لا تحيد\rترافق أمتها في كل درب ... تناوئ من يناوئ أو يكيد\rفقل للجاحدين ألا أفيقوا ... فليس يفيدكم هذا الجحود\rوقل للقاعدين ألا فقوموا ... فليس يفيدكم هذا القعود\rوقل للجامدين متى تهبوا ... وإلى متى هذا الجمود\rوقل للحاكمين لقد نهضنا ... ووحدت المواقف والجهود\rألا فلتعلم الدنيا جميعا ... بأنا أمة ليست تبيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001870,"book_id":7934,"shamela_page_id":418,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":418,"body":"أمة طه\rنحن، من نحن؟ نحن أمة طه ... مجدنا ما انتهى ولن يتناهى\rنحن عند الإله خير بني الدنيا ... جميعا دينا وخلقا وجاها\rقد رضينا بالله ربا فلم نخضع ... لغير الإله منا الجباه\rنحن أهل الإيمان لا نرهب الكفر ... ولا من بكفره يتباهى\rقد ملكنا جميع ما تسع الدنيا ... عنت أرضها لنا وسماها\rنحن سدنا على الورى كيف عدنا ... للورا، أتذل أمة طه؟\rكيف نام من أيفظ الناس من نوم ... وضل من قد هداهم وتاها\rفتعالي- يا أمتي- ننشرالضوء ... فهذ الحياة عم دجاها\rوتعالي نوقظ بنيها من النوم ... فهذ الحياة طال كراها\rولتعودي فالجاهلية عادت ... فجأة بضلالها وعماها\rواغرسي القيم التي تتثمر الإيثار ... والحب، واتركي ما عداها\rيا سليل الأمجاد يا طارد الأعداء ... من أرضه وحامي حماها\rعد كما كنت هاديا أمما ضلت ... سبيل الهدى تقود خطاها\rولتسرداعيا بني هذه الدنيا ... جميعا كي يطيعوا الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001871,"book_id":7934,"shamela_page_id":419,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":419,"body":"إنهم قد عصوا فحل بهم ما ... قد جنوا وتحملواعقباها\rيا شباب الإسلام يا معقد الآمال ... يا قوة تخيف عداها\rوحد الصف لا تخض أبدا حربا ... بلا وحدة تدسك رحاها\rوالجهاد هو السبيل إلى النصر ... ونيل المنى وطيب جناها\rأنت للمكرمات خير أداة ... يا شباب الإسلام يا جند طه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001872,"book_id":7934,"shamela_page_id":420,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":420,"body":"بين القرآن والسلطان\rمن وحي قول عثمان بنا عفان ﵁:\rإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن\rما أحوج القرآن للسلطان ... لو آمن السلطان بالقرآن\rكيما يطبق حكمه بنفوذه ... وبذا تكون سعادة الإنسان\rفبغير قرآن وسلطان معا ... ينهار ما يعلو من البنيان\rويعيش أبناء البسيطة مثلما ... تقضي حياة فصائل الحيوان\rويصير للفوضى وجود شامل ... في كل متجه وكل مكن\rالناس بالقرآن والسلطان في ... عز وفي أمن وفي اطمئنان\rوالملك- إن ترك الملوك الحكم ... بالقرآن- غير موطد الأركان\rالحكم حكم الله ﷻ ... لكن ينفذه ذوو السلطان\rوالحكم من غير الكتاب تحكم ... يفضي إلى الخسران والحرمان\rوالمسلمون شقوا بنبذ كتابهم ... والعز كل العز في القرآن!\rلم ننفع من جهلنا بتراثنا ... وكذا السفيه يبوء بالخسران\rالماء مبذول ويقتلنا الظمأ ... والماء يطفئ غلة الظمآن\rيا ويحنا لم ننتفع بعقولنا ... والعقل أصل هداية الإنسان\rيا ويحنا إنا اتهمنا ديننا ... وكتابنا بالزور والبهتان\rأنحمل القرآن كل نقيصة ... والله برأه من النقصان\rونحيد عن منهاجه بسلوكنا ... لا نستحي بالذنب والعصيان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001873,"book_id":7934,"shamela_page_id":421,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":421,"body":"الله لم ينسخه تكريما لنا ... وزيادة في الفضل والإحسان\rلكن نسخناه بسوء سلوكنا ... وعدولنا عن نهجه الرباني\rإنا جهلنا قدر نعمته فلم ... نتلقها بالشكر والإذعان\rالجهل أكبر دائنا فلننسلخ ... من دائنا بالعلم والعرفان\rلو أن من وثبوا إلى الحكم دروا ... ماذا أتوا وجنوا على الأوطان\rفدعوا إلى ما فيه خير بلادهم ... بالحكم بالإسلام أعظم بان\rوبنوا على آدابه وأصوله ... تربية الفتيات والفتيان\rورموا بهاتيك القوانين التي ... جاءوا بها في لجة النسيان\rلتحول الوضع السفيه وهيمنت ... في كل أرض دولة الإيمان\rلكن طغيان الملوك أبى لهم ... أن يذعنوا للحق والبرهان\rورأوا نفوسهم أحق ألوهة ... وعبادة من مبدع الأكوان\rوزعيمهم فرعون لم يخجل بما ... نادى به في غابر الأزمان\rحين ادعى كذبا وزورا أنه ... رب العباد وما له من ثان\rفطواه موج البحر ثم رمى به ... والبحر يلفظ جيفة الإنسان\rيا للغرور يكون ربا وهو ... يفنيه الردى والرب ليس بفان\rلم يشك دين الله ذا جرم مدى ... التاريخ ما يشكو ذوو التيجان\rهوأصل كل بلية حلت بنا ... يا ليتنا نبقى بلا سلطان!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001874,"book_id":7934,"shamela_page_id":422,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":422,"body":"اغتيال \"ضياء الحق\"\rأيخبو \"اضياءالحق\" والكون مظلم ... بكل أخي حكم يجور ويظلم\rوهل كضياء الحق يجلو دياجيا ... يضل بها الساري فينجو ويسلم\rوإن ضياء الحق أقسم أنه ... بغير هدى إسلامه ليس يحكم\rوإن ضياء الحق قد عاش داعيا ... لدين به تسمو النفوس وتعظم\rويا طالما كانت به العرب سادة ... وعاشت زمانا بالسعادة تنعم\rفأردت \"ضياء الحق\" أيد أثيمة ... ترى الخير في أن لا يرى النور مسلم\rولكن أمر الله في الناس غالب ... بأن ينصر الإسلام والكفر يهزم\rألا يا \"ضياء الحق\" كنت علامة ... لعهد يسود الحق فيه ويكرم\rوتخرس أفواه الطغاة وتختفي ... عروش وما قد شاده الظلم يهدم\rوإنا بغيرالعدل لا نحكم الورى ... وإنا بغير الحق لا نتكلم\rألا يا ضياء الحق مجدك خالد ... وذكرك سيار وفقدك معقم\rفنم مطمئنا في الخلود منعما ... فأنت شهيد الشهيد منعم\rشرفت بدين قد حوى المجد كله ... له تبذل الدنيا ويسترخص الدم\rفمن ذاد عنه فاز بالمجد كله ... ومن حاد عنه فهو لا شك يندم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001875,"book_id":7934,"shamela_page_id":423,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":423,"body":"محنة لبنان\rلبنان يا بلد الجبال الشم يا دنيا الخيال\rيا مهبطا للوحي والإلهام يا مهد الجمال\rيا نبع \"جبران\" الذي أوحى له السحر الحلال\rيا وحي \"ميخائيل\" رمز العبقري من الرجال\rيا أرض \"إيليا\" التي قد أثمرت أشهى الغلال\rإني ليحزنني -وحقك- ما أمضك من نكال\rوأراك قد حملت ما لا يستطاع له احتمال\rوأراك موشكة لزوال وأنت في أوج الكمال\rقامت قيامتك التي رجت لوقعتها الجبال\rالطائفية بين أهلك كانت الداء العضال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001876,"book_id":7934,"shamela_page_id":424,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":424,"body":"داء تحاشاه العلاج ولم يفد فيه احتيال\rلبنان يا دنيا المكاتب والمطابع والرجال\rفي وحدة الصف النجاة من التلاشي والزوال\rاصمد صمود جبالك الشم وخذ منها المثال\rلبنان ليس يزول إن زواله موت الجبال\rلبنان معجزة الجمال فلن يزول ولن يزال\rلبنان تبقى آية لله تشهد بالجبال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001877,"book_id":7934,"shamela_page_id":425,"part":"2","page_num":104,"sequence_num":425,"body":"لبنان والطائفية\rالطائفية داء لا دواء له ... وهل هناك دليل مثل لبنان؟\rوأي داء كداء الخلف إن له ... إنذار عاصفة أو هول بركان؟\rإذ دمر الخلف ما شادت مواهبه ... بنار حرب لها انساق الشقيقان\rلبنان موطن أديان وحيث ترى ... تفريق دين ترى تفريق أوطان\rسعادة الناس في تشريع خالقهم ... ومن شقاوتهم تشريع سلطان\rوشارع الدين للإنسان خالقه ... والكفر تشريع إنسان لإنسان\rوديننا دين توحيد ومحنتنا ... أنا ابتلينا بتعديد لأديان\rلبنان جرحك جرح العرب قاطبة ... وجرح كل أخي دين وإيمان\rوإن جرحك جرح لا اندمال له ... إلا بتوحيد إيمان وإخوان\rولا سبيل إلى التوحيد إلا على ... دين أتانا بتوحيد وقرآن\rوهو الذي سمي الإسلام وانتشرت ... به الهداية في سر وإعلان\rوأصبح الناس عبادا لخالقهم ... ولم يعودوا به عباد أوثان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001878,"book_id":7934,"shamela_page_id":426,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":426,"body":"نكبة \"الكويت\"\rما الذي كان وماذا قد جنيت يا \"كويت\"؟\rأنسيت الله إذ أعطاك مالا فاغتنيت؟\rأنسيت النار لم تشعر بها حتى اكتويت؟\rأنسيت الجائع العريان مما قد حويت؟\rأنسيت العدل والإحسان؟ ماذا قد أتيت؟\rأضللت الآن عن نهج الهدى؟ هلا هتديت؟\rهذه الدنيا غرور في غرور لو دريت!!!\rسوف تمضي بعد أن تترك ما كنت اقتنيت\rعد إلى الله وتب في الحال يا شعب الكويت\rوسيمحو الله بالتوبة ما كنت جنيت!!\rوترى الفرحة بعد الحزن حلت كل بيت!\rوالذي مات شهيدا هو حي غير ميت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001879,"book_id":7934,"shamela_page_id":427,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":427,"body":"الغارة الحاقدة\rغارة \"واشنطن\" على ليبيا ... بدافع الطغيان والكبرياء\rوقتلت فلذاتنا الأبرياء ... إذا خبا شعاع وحدتنا\rنعش أبد الدهر أشقياء\r...\rالدم في \"إيران\" لما يزل ... والقتل في \"بغداد\" سخط نزل\rوالخطب في \"لبنان\" خطب جلل ... والجرح في \"الصحراء\" لم يندمل\r...\rفالخلف قد ضاعف أدواءنا ... هذا الذي جرأ أعداءنا\rفلتجمع الآلام أهواءنا ... ولنتبع في الحرب آباءنا\rفإنهم كانوا لنا قدوة ... والحب قد كان لهم عدة\r...\rوالصبر قد كان لهم قوة ... والدين قد كان لهم عصمة\rأبناء بحر العرب لا تأمنوا ... غدر بني الروم ولا تجبنوا\rلا تهنوا اليوم ولا تحزنوا ... فأنتم الأعلون إن تؤمنوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001880,"book_id":7934,"shamela_page_id":428,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":428,"body":"جهاد \"أفغانستان\"\rصدق الجهاد وخالص الإيمان ... عادا لنا في ثورة \"الأفغان\"\rما كل من خاض المعارك صادق ... ولو أنه من أعظم الشجعان\rإن الجهاد الحق ثورة مؤمن ... قد عاف عيش مذلة وهوان\rسجنا غدت هذ الحياة وشانها ... ما شاع من ظلم ومن عدوان\rمنذ انطوى علم الجهاد سعى إلى ... حكم الشعوب مغامر وأناني\rإن الجهاد يذود كل مسلم ... من غير أهليه عن الأوطان\rمن قال: إني مسلم فليجتهد ... في أن يميت الوحش في الإنسان\rفلقد تمرد واستبد به الهوى ... فغوى وصار مطية الشيطان\rفلنطرح هذا التواني ولنسر ... في موكب الثوار في \"الأفغان\"\rولنبذل الأموال والأرواح في ... تأييد إخوتنا بكل تفان\rإن التعاون كان سر نجاحنا ... في دولة الإنصاف والإحسان\rفإذا أردنا فوزنا فلنتحد ... متعاونين تعاون البنيان\rيا ثائر \"الأفغان\" ذكرك خالد ... أحييت ذكر مجاهد رباني\rاتبع \"جمال الدين\" في إقدامه ... كالليث لم يرضخ لذي سلطان\rفغدا مثالا للجهاد وللفدى ... متحديا للظلم والطغيان\rيسعى لتحرير البلاد لأنه ... يسعى لعودة دولة القرآن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001881,"book_id":7934,"shamela_page_id":429,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":429,"body":"جرح فلسطين\rلله جرحك يا فلسطين ... قد مزق القلب منه سكين\rجرج مضى دهر ولم يندمل ... ولا رثاء أجدى ولا تأبين\rوالعرب هل ماتوا فلا غيرة ... قد بقيت فيهم ولا دين؟\rما كان للعرب أن يموتوا فما ... زال لهم عز ولا تمكين\rلولا هم لم تبق ماثلة ... حضارة شعت وتمدين\rقد أشرقت مننهم شموس هدى ... وبهم قد امتلأت ميادين\rلكن أذلتهم ملذاتهم ... والمال والجاه والسلاطين\rواليوم هم في يد أعدائهم ... مستضعفون عزل مساكين\rهانوا وكانوا سادة للورى ... ذلوا فقلوا وهم ملايين\rصاروا بغاثا لا يحس بهم ... وهم نسور وشواهين\rأيستهان بهم كأنهم ... أضعف شعب وهم به براكين؟\rلكنما الأسد دائما أسد ... فلتحن أرؤسها الثعابين\rوالأدعياء يلقون مصرعهم ... إلى متى تخدع العناوين؟\rألست مسرى طه ومعراجه ... ومدفن الرسل يا فلسطين؟\rلا تيأسي سوف تنصرين ويعتز ... بنوك الغر الميامين\rوليخز أعداؤك اليهود فلن ... يفلح أعداؤك الملاعين\rما في الوجود مثل اليهود أذى ... وسوء خلق إلا الشياطين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001882,"book_id":7934,"shamela_page_id":430,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":430,"body":"جهاد فلسطين!\rفلسطين جرحك جرح الكرامه ... وجرح الكرامة يأبى التآمه\rألم يكف هذا الجهاد الطويل؟ ... فهل يوم نصرك يوم القيامة؟\rمتى تظفرين بنيل المنى؟ ... متى تنعمين بطيب الإقامه؟\rمتى تطهرالأرض من رجسها؟ ... فرجس اليهود يفوق القمامه\rفلسطين لا تأمني واحذري ... عديمي المروءة والاستقامه\rولا تثقي بمواعيدهم ... فكم جر موعدهم من ندامه\rولا تخدعي بابتسامتهم ... فكم خدع الناس بالابتسامه\rكما يخدع الغر لين الأفاعي ... وفي ذلك اللين يلقى حمامه\rفهم سلموك لحكم اليهود ... فصرت لصهيون دار إقامة\rألا إن دنيا يسود بها ... أراذالها لا تساوي قلامه\rوهل كاليهود أخس طباعا؟ ... وهل كاليهود أشد لامه؟\rفلسطين صبرا فلم يبق من ... يصون حماك ويرعى ذمامه\rسوى شعبك المتحدي الصعاب ... مثال الإباء ورمز الشهامة\rفلسطين سوف يجيء الصباح ... ويدبر ليل سئمت ظلامه\rويثمر هذا الكفاح الطويل ... سلاما طويلا يكون ختامه\rويلتئم الشمل بعد الشتات ... فكم بت تنتظرين التآمه\rلقد عشت رمز الكفاح المجيد ... إلى أن بلغت مقام الزعامه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001883,"book_id":7934,"shamela_page_id":431,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":431,"body":"متى يا فلسطين؟\rيا فلسطين متى يبرأ جرحك ... خبرينى ومتى يطلع صبحك؟\rومتى يجلو السنى هذا الدجى ... ومتى يا ليل يطوي الكشح جنحك؟\rيا فلسطين لقد جل الأسى ... نفد الصبر وما ينفد برحك\rجرحك الدامي سيبقى سبة ... للألى ما همهم كالنفس جرحك\rهم لعمري إخوة لكنهم ... لم يكن منهم سوى الأقوال منحك\rفاصمدي وحدك للخطب ولا ... تهلكي حزنا فلن يهدم صرحك\rإن إسرائيل لن تبقى ولا ... بد من يوم به يظهر نجحك\rوإذا ما ذلك اليوم أتى ... لا يكن منك لمن قصر صفحك\rيا مثال الصبر يا رمز الفدى ... أن ذبح الدين والأخلاق ذبحك\r\rاليهود!\rالحرب ما بين اليهود وبيننا ... هي سبة للمسلمين جميعا\rعشنا أعز الناس ثم أذلنا ... من عاش ذلا كالحمام فظيعا\rذل اليهود وأي ذل مثله ... ذل به يذوي الإباء صريعا\rفإذا تمادى بالشعوب فإنه ... سم يموت به الشعور سريعا\rوإذن فنحن أذل خلق الله إذ ... فقنا اليهود مذلة وخضوعا\rأو لا فكيف أذلنا من دوننا ... عددا فيحصدنا اليهود جموعا؟\rيا رب عاقبنا بكل مصيبة ... عظمى فلن تجد الجميع جزوعا\rإلا اليهود فلن نطيق بلاءهم ... إن اليهود هم البلاء جميعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001884,"book_id":7934,"shamela_page_id":432,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":432,"body":"بين العراق وإيران\rبين العراق وبين إيران ... شبت بهذا العصر ناران\rنار العداوة وهي محرقة ... ما شاع من فضل وإحسان\rوهي التي قد شبت النار التي ... تأتي وعلى الإنسان والبنيان\rنار تدمر كل شيء ثابت ... وتدك ما شادت يد الإنسان\rأين الذي شرع الإله وسنه ... للناس من عدل ومن إيمان؟\rالنار نار الله تحرق من عصى ... أحكامه وانقاد للشيطان\rفي ذلك اليوم الذي - لا غيره- ... يدعى بيوم الربح والخسران\rيوم به الأعمال توضع كلها ... ما جل أو ما دق في الميزان\rما للعباد وللعداء أما دروا ... بأخوة الإنسان للإنسان؟\rولم استباج المؤمنون قتال من ... كانوا -يقينا- إخوه الإيمان؟\rأتكون بين مجاهد ومجاهد ... حرب يخوض غمارها الأخوان؟\rوبها يباد المؤمنون بغير ما ... جرم ويشهر موتهم ببيان\rبل إننا لنتيه فخرا عندما ... يتكاثر القتلى من الإخوان\rفنقول: ألفا قد قتلنا في العراق ... وقد تكون الألف في إيران\rلا فرق فالقتلى جميعا إخوة ... والأمر فيما بيننا سيان!!\rلا خير في حرب تثار حمية ... فالخاسرون بها هم الطرفان\rوالمسلمون جميعهبم قد شاركوا ... بسكوتهم في الإثم والعدوان\rرباه إنا قد أسأنا كلنا ... فتولنا بالعفو والغفران","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001885,"book_id":7934,"shamela_page_id":433,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":433,"body":"\"أمريكا\" و\"روسيا\"\r\"أمريكا\" و\"روسيا\" اقتسما الأرض ... فشطر لذا وشطر لذاك\rلهما أصبح البرايا رعايا ... لا يطيق الجميع منهم فكاكا\rوأشاعا الخلاف بين البرايا ... واستحال الخلاف حربا دراكا\rوالضعيف وقودها خلضعا كرها ... ليجلو عدوه السفاكا\rوالقوي يستعمر الخلق لا يحولو ... له غير أن يكون كذاكا\rكيف للاخ أن يريد لإخوان ... له شقوة لهم وهلاكا؟\rكيف يا مدعي الحضارة ترضى ... أن يعم الأنام ظلما أذاكا؟\rوترى أنك السعيد إذا أشقيت ... كل الورى، فما أغباكا!\rلو عقلت لما رضيت بخير ... لا يعم الأنام أين حجاكا؟\rرب كيف لم ينفع الناس عقل ... وهو يهدي لأنه من سناكا؟\rرب إن الهدى هداك فمن عاش ... شقيا حرمته من هداكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001886,"book_id":7934,"shamela_page_id":434,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":434,"body":"بلادي الحبيبة!\rيا بلادي التي أحب وأهوى ... وأصوغ فيها الروائع نشوى\rوأباهي بمجدها وأناجي ... بعلاها الأشم أروع نجوى\rكم لقيت من المعادين ظلما ... ولقيت من المحبين شجوا!!\rفالبيوت غدت مثابة حزن ... والسجون غدت لأهليك مأوى\rلم تكوني أذنبت لكن إيمانك ... جر على محبيك بلوى\rإن يطل بك ما تعانين من بلوى ... فإني بالحزن أفنى وأذوى\rليس لي منك يا بلادي بديل ... ليس لي في سوى مغانيك مثوى\rسوف أبني علاك -ما عشت-حتى ... تصبحي في البلاد جنة \"مأوى\"\rربنا إننا أسأنا وأخطأنا ... وإنا تبنا فصفحا وعفوا\rوأعد صفوفا الذي كان إنا ... لم نذق مذ تلبد الجو صفوا\rهذه الصحوة التي كم تشوقنا ... إليها لم تترك الجو صحوا\rوأضعنا استقلالنا وهدمنا ... ما بنينا مذ أصبح الجد لهوا\rيا عروس الشمال يا جنة الدنيا ... ومأوى لكل مجد ومثوى\rدمت مهدا للمكرمات وأفقا ... للجمال وللكمالات مهوى\rلا يهلك المصاب إن سنا الفجر ... سيمحو غياب الليل محوا\rوكذا المعدن النفيس إذا ما ... دخل النار زاد حسنا وصفوا\rوالعدو الذي يحارب دين الحق ... يصلى نار الجحيم فيشوى\rوالبناء الذي يقوم على الظلم ... سيهوي والحق يسمو ويقوى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001887,"book_id":7934,"shamela_page_id":435,"part":"2","page_num":114,"sequence_num":435,"body":"بلدي الجميل\rبلدي الذي قد عشت تحت سمائه ... ونعمت فيه بمائه وهوائه\rوقضيت فيه شبيبتي وكهولتي ... وشغفت فيه بحسنه وبهائه\rإني سأحرسه وأحمي أرضه ... وسأبذل الغالي لأجل فدائه\rوأذود عنه الطامعين وكل من ... يشري سعادة نفسه بشقائه\rويسوؤني أني أراه مسخرا ... لمسخر لسواه من أبنائه!!\rكم مدع كذبا وزورا حبه ... وعداؤه أربى على أعدائه\rيسعى ليقبر مجده وتراثه!! ... ويشين سمعته بسخف غبائه\rيعنى بحسن ثيابه وبشعره ... وبعقد ربطته ولمع حذائه\rوبدينه لا يعتني ولو أنه ... يؤذى النبي وآله بإزائه\rوالخمر والفحشاء في جيرانه ... والكفر والإلحاد في أبنائه\rوتراه يهدم بيته ليعيش في ... بيت الذي يسعى الهدم بنائه\rشخصية الإنسان سر وجوده ... وبدونها ينهار من عليائه\rإن المقلد عاش عبدا بل قضى ... أيامه ميتا بمحض رضائه\rرضي الفناء لنفسه ولو أنه ... لم ينتبه أو يعترف بفنائه\rبلد الجزائر أنت أجمل بقعة ... غنى عليها الشعر خير غنائه\rفي كل شبر منك وقفة شاعر ... جادت له بالسحر من إيحائه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001888,"book_id":7934,"shamela_page_id":436,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":436,"body":"وبكل منعطف رفات مجاهد ... لقي الردى \"والمجد ملء ردائه\"\rلقنت الاستعمار درسا خالدا ... وحكمت باستئصاله وفنائه\rواليوم فاحذر أن يعود فربما ... عاد العدو مع القطيع التائه\rينجو القطيع إذا حماه رعاته ... ويضيع إن نامت عيون رعائه\r\rأرضي الحبيبة\rأرضي يا منبت العلا ... لله كم أنت تألمين\rغرقت بالأمس في الدما ... واليوم في البؤس تغرقين\rأين الكفاح وما جنى ... جهاد سبع من السنين؟\rهل أثمر الأمن والمنى ... وبهجة الأهل والبنين؟\rأم أثمر الهم والعناء ... وضاع ما كنت تأملين؟\rيا أرض أجدادي الألى ... سادوا الأنام دنيا ودين\rوحملوا مشعل الهدى ... والرشد للناس أجمعين\rتفديك نفسي من الردى ... ماذا البكاء وذا الأنين؟\rستظفرين رغم العدى ... بما أردت ستظفرين\rما دام مطمحك العلا ... لا تيأسي سوف تبلغين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001889,"book_id":7934,"shamela_page_id":437,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":437,"body":"اتحد!!!\rاتحد فالنجاح في الاتحاد ... يا شباب الفدى ونشء الجهاد\rإننا أمة اتحاد به سدنا ... وعدنا على جميع العباد\rاتحدنا رأيا وفكرا وخلقا ... واتحاد الشعوب أقوى عتاد\rوإذا نحن قوة تتحدى ... كل ذي قوة وذي استبداد\rما دهانا حتى أصبنا بخلف ... عاث فينا كمنجل الحصاد؟\rغيرأنا لم يخب فينا سنا القوة ... إنا كالنار تحت الرماد\rفلنعد لاتحادنا مثلما كنا ... يعد ما لنا من الأمجاد\rولنعد للإخاء والحب رفافا ... وصدق الولا وصفو الوداد\rيا شباب الإسلام يا جند طه ... يا كريم الآباء والأجداد\rأتنام عيناك والبلد الطيب ... يشكو تسلط الأوغاد؟\rكيف ترضى انتشار هذ المخازي؟ ... كيف تغفو عن كل هذا الفساد؟\rيا شباب الإسلام يا زارع الإحسان ... والفضل في الربى والوهاد\rفي الصحاري وفي الحواضر في البر ... وفي البحر في جميع البلاد\rفي أراضي كسرى وقيصر والأحباش ... واصل مسيرة الأمجاد\rادع للخير للفضيلة للعدل ... لنشرالسلام للاتحاد\rيا شباب الإسلام حسبك أن تدعى ... شباب الإسلام رغم العوادي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001890,"book_id":7934,"shamela_page_id":438,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":438,"body":"يا شباب الجهاد في أحلك الأيام ... جاء الصباح قم للجهاد\rربنا يا ميسر الخير يا هادي ... العباد لشقوة أو رشاد!!\rنحن نهفو وأنت تعفو ولا نخجل ... من ذي الإيجاد والإمداد\rمزقت شملنا الأنانية الحمقاء ... فاستحوذت علينا الأعادي\rوغزانا حب الظهور فكل ... الوقت نقضيه في الحديث المعاد\rفاجمع الشمل وافضح الزيف ... واستأصل فئات النفاق والإلحاد!!\rوانصر المسلمين واخذل أعاديهم ... ليسمو نجم الهدى في البلاد\r\rأين أخوة الإسلام؟\rأيقتل مسلم عمدا أخاه ... بكل قساوة القلب الحقود\rلشبر من تراب؟ قد مسخنا ... قرودا، بل أحط من القرود\rوتوقد نار حرب كل يوم ... يزج بها بآلاف الجنود\rويهدم ما تعالى من بناء ... ويهدر ما تعاظم من جهود\rوتقطع كل آصرة لقربى ... فنمعن في التحجر والجمود\rفأين أخوة الإسلام منا ... وحفظ للمبادئ والعهود؟\rأترخص أمة الإسلام حتى ... ثكون أقل شيء في الوجود؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001891,"book_id":7934,"shamela_page_id":439,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":439,"body":"تقاتل المسلمين\rأأقتل إخوإني وما اقترفوا ذنبا؟ ... ولا ذنب مثل القتل ما أعظم الخطبا!\rتفشى وباء القتل في عصرنا الذي ... دعوه بعصر النور، تبا لهم تبا\rفإنا بهذا القتل صرنا لحالة ... من الكفر والعصيان سودت القلبا\rأقطعة أرض بين جارين أصبحت ... مثار خلاف بيننا تشعل الحربا؟\rوما بين بغداد وإيران شاهد ... بأنا تخلفنا ولم نلحق الركبا\rوماذا الذي نجنيه بعد اقتالنا ... إذا نحن أفنينا الأقارب والصحبا؟\rتعالوا لنحي لا لنقتل إننا ... دعينا إلى الإحياء فلنلزم الدربا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001892,"book_id":7934,"shamela_page_id":440,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":440,"body":"أطفال الجزائر في انتفاضة الجزائر\rأتباهى بأنني ابن الجزائر!! ... إنها نسبة العلا والمفاخر\rتربة تنبت البطولات والمجد ... كما تنبت الرياض الأزاهر\rيتبارى أطفالها للمعالي ... لا يبالون بالردى والمخاطر\rيتحدون كل هول ويسعون ... إلى الموت كالليوث الكواسر\rكالسيول المزمجرات وكالإعصار ... كالموج كالسيوف البواتر\rوكذا الطفل في الجزائر ... جندي شجاع يهابه كل جائر\rيقذف الرعب في القلوب بما ... يقذفه من حجارة كالخناجر!!\rوالجزائر آية الله في الكون ... تحدى أبناؤها كل فاجر\rسوف يلقي سلاحه كل باغ ... وسيلقى جزاءه كل غادر\rوسيدري من ليس يدري بأن ... الله في ملكه قوي قاهر\rفاذكرالعهد أيها الجند واحفظ ... ما ائتمنت فأنت جند الجزائر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001893,"book_id":7934,"shamela_page_id":441,"part":"2","page_num":120,"sequence_num":441,"body":"نحن!\rنحن شعب إلى المعالي نهضنا ... واندفعنا نهدي الشعوب الحيارى\rثم من بعدما ارتقينا هوينا ... ووقعنا لدى العدو أسارى\rإذ أسأنا سلوكنا وانحرفنا ... وعدلنا عن الطريق جهارا\rوارتمينا نسير في كل درب ... في محاكاة غيرنا نتبارى\rونسينا أنا التدين هدينا ... من حكينا لو قد بقينا غيارى\rيا لسخف العقول كيف ارتضينا ... دون عذر تقليدنا للنصارى؟\rوالنصارى أعداؤنا منذ كانوا ... قاتلونا وحاربونا مرارا\rحشدوا كل ما لديهم من الجند ... وساقوه جحفلا جرارا\rمثلما جندوا الضغائن والأحقاد ... واستعملوا الصليب شعارا\rثم باءوا بكل خزي وخسر واثنوا موقرين ذلا وعارا\rوانثنى المسلمون بالسؤدد الباقي ... على الدهر عزة وانتصارا\rتلك كانت ثمار إيمانهم في ... كل حرب وقد كفتهم فخارا\rوثمار الإيمان أعمال بر ... وبها ذكرهم تعالى انتشارا\rغير أنا من بعدهم قد تقاعسنا ... وساءت أعمالنا آثارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001894,"book_id":7934,"shamela_page_id":442,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":442,"body":"فجنى الأولون سبقا ومجدا ... وجنينا تخلفا وبوارا!\rفلنتب ولنعد إلى الله فالنهج ... القويم لنا أطال انتظارا\rوإذا لم نعد سريعا فإنا ... قد رضينا بأن نموت انتحارا\rإننا خير أمة كيف نرضى ... أن نزول من الحياة اختيارا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001895,"book_id":7934,"shamela_page_id":443,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":443,"body":"أفانين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001896,"book_id":7934,"shamela_page_id":444,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":444,"body":"ثروات كثيرة\rثروات كثيرة قد حبانا ... من حبانا حياتنا وحمانا\rثروة الدين والعقيدة والصحة ... والعقل والهدى والبيانا\rثروه المال ثروه الخلق والخلق ... السوي وكل لك كانا\rثم إنا عباده ثم ... إنا خلفاء له على دنيانا\rثم إنا نحيا حياتين دنيانا ... حياة ومثلها أخرانا\rكيف نعصي الإله هذا الذي أجزل ... هذا الجميل والإحسانا؟\rرب إنا ندعوك أتمم علينا ... كل ما قد أوليتنا غفرانا\rكي نرى الفضل كله لك- يارب - ... فزدنا تفضلا وامتنانا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001897,"book_id":7934,"shamela_page_id":445,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":445,"body":"النسيان رحمة\rجعلت لنا النسيان- يارب- رحمة ... فلولا يد النسيان حطمنا اليأس\rلأنا نلاقي في الحياة نوائبا ... شدادا ولا عون لدينا ولا بأس\rعلى أن للنسيان تأثيره الذي ... يداوي ويأسو كالطبيب الذي يأسو\rوإنا لفي عصر تفاقم شره ... ويوشك يوما أن يفيض به الكأس\rبه قد أصيب الرأس لا الجسم بالأذى ... وماذا يفيد الجسم إن مرض الرأس؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001898,"book_id":7934,"shamela_page_id":446,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":446,"body":"ضعف العقول\rيا لضعف العقول والأفهام ... ولأسرى الشكوك والأوهام\rأمل فوق ما نعيش ونبقى ... وحياة تمر كالأحلام!!\rنطمئن إلى الحياة ومحكوم ... على الكائنات بالإعدام\rأي عقل هذا الذي ليس يجدي ... أهله في مزلة الأقدام؟\rأي عقل هذا الذي أهله يحيون ... مسخدمين كالأنعام؟\rما حياه الذي يعيش بلا عقل ... ولا يستضيء بالإسلام؟\rإن من عاش دون عقل ودين ... لم يكن عاش عمره في سلام\rإنما عاش في شقاء وبؤس ... واضطراب وفتنة وخصام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001899,"book_id":7934,"shamela_page_id":447,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":447,"body":"في الناس ...\rفي الناس ذو عقل وتجربة ... فهو أخو نفع وتوجيه\rتحتاجه الأمة في عسرها ... يخرجها من ظلمة التيه\rوفيهم من لم يكن عنده ... علم ولا رأي يزكيه\rفهو على أمته عالة ... يضعفها الضعف الذي فيه\rوفيهم ذو ثروة همه ... أن يبني المجد ويحميه\rيجعل من ثروته سلما ... يرقى به نحو أمانيه\rوفيهم ذو سلطة عادل ... في شعبه يحمي معاليه\rوفيهم ذو جرأة ناصح ... نيل الأماني في مباديه\rوفيهم ذو أدب شاعر ... يذكر الشعب بماضيه\rوفيهم الداعي إلى دينه ... تنشر الأضواء من فيه\rفاحرصن على أن لا تني باذلا ... ما ينشر الضوء ويبقيه\rلا خير في من لا رصيد له ... في الخير كل بين أهليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001900,"book_id":7934,"shamela_page_id":448,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":448,"body":"أتغضب؟\rأتغضب؟ يا للعجب ... وماذا يفيد الغضب؟\rكأن الذي قد جرى ... بلا حكمة أو سبب\rألا فانس ما قد جرى ... وخذ في الذي قد وجب\rكن ثابتا حازما ... لتحظى بنيل الأرب\rولا تك عبدا الهوى ... فتحرم أغلى النسب\rلأنك عبد الإله ... العظيم الرفيع الحسب\rوهل نسب مثله؟ ... يحصله من طلب؟\rأتغضب؟ كم غاضب ... جفاه الذي قد أحب\rوكم غاضب لم ينل ... من السعي غيرالتعب\rولو لم يطع حمقه ... لما فاته ما طلب\rأتغضب مما عرى؟ ... ومن ذا الذي لم يصب؟\rوهل لك من حيلة ... تقيك الأذى والعطب؟\rوليس الذي قد جرى ... بمنجيك منه الهرب\rوهل أنت ملك لربك ... أم أنت ملك الغضب؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001901,"book_id":7934,"shamela_page_id":449,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":449,"body":"تكبرت!\rتكبرت هل فكرت فيم تكبرت ... أأنت جدير بالذي فيه فكرتا؟؟\rألم تدر أن الكبر لله وحده؟ ... وأنت ضعيف الحول كيف تجبرتا؟\rومن أي شيء قد خلقت؟ ألم تكن ... خلقت من الماء المهين وصورتا؟\rأتكذب؟ إن الكبر أعظم كذبة ... لأنك قد أشركت حين تكبرتا\rوكيف رضيت الشرك وهو كبيرة؟ ... كيف ضللت النهج كيف تحيرتا؟؟\rوأعطيت عقلا كيف عطلت نفعه؟ ... وأعطيت تدبيرا فهلا تدبرتا؟\rألا فتواضع واترك الكبر إنه ... لربك لو فكرت شيئا وقدرتا\r\rيا مرائي\rيا مرائي لم يأت شيئا من الأشياء ... إلا بدافع من رياء\rلم يكن مخلصا بقول ولا فعل ... فلم ينتفع بفضل الذكاء\rإذا غدا؟ سعيه كرماد ... بعثرته الرياح عبر الفضاء\rنسي الخالق الذي كان سواه ... ووفاه حظه في العطاء\rشغلته أطماعه عن سواه ... وهواه عن سائر الأهواء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001902,"book_id":7934,"shamela_page_id":450,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":450,"body":"وإذا ما تشابهت هذه الأخلاق ... كان الرياء كالكبرياء\rيتعالى كلاهما يبتغي الشهرة ... بين الرياء والخيلاء\rخلقان تباريا في اقتناص المجد ... دون جدارة أو حياء\rلا تكلني-ربي- لنفسي، فنفسي ... عذبتني بكثرة الأسواء\rواحمني من شرور كل مراء ... يتزيى بأخدع الأزياء\r\rالحسود!\rليس أغبى من الحسود ولا ... أضعف عقلا ولا أقل حياء\rهو لا يستحي من الله إذ لم ... يرض منه لخلقه إعطاء\rإنه باعتراضه يتحدى الله ... لم يخش سخطه والجزاء\rوالبخيل أقل شرا وإن كانا ... جميعا لم يحسنا وأساءا\rغير أن الحسود شح بما لم ... يك يحويه خسة رعناء\rوأحق الجميع بالفضل من يؤثر ... بالفضل كالغمام سخاء\rوتراه لا يقرب السوء مهما ... فسد الناس عزة وإباء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001903,"book_id":7934,"shamela_page_id":451,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":451,"body":"الإسراف\rيسرف الناس في الكلام ولا ... يدرون أن الكلام جسر الخصام\rمثلما يسرفون في النوم والنوم ... عدو الحياة صنو الحمام\rوكما يسرفون في اللهو والمزخ ... وفي الحب والعداء العقام\rذاك داء الإسراف في كل شيء ... وهو داء قد عم بين الأنام\rغير أنا من أكثر الناس إسرافا ... خلافا لمنهج الإسلام\r\rالبخل والجبن\rالبخل والجبن لا أرضاهما أبدا ... لمؤمن فهما في اللؤم صنوان\rوالمؤمنون أجل الخلق شيمتهم ... أن يهجروا شر ما يعزى لإنسان\rفالبخل يمنع فعل الخير صاحبه ... والجبن يمنع قول الحق سيان\rخلقان شرهما لم يحكمه خلق ... ولم يضارعهما في اللؤم خلقان\rوالناس همهم بخل وجبن فلم ... يعنوا بحق ولم يسعوا لإحسان\rإلا القليل، وهل يغني القليل إذا ... ما قد وجدنا لتعمير وبنيان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001904,"book_id":7934,"shamela_page_id":452,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":452,"body":"الأنانية والحرص\rأنانية الأنسان أضل شقائه ... وشدة حرص المرء أصل بلائه\rمن الحرص يأتي كل داء ومن يكن ... حريصا فما من مطمع في شفائه\rمتى ما يرى ما لا تمنى امتلاكه ... وشمر يسعى جاهدا لاحتوائه\rوما حسد الإنسان إلا لحرصه ... ولا شح إلا خاضعا لندائه\rولا قتل النفس الحرام سوى به ... كما مات قابيل قتيلا بدائه\rوما سرقت كف ولا خان خائن ... ولا نشبت حرب سوى بحدائه\rومن جنة الفردوس اهبط آدم ... بحرص منه قد ذاق طعم شقائه\rفلا داء مثل الحرص صير نجمنا ... برغم السنا لا نهتدي بضيائه\rفيا رب إن الحرص قد شل خطونا ... إليك فخلص خطونا من رشائه\rدعوناك- ربي- فاستجب لدعائنا ... فلا رأي للمضطر غير دعائه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001905,"book_id":7934,"shamela_page_id":453,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":453,"body":"إهدار العقل\rشغف الناس بالحياة التي تفنى ... ولم تعنهم حياة الخلود\rوهو شيء مناقض لسمو العقل ... وهو محكم في الوجود\rكيف يحيا هذا التناقض أم كيف ... سنحيا في ظله المنكود\rكيف يختار عاقل ظلمة الليل ... البهيم على الصباح الجديد\rهل يفوز الإنسان من غير حظ ... من ضياء بطيب عيش رغيد؟\rإنما العمل كالضياء الذي يهدي ... خطى الركب في ظلام البيد\rإنما العقل قائد كيف أضحى ... \"باتباع الأهواء\" شر مقود؟\rيا لبؤس الإنسان يحسب حرا ... وهو \"يحيا مكبلا بالقيود!\rيا أخا العقل إن تسر بهدى العقل ... تجد ما تريد غير بعيد!