{"page_id":7492309,"book_id":8455,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"حرف الهمزة\rقال يمدح سيدنا محمدا ﷺ:\rالوافر\rشجونٌ نحوَها العشاقُ فاؤا ... وصبّ ما لهُ في الصبرِ راء\rوصحبٌ إن غروا بملام مثلي ... فربَّ أصاحبٍ بالإثم باؤا\rوعينٌ دمعها في الحبِّ طهرٌ ... كأن دموع عيني بيرُ حاء\rولاحٍ ما لهُ هاء وميمٌ ... له من صبوتي ميم وهاء\rومثلي ما لعشقتهِ هدوّ ... يرامُ ولا لسلوتهِ اهتداء\rكأن الحبَّ دائرةٌ بقلبي ... فحيثُ الانتهاء الابتداء\rبروحي جيرة رحلوا بقلبٍ ... أحبَّ وأحسنوا فيما أساؤا\rبهم أيامُ عيشي والليالي ... هي الغلمانُ كانت والإماء\rتولى من جمالهم ربيعٌ ... فجاء بنوء أجفاني الشتاء\rوبثَّ صبابتي إنسان عيني ... فيا عجباً وفي الفم منه ماء\rعلى خدي حميم من دموعي ... صديق إن دنوا ونأوا سواء\rفأبكي حسرةً حيثُ التَّنائي ... وأبكي فرحةً حيثُ اللقاء\rكأن بكايَ لي عبدٌ مجيبٌ ... فما فرجي إذاً إلاَّ البكاء\rبعين الله عينٌ قد جفاها ... كرَاهَا والأحبةُ والهناء\rلفكرته سرىً في كل وادٍ ... كأنَّ حنينهُ فيها حداء\rذكتْ أشواقه فمتى تراها ... قباب قبا كما لمعت ذُكاء\rبحيثُ الأفقُ يشرِقُ مطلعاه ... وحيث سنا النبوَّةِ والسناء\rوبابُ محمدِ المرجوِّ يروَى ... لقاصدِه نجاحٌ أو نجاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492310,"book_id":8455,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"تلوذ بجاهِه الفقراء مثلي ... من العملِ الرديّ والاملياء\rفأما واجدٌ فروَى رباحٌ ... وإمَّا مقتر فروى عطاء\rلنا سند من الرجوى لديه ... غداة غد يعننه الوفاء\rوترتقبُ العصاةُ ندَى شفيعٍ ... مجابٍ قبل ما وقع النداء\rسلام الله إصباحاً وممسى ... على مثواه والسحب البطاء\rكما كان الغمامُ عليه ظلاًّ ... عليهِ الآنَ يسفحُ ما يشاء\rألا يا حبَّذا في الرسل شافي ... قلوبٍ شفَّها للعشقِ داء\rفمرسلة لها سحبُ العوافي ... يعفى الداءُ بادره الدواء\rومن انتقبت مناقبُ أبطحيٍّ ... وعنها الأرضُ تفصحُ والسماء\rفيشهد نجمُ تلك ونجمُ هذي ... ويجري من يديهِ ندىً وماء\rعلى ساق سعتْ شجرةٌ وقامت ... حروبُ النصرِ وازدَحمَ الظماء\rففي الدنيا لنا بجداه ساق ... وفي الأخرى لنا الحوضُ الرواء\rوفي نارِ المجوسِ لنا دليل ... لأنفسهم بها ولها انطفاء\rوفي الأسرَى وصحبته فخار ... ينادي ما على صبح غطاء\rفقلْ للملحدِين تنقلوها ... جحيماً إننا منكم براء\rوأن أبي ووالدَهُ وعرضي ... لعرضِ محمدٍ منكم وقاء\rوأن محمداً لحبيب أنس ... وجنهمو لنعليه فداء\rنبيّ تجمل الأنباء عنه ... جمالَ الشمسِ يجلوها الضحاء\rوأين الشمس منه سناً ولولا ... سناه لما ألمَّ بها بهاء\rكأنَّ البدرَ صفرهُ خشوعٌ ... له والشمسَ ضرَّجها حياء\rسريّ في حروف اللفظ سرّ ... لمنطقه وللضادِ اختباء\rألمْ ترَ أنها جلست لفخر ... وقامت خدمة للضاد ظاء\rيولد فضل مولدِهِ سعوداً ... بنو سعدٍ بها أبداً وضاء\rلمبعثه على العادين نار ... وللهادين نور يستضاء\rفخيرٌ ينعم السعداء فيه ... وبأسٌ تحتويهِ الأشقياء\rيجرُّ على الثرى ذيل اتِّضاع ... وينصب في مكارمه الثراء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492311,"book_id":8455,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"ويكتب بالنصال غداة روع ... سطوراً ما لأحرفها هجاء\rممدحة ثلاثتها لضرّ ... ضرَابٌ أو طعانٌ أو رماء\rفيا لك من أخي صول ونسكٍ ... تقرّ له العدى والأولياء\rسهام دعاً له وسهامُ رأيٍ ... لها في كل معركةٍ مضاء\rدرى ذو الجيش ما صنعت ظباه ... وما يدريه ما صنع الدعاء\rوقال الجود بعد الحلم حسبي ... حياءً إن شيمتك الحياء\rفنعمَ الحصنُ إن طلعت خطوبٌ ... ونعم القطبُ إن دارَ الثناء\rونعمَ الغوث إن دهياء دارت ... ونعم العونُ إن دارَ الرجاء\rونعمَ المصطفى من معشر مّا ... نجومُ النيراتِ لهمْ كفاء\rتقدم سؤددٍ وقديم مجدٍ ... على سعد السعودِ لهُ حباء\rضفت حلل الثنا وصفت لديه ... وآدمُ بعدَها طينٌ وماء\rفلولا معربُ الأمداحِ فيه ... هوى بيتُ القريضِ ولا بناء\rولولاه لما حجَّت وعجَّت ... وفودُ البيتِ ضاقَ بها الفضاء\rفإن يتلىْ له في الحجّ حمدٌ ... فقدماً قد تلته الأنبياء\rأعدْ لي يا رجاءُ زمانَ قرب ... بروضته أعد لي يا رجاء\rولثم حصىً لتربتِهِ ذكيّ ... كأنَّ شذاه في نفسي كباء\rوشكوى كربة فرِجتْ وكانتْ ... من اللاّتي يمدّ بها العناء\rونفس ذنبها كالنيلِ مدّا ... وما لوعود توبتها وفاء\rمشوَّقة متى وُعدَتْ بخير ... تقل سينٌ وواوٌ ثم فاء\rولكن حبها وشهادتاها ... من النيرانِ نعمَ الأكفياء\rصفيَّ الله يا أزكى البرايا ... بحبك من عقائدنا الصفاء\rويعتقنا المشفّع من جحيم ... فلا عجبٌ له منا الولاء\rعليك من الملائك كلَّ وقتٍ ... صلاة في الجنان لها أداء\rوأمداح بألسنة الورى في ... مطالعها ارتقاءٌ وانتقاء\rإذا ختمت تعاد فكل تال ... له وقفٌ عليها وابتداء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492312,"book_id":8455,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"وقال مؤيدية:\rالخفيف\rقام يرنو بمقلةٍ كحلاءِ ... علمتْني الجنون بالسوداءِ\rرشأٌ دبَّ في سوالفه النم ... لُ فهامت خواطر الشعراء\rروض حسن غنى لنا فوقهُ الحل ... يُ فأهلاً بالرَّوضةِ الغناء\rجائر الحكم قلبه ليَ صخرٌ ... وبكائي له بكى الخنساء\rعذلوني على هواهُ فأغرَوا ... فهواه نصبٌ على الأغراء\rمن معيني على رشاً صرتُ من ما ... ءِ دموعي عليه مثل الرشاء\rمن معيني على لواعج حبٍّ ... تتلظَّى من أدمعي بالماء\rوحبيبٍ إليَّ يفعلُ بالقل ... بِ فعال الأعداء بالأعداء\rضيقِ العينِ إن رنا واسْتمحنا ... وعناء تسمح البخلاء\rليتَ أعطافهُ ولو في منامٍ ... وعدتْ باستراقةٍ للقاء\rيتثنَّى كقامة الغصن اللد ... ن ويعطو كالظبية الأدماء\rيا شبيهَ الغصون رفقاً بصبٍّ ... نائحٍ في الهوى مع الورقاء\rيذكرُ العهدَ بالعقيقِ فيبكي ... لهواهُ بدمعةٍ حمراء\rيا لها دمعةٌ على الخدِّ حمرا ... ء بدتْ من سوداء في صفراء\rفكأنِّي حملتُ رنك بن أيو ... ب على وجنتي لفرط ولاء\rملك حافظ المناقب تروي ... راحتاه عن واصل عن عطاء\rفي معاليه للمديح اجتماعٌ ... كأبي جاد في اجتماع الهجاء\rخلِّ كعباً ورُم نداه فما كع ... بُ العطايا ورأسها بالسواء\rوارجُ وعدَ المنى لديه فإسما ... عيلُ ما زال معدناً للوفاء\rما لكفيهِ في الثراء هدوّ ... فهو فيه كسابحٍ في ماء\rجمعتْ في فنائِه الخيل والإب ... ل وفوداً أكرم بها من فناء\rلو سكتْنا عن مدحِه مدحته ... بصهيل من حوله ورُغاء\rهمةٌ جازت السماكَ فلم يع ... بأ مداها بالحاسد العوّاء\rوندًى يخجلُ السحابَ فيمشي ... من ورا جودِهِ على استحياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492313,"book_id":8455,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"طالَ بيتُ الفخار منه على الشع ... ر فماذا يقول بيتُ الثناء\rأعربت ذكرَه مباني المعاني ... فعجبْنا لمعرَبٍ ذي بناء\rورقى صاعداً فلم يبقَ للحا ... سدِ إلا تنفسُ الصعداء\rشرفٌ في تواضعٍ ونوالٌ ... في اعتذارٍ وهيبةٍ في حياء\rيا مليكاً علا على الشمسِ حتَّى ... عمَّ إحسانهُ عمومَ الضياء\rصنت كفي عن الأنامِ ولفظي ... فحرامٌ نداهُم وثنائي\rوسقتْني مياهُ جودِك سقياً ... رفعتْني على ابن ماء السماء\rفابقَ عالي المحل داني العطايا ... قاهرَ البأس ظاهر الأنباء\rيتمنى حسودُكَ العيشَ حتَّى ... أتمنَّى له امتدادَ البقاء\rوقال يمدحه أيضا\rالبسيط\rأودت فعالكِ يا أسما بأحشائي ... وا حيرتي بين أفعال وأسماء\rإن كان قلبك صخراً من قساوته ... فإن طرفَ المعنى طرفُ خنساء\rويحَ المعنى الذي أضرمتِ باطنه ... ماذا يكابد من أهوالِ أهواء\rقامت قيامة قلبي في هواكِ فإن ... أسكتْ فقد شهدتْ بالسقمِ أعضائي\rوقد بكى ليَ حتَّى الروضُ فاعتبروا ... كم مقلةٍ لشقيق الغصن رمداء\rوأمرضتني جفون منكِ قد مرِضتْ ... فكان أطيبَ من نجح الدوا دائي\rيا صاحبيّ أقلاّ من ملامكما ... ولا تزيدا بهذا اللوم إغرائي\rهذي الرياضُ عن الأزهار باسمةٌ ... كما تبسَّم عجباً ثغر لمياء\rوالأرض ناطقةٌ عن صنع بارِئها ... إلى الورى وعجيبٌ نطقُ خرساء\rفما يصدكما والحالُ داعيةٌ ... عن شربِ فاقعةٍ للهمِّ صفراء\rراحاً غريتُ بريَّاها ومشربها ... حتَّى انتصبت إليها نصب إغراء\rمن الكميت التي تجري بصاحبها ... جريَ الرهان إلى غايات سرَّاء\rسكراً أحيطتْ أبارِيقُ المُدامِ بهِ ... فرجعت صوتَ تمتامٍ وفأفاء\rمن كفِّ أغيد يحسوها مقهقهةَ ... كما تأوَّد غصنٌ تحت ورقاء\rحسبي من الله غفرٌ للذنوبِ ومن ... جدوى المؤيد تجديدٌ لنعمائي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492314,"book_id":8455,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"ملكٌ يطوّق بالإحسان وفد رجا ... وبالظبا والعوالي وفد هيجاء\rذا بالنضارِ وهذا بالحديد فما ... ينفكُّ آسرَ أحبابٍ وأعداء\rداعٍ لجود يدٍ بيضاء ما برحتْ ... تقضي على كلِّ صفراءٍ وبيضاء\rيدافع النكباتِ الموعداتِ لنا ... حتى الرياح فما تسري بنكباء\rويوقدُ الله نوراً من سعادتِه ... فكيف يطمع حسادٌ بإطفاء\rلو جاورتْ آل ذبيانٍ حماهُ لما ... ذمُّوا العواقبَ من حالاتِ غبراء\rولو حمى حملَ الأبراجِ دَعْ حملاً ... يومَ الهباءة لم يقصدْ بدهياء\rولو رجا المشتري إدراكَ غايتِه ... لدافعته عصاً في كفِّ جوزاء\rما زال يرفع إسماعيلُ بيت علًى ... حتَّى استوتْ غايتا نسل وآباء\rمصرّف الفكر في حبِّ العلومِ فما ... يشفى بسعدى ولا يروى بظمياء\rله بدائع لفظ صاحبت كرماً ... كأنَّهنَّ نجومٌ ذاتُ أنواء\rوأنملٌ في الوغى والسلمِ كاتبةٌ ... إما بأسمرَ نضوٍ أو بسمراء\rتكفلت كل عامٍ سحبُ راحته ... عن البرية إشباعي وإروائي\rفما أبالي إذا استكثرت عائلةً ... فقد كفى همّ إصباحي وإمسائي\rنظمتُ ديوانَ شعرٍ فيه واتخذت ... عليَّ كتابه ديوان إعطاء\rوعادَ قولُ البرايا عبدُ دولتِه ... أشهى وأشهرَ ألقابي وأسمائي\rمحرَّرُ اللفظ لكنْ غر أنعمهِ ... قد صيرتنيَ من بعض الأرقاء\rأعطي الزكاةَ وقدماً كنتُ آخذها ... يا قرب ما بين إقتاري وإثرائي\rشكراً لوجناء سارتْ بي إلى ملكٍ ... لولاهُ لو يطو نظمي سمعةَ الطائي\rعالٍ عن الوصفِ إلا أن أنعمهُ ... لجبرِ قلبي تلقاني بإصغاء\rيا جابرَ القلبِ خذها مدحة سلمتْ ... فبيتُ حاسدِها أولى بإقواء\rمشتْ على مستحب الهمز مصميةً ... نبالها كلَّ هماز ومشاء\rبيوت نظم هي الجناتُ معجبة ... كأنَّ في كل بيتِ وجهَ حوراء\rوقال مؤيدية\rالخفيف\rليلُ وصل معطرُ الأرجاء ... لاحَ فيه الصباحُ قبلَ المساء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492315,"book_id":8455,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"زارني من هويته باسمَ الثغ ... ر فجلى غياهبَ الظلماء\rألتقيه ويحسبُ الهجرَ قلبي ... فكأنِّي ما نلتُ طيبَ اللقاء\rربَّ عيش طهرٍ على ذلك الس ... فح غنمناهُ قبل يومِ التنائي\rنقطعُ اليوم كالدجى في سكونٍ ... ودجاهُ كاليومِ في الأضواء\rفكأنِّي بالأمن في ظل إسما ... عيلَ ربّ العلى وربّ الوفاء\rملكٌ أنشرَ الثنا في زمانٍ ... نسي الناس فيه ذكر الثناء\rهاجرٌ حرفَ لا إذا سئل الجو ... دَ كهجران واصل للرَّاء\rيسبقُ الوعدَ بالنوالِ فلا يح ... وِجُ قصَّادهُ إلى الشفعاء\rشاعَ بالكتمِ جودُ كفَّيه ذكراً ... فهو كالمسكِ فاح بالإخفاء\rجاد حتَّى كادتْ عفاة حماهُ ... لا يذوقون لذَّةً للحباء\rكلَّما ظنَّ جودَهُ في انتهاء ... لائمٌ عادَ جودُهُ في ابتداء\rعذَلوهُ على النوالِ فأغروا ... فنداه نصبٌ على الإغراء\rوحلا منّ بابه فسعت كالنَّ ... ملِ فيه طوائفُ الشعراء\rشرفٌ في تواضع واحتمالٌ ... في اقتدارٍ وهيبةٌ في حياء\rربَّ وجناء ضامر تقطعُ البي ... دَ على أثرِ ضامر وجناء\rفي قفارٍ يخافُ في أُفقها البر ... قُ سرًى فهو خافق الأحشاء\rرتعتْ في حماك ثم استراحت ... من ألِيمَين الرحلِ والبيداء\rوظلامٌ كأن كيوان أعمى ... سائلٌ فيهِ عن عصا الجوزاء\rذَكرَ السائِلونَ ذكرَكَ فيهِ ... فسرَوْا بالأفكارِ في الأضواء\rوحروبٍ تجري السوابحُ منها ... في بحارٍ مسفوحةٍ من دماء\rمن ضراب تشبّ من وقعةِ النا ... رُ وتطفي حرارةُ الشحناء\rيئس الناسُ إذ تجلى فجلَّ ... يت دُجاها بالبأسِ والآراء\rفاجل عني حالاً أرانيَ منها ... كلَّ يومٍ في غارةٍ شعواء\rفكفى من وضوحِ حاليَ أنِّي ... في زماني هذا من الأدباء\rضاع فيه لفظي الجهير وفضلي ... ضيعةَ السيفِ في يدٍ شلاَّء\rغير أنِّي على عماد المعالي ... قد بنيتُ الرجا أتمَّ بناء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492316,"book_id":8455,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":8,"body":"ليتَ شعرِي من منك أولى بمثلِي ... يا فريدَ الأجوادِ والكرماء\rدمتَ سامي المقامِ هامي العطايا ... قاهر البأس فارجَ الغماء\rلمواليك ما ارْتجَى من بقاءٍ ... ولشانيك ما اخْتشَى من فناء\rوقال يمدح قاضي القضاة تقي الدين السبكي\rالبسيط\rليلايَ كم ليلةٍ بالشعر ليلاء ... وليلةٍ قبلها كالثغر غراء\rوصلٌ وهجرٌ فمن ظلماء تخرجني ... لنور عيش ومن نورٍ لظلماء\rما أنتِ إلا زمانُ العمرِ مذهبةٌ ... بالثغر والشعر إصباحي وإمسائي\rأفديكِ من زَهرةٍ بالحسن مشرقةٍ ... بليتُ من عاذلي فيها بعوَّاء\rويح العذول يرى ليلي ويسمعُ من ... لا يسمعُ العذلَ فيها قولَ فحشاء\rيا ربَّ طرفٍ ضريرٍ عن محاسنها ... وربَّ أذنٍ عن الفحشاء صمَّاء\rوربَّ طيفٍ على عذرٍ يؤوبني ... بشخص عذراء يجلو كأس عذراء\rفبتُّ أرشفُ من فيهِ وقهوتهِ ... حِلينِ قد أثملا بالنومِ أعضائي\rزورٌ عفيفٌ على عينِ الشجيِّ مشى ... فيا لَهُ صالحاً يمشي على الماء\rثم انتبهت وذاتُ الخالِ ساكنة ... لم تدر سهدي ولم تشعر بإغفائي\rرشيقةٌ ما كأني يومَ فرقتِها ... إلا على آلةٍ في القوم حدباء\rميتٌ من الحبِّ إلا أنني بسرى ... ذكرِ الصبابةِ حيٌّ بين أحياء\rفي كل حيّ حديثٌ لي يسلسله ... تعديلُ دمعيَ أو تجريحُ أحشائي\rقد لوَّع الحبّ قلبي في تلهبهِ ... وصرَّحَ الدَّمعُ في ليلي بإشقائي\rوزالَ ما زالَ من وصل شفيتُ به ... من عارض اليأس لكن بعد إشفائي\rأيامَ لي حيث وارتْ صدغها قبلٌ ... كأنَّ سرعتها ترجيع فأفاء\rتدير عيناً وكأساً لي فلا عجب ... إذا جننت بسوداءٍ وصفراء\rحتى إذا ضاء شيب الرأس بتّ على ... بقية من نواهي النفس بيضاء\rمديرةَ الكأس عني أن لي شغلا ... عن صفو كأسك من شيبي بإقذاءِ\rما الشيب إلا قذى عين وسخنها ... عندي وعند برود الظلم لمياء\rعمري لقد قل صفو العيش من بشر ... وكيف لا وهو من طين ومن ماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492317,"book_id":8455,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":9,"body":"وإنما لعليّ في الورى نعم ... كادت تعيد لهم شرخ الصبى النائي\rوراحةٌ حوَت العليا بما شملت ... أبناء آدم بالنعمى وحوّاء\rقاضي القضاة إذا أعيا الورى فطناً ... حسيرة العين دون الباء والتاء\rوالمعتلي رتباً لم يفتخر بسوى ... أقدامه الراءُ قبل التاء والباء\rوالثاقب الفكر في غرّاء ينصبها ... لكل طالب نعمى نصبَ إغراء\rلطالب الجود شغل من فتوّته ... وطالبِ العلم أشغال بإفتاء\rلو مس تهذيبهُ أو رِفقه حجراً ... مسته في حالتيهِ ألفُ سرّاء\rمن بيت فضل صحيح الوزن قد رجحت ... به مفاخرُ آباءٍ وأبناءِ\rقامت لنصرة خير الأنبياء ظبا ... أنصاره واستعاضوا خير أنباء\rأهل الصريجين من نطق ومن كرمٍ ... آل الريحين من نصرٍ وأنواء\rالمعربون بألفاظٍ ولحن ظبا ... ناهيك من عربٍ في الخلق عرباء\rمفرغين جفوناً في صباح وغى ... ومالئين جفاناً عند إمساء\rمضوا وضاءَت بنوهم بعدهم شهباً ... تمحى بنور سناها كلّ ظلماء\rفمن هلالٍ ومن نجمٍ ومن قمرٍ ... في أفق عزٍّ وتمجيدٍ وعلياء\rحتى تجلى تقيّ الدين صبح هدًى ... يملي وإملاؤه من فكره الرَّائي\rيجلو الدّياجيَ مستجلى سناه فلا ... نعدم زمان جليّ الفضل جلاّء\rأغرّ يسقي بيمناه وطلعته ... صوب الحيا عام سرَّاء وضرَّاء\rلو لم يجدنا برفدٍ جادنا بدُعاً ... معدٍ على سنوات المحل دعاء\rذو العِلم كالعلم المنشور تتبعه ... بنو قرًى تترجاه وإقراء\rفالشافعيّ لو استجلى صحائفه ... فدى بأمَّين فحواها وآباء\rوبات منقبضاً ربّ البسيط بها ... ومات في جلده من بعد إحياء\rيقرّ بالرّقّ من ملك ومن صحفٍ ... لمن يجلّ به قدر الأرقاء\rلمن بكفيه إما طوق عارضةٍ ... للأولياء وإما غلّ أعداء\rلا عيبَ فيه سوى تعجيلِ أنعمهِ ... فما يلذّ برجوى بعد إرجاء\rيلقاك بالبشر تلوَ البرّ مبتسماً ... كالبرق تلوَ هتونِ المزن وطفاء\rأن أقطع الليل في مدحي له فلقد ... حمدت عند صباح البشر إسرائي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492318,"book_id":8455,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":10,"body":"لبست نعماهُ مثلَ الروض مزهرةً ... بفائضاتِ يدٍ كالغيثِ زهراء\rوكيف لا ألبس النعمى مشهرةً ... والغيث في جانبيها أيّ وشاء\rوكيف لا أورد الأمداحَ تحسبها ... في الصحف غانية من بين غناء\rيا جائداً رام أن تخفى له مننٌ ... هيهات ما المسك مطويّ بإخفاء\rولا نسيم ثنائي بالخفيّ وقد ... رويته بالعطايا أي إرواء\rخذها إليك جديدات الثنا حللاً ... صنع السريّ ولكن غير رفاء\rوعش كما شئت مهما شئت ممتدحاً ... تثنى بخير لآلٍ خير آلاء\rمنك استفدت بليغَ اللفظِ أنظمه ... نظماً يهيم ألباب الألباء\rأعدت منهُ شذوراً لست أحبسها ... عن مسمعيك وليس الحبس من راء\rوقال علائية يمدح ابن فضل الله\rالكامل\rجسمٌ سقيمٌ لا يرام شفاؤه ... سلبت سويدا مهجتي سوداؤه\rعجباً له جفناً كما قسم الهوى ... فيه الضنى وبمهجتي أدواؤه\rيا معرضاً يهوى فنا روحي ولي ... روح تمنى أن يطولَ بقاؤه\rإن ينأ عني منك شخصٌ باخلٌ ... روحي وما ملكت يديّ فداؤه\rفلربَّ ليلٍ شقّ طيفك جنحه ... والصبح لم ينشقّ عنه رداؤه\rسمحاً يسابقني إلى القبل التي ... قد كان يقنعني بها إيماؤه\rومضيق ضمّ لو دراهُ معذِّبي ... ضاقت عليه أرضه وسماؤه\rجسمان مرئيان جسماً واحدًا ... كالنظم شدَّدَ حرَفهُ علماؤه\rأفدي الذي هو في سناهُ وسطوهِ ... بدرٌ وقتلى حسنهِ شهداؤه\rقامت حلاهُ بوصفه حتى غدا ... متغزلاً في خدِّه وأواؤه\rحتام بين مذكرٍ ومؤنثٍ ... قلبي الشجيّ طويلة برحاؤه\rوعلى الغزالة والغزال لأدمعي ... سيلٌ وأقوالُ الوشاةِ غثاؤه\rسقياً لمصر حمى بسيطٌ بحرُهُ ... للواصفين مديدةٌ أفياؤه\rلو لم يكن بلداً يعالي بلدةً ... بين النجوم لما ارتضاه علاؤه\rأما عليّ المستماحُ فكلنا ... متشيعٌ يسري إليه ولاؤه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492319,"book_id":8455,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":11,"body":"المشتري سلعَ الثناء بجودِهِ ... وبهاؤه لعطاردٍ وذكاؤه\rدلَّت مناقبهُ على أنسابهِ ... وحَماهُ عن تسآل مَن لألاؤه\rذو الفضل من نسبٍ ومن شيمٍ فيا ... لله منبتُ عودِه ونماؤه\rوالعود صحَّ نجارهُ فإذا سرى ... أرَجُ الثنا فالعود فاح كباؤه\rوالبيت حيث سنا الصباحِ عمودُه ... وبحيث أخبية السعود خباؤه\rواللفظُ نثرٌ من صفاتِ الحسنِ لا ... بيضاء روضِ حمًى ولا صفراؤه\rوالجود ما لحيا الشآمِ عمومهُ ... فينا ولا في نيل مصرَ فناؤه\rوالرأيُ نافذةٌ قضايا رسمهِ ... من قبل ما نوت الإرادةَ راؤه\rوسعادة الدَّارين جلَّ أساسها ... بمعاقد التقوى فجلَّ بقاؤه\rمن أسرةٍ عمريةٍ عدويةٍ ... شهدت بفضل مكانها أعداؤه\rمن كلِّ ذي نسبٍ سمت أعراقه ... يوم العلا واستبطحت بطحاؤه\rقوم همو غرَرُ الزمان إذا أضا ... أمرَاؤه وُزراؤه شعراؤه\rملأوا الثرى جوداً يزِينُ ربيعه ... والجوَّ ذكراً تنجلي أضواؤه\rفالجوّ تصدح بالمحامد عجمهُ ... والتربُ تنطقُ بالثنا خرساؤه\rمن حولِ منزلهِ الرَّجاءُ محلقٌ ... ومقصرٌ حمدُ الفتى وثناؤه\rوقال جمالية في ابن شهاب محمود وأجاد\rالكامل\rوعدت بطيف خيالها هيفاءُ ... إن كان يمكن مقلتي إغفاء\rيا من يوفر طيفها سهري لقد ... أمنَ ازديارَكِ في الدجى الرَّقباء\rيا من يطيل أخو الهوى لقوامها ... شكواه وهي الصعدة السمراءُ\rأفديك شمسَ ضحًى دموعي نثرةٌ ... لمَّا تغيبُ وعاذلي عوَّاء\rوعزيزةٍ هي للنواظرِ جنَّةٌ ... تجلى ولكن للقلوب شقاء\rخضبت بأحمرَ كالنضار معاصماً ... كالماءِ فيها رونقٌ وصفاء\rواهاً لهنَّ معاصماً مخضوبةً ... سال النضارُ بها وقام الماء\rأصبو إلى البَرحاء أعلمُ أنَّه ... يرضيكِ أن يعتادَني البرَحاء\rويبثُّ ما يلقاه من ألم الجوى ... قلبي وأنتِ الصعدةُ الصمَّاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492320,"book_id":8455,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":12,"body":"كم من جمالٍ عندَهُ ضرَّ الفتى ... ولكم جمالٍ عنده السراء\rكجمالِ دين الله وابنِ شهابهِ ... لا الظلمُ حيث يرى ولا الظلماء\rالماجد الرَّاقي مراتبَ سؤددٍ ... قد رصعت بجواره الجوزاء\rذاك الذي أمسى السها جاراً لهُ ... لكنَّ حاسدَ مجدهِ العوَّاء\rعمت مكارمهُ وسارَ حديثهُ ... فبكلِّ أرض نعمةٌ وثناء\rوسعت يراعتهُ بأرزاق الورى ... فكأنها قُلُبٌ وتلك رِشاء\rوحمى العواصمَ رأيهُ ولطالما ... قعدَ الحسامُ وقامت الآراء\rعجباً لنارِ ذكائهِ مشبوبةً ... وبظلهِ تتفيأ الأفياء\rوللفظه يزداد رأي مديره ... وحجاه وهو القهوة الصهباء\rغني اليراعُ به وأظهرَ طرسهُ ... وكذا تكون الرَّوضةُ الغنَّاء\rيا راكبَ العزماتِ غاياتُ المنى ... مغنى شهابِ الدينِ والشهباء\rذي المجد لا في ساعديهِ عن العلا ... قصرٌ ولا في عزمهِ إعياء\rوالعدلُ يردعُ قادراً عن عاجزٍ ... فالذئب هاجعةٌ لديهِ الشاء\rوالحلم يروِي جابرٌ عن فضله ... والفضلُ يروِي عن يديهِ عطاء\rيا أكملَ الرؤساء لا مستثنياً ... أحداً إذا ما عدَّت الرؤساء\rيا من مللت من المعادِ لهُ وما ... ملَّت لديَّ معادَها النعماء\rإن لم تقمْ بحقوق ما أوليتني ... مدحي فأرجو أن يقومَ دعاء\rشهدت معاليك الرفيعةُ والندى ... أنَّ الورى أرضٌ وأنت سماء\rوقال في الصاحب شرف الدين ناظر الممالك الحلبية\rالكامل\rسهرَت عليكِ لواحظُ الرُّقباء ... سهراً ألذُّ لها من الإغفاء\rفمتى أحاولُ غفلةً ومرادُهم ... بيعُ الرّقاد بلذَّة استحلاء\rومتى يقصر عاذلي ورجاؤه ... في مرِّ ذكرِكِ دائماً ورجائي\rقسماً بسورةِ عارضيكِ فإنها ... كالنملِ عند بصائر الشعراء\rوجفونكِ اللاتي تبرّحُ بالورى ... وتقول لا حرَجٌ على الضعفاء\rإنِّي ليعجبني بلفظ عواذِلي ... مني ومنكِ تجمع الأسماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492321,"book_id":8455,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":13,"body":"وتلذُّ لي البرحاء أعلم أنه ... يرضيكِ ما ألقى من البرحاء\rويشوقني مغنى الوصالِ فكلَّما ... ذُكر العقيقُ بكيتهُ بدمائي\rأيام لا أهوى لقاك بقدر ما ... تهوي لإفراط الوداد لقائي\rمتمازجان من التعانق والوفا ... في الحبِّ مزجَ الماءِ بالصهباء\rلو رامت الأيَّامُ سلوةَ بعضنا ... لم تدرِ من فينا أخو الأهواء\rوصلٌ سهرتُ زمانه لتنعم ... وسهرتُ بعد زمانه بشقاء\rيا جفنُ لستُ أراكَ تعرفُ ما الكرَى ... فعلامَ تشكو منه مرَّ جفاء\rكانت لياليَ لذَّةٍ فتقلَّصت ... بيدِ الفراق تقلصَ الأفياء\rومنازل بالسفح غُير رسمها ... بمدامعِ العشاقِ والأنواء\rلم يبقَ لي غيرُ انتشاقِ نسيمها ... يا طولَ خيبةِ قانعٍ بهواء\rكمؤمل يبغي براحةِ واهبٍ ... كرماً ويتركُ أكرمَ الوزراء\rالصاحب الشرفِ الرفيع على السها ... قدراً برغم الحاسد العوَّاء\rندبٌ بدا كالشمس في أفق العلا ... فتفرقت أهلُ العلا كهباء\rعالي المكانة حيث حلَّ مقامهُ ... كالنجمِ حيث بدا رفيعَ سناء\rما السحبُ خافقةٌ ذوائب برقها ... بأبرّ من جدواه في اللأواء\rلا والذي أعلا وأعلن مجدَهُ ... حتى تجاوز هامةَ الجوزاء\rلا عيبَ في نعماهُ إلا أنَّها ... تسلي عن الأوطانِ والقرباء\rمغرى على رغم العواذلِ والعدَى ... بشتاتِ أموالٍ وجمعِ ثناء\rلا تستقرُّ يداه في أمواله ... فكأنَّما هو سابحٌ في ماء\rجمعت شمائله المديحَ كمثل ما ... جمعت أبي جادٍ حروفَ هجاء\rوتفرَّدت كرماً وإن قال العدَى ... إنَّ الغمامَ لها من النظراء\rوتقدَّمت في كلِّ محفل سؤددٍ ... تقديمَ بسمِ اللهِ في الأسماء\rأكرِمْ بهنَّ شمائلاً معروفة ... يومَ العلى بتحملِ الأعباء\rيلوي بقولِ اللائمينَ نوالها ... كالسيلِ يلوي جريهُ بغثاء\rومراتباً غاظَ السماءَ علوِّها ... فتلقبت للغيظ بالجرباء\rومناقباً تمشي المدائحُ خلفها ... لوفورِ سؤدَدِها على استحياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492322,"book_id":8455,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":14,"body":"وفضائلاً كالرَّوض غنى ذكرُها ... يا حبَّذا من روضةٍ غناء\rويراعةً تسطو فيقرَعُ سنها ... خجلاً قوامَ الصعدة السمراء\rهرَقتْ دمَ المحلِي المروِّعِ والعدَى ... حتى بدَتْ في أهبةٍ حمراء\rعجباً لإبقاءِ المهارق تحتها ... ونوالها كالدِّيمة الوطفاء\rكم عمرتْ بحسابها من دولةٍ ... وبلا حسابٍ كم سختْ بعطاء\rولكم جلا تدبيرُها عن موطن ... دهماءَ واسأل ساحةَ الشهباء\rلولاك في حلبٍ لأحدِر ضرعها ... وقرى ضيوفَ جنابها بعناء\rيا من به تكفي الخطوبُ وترتمي ... بكرُ الثناء لسيدِ الأكفاء\rأنت الذي أحيا القريضَ وطالما ... أمسى رهينَ عناً طريدَ فناء\rفي معشر منعوا إجابة سائل ... ولقد يجيبُ الصخرُ بالأصداء\rأسفي على الشعراءِ أنهمو على ... حال تثيرُ شماتةَ الأعداء\rخاضوا بحورَ الشعرِ إلا أنَّها ... مما تريق وجوههم من ماء\rحتى إذا لجأوا إليك كفيتهم ... شجناً وقلت أذلةُ العلياء\rظنُّوا السؤال خديعة وأنا الذي ... خدعت يداه بصائرَ العلماء\rأُعطوا أجورَهم وأعطيتَ اللهى ... شتانَ بين فناً وبين بقاء\rشكراً لفضلك فهو ناعشُ عيشتي ... ونداك فهو مجيبُ صوتَ نِدائي\rمن بعد ما ولع الزمانُ بمهجتي ... فردعتَهُ وحبوني حوبائي\rوبلغتَ ما بلغ الحسابُ براحةٍ ... عرِفتْ أصابعُ بحرها بوفاء\rفانعم بما شادَتْ يداك ودُمْ على ... مرِّ الزمان ممدَّحَ الآلاء\rواحكِ الكواكبَ في البقاءِ كمثلِ ما ... حاكيتها في بهجةٍ وعلاء\rوقال يمدحه ﷺ\rالطويل\rمزجتُ بتذكار العقيق بكائي ... وطارحتُ معتلَّ النسيم بدائي\rوإن حدَّثَ العذالُ عني بسلوةٍ ... فإني وعذَّالي من الضعفاء\rوليس دوائي غير تربة أحمدٍ ... بطيبةَ عال فوقَ كلِّ سماء\rتطوف بمسراهُ الملائكُ خشعاً ... مساءَ صباحٍ أو صباحَ مساء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492323,"book_id":8455,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":15,"body":"فهل لي إلى أبياتِ طيبةَ مطلعٌ ... به مخلصٌ لي من إسار شقائي\rأصوغ على الدُّرِّ اليتيم مدائحاً ... أُعدُّ بها من صاغةِ الشعراء\rببيت زهير حيث كعب مبارك ... وحسان مدحي ثابتٌ ورجائي\rوقال يرثي الملك المؤيد والأفضل\rالكامل\rيا جفنُ أمزجْ أدمعي بدمائي ... وأشهدْ بها لملوكنا الشهداء\rلهفي على ملكينِ جادَ عليهما ... في كلِّ أرض أفقُ كلّ سماء\rلهفي لإسماعيل قبلَ محمدٍ ... لم أُلق يوم دراهما لفداء\rأما ذبيحا مقلتي ومدامعي ... لهما فما وفيا بفيض دماء\rبحرانِ أسندُ عن يزيدَ وواصلٍ ... لهما وأروي عن رجا وعطاء\rذهبا فلا ذهبٌ أناديه سوى ... ما صاغ خدِّي باحمرارِ بكائي\rنم يا محمد مع أبيكَ فإنه ... ما رثَّ لا وأبيكَ عهدُ رثائي\rوقال في الناصر حسن\rالبسيط\rيا روضةَ الحسنِ إنَّ النفسَ خضراءُ ... فهل يدٌ بيننا للوصلِ بيضاءُ\rبصاد أقسمُ ما للعينِ إن عشقتْ ... سواك نونٌ ولا ظاءٌ ولا راءُ\rوإنَّ شعري إذا نظمتُ في غزل ... ومدحِ سلطاننا للروض وشاءُ\rسلطاننا حسن الأوصافِ أجمعها ... يروي بها عن صحيح الملك أبناءُ\rيا من له تعربُ الآفاقُ عن سير ... عظمى وتنطقُ أرضٌ وهيَ خرساءُ\rتشريفُ عبدك نادى بيتُ مدحتهِ ... لقد تشرَّف بنيانٌ وبناءُ\rأما العدى فلهم من خلطهم خلعٌ ... في الصدرِ سوداء أو في الرأسِ صفراءُ\rوقال في سيف الدين\rالكامل\rقسمتُ بين ظبا الملاح تغزّلي ... ولمدح إنشاءِ الملوكِ ثنائي\rولسيفِ دين الله يعملُ خيلهُ ... غزوا من البلقاءِ للشهباء\rبين العشائرِ والعشيرِ محاسنٌ ... غزواتهُ بالرأي والآراء\rبالرّعب طوراً والقواضبِ تارةً ... تزْوَرُّ منه نواظرُ الزَّوراء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492324,"book_id":8455,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":16,"body":"فكأنني بك فاتحاً شرقيها ... للسدِّ يا مفتاحَ كلّ هناء\rوكأنني يا سيفَ دولة فتنةُ ... بك وهو مفتخرٌ على القدَماء\rفي الشعرِ والإنشاءِ بابنِ نباتةٍ ... تزهو على الخطباء والشعراء\rوقال في ناصر الدين\rالرمل\rقسماً ما حلت عن عهدِ الوفاء ... بعد مصرَ لا ولا نيلَ بكائي\rحبها تحتي وفوقي ويميني ... وشمالي وأمامي وورائي\rفهي ستي من جهاتي ولديها ... سيّدي من حيث ودِّي وولائي\rناصر الدين الذي ابيضَّ ثنا ... تُضرَبُ الأمثال فيه بالثناء\rشائد البيتِ الذي ما زال يمشي ... حالُ مثلي من ذويه بضياء\rسادة السادات من دين ودنيا ... بلغاءٍ وزراءٍ أولياء\rلا عدمنا قصصاً للمدح فيهم ... داعياً كالنمل وفد الشعراء\rوقال جوابا للشيخ برهان الدين القيراطي\rالبسيط\rصفاءُ وديَ مشهور لديك فما ... للنفسِ أشياء أخفيها وأشياء\rحاشا الدليل على البرهان يشهده ... في محضرين أحباء وأعداء\rيا ليت صحباً على ضعفي وقوَّتهم ... ولي من الشكرِ أشواقٌ وإملاء\rوحسبُ قلبي إن كان الصدود رضًى ... فداوني بالتي كانت هي الداء\rوهاكَ يا ساكناً قلبي كؤوس طلاً ... لو مسَّها حجرٌ مسَّته سراء\rوقل لمن قلبه أيضاً قسا حجراً ... هلاَّ تفجَّر منه كالصفا ماء\rآهاً لشرخِ شبابٍ كان لي ومضى ... واعتضت شرخاً ولكن ماله خاء\rوقال\rمخلع البسيط\rيا واحدَ المدحِ والثناءِ ... وموجبَ الأجرِ والدُّعاءِ\rتهنَّ بالعشرِ في سرورٍ ... وفي حبورٍ وفي ارتقاءِ\rفلثمُ يمناك فيه لثمٌ ... بخمسها لازم الأداءِ\rفأنت بالعشر في سرورٍ ... ونحن بالخمس في ثناءِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492325,"book_id":8455,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":17,"body":"وقال\rالكامل\rأهلاً بمنداك السعيدِ وحبَّذا ... في مطلعِ العلياءِ منكَ بهاءُ\rفي الأرضِ من أثرِ السرَى قولٌ به ... يملي الهنا ولشهرنا إصغاء\rنهدي الذي بهباته وثنائه ... سمعَ الأصمُّ وقالتِ الخرساء\rوكتب إلى الشيخ شهاب الدين بن أبي حجلة\rالخفيف\rغاب ذو الفضل في حمى مصرَ عنَّا ... فهنيئاً له حمى النعماء\rتسقط الطيرُ حيث تلتقطُ الح ... بَّ وتغشى منازلَ الكرماء\rحجليّ إذا انتسبتَ ولكن ... ألفُ عرفٍ له وألفُ ثناء\rوقال\rمجزوء الرمل\rأيها الكامل قصراً ... وولاءً وثناء\rأحمدُ الله الذي قد ... جعلَ الشمس ضياء\rسيدٌ حلَّ من المج ... دِ المعلى حيث شاء\rودَنَا وِردُ أيادي ... هِ فقصرْت الرِّشاء\rوقال\rالمجتث\rشكراً لنعماك يا من ... عليه سرُّ ثنائي\rكم نعمةٍ لك مهما ... نظرتُ كانت إزائي\rيمنايَ يسرايَ فوقي ... تحتي أمامي ورائي\rوقال\rالبسيط\rوهائمٌ بالجواري الخودِ قلبيَ من ... سمرِ القدود فسمراءٌ ولمياء\rمن السراري التي من بعد موت أبٍ ... لو مسَّها حجرٌ مسَّته سرَّاء\rوقال مهنئا بشهر رجب\rالكامل\rهنئتَ شهراً بالسعادة مقبلاً ... يا من أفاضَ على الورى نعماءه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492326,"book_id":8455,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":18,"body":"أسمعته فيك الثناءَ مخبراً ... فانظر لمن سمعَ الأصمُّ ثناءَه\rوقال\rالكامل\rما بال ليلي لا يسير كأنَّما ... وقفت كواكبه من الإعياء\rوكأنَّما كيوانُ في آفاقهِ ... أعمى يسائلُ عن عصا الجوزاء\rوقال\rالطويل\rأكتمُ أخبارَ الهوى عن عواذِلي ... وللطرفِ منِّي بالمدامعِ أنباء\rفيا عجباً منِّي لإنسان مقلني ... يحدِّث أخباري وفي فمه ماء\rوقال\rالطويل\rأمولايَ فخرَ الدِّين شكراً لأنعمٍ ... لنا بشذاها غبطةٌ وهناء\rسقيتَ بماءِ الوردِ غرسَ مكارمٍ ... فلا عجبٌ إن فاحَ منه ثناء\rوقال يرثي ولده عبد الرحيم\rالبسيط\rيا لهفَ قلبي على عبد الرَّحيم ويا ... شوقي إليه ويا شجوي ويا دائي\rفي شهرِ كانونَ وافاهُ الحمامُ لقد ... أحرقتَ بالنارِ يا كانونُ أحشائِي\rوقال\rالكامل\rصحبتْ ركابَك حيث سرتَ مسرةٌ ... موصولةٌ بسعادةٍ وهناء\rوجرت على الوادِي وطيبِ بلادِهِ ... فزها الصعيدُ على طَهورِ الماء\rوقال\rالخفيف\rرُبَّ سوداء مقلةٍ هيجتْ لي ... داءَ وجدٍ أعظم بهِ من داء\rليتَ رمَّانَ صدرِها كان يجنى ... فهو بعضُ الدَّوا من السوْدَاء\rوقال\rالخفيف\rيا سراةَ الشآمِ أشكو إليكم ... أرضَ قُلٍّ فلاحها للرجاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492327,"book_id":8455,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":19,"body":"وإذا قلَّتِ الفِلاحة في الأر ... ضِ فعتبُ الفتى على الرُّؤساء\rوقال\rالخفيف\rرَبّ إنَّ ابنَ عامرٍ هائمُ الف ... كرِ معنًى في صبحهِ والمساء\rيتمنى القضا فلا تعطينهُ ... واجعلِ الموتَ سابقاً للقضاء\rوقال\rمخلع البسيط\rمشروط خدٍّ مُصحفٍ كم ... جاءَ رقيبٌ له إزائي\rإن قلتُ ذا الشرط منك شرطي ... قال وهذا الجزا جزائي\rوقال\rمجزوء الرمل\rسائلي عن شرحِ حالي ... كيفَ حالُ الضعفاء\rفرط إسهالٍ وفقرٍ ... إنَّ ذا حالُ خراء\rوقال\rالمجتث\rمولاي رفقاً بصبٍّ ... صدعتهُ بجفائِك\rلا تكسرنَّ إناءً ... ملآنةً بولائِك\rوقال\rالخفيف\rلا ونعماكَ لم يكنْ سببُ التأ ... خير قصدي ولم يكن عن رجائي\rإنَّما كان هيضة حققتْ لي ... أنَّ حالي في البعدِ حالُ خراءِ\rوقال\rالكامل\rهنأت منزلكَ الذي قد زُخرِفت ... جنباته وعلا بهِ استعلاءُ\rأحسن بها فوَّارةً وجوانباً ... سالَ النضارُ بها وقامَ الماءُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492328,"book_id":8455,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":20,"body":"حرف الباء الموحدة\rقال مؤيدية\rالكامل\rبالغتَ في شجني وفي تعذيبي ... ومعَ الأذى أفديكَ من محبوب\rيا قاسياً هلاَّ تعلم قلبهُ ... لينَ الصبا من جسمهِ المشروب\rآهاً لوردٍ فوقَ خدِّك أحمر ... لو أنَّ ذاك الوردَ كانَ نصيبي\rولواحظٌ ترِثُ الملاحةَ في الظبا ... إرثَ السماحةِ في بني أيوب\rفتحت بنو أيوبَ أبوابَ الرجا ... وأتتْ بحارهمو بكلِّ عجيب\rوبملكهم رفعَ الهدى أعلامهُ ... وحمى سرادِقَ بيتهِ المنصوب\rوإلى عمادهُم انتهتْ علياؤُهم ... وإلى العلاء قد انتهتْ لنجيب\rملكٌ بأدنى سطوِه ونوَاله ... أنسى ندى هرمٍ وبأسَ شبيب\rالجود ملءُ والعلم ملء ... مسامع والعز ملءُ قلوب\rألِفت بأنبوبِ اليراعةِ والقنا ... يمناهُ يومَ ندًى ويومَ حروب\rفإذا نظرتَ وجدتَ أرزاقَ الورى ... ودمَ العداةِ يفيضُ من أنبوب\rكم مدحةٍ لي صغتها وأثابها ... فزَهتْ على التفضيضِ والتذهيب\rوتعوَّدت في كلِّ مصرٍ عنده ... مرعى يقابل جدبها بخصيب\rيا رُبَّ بشرٍ منه طائيَّ الندى ... يلقى مدائحاً لقاء حبيب\rوقال يمدحه\rالبسيط\rما ضرَّ من لمْ يجدْ في الحبِّ تعذيبي ... لو كانَ يحملُ عنِّي همَّ تأنيبي\rأشكو إلى اللهِ عذَّالاً أكابدُهم ... وما يزيدون قلبي غيرَ تشبيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492329,"book_id":8455,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":21,"body":"وخاطرٍ خنثِ الأشواقِ تعجبهُ ... سوالفُ التركِ في عطفِ الأعاريب\rكأنَّني لوجوهِ الغيدِ معتكفٌ ... ما بينَ أصداغِ شعرٍ كالمحاريب\rكأنَّني الشمعُ لما باتَ مشتعلَ ال ... فؤاد قال لأحشائي الأسى ذُوبي\rلا يقربُ الصبرُ قلبي أو يفارقهُ ... كأنَّه المالُ في كفِّ بن أيوب\rلولا ابنَ أيوبَ ما سرنا لمغتربٍ ... في المكرُمات ولا فزْنا بمرغوب\rدعا المؤيدُ بالترغيبِ قاصدَهُ ... فلو تأخَّر لاستدعي بترهيب\rملكٌ إذا مرَّ يومٌ لا عفاةَ به ... فليس ذاك من عمرٍ بمحسوب\rللجودِ والعلمِ أقلامٌ براحتهِ ... تجري المقاصدُ منها تحتَ مكتوب\rمجموعةٌ فيه أوصافُ الأولى سلفوا ... كما تترجم أخبارٌ بتبويب\rإذا تسابق للعلياءِ ذو خطرٍ ... سعى فأدركَ تبعيداً بتقريب\rوإن أمالَ إلى الهيجاءِ سمرَ قناً ... أجرى دماءَ الأعادي بالأنابيب\rقد أقسمَ الجودُ لا ينفكُّ عن يدِه ... إمَّا لعافيهِ أو للنسرِ والذيب\rأما حماه فقد أضحى بدولتهِ ... ملاذَ كل قصيِّ الدار محروب\rغريبة الباب تُقري من ألمَّ بها ... فخلِّ بغدادَ واترُكْ بابها النوبي\rوانعمْ بوعدِ الأماني عند رؤيتهِ ... فإنَّ ذلكَ وعدٌ غير مكذوب\rواعجب لأيدي جوادٍ قطّ ما سئِمت ... إنَّ البحارَ لآباءُ الأعاجيب\rكلُّ العفاةِ عبيدٌ في صنايعه ... ودارُ كل عدوٍّ دارُ ملحوب\rيا مانحي منناً من بعدها مننٌ ... كالماءِ يتبعُ مسكوباً بمسكوب\rمن كان يلزمُ ممدوحاً على غرَرٍ ... فما لزمتك إلا بعدَ تجريب\rأنت الذي نبهت فكرِي مدائحهُ ... ودرَّبتني والأشيا بتدريب\rحتى أقمتُ قريرَ العينِ في دعَةٍ ... وذكر مدحك في الآفاق يسري بي\rمدحٌ يغار لمسودّ المداد بهِ ... حمر الحلى والمطايا والجلابيب\rوقال يمدحه\rالبسيط\rعوِّض بكأسكَ ما أتلفتَ من نشبٍ ... فالكأسُ من فضةٍ والرَّاحُ من ذهب\rواخطبْ إلى الشربِ أمَّ الدهر إن نسبت ... أختَ المسرَّةِ واللهو ابنةَ العنب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492330,"book_id":8455,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":22,"body":"غرَّاءُ حاليةُ الأعطافِ تخطرُ في ... ثوبٍ من النورِ أو عقدٍ من الحبب\rعذراءُ تُنجزُ ميعادَ السرورِ فما ... تومي إليك بكفٍّ غيرِ مختضب\rمصونةٌ تجعلُ الأستارَ ظاهرةً ... وجنةٌ تتلقى العينَ باللهب\rلو لم يكن من لقاها غيرُ راحتنا ... من حرفة المتعبين العقلِ والأدب\rفهات واشربْ إلى أن لا يبينَ لنا ... أنحنُ في صعدٍ نستنُّ أم صبب\rخفت فلو لم تدرْها كفُّ حاملها ... دارت بلا حاملٍ في مجلس الطرب\rيا حبَّذا الرَّاح للأرواحِ ساريةً ... تقضي بسعد سراها أنجم الحبب\rمن كفِّ أغيدَ تروي عن شمائله ... عن خدِّه المشتهَى عن ثغرِهِ الشنب\rعلقته من بني الأتراكِ مقترِباً ... من خاطري وهو منِّي غيرُ مقترب\rحمَّالة الحلي والديباجِ قامتهُ ... تبت غصونُ الرُّبا حمَّالة الحطب\rيا تاليَ العذَلِ كتباً في لواحظه ... السيفُ أصدقُ أنباءً من الكتب\rكم رمتُ كتمَ الجوى فيه فنمَّ به ... إلى الوُشاةِ لسانُ المدمعِ السرب\rجادت جفوني بمحمرِّ الدُّموعِ لهُ ... جودَ المؤيد للعافين بالذَّهب\rشادت عزائم إسماعيلَ فاتَّصلت ... قواعدُ البيتِ ذي العلياء والرُّتب\rملكٌ تدلك في الجدوى شمائلهُ ... على شمائلِ آباءٍ له نُجب\rمحجب العزَّ عن خلق تحاوله ... وجودُ كفَّيه بادٍ غير محتجب\rقد أتعبَ السيفَ من طولِ القراعِ به ... فالسيفُ في راحةٍ منه وفي تعب\rهذا للحلمِ معنًى في خلائقهِ ... لا تستطيلُ إليه سَورَة الغضب\rيُغضي عن السبب المردي بصاحبه ... عفواً ويعطي العطا جمًّا بلا سبب\rويحفظُ الدِّين بالعلمِ الذي اتَّضحت ... ألفاظهُ فيه حفظَ الأفقِ بالشهب\rيَممْ حماهُ تجدْ عفواً لمقترِفٍ ... مالاً لمفتقرِ جاهاً لمقترب\rولا تطعْ في السرى والسيرِ ذا عذلٍ ... واسجدْ بذاك الثَرى الملثوم واقترب\rوعذْ من الخوفِ والبؤسِ بذي هممٍ ... للمدحِ مجتلبٍ للذمِّ مجتنِب\rذاكَ الكريم الذي لو لم يجدْ لكفت ... مدائحٌ فيه عند اللهِ كالقُرب\rنوعٌ من الصدقِ مرفوع المنارِ غدا ... في الصالحاتِ من الأعمالِ في الكتب\rوواهبٌ لو غفلنا عن تطلبه ... لجاءَنا جودُهُ الفيَّاضُ في الطلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492331,"book_id":8455,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":23,"body":"أسدى الرغائب حتَّى ما يشاركُه ... في لفظها غيرُ هذا العشرِ من رجب\rوأعتاد أن يهب الآلافَ عاجلةً ... وإن سرى لألوف الجيشِ لم يَهب\rكم غارةٍ عن حمى الإسلام كفكفها ... بالضربِ والطعنِ أو بالرعبِ والرّهب\rوغايةٍ جاز في آفاقها صعداً ... كأنَّما هو والإسراع في صَبب\rومرمل ينظر الدُّنيا على ظمإٍ ... منها ويطوي الحشا ليلاً على سَغب\rنادته أوصافه اللاتي قد اشتهرت ... لِمَ القعودُ على غيرِ الغنى فثب\rفقامَ يعمل بين الكثب ناجيةً ... كأنَّما احتملت شيئاً من الكتب\rحتى أناخت بمغناهُ سوى كرمٍ ... يسلو عن الأهلِ فيه كلُّ مغترب\rكم ليلةٍ قال لي فيها ندى يدِه ... يا أشعرَ العرب امدح أكرمَ العرَب\rفصبحته قوافيّ التي بهرَتْ ... بخُرَّدٍ مثل أسراب المها عُرُب\rألبسته وشيها الحالي وألبسني ... نواله وشيَ أثوابِ الغِنى القشبِ\rفرُحتُ أفخر في أهلِ القريض بهِ ... وراحَ يفخرُ في أهلِ السيادةِ بي\rيا ابن الملوك الأولى لولا مهابتهم ... وجودُهم لم يطعْ دهراً ولم يطب\rالجائدِين بما نالت عزائمهم ... والطاعنين الأعادي بالقنا السلبِ\rوالشائدينَ على كيوان بيتَ علًى ... تغيب زهر الدَّراري وهو لم يغب\rبيتٌ من الفخرِ شادوه على عمدٍ ... وبالمجرَّةِ مدُّوه على طنبِ\rلله أنت فما تصغي إلى عذلٍ ... يوم النوال ولا تلوي على نشبِ\rأنشأتَ للشعرِ أسباباً يقالُ بها ... وهل تنظمُ أشعارٌ بلا سببِ\rأنت الذي أنقذتني من يدَي زمني ... يدَاه من بعد إشرافي على العطب\rأجابني قبلَ أن ناديتُ جودُك إذ ... ناديتُ جودَ بني الدُّنيا فلم يجبِ\rفإن يكن بعض أمداح الورى كذِباً ... فإنَّ مدحكَ تكفيرٌ من الكذبِ\rوقال يمدح ولد الأفضل ابن المؤيد وقد تزهد\rالخفيف\rعجبت خلتي لوخطِ مشيبي ... في أوان الصبى وغير عجيب\rمن يَعمْ في بحار همِّي يظهر ... زَبدٌ فوقَ فَرعهِ الغربيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492332,"book_id":8455,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":24,"body":"من يحارب حوادث الدهر يخفى ... لون فُؤدَيهِ في غبار الحروب\rأيُّ فرع جونٍ على عنتِ الأيا ... مِ يبقى وأيُّ غصنٍ رطيب\rلو همى ماء معطفيّ من اللي ... نِ لأفنته مهجتي بلهيب\rربَّ يومٍ لو لم أخف فيه عقبى ... سوء حالي لخفتُ عقبى ذنوبي\rظاهرٌ دون باطنٍ مستجار ... ليت حالي يكون بالمقلوب\rمنعتني الدنيا جنًى فتزهد ... تُ ولكن تزهد المغلوب\rووهت قوَّتي فأعرضت كرهاً ... عن لقاءِ المكروهِ والمحبوب\rما أرى الدهرُ غيرَنا زهدَ الأف ... ضل والحال ممكن المطلوب\rملكٌ في حمى الشبيبة والم ... لك له في دُنياه زادُ الغريب\rدبر الملك بالتقى فكساه الل ... هـ فيه ثوب المرجَّى المهيب\rبين سجادةٍ وبين كتاب ... وسواه ما بين كأسٍ وكوب\rينشر العدلَ أو يبثُّ العطايا ... فهو زاكي الترغيب والترهيب\rوله فوق أدهم الليلِ تسرِي ... دعواتٌ خفيفة المركوب\rجلَّ من صيَّر التقى فيه خلقاً ... قبل خلقِ التدريجِ والتدريب\rوالمعالي في آلِ أيوب إرثٌ ... كالنبواتِ في آلِ يعقوب\rحبَّذا من ملوكهم كلُّ نسل ... بين محرابِه وبين الحروب\rوسقى الله أصلهُم فلقد أثم ... رَ من نسله بكلِّ نجيب\rكم قصدْنا محمداً فحمدنا ... شادويّ الفخار والتهذيب\rكم مدحْنا منه نسيباً فجئْنا ... بمديحٍ مكمَّلٍ ونسيب\rكم له في حماه نفحة غيث ... شملت في البلاد كل جديب\rكم له عزمةٌ إلى أرض مصر ... بشَّرت عامَ وفدِها بخصيب\rكم أشاعَ الأعداء أمراً فردَّ الل ... هُ ما شنعوا بلطفٍ عجيب\rيا مليكاً له صنائع برٍّ ... وتقًى يدفعانِ صدرَ الخطوب\rإبقَ ما شئتَ كيف شئت ودوموا ... في حمى الله يا بني أيوب\rإنَّ قلبي لكم لَكَالكبدِ الح ... رّي وقلبي لغيركم كالقلوب\rهاكها أستقي من البحر منها ... وابن قادوس يستقي من قَليب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492333,"book_id":8455,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":25,"body":"كلُّ شعبٍ أنتم به آل شادٍ ... فهو شعبي وشعب كل أديب\rوقال أيضاً يمدحه\rالكامل\rتجني لواحِظه عليَّ وتعتب ... بالروح يفدَى الظالم المتغضب\rآهاً له ذهبيّ خدٍّ مشرقٍ ... ما دونه لعديم لُب مذهب\rمتلوِّن الأخلاق مثل مدامِعي ... والقلبُ مثل خدوده ملتهِب\rيعطو كما يعطو الغزال لعاشقٍ ... ويروغ عنه كما يروغ الثعلب\rتفَّاح خدَّيه بقتلي شامتٌ ... فلأجل ذا يلقاكَ وهو مخضب\rلي في الأماني في لماهُ وخدِّهِ ... في كلِّ يومٍ منزهٌ أو مشرب\rأأروم عنه رضاع كأس مسلياً ... لا أم لي إن كان ذاك ولا أب\rلا فرق عندي بين وصف رضابه ... ومدامه إلا الحلالُ الطيب\rوا صبوتي بشذا لماهُ كأنَّه ... نفسٌ لمادح آل شادٍ مطرب\rالشائدين الملك بالهمم التي ... وقف السهى ساهٍ لها يتعجب\rوالقابلين بجودِهم سِلعَ الثنا ... فإلى سوى أبوابهِم لا تجلب\rوالمالكين رقابَنا بصنائعٍ ... سبقت مطامعنا فليست ترقب\rجادت ثرى الملك المؤيد ديمةٌ ... وطفاءُ مثل نوالِه تتصبب\rورعى المقامَ الأفضليَّ بمدحه ... فضلٌ يشرِّق ذكره ويغرِّب\rملك الندى والبأس إمَّا ضيغمٌ ... دامي البواتر أو غمام صيب\rوأبيه ما للسحب مثل بنانه ... وانظر إليها إذ تغيض وتنضب\rما سمِّيت بالسحبِ إلاَّ أنَّها ... في أُفقها من خجلةٍ تتسحب\rللهِ فضلُ محمدٍ ماذا على ... أقلامِنا تملي علاهُ وتكتب\rذهبت بنو شادِي الملوك وأقبلتْ ... أيَّامهُ فكأنَّهم لم يذهبُوا\rللعلم والنَّعماءِ في أبوابِهِ ... للطالبينَ مطالبٌ لا تحجب\rواللهِ ما ندري إذا ما فاتَنا ... طلبٌ إليكَ من الذي يُتطلَّب\rيا أيُّها الملكُ العريقُ فخارهُ ... وأجلُّ من يحمي حماهُ ويُرهب\rإنِّي لمادِحُ ملككم وشبيبتي ... تزهو وها أنا والشباب منكّب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492334,"book_id":8455,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":26,"body":"ولبست أنعمهُ القشيبةَ والصبى ... فسلبتُ ذاكَ وهذهِ لا تُسلب\rخذ من ثنائي كالعقودِ محبباً ... إنَّ الثناءَ إلى الكريمِ محبَّب\rمن كلِّ مقبلةِ النظامِ لمثلِها ... نظمُ الوليدِ أبي عُبيدةَ أشيب\rنادَتْ معانِيها وقد عارضنه ... عرضتنا أصلاً فقلنا الرَّبرَب\rوقال علائية في ابن فضل الله\rالكامل\rعطفت كأمثالِ القسيّ حواجباً ... فرَمت غداةَ البين قلباً واجِبا\rبلواحظٍ يرفعنَ جفناً كاسِراً ... فتثيرُ في الأحشاءِ همًّا ناصِبا\rومعاطفٍ كالماءِ تحتَ ذوائبٍ ... فأعجب لهنَّ جوامداً وذوائِبا\rسود الغدائرِ قد تعقربَ بعضها ... ومن الأقاربِ ما يكونُ عقارِبا\rمن كلِّ ماردةِ الهوى مصريَّةٍ ... لم تخشَ من شهبِ الدموعِ ثواقبا\rلم يكف أن شرعتْ رماح قدودِها ... حتَّى عقدنا على الرِّماحِ عصائِبا\rأفدي قضيبَ معاطفٍ ميَّادةٍ ... تجلو عليَّ من اللواحظِ قاضِبا\rكانتْ تساعدُني عليه شبيبتي ... حتَّى نأتْ فنأى وأعرَض جانِبا\rوإذا الفتى قطعَ السنينُ عدِيدةً ... شابَ الحياةَ فظلَّ يدعى شائِبا\rيا أختَ أقمارِ السماءِ محاسناً ... والشمسِ نوراً والنجومِ مناسبا\rإذا كابدت كبدي عليكِ مهالكاً ... فلقد فتحت من الدموعِ مطالِبا\rكالتبرِ سيَّالاً فلا أدري بهِ ... جفني المسهد سابكاً أم ساكِبا\rكاتمتُ أشجاني وحسبِي بالبُكا ... في صفحِ خدِّي للعواذِلِ كاتبا\rدَمعي مجيبٌ حالتي مستخبراً ... للهِ دمعاً سائلاً ومجاوبا\rوعواذِلي عابُوا عليَّ صبابتِي ... وكفاهُم جهلُ الصبابةِ عائبا\rما حسن يوسف عنك بالناي ولا ... دمُ مهجتِي بقميصِ خدِّك كاذبا\rبأبي الخدودَ العارياتِ من البكى ... اللاَّبساتِ من الحريرِ جلاببا\rالنابتاتِ بأرضِ مصرَ أزاهراً ... والزاهرات بأرض مصرَ كواكِبا\rآهاً لمصرَ وأينَ مصرُ وكيف لي ... بديارِ مصرَ مراتِعاً وملاعِبا\rحيثُ الشبيبةُ والحبيبةُ والوفا ... في الأعربينِ مشارِباً وأصاحِبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492335,"book_id":8455,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":27,"body":"والطرفُ يركعُ في مشاهدِ أوجهٍ ... عقدت بها طرر الشعورِ محارِبا\rوالدهرُ سلمٌ كيفَ ما حاولتهُ ... لا مثل دهري في دمشق محارِبا\rهيهات يقربني الزمان أذًى وقد ... بلغت شكايتي العلاءَ الصاحِبا\rأعلا الورى همماً وأعدلَ سيرةً ... وأعزّ منتصراً وأمنعَ جانِبا\rمرآة فضلِ الله والقوم الأولى ... ملأوا الزمانَ محامِداً ومناقِبا\rالحافظينَ ممالكاً وشرائِعاً ... والشارعين مهابةً ومواهِبا\rلا يأتلي منهم إمامُ سيادةٍ ... من أن يبذّ النيراتِ مراتِبا\rإمَّا بخطَّيّ اليراعِ إذا الفتى ... في السلمِ أو في الحربِ يغدو كاتِبا\rفإذا سخا ملأَ الديارَ عوارِفاً ... وإذا غزا ملأَ القفارَ كتائِبا\rفإذا استهلَّ بنفسه وبقومهِ ... عدَّ المفاخرَ وارِثاً أو كاسِبا\rأبقوا عليَّ وقوَّضوا فحسبتهم ... وحسبتُه سيلاً طما وسحائِبا\rذو الفضل قد دُعيت رواةُ فخاره ... في الخافقينِ دعاءَها المتناسِبا\rفالبيتُ يدعى عامِراً والمجدُ يد ... عى ثابِتاً والمالُ يدعى السائِبا\rما رحّبتهُ القائلون مدائِحاً ... إلاَّ وقد شملَ الأكفَّ رغائِبا\rنعم المجدِّدُ في الهوى أقلامهُ ... أيَّام ذو الأقلامِ يدعى حاطِبا\rتخِذَ المكارِمَ مذهباً لما رأى ... للناسِ فيما يعشقون مذاهِبا\rوحياطةَ الملكِ العقيمِ وظيفةً ... ومطالعَ الشرفِ المؤيدِ راتِبا\rوالعدلَ حكماً كادَ أن لا يغتدِي ... زيدُ النحاة به لعمرٍو ضارِبا\rوالفضل لو سكتَ الورى لاسْتنطقت ... غرَرُ الثنا حقباً به وحقائِبا\rواللفظ بين إناءةٍ وإفادةٍ ... قسمَ الزمانُ فليسَ يعدَمُ طالِبا\rوعرائس الأقلام واطربي بها ... سودَ المحابرِ للقلوبِ سوالِبا\rالمنهبات عيوننَا وقلوبَنا ... وجناتهنَّ الناهبات الناهِبا\rسحَّارة تحكي كعوبَ الرمحِ في ... رَوعٍ وتحكي في السرورِ كواعِبا\rلا تسألن عن طبّها متأمِّلاً ... واسأل به دونَ الملوكِ تجارِبا\rيا حافظاً مُلك الهدَى كتَّابهُ ... سرَّت صحائفها المليكَ الكاتِبا\rيا سابقاً لمدى العلى بعزائمٍ ... تسري الصَّبا من خلفهنَّ جنائِبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492336,"book_id":8455,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":28,"body":"يا فاتحاً لي في الورى من عطفهِ ... باباً فما آسى على إغلاقِ با\rيا من تملكني الخمولُ فردَّهُ ... بسلاحِ أحرفهِ فولَّى هارِبا\rيا معتقاً رقِّي وباعثَ كتبه ... للهِ درُّكَ معتقاً ومكاتِبا\rيا غارِساً منِّي نباتَ مدائحٍ ... من مثلهِ يُجنى الثمار غرائِبا\rإن ناسبت مدحِي معاليكَ التي ... شرُفت فإنَّ لكلِّ سوقٍ جالِبا\rأهدي المديحَ على الحقيقةِ كاملاً ... لكمو وأهدِي للوَرى متقارِبا\rوقال يمدحه\rالطويل\rلسائلِ دمعي من هواك جوابُ ... فما ضرَّ أن لو كانَ منك ثواب\rبعيني هلالٌ من جبينك مشرقٌ ... وفي القلبِ من عذلِ العذولِ شهاب\rلئن كانَ من جنسِ الخطا لك نسبةٌ ... فإنَّ شفائِي في هواك صواب\rوإن كانَ في تُفَّاح خدَّيك مجتنًى ... ففي الرِّيقِ من تفَّاحهنَّ شراب\rوإن كنت مجنوناً بعشقك هائِماً ... فإنِّي بنبلِ المقلتين مصاب\rتعبرُ عن وجدِي سطورُ مدامِعي ... كأنَّك يا خدِّي لهنَّ كتاب\rإذا كلنَ يعزَى لابن مقلةَ خطها ... فما منهما للقارئينَ عجاب\rعلى ضيِّق العينين تسفحُ مقلتي ... ويطربني لا زينبٌ ورباب\rفيا رشأ الأتراكِ لا سربَ عامرٍ ... فؤاديَ من سكنَى السلوِّ خراب\rبوجهك من ماءِ الملاحةِ موردٌ ... لظامٍ وسرب العامريِّ سراب\rإذا زُرتني فالروحُ والمالُ هينٌ ... وكلُّ الذي فوقَ الترابِ تراب\rسقى اللهُ عهدِي بالحبيب وبالصّبا ... سحاباً كأنَّ الوَدقَ فيه حباب\rفقدتُ الهوى لمَّا فقدتُ شبيبتي ... وأوْجَعُ مفقودٍ هوًى وشباب\rوكانَ يصيدُ الظبيَ فاحمُ لمَّتي ... وأغربُ ما صادَ الظباءَ غراب\rولو كنتُ من أهلِ المداجاةِ في الهوَى ... لكانَ بدمعِي للمشيبِ خضاب\rوإنِّي لممَّن زادَ في الغيِّ سعيهُ ... وطوَّلَ حتَّى آنَ منه متاب\rإلهيَ في حسنِ الرَّجا ليَ مذهب ... وقد آنَ للرَّاجي إليكَ ذِهاب\rأغثني فإنَّ العفوَ لي منكَ جنَّةٌ ... وغثني فإنَّ اللطفَ منك سحاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492337,"book_id":8455,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":29,"body":"وأيِّدْ أيادِي ابن الخليفة إنَّها ... إذا زهدَت فينا الكِرام رغاب\rأيادِي عليٍّ رحمةُ اللهِ في الورَى ... فأن يبغِ باغيهِم فهنَّ عذاب\rعليَّ الذرى والاسمِ والنسب الذي ... يعنعن للخطابِ فيه خطاب\rفيا لكَ من بيتٍ عليٍّ قد اعتلت ... به فوقَ أكتاف النجومِ قباب\rمن القومِ في بطحاءِ مكَّة منزل ... لهم وفنىً حولَ الشِّعابِ شِعاب\rحمت عقدةَ الإسلامِ بدءأً وعودةً ... كتيبةُ ملكٍ منهمو وكتاب\rفكم مرَّةٍ باتوا لحربٍ فجدَّلوا ... وعادوا إلى نادي النَّدى فأثابوا\rبألسنِ نيرانٍ لهم وقواضبٍ ... إذا ما دَعوا نادي النداء أنابوا\rوأقلام عدلٍ في بحورِ أناملٍ ... لهم بينَ أمواجِ الدروعِ عباب\rمضى عمرُ الفاروقُ وهي كما ترَى ... غصونٌ بأوطانِ الملوكِ رِطاب\rفأحسنْ بها في راحةٍ علويةٍ ... كما افترَّ عن لمعِ البروقِ سحاب\rتوترَ لفظاً كالجمانِ سحابهُ ... على جانب الملك العقيم سِحاب\rينقِّب عن رأيٍ بها وفواضلٍ ... سفيرٌ عن المعنى الخفيِّ نقاب\rمهيب الشظا يخشى صرير يراعهِ ... ظبا البيضِ حتَّى لا يطنّ ذباب\rفيا ليتَ يحيى الآنَ يحيا فيجتنِي ... محاسنَ منها خيلهُ وشباب\rوكاتب سرٍّ للملوكِ محجب ... وما للندى عن زائِريهِ حجاب\rعطارد دُهمِي المشتري غير خاسرٍ ... إذا بيع حمدٌ في الورَى وثواب\rوذُو القلم الماضي الثَّنا فكأنَّما ... لهُ السيفُ من فرطِ المُضاءِ قراب\rموردُهُ شهدٌ إذا شيمَ برّه ... وإن شيمَ حربٌ فالمواردُ صاب\rتُخافُ وتُرجى يا مسطرَ كتبهِ ... فكأنَّكَ روضٌ أو كأنَّكَ غاب\rكذا يا ابنَ فضلِ اللهِ تدعو لملكها ... ملوكٌ إذا شاموا الظنونَ أصابوا\rفريدَ العلى هل أنتَ مصغٍ لناظمٍ ... فريد الثنا كالتِّبرِ ليس يعاب\rلأعرض عن رجوايَ عطفك مرةً ... فأعرض عنِي سادةٌ وصِحاب\rوأوهمني حرمانِهم ليَ حاجةً ... أهبُّ لأشكو حرِّها فأهاب\rوكابدت في المثنَى من العربِ مشتكِي ... كما قيلَ لم تلبس عليه ثياب\rوإني وإن شيبتْ حياتي وأعرَضوا ... وحقكَ ما ليَ غير بابك باب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492338,"book_id":8455,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":30,"body":"فليتكَ تحلو والحياةُ مريرةٌ ... وليتكَ ترضَى والأنامُ غضاب\rوحقَّكَ ما حقِّي سوى الصبح نيرٌ ... ولكنَّما حظِّي عليكَ ضباب\rيغني بمدحِي فيكَ حادٍ وسامرٌ ... فطابت عليهِ رحلةٌ وإياب\rوأنتَ الذي أنطقْتني ببدائِع ... بغيظِ أناس قد ظفرتُ وخابوا\rفما النظمُ إلا ما أحرِّرُ فاتنٌ ... وما البيت إلاَّ ما سكنت يباب\rإليك النهى قولِي لمن قال ملجمٌ ... وخفَّ له في الخافقين ركاب\rفدونكَ منه كلّ سيَّارةٍ لها ... مقرٌّ على أفقِ السها وجناب\rعلا فوق عرنين الغزالةِ كعبُها ... وزاحمتْ الستين وهي كعاب\rودُمْ يا مديدَ الفضل منشرح الندَى ... على الخلقِ لا يفنى لديك طلاب\rتهنيكَ بالأعوام مذهبة الحلى ... على اليمن منها جبَّة وإهاب\rلها من هلال في العدَا حدُّ خنجرٍ ... وفي الرَّفدِ من نوع الزكاةِ نصاب\rوقال يمدحه ويذكر أبيانتا نظمها علاء الدين على هذا الروي\rالطويل\rأبثُّ صريحَ المدح أخرُج فيهِ من ... قشوري فيأتي المدحُ فهو لباب\rتجوبُ أماديحِي بذكركَ في العلا ... وأدعيةٌ تحتَ الظلامِ تجاب\rوقال في علي\rالبسيط\rسدْ يا عليُّ فلا نكراً ولا عجبا ... واعقدْ لبيتكَ في نجمِ السما طنبا\rوافخر على الناسِ نفساً بالعلى شرُفت ... كما فخرت عليهم قبلَ ذاكَ أبا\rأمَّا القريضُ فقد أنفقتَ كاسِدَه ... حتَّى جعلتَ لهُ بين الورَى سببا\rيقولهُ وندى علياكَ يمطرُهُ ... كأنَّكَ البحرُ يُحبى بعضَ ما وَهبا\rشكراً لها من معانٍ فيكَ طالعةً ... لو أنَّ طالعها للنجمِ ما غرُبا\rمستملحٌ حسنها في عين ناظرِهِ ... هذا على أنَّهُ في الذوقِ قد عذُبا\rوغادةٍ من بناتِ الفكرِ سافرةٍ ... ولو تحجب ذاكَ النورُ ما حجبا\rغريبة اللفظِ إن جالَ اليراعُ بها ... على الطروسِ رأيتَ البانَ والعذبا\rتذكَّرتْ عهدَ جيرانٍ لها فشدتْ ... فيهم بأعبق نشرٍ من نسيمِ صبا\rورقّ معنى حديثٍ فهو حينئذٍ ... دمعٌ جرى فقضى في الرُّبعِ ما وَجبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492339,"book_id":8455,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":31,"body":"لم أنسَ ألسنةَ الأحوالِ قائلةً ... عوّذْ بياسينَ حسناً للعقولِ سبا\rوامدحْ عذوبةَ ألفاظٍ مشعشعة ... قد استوَى عن ذكاها الماءُ والتهبا\rبعدتُ عن بابِ منشيها فوا أسفاً ... وواصلتْني على بعدٍ فواطربا\rمن لي بقبلةِ ذاكَ البابِ تأديةً ... فأَغتدي ساجدَ الأمداح مقتربا\rيا كاتباً تبَّ مسعى من يناضلهُ ... فراحَ يحملُ من أقلامِهِ حطبا\rحلفتُ أنَّكَ أذكى من حوَى قلماً ... تنشي البديعَ وأنحى من نحا أدبا\rأليةٌ لو أتاها الفجرُ ما نسبت ... له البريَّةُ في ذيلِ الدُّجى كذِبا\rوقال في المعنى أيضاً:\rالبسيط\rأذكى سنا البرقِ في أحشائهِ لهبا ... وجاذبتهُ يدُ الأشواقِ فانجذبا\rواستخرجَ الحبَّ كنزاً من محاجرهِ ... فقامَ يبكي على أحبابهِ ذهبا\rصبٌّ يرى شرعةً في الحبِّ واضحةً ... فما يُبالي إذا قالَ الوشاةُ صبا\rنحا الهوَى فكرَهُ العاني فصيَّرهُ ... بعامل القدِّ لا ينفكُّ منتصبا\rمقسم الدمعِ والأهواءِ تحسبه ... بينَ الصدودِ وبين النأي منتهبا\rذو وجنةٍ بمجاري الدَّمعِ قد قرحتْ ... وخاطر بجناحِ الشوقِ قد وجبا\rكأنَّ مهجتهُ ولَّتهُ فاتَّخذتْ ... سبيلها عنه في بحرِ البكى سربا\rيا ساريَ البرق في آفاق مصر لقدْ ... أذكرتني من زمان النيل ما عذُبا\rحدِّث عن البحرِ أو دمعي ولا حرجٌ ... وانقل عن النارِ أو قلبي ولا كذِبا\rواندُب على الهرمِ الغربيّ لي عمراً ... فحبَّذا هرمٌ فارقته وصبا\rوقبِّل الأرضَ في بابِ العلاءِ فقدْ ... حكيتَ من أجلِ هذا الثغرَ والشنبا\rواهْتفْ بشكوايَ في ناديهِ إنَّ بهِ ... في المكرماتِ غريباً يرحمُ الغرَبا\rهذا الذي إن دعا الأقرانُ فكرتهُ ... قالت عزائِمهُ ليس العُلى لعبا\rوفى الكتابةَ في علمٍ وفي عملٍ ... هذا وعارضهُ في الخدِّ ما كُتبا\rوجانست فضلَ مرباهُ فضائلهُ ... فراحَ في حالتيهِ يتقن الأدبَا\rذو البيت إن حدَّثت عنه العلى خبراً ... جاءتْ بإسنادِها عنه أباً فأبا\rبيتٌ أفاعيلهُ في الفضلِ وازنةٌ ... فما تراهُ غداةَ المدحِ مضطرِبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492340,"book_id":8455,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":32,"body":"لذَّتْ مناسبه في لفظِ ممتدحٍ ... حتَّى حسبنا نسيباً ذلك النسبا\rوطالع الفكر من أنبائه سيراً ... فما رأى غيرَ أبناءٍ من النجبا\rيقفو أخٌ في المعالي والعلومِ أخاً ... فبطلع الكلُّ في آفاقها شهبا\rمن كلِّ ذي قلمٍ أمست مضارِبهُ ... سيفاً لدولةِ ملكٍ يدفعُ النوبا\rأما ترى بعليٍّ مصر فارحةً ... فلا عليًّا فقدناه ولا حَلبا\rمهدِي المقالَ لأسماع الورَى دررا ... وممطر الجودِ في أيديهمو ذهبا\rيصبو إذا نطقَ الصابي ويرمُقه ... طرفُ ابن مقلةَ بالإجلال إن كتبا\rلم أنسَ لم أنسَ من إنشائِهِ سُحباً ... بآية النظم يتلو قبلها سحبا\rمرتّ بلفظِ فتيِّ الرُّومِ قائلةً ... ما تطلب الرُّوم ممنْ أعجزَ العربا\rلو أنَّ فحلَ كليب شامَ بارقها ... أمسى يلفُّ على خيشومه الذنبا\rتلكَ الَّتي بلغت في الحسنِ غايتهُ ... ولم تدعْ لنفيس بعدها رتبا\rحتَّى اغْتدى الدُّرُّ في أسلاكه صدفاً ... والمندل الرطب في أوطانِهِ حطبا\rوطارحتْني وشيبي شاغلٌ أذني ... أبعدَ خمسينَ مني تبتغي الأدبا\rيا سيدَّ سرَّني مسراهُ في نهجٍ ... لنْ يستطيعَ له ذو فكرةٍ طلبا\rهذي بديهتكَ الحسناء ما تركتْ ... للسحر والنحلِ لا ضرْباً ولا ضرَبا\rمتى أشافه هذا اللفظَ من كتبٍ ... تملى فامْلأ من أوصافِهِ الكتبا\rشكراً لأقلامك اللاَّتي جرت لمدىً ... في الفضلِ أبقي لباغِي شأوهُ التعبا\rحلَّتْ وأطربتْ المصغي وحزت بها ... فضل السباق فسمَّاها الورَى قصبا\rوقال في أخيه شهاب الدين بن فضل الله\rأحذ الكامل\rدمعي عليكَ مجانسٌ قلبي ... فانظرْ على الحالينِ للصب\rيا فاضحَ الغزلان حيث رنا ... وإذا انثنى يا مخجل القضب\rلك منزلٌ يغضي جوانِحنا ... لا بالغضا من جانب الشعب\rتعفو الرسوم من الديارِ وما ... تعفو رسوم هواكَ من قلبي\rبأبي هلالاً شرق طلعتهُ ... يجري مدامِعنا من الغرب\rكسر اللواحظ ناصب فكرِي ... فضنيت بين الكسرِ والنصب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492341,"book_id":8455,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":33,"body":"وسلبت لبي والحشا وجبت ... فعييت بالإيجاب والسلب\rوهويته بالحسنِ منتقباً ... فلي الهنا بمواضعِ النقب\rوسنان ينشدُ سحرُ مقلتهِ ... أجفانَ عاشقهِ ألا هُبّي\rشقيَ العذولُ على محاسنهِ ... ونعمتُ في تعذيبهِ العذب\rفعلَ العواذِل فيه ما اكْتسبت ... أيديهمو ولمهجتي كسبي\rلا توجعوا بملامِكم كبدِي ... فملامكم ضربٌ من الضرْب\rيا عاذلين تفرَّغوا ودعوا ... للعاشقين شواغِل الحبِّ\rوذروا لقاءَ الموجعين فقدْ ... تعدي الصحاحَ مبارك الجرب\rكيف اسْتماعِي من حديثكموا ... قشراً وعند معذِّبي لبي\rلم أنسَ إذ وافى يعاتبني ... أشهى معاتبةً لذي ذنب\rليت الذنوب أطلت شقتها ... كيما يطوّل شقة العتب\rفي ليلِ وصلٍ لا رقيب به ... إلا الحباب بأكوس الشرب\rومديرها قمرٌ منازِله ... في الطرفِ دائرةٌ وفي القلب\rوبصحن ذاكَ الخدِّ من قبل ... نقلي ومن رشفاته شربي\rدهرٌ تولى بالصّبى فرَطاً ... ومضى بمن يصبو ومن يصبي\rلم أقض من إمهاله وطري ... وقضيت من إسراعه نحبي\rما أنصف الباكي شبيبتهُ ... بمدامع كهوامع السحب\rذابَ السوادُ منَ العيونِ بها ... فالدَّهرُ إثر الحمرِ والشهب\rولقدْ كوَى قلبي المشيبُ فما ... تهفو العوَائدُ بي إلى الحبّ\rلا طبّ بعدَ وُقوعهِ لهوىً ... والكيّ آخر رتبة الطب\rفي مدحِ أحمد للفتى شُغُلٌ ... فاخلصْ لمدح عُلاه بالوثب\rولقد أغبّ المدحُ من قِصَرَ ... عنه ومن خَجَلٍ ومن رُعب\rحتى دعاهُ حكمُ سيدهِ ... وهوَى اللقاءَ فزارَ عن غبّ\rوأقامَ في أوقاتِ خدمتهِ ... فرضَ الثنا ودَعا إلى ندْب\rلا تأسَ إن فَنيَ الكرامُ وإذ ... وُجد ابنُ يحياها فقل حسبي\rساد ابن يحي في الصّبا بِثنىً ... أسرى به شرقاً إلى غرْب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492342,"book_id":8455,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":34,"body":"وسما على السادات كلُّ سما ... بمآثرٍ ترْبو على الترْب\rفَهْماً وَرَأياً قد سما وَحمى ... وكذا تكونُ مآثرُ الشهب\rمتحجباً بضياءِ سؤدَدِه ... ولُهاهُ سافرةٌ بلا حجب\rيختالُ بينَ سيادةٍ خفِضتْ ... حقًّا رؤسَ العُجم والعُربِ\rومَناسبٍ عُمرِيةٍ نصبت ... درجَ المفاخرِ أحسن النصب\rومهابةٍ سكنَ الزمانُ بها ... عن خائفيهِ وكانَ ذا شغب\rومكارمٍ من دونِ غايتها ... خفيت وما بلغت قوَى كعب\rوفضائلٍ وأبيكَ ما ترَكت ... للرّوض غير موَارثِ الأَبّ\rسكبَ الزمانُ بها غمائمهُ ... شهداً فيا لحلاوةِ السّكب\rبينَ اللطافةِ والجزالةِ قدْ ... فاضَ الزلالُ بها من الهضب\rبينا ترَى كالقضبِ رائعةً ... حتى ترى كوشائعِ القضب\rتهوي القلوبُ لدرِّ منطقها ... في الطرس نحوَ ملاقِطِ الحب\rوتريكَ تأثيرَ الكواكبِ في ... يومِ الخطوبِ وليلةِ الخطْب\rوأقامَ سهرانَ اليراعِ إذا ... ما نامَ جفنُ الصارم العضَب\rومجيب داعي الملك يومَ وغى ... بكتائبٍ يُنعَتنَ بالكتب\rولقد حكى كعبَ القناةِ لهُ ... قلمٌ فكانَ مُباركَ الكعب\rجمُّ المغازي والصِّلاتِ فيا ... لحدائقٍ وضرَاغمٍ غُلْبِ\rيروي حديثَ ثناهُ عن صِلةٍ ... ولرُبما يرويهِ عن حَرْبِ\rفعلت على بعدٍ يَراعتُهُ ... فعل الظبا نشطت من القرْب\rفي مصر يذكر بالخصيب وفي ... أفقِ الشآمِ ببارقِ الخصب\rمن كف وضاحِ الجبين إذا ... لَحظَ الترابَ اهتزَّ بالعشب\rوافى ويومُ الشآم ملتبسٌ ... وعقاربُ الظلماءِ في كثب\rفمحا بصبحِ العدلِ من ظلمٍ ... وشفى بأيدي اللطف من كرب\rودعا السَّحابَ بيمنِ طلعتهِ ... ولو استغاث دعاهُ بالسّحب\rيا آلَ فضلِ اللهِ مدحكمو ... إلفي القديمُ وشعبُكمْ شعبي\rأنتم وقد شهرتْ مواهبكمْ ... مأوَى المدائحِ لا بنو وهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492343,"book_id":8455,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":35,"body":"أقلامكمْ للملك حافظةٌ ... ونوالكمْ في المجدِ للنهب\rكم سقتمو نجحاً إلى طلبٍ ... وبعثتموا نَصراً إلى طَلْب\rوصحبتمو ملكاً فما خدعت ... يمناهُ خدْعَ الآل بالصحب\rإنْ يَنأَ عني بابُ أحمدِكمْ ... فالآن وافرَحاه بالقرب\rمولايَ خذها نظم ذي لسن ... يومَ الثناءِ كلؤلؤٍ رَطب\rحسناءَ تعرِفُ مَنْ تَسيرُ لهُ ... فتجدّ في سهلٍ وفي صعب\rألوَى بثعْلبَ نقدُ معرَبها ... وعَلتْ ذؤابتها على الضّبي\rوقال في الشريف ابن أبي الركب\rالكامل\rشبّ الحشا قولُ الكواعب شابا ... وآهاً لهنّ كواعباً وشبابا\rومضى الصبا ومن التصابي بعده ... صيرتُ للدمعِ الدماءَ خضابا\rهيهات أقصرُ لهوَه وتوزّعت ... أوقاتُ من فقدَ الصبا وَتصابا\rوغضضت جفني عن مغازلة الظبا ... ولقد أجرّ لبرْدِه أهدابا\rولقد أرودُ الحي خلت رِماحه ... دَوحاً وموقعَ نبلهِ أعشابا\rفأدير إمّا بالمدام معَ الدُّمى ... أو بالدِّماء مع الكماة شرابا\rأسدٌ تآلفني الظباءُ وتختشي ... من صارمي الصقر الغيور ذبابا\rأيامَ في ظليْ صبا وصبابةٍ ... أحبى بألطاف المها وأحابى\rمن كل ناشرَةِ الوفا طائيَّةٍ ... قد ناسبت بنوَالها الأنسابا\rغيدآء تسفرُ عن محاسنٍ دُميَةٍ ... حلت بصدغي شعرها محرابا\rسلبت بمقلتها فؤاداً واجباً ... حتى عرفت السلب والإيجابا\rإن شئتُ من كاساتها أو ثغرِها ... أرشفتُ خمرا أو لثمت حبابا\rأو شئت إن غابت يغيب رقيبها ... فذكرتُ موصول اللقا وَربابا\rولهجت بالأغزالِ أتبع زورها ... صدقاً بمدح ابن النبي منابا\rوإذا الحسين سما له حسن الثنا ... فلقد أطالا مظهراً وأطابا\rأزكى الورى أصلا وأعلاهم يداً ... فرعاً وأَكرَمهم جَنىً وجنابا\rوأجلُّ أَحساباً فكيف إذا جلت ... سُوَر الكتاب بمدحه أنسابا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492344,"book_id":8455,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":36,"body":"نجم الفواطم من كرائمِ هاشمٍ ... والمرضعين من الكرامِ سحابا\rوالخمسة الأشباح نورا قبل ما ... رَقمَ السماكُ من الدجى جلبابا\rذو الفضل لا تحصى مواقع سحبه ... والشخص منفرداً يضيء شهابا\rومناقب البيتِ الذي من أفقه ... بدت الكواكب سنَّة وكتابا\rوعجائب العلمِ التي من بحرها ... ماس اليراع بطرسه إعجابا\rومحاسنُ الأقوال والشيمِ التي ... قسمتْ لديهِ وسميتْ آدابا\rعَلَويَّةٌ أوصافها عُلْوِيَّةٌ ... قد بذّت الإيجاز والإسهابا\rفي كفه قلمٌ يُخافُ ويُرتجى ... فيجانس الإعطاءَ والأَعطابا\rعصمت منافعه العواصم تارة ... شهداً يصوب بها وطوراً صابا\rبسداده تجلى الخطوبُ ويجتلي ... صوب الكلامِ أوانِساً أترابا\rعجباً له مما تضيءُ سطوره ... سبلَ الهدى وتحير الألبابا\rجمدَت به سحب الحيا ولو أنه ... يوم الوغى لمسَ الحديد لذَابا\rإن جاد أرضاً لفظُهُ فكأنما ... نبتت لسكر عقولنا أعنابا\rحتى إذا جاءت صواعقُ رعبهِ ... أضحى جميع نباتها عنّابا\rلله درّكَ يا حِمى حَلبٍ لقدْ ... أمطرت صوب ندائه وصوابا\rمن كلّ فاتنة الترسُّل لو بدت ... لنُهاك يا عبد الرحيمِ لغابا\rونظيمةٍ دَرَتِ البداةُ أن في ... حَضرِ الممالك عندها أعرابا\rهشمت فخارَ العرب هاشمُ واحتوت ... حتى القريض لنسلها أسلابا\rقلعت بها أوتاد كلّ معاند ... وتمسكت هي للسما أسبابا\rولمثلها الضَّلِّيل ضلَّ فكيف لو ... يُدْعى تكلف بدأةً وجوابا\rيا ابن الوصيّ وصية بمقصر ... من بعد ما جهدت قُواه ولابا\rفي نظمه عنكم وخطّ يراعهِ ... صغر فلا ألفاً أجادَ ولا با\rباب البديع فُتوحكم وأنا امرؤٌ ... لا طاقةً لي في البديعِ ولا با\rوقال في ناظر الحسبة\rالمنسرح\rقلبٌ ذلول وغادة صعبَه ... كم لك يا دمعَ صبها صبَّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492345,"book_id":8455,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":37,"body":"أفدي بقلبيَ المغلوبِ لاعبةً ... حالية الوجنتينِ كاللعبه\rهيفاءَ لا ضمة أفوز بها ... إلا إذا النوم كانَ لي نَصبه\rأعضايَ في كسوةِ السقامِ بها ... ولمتي في المشيب في شهبه\rحاولَ لثمِي خيلانُ وَجنتِها ... فقال مسكيها ولا حبه\rقلتُ وقلبي في الصدغِ منتشبٌ ... ألثمُ قلبي قالت فذي نَشبه\rوابْتسمتْ فابْتدرت من ظمإي ... قيا لها من رضابها شَرْبه\rويا لها عضبة أثرت بها ... نقطة دمعٍ فأصبحت عضبه\rوعاتبتْني فقلت من أنسِ ... وقتك لا تجعليه عن عَتبه\rفودُّنا المستقيمُ يسندُ عن ... سهلٍ فلا تسنديهِ عن شعبه\rقالتْ فخذْها تعذيبةً لحشىً ... فقلتُ هذي تعذيبةٌ عذبه\rفقلتُ مدح العلاءِ أعذبُ من ... تغزُّلي واقتضيتها رتبه\rذو العلمِ والفضلِ مع شبيبته ... ليسَ لهُ في سواهُما طَرْبه\rوالسؤدد المحض يجتليه على ... عطفيهِ لحظ النابل الأنبه\rوالحمد والأجر من بضائعهِ ... فكم له كسبة على كسبه\rبينا يوفي حقوق مكرمة ... في اليوم أقضى غداً إلى قربه\rفباب نعماه في الإباحةِ من ... سهل وباب الأضداد من ضبه\rكم بسطتْ راحتاهُ من أمل ... ونفستْ بالجميلِ من كربه\rكم دلَّنا بشرهِ على كرمٍ ... وساقنَا ذكرهُ إلى رغبه\rأخلصَ في حبِّه ذَوُوا رَغب ... واعتدل الرَّائغون بالرهبه\rوأوضح الخير في دمشق فتى ... كم قامَ في الخيرِ قومةً غضبه\rقومٌ زكا في الأنامِ أصلهمو ... وفرعهم والغمامُ والتربه\rأنصارُ دينِ الإسلام عبية خ ... ير الخلق أهل الإيواءِ والصُّحبه\rأما ترَى في دمشقَ نجلهمو ... قد خطبتهُ أمورُها خِطبه\rما بينَ معروفِها ومنكرِها ... نهيٌ وأمرٌ يرضي بهِ ربَّه\rمباركُ الكعبِ أن يسرّ بهِ ال ... شآمُ فقد سرَّ قومه الكعبه\rيا كافِلَ الحسبة التي شهدت ... بأنَّها فوقَ قدرِها رُتبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492346,"book_id":8455,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":38,"body":"أحسن بها رتبةً تكفلها ... من هوَ بعدَ البها بهِ أشبه\rشهادة الفرضِ في سيادتِه ... تمَّتْ وزادَت شهادةُ الحسبه\rهَنأت علياءَها ومثلكَ من ... به تهنى مطالعُ الهضبه\rومدحة أنت أنت أجدرُ من ... تحدِثُ للخيرِ فيها جَذبه\rجاءتكَ معمول حسبة صنعت ... فيها المعاني حلاوة رطبه\rيسأل ذاك الكتاب جائزةً ... فإنَّني فيه من ذوي الإرْبَه\rعشقته مع خَفا كتابته ... فاقبل سؤالي وعدّها كتبه\rوعش مبيحاً لكلِّ مطلب ... علماً وجوداً جاآ على نسبه\rلم يتقدَّم دهر الكرام على ... دهرك يا سيِّدي سوى حجبه\rوقال تهنئة لعز الدين لقدومه من الحج\rالطويل\rقدمت قدوم الغيث والحيُّ مجذبٌ ... وعدت كعود البدر والأفق غيهب\rوسرت بك الأوطان فالغصن شامخٌ ... دلالاً على الأنهار والروض معجب\rوطابتْ بكَ الأرضُ الذي أنتَ حلَّها ... وكلُّ مكانٍ ينبتُ العزّ طيِّب\rحلفتُ بأيامِ المشاعرِ من منى ... وما ضمَّ فيهنَّ الصفا والمحصب\rلقد طاف بالأركانِ ركنُ سماحةٍ ... يُقام بها شرعُ السماح وينصب\rفلله عينٌ من ثراك تكحَّلَتْ ... بمجتمع الميلين والرَّفد يدأب\rولما قضيتَ النسكَ عاودت طيبة ... وسعيك مبرورٌ وقصدُك منجبُ\rفأقسم ما سرّ الحطيم ومكَّةٌ ... بأكثرَ ما سرّ البقيعُ ويثرب\rتيممتَ منها روضةً نبوية ... جنيتَ بها زهرَ الرّضا وهو مخصب\rوطابت نواحي العرب من بيت حمزة ... وبات الندى من كف حمزة يسكب\rوعجت لأوطان الشآم فأشرقت ... كأنكَ ما بينَ المنازلِ كوكب\rإذا زُرتَ أرضاً زالَ محلُ ديارِها ... وأخرجَ منها خائفاً يترقب\rفرؤياكَ رؤيا للسماح صحيحة ... وبابك بابٌ للنجاحِ مجرَّب\rلئن حذِرَ العافون في الدّهر مهلكا ... لقد طاب من نعماك للقومِ مطلب\rفكلّ بنانٍ من نداك مفضّضٌ ... وكلّ زمانٍ من صفاك مذَهّب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492347,"book_id":8455,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":39,"body":"وكلّ غمام غير جودك مقلعٌ ... وكلّ وميض غير برقكَ خلّب\rوقد يتجافى الغيثُ عن متطلّب ... وغيثك قيد الكفّ أو هوَ أقرب\rوما سميَ الغيثُ الهتونُ سحابة ... سوَى أنهُ من خجلةٍ يتسحّب\rنهضت بما لا تحسنُ السحبُ حملهُ ... وسدت على ما أسسَ الجدّ والأب\rوسدت إلى أن سرّا سعدُ في الثرى ... بسؤدَدِكَ الوضاح بل سر يعرب\rلك اللهُ ما أزكى وأشرفَ همةً ... وأوفقَ ما تأتي وما تتجنب\rصرفت إليك القصد عن كلّ باذل ... وقلت امرؤ بالفضل أدرى وأدرب\rفرقيتَ نظمي فوقَ ما كانَ ينبغي ... وبلغتَ ظني فوقَ ما كان يحسب\rوصححت أخبارَ الندى فرويتها ... عوَاليَ تروى كلّ وقتٍ وتكتب\rفإن علقت كفي بنعماك عروة ... فقد هانَ من عيشي بيمنك مصعب\rبقيت لهذا الدّهر تحملُ صنعهُ ... وتغفرُ من زَلاّته حينَ يذنب\rفلولاك ما فازت مدائح شاعر ... ولا أصبحت أوزانها تتسبب\rوقال شمسية\rالخفيف\rما لمنْ لامَ فيكمو من جواب ... غير دمع جفانهُ كالجوابي\rيا نزولا على عقاب المصلي ... ما سمعنا بجنة في عقاب\rأعجز الورق أن تعارَ دُموعي ... فاستعارت على الغصون انتحابي\rأيها المستعيرُ دمعيَ مهلا ... إن دمعي كما علمتَ سكابي\rحبذا منزلي على السفحِ قدْماً ... وزماني وجيرتي وشبابي\rحيث لا واشياً سوى عبق الرّو ... ضِ ولا ساعياً سوَى الأكواب\rذاك ربعٌ عفا على عَنت الده ... رِ وعيش مضى مع الأحباب\rإن توارت شمس الضحى فلعمري ... ما توارت شمس العلا بالحجاب\rأطلعَ اللهُ للفضائل شمساً ... عوّض الناس عن ذهاب الشهاب\rقالَ ديوانهُ مقالة صدق ... إنّ وَكرَ العقاب لابن العقاب\rأيّ فرع نما فمدّ ظلاله ... سابغاً ذيلها على الطلاّب\rوافر المكرماتِ منشرحُ اللف ... ظِ طويلُ الثنا مديدُ الثواب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492348,"book_id":8455,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":40,"body":"يلتقي المادحين بالخير في مذ ... هبة والعفاة بالإكتساب\rرافعاً بالتواضع الحجب عنه ... وهوَ من نورِ غرّة في حجاب\rحملت كفهُ اليراع فقلنا ... حبذا البرقُ لامعاً في السحاب\rيا لهُ من يراعِ فضلٍ وفيض ... سالك دهره طريقَ الصوَاب\rوفّرَ السمرَ عن خصام الأعادي ... وكفى المرهفات طولَ الضرَاب\rفهوَ كالصلّ في الدِّماغِ ولكن ... كم شفانا من رشفهِ من رضاب\rتارة يسفح الدماءَ على التر ... ب وأخرى يدير صفوَ الشراب\rكالعصا في يدِ الكليم وفيها ... لحمى الملك غاية الآراب\rشملتنا جدواه والوقت جدب ... فاستلانت ومعطف الدّهر آبي\rما سرى في الكتاب إلا وأضحى ... شغب الدّهرِ آمناً بالكتاب\rيا رئيساً به لقد أُدّب الده ... ر الذي قد جنى على الآداب\rكيف يقضي شكري حقوق أياد ... يك وأدنى نوالها قد طغا بي\rكيف أحصي حسابها وهيَ تبدي ... كل وقتٍ ما لم يكن في الحساب\rلا عدَت بابكَ السعودُ فقد أض ... حى لوفدِ الأشعار أنجح باب\rسببت نظمنا لُهاهُ ولا بدَّ ... لنظم القريض من أسباب\rوقال تهنئة\rالطويل\rعلى اليمن والنعمى ليالٍ تبسمت ... تبسمُ ثغر القطر عن لعس السحب\rوأحيت لشرق الشامِ وقت مسرةٍ ... يصدّ كرى الأجفان فيه عن الغرب\rفلله أفراحٌ سعتْ لسرورها ... ومحفلها أهل الكتائب والكتب\rوطيب أغانٍ رنحتنا كأنها ... تدور بجامات الدّفوف على شرب\rوإيلام حسادٍ وفضل وليمة ... كذلك فليولم أخو السعد والخصب\rيسرّ فؤادي ما بلغت وإن يكن ... سيسلو بأهل البيت عن رؤية الصحب\rوحاشاك أن يسليك شيء عن العلى ... وعن طالبي جدواك في البعد والقرب\rألست من القوم الذين أكفهم ... وأحلامهم كالماءِ للأرض والهضب\rنزلتُ على أفضالهم فكأنما ... نزلت على آل المهلّب في الحدب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492349,"book_id":8455,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":41,"body":"وقد كان لي عتبٌ على الدّهر والورى ... فلما تلاقينا عتبتُ على العتب\rفلا زال قطبُ الدّين واسطةً لهم ... وبدرَ علىً بين الفراقد والشهب\rيدورُ على علياهُ حسنُ رجائنا ... ولا غروَ إن صحّ المدار على القطب\rوقال يرثي قاضي القضاة تقي الدين السبكي\rالبسيط\rنعاهُ للفضلِ والعلياءِ والنسب ... ناعيه للأرضِ والأفلاكِ والشهب\rندباً وشرعاً وجوب الحزن حين مضى ... فأيّ حزن وقلب فيه لم يجب\rنعم إلى الأرض ينعى والسماءِ على ... فقيدكم يا سراةَ المجدِ والحسب\rبالعلم والعمل المبرورِ قد ملئت ... أرضٌ بكم وسماءٌ عن أبٍ فأب\rمقدمٌ ذكرُ ماضيكم ووارثه ... في الوقت تقديمَ بسمِ الله في الكتب\rآهاً لمجتهدٍ في العلم يندُبه ... من باتَ مجتهداً في الحزن والحرَب\rبينا وفود الندى منهلة منناً ... إذ نازلتنا الليالي فيه عن كثب\rوأقبلت نوَبُ الأيامِ ثائرةً ... إذ كان عوْناً على الأيامِ والنوَب\rففاجأتنا يدُ التفريقِ مسفرةً ... عن سفرةٍ طال فيها شجوُ مرتقب\rوجاءَنا عن إمامٍ مبتدأ خبرٍ ... لكن به السمعُ منصوبٌ على النُصب\rقالت دمشقُ بدمع النهرِ وأخبراً ... فزعت فيه بآمالي إلى الكذِب\rحتى إذا لم يدَعْ لي صدقهُ أملاً ... شرقتُ بالدمع حتى كادَ يشرق بي\rوكلمتنا سيوفُ الكتب قائلةً ... ما السيفُ أصدقُ أنباءَ من الكتب\rوقال موتُ فتى الأنصارِ مغتبطاً ... الله أكبرُ كلّ الحسنِ في العرَب\rلقد طوى الموتُ من ذاكَ الفرندِ حلى ... كانت حلى الدّين والأحكام والرتب\rوخصّ مغنى دمشق الحزنُ متصلاً ... بفرقتين أباتتها على وصَب\rكادت رياحُ الأسى والحزنِ تعكسها ... حتى الغصون بها معكوسة العذب\rوالجامع الرَّحب أضحى صدرُهُ حرِجاً ... والنسر ضمَّ جناحيه من الرّهب\rوللمدارس همٌّ كاد يدرسها ... لولا تدارك أبناءٍ له نُجب\rمن للهدى والندى لولا بنوه ومن ... للفضل يسحب أذيالاً على السحب\rمن للفتوَّةِ والفتوى مجانسة ... في الصيغتين وفي الآداب والأدب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492350,"book_id":8455,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":42,"body":"منْ للتواضعِ حيث القدر في صعدٍ ... على النجومِ وحيث العلم في صبب\rمنْ للتصانيفِ فيها زينةٌ وهدىً ... ورجم باغٍ فيا لله من شهب\rأمضى من النصلِ في نصرِ الهدَى فإذا ... سلَّت نِصال العِدَى أوقى من اليلب\rذو همَّةٍ في العُلى والعلمِ قد بلغتْ ... فوق السماك وما تنفكُّ في دَأَب\rحتَّى رأى العلم شفع الشافعيّ بهِ ... وقالَ مِنْ ذا وذا أدركتُ مطلبي\rمن للتهجُّد أو من للدُّعَا بسطت ... به وبالجودِ فينا راحتا تعب\rمن للمدائحِ فيه قد حلَت وصفَت ... كأنَّما افترَّ منها الطرسُ عن شنب\rلهفي لنظَّامِ مدحٍ فكرُ أجمهعم ... بالهمِّ لا بالذَّكا أمسى أبا لهب\rكأنَّ أيديهمو تبت أسىً فغدت ... من عيِّ أقلامِها حمَّالةَ الحطب\rلهفي على الطهر في عرْضٍ وفي سمةٍ ... وفي لسانٍ وفي حكمٍ وفي غضب\rمحجبٌ غير ممنوعِ الندَى بسنَا ... عليائِه ومهيب غير محتجب\rأضحى لسبكِ فخارٍ من محاسنه ... على العراق فخار غير منتقب\rآهاً لمرتحلٍ عنا وأنعمهُ ... مثل الحقائبِ للمثنين والحقب\rإيمان حبٍّ إلى الأوطانِ حرَّكهُ ... حتَّى قضى نحبه يا طول منتحب\rلهفي لكلِّ وقورٍ من بنيه بكى ... وهو الصواب بصوب الواكِف السرب\rوكلُّ باديةٍ في الحجب قلنَ لها ... يا أختَ خير أخٍ يا بنتَ خير أب\rإلى الحسين انتهى مسرى عليّ فلا ... هنأت يا خارجيّ الهمّ بالغلب\rبعدَ الإمام عليٍّ لا ولاءَ لنا ... من الزَّمان ولا قربَى من النسب\rيا ثاوياً والثَّنى والحمدُ ينشرهُ ... بقيتَ أنتَ وأفنتْنا يدُ الكرب\rنمْ في مقامِ نعيمٍ غيرِ منقطعٍ ... ونحنُ في نارِ حزنٍ غير متَّئِب\rمن لي بمصر التي ضمَّتكَ تجمعنَا ... ولو بطون الثَّرى فيها فيا طربي\rما أعجبَ الحال لي قلبٌ بمصرَ وفي ... دمشقَ جسمِي ودمعُ العينِ في حلب\rبالرُّغم منَّا مراثٍ بعد مدحك لا ... تُسلَى ونحنُ مع الأيَّامِ في صخب\rما بينَ أكبادنا والهمّ فاصلةٌ ... كلاَّ ولا لِصَنيعِ الشعرِ من سبب\rأمَّا القريضُ فلولا نسلكُم كسدتْ ... أسواقهُ وغدتْ مقطوعةَ الجلب\rقاضي القضاةِ عزاءً عن إمام تقى ... بالفضلِ أوصى وصايا المرءِ بالعَقب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492351,"book_id":8455,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":43,"body":"فأنتَ في رتب العليا وما وسعت ... بحرٌ تحدَّث عنه البحر بالعجب\rما غابَ عنَّا سرَى شخص لوالدِه ... وعلمهُ والتُّقى والجود لم يغب\rجادتْ ثراكَ أبا الحكَّام سحبُ حياً ... تخطو بذيلٍ على مثواك منسحب\rوسارَ نحوكَ منَّا كلُّ شارقةٍ ... سلام كلُّ شجيّ القلب مكتئب\rتحيةُ الله نهدِيها وتتْبعها ... فبعدَ بُعدِكِ ما في العيشِ من أرب\rوخفِّف الحزن إنَّا لاحقون بمن ... مضَى فأمضَى شَبَاة الحادث الأشِب\rإن لم يسرْ نحوَنا سِرنا إليهِ على ... أيَّامنا والليالي الذَّهب والشهب\rإنَّا من التُّربِ أشباح مخلقة ... فلا عجيبٌ مآل التُّربِ للتُّرب\rوقال يرثي خال ابن الشرف يعقوب\rالطويل\rنظير أبٍ كنَّا فقدنا ومحبوب ... يميناً لقد جدَّدتَ لي حزنَ يعقوب\rوهيَّجتَ أحزانِي على خيرِ صاحبٍ ... لقيت الذي لاقاه يا خيرَ مصحوب\rلئن كنت خالاً زانَ حجب أخوَّة ... لقد كنت وجهاً للتُّقى غير محجوب\rوإن كنت كم أقررت لي عين فارحٍ ... لقد سخنت من بعدِها عين مكروب\rأقلَّبُ قلباً بالأسى أيّ واجبٍ ... وأندب شخصاً في الثرى أيُّ مندوب\rبكيتك للحسنى وللبرِّ والتقى ... وللبركاتِ الموفياتِ بمطلوبي\rوللشملِ مجموعاً بيمنك وادِعاً ... وللخيرِ كم سببته خير تسبيب\rبكتكَ محارِيب التهجُّد في الدُّجى ... بكاءَ شجٍ حاني الجوانح محروب\rبكتكَ زوايا الزُّهد كانت خبيئةً ... لسكانِها تدنِي لهم كلّ مرغوب\rبكتكَ ذوو الحاجاتِ كنتَ إذا دَعوا ... سفيراً لمضرورٍ مجيراً لمنكوب\rبكتكَ دِيارٌ كنتَ أعطفَ والِداً ... لمن حلَّ من شبانها ومن الشيب\rوطائر يمنٍ قد أويتَ كوكرِها ... إلى نسب القربى بها خيرَ منسوب\rإذا ألسنُ الآثارِ عنكَ تذاكرتْ ... شممنا على تِذكارِها نفحةَ الطيب\rعليكَ سلامُ الله من مترحِّلٍ ... ترحَّلَ ذي جودٍ من السحب مسحوب\rوهنَّئتَ بالجناتِ يا تارِكي على ... سعيرٍ من الأحزانِ بعدَك مشبوب\rنُفارِقُ محبوباً بدمعٍ وحسرةٍ ... فمن بين تصعيدٍ عليك وتصويب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492352,"book_id":8455,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":44,"body":"وخفِّف ما نلقى من الحزنِ أننا ... بمنْ غابَ عنَّا لاحقون بترتيب\rوما هذهِ الأيَّامُ إلا ركائبٌ ... إلى الموتِ في نهجٍ من العمرِ مركوب\rإذا ظنَّ تبعيد الحمامِ وصلنه ... بشدٍّ على رغم النفوس وتقريب\rفكم هرِمٍ أو ناشئٍ عملت بهِ ... عواملُ من مجرورِ خطبٍ ومنصوب\rوكم هين الأخلاقِ أو متغلبٍ ... نفاهُ بحتمٍ غالب غير مغلوب\rوكم ذي كتابٍ في الورى وكتيبةٍ ... غدَا داخِلاً من موته تحت مكتوب\rوكم غافلٍ يلهو بساقٍ من المنى ... يدِيرُ على أمثالهِ وعدَ عرقوب\rوكم آملٍ في العمرِ يحسب حاصلاً ... أتاه حِمامٌ عاجلٌ غير محسوب\rودُمْ يا إمامَ الوقت عمنْ فقدتهُ ... وعشْ عيشَ مرجوٍّ مدى الدهر موهوب\rمضى الخال حيث الوجه باقٍ لمادِحٍ ... فما الدهر فيما قد أتاه بمعتوب\rوقال يرثي بدر الدين بن العطار\rالطويل\rحجبت ولم أحسب سنا البدرِ يحجب ... ولا خلتهُ في باطنِ الأرضِ يغرب\rوأوْرَثتْ عيني جود كفِّكَ فانْبرت ... تسحُّ بأنواءِ الغمام وتَسكُب\rيذَكرْني بدرُ السماءِ سِميّه ... فها أنا أرعى كلّ بدرٍ وأرقب\rومذ آثرَت فيكَ الكواكب حكمها ... صددت فما يرعى بجفنيَّ كوكب\rيقولون إن الشهب في كبدِ السما ... لها أسدٌ يردِي الأنامَ وعقرب\rدعِ الأسدَ الأفقيّ يفترِسُ الورى ... وَدَعْ عقرب الأفلاكِ للخلق يسلب\rعليكَ خشيتُ الخطب قبل أوانِهِ ... وحاذرتُ صرفَ الدهرِ وهو مغيَّب\rوما حسبتُ كفّي نوالك كثرة ... ولكنْ المحذورِ الرَّدى كنتُ أحسب\rلمن يستجدّ الفكر بعدَك مدحةً ... يفضِّضُ في ألفاظها ويذَهب\rلمن نترجَّى بعد بابك إنَّه ... لِبذْلِ الندى بابٌ صحيحٌ مجرب\rلمن تلتجي العافونَ بعد عوارِفٍ ... عوارفَ ما تسعَى إليه وتطلب\rعلى شرفِ الأخلاقِ بعدكَ والوفا ... سلامٌ كوجه الروض والروضُ معجب\rمضت صدقاتُ السرِّ بعدك وانْقضتْ ... فيا أسفاً للسرِّ بالصدرِ يذهب\rمضى رونقُ الآداب بعد وضوحه ... وغيَّب ذاك المنظر المتأدب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492353,"book_id":8455,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":45,"body":"ألا في سبيل الله ساكن مَلْحَدٍ ... وأوصافه في الأرضِ تُملي وتكتب\rفتىً كرُمت أنسابهُ وخلالهُ ... فآلاؤه إرثٌ لديهِ ومكسب\rسرى غير مسبوق ثناهُ وكيف لا ... وعنبره في نفحة الذِّكر أشهب\rفمن مبلغٍ شيبان يوم ترحلت ... عُلاه بأن الأفق بالشهب أشيب\rوأنَّ بني الآمال أعوز رعيهم ... وضاعوا فلا أمٌّ هناكَ ولا أب\rفقدناهُ فقدانَ الربيعِ فدهرنا ... جمادى وزالَ المستماح المرجب\rأخا أدبٍ بين المكارمِ والتقى ... على شرف الدَّارَيْن يسعى ويدأب\rفلوْ لمْ تجُدْنا غُرّ نعماه جادَنا ... بفضل دُعاهُ وابلُ الغيثِ يسكب\rمضى حيث