\rوإذا لم يقدك عقلك لم تبلغ ... مناك وعشت عيش الطريد\rليس كالعقل نعمة- لا تكن أبله- ... يا خير كائن في الوجود\rواستشر عقلك الذي هو مصباحك ... في ظلمة الليالي السود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001906,"book_id":7934,"shamela_page_id":454,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":454,"body":"ثقل النصح على الناس\rلا يبغض الناس شيئا مثل نصحهم ... والنصح أعظم ما يهدى إلى الناس\rوليس يبغض ما فيه سعادته ... إلا امرؤ غير ذي عقل وإحساس\rيا ناصح الناس إن الناس أكثرهم ... أعداء من نصحوا فاصبر على الباس\rكم ناصح رام إنهاضا لأمته ... لم يجز إلا بإخماد لأنفاس\rومن غدا الغش للأوطان ديدنه ... نجا وأصبح محمولا على الراس\rوإنما الدين نصح مثمر أدبا ... من صدق حب وإيثار وإيناس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001907,"book_id":7934,"shamela_page_id":455,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":455,"body":"الفكر كنز\rأعطيت كنزا فلم تقدر مزاياه ... وليس كالفكر في أسنى هداياه\rوأنت بالفكر مخلوق له خطر ... يسمو على كل مخلوق بدنياه\rعلى روائعه شيدت حضارتنا ... والفن من نبعه قامت زواياه\rفي السلم والحرب لم تنضب موارده ... منذ القديم ولم تنفد عطاياه\rلكنما الفكر لم يستغن عن مدد ... من السماء ليهديه ويرعاه\rلأن للفكر طغيانا سيحمله ... يوما على هدم ما شادته يمناه\rلا بد للفكر من دين يذكره ... بالله- إن رام غيرالخير- يخشاه\rوليس يصلح من قد صيغ من حمإ ... سوى ضميرعن الفحشاء ينهاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001908,"book_id":7934,"shamela_page_id":456,"part":"2","page_num":137,"sequence_num":456,"body":"حسن الخلق\rأبيت على هم وأصبح في هم ... فمن هو أولى منك يا دهر بالذم؟\rوكل بلاء أصله الظلم في الورى ... ومن ذا الذي في الناس ينجو من الظلم؟\rفكم من صديق غرني بابتسامه ... وما هو إلا الشهد يمزج بالسم\rوما قيمة الدنيا بغير صداقة ... تخفف ما نلقى من الهم والغم\rوليس كحسن الخلق كنز ومن يعش ... على حسن خلق ليس يخشى من العدم\rومنذ أضعنا خلقنا ضاع سلمنا ... فليس لنا في حربنا اليوم من سلم\rوليس كمثل الظلم للحرب معلنا ... وليس يعيد السلم كالصفح والحلم\r\rالصبر!\rثبت الله أرضنا بالجبال ... وقلوب الرجال بالاحتمال\rقوة الصبر أشبهت قوة الطود ... بدنيا الهموم والأوجال\rتتحدى الإنسان في هذه الدنيا ... ضروب الأسى كسود الليالي\rفيلاقي جيوشها بتحد ... صامد دونه صمود الجبال\rفإذا مات فالمصاب جليل ... وإذا عاش عاش للأهوال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001909,"book_id":7934,"shamela_page_id":457,"part":"2","page_num":138,"sequence_num":457,"body":"عاش كي يشهد الأحبة صرعى ... في ذهول وحيرة وخبال\rيا لهذا الإنسان ماذا يلاقي ... من بلاء لا ينتهي ووبال\rفكأن الإنسان جاء ليشقى ... ثم يفنى ويختفي كالخيال\r\rالصدق\rبلغني أنني ذكرت عند بعض الاصد قاء في جملة أسماء فقال: \"هو أصدقهم، ومن أجل ذلك فهو سيتعب كثيرا\" فقلت:\rيكلفني صدقي متاعب جمة ... فأحملها حرصا على ميزة الصدق\rلأني رأيت الصدق قل وجوده ... لدى الناس حتى صار كالغل في العنق\rوهل ثم خلق مثله فأريده ... شعارا به أسمو لدى الله والخلق؟\rولو عم هذا الخلق في الناس لانبروا ... إلى الخير، كل يبتغي قصب السبق\rوقد كان خير الخلق في الصدق قدوة ... لذلك يدعى \"الصادق\" الصادق الخلق\rولو أن خلق الصدق يلبس صورة ... تميزه كانت له صورة الحق\rوفائدة الصدق الجميل عظيمة ... تضارعه في النفع فائدة الودق\rفكن صادقا مهما لقيت من الأذى ... ولو أن خلق الصدق قادك للشنق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001910,"book_id":7934,"shamela_page_id":458,"part":"2","page_num":139,"sequence_num":458,"body":"الصدق والنفاق\rقيل لي: إن صدقك في مجتمع خسر- في جملة ما خسر- مزية الصدق سيتعبك جدا، فنطمت الأبيات التالية:\rنعم: إن صدقي سوف يتعبني جدا ... ولكن بغير الصدق لا أبتني المجدا\rفإني بغير الصدق أخلف موعدي ... وإني بغير الصدق لا أحفظ العهدا\rوأزداد مقتا من قريبي وصاحبي ... ومن خالقي سخطا وعن غايتي بعدا\rأيطلب مني أن كون منافقا ... وأصبح كذابا وأغدو مرتدا؟\rلماذا؟ أأختار الضلال على الهدى؟ ... لأربح دينارا به أخسر الحمدا\rوما كنت أرجو الحمد للحمد ذاته ... ولكن لأن الصدق يمنحني الجدا\rبل الجد هو الصدق في الأمر كله ... فمن يتحر الصدق يبلغ به القصدا\rوأكثر أخلاق الرجال حبائل ... لصيد رخيص لا يكلفهم جهدا\rوما كنت أرضى أن أبيع كرامتي ... مقابل شيء يجلب المقت والحقدا\rسأبقى- ولو لم يصدق الناس- صادقا ... وإن لم أنل منهم ثناء ولا ودا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001911,"book_id":7934,"shamela_page_id":459,"part":"2","page_num":140,"sequence_num":459,"body":"في غيبة الصدق\rفي غيبة الصدق ضاع الجد والشرف ... إذ ضيع الخلف ما قد شيد السلف\rكانت منازلنا في المجد شامخة ... ونحن في وحدة والشمل مؤتلف\rالشرع قائدنا والخلق رائدنا ... والخلف منصرم والهم منصرف\rكل لكل أخ يرعى مودته ... ولم يصب مجدنا هدم ولا تلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001912,"book_id":7934,"shamela_page_id":460,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":460,"body":"حياة بلا دين\rحياة بلا دين حياة حقيرة ... تصرفها الأهواء والشهوات\rكما كان أهل الجاهلية في عمى ... وجهل به قد عمت الظلمات\rوهل نحن من بعد اطراح لديننا ... سوى صور ليست بهن حياة؟\rوأي حياة للذي لم يكن له ... نظام حياة؟ إنها لممات!!\rوإنا نعيش اليوم في جاهلية ... مثقفة عمت بها النكبات\rتجادل في مكر لتأييد باطل ... ودحض لحق أكدته ثقات\rفهل عقل هذا العصر يولد كافرا ... يحارب من للحائرين هداة؟\rويمعن في وضع العراقيل ضدهم ... ولكن، لتشريع الإله حماة\rفيا معرضا عن نهج ربك جاهلا ... متى تنجلي عن عقلك الغمرات؟\rإذا لم تعد قبل الفوات إلى الهدى ... فقد عشت عمرا كله هفوات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001913,"book_id":7934,"shamela_page_id":461,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":461,"body":"الدين النصيحة\rعلام يغش الناس بعضهم بعضا ... وقد جعل الله تناصحهم فرضا\rبل الدين هوالنصح إذ ليس مثله ... يصح دواء للأصحاء والمرضى\rإذا لم يكن نصح محا الغش كل ما ... بنى الله لم يترك سماء ولا أرضا\rومن عجب أن يبغض الناس نصحهم ... أنانية لم تحفظ الدين والعرضا\rفيا رب أيقظ في النفوس رشادها ... ليرضى الألى أوجدتهم بالذي ترضى\r\rالتقوى\rساء ذوقي وساء رأيي لما ... ساء فعلي فلم يعد لي وزن\rأي أضعت نفسي بسوء سلوكي ... فليطل بالذي أساء الحزن\rإن هذ الحياة- والله- بحر ... والسلوك الحميد فيها السفن\rوالسلوك الحميد غرسة إيمان ... فحيث الإيمان حيث الأمن\rوالسبيل لكل خير هو التقوى ... فغير التقوى ضياع وغبن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001914,"book_id":7934,"shamela_page_id":462,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":462,"body":"وصية\rسرب من الطالبات ... يدعو لخير الفتاة\rقد جاء طلب ... مني وصية للبنات\rيقول لي في حياء ... وحيطة وأناة\rنرجوك تقديم نصح ... لنا ومنح وصاة\rفقلت: كن مثالا ... للنسوة الصالحات\rوابقين رغم العوادي ... على المدى مسلمات\rفليس في الناس خلق ... يفوق خلق الثبات\rبدونه لا يذوق ... الإنسان طعم الحياة\rولا يتم بناء ... للمجد والمكرمات\rوبالتذبذب ضاعت ... جهود أقوى البناة\rفإن وعيتن نصحي ... تكن خير البنات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001915,"book_id":7934,"shamela_page_id":463,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":463,"body":"حياة ودنيا!\rحياة تمر مرور السحاب ... وميل إلى الغي لا ينتهي\rودنيا تغر غرور السراب ... وعمل أسير بما يشتهي\r...\rوحرص يطول ولا يقصر ... وعمر يسير ولا يرجع\rوموت يطوف ولا يفتر ... وجهد يضير ولا ينفع\r...\rومن ملك المال لا ينفق ... ومن خلق الخلق لا يعبد\rومن ولي الأمر لا يشفق ... ومن وهب الرزق لا يحمد\r...\rومن يدع للخير يلق الهوان ... وفوضى تعيش بغير حدود\rومن يدع للشر يعطى الأمإن ... ودعوى نظام بغير وجود\r...\rأهذ حياة- ترى- أم منون؟ ... فيا رب عفوك عما أقول\rوهل نحن في سكرة أم جنون؟ ... فإنا نعيش بغير عقول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001916,"book_id":7934,"shamela_page_id":464,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":464,"body":"دنيا النفاق\rأ\"رضوان\"١ ما دنيا النفاق لنا مأوى ... فهل في غد نأوي إلى جنة المأوى\rلقينا بها ما ساءنا وأمضنا ... فهل نحن نلقى في غد كل مال نهوى\rأرضوان فلنلجأ إلى الله ولنقل: ... ألا فاحمنا يا كاشف الضر والبلوى\rدعوناك فارحم ضعفنا وتولنا ... ولا تخزنا يا عالم السر والنجوى\rوخلص دعاة الحق من قبضة العدا ... وقد خطونا ونهج بنا منهج التقوى\r\rتفاوت\rأترضى بأني لا أمر بفيكا ... وأني قد أفنيت عمري فيكا؟\rومالي فكر في سواك وليس لي ... بقلبي فراغ يقتضيه شريكا\rوإني على التوحيد في الحب لم أزل ... وإني من المكروه عشت أقيكا\rفعاملتني عكس الذي قد عملته ... ولم أك لو فكرت غير أخيكا\rسأبقى- وإن لم تبق- للود حافظا ... وأرعى حقوقا للهوى وأفيكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001917,"book_id":7934,"shamela_page_id":465,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":465,"body":"ضيعة الآمال\rسلبني اللصوص كيس نقودي الذي كان يحتوي مبلغا ضخما، فرج رجاء -ابني الوحيد- رجة عنيفة، فأنشأت هذه الأبيات:\r\"أرجاء\" ضاعت من يدي كل آمالي ... فلست أبالي بالذي ضاع من مالي\rوأعظم ما ضيعت صحبي ومن يعش ... بغير صحاب لم يعش ناعم البال\rوهل ذاق طعم العيش من عاش وحده ... بعيدا عن الأصحاب في المهمه الخالي؟\rعلى أننى وإن خان صحبي لم أخن ... صحابي وإن يسلوا فما أنا بالسالي\rوتسمية الأنسان تشعر أنها ... لتحقيق معنى الأنس بالصحب والآل\r\"أرجاء\" إن المال ليس بنافع ... إذا كان في أيدي شحاح وجهال\r\"أرجاء\" ليس المال إلا وسيلة ... لتشييد أمجاد وتحقيق آمال\rولكن هذا المال قد صار آفة ... لتدمير أوطان وتمزيق أوصال\rفلا كانت الأموال إن لم تكن ... سوى قيود بأعناق الرجال وأغلال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001918,"book_id":7934,"shamela_page_id":466,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":466,"body":"معيار\rمرضت فصح ود الناس عندي ... وكنت أظن ودهم نفاقا\rوأضحى ملتقى صحبي سريرى ... وأضحى الاختلاف لنا اتفاقا\rفزاد بعلتي للناس ودي ... وقلبي زاد بالحب ائتلاقا\rوإيماني تضاعف بامتحاني ... وسوق معارفي زادت نفاقا\rكأن القلب من تبر فيصفو ... ويشرق كلما زاد احتراقا\r\rهل لهذا البلاء حد؟\r\"أرضوان\" هل هذا البلاء له حد؟ ... فما زال يقوى كالحريق ويمتد\rإذا قلت: حان السلم، فالسلم لم يحن ... وإن قلت: زال الكرب، فالكرب يشتد\rوقد كان لي صبر أفيء لظله ... فلم يبق لي صبر ولم يبق لي جهد\rكم لي من الإخوان من كان عهده ... وثيقا فأمسى وهو ليس له عهد\rولكنني أبقيت لي منهم أخا ... وإن لم يدم من واحد لهم ود\r\"ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدوا له ما من صداقته بد\"!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001919,"book_id":7934,"shamela_page_id":467,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":467,"body":"الأصنام!\rلا تظنوا عهد العبادة للأصنام ... ولى فلم تعذ أصنام\rإنما قد تطورت فإذا أصنامنا ... اليوم مرأة وغلام\rوإذا المال صار يعبد ... والناس ركع من حوله وقيام\rوكذاك الوظيف والمنصب العالي ... وجاه يهفو إليه الأنام\rبعدما عاش أكثر الناس ... والأصنام فيهم حجارة ورجام\rأيعيش الإنسان عبدا لأصنام ... فأين العقول والأفهام؟\rأنعم الله بالعقول على الناس ... فنعم الإفضال والإنعام\rوحباهم من وحيه ما ينمي ... فيهم العقل وهو شرع يقام\rفاستهانوا بالعقل والشرع لم ... ينفعهم العقل لا ولا الإسلام\rرب إن الهدى هداك فلولاك ... ضاع الهدى وضل الأنام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001920,"book_id":7934,"shamela_page_id":468,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":468,"body":"بين المنى والمنايا\rالمنايا تحول دون الأماني ... يا لدنيا ليست بدار أمان\rبينما نحن في لذيذ من العيش ... وفي غفلة من الحدثان\rإذ بنا نفقد العزيز علينا ... فنعاني من حزننا ما نعاني\rليس من موتنا مفر ولو عشنا ... طويلا فالكل لا بد فان\rألف عام قد عاش نوح ولكن ... مات فالموت غاية الإنسان\rوعسى أن يكون في الموت والخوف ... من الموت يقظة الوسنان\rغير أن الإنسان في غفلة لم ... يصح منها يعيش كالسكران\rوالغريب في الأمر غفلة من سوف ... يموت كغفلة الحيوان\rولضعف الإيمان آثاره فيما ... شكونا من فتنة الشيطان\rوقوي الإيمان ليس عليه ... من شرور الشيطان من سلطان\rياقوي الإيمان لا تخش من شيء ... إذا ما اعتصمت بالإيمان\rوألذ الأشياء في هذه الدنيا ... جميعا قراءة القرآن!!\rوألذ اللذات دنيا وأخرى ... ما وعدنا من رؤية الديان\rفلنعش عمرنا مطيعين لله ... بصدق في السر والإعلان\rولنواظب على التلاوة للقرآن ... نحظ بالعفو والغفران\rونفز بأعز ما يطلب المؤمن ... من ربه بخير مكان\rبشهود للحق في حضرة القدس ... أجل مراتب الإحسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001921,"book_id":7934,"shamela_page_id":469,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":469,"body":"صحتي ثروتي\rصحتي ثروتي التي عشت ... لا أذكر فأصبحت بالأدواء\rفذكرت الذي نسيت من ... الصحة فالداء نافع كالدواء\rمن يعش غير ذاكر نعمة ... تعد يرم بفادح الأرزاء\rليعود إلى الذي وهب الصحة ... بالشكر دائما والثتاء\rيا أخا النعمة التي لم تكن ... لها نعمة بلا استثناء\rنعمة الصحة التي إن عدمناها ... نعش رهن شقوة وعناء\rاغتنم ما وهبت تظفر بما ترجوه ... من صحة وطول بقاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001922,"book_id":7934,"shamela_page_id":470,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":470,"body":"إن أردت\rإن أردت الربيع تلقاه في ... كل زمان وفي جميع الفصول\rلا ربيعا يأتي زمانا ويمضي ... مثل ضيف أو مثل طيف جميل\rفتلفت صوب الكتاب فما ... فيه من الحسن ما له من مثيل\rوربيع الكتاب أبقى على الدهر ... - إذا قيس- من ربيع الحقول\rليس يعرو روض الكتاب ذبول ... ورياض الربيع رهن الذبول\rهو دنيا الجمال والسحر فيه ... لجميع المنى طريق الوصول\rوإذا ما أردت علما ففي ... المصحف أصل المعقول والمنقول\rوإذا اشتقت أن ترى قدرة الله ... فانظر صورة الكون تحظ بالمأمول\rإنما الكون آية الله خططتها ... يداه، عليه سحانه أقوى دليل\rبل أرى الكون شاهدا على من أبدع ... الكون لينفي به ارتياب العقول\rوإذا ما أردت خلا وفيا ... ليس في صدق وده بدخيل\rثابتا لا يحول فاستغن عن ... مال لديه تفز بكل قبول\rوإذا ما أردت عرضا ... من الذم سليما فلذ بصمت طويل\rوإذا ما أردت عيشا حميدا ... مستقرا فلتعتصم بالخمول\rوإذا الحق ناله عسف جبار ... فكن مثل صارم مسلول\rوكذا السيف يلزم الغمد في ... السلم وينضى في كل خطب مهول\rلحقوق مهضومة ولعرض ... مستباح ومبدإ مغلول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001923,"book_id":7934,"shamela_page_id":471,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":471,"body":"أيها الإنسان\rأيها الإنسان ما أعجب أمرك ... كيف لا تعرف عند الله قدرك؟\rلم تزل في غفلة فاضحة؛ غفلة ... الطفل الذي لم يك أدرك\rكيف لا تعرف ما أوتيحه ... من مزاياك التي تسكن صدرك؟\rأنت عن رب البرايا نائب ... كيف لا تذكر من يعلن ذكرك؟\rكيف تبقى عن سناه صابرا ... تعس الصبر الذي يشبه صبرك\rلو نصرت الله في أحكامه ... كنت قبل اليوم قد حققت نصرك\rأنت لو سرت على منهاجه كنت ... قد سدت الذي قد ساد عصرك\rكانت الدنيا ظلاما لا ترى ... أي نور قبل أن تبصر فجرك\rكيف خالفت التعاليم التي إن ... تخالفها تكن أظهرت كفرك؟\rوتبنيت التعاليم التي ... عشت في باطلها تنفق عمرك\rهي خسر كيف لا ترفضه ... كيف ترضى أيها المسلم خسرك؟\rعد إلى الله تنل رضوانه ... عد إليه قبل أن يهتك سترك\rعد إلى ربك يا نائبه ... إن من أغضبته يملك أمرك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001924,"book_id":7934,"shamela_page_id":472,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":472,"body":"طول العمر\rنؤمل طول العمر دون تبصر ... بآفات طول العمر في الجسم والعقل\rإذا لم يصح الجسم والعقل لم يكن ... بدودنهما للعمر إن طال من فضل\rوكيف يعيش ابن الثمانين حجة ... بجسم بلا ضعف وعقل بلا خبل؟\rولم يبق من أترابه أي صاحب ... يؤانسه في بيأة الظلم والجهل\rيعيش ضعيف الجسم والفكر والحجى ... ويحيا غريب الروح والصحب والأهل\r\rالمثل الأعلى\rلنا مثل أعلى فهلا اتبعناه ... فنلنا الذي كنا قديما طلبناه\rولكن تمردنا ولم نتبع سوى ... هوانا أفأردانا الهوى إذ أطعناه\rوكيف وقعنا في الضلال وعندنا ... دليل ولكن الدليل عصيناه؟\rومن ذا الذي يعصي الدليل سوى ... الذي أطاع على عدم هواه فأرداه\rفيا ربنا ارزقنا الهدى إنما الهدى ... هدية من سوى الورى وهو الله\rوإنك مولى من أردت صلاحه ... وقد خاب عبد لم تكن أنت مولاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001925,"book_id":7934,"shamela_page_id":473,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":473,"body":"يراعي\rليراعي مكانة لا يساميها ... لساني لأنها أبديه\rما يقول اللسان يفني وما خط ... اليراع حياته سرمديه\rوينوب عن اللسان إذا كان ... رسولا إلى الجهات القصيه\rويراعي هو اللسان الذي يبقى ... إذا أدكت حياتي المنيه\rوالحضارات كلها لم تكن ثبقى ... بدون اليراع منها بقيه\rولذا أقسم الإله به فاقتعد ... المجد والسجايا السنية\r\rالقلم\rلي لسانان فإن يصمت لسان ... نطق الثاني بإعجاز البيان\rقلم يبني الحضارات التي ... تتحدي بمبانيها الزمان\rقلم قد أقسم الله به ... أحرز الفضل على كل لسان\rقلم سوف أغذيه دمي ... فهو عن أسرار قلبي ترجمان\rيا إلهي لك حمدي كلما ... أفصح الإثنان عما في الجنان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001926,"book_id":7934,"shamela_page_id":474,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":474,"body":"ستنقشع السحب\rستنقشع السحب رغم العدى ... ويظهر بعد الضلال الهدى\rويندحر الظلم والظالمون ... ويذهب ما بيتوه سدى\rفإنا جنود الإله الألى ... بإصرارها تتحدى الردى\rونحن شرعنا دروب العلا ... ونحن ابتدعنا سبيل الفدى\rونحن الذين بنا يحتمى ... ونحن الذين بنا يفتدى\rوإن لشرع الإله الدوام ... وحكم الطغاه قصير المدى\rويجني الهداة مناهم ولا ... ينال المنى من بغى واعتدى\r\rستلين الأمور\rستلين الأمور بعد اشتداد ... وسيغشى طعم السرور فؤادي\rذاك طبع الحياة تكدر حينا ... ثم يأتي صفو الحياة العادي\rإذ عرفت الحياة بعد اختبار ... فإذا كل حاله لنفاد\rبينما أهلها بأحسن حال ... فاجأتهم بالسوء سود عواد\rوإذا بالسرور قد عاد حزنا ... وإذا النور عاد ليل سواد\rوإذن أنا لا أضيق بشيء ... هو فان في أقصر الآماد\rإنما ينبغي الرضى بقضاء الله ... فهو الهدى وعين الرشاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001927,"book_id":7934,"shamela_page_id":475,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":475,"body":"الجراد\rأقمنا كل سوق للفساد ... فهوجمنا بأسراب الجراد\rوإن من الجراد لشر جند ... يصيب ذوي الشرور من العباد\rوإنا كالجراد أذى وشرا ... كلانا قد أغار على البلاد\rإلهي لا تؤاخذنا فإنا ... لنبرأ من فساد ذوي الفساد\r\rجار وفار\rالجار والفار عاثا في منازلنا ... يا رب رحماك مط فأر ومن جار\rوالفرق بينهما في الشر متضح ... فالجار أعظم إضرارا من الفار\rالفار يأكل ما في الدار من سغب ... والجار يهدم ما يبنى من الدار\rورب جار قضيت العمر أطعمه ... مودتي خان أوطاني وأوطاري\rحياتنا قد خلت من كل ذي ثقة ... بعدا لها من حياة الخزي والعار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001928,"book_id":7934,"shamela_page_id":476,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":476,"body":"\"ياسين\" المسكين\rيا لطفل أضاعه والداه ... في طلاق لم يدركا عقباه\rلم يمت والده لكنه أمسى ... يتيما يجتر طعم أساه\rإن حنت أمه عليه فضمه ... لديها فقد أضاع أباه\rوإذا ما أبوه أمسكه لم ... يلق أما ما مثلها يرعاه\rفهو في الحالتين لم ينتج من ... يتم فيا لياسين ما أشقاه!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001929,"book_id":7934,"shamela_page_id":477,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":477,"body":"حجنا وحجاجنا\r\"في هذا العصر\"\rمما يلفت النظر بشكل واضح ومحير أن معظم حجاجنا يعودون بعد حجهم أشد إقبالا على الدنيا وأكثر تكالبا عليها بحيث لا يكادون يتصدقون على فقير أو يتورعون عن حرام مما أوحى إلي بهذه الأبيات:\rتحجون إلى البيت الحرام ... ولا تتورعون عن الحرام\rوهل للحج من معنى إذا لم ... نتب من بعده عن كل ذام؟\rوإن الحج تطهير خطير ... يدنسه القليل من الآثام\rوإن الذنب بعد التوب شر ... من الذنب الذي قبل الفطام\rوكل عبادة لم تحي قلبا ... أراها كالجهام من الغمام\rفيا حجاجنا انتفعوا بحج ... به يرقى إلى أسمى مقام\rولا تتهاونوا بفروض دين ... به أدركتم أقصى مرام\rوذوبوا في عبادتكم خشوعا ... تنالوا الأجر من رب الأنام\rوأكبر فرصة حج متاح ... فأولوا حجكم كل اهتمام!!\rفما فرضت مكررة لشخص ... وإن كانت تكرر كل عام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001930,"book_id":7934,"shamela_page_id":478,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":478,"body":"عودة الحجاج\rأحجاج بيت الله لا تنقضوا العهدا ... وإلا فلا ترجوا لزرعكم حصدا\rوإذا ما قصدتم أن تتوبوا بحجكم ... فبالله يا حجاج لا تفسدوا القصدا\rأتبنون قصرا ثم ترضون هدمه ... ومن ذا الذي يرضى لما قد بنى هدا؟\rإذا عدتم من حجكم فلتحافظوا ... على حجكم إن رمتم الخير والرشدا\rوكونوا مثال الجد والصدق تنجحوا ... وإلا فقد ضيعتم الأجر والجهدا\rكيف وقد أحرمتم وسعيتم ... وطفتم ولبيتم وجددتم العهدا\rألا إن لب الدين تهذيب خلقنا ... وإن كان سوء الخلق قد جاوز الحدا\rوإن كنتم أذنبتم قبل حجكم ... فدون اقتراف الذنب فلتجعلوا سدا\rودوموا على حمد الإله وشكره ... فإن الذي أوتيتم يوجب الحمدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001931,"book_id":7934,"shamela_page_id":479,"part":"2","page_num":160,"sequence_num":479,"body":"عجز الطب\rأعجز الطب كثزة الأدواء واختلاف الميول والأهواء\rفي زمان تقدم الطب فيه ... بكشوف على يد العلماء\rغير أن الأدواء زادت فلم ... تكف جهود الأساة والخبراء\rيحضر الناس كل يوم ضروبا ... من غذاء تربو على الإحصاء\rكيف يرجى لمالئ بطنه من ... كل هذا الطعام طعم الشفاء؟\rإن طعم الشفاء أطيب من كل ... طعام إذ فيه طعم الهناء\rغير أن الذي قضى العمر عبدا ... لهواه لم ينفع بالدواء\rوإذا قيل في الزمان الذي ... نحيا زمان تقدم وارتقاء\rلم نعارض في أننا قد تقدمنا، ... ولكن تقدما للوراء\rغير أنا نرجو السعادة والعصر ... الذي نحن فيه عصر الشقاء\rقد تبارت فيه المذاهب في حرب ... تسيل بها بحار الدماء\rورياح البغضاء دبت إلى البيت ... فصار الأبناء كالأعداء\rوالذي زاد في شقاوة هذا ... العصر ضعف اليفين والاهتداء\rمرض النفس جالب مرض الجسم ... وضعف اليقين أصل الداء\rفتدارك باللطف يارب نفسا ... لم تزل في شقاوة وبلاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001932,"book_id":7934,"shamela_page_id":480,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":480,"body":"اجتماع النقيضين\rنثور على الظلم إما ظلمنا ... ولا ننكر الظلم إما ظلمنا\rوكيف اجتماع النقيضين حتى ... قبلنا به وله قد حكمنا؟؟\rأنانية ما رأينا لها ... شبيها ولا مثلها قد علمنا\rوهل ننكر الظلم من غيرنا ... ونقبله إن يك الظلم منا؟\rولا شيء كالظلم يقضي على ... بناء المعالي الذي قد أقمنا\rولا سيما من قريب حميم ... نفر إليه إذا ما ظلمنا\rوهل يزرع الحقد بين القلوب ... كالظلم لو أننا قد فهمنا؟\rفبالظلم كم من شعوب أبدنا ... وبالظلم كم من صروح هدمنا\rفيا رب إنا سئمنا الحياة ... ولم لا؟ ومن شرها ما سلمنا؟\rسئمنا حياة بلا راحة ... وعفنا وجودا به قد سقمنا\rسقمنا بكون سقيم جديب ... مزايا الكمال به قد عدمنا\rعدمنا العدالة فيه فما ... بخير ولا بهدوء نعمنا\rقدمنا إليه صحاحا وصرنا ... مراضا، فيا ليتنا ما قدمنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001933,"book_id":7934,"shamela_page_id":481,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":481,"body":"ما هذا التلون؟\rعلام تروم منقصتي علاما؟ ... أحربا ما تحاول أم سلاما؟\rوماذا من محاربتى ستجني ... وكيف اخترت حربي والخصاما؟\rألم تك لي صديقا لا يسامى ... ومشغوفا بحبي مستهاما؟؟\rوكنت تزورني يوما فيوما ... تبادلني الولاء والاحتراما\rفكيف عدلت عن خلق التصافي ... كيف نقضت عهدي والذماما؟\rوما هذا التلون أي خلق ... به تغدو الحياة لنا حماما؟\r\rفرص الحياة\rعجبا لنا! فرص تتاح لنا! ... وتضاع منا دون فائدة لنا\rوأهمها هذ الحياة بطولها! ... وتمر مسرعة ولا تبقى لنا\rوأهم من هذ الحياة شبابنا ... هو زهرة العمر التي منحت لنا\rونضيعه جهلا ونحسب أننا ... نلنا به ما فيه تكريم لنا\rلله كم فرص أضعناها وكم ... غصص جرعناها معاقبة لنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001934,"book_id":7934,"shamela_page_id":482,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":482,"body":"وفي ظل البيت\rفي ظلال البيوت تأوي السعادة ... في سياج من التقى والعبادة\rقد أقام الإسلام بنيانها ... بالعدل والحب والحيا والزهاده\rوتولى تسييرها رجل يعرف ... فيها بقوة في الإراده\rغير أن البيوت صارت جحيما ... مذ تولى النساء فيها القيادة\rكيف والله خص من دفعوا المهر ... وزادت عقولهم بزياده؟\rوهي أن يمنحوا القيادة للبيت ... ويعطوا على الجميع السياده\rإن شعبا لم يرض لله حكما ... لهو شعب يسير نحو الإباده\r\rلست أخشى\rلست أخشى إلا الذي يملك ... الضر وفي يده حياتي وموتي\rولذا فإذا أمرت بما فيه رضى ... الله لست أخفض صوتي\rوإذا كان في يد الله رزقي ... فهو آت بلا ضياع وفوت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001935,"book_id":7934,"shamela_page_id":483,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":483,"body":"ليلة ليلاء\rيا ليلة رج فيها الرعد والتمعت ... فيها البروق وعم الذعر والفزع\rفي كل ثانية للرعد دمدمة ... وللبروق التماع ليس ينقطع\rمتى نرى فيك ضوء الصبح فهو ... لنا أنس فلسنا بنوم فيك ننتفع\rلا شيء كالأمن لكنا نعيش بلا ... أمن وليس لنا في نيله طمع\rإذ ليس في هذه الدنيا سعادتنا ... لكن نغر بدنيانا وننخدع\r\rعام مضى وأتى عام\rعام مضى وأتى عام ونحن على ... ما يسخط الله من قول ومن عمل\rأما لنا عبرة فيما مضى فإذا ... كنا زللنا فلا نمضي مع الزلل\rوإن نكن قد فعلنا ما يليق بنا ... فنحن نمضي كما كنا على عجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001936,"book_id":7934,"shamela_page_id":484,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":484,"body":"عتبت على نفسي\rعتبت على نفسي وإن لم يفد عتبي ... لتوريطها إياي في حمأة الذنب\rوثقت بها من غير علم بشرها ... ولم أدر أن الشر مسكنه قلبي\rففالت: أليس الذنب دنبك والذي ... يطيع هواه ليس ينجو من الكرب\rأطعت الهوى والعقل أولى بطاعة ... ومن لم يقده العقل ضل عن الركب\rففلت لها: أنت الهوى وأنا الذي ... أطعتك مخدوعا فحدت عن الدرب\rولكن مرد الأمر لله وحده ... ييسر ما نلقى من المأزق الصعب\rفما زال يهدينا سوي سبيله ... وما زال يحبونا المزيد من القرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001937,"book_id":7934,"shamela_page_id":485,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":485,"body":"الشيطان!\rألا أيها الشيطان لا شر أعدائي ... ولا طالبا ضري وجالب أدوائي\rويا ساهرا ليل الشتاء بطوله ... وقد نام حتى الليل والكوكب النائي\rونامت جموع الطير في وكناتها ... كما نام حتى الحوت في لجج الماء\rوأنت تقضي الليل لم تطعم الكرى ... كأنك ذو داء ولست بذي داء\rتفكر فيما يجلب الشر للورى ... وتبحث في شيء ترى فيه إيذائي\rألا بئسما تختاره من وظيفة ... أتسعد بالشيء الذي فيه إشقائي؟\rجعلت شقاء الناس دأبا وعادة ... وأول من أشقيت أول آبائي\rإذا كنت أشقيت العباد جميعهم ... فإنك أشقى الخلق عند الألباء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001938,"book_id":7934,"shamela_page_id":486,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":486,"body":"يا دنيا\rعرفتك اليوم يا دنيا التفاهات ... يا مرتعا للمخازي والسخافات\rيا دار غم لأحرار الرجال ويا ... مثوى شقاء لأرباب المروآت\rيا بؤرة للأسى والحزن يا شركا ... فيه الحتوف لآمال وغايات\rيا مومسا لم تزل تغري بفتنتها ... صرعى هواها ومهدا للغوايات\rلم يخل فيك كرام الناس من عنت ... هجرتك اليوم يا دنيا المعاناة!!\rلو لم يكن فيك غير الموت يصرعنا ... لكنت أجمع دار للشقاوات\rكم من رضيع بصدر الأم عاجله ... حمامه بين غصات وأنات\rومن كعاب كبدر التم طلعتها ... في ليلة العرس زفت للمنيات\rومن مريض يكاد السقم يسلمه ... إلى الردى بين ساعات وساعات\rومن سجين بلا ذنب ولا سبب ... يقضي الحياة دفينا في دجنات\rأما الوفاء وأما الصدق فاحتجبا ... وشاع غدر وزيف في الصداقات\rولا وجود لإيثار ولا كرم ... ولا إخاء يرجى في الملمات\rولا ضمير ولا دين ولا خلق ... عرفتك اليوم يا دنيا التفاهات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001939,"book_id":7934,"shamela_page_id":487,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":487,"body":"\"دار الحديث\" بتلمسان\rهنا روح بان تطوف بنا ... بنى للعلا فأجاد البنا\rهنا صوت داع يهيب بنا ... من الخلد يدعو لوحدتنا\rهنا عالم طالما حثنا على كل ما فيه عزتنا\rلقد شاد دارا لأمته ... بها كم قطفنا ثمار المنى\rلقد شاد \"دار الحديث\" التي ... نتيه بها وتتيه بنا\rوهل في بناة العلا ماجد ... كمثل \"البشير\" بأمتنا؟\rوأهل \"تلمسان\" من مثلهم ... يشيد العلا ويجيد البنا؟\rفكانوا له خير عون على ... مشاريعه الطيبات الجنى\rولم أر كالعلم أس بناء ... ونهج كمال ونبع سنا\rولا \"كالجزائر\" أرض جهاد ... ترى كل صعب به هينا\rفيا أمة قدوة في العلا ... وعنوان مكرمة تقتنى\rليهنك \"دار الحديث\" التي تمد شباب الحمى بالمنى\rمضى نصف قرن عليها ولم ... تزل آية تتحدى الفنا\rفمن رام يبني صروح العلا ... لأمته فليجئ ها هنا\rفأرض تلمسان أرض العلا ... و\"دار الحديث\" منار السنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001940,"book_id":7934,"shamela_page_id":488,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":488,"body":"ذكرى دار الحديث\rالحياة تبنى وتهدم والمجد ... لبان لا هادم للبناء\r\"والبشير\" بنى فأعلا ولم يهدم ... سرو الجهل فهو أخبث داء\rوإذا لم تصدق القول فانظر ... لبناء مطاول للسماء!!!\rإن دار الحديث أقوى دليل ... يتحدى معاول الأعداء\rليس كالعلم في الحياة بناء ... ليس تفنيه عاديات الفناء\rوالحديث خير العلوم مع القرآن ... فليخرسن كل ادعاء\rأمتي أمة المكارم لا أمة ... رقص مستفحش وغناء\rيا بلادي يا منبت العز والفخر ... مثوى الأجداد والآباء\rوعرين الأسود مذ وطئت ... أرضك جند الصحابة البسلاء\rجددي عهدك الذي أخرج ... الدنيا من الظلمات للأضواء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001941,"book_id":7934,"shamela_page_id":489,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":489,"body":"بين وحشة المرض\rوأنس الكتاب\rأرأيتم ذاك النشاط العجيبا ... صار ذاك النشاط مني دبيبا\rقد عراني داء المفاصل حتى ... صرت في منزلي أعيش غريبا\rليس لي مؤنس سوى صحبة الكتب ... وأعظم بها صديقا حبيبا\rفإذا لم تجد صديقا ففي الكتب ... تجد ذلك الصديق الأديبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001942,"book_id":7934,"shamela_page_id":490,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":490,"body":"شعري!\rشعري يدون ما يجول بخاطري ... ويسجل المكنون من أفكاري!!\rويمدني بالسحر من آياته ... والسحر ضمن عرائس الأشعار\rويكون أنسي حين تعظم كربتي ... ببياض ليلي واسوداد نهاري\rوله أعبر عن محبة خالقي ... وأداء شكري للعظيم الباري\rوأحرض المتخلفين ليلحقوا ... بالركب: ركب كتائب الأحرار\rوأجاهد المتقاتلين لصالح ... المتربصين بنا من الأشرار\rوأبث في الجبناء روح حماسة ... لتزول خشيتهم من الأخطار\rهذا هو الشعر الذي ندعو له ... لا شعر كل مخنث ثرثار!!!\rلم يبق للأدب المخنث موضع ... إذ هو داء شبابنا المنهار\rالعصر عصر الأقوياء فمن يكن ... فيه ضعيفا يلق كل بوار!!\rما الشعر إلا دعوة بناءة ... تبني العلا وتشيد كل فخار\rالشعر من وحي الذي أوحى الشرائع ... والكتاب لرسله الأبرار\rمن لم يكن للوحي أهلا لم يكن ... أهلا لوحي روائع الأشعار\rفليسكت المتخنتون فإنهم ... لا يصلحون لخوض أي غمار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001943,"book_id":7934,"shamela_page_id":491,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":491,"body":"مكتبتي صديقتي\rأمكتبتي ما أنت إلا صديقتي ... وفيت وخان الصحب صفو مودتي\rوجدت صديق اليوم ليس بنافع ... وجودك أغناني بأعظم ثروة\rولا مال مثل العلم فالعلم خالد ... وليس بقاء المال إلا لمدة\rوهل كرياض العلم روض أزاهر ... أزاهره تبقى ليوم وليلة؟\rولكن زهر العلم ليس بذابل ... يحييك مهما جئته بابتسامة\rعجبت لمن يخلي من الكتب بيته ... ويملأه من كل تبر وفضة\rوهل ذهب كالعلم ينفع أهله ... بدنيا ويحظى في الحساب بجنة؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001944,"book_id":7934,"shamela_page_id":492,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":492,"body":"مكتبتي المبعثرة\rيا كنوزا مبغثره ... وهي للعرب مفخرة\rيا تراثا من الحجى ... والعقول المفكره!\rيا ورودا جميلة ... يا بساتين مثمره\rيا نفوسا نبيلة ... يا عيونا معبره\rفيك من كل ماسة ... فيك من كل جوهره\rقد تصدت لك ابنة ... كسنا الصبح خيره ١\rفأزاحت عنك الغبار ... فأصبحت مسفره\rوغدوت وضيئة ... الوجه كالشمس نيره\rوبدوت كروضة تبهج ... النفس مزهره\rعشت يا زينة المكاتب ... بالخير ممطره!\rواحة ظلها ظليل ... بصحراء مقفره\rإن بيتا بلا كتاب ... لشبيه بمقبره!","footnotes":"١ - ابنتي وكاتبتي عائشة التي تقوم دائما بتنطيف المكتبة وتنسيقها وتنظيم كتبها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001945,"book_id":7934,"shamela_page_id":493,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":493,"body":"داري!\rداري التي انفتحت على المسجد ... كنت وإياها على موعد\rمشرقها المسجد فهي على نور ... فمن ينزل بها يهتد\rومن يعش فيها ففي مأمن ... من مجرم باغ ومن معتد\rبوأني الله بها معبدا ... يا حبذا المسجد من معبد\rوليس لي جار سوى بيته ... أو الإمام الناصح المرشد\rيحقها روض وتزهو بها ... مكتبة كالروض للمجتلي\rومن بنى دارا ولم يتخذ ... مكتبة فيها فلم يرشد\rوإن مكتبتي غدت مثلا ... ما مثل مكتبتي لدى أحد\rفمنزلي مسجد ومكتبة ... وروضة نضرة إلى الأبد\rفالحمد لله على أنعم ... لم تنقطع يوما ولم تنفد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001946,"book_id":7934,"shamela_page_id":494,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":494,"body":"رفيف القلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001947,"book_id":7934,"shamela_page_id":495,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":495,"body":"دموع اللقاء\rلقيني ولدي \"رجاء\" بعد اعتقالي في زيارة لي بالمستشفى فلما وقع نظره علي خنقته العبرة وطفر الدمع من عينيه ومر على الحادث عام وشهران ثم تمثل لي فجأة لينتزع من نفسي هذه القطعة الطافحة بالألم:\rلا تبك عينك في اللقا ... يكفي بكاؤك في الفراق\rواستبق دفعك إنه ... ذوب الحشاشة في المآقي\rواغنم أويقات الصفا ... ما بين لثم واعتناق\rليست خطوب الدهر ... تحلم عنك للدمع المراق\rوالدمع ليس بمطفئ ... ما بالفؤاد من احتراق\rأ \"رجاء\" يا رمز الوداد ... المحض في دنيا النفاق\rأنت العزاء لذي فؤاد ... مثخن مما يلاقي!!\rفإذا ذهبت ضحية ... الأحزان إني غير باق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001948,"book_id":7934,"shamela_page_id":496,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":496,"body":"إلى ولدي رجاء\rعندما زارني ولدي \"رجاء\" بمستشفى \"عين النعجة\" انهمرت دموعه الساخنة على وجهي وهو يقبلني فأحسست بها نارا ملتهبة تحرق قلبي وتفتت كبدي -وكنت فاقد النطق- فلم استطع أن أعبر عما يجيش بنفسي ويختلج في صدري من ألم وعذاب، وشوق وحنان، وعندما خرج ولدي ودعته عيناي الحزينتان وقلبي الدامي يتفجر بهذه الأبيات، التي أمليتها فيما بعد على ابنتي وكاتبتي:\rرجاء أنت رجائي ... وبلسم لشفائي\rلو لم أهبك حياتي ... لما رضيت بقائي\rلكن أعيش لتبقى ... ممتعا بالهناء\rوأئقي عنك دهرا ... يلح في الإيذاء\rويبتلي كل حر ... بفادح الأرزاء\rفكن ببيتك بعدي ... من أعقل الأبناء\rوكن- إذا غبت يوما- ... كأعظم الآباء\rولا تضيقن صدرا ... بالهم والبرحاء\rوعش \"لسرين\" واسلم ... على المدى \"لعلاء\"\rواحرس \"نبيلا\" لينجوا ... من الأذى والبلاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001949,"book_id":7934,"shamela_page_id":497,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":497,"body":"الحفيد الغائب\rإلى حفيدي، رضا سحنون الذي فرقت بيننا وبينه الأقدار مدة طويلة:\rيا \"رضا\" أين أنت؟ طال غيابك ... ليت شعري، متى يكون إيابك؟\rأنت لم تدر من أبوك ولا في ... أي بيت من البيوت انتسابك\rأنت لم تجن أي ذنب لكي ترمى ... بهجر يطول فيه عذابك\rيا \"رجاء\" رضا ابنك البكر قد كان ... مناك وأنت غض شبابك\rلا تطل- يارجاء- بعدك عنه ... فهو ذنب به يطول عتابك\rلا \"رضا\" سوف تعرف الأب والجد، ... أهلا بهم يعز انتسابك\rوستحلو لك الحياة وتنسى ... كل آلامها ويذهب مصابك\rيا \"رضا\" أنت من سلالة بيت ... ماجد فليزد به إعجابك\rلا تطأطئ رأسا ولا تبك حزنا ... قد حوى المجد والفخار إهابك\rفرجاء أبوك والجد سحنون ... فلا تخش سبة أصحابك\rوإذا ما الكل قصر فالجد ... سيرعاك فلتنم أعصابك\rأنا \"سحنون \" يا رضا لا تخف شيئا ... فسوف ترضى ويعلو جنابك\rأنا أرضيك يا رضا وأراعيك ... وأسعى لكي يزول مصابك\rوسيبدي لك التلاميذ ودا ... وسيولونك الرضا أترابك\rفلتعش يا رضا سعيدا فقد زالت ... مآسيك وانتهت أوصابك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001950,"book_id":7934,"shamela_page_id":498,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":498,"body":"ختان حفيدي\rعلاء سحنون\rختان \"علاء\" مبعث للتفاؤل ... بتحقيق ما يسعى له كل عامل\rوحفل \"علاء\" في الربيع مبشر ... بعهد سعيد للربيع مماثل\rووجه علاء كالربيع صبا ضحة ... وروعة حسن مثل ورد الخمائل\rلذلك نرجو أن يكون ختانه ... بداية عهد بالمسرات حافل\r\rحفيدتي\rنسرين سحنون\rأأنت ورد أم أنت \"نسرين\"؟ ... أم أنت كلتاهما وياسمين؟\rبل أنت أبهى الزهور أجمعها ... بل أنت تطوير وتمدين\rمن أين للورد لون خديك أم ... من أين للنسرين تلوين؟\rوإنما أنت سحر عصفورة ... لها غناء حلو وتلحين\rفلا \"علاء\" ولا \"نبيل\" له ... سحرك فلتسعدن \"نسرين\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001951,"book_id":7934,"shamela_page_id":499,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":499,"body":"نجاح نسرين\rإلى حفيدتي نسرين سحنون بمناسبة نجاحها في امتحان شهادة البكالوريا. \"نسيرين\" خير من النسرين لو فطنوا ... فكيف سموك - يا نسرين- نسرينا؟\rوالورد خير من النسرين لو علموا ... فوردة أنت تكوينا وتلوينا\rوالاسم ليس ببان وحده شرفا ... إن لم تضيفي إليه العلم والدينا\r\rبسمة غضة\rإلى حفيدي الصغير \"عادل سحنون\"\rبوجهك ألمح يا \"عادل\" ... حيا يسيرها عادل\rفتغدو به أرضنا جنة ... ويطلع كوكبنا الآفل\rوتشرق في الأفق شمس ... السلام وذلك ما يأمل الآمل\rأ \"عادل\" دم بسمة غضة ... بها يختفي يأسنا القاتل\rويحيا الرجاء بقلب \"رجاء\" ... ويورق روض المنى الذابل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001952,"book_id":7934,"shamela_page_id":500,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":500,"body":"أعادل\rإلى حفيدي، الجميل الفنان الحساس: عادل سحنون.\r\"أعادل\" يا كوكابا في سمائي ... ويا ثمرا ناضجا من عطائي\rويا نغمة حلوة من غنائي ... ويا بسمة عذبة في شقائي!!\rويا ومضة أشرقت في \"رجائي\" ... ويا زهرة عبفت بالسخاء\rويا صحورة حية من إبا ... سلمت لتبقى مثال الوفاء\rوصدق الولاء ونبل الإخاء\r\rإلى ابنتي سعيدة\r\"سعيدة\" يا حلم نفس سعيده ... وبسمة فجر الحياة الجديدة\rوتمثال نبل عزيز المنال ... وصورة حسن ستبقى فريده\rحياتي سأنفقها كلها ... لتحقيق كل مناك البعيده\rوأبذل كل الذي في يدي ... لكي تظفري بالحياة الرغيدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001953,"book_id":7934,"shamela_page_id":501,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":501,"body":"إلى ابنتي الغالية، سعيدة\rأي ابنة كسعيده ... لها المزايا الفريده\rنبلا وهمة نفس ... كالنيرات بعيده\rوحسن رأي وذوق ... مع السجايا الحميده\rأما الجمال ففيه ... بين اللدات وحيده\rحازت من الغصن قدا ... حوت من الظبي جيده\rفكل بيت حواها ... حوى الحياة السعيده\rلا يعرف الحزن يوما ... ولا الخطوب الشديده\rبل كل يوم تجلى ... له، رأى فيه عيده\r\rسعيدة ابنتي\rزارتني ابنتي سعيدة وأنا رهن الإقامة الجبرية بمنزلي، فرأيت الحزن مخيما على وجهها الصبوح وتنطق به ملامحها الجميلة، فعانقتني وانفجرت باكية، فتأثرت تأثرا عميقا أوحى إلي بهذه الأبيات:\rسعيدة عادت لي بكل كيانها ... بنبل محياها وصدق حنانها\rوقد رجها الخطب الذي لم يكن له ... شبيه، ولم تعرفه دنيا جنانها\rأيحبس دنيا الخير باغ مسلط ... وتطلق دنيا الشر في عنفوانها؟\rويحبس \"سحنون\" أبوها بداره ... وكان أبوها آخذا بعنانها\rإذا ما أراد الله إهلاك أمة ... أتاح لها من يستهين بشانها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001954,"book_id":7934,"shamela_page_id":502,"part":"2","page_num":184,"sequence_num":502,"body":"تبا لها دنيا!!\rموت الأكباد!! مهداة إلى روح ابنتي \"سعيدة\"\rأتينا إلى الدنيا برغم اختيارنا ... ونرحل عنها مثلما قد أتينا\rلقينا بها ما لا نطيق احتماله ... من الهم والآمال فيها أضعناها\rوهذ منى نفسي \"سعيدة\" لم أذق ... هناء حياتي مذ فقدت محياها\rبها نزل الموت المفرق فجأة ... كصاعقة! لم ندر كيف فقدناها\rولم يرحم البيت الذي هي روحه ... ولا أسرة تحنو عليها وترعاها\rولم يقدر العشر الأواخر قدرها ... ولا العيد إذ في ليلة العيد وافاها\rولم يرحم البنت الوحيدة بعدها ... \"نعيمة\" إذ كادت تلاقي مناياها\rولم يك- لما زارها الموت عندها- ... سواها فكادت أن تجن لبلواها\rولا حافظ القرآن منية أمه ... \"مرادا\" ولا الآي الكريمة راعاها\rولم يرع \"سلمانا\" ولا بكر أمه ... \"فؤادا\" ولا الزوج الذي ليس ينساها\rوإني من هول المصاب شقيقها ... \"رجاء\" ولم يصبر أبوها لمنعاها\rولا أخوات لم يصبن بمثلها ... صعقن جميعا للردى إذ توخاها\rفلله ما أشقى الورى بحياتهم ... ولله ما أشقى الحياة وأقساها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001955,"book_id":7934,"shamela_page_id":503,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":503,"body":"وتبا لدنيا لا يدوم صفاؤها ... ولا تنقضي آلامها ورزاياها\rويا عجبا ممن يغر بزيفها ... ويعبدها حبا وينسى بلاياها\rفيا عالم النجوى ويا راحم الورى ... وكاشف بلواها وسامع شكواها\rسألتك إيمانا برحمتك التي ... وسعت بها الدنيا وعمت عطاياها\rسألتك لطفا عاجلا يطفأ الجوى ... وصبرا يقي نفسي مفاتن دنياها\r\rالجزائر آخر يوم من رمضان ١٤١٥ للهجرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001956,"book_id":7934,"shamela_page_id":504,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":504,"body":"ساعة الدفن\rمهداة إلى روح ابنتي \"سعيدة\"\rليس شيء يفتت الأبادا ... مثل أن يدفق الأب الأولادا\rقطع تسكن القلوب فتغزوها ... المنايا فتسكن الألحادا!\rوأنا مذ دفنت إحدى بناتي ... واكتسى بيتها الوديع الحدادا!\rلم أذق للحياه طعما ولم أشعر ... سوى بالهموم تغزو الفؤادا!!\rيا سعيدة مذ دفنتك لم أشتق ... طعاما ولا استسغت رقادا!\rوإذا ما أردت نسيان ذكراك ... ذكرت من بعدك الأولادا!\rأو أنسا \"نعيمة\" طلعة الشمس ... وهل أستطيع أنسى \"فؤادا\"!\rثم \"سلمان\" وهو قد هده الخطب ... أأنساه ثم أنسى \"مرادا\"!!\rيا لدنيا الغرور كم نتتفاني في ... هواها حبا وكم نتعادى!!!\rكل يوم نزداد فيها شقاء ... وبلاء وما بلغنا مرادا!!\rثم ننسى ما سوف نلقى من ... الموت وما بعده وننسى المعادا\rرب فارحم \"سعيدة\" واعف عنها ... وارعها وارع بعدها الأولادا\rومر الصبر أن يجاور مثواهم ... ليمحو الأسى ويجلو السهادا\rوتداركهم بلطفك واحفظهم ... وزدهم تآلفا واتحادا!!\r\rالجزائر في أول يوم من شوال ١٤١٥ للهجرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001957,"book_id":7934,"shamela_page_id":505,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":505,"body":"غياب سعيدة\r\"سعيدة\" غابت ولم ترجع ... فيا لك من نبإ مفزع\rظنناه محض خيال غريب ... تصوره مرجف مدع\r\"سعيدة\" ماتت كأن لم تعش ... بأحلامها بغد ممرع\rهو الموت يأكل أحلامنا ... ويأكلنا وهو لم يشبع\rسعيدة إن لم تعيشي ولم ... تعودي فنحن على المهيع\rسنلحق يوما بمن قد مضوا ... بسير حثيث الخطى مسرع\r\"سعيدة\" نومك رهن الثرى ... أطار هجوعي فلم أهجع\r\rعيد \"سعيدة\"\rالناس في أهليهم قد عيدوا ... \"وسعيدة\" قد عيدت في قبرها\rوجميعهم نعموا بشمل جامع ... \"ونعيمة\" ذهب المصاب بصبرها\rمن يوم أن ذهب الحمام بأمها ... فشغلت عن كل الأمور بأمرها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001958,"book_id":7934,"shamela_page_id":506,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":506,"body":"أعائش ١\rأعائش: يا دنيا لحوني وأنغامي ... ومسرح آمالي ومشرق إلهامي\rإذا طفحت نفسي بآلام دهرها ... ذكرتك فانجابت همومي وآلامي\rكلامك في أذني كالشهد في فمي ... ونثرك مثل الشعر يبرئ أسقامي\rودمعك ما أجريته حين نلتقي ... على الخد إلا زاد شقوة أيامي\rفلا تذرفي- بالله- دمعك إنني ... أحس به سهما على قلبي الدامي\rلئن غاب عن عيني محياك لم يغب ... خيالك عن قلبي ولا حبك النامي\rوإن غاب عن أذني حديثك إن في ... خطابك ما يشفي بتعبيره السامي\rفصبرا على الخطب المفرق بيننا ... فعقباه أن نحظى بعز وإعظام\rولا تيأسي فالليل لا بد منته ... دجاه بصبح مشرق النور بسام\rويجتمع الشمل الشتيت وننتشي ... بتحقيق آمال كبار وأحلام","footnotes":"١ - \"عائش\" هي ابنة الشاعر وكاتبته، وكان يدللها بعائش، وعيش وما إلى ذلك من أسماء التدليل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001959,"book_id":7934,"shamela_page_id":507,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":507,"body":"أعائشتي\rأ \"عائشتي\" أنت أمنيتي ... وأنت نشيدي وأغنيتي\rجمال بديع وذوق رفيع ... وذهن سريع، صفات ابنتي\rفيا شغل فكري ويا وحي شعري ... ويا خمر سكري ويا نشوتي\rأعيذك من نزوات النفوس ... وأهوائهن ومن غضبة\rأعيذك من حسد ملحف ... يهد قواك ومن غيرة!\rأعيذك من كل خلق يشين ... فضائلك الغر يا ظبيتي\rفحسبك أنك لي كوكب ... ينير بلؤلئه ظلمتي\rوحسبك أنك سلوى الفؤاد ... تذودين حزني في غربتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001960,"book_id":7934,"shamela_page_id":508,"part":"2","page_num":190,"sequence_num":508,"body":"ابنتي كاتبتي\rإلى ابنتي عائشة\rأأنت ابنتي أم أنت كاتبتي التي ... حفظت بنات الفكر من كل ضيعة\rوإلا لضاعت واستبد بها الردى ... وفي ذاك تضييع لأعظم ثروتي\rوأوتيت حسن الخط أعظم ميزة ... خصصت بها أغنتك عن كل ميزة\rوحسبك أن الله أقسم معلنا ... لقيمته الجلى بأقدس آلة\rفقد أقسم الرحمن بالقلم الذي ... به خلدت آتار كل حضارة\rألا سلمت تلك الأنامل إنها ... تسجل أشعاري تراثا لأمتي\r\rإلى ابنتي وكاتبتي \"عائشة\"!\rلك فضل على خلود بياني ... يا مثال الذكاء والإتقان\rأنت لي الكاتب المعبر عما ... في ضميري وما يكن جناني\rبيراع يغني بجودة خط ... وبيان عن آلة الإنسان\rأقسم الله باليراع ولم يقسم ... بفضل اللسان في القرآن\rإن فضل اليراع أبقى على ... الدهر وأثرى من معطيات اللسان\rلا تظني أني نسيت الذي ... قدمته يا ابنتي- من الإحسان\rأنت ذكرى أمي وهيهات أن ... يدنو منها طيف من النسيان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001961,"book_id":7934,"shamela_page_id":509,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":509,"body":"إلى أم أولادي\r\"أعائشتي\" كوني بأمك برة ... فلو لم تكن كانت حياتك مرة\rفلا تغضبي يوما عليها فتهلكي ... ولا يك عصيان لها منك مرة\rفأمكم كانت سياجا عليكم ... وكانت ملاكا عفة ومبرة\rتضحي لكم بالنفس حبا ورحمة ... وتدعو لكم بالحفظ سرا وجهرة\rوإن مسكم يوما سقام تفزعت ... وكادت تلاقي الموت هما وحسرة\rفإن تغضبوها تغضبوا الله ربكم ... وتجنوا عليكم سبة ومعرة\r\rهمسة في أذني حفيدي\r\"فؤاد ومراد\"\rصبوتي بين فؤاد ومراد ... صبوة الروح إلى أعظم زاد\rفكلا ابني مثال نادر ... من ذكاء وكمال ورشاد\rغير أني في اشتياق مقلق ... \"لفؤاد\" كل يوم في ازدياد\rلم يزرني- فليزرني مسرعا- ... أيعيش الجسم من غير \"فؤاد\"؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001962,"book_id":7934,"shamela_page_id":510,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":510,"body":"أفؤاد عش\rإلى حفيدي فؤاد بمناسبة عقد قرآنه، بعد وفاة أمه سعيدة:\rأفؤاد عش دنيا السرور ... ولا تعش دنيا الحزن\rفلسوف تلقى في الزواج ... شفاء قلب يمتحن!\rولسوف تنسى ما لقيت ... من المصائب والمحن!!\rالحزن بئس الزاد في ... دنيا الكوارث والفتن\rوالصبر نعم الزاد ... فهو الكنز ليس له ثمن\rدنياك فرصتك الوحيدة ... لا تضيعها إذن!!\rعشها كعدن فهي ... عدن قبل أن تلقى عدن\rوارحم \"سعيدة\" فهي لم ... تفرح وماتت بالحزن\r\rالجزائر في ٢٧ جويلية ١٩٩٥م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001963,"book_id":7934,"shamela_page_id":511,"part":"2","page_num":193,"sequence_num":511,"body":"يا فؤاد\rإلى حفيدي فؤاد في يوم زفافه:\rيا فؤاد: ليطمئن فؤادك ... صافحتك المنى وزال سهادك\rإذ بنيت العش الجميل ... وأكرمت بزوج بها يتم مرادك!\rفيها ستعيش عيشا كريما ... تتوالى في ظله أعيادك!!\rفالحياة بدون زوج كسجن ... ليس يرجى في ظله إسعادك\rوالزواج كجنة فاغتنم حطك ... منه وليستفد منه زادك\rولتكن برفيقة العمر برا ... وليحطها على الدوام ودادك\rشيمة المؤمن الوفاء على طول ... المدى وليكن عليه اعتمادك\r\rالجزائر في ٢١ مارس ١٩٩٦م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001964,"book_id":7934,"shamela_page_id":512,"part":"2","page_num":194,"sequence_num":512,"body":"دنيا الطفولة\rإلى سعيدة الصغرى، ابنة حفيدي فؤاد\rدنيا الطفولة دنيا لا تدانيها ... دنيا ولو أنها الدنيا وما فيها\rوالطفل في البيت روح البيت يملؤه ... حبا وطهرا وتقديسا وتنزيها\rوالبيت روضة أنس إن بحل به ... طفل رأت رداء الأنس كاسيها\rوالبيت ليس به طفل كمقبرة ... قد ألجم الصمت من حلوا بواديها\rوالطفل أول موجود قد احتفلت ... له الحياة وآوته مغانيها\rوأينا لم يكن طفلا غداة أتى ... هذ الحياة وأمسى من أهاليها\rوالعقم داء به تشقى الحياة وفي ... سحر الطفولة ما يشفي مآسيها\rوهل كعصفورة في الروض شادية ... تحيي النفوس بعذب من أغانيها؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001965,"book_id":7934,"shamela_page_id":513,"part":"2","page_num":195,"sequence_num":513,"body":"رسائل صغيرة إلى فراخي الصغار\rسعيدة\rسعيدتي يا منية الأسرة ... لا تهلكي بالهم والحسرة\r\rعائشة\rأعائشتي يا صورة المجد ... لا تحزني فالحزن لا يجدي\r\rرجاء\rرجاء يا ينبوع إلهامي ... أنت الرجاء لقلبي الدامي\r\rزينب وفوز\rأعائشتي أبلغي زينبي ... تحية أب بها معجب\rوقولي لها: إن فوزا أخوك ... فلا تحسديه على منصب\rفإن يك لك حسن الغزال ... ففوز له حيلة الثعلب\r\rأم أولادي\rحامية العش عليك السلام ... عيشي لأفراخي حمى لا يضام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001966,"book_id":7934,"shamela_page_id":514,"part":"2","page_num":196,"sequence_num":514,"body":"أحمد سحنون الصغير\rقال لي ولدي رجاء عندما رزق بولده الصغير أحمد:\rسأسميه- يا أبي- أحمد ليخلد اسمك ويكون أحمد سحنون الصغير، فسرني ذلك وهنأته بهذه الأبيات:\rرجاء يهنيك \"أحمد\" ... إذ هو مجد تجدد\rبنوك مثلك حسنا ... كالشمس ضوءا وسؤدد\rمن كنت أنت أباه ... فالنبل فيه مؤكد\r\"رجاء\" ذكرك باق ... على الزمان مخلد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001967,"book_id":7934,"shamela_page_id":515,"part":"2","page_num":197,"sequence_num":515,"body":"باقة شعر للأحبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001968,"book_id":7934,"shamela_page_id":516,"part":"2","page_num":199,"sequence_num":516,"body":"تحية\rإلى الأخ الكريم إمام الدعوة الإسلامية الشيخ محمد الغزالي حفطه الله.\rبمثل \"الغزالي\" تحيا الأمم ... وتبلغ في المجد أعلى القمم\rإمام تبوأ عرش القلوب ... وأثنى على فضله كل فم\rأنارت معارفه كل أفق ... كغيث سقى أرض وعم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001969,"book_id":7934,"shamela_page_id":517,"part":"2","page_num":200,"sequence_num":517,"body":"مراد هبة السماء\rإلى الإمام والواعظ والخطيب والخلق السمح: مراد خيشان من المعجب به والمباهي به: والده الروحي أحمد سحنون.\r\"مراد\" يا هبة السماء ... \"مراد\" يا روعة الوفاء\r\"مراد\" يا نعمة الضياء ... \"مراد\" يا قمة العطاء\r\"مراد\" يا يسمة الرجاء ... \"مراد\" يا ومضة الذكاء\rيا آية الطهر والنقاء ... يا نبعة الحب والولاء\r\"مراد\" يا لذة الشفاء ... \"مراد\" يا نشوه اللقاء\rمتعك الله بالبقاء ... وفي أمان من البلاء\r\"مراد\" يا هبة السماء\r\rالرفيق الوفي\rإلى أفضل جليس وخير أنيس، إلى الإبن الروحي: الوفي النقي عبد الحكيم عمرون الذي سعدت بطيب صحبته وجميل رفقته.\rيا رفيقا كل ما فيه جميل ... قلبه الطاهر والخلق النبيل\rتخذ الصدق شعارا والوفا ... ووفاء الناس في الدنيا قليل\rلك حبي وولائي فلتعش ... مطمئن النفس يا نعم الخليل\rوليعش بيتك رمزا للعلا ... في سلام إنه الظل الظليل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001970,"book_id":7934,"shamela_page_id":518,"part":"2","page_num":201,"sequence_num":518,"body":"زرعنا الطيب\rمهدة إلى شبيبة \"أسامة بن زيد\"\rألا يا زرعنا الطيب ... سقاك المطر الصيب\rفأما خلقك السمح ... فرأس المال والربح\rفما أتقى وما أهدى ... شبابا يعشق المجدا\rشبيتنا ذخيرتنا ... بها تقوى عزيمتنا\rبها تحمى عقيدتنا ... بها تعلوم مكانتنا\rفيا أغلى أمانينا ... ويا أحلى أغانينا\rويا صبحا لنا أنور ... ويا حلما لنا أخضر\rسأحميك مدى العمر ... من الإلحاد والكفر\rفتغذو القدوة المثلى ... وتمسي المثل الأعلى\rويا عالمنا السحري ... إليك هدية الشعر\rفإنك قمة الفخر ... وإنك غرة الدهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001971,"book_id":7934,"shamela_page_id":519,"part":"2","page_num":202,"sequence_num":519,"body":"يا طبيبا\rإلى الأخ الطبيب \"عبد الحميد صايشي\"\rيا طبيبا لم أدعه بل أتاني ... لعلاجي تطوعا وابتداء!!!\rطرق الباب، قلت: من طرق ... الباب، فقال: أنا طبيب جاء\rحاملا للشفاء قال: لمن يحمل ... في نصحه إلينا الشفاء\rقلت: أهلا لمن يطب لشعب ... عاش يشكو الأدواء والأرزاء\rوسلاما \"عبد الحميد\" ومرحى ... بالطبيب الذي يزيح الشقاء!!\rأنت رمز الفداء في أمة ... تحتاج منا تضحية وفداء\rأنت ممن يعطون من قبل أن ... طلب منهم تكرما وسخاء!!!\rإن في اسمك ما يذكر باسم ... خالد عاش يحمل الأعباء\rإنه اسم \"عبد الحميد\" الذي ... سر الصدق وأكمد الأعداء\rأنت للطب و\"ابن باديس\" ... فكل بنى فأعلى البناء للعلم\rولذا سوف يحفظ اسمك شعب ... ليس ينسى البناء والبناء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001972,"book_id":7934,"shamela_page_id":520,"part":"2","page_num":203,"sequence_num":520,"body":"عبد الحميد صايشي\r\"الطبيب الذي حفظ القرآن في السجن\"\rيا حافظ القرآن وهو طبيب ... تفديك أجسام لنا وقلوب\rكنت الرقيب على الجسوم فصنتها ... واليوم أنت على القلوب رقيب\rفاشف الجسوم بطبك المحيي ... فكم أنقذت جسما بالسقام يذوب\rثم اشف بالقرآن داء قلوبنا ... فبه القلوب من الشرود تؤوب\rيهنيك- يا عبد الحميد- فضائل ... ما نالها-بين الرفاق- طبيب!!\rطب وقرآن وخلق آسر ... فاهنأ فإنك للجميع حبيب\r\rتحية إعجاب\rللحكيم سعيد شيبان\rشيبان أوتي علم الطب والدين ... فكان أرأف بالمرضى المساكين\rوالله يؤتي \"بفضل منه\" حكمته ... من اصطفاه لتشييد وتمكين\rوالطب والدين في الإسلام ما ... اجتمعا إلاعلى كل تعمير وتمدين\rليت الأطباء كانوا مثله لنرى ... حضارةه الضاد في كل الميادين\r\r٣ شعبان ١٤٠٨ للهجرة ٢١ مارس ١٩٨٨ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001973,"book_id":7934,"shamela_page_id":521,"part":"2","page_num":204,"sequence_num":521,"body":"إلى شاعر الصحوة الإسلامية\rمصطفى الغماري\rيا \"مصطفى\" يا شاعر الصحوة ... هذ حياة الهم والشقوة\rالشاعر الغريد لا ينتهي ... من محنة إلى محنة\rيعيش ما بين أناس بلا ... فهم يقضي العمر في غربة\rيجتر ما يشكوه لم يلق من ... يسمع ما يشكوه من كربة\rلمن تغني يا هزار الحمى ... والناس في نوم بلا يقظة؟\rلا يطربون إذا شدوت ولا ... يدرون ما في الشعر من روعة\rإن رمت أن تشدو فاقصد إلى ... إخوتك الأطيار في روضة\rهناك تلقى من يصيخ إلى ... غنائك الساحر في نشوة!!\rفاصدح وغرد واطرب كما تشتهي ... واقض هناك العمر في غبطة\rكطائر يأوي إلى شكله ... يعيش في أنس وفي بهجة\rيا بلبل الفصحى وغريدها ... وفخرها \"يا شاعر الصحوة\"\rإن نحن سمينا بروادكم ... فأنتم في الشعر في القمة\rعشر دواوين وأربعه ... ما مثلها أبلغ في الحجة!!\rلا تترك الشعر فدرب العلا ... يقطعه الشاعر في وثبة\rدنيا بلا شعر كزهر بلا ... عطر وإيمان بلا عفة\rلا تجمل الدنيا بلا شاعر ... يعلن ما فيها من الحكمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001974,"book_id":7934,"shamela_page_id":522,"part":"2","page_num":205,"sequence_num":522,"body":"هنيئا ... يا أبا الأجيال\rإلى الأديب الكبير الداعية المجاهد الشيخ أحمد سحنون\rسلاما لا نجي الغربة الخضرا ... سلاما أيها الشاعر\rويا شاهد عصر لم يزل بشرى ... وطبعا ضمه الخاطر\rيفيء إليك ظل النخلة ... السمرا لأنك فيئها الغامر\rوتغدق تينة بالكلمة العذرا ... ومنك هتافها الساحر\rومنك الوجد بوح الشهقة ... السكرى بليل الحضرة الساهر\rدموع من لقاء الله لا تعرى ... وقلب بالهدى عامر\rوفيك المجد رغم الموجة ... النكرا تلم غثاءها العابر\rوتعصر من سراب وارد ... خمرا وتحا حالمها العاطر\r...\rهنيئا أبا الأجيال ... بعد العيد أعياد\rوطير العمر يا ... أعياده حر وغراد\rوموسم صحوة الأوراس ... أمجاد وأمجاد\rمداها الخالدان ... الأخضران الذكر والضاد\rوأنت الرمز لا يثتيه ... إرعاد وإرباد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001975,"book_id":7934,"shamela_page_id":523,"part":"2","page_num":206,"sequence_num":523,"body":"ولا المد الذي مدوا ... ولا الكيد الذي كادوا\rفكان لنا مع الإفلاس ... يا للعار ميعاد\rأبا الأجيال ما ... للدرب تحفر فيه أوتاد\rفرابطة بلا ربط، ... وإنقاذ، وإرشاد\rومجهلة ... قصاراها ... تسابيح .. وأوراد ...\rوأرسدة وفرنسة ... ومركسة وإلحاد\rأبا الأجيال منك شفاء ... من زلوا ومن حادوا\rفوحدنا على قدسية ... سمحى ... هي الزاد\rهنيئا يا أبا الأجيال ... بعد العيد أعياد\rوطائر عمرك الميمون ... في الأعياد غراد\r\rمصطفى الغماري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001976,"book_id":7934,"shamela_page_id":524,"part":"2","page_num":207,"sequence_num":524,"body":"إلى شاعر العواطف الصادقة\rمصطفى الغماري\rأيا ملحمة كبرى ... ويا فارسنا الظافر\rويا ثورتنا العطمى ... على الملحد والكافر\rويا غضبة شعب ... مسلم مستبسل ثائر\rويا روضتنا الغناء ... يا غريدنا الساحر\rتفجرت لنا نهرا ... وفجرا صادقا باهر\rوقد أسمعتنا شعرا ... كنفح الروضة العاطر\rفحلق في سماء الشعر ... يا أكثر من شاعر\rوخض في بحره الطامي ... فإنك سابح ماهر\rفشعرك وجه الشعر ... إلى منبعه الطاهر\rوضمد جرحنا الدامي ... بشعر ساحر آسر\rفشعبك لم يزل يشكو ... أذى المتجبر الكاشر\rوللشاعر ثورته ... على المتسلط الجائر\rفكن يا \"مصطفى\" حربا ... على الخائن والغادر\rوته بقريضك الحادي ... عالى متشاعر فاجر\rفأنت الكوكب الهادي ... وأنت المثل السائر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001977,"book_id":7934,"shamela_page_id":525,"part":"2","page_num":208,"sequence_num":525,"body":"إلى ابننا الشاعر الصوفي\rمصطفى الغماري\rسبحات أوحت بها ليلة القدر ... شفاه جبريل تأسو الجراحا\rرددتها شفاه قيثارة الشعر ... فأحيا القلوب والأرواحا\rمذ شدا \"مصطفى\" غدا شاعر الدنيا ... وكان على الزمان اقتراحا\rوسرى شدوه ليأشو دنيانا ... فصارت أحزاننا أفراحا\rأيها النائمون قوموا فهذا الشعر ... قد حرك الربى والبطاحا\rوتهادى بالسحر لللطود والدوح ... فهز الأطواد والأدواحا\rكم دعوا شاعرا وليس له شعر ... وسموه بلبلا صداحا\rأجدبت روضة القريض وشحت ... منذ صار حمى القريض مباحا\rإن للشعر أهله فإذا غابوا ... فقل للجميع ألقوا السلاحا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001978,"book_id":7934,"shamela_page_id":526,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":526,"body":"أبا غدة!!\rكنت قد قرأت كتاب: \"صفحات من صبر العلماء\" لمؤلفه أبو غدة عبد الفتاح، وأعجبت به كثيرا وتمنيت لو أكمل هذا الموضوع بإضافة جزء آخر يستوعب فيه ثمار الصبر في سائر المجالات، فإن الصبر أساس كل عمل ناجح.\rولما زارني الؤلف في منزلي يوم ١٧ شوال ١٤٠٢ للهجرة ٧ أوت ١٩٨٢م\rعندما زار الجزئر في الملتقى السادس عشر للفكر الإسلامي فاتحته في هذا الوضوع وعرضت عليه الاقتراح ضمن هذه الأبيات:\r\r\"أبا غدة\" قد زرتنا بعد مدة ... ذكرناك فيها بالجميل من الذكر\rعلى\"صفحات\" فذة قد كتبتها ... تبين أن العلم يدرك بالصبر\rوبالصبر يبنى كل مجد ويرتقى ... وبالصبر يعنو كل صعب من الأمر\rفليتك حققت المنى وأتيتنا ... بسفر به تزداد فخرا إلى فخر\rفحقق أمانينا بسفر تضمه ... إلى سفرك الماضي تنل وافر الشكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001979,"book_id":7934,"shamela_page_id":527,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":527,"body":"في سبيل الفضائل\rمهداة إلى الدكتور ثابت\rقد كان يدعى ثابتا ... لينال كل مرامه\rفوفى بمعناه وراح ... يعيش في أحلامه\rلكن أحلام العظيم ... تزيد في آلامه\rضربوه ظلما ما له ... ذنب سوى إسلامه\rضربوه ضربا كاد ... لورد يسلمه حمامه\rجعلوا فضائله التي ... تعفيه من إجرامه\rتعس ابن آدم إذ ... يكون الفضل من آثامه\rقد حاربو لأنه ... قد سادهم بسلامه\rسجنوا الطبيب فمن ... يداوي الشعب من أسقامه؟\rلله ما يلقاه هذا ... الشعب من حكامه\rتبا لعصر لا يسود ... به سوى ظلامه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001980,"book_id":7934,"shamela_page_id":528,"part":"2","page_num":211,"sequence_num":528,"body":"إلى أخي العظيم، أبي بكر جابر\rسبفت إلى أسمى المعالي أبا بكر ... كما عاش سباقا إليها أبو بكر\rوأصبحت نجما في العلا يهتدى به ... كما يهتدى في ظلمة الليل بالبدر\rولا عجب إن كانت سميت جابرا ... فكم من مهيض نحوه قمت بالجبر\rكم من يد أسديتها لي عقرتني ... بها عن أدائي نحوها واجب الشكر\rفلا زلت في دنيا المكارم آية ... تضيف لها دنيا من الصيت والذكر\r\rهدية متواضعة\rإلى ابننا الكريم الأستاذ عبد العزيز السلومي الذي احتفى بمقدمي إلى أرض الحرمين الشريفين وأكرمني غاية الإكرام شكر الله صنيعه:\rأقر الله عينك \"بالحكيم\" ... ولا خابت ظنونك في \"تميم\"\rودام لك النعيم بوجه طفل ... جميل قد تسمى \"بالنعيم\"\rوإن الطفل يشبه والديه ... بما يأتيه من خلق كريم!!\rأيا \"عبد العزيز\" لقيت خيرا ... بما أسديت من فضل عظيم\r\rمكة المكرمة ١٢ ربيع الثاني ١٤٠٨ للهجرة ٤ ديسمبر ١٩٨٧م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001981,"book_id":7934,"shamela_page_id":529,"part":"2","page_num":212,"sequence_num":529,"body":"إلى الصديق الصادق الأخ \"بوقادوم\" عبد الرحمن\rالذي لم يتخل عني في محنتي\rلست أنسى- ما عشت- خير صديق ... كان رمز الوفاء في يوم ضيق\rكيف أنسى \"عبد الرحن\" الذي عاش ... مع الأصدقاء وسط الحريق؟\rكيف أنسى من ليس ينسى صديقا ... أو ينسى حر رفاق الطريق؟\rلست أنسى من كان لي بعد ... إبراهيم أرعى لعهد حب وثيق\rدمت \"عبد الرحمن\" رمز وفاء ... للإخاء وصورة للصديق\r\rإلى ابني البار عز الدين معاش\rسميت \"عز الدين\" ثم عززته ... فأصبحت عز الدين صدقا وتطبيقا\rوبالخلق والعقل اكتملت حصافة ... فصرت بتكريم الكرام خليقا\rولم تنسني في محنتي بل رعيتني ... وكنت لي ابنا طيعا وصديقا\rسأبقى على صدق الوفاء محافظا ... ويبقى لساني بالثتاء طليقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001982,"book_id":7934,"shamela_page_id":530,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":530,"body":"إلى مجلد كتبي\r\"أبو جمعة\"\rما كان من حق \"أبي جمعة\" ... نسياننا أكثر من \"جمعة\"\rلم يرحم المحبوس في بيته ... وهو أحق الناس بالرحمة\rوإن يكن يصبر عن صحبه ... فإنه للكتب ذو صبوة\rفليأتني فورا فإن لم يطق ... فليسأل \"الهاتف\" عن حاجتي\rهذا ولا أنسى له فضله ... بما حبا كتبي من خدمة\r\rالصدق\rمهداة إلى الصيق الصادق والعالم الجليل \"الأستاذ عبد الرحمن شيبان\"\rتبينت نورا شع في وجه صاحبي ... فبت قرير العين أهتف مسرورا\rأعيذك من دعوى الصداقة ناصحا ... فلا تك بالبهتان والزور مغرورا\rفما كل من يدعى صديقا بصادق ... سوى من ترى للصدق في وجهه نورا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001983,"book_id":7934,"shamela_page_id":531,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":531,"body":"إلى ابننا البار\r\"كمال\" لغويني\rما \"كمال\" إلا مثال كمال ... وبأمثاله تشاد المعالي\rذو سجايا قد جنبته الدنايا ... ومزايا تشع بالآمال!\rويراع يخط كل جميل!!! ... وجمال اليراع سر الجمال!\rوإذا فزت يا \"كمال\" بزوج ... ذات خلق بلغت كل منال!\rيا كمال كملت دينا ودنيا ... ليت كل الشباب مثل \"كمال\"\r\rصحبة \"رضوان غليد\"\rرضيت من الدنيا بصحبة \"رضوان\" ... لما فيه من نبل وفضل وإحسان\rوهل كان \"رضوان\" سوى بسمة الرضى ... تداعب أحلامي وتذهب أحزاني\rفدل بأن الصدق لم بخب نوره ... على رغم ما عانيت من بعض إخواني\rأ \"رضوان\" عش للنبل والمجد والعلا ... عليك من المولى سحائب رضوان\rوإياك أن ترضى بصحبة معشر ... رضوا أن يعيشوا كالعبيد لسلطان\rفدنياك دنيا الزيف والحيف والأذى ... قد امتلأت من كل زور وبهتان\rولا خير في الدنيا إذا لم تقم بها ... حكومة عدل من حديث وقرآن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001984,"book_id":7934,"shamela_page_id":532,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":532,"body":"أخوان\rمهداة إلى الأخوين \"عبد الرحمن سعادة ومحمد سعادة\"\rأخوان تعاونا في البناء ... فاستحقا معا عظيم الجزاء\rورأى الناس منها الصدق ... والإخاص فاستوجبا جزيل الثتاء\rونجاح البناة حب من الله ... ومن خلفه طويل البقاء\rشاد \"عبد الرحمن\" مجدا وجاراه ... أخوه \"محمد\" في البناء\rهكذا فليك الإخاء سباقا ... للبناء فذاك لب الإخاء\r\rعبد الرحمن سعادة\rما \"لعبد الرحمن\" بين الرجال ... في جليل الأعمال من أمثال\rشاد بنيانها العظيم على الصدق، ... فلم يع بالجهود الثقال\rورأى الله صدقه فحمى ... مشروعه بالعظيم بين الرجال\rليس فضل الرجال محض ادعاء ... إن فضل الرجال بالأعمال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001985,"book_id":7934,"shamela_page_id":533,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":533,"body":"محمد سعادة\rلأنت أخي صورة للسعادة ... فلا عجب أن تسمى\"سعاده\"\rسبقت كل معاني الكمال ... جمال خصال وحسن عبادة\rورمز سخاء ونبل حياء ... ومجد إباء وصدق زهاده\rفدم يا \"محمد\" عنوان فضل ... ولابن الجزائر أزكى شهاده\r\rهنيئا حجك المبرور\rنظمت بمناسبة عودة صهري عمر مسعودي من أداء حجته.\rغبت عني والمشكلات حضور ... وتوارت مسرة وحبور\rوتوالت مصائب وهموم ... واستجدت بعد الأمور أمور\rوتلفت لم أجدك بجنبي ... فإذا هذه الحياة غرور\rإن من لم يكن لديه صديق ... تتحداه في الحياة الشرور\rعمر -يا رفيق عمري- هنيئا ... لك- ما عشت- حجك المبرور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001986,"book_id":7934,"shamela_page_id":534,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":534,"body":"مصطفى\rمهداة إلى ابني \"مصطفى لونيس\" بمناسبة زواجه.\rمصطفى يا مثال نضج الشباب ... يا نبيل الآداب والأحساب\rيا بناء من الفضيلة يا رمز ... وفاء للأهل والأصحاب\rيا نشاطا ويا حماسا ويا جدا ... دؤوبا يمضي مضي الشهاب\rرب فرد يفوق جمعا وجمع ... دون نفع مثل الصدى في اليباب\rأو سراب يظن ماء ولا ماء ... ولكنه خداع السراب\r\"مصطفى\" يا رصيد مجد سيبقى ... يتحدى تطاول الأحقاب\rهذه باقة من الشعر أهديها ... إلى باقة من الآداب\rذاك يا مصطفى مكانك من ... كل المحبين من ذوي الألباب\rليلة العرس هذه ليلة العمر ... وهل هي منه غير اللباب\rفاغتنمها وانعم بها وانس ما كان ... من الاضطراب والاكتئاب\rإن يوما بلا زواج ليوم ... هو في الطول مثل يوم الحساب\rيا شباب استجب لدعوة طه ... لا تعش يا شباب عيش اغتراب\rإن تركت الزواج عشت بلا دين ... ولم تخل من أسى وعذاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001987,"book_id":7934,"shamela_page_id":535,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":535,"body":"ليس كالتزويج\rمهداة إلى الصديق الكريم الشيخ \"عبد اللطيف سلطاني\" بمناسبة تزويج ابنه \"توفيق\".\rليس كالتزويج فرحه ... أيها الباذل نصحه\rبلسم يستأصل الداء ... ويشفي كل قرحه\rوإذا حابك الدهر ... فقد يعلن صلحه\rقر عينا إنما \"توفيق\" ... من روضك نفحه\rطالما لاقيت في إصلاح ... هذا الشعب ترحه\rإن من يدعو لدين ... الحق لا يعدم برحه\rنحن جاهدنا لكي ... نشفي لهذا الشعب جرحه\rجرحه القاتل أن لا ... يدرك المسلم نجحه\rنحن جاهدنا لكي ... نعلي للإسلام صرحه\rوسعينا كي نرى ... المسلم قد ضاعف ربحه\rوانطوى ليل أساه ... وأزال الصبح جنحه\rفمتى ينبلج الصبح ... لمن يرقب صبحه؟\rفلنواصل عرض هذا ... الدين للناس وشرحه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001988,"book_id":7934,"shamela_page_id":536,"part":"2","page_num":219,"sequence_num":536,"body":"ولنتابع دعوة العالم ... للسلم وللخير ونصحه\rلا يخاف المؤمن ... الحق ولو أيقن ذبحه\rوكذا المصباح يفنى ... وهو يغطي الناس رشحه\rيا فتى الإسلام هذا ... الكون يرجو منك فتحه\rكن متى تدعوه سمحا ... شرعة الإسلام سمحه\rوادع بالحكمة تضمن ... نصرة الحق ونجحه\rأنا لا أهديك إلا ... الشعر إن الشعر ملحه\rأي طعم لطعام إن ... تذق لم تلف ملحه؟\r\rالجزائر في ٩ ذي القعدة ١٤٠١ للهجرة الموافق ٨ سبتمبر ١٩٨١م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001989,"book_id":7934,"shamela_page_id":537,"part":"2","page_num":220,"sequence_num":537,"body":"أخ لا ينام\rأجريت عملية جراحية للأخ الكريم الشيخ \"عبد اللطيف سلطاني\" وهو رهن الإقامة الجبرية بمنزله \"بالقبة\" وبلغني النبأ الفاجع وأنا مثله رهن الإقامة الجبرية وبلغني أنه لا ينام لشدة الآلام، فبت ليلتي في أرق شديد ولما أسفر الصبح لم أشعر إلا وهذا البيت يجري على لساني:\rأأنام ولي أخ لا ينام ... من جراحاته التي لا تنام؟\rفنظمت على أساسه القصيدة التالية وفاء لأخوة الشيخ!\r\rأخ لا ينام\rأأنام ولي أخ لا ينام؟ ... من جراحاته التي لا تنام؟\rنزعت منه قطعتان لذا في ... موضعين من جسمه آلام\rقطعة من جبينه حيث يهوي ... بالسجود وكله استسلام\rوأزيلت من رجله القطعة الأخرى ... فتشكو آلامها الأقدام\rوإذا ما أضيف جرح بقلب ... دونه ما تحسه الأجسام\rوأضيفت إليها علة السنن ... تزيد الآلام والأسقام\rعاش \"عبد الطيف\" يدعو إلى ... الله جريئا كأنه الضرغام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001990,"book_id":7934,"shamela_page_id":538,"part":"2","page_num":221,"sequence_num":538,"body":"فأثار الأحقاد في الأنفس المرضى ... التي لا يروقها الإسلام\rفأشارت بأن يوجه للشيخ ... اتهام يبنى عليه انتقام\rنفذ الأمر ثم هوجم ليلا ... ما له جنحة ولا إجرام\rوهو قد جاوز الثمانين في العمر ... فأين العقول والأحلام؟\rأأنام إذن- وفي بلدي ما ... ليس يرضى وجود الإسلام؟\rأأنام ملء الجفون وبيت الله ... يشكو قد غاب عنه الإمام؟\rأأنام وليس في أي قطر ... من بلاد الإسلام حد يقام؟\rإن إفلاسنا كبير لأنا ... لم يعد بالتراث منا اهتمام\rما بنينا مجدا ولكن هدمنا ... ما بناه لنا الجدود العظام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001991,"book_id":7934,"shamela_page_id":539,"part":"2","page_num":222,"sequence_num":539,"body":"تهنئة\rإلى ابننا الأستاذ حمو بن حرشاش بزواجه السعيد.\rليهنك أن أحرزت من دينك الشطرا ... بإحراز زوج يوجب الحمد والشكرا\rوخير متاع في حياتك زوجة ... تقر بها عينا وتسمو بها قدرا\rإذا لم يدم بين الصحاب مودة ... فإن وداد الزوج يصحبك العمرا\rإذا غبت عنها لم تخنك لأنها ... تدين بدين لا يجيز لها الغدرا\rوإن نظرت عيناك يوما لوجهها ... رأيت بها الحسن الذي في الصدرا\rوتنجب للإسلام فتيته الألى ... يزيد بهم عزا ويجني بهم نصرا\rفحافط على الكنز الذي إن حفظته ... سعدت مدى الأيام لا تعرف الفقرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001992,"book_id":7934,"shamela_page_id":540,"part":"2","page_num":223,"sequence_num":540,"body":"الزوجة الفاضلة\rإلى صديق بمناسبة زواجه\rما أضيق الدنيا على رحبها ... إذا خلت من زوجة فاضله\rوآدم لو لم يجد زوجة ... قضت عليه الوحدة القاتله\rحياتنا بحر ولا بد من ... سفينة تبلغنا ساحله\rأو صاحب يصدق في حبه ... وليس مثل المرأة العاقله\rفيا شبابا عاش في وحدة ... أو صحبة لامرأة سافله\rاخرج من الوحدة لا ترضها ... واحذر زواج المرأة الجاهله\rفأنت في سجن وفي غربة ... فاحرص على أن تدرك القافله\rقافلة الأزواج فهي التي ... تحيا حياة الغبطة الكامله\rيا زوج عش بالحب في جنة ... ما الحب إلا جنة عاجله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001993,"book_id":7934,"shamela_page_id":541,"part":"2","page_num":224,"sequence_num":541,"body":"طلعة وليد\rرزق ابننا الأديب الأستاذ سليمان بن الفقيه بابن ذكر بعد خمس بنات سماه -باقتراح مني- محمد، متعه الله بسلامته وطول حياته، فشاركت الأسرة النبيلة- أسرة ابن الفقيه- فرحتها بهذه الأبيات.\rيا \"سليمان\" أي عهد جديد ... فزت فيه بطلعة من وليد؟\rمن تراه يلقي على البيت نورا ... بعد ليل من الظلام مديد؟\rغير وجه \"محمد\" مثلما أشرق ... وجه محمد في الوجود\rطالما عشت ترقب الأمل الباسم ... في لهفة وشوق شديد\rفإذا \"بمحمد\" قد بدا مثل ... هلاهل بدا بليلة عيد\rيا لآل الفقيه يغمرهم حظ ... سعيد وأي حظ سعيد؟\rأي حظ كطلعة من صبي ... بعد خمس من الحسان الغيد؟\rفاحمدوا الله واشكروه يزدكم ... فهو ما زال منعما بالمزيد\rوتقبل هدية الشعر يا رمز ... الوفاء فالشعر رمز الخلود\rإن دين محمد سوف يعلو ... بجهاد \"محمد\" من جديد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001994,"book_id":7934,"shamela_page_id":542,"part":"2","page_num":225,"sequence_num":542,"body":"إلى شريف الخصال\rالأخ في الله \"ابن علي بلقاسم\" بمناسبة ولادة بنت له سماها \" نور الهدى\".\rلقد لاح نور الهدى ... بميلاد \"نور الهدى\"\rوإنك أهل لأن ... تسر وأن تسعدا\rلأنك في شرف ... الخصال بلغت المدى\rسجايا تسر الصديق ... وأخرى تسوء العدى\rفلا زلت يا \"بن علي\" ... مثالا به يقتدى\rوكهفا به يحتمى ... ونجما به يهتدى\rولا زلت في نعمة ... وعشت \"لنور الهدى\"\rولا حل سوء بها ... ووقيت سوء الردى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001995,"book_id":7934,"shamela_page_id":543,"part":"2","page_num":226,"sequence_num":543,"body":"تهنئة بالوليد محمد\rأهدي المقطوعة التالية إلى الابن الباز الأستاذ \"مصطفى الأونيس\" الذي طلب إلي أن أختار اسما لابنه الأول متعه الله ببقائه وطول حياته.\rبحثت عن اسم لابننا بسمة الغد ... فلم أر في الأسماء مثل محمد\rفيا مصطفى ابشر بالوليد فإنه ... سيصبح للإسلام أعظم مفتد\rوسوف تراه ثابتا في جهاده ... وسوف تراه منجزا كل موعد\rوسوف تراه هادما كل عائق ... وسوف تراه بانيا كل سؤدد\rوما الابن إلا صورة الأب إن غوى ... غوى الابن أو يرشد أبو الابن يرشد\rومن يطلب ابنا صالحا فليكن له ... أبا صالحا فالابن بالأب يقتدي\rلقد كان من لقيا الربيع بموعد ... ليحيا بمجد كالربيع مخلد!!\r٣ شعبان ١٤٠٨ للهجرة ٢١ مارس ١٩٨٨م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001996,"book_id":7934,"shamela_page_id":544,"part":"2","page_num":227,"sequence_num":544,"body":"أهنيك يا \"يحيى\"\rمهداة إلى ابننا الإمام يحيى صاري بمناسبة ولادة ابنه البكر \"لقمان\".\rأهنيك يا \"يحيى\" بميلاد \"لقمان\" ... فبسمه \"لقمان\" نهايه أحزان\rوحكمة \"لقمان\" ستمحو غباءنا ... فحكمة \"لقمان\" منارات عرفان\rسيقبل عهد بالمسرات باسم ... ويدبر عهد من نفاق وبهتان\rفنرجو \"للقمان\" حياة مديدة ... لتنتعش الذنيا بحكمه \"لقمان\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001997,"book_id":7934,"shamela_page_id":545,"part":"2","page_num":229,"sequence_num":545,"body":"فراق الأحبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001998,"book_id":7934,"shamela_page_id":546,"part":"2","page_num":231,"sequence_num":546,"body":"فراق الأحبة!\rإلى الله أشكو فراق الأحبة ... وما ذقت من كل هم وكربه!\rوما قد تحملت من غربة ... وهل كفران الأحبة غربه؟\rوما هي غربة جسم يموت ... ويمرض دون ارتقاء وجذبه\rولكنها غربة الروح والروح ... تبقى وتحيا بصفو المحبه\rفإن فارقت من تحب ذوت ... ومال الرواء ليقضي نحبه\rوفي جمع شملي غذاء لروحي ... وأنس لمن أوحش الشوق قلبه\rفيا رب عبدك يرجو قبولا ... لما قد دعا أن تقرب صحبه\rفقد طال عن صحبه بعده ... ومنيته أن تحقق قربه!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7001999,"book_id":7934,"shamela_page_id":547,"part":"2","page_num":232,"sequence_num":547,"body":"مات توفيق\rالقصيدة التي نطمت غداة وفاة صديقي الكريم الشيخ: \"أحمد توفيق المدني\" ١٣ محرم الحرام ١٤٠٤هـ، للهجرة ١٩ أكتوبر ١٩٨٣م.\rمات توفيق! كيف يا توفيق؟ ... يتحدى اجتماعنا التفريق؟\rكيف يعدو كف المنايا على ... الصف فيجتاح صفنا التمزيق؟\rومشاريعنا التي قد بنينا ... كيف يجتث صرحها التعويق؟\rمات توفيق! أين تمضي أخي ... قل لي؟ وأين اللقاء؟ أين الطريق؟\rمات توفيق! أي طعنة سكين ... لها في حشاشبتي تمزيق\rمات توفيق! يا له خبرا يذهل ... لم يستطع له تصديق\rيا لهول المصاب يا نكبة ما ... مثلها نكبة بشعب تحيق\rألهذا توفيقا نحن خلقنا؟ ... يا لهول المصير يا توفيق؟\rأخلقنا لكي نموت فلا يبقى ... طويلا مع الصديق الصديق؟\rكيف ننسى اجتماعنا حيث لا ... نكتب إلا مما ينتقى ويروق؟\rحيث في مكتب \"البصائر\" لقيانا ... وكل إلى اللقاء مشوق!\rيا أخا الجد والدؤوب: أيا نسرا ... هوى كان دأبه التحليق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002000,"book_id":7934,"shamela_page_id":548,"part":"2","page_num":233,"sequence_num":548,"body":"إنني لأحس ضيقا بصدري ... والحياة بلا صديق تضيق\rدارنا هذه متاع غرور!! ... ليت أنا من الغرور نفيق\rمت \"توفيق\" يا رفيق حياتي ... وأنا بتراب بيتي لصيق\rلا أطيق تشييع نعشك للقبر ... فعفوا إن كنت لست أطيق\rلم أعد في الحياة حرا طليقا ... ليتني في الحياة حر طليق\rإن وجها لصاحب لم يذب ... حزنا لموت صديقه لصفيق\rأنا إن أبق- بعد صحبي- فكي ... أبكيهم ثم ليس يبقى الرفيق\rلم نعد نلتقي- أخي- إن بعدا ... دونه القبر لهو بعد سحيق\rولي الله بعد موتك فالدنيا ... على رحبها علي تضيق\rوفؤادي إن ودع الصحب لا ... يبرحه الحزن فهو حزن عميق\rيا صديقا زان الصداقة بالخلق ... الكريم فلم يعبه صديق\rقاده الحلم والتواضع للمجد ... فلم يك بالصعاب يضيق\rيا حليف التأليف أنفق فيه ... عمره واليراع نعم الرفيق\rنم قريرا -أخي- فإن الذي ... شيدت للضاد بالبقاء خليق\rفالبناء الذي يشيده العلم ... الصحيح هو البناء الوثيق\rووداعا فليس نعدم لقيانا ... بدار الخلود \"يا توفيق\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002001,"book_id":7934,"shamela_page_id":549,"part":"2","page_num":234,"sequence_num":549,"body":"في ذكرى الشيخ\rمحمد العيد آل خليفة\rذكرت شاعر هذا الموطن الغالي ... شيخ القريض وباني صرحه العالي\rذكرت أخلاقه المثلى ذكرت به ... دنيا من الود لم تخطر على بال\rولم أك قد نسيت \"العيد\" فهو أخي ... ولست للأخ بالناسي ولا السالي\rكان الوفاء لنا دينا نقدسه ... وحبنا ليس بالفاني ولا البالي\rوالشعر والحب عاشا توأمين كما ... عاش الندى والشذى في روضه الحالي\rالشعر يأوي إلى قلب أقام به ... حب وليس لقلب المبغض القالي\r\"العيد\" عيد القوافي الغر فهو لها ... مجدد بعدما عاشت بأسمال\r\"العيد\" بلبلها الغريد منذ شدا ... شفا \"الجزائر\" من رق وإذلال\rكم كابدت في عهود الرق أمتنا ... من جور حكم ومن هم وبلبال\rالشعر حاد حداها نحو غايتها ... حتى هداها إلى تحطيم أغلال\rيا \"عيد\" يا رافعا للشعر رايته ... يهنيك ما نلت من حب وإجلال\rومن خلود لشعر صغت جيده ... يبقى حديثنا لأزمان وأجيال\rنحن الألى حرروا بالشعر أمتهم ... وخلدوها بأقوال وأفعال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002002,"book_id":7934,"shamela_page_id":550,"part":"2","page_num":235,"sequence_num":550,"body":"إن الحياة بلا شعر نلوذ به ... لنبع حزن وآلام وأوجال\rلا خير في روضة لا شدو فيها ولا ... في شاعر بات فيها خالي البال\rومن يمت حسه فالشعر ليس له ... إلا كمثل الصدى في المهمه الخالي\r\"العيد\" قد ضمه قبر يضيق به ... من قبل تحقيق أهداف وآمال\rونحن من بعده حتما سنلحقه ... فبعضنا سابق وبعضنا تال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002003,"book_id":7934,"shamela_page_id":551,"part":"2","page_num":236,"sequence_num":551,"body":"في ذكرى الشيخ العربي التبسي\rعاش للدين والوطن ... لم يرد راحة البدن\rيومه مثل ليله ... لم يذق لذة الوسن\rإنما ذاقكل ما!!! ... يرهق النفس من محن\rقد تحدى الصعاب ... والظلم والحرب والفتن!!!\rباع لله نفسه!!! ... ورضاه هو الثمن\rداره عرضها السموات ... والأرض في \"عدن\"\rكان مثل اسمه على ... لغة العرب مؤتمن\rحارسا للحمى غيورا ... على سمعة الوطن!!\rكان إيمانه له ... قوة تقهر الزمن!\rجمع العلم والتقى ... والمروءات في قرن!\rفهو إن عاش أو قضى ... لم يكن بالذي غبن\rفاسمه بالعلا ... وبالمكرمات قد اقترن\rكان مثل \"البشير\" في ... علمه وبه وزن\rو\"ابن باديس\" في تقاه ... فمن مثله إذن؟\rقام يدعو لله ما ... هاب بطشا ولا جبن\rيعلن الحق لا يبالي ... بسخط ولا إحن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002004,"book_id":7934,"shamela_page_id":552,"part":"2","page_num":237,"sequence_num":552,"body":"كن صريحا شعاره ... لا تنافق ولا تخن\rوتحل بالجد لا ... تتهاون ولا تهن\rكان فذا في فهمه ... للكتاب وللسنن\rفبمثل الفقيد من ... قادة الرأي في الوطن\rقد وصلنا إلى المنى ... وحصلنا على المنن\rوانتبهنا من الكرى ... وانتفضنا من الكفن\rوعرفنا طريقنا ... وارتقينا إلى القنن\rوقهرنا عدونا ... وانتصرنا على المحن\rفإذا نحن قد حزنا ... فما أبخس الثمن\rفبه زال بؤسنا ... ونسينا به الحزن\rوكفى أنه الذي ... جاد بالروح والبدن\rفإذا مات لم يمت ... بعده ذكره الحسن\rيا سماء من المعالي ... ودنيا من المنن\rوعفافا بلا رياء ... وبذلا بغير من\rقر في عليين واسلم ... من اللهم والفتن\rإن في عليين سكنى ... الفؤاد الذي امتحن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002005,"book_id":7934,"shamela_page_id":553,"part":"2","page_num":238,"sequence_num":553,"body":"تأبين شيخي العظيم الإمام \"محمد خير الدين\"\rيا لدنيا نحيا بها عرضة ... للنائبات وتنتهي بالفناء!!!\rكل يوم منها يمر نلاقي ... ما يدك الأطواد من أرزاء\rأي رزء أشد من موت من تحيا ... البلاد به من العلماء؟\rوإذا ما خلت بلاد من العلم ... فذاك لها نذير شقاء!\rإننا اليوم قد فقدنا إماما ... كان بدرا في الليلة الظلماء\rكان ملهمي الذي قد حدانى ... بهتافاته إلى العلياء!\rكان رائدي الذي قد هداني ... رأية لبلوغ كل رجاء!!\rكان ذا حكمة ورأي وحزم ... وتفان وحكة ودهاء!\rرحم الله عالما قد فقدناه ... على قلة من العلماء\rورعا الله أمة فقدته ... وهداها إلى جميل العزاء!!\rنحن في حاجة إلى عالم ... يبني ويعلي البناء كالآباء\rنحن في حاجة إلى قائد كفء ... وكيف السبيل للأكفاء\rيا بلادي يا منبت المجد يا أرض ... الجهاد يا موطن العظماء\rلا تحيدي عن نهج آبائك ... الصيد الأباة لا ترجعي للوراء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002006,"book_id":7934,"shamela_page_id":554,"part":"2","page_num":239,"sequence_num":554,"body":"واتركي السير خلف من كنت ... تهديهم ودومي للناس نجم اهتداء!\rنحن أتباع صفوة الخلق طه ... نحن أولى الورى كل ثناء!\rرب عجل للمسلمين بنصر ... واحمهم من مكائد الأعداء\rليس مثل الإسلام دين به نرجو ... النجاة من معضل الأدواء\rفاهدنا لاتباعه فهو لم يبق ... لدينا منه سوى الانتماء!!\rوانتماء بلا اقتداء وتطبيق ... لكل الأحكام محض افتراء!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002007,"book_id":7934,"shamela_page_id":555,"part":"2","page_num":240,"sequence_num":555,"body":"هكذا تنقضي الحياة\rالقصيدة التي رثى بها الشاعر صديقه \"الشيخ عبد اللطيف سلطاني\" ﵀ ١٠ رجب الحرام ١٤٠٤هـ للهجرة، ١٢ أفريل ١٩٨٤م.\rهكذا تنقضي الحياة ويمضي ... الصالحون وتنتهي الآجال\rهكذا تأفل النجوم ويشتد ... الظلام وتصرع الآمال\rهكذا يخلص السجين من ... السجن فبالموت تكسر الأغلال\rفليفق من غروره كل مغرور ... بدنيا يسطو عليها الزوال\rما أشد المصاب ما أفدح ... الخطب وأقساه أن يموت الرجال\rجاءني هاتف بمنتصف ... الليل بنعي تندك منه الجبال\rقال: عبد اللطيف مات، فهد ... الخطب عزمي ورجني الزلزال\rإن عبد اللطيف نصفي الذي ... مات فكيف المصير كيف المآل؟\rوحياة مصيرها الموت ... ليست بحياة، لكنها أوجال\rكيف عبد اللطيف خلفتني ... فردا بدنيا سأءت بها الأحوال؟\rوتوارى الأخيار واستأسد ... الأشرار فيها وعاثت الأنذال؟\rكان \"عبد اللطيف\" كالطود ... لا يثنيه عن رأيه الجريء نكال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002008,"book_id":7934,"shamela_page_id":556,"part":"2","page_num":241,"sequence_num":556,"body":"كان \"عبد اللطيف\" لا يرهب ... الموت ولا تستفزه الأهوال\rكان من طبعه الصراحة إن ... هاب الرجال يقدم به استبسال\rولذا طار للجنان التي يثوي ... الكرام بها ويأوي الكمال\rفهنيئا -أخي- تخلصت من ... دنيا الأذى وانتهى بك الترحال\rسوف تلقى هناك في جنة ... الخلد ربيعا لا يعتريه زوال\rوستلقى هناك إخوانك ... الأبطال إذ ثم يلتقي الأبطال\rسوف تلقى \"عبد الحميد\" أبا النهضة ... حيث الجنى وحيث الظلال\rوستلقى \"البشير\" من شاد ... للفصحى صروحا من العلا لا تطال\rوستلقى \"فرحات\" و\"العربي\" ... الشهم من هو للكمال مثال\rوستلفى أستاذ \"ميلة\" من ... لوالاه أودى بمجدنا الإهمال\rإذ تولى تسجيل تاريخنا ... فاحتل من مجدنا ذرى لا تنال\rوهنا ما تركت إلا إخاء ... كاذبا مثلما تراءى الآل\rوعناء لا ينتهي ورجاء ... لا ينال وعثرة لا تقال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002009,"book_id":7934,"shamela_page_id":557,"part":"2","page_num":242,"sequence_num":557,"body":"في جنازة\rالأخ الشيخ عبد اللطيف سلطاني ﵀\rمات من بعدما سخا بالحياة ... لبلاد عاشت \"ظروف\" ممات\rعاش يحيي شعورها مثلما يحيي ... نزول الحيا أصول النبات\rوتحدى من أجلها السجن والموت ... ولم يكثرت ببطش الطغاة\rيا \"لعبد اللطيف\" أصبح في ... الناس مثالا من جرأة وثبات\rوغدا بين صحبه موضع ... الإجلال إذ كان من أجل الدعاة\rمات في داره سجينا فكان ... موته عبرة ورمز عظات\rإذ تراءت للشعب آية صدق ... للفقيد من آيه البينات\rفتداعى لداره مسرع الخطو ... تداعي الأمواج مندفعات\rمعربا عن وفائه للذي ... جاد لجمهوره بأغلى الهبات\rفي وداع ما بعده وداع ... والوداع الأخير عند الوفاة\rإن يكن ذاك واجبا فهو في ... حق المربين أيسر الواجبات\rفوداعا أخي إلى حين أن نلقاك ... في ملتقى الكرام الأباة\rفي جنان الخلود حيث سيحظى ... العاملون بأطيب الثمرات\rما عملنا نلقاه أعظم أجرا ... فهنيئا للمتقين الهداة\rوعليك من رحمة الله أضعاف ... الذي قد بذلت من خدمات\r\r١١ رجب الحرام ١٤٠٤ للهجرة ١٣ أفريل ١٩٨٤م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002010,"book_id":7934,"shamela_page_id":558,"part":"2","page_num":243,"sequence_num":558,"body":"في أعقاب الفاجعة\rالقصيدة التي قيلت في أعقاب مواراة جثمان الأخ العظيم الشيخ: \"عبد اللطيف سلطاني\" ﵀ يوم رجب الحرام ١٤٠٤ للهجرة ١٣ أفريل ١٩٨٤م.\rجنازة \"عبد اللطيف\"علامه ... على موقف الحشر يوم القيامه\rوما مثلها آية في الوفاء ... والنبل والصدق والاستقامه\rوما مثل شعب الجزائر شعب ... يقيم البناء ويرسي دعامة\rويحفظ للدين أحكامه ... ويحمي حماه ويعلي مقامه\rويقضي على نزوات الطغاة ... فأورد عز فرنسا حمامه\rوحطم أسطولها المعتدي ... فولى ذليلا يجر انهزامه\rوللظالمين المصير الوبيل ... وللمؤمنين الرضى والسلامه\rولم أنس إذ مات \"عبد اللطيف\" ... مثال الإباء ورمز الشهامه\rوقد خرج الشعب في ثورة ... وجثمان \"عبد اللطيف\" أمامه\rوما مثل يوم الوداع الأخير ... هولا سوى هول يوم القيامه!\rتداعت جموع الشباب كبحر ... يموج على القيد يبدي انتقامه!\rتلاقت جميعا على موعد ... تعبر عن سخطها في صرامه!\rوتعلن صامتة أنها متى ... عرض الهول خاضت عرامه\rوتغدو لإسلامها معقلا ... فتصون حماه وترعى ذمامه\rوأعظم به رافضا للخضوع ... لمن خانه أن يقود زمامه\rعشقتك شعبي مثال الوفاء ... وصدق الولاء وحفظ الكرامه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002011,"book_id":7934,"shamela_page_id":559,"part":"2","page_num":244,"sequence_num":559,"body":"أين عبد اللطيف؟\rالقصيدة التي ألقيت في حفل توزيع الجوائز بمسجد \"عبد الحميد\" بالقبة وهو المسجد الذي كان الفقيد يلقي فيه دروسه ويقوم بكل أعماله الدينية\rروح \"عبد اللطيف\" لما تزل تخطر ... ما بيننا هنا وتطوف\rإنه طالما تردد في هذا ... المكان حديثه المألوف\rأين \"عبد اللطيف\"ما باله لم ... يسمع اليوم صوته المعروف؟\rها هنا كان موضع الشيخ ماذا ... قد جرى؟ ليس طبعه التسويف\rإنه ليس بالكسول ولا ممن ... يقول: قد أخرتني الظروف\rذو نشاط وجرأة ليس يثني ... عزمه عائق ولا تخويف!!!\rطالما جابه الصروف التي يخشى ... أذاها فلم تعقه الصروف\rإن \"عبد اللطيف\" صلب قوي ... رغم سود الخطوب شهم أنوف\rإن \"عبد اللطيف\" دوحة أمجاد ... وفضل لها جنى وقطوف\rذو طموح ما كان يعنيه في دنياه ... إلا التدريس والتأليف\rوصواب في القول والفعل لا يرزي ... به الانحراف والتحريف\rووفي ما خان- إن خان صحب- ... فله الاحترام والتشريف\rووجود من غير دين وأخلاق ... تزين هو الوجود السخيف\rفاجتباه شعب الجزائر فالشعب ... بأوفى رجاله مشغوف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002012,"book_id":7934,"shamela_page_id":560,"part":"2","page_num":245,"sequence_num":560,"body":"لست أنسى عبد اللطيف الذي ... غالته من قبل أن أراه الحتوف\rإنه مات وهو في الدار مسجون ... كشمس محا سناها الكسوف\rفإذا بالظلام خيم والشعب ... مهول برزئه ملهوف\rيا محبي عبد اللطيف اسألوا الله ... له العفو فهو بر رءوف\rواجعلوا منه قدوة فهو رمز ... لجهاد ترتاع منه الصفوف\rوكذا الناس واحد مثل ألف ... إذا تحامت عبد اللطيف الألوف\r\rالجزائر ١٩ رمضان ١٤٠٤ للهجرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002013,"book_id":7934,"shamela_page_id":561,"part":"2","page_num":246,"sequence_num":561,"body":"فقد صديق\rضللت طريقي مذ فقدت صديقي ... وأصبحت في دربي بغير رفيق\rوكيف يطيب العيش بعد أحبتي؟ ... ولا خير في الدنيا بغير صديق\rوموت أحبائي نذير نهايتي ... وأني إلى موتي عرفت طريقي\rومذ قيل لي: \"عبد اللطيف\" مضى ... إلي منازله الأخرى شرقت بريقي\rسلام على دنيا شقيت بأهلها ... ولم أك من بأسائها بمفيق\rوذقت بها كل الطعم سوى الردى ... وما أنا من قيد الردى بطليق\rفلم أر فيها كالصداقة نعمة ... تفرج ضيقي إن أصبت بضيق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002014,"book_id":7934,"shamela_page_id":562,"part":"2","page_num":247,"sequence_num":562,"body":"سئمت الحياة\rسئمت حياة ليس فيها هناء ... وعفت وجودا ليس فيه صفاء\rوعفت رجالا ليس يبدون غيرة ... وعفت نساء ما لهن حياء\rوأفدح خطب حل بي فقد إخوة ... بهم تم في عصر الخراب بناء\rوجربت صحبا غيرهم فنبذتهم ... وأخطر أعدائي هم القرباء\rوضقت بقلب للحقائق لم يزل ... يداس به نبل ويؤذى إباء\rوهل بعد أن ودعت كل أحبتي ... تطيب حياة أو يسر بقاء؟\rلقد أفلت كل النجوم وأظلمت ... منازل لم يخمد بهن ضياء\rولم يبق لي \"عبد اللطيف\" وقبله ... خبا ضوء \"عباس\" فعم بلاء\rو\"توفيق\" غالته المنون فأجدبت ... رياض أمانينا فهن خلاء!\rسعادة دنيانا وجود أحبة ... كرام، وإلا فالحياة شقاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002015,"book_id":7934,"shamela_page_id":563,"part":"2","page_num":248,"sequence_num":563,"body":"وفاة صديق\rالسجن الصغير، والسجن الكبير\rطار من سجنه الذي ضاق ... ذرعا بالذي فيه من أذى وبلاء\rغير أن الرفيق إذ طار لم يحفل ... بمن لم يطر من الرفقاء\rلا عليه فإنه ليس يبقى ... بعده واحد من السجناء\rلسمت أعني السجن الذي شاده ... المخلوق بل ما بناه رب السماء\rإنه هذه الحياة بما ... فيها من الكارثات والأرزاء\rوالجميع بها سجين ومحكوم ... علينا جميعنا بالفناء\rغير أنا بعد الفناء سنحيا ... في خلود لا ينقضي وبقاء\rونعيم إذا فعلنا جميلا ... وجزاء الجميل خير الجزاء\rأو جحيم نصلاه إن نحن ... خالفنا تعاليم خاتم الأنبياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002016,"book_id":7934,"shamela_page_id":564,"part":"2","page_num":249,"sequence_num":564,"body":"تخلفت عن الركب\rتخلفت عن الركب ... لتسحقني رحى الخطب\rوأبقى للأسى وحدي ... أعاني شدة الكرب\rأقلب في جحيم الحزن ... من جنب إلى جنب\rفلا برح الضنى جسمي ... ولا ذاق الكرى هدبي\rأودع كل يوم صاحبا ... من خيرة الصحب\rأودع فيه ما يحلو ... وأفقد فرحة القلب\rوهل تحلو الحياة إذا ... خلت من خالص الحب؟\rوأمست ساحة كبرى ... لعرض مشاهد الحرب\rفيا ربي قد اشتقت ... إلى لقياك يا ربي\rفحسبي ما أحس من ... الورى من وحشة حسبي\rولا سيما وقد حادوا ... -بما ابتدعوا- عن الدرب\rسنوا الخصب جلت عنا ... وغالتنا سنو الجدب\rوقرب الناس لا يجدي ... فجد لي منك بالقرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002017,"book_id":7934,"shamela_page_id":565,"part":"2","page_num":250,"sequence_num":565,"body":"رزء عباس\rأيها الدنيا سلاما ... لم أجد فيك سلاما\rلم تكوني دار أمن ... كيف أرضاك مقاما؟\rلست أوليك ثناء ... بل سأصليك ملاما\rإن تري شخصا له ... فضل تذيقيه الحماما\rأ \"لعباس\" أردت ... الشر والموت الزؤاما؟\rإن \"عباس\" عظيم ... القدر بل كان إماما\rكان في دنياه ... بالأمجاد صبا مستهاما\rكان -والله- أبي ... النفس لم يقرب حراما\rكيف حاربت أخا ... الفضل وسالمت اللئاما؟\rإن هذا الجرح لا ... ألفي له قط التئاما\rرزء \"عباس\" أحال ... النور في عيني ظلاما\rشر ما في هذه الدنيا ... التي ساءت مقاما\rأن ريب الدهر ... لا يسلبنا إلا الكراما\rموت \"عباس\" نعى ... نفسي لأتلوه لزاما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002018,"book_id":7934,"shamela_page_id":566,"part":"2","page_num":251,"sequence_num":566,"body":"أنا إن طابت حياتي ... بعده خنت الذماما\rكان \"عباس\" طرازا ... من إخاء لا يسامى\rأيها الغافل والراغب ... أن يبقى دواما\rنحن هلكى كيف غرت ... هذه الدنيا الأناما؟\rإنها دنيا كحلم ... طاف بالناس مناما\rغير أن الناس ... يزدادون بالدنيا غراما\r\rالجزائر يوم ١٤ جمادى الثانية ١٤٠٣هـ للهجرة، ٢٩ مارس ١٩٨٣م يوم دفن الصديق العزيز عباس التركي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002019,"book_id":7934,"shamela_page_id":567,"part":"2","page_num":252,"sequence_num":567,"body":"من آثار موت الأحبة\rأتى الموت \"عباسا\" فقلت على الإثر: ... منية \"عباس\" طريقي إلى القبر\rكيف سأبقى بعد رفقتي التي ... أقامت صروح المجد خالدة الذكر؟\rولا سيما \"عباس\" من عاش صورة ... ورمزا لصدق الود والشيم الغر\rأ \"حمزه\" لا تغتر بالعيش بعده وكن ... من هجوم الموت يوما على ذكر\rكيف يطيب العيش \"حمزة\" بعدما ... فقدنا صديق العمر في زمن العسر\rومن جاوز السبعين أضحى على شفا ... من الموت إذ قد صار في آخر العمر\rوهل بلغ السبعين طه نبينا ... لو أن الذي يغني سوى الخير والبر\rوهبنا بلغنا عمر نوح فما لنا ... بقاء، ولو عشنا إلى آخر الدهر!!!\rكفانا غباء ولنبادر بتوبة ... تكفر ما كنا جنينا من الوزر\rعلمنا ولكن ما عملنا فما لنا ... إذن في الذي كنا جنيناه من عذر\rوهيهات لا يجدي المقصر عذره ... أمام إله الخلق في ساحة الحشر\rأ \"حمزة\" \"عباس\" مضى لسبيله ... فقم نتدارك ما يفوت من الأمر\rأ \"حمزة\" حرص المرء ينسيه موته ... لذا تنقضي أيامه وهو لا يدري\rويا ليتها تمضي بما فيه نفعه ... ولكنها تمضي ضياعا وفي خسر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002020,"book_id":7934,"shamela_page_id":568,"part":"2","page_num":253,"sequence_num":568,"body":"ومن عاش في الدنيا ولم ينتفع بها ... فما عاش إلا كالذي هام في قفر\rوكم من أناس لم يعيشوا حياتهم ... لأنهم لم يعرفوا باطن السر!!!\rوهل من حياة للذين قضوا بها ... حياتهم من غير وعي ولا فكر\rو\"عباس\" قد عاش الحياة وذاقها ... وأدرك فيها ما يفيد وما يغري\rوحقق فيها كل خير لقومه ... وقاوم فيها كل داع إلى الشر\rلذاك فعباس غدا علما ولم يمت، ... بل سيبقى في الورى خالد الذكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002021,"book_id":7934,"shamela_page_id":569,"part":"2","page_num":254,"sequence_num":569,"body":"يا راحلا!!!\rالذكرى الأولى لوفاة عباس التركي ٢٨ مارس ١٩٨٤م\rيا راحلا كان دنيا ... من الكمالات تبنى\rوكان نهج حياة ... أضفى على الكون حسنا\rوما ترحل حتى ... قد نال ما يتمنى\rدينا ودنيا وذكرا ... مخلدا ليس يفنى!\r\"عباس\" قد مر عام ... على رحيلك عنا!\rوما ذكرناك إلا ... تضاعف الشوق منا\r\"عباس\" يهنيك أنا ... لكل خير سبقنا!\rولم نخل بعهد ... ولا نكصنا وخنا!\rولا خشينا \"فرنسا\" ... ولا ذللنا وهنا!\rلكن يحز بنفسي ... ويملأ القلب حزنا\rأن شيعوك وأنا ... في دورنا قد سجنا\rفلم نشيعك فيمن ... قد شيعوا فجزعنا\r\"عباس\" أوتيت فضلا ... قد عم ريفا ومدنا\rوقد رزقت ثباتا ... وعفت في الناس جبنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002022,"book_id":7934,"shamela_page_id":570,"part":"2","page_num":255,"sequence_num":570,"body":"وكنت للدين كهفا ... و\"للجزائر\" حصنا\rوكنت للصدق أفقا ... وللصداقة ركنا\rوعشت للعلم عونا ... ترعاه حسا ومعنى\rبل قمت فيه بما لم ... نكن به نحن قمنا\rفكنت أعظم قدرا ... وكنت أرفع شأنا\rفأنت تاريخ شعب ... قد ساد حربا وأمنا\r\"عباس\" ذكراك منا ... قريبة حيث كنا\rذكراك لا تتلاشى ... حتى تزول ونفنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002023,"book_id":7934,"shamela_page_id":571,"part":"2","page_num":256,"sequence_num":571,"body":"ذكرى \"مصباح\"\rذكرت خلال سجني بالمنزل أخي \"مصباح الحويذق\" وما كان من إبعاده وموته مبعدا عن محل سكناه \"بالحراش\" فأوحت إلي ذكراه الأليمة بالقطعة التالية:\rإذا تذكرت \"مصباحا\" بكيت أسى ... وقلت: أين رفاقي؟ كلهم ذهبوا\rإذا بقيت ولم أالحق بهم بقيت ... نفسي بغربتها تبكي وتنتحب\rوغربتي فقد أصحابي، ومن فقدوا ... أصحابهم فهموا حقا قد اغتربوا\r\"مصباح\" عنوان آداب ورمز علا ... ونبع صدق بدنيا أهلها كذبوا\r\"مصباحا\" قد عاش \"مصباحا\" لأمته ... فحين مات توارى النور واللهب\rقد عاف دنيا يهان الصالحون بها ... ولا يراعى بها فضل ولا أدب\rليست بدار مقام وهي راحلة ... والصفو منعدم والشمل منشعب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002024,"book_id":7934,"shamela_page_id":572,"part":"2","page_num":257,"sequence_num":572,"body":"كيف فارقتنا؟\rرثاء أخي الشيخ \"حمزة بوكوشة ﵀\"\r\"أحمزة\" رزؤك رزء الوفاء، ... وصدق الإخاء ونبل الشيم\rأحمزة فارقتنا مثلما ... تفارق جدب البقاع الذيم\rأتترك إخوانك الأوفياء ... يعانون كل ضروب الألم\rوقد شرد المعشر الكارثات ... وقد خضبت كل أرض بدم!\rأحمزة قد كنت نعم الصديق ... تفي بالعهود وترعى الذمم\rأحمزة كيف تركت الرفاق ... وآثرت مثواك بين الرمم؟\rفهل ضقت ذرعا بدنيا الغرور ... ومرضى الشعور وموتى الهمم؟\rوقد كانت ذا أمل راسخ ... برجعى إمامة خير الأمم!!\rأحمزة كنت أخا حكمة ... تشع كما كنت إحدى القمم\rفنم في ظلال الخلود فكم ... سهرت تعاني ضروب الألم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002025,"book_id":7934,"shamela_page_id":573,"part":"2","page_num":258,"sequence_num":573,"body":"تتابع صحبي\rتتابع صحبي للأفول كأنجم ... فيا ليتني قد مت قبل صحابي\rفإن الذي يبقى الأخير ولم يمت ... يعاني من الأحزان كل عذاب\rإذا مات من واحد عظه الأسى ... كأن الذي في القلب وقع حراب\rفضاقت به الدنيا وبان نعيمها ... كحلم منام أو كلمع سراب\rأمن بعد \"توفيق\" و\"عباس\" قبله ... يطيب طعامي أو يسوغ شرابي\rومن لم يصب يوما بفقدان صاحب ... فما هو مهما يبتلى بمصاب!!