تنأى عنه كلُّ ذميمةٍ ... وأعماله بالصالحاتِ تقرّب\rوأيامهُ بدريَّةٌ لا يُضيرُها ... بوادِرُ ما تأتي وما تتجنب\rتجاهدُ فيها النفس والعيش ممكنٌ ... وزبرج هذا العيش شيءٌ محبَّب\rلحى الله دنيا لا تكون مطيَّةً ... إلى دَرَكِ الأخرى تزَمُّ وتركب\rعجبتُ لمن يرجو الرِّضا وهو مهملٌ ... وتسويفنا مع ذلك العلم أعجب\rوما هذه الأيامُ إلاَّ مراحلٌ ... وأجْدِرْ بها تقضي قريباً وتقضب\rإن كانت الأنفاسُ للعمرِ كالخُطَا ... فإنَّ المدى أدنَى منالاً وأقرب\rأساكن جناتِ النعيمِ مهنأً ... وتارِكنا في حسرةٍ نتلهَّب\rسقى عهدكَ الصوبُ الملِثُّ فطالما ... سقانَا ملثّ من نوالك صيِّب\rولا أغمدت أيدِي النوائِب غربها ... فما في حياةٍ بعدَ موتكَ مرغب\rوقال وكتب إلى القاضي شهاب الدين بن الفضل\rالطويل\rعلى اليمنِ كانت عزمة فاضلية ... حمدنا قريباً عزمها وإيابها\rإذا سامَ مولانا الممالكَ حافظاً ... أعزَّ نواحِيها وأعلا جنابها\rهداها حماها زانها جادها اعتلى ... فكان على الخمس الجهاتِ شهابها\rألا حبَّذا منه العبور لبدئِه ... أطالَ على الشعرى العبور قبابها\rأخو اللفظِ دريُّ البدائع رائقٌ ... فصفْ خمرةً محبوبةً وحبابها\rوذو المأثراتِ الغُرِّ للفضلِ تنتمِي ... إذا عددت أفعالها وانتسابها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492354,"book_id":8455,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":46,"body":"أرى آلَ فضلِ الله موردَ أنعُمٍ ... إذا ما رأينا آلَ قومٍ سَرَابها\rوأحمدهم لا يقطعُ الله حمدَهم ... فريد المعاني ينظمون سخابها\rتفرَّدَ عن أن يشبهَ البحرَ فضلهُ ... وقالت أعادي فضله بل تشابها\rوقال في السبعة السيارة\rالسريع\rإن هرَب العبدُ ولا طالب ... فسيدُ العبدِ هوَ الهارِب\rأحسنْ بهِ من مثلٍ سائر ... يرويه عن حالته السائب\rأقسم ما أهرب إلاّ حياً ... من سحب نعمى ذيلها ساحب\rخفيفة عن عبدكم خدمة ... فإنما تثقيله راتب\rفحبكم فرضٌ على قلبه ... وقلبهُ من خجلٍ واجب\rقاضي قضاةِ الدّين لم يبق لي ... من قربكم لي أمل خائب\rيعظم من كان لكم شاعراً ... فكيف وهوَ الشاعرُ الكاتب\rوقال في عز الدين موسى\rالطويل\rإلى كم يخوض الدمعُ فيكَ ويلعب ... ويتعب فيه من يلوم ويعتب\rرشاً ترفع الناسُ العيون لحسنهِ ... ولكنّ عيناه على الناسِ تنصب\rيلذّ لسمعي ذكرهُ لذةَ الثنا ... كسمعِ ابن موسى كلما مرّ يعذَب\rوكم من يدٍ بيضاءَ في كلّ سوودٍ ... بدت لابن موسى فهي إرث ومكسب\rلحمزة جماعِ المحامدِ أنعمٌ ... تشرّق في طلابها وتغرب\rتمذهبتِ العشاق والعلم والندى ... لا خلاق عزّ الدين في الخلق مذهب\rوطابت لعمري كلّ أرض يحلها ... وكل مكان ينبت العزّ طيب\rوقال فيه أيضاً\rالطويل\rسقى عهد ليلى مدمعٌ وسحائب ... تجرُّ صباً من خلفها وجنائب\rوحيّ زمان الوصل إذ أوجه الدمى ... قناديل حسنٍ والشعور محارب\rليالي وفا ليلى صديقٌ ملازم ... كما للتقى والبر في الشام صاحب\rمرجيَة أقواله وفعاله ... ولا غرو أن ترجى لديه الرغائب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492355,"book_id":8455,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":47,"body":"تنبه في الأمر المهمّ يراعه ... فأغنى ونامت في الجفون القواضب\rوقال الورى من ذا الذي أنت مادح ... براعته حيث التقى والمواهب\rفقلت لهم موسى الزمان وهذه ... عصاه التي للملك فيها مآرب\rوقال عند وفاء النيل\rالكامل\rيوم الوفا يا سيد الأحباب ... فأدر كؤسَ الفضل والآداب\rوإذا ذكرت الصاحب النائي فقل ... عقبى اللقا يا سيد الأصحاب\rيا سعد دين الله عش متمتعاً ... أما بكسب ثنا وكسبِ ثواب\rيا جابراً قلبي بنجح مقاصدي ... حتى إذا كاتبنه بجواب\rشعر بشعر فائق معه ندًى ... وافٍ فيا فوزي بكسب مُرابي\rنِعْمٌ على نِعم تكاد يغيظني ... بالمطل فيها مازح الكتاب\rقالوا الحساب فقلت عادة قومه ... أعطى على يدهم بغير حساب\rوقال وقد كتب بها إلى ناظر الحسبة\rالمتقارب\rتهنّ بما تكتسي من سناك ... معالي الأمور وما تكتسب\rومرتبة رقِيت قصدها ... إلى أن قضى الله ما ترتقب\rومرتبة يا رفيع العماد ... يليق بمنصبها المنتصب\rوأنت المعان على أمرها ... لأنك من خير كفئ خطب\rوعالت بك الشهب حتى رأت ... تصرف ميزانها المنتصب\rوحب القلوب فكيف الحبوب ... بسعدك راج فلا تعتجب\rوسرت فإن فرغت كيلها ... لبثّ الثناءِ فمن يَنتخب\rولا تحسبن رزقك المجتلي ... تزيّد من أفقها المحتلب\rفإنك من أسرةٍ تصطفى ... وترزق من حيث لا تحتسب\rوقال في الصاحب فخر الدين بن خصيب\rالخفيف\rأحمر الخد زاد منه لهيبي ... ليت ورد الخدود كان نصيبي\rيا دمَ الوجنتينِ لا حالك ال ... له دم الخد من دماء القلوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492356,"book_id":8455,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":48,"body":"أخصب الدمع كل حي كما أخ ... صب جود الوزير كل جديب\rالوزير الذي له الفخر حقاً ... في بعيدٍ من الورى وقريب\rسابغ الجودِ والثنا قسّمت نع ... مى يديه في كل عان غريب\rقيل ما بلدة لها في الثنا الشا ... ئع وصف محاسن الترتيب\rفمناها ذكرٌ جميلٌ وأجرٌ ... قلت هاتيك منية ابن خصيب\rوقال يعزي بامرأة\rالبسيط\rتفدي كرام الحمى منكم كرائمه ... يا آل بيت العلا والفضل والحسب\rأما وقد بقيت عليا سمائكمو ... فما يضرّ زوال السبعة الشهب\rجادت ضريحك للرضوان غادية ... يا أخت خير أخ يا بنت خير أب\rيا نبعة الفضل مذ فاز التراب بها ... لم تَسر من حجُب إلا إلى حُجب\rأجلّ ذكرك عن سعد وأعلم ما ... تلقى العلا بك من هم ومن حرب\rفإن عذلت أبا ذرّ الثناء فقد ... عذرت من خاطر العليا أبا لهب\rوقال يهنيء أولاد السبكي بالقدوم من الحج\rالطويل\rعلى اليمن والأقدام مقدم ما نأوا ... وآبوا وقد فازوا نوًى وإيابا\rوطافوا على الأركان أركان سؤدد ... وعلم وفاضوا بالحجاز سحابا\rفإن ملأوا كمَّ المقيم مكارماً ... فقد ملأوا حجر المقام ثوابا\rميامين حفوا الجانبين من العلا ... وتاجاً علا فوقَ الرؤوس جنابا\rفلا تركوا أعلام علم تراهمو ... بأُفقِ عليٍّ للنجومِ صحابا\rوقال في العزيز بن يعقوب\rالبسيط\rأهلاً وسهلاً بوافي الفضل كم شهدتْ ... آثارهُ بفخارٍ غير محجوب\rواسْتأمنتهُ على أسرارِها دولٌ ... قرَّت بها عينها في كلِّ مطلوب\rلِمْ لا يكون أميناً في ممالِكها ... وهو العزيزُ عليها وابن يعقوب\rوقال رثاء في خطيب\rالطويل\rبروحِي خطيباً جاورَ الترب فاغْتدَى ... عليهِ حداداً لبس كل خطيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492357,"book_id":8455,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":49,"body":"ووَلى فأضْحت للمنابرِ وحشةً ... وللورق نوح فوق كلِّ قضيب\rيذكرني مغنى حماهُ جماله ... فلله ذكرى منزل وحبيب\rوقال يرثي\rالطويل\rسقى قبر إسماعيل منبجس الحيا ... وأرسى هضابَ المزنِ حولَ هضابه\rوعاشَ لنَا ملكٌ نلوذُ بظلِّه ... ونغفرُ ذنبَ الدهرِ بعد احْتِقابه\rفما السعد إلاَّ لمحةٌ في جبينه ... وما العزُّ إلاَّ وقفةٌ عند بابِه\rوقال ملغزا\rالمنسرح\rما اسم شيء فرغت منه فلا ... أقولُ فيهِ ولا أقولُ بِه\rمشتبه لأَمر كادَ أكثره ... يخفى على الفكرِ في تقلبه\rلكن إذا ما جعلتَ دأبك في ال ... قلبِ فما أمرهُ بمشتبه\rوقال في سوق الرقيق\rالطويل\rسلامٌ على عهدِ الصَّبابة والصِّبا ... سلامُ بعيد الدار لا غَرْوَ إن صَبا\rمفارق أوطان له وشبيبة ... إذا شرَّقت أهل التواصل غرَّبا\rيعَاوِدُ أحشاهُ من الشوقِ فاطِرٌ ... ويتلو عليهِ آخرَ الآيِ مِنْ سَبا\rوما زال صبًّا بالأحبةِ والهاً ... إلى أن حكَاه دمعهُ فتصبَّبا\rوقال في المثاني\rالبسيط\rأبواب سلطاننا خصت بأربعة ... تفرَّدوا في صفاتٍ وفق مذهبه\rمن مثل كاتبه أو مثل حاجبه ... أو مثل شاعره أو مثل مطرِبه\rوقال في مليح اسمه بهرام\rالسريع\rرب مليح بأسه فاتك ... في الصحبِ حتَّى كلهم قدْ عَجَب\rيرهِبَ قلب الليث يومَ الوغى ... وهو غزال قلبه ما رَهَب\rوقال يداعب بعض أصحابه\rالكامل\rلفلان في الديوان صورة حاضر ... وكأنَّه من جملةِ الغياب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492358,"book_id":8455,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":50,"body":"لم يدر ما مخرومة وجريده ... سبحان رازقه بغير حساب\rوقال في جواد\rمخلع البسيط\rوأدهم اللونِ حِندسيّ ... في جريهِ للورى عجائِب\rيقصر جري الرياح عنه ... فكلها خلفه جنائِب\rوقال وأرسل ولده لقاضي القضاة أبي البقاء وكتب معه\rالكامل\rأرسلتُ نجلي واثقاً بمكارمٍ ... أورثتها عن سادةٍ أنجاب\rلا غرْوَ إن أعربت عن أحسابِهم ... فأبو البقاءِ أحقُّ بالإعراب\rوقال في حبشي اسمه صواب\rالوافر\rأرى لصواب يا إيري صفات ... تحثُّ على الخلاعة والتصابي\rفبادره فأنتَ به خبيرٌ ... فمثلك لا يُدَلُ على صواب\rوقال في طاعون وقع بدمشق\rالخفيف\rسِر بنا عن دمشق يا طالبَ العي ... ش فما للمقام للمرء رَغْبه\rرخصت أنفس الخلائق بالطا ... عون فيها فكل نفس بحبه\rوقال وأرسل إليه بعضهم مصلوقة وهو ضعيف فكتب\rالكامل\rيا مذكري بيت السعيد بأنعم ... أتتِ السعادةُ والعُلى من بابِها\rشكرتْك نفسٌ أنت أصل حياتها ... وبقائها وطعامها وشرابها\rقال وكتب إلى فتح الدين\rالسريع\rأهلاً وسهلاً بك من قادمٍ ... أطلع أنسي بعد طول المغيب\rوكنت مخذولاً فقال الهنا ... نصرٌ من الله وفتحٌ قريب\rقال وكتب مع خشكنان أهداه مع شهاب الدين\rالوافر\rفلان الدين قد أعليتَ قدرِي ... وصحَّ إلى مودتك انْتِسابي\rألم ترنِي بلغتُ الأُفق حتَّى ... بعثتُ لكَ الهلال مع الشهاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492359,"book_id":8455,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":51,"body":"وقال رثاء في ولده\rالكامل\rقالوا فلانٌ قد جَفتْ أفكاره ... نظم القريض فلا يكاد يجيبه\rهيهات نظم الشعر منه بعد ما ... سكنَ التراب وليدهُ وحبيبه\rوقال فيما يكتب على إبريق\rمجزوء الكامل\rلي في ندى ومحاسن ... خبرٌ يلذُّ ويستطاب\rفأنا وراحة مالِكي ... كالبحرِ يمطره السَّحاب\rوقال في قطايف\rالكامل\rوقطايف رقت جسوماً مثل ما ... غلظت قلوباً فهي لي أحساب\rتحلو فما تغلو ويشهد قطرها ال ... فياض أن ندى عليّ سحاب\rومن مقتطعاته قوله\rالمتقارب\rدعاهُ لذكر الحمى مذهبٌ ... وشوقٌ أقامَ فما يذهب\rأمصرُ سقتكِ غوادِي السرور ... وجادَكِ من أفقها صيب\rذكرتُ زمانك حيث الوِصال ... وحيث الصبا طيّب طيّب\rوبيضُ الوجوهِ بها نجْتلي ... وسودُ الشعورِ بها تسحب\rوكم قمرٍ فيكِ سافرتُ عنهُ ... وعقرب أصداغه غيهب\rفما كانَ بالسفرِ المستجاد ... وقد أطلعَ القمرَ العقرب\rوإن حفَّ بي للنوى مهلكٌ ... فكم صحَّ لي باللقا مطلب\rوإن طمعت في ليالي الحمى ... منايَ فكم قد فشا أشعب\rوقد يحسب المرءُ ما فاته ... فيأتيه أضعافُ ما يحسب\rلعمركَ ما الصبحِ بالمستنير ... وقد فاتني ذلكَ المغرب\rعسى خبرٌ من كتاب الشهاب ... يخبرُ عنها بما أرقب\rــ\rالمجتث\rعدْ مدنفَ القلب صبَّه ... يا محوِجَ الدَّمعِ صَبَّه\rأخذتَ جملة قلبي ... فلم تدع منه حبه\rأخْذ الأمامِ مديحِي ... في كلَّ صاحب رتبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492360,"book_id":8455,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":52,"body":"قاضي القضاة الملبَّى ... تاج السراة الألبه\rمولاي هنئتَ صوماً ... جليل قربٍ وقربَه\rيا نعمة للمرجّى ... وللمعاند نشبه\rهذا يفطّر فاه ... وذا يفطرُ قلبه\rــ\rالبسيط\rيا ساكني مصر تبَّت للفراق يدٌ ... قد صيرَّت حزني أبا لهب\rومهجتي في ضلوعي من جوى وضنا ... حمَّالة الهمِّ أو حمَّالة الحطب\rعن مدمعِي وندى كفّ الأمير ألا ... حدث عن البحرِ يا رائيه بالعجب\rأمير حاجب ملكٍ غير أنَّ له ... نور المهابة يغنيه عن الحجب\rيا منعشي حيث شخصي في دمشق وفي ... تفليس مالي ودمع العينِ في حلب\rكتب التواريخ تملينا وتخبرنا ... عن سادةٍ من ذوي العلياءِ والرتب\rوأنت بالفضلِ تملينا معاينة ... والسيف أصدق أنباء من الكتب\rــ\rالطويل\rحمائم وادِي السفحِ إنَّ بلابلاً ... تثيرُ أسى المضنى وإن قيل تَطرب\rأحنُّ إلى أهلي وأهوى لقاءهم ... وأينَ من المشتاقِ عنقاء مغرب\rوإنِّي لطلاَّب الغنى غير باب من ... يقول الرجا هذا الصحيحُ المجرَّب\rفتى الفضل يحيى خالدٌ بك ذكرهُ ... فيا حبَّذا من فضله الابن والأب\rلك النفح من مسكِ الثنا فابقَ لي رجاً ... وأهلي وأولادي الذين تغيبوا\rوإن لم يكن إلاَّ أبو المسكِ أوهموا ... فإنكَ أشهى في الفؤادِ وأعذب\rخدمتكَ مدَّاحاً فلمْ لا أرى الغنى ... وبرُّك موصولٌ فلمْ لا أشبّب\rــ\rالسريع\rصبّ بمصرٍ حيث أولاده ... بالشامِ يذري الدمع مصبوبا\rذو كبد حرّى وهم بعضها ... فالكلُّ يشكو الشوق ألهوبا\rلو شاءَ أن يجمعَ شملي بهم ... غوثُ الورى ما بتُّ مكروبا\rكافلُ دينِ الله سيفٌ له ... لا زالَ للأمةِ محبوبا\rلو شقَّ صدرُ الليث عن قلبِه ... رأيت فيه اسمكَ مكتوبا\rبالقلمِ الرعبيّ من أجله ... فظلَّ قلبُ الليث مرعوبا\rلا زلت ذا عمرٍ به لا ترى ... إلاَّ صنيعَ الخيرِ محسوبا\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492361,"book_id":8455,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":53,"body":"المتقارب\rطربتُ بعهدِ الصبا بعد ما ... سقيتُ بنارِ الأسى والحرب\rوحمَّر ذهني بياضُ المشيب ... فها أنا فيهِ الشفا والطرب\rولولا الهنَا بزمانِ الرَّئيس ... أمين العلا هدَّ حالِي العطب\rومقدمه من حمى المَرْجِ قد ... شفاني من هرجِ مرج الكرب\rيُوَقِّرِني ودّه لا جفا ... ويرْوي الصدى بره لا نضَب\rدعانِي شيخاً رضا سيِّدي ... فهذَّبني غيظه المقتضب\rفأحسنَ لي في الوفا والجفا ... وشيَّخني في الرِّضا والغضب\rــ\rالكامل\rكم عاذلٍ يغري وواشٍ يتعب ... ومراقب بل خائف يترَقب\rفي كلِّ معنىً من صدودك مهلكٌ ... يحمى به من تبرِ خدِّك مطلب\rأهواكَ مثلَ هوى ابن يعقوب الثنَا ... فكأنَّ مرهب كلّ عدلٍ مرغب\rيا قادماً والجود تلو ركابِه ... والعدل يعشب ما يشاء ويعجب\rيا من حمدت من الكتابة إنَّني ... تملى مَعَاليها عليَّ وأكتب\rلا زلْت ذا السِّرَّينِ في ألقابهِ ... هذا عطا يخفى وهذا منصب\rــ\rالكامل\rيا صاحبَ الحسن البديعِ تركْتني ... يعقوبَ جانسَ ضرّه أيُّوبا\rشعري بحسنك لا يزالُ مشبباً ... يصف الأسى وبنارِه مشبوبا\rلولا امْتداح محبِّ دينِ الله ما ... فارقت أغزال المديح وُثوبا\rيا من أحبَّته العلى وأحبَّها ... أنت المحِبُّ أو المحَبُّ وجوبا\rلك راحةٌ تعبَ الثراءُ بعتبها ... ما أكرم المتعوبَ والمعتُوبا\rنَصبٌ خفضت العيش فيه فحبَّذا ... تصريفك المخفوضَ والمنصُوبا\rعشْ للفضائلِ والهباتِ حبِيبها الطَّ ... اءِيّ أو طائيّها المحبوبا\rــ\rالطويل\rتخيلتُ في إنشاءِ لفظيَ نجعة ... فما نشأَت لي لمعةٌ بسحاب\rوكم خلتُ في فنِّ الحساب إفادة ... فكانَ حسابُ الدهرِ غيرَ حسابي\rإلى أن دعَا باب التقى رائد الرجا ... فكانَ النوالُ الغمرُ رَجْع جوابي\rفيا لوزيرٍ عن تقاهُ وبرِّهِ ... رويتُ حديثَ المكرمات صَحابي\rويا لكريمٍ لستُ أحتاجُ عندَهُ ... إلى دفترٍ آتي به وكتاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492362,"book_id":8455,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":54,"body":"فتحت به بابَ المدائحِ والرَّجا ... وأغلقت عن قصدِ المكارِم بابي\rفإن قصرَتْ منه صحيفةُ مدْحتي ... فما قصرَتْ والله صحفُ ثوابي\rــ\rالمجتث\rيا سائلِي عن أمورِي ... يكفيك حالي جوابا\rشيبت موارِد عيسى ... والشِّعر والشَّعر شابا\rلكن نداءُ عليٍّ ... أنشا لشعري سحابا\rأعادهُ ليَ نعمى ... كادَتْ تعيدُ الشبابا\rيا من أدارَ ثنائِي ... على علاهُ شرابا\rيا أجلبَ الناسِ حمداً ... لبابه وثوابا\rشراب دار مديحِي ... وافاكَ يخدمُ بابا\rــ\rالطويل\rحمى ملَّةَ الإسلامِ خير سيوفها ... وزادَ على فضلِ السيوفِ فأخصبا\rهو البحرُ من أيّ المعاني قصدتهُ ... رأيت اتِّفاق الاسم والفعل معجبا\rيغيبُ فيا واهاً علينا وحسرةً ... ويأتي فيا أهلاً وسهلاً ومرحبا\rويسفرُ وجه العيشِ عندَ قدومِه ... ويفترُّ حتَّى مبسم الزَّهر في الرُّبا\rوما الشامُ إلاَّ شامةٌ تحت ظلِّهِ ... فلله ما أشهى وأزهى وأطيبا\rبأبوابِه عُذْ حيث حاذرت مهلكاً ... وبين يديه قفْ إذا رُمت مطلبا\rفلا زالَ ذا بابٍ إذا رامه الورى ... رأَوْا للهنا باباً صحيحاً مجرَّبا\rــ\rالبسيط\rعجزت عن راتبِي الأدنى فوا حربا ... واهاً لأشهرِ عامٍ عجّزت طلبا\rوإن أتوني وقالوا إنَّها نِصَفٌ ... فإنَّ أطيبَ نصفيها الذي ذهبا\rيا سادةً حجبت عنا غمائِمهم ... وليسَ غيثهمُ المعهودُ محتجبا\rيا خاتمَ الوزرا عدلاً ومعرفةً ... يا مرْبعَ الغُربَا يا منجعَ الأدَبا\rنعمَ الخواتيمُ أعمالٌ تصاغُ لكم ... حلي الجنانِ إذا صاغَ الورَى ذهبا\rحاشا النبات الذي أنشأته لكموا ... يذوِي وقدْ أنشأت أيديكم سحبا\rكفوا ابن غنام أو كفوا أخا شجر ... من قبل أن تتلقوا نارهم حطبا\rــ\rالمنسرح\rأحبَّتي في دِمشق ما ترك الن ... وى لقلبِي من بعدكم حبَّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492363,"book_id":8455,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":55,"body":"وكنت أرجو اللقا بمصر عسى ... تسرُّكم من جوارِنا طرْبَه\rجوار قومٍ بنورِهم فرِجت ... عنِّي وعن كلِّ وافدٍ كربَه\rشهادة الناس فيهمو قبلتْ ... بالعدلِ حتَّى شهادة الحسبه\rيا سيِّداً ما وجدت غيرِ قرى ... نعماه في محضرٍ ولا غرْبه\rلياليَ الصوم ما قطعتُ لها ... فطراً وأيَّام العام بالنسبه\rفليهنأ القربُ من حماك بهِ ... صوماً وفطراً ولتهنك القربه\rــ\rمجزوء الرمل\rأيُّها البحر الذي عن ... هـ روى الناس العجائب\rمن علوم طالعاتٍ ... في سما الفضل كواكب\rوايادٍ ليسَ يخلو ... حاضرٌ منها وغائب\rهي للدَّاني بحارٌ ... وهي للنائي سحائب\rأنا ما لي اليومَ إلاَّ ... بثُّ حمدي لكَ راتب\rأنا للشكرِ المهنى ... وابن شكر المواهب\rــ\rالكامل\rيا صاحباً لي أن يغب فعهوده ... لم تنسَ حيث تناست الغياب\rأرسلت تمراً بل نوى فقبلته ... بيدِ الودَادِ فما عليك عتاب\rوإذا تباعدت الجسوم فودُّنا ... باقٍ ونحن على النوى أحباب\rــ\rالطويل\rبروحيَ هيفاء المعاطفِ حلوة ... تكاد بألحاظ المحِّبين تشرب\rلقد عذُبت ألفاظها وصفاتها ... على أنَّ قلبي في هواها معذَّب\rتجاسرَ عودُ اللَّهوِ يُشبه صوتَها ... فمن أجل هذا اصبح العود يضرب\rوأجرت دموع العاشقين بلعبها ... فقال الأسى دَعها تخوض وتلعب\rــ\rالطويل\rقدمت كما ترضى السيادة والعلى ... على الشامِ من نعمى يديك سحاب\rولا برحت خدام وصفك ما على ... محاسنها للواصفين حجاب\rلعزمك يمنٌ والمقاصِدُ مرشدٌ ... ورأيك نجحٌ والمقالُ صواب\rــ\rالوافر\rأبا الحسنِ الإمام عليكَ منَّا ... سلامُ اللهِ نفَّاح العياب\rروينا من نداك الغمرِ لما ... علوتَ إلى السحابِ بلا ارْتياب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492364,"book_id":8455,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":56,"body":"فكلُّ بني الوَلا إن غبت يوماً ... تقولُ لنَا عليّ في السحاب\rــ\rالسريع\rيا كاتبَ الملكِ تهنأ به ... هلالَ عيدٍ سعدَه واجب\rكحاجبٍ مقترنٍ بالبَها ... فحبَّذا الكاتبُ والحاجب\rنحنُ رعاياكَ فلا مغضب ... منَّا على الدهرِ ولا عاتب\rتجمَّعت فيه مزايا الهنا ... فكلُّنا في دهرِه راغب\rــ\rالبسيط\rيا من أرى نسبي بيتَ المديحِ لهُ ... لو لمْ يكنْ ليَ لا بيتٌ ولا نسب\rلا تأمرنِي بمدحِ الحاضرين فما ... أراهُ بل لا أرى قلبي له يجب\rبيني وبين مديحِ القوم فاصلةٌ ... ما دامَ لي في معاني مدْحكم سبب\rــ\rالبسيط\rباللهِ عجْ بالحمى البدريّ مدَّكراً ... بيتاً نظيماً وقل يا بيتَ مطلوبي\rأنتَ الحبيب ولكنِّي أعوذُ به ... من أن أكون محبًّا غير محبوب\rوحقُّ تربةِ يحيى يا محمدَهُ ... لا غير الصدقُ منِّي صبرَ أيوب\rــ\rالطويل\rغدا فيكَ قلبي أحمديّ صبابة ... فإحراقه بالنار منكَ عجيب\rولحظك سهمٌ لا يردُّ فحبَّذا ... للحظك سهمٌ في الحشا ونصيب\rويا عاذِلي إنِّي لنقلك صابرٌ ... وإنِّي مقيمٌ ما أقام عسيب\rغريب غرام في غريبِ محاسنٍ ... وكلُّ غريبٍ للغريب نسيب\rــ\rالسريع\rجاءَ هلال العام عام الهنا ... مبشِّراً إذ قدم الصاحب\rفقلتُ إذ شبهته حاجباً ... في حالتيهِ هكذا الواجب\rوزيرنا الأول لكنَّه ... جاءَ وفي خدمتِه حاجب\rــ\rالرمل\rفي أمان الله أنَّى سِرْتَ يا ... أجزل الناس ثناءً وثوابا\rورعاكَ الله فينَا ملكاً ... ملكَ الأنفس ملكاً لا يخابا\rلموَاطِي طرقه كم مؤمن ... قائل يا ليتني كنتُ ترابا\rــ\rالطويل\rمضى بالصبا إيري الذي كنت داعياً ... وكان لما تهواه أيّ مجيب\rوكنت إذا أبصرته لك قائماً ... نظرتُ إلى ذي لبدتين أريب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492365,"book_id":8455,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":57,"body":"وأفلستُ مع هذا المصابِ فيا لها ... رزيةُ مالٍ أو فراقُ حبيب\rــ\rالكامل\rيا خيلَ كتَّابٍ مضوا لبيوتهم ... بأبي الشموسَ الجانحاتِ غوارِبا\rكم من حمارٍ قد تعبتُ بسوقه ... من خلفهم فغدوتُ أمشي راكِبا\rحالٌ متى علمَ ابنُ يحيى شرحها ... جاء الزمانُ إليَّ منها تائِبا\rــ\rالطويل\rحمى اللهُ شمسَ المكرماتِ من الأذى ... ولا نظرتْ عينايَ يومَ مغيبه\rلقد أبقتِ الأيَّامُ منه لأهلِها ... بقيةَ صافي المزْنِ غير مشوبِه\rكأنَّ سجاياهُ اللطيفةَ قهوةٌ ... حبابُ حميّاها بياضُ مشيبِه\rــ\rالبسيط\rيا سيِّدي يا ملاذَ الطالبين ومن ... بعلمِه ونداهُ أنجحَ الطلبا\rمباشرُ والجامع المعمورِ قد منعوا ... وافي الحوالةِ عن قصدِي فوا حربا\rفإن أتوكَ وقالوا إنَّها نصفٌ ... فإنَّ أطيبَ نصفيه الذي ذهبا\rخمسون قالت لفكرٍ كان ذا أدبٍ ... أبعد خمسين منِّي تبتغي الأدبا\rــ\rالكامل\rأهلاً بمقدَمك السعيدِ فإنَّه ... يا بحرُ أهدَى للشآمِ عجابا\rفإذا أرادوا الجودَ كنتَ غمامةً ... وإذا أرادوا الرأيَ كنتَ شهابا\rوإذا دنَا من لثمِ نعلِك تربهُ ... ودّ الموَحدُ لو يكونُ ترَابا\rــ\rالطويل\rصرَفت إلى البابِ الشهابيّ مقصدِي ... وحمديَ حتى ليسَ في الناسِ مذهب\rفلا منزلٌ للقوم يرصدُ أفقهُ ... بفكرِي ولا والله بابٌ مجرَّب\rوحسبيَ أن أُدعى نباتيَّ غرسِهِ ... فلا طرس إلاَّ وهو بالحمدِ معشب\rــ\rالرجز\rأرجو اللقاء الصاحبيّ كما ... أفلت في دمشقَ وهوَ غائِب\rحتَّى لقدْ صحَّ مقالُ قائلٍ ... دمشقُ لا يوجدَ فيها صاحب\rــ\rالكامل\rقالوا أمن عرَضٍ بجسمك مؤلمٍ ... أمسيتَ في صعدٍ تئنّ وفي صَبب\rفأجبْتهم روحِي الفداءُ لمالكٍ ... قد كانَ في هذا العروضِ هوَ السبب\rــ\rالمنسرح\rعينُ البرايا جمَّلت مملكةً ... قامت فروضُ الهنا بواجِبها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492366,"book_id":8455,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":58,"body":"فحبَّذا في البلادِ ما جمعت ... في الحسنِ من عينها وحاجبها\rــ\rالسريع\rصناعةُ النظم تجنَّبتها ... وذاك يا منيتي الواجب\rبحر العطايا قد نحا غيرنا ... فأنتَ بورى وأنا هارِب\rــ\rالخفيف\rأيُّها العاذِلُ الغبيُّ تأملْ ... من غدا في صفاته القلب ذائب\rوتعجب لطرةٍ وجبينٍ ... إنَّ في الليلِ والنهارِ عجائب\rــ\rالطويل\rلأيام مولانا العزيزِ عواطفٌ ... على قاصديهِ من ندًى وثواب\rفما مصرُ إلاَّ مثلُ جنَّة ساكنٍ ... ندى رِزقهِ يأتي بغير حساب\rــ\rالسريع\rصبٌ إلى أحبابهِ ما سلا ... بالله في بعدٍ ولا قرب\rصبَّ عليهِ الدمعُ هتانه ... فيا له صبٌّ على صبِّ\rــ\rالسريع\rأحسن بها يا سيِّدي أنعماً ... لم أرها إلا لكم تُنسبُ\rفلم أقلْ حين فشا عرْفها ... من أين هذا النفَسُ الطيب\rــ\rالمنسرح\rقالوا عن الفتحِ قد بعدتَ فهل ... ذكرك عند الصحاب بالنسب\rأفي حواشي الغلمان قلت ألا ... يا ليْتني كنتُ في حواشي الكتب\rــ\rالكامل\rبعثَ الرئيسُ لرزقه البابا ... خابت ورمتُ الرَّازقَ الوهَّابا\rفأتى إليَّ الرزقُ يسعى منشداً ... كسّ أختِ رزقٍ لا يدقُّ البابا\rــ\rالكامل\rدم يا أخيّ الدِّين والدُّنيا معاً ... تملى بيوت الفضل منك وتكتب\rمدح ومنتسبٌ ومسكنُ نزهةٍ ... كلُّ الثلاثة عنك بابٌ طيب\rــ\rالطويل\rلك الله ما أزكَى وأشرفَ همَّةً ... وأكرمَ نفساً في المكارمِ راغبه\rتُسمَّى عطايا الشعرِ جائزةً له ... وأنتَ تسميها بفضلك واجبه\rــ\rالسريع\rبهاءَ دين الله حكّمت في ... ولاءِ قلبِي والثنا الواجب\rأعتقْني الهمّ فكان الوَلا ... لابن عقيلِ بن أبي طالب\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492367,"book_id":8455,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":59,"body":"الطويل\rبدا كرم الوجه الخصيبيّ بعدما ... تقضى كريم الدِّين وهو منيب\rوما كانَ ذا خصب لعبسة وجهِه ... ولكنَّما وجهُ الكريمِ خصيب\rــ\rالسريع\rهلال عين العبد يا سيِّدي ... كحاجب وصفي له واجب\rلا عجب قاضي قضاةِ الورَى ... وافَى وفي خدمتِه حاجب\rــ\rالطويل\rبخدَّيك ذا إسمٌ وفعلٌ مصاب ... وخادم حسن لستُ فيه أعاب\rوما شئتُ إلاَّ أن أذلُّ عواذِلي ... على أنَّ رأيي في هواك صواب\rــ\rالبسيط\rشكراً لأقلامك اللاتي جرتْ لمدى ... في الفضلِ أضحى لباغي شأوه التَّعَبا\rحلَت وأطربتِ المُصغِي وحزتُ بها ... فضل السباق فسماها الورى قصبا\rــ\rالسريع\rيا عجباً من طوقِ طاقيَّتي ... عن لبسِ يومٍ واحدٍ قد غلب\rوشاشُ رأسي انقلبت حالهُ ... عندي وقالوا الشاشُ لا ينقلب\rــ\rالرمل\rشيخ إسلامِ الورَى دُم للورى ... وابنك المحبوب في الوصفِ نبي\rشيخ إقراء حديث السنِّ يا ... حبَّذا الآن بُنيٌّ وأبي\rــ\rالمتقارب\rلقد قرَّ طرف مصلٍّ بمصر ... بمسجدِ هذا الكريم انجذب\rودار النحاس به غيرت ... فصارت لعمريَ دار الذهب\rــ\rالمتقارب\rلقد أسعدَ الله رأي الذي ... بنى مسجداً وصفه قد وجب\rلدار النحاس به حلية ... فدار النحاس كدار الذهب\rــ\rالسريع\rلا أظلم الشيب فمن قبله ... ما كان لي في طيب عيشٍ نصيب\rكلاَّ ولا قبلَ سواد الصّبا ... كأنَّما أبيضُ خدِّي مشيب\rــ\rالمنسرح\rعافية بشرت بعافية السل ... طان أكرم بيمنها الصاحب\rحجبة هذي لهذه خدمت ... يا حسن هذا الوزير والحاجب\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492368,"book_id":8455,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":60,"body":"الطويل\rخليليَّ لا نومٌ لنا عندَ من له ... فُساً زاد حتى شاعَ خطبُ مهبّه\rفلا تقربَا هذا النسيمَ فإنَّه ... إذا هبَّ كان الموت أيسر خطبه\rــ\rالطويل\rإذا سألوني عن هوى قد كتمته ... سكتُّ أراعي واشياً ورقيبا\rوجاوب عني سائلٌ من مدامعي ... فلله دمعاً سائلاً ومجيبا\rــ\rالطويل\rفديتكَ من ملكٍ يكاتب عبدَهُ ... بأحرفه اللاَّتي حكتْها الكواكب\rملكتَ بها رقِّي وأنْحلني الأسى ... فها أنا ذا عبدٌ رقيقٌ مكاتب\rــ\rالوافر\rلحاكَ الله يا مولايَ كم ذا ... تصبّ من الأذى قبلِي وصَوبي\rخطفت عمامتِي فسكتّ عنها ... وزدت لجاجةً فخَطفت ثوبي\rــ\rالطويل\rوذي عذلٍ لمَّا رآنيَ عاشقاً ... كواعبَ غزلانٍ تدلّ وتطرِب\rلحاني فأجرَيت المدامعَ أنهراً ... فقلتُ له دعهم يخوضوا ويلعبوا\rــ\rالبسيط\rشكراً لنعماك يا غوثَ العفاةِ ولا ... زالت مدائحك العلياء تنتحب\rقدْ جدْت بالقطرِ حتى زدتّ في طمعٍ ... وأوَّلُ الغيث قطرٌ ثم ينسكب\rــ\rالبسيط\rفتحتَ للناسِ أبوابَ المقاصدِ لا ... تعطلت من حماك الرَّحب أبواب\rهذا له سبب فيما يحاوِله ... وذا لهُ من مقالِ الشعر أسباب\rــ\rالسريع\rمبقل الوجهِ أدَارَ الطَّلا ... فقالَ لي في حبِّها عاتبي\rعن أحمرِ المشروب ما تلتهي ... قلت ولا عن أخضر الشارب\rــ\rالطويل\rوأغيدُ يشكو خصرهُ جورَ رِدفه ... ويُمسي بليلِ الشعرِ وهوَ يعاتبه\rيشَّبع ذا لحماً وذا باتَ جائِعاً ... وشبع الفتى لؤمٌ إذا جاعَ صاحبه\rــ\rالكامل\rيا حبَّذا بدَلٌ أتى عمَّن مضى ... من قومِه في الفضلِ والأحساب\rبدَلٌ من الأبدالِ في أوصافِه ... يعزَى إلى قطبٍ من الأقطاب\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492369,"book_id":8455,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":61,"body":"المتقارب\rأمولايَ صبراً على مبرَمٍ ... له كلّ يومٍ لديك اكتساب\rتقول لجودِك حاجاته ... سيفتح بابٌ إذا سدَّ باب\rــ\rالبسيط\rيا سيِّدَ الوزرا إهنأ بها خِلعاً ... يقومُ من قالها الأوفَى بما يجب\rسحابة الطرحة العلياء طالعة ... وأوَّل الغيث قطر ثم ينسكب\rــ\rالسريع\rيا ملكاً تقصرُ عن وصفه ... بدائعُ الشعر والكاتب\rفي بابِك العلم وفيض الندى ... فلا خلا بابك من طالب\rــ\rالطويل\rأيا دارُ دارَ اليمنُ من كل وجهةٍ ... عليكِ ولا زالَ الهنَا لكِ يُجلب\rولا عدمَ القصَّادُ بابكِ إنَّه ... لنجح الرجا بابٌ صحيحٌ مجرَّب\rــ\rالمنسرح\rهُنّئتها خلعةً مجددة ... بكلِّ سعدٍ وكلِّ مرغوب\rبهرت حسناً بها فحيث ترى ... يقالُ ذا يوسفُ بنُ يعقوب\rــ\rالمتقارب\rوراهنَ قلبي خفوقَ البروق ... وكان لدمعِي عليهِ الغَلَب\rجَرتْ مع دمعِي غوادي الحيا ... فقالَ الغرامُ لقلبي وجب\rــ\rالوافر\rأقولُ لقلبيَ العاني تصبَّرْ ... وإن بَعُدَ المساعدُ والحبيب\rعسى الهمّ الذي أمسيتُ فيه ... يكون وراءه فرجٌ قريب\rــ\rالكامل\rناعورةٌ بمنازلِ البحر اقْتضت ... في حالةِ التشبيه بثُّ عجائب\rفلكٌ يدورُ على المجرَّةِ مطلقاً ... أسنى الكواكب وهي ذاتُ ذوائب\rــ\rالسريع\rأعجب لها ناعورة قلبها ... للماءِ منشى العيش والعشب\rتعبانة الجسم ولكنَّها ... كما ترى طيبة القلب\rــ\rالسريع\rحجبتني فازْدَدت عندي علاً ... برغمِ من أقبل كالعاتب\rوقلتُ لا أعدم من سيِّدي ... من كان عيني فغدى حاجبي\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492370,"book_id":8455,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":62,"body":"المتقارب\rأمولايَ إنَّ عدوِّي الزمان ... يعوِّق عن قصدك الواجب\rمخافةَ أشكو إليك أذاه ... فأشكو العدوَّ إلى الصاحب\rــ\rالرمل\rأنكروا حالتي التي قد صلحتْ ... بعد دهرٍ صمَّ عن عاتبه\rثم قالوا لمَ هذا قلت ذي ... صدقاتُ السرِّ من كاتبه\rــ\rالطويل\rتزوَّج سيف الدِّين حسناءَ ناسبت ... إليه وأقصت معشراً وأقاربا\rولم تستشر في أمرِها غيرَ نفسها ... ولم ترضَ إلاَّ قائمَ السيفِ صاحبا\rــ\rالكامل\rوافى ليَ البابا بمشطٍ لم أجدْ ... إلا الذي قدمت عليه ثوابا\rوأتى إليَّ اليومَ يفتح حلقَه ... فامْنن عليَّ وسدّ هذا البابا\rــ\rالطويل\rأقولَ لدَبَّابٍ على المردفي الدّجى ... تأخر عن الظبي الذي عزَّ جانبا\rفقد بثَّ عبدُ الله جندَ انْتقامه ... على الليلِ حتَّى ما تدِبُّ عقاربه\rــ\rمجزوء الرجز\rمسئلة الدار غدتْ ... بيني وبين من أحب\rلولا مشيبي ما جفتْ ... لولا جفاها لم أشب\rــ\rالوافر\rحلا دمعِي لخدِّي في هواكم ... فما أحلى بصحنِ الخدِّ سكبا\rوناسبَ حالتي لما دعوتم ... كلانا قد جرَى للحبِّ صبَّا\rــ\rالسريع\rولاعبٍ يعرِبُ شطرنجهُ ... عن فهمِه المتَّقدِ الصائب\rيغيب لكن ذهنه حاضرٌ ... يا حبَّذا من حاضرٍ غائب\rــ\rالخفيف\rيا خليلاً جعلتهُ العينَ والقل ... ب وأصفَيته سرائرَ حبِّي\rلا عجيبٌ إذا جلبت ليَ الض ... رَّ فهذي عاداتُ عيني وقلبي\rــ\rالطويل\rتأملت في الحمَّامِ تحتَ مآزرٍ ... روادفَ غيدٍ ما سناها بغائب\rكأنيَ من هذي وهاتيك ناظرٌ ... بياضَ العطايا في سوادِ المطالب\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492371,"book_id":8455,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":63,"body":"الطويل\rأحاولُ صبراً عن هوًى قد ألفته ... ولا أجدُ الصبرَ المحاولَ يعذُب\rوألقي به ثوبَ المشيب مطبقاً ... فأغسله بالدمعِ والطبعُ أغلب\rــ\rالسريع\rأسعد بها يا قمرِي برْزَةً ... سعيدة الطَّالع والغارب\rصرعت طيراً وسكنت الحشى ... فما تعدَّيتَ عن الواجب\rــ\rالبسيط\rيا ناصرَ الدِّين والدُّنيا بقيتَ لنا ... وللسَّطا والعطا والحلمِ والأدَب\rتخطَّ أحسنَ خطٍّ أنتَ واضعه ... في الحربِ والسلمِ بالهنديِّ والعرَب\rــ\rالطويل\rفديتكَ غصناً ليس يبرح مثمراً ... من الحسنِ في الدنيا بكلِّ غريب\rتفتَّحَ في وجناتِه الوردُ أحمراً ... فيا ليتَ ذاكَ الورد كان نصيبي\rــ\rالبسيط\rوخاطرٌ عنتُ الأشواقِ تعجبه ... جآذِرُ الترْكِ لا زَيَّ الأعاريب\rمن كلِّ أهيفٍ ضاقت عينه فمتى ... يجودُ لي من تلاقيه بمطلوبي\rــ\rالكامل\rيا زائِري قاضي القضاة ليهْنكم ... ما حقَّقَ التجريب من أبوابه\rأقسمت ما الحجر المكرَّم للغنى ... إلاَّ الذي تغشون من أعتابه\rــ\rالمتقارب\rلئن عذرَ الصاحبُ المرتجى ... لتأخيرِ معلوميَ الواجب\rفقد رمَّ حاليَ تاج العُلى ... ونابَ الصديقُ عن الصاحب\rــ\rالكامل\rشكراً لها من أنعمٍ قدْ شادَها ... نعمَ العمادُ فمكَّنت أسبابي\rقالوا الحساب فقلتُ إنَّ عوائدِي ... أعطى على يدهِ بغير حساب\rــ\rالبسيط\rبشرْ أمير المعالِي باتِّصالِ هناً ... يَحِفُّه السعدُ من أقصى جوانبه\rواكتب على بيتِ سكناه العزيز بهِ ... عزًّا يدومُ وإقبالاً لصاحبه\rــ\rالمنسرح\rيا سادة قد ظفرت عندهمو ... بيمنِ قصدٍ ونجحِ مطلوب\rحاشاكمو أن يبيتَ جاركمو ... يشكو إلى الناسِ ضرَّ أيوب\rــ\rالرجز\rجاءتْ إليَّ الشوربا فحبَّذا ... يا سيِّدي منك طعامٌ معجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492372,"book_id":8455,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":64,"body":"أفادَ جسمِي قوةً فها أنا ... كما يقالُ الأسدُ المشورب\rــ\rالسريع\rوغائبٌ تُذْكِرُني كتبه ... ليالياً دمعي لها في انسكاب\rفهاك بالمرسلِ من أدمعِي ... حديثَ شجوِي من كتابِ الشهاب\rــ\rالطويل\rعَذيريَ منه معرِضاً متجنِّياً ... كأنِّي له نحوَ الودادِ أجاذِب\rقسا فوقَ ما تقسو الجبالُ فلمْ يجبْ ... نِدائِي وأصداءُ الجبالِ تجاوِب\rــ\rالكامل\rمولايَ قد جِئنا لنحملَ قصةً ... نحوَ الوزير فقمْ مع الأصحاب\rفاليوم حاجتنا إليكَ وإنَّما ... يُدعى الطبيب لشدَّة الأوصاب\rــ\rالطويل\rيغيب الذي أهواهُ عنيَ ساعةً ... فأسأمُ من ليلٍ طويلٍ أرَاقبه\rوكيفَ يطيبُ الليلُ عندي والكرى ... وليسَ إلى جنبي خليلٌ ألاعبه\rــ\rالكامل\rعلقتها غيداءَ حاليةَ الطَّلا ... تجني على عقلِ المحبِّ ولبّه\rبخلت بلُؤلُؤٍ ثغرها عن لاثمٍ ... فتطوَّقت بمثال ما بخلت به\rــ\rالكامل\rيا حسنَ كتَّاب الحساب وخلفَهم ... غلمانُهم بدفاترٍ وتعابي\rكم قد رجوتُ وفي حسابٍ مثلهم ... فلقيته لكن بغيرِ حساب\rــ\rالبسيط\rيا غائبين تعلَّلْنا لغيبتهم ... بطيبِ لهوٍ ولا والله لم يطب\rذكرتُ والكاس في كفِّي ليالِيَكم ... فالكاسُ في راحةٍ والقلبُ في تعب\rــ\rالطويل\rأمولايَ شكراً لليراعِ الذي أرَى ... بياضَ العطايا في سوادِ المطالب\rلقد قمتَ بالمسنونِ والفرضِ في الندى ... تضيّع هذا المال في غيرِ واجب\rــ\rالكامل\rدامتْ بسعدِك للعداةِ مهالكٌ ... يا مطلب الجودِ الذي لا يحجب\rوالله ما ندري إذا ما فاتنا ... طلبٌ إليكَ مَنِ الذي نتطلَّب\rــ\rالبسيط\rيا حبَّذا ملكٌ حثَّ الجيوشَ إلى ... خوضِ الوغى بشريقِ اللَّونِ محبوب\rتعجلوا الفالَ في نحرِ العدى فغدوا ... حمرَ الحلَى والمطايا والجلابيب\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492373,"book_id":8455,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":65,"body":"الطويل\rأهنيكَ بالعيدِ السعيدِ قدومه ... وأشكر برًّا أنتَ من قبلُ واهبه\rلعمرِي قد أصبحت عينَ زماننا ... فيا حبَّذا عينُ الزمان وحاجب\rــ\rالطويل\rليهنك يا عينَ الزمان وأهله ... ويهني الورى عامٌ بسعدِك آيب\rبه للبرايا حاجبٌ من هلاله ... ولحتَ فيا لله عينٌ وحاجب\rــ\rالرجز\rللصاحبِ بن الصاحبِ الناصر من ... دعاه رأيٌ في الصلاةِ الراتِبة\rيمنح من قبلِ امْتداحِ مجدِه ... جائزةً ثمَّ يراها واجبة\rــ\rالكامل\rلا غروَ إن جئتُ النسيب بمدحةٍ ... من غيرِ ما غَزَلٍ وغير نسيب\rهزَّت رؤوس السامعين بوصفه ... طرباً فلم تحتج إلى تشبيب\rــ\rالكامل\rيا سيِّدي شكراً لها من أنعمٍ ... وقتي بها من بعد مصر خصيب\rقسماً لقد أفردت في نظمٍ وفي ... ودٍّ ففي الحالين أنتَ حبيب\rــ\rالمنسرح\rلا تنكِروا حمرةَ الأظافرِ من ... فلانَ والقملُ منه منسرب\rحمرتها من دماءِ ما قتلتْ ... والدم في النصلِ شاهد عجب\rــ\rالبسيط\rإنَّ الأمير سليمان اعْتلى رُتَباً ... في الخُبرِ والخَبرِ اسْتعلت على الرتب\rمجانس الحسن بالإحسانِ في صفةٍ ... وفارس الخيل وجه الترك والعرب\rــ\rالرمل\rيا ملاذي الغوث من عائلةٍ ... ليسَ من تكليفِهم لي مهرب\rطلبوا في أرجلي شيئاً وقدْ ... نقبوا رأساً بما قد طلبوا\rــ\rمجزوء الكامل\rأشكو لأنعمك التي ... هيَ للعفاةِ سحائب\rحالِي التي يرثِي العدوُّ ... لها فكيفَ الصاحب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492374,"book_id":8455,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":66,"body":"حرف التاء المثناة\rقال مؤيدية\rالكامل\rلولا معاني السحر من لحظاتِها ... ما طال تردادِي إلى أبياتها\rولما وقفتُ على الديارِ منادياً ... قلبي المتيمَ من ورا حجراتها\rدارٌ عرفتُ الوجدَ منذُ أتيتها ... زمنَ الوصال فليتني لم آتها\rحيثُ الظبا وكواعبٌ وحدائقٌ ... أنَّى التفتُّ رتعتُ في جناتها\rوالرَّاح هاديةُ السرور إلى الحشَا ... مثل الكواكب في أكفِّ سقاتها\rلا أنظم الأحزان في أيَّامها ... أو ما ترى كسرى على كاساتها\rكم ليلةٍ عاطيت صورته طِلاً ... كادتْ تحركُ معطفيه بذاتها\rفلئن بكيت فإنَّ هذا الدمعَ من ... ذاك الحبابِ يفيضُ من جنباتها\rمالي وما للهوِ بعد مفارِقٍ ... قد نفّرت غِربانها ببزاتها\rوالشيب في فودي يخطُّ أهلةً ... معنى المنونِ يلوح في نوناتها\rسقياً لروضاتِ الشباب وإن جنت ... هذي الشجونُ على قلوبِ جُناتها\rولدولةِ الملكِ المؤيدِ إنَّها ... جمعت فنونَ المدحِ بعدَ شتاتها\rملكٌ ليمناه عوائدُ أنعُمٍ ... ألفتْ نحاةُ الجود فيضَ صِلاتها\rما قال إلاَّ في مبادرَة العطا ... وتناولِ الأمداح هاكَ وهاتها\rشدَّت لساحته الرحالُ ففعلها ... يقضي بنصرِ الحرف نحوَ جهاتها\rأكرم بساحته التي لا صَدْحَ من ... وُرق الثنا إلاَّ على روْضاتها\rغذِيَ الرجاءَ نباتُها فانْظر لمن ... وشَّاه من مدحٍ فمُ ابنِ نباتها\rواهْرع إلى الشخصِ الذي قد ألفت ... كلّ القلوبِ له على رغباتها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492375,"book_id":8455,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":67,"body":"وإذا الفتى اجْتذب القلوب سعت إلى ... دينار راحتهِ خُطَى حبَّاتها\rوإذا حُلى الملكِ المؤيدِ أشرقت ... فاخْشع لما تمليهِ من آياتها\rشرفٌ مثالُ النجمِ دون مثالهِ ... وَلُهاً يضيعُ الغيث في قطراتها\rلم يكف أن جلَّى الخطوب عن الورى ... حتَّى جلا بعلومه ظلماتها\rلله فيهِ سريرةٌ مكنونةٌ ... فصفاتها الإعياء دون صفاتها\rلا تطلبنَّ من القرائح حصرَ ما ... أفضى إليه وَعدِّ عن إعناتِها\rركعتْ لذكراهُ الحروف فلن تكدْ ... تتبيَّنُ الألفاتُ من دالاتها\rوتقشَّعت أنواءُ كلّ غمامةٍ ... وهباتُه تجرِي على عاداتها\rيا ابنَ الملوكِ الناشرين لبيتهم ... سِيراً تبيّضُ من وجوهِ رُواتها\rمُتَّ الفقيرَ إلى يديك بمنةٍ ... إذ كان صنع الجودِ من لذَّاتها\rوصَبتْ إلى لقياك غير ملولةٍ ... نفسٌ رأت جدواك أصلَ حياتها\rلا نعتب الأيَّامَ كيفَ تقلَّبت ... بالقاطنينَ وأنتَ من حسناتها\rوقال في كمال الدين بن الزملكاني\rالبسيط\rقضى وما قُضِيَتْ منكم لباناتُ ... متيَّمٌ عبثتْ فيهِ الصبابات\rما فاضَ من جفنهِ يومَ الرحيل دمٌ ... إلاَّ وفي قلبهِ منكم جراحات\rغبتمْ فغابتْ مسرَّاتُ القلوبِ فلا ... أنتم بزعمي ولا تلك المسرَّات\rأحبابنا كلّ عضوٍ في محبَّتكِم ... كليمُ وجدٍ فهل للوصلِ ميقات\rيا حبَّذا في الصَّبا عن حيّكم خبرٌ ... وفي بروقِ الغضَا منكم إشارات\rوحبَّذا زمنُ اللهوِ الذي انْقرضت ... أوقاته الغرّ والأعمالُ نيَّات\rحيثُ المنازلُ روضاةٌ مدبجَةٌ ... وحيثُ جاراتها غيثٌ سحابات\rأيام ما شعرَ البينُ المشتّ بنا ... ولا خلت من مغاني الأنس أبيات\rحيثُ الشبابُ قضاياهُ منفَّذةٌ ... وحيثُ لي في الذي أهوى وِلايات\rوحيثُ أسعَى لأوطان الصبى مرحاً ... ولي على حكمِ أيَّامي ولايات\rوربَّ حانةُ خمارٍ طرقتُ ولا ... حانت ولا طرقت للقصفِ حانات\rسبقت قاصِد مغناها وكنت فتىً ... إلى المدامِ له بالسبقِ عادات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492376,"book_id":8455,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":68,"body":"أعشو إلى ديرِها الأقصى وقد لمعت ... تحت الدجى فكأنَّ الدَّير مشكاة\rوأكشف الحجبَ عنها وهي صافيةٌ ... لم يبقَ في دنها إلاَّ صُبابات\rراحٌ زحفت على جيشِ الهموم بها ... حتَّى كأنَّ سنا الأكوابِ رايات\rوبتُّ أجلو على الندمانِ رونقها ... حتَّى لقد أصبحوا من قبلِ ما باتوا\rمصونة السرّ ماتتْ دونَ غايتها ... حاجاتُ قومٍ وللحاجاتِ أوقات\rتجولُ حولَ أوانيها أشعَّتها ... كأنَّما هي للكاسات كاسات\rوتصبح الشرب صرعى دونَ مجلسِها ... وهي الحياةُ كأنَّ الشربَ أموات\rتذكرت عند قومٍ دوْس أرجلهم ... فاسْترجعت من رؤوس القوم ثارات\rواسْتضحكت فلها في كلّ ناحيةٍ ... هبات حسنٍ وفي الآناف هبات\rكأنَّها في أكفِّ الطائفين بها ... نارٌ تطوف بها في الأرضِ جنَّات\rمن كلّ أغيدَ في دينارِ وجنته ... توزَّعت من قلوب الناسِ حبَّات\rمبلبل الصدغ طوع الوصل منعطف ... كأنَّ أصداغه للعطفِ واوات\rترنَّحت وهي في كفَّيه من طربٍ ... حتى لقد رقصت تلك الزجاجات\rوقمتُ أشربُ من فيهِ وخمرتهِ ... شرباً تُشَنُّ بهِ في العقلِ غارات\rوينزلُ اللثمُ خدَّيه فينشدها ... هي المنازلُ لي فيها علامات\rسقياً لتلك اللييلاتِ التي سلفت ... فإنَّما العمرُ هاتيك اللييلات\rتقاصرت عن معانيها الدهور كما ... تقاصرت عن كمال الدِّين سادات\rحبرٌ رأينا يقينَ الجود من يدِه ... وأكثرُ الجود في الدنيا حكايات\rمحجب العزّ في أيَّام سؤدَدهِ ... للعزّ محوٌ وللأمداحِ إثبات\rسما على الخلقِ فاسْتسْقوا مواهبه ... ى غروَ أن تسقيَ الأرضَ السموات\rواسْتشْرف العلم مصقولاً سوالفه ... بدهره وزهتْ لليمن وجنات\rواسْتأنف الناسُ للأيامِ طيب ثناً ... من بعد ما كثرت فيها الشكايات\rلا يختشِي موتَ نعمى كفهِ بشرٌ ... كأنَّ أنعمهُ للخلقِ أقوات\rولا تزحزَحُ عن فضلٍ شمائلهُ ... كأنَّها لبدورِ الفضلِ هالات\rيا شاكيَ الدهرِ يممهُ وقدْ غُفرتْ ... من حوْلِ أبوابهِ للدَّهرِ زَلاَّت\rويا أخا الذَّنبِ قابلْ عفوه أَمَماً ... أيانَ لا ملجأ أوْ لا مغارات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492377,"book_id":8455,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":69,"body":"ولا يغرَّنك غفران فتغمره ... فللعقارِ على لينٍ شرارات\rويا فتى العلم إنْ أعيتكَ مشكلةٌ ... هذا حماه المرجّى والهدايات\rويا أخا السعي في علمٍ وفي كرمٍ ... هذي الهدايا وهاتيك الهدايات\rلا تطلبنَّ من الأيَّامِ مشبهَهُ ... ففي طِلابك للأيَّامِ إعنات\rولا تُصِخْ لأحاديث الذين مضوا ... ألوى العنان بما تملى الروايات\rطالع فتاويهِ واسْتنزِلْ فتوَّتهُ ... تلقَ الإفاداتِ تتلوها الإفادات\rوحبر الوصف في فضلٍ بأيسره ... تكادُ تنطقُ بالوصفِ الجمادات\rفتىً تناولَ صحفَ المجدِ أجمعهَا ... من قبلِ ما رقمت في الخدِّ خطّات\rحامي الدِّيار بأقلامٍ مسدَّدة ... تأخر الشك عنها والغوايات\rحامي الذّمار بأقلامٍ لها مدَدٌ ... من الهدى واسمه في الطرسِ مدَّات\rقويمة تمنع الإسلام من خطرٍ ... فأعجب لها ألفات وهي لامات\rتعلمت بأس آساد وصوب حياً ... منذ اغْتدتْ وهي للآساد غابات\rوعُوِّدتْ قتل ذي زيغ وذي خطل ... كأنَّها من كسير الحظِّ فضلات\rوجاورَت يد ذاكَ البحر فابْتسمت ... هنالك الكلماتُ الجوهرِيات\rلفظٌ تشفّ عن المعنى لطافته ... كما تشفّ عن الرَّاحِ الزجاجات\rعوّذ بياسينَ أطراساً براحتهِ ... فيها من الزخرفِ المشهودِ آيات\rواسْتجلِ منطقه الأعلى وطاعته ... تجلى الشكوك ولا تشكى الدّجنات\rأغرٌّ يهوى مُعادَ الذكر عنه إذا ... قيل المُعادات أخبارٌ معادات\rتعجُّ طلاَّبه من حول ساحتهِ ... فما تفهّمُ من ناديه أصوات\rوفدٌ وخيلٌ وآبالٌ محبرة ... مدحاً قد اختلفت فيهِ العبارات\rإذا تعمَّق في نعماء ضاعفها ... كأنَّ كلّ نهاياتٍ بدايات\rوإن خطا للمعالي خطوةً بهرت ... كأنَّ أولَ ما يخطوه غايات\rلا عيبَ فيهِ سوى علياء معجزة ... فيها لأهلِ العُلى قِدماً نكايات\rيجرِي دمُ التبرِ للنزَّالِ بعدهمُ ... هذا هو الجود لا نابٌ ولا شاة\rويجتلَى من سجاياه التي اشْتهرت ... للضدِّ هلكٌ وللمعتزِّ منجاة\rفلا وقايةَ تحمِي وفدَ راحته ... بلى على عرضهِ الأنقى وقايات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492378,"book_id":8455,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":70,"body":"ولا مثالَ لما شادتْ عزائمه ... إلاَّ إذا نيلت الشهبُ المنيرات\rفي كل يومٍ دروسٌ من فوائده ... ومن بوادئِ نعماه إعادات\rصلَّى وراءَ أياديهِ الحياء فعلى ... تلك الأيادِي من السحبِ التحيات\rوصدَّ عمَّا يروم اللوم نائله ... فما تفيد ولا تجدِي الملامات\rيرامُ تأخيرُ جدواه وهمتهُ ... تقول إيهاً فللتأخير آفات\rمن معشر نجب ماتوا وتحسبهم ... للمكرُمات وطيب الذكر ما ماتوا\rممدّحين لهم في كلّ شارقةٍ ... برٌّ وتحت سجوف الليل إخبَات\rلا تشتكي الجور إلاَّ من تعاندهم ... ولا تذمهمُ في المحلِ جارات\rولا تسوق رياح المزنِ أيسر ما ... ساقتهُ تلك النفوس الأرْيحيَّات\rبيتٌ أتمتْه أوصافُ الكمال كما ... تمت بقافيةِ المنظومِ أبيات\rما روضة قلدت إحياء سوسنها ... من السحابِ عقودٌ لؤلؤيات\rوخطَّتِ الريحُ خطاً في مناهلها ... كأن قطرَ الغوادي فيه جريات\rوللجداولِ تصفيقٌ بساحتِها ... والقطر روضٌ وللأطيارِ رنَّات\rيوماً بأبهجَ من أخلاقهِ نظرا ... أيَّام تعْيي السجيَّات السخيات\rولا الشموسُ بأجلى من فضائلِهِ ... أيام تدجو الظنون اللوذعيَّات\rولا النجومُ بأنأى من مراتبه ... أيَّام تقتصر الأيدِي العليات\rقدرٌ علا فرأى في كلّ شمس ضحىً ... جماله فكأنَّ الشمس مرآة\rوهمَّةٌ ذكرها سارٍ وأنعمها ... فحيثما كنت أنهارٌ وروضات\rيا ابنَ المدائحِ إن أمدحْ سواك بها ... فتلك فيهم عوارٍ مستردات\rلي نيَّةٌ فيك إذ لي فيهمُ كلمٌ ... وإنَّما لبني الأعمالِ نيَّات\rالله جارك من ريبِ الزمانِ لقد ... تجمَّعت للمعالي فيك أشتات\rجاورت بابك فاسْتصلحت لي زمنِي ... حتى صفَا وانْقضت تلك العداوات\rونطَّقتني الأيادي بالعيونِ ثنىً ... فللكواكبِ كالآذانِ إنصات\rوبتُّ لا أشتكِي حالاً إذا شكيت ... في بابِ غيرك أحوال وحالات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492379,"book_id":8455,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":71,"body":"إلاَّ ذوي كلمٍ لو أنَّ محتسباً ... تكلمت من جميع القوم هامات\rيزاحمُون بأشعارٍ ملفَّقةٍ ... كأنَّها بين أهلِ الشعرِ حشوات\rويطرحون على الأبوابِ من حمقٍ ... قصائِداً هي في التحقيق بابات\rمن كل أبلهَ لكن ما لفطنتِه ... كالبُلهِ في هذه الدنيا لإصابات\rيحمّ حين يعاني نظمَ قافيةٍ ... عجزاً فتظهرها تلك الخرافات\rويغتدِي فكرهُ المكدودُ في حرَقٍ ... وقد أحاطت بما قالَ البرودات\rوقد يجيء بمعنىً بعد ذا حسنٍ ... لكن على كتِفَيهِ منه كارات\rأعيذُ مجدَكَ من ألفاظِهم فلها ... جنىً كأنَّ معانيهم جِنايات\rلا يغرهم بندىً يأتيهمُ فكفى ... مدحاً بأن يتأتَّى منك إنصات\rإن لم تفرِّق بفضل بين نظمهمُ ... وبين نظمي فما للفضلِ لذَّات\rحاشاك أن تتساوى في جنابك من ... قصائدِ الشعر سوْآتٌ وجَبهات\rخذْها عروساً لها في كلّ جارحةٍ ... لواحظٌ وكؤسٌ بابليَّات\rأوردت سؤددك الأعلى مواردَها ... وللسها في بحارِ الأُفقِ عبَّات\rشمَّاء يرْكعُ نظمُ الناظمين لها ... كأنما ألفاتُ الخطِّ دالات\rنعم الفتَى أنتَ يستصغى الكلام لهُ ... حتَّى تسير لهُ في العقلِ سوْرَات\rويطرب المدحُ فيه حينَ أكتبه ... كأن منتصب الأقلامِ نايات\rما بعد غيثك غيثٌ يستفادُ ولا ... من بعدِ إثبات قولِي فيكَ إثبات\rخصصت بالمدحِ اللاتي قد ارْتفعت ... منِّي الثناء ومن نعماك آلات\rفسدْ وشدْ وابقَ ما دامَ الزمانُ ففي ... بقياك للدِّين والدُّنيا عنايات\rحزتَ المحامِد حتَّى ما لِذي شرفٍ ... من صورةِ الحمدِ لا جسمٌ ولا ذات\rوقال وزيرية\rالطويل\rنزحت لبينِ النازحين مدامعِي ... وعادوا فعادت رُجَّعاً عبرَاتي\rوكنتُ من الأفكارِ والدمع بعدهم ... كأنِّيَ في بحرٍ من الظلمات\rكأنِّيَ معكوسٌ من السهدِ والأسى ... فليلِي معاشِي والنهارُ سباتي\rبعادٌ وقربٌ فيهما النوحُ والبكا ... أعلِّمُ وُرْقَ الطيرِ في الوَكنات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492380,"book_id":8455,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":72,"body":"وزيرَ العلى والعلمِ والبرِّ والتقى ... على أيمنِ الأوقات والحركات\rقدِمتَ بوفد الرأي والعزمِ والندَى ... وقدْ كانَ يكفِي وافد البركات\rقدومَ الحيا يروِي ظمَا كلّ منبتٍ ... ضعيفٍ فيا بشرى لضعفِ نبات\rذخرنا نداه في الورى وَوَلاءهُ ... ليومِ حياةٍ أو ليومِ ممات\rوليّ غمامٍ أو وليّ عبادةٍ ... ترجِّيه للإحسان والحسنات\rإذا بسطت كفَّاه باليمنِ للورى ... رجوا بسطها للأمنِ بالدعوات\rهو المرء خافَ الله في كلّ حالةٍ ... فخافتهُ حتَّى الأسدُ في الفلوات\rوقوَّى ضعيف الحالِ منا بدهرِهِ ... خلا ما بلحظِ الغِيدِ من فترات\rفلا كلم الأعداء جانب جاههُ ... ودامَ مطاعاً نافذَ الكلمات\rوكتب إليه الشيخ صفي الدين الحلي قصيدة\rيعاتبه على عدم مكاتبته أولها\rالخفيف\rمن لصبّ أدنى البعاد وفاته ... مذْ عداه وصل الحبيب وفاته\rفأجابه الشيخ جمال الدين\rالخفيف\rما لظبي الحمى إليه التفاته ... بعد ما كدَّر المشيبُ حياته\rلهِجٌ بالهوى وإن نفرت أي ... دِي الليالي غزالَهُ ومهاته\rكلَّما قيل قد سلا عن فتاةٍ ... عادَهُ الحبّ فاسْتجدّ فتاته\rما على من عصى النهى فيه رأيٌ ... لو عصى في الهوى عليَّ نهاته\rبأبي فاتر اللحاظِ غرير ... رامَ تشبيهه الغزالُ ففاته\rصائل الحسن إنْ رنا وتثنى ... سلَّ أسيافه وهزَّ قناته\rلعيون الورى بخدَّيه وردٌ ... طالما عاقبَ السهادُ جناته\rساقيَ الرَّاح بادِّكار لقاه ... لا عدِمنا ذاكَ اللقا وسقاته\rهاتِ كأسِي وإن لحنت من ال ... سكرِ فلا تلحني إذا قلتُ هاته\rأنا فرعٌ من النباتِ إذا ما ... هجرَتهُ السقاةُ خافَ مماته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492381,"book_id":8455,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":73,"body":"أنبتته نعمى الصفيّ وأحيت ... ذكرَ أسلافه فسرت نباته\rحبَّذا من إمام لفظٍ وفضلٍ ... نشرَ الذكر في البلادِ دُعاته\rناظمٌ يشتكي الوليد قصوراً ... حيت تتلو رُواته أبياته\rمن أناسٍ كانُوا إذا عزمَ الده ... ر وحامى كفاته وحماته\rإن تعالى الثناءُ كانوا بنيه ... أو تعالى الفخار كانوا بناته\rقوَّضوا وابْتدى فريد صفات ... طال أو تقرع الخطوبُ صفاته\rما حمدنا للدهرِ إلاَّ دواهُ ... ولرقم الطروس إلاَّ دَوَاته\rسار علم القريض يطلبُ حجًّا ... فغدى بابُ فضلهِ ميقاته\rتارةً من حماة يدعى وطوراً ... يستحثُّ الثنا إليه حُداته\rيا مفيدَ الورى لآلئَ بحرٍ ... يعرِفُ الذوقُ عذبه وفراته\rوصل العبد من قريضك برّ ... سرّ أحبابه وساءَ عِداته\rرائق الكأس غير أن عتاباً ... طالما للمحبِّ كان قذاته\rأيُّ ذنبٍ لساتر نظمه عن ... كَ ومن ذا يهدِي لطود حصاته\rخلّ هذا وانعَمْ بباب مليك ... عمّ بالعدل والنوال عُفاته\rلو طلبنا له شبيهاً من الده ... ر لكنا كطالبٍ إعنَاته\rزوجتنا حماة نعمى يديه ... فغدى كلنا يحبّ حماته\rوقال يرثي جارية له\rالطويل\rأقيما فروضَ الحزن فالوقت وقتها ... لشمس ضحىً عندَ الزوال ندبتها\rولا تبخلا عني بإنفاق أدمعٍ ... ملوّنة أكوى بها إن كنزتها\rلغائبةٍ عني وفي القلب شخصها ... كأنيَ من عيني لقلبي نقلتها\rيقولون كم تجري لجاريةٍ بكىً ... وما علموا النعمى التي قد فقدتها\rملكت جهاتي الست فيك محبةً ... فأنت وما أخطا الذي قال ستها\rإلا في سبيل الله شمس محاسنٍ ... وإن لم تكن شمس النهار فأختها\rتعرّفتها دهراً يسيراً فأعقبت ... دوامَ الأسى يا ليتني لا عرَفتها\rوقال أناسٌ إن في الدمع راحةً ... وتلك لعمري راحةٌ قد نكرتها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492382,"book_id":8455,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":74,"body":"هل الدمع إلا مقلةٌ قد أذبتها ... عليكِ وإلا مهجة قد غسلتها\rنصبت جفوني بعد بعدك للدجى ... وأما أحاديث الكرى فرفعتها\rوقال زماني هاكَ بعد تنعمٍ ... كؤوس الأسى والحزن ملآى فقلت ها\rبكيتك للحسن الذي قد شهدته ... وللشيمِ الغرّ التي قد عهدتها\rوروضة لحدٍ حلها غصنُ قامةٍ ... لعمري لقد طابت وقد طاب نبتها\rوحزن فلاةٍ يممته وإنما ... ديارُ الظبا حزنُ الفلاة وموتها\rكلانا طريحُ الجسم بالٍ فلو دَرَت ... إذاً ندَبتني في الثرى من ندبتها\rبروحيَ من أخفي إذا زرت قبرها ... جوايَ ولو أعلمتها لعققتها\rخبية حسنٍ كنت مغتبطاً بها ... ولكن برغمي في التراب دفنتها\rوآنسة قد كان لي لينُ عطفها ... فلم يبق لي إلا نِداها ونعتها\rأنادي ثرى الحسناء والترب بيننا ... وعزَّ على صمتِ المتيمِ صمتها\rكفى حزناً أن لا معين على الأسى ... سوى أنني تحت الظلام بعثتها\rوتنميق ألفاظٍ عليك رقيقة ... كأنيَ من نثر الدموع نظمتها\rقضيت فما في العيش بعدك لذّة ... ولا في أمانٍ لو بقيتُ بلغتها\rسلامٌ على الدنيا فقد رحلَ الذي ... تطلبتها من أجله وأردتها\rوقال في السبعيات\rالكامل\rبالنصر والإقبال والبركات ... سكنى القصور ومنزَهُ الحركات\rفي ظلّ ملك بالسعود تمنحت ... في سائر الحركات والسكنات\rوعمائر موصولة بعمائرٍ ... طيارة في الذكر والغرفات\rوالناسُ إما مادحٌ أو مطربٌ ... بثنائه الموصول بالنغمات\rوالكل بين يديك خادمُ صنعةٍ ... ينشي وينشد والزمان مؤاتي\rيا جودَ سلطان العبادِ ومدحنا ... طابَ الصبوحُ لنا فهاك وهات\rوأرى صبوحك كاس أجر أو ثنىً ... فاشرب هنيئاً يا أخا اللذات\rوقال في قاضي القضاة نور الدين بن حجر\rالكامل\rبثّ المشيبُ على الشجيّ بزاته ... وبدا فنفّر ظبيه ومهاته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492383,"book_id":8455,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":75,"body":"لا مت يا لاحي الشجي على الأسى ... وحييت بعد الظاعنين حياته\rأو عشت عيشي عند جفوةَ سيدٍ ... عوّدت منه ميله ولهاته\rهذاك قد خصف الحيا أوراقه ... وأنا الذي هشم الجفاءُ نباته\rوأتى إلى حجر الكرام فطاف في ... حجّ الرجاءِ معاوذا ميقاته\rسادوا الزمانَ كما ترى عباده ... وسرَاته وهداتهُ وكماته\rلا زال سارٍ نور بيتهمُ ولا ... عدِمَ النزيلُ وسامع أبياته\rوقال في البرهان القيراطي يسأله الوساطة بينه\rوبين ابن حجر\rالكامل\rفاز الذي شغل الأسى أوقاته ... لو كان أشبعه الأسى أوقاته\rيا ليت لو كان المنام معاشه ... طيفاً ولا كان النهار سباته\rقيراط وصل كنت أجعله على ... قنطار هجرانٍ يُغير ذاته\rيا سيدَ الأدباءِ لا شكاً لقد ... جازاك من لم يدرِ منك شكاته\rأنظر لخليك اللذين تحاربا ... أدباً وهب لكليهما ما فاته\rمن كان من قشٍّ ترعرع نبته ... أو كان من حجرٍ ألنتَ صفاته\rعذراً لمن هزت هباتك طودَهُ ... ولمن أطاشَ ندىً يديك نباته\rوقال وأهدى خروفا لقادم من الحج\rمجزوء الكامل\rأهلاً بركب القادمي ... ن زها وأزهر وقته\rلبني عليّ إنه ... نعم الولي علمته\rيا قادماً ما زلت في ... نعماه منذ عرفته\rومُدِحت حين قصدته ... وقصدت حين مدحته\rهنئت حجاً من شذا ... عرفات قد عرفته\rوبعثت من فرحي خرو ... فاً لو قدرت لزدته\rلو أنه ابن خروف نح ... ويّ النحاة بعثته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492384,"book_id":8455,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":76,"body":"وقال مجيبا لابن الزملكاني من الخمسيات\rالسريع\rشكراً لنعماك وإن أفحمت ... لساني الشاكر عما نويت\rوعجّزت مدحي لُهاك التي ... مدحتها بالعجز ثم اكتنيت\rيفديك من رمت حماه فلو ... هجوت ما زدت على أن حكيت\rوالله ما أنت وأهل العلا ... إذا تأملتهم وانتقيت\rإلاّ كبيت الله في فضله ... على بيوت الله والكل بيت\rوقال في المثالث\rالسريع\rيا سيداً حلوَةُ أمداحه ... تجمع بين الحسن والبخت\rلما تحلت سنه بالهنا ... لديكم في أسعد الوقت\rناديت بالاسم وترخيمه ... وصحت يا ستين يا ستي\rوقال في المثاني إلى القاضي شمس الدين البهنسي\rالرمل\rشكر الله أياديكَ التي ... عاجلت قصدي بأنواعِ الهبات\rأنتَ بالمعروفِ قدْ أحييتني ... وكذا الشمس حياة للنبات\rوقال في المجون\rالطويل\rيقول مليحٌ مسلم بعد كافر ... طعنتَ بايرٍ فائقٍ سيفَ دولة\rفعاداتُ سيف الدولة الطعن في العدى ... وعادات ذا طعنُ العدا والأحبة\rوقال مع سكر أهداه\rمخلع البسيط\rجدت وأفحمتني بما قد ... سمعت من لفظك الموَاتي\rفاقبله ذا سكر بياض ... إن عجز السكر النباتي\rوقال مع خروف أهداه\rالمجتث\rأرسلت نضوا حقيراً ... ولو قدرت لزدته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492385,"book_id":8455,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":77,"body":"لو أنه ابن خروف ... نحويّ مصر بعثته\rوقال وكتب به لضعيف\rالوافر\rكتبت وقد وجدت من التشكي ... ومسّ السقم أكثر ما وجدتا\rألم تعلم بأنك ضمن قلبي ... فما يصل السقام إليك حتى\rومن مقطعاته قوله\rالكامل\rلم يبقِ شيبي لذةً لحياتي ... والشيبُ صبحٌ قاطعُ اللذات\rفارقت أيمنَ زوجةٍ وعدمت من ... مغنى حماه عوائدي وصِلاتي\rحيّي الحيا أوقات تلك وهذه ... وسقى معاهد زوجتي وحماتي\rولقد محا قاضي القضاةِ وتاجهم ... عني مصاب الحسن والحسنات\rفاضت مواهبه عليّ ولم أسل ... وسقتْ مواطره الغِزارُ نباتي\rوسجعت مدحاً حين طوّقني ندىً ... إنّ المطوّق ساجعُ النغمات\rولئن أقل للعجز دعوى مدحتي ... فلتكثرنّ بصالحٍ دعواتي\rــ\rالبسيط\rهبْ أنها الظبي لكن غير ملتفتٍ ... فعطفها اللّينُ هلاّ غير ذي عنت\rوقبلة بعثتها في الكرى شفةٌ ... بالليل منك فهلاّ عاودت شفتي\rكما تعاهدني فضل المواهب من ... عليّ أهل العلى والاسم والسمةِ\rمن ابن فضل الإله المعتلي رتباً ... لم يعتلِ مثلها نجمٌ على الكرةِ\rمن ليس ينسى نداه حال أشعث إن ... أضحى على قلة أمسى على قلتِ\rلحمي وعظمي على نعماه قد نبتا ... كلّ النبات ولا كلت ولا نبتِ\rلأشكرنّ أياديه بذاك وذا ... إن أحي في هذه الدنيا وإن أمت\rــ\rالوافر\rشكت من شيبتي عينُ الفتاة ... فيا لكِ ثمّ يا لكِ من قذَاة\rوعفت الظبيَ أيضاً لا لفكرٍ ... يطالبنا الوداد بلا التفات\rوكفّر ذنبَ أغزالٍ تقضت ... ختامُ المدح في قاضي القضاة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492386,"book_id":8455,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":78,"body":"فما أسرى معالي المدح دُرًّا ... أنظّمه على تاج السرَاةِ\rإمامٌ خزرجيّ البيت طافت ... على أركانه فرَقُ العفاةِ\rلهم هممٌ بها في الفضل تروي ... عواليه الثقاةُ عن الثقاة\rحلاوة مدحه في الطيب شاعت ... ولا سِيما بشكريّ النبات\rــ\rالسريع\rلاعبُ شطرنجٍ بفصل الشتا ... عشقته ويلاهُ من بُهْتِه\rقلبي بكانون على ناره ... وسيدي يلعب في دَسْته\rدع غزلاً وامدحْ وزير التقى ... في فضله الأوفى وفي نعته\rوليهنَ مغنى الشام من حظه ... قدوم مولانا ومن تخته\rأوحشه الغيث الذي قد نأى ... وجاءه واللهِ في وقته\rوليهنَ مولانا بحيث انتحى ... قدر سما الكواكب في سمته\rمن فوقه أنت بمقدار ما ... تطيفك الأبصار من تحته\rــ\rالرمل\rربّ ليلٍ زارَ فيه قمرٌ ... خدّه المحمرّ بالأقمار شامت\rذو نطاقٍ وسوارٍ لم يدَع ... ناطقاً غيرهما عندي وصامت\rفاح نشراً وبدا فالبدر من ... حسدٍ خافٍ ونشرُ الروضِ خافت\rمثلما أقبلت من مصرها ... أنجم العلم فنجم الشام شامت\rيا بني الأنصار طابت وزكت ... في العلى منكم فروعٌ ومنابت\rلو سكتنا عن ثناءٍ لغدا ... فضلكم بين البرايا غير ساكت\rسؤدد حسَّنَ بيتاً ثابتاً ... فكفاكم منه حسّان بن ثابت\rــ\rمجزوء الرمل\rحبَّذا يومُ وصالٍ ... يصل السعد وُقَيْتَه\rأه من رخص محبٍّ ... باعه الصبر وليتَه\rبعت في العشاقِ روحي ... يا حبيبي بِسُتَيْتَه\rــ\rالسريع\rمولايَ أدركني بفضل الدعا ... والجاه تنقعْ بها غُلَّتي\rجرايتِي ضاعتْ فآهاً لها ... وبعد هذا رمدتْ مقلتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492387,"book_id":8455,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":79,"body":"ففي صباحِي ومسائِي معاً ... أصيحُ يا عيني ويا غَلَّتي\rــ\rالوافر\rرعاكَ الله كمْ ترعى أمورِي ... وتجمع فكرتِي بعدَ الشتات\rأما وسيادةٍ لكَ في البرايا ... لها فخرٌ على ماضٍ وآت\rلقد أحيَى ندَى كفَّيك حالي ... كذاك الغيث يحيي للنبات\rــ\rالكامل\rيا شمسَ فضلٍ واضحٍ لي حسَّدٌ ... بولاية المُجدِي كانوا كالشُّمت\rشكراً لأنعمك التي قد أفصحتْ ... عن شكرِها حتَّى جوارِحي الصُّمت\rمزجت بنطقِي في الورى وجوارحِي ... فلأشكرَنَّك ما حييتُ وإن أمت\rــ\rالسريع\rكانَ لمولانا كما قد درَى ... جدّ يرى للودِّ إثباتا\rوكانَ لي جدّ سعيد فيَا ... لهفِي على جدَّين قد ماتا\rــ\rالخفيف\rسائلي اليوم كيف حالِيَ في القس ... مِ ونظارة القضاة السراة\rكلُّ قاضٍ يرى أسيرَ شهودٍ ... وأنا شاهدٌ أسير القضاة\rــ\rالسريع\rيا عجباً لي بعد عصر الصّبا ... مخالفٌ في كلِّ حالاتي\rأصبُو وقد أصبحتُ من نسوتي ... ما بين عمَّاتي وخالاتي\rــ\rالبسيط\rقالوا عهدناك ذا شعرٍ نلذّ به ... ما باله قد تولى حسنهُ الآتي\rفقلتُ من كُثرِ ما أشكو بهِ ضرراً ... والشعرُ يفسده كُثرُ الضرورات\rــ\rالخفيف\rإن أساءَ الحبيبُ قامت بعذرٍ ... وجنةٌ منه فوق شامات\rيا لها وجناتٌ أقابل منها ... حسناتٍ تمحى بها السيآت\rــ\rالكامل\rمولايَ إنَّ الحالَ قد وصلتْ إلى ... سطرين من بيتينِ قد ضمنّها\rلم يبقَ عندِي ما يباع بدرهمٍ ... إلاَّ بقيَّة ماء وجهٍ صُنَّها\rــ\rالمتقارب\rيقولُ رجائِيَ لما دعا ... نَداكَ لهبَّات تلك الهِبات\rتناسب حال الندى والرجا ... فهذا الغمام لهذا النبات\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492388,"book_id":8455,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":80,"body":"الكامل\rلا عيبَ في بعضِ الكرامِ سوى ندًى ... متعمّق للمرءِ عند صِلاته\rيُعطيه من إحسانهِ ولربَّما ... آذاهُ كي يعطيه من حسناته\rــ\rمجزوء الرمل\rإسقني صرفاً من الرَّا ... حِ تحِتُّ الهمَّ حَتَّا\rودع العذَّال فيها ... يضربون الماءَ حتَّى\rــ\rالطويل\rأرى جلستي عند الكمال تميتني ... غبوناً ونفعي بالعلومِ يفوت\rوما تنفع الآداب والعلم والحجى ... وصاحبها عندَ الكمال يموت\rــ\rالسريع\rجنينة التين وجيرانها ... قد طيَّبت لذَّاتها وقتي\rوكثرت عنديَ ما أشتهي ... فالتين من فوقِي ومن تحتي\rــ\rالمتقارب\rيقول الذي قد درَى غربَتي ... وعسري وجودُكَ حصلته\rقبضت بأنعامهِ البندقي ... فقلتُ نعم ثمَّ فصَّلته\rــ\rالوافر\rورثتُ اللفظ عن سلفِي وا كرم ... بآل نباتة الغرّ السرَاة\rفلا عجب للفظي حين يحلو ... فهذا القطر من ذاك النبات\rــ\rالبسيط\rلم أنس مخطوبة الأطراف في يدِها ... كأس لطرفِي وروحِي منهما قوت\rشبيه جمرٍ على ياقوت أنملها ... ثمَّ انْطفى الجمر والياقوت ياقوت\rــ\rالمتقارب\rيا ابن نباتة جار الزمان ... وزِلْتَ وزالتْ قوَى همَّتك\rوقد كنتَ ذا حكمةٍ وانْقضت ... فلا أوحشَ الله من خدمتك\rــ\rالوافر\rلقد أصبحتُ ذا عمرٍ عجيبٍ ... أقضِّي فيهِ بالأنكادِ وقتِي\rمن الأولادِ خمسٌ حولَ أمٍّ ... فوا حرباه من خمسٍ وستّ\rــ\rالرجز\rيا سيدي عطفاً فإنِّي ميتٌ ... وفي دمشق اليوم بردٌ قد عتَا\rزرقة جسمي وبياض ثلجِها ... سنجابِي الأبلق أيَّام الشتا\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492389,"book_id":8455,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":81,"body":"الرجز\rقالتْ أريد من طبيخٍ قدرةً ... وكثرتْ حاجاتها وأوْغلَت\rفقلتُ هذي قدرةٌ يا ستَّنا ... من قبلِ أن تمسُّها النار غلت\rــ\rالطويل\rمضى الأفضل المرجو للبأسِ والندى ... وصحت على رغم العداة وفاته\rوما مات أو ماتت بحزنٍ نساؤه ... وماتت بأحزان البلاد حماته\rــ\rالسريع\rسافرت للساحل مستبضِعاً ... حمداً وقصداً حسن الجملة\rفيا له من متجرٍ رابحٍ ... ما نفقت فيه سوى بغلتي\rــ\rمجزوء الكامل\rيا شهدُ لا والله اق ... نع أن أعاودَ قُبلَتك\rما أنتَ عندِي شهدة ... حتَّى أذوق عسيلتك\rــ\rالكامل\rعندِي استفاد ذوو التأدُّب والذكى ... قولاً نباتياً رَعوا روضاته\rفأنا الحقيق بقول أحمد من إذا ... قطفَ الرجال القول عند نباته\rــ\rالبسيط\rأفديهِ لاعب شطرنجٍ قد اجتمعتْ ... في شكلِه من معاني الحسنِ أشتات\rعيناهُ منصوبةٌ للقلبِ غالبةٌ ... والخدُّ فيهِ لقتل النفس شامات\rــ\rمخلع البسيط\rحلا ثنائي على عليٍّ ... كما حلا جوده المواتي\rفرحتُ ذا سكر بياضِي ... وراحَ ذا سكَّرٍ نباتي\rــ\rالسريع\rطلقت أبكار القوافي التي ... كم معها في بيتِ شعرٍ أوَيت\rفلا وَوَقتٍ كانَ للشعر لا ... يجمعنا من بعد ذا سقفُ بيت\rــ\rالكامل\rومطالع السعديّ في أُفق العُلى ... والملك نعم القصد والحركات\rمن حيث يرقم إسمه وفعالهُ ... فالعزُّ والإقبال والبركات\rــ\rمجزوء الكامل\rكانت للفظي رقَّةٌ ... ضنَّ الزمان بما اسْتحقت\rفصرفتها عن قدرتِي ... وقطعتها من حيث رقَّت\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492390,"book_id":8455,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":82,"body":"الخفيف\rوبديع الجمالِ زينَ بخالٍ ... ساكنٍ فوقَ أشرف الوجنات\rإن تشكى بها الحريقَ فممَّا ... فتنَ المؤمنين والمؤمنات\rــ\rالمنسرح\rقوَّيتَ قوتِي وقوتَ عائلتي ... في زمنٍ للضعيفِ ممقوت\rفكيفَ أثني عنانَ قصدِي عن ... بابك يا قوَّتي ويا قوتِي\rــ\rالطويل\rفديتُ بليغاً أهَّلتني سطورهُ ... لأجنحة تسمو سموَّ الأهِلَّة\rفأقطف من أوراقِه الأدبَ الذي ... وأسمع من ألفاظِه اللغة التي\rــ\rالكامل\rفي شعرِ مولانا السنا العالي وفي ... إنشائِه الأشهى مزاج القهوة\rفمتى تقل بيتاً فقلْ إنَّ الذي ... ومتى يُدِرْ سجعاً فقلْ إنَّ التي\rــ\rالخفيف\rكنتُ في ظلمةٍ من الحالِ لكنْ ... بينَ شمسين قد أضاءت حياتي\rوغمامين ينشآن نباتاً ... يثمر الأجر من جميعِ الجهات\rــ\rالوافر\rنباتيِّ المناسب كيفَ تلقى ... شتا شامٍ بهِ انْهشم النبات\rوبرقاً ضارباً من فوقِ بشتٍ ... فضربتهُ لعمري والعباةُ\rــ\rالسريع\rيا سيِّدي هنئتَ عيداً أتى ... بالسعدِ يجلى من جميعِ الجهات\rلا غروَ إن أحييتني بالنَّدى ... إنَّ النَّدى والشمس محيي النبات\rــ\rالبسيط\rأهوى الصغار فإن لاحَ العِذار فقلْ ... في لوعةٍ خمدت من بعدِ ما حميت\rوقلْ لمن قالَ في خدِّي زمرُّدةٌ ... لذاكَ حيَّةُ إيري عنكَ قد عميَتْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492391,"book_id":8455,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":83,"body":"حرف الثاء المثلثة\rوقال علائية\rالطويل\rبروحيَ من نصّ الغزال لها الوَلا ... وأقسم ما لي غير جفنك وارث\rوعدّ البرايا حسنها فهو أوَّلٌ ... وشمس الضحى والبدر ثانٍ وثالث\rوقد سألوا أهل الكؤس كريقها ... مدام فقالت للكؤس الخبائث\rوهل في الورى سحرٌ وما غير لحظها ... ولفظ علاء الدّين للسحر نافث\rأرى لعليٍّ رتبةً وفضائلاً ... تقرّ لها هذي النجوم المواكث\rفأحجم إجلالاً عن القولِ واللقا ... ويبعثي من سائق البرّ باعث\rوأحلف ما في الدهر مثل عليه ... ويحلف أهل العصر ما أنا حانث\rعريق التقى وفي السيادةَ حقها ... فيا حبَّذا منه قديمٌ وحادث\rسما وحمى الدّنيا بإقبالِ شخصه ... فدت شخصَه سام وحام ويافث\rوطالت معاليه إلى الغاية التي ... جرى البرق في آثارها وهو لاهث\rوقال يمدح علاء الدين بن الأثير صاحب دواوين الإنشاء\rالمديد\rرُبّ راحٍ بتّ أشربها ... من يديْ عذب اللما خنث\rقابلت في الكاس وجنته ... فسقانيها على الثلث\rبِأبي الساقي ولثغته ... ومعاني خلقه الدّمث\rسلّ سيف المزج فارتعشت ... وغدت تنزور من اللهث\rقلت دعها قال قد سُرِقت ... من سنا خدّي ومن نَفَثي\rقسماً لوْ لم تضمّ على ... كأسها طارت من العَبَثِ\rخمرة بالجام ناهضةٌ ... نهضة الأرواح بالجثث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492392,"book_id":8455,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":84,"body":"لو ذكرناها لذي جدَثٍ ... قام نشواناً من الجدَث\rظنَّ قومٌ شربها رَفثاً ... لا سُقُوا من ذلك الرفَثِ\rهاتها راحاً كلفظ فَتيً ... طاهر الأخلاق منبعث\rهاتِ مدحَ ابن الأثير تجدْ ... طاهراً يغني عن الخبث\rمجزل النعمى كأنَّ به ... للثنا نوعٌ من الغرث\rلعلاء الدّين نشر ندىً ... لمّ منا كلّ ذي شعث\rترفع الللأوَا مواهبه ... مثل رفع الماء للحدَثِ\rومعالٍ عقد أقربها ... بالثريا غير منتكث\rويراع خيف مضربُه ... فذكور البيض في طمث\rنافثٌ سحر البلاغة في ... عُقَدٍ جلّت عن النفث\rقالت العليا لسؤدده ... صنْ وقال المال قم فَعثِ\rما على من أمّ ساحته ... أن عام الجدب لم يغث\rجاد حتى قال لائمه ... إنَّ بعض الجود كاللوث\rوهمت نعمى يديه على ... كلّ ذي صفوٍ وذي غلث\rكالحيا قد عمّ محترثاً ... ودْقهُ أو غير محترث\rعذلوه في مكارمه ... وهو ماض غير مكترث\rأيها المستنّ في جددٍ ... للعلى والناس في وعث\rوالذي لو لم أخطّ له ... مِدَحاً للمسك لم أمَث\rلا تسل عن حال عبدك في ... زمنٍ مستحكم المغَث\rمحَنٌ تأتي على عجلٍ ... وأمانٍ جمّة اللبث\rأصغَ ساعف قدّم ارْعَ أنلْ ... إعطف ارحم صنْ أعذ أغث\rشكرت نعماك أعظمنا ... في البقا والبعث والجدَث\rوقال من السبعيات\rالطويل\rقديمة راحٍ في يمين حديثةٍ ... من السنّ عن شيخ التصابي محدّثه\rتثنت على رغمِ القلى وتربعت ... لو صلي بحمى العاذلات مثلثه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492393,"book_id":8455,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":85,"body":"فدًا لوزير الملك ملبس صحة ... لنار الأعادي والجناة مؤرَّثَه\rويمناً على مصرٍ وشامٍ أفاضهُ ... وزير زمانٍ ساعد السعد مبْعَثه\rوزيرٌ لديه العقد والحلّ راقنا ... فما عقدةٌ في الحاسدين منفّثه\rأخو السعد في كل الأمور أرادها ... يهذّب ما كان الزمان قد أحدَثه\rنهني بلقياه حمى مصر إنها ... بغيبتهِ حاشا المزاج مغلّثه\rوقال من المثاني\rالبسيط\rلله خال على خدِّ الحبيب له ... في العاشقين كما شاء الهوى عبث\rأورثته حبَّة القلب القتيل به ... وكان عهديَ أنَّ الحالَ لا يرِث\rوقال وقد وقعت المأذنة الرابعة من مدرسة السلطان حسن\rالوافر\rثلاث مآذنٍ في الحسن زادت ... فرابعها لأجل العين جاثي\rوما نقصتْ محاسنها ولكن ... ليحلفَ واصفوها بالثلاث\rوقال\rالطويل\rووارثة الألحاظ من حدَق المها ... غدت نار قلبي من هواها مؤَرّثه\rمذكَّرة الأسياف من لحظاتها ... وقالت علاماتُ الفتور مؤَنثه\rتغزلت فيها وامتدحت أخا العلى ... إمام التقى والنفس غير مغلّثه\rولم لا ومن نعماه للفكر باعث ... على أدبٍ ما مات إلا ليبعثه\rإمامٌ لُهاهُ بالمعالي فقيهةٌ ... وأمداحه بالمكرمات محدِّثَه\rأمولايَ شهراً جامع الشام أزمعا ... على موته من فكرة العبد محدثه\rوقد بنيت حمامها في أضالعي ... وعزم أناسٍ أن تكون مثلَّثه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492394,"book_id":8455,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":86,"body":"حرف الجيم\rوقال تاجية\rالبسيط\rواحيلتي بظلام الطرَّة الدَّاجي ... واشقوتي بنعيم الملمس العاجي\rويا ضلالَ رشادِي في هوَى صنمٍ ... لا شيء أهتك لي من طرفه الساجي\rيثجُّ ماء دموعِي خطّ عارضه ... ويلاه من عارضٍ للدَّمع ثجَّاج\rإيهاً عذولي وباعدْ فيهِ عن بصرِي ... فما أظنُّك من سيلِ البكى ناجي\rقد اسرجَ الحسن خدَّيه فدونكَ ذا ... سراج خدٍّ على الأكباد وهَّاج\rوألجمِ العذل وارْكض في محبَّته ... طرف الهوى بعد إلجامٍ وإسراج\rوقسِّم الشعر فاجْعل في محاسنهِ ... شذر القلائد واهدِ الدُّرَّ للتاج\rالواصل الجود فينا غير منقطعٍ ... والفارج الحال منَّا بعدَ إرتاج\rبحر ترى المالَ سارٍ من أناملهِ ... كأنَّه زبدٌ من فوق أمواج\rوأصبحتْ هذه الآفاق آمنةً ... بعدلهِ بعدَ إرهابٍ وإرهاج\rكأنَّ أراءه بينَ الدِّيار بها ... كواكبٌ تتجلَّى بين أبراج\rفي كفِّه قلمٌ ناهيك من قلمٍ ... للمالِ مجرٍ وللغماء فرَّاج\rسهمٌ لمن رامَ تنفيذَ الأمور به ... لكنَّه هدفٌ للطالب الرَّاجي\rإذا انْتحى الأمر فانْظر في الطروسِ إلى ... محرِّكٍ لسكونِ الخلق مزعاج\rلا يعدم الفضل منه أيّ متجرٍ ... ولا رقومَ المعاني أيّ نساج\rيا قالةَ الشعر في الأقطارِ طالبةً ... مرادَ قصدٍ إليه يلتجي اللاَّجي\rسعياً لأبوابِ تاج الدِّين إنَّ لها ... منهاج فضلٍ بريء الفضل من هاجي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492395,"book_id":8455,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":87,"body":"يممته والغلا والفقرُ قدْ جمعا ... لحالتي بين طاعونٍ وحجَّاج\rمجاوباً منه في سرٍّ وفي علنٍ ... ودًّا ورفداً ينادِي كلَّ محتاج\rلما دعَا الدَّعوةَ الأولى فأسْمعني ... لبستُ بُردَيَّ واسْتمررتُ أدراجِي\rفاسْتقبلتْ جدبَ أحوالي غمائمهُ ... وبدَّلت حزنَ أفكارِي بإبهاج\rوتابعَ الرَّفد حتَّى ما ظننت إذاً ... أنِّي من السيلِ في أبوابهِ ناجي\rذاكَ الذي يحمل المهدِي مدائحهُ ... جواهراً من حلاه بين إدراج\rملكت شعرِي على الأشعارِ حينَ حوَى ... ذكر اسمه فهو ربُّ الملك والتَّاج\rوقال تاجية أيضاً\rالخفيف\rكم عذولٍ على هواك أداجي ... يا رشا من سطاه لست بناجي\rلك خدّ سناه يوهج قلبي ... حزني من سراجك الوهَّاج\rوعذارٌ أظنُّه وهو خافٍ ... حولَ خدَّيك زئبرَ الدِّيباج\rحبَّذا أنت من هلال سعودٍ ... بتُّ فيه أرعى نجومَ الدَّياجي\rوغريرٍ قضى حجايَ وعمرِي ... في هواه وما تقضَّيت حاجي\rكلَّما اشْتقت سائغاً من لماهُ ... عوَّضتْني عيني بدمعٍ أجاج\rأقسم الحبّ لا يغيِّر قلبي ... من شجونٍ ولا يُصحُّ مزاجي\rسقمٌ ثابتٌ وعقلٌ شريدٌ ... طالما احْتجت فيهما للعلاج\rوعذولٌ في الحبِّ يجمع للمغ ... رم بين الطاعون والحجَّاج\rمطمئنٌّ على الملامِ وعندِي ... شغلٌ عن ملامه بانْزعاج\rولئن كانَ عن رضَى الحبّ حزنِي ... فمن الحزن غايةُ الإبتهاج\rليَ من أدمعِي ولفظيَ درٌّ ... حسنَ الاتِّساق والازْدِوَاج\rتلكَ منثورةٌ على حلةٍ الحس ... ن وهذا منظَّمٌ في التاج\rالرئيسُ الذي تناجت عليهِ ... كلمُ المادحين أيّ تناج\rوالكريمُ الذي بهِ نفق القص ... د وراج القريضُ أيّ رواج\rكاتبٌ يبذل النضارَ صحاحاً ... ويصون الشذورَ في الأدراج\rعرف الملك من تنبيه رأيٍ ... سائرٍ في الهدى على منهاج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492396,"book_id":8455,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":88,"body":"ويراعاً بصدرهِ يتلقَّى ... كلّ راجٍ يسعى إليه ولاجي\rيا له من يراعِ فضلٍ وفيضٍ ... يومَ سلمٍ يُدعى ويومَ هياج\rكلَّما لاحَ في عجاجِ سوادٍ ... وقرَ البيضَ من سواد عجاج\rذي سطورٍ مثل البساتين تجنى ... وهي حولَ الإسلام مثل السياج\rأنْشأتها يدُ ابن خضرٍ ففاحتْ ... وسرى عرفها بكلِّ الفجاج\rسيدٌ أجمع الثناء عليه ... يوم فضل فلاتَ حين احْتجاج\rكم عرضنَا مقدِّماتِ أمانٍ ... لنداهُ فأحْسنت في النتاج\rمن أناسٍ من التقى والمعالي ... وهمُ بين نطفة أمشاج\rواضِحي العلم والهدى بسناهم ... يتجلَّى عن الورى كلّ داجي\rيا رئيساً أضحتْ بهِ حلبُ الش ... هباء مَلقى الأفواج فالأفواج\rكل نعماء غير نعماك عندِي ... في صِلاة الصَّلاة مثل الخداج\rفأبق يا مرتجى الندى في معالٍ ... ما لأبوابِ سعدها من رتاج\rنتمنَّى بلا احْتياجِ لمغنا ... كَ سرانا فكيفَ عندَ احْتياج\rوقال أيضاً يمدحه:\rالطويل\rبروضة حسنٍ والعذار سياجها ... أغثْ مهجةً أضحى لديكَ احْتياجها\rودارِكْ فتًى أشفت على الموتِ نفسه ... ولو شاءَ ذاك الحسنُ هانَ علاجها\rفكم ليلةٍ قد صح فيك مزاجها ... بكأس ثنايا منكَ كان مزاجها\rأحاشيك أن تقضى حشاشة مدنفٍ ... ولم تقضَ من عود التواصل حاجِها\rوإني إلى حسن التجلد ساكنٌ ... فما بال عذَّالي يزيد انْزعاجها\rأراقب من همَّ التفرق فرجةً ... وما الدَّهر إلاَّ غمَّةٌ وانفراجها\rنديميَ هذا الغيثُ فامْزج بقطره ... لنا قهوةً قد كادَ يذكو زجاجها\rوأنتجْ به درّ الحباب فهكذا ... قطار الحيا درَّ البحار نتاجها\rوزَاوِجْ ثنايا بالحبابِ فإنَّما ... يزينُ اللآلي في النظامِ ازْدِواجها\rوأطفئْ بهذا الكاسِ همِّي فإنَّني ... أرى السرج تطفا وهي تطفي سراجها\rلئن زانَ هذا العقدُ جِيداً للذَّةٍ ... لقد زانَ فرقاً للفضائلِ تاجها\rرئيسٌ إذا أجريت في المِدَحِ اسمهُ ... رأيت المالي كيفَ يجرِي ابْتهاجها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492397,"book_id":8455,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":89,"body":"فما رفعت إلاَّ عليهِ بيوتها ... ولا نصبتْ إلاَّ إليه فجاجها\rبأقلامهِ تُحمى البلادُ وتحتوى ... فيا حبَّذا من تاجها ورتاجها\rكأنَّا ظُبا أقلامهِ في طروسهِ ... أسنةُ جيشٍ والمداد عجاجها\rلها من عيونِ اللفظ كلّ بديعةٍ ... يبشر أفكار الرُّواة اختلاجها\rيروقك في سحرِ البيان وإنَّما ... يَرُوعَك من مثلِ الضَّلالِ مجاجها\rبهِ انْتظمت خير العقود وثقفت ... فهوم البرايا زيغها واعْوجاجها\rثوى بحرها في ساحلِ الشامِ وانْبرت ... لآلِ نماها عذبها لا أجاجها\rيكفُّ كريم الأصل من طرفِي علًى ... يصوب نداها أو يصول هياجها\rأخو شيمٍ قد سلمت لفخارِها ... مفاخر قومٍ كانَ حمَّا حجاجها\rكأنَّ دروجَ الخطّ منه لحسنها ... خصورُ ملاحٍ يستبين انْدماجها\rكأنَّ صِلات البرِّ عند نوالهِ ... صَلاةٌ يوفي نقصها وخدَاجها\rفأحسنُ من صوبِ السحاب هباتهِ ... وأحسنُ من تلكَ الهبات رواجها\rلئن قصَّرت أفكارنا عن مديحهِ ... لقد طالَ في ليلِ السطورِ ادِّلاجها\rلئن كانَ أخلى فجّ مصرَ لقد سرى ... فقالت لمرآه العزيز العجاج ها\rأمولايَ لي شوقٌ مورِّق مقلة ... ضعيف على بحث السهاد احْتجاجها\rفللسهدِ ما طافت عليهِ جفونها ... وللدَّمعِ ما دارت عليهِ فجاجها\rبعثت مدى الأيَّام تحتِي سيادة ... لبيتك قد جلَّت وجلَّ نتاجها\rفلا سؤددٌ إلاَّ إليكَ معاده ... ولا مدحةٌ إلاَّ إليكَ معاجها\rوقال أيضاً\rالطويل\rحلفت بليلِ الشعر منه إذا سجى ... وضوء الضحى من وجهه متبلِّجا\rومن أدمعِي بالمرسلاتِ من الأسى ... ومن أضلعي بالموريات من الشجى\rلقد ألجم العذَّالَ وجه معذِّبي ... وقد لاحَ في جنحِ الظلامِ فأسرجا\rوفرج غمِّي ذات يوم بِزَوْرةٍ ... فقلت لعينيَّ انظرا وتفرَّجا\rظلاماً وبدراً فوق غصنٍ على نقا ... دجى وتجلَّى وانْثنى وترَجْرَجا\rوخدًّا كفاني صبوَةً شمُّ وردهُ ... فكيف وقد زاد العذار بنفسجا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492398,"book_id":8455,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":90,"body":"صحيفة حسنٍ قابلتها ملاحة ... ألم ترهُ سطراً عليها مخرَّجا\rبروحيَ في أفق المحاسنِ كوكبٌ ... على مثلهِ قد طابَ لي سهرُ الدُّجى\rنهانيَ عنه الهمُّ قبلَ عواذِلي ... وأخرجني عنه وما كنتُ مُخرَجا\rوأزعجني شيبٌ بفودَيّ طالعٌ ... وما كان وقعُ الشيب لي عنهُ مزعجا\rفيالك مقطوف العذار هجرته ... فما عرَّجت عيني له حينَ عرَّجا\rدنت دارُه منِّي وشطَّ مزَارُهُ ... فهل أبصرتْ عيناكَ ثغراً مفلَّجا\rكأنِّيَ لم أنعمْ بدينارِ خدِّه ... مشوقاً على نقدِ العدى أو مبهرجا\rولم أصبُ من لهوٍ بنقطة خاله ... إلى كرةٍ من حولها الصدغ صولجا\rولم أحجب العذَّال منه بحاجبٍ ... رَأَوا عنده حقّ الملاحة أبلجا\rولم أترشف بعد فيه مدامةً ... على يده دفَّاعةً حجّةَ الحجى\rولم أعط كأساً بالنضار وخدّه ... لمعطيه بالدرِّ النظيم متوّجا\rولم أتلقَّ النهدَ في الصدر جالساً ... وأسرى به حالي الشكيم مهملجا\rإلى الرَّوض فيَّاحاً من الزَّهرِ باسماً ... على الزُّهر رفاقاً لدى الطلّ سجسجا\rأحبر في مدح الإمام محمدٍ ... من اللفظ أبهى الروضتين وأبهجا\rوما هو ممن لا أنقح مدحه ... فآتي إليه بالمديح مرَوَّجا\rأخاف له نقداً فأبطئ في الثنا ... كجمع أبي جاد الحروف من الهجا\rألم ترَ أني قد لجأت لظلهِ ... ودافعت حرا من أذى الدهر موهجا\rأخلّدُ تاريخ العلى بصفاته ... وأروي حديث الفضل عنه مُخرَّجا\rوأصرف آمالي التي قد تقسَّمت ... إلى مرتجى ما باب نعماه مرتجا\rكريمٌ إذا ما قدَّم الظنّ نحوه ... مقدمةً من منطق المدح أنتجا\rولا عيبَ فيه غير إسراع جوده ... فليس يُمني بالمواعد محوجا\rوأفراط كتم للندى وهو ظاهرٌ ... وهل مانعٌ للرَّوض أن يتأرّجا\rوقَّى الدِّين والدُّنيا ليهلك ملحدٌ ... لديهِ وينجو راشدٌ مع من نجا\rفتاوى على سمتِ الهدى وفتوَّة ... تَجانسَ معنًى لفظها وتدَبجا\rوبرّ رعى قصدَ العفاةِ فغاثها ... وبأسٌ كوى قلبَ العدوِّ فأنضجا\rوعلمٌ أقامته المباحث ناصِراً ... فقل عَلمٌ ردَّ الأسودَ وهجَّجا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492399,"book_id":8455,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":91,"body":"هو البحر يروى حولَ شطَّيه واردٌ ... ويغرق من قدْ لجَّ فيه ولججا\rله قلمٌ يحمِي الحمى برقاعه ... ويكتب بالنعمى وبالعلمِ مزوِجا\rإذا قالَ لم يترك لذي القول موضعاً ... وإن صالَ لم يترك لذي الصوْل موْلجا\rفكم من بليغٍ في الورى متفصحٍ ... وعَى لفظةً من كتبه فتلجلجا\rوكم من كميّ صار كالدّجّ حيرة ... فلا غرْوَ إن قالوا لكميّ المدَججا\rوكم منهجٍ في القولِ أرشدنِي له ... وكم أملٍ أنشاه لي حين أنهجا\rوكم كسوةٍ لي في دمشقَ أفادها ... وقد كانَ ظهري من أذى البردِ أعوجا\rوكم أنطقتْ نعماه منِّي مدائِحاً ... سرى ذكرها غرباً وشرقاً فأدلجا\rوروّى نباتياً من القولِ طالما ... سقاهُ أبوهُ الغيث نوا مثججا\rأبا الخير خذها من ثنائِي كرائِماً ... أبت عن سوى أكفائها أن تزَوّجا\rأوانس أبكارٍ يحقُّ لحسنِها ... على ساكنِ الأمصارِ أن يتبرَّجا\rتهبُّ للقياها الكرامُ من الحيا ... ويجرِي بذكراها المطيّ على الوجا\rلها إن تقمْ في دارَةِ الأفقِ منزلٌ ... وإن تسرِ حلت من ثرياه هوْدَجا\rوقال أيضاً:\rالبسيط\rمدَّت إليك المعالي طرفَ مبتهجٍ ... وأعربتْ بلسانِ المادح اللهج\rوأشرق المنبرُ المسعودُ طالعهُ ... بخير بدرٍ بدا في أشرفِ الدّرج\rخطبت بالشامِ لما أن خطِبتَ له ... فاهنأ بمتفق اللفظين مزْدَوِج\rيا حبَّذا أفقٌ عطرتَ جانبه ... حتَّى اسْتدلَّ بنو الآمال بالأرَج\rصدر العلى فتمكن بالجلوس به ... فقد جلست بصدرٍ غير ذي حرج\rوأصدَع برأيك لا لفظ بمحتبسٍ ... إذا خطبت ولا فكرٌ بمنزعج\rتصبو الورى لسواد قد ظهرت به ... كأنَّما من حكته أسود المهج\rعينُ الزمان تحلى في ملابسه ... وإنَّما تتحلَّى العينُ بالدَّعج\rأعظم بها من مساعٍ عنك سائرةً ... فقد سلكت طريقاً غير ذي عوج\rولَجتَ للعلمِ أبواباً متى خطرت ... بها العزائم أبوابَ العلى تلج\rودافعت يدك الآمال جائدة ... تدَافعَ السيل في أثناءِ منعرج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492400,"book_id":8455,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":92,"body":"مناقبٌ يهتدي وفدُ الثنا لها ... بواضحٍ من ضياءِ البدر منبلج\rكأنَّ نغمةَ عافيهِ بمسمعه ... أصواتُ معبدَ في الثاني من الهزج\rيا طالباً منه جوداً أو مباحثةً ... رد بحرهُ العذب واحْذر سورة اللَّجج\rبحرُ الندى والهدى إن شمت مورده ... شمتَ النجاةَ وإن هيَّجته يهجِ\rمبصر الرَّأي مأخوذٌ بفطنته ... إلى المراشد مدلولٌ على النهج\rهذا دليل الشباب الجون منسدل ... فكيف لما يضيء الشيب بالسرج\rإيهٍ بعيشك بدرَ الدِّين سدْ فلقدْ ... أدلجت للفضلِ فينا كلّ مدّلج\rأنتَ الذي فضلَ الأخبارَ شاهده ... فيممتهُ بنو الآمال بالحجج\rمن فيضِ جودك جادَ الفائضون ندى ... كأنَّك البحرُ يُروَى عنه بالخلج\rلا زالَ بابك للمغلوب جانبه ... وواجد الهمّ باب النصر والفرَج\rوقال تاجية\rالبسيط\rأقسمت من فرعها المسبول بالداجي ... كالآبنوس بمشط الرجل في العاج\rلقد تورَّط قلبي في حبائلِها ... فما أرى أنَّه من حبِّها ناج\rلو أنسَ يوم النوى دمعاً بوجنتِها ... كما نثرت لآلٍ فوق ديباج\rوناظرِي حينَ أخلى الجزع ساكنه ... كعارضٍ بعقيقِ الدمعِ ثجاج\rمحجوبة إن أقل عمرِي انْقضى فبِها ... قضى حجايَ ولم