\rوسلني فإني ذقت فقد أحبتي ... فكان كسم أو عصارة صاب\rفيا رب لا أشكو القضاء وإنما ... وفيت لأصحابي رفاق شبابي\rللحزن وقت ثم يخبو وإنما ... حوادث دنيانا كمر سحاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002026,"book_id":7934,"shamela_page_id":574,"part":"2","page_num":259,"sequence_num":574,"body":"أدنياي\rأدنياي يا دنيا الغرور إلى متى ... تزيدين في كربي وتسعين في قتلي؟\rأكلت صحابي قبل أكلي فما بقوا ... ولست بتأخيري نجوت من الأكل\rولكن من حانت منيته مضى ... وألحق بالصحب الذين مضوا قبلي\rوعلة تأخيري لأشقى بفقدهم وإلا ... فما يجدي انفرادي عن شكلي\rفإنهم صحبي الذين اتخذتهم ... رفاقي الأولى زالت بهم ظلمة الجهل\rوإن حياتي لا تطيب بدونهم ... فإني وإياهم لكالشخص والظل\rفإن أقفرت منهم حياتي كرهتها ... لأنهم أصل المروءة والنبل\rوإني سأحيي ذكرهم بقصائدي ... وأذكرهم ما عشت بالحمد والفضل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002027,"book_id":7934,"shamela_page_id":575,"part":"2","page_num":260,"sequence_num":575,"body":"مات دون البلوغ\rمات تحت الردم وهو يافع لم يبلغ الحلم \"فيصل رزاز\" شقيق الأستاذ \"محمد السعيد رزاز\"، فجالت القريحة بهذه الأبيات الجريحة.\rمات دون البلوغ يا لهفة الأم ... أتحيا من بعده أم تموت؟\rإن موت البنين صاعقة ... تندك منها معاقل وبيوت\rلا محيص من الردى إنه ... يقتل أبناءنا ونحن صموت\rوإذا مت قضى الإله بموت ... ليس للمؤمنين إلا السكوت\rإنما الموت ليس يشبع والناس ... له دائما طعام وقوت\rوالذي لم يمت سريعا فهل ينجو ... من الموت؟ إنه لا يفوت\rليس ينجو في الغاب ليث ولا ... في الجو نسر وليس يفلت حوت\r١٠ رمضان ١٤٠٧ للهجرة ١٣ ماي ١٩٨٧م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002028,"book_id":7934,"shamela_page_id":576,"part":"2","page_num":261,"sequence_num":576,"body":"خطبك يا رزاز!\rفي جنازة الأستاذ محمد السعيد رازز ﵀\rخطبك- يا رزاز- لا ينسى ... وجرحك الغائر لا يؤسى\rوموتك ارتجت له أمة ... أرخصت في خدمتها النفسا\rوأمك الولهى براها الأسى ... لطول ما جرعت البؤسا\rبالأمس قد ودعها \"فيصل\" ... واليوم تودع بعده الرمسا\rكنت الرجاء لها فلما خبا ... رجاؤها جرعتها اليأسا\rشبابك الغض ذوي فجأ ... مثل الكسوف إذا عرا الشمسا\rشعبك ما أصبح في بهجة ... إلا وفي الحسرة قد أمسى\rتبا لدنيا يسطو عليها الردى ... لا دنبا يبقي ولا رأسا\rإن تك قد فارقتها لم تكن ... فارقت إلا الهم والبؤسا\r\"رزاز\" هل حقا سكت فلم ... نعد نرى بحثا ولا درسا؟\rولم نعد نسمع من صوتك ... المعهود لا نطقا ولا جرسا\rرحلت- يا رزاز- من قبل أن ... تبني وترسي لبيتك الأسا\rإن الثلاتين التي عشتها ... مرت كحلم يخادع النفسا\r\"رزاز\" قد أودعتنا وحشة ... من بعد ما كنت لنا أنسا\rموتك -يا رزاز- رزء العلا ... فكيف لا نحزن أو نأسى؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002029,"book_id":7934,"shamela_page_id":577,"part":"2","page_num":262,"sequence_num":577,"body":"موث رجال الفكر زلزلة ... تهدم من بنياننا الأسا\r\"رزاز\" سوف ترى رفاقا لنا ... سبقوا وتلقى عندهم أنسا!!\rأبلغهم عنا تحياتنا ... وأننا للعهد لا ننسى!!\rوانعم بقرب الله فهو لمن ... عاش نقيا لم يقرب الرجسا\rقد عشت تدعو لدينه جهرة ... ولم تكن تدعو له همسا\r\r١٩ سبتمبر ١٩٨٧م ٢٥ محرم الحرام ١٤٠٨ للهجرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002030,"book_id":7934,"shamela_page_id":578,"part":"2","page_num":263,"sequence_num":578,"body":"لا تموتي أم رزاز!\rلا لأم فقدت أبناءها ... فغدت تبحث عن آثارهم\rجمعت صورا لهم ثم مضت ... تطلب المخبوء من أخبارهم\rوهي لا تنفك تبكي مذ رأت ... قصر الآجال في أعمارهم\r\"فيصل\" لم يبلغ الحلم لذا ... لم يكن إلا صدى إنذارهم\rو\"سعيد\" بعده فارقهم ... يا لحزن قد ثوى في دارهم\rلا تموتي -أم رزاز- ولا ... تهلكي بالحزن في آثارهم\rإنهم في جنة ليس بها ... من بني الدنيا سوى أطهارهم\rإن في الموت خلاصا عاجلا ... من بني الدنيا ومن أوضارهم\r\r١٥ صفر ١٤٠٨ للهجرة ٨ أكتوبر ١٩٨٧م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002031,"book_id":7934,"shamela_page_id":579,"part":"2","page_num":264,"sequence_num":579,"body":"في ذكرى الشيخ أحمد باشن\r﵀\rمسجد \"النص\" غاب عنه الإمام ... والوفاء للغائبين ذمام\rمر عالم على غياب أبي عبد ... الرحيم الذي طواه الحمام\rمسجد \"النص\" لم تغب عنه ذكراه ... ولم ينسه الشباب الهمام\rعالم زان علمه بتقاه ... وتحلى بما تحلى الكرام\rعاش كالنجم هاديا عاش كالنهر ... كريما به يزول الأوام!\rعاش نهب الآلام لم يفقد الصبر ... وإن برحت به الآلام!\rومضى بعد أن قضى ما به ... تدنو الأماني وتثمر الأحلام!\rويسود الإخاء والحب والإخلاص ... بين ربوعنا والسلام\rرحم الله من دعا فلباه ... وجاد قبرا حواه الغمام\rوجزاه على الجهود التي بها ... عز المسلمون والإسلام\rوإذا ما الردى طواه فذكراه ... لدنيا لم تطوها الأيام\rوستبقى على المدى نبع إلهام ... لنشء قد غاب عنه الإمام\r\r٧ ربيع الأول ١٤٠٨ للهجرة، ٣٠ أكتوبر ١٩٨٧م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002032,"book_id":7934,"shamela_page_id":580,"part":"2","page_num":265,"sequence_num":580,"body":"موت أخي مصطفى!\rأخي مات والأخ لا يخلف ... فتبا لدنيا بها نكلف\rنعيش بها عرضة للردى ... وفيها نفارق من نألف\rلقد فضح الموت دنيا بها ... نموت وأعياننا تتلف\rوإنا كأغصان دوح متى ... يمر بها عاصف تقصف\rأخي لم أودعك قبل الرحيل ... فحزني لفقدك لا يوصف\rفراقك يا \"مصطفى\" رجني ... وأذهلني وقعه المتلف\rوبغض لي طيبات الحياة ... وأنكرت منها الذي أعرف\rوكيف تطيب الحياة وقد ... ترحل عني الأخ المسعف؟\rلقد مات غما بما بثه ... وروجه خصمه المرجف\rوكان غيورا على عرضه ... يعذبه حسه المرهف\rفضاق بما لم يطق ذرعه ... فأودى به حزنه المتلف\rفيا رب كم قد عفوت وكم ... غفرت لخلقك ما أسلفوا\rإذا ما أساء أخي أو هفا ... فليس سواك به يرأف\r\r٢٥ شوال ١٤٠٦هـ للهجرة، ٢ جوليت ١٩٨٦م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002033,"book_id":7934,"shamela_page_id":581,"part":"2","page_num":266,"sequence_num":581,"body":"لسنا سواء\rليس الرجال سواء ... ولا النساء سواء\rفواحد مثل ألف ... أراجلا ونساء\rوكم رأينا ألوفا ... من الرجال هباء\rموتى وإن حسبتهم ... عيوننا أحياء\rوكم رأينا كراما ... بما لهم أسخياء\rوآخرين رأينا لئاما ... بما لهم بخلاء\rومدعين لعلم ... لا يحسنون الهجاء!\rوسائرين حيارى ... لا يعرفون اهتداء!\rإذا استقاموا صباحا ... لم يستقيموا مساء!\rكم رأينا بناة ... لا يتقنون البناء\rوكم رأينا نساء ... أهديننا عظماء\rلا يفتأون حماة ... لدينهم أوفياء\rمجاهدين هداة ... أكارم أتقياء\rكم نساء بهن الهناء ... صار عناء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002034,"book_id":7934,"shamela_page_id":582,"part":"2","page_num":267,"sequence_num":582,"body":"فلا يطقن جميلا ... ولا يردن ثناء\rولا يسامحن زوجا ... إن كان يوما أساء\rوليس ذا بعجيب ... فالأرض ليست سواء\rوهن حرث بهذا ... جبريل بالوحي جاء\rيا ابني \"سعادة\" إني ... أزف شعري عزاء\rفي رزء أم حبنا ... بمن أجادوا البناء\r\rبمناسبة وفاة والدة الإخوة \"سعادة\" رحمها الله بتاريخ ٨ صفر ١٤٠٧ للهجرة١٢ أكتوبر ١٩٨٦م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002035,"book_id":7934,"shamela_page_id":583,"part":"2","page_num":268,"sequence_num":583,"body":"من السجن إلى القبر\rمهداة إلى روح \"شراطي يخلف\" ﵀\rمن السجن إلى القبر ... وما من أحد يدري\rبما بيت من أمر!! ... وما دبر من شر!!\rوما أخفي من مكر!! وما قد حيك من غدر\rلكل مفكر حر!! ... متى يا عالم السر؟\rتحررنا من الأسر ... لقد ضقنا بما يجري\rعلى الأحرار من قهر ... كفى لم يبق من صبر\rوغابت بسمة الفجر ... ولم يبق سنا الفجر\rكفى يا كاشف الضر ... كفانا شقوة العمر\rوضغط الألم المر ... فهل في ضجعة القبر\rتحررنا من الأسر ... ودفن شقاوة العمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002036,"book_id":7934,"shamela_page_id":584,"part":"2","page_num":269,"sequence_num":584,"body":"من وحي الطبيعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002037,"book_id":7934,"shamela_page_id":585,"part":"2","page_num":271,"sequence_num":585,"body":"اختلاف الفصول\rفي اختلاف الفصول أعظم عبره ... إن نظرنا نخرج بأعظم خبره\rزمهرير الشتاء ينذرنا الله ... به في الحساب إن نعص أمره\rوسموم في الصيف ينذرنا بالنار ... إن نحن لم نقدره قدره\rوجمال الربيع بشرى بما نلفيه ... في الخلد من جمال ونضره\rواعتدال الخريف نلقاه في جنة ... عدن ما بين ماء وخضره\rكل شيء لم يخل من حكمة لله ... تبدو لكل صاحب نظره\rرب إني آمنت بالعلم والقدرة ... فيما أبدعت علما وقدره\rكل ما في الوجود آية صدق ... تتحدى من راح يعلن كفره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002038,"book_id":7934,"shamela_page_id":586,"part":"2","page_num":272,"sequence_num":586,"body":"حر شديد\rحر ولكن دون حر جهنم ... قد طال منه تضجري وتبرمي\rإن كان حر الصيف يؤذيني فما ... صبري على حر الجحيم المؤلم\rفأجر عبادك رب من أهوالها -فلذاك أولى بالكريم المنعم\r\rإطلالة الخريف\rلعام ١٤٠٧ للهجرة\rقد أطل الخريف ملتحفا بالسحب ... في عزة وفي كبرياء!!\rيتهادى ما بين صفين من زهر ... وعشب كالغادة الحسناء\rوالنسيم العليل يخطر نشوان ... بشدو الطيور في إصغاء\rحل والناس من سموم وحر ... في بلاء أعظم به من بلاء\rفبدا كابتسامة الفجر في الليل ... وكالبرء للمصاب بداء\rإن إطلالة الخريف بشير ... بابتسام المستقبل الوضاء\rإن فيه جني الثمار وما أحسن ... أن تجتنى ثمار الرجاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002039,"book_id":7934,"shamela_page_id":587,"part":"2","page_num":273,"sequence_num":587,"body":"في الشتاء درس\rإن هذا الشتاء كم فيه من درس ... لمن يفهم الدروس العميقه\rإنه يكشف الحقيقة للغافل ... عنها وجاهل بالحقيقه\rإنه يشعر الشقيق بألوان ... البلاء التي تهد شقيقه\rفييواسى شقيقه بالذي يدفع ... عنه عسر الزمان وضيقه\rإنه غضبة الطبيعة تجتاح ... الضعيف مريدة تمزيقه\rإن هذا البلاء مبعث عطف ... وإخاء ورحمة بالخليقه\rوالذي فجر الزلال من الصخر ... ليهدي من ضل منا طريقه\rوالحياة تعاون وهو من أهداف من ... أهدافها ليتنا نرى تحقيقه\rغير أنا قد نعرف الهدف الأسمى ... ولكن قد لا نرى تطبيقه\r\rالشتاء والفقير\rقد أطل الشثاء ويح الفقير ... كم يعاني من شدة الزمهرير\rيسمع الرعد قاصفا فتراه ... خائفا من وقوع شر كبير\rويرى السحب في السماء فيهتز ... اهتزاز المروع المذعور\rما يرا الغني من نعمة الله ... يراه الفقير لسع شرور\rللغني الزرع الذي يطلب ... الغيث وليس للجائع المقرور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002040,"book_id":7934,"shamela_page_id":588,"part":"2","page_num":274,"sequence_num":588,"body":"غير أن الفقير عوضه الله ... بحس لم يتسم بالغرور\rليس فيه من كبرياء ولا شح ... وفيه قناعة باليسير\rوهو في يوم حشره ليس يخشى ... من حساب على الكثير عسير\rيا ذوي المال لا تشحوا بما ليس ... بباق بل صائر للدثور\rواذكروا إخوة لكم لا يبيتون ... شباعا أو في فراش وثير\rإنهم مثلكم قد اندفعوا ... كالسيل في خوض ثورة التحرير\rليس عدلا أن يرمو (الكوخ في حين ... سواهم يحظى بسكنى القصور\rسوف يأتي يوم يكونون فيه ... أغنياء في غبطة وسرور\rوتكونون في افتقار وبؤس ... حيث لم تشعروا ببؤس الفقير\rإن يكن ما لكم كثيرا فأنتم ... مفلسون من رحمة وشعور\rوغدا تفلسون من رحمة الله ... ورضوانه بيوم النشور\rفاذكروا الملتقى العظيم لدى ... اليوم العظيم وفكروا في المصير\rأنفقوا المال في المهم من ... الأوجه لا في الإسراف والتبذير\rإنما المال فرصة وابتلاء ... وسبيل إلى اغتنام الأجور\rفاربحوا ما لكم ولا تخسروه ... بالمعاصي والشح والتقتير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002041,"book_id":7934,"shamela_page_id":589,"part":"2","page_num":275,"sequence_num":589,"body":"ربيع هذا العام\r١٤١٢ للهجرة\rيا ربيع احتجبت فلست ربيعا ... أنا لم ألق فيك حسنا بديعا\rأنا إن لم يك الربيع بقلبي ... لا أبالي أن لا أناجي الربيعا\rإن يكن موطني جريحا وآمالي صرعى يخر قلبي صريعا\rأيها الطائر المغرد صمتا ... فالطيور هنا تموت سريعا\rوتحفظ فالأمن لم يبق أمنا ... بل غدا الأمن عندنا ترويعا\rإن أردت السلام في هذه ... الأرض التي تستباح لن تستطيعا\rأيها الزهر كيف تبدي ابتساما؟ ... وعيون الأطفال تذري الدموعا\rأيها البحر كيف تبدي هدوءا؟ ... وانتشاء والهول هد الربوعا\rأيها الكون كيف ترجو سلاما ... والجزائر أوشكت أن تضيع؟\rلا سبيل إلى السلام إذا لم ... يصبح العدل منهجا مشروعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002042,"book_id":7934,"shamela_page_id":590,"part":"2","page_num":276,"sequence_num":590,"body":"تحية وذكرى\rستة أيام \"بدلس\"\rيا لها من أيام هانئة حلوة أتيح لي أن أقضيها في بلدة \"دلس\" الجميلة مع نخبة من الأبناء البررة شرفوني بدعوتهم الكريمة، فكانت أياما خصبة عامرة بالمفيد النافع من الدروس والمحاضرات والنقاش والمحاورات، كما كانت أقوى دليل على كرم أبناء \"دلس\" ونبلهم.\rفإلى تلك النخبة الكريمة من أبناء تلك البلدة الجميلة وفي مقدمتهم: \"الحاج محمد لونيس\" ومدرس الرياضيات \"مصطفى لونيس\". ولا أنسى رفيقي من الجزائر الأستاذ \"حمو\".\rأزجي هذه التحية، وأهدي هذه الباقة الشعرية:\rما كان أسعدني ما بشاطئ \"دلس\" ... ما يبن أبنائي وبين صحابي\rما فيهم إلا مثال صادق ... للدين والأخلاق والآداب\rبهم يعيد الدين سالف مجده ... والحكم فيه بسنة وكتاب\rلله ما أحلى المقام \"بدلس\" ... والبحر يبدو فتنة الألباب\rوالموج يهمس للنسيم بسره ... فيجيبه بالبشر والترحاب\rوالشمس تبعث بالشعاع تحية ... تنساب بين جنادل وعباب\rفيغار موج هادر لا ينثني ... يبدي الأسى بملامة وعتاب\rما كان أشبه \"دلسا\" في حسنها ... ببلاد \"أندلس\" وعهد شباب\rيا طالبي سحر الطبيعة سارعوا ... تجدوا بهذا الربض كل طلاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002043,"book_id":7934,"shamela_page_id":591,"part":"2","page_num":277,"sequence_num":591,"body":"جبال \"صوحان\"\rجبال \"صوحان\" إني جئت ملتمسا ... لديك راحة قلب متعب عان\rلاقى من الهم أضعافا مضاعفة ... فعاش نهبا لآلام وأحزان\rهل فيك يلقى إذا وافى ظلالك ما ... يشفي الجراحات أو يسمو بإيماني؟\rيممت ساحات في شوق وفي أمل ... فاستقبليني بترحاب وتحنان\rأقيم عندك أياما أزيح بها ... عن كاهلي ما أعاني منذ أزمان\rيا حبذا فيك ظل وارف خضل ... يشفى به كل مكروب وولهان\rإني سئمت مقامي في مواطن لا ... أرى بها غير مفتون وفتان\rيشكو بها كل من تلقاه مشكلة ... فكل مشكلة نيطت بإنسان\rأظل أبحث عن حل لمشكلة ... فإن أصب حلها أرضيت وجداني\rوإن عدمت لها حلا تضاف إلى ... مشاكلي وبها تزداد أحزاني\rجبال \"صوحان\" من يأتي لرؤيتها ... لا شك ينسى بها جبال \"لبنان\"\rللطير فيها أناشيد مرددة ... على منصات أدواح وأفنان\rوللنسيم لدى الأسحار هينمة ... وفي الأصائل يحكي مشي نشوان\rوللطبيعة أسرار تبوح بها ... لكل مفتتن بالحسن هيمان\rفلتبق أجبال \"صوحان\" محط منى ... فقد وجدت بها برءا لأشجاني\rوسوف تصبح ذكراها الحبيبه لي ... ينبوع وحي وإلهام لوجداني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002044,"book_id":7934,"shamela_page_id":592,"part":"2","page_num":278,"sequence_num":592,"body":"من وحي الجبال\rألا يا جبال \"صوحان\" ... حكيت جبال لبنان\rهواؤك برء مكروب ... وحسنك ري ظمآن\rوفيك سكينة تغري ... وتلهم كل فنان\rفررت إليك من زيف ... ومن حيف وعدوان\rومن كذب ومن ملق ... ومن زور وبهتان\rوجئت إليك ملتمسا ... لديك شفاء أحزاني\rمواطننا غدت سجنا ... عليه ألف سجان\rوفي حضن الجبال ملاذ ... كل معذب عان\rمنحتك كل ما عندي ... أناشيدي وألحاني\rسأحبوك مدى عمري ... بإيثاري وإحساني\rوأوليك صباباتي ... فحبك ملء وجداني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002045,"book_id":7934,"shamela_page_id":593,"part":"2","page_num":279,"sequence_num":593,"body":"صحراؤنا!!\rلصحرائنا فضل يذاع ويذكر ... ويوصف بالمجد الذى ليس ينكر\rألم تكن الصحراء مشرق شمسنا ... يشع على الدنيا سناها وينشر؟\rفيا ليت أني قد أقمت بأرضها ... ولم أرتحل عنها إلى حين أقبر\rوإني لذو شوق إليها يهزني ... إليها ولكنى برغمي أصبر\rوهل أنا إلا ذرة من ترابها؟ ... وهل أنا في تركي لأرضي مخير؟\rفيا زائر الصحراء يهنيك أن ترى ... بلادا يروع المجد فيها ويبهر\rوتسمع الآذان صوت أذانها ... فتهفو إليه كل نفس وتسحر\rوتسمع في كل المنازل قارئا ... يرتل ما يحيي القلوب ويأسر\rفقف ساعة تحمل إليها تحيتي ... فمثل بلادي بالتحية أجدر\rعلى أن أرضي بالذي قد سخت به ... علي لما تحتاج مني أكثر\rولكن تحياتي لها إذ أبثها ... تترجم عن شوقي لها وتعبر\rفإن بقلبي لوعة لفراقها ... يؤججها ذكر لها ليس يفتر\rولكن حبي سوف يرجعني لها ... ففي الحب ما يحدو ويسطو ويقهر\rفتربة أرضي ريحها برؤ علتي ... وأفدح داء بعد أرضي وأخطر\rفيا من سكنتم أرض صحرائي التي ... أباهي بها كل البلاد وأفخر\rهنيئا كم بوئتم خير بقعة ... فمن مثلكم بالحمد والشكر أجدر؟\rتعيشون أحرارا كراما أعزة ... فلا حاكما تخشونه أو مسيطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002046,"book_id":7934,"shamela_page_id":594,"part":"2","page_num":280,"sequence_num":594,"body":"البحر أكرم جار\rكنت جارا للبحر خلال الأيام التي قضيتها للعلاج من داء المفاصل بمركز \"سيدي فرج\" الصحي في شهر ربيع الأول من سنة ١٤٠٧ للهجرة، نوفمبر ١٩٨٦م، فأوحى إلي البحر بالقطعة التالية:\rبقربك يا بحر قر قراري ... وهل كجوارك حسن جوار؟\rنأيت به عن هموم الحياة ... وبطش الطغاة وبأس الضواري\rوجدت بقربك يا بحر سلوى ... لقلبي وإنهاضه من عثار!!!\rوعاد إلي هدوئي الذي ... به أنتج الفكر طيب الثمار\rوأني انتفعت بوقتي الذي ... تلاشى سدى كتلاشي البخار\rأنا عاشق البحر- يا بحر- فانعم ... بقربك من عاشق للبحار\rإذا ما تبسمت كنت سلاما ... لنفسي وحريتي من إساري\rوإن ثرت ثارت بحار شجوني ... وأصبح شعري براكين نار\rفنفسي بحر، فطورا تثور ... وطورا تحاكي هدوء البحار\rفحسبك أنك ملهم شعري ... لذاك اتخذت هواك شعاري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002047,"book_id":7934,"shamela_page_id":595,"part":"2","page_num":281,"sequence_num":595,"body":"أيها البحر!\rأيها البحر لا عدمتك جارا ... ليس ممن خان الجوار وجارا\rعدت يا بحر عن جديد إلى ما ... فيك يغري العقول والأنظارا\rأيها البحر عشت عمرا طويلا ... ووعيت الأحداث والأخبارا\rفارو لي ما وعيت يا بحر واذكر ... كم عظيم على أديمك سارا\rوالحروب التي بمائك شبت ... والدماء التي جرت أنهارا\rوأبن لي كم من عروش وتيجان ... وملك تحت الخضم توارى\rوارو كم كنت مدفنا لجمال ... الشباب جم المنى وعذارى\rأيها البحر إن منظرك الساحر ... يوحي للشاعر الأشعارا\rولهذا أتيت- يا بحر- أستلهمك ... الذكريات والأسرارا\rأنت يا بحر شاعر تلهم الشاعر ... في الشعر جدة وابتكارا\rوالذين لا يدركون جمال ... البحر للجهل والجمود أسارى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002048,"book_id":7934,"shamela_page_id":596,"part":"2","page_num":282,"sequence_num":596,"body":"ظل الله\rيا بحر ما أنت إلا بحر أسرار ... وذكريات وآيات وأفكار\rوليس يدرك ما تحويه من عظم ... غير امرئ قلبه بحر لأسرار\rفيه الذي فيك من سخط ومن غضب ... ومن عناد وإقدام وإصرار\rومن هدوء ومن صمت ومن دعة ... ومن متاهات أعماق وأغوار\rيا بحر هل أنت تدري من يناجيك في ... ليل كبحر من الأسرار موار؟\rوهل يناجيك إلا شاعر كلف ... بالبحر، كالبحر تيارا بتيار\rما أنت يا بحر شطآنا ولا زبدا ... وإنما أنت ظل الخالق الباري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002049,"book_id":7934,"shamela_page_id":597,"part":"2","page_num":283,"sequence_num":597,"body":"من وحي رمضان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002050,"book_id":7934,"shamela_page_id":598,"part":"2","page_num":285,"sequence_num":598,"body":"طالعنا رمضان\rرمضان طالعنا طلوع هلله!! ... فجلا عبوس نفوسنا بجماله\rمن لم يكن حاز الكمال فإنة ... فيه سيحظى موقنا بكماله\rرمضان ميلاد لشعب طالما ... قد عاش رهن شقائه وضلاله\rفالفرحة الكبرى لنا بقدومه ... والعزة القعساء في استقباله!\rفليغتنم فيه هدايته امرؤ ... ضل السبيل ولم يطب لحاله\rهي فرصة عظمى فمن لم يغتنم ... إدركها فليرض سوء مآله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002051,"book_id":7934,"shamela_page_id":599,"part":"2","page_num":286,"sequence_num":599,"body":"أهلا رمضان\rرمضان يا رضوان حل ... هل للمشاكل فيه حل؟\rهل يطلق المسجون في ... رمضان يا رضوان هل؟\rهل فيه تسعد أفمتي ... الثكلى بتحقيق الأمل؟\rهل فيه تعلن دولة ... الإسلام رائدة الدول؟\rهل فيه ينتشر السلام ... فلا ارتياع ولا وجل؟\rرمضان يا شهر الفتوح ... ونصر آبائي الأول!\rأيعود من دنيا المكارم ... والمفاخر ما افل؟\rواحسرتا لإبن الجزائر ... بعد عز كيف ذل!\rواحسرتا للمرشد ... الهادي لدين الحق ضل!\rوارحمتا للنسر نسر ... الجو كيف هوى وزل!\rواحسرتا فالمنكرات ... بكل أرض تستحل\rفكأن قانون السماء ... طوى الصحائف وارتحل\rوالجاهلية أقبلت تطوي ... السننين على عجل\rوالناس يقتل بعضهم ... بعضا بلا أدنى خجل\rلا يعرف المقتول ... ماذا قد جنى حتى قتل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002052,"book_id":7934,"shamela_page_id":600,"part":"2","page_num":287,"sequence_num":600,"body":"وكذاك يجهل قاتل ماذا ... جرى حتى قتل\rفوضى تدمر ما بنى ... الباني وما شاد الأول\rرباه إنا مسلمون ... على صراطك لم نزل\rخطب ألح عليهم ما ... مثله خطب جلل!!\rرمضان يا خير الشهور ... ومن به المجد اكتمل\rبالصوم بالقرآن ... بالفتح المبين قد استهل\rأهلا بمقدمك الكريم ... بخير ضيف قد نزل\rإنا لفي شوق كما ... تشتاق للضوء المقل\rفلأنت سائقنا ... وهادينا إلى خير العمل\rولأنت حادينا إلى ... من حبه كل الأمل\rرب الخلائق كلهم ... سبحانه عز وجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002053,"book_id":7934,"shamela_page_id":601,"part":"2","page_num":288,"sequence_num":601,"body":"رمضان هذا العام\r١٤١٢ للهجرة\rرمضان هذا العام كيف تكون ... والشعب فيك مكبل مسجون؟\rمن للتراويح ومن يسعى لها ... المسجد المأسور فيك حزين؟\rأين الجماهير التي فيما مضى ... ما مسجد إلا بها مشحون؟؟\rأين الدعاة وأين قد ذهبوا بهم ... تبكي قلوب فقدهم وعيون؟\rوالناس هذا مثخن بجراحه ... فقد الدواء وما لديه معين\rومشرد عن أهله ومحاصر ... في بيته ومطارد مفتون\rوالمسلمون بأرضهم في غربة ... هذا بلا مأوى وذاك مدين\rوالحاكمون استأسدوا وتنمروا ... لا يرحمون ولا لديهم دين\rوهم الألى وصلوا إلى غاياتهم ... بحهاد شعب بالجهاد يدين\rيا حاكمون نسوا حقوق شعوبهم ... والشعب ذاك العاقل المجنون!!\rإياكم أن تغضبوه فتندموا ... فالشعب إن يغضب فليس يلين\rولتحذروا أن تمنعوه حقوقه ... فوجودكم بوجوده مرهون\rوبقدر ما تولونه من بركم ... يتضاعف التأييد والتمكين\rغضب الملايين احذروه فإنه ... غضب الأسود إذا استبيح عرين\rإني نصحت لكم فلا تسترسلوا ... في غيكم إن النصيح أمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002054,"book_id":7934,"shamela_page_id":602,"part":"2","page_num":289,"sequence_num":602,"body":"أيا عجبا!\rأيا عجبا نصوم عن الطعام ... ولكن لا نصوم عن الحرام\rوهذا الصوم يشبه صوم طفل ... يذاد عن الحليب لدى الفطام\rفيا لله من فرص كبار ... تمر بلا اهتمام واغتنام\rوكم من فرصة تأتي وتمضي ... وأعظم فرصة شهر الصيام\rحبانا الله فيه كل خير ... وأكرمنا به في كل عام\rفشهر الصوم مدرسة لقوم ... لهم شغف بأخلاق الكرام\rوإن الفضل يدركه رجال ... عظام من ذوي الهمم العظام\r\rفاتح رمضان ١٤٠٨ للهجرة ١٨ أفريل ١٩٨٨م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002055,"book_id":7934,"shamela_page_id":603,"part":"2","page_num":290,"sequence_num":603,"body":"رمضان ابتسم\rرمضان ابتسم فلست عبوسا ... لست تلقى في المؤمنين يؤوسا\rابتسم طالما طلعت على الدنيا ... بدورا في ليالها وشموسا\rإن تاريخنا سجل بطولات ... ملأنا بالمعجزات الطروسا\rنحن جند محمد نحن قد ثرنا ... لأن الأدناب صارت رؤوسا\rولأن الأحرار صارث عبيدا ... ولأن الأسود صارت تيوسا\rليس مثل الإسلام دين تلقى ... من جميع الأنام حربا ضروسا\rوتلفى أبناؤه من ضروب ... العسف ما مثله يشيب الرؤوسا\rوهو باق \"رغم العدى\" وسيبقى ... مشمخر البناء يأبى الدروسا\rنحن أهل التوحيد والاعتقاد ... الحق لسنا بوذية أو مجوسا\rلم نثلث ولم نجسم ولم نشرك ... كما كان قوم عيسى وموسى\rإن صوت القرآن حين دعا ... للعلم \"اقرأ\" أحيا صداه النفوسا\rوتحدى إعجازه العرب فانصاعوا ... إليه يطأطئون الرئوسا\rرمضان ابتسم ولح بدر تم ... في الدياجي يمحو سناه النحوسا\rإن \"اقرأ\" أصل لكل الحضارات ... أتاحت لكل جيل دروسا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002056,"book_id":7934,"shamela_page_id":604,"part":"2","page_num":291,"sequence_num":604,"body":"رمضان ابتسم كفانا اكتئابا ... رمضان ابتسم كفانا عبوسا\rفبك الأميون سادوا عضلى الناس ... وعاشوا أئمة ورؤوسا\rابتسم سوف تنجلي هذه السحب ... برغم العدى وتغدو شموسا\rيحكم الخلق مبدع الخلق من ذا ... غصب الحكم واسترق النفوسا\rسيدين الإله من حكم الخلق ... وجارى في شره إبليسا\rرمضان ابتسم، فمستقبل ... الإسلام يجلو عن الحياه العبوسا\rأنت شهر الفتوح شهر انتصار ... الروح تبدو بين الشهور عروسا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002057,"book_id":7934,"shamela_page_id":605,"part":"2","page_num":292,"sequence_num":605,"body":"ليلة النصف من رمضان\rكاد السنا يخبو فصبر جميل ... لم يبق من رمضان إلا القليل\rقد كان شمسا باهرا نورها ... يهدي الحيارى وينير السبيل\rلم يبق إلا النصف والنصف لا ... يكفي ولا يشفي الفؤاد العليل\rوالنصف لا يبقى ولكنه ... بعد قليل مؤذن بالرحيل\rتبا لدنيا خيرها زائل ... وشرها يحظى بعمر طويل!\rلم يسترح فيها الجواد الكريم ... ولم يفز فيها الشحيح البخيل!\rلكنها مزرعة كم سعى ... فيها ذوو الرأي لفعل جميل!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002058,"book_id":7934,"shamela_page_id":606,"part":"2","page_num":293,"sequence_num":606,"body":"من نعمة الصوم!!!\rمن نعمة الصوم تنبيهي إلى السحر ... ذاك الذي ذقت فيه أطيب الثمر\rونلت أعظم لذاتي مضاعفة ... كان فيه بلوغي أعظم الوطر\rإذ فيه ناجيت ربي خاليا يقظا ... بكل ذاتي بكل السمع والبصر\rفيا لها نعمة لا أستطيع لها شكرا ... ولو عشت في شكر مدى العمر\r\rمن وحي رمضان\rبين العقل والشهوة\rآفة الإنسان تحكيم الهوى ... وبه في هوة البؤس هوى\rونداء العقل لا يسمعه ... وهو بالعقل على الكون استوى\rلو بنور العقل قد كان اهتدى ... نال ما كان تمنى ونوى!!!\rسخر الله له بالعقل ما ... قد تحدى كل حي من قوى\rإن هذا العقل أغلى نعمة ... من حواه كل خير قد حوى\rغير أن العقل قد أهدره ... معظم الناس فأودى وذوى\rوإذا الشهوة صارت ملكا ... بلغت في الحكم أعلى مستوى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002059,"book_id":7934,"shamela_page_id":607,"part":"2","page_num":294,"sequence_num":607,"body":"يوم بدر\rيوم بدر كليلة القدر في القدر ... وفي رفع راية الإسلام\rليلة القدر أنزل الله فيها ... ما يرقى الإنسان من أحكام\rوحمى دينه ببدر فتمت ... نعمة الدين والهدى للأنام\rأكرم الله حزبه فيه بالنصر ... وأخزى العدو بالانهزام\rيوم بدر وليلة القدر كانا ... درتي رمضان شهر الصيام\rرمضان شمس الحياة فلولاه ... لعشنا حياتنا في الظلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002060,"book_id":7934,"shamela_page_id":608,"part":"2","page_num":295,"sequence_num":608,"body":"فتح مكة\rبفتح مكة تم النصر والغلب ... وسارعت لقبول الدعوة العرب\rفمكة مركز القوى وعاصمة ... للعرب وهي إلى توحيدهم سبب\rوموقف لرسول الله منفرد ... في فتح مكة ترويه لنا الكتب\rعفا به عن قريش ثم قال لهم: ... ألا اذهبوا، لم يؤاخذهم بما اكتسبوا\rفكان أحلم خلق الله قاطبة ... إذ لا يسامى له خلق ولا أدب!!\rوأي حلم سوى حلم الرسول له ... ترجو قريش التي منها أتى العطب\rفكان حلم ابن عبد الله معجزة ... ومن يكن قدوة مثلى فلا عجب\rولم يرد فرقة الأنصار إنهم ... جند الإله الذي لنصره انتدبوا\rفعاد صحبتهم نحو المدينه لم ... يعد لسكنى سواها عنده أرب\rواختار مضجعه فيها فكان لها ... نعم الجزاء ونعم المجد والحسب\rوأصبحت كعبه أخرى يحج لها ... كل قلب إليها بالهوى يثب\rوالأرض تسعد أو تشقى بساكنها ... وأسعد الناس من بقربه كسبوا\rوالناس أهل لمن يعنى بأمرهم ... ومن لخيرهم يسعى ويحتسب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002061,"book_id":7934,"shamela_page_id":609,"part":"2","page_num":296,"sequence_num":609,"body":"احفظوا عهد رمضان\rإذا ما انقضى شهر الصيام فإننا ... سنحفظ عهد الصوم لا ننقض العهدا\rفليس الذي لا يحفظ العهد مسلما ... ولو أنه في صومه استنفد الجهدا\rفلا تأمنوا من ليس يحفظ عهده ... فليس على شيء وإن أظهر الزهدا\rإذا ما انقضى شهر الصيام رأيته ... وقد كان ذا دين لشهوته عبدا!!\rفيا رب تبتنا على العهد إننا ... ضعاف، ووفقنا لما يبعث المجدا\rوحقق لنا النصر الذي قد وعدتنا ... ولا تطو للإسلام في بلد بندا\r\rرمضان غرة الأزمان\r\"رمضان \" شهر ما له من ثان!!! ... ولفضله قد خص بالقرآن\rشهر التطهر والتحرر والتقى ... شهر العطاء الثر والإحسان\rوالأرض فيه بالسماء تعانقت ... وتعاونا لسعادة الإنسان\rوإذا اغتدى شعبان شهر تحول ... فالفضل مرجعه إلى رمضان\rإذ فيه بدء الوحي بدء خلاصنا ... بحصول ما نلنا من الإيمان\rوتعد منه بألف شهر ليلة ... والصوم فيه والجهاد سيان\rفإذا هما اجتمعا ببدر فليكن ... رمضان فيه غرة الأزمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002062,"book_id":7934,"shamela_page_id":610,"part":"2","page_num":297,"sequence_num":610,"body":"ليلة القدر\rأيا ليلة قد أوتيت عظم القدر ... مدى الدهر حتى سميت ليلة القدر\rتجلى إله العرش فيها لخلقه ... وخولهم فيها مضاعفة الأجر!!\rوليس يرد الله فيها سؤالهم ... ولو أنه يربو على زبد البحر!!\rوأنزل فيها وحيه لمحمد وقال ... له: \"اقرأ\" وهي مكرمة العمر\rوكان بها \"الروح الأمين\" وجنده ... نشيدهم فيها: \"سلام\" إلى الفجر\rوفضلها الله على الدهر كله ... فلا غرو أن ندعوها ليلة الدهر\rفهل أمة في مجدها تبلغ الذي ... بلغنا فإنا أمة المجد والفخر\rفيا رب أهلنا لشكرك إننا ... لنعجز ما عشنا عن الحمد والشكر\r\rيوم بدر وليلة القدر\rبيوم بدر وليلة القدر ... فزنا بما يبقى مدى الدهر\rإنا جنينا النصر لم نعتمد ... إلا على الإيمان والصبر\rسبعون صرعى قد لقوا حتفهم ... من شيعة الطغيان والكفر\rومثلهم سبعون لم يسلموا ... إلا ليلقوا ذلة الأسر\rيا يوم بدر دم لنا آية ... خالدة للمجد والفخر\rفيك أعز الله حزب الهدى ... وباء حزب الكفر بالخسر\rذكراك يا بدر شفاء لما ... بتنا نعانيه من الضر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002063,"book_id":7934,"shamela_page_id":611,"part":"2","page_num":298,"sequence_num":611,"body":"نشقى بما كنا شقينا به ... قدما فيا لتعاسة العمر\rأهواؤنا لعبت بوحدتنا ... لعب الرياح بهدأة البحر\rوتحطمت ما بيننا وحدة ... كانت وسيلتنا إلى النصر\rكل توجه نحو غايته ... من غير تدبير ولا فكر\rيا رب حقق نصرنا مثلما ... حققته يا رب في بدر!!!\r١٧ رمضان ١٤٠٨ للهجرة ٤ ماي ١٩٨٨م\r\rرمضان رمضان رمضان\rأي شهر قد ساد كل الشهور ... فتجلى في حلة من نور!!\rوتوالت فيه الفتوحات وانجابت ... عن الكون حلكة الديجور\rوالشياطين صفدت فهي لا تغوي ... وتغري بكل إفك وزور\rكل خير فيه يسير وفعل الشر ... فيه تلفيه غير يسير\rأي شهر غير الذي أنزل ... القرآن فيه فكان خير الشهور\rرمضان الذي به ولد الإسلام ... دين الإنشاء والتعمير\rرمضان شهر الهداية ... والتوبة شهر التحرير والتطهير\rشهر تزكيه النفوس وتهذيب ... العقول بالعلم والتنوير!\rشهر تقوية الإرادة والصبر ... وشهر التوجيه والتذكير\rشهر تخليصنا من الشرك ... والإلحاد والإثم والخنى والفجور\rليتنا نستغله في الذي يجدي ... ويهدي لصالحات الأمور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002064,"book_id":7934,"shamela_page_id":612,"part":"2","page_num":299,"sequence_num":612,"body":"ليتنا لا نضيعه في السخافات ... ولا نستغله في الشرور\rليتنا ننشد الكمال ونهتم ... بلب الأمور لا بالقشور\rليت إخواننا يتوبون فيه ... عن حروب الخراب والتدمير\rإنها الفرصة التي إن أضعناها ... ندمنا عند الحساب العسير\rوخسرنا ما هيأ الله في الصوم ... من الربح والعطاء الكثير\rوإذا ما انقضى ولم نشف من داء ... فنحن نحيا بدون شعور\rرمضان هو الربيع إذا غاب ... الربيع بخصبه الموفور\rرمضان يغني بترتيل آيات ... الكتاب عن سحر شدو الطيور\rوعبير أنفاس من صام أو سبح ... فيه ينسي عبير الزهور\rنحن أهل القرآن أهل التعاليم ... التي بددت ظلام العصور\rرب وحد صفوفنا واحم شبان ... البلاد من الهوى والغرور\rوأنر دربنا إليك فإنا ... قد ضللنا فلم نزل في ثبور\rواهد من حاد عن سبيلك ... واحفط سالكيه من زلة وعثور\rوانصر المسلمين في كل أرض ... ما لنا غير ربنا من نصير\rلا تدع لليهود حكما ولا ملكا ... فجنس اليهود أصل الفجور\rواحم وارحم وانصر فسلطين ... والقدس وكن للضعيف خير مجير\rقد دعوناك ليلة القدر نشكوك ... خصوم الحمى وظلم العشير\rليلة القدر موسم سنوي ... للعلا للهدى لمنح الأجور\rرب قيض للدين من ينصر الدين ... ويقضي على جميع الشرور\rوجهاد الأفغان داركه يا رب ... بفوز يبقى حديث الدهور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002065,"book_id":7934,"shamela_page_id":613,"part":"2","page_num":300,"sequence_num":613,"body":"فضل الأواخر\rكم للأواخر من سبق وتقديم ... فاستوجبت كل تبجيل وتعظيم\rفليلة القدر في العشر الأواخر قد ... حازت على ألف شهر كل تكريم\rوعشر ذي الحجة الباقي له قدم ... في الصالحات بتخصيص وتعميم\rوآخر الأمم امتازت بخيرية ... بحكم خالقها من غير تحكيم!!\rفالسبق للفضل لا للوقت ظاهرة ... قد أحرزت كل تأييد وتسليم\rوهكذا الكون ينبي عن مكونه ... بكل ما فيه من علم وتنظيم\rيا معرضا عن تعاليم الإله ألا ... عد عاجلا إنها خير التعاليم\r\rعشنا\rعشنا ثلانين يوما في ظلال هدى ... ونور تقوى وإيمان وإسلام\rعشنا خلال ليالي الصوم مجتمعا ... كم رام هدما له آلاف هدام\rوعاش في رمضان النور مؤتلقا ... لم يستطع محوه آلاف ظلام\rونور أمجادنا لم يخب منذ بدا ... يهدي خطانا إلى تحقيق أحلام\rوأيفظ الناس من نوم ومن عمه ... ولم يكن موقظو الدنيا بنوام\rعشنا نشيد صروح المجد عالية ... وننشر العدل في حزم وإقدام\rفاذهب كما جئت يا شهرا أتاح لنا ... صفو الحياة بإعزاز وإكرام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002066,"book_id":7934,"shamela_page_id":614,"part":"2","page_num":301,"sequence_num":614,"body":"وداع رمضان\rوداعا أيها الضيف ... الذي حل بوادينا\rوعاشرنا بآداب ... جعلناها لنا دينا\rأقام ولم يقم فينا ... ثلاثا بل ثلاثينا\rأيا رمضان قد كنت ... سلاما في مآسينا\rأيا رمضان قد كنت ... غذاء لأمانينا\rورمزا لحضارتنا ... ونبعا لمبادينا\rوكنت لنا معلمنا ... وكنت لنا مربينا\rتعلمنا محبتنا ... تعلمنا تآخينا\rتعلمنا إرادتنا ... تعلمنا تعالينا\rتبصرنا بحاضرنا ... تذكرنا بماضينا!\rلقد جلت أياديك ... التي ملأت أيادينا\rكما كانت حروف ... اسمك نورا في ليالينا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002067,"book_id":7934,"shamela_page_id":615,"part":"2","page_num":302,"sequence_num":615,"body":"في الدقائق الأخيرة من رمضان\rالطبيب الماهر\rلم يبق من رمضان غير دقائق ... ويزول مثل زوال أمس الدابر\rيا حسرتا لفراقه ففراقه ... ما كان غير فراق عهد زاهر\rرمضان ما رمضان عهد حضارة ... بعطائها زخرت كبحر زاخر\rرمضان عنوان الكمال لأمة ... صنعت على عين الحكيم القادر\rأكرم به شهرا كأكرم زائر ... أعطى وأجزل مثل غيث غامر\rرمضان يوفده الإله معالجا ... لسقامنا مثل الطبيب الماهر\rرمضان ينسينا الهموم بعطره ... بين الشهور كمثل روض زاهر\rفإليك يا رمضان خير تحية ... من حافظ عهد الصديق وشاكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002068,"book_id":7934,"shamela_page_id":616,"part":"2","page_num":303,"sequence_num":616,"body":"مناسبات وأعياد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002069,"book_id":7934,"shamela_page_id":617,"part":"2","page_num":305,"sequence_num":617,"body":"الفرحة الكبرى\rنزف إليهم البشرى ... بقرب الفرحة الكبرى\rبأسنى المجد في الدنيا ... وأوفى الأجر في الأخرى\rبأنا فاتح الشهر ... الذي قد طاول الدهرا\rسنفتح \"مسجد الأرقم\" ... يا ما أعظم البشرى\rفشهر الصوم والقرآن ... لم يعدل به شهرا\rنقيم به التراويح ... ونجعلها له ذكرى\rونجعل صومه زلفى ... ونجعل نطقنا ذكرا\rونقضي الشهر منهمكين ... فيما يعظم الأجرا\rونرعى حرمة الدين ... إلى أن نسكن القبرا\rفزدنا -ربنا- مجدا ... وزدنا -ربنا- نصرا\rورفقنا لما تر ض ... وافرغ علينا صبرا\rولا توهن لنا عزما ... ولا تهتك لنا سترا\rولا تترك أخا غدر ... يبيت ضدنا غدرا!!!\rفخذ -رب- بأيدينا ... إلى أن نعبر الجسرا\rودنيانا لنا جسر ... نمر به إلى الأخرى\rإلى الله إلى الجنة ... حيث الراحة الكبرى!\rفكم لك من أياد جمة ... تستوجب الشكرا\rألقيت بمناسبة الإعلام بقضاء شهر رمضان بمسجد \"دار الأرقم الجديد\" لسنة ١٤٠٧ للهجرة ١٩٨٧.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002070,"book_id":7934,"shamela_page_id":618,"part":"2","page_num":306,"sequence_num":618,"body":"مسجد دار الأرقم\rعمل سوف لا يبيد مدى ... الدهر ويبقى منارة الأجيال\rوخلود الأعمال مرتهن بالصبر ... والجد في مساعي الرجال\rوخلود الرجال يحظى به من ... رامه في جلائل الأعمال\rحبذا المسجد الذي طالما قد ... عاش في الناس معقد الآمال\rسوف يغدو عما قريب بما ... يثمر للناس مضرب الأمثال\rفتية قد سمت سلوكا وأخلاقا، ... وزادت صبرا وطول احتمال\rبذلوا فيه ما يضن به من ... ليس أهلا للخير والإفضال\rفغدا آية من الفن والإبداع ... عنوان روعة وجمال\rإنه المسجد الذي سوف يحدو ... من يريد الهدى لخير مآل\rوسيغدو علامة الصحوة الكبرى ... ورمز العلا ومهوى الكمال\rمسجد \"الأرقم\" الذي نشر ... الضوء وأدنى أقاصي الآمال\rكان حلما مراودا كل نفس ... فغدا واقعا بعزم الرجال\rإن أوتاد هذه الأرض أفذاذ ... رجال هم لها كالجبال\rرحمة الله لم تدع هذه ... الأرض ترج العباد بالزلزال\rيا جنودا الإله يا أمة الإسلام ... يا خير من يسعى للمعالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002071,"book_id":7934,"shamela_page_id":619,"part":"2","page_num":307,"sequence_num":619,"body":"قد بلغتم ما عشم تتمنون ... ونلتم ما رمتم من منال\rفاسمعوا الآن ما يقول كتاب ... الله للمصطفى من الأقوال\r\"فإذا \" ما \"فرغت فانصب\" فلم ... تخلق سوى لجلائل الأعمال\rفالحياة حقل فهيا بنا نزرع ... هذي الحياة دون نكال\rوقبيح بصاحب الحقل أن ... يتركه للضياع والإهمال\rيا شباب الإسلام والضاد يا من ... لم يزالوا في الناس خير مثال ...\rلا تحيدوا عن نهجكم إنه ... نهج يؤول بكم لخير مال\rفاتح رمضان ١٤٠٧ للهجرة ٢٩ أفريل ١٩٨٧م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002072,"book_id":7934,"shamela_page_id":620,"part":"2","page_num":308,"sequence_num":620,"body":"غدا عيد الاستقلال\rغدا عيد الاستقلال وهو نتيجة ... لطول جهاد حارب الكفر والظلما\rوإن جهاد الكفر والظلم واجب ... فمن لم يجاهد لم يذق للمنى طعما\rلذا جعل الله الجهاد وسيلة ... لرع الذي يبغي لدين الهدى هدما\rوقد شيدت أمجادنا بجهادنا ... فسدنا الألى سادوا أوائلنا قدما\rوإن الجهاد الحق إصلاح أمة ... بتطهيرها من كل ما يكسب الإثما\rوقد ساد هذا العصر من كان ذا هوى ... إذا ما تولى الحكم لم يحسن الحكما\rتسربل ثوب الجهل رغم ثقافة ... فلم ير إلا ما يبيد الورى علما\rإذا لم يفدنا العلم خلقا ولا تقى ... فتبا لعلم يثمر الهم والغما\rتفنن هذا العصر في صنع آلة ... تسوق إلى الحرب التي تقتل السلما\rفهل مثل هذا الجهل علم يفيدنا؟ ... فلا كان علم ينشر الثكل واليتما\rفيا أمة سادت قديما بدينها ... ففازت بدنيا تعرف العدل لا الظلما\rولا تعرف الحقد اللئيم ولا الأذى الذ ... ميم ولكن تعرف الصفح والحلما\rعلى نهجه فاستأنفي السير تظفري ... بأعظم مجد ينصف الروح والجسما\rولا تطلبي ود الألى عبدوا الهوى ... وكانوا وما زالوا لدين الهدى خصما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002073,"book_id":7934,"shamela_page_id":621,"part":"2","page_num":309,"sequence_num":621,"body":"ولا تأمنيهم بعد ما ذقت شرهم ... فمن جاور الحيات لم يأمن السما\rومن عجب أنا ابتلينا بودهم ... فكنا لهم برءا وكانوا لنا سقما\rإذا ما اقتفينا خطوهم في سلوكنا ... فلا عجب أن نخطئ الدرب كالأعمى\rرضينا بوضع ليس يرضاه مؤمن ... ومن لم يكن ذا غيرة رضي الذما\rإذا كان في استقلالنا حسم دائنا ... فيا رب داء ما استطعنا له حسما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002074,"book_id":7934,"shamela_page_id":622,"part":"2","page_num":310,"sequence_num":622,"body":"في ذكرى التحرير\r٩ربيع الأول ١٤٠٨ للهجرة، ١ نوفبر ١٩٨٧م.\rليتنا نستفيد من ثورة التحرير ... درسا بهجرنا كل ظلم\rكيف يرضى باظلم من حارب ... الظلم ولم يخش من عقاب ملم؟\rوكفى الظلم أنه توأم الكفر ... بنص من الكتاب وحكم\rإن ذكرى التحرير توحي بتحرير ... النفوس من كل خبث ولؤم\rوتقيم البناء أوثق مما ... كان بالدين قائما والعلم\rوتري الناس أننا أعدل الناس ... وأولاهم جميعا بحكم\rكيف حدنا عن الطريق وجرنا ... وارتكبنا في حكمنا كل جرم؟\rوغدا الأخ يقتل الأخ في حرب ... ضروس ورافضا كل سلم\rوالإخاء في الله صار عداء ... والشقيق قد صار ألأم خصم\rوالعدو غدا صديقا حميما ... أي إثم؟ وأي داء وسقم؟\rيا رفاق الطريق ماذا دهانا ... فرضينا بعد البناء بهدم؟\r\"فاستقيموا على الطريقة\" وامضوا ... وتخلوا عن كل سوء وإثم\rوتحلوا بكل خلق كريم ... وسلوك بر وحزم وعزم!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002075,"book_id":7934,"shamela_page_id":623,"part":"2","page_num":311,"sequence_num":623,"body":"أي غنم نجنيه من ثورة التحرير ... إن ضل سعينا أي غنم؟\rرب إن ساء فعلنا لا تؤاخذنا ... بذنب وجد بعفو وحلم\rسفهاء لنا جنوا غير أنا ... قد سكتنا عنهم فبؤنا بإثم\rزينوا للشباب كل قبيح ... وحموهم من كل نقد وذم\rوحبوهم كل الوسائل للإجرام ... حتى غدوا نماذج جرم\rلا تؤاخذ بفعل كل سفيه ... من أساء بصمته دون علم\rشهداء البلاد عذرا إذا لم ... نستطع بعدكم إزالة ظلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002076,"book_id":7934,"shamela_page_id":624,"part":"2","page_num":312,"sequence_num":624,"body":"بمناسبة ذكرى الثورة التحريرية\r١٤٠٤ للهجرة ١٩٨٣م.\rمرارة الظلم شبت نار ثورتنا ... فحاذروا الظلم يا حكام دولتنا\rفإن للظلم لذعا غير محتمل ... ولو يكون به تحصيل غايتنا\rلا سيما من قريب يستعين بنا ... ونستعين به في دفع كربتنا\rإنا انتصرنا على قوات ظالمنا ... وكان ايماننا أصلا لقوتنا\rفليخش حكمنا عقبى تجبرهم ... ولا يقولوا: سنفنيكم بعدتنا\rفنحن عدتهم بل أصل قوتهم ... لم يبلغوا غاية بلا معونتنا\rفلا يتيهوا بما نالوا بقوتنا ... بقولهم: لستم سوى رعيتنا\rما الحاكمون بغير الشعب غير يد ... بلا سلاح فلا يجحف بقيمتنا\rنحن الجنود الألى نحمي البلاد كما ... حكمنا قادة تسعى لرفعتنا\rكلا الفريقين مسؤول ومؤتمن ... يسعى بجد وإخلاص لخدمتنا\rفإن جر حاكم أو يستبد فلا ... يظفر ولو كان ذا قربى بطاعتنا\rيا رب إنك تدري ما ألم بنا ... وما نكابده من سوء حالتنا\rفإننا قد خذلنا بعد نصرتنا ... وإننا قد أهنا بعد عزتنا\rفلا تكلنا إلى تدبير أنفسنا ... فنحن نعجز عن تطبيب علتنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002077,"book_id":7934,"shamela_page_id":625,"part":"2","page_num":313,"sequence_num":625,"body":"وإن إصلاح أمر الشعب مرتبط ... في كل حال لإصلاح لقادتنا\rفهم بمنزلة القلب الذي ارتبطت ... به الجوارح إبقاء لصحتنا\rفامنن بإصلاح حكم البلاد ... ففي إصلاح دولتنا إصلاح أمتنا\rثم احم إيماننا واحرس مسيرتنا ... وقد بنور الهدى خطوات فتيتنا\rوانصر مبادئنا واخذل مناوئنا ... واسلك بثورتنا منهاج دعوتنا\rواحقن دماء أريقت دون ما سبب ... واهزم صفوف أعادينا بوحدتنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002078,"book_id":7934,"shamela_page_id":626,"part":"2","page_num":314,"sequence_num":626,"body":"رجب الحرام\rرجب شهر رفعة ومحبه ... فيه لاقى خير النبيين ربه\rثم ناجاه دون أي حجاب ... أي فضل وأي زلفى وقربه\rوبه شرع اللقاء مع الله ... بفرض الصلاة في خير صحبه\rفهو ذكرى كريم كل مصل ... ولذا صار للكمالات تربه\rأي شهر قد كان مسرى ... ومعراجا لطه وملتقى للأحبه\rفيه قد أنسى النبي أساه ... وشفاه اللقاء من كل كربة\rولقاء الرسول بالله ينسيه ... لقاء الألى يريدون حربه\rولقاء العباد داء ولكن ... لقاء الإله قد كان طبه\rرجب شهر رؤية ولقاء ... فغدا ضمن أشهر هي نخبه\rرؤيه الله واللقاء به قد ... بوآ خير خلقه خير رتبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002079,"book_id":7934,"shamela_page_id":627,"part":"2","page_num":315,"sequence_num":627,"body":"في ذكرى الإسراء والمعراج\rما ليلة الإسراء في القدر ... أقل مجدا من ليلة القدر\rفي ليلة الإسراء كان لقاء ... ما مثله يحدث في الدهر\rلقاء خير الخلق -يا حبذا- ... بالله رب الخلق والأمر\rأي لقاء مثل هذا اللقاء ... تم بجنح الليل في سر\rبين حبيبين ما أجلهما ... يدرك ذلك كل من يدري\rإن الذي خص به المصطفى ... مجد سيبقى خالد الذكر\rرجب تبوأ خير منزله ... أضحى بها كالدهر لا الشهر\rإذ صار شهر الحب شهر ... الرضى شهر العطاء الغامر الثر\rشهر العلا والمجد شهر المنى ... شهر الهدى والفوز والنصر\rيا ليلة المعرج يا ليلة ... في الدهر أضحت غرة الدهر\rتيهي على كل الليالي بما ... حويت من مجد ومن فخر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002080,"book_id":7934,"shamela_page_id":628,"part":"2","page_num":316,"sequence_num":628,"body":"من وحي الإسراء والمعراج\rأي شهر قد جل قدرا وجاها ... إذ توارت به متاعب طه\rجاوزت طورها قريش بإيذاء ... نبي الهدى وزادت سفاها\rليتها إذ تنكرت لهداه ... تركت منهج الهدى لسواها\rلم تراعي للبيت حرمته الأولى ... فضل الصواب منها وتاها\rأي معنى للبيت يبقى إذا ما لم ... تعفر فيه العباد الجباها؟\rأي أمن يبقى إذا عدم الأمن ... ببيت به الأمان تناهى؟\rفأتى الطائف الذي ظن أن ... نصرا لدينه في حماها\rيلفي فرمته بما تنوء به شم ... الرواسي من ظلمها وأذاها\rورأى ربه البلاء الذي يغشاه ... في كل بقعة يغشاها\rفحماه من الأذى ودعاه ... ليرى الرؤية التي ما رآها\rإنه \"رجب\" العظيم الذي فيه ... رئى الرجل العظيم الله\rورئى كل ما شفى النفس من ... حمق قريش وما أزال أساها\rأي شيء أجل من رؤية الله ... وأعلى قدرا وأعظم جاها؟\rذاك حب الإله يمنحه ... الله أحباءه ومجد تناهى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002081,"book_id":7934,"shamela_page_id":629,"part":"2","page_num":317,"sequence_num":629,"body":"وهو نصر لكل داع إلى الله ... على كل من تحدى الله\rرب رحماك إننا في انتكاسات ... بها استهتر العدو وتاها\rنحن نحيا في مثل ما كان يحياه ... الرسول خير النبيين طه\rتتحدى قوى الضلال قوى الحق ... وتقفو عين الطغاة خطاها\rفتدارك -رباه- شرعتك المثلى ... براع ذي غيرة يرعاها\rوتدارك دعاتها -رب- بالنصر ... لكي ينشروا ضياء هداها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002082,"book_id":7934,"shamela_page_id":630,"part":"2","page_num":318,"sequence_num":630,"body":"شهر التحول \"شعبان\"\rته دلالا شعبان في كل عام ... حزت ما تستحق من إكرام\rفي تاريخ الإسلام قد كنت ... تحويلا لإرساء منهج الإسلام\rحولت قبلة الصلاة من \"القدس\" ... إلى \"مكة\" لمعنى سام\rهو تحويل دعوة الحق من أبناء ... إسحاق بعد طول مقام\rليقوم بها بنو الأخ إسماعيل ... آباء يعرب بدوام\rفبشعبان حولت قبلة الدين ... وفيه قد كان فرض الصيام\rوهو باب لشهر رمضان شهر ... الخير شهر الصيام شهر القيام\rشهر وحي القرآن شهر حياة ... القلب شهر الإحسان والإنعام\rفلنحول حياتنا فهي قد ... آلت لشر الذنوب والآثام\rولنجدد صفاءها فلقد ... أزرت بنا بين سائر الأقوام\rبعد ما كان وجهها مشرق ... الحسن ودنيا الصفاء والابتسام\rفتعالوا نحقق اليوم معنى ... \"كنتم خير أمة\" في الأنام\rونبث السلام في الأرض إنا ... قوم من قد أتى لنشر السلام\rنذر الحرب قد توالت ولا ... يبعد أن تشمل الورى بحمام\rكيفف ينسا خليفة الله ما يطلب ... منه من وحدة ونظام\rكيف ينسى أن لا تقم حياة ... بسوى الحب خالصا والوئام\rإن هذي الحياة يهدمها الحقد ... وتسمو بالحب والاحترام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002083,"book_id":7934,"shamela_page_id":631,"part":"2","page_num":319,"sequence_num":631,"body":"يا عيد\r١٤١٢ للهجرة\rيا عيد هل أنت لنا عيد ... أم أنت للأحزان تجديد؟\rهل شملنا يا عيد مجتمع ... كما مضى أم عم تبديد؟\rهل نحن في أمن وفي دعة ... أم حظنا قمع وتهديد؟\rإخواننا في السجن في مأتم ... وليلهم هم وتسهيد!!!\rوالبيت لم يبق له عائل!! ... لم تحوه الصحراء والبيد\rوالزوجة الولهى كواها الأسى ... لحزنها مذ غاب تصعيد\rأين أبي يسأل أبناؤها؟ ... أين أبي قد أقبل العيد؟\rوما لها علم فيسكتهم ... يتم بلا يتم وتشريد\rلكن سننسى كل آلامنا ... فإنها للمجد تمهيد!!\rوالدولة العظمى التي شادها ... فيما مضى آباؤنا الصيد\rننشر أعلامها التي طويت ... تحدو كتائبها الأناشيد\rيا عيد إن نظفر بآمالنا ... فذاك عيد النصر يا عيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002084,"book_id":7934,"shamela_page_id":632,"part":"2","page_num":320,"sequence_num":632,"body":"أين العيد؟\rالعيد؟ أين العيد يا مسلم؟ ... وكل ما تبصره مؤلم\rالليل قد خيم في أرضنا ... فما بها صبح لنا يبسم\rغاب سنا الصبح فما من سنا ... فكل يوم حالك مظلم\rزماننا في يد أعدائنا ... وقلما من شرهم نسلم\rوالثقة العمياء في غيرنا ... تجتاحنا من حيث لا نعلم\rوالحرب -يا للهول- أودت بنا ... تزهق أرواحنا ولا ترحم\rوالدم لم تبق له حرمة ... وأي أرض لم يصبها الدم؟\rلم يسلم \"القدس\" ولم يسترح ... \"لبنان \" فالموت به يجثم\rوفي \"فلسطين\" أقام الأسى ... يتيمها يصرخ والأيم\rوبين \"إيران\" و\"العراق\" جرى ... دم به أمجادنا تهدم\rياويح من يقتل إخوانه ... ظلما ولا يبخل أو يندم\rوالناس في \"الصحراء\" لم يعرفوا ... نوما وبالراحه لم ينعموا\rوالحال في \"الأفغان\" أدهى ففي ... \"لأفغان\" شعب مؤمن يعدم\rوالجوع في إفريقيا قاتل ... بغير ملء البطن لم يحملوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002085,"book_id":7934,"shamela_page_id":633,"part":"2","page_num":321,"sequence_num":633,"body":"ومن لديه المال لم يكترث ... بما يعاني البائس المعدم\rكم شح بالمال حازه غيره ... من بعده وهو به يأثم\rوالدين لم يبق له حكمه ... والخلف بين العرب مستحكم\rدنيا بلا دين ودين بلا ... حكم ووضع سيء مؤلم\rوأي طعم لحياة بها ... قد استوى الصالح والمجرم؟\rفهل لنا عيد نسر به ... كغيرنا، أم عيدنا مأتم؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002086,"book_id":7934,"shamela_page_id":634,"part":"2","page_num":322,"sequence_num":634,"body":"عيدان\rعيدان: عيد النصر والفطر ... رمزان للمجد وللفخر\rلا جامعا بدرين في ليلنا ... ليل انتشار الظلم والكفر\rكأنما كانا على موعد ... ... لمحفل البهجة والبشر\rلكن قلبا شاعرا لم يكن ... يشعر بالأعياد أو يدري\rلأنه قد كان في معزل ... عن كل ما يبهج أو يغري\rإذ أنه قد كان في غربة ... قاسية إذ كان في الأسر\rوأي عيد لامرئ أهدرت ... قيمه من غير ما وزر ...\rفالعيد قد آل إلى مأتم ... والخير قد آل إلى شر\rوالأنس قد آل إلى وحشة ... والأمن قد آل إلى قهر\rوانقلب البشر إلى ترحة ... وانقلب الربح إلى خسر\rرباه هل عيد لنا يرتجى ... ننسى لديه شقوة العمر؟\rعيد يعاد الوضع فيه كما ... كان لنا في سالف الدهر\rحيث كتاب الله دستورنا ... نذعن فيه للنهى والأمر\rأما إذا دام لنا وضعنا ... فخطونا يسرع للقبر\rوشر ما في الأمر أنا على ... علم ولا نهتم للأمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002087,"book_id":7934,"shamela_page_id":635,"part":"2","page_num":323,"sequence_num":635,"body":"عيد المرأة\rكنت عيدا على الدوام مديدا ... وعجيب أن يجعلوا لك عيدا\rهم أرادوا أن يمدحوك فما زادوا ... على أن أروك هجوا جديدا\rأنت أم وأنت بنت وأخت ... ثم زوج تشيد بيتا سعيدا\rكيف قد أنزلوك عن مستةى ... صاغك فيه الإسلام عقدا نضيدا\rثم صاغوا قضية منك لم ... تبرح حديثا مكررا لن يفيدا\rأنت نصف مكمل نصفك الآخر ... لن يستطيع عنك محيدا\rلم يريدوا خيرا بفصلك إذ فصلك ... كان عليك خطبا شديدا\rخدعة لليهود جازت على- المرأة فاستسلمت لها تقليدا\rكنت في البيت درة زانت البيت ... وكنت نجما يضيء بعيدا\rبل لقد كنت ربة التاج فيه ... لم تعاني بؤسا ولا تنكيدا\rجردوك وأبعدوك عن البيت ... وما كنت قد فعلت حميدا\rإنما البيت برلمانك فيه ... قد تقلدت تاجاك المعقودا\rفانتقلت إلى المعامل تقضين ... النهار شغلا وجهدا جهيدا\rنلت في البيت ما هويت مدى ... عمرك حبا جما وعيشا رغيدا\rذاك نهج الإسلام من شيد ... الله به للأنام مجدا تليدا\rمن يحد عنه لم يجد راحة ... النفس وذاق الحرمان والتشريدا\rفلماذا عدلت عنه لتشريع ... يزيد حياتنا تعقيدا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002088,"book_id":7934,"shamela_page_id":636,"part":"2","page_num":324,"sequence_num":636,"body":"عرفة\rلله مجد \"عرفه\" ... من الذي ما عرفه؟\rيوم جليل القدر ... ما أعظمه وأشرفه\rتم به الإسلام دين ... الله دين المعرفه\r\"اليوم أكملت لكم\" ... له شعار وصفه\rعلم كتاب الله أين ... منه لغو الفلسفه؟\rمن عاش محروما من ... القرآن عاش في سفه\rومن يحد عن نهجه ... الواضح خان سلفه\rومن يلازم نهجه ... يدرك لباب المعرفه\rأحبب بيوم ضاعف ... الإسلام فيه شرفه\rما العيد يوم النحر ... إن العيد يوم عرفه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002089,"book_id":7934,"shamela_page_id":637,"part":"2","page_num":325,"sequence_num":637,"body":"من وحي \"عرفات\"\rهذه أمة طه ... مجدها لا يتناهى!\rمجدها دام وزالت ... كل أمجاد سواها!\rلا يجارى ما أقامت ... من معالي أو يضاهى!\rفتأمل شيخها يسبق ... في الفضل فتاها\rأقبلت من ريفها تسعى ... وهبت من قراها!\rوأتت من كل فج ... شوقها يحدو خطاها\rجعلت طاعة مولاها ... وتقواه مناها\rأمة قد بلغت من ... كل ما تهوى مداها\rشيدت ما لم يشيده ... سواها من علاها\rوأقامت دولة العدل ... التي عم سناها\rأنصفت أبناءها فيها ... ولم تظلم عداها\rوجنى كل الألى عاشوا ... بها طيب جناها.\rفتساوت أمم الأرض ... جميعا في هواها\rجعل الله الذي ... ينوي لها الشر فداها\rوبنوها كلهم كالأسد ... يحمون حماها\rهم لغير الله لم يعنوا ... ولم يحنوا الجباها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002090,"book_id":7934,"shamela_page_id":638,"part":"2","page_num":326,"sequence_num":638,"body":"\"عرفات\" هذه يعبق ... بالمسك ثراها\rكل شبر منه قد ... فاخر بالفضل وتاها\rجمعت من كل أرض ... أعظم الأمة جاها\rكلهم مستغرق في كل ... ما يرضي الإله\rكل من يسعى لما يفنى ... فقد ضل وتاها\rيا بني الدنيا جميعا ... \"هذه أمة طه\"\r\rالأضحية سنة مؤكدة\rنحرنا أضاحينا وصنا مبادينا ... فلم نخسر الدنيا ولم نخسر الدينا\rوقد عدم الإيمان من ليس راحما ... فقيرا ولم يرع الضعاف المساكينا\rفقل للألى لم ينصفوا السنة التي ... بها شيد الإسلام صرح تآخينا\rضللتم طريق العدل حين دعوتم ... لإشباع بطن أن تجيعوا ملايينا\rألا إنما الإسلام دين عدالة ... ومن أجل نشر العدل كانت مساعينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002091,"book_id":7934,"shamela_page_id":639,"part":"2","page_num":327,"sequence_num":639,"body":"عيد الأضحى عند المسلمين\rيذج المسلمون كالأغنام ... في بلاد تدين بالإسلام\rيذبحون وذابحوهم أشقاء ... استباحوا قطيعة الأرحام\rهكذا عيدنا أضاحيه من فتياننا ... الغر لا من الأنعام\rأي عيد- إذن- لمن فقد الأمن ... وبات مهددا بالحمام؟؟\rأيها المسلمون يا أمة سادت ... وجادت بفضلها للأنام\rوأبادت ما في الوجود من ... الآفات والفاحشات والآثام\rثم شادت دنيا العدالة ... والإحسان: عودوا لسالف الأيام\r١٤٠٦ للهجرة ١٩٨٦م\r\rرأس السنة الهجرية\r١٤٠٤ للهجرة\rمر عام وحل عالم وهذا ... العمر منا يفر عاما فعاما\rغافلين عما سنلقاه من خزي ... أمام من شرع الإسلاما\rونسينا أنا سنسأل في ... حين ملأنا ملفنا آثاما\rعجبا للذي نراه بصيرا ... كيف يعمى؟ أو أنه يتعامى؟\rنحن أهل الإسلام أعظم دين ... وبه نحن قد فضلنا الأناما\rكيف صرنا دون الأنام فهل أننا ... مسخنا دون الورى أنعاما؟\rفلنراجع حسابنا ولنسدد ... ديننا ولنحقق الأحلاما\rولنحطم كل العراقيل ولننشد ... حياة كريمة أو حماما\rالجزائر في ١ محرم الحرام ١٤٠٤هـ ٧ أكتوبر ١٩٨٣م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002092,"book_id":7934,"shamela_page_id":640,"part":"2","page_num":328,"sequence_num":640,"body":"عاشوراء! عاشوراء!\rيا عاشورا يا خزينا في عاشوراء ... يا دمنا الأغلى المراق في العراء\rليست دماء حيوان بل دماء ... سبط محمد إمام الأنبياء\rيا عاشوراء لم تمت يا عاشوراء ... يا موسم الحزن وملتقى البلاء\rيا موت خير المؤمنين الأتقياء ... يا من سيبقى حزنه بلا انتهاء\rموت الحسين موت ميراث الوفاء ... يوم به لم يبصر الناس الضياء\rموت به غابت عن الدنيا ذكاء ... وخيم اليأس وفارق الرجاء\rفاطمة الزهراء يا خير النساء ... يا من ولدت شبها للأنبياء\rوسيد الشباب في دار الجزاء ... ومن أبوه رابع للخلفاء\rسعدت إذ لم تحضرى \"بكربلاء\" ... ولم تعيشي لتري يوم البلاء!!!\rيوم ترين ابنك تبكيه السماء ... مجند لا يخوض في نهر الدماء\rيقتله أشقى الورى بلا مراء ... من لم يكن في وجهه أدنى حياء\rولم يكن في صدره أي إباء ... ولا مروءة ولا أي وفاء\rيا أمة قد أسخطت رب السماء ... فانحدرت بعد الصعود والعلاء\rإلى مهاوي الاندثار والفناء ... كيف احتملت أمتي هذا الشقاء؟\rيا أمتي إن جاء يوم عاشوراء ... فلتذكري أنك عدت للوراء\rمنذ قتلت سبط خير الأنبياء ... فلتعلمي أنك أشقى الأشقياء\rولتقبلي عسف اليهود الأدعياء ... ذاك جزاء الجهلاء الأغبياء\rالجزائر في ١٠ محرم ١٤٠٤للهجرة ١٦ أكتوبر ١٩٨٣م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002093,"book_id":7934,"shamela_page_id":641,"part":"2","page_num":329,"sequence_num":641,"body":"مولد المجد\r١٢ ربيع الأول ١٤٠٨ للهجرة ٤ نوفمبر ١٩٨٧م\rيا لمجد ما مثله أي مجد ... لا يقوم بحمده أي حمد!!\rقبس نحن من ضياء أتى الدنيا ... ليجلو الدجى وللحق يهدي\rولد المجد يوم مولد طه ... يا لعهد ما مثله أي عهد\rعاش طه يبني من المجد ما لا ... يستطيع بناءه أي فرد!\rوتنوء به جهود الملايين ... ويبقى في المجد رمز التحدي\rغير أن الظلام عاد على ... الدنيا وعادت أخلاقنا للتردي\rيا رسول الأخلاق إنا شغلنا ... عن سجايا العلا بما ليس يجدي\rلم نعد نقتفي خطاك كما ... كنا فهنا في دولة المستبد\rوبقينا في التيه نمشي بلا هاد ... ولم ندر ما نعيد ونبدي\rوفقدنا البند الذي كان يحدونا ... وكيف نسود من غير بند؟\rإن من كان هاديا ضل عن نهج ... هداك فسار من غير رشد\rوإذا ما الرعاة ضلوا فقد ضاع ... القطيع ولم يفد أي جهد\rوزهدنا فيما لدينا وأولينا ... الذي عند غيرنا كل ود\rمجدنا كان لا يضاهيه مجد ... كيف صرنا وما لنا أي مجد؟\rولقد كان عندنا خير جند ... فغدونا وما لنا أي جند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002094,"book_id":7934,"shamela_page_id":642,"part":"2","page_num":330,"sequence_num":642,"body":"غير جند مستبسل في قتال ... الشيخ والطفل باذلا كل جهل\rبسلاح الأعداء يزهق أرواح ... الأشقاء ناقضا كل عهد\rسخرته بلا رضى منه تجار ... الحروب من كل خصم ألد\rاعترفنا بما اقترفنا فيا رب ... اعف عنا فليس غيرك يهدي\rلا خيار للعبد فالسيد المالك ... لا يترك الخيار لعبد\r\rليلة المولد\rأيا ليدة ما مثلها قط في الدهر ... لقد فضلت على ليلة القدر\rوما هي إلا ليلة المولد التي ... تجلى دجاها عن أجل من البدر\rتجلت عن الهادي البشير الذي به ... تجلى عن الدنيا دجى الجهل والكفر\rلقد كانت الدنيا خلاء من الهدى ... تعيث بها قوى التمرد والشر\rفبدد عنها ظلامها وظلامها ... وأخرجها من حمأة الرجس للطهر\rفصارت به الدنيا مباءة رحمة ... وروضا من الآداب والفضل والبر\rوهل تصلح الدنيا بغير محمد ... وما عبقت إلا بأخلاقه الغر؟\rوفي الروض حسن غير أن وجوده ... يقوم على نهر بباطنه يجري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002095,"book_id":7934,"shamela_page_id":643,"part":"2","page_num":331,"sequence_num":643,"body":"ربيع الأول شهر الذكرى الأولى\rما الذي صير الوجود ربيعا ... فاكسى -كالربيع- حسنا بديعا؟\rكل ما شاق شاع فيه ولولاه ... لما كان شائق أن يشيعا\rوأقيمت للطير والزهر فيه ... حفلات تحوي الجمال جميعا\rحل شهر\"الربيع\" من منح الله ... العباد به المقام الرفيعا\rإذ تجلى وجه الوليد الذي لم ... يكن سواه للأنام شفيعا\rوجه طه الذي استطاع من ... الأعباء ما ليس غيره مستطيعا\rوحد العرب تحت راية توحيد ... الإله والشرك خر صريعا\rوأقام العدل الحقيقي في الأرض ... وسوى بين الأنام جميعا\rودعا للإخاء والسلم والرفق ... وشاد للحب حصنا منيعا\rوتصدى للجاهلية والفوضى ... بحرب ليست تريق نجيعا\rإنما هي رحمة ومؤاخاة ... وليست قتلا وهدما فظيعا\rوسما بالحياة واحترام الإنسان ... واستأصل السلوك الوضيعا\rوأقام الحضارة الحقة المثلى ... فعمت نفعا وجلت صنيعا\rتلك حقا حضارة جمعت دون ... سواها العلوم والتشريعا\rإن ذكرى الميلاد توحي بأن ... المجد في أن تطاع لا أن تطيعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002096,"book_id":7934,"shamela_page_id":644,"part":"2","page_num":332,"sequence_num":644,"body":"مولد محمد\r\"ﷺ\"\rنحن في مولد النبي \"محمد\" ... كل شيء من حولنا يتجدد\rكل شيء تدب فيه حياة ... لم تكن قبل مولد النور توجد\rفبدا البشر في الوجوه دليلا ... ناطقا بالسرور بالنور يولد\rوكذا الطير صادحات تغني ... بلحون تزري بألحان \"معبد\"\rوالسماء ازدهت صفاء وحسنا ... وعلى البحر بسمة البشر تشهد\rوالجبال اكتست جلالا فكل ... إصبع بالجلال لله تشهد\rآذن الله للوجود الذي مل ... الكرى أن يكون لله معبد\rإن ذكرى \"محمد\" خير ذكرى ... إذ بها نجتلي حياة \"محمد\"\rغير أنا لم نتبع صاحب الذكرى ... فصرنا نعصي الإله ونجحد\rوإذن فلتكن لنا هذه الذكرى ... انطلاقا منا لما فيه نزهد\rولنتب توبة إلى الله تمحو ... ما اجترحنا من كل ما ليس يحمد\rولنعاد الخلاف ولنتعلم ... من عدانا اليهود أن نتوحد\rفمن العار أن نسوى بإسرائيل ... في أي موطن أو مشهد\rإن هذا يؤذي النبي فكيف الأمر ... لو أصبحوا أعز وأمجد\rوإذا كانت الهزيمة منا ... من أمام اليهود فالأمر أنكد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002097,"book_id":7934,"shamela_page_id":645,"part":"2","page_num":333,"sequence_num":645,"body":"مولد طه\rبمولد طه رفعنا الجباها ... ألا نتباهى بمجد تناهى؟\rوكان انتصارا وكان اختبارا ... وكان شعارا وكان فخارا!\rوقد كان فجرا وقد صار ذخرا ... كما صار ذكرى توجه فكرا\rفنحن الأيمه وأعظم أمه ... وأرفع همه وأطهر ذمه\rوأحفظ عهدا وأصدق وعدا ... وأوثق عقدا وأكمل رشدا\rسنبقى مثالا لمجد تعالى ... وخلق تلالا هدى وجمالا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002098,"book_id":7934,"shamela_page_id":646,"part":"2","page_num":334,"sequence_num":646,"body":"يا هدى الحائرين\rفي ذكرى المولد النبوي\rقد خبا النور واكفهر الظلام ... وشكا ظلم أهله الإسلام\rوتوالت مصائب وتتالت ... نوب وتضاعفت آلام!\rواختفى الحب والإخاء وشاع ... الحقد والخلف بيننا والخصام\rلا حياء لا غيرة لا تغاض ... لا إباء لا رحمة لا وئام!\rلا حنان لا رأفة لا أناة ... لا ثبات لا وحدة لا نظام\rيا رسول السلام لو أبصرت عيناك ... كيف يموت فينا السلام\rفاستباح الأخ اغتيال أخيه ... لا عقابا يخشى وليس يلام\rلم يعد للسلام في الأرض ظل ... فالحروب لم يخب منها ضرام!\rوخلت أنفس الأنام من ... الرحمة وهي لكل خير دعام\rأمة المسلمين أمة أخلاق، ... فأين الأخلاق والأحلام\rأين غاب الوفاء أين اختفى الصدق، ... وأين العهود أين الذمام؟\rوفشا الخوف وانتفى الأمن ... وانهارت صلات وقطعت أرحام\rوإذا لم يقم على الخلق ما نبني، ... فعقبى ذاك البناء انهدام\rيا رسولا للإنس والجن يا ... نورا مبينا يفر منه الظلام\rيا إماما للرسل يا خاتما ... للوحي يا من على الدوام إمام\rيا شفيعا يا رحمة يا سلاما ... يا منارا للعدل إنا نضام!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002099,"book_id":7934,"shamela_page_id":647,"part":"2","page_num":335,"sequence_num":647,"body":"يا هدى الحائرين، إنا ظللنا ... وبنا يهتدي ويهدي الأنام!\rلو ترانا نسير في كل درب ... في ضلال كأننا أنعام\rربنا فاهدنا وسدد خطانا ... واعف عنا فكلنا آثام\rنحن نشكوك إخوة نقضوا عهد ... الإخاء وهم لنا حكام\rوشكونا أعداءنا قبل أن ... نشكو لإخواننا فأين السلام؟\rوإذا لم نجد سلاما على الأرض، ... فكيف بها يطيب المقام؟\rلا رعى الله عيشنا فهو موت ... \"رب عيش أخف منه الحمام\"\rرب هذي ذكرى نبيك قد ... عادت وآمال شعبه آلام\rالجراح لم تندمل والرزايا ... ما انتهت والعيون ليست تنام\rوالبيوت لم يبق فيها رجال ... وبنوهم يا ويحهم أيتام!!\rوالعيال في حاجة لطعام ... والرجال في السجن كيف الطعام؟\rرب رحماك أعضل الخطب ... واشتداد البلاء وضلت الأفهام\rرب فاكشف عنا البلاء فإن ... كنا هفونا فالعفو منك يرام\rوإذا لم نطعك يا رب فيما ... قد شرعت فحسبنا الإسلام\rكم لقينا من الأذى من أعاديه ... وفي حبه يطيب الحمام\rإن أهل الإسلام أعظم عند ... الله قدرا وغيرهم أقزام\rنظمت هذه القصيدة في ربيع الأول عام ١٤١٣ للهجرة بمدينة دلس- الجزائر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002100,"book_id":7934,"shamela_page_id":648,"part":"2","page_num":336,"sequence_num":648,"body":"ميلاد محمد ﷺ ميلاد أمة\rيوم ميلاد الهدى ميلاد طه ... فيه نور الحق في الدنيا تناهى\rيوم ميلاد النبي المصطفى ... منح الدنيا التي ضلت هداها\rبدأت فيه حياة فذة ... في العلا والمجد تأبى أن تضاهى\rلم يك الإنسان في الدنيا سوى ... سائر قد ضل مسراه وتاها\rفأتى الرائد يهديه إلى ... من يرى في قربه عزا وجاها\rوالذي ليس يؤدى شكره ... غير أن يحنى له الناس الجباها\rما الذي جاء به طه سوى ... أعظم الأديان إذ أرضى الإله\rفأقيمي دينه يا أمة ... بلغت بالمصطفى أقصى مناها\rبلغت منزلة عالية ... لم تصلها أمة أخرى سواها\rإن دعا عيسى فأحيا ميتا ... واحدا معجزة عظمى أتاها\rإنما طه دعا أمته ... فأفاقت ثم قامت من رداها\rأين شخص واحد من أمة ... بلغت أسمى مكان في علاها؟\rكل أديان الهدى فيما حوت ... بلغت في دين طه منتهاها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002101,"book_id":7934,"shamela_page_id":649,"part":"2","page_num":337,"sequence_num":649,"body":"مجد محمد\rﷺ\rإن ما أوتي النبي محمد ... كل يوم آثار تتجدد\rكيف يفنى الذي يزيد ولا ينقص ... بل هو خالد ليس ينفد\rإن ما أوتي النبي هو الدين ... الذي من به تمسك يسعد\rوخلال كريمة أوجدت جوا ... من الطهر مثله ليس يوجد\rوكنوز من حكمة فجرت في ... الأرض نور الهدى الذي ليس يخمد\rوعليه القرآن أنزل ينبوعا ... من الصدق والبيان المخلد\rأعجز الألسن الفصيحة واقتاد ... إلى الله من به كان ألحد\rوالذي لم يكن ليحدث حتى ... بعث الله صفوة الخلق أحمد\rهو تحقيق وحدة العرب حتى ... أصبح العرب كالبناء المشيد\rبعد خلف به الحروب استمرت ... والبقاء للعرب أضحى مهدد\rثم مجد المعراج من بعد إسراء ... كلا الحادثين مجد تفرد\rفي العروج التقى مع الله وانجاب ... الحجاب عن الكمال الأوحد\rوراى ذا الجلال في بهرة النور ... بلا صورة وكيف محدد\rوبإسرائه التقى بالنبيين الكرام ... في خير حفل ومشهد\rثم صلى بهم إماما فأعظم ... بصلاة تقام في خير مسجد\rوالإمام ما مثله من إمام الله ... والمصلون رمز فضل مؤبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002102,"book_id":7934,"shamela_page_id":650,"part":"2","page_num":338,"sequence_num":650,"body":"يا له من سجل مجد تعالى ... ما أعظم الرسول محمد!\rحاز ما لم يصل إليه النبيون ... جميعا من كل فضل وسؤدد\rفغدا قدوة لكل عظيم ... في الوجود يثنى عليه ويحمد\rكيف نشقى ونحن أمة طه ... من غدا ذكره من الشمس أخلد؟\r\rمولد المصطفى\r١٢ ربيع الأول ١٤٠٨ للهجرة ٤ نوفبر ١٩٨٧م.\rألجم الباطل والزيف اختفى ... يوم ميلاد النبي المصطفى\rمولد النور الذي لما بدا ... عمت الرحمة والدر صفا\rفتصافى الناس فيما بينهم ... وإذا الخصم عن الخصم عفا\rوغدا الكل إلى الكل أخا ... واحتمى من كل ظلم واشتفى\rورأى الناس أمانا شاملا ... واختفى كل بلاء وانتفى!!\rثم عادت ظلمة الليل التي ... عمت العالم والنور انطفا\rثم عاد النور في صحوتنا ... ووفى للدين من كان جفا\rوسنبقى أبدا ندعو إلى ... نورنا من ضل عنه وهفا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002103,"book_id":7934,"shamela_page_id":651,"part":"2","page_num":339,"sequence_num":651,"body":"في ذكرى المولد النبوي الشريف\rهدفي في الحياة أن أنشر الدين ... الذي قد دعا إليه محمد\rوأغالي في مدحه وأباهي ... بموارثه التي لا تنفد\rوأصافي من اهتدى بهداه ... وأجافي من حاد عنه وألحد\rفالذي قد أحبه ليس يشقى ... والذى لا يحبه ليس يسعد\rوالذي يقتفي خطاه سيرقى ... كل يوم إلى المعالي ويصعد\rيا رسول الهدى ويا معدن الخلق ... العظيم ويا سنى ليس يخمد\rيا سماء للعدل يا منبعا ... للفضل يا مشرق العلا والسؤدد\rقد عثرنا وليتنا إذ عثرنا ... قد نهضنا لنستمر ونصمد\rوشعرنا بأننا قد هدرنا ... وحدة الصف والإخاء المشيد\rوحدة الصف قوة تتحدى ... كل صعب وكل باغ تمرد!\rوإذا ما تصدعت صخرة ... الوحدة فالشعب بالفناء مهدد\rيا شعوبا تفرقت فهي فوضى ... إن أصل الشقاء شمل تبدد\rفلنعد لاتحادنا مثلما كنا ... فإنا -والله- شعب موحد\rإن حظينا بوحدة ترأب الصدع ... فنيل المراد شيء مؤكد\rيا صباحا لمحته من بعيد ... بالأماني والبشريات مورد\rنحن أسرى شوق إليك شديد ... ليس يبلى لكنه يتجدد!\rوإذا ما الصباح لاح سناه ... فالظلام من حولنا يتبدد\rضل من لم يسر على نهج طه ... خاب من لم يدن بدين محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002104,"book_id":7934,"shamela_page_id":652,"part":"2","page_num":340,"sequence_num":652,"body":"مولد النور\rيا مولد النور يا شهر الكرامات ... يا مشرقا للمعالي والهدايات\rيا شهر أمجادنا الكبرى ومولدها ... يا مبعثا للهدى خير الرسالات\rيا شهر طه الذي مذ هل مطلعه ... باهت به الأرض أملاك السموات\rلذاك تدعى \"ربيعا\" إذ خصصت بما ... لم يؤت غيرك من شتى الكمالات\rفي ليلة منك غراء قد انطلقت ... بمولد \"المصطفى\" عظمى البشارات\rوعم نور الهدى فس الأرض قاطبة ... من بعد دهر قضته في الضلالات\rوالله يسعد من حقت سعادته ... من العباد بأسباب السعادات\rوالله يعلم من حقت سعادته ... وكان مستوجبا عليا المقامات\rوأسعد الناس في دنيا وآخرة ... من خص دون البرايا بالشفاعات\rوأعظم الرسل قدرا إذ به ختمت ... وعممت ما منحنا من رسالات\r\"محمد\" خير خلق الله كلهم ... ومنقذ العرب من موت الجهالات\rوحقق الوحدة الكبرى وكيف بها ... من بعد حرب عداوات وثارات؟\rليهن أمة طه أنها حظيت ... بما تؤمل من تحقيق غايات!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002105,"book_id":7934,"shamela_page_id":653,"part":"2","page_num":341,"sequence_num":653,"body":"يوم الجمعة\rيا ليوم حسنه ما أبدعه ... ولأنوار الهدى ما أجمعه\rهو يوم رسم الله له ... خطة محكمة متبعه\rحقق الله به وحدتنا ... في اجتماع شامل ما أروعه\rكل أسبوع به موعظة ... لإمام كم هدى من سمعه\rإن يوما هو خير كله ... هو يوم الأمة المجتمعه\rليس في الأيام ما يفضله ... أفضل الأيام يوم الجمعه\rوحدة الأمة عنوان على ... أنها في القمة المرتفعه\rوالذي أوجبها في شرعه ... هو دين الحكمة المبتدعه\rوإذا وحدتنا أدركها ... وهن أحدث فينا زغزعه\rوتفرقنا فكل لم يعد ... يوم جد الجد يدري موضعه\rفلنا يوم به أمتنا ... سوف تسعى للمعالي مسرعه\rوتحيل الكون فردوسا كما ... صنعت أيدي الجدود المبدعه\rإن من كان مع الله فهل ... لا يكون الله والناس معه؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002106,"book_id":7934,"shamela_page_id":654,"part":"2","page_num":342,"sequence_num":654,"body":"بمناسبة العام الجديد\r١٩٨٤ للميلاد\rهكذا العمر يمر ... هكذا الحلو يمر\rتعست دنيا بها ... حالاتنا لا تستقر!\rبينما ننعم بالصحة ... إذ يحدث ضر\rويقل الخير فيها ... بينما يكثر شر\rوبها يسعد نذل ... حيث لا يسعد حر\rلا يرى فيها أبي ... النفس بالعيش يسر\rفالذي لا يعرف ... الدنيا بمرآها يغر؟\rوالذي يعرفها ... يعرض عنها ويفر!\rخاب من أضحى ... على إيثار دنياه يصر\rرب إني بخطايايا ... وتفريطي مقر\rإنني تبت وأقلعت ... وما في الأمر سر\rهذه الدنيا التي ... تخدعنا لا تستمر\rإنما هي إلى الدار ... التي تبقى ممر!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002107,"book_id":7934,"shamela_page_id":655,"part":"2","page_num":343,"sequence_num":655,"body":"في ذكرى أول ماي\rعام ١٩٨٣م\rقد دعينا إلى العمل ... ونهينا عن الكسل\rوخلقنا لما دعينا ... فحيا على العمل\rفإذا نحن قد فعلنا ... فذا غاية الأمل\rذا هو العيد عيد كل ... أخي همة بطل\rليس عيد الفراغ عيد ... التثاؤب والملل\rأي عيد لمن قضى ... يومه غير مشتغل\rإن للشغل نشوة ... دونها نشوة الثمل\rوأخو الشغل وقته ... يتقضى على عجل\rلا يحس سآمة ... لا ولا وطأة الثقل\rلا أحب الحياة في ... عمل غير متصل\rإن من عاش فارغا ... ليس يخلو من الزلل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002108,"book_id":7934,"shamela_page_id":656,"part":"2","page_num":344,"sequence_num":656,"body":"شهر الفجائع ٨ ماي\rشهر الفجائع لا عليك سلام ... إذ فيك حرب ليس فيك سلام\rقد أصبح الإنسان وحشا كاسرا ... وتوارت الرحمات والأرحام\rوتظافر الأعداء في عدوانهم ... وتوالت الأرزاء والآلام!\rفي كل بيت مأتم وجنازة ... وأرامل وتكاثر الأيتام\rلم ينج شيخ أو عجوز لا ولا ... أعفى الرضيع ولا الجنين حمام\rإذ تبقر الأم التي في بطنها ... بنت ستوضع أو يعيش غلام\rهل للرضيع جرائم فيدان أم ... للأجنة في الحشى آثام؟؟\rكيف استباحوا قتل مخلوق بلا ... ذنب وهم متمدنون عظام؟\rهل هذه مدينة؟ بئست إذن فاحرص ... على مدنية قد شادها الإسلام\rلا خير في مدينة ليست على ... غير المجازر والحروب تقام\rأيباد أبناء الجزائر جهرة ... ويذبحون كأنهم أغنام؟\rذاك الذي رامت فرنسا مثلما ... صنع التتار ولم يتم مرام!\rإذ خاض هذا الشعب ثورته على ... أعدائه واستيقظ الضرغام\rوإذا \"الجزائر\" دولة مرهوبة ... ورأى العدا ما يصنع الإسلام\rورأت فرنسا كيف أخفق سعيها ... وهوت جميعا تكلم الأحلام\rوالنصر لا يجنيه إلا أهله ... وعلى الطغاة الظالمين حرام\rليت الذين تغرهم قواتهم ... علموا بأن لا يفلح الظلام\rواللاهثين وراء زيفهم اهتدوا ... لضالالهم واستيقظ النوام!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002109,"book_id":7934,"shamela_page_id":657,"part":"2","page_num":345,"sequence_num":657,"body":"من وحي الثامن ماي\rشعب الجزائر شعب الصبر والجلد ... شعب الشجاعة والإقدام كالأسد\rأبناؤه صمدوا في كل ملحمة ... لأنهم آمنوا بالواحد الصمد\rما حاولته فرنسا من إبادتهم ... آل إلى ضده من وفرة العدد\rوالزرع تدفعه إن رحت تقطعه ... إلى نمو سريع منه مطرد\rوالمسلمون هم زرع الإله فمن ... يرد مساءتهم يصدر ولم يرد!!\rوهم بحق جنود الله قد خلقوا ... لنصر ما صح من دين ومعتقد!!\rومن يحاربهم يرتد مندحرا ... ولم ينل غير محض الهم والكمد\rومن يعش عاش منصور اللواء ومن ... يمت يفز بخلود الروح والجسد\rباعوا نفوسهم لله خالصة ... فهل يخافون بعد الله من أحد؟\rقد جاهدوا في سبيل الله مذ وجدوا ... لم يثنهم عنه حب المال والولد\rخمسون ألفا بأسبوع فقط قتلوا ... ولم يريدوا سوى حرية البلد\rوما استفاقت فرنسا من غوايتها ... إلا على صوت شعب غاضب حرد\rقد أعلن الثورة الكبرى لأن بها ... فكاك شعب من الأغلال مضطهد\rسبعا ونصفا من الأعوام أنفقها ... شعب \"الجزائر\" في بؤس وفي نكد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002110,"book_id":7934,"shamela_page_id":658,"part":"2","page_num":346,"sequence_num":658,"body":"لكنه نال ما قد كان يأمله ... من عتق نفس ومن عز ومن رغد\rيا ابن \"الجزائر\" يا ابن الثائرين لقد ... عرفت نهجك فالزمه ولا تحد\rتحل بالدين والأخلاق إنهما ... مجد الخلود الذي يبقى إلى الأبد\rولا تكن أبدا في الناس إمعة ... كببغاء بلا فكر ولا خلد\rما ينفع الناس يبقى لا يبيد ولا ... يبيد إلا عديم النفع كالزبد\rعش كي تفيد ولا تعش بلا هدف ... فإنما أنت ظل الواحد الصمد\rهلم فاعمل لدنيا قد خلقت بها ... ولا تقل: أنا مخلوق لدنيا غد\rازرغ لتحصد وابذل ما يفيد تجد ... ما قد بذلت وإن فرطت لم تجد\rما دمت حيا فلا تقعد بلا عمل ... ولا تكن عالة يوما على أحد\rبادر من الآن قبل الموت منطلقا ... فإنما أنت موجود إلى أمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002111,"book_id":7934,"shamela_page_id":659,"part":"2","page_num":347,"sequence_num":659,"body":"يوم المجاهد\rمن سمت نفسه تسامى عن الظلم ... فما الظلم غير خسة نفس\rوظلام في الحس جر إلى ظلمة ... ظلم فالظلم ظلمة حس\rوالفرنسي من طبعه الظلم فالظلم ... -إذن- شيمة لكل فرنسي\rوالذي يستكين للظلم لا أظلم ... من ظلمه الذميم الأخس\rإنه بقبوله الظلم قد جرأ ... أسرى الهوى على كل رجس\rأي رجس كالظلم يقضي على ... الأمن فنحيا حياة هم وبؤس\rوبلادي لم تقبل الظلم بل ثارت ... على الظلم في حماس وبأس\rطردت كل أجنبي ولم تبق ... على أي خادع مندس\rغير أن عدوى تعاليمه لما ... تزل في البلاد طالع نحس\rإن هذا يوم \"المجاهد\" جاهدنا ... به الظالمين من كل جنس\rوسنقضي عليهم مثلما كنا ... قضينا عليهم بالأمس\rوتدوي \"الله\" في كل ... مكان ويختفي كل رجس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002112,"book_id":7934,"shamela_page_id":660,"part":"2","page_num":348,"sequence_num":660,"body":"ذكرى يوم المجاهد\r\"يوم المجاهد\" يا بناء أمجاد ... وفخار كل فدائي ومجاهد\rفيك التقى صيد الرجال ليرسموا ... لبلادهم خط النضال الصامد\rقد أقبلوا متحمسين وكلهم ... ذو جرأة مثل الهزبر الحاقد\rغضبا على مستعمري الوطن ... الذي لم يعن إلا للإله الواحد\rوتخيروا -كالأسد- غيلا نائيا ... في عزلة عند \"الصمام\" الخالد\rوهناك قرر \"للجزائر\" ما به ... تحيا حياة مكرمين أماجد\r\"يوم المجاهد\" لم تكن أسطورة ... بل أنت شغل أقارب وأباعد\rذكراك لم تبرح منار بطولة ... وسماء إلهام ونبع محامد\r\rأعظم شاهد\rفي ذكرى يوم المجاهد ١٩٨٣م.\r\"يوم المجاهد\" أنت أعظم شاهد ... بأجل أمجاد لنا وأماجد\rشعب تدل عليه أعظم ثوره ... كتبت له تاريخ نصر خالد\rشعب \"الجزائر\" ذاك أصبح معلما ... للثائرين على النظام الفاسد\rقد علم الأمم الشجاعة والفدى ... والصبر في محن لها وشدائد\r\"شعب الجزائر\" عش منار مكارم ... ومثال إقدام وشعب محامد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002113,"book_id":7934,"shamela_page_id":661,"part":"2","page_num":349,"sequence_num":661,"body":"مناجاة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002114,"book_id":7934,"shamela_page_id":662,"part":"2","page_num":351,"sequence_num":662,"body":"ابتهالات!\rفضلك الجم يا إللهي باهر ... مثلما حكمك الخلائق قاهر\rكل ناء طلبته منك دان ... كل ما غاب من أماني حاضر\rكنت -يا رب- لي كما كنت أرجو ... ليتني أنني على الشكر قادر\rأنت حقا -يا رب- رب جميع الخلق ... رب الخفي رب الظاهر\rرب من في السماء والأرض رب ... الكون رب لسابح ولطائر\rآمن الكل أنك الخالق البارئ ... فالكل خاضع لك صاغر\rأنا يا رب عبدك الطائع الراضي ... بكل الذي به أنت آمر\rفارض عني وقد خطاي فإن لم ... تتدارك أمري فحظي عاثر\rلا تكلني ربي لنفسي فإني ... تائه الخطو ضائع الرشد حائر\rومصيري إن لم تقد خطواتي ... في الطريق السوي شر المصائر\rرب حسبي رضاك عني فإن نلت ... رضاك فالخير واف ووافر\rوإذا لم أنله \"لا قدر الله\" ... فما في الوجود مثلي خاسر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002115,"book_id":7934,"shamela_page_id":663,"part":"2","page_num":352,"sequence_num":663,"body":"لا تؤاخدني إلهي\rلا تؤاخدني إلهي بالذي ... كان مني من ذنوب وخطايا\rفأنا عبد ضعيف عاجز ... عادم القدرة في كبح هوايا\rلم أجد لي بياة صالحة ... أو صديقا صادقا يأبى الدنايا\rعشت في مجتمع ممتلئ ... بالدنايا ومحاط بالرزايا\rكم به من فتنة عارية ... وشرور من خمور وبغايا\rومعي النفس التي ما فتئت ... تمقت النهج الذي فيه هدايا\rفاحمني -يا رب- من فتنتها ... وعلى نهج الهدى ثبت خطايا\rفلقد عودتني الفضل الذي ... طالما ضاعفت لي منه العطايا\r\rلك الحمد ربي\rنظمتها بمناسبة خروجي من مستشفى \"سيدي فرج\" معافى:\rمرضنا وعوفينا وعدنا كما كنا ... فيا رب مما قد أتحت لنا زدنا\rهديت وأهديت الكثير ولم نكن ... حمدناك -يا رب- لك الحمد ما عشنا\rوعافيتنا من كل سوء وفتنة ... وأي عطاء مثل دفع الأذى عنا؟\rوما النعمة الكبرى سوى الصحة التي ... إذا لم نجدها لم نجد بعدها أمنا\rوما الأمن إلا للسعادة موئل ... فإن لم يكن، فرت سعادتنا منا\rومن يعتصم بالله يبلغ مراده ... ولم يلق في دنياه هما ولا حزنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002116,"book_id":7934,"shamela_page_id":664,"part":"2","page_num":353,"sequence_num":664,"body":"من أرضي إلى أرضي\rقلتها في الطائرة أثناء رجوعي من أرض الحرمين الشريفين إلى أرض الوطن.\rقد عدت من أرضي إلى أرضي ... بكل ما يغني وما يرضي\rمن موطن الوحي وأرض الهدى ... إلى بلاد الخصب والخفض\rمن مبعث الثورة ضد الخنى ... لمواطن الثورة والرفض\rمن مولد الإسلام من مهده ... إلى ربوع الخلق المحض\rمن مشرق الإيمان من أفقه ... إلى بلاد الأدب الغض\rمن سدة المجد وعرش العلا ... إلى ملاذ الدين والعرض\rفمن صحارينا لشطآننا قد ... عدت من أرضي إلى أرضي\r١٦ ربيع الثاني ١٤٠٨ للهجرة ٧ ديسمبر ١٩٨٧م\r\rالنعمة والشكر\rفضلك اللهم لا أحصيه كثرة ... فأنا لا أستطيع الدهر شكره\rكيف والشكر عليه نعمة ... تقتضيني شكرها في كل مره\rبعض ما أوليتني من نعم ... شكره يستغرق الإنسان عمره\rوهو ذو مقدرة محدودة ... ومع الشيطان لا يملك أمره\rإنما النعمة صيد نافر ... فهي دون الشكر ليست مستقرة\rفأعني كي أوفي شكرها ... إنها بالشكر تبقى مستمره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002117,"book_id":7934,"shamela_page_id":665,"part":"2","page_num":354,"sequence_num":665,"body":"شوق وذوق!!!\rيا أرض ميلاد النبي محمد ... بوركت من أرض ومن ميلاد\rيا منبع التقوى ويا أفق العلا ... يا منبت الآباء والأجداد\rيا زينة الدنيا ويا نبع الحجى ... يا ملتقى العباد والزهاد\rيا سر أعماق الوجود ولبه ... ومنارة التوجيه والإرشاد\rيا غرة التاريخ يا رشد النهى ... يا مطلع الإيجاد والإمداد\rيا موطن الحرمين يا مهد الهدى ... يا مشرق النور المبين الهادي\rجبرل سار على ثراك وخالد ... قاد الجيوش لخوض خير جهاد!!\rوتعطرت تلك البطاح وبوركت ... ساحاتها بدماء الاستشهاد\rوتأسست للعرب أول دولة ... جعلت من الإخلاص خير عتاد\rقامت على عدل وإحسان فلم ... توصم بطغيان ولا استبداد\rشوقي إليك على المدى متجدد ... وهواك لم يبرح حليف فؤادي\rما زرت أرضك مرة إلا نما ... حب لأرضك ليس بالمعتاد!\rوإذا حبست عن الزيارة إنني ... لأحس حزنا مثل وري زناد!\rوتهب ريح منك أشعر أنها ... ري وبرء للفؤاد الصادي!\rيا ليتني ما غبت عنك فإن أمت ... كانت هناك منيتي ورقادي\rيا أمة الأمجاد لا تتخلفوا ... عن أن تزوروا منبت الأمجاد!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002118,"book_id":7934,"shamela_page_id":666,"part":"2","page_num":355,"sequence_num":666,"body":"بين البيت والمقام\rبمقام إبراهيم كان مقامي ... والحجر والبيت الحرام أمامي\rوبمشرق الأنوار قد أنزلتني ... يا رب حسبي قد بلغت مرامي\rاستنشق العرف الزكي وأنثشي ... بأريج أرض الوحي والإلهام\rيا ليتني أبقى هنا يا ليني ... ألقى هنا عند الحمام حمامي!\rيا ليت قبري خط في هذا الثرى ... فصبابتي تثوي هنا وغرامي\rفالأرض كل الأرض صارت ... بؤرة للإثم والعدوان والإجرام!\rوقرابة الأرحام قد عبثت بها ... أيد تبيح قطيعة الأرحام\rوأخوة الإسلام أسكت صوتها ... صوث النحيب وصرخة الآلام\rفالحرب قائمة بكل ضراوة ... تقضي على الآمال والأحلام\rحرب على طول المدى لا تنتهي ... ودعاتها لم يقبوا بسلام\rيا رب إن أوليتني ما أرتجي ... فلأنت أهل الفضل والإنعام\rيا من يجيب دعاء من يدعونه ... أدعوك من قلب جريح دام!!\rقيض لدينك من يفك حصاره ... ويعيد عزة أمة الإسلام!\rواحرس مبادئه ووفق أهله ... كي يجعلوه مصدر الأحكم\r١٠ ربيع الثاني ١٤٠٨ للهجرة ٢ ديسمبر ١٩٨٧م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002119,"book_id":7934,"shamela_page_id":667,"part":"2","page_num":356,"sequence_num":667,"body":"لك الحمد يا رب\rلك الحمد كم أوليت يا رب من فضل ... وآتيت من علم ووقيت من جهل\rووفقت من بر وألهمت من تقى ... ومن خلق سهل ومن منطق جزل\rفإن كنت -يا رب- عن الشكر عاجزا ... فما شكر هذا الفضل بالعمل السهل\r\rسرينا\rسرينا لأرض العلا والخلود ... ونبع الصفاء وسر الوجود!\rودنيا كمال بغير حدود!!! ... وكعبة فضل وقمة جود\rسرينا إلى أن طوينا البعيد ... إلى أن أوينا لركن شديد\rلأفق حوى كل مجد تليد ... نطير بأجنحة من حديد\rسرينا نروم شفاء القلوب ... فقد مرضت باقتراف الذنوب\rوما من شفاء سوى أن نتوب ... فقد جنحت شمسنا للغروب\rسرينا وأشواقنا حاديه ... إليها وآمالنا هاديه\rوأرواحنا بالهوى صاديه ... وألبابنا بالمنى شادية\rسرينا إلى التربة الحالية ... كل مآثرنا الخالية\rلطيبة للروضة الغاليه ... لمكة في فرحة طاغيه\rوها قد وصلنا إلى ما قصدنا ... كل الذي قد قصدنا وجدنا\rلك الحمد يا ربنا إذ عبدنا ... إلها يبلغنا ما أردنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002120,"book_id":7934,"shamela_page_id":668,"part":"2","page_num":357,"sequence_num":668,"body":"أعظم بها بشهرى\rرأيت مناما وجه من جاء رحمة ... فأنعم بها بشرى وأعظم به ذخرا\rوهل كرسول الله ذخرا مخلدا ... فينفع في الدنيا ويشفع في الأخرى\rفيا رب إذ فضلتنا بمحمد ... فأوليتنا مجدا وخلدتنا ذكرا\rأنلنا اتباعا للذي جاءنا به ... فنصبح في الدنيا أجل الورى قدرا\rليكمل أوليتنا باتباعه ... وتملأ سمع الدهر ألسننا شكرا\r\rذكر الله! ذكر الله\rتضيق بي الدنيا فأفزغ للذكر ... وهل مثل ذكر الله أرحب للصدر؟\rوهل مثل ذكر الله أشفى لدائنا؟ ... وهل مثل ذكر الله أجدب للصبر؟\rوهل مثل ذكر الله أدنى إلى الغنى؟ ... وهل مثل ذكر الله أبعد للفقر؟\rوهل مثل ذكر الله أوصل للمنى؟ ... وهل مثل ذكر الله أنفع في العسر؟\rوهل مثل ذكر الله أقهر للعدى؟ ... وهل مثل ذكر الله أدفع للشر؟\rوهل مثل ذكر الله للهم طارد؟ ... وهل مثل ذكر الله أجمع للفكر؟\rوهل مثل ذكر الله أزجر للهوى؟ ... وهل مثل ذكر الله أعظم للأجر؟\rفيا رب مالي غير ذكرك عدة ... فلا تخل قلبي -يا إلهي- من الذكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002121,"book_id":7934,"shamela_page_id":669,"part":"2","page_num":358,"sequence_num":669,"body":"قيام الليل\rيا ممضيا ليله مناما ... أتيت ما يوجب الملاما\rفالعمر شطران منه شطر ... ليل فلا تمضه حماما\rوالليل خير الشطرين فيه ... تلقى الهدوء والانسجاما\rولا تحس ضوضاء صوت ... ولا صياحا ولا كلاما\rوالقلب يخلو من الخطايا ... والفكر يصفو وبه تماما\rكم أنتج الباحثون فيه ... معارفا تنفع الأناما\rواكتشف العارفون فيه ... معارجا ترفع المقاما\rفيا أخي إن تنم كثيرا ... تخسر كثيرا فكن هماما\rفإن أردت حصول تقوى ... فاطو الظلام به قياما\rوإن أردت اكتساب علم ... تجلو بأنواره الظلاما\rشمر على ساعديك واصمد ... واسهر ولا تطلب المناما\rغناك في الليل فالتمسه ... به ستغنى به دواما\rولا تنمه تعش فقيرا ... ولن ترى في الكرى مراما\rعلام تقضي الحياة موتا ... وأنت ذو فطنة، علاما؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002122,"book_id":7934,"shamela_page_id":670,"part":"2","page_num":359,"sequence_num":670,"body":"غربة الإسلام\rلقد أصبح الإسلام في دار غربة ... فلست ترى إلا عدوا محاربا\rولست تراى إلا صديقا منافقا ... ولست ترى إلا حقودا مشاغبا\rوما نفموا منه سوى الصدق والهدى ... وعدل وإيمان تحدى الكتائبا\rوقد كان رمزا للسيادة والعلا ... ومن كان مغلوبا به صار غالبا\rوهل كان إلا سلما لرقيهم ... به بلغوا مذ طبقوه الكواكبا\rوهل كان إلا ثورة خلقية ... حضارية في النفع تحكي السحائبا\rوهل كان إلا نور علم وحكمة ... وهل كان إلا الصبح يجلو الغياهبا\rوهل كان إلا دين فكر ومنطق ... فلا رحمة ترجى إذا كان غائبا\rمتى تنتهي -يا رب- غربتنا التي ... عدمنا بها من كان بالأمس صاحبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002123,"book_id":7934,"shamela_page_id":671,"part":"2","page_num":360,"sequence_num":671,"body":"غربة المسلمين\rمر بي الشاب \"ناصر الدين\" وأنا أفكر في غربة المسلمين، فأجرى الله على لساني هذه الأبيات رثاء لحال المسلمين:\rيا \"ناصر الدين\" هل للدين أنصار ... وأنت مستعبد والناس أحرار؟\rبالأمس كانت لنا الدنيا بأجمعها ... واليوم ليس لنا أهل ولا دار\rوالقول ما قال أهل الغرب وحدهم ... والأرض يحكمها بالعسف جبار\rكل التعاليم والآداب مهدرة ... وكل ما شيد ابن الضاد منهار\rولا ترى غير أشلاء ممزقة ... ومن دماء بني الإسلام أنهار\rعار على أمة الإسلام غربتها ... لا العار -يا رب- نرضاه ولا النار\rيا أمة المصطفى إن لم تقومي بما ... أتى به المصطفى فالنار والعار\rوأنت مسؤولة عن نصره فإذا ... لم تنصريه فما للدين أنصار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002124,"book_id":7934,"shamela_page_id":672,"part":"2","page_num":361,"sequence_num":672,"body":"دين الله؟\rرب إنا بغير دينك نشقى ... وبتحكيمه نسود ونرقى\rلم نكن خير أمة بسوى ... الإسلام إنا به نفوز ونبقى\rخاب من حاد عن هداه فلم ... يقض على باطل ولم يقض حقا\rإن دين الإسلام دستور من ... شرعه للعباد حقا وصدقا\rعجبا كيف يترك الناس ما ... يجعلهم سادة ويرضون رقا؟\rمن هنا ندرك الحقيقة للإنسان ... فهو الضعيف فكرا ونطقا\rهو لولا فضل من الله جم ... سحقته حوادث الدهر سحقا\rيا بعيدا عن ربه وهو محتاج ... إليه دوما حياة ورزقا\rعد إليه فأنت عبد لدنياك ... تجد عنده من الرق عتقا\rوتنل ما تريد دنيا وأخرى ... وإذا لم تعد فإنك تشقى\r\rدار القرآن\rطف بدار القرآن واسع إليها ... فستلقى القرآن يتلى لديها\rوستلقى بناتنا وبنينا ... حائمات مثل الطيور عليها\rتلك أمنية الجزائر، كم قد حنت ... لإدراكها نفوس ذويها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002125,"book_id":7934,"shamela_page_id":673,"part":"2","page_num":362,"sequence_num":673,"body":"سر إليها وطف بها واقر فيها ... وتحمل أزكى سلامي إليها\rوإذا ما لقيت نفسا بنتها ... فتواضع لها وقبل يديها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002126,"book_id":7934,"shamela_page_id":674,"part":"2","page_num":363,"sequence_num":674,"body":"ألا كيف؟\rألا كيف ينسى الناس من ليس ينساهم؟ ... ومن هو بالإحسان والفضل يرعاهم\rوما انفك لم يشغله عنهم سواهم ... وتشغلهم عنه توافه دنياهم\rوكيف استطاع الناس نسيان ربهم ... ومنه -لعمري- عيشهم ومناياهم؟\rولم ينسهم من رحمة أو كلاءة ... وما كان محتاجا لنيل عطاياهم\rوكلهم يحتاج فيض عطائه ... فأين مزاياهم وحسن سجاياهم؟\rولا عيب في الإنسان مثل جحوده ... جميل الألى تبني الحياة مزاياهم\rوالأم منه جاحدو فضل ربهم ... فتلك لعمر الله كبرى خطاياهم\r\rسأبكي\rسأبكي إلى أن ينفد الدمع من جفني ... وأحزن حتى ألفظ الروح في حزني\rفلم يبق في هذي الحياة مساعد ... على ما تفشى في الحياة من الغبن\rفكم من أخ قد كنت أحسبه أخا ... بذلت له ودي فخاب به ظني\rفضاقت بي الدنيا الرحيبة بعدما ... بلوت أذاها فهي أضيق من سجن\rفخذ بيدي يا كاشف الضر واحمني ... فإئك ذو فضل علي وذو من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002127,"book_id":7934,"shamela_page_id":675,"part":"2","page_num":364,"sequence_num":675,"body":"أشكوك يا رب\rكتبت عشر قطع شعرية جديدة في دفتر صغير وخبأته في مكان ما ريثما أعطيه لكاتبتي- التي هي ابنتي عائشة- لتنقلها مع القصائد الأخرى ثم نسيت المكان الذي خبأت فيه الدفتر، فبت مشغول الفكر حائرا من هذا\rالنسيان الذي بسببه أضعت الكثير، فقلت هذه الأبيات:\rأشكوك -يا رب- نسيانا ألح على ... ما عشت أودع من علم بذكرتي\rومن تجارب لا أحصي لها عددا ... فصرت أحيا بلا علم وتجربة\rوقد أضعت الذي قد صغت من قطع ... عشر، فأصبحت محتاجا لتعزية\rلقد نسيت مكنا فيه دفترها ... فلم أصب مثلها يوما بكارثة\rرباه! ذاكرتي ضاقت بموهبتي ... وليس لي حيلة في حل مشكتي\r\rبدنيانا سكنا\rبدنيانا بلا قصد سكنا ... ونتركها برغم الأنف منا\rفإن نشرب من اللذات كأسا ... بها نشرب من الآفات دنا\rفهل ستكون عقبانا عقابا ... شديدا أم سيعفو الله عنا\rعلى أنا إذا كنا أسأنا ... فإنا لم نسيء بالله ظنا\rبأن الله ذو فضل ومن ... ونرجو دائما فضلا ومنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002128,"book_id":7934,"shamela_page_id":676,"part":"2","page_num":365,"sequence_num":676,"body":"بكيت\rبكيت ولم يشفني ما بكيت ... على ميت خلا منه بيت\rعلى هدم كل الذي قد بنيت ... وما ضاع من كل ما قد حويت\rبكيت على كل دنب جنيت! ... بكيت على خطوات مشيت!\rبكيت على أنني قد سعيت!! ... إلى ما رمته واشتهيت!\rوأني كل الثمار جنيت!!! ... شربت ولكنني ما ارتويت\rأكلت ولكنني ما اكتفيت ... أمرت ولكنني قد أبيت!\rنهيت ولكنني قد عصيت ... وأني لما لا يفيد اقتنيت\rوأني بحضن الهوان ارتميت ... وأني بأعداء ديني اقتديت\rوأني بأهل الضلال اهتديت ... وأني لدار الغرور أويت!\rوأني لبهرجها قد هويت! ... وأني بدنيا الطغاة احتميت\rوأني ابتسمت لهم وانحنيت ... وأني بغدر الصحاب اكتويت\rوأني رأيت ويا ما رأيت! ... رأيت الورى كل حي كميت\rلذا قد بكيت ويا ما بكيت ... ولم يشفني كل ما قد بكيت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002129,"book_id":7934,"shamela_page_id":677,"part":"2","page_num":366,"sequence_num":677,"body":"رب سبحانك\rرب سبحانك أبدعت الوجودا ... رحمة منك وإحسانا وجودا\rإنه آيتك الكبرى التي ... لم تزل تثبت لله الوجودا\rفإذا ما جحد الناس ففي ... صنعك الباهر ما ينفي الجحودا\rرب إني لك قد وجهت وجهي ... رب إني لك أخلصت السجودا\rرب إني بك آمنت فهب لي ... ما به أزداد صبرا وصمودا\r\rبين المقدرة والمغفرة\rرب هب لي من لدنك مقدره ... أو فهب لي إن عجزت مغفره\rإن أرد ما فيه نفع لم أجد ... قدرة حتى كأني لم أرد\rفإذا لم أبلغ القصد فلا ... ذنب لي لكن حرمت الأملا\rإن شوقي لسناك غالب ... غير أني لم يكن لي قارب\rرب هيء لي أسباب الهدى ... وأنر دربي لألقاك غدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002130,"book_id":7934,"shamela_page_id":678,"part":"2","page_num":367,"sequence_num":678,"body":"أنا مسلم\rأنا مسلم وكفى بأني مسلم ... حوت المكارم كلها أنا مسلم\rأنا مسلم رغم العدا فهم الألى ... كانوا العد، حسدا لأني مسلم\rأنا مسلم ما عشت لا أخشى الردى ... لكن أسر به لأني مسلم\rأنا مسلم تشفي الجراح جميعها ... وتحل مشكل وضعنا أنا مسلم\rأنا مسلم سبب الوصول لخالقي ... ووسيلتي لرضاه أني مسلم\rأنا مسلم سأفوز يوم لقائه ... بجميل رؤيته لأني مسلم\rأنا مسلم داري هناك بجنة ... الفردوس تخليدا لأنى مسلم\rأنا مسلم حزت السعادة كلها وحظيت بالحسنى لأني مسلم\rأنا مسلم كانت بداية لمجدنا ... وتكون آخر مجدنا أنا مسلم\rأنا مسلم سمة الخلود لأمتي ... قد عقنا من لم يقل أنا مسلم\r\rالجهل أصل البلاء\rإن جهلي يا رب أصل بلائي ... فقني من مزالق الجهلاء\rواعع ضعفي ولا تكلني لنفسي ... واعف عما ارتكبت من أخطاء\rواهدني للذي تحب وترضى ... واحمني من مكائد الأعداء\rإن حسبي رضاك إن ترض عني ... نلت ما أبتغي بغير عناء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002131,"book_id":7934,"shamela_page_id":679,"part":"2","page_num":368,"sequence_num":679,"body":"أسلموا! أسلموا!\rبمناسبة اعتناق \"غارودي\" للدين الإسلامي الحنيف، بعد رحلته الطويلة بين الأديان اللأخرى.\rأيها الناس الألى لم يسلموا ... أسلموا قبل حلول الأجل\rأسلموا تغئنموا فرصكم ... أسلموا تجنوا ثمار الأمل\r**\rإن هذا العمر أغلى فرصة ... سيضيع العمر إن لم تغنم\rإنكم لم تخلقوا كي تكفروا ... بالذي أوجدكم من عدم\r**\rإنما أوجدكم كي تعبدوا ... ربكم فلتعرفوا سر الوجود\rأسلموا فورا ولا تنتظروا ... نفد العمر وما زلتم رقود\r**\rإن \"غارودي\" الشيوعي لقد ... صار بالإسلام ذا حظ عظيم\rإن من لم يحظ بالإسلام لم ... يحظ من دنياه بالخير العميم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002132,"book_id":7934,"shamela_page_id":680,"part":"2","page_num":369,"sequence_num":680,"body":"يا أمة القرآن حسبك\rنحن أمة القرآن وكفانا فخرا أننا أمة القرآن لأن أمتنا صنعها القرآن صنعا لا يصنعه غير القرآن، ما أبين عجز الإنسان، أمام القرآن المعجز للإنسان: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾.\rيا أمة القرآن حسبك أننا ... ندعى بحق أمة القرآن\rفعليك بالقرآن فالتزمي به ... أو لا فإنك بؤت بالخسران\rوالله أكرمنا بحفظ كتابه ... والله ذو كرم وذو إحسان\rوإذا حفظناه ولم نحفط به ... أحكامه فالحفظ كالنسيان\rما أنزل القرآن كي نشقى وكي ... نحيا حياة تعاسة وهوان\rوالله فضلنا على كل الورى ... والفضل منه لا من الإنسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002133,"book_id":7934,"shamela_page_id":681,"part":"2","page_num":370,"sequence_num":681,"body":"أمة القرآن\rأمة القرآن تشقى؟ ... أيكون الأمر صدقا؟\rوإذا ما شقيت ... من يا ترى يسعد حقا؟\rوإذا مات صحيح ... هل مريض الجسم يبقى؟\rوإذا لم يرق ذو علم ... هل الجاهل يرقى؟\rأمة القرآن لا ثشقى ... ولا تدرك سبقا\rإنها أكمل خلق الله ... إيمانا وخلقا\rوإذا حل بها الداء ... الذي تشكو وتلقى!\rوغدت في لجة الآلام ... والأرزاء غرقى\rإنه جهد الذي حقق ... ما جل وشقا\rوستصحو وسيغدو ... نجمها أشرق أفقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002134,"book_id":7934,"shamela_page_id":682,"part":"2","page_num":371,"sequence_num":682,"body":"العلم والخلق\rسألزم نفسي كل ما يرفع النفسا ... وأمنعها أن تقرب الإثم والرجسا\rإذا هبطت أخلاقنا ساء حالنا ... وإن كرمت أخلاقنا لم تخف بأسا\rفقل للذى لم يسم بالعلم خلقه ... ضلل فلم ترشد ولم تفقه الدرسا\rفلا خير في علم عقيم وإنني ... أرى العلم دون الخلق لا يرفع الرأسا\rهل الغيث يعطي ثروة الزرع وحده ... إذا الأرض لم تصلح لأن تحضن الغرسا\rفسبحان من لم يجعل الخلق نسخة ... مكررة جنا من الخلق أو إنسا\rبل اختلفوا في كل شيء لحكمة ... قد اختلفوا معنى كما اختلفوا حسا\rبل اختلفوا عقلا وخلقا وصورة ... ودينا وتفكيرا كما اختلفوا جنسا\rفيا رب قد خطوي إلى ما ينيلني ... رضاك وذكرني رضاك فلا أنسى\rفغاية آمالي رضاك فإن أنل ... رضاك فلا عزا فقدت ولا أنسا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002135,"book_id":7934,"shamela_page_id":683,"part":"2","page_num":372,"sequence_num":683,"body":"إنابة\rرب أعطيتني من العمر ما يكفي ... لإصلاح وضعي المنهار\rإن ستا من السنين وسبعين ... من العمر أطول الأعمار\rكيف أجدبتها من الخير كالأرض ... التي أجدبت من الأثمار\rكيف ضيعتها فلم أحظ منها ... بسوى الموبقات والأوزار\rكيف لم أنتفع بعمري ولي عقل ... يقيني ضلالتي وعثار\rأين عقلي إن لم يكن لي إيمان ... يشير بالخير والإيثار\rأين رأي وحكمة بهما كان ... على معضل الأمور انتصار\rفتفضل يا رب بالعفو عني ... وتقبل إنابتي واعتذار\r\rمطلبي\rالله مطلبي الأجل ... حتى يحل بي الأجل\rفهو الملاذ فليس لي ... في غيره أبدا أمل\rوالعبد ذو ظلم وإن ... الله كرم من عدل\rما زال بالنعم السوابغ ... منعما منذ الأزل\rأفلا يقوم بشكره ... أدبا فيخلص في العمل\rلكنه عبد الهوى ... ضل السبيل ولم يزل\rيحيا بلا هدف بلا ... معنى بلا أدنى خجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002136,"book_id":7934,"shamela_page_id":684,"part":"2","page_num":373,"sequence_num":684,"body":"لماذا خلقت؟\rخلقت كي أرضي إلهي بأعمالي ... فيا خجلي إن ضاع عمري بإهمالي\rوأوقفني ربي وألقى سؤاله ... علي لكي يبدي الذي كان من حالي\rوقال: ألم أجعلك أعظم كائن ... فأصبحت بين الخلق بالموضع العالي؟\rفكيف رضيت الدون من بعد رفعة ... بأقبح أفعال وأسوئ أقوال؟\rوهل عملي إن لم أكن فيه مخلصا ... يخلصني من نار هم وبلبال؟\rوإن ظهرت في موقف الحشر خيبتي ... سيكثر نوحي عند ذاك وإعوالي\rفيا رب وفقني لما قد خلقتني ... فإن به -يا رب- تحقيق آمالي\rوإن نلت بعضا من رضاك فإنه ... ليكثر -يا رب- على الخير إقبالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002137,"book_id":7934,"shamela_page_id":685,"part":"2","page_num":374,"sequence_num":685,"body":"عظم الخطب!\rرب مالي إلا إليك التجاء ... عظم الخطب وادلهم البلاء\rأينما سرت لا أرى غير ألوان ... انحراف يضج منها الإباء\rإذ غلونا في حبنا للمحاكات ... كأنا ما عندنا آباء\rمن يرانا يقل مسخنا نصارى ... أو يهودا لا أننا أصلاء\rتحن ثرنا على الأجانب حتى ... ما تبقى بأرضنا دخلاء\rفلماذا نقلد الآن أعداء ... البلاد كأنهم أصدقاء؟\rإن هذا التقليد يقتل فينا ... عزة النفس وهو داء عياء\rفلنثر ضد موتنا إننا الأحياء ... حقا، ما مثلنا أحياء\rنحن خير من الذين نحاكيهم ... فكيف يقلد الأدنياء\rإنما المسلمون أفضل خلق الله ... إذ بهم استقام البناء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002138,"book_id":7934,"shamela_page_id":686,"part":"2","page_num":375,"sequence_num":686,"body":"الله أكبر!\r\"الله أكبر\" آية التوحيد ... فغدت تردد أيما ترديد\r\"الله أكبر\" أصل كل حقيقة ... \"الله أكبر\" في الحياة نشيدي\r\"الله أكبر\" كم أقضت مضجعا ... وقضت على مستهتر عربيد\r\"الله أكبر\" قوة كم دمرت ... من صرح بغي للطغاة مشيد\r\"الله أكبر\" حصن كل مجاهد ... وعتاده للنصر والتأييد\r\"الله أكبر\" بلسم لجراحنا ... ودواء داء للأنام مبيد\r\"الله أكبر\" قوتنا وطعامنا ... وصلاتنا ونشيدنا في العيد\r\"الله أكبر\" ذكرنا وشعارنا ... وهتافنا لله بالتمجيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002139,"book_id":7934,"shamela_page_id":687,"part":"2","page_num":376,"sequence_num":687,"body":"صوت المؤذن\rصؤت المؤذن صوت المجد من قدم ... من لم يجبه يصب بالخزي والندم\rلأنه صوت إيمان بخالقنا ... وموجد كل مخلوق من العدم\r\"الله أكبر\" عنوان لقوتنا ... لا نرهب الموت لا نأسى لسفك دم\rفنحن بالله في أمن وفي دعة ... وإننا خير من يمشي على قدم\r\"الله أكبر\" لم نبرح نرددها ... فهي النشيد لنا في كل محتدم\rلكن حماستنا قد جف منبعها ... فلم يعد عندنا شوق إلى القمم\rوقد خبت بيننا روح الإباء فلم ... نغضب لتقصيرنا عن سائر الأمم\rودب كل خلاف بيننا وفشا ... موت الضمير ونقض العهد والذمم\rكانت لنا همم عظمى بلغنا بها ... ما قصرت عن مداه همة الأمم\rحتى اهتدت أمم الدنيا بحكمتنا ... واليوم ما بالنا صرنا بلا همم؟\rرباه إنا أضعنا كل ثروتنا ... من المكارم والأمجاد والعظم\rفامنن علينا بإيقاظ لهمتنا ... لنسترد الذي قد ضاع من قيم\rوامنن علينا يإنهاض لكبوتنا ... لنلحق الركب أو نشفى من السقم\rولا تكلنا إلى تديبر أنفسنا ... فنحن نعجز عن إصلاح منهدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002140,"book_id":7934,"shamela_page_id":688,"part":"2","page_num":377,"sequence_num":688,"body":"الحياة سجن\rسمت حياتي فهي \"سجن مؤبد\" ... وليس بغير الموت أخلص من سجني\rصديق بلا صدق وعلم بلا تقى ... ودين بلا فهم وأمن بلا أمن\rونقض لميثاق وخلف لموعد ... وهتك لأعراض وحزن على حزن\rوفرط غرور بالحياة وزيفها ... وما الحي فيها غير ميت بلا دفن\rوإني في الدنيا كراكب لجة ... وقد كاد موج البحر يذهب بالسفن\rغريب فما لي من قريب ولا أخ ... وكم من قريب لي كم لي من خدن\rحياة تجلى قبحها وخداعها ... ولم تك دارا للجمال وللحسن\r\rالرجاء لا يموت\rأنا إن أظلمت الدنيا فما أظلم قلبي ... أنا إن زاد بلائي زاد إيماني بربي\rأنا إن أجدب روضي بعد إثمار وخصب ... وتوارى النور من أفقي وأخفى الشوك دربي\rسطعت في داخلي شمس \"رجائي\" وهو حسبي ... وإذا حل بي الموت فما أعظم كسبي\rإذ به أرجع لله بإيماني وحبي!! ... وأرى ما كنت أرجو من مناجاة وقرب\rوإذا حزت رضى الله فيا فرحة قلبي ... أي حظ مثل حظي من إلهي رغم ذنبي\r\rأسير لنهايتي\rأحس بأني سائر لنهايتي ... وأني على وشك الرحيل من الدنيا\rولا ضير إن أرحل فقد عشت حافظا ... مدى سنوات العمر للقيم العليا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002141,"book_id":7934,"shamela_page_id":689,"part":"2","page_num":378,"sequence_num":689,"body":"القرار الأخير\rسأهجر دنيا الزيف والزيغ والرجس ... وأخلو إلى نفسي لتسعد بي نفسي\rفحسبي نفسي فهي دنياي كلها ... ولست أبيع النفس بالثمن البخس\rفإنا بدنيانا كراكب لجة ... يظل على خوف قريب من اليأس\rتحف به الأخطار من كل جانب ... ويصبح فيما يتقيه كما يمسي\rفمن يأمن الدنيا تصبه شرورها ... وينقل فيها من نعيم إلى بؤس\rفكن- يا أخا الدنيا- على حذر وكن ... خبيرا، بصيرا، واعيا، مرهف الحس\rوقدم بها ذخرا لنفسك بما غد ... فما الغد إلا غرسة اليوم والأمس\rوجند بها طاقاتك الخمس كلها ... لتحمد عقبى الجد في حضرة القدس\r\rإن يريدوا قتلي\rإن يريدوا قتلي ولم يرد الله ... قتلي فذاك محض جهاله\rإنما الأمر أمر من خلق ... الإنسان لا أمر من يريد قتاله\rفنجوت ولم لنالوا مرادا ... والمنافق يكشف الله حاله\rغير أني عفوت عنهم وإن لم ... أعف عنهم عددت ذاك سفاله\rوأنا أحمد الذي من باللطف ... وأخزى أهل الأذى والنذاله\rقصتي حجة على كل من يقتل ... شخصا أو يستبيح اغتياله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002142,"book_id":7934,"shamela_page_id":690,"part":"2","page_num":379,"sequence_num":690,"body":"يستريح الكتاب\rيستريح الكتاب مني إذا كنت ... استرحت من الحياة بموتي\rوصريخ اليراع يسكت إن يعلن ... صريخ الحمام لإسكات صوتي\r\rالنهاية\rفكرت في أني سأترك منزلي ... يوما وأترك من أحب ورائي\rفشعرت بالموت الذي سيحل بي ... قد دب مثل السم في أحشائي\rوالموت يوقظني من الحلم الذي ... لم أستفق منه لفرط غبائي\rوالحزن بعدي سوف يلزم أسرتي ... زمنا ويلزم من يود لقائي\rويزول حزنهم علي إذا نسوا ... ذكري كما ينسون صدق ولائي\rوإذا الحياة قد انتهت وإذا الردى ... قد حل بالأحياء والأشياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002143,"book_id":7934,"shamela_page_id":691,"part":"2","page_num":381,"sequence_num":691,"body":"الشعر المنثور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002144,"book_id":7934,"shamela_page_id":692,"part":"2","page_num":383,"sequence_num":692,"body":"حوار!\rرأتني أعمل فقلت لي:\rاعمل، ولا تقض حياتك هائما في أودية الخيال!\rوقل شعرا تشيد فيه بالعمل، فيعلم الناس أنك تعيش في دنيا الواقع، لا في دنيا الخيال،\rفلم أجد ما أقول لك إلا أن أحيلك على ما نشر لي من شعر،\rفكثيرا ما كان الشعر مرآة لصاحبه تعكس صورة حياته، وتكشف عن وجه\rسلوكه،\rفقلت لي:\rإنني لم أقرأ شعرك، وإنما أسمعني بعض معارفي شيئا منه،\rفقلت لك:\rإذا لم تقرأ شعري فانظر إلى عملي، فإن عملي يعطيك صورة من نفسي التي\rيعرب عنها شعري!\rفقلت لي:\rيجب أن تعمل، وتقول شعرا في العمل.\rفلم يبق لي معك إلا أن أقول لك:\rسأعمل وسأقول شعرا في العمل، وسأهدي إليك هذا الشعر، وأصبحت أعمل، وأصبحت أنظم، وإليك ما نظمت:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002145,"book_id":7934,"shamela_page_id":693,"part":"2","page_num":384,"sequence_num":693,"body":"شعري\rرب ألهمتني شعرا، فألهمني شكرا.\rووهبتني فكرا، فهب للساني ذكرا.\rإن نعمك زادت على قدرتي على شكرك وذكرك.\rفأنا -يا رب- أعجز ما أكون عن شكرك وذكرك.\rوهذا ما يسبب شقائي وحرماني، فإن نعمة الاتصال بك لا تعد لها نعمة، وإن\rلذة مناجاتك لا تفوقها لذة.\rفيا الله، ما أشقى من حرم نعمة قربك، ولذة الاتصال بك.\rرب ألهمتني شعرا أدون به مظاهر قدرتك، وسوابغ نعمك.\rوأسجل به عبارات شكرك وتمجيدك، وأعرب به عن امتناني لك، وشعوري\rبجلالك وإفضالك.\rإن مجد القلم والفكر الذي خصصت به طائفة من خلقك لمجد لم يظفر به إلا من أضفيت عليهم رضاك ورعايتك،\rفكيف نستطيع أن نفي بحقك من التقدير والشكر؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002146,"book_id":7934,"shamela_page_id":694,"part":"2","page_num":385,"sequence_num":694,"body":"الشاعر\rزاد سكان قريتي يوما إضافيا في توزيع الماء، ليستغلوه في إحداث مزرعة مشتركة للبطيخ، وكان في القرية رجل واسع الحيلة، بارع النكتة، حلو الحديث، وكان هو الرجل الوحيد الذي لم يثمر بطيخه رغم كبر أوراقه.\rفكان يسبق جيرانه مطلع كل صبح فيأخذ من بطيخهم ويضعه تحت ورق بطيخه، حتى إذا جاء وقت جني البطيخ رأد الضحى ذهب مع الناس وأخذ من البطيخ كما يأخذون، ولكنه كان يهمس في آذان أوراق بطيخه الكيبرة قائلا:\r\"عليك الورق وعلي الثمر\"\rهكذا الشاعر مع روضة. هي ورق بلا ثمر، قبل أن يقف بها شاعر ويتأمل فيها.\rفإذا أسعدها الحظ بشاعر يقضي حيالها لحظات، عادت جنة مثمرة لا ينفد ثمرها، ولا يعروه ذبول، وأصبحت في الوجود صفحة مشرقة من كتاب الخلود ...\r\rميلاد!\rفي ساعة بين الليل والنهار أخدت مجلسي تحت شجرة، وأمام روضه، أشهد الصباح يولد فيولد الكون ويتنفس فتتنفس الحياة.\rكل شيء هادئ، وادع ساحر، يدعو إلى الغبطة، ويغري بالنشوة، ويبعث على الاستغراق في التأمل والتفكير،\rالزهور تتفتح في سكون، والندى يتدحرج إليها من أعالي الأفق فيقبل ثغورها في صمت.\rوالنسيم المرح النشوان بروعة المشهد يتسلل إليها من مخدعه السحري على بساط الأثير فيحتضنها في رفق، ويناجيها في همس، ويغازلها في خشوع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002147,"book_id":7934,"shamela_page_id":695,"part":"2","page_num":386,"sequence_num":695,"body":"وصغار الطير الملونة الأجنحة والمناقير تستيقظ نشيطة فتحرك أجنحتها في بطء وتمد مناقيرها إلى أعلى تتحسس الحياة وتترقب اليقظة لتتأهب للنهوض من أعشاشها وتنطلق حيث تتجمع حلقا على منصات الشجر، وفوق ذوائب الأغصان لترتيل أنشودة الصباح والسماء الساجية مصحية صافية قد اختفت من صفحتها النجوم، وانحسرت عن محياها الغيوم، وارتدت وشاحا أبيض لماعا كأنما فصل من اللجين، أو صيغ من حور العين.\rولم تلبث عصائب الطير أن تجمعت من أعشاشها واندفعت في جوقة مؤتلفة متسقة ترسل من حناجرها الصغيرة ألحان أنشودة الصباح!\rفسرت الحياة في كل شيء، ودبت اليقظة في كل حي، ولم يبق أسير نومه إلا هذا الجاهل المغرور الذي يسمى\"الإنسان\"، ويتبجح بأنه سيد الأكوان، وهو يبيع أطيب ساعات يومه، بساعة من نومه.\rليت الذي ينام هذه الساعة، عرف قيمة ما أتلف من بضاعة وليت المصر على هذه الهفوه، يدرك مقدار ما بدد من ثروه، في هذه الغفوه.\rلو أدرك المسكين ما في هذه اللحظات القصار، من صدر النهار من سحر وفتنة، وصفاء ورقة، لترقبها مطلع كل فجر ترقب الظماء إلى برد الماء ..\rإنه يعلم ولكنه قلما انتفع بما يعلم.\rولما عدت إلى البيت بعد أن أرويت غلتي من روعة هذا المشهد وسمع صرعى الكرى، وقع أقدامي على الثرى، ارتفعت حناجرهم بصيحات الاستنكار لأنني حرمتهم من نومهم، وكدرت عليهم صفاء يومهم.\r... فيا لغباوة الإنسان!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002148,"book_id":7934,"shamela_page_id":696,"part":"2","page_num":387,"sequence_num":696,"body":"وطني!\rيا أرض أحلامي، وسماء إلهامي.\rيا مهد صباي، ومعهد هواي.\rيا مسرح أفكاري، ودنيا أشعاري.\rيا ملتقى رغباتي، ومستودع ذكرياتي.\rيا مرقد أجدادي، وموطن أمجادي.\rفوق خصب أرضك، وتحت سحر أفقك، نشأت وتربيت، وبطيب هوائك وعذوبة مائك انتشيت وتغذيت وفي حدائقك الزاهية وشواطئك الحالية نظمت قصائدي ومقطوعاتي ومن صخور جبالك الشاهقة ورمال صحاراك الواسعة، صغت أناشيدي وأغنياتي.\rومن صباياك الفاتنات وعذاراك الساحرات تعلمت الغزل ومن أجلك وحدك يا وطني كان لي في الحياة أمل كل شيء فيك -يا وطني- يسحرني ويغريني\rبالحياة سماؤك الصافية، وشواطئك الحالية، ورياضك الزاهية، وطيورك الشادية.\rوذلك الطفل النشيط ينتبه في الصباح الباكر مذعورا كالظبي أو كما انتفض\rالعصفور بلله القطر، فيغسل أطرافه ويبدل ثيابه ويصفف شعره، ثم يطبع\rعلى فم أمه قبلة ويتناول محفظته وينطلق إلى المدرسة ليثقف عقله ويسر\rأهله ويخدم أمته.\rوتلك البنت المطيعة المهذبة التي تخطر في البيت كما تخطر الفراشة في الروض غادية رائحة في مساعدة أمها حتى إذا فرغت من شأنها في البيت أصلحت من شأن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002149,"book_id":7934,"shamela_page_id":697,"part":"2","page_num":388,"sequence_num":697,"body":"نفسها، فرجلت شعرها وقسمته ضفيرتين وأرسلت به على الكتفين، ثم تناولت سلتها وأخذ تسمتها إلى السوق في تصون وخفر، لتعود بها مملوءة خضرا وفاكهة.\rوذلك العامل الكادح الذي يهب من نومه لعمل يومه، فيعول أهله ويعلم طفله ويعد منه للوطن مواطنا صالحا وجنديا باسلا.\rسماؤك -يا وطني- أصفى سماء، وشمسك أسطع شمس، وبحرك أجمل بحر، وجبالك أمنع الجبال، وصحاراك أجل الصحارى وتربتك أخصب تربة، وثمارك أشهى الثمار، وأبناؤك أبر الأبناء فأنت خير الأوطان.\rإن عملي لك، ودفاعي عنك، وتحريري كل شبر من أرضك، وموتي من أجلك، ونومي في ثراك، هي كل ما يجول في رأسي من أفكار، ويختلج في قلبي من آمال، ويتردد على لساني من نجوى يتمثل في حركاتي من أعمال.\rلقد زاحمني فيك -يا وطني- حليف جشع، وأسير طمع، لم ينبت في أرضك، ولم ينحدر من صلبك، ولم يجر في عروقه دم أبطالك، إنما رمى به حب الاستعمار، من وراء البحار، ليصبح شجى في الخلق وقذى في العين، وكابوسا على الصدر، فدافعته بالحسنى فلم ينفع، وقاومته بالمنطق فلم ينجح، فامتشقت السلاح، وصممت على الكفاح وأعلنت الثورة.\rفلم يحترم ثورتي ولم يعترف بحريتي، وقابل النار بالنار، وواجه الحديد بالحديد، فلم تزدد الثورة إلا ضراما، ولم تزدد الخصومة إلا عراما، ولم يكن خصمي شريفا، فأقصاني عنك وحرمني منك وجعل حرماني من قربك عقابا لي على حبك.\rولكن كن واثقا يا وطني بأنني سأطهر أرضك من أقدام هذا الطفيلي الوقح، وسأعود إليك وفي يدي نسيج رايتك، وعلى لساني نشيد حريتك.\rفانعم بالا، وقر عينا، ولا تكترث بأعدائك، فأنا جنديك الباسل، وابنك البار،\rوخادمك الأمين ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002150,"book_id":7934,"shamela_page_id":698,"part":"2","page_num":389,"sequence_num":698,"body":"الحرية!\rحبيبتي حمراء الخدين بلون الدم الفاني ذات شعر أسود لامع مجدول، كسلاسل من حديد مصقول، لها عينان نجلاوان ترميان بالشرر، كعيارين ملتهبين حين ينطلقان إلى الهدف!\rصوتها ذو رنين قوي مثير شجي تنخلع له القلوب، وتطيش له الأحلام كصليل السلاح عند تحريكه لتنفيذ حكم الإعدام.\rحبيبتي نشوى بمجد الجمال، والهيمنة على قلوب الرجال.\rحبيبتي شرود متمردة، تياهة متكبرة، لا تسلس لي قيادها إلا بعد أن تجرعني\rعنادها، ولا تجود لي بوصالها إلا بعد أن تعذبني بدلالها، ولا تقنع مني إلا ببذل الروح في سبيلها.\rوحتى بذل الروح أبت أن ترضى به سهلا يسيرا، بل لا تقبله إلا على طريق\rمحفوف بالأخطار، مزروع بالأشواك، متخلل بالعقبات مملوء بما يمض القلب ويضني الجسم ويسهر الجفن.\rمن أجل ذلك تحملت مفارقة الوطن، وتجرعت مرارة الغربة، وزج بي في السجن، وطوح بي إلى المنفى، وألقي بي في خضم من المتاعب والمكاره، لألفظ روحي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002151,"book_id":7934,"shamela_page_id":699,"part":"2","page_num":390,"sequence_num":699,"body":"على التدريج وأهبها في مهل وبطء، وفي ضيق وعسر، لحبيبتي الغالية المدللة \"الحرية\".\rالحرية التي أحبها كل ذي شعور، وكل ذي طموح! يتطلع إلى المجد، ويتوق إلى الكمال.\rولكنها لم تحب إلا الذين وهبوها أرواحهم، ومنحوها حياتهم ففازوا برضاها،\rوظفروا بقربها، أو أصابهم سهم الردى الذي تصدوا له راضين مطمئنين، فماتوا شهداء حبها مبتسمين مبتهجين.\rإنها الحرية: معشوقة العظماء، ومعبودة الشعراء.\rعلى أن حبيبتي، رغم شرودها وعنادها، ودلالها كبريائها، لا تبرح سريري، ولا\rتغادر غرفتي، إنها تأوي إلى مضجعي كل ليلة، إنها في متناول يدي، إنها رهن إشارتي، وطوع إرادتي، فهي إذن قريبة بعيدة، وليس في الأمر غرابة.\rإنها قريبة ممن له إرادة تسيطر على هواه، وتقتل في نفسه جراثيم الخوف مما يعترض سبيله إليها من مكاره الحياة.\rوهي بعيدة ممن استعبدته نفسه فأخلد إلى الأرض واتبع هواه.\rوهل أضاع من أضاع حريته إلا بعد أن أضاع إرادته؟\rحبيبتي: \"إنني طوع إرادتك فكوني طوع إرادتي\"!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002152,"book_id":7934,"shamela_page_id":700,"part":"2","page_num":391,"sequence_num":700,"body":"في السجن\rفي السجن: وجدت الفراغ الذي كنت أنشده فلا أجده، ولقيت رفاقي الذين كنت أسمع عنهم ولا أسمع منهم، وعثرت على \"المختبر\" الأساسي للإيمان، والمسبار الحقيقي للأخلاق.\rفي السجن: عرفت زيف الحياة وباطلها، فقد كنت قبل أن أدخل السجن أتمنى لو أتيح لي فراغ أنظم فيه أشعاري، وألم شعث أفكاري، وأصل إلى ما لم أستطع أن أصل إليه في ضوضاء الحياة من معرفة أسرار الحياة.\rفلما دخلت السجن فقدت استقرار النفس، وهدوء البال، فلم أنتفع بالفراغ،\rوأدركت أن فراغ الوقت بدون فراغ البال لا قيمة له ولا جدوى منه.\rفي السجن: أدركت شقاء الوجود وعجز الإنسان عن الوصول إلى سعادته، فقد كنت قبل أن أدخل السجن أشقى بضوضاء الحياة فلما دخلت السجن شقيت بقيود الحياة.\rفي السجن: عرفت أن للأحرار قيودا كما أن للسيوف غمودا وذكرت قول ابن الجهم:\r\"قالوا: حبست-. فقلت: ليس بضائري حبسي، وأي مهند لا يغمد؟ \"\rوقلت: كيف لا يضير المهند أن يغمد؟ وما جدوى المهند في الغمد؟ \"وما تصنع بالسيف إذا لم تك قتالا؟ \"\rفي السجن: أكلت من شجرة المعرفة التي أكل منها الإنسان الأول فعرف؛ عرف الخير والشر، فعرف سر الحياة.\rوإن أدى ثمن هذه المعرفة غاليا بحرمانه من الجنة التي أخرج منها، كما أديت أنا ثمن هذه المعرفة غاليا، بإخراجي من جنة بلادي إلى هذا السجن ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002153,"book_id":7934,"shamela_page_id":701,"part":"2","page_num":392,"sequence_num":701,"body":"عزلة\rصدم نفسي الصخب المعربد، وصدع رأسي الفضولي المستأسد، في حجرة مخثنقة الأنفاس، بازدحام الناس، يفعمها دخانا خمسون إنسانا، ويملأها ضجيجا خمسون لسانا، فخرجت أطلب لي في العزلة أمانا، فلم تتح لي إلا بعد جهد جهيد، وبحث شديد، إذ كلما جلست مجلسا ظننته منعزلا سقط علي فيه من لا يسعني طرده، ولا أرتاح إلى ظله.\rوعندما ظفرت من الفراغ بلحظات محدودة، فوجئت بما ردني إلى صوابي، ونبهني إلى خطئي في ضيقي بالناس، وضجري بالضوضاء، لقد وجدت في العزلة ظلا من السكون، ولكنه من السكون الذي يحرك الشجون، فقد أتاح لي جو العزلة أن أفكر، وأتاح لي التفكير أن أعرف، ولكن معرفة ما ينغص علي عزلتي، ويضاعف قلقي، وإن هداني إلى الحقيقة المرة التي يجب أن أعرفها، ولو أقضت مضجعي، وشردت النوم عن عيني، وأطارت الهدوء من نفسي، عرفت تفاهة الحياة، وزيف الأحياء، وعرفت مع ذلك أنني مرغم على أن أحيا هذه الحياة مع هؤلاء الأحياء مرغم على أن أعود إلى الصخب الذي منه فررت، والفضول الذي به ضقتط وإذا وجد ما يحرر من هذا الرق، ويخلص من هذا السام، فهو الموت الذي يعالج الألم بالألم، وينسخ الوجود بالعدم، ويقدم بنا على عالم مجهول، يكتنفه غموض مهول، جعلنا نلج من الموت فرارا، ونرضى بالحياة اضطرارا، وهكذا خرجت من عزلتي القصيرة، بتجربة خطيرة تكون لي في فترات ضيقي بالحياة خير ذخيرة، وهي أن الحيا كل لا يتجزأ، ووحدة لا تتفرق، هي لقاح من خير وشر، ومزيج من حلو ومر، وأن من قضي عليه بأن يحيا هذه الحياة لا بد أن يبلو خيرها وشرها، ويذوق حلوها ومرها.\rوإن الذي يحسب الحياة خيرا بلا شر، وحلوا بلا مر، لهو الذي جهل الحياة ولم يهتد فيها إلى سر، رحماك اللهم، ما أجل حكمتك، وأعظم قدرتك، وأسمى تدبيرك ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002154,"book_id":7934,"shamela_page_id":702,"part":"2","page_num":393,"sequence_num":702,"body":"القلم!\rأنت صديقي العزيز يا قلم، كم أزحت بك من ألم! وأطرت من سأم!!\rوكم جلوت بك للشعر عرائس، وخططت على الورق حدائق، كم قطفت بك من رياض الكتب أزهارا. وجنيت من بساتين الأفكار ثمارا. كنت لي خير شفيع إلى من أحب. ونعم الترجمان عما أكن.\rكم حفظت بك من ذكريات، وسجلت من مشاهد، ودونت من معارف.\rإن سنك -يا قلم- لأعظم قدرا، وأكبر جدوى من سن المحراث فإذا كان المحراث يقوت بطونا، فأنت تقوت عقولا، ولئن كنت دون المحراث حجما، وكنت منه أضعف جسما، فإن فيما تنتج من بدائع الفكر، وروائع الفن، وحقائق العلم، لأعظم دليل على أن الأشياء لا تقوم بكبر الأحجام وعظم الأجسام وإنما تقوم بالنتائج والآثار، وإنك لأعظم في الأثر، وأجل في الخطر، من المطر، وأخلد على الزمن، من الزمن، لله أنت -يا قلم- لولاك لما كان للبشرية تاريخ، ولما اتصل ماضيها بحاضرها، ولما انتفع آخرها بتجاريب أولها، لله أنت -يا قلم- تغمس منقارك الذهبي في المادة السوداء، ثم تسعى على الرقعة البيضاء، فتأتي بالمعجزة الكبرى.\rإذ تخلق كائنات حية عجيبة تتكلم وهي صامة، وتخبر عن قديم العصور وسحيق الدهور، وتتحدث عن اكتشافات الفلك، واختراعات العلم، وابتكارات الشعر، ودقائق الفلسفه، فتجعل من الورق روضة للعين، ونزهة للقلب ومدرسة للفكر، وتراثا خالدا تتداوله الأيدي، وتتوارثه الأجيال ...\rلله أنت يا قلم، إذ أراك تسبق الرصاصة إلى الطريق.\rفإذا كانت الرصاصة قدحت زناد الثورة، فأنت خططت برامجها ورسمت أهدافها فكنت صاحب الخطوة الأولى في طريق التحرير ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002155,"book_id":7934,"shamela_page_id":703,"part":"2","page_num":394,"sequence_num":703,"body":"ورقة!\rأحببتك -يا ورقة- كما يحب الفلاح أرضه الطيبة.\rفأنت أرضي الطيبة الخصبة التي أبذر فيها حب قلبي، فتنبت الثمار الشهية التي تغذي القلوب، وتوقظ المشاعر، وتضمد الجروح، وتطفئ اللواعج، أحببتك، يا ورقة، كما تحب الحسناء مرآتها التي ترى فيها وجهها، فأنت مرآة قلبي التي أرى فيها ما يمور فيه من آمال وآلام، وأشواق وأحزان، وصحو وضباب، ونور وظلام، أحببتك، يا ورقة، كما يجب الطفل لعبته المفضلة، التي يجد فيها هوى نفسه، فيقضي معها معظم وقته، فأنت هوى قلبي، وموضع حبي، وهوايتي المفضلة، أحببتك، يا ورقة، كما يحب الشاعر صفحة السماء، وأديم الماء، وكما يحب العليل المسهد وجه الصباح المشرق، أنت، يا ورقة، بيضاء كقلوب الأطفال، نقية كسرائر الأنبياء، رقيقة كعواطف الشعراء، ناعمة كأحضان الأمهات، لهذا، يا ورقة، أودعتك ما يكنه قلبي من أشواق، وائتمنتك على ما يحويه صدري من أسرار، وبثثتك ما تعانيه نفسي من آلام، واتخذتك صديقا، واصطفيتك نجيا، ورضيت بك نصيبا من كل هذه الحياة ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002156,"book_id":7934,"shamela_page_id":704,"part":"2","page_num":395,"sequence_num":704,"body":"فراشة!\rلله أنت، يا فراشة، جسم ضعيف، وإهاب لطيف، وجناح شفيف، ولكن أثرك في النفس كبير، وإيحاؤك للقلب عميق، وصورتك للعين باهرة، من أين أقبلت، يا فراشة؟\rمن روض غني با لزهور والعطور خارج أسوار هذا السجن؟\rأم من هذه الأصص الصغيرة المرصوفة المكونة من علب الصفيح، التي زرعتها ونسقتها وألفت من مجموعها روضا حاليا بالزهر، نافحا بالعطر، أنامل بستانيين مهرة من هؤلاء المحكوم عليهم بالحرمان من أوطانهم، والإقامة في هذه الرقعة الصغيرة المسورة بالأسلاك المحروسة بالجند، التي تسمى المعتقل؟\rومن أي شيء صاغ الله إهابك هذا اللطيف، وجناحك هذا الشفيف؟\rمن نعومة الحرير، أم من نضرة الزهور، أم من رقة الخدود والنحور؟\rوما هذا التطواف الدائب الذي لا يقف ولا يفتر، بكل باسم من الزهر، أو حال من الشجر، أو زاه من العشب، كأنما أنت عاشق لا يمل قرب من يحب، ولا يرتوي\rصداه من النظر إليه، ولا تشبع نهمته من لثم شفتيه؟\rلله أنت، يا فراشة، ما أبدع تكوينك، وما أروع سحرك وما أحبك إلى النفس الحساسة المولعة بكل رائع جميل، فكأنما لفرط رقتك وشفافيتك وسحر ألوانك، وخفة حركتك، وسرعة تنقلك، قطعة ملونة متموجة مضطربة من الهواء الرقيق المنعش، لا يراها إلا شاعر بعين الخيال، ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002157,"book_id":7934,"shamela_page_id":705,"part":"2","page_num":396,"sequence_num":705,"body":"الصديق!\rأين مني ذلك الصديق الممتاز:\rالذي يوجه خطوي، ويكمل نقصي؟ ويسعى في نفعي، ويجد في درء الخطر عني؟\rأين الصديق الذي تنعكس أفراحي وأحزاني على صفحة وجهه كما تنعكس صور الأشياء على المرآة المصقولة الصافية، فيفرح لفرحي، ويحزن لحزني، ويشعرني بذلك أنه جزء متمم لي؟\rأين الصديق الذي يحس الألم يجثم على صدري، والأسى يحز في نفسي، فأقرأ سطور الألم مكتوبة على محياه، وأتبين لذعات الأسى يتغضن لها جبينه، وتنقبض لها أساريره؟\rأين الصديق الذي يتفحصني كلما لقيني ليرى ما ينقصني فيكمله وما يهمني فيعينني عليه، وما يكربني فيدفعه عني؟\rأين الصديق الذي إذا حضر استروحت السعادة في قربه، وإذا غاب أحسست جزءا هاما من وجودي ينقصني، فأنا في شوق ملح جامع حتى يعود فتعود سعادتي؟\rأين الصديق الذي إذا سمع الثناء علي والإعجاب بي لم يحسد ولم يحقد، بل أرى وجهه يشرق بالبشر والابتهاج، ولسانه ينطق بالإكبار والإعجاب؟\rأين الصديق الذي يمحضني نصحه، ويهبني قلبه، ويقاسمني زاده، ويعتذر إلي من تقصيره لأن منزلة الصديق عنده فوق كل منزلة؟\rأين هذا الصديق؟ وهل هو موجود؟\rأم أن هذا الصديق ثالث المستحيلات، كما يقولون؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002158,"book_id":7934,"shamela_page_id":706,"part":"2","page_num":397,"sequence_num":706,"body":"السعادة!\rلكل إنسان أمل، وأمل كل إنسان أن يحيا سعيدا، وسعادة كل إنسان في حصوله على ما يعوزه ويحتاج إليه، وتطيب حياته من أجله.\rفإن كان ضيق العيش، فارغ اليد، فسعادته في الحصول على مال يقيم أوده، ويسد عوزه، ويصون ماء وجهه، وإن كان سيء الصحة مختل المزاج، فسعادته في عودة صحته، واعتدال مزاجه، وإن كان جديب المنزل من ابتسام الطفولة ومرح الأطفال فسعادته في أن تشرق جنبات بيته بولي عهده، ووارث اسمه، وإن كان يعيش في بلد مستعبد فسعادته في أن يرى وطنه حرا، وأبناءه أعزة.\rوإن كان رهن السجن أو المعتقل، فسعادته في إطلاق سراحه وعودته إلى بلاده واجتماع شمله بأهله وأبنائه، وإن كان ممن أصابه الحب بسهمه، فسعادته في قربه من حبيبه ينتشي برياه، وتكتحل عينه بمرآه، ويعب من رحيق الحب ما يطفئ غلته، ولكن قد تجتمع للإنسان كل هذه الألوان من السعادة وهو أظمأ ما يكون إلى السعادة، ذلك لأن السعادة شعاع لا ينبعث إلا من داخل النفس، وما هذه الألوان التي يطلبها الناس خارج النفس، ويرون فيها سعادتهم غير وسائل قد تتخلف عن الوصول بهم إلى السعادة أما السعادة الحقة التي يحس كل إنسان حلاوتها ولذاتها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002159,"book_id":7934,"shamela_page_id":707,"part":"2","page_num":398,"sequence_num":707,"body":"فهي في راحة البال التي تعقب أداء الواجب لسعادة المجموع فكم من أناس ظفروا بكل ألوان السعادة من صحة ومال وولد واجتماع شمل، ولكنهم لا يفتأون يحسون فراغا في نفوسهم وخواء في قلولهم، وشفاء في حياتهم، ذلك لأن لهم بالا يعذبهم وضميرا يؤنبهم، لأنهم جلبوا الشقاء لغيرهم، إما بالإساءة إليهم، وإما بعدم سعيهم فيما يجلب السعادة لهم، فتخلوا بذلك عن أداء واجبهم في ميدان النفع العام، فباتوا يرون أنفسهم كائنات منحطة أقل شأنا من ذباب يلد العسل، ودود يلد الحرير، وأزاهير تنفح بالعبير، لأن كلا من هذه الكائنات الضعيفة كانت قوية بمساهمتها في النفع العام، فما أتفه الإنسان إذا لم ينفع به أبناء جنسه، ولم يعش إلا لنفسه، السعادة الحقة -إذن- أن تحس أن القلوب من حولك تخفق بحبك، لأنك كففت عن الناس أذاك، واحتملت منهم أذاهم، وبذلت لهم نفسك ومالك، فبت قرير العين، هادئ النفس، ناعم البال، تهتصر أفنان السعادة وترتشف رحيقها، وتشعر بأنك إنسان كامل، ومخلوق ممتاز، جدير بمكانه في الوجود، بين عظماء الرجال ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002160,"book_id":7934,"shamela_page_id":708,"part":"2","page_num":399,"sequence_num":708,"body":"أشعار من الخلان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002161,"book_id":7934,"shamela_page_id":709,"part":"2","page_num":401,"sequence_num":709,"body":"حتى سحنون!\rمهداة إلى العلامة الجليل \"الشيخ أحمد سحنون\" من \"أحمد الطيب معاش\"\rرصاص الطيش والغدر ... رمى شيخي ولم يدر\rبأن الغدر مكروه ... وقتل النفس كالكفر\rرمى \"سحنون\" قناص ... فلم يهتم بالأمر\rلأن الشيخ في شغل ... عن التقتيل بالذكر\rوإن الشيخ في منأى ... عن العصفور والوكر\rوإن الشيخ لا يقوى ... على التقريع بالجهر\rأتى المحراب مسنودا ... وقد يحبو من الضر\rولم يشفق على نفس ... ولم يبخل على الغير\rفينوي ركعتي فجر ... فيغدو الفجر كالوتر\rلأن الطلق أثناه ... فحار الشيخ في الأمر\rوألغى الركعة الأخرى ... رصاص الكفر والغدر\rوسار الشيخ محمولا ... على الأعناق كالبدر\rولم يعبأ بمن أدمى ... ولم يحفل بما يجري\rأتم الفجر والقاني ... على الخدين والصدر\rناجى ربه جهرا ... ولم يغفله في السر\rفقال الناس للجاني ... ألم تخجل من الفجر؟\rفيا شيخي وقى الله ... مثال الصدق والصبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002162,"book_id":7934,"shamela_page_id":710,"part":"2","page_num":402,"sequence_num":710,"body":"ويا شيخا بلا كوخ ... ودون القدر في قصر\rفهل شر جزا خيرا ... وهل خير جزا الشر\rسؤل صغته عمدا ... وعذري أقبح العذر\rفما لوي على جهل ... وما لؤمي على الدهر\rفإن اللوم يا شيخي ... على الشعراء والشعر!!\rفكم واد به هاموا ... فزاد الغير في القهر\rوكل اللوم -يا مثلي- ... على الأمثال كالدر\rرضعناها بأثداء ... وقرآن مدى العمر\rفنلنا بعد آماد ... عباب المد والحزر\rونالت أرضنا نهرا ... رمى الأحلام في البحر\rوتقتيلا بلا حد ... وتسخيرا بلا أجر\rفصار الموت غداء ... ورواحا بنا يزري!!\rوضاع الشعب من فقر ... وشاع الفقر كالكفر\rومحي فتنة أودى ... بكل الناس هل يدري؟\rويمضي الجرح لا يصغى ... وعمق الجرح كالقبر\rويمضي الشيخ محمولا ... فغنى الحزن في الفجر\rوطالت ليلة أخرى ... وغابت ليلة القدر\rالجزائر في ٣ أوت ١٩٩٦م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002163,"book_id":7934,"shamela_page_id":711,"part":"2","page_num":403,"sequence_num":711,"body":"سحنون ... الله حافظكم\rمهداة إلى فضيلة الشيخ \"أحمد سحنون\" من \"الأخضر بن الطاهر\"\rشيجي ... أحقا رصاص الغدر قد حاما ... لما رأى النور في عينيك بساما؟\rوهل أصاب الأذى محراب معتكف ... قد كان عند صلاة الفجر قداما؟\rوهل توارى جناة السوء عن حرس ... وهل \"أسامة\" يشكو اليوم آلاما؟\rكيف أدركت أن السهم منتظر ... فقلت للابن: مهلا ... فالردى قاما؟\rخابت يد الجهل في طمس الهدى علنا ... لم تخدش علما ولا سنا وأسقاما\rبشراك \"سحنون\" إن الله حافظكم ... من كل طيش ومن يرضاه إجراما\rتبقى نجاتك يا \"سحنون\" في خلدي ... كيوم \"باديس\" حين العدا موته راما\rهل يقتل الشيخ في أرجاء مسجده ... والقلب في لجة الإيمان قد عاما؟\rأنصاره فتية للحق ساجدة ... تبدي الثتاء وترجو العمر أحلاما\rروحي فداك- أيا شيخي ويا أبتي- ... أهديك شعرا وأتلو النصر أنغاما\rأهواك في الله -يا فخر الحمى- زمنا ... وإن تناءت بنا الأقدار أعواما\rأنت الإمام وإن أصواتنا خرست ... أنت الذي أيقظ بالعزم نواما\rقد كنت للشعب نبراس الهدى أملا ... بل كنت كالنجم للظالمين مقداما\rفي دعوة الله كم عانيت من ظلم ... هيهات أن يسعد الرحمن ظلاما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002164,"book_id":7934,"shamela_page_id":712,"part":"2","page_num":404,"sequence_num":712,"body":"على المنابر كم ألقيت من درر ... لوحدة الصف كم ناديت أقواما\rوالدرس بعد رحيل الصحب مزدهر ... تمحو عن النشء أحقادا وأوهاما\rحتى الشجون فقد ثارت بمعتقل ... لما اللسان عن التغريد قد صاما\rديوان شعرك في الأعماق مسكنه ... \"كنوزنا\" قد حى شرحا وأحكما\rماذا أقول ونار الحقد في وطني ... عمياء تقتل أشبالا وأعلاما\rرباه رحماك إن الخطب منشر ... في كل دار ... متى تطويه إعداما؟\rتبا لمن مزق الأوتار في فرح ... وأجهض البسمة الحبلى وإلهاما\rلولا التقى لهجرت الناس كلهم ... لقد سئمت رصاصا ثم أصناما\rسر في خطى المجد لا تجزع لنائبة ... فالله حارس كل الخلق إكراما\rالأخضر بن الطاهر ١٤ أوت ١٩٩٦م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002165,"book_id":7934,"shamela_page_id":713,"part":"2","page_num":405,"sequence_num":713,"body":"رسالة إلى \"الوزير شيبان عبد الرحمن\"\rمهداة إلى الشاعر \"أحمد سحنون\" من الشاعر \"عبد الرحمن زناقي\"\rلقد جئته صبحا مجيئة زأئر ... لأشهد عملاقا بأثواب شاعر\rوقائد أفكار يقود جيوشها ... إلى النصر محفوفا بكل المفاخر\rوقد كان طلق الوجه فيه مهابة ... تنبئ عن نبل بأقصى السرائر\rفذكرني جمعية سلفية ... بها شرف المولى جميع المنابر\rوأعلى بها قدر الجزائر في الورى ... وأطلق منها بغتة كل ثائر\rفزودني والزاد كان وصية ... بها قد رأيت الله في حلم خاطري\rوأقرضني ديوانه كي أرى له ... حصاد سجون القهر في عهد جائر\rولما قرأت السفر يممت مسجدا ... بهضبة مجد في ضواحي الجزائر\rلكي أرجع الأشعار صبحا لربها ... وقد خرزت في السفر مثل الجواهر\rولكن وجدت الشاعر الفحل غائبا ... ومسجد ما فيه ظل لزائر\rولما سألت القوم قال كبيرهم: ... وهم في مكان عامر بالمخاطر\rلقد سجن الصقر الذي كان فكره ... يقود إذا ما طار مليون طائر\rفصليت شفعا ثم إني بلا ونى ... لفظت كلاما فيه أرقى المشاعر\rوعدت إلى داري بصحبة هاتف ... يردد قولا في كهوف ضمائري\rسأوصل أسفارا إلى خير شاعر ... له انقادت الأبيات طوعا كناثر\rولو أنني في السجن صرت ... لأنني أوفي ديوني أولا قبل آخر\rومن بعد أيام رجعت وإنني ... وجدت حبيب الله بين العساكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7002166,"book_id":7934,"shamela_page_id":714,"part":"2","page_num":406,"sequence_num":714,"body":"فقلت: -لعمر الله- سحنون قد غدا ... أميرا بربع بالنبالة زاهر\rوكان \"رجال الأمن\" في الحي كله ... عيونا، ألا يا بؤس تلك النواظر\rلقد أصبحت أرض الجزائر مسرحا ... وقد مثلت فيها فصول \"المساخر\"\rأيسجن شيخ في الثمانين سنه ... وتفتح حانات لمليون ساكر؟\rويسرق أشخاص جهارا بأرضنا ... وتبنى لأجل الفسق أرقى المواخر\rفماذا جنى حتى رأينا ظلاله ... تجاوز من عاشوا بشر العنابر\rلقد أذنب الشيخ الجليل لأنه ... بأقواله إحياء موتى البصائر\rلقد قال للحكام في كل حقبة ... كلاما يقود الناس نحو المآثر\rألا فاتركوا الإنسان في الأرض كلها ... يقول الذي يبغي بثغر مجاهر\rفحرية الإنسان فعلا ومنطقا ... ألذ لنا من كل تلك المظاهر\rنطقنا فقال الحاكمون بأننا ... نريد به تضليل كل الدساكر\rومن بعد قالوا مثلنا، فغدت لهم ... كفوف جميع الناس مزمار ساحر\rألا يا وزيرا، حاز كل فضائل ... ومن هو فعلا كابر من أكابر\rومن عنده طبع به ساد في الورى ... ومن كان يعفو عن جميع الجرائر\rألست من القوم الذين بخيلهم ... بدا الظلم يغفو في كهوف المقابر\rأ \"شيباننا\" أدرك أخاك فإنه ... غدا حزن سكان القرى والحواضر\rألسنا جميعا أسرة؟ فادفع الأذى ... عن الشيخ سحنون بأفعال قادر\rفإنك -يا شيبان- في كل حقبة ... به ربطت -والله- كل الأواصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}