يقض اللقا حاجي\rلا عيبَ فيها سوى ريق على بَرد ... مبرِّد في الشتا والصيف ثلاَّج\rقسمت أغزالَ شعري والمديح لها ... نظم الشذور ونظم الدر في التاج\rيحيي الندى جعفر والفضل قد فنيا ... وظله لا عدِمنا ظله ساج\rذو الجود كم جملٍ من وفر راحته ... قد عوجلت قبل تحصيلٍ بإخراج\rوالبر والمكرمات الغرّ كم هرعت ... إليه أفواجُ قصدٍ بعد أفواج\rكم من بناتٍ وأبناءٍ قد اجْتمعوا ... على قراه وزوجاتٍ وأزواج\rكم بين أبيات أمداحِي له شيمٌ ... كأنَّهنَّ نجومٌ بين أبراج\rبحر أرى مقبلات الخير أكثر من ... ماضي سرَاها فما عدٌّ لأمواج\rفي كفِّه القلمان الرَّاجحان على ... سواهما بين كفاتٍ وأدراج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492401,"book_id":8455,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":93,"body":"يا حبَّذا قلمُ التصريف مع قلم ال ... إنشاءِ من سابقٍ في الطرسِ هملاج\rوحبَّذا الطرس منشوراً بنفعِ رجا ... وملتقي كلّ ذي همٍّ بإفراج\rوحبَّذا من حباسيّ وأنعمهُ ... فرّاجة لمثارِ الخطب مهتاج\rفي الحمدِ والأجرِ ذو فكرٍ وذو نظرٍ ... إلى صميمِ العلى والفضل ولاَّج\rقضى له الله أن تعلو مراتبهُ ... وأن يكون ملاذ القاصد اللاجي\rمهنأ الجود مدلول النوال على ... أهل المقاصدِ دارٍ حالَ محتاج\rإذا أراد قبولَ البرِّ خالقنا ... هيا نوافلهُ في وقت إحواج\rيا مذكري من كريمِ الدِّين أنعمه ... بمصر دُمْ أنت تاجيُّ العلى ناجي\rلقد منحت كثيراً من قليلك إذ ... قليله في كثير الوفر رَوَّاج\rفأنتَ عندِي وعند الناس أكرم من ... ذاك الممكن يا نعم الفتى الراجي\rمولايَ مولاي تاج الدِّين ممتدحاً ... حاشا لمنهاج ذاك الباب من هاج\rأحسنْ بها جبةً قد فرَّجتْ كربِي ... عودية أطربتني بعد إزعاج\rشكراً لنسَّاجها بل للجواد بها ... مستفتحاً باب شعري بعد إرتاج\rإن يكسِي ما سيبليه الزمان فقدْ ... كساه ما ليسَ يبلى نسج نساج\rلأجعلنَّ لشعرِي عنده ملكاً ... على الرواةِ سنيّ الملك والتاج\rوقال في السبعيات في منجك الأمير\rمجزوء الرمل\rأشرق الشام فما أي ... من يا طالعُ نهجك\rثمَّ لما فاح مس ... كاً قيلَ من جا قلتُ منجك\rكم هلالٍ كادَ يا قا ... دم أن يحسد سرجك\rوابنه الكاتب قد و ... دّ إذاً يكتب دَرجك\rواسْترق الجودُ أحرا ... راً أتوك الكل تنجك\rصيدك الأجر ودارُ ال ... عدل لا تبرَحُ مرجك\rخجّ في هذي الرعايا ... قبلَ الرحمن حجك\rوقال علائية\rالبسيط\rأسرت في الحبِّ يا ينجو فمن ينجي ... يا طفلةَ الترك من هجرانك الكرجي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492402,"book_id":8455,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":94,"body":"هل لثمةٌ منك مثل الرَّاح عند فَمي ... وعند عاذليَ الغيرانِ كالبنج\rكالشهد لفظ علاء الدِّين نرقبه ... والسمّ عند عداة الدِّين نسترجي\rأهلاً بمقدم ون وَدّ الهلال بأن ... يمسي لمركوبه المسعود كالسرج\rملك الكتابة أي الأرض واصلها ... مسعاه كانَ سعيد الوصل والدّرْج\rإن بتُّ في مزْج ذكراه فإنيَ من ... همِّ التباعد في هرْجٍ وفي مرْج\rقد فقعتْ بالتنائِي مهجةٌ نسبت ... في الخاص قدماً وقد عادت من الجرج\rوقال يستهدي فحما\rالبسيط\rمولاي مولاي نجم الدِّين دعوة من ... في قصدِ جودِك لا يحتاج للحجج\rومن إذا أبصرت عيناه عبدكُم ... في البابِ أبصرَ ما يرجوه من فرج\rهذا رجا الدجن كم أرسى وكم لك من ... عقد من المنّ عندي واضح النهج\rدرّ المقال وتبر الجود تبعثه ... فابعث لكانوننا شيئاً من السبج\rوقال في الثلاثيات\rالكامل\rيا قادماً باليمن للمهتاج في ... أحوالِه والمنّ للمحتاج\rقسماً بسؤددك الجليّ فإنَّه ... منهاجُ فضلٍ ما له من هاج\rما ترفعُ الأيَّام رأس رياسةٍ ... إلا إذا وسمت بهذا التاج\rوقال وقد ذكر ابن دقيق العيد وابن بنت الأعز\rةتقي الدين السبكي\rالمتقارب\rحللت بمصر عن الحاكمين ... كأنَّا ذَوي نسبٍ مبهج\rإمامَ التقى دُمْ لنا مرتجًى ... وما باب فضلك بالمرتج\rفليس الدقيق كمثل الجليل ... وليس العلليّ كالخزرجي\rوقال في شويعر\rالكامل\rوافى إليَّ بمدحةٍ قد أخبرت ... عن كلّ بيتٍ جيدٍ من أينَ جَا\rفسكتُّ عنه فجاءني بهجائهِ ... لأجيبه هيهات أخلفه الدجى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492403,"book_id":8455,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":95,"body":"من كانَ في حالِ المدائح ساقطاً ... عندِي فكيفَ يكون في حال الهجا\rوقال في المثاني\rالبسيط\rأشكو السقام وتشكو مثله امرأتي ... فنحن في الفرش والأعضاء نرتجُّ\rنفسان والعظم في نطعٍ يجمعنا ... كأنَّما نحنُ في التمثيلِ شطرَنجُ\rوقال في واقعة وقعت له بغزة\rالمتقارب\rإلهي سلمتُ من الضربِ في ... بلادٍ لعيشي فيها حرَج\rوأرجو الخلاص فقرّب به ... لباب السلامة باب الفرج\rومن مقطعاته قوله\rالوافر\rعذولي منك في أمر مريج ... وسمعي منك في ذكر أريج\rبذكرك طابَ منطقهُ وأغرت ... ملامته هوى قلبي اللَّجوج\rكما أغرَى الملامُ نوالَ كفي ... وليّ الدِّين ذي المدح البهيج\rكريمٌ لو تفاخرهُ كرام ... مضوا يعدو بغيظٍ في ضجيج\rلو أن ابن الفرات النيلَ داجى ... تفرَّجنا على ذاكَ الخليج\rمليجيٌّ له في الجودِ بابٌ ... يكاد زحامه ينهى ولوجي\rبدا جوداً فإن أحجب لعذرٍ ... أتيت بطوخ فيه على مليج\rــ\rالمنسرح\rيا واعظَ الشام والثناء له ... في سائر الأَرض سائر الأرج\rمن يَرَ كرسيكَ السنيّ فقد ... رأى ابن جوزيها على دَرج\rيا نورَ أفكارِنا وأعيننا ... أغنيت أوقاتنا عن السرج\rفرَّجتَ بالوعظِ عن خواطرنا ... فنحنُ نفديك يا أبا الفرج\rــ\rالبسيط\rأخربت قلبي الذي صيَّرته وطناً ... أيام لم تكُ ذا زيغٍ ولا عوج\rفكدتُ بالرغمِ أخلي منك جانبه ... خوفاً عليك من المستوطن الحرج\rــ\rالرجز\rجاء الطواشيّ بها نصفيه ... كأنَّها الصبح إذا تبلَّجا\rمستورةٌ بذيلهِ فحبَّذا ... طرة صبح تحت أذيال الدجى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492404,"book_id":8455,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":96,"body":"بنفسج الخدّ داع ... مشيب خدِّي المثلج\rعندِي هوى معرض لا ... يرضى بشم البنفسج\rــ\rالمنسرح\rخلعة قاضي القضاة لا برحت ... بكِ التهاني أوفى رَجا الراجي\rللحكمِ كالملكِ أنتِ صالحةٌ ... يا خلعةَ الطيلسان والتاج\rــ\rالمنسرح\rالحمد لله كم عطاء لهُ ... في كلِّ قصدٍ وكلِّ منهاج\rملك العلى والعلوم جدَّده ... وخلعة الطيلسان والتاج\rــ\rالطويل\rعجبت لأنكادِ الزمان وإن طمتْ ... ولا عجبٌ في فكرة تتولج\rأجاوِر من أهوى ولا وصلَ بيننا ... كأني ومن أهواهُ ثغرٌ مفلج\rــ\rالرجز\rأفدِي الذي جبينه في شعرهِ ... طرَّةُ صبحٍ تحت أذيال الدجى\rمالي به مع قرب داري ملتقًى ... فهل رأيت ثغره المفلَّجا\rــ\rالوافر\rكلفت بشائبٍ لا عذلَ يثني ... جماحي في هواهُ ولا لجاجي\rأقبلُ من عذاريْ وجنتيه ... سياجَ الوردِ أو وردَ السياج\rــ\rالبسيط\rوأهيف القدِّ فتَّان العيون قضى ... على الجوانحِ واسْتولى على المهج\rلثغرهِ ولخديهِ وطرَّته ... شبهٌ من الدُّرِّ والياقوت والسبج\rــ\rالبسيط\rيا لائمِي في رشيقِ القدِّ معتدلٍ ... أقصرْ فإنَّ غرامي غيرُ ذي عوج\rأشكو الشدائدَ من وجدٍ أكابِده ... ولستُ أيأسُ في شكوايَ من فرَج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492405,"book_id":8455,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":97,"body":"حرف الحاء المهملة\rوقال يمدح الملك الأفضل\rالبسيط\rلتهن عين إلى مرآك قد طمحتْ ... ومهجةٌ فيك بالأشجان قد صلحت\rيا من إذا باعت الأبصار أسودها ... بحبةٍ فوق خديهِ فقد ربحت\rلا أشتكِي فيكَ أشجاني وإن مكثت ... ولا أكفكف أجفانِي وإن نزحت\rأنا الذي كرمت أنفاس صبوته ... وكلَّما مسَّ ناراً ندّها نفحت\rيزيدني العذل تبريحاً ألذّ به ... فليت عذَّال حبِّي فيكَ ما برحت\rويعجبُ الدمعُ حين حينَ يجرحها ... وما العدَالة إلا حيثما جرحت\rما أدمعي في هواك السمح باخلة ... وكيف وهي التي بالعينِ قد سمحت\rسقياً لأوقاتك اللآتي إذا ذكرت ... حلتْ على أنَّها بالحسنِ قد ملحت\rحيث الصبا بشذَا الأزهار نافحة ... في فحمة الليل والأقداح قد قدحت\rوللقيان بوُرقِ الطير مشتبهٌ ... هذي وتلكَ على العيدانِ قد صدحت\rوالزهر كالضيف أمسى وهو مبتسم ... على زِقاقٍ من الصهباءِ قد ذُبحت\rوالرَّاح في يدِ ساقيها مشعشعة ... كأنَّ وجنة ساقِيها بها نضحت\rساقٍ إذا اغْتبقت ندمان قهوتهِ ... أضاء مبسمه الصبحيّ فاصطبحت\rلدن المعاطف يمناه ومقلته ... تسقيكَ إن حملت راحاً وإن لمحت\rذو ناظرٍ بالحيا والسحر مكتحل ... فالموت إن غضت الأجفان أو فتحت\rكم قابلته لكي تحكيه نرجسة ... فصح أن عيون النرجس انفتحت\rإذا اعتبرت معاني من كلفت به ... عجبت من حسن ما دقت وما وضحت\rتلك التي خلَّفت عيناي غارقة ... ترعى نجوم الليالي كلما سبحت\rآهاً لذكرِ ليالٍ ما فطنت لها ... حتَّى أناخَ عليها الدهر فانتزحت\rكم يقصد الدهر إغضابِي بقادحةٍ ... في الحال لكنَّها في الصبرِ ما قدحت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492406,"book_id":8455,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":98,"body":"إن عاب رونق ألفاظي ذوو إحَنٍ ... ففي السماءِ بدور طالما نُبحت\rدع الليالي إني قد غفرت لها ... بالأفضل الملك ما كانت قد اجترحت\rجاءت به مغرب الأوصاف مشرقها ... مثال ما اقترح العليا وما اقترحت\rملك لهاهُ عن الآمال قد فصحت ... وراحتاه عن الأيام قد صفحت\rله خطىً جازت العليا وما فخرت ... وأنمل كفت الدنيا وما بجحت\rتندي حياءً غداةَ الجود طلعته ... كأنما منعت كفاه ما منحت\rكانت بنو الدهر غضبى مع زمانهمُ ... لكن على يده الفيّاضة اصطلحت\rكم منطق فصَّحته بالثناءِ وكم ... نحوٍ من الجود في أهل الرجاءِ نحت\rكم نعمة سبحت عن بيت سؤدده ... في الخافقين وكم من مدحة سرحت\rلا عيبَ في مجده العالي سوى أذُنٍ ... في الجود لا تسمع العذَّال إن نصحت\rأما الرعايا فقد ردَّت بدولته ... لها وجوه الأماني بعد ما جمحت\rكل البيوت من الأموال باسمة ... إلا بيوتاً من الأموال قد كلحت\rبين الصوارم والأقلام فكرته ... إن دبرت أفلحت أو صاولت فلحت\rسجية في بني أيوب قد نفرت ... وبين آل تقيّ الدين قد رجحت\rيمدُّ زنداً إلى العلياءِ واريةً ... أنوارها وهي ما عيبت وما قدحت\rإذا أطال كريم وعده اختصرت ... وإن طوى قلب باغ غلها شرحت\rيا ابن الملوك جلت أنوار غرتهم ... غياهب الإفك عن طرق الهدى ومحت\rلو لم يكن لك حق الملك من قدم ... لكن حقك بالنفس التي طمحت\rلو خط بعض اسمك العالي على علم ... وقابلته حصون الأرض لافتتحت\rأنت الذي قدمت أمداحه فكري ... فخراً على فكرٍ من بعد قد مدحت\rأنت الذي فسَّحت نعماء والده ... حالي وفكرتيَ الغماء فانفسحت\rوأودعتنَى جدوى كفه منناً ... كأنها بعدُ من جفنيّ قد رشحت\rكم مدحة لي من آثار أنعمه ... سيّارة لنجوم الليل قد فضحت\rبطالع السعد لا جدْيٌ ولا حملٌ ... جازت مدى الشهب والغفران ما انتطحت\rلله درك من ملك له شرف ... ثنى قرائحنا عنه وإن كدَحت\rدامت لملكك أوقات الحبور إذا ... تقلدت من حُلى إقبالها اتشحت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492407,"book_id":8455,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":99,"body":"وجاد قبرَ الشهيد الغيث ينشده ... يا ساكني السفح كم عين بكم سفحت\rوقال يرثيه ﵀\rالطويل\rبكى الشعر أيام المنى والمنائح ... ففي كل بيت للثنا صوت نائح\rوغاضت بحور المكرمات وطوحت ... بأهل الرجا والقصد أيدي الطوائح\rولما ادلهمَّت صفحة الأفق بالأسى ... علمنا بأنَّ الشهب تحت الصفائح\rحيا المزن أسعدني على فقد سادة ... بدمع كجدواهم على الناس طافح\rأبعد بني شادٍ وقد سكنوا الثرى ... قريض لشادٍ أو سرور لفارح\rأبعد ملوك العلم والبأس والندى ... تشب العلى نار القرى والقرائح\rأما والذي أخلى حمى الملك منهمُ ... وعمّر بالعليا رسوم الضرائح\rلئن أوحشوا منهم بيوت مقامهم ... لقد أوحشت منهم بيوت المدائح\rيجرّح قلبي بعدهم صوت ساجعٍ ... يذكرني عهدَ الأيادي السوافح\rفيا فرخ ضعفي حيث صرت فريسة ... وصار حمامُ الأيك في الطير جارحي\rتلا فقد إسماعيل فقد محمد ... فيا للأسى من فادح بعد فادح\rوزالا فما إنسان عيني بممسكٍ ... بكاءَ ولا إنسان قولٍ بكادح\rكأن زناد الفضل لم يورِ منهما ... سنا شيمٍ ما فيه قولٌ لقادح\rكأن لم يقم بالمكرمات مطوَّق ... لدى الباب يشدوا بالثنا شدو صادح\rخذ الزاد يا ضيف المكارم وارتحلْ ... بنوح فقد أقوت ربوع المنائح\rنزحت دموعاً أو نزحت ركائباً ... فلله في الحالين حسرة نازح\rبروحي ديار الفضل صوَّح روضها ... كأن لم يجب فيها المنى صوت صائح\rبروحي غريب الدار والنعشُ عائدٌ ... إلى أرضه الثكلى غريب النوائح\rبروحي نظير الغصن في دوحة العلى ... رماه فأوداه الزمان ببارح\rرمى فروعه من بعد ما مدَّ ظله ... على كل غادٍ م العفاة ورائح\rوجمَّل دنيانا ببثّ جميلةٍ ... وغطى على مكروهها والقبائح\rوساس رعايا أرضه وأطاعه ... على جانب العاصي هوى كل جامح\rوأعطى عطاء السحب في حال عسرة ... تقوم بأعذار النفوس الشحائح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492408,"book_id":8455,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":100,"body":"وزاوج بين الحلم والبأس ملكه ... فمن أعزل مثل السماك ورامح\rورتل من أسلافه سوَرَ العلى ... خواتمها موصولة بالفواتح\rوقام إلى جمع المحامد طامحاً ... فوالله لم يعدل به عزم طامح\rووالله ما نقضي حقوق محمد ... إذا نحن أثنينا عليه بصالح\rولو أمكن الغيث الفدى بوليّه ... فدى صالحاً من آل شادٍ بطالح\rورد الرّدى عن فائض البرّ عنده ... أعزّ مكان في الدنى سرح سائح\rهو الموت لو يثنيه بأسٌ ونائل ... ثنتهُ سجايا كفه في الجوانح\rهو الموت ما يعييهِ ثاوٍ بمغفل ... ولا واصل في النبذ من خطو سابح\rولا أسدٌ يرنو بأحمر أجزرٍ ... تكاد به تشوى لحوم الذبائح\rولا أسد الأبراج في الشهب كاسراً ... بتكرارها سرت نفوس الصحائح\rكفى ببني أيوب للناس واعظاً ... وإن صمتت أفواههم في الضرائح\rومرقى المنايا نحو آفاق عرشهم ... وما كان يرقى نحوها طرف طامح\rسلام على جنات أجداثهم ولا ... سلام لنار الحزن بين الجوانح\rوقال يمدح محيي الدين بن فضل الله\rالطويل\rسرت قمراً من مسبل الشعر في جنح ... بسفح النقا آهاً على زمن السفح\rمحجبة لا طعن فيها لعائب ... على أنها تمشي فتهتز كالرمح\rسقى الله ليلاً صالحت فيه باللقا ... فما كان أشهى من لقاءٍ ومن صلح\rأسدّ بطول اللثم فاها مخافةً ... على ليلتي أن يهجم الثغر بالصبح\rويخطر في وشي الحرير قوامها ... ونجم الدجى بالغيظ يعثر في منح\rزمان مضى حلو المراشف والجنى ... وعيش تقضى آمن السرب والسرح\rولا عيب في تلك الليالي التي خلت ... سوى أنها مرت على الطرف كاللمح\rتولى زمان الوصل وانقرض الصبى ... فيا عجباً للدهر قرحاً على قرح\rسلام على العيش الوريّ زناده ... على أنه العيش البرئ من القدح\rوغانية مثلَ الحياةِ أحبها ... وإن كان في كدِّ بها العمر أو كدح\rومما عناني عاذلٌ متنصحٌ ... وما الغش إلا ما سمعت من النصح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492409,"book_id":8455,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":101,"body":"يطوف بسمعي لفظه وهو بارد ... وفي القلب ما فيه من الوقد واللفح\rوفي الخفرات اللاّءِ تغني بلفظها ... عن العقد والفرع الأثيث عن الرشح\rغزال رعت في الحب أخضر عيشتي ... لقد أعرض الظبي الأغن عن الطلح\rوقد كان لي والدهر فيه وقائع ... فلما اجتمعنا آذن الدهر بالصلح\rتعشقتها والخد يشبه خدها ... أأعشقها والشيب ملتمع اللمح\rكأن جفوني إذ تكاثر دمعها ... بنان ابن فضل الله متصل المنح\rوقائلة ما بال عزمك صابراً ... على الفدحِ في الدنيا على أثر الفدح\rفقلت رأيت السمر أقومَ ما ترى ... إذا صبرت عند النفاق من اللقح\rفقالت دع التقليل عنك وقم إلى ... نوافجٍ فضل الله في زمن الفرح\rوبادر لمحيي الدين تلق شمائلاً ... مدربةً لم تدرِ ما هيئة الشحّ\rفقمت ولكن بعد أن وضح الدجى ... وعدت بمشهور الثنا طاهر سمح\rيوري زناد الفضل بالمجد والعلى ... ولكنه الفعل البريءُ من القدح\rرئيسٌ رأى آمالنا وهي تشتكي ... من الدهر أسقاماً فقال لها صحي\rيسابق آمال العفاة بضعف ما ... تمنت ويمسي في النوال كما يضحي\rمغيث الرجا والخوف والذل والخطا ... ببذل الندى بالأَمن بالجاه بالصفح\rإذا وصف المداح بعض صفاته ... فماذا بأكباد الأعادي من الشرح\rوإن فتح الراوي معاني فخاره ... فدع ما رواه آل خاقان للفتح\rولما علا نحو السماء ثناؤه ... أتى بالنجوم الزهر والسحب السح\rسحائب آلاءٍ تجول على الرجا ... وأنجم آراءٍ تدل على النجح\rوسعد أفاد الملك أخبية الهنا ... وأنحى على أهل المكايد بالذبح\rكذلك فَليحكِ النظير نظيره ... بغرّ المعالي والمراشد والمنح\rفيا أيها الساعي لشقة شأوه ... تنح قصياً لست من ذلك الطرح\rويا أيها البسام بشرا وفضله ... يعين على أعوامها الشهب الكلح\rفدياً لك من لو أن ميعاد جوده ... كفرعون لم يحتج لهامان في الصرح\rوأنت الذي أغنيت بالرفد يمنهم ... وبالغت حتى خلت أنك في مزح\rتحليت في كتم الذي أتت واهب ... وهيهات ما للمسك بُدّ من النفح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492410,"book_id":8455,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":102,"body":"وكم جربت منكَ الملوكُ ميامناً ... ونصحاً على فقد الميامن والنصح\rوغصن يراع يستظل به الورى ... ويشهد قتل المارقين بلا جرح\rوأنك يا يحيى لَتُحيي ذوي الرجا ... وتحمي من اللأوا وتنجي من الفدح\rوأنك يا يحيى لفائض جعفر ... من الوفر تزداد امتلاء على النزح\rفلا زال للراجي جنابك موثلا ... وضدك للِهمّ المقيم وللبرح\rتسامى على المداح قدرك رتبة ... فإقصارهمْ عن مدحه غاية المدح\rوكدت لعرفان المكارم لم ترم ... بحمد وما حمد السحاب على السفح\rوقال في شهاب الدين بن فضل الله\rالوافر\rخلقت على مرادي واقتراحي ... فذكرك حضرتي في وقت راحي\rولى من طرة لك أو جبين ... شجون في المساء وفي الصباح\rبروحي أنت ذو جفن كليل ... وعيني منه دامية الجراح\rغزاني جفنه وشكا فتوراً ... فواحرباه من شاكي السلاح\rوتيّاه سمحت له بدمع ... يرى أن السماح من الرباح\rومالي لا أسيل أجاج دمعي ... على عذب بمبسمه قراح\rيحمِّر أوجه الكاسات هزؤاً ... ويضحك في الرياض على الأقاحي\rأقمت به على نيران برح ... فما لي كابن قيس من براح\rسقى صوب الحيا زمناً أقامت ... عليه صبابتي ومحاه ماح\rوكاسات أشد يدي عليها ... مخافة أن تطير من الجماح\rصفت فصفا الزمان وبشرتنا ... فحلق درع بشراها النواحي\rوقد كال النديم بها نضاراً ... علمنا أنها داعي السماح\rبكف مزركش الأصداغ تهوى ... لقبلتها وجوه للملاح\rعشوت لكأسه لا للثريا ... ونسر الشهب خفاق الجناح\rكأني قد سلبت الديك عيناً ... فثار من المنام إلى الصياح\rكأني قد حملت على همومي ... بها رايات لهوٍ وانشراح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492411,"book_id":8455,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":103,"body":"كأني إذ صحا بالمحل أفقي ... رأيت لقا الليالي غير ماح\rإذا أبصرت جدّاً من زمان ... فخالطه بشيءٍ من مزاح\rوليل ظلت فيه لفرط عزمي ... كأن الشهب من شرر اقتداحي\rوموحشة المفاوز في رُباها ... طغت إبلي وسلن مع البطاح\rأرشّح ذا الخمائل مشمعلاّ ... بها وأحيد عن ذات الوشاح\rلعزٍّ أو لوَفر أجتنيه ... على وفق احتياجي واجتياحي\rعليَّ بها السرى وعلى أيادي ... بني الفاروق إدراك النجاح\rبني فضل الإله إذا أجيلت ... غداة المحل أيسار القِداح\rنجوم العلم أنواء العطايا ... جياد السبق آساد الكفاح\rلآلي السلك في نسب نظيم ... ودعنا من أنابيب الرّماح\rلأحمدهم مناهي الحمد عنهم ... فيا كرم اختتام وافتتاح\rأخو الإغضاء عن تقصير مثن ... وفي طلب العلاءِ أخو الطماح\rوذو الجود الذي يروي عطاءً ... لطالب راحتيه عن رباح\rوذو القلم الذي إن قال أغنى ... عن استسماع قعقعة السلاح\rسويد القلب قلب العيش منه ... وإلا فهو قادمة الجناح\rفطوراً فائض العذب المهنى ... وطوراً فائض السم الذُّباح\rأبا العباس قد حفظت ثغورٌ ... برأيك فهي باسمة النواحي\rتسوَّكُ بالقنا مما حبتها ... بزاتك أو تمضمض بالصفاح\rوسامي الملك منك شهاب عزم ... كفى المرّاد قبل الإلتماح\rوذا همم إذا ضلت سيوف ... تنادي الجيش حيّ على الفلاح\rحللت بواديَيْ مصر وشامٍ ... محلّ النيل والسحب الدّلاح\rيمين مكارم أو صدر سرّ ... مليّ بالمصون وبالمباح\rوأغرقت ابن بحر في بيان ... أطاف به على لجج فساح\rبيان جوهريّ الوصف تروى ... عوالي الحرب منه عن الصحاح\rوأنَّ النرجس الحاكيك لفظاً ... لينبي عن عيون رُباً وِقاح\rوأن لراحتيك على الغوادي ... فخاراً ما عليه من جناح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492412,"book_id":8455,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":104,"body":"فؤاد البرق منه في التهابٍ ... ووجه الدّجنِ منه في افتضاح\rأما لِكَ رتبة العليا بلفظٍ ... متينِ قوىً وأخلاقٍ سجاح\rوباعث فكرتي سيما جبين ... حمدت به السرى عند الصباح\rعطفت عليّ في زمنٍ حرُونٍ ... وجدْتَ برغم أيامٍ شحاح\rوقربني جنابك بعدَ بعدٍ ... ونهنهَ حاسدي بعد الجماح\rونطَّقني نداك وكنت حجلاً ... فصرت اليوم أنطق من وشاح\rإليك حسانَ شعر لم تعرها ... ولا أحوجْتها حظّ القباح\rمن اللاتي زكت نسباً ورقت ... عليك شمائل الخود الرداح\rنزحت كلا الندى والعلم بحراً ... فأخرجنا لآلي الإمتداح\rوكتب إليه القاضي شهاب الدين خائية في هذا الوزن\rفي الشتويات فأجاب عنها بالحاء المهملة\rالسريع\rما البرق في كانونه قد قدح ... والغيم في كفِّ الثريا قدح\rأضوأ من ذهنك ناراً ولا ... أرقّ من لفظك كأساً طفح\rأورى نداك الذهن زنداً على ... أنَّ امرأً في فضله ما قدح\rوكأس ألفاظٍ عِذابٍ إذا ... مازجها كافور ثلج نضح\rوصغت ثلجاً فاكتسى برده ... ذكاء ألفاظك حتى نفح\rوسبح الناس بدرّيهما ... حباً فيا لله من ذي السبح\rوصار بالثّلج عذابُ الورى ... عذباً وعاه غمه فانشرح\rلم أنسه كالشيب لما أضا ... في الرأس أو في الجلد لما جرح\rقد غسل الليل بصابونه ... وفاض في صبغ المسا فانمسح\rوخاف أن يغتبق الأفق من ... أندائه صدر الدجى فاصطبح\rوعاد خيط الليل من لونه ... أبيض كالفرق إذا ما وضح\rوسيرت منه الجبال التي ... رأى بها الساعة طرْفٌ طمح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492413,"book_id":8455,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":105,"body":"ما كان ذاك الوجد حوتاً جرى ... في فلك الشهب وثوراً نطح\rالأمر أدهى والذي غاب من ... شكوى الورى أكثر مما سنح\rسلّت يد السعد على النحس من ... أهل الشقا سكّينها فانذبح\rوضاقت الأنفس من فرط ما ... يُندف من رأس وقطنٍ قزح\rوأبيض ذاك الطرف مما بكى ... وأزبد العوَّاء مما نبح\rوانقصف الغصن فكم طائر ... ناح عليه بعد ما قد صدح\rكأنما البحرُ طفا ملحه ... فذرّه الأفق على ما جرح\rيا مدْملَ الجرح بألفاظه ... وناهياً للدّهر عما اجترح\rلله ما خائية خلدت ... في صفحة الدهر أجلّ الملح\rأقسمت لو وازنت الشمس في الم ... يزان دينار سناها رجح\rوقال يمدح أخاه علاء الدين\rالبسيط\rسلبت عقلي بأحداقٍ وأقداح ... يا ساجيَ الطرف أو يا ساقيَ الرَّاح\rسكران من قهوة الساقي ومقلته ... فاترك ملامك في السكْرين يا صاحي\rواطرح بعيشك أثقالَ الملام فما ... حملت وزْري ولا كلفت إصلاحي\rدعني إذا صح نجمي في هوى قمري ... ببيت ماليَ أنشي بيت أفراحي\rبجوهر الكأس يجلو لي بها عرضاً ... ظبيٌ يفدَّى بأشباحٍ وأرواح\rوفارسيّ من الأتراك تكملتي ... في نحو خدّيه قد صحت بإيضاح\rيردي الفوارس منه ملتقى رشاءٍ ... باللحظ والقدّ سياف ورماح\rقلبي أبو طالبٍ منه الوصال فما ... ينفكّ من نار شجو وسط ضحضاح\rيا مثريَ الخدّ بالمحمر من ذهبٍ ... دارِك ضرورة محتاجٍ ومجتاح\rيا فاضحي في الهوى خط بعارضه ... لقد نسخت على عشقي بفضّاح\rما أنس لا أنس لقيانا وقد غفلت ... عينُ الهوى عن قريرِ العين طماح\rقابلت شعرك بعد الوجه ملتفتاً ... فأنعمَ الله إمسائي وإصباحي\rحيث الرضى في جبين الصب مكتئب ... أيام لم يمح أسطار الصبى ماح\rوحامل الكأس تحت الدجن يعملها ... كأنه مدلجٌ يمشي بمصباح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492414,"book_id":8455,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":106,"body":"والغيم دان لكأس الراح يمزجها ... يكاد يمسكه من قام بالراح\rوالآن كاسي دموعي والتذكر إنْ ... أعي التذكر تشدو شدو مفصاح\rيا عنبرَ الخال في ريحان سالفه ... هل بابُ عيشيَ مسرورٌ بمفتاح\rوهل إلى أرض مصر زورةٌ لشجٍ ... بسائل من دموع الشوق ملحاح\rوهل أباكِرُ بحرَ النيل منشرحاً ... فأشرب الحلوَ من أكواب ملاح\rوأشتكي النأيَ في باب العلاءِ إلى ... نعم المليّ بأنجائي وإنجاحي\rذاك الذي قال شعري أي ممتدح ... تدعو وقالت علاه أي مداح\rأما زمان عليّ مع شذا كلمي ... فقد تجانس نفاع بنفاح\rأغرّ طامي بحور الفضل ناسبها ... بغائص في بحور الشعر سباح\rمن آل يحيى كتاب الفضل متصل ... فيهم بكفٍّ قويّ العزم طماح\rأنأى البرية عن آمال ملتمح ... تلك المعالي وأدناهم لممتاح\rقام الكفاة له طوعاً ولو قعدوا ... قامت عليهم نواحيهم بأنواح\rذو الرأي والقلم الهادي فواصف ذا ... وذاك ما بين منصور وسفاح\rمدبر الملك في سرِّ وفي علن ... ومحكم الأمر من خاف ومن ضاحي\rومتبع البرّ للعافي بتهنئةٍ ... وسائق الهلك للعادي بإسجاح\rفيا لها من يدٍ بالجود فائضةٍ ... وزَندِ رأيِ لداجي الرأي قداح\rلا عيب فيه سوى علياء مخجلة ... بمعرب البرّ نطق اللاّحن اللاحي\rوسحر لفظ بأدنى ما ينمقه ... عقاد ألسنة نفاث أرواح\rوبذل جاهٍ ومالٍ مع توفرهِ ... أربى وزاد فقلنا بذل مزّاح\rنجل الخلائف نبه عندها عمراً ... وافخر بكل عمير البيت جحجاح\rالمترِعين جفاناً كل داجية ... والمفزعين جفوناً عند إصباح\rوالفاتحينَ بأقلام لهم وطناً ... ممالكاً لم يحلها عزم فتاح\rفإنْ حموا بيضةَ الإسلام إنهمُ ... من سادةٍ في صميم العرب أمحاح\rأو كلموا بمواضيهم وألسنهم ... فإنهم أهل إبلاغ وإفصاح\rأحييتهم يا ابن يحيى فابقَ مستبقاً ... للفضل ذا غرر فيه وأوضاح\rفرعاً تلافي العلى أصلاً لقد سجعت ... سواجعُ الحمد فيكم بين أدْواح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492415,"book_id":8455,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":107,"body":"يا من له القلم المنهلُّ بارقه ... بوابلٍ في الوغى والسلم سحَّاح\rيا ذا البلاغة أسلاكاً على حلل ... فالفضل ما بين وشّاء ووشَّاح\rلا غرْ وإن نشأت منشأ الرياض وفي ... يمناك كلّ نمير الوَدق دلاّح\rإني لأشهد منها غير ما شهدت ... أفكار كل حسير الفكر لمّاح\rفليت شعريَ توفي حقها مدحاً ... وليت شعري متى بالقرب أرباحي\rطال اطّراحي وإبعادي فهل سبب ... لممسكٍ بشباك اللغو طرّاح\rيا سيداً سرّ حسادي عليه فقد ... تمكنوا من قصيّ الغوث ملتاح\rقد كنت أروي لهم عن جابر زمناً ... عنكم وها أنا أرويها لجرَّاح\rوليتني عارفاً ذنبي فأجعله ... باب التقاضي لسهل العفو مرْتاح\rإن كنت أعرف ذنباً أستحقّ به ... فراق عطفك لا فارقت أتراحي\rفالعفو منك لقد سد الصدود على ... ذهني مذاهب ينحو مثلها الناحي\rأرويتَ أرض نبات لو عنيتَ به ... كنتَ المحيّا بزهرٍ منه نفّاح\rمن غير سمعك يدري ما أرجعه ... في الخصب من مستطاب الحمد صداح\rبباهر البرّ جدّد يا عليّ قوى ... شعرٍ تجدْ خيرَ عمارٍ لأمداح\rوليهنك العام ساعي العامِ منشرحاً ... بمجمل اليمن لم يحتج لشراح\rعام حلفنا بمسطور الثلاث به ... بأنه عامُ إقبال وأفراح\rللملتجي لك فيه سعدُ أخبيةٍ ... من الأذى ولباغي البعد ذبّاح\rوقال في الأثير\rالخفيف\rلا وأجفانك المراض الصحاح ... لست أدري ماذا تقول اللواحي\rليَ شغلٌ يا صاح بالنظرِ المنص ... ور عنهم بالمدمع السفّاح\rما درى من يلوم حمرةَ دمعي ... أن قلبي عليك دامي الجراح\rيا مليحاً صدغاه قبلةُ حسن ... سجدت نحوها وجوهُ الملاح\rلك شعرٌ وقامةٌ إن يكونا ... رايةً فهيَ راية الأفراح\rوجبين إذا ذكرتُ سناه ... بتّ أبكي صبابةً للصباح\rخلُقٌ فيّ للهوى مثلما رُكّ ... ب في ابن الأثير خُلق السماح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492416,"book_id":8455,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":108,"body":"الرئيس الذي به نفق الشع ... ر وراجت بضائع المدّاح\rوالجواد الذي يحدِّث راجي ... سيب كفيه عن عطا بن رباح\rباذل المال بالبنان الذي قد ... حفظ الملك من جميع النواحي\rهمة تعتلي على شرف الشه ... ب ورفدٌ يدنو إلى الممتاح\rكم قصدنا له مشاهد فضل ... فحصلنا على النجا والنجاح\rوهرعنا إلى أنامل يمنا ... هـ ففزنا بالخمسة الأشباح\rليس ينفكّ بين عِرض مصونٍ ... يترقى وبين مال مباح\rفلكفّيه والثراء حروب ... نحن منها في غاية الإصلاح\rقال للباسم البروق نداها ... طرقُ الجد غير طرْقِ المزاح\rجرتِ الشهب بالعلى لعليّ ... ولباغي مداه بالإفتضاح\rوأقامت يد الزمان عليًّا ... لقضايا قرَعنَ سنَّ الرّماح\rفجلاها في الروع راياتِ رأي ... ونضاها صحائفاً كالصفاح\rكل محبوكة الصدور تهادَي ... بين أدراعها أكفُّ الكفاح\rفهي سورٌ على الممالك تحمي ... ولباب الأرزاق كالمفتاح\rيا ملاذ العفاة دعوة عبدٍ ... مستغيثٍ من الزمان مجَاح\rذي حسانٌ من القصائد تجلى ... وهي محتاجة لحظ القباح\rيتشكَّى الصَّدى لنغبة جاهٍ ... أصبح الناس فيه كالسُّبَّاح\rفأعدنِّي على الحوادث وانْظر ... لثوابي لديكَ لا لامْتداحي\rجلَّ من صاغ نور بشرك في الخل ... قِ وسبحان فالق الإصباح\rوقال جمالية في ابن الشهاب محمود\rالكامل\rإنسان عيني ساهر بك سافح ... يا أيُّها الإنسان إنكَ كادح\rوجوانح ملئتْ عليكَ تحسراً ... هذا وهنّ إلى لقاكَ جوانح\rيا معرضاً قلبي عليه ومدمعي ... هذا مقيم هوًى وهذا نازح\rيا يوسف الحسن البديع جماله ... والله ما عيشي بهجرك صالح\rإن كان وجهك بدر سعد إنَّه ... من لحظك الفتَّاك سعدُ الذابح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492417,"book_id":8455,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":109,"body":"ما ضرَّ مثلك لائم إلاَّ كما ... قد ضرَّ أقمار الدجنَّة نابح\rولقد يجدد فيك جرح حشاشتي ... طيرٌ على البان المرنَّح صادح\rيا فرط ضعفي حيث صرت فريسة ... وحمام بانات الحمى لي جارح\rعجباً لشخصك نافراً جرح الحشا ... فهو الغزال لديَّ وهو الجارح\rوتغزل الأشعار فيك كواسد ... ولهنَّ في مدح الجمال منادح\rوفي ابن محمود المحامد حقها ... فغدت إلى علياه وهي طوامح\rوزكت أحاديث الورى عن مجدِهِ ... فجميع ما يحكون عنهُ مدائح\rالكاتم الصدقات وهي شهيرةٌ ... كالمسك يكتم وهو شيء فائح\rوالقائل الكلمات يقدر قدرها ... سوَر الكلام كأنهنَّ فواتح\rمن كلِّ ساجعة السطور كأنما ... همزاتها وُرْقٌ هناك صوادح\rوفريدة قد أقرحت عن مثلها ... فطن الورى فلذاك قيل قرائح\rوَارِي الزنادِ فضائلاً وفواضلا ... هذا وما فيه لعمرك قادح\rيجدي ويسبح في الثناءِ فيحتوي ... أمد العلى فهو الجواد السابح\rويزين رفعة بيته بجلالهِ ... فكأنَّما هي في السماء مصابح\rفي كفِّهِ قلمٌ كأنَّ رِشاءه ... للرزقِ والدرر النفيسة مائح\rخافت مهابته الرماح فأذعنتْ ... حتَّى تخوّفه السماكُ الرامحُ\rيا مانحي غرر اللهى متبسِّماً ... والعام مغبرّ الأسرَّة كالح\rجرَّدتني سيفاً بمدحك قائماً ... حتى تضمّ عليَّ ثرايَ صفائح\rفلأشكرنَّك في القريض بسبّق ... مع أنها عمَّا بلغت طلائح\rومن المكارم أن تسامح عجزها ... إنَّ الكريم ابنَ الكريم مسامح\rوقال فيه أيضاً:\rالمتقارب\rتأوَّب كالبدر في جنحه ... وأين العواصم من سفحه\rخيالٌ يزور أخير الدجى ... فتحسبه مبتدا صبحه\rوقد ضمَّ جَفنِي بزير الكرى ... فيعرب في الحال عن فتحه\rهوى شارح لي حديث الغرام ... فلا تسال القلب عن شرحه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492418,"book_id":8455,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":110,"body":"تعشقته شاهر الوجنتين ... بما لقى القلب من جرحه\rله سيف لحظ أراق الدّماءَ ... فحمرة خدَّيهِ من نضجه\rكأنَّ عذاريه خط الجمال ... تميل النفوس إلى لمحه\rرئيسٌ له في العلى منزلٌ ... تزلّ الكواكب عن صرحه\rيرجَّى وإن زاد في سخطه ... ويخشى وإن لان في مزحه\rترقى به محمود مرقى الهلال ... فلاحظ الضدّ في نبحه\rوأعدى على نائبات الزمان ... فما تشتكي الناس من فدحه\rبراحته قلمٌ قد دعا ... شكاةَ الزمان إلى صلحه\rيقول الرجاء لمتاحه ... طغى سيل غيثك فاستصحه\rويوضح للناس نهج الثناءِ ... فنظم القصائد من منحه\rله كتبٌ في ديار العدَى ... غني بها الجيش عن كدحه\rتثقف مثل أعالي الشآم ... بما اشتعل الدهر من لفحه\rلك الله من واضحٍ مجدُه ... كما اتَّضح الأفق عن صبحه\rوبرُّك في الفضل برٌّ رفيع ... فليس المعاند من طرحه\rوكم لك عنديَ من منَّةٍ ... كما أسرف الغيث في سحه\rينطقني جودك المرتجَى ... ويدعو اللسان إلى صدحه\rفاجْلب نظمي ونثري له ... وأروي الصحيحين عن مدحه\rوقال تاجية في ابن الزين خضر\rالطويل\rنجومٌ تراعيها جفون سوافح ... ولا طيفكم دانٍ ولا الليل نازح\rأباخلةً عنِّي بطيف خيالها ... عسى ولعلَّ الدهرَ فيك يسامح\rوتاركة قلبي كليماً وناظري ... ذبيحاً ولا في العيش بعدك صالح\rلمحتك للبين المصادف لمحةً ... فطاحت بأحشائي إليك الطوائح\rوما أنت إلاَّ الظبي جيداً ومقلةً ... فلا غرْوَ أن أهوت إليك الجوارح\rجوانح ينمو شجوها وسقامها ... عليَّ ودوني جندل وصفائح\rوقلب عصى نصحي عليكِ وسلوتي ... فأبعد شيء صبره والنصائح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492419,"book_id":8455,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":111,"body":"وقلتُ جبين المالكية عذره ... فقال الورى عذرٌ لعمرك واضحُ\rوضاقت علينا عينها فتمنَّعت ... وهيهات أن تسخو النفوس الشحائح\rولم أنس يوم البين إيماءَ طرفها ... وعيس المطايا للفلاة جوانح\rفليت الردى أجرى دم العيس ناحراً ... فسالت بأعناق المطيّ الأباطح\rوممَّا شجاني في الضحى صوت ساجع ... كأني له بعد الحبيب أطارح\rيساعدني نوحاً يكاد يجيبنا ... بأمثاله بانُ الحمى المتناوح\rفليت حمام الأيك يوماً أعارني ... جناحاً إلى الركبِ الذي هو نازح\rوليت النجوم الزهر تدنو قوافياً ... لنا قتنقى في ابن خضر المدائح\rرئيسٌ تجلَّى بشره ونواله ... فلا الأفق مغبرٌّ ولا العام كالح\rعلى المزْن من تلك البنان تشابه ... وفي البدر من ذاك الجبين ملامح\rوفي الأرض من أخلاقه وثنائه ... سِماتٌ فنعم المزهرات الفوائح\rولله أقلام الحماسة والندى ... على يده حيث السطا والمنائح\rحمينَ الحمى لمَّا فتحنا بلادَه ... وقد أقصرت عنها القنا والصفائح\rفهنَّ على اللائي فتحن مغالقٌ ... وهنَّ على اللائي غلقن مفاتح\rوطوَّقنا أطواق جود فكلنا ... على شبهِ الأغصان بالحمد صادح\rوروَّضنَ أقطار الشآم بأحرفٍ ... سقى أصلها طاف من النيل طافح\rوصدر لما يلقى من السرِّ لائق ... وكوكب فضلٍ في سما الملك لائح\rعليَّ المدى لا بالملمَّة جازعٌ ... ولا بالتي يثني لها العطف فارح\rوزاكي النهى إمَّا لمعنى سيادة ... وإمَّا لأكباد المعادين شارح\rبليغٌ إذا نصَّ المقال وبالغ ... مدى الرأي حيث النيِّرات الطوامح\rوأبيض وجه العرض والوجه والتقى ... إذا لفحت سفع الوجوه اللوافح\rعلى دولة الأملاك كلّ فصوله ... ربيع وفي الأعدا سعودٌ ذوابح\rوللطالبي العمى غمام كأنه ... لما جدّ في جودٍ وحاشاه مازح\rإلى عدلهِ يشكو الزمان فإنه ... خديمٌ يغادِي أمرهُ ويراوح\rتعوَّدت أن تسري إليه ركائبي ... فترجع وهي المثقلات الروازح\rوآخذُ من قبل المديح جوائزاً ... تقصر عن أدنى مداها الممادح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492420,"book_id":8455,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":112,"body":"فلا غَرْوَ أن آتي بهنَّ مضيئة ... كأنَّ المعاني في البيوت مصابح\rأمولاي إن يسكت لساني صابراً ... فإنَّ لسان الحال منِّي صادح\rألم ترَ أنِّي معمل الفكر في كِرى ... حمار أماسي غبنه وأصابح\rركوبي على أمثاله في زمانكم ... كما ركّبت في العالمين القبائح\rفهل لي ببيت المال حقٌّ فيقتضى ... وهل أملِي في أرذل الخيل جامح\rولي في بديع الوصف كالصخر قوة ... ولكنه سيل على الأرضِ سائح\rأقدم فيه الوصف قبل أوانه ... على ثقة منِّي بأنَّك مانح\rوقال جمالية في ابن ريان\rالطويل\rسقى عهدَها دانِي العهاد سفوحها ... خياماً برغمي نأيها ونزوحها\rوبلغها عنِّي أتمّ تحيَّةٍ ... عليل الصبا يُروي بفيه صحيحها\rمعدلة في مرسلات مدامعي ... ولكن قلبي المستهامَ جريحها\rأسكانَ قلبٍ لا يداوى كليمه ... ليهنكم من مقلتيَّ ذبيحها\rويهنِ الليالي أن فيها لواصف ... جمالاً به يخفى ويعفى قبيحها\rفدىً لابن ريَّانَ الكرام لأنه ... فتى حيها راعي حماها صريحها\rسليمان ملاَّك المعالي وإنه ... بآية طوفان المكارم نوحها\rأخو الدِّين للساري به يستنيره ... نعم وأخو الدُّنيا لمن يستميحها\rأمولايَ قد أنشرت ميت فكرتي ... بأبيات نظمٍ حلَّ فيها مسيحها\rفيا لكَ نظماً من نسيب سيادةٍ ... حقيق له من كلِّ نفسٍ مديحها\rتذكِّرني النعمى وأنت غمامها ... بروضةِ ألفاظٍ وأنتَ صدوحها\rبقيت مدَى الدُّنيا لمجدٍ تصونه ... وأعلاق مالٍ للعفاة تبيحها\rفما الدهر إلاَّ ناظر أنتَ لحظه ... وما الفضل إلاَّ صورة أنت روحها\rوقال يرثي صلاح الدين بن شيخ سلامية\rالكامل\rهل بعد وجهك للرجاءِ نجاح ... أو بعدَ شخصك في الحياة صلاح\rيا راحلاً تجبُ القلوبُ لفقده ... الصبر يمنع والبكاء يباح\rلا غَرْوَ أن تذري الدموع أجاجها ... ونداكَ عذبٌ في الأكُّفِ قراح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492421,"book_id":8455,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":113,"body":"لهفي عليكَ لراحةٍ مزنيةٍ ... تعيي الغيوث وغيثُها سحاح\rلهفي عليكَ لهمَّةٍ علويةٍ ... تغضي النجوم وطرفها طماح\rلهفي عليكَ لئن خلعت شبيبةً ... كانَ الزمان لحسنها يرتاح\rلهفي عليكَ لئن أثرت مراثياً ... كنَّا نؤمل أنَّها أمداح\rما كان سلخ العام إلاَّ طالعاً ... لقلوبِنا فيه عليك جراح\rآهاً لفقدك إنَّه الفقد الذي ... نسخت بيوم عزائهِ الأفراح\rما كانَ يا ابن الفتح يومك بالذي ... فيهِ لِباب تصبرٍ مفتاح\rتبكي عليكَ يراعةٌ وبراعةٌ ... وفصاحةٌ وزجاجةٌ وسماح\rتبكي عليكَ من العلوم صحائفٌ ... ومن الجيوش أسنَّةٌ وصفاح\rتمسي إذا ذكرت يراعك بينها ... ودموعها بدل السلاح سلاح\rتبكيكَ للنعماءِ آل مقاصدٍ ... كانت بسجلك في الندى تمتاح\rتبكيك للودّ الصحيح صحابةٌ ... لبكائِها نسبٌ عليكَ صراح\rهذاك عوَّام بدمعِه وذا ... حدّ الهموم لقلبهِ جراح\rتبكي عليك منازلٌ بالرُّغم أن ... هبط الترابَ هلالها الوضاح\rكانَ الحمامُ بها يغرِّد فرحةً ... فاليوم تغريد الحمام نواح\rهل تعلم الورقاء أنِّيَ مثلها ... لو كانَ لي بعد الفقيد جناح\rواحسرتاه لجوهريّ فضائل ... ما بعد رؤياه القلوب صحاح\rأيَّام كمل فضله وتباشرت ... قصَّاده فغدوا إليه وراحوا\rوثناه عن عذلِ العواذِل في الندى ... رأيٌ يرى أن السماح رباح\rوغدا ودولة عيشه أمويةٌ ... حتَّى أنتضي سيف الردى السفاح\rهنَّ الليالي الضاربات على الورى ... بنجومِها فكأنَّهنَّ قداح\rيسطو على الآجالِ رمح سماكها ... ولتسطونَّ على السماك رماح\rما أعدلَ الدُّنيا وإن جارت بنا ... لم يبقَ مِجزاع ولا مِفراح\rأعظم بها من حكمةٍ محجوبةٍ ... ما للتعمُّق نحوها إيضاح\rأمَّا الجسوم فللتراب غيابها ... وإلى مقدّر خلقها الأرواح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492422,"book_id":8455,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":114,"body":"جادت صلاح الدِّين تربك مزنةٌ ... فيها لأحوال الثرى إصلاح\rتبكي على خدِّ التراب غيومها ... فتظلُّ باسمة ربىً وبطاح\rحتَّى كأنَّ ربيعها ونسيمها ... نعمى يديكَ وذكركَ الفيَّاح\rوقال جوابا عن لغز\rالطويل\rبروحيَ طرس جاءني متضمِّناً ... بدائع يسري الفكر فيها ويسرح\rبه من غريب اللفظ والخط مجتلى ... فيالك طرساً للغريبين يشرح\rولغزٌ هداني نحو معناه أنَّه ... أتى وبهِ عرفٌ من الروضِ ينفح\rيشفُّ على مكتوبه طيبُ ما حوَى ... وكلُّ إناءٍ بالذي فيه ينضح\rولو كنت تبغي كتم مخبره لما ... بعثت بنمَّامٍ يقول ويفصح\rهو الاسم لكن نصفه فعلُ كله ... إذا جعلت أسرار معناه تلمح\rومقلوبة أحجية مثل لم يجد ... فدونك نظماً عاجزاً ليس يصلح\rأجابَ فإن قال الصواب أو الخطأ ... فمثلك هديٌ أو فمثلك يفصح\rوقال مجيبا\rمجزوء الرمل\rمرحباً بالنظم يأتي ... نفحةً من بعد نفحه\rمن بياضٍ باكرتها ... سحراً بالسفحِ سفحه\rولآلٍ نظمتها ... بركات ضمن سبحه\rوعروس جعلت لي ... من بياض الوصل صبحه\rمع أني عاجزٌ عن ... ضمةٍ دَعْ ذكرَ فتحه\rكنت في الشعر جوادا ... يحرز السبق بلمحه\rفثناني العسر والأو ... لاد لا أملكُ فسحه\rكلّ إبن لي وبنت ... كشكال لي وشبحه\rوزناد القول لا يس ... مح في وجهي بقدحه\rودعائي بك عن قا ... فية يغني وصدحه\rخذ صفاء الود كاسا ... تٍ وفيها ألف صحه\rواحتملني إن تحالي ... تُ وأغربتُ بمُلحَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492423,"book_id":8455,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":115,"body":"سيدي ما في النوى وال ... قرب للمشتاق فرحه\rإن تغب عني وإن تق ... دم فلي بالهجر قرحه\rأيها الفتح المفدّى ... خفْ من العاتب فتحه\rوقال في الناصر\rالسريع\rعجبتُ من طرفي وخدّ المليح ... كلاهما هذا بهذا جريح\rهذا دَمُ الراحِ به واقفٌ ... وذا دَمُ الأدمعِ فيه يسيح\rتغزّلي المنظومُ فيه وفي ... سلطاننا الناصر نظم المديح\rفي دَعةِ الله وفي حفظه ... مسراك والعود بعزمٍ نجيح\rيا موعداً منه بقرب اللقا ... قابلتنا اليومَ بصبحٍ صبيح\rلو جازَ أنْ تسلكَ أجفاننا ... إذا فرَشنا كلّ جفن قريح\rلكنها بالبعدِ معتلةٌ ... وأنتَ لا تسلك غيرَ الصحيح\rوقال وقد رأى تضمينة للملحة في جزء من الصحاح\rالخفيف\rيا إماماً في مدح علياه صدقٌ ... قد محا كذب غير مدحك ماح\rإنَّ أرجوزتي بدارِ حديث ال ... شام تملي عواليَ الأمداح\rوكتاب الصحاح أوتي فما ين ... فك يروى عنكم كتاب الصحاح\rلم يضعْ غير نشرها إنما غا ... بت وعادت للباب ذا مفتاح\rكلما أذْبلَ الزمانُ نباتي ... جاءني منكمو بسحبٍ سحاح\rوقال يهني صلاح الدين بعقد النكاح\rالوافر\rبأيمنِ طالعٍ عقدُ سنيّ ... جليّ اليمنِ متصلُ النجاح\rظفرت على قران السعد فيه ... بشمسِ الحسنِ من شمسِ السماح\rفنعمَ الأهلُ قد أضحتْ وماذا ... يقولُ المدْحُ في أهلِ الصلاح\rوقال وقد خلا بعض أصحابه بمليح\rالطويل\rأحاشيكَ يا نجلَ الوزارة من أذًى ... تمكَّن من أسرارنا والجوانح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492424,"book_id":8455,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":116,"body":"دَفنتَ النوى والتمر فيمن تحبه ... ودفنُ النوى يا ميّ إحدى الفضائح\rوقال يتقاضى من شريف مفتاح بيت\rالبسيط\rيا سيدي وابن ساداتي الذين على ... أبوابهم صحّ عندي باب أفراحي\rقد كنت في الباب مع ياقوت متحداً ... فعوَّضوا عبدَ أبواب بمفتاحٍ\rوقال وقد سأل من تاج الدين السبكي منزلا فقال له اسكن\rمازحا ثم توجه إلى عبده مفتاح فلم يجده\rالبسيط\rطلبت سكنى مكانٍ أو كرَاهُ عسى ... يسكّنُ الحالُ قلباً ظلّ مجتاحا\rفقال اسكنْ إمامٌ قد درى طلبي ... وكيفَ يسكنُ من لم يلقَ مفتاحا\rوقال في الجامع الأموي بدمشق\rالطويل\rأرى الحسنَ مجموعاً بجامع جلّقٍ ... وفي صدره معنى الملاحة مشروح\rفإن يتغالى في الجوامع معشرٌ ... فقل لهمُ باب الزِّيادة مفتوح\rوقال وقد أثنى رئيس على شعر صالح الحمصي\rالطويل\rبصالحِ حمصٍ نستعينُ على الثنا ... لديك ونرجوه لنظمِ المدائح\rووالله ما نوفي أياديك حقّها ... إذا نحن أثنينا عليك بصالح\rوقال بعدم خادم اسمه منجح\rالطويل\rمضى منجح ثم اقتضى الحال بعده ... سواه قريب المثلِ للقصد ينتحي\rله عاذرٌ من نفسه باجتهاده ... ومبلغ نفسٍ عذرها مثل منجح\rومن مقطعاته قوله\rالمنسرح\rسقياً لأيامي التي سلفت ... ما بينَ ذاكَ النعيم والمرَح\rلا ينزل الدهر عن يدي قدَماً ... كأنني صورةٌ على قدَحِ\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492425,"book_id":8455,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":117,"body":"الوافر\rوراهبةٍ طرقناها بليل ... ودونَ مزارِها أرَجٌ يفوح\rفهبتْ في الظلامِ إلى مدامٍ ... كأن شعاعها قبسٌ يلوح\rوحيتنا بعافيةٍ شمول ... كما يترقرق الدمعُ السفوح\rكأنا قد سلبنا الديكَ عيناً ... فقامَ من الكرى فزعاً يصيح\rــ\rالطويل\rوظيفتيَ المدحُ الذي أنا ناظم ... عليك وحسبي في الأنامِ به مدحا\rإذا عدّلت أقلامُ خطي لضبطه ... ملأت قلوبَ الحاسدين بها جرحا\rألا فابقَ طول الدَّهر للملك حافظاً ... إذا حملت يدَّاك من قلمٍ رمحا\rــ\rالكامل\rشغلَ القرائح بالدعاءِ الصالح ... إشغالُ وقتك عن قريض المادح\rشغلاً وتدبيراً بمملكةٍ رأت ... منك الجميلَ فأعرضت عن طامح\rلا طعنَ في قلم شرعتَ بدولةٍ ... إن كانَ يطعنُ في السماك الرَّامح\rيا صاحب الدعوات والبركات أيّ ... مدائح تولي وأيّ قرائح\rيا موثراً كتمَ الهباتِ وكتمها ... كالمسك لا يزدادُ غيرَ نوافح\rالله يعلمُ ما تكنّ من الدعا ... والحمد عجز أو مخافة كاشح\rأقسمت يا موسى الزمانِ لقد وفا ... بالصدقِ من أثنى عليك بصالح\rــ\rمجزوء الكامل\rكن كيفَ شئتَ فلا براح ... أنتَ المنى والإقتراح\rأنتَ الذي لا بأسَ في ... تلفي عليكَ ولا جناح\rلكَ وجنةٌ خسرانُ قل ... بي في محبتها رباح\rمن صدّ عن نيرانها ... فأنا ابنُ قيسٍ لا براح\rــ\rالطويل\rسرت لك آمالي وإن عاقني الضنى ... على ثقةٍ أن يستنير نجاحها\rألم تر أني من قديمٍ ووالدي ... وجدِّي أناسٌ في رباكم رباحها\rفإن أجدَبت كفِّي فأنتَ غياثها ... وإن فسدت حالِي فأنتَ صلاحها\rــ\rالوافر\rأترضى يا وزيرَ الشامِ أنَّي ... بدهرِكَ أشتكي حالاً قبيحة\rوأنَّ الناسَ تذبحُ في الضحايا ... وما لي غير أجفانٍ ذبيحة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492426,"book_id":8455,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":118,"body":"ويمضي العيدُ في أكلٍ وشربٍ ... وما لي في الشريحةِ منه ريحه\rــ\rالكامل\rحيى الحيا قبراً بررت نزيله ... بمنائحٍ مبرورةٍ ومناح\rوعزٍّا كبتّ به العدَى لما رأوا ... من رفعِ منزلة وفيض سماح\rمن كانَ يكبت بالعزاءِ عداتهُ ... والحاسدين فكيف بالأفراح\rــ\rالطويل\rلعمري لقد حفت بأمنٍ وصحةٍ ... ليالي وصالٍ للهناءِ مبيح\rأحاشيكَ عن تعريض سقم وأرتجي ... عوائد عيش للهناء منيح\rفلا سقمٌ إلاَّ بجفنِ مليحةٍ ... ولا عارضٌ إلاَّ بخدِّ مليح\rــ\rالكامل\rيا سيِّد العلماء راقَ شعارُهُ ... وكلامه كأبيهِ لما يمدح\rما أحسنَ العذبات لائقةً بكم ... أما شعاراً أو لساناً يفتح\rــ\rالسريع\rيا من غدت ألفاظه حلوةً ... قد أبدعت معنى وإيضاحا\rتفتح آمالي فأحسن بها ... سكرةً تصحب مفتاحا\rــ\rالطويل\rلحى الله ألاَّفاً بما يصنعونه ... من الماءِ صرفاً فعل من لا يناصح\rأغني له والمال ضاع بشربه ... أماوِيّ إنَّ المالَ غادٍ ورائح\rــ\rالبسيط\rأستودع الله أحبابي الذين نأوا ... وخلفوني في نيران تبريح\rأستنشق الريح من تلقاءِ أرضهمُ ... لقد قنعت من الأحباب بالريح\rــ\rالمتقارب\rعشت للآدابِ تحمي سرحها ... ببيانٍ خطّ أو خطوٍ فسيح\rليت شعري أنت يا باعثها ... بعد ما ماتت خليلٌ أو مسيح\rــ\rمجزوء الرمل\rقلت إذ حدّثني الفت ... ح وَوَفاني بمنح\rكيف أثمارُ حديثي ... قال فضيٌ وفتحي\rــ\rالطويل\rأقاضي قضاة الدين فضلك مسفرٌ ... وشانيك مكبوتٌ وراجيك فارِح\rوقد أطابَ ديوانُ المصالحِ نفحةً ... فضاعت وما ضاعت عليهِ المصالح\rــ\rالسريع\rبشرنا الفتح بعاداتنا ... لديكَ وهي المنّ والمنح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492427,"book_id":8455,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":119,"body":"فقلت تبتّ يدُ خذلاننا ... وجاءَ نصرُ اللهِ والفتح\rــ\rالطويل\rدعوتك يا مولايَ للحالِ عالماً ... بأنَّكَ ماحِي عسرة الحالِ بالمنح\rإذا أغلقت أبواب رزقي عشيرةٌ ... فأنتَ أبو تسهيلها وأبو الفتح\rــ\rالخفيف\rبأبي نائمٌ على الطرقِ راحت ... في هواه وليس يعلم روحي\rفاتحٌ في الكرى فماً سكَّرِياً ... يا لهُ من مسكّرٍ مفتوحِ\rــ\rالسريع\rضيعتكم قد أشبهت ليلتي ... مخوفةً مسوَدَّةً كالحه\rكلاهما في وصفهِ واحدٌ ... ما أشبهَ الليلةَ بالبارحه\rــ\rالوافر\rنسيتُ ولستُ أنسى حسن بكر ... وحسنَ عشية معها وصبحه\rضممتُ الخصرَ ثمَّ نحوت أمراً ... فيا لك ضمة كانت وفتحه\rــ\rالخفيف\rليت شعري كم ذا يكابد حالي ... في حمى الشامِ ذلةً وإجاجه\rليتني رحت في المنية عنه ... إنَّ في قولِ راحَ للمرءِ راحه\rــ\rالكامل\rملك الزمان وجيشه في أحمرً ... يبدو وللإسلام نصرٌ واضح\rفكأنَّ بحراً قد جرى بدم العدَى ... والقوم فيه والجياد سوابح\rــ\rالسريع\rصبراً وإن جلَّ الأسى وانتضى ... لكلِّ قلبٍ حدّه الجارح\rكلٌّ إلى هذا الثرى صائرٌ ... لا صالحٌ يبقى ولا طالح\rــ\rالبسيط\rما لي نديمٌ سوى ورقاءَ ساجعة ... من بعد مغتبقي فيكم ومصطبحي\rإذا أدار ادكارَ الوصلِ لي قدحاً ... من أحمرِ الدمع غناني على قدحي\rــ\rأحذ الكامل\rوحديقة واصلت خلوتها ... ما بين مغتبق ومصطبح\rفإذا أخذت بظلِّها قدحاً ... غنت حمائمها على قدحي\rــ\rالسريع\rبشرني الدهر بقصدٍ به ... بدا على أصحابي النجح\rوقال إن تستفتحوا في رجا ... خيرٍ فقد جاءَكم الفتح\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492428,"book_id":8455,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":120,"body":"السريع\rقم هاتها في الليلِ راحاً كما ... توقدت شعلةُ مصباح\rودافع الهمّ فإني امرؤٌ ... أدفع صدرَ الهمِّ بالراح\rــ\rالمنسرح\rمولايَ قاضي القضاة ما فعلت ... عوارفٌ منك كنت أمتاح\rأغلقَ بابي في وجه مطلبي ... وصدَّ مع من يصدّ مفتاح\rــ\rالبسيط\rيا صاحباً لي بل يا سيِّداً يدهُ ... يدُ الخلائف في برِّي وإصلاحي\rإن كانَ جاهك مهديّ المصير إلى ... قصدي فإنَّ ندَى كفَّيك إصلاحي\rــ\rالطويل\rلمولودكم يا آل يحيى مزيةٌ ... من الفضلِ لا تخفى على كلِّ لامح\rإذا ما شرعتم في علاه عقيقة ... شرعنا له في درّةٍ من مدائح\rــ\rالكامل\rتركَ الأسى إنسانُ عيني بعدكم ... أبداً يغادِي لوعةً ويراوح\rتعبان ذا سهرٍ وسحِّ مدامعٍ ... يا أيُّها الإنسان إنَّك كادح\rــ\rالوافر\rأقولُ لمعشرٍ جلدوا ولاطوا ... وباتوا عاكفين على الملاح\rلأنتم خيرُ من ركبَ المطايا ... وأندَى العالمينَ بطونَ راح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492429,"book_id":8455,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":121,"body":"حرف الخاء المعجمة\rقال وكتب إليه المقري الشهابي بن فضل الله في الشتويات\rالسريع\rالبرق في كانونه قد نفخ ... والثلج في جيب الغوادي نفخ\rقد زمجرَ الرعدُ بآفاقهِ ... كأنَّه ممَّا دهاه صرَخ\rهذا وقوسُ النوْءِ في أفقه ... كأنما قد نصبوا منه فخ\rقد شدَّ عقداً عالياً أو بنى ... قنطرةً في الحالِ ثمَّ انْفسخ\rوالأرضُ كالمنفوشِ أو هذه ... خميرة من فوقه قد لطخ\rلم تبقَ أرضٌ قد زكَا زَرعها ... حتَّى طواها ثمَّ ردَّ السبخ\rوامتلأ الوادي بإمدادهِ ... كأنَّه القربةُ ممَّا انْتفخ\rوجاءَنا النوءُ بإرعابه ... لا شكَّ أنَّ النوءَ ممَّا بذخ\rبحرٌ من القدرةِ لكنه ... من كلِّ عينٍ للبواكِي نضخ\rوسحبهُ تفتح أبوابها ... والبرقُ فيما بيننا كالخوَخ\rوبانَ في الطودِ وعرنينه ... بما كساه شممٌ أو طبخ\rوكلنا منتثرٌ لحمهُ ... وهو على كانونه قد طبخ\rدامت ليالي الثلج لا أصبحت ... ولا نهارٌ بأذاهُ الْتطخ\rوحكمت فيه أيادِي الحيا ... ولا أجابَ الله ممَّا اصطرخ\rومكنت فيه مدى برقه ... حتَّى أرى من جلدهِ ما انْسلخ\rهل مطر يغسل في الأرضِ من ... بياضه أسود هذا الوسخ\rوهل أرى ريحاً وقد زعزعت ... في الطرقِ منه كلّ طود رسخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492430,"book_id":8455,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":122,"body":"وهل فتىً يشكى إليه الذي ... تمَّ له أدراج تتلى وبخ\rبلى جمالُ الدينِ أنعم به ... مولىً كريماً ونسيباً وأخ\rلو قابلت سنوننا شمسه ... أو نوءها أبصرته قد نسخ\rجاء جواب منه كم حافظٍ ... له وكم ربّ بديعٍ نسخ\rفدامَ ما امْتدَّ رداء الدجى ... مدبراً بالنجمِ ثم انْسلخ\rفكتب إليه الشيخ جمال الدين بتلك الحائية المتقدنة\rفلم يرض إلا بخائية فقال\rالسريع\rلغرة الأفق بياضٌ شدَخ ... جسمي به من قبل شهري انسلخ\rويلاهُ من ثلجٍ صميمٍ إذا ... تساكت الناسُ لديه صمخ\rقامت به شعرةُ أجسامنا ... بزرقةٍ فالويل منها خوخ\rكأنَّني محراكُ فرنٍ إذاً ... قالوا عجينُ الثلج في الأرضِ طخ\rكم يبصق الثلج على لحيةٍ ... وكم يقول الرعد في الوجه إخّ\rكم تعقد الآفاقُ عقدَ اللّبا ... منه وكم ينثرُ نثرَ اللبخ\rكم بشر بالثلج لما غدا ... كالحجرِ المطروحِ قبل المسخّ\rكم اثر نيران إذا ما رعى ... بالثلجِ يجري ماءَه قبل سخ\rوحاولَ البربخ في الماءِ أن ... يحكي مجارِي رشحهِ فانْبرخ\rلا كانَ ذاكَ البخ منه ولا ... كرَّر في أيَّامهِ قول بخ\rكم ليلةٍ بالثلجِ شابت وكم ... مداد جنح بضياه انْتسخ\rصكَّت به الأجرام من فوقنا ... ودار بالآفاقِ منَّا فلخ\rوجاز في آذاننا واغلاً ... كأنَّهُ يقلعُ منها زنخ\rما لي ببابِ الثلج من طاقةٍ ... وخوفه من كبدِي قد رسخ\rفعوّذوني دونه بالرّقى ... أو بخِّروني بالحصى والكلخ\rمتى أرى من مطرٍ رحمةً ... تطرد من قاعدةٍ ما انْفسخ\rمتى أرى جيب الغوادِي انْفرى ... وروع أفراخي لديهِ انْفرخ\rاللائذين اليومَ من حاتمٍ ... كأنه شعوآءُ فيها فنخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492431,"book_id":8455,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":123,"body":"تكوَّموا في البيتِ من خوفه ... فالبيت أو ناظمهُ كومُ فخ\rعادوا بنعمى أحمدٍ فاقْتضوا ... منها لدفعِ الثلج عادات رخّ\rذو القلمِ الرَّاقي حياً أو علاً ... فيا له غصناً دَنا أو شمخ\rوأنفق الخاءآتِ لكنه ... لعبدهِ من وفرِها ما رضخ\rفحيث من مصر ينخى الذي ... عارض من شرقيها ثوب نخ\rمن أينَ للقومِ الأولى قوَّضوا ... كذهنكَ المقتدح الممترخ\rهذا وفي الأقوامِ ذُو قوَّةٍ ... وإنَّما الشيخ عديّ شيخ\rوقال وقد أهدى ببطيخ أخضر\rالكامل\rشكراً لها نعمى يدٍ من سيِّدٍ ... أغنى عن التطفيلِ والتشريخ\rولقد وَثقتُ بجودهِ متبصِّراً ... من قبل شمّ روائحِ البطيخ\rومن مقطعاته قوله\rالطويل\rأخطُّ سؤالي بالرِّقاعِ ولا أرى ... جفاءَك يا هذا بوصلك ينسخ\rويذبح جفني بالدُّموع وما له ... سوى الشهر بعد الشهر في البعدِ يسلخ\rترى هل لعامِي من جبينك غرة ... بها لا بدمعِي المستهلّ يؤرَّخ\rلئن أشبهت منك الغصون معاطفاً ... لقد أصبحت أيضاً تتيه وتشمخ\rــ\rالوافر\rولاعبةٍ بنفس المرءِ يمشي ... هواها مثلَ ما يمشي الرُخيخ\rتصيَّد طائرَ القلبِ المعنى ... بحبة خالِها الصدغُ الفُخيخ\rكأنَّ سيوفَ سيفِ الدِّين رشت ... حفافي خدّها منه لطيخ\rأميرٌ ما لأهلِ القصدِ صفرٌ ... لديهِ ولا لأهل الكبر طيخ\rقضى عدلاً فلا عينٌ بظلمٍ ... بها خزُرٌ ولا أنفٌ شميخ\rحمدتُ الله حينَ بدَا لعيني ... شريح قضًى وفي عمرِي شريخ\rفتًى في يومِ جودٍ أو نزالٍ ... ويوم العلم والآراءِ شيخ\rفجودُ بنانِهِ بحرٌ فراتٌ ... وجودُ بنان أقوامٍ فصيخ\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492432,"book_id":8455,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":124,"body":"الوافر\rكأنَّك بي سكنت بخانقاتٍ ... ووعظك قد ملا سمع المصيخ\rكسرت كؤوس شعري بعدَ دورٍ ... وتبتَ على يدي شيخ الشيوخ\rــ\rالكامل\rأفدي جمالاً مذ عرفت جميلهُ ... ما احْتجتُ للتطفيلِ والتشريخ\rقال الرَّجا إن كنت عن إحسانهِ ... أعمى فشمّ روائحَ البطيخ\rــ\rالبسيط\rطمعتُ بالعدلِ والإحسانِ منكَ معاً ... فكنتَ عنديَ بالإحسانِ غيرَ سخي\rوقلتُ يكفِي فقامَ العدلُ ينشدُني ... حاشاهُ يفرقُ ما بيني وبين أخي\rــ\rالسريع\rسألته عن قومِه فانْثنى ... يعجب من إفراطِ دمعي السخي\rوأبصرَ المسكَ وبدرَ الدُّجى ... فقالَ ذا خالِي وهذا أخي\rــ\rالكامل\rما زِلتُ أقلعُ شيبةً نسختْ بها ... سوداءُ عقدُ شبابها مفسوخ\rحتَّى غدت صفحات وجهي آيةً ... لا ناسخ فيها ولا منسوخ\rــ\rالكامل\rمولايَ محيي الدِّين دعوة مسمع ... نعمى يدَيكَ وللجوابِ مصيخ\rأصبحت من هجرانِكم وبلادَتي ... أعمى يشمّ روائحَ البطيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492433,"book_id":8455,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":125,"body":"حرف الدال المهملة\rوقال على طريقة المعري في الزهد\rالبسيط\rأستغفرُ الله لا مالي ولا ولدي ... آسي عليه إذا ضمَّ الثرى جسدي\rعفتُ الإقامةَ في الدنيا لو انْشرَحت ... حالي فكيف وما حظِّي سوى النكد\rوقد صدِئتُ ولي تحتَ الترابِ جلاً ... إنَّ الترابَ لجلاَّءٌ لكلِّ صدي\rلا عارَ في أدبي إن لم ينل رتباً ... وإنَّما العارُ في دهري وفي بلدي\rهذا كلامي وذا حظِّي فيا عجباً ... منِّي لثروةِ لفظٍ وافْتقارِ يدِ\rإنسانُ عينيَ أعشتهُ مكابدةٌ ... وإنَّما خلِقَ الإنسانُ في كبد\rوما عجبتُ لدهرٍ ذبتُ منه أسىً ... لكن عجبتُ لضدٍّ ذاب من حسد\rتدورُ هامتهُ غيظاً عليَّ ولا ... والله ما دارَ في فكري ولا خلدي\rمن لي بمرِّ الرَّدى كيما يجاورني ... رباً كريماً ويكفيني جوار ردي\rحياةُ كل امرئٍ سجنٌ بمهجته ... فأعجبُ لطالبِ طول السجن والكمد\rأمَّا الهمومُ فبحرٌ خضتُ زاخرَهُ ... أما ترى فوقَ رأسي فائض الزَّبد\rوعشتُ بين بني الأيَّامِ منفرداً ... ورُبَّ منفعةٍ في عيشِ منفرد\rلأتركنَّ فريداً في التراب غداً ... ولو تكثرَ ما بين الورى عدَدِي\rما نافعي سعةٌ في العيشِ أو حرجٌ ... إن لم تسعنيَ رُحمى الواحدِ الصمدِ\rيا جامعَ المالِ إنَّ العمر منصرمٌ ... فابْخل بمالِكَ مهما شئتَ أو فجدِ\rويا عزيزاً يخيطُ العجبُ ناظرَهُ ... أذكرْ هوَانك تحت الترب واتَّئدِ\rقالوا ترقَّى فلانُ اليومَ منزلةً ... فقلتُ ينزلهُ عنها لقاء غدِ\rكم واثقٍ بالليالي مدَّ راحتهُ ... إلى المرامِ فناداه الحمامُ قَدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492434,"book_id":8455,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":126,"body":"وباسطٍ يدهُ حكماً ومقدِرَةً ... ووارِد الموت أدنى من فمٍ ليدِ\rكم غيَّرَ الدهرُ من دارٍ وساكنها ... لا عن عميدِ ثنى بطشاً ولا عمُدِ\rزالَ الذي كانَ للعليا به سندٌ ... وزالتِ الدَّارُ بالعلياءِ فالسندِ\rتباركَ الله كم تلقى مصائدَها ... هذي النجومُ على الدانين والبعدِ\rتجري النجومُ بتقريب الحمام لنا ... وهنَّ من قربه منها على أمدِ\rلا بدَّ أن يغمسَ المقدارُ مديتهُ ... في لبَّة الجدي منها أو حشى الأسدِ\rعجبتُ من آملٍ طولَ البقاءِ وقدْ ... أخنى عليه الذي أخنى على لبدِ\rيجرُّ خيط الدجى والفجر أنفسنا ... للتربِ ما لا يجرّ الحبل من مسدِ\rهذي عجائب تثني النفس حائرةً ... وتقعد العقلَ من عيّ على ضمدِ\rمالي أسرُّ بيومٍ نلتُ لذَّته ... وقد ذوى معه جزءٌ من الجسدِ\rأصبحتُ لا أحتوي عيش الخمول ولا ... إلى المراتبِ أرمي طرفَ مجتهدِ\rجسمي إلى جدثِي مهوايَ من كثب ... فكيف يعجبني مهوايَ من صعدِ\rلا تخدعنَّ بشهدِ العيش ترشفه ... فأيُّ سمٍّ ثوى في ذلك الشهدِ\rولا تراعِ أخَا دُنيا يسر بها ... ولا تمارِ أخَا غيٍّ ولا لدَدِ\rوإن وجدت غَشومَ القوم في بلدٍ ... حلاً فقلْ أنتَ في حلٍّ من البلد\rلأنصحنك نصحاً إن مشيت به ... فيالهُ من سبيلٍ للعلى جددِ\rإغضاب نفسك فيما أنت فاعله ... رِضى مليكك فأغضبها ولا تزِدِ\rوقال في الملك المؤيد ﵀\rالبسيط\rلامُ العذارِ أطالت فيك تسهيدي ... كأنَّها لغرامي لامُ توكيد\rوخلفُ وعدك خلقٌ منك أعرفه ... فليت كان التجافي منك موعودي\rيا من أفنّد في وجدي عليه وما ... أبقى الأسى فيّ ما يصغى لتفنيد\rعاب العدى منك أصداغاً مجعدة ... عيب المقصر عن نيلِ العناقيدِ\rوعقد بندٍ على خصر رجعت به ... ذا ناظر بنجومِ الليلِ معقود\rكأنه تحت وجدان القبَا عدَمٌ ... وا حيرتي بين معدوم وموجود\rردَّ الجفاءُ سؤالي فيك أجمعهُ ... فما لسائلِ دمعي غير مردود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492435,"book_id":8455,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":127,"body":"لقد خضعت إلى وجدي كما خضعت ... إلى المؤيدِ أعناقُ الصناديد\rداعي المقاصد في علم وفي كرم ... إلى لقاءِ مليّ الفضلِ مقصود\rتسري سفينُ الأماني نحو منزله ... فتستوي من أياديه على الجودي\rذاكَ الذي أسعدَتْ أعمارنا يده ... فما نفكرُ في حكمِ المواليد\rملكٌ إذا تليت أوصاف سؤددهِ ... ألقى السراة إليها بالمقاليد\rذو العلم قلدَ طلاب الهدى منناً ... حتى وصفناه عن علم وتقليد\rوالجود راش ذوي الجدوى وطوقهم ... فما يزالون في سجع وتغريد\rوالجيشُ قد ألفتْ باليسر رايته ... تألف الطرف في مغراه بالسيد\rيبدو وقد سخر الله العبادَ له ... فالطير والوحش في الآفاق والبيد\rحتى يقول موَاليه وحاسده ... هذا ابن أيوب أم هذا ابن داود\rلا تنكر المدحة الحسنى وقد قرنت ... بشاهدٍ من معاليه ومشهود\rأغنى العفاة فلولا ناهيات تقًى ... أستغفر الله سموه بمعبود\rوَواصلَ الحرب حتى كل معركة ... كأنها بيتُ معنًى ذات ترديد\rيهوى الرماح قدوداً ذات منعطف ... والمرهفات خدوداً ذات توريد\rإذا انتشى من دم الأوداج صارمه ... رمى العدى بشديد السطو عربيد\rوإن أفاض حديثاً أو نوال يدٍ ... وردْت من حالتيه غير مورود\rجواهراً لا يحد الوصف غايتها ... فاعجب لجوهرِ شيءٍ غير محدود\rوأنعماً دأبها إسداءُ بكر يدٍ ... لكنهنَّ أيادٍ ذاتُ توليد\rلو أنَّ للبحر جدواه لفاض على ... وجه الثرى بنفيس الدرّ منضود\rولو أمرّ على صلد الصفا يدهُ ... لأنبت العشبَ منها كلّ جلمود\rيا حبَّذا الملكُ الساري على شيم ... تروى وتنقل عن آبائه الصيد\rأدنيت من نارِ فكري عودَ مبعثه ... عند الثناء ففاحت نفحة العود\rنعم العمادُ لراجٍ مدّ رغبته ... فمد نحو لقاها طرف معمود\rيممت في حال مرحوم منازله ... ثم انثنيت وحالي حال محسود\rورحت أنقل عن أيوب أنعمه ... نحو الصّلات فمن عطف وتوكيد\rإن شئت تنظرُ في زهر الربى مطراً ... فانظرْ نوالَ يديهِ في أناشيدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492436,"book_id":8455,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":128,"body":"وإن أردت عياناً أو محادثة ... فاهرع إلى سندي واسمع أسانيدي\rيا من تحليت من ألفاظه وندى ... كفَّيه حلية فضل ذات تجديد\rإن كان لفظك مثل القرط في أذني ... فإنَّ جدواك مثلُ العقد في جيدي\rوقال أيضاً\rالطويل\rعذيريَ من ساجي اللواحظ أغيد ... يصول بأسياف الجفون ولا يد\rغزالٌ يناجيني بلفظٍ معرّب ... ولكنه يسطو بلحظٍ مهند\rوقدّ روت عن لينه واعتداله ... صحاح العوالي مسنداً بعد مسند\rإذا قعدت أردافه قام عطفه ... فيا طول شجوي من مقيم ومقعد\rكلفت به من قبل ما طال قدّه ... فطوّله فرطُ العناق المردَّد\rوعاينت من فيه العقيقيّ خاتماً ... فصغت له باللثم فصّ زبرجد\rوحدّثني من ثغره ورضابه ... عن الجوهريّ المنتقى والمبرَّد\rوكنت حذرت الخود حين تمردت ... فأوقعني طرفي لأمرد أمرد\rيُخيلُ لي أني له لست عاشقاً ... لأنْ ليس لي في حبه من منفد\rولولا الهوى ما بتّ بالدمع غارقاً ... عليه وأشكو للورى غلة الصدي\rوألثم عطفيه وجفنيه بعد ما ... قُتلت برمح منهما ومهند\rوأبصر فيما تحت صدغيه من سناً ... خيالي خلوقاً تحت محراب مسجد\rوربَّ مدام من يديه شربتها ... معتعةً تدعو لعيش مجدَّد\rإذا جئته تعشو إلى ضوء كاسه ... تجد خير نار عندها خيرُ موقد\rتحدثك الأنفاس فيها عن اللما ... ويأتيك بالأخبار من لم تزَوَّد\rفشم بارقاً قد خوَّلتك ولا تشم ... لخولة أطلال ببرقة ثهمد\rمن الّلآءِ خفّت في يمين مديرها ... فلو أهرقتها الكأسُ لم تتبدَّدِ\rمصعَّدة من حيث تم كيانها ... تطافُ علينا في إناءٍ مجسَّد\rفأحسنْ بها من كفِّ ساقٍ كأنه ... إذا حفَّها محتاب ثوب مورَّد\rإذا قهقه الإبريقُ في فمهِ انثنى ... فقل في قضيبٍ ماس تحت مغرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492437,"book_id":8455,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":129,"body":"كأنَّ سنا راووقها وصبيبها ... حبالُ شعاعِ الشمسِ تفتلُ باليد\rكأن بقايا ما نضا من كؤسها ... أساوِرُ تبرٍ في معاصمِ خُرَّد\rكأن مليكَ الفرسِ صوَّرَ نفسهُ ... على جامها عمداً فمنْ يدنُ يسجُدِ\rسقى الغيث عني ذلك العيش إنه ... تولى هنيءَ الوِرْدِ غير مصرَّد\rوفرَّق إلا مقلتي وسهادَها ... وجمَّع إلا مهجتي وتجلّدي\rوبدرً سرى في طيةِ البينِ متهماً ... فيا صاحبي دمعاً لعلكَ منجدي\rوقال النسلي بمدنا لجفونه ... سهرتِ زماناً يا نواعسُ فارْقدي\rحبيبٌ قسمت الشعرَ ما بين حسنهِ ... وأوصافِ ملكٍ شامخِ القدرِ أصيد\rفلا غزلٌ إلا لهُ من قصيدةٍ ... ولا مدحَ إلا للمليكِ المؤيدِ\rمليكٌ رأى أن لا مباريَ في الورى ... فظلَّ يباري سؤددَ اليومِ بالغد\rأخو عزماتٍ في العلى جدَّ جدّها ... فلادَدُ منها لا ولا هيَ من دَدِ\rسما وعلا حتى كأنَّ ذيولهُ ... غمائمُ قد لينت على فرق فرقد\rيطوف رجاء المعتفين مقامه ... بأبلج هطًّال اليدين ممجَّد\rلو اختصمت أهل المكارم في الندى ... لقال مقال الحقّ ملكي وفي يدي\rولو قصدته الوحشُ والطيرُ لم تُرَعْ ... بمفترسٍ يوماً ولا متصيِّد\rكذلكَ فليحفظ تراثَ جدودهِ ... مليكٌ بنى فوقَ الأساسِ الموطَّد\rتوافقتِ الأهواءُ في ذات فضله ... فمن حاكمٍ عن علمه ومقلّد\rمتى شئت يا راعي الكرام وجدته ... غمام الندى في دسته قمر الندي\rيؤمّ حماهُ طالبٌ بعدَ طالبٍ ... فذو الحال يستجدي وذو العلم يقتدي\rمباحثُ علمٍ بلدت كلَّ مفصح ... على أنها قد فصَّحت كلَّ أبلد\rولفظٌ كأنَّ السحرَ فيه محللٌ ... ألم ترَهُ في الذَّوقِ غيرَ معقَّد\rكأن النجومَ الزّهرَ في كبد الدّجى ... شرارُ لظًى من ذهنه المتوقد\rولا عيبَ فيه غيرُ إسراف جوده ... وأنَّ مدَى علياهُ غيرُ محدَّد\rتجولُ ثغورُ اللثمِ حولَ بنانه ... كما جالَ عقدٌ في ترائب أجيد\rهيَ النفسُ ما أفنت ثراءً مفرَّقاً ... فعوَّضها إلا بمجدٍ منضَّد\rوما المالُ بين الناسِ إلا أزاهرٌ ... بروضٍ متى لم تجنَ تهوِ وتفقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492438,"book_id":8455,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":130,"body":"رعى الله أيامَ المؤيد إنها ... أحقّ وأولى بالثناءِ المؤيد\rحمت وهمت فالناسُ ما بين هاجدٍ ... أماناً وداعٍ في الدّجى متهجد\rوما عرفتْ يومي ندًى وشجاعة ... بأخلاقِ موعودٍ ولا متوَعد\rورُبَّ وغًى موهي السوابغَ حرّها ... ويتركُ أعطافَ الحسامِ كمبرد\rتيممها الملكُ المؤيدُ وادِعاً ... تيممَ منصورِ اللواء مطوَّد\rجلت بمساويك الرِّماح جيوشه ... خلوفَ العدَى من كلّ ثغرٍ ممهد\rوصلت بأوطانِ الشهادةِ بيضهمْ ... تماماً كأنَّ البيضَ زُوَّارُ مشهد\rتقوم بأيديهم وتركعُ في الطلا ... وتسجدُ في بطن الجوادِ المزَرَّد\rدَعِ المبتغي نحو الأكارم شافعاً ... وجئهُ فقيراً بالرَّجاءِ المجرَّد\rهنالكَ تلقى نعمةً إثرَ نعمةٍ ... لداعي الندى مثل النداء المؤكد\rومبيضّ آثارِ الصنائع أحمدت ... مناقبه أيام كلّ مسود\rإذا شامَ رأياً في الملمات كفها ... بأفتك من صرف الزمان وأكيد\rوإن طلب الأعداء راع جيادهم ... فذو السبق في تمحيله كالمقيد\rوخلفهم تبكي على الجسد الطلا ... بكاءَ لبيدٍ يوم فرقة أربدِ\rوقصرَ عن هيجائه شعرُ مادحٍ ... فأصغى إلى مدح الوشيج المقصد\rوحدَّثنا يومَ الفخار جبينه ... أحاديث صدق عن طهارة محتد\rولولا تكاليف العلى وشجونها ... لما كان فيها مرصدٌ فوق مرصد\rليهنكَ وِدّ الناصرِ الملك إنهُ ... دليلٌ على وصل الهنا المتودّد\rأخذْتَ به من كلّ ريبٍ براءَةً ... فيالك من أنفالِ رأي مسدَّد\rوقطَّعت أسباب الحوادثِ بعدما ... علقتَ بحبل من حبال محمد\rوهزَّك غصناً في مهمات ملكه ... فصان بمسلول وزانَ بمعمد\rوما زالت للألقاب في الفضل صالحاً ... تشرّفها ما بين مثنى وموحد\rكأني بأوطان العراق وقد عنتْ ... لشام وأقصى شرقها وكأن قد\rولست إذا عدّ المقالُ بكاهنٍ ... ولكنّ من تزجرْ بيمنكَ يرشد\rإليك سلكت الخلق سمحاً وباخلاً ... وجبت المرامي فدْفدا بعد فدْفدِ\rفوفيتني وعدَ الأماني وإنها ... سجيةُ إسماعيلَ في صدقِ موعد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492439,"book_id":8455,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":131,"body":"وجاد بكَ الدهرُ البخيلُ وطالما ... تدفَّقَ عذبُ الماء من قلب جلمد\rفيا ليت قومي يعلمون بأنني ... تعجلت من نعماك أضعاف مقصدي\rوجملت فيك الشعر حتى نظمتهُ ... فما البيتُ إلا مثل قصرٍ مشيدِ\rوأخملت أرباب القريض كأنني ... أدرتُ على أسماعهم كأس مرقدِ\rفلا زلت مخدوم المقامِ مخلداً ... ومن يكتسب هذا الثناءَ يخلد\rشكرتك حتى لم تدعْ ليَ لفظةً ... وكدت بأن أشكوكَ في كل مشهد\rلأنك قد أوهنت جهدي باللهى ... وأنسيتني أهلي وأكثرتَ حسَّدي\rوقال فيه أيضاً\rالكامل\rتحلو الثغور بذكرك المتردد ... حتى أهمّ بلثم ثغر مفندي\rوأراك تتهمني بصبرٍ لم يكن ... يا متهمي هلاّ وصالك منجدي\rآهاً لمقلتك الكحيلة إنها ... نهبت سويدا كلّ قلب مكمد\rتلك التي للسكر فيها حانة ... قالت لحسنكَ في الخلائق عرْبد\rدعجاء ساحرة لأن لحاظها ... تفري جوانحنا بسيف مغمد\rحظي من الدنيا هواي بجفنها ... يا شقوتي منها بحظ أسود\rعجباً لوجهك وهو أبهى كوكب ... كم ذا يحار عليه قلب المهتدي\rمن لي بيوم من وصالك ممكن ... ولو أنه يوم الحمام بلا غد\rولخدك القاضي بمنع زكاته ... عني وقد أثرت يداه بعسجد\rرفقاً بناظريَ الجريح فقد جرى ... ما قد كفى من غيرة وتسهد\rوحشاشة لم يبق فيها للأسى ... والهمّ إلا نبذة وكأنْ قد\rهذي يدي في الحب إنك قاتلي ... طوع الغرام وإن حسنك لا يدي\rلو كان غير الحب كان مؤيداً ... بمقام منصور اللقاء مؤيد\rملك تصدى للوفود بمنزلِ ... يروى بلثم ترابه قلب الصدي\rمتنوع الآلاء أغنى بالندى ... وسطاً فكيف المعتفي والمعتدي\rوسرت لُهاه لكل قاطن منزل ... سرْيَ الخيال إلى جفون الهجد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492440,"book_id":8455,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":132,"body":"لو كان للأمواه جود بنانه ... لطوت ركاب السفر عرض الفدفد\rولو أنَّ راحته تمرّ على الصفا ... لارتاح للمعروف قلب الجلمد\rلا تستقرّ بكفه أمواله ... فكأنها نومٌ بمقلة أرْمد\rحبًّا لأسداءِ الصنائع والندى ... وهوى بأبكار العلى والسؤدد\rقضت مكارمه ومآربَ حبه ... فلو أنَّ قاصدَه درى لم يحمد\rوحمى فجاجَ الأرض منه لهمةٍ ... قالت لجفن السيف دونك فارقد\rكم أنشرَتْ جدواه فينا حاتماً ... ولكم كفانا بأسهُ دهراً عدي\rما لابن شادٍ في العلى ندٌّ وسل ... عما ادّعيت سنا الكواكب يشهد\rبين المكارم والعلوم فلا ترى ... بحماه إلا سائلاً أو مقتدي\rأقواله للمجتني ونكاله ... للمجتري ونواله للمجتدي\rفي كلِّ عامٍ لي إليه وفادةٌ ... تغني قصيدي عن سواه ومقصدي\rنعم المليكُ متى ينادَى في الورى ... لعلى فيا لكَ من منادى مفرد\rواصلتُ قولي في ثناهُ فحبذا ... متوَحدٌ يثني على متوحد\rإن لم يكن هذا الحمى العالي فمن ... لنظامِ هذا اللؤلؤ المتبدد\rيا أيها الملك المهنى دهرهُ ... صمْ ألفَ صومٍ بالهناءِ وعيِّد\rواملكْ من العمرِ المؤيدِ خلعةً ... ما تنتهي في العين حتى تبتدي\rوقال يهنئه بولد\rالبسيط\rنجمٌ تولد بين الشمسِ والأسدِ ... هنئتَ بالوالدِ الأزكى وبالولدِ\rودام ملكك مضروباً سرادقه ... على ضروب التهاني آخر الأبدِ\rيا حبَّذا الملكُ قد مدت سعادته ... ما شئت من عضدٍ سامٍ إلى عضد\rوحبَّذا بيت إسماعيل مرتفعاً ... على قواعدَ أمست جمةَ العددِ\rجاء البشير بنجل النجل مقتبلاً ... فيا لها من يد موصولة بيد\rفرعٌ من الدوحةِ العلياء مطلع ... مع أنه من ثمارِ القلب والكبد\rمدت إليه المعالي كفّ حاضنةٍ ... وضمه الملك ضمّ الروح بالجسد\rوماست السمر بالإعجاب وابتسمت ... بيض السيوف وقرّت أعين الزّرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492441,"book_id":8455,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":133,"body":"وغرَّدت بأغانيها القسيّ على ... أوتارِهنَّ غناء الطائر الغرد\rواستشرف القلم العالي للثم يدٍ ... عريقة سوف تعلو فوق كل يد\rواختالت الخيل من زهوٍ فوقَّرها ... ما سوف تحمل من عزم ومن جلد\rكأنني بفتى المنصور ممتطياً ... جيادها الغرّ في فرسانه النجد\rنحو الغزاة ونحو الصيد يعملها ... إما الطراد وإما لذة الطرد\rللهِ كوكب سعد في سماءِ علًى ... لو حلّ في الأفق لم يظلم على أحد\rله مخايلُ من مجدٍ تكلمنا ... في مهده بلسان الحلم والرشد\rتكاد تنضو وشاحيهِ حمائله ... وتنزع الدرع عنه القمط من حسد\rعصائبُ الملكِ أولى من عصائبه ... فهنَّ من غيرة في زيِّ مرتعد\rيا آل أيوب بشراكم بوجه فتًى ... مظفر الحد طلاعٌ على نجد\rيروي حديث المعالي عن أبٍ فأبٍ ... رواية التبر في ألحاظ منتقد\rهذا المؤيد صان الله دولته ... قلْ في مناقبه الحسنى ورد وزد\rملكٌ له في ظلال العزِّ منزلةٌ ... ترنو إليه نجوم الفلك من صعد\rمحكّم الأمر للأقلام في يده ... وللسيوف مقام الركَّع السجَّد\rوناشر بنداه كلّ قافيةٍ ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد\rذاك الذي في حماة نبع أنعمه ... وقلب حاسده للهمّ في صعد\rحدثت عن فضله ثم استندت له ... فلا عدمت أحاديثي ولا سندي\rوقمت أكسو بنيه من مدائحه ... ما يرفل الملكُ في أثوابه الجدَدِ\rالحمدُ للهِ أحياني وأمهلني ... حتى بلغت بعمري أكرم الأمد\rللجد والأب والابن امتدحت فيا ... فوزي بها كلها أبهى من الشهد\rكأنما الملكُ المنصورُ واسطة ... وليس في العقد درٌّ غير منفرد\rذو الجود والبأس في يومي ندًى وردًى ... ما بين منسجمٍ يوماً ومتقدِ\rوالسيفُ والرمحُ لا يهوى لغيرهما ... لَمى من الثغر أو نوعاً من الغيد\rونبعة الملك قد طالت وقد رسخت ... فالناس من ظلها في عيشة رغد\rهنئت يا ابن عليّ في الفخار بها ... ومن يقسك بمنصور ومعتضد\rلولا مديحك ما اخترت القريض ولا ... والله ما دار في فكري ولا خلدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492442,"book_id":8455,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":134,"body":"سددت رأياً حباك العزّ متضحاً ... فزادك الله من عزٍّ ومن سدد\rوقال يمدح الملك المنصور\rالكامل\rأهواه فتان اللواحظ أغيدا ... ترك الغزال من الحياءِ مشردا\rولأجله الأغصان مالت من صباً ... والبدر طول الليل بات مسهدا\rوأغنّ أقسم لا عصيت عصابةً ... تدعو إليه ولا أطعت مفندا\rنشوان من خمر الصبى ودلالهِ ... فإذا تثنى أو تجنى عرْبدا\rأنا من رأى ناراً على وجناته ... تذكو فآنس من جوانبها هدى\rأبداً أميلُ إلى لقاه وإن جفا ... وتحنّ أحشائي له وإن اعتدى\rوأطولَ أشجاني بطرفٍ فاترٍ ... ترك الفؤادَ بناره متوقّدا\rومورّد الوجناتِ لولا حسنه ... لم يجرِ دمعي في هواه موَرَّدا\rشدَّت مناطقه معاطفَ قدّه ... فضممت حرفَ اللين منه مشدَّدا\rوبليت منه بدور عشقٍ دائمٍ ... مثل الهلالِ إذا استسرَّ تجدَّدا\rقد أقسمت أحشاي لا تدع الأسى ... كأناملِ المنصور لا تدع الندى\rأبهى الورى خلقاً وأبهر منظراً ... وأجل آلاءً وأكرم موْلدا\rملك يغار البدر لمّا يجتلى ... ويذيب قلب الغيث لما يجتدى\rفي وجهه للملكِ نورُ سعادةٍ ... تعشو له الآمالُ واجدةً هدى\rفرعٌ يخبر عن مبادي أصله ... يا حبَّذا خبرٌ لديه ومبتدا\rطالت يداه إلى مآثر بيته ... فحبت مكارمه بكلّ يدٍ يدا\rذو همةٍ في الفضل يحكم يومها ... ويريك أحكم من فواصلها غدا\rوشجاعةٍ تنضي السيوف صقيلةً ... وإلى المعامع ربها يشكو الصدى\rيزدادُ معنًى بيته حسناً به ... فكأنه بيتُ القريضِ مولدا\rويشيم ما سنى أبوه من العلا ... لا قاصراً عنه ولا متبلدا\rما شادَ إسماعيلُ بيتَ فخاره ... إلا ليستدعي إليه محمدا\rسارٍ على منهاجه فإذا رأت ... عيناكَ منصوراً رأيتَ مؤيدا\rيا ابن الذي ملأ الوجود مواهباً ... والأفق ذكراً والصحائف سؤددا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492443,"book_id":8455,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":135,"body":"شرَّفت شعري ذاكراً وأنرته ... حتى كأنَّ بكلِّ حرفٍ فرْقدا\rفلأهدينَّ فريدةً لممدّح ... أضحى بنيل نداه شعري مفردا\rحسب ابن شادٍ أن يراني للثنا ... عبداً وحسبي أن أراهُ سيدا\rوقال يمدح الأفضل\rالطويل\rصدودُكِ يا لمياء عني ولا البعدُ ... إذا لم يكنْ من واحدٍ منهما بدّ\rبروحيَ من لمياءَ عطفٌ إذا زها ... على الغصن قال الغصن ما أنا والقدّ\rوعنقٌ قد استحسنتُ دمعي لأجلها ... وفي العُنقِ الحسناء يستحسن العقد\rمن العُرب إلا أنَّ بين جفونها ... أحدّ شبا مما يجرّده الهند\rعلى مثلها يعصى العذولُ وإنما ... يطاعُ على أمثالها الشوق والوجد\rعزيزٌ على العذال عني صرفها ... وللقلب في دينارِ وجنتها نقد\rأعذَّالنا مهلاً فقد بان حمقكم ... وقد زاد حتى ما لحمقكُم حد\rوقلتم قبيحٌ عندنا العشق بالفتى ... ومن أنتُم حتى يكون لكم عندُ\rسمحتُ بروحي للحسان فما لكم ... وما لي وما هذا التعسف والجهد\rوثغرٌ يتيم الدّرّ سلّمَ مهجتي ... فأتلفها من قبل ما ثبت الرّشد\rهو البرَد الأشهى لغلة هائمٍ ... أو الطلعُ أو نورُ الأقاحي أو الشهد\rومرشفه المنّ الذي لا يشو به ... سلوّي أو الرَّاحُ الشمولُ أو النهد\rعهدت الليالي حلوةً بارتشافهِ ... وهنَّ الليالي لا يدوم لها عهد\rفلا ابتسم البرق الذي كان بالحمى ... غداةَ تفرّقنا ولا قهقهه الرَّعد\rتولت شموس الحيّ عنه ففي العلى ... سناها وفي أكباد عشاقها الوقد\rوكم ذابحٍ للصبِّ يومَ تحملوا ... بأخبيةٍ غنى بها للسرى سعد\rفيا قلبُ جهداً في التحرق بعدهم ... وهذا لعمري جهدُ منْ لا له جهدُ\rويا دمعُ فضْ وجداً بذكر خدودهم ... فإنكَ ماءُ الوردِ إن ذهب الوَرْد\rرعى الله دهراً كنت فارسَ لهوه ... أروح إلى وصلِ الأحبةِ أو أغدو\rجوادي من الكاسات في حلبة الهنا ... كميتٌ وإلاّ من صدور المها نهد\rوفي عضدي بدر الجمال موسدٌ ... وقد قدِحت للرَّاح في خدهِ زندُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492444,"book_id":8455,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":136,"body":"وعيشي مأمون الطباق الذي أرى ... فلا الشعرُ مبيضٌّ ولا الحال مسودُّ\rزمان تولى بالشبيبةِ وانقضى ... وفي فيَّ طعمٌ من مجاجته بعدُ\rيزولُ وما زالتْ مذاقته الصبى ... ويبلى وما تبلى روائحه البُردُ\rله أبداً مني التذكر والأسى ... وللأفضل الملكِ القصائدُ والقصدُ\rبكم آلَ أيوبٍ غنينا عن الورى ... فلم نجدِ الأمداحَ فيهم ولم يجدوا\rأتينا لمغناكم تجاراً وإنما ... بضائعنا الآمالُ تعرضُ والحمدُ\rفنفَّقتمُ سوق الثنا بضنائع ... معجّلة للوفد من سبقها وفدُ\rورِشتمْ جناح الآملين وطوّقت ... رقابٌ بنعماكم فلا غرْوَ أن تشدو\rسقى تربةَ الملك المؤيد وابلٌ ... وفيٌّ على عهد المعالي له عهد\rلقد صدقتنا في الزمانِ وعودُهُ ... وشيمةُ إسماعيل أن يصدق الوعد\rوولى وقد أوصى بنا الملك الذي ... أبرّ على جمع العلى شخصه الفرد\rفما لبني أيُّوبَ ندٌّ من الورى ... وما في بني أيوبَ عندي له ندّ\rمليكٌ له في الملك أصلٌ ومكسبٌ ... وحظّ فنعم الجدّ والجدُّ والجدّ\rحوته العلى قبل الحجورِ وهزَّهُ ... حديث الثنا من قبل ما هزَّه المهد\rوغذَّته للعلياء قبلَ لبانهِ ... لباناً لها من مثله مخضَ الزُّبدُ\rفجاءَ كما ترضى السيادةُ والعلى ... وحيداً على أبوابه للورى حشدُ\rرعى خلقه ربُّ العبادِ وخُلقه ... فحسَّنَ ما يخفى لديه وما يبدو\rألم ترني يمَّمتُ كعبة بيتهِ ... لحجِّ ولائي لا سُواعٌ ولا ودُّ\rعلقتُ بحبلٍ من حبالِ محمدٍ ... أمنتُ به من طارقِ الدهر أنْ يعدو\rويممت مغناه بركب مدائح ... يسيل بها غوْرٌ ويطفو بها نجد\rمن اللاءِ أجدى كُثرُها فتكاثرت ... لديّ بها الأتباعُ والأصلُ والولدُ\rوأعجبني المرعى الخصيب ببابه ... فحالي به الأهنى وعيشي به الرَّغدُ\rأيا ملكاً لولا حماهُ وجودُهُ ... لما ملح المرعى ولا عذُبَ الوِرْدُ\rتجمّع في علياك كلّ مفرَّق ... من الوصف حتى الضدّ يظهره الضدُّ\rفقربك والعليا وحلمك والسطا ... وحزمك والجدوى وملكك والزهد\rوعنك استفاد الناسُ مدحاً بمثله ... على الشب يشدو أو على الركب إذ يحدو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492445,"book_id":8455,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":137,"body":"فدونكها مني على البعد غادةً ... يظل عبيداً وهو من خلفها عبدُ\rعلى أنها تحتك منك بناقدٍ ... يرجى له نقدٌ ويخشى له نقد\rعريق العلى ألفاظهُ كدُروعهِ ... غدا والوغى والسلم يحكمه سرْد\rحمى الله من ريبِ الحوادثِ ملكهُ ... ولا زال للأقدارِ من حوله جند\rهو الكافل الدنيا بأنعمهِ فما ... يحسّ لمفقودٍ بأيامه فقد\rوإني وإنْ أخرتُ سعياً لأرتجي ... عوائد من نعماه تسعى بها البرد\rإذا المرء لم يشدد إلى الغيث رحله ... أتى نحو مغناه حيا الغيث يشتدُّ\rوما أنا إلا العبدُ ما في رجائه ... ولا ظنّهِ عيبٌ ولا يمكنُ الردُّ\rوقال يمدحه أيضاً\rالسريع\rمسلسل الدمع أسير الفؤاد ... يهيم بالتذكار في ألف واد\rمجتهد الأوقات في حبكم ... وهو مع الواشي بكم في جهاد\rما عقد الليل لأجفانه ... هدباً ولا حل عقودَ الوداد\rيا عاذلي فات حديث الأسى ... فما حديث العذل بالمستفاد\rدع أدمعي بالجود فياضةً ... فالسابقُ السابقُ منها الجواد\rربّ ليالٍ لو بلغت المنى ... فديتها من ناظري بالسواد\rمضت بلذاتيَ واستخلفت ... ليالياً ألبسها كالحداد\rإن يغدُ رأسي أشهباً بعد ما ... باد الصبى فالعذر كالصبح باد\rمات الصبى واحترقت مهجتي ... ففوق رأسي قد نثرت الرماد\rمقسم الأحشاءِ ين الأسى ... كأنعم الأفضل بين العباد\rالملك العابد نام الورى ... بعدله وهو كثير السهاد\rذو الجود في عسر ويسر ومن ... مثل ذوي التجريب في كل ناد\rوالهيبة العظمى التي أصلحت ... بذكرها السائر أهل الفساد\rمن اتقى الله اتقت بأسه ... كواسر الأفق وغلبُ الوهاد\rبينَ كتاب ومصلى إذا ... أمسى سواه بين كأسٍ وشاد\rقد ساد من قبل الصبى سابقاً ... قولهم السؤدد قبل السواد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492446,"book_id":8455,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":138,"body":"وحاز بيت المال من إرثه ... فشدّ مبناه وأوفى وزاد\rأحسن به بيتاً نظيم العلى ... بلا زحافٍ في الثنا أو سناد\rبين ملوك خلصت بيضهم ... دين الهدى من أهل دين العناد\rوانشروا الآمال بعد البلى ... ونفقوا الأشعار بعد الكساد\rيا ملكاً أصبح في الدين والد ... نيا سعيدَ الجد والاجتهاد\rعش كسليمان على ملكه ... تعرض هذي الصافنات الجياد\rوقال يهنئه بمولود\rالطويل\rهلالٌ بأفقِالملك تزهى سعودُه ... وشبلٌ بغابِ السمر تربى أسودُه\rوفرعُ علًى تهتزّ أعطافُ مجده ... وينفحُ أبناءَ المحامد عودُه\rتباشرتِ الدنيا به وتنافست ... مراتبُه في شخصه ومهودُه\rوسرّ بني أيوبَ أنَّ مقامهم ... محافظة عاداته وعهودُه\rإذا غاب ملكٌ لم يغب غيرُ شخصه ... وقامَ ابنهُ من بعده وحفيدُه\rفيا لك بيتاً في الفخار سعيده ... بنوه على حالاته وجدودُه\rهنيئاً لبيت الفضلِ أنَّ عمادَهُ ... مقيمٌ وأنَّ الملكَ باقٍ عميدُه\rوأن وليد الأفضل الملك قد محا ... عن الناس حزناً لا ينادى وليدُه\rسمعنا به في شهر شعبان فانتهت ... لنا والعدى حلواؤه ووقودُه\rيكادُ قبيلَ المهدِ تعلو سروجُه ... وتنشرُ من قبلِ القماط بنوده\rويهتزّ للجدوى وما هزّ مهده ... به وتناغى بالهبات وفوده\rشبيه أبيه في الفخار وجده ... فيا لقديمٍ قد تلاه جديدُه\rسقى الله مثوى جدّه كلَّ مزنةٍ ... تضوعُ بها ضوعَ الرياض لحوده\rوأبقى أباهُ للسيادةَ والعلى ... تُنالُ عطاياهُ وتُحمى جنودُه\rوأنشأه في الجود والبأس نشأةً ... يبيد بها تبرُ الثرى وحديده\rأما والأيادي الأفضلية إنها ... تحمّل جهدَ الحمدِ حتى تؤوده\rلقد نهضت علياهُ نهضة ماجدٍ ... قصيّ مداهُ فائضات مدُودُه\rمضيءٌ وما في الأفق برقٌ نشيمه ... مفيءٌ وما في الأرض خصبٌ نرودُه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492447,"book_id":8455,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":139,"body":"له عزمات في العلى شادَوِّيةٌ ... لها أبداً من كلِّ عزمٍ سديدُه\rفما همّها إلا ضعيفٌ تسوسه ... بفضل نداها أو قويٌّ تسوده\rمقسمةٌ أقلامهُ وسيوفهُ ... لنعماءَ يبديها وطاغٍ يبيده\rعزيزٌ على الساعي مداه وهذه ... مهابته عصر الشباب وجوده\rإذا كان حربٌ فهو سفَّاحُ يومه ... وإن كانَ رأيٌ غامضٌ فرَشيدُه\rيرَجّيه من بحر القريض سريعه ... فيلقاه من بحرِ النوالِ مدِيدُه\rيساويه في حق العلى متشبهٌ ... إذا ما تساوى سبطُه ويزيدُه\rويسمى سعيداً دهرُه ومباركاً ... فصحَّ لنا أنَّ الدُّهورَ عبيده\rتسوق إليه كلّ سعدٍ يشاؤه ... وتخدمه في كلِّ أمرٍ يريده\rفلو أننا في يوم قصد جنابه ... سألنا شباب العمر كادَ يعيده\rفلو أنَّ أقمارَ السماء تحجبت ... لأغنى سراةَ الليل عنها وُجودُه\rولو أنه لم يحشدِ الجيشَ للوغى ... كفتهُ سطاهُ أن يجرَّ حسودُه\rألا إنَّ سلطانَ المعالي محمداً ... لمشكورُ سعي المكرماتِ حميدُه\rفليتَ عمادَ الدّين يبصرُ نسله ... وقد جلّ مسعاهُ وزادَ عديدُه\rوما هو إلاَّ بيتُ ملكٍ منظمٍ ... فمن أجلِ ذا أيامه تستعيدُه\rأأزكى الورَى نفساً وأكرم معشراً ... وأمكنهم من سؤدَدٍ تستجيدُه\rبكم غنيتْ حالي عن الناس وازدهى ... نظامُ كلامي فيكمو وفريده\rفما الدّرّ إلاَّ دونَ نظمٍ أنصه ... وما القصر إلاَّ دونَ بيتٍ أشيده\rوقال فيه وقد تزهد\rالطويل\rإليكَ مديرَ الكأسِ عنيَ إنني ... رأيت دموع الخوف تقطع للصدى\rوإياك باللمياء يشرقُ خدَّها ... فإنيَ لم آنس على ناره هدى\rنزعتُ فلا الساقي لديّ براكعٍ ... وليستْ أباريقُ المدامةِ سجدا\rوما أنا بالساعي لمحراب طرَّةٍ ... على طلعةٍ كانت لعشقيَ مشهدا\rكفى ما استبنت اليوم لي من جرائمٍ ... إذا لم أبدِّلها فيا خجلي غدا\rإلهيَ قد مدَّ الرجا يدَ قاصدٍ ... وَجودُكَ أولى أن تبلغه يدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492448,"book_id":8455,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":140,"body":"وقدَّمت آباءً ونسلاً فكيف لي ... بباقيةٍ والأصلُ والفرعُ قد غدا\rوفاضَ وليٌّ من دموعي فعله ... يكونُ وليًّا للإنابةِ مرشدا\rبروحي إناساً قبلنا قد تقدموا ... ونادوا بنا لو أننا نسمع النِّدا\rوسارت بهم سيرَ المطيّ نعوشهم ... وبعض أنين القادمين لهم حدا\rوأمسوا على البيداء ينتظروننا ... إلى سفرٍ يقضي بأن نتزوَّدا\rفريدون في أجداثهم بفعالهم ... وكم منهمُ من ساقَ جنداً مجنَّدا\rتساوَوْا عِدًى تحت الثرى وأحبةً ... فلا فرق ما بين الأحبة والعدى\rسل الدهرَ هل أعفى من الموت شائباً ... غداةَ أدارَ الكأس أم ردّ أمردا\rوهل أبقت الأيامُ للعلم والعلى ... وبذل الندى ذاكَ المليكَ المؤيدا\rوهل تركت للسؤدد ابن عليّه ... وهل قبلت منا الفِدى لأبي الفِدا\rغياث الورى يومي رجاً ومخافةً ... شهاب العلى نجم الهدى كوكب الندى\rألا في سبيل الله نصل عزائم ... وعلم غدا في باطن الأرضِ مغمدا\rعلى الرّغمِ منا أنْ خبا منه رونقٌ ... وجاوَبنا من حولِ تربتهِ الصّدى\rغنينا زماناً في ظلالِ نواله ... فلله ما أغنى زماناً وأرْغدا\rنزورُ حمًى ما لامسَ الخطبُ جارَه ... ونجني عطاً ما رَدَّ من لامسٍ يدا\rونمدح معتاد المديح وإنما ... لكل امرئٍ من دهره ما تعودا\rإلى أن قضى الدنيا سعيداً مؤملاً ... وعاد إلى الأخرى شهيداً ممجدا\rوخلّف إسماعيل أركانَ بيته ... مؤسسةً يدعو إليها محمدا\rمليكٌ حوى في الملكِ أفضل وصفه ... فيا حبَّذا نعتاً ونفساً ومحتدا\rله همةٌ توَّاقةٌ شادَويةٌ ... إذا صعدت تاقت لأشرف مصعدا\rإذا بلغت في الملك دار نعيمه ... أبى عزمه إلا النعيم مخلَّدا\rفكم هاجدٍ تحت الثرى ومحمدٌ ... أخو الملك أمسى ساهداً متهجدا\rتزَهَّد حيثُ العمرُ والملكُ مقبلٌ ... وقد قلّ من لاقاهما متزهدا\rفديناهُ مهدياً لحالٍ رشيدةٍ ... وقلّ لذاك الفضل بالأنفسِ الفدى\rرعى ليَ في الملكِ المؤيد ذمةً ... ولم ينس لي فيه قصيداً ومقصدا\rوأشهدني عهدَ الشهيدِ بأنعمٍ ... أبى عطفها أن لا يكون مؤكدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492449,"book_id":8455,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":141,"body":"أيا ملكاً ندعوه للسلمِ والوغى ... وللدين والدّنيا وللجدِّ والجدا\rأيا سالكَ التقوى طريقاً منيرةً ... ويا بانيَ المعروف حصناً مشيدا\rويا واضعاً في كفهِ السيف لم يضر ... علاه بوضع السيف في موضع الندى\rعلى أبركِ الأوقاتِ تسري لمقصدٍ ... وترجع موفور العلى متزيدا\rعوائدُ لطفِ الله فيكَ جميلةٌ ... فلا تدفع الرجوى ولا تحذر العدى\rفكم سرتَ محمودَ المسيرِ مهنأً ... وعدتَ فكان العودُ أهنى وأحمدا\rوقال تاجية سبكية\rالطويل\rأناعسةَ الأجفانِ أسهرتِ مكمدا ... عسى تكحلي عينيه بالخصر مرودا\rفيا حبَّذا للخصر مرود عسجدٍ ... جعلت عليه للذَّوائب إثمدا\rلئن فهمت عيناكِ حالي معرّباً ... لقد سلَّ منها الجفن سيفاً مهنَّدا\rوإن كان فيك الحسن أصبح كاملاً ... لقد أصبح اللاّحي عليك مبرَّدا\rوإن كنت مع شيبي خليعَ صبابةٍ ... فيا رُبَّ يومٍ من لقاكِ تجدّدا\rويا رُبّ ليلٍ فيه عانقت كاعباً ... تذكر صدري نهدَها فتنهدا\rوقيَّدني إحسانها بذوائبٍ ... ومن وجد الإحسان قيداً تقيدا\rفيا ليتها عندي أتمت جميلها ... فتكتب في قيدي عليه مخلدا\rزمان الصبى يا لهفَ حيران بعده ... يظلّ على اللذاتِ في مصر مبعدا\rولو عاودت ذاكَ الشقيّ شبيبةٌ ... لعاودَ ذياكَ النعيم وأزيدا\rوأشهى إليه من رجوع شبابه ... رجوعكَ يا قاضي القضاةِ مؤيدا\rبدأت بحكمٍ وقت الخلق حمدَه ... وعدْت فكان العودُ أوفى وأحمدا\rوكان سرور اليوم في مصر قد فشا ... فكيفَ وقد أنشأت أضعافه غدا\rولم أنس من دار السعادة صحبة ... مباركةَ الاثنينِ تطلع أوحدا\rمدائح لما كان ممدوح مثلها ... تراه البرايا مفرداً كنتُ مفردا\rأجيدٌ ويجدي عادتينا وإنما ... لكل امرئٍ من دهره ما تعودا\rفدتكم بني السبكيّ خلقٌ رفعتمو ... فلا أحد إلا إذاً لكم الفداْ\rولا أحدٌ إلا خصصْتم برفدِكم ... فلا فرق ما بين الأحبَّة والعدى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492450,"book_id":8455,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":142,"body":"وما تخرج الأحكام عنكم لغيركم ... فسيَّان من قد غاب منكم ومن بدا\rفلو وكفانا الله وُليَ غيركم ... لما راح في شيء يجيد ولا غدا\rوما الشام إلاَّ معلم قد ملأته ... بعدلك أحكاماً وعلمك مقتدى\rحكمت بعدلٍ لم تدعْ فيه ظالماً ... وصلت بعلمٍ لم تدعْ فيه ملحدا\rوجدت إلى أن لم تدعْ فيهِ مقتراً ... وسدت إلى أن لم تذَر فيه سيدا\rوأعطيت في شرخ الصبا كلّ سؤدد ... إلى أن ظننَّا أنَّ في المشيب أسودا\rيقولُ ثناء الخرْرَجيّ وقومه ... لعمرك ما سادت بنو قيلةٍ سدا\rولا عيبَ في أثناء عيبة يلتقي ... سوى سؤدد يضني وشاةً وحسدا\rفدونكها علياء فيكم تردَّدت ... وعزم اختيارٍ فيكُم ما تردَّدا\rوهنئتها أو هنئت خلعاً إذا ... أضاءَت فمن أطواقها مطلعُ الهدى\rوإن أزهرت بيضاً وخضراً رياضها ... وفاحت ففي أكمامها سحب الندى\rإذا ابن عليّ سار في الشعرِ ذكره ... فقل حسناً زكَّى قصيداً ومقصدا\rجواداً أتينا طالباً بعد طالب ... فهذا اجْتذى منه وهذا به اقْتدى\rمسافرة أموالهُ لعفاتهِ ... كأنَّ الثنا حادٍ بأظعانها حدا\rله في العلى بابٌ صحيحٌ مجرَّبٌ ... لعافٍ رجا خيراً وعادٍ قد اعتدى\rفللهِ ما أشقى الحسود بعيشةٍ ... لديه وما أهنى الفقير وأسعدا\rوكم قابلت رجوايَ حالاً حسبته ... فضاعف لي ذاك الحساب وعدَّدا\rوكم نقدةٍ من تبره ولجينه ... تخِذْتُ لديها كالنجم مرصدا\rرأيتُ بنقديهِ بياضاً وحمرةً ... فقلتُ ليَ البشرى اجتماعٌ توَلدا\rوسدت على نجل الحسين بمدحِ من ... سأثقلُ أفراسي بنعماه عسجدا\rأأندى الورى كفاه وجهة ذي حيا ... على أنَّه أجدى وجاد وجوَّدا\rأغارَ على حالي الزمانُ بعسفه ... ولكن ندى كفَّيك في الحال أنجدا\rوما كنتُ أبغي في المعيشةِ مرفقاً ... فكم من يدٍ في الجودِ اتبعتها يدا\rحلفتُ بمن أنشا بنانك والحيا ... لقد جدت حتى المجتدِي بك يجتدى\rومن قطع الأطماع من كلّ حاسدٍ ... لقد زدت حتَّى ما يكون محسدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492451,"book_id":8455,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":143,"body":"ولا خبرٌ في الحلمِ والعلمِ والثنا ... تجاه الورَى إلاَّ وذكرك مبتدَا\rفعشْ للعلى تاجاً يليق بمثلهِ ... فريد الثنا ممَّن أجادَ منضَّدا\rتردُّ الرَّدى عنكَ المحبُّون فدية ... تكون لهم في التربِ مجداً مؤيَّدا\rولا أرْتضي موت العداةِ فإنهم ... ببقياك في عيشٍ أمرُّ من الردى\rوقال شهابية في ابن فضل الله\rالطويل\rفدًى لكَ مسلوب الرقاد شريده ... يعاودهُ برْح الأسى ويعوده\rإذا ما ذكا في فحمةِ الليلِ بارقٌ ... تبينَ في الأحشاءِ أين وَقوده\rوإن نظمت ريح الصبا عقد حزْنه ... تناثر من سلك الجفون فريده\rوإن ألقتْ الوُرْقُ السواجعُ درسها ... أعادَ الأسى بين الضلوع معيده\rبروحيَ من أعطافَهُ وعذارُهُ ... هي القصد لا بانُ الحمى وزرُ وده\rومن شيبت عشاقه زمن الصبى ... شوائبُ عشقٍ لا ينادى وليده\rمحا رسم مغناه الغمام وما محا ... لدمعيَ رسماً لا يزال يجوده\rورُبَّ مدامٍ ثغرُه وحبابها ... سواءٌ ولفظي والبكا وعقوده\rشربت على وردِ الرُّبى وهو خدّه ... وإلاَّ على سوسانها وهو جيده\rونبهت عيداني بنوحٍ على الدّجى ... وما ناحَ قمريٌّ ولا ماسَ عوده\rسروراً بإقبالِ الزمانِ وحبَّذا ... سرورُ زمانٍ محكمات سعوده\rوقد رقمت وشيَ الرّبى أبرُ الحيا ... وجرَّت على وادِي دمشق برُوده\rوعادت وكانَ العودُ أحمدَ دولةٌ ... لها النصرُ إرثٌ زاكيات شهوده\rيهزُّ ابن فضلِ الله بيض قواضبٍ ... إذا هي هزَّت في المهارِقِ سوده\rيؤَازِرُ ربّ الملك ربّ كتابةٍ ... كأنَّ طروس الخط منها جنوده\rويجري بأمرِ الملك سودَ يراعهِ ... فيا حبَّذا ساداتنا وعبيده\rوتبسم أرجاء الثغورِ مسرةً ... بأبلج لا تعبان إلاَّ حسوده\rسعيد مساعٍ أو سعيد مناسبٍ ... فقد سعدت في كلِّ حالٍ جدوده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492452,"book_id":8455,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":144,"body":"وشهمٌ ولكن جنده من سطورِهِ ... وقاضٍ ولكنَّ المعاني شهوده\rروى فرعه عن دوحةٍ عمريةٍ ... قديم فخارٍ لا يشابُ جديده\rفأيَّ فخارٍ أوَّل لا يجده ... وأيَّ فخارٍ آخر لا يجيده\rوأيَّ مقامٍ في العلى لا يسوسه ... وأيَّ همامٍ في الورى لا يسوده\rرأيت ابن فضلِ الله فاضل دهره ... إذا اعْتبرت ألفاظهُ وسعوده\rإذا ابن عليٍّ وابن يحيى تساجلا ... فقل طارف المجد الرَّضي وتليده\rأعادت علاه بيتَ فضل منظماً ... فلله بيتٌ طيبٌ يستعيده\rوعلمنا صوغَ الكلام بحمدهِ ... فها نحنُ نحيي لفظهُ ونعيده\rوأنقذنا بالبرِّ من وهج حادثٍ ... يذوبُ بهِ من كلِّ عانٍ جليده\rنظرت أبا العباس نظرة باسمٍ ... لحالِ امرئٍ كادَ الزمانُ يبيده\rوكانَ على حالِ الحسين من الظما ... إلى وِرْدِ غوثٍ والزمانُ يزيده\rفأحييته بعد الرَّدى أو أقمته ... وقد طالَ من تحتِ التراب هموده\rوجلّيتها يا ابن المجلي ضمينة ... خلودَ الفتى إنَّ الثناءَ خلوده\rفدونك من نظمي عجالة مادحٍ ... إليك تناهى قصده وقصيده\rيقال انْظروا الممدوح وافقَ مادِحاً ... فذا فاضلُ الدُّنيا وهذا سعيده\rوقال فيه أيضاً\rالكامل\rقمراً نراهُ أم مليحاً أمردا ... ولحاظهُ بين الجوانح أم ردى\rمن آل بدرٍ طلعةً أو نسبةً ... والرقمتين سوالفاً أو موْلدا\rآهاً لمنطقه البديع معرَّبا ... ولسيفِ ناظرِهِ الكحيل مهندا\rلم يجرِ دمعي في هواه مسلسلا ... حتَّى ثوى قلبي لديهِ مقيَّدا\rأدعو السيوف صقيلةً من لحظهِ ... وإذا دعوت لماه جاوَبني الصدى\rوإذا دعوت بنان أَحمدَ جاوبت ... سُحب الندى من قبلِ ما سمعَ النَّدا\rلشهاب دين الله وصفٌ ضاءَ في ... أفقٍ فقل نجم السما رَجمَ العِدى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492453,"book_id":8455,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":145,"body":"كمْ صافحت من راحتيهِ يد امرئ ... عشراً وصبحه الهناءُ فعيَّدا\rيا خيرَ من علقت يدي بولائهِ ... أقسمت ما سدت الأكارم عن سدى\rيا مسدِي النعمى التي قد أصبحت ... سنداً لمن يشكو الزمان ومسندا\rأحسنْ بجاهكَ شافعي يا مالكاً ... أروي بجودِ يديهِ مسندَ أحمدا\rكم راحةٍ أوليتها من راحةٍ ... ويدٍ صنعت بها لمفتقرٍ يدا\rوالله لا أجريت في عددِ الورى ... خبرَ الثنا إلاَّ وأنتَ المبتَدا\rولقد تزيّد شعرُ من اسْتعفته ... بنداكَ حسناً في الزمانِ مجددا\rوالشعر مثل الروض يعجب حسنه ... لا سيما إن كانَ قد وقعَ الندى\rوقال أيضاً يمدحه\rالكامل\rيا أهلَ فضلِ اللهِ إنَّ لبيتكم ... فضلاً يروح له الثناء ويغتدِي\rهذا شهابُ سمائكم متوقِّدٌ ... بالذّهنِ فوقَ الكوكبِ المتوقّد\rأفعاله ومقاله ونواله ... للمجتلي والمجتني والمجتدي\rللهِ كم لكَ من يدٍ أسديتها ... ما للمدائحِ في وفاها من يد\rنطقتني ورفعتني بمكارمٍ ... خفضت لديَّ وأخرست من حسّد\rوأقمتني فيها خطيباً بالثنا ... ومننت حتَّى باللباسِ الأسودِ\rمن مبلغ الأهلينَ عنِّي أنَّني ... بدمشقَ عدت لطيبِ عيشي الأرغد\rوأمنتُ من نارِ الخطوبِ ولفحهَا ... لما لجأتُ إلى الجنابِ الأحمدي\rوقال في أخيه علاء الدين\rالسريع\rلحظك في الفتكِ هو البَادي ... يا فتنة الحاضر والبادي\rفلا تلمْ لحظاً جرحنا بهِ ... خدّك يا جارح أكباد\rيا من لهُ لامٌ على وجنةٍ ... زادت عليها غلَّة الصَّادي\rسرقتَ من عيني كحل الورى ... ونمتَ عن دمعِي وتسهادِي\rإنْ تسخنُ الأدمعُ عيني فقدْ ... طالَ لِذاكَ الحرِّ تردادِي\rحمام دمعي في الهوى نافقٌ ... بكوكبٍ للخدِّ وقَّاد\rوعاذلي الواعظ في صبوتي ... كأنَّما يأتي بميعاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492454,"book_id":8455,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":146,"body":"فدأبهُ العذلُ ودأبي البكى ... مسلسلاً يروى بإسناد\rيرومُ للصب هدًى وهو في ... وادٍ وقلب الصبّ في واد\rأهلاً بسفَّاحِ دموعي ولا ... أهلاً من العاذلِ بالهادي\rوحبَّذا حيث زمان الصبى ... لهوي بذاكَ الشادنِ الشادي\rأجني على خدَّيهِ أو أجني ... ورداً على أهيفٍ ميَّاد\rوردِي لثمُ الخدِّ لا كأسه ... فلستُ للكأسِ بورَّاد\rيا لكَ من وصلٍ قصير المدى ... أبكِي عليهِ طولَ آمادِي\rإن لم أكنْ قد شبتُ من بعده ... في عامِ عشرينَ ففي الحادي\rيا زمن اللهو وعصرَ الصبى ... سقاكَ صوب الرَّائح الغادي\rكما ابتدى صوب عليٍّ على ... وفدِ الرَّجا والفضل للبادي\rعلاء دين الله غيث الندى ... غوث المنادِي قمر البادي\rذو الفضل من ذات ومن نسبة ... والمجد لا يحصى بتعداد\rوالقول من مسند سحبانهِ ... والفعل من مسند حمَّاد\rوالبيت مرفوعٌ لفارقهِ ... ما بين أنجابٍ وأنجاد\rرماح أيديهم وأقلامها ... أعماد ملكٍ أيّ أعماد\rأما ترى يمنى عليٍّ بما ... خطَّته رجوى كلّ مرتاد\rذات يراعٍ في الجدا والعدا ... داعٍ لتجنيس العلى عاد\rفرعٌ نحيفٌ وهو وافي الحيا ... لكلِّ وافي القصد وفَّاد\rلمشرقٍ من مغربٍ ظلّه ... دعْ غايتي مصرٍ وبغداد\rسطوره طوراً ربى زاهراً ... وتارةً أغيال آساد\rولفظهُ التبرِيّ أو جودهُ ... جلته أسماعي وأجيادِي\rكم سافرت في الجودِ أمواله ... يحدو بها من مدحهِ حاد\rفالغيث من غيظٍ بها عابسٌ ... والبحر في خبطٍ وازْدِباد\rكم فضَّلت آلاؤهُ فاضلاً ... واسْتعبدت ألفَ ابن عبَّاد\rكم حفظت من فقهِ آرائهِ ... بحوث إكمالٍ وإرشاد\rكم أحسنت أزهار آدابهِ ... لمدحهِ الزَّاهر إمدادِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492455,"book_id":8455,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":147,"body":"وربَّما أدبني معرضاً ... فكان تثقيفاً لمناد\rأعرض عنِّي مرةً مرةً ... فاعْترضت أنكال أنكادِي\rوبانَ لي هوني على سادتي ... حتَّى على أهلِي وأولادِي\rورفقة أحزانِي بينهم ... إخماِد ذهني أيّ إخماد\rكنتُ أباً جيّد كتابهم ... فصرتُ في قسم أبي جاد\rوخفَّ ذهني فكلامي على الأ ... قلامِ ميتٌ فوقَ أعواد\rحتَّى إذا عادَ إليَّ الرِّضى ... عادَ بحمدِ الله سجادي\rوعدت في نظم إلى سبّقٍ ... يعرفها النظَّام من غاد\rوزاد تأميرِي فما أرتضي ... أبا فراس بعضَ أجنادِي\rوأصبح الشامت بي حاسداً ... في حالِ إصْدارِي وإيرادِي\rبالرُّوح أفدِي سيِّداً خائفاً ... عليَّ في قربي وإبعادي\rكثرَ أعدائي بإعراضهِ ... وفي الرِّضا كثرَ حسَّادي\rوليهنه العيد على أنَّ في ... لقياهُ أعياداً لأعيادِي\rنداه في الخلقِ ومدحي له ... غذاء أرواحٍ وأجساد\rوقال تقوية في ابن مراجل\rالطويل\rعاش وصلاً وغيره مات صدّا ... مستهامٌ لسلوةِ ما تصدَّى\rبأبي زائرٌ وقد شرعَ الإص ... باحُ يطوي من الدجنة برْدا\rونسيم الصّبا على الأفقِ يُذكي ... سحراً من مجامر الزهرِ ندَّا\rيا رعى الله سفحَ نعمانَ سفحاً ... وسقى الله عهد نعمان عهدا\rومهاة تعدّ نعمان داراً ... واللوى والعقيقَ صدغاً وخدَّا\rمشتهاة اللقا كما تشتهى الدن ... يا وإن أتعب النفوس وأكدى\rيتثنى الأراكُ زهراً فينبي ... إنَّ في ثغرها مداماً وشهدا\rومن الجوهر الصغير يتيماً ... لم يدع للهوى لرائيه رشدا\rما علمنا من قبله في تصاني ... ف الهوى إنَّ لابن بسَّام عقدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492456,"book_id":8455,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":148,"body":"كيراعِ الوزيرِ جوداً وبأساً ... حين تذكو في الحالتين وتندى\rالوزير الذي نهى الخطب عنا ... فتعدَّى عنا ولم يتعدى\rيتقي جانب التقيّ وتخشى الإن ... سُ والجن من سليمان حدا\rأوفر العالمين عزًّا وعزماً ... وهو أوفى العباد نسكاً وزهدا\rطالع يجتلي به الملكُ بدراً ... ووقور يحبه الملك أُحدا\rومهيبٌ لو يلمح الدّمَ لم يخ ... رج من العرق حين يفصد فصدا\rوحليمٌ قد راقه الحلم حتى ... كاد مخطي الذنوب يذنب عمدا\rوجواد لو رام فيض الغوادي ... أن يحاكيه عُدّ ذلك فردا\rورئيس كما تريد المعالي ... لا كمن آده المسيرُ فردَّا\rوبليغ تنضد المدح فيه ... وهو أبهى منه وأنضر نهدا\rيرتجى سيبه ويخشى ذكاه ... فيرجى نقداً ويحذَرُ نقدا\rخطبته وزارةٌ وجدته ... في اكتساب العلى أجدَّ وأجدى\rورأت صَلْصَلاً بفضل علاه ... شهدت في الورى صحابٌ وأعدا\rولعمري لقد دعته وزيراً ... منتهى معشرٍ لعلياهُ مبدا\rفكفى الجانبين مصراً وشاماً ... وأفاض العينينِ عدلاً ورِفدا\rومشى في الورى على نهج حقٍّ ... مستبين الهدى وساد وأسدى\rوارتدى فيهم رداءً من الع ... زِّ وأما حسودُه فترَدَّى\rأيها الحاسد المعذب فيه ... جئت شيئاً من الشقاوَة إدَّا\rكيف ناوَيت سيداً كلما زا ... دَ عِداةً يزيده الله مجدا\rإن يكن في العفاة ابسط كفًّا ... فهو في المكرماتِ أبسط زندا\rخاف خلاَّقه فخيف إلى أن ... ضمَّ من عدلهِ ظباءً وأسدا\rوأبادَ الطغاةَ بأساً ورعباً ... وأعاد الجميل فينا وأبدَى\rواحداً في مراتبِ الفضلِ تلقى ... حول أبوبهِ من الخلقِ جندا\rيرحم الجمع دون مغناه جمعاً ... مستميراً ويتبع الرفد رفدا\rما ثنى الجاهَ عن ذليلٍ ولا أع ... طى لذي حاجةٍ عطاء وأكدى\rمسعد الرأيِ ذابحٌ للأعادِي ... فهو مهما خبرتهُ كانَ سعدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492457,"book_id":8455,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":149,"body":"ليس فيه عيبٌ يعدُّ سوى أنَّ ... أياديهِ تجعلُ الحرَّ عبدا\rيمَّم الشام بعد إقتار وقت ... لم تجد فيه للمناجح قصدا\rكم بعثنا إلى الدواوين طرساً ... خائباً كاده الزمان فكدا\rطال تردَادُهُ إلى القومِ حتَّى ... لو بعثناه وحدَه لَتَهدَّى\rفغدا الآنَ ذلك العسرُ يسراً ... بحقيقٍ وذلكَ المنعُ رِفدا\rوسرى المال من شآمٍ ومصرٍ ... كعمومِ السحابِ قرباً وبعدا\rعزماتُ تحفها بركاتٌ ... مثلها منه للممالكِ تهدى\rويراعٌ من حدِّه ونداه ... كادَ بينَ السيوف أن يتحدَّى\rقلمٌ أخضرُ المرابع لا غرْ ... وَإذا كانَ عيش راجيه رغدا\rحملته أيدي الوزير فخلنا ... بارِقاً في سحابةٍ قد تبدَّى\rيا وزيراً يهدي الثناءَ سناه ... ولهاه إلى المقاصدِ تهدى\rشكرَتك الرُّواةُ عنِّي بعزِّ ... قاطعات السرى آكاماً ووهدا\rذاكراتٌ جميلَ صنعك عندِي ... بقوافٍ بها الركائب تحدى\rسائرات في الأفقِ بين الجواري ... والجواري في حسنها كالعبدا\rكلُّ معنًى كالنجمِ أو كلّ بيتٍ ... هو أهدى في الأفقِ من أن يهدى\rهاكها تخلد الثنا بمعانٍ ... تتركُ الضدّ بالأشعَّة خلدا\rهكذا ينبتُ الصنيعُ نباتاً ... وكذا تحصد المعادي حصدا\rعشْ بظلِّ الحبا وأنت المرجى ... وتبيدُ العدى وأنت المفدَّى\rملئَ البيتُ من يديك نوالاً ... فملأنا أبيات مدحك حمدا\rوقال بدرية في ابن العطار وتهنئة بالقدوم من الحجاز\rالسريع\rقدمت كالسيف إلى غمدهِ ... واليمنُ موقوف على حدِّه\rقد أثرت فيك ليالي السرى ... ما أثر السيف بإفرنده\rوعدت مشكور الثنا والسنا ... كذاك عودُ البدرِ في سعده\rلله ما أسعدها طلعةً ... يجيبها الوابل من مهده\rنعم وما أيمنها عزمة ... سلَّمها الرَّأي إلى رشده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492458,"book_id":8455,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":150,"body":"عزم فتى صورة إخلاصه ... في البرِّ قد أفضت إلى حمده\rما ضرَّ ركباً كانَ بدراً له ... أن لا يراعي النجم في قصده\rكأنَّني أبصرُ بين الفلا ... حماهُ يستدعي إلى رفده\rمخيماً تنثر ألطافهُ ... نثرَ سقيطِ الوبلِ من عقده\rيستمسك العافي بأطنابه ... فليسَ يحتاجُ إلى وُده\rوماجدٌ حثَّ ركاب السرى ... حثّ الرجا الساري إلى قصده\rأهلة تحمل بدر العلى ... لله ما تحملُ من مجده\rهوادِج تحملُها من سرى ... فواقع الآل على مدّه\rحتَّى قضيت النسك من بعدِ ما ... قضيت نسك الجود في وفده\rيرنو إليك الحجر المجتلى ... يا أيُّها العين بمسوده\rأعظمْ به من حجرٍ للهدى ... كأنَّه خالٌ على خده\rهذا وفي جلق وجد عشت ... طوارق الحزن إلى وُقده\rهانَ حماها منذ فارقته ... ما أهون الغاب بلا أسده\rومزَّق الروض بها كلّ ما ... حاكت خيوط الودق من برده\rشرقاً إلى مرتحل أقسمت ... لا تبسم الأزهار من بعده\rحتَّى إذا عادَ إلى صرحِها ... قامَ له الغصنُ على قدّه\rوأقبلت تلثم آثارَه ... تلكَ الشفاه الحمر عن ورده\rأبلج ما ردَّ إليها الحيا ... إلاَّ بشمِّ الآس في رده\rليثٌ وغيثٌ في سطاً أو لهاً ... فاحْذَره يا طالب واستجده\rيروقُ مثل السيف في صفحه ... وربَّما راعكَ في حده\rفالأمن كلّ الأمن في لينه ... والخوف كل الخوف في شده\rمهابة الزهد وعزّ التقى ... قد كفيا الواحد في جنده\rتغفيه في الليلِ سهام الدجى ... وأنصل الأدمعِ عن حشده\rلا يطمع الطالبُ في شأوِهِ ... وإنَّما يطمعُ في رفده\rرفد أرادَ الغيثُ تشبيهه ... فعُد ذاك الفعل من برده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492459,"book_id":8455,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":151,"body":"يعطي ويملينا معاني الثنا ... فالمدح والإرفاد من عنده\rحقًّا لقد أنجبتمو يا بني ... شيبانَ في المجدِ وفي وُلده\rمنسبٌ غرٌّ لها رونقٌ ... أبصرت عقد الدُّر في نضده\rأواخر نمّ بها أولٌ ... ومجمع لم يغن عنْ فرده\rكما تلى التنزيل مستقبل المح ... راب والإتمام في حمده\rسجاهُ حبّ العفوِ حتَّى لقد ... كادَ الفتى يذنب عن عمده\rومرَّ في المجدِ إلى غايةٍ ... ما حظّ حاكيها سوى كدّه\rذو قلم يجني الغنى والقنا ... من سمِّه الجاري ومن شهده\rيقدحُ في أفقِ العلى زنده ... وليسَ من يقدح في زنده\rيا سيِّداً إن أشكُ دهراً له ... كأنَّما أشكو أذى عبده\rماذا جنى بعدكَ من صرفهِ ... لنازح أوحشَ من فقده\rحتَّى إذا هبَّ نسيمُ اللقا ... قام الرَّجا يستنّ من لحده\rأهلاً بفيَّاضِ الندى لم يقلْ ... مادحه أحسن من ضده\rألهى قريضي عن غزالِ النقا ... تغزُّلاً فيهِ وعن هنده\rفلم أصفْ من طاحَ من أجلها ... وأجله قلبيَ في وجده\rأغيد ذو ردف وخصر فكم ... في غورهِ أصبو وفي نجده\rيجرحُ أجفاني وأرنو لهُ ... كأنَّني أقتصُّ من خده\rيا ليته بالجفا لي موعداً ... لأنَّه يكذِبُ في وعده\rوغادة مذ عقدت صدغها ... ما خرجَ العاشقُ عن عقده\rكأنَّا إذا خضبت غيَّبت ... في دمعِي الكفّ إلى زنده\rدعْ ذا وعدْ للقولِ في معشرٍ ... غرٍّ وفي غيرهم عده\rلولا بنو العطَّارِ لم يتنشق ... عرف ندى يربو على نده\rلا توحش العلياء من نسلهم ... ولا ترى الشنعاء من فقده\rيكاد سفرٌ ضمَّ أخبارهم ... من طربٍ يخرجُ من جلده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492460,"book_id":8455,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":152,"body":"وقال في الشهاب محمود\rالبسيط\rفي الرِّيق سكرٌ وفي الأصداغِ تجعيد ... هذي المدام وهاتيكَ العناقيد\rالرَّاح ريقهُ من أهوى ولا عجبٌ ... إن راحَ وهو على العشَّاق عربيد\rتأتي على أبلق ألحاظ مقلته ... فهنَّ بيضٌ وفي أحشائنا سود\rما أعجب الحبّ يلقاني بسفك دمي ... على النقا وهو محبوبٌ ومودود\rكأنَّه صنمٌ في الحبّ متبعٌ ... هذا وما فيه إلاَّ القلب جلمود\rظلّ الذوائب ممدودٌ بقامته ... للناظرين وطلع الثغر منضود\rكأن تلك اللآلي في مقبله ... ممَّا ينظم في القرطاسِ محمود\rالنافث السحر ألفاظاً محللةً ... وكلُّ لفظٍ بليغ عنهُ معقود\rوالمقتفي أمدَ العلياء في طرقٍ ... طرف البروق بها تعبان مكدود\rله إلى السبقِ تقريبٌ يفوت بهِ ... وفي مداه على الباغين تبعيد\rتفرَّدت بمعانيه براعته ... فاعجب لغصن له كالورق تغريد\rناهيكَ سهماً تسميه الورى قلماً ... لهُ إلى غرَضِ العلياء تسديد\rحروفه مع ورقِ الدَّوح ساجعةٌ ... وغيرها مع دودِ القزِّ معدود\rتصيَّد الملكُ أنواع البديع بهِ ... إن الملوكَ على عِلاَّتها صيد\rفي كفِّ يقظان لا في القولِ ممتنع ... إذا أراد ولا في الفكر ترديد\rله على الرأيِ تنقيبٌ ومطلعٌ ... وفي المقاصدِ تصويب وتصعيد\rيا سيِّداً لمواليه وقاصده ... في الود عطف وفي الإحسانِ توكيد\rناشدْتكَ الله في ودٍّ عنيت به ... شطراً من العمرِ لا يألوه مجهود\rراجعْ يقينكَ في ودِّي ودع عصباً ... لرأيهم في اقترابي منك تبعيد\rوارددْ مقالَ عداةٍ لا اعتبارَ به ... إنَّ الرَّديء على أهليهِ مردود\rلهم بذكرِي أضغانٌ مناقضةٌ ... في القلبِ وقدٌ وفي التحريش تبريد\rحاشا ثباتك من لإيلامِ قلب فتًى ... ما فيهِ إلاَّ موالاةٌ وتوحيد\rلي من مبادئ عمرِي فيكَ فرط ولا ... فمُ المصائب عن ذكراه مسدود\rفهل أضلُّ وجنح الشيب متَّضحٌ ... بعد الرشاد وليلاتُ الصبى سود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492461,"book_id":8455,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":153,"body":"إن كنتُ اظهر ودًّا لست أضمره ... فلا وفَى ليَ من نعماك مقصود\rكنْ كيفما شئت من صدٍّ ومن عطف ... فما ودادك في أحشايَ مصدود\rفلستُ أكرهُ شيئاً أنتَ صانعهُ ... مهما صنعتَ فمشكورٌ ومحمود\rوقال فيه\rالخفيف\rلا ورشفِ اللّمى ولثم الخدود ... ما عذولي عليك غير حسود\rهائمٌ في هواك مثلي ولكن ... يدفعُ الوهم عنك بالتفنيد\rيا مليحاً طرفي به في نعيم ... وفؤادِي في النارِ ذات الوقود\rلا تسلْ عن مسيل دمعي بخدِّي ... قتلَ الدمعُ صاحب الأخدود\rكلّ يوم تروع قلباً خليًّا ... يا بديع الحلى بحسن جديد\rحبَّذا في حلاك لامُ عذارٍ ... لابْتداءِ الغرام والتوكيد\rلك وجهٌ يعزى له كلّ حسنٍ ... كاعْتزاءِ العلى إلى محمود\rسيدٌ في مديحه بهجة الصد ... ق كمثلِ التسبيح والتحميد\rوإمامٌ أضحت إلى فضلهِ الأق ... لام ما بين ركعٍ وسجود\rليس فيه عيبٌ سوى أنَّ نعما ... هُ تفيد الأحرار رِقّ العبيد\rومعاني ألفاظه تنفث الس ... حرَ على بعدها من التعقيد\rكلّ سجع يهيم وهو مداد ... فوقَ غصنِ اليراع بالتغريد\rوقريض سلا به كلّ راوٍ ... عن حبيبٍ وشاب رأس الوليد\rخصَّ في وصفِ لفظه وبهاه ... بأمينٍ على الورى ورشيد\rوحمته سطوره بصفوفٍ ... زحفت من طروسه ببنود\rفإذا جرَّد اليراع فحدّث ... عن سطا كفهِ حديث الجنود\rيا أخا الفضل لا يعطل في با ... بك جيدٌ ومسمعٌ من عقود\rأصبح الدهر جنَّةً بك زهرا ... ءَ فعشْ في الأنامِ عيش الخلود\rلو تصدَّى عبد الحميد لعليا ... كَ لَلَجَّتْ أسبابها في الصعود\rورَبا كلّ ساعةٍ فضلك الج ... مّ وعبد الحميد عبد الحميد\rبكَ فازتْ يدي وأنجبَ ظنِّي ... وزكا مقصدي وسار قصيدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492462,"book_id":8455,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":154,"body":"كُنَّ موتى بنات فكرِي ولكن ... بعثت من مقامك المحمود\rوقال تاجية في ابن خضر\rالكامل\rحمدت دموعي إذ وفت بوعودِها ... فكأنَّ ما في مقلتي في جيدها\rوتأوَّدتْ تدعو للذَّة ضمِّها ... ما دامت الرَّقباء طوعَ هجودها\rوهممت فامْتنعت عليَّ نهودها ... واحسرتا حتَّى رقيب نهودها\rسمراء تطعن بالقوام ورُبَّما ... نظرت فصالت بيضها مع سودها\rوقفت عليها لوْعتي وصبابتي ... ومدامعِي تجري على معهودها\rلم يبقَ في زمن الوزير بقيةٌ ... في الظلمِ إلاَّ ظلمها لعميدها\rهذا وقد أصبحتُ في أبوابهِ ... أدعى وأحسب من عديد عبيدها\rلا غَرْوَ إن نفحت مدائحُ ناظمٍ ... والخضرُ سارٍ في خلال نشيدها\rذو همَّةٍ رأت المكارم في الورى ... ضيعاً فأعْجبها افتراع نجودها\rومواهب مثل السحائب برّة ... يوم الندى لقريبها وبعيدها\rومنازل ما بين كفِّك والغنى ... يا مشتكي الإقتار غير ورودها\rيتواضع العلماءُ فيها هيبةً ... لأعزّ ممدوح الفعال سديدها\rومبشّر بالقاصدين كأنه ... وأبيك قاصدها وطالب جودها\rيلقى العدى وذوي المقاصد والنهى ... بمميتها ومغيثها ومفيدها\rيا بهجةَ العليا ونسر صيفها ... وملاذ عاديها وغيظ حسودها\rأما نفوس عداك من غيظٍ فقدْ ... كادتْ تكون جسومها كلحودها\rفافْخر بنفسك إنَّها النفس التي ... كملت فما تبغي سوى تأبيدها\rوتهنّ بالأعوام نزعُ خليقها ... مستأنف النعمى ولبس جديدها\rتجلى أهلتها إليكَ محبةً ... فكأنها أهوت لشكر سجودها\rولقد قصْدتكَ شاكياً حرّ الظما ... فكرعتُ في عذبِ الصلات بِرودها\rوتقلدتْ عنقي عطاياك التي ... حكّمت في الأيام عن تقليدها\rفلأسْمعنَّك ما ترنمَ صادح ... مدحاً يصغّر ماضيات وليدها\rلا ينبغي حرّ المقال فريده ... إلاَّ على حرّ الكرام فريدها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492463,"book_id":8455,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":155,"body":"وقال مجيبا لمن استجازه على هذا الروي\rالكامل\rأهلاً بها صحف الإمامِ المسند ... في اليوم مشرقة الثناء وفي غد\rتختال في ملك البيان حروفها ... وحروفنا من حولها كالأعبد\rيا نظمها المخدوم بعدَ نظيمِها ... كم خادم لك من صواب مرشد\rكم في حروفك من عيون فرائدٍ ... لكنَّها لعيوننا كالإثمد\rأضواؤها وسناؤها ووفاؤها ... للمجتني والمجتلي والمجتدي\rورقيمة الألفاظِ باكر بابها ... كهفٌ يروح له الثناء ويغتدِي\rمن كلِّ قافيةٍ لفاغرِها فمٌ ... عذبٌ إذا ما ذقته قلت ازدد\rوكأنَّ أسماءَ الذين تجمَّعوا ... فيها مصابيحٌ تضيء بمسجد\rفأذن لناظمها وإبراهيمها ... تصفى قعودهما بفضلِ محمد\rسُئلتْ أجازَتنا لهم ولمثلهم ... يروي الإجازة سيدٌ عن سيد\rونعم أجزتُ لهم روايةَ ما اقْتضوا ... بالشرطِ من لفظٍ أجزت ومسند\rومصنَّفات لستُ عنها راضياً ... فمسوَّدٌ منها وغيرُ مسوَّد\rأهملت منها ما أردت وبعضها ... ناديت لا تهلكْ أسًى وتجلد\rخذها إجازةَ طائعٍ لك منشد ... للمدحِ فاعْجبْ للمجيز المنشد\rواسْبقهُ بالعذرِ البسيط فإنَّ لي ... همًّا مديداً إن أقل قالَ اقصد\rقلمي ولفظي معرضان كلاهما ... لا من لسانِي إن نطقت ولا يدِي\rوقال يرثي الشهاب محمود\rالبسيط\rواوحشتي لمقامٍ منك محمود ... واحسرتي لودادٍ فيك معهود\rلو شامَ طرفك ما ألقاه من حربٍ ... لم تدرِ من هوَ منَّا الهالكُ المودِي\rإنَّا إلى اللهِ منْ رُزْءٍ دنا فرمى ... دمعي وشجوي بإطلاقٍ وتقييد\rيا معرضاً عن لقاءِ الصحب منقطعاً ... وكان أكرم مصحوبٍ ومودود\rبالرّغم أن أنشدَ الألفاظ عاطلةً ... من حلي مدحك أثناءَ الأناشيد\rوأن أعوَّضَ منثورَ المدامع عن ... سماعِ درٍّ من الأقوال منضود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492464,"book_id":8455,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":156,"body":"لم يبقَ بعدك ذو سجعٍ أعارضه ... إلاَّ الحمائم في نوحٍ وتعديد\rلم يبقَ بعدك من تدعو بديهته ... لحجِّ بيتٍ من الأشعارِ مقصود\rمن للدَّواوين يقضي بالتأمل في ... مخرّجٍ من معانيها ومردود\rكنَّا نعدُّك فرداً في موازنها ... لقدْ رُزِئنا بموزونٍ ومعدود\rمن للرَّسائلِ في لاماتِ أحرفها ... تغزو العداةَ بألفاظٍ صناديد\rمن للتصانيفِ ضمَّت كلّ شاردةٍ ... وصحّحت بعد تبديلٍ وتبديد\rللهِ ماذا لجدواها وأحرفها ... من القلائدِ في سمعٍ وفي جيد\rسقياً لعهدكَ من سحَّاب ذيل تقًى ... مضى وليسَ الأذى منه بمعهود\rعضبٌ إذا رمت زهداً أو حذرت وغى ... أرضاكَ في ذا وفي هذا بتجريد\rهيَ المنيةُ لا تنفكُّ صائدةً ... نفوسنا بين مسموعٍ ومشهود\rأينَ الملوكُ الأولى كانت منازلهم ... تزاحمُ البحرَ في عزٍّ وتسييد\rلم يحمهم سرد داود الذي ملكوا ... من المنونِ ولا جنْد ابن داود\rإيهٍ سقاكَ شهاب الدِّين صوب حياً ... يكادُ يعشب أطراف الجلاميد\rلو لم تكنْ بوفاء القصد تسعفنا ... كانت بنوكَ وفاً عن كلِّ مقصود\rفي كلِّ معنًى أرى حسناك واضحةً ... فحسرتي كلّ وقتٍ ذات تجديد\rوقال يرثي ولده عبد الرحيم\rالمجتث\rأسكنت قلبيَ لحدك ... لا خيرَ في العيشِ بعدك\rما الدارُ بعدكَ عندِي ... أرى وإلاَّ فعندك\rيسيلُ أحمرُ دمعي ... لمَّا تذكَّرت خدّك\rوقُدْ بالهمِّ قلبي ... لمَّا تذكَّرت قدّك\rيا سائلَ الدمعِ إيهٍ ... فما أجوّزُ ردَّك\rأقصدتني يا زماني ... كأنَّني كنتُ قصدك\rوكانَ ما خفتُ منه ... فأجْهِدِ الآنَ جهدَك\rلا لينك اليومَ أرجو ... ولستُ أرهبُ شدَّك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492465,"book_id":8455,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":157,"body":"قبضت كفّ مرادِي ... فاقدحْ بقلبيَ زندَك\rوراحَ دينار خد ... عليهِ كم خفت نقدَك\rعبد الرحيم برغمِي ... أن تسقي العينُ عهدَك\rفأجعل النوم وردِي ... في الليلِ والدَّمع وردَك\rأشقيت جدّي بثُكلٍ ... بُنيَّ يا ثُكل جدّك\rأبكي فيبكي كأنَّا ... حمائمُ النوحِ بعدَك\rما كنتُ أحمل هجراً ... فكيفَ أحملُ فقدَك\rوما تخيَّلت أنِّي ... أشكو صدَاك وصدَّك\rلهفي عليكَ لحسنٍ ... قد كانَ أسبل برْدَك\rلهفي عليكَ لعقلٍ ... قد كانَ أحسنَ عقدَك\rلهفي عليكَ لثغرٍ ... قد كان يفضل عقدَك\rلم لأنسَ لثمكَ لما ... أحسستُ بالموتِ بعدَك\rوالله لا سمتُ صبري ... من بعد ما سمتُ شهدَك\rأفٍّ لقلبيَ إنْ لم ... يوفّ بالحزنِ ودَّك\rوقوعِ بيتي لسنٍّ ... لم يوفِ في العمر عدَّك\rكنتَ الهلالَ لأفقٍ ... فعارضَ الأفقُ سعدَك\rوكنتَ فرعَ نباتٍ ... فأذبلَ الموتُ ورْدَك\rوكنتَ نهرَ بحارٍ ... لو عشت أحييت مجدَك\rوآهاً لأقلامِ علمٍ ... عدِمنَ يا نهرُ مدَّك\rلا غَرْوَ إن باتَ دمعي ... بالرَّيِّ ينجز وعدَك\rأصبحتُ في الحزنِ وحدِي ... إذ كنتُ في الحسنِ بعدَك\rفيا أسايَ تمرّد ... ويا سلوِّي تمردك\rويا حيا الغيثِ أجزِلْ ... لذابلِ العطفِ رِفدَك\rواجْعل بكاكَ عليهِ ... نداكَ والنوْحَ رعدَك\rفأنتَ صاحبُ عهدٍ ... فوفّ للحسنِ عهدَك\rويا رحيماً دَعاهُ ... واصلْ برُحماكَ عبدَك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492466,"book_id":8455,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":158,"body":"وقال في السبعة السيارة في علاء الدين بن فضل الله\rوالواقعة تعرف منها\rالمتقارب\rحيت سفرتي من نداك المديد ... وخيل البريد منى المستزيد\rفيا لك خانية بابها ... إلى الشامِ يفضي لباب البريد\rيقول بنيّ إذا ما منحت ... أسيدَنا دُمْ لهذي العبيد\rبوالدِنا غيبة يا له ... حبيباً لهم غائباً عن وليد\rويشتاقُ أبناؤه والبنات ... وصاحبة البيت بيت القصيد\rنأى بيتها ونأى ذهنه ... كما قد نأى عنهُ بيت النشيد\rفغِث وأغث مغرماً وابْقَ ذا ... نوالٍ بسيطٍ وفضلٍ مديد\rوقال يتقاضى كنافة من القاضي نور الدين بن حجر\rالمتقارب\rتركت التغزُّل من أول ... وصيرته بعد مدح مرادِي\rوقالت ليَ العين ذاك الطعام ... ما كان أبهجه في سوادي\rأيامن أياديهِ مشهورةٌ ... لدى كلّ وادٍ وفي كلِّ ناد\rوما سرق القول فيه الثنا ... فحاشاه من قطع تلكَ الأيادِي\rأذكِّر مولايَ ما قلتُ في ... مقاطيع شعرٍ تجوب البوادِي\rعهدت فؤادِي ملآن من ... شجونٍ ولا موضعٌ لازْدِياد\rإلى أن تعشّقت حلو الكنافا ... ت للحلو زاويةً في فؤادِي\rوقال تاجية\rالخفيف\rخير عيدٍ بكلِّ خيرٍ يعود ... لك يا من لقاه للعيد عيد\rقمْ لنحرِ العدى ونحر العطايا ... وابقَ تسعى إلى حماكَ الوفود\rوعِدى الفضل ناقصون ولكن ... نحرهم جائز الضحايا مفيد\rيا إماماً له علومٌ وجدْوى ... كاملٌ بحرها سريعٌ مديد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492467,"book_id":8455,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":159,"body":"وجواداً لا عيبَ فيهِ سوى نع ... مى تعيد الأحرارَ وهي عبيد\rلا عدمنا أطواق نعماك فيها ... كلّ وقتٍ بمدحِك التغريد\rكلنا في محبَّة ابن عليّ ... يتوالى والجود منه يزيد\rوقال بهائية سبكية\rالسريع\rجميعنا في عشقك البادي ... سواءً العاكفُ والبادِي\rيا قمراً قد سام عشَّاقه ... خسفاً بهجرانٍ وإبعاد\rأضلَّنا الحبُّ ولكن لنا ... نعم الإمامُ الرَّاشد الهادِي\rبهاء دين الله نجل الأولى ... سموا بأنصارٍ وأنجاد\rذو العلم ألقوه إلى نجلِهم ... لا نجلَ صبَّاغٍ وحدَّاد\rفي الدِّين والدُّنيا لنا برّه ... من قبلِ إنشاءٍ وإنشاد\rأنجدنا جوداً فأمداحنا ... ما بين إتِّهامٍ وإنجاد\rوقال جوابا عن لغز وهي تاجية\rالكامل\rدانت لك الدنيا وملت لأرغد ... دارين في يوم تزفّ وفي غد\rيا تاج دين الله والدنيا الذي ... لاقت مكانته بفرق الفرقد\rلله ما لغزٌ به غزليةٌ ... سجدت لها الدَّالات نوع تعبد\rشهدَ اللسان بها لفاتحةٍ فماً ... عذباً إذا ما ذقته قلتَ ازدد\rمن كلِّ قافيةٍ تقومُ لكلِّ ذي ... ديوان نظمٍ قبلنا بمجلد\rهيَ دافع همِّي فأنشد بحرها ... يا نيل مصر قد أتيتَ بمفرد\rهل غير قولي قائمٌ بصفات ما ... قد قلت يا ابن عليّ لا ومحمد\rوقال خالدية\rالطويل\rتنهدت لمَّا أذكرتني النواهدُ ... زمان الصبى والعيش ريَّان مائد\rوغيداء أمَّا عيبها فهو ردفها ... ثقيلٌ وأمَّا ثغرها فهو بارد\rبأغزال شعري في بديع صفاتها ... ومدح رئيس الشام تسري القصائد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492468,"book_id":8455,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":160,"body":"رئيسٌ وفَى حقّ المعالي فحبذا ... مهيبٌ وهوبٌ شاملُ الجود زاهد\rله قلمٌ في صدرِ محراب درجه ... لباريه في كلِّ المقاصد ماجد\rكريم الورى يا ابن الكرام إذا انتمى ... ليهنك عيدٌ للسعودِ معاود\rكذا ألف عيدٍ شرف اسمك زينهُ ... وهنئتِ الدنيا بأنكَ خالد\rوقال رثاء\rالكامل\rقف بالحمى بعدَ البدور وناد ... أرأيت كيف خبَا ضياء النادي\rومحامل ظعنت بمهجة ناحل ... أرأيت من حملوا على الأعواد\rلو رمت أن أفدِي الحبيب بمهجتي ... وهو الأصحّ وفاد كنت الفادِي\rهيهات يعدل ما ضيا ما قرَّ لي ... طرف وجنة مهجتي بسواد\rأمَّا سواد الليل فهو كما ترى ... طرف المنام على الدوام سهادِي\rبكرت على مثواكَ أدمعُ نائح ... كالنيلِ ذات وفاً وذات منادِي\rسخنت كحمّام عليكَ مدامعي ... لما رزِئت بكوكبٍ وقَّاد\rوقال وقد اقترح عليه وصف حسناء عودية\rالمنسرح\rالكأسُ في كفّ غادةٍ رود ... قم يا أخا النسك غير مطرود\rتحثُّها بالغناء غانيةٌ ... تعرب فيه عن لحن داود\rإن شئت كالغصن ذات منعطف ... أو شئت كالطير ذات تغريد\rتكاد إن مسَّ عودُها يدَها ... تجري مياه الدَّلالِ في العود\rسادت بحسن ونعمةٍ فلذا ... قدْ صحَّ قولُ الورى لها سودي\rيا حبَّذا كأسها وروض حمى ... بأنعم القطر حاليَ الجيد\rكلتاهما جملةُ الجمالِ فما ... بدرُ الدُّجى عندها بمعدود\rتثني شذاهُ على الغمام كما ... تثني على سادتي أناشيدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492469,"book_id":8455,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":161,"body":"وقال جلالية\rالمنسرح\rحاشاكَ يا عارض المكارم من ... عارضِ بأسٍ يضني وتنكيد\rقم للعلى والعلوم مشتملاً ... ثيابَ سرَّاءَ ذات تجديد\rيعتلّ عنك النسيمُ سائره ... وتحمل السقمَ أعينُ الغيد\rأنتَ الذي خُبرهُ ومنظرهُ ... آذنَ أمداحنا بتسديد\rسرَن لمغناك من مآربنا ... نجائبٌ فاستوت على الجودي\rوقال يرثي\rالطويل\rألا في سبيل الله فرع كتابةٍ ... ثنتهُ المنايا وهو ريان مائد\rوكوكب فضل قدرُه قد سما به ... إلى أن بكى حزناً عليه عطارد\rودينار وجهٍ غاله صرف دهره ... سريعاً كأن الصرف للباس ناقد\rوعيشك يا يحيى لو أنك تفتدي ... لهنئتِ الدُّنيا بأنكَ خالدُ\rوقال في والي البقاع مضمنا\rالكامل\rرحلت إليك ركائبٌ ومدائحٌ ... فإليك يقصد راغبٌ ويقصّد\rسعدت بك الأرضُ التي وُلَّيتها ... من بعد ما أمست بغيرك تكمد\rوإذا نظرت إلى البقاع وجدتها ... تشقى كما تشقى الرِّجال وتسعد\rوقال وقد أهدي إليه مشمش\rالوافر\rألا لله ما أزكى فعالاً ... وأقوالاً وما أجدى وأندى\rرقيت إلى النجوم فجئت منها ... بأحسن صورةٍ تهدي وتهدى\rولما أن بعثت بها نثاراً ... نظمنا من حلاها المدح عقدا\rوقال ملغزا\rالرجز\rيا سيدي قلْ ليَ ما طائفةٌ ... يثني عليها غائبٌ وشاهد\rلله ما أيمنها في غربة ... ترجى وما أبركها يا قاصد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492470,"book_id":8455,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":162,"body":"تنوّع القولُ فقيل أربعٌ ... حروفها وقيل حرفٌ واحد\rوقال ملغزا أيضا في شطرنج\rالطويل\rوما صامتٌ يمضي ويرجع حائراً ... ويقضي على أوصاله الوصلُ والصدُّ\rكأنَّ الأسى آلى عليه أليةً ... فما فيه إلا النفس والعظم والجلد\rوأحرفه خمسٌ على أنَّ شطره ... ثلاثةُ أخماسِ الحروف التي تبدو\rوقال وقد عتب عليه القاضي بدر الدين لأمر\rالسريع\rأهَّلتني للعتب حتى لقد ... لذّ لسمعي وهو صعبٌ شديد\rورحت لو زادت دموعي عسى ... عتابك الحلو لسمعي يزيد\rهذا ولو قطعتني لذّ لي ... وسرَّني أني ببدرٍ شهيد\rوكتب لشمس الدين بن أبي جعفر رحمه الله تعالى\rالطويل\rأمولايَ شمس الدّين دمت مهنئاً ... ودمتَ كريماً شاهدَ الذكر سائدا\rنرى الفضل يفنى عن أناسٍ وإنما ... لك الفضلُ يحيى يا ابن جعفر خالدا\rوقال في النشو\rالسريع\rشكراً لمولانا الذي قال في ... ثنائه الواصف قولاً سديد\rأقسم أنَّ الوقتَ وقتٌ صفا ... وإنَّ هذا النشوَ نشوٌ سعيد\rوقال يهنيء بالعشر بعد تعزية بميت\rالطويل\rأتيتك يا أزكى البرية جامعاً ... لأمرين في يومٍ من الدهر وافد\rهنًى وعزاً لا عتبَ فيه لأنني ... أهني بعشرٍ إذ أعزِّي بواحد\rوقال في أعمى\rالسريع\rأفديه أعمى مغمداً لحظه ... ليرتعي في خده الوردي\rتمكنت عيناي من وجهه ... فقلت هذي جنة الخلد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492471,"book_id":8455,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":163,"body":"وقال في زيادة النيل\rمجزوء الكامل\rوافت أصابع نيلنا ... وطمت فأكمدت الأعادي\rوأتت بكل جميلة ... ما ذي أصابعُ ذي أياد\rوقال وقد ضعف فلم يعده أحد\rوضعف الزغاري فعاده فوجدهم عنده فقال\rالكامل\rقل للكرام الكاتبين من الورى ... ما لي أجرّب عهدكم وأعود\rما لي مرضت فلم يعدني عائدٌ ... منكم ويمرض كلبكم فأعود\rوقال في سليمان\rالوافر\rعذلوني في هوى أغيد قد ... زاد أشجاني وفي تركي لغاده\rثم قالوا عن سليمى لا تحل ... قلت محبوبي سليمى وزياده\rوقال يرثي جاريته وقد ماتت بمرض السل\rالطويل\rسقى الله جسماً منكِ أودى به الضنى ... فأودى بعينيّ البكى والتسهد\rوقد كان مسلولاً يهيّج حسرتي ... فكيف به تحت الثرى وهو مغمد\rوقال وقد أهدى إليه بعض أصحابه ديوكا\rالخفيف\rوصلتنا ديوك برك تزهو ... بوجوهٍ جميلة مستجاده\rكلّ عُرفٍ يروق حسناً وإني ... أرتجي أن تكون عرفاً وعاده\rوقال وكان تأخر مرتبه في بيروت لغيبته في السيد\rمخلع البسيط\rأهلاً بأوفى الورى وأقوى ... أيادياً في الندى وأندى\rنحبّ بيروتَ إذ نراه ... وإن يغبْ لا نحبّ صيدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492472,"book_id":8455,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":164,"body":"وقال فيما ينقش على دواة\rالبسيط\rنعمَ الدواة حكت بيضَ الظبا فلها ... بين الممالك تمهيدٌ وتشييدُ\rكأنَّ أقلامها منها منضلةٌ ... فلم يفتها إلى الأغراضِ تسديد\rوقال وقد أهدي حزاما\rمخلع البسيط\rبلد بعد الذكاءِ ذهني ... تشتتُ الرزقِ في البلاد\rفغيرُ مستنكرٍ حمارٌ ... أهدى حزاماً إلى جواد\rوقال في رثاء أو حد الدين\rالطويل\rبرغم العدى إنا فقدناك أوحداً ... إذا اجتمعت أرباب فضل وسؤدد\rدعتك المنايا فاقتفيت سبيلها ... وتلك سبيلٌ لست فيها بأوحد\rوقال وقد وعد بإرسال راتبه مع وفود العرب\rمخلع البسيط\rتركتني بالوعود أسعى ... وما على حالتي سعاده\rوكلّ قود سألت منه ... يقول لي رحْ بلا قياده\rوقال يعزي بحمار\rالطويل\rمضيت وقد كانت لمن أنت عنده ... مصائدُ نرجو نفعها ونطارد\rفأصبح يبكي والمجرّ الذي خلا ... ومثلك من تبكي عليه المقاود\rوقال فيما ينقش على دواة\rالكامل\rمعنى الفضائل والندى والبأس لي ... والسيف مشتهرٌ بمعنًى واحد\rبالنفس أضربُ في نضارٍ ذائبٍ ... والسيف يضرب في حديدٍ بارد\rقال وكتب بها على ديوان ابن سناء الملك\rالمتقارب\rأرى الشعراءَ مضوا سوقة ... ولابن سنا الملك ملكٌ عتيد\rوقد طوبقوا باسمه في القريض ... فمنهم شقيٌّ ومنهم سعيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492473,"book_id":8455,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":165,"body":"ومن مقطعاته قوله\rالوافر\rروت عيني التسهد عن قتاده ... ومن لوني وسقمي عن جراده\rومن عذل العذول عن انتقاص ... ولكن من هواكم عن زياده\rحماه لحيكم وثنا ابن يحيى ... كلا السندين يروى عن حماده\rبليغ مع وزارته وقاض ... بأعناق الأنام له شهاده\rحمى العليا بفضل فاضليّ ... زكا وذكا وأوغل في السياده\rيسابق كل يوم قاصديه ... بعادي خيره والخير عاده\rدعونا بره شاماً ومصراً ... فواصل في الإفاءة والإفاده\rــ\rالبسيط\rأعد لنا السمر الأشهى نجدده ... دار النحاس ونادي الشط والنادي\rترى سفائنه كالعيس سائرة ... والضب والنون والملاّح والحادي\rوروضة العيش في العلياءِ آنفة ... ما واصلت بين اتهام وإنجاد\rثلاثة تعطف الدنيا عليَّ بها ... أوطان أنسي وأحبابي وأعيادي\rليهنك العيد يا عيداً ويا سنداً ... للعالمين رَوَوا في الحمد إسنادي\rمفطراً فمَ وفد أو كبود عدى ... يا بعد ما بين أفواهٍ وأكباد\rنعم بدا فضل مولانا وعارضه ... جهد الثناء وكان الفضل للبادي\rــ\rالمتقارب\rكذا أبداً نلتقي كلّ عيد ... بسعد جديد وجد سعيد\rلك الله من وافر بحرُه ... بفضل بسيطٍ وظلٍّ مديد\rوخير عمادٍ أعادت علاه ... وأعلت قواعد بيتٍ مشيد\rلو أنَّ بيوت العلى نظمت ... لأصبحَ بيتكَ بيتَ القصيد\rيقول الثنا فيه أما سجعت ... فإنك طوَّقت بالجود جيدي\rفيا لك من عيد نحر هناه ... يقول لأبيات مدح أعيدي\rتنظم فيه عقود الثناءِ ... وفي البحر يحسن نظم العقود\rــ\rالرمل\rرَبَّ عيش واصلتنا فيه غيدْ ... أنا عبدٌ عربي فيها سعيد\rتعمر الأبيات حسناً إذ به ... وثنا الممدوح قد شيد القصيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492474,"book_id":8455,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":166,"body":"يا أميناً بالتقى معتضداً ... فهو مهديٌّ وهادٍ ورشيد\rهكذا كلّ الليالي موسمٌ ... في حماك الرَّحب والأيام عيد\rمن نداك الجم والعلم معاً ... لكَ بحران بسيطٌ ومديد\rولقد أشكو لبعض الناس في ... ليلةِ النصف كما يشكو الوحيد\rقاسموني خطَّتيها عَنَتاً ... فيهم الحلوى وفي قلبي الوقود\rــ\rالوافر\rجرى دمعي إلى والدي وأهلي ... فقالت مصرُ نيلي في الزيادة\rفكفّ دموع عينك عن بلادي ... وإلاّ كن فتًى يمضي بلاده\rفقلت أريد تسفيراً وزاداً ... فقالت لي بزائدها وزاده\rأليسَ علاء دين الله أعطى ... فقلت وصبحة يعطي وعاده\rوجاهاً فاتحاً بابي مزيد ... سرى ومجاوراً باب السعادة\rبفضلك يا ابن فضل الله عادت ... وعاد حديثها أهل السيادة\rروت عن قرَّةٍ عينٌ تراكم ... وعين الضد تروي عن قتادهوقال أيضاً:\rالوافر\rتذكر أهله وبنيه صبٌّ ... نوى سفراً ولله الإراده\rوصوَّرَ فكره للبين ركباً ... فبادرَ جفن عينيه المزاده\rومثلي من بكى لفراقِ بابٍ ... علائيّ الفعالِ المستجاده\rجواري الأفقِ تخدم زائريه ... بتوفيقٍ وتتبعهم سعاده\rفيا منْ لم أزلْ أحظى لديه ... بفضلٍ جامعٍ بابَ الزِّياده\rبقيتَ ممدّحاً في كلِّ نادٍ ... مدائحَ كلها وسطى القلاده\rفما ذكري حبيب لها بباك ... ولا عبث الوليد أبا عباده\rــ\rالوافر\rوزيرَ الملكِ دمتَ لنا ملاذاً ... مديد الظلّ مبسوطَ السعاده\rعوائد جاهه وعطاه تأتي ... فيا لكِ صبحةً تأتي وعادَه\rويا لكِ عادةً من بيت جودِ ... ومنا في مدائحهم شهاده\rإذا سفراً قصدنا أو مقاماً ... فإنَّ قِرَى الفتى منه وزاده\rفيا فخرَ الوزارةِ يا ختاماً ... لها يا ذا المحاسن والإفاده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492475,"book_id":8455,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":167,"body":"فهذا البيت جامعُ عين برٍّ ... وبابُ صِلاته بابُ الزِّياده\rبقيتَ لعادة في الجودِ منكم ... ومنّا في مدائحكم شهاده\rــ\rالطويل\rعسى لعليل الجسم طيفك عائد ... كريم اللّقا والمكرمات عوائد\rلقد حجَّ فيَّ الطيف بالوصل مرة ... فهل هو في حجِّ الوصال معاوِدُ\rألا إنني في الحبِّ يا ظبيةَ النقا ... كما في العلا بن القيس إني واحد\rشريف مسماه الممدّح واسمه ... وشائدُ بيت المدح والمنح سائد\rتهنّ به حجّ القبول ودعوة ... عليها لأنوار القبول شواهد\rتقول لهاتيك المناسكِ مرحباً ... بكم يا بني مخزومَ حين تشاهد\rلقد شرَّفت ناسٌ وبادت وإنما ... لكم شرفٌ في سائرِ الناسِ خالد\rــ\rالكامل\rروحي فداء مهفهفٍ ميَّاد ... حلو قد استعذبت فيه سهادي\rقالت محاسنه لكلِّ متيمٍ ... للحلو زاويةٌ بكلِّ فؤاد\rهنئت بالعيد الرضى يا عيده ... يا واحدَ العلماء والزُّهاد\rفي ريِّ صاد بالندى لك فكرةٌ ... وسرى لا فصح ناطق بالضاد\rوالعبدُ قد وافى الشتاء وجسمه ... قد سابق الإبراقَ بالإرعاد\rإن أخرت بيروت عود جوادها ... فنداك يدعونا لخيرِ جواد\rــ\rالطويل\rبقيت بقا الأيامِ للفضل خالداً ... وهنّ الورى في العلم والجود واحدا\rولا عدم الحالَ الضعيفُ موافياً ... لديك بأنواعِ اللهى وعوائدا\rولا زلتَ بالأقلامِ والحلمِ زائداً ... تظلّ بها عن حوزة الدين ذائدا\rوحقك لو جاءَ الغمامُ بشامةٍ ... يساجل كفيك الندى جاء واردا\rولو أنَّ فيضَ النيلِ باراك في العطا ... بمصرَ لما استحلت له الناس زائدا\rــ\rالبسيط\rعاد الركابُ لراجيه وقد خطرت ... ذكرى الغمام وذكرى النيل في الجود\rفقلت يا نيل حمل غير مطردٍ ... ويا غمامُ تفضّل غير مطرود\rهذا ابن اسحق تنجينا براحته ... أقلامه الحمر في أحوالنا السود\rتفَّاحة العَرف نجنيها وتطربنا ... فيا أثيلاتها بوركت من عود\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492476,"book_id":8455,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":168,"body":"المنسرح\rأشكو إلى الله لا إلى أحد ... فما عدا قتل لوعتي أحدا\rأغيد لو مزَّق الضنى جسدي ... ما حال بي عن غرامه أبدا\rمنفرد الحسن لا نظير له ... صيرني في الغرام منفردا\rيا ليته بالصدود يوعدني ... أنه لا يفي بما وعدا\rــ\rالبسيط\rيا خاتمَ الوزراءِ الأكرمين ويا ... أوفى ذوي الفخر في العلياء توكيدا\rويا مؤيد في قولٍ وفي عملٍ ... توقيعُ عبدك يرجو منك تأييدا\rعسى تقلده برًّا ومكرمةً ... فيغتدي ذلكَ التوقيعُ تقليدا\rــ\rالوافر\rهناء بالصيام وما يليه ... من الأعياد في رتب السعاده\rتزاوج بين أجرٍ أو ثناءٍ ... بوادر ما تشاءُ من السياده\rوأرجو أن يعاد سقيمُ حظي ... لدرجي فهو محتاج العياده\rــ\rالطويل\rبرغمي بنات الرُّوم حزناً رقابها ... وحالُ الهوى بالشيب والهمّ فاسد\rتبكّي عليهنَّ البطاريقُ في الدّجى ... وهنَّ لدينا ملقيات كواسد\rأما والصبى إني أعفّ بفقده ... وإنَّ ضجيع الجود مني لماجد\rــ\rالمتقارب\rتهن بشهرٍ مضيء الليالِ ... بلغك اللهُ إسعادها\rترود بمغناك فيه العفاة ... وتلقى العدى منك أنكادها\rفهذي تفطر أفواهها ... وهذي تفطّر أكبادها\rــ\rالخفيف\rسر على اليمن والهنا حيثما سر ... تَ ليلقاك فيه وجهٌ سعيد\rأنت نعم المأمون للملك تحمي ... سرجه كاتباً ونعم الرشيد\rإن يكن بيتك الطويل فخاراً ... إنَّ بيت الثنا عليك مديد\rــ\rالطويل\rإليك أخا العلياء دعوةَ لائذٍ ... بمعروفك والمعروف قد راح واغتدى\rنباتيّ حمد ذا بنينٌ وذا أب ... جميعاً يرجِّي من أياديك موعدا\rفقل في نباتٍ أصله وفروعه ... مواثل ترجو من سحائبك الندى\rــ\rالبسيط\rقد آثر القوم من بيروت همهمُ ... وضاعفت سكراتي وقفة النقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492477,"book_id":8455,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":169,"body":"لي سكرتان وللندمان واحدة ... شيء خصصت به من دونهم وحدي\rالغوث يا من إليه قد مددت يدي ... ثم اقتدحت فاوْرى بالثنا زندي\rــ\rمجزوء الكامل\rهنئت بالصوم السعي ... د وألف صوم بعده\rفي نعمة وسيادة ... تسع الوَليَّ وضده\rهذا يفطر فاه أو ... هذا يفطر كبده\rــ\rالرمل\rشكرَ الله أياديك التي ... كل يوم أتلقى رفدها\rسرَّ أولادي حتى أمهم ... مثلما سرّ أبوهم بعدها\rوأقيمت عندها الحرمة بل ... قام مني كل شيء عندها\rــ\rالمتقارب\rصديقي بل سيدي لا برحت ... مفيد الصداقة وافي السياده\rولا زلت للجامع المجتبى ... تفتح للخير باب الزياده\rفمنكَ العمالةُ مشهودَة ... بفعل الجميل ومنا الشهاده\rــ\rالمتقارب\rتكفل لي جود أندى الورى ... وشاع به الذكر في كل واد\rووالله ما خفت تغيير ما ... تعوّدت من برِّه المستفاد\rإذا غير الدهر حسن الذوات ... فحاشا محاسن ذات العماد\rــ\rالطويل\rلك الله ما أزكى وأشرف همة ... وأحمد صنعاً حيث تتلى المحامد\rلعمري لقد خلدتها شرفية ... تضيء وتبقى حين تبلى الفراقد\rوأنت الذي قرت برؤيته العلى ... وهنئت الدنيا بأنك خالد\rــ\rمجزوء الكامل\rلي في الأصادق خائن ... في المال مني والوداد\rفمتى أراهُ وخلفه ... عاتٍ من الأقوام عاد\rونداؤه هذا جزاً ... فأقول قد صدق المنادي\rــ\rالطويل\rأيا ملكاً من بعض أوصاف مجده ... كريم السجايا عادل الحكم زاهد\rتهنّ بعيد النحر وابق ممتعاً ... بأمثاله ما طاف بالبيت وافد\rتقلدنا فيه قلائد أنعمٍ ... وفي النحر أولى ما تكون القلائد\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492478,"book_id":8455,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":170,"body":"الطويل\rوأدهم رهوال بقرية أربد ... شلت له الأحمالَ بالرجل واليد\rوفارقته أبكي عليه حقيقةً ... بكاءَ لبيد يومَ فرقة أربد\rــ\rالسريع\rشكت وقد سارقتها قبلةً ... يا بردها في كبدي الواقده\rوقال قوم رشفة أغضبت ... فقلت هذي غضبةٌ بارِده\rــ\rالطويل\rنبيُّ الهدى في موقف الحشر شافعي ... وهذا الأميرُ اليومَ في العام منجد\rفيا فوز آمالي وفوزي إذا غدا ... شفيعيَ في هذا وهذا محمد\rــ\rالكامل\rيا ذا الندى السعدي دمت مهنئاً ... ببسيط مدح كامل ومديد\rجمع اهتمامك في صحابة مصرنا ... تذكار سعد صحابة وسعيد\rــ\rالمنسرح\rيا دولة الحسن كم بدا بشرٌ ... منعمُ القلب فيك والجسد\rوعادل القدّ في تعانقنا ... يجمع بين الغزال والأسد\rــ\rالكامل\rوالله ما عجبي لقدرك إنه ... قدرٌ على باغي مداه بعيد\rإلا لكونك لست تشكو وحشة ... في هذه الدنيا وأنت وحيد\rــ\rالطويل\rرعى الله من جاورت في مصر بابه ... فقابلني بالمالِ والجاهِ والودّ\rهو العلم الفرد الذي شاع فضلُه ... فبشراكمُ يا جيرةَ العلم الفرد\rــ\rالطويل\rفديتك سيفيّ اللواحظ كاتباً ... ومثلك من يفدى ومثلي من يفدي\rبنانك بالقبطيّ في اللوح كاتبٌ ... ولحظك في الأكباد يكتب بالهندي\rــ\rالمنسرح\rقالوا ذقونُ الملاح باردة ... منكرات قلت اهدروا نكدي\rيا حرّ قلبي إذ لا يقبلها ... فمي ويا بردها على كبدي\rــ\rمخلع البسيط\rربّ أديب رأى كتاباً ... فقال ماذا المليح عندك\rفقلت في الحال يا كتابي ... غيب وإلا سلخت جلدك\rــ\rالطويل\rيقول الإمام الفاضل ابن دريهم ... عدمنا على المعلوم خلاًّ مساعدا\rبديوان عشر الشام هل بالتقى أخ ... فقلت ولا تلقى من العشرِ واحدا\rــ\rالرمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492479,"book_id":8455,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":171,"body":"عشْ تهنّا بك أعيادٌ لها ... بحمى السعد العماديَّ اعتماد\rيا رئيساً يقسم الساري له ما يرى أرفع من ذات العماد\rــ\rمخلع البسيط\rشيخ النقا والهنا بهاه ... رونقه دائماً جديد\rالعلم والزهد والعطايا ... فكلنا طالب مريد\rــ\rالمجتث\rأنسانيَ الهمَّ حتى ... عادات برّ الرَّشيد\rلا زال بين عتيقٍ ... من عيده وجديد\rــ\rالبسيط\rرويت بالمنهلِ السعدي بعد ظما ... أضنى من الحال معدومي وموجودي\rحتى يغني الرَّجا بشراك يا ظمإي ... سعد السعود ومجري الماء في العود\rــ\rالكامل\rهيهات بين ذوي الهوى لا يستوي ... دمعي ودمعك أيها المتواجد\rفحديث دمعي عن تلهب مهجتي ... ذاكي اللظى وحديث دمعك بادر\rــ\rالكامل\rهنئت يا ملك السماحة والندى ... شهراً يزورك بالهنا معتادا\rتسدي به منناً وتكتب حسداً ... فتفطر الأفواه والأكبادا\rــ\rالكامل\rيفديك من لك في حشاه مودةٌ ... فإذَنْ أجلّ العالمين لك الفدى\rوعداك أرضى أن تعيش فإنها ... ببقاك في عيش أمرّ من الردى\rــ\rالبسيط\rفديت من آل أيوب لنا ملكاً ... سار عن الشيم العليا على جدد\rحدثت عن فضله ثم استندت له ... فلا عدمت أسانيدي ولا سندي\rــ\rالطويل\rرعى الله بحراً فوق أرجا بحيرةٍ ... تكاد تحاكي بسط يمناه بالندى\rوتبدو إذا هبَّ النسيم كمبرد ... فلا غرْوَ أن تجلي عن المهج الصدا\rــ\rالطويل\rألا ليت شعري هل أفوز بحافظٍ ... ليَ الود من هذا البريد المردد\rفيرفع أخبارَ السلامِ لمالكٍ ... ويسمعني في الرد مسند أحمد\rــ\rالسريع\rلله تصنيفٌ له رونقٌ ... كرونق الحبات في عقدها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492480,"book_id":8455,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":172,"body":"كادت تصانيفالورى عنده ... تموت للهيبةِ في جلدها\rــ\rالطويل\rتداينتُ من عمرو فلما صرفته ... بنعماك أضحى عمرُو نحوي راصدا\rوما ضرني دينٌ وفعلك سالمٌ ... يصرّف لي زيداً وعمراً وخالدا\rــ\rأحذ الكامل\rلم أنسَ موقفنا بكاظمةٍ ... والعيشُ مثل الدَّار مسوَدّ\rوالدَّمع ينشدُ في مسائله ... هل بالطلولِ لسائلٍ رَدّ\rــ\rالمنسرح\rقد لقبوا الراح بالعجوز وما ... تخرجُ ألقابهم عن العادَه\rألانتِ الغادةَ التي امتنعت ... فصح أنَّ العجوز قوَّاده\rــ\rالطويل\rوردت على الباب الجماليّ قاصداً ... فجادَ ولاقى مقصدي بأياد\rولي فرسٌ قد بات ضيفاً لطرفه ... فبات كلانا وهوَ بيتُ جواد\rــ\rالوافر\rمرضت فعادني أزكى البرايا ... وأغنى عن مراضِ الود حادوا\rرأوا أني إلى الأجداثِ ماض ... فقالوا كلّ ماضٍ لا يعاد\rــ\rالرجز\rيا سيدي ذكر بحالي صاحباً ... تدري كما يدرى طريق السؤدد\rفما أظن حال عبدٍ مخلصٍ ... يضيع بين صاحبٍ وسيد\rــ\rالمنسرح\rنجومُ حسنٍ أكراد أرضكم ... قد مات فيها المحب أو كادا\rفيا لها عشقة دُهيتُ بها ... حتى رأيت النجوم أكرادا\rــ\rالكامل\rيا ابنَ الأئمةِ كابراً عن كابرِ ... دارِكْ ببيتِ الظاهرية فاقدا\rلي ألفُ بيتٍ في مدائح بيتكم ... فاردُد على المملوك بيتاً واحدا\rــ\rالكامل\rلا تذكروا معن بن زائدة لدى ... قاضي القضاة ولا لهاهُ الجائده\rكم قد رأينا من معاني فضله ... جدوى يديه في معانٍ زائده\rــ\rالطويل\rولما بعثت المال عفواً مهنأً ... تزيد هذا الشعر حسناً مجددا\rوما الشعر إلا روضةٌ راق حسنها ... ولا سيما إن كان قد وقع الندى\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492481,"book_id":8455,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":173,"body":"الطويل\rسألت النقا والبان أن يحكيا لنا ... رَوادفَ أو أعطاف من زاد صدها\rفقال كثيب الرمل ما أنا حملها ... وقال قضيب البان ما أنا قدها\rــ\rالطويل\rنظرت وقد قام الخطيب وراقني ... على درَج بدر العلى وهو صاعد\rولما رأيت الناس دون محله ... تيقنت أن الدهر للناس ناقد\rــ\rالكامل\rيا رب أسألك الغنى عن معشرٍ ... غضبوا وكافوا بالجفاء ترددي\rقالوا كرهنا منه مدّ لسانه ... والله ما كرهوا سوى مدّ اليد\rــ\rالطويل\rرعى الله للعلياءِ قطبَ سيادةٍ ... يدورُ عليه كلّ علمٍ وسؤدد\rمتى جئت موسى شائماً نار ذهنه ... تجد خير نارٍ عندها خير موقد\rــ\rمجزوء الكامل\rأولاد مولانا بهم ... تزهو المحافل والمشاهد\rمثل السيوف مهيبةٌ ... لكن لسيفِ الله خالد\rــ\rالوافر\rرشا بالصالحيةِ سفح عيني ... سريعٌ في محبته مديد\rله قلبٌ ولي دمعٌ عليه ... فهذا قاسيون وذا يزيد\rــ\rالخفيف\rيا أميراً زادت يداه لعافٍ ... وأجادت يوم الحروب جهادا\rصدق القائلون في كل وقت ... لا يكون الجوادُ إلا جوادا\rــ\rالسريع\rما ضرَّ إحسانك يا سيدي ... لو حاد في أمري عن الاقتصاد\rيا عين آمالي إذا استجمعت ... إني إلى مورد لقياك صاد\rــ\rالوافر\rصديقي من قديمٍ إنَّ فكري ... بما أبديت لي فكرٌ جديد\rوعدت بيسرتي فازددت عسراً ... فلا أدري أوعدٌ أو وعيد\rــ\rمخلع البسيط\rقل لوزير الشام يا من ... مد يدَ الجود للعباد\rما سرق المادحون وصفاً ... فيك فلا تقطع الأيادي\rــ\rالطويل\rمليك بدا في أحمر من ملابس ... كذاك بدت من حوله الخيل والجند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492482,"book_id":8455,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":174,"body":"بدوا كلهم في حلة الورد ملبساً ... فقال الورى هذا هو الأسد الورد\rــ\rالبسيط\rقالوا أضاءت سماء الشام قلت لهم ... بدرُ التقى والعلى والجود موجود\rوللسعادة معنًى شاهد أبداً ... بأنَّ طالعَ أفقِ الشام مسعود\rــ\rالوافر\rعليك بساحة الملك المرجّى ... إذا خفت الجوائح والأعادي\rتجدْ أندي يدٍ وخيولَ حربٍ ... فما ينفكّ يروي عن جواد\rــ\rالسريع\rوشاهد أعجبني حسنه ... وكنت في آخرَ كالواحد\rفحارَ في هذا وذا خاطري ... وقلت بالغائب والشاهد\rــ\rمخلع البسيط\rمولاي لا هدَّت الليالي ... كثيب علياكمُ عمادا\rولا طلبنا ربيع برّ ... وكان جودكم جمادى\rــ\rالطويل\rروت عنك أخبار المعالي محاسن ... كفت بلسان الحال عن ألسن الحمد\rفوجهك عن بشر وكفك عن عطا ... وخلقك عن سعدٍ ورأيك عن سعد\rــ\rالسريع\rكم قلت باللثم وبرد اللمى ... إيه برغم العاذل الحاسد\rرَوّ صدي قلبي ودَع عذّلي ... في الحب تغتاظ على البارد\rــ\rالخفيف\rقال لي إذا رأى انكساري حبيبي ... ما الذي قد دعا لهذي العياده\rقلت زادوا رفاق شغلي دوني ... قال أخشى عليك من ذي الزياده\rــ\rالطويل\rأيا سائلي عن مذهب العتب والولا ... لأهل زمانٍ أنه لشديد\rأوالي عليًّا خلد الله مجده ... وأشكو أذى عثمان وهو يزيد\rــ\rالكامل\rلما رأيت نهودها قد أقبلت ... ورأت لوجهي عشقة تتجدد\rقالت وقد رأت اصفراري من به ... وتنهدت فأجبتها المتنهد\rــ\rالسريع\rجنيت بالتقبيل من خدّه ... ورداً وعاتبت على الصد\rفافترّ من عجب وقال انظروا ... لعاشقٍ يجني ويستعدي\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492483,"book_id":8455,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":175,"body":"الكامل\rأهدي إلى القرم الشريف هدية ... عبد يود مكانها من خده\rما عدّ مذ ملكت يمينك رقه ... عيباً عليه فلا سبيلَ لردّه\rــ\rالبسيط\rقالت لي النفس إذ أهديت نحوكم ... جدياً حكى القطعة العلياء من كبدي\rأرسله مع تاجر الكتب الفلاني وقل ... هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي\rــ\rالسريع\rأهيف ذو خصر وردف فكم ... في غوره أصبوا وفي نجده\rيا ليته لي بالجفا موعدا ... فإنه يكذب في وعده\rــ\rالمنسرح\rيا لهف قلبي على لقا رشاءٍ ... شيب مني الفؤاد والفودا\rلي مقلة منه قد جننت بها ... وهكذا حال من به سودا\rــ\rالمنسرح\rيا مجزل الرَّفد للنزيل به ... جائزة جمة وزوَّاده\rمنحتني المال صبحة فعسى ... تكون يا أكرم الورى عاده\rــ\rالسريع\rقاضي القضاة المرتجى دمت ذا ... نعماه للصادر والواردِ\rبعض الورى يطلبني شاهداً ... مع أنه ذو ورع زائد\rفاعجب له من ورعِ ناسكٍ ... من مثلي بالشاهد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492484,"book_id":8455,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":176,"body":"حرف الذال المعجمة\rوقال مجيبا للإمام الأوحد الأديب جمال الدين\rيوسف بن حماد الحموي\rأهلاً بها بيضاء عاطرةٌ إذا ... وصلت ينم بها شذاها والشذى\rسحارة الجفن الكحيل إذا رنت ... عقدت لسان معوذٍ إن عوذا\rتلك التي حكمت سهام لحاظها ... حكماً تأمله الجمال فنفذا\rتجري الدماء وسيفها في جفنه ... نظراً وليس السحر إلاَّ هكذا\rآهاً لرشقِ سهامها في هدبها ... والسهمُ أبعدُ ما يكون معذذا\rولحاجبينِ إذا تعرّض ناظر ... متأملٌ قالت لقوسيها خُذا\rولذلك الخدّ الخليليّ اللظى ... لو ينتحي الصنم الأصمّ لجذّذا\rقالت إذا غمضت جفونك فارتقب ... طيفي فقلت لها نعمْ لكنْ إذا\rوسمعت عن سيفٍ ورمحٍ قبلها ... حتى انثنت ورنت فقلت هما اللذا\rعشقي كمدح جمال دين الله لا ... ينفكّ مشتغل الضمير بذا وذا\rالمرتقي درجات مجدٍ جلّ أن ... يجذو سواه وجلّ عن أن يحتذى\rمترفع الأوصاف عن مدح الورى ... فكأنما قول المديح له بذا\rجزل الندى والبأس لو لمس الصفا ... لجرى ولو لمس الحديد لفلذَّا\rعرف الحيا كفيه لما أخجلا ... بالبرق وجنته وقال هما اللذا\rعالٍ على شرف النجوم كأنما ... قدَمُ الثريا في القياس له حذا\rوجد الأنام على قريحته هدًى ... فرأوا ليوسفَ نار موسى تحتذى\rكم مقترٍ عانٍ يلذّذ أمره ... وافى إلى أبوابه فتلذذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492485,"book_id":8455,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":177,"body":"ومعاودٍ منه اقتباس فوائد ... لو شامها الأعشى الكبير تتلمذا\rيمم حماه تجد سحاباً مشبماً ... يهنى الندى وتلطفاً متبغذذا\rوأناملاً خلقت لضمّ يراعةٍ ... تجري ببسط الرزق أو كف الأذى\rوفضائلاً فخرت على كأس الطلا ... في الذوق فهي خليقة أن تنبذا\rكم من معاني مشرق في لفظه ... راحت فلا كدر يشين ولا قذى\rكالنجم في صافي الغدير تظنه ... أدنى منالاً وهو أبعد مأخذا\rيا آل حماد الكرام بذكركم ... نعش الزمان كأن ذكركمو غذا\rأما الزمان بكم فأصبح إذ رجا ... نطقاً وأما بالأنامِ فقد هذا\rخلّفتمُ للمكرمات ممدّحاً ... أعدى على رتب الزمان وانفذا\rلله أنت لقد أجرت حشايَ من ... همٍّ تحكمَ أمرُه واستحوذا\rجانٍ عليَّ إذا اجْتهدت كواقع ... في الفخِّ زاد عناه حين تجبَّذا\rحتَّى لجأت إلى جنابك شاكياً ... فأجرتَ من ألقى الرَّجا وتعوذا\rكرماً كما نبع الزلال ومرحباً ... وهدًى كما لمع الصباح فحبذا\rالغيث أنتَ وأنتَ أكرم ديمةً ... والسهم أنت وأنت أسرع منفذا\rوقال يداعب رفقة سارووا معه\rالسريع\rلي رفقةٌ تعجب إقبالهم ... حوارنا يصقل أفخاذا\rعادوا ببطيخٍ وقرعٍ لهم ... وعدت لا هذا ولا هذا\rقد نبذوا الإنصافَ فاعجب لمن ... غدا بشهرِ الصوم نبَّاذا\rوقال وقد أهدى حلاوة من\rالطويل\rبعثت لكم يا سادةً أنا عبدهم ... قليلاً من المنّ الذي طاب مأخذا\rفلا تقرنوه بالخليليّ آكلاً ... فحاشكمُ أن تقربوا المنّ بالأذى\rوقال ووجدته في مسوداته على هذه الصورة\rمخلع البسيط\rلما رأى الظبي طرف حبِّي ... شكا إلى الحسنِ واستعاذا\rوقال جفنٌ لم سقيمٌ ... يا ليتني مت قبل هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492486,"book_id":8455,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":178,"body":"وقال يشير إلى ابن عنين\rمجزوء الكامل\rمولايَ دعوة معجبٍ ... يدعى به متلذّذ\rأنا كالذي هو قائلٌ ... في شعره أنا كالذي\rومن مقطعاته قوله\rالبسيط\rأفدِي غزالاً من الأتراك مقلتهُ ... في صنعة السحرِ أعيت كلّ أستاذ\rنبَّاذ عهدٍ بذاك اللحظ يسحرني ... يا حسرتي بين سحَّارٍ ونبَّاذ\rكأنَّ ألفاظَ فخر الدِّين منه حوَتْ ... مدامَ ساقٍ عليها سحر نفَّاذ\rذو النظم والنثرِ كم قالت حلاوة ذا ... وذا لعمرك ماذي حلاوة الماذي\rوالفضل في الناسِ كم لذَّت له شيمٌ ... وكم عطفت على لهفان لوَّاذ\rيا كاتباً خلت أقلاماً بمهرقه ... عقائلاً رقمت طرزاً على لاذ\rتهنّها نعمَ الوهاب قائلةً ... يا عيده اهْنأ بهذي واقْمع الهاذي\rــ\rالكامل\rقالت إشارة فاتكٍ لمروِّعٍ ... قل لي لمن يستنجد المنبوذ\rما أنت إلا في الحصار معي فلا ... تتعب فكلّ محاصرٍ مأخوذ\rفأجابها باللهِ ثمَّ رسولهِ ... يستنجد المنبوذُ حين يلوذ\rهي نقطةٌ تروى فعند نفوذها ... تحتال إذ عند الرجاء نفوذ\rــ\rالطويل\rكذا أبداً تلقى الأهلة طالعاً ... عليك بأنوارِ السعود فحبَّذا\rويصنع فينا الجودُ صفواً مهنّئاً ... ولا حظراً فيه عليك ولا قذى\rومهما وضعت المنّ في مستحقه ... فوالله ما مدت إليك يد الأذى\rــ\rالطويل\rبروحي معسول اللمى متحجب ... إذا لم يزر لم يهن عيشي ولا إذا\rوإن ذقن منًّا من حلاوة ريقه ... أتانا رقيب يتبع المنّ بالأذى\rــ\rالمنسرح\rافدي بديع الجمال محتكماً ... بناظرٍ في القلوب نفاذِ\rإذا تبينت ما صناعته ... رنا بلحظٍ وقال فولاذي\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492487,"book_id":8455,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":179,"body":"المتقارب\rلسقياً لمشمش بستانكم ... فنعم الشراب ونعم الغذا\rوأعجب كلّ فتًى حبه ... فقال الفتى حبَّذا حب ذا\rــ\rالكامل\rيا سيداً ما زال لي من مَنه ... نعمَ الحلاوةُ والعشا ثم الغذا\rمنًّا بعثتُ إليك إلاَّ أنَّهُ ... من منَّ بالتقبيل يتبعه أذى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492488,"book_id":8455,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":180,"body":"حرف الراء المهملة\rوقال يمدح سيدنا محمدا ﷺ\rالطويل\rصحا القلب لولا نسمةٌ تتخطَّر ... ولمعةُ برق بالغضا تتسعَّر\rوذكر جبين البابلية إذ بدا ... هلال الدجى والشيء بالشيء يذكر\rسقى الله أكناف الغضا سائل الحيا ... وإن كنت أسقى أدمعاً تتحدَّر\rوعيشاً نضا عنه الزمانُ بياضه ... وخلَّفه في الرأسِ يزهو ويزهر\rتغير ذاك اللون مع من أحبه ... ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير\rوكان الصبى ليلاً وكنتُ كحالمٍ ... فيا أسفي والشيبُ كالصبح يسفر\rيعللني تحت العمامة كتمه ... فيعتاد قلبي حسرة حين أحسر\rوينكرني ليلي وما خلت أنه ... إذا وضعَ المرءُ العمامةَ ينكر\rألا في سبيل الله صوم عن الصَّبى ... وقلب على عهد الحسان مفطر\rتذكرت أوطان الوصالِ فأشهبٌ ... من الدَّمع في ميدان خدِّي وأحمر\rإذا لم تفضْ عيني العقيق فلا رأت ... منازله بالوصلِ تبهى وتبهر\rوإن لم تواصل غادة السفح مقلتي ... فلا عادها عيشٌ بمغناه أخضر\rليالي تجني الحسن في أوجه الدّمى ... وتجني على أجسامِها حين تنظر\rيؤثر في خدِّ المليحة لحظها ... وإن كانَ في ميثاقِها لا يؤثر\rرأيت الصَّبى مما يكفّر للفتى ... ذنوباً إذا كانَ المشيب يكفّر\rإذا حلَّ مبيضّ المشيب بعارضٍ ... فما هو إلاَّ للمدامعِ ممطر\rكأنيَ لم أتبع صبى وصبابةً ... خليع عذارٍ حيثما همت أعذَر\rولم أطرق الحيّ الخصيب زمانه ... يقابلني زهرٌ لديه ومزهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492489,"book_id":8455,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":181,"body":"وغيداء أما جفنها فمؤنث ... كليلٌ وأما لحظها فمذكَّر\rيروقُك جمعُ الحسن في لحظاتها ... على أنه بالجفنِ جمعٌ مكسَّر\rمن الغيد تحتفّ الظبا بحجابها ... ولكنها كالبدرِ في الماءِ يظهر\rيشفّ وراء المشرفيَّة خدها ... كما شفَّ من دون الزجاجة مسْكر\rولا عيبَ فيها غير سحر جفونها ... وأحبب بها سحَّارة حين تسحر\rإذا جرّدت من بردها فهي عبلةٌ ... وإن جرَّدت ألحاظها فهيَ عنتر\rإذا خطرت في الروض طاب كلاهما ... فلم يذْرِ من أزهى وأشهى وأعطر\rخليليّ كم روضٍ نزلت فناءه ... وفيه ربيعٌ للنزيل وجعفر\rوفارقته والطَّير صافرةٌ به ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر\rإلى أعينٍ بالماءِ نضَّاحة الصفا ... إذا سدَّ منها مِنخرٌ جاش منخرُ\rنداماي من خودٍ وراحٍ وقينة ... ثلاث شخوصٍ كاعبات ومعصر\rقضيت لبانات الشبيبة والهوى ... وطوَّلت حتَّى آن أنيَ أقصر\rوربَّ طموح العزم إدماء جسرة ... يظل بها عزمي على البيدِ يجسر\rطوت بذراعي وخدها شقَّة الفلا ... وكفّ الثريا في دجى الليل يشبر\rومد جناحي ظلها آلِقُ الضحى ... فشدت كما شد النعام المنفّر\rبصمّ الحصى ترمي الحداة كأنما ... تغارُ على محبوبها حين يُذكر\rإذا ما حروف العيس خطَّت بقفرةٍ ... غدت موضع العنوانِ والعيس أسطر\rفلله حرفٌ لا ترام كأنها ... لوشك السرى حرف لدى البيد مضمر\rتخطت بنا أرض الشآم إلى حمى ... به روضة ريا الجنان ومنبر\rإلى حرمِ الأمن المنيع جواره ... إذا ظلت الأصوات بالروعِ تجأر\rإلى من هو التبر الخلاصِ لناقدٍ ... غداة الثنا والصفوة المتخير\rنبيٌّ أتم الله صورةَ فخرِهِ ... وآدم في فخاره يتصور\rنظيم العلى والأفق ما مدَّ طرسهُ ... ولا الزهر إلا والكواكب تنثر\rولا لعصا الجوزاء في الشهبِ آية ... مجرّ النّجى من تحتها يتفجر\rنبيٌّ له مجدٌ قديمٌ وسؤددٌ ... صميمٌ وأخبارٌ تجل وتخبر\rتحزم جبريلٌ لخدمة وحيه ... وأقبل عيسى بالبشارة يجهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492490,"book_id":8455,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":182,"body":"فمن ذا يضاهيه وجبريل خادمٌ ... لمقدمه العالي وعيسى مبشرُ\rتهاوى لمأتاه النجوم كأنها ... تشافه بالخدِّ الثرى وتعفّر\rوينضب طام من بحيرة ساوة ... ولم لا وقد فاضت بكفيه أبحر\rنبيٌّ له الحوضان هذا أصابعٌ ... تفيض وهذا في القيامةِ كوثر\rوعن جاهه الناران هذي بفارسٍ ... تبوخ وهذي في غدٍ حين تحشر\rإذا ما تشفعنا به كُفّ غيظها ... وقالت عبارات الصراط لنا اعبروا\rتنقل نوراً بين أصلاب سادة ... فلله منه في سما الفضل نير\rبه أيَّد الطهر الخليليّ فانتحت ... يداه على الأصنام تغزو وتكسر\rومن أجله جيء الذبيحان بالفدى ... وصين دمٌ بين الدماءِ مطهَّر\rورُدَّت جيوش الفيل عن دار قومه ... فلله نصلٌ قبل ما سُلَّ ينصرُ\rولما أراد الله إظهار دينه ... بدا قمراً والشرك كالليل يكفر\rفجلى الدجى واسْتوثق الدِّين واضحاً ... وقام بنصر الله داعٍ مظفر\rبخوف السطا بالرعب ينصر والظبا ... وداني الحيا في اليسر والعسر يهمر\rعزائم من لا يختشي يوم غزوِهِ ... ردًى وعطاً من ليسَ للفقرِ يحذر\rعلا من محاكاة الغمام لفضله ... وكيف يحاكيه الخديم المسخَّر\rيظلله وقت المسير وتارةً ... يشير إليه بالبنان فيمطر\rألم ترَ أنَّ القطر في الغيم فارسٌ ... إذا برزت آلاؤه يتقَطَّر\rهو البحر فيَّاض المواردِ للورى ... ولكنه العذبُ الذي لا يكدّر\rفمن لي بلفظٍ جوهريّ قصائدٍ ... تنظم حتَّى يمدح البحرَ جوهر\rوهيهات أن تحصى بتقدير مادحٍ ... مناقبُ في الذكر الحكيم تقرّر\rإذا شعراء الذكر قامت بمدحه ... فما قدرُ ما تنشي الأنام وتشعر\rنبيٌّ زكا أصلاً وفرعاً وأقبلت ... إليه أصولٌ في الثرى تتجرَّر\rوخاطبه وحشُ المهامهِ آنساً ... إليه وما عن ذلك الحسن منفر\rله راحةٌ فيها على البأسِ والندى ... دلائلُ حتَّى في الجمادِ تؤثر\rفبينا العصا فيها وريقُ قضيبها ... إذا هو مشحوذُ الغرارين أبتر\rكذا فليكن في شكرِها وصفاتها ... يدٌ بينَ أوصاف النبيين تشكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492491,"book_id":8455,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":183,"body":"سخت ومحت شكوى قتادة فاغْتدت ... بها العينُ تجري إذ بها العين تجبر\rلعمري لقد سارتْ صفات محمدٍ ... كذاك النجوم الزاهرات تسير\rأرى معجز الرسل انْطوى بانْطوائِهم ... ومعجزهُ حتَّى القيامة ينشر\rكبير فخار الذكر في الخلقِ كلما ... تلا قارئٌ أو قيلَ الله أكبرُ\rهو المرتقي السبع الطباق إلى مدًى ... لجبريل عنهُ موقفٌ متأخِّر\rهو الثابت العليا على كلّ مرسلٍ ... بحيثُ له في حضرة القدس محضر\rهو المصطفى والمقتفى لا مناره ... يحطّ ولا أنواره تتكوَّر\rإليكَ رسولَ اللهِ مدَّت مطالبي ... على أنَّها أضحت على الغور تقصر\rخلقتَ شفيعاً للأنامِ مشفعاً ... فرجواك في الدَّارين أجدى وأجدر\rولي حالتا دنيا وأخرى أراهما ... يمرَّان بي في عيشةٍ تتمرَّر\rحياةٌ ولكن بين ذلٍّ وغربةٍ ... فلا العزّ يستجلى ولا البين يفتر\rوعزمٌ إلى الأخرى يهمّ نهوضه ... ولكنه بالذَّنبِ كالظَّهر مُوقَر\rتصبرت في هذا وذاك كأنني ... من العجز والبؤس قتيلٌ مصبر\rوها أنا ذا أبلغت عذريَ قاصداً ... وأيقنت أن النجح لا يتعذَّر\rعليك صلاةُ الله في كلِّ منزلٍ ... تعبر عنه سرّ الجنان وتعبرُ\rوآلك والصحب الذين عليهمُ ... تحلُّ حُبا مدحٍ ويعقد خنصر\rبجاهك عند الله أقبلت لائِذاً ... فكثرت حاجاتي وجاهك أكثر\rونظّمت شعري فيك تزهى قصيدةٌ ... على كلِّ ذي بيتٍ من الشعر يعمر\rمعظّمة المعنى يكرَّر لفظها ... فيحلو نباتيّ الكلام المكرَّر\rدنت من صفات الفضل منك وإنها ... لتفضل ما قالته طيُّ وبحترُ\rوما ضرَّها إذ كانَ نشر نسيمها ... رخاء إذا ما لم يكنْ فيهِ صرصرُ\rوقال في المؤيدات\rالخفيف\rيوم صحوٍ فاجْعله لي يوم سكرٍ ... وأدر لي كأسيْ رضاب وخمر\rواسْقني في منازل مثل خلقي ... بيدَي هاجر يغني بشعري\rحبَّذا روضةٌ وظلٌّ ونهرٌ ... كعذارٍ على لمًى فوق ثغر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492492,"book_id":8455,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":184,"body":"ومليحٌ يقولُ حسنُ حلاهُ ... اعملوا ما أردتمُ أهل بدر\rجفن عينيه فاترٌ مستحيٌّ ... إنَّما خدّه المشعشع جمري\rوغرامي العذريّ ذنبٌ لديه ... وعجيبٌ يكونُ ذنبيَ عذري\rهاتها في يديه عذراء تجلى ... لندامايَ في قلائد درّ\rليت شعري وللسرور انْتهازٌ ... أيّ شيءٍ يعوقنا ليت شعري\rزمن الأنس قائمٌ بالتهاني ... ونوالُ الملكِ المؤيد يسري\rملكٌ باهر المكارم يروي ... وجهُ لقياهُ عن عطاءٍ وبشر\rزرت أبوابه فقرَّب شخصي ... ومحا عُسرتي ونوَّه ذِكري\rونحا لي من المكارمِ نحواً ... صانني عن لقاءِ زيدٍ وعمرو\rوتفنَّنت في مفاوضة الش ... كر إلى أن أعيى التطوُّل شكري\rأريحيّ من الملوك أريبٌ ... فائض البحر ذو عجائب كثر\rرُبَّ خلقٍ أرقّ من أدمع الخن ... سا وقلب يوم الوغى مثل صخر\rيقسم الدَّهر من سطاه بليل ... ومن المنظر البهيّ بفجر\rكلّ أيَّامنا مواسمُ فضلٍ ... في ذرى بابه وأعياد فطر\rفإذا لاح وجهه في ذوي القص ... د بعيدٍ قاضت يداه بعشر\rلذْ بيمناه في الحوائجِ تظفرْ ... بيسار يمحى به كلّ عسر\rسمه في الضمير إن ذُقت فقراً ... وعليَّ الضمان أنك تثري\rوالقهُ للعلومِ أو للعطايا ... تلقى ملكاً يقري الضيوف ويقري\rطوت العسرَ ثنَّ فاضت لهاهُ ... فنعمنا بذاتِ طيٍّ ونشر\rيا مليكَ النوالِ والعلم لا زل ... تَ سرِيّ الثناء في كلّ قطر\rحمَّلتك العلى شؤوناً فألفت ... آل أيوب دائماً آل صبر\rوقال فيه أيضاً:\rالبسيط\rيا شاهر اللحظ حبي فيك مشهور ... وكاسر الطَّرف قلبي منك مكسور\rأمرت لحظك أن يسطو على كبدي ... يا صدقَ من قال إن السيف مأمور\rوجاوب الدمعُ ثغراً منك متسقاً ... فبيننا الدّرّ منظومٌ ومنثور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492493,"book_id":8455,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":185,"body":"لا تجعلِ اسميَ للعذَّال منتصباً ... فما لتعريف وجدي فيك تنكير\rولا توالِ أذى قلبي لتهدمه ... فإنه منزلٌ بالودِّ معمور\rهل عند منظركَ الشفاف جوهرة ... إني إليه فقير اللحظ مضرور\rأو عند مبسمك الغرَّار بارقةٌ ... إني بموعد صبري فيه مغرور\rأقسمت بالعارض المسكيّ إن به ... للمقسمين كتابَ الحسن مسطور\rوبالدمع التي تهمي الجفون بها ... فإنها البحر في أحشاي مسجور\rلقد ثنى من يدَي صبري عزائمه ... قلبٌ بطرفك أمسى وهو مسحور\rوقد تغير عهدُ الحال من جسدي ... وما لحال عهدي فيك تغيير\rحبي ومدح ابن شاةٍ شاه من قدم ... كلاهما في حديث الدَّهر مأثور\rأنشأ المؤيد ألفاظي وأنشرها ... فحبذا منشأ منها ومنشور\rفلك إذا شمت برقاً من أسرته ... علمت أنَّ مرادَ القصد ممطور\rمكّمل الذاتِ زاكي الأصل طاهره ... فعنده الفضلُ مسموعٌ ومنظور\rأقام للملك أراءً معظمة ... لشهبها في بروج اليمن تسيير\rوقام عنه لسانُ الجود ينشدنا ... زُوروا فما الظنّ فيه كالورى زور\rهذا الذي للثنا من نحو دولته ... وللجوائزِ مرفوعٌ ومجرور\rوللعلوم تصانيفٌ بدت فغدت ... نعم السوارُ على الإسلام والسور\rفي كفه حمرُ أقلامٍ وبيض ظباً ... كأنها لبرود المدْحِ تشهير\rقد أثرت ما يسرّ الدّين أحرفها ... وللحروف كما قد قيل تأثير\rلله من قلمٍ صان الحمى وله ... مال على صفحات الحمدِ منثور\rوصارمٍ في ظلام النقع تحسبه ... برقاً يشقّ به في الأفق ديجور\rتفدي البريةُ إن قلوا وإن كثروا ... أبا الفداء فثم الفضلُ والخير\rمدت على مجده الأمداح واقتصرت ... فأعجب لممدودِ شيءٍ وهو مقصور\rوسرّها من أب وابن قد اجتمعا ... مؤيد يتلقاها ومنصور\rيا مالكاً أشرقت أيامه وزَهت ... رياضها فتجلى النورُ والنور\rهنئت عيداً له منك اعتياد هناً ... فالصبحُ مبتهجٌ والليلُ مسرور\rفطَّرْت فيه الورى واللفظ منفق ... للوَفدِ فطرٌ وللحساد تفطير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492494,"book_id":8455,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":186,"body":"كأن شكل هلال العيد في يده ... قوسٌ على مهج الأضداد موتور\rأو مخلبٌ مدَّهُ نسرُ السماءِ لهم ... فكلّ طائرِ قلبٍ منه مذعور\rأو منجلٌ بحصاد القوم منعطف ... أو خنجرٌ مرهفُ النصلين مطرور\rأو نعل تبر أجادت في هديته ... إلى جوادِ ابن أيوبَ المقادير\rأو راكع الظهر شكراً في الظلام على ... من فضله في السما والأرض مشكور\rأو حاجبٌ أشمطٌ ينبي بأن له ... عمراً له في ظلال الملك تعمير\rأو زورَقٌ جاءَ في العيد منحدراً ... حيث الدجى كعباب البحر مسجور\rأو لا فقلْ شفةٌ للكأسِ مائلةٌ ... تذكر العيش إنَّ العيش مذكور\rأو لا فنصف سوار قام يطرحه ... كفّ الدجى حين عمته التباشير\rأو لا فقطعةُ قيدٍ فك عن بشر ... أخنى الصيامُ عليه فهو مأسور\rأو لا فمن رمضان النون قد سقطت ... لما مضى وهو من شوالَ محصور\rفانعم به وبأمداح مشعشعة ... مديرها في صباح الفطر مبرور\rنفَّاحةُ المسك من مسودّ أحرفها ... ما كان يبلغها في مصر كافور\rقالت وما كذبت رؤيا محاسنها ... قبول غيري على الأملاك محظور\rبعضُ الورى شاعرٌ فاسمع مدائحه ... وبعضهم مثلما قد قيلَ شعرُور\rوقال يمدحه أيضاً:\rمجزوء الكامل\rهنّ الوجوهُ الناضرَه ... عيني إليها ناظره\rآهاً لها عيناً على ... تلك الأزاهرِ ماطره\rرَقبَ الوشاةُ جفونها ... فإذا همُ بالساهرَه\rمن لي بغزلانٍ على ... سفحِ المخصّب نافره\rومعاطفٍ مثل الغصو ... ن سبت حشايَ الطائره\rيا صاحِ عللْ مهجتي ... بسنا الكؤوس الدائره\rواحرقْ بلمعِ شعاعها ... هذي الليالي الكافره\rوانظر لساعاتِ النَّها ... رِ بجنح ليلٍ سائره\rمن كف مهضومِ الحشا ... مثل المهاةِ الحادِره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492495,"book_id":8455,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":187,"body":"رامي النواظر والقلو ... ب بهاجرٍ وبهاجره\rذي مقلة تلقى الضرا ... غمَ بالجفون الكاسره\rتردي وأنتَ تحبها ... وكذا تكون الساحره\rأحيت وأرْدَت بالفتو ... رِ وباللحاظ الشاطره\rكيد المؤيد باليرا ... ع وبالسيوف الباتره\rذات الحروف مجيرة ... وظبا الأسنة جائره\rأكرمْ بصنعِ يدٍ لها ... هذي الأيادي الفاخره\rمحمرةُ الآفاق في ... يوم الندى والنائره\rفشعاع تبرٍ صاعد ... ودماء قومٍ مائره\rوتبسم مع ذا وذا ... يزع الخطوب الكاشره\rوتفنن في العلم يق ... دح بين ذاك خواطره\rلا يهمل الدنيا ولا ... ينسى حقوقَ الآخره\rعن كفه أو صدره ... تروي البحار الزاخره\rيا أيها الملك الذي ... ردّ الحقائب شاكره\rوسما بهمته على ... غرَرِ النجوم الزاهره\rحتى انتقى من زهرها ... هذي الخلال الباهره\rسقياً لدهرك إنه ... دهرُ الأيادي الوافره\rمترادِفٌ لذَوي الرَّجا ... بهباته المتواتره\rلولاك ما أمست قري ... حتيَ الكليلةُ شاعره\rأنت الذي روَّتْ غما ... ئمه رُبايَ العاطره\rوأبحتني بحر الندى ... حتى نظمتُ جواهرَه\rلا غروَ إن سلَّيتُ عن ... بلدي حشايَ الذَّاكره\rفلقد وجدت ديارَ مل ... كك بالسعادةِ عامره\rقهرت حماة ليَ العِدى ... فحماة عندي القاهره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492496,"book_id":8455,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":188,"body":"وقال فيه أيضاً\rالسريع\rمبلبل الأصداغ والطّره ... ومرسل اللحظ على فتره\rأرخى على أعطافه شعرة ... قد جذبتني فيه للحسره\rفأعجب لمن جار عليه الضنى ... حتى غدا تجذبه شعره\rوأحرباً من رشاءٍ خاذِلٍ ... مالي على عشقته نصره\rمهفهف تعرف من جفنه ... علامةَ التأنيثِ بالكسره\rذو طلعةٍ تعلو على المشتري ... وغرّةٍ تزهو على الزّهره\rومقلة دعجاء ضاقت فما ... تشبعُ من يقنع بالنظره\rعشقته حلواً على مثله ... يطاعُ في الغيّ أبو مرَّه\rلولا دجى طرته لم أبتْ ... سهرانَ لا أجرٌ ولا أجرَه\rيبدو كتاب الحسنِ في وجهه ... فأقرأ العشقَ من الطره\rيا ابن أمير الحرب يوم الوغى ... كم لك في العشاق من إمره\rإليك يشكو المرءُ أشجانُه ... ولابن شادٍ يشتكي دهره\rالملك العالم والضيغم ال ... باسل والمفرد والندره\rربّ العطايا عن غنًى قاصرٍ ... والحلم كلّ الحلم عن قدره\rسبحان من صوَّرَهُ خالصاً ... ما شيبَ من أخلاقه ذرّه\rمن آل مروانَ ويمناه في ... حبِّ العطايا من بني عذرَه\rلو لم تكن يمناه غيثاً لما ... أضحت رُبى الطرس بها نضره\rحروفها تعطف يسر الفتى ... فهي حروفُ العطف لليسره\rوسيفها ممتزجٌ بالدما ... مزجَ بياضِ الخدّ بالحمرَه\rإذا مضى في الدرعِ إفرنده ... عجبت للمرِّيخ في النثره\rأكرِمْ بإسماعيلَ من شائد ... أركان بيت الملك عن خبره\rذي السلم لا تعبأ له ديمةٌ ... والحرب لا يصلى له جمره\rمعطي جواد الخيل للمعتفي ... وخلفه الصرّة كالمهره\rدع حاتماً يفخر في قومه ... بنحره البكرة لا البدره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492497,"book_id":8455,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":189,"sequence_num":189,"body":"ليسوا سواء المجد إلا إذا ... تساوت الخزفةُ والدّرّه\rهو الذي يروي حديث الثنا ... عن شخصه الباهرَ عن قرّه\rللخَلق والخُلق على وجهه ... نوران ردا ناظر الأمرَه\rإن كان ذا النورين فضلاً فكم ... جهزَ من جيش ذوي العسره\rيا ملكاً يلقى المنى والعدى ... بضعف ما ترضى وما تكره\rوقَّرتني عن أهل ودِّي فلا ... والله مالي فيهمُ فكره\rإلى أياديك انتهى مطلبي ... فيا لها فيحاء مخضرّه\rكذا مدي الأيام في نعمةٍ ... باسمة الإخوان مفتره\rفي كلّ وجهٍ قد تيممته ... سعادةٌ واضحةُ الغرَّه\rوقال فيه أيضاً:\rالكامل\rصيرت نومي مثل عطفك نافرا ... وتركت عزمي مثل جفنك فاترا\rوسكنت قلباً طار فيك مسرةً ... أرأيت وكراً قطّ أصبح طائرا\rيا مخرباً ربع السلوّ جعلتني ... أدعى بأنساب الصبابة عامرا\rويطيع قلبي حكم لحظك في الهوى ... يا للكليم غدا يطيع السَّاحرا\rرفقاً بقلبٍ في الصبابة والأسى ... صيرته مثلاً فأصبح سائرا\rومسهدٍ يشكو القتار دموعه ... مما سلكْنَ على هواك محاجرا\rما بالُ مقلتك الضعيفة لم تزل ... وسنا وطرفي ليس يبرح ساهرا\rخلقت بلا شك لأخلاق الأسى ... ويد المؤيد للنوال بلا مرا\rمن مبلغ الملك المؤيد أنني ... لولاه ما سميت نفسي شاعرا\rوحلفت لم أمدح سواه لرغبةٍ ... لكنني جرَّبت فيه الخاطرا\rملك ابن أيوب الثناءَ بنائلٍ ... أضحى على حمل المغارم صابرا\rوتملكته سماحةٌ وحماسةٌ ... جعلا له في كلِّ نادٍ ذاكرا\rوإذا سخا ملأ الدِّيارَ عوارفاً ... وإذا غزا ملأَ القفار عساكرا\rوإذا سطا جعلَ الحديد قلائداً ... وإذا عفى جعل الحديد جواهرا\rبينا الأسير لديه راكب أدهمٍ ... حتى غدا بالعفو أدهم ضامر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492498,"book_id":8455,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":190,"sequence_num":190,"body":"تمحو ظلام الليل بيضُ سيوفه ... مذ قيل إنَّ الليل يسمى كافرا\rوتتابع المنن التي ما عيبها ... إلا رجوع الوصفِ عنها قاصرا\rيا ابن الملوك المالئين فجاجها ... مدَحاً منظّمةَ الحلى ومآثرا\rمن كل ذي عرض يصفى جوهراً ... فاعجب لأعراض تكون جواهرا\rشكراً لشخصك ما أسير ممدحاً ... وأعز منتصراً وأحلم قادرا\rحملتني النعمى إلى أن لم أبن ... من تغلبنَّ أشاكياً أم شاكرا\rونعم شكرتُ مواهباً لكَ حلوةً ... حتى شققت من العداة مرائرا\rلا غرْوَ إن عمرَ البيوتَ معانياً ... عافٍ عمرت له البيوتَ ذخائرا\rبكرت عليك سعادةٌ أبديةٌ ... وبقيت منصورَ العزائم ظافرا\rوقال فيه أيضاً\rالخفيف\rوالذي زاد مقليك اقتدارا ... ما أظنّ الوشاةَ إلا غيارا\rبهمُ مثل ما بنا من جفون ... شاجياتٍ تهتك الأستارا\rكلما جال لحظها ترك النا ... س سكارى وما هم بسكارى\rيا غزالاً رنا وغصناً تثنى ... وهلالاً سما وبدراً أنارا\rكان دمعي على هواك لجيناً ... فأحالته نارُ قلبي نضارا\rحليةٌ لا أعيرها لمحبٍّ ... شغل الحلي أهله أن يعارا\rما لقلبي اليتيم ضلَّ وقد آ ... نسَ من جانب السوالف نارا\rلك جيدٌ ومقلةٌ تركا الظ ... بي لفرط الحياءِ يأوي القفارا\rوثنايا أخذْنَ في ريقها الخم ... ر وأعطين العقول الخمارا\rعاطرات الشميم تحسب فيه ... نَّ شذاً من ثنا ابن شادٍ مُعارا\rالمليك المؤيد اللازم السؤ ... دد إن حلَّ حلَّ أو سار سارا\rوالجواد الذي حبا المال حتى ... كاد يحبو الأعمال والأعمارا\rأعدل المالكين حكماً فما يظ ... لم إلاّ العداةَ والدينارا\rفاح ذكراً وفاض في الخلق نهراً ... فحمدنا الرِّياض والأنهارا\rليس فيه عيبٌ سوى أن إحسا ... نَ يديه يستعبد الأحرارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492499,"book_id":8455,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":191,"body":"لم يزل جوده يجور على الما ... ل إلى أن كسى النضار اصفرارا\rالبدارَ البدارَ نحو نداه ... فإذا صال فالفرارَ الفرارا\rمثل ماء السماء خلقاً هنيئاً ... وابن ماء السما علًى واقتدارا\rكلما استغفر الرَّجا من سواه ... أرسلت كفه الندى مدرارا\rوإذا شبتِ الوغى فكأنَّ الس ... يف من بأسه استعارَ استعارا\rذو حسامٍ مدَرَّبٍ لم يدَعْ في ... جانب الشامِ للعدى ديَّارا\rأعجل الكافرين بالفتك عن أن ... يلدوا فيه فاجراً كفَّارا\rيا مليكاً أحيى الثنا والعطايا ... فجلبنا لسوقه الأشعارا\rوتلقى بضائعَ القصدِ والحم ... د فجئنا إلى حماهِ تجارا\rأسألُ الله أن يزيدَك فضلاً ... وسموًّا على الورى وفخارا\rصنتني عن أذى الزَّمانِ وقد حا ... ول حربي واستكبر استكبارا\rوانبرى غيثك الهتون بجدوى ... علَّمتني مدائحاً لا تُبارى\rما مددنا لك اليمينَ ابتغاءً ... للعطايا إلا شكرنا اليسارا\rوقال فيه أيضاً\rالبسيط\rفي مرشفيه سلاف الراح من عصرَه ... ومعطفيه قوام البان من هصرَه\rوفي ابتسام ثناياه ومنطقه ... مَن نظَّم الدر أسلاكاً ومن نثره\rظبي قضى كل زيدٍ في محبته ... وما قضى من ليالي وصله وطره\rمطابق الوصل في مرأًى ومختبر ... فالخدّ سهل وأسباب الرضا وعره\rإذا انثنى شمتَ من أعطافه غصناً ... عليه من كل حسن باهر زهره\rذاك الذي خجلت أجفان مقلته ... من القلوب فراحت وهي منكسره\rبينا يرى جنةً في العين مونقة ... حتى يرى جذوةً في القلب مستعره\rكيف الخلاص لمطويٍّ على شجن ... وقد تمالت عليه أعين السحره\rتغزو لواحظها في المسلمين كما ... تغزو سيوف عماد الدين في الكفره\rملك إذا نظرت عين الرجاء له ... لم يدفع الجود رؤياها إذا نظره\rمؤيد النعت والأفعال ذو شيمٍ ... لباسة لبرود الحمد مفتخرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492500,"book_id":8455,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":192,"sequence_num":192,"body":"يضيء حسناً ويندي كفه كرماً ... فما ترى بدرَه حتى ترى بِدَرَه\rإذا تأملت بشراً منه مقتبلاً ... عرفت من مبتداه في الندى خبره\rلو أنَّ للغيث جزأً من مكارمه ... لم يهمل الغيث من سقيا الثرى مدره\rلا عيب فيه أدام الله دولته ... إلاّ عزائم مجدٍ عندهنَّ شره\rوفكرة في العلى والفكر دائبة ... ليست على أمدٍ في الفضل مقتصره\rطالت إلى الأفق فاستنقت دراريه ... وغاصت البحر حتى استخرجت درره\rآهاً لها فكراً حدّث بمعرفة ... تحديد رُبّ من الألفاظ بالنكره\rوهمة في سماء العزّ واضحة ... كأنما الشمس من نيرانها شرره\rتباشر الحرب هولاً وهي سافرة ... وتمنح المال جوداً وهي محتقره\rيا حبَّذا منه في عين الثنا رجل ... شافٍ إذا الناس في عين الثناء مره\rأبهى وأبهر ما يلقاك منظره ... إذا نظرت على وجه الوغى قتره\rوالبيض محنية الأضلاع من قدم ... على الطلا وقدود السمر منتظره\rوالطرف قد نبتت بالنبل جلدته ... كأنه بين أنهار الدما شجره\rمناقب ما تولى الخبر أحرفها ... إلا حسبت على عطف العلى خبره\rأقولُ للمِدَح اللاَّتي أنظّمها ... ردي حماه على اسم الله مبتدره\rما يخذل الله أوصافاً ولا كلماً ... بين المؤيد والمنصور منتصره\rأضحى المؤيد للأملاك واسطة ... بين الأصول وبين النسل مفتخره\rذاك الذي سترت رؤيا محاسنه ... ذنب الزمان فما يشكو امرؤٌ ضرره\rمهما أراه رفيع الذكر ممتدحاً ... فكل سيئة للدَّهر مغتفره\rيا ابن الملوك قضوا أوقات ملكهمُ ... سديدةً وتقضُّوا سادةً برره\rكم سفرةٍ لي إلى مغناك فائزة ... أغنت لهاك يدي فيها عن السفره\rومدحةً ليَ قد أيمنت طائرها ... حيث المدائح في أهل الغنى طيره\rفعش ودم لذوي الآمال ذا رتب ... عليَّةٍ ويدٍ في الفضل مقتدره\rيا رُبّ أفنان مدح فيك قد سطرت ... فأصبح الجود في أوراقها ثمره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492501,"book_id":8455,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":193,"body":"وقال فيه وقد اقترح عليه معارضة قصيدة الأسعد بن مماتي\rمنهوك الرجز\rأفدي قمرعقلي قمر ثمَّ غدر لمَّا قدر\rفلا وزر ولا مفر يا من شهر سيف الحوَر\rعلى البشر فما فتر حتى استعر وهج الفكر\rولو أمر ذاكَ الخصرْ ذ من الثغر أطفى شرر\rلكن هجر وما ادَّكر دماً هدر هلاّ نظر\rدمعي نهر على زَهر ذاكَ الخفر يحكي بدر\rملك عمر بما نشر نشرَ الخُبر من الخبر\rوالمختبر لله دَرّ تلكَ السير كم من غرر\rومن دُرَر فيها سمر إلى السَّحر ولا ضجر\rولا ضرر علمٌ مهر فضلٌ ظهر ثمَّ انتشر\rفكم غفر وكم نصر على الغِير جدّاً عثر\rوكم قهر من ذي أشر دب الخمر يا من ستر\rأهل الحصر ممن شكر ثمَّ عذر أنت المطر\rلا ما نظرعلى المدر سد من حضر ومن غبر\rولا تذر لمن نذر من مفتخر إلا مُضر\rوقال فيه\rالرمل\rيا عذولي خلني أغنم عمري ... إن أعمار الورى كالسحب تسري\rدَع فؤادي والذي يختاره ... ما على ظهرك يا عاذلُ وزري\rدَع غواني مجلسي تصدح لي ... فغداً تبكي البواكي حولَ قبري\rيا نديميّ وهذا يومنا ... يوم صحوٍ فاجعلاه يوم سكري\rواسقياني مثل خلقي قهوة ... بيديْ بدر يغنّيني بشعري\rأنا عذْريّ الهوى لكنَّ لي ... ثقةً بالعفو تجلو وجه عذري\rوالذي أهواه بدرٌ قاتلٌ ... اعملوا ما شئتمُ يا أهل بدر\rولسلطاني صفاتٌ مدحها ... صادقٌ يمحى بها وزري وفقري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492502,"book_id":8455,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":194,"body":"ملكٌ من آل أيوبٍ له ... في تكاليف العلى ميراث صبري\rعادلٌ ما كادَ زيدُ النحو في ... دهره يعزَى إليه ضربُ عمرو\rوجوادٌ ما ليُسر الغيث ما ... لندى راحته في حال عسر\rأفضليّ التعت والذَّات فيا ... لهما من نسبتيْ سرّ وجهر\rيا مليكاً أحمل المدح له ... وعجيب حاملٌ دُرَّا لبحر\rإنَّ أعداءَك والأنعام في ... حالةِ فاجمعهما في يوم نحر\rوتهنَّا ألف عيد مثله ... في مسرَّاتٍ وفي عزًّ ونصر\rرفعت قدريَ فيه ليلة ... قرَّبتني يا لها ليلة قدر\rوعلى القصرِ اجتماعٌ يا له ... سفراً أفضى إلى جمعٍ وقصر\rكنت غضباناً على الدَّهر وقد ... ردَّني جودك فرحاناً بدهري\rفيميناً لسوى مغناك لا ... ينثني قصدي ولا أثني بشعري\rأنت غيثي ونباتي للثنا ... حقه أن يتلقاك بزهر\rوقال فيه\rالطويل\rتنبه لما أن رأى شبيه فجرا ... فنزَّه عن عاداته الشّعر الشّعرا\rوأعرض عن أغزاله وغزاله ... فلا قامةٌ سمرا ولا وجنةٌ حمرا\rولا مقلةٌ نجلاءُ يحرس لحظها ... لَمًى فأقول السيف قد حرس الثغرا\rولا مرشفٌ ماءَ الحياةِ حسبته ... ولا نبتُ خدٍّ كنت أحسبه الخضرا\rولا قهوةٌ أستغفر الله تجتلى ... ومن عجبٍ أنْ قد حلا منه ما مرا\rوكانت كما لا يقتضي العقل غِرَّةً ... فحنَّك ذاك الشيب ذاك الفتى الغرا\rوذكَّرني فقدَ الأحبة مرجعي ... إليهم وترحالي فلم أستطع صبرا\rأحبَّاء ساروا قبلنا لمنازلٍ ... فيا صاحبي رحلى قفا نبك من ذكرى\rكأنَّهمُ لم يركبوا ظهرَ سابح ... ولا ركبوا في يوم مكرمةٍ ظهرا\rولا بسطوا يمنى ببذلِ رغيبةٍ ... ولا أوجدوا من بعد جائحه يسرا\rلنا عبرةٌ فيهم تنبه مقلةً ... ولو أرشدت كانت له مقلة غبرا\rلقد غرَّت الدُّنيا بخدعة حربها ... فما أكثر القتلى وما أرخص الأسرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492503,"book_id":8455,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":195,"body":"حمى الله من عين الزمان وأهله ... لنا ملكاً قد أحرز الذكر والأجرا\rترجَّى لدنياه الملوك وإننا ... لنرجوه للدنيا ملاذاً وللأخرى\rمليكٌ سمت عيناه للنسك والعلى ... فكانت قليلاً من دجى الليل ما تكرى\rوأعذرَ في هجر التنعم نفسه ... وقال للاحيه لعلَّ لها عذرا\rعلى حين أعطاف الشبيبة لدنةٌ ... وروضتنا في الملك أو نفسها خضرا\rوما زال طهر الفعل حتى تشبهت ... فعال رعاياه فكان يرى طهرا\rليهن بني أيوب أن محمداً ... بنى لهمُ في كل صالحةٍ ذكرا\rوبرّ البرايا عدله ونواله ... فلا عدموا من شخصه البرّ والبحرا\rوفي الناس من حاز الممالك جنةً ... ولكنْ جنان الخلد مملكةٌ أخرى\rأيا ملكاً نمسي إذا الدهر مظلم ... نراقب من لألاء غرّته الفجرا\rبقيت لنا تعلو عن الشعر رتبة ... نعم وعلى هامِ السماكين والشعرى\rوتذكرنا عهدَ الشهيدِ ودهرَه ... سقى الغيثُ عنا ذلك العهد والدهرا\rوقال في الناصر بن محمد\rالطويل\rبدت في رداء الشعر باسمة الثغر ... فعوَّذْتها بالشمس والليل والفجر\rولو شئت قسمت الذوائبَ مقسماً ... بطيب ليالٍ من ذوائبها عشر\rوقبلتها مصرية حلوةَ اللمى ... أكرّرُ في تقبيلها السكّر المصري\rويعذلني من ليس يدري صبابتي ... فأصرفه من حيث يدري ولا يدري\rومن عجب الأشياءِ حلوٌ ممنعٌ ... أصبر عنه وهو حلوٌ مع الصبر\rوكم لائمٍ في حب خنساء أعرضت ... وعنّف حتى جانس الهَجر بالهُجر\rوشيب رأسي خدَّها ومعنفي ... وهذا رماد الشيب من ذلك الجمر\rفيا قلب خنساء القويّ وأدمعي ... على مثلك العينان تجري على صخر\rويا قلبُ صبراً في عطاها ومنعها ... فلا بدَّ من يسرٍ ولا بد من عسر\rأرى الشمسَ منها في العشاء منيرةً ... ومن صدّها عني أرى النجم في الظهر\rيذكرني عهد الوفا ما نسيته ... ولكنه تجديدُ ذكرٍ على ذكر\rزمان الصبى والقرب لا نحذر النوى ... ولكن نقضي الحال أحلى من التمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492504,"book_id":8455,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":196,"body":"وأما وقد ضاء المشيب بمفرقي ... فبالشيب لا بالطوع صرنا إلى الهجر\rوفارقت خدّ الغانيات وجفنها ... فجرحاً على جرحٍ وكسراً على كسر\rوإني لمشتاقٌ إلى ظلِّ روضةٍ ... على النيل أروي العيش منها عن النضر\rلئن حثني باب البريد إلى مصر ... لقد حثني باب الزيادة في النزر\rإلى مصر يحلو نيلها مخصب الثرى ... فيغني الورى في الحالتين عن القطر\rوتقبيل حلو الغزو للمحل قاتل ... حلاوته سكبٌ وجنديهُ يجري\rويجري بإسعاد العباد فحبذا ... بسعدك يا سلطانها ساعياً يجري\rلسلطان مصر الناصر بن محمدٍ ... على كلِّ مصرٍ طاعةُ البحر والبرّ\rتجمعتِ الأمصارُ في مصر طاعة ... وهل تجمع الأمصار إلا على مصر\rسلامٌ على إسكندر الوقت أن يفح ... شذا الذكر عنه فالسلام على الخضر\rسلام ثغور الخلق تنقش في الثرى ... بأفواهها ختماً على أنفس الذخر\rعلى باب سلطان العباد كأنها ... لنظم ثناياها عقودٌ من الدُّرِّ\rمليكٌ روت أعماله سيرَ التقى ... عن الملك المصري عن الحسن البصري\rله منزلا جيش وتحت مقامه ... بهذا وذا في القلب حب وفي الصدر\rأيالة ملكٍ لا فلان ولا فلٌ ... ونحوُ علًى لا نحو زيد ولا عمرو\rفملكٌ بلا جور وحكمٌ بلا هوًى ... وأزرٌ بلا وِزْرٍ وعزّ بلا كبر\rقضا عمرٍ في حلم عثمان جامعاً ... لبأسِ عليٍّ في سماح أبي بكر\rمضى الشفع من مرآى أبيه وجدّه ... وجاءَ فلا زالت له دولةُ الوتر\rإلى ناصرٍ من ناصرٍ وكذا على ... مدى جدّه المنصور مسترسل النصر\rأجلّ بيوت الملك بيت قلاونٍ ... وأنت أجلّ البيت يا وارث الدهر\rفملكك حقّ واضح الصبح أشرقت ... سعادته كالظهر يا واحد العصر\rمراد البرايا أن تدوم وإن توَوْا ... وميراثك الباقي إلى ذلك الحشر\rبصوتك أركان الشريعة شيّدت ... وصينت ثغور كلها باسم الثغر\rوخاض بها قوم تعدوا فقوبلوا ... بما كل إنسانٍ لديه من الخسر\rوليس الذي خاض الشريعة سالماً ... من الأسد الحامي حماها من المكر\rلك الله إما كسب حظٍّ من الثنا ... يحوز وإما كسب حظٍّ من الأجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492505,"book_id":8455,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":197,"body":"ليهنك ما تجنيه من جنةٍ غدا ... بإبطال ما تجنى الجناياتُ من وزر\rليهنك ما عمّرته من معالمٍ ... سيثني على عمارهنّ أبو ذَرّ\rويمدحكم حسَّانها اليوم أو غدًا ... بدار البقا بعد الطويل من العمر\rفأيامك الأعياد عائدةٌ لمن ... رَجاك ومنْ عاداك بالفطر والنحر\rوكفَّاك للمدَّاح أيام عشرها ... وليلة من تسعى لها ليلة القدر\rودولتك الزّهراء للجود والسّطا ... فبالفلك السعديّ والفلك البشري\rونصر على الأعدا يبادرُ رُعبه ... فيسبق مجرى الخيل بالعسكر المجرِ\rويعرض عن كيد العدا لاحتقارهم ... بلا قاصدٍ ماشٍ ولا حائمٍ صقر\rفأعداك هذا مسَّ في النوم رأسه ... وآخر قبل السيف ماتَ من الذّعرِ\rوكم لكَ في داني الدِّيار ونازحٍ ... غيوثُ عطايا تخلط السهل بالوعر\rيضنُّ بأحمال من التبن معشرٌ ... إذا اتصلت أحمال جودك من تبر\rمليك التقى والعلم والبأس والندى ... فمدحٌ على مدحٍ وشكرٌ على شكر\rتهنّ وكلّ الناس عافية روت ... حديث التهاني عن بشيرٍ وعن بشر\rبها حملت عنكَ السقام بمصرِها ... عيون المها بين الجزيرة والجسر\rفأحسن بها للملكِ في كلِّ حالةٍ ... بشائرَ عند السيف والعزّ والنصر\rوأحسن بها حيثُ الهناءُ مسطرٌ ... صحائفها عند كاتب السرِّ والجهر\rعوافيَ إلا أنها قاهرِيةٌ ... حلت حالتاها في المسرةِ والقهر\rفعافية الأجساد عند ذوي الهدى ... وعافية الأطلال عند ذوي الكفر\rهنيئاً لسلطان البرية سيرة ... مزهَّرة الأوراق بالأنجمِ الزّهر\rهنيئاً لأجلاب المدائح والرجا ... لقد أصبحت تجري إلى ملك تجري\rيبيع ولكن بالكلام نفائساً ... من المال تلقاها غداً جمّة الوفر\rويبتاع لكن بالنفيس غوالياً ... من الحمدِ إلا أنه عاطر النشر\rغنينا عن السبعِ البحار بأنملٍ ... أفيضت كما يغنى عن السبع بالعشر\rوأحييت للآدابِ علماً ومعلماً ... بنعماء تقري بالفوائدِ أو تقرِي\rوجوهُ دنانير سبقنَ بمعجزٍ ... ترينا وجوهَ النمّ في أوَّل الشهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492506,"book_id":8455,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":198,"sequence_num":198,"body":"سبقنَ وإن لم يشتكي الفقر بالغنى ... وقابلنَ من لم يشتكي الكسر بالجبر\rكذلك أذهانُ الملوك نقيَّةٌ ... ترى في مرَاةِ العقل أيان يستقري\rتأملت ما تعطى للملوك من النهى ... فعوذت فرداً بالثلاثِ من الحجر\rأحقًّا أراني في ثرى عتباته ... نباتاً يحيي وَاكفَ المزن بالزهر\rوأنشدت أمداحاً تقول لمن أتت ... مدحتك بالشعرى وغيرك بالشعر\rوقال في قاضي القضاة جلال الدين\rالبسيط\rسقى حماك من الوسميّ باكره ... حتَّى تبسم من عجبٍ أزاهره\rيا دارَ لهوِي لا واشٍ أكاتمه ... ولا رقيبٌ بمغناها أحاذره\rحيث الشبيبة تصبي كلّ ذي حورٍ ... سيَّان أسود مرآها وناظره\rمن كلّ محتكمِ الأجفان يخرجنا ... من أرضِ سلوتنا في الحبِّ ساحره\rظبي إذا شمت خدَّيه ومقلته ... أذابَ لاهبهُ قلبي وفاتره\rيأوي إلى بيت قلبٍ فيه مختربٍ ... فأعْجب لمخرِبِ بيتٍ وهو عامره\rكأنه بيت شعر في عروض جوى ... دارت عليهِ بلا ذنبٍ دوائره\rليهن من باتَ مسروراً بهجعته ... إني عليهِ قريحُ الطرف ساهره\rمجري الدموع على طرف تألّفها ... فاسْتسهلت لمجاريها محاجره\rكم ليلةٍ بتُّ أشكو من تطاولها ... عليَّ والأفق داجي القلب كافره\rوأرقب الشهبَ فيه وهي ثابتةٌ ... كأنَّما سمّرتْ منها مسامره\rحتَّى بدا الصبح يحكِي وجه سيِّدنا ... قاضي القضاة إذا استجداه زائره\rلله صبحٌ تجلى للشريعة عن ... ذاك الجلال لقد جلَّت مآثره\rأفدِي البريد وللتقليد في يدهِ ... مخلّق تملأ الدُّنيا بشائره\rيكاد يلمعُ مطويّ السطور به ... حتَّى ينمّ على فحواي ظاهره\rمسرَّة كانَ طرف الشرع يرقبها ... ومطلبٌ كانت العليا تحاوره\rقاضي القضاة جلال الدِّين قد وضحت ... سبل القريض وصاغ القول ماهره\rهذي كؤوس الثنا والحمد مترعةٌ ... باكر صبوحك أهنى العيش باكره\rواسْمع مدائح قد فاه الجمادُ بها ... وقد ترنم فوقَ الأيكِ طائره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492507,"book_id":8455,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":199,"body":"ما أحسن الدِّين والدُّنيا يسوسهما ... والطيلسان فلا تخفى مفاخره\rكأن أبيضَ هذا تلو أسوَد ذا ... عينُ الزمان الذي ما زاغَ باصره\rحيثُ المقاصد في أبوابِه زمراً ... فليس للدَّهر ذنبٌ وهو غافره\rفاسْتجلِ طلعةَ ذي بشرٍ وذي كرمٍ ... كالغيث بارقه الساري فماطره\rتصبو لحبر فتاويه لواحظنا ... فما عيون المها إلاَّ محابرُه\rوينفذ الأمر كالسهم القويم فما ... تحيد عن غرض التقوى أوامره\rلا شيء أحسن من مرآه مقتبلاً ... إلاَّ محاسن ما ضمَّت سرائره\rتجلو المهابة في نادِيه رونقها ... فما نكادُ بنجوانا نجاهره\rويفهم السرّ من حاجات أنفسنا ... فما نطيق على أمرٍ نُساتره\rيا حاكماً صانَ سوحَ الدِّين عاضدُه ... وفازَ بالشرفِ المأثورِ ظافره\rولّيت بالعلمِ لا بالحظِّ مرتبةً ... فاحْكمْ بعلمِك فيما أنتَ ناظره\rوانْظر لحالِ غريب الدَّار مفتقر ... طال الزمان وما سدَّت مفاقره\rنعمَ الفتى أنت قد برَّت أوائله ... في المكرماتِ وقد أربتْ أواخره\rيممته دلفيّ الأصل منتسباً ... تأبى معاليهِ أن تخفى عناصره\rلا يستقرُّ بكفَّيهِ الثراء فما ... تلك الحظوظ بها إلاَّ معابره\rزَكا وأمْكنهُ فعل الجميل فما ... في الناسِ لو قصرت جدواه عاذره\rما بعد علياه ركنٌ أسْتجير بهِ ... من الخطوبِ ولا بحرٌ أجاوره\rلئنْ تفرَّدَ بالعلياءِ سؤدده ... لقدْ تفرَّدَ بالآدابِ شاعره\rوقال علائية في ابن فضل الله\rالطويل\rوقائع حبّ حار في كرِّها فكرِي ... فمنْ حُسَّدٍ تمشي ومن أدمعٍ تجري\rولاحٍ ثقيلٍ في مليحٍ ممنَّعٍ ... فيا لكَ من أُحدٍ لديَّ ومن بدر\rيظلّ أبا جهلٍ عليَّ بجهله ... وأمسي بأوصاف السّقام أبا ذَرّ\rوأغيد في فيه المدامُ ولحظه ... وفيّ وفي أعطافه نشوة السُّكْر\rتداويتُ من ألحاظهِ برضابِه ... كما يتداوَى شاربُ الخمر بالخمر\rونزَّهت فكري في بدائعِ حسنهِ ... وفي عقلِ عذَّالي على أنها تغري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492508,"book_id":8455,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":200,"body":"تباركَ من أنشا بخدَّيه زخرفاً ... وسبحان من أنشى عذولي بلا حجر\rلعمرِي لقد قاسَ الهوى نحوَ صبوتي ... مقاييسَ لم تعبأ بزيدٍ ولا عمرو\rوأنفقت عمرِي في المليحِ محبَّةً ... فإن يسلني عذلٌ فيا ضيعة العمر\rوإني لعذري الصبابة إن روت ... حديث الأسى عني الدموع فعن عذري\rتسابق بيض المزن حمرُ مدامعي ... فتسبقها والسبق من عادة الحمر\rويسهرني ومضُ البريق كأنما ... تبسم في لُعس السحائب عن ثغر\rأما ومليح العصر إنك بالبكى ... وبالسهدِ يا إنسان عيني لفي خسر\rمعنى بوسنان اللواحظ سارق ... كرى مقلتي من حيث أدري ولا أدرِي\rيجرُّ بنون الصدغ قلبيَ للأسى ... وما خلت أن النون من أحرف الجرّ\rيقابل دمعِي باسماً فكأنما ... ينظم ما أملت جفوني من النثر\rوما ليَ لا أبكي على درّ مبسم ... كما بكتْ الخنساء قبلي على صخر\rوأجري عيون الدمع فائضة على ... عيون المها بين الجزيرة والجسر\rظباء بشطّي نيل مصر لأجلها ... يقولُ حنين الشوق آهاً على مصر\rخليليّ شابت في النواظر لمتي ... وشبَّ الأسى نار التذكُّر في صدري\rفلا تنكرا تعبيس وجهي فإنما ... تنقل ذاك الابتسام إلى شعري\rوزالت بصبح الشيب عنيَ خلني ... فكان زوال الشمس للصبح لا الظهر\rويا رُبّ ليلٍ كان لي بكؤوسه ... ومبسمه سلكٌ ينظم بالدّرّ\rتولى ووافى بالهموم كدملٍ ... أكابده في الحالتين بلا فجر\rكأن النجوم المائلاتِ بأفقه ... مفارقُ شيبٍ لا تسرّ ولا تسري\rسقى الله أيام الشباب التي خلت ... من السحب أحلى ما يسيل من القطر\rرأيت شباب المرء عوناً على الهوى ... وجود ابن فضل الله عوناً على الدهر\rإذا ذُكرت أهل السيادة والعلى ... فعدّ ابن فضل الله فاتحةَ الذكر\rإذا شمت منه طلعةً علويةً ... فغالِ الثنا وأرفض سنا الأنجم الزهر\rإذا ما علاءُ الدّين حام فخاره ... فسل ثم عن نسرِ الكواكب لا النسر\rوزيرٌ بلا وزرِ وقاضٍ بلا هوًى ... وغيث بلا عيب وبحرٌ بلا ضرّ\rيسابقني لفظي لوصف زمانه ... وبالطبع تشدو الورق في الورق الخضر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492509,"book_id":8455,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":201,"body":"ويخدعه مثلي فيخدع للندى ... سريعاً ولا والله ما هو بالغمر\rفسيح مجال الصدر بالبرِّ للورى ... فيا لك من بحرٍ ويا لك من برّ\rويا لك من لفظٍ وفضلٍ لطالبٍ ... يحقق أن الصدرَ والكف من بحر\rويا لك مجداً جلّ رائيه عن عمى ... ويا لك بحراً جلّ عافيه عن نهر\rيسرّ به ملكٌ ويحمي ثغورَه ... فليس يزال الملك مبتسم الثغر\rوما زال شفعاً بأسه ونواله ... لدى الملك حتى ما ينام على وتر\rفما الشمس في ظهر مثيلة وصفه ... ولا مثله فيما تقدّم من عصر\rوما فيه من عيبٍ يعدّ لناقدٍ ... سوى أنه بالجود مستعبد الحرّ\rوأن ثناه فاضحٌ حصرَ الورى ... وأنَّ ندَاه لا يحاوَل بالحصر\rمن القوم في بطحاءِ مكة أصلهم ... وأفناؤهم في الخلق فوَّاحة الزّهر\rإذا فرَّق الفاروقُ في الخلق ذكرهم ... فيا حبَّذا الأطهارُ تعزَى إلى الطّهر\rإذا ذكرت أقلامهم وسيوفهم ... فناهيك بالحمر الرَّواعف والسمر\rطوى شخصهم دهرٌ وقام بمجدهم ... يفوح ثناً يستقبل الطيَّ بالنشر\rله قلمٌ يدعو الدواة كتابةً ... ويعزى به عيش الملوك إلى النّضر\rحفيّ غداةَ المكرمات أو الوغى ... ببيض أياديها وأعلامها الصّفر\rونظم ونثر يخرجان ذوي النهى ... لعمرك من أرض التثبت بالسّحر\rلأجيادنا منه وللطّرس حليةٌ ... فأجيادُنا بالجود والطرس بالشّذر\rوللحرب صفّ من سطورٍ كأنها ... حديدٌ يسوق الناكثين إلى الحشر\rبكف كريم الإرث والكسب في العلى ... فمن خبرٍ نامي الفخار ومن خبر\rهمامٌ إذ الآراءُ حثَّت لغارةٍ ... كريمٌ إذا حثت على الكلم الغرّ\rله منزلٌ في القلب من كلِّ جحفلٍ ... وفي المحفل السامي محلٌّ من الصَّدر\rبزهرٍ من الآراء والقول واللُّهى ... روينا صحيحَ الحمد منها عن الزُّهري\rفيا حبَّذا عبدُ الرحيم توسلاً ... ويا حبَّذا الطائي في الجود والشعر\rألم ترني أني نهضت بمدحه ... وألقيت أمداحَ البرية عن فكري\rأمولاي قد غنى بمدحي لك الورى ... وسارت به الركبان في السهل والوعر\rوقصّر عن نظمي الأنامُ وشُيّدت ... عليك مباني بيته فهو كالقصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492510,"book_id":8455,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":202,"sequence_num":202,"body":"إذا رفعت قدري بمدحك ليلةٌ ... تيقَّن قصدي أنها ليلةُ القدر\rوقضَّيتها والنيراتُ تمدني ... سلاماً وتسليماً إلى مطلعِ الفجر\rعلى أنَّ عندي كأس شكوى أديرها ... على السمع ممزوجاً بمدمعيَ الغمر\rأيكسر حالي بالجفاء وطالما ... تعوَّدت من نعماك عاطفة الجبر\rويدفعني عن قوت يوميَ معشرٌ ... وأنت عليهم نافذُ النهي والأمر\rولو كانَ ذنبٌ لاعْترفت بهِ ولا ... تحيَّلتُ في عذرٍ ولا جئت من غفر\rأحاشيكَ أن يدجو زمانيَ بعدما ... أضاءت بشعرى في المدائحِ من شعري\rبنيت على ضمٍّ وَلاءَك في الحشا ... فلا تبنِ بيت القلب مني على كسر\rوإن تخف يا ذا السرّ عنك محبَّتي ... فشاهد حبِّي عالم السرّ والجهر\rوقال فيه أيضاً\rالمتقارب\rيتيمُ ابْتسامك ما يُقهر ... فسائل دمعيَ لا ينهر\rوإنسان عيني إلى كم كذا ... بحينٍ من الدهر لا يُذكر\rوخدّك ذا السهل ما باله ... على من رجا قُبلةً يعسر\rعن الورد يروي فيا حسنَ ما ... رواهُ لنا خَلَفُ الأحمر\rويا حبَّذا حولهُ عارضٌ ... لدمعي هو العارِض الممطر\rيقول تناسب روحي له ... هي النفس خضراءُ يا أخضر\rعسى بجبر الصب آس العذار ... فبالآسِ كسرُ الورى يجبر\rلكَ الله قلباً نجرّ الأسى ... ومن عمل الحب لا يفتر\rوهبت الكرى لجفون الرَّشا ... فكم ذا ينام وكم أسهر\rوكم قيل للنفسِ قال العذول ... فقالت جفون الرَّشا تغتر\rتعشقته بابليَّ اللحاظ ... يسكر من شاء أو يسحر\rولام على حسنه المجتلى ... وِقاحُ العيون فما أثروا\rوقالوا أما يرعوِي سامعٌ ... فقلت أما يستحي مبصر\rحلوت وأمررت ملح الملاح ... فيا حبَّذا الملح والسكر\rوكرّر لي ذكرك العاذلون ... فما كانَ أحلى الذي كرَّروا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492511,"book_id":8455,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":203,"body":"ووجهك جامعُ لذَّاتنا ... فيا حبَّذا الجامع الأقمر\rوثغرك يشهد مسواكه ... فأعدِلْ به شاهداً يسكر\rويا رُبَّ نيل بلقياك قد ... تبين لي فعله المضمر\rبخصرك والنهد نحو الهنا ... فهذا أضم وذا أكسر\rفيا لك ليلاً لو المانويّ ... رآه رأى أنه الخير\rوأشرق إشراق ذاك الدّجى ... فما منهما واحدٌ يكفر\rوطابق أجفان عيني الظَّلام ... فهذا يطول وذي تقصر\rوما قصرُ الليل أو سكون طوله ... سوى أنك تسعف أو تهجر\rوما الحزن والعيش إلا سطا ... عليَّ وأنعمه تنشر\rوزير إذا نظراء العلى ... تردُّوا ولاذوا بهِ أزّرُوا\rإذا سلكوا نحوه عرّفوا ... برفع وإن تركوا نكّروا\rفما صغروا وبه كبروا ... ولا كبّروا وبه صُغروا\rسعادة جدّ بها يحتذى ... ونهج أبٍ في العلى يشتهر\rكريم رأينا مسيء الزمان ... ببسطِ أيادِيه يستغفر\rفحسب الملوك سفيرٌ لهم ... وجودهُ إنالتهُ تسفر\rوحسب ابن يحيى حياة العلى ... وبعض معالي الورى تقبر\rزها أفقُ مصرَ بتدبيرهِ ... فطالعَها أبداً يزهر\rوقاهرة شادها لفظه ... فشائدها أبداً جوهر\rهو اللفظ حالٍ بهِ جيدها ... كفيل ندًى وردًى يهمر\rوزهر الورى خضرٌ بالهنا ... وملك البريَّة إسكندر\rوصاحب أسراره كاتم ... وأنعمه في الورى تجهر\rمقيمٌ على النيل لا ابن الفرات ... ومجدهُم البحرُ لا جعفر\rيعجل غايةَ ما يرتجى ... ويحلمُ ساعةَ ما يقدِر\rولا عيب فيه سوى سؤدد ... تكدّ الفهومُ ولا يحصر\rعلى فضلهِ خنصرُ العاقدين ... ومن أجلِ ذا حلي الخنصر\rوفي يدهِ فاضليّ اليراع ... مقيمٌ وسؤددهُ سير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492512,"book_id":8455,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":204,"sequence_num":204,"body":"تغازل أحرفه كالظبا ... وطوراً يحاذرها القسور\rإذا صاولته سيوفُ العدى ... فما ضرَّه الشانئُ الأبتر\rوإن ساجعَ الوُرقَ مال الحيا ... بها خلفَ أوراقها تستر\rوإن فاضَ درًّا على سامع ... فأنمل حامله الجسَّر\rأخا الفضل مكتملاً وابنه ... ليهنك عامُ الهنا الأزهر\rفقابل بعلياك فيهِ الهلال ... لينحرَ حسَّادها خنجر\rوعش يا كثير الندى والثنا ... وأجرك من ذا وذا أكبر\rبجود يديك ابن فضل الإله ... تناسب منطقي الأبهر\rفإن كنت غيث ندى هاملاً ... فإنَّ نبات ثناً مزهر\rشعرت بمدحِك حتى بهرت ... وكنتُ من العيّ لا أشعر\rوحلَّق خلفي بهذا المُطار ... أناس عن الخطوِ قد قصروا\rإلى صنعةِ الشعر فليدع في ... حمى الفضل شاعرك الأظهر\rمحبّ لتشبيبه مادح ... يروح سوى مدحه يزمر\rوقال يهنئه بالحج\rالبسيط\rبشراك إن السرى والعود مبرور ... وإن سعيك عند الله مشكور\rوإن حجَّك في عاف بمصر دعا ... كمثل حجك بالبطحاء موفور\rوإنَّ كلّ حمًى يممت دارُ هناً ... وخادم الوقت مختارٌ ومسرور\rوأنك الغيث إن تحكم على أفق ... فالجدب والخصب منهي ومأمور\rلا غَرْوَ إن حجزت محل الحجاز لهاً ... بنقط أيسرها المعمور معمور\rيسري إلى البيتِ معموراً بوافدِه ... بحرٌ بفيض النَّدى والعلم مسجور\rفي فرقة بولا علياه ضاحية ... شموس علمٍ تحامتها الدَّياجير\rتموا وصحوا بأبواب العلاء فما ... في الاسمِ نقص ولا في الجمع تكسير\rيطوون برد الدجى والبيد في طرق ... كأنَّهنَّ لجندِ العلم منشور\rبكلّ وجناء بسم الله قد برزَت ... كأنَّها لأمير العلم مسطور\rحرف على صحف البيداء يعرب عن ... إعمالها السير مرفوع ومجرور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492513,"book_id":8455,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":205,"body":"آثار مبسمها فوقَ الثرى قمرٌ ... وعقلها بشعاعِ الحيّ مقمور\rيمدُّ آمالها شوقٌ قد اقْتصرت ... على هواه فممدود ومقصور\rولابن يحيى الذي تغنَّى المحول به ... بروق بشرٍ وَراهَا القطرُ مقطور\rمن بركة الحبّ حتَّى بئر زمزم لا ... محلٌ بنعماه إلاَّ وهو ممطور\rفيا لهُ محرماً في حجةٍ عبقت ... ريَّاه وهو صحيح النسك مسرور\rمستقبل الكعبة العظمى له طرب ... حيثُ الستور وتمجيد وتطمير\rيطوف منكَ على الأركانِ ركن تقى ... عالٍ له سند في الفضلِ مأثور\rوبيت مكَّة يا ذا البيت من عمر ... بذكر نفعك للإسلامِ معمور\rفي ذب رأيك عنه للملوك هدى ... كأنَّما هو للآراء إكسير\rمحمرة منك بالآلاء ممتلئ ... وملء أكمام غاويه الدَّنانير\rلله حجر بذاك البيت أو حجر ... ما للهنا فيهِ حجر عنك محجور\rوسنة لكَ في التَّحليق عالية ... وما لمثلك في العلياءِ تقصير\rوفي منًى جمراتٌ ما لها ثمن ... لكن لها في حشا الشياطين تسعير\rأحسن بأيَّام عيش في منًى وصلت ... ليالياً فثياب الحسن تشهتير\rوحبَّذا سنة في الحجِّ زاهرة ... ست كما قيل فيها الخير والخِير\rوزورة لمعاني طيبة اقْتبلت ... وللصباح بلا شكٍّ تباشير\rفيا سرور عليٍّ من محمدها ... بالقربِ يرقص بيتاً وهو معمور\rوشدوة المدح باك في مسرَّته ... فدُرّ حاليه منظومٌ ومنثور\rويا لها من ليالٍ غير قائلة ... زوروا فما الظنّ في هذا الحمى زور\rلا عيبَ فيهِ سوى الجنح القصير وما ... كأنَّ غيهبها بالشهب مسمور\rوعودة لحمى ملكٍ يطوف بها ... يا كعبة الجود ملهوفٌ ومضرور\rيا عارفاً حفظ أسرار الملوك لهُ ... عرفٌ من الفضلِ والأقطار مشهور\rأمَّا العفاةُ فما تنفكُّ جائرةٌ ... على ندَاكَ إذا قال الرَّجا جوروا\rللمالِ والجاهِ قد جاروا بها قصصاً ... في طيها عبرٌ منهم وتعبير\rإن ثقَّلوا فعل جودٍ قد أبرّ فما ... في المنِّ منٌّ ولا في الصفو تكدير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492514,"book_id":8455,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":206,"body":"لفضَّةٍ كم رجاكَ القومُ أو ذهب ... وحبَّبت للمثاقيل القناطير\rوأنتَ مبتسمُ الثغر البهيج بهم ... وثغرُ مالك بين القوم مثغور\rعنوان بشرك يولي اليسر كلُّ يدٍ ... معجّلاً فإذا العنوان تيسير\rوروض لفظك ريحان القلوب إذا ... سجَّعته فإذا الريحان منثور\rتغدو لهُ صورُ الأضداد باهتةً ... كأنما هيَ من غيٍّ تصاوير\rونظمك الزَّهر لكن بعضه زهرٌ ... مع أنه النَّوْر إلاَّ أنَّه النور\rيبكي الوليد الذي من بحترٍ قصراً ... وعنه يمسي جريرٌ وهو مجرور\rوفي يراعكَ سرٌّ من سعادته ... قد صحَّ منه لعلمِ الحرف تأثير\rفي الجودِ غصن جنانٍ غير منقطع ... له على الطرسِ توريقٌ وتثمير\rوفي اقْتحامِ الوغى رمحٌ يلوحُ له ... على عِدا الملك كعب فيه تدوير\rمحكم فالفنا بالخوف مضطرب ... والقوس منه كما قد قيل موْتور\rوبعض تدبيره الدُّنيا وما وسعتْ ... فالكيمياء على ذا الحكم تدبير\rيا ابن الخلافة في البيتِ العتيق له ... نفعٌ جديدٌ على الإسلامِ محبور\rيا شارعَ الأمر في جودٍ وعادله ... فجودهُ حاضرٌ والعدلُ محظور\rيا من لتقواه في مسكِ الثنا عبقٌ ... مزاجه من بياض العرض كافور\rخذها مدائح من حبر ومن حبرٍ ... كسوتني لكلا النوعين تحبير\rعاملت حبّ عليٍّ والولاء بها ... فهي الدَّواوين فيها والمساطير\rما بعد دُرّ معانيها وصنعته ... برسمِ جودك عند الفكرِ مدخور\rإذا سرت من دمشق الواردون بها ... لكلّ مصرٍ فأحداقُ العدى عور\rضمنت قلبي الوفا مع حسنها فوفى ... مع أنَّه ضامنٌ بالصدّ مكسور\rماذا ترى في نظامِي لو عطفت فذا ... نظمِي وفكري من الأعراض مذعور\rلا زلت ما سارت الرُّكبان ممتدحاً ... لعمره وبيوت الشعر تعمير\rوقال في أخيه شهاب الدين بن فضل الله\rالطويل\rتجلَّى فقلت البدر والليل شعره ... وماسَ فقلت الغصن والحلي زهره\rوأفصح عن ألفاظه وابتسامه ... فأعجبني نظم الجمان ونثره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492515,"book_id":8455,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":207,"body":"مليح يغيظُ الوردَ حمرةَ خدّه ... ويطوي حديث العنبر الورد نشره\rكأنَّ بما في الثغر نظم عقدُه ... وإلاَّ بما في العقد نظّم ثغره\rعجبت لمخضرّ العِذار بخدِّه ... على أنَّه يذكو ويلهب جمره\rوليس عِذاراً ما أرى غير أنَّه ... لماءِ حياةِ الرِّيق أقبل خضره\rكلفت بهِ حلوَ اللَّمى بابليه ... فمن أين يحلو عنه للمرء صبره\rوأسكنته قلبي الذي طارَ فرحةً ... فطائره قلبي الحزين ووكره\rووالله ما وفيته حقَّ نزله ... إذا كانَ في نارِ الحشا مستقره\rعليَّ له أن أبذل القلب والحشا ... على ما يرى في الحبِّ والأمر أمره\rويعجبني طرفٌ تدرُّ دموعه ... على حسنه الغالي فلله درّه\rأحنُّ لوجهٍ تهتُ فيه صبابةً ... فلله صبّ ضلّ إذ لاح بدرُه\rوأنصب طرفي نحو طرف يشوقني ... إذا ما الْتقى في الحبِّ نصبي وكسره\rأما والذي قاست عليهِ جوانحي ... من الضنك ما قاسَى من الردف خصره\rلقد زيَّن قلبي المستهام بحبِّه ... كما بشهاب الدِّين قد زيّن دهره\rرئيس كما ترضى السيادة والعلى ... بهِ زال ذلّ الدهر واشْتدَّ أزره\rكثير الأيادي البيض في كلِّ مقصدٍ ... إذا ما غدت تسعى على الطرس حمره\rعليك به إن عافت المدح الورى ... وضاق به سهل الرَّجاءِ ووعره\rسجاياه لا زَهر الرِّياض وعرفها ... وجدواه لا ظلّ الغمام وقطره\rإذا رمت أن تتلو على يدهِ الرَّجا ... فتيسير عنوان الندى منه نشره\rرأيت لهُ فضلاً على جامعي الثنا ... كما فضل الشهر المحرَّم عشره\rوقدراً إذا أضحى به الذكر طائراً ... غدا واقعاً عنه من الليل نسره\rمن الباذلي الأموال والقامعي العدا ... فأعداؤهُ تشكو النثارَ ونثره\rله قلمٌ تنهلّ بالجودِ سحبه ... وتشرق في أفق الفضائلِ زُهره\rعجبت له من طاهر اللفظ ظاهر ... على أنه قد حاقَ في الناسِ سحره\rأما وأبي العليا لقد سادَ في الورى ... سيادة من أربى على الحصرِ شكره\rأثاب فقلنا الغيث أبداه شامه ... وزادَ فقلنا النيل أهدته مصره\rهو المتلقي رفعةً بتواضعٍ ... ورُبَّ رفيع حطَّ علياه كبره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492516,"book_id":8455,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":208,"body":"وأفعاله أوفى ندًى من مقاله ... وأكرم من أخباره الغرّ خبره\rوأفسح من بحرِ البلاد وبرّها ... ومدحي وآمالي نداه وصدره\rعلقت بحبل من مودته التي ... هيَ الذَّخر لا بيض الثراء وصفره\rوعاودته بالقصدِ أجلو مدائحي ... على فكرِه الأذكى وحسبي فكره\rومن كانَ مثلي واثقاً بولائه ... فيا ليت شعري ما يحاول شعره\rوقال في الصاحب بن مراجل\rالبسيط\rديارَ شعري سقاكِ السعد ماطرَه ... ما أحسن الحيّ عادَ الأنس زائره\rيا عائدين بمغناهم إلى أفقٍ ... عوْدَ النجوم جلت عن دياجرَه\rمحبّكم جامع الأشواق مالئةً ... أشواقه في صميم القلب فاطرَه\rيا رُبَّ ليلٍ بطيءِ الصبح بعدكم ... قد باتَ فيه صريع الجفن ساهره\rأبلى له السقمُ لمَّا طالَ بعدكم ... جسماً أبى العهدُ أن يبلي سرائره\rحتَّى غدا بخمارِ القربِ في طربٍ ... بعد البعاد الذي قد كان خامره\rيا حبَّذا القلب خفَّاقاً بعشقتكم ... ما كانَ أيمنَ في العشَّاق طائره\rما كان أولى بسبقِ الدَّمع يذكر لو ... قد أخطرت لمعاتُ البرق خاطره\rعشْ يا وزير التقى والبرّ محتوياً ... في الأجرِ والدكر أولاهُ وآخره\rويا سليمانَ ملكٍ في سيادته ... لا ينبغي لسريٍّ أن يسايره\rلو صوَّر الشام شخصاً كنت صاحبه ... وجامع الشام وجهاً كنت ناظره\rعمرت من ذا وذا صرحين قد شكرا ... يقظان من ذا الذي لم يمس شاكره\rفمن رآكَ وآثاراً ظهرت بها ... رأى سليمانَ واسْتجلى عمائره\rفي جامع الشام أركانٌ مصدرةٌ ... تملي الثنا واردَ المعنى وصادِرِه\rسعادة لحظت أركان مستلمٍ ... قد كادَ بعدك أن تدمي محاجره\rوفي المحاريب من نص التقى سيرٌ ... كادت ترنح من عجب منابره\rوفي أعاليه سرجٌ من محامدكم ... قبل القناديل تستعلي منائره\rوفي حمى الشام والدُّنيا لواحدها ... ذكرٌ يعرّف عرف المسك ذاكره\rأرضى بها الله والسلطان ذو قلم ... بالخير أعيى ابن سهل أن يحابره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492517,"book_id":8455,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":209,"body":"حيث الرَّعية والديوان قد مدحا ... ممدَّحاً خصَّت العليا مآثره\rشمْ في العلى فضله والجود جعفره ... والنسك عمَّاره والعزم عامره\rكم باب نصرٍ وكم باباً إلى فرجٍ ... فتحت يا فائزَ المسعى وظافرَه\rزكت عناصر مولانا وأردفها ... فضلٌ فأول ما زكى عناصره\rتقوى مخافتها لله خوَّف من ... ذكراه أسدَ الفيافي أن تجاوره\rوهمَّة ركبت شهب النجوم فما ... يسطاع بهرام أفق أن يسايره\rوجود كفَّين في سرٍّ وفي علنٍ ... لا تجسر المزنُ أيضاً أن تكاثره\rثنى عن العرضِ الأدنى به بصراً ... ثنى إلى الجوهرِ الأعلى بصائره\rفليهنه الذكر سيار المديح له ... إن قيلَ ما اخْترتَ منه قلتُ سائره\rوالأجر كم جائع عار يقولُ لقد ... أصلحتَ باطنَ ملهوفٍ وظاهره\rوكم صنائع معروفٍ تقول ألا ... ما كانَ أربحَ في الصنفين تاجره\rفلتهنه خلعٌ دامت مبشرة ... بيمنه منصباً أضحى مباشره\rبيضاً وخضراً كأنَّ الطيلسان بها ... غيمٌ سقى الرَّوضَ فاسْتجلى أزاهره\rشعار نعم وزير قد دعوه إلى ... نعم البيوت فوفَّاه شعائره\rمدَّ البنان بأقلامٍ لها نعمٌ ... لمثلها يعقد المثني خناصره\rأغصان رزق لديه أو نجوم هدًى ... فقل أزاهره أو قل زواهره\rيا فائض البحر من جودٍ ومن كرمٍ ... أن شئت كامله أو شئت وافره\rيا ذا البراعة من أسعفت مدحته ... لقد أعدْت إلى بحرٍ جواهره\rيا من تقول البرايا حين أمدحهُ ... قد أفردَ الله ممدوحاً وشاعره\rخذها عجالة منْ نوَّرت في مدحٍ ... بالنورِ أسطرَه والنوْر خاطره\rلئن نشرت على دهرِي قصائده ... لقد طويت على حبٍّ ضمائره\rوقال ناصرية\rالطويل\rنفرتُ عن الظبي الذي كانَ ينفر ... وحلت عن العشق الذي كان يؤثر\rدعوني فما عين الغزالة كحيلة ... بعيني ولا وجه الغزالة نير\rوخلوا أحاديثَ الجفون فواتراً ... فقد حلَّ بي الخطب الذي ليسَ يفتر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492518,"book_id":8455,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":210,"sequence_num":210,"body":"ونبهني الحال الذي بأقله ... ينبه من سكر الغرام كثَير\rمشيبٌ وإقتار هو الشيب ثانياً ... ألا هكذا يأتي الشَّقاء المكرَّر\rأبى الدهر أن يصغي لألفاظ معربٍ ... له أملٌ بين المقادير مضمر\rفهل للأيادِي الناصريَّة عطفةٌ ... يغاثُ بها داعي الرَّجاء وينصر\rرئيسٌ له رأي كما وضحت ذُكا ... وجودٌ كما يهمي الغمام ويهمر\rوعلمٌ إذا ما غاصَ في الفكرِ غوصةً ... رأيت لآلي لفظه كيفَ تنثر\rوبأسٌ يذيب الصخر لكن وراءه ... عواطفُ من أحلامهِ حين يقدر\rعلا عن فخارِ البرمكيّ فخارُه ... وما قدر ما يبدِي لدى البحر جعفر\rوقد سكنت في قلبهِ الطهر رحمةٌ ... يكادُ بمسرى نشرها الميتُ ينشر\rفمن مبلغٌ تلك العواطفَ قصَّةً ... تكادُ لها صمُّ الصفا تتفطَّر\rإلى مَ وأنت الغيثُ أرجعُ ظامئاً ... وحتى مَ يا ظلّ العفاة أهجر\rوكم يشرح البطال سيرته التي ... يكافحها من حادث الدَّهر عنتر\rوقالوا فلانٌ رمّ بالشعر عيشه ... فيا ليت أني ميتٌ لست أشعر\rتصرّم أقصى العمر أدعوك للمنى ... وأرقبُ آفاق الرَّجاء وأنظر\rوأصبر والأيام تقتلني أسًى ... فها أنا في الدُّنيا قتيلٌ مصبر\rأرى دون حظِّي مسلكاً متوعراً ... إذا ما جرت فيه المنى تتعثر\rويحمرُّ دمعي حين تصفرُّ وجنتي ... فألبس ثوبَ الهمِّ وهو مشهَّر\rولا ذنبَ لي عند الزمان كما ترى ... سوى كلمٍ كالروض تبهى وتبهر\rسوابق من نظم الكلام ونثره ... لها خبرٌ في الخافقين ومخبر\rوأنت الذي نطَّقتني ببديعِها ... وأحوجتني أنشي الكلام وأنشر\rفوائد إن عادتْ عليَّ مصائباً ... فأنت بتدبير القضيَّةِ أجدر\rوما هيَ إلاَّ مدَّةٌ وقد ارْتوى ... رجائِي فأضحى وهو فينان أخضر\rوطرس إذا ما النقش عذّر وجهه ... فإنَّ وجوه القصد لا تتعذَّر\rقصدتك للتنويه والجاه لا لما ... تبيض من هذي اللهى وتصفّر\rإذا جمع الإنسانُ أطرافَ قصدِه ... لنفحةِ مالٍ فهو جمعٌ مكسر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492519,"book_id":8455,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":211,"body":"وقال بدرية ثم نقلها للشهاب بن فضل الله\rالطويل\rهنيئاً لأفق الفضل إنك بدرهُ ... وإن سجاياك الكريمة زُهره\rقدمت قدومَ الغيث يهمي نواله ... ويعبق ريَّاه ويبسم ثغره\rوقبلك لم تبصر بنو الشام وابلاً ... من الغيثِ تهدِيه إلى الشامِ مصره\rوأقبلت إقبالَ البدور حقيقةً ... على جائر الأيام أظلم دهره\rوما كانَ لولا نور وجهك طالعاً ... من الغربِ بدرٌ يملأ الأرض بشره\rوأنت الذي في مصر والشام أشرقت ... معاليه فاسْتولى على النجمِ قدره\rلك الصدر من ديوان تلك وإنَّما ... لصدرِك من هذا مدى الدهر سرّه\rوكم أفقٍ طالت قوامُ نجمه ... يقصر عن أدنى خوافيك نسره\rتقر لك السادات طوعاً وعنوةً ... ويحسن سرّ الفضل فيك وجهره\rكأنَّك في العليا أبوك سقى ثرى ... أبيكَ حياً يهمي فلله درّه\rوقارك في حزم الأمور وَقارُه ... وبشرك في صنع المعارف بشره\rترحلت يا يحيى وفضلك خالدٌ ... هو البحر إلاَّ أنَّ جعفرَ نهره\rإلهي أطلْ للدهرِ في عمرِ أحمدٍ ... فيا حبَّذا الشخص الكريم ودهره\rيؤَازِرُ أملاك الزَّمان كما ترى ... فيشتدُّ بنيان الزَّمان وأزره\rويعجبهُ فعلُ الجميل مطابقاً ... فيحفظ علياه ويبذل وفره\rولا عيبَ فيه غير إفراط سؤددٍ ... يشقُّ على جهد المدائح حصره\rفتى النسب الوضَّاح والشيمِ التي ... يقلّ لها من بارع الحمد كثرُه\rوذو البيت أما آلُ يحيى فنظمه ... وأما أبو حفصِ الإمام فبحره\rتقر له السادات طوعاً وعنوةً ... ويحسن سرّ الفضل فيه وجهره\rله قلمٌ ينحو الجميل فرفعه ... لرتبة داعيه وللضدّ كسره\rإذا قامَ يحيى دولة بسوادهِ ... عنت دونه بيض القرَاع وسمره\rقصيرٌ لأمرٍ ما يجدّع أنفه ... إلى أن رأينا الملك قد عزَّ نصره\rبكف فتىً لو كان للبحر جودُهُ ... لفاضَ كما فاضَ في الطرسِ درّه\rوممتدح يلقاك منه إذا بدَا ... مديد العلى باهي المحيا أغرّه\rيرنحه شدْوُ السؤال كأنما ... تثنَّت بعطفيه وحاشاه خمره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492520,"book_id":8455,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":212,"body":"أنجلَ العلى قابلتني ساعة العلى ... مقابلةً لاقى بها القلبَ جبره\rإذا شيد في نظمِ امتداحك بيته ... فما هو إلا في ذوي النظم قصره\rلمدحك يا معنى النسيب تأخرت ... قوافي نسيبٍ طالما طار شعره\rعلى أنني مغرًى بكلّ مقرطقٍ ... بما خدّه ماءُ الحياة وخضره\rعجبت له في كأس مرشفه الطلاً ... وفينا ولم يقرب من الكأس سكره\rثناؤك أشهى من لماه إلى فمي ... ولفظك لا حلو الوصال ومرّه\rفحسبك من قلبي صفاه وودّه ... وحسبك من لفظي دعاه وشكره\rوحسبك عبدٌ بالجميل ملكتهُ ... على أنه مستمجد القلب حرُّه\rبقيت لداعي المدح وجهك عيده ... وأنمل كفيك الكريمة عشره\rوقال يمدح المقري العلائي ابن الأثير\rصاحب دواوين الإنشاء ويهنئه بالحجاز الشريف\rالوافر\rأما وتلفّت الرَّشاء الغرير ... ولين معاطف الغصن النضير\rلقد عبثت لواحظه بعقلي ... فيا ويل الصحيح من الكسير\rغزالٌ كالغزالة في سناها ... تحجبه الملاحة بالستور\rشديد الظلم حلّ صميم قلبي ... كذاك الظلم يوقع في الأسير\rتبسم ثم حدّث بالّلآلي ... فأعجزَ بالنظيم وبالنثير\rوأسكر لحظه من غير ذوقٍ ... فيالله من لحظٍ سحور\rوأجفانٌ مؤنثةٌ ولكن ... تقابلنا بأسيافٍ ذكور\rوخدّ لاح فيه خيال دمعي ... فقل في الرَّوض والماءِ النهير\rشجاني منه أمرد ما شجاني ... وثنى بالعذار فمن عذيري\rومن لي فيه من ليلٍ طويل ... أكابده ومن جفنٍ قصير\rلحى الله الوشاة فإن تدانو ... ولحّ الظبي عنَّا في النفور\rوعزّ لقاؤنا والربع دانٍ ... كما أبصرت تفليج الثغور\rفرُبَّ دجىً لنا فيه عناقٌ ... تغوص به القلائد في النحور\rزمانُ العيش مبتسمُ الثنايا ... ووجهُ الأنس وضَّاح السرور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492521,"book_id":8455,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":213,"body":"ووصلُ معذِّبي جناتُ عدنٍ ... لباسي فيه ضمٌّ كالحرير\rتروم يداي في خصريه مسرًى ... ولكن ضاق فترٌ عن مسير\rوتعي الكفّ عن كشحٍ هضيمٍ ... فأرفعها إلى رِدفٍ وثير\rوأستر ثغره باللثمِ خوفاً ... على ليلي من الصبح المنير\rسقى صوب الحيا تلك الليالي ... وإن عوضتُ بالدمعِ الغزير\rوحيى منزل اللّذات عنا ... وإن لم يمس منا بالعمير\rوبدراً فائزاً بالحسنِ يحثو ... تراب السبق في وجه البدور\rيلذّ تغزّلُ الأشعار فيه ... لذاذة مدحها في ابن الأثير\rأغرّ إذا اجتنى وحبا العطايا ... رأيت السيل يدفع من ثبير\rأخو يومين يوم ندًى ضحوكٍ ... ويوم ردًى عبوسٍ قمطرير\rيصوّب مقلتي كرمٍ وبأسٍ ... فيقلع عن فقيد أو عقير\rكذلك المجد ليس يتم إلا ... بمزج العُرف فيه والنكير\rرأيت عليّ كابن عليّ قدماً ... وزيراً جلَّ عن لقب الوزير\rيسائله عن التمهيد ملكٌ ... فيسأل جدّ مطّلعٍ خبير\rويبعث كتبه في كلّ روعٍ ... كتائب نقعها شكل السطور\rفمن دالٍ ومن ألفٍ وميمٍ ... كقوسٍ أو كسهمٍ أو قتير\rكأن طروسه بين الأعادي ... نذيرُ الشيب بالأجل المبير\rكأنَّ حديثه في كلِّ نادٍ ... حديث النار عن نفسِ العبير\rيظلّ السائدون لدى حماه ... سدًى يستأذنون على الحضور\rمثولاً مع ذوي الحاجات منّا ... فما يُدرى الغنيّ من الفقير\rإلى أن يرفعَ الأستارَ وجهٌ ... تراه من المهابة في ستور\rفمن رفدٍ يفيئ لمستميحٍ ... ومن رأيٍ يضيئ لمستنير\rومن حقٍّ يساقُ إلى حقيق ... ومن جدوى تفاض على جدير\rسجية سابق الطلبات سامٍ ... يظلّ على معاركة الأمور\rذكيرٌ لا ينقّب عن حلاه ... تلقى المجد عن سلفٍ ذكير\rفإن تحجب فلهجة كلّ راوٍ ... وإن تظهر فنصب يد المشير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492522,"book_id":8455,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":214,"body":"كذا فليحوها قصب المعالي ... سبوقٌ جاء في الزَّمن الأخير\rبعيد القدر من آمال باغٍ ... قريب البرّ من يد مستمير\rيهاب سبيل مسعاه المجاري ... كأنَّ الرَّجل منه على شفير\rويرجع بعد جهدٍ عن مداه ... بلا حظٍّ خلا نفس نهير\rيحدّث عن علاه رغيم أنفٍ ... فيتبع ما يحدّث بالزفير\rوكيف ترام غاية ذي علاءٍ ... يردّ الطرف منها كالحسير\rسميّ الشكر من هنّا وهنّا ... ونبت عذراه مثل الشكير\rمكارم لا تمنّع عن طلوبٍ ... كما لمع الصباح لمستنير\rفلو شاء المشبه قال سحراً ... بسرعتها لإخراج الضمير\rله قلمٌ سريُّ النفع سار ... يبيت على الممالك كالخفير\rتعلّم وهو في الأجمات نبتٌ ... سجايا الأسد حتى في الزئير\rألم تره إذا اعترضت أمورٌ ... ورام الفرس أعلن بالصرير\rولثّمه المداد لثامَ ليلٍ ... فأسفر عن سنا صبحٍ منير\rوأنشأ في الطروس جنان عدنٍ ... فحلّ بطرسهِ شرب الخمور\rوجاوره الحيا المنهلّ حتى ... تصبّب منه كالعرَق الدزير\rتصرَّف حكمه بمنى حكيمٍ ... بأدواء العلى يقظٍ بصير\rمن القوم الذين لهم صعودٌ ... إلى العلياءِ أسرع من حدور\rتبيتُ الناسُ في سلمٍ وتمسي ... تحارب عنهم كرّ العصور\rصدورٌ فيهمُ لله سرٌ ... كذا الأسرار تودع في الصدور\rرست أحلامهم وسرت لهاهمُ ... فأكرم بالجبالِ وبالصخور\rولي لفظٌ رقيق الوِرد جزل ... كما نبع الزّلالُ من الصخور\rسما شعري وعاد على علاهم ... فلقّبناه بالفلك الأثير\rوأحسن ما سرى بيت لطيف ... يصاغ ثناه في بيتٍ كبير\rأأندى العالمين ندًى وأجدى ... على العافين في الزمن العسير\rعذرنا فيك دهراً زادَ حبًّا ... لما ميزْت منه على الدهور\rإذا أحصى الضعيف عليه ذنباً ... أتت يمناك بالكرم الغفور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492523,"book_id":8455,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":215,"body":"ودولة مالكٍ نثلت جفيراً ... فكنت أشدّ سهمٍ في الجفير\rحميت رواقها وبنيت فيها ... بيمنك كلّ سطرٍ مثل سور\rوسكّنت البسيطةَ من هياجٍ ... فما يهتزّ فرعٌ في دَبور\rولمْ يعجزْك في الأيام شيءٌ ... تحاوله سوى مرأًى نضير\rلتهنك حجةٌ غرّاء يحلو ... تذكرها على مرّ الدّهور\rجنيتم كلّ ضامرةٍ لعيش ... فرار الورق قدّام الصقور\rكأنَّ الأرض تحتكمُ سماءٌ ... تجلّت بالأهلة والبدور\rسُرىً تطوى به الفلوات طياًّ ... ونعم الذَّخر في يوم النشور\rتقولُ بطاحُ مكةَ يوم لحتم ... ألا لله من وفدٍ جهير\rألستم خير من ركب المطايا ... وأعلا القادمين سنا نور\rيطوف عليكم الرّضوان فيها ... طوافكُم على البيتِ الطهور\rويعبق بينكم في النحر عرفٌ ... كأنَّ المسك بعضُ دم النحير\rوتمكث بالحجاز سيولُ رفدٍ ... فما تهفو إلى نوءٍ مطير\rإذا كرمت مساعي المرءِ حثت ... لبذل الوفر في جمع الأجور\rفيا بشرى لمصرَ وساكنيها ... مصيرك نحوها أزكى مصير\rوعودك في سما التدبير بدراً ... يفرّع من ركوب هلال كور\rوعيناً للزمان تجيل رأياً ... تبسم عنه أرجاء الثغور\rأطلتُ مديحه وأجدتّ فيه ... وما حابيته وَزْن النقير\rوقمت بجاهه أشكو الليالي ... كما تشكو الرّعية للأمير\rوأعجب كيف أظمأ من غمامٍ ... وقد شمل الجليل مع الحقير\rوكيف ظلاله تسعُ البرايا ... وشخصي قائمٌ وسطَ الهجير\rوما في السحب مثل ندى يديه ... ولا في الأرض مثليَ من شكور\rرعاك الله دارِكْ شكوَ عبدٍ ... تمسّك منك بالعدل السفير\rفمثلك من أغاث حليف بيتٍ ... فأحيى بعضَ سكانِ القبور\rولا تنظرْ إلى حقي ولكنْ ... إلى ما فيك من كرمٍ وخير\rأتيتك محرماً من كل صنعٍ ... فدُمْ يا كعبةً للمستجير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492524,"book_id":8455,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":216,"body":"وجمعْ في زمانك كلّ عصرٍ ... كجمع العام أفراد الشهور\rوقال جمالية\rالطويل\rتذكرت مصراً والأخلاّء والدهرا ... سقى الله ذاك السفح والناس والعصرا\rوقالت ظنوني في الشآم ادعُ لذةً ... فقال لها ماضي الزمان اهبطوا مصرا\rتقول أناسٌ إن جلق جنةٌ ... فما بال أحشاء الغريب بها حرّى\rبروحي فتان اللواحظ أغيد ... شديد التجني ما أضرّ وما أضرى\rمن الغيد يحمي لحظُ عينيه ثغرَه ... ولم أرَ سيفاً وحده قد حمى ثغرا\rتثنى قضيباً فاح مسكاً رنا طلاً ... سطا أسداً غنى حماماً بدا بدرا\rوصيرني الواشون حتى حذرتهم ... فها أنا مقتولٌ على حبه صبرا\rأحاكي حبابَ البابليّ وتغرَه ... بدمعيَ واللفظ الجماليّ والدرا\rرئيس محا وِزْرَ الزمان بجوده ... وشدّ لأبناء الرجا مئزراً إزرا\rإذا ما رأيت الدهر يلهب تارة ... فنل يا لإبراهيم نأمن به الدهرا\rولذ بحماه للمكارم والهدى ... تجد علمه يقري وأضيافه تقرى\rومعدن خير بالفضائل والهدى ... لطلابه يهدي الجواهر والنثرا\rبفضل يديه أو بفضل دعائه ... تشيم وتستسقي الغمائم والقطرا\rوقال أناس جاوز الشعرُ قدرَه ... فقلت نعم والله قد جاوز الشعرى\rألا أيها المجري له اللوم في الندى ... لقد جئت شيئاً في مسامعه نكرا\rسريّ سما للفضل والناس هجد ... فسبحان من بابن السيادة قد أسرى\rله قلم قد جاوز الغيث فاغتدى ... ينمق في أرجاء مهرقه الزّهرا\rويبعث من دهم السطور إلى العلى ... محجلة في طيِّ أدراجه غرَّا\rزهى غصنه حتى إذا خيفت الوغى ... رنا وانثنى كالسيف والصعدة السمرا\rبيمن امرئٍ أحيى به ميت الرجا ... وبدّل عسر الحادثات لنا يسرا\rوما فيه من عيب يعد لعائب ... سوى أنه بالجود يستعبد الحرَّا\rولله سرٌ في معاليه مودعٌ ... ولا عجبٌ للسرّ يستودع الصدرا\rأمولاي لي قصدٌ تخطى لك الورى ... كما يتخطى الليلَ من يطلب الفجرا\rفدونك آمالاً قديماً رجاؤها ... ودونك من نظم الثنا غادة عذرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492525,"book_id":8455,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":217,"sequence_num":217,"body":"تناهى الحيا وقتاً وغالبها الجوى ... فجاءت تعد السهل نحوك والوعرا\rوتشكو عقوق المعرضين وبخلهم ... إليك فتلقى عندك البرّ والبحرا\rوقال في ناظر القدس يهنئه بالعيد\rالكامل\rخدَمتك من فلك الثناء الدائر ... غرَرُ النجوم بكل معنًى باهر\rيا شائدَ الحرمين بالهمم التي ... ملأ الحديث بها لسان الذاكر\rشيدت ما يبقى ويسري ذكره ... في الأرض فاعجب للمقيم السائر\rوعمرت فيها كلّ بيت عبادة ... فأتى المديحُ بكلِّ بيت عامر\rقسماً لو أنَّ الفضل مثلك صورةً ... لحللتَ منها في مكان الناظر\rأنت الذي حفّ المحاسن فضله ... فأصاب باطنَ فضله للظاهر\rفطَّرت أفواه الصيام تقرباً ... ورميت أكباد العداة بفاطر\rورفعت للوفد الدّخان من القرى ... ولقيت ذنبَ المخطئين بغافر\rفتهنَّ بالعيد السعيد ممتعاً ... بذخائر التقوى وأيّ ذخائر\rلولاكَ لم يكُ للرَّجا من قوة ... يلقى الزمان بها ولا من ناصر\rفوحقّ جود يديك لولا أنت ما ... سميت نفسي الآن باسم الشاعر\rلكن نثرتَ مكارماً نظمتها ... مِدَحاً فبلّغ ناظم عن ناثر\rجوزيت عني بالثناء كما جزى ... نفس الرياض ندى الغمام الباكر\rإنْ حدّثت بك حالتي عن واصلٍ ... فلقد تحدّث مهجتي عن جابر\rيا من حمدت إلى حماه محاجراً ... سُلكت ولو أني سلكت محاجري\rخذها إليك بديهةً نزهتها ... عن قامةِ سمرا ولحظٍ فاتر\rظهرت مناقبك الحسان فجئتها ... من وصف سؤدد بلفظٍ ظاهر\rودنا بها سهلُ المديح فلم أقلْ ... كم بين أكنافِ العذيب وحاجر\rوقال يرثي ولدا له مات صغيرا\rالكامل\rالله جارك إنَّ دمعيَ جاري ... يا موحشَ الأوطان والأوطار\rلما سكنت من التراب حديقة ... فاضت عليك العينُ بالأنهار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492526,"book_id":8455,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":218,"body":"شتان ما حالي وحالك أنت في ... غرفِ الجنان ومهجتي في النار\rخفّ النجا بك يا بنيّ إلى السرى ... فسبقتني وثقلتُ بالأوزار\rليت الرّدى إذ لم يدعك أهاب بي ... حتى ندوم معاً على مضمار\rليت القضا الجاري تمهل وِرده ... حتى حسبت عواقب الإصدار\rما كنت إلا مثل لمحة بارق ... ولى وأغرى الجفن بالإمطار\rأبكيك ما بكت الحمامُ هديلها ... وأحنّ ما حنت إلى الأوكار\rأبكي بمحمرِّ الدّموع وإنما ... تبكي العيون نظيرها بنضار\rقالوا صغيراً قلت إنَّ وربما ... كانت به الحسرات غير صغار\rوأحقّ بالأحزان ماض لم يسيء ... بيدٍ ولا لسنٍ ول إضمار\rنائي اللقا وحماه أقرب مطرحاً ... يا بعد مجتمع وقرب مزار\rلهفي لغصن راقني بنباته ... لو أمهلته التربُ للإثمار\rلهفي لجوهرةٍ خفت فكأنني ... حجبتها من أدمعي ببحار\rلهفي لسار حار فيه تجلدي ... وا حيرتي بالكوكب السيَّار\rسكن الثرى فكأنه سكن الحشا ... من فرط ما شغلت به أفكاري\rأعزِز عليّ بأن ضيف مسامعي ... لم يحظَ من ذاك اللسان بقاري\rأعزز عليّ بأن رحلت ولم تخض ... أقدام فكرك أبحر الأشعار\rأعزز عليّ بأن رفقت على الردى ... وعليك من دمعي كدّر نثار\rأبنيّ إن تكسَ التراب فإنه ... غايات أجمعنا وليس بعار\rما في زمانك ما يسّر مؤملاً ... فاذهب كما ذهب الخيال الساري\rلو أن أخباري إليك توصلت ... لبكيتَ في الجنات من أخباري\rأحزان مدّكرٍ ووحشةُ مفردٍ ... ومقام مضيعة وذلّ جوار\rأبنيّ إني قد كنزتك في الثرى ... فانفع أباك بساعة الإقتار\rأبنيّ قد وقفت عليّ حوادثٌ ... فوقفنَ من طلل على آثار\rومضى البياض من الحياة وطيبها ... لكنها أبقته فوق عذاري\rنمْ وادعاً فلقد تقرح ناظري ... سهراً ونامت أعينُ السمار\rأرعى الدّجى وكأنَّ ذيل ظلامه ... متشبثٌ بالنجم في مسمار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492527,"book_id":8455,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":219,"body":"خلع الصباح على المجرة سجفه ... أم قسمت شمس النهار دراري\rأم غاب مع طفل أخيرُ دجنتي ... لا كوكبي فيها ولا أسحاري\rتبًّا لعاديةِ الزمان على الفتى ... فلقد حذرت وما أفاد حذاري\rوحويت ديناراً لوجهك فانتحى ... صرف الزمان فراح بالدينار\rأبنيّ إن تبعد فإنَّ مدى اللقا ... بيني وبينك مسرِعُ التيار\rإن تسقني في الحشر شربة كوثرٍ ... فلقد سقتك مدامعي بغزار\rكيف الحياة وقد دفنت جوانحي ... ما بين أنجادٍ إلى أغوار\rوحوى نبيّ تراب مصر وجلق ... كالغيم مرتكناً على أقمار\rطرقت على تلك النفوس طوارق ... وطرت على تلك الجسوم طواري\rوبدت لدى البيدا مطي قبورهم ... علماً بأنهمُ على أسفار\rقسماً بمن جعل الفناء مسافة ... إنا على خطرٍ من الأخطار\rقل للذين تقدمت أمثالهم ... أين الفرار ولات حين فرار\rما بين أشهبَ للظلام معاود ... ركضاً وأدهم للدجى كرار\rيطأ الصغير ومن يعمر يلتحق ... وعليه من شيبٍ كنقع غبار\rمالي وعتب الشهب في تقديرها ... ولقد تصاب الشهب بالأقدار\rلا عقرب الفلك اللسوب من الردى ... ينجو ولا أسد البروج الضاري\rيرمي الهلال بقوسه أرواحنا ... ولقد يصاب القوس بالأوتار\rكتب الفناء على الشواهد حجة ... غنيت عن الإقرار والإنكار\rفلتظهر الفطن الثواقب عجزها ... فظهوره سر من الأسرار\rوليصطبر متفجع فلربما ... فقد المنى ومثوبة الصبَّار\rأين الملوك الرافلون إلى العلى ... عثروا إلى الأجداث أيّ عثار\rكانوا جبالاً لا ترام فأصبحوا ... بيد الردى حفنات تربٍ هار\rأينَ الكماةُ إذ العجاجة أظلمت ... قدَحوا القسيّ وناضلوا بشرار\rسلموا على عطب الوغى ودجى بهم ... داجي المنون إلى محل بوار\rأين الأصاغر في المهود كأنما ... ضمت كمائمها على أزهار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492528,"book_id":8455,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":220,"body":"خلط الحمام عظامهم ولحومهم ... حتى تساوى الدّرّ بالأحجار\rفلئن صبرت ففي الأولى متصبرٌ ... ولئن بدا جزعي فعن أعذار\rدرّت عليك من الغمام مراضعٌ ... وتكنفتك من النجوم جوار\rتسقي ثراك وليس ذاك بنافعي ... لكن أغالط مهجتي وأداري\rوقال يرثي الشيخ إبراهيم الصباح\rالطويل\rعلى مثلها فلتهمِ أعيننا العبرى ... وتطلق في ميدانها الشهب والحمرا\rفقدنا بني الدنيا فلما تلفتَّت ... وجوهُ أمانينا فقدنا بني الأخرى\rلفقدك إبراهيم أمست قلوبنا ... مؤجَّجةً لا برد في نارها الحرى\rوأنت بجنَّات النعيم مهنأ ... بما كنت تبلى في تطلبه العمرا\rعريت وجوّعت الفؤاد فحبَّذا ... مساكن فيها لا تجوعُ ولا تعرى\rبكى الجامع المعمورُ فقدَك بعد ما ... لبثت على رغم الدِّيار به دهرا\rوفارقته بعد التوطن سارياً ... إلى جنةِ المأوى فسبحان من أسرى\rكأنَّ مصابيحَ الظلام بأفقهِ ... لفقدك نيرانُ الصبابة والذكرى\rكأنَّ المحاريبَ القيام بصدرهِ ... لفرقةِ ذاك الصدر قد قوّست ظهرا\rمضيت وخلَّفت الديار وأهلها ... بمضيعةٍ تشكو الشدائدَ والوزرا\rفمن لسهام الليل بعدك إنَّها ... معطلةٌ ليست تراشُ ولا تبرى\rومن لعفافٍ عن ثراً وبني الورى ... عبيِد الأماني وانْثنيت به حرَّا\rسيعلم كلّ من ذوي المال في غدٍ ... إذا نصب الميزان من يشتكي الفقرا\rعليك سلام الله من متيقظٍ ... صبورٍ إذا لمْ يستطعْ بشرٌ صبرا\rومن ضامر الكشحين يسبق في غدٍ ... إلى غايةٍ من أجلها تحمد الضّمرا\rأيعلم ذو التسليك أن جفوننا ... على شخصه النائي قد انْتثرت دُرَّا\rوأن الأسى كالحزن قد جالَ جولة ... فما أكثر القتلى وما أرخص الأسرى\rألا رُبَّ ليلٍ قد حمى فيه من وغى ... حمى الشام والأجفان غافلة تكرى\rإذا ضحك السمار حجب ثغره ... كذلك يحمي العابد الثغر والثغرا\rإلى الله قلباً بعده في تغابنٍ ... إلى أن رأى صف القيامة والحشرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492529,"book_id":8455,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":221,"body":"لقد كنت ألقاهُ وصدريَ محرج ... فيفتح لي يسراً ويشرحُ لي صدرا\rوألثم يمناه وفكريَ ظامئٌ ... كأنيَ منها ألثم الوابل الغمرا\rأمولاي إني كنت أرجوكَ للدعا ... فلا تنسني بالخلدِ في الدعوة الكبرى\rسقى القطر أرضاً قد حللت بتربِها ... وإن كنت أستسقي برؤيتك القطرا\rومن كانَ يرجى منه في المدحِ أجرة ... فإني أرجو في مدائحِكَ الأجرا\rوقال يرثي ابن الشهاب محمود\rالبسيط\rأطلق دموعك إن القلب معذور ... وإنه بيد الأحزان مأسور\rوخلّ عينيك يهمي من مدامِعها ... دُرٌّ على كاتب الإنشاء منثور\rيسوءني ويسوء الناس أجمع يا ... بيت البلاغة إن البيت مكسور\rفيكلِّ يوم برغمي عن منازلكم ... ينأى ويذهب محمود ومشكور\rخبا الشهاب فقلنا الشمس فاعْترضت ... أيدي الردَى فزمان الأنس ديجور\rآهاً لمنظر شمس لا يدوم له ... بالسعي في فلك العلياء تيسير\rكانت تفتح نورَ اللفظ فكرته ... حتَّى استجنَّ فلا نورٌ ولا نور\rمطهّر الذات مطويًّا على كرمٍ ... ينسي عهودَ الغوادِي وهو مذكور\rلهفي عليهِ لودٍّ لا يغيره ... رفعُ المحلّ وللسادات تغيير\rلهفي عليه لجودٍ لا تكدّره ... قضيةٌ ولبعض الجود تكدير\rلهفي عليه لأخلاقٍ مهذَّبةٍ ... سعي الثناءُ بها والأجر مبرور\rلهفي عليه لأقلامٍ ثوتْ ولها ... يمنٌ على صفحاتِ الملك مشهور\rتواضعٌ لاسْمهِ منه ازدياد علىً ... وفي التكبُّر للأسماءِ تصغير\rوهمَّةٌ بين خدَّام العلى نشأت ... فاللفظ والعرض ريحان وكافور\rلا عيبَ فيه سوى فكرٍ عوائده ... للحمدِ رقٌّ وللألفاظ تحرير\rحتَّى إذا لاح مرفوعاً مدائده ... وراحَ ذيل علاهُ وهو مجرور\rتخيَّرته أكفّ الموت عارفةٌ ... بنقدِه وتنقته المقادير\rما أعجب الدهر في حالي تقلّبه ... وصلٌ وصدٌّ وتعريفٌ وتنكير\rكأنما نحنُ والأوقات في حلمٍ ... مخيل وكأن الموت تعبير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492530,"book_id":8455,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":222,"body":"بين الفتى راتعٌ في الأمنِ إذ برزتْ ... من المنون له غلبٌ مغاوير\rوالمرء في الأصلِ فخارٌ ولا عجب ... إن راحَ وهو بكفِّ الدهر مكسور\rجادتْ ضريحك شمس الدِّين سحب ندى ... يمسي صداك لديها وهو مسرور\rإن يمس شخصك مطوياً بملحدِه ... فإن ذكرك بالإحسانِ منشور\rأو يغد بيتك يشكو للزمان وغىً ... فإنه ببقاء السيف منصور\rوقال أيضاً رثاء\rالبسيط\rلو لم تفه برثاءٍ فيك أشعارِي ... رثاك بالدّرّ عني دمعيَ الجاري\rيا ساكنَ الخلد أورثت الورى حرَقاً ... فأنتَ في جنَّةٍ والقوم في نار\rجاورتَ ربَّك في الجنَّاتِ مقترباً ... لقد عوَّضت عن جارٍ وعن دار\rأرقد هنيئاً فلا سهد بممتنعٍ ... منَّا عليك ولا قلبٌ بصبَّار\rما أنسَ برك للقصَّاد متَّصلاً ... أيامَ لا قاصدٌ يحظى بأنصار\rما أنسَ رفدَك للزوَّار محتفلاً ... حيثُ الغريب على أيامه زاري\rما أنسَ شخصك في الحفل العليّ كما ... أرْبت ذُكاءٌ على شهبٍ وأقمار\rما أنسَ يمناك تسدِي الفضل كاتمة ... للفضلِ حتَّى كأنَّ الفضل كالعار\rما أنسَ أقلامك اللاتي بها ابتدرت ... على الحقيقة تهوى طاعة الباري\rلهفي عليك لملهوفٍ ومغترب ... سلاَّه قربك عن قومٍ وعن دار\rلهفي عليك لألفاظٍ موشعةٍ ... يشدو بها الحيّ أو يحدو بها الساري\rبكى لفقدك محرابٌ كأنَّ سنا ... مصباحه في حشاه نارُ تذكار\rومصحف باتَ يشكو قلبه أسفاً ... مقسَّماً بين أجزاءٍ وأعشار\rومدْرجٌ كانَ فيه الدّرّ منتظماً ... على ترائب أسماعٍ وأبصار\rوقصة كان فيها غوثُ مرتقبٍ ... على يديك ويسر بعد إعسار\rومجمعٌ كنت فيه من ندًى وتقى ... أحقُّ أن تتسمَّى بابن دينار\rلا تبعدَنَّ فكم أبقيت منقبةً ... كالغيث ولَّى وأبقى فضل آثار\rإن ارْتحلت فبرٌّ جدّ مقترب ... وإن ثويت فذكرٌ جدّ سيَّار\rما أغفل الناس عن هذا وأذهلهم ... عن موردٍ ما له عهدٌ بإصدار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492531,"book_id":8455,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":223,"body":"قبرٌ يُشاد وآجالٌ محكمةٌ ... وا قلةَ الحول في حجرٍ وأحجار\rوطالبٌ من غريم الموت يرصدنا ... ونحنُ في همِّ إقلالٍ وإكثار\rبين الفتى راتعٌ بالأمن إذ برزت ... أهلةٌ بالمنايا ذات أظفار\rكأنَّ كلّ هلال في مطالعه ... قوسٌ يطالب أرواحاً بأوتار\rأينَ الأولى أدركوا ما أدركوا وثوَوْا ... رهائناً بين أجداثٍ وأطمار\rأينَ العلاء الذي كانتْ مآثرهُ ... بين الملائك تستملى بأسمار\rأينَ الذي كنت آوي من عواطفه ... إلى ظلالٍ من النعمى وأثمار\rأصبحت أرتع من آثار نعمته ... وأدمعي بين جنَّاتٍ وأنهار\rيا ابن النبيّ عزاءً إن بدا كدرٌ ... فإنها عادةٌ من هذه الدَّار\rللماء والطِّين أصلُ المرء منتسبٌ ... فكيف ننكر أن يرثى بأكدار\rأقول هذا كأني عنه مصطبرٌ ... والله يعلم ما في طيّ إضماري\rوقال يرثي القاضي تاج الدين بن الزيات خضر\rالطويل\rبرغم العلى تاجٌ تحلى به الثرى ... وكانت ثراهُ هامةَ السحب في الذرا\rوكان عليه جوهر الذكر أبيضاً ... فزاوجت فيه جوهر الدمع أحمرا\rوكنت أرى عيشي مناماً بقربه ... فيا أسفي بالبعد كيف تفسرا\rوأجريت دمعاً كان يحسب فقده ... زماناً لسوء الحظ لي وكذا جرى\rبروحي الأولى أفناهمُ الدهر مبقياً ... ببعدهُم هماً من الخطب أكبرا\rسقانا بكأس قد سقاهم بمثلها ... ولكنهم كانوا على الموت أصبرا\rألا في سبيل الله سارٍ للحده ... وفي كل أفق ذكر علياهُ قد سرى\rحميد المساعي كيفما حل بلدة ... غدت بلدة فوق السماء وأزهرا\rمضى طاهر الآثار في كل منزل ... ألذّ من الماء الزلال وأطهرا\rعفيف السجايا باسط اليد بالندى ... وإن كان إلا من غنى النفس مقترا\rيطوف بعلياه الثناء محلقاً ... وإن كان عن أدنى مداه مقصرا\rويهتز للذكر الجميل كأنه ... وحاشا بقاه قد تناول مسكرا\rويظهر مجداً والتعبد قبله ... وإنَّا لنرجو فوق ذلك مظهرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492532,"book_id":8455,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":224,"body":"أتى الشام من مصرٍ ولم نر مثله ... غماماً أتى من مصر للشام ممطرا\rفنور مرعى القاصدين وسبلهم ... فيا لك في الحالين روضاً منوَّرا\rومد يد النعمى إلى كل فضة ... دنا وَرَقٌ منها إليه فأثمرا\rوقابل أسرار الملوك بصدره ... وأورد عنهم باليراع وأصدرا\rوأخدمهم من رأيه ومداده ... صواباً كما ترضى الملوك وعنبرا\rوصان حمى الإسلام بالقلم الذي ... إذا مد حبراً خلت درًّا محبرا\rونظم أسلاك السطور فحليت ... من التاج أجياد الممالك جوهرا\rوصادفني في معشرٍ بديارهم ... بعيداً من الحيَّين داراً ومعشرا\rفكمل منقوصاً من اسمي لديهم ... وعرفني فيهم وكنت منكرا\rويسر من رزقي بيمن بنانه ... فيمَّن ما شاءت يداه ويسرا\rوحاول جبري رأفة وتعطفاً ... وقد كان جمع الحال جمعاً مكسرا\rوأثنى على جهدي بما هو أهله ... وأظهر أفعال الجميل وأضمرا\rفما ليَ لا أثني علي جود كفه ... لديَّ كما أثنى على المطر الثرى\rوأبكي بلفظ من رثاء وأدمع ... منظمَ درٍّ تارةً ومنثرا\rعلى ذاهب قد كان للقصد ملجأً ... وللظن مرتاداً وللعين منظرا\rوعاد إلى جنات عدن تزينت ... ونحن إلى نيران حزن تسعرا\rفلهفي على دنيا العفاة تنكرت ... ولهفي على ربع السماحة أقفرا\rولهفي على بيت السيادة والتقى ... ولهفي على حي القراءة والقرى\rولهفي على حكم تحف بلينه ... بوادر تحمي صفوه إن يكدرا\rولهفي على رأي يضيء به الهدى ... إذا النجم في أفق السماء تحيرا\rولم أنس مسرى نعشه يوم جمعة ... تجمع هماً كالخميس إذا سرى\rولهفي على جار من الجود طالما ... جرى معه صوب الحيا فتعطرا\rوقد وعظتنا الحال منه كأنه ... خطيب رقى من صهوة النعش منبرا\rمواعظ من حيث السكوت وإنها ... لأبلغ من نطق الفصيح إذا انبرى\rكأن لم يسر والكاتبون أمامه ... يجهز وفداً أو يجهز عسكرا\rكأن لم يجل يومي وغى وسماحة ... يراعاً كما سُل القضيب وأزهرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492533,"book_id":8455,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":225,"body":"كأَنْ لم يهزّ القصد منه شمائلاً ... ولا قلماً يعزى إلى الخضر أخضرا\rعلى مثل هذا شارطَ الدّهر أهله ... إذا سرّ أبكى أو إذا ودّ غيرا\rفمن سبر الأحوالَ لم يتعجب لها ... ومن عرف الأيامَ لم يرَ منكرا\rومن ناله صبحُ المشيبِ ولم يفقْ ... إلى طلب الأخرى فما وهب من كرى\rكما طلب ابن الخضر دارَ مُقامه ... فغلَّس في بغيا النعيم وبكَّرا\rوما تركَ ابن الخضر ميراثَ واجدٍ ... سوى الذكر فيَّاحاً أو الأجر نيرا\rوأعناق أحرارٍ تملك رقّها ... وأحوال قوم قبل ما مات دبرا\rعليك سلام الله من مترّحلٍ ... تخيرت قدماً ودّه وتخيَّرا\rفألبسني ثوبَ الولاءَ معتَّقاً ... وألبسته ثوبَ الثناءِ محرَّرا\rوقال وقد أهدى كنافة مخنقة\rالسريع\rيا سيدي جاءتك في صدرها ... كأنَّها روحيَ في صدري\rكنافةً بالحلو موعودة ... كما تقول العسل المصري\rقد خنقتني عبرتي كاسمها ... وبادرت من خلفها تجرِي\rما خرج الفستق من قشرهِ ... فيها وقد أخرجت من قشري\rونشرها من طيبها لم يفح ... فاعْجب لسوءِ الطي والنشر\rفهاك حلواً قد تكفَّلته ... ولا تسل عني وعن صبري\rكأنَّها الدُّمية لكنها ... لا نفحة العرف ولا القطر\rلا زالت في الدهرِ كما تبتغي ... وفوق ما تبغي من الدَّهر\rوقال في السبعة السيارة مجيزا لأبيات ابن القماح\rوقد سئل ذلك\rالكامل\rلا تخش من غمِّ كغيم عارض ... فلسوفَ يسفر عن إضاءة بدرِه\rإن تمس عن عبَّاس حالكَ راوياً ... فكأنني بك راوياً عن بشره\rولقد تمرّ الحادِثات على الفتى ... وتزول حتى ما تمر بفكرِه\rوهو الزمان إذا جنى لم يعتذر ... ويقوم من خلف الأذان بعذره\rهوِّن عليك فربَّ خطبٍ هائل ... دُفِعت قواه بدافعٍ لم تدرِه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492534,"book_id":8455,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":226,"body":"ولرُبَّ ليلٍ في الهمومِ كدمل ... صابرته حتَّى ظفرت بفجرِه\rولربَّما يجني الزمان على امرئٍ ... مجنى ويا عجباً حلاوة صبرِه\rولربَّما أصبحت قاضي معشرٍ ... فاصْبر على حلو الزمان ومرِّه\rوقال وكان جد الملك المنصور اقترح على مداحه\rأن لا تكون القصيدة أكثر من سبعة أبيات\rالطويل\rوغيداء يعزى طرفها لكنانةٍ ... ومعطفها الميَّاد يعزى إلى النضر\rحمتْ ثغرها عن راشفٍ بلحاظِها ... كذاك سيوف الهند تحمي حمى الثغر\rكأن جفوني حين تسفح بالبكى ... على حبِّها كفُّ المؤيد بالتبر\rرعى الله أيام المؤيد إنَّها ... ولا برحتْ فينا مواسم للدهر\rمليك تساوى علمه ونواله ... كأنَّهما بحران جاءا على بحر\rمليكَ العلى بشراك بالعيد مقبلاً ... وبشرى الورى من سحب كفَّيك بالعشر\rوهنئت بالفطر الذي قام ناحراً ... عداتك حتَّى أشكل الفطر بالنحر\rوقال مجيبا لشاعر\rالبسيط\rيا سيدي لكَ نظمٌ في محاسنه ... لمحٌ من الزُّهر أو نفحٌ من الزَّهر\rوصحبةٌ ما تأملنا فضائلها ... إلاَّ روينا حديثَ الفضل عن عمر\rمن كلِّ بحرٍ قريضٍ أنت وارده ... تجلو على الناس أنواعاً من الدُّرر\rوكلُّ أفقٍ ودار أنتَ طالعه ... تضيء ما شئت من شمسٍ ومن قمر\rلكنَّني أشتكي حالاً يبيت بها ... فكرِي على الهمِّ أو جفني على السهر\rأخجلتني بقريضٍ كان غايته ... إن أخبر الناس عن فقري وعن حصري\rلا ثروة المال في كفّي قاضيةٌ ... حقًّا ولا ثروة الأشعار في فكري\rفاصْرفه عني على الأكفَّاء وابْق على ... ما بيننا من صفاء الودّ واقْتصر\rوقال تاجية\rالطويل\rلقد نفَّر الحسناء شيبي فأصبحت ... على كبري بعد الوداد تكبر\rوقد كنت بالغيدِ الحسان مشبباً ... فها أنا للغيدِ الحسان منفّر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492535,"book_id":8455,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":227,"body":"وقد نفرت حتى عن الشعر صبوتي ... ولولا الثنا التَّاجيّ ما كنت أشعر\rأيا من ذكرنا الشافعيّ وحاتماً ... بآلائه والشيء بالشيء يذكر\rوتاجاً على رأس السيادة يجتلى ... فينظم درّ المدح فيه وينثر\rمزجنا بحور الفضل والشعر بيننا ... فها نحنُ في هذا وذا نتبختر\rلعمري لقد قلت الرَّقيق لمدحه ... وإن رقيقاً قلتهُ لمحرَّر\rوقال في ابن أبي حجلة\rالسريع\rأوَّاه من جائرةٍ جاره ... فتَّانة الألحاظ سحَّاره\rأن أصبحت للعهدِ نبَّاذة ... فعينها للعقل خمَّاره\rكأنَّها في السحر باللحظ من ... لفظ شهاب الدِّين ممتاره\rوالفضل واللفظ الرفيع الذي ... من دارة البدر انْثنى داره\rمنظرة ما بين زهر الدّجى ... أخبارها في الفضلِ طيَّاره\rيا نائياً أسطره قد نأت ... فوحشة المشتاق كرَّاره\rباب البريد أفْتح بكتب فلي ... عين بدمع الشوق فوَّاره\rوقال يهنئ بدار جديدة\rالطويل\rعلى حركات اليمن والأمن والهنا ... سكنتَ بدارِ العلم والحلم والقرى\rوعمَّرتها يا عمرك الله للعلى ... فعشْ مثلها عالي المنار معمّرا\rتبادرها الطلاّب علماً وأنعماً ... فتحمد عند الصبح من بشرك السرى\rوتزداد بالتَّرخيم حيناً خلاف ما ... يقاس وترضي الوفد ورداً ومصدرا\rوتذكرك الجنَّات بالنسك والتقى ... بشيران بالإحسان والعدل في الورى\rلقد زادها في الحمد يوسف فاغْتدت ... تباع بمرآها القلوب وتشترى\rوما هي إلاَّ جنَّةٌ بدليلِ ما ... وصفت وقلبي عاشق قبل أن يرى\rوقال علائية وقد ورد بعض أولاده من الشام\rالبسيط\rيا طرسُ قبّل ثرى الباب العليّ وقل ... مولايَ لا زلت تولي الخيرَ مستورا\rجاهاً ومالاً كما عوّدتَ من قدمٍ ... إنسانَ من لم يكن من قبلُ مذكورا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492536,"book_id":8455,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":228,"body":"جاءَ العيال وذات البين قالبة ... بالبعد تجعل بيت القلب مكسورا\rوكل من شئت أو من لم أشأ بعثت ... لهم صِلاتكَ مخفياً ومشهورا\rحتى الأجانب زادوا ضعف عائلتي ... وربة البيت أضحت بينهم بورى\rوكنت أرجو صواب القصد يحضرها ... لا هم فباليَ قلب ليس مسرورا\rوأخر البعد إنهاء الشكاة حيا ... وربما زاد سوءُ الحظّ تأخيرا\rوقال بشرية في الجمدار\rالطويل\rخليلي عن حال المحبّين سلْ فما ... ينبيك بالأحوال مثلُ خبير\rفريقان هذا في الوصال بجنةٍ ... وهذا كمثلي في الجفا بسعير\rوسلْ في التقى عن مثل كافور مصره ... يبشركَ ذكرى وقتنا لبشير\rأمير على السادات أيّ مقدمٍ ... وفي واجب المدَّاح أيّ كبير\rلو أنَّك قابلت النجوم بقدرهِ ... لألفيته قد جازها بكثير\rإذا بشر الإنسان في الحين مرة ... على وجه وضَّاح الهلال منير\rفيا رب خلد ملك من لحظُ طرفه ... يرى كل يومٍ منه وجه بشير\rوقال يهنيء القاضي نور الدين بن حجر بقدومه من السفر\rمجزوء الكامل\rقدم الحبيب من السَّفر ... أرأيت بدراً قد سفر\rبدر يقر العين ل ... كن ما على وجهٍ أثر\rكسناء نور الدين ذي ال ... أفضال والفضل الأغرّ\rدمتم بني حجر الكرا ... م لكم فخارٌ معتبر\rأهل المعالي والعلو ... م لمن وعى ولمن نظر\rوالنسبة العلياء قد ... شيدت بأبناءٍ أخر\rشيمٌ زكت من أولٍ ... وسعادة لحظت حجر\rوقال فيه\rالطويل\rتهنّ به عيداً أجلّ كبيرا ... غدوت به للسائدين أميرا\rوعش بين عيدٍ بالحجاز مهنئاً ... وعيدٍ على أوطانِ مصر قريرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492537,"book_id":8455,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":229,"body":"لقد عشت نور الدين في أفق العلى ... وفي العلم والفضل البهي شهيرا\rووفيتني حقّ الجوار يكاد أن ... يكون من الحظّ الحرون مجيرا\rلغلمانِ مولانا عليّ مودَّةٌ ... ينقصها بعض الأمور يسيرا\rلئن خدموني خدمةً مستجادةً ... لقد بخلت بخلاً عليَّ كثيرا\rينفرّ من قد عطَّفته كأنما ... تصحف لي معنى السرور شرورا\rوقال في علاء الدين\rوقد طلب منه ابن حجر مفتاح البيت الذي أعاره له\rمخلع البسيط\rفي دَعة الله سرْ وعدْ في ... بشارة تجتلي بشاره\rواحْيى كما شئت يا ابن يحيى ... في رُتبِ البرّ والإشاره\rمكان عبد الرَّحيم قدماً ... لا ترتضي النعت بالوزاره\rلي قصة والسؤال سكني ... بيتٍ ويحتاج للعبارَه\rسكنتُ داراً لصاحبٍ لي ... وقصده يستعير داره\rذو حجرٍ نسبةً وغيظاً ... أنا وقومي نخاف ناره\rفيا لها في الصفات ناراً ... وقودها الناس والحجارة\rوقال عند عود الملك المنصور من الشام\rالبسيط\rعود ببيتٍ على الأفلاك معمور ... ملوك بيتٍ بنصرِ الله مغمور\rما بين منصور ملكٍ ثمَّ ناصره ... وبين ناصر ملكٍ ثمَّ منصور\rيسري من السعد حتَّى حلَّ أشرفه ... وزالَ ما كانَ لا حلَّ ولا سير\rتغنى عساكر مصر الشام طالعة ... طلاَّبها بوجوهٍ كالدنانير\rفي ظلِّ ملكٍ تسرّ السيف نضرته ... فهو الرشيد لديه سيف مسرور\rبالرعب ينصر قبل السيف مطلعاً ... فاعجب لذلك أيضاً سيف مقدور\rلا زال ملك صلاح الدين مصرٌّ على ... إرث من العمر ماشي العدل بالنور\rوقال علائية\rالبسيط\rخلفت بالقلب بيتاً منك معمورا ... لقد هجرت وقلبي ليس مهجورا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492538,"book_id":8455,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":230,"body":"لا تجعلنْ بيتَ قلب المستهام ولا ... بيتَ التغزُّل باللمياءِ مكسورا\rليجبر الحسن لي قلباً مضى عمرٌ ... له بحسنِ ابن فضلِ الله معمورا\rيا سيد البلغاء الأقدمين بلا ... خُلفٍ وأبدع تحبيراً وتحريرا\rدستور كتاب مولانا بمصر طوى ... عني وأعمدهُ بالشامِ منشورا\rفإن رسمت بمصر أو دمشق حمى ... فأعطِ عبدَكَ في الحالين دستورا\rسترت بالشامِ تقصيرِي وتسترهُ ... بمصرَ لا زلتَ تولي الجود مستورا\rوقال وقد أرسل إليه نور الدين صحن كنافة\rوتذكر ابنته بدمشق\rالطويل\rذكرتك والأسماءُ تذكر بالكنى ... فلله يا أسما الكنافة والذكر\rيذكر صحنَ الوجه صحنُ كنافة ... هما الحلو ممَّا تشهد العين والفكر\rليالي فطر الصوم إذ كلّ ليلةٍ ... بإحسان نور الدِّين عيدٌ هو الفطر\rوأنعامهُ عندِي وشكريَ عندهُ ... ولكن متى يوفي بإنعامه الشكر\rإذا كانَ ذا جودٍ وشعرٍ مجيبني ... وأحسن من شعري له ذاك الشعر\rولم أنسَ ليلات الكنافة قطرها ... هو الحلو إلاَّ أنه بالسحب الغزر\rيجود على ضعفي فأهتزُّ فرحةً ... كما انْتفض العصفور بلله القطر\rوقال مجيبا\rالوافر\rلآلٍ في سلوكٍ قد جلاها ... بنانك أم معانٍ في سطور\rوألفاظٌ بأفضالٍ توالت ... علينا أم قلائد في نحور\rرعاكَ الله من بحرٍ أجادت ... بديهةُ فكرِهِ نظمَ البحور\rوصدرٍ تقبل الكلمات منه ... فتجلسها المسامع في الصدور\rلقد رقت وقد راقت لسمعي ... نظائر منه كالروض النضير\rوشيَّد لي بيوتاً من جمانٍ ... إذا شيدت بيوتٌ من صخور\rمشى الأدباء في طرق المعاني ... به وبلفظه فمشوْا بنور\rوقال علائية لزومية\rالرجز\rاسم حبِّي فيه قد أمسى سمر ... للحسنِ شمسٌ وهو للعقلِ قمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492539,"book_id":8455,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":231,"body":"قامرتُ بالعقلِ في لعبٍ به ... وصارَ أمري فيه جدا واسْتمر\rنعم وأعطيت مليحاً مثل ما ... أعطيت ممدوحاً هو الغيث همر\rومرَّ شخصِي قائلاً في مثلٍ ... ماضٍ من الأمثالِ مجنيّ الثمر\rلو كانَ أعطى الله أعطى عمراً ... قلتُ نعم أعطى وأعطى ابن عمر\rذو الفضل وابن الفضل ما أحلى اللقا ... وإن يكنْ بعضُ الجفا فما أمرّ\rدُمْ يا علاء الدِّين وضَّاح السنا ... في أفق العليا وهل يخفى القمر\rوقال مدحا في الدواداري الأمير\rالبسيط\rإلى مقرّك تسري همَّة الساري ... معزَّزاً بين أوطانٍ وأوطار\rنادت سعود الحمى العذري تنشدهُ ... عزٌّ يدومُ لقصَّادي وزوَّاري\rيا صاحب السيف والأقلام قد جمعت ... لطاعة الملك جمعاً طاعة الباري\rيا معمل الرأي مخدوماً بأربعة ... يُمن ونصرٍ وإقبال ومختار\rليهنك الفضل في دنيا وآخرة ... والذكر والأجر من جاريهما جارِي\rفقلْ لمن دارَ أقطار البلاد على ... دوائه من ضنى ذُلٍّ وإقتار\rسر للأمير فما خابت خطى رجلٍ ... على الدوا دار في باب الدوا داري\rقال جامعه ورأيت بخط له من مديح قصيدة\rبعد أن فرغت من الديوان فألحقته هنا وصورته\rالكامل\rومهابة ذابت لها الفرسان ذوْ ... ب مدامع فلأجل ذا تتفطر\rوخلائق كالراح إلاَّ أنها ... أصفى من الماء القراح وأطهر\rوحباء ميمون النقيبة ماهر ... بشراً يكاد من النضارة يقطر\rوأنامل قد سخرت نفحاتها ... لذوي الرجا إن السحاب مسخر\rوفضائل مثل العرائس تجتلى ... فلذاك في أفكاره تتخطَّر\rويراعة حسد السلاح مضاءها ... في كلِّ ما تنهى به أو تأمر\rفلذاك من حنق يعبس أبيضٌ ... في غمده الملقى ويرعد أسمر\rغاص البحار بها وطار إلى السما ... فالدرّ ينظم والكواكب تنثر\rيا ابن الكرام هدوا وحاموا واعتلوا ... وتكرَّموا فهمو نجومٌ تزهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492540,"book_id":8455,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":232,"body":"ومضوا كما يمضي الغمام وخلفوا ... عبقاً كما ينشي الربيع وينشر\rيا من إذا الأيام أذنبَ خطبها ... جاءت ببسط يمينه تستغفر\rحاشاك تغفل عن وليٍّ ودّه ... صافٍ ولكن عيشه متكدّر\rيستعبد النعمى لمجدك رقّه ... ومديحه المشهور فيكَ محرَّر\rمدح يجرُّ على جرير ذيله ... متكبِّراً ويقل عنه كثير\rحظٌّ توعَّرت المسالك نحوه ... فإذا جريتُ وراءه أتعثر\rحتَّى إذا وجهت نحوك رغبة ... سهل الطريق وأمكن المتعذّّر\rلا زلتَ مقصود الهبات ممتعاً ... بالعمرِ تبني المكرمات وتعمر\rذكر الغمام بجود كفّك ذاكر ... والشيء بالشيء المناسب يذكر\rوقال جامعه وثقلت من هذا المجموع بخطه أيضا\rيرثي شرف الدين بن فضل الله\rالطويل\rسقاك وحيَّاك الحيا أيُّها القبر ... وفاضت على مغناك أدمعه الغزر\rوزارت ثراك الطهر سحبٌ وفية ... لدى المحل حتَّى يجمع الطهر والطهر\rتجود بسقياها على جدث العلى ... وإن كانَ في أرجائهِ البحر والبرّ\rإمام تقىً للملكِ في رأيه هدى ... وصدر علماً لله في أمره سر\rفقدناه مشكور المساعي منزهاً ... عن الوزر إن أودى بذي تربة وزر\rفلهفي على آرائه ... إليها الرماح السمر والعذب الصفر\rولهفي على أقلامه السود أوحشت ... إليها السيوف الحمر والنعم الخضر\rسلام على الإنشاء بعد فراقه ... سلام امرئٍ أمسى لأدمعه نثر\rعليكَ ابن فضل الله شقت جيوبها ... فضائل في طيّ البلاد لها نشر\rرحلت فألقى رحله كلّ قاصدٍ ... وقطع من أسبابه بعدك الشعر\rوكانت بك الأوقات فجراً ولا دجى ... فأمست دجى لما انقضيت ولا فجر\rوليس بقفرٍ ما سكنت وإنَّما ... أرى كلّ مغنًى لست فيه هو القفر\rمضيتَ غنيًّا عن سواك موقراً ... وللدين والدُّنيا إليك إذاً فقر\rكأنك لم تنفع ولياً ولم تضر ... عدوًّا ولك تحمدك في أزمةٍ سفرُ\rولم يغزُ ذو الأملاك مغمدة الظُّبا ... بجيشٍ من الآراء يقدمه النصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492541,"book_id":8455,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":233,"body":"ولم تنضَ في الأعداء كتباً جليةً ... سواء بها صفّ الكتيبة والسطر\rولم تخف أسرار الملوك إذا ارْتمت ... إليك ولم يفسح لمقدمك الصدر\rولم تلق أعباء الأمور ولم يجل ... يراعاً ولم يذعن لك النهيُ والأمر\rبل كنت تجمي الناس من كيدِ دهرهم ... فكادك موتورٌ وقد يدْرَك الوتر\rجزيت عن الإسلام خيراً فطالما ... خبا شرَرٌ عنه بعزمِك أو شرّ\rأفاض الدّجى حزناً لباسَ حداده ... عليك وحارتْ في مطالعها الزّهر\rولم لا وقد أحييت ذاك تهجّداً ... وكم كثرت هاتيك أوصافك الغرّ\rوكم قاصدٍ يبكي عليكَ وقاصدٍ ... فهذا له بشرٌ وهذا له أجر\rفلا يبعدنك الله من مترحلٍ ... له العزَّةُ القعساء والسؤدد الدثر\rيودّ العدى لو بلغوا ما بلغته ... وكانَ لهم من عمرك العشر لا الشطر\rعزاءً عليه اليوم يحيى ببيته ... وصبراً صلاح الدِّين قد صلح الصبر\rألا إنَّها الأيام من شأنها الرِّضا ... إذا احْتكمت يوماً ومن شأنها الغدر\rوما الناس إلاَّ راحلٌ إثر راحلٍ ... إذا ما انْقضى عصرٌ بدا بعدهُ عصر\rتبدَّت لدى البيدا مطايا قبورهم ... ليعلَم أهلُ العقل أنهم سفرُ\rعجائب تعيي النَّاظرين وحكمةٌ ... ممنعةٌ قد زَلَّ من دونها الفكر\rوغاية أهل البحث والفحص قولهم ... هو الرزق يمضي وقته وهو العمر\rبحقّك قلْ لي أينَ من طارَ ذكره ... فأصبح في كلِّ البقاع له وَكرُ\rوأينَ ابن فضل الله ذو الرتب التي ... عنت لسناها الشمس أو قصر البدر\rمضى وبحقّ أن يقالَ له مضى ... فقد كانَ عضباً في الأمور له إثر\rسقى عهده المشكور عنا ولا غدا ... معانيه عفوٌ لا بكيٌّ ولا نزْر\rوأكرم به من صائمٍ متخشِّعٍ ... تولى فأمسى في الجنان له فطر\rقال وكتبته من خطه مما كتب به إلى ابن صقر الحلبي\rالوافر\rأما والله قد شرفت شعري ... فأصبحَ كلّ بيت مثلَ قصر\rوقد لاقيتُ من علياكَ بحراً ... يلذّ مديحه في كلّ بحر\rوصدراً فيهِ للرحمن سرٌّ ... كذاك الصدر موطن كلّ سر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492542,"book_id":8455,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":234,"body":"ولم أرَ فيكَ عيباً غير نعمى ... بها اسْتعبدت منَّا كلّ حرّ\rوبرًّا إن تقاصر عنه شكري ... فأقسم ما تقاصر عنه أجري\rأقول لساكني حلب جميعاً ... مقالة مجتلي خَبر وخُبر\rدعوا صيدَ المحامدِ والمعالي ... فقد صادتْهما هممُ ابنِ صقر\rوقال ونقلته من خطه أيضا\rالبسيط\rحجبت بالدَّمعِ أجفاني عن النظرِ ... إلى سواكَ وقلبي الصبّ بالفكرِ\rوزادَ دمعيَ عمَّا كنت أطلبه ... فلا تسلْ ما جرَى منه على صبرِي\rيا باسماً قلت للاَّحي أمبسمه ... أبهى أم العقدُ قال الكلّ من دُرَرِ\rسهرت في الوصلِ غنماً والجفا أسفاً ... سبحان فاطر أجفاني على السهرِ\rوقال ونقلته من خطه أيضا\rمجزوء الكامل\rيا قلب أنتَ ومقلتي ... متحاربان كما أرى\rهاتيك تمنعك الهدوّ ... وأنتَ تمنعها الكرى\rوأنا الذي قاسيتُ بي ... نكما العذاب الأكبرا\rكفَّا المدامع والأسى ... فلقد كفى ما قد جرى\rلا آخذَ الرحمن من ... ملك الحشا فتجبرا\rقابلت رونقَ خدِّه ... فصبغت دمعي أحمرا\rيا ناعس الأجفان قد ... حكم الهوى أن أسهرا\rما كانَ أريح عاشقاً ... لو أن وصلكَ يُشترى\rوقال ونقلته من خطه مما كتب به إلى الجناب البدري\rوهو ضعيف\rالطويل\rألا ليتني حمّلت ما بك من ضنا ... على أنَّ لي منهُ الأذى ولك الأجر\rفأقسم لولا أنتَ ما أعتب الرجا ... لمستعتبٍ منَّا ولا سكت الدهر\rأحاشيك من ضرٍّ ألمَّ وإنما ... بطلعتك الغرَّاء يستدفع الضرّ\rوما زدت بالأدواء إلاَّ محاسناً ... كما اعتلَّ فازْدادت محاسنه النشر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492543,"book_id":8455,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":235,"body":"فلا تخشَ ممَّا يوجب الصبرَ مرَّةً ... كأنَّك بالنعمى وقد وجب الشكر\rوحقّك لا خابَ الدعاءُ ولا دجى ... سنا النصف إلا زنت ما يشرق البدر\rونقلت منه مما كتبه لعلاء الدين غانم في يوم شديد البرد\rالخفيف\rأيها البحر نائلاً وعلوماً ... وبأهلِ الرَّجاءِ يا أيها البرّ\rوالذي كفُّه من الغيث أندى ... والذي لفظه من الروضِ أنضر\rما ترى العبد كيف أصبح ما أس ... وأ حالاً وما أذلّ وأحقر\rكلّ صبحٍ يروم بالبردِ ذبحي ... فلهذا يقول الله أكبر\rوإذا ما اشْتكيت برداً كساني ... كسوةً منه ما أشدّ وأنكر\rزُرقة الجسم وابْيضاض ثلوج ... ألبساني ثوبَ العذابِ مشهر\rأيّ ثلج شابت به الأرض مرأًى ... حين شابت به المفاصل مخبر\rتندف القطن عبرة وهو قطنٌ ... هكذا يندف الغريب المقتر\rعجباً منه يشتكي جسدِي البر ... د لديهِ ومهجتي تشتكي الحرّ\rزاد برداً فلو تولَّع بالشع ... ر لقلنا الصَّلاح أو هو أشعر\rلا تقل لي أكثرت في الحالِ وصفاً ... فالذي بي من شدَّة الحال أكثر\rفتصدَّق وابْعث بقفةِ فحمٍ ... إنَّ فحمي مضى وكيري تغير\rهاتِها كالشباب في العين تثني ... كَلَب البرد حرّها أن تستعر\rوإذا ما الشتا تجمر في القو ... لِ أتاه منها أشدّ وأجمر\rوتعجَّلْ هذا المراد فما يح ... مل حالي الضعيف أن يتأخَّر\rكتب العبد خطه وهو في الفر ... ش وما كلّ ما جرى منه يذكر\rوقال مجيبا للصفي الحلي\rالطويل\rسلامٌ كنشر الروض لفَّ بمدرجٍ ... يريك بديع الحب في اللف والنشر\rعليك أخا العلياء والعلم والحجى ... وفضل الندى واليأس والنظم والنثر\rلعمري لقد حملت بينك في الورى ... من الشهب العالي السنا ومن الشعر\rولو شفعتك المكرمات بآخر ... لما باتَ شاكي الدهر منه على وتر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492544,"book_id":8455,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":236,"body":"وقال لزومية\rمخلع البسيط\rيا خير من تبسط المساعي ... له ومن تعقد الخناصر\rويا أميراً على قديمٍ ... سما وأربى على المعاصر\rأوصل بخيرِ البدور مدحاً ... يبقى إذا بادت العناصر\rوحسبه أنه قريضٌ ... أنتَ له قوة وناصر\rوقال وقد جرى لزوم مالا يلزم والتضمين والاهتدام\rمع قلب المعنى بديها بين يدي الملك المنصور\rالبسيط\rيا أقرب الناس من مدحٍ ومن كرمٍ ... وأبعدَ الناس من عابٍ ومن عار\rأقسمتُ لولا أياديكَ التي اشْتهرتْ ... ناداني الزمن المودي بأشعاري\rدَعِ المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعدْ فإنَّكَ أنتَ الجامع العاري\rوقال يرثي\rالوافر\rعدمت محمداً أيام أرجو ... نداه على الزمانِ واسْتجير\rفإن تحجب محاسنه بلحدٍ ... ففي أفقِ السماءِ لها مسير\rتقول لروحِه الأفلاكُ أهلاً ... لنا زمنٌ على هذا ندور\rوقال في صديق باع مملوكا وتزوج امرأة جميلة\rالكامل\rلي صاحب ترك المليح وعاد في ... حبّ المليحة من ذوي الأقدار\rقد كانَ عبد الأشهب المنسوب في ... حسنٍ فأضحى وهو عبد الدار\rوقال يستنجد علي بن سكر\rالسريع\rيا صاحب الأقلام والسيف قد ... أتقنَ في التَّدبير ما قرَّره\rنحنُ المساكينُ لأرزاقنا ... بابٌ طواهُ الدَّهر أو عسره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492545,"book_id":8455,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":237,"body":"فاجْعل بإحسانكَ مفتاحه ... وإنْ تعاصى فاقْلع السكّرَه\rوقال وقد ظهر على جسد قاضي القضاة\rتقي الدين السبكي الشرى\rالكامل\rيفديك يا قاضي القضاة عليهم ... من كلِّ شيءٍ تشتكي كلّ الورى\rشهد الشرى لكَ حين زارك بالتقى ... والبرّ مختبر العلى ومخبرا\rلا تعدم المدح السوائر سيِّداً ... هذي خلائقهُ بتخبير الشرى\rوقال لزومية\rمخلع البسيط\rوأغيد كلَّما تجنى ... وَرَّثَ بين القلوب جمرا\rيميل تيهاً كأنما قد ... سقته تلك العيون خمرا\rتالله لا فاتني لِقاه ... وعين كيسي عليه حمرا\rوقال يهنئ قادما من الحجاز\rالرجز\rقالوا سررت زائراً بقادم ... حجَّ شهاباً ثم عادَ بدرا\rتطلب منهُ ودّهُ ورفدهُ ... قلت نعم كلاهما وتمرا\rوقال في صاحبنا جمال الدين بن مختار\rقلْ للصديقِ جمال الدِّين لا برحت ... نعماه حلية إنشاءٍ وأشعار\rلئن تخيَّرت في السادات مثلك لي ... لقد تخيَّرت مختار بن مختار\rوقال يهنئ ولد الأمير ناصر الدين بن فضل الله\rالعمري بامرة عشرة\rالمنسرح\rهنئتها إمرة مجددة ... يا ابن السراة الأكابر البرره\rأقسم من ذا وذا بأنَّكم ... وجدتُم من أكابر العشره\rوقال وكتب على شرح المختصر لشمس الدين الأصفهاني\rالطويل\rأخا العلمِ إنَّ الشمس بادٍ ضياؤها ... فسرْ بسناءٍ حيثما أنت سائِر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492546,"book_id":8455,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":238,"body":"وخلّ فتى شيرازَ عنكَ فإنما ... هو القطب قد دارت عليه الدوائر\rوقال في معنى حكاية أبي حبة النميري\rقال رميت سهما على ظبي فما زال الظبي يحيد والسهم يحيد معه حتى أصابه\rالخفيف\rوبديع الجمال لم يرَ طرفي ... مثل أعطافه ولا طرف غيري\rكلَّما حدتُ عن هواه أتاني ... سهمُ ألحاظه كسهم النميري\rوقال فيه أيضاً\rبروحي غزيل أنس رمى حشاي بلحظ وأحشاء غيري\rأحيد عن السهم من لحظه وسهم الغزال كسهم النميري\rوقال في قادم من الصيد\rالطويل\rلقد خفقت منَّا القلوب تشوّقاً ... وعدت فكادتْ أن تطير سرورا\rيمينك تصطاد الوحوش مطيعة ... وحبُّك يصطاد القلوب طيورا\rوقال في دواة فولاذ\rالطويل\rدواة لها جنس الحديد وبأسه ... وزادت عليه في الندى فهي أبهر\rوكمَّل معناها يراعك منشئاً ... ففولاذها في الحالتين مجوهر\rوقال في كاتب\rالطويل\rمليحٌ جلا من خطِّه لي رقعة ... تدلّ على تحريره واعتباره\rفلم أرَ في خط وشكل كحسنها ... سوى شكل خدَّيه وخط عذاره\rوقال يداعب كبير أنف\rالمنسرح\rأقبلَ عند القوم يسألني ... من أيّ أرضَيك نلت إيثارا\rقلت من النيك ما رأى بصري ... خيراً ولكن رأيت منقارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492547,"book_id":8455,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":239,"body":"وقال في شمعة اليهودي وقد أسلم\rالمجتث\rآنستنا يا أخانا ... في ديننا المبرور\rقد كنتَ شمعة نار ... فصرتَ شمعة نور\rوقال وقد طلق صاحب له امرأة اسمها دنيا\rالسريع\rقلْ لابن نعلان الذي أصبحت ... كرته بين الورى خاسره\rظلمتَ دنياكَ وطلَّقتها ... فرُحتَ لا دنيا ولا آخره\rومن مقطعاته قوله\rمجزوء الرجز\rيا سيدي شكراً لها ... من أنعم ذات غرر\rبشرك فيها بارقٌ ... يضيء والبرّ المطر\rولفظك الحائز والإ ... حسانُ لي بحرٌ وبرّ\rيا ابن الأولى آثارهم ... نجوم آفاق السير\rأذكرتني بالقوم يا ... عليّ ببيتٍ قد بهر\rبمنزلٍ عالي السنا ... له على الشهب مقرّ\rجنَّة عيشٍ أكلها ... دائمٌ ظلّ وبكر\rنعمٌ ونظمٌ قد حلا ... مكرراً يلهي الفكر\rفيا لها ثلاثة ... بمثلها فليفتخر\rنظمٌ وقومٌ وحمًى ... لكلِّ بيتٍ معتبر\rــ\rالطويل\rوحقكم لا مرَّ بي الصبر عنكُم ... ولو ذقت هجراناً أمرُّ من الصبر\rولا أشتكيكم ما حييت وإنما ... إلى فضلكم أشكو إذا مسَّني ضرِّي\rعلى حبِّكم أنفقت عمري جاهداً ... فإن رُمت سلواناً فيا ضيعة العمر\rأمين التقى يكفي من الشكر أنه ... يقصر عمَّا أنت مانحه شكري\rأمين التقى قلبي أمينٌ على الوَلا ... إن ارْتبْتُمو فاسْتشهدوه على أمري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492548,"book_id":8455,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":240,"body":"فلولاك بادت عند بيروت حالتي ... وسوفت في أمرِ الموارث والحشر\rفيا من له في السرّ والعلم رتبةٌ ... يجازيك عنِّي عالم السرّ والجهر\rــ\rالخفيف\rغازلتني سمراء في حلية المر ... د بدبوقة غزت بمظفر\rثمَّ قالتْ تحبّني قلت في حل ... ية سمرا واليوم حلية أسمر\rإن كلِّي يحبُّ كلّك إلا ... إن قلبي يحبُّ من فيك أكثر\rآه يا دهر صبوة وصباً قد ... كان أزهى من النجومِ وأزهر\rليتَ ذهني يخلو فيخدم شعري ... كلّ جدّ وكلّ هزل بجوهر\rليتَ شعري يصفو كما كانَ قدماً ... فعسى العمر ماحِياً ما تكدر\rإن أكن صرت بالبلادةِ فزعاً ... إن لفظي كما يقال مسير\rــ\rالسريع\rيا سعد دين الله أين الذي ... عوّدت من برٍّ وتيسير\rالعبد ما حليَ في عهدة ... والأهل لا حلي ولا سيري\rواللحم كالخبز ولم أدرِ من ... قالت به حداتها طيري\rسيَّان في أول ضرِّي وفي الآ ... خر تفطيري وتفطيري\rوبعد ذا والله ما أنسيت ... محامدي الحلوة تكديري\rوحقُّ إحسانك لا حلت عن ... ظنِّي بك الحسنى وتقديري\rــ\rالبسيط\rجلّ الإمام عن الأشعار يعرضها ... فكلنا بالدعا مشغول أفكار\rوفضله يقتضينا أن نقول فما ... نعني سواه إذا فهْنا بأشعار\rذو النفس تاقت لعليا دارها فجرت ... ومن جنانِ غدٍ تاقت إلى دار\rواهْنأ بعيدك في نعماء معرفة ... عن حزم أمر يليه رفع مقدار\rودُمْ غياث الورى يا غيث رائدهم ... ونصر محوجهم يا نجل أنصار\rإن ينج من نار بؤس من لحظت ففي ... ولاء مثلك ما يُنجي من النار\rــ\rالبسيط\rثوبٌ من الحب أودى بي مشهره ... فالجسم أصفره والدَّمع أحمره\rيا من يغيِّر جسم الصبّ من سقم ... كن كيف شئت فهذا لا يغيّره\rطوى هواكَ بقلبٍ تلك عادته ... وإنما علميّ المدح ينشره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492549,"book_id":8455,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":241,"body":"من لا خلا من نداه البيت نسكنه ... ولا خلا من ثناه البيت نشعره\rيا صاحباً لم يُضع قصد الوفود له ... وضاعَ نشر الغوالي حين نذكره\rتهنَّ بالعيد إما المرتجى نبدي ... أو الحسود بأنكاد تفطره\rوأمر بنشرِ سماطٍ منك يجبرنا ... ونحنُ في رسمنا بالأكل نجبره\rــ\rمجزوء الرجز\rقل للفهيم الناصريّ ... صائحاً مستنصرا\rيا صاحبي أصبحت ح ... تى في الخطاء معثرا\rمن أجرة المسكن في ... إعراب همٍّ أشهرا\rبالنصفِ والكسر معاً ... فلا كَرا ولا كِرا\rنعم وهمي أممٌ ... وحالتي إلى ورا\rناظر بيروت أتى ... عساكَ لي أن تنظرا\rمهما ترى مهما ترى ... مهما ترى مهما ترى\rــ\rالطويل\rتعشقتها في الحلي غصناء منثورا ... وفي البردِ بدراً في السماء منيرا\rأشاهد من وجهه التأمل جنة ... وألبس من جنس العناق حريرا\rوألثم معسولاً نظيماً كأنما ... تنظم من لفظ العلاء نثيرا\rسريّ تعجلنا بيوم قدومه ... على الصومِ أعياداً لنا وسرورا\rبعشر نهنيه ويمناه في الندى ... بخمس يهنينا الغمام مطيرا\rأفادَ فما نشكو فتورَ قريحةٍ ... ترى فضل هاتيك الصفات فتورا\rوفطر أفواهاً ولولاه لم نجد ... سوى في سماوات القلوب فتورا\rــ\rالكامل\rثغرٌ عليه من الملاحة سكّر ... يحلو الحديثُ عليه وهو مكرر\rعرف الذي قد رام عنه تصبري ... أني قتيلٌ في هواه مصبر\rويحق لي فيه التغزل باهراً ... وثنا تقيّ الدّين عندي أبهر\rذو العلم والفضل الذين هُما هُما ... شهبٌ بأفاقِ السيادة تزهر\rنظروا فكان أحق بالنظر الذي ... كتقيه وأمينه لم ينظروا\rولئن شكوت لماله ولجاهه ... حصري فإن ثناهما لا يحصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492550,"book_id":8455,"shamela_page_id":242,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":242,"body":"طيرُ الثناءِ محلقٌ في أفقه ... أبدَ الزمان وأنني لمقصر\rــ\rالكامل\rغصنٌ بأوراق الغلائل يخطر ... وسوى هواه بمهجتي لا يخطر\rيسقى بماء شبابه ومدامعي ... فبحسنه وبحزن قلبي يثمر\rفي حسن يوسف في شمائله وفي ... مدح ابن يعقوب القرائح تشعر\rعلاّمة الدنيا وكافي ملكها ... فالسر يحفظ والفضائل تشهر\rلا عيب فيه سوى ندى مستعبدٍ ... رِقّ المديح وأنه لمحرر\rلي من نداه عادةٌ قد أخرت ... عني وتأخير الندى لا يؤثر\rفترادفت عندي الهموم وربما ... يرجى لها فرجٌ لديه وأكثر\rــ\rغصون الحمى إن الفؤاد لطائر ... إليكم وأني كامل الحب وافر\rوُصفت بأوصاف القريض لشقوتي ... فلا غَرْوَ إن دارت عليّ الدوائر\rأهيم بكم في كل وادٍ من الأسى ... على أنني لابنِ الخليفة شاعر\rأمير بني فضل الإله وكلهم ... بأقلامه والسيف ناهٍ وآمر\rمقيمٌ على مغنى دمشق وظله ... لآمالنا في الشرق والغرب ساتر\rكذا أبداً يا ابن السيادة والتقى ... لنا قوةٌ مهما نراك وناصر\rويروي أحاديث الثناءِ صحيحةً ... عطاءٌ لنا من راحتيك وجابر\rــ\rالمجتث\rقل للأمير الذي في ... ذكراه حمدٌ وشكر\rيا غيثَ جودٍ نداه ... والبر بر وبحر\rمولايَ هنئت صوماً ... عقباه مدحٌ وأجر\rفيه لقومٍ وقوم ... تفطير قلب وفطر\rفللموالين نفعٌ ... وللمعادين ضرّ\rولي من الحلو حالا ... قصدٍ فقلٌّ وكُثر\rوغيّث القطرُ فهي ... وأولُ الغيث قطر\rــ\rالبسيط\rصبّ تغنى وجنح الليل معتكر ... فضاء قبل ضياء الصبح ينتشر\rيا ساكن البيت من شعري وقلبي إذ ... هذا صحيح وهذا منه منكسر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492551,"book_id":8455,"shamela_page_id":243,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":243,"body":"إن كان إفراطُ حبي فيك أصبح لي ... ذنباً فأهلاً بذنب ليس يغتفر\rيا من أهنيه بالأعيادِ مقبلة ... فطراً ونحراً وقلبي فيه منفطر\rوغاب ذهنيَ في الأضحى فها أنا ذا ... كأنني التيسُ من شكواه منتحر\rهذا وقلبي كشعري أنت ساكنه ... والبيت بيتك والمعروف ينتظر\rيبكي اشتياقاً إليكم صائغٌ مدَحاً ... فالدّرّ منتظمٌ منه ومنتثر\rــ\rالكامل\rلك عارضٌ لدموع عيني ممطر ... فدَعِ الجفاءَ فلست ممن يصبر\rهيهات ما القلب الذي أحرقته ... يا فاترَ الأجفان ممن يفتر\rحسبي وحسبك إن جفنك ناعس ... أبد الزمان وأن جفني يسهر\rألبستني ثوب الغرام مشهَّراً ... فمدامعي حمرٌ ولوني أصفر\rونصبت للتبريح أحشائي التي ... فيها من الأشواق فعلٌ مضمر\rيا صاحب العطف الموشج شعره ... قول العواذل في هواك يكفّر\rإن كنتُ لم أسمع مقال عواذلي ... فوحق حسنك أنهم لم يبصروا\rــ\rالبسيط\rيا رب طرف يفوق الطرف من سبق ... فغاية العين نوماً أن ترى أثره\rوردٌ مع العرب منسوبٌ فلا قطعت ... أيدي الحوادث من أعراقه أثره\rإذا رأيت دخان النقع مرتفعاً ... لمحت للسبق من أعطافه شرره\rإن أمطرت ظهره رامي السهام مضى ... والسبق حذوا فلولا سبقه عقره\rعجبت حين يسمى سابحاً وله ... وثبٌ لو البحر أرسى دونه ظفره\rلما ترفع عن ند يسابقه ... أضحى يسابق في ميدانه نظره\rفتحاء في هفيات الحزن صاعدة ... أولاً فصاعقةٌ في السهل منحدره\rأهز في البيد مثل الغصن هادية ... فألقط الوحش عن وجه الثرى أثره\rــ\rالخفيف\rسيدي والذي له صدقات ... سابقات لسبق قلبي الكسير\rأعف بالله عن تواقيع قوم ... أجحفوا عندها بحالي السعير\rيطلبون الثنا طويلاً وأخشى ... من معاداتهم على التقصير\rوأقضي الدجى سهاداً ويمضي ... في حديث الغنى حديث الفقير\rــ\rالبسيط\rمضت أحبة قلبي حيث لا سكن ... يسلي المحبّ ولا أهل ولا دار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492552,"book_id":8455,"shamela_page_id":244,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":244,"body":"وخفف الحزن إني لا حق بهم ... وإن صرف الردى بالخلق كرار\rترمي الأهلة أعمار الأنام فلا ... يفوتها حذر الأحشاء فرَّار\rكأن كل هلال في مطالعه ... قوس له عند أهل الأرض أوتار\rــ\rالمنسرح\rأنح جناب الوزير منتصراً ... فإنه جابرٌ لما كسرا\rناديه بالأغنياء محتفل ... وسرّه حائم على الفقرا\rسوف يرى رأيه الجميل إذا ... أتا حماه الرحيب سوف يرى\rنعم وزير لا وزر يتبعه ... فينا وأما سواه لا وزرا\rحلى ثناه لأحرفي قعدت ... كالنمل تسعى له مع الشعرا\rــ\rالطويل\rأيا ملكاً أيامه الغر كلها ... مواسم تلقى الناس بالمنن الغر\rتهنّ بعيد النحر وابقَ ممتعاً ... بأمثاله سامي العلى نافذ الأمر\rتقلدُنا فيه قلائدَ أنعمٍ ... وأحسن ما تبدو القلائد في النحر\rــ\rالرمل\rيا مليكاً تنظرُ الشهب له ... مثلما تنظر للشهب الورى\rدُم كذا في كل وقت سامعاً ... مدحاً يعي مداها الفكرا\rكلما أوردت منها قصصاً ... حرجت منها صدور الشعرا\rــ\rالمتقارب\rبموسى أستجر وسليمان عذْ ... فنعمَ الوزيرُ ونعمَ الأمير\rولا تخشَ بينهما عسرةً ... بديوان حشر دمشق العسير\rفلله لطف لديهم يقو ... ل ذلك حشرٌ لدينا يسير\rــ\rالبسيط\rيا سيدَ الوزراء الأكرمين ومن ... قد وافق الخبرَ في عليائه الخبرُ\rالغيث والوحل عذري إن قعدت فمن ... ذنب السماء وذنب الأرض أعتذر\rوالجبر من خلقك الوضاح أجعله ... لِما على ذِمتي في القصد ينكسر\rــ\rالوافر\rأحبّ ديارَ ساداتي ولِمْ لا ... أحبّ لأل فاطمةَ الدّيارا\rفمن لي أن أطوفَ عليه باباً ... أقبل ذا الجدارَ وذا الجدارا\rوأدخل جنةً قد عجلتْ لي ... لأني بالولاءِ أمنتُ نارا\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492553,"book_id":8455,"shamela_page_id":245,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":245,"body":"الطويل\rتهنّ تشاريفُ السعود تواصلت ... وتدبير ملك الشام والنهي والأمر\rلئن بيضت عين المحبين بالهنا ... لقد بيضت عين المعادين بالقهر\rدُمْ وابقَ للسرِّ الشريف أمينهُ ... على السرِّ في كلِّ المقادير والجهر\rــ\rالخفيف\rقلت إذ جاءني ندى ناظر الثغ ... ر على البعد حبَّذا الغيث يذكر\rفخرُ دين الإله أخبرني عن ... هـ سراج به المحامد تزهر\rرَبّ عمرهْ في رواة المعالي ... فهو فيهم نعم السراجُ المعمَّر\rــ\rمجزوء الكامل\rبأبي غزالٌ كاسرٌ ... قلبي بناظره الكسير\rذو وجنةٍ قد زان شع ... رَ الصدغ منظرها النضير\rخيلانها في جنةٍ ... ولباسُهم فيها حرير\rــ\rالسريع\rأما ابن يعقوب فأندى الورى ... وأعلمُ القوم ولا أمتري\rيجود من مالٍ ومن منطقٍ ... بالعرض الأوفى وبالجوهر\rلا زال كالزهرة من بشرِهِ ... وبالندى للحرِّ كالمشتري\rــ\rالطويل\rقدرت على الإحسان سراً وكيف لي ... بنوح نسيم الشكر أصنعه سرا\rفيا حبَّذا البر الذي ليس عيبه ... سوى أنني لا أستطيع له شكرا\rسأجعل شكري مثل ميت كما تشا ... ليعظم رب العالمين لي الأجرا\rــ\rالكامل\rيا صاحباً صحبت معارفه الورى ... هنئتها خلعاً مجددة السرى\rزهراء معلمة إذا لاقيتها ... لاقيت منها العيش أبيض أخضرا\rلا غَرْو حين نراك لابس خلعة ... فالشمس تحت الغيم أمكن ما ترى\rــ\rالطويل\rهنيئاً لك الحجّ الشريف وحبَّذا ... بك الربع مأهول المنازل والدهر\rكذا فليعد من عاد مقبول حجة ... له الذكر في كل المنازل والأجر\rيحنّ اشتياقاً نحو رؤيته الصفا ... ويملأ دمعاً بعد فرقته الحجر\rــ\rالطويل\rوكاتبة في خدها بدموعها ... لبعديَ من شرح الأسى أسطراً حمرا\rتقول وظهر العود يخدج للسرى ... متى تشتفي بالعود مقلتي العبرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492554,"book_id":8455,"shamela_page_id":246,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":246,"body":"فقلت املإي خدّيك تبرَ مدامع ... إلى أن أرى كفّي قد مُلآ تبرا\rفقالت إلى بدر العلى فاركب الدجى ... فقلت نعم فاستيقنت بلج المسرى\rفطاف على يمنى يديه رجاؤنا ... وأقسم أن لا بد أن يبلغ اليسرى\rــ\rالبسيط\rقاضي القضاة أعزَّ الله جانبه ... أولى بقصدي وتأميلي وأشعاري\rإني وصبحي وشمس الدين أولهم ... إلى الدعاء له سباق مضمار\rإذا ذكرناه فاح العطر أجمعه ... فكلنا فيه عطارُ ابن عطار\rــ\rالوافر\rفديتك للندى والعلم بحراً ... إذا جارى نداه المزنُ غرّر\rكسوت العبد برداً من فخارٍ ... حريريٍّ على العليا تحرّر\rتحرّر نظمه معنًى ولفظاً ... فيا لله من بردٍ محرّر\rــ\rالمتقارب\rتهنّ بها خلعةً قدّمت ... بأمثالها موجبات البشاره\rومرتبة نبَّأت بالسعود ... فكانت كما قيل نعم الأمارة\rسعودك عندي زهر الربيع ... وعند عدوك شقّ المراره\rــ\rالكامل\rجادَت ضريحك يا خطيب غمامةٌ ... زكياءُ يخطب رعدها فيكرر\rإما ليسعى نحو قبرك دانياً ... شوق يحث ولوعة لا تتعثر\rولو أن مشتاقاً تكلف فوق ما ... في وسعه لسعى إليك المنبر\rــ\rالطويل\rتهنّ بشهر الصوم يا خيرَ صاحبٍ ... صحبنا به الأيامَ واجبةَ الشكر\rوعش ذا زمانٍ كله من تنسكٍ ... ومن كرمٍ مستقبل الصوم والفطر\rمناقب شاعت في الورى علوية ... فكلهمُ فيها يشيّع من عذر\rــ\rالوافر\rتشرّف يا رسول الله نظمي ... بمدحك واستجاش بكلِّ خيرِ\rفما أعلى وأبرك منه كعبي ... وما أعلى نباتي عن زُهَير\rــ\rالسريع\rعشْ يا وزيراً شمسه قد زهت ... ويا أميراً حسنه قد زهر\rسبحان من دبر أحوالنا ... وسخر الشمس لنا والقمر\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492555,"book_id":8455,"shamela_page_id":247,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":247,"body":"الوافر\rوكنت أظن في كبري صلاحاً ... يكفّر زلةَ السنّ الصغير\rفلما أن كبرتُ ازددْت نجساً ... فقل ما شئت في النحس الكبير\rــ\rالطويل\rتقول الورى إذ بيت شعري مخيّب ... وفي بيت غيري من نداك يسار\rألم تر بيت الفقر يجْفى ويجتوى ... وبيت الغنى يهدَى له ويزار\rــ\rالطويل\rألا رب يوم والظبا حول دارها ... تصف على أيدي الكماة وتزهر\rوقفت كأني من وراء زجاجة ... إلى الدار من فرط الصبابة أنظر\rــ\rأحذ الكامل\rأما حماة فعيش ساكنها ... صفو وكل زمانه سحَر\rاسكندر الأيام مالكها ... بدليل أن زمانه الخضر\rــ\rالطويل\rبروحي نديم تشهد الراح أنه ... قضى العمر باللذات وهو خبير\rتذكر مزج الكأس عند وفاته ... فأوصى لها بالثلث وهو كثير\rــ\rالمنسرح\rأصبحت يا مالكي بغيض ندى ... ديناره منجح لأوطاري\rإذا رويت الثناء متَّصلاً ... أرويه عن مالك ابن دينار\rــ\rالبسيط\rجادت صفات علي في الورى رتباً ... تظلَّمت من سناها الأنجم الزهر\rأما ترى ما تشكى من أنامله ... عطارد وادَّعى في وجهه القمر\rــ\rالطويل\rأهم بتسطير الذي أنا واجد ... إليك فيمحو دمع عيني أسطارِي\rفيا عجباً للدمع بثَّ سرائراً ... لغيري ودمعي مانعي بثّ أسراري\rــ\rالطويل\rبروحي مكفوف اللواحظ لم يدع ... سبيلاً إلى صبرٍ يفوز بخيره\rسوالفه تغني الورى ختل طرفه ... ومن لم يمت بالسيف مات بغيره\rــ\rالكامل\rركبوا وقد ملأوا الفضا في أحمر ... كالشمسِ تشرق في العجاج الأكدر\rفزمانهم يقضي بعيش أبيض ... وجيوشهم تسري بموت أحمر\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492556,"book_id":8455,"shamela_page_id":248,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":248,"body":"الطويل\rأمولايَ شمس الدِّين شكراً لأنعمٍ ... هما قطرها حتى اسْتوى ناهضاً شكري\rوكانَ نباتي قد ذوى عنه معشرٌ ... فأحياه محيي النبت بالشمس والقطر\rــ\rنسبي لبيتكَ زادني شرفاً ... في البدوِ مذكور وفي الحضر\rحسب النبات بكلِّ ناحية ... شرفاً إذا وصفوه بالخضر\rــ\rالطويل\rكذا أبداً يا أرفع الناس همة ... غوادي الندى من راحتيك غزار\rأقدِّم أطراساً وتمنح أنعماً ... فمنِّيَ أوراق ومنك ثمار\rــ\rالمجتث\rتكشفت عن نتيف ... فقلتُ قومي وسيري\rفما متاعك دنيا ... إلا متاع الغرور\rــ\rمجزوء الكامل\rأفدِي مليحاً لي إلى ... مرآه طول الدهر فقر\rمن خدِّه وجفونه ... للحسن دينار وكسر\rــ\rمجزوء الرمل\rصفت المرد لذقني ... بعد نسوان أداري\rكنتُ زيراً لنساء ... صرتُ كوزاً لصغار\rــ\rالوافر\rونجل من بني الآداب أفدي ... حلاه بالصغير وبالكبير\rبودي لو نطقْت له بوصفٍ ... فأتى بالمطرَّز والحريري\rــ\rالمجتث\rقالت لطائفُ شعري ... شاكل كريماً بمصر\rفعنده بيت بحرٍ ... وعندنا بيت شعرِ\rــ\rمخلع البسيط\rسكنتُ وابني بدارِ قومٍ ... أوقاتنا تارَةً وتارَه\rفإنها بالخصام نارٌ ... وقودها الناسُ والحجارة\rــ\rالطويل\rتقلَّدت من نعماك في حالِ غربتي ... قلائد شتَّى من نوالٍ ومن شعر\rوأسْكنتني بيتاً على البحرِ أرتجي ... مكافاته في ألفِ بيتٍ على بحر\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492557,"book_id":8455,"shamela_page_id":249,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":249,"body":"المنسرح\rيا مالكَ الرّقّ بالعطاء لقد ... ملكت رقّي ورقّ أحرار\rوقد رويت الثناء متَّصلاً ... في الجودِ عن مالك ابن دينار\rــ\rالطويل\rأمولايَ نور الدِّين خادمك الذي ... تغيَّبتَ عن عينيه لم يكُ مسرورا\rإذا غبتَ عنه خافَ في عينهِ العمى ... وحسبك أن العين لا تبصر النورا\rــ\rالمنسرح\rيقول لي الحاسب المنجم ما ... تريد أنبيك عنه بالخبر\rعطارد الوقت أنت صاحبه ... فقلت بالله صاحب القمر\rــ\rالمنسرح\rعاقبت الفخر مع نحافتها ... عودية ما تغيب عن نظره\rحاشاه حاشاه أن يشاهده ... والعود في سمعه وفي بصره\rــ\rالبسيط\rذكرتَ صوميَ في عامين قد جمعا ... لحالتي بين ذي وصلٍ ومهجور\rقد فطراني فما في ذا وذا كبد ... شتَّان ما بين تفطيرٍ وتفطير\rــ\rالبسيط\rيا ساكنَ البيت من قلبي ومن مدحي ... هذا صحيحٌ وهذا منه منكسر\rإن كانَ إفراط حبِّي فيك صير لي ... ذنباً فأهلاً بذنبٍ ليس يغتفر\rــ\rالكامل\rرقّ النسيم كرقتى من بعدكم ... فكأننا في حبِّكم نتعاير\rووعدت بالسلوان واش عابكم ... فكأننا في كذبنا نتخاير\rــ\rالبسيط\rلو أن قوميَ في حالٍ يساعدهم ... في الخير والشّرّ لم أحذر من الضير\rلكن قومي وإن كانوا ذوِي عددٍ ... ليسوا من الشرِّ في شيء ولا الخير\rــ\rالوافر\rسألت مصاحبي عدساً مصفى ... فأبدى لي بذا فرحاً كبيرا\rولا عدساً رأيت له وأما ... مصفاه فصفى لي كثيرا\rــ\rالمجتث\rتهنَّ صوماً سعيدا ... في رفعة وسرور\rولي سماء لهاة ... فهل ترى من فطور\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492558,"book_id":8455,"shamela_page_id":250,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":250,"body":"البسيط\rيا غادراً بي ولم أغدر بصحبتِه ... وكان مني مكان السمع والبصر\rقد كنت من قلبك القاسي أخال جفاً ... فجاء ما خلته نقشاً على حجر\rــ\rالسريع\rتناسبت فيهن تعشقته ... ثلاثة تعجب كلّ البشر\rمن مقلة سهمٌ ومن حاجب ... قوس ومن نغمة صوت وطر\rــ\rالوافر\rمحو شعر المديح وكانَ ممَّا ... يقرّ نواظراً ويسرّ فكره\rفليت يد المزين فيه أضحت ... لما قالوا معلَّقة بشعره\rــ\rالطويل\rأمولايَ عندي للثناء قصائد ... تريك رياض اللفظ باسمة الزهر\rوتشتاق من إحسانك الحلو رسمها ... ولا عجب شوق الرياض إلى القطر\rــ\rالطويل\rوحقّك ما أخرت عنك لجفوةٍ ... ولكن لوحلٍ عن حيا يتحدر\rأعيد به شخصي لأول خلقِهِ ... فها أنا من طين وماء مصور\rــ\rالسريع\rرأيت في قارٍ رشاً فاتناً ... فيا عنا قلبي وتذكاري\rمتى أراني في الدجى راكعاً ... من خلف ذاك الرشأ القاري\rــ\rالخفيف\rصاح هذي أواخر العمر وقد و ... لى وهذي أواخر الأشعار\rأنجم قلتها أوان مشيبي ... فهي لا شك أنجم الأسحار\rــ\rالبسيط\rعرج على حرم المحبوب منتصباً ... لقبلة الحسن واعْذرني على سهري\rوانْظر إلى الخال فوق الثغر دون لمىً ... تجد بلالاً يراعي الصبح في السحر\rــ\rالرمل\rسائلي عن شرح حالي بعد من ... خلفوني مفرداً بين الورى\rلا أرى العيش يساوي حبةً ... بعد ما جاءت قلوبٌ في الثرى\rــ\rأحذ الكامل\rجار الزمان عليَّ بعدكُم ... فلقيت ذاك الجور بالشكر\rلو طاب طابَ لي الحياة إذاً ... ولقيتكم بفضيحة العذر\rــ\rالمجتث\rيفيض جفني إذا ما ... رأى لشعر ضفيره\rفيا له من غدير ... ويا له من غديره\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492559,"book_id":8455,"shamela_page_id":251,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":251,"body":"الرمل\rحبَّذا الليل وكاسات الطلا ... مشرقات كالآلي الزاهره\rيا له من جنحِ ليلٍ قد بدت ... فيها ساعات نهار دائره\rــ\rمجزوء الرمل\rكان لي مال ولبسٌ ... قبل تهيامي وسكري\rفسكبت المال طاساً ... وصبغت اللبس خمري\rــ\rالكامل\rيمَّمت بابك وهي مني عادة ... معروفة في حالةِ الإعسار\rفامْدُد إلى القلم اليمين فإنها ... نعمَ اليمينُ تكفَّلت بيساري\rــ\rالبسيط\rيبقى الوزير بهاء الدين ما بقيت ... زهر النجوم ويفنى أكثر البشر\rوقد تفاءَلت من طول البقاء له ... إذ قال عنه الورى هذا أخو الخضر\rــ\rالهزج\rتركت المالَ والجاه ... لأهل القِدرِ والقِدره\rفحسبي من حمىً كسرٌ ... وحسبي من غنى كسرَه\rــ\rمجزوء الوافر\rلقد أصبحت في حال ... يرقّ لمثلها الحجر\rمشيبٌ وافْتقار يدٍ ... فلا عينٌ ولا أثر\rــ\rالطويل\rقفا فاعْجبا من هامل الغيث إنه ... لأحسنُ شيءٍ يعجب العين والفكرا\rيمدّ على الآفاقِ بيضَ خيوطه ... فينسج منها للثرى حلةً خضرا\rــ\rالخفيف\rليت شعري إلى متى أتشكَّى ... سفراً ماله ولو مُتُّ آخر\rبطن ساري الوحوش فما أب ... رح في الموت الحياة مسافر\rــ\rالبسيط\rلا يبرح الناس في محل وفي شظف ... حتَّى يجدد لي في وجهه سفر\rهناك تلقى غوادِي المزْن هاطلةً ... الحمد لله بي يستنزل المطر\rــ\rمخلع البسيط\rدعوا شبيه الغزال يرمي ... في مهجتي بالنفار جمرا\rتالله لا فاتني لقاه ... وعين كيسي عليه حمرا\rــ\rالمديد\rبين أجفان ابن عمرو وسواد ... دائرٌ في كلّ عقل بخمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492560,"book_id":8455,"shamela_page_id":252,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":252,"body":"كلما طافَ على الصبّ غنى ... إسقنيها يا سواد بن عمرو\rــ\rمجزوء الكامل\rأرسلته نعم الجلي ... س إذا تغيَّرت البشر\rيبقى على سنن الوفا ... أبداً ويقنع بالنظر\rــ\rالطويل\rرأيتك صدرَ الدين غيث مكارم ... فعرَّضت آمالي إلى طلب القطر\rوأمَّلت أن تجلي عليَّ كنافةٌ ... وأحسن ما تجلى الكنافة في صدر\rــ\rالوافر\rسواد الشعر حول بياض جسم ... تجلَّى فيهما الرشأ الغرير\rوقيل عُبيّةٌ فحلفت أني ... وكلٌّ العالمين لها فقير\rــ\rمخلع البسيط\rوأبيض شعره طويل ... والخدّ قد زانه العِذار\rكالشمسِ طابت ربيع وقت ... واعْتدل الليل والنهار\rــ\rالوافر\rبروحي جيرة أبقوا دموعي ... وقد رحلوا بقلبي واصْطباري\rكأنا للمجاورة اقْتسمنا ... فقلبي جارهم والدمع جاري\rــ\rالطويل\rسبتني صفان السكريّ الذي حكى ... بضاعته حتَّى عدمت قراري\rمكرّر لفظ في ثنيَّات مبسم ... وأحمر خدٍّ في نبات عذار\rــ\rالطويل\rعجبت لوُصَّاف الذي قد هويته ... وليس بمحتاجٍ لوصف مقرر\rببدر ونور البدر واصف نفسه ... وحلو وحلو لا يقاس بسكر\rــ\rمجزوء الرجز\rوقحبةٌ في حرِّها ... حرٌّ يُنافي ذكرها\rإن قلت ما أقبحها ... قلت وما أحرُّها\rــ\rالبسيط\rقل للإمام الذي جلت صنائعه ... عندِي وعند عفاة البدو والحضر\rيا من أغاثَ بذي القرنين أضحيتي ... بقيت للدين والدُّنيا بقا الخضر\rــ\rالبسيط\rناديتها ولها ين السمان حر ... مثر بحق الهوى جودِي على ضرري\rفاسْتضحكت ثمَّ قالت وهي شادنةٌ ... إن الذي هو مثر لا يجود حري\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492561,"book_id":8455,"shamela_page_id":253,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":253,"body":"البسيط\rلا عيبَ في برِّ مولانا سوى ... أن ليس يكتم عن ساريه آثار\rوليس يكتم والكانون مرتفعٌ ... كأنه علم في رأسه نار\rــ\rالرمل\rربّ دوح باكرته عزمتي ... ونديمي بعد أحبابي ادكار\rفإذا أعملت فيه قدحاً ... شبب الوصف وغناني الهزار\rــ\rمجزوء الكامل\rعن خدّه منع الرقيب ... وبعده داجي عذاره\rواهاً لها من جنةٍ ... حفت بأنواع المكاره\rــ\rالرجز\rوقائلٌ لي عندما عدت إلى ... قاضي القضاة بعد طول مسرى\rاهدِ له مدحاً جميلاً ودعاً ... قلت نعم كلاهما وتمرا\rــ\rالوافر\rتهنّ بمنزليك وجر ذيلي ... سعودك فيهما خبراً وخبرا\rفمن دار السعادة كلّ يوم ... إلى دار الهنا وهلمَّ جرا\rــ\rمجزوء الكامل\rيا حبَّذا الظبي الذي ... قد كان يعتمد النفارا\rعاينت صوغ صفاته ... فجعلت خاتمه سوارا\rــ\rالمنسرح\rيا سيدي لا برحت ذا نعم ... كلّ ثنى عن وصفها قاصر\rمن لم تكنْ في الزمانِ ملجأه ... فما له قوة ولا ناصر\rــ\rالطويل\rسأشكر نعماك التي من أقلّها ... قطائف من قطر النبات لها بحر\rأمدُّ لها كفِّي فيهتزّ فرحةً ... كما انْتفض العصفور بلَّله المطر\rــ\rالطويل\rأسرت إلى سمعي غداة ترحلت ... حديثاً إلى حفظ العهود يشير\rوهيَّج عندي قرب خدِّي لخدِّها ... بكى فتلاقى روضةٌ وغدير\rــ\rأصبح شمس العلى فريداً ... في صنعتيه بغير نكر\rعلم كلامٍ وعلم نحوٍ ... فما ابن بحرٍ وما ابنُ بري\rــ\rالرمل\rسيِّدي عشْ أبداً في أنعمٍ ... أنا منها في حمى عيشٍ نضير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492562,"book_id":8455,"shamela_page_id":254,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":254,"body":"لست يا ابن اليأس ممَّا أرْتجي ... بعد ما قربتني يا ابن الخضير\rــ\rالكامل\rشكراً لعلياك التي أورثتها ... يا ابن السيادة كابراً عن كابر\rقلبي جبرت وحالتي تبغي الغنى ... حتَّى يقال روى صنيعي جابر\rــ\rالرمل\rسيدي قابل سناها سنةً ... بالتهاني والعلى والاقتدار\rإن تكن ستًّا كما قد أرخو ... فلها في أنجم السعد جوار\rــ\rأحذ الكامل\rمن مبلغ الأدباء أن يدي ... ظفرت بوافي الودّ موفور\rووجدت في أفق البيان هدىً ... لما نزلت بجانب الطور\rــ\rالكامل\rيا لائمي في خادمٍ لي سيدٍ ... قسماً لقد زدت السلوّ نفورا\rولقد أدرت على المسامعِ قهوةً ... في الحبّ كانَ مزاجها كافورا\rــ\rالكامل\rهنئت صوماً ترتجي أو تختشي ... من قاصدٍ أو حاسدٍ مغرور\rهذا تفطّره من الإفطار أو ... هذا تفطّره من التفطير\rــ\rالطويل\rأمولايَ عزّ الدِّين جوزيت صالحاً ... عن القوم نالوا من حباك حبورا\rفلولاك في شهر الصيام لما رأوا ... سوى في سماء الإصطبار فطورا\rــ\rالسريع\rيخفي الضنا جسمي إذا أبصرت ... عيني شعور الغيد فوق الظهور\rلفهمك الغفلة يا عاذلي ... عمَّا أعاني ولفهمي الشعور\rــ\rالسريع\rوتاجر قلت له إذا رَنا ... رفقاً بقلبٍ صبره حائر\rومقلة تنهب طيب الكرى ... منها على عينك يا تاجر\rــ\rالكامل\rسال العذار بعنبرٍ متأرّج ... وأتت محاسنُ وجهه في عسكر\rيا عاشقين يجادلون وُشاتهم ... فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر\rــ\rالسريع\rوَالى شهيّ الرشف وقتاً وفي ... وقتٍ له التحكيم والقهر\rلسانهُ في فمِه قائل ... اليوم خمرٌ وغداً أمر\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492563,"book_id":8455,"shamela_page_id":255,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":255,"body":"مخلع البسيط\rأشكو جفا غادةٍ عراني ... من لوعة الصدّ ما عراها\rضنيت والدَّمع ملءُ جفني ... فلا تراني ولا أراها\rــ\rالطويل\rجرى دمع عيني فانثنى الحبّ مغضباً ... وقال أراه في الهوى فاضحاً سرّي\rواقسم مالي في الهوى فرجٌ سوى ... جفونيَ أدعوها ومهما جرى يجري\rــ\rالبسيط\rأفدي التي فطرتْ قلبي لواحظها ... موافقاً لمعاني حسنها النضر\rيا جفنها وكرى عينيّ فطرني ... من كانَ منكم مريضاً أو على سفر\rــ\rالسريع\rيقول لي من لا درى حالتي ... أراك قد غبتَ عن العِشرَه\rلعلّ مولانا بكسّ خلا ... قلت نعم كسّ أخت ما أكره\rــ\rالسريع\rمن شؤم حظِّي أنَّني عاشق ... خائفةً من أهلها نكرَا\rينفق إيري كلما حصلت ... يدايَ من برّا إلى برّا\rــ\rالبسيط\rماذا لقيت بمن أعشت روائحها ... عيني وضاق بها صبري ومصطبري\rقستْ وقالت ترى حسني فقلتُ لها ... غطِّي هواكِ وما ألقى على صبري\rــ\rالطويل\rلقد كنت في لذَّات ثغرك هائماً ... لياليَ لم يمنع على عاشقٍ ثغر\rفأما وسرٌّ دونها من شواربٍ ... فلا خير في اللذَّات من دونها سرّ\rــ\rمجزوء الكامل\rيا سائلي عن حال عم ... رٍ وقد سقطت على الخبير\rنقشُ الفصوص أعادَ صا ... حبنا على نقش الحصير\rــ\rالبسيط\rأحلتموني بمعلومي على أمدٍ ... يوم القيامة أدنى منه للفكر\rفلست أدري وقد طال الزمان به ... على الزَّكاة أحلتم أم على الحشر\rــ\rالطويل\rأشار عليَّ الزين بالمرد لا النسا ... فخالفته حتَّى انْقضى العمر في كدر\rفيا ليت أمِّي لم تلدني وليتني ... رجعت إلى القول الذي قاله عمر\rــ\rالطويل\rأتاني وأصحابي من الفجل وَارِدٌ ... فقلت لهم قول النصيح ولا نكرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492564,"book_id":8455,"shamela_page_id":256,"part":null,"page_num":256,"sequence_num":256,"body":"خذوا حذركم من خارجيّ عذاره ... فقد جاءَ زحفاً في كتيبته الخضرا\rــ\rالبسيط\rإنِّي لمن معشر للمرد قد ركضوا ... خيل اللقا بين زحاف وكرار\rقوم إذا حاربوا شدُّوا مآزرهم ... دون النساء ولو باتت بأطهار\rــ\rالبسيط\rقبح الذين عن الجنوك تغافلوا ... وتشاغلوا بالكسبِ في الأسفار\rيستيقظون إلى نهيق حميرهم ... وتنام أعينهم عن الأوتار\rــ\rأحذ الكامل\rلله نظمك للطروس لقد ... نعمت به الألحاظ والفكر\rأوراق حظ كلها ثمر ... وبحور شعرٍ كلّها درر\rــ\rالكامل\rحظ توعرت المسالك نحوه ... فإذا جريت وراءه أتعثَّر\rولقد يصبرني على ما ألتقي ... حال وها أنا كالقتيل مصبر\rــ\rالمنسرح\rقالَ لي القلبُ عد لمالكنا ... فإنه جابرٌ لما كسرا\rسوف يرى رأيه الجميل ومن ... يكيدنا في حماه سوف يرى\rــ\rالطويل\rأودع مولانا على نيَّة اللقا ... سريعاً وعودي نحو إحسانه الغمر\rفيمنحني بيتاً على النهرِ حاصلا ... وأمنحه خمسين بيتاً على بحر\rــ\rالطويل\rإلى الله أشكو مدّتي وتباعدي ... عن المنظر البدري أجلو به الضرا\rكفى من عمى لحظي وحظِّي إنني ... إذا فتحت عيناي لا تبصر البدرا\rــ\rالمنسرح\rأف لعبد الدينار لو رضيت ... همته بالشقاء والفكر\rيا عابد الدرهم الخلاص أفق ... فإنما أنت عابد الحجر\rــ\rالطويل\rوكم دون ليلى من عقاب قطعتها ... شوامخ تضني كل سارٍ وسائر\rمحاجر أسعى فوقها سعي أدمعي ... وحُقَّ لليلى السعي فوقَ المحاجر\rــ\rالكامل\rهنئتموا آل الشهيد بنجمكم ... وبوجه مولود لكم ما أزهره\rمن قبل ما عملت لديه عقيقة ... عملت له المدح الجواري جوهره\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492565,"book_id":8455,"shamela_page_id":257,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":257,"body":"الطويل\rيقولون كرّر وصف ما قد سمعته ... أذاناً وتسبيحاً من الفائق المصري\rفهل مثله في الصبحِ يسمعُ والعشا ... فقلتُ لا والله أسمع في العصر\rــ\rالبسيط\rوأزرقُ العين يمضي حدّ مقلته ... مثل السنان بقلبِ العاشق الحذِر\rقالت صبابة مشغوف بزرقتها ... دعها سماويةً تمضي على قدَر\rــ\rالرمل\rقلْ لمن بالغَ في الفخرِ بما ... قد حواه من حطامٍ قد تيسَّر\rأنت فخَّارٌ بدنياكَ ولا ... بدَّ للفخَّار من أن يتكسَّر\rــ\rالطويل\rإذا كنتُم لا تذكرون قضيَّتي ... وتأبون مني ساعة أن أذكرا\rفإنِّي أرى حالِي سيمْسي لديكم ... ولكنه الحبَّال يمشي إلى ورا\rــ\rالطويل\rتصدَّى إلى إيري فقلت له اتَّئد ... وحقّك لو أبصرته وهو ثائر\rرأيت الذي لا كلّه أنت قادر ... عليهِ ولا عن بعضِه أنتَ صابر\rــ\rالمجتث\rدارت عذار فلانٍ ... حتَّى غدا وهوَ حائر\rفيا له حسن وجهٍ ... دارت عليهِ الدَّوائر\rــ\rالكامل\rيا من يعلّلني بكأسِ مدامةٍ ... عن وصلِ من همِّي به يتكاثر\rلون المدام كما تراه وإنَّما ... خدّ الذي أهواه لونٌ آخر\rــ\rالطويل\rأفي كلّ يوم أنتَ حامل مدحةٍ ... إلى المجدِ غادٍ بالعطا المتواتر\rفيا ليت شعرِي والمطامِع جمَّةٌ ... إلى مَ يراك المجد في زيِّ شاعر\rــ\rالوافر\rحمى ثغراً بخالٍ عنبريٍّ ... يقول وقد تزايَد ضوع نشر\rأضاعونِي وأيّ فتىً أضاعوا ... ليوم كريهةٍ وسداد ثغر\rــ\rالكامل\rمصريَّة تبدِي التصامم إن روتْ ... لفظاً لأن اللفظ منها سكّر\rيحلو إذا هي كرَّرتهُ وحسبكُم ... بالسكّر المصريّ حين يكرَّر\rــ\rالطويل\rسقى الغيث قبراً حله النجم والندى ... وفضل النهى والعلم والفضل والنثر\rكأنَّ بني العلياء يوم وفاته ... نجومُ سماءٍ خرَّ من بينها البدر\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492566,"book_id":8455,"shamela_page_id":258,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":258,"body":"الخفيف\rإن حرمت القليل من مالِ بيرو ... ت على فاقتي فليسَ كثيرا\rإنَّ شيخ الشيوخ أيَّده الل ... هـ رأى أنَّني أعيشُ فقيرا\rــ\rالكامل\rأفدِي صحاباً مذ عرفتُ ولاءهم ... عرف الرَّجاء مطالع التيسير\rأروي المروءة عنهم عن نافعٍ ... والبرّ أرويه عن ابن كثير\rــ\rالطويل\rدعا ابني لمولانا بقلبٍ ونيَّةٍ ... دعاءَ أبيهِ صالحاً وكثيرا\rوألبسته من فاخر الصوف جبةً ... ستعتاض عنها جنَّةً وحريرا\rــ\rالطويل\rلعمري لقد أملى ثمار علومه ... علينا وأهداها الكبير المصدّر\rوقد كانَ يملي مثلها ابن وكيلها ... ولكنَّ هذا الصدر أملى وأكبر\rــ\rالطويل\rبروحي بهيُّ الوجنتين شهيها ... مرُوعٌ لإقبال العذار صبور\rيخافُ حواليها عوارض تلتقي ... ويعلمُ أنَّ الدائرات تدور\rــ\rالمتقارب\rوقومٌ يخافون مسّ الهجاء ... وقد سلكوا فيه طريق الغرَر\rيقولونُ لي لا تقع فيهُم ... فقولوا لهم لا تكونوا حُفر\rــ\rالكامل\rأنظر إلى الدهرِ الذي ساقَ الورَى ... خبراً بأقطارِ البلاد ومخبرا\rرقمت ثياب غصونه إبر الحَيا ... والرقم أحسن ما يكونُ مزهرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492567,"book_id":8455,"shamela_page_id":259,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":259,"body":"حرف الزاي المعجمة\rقال ولم ينشد\rالبسيط\rقد أمكنت فرص اللذات فانتهز ... وسامحتك وعود الدّهر فانتجز\rروضٌ يزفّ ومعشوقٌ وكأس طلا ... لقد ظفرت بعيشٍ غير ذي عوَز\rأما ترى الراح يهدي صفو مزنتها ... غيم الزّجاج إلى أرض الحشا الجرز\rوحامل الكاس قد جاز الغرام به ... قلبي ولولا فتاوى الحبّ لم يجز\rخمريّ ثغرٍ فما نفسٌ بصاحبةٍ ... تبريّ خدّ فما دمعٌ بمكتنز\rإذا خطا نفحت أعطافه أرجاً ... نفحَ الثناءِ عليكم يا بني اللكز\rأنتم أناسٌ إذا أجرى الورى نسباً ... للجود عدَّ إلى أيديكمُ وعزي\rنعم المفيدون للطلاب ما سألوا ... والآخذون من الهلاك بالحجز\rوالجاعلون معاني المجد واضحة ... بين الأنام وكان المجد كالّلغز\rلم يبق بين بني الدنيا وبينكمُ ... إلا مشابه بين الدّرّ والخرز\rدلَّ العلاء على إيضاح سؤددكم ... دلالةَ القبسِ الموفي على نشز\rذو الجود والبأس من يعرض لسطوته ... يهلك ومن يرجُ نعمى كفه يفُز\rوشائد البيت لا حقٌّ بمطّرح ... للقاصدين ولا وفرٌ بمكتنز\rأما الندى فندى غر نخادعه ... والعزم عزم سديد الرأي محترز\rجدوى على إثر جدوى غير قاصرةٍ ... كالسيل محتفزٍ في أثر محتفز\rلو نازعته بيوت الأولين على ... لصيرَ الصدرَ منها موضع العجز\rغزَا إلى الجيش منصور اللوا ودنا ... جيش السؤال إلى أمواله فغزي\rيا ماجداً نال من حمدٍ ومن شرف ... ما لم تنل آل حمدان ولم تحز","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492568,"book_id":8455,"shamela_page_id":260,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":260,"body":"تقاصر الشعر عن علياك من خجل ... حتى البسيط تماماً آخر الرجز\rوما وفتك لطول المسهبات ثنا ... فكيف نبغي وفاء الوعد بالوجز\rوقال في الصاحب شمس الدين موسى\rالخفيف\rرشقتني من اللحاظ بغمزه ... وتثنت كصعدةٍ مهتزّه\rغادة عقربت على الخدِّ صدغاً ... من عيون الأنام يحرس كنزه\rيا لغيداء حسنها يقطع القل ... ب وطرفي هو الذي حاز حرزه\rتتمشى في سفح جلّق وهْناً ... فيكاد الشذا يفوح بغزه\rأنا في حبها كُثير عشقٍ ... وقليلٌ لنعلها خدّ عزّه\rليَ من خدِّها ومن مرشفيها ... ولماها نُقلٌ وراحٌ ومنزه\rكيف لي بالخلاص فيها من الح ... بّ وقلبي من صدغها تحت رزه\rكم لحالي بها خضوعٌ وذلٌّ ... وبنعمى موسى اعتلاءٌ وعزّه\rسيدٌ ما أمدّ شقة عليا ... هـ على المعتفي وأرفع بزّه\rألبسته آباؤه ثوبَ مجدٍ ... فغدا بالجلال يرقم طرزَه\rصاحبٌ وهو للنضار عدوٌّ ... كلّ يومٍ يقضي عليه بوَكزه\rفي الندى حاتمٌ وفي الرأي عمرٌو ... والتقاضي قيسٌ وفي البأس حمزه\rكاد يوم الندى يذوب سماحاً ... وأكفّ الأنام بالقحط كزه\rففداه كلّ امرئٍ يطلق الشات ... م في لحمه ويحفظ خبزه\rيا رئيساً أحيى الثنا بنوالٍ ... كفّ عنا إزْلَ الزمانِ وإرْزَه\rلك عزم أجرى السحاب بفضلٍ ... قد غدا ساحباً من الحمد خزّه\rوثنا أشغل الشفاهَ بذكرا ... هُ فما لامرئٍ من الذكر نبزه\rنابهُ العزّ مفصحٌ لو توخى ... في كَراه قُسّ الخطاب لعزّه\rكلما لاح مجده وقريضي ... سبح الناظر الخبير ونزّه\rربوة الحلم قد أدار عليها ... منطقي قهوة المدائح مزّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492569,"book_id":8455,"shamela_page_id":261,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":261,"body":"وقال علائية\rالبسيط\rحيّت حمى حلب أنفاس غادية ... مشّاءةٍ بنميم الروض غماز\rكم ليلةٍ تم يا ليلاي قد قنعت ... عني بمسرع خطو الطيف هماز\rكأنّ وصلكِ مالٌ في يمين فتًى ... ما ماله في يديه غير مجتاز\rإلى العفاة سبوق قبل مسئلة ... حاشا جواد عطاه ذكر مهماز\rأما نوال ابن يحيى فهو صنعته ... سرًّا وجهرًا كما قد قيل خرازي\rأهلاً بمقدمه العالي فحيث بدا ... فأضبعٌ منه من نيل الوفا هازي\rأشتاق أهلي وأولادي ليطربهم ... من رؤيتي نظم جزار وخباز\rوقال يطلب إذنا بالحضور\rالخفيف\rما يقول المقام أيده الل ... هـ ولا زال للسعود يحوز\rفي وليّ ببابه ترك الخ ... لق ووافى يجوز أم لا يجوز\rوقال يطلب جراية خبز\rالطويل\rلجأت إلى باب الأمير وظله ... وفارقت ذلي إذ وصلت إلى العزّ\rوأصبحت من جند المحامد والغنى ... ولا بدَّ للجندي من طلب الخبز\rومن مقطعاته قوله\rالطويل\rأيا جنة الحسن التي قد تبرجت ... متى أنا بالوصل المؤمل فائز\rويا شرعةً للحسن قلبي واجب ... عليها متى ممنوع قربك جائز\rأما وصفات منك قد غارت الظبا ... فأمست ومأواها الفلا والمفاوز\rلئن كملت منك المحاسن إنني ... إلى عطفة من معطفيك لعائز\rــ\rالسريع\rطاب مقام الوصل مع شادنٍ ... برزت للعيش به برزه\rوساعدتني الراح لما انثنى ... ولان بعد المنع والعزّه\rفيا لها من ربوةٍ خلفه ... قد أطلعتني فوقها المزه\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492570,"book_id":8455,"shamela_page_id":262,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":262,"body":"مجزوء الكامل\rبالله ربك يا شتا ... ءُ تحوّلي عنا وجوزي\rفلقد طربت إلى المصي ... ف ووقته الحسن العزيز\rومللت من بول الحيا ... وقرفت من ريح العجوز\rــ\rالوافر\rأجزت لهم رواية ما أشاروا ... إليه بمقتضى الشرط العزيز\rإجازة مادح مثنٍ عليهم ... فيا عجباً لممتدح مجيز\rــ\rالكامل\rأقسمت ما الملك المؤيد في الورى ... إلا الحقيقة والكرام مجاز\rهو كعبة للجود ما بين الندى ... منها وبين الطالبين حجاز\rــ\rالكامل\rيا سيد الأصحاب إن عيوننا ... نصب اللقاء وما له تمييز\rفكأننا الثغر الشنيب فذا لذا ... دانٍ ولكن اللقاءِ عزيز\rــ\rالكامل\rيا كعبة الحسن الممنع لا يكن ... بيني وبينك للجفاء حجاز\rحاشا لها من قامةٍ ألفيَّةٍ ... يثني لقاها كاشحٌ همَّاز\rــ\rالكامل\rقسماً بمجدك يا إمام زماننا ... إن المدائح إذ رجتك لفائزه\rسميت جدوى الشعر واجبة له ... والناس سموها جميعاً جائزه\rــ\rالكامل\rتتناسب الأوفاق في أفلاكها ... من قبل ما يتناسب الممتاز\rيحيى ويحيى شاعريْ وقتيهما ... هذاك جزَّار وذا خبَّاز\rــ\rالطويل\rلباب الحمى العزيّ وجهت مقصدي ... وأصبحت ذا جاهٍ لديه وذا كنز\rوكنت بذلّ آخذ الرّزق في الورى ... فأصبحت فيهم آخذ المال بالعزّ\rــ\rالكامل\rقل لابن مولانا العزيز ومن له ... عند الدكاء النقد والتمييز\rأيرد عن عتبات بابك جيّد ... والزّيف يا ذا الإنتقاد يجوز\rــ\rالسريع\rلو أنها الزوجة أهديتها ... لبابك العالي فها الجوزه\rلا عادة لكن مكافاتكم ... أفوز في العمر بها فوزه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492571,"book_id":8455,"shamela_page_id":263,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":263,"body":"حرف السين المهملة\rوقال مؤيديية\rالبسيط\rأهلاً بطيف على الجرعاء مختلس ... والفجر في سحر كالثغر في لعس\rوالنجم في الأفق الغربي منحدر ... كشعلة سقطت من كف مقتبس\rيا حبَّذا زمن الجرعاء من زمن ... كل اللياليَ فيه ليلة العرُس\rوحبَّذا العيش مع هيفاء لو برزت ... للبدر لو يزْهُ أو للغصن لم يمس\rخود لها مثل ما في الظبي من ملح ... وليسَ للظبي ما فيها من الأنس\rمحروسة بشعاع البيض ملتمعاً ... ونور ذاك المحيا آية الحرس\rيسعى ورا لحظها قلبي ومن عجب ... سعيُ الطريدة في آثار مفترس\rليت العذول على مرآى محاسنها ... لو كان ثنى عمى عينيه بالخرس\rإني وإن علقت بالقلب صبوته ... لمحوج العيس طيّ الضوء والغلس\rسفينة ليس تجري بي لذي بخل ... إنَّ السفينة لا تجري على اليبس\rتؤم باب ابن أيوب إذا اعتكرت ... سودُ الخطوب كما يؤتم بالقبس\rالمانح الرّفد أفناناً مهدلة ... فما يردّ جناها كف ملتمس\rوالرافع البخل في الدنيا وساكنها ... بجود كفيه رفع الماء للنجس\rمحا المؤيد بؤس المقترين فما ... تكاد تظفر جدواه بمبتئس\rواستأنس الناس جدوى كفه فرووا ... عن مالك خبر العليا وعن أنس\rملك يقاس مجاريه بسؤدده ... إذا تقايس عير الدار بالفرس\rوينتهي لضحى بشر مؤمله ... إذا انتهى من بني الدنيا إلى عبس\rمظفر الجدّ مشاء على جدد ... من حلمه اللدن أو من حربه الشرس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492572,"book_id":8455,"shamela_page_id":264,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":264,"body":"يخفي اللها ودنانير الصلات بها ... تكاد تضرب للأسماع بالجرس\rوينشر العلم لا قول بمختلف ... إذا رواه ولا معنى بملتبس\rويشبع الأمر آراءً مسددة ... تمضي وتدفع صدر الحادث الشكس\rتكون كالعضب أحياناً وآونة ... تكون من وقعات العضب كالترس\rلو باشر الأفق يوماً يمن طلعته ... لما سمعت بنجم ثمّ منتحس\rولو تولت حزون الأرض راحته ... لم يبق في الأرض صلد غير منبجس\rمن مبلغ قومي الزاكي نجارهم ... أني اعتزَيت إلى جم العلى ندس\rمجدداً ليَ في أمداحه نسباً ... أبرّ من نسب في الترب مندرس\rما زالت أخبر ممدوحاً وأهجره ... حتى اعتلقت بحبل محصد المرَس\rوطاهر الخيم لا تثنى خلائقه ... على الملال ولا تطوى على الدنس\rما شمت بارق جدواه فأخلفني ... ولا عهدت إلى معروفه فنسي\rتلك العلى لابن حمدان على حلب ... ولابن عمار شاوٍ في طرابلس\rما ضرني إن تولوا وهو مرتقب ... وخاس عهد الغوادي وهو لم يخس\rيا ابن الملوك الأولى خذها عروس ثناً ... مصرية المنتمى غربية النفس\rالله أكبر صاغ الحق مادحكم ... كأنه ناطق عن حضرة القدُس\rوقال تقوية سبكية\rالكامل\rيا ناسياً عهدي ولست بناسي ... ما الناس إن عذلوا عليك بناس\rأضحى غرامي فيك نعتاً واضحاً ... فمدامعي تجري بغير قياس\rواهاً له دمعي كسا جسدي الضنى ... وسعى إليّ من الهموم بكاس\rقال العذول وقد رأى جرَيانه ... ما في وقوفك ساعةً من باس\rإيهاً بلفظك يا عذول ولا تزد ... نارَ الأسى بتردّدِ الأنفاس\rهي عادة في الحب قد عاش الأولى ... قبلي بها ومضوا إلى الأرماس\rعلقَ الغرام بعروةٍ فتبعته ... وبعامرٍ فبنيت فوق أساس\rما ضرّ بسام البروق لو أنه ... يروي حديث جوايَ عن عباس\rأبرق له بالشام نيل مدامعٍ ... يجريه ذكر منازل المقياس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492573,"book_id":8455,"shamela_page_id":265,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":265,"body":"سقياً لمصر منازلاً معمورةً ... بنجومِ أفقٍ أو ظباءِ كناس\rوفدًى لها من بلدةٍ كم نثرةٍ ... فيها لأسراب الدموع أقاسي\rوطنٌ له سهرت وشابت لمّتي ... ونعم على عيني هواه وراسي\rمن لي به والحال ليس بآسنٍ ... كدِر وعطف الدهر ليس بقاس\rوالطرف يستجلي غزالاً آنساً ... بالنيل لا ثورا على باناس\rوالعيش حليٌ طالما خطرت به ... أعطافُ كلّ مهفهفٍ مياس\rثم انقضى ذاك الزمانُ وما بقى ... من حليه عندي سوى الوسواس\rبالرّغم إن قامت مآتم بعده ... عندي وفاز سوايَ بالأعراس\rهنّ الحظوظ فعش بهن ولا تقل ... عقلي أعيش به ولا إحساسي\rوضحت خفيَّات الأمور لفكرتي ... وأمور هذا الحظ في إلباس\rهنّئت حظك يا دمشق بحاكم ... أمنَ الرّجاءُ به من الإبلاس\rقاضي القضاة وإنها لمكانةٌ ... طهرت بسؤدده من الأدناس\rذو البيت طافَ به الرجاء ملبياً ... داعي الفخار إلى الندى والبأس\rنسبٌ من الأنصارِ زانَ سماءه ... من وُلده حرسٌ من الأحراس\rالمشرقين إذا ادلهمت حالةٌ ... إشراق ضوءِ الصبح في الإغلاس\rوالصائنين من المعائب عيبةٍ ... نبويةٍ مسكيَّة الأنفاس\rوالحافظين الشرع إما فارس ... أو جالس للحكم بين أناس\rعبروا وقد وصلوا عليّ فخارهم ... بعليّهم فاعجب لحسن جناس\rاللابس التقوى سُماً وفعائلاً ... فانظر له في الفضل فضل لباس\rمغني الأنام فما تعطل عنده ... في الحكم غير محاضر الإفلاس\rومعجّل الجدوى جزافاً لا كمن ... هو ضارب الأخماس في الأسداس\rومجدّد العلم الذي شدّت له ... للطالبين قدائم الأحلاس\rوافى الشآم فأشرقت أيدي اللهى ... وجرت أمورُ العدْل بالقسطاس\rوتجلّت الأحكام شمس ظهيرة ... وأطاع عطف الدّهر بعد شماس\rوتنزهت في حكمها عن قادحٍ ... كلمٌ تضيء إضاءة المقباس\rثبتٌ تمرّ عليه أقوالُ العدى ... مرّ الرّياح على الأشم الراسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492574,"book_id":8455,"shamela_page_id":266,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":266,"body":"بمدارس فيها العلوم تبرّجت ... والجود قد أخفى بني مرداس\rبين السراة وبين نقد خلاصه ... ما ين مصريّ وبين نحاس\rوبكفِّه القلم المسدَّد سهمه ... يوم الندى والعلم في القرطاس\rقلم ينصُّ على إمامة فضله ... فيروقنا بشعاره العباسي\rوقال علائية\rالمنسرح\rسيَّج ورد الخدود بالآس ... فما لجرحي عليه من آسي\rأغيد له فوقَ وجنتيه دمٌ ... يروي أحاديثَ قلبه القاسي\rيجرح قلبي آس العذراء وقد ... كانَ دواء الجراح بالآس\rواعجباً للشجيّ ممتحناً ... في كلّ أحواله بإعكاس\rهذا وشرخ الشباب يؤنسه ... فكيف والشيب بعد إيناس\rيا شعرات المشيب أعدمني ... هناءَ عيشي بياضك الراسي\rوكيف لي عيشةٌ مهنأة ... والبيضُ مسلولةٌ على راسي\rأين زمان الشباب أقطعه ... وأين ميدانه وأفراسي\rأين مقالي يا صاحب الفرس ال ... نهد أرحني من طول وسواسي\rلا نهدَ إلاَّ من صدرِ غانيةٍ ... ولا كميتَ إلاَّ منَ الكاس\rمن كفِّ لدن القوام مشتمل ... بفرعِه كالقضيب ميَّاس\rعففتُ عن كأسِهِ فأرشفني ال ... غبّ منها بقلبه القاسي\rمدامه من فمٍ يضيق فما تن ... زل إلاَّ بمصِّ بوَّاس\rجالسني أستضي بغرته ... فحبَّذا شمعتي وجلاسي\rوأنظم الشعر في سماحكم ... فحبَّذا كوكبي ونبراسي\rتغزُّلي فيهِ والمدائح في ... عليّ قاضي النوال والباس\rقاضٍ قضى بالندى العميم فما ... في حكمِهِ محضرٌ لإفلاس\rالحارس الملك باليراعة لا ... يحتاج نضو سيوف حرَّاس\rناهيكَ بالليل والنهار لذي ... أجرٍ وذكر أطراسٍ وأنفاس\rسدْ يا ابن فضل الإله كيف تشا ... سيادةً ما لذكرها ناس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492575,"book_id":8455,"shamela_page_id":267,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":267,"body":"في الشرق والغرب كلّ ذي قلم ... كان شهيراً بذكرها خاسي\rمثل ابن عبَّاد الفارسي غدا ... مفترساً عند أبيّ فراس\rوالفاضل الآن عائزٌ لحلىً ... كم كنست من حديث مكناس\rوالمغربي الوزير أصبح من ... روعته يعتزي إلى فاس\rفيا أبا القاسم البليغ لقد ... ألوى صباح بضوءِ مقباس\rإنَّ عليا جواد سبق علىً ... قبل زهير وقبل جسَّاس\rوما زهير كنبتِ شاعره ... لا ليِّناً شعره ولا جاسي\rعلَّمه النظم فضل سيِّده ... فجاء حلياً بغير وسواس\rعليّ بحر أفاض جوهره ... فنظمته الورى بمقياس\rوألبستهم علياه فاجْتلبوا ... إيناس نعماه قبل الباس\rوأنفقوا تبره عليهِ ثناً ... في حالتيه إنفاق أكياس\rدعا لمصر رجايَ ممتدحاً ... نعماء سلطانها على راسي\rفجئت أسعى على المحاجر والع ... ين سعيداً رملي وإحساسي\rأبواب خير الملوك لا برحت ... أركان حجّ وحطّ أحلاس\rقرَّبني فضلها على يدِ من ... لله فضلٌ به على الناس\rيا سيِّداً ألحقت مفاخره ... بآل حمدان آل مرداس\rإلباس تشريفي اقتضى فأزل ... إلباس حسنى بحسنِ إلباس\rلا زلت في الخضر عيش ذي أملٍ ... عداكَ والحاسدون في الباس\rوقال فيه\rالبسيط\rعينٌ حواجبها ترمي بأقواسٍ ... منها السهام وقلبي منه قرطاسي\rوفوقَ رأسيَ من شيب الأسى نطفٌ ... ماذا جرى في الأسى منها على راسي\rنعم وللعبدِ في بابِ العَلا فِكَرٌ ... تقول للعبد حاشا قلبه قاسي\rمنش على برّه عظمي ولحمي من ... دهرٍ وباني الوَلا من فوق آساسي\rفكم بنيت بيوتاً من ولاً وثناً ... درست فيها ودامت غير أدراس\rإن ينْسِني الهمّ منها ما أجيد فما ... قصَّرت برّي ولا باعدت إيناسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492576,"book_id":8455,"shamela_page_id":268,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":268,"body":"الناس أنت فحقٌّ أن يقالَ كذا ... فليصنع الناس في الدنيا مع الناس\rوقال في سعد الدين بن قرويتة\rالسريع\rوسواس حلا لا كوسواس ... سيانِ خنَّاسه وخناسي\rحبّست أغزالي على حسنها ... فيا له ديوان أحباس\rتحبيس آمالي على راحتيْ ... سعد التقى والجود والباس\rالصاحب المربي على ما روى ... عن ابن عبَّاد بن مرداس\rيا باسم البشر الذي فضله ... يعيده الفضل ابن عبَّاس\rإن أنسَ مدحي لك يوماً فما ... نسيت جدوى قدمك الناسي\rقل لبني الدنيا ألا هكذا ... فليصنع الناس مع الناس\rوقال ملغزا\rالطويل\rومضروبة من غير جرمٍ وربَّما ... أقيم عليها الحدّ من دون نفسها\rلها من بيوت العرب بيت مجدّل ... أديماً وعند العجم أكثر جنسها\rفتدخل فيه رأسها قبل رجلها ... وتخرج منه رجلها قبل رأسها\rرباعية إن بدلوا ثانياً لها ... فعدُّوا سنيناً تمضِ في كشف لبسها\rوقال وكتب على كتاب جنان الجناس\rالطويل\rلعمري لقد صنفت ما ليس دارساً ... على أنه في العلم يتلى ويدرس\rتحيَّرَتِ الأفكار دون صفاته ... فيا حبَّذا الحرّ الرقيقُ المجنس\rوقال في مؤذن\rالوافر\rفديت مؤَذِّناً تصبو إليه ... بجامع جلّق منا النفوس\rلقد زفَّ الزمان به مليحاً ... تكاد بأن تعانقه العروس\rوقال في الياس\rالكامل\rأفدِي مليحاً في البرايا لم أزل ... طولَ الزمان عليه في وسواسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492577,"book_id":8455,"shamela_page_id":269,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":269,"body":"قالوا أتقطعه كثيراً قلت من ... راحاتِ قلبِ المرءِ قطعُ الياس\rوقال وقد أهدي إليه ديوكا\rالبسيط\rقلْ للرئيس جمال الدِّين لا برحت ... هباته ذات تأسيسٍ وإيناس\rواصل رجائي بعرف الدِّيك مقتبلاً ... لن يذهب العرف عند الله والناس\rوقال وأهدي له شاش\rالطويل\rهنيئاً لمولانا علوًّا علوته ... يحقُّ له فرط الولاء من الناس\rدعاني نداهُ حين حدتُ عن الورى ... فلبَّيته عشراً وقلت على راسي\rوقال يداعب حسن الزغاري\rالكامل\rيا غائباً عن مجلسٍ قد شاتمت ... ندماه واسْتعلتْ لديهِ الأكؤس\rنبِّئت أنَّ النار بعدك أوقِدت ... واستبَّ بعدك يا كليب المجلس\rوقال وأحضر كتابا يوم خميس العدس\rالمتقارب\rكتاب مع المطل أحضرته ... قليل الحلاوة إذ يلتمس\rكأنّ حلاوة إحضاره ... حلاوة يوم خميس العدس\rوقال يهنئ القاضي جمال الدين بالعود من غزاة سيس\rالطويل\rبقيت مدَى الدنيا جمالاً لدولةٍ ... لها منك شهمٌ في اللقا ورئيس\rتسوق لها غرّ الفتوح جنائِباً ... وأوَّل هاتيك الجنائب سيس\rوقال يهنئ الصاحب شمس الدين بخلعه\rالطويل\rتهنى مدى الأيام بالخلعِ التي ... وجدنا بها الأيام واضحة الأنس\rأضاء بها وجه الزَّمان وأهلهُ ... ولم أرَ من أطواقها مطلع الشمس\rوقال في امام مدرس\rالبسيط\rأفدِي إماماً حكَى حسناً ليوسف إذ ... للشافعيّ حكى أوقات تدريس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492578,"book_id":8455,"shamela_page_id":270,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":270,"body":"يقول في الحفل رائيه وسامعه ... هذا ابنُ يعقوب أم هذا ابن إدريس\rوقال مؤلفه ونقلت من خطه\rالسريع\rيا إير لا تركن لعلقٍ ولا ... تثق بهِ واتْركه مع نفسه\rولا ترجّ الودّ ممَّن يرى ... أنَّك محتاجٌ إلى فلسِه\rومن مقطعاته قوله\rالكامل\rلله ظبي كنيسةٍ لاحظته ... فكأنما لاحظت ظبي كناسي\rيجلو محاسنه ويتلو صحفه ... ناهيكَ من شمسٍ ومن شمَّاس\rعجباً له في دين عيسى كيفَ قد ... أضحى يعارض حكمه بقياس\rهذاك أحيى الناس من موتٍ وذا ... في الحبِّ قد وافى بموت الناس\rمن أجل مبسمه الشهيّ تفتَّحت ... في كفهِ أبداً شفاه الكاس\rوكأنما مدُّ اليدين صليبه ... تبغي عناق قوامه الميَّاس\rــ\rالطويل\rعلى أيمن الأوقات مقدم من له ... عصا قلم أضحى بها الشام محروسا\rتقول لهاتيكَ العصابة لو وفت ... فراعنة الكتَّاب قد جاءَكم موسى\rــ\rالطويل\rيقبل الأرض وينهي إلى علم المقر الأشرف الشمس\rأن ليمني سيدي أنملا نوالها فرض على الخمس\rووعد بعض الناس وعد كما ... يقال لا حسِّي ولا مِسِّي\rفلا يكل قصدي عليه سوى ... في البشرِ والترحيبِ والأنس\rلا زلت دانِي الجود في القدرِ عن ... عدوّ وافيه على الأمس\rــ\rالكامل\rقاضي القضاة بقيتَ مأثور الدعا ... وجُزيت خيراً عن صريخِ الناس\rالله أكبر إنما هي أمةٌ ... مرحومةٌ في ساعة الإبلاس\rفي أمسِها العبَّاس يسقيها الحيا ... واليوم يسقيها أبو العباس\rــ\rالمتقارب\rقلت إذ عمَّ عليٌّ بالندى ... سائر الناس لقد خصّ رئيسا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492579,"book_id":8455,"shamela_page_id":271,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":271,"body":"صاحب الأسرار بحر مسعف ... لوزير الشام يثني عنه بؤسا\rرَبّ سخَّر ليَ موسى مسعفاً ... يا إلهاً سخَّر البحر لموسى\rــ\rالبسيط\rإذا نزلت حماكُم يا بني حجر ... فيا سنا أفقي يا كأس إيناسي\rإنَّ الفقير الذي في أيّ زاويةٍ ... آوى إلى ظلّكم يا آي أحراس\rأوقات أنسكما في ضوءِ كلِّ دجىً ... يا نور شمعيَ أو يا صفو جلاسي\rــ\rالكامل\rيا من لفضلي جاههُ ونوالهُ ... تُشكى عوادِي الذلّ والإفلاس\rداوى أذى رأسي طبيب قلبها ... داوى لرجلك حظره من باس\rلكن شفيت وما شقيت فحبَّذا ... إني برجلك قد وقيت براسي\rــ\rالبسيط\rباتت تسائل عن دستي فقلتُ لها ... ما حال دست ضعيف ما له فرس\rقالت فإن الجناب الناصريّ له ... وعدٌ فكيفَ من الإنجاز تبتئس\rأقسمت لو عدت نعماؤه زحلاً ... ما عاد بين نجوم الليل ينتحس\rــ\rالسريع\rقلتُ وقد أقبل في أحمر ... وشعره المسبل كالحندس\rيا عجباً للشمس شمس الضحى ... طالعة بالليل في الأطلس\rــ\rالطويل\rأيا سيدي إن لم تكن ثم زورة ... فنظمٌ كأمثال العقود النفائس\rيهابُ ابن قادوس اقْتحام بحوره ... ويقلى لعجزِ دونه ابن قلاقس\rــ\rالطويل\rظمئت إلى تقبيل كفٍّ كريمةٍ ... تكادُ بها الأقلام تعشب باللمس\rوارمد عينيّ التسهّد والبكى ... وحسبك أني لا أرى بهجة الشمس\rــ\rالمنسرح\rقامَ غلام الأمير يحسبُ في ... يومِ طهور البنين طاووسا\rفأنزل الحاضرون من سبق ... وعاد ذاك الطهور تنجيسا\rــ\rالطويل\rتهنَّ بعشرٍ واضح الفضل مشرق ... كما أشرَقت في أفقها طلعةُ الشمس\rتُقبل فيهِ منك خمس أناملٍ ... فيحظى كما قد قيل بالعشر والخمس\rــ\rالوافر\rتهنَّ بيمنها سنةً تجلَّت ... بأنواعِ الهنا من غير لبس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492580,"book_id":8455,"shamela_page_id":272,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":272,"body":"بها افْترض الهنا والمدح يهدى ... لمولانا وحبّك فرض خمس\rــ\rالسريع\rيا حبَّذا في الحسنِ ناعورة ... كأنَّها من فلك الشمس\rتحمي حمى الروضات من مائِها ... وشكلها بالسيف والترس\rــ\rالطويل\rهنيئاً لمولانا الوزير ذخائر ... من البرِّ والمعروف نامية الغرس\rتسيرُ بها الأقوال في كلِّ بلدةٍ ... وتعرضها الأعمال في حضرة القدس\rــ\rالكامل\rلا ييأسنَّ من الجراية معسر ... أودى بمحضر حاله الإفلاس\rموسى هوَ الآن العزيز وعامنا ... عام الرَّجا فيه يُغاث الناس\rــ\rالرجز\rمولايَ أرجعني لبيت المال في ... قوتي ومن مال الجهات بسي\rما دامَ معلومِي بدار ضربها ... فبعد دار الضَّرب دار الحبس\rــ\rالطويل\rهنيئاً لمولانا حصونٌ من الدعا ... يبيت بها من حادث الدهر محروسا\rوذكرٌ وأجرٌ في السيادةِ والتقى ... يقولون قد أوتيت سؤلك يا موسى\rــ\rالطويل\rإليك ابنُ عبَّاس سرى حامل الرَّجا ... فأغنيت من فقر وآمنت من باس\rوفي بابك العالي تفسَّرت المنى ... ومن أين للتفسيرِ مثل ابن عبَّاس\rــ\rالبسيط\rإنَّ الوزير أدام الله نعمته ... أزال بالعدلِ عنَّا الفقر والبؤسا\rإذا تفرْعَن خطبٌ أنت خائفهُ ... فقل أجرني من فرعون يا موسى\rــ\rالمنسرح\rيا واصف الخيل بالكميت وبال ... نهد أرحنِي من طول وسواسي\rلا نهد إلاَّ من صدرِ غانيةٍ ... ولا كميت إلاَّ من الكاس\rــ\rالمنسرح\rتناومت فابْتدرت كعثمها ... بطعنِ ذا الرمح حاميَ الترس\rفأعلنت صرخةً فقلتُ لها ... مالكِ قالتْ طُعنتُ في كسِّي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492581,"book_id":8455,"shamela_page_id":273,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":273,"body":"حرف الشين المعجمة\rوقال تقوية قضائية سبكية\rالكامل\rمذ قيلَ فرعكَ بالذَّوائب عرَّشا ... شرِبَ المتيم كاسَ حبِّك وانْتشى\rوببعض ما فعلت بقلبي في الهوى ... عيناك صارَ الليثُ صيداً للرشا\rما بتُّ ملآن الحشا من لوعةٍ ... لولا الولوع بحبِّ مهضمة الحشا\rهيفاء أمَّا جفنها فقد اشْتكى ... سقماً وأمَّا صدغها فتشوَّشا\rتفَّاح وجنتها المفدَّى مقسمٌ ... بدمشق لا عدم المتيَّم مشمشا\rتُدمي جفوني وجنةٌ دَميت بها ... وأنا الذي بالحسنِ منك تحرشا\rولرُبَّ ليلٍ قد عطفتُ وما انْتشى ... فيه قوامكِ يا سعاد وما ارْتشى\rولففت هاتيك الذَّوائب أجتلي ... نعم العروس أو الأمير مشرْبشا\rوأكادُ آكلُ خدّه متجوِّعاً ... ممَّا شربت رضابه متعطّشا\rثمَّ انْتبهت وغابَ طيفُ محجبٍ ... قطعَ الفؤادَ المستهامَ وأرَّشا\rبالليل ألقى طيفهُ متأنِّساً ... واليوم ألقى هجره متوحّشا\rفمن العشاء إلى الصباحِ ليَ الهنا ... وليَ الشقاءُ من الصباحِ إلى العشا\rيا أيُّها الطيف الذي ما ضرَّ من ... أهداه لما أنْ عشا لوْ أنعشا\rسكني الذي مهدت من قلبِي ومن ... كبدِي له بينَ الجوانح مفرشا\rأروِي نسيم البان من أعطافه ... فكراً وأروِي من سناه المدهشا\rهبني رضيت بما ارْتضاهُ فما لمن ... يلحي عليه بنفسه قد أبلشا\rإنَّ العذولَ إذا رآه ولامني ... أبصرتموا أعمى يحاور أطرشا\rما آنس الدُّنيا إذا أبصرته ... وإذا بصرت بعذّلي ما أوحشا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492582,"book_id":8455,"shamela_page_id":274,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":274,"body":"حبِّي له حبُّ الثنا لعليِّه ... هذا لعمر أبيك مع هذا فشا\rقاضي القضاة وإنها لمكانةٌ ... خطبت تقاه كما تشا وكما يشا\rوالمرتقي رتب العلى لا غشَّ في ... نصِّ الثنا ممن مضى أو من نشا\rأوفى السراة على المفاخرِ مفرداً ... فانْظر إذا عدّ الجنود وجيَّشا\rأهل الثنا والمجد هذا طار في ... أفقٍ وذا مع نسر شهبٍ عشَّشا\rمن كلّ أزهر في السماحة يرتجى ... كلّ الرجاء وفي الحماسة يختشى\rدارتْ رحى الحرب الزبون به على ... عصبٍ فحقّ رؤوسهم أن تحرشا\rووفى بفيَّاض النوال فما على ... عافيهِ أن يرِدَ النمير بلا رشا\rوتجانست في العلمِ دوحته التي ... مُدَّت فيا لكَ مغرساً أو معرشا\rشرفاً أبا الحسن الإمام بسؤددٍ ... ذهل الحسود به وطاشَ وطشطشا\rومكانة في العلمِ شبَّ بقاعها ... نارُ الهدى فهشا إليها من عشا\rوشريعة نهنهت عنها ملحداً ... ما زال يبحث لحده حتى احْتشى\rوزهادة تبع ابنُ أدهم سبقها ... في غرَّة أجرى بقاها الأبرشا\rومكارم تكفي السؤال وهيبة ... تكفي روائع ذكرها أن تبطشا\rوبلاغة أما الطروس برقشها ... فلكم صفت في الواصفين مرقَّشا\rواسْتشعر الماضي بها فلأجل ذا ... قد كانَ فاضل دهرهِ متكمّشا\rنعم الفريد دراية ورواية ... يا صاحبي علمٍ وحفظٍ فتشا\rأزكى الورَى قلماً يفيد مصنفاً ... وأسدّ سهماً بالثلاثِ مريَّشا\rبيتاً يهزُّ الغصن منه لمجتنٍ ... إذ هزَّ للجاني المعاند أرقشا\rفي كفِّ من لا عيبَ فيه سوى ندى ... فهمٍ على كلّ المحامد نبشا\rمهما بدَا مدح بديع قوله ... أو قاصر مدّ اليدين فحوَّشا\rعربية في مجدِه قالت لمن ... يلحاهُ في الأمداحِ لو ذقت الكشا\rوهوىً يطالب علمه ونواله ... فكأنما يعطي على الطلب الرشا\rوزيادة في مشترى مجد على ... قوم وكلّ جلّ عن أن يفحشا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492583,"book_id":8455,"shamela_page_id":275,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":275,"body":"إنَّ الذي في يوم جود لامه ... مثل الذي في يوم حج أفحشا\rلاقيته والحال أنكد ما أرى ... فأعادني والحال أوفق ما أشا\rمن بعد ما غابت بنو أيوب عن ... داعٍ تحارف بعدهم وتحرشفا\rواخْتلَّ ذهناً فهو من إقتارهِ ... لا من غناه كما يقال تكبشا\rأمشي إلى القوت الزهيد وربَّما ... أعلو فلا قدمِي ولا حالِي مشى\rوأبيتُ أرعى النيِّرات تخالني ... بالسرجِ عن ماضي الكرام مفتّشا\rحتَّى مددت إليه راحة عائل ... طاوٍ فعجلنا نداه وكرشا\rإن أنقش الصحف الطوال بمدحه ... فلقد أخذت من الدراهم أنقشا\rيا كاتمَ الجدوى وتلك شهيرة ... كالمسكِ إن تكتم نوافحه فشى\rيا من جلبت لسوق أنعمه الثنا ... سلعاً فعاش بها الرجا وتعيَّشا\rخذْ من مديحِي كلُّ باسمةَ الربى ... مرت على سمع الحسود فأجهشا\rمن نظم مصري أقام بجلق ... ما كان في هذا الطراز مجيشا\rوقال مجيبا عن لغز\rالخفيف\rيا أديباً في نظمِه لا يُجارى ... وعلى طرقِ لغزه لا يُماشى\rماش من شئت في طرائق شتَّى ... من علومٍ فإنه يتلاشى\rواهْد ما شئت لي نباتاً ولغزا ... قد هدَى خاطِري وإن قيلَ طاشا\rفي نباتٍ قلنا جماداً فلما ... صحفوا ماسَ كالقضيب انْتعاشا\rكانَ طعما فأحسنوا حين زادو ... هـ فأضحى ذاك الطعام قماشا\rثمَّ أبدلت حين نقصت حرفاً ... فوجدت القماش أصبحَ شاشا\rبأبي أنتَ أطربتك معاني ... كَ فقالَ اقْتضاب نظمك ماشا\rومن مقطعاته قوله\rالمنسرح\rخدّك بالورد من حشاه ومن ... بمسكِ هذا العذار قد نقشه\rيا من أغاظَ الرماح معطفه ... فهي تخاف القدود مرتعشه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492584,"book_id":8455,"shamela_page_id":276,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":276,"body":"حتى مَ يا روضتي ويا غصني ... حشاشتي من تقاطع دهشه\rووحشة بيننا يؤكدها ... نحوَ الجفا فهي هكذا وحشه\rــ\rالمتقارب\rأسفت لشاشي الذي قد مضَى ... وفازَ به سارق حاشه\rووالله ما بي ممَّا جرَى ... سوى قولُهم صفعوا شاشه\rــ\rمخلع البسيط\rقلتُ ولي في هوى حبيبي ... قلبٌ رقيق عليه يدهش\rبالجفنِ والصدغِ يا عنائي ... هذا سقيم وذا مشوش\rــ\rمخلع البسيط\rيا سائلي في وظيفتي عن ... ضيعة حالي وعن معاشي\rوحقُّ تفَّاح خدِّي ... لا عشت بعدي مشمش\rــ\rمجزوء الكامل\rهجر الشباب ومن أحب ... وكنت ذا نعمى وطيش\rيا هاجرِي لا ماتَ من ... يلحي عليك وعاشَ عيشي\rــ\rالكامل\rيا من زهت عن أن تماشي شخصها ... قمراً وعن غصنِ الرياض تماشي\rعكس الضنى والسهد حالي فاغْتدى ... نومي سباتي والنهار معاشي\rــ\rالكامل\rعلَّمتني يا دهر فضل علاقة ... مأثورة في حرفةٍ ومعاش\rإن كانَ حالي غير ماشٍ إنه ... في سائر الأمثال مثل الماشي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492585,"book_id":8455,"shamela_page_id":277,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":277,"body":"حرف الصاد المهملة\rوقال وقد سئل عما يكتب على قطعة نرد\rالسريع\rيا لاعبَ النرد الذي وصفه ... بحر ترى الأفكار فيهِ تغوص\rأنظر إلى وصفي وما حزته ... من أربعٍ للعيشِ فيها نصوص\rخواتم اللّذّات محتاجة ... في هذه الدنيا لهذي الفصوص\rومن مقطعاته قوله\rالكامل\rكم نعمة تقوية أفضت بها ... سور الثنا للحمد والإخلاص\rكلُّ الظنون بغيره خرجية ... والظنّ في نعماه خاص الخاص\rــ\rالكامل\rوأغنّ في الفقهاء رمت تسلياً ... فأتى العذار بحسنه المخصوص\rوأعدت فاتحة الهوى إذ نصَّ في ... خدّ فلم تبطل على المنصوص\rــ\rالطويل\rرجعت إلى مغناكَ والحمد والدعا ... يبثَّان لفظاً في المنازل لا يحصى\rوفي المسجدِ الأقصى وفي الربع إذ دنا ... فقد شهد الأدنى بذلك والأقصى\rــ\rالسريع\rما قصر القصاص في فعله ... بصاحبٍ كان به ذا خصوص\rوافى يذرّ القمح يرجو لهُ ... نفعاً فما أعطاه إلا الفصوص\rــ\rالمنسرح\rأصبحت يا سيدي ويا سندِي ... أقصُّ في أمر بغلتي القصصا\rبالأمسِ كانتْ لفرط سرعتها ... طيراً وفي اليوم أصبحت قفصا\rــ\rالطويل\rليهن حما الشهباء قاضٍ حوت به ... كمالاً على تفضيله اتفق النص","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492586,"book_id":8455,"shamela_page_id":278,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":278,"body":"فلو مثلت كتب النحاة بنعته ... لما جازَ أن يجرِي على نعتِه القصص\rــ\rالمنسرح\rكم مدحة قد أجدتها غزلاً ... وقصة المدح بعد لم تقصص\rلولا الإمام التقي ما مدحت ... ولم يكن لي ولا لها مخلص\rــ\rالكامل\rحمّلت خاتم فيه فصًّا أزرقاً ... من كثرة اللثم الذي لم أحصه\rلولاه ما علم الرقيب فيا له ... من خاتم نقل الحديث بفصه\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492587,"book_id":8455,"shamela_page_id":279,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":279,"body":"حرف الضاد المعجمة\rوقال ولم ينشد\rالخفيف\rخلع أنشرت زمان الرياض ... باخْضرارٍ من نورها في ابْيضاض\rحسبها يا غمام عندك سقياً ... لامع البرق صادق الإيماض\rملأت أعين الأعادِي بياضاً ... حين لاقوا سعودها باعْتراض\rمن رأى قبلك الشهاب مضيئاً ... مشرقاً في تألّقٍ وبياض\rما أظلت كمثل سؤددك الخض ... راء فاسْحب من ذيلِها الفضفاض\rأنت زينتها وكم زينت الأغ ... ماد قدماً بالمرهفات المواضي\rفعيون من الجلالة والحس ... ن لها بين بسطة وانْقباض\rعشْ كذا للسعودِ مستقبلات ... بين عامٍ آت وآخر ماضي\rوليفاخر بكَ الملوك مليك ... هو والله والورى عنك راضي\rحبَّذا للزمانِ منكَ رئيس ... شدّ عقد الأمور بعدَ انْقباض\rناظم من جواهر اللفظ فيه ... ومن الذم صائن الأعراض\rذو يدٍ موسوية قد تحدَّت ... بيراع كالحية النضناض\rراشَ منها البنان نبعة سهم ... فأصابت شواكل الأغراض\rوأفاضت بحريْ نوال وعلم ... فأجدنا في مدحِها المستفاض\rيا لها نبعة على طود حلم ... يتغاضى عن شعرنا المنهاض\rلو عدانا منه وحاشاه برّ ... لاكْتفينا من برِّه بالتغاضي\rربَّ معنىً أصابه قبلَ أن ير ... سل سهم البدية بالأنباض\rوعيون جلى علينا من العل ... مِ وكانت في غاية الإغماض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492588,"book_id":8455,"shamela_page_id":280,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":280,"body":"ومعانٍ قد شادَ بيت سناها ... وبيوت السادات بين انْقضاض\rيا ابنُ يحيى دنياهُ بالدين والفض ... ل منسي فضيلها ابن عيَّاض\rليسَ يلجى إلى التقاضي مرجي ... ك ويوفى بزاخر فياض\rوإذا الفضل كانَ عوني على المر ... ء تقاضيته بتركِ التقاضي\rأنتَ أدرى بحالتِي وبحقِّي ... فأغثني بجازمِ الفعل ماضي\rواصْطنعني فللصنيعة عندِي ... موضع الغيث في زكي الأراضي\rفيروي غليلها من نداه ... ويحييه شكرها بالرياض\rواسْتمعها يا أعرب الخلق نطقاً ... ذات رفع وإن أتت في انْخفاض\rمقسم وزنها بأن بحورِي ... لا توازى في نقدكم بالحياض\rحدت فيها عن عادة الغزل الحل ... ولمدحٍ منزه الأحماض\rمع نزوعي إلى هوى كل بدرٍ ... لستُ عنهُ بالمعتاض\rبعتهُ الروح بالتواصل يوماً ... غير إنَّا لم نفترق عن تراض\rولكم عذّل بحبيه أغروا ... فترى من أغراه بالإعراض\rخوَّفوني من مقلتيه سهاماً ... وهي والله منتهى أغراضي\rوقال في معزول\rالخفيف\rقل لقاضٍ من صنعه عزلوه ... وهو بالعودِ طامع متقاضي\rمتْ فما أنتَ حاكمٌ أبد الده ... ر على الناس فاقْض ما أنتَ قاض\rوقال في جندي طويل\rالهزج\rظننَّا طوله يجدِي ... بيوم العرض أو يرضي\rفلا والله ما أجدى ... وراحَ الطول في العرض\rوقال في فحم أهدي له\rالسريع\rشكراً لها يا سيدي منحةً ... معهودة وانْظر لها أيضا\rأصابعاً سوداً ولكنها ... والله في حالِي يدٌ بيضا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492589,"book_id":8455,"shamela_page_id":281,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":281,"body":"ومن مقطعاته قوله\rالطويل\rتهنّ بها بيضاءَ من خلع الرّضى ... تخبرُ أنَّ العيش يلقاك أبيضا\rويا حبَّذا خضراء لمَّا لمستها ... بكفٍّ رأينا الغيث في الحال روضا\rوما الغيث إلاَّ الطيلسان الذي حوى ... بك الغيث هامي الجود والبدر قد أضا\rأخا الشمس قد أذكرتني الشمس صاحباً ... فأهلاً بمن وافى وسقياً لمن مضى\rلعمري لقد أبقى أخوكَ براحتي ... نوالاً تقضَّيت السنين وما انْقضى\rفلا زلتَ سعد الدِّين للشمس مسعفاً ... توفق وفقاً للسيادةِ مرتضى\rفما منكما إلاَّ رئيسٌ وماجدٌ ... فلا فرقَ بين الفرقدين ولا انْقضا\rــ\rالبسيط\rنادى الهنا قلباً قد كن في حذرٍ ... إنَّ الشفاء على كلّ الأنام رضي\rحاشا الوزير من الشكوى ولا برحت ... قلوب أعدائهِ تشكو من المضض\rحاشا الزمان الوزيري الذي جمعت ... ذكراه اسماً وفعلاً غير منتقض\rيا سيِّداً سنَّ حدّ العزم مفترضاً ... شرع الثنا نعم مسنون ومفترض\rوللمدائحِ يا من شفَّ جوهره ... في المكرمات فما تشكو من العرض\rلا ردَّ سهمك على نحرِ العداة ولا ... نالوا من السهم ما راموا من الغرض\rصحَّت بصحّتك الدُّنيا فليس بها ... غير الذي في جفونِ الغيد من مرض\rــ\rالخفيف\rيا مليكاً به الدهر يرضى ... وبآرائهِ الخطوب ترَاض\rبالهنا والسعود مقدمك الزا ... ئد عمَّا تمنَّت الأغراض\rسبقتكَ الأخبار تنفح روضاً ... ثنَّ وافى غمامك الفيَّاض\rما رأينا من قبلِها غيثَ عامٍ ... سبقته إلى القدوم الرَّياض\rــ\rالكامل\rأوَما لجفنك أو لفعلك ماضي ... في سفكهِ لدمي وفي الأعراض\rلكَ يا أميرَ الحسن حكمٌ فاقْض بي ... ما أنتَ في أهل المحبَّة قاض\rوسهام لحظك لا تردُّ عن الحشا ... ووحقّ حسنكَ إنَّها أغراضي\rوتلذّ أمراضي عليك وليتني ... أدري أحسنك ساخطٌ أم راضي\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492590,"book_id":8455,"shamela_page_id":282,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":282,"body":"الطويل\rإذا الله كافى محسناً عن مقصّر ... فكافى ابنُ يعقوب الإمام وعوَّضا\rوأصبح هذا الصاحب السرّ أنعماً ... وروَّى ثنا ذاك الوزير وروَّضا\rلعمري لقد سادَ الإمامُ محمدٌ ... فأخجل من وافى وأخمد من مضى\rرضيت عن الأيام منذ خدمته ... فكلُّ ثيابٍ لي بهِ خلع الرِّضا\rــ\rمجزوء الرجز\rيا سيداً حاز المعا ... لي طولها وعرضها\rلي جبةٌ رفوت من ... ها البعض إذ لم أرضها\rفأعجب لها عتيقة ... دبرت منها بعض\rــ\rالمتقارب\rوزيرَ الشآم فدتك النفوس ... فلست عن الفضلِ بالمعرض\rأتيتك في وقت غيظٍ فما ... خرجت عن المكرم الرّيض\rومن كانَ في غيظهِ محسناً ... فكيفَ يكون إذا ما رضي\rــ\rالبسيط\rأقلامك الحمر في أوراقِك البيض ... مشهّرات بتذهيبٍ وتفضيض\rمسنونة الحدّ كم عدت مكارمها ... فرضاً فقامت بمسنونٍ ومفروض\rكالبرق في يد غيث من عجائبها ... في لحظة العين إسراعٌ بترويض\rــ\rالكامل\rقل للذي بدّلت من لإقباله ... وقبوله بالصدّ والإعراض\rواليت أمراضي عليَّ وليتني ... أدري أحسنك ساخطٌ أم راضي\rــ\rالكامل\rوملولة الأخلاق لما أن رأت ... أثر السقام بجسميَ المنهاض\rقالت تغيرنا فقلتُ لها نعم ... أنا بالصّدود وأنت بالإعراض\rــ\rالرمل\rقالت الناس فلانٌ قد غدا ... بعد مسِّ الفقر ذا مالٍ عريض\rلا وعليائك ما عندِيَ ما ... يدخل الوزن سوى نظم القريض\rــ\rالمنسرح\rأهلاً بوجه الأمير مقتبلاً ... لبشره بالسعود إيماض\rقالت لظامي الرَّجاء أنعمه ... أبشر فغيث النوال فيَّاض\rــ\rالمنسرح\rوغادة في جفونها مرضٌ ... في قربه لي الشفا من المرض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492591,"book_id":8455,"shamela_page_id":283,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":283,"body":"خوَّفني الناس سهم مقلتها ... وما دروا أن سهمها غرضي\rــ\rالكامل\rأزف الرحيل عن الشآم وأهله ... غيظاً من الحال الذي لا يرتضى\rقالوا الزمام فقلتُ تبقى ناقتي ... فزمامها بيدِي وما ضاق الفضا\rــ\rالكامل\rفي كلّ يوم خلعة ملئت بها ... دنيا الأحبَّة خضرة وبياضا\rما أنت إلاَّ الغيث علماً أو ندىً ... في كلّ وقت يستجدّ رياضا\rــ\rالسريع\rيا صاحباً نرجو به النفع في ... دنيا وفي آخرةٍ أيضا\rفي السرّ والجهر بأحوالنا ... كم لكَ يا موسى يدٌ بيضا\rــ\rالخفيف\rقيل لي كنت واصلاً لكريمٍ ... فاضَ حتى بأبيض الدّرج فيضا\rأتراه من بعد ودٍّ ورفدٍ ... قطعَ الوصل قلت والدّرج أيضا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492592,"book_id":8455,"shamela_page_id":284,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":284,"body":"حرف الطاء المهملة\rوقال في الشهاب محمود\rالطويل\rتعشقته ظبيَ الكناس إذا عطا ... وعلّقته ليث العرين إذا سطا\rوأسكنته عيني فزادَ ملاحةً ... وقد راحَ فيها بالدّموع مقرطا\rنصبت له من قبل أشراك هدبها ... فباتَ بها طول الدّجى متورّطا\rوخلفتها بالدَّمع شكراً لأنه ... إليها من الجنَّات فرّ وأهبطا\rوكم من عذولٍ رامَ منيَ سلوةً ... وأمسى كقلبي بالهموم مخلّطا\rفما زادني في الحبّ إلاَّ تسرُّعاً ... وما زادني في الصبر إلا تثبُّطا\rأأترك ذاكَ الريق كالشهدِ مخبراً ... وأطلب صبراً ما أشرّ وأحبطا\rعليَّ يمينُ لا سلوت مهفهفاً ... ولا بتُّ في رمَّان صدرٍ مفرّطا\rولا حلت عنهُ فاتر اللحظ أغيداً ... يخرُّ له الغصن الرطيب إذا خطا\rتصيدني من شعرهِ بحبائلٍ ... غدوت بها عمَّا سواهُ مربطا\rولم أرَ مثل البند ما بين خصره ... وأردافه من جورها قد توسطا\rيطول إذا لم ألقَه عمرُ الدّجى ... إلى أن أراهُ بالكواكبِ أشمطا\rليالٍ تولت ما أرقّ معاطفاً ... وعيشاً تقضى ما ألذّ وأغبطا\rرمى ثغرهُ كاللؤلؤ الرطب ساطعاً ... علي جيده زاهي النظام مسمّطا\rفيا حامي الإسلامَ من كلماته ... بأجهد من حربِ الأسود وأربطا\rأحاطَ به جيشُ السطور وإنما ... أدارَ به الأمر الذي كانَ أحوطا\rوسادَ البرايا كلَّما نال مصعداً ... بأفق المعالي نال شافيه مهبطا\rوما أن رأينا مثل أنهار طرسه ... لدُرّ معانيه مغاصاً وملقطا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492593,"book_id":8455,"shamela_page_id":285,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":285,"body":"تألَّق فيها كالكواكب لفظها ... فلم تشكُ عينٌ في دُجى النفس مخبطا\rولا عيبَ فيه إن تأمَّلت خلقه ... سوى أنه يطغي الخليقة بالعطا\rعلى مثله فليعقد المرءُ خنصراً ... لإنا رأيناه لدى الجود مفرطا\rنوالٌ تلظى الغيث بالبرق حرقةً ... لتقصيره عنه وبالرَّعد عيَّطا\rوبشرٌ لدى العافين أحلى من المنى ... ورأيٌ إلى العلياء أهدى من القطا\rمن القومِ فاتوا الناس سبقاً إلى العلى ... ألم ترهم أندى أكفًّا وأبسطا\rكأنَّ لهم فيها طريقاً مفسراً ... وعندهم فيها طريقاً مخبَّطا\rإذا ابْتدروا غايات لفظٍ رأيتهم ... من الروض أنشى أو من الريح أنشطا\rمطاعين في الهيجا مطاعين في الورى ... قريبين من رشدٍ بعيدين من خطا\rكأنهمُ في السلم زهرٌ وفي الوغى ... قتادة تأبى أن تلين فتحبطا\rأبى الله إلاَّ أن يذلَّ حسودهم ... ويرضون في كلّ الأمور ويسخطا\rإليكَ شهابَ الدين جدت ركائبٌ ... كأنَّ لها في تربِ أرضك مسقطا\rفداكَ بخيلٌ لا يسود وإنما ... قصاراه أن يخشى افتقاراً ويقنطا\rتهتك لمَّا ضنَّ بالمال عرضهُ ... ألا إنَّ جودَ المرء للعرض كالغطا\rوما أنت إلاَّ البحر في كلّ حالةٍ ... نوالاً وعلماً ما أبرّ وأقسطا\rتجاوزت في الإنعام كعباً وحاتماً ... وطاولت في الإرغام عمراً وأحبطا\rوفقهتهمُ إن كنت حقًّا مصححاً ... وكانوا حديثاً في الأنام مغلّطا\rوطالَ كما تختارُ قدرُكَ في الورى ... لأبعدَ من شأوِ النجوم وأشحطا\rكأنَّ ثريا الأفق كفٌّ تطاولت ... لتلقي له فرش الغمام وتبسطا\rإذا حاق خطبٌ أو تطلَّع حادثٌ ... سلكت من الأقلام عضباً مسلَّطا\rيراع يربَى في سيول دوافق ... وأغيال أسدٍ لا تفرّ تحمطا\rفمن أجل هذا سرّ عافيه في الندى ... ومن أجل هذا ساء شانيه بالسطا\rلك الله من حرٍّ يرى ليَ برّهُ ... وقد مدَّ لي دهرِي الهموم ومطَّطا\rوشيد لي بالذكرِ قدراً ورفعةً ... بعيد عليها أن تحول وتكشطا\rفخذْ مدَحاً تنشي لك الروض يانعاً ... إذا شئت أو تبدِي لك الوصف أرقطا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492594,"book_id":8455,"shamela_page_id":286,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":286,"body":"إذا أشرقت في محفلٍ ظنَّ أهله ... سنا المشترى من ضوئها متقمّطا\rوإن كنتَ فيها قد تفردت بالثنا ... فإنَّك أيضاً قد تفردت في العطا\rوقال في عيادة شخص\rالمجتث\rمولايَ قم للمعالي ... فللعِداة هبوط\rحاشا رجا كلّ عاف ... أن يعتريه قنوط\rكم ضعف حال وقلب ... بالضعفِ منك منوط\rشهود علياك شهب ... وفي سواها سقوط\rوقال وقد خاط له البهنسي نصفية\rالكامل\rشكراً لها فرجية قد بيضت ... عيشي وعين الحاسد المتواطي\rجاءت ولم أسأل ولكن جاءني ... خياطها وعجزت عن قيراط\rوأريد جوداً ثانياً ولطالما ... قد جدت لي قدماً وللخياط\rومن مقطعاته قوله\rالخفيف\rيا وزير المصرَين كلاًّ كفاه ... في مهماته الكبار وحاطه\rلو تفاخرت وابن شكر بمعنى ... جامع زدت في المعاني اغْتباطه\rكنت تبدِي فخاره برخام ... وفخار ابن شكر يبدِي بلاطه\rــ\rالبسيط\rوأغيد كلّ شيءٍ منه يعجبني ... كأنما هو مخلوق على شرطي\rأجفانه السود لا تخطي إذا رشقتْ ... سهامها وسهام الليل لا تخطي\rــ\rالمنسرح\rنقطة خالٍ ووجنةٌ فعلا ... في اللهو لي بعد توبتي غبطه\rفيا لها توبة معشقة ... صرت عليها أقولُ بالنقطه\rــ\rالطويل\rبروحيَ مشروطٌ على الخدِّ أسمرٌ ... دنا ووفى بعد التجنب والسخط\rوقال على اللثم اشترطنا فلا تزد ... فقبَّلته ألفاً على ذلك الشرط\rــ\rالكامل\rلم أسعَ للعليا بخطوٍ قاصرٍ ... لكن سعيت لها بحظّ هابط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492595,"book_id":8455,"shamela_page_id":287,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":287,"body":"ألف السقوط فلو أردت كتابة ... للظاء منه كتبته بالساقط\rــ\rالمتقارب\rدع الخوض في الكلم الجاحظي ... ومع مقرئ الشام فاقرأ بضبط\rإذا ما غرقت بمثل ابن بحر ... وجدت النجاة بمثل ابن شطّ\rــ\rمخلع البسيط\rنظمت للصاحب المرجى ... رائية كالحباب يلقط\rنروم من برّه نقوطاً ... والحكم للراء أن تنقط\rــ\rالخفيف\rلي صنانٌ أعاذك الله منه ... كم أواري إبطي به وأغطي\rفكأني في الناسِ لصٌ مريب ... أتخفى وعملتي تحت إبطي\rــ\rمجزوء الكامل\rحاكيت عرقوب الوعود ... وبتُّ دون الخلّ لاقط\rفسقطت من عيني ندا ... ك ومن تعرقب فهو ساقط\rــ\rالمتقارب\rيلوم العذول على أعينٍ ... خطائية حسنها في سطا\rعذوليَ خذ لكَ عين الصواب ... ودعْ في الهوى ليَ عين الخطا\rــ\rالخفيف\rوبروحي المشروط في الحدّ يقرأ ... منه لحظ الكئيب أحسن خط\rأعلن الشرط داعياً لهواه ... فغدتْ مهجتي جواباً لشرط\rــ\rالطويل\rبروحي كحلا الطرف لا بتكحُّلٍ ... مخطَّطة لكن بغير خطوط\rتخير طرفي قدَّها العدل شاهداً ... فألفيته أيضاً أجلّ شروطي\rــ\rالوافر\rلقد جدَّدت يا خجلي ذكري ... لشبعٍ أو لريٍّ زاد غبطه\rكأنك لم تكن من ذا وهذا ... أكلت أوزَّةً وشربت بطه\rــ\rمخلع البسيط\rأفنى جفاكم كثير دمعي ... لكن بقي في القليل نشطه\rقد كنتُ أروِي عن ابن بحر ... فصرتُ أروي عن ابن نقطة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492596,"book_id":8455,"shamela_page_id":288,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":288,"body":"حرف الظاء المعجمة\rوقال بهائية سبكية\rالبسيط\rلا أترك الحبّ والعذَّال وعَّاظ ... ما دام في حفظه للقوم إحفاظ\rيرتاض قلبي إذا ما الحبّ خامرَه ... فخلّ عاذله في الحبِّ يغتاظ\rرووا الشجون على سمعي فإني من ... قوم لحديث الشجو حفَّاظ\rوانْظر لألحاظ من أهوى وقل لي عن ... علم تلك ظباً أم تلك ألحاظ\rأعيذ بالكهف ألحاظاً مناقضةً ... تخالهنَّ رقوداً وهي إيقاظ\rومبسماً لبهيِّ الدّرّ متَّسقاً ... كأنه لبهاء الدِّين ألفاظ\rذو البيت نظماً ومجداً قد سخا وذكا ... حتَّى شتا حوله الطلاب أو قاظوا\rلله ما مدحة علياء قد نسبت ... فهي الصَّميم ونظم القوم أوشاظ\rودّ العدا منه ما فاض العروض بها ... لو أنهم بنفوسِ الغيظ قد فاظوا\rمزجت يا بحرُ بحرَيها فذاك وذا ... عذب على أنه للدّرّ ألفاظ\rمقدس بيتها حتى الخليل به ... جذلان والباحث الوزَّان مغتاظ\rقالت لنظم مجاريها وما ظلمت ... ما أنت حمل فإن الحمل نهاظ\rوزاد ذكر عليّ مجدها فلها ... مع رقَّة القول بالأنداد إغلاظ\rونطَّقتني ببكرٍ هامَ سامعها ... حتَّى كأنَّ انتصاب السمع إنعاظ\rتجنبت لك حوشيّ الكلام فما ... فيها وحوشيت حنياظٌ ولغماظ\rلا زلتَ تملي وتملأ الحلو من كلمٍ ... بذكرهنَّ لسان الذوق لمَّاظ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492597,"book_id":8455,"shamela_page_id":289,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":289,"body":"ومن مقطعاته قوله\rالخفيف\rمتعوني عنكم بمسموع وعدٍ ... إن بخلْتم عليَّ بالملحوظ\rوأغيثوا قلباً رقيقاً يقاسي ... من ذوي اللوم كلّ فظٍّ غليظ\rلفظت أذنيَ الملامَ عليكم ... فهو فيها من أكره الملفوظ\rحفظ عهدٍ يضوع في الحبِّ نشراً ... وعجيبٌ لضائعٍ محفوظ\rــ\rالطويل\rرعى الله أوقاتاً تقضَّت بصاحبٍ ... موازين لفظي في الوَلاء بحفظه\rإذا لم تُدرْ كاس المدامة بيننا ... أديرت كؤوس بين لفظي ولفظه\rــ\rالكامل\rمسموع لفظك في القلوب ممكَّنٌ ... في الحبِّ فوقَ تمكُّن الملحوظ\rحفظت فوائده وضاعَ نسيمهُ ... فاعْجب له من ضائعٍ محفوظ\rــ\rالوافر\rأحبّك يا فريدَ الوقت حبًّا ... تقسَّم بين معتقدِي ولفظِي\rوليسَ بنافعٍ هذا ولا ذا ... إذا كانَ المحبُّ قليلَ حظّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492598,"book_id":8455,"shamela_page_id":290,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":290,"body":"حرف العين المهملة\rوقال يمدح رسول الله ﷺ\rالكامل\rيا دارَ جيرتنا بسفح الأجرع ... ذكرتك أفواه الغيوث الهمَّع\rوكستك أنواءُ الربيع مطارفاً ... موشيةً بسنا البروق اللمَّع\rتتحلَّب الأنواء فيك على الرّبى ... بسحائبٍ تحنو حنوّ المرضع\rفلكلّ قطرة وابلٍ فمُ زهرةٍ ... مفترّةٍ عن باسمٍ متضوّع\rتزهى لوامع ربعها وربيعها ... بمنوّر في الحالتين منوّع\rفعسى يعود الحيّ فيك كما بدا ... في خير مرتادٍ وأخصب مرْبع\rعهدِي بسفحِك مرتعاً لأوانسٍ ... كم في محاسنها لنا من مرتع\rمن كلّ دائرة القناع على سنا ... بدرٍ يراغم بدر كلّ مقنّع\rشقَّ الأسى قلبي الصريع فيا له ... بيتاً أبت سكناه غير مصرّع\rبالنازعات ومهجتي عوّذتها ... وحجبتها بالمرسلاتِ وأدمعي\rآهاً لعهد الرقمتين وعهدها ... لو أنَّ عهدهما قريبُ المرجع\rولطيفها كم هاجَ لوعةَ بينها ... فالويل إن أهجع وإن لم أهجع\rبانت سعادُ فليتَ يومَ رحيلها ... فسح اللقا فلثمت كعبَ موَدعي\rوضممت بدر ركابها فعساه أن ... تُعديه رقةُ قلبيَ المتوجّع\rإني وإن لم أقض نحبي بعدها ... فليقضينّ بكايَ حق الأربع\rولأختمنّ بموضعِ التقبيل ما ... ضمّ الثرى من قلبيَ المستودع\rوأحمّل الهمّ الذي حملته ... نجباً تقيس ليَ الفلا بالأذرع\rمن كلِّ حرفٍ وفقها للساكني ... تلك الرّبوع وعطفها للموضع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492599,"book_id":8455,"shamela_page_id":291,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":291,"body":"مشتاقة تسري بمشتاقٍ كما ... رجع المدامع وجنة المسترجع\rكادت من الذكرى تطير نسوعها ... وتقوم من صدري حواني الأضلع\rولقد يذكرني حنين سواجعٍ ... بالقلب كم هاجت على غصن معي\rشتَّان ما بيني وبين حمامةٍ ... صدحت فمن مسترجعٍ ومرَجَّع\rغصني بعيدٌ عن يديّ وغصنها ... ضمت عليه أنامل المستمتع\rلا طوْقَ لي بالصبر عنه وطوْقها ... بالزّهر بين مدبَّجٍ وموشّع\rإن لم تعرني للحنين جناحها ... فلقد أعرت حد الركاب مسمعي\rيطفو بنا عند النجود مديدها ... طلاّعة ويسيل عند البلقع\rحتى إذا شمنا لطيبةَ معلماً ... عجَّلت قبل الحجّ طيب تمتعي\rونزلت عن ظهر المطية لاثماً ... وجه الثرى فرحاً بنثر الأدمع\rوإذا المطيّ بنا بلغْنَ محمداً ... فلها رعايةُ خير حقٍّ قد رُعي\rولها بآثارِ المناسمِ في السرى ... شرفٌ على شرف البدور الطلّع\rيا زائد الأشواق زائر قبره ... سلّم على خير البرية يسمع\rوالجأ إلى الحرم الذي جبريل من ... زوَّارِه من ساجدين وركّع\rبين الملائك والملوك تزاحمٌ ... من حول منهله اللذيذ المكرَع\rفوفودها من أرضها وسمائها ... في مطمحٍ يسعى إليه ومطمع\rتدعو منازله سراة وفوده ... لجناب من في ليلة الإسرا دُعي\rحتى تقلد بالرِّسالة حافظاً ... ضَوَّاع نشر الفضل غير مضيَّع\rوترٌ يقال له غداً قلْ يُستمع ... يا خيرَ مشفوعٍ وخير مشفَّع\rكان الورى في حيرةٍ حتى أتى ... بجليّ أخبارٍ دعاها من يعي\rشرع الهدى ووصفت شارع فضله ... أكرمْ بفضليْ مشرعٍ ومشرع\rمن سفح عدنان التي شرفت به ... من ذلك الشرف القديم المهيع\rبطباعه يزكو فكيف بطابعٍ ... لثبوت أعناء على المتطبع\rألف الندى حتى بدا في كفه ... نبع الزّلال فيا له من منبع\rوالبدر شقّ لقربه متهللاً ... والجذع حنّ لبعده بتفجّع\rوالشمس شاهدةٌ بأنَّ غمامةً ... كانت تظلّل من سواء المطلع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492600,"book_id":8455,"shamela_page_id":292,"part":null,"page_num":292,"sequence_num":292,"body":"شهدت بإمكانٍ له ومكانةٍ ... وعلى كمثل الشمس فاشهد أو دع\rوالوصف ملتمع النجوم يجل أن ... يحصى وإن شئت الحديث فألمع\rواذكر ببدر طلعةً نبويةً ... من مفردٍ يسمو ابنَ عشرَ وأربع\rما البدر في كبد السما كسناه في ... قلبِ الخميس ولا بصدر المجمع\rتفدي البدورُ بيوم بدرٍ وجهه ... ما بين معشره البدور الطلّع\rالمعرقين سماحةً وحماسةً ... يوم الفخار دُعوا ويوم المفزع\rمن كلِّ مفترسٍ الليوث بثعلب ... من رمحه في صدر كلّ مسبّع\rوقضيبْ سيفٍ إن يهزّ تساقطت ... ثمراتُ هامٍ كانَ منه لتبّع\rورثوا الشجاعة والعلى يروونها ... قرشيةً عن غالبٍ ومجمَّع\rوبه اهتدوا فتتابعوا في نصره ... من طائعٍ وافى إليه ومهطع\rحتى إذا صلّى الحسام بطوعهم ... صلَّت رؤوس عدًى بغير تطوع\rحمدوا الوغى في حبِّ أحمدهم فما ... يتفيأون سوى الطوال الشرع\rهذا وكانوا يتقون به إذا ... حميَ الوطيس فيتقون بأشجع\rبأشدّ من شهد الوغى وأرقّ من ... وقعت عواطف حلمه في موقع\rبكليل جفنٍ عن معائب مخطئٍ ... وحديد سيفٍ في فؤاد مدرّع\rبالمجتدي في يسره وخصاصة ... والمجتلي في حلّةٍ ومرَفَّع\rذو المعجزات الباقيات وحسبه ... سوَرٌ مسوَّرةٌ تصدّ المدعي\rهديت قروم ذوي الفصاحة قبلها ... وتقاعسوا عنها لأوَّل منزع\rكم مدّعٍ نظماً يحاول حيه ... في سورة منها فيسلى مدّعي\rقال الكلاميون صرفة خاطر ... قلنا ونثرة كوكب متشعشع\rيا سيدَ الخلق الذي مدَحته من ... آي الكتاب فواصلٌ لم تقطع\rماذا عسى المدحُ الطهور يدير من ... كأس الثنا بعد الكتاب المترع\rبعد الحواميم التي بثنائها ... هبطت إليك من المحلّ الأرفع\rمن كل حرفٍ عن سواك بمدحها ... ورقاء ذات تعزّزٍ وتمنّع\rأرجو لفهمي بامتداحك يقظةً ... من غفلتي وشهادةً في مصرعي\rوإليك أشكو صدر حالٍ ضيقٍ ... بالمؤلماتِ وحال همٍّ مولع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492601,"book_id":8455,"shamela_page_id":293,"part":null,"page_num":293,"sequence_num":293,"body":"وتذللاً في الخلق بعد تعززٍ ... وتحيراً في الأمر قبل توقع\rحتى كأنَّ العقلَ ليس بعاقلٍ ... إياك أن تعي بأمرٍ مفضع\rإن تستبنْ لك حيلة في الأمر لا ... تعجزْ وإنْ لم تستبن لا نجزع\rولقد أراعي الصبر فيما أشتكي ... من مؤلمٍ والصبر بعض تجزعي\rشيبت حياتي ثم شابت لمتي ... في غير ذخرٍ للمعاد مجمّع\rفالرأس مشتعلٌ بشيبٍ أبيضٍ ... والقلب مشتعلٌ بشيبٍ أسفع\rومع المشيب ففي من سنّ الصبى ... جهلٌ وضرسُ غوايةٍ لم يقلع\rأوَّاهُ من سنٍ وأسنانٍ مضت ... في فعليَ العاصي وقولي الطيّع\rسنٌّ علا كبراً وسنّ قد هوى ... تلفاً ولسنٌ إن يؤخر يفزع\rوتشاغلي فيما يضر وحسبه ... لو لم يضرّ بأيّه لم ينفع\rهمَّان من دنيا وآخرةٍ فيا ... للحيرتين بمعضل وبمُضلع\rوبلية الإنسان منه وإنما ... بك يا شفيع المذنبين تشفعي\rسارت إليك صلاةُ ربك ما سرت ... لحماك ناجيةُ المحبّ الموضع\rوتوسَّلت بك مدحةٌ سيارةٌ ... سيرَ النجوم من ابتداءِ المطلع\rونظيمة من طيّب الكلمِ الذي ... لسوى مقامك في الورى لم ترفع\rعوَّذتُ من عين الحسود عيونها ... من حرف مطلعها بحرف المقطع\rوتخذتها عيناً ترَوّيني غداً ... وترى لذي الدارين منجاً منجعي\rإن كنتُ حساناً بمدحك نائباً ... فسناك أرشده وقال ليَ اتبع\rسجعت لك المداح في طرق الهدى ... والمكرمات ومن تطوّق يسجع\rوقال مؤيدية\rالطويل\rأجبت منادي الحب من قبل ما دعا ... فإن شئتما لوماً وإن شئتما دَعا\rليَ الله قلباً صير الوجد شرعةً ... وجفناً قريحاً صير الدمعَ مشرعا\rكنافة لحظٍ خلفتني من الهنا ... قَصِيًّا وفكري للهموم مجمَّعا\rوسالف عهدٍ بالعقيق ذكرته ... فعاد بدُرّ المدمعين مرصّعا\rيخوفني بالسقم لاحٍ وليت من ... عنانيَ أبقى فيّ للسقم موضعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492602,"book_id":8455,"shamela_page_id":294,"part":null,"page_num":294,"sequence_num":294,"body":"بَليت فلو رامتنيَ العين ما رأت ... ولو أنَّ فكري عارض السمع ما وعى\rورُبَّ زمانٍ كان لي فيه مالكٌ ... حبيبٌ سعى منه الفراق بما سعى\rفلما تفرقنا كأني ومالكي ... لطول اجتماع لم نبتْ ليلةً معا\rمن الغيد لو كان الملاح قصيدة ... لكان سنا خدّيه للشمس مطلعا\rأدار عليّ الدمع كأساً وطالما ... أدارَ عليّ البابليّ المشعشعا\rكأن التلاقي كان وفراً تسرعت ... أيادي ابن شادٍ فيه حتى تضعضعا\rإذا لم يكن للغيث في العام نجعة ... فحسبك بالملك المؤيد منجعا\rمليك أعاد الشعر سوقاً بدهره ... فجئت إلى أبوابه متبضعا\rووالله لولا باعثٌ من مديحه ... لأصبح بيتُ الشعر عندي بلقعا\rأتَعذَلُ أقلامُ المدائح إن غدت ... له سجداً لا للأنام وركّعا\rفدت طلعة البدر المنير أبا الفدا ... وإن كان أعلى من فداها وأرفعا\rألم ترَ أنا قد سلونا بأرضهِ ... مراداً لنا في أرض مصرَ ومرتعا\rإذا ابن تقيّ الدِّين جاد نباته ... علينا فلا مدّت يدُ النيل أصبُعا\rأما والذي أنشى الغمام وكفّه ... فجادَ وقد ملَّ السحاب فأقلعا\rلقد سُمعت للأوَّلين فضائلٌ ... ولكنَّ هذا الفضلَ ما جازَ مسمعا\rسحاب كما ترجى السحائب حفَّلاً ... وبأسٌ كما تنضى الصواعق لمعا\rوعلم ملأنا صحفه من فنونه ... فكانت على الأيامِ برداً موشعا\rوذكرٌ له في كلِّ قلبٍ محبَّةٌ ... على ابن عليّ يعذر المتشيِّعا\rله الله ما أزكاه في الملك نبعة ... وأعذب في سقيا المكارم منبعا\rهو الملك أغنى ماء وجهي وصانهُ ... فإن تقصر الأمداح لم يقصر الدّعا\rغدت كلّ عامٍ لي إليه وفادةٌ ... فيا حبَّذا من أجل لقياه كلّ عا\rتطوَّقت تطويقَ الحمامِ بجودِه ... فلا عجبٌ لي أن أحوم وأسجعا\rقضى الله إلاَّ أن يقومَ لقاصدٍ ... بفرض فإن لم يلقَ فرضاً تطوَّعا\rحلفت لقد ضاع الثنا عند غيره ... ضياعاً وأمَّا عنده فتضوَّعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492603,"book_id":8455,"shamela_page_id":295,"part":null,"page_num":295,"sequence_num":295,"body":"وقال فيه أيضاً\rالطويل\rسرى طيفها حيثُ العواذل هُجَّع ... فنمّ علينا نشرهُ المتضوع\rوباتَ يعاطيني الأحاديث في دجىً ... كأنَّ الثريَّا فيه كأسٌ مرَصَّع\rأجيراننا حيى الربيع دياركُم ... وإن لم يكن فيها لطرفيَ مربع\rشكوت إلى سفحِ النقا طول نأيكُم ... وسفحُ النقا بالنأي مثلي مروَّع\rولا بدَّ من شكوى إلى ذي مروءةٍ ... يواسيك أو يسليك أو يتوجَّع\rفديت حبيباً قد خلا عنهُ ناظرِي ... ولم يخلُ منه في فؤاديَ موضع\rمقيم بأكنافِ الغضا وهيَ مهجةٌ ... وإلا بوادِي المنحنى وهي أضلع\rأطالَ حجازَ الصدِّ بيني وبينه ... فمقلته الحورا ودمعي ينبع\rلئن عرضت من دون رؤيتهِ الفلا ... فيا رُبَّ روضٍ ضمَّنا فيه مجمع\rمحلّ ترى فيه جوامعَ لذَّةٍ ... بها تخطب الأطيار والقضب تركع\rقرأنا بهِ نحو الهنا فملابس ... تجرّ وأيدٍ بالمدامة ترفع\rوقد أمنتنا دولةٌ شادَوِية ... فما نختشِي اللأوا ولا نتخشَّع\rمدائحها تمحو الآثام ورفدها ... يعوّض من وفر الغنى ما نضيع\rرعى الله أيامَ المؤيد إننا ... وجدنا بها أهل المقاصد قد رُعوا\rمليكٌ له في الجودِ صنعٌ تأنَّقت ... معانيه حتى خلتهُ يتصنَّع\rوعلياء لو أنَّا وضعنا حديثها ... وجدنا سناها فوق ما كانَ يوضع\rمُذال الغنى لو حاولت يدُ سارق ... خزائنه ما كانَ في الشرعِ يقطع\rأرانا طباقَ المال والمجد في الورى ... فذلك مبذولٌ وهذا ممنَّع\rوجانس ما بين القراءة والقرى ... فللجود منه والإجادة مطلع\rتوقَّد ذهناً واسْتفاضَ مكارماً ... فأعلم أن الشهبَ بالغيث تهمع\rوصان فجاجَ الملك عدلاً وهيبةً ... فلا جانبٌ إلاَّ من الروضِ مرتع\rعزائم وضَّاح المحامد أروعٌ ... إذا قيل وضَّاح المحامد أروَع\rتفرق أحمال النّضار يمينه ... لمَّا راح بالسمر الطوال يجمَّع\rولا عيبَ في أخلاقه غير أنه ... إذا عذلوه في الندى ليس يرجع\rله كلّ يوم في السيادة والعلى ... أحاديثَ تملي المادحين فتبدع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492604,"book_id":8455,"shamela_page_id":296,"part":null,"page_num":296,"sequence_num":296,"body":"إذا دَعتِ الحربُ العوانُ حسامه ... جلا أفقها والرُّمح للسن يقرع\rوإن مشت الآمال نحو جنابه ... رأت جود كفَّيه لها كيفَ يهرع\rفلا تفتخر من نيل مصر أصابع ... فما النيل إلا من يمينك أصبع\rأيا ملكاً لما دعته ضراعتي ... تيقنت أن الدهر لي سوف يضرع\rقصدتك ظمآناً فجدت بزاخرٍ ... أشقّ كما قد قيل فيه وأذرع\rوفي بعض ما أسديت قُنعٌ وإنما ... فتىً كنت مرمى ظنّه ليس يقنع\rلك الله ما أزكى وأشرف همةً ... وأحسن في العلياء ما تتنوع\rمديحك فرضٌ لازمٌ لي دينه ... ومدح بني العليا سواكَ تطوّع\rوقال يمدح الأفضل ابن المؤيد\rالخفيف\rلا وعيش اللقاء ما لدموعي ... وقفةٌ بعد وقفةِ التَّوديع\rيا لها باللقا ليالٍ تولَّت ... باصْطِباري ومهجتي وضلوعي\rوربوعاً كانت من الأنسِ تزهو ... فرعى الله عهد تلكَ الربوع\rونجوماً من الأحبَّة سارت ... يا ترى هل لسيرِها من رجوع\rكلُّ حسناء صيرت بيتَ قلبي ... بيتَ شعرٍ يُقام بالتَّقطيع\rمثلما مثَّلوا صنيعَ ابن أيو ... ب بجودِ البرامك المصنوع\rما سمعنا للأفضل الفرد ثانٍ ... حبَّذا في ثنائنا من بديع\rشادَوِيّ المقام يأوي علاه ... بمحلٍّ على السماك رفيع\rذو ندًى كاملٍ ومجدٍ مديدٍ ... ووفاً وافرٍ وعزّ سريع\rوسجايا كالرَّوض تبسم كالزَّه ... ر وبأس يبلي الظُّبا بالنجيع\rمن ملوكٍ تفقهوا في حمى المل ... ك فردّ وللأصل فضل الفروع\rونضوا في حماه هيبة ملكٍ ... يستردّ العاصي مردّ المطيع\rيا أخا العلم والمكارم والبا ... س وجمع الثنا وبثّ الصنيع\rيا مليكاً سقى نداه نباتاً ... زاكياً زرع حمده في الزروع\rوصلتني النعمى ولم تسرِ عيسي ... بفلاةٍ ولم تشدّ نسوعي\rكرماً منك سوف تتلو التواري ... خ ثناه على رؤوس الجميع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492605,"book_id":8455,"shamela_page_id":297,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":297,"body":"لكَ منِّي الدُّعا ونظم القوافي ... فأعرها لا زلتَ فكرَ السميع\rوابقَ للمادحين منصوب ذكرٍ ... بحديثِ المكارم المرفوع\rوقال كمالية في ابن الزملكان\rالبسيط\rهدَّدتموا بالضنا من ليسَ يرتدع ... هيهات لم يبقَ فيه للضنا طمع\rصبًّا تحجب عن عذَّاله سقماً ... فاعْجب لمن بعوادِي الضرّ ينتفع\rأحبابنا كم أقاسي بعدكم جزعاً ... لو كانَ ينفعني من بعدكم جزع\rحمَّلتمُ العين يا أشهى العيان لها ... من أدمع وسهاد فوق ما تسع\rماءٌ من الجفنِ يغني روح واحدةٍ ... كأنما السمّ حقًّا فيه منتقع\rيا منعمين بطيفٍ بعد فرقتهم ... دعوا التهكم أين الأعين الهجع\rكلفتموني مواريثَ الذين قضوا ... من الغرامِ فهل للوصلِ مرتجع\rوعاذلٍ فيكُم تعبان قلت له ... إن كنت أعمى فإني لستُ أستمع\rيخادعُ السمعَ والأحشاء قائلةٌ ... غيري بأكثر هذا الناس ينخدع\rليتَ الثغور جلت برقاً له فرأى ... سحائب الدمع وجداً كيفَ تنهمع\rوربّ ظالمةٍ ما عند مقلتها ... لفارشِ الخدّ إلاَّ السيف والنطع\rيشكو كما يتشكَّى خصرها سغباً ... وجارهُ الرّدف قد أودى به الشبع\rكأنما ينقل البين المشتّ لها ... دمي فتحمرّ خدَّاها وأمتقع\rحثَّت لوشك النوى عيساً تحبّ سرًى ... لكنها للأسى بين الحشا تضع\rوخادعتنيَ من عرفِ الحمى سحراً ... بالريح والعاشق المسكين ينخدع\rكفى دلالك إن الصبر طاوعني ... وإن قلبيَ من كفَّيك منتزع\rلا تبتغي كلماتي اليوم في غزلٍ ... فهنَّ لابن عليّ في الثنا شِيَع\rوالمانح الجزل لا منٌّ ولا ملك ... والمانع السرح لا خوفٌ ولا جزع\rعلا عن المدح حتَّى ما يهش له ... كأنما المدح في أوصافِه قزَع\rيممْ حماه إذا ما خفت ضائعةً ... فبابه بالندى كالصدر متسع\rوقلْ لحاسدِه المغرور مت كمداً ... ذاك الجناب صفاه ليسَ ينصدع\rهيَّا لك الكرم الطائيّ مفترق ... للناسِ والسؤدد القيسيّ مجتمع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492606,"book_id":8455,"shamela_page_id":298,"part":null,"page_num":298,"sequence_num":298,"body":"بابٌ لبذلِ اللهى في كلّ نائبة ... مجرَّبٌ وندًى في الجدب منتجع\rوسيد بالمعالِي الغرّ مؤتلفٌ ... بالحمدِ مشتغلٌ بالمجدِ مطَّلع\rجمُّ المناقب يلقى العسر من يدِه ... في المحل ما لقيت من علمه البدَع\rلو لم يكن نجمه كالسيف منصلطاً ... ما راحَ كلّ قرين وهوَ منقطع\rيهوى المعالي وأبكارَ الكلام فما ... يزال يفرع أعلاها ويفترع\rفتوَّةٌ وفتاوٍ لا نظيرَ لها ... كأنه في الندى والحكم مخترع\rوأنعمٌ قربت عن همَّةٍ بعُدت ... كالشمس يدنو سناها حينَ ترتفع\rلا عيبَ في لفظه المنظوم جوهرُه ... إلاَّ نوافثُ فيها للنهى خدَع\rجُنَّ الغمام الذي حاكى مكارمه ... أما تراه على وجه الثرى يقع\rوقالت السمر من يلقى يراعته ... منا فأمست كما قد قيل تقترع\rصحَّت إمامة أقلامٍ براحتِه ... فأصبحت بخبير الخير تلتفع\rتسوَدّ نِقْساً وتجلو كلّ داجيةٍ ... فهل هيَ الليل داج أم هي الشمع\rيا أشرفَ الخلق أخلاقاً مطهَّرةً ... وأفضل الناس إن طاروا وإن وقعوا\rإن الجماهيرَ قد ذلَّت رقابهُم ... إلى كمالك واسْتوفاهمُ الهلع\rلا تسمعنَّ حديثَ القوم في شرفٍ ... حديثُ غيرك موضوعٌ ومتضع\rوعصبة تدعي علماً وقد جهلت ... أنشقت آنافها نكباء تجتدع\rحاكوك شخصاً ولكن ما حكوا رشداً ... إن المساجد تحكي شكلها البيع\rوجحفل لجبّ تطفو غواربه ... كأنما تبّع في أثره تبع\rردَّت رداه سهامٌ من دعائك لا ... بيضٌ حدادٌ ولا خِطّيةٌ شرع\rيا ابن الكرام الأولى في كلّ مكرمةٍ ... إن فاخروا فخروا أو قارعوا قرعوا\rلا في اليسارِ مفاريحٌ إذا بلغوا ... غايات مجدٍ ولا في أزْمة جزع\rكم نالَ سعيهمو جدّ فما بطروا ... فيه وكم نالهم دهرٌ فما خضعوا\rمن كلّ أروع للأقلام في يدِه ... وللظُّبا في الوغى والسلم مطلع\rتزداد والرمح في جنبيه سوْرَته ... كأنما زيدَا في أضلاعه ضلع\rوملجأ العلم في أوطانه لفتىً ... للجودِ والبأس فيه الشهد واللسع\rمن مبلغٌ عنِّيَ الأهل الذين نأوا ... إني نزيلك لا فقرٌ ولا فزع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492607,"book_id":8455,"shamela_page_id":299,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":299,"body":"مطوَّق بهباتٍ ساجعٌ بثناً ... ينسي الأوائل ما جادوا وما سجعوا\rلي بالجنا الحلو في ناديك مرتفقٌ ... وبالندى الغمر مصطاف ومرتبع\rنعمَ الفتى أنتَ لا تحنو على نشبٍ ... كفَّاه يوماً ولا تبقي ولا تدع\rأجديت حالي ولم تسمع شكايته ... من بعد ما ضنَّ أقوامٌ وقد سمعوا\rوجادَ فكري بنوعٍ من مدائحه ... وللمساكين أيضاً بالندى ولع\rبحثت عن وصفك الزاكي فنائله ... مسلمٌ ومدى علياك ممتنع\rما زلت ترتجع النعمى إليَّ إلى ... إن خلت أن شباب العمر مرتجع\rوقلت للخاطبِي مدحي بذكرِ ندى ... غيري بأكثر هذا الناس ينخدع\rوقال في قاضي القضاة محمد\rالكامل\rكفّ الملامة عن حشا المتوجع ... واتْرك مضرَّته إذا لم تنفع\rأتخال أني للملامة سامع ... لا والذي قد سد عنها مسمعي\rوالنازعات فإنها من مهجتي ... والمرسلات فإنها من أدمعي\rلا كان نشر العاذلين بضائع ... عندي ولا عهد الهوى بمضيع\rأنا مستدل بالسقام على الأسى ... فإن استطعتَ بفقه عذلك فامنع\rما العذل قرآن ولا أنا جلمد ... فأظل منه كخاشع متصدع\rبأبي غزالاً ضاق بي وسع الفضا ... في الحب وهو من الحشا في مربع\rصرع الأسود بمقلة نجلاء إن ... تلمح صوارمها بجفن تقطع\rالقلب موضعه وقد عطفت له ... جمل الأسى فأصخ لعطف الموضع\rوارفض ملامي في البكى متوالياً ... وأقرأ على أهل المحبة مصرعي\rلزم الأسى قلبي كما لزم الثنا ... قاضي القضاة أبا المناقب أجمع\rذاك الذي حكمت علاه بعلمها ... لا بالحظوظ ولا بقول المدعي\rمتفرد قال الزمان لفضله ... فوفى المقال وصح عقد المجمع\rمن ذا يضاهي الشمس حسن فضيلة ... وبها قوام العالم المتنوع\rلله أي فضائل مأثورة ... يوم الفخار وأي لفظ مبدع\rوسداد رأي لا تخاف صفاته ... لكن متى يخدعه عاف يخدع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492608,"book_id":8455,"shamela_page_id":300,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":300,"body":"درت به حلب لطالب رسلها ... وحنت على العافي حنو المرضع\rبشراك يا وطناً تقادم عهده ... بحمى العواصم لا بسفح الأجرع\rهبطت بمغناك العلوم وإنما ... هبطت إليك من المحل الأرفع\rوغدا مقرك بالفضائل واللهى ... ماضي الشريعة مستفاض المشرع\rزاهى على غرر البلاد وأهلها ... بأغر وضَّاع الخلائق أروع\rأضحت معرضة كرائم ماله ... فلو انتحاها سارق لم يقطع\rنعم الملاذ لطالبيه فطالب ... علماً وطالب نائل متبرع\rما البحر إلا علمه ونواله ... لو كانَ طافي الدّرّ حلو المكرع\rلو تنطق الشهباء قالَ مقامها ... قل يا محمد كلّ فخر يسمع\rيا قدوة العلماء عشْ مترقياً ... وأخْفض بأمرك ما تحاول وارفع\rقسماً لقد رجعت بي الدُّنيا إلى ... مغناك بعد النأي أحسن مرجع\rردّ الرَّجاء إليَّ قربك حبَّذا ... شمس ترد من الرَّجاء ليوشع\rلله كم لك من يدٍ مأثورة ... عندِي وكم لكَ من ندى متسرع\rقالت لأنعمك الغزار قصائدي ... هذا نباتيّ المدائح فازرعي\rوقال شهابية في ابن فضل الله\rالطويل\rأما ونجوم الحسن أعيى طلوعها ... لقد بليت أجسادَنا وربوعها\rلقد سيرت تلك النجوم يدُ النوى ... فهلا كتسيار النجوم رجوعها\rتركت جمادى كلّ عين قريرةٍ ... وقد جرَّ أذيال السيول ربيعها\rوأعددت أجفاني منازلَ للبكى ... فولى وما يدرِي الطريق هجوعها\rفدىً للغواني مسلمٌ فتكت به ... وحلّ لهاتيك العيون صريعها\rأساكنة بالجزع إن مدامعي ... سيرضيك منها بالعقيق نجيعها\rأبت لي دموعِي أن أماكس في الهوى ... فحسنك يشريها وجفني يبيعها\rوأسهرت أجفاني وإن كنت ساهراً ... ومحترقاً في الغيد لولا شموعها\rليَ الله نفساً لا يخفُّ نزاعها ... إليكَ وروحاً لا يكفُّ نزوعها\rوأغيد فتَّان اللواحظ فاتك ... يروق حشا عشَّاقه ويروعها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492609,"book_id":8455,"shamela_page_id":301,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":301,"body":"سعى بالحميّا في نشاوى تهافتت ... عليها بأيدٍ ما تكاد تطيعها\rفيا لكَ من ألباب قوم تنكَّرت ... مصانعها منها وأقوت ربوعها\rأخادِع آمالي بكأسٍ وشادنٍ ... وقد يقتضي آمال نفسٍ خدوعها\rوقد أشتكِي همِّي إلى أريحيةٍ ... ولوعِي بأكناف الحمى وولوعها\rتكاد من الذكرى إذا ما تنفسَّت ... تناثر من شجوٍ عليها نسوعها\rوتسعدني الورقاء منها نواحها ... بغصنٍ ومن أجفان عيني هموعها\rتطوقت من جود ابن يحيى كطوقها ... فلله أطواق اللهى وسجوعها\rأخو الكلمات الغرّ تندِي غمامها ... وينفح ريَّاها وتزكو زروعها\rوذو الدّوحة العلياء أرست أصولها ... وطابت مجانيها وطالتْ فروعها\rبحور اللهى والعلم فيهم بسيطها ... وكاملها منهم وعنهم سريعها\rإذا أسرة الفاروق قامتْ لمفخرٍ ... أقرَّت لعلياها السراة جميعها\rتصول وتحمي شرعةً نبويةً ... فأسيافها منهم ومنهم دروعها\rألم ترَ علياهم بطلعة أحمدٍ ... كما نض عن عبق الرياض سريعها\rعلى يدِه البيضاء آي يراعةٍ ... ينعم جانيها ويشقى لسيعها\rمعوّد سحر البيان فبينما ... تروق ذوي الألباب أمست تروعها\rفرائد لا ترضى ابن عبَّاد عبدها ... ويعلو على وصف البديع بديعها\rلئن حفظت مصرٌ وشامٌ برأيه ... لقد حفظت بطحاؤها وبقيعها\rوقد بثّ فيها العدل حتى بأمنها ... مها الرمل تمسي والهزبر ضجيعها\rربيب العلى والعلم تفديك مهجة ... تضلع من خلفي فداك رضيعها\rأفدتَ يدي وفراً ونطقي بلاغةً ... لفضليك يعزى صنعها وصنيعها\rوفرّجت بالنعماء حالي وفكرتي ... وقد ضاقَ بالأنكادِ عني وسيعها\rوأمّن يا ربّ السيادة والتقى ... برجواك خوف الرحلتين وجوعها\rومثلك من أسدى لمثلي أنعماً ... تسرّ وآفاق البلاد تذيعها\rفخذْها بتفويف الثنا كلّ حلةٍ ... لها من مقاماتِ المقالِ رفيعها\rلأنجمها وصل السعود بذكرِكم ... إذا أنجمٌ أخنت عليها قطوعها\rوهنئت بالأعوامِ يصفو جديدها ... عليك بإقبالٍ ويطوى خليعها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492610,"book_id":8455,"shamela_page_id":302,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":302,"body":"مدى الدهر في علياءٍ تبهر أعيناً ... فما لمحات العين إلاَّ ركوعها\rوقال شمسية في ابن التاج اسحاق\rالطويل\rيخيل لي برقٌ من الثغر لامع ... فيسبقه غيثٌ من الجفنِ هامع\rويرفع طرفي للصبابة قصةً ... فتجرِي على عاداتهنَّ المدامع\rبروحِيَ من قالَ الرقيب لحسنهِ ... على كلّ حين من وصالك مانع\rومن كلّ يومٍ في هواها متيمٌ ... يموت ولوَّامٌ عليه تنازع\rتدافعني فيها الوشاة عن الأسى ... وما لشهودِ الدمع والسقم دافع\rوذي عذلٍ في الحبّ لا هو ناظرٌ ... إلى حسن من أهوى ولا أنا سامع\rمضى في الهوى قيس وقد جئتُ بعدهُ ... فها أنا للمجنون في الحبِّ تابع\rتذكّرني الورقاء بالرّمل معهداً ... فهل نجم أوقاتي على الرّمل طالع\rوتشدو على عيدانها فتثير لي ... كمائن وجدٍ ضمنتها الأضالع\rوذكرى شهابٍ كانَ لي من ورائِه ... إلى مالكٍ لي في الصبابة شافع\rوأوقات أنسٍ بين شادن وشادنٍ ... كما اقْترح اللذّات راءٍ وسامع\rوكأس لغيري أصفر من نضارها ... ولي من لمى المحبوب للهمِّ فاقع\rتعوَّضت عنها بارْتشاف مديرها ... كما حرّمت منها عليَّ المراضع\rوقضيتها أوقات لهوٍ كأنما ... عفا الدهرُ عنها فهوَ يقظان هاجع\rزمان الهوى والفوْدُ أسود حالكٌ ... وعصر الصبى والعيش أبيض ناصع\rإذا ابْيضَّ مسود العذار فإنما ... هوَ الصبح للّذّات بالليلِ قاطع\rلعمري لقد عادَ النعيم لفاقدٍ ... وقد طلعت للشامِ نعم المطالع\rوزارة شمسيّ الثنا يعتلى بهِ ... محلّ ويدنو نوره والمنافع\rهنيئاً لأفق الشام يا شمسَ مصره ... بأنك بالتدبير للشام طالع\rوأنك لا كالشمس ظلّك سابغٌ ... ولكن لأهل الزيغ وقدك قامع\rوأنَّ نماء الخلق والرزق لم يزل ... إلى الشمسِ عن إذنٍ من الله راجع\rوأنك يا موسى لذو القلم الذي ... تهشّ به أهل الحيا وتدافع\rعصاً لبلادِ الشام فيها مآرب ... ومن يدك البيضاء فيها صنائع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492611,"book_id":8455,"shamela_page_id":303,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":303,"body":"فراعنة الكتاب عن ظلمنا ارجعوا ... فقد جاء موسى والعصا والقوارع\rوذو الهيبة اللاتي بها يزع الورى ... وما ثمّ إلا خوفك الله وازع\rإذا المرء خافَ الله خافت من اسمِه ... أسود الفلا والعاديات الرواتع\rلنعم الوزير الباسط اليد أنعماً ... وأدعية للملك جذلان وادع\rأخو الزّهد والتدبير إما تهجّدٌ ... وإما يراع ساجد الرأس راكع\rولو لم يجدنا غيث جدواه جادَنا ... بفضلِ دعاه شائع الغيث ذائع\rتقصر أفكار العدى عن خداعهِ ... ويخدعه في الجودِ من لا يخادع\rأنا ابن كثيرٍ في رواية جوده ... ومن كلّ بأسٍ عاصم ثم نافع\rيقوم مقام النيل في مصر فضلهُ ... إذا جرَّت الأقلامَ تلك الأصابع\rويغني عن الأنواء في الشامِ عدلُهُ ... وعدل الفتى للخصبِ نعم المزارع\rأتانا وقد ضنَّ السحاب بقطرةٍ ... فجادَ وأجدى نيله المتدافع\rولما وجدنا للثراء زيادةً ... علمنا بأن الشام للخير جامع\rكذا فليدبر دولةً ورعيَّةً ... وزيرٌ لجمع المال والجود بارع\rألم ترني من بعد ذلٍّ وفاقةٍ ... بظلّ نداه والعناية راتع\rألم ترني في طوق نعماه ساجعاً ... ولا عجبٌ إنَّ المطوّق ساجع\rوسابق ظنِّي لا الوسائل قدمت ... ولا قرَّبتني من حماه الشفائع\rوعجّل معلومي وما كنت واصلاً ... إلى ربعه والشهر للشهر رابع\rوأصلح منِّي ظاهراً ثم باطناً ... فلا أنا عريانٌ ولا أنا جائع\rإليك ابن تاج الدين درّ مدائح ... بداية مهديها إليك بدائع\rوإني وإن باكرتُ بالمدح منشداً ... لداعٍ بأستار الأجنة ضارع\rنباتيّ لفظ قد حلا وتكررت ... إليكَ بهِ للأنام المطمع\rوقد كانَ من حيث الإضاعة ضائعاً ... فها هو من حيث التضَّرع ضائع\rتقول رياض المزهرات لزهرِه ... بلينا وما تبلى النجوم الطوالع\rلك الله في كلّ الأمور مؤيد ... يمدّك بالدهرِ الذي هو طائع\rولا ترفع الأيام ما أنت خافض ... ولا تخفض الأيام ما أنت رافع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492612,"book_id":8455,"shamela_page_id":304,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":304,"body":"وقال جمالية في ابن حجلة عند قدومه من الحجاز\rالطويل\rتذكر جرعاء الحمى فتجرعا ... كؤس الأسى بالدمعِ راحاً مشعشعا\rوفارق جيران الغضا غير أنه ... به أودع القلب الشجيّ وودَّعا\rيكرِّر لثم الترب حتَّى كأنه ... يحاول ختماً للذي فيه أودعا\rفأدمعهُ قد صرنَ ألفاظ شجوه ... وألفاظه من رقَّةٍ صرنَ أدمعا\rأقولُ وقد راجعت بالشام ذكرهم ... ألا قاتلَ الله الحمام المرجعا\rيذكرني عهد العقيق كأنه ... بلؤلؤِ دمعي صارَ عقداً مرصَّعا\rعسى كلّ عام زورة لمفارق ... فيا حبَّذا من أجل لمياء كلّ عا\rإمام الهدى والعلم هنئت مقصداً ... سعيداً وعوداً بالقبولِ ومرجعا\rيطوف ويسعى للإمام الذي سعى ... وطاف بذيَّاك الحمى وتمتَّعا\rتكاد ستور البيت تجذب برده ... لعرفان محمود الشمائل أروعا\rلعمري لقد سرّ المقام وأهله ... بزورة أوفى الزائرين وأورعا\rفإن ملأ الإحسان كمّ مجاور ... فقد ملأ الحجر المحامد والدعا\rوهنئ أفق الشام رجعة نير ... مليٍّ بإسعاد الرعيَّة والرعا\rتحييه أغصان البلاد كأنما ... هوت سجداً نحو الأمام وركَّعا\rوتلثم حتى مبسم الغيث في الثرى ... بدور لآثار الركائب مطلعا\rلك الله ما أتقى وأنقى سريرة ... وأرفع قدراً في الأنامِ وأنفعا\rوأكرم في الأنساب والفضل جمة ... وأشرف في الدنيا وفي الدين موضعا\rوأندى يداً لو أورقت عود منبر ... لما عجب الرائي وإن قيل أينع\rكرامات من مدّت يداً دعواته ... ظلالاً إلى أن عمَّت الناس أجمعا\rإليك خطيب الشام لابن خطيبها ... براعة مدح كانَ برّك أبرعا\rمديحك فرض لازم لي فطالما ... بدأت فأسديت الجميل تطوّعا\rوقال شمسية في ابن حميد\rالسريع\rكفُّوا حديث العذل عن مسمعي ... فأين من يعقل أو من يعي\rيا عاذلي في الحسن إن كنت لم ... تبصر فإني منك لم أسمع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492613,"book_id":8455,"shamela_page_id":305,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":305,"body":"لا تزد القلب على شجوِه ... إن كنت لا تأرق لي فاهجع\rأنا الذي يروي حديث الأسى ... مسلسلاً في الحبِّ عن مدمعي\rواعجبي في الحبِّ أشكو الجفا ... من ساكنٍ في منحى أضلعي\rإن شئت يا بدر الدجى إن بدا ... فاطْلع وإن شئت فلا تطلع\rوأنتِ يا أغصانَ بانَ النقا ... إذا تثنى فاسجدي واركعي\rلا آخذ الله ليالي اللقا ... فإنها أصل الأسى الموجع\rلو نسيت عينايَ إنسانها ... ما نسيت ليلى على الأجرع\rوغفلة الواشين عن وصلنا ... ونحنُ كالواجد في مضجع\rيا مقلتي بالوصلِ قرّي ويا ... مدائحي في ابن حميد ارْتعي\rشمسٌ ينادى ذكره سرّ ويا ... طرف الأعادي خاسئاً فارْجعي\rمستحكم الرأي ولكن متى ... نخدعه باغي نشبٍ يخدع\rيزدحم اللثم على كفِّه ... تزاحم البهم على المكرع\rإذا بدا أبصرْتَ حسَّاده ... من مهطع الرأس ومن مقنع\rآراء عمرٍو ولهى حاتمٍ ... وحلو قيسٍ وذكا الأصمعي\rجننت يا غيثُ متى شئت أن ... تحكِي أيادِيه فطِرْ أوقَع\rذاك الذي عمَّ جدى برّه ... وأنت في الموضع والموضع\rأصبحَ لا حرز لأمواله ... فلو عدا السارق لم يقطع\rتهبّ نعماه وبأساؤه ... من سجسجٍ طوراً ومن زعزع\rلطافة حفَّت بها هيبةٌ ... كالسيف ذو الرّونق والمقطع\rوهمَّة علياء تعبانة ... أيّ ربى في المجدِ لم تقرع\rلو أنَّها ألفت هلال السما ... مكان شسع النعل لم تقنع\rوأنمل تحنو على معدمٍ ... تحنن الثدِي على المرضع\rوليسَ يعيى جودها ذا غنىً ... جود الحيا في الجدول المترع\rشم فضله واللفظ وانْظر إلى ... صوبِ الغوادِي والحمى الممرع\rنظمٌ ونثرٌ في عقولِ الورى ... كالخمر أو كالسحر أو أصنع\rلا غَرْوَ إن تسكر شمسية ... لموعةٌ تصدر عن ألمع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492614,"book_id":8455,"shamela_page_id":306,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":306,"body":"ذو قلم يجني الغنى والفنا ... من شهده أو سمّه المنقع\rينهلّ منه القصد في منجحٍ ... ويلجأ الجيش إلى منجع\rأيّ ردينيّ بغى حربه ... من ندمٍ للسنِّ لم يقرع\rيا سابق الناس لشأوِ العلى ... من حاصرٍ باقٍ ومن مرتع\rكأنما يسلك في مجهلٍ ... وأنتَ في متّضح مهيَعي\rتهنَّ بالحجِّة مقبولة ... فائزة المقصد والمرجع\rوالحجر المدنى إليه يداً ... بأكرم الحالك والأصنع\rوانعم ودُمْ واسمعْ معاني الثنا ... على قصور الخلق واسْتمتع\rجلت معاليك على واصفٍ ... حتى غدا المادح كالمقدع\rوأبعدت عن حاسدٍ كائدٍ ... أينَ السهى من مقعد أقطع\rوأبعدت علياك لي في الندى ... فجبتها بالكلم المبدع\rورد نعماك إليَّ الرَّجا ... فأنتَ شمسي والرَّجا يوشعي\rوقال يرثي والدة ناصر الدين كاتب السر بدمشق\rالطويل\rأذاتَ الحجى إن الحجاب ليمنع ... عن اللفظ حتى في رثائك يسمع\rولكنَّ تطويقي لهىً ناصرية ... تحث على أني أنوح وأسجع\rولم لا وقد أبصرته متحرّقاً ... بفرقة حبّ راحلٍ ليسَ يرجع\rأيسرع لي بالمالِ جوداً ولا أرى ... بماءِ جفوني جائداً أتسرَّع\rوأما دموعي بالبكاء كأنها ... على صحن خدِّي من دمِ القلب تهمع\rلقد عمَّنا ما خصَّه من رزيةٍ ... بأمثالها تدمي الجفون وتدمع\rرزية من كانت له أصل بهجة ... وكلّ بهيج ضمنها يتفرَّع\rفما ليَ لا أرثي تقاها وفضلها ... وأرثي له والقلب حرَّان موجع\rوأندب للمحراب قنديل غرَّةٍ ... بنورِ التقى طول الدجى يتشعشع\rوأندب للمعروف والبرّ راحةً ... ترى راحة تعبانها حين ينفع\rوأندبها للتربِ من حجب العلى ... وديعة أستار إلى عدن تودع\rوأندبها لليومِ صوماً وللدجى ... صلاةً وأذكاراً ونسكاً يوزَّع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492615,"book_id":8455,"shamela_page_id":307,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":307,"body":"وللبيت بيت الفضل كدر صفوه ... وللبيت من ذات الصفا حين يهرع\rفيا لكَ من بيتٍ جديدٍ بكى لها ... وبيتٍ عتيقٍ نحوها يتطلَّع\rويا لكَ من حزنٍ يتجدَّد عندنا ... بهِ حزن يعقوب الذي كادَ يقلع\rوحزن أخٍ قد جاورته كرامة ... لها وإلى بيتِ الكرامات ينزع\rوحزن كبار أو صغار تتابعوا ... أسوداً وغزلاناً تسير وتتبع\rهو الموت كأساً من حميّا حمامها ... ومن حسراتٍ قبلها تتجرَّع\rوصرف لأرواح البريَّة ناقدٌ ... على أنه في أخذ نقديه مجمع\rوسبع ليال دائراتٍ على الورى ... بنوع افتراس فيهمو ليس يشبع\rألا في سبيل الله نقد عزيزةٍ ... تولَّت وأبقت لاعج الحزن يرتع\rسلامٌ ورضوانٌ عليه ورحمةٌ ... وروحٌ وريحانٌ وخمرٌ منوَّع\rعلى جهةٍ إن قيل ستّ فإنها ... عليها من الستّ الجهات تفجع\rيعزّ عليها نار حزنٍ تمسّه ... وتلك بجنَّات العلى تتمتَّع\rولو بلغت ما مسَّه من مصابها ... لكادت به في جنَّة الخلد تجزع\rوما رحلت حتى رأت فيه كلماً ... تمنَّت فليس من حمام تروع\rولو خيِّرت لم ترضَ إلاَّ بقاءَه ... ونقلتها فليهنها القصد أجمع\rوكم مرَّةٍ فدَّاه بالنفسِ نطقها ... فقد صحَّ ما كانت له تتوقَّع\rوشيعها بالبرِّ زاداً تسنناً ... فلله منه سنَّة وتشيّع\rتهنَّ بنو نعش لمطلع نعشها ... نعم وبنات النعش أيَّان تطلع\rوما هيَ إلاَّ روعةٌ من رزيةٍ ... ولكنْ لها ثبت العزائم أروع\rبليغ عرفنا صنعة اللفظ عندهُ ... فما قدرُ ما في وعظه يتصنَّع\rسقى لحدها الروضيّ غيث كأنه ... نداه علينا وارفٌ وممرَّع\rوخفف عن أحشاه وهجاً لو أنه ... سحائب ضيف عن قريب تقشع\rطمعنا بحدس في رجوع مفارق ... وفي غير من قد وارت الأرض يرجع\rوإن منع الماضون من سعيهم لنا ... فإنا عن المسعى لهم ليس نمنع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492616,"book_id":8455,"shamela_page_id":308,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":308,"body":"وقال يطلب فرسا من البريد\rمخلع البسيط\rهل لكَ يا أرفع البرايا ... في قريةٍ شأنها رفيع\rقد أحوجت عبدك الليالي ... لسفرة أمرها فظيع\rلم يستطع مكترى حمار ... فكيف للملك يستطيع\rهذا وفي حظِّه نزول ... نعم وفي رجله طلوع\rليس له طاقة ليجري ... إلاَّ إذا فاضت الدموع\rفاجْعل له في الأنام شأد ... بفرس سوقها بديع\rإذا تسمى الجواد بحراً ... فبحرها في الفلا سريع\rودمْ مدى الدهر في أمان ... يفديكَ أبناؤه الجميع\rفحبذا رفدك المعنى ... وحبَّذا وقتنا المريع\rشهر وفضل وجود كف ... ثلاثة كلها ربيع\rوقال في السبعة السيارة\rالسريع\rتسلسلت في خدِّيَ الأدمع ... معربةً فاعجبْ لما يسمع\rقد رجع الدّمع إلى غرْبه ... وعن غزال الشرق لا أرجع\rحبِّي له حبُّ عليّ العُلى ... وفيهما المخلص والمقطع\rفي ذا وذا وصفي ومدحي فما ... للغير في شعريَ مستمتع\rيا من يهنى العيد والز ... مان والناس به أجمع\rزِدْ كلّ يومٍ في العلى رفعةً ... وليصنع الحسَّاد ما يصنعوا\rعيشك والقدر كما تشتهي ... تخفض هذاك وذا ترفع\rوقال في سيدنا الحسين ﵁\rالمنسرح\rأصبحت لم أخشَ للزَّمان أذىً ... وشافعيّ الزَّمان لي شافع\rحيَّتك قاضي القضاة من مدحٍ ... نجوم حمدٍ سعيدة الطالع\rوجاءَ قدر الإمام سيدنا الح ... سين صوبٌ من الرّضا هامع\rذاك الحسين الذي مضى فأنا ... لا هو ظامٍ إلى اللقا جائع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492617,"book_id":8455,"shamela_page_id":309,"part":null,"page_num":309,"sequence_num":309,"body":"ذاك الذي كنت من عوارفه ... أسند عن عاصمٍ وعن المنى نافع\rمباشروا الجامعِ الذين همُ ... صبحي ولكن على المنى مانع\rلولا نداك العميم يشملنا ... ما كان بيني وبينهم جامع\rوقال علائية وقد أطلق له راتبه من الغلة\rالكامل\rجاءَ البشير بها فقلتُ لدرّه ... لفظاً وفضلاً شنف الأسماعا\rسمراء إلاَّ أنها حنطيَّة ... تروي عطاشاً للقا وجياعا\rوكريمة الأنساب أصدقها الندى ... كفؤاً إذ أمر القريض أضاعا\rيا آل فضل الله دمتم في الثنا ... والأجر كنزاً للعفاة مشاعا\rيسقى نداكم من نباتيّ الثنا ... زرعاً يغاث فيعجب الزّرّاعا\rتؤمرون قصائدي من بعد ما ... كابدت من حالي الضعيف ضياعا\rكم ضيعةٍ للحال كانت قطعة ... فغدت بضيعة غلةٍ أقطاعا\rوقال تاجية سبكية\rالوافر\rنعم ليَ وقفة لا للدموع ... على تلك المنازل والرّبوع\rلجيران العقيق أفضت دمعي ... مناسبة بمحمرّ النجيع\rوفي تاج الزمان نظمت درّاً ... فيا لله من عقدٍ بديع\rكريم الوصف والأنساب قالت ... أضف لسنا الأصول سنا الفروع\rكذا قاضي القضاة مدا الليالي ... محلّى التاج بالنظم الرفيع\rلقد طلعت علينا من سناه ... نجومُ اليمن بالخصب المريع\rنداه وفصلنا والشهر فيه ... ربيعٌ في ربيعٍ في ربيع\rوقال نورية يهنئ بالقدوم من الحجاز الشريف\rالطويل\rعلى اليمن والنعمى قدوم أحبّةٍ ... تخبّ بهم عيسُ الرّكاب وتوضع\rلركبهم المصريّ قلبي هدية ... على أن دمعي بالمسرّة ينبع\rأمولايَ نورَ الدين هنئت حجةً ... زَكا لكمُ فيها مسيرٌ ومرجع\rأتمت مساعيك الزّكية نسكها ... وما فاتنا من جود كفّك منجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492618,"book_id":8455,"shamela_page_id":310,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":310,"body":"فإن فازَ مولانا بحجٍّ أتمه ... فها نحن في نعمائه نتمتّع\rوإن لم يكن في وقفةٍ جمعيّة ... فها نحن فيكم بالهنا نتجمّع\rمدائحنا فيكم وفي مثل بيتكم ... فروضٌ وفي بعض الأنام تطوّع\rوقال يرثي صغيرا ولد له ومات\rالوافر\rبرغمي أن شرعت له رثاءً ... ولم ألزمْ بتهنئةٍ شروعا\rوليدٌ كان يا أسفي حبيباً ... أبى تسيارُ كوكبه رُجوعا\rوما قلبي إذاً حجرٌ فيسلو ... هلالاً قبل ما اكتمل الطلوعا\rفيا ولدي تولد حزن قلبٍ ... فعمّ أصول بيتك والفروعا\rومسّ عيونَ من فارقت شرٌّ ... فأصبح كلّ إنسانٍ جزوعا\rأما والجاريات بصحن خدّ ... بكت والموريات ورت ضلوعا\rلقد أطفأ شميعة نور بيتٍ ... ردًى كم مثلها أطفأ شموعا\rوقال ملغزا\rمجزوء الرمل\rيا إماماً لم يزل في الفض ... ل ذا كف صناعي\rباهر قولاً وفعلاً ... في عيان وسماع\rما اسم ذي حجم لطيف ... بين أيدي القوم ساعي\rناحل أصفر من ... غير سقام وارتياع\rوهو مصري ومطب ... وع لذيذ الاجتماع\rوهو في الخط خماس ... ي وفي اللفظ رباعي\rوقال ومن خطه نقلتها\rالطويل\rيقولون تبكي والديار قريبة ... إذا بعدت أوطانهم كيف تصنع\rدعوا مقلتي العبرى تجود بمائها ... عسى أن حزن من الجفن يوضع\rوثقت بتنكيد الفراق فأسبلت ... جفوني وعجلت الذي أتوقع\rوما هي إلا مهجة ذاب شطرها ... فسالت بها من فوق خدي أدمع\rوعما قليل ينفذ البين سهمه ... فلا مهجة تبقى ولا دمع يهمع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492619,"book_id":8455,"shamela_page_id":311,"part":null,"page_num":311,"sequence_num":311,"body":"وقال فيما يكتب على النرد\rالسريع\rعملت للمولى الذي ذاته ... على فنون الفضل مجموعه\rروضة نرد كم هزار بها ... نغمته في الطاس مسموعه\rإن كان للشطرنج منصوبة ... فرتبتي في الحسن مرفوعه\rوقال لمن وقع من فوق بغلته\rالكامل\rللبغلة الشهباء عذر بين ... إذ قيل قد وقعت ووصف جامع\rهي كوكب حملت مطالع نير ... بين التقى والفضل نعم الطالع\rفمن المسرة فهي نسر طائر ... ومن المهابة فهي نسر واقع\rوقال يصف بستانا\rالكامل\rيا منزل ابن عليّ حيتك الصبا ... وسقى مرابعك الغمام الهامع\rصفت بك الأغصان صف جماعة ... والغصن إما قائمٌ أو راكع\rورقى لديك الطير منبر أيكة ... فعلمت أنك للمسرّة جامع\rوقال وهو نوع من البديع لم يسبق إليه سماه ربح المقايضة\rالكامل\rسل عن مقاميَ والرؤوس حوائمٌ ... تحت العجاجة والنسور وقوع\rوالمرهفات على الجسوم شوابك ... حتى كأنّ المرهفات دروع\rهل أكشف الغمى ووجهي مسفرٌ ... فأروق عادية الوغى وأروع\rوقال ملغزا\rمخلع البسيط\rتفترس الناس في هواها ... مالكة للقلوب تدعو\rمليحة حجبت وشاعت ... فخاب طرسٌ وفاز شمع\rعجيبة الإسم قيل خمسٌ ... وقيل ستٌّ وقيل سبع\rوقال وقد أنشد لرئيس بيتين من نظمه فادعى الصفدي أنهما لغيره\rالخفيف\rوصديق أنشدته ليَ بي ... تين حوت في الصداع معنًى بديعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492620,"book_id":8455,"shamela_page_id":312,"part":null,"page_num":312,"sequence_num":312,"body":"فادّعاها لأجنبيٍّ ولو كا ... ن ادّعاها لخاف أمراً شنيعا\rفقلت ليسا لهُ ولا ليَ تعزى ... واسترحنا من الصداع جميعا\rوالبيتان هما قوله\rالوافر\rتحمل حيث كنت صداع قصدي ... فقصد سواك ما لا يستطاع\rإذا ما كنت للرؤساء رأساً ... فلا تنكر إذا حصل الصداع\rوقال وقد باع صديق له يسمى شفيعا\rواشترى غيره فشكى أخلاقه وكان يسمى بديعا\rالكامل\rدَع من شفيعٍ صحبةً ما أذنبت ... واهنأ بمحبوبِ الجمال بديع\rوإذا الحبيبُ أتى بذنبٍ واحدٍ ... جاءت محاسنه بألفِ شفيع\rوقال فيما يكتب على مرملة\rالمتقارب\rعملتْ لمن جود أقلامه ... ربيع ومنطقه بارع\rإذا طلع الخطّ رمّلته ... فيا حبَّذا الرّمل والطالع\rومن مقطعاته قوله\rالطويل\rلئن ضاع مثلي عند مثلك إنني ... لعمر المعالي عند غيرك أضيع\rمتى تنجع الشكوى إذا أنا لم أجد ... لديك اعتناءً غير أنك تسمع\rوما كان صعباً لو مننت بلفظة ... تردّ بها عني الخطوب وتردع\rوقلت امرؤ للشكر والأجر قابلٌ ... وللبرِّ فيه والصنيعة موضع\rومغترب عن قومه ودياره ... أساعده والله يعطي ويمنع\rسأصبر حتى تنتهي مدة الجفا ... وما الصبر إلا بعض ما أتجرع\rعسى ظلمة الحيّ التي قد تعرضت ... سحابة صيفٍ عن قريب تقشع\rعلى أنني راضٍ بما أنا صانع ... وصول الولا لو أنني أتقطّع\rحبست لضيق الرزق حبس حمامة ... فها أنا فيكم بالمدائح أسجع\rوأصبح فكري كالعبير سواده ... إذا نفحته جذوةٌ يتضوّع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492621,"book_id":8455,"shamela_page_id":313,"part":null,"page_num":313,"sequence_num":313,"body":"شاب فود الصبّ حزناً مثل ما ... همّ بالهجر حبيب ودّعه\rيا لشيب عم وجهاً فبكى ... كيف لا يبكي لشيبٍ قنّعه\rيا لقلبٍ مودعٍ سرّ الأسى ... ودّع الصبّ وماذا أوْدَعه\rيا عليًّا لست أنسى برّه ... وهو لا ينسى مديحاً يسمعه\rسيدي كنْ غوثَ ألفاظي فقد ... أصبحوا من شامهم في مضيعَه\rحسرتي مع ذا ومع ذا فأنا ... معهمُ مع بعدهم في معمَعه\rغير أني قائلٌ قولَ فتى ... كضّه صدّ فأبدى جزعه\rلا تهني بعد ما أكرمتني ... فشديدٌ عادةٌ منتزَعه\rوابقَ ذا الفضلين فضلاً حازه ... وارث العليا وفضلاً جمّعه\rواهنَ بالعيد وألفٍ مثله ... في سناءٍ أو هناءٍ أو دَعه\rــ\rالسريع\rقل لوزير الملك يا من له ... عزائم مثل الظُّبا تقطع\rيا زارعاً مني النبات الذي ... يعجب بالأمداح من يزرع\rهُنئتها يا سيدي خلعةً ... قلوب أعداك بها تخلع\rبيضاء كم طرف عدًى بيضت ... حتى تمنى أنه يقلع\rمن فوق خضراء سقى روضها ... غيثُ أياديك التي تهمع\rقالت وقد راق لها منظرٌ ... كالبدرِ من أزرارها يطلع\rزدْ كل يومٍ في العلى رفعةً ... وليصنع الحاسد ما يصنع\rعش لعفاةٍ طُوّقوا بالندى ... فالكلّ في دوحِ الثنا يسجع\rالدهر نحوي كما ينبغي ... يدري الذي يخفض أو يرفع\rــ\rالطويل\rحلفت لها بالعادِيات دموعي ... وبالمورِيات النار وهي ضلوعي\rلئن كان من قد لامني غير مبصر ... محاسنها إني لغيرُ سميع\rمحجّبةٌ تفترّ عن مبسمٍ كما ... ينظّم في أزكى الأنام بديعي\rفريد العلى والعلم والحلم والتّقى ... فيا لفريدٍ حائزٍ لجميع\rيضوع قريضي في الورى بامْتداحه ... وما جوده لي في الورى بمضيع\rأصوغ بسيطاً في الثناءِ وكاملاً ... على وافرٍ من جوده وسريع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492622,"book_id":8455,"shamela_page_id":314,"part":null,"page_num":314,"sequence_num":314,"body":"ولا عيب في إحسانه غير أنني ... شرهت فما لي اليوم وصف قنوع\rبشهر ربيعٍ قد أتيتُ مهنئاً ... وكلّ زماني منه شهر ربيع\rفلا زالَ من خدَّام مدحي لفضله ... صوابي ونجحي مقبلاً وشفيعي\rــ\rالخفيف\rكتم الحبّ جهده فأزاعه ... مدمع زاد قسمه فأشاعه\rليسَ لي من ذوي الملاحة إلا الد ... مع قامت به عليّ الشناعه\rأمرَتني الأشجان أمر الندى لاب ... ن عليّ فقلت سمعاً وطاعه\rدام قاضي القضاة بحر علوم ... وندى عمَّ سنَّة وجماعه\rمن هبات الوهَّاب في الخلق تبقى ... طول دهر وفي العدى سمّ ساعه\rليس فيه عيب سوى فرط جود ... قد نهانا عن مستحب القناعه\rعلمتنا نعماه وصف علاه ... فلها الفضل بالغنى والبراعه\rــ\rالبسيط\rلله طرف الغداة قد همعا ... وحملته الليالي فوقَ ما وسعا\rبين السّهاد وبين الدمع مقتسم ... فيكم فما جفَّ من شوقٍ ولا هجعا\rيخادع الشوق طرفي عن مدامعه ... إن الكريم إذا خادعته انْخدعا\rويقتضي الهمّ تسهادِي فيا حرباً ... من قاتلين على إنسانيَ اجتمعا\rسحقاً ليوم النوى ماذا رمى بصري ... حتَّى اسْتهلَّ وماذا بالحشا صنعا\rوقائلٌ ما الذي أبكاكَ قلت له ... شخصٌ رمى بالنوى طرفي فقد دمعا\rــ\rمجزوء الكامل\rقل للإمام محمد ... ذي الفضل والكرم المذاع\rيا صاحب القصد الجمي ... ل يحف بالأمر المطاع\rحاشاك أن تنسى له ال ... كتاب ذا حال مضاع\rفي الطرس من فرجيّتي ال ... بيضاء أكتب بالرّقاع\rــ\rالطويل\rألا ربّ ذي ظلم كمنت لحربه ... فأوقعه المقدار أيّ وقوع\rوما كانَ لي إلاَّ سلاح تهجد ... وأدعية لا تتّقى بدروع\rوهيهات أن ينجو الظلوم وخلفه ... منصّلة أطرافها بدموع\rمريشة بالهدب من جفن ساهر منصلة أطرافها بدموع\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492623,"book_id":8455,"shamela_page_id":315,"part":null,"page_num":315,"sequence_num":315,"body":"المديد\rيفوت عياني مشهد من جمالِكم ... فيجمع طرفي والمدامع جامع\rهوىً مطمعٌ إنسان عيني وإنما ... تقطَّع أعناق الرّجال المطامع\rبروحيَ من نظمت في خصرها الثنا ... فرحت وفي لا شيءَ نظمي ضائِع\rوأودعتها قلبي وصبريَ والكرى ... وحكم الهوى أن لا تردُّ الودائع\rــ\rالطويل\rأيا تاجَ دين الله شكراً لأنعمٍ ... أجبتَ بها راجيك من قبل ما دعا\rوأبقيتها تستنطق الخلق بالثنا ... وتشهد بالأجر الملائك أجمعا\rوإن قصرت عن بارعِ الحمد قدرتي ... فوالله ما قصَّرت عن نافع الدعا\rــ\rالطويل\rلقد قنعت رجواي من قبل ما رأت ... شهاب العلى والعلم في الشام يطلع\rفلمَّا رأتك الآن أسفر وجهها ... وأقسم لا والله لا تتقنَّع\rفما الغيث إلاَّ من بنانك قطرة ... وما الغيث إلاَّ من يمينك أصبع\rــ\rالسريع\rقل لوزير الملك يا من به ... تروي بلاد الشام عن نافع\rحاشاك أن تروي النبات الذي ... كم ارْتوى من غيثك الهامع\rوحقُّ إنعامك يا مالكي ... مالي سوى عطفك من شافع\rــ\rالكامل\rهنئت بالأعوام تلبس بردها ... متجدّداً ويماط عنك خليع\rفي نعمةٍ جزمت بأنك خافضٌ ... قدرَ الحسود وقدرُك المرفوع\rقد أعجبت فيها الشهور وأعشبت ... للقاصدين فكلّهنّ ربيع\rــ\rالكامل\rناعورةٌ نشأت على عهد الأسى ... مثلي فما تنفكّ ذات توجع\rكانت قضيباً قبلَ ذلك يانعاً ... في أيكةٍ نبتت بإثرة موضع\rناحَ الحمام بها وأبكاني الأسى ... فتعلمت نوح الحمام وأدمعي\rــ\rالطويل\rوناعورةٌ كانت قضيباً فأصبحت ... إلى القضبِ شوقاً كالحمامة تسجع\rشكوتُ لها ضرّ الغرام وحالها ... كحالي بكاءً أو حنيناً يرجع\rولا بدَّ من شكوى إلى ذي مروءةٍ ... يواسيك أو يسليك أو يتوجّع\rــ\rالطويل\rأمين العلى والعلم هنئت حجَّةً ... وعوْداً لديه الأجر والذكر أجمع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492624,"book_id":8455,"shamela_page_id":316,"part":null,"page_num":316,"sequence_num":316,"body":"وقصداً سعيداً لم تضع فيه ثروةً ... وما ضاع إلاَّ نشرها المتضوّع\rتمتَّع مولانا بعمرة حجَّةٍ ... وها نحنُ في نعمائه نتمتَّع\rــ\rالكامل\rفي كلّ يومٍ خلعة بدرية ... طلعت بها الآمال أشرف مطلع\rقالت للابسها سعادة نطقه ... قل يا محمد في الممالك أودَع\rالفضل إرثكَ والمهابة والنهى ... فافْخر وأوقع بالعداة ووقع\rــ\rالسريع\rيا تاج دين الله كم نعمةٍ ... لنعمةٍ بين الورى تتبع\rعشْ لعفاةٍ طوّقوا بالندى ... فالكلّ في دوحِ الثنا يسجع\rعيشك والقدر كما ترتضي ... يخفض هذاك وذا يرفع\rــ\rالكامل\rهنئت بالعيدِ السعيدِ وحبَّذا ... لبقاء شملك بالهنا مجموع\rفي رفعة وسعادة ما برّها ... في الخلقِ مقطوع ولا ممنوع\rولحالنا المكسور يدعو برّك ال ... منصوب يا من قدره مرفوع\rــ\rالسريع\rقاضي قضاة الدين دمْ في علىً ... لا تلحن الأيام في رفعها\rوانظرْ بنعماك إلى حالِ ذي ... ضرورة يعجز عن دفعها\rقد أدبرَ الصوم ولي مقلة ... ما نظرت قط سوى دمعها\rــ\rالخفيف\rعش مهنًّا بألف عامٍ وعيد ... بين جزم من الأمور ورَفع\rيا إماماً إن هان قدرِي فلي من ... خمس بمناك عائدات بنفع\rحبَّذا عشرنا ويا حبَّذا الخم ... س ولو أنها بنفع وصفع\rــ\rالكامل\rتتوارد المدَّاح في أوصافكُم ... يا آل فضل الله نظماً مبدعاً\rمسكيَّة الأقلام في أطراسها ... بين القصائد سجداً أو ركعاً\rإن قصَّرت في مدحةٍ مع بذلها ... جهداً فلا والله ما قصرَ الدّعا\rــ\rالطويل\rأيا ملكاً فاقَ الكرام وفاتهم ... أما آنَ أن تحظى لديكَ ذرائعِي\rأيحسن بعدِي عن بلادك بعد ما ... عرفت بقولٍ في صفاتك بارع\rوما أسَفي إنَّ الثواء يفوتني ... ولكن لقدرٍ عند غيرك ضائع\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492625,"book_id":8455,"shamela_page_id":317,"part":null,"page_num":317,"sequence_num":317,"body":"الوافر\rأيا ملك الشجاعة والمعالي ... ونشر العلم والحسب الرفيع\rقدومك هذه الأيام فيه ... جناس مذكر كتب البديع\rكريمٌ ثمَّ فصلٌ ثمَّ شهرٌ ... ربيع في ربيع في ربيع\rــ\rالكامل\rيا من تبيَّنت السيادة أنه ... في الناسِ ملء عيونها وسماعها\rما بالوسائلِ فضل رأيك يقتضي ... إنَّ الشموس منيرة بطباعها\rــ\rالطويل\rقدمت أميراً في بني الدهر آمراً ... على الدهرِ يصغي سامعاً ويطيع\rولا عجب للشهر وافقَ مقدماً ... فكلّ زمان في حماك ربيع\rــ\rالطويل\rوعيشك لولا سقم جسمي والبكى ... لما كانَ سرِّي في هواكَ بذائع\rلئن لم يسر في بحر شعري فقد سرى ... بأشعار سقمي في بحورِ مدامعي\rــ\rالبسيط\rيا ناصب القدّ عالي الحسن مرتفع ... فالحبّ ما بين منصوب ومرفوع\rجوارحي وكتابي قد نهبتهما ... ففي يديك على الحالين مجموعي\rــ\rالطويل\rسلت مهجة قد كان صدعها الأسى ... فلا آخذ الله الأسى بصدوعها\rوعيناً على حالي بعاد وجفوة ... عفا الله عمَّا قد جرى من دموعها\rــ\rالطويل\rوقائلة لي بعد ما شابَ مفرقي ... وفكري في تيه الشبيبة يرتع\rأترجع عن لهو الصبا بملامةٍ ... فقلت ولا والله بالشيب أرجع\rــ\rالمتقارب\rوناعورة قسمت حسنها ... على ناظرٍ وعلى سامع\rوقد ضاع نشر الربى فاغْتدت ... تدور وتبكي على الضائع\rــ\rالكامل\rأحسن بها ناعورة في روضةٍ ... عن جعفر يروي الهناء ربيعها\rهذا وليس يعدّ موج دموعها ... وتعد من فرط السقام ضلوعها\rــ\rالكامل\rنعتوك حقًّا بالإمام لما حوت ... علياك من نسكٍ وعلم بارع\rوأعنت أرباب المقاصد شافعاً ... لهم فأهلاً بالإمام الشافع\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492626,"book_id":8455,"shamela_page_id":318,"part":null,"page_num":318,"sequence_num":318,"body":"الطويل\rوزير التقى هل أنت في العشر عاطف ... على فاقتي بين الورى وخضوعي\rوما العشر إلا العسر في كل حالة ... ولكنني نقطته بدموعي\rــ\rالسريع\rيا سائلي عن حظ خطي وقد ... أهملت في كتاب هذي البقاع\rمعلومي الثلث ويا ليته ... ورسميَ النسخ وثوبي الرقاع\rــ\rالمنسرح\rقد أفقرتني غيداء واصلة ... فدمع عينيّ غير مقطوع\rوكنت أبكي من الغرام بها ... فصرت أبكي منها من الجوع\rــ\rالخفيف\rيا إمام التقى مضى ربع عامٍ ... من وصولي ولم يصل ليَ ربع\rسنة إن غفلت عنيَ فيها ... كسرتني وكيف لا وهيَ سبع\rــ\rالخفيف\rيا مديدَ النوال دعوة راجٍ ... حثّه جودك البسيطُ السريع\rلا نبالي إن قيل شهر جمادى ... كل شهر براحتيك ربيع\rــ\rالطويل\rصحاب قصدنا عن لقاهم منافعاً ... فلم نرَ شيئاً من وجوه المنافع\rرَجا شافع نسج المودّة بيننا ... ولا خيرَ في ودّ يكون بشافع\rــ\rالخفيف\rأصبروا للرقاع أكتب فيها ... كلّ يومٍ حوائجي وصداعي\rواحسبوا أنها كما حكم الده ... ر عراة تسمى بذات الرقاع\rــ\rالرمل\rسيدي إن الذي أوصل لي ... فقده من ظنه أن يمنعا\rسلم المعلوم شهراً واحداً ... ثمّ ما سلم حتى ودّعا\rــ\rالبسيط\rيا جاعل الجامع المعمور منتظراً ... محاسناً منه في الأوصاف مبتدَعه\rتركت للشوق حرًّا في جوانحنا ... فلا خلا منك لا صفّ ولا جمعه\rــ\rالكامل\rصف مكرمات وزير مصر عزيزها ... فالفخر ثم الفخر حيث يشاع\rفإذا حسبت فعنده القلم الذي ... شهد الحساب بأنه نفّاع\rــ\rالكامل\rأكرم بأوقات لنا شمسية ... ما ضرّ وفق زمانها تربيع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492627,"book_id":8455,"shamela_page_id":319,"part":null,"page_num":319,"sequence_num":319,"body":"عدَلت وعدّلت الزمان فكلها ... في المكرمات وفي الشهور ربيع\rــ\rالطويل\rبروحي مهاة تفضل الشمس مطلعاً ... وتسكنُ أحشاءَ الأديب المروَّع\rوقد صرعت قلبي وشقّته فاعجبوا ... لبيت لها في الحالتين مصرّع\rــ\rالرجز\rما انقطع المملوك عن ترداده ... وأنت تدري أن ذاك ممتنع\rفالحمد لله على علمك يا ... مولايَ إني بشرٌ لا ينقطع\rــ\rالوافر\rترى هل يبلغ المخدوم أني ... لدى الكتّاب في حالٍ مضاع\rأرجّي درهم المعلوم ثلثاً ... وأكتب في ثيابي بالرّقاع\rــ\rمجزوء الكامل\rأشكو لفضلك حرفة ... مالي بها مستمتع\rأحوال معلومي تسو ... ء وصاحب لا ينفع\rــ\rالمتقارب\rجوابٌ أتانيَ في ساعة ... يدلّ على نفث أصل اليراعه\rومن عجب الدّهر أني به ... تلذّذت مع أنه سمّ ساعه\rــ\rالطويل\rبكيت على لقيا أناسٍ وددتهم ... وإن كان لا ضري يعدّ ولا نفعي\rوإن قيل دون القلتين مكانه ... فما فيّ دون القلتين ولا دمعي\rــ\rمخلع البسيط\rيا شيخ علم وشيخ علم ... فمن عيانٍ ومن سماع\rرفعت قدري عطاً ولفظاً ... يا سيدي أحمد الرفاعي\rــ\rالسريع\rنوالك السعديّ يا سيدي ... أرجو على عاداته مربعه\rلي أشهر أربعة أخرت ... فحظي المشؤوم بالأربعه\rــ\rالكامل\rأفدي صديقاً كنت وهو بغيظه ... متطارحين من الكلام بديعه\rما زالت الحساد تسعى بيننا ... حتى تناكرنا الكلام جميعه\rــ\rالكامل\rأفدي سطوراً من كتابك أقبلت ... بعد الجفاء وآذنت برجوع\rقبّلتها فاحمرّ نقش حروفها ... فكأنني رمّلتها بدموعي\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492628,"book_id":8455,"shamela_page_id":320,"part":null,"page_num":320,"sequence_num":320,"body":"المتقارب\rولما رنت ليَ ألحاظه ... رفعت بتكبيري الصوت رفعا\rفيا لك في الحسن من أغيد ... تبدّى غزالاً فكبرت سبعا\rــ\rالمتقارب\rبعثت به واثقاً أن لي ... شفاعة ذي أمل نافع\rولا شيء أحسن من مالك ... تجود يداه على شافع\rــ\rمخلع البسيط\rجبين سلطاننا المرجى ... مبارك المطلع البديع\rيا بهجة الدهر إن تبدى ... هلال شعبان في ربيع\rــ\rالطويل\rتأخرت عنكم يا بنيَّ ويا أبي ... وما أنا إلاّ البعض ماضٍ جميعه\rوعود نباتيّ مني يرتجي بقا ... وقد مات منه أصله وفروعه\rــ\rالوافر\rألا يا رُبّ خلٍّ أرتجيه ... كما يرجى من الوثن انتفاع\rرميت بودّه وصدَفت عنه ... فلا ودّ لديّ ولا سواع\rــ\rالكامل\rلهفي لشعرٍ بارعٍ نظمته ... تحتاج بهجته لرفدٍ بارع\rدٌرٌّ يتيمٌ قد تضوّع نشره ... يا من يرق على اليتيم الضائع\rــ\rالوافر\rأبثك يا أخا العلياء أني ... سئمت من الليالي كم تروع\rأما ينفك قدري في نزول ... ببلدتكم وفي جسمي طلوع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492629,"book_id":8455,"shamela_page_id":321,"part":null,"page_num":321,"sequence_num":321,"body":"حرف الغين المعجمة\rوقال قاضوية\rالطويل\rألا في سبيل الحبّ حال مسهدٍ ... لثعلب هذا الفجر عنه مراغ\rيراعي نجوم الليل تبراً ودأبه ... أمانيّ من عهد الوصال تصاغ\rدعا شجوه فقد الأحبة والصبا ... فما للكرى في مقلتيه مساغ\rأحبايَ لي في اليوم شغلٌ بصبوتي ... وشيبي وفي أهل الملام فراغ\rوكم عاقب اللوام والشيب في الهوى ... محبًّا وفي جلد المحبّ دُباغ\rصبغت مشيبي راجياً عودة الصبا ... وهيهات منه دعوة وبلاغ\rكذلك أفكار المشيب إذا سرت ... وفي بعض باذنجانهنّ صباغ\rدَع الغيّ بعد الأربعين فكم دعا ... هداة الورى داعي الغواة فزاغوا\rوقد أسقط العالي بناثر ساقط ... كطاهر ماء المزن حين بلاغ\rتباركَ من صانَ العلى بعليها ... على حين رام السائدون وراغوا\rثنى كلّ باعٍ من مداها ممدَّح ... كأن ثناه في البسيطةِ باغ\rووافى وأوقات الزمان كثيفة ... فها هي كالبيض الحسان رفاغ\rأخو الفضل والألفاظ قالت وعلمت ... فأصغى إليها المادحون وصاغوا\rوقاضي قضاة الشام والذكر والندى ... بحيث ثبيرٌ فالحسا فأباع\rعلى كلّ وادٍ للندى منه مبسمٌ ... وفي كلِّ حيٍّ للصنائع داغ\rمن المعشر السامين كادَ وَليدهم ... يقول لنظَّام المدائح ناغوا\rكأن العلى شخصٌ لهم منه قد سعا ... وفي الناسِ كعبٌ للعلى ودماغ\rأمولاي خذْها ذاتَ نظمٍ موشع ... على أوجه الأنداد ذاك ردَاغ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492630,"book_id":8455,"shamela_page_id":322,"part":null,"page_num":322,"sequence_num":322,"body":"وما القول إلاَّ كالورى متفاوتٌ ... فمنه صهيلٌ أو فمنه تواغ\rومن مقطعاته قوله\rالكامل\rرشأٌ رشفت رضابه أو ثعلب ... ما للمحبِّ إلى رضاه بلوغ\rحلو اللمى متمنّع يعطيك من ... طرفِ اللسانِ حلاوةً ويروغ\rلا مثل أقلام بيمنى سعدها ... لفظاً وفضلاً كلهنَّ بليغ\rلسطورها صبغ يردّ شبيبة ... منَّا وللنعمى لديه سبوغ\rنبغت فضائله وجدوى كفّه ... ناهيك نابغة له ونبوغ\rفليهنه العيد السعيد لمثله ... مِدَح تساغ لواردٍ وتسوغ\rمن جودهِ ذهبٌ ومن ألفاظه ... دُرَرٌ تباح لنا ونحن نصوغ\rــ\rالسريع\rهنّئت يا أعلى الورى رتبة ... مدائحاً حكمتها بالغه\rشقيقها في الحبِّ يا سيدي ... ما كانَ في النعمان للنابغه\rكم نعمة أسبغتها للورى ... فهي على عرض الورى سابغه\rــ\rالسريع\rولائطٍ ألثغ قلنا له ... أفلست قال استمعوا الفدغا\rأنا امرؤ درهم تحصيله ... يخرج من بغَّا إلى بغَّا\rــ\rالرمل\rملئت إنسانُ عيني عسجداً ... من خدودٍ قد ملاها الحسن صبغا\rقلت والرّدف أريني فانثنت ... ثم قالت هكذا الإنسان يطغى\rــ\rالكامل\rشكراً لها من أنعمٍ سعديةٍ ... غنَّى بها المثنى غناءً سائغا\rمنديل بعض الناس كاس مكارمٍ ... يعطيك ملآناً ويأخذ فارغا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492631,"book_id":8455,"shamela_page_id":323,"part":null,"page_num":323,"sequence_num":323,"body":"حرف الفاء\rقال ولم ينشد\rالكامل\rقاسي الجوانح لين الأعطاف ... أهواه في الحالين غصن خلاف\rرشأ من الأتراك إلا أن في ... جفنيه ما في الهند من أسياف\rأدنى حياصته إلى أردافه ... فانظر لزخرفها على الأحقاف\rواعجب لشكوى الخصر رقّة حاله ... ومن الغنى لشكاية الأرداف\rولتاركي في حبِّه وكأنَّما ... إنسان عيني مُبتلى برعاف\rأفديه عسال القوام إذا مشى ... وإذا يشاء فمعسل الترشاف\rتلتفّ قامته بواردِ شعره ... فأرى الشقا في جنَّةٍ ألفاف\rولقد أرى طرق الرشاد بتركه ... لكنَّ قلبي مولّع بخلافي\rواشقوتي منه بخصر مخطف ... نهب السلوّ وناظرٍ خطَّاف\rإن خابَ سائل أدمعي في حبِّه ... فلكثرة الإلحاح والإلحاف\rوأكاد أصدّق ثم يطمعني بهِ ... بشر يغير الدّرّ في الأصداف\rلا اليأس يثبت لي عليه ولا الرَّجا ... فكأنني في موقف الأعراف\rولربَّ ذي عذلٍ إذا بلَّ البكى ... رُدْنيّ باكر مسمعي بنشاف\rمالي وما للعذول في متحكمٍ ... لي في الهوى مضنٍ لديه وشاف\rإني لأطلب لا لشيءٍ وصله ... إلاَّ لينظر في الوصال عفافي\rما كانَ في العشرين يهفو منطقي ... أيكون في الخمسين فعلٌ هاف\rشيمٌ عن السلف الذكيّ ورثتها ... لا في الصبى عِيبتْ عليّ ولا في\rلي حين أنسب أسرةٌ عربيةٌ ... كادتْ تعدّ الشهب من أحلافي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492632,"book_id":8455,"shamela_page_id":324,"part":null,"page_num":324,"sequence_num":324,"body":"وفضائل ما قد سمعت وإنها ... لسامعِ الأشراف كالأشناف\rولربَّ وردٍ عفته لتدلكٍ ... ولو أنه نهر المجرَّة طاف\rما أجور الأيام في إهمالها ... حقِّي وأعدّ لها عن الصناف\rأشكو التأخّر في الزمان وهذه ... شيمي لديه وهذه أسلافي\rعطفاً أحال الدين والدنيا على ... حالي فعندك يحسن اسْتعطافي\rإن لم أبت ضيفاً لبابك قادماً ... فاجعل كتابي واحدَ الأضياف\rوأجزت باب قرى عوائد نحوه ... أن لا يجوز لديه حذف مضاف\rمن أين للآمالِ مثلك كافلٌ ... أم أين للأحوالِ غيرك كاف\rأنت الغياث إذا الغمائم أخلفت ... وعد الثرى بالدّرّ في الأخلاف\rوالمستماحة في الندى آلافه ... والواحد المربي على الآلاف\rغيث الشآم ونيل مصر إذا شتت ... يوماً وضاقت رحلةُ الإيلاف\rمدَّت إلى قاضي القضاة يدُ الرَّجا ... فأمدَّها بعوائدِ الإتحاف\rهو كعبة الفضل التي قد أغربت ... أهل المقاصدِ حولها بطواف\rأقلامه مثل السهام سديدةٌ ... لكنَّها للوفدِ كالأهداف\rحفيت بوعدِ الآملين فكلّها ... يسعى إلى لقيا المؤمَّل حاف\rفي كفِّ فيَّاض النوال كأنها ... لمعُ البروق بعارضٍ وكَّاف\rلا عيبَ فيه سوى عطاءٍ مخجلٍ ... جهد المدائح زائد الإسراف\rوثناً يشفّ ضياؤه فكأنما ... في أعين الأعداءِ منه أشافي\rأوصاف مجدٍ أينعت فترنَّمت ... بالسجعِ فيها ألسنُ الوُصَّاف\rومناقب قد يمَّمت أمد العلا ... فقفت سوابقها الحسان قواف\rوفخار بيتٍ في السيادةِ وازنٌ ... ما بيت نظم فخاره بزحاف\rبيتٌ أبو دلفٍ بناه وبالغت ... أنباه في شرف وفي إشراف\rما فاخرته العرب إلاَّ هاشماً ... فغدت إليه هشيمةَ الآناف\rأو سامت الفرس الأوائل عزّه ... لتقطّعت أكتاف ذي الأكتاف\rتبقى على مرِّ الزمان وغيره ... عاف الذّرى متوعر الأكناف\rيا من مقام فخاره المحمود لم ... تحتج دلائله إلى كشَّاف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492633,"book_id":8455,"shamela_page_id":325,"part":null,"page_num":325,"sequence_num":325,"body":"وضحت بهمَّتك العلوم فكلها ... إجماع متفق بغير خلاف\rووراك صلَّى السابقون وسلمت ... آداؤهم من مثبتٍ أو ناف\rوبك ازدهى الشرع المنيف مقامه ... وأقرّ رائد روضه المستاف\rيحميه رمحٌ من يراعك نافذٌ ... ويقيك درعٌ من سجلّك ضاف\rوإذا اسْتشار الملك رأيك في دجى ... أمرٍ ثنيت الصبح في الإسراف\rعجباً لمثلك كيف يهمل حالتي ... من بعد ذاك العطف والإسعاف\rوليَ المصيف وفي حشايَ حرارةٌ ... للهمّ فوق حرارة المصطاف\rوكفى عداتي أنني ما فيّ أن ... ورد الشتا إلا لسانيَ داف\rومن الحوادث أن عزمي والصبى ... أوْدَى فليتَ الحادِثات كفافي\rولبُعد بابك وُقد نارٍ في الحشا ... ترمي بكلّ شرارةٍ كطراف\rبالرّغم أن يجفو ترابك مبسمي ... لكنه غدر الزمان الجافي\rولئن قعدت فإنَّ ركبَ مدائحي ... متواصلُ الأعناقِ والإيجاف\rخذْها إليك كلامةٍ مسرودةٍ ... يوم الفخار وحلّة أفواف\rنظّمتها لك والنجوم كأنها ... في الأفقِ من تعب المسير غواف\rوالنسر ينهض بينها بقوادمٍ ... لكنهنَّ عن العيان خواف\rفأتتك من صنف الجمال بديعة ... والنظم مثل بنيه ذو إنصاف\rفي الناس من يمشي على رجلين في ... نظمٍ ومن يمشي على أخلاف\rوقال علائية\rالبسيط\rمسلسلٌ من حديث الدمع مذروف ... ينبيك أنَّ حديث الصبر مصروف\rوإنَّ كلّ مقال العذل مخرَفةٌ ... وكلّ ما نقل الواشون تحريف\rليتَ الوشاةَ على خيطٍ فكلهمُ ... يداه مشلولةٌ واللحظ مكفوف\rآهاً لقدّك غصناً كلّه ثمرٌ ... لو أنه ببنان اللّثم مقطوف\rوتبر خدّك ديناراً له لمعٌ ... لو أنه لعيان الطرف مصروف\rأفدي التي تشتكي مني هوىً ولها ... بالرّدف والخصر تثقيلٌ وتخفيف\rتدعو على الكثب والأغصان لاعبة ... فالكثبُ مهتوفة والغصن مقصوف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492634,"book_id":8455,"shamela_page_id":326,"part":null,"page_num":326,"sequence_num":326,"body":"لي في القصائد تشبيبٌ بها ولها ... على جريح الحشا باللحظ تذفيف\rقالوا حكى القمر التميّ طلعتها ... قلنا صدقتم ولكن فيه تكليف\rكما حكى نيلُ مصر جودَ سائدها ... لو لم يكن في وفاء النيل تسويف\rندبٌ عطفت أماديحي على نسقٍ ... من فضلِه حبَّذا للفضل معطوف\rمدبر الملك بالأقلام يقدمها ... في الجودِ والبأسِ تحويلٌ وتخويف\rبادي السعادة لو بثَّت مناقبه ... في الأفق لم يبدُ في الأقمارِ مخسوف\rطلق السرة يعطي حيث وجه ذكا ... كأنه بغبارِ المحل مكسوف\rيا من يعنفه في صنع مكرمةٍ ... هيهات أن يروع العشَّاق تعنيف\rفي كفِّه قلمٌ الإنشاد منشأه ... فضلٌ وفصلٌ وتعريفٌ ومعروف\rفتوح ملكٍ من الأسجاع خصَّ به ... هذا وذاك وسجع الناس توقيف\rوفضل نظمٍ له من بيته شرفٌ ... فهو الرضيّ وباقي النظم مشروف\rخطَّافةٌ لبّ رائيه براعته ... ووجهُ حاسدها بالرَّوع مخطوف\rوصاحب السرّ قد سرَّ الزمان به ... صدر النديّ وللآلاء توطيف\rكم قاصدٍ جاء في جهرٍ وآخر في ... سرٍّ وللكلّ إنعامٌ وتشريف\rوكم تلطفُ كتبٍ في رسائله ... وطيَّها لمزاج الخطب تلطيف\rتسيل في الطرس أرواحُ العداة به ... حتى كأن يراع الطرس مرعوف\rفالبرّ والبحر ذا بالأمن منبسطٌ ... وذاك من خجلٍ بالجودِ مرجوف\rوكلّ عافٍ بحرف الخطّ متّصلٌ ... وكلّ عادٍ بحرف السيف محذوف\rشكراً لعطفٍ وأعراضٍ لديك هما ... لعبد أبوابكم برٌّ وتثقيف\rأعرضت عنه فوالت حربه فئةٌ ... شاكوا السلاح فتضريبٌ وتسييف\rوما شكوتُ وما الشكوى إلى بشرٍ ... من خلق مثلي والأقدار تصريف\rحتى إذا غبطتك المكرمات عفت ... تلك الهنات وكرّوا بعد ما عيفوا\rإن ساءَ قوماً مقامي منشداً مدحاً ... لساءهم ليَ تشريفٌ وتسريف\rكم خلعةٍ قلت للاحي وقد حضرت ... وعضّ لحيته للغيظ ذي صوف\rوحبَّذا وبرٌ قد غصَّت فيه غنىً ... وكان لي وبرٌ بالفقرِ منتوف\rوغلَّة طاف أولادي فقلت لهم ... اسعوا لها يا عفاة البيت أو طوفوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492635,"book_id":8455,"shamela_page_id":327,"part":null,"page_num":327,"sequence_num":327,"body":"سمراء حنطيَّة يغترّ مبسمها ... فكلها بشفاه اللّثم مرشوف\rدقَّت يدُ الرزق بابي وهي ناشزةٌ ... فقلت كسّ أخت رزق فيه تعسيف\rوعلّمتني نظمَ الشعر من دُرَرٍ ... ما بيت واحدها بالفقرِ مزحوف\rهذا هو الخبز يا أجنادَ أدعية ... وفي المجاريب حرب الليل مصفوف\rخبزٌ وخيرٌ وجبرٌ بعد ما نطقت ... فللمحامد تجنيسٌ وتصحيف\rلينطق الجود بعد العيّ ذا مدحٍ ... تأتي وما عندها في القولِ تكليف\rلا زلت ممتدحاً منِّي بنظمِ فتىً ... في المادحين فلا يثنيه معروف\rتجلّ عن نظم ورَّاق مدائحه ... وعن ثناً فيهِ للجزَّار تقطيف\rنظَّفت فكري لكم من حبّ ذي قلم ... فإن شرط وعاء الحبّ تنظيف\rوقال ناصرية\rالطويل\rبقيت لحمدٍ مثل فضلك واف ... وكافاك عنَّا الله خير مكاف\rولا زلتَ مسروراً بنشرِ محامدٍ ... وذخر أجورٍ واتصالِ عواف\rومجدٌ على الأنصار شفَّ سناؤه ... وعلم لأدواء البصائر شاف\rوبرّ إذا خانَ الزمان موكلٌ ... براءٍ وفاءٍ للأنام وقَّافِ\rومنح وصفح ذاك معفٍ لمخطئٍ ... وذاك صريح المكرمات لعافِ\rولفظٌ هو العذبُ الطهور وطالما ... أدارَ على الأفهام صرف سلاف\rلك الله بحراً إن خبا البحر دُرّهُ ... فأحسن منه دُرّ بحرك طافي\rوندباً أطارت طائر المدح واجباً ... قوادِم من نعمائه وخواف\rفما رأيه عن قاصديه بغافلٍ ... وما طرفه عن وافديه بغاف\rوتدبير ملكٍ مع تورّع زاهدٍ ... إلى وثب عزمٍ مع سكون عفاف\rأخا العلم في عقلٍ ونقلٍ حوى المدى ... وِفاق على الماضي بغير خلاف\rوذا المجد في دنيا وأخرى فيا له ... مضافاً إليه واصلاً بمضاف\rأتى جودك المروي صداي ولم أسل ... ولا طرق السمع الكريم نشافٍ\rودقَّ عليَّ البابَ رزقٌ ولم أسر ... أدقّ بكعبي متعباً بطوافي\rوقابلتها غرّ الوجوه كثيرة ... جرت بحروفٍ قد صرَعنَ حرافي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492636,"book_id":8455,"shamela_page_id":328,"part":null,"page_num":328,"sequence_num":328,"body":"ثقالاً بمنديلِي ألذّ بثقلها ... وأخطر من بعد الحفا بخفاف\rوأسحب والأولاد فضل ملابسٍ ... نصافي بها الأيام حين نصافي\rونشكر والأعضاء ألسنة ندى ... يديك وندعو والزمان مواف\rدعاً صالحٌ منَّا ومدحٌ مؤيدٌ ... وحقّك لا في ذا بعثت ولا في\rرعا الله أيام الإمام محمدٍ ... فكم نعمٍ رُدَّت إليَّ شراف\rولو سمته ردّ الشباب لردّه ... عليَّ وقد مرَّت عليَّ سوافي\rألم ترَ أني قد حرمت بمدحِه ... إلى غزل للشائبين مناف\rفآهاً لعلاَّت الروادف برَّحت ... بأكباد قومٍ مستنين عجاف\rوآهاً على عصر الشباب الذي مضى ... وأوْدَى فليت الحادثاتِ كفافي\rفراشي كما قيل الحسان نواعماً ... لديه ومسحوبُ الشعور لحافي\rزمان لقاً أستغفر الله ليته ... تقضَّى ولم أنعم زمانَ تجافي\rفيا آمريّ اليوم بالغيّ أمسكا ... فقد مرَّ من تلك الغواية كاف\rويا سابق النعمى لراجيه لا تزل ... تُلافي حياة المرء عند تَلافي\rفبطنيَ شبعانٌ وظهري كأنه ... لسانيَ ما بين البريَّة داف\rوقال يهنئ بخلعه\rالبسيط\rكلّ الجوانح قلب فيك مشغوف ... وما لحاصل حبِّي عنك مصروف\rذكري بخاطرك الناسي مصادفة ... وخاطري عن سوى ذكراك مصدوف\rيا ظبية من ظباء الحيّ نافرة ... حتَّامَ هجرك شيء منك مألوف\rويل لجفنيّ لا جفنيك من سهرٍ ... لكيله في الدجى خسر وتطفيف\rيا باذل الوفر في الدنيا لآخرة ... بشراكَ فضل على الأخرى وتسليف\rعذراً لنظميَ والدنيا مطابقة ... شكواي مستورة والحال مكشوف\rوضعف فكريَ عن نظم القريض له ... كالعدّ في رقعة الشطرنج تضعيف\rلا زلت أنشد قولي فيك من قدمٍ ... وأنت بالخلعةِ الزهراء محفوف\rأهل يهنيك بالتشريف محتفلاً ... يا من بأيامه المعروف معروف\rلكنني بك أختار الهناء لها ... فإن قدرك للتشريف تشريف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492637,"book_id":8455,"shamela_page_id":329,"part":null,"page_num":329,"sequence_num":329,"body":"وقال علائية\rالمجتث\rكم لي على حبِّ طرفه ... بنثرة الدمع صرفه\rوكم لها من شجون ... أمام قلبي وخلفه\rوكم بجودِ عليٌّ ... أغنى رجا الوفد كفّه\rوفاض لي منه بحرٌ ... في جنبه البحر غرفه\rوشلّ كفّ افتقار ... عن راحتيَّ وكفه\rللمالِ سرًّا وجهراً ... لصاحبِ السرّ عطفه\rيا قادماً لي ومثلي ... بفضلِ رؤياه طرفه\rليهنك العام تلقى ... ألف السعادة ألفه\rأكرم بقصد حجًّا ... وحول بابك وقفة\rوقال ملغزا\rمخلع البسيط\rيا من له في طريق زهد ... حال وفي المشكلات كشف\rقل لي ما مبهم جلي ... وفيه للواصفين خلف\rيعدّ حرفان حين يملى ... بغير شدّ وقيل حرف\rوهو كما قد ترى خفيف ... وفيه لطف وفيه ظرف\rمع أنه من عجيب أمرٍ ... يجرُّ طوداً وفيه لطف\rوإن عكست الحروف منه ... فبلدة ما تكاد تصفو\rألغازه في ضحى وممسى ... فليس يخفى وليس يخفو\rذكرته في عديد وصف ... فلا يفت مسمعيك وصف\rوإن خفى زائداً فأعرض ... عنه ودع منطقي يكف\rفإن لفظي الفداة مثلي ... أصبح والله فيه ضعف\rوقال من قصيدة\rالكامل\rزادت شجوني فيه عن حدِّ السرف ... وجرى عليه مدمعي حتى وقف\rمتمنّع تلقاه في حال الرِّضا ... وكأنه غضبان من فرطِ الصلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492638,"book_id":8455,"shamela_page_id":330,"part":null,"page_num":330,"sequence_num":330,"body":"ألف الصدود تجنُّباً وتحجُّباً ... فلو أنه رام التواصل ما عرف\rومن الشقا أنَّ الجفا وتشوُّقي ... لا ينتهي هذا وذاك إلى طرف\rما مال غصن قوامهِ عن فكرتي ... يوماً ولا دينار وجنتهِ انْصرف\rوقال يداعب صديقا\rالسريع\rسكنت بالنيل لو لم تكن ... جيرانه لم تكُ بالشافي\rكفاكَ جيران نيل الأذى ... فحبَّذا النيّل بالكاف\rوقال ملغزا لرئيس\rالطويل\rأحاجيك ما حلو اللسان وأنه ... لأخرسُ لا تعزَى إليه المعارف\rيرى جالساً في الصدرِ ما دام كاملاً ... فإن نقصوه فهو في الأرض طائف\rفبعث في الجواب فقال\rالطويل\rمننت بحلّ اللغز معنىً وصورةً ... فلله موصوفٌ لديكَ وواصف\rووطنني إن بلَّ بالقطر جسمه ... فها هو مبلول وها أنا ناشف\rومن مقطعاته قوله\rالبسيط\rيحير الغصن بين اللّين والهيف ... ويفضح الظبي بعد الجيد والعطف\rأغنّ لم يبقَ مرأى حسنه بشراً ... خال من الوجدِ يلحاني على شغفي\rيا حبَّذا البدر حاز التمّ أجمعه ... وزاد في مهج العشَّاق بالكلف\rغزال رملٍ ولكن غير ملتفتٍ ... وغصنُ بانٍ ولكن غير منعطف\rيشكو السقامَ إلى أجفانه جسدي ... فأعجب له دَنفاً يشكو إلى دنف\rمتى يحقِّق وعداً من تواصله ... والمنع ينظر من وجهٍ إليَّ خفي\rفي الخدِّ لامٌ وفي عطف الصبا ألف ... وآلة المنع بين اللاّم والألف\rهلاّ سوى سحر ألفاظ تلقت به ... فكان في قصد موسى مانعٌ تلفي\rمشير ملكٍ تجلَّى رأيه فسطا ... بالخصبِ يطو بياض الصبح في السدف\rفاقَ البريَّة في عدلٍ ومعرفةٍ ... فليسَ عن رتب العليا بمنصرف\rسجية في اقتضاء الحمد ناشئةٌ ... على الندى والسدى والمجد والشرف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492639,"book_id":8455,"shamela_page_id":331,"part":null,"page_num":331,"sequence_num":331,"body":"وهمَّة دبَّر الإسلام كافلها ... تدبير متّصف بالحقِّ منتصف\rيا جائل الطرف في السادات منتقداً ... ها قد وصلت إلى أزكاهُم فقف\rوقد وجدت معاني الفضل باهرةً ... فإن قدرت على أوصافها فصف\rدار الثناء على القطب الذي اتّفقت ... فيه العقول فلا قول بمختلف\rلا تبغِ منزلَ فضلٍ بعد منزلهِ ... من حلّ طيبةَ لم يحتج إلى النجف\rمن معشرٍ نجبٍ ما زال مجدهمُ ... يوصي به السلف الماضي إلى الخلف\rشادَ المعالي بنو خاقان واجْتمعوا ... في واحدٍ بمعاني البيت مكتنف\rقد قدّمته على السادات همّته ... في الفضلِ تقديم بسم الله في الصحف\rكافي الجيوش بآراءٍ مناضلةٍ ... تكاد ترعد منها أنفسُ النّطف\rفلا جناحٌ بمنهاضٍ إذا عضدت ... من جانبيه ولا قلبٌ بمرتجف\rفي كفِّه قلمٌ كالسيف منتصبٌ ... لكنه لبني الآداب كالهدف\rجارٍ بكفِّ سهيليّ العلى فلذا ... كم في المهمَّات من روضٍ له أنِف\rأمّل عطاياه وأستعرض فضائله ... فما يردّ جناه كفّ مقتطف\rوشمْ بعينك في الدنيا محاسنه ... إذا دَلفت ودَعنا من أبي دُلف\rقالوا أفي بأسه أم في سماحتِهِ ... فقلتُ في ذا على رغم الحسود وفي\rيا من تحملت في أبوابه نعماً ... لا عيبَ فيها سوى أن أثقلت كتفي\rتهنّ بالمنصب الميمون طائره ... واقبل لدستِك يا موسى ولا تخف\rواغفر جنايةَ أيامٍ قد اعتذرت ... وأبشر بسعدٍ على الأيام مؤتلف\rالله يعلم فيما أنت واجده ... ونور حظِّيَ من بشري ومن أسفي\rلي في جنابك برجٌ غير منقلبٍ ... إذا التجأت ونجمٌ غير منكسف\rففي وَلائك توكيدي إذا اختلفت ... حالُ امرئٍ وإلى علياك منعطفي\rحلفتُ أنَّك معدوم النظير فما ... راجعت فكري وما اسْتثْنيت في حلفي\rــ\rالكامل\rبستان حسن لا عدمت قطافَهُ ... لثماً يسلّفني السرور سلافَهُ\rيختال في مرحِ الشباب كأنما ... هزت حمائم حليه أعطافَهُ\rفي وصفه الأغزال خصّ مديحها ... ملك البسيطة لا تريد خلافَهُ\rالناصر بن الناصر بن قلاون الم ... نصور جانسَ نصره أسلافَهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492640,"book_id":8455,"shamela_page_id":332,"part":null,"page_num":332,"sequence_num":332,"body":"خضعت لعزَّته الملوك وأذعنت ... لأغرّ أمَّله الزمان وخافَهُ\rخدمته حتَّى أنجم مرِّيخها ... لو عاد كسرى ظنَّه سيَّافَهُ\rولو أن ذا الأكتاف سابوراً عصى ... أمراً لقطَّعت العصا أكتافَهُ\rــ\rالكامل\rمتّع لواحظنا بحسنك ساعةً ... ودع النفوس تروح وهي توالف\rواجعل وعودك لي صدوداً قابلاً ... فلقد أراك إذا وعدت تخالف\rويلاه من ساجي اللواحظ أهيف ... ما لي عليه سوى البكاء مساعف\rيوم الغنى يهواه عاماً كلّه ... بالدمعِ شاتٍ والصبابة صائف\rسلْ خصره عن طول ليلة شعره ... إنَّ السقيم بطول ليل عارف\rــ\rالخفيف\rأسفي للدراهم الحلبيَّا ... ت فقد فرَّحت حشايَ وطرفي\rأكلتني كفِّي عليها مراراً ... وعليها أصبحت آكل كفي\rيا لها حالة تكدِّر عيشي ... وزمان في وجه قصديَ يصفي\rــ\rالمتقارب\rأقول لمن يشتكي الخطوب ... ويحذر من موبقات الصروف\rعليكَ بأبوابِ سيف العلا ... ملاذ الفقير وأمن المخُوف\rتجد ظلّه جنَّةً والجِنان ... بلا شكّ تحت ظلال السيوف\rــ\rالكامل\rهنّئتها خلع السيادة والتقى ... والبرّ والبركات والألطاف\rوبقيت ممدوح العلا عيناً لها ... ألِف الندى ولكلّ ملك كافي\rيا صاحب القلم الذي في بابِهِ ... عُرف وعَرف ندى بغير خلاف\rــ\rالطويل\rخليليَّ كفَّا عنِّيَ الشغل بالهوى ... فعندِي من فقد الصّبا شاغل كافي\rصفا لون شيبي ثم كدّر عيشي ... فيا عجباً للشيبِ من كدرٍ صافي\rومرخى على الأكتاف يضحك من يرى ... فأوَّاه من شيب يقطِّع أكتافي\rــ\rالرمل\rجاء بالخصب إلينا كافل ... آمن في عدلهِ كلّ مخُوف\rفدمشق اليوم والدنيا معاً ... في فنونٍ للتهاني وصنوف\rجنَّة في ظلّ سيف قادم ... وكذا الجنَّات في ظلِّ السيوف\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492641,"book_id":8455,"shamela_page_id":333,"part":null,"page_num":333,"sequence_num":333,"body":"أحذ الكامل\rقل للذي قد كنت معترفاً ... من بحر أنعمه ومغترفا\rعجز اجتهاد الشكر عن مننٍ ... قدّمتها عندِي فيا أسفا\rإن كنت لا تسدي إليَّ يداً ... حتَّى أقوم بشكرِ ما سلفا\rــ\rالوافر\rوكنت إذا جفوتم أو كدرتم ... أحنُّ إليكمو أبداً وأصفو\rإلى أن زرتمو فثنيت طرفي ... وعلَّمني جفاكُم كيف أجفو\rفما دمعي على العادات جارٍ ... ولا قلبي على التبريح وقف\rــ\rالكامل\rبالجنك من مغنى دمشق حمائمٌ ... في دَفّ أشجا تشوق بلطفها\rفإذا أشارَ لها الشجي بكأسه ... غنَّت عليه بجنكها وبدفها\rــ\rالطويل\rأتى الملبسُ الصوفُ الذي قد بعثته ... لجبريَ يا أندى الأنام وتشريفي\rفقابله الشكران شكر قصائدي ... وسجعيَ والشكران من واجب الصوفي\rــ\rالطويل\rتغير بدر الدِّين بعد مودَّةٍ ... وحالت به الأيام عن ذلك الوفا\rودلَّ على أن الوداد مكلف ... ولا عجبٌ للبدرِ أن يتكلَّفا\rــ\rالبسيط\rعندِي غلام بعلم الحرف مشتغلٌ ... وأيّ حرف إلى الفحشاء منحرف\rأحكى الأنام لدالٍ في تفاجعه ... وأنفقَ الناسَ من ميمٍ على ألف\rــ\rالطويل\rخليليّ كيف الصبر عن حبِّ شادنٍ ... شهيّ اللّمى ساجي اللواحظ أهيف\rيحاول بدر التمّ تشبيه وجهه ... فيحسنُ إلاَّ أنه يتكلف\rــ\rالبسيط\rهنئتَ بالعيد يا من يستضيء به ... في الناس حالي ومن بالحمدِ أعطفه\rالناس تعرف عيداً بالهلال إذا ... وافى ولكنني بالبدرِ أعرفه\rــ\rالطويل\rفديت رئيساً عندنا من نواله ... ألوفٌ وصدٌّ بعد ذاك خفيف\rفإن يكن العقل الذي ساء واحداً ... فأفعاله اللآئي سرَرْن ألوف\rــ\rالكامل\rيا رُبَّ فاتنة الجمال غريرة ... تحمي وراء أسنَّة وسيوف\rصغت الوعود لها صياغة ماهرٍ ... وجمعت بين خلاخلٍ وشنوف\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492642,"book_id":8455,"shamela_page_id":334,"part":null,"page_num":334,"sequence_num":334,"body":"الكامل\rقاضي القضاة لك اتِّصال سلامة ... ولحاسديكَ مسآءة وتلاف\rما كانَ في رجفان كفّك منكرٌ ... فالبحر من أسمائه الرَّجاف\rــ\rالسريع\rمملوكةٌ عنديَ روميَّة ... كم نشَّفت رأسي وما من شفه\rبعثتها مع بعض شعري وقد ... خلصت في الحالين من منشفه\rــ\rالسريع\rيا صاحباً أسعى إلى بابِهِ ... وأشتكي الفاقة والكلفَه\rشهرك ذو القعدة فاهْنأ به ... وارْحم من المملوك ذي الوقفه\rــ\rالطويل\rأمزِّق قلبي في هواك تحرُّقاً ... وجفنيَ تسهيداً وليتك تعرف\rولي أسفٌ بادٍ من الحزنِ إنما ... على مثل لقياك ابن يعقوب يوسف\rــ\rالرمل\rيا قريراً بالمنى يا سيدِي ... يا صديقاً للتهاني ألِفا\rأن إيري يا لعقبى إيركمُ ... كان ياءً ثمَّ أمسى ألفا\rــ\rالطويل\rأرادت تضاهي حسنهُ وصفاتهُ ... بدورٌ وغزلانٌ فقلت لها قفي\rبعيشك يا غزلان لا تتعبي ... عليه ويا أقمار لا تتكلَّفي\rــ\rالرجز\rولي صديق أرجفته مدحتي ... وكانَ ظنِّي أنه لا يرتجف\rفقل له يا بحر علمٍ وندًى ... أنا الذي لو جاءَ للبحرِ نشف\rــ\rالخفيف\rخفَّ خصر الحبيب ثمَّ ابْتلاني ... بعذولٍ يزيدني تعنيفا\rليت لو كان في الملاح كمثلي ... في هوى الخصر يؤثر التخفيفا\rــ\rالمنسرح\rلنون صدغك آيةٌ فتنت ... بحسنها كلّ طامح الطرف\rيسبِّح الله حين يبصرها ... فيا له عابداً على حرف\rــ\rالمنسرح\rأفنى التي تاجها وقامتها ... كأنه همزة على ألِف\rأذكر ثغراً لها فأسكر من ... ورود خدٍّ لها فأرتع في\rــ\rالسريع\rقولاً لنور الدين عن خِله ... خلِّ الجفا وارجع لذاك الوفا\rيا حجريِّ الوصف من نسبة ... حقًّا لقد عاملتني بالصفا\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492643,"book_id":8455,"shamela_page_id":335,"part":null,"page_num":335,"sequence_num":335,"body":"البسيط\rشكراً لأنعم مولانا التي فضلت ... جهد الثناء فأبدى وجه معترف\rلو لم أكن للغنى أبغي تطلبها ... طلبتها كونها نوعاً من الشرف\rــ\rالسريع\rيا سيدي دعوة مَن قولُهُ ... يا سيدِي يوجب تشريفَه\rحملت بالإحسان تثقيله ... فاحْمل بإحسانكَ تخفيفه\rــ\rالكامل\rصيرت إيري واقفاً شرطه ... إثبات عشقي واطِّراح مخالفي\rفليدر حسنك أن قلبي فيه قد ... ثبتت صبابته بشرط الواقف\rــ\rالخفيف\rباتَ أنفي يشكو زكاماً وقد كا ... نَ التشكِّي من الحوادث يكفي\rأحمد الله لا أزال معنًّى ... بأمورٍ تأتي على رغم أنفي\rــ\rالسريع\rودفّ أشجار سمعنا به ... ناعورة مطربة الوصف\rلا غَرْوَ إن شبب نظم الورى ... فيها فقد غنَّت على الدفِّ\rــ\rالخفيف\rشافعي قل لمالكي أن في ن ... ثره سطرين منه للفقر صرفَه\rأترى هل يحجّ فيٌّ وفي ق ... لبي جمار وعند حاليَ وقفَه\rــ\rالوافر\rصرفت لجود تاج الدين قصدِي ... ولم أرَ بعد ذا عنه انصرافَه\rفقيل ليَ القرافة أشغلته ... وكم بنداه قيل لي ألق رافَه\rــ\rالكامل\rيا سيدي إن طابَ وقت ولائنا ... لفظاً ففي معناه منك تعسف\rأنا في المديح أشبب الوصف الذي ... أهدى وأنتَ على الجريح تذفف\rــ\rالرجز\rقاضي القضاة حبَّذا تكرمة ... تنزِّه المملوك في صنوفها\rدراهم عن كلماتٍ عدّدت ... فأقبلت تجري على حروفها\rــ\rالرمل\rأترى يا سادةً لي كلما ... زدتهم في الودّ زادوا في الجفا\rهل كفى من فرط هجري ما جرى ... وجرى من دمع عيني ما كفى\rــ\rمخلع البسيط\rرجلي وحالي لغير نافع ... أصبح هذا لذا يخالف\rالرجل طول النهار تمشي ... والحال طول النهار واقف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492644,"book_id":8455,"shamela_page_id":336,"part":null,"page_num":336,"sequence_num":336,"body":"قل ليراع الإمام شيخ الشيوخ الو ... قت ماحي الإعسار والحيف\rيا قلم العلم والبلاغة كنْ ... شفيعَ آمالنا إلى السيف\rــ\rالكامل\rعلقته ساجي اللواحظ أهيفا ... وبليَّتي ساجي اللواحظ أهيف\rقلبي الجريح مشبَّبٌ بصفاته ... في الحسنِ وهو على الجريح يذفف\rــ\rالوافر\rيقول لي امرؤ كتَّاب مصر ... بأخبارٍ لها وقت منيف\rفهل عجز احْتيالك أن تهيئ ... لهم خبزاً فقلت ولا رغيف\rــ\rالطويل\rألا رُبَّ أحبابٍ شغلت بحبّهم ... زمان إلى أن غيَّروا بيننا الصّفه\rفسليت قلبي من يديهم وعنهمو ... ونشَّفت دمعي من هواهم بمنشفة\rــ\rالطويل\rحملت إلى شخصي الحباب وكادَ من ... أذى البرد لا من زهرة يتقصَّف\rوكنتُ بفقرِي لا بعتقي أشتكي ... وأعجز عن حمل القميص وأضعف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492645,"book_id":8455,"shamela_page_id":337,"part":null,"page_num":337,"sequence_num":337,"body":"حرف القاف\rوقال مؤيدية\rالكامل\rعوذت شعرك بالظلام وما وسق ... وسناك بالقمر المنير إذا اتَّسق\rآهاً لها من طلعة في طرة ... لاحت فلا لاحَ الصباح ولا الغسق\rوهلالٌ تمّ طالع في سعدِه ... لكنَّ نجم حشايَ فيه قد احترق\rرشأٌ وجدت العذل فيه باطلاً ... لما وجدت بمقلتيه السحر حق\rزعم المشنع أنني واصلته ... ليت المشنع عن تواصلنا صدق\rبأبي الذي أجريت أحمر أدمعي ... في حبِّه فإذا ابتغى أمداً سبق\rيا للجوانح والبكاء تطابقاً ... هذي مقيَّدة وذاك قد انْطلق\rقمْ يا غلام وهاتها في حبه ... صفراء مشرقةً كما وضح الشفق\rهذي الحمائم في منابر أيكها ... تملي الغنى والطلّ يكتب في الورق\rوالقضب تخفض للسلام رؤوسها ... والزهر يرفع زائريه على الحدق\rفعسى تجدّد لي زمان تواصل ... قد كانَ في اللّذَّات معنى مسترق\rلا تسمعنَّ بأنَّ قلبي قد سلا ... ذاكَ الزمان وذاكَ قول مختلق\rتتخالف الأخبار لكنّ الندى ... خبرٌ عن الملك المؤيد متفق\rملك خزائن ماله وعداته ... تشكو بأيديه التفرق والفرق\rالبحر في كفيه أو في صدره ... فانهل وإن ناويته فاخش الغرق\rذاك الذي بالناس يفدى شخصه ... ويعاذ في ظلم الحوادث بالفلق\rللسيف في يمنى يديه جدول ... فلذا يفيض على جوانبه العَلق\rوبكفه القلم الذي لا يشتكى ... فتق الأمور لفضله لا رتق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492646,"book_id":8455,"shamela_page_id":338,"part":null,"page_num":338,"sequence_num":338,"body":"تجري البحار فلو رمى بحربه ... لا نشق ذاك البحر غيظاً وانفلق\rفيه مآرب للعلوم وللندى ... إن فاض راق وإن أفاض القول رق\rكالغصن يستحلى سنا أزهاره ... ويجود بالثمر الجنيّ وينتشق\rفاز امرؤٌ ألقى يمين رجائه ... لمقام إسماعيل يوماً واعتلق\rالمرتجى والأفق محجوب الحيا ... والملتجا والدهر مرهوب الحنق\rلله كم خضعت لعليا مجده ... رأس وكانت ذات صول لم يطق\rسارت سيادته وأمعن شوطها ... فغدت على الأعناق واصلة العنق\rوأراد أن يجري إلى غاياته ... صوب الحيا فلذاك ألجمه العرق\rالنصر والدنيا الخصيبة والهدى ... إن صال أو بذل الصنائع أو نطق\rلاقيته فشفى رجايَ وعانقت ... كفاي من جدواه أطيب مُعتنَق\rوروائح المعروف لا تخفى على ... حال فشمُوا من أنامليَ العَبق\rيا أيها الملك المؤيد دعوةً ... تذر العداة بغيظها تشكو الحرق\rواصلت قصدي باللهى وقطعت ما ... بيني وبين بني الزمان من العُلَق\rفلأشكرنّ جميل ما أوليتني ... شكر الرياض الزهر للماء الغدق\rبمدائح أهّلتني لنظامها ... فغدت محررة وعنقيَ مسترق\rدرر خدمتُ بها علاك وإنما ... عُطفت على درر العلى عطف النسق\rوقال في الأفضل ابن المؤيد\rالكامل\rما بتّ فيك بدمع عيني أشرق ... إلا وأنت من الغزالة أشرق\rيا من تحكم في الجوارح حسنُه ... فالقلب يؤسر والمدامع تطلق\rأنفقت عيني في البكاء وحبَّذا ... عينٌ على مرآى جمالك تنفَق\rوأخافني فيك العذولُ وما درى ... إني لجودك في الهوى أتشوّق\rقسماً بمن جعل الأسى بك لذةً ... والدمع راحة من يحبّ ويعشق\rإن العذول هو الغني وأن من ... يفني عليك حياته لموفّق\rلي من نصيب هواك سهمٌ وافرٌ ... وسهام سحر من جفونك ترشق\rيمتار من دمعي عليك ذوو البكا ... فاعجب له من سائلٍ يتصدّق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492647,"book_id":8455,"shamela_page_id":339,"part":null,"page_num":339,"sequence_num":339,"body":"ولقد سقيت بكأس فيك مدامة ... في غيظ لوّامي عليك فلا سقوا\rوضممْت من عطفيك غصن ملاحةٍ ... بالحلي يزهر والغلائل تورِق\rوقرأت في خديك بعد تأمل ... خطًّا به حبّ القلوب معلق\rورزقت من جفنيك ما حسد الورى ... حظي عليه وهو رزق ضيق\rونُعمت باللّذات وهي جديدةٌ ... ولبست ضوءَ الرَّاح وهو معتّق\rفي ليل أفراح كأنَّ هلاله ... للشرب ما بين الندامى زَوْرَقُ\rيا حبَّذا ليلٌ نبيع به الكرى ... لكننا لا عن رضًى نتفرّق\rحيث الشباب إلى المسرة راكض ... لا يستقرّ وطالبٌ لا يرفق\rسقياً لأوقات الشبيبة إنها ... أوفى لمطّلب السرور وأوفق\rما سرّني أنّ الكميت تحثها ... نحوي السقاة وأن فوْدي أبلق\rغني بكأسك يا نديم فإنّ لي ... جفناً مدامعه أرقّ وأرْوَق\rزال الصبا ونأى الحبيب فعادني ... أرقٌ على أرق ومثليَ يأرق\rوكأنّ عيني راحةٌ ملكيّة ... حلف النوال بأنها لا تطبق\rنشأ النوال الأفضليّ فلم نسل ... في الأفق هل نشأ الغمام المغدق\rإن كان في الكرماء رسل سماحةٍ ... فمحمدٌ منها الأخير الأسبق\rملك أقام على حماه وذِكرُهُ ... بالمكرمات مغرّبٌ ومشرِّق\rما ضره والفعل فعل باهر ... طلب السهى والأصل أصلٌ معرق\rمن أسرة تقوية حظ الأولى ... يوم الفخار لقهرها أن يتقوا\rالنجم بعض ريارهم فلينزلوا ... والنجم بعض حدودهم فليرتقوا\rإن فاخروا بقديمهم لم يدفعوا ... أو سابقوا بجديدهم لم يلحقوا\rإن يفنَ ماضيهم على سنن الردى ... فكأنهم ببقاء أفضلهم بقوا\rالأرض واسعة بجدوَى ملكهم ... والعدل في أيامه متوثق\rملأت موافقة القلوب مهابة ... فالقلب قبل الطرف فيها مطرق\rوكأنما صور الوقوف أمامه ... صور الذمى فمواثل لا تنطق\rسارٍ على منهاج أسرة بيته ... ترجو البرية حالتيه وتفرق\rلا عيب فيه سوى عزائم قصّرت ... عنها الكواكب وهي بعد تحلق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492648,"book_id":8455,"shamela_page_id":340,"part":null,"page_num":340,"sequence_num":340,"body":"وندى تتابع وفده حتى اشتكت ... نفحات أنعمه الفلا والأينق\rفياض سيب حين يزهى مجلس ... وخضيب سيف حين يعرو فيلق\rتلقاه بين مهابة ولطافة ... كالسيف فيه مضاً وفيه رونق\rوتراه من لمع الأسنة سافراً ... كالبدر بين كواكب تتألق\rحيث الغضا بين السلاح كأنه ... لجّ تحقق بنده يترقرق\rوالطير تقربها الظبا فمن السماء ... والأرض تغشاه الضيوف وتطرق\rيا أيها الملك المكمل فضله ... وُقّيت من حدقٍ إليك تحدّق\rوبقيت للمدَّاح تجلب عيسهم ... جلباً بغير بلادكم لا ينفق\rأذكرتنا زمن المؤيد لا غدت ... مثواه باكية الغمام تشهّق\rحتى تجرّبه ذيول حديقة ... أكمامها بيد النسيم تفتق\rعلياك علياه وخلقك خلقه ... فاهنأ بلبس مدائحٍ لا تخلق\rوقدوم عيد كان من طرب إلى ... لقياك تخترق الصيام وتسبق\rوبديعة كالروض إلا أنها ... تجلى بجارحة السماع وتعشق\rنظمتها عقداً لمثل مثاله ... في النظم شاب من الوليد المفرق\rوتلوت قاف معوّذاً من قافها ... خوفاً عليه من النواظر أشفق\rلا فضل لي فيها وبحرك قاذف ... درر الصفات تقول للخلق انفقوا\rمن عشّ بيتك قد درجت وطار لي ... في الخافقين جناح ذكرٍ يخفق\rوبكم علمت من القريض صناعة ... ما كنت لولاكم بها أتعلق\rلكم الولا مني لأنَّ نداكمُ ... من كلِّ حادثةٍ له في معتق\rوقال وكتبها للشيخ شمس الدين الصايغ وهي تعد بقصيدتين\rوفيها نوع يسمى التشريع\rالمتقارب\rبطيفك يا بدر والطارق ... ومسبل شعرك والغاسق\rوقدك يا غصن واللحظ من ... رشيق يميس ومن راشق\rوطلق جبين قضى حسنه ... ببين على سلوتي الطالق\rأغث بأيادي الرضا مغرماً ... دعاك وخذ بيد العاشق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492649,"book_id":8455,"shamela_page_id":341,"part":null,"page_num":341,"sequence_num":341,"body":"فقد تعبت عينه في الهوى ... بإنسانها السابح الغارق\rوعاقبها سيد ظالم ... عليها بذنب الكرى الآبق\rسكاب دموع جرت في مدا ... بكاها فأعيت على الآحق\rوسهر روى من بكاءي الذي ... تدفق عن جعفر الصادق\rوأمرد نشوان أما لقاه ... لعمري فمعذرة الفاسق\rمنعم جسماً ولكنني ... شقيت بمنظره الشقائق\rوذي إمرة سار للقيل في ... جناحي لوا قلبي الخافق\rفكم مسلم خائف عندَ ما ... رنا من ظبا لحظه المارق\rوكم ذابل في العيون التي ... سناها بسهدٍ لها ماحق\rفيفتح للجفن من مطبق ... ويعمل للقلب من طابق\rبخدٍّ وخال على تبره ... يشحّ على قبلةِ الوامق\rفكم قلت بالتبر جُد مرّة ... عليّ فقال ولا الدَّانق\rوكم قلت ما الرفق قال الطلا ... وأقسم ما أنت بالذائق\rورُبّ مدام تروق التي ... شربت على حسنه الرائق\rمعتقة من ذوي الحجب في ... يمين محجّبة عاتق\rوفاتكة كالمدام التي ... تدير على لينها مادق\rتنزه في الثغر مبني في ... محل العذيب وفي بارق\rزمان شباب مضيء مضى ... بعيشٍ لنا فائزٍ فائق\rوجاء مشيب على جانبيْ ... عذاري وحاشاك كالباصق\rفعينايَ في الليل محلوقتان ... وفي اليوم من مائها الدافق\rوقلبيَ حرَّانُ من لوعةٍ ... أتت من كئيب النوى الفارق\rومن زمنٍ بعد ذاك الزمان ... عقوق كمثل اسمه عائق\rمحاذق في الضرّ لي أفرقت ... خلاف القياس من الحاذق\rوحملت في الأرض من خطبه ... ذُرا جبل في السما شاهق\rلسنيَ بالفم كم قارعٍ ... ولحميَ بالهمّ كم عارق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492650,"book_id":8455,"shamela_page_id":342,"part":null,"page_num":342,"sequence_num":342,"body":"وقلبي المعذب مع همه ... لدى القلب في مخلبيْ باشِق\rلعل صديق صديق بمصر ... يخفف بالشام عن عاتق\rبخطوة ساعٍ مثابٍ إلى ... حمى الفضل والكرم السابق\rفنشكو فعال الزمان الغلام ... لسيده الفاتق الراتق\rعليّ سيوف لشأوِ العلى ... وحاتم في القوم من لاحق\rمجيد العطا ومجيد السطا ... بممتشق فيهما ماشق\rله الله من راتقٍ في الورى ... أموراً كباراً ومن فاتق\rوميكال دهر جديد على ... يديه تصبّ يد الرازق\rمن الغرب والشرق راجوه لا ... يردّ حماه رجا الطارق\rفيلقى الجوينيّ في الوفد من ... ندًى عنده ما لقى المالقي\rعلى خلفاء كثيرٍ أبرّ ... بسؤدده الراسخ السامق\rفيا عون المكتفي إذ بدت ... علاه ويا خجل الواثق\rفيا صائغ اللفظ صوغ الشنوف ... زهت في حلا سوقه النافق\rأغثْ مبعداً لاقياً للأسى ... يلوذ بإحسانك اللائق\rصباح الطوى من دمشق التي ... خدمت ومن حلب فالق\rوفي حلبٍ راتبٍ قانعٍ ... ولكن نعته يَدا ناعق\rوعائلة أعولت كلما ... أطلت على نفسي الزاهق\rعلى أنني وليَ الصبر قد ... ألفت بهذا الشقا الراهق\rفلو قيل فارق ولا تبتئس ... أيست لقولهُم فارق\rوقد آن لي من يد العمر أن ... أسير إلى رحمة الخالق\rوما فتر هذا الهلال القديم ... لخلق عليها سوى خافق\rفداك محبّ عطفت الولا ... على حبّه عطفةَ الناسق\rطفقت له مزوياً نبْتَهُ ... زماناً بطافحك الطافق\rوأحييت منه ومن لفظه ... لمن قد يرى رمق الرامق\rفكم من شهيد زكيٍّ على ... جميل ثناه وكم سابق\rوأنت الذي لم يزل بشره ... لظامٍ وسارٍ سنا بارق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492651,"book_id":8455,"shamela_page_id":343,"part":null,"page_num":343,"sequence_num":343,"body":"وأنت الذي في السهى قدره ... بعيّوق شاهده الناطق\rلا بدعَ لفظكَ كم حاسدٍ ... كليم حشاً دونه صاعق\rتنزّه في روضة المجتلى ... على المرخ من همة اللاصق\rفعيناه في المرخ حيث اجتلت ... بديعاً وأحشاه في دابق\rملكت بحقلِ جلاد الجلال ... وحيداً فمزّقت في مازق\rوأفردت نظماً سرياً فما ... لبيتك في النظم من سارق\rوأبعدت بالرغم والعجز عن ... جنا دَوْحك الناضر الباسق\rفيا طرسيَ ألثم ثراه المري ... ع ألفاً ويا مدحةُ عانق\rوعشْ يا ربيب التقى والعلى ... لدى أملٍ بالوفا صادق\rومبلغ علم بإعجازه ... رمى في حشا الندّ بالحارق\rعلومك يا دوح للمجتني ... وذكرك يا روض للناشق\rوقال في قاضي القضاة بهاء الدين أبي البقاء\rالكامل\rقال العذول فزاد قلباً شيّقا ... ما ضرَّ يا مسحور دمعك لو رقى\rهيهات مع نأي الأحبَّة والضنا ... ترقى دموع العين أو تجدي الرّقى\rما زاد قلبي في الدموع تبحراً ... إلا وزادني العذول تملُّقا\rأبكي الصبا بدموع عينٍ كادَ في ... شكوى الجفا إنسانها أن ينطقا\rآهاً لعهد صباً وعهد صبابةٍ ... شبَّ ادِّكارهما فشيب مفرقا\rيا من رمى هذا الرماد بمفرقي ... ماذا رمى قلبي الشجيّ فأحرقا\rوتفرقت جفناي عن دمعٍ به ... أشرت وعن ميسور نوم أملقا\rإن يغن جفنيَّ البكاء فقد قلى ... عدمُ الكرى فيها وأن يتفرَّقا\rأفديك راشقة اللحاظ رشيقة ... يا لحظها وقوامها ما أرشقا\rعربيةٌ أروِي لباسمِ ثغرها ... نظماً لأكباد الحواسد مقلقا\rتجفو ولو أني قبرت وسلمت ... سلمتُ تسليم البشاشة أوزقا\rولربَّما عطفت وغصن قوامها ... بالحلي أثمر والذوائب أورقا\rوضممتها في الحيِّ أرشف ثغرها ... ثمَّ انتبهت فلا العذيب ولا النقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492652,"book_id":8455,"shamela_page_id":344,"part":null,"page_num":344,"sequence_num":344,"body":"طيفاً ألمَّ وما يظن بشاعر ... قاضي القضاة سميعه إلا التقا\rأمَّا الزمان فقد كساهُ نضارةً ... قاضي القضاة ابن العلوم أبو البقا\rقاضي القضاة تهنها علياء ما ... برحت ببيتكم الممدّح أليقا\rمن ذا لذا إرثاً وملكاً عن رضاً ... لكمُ بهِ النعمى وللأعدا الشقا\rولنا بكم هذا الهناء المجتلى ... ولكم بنا هذا الثناء المنتقى\rلا تعدم المدح الحسان بهاءه ... وثناه مملا مغرباً أو مشرقاً\rذو السؤدد الموروث والكسب الذي ... أثرى فنفق ما رجاه ونطقا\rعرقت جباه السائدين حياله ... وكذا يكون ابن السيادة معرقا\rأبناء خزرجها وعيبة نصرها ... هنئتُم الشرف التقي ثمَّ ارتقى\rإن يشبه الأسلاف أخلاق لقد ... رضع الرجا منها الغمام المغدقا\rأكرم به متحلّياً من مصره ... حتى أقام لسعدها متدمشقا\rيا وارث الأنصار فضل سيادةٍ ... أخذت على عهد المعالي موتقا\rيا من سجعت بمدحِه إذ لم أزل ... بنداه ثمَّ ندى ذويه مطوَّقا\rعذراً على تأخير عبدٍ عنكمُ ... أضحى بترسيم الهموم معوّقا\rعرفَ الزمان بأنني أشكو إلى ... رحماكَ عدّته فعاق عن اللقا\rبأليمهِ يا سيدي وأليمه ... لا أستطيع بشكوها أن أنطقا\rومع اهْتمام الهمّ بي فاسْتجلها ... عذراء قالَ ثناؤها ما أصدقا\rجاءتك في شفق الحياء وإنما ... مجدتك في الحسنى أبرُّ وأشفقا\rيا من على جدواه أن يهمى الحيا ... وعلى نبات مدائحِي أن تعبقا\rأن يغد مدحِي عن ثناك مقصراً ... فلقد يرى فوق النجوم محلّقا\rوقال جوابا للشيخ صفي الدين الحلي\rالخفيف\rلرسوم الحمى عليهِ حقوق ... مدمعٌ فائضٌ وقلبٌ خفوق\rذاكَ يغني مولاه إن يسفح الغي ... ث وهذا أن تستهلّ البروق\rأينَ عيشي والشمل فيه جميع ... ومراحِي وما استقلّ الفريق\rيا ديار الشهباء احمرّ دمعي ... كلّ يومٍ إلى هواكَ سبوق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492653,"book_id":8455,"shamela_page_id":345,"part":null,"page_num":345,"sequence_num":345,"body":"كلما أسعر الغضا قلب صبّ ... سالَ من جفنِه عليكَ العقيق\rإن داراً كمسجد بصفيِّ الد ... ين يقضي بأن دمعي خلوق\rالأديب الذي به أدّب الده ... ر فما يشتكى لديه عقوق\rوالعريق الذي تسامت فروع ... من علا بيته وساخت عروق\rفاضلٌ لقطنا له مفرق الحم ... د وفي بحره الخضمّ غريق\rذو نظام له إذا قصر النا ... س على هامة السهى تحليق\rومعالٍ لو رامها نجم أفق ... عاقه عن لحاقها العيوق\rووداداً إذا جفا الصحب يدنو ... وإذا كدّر الزمان يروق\rويرى لي حقًّا عليه وهيها ... ت له لا لحقيَ التحقيق\rهو والله سابق ليَ برًّا ... وثناءً وغيره المسبوق\rقامت الناس في لقاه على سا ... ق وقامت لحلية الشعر سوق\rفأبوه عبد العزيز المرجَّى ... وأخوه زهر الرِّياض الشقيق\rوقصيد منه أتى ببديع ... هو حرُّ المقال وهو رقيق\rوخليق بجدّه الحسن فاعجب ... لجديدٍ يلقاك وهو خليق\rحبس الغيَّ عن وفاه يراعى ... بثلاثٍ كأنه مخنوق\rكلّ بيتٍ كأنه حان سكرٍ ... حيث صفى سلافه الرَّاوُوق\rثم نادوا إلى الصبوح فقامت ... قَينة في يمينها إبريق\rأيّ نظم صافي الحديث إذا ما ... عاقرته الألباب قيل عتيق\rوقال ولم ينشد\rالخفيف\rعللونا عند النوى بالعناق ... وامزجوا بالوداع كأس الفراق\rوصلونا يوم الرحيل فلا نط ... مع في أن نبقى ليوم التلاق\rما عليكم من احمرار دموع ... تتحلوا بها مع الأطواق\rسامح الله حسنكم يوم تأتو ... ن وتلك الدماء في الأعناق\rيا خليلين من جواي ودمعي ... لا لقيتم من العنا ما ألاقي\rكلما مرَّ من قضية سهدٍ ... أو جرى من بكى على الأحداق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492654,"book_id":8455,"shamela_page_id":346,"part":null,"page_num":346,"sequence_num":346,"body":"ربَّ ظبيٍ منكم رعى أخضر العي ... ش وأفنى موارد الآماق\rمنفذٌ في هواه حاصل دمعي ... وله سالف يريد الباقي\rتحتَ أصداغه عذارٌ خفيّ ... فهو بين السطور كالإلحاق\rكل يوم ينضو على عاشقيه ... سيف لحظ يسوقهم للساق\rما ترى مقلتيه تشكو فتوراً ... أتراها لكثرة العشَّاق\rغنّني يا نديم باسم هواه ... وثناء الوزير في الآفاق\rيطرب الذكر عن مناقب يعقو ... ب كمثل اللحون عن إسحاق\rصاحب يصحب الثناء ويرقى ... درجات العلاء باسْتحقاق\rإن علت غاية وإن جنَّ دهر ... فهو في الحالتين أحسن راقي\rعشقت نفسه المعالي فجدَّت ... والمعالي قليلة العشَّاق\rكل أفعاله مناسبة النف ... ل فعوّذ تجنيسها بالطباق\rهمَّة في سنائها جازت الشه ... بَ وأمسى الهلال ذا أطواق\rووزير في مصر جاء مرجيّ ... هـ وغنَّى بمدحه في عراق\rليس فيه عيب سوى أنَّ نعما ... هـ تجوز الأحرار باسْترقاق\rأطلقت كفُّه العطايا وقالتْ ... فهيَ مشكورةٌ على الإطلاق\rوغدا بابه لمجتلب الحم ... د إليه بمجمع الأسواق\rذو يراع جارٍ بفضل القضايا ... واتّصال العُفاة بالأرزاق\rكلما ماسَ في المهارقِ كالغص ... ن رأيت الندى على الأوراق\rيا وزيراً قد عامل الله في الخل ... ق وما خابَ طالب الخلاَّق\rبك شدتْ قريحتي بعد وهنٍ ... وبنعمى يديك حلَّ وثاقي\rجودك المجتدى وأمداحكَ الغ ... رّ كنوزٌ تبقى على الإنفاق\rوقال مضمنا لقصيدة المتنبي جاعلا مدحها غزلا\rالطويل\rرأى الغصن أعطاف الغزال المقرطق ... فقامَ مقام المجتدي المتملق\rوجاوبه والدمع يخطي فما درى ... إلى البحرِ يمشي أم إلى البدر يرتقي\rوما نافعي أطراف طرفيَ دونه ... إذا كانَ طرف القلب ليس بمطرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492655,"book_id":8455,"shamela_page_id":347,"part":null,"page_num":347,"sequence_num":347,"body":"ليَ الله قلباً في اتّباع صبابة ... كعاذله من قالَ للفلكِ أرفق\rيميل لعذَّال الصبابة والهوى ... إذا شاءَ أن يلهو بلحية أحمق\rويصغي إلى الواشي وليسَ بقائل ... ويقضي على علم بكلِّ مخرّق\rويحثو تراب السبق في وجهِ عاشق ... أراه غباري ثم قال له الحق\rمعنى بذي قدٍّ ثنى الرمح تابعاً ... لأدرب منه في الطعان وأحذق\rمعنى بظبيٍ ينهب الناس لحظه ... ويعزي إليهم كلّ سور وخندق\rمن الترك إلا أنه أسمر اللمى ... لعُوب بأطراف الكلام المشقَّق\rبروحيَ من لم يلقَ مضناه عادل ... بمثل خضوع في كلام منمَّق\rمسدّد نبل المقلتين كأنما ... يخيّر أرواح الكماة وينتقي\rبجفن رشاً إن تسمه السحر لم يحد ... وإن تدعه حدّ الحسام فأخلق\rأباد قلوب العاشقين فلم يدع ... حبيباً لفاد أو رقيقاً لمعتق\rوأغرق عذَّالي بدمعي ولم أرد ... ولكنه من يرجم البحر يغرق\rهوى كشأ الرأي الفلاني أنسباً ... قنا ابن أبي الهيجاء في قلب فيلق\rوقال يرثي ولدا له مات صغيرا\rالبسيط\rأبكيك للحسنين الخلْق والخُلُق ... كما بكى الروض صوب العارض الغدق\rتبكيك رقة لفظي في مهارقها ... يا غصن فاسْمع بكاء الوُرق في الوَرَق\rوما أوفيك يا عبد الرَّحيم وإن ... بكت لك العين بعد الماء بالعُلق\rما زال مبيضّ دمعي داعياً لدمِي ... حتَّى بكيت ظلال الحسن بالشفق\rوخدَّدت فوق خدِّي للبكا طرق ... حتى رويت حديث الحزن عن طرق\rيا ساكن اللّحد مسرور المقام به ... أرقد هنيئاً فإني دائم الأرق\rوإن تعرض في الليل طيف كرى ... فلا تشقني وغيري سالياً فشق\rصحّ الوداد لقلبي والأسى فلذا ... أبكيكَ بالبحرِ لا أبكيكَ بالملق\rبنيّ لولاك ما استعذبت ورد بكا ... ولا أنست بتسهيد ولا أرق\rليصنع الدمع والتسهيد ما صنعا ... فإن ذلك محمول على الحدق\rبنيَّ لا وجبينٍ تحت طرَّته ... لم يخلُ حسنك لا صبحي ولا غسقي\rيهيِّج الليل ناراً فيكَ أنكرها ... فإن صدقت فقلبي ليلة الصّدق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492656,"book_id":8455,"shamela_page_id":348,"part":null,"page_num":348,"sequence_num":348,"body":"ويجلب الصبح لي ممَّا أساء به ... بياض شعر فيا فرقي ويا فَرقي\rبنيّ إن تُسْقَ كاسات الحمام فكم ... مليك حسن كما شاء الزمان سقي\rبنيّ إن الرَّدى كأس على أممٍ ... ما بين مصطبح منها ومغتبق\rوللهلال على الأعمار قاطبة ... فتر يحاول منها كلّ مختنق\rوالعمر ميدان سبق والحمام له ... مدىً وكلّ الورى جارٍ على طلق\rما ردّ سيف الرَّدى سيفُ ابن ذي يزن ... ولا نجا تبّع في الزعف والحلق\rولا احتمى عنه ذو سنداد في شرف ... ولا اختفت دونه الزَّباء في نفق\rكم نائحٍ كالصدى مثلي على ولدٍ ... يقول واحرقي إن قلت واحرقي\rولا كمثليَ في حزنٍ فُجِعتُ به ... لكن أعلق صدري فيه بالعُلق\rأدنيت للطرفِ قبراً أنت ساكنه ... عسى أساعد في شجوي وفي قلقي\rبالرغم إن باتَ بدر الأفق معتلياً ... وبات بدريَ مدفوناً على الطرق\rكأنني لم أغنِّي الليل من طربٍ ... ليل الحمى بات بدري فيكَ معتنقي\rيا ترب كم من فُتورٍ قد نثرت بها ... أعضاء حسن كمثل اللؤلؤ النسق\rوكم تركت بها كفًّ بلا عضد ... وقد توسَّدها رأسٌ بلا عنق\rآهاً لها حسرات لو رميت بها ... ثهلانَ خلّ حصاة القلب لم يطق\rوأوجهاً كخلاص التبر قد جليت ... على الحمام عليها لؤلؤ العرق\rكانت رياضاً لمستجلٍ فما تركت ... منها الليالي سوى ذكر لمنتشق\rبنيّ ليتك لم تعرف ولاءك في ... حبِّي فرحت بدمعي شاكيَ الغرق\rوليت نجمك لم يشرق على سحري ... وليت برقك لم يومض على أفقي\rما كان أقصر أوقاتٍ بك استرقت ... فليتَ عمريَ مقطوعٌ على السرق\rما كان أهداك في السنّ الصغير إلى ... فضلٍ تجمَّع فيه كلّ مفترق\rفإن يغب منك عن جفني عطارده ... فقد رسيت بفكر فيه محترقي\rمضيت حيث بقايا العمر تضعف لي ... واطول حزنيَ ممَّا قد مضى وبقي\rلا أهملتك عيونُ السحب هاملة ... ولا بعينيك ما يلقى الحشا ولقي\rفما أظنُّك ترضى حالة نعمت ... وإن قلبي بنيران الهموم شقي\rقد أخلقت جسدِي أيدي الأسى فمتى ... للأرضِ ترمي بهذا الملبَسِ الخلِق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492657,"book_id":8455,"shamela_page_id":349,"part":null,"page_num":349,"sequence_num":349,"body":"وقال في السبعة السيارة تقوية شبكية\rالكامل\rتشبيب مدحك مطربٌ لكنه ... حقّ لإطراب المديح سباق\rقاضي القضاة ويا أبا الحسن الذي ... شرفت أصول علاه والأعراق\rيا ابن الذين إذا تحدَّث مادحٌ ... فإليهمُ ذاك الحديث يساق\rيا خير من لولائنا وثنائنا ... في بابه التقييد والإطلاق\rأعداك والأنعام في حالٍ سوا ... حقّ لمثلهما دم مهراق\rفانْحرْهما في يوم عيدك وابقَ ذا ... مجدٍ تضيءُ بذكره الآفاق\rلرقاب جزرك والعدى حدّ المُدا ... ورقابنا من جودِك الأطواق\rوقال في ولده تاج الدين السبكي\rالسريع\rماذا من الشوق جناي والأرق ... برقٌ على حمص كقلبٍ خفق\rيا جاعلاً في حمص قلبي لقد ... حمَّصت مشتاقكَ حتَّى احْترق\rحتَّى إذا عادَ إمام الهدى ... تساعد السعد فرق الفرق\rأعظم به تاجاً لعليائهِ ... يعطف ردّ المدح عطف النسق\rمن نعم الوهَّاب سبحان من ... جمَّل من أخلاقه ما خلق\rإذا كتبتُ السطر من مدحهِ ... أضاء في الطرسِ ضياء الفلق\rفلم يزد إلا بما زادَ من ... بياضِه فوق بياض الورق\rوقال صاحبية في ورقة شفاعة\rالبسيط\rجيوش حسنك يا ذا الحسن متَّفقه ... لها من السقم عرضٌ والبكا نفقه\rإذا رأوا حلقات الصّدغ دائرةً ... فكلهم جند أشجان من الحلقه\rألحاظك النبل في أهلِ الغرام كما ... مالُ ابن يعقوب في أهلِ الرجا درقه\rتردّ عن عرضه الأنقى فتبصرها ... محمرَّة من دما التبر الذي هرَقه\rشيخ الشيوخ طريقاً أو مباحثةً ... وصاحب الستر من شغلٍ ومن صدقه\rمولايَ دعوة مطويّ على شجنٍ ... لا يشتكي لسوى إحسانكم حُرقه\rلا تسألوا كيفَ حالي منه ممحلة ... ما حال فرع نبات يشتكي وَرَقه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492658,"book_id":8455,"shamela_page_id":350,"part":null,"page_num":350,"sequence_num":350,"body":"وقال مجيبا مضمنا\rالطويل\rونظمٌ يجاري الناظمين جوادُه ... إذا شاءَ أن يلهو بلحيةِ أحمق\rأتى من إمام منطقي فيه للثنا ... وللحبِّ ما لم يبقَ منِّي وما بقي\rأبا الفتح لو فاتحت بحراً أو ابنه ... لقامَ مقام المجتدِي المتملّق\rويا من له في العقلِ والنقلِ خاطر ... لعاد له من قال للفلك ارفق\rلقد جدت حتى جدت في كلّ ناقلٍ ... وحتى أتاكَ الحمد من كلّ منطق\rوقلَّدتني شرفٌ من النظمِ نعمةً ... أنرت بها ما بين غرب ومشرق\rأقول لها إذ صحفت نعت حاسد ... بعينيك ما يلقى الحسود وما لقي\rوقال مضمنا للثالث\rالرجز\rيا تاركين للمحب أدمعاً ... قد وقع الحزن له إطلاقها\rوالذاريات من دموعي خلفةً ... ما نقضت أيدي النوى ميثاقها\rلو حنّت الورق حنيني نحوكم ... لمزقت من أسفٍ أطواقها\rولو غدت تملي على الأغصان ما ... في كبدي لأحرقت أوراقها\rوقال ملغزا\rالمنسرح\rمولاي ما متعب يلوح على الس ... مت والحيّ صنعة الفائق\rكأنه عاشق تهيج له الأوت ... ار شجواً وليس بالعاشق\rلسانه صامت على أكثر الأوق ... ات لكن قلبه ناطق\rوقال وقد تأخرت عنه جراية الدقيق\rالطويل\rحوى فلكي عند الوزير وطالما ... أزيحت بجدوى راحتيه عوائقي\rوقد كان قدري عنده متدرّجاً ... وبيتي عميراً بالندى المتلاحق\rفللدرج اللاتي حوت بتّ باكياً ... وعائلتي تبكي لمنع الدقايق\rوقال في المجون\rالبسيط\rيا رُبّ ظبيٍ على ظبيٍ ظفرت به ... فقام إيري مقام الطاعن اللبق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492659,"book_id":8455,"shamela_page_id":351,"part":null,"page_num":351,"sequence_num":351,"body":"وكاد يخترق الإثنين ذاك لذا ... كالفعل ينصب مفعولين في نسق\rوقال وقد بعد عنه خبر صلاح الدين الكتبي بدمشق\rوقد مات صدقة الكتبي بمصر\rالبسيط\rنأى بك الشام يا خلي فقلت عسى ... خلّ بمصر إذا بالموت قد طرقَه\rيا دهر أعدمتني خلّين رمت فذا ... صلاح صدق لآمالي وذا صدقَه\rوقال وأهدي ورقا\rالمنسرح\rغرس أياديك في هديتِه ... يطلب عذراً من جودِك الغدق\rإن لم يكن قد أتاك ذا ثمر ... فإنه قد أتاكَ ذا ورق\rوقال وكتب بها على سقط الزند\rالبسيط\rيا من يطالع سقط الزند دونك من ... ألفاظه ما يباهي الزهر في الأفق\rلا تحسب العقد في الأعناق يشبهه ... فإنَّ للزندِ حلياً ليس للعُنق\rومن مقطعاته قوله\rالطويل\rتقول بنيّ الجائعون أما ترى ... من الجوع شكوانا لكلّ فريق\rوقد كنتُ ذا نظمٍ وسعي ببرّنا ... فلم جئت من هذا وذا بدقيق\rعليكَ بأبواب الإمام محمد ... تجد فرجاً منها لكلّ مضيق\rوما هي إلا بيت مالٍ لطالب ... ونصرة آمال ونجح طريق\rــ\rالطويل\rأتاركةٌ بالحسنِ قلبي مقيَّدا ... ودمعي على الخدَّين وهو طليق\rيقولون قد أخلقت جفنك بالبكا ... نعم إنَّ جفنيَ بالبكاءِ خليق\rدعوا الدمع للجفنِ القريحِ مواخياً ... فإني فقدتُ الخدّ وهو شقيق\rوساحرة الألحاظ حتَّى رضابها ... رحيقٌ وفي القلبِ المحبِّ حريق\rــ\rالسريع\rهدّدني بالدين في جلق ... مطالبٌ يفضّ لي خلقا\rقلتُ لهُ قاضي قضاة الورى ... لا زالَ يرعاني فما صدقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492660,"book_id":8455,"shamela_page_id":352,"part":null,"page_num":352,"sequence_num":352,"body":"وقالَ فكِّر في حديث الوفا ... وخلني من لفظك المنتقى\rويلك إن يفتح باب القضا ... فقلتُ بل ويليَ أن يغلقا\rــ\rالطويل\rكذا أبداً يا آل أيوب ملككم ... له بالندى في الشرقِ والغربِ إطلاق\rإذا ما سقيتم بالعطا نباتكم ... توالت ثمارٌ من نداه وأوراق\rوإنِّي وإن عِيقت عن السعي حجَّتي ... إلى وقفةٍ في ذلك الباب مشتاق\rــ\rمخلع البسيط\rفي دَعَة الله سرْ سعيداً ... ممدّح الحلق والخلائق\rمفارق الطرف فيكَ غيري ... حيثُ سرَت خيلكَ السوابق\rمن أعلم الطرف حين تسري ... أنك تاجٌ على المفارق\rــ\rالخفيف\rلا تعاتب من غير جرمٍ ولا تج ... عل عقاب الأنام في الأرزاق\rوتعلم بأن حظّك أوفى ... في اتِّصال الأرفاد والإرفاق\rلك منَّا صفو المحامد والأج ... ر وأرزاقنا على الخلاَّق\rــ\rالكامل\rإنِّي إذا آنست همًّا طارقاً ... عاجلت باللّذَّات قطع طريقه\rوذكرت ألفاظ الحبيب وكأسه ... فنعمتُ بين حديثه وعتيقه\rــ\rالبسيط\rوصارم كعباب الموج ملتمع ... يكاد يغرق رائيه ويحترق\rلما غدا جدولاً تسقى المنون به ... أضحى يشفّ على حافاته العلق\rــ\rالرمل\rسيِّدي قد كلَّفتني زوجتي ... حلقاً فانظر إلى حالي الأشق\rكنت في الشعر أكدّي برهة ... وأنا اليوم أكدّي في الحلق\rــ\rالكامل\rهنئتها خلعاً تذكِّر من رأى ... نعماك للخضراءِ والعرض النقي\rكنت الأحقّ بأن تهنى لبسها ... فملابس التقوى أحقُّ بها التقي\rــ\rالبسيط\rأهدِي لبابك أوراقاً ملفقةً ... من حظِّه منك إرفادٌ وإرفاق\rغرس لبابك سامح جهد قدرته ... إن لم يكن ثمر منه فأوراق\rــ\rمجزوء الكامل\rكانت لنظمي رقَّةٌ ... ضنَّ الزمان بما استحقَّت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492661,"book_id":8455,"shamela_page_id":353,"part":null,"page_num":353,"sequence_num":353,"body":"فصرفتها عن فكرتي ... وقطعتها من حيث رقت\rــ\rالطويل\rوكنت أظنُّ العشق يترك مهجتي ... إذا زحم الشيب الشباب بمفرقي\rفلما بدا مع أسود الشعر أبيضٌ ... أتى العشق يغزوني على ألف أبلق\rــ\rالكامل\rأقبلت يا ملك الشجاعة والندى ... والجيش محمرّ الإهاب شريق\rفكأنما الدُّنيا بجودِك روضةٌ ... وكأنَّ جيشك للشقيق شقيق\rــ\rالطويل\rفديت من الأتراك سرب جآذرٍ ... تعلم زُهَّاد الورى كيف تعشق\rلهم منظرٌ في الحسنِ يفتح خاطراً ... ولكنَّ سهم اللحظ في القلبِ يغلق\rــ\rالطويل\rبروحيَ من أهوى العذيب لريقِهِ ... وأعشق من أعطافِه البانَ والنَّقا\rرمى لحظه قلبي وماسَ قوامه ... فلم أرَ من هذا ولا ذاك أوثقا\rــ\rالطويل\rمليك التقى هنئت بالجامع الذي ... وجدت إلى مبناه سعداً موافقا\rدعا حسنه أهل الصلاة لقصدِهِ ... فلا غَرْوَ إن جاء المصلّيَ سابقا\rــ\rالطويل\rلنا من وزير الشام برّ يحثُّه ... مكارم شمس الدين حيث تليق\rوأقسم لا نشكو عدوّ زماننا ... وذا صاحبٌ يُدعى وذاك صديق\rــ\rمجزوء الرجز\rيا ويحَ من أصبح محت ... اجاً لنوع الصَدَقَهْ\rيثقل منه عند من ... يرجوه حتَّى الورَقَا\rــ\rالبسيط\rإن دامَ حالي وإسهالي استحلت خراً ... ما بين مندفعِ يجري ومندفق\rوما عجيب لشخصٍ ذاب أكثره ... وإنما عجبي للبعض كيفَ بقي\rــ\rالبسيط\rيا قارعاً بابَ هجراني ولا سببٌ ... يحلّ من جهتي أسباب ميثاقي\rلتقرعنَّ عليَّ السنّ من ندمٍ ... إذا تذكّرت يوماً بعض أخلاقي\rــ\rالمتقارب\rكفاني المؤيد عتب الزمان ... وأنقذني من إسار الشقا\rفكانَ ولائي له مخلصاً ... لأنَّ الولاءَ لمن أعتقا\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492662,"book_id":8455,"shamela_page_id":354,"part":null,"page_num":354,"sequence_num":354,"body":"الخفيف\rلا تسل عن حديث دمعيَ لمَّا ... ظعنَ الركب واستقل الفريق\rلوَّنته وأمطرته جفونٌ ... جُرَّ منها الوادي وسالَ العقيق\rــ\rالطويل\rإذا كانَ أوفى سادتي وأبرّهم ... ملاذي فلا زالَ الزمان موافقي\rولا حال يوم الشعر عنِّي هوى له ... ولا قطعت يوم الشعير علائقي\rــ\rالرجز\rأفدي الذي أرسل نحوي طبقاً ... مع البدور حسنه في نسق\rيا طرق الشكر عليه قسما ... لتركبنَّ طبقاً عن طبق\rــ\rالخفيف\rخلّني بالطَّلا أمدُّ حياتي ... يا عذولي وكن عليها صديق\rإنما ماؤها هو الدم في العنقو ... دِ يجري من عرقه وعروقي\rــ\rالرمل\rرُبَّ بكرٍ في طريق جليت ... ليَ بالشامِ أموراً لم ترق\rهكذا كلّ جموحٍ سائرٍ ... لم يدع عنه بُنيَّات الطرق\rــ\rمجزوء الكامل\rيا حبَّذا خدّ الحبيب ... فقد أضاء شريقه\rإن لم يكن في الحسنِ نف ... س الروض فهو شقيقهوقال أيضاً:\rــ\rأمستنقذِي باللطف من قبضة الردى ... لئن حثَّني فيكَ الرَّجا فليَ الحق\rعلى يدِ مولانا نشا العمر ثانياً ... فلا غَرْوَ أن يُنشا على يدِهِ الرزق\rــ\rالكامل\rيا رُبَّ أمرد قد سبرت غويره ... حتى أزالَ الشعر ذاك الرَّونقا\rوتنكرت صفة الغوير فلم يكن ... ذاك الغوير ولا النقا ذاك النقا\rــ\rالبسيط\rيا سيدي يا جمال الدين قد عرضت ... ضرورة ولك الموزون والصدقَهْ\rإن أحوج الفقر حالي أن يحاربه ... فالعرض منِّي ومن إحسانك النفَقَهْ\rــ\rالرجز\rشكراً لها كنافة من بعدها ... قطافٌ جاء بقطرٍ مغدق\rيا جود مهديها إذا قلنا انْتهى ... ركبت فيها طبقاً عن طبق\rــ\rالكامل\rيفديكَ عبدٌ كم دعاك مسطراً ... رقّ المديح فحاز أوفر حقّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492663,"book_id":8455,"shamela_page_id":355,"part":null,"page_num":355,"sequence_num":355,"body":"ووعدته وعداً ستملكه بهِ ... وتكون في الحالين مالك رقَّه\rــ\rالطويل\rإلى حلبٍ رمت السرى بعد بُعدكم ... فعارضني أيضاً زمان بعائق\rفيا ليتني للمرج دبقاً لزمتكم ... وإن حلبٌ فاتت فقل مرج دابق\rــ\rالسريع\rيا شيخ أهل العلم والزهد في ... سادات أهل الرفق والرفقهْ\rلي خرقة ضاعت وأنت الذي ... نلبس من عرفانه الخرقهْ\rــ\rالخفيف\rسيدي إن يعق حجاب لقانا ... ما لطيقاننا القريبة عاقَهْ\rعجباً للصدود منك ومني ... ولكلٍّ منَّا على الوصل طاقَهْ\rــ\rمجزوء الكامل\rيا من أعاد ودادَ وا ... لدهِ فجاءَ على وفاقي\rحاشاك تبطي يا جواد ... وأنت أسرع من براق\rــ\rالكامل\rلك يا مليحة مقلةٌ مع حاجبٍ ... للسهمِ عن قوس لقلبي يرشق\rوحبال شعرٍ قد شقيت بحبها ... إن الشقيَّ بكلِّ حبلٍ يخنق\rــ\rالمنسرح\rيا ماجداً لا يزال من كرمٍ ... في بابِهِ القاصدون تستبق\rهل لك في منّةٍ تغيث على ... جور عزيزٍ في قلبه حمق\rــ\rالخفيف\rقفْ ببابِ العلا وقل يا كتابي ... عن لسانِي قول الخويدم حقَّا\rأنا عبدٌ مكاتبٌ غير أني ... لستُ أخشى من مالكِ الرقّ عتقا\rــ\rالسريع\rغارَ أخوك الغيث يا سيدي ... فصدَّ عن رؤياك طرفاً شقيق\rفها أنا اليوم لفرطِ الأسى ... والوحل لا أعرف أينَ الطريق\rــ\rالطويل\rتقول ليَ الغيداء تحتاج رافقاً ... من الدمعِ والتبريح قلتُ لها رفقا\rشجونيَ لا تُرقى كملسوع خاطئٍ ... ودمعِي كحظِّي ساقط وهو لا يرقى\rــ\rالمتقارب\rألا قل لقاضي قضاة الأنام ... أمام التقى ذي الفخار العربق\rلقد حارَ عبدكَ يا سيدي ... وحقّ الجليل بحقّ الدَّقيق\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492664,"book_id":8455,"shamela_page_id":356,"part":null,"page_num":356,"sequence_num":356,"body":"المتقارب\rلزهر الشقائق والبدر من ... جُلا وجنتيك انتساب عريق\rفهذا أخوها بمعنى الشبيه ... وفي اللّون هذا أخوها الشقيق\rــ\rالكامل\rبأبي نقيّ الردف يصعب تارةً ... ويعيده سعد يهون الملتقى\rويحثُّني داعي الهوى فبحقِّه ... يا سع عرِّج بي على الوادي النقا\rــ\rالمنسرح\rأفدِي خليلاً ما كان يجمع لي ... بين الثمينين من خلائقه\rإن ضنَّ بالوصلِ من لقاه فما ... يضنّ بالوصلِ من مهارقه\rــ\rالمتقارب\rكذا أبداً يا أجلّ الورى ... نوالك بين الورى يُرتزق\rتقدّم طرساً وتسدِي ندىً ... فمنك الثمار ومنَّا الورق\rــ\rالمنسرح\rأعتقت رقِّي من الخطوب فما ... أطيب فيك الثنا وما أعبق\rلك الولاء الجميل أخلصتهُ ... يا معتقي والولاء لمن أعتق\rــ\rمخلع البسيط\rطوَّق جود الوزير جِيدِي ... فلستُ عن مدحِهِ أُعوَّق\rأسجع بالمدحِ في علاه ... لا غَرْوَ أن يسجع المطوَّق\rــ\rمخلع البسيط\rبدا وفي خاله توارٍ ... فيا لها طلعة شريقه\rجوهر ما علمت إلاَّ ... دموع عينيَ لها عقيقه\rــ\rالطويل\rلكَ الله قد خفَّفت عني مؤونتي ... فما لي إذاً عن راحة السرّ عائق\rوعمَّرت بيتي بالدقيق فلم أسل ... وكم لكَ في فعلِ الجميل دقائق\rــ\rمجزوء الكامل\rيا من للحيته دجًى ... قد ردّ نوم العاشق\rعجّل بموسى قاطعٍ ... واقذف بها من حالق\rــ\rالسريع\rلا آخذَ الله غزال النقا ... أيُّ عناً أبقى على العاشق\rما بين حجلٍ أو وشاحٍ بدا ... وراحَ بالصامت والناطق\rــ\rالسريع\rلا تنسَ يا مولايَ قمحيَّة ... لمعشرٍ حاموا على أفقها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492665,"book_id":8455,"shamela_page_id":357,"part":null,"page_num":357,"sequence_num":357,"body":"كيلانِ لا يقنع من جودِكم ... لو أنها كيلان في شرقها\rــ\rالوافر\rشربت مدامة الندمان يوماً ... فلاموني على تركِ الطريق\rثكلتهمُ أما علموا بأني ... خليعٌ أشتهي شرب العتيق\rــ\rالخفيف\rآه كم قد شقيت من جرَب الجس ... م وكم ذا حالي به مفروق\rخلقَ الناس كلّهم من ترابٍ ... وكأني من الحصى مخلوق\rــ\rالطويل\rأجيراننا حيَّى ديارَكم الحيا ... وطافَ عليها للغمائمِ ساقي\rفقد أنفذ التَّوديع حاصل أدمعي ... ولم يبقَ منه للمنازلِ باقي\rــ\rالطويل\rعلى أنكم آنستموني بذكركم ... فقد كدت لا أشكو زمانَ فراق\rوإني لمجنون الفؤاد بحبِّكم ... فهلاَّ ولو في الحين دمعيَ راقي\rــ\rالخفيف\rربَّ ليلٍ ترى المجرَّة فيه ... ذات خطٍّ ينضي العيون دقيق\rحسبتهُ الجوزا طريقاً إلى الص ... بحِ فباتت وعينها للطريق\rــ\rالخفيف\rحدَّثتني يوم اللّقا فتصا ... ممت ازْدياداً من لفظها المعشوق\rأدفع الهمَّ بالحديثِ إذا عا ... دكما يدفع الورى بالعتيق\rــ\rمخلع البسيط\rاستنشدوني لطيف شعري ... والقلب بالجوع في حريق\rوقيلَ هل من دقيق معنى ... فقال لهفي على الدقيق\rــ\rالكامل\rطوَّقتَ جيدي بالعطاء ومدحتي ... فأنا المطوَّق ساجع لك في الورق\rمن فعلك أشتقّ المقال فمن يقل ... هذا تصدُّق قيل إذ هذا صدق\rــ\rالوافر\rيئستُ من الصداقة منكَ لما ... تمادَى منك إعراضٌ وثيق\rومن عجب الزمان إذا اعتبرنا ... خليلٌ ما يجي منه صديق\rــ\rالبسيط\rكيف الهناء بعيد النَّحر عندكمُ ... يا سادة ملكوا الدنيا بتحقيق\rوكلّ أيَّامكم مما تريق دماً ... في البأسِ أو في الندى أيَّام تشريق\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492666,"book_id":8455,"shamela_page_id":358,"part":null,"page_num":358,"sequence_num":358,"body":"المنسرح\rيا رُبَّ كلبٍ في راحتي حجر ... يذُوده والحمام ينطلق\rأمسكت عن رميه وأعجبني ... تعذيبه بالنباح والقلق\rــ\rالمتقارب\rتسلَّى فؤاديَ بعد الهوى ... ونامت جفوني بعد الأرق\rوردتم شجوني إلى أن عفت ... كما أنضج الشيء حتى احترق\rــ\rمخلع البسيط\rيا أزرق العين والتّعدِّي ... أجرمت في العاشقين حقَّا\rطليبك الله يوم يدعو ... وتحشر المجرمين زرقا\rــ\rمجزوء الكامل\rلك مقلةٌ إنسانها ... يجني عليَّ وأعشق\rفاعجب لمن أحببتهُ ... وهو العدوّ الأزرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492667,"book_id":8455,"shamela_page_id":359,"part":null,"page_num":359,"sequence_num":359,"body":"حرف الكاف\rوقال مؤيدية\rالطويل\rتصرّمت الأيام دون وصالكِ ... فمن شافعي في الحب يا ابنة مالكِ\rفكان الكرى يدني خيالك وانقضى ... فلا منك تنويلٌ ولا من خيالكِ\rرويدك قد أوثقت بالهمِّ مهجتي ... عليك فماذا يُبتغى بملالك\rأفي كلّ يوم لي إليكِ مطالبٌ ... ولكنها محفوفةٌ بمهالك\rوغيرانَ قد مدّ الحجب من الظبا ... وقد كان يكفيه حجابُ دلالك\rفتنت بخالٍ فوق خدِّكِ صانه ... أبوك فويلي من أبيكِ وخالك\rوعاينت منك الشمس بعداً وبهجةً ... فيا عجباً من واثقٍ بحبالك\rهجرتِ وما فاز المحبّ بزورةٍ ... فديتك زُوري واهجري بعد ذلك\rلك الله قلباً كلما جرّ طرفه ... إلى الحسن ألقى عروة المتماسك\rتأبط شراً من أذى الوجد وانثنى ... كثير الهوى شتى النوى والمسالك\rقفي تنظريه في لظى البيد تابعاً ... سراك وإلا في رماد ديارك\rسقى الله أكناف الديار هوامعاً ... تبيت بها الأزهار غرّ المضاحك\rكأنَّ ندى الملك المؤيد جادها ... فأسفر نوَّار الربى عن سبائك\rمليكٌ إلى مغناه تستبق المنى ... مسابقة الحجاج نحو المناسك\rله شيمٌ تحصي المدائح وصفها ... إذا أحصيت زهر النجوم الشوابك\rوفي الأرض أخبار له ومآثرٌ ... تسير سرَى الأسماء بين الملائك\rحمى الأرض من آرائه وسيوفه ... بكل مضيءٍ في دجى الخطب فاتك\rوسكّنها حتى لو اختار لم تمس ... غصون النقا تحت الرياح السواهك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492668,"book_id":8455,"shamela_page_id":360,"part":null,"page_num":360,"sequence_num":360,"body":"ولما جلا الملك المؤيد رأيه ... جلا ظله الممدود وهج الممالك\rمهيب السطا هامي العطا سابق العلى ... جليّ الحلا كشَّاف ليل المعارك\rتولى فيا عجز الأكاسرة الأولى ... وجادَ فقلنا يا حياء البرامك\rوشاركه العافون في ذات ماله ... وليس له في مجدِه من مشارك\rكريمٌ يجيل الرأي فعلاً ومنطقاً ... فلا يرتضي غير الدراري السوامك\rكعوب القنا عجباً براحته التي ... يروِّي نداها مشرعات طوالك\rإذا هزَّ منها الملك كعباً مثقفاً ... فيا لك من كعبٍ عليه مبارك\rوإن جرَّ في صوبِ الثغور رؤوسها ... جلت قلح الأعدا جلاء المساوك\rولله من أقلام علمٍ بكفِّه ... سوالب ألباب الرجال سوَالك\rكأنَّ معانيها كواعب تنجلي ... على حبكِ الإدراج فوق آرائك\rكأنَّ بياض الطرس بين سطورها ... أياديه في طيِّ السنين الحوالك\rأمسدي الأيادي البيض دعوة ظافر ... لديك على رغم الزمان المماحك\rعطفت على حالي بنظرة سائرٍ ... وقد مدَّ فيها الدهر راحة هاتك\rفدونك من مدحِي اجتهاد مقصر ... تداركت من أحواله شلوَها لك\rتملكه الهمّ المبرح برهةً ... إلى أن محى رضوان صولة مالك\rوقال فيه أيضاً\rالبسيط\rلثمت ثغر عذولي حين سماك ... فلذّ حتَّى كأني لاثم فاك\rحبًّا لذكراك في سمعي وفي خلدي ... هذا وإن جرحت في القلب ذكراك\rتيهي وصدِّي إذا ما شئت واحْتكمي ... على النفوسِ فإن الحسن ولاَّك\rوطولي من عذابي في هواك عسى ... يطول في الحشرِ إيقافي وإياك\rفي فيكِ خمرٌ وفي عطف الصبا ميد ... فما تثنيك إلاَّ من ثناياك\rوما بكيت لكوني فيك ذا تلفٍ ... إلاَّ لكون سعير القلب مأواك\rبالرغم إن لم أقل يا أصل حرقته ... ليهنك اليوم إنَّ القلب مرعاك\rيا أدمعاً ليَ قد أنفقتها سرَفاً ... ما كانَ عن ذا الوفا والبرّ أغناك\rويا مديرة صدغيها لقبلتها ... لقد غدت أوجهُ العشَّاق ترضاك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492669,"book_id":8455,"shamela_page_id":361,"part":null,"page_num":361,"sequence_num":361,"body":"مهما سلونا فلا نسلو ليالينا ... ومهما نسينا فلا والله ننساك\rنكادُ نلقاك بالذكرى إذا خطرت ... كأنما اسمك يا سُعدى مسمَّاك\rونشتكي الطير نعَّاباً بفرقتنا ... وما طيور النوى إلاَّ مطاياك\rلقد عرفناك أياماً وداومنا ... شجو فيا ليت أنَّا ما عرفناك\rنرعى عهودك في حلٍّ ومرتحلٍ ... رعيَ ابن أيوب حال اللائذ الشاكي\rالعالم الملك السيَّار سؤددهُ ... في الأرضِ سير الدراري بين أفلاك\rذاك الذي قالت العليا لأنعمه ... لا أصغر الله في الأحوال ممساك\rله أحاديثٌ تغني كلّ مجدبةٍ ... عن الحياء وتجلي كلّ أحلاك\rما بين خيط الدجى والفجر واضحةً ... كأنها دُرَرٌ من بين أسلاك\rكافاك يا دولة الملك المؤيد عن ... برُّ البريَّة من للفضل أعطاك\rلك الفتوَّة والفتوى محرَّرة ... لله ماذا على الحالين أفتاك\rأحييتِ ما ماتَ من علمٍ ومن كرمٍ ... فزادك الله من فضلٍ وحيَّاك\rمن ذا يجمِّع ما جمَّعت من شرفٍ ... في الخافقين ومن يسعى كمسعاك\rأنسى المؤيد أخبار الأولى سلفوا ... في الملكِ ما بينَ وهَّابٍ وفتَّاك\rذي الرأي يشكي السلاح الجمّ حدّته ... لذاك يسمَّى السلاح الجمّ بالشاكي\rوالمكرمات التي افترَّت مباسمها ... والغيث بالرعدِ يُبدِي شهقةَ الباكي\rقلْ للبدور استجني في الغمام فقد ... محا سنا ابن عليّ حسنَ مرآك\rإن ادّعيت من البشرِ المصيف بهِ ... غيظاً فقد ثبتت في الوجهِ دعواك\rيا أيُّها الملك المدلول قاصده ... وضدّه نحو ستَّار وهتَّاك\rلو أدركتك بنو العبَّاس لانتصرت ... بمقدمٍ في ظلامِ الخطب ضحَّاك\rمظفر الجدّ من حظٍّ ومن نسبٍ ... مبصرٌ بخفيّ الرشد مِدْراك\rوحَّدته في الورى بالقصدِ وارتفعت ... وسائلي فيه عن زيغٍ وإشراك\rما عارضت يدُ أمداحِي مواهبهُ ... إلاَّ رجعت بصفوِ المغنم الزاكي\rإنَّ الكرام إذا حاولت صيدهمُ ... كانت بيوت المعالي مثل إشراك\rسقياً لدنياك لا كفّ بخائبةٍ ... فيها لديك ولا وصفٌ بأفَّاك\rمن كان في خيفةِ الإنفاق يمسكها ... فأنت تنفقها من خوف إمساك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492670,"book_id":8455,"shamela_page_id":362,"part":null,"page_num":362,"sequence_num":362,"body":"وقال بيدمرية\rالبسيط\rطيفٌ تصيدته والليل محتبك ... من حلية الشهب أو من شعره الحبك\rبين الذوائب تمشي في حبائلها ... يا حبَّذا الظبي أو يا حبَّذا الشرك\rعجبت من لائمٍ هتكي على قمر ... الشمس منه على الحيطان تنهتك\rمحجب لا يراه العاذلون ولا ... أصغى إليهم وإن برُّوا وإن أفكوا\rفليتهم نظروه واستمعت لهم ... وخلَّصونيَ من جفنيه واشتبكوا\rأبكي وعاذليَ التعبان يطلبني ... أسلو فيأخذني من عقلِهِ الضحك\rوكيف أسلو هوى بدرٍ رضيت بأن ... أشقى به وهو في اللّذَّات منهمك\rلو يعلم الترك أهلوه بأنيَ قد ... شبَّهته البدر ما أبقوا ولا تركوا\rأمير حسنٍ كما قلنا أمير تقىً ... في الشامِ وهو على شهبائه ملك\rسيف الملوك وكافيهم إذا منحوا ... يوم العطاء ويوم البؤس إن فتكوا\rنحن بلقياه إن نفنى بفرقته ... كأنما نحنُ يا بحر الندى سمك\rقالوا امتدحه فقلت العيّ معذرة ... قالوا فخذ من حلاه الدرّ ينسلك\rأمداحه من عطاه أو فضائله ... كأنَّ أمداحه من تبره سبكوا\rذو الجود والبأس كم يحيى ببيِّنةٍ ... من حيٍّ أو يهلك الأعدا بما هلكوا\rيظنُّ من طار خوفاً من مهابته ... أنَّ النجوم عليه في الدجى شبك\rوفي النهار يرى خيلاً يضاعفها ... كأنَّ ظلّ المذاكي خلفها رمك\rفالشام كالحرم المأمون طائره ... فيه الأماني وفيه البرّ والنسك\rنعمٌ وفي حلبٍ فاضت مراضعها ... جدوى خوارزم كالأنواء تعترك\rوالغيث يهمل لا محلٌ ولا سغبٌ ... والأمن يشمل لا خوفٌ ولا دَرَك\rإن جادَ فالمزن في العافين منسفحٌ ... أو جالَ فالدَّمُ في العادين منسفك\rودولة الناصر السلطان زاهرةٌ ... وللسعودِ على أمصارِها برك\rكانت عدى الملك كالثعبان فاصطَلحوا ... وبعضهم كان كالبرغوث فانْفركوا\rإذا تفرزنَ في الطاغين بندقهم ... فرأسه بتراب الحتف ينمعك\rكسرى من الدولة الشهباء منكسرٌ ... قِدماً وقيصر بالتقصير مرتبك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492671,"book_id":8455,"shamela_page_id":363,"part":null,"page_num":363,"sequence_num":363,"body":"فالأمن يعمر منها فوقَ ما تعبوا ... والرُّعب يردع عنها فوقَ ما فتكوا\rوأنت نجل ذوي ملك لخدمته ... قد قدَّموا منه في الأرواح ما ملكوا\rأنت البداوة في التركِ الأولى نشأوا ... مع الضراغم في الأغيال تشترك\rخيولهم في الوغى للبيض راكضةٌ ... وفي جفان القِرى كالبُدنِ تبترك\rمحمرَّة في العطا آلاف ما وهبوا ... كأنهم لدمِ الأكياس قد سفكوا\rيا من بحبلِ ولاه أو مواهبه ... ومن بمسكِ ثناه فاز ممتسك\rجبراً لها مدحة لولاك ما انسلكت ... نظماً به سار قوم أية سلكوا\rكم مثلها قلت في روض الشباب وكم ... قد قال غيري فبانَ الزهر والحسك\rقصرت نظميَ إلا أنه نخبٌ ... وطوَّل الناس إلاَّ أنهم لبكوا\rوما تقضت لبانات لطائفةٍ ... قالت حلاوة ألفاظي لقد علكوا\rفليعذر الآن مغلوب بعائلةٍ ... ليس السكوت بمجديهم ولا الحراك\rتدور في أحرف الألفاظ هامتهُ ... وما يدور على حرفٍ لهم حنك\rأموتُ حزناً إذا عاينت حالهمُ ... وما بيَ الموت إلا هذه الترك\rخلَّصت رزقهم من كيدِ كائدهم ... وغبت عنهم فلا والله ما تركوا\rولي خصومٌ ولست الآن شاكيهم ... لكنهم في غدٍ يدرون أينَ شكوا\rلا زالَ حظُّك من دنيا وآخرةٍ ... ميسراً وحظوظ الناس تعترك\rيجرِي بسؤددك الوضَّاح كلّ ثنا ... كأنما هو نجمٌ والثنا فلك\rوقال في الشهاب محمود\rالطويل\rأمنزلَ سعدى بالعذيب سقاكا ... مُلثُّ الحيا حتى يبلّ صداكا\rصدىً كلما أدعو أجابَ كأننا ... خلقنا على أطلالها نتشاكى\rوربع محا ركض الجنائب رسمه ... وجوم غوادي المرزمين دِرَاكا\rوقفت أنادي الصبر في جنباته ... ألا أينَ مغناها وأين غناكا\rكأني بكثرِ الهمِّ أختم في الثرى ... رهينة قلبٍ لا يحشّ فكاكا\rيعزُّ على المشتاق يا طلل النقا ... بلاه على حكم النوى وبلاكا\rوما عن رضىً خفَّ القطين ثنيَّة ... فأثبت في جسمي الضنا ومحاكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492672,"book_id":8455,"shamela_page_id":364,"part":null,"page_num":364,"sequence_num":364,"body":"وطيفٌ سرى للشامِ من أرضِ بابل ... لأبعدت يا طيف الحبيب مدَاكا\rوذكرتني العهد القديم على الحمى ... رعى الله أيام الحمى ورَعاكا\rفديتك طيفاً لا يذكر ناسياً ... ولكن يزيد المستهام هلاكا\rتصيَّدته والأفق مقتبل الدجى ... تخال النجوم الزهر فيه شباكا\rإلى أن تيقَّظنا على أرجٍ كما ... بذكر شهاب الدين يفتح فاكا\rإمامٌ إذا هزَّ اليراع مفاخراً ... به الدهر قال الدهر لست هناكا\rوقالت له العليا فداك ذوو العلى ... وإن قلَّ شيء أن يكون فداكا\rوقال زماني ما تضرُّ إساءتي ... إذا استغفرت لي في الآثام يداكا\rلكَ الله ما أزكَى وأشرف همَّةً ... وأنجح في كسب العلوم سراكا\rعلوتَ فأدركتَ النجوم فصغتها ... كلاماً ففقت القائلين بذاكا\rوحزتَ معاني القول من كلِّ وجهةٍ ... فأبق علينا نبذةً لثناكا\rوحكتَ رقيق اللفظ منفرداً به ... وقد قيل إن الروض حاكَ فحاكى\rوجاوزت صوب الغيث في حلية الندى ... فعبس لما جزته وتباكى\rولو لم تكن للجودِ في الناس آية ... لما كانَ منهلّ الغمام تلاكا\rمتى تتميَّز مادحوك ولم تقل ... من الوصفِ إلا ما تقول عداكا\rتجاوزت أشتات المساعي إلى العلى ... وزدت فأعيى الواصفين سناكا\rوحقّك ما فوقَ البسيطة لاحقٌ ... فقصر رعاكَ الله بعض خطاكا\rمدحتكَ لا أبغي ثراءً بذلته ... إليَّ ولكن رفعة بثراكا\rبعيشك إلا ما تأمَّلت صفو ما ... منحتك من ودِّي بعين رضاكا\rفأقسمُ ما ضمَّت كحبّك أضلعي ... ولا اسْتنشقت روحي كنشر هواكا\rأكاد أطيق السيل أدفع صدره ... ولا أدَّعي أني أطيق جفاكا\rومن ذا الذي يدري حُلا ما أقوله ... سواكَ ومن يدري سوايَ حلاكا\rتخذتك أنساً حين أوحشتْني الورى ... وقلت لراءي المستقيم هناكا\rيجدّد لي ذكرى كمالك نقصهم ... كأنيَ من كلِّ الأنام أراكا\rفلا وحماكَ الرَّحم لا بتّ مهدياً ... حقائق أمداحِي لغير حماكا\rبلى ربَّما آنست في الفكر فترةً ... فجرَّبت فكري في مديحِ سواكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492673,"book_id":8455,"shamela_page_id":365,"part":null,"page_num":365,"sequence_num":365,"body":"وقال بدرية في ابن فضل الله\rالطويل\rخليليّ من مصر قفا نبك في السَّبك ... على عيشنا بالنيلِ في فلك الفلك\rعلى مصر والهفي على مصر لهفة ... يصحُّ بها قلبي المشوق على السبك\rويا طربي فيها إلى سود أعينٍ ... على مثلها في كلِّ داجيةٍ أبكي\rأعاذلتي ما أنت منِّيَ في الهوى ... ولا أنا في أنساب هذا الهوى منك\rتشكُّ سهام اللحظ قلبي بالأسى ... وقلبك خالٍ من سهامٍ بلا شكّ\rبكم آل فضل الله طافت مقاصدِي ... وتمَّ على نجح الرجا بكمُ نسكي\rرفضت الورى لمَّا علقت حبالكم ... ونزَّهت دين الحبّ فيكم عن الشرك\rوستر فؤادِي أن أقلام بدركم ... سرورٌ لذي ودٍّ وغيظٌ لذي محك\rلأقلام مولانا ثناً متضوّعٌ ... فهل هي في الكافور تكتب بالمسك\rوما هي إلا القضب إمَّا موائساً ... وإمَّا مواضي الحدّ تحمي حمى الملك\rإذا ما دعاها الدهر يا عزَّة الهدى ... بذا فدعاها السطو يا ذلَّة الشرك\rإذا أتبعت ألفاظها بصريرها ... طربنا لأقوال البلاغة في هنك\rإذا ما اليدُ البيضاء ألقت عضالها ... تلقف صنع الحقّ صنع ذوي الإفك\rوإن لم تكن موسى فإنَّ محمداً ... كثير الأيادِي البيض في الظلم الحلك\rنعمٌ إنَّها في كفِّه قصب العلى ... بسفنٍ وتحملن العلى ضخمة السمك\rدقاق تحملن الجليل وتشتكي ... إليها فلا تشكو ولكنها تشكي\rتربَّت بآكام الأسود ترابها ... مواقع سحب ما نداها بمنفكّ\rفجاءت تحاكي الأسد والسحب سطوة ... وجوداً وللحاكي فحار على المحكي\rمسخَّرةٌ تجري بما ينفع الورى ... على يدِه فانظر إلى البحرِ والفلك\rمؤمَّرةٌ تسري إلى حومة الوغى ... ومن أسودٍ في أبيضٍ علم الرّنك\rمسدَّدة الأفعال والبأس والندى ... مثقفة الآراء في الأخذِ والترك\rفأحسن بها في الطرس هيفا كحيلة ... تريك قدود العرب مع ثقل الترك\rوأعجب لها كالنبل تنكي وتارةً ... تحصّن من وقع النبال التي تنكي\rوبالظلِّ منها وهو ظلُّ يراعةٍ ... تمرُّ على الدنيا ستوراً من الهتك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492674,"book_id":8455,"shamela_page_id":366,"part":null,"page_num":366,"sequence_num":366,"body":"هي الألفات المائلات بكفِّه ... على أنها اللامات في المعرك الضنك\rقصار تحاماها الرماح طويلةٌ ... نواحل يستشفى بها الحال من وعك\rوأقسم ما الشهب المنيرة في السما ... إذا كتبت يمناه أرفع من تلك\rيدكُّ الحيا دوراً وفي سحبها حياً ... ينجِّي ديار المقترين من الدَّكّ\rويعلو على تبر السبائك حظّها ... فإن شئت حاكي بالسبائك أو احكي\rوكم قلمٍ ما مرَّ تلوَ دواته ... وهنَّ لتدبير الممالك في دنك\rأمامك يا ممتازها ومشيرها ... طريقان شتى من نجاةٍ ومن هلك\rتلاعب بالأبطال إن قصدوا الفنا ... كأنَّ الوغى منها يلاعب بالدّك\rفلا برحت بدرية النصر والعلى ... مؤملة النعماء مرهوبة الفتك\rلها أسطرٌ مثل السيوف لدى الوغى ... وترميلها في صحفها من دم السفك\rولو نوزعت في فخرها قال ربها ... نعم في يدي هذا الفخار وفي ملكي\rولو أنَّ سيفاً فاتحاً فكّ غمده ... يصور عليها عاجل الفكّ بالفكّ\rعوارفها كالمزن دائمة البكا ... وأدراجها كالزّهر دائمة الضحك\rأنظّم درّ الوصف من نظمها لها ... وليس لألفاظي سوى رقّة السلك\rوقال تاجية في ابن خضر\rالكامل\rيا بارقاً من نحو بشر باسمه ... أذكرتني عهد الهوى المتروكا\rوحكيت إيماض الثغور فلا تسل ... عن خافقٍ من أضلعٍ تحكيكا\rخذ من دموع العين جارية فقد ... خلفت قلبي للأسى مملوكا\rوعهدته للحبّ بيتاً سالماً ... فعلامَ يتركه الأسى منهوكا\rإيهاً فقد شفيَ ابن خضر فلم يدع ... قلباً ولا جداً لنا موعوكا\rتاج العلى والعلم والكرم الذي ... أضحى له تبر الثنا مسبوكا\rوالواضح الفضل الذي لم يلق في ... علياه لا لبساً ولا تشكيكا\rوالطاهر النسب العريق فحبذا ... أصلٌ وفرعٌ في العلى يرضيكا\rأبناء بيتٍ ما رأت عين الثنا ... شيئاً لهم في الفضل لا وأبيكا\rيا ابن العلى أحيا مقام علائهم ... متوحّداً لا يقبل التشريكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492675,"book_id":8455,"shamela_page_id":367,"part":null,"page_num":367,"sequence_num":367,"body":"يا من بكفي جاههِ ونوالهِ ... أحبا وأحيا الخامل الصعلوكا\rالله بالبرِّ المعجّل والشفا ... ستر الزمان وحالنا المهتوكا\rلا زال مثلي كلّ شاكر نعمةٍ ... يدعو بطول بقاك أو يدعوكا\rلك في الأولى حظّ وفي طرق العلى ... قدَمٌ وكفٌّ يحسنان سلوكا\rوقال يرثي قاضي القضاة نجم الدين\rالبسيط\rيا طالب الجود لا تتعب أمانيكا ... فقد تغيب نجمٌ كان يهديكا\rويا فتى القصد يروي عن غمام يدٍ ... فلك الذي كان ترويه ويرويكا\rإنا إلى الله من دهياء قد جعلت ... معنى التصبر بين الناس متروكا\rوحسرة ثنت الأجفان جارية ... والقلب تحت أسار الحزن مملوكا\rآهاً لفقدك نجم الدين من رجلٍ ... لو أن آهاً تروّي غلّتي فيكا\rأرعى النجوم لعلي أن أراك بها ... لا بالثراء وقبل أن أراعيكا\rوأسكب الدّمع محمرًّا كأنيَ قد ... أجريت ذائب ما أعطيت مسبوكا\rمن لي بنفسٍ يكون الخطب قابلها ... فكنت أفدي حمى العليا وأفديكا\rمالي أناديك والنعمآء صامتة ... وما عهدتك تلقي من يناديكا\rهذا الغياب الذي قد كنت أحسبه ... حتى أكاد قبيل الفقد أبكيكا\rلهفي عليك لفضل ما تركت به ... في القول فضلاً ولا في الخلق صعلوكا\rلهفي عليك لبيت قد تحيّفه ... عروض دهر فأضحى البيت منهوكا\rلهفي عليك لأحكام مسدّدة ... تدني إلى الغرض الأقصى مراميكا\rلهفي عليك لآداب مهذبة ... لحظاً يراعيك أو لفظاً يناجيكا\rإن يفقد المستفيد العلم من كلم ... ملكاً فقد فقدَ الصوفيّ تسليكا\rمن للفضائل تحلوها لهاك لنا ... وللفواصل تجلوها مساعيكا\rمن للقصائد يستوفي موازنها ... فيض الندى وهو من جدوى معانيكا\rمن للمعاني التي صيرت غايتها ... للأسر عتقاً وللأحرار تمليكا\rفمن يجاريك يعرف قدر ما فقدت ... منك الأنام وقل لي من يجاريكا\rقالوا السراة كثير حين تخبرهم ... الآن يبصر من يسري مساريكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492676,"book_id":8455,"shamela_page_id":368,"part":null,"page_num":368,"sequence_num":368,"body":"ما كان ضرّ المنايا في تقلبها ... لو تستبيح بني الدنيا وتخطيكا\rيا غائباً ولُهى كفّيه حاضرة ... مهما سلوت فلا والله أسلوكا\rإني لأذكر للإحسان مرّ يدٍ ... فكيف أنسى وقد حلّت أياديكا\rوا خجلتا لمقامٍ قد حضرتُ به ... وما سقاني بكاس الموت ساقيكا\rوفى لك الجود لما صحّ ذيْنكما ... نعم وما الخلّ إلا من يوافيكا\rوأصبحت قضب الإسلام ناسكةً ... شعثاً محاسنها تحكي مساويكا\rكانت عواليَ يستكفي الزمان بها ... ثم انقضت فروينا عن عواليكا\rما كنتَ إلا غماماً زال عن أفقٍ ... من بعد ما كفّت الدنيا غواديكا\rوطوْد حلم الهوى من بعد ما زحمت ... وَكرُ السماء ونسريها معاليكا\rتلقى أعاديك بالإحسان مبتسماً ... حتى يكاد وليٌ أن يعاديكا\rوتحمل الأمر قد أنضت فوادحه ... صمّ الجبال ولكن ليس ينضيكا\rلو شكّ طرف امرئٍ في الشمس طالعة ... لم يبقَ في فضلك الوضَّاح تشكيكا\rولو حمى المرءَ من موت صنائعه ... لأقبلت من فجاج الأرض تحميكا\rهذي وفودك قد أمّت ثراك كما ... أمّت بعين الندى قدماً معانيكا\rقاموا يعزون فيك اليوم أنفسهم ... وقمتُ في الجود والعليا أعزّيكا\rأمرّ بالرّبع والأجفان تنشده ... بليت يا ربع حتى كدت أبكيكا\rكأنَّ بابك لم تحفل مواكبه ... وبرق بشرك لم يحلب عزَاليكا\rبعداً ليومك ما أبكى نواك وما ... أحلى لمطّلب النعمى مجانيكا\rحسّت دمشق وفاضت نفسها أسفاً ... أما ترى محلها بالمحلِ مسفوكا\rكانت أياديك من بين البلاد بها ... ستراً فأصبح ذاك الستر مهتوكا\rإذا شدا الطير شقَّ الزهر من أسفٍ ... ثيابه فكأنَّ الطير يرثيكا\rلا تبعدنَّ فلا لاقيت مغربةً ... ولا سلكت طريقاً ليس مسلوكا\rولا انثنيت قصيّ الدار محتجناً ... إلا وشخص بنيكَ الطهر يدنيكا\rجادت ضريحك أخلاف الغمام ولا ... زالت تجرّ ذيولاً فوق ناديكا\rما أنت ميتٌ وهذا الذكر منتشرٌ ... وإنما نحن موتى من تناسيكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492677,"book_id":8455,"shamela_page_id":369,"part":null,"page_num":369,"sequence_num":369,"body":"وقال في أمير علي النائب\rالبسيط\rقالوا أمير فقال العدل بل ملِك ... قالت مخافته لله بل ملَك\rنعم عليّ العلى دنيا وآخرة ... والعقل يشهد والآثار والفلك\rلو تسأل البدر أنبا عن سناه بلا ... تكلُّفٍ وتجلى باسمه الحلك\rفليهنَ شامٌ له من دأبه حلبٌ ... حماه بأساً فلا بأس ولا دَرَك\rكم آمن فيه أمنَ الطيرِ في حرمٍ ... وكان مثل قطاةٍ غرَّها شرَك\rلا تذكرنَّ بحاراً عند أنعمه ... إنَّ البحار لدى نعمائه برَك\rواسمع مدائح كالأسلاك من دُرَرٍ ... غنَّى بها مادحوه أيّة سلكوا\rومن مقطعاته قوله\rالخفيف\rنقلوا أنني سلوت هواك ... آه من نقل آثمٍ أفَّاك\rحاش الله لو سليت على النا ... ر فؤادِي ما كنتُ ممن سلاك\rسائلي سائلَ الدموع بخدِّي ... عن جوى القلب وانظري مغناك\rولقد لام في ضنا الجسم لاهٍ ... ما قضى ما قضيته في حماك\rلائمي إنَّ في الضنا ليَ عذراً ... كلَّما اشتقت أهل وادِي الأراك\rفسقى الغيث بالأراكِ حبيباً ... صارَ جسمي عليهِ كالمسواك\rومليكاً قد ماتَ بعد مليكٍ ... بحماة يا حرّ قلبي لذاك\rــ\rالطويل\rتصول بأسياف الجفون وتسفك ... فيا لدمٍ من جفنِ عينيّ يسفك\rحلت ليَ منها نسبة قاهريَّة ... على أنَّ قلبي في هواها مشبك\rإن استعبدت قلبي فنظمي على الورى ... بمدح الإمام المالكيّ مملك\rأقاضي القضاة العلم فرداً وسؤدداً ... أيا فرد ودِّي إنه فيك يشرك\rملكت ولائي بالندى وشرطت لي ... فكان الندى بالجاهِ والشرط أملك\rفهنئت بالأعيادِ سالكة الهنا ... إليكَ بمنظومِ الثناء يسلك\rولا برح العافي بذلك أو شذا ... مديحك ما بين الورى يتمسك\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492678,"book_id":8455,"shamela_page_id":370,"part":null,"page_num":370,"sequence_num":370,"body":"الطويل\rإذا وصف الإنسان بالبرِّ والتقى ... يقولون هذا من عديد الملائكه\rوأقسم يا جبريل ما لك في الورى ... مثيلٌ فأيد يا إلهي مسالكه\rوبالناصر السلطان زده مكانةً ... وعمّر به أملاكه وممالكه\rوعجَّل لراجي بابه كلّ ساعة ... مطالبه أو للشقيّ مهالكه\rــ\rالمنسرح\rهنئت يا أكرم العباد به ... عاماً سعيداً على معاليكا\rيخدم علياك بالهلال أما ... تراه كيف انْحنى يحييكا\rكأنه منجلٌ حباك بهِ ... يحصد أعمار من يعاديكا\rــ\rالمجتث\rومولعٌ بفخاخٍ ... يمدُّها وشباك\rقالت لي العين ماذا ... يصيد قلتُ كراك\rــ\rالمديد\rلي صديقٌ سيدٌ سندٌ ... بيننا الآداب مشتركه\rكلما قابلت طلعته ... قيل لي يا سعدها بركه\rــ\rالرمل\rكان لي عبدُ يسمَّى فرجا ... نصب الغير عليه الشَّبكا\rوأنا اليوم كما تبصرني ... ليس عندِي فرجٌ إلاَّ البكا\rــ\rالبسيط\rقالت خزائن علمٍ إن شكا ألماً ... وزيرنا فلنعم الأخوَّة الشركه\rهذا أخوه الذي بالسعدِ أنعته ... الله يبقي لنا في عمرِه البركه\rــ\rالرمل\rحبَّذا للدين والدنيا فتًى ... حيثما كان سعيد الحركه\rكل أفقٍ سار فيه ذكره ... يا له سعدٌ ثنته بركه\rــ\rالرمل\rأنا في خيرٍ وميرٍ بحمى ... صاحب سلك قصدي مسلكه\rأصل ذا سعد من الله أتى ... ولعمري كلّ هذا بركه\rــ\rمخلع البسيط\rيا معتق المذنبين ممّا ... خافوا من النار والمهالك\rأعتق من المهلكات رقي ... ولا تحكّم عليّ مالك\rــ\rالمجتث\rمولايَ رفقاً بقلبٍ ... صدّعته بجفائك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492679,"book_id":8455,"shamela_page_id":371,"part":null,"page_num":371,"sequence_num":371,"body":"لا تكسرنّ إناءً ... ملآنةً بوَلائك\rــ\rالكامل\rعش يا محمد سالماً بيت العلى ... إذ كلّ بيتٍ في الورى منهوك\rوفدًى لك المملوك بالأمس انقضى ... يا سيدي وفدًى لك المملوك\rــ\rالسريع\rأقول للشاهد إذ ينثني ... عطف رشاً قلبي به قد هلك\rيا معطف الشاهد سبحان من ... سوَّاك في الحسنِ ومن عدَّلك\rــ\rمجزوء الرمل\rرُبَّ ذي شرطٍ على الخ ... دِّ وذي خالٍ ممسَّك\rملكا قلبيَ في الحبّ ... وكان الشرط أملك\rــ\rالكامل\rسلبت محاسنك الغزال صفاته ... حتى تحيَّر كلّ ظبي فيك\rلك جيده ولحاظه ونفاره ... وغداً تصير قرونه لأبيكا\rــ\rالطويل\rلوالدكَ الممدوح مرأًى مباركٌ ... ولولاك في عليائِهِ لم يشارَكِ\rفإن تروَ أخبار التقى عنك والعلى ... فإنك عبد الله وابن المبارَكِ\rــ\rمخلع البسيط\rإن عشتُ فيكم بغير قوتٍ ... فلستُ مستنكراً لذلك\rما كنتُ فيكم بآدميّ ... فصرت من جملة الملائك\rــ\rالخفيف\rيا جفوني دعي الكرى بعد مرأى ... فاتن الحسن ناصبٍ لشراكِ\rفهوَ إمَّا بحرفه أو بحسنٍ ... ليس فيك ينفكُّ صائداً لكراكي\rــ\rالخفيف\rومليحٌ إذا نظرت إليه ... نظرة خفَّفت أليم عذابك\rقال لي جفنه استعدّ لحربي ... قلت يا خدّهُ دمي في ثيابك\rــ\rمخلع البسيط\rجدتم بما قلَّ عن ظنوني ... فزاد في لوعتي وهُلكي\rلا لذَّة اليسر في حماكُم ... نلت ولا لذَّة التشكِّي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492680,"book_id":8455,"shamela_page_id":372,"part":null,"page_num":372,"sequence_num":372,"body":"حرف اللام\rوقال يمدح رسول الله ﷺ\rالبسيط\rما الطرف بعدكم بالنومِ مكحول ... هذا وكم بيننا من ربعكم ميل\rيا باعثين سهاداً لي وفيض بكا ... مهما بعثتم على العينين محمول\rهَبكم منعتم جفوني من خيالكم ... فكيفَ يمنع تذكارٌ وتخييل\rفي ذمَّة الله قلبٌ يوم بينكمُ ... موزع ودم في الحبِّ مطلول\rشغلتمُ بصباحِ الأنس مبتسماً ... وناظري بظلامِ الليل مشغول\rكأنما الأفق محرابٌ عكفت به ... والنيِّرات بأفقيه قناديل\rما يمسك الهدب دمعي حين أذكركم ... إلا كما يمسك الماءَ الغرابيل\rورُبَّ عاذلة فيما أكابده ... وقلَّ ما قيل والتحذير معذول\rباتت زخارفها بالصبر واعدةً ... وما مواعيدها إلاَّ الأباطيل\rسقياً لعهد الصبا والدار دانية ... والشمل مجتمعٌ والجمع مشمول\rيفدِي الزمان الذي في عامه قصرٌ ... هذا الزمان الذي في يومه طول\rلم لا أشبّب بالعيش الذي سلفت ... أوقاته وهو باللذَّات موصول\rلو كنت أرتاع من عذلٍ لروَّعني ... سيف المشيب برأسي وهو مسلول\rأما ترى الشيب قد دلَّت كواكبه ... على الطريقِ لو أنَّ الصبّ مدلول\rوالسنُّ قد قرَّعتها الأربعون وفي ... ضمائر النفس تسويفٌ وتسويل\rحتَّى مَ أسأل عن لهوٍ وعن لعبٍ ... وفي غدٍ أنا عن عقباه مسؤول\rولي سعاد شجونٍ ما يعبّ لها ... إمَّا خيالٌ وإلاَّ فهو تخييل\rأبكي اشْتياقاً إليها وهي قاتلتي ... يا من رأى قاتلاً يبكيه مقتول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492681,"book_id":8455,"shamela_page_id":373,"part":null,"page_num":373,"sequence_num":373,"body":"مسكيَّة الخال أمَّا ورد وجنتها ... فبالجنى من عيونِ الناس مبلول\rفإن يفح من نواحي خدّها عبقٌ ... فالمسك فيه بماءِ الورد مجبول\rتفترُّ عن شنبٍ حلوٍ لذائقه ... في ذكره لمجاج النحل تعسيل\rمصحح النقل عن شهدٍ وعن بردٍ ... لأنه منهلٌ بالراح معلول\rوبارق من أعالي الجذع أرَّقني ... حتَّى دموعي على مرجانه لولو\rمذكِّري بدنانيرِ الوجوه هدًى ... تحف في فيه عُذَّالٌ مثاقيل\rإلى العقيق فهل يا طيب طيبة لي ... عقد بلفظي إلى مغناك منقول\rوهل أرى حامل الرجوى كأنيَ من ... شوقي ومن وَلهي بالقربِ محمول\rإن لم أنل عملاً أرجو النجاة فلي ... من الرسول بإذن الله تنويل\rحسبي بمدحِ رسول الله بابُ نجاً ... يرجى إذا اعْترضت تلك التهاويل\rأقولُ والقدر أعلا أن يحاولهُ ... وصلٌ وإن جهدت فيه الأقاويل\rماذا عسى الشعراء اليوم مادحة ... من بعد ما مدحت حم تنزيل\rوأفصحت بالثنا كتب مقدَّمة ... إن جيل في الدهر توراة وإنجيل\rمحمد المجتبى معنى جبلته ... وما لآدم طينٌ بعد مجبول\rوالمجتلى تاج علياه الرفيع وما ... للبدر تاجٌ ولا للنجمِ إكليل\rلولاه ما كانَ أرض لا ولا أفق ... ولا زمانٌ ولا خلقٌ ولا جيل\rولا مناسك فيها للهدى شهبٌ ... ولا ديارٌ بها للوحيِ تنزيل\rذو المعجزات التي ما اسطاع أبرهةٌ ... يغزو منازلها كلاَّ ولا الفِيل\rإن شق إيوان كسرى رهبة فلقد ... جاء الدليل بأن الكفر مخذول\rوإن خبا ضرم النيران من زمنٍ ... فالبحر منسحب الأذيال مسدول\rأوفى النبيِّين سيفاً واتضاح علىً ... كأنه غرَّةٌ والقوم تحجيل\rنعم اليتيم إذا عدَّت جواهرهم ... وضمَّها من عقود الوحي تفصيل\rما زال في الخلقِ ذا جاهٍ وذا خدمٍ ... لكن خادمهُ المشهور جبريل\rمبرأ القلب من ريبٍ ومن دَنسٍ ... وكيف وهو بماءِ الخلدِ مغسول\rمجاهداً في سبيل الله مصطبراً ... ما لا غزَت في العدى الطيرِ الأبابيل\rفي معشر نجب تغزو نبالهم ما لا غزت في العدى الطير الأبابيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492682,"book_id":8455,"shamela_page_id":374,"part":null,"page_num":374,"sequence_num":374,"body":"كأنما نبل ماضيهم وحاضرهم ... لها على من بغى سجلٌ وسجّيل\rمثل الشواطب إن صالوا أو افتخروا ... فالحدّ مندلق والعرض مصقول\rيطيب في الليلِ تسبيحٌ لسامرهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل\rكأنهم لانتظار الفضل بيت ثنا ... شخص النبيّ له معنىً وتكميل\rقومٌ إذا رقصت فرسانهم طرباً ... كأنَّ رايات أيديهم مناديل\rالكاتبون من الأجسام ما اعْتبرت ... سمرٌ وبيضٌ فمنقوطٌ ومشكول\rحيث الحمام شهيّ وهو من صبرٍ ... يجنى فيا حبَّذا الغرّ البهاليل\rحتَّى اسْتقام عمود الدين وانْفتحت ... سبل الهدى وخبت تلك الأضاليل\rروح النجاة الذي قد كانَ يهرع في ... أبواب مغناه روح الوحي جبريل\rومفصحٌ حين يروى الصاد من كرمٍ ... فللمحاسن ترتيبٌ وترتيل\rوجائدٌ لا يخاف الفقر قال ندى ... كفَّيه يا مادحي آلائه قولوا\rوما الأقاويل إن طالت وإن قصرت ... عروض ما بسطت تلك الأفاعيل\rحامي حمى البيت بالرعب المقدم ما ... ناواه أبرهةُ العادي ولا الفيل\rتضيء في الحرب والمحراب طلعته ... فحبذا في الدجى والنقع قنديل\rوقامَ في ظلِّ بيت الله شائده ... فحبذا لنظام البيت تكميل\rذاك الذي نصبت في نحو بعثته ... هذي المحاريب لا تلك التماثيل\rوفاضَ من جانبِ البطحا لكل حمى ... صافٍ بأبيض أضحى وهو مشمول\rوكلُّ أرض بها الجنَّات مزهرةٌ ... للمؤمنين فتعجيل وتأجيل\rوكلُّ ملة دين غير ولته ... تروى فللقابس القسيس قنديل\rولليهوديّ مع كحل العمى نظر ... على المجوسيّ أيضاً فيه تكحيل\rحتَّى أتى عربيٌّ يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول\rكم معجز لرسول الله قد خذِلتْ ... به العدى وعدوّ الحق مخذول\rفاضَ الزلال المهنى من أصابعه ... نعم الأصابع ومن كفَّيه والنيل\rوبورك الزاد إذ مسَّته راحته ... فحبذا مشروب منها ومأكول\rوخاطبته وحوش البيد مقبلةً ... فالرجل عاسلة واللفظ معسول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492683,"book_id":8455,"shamela_page_id":375,"part":null,"page_num":375,"sequence_num":375,"body":"وحازَ سهم المعالي حين كانَ له ... من قاب قوسين تنويهٌ وتنويل\rعلى البراق لوجه البرق من خجلٍ ... ورجلٌ مسعاه تلوين وتشكيل\rلسدرة المنتهى يا منتهى طلبي ... ما مثله يا ختام الرسل تحويل\rيا خاتم الرسل لي في المذنبين غداً ... على شفاعتك الغراء تعويل\rإن كانَ كعبٌ بما قد قال ضيفك في ... دار النعيم فلي في الباب تطفيل\rوأين كابن زهير لي شذا كلمٍ ... ربيعها بغمام القرب مطلول\rوإن سُمي بزهير صيغةً فعسى ... يسمو بنبت له بالشبه تعليل\rبانت معاذير عجزي عن نداكَ وعن ... بانت سعاد فقلبي اليوم متبول\rصلَّى عليك الذي أعطاك منزلةً ... شفيعها في مقامِ الحشر مقبول\rأنت الملاذ لنا دنيا وآخرةً ... فباب قصدك في الدارين مأهول\rوقال مؤيدية\rالبسيط\rنفسٌ عن الحبِّ ما حادت ولا غفلت ... بأيّ ذنبٍ وقاك الله قد قتلت\rوعين صبٍّ إلى مرآك قد لمحت ... كفى من الدمع والتسهيد ما حملت\rدعها ومدمعها الجاري فقد لقيت ... ما قدمت من أذى قلبي وما عملت\rأفديك من ناشط الأجفان في تلفي ... والسحر يوهن طرفي أنها كسلت\rوواضح الحسن لو شاءت ذوائبه ... في الأفق وصل دجى الظلماء لاتصلت\rمعسل بنعاسٍ في لواحظه ... أما تراها إلى كلّ القلوب حلت\rمن لي بألحاظ ظبي تدَّعي كسلاً ... وكم ثياب ضناً حاكت وكم غزلت\rوسمرة فوق خدَّيه ومرشفه ... هذي تروَّت مجانيها وذي ذبلت\rأما كفانيَ تكحيل الجفون أسىً ... حتَّى المراشف أيضاً باللّمى كحلت\rلو ذقتَ بردَ رضابٍ في مراشفه ... يا حارُ مل لمَّت أعضائي التي ثملت\rأستودع الله أعطافاً شوَت كبدي ... وكلما رمتُ تجديد الوصال قلت\rومهجةٌ ليَ كم ألقت بمسمعها ... إلى الملامِ ولا والله ما قبلت\rكأن عيني إذا أرفضت مدامعها ... عن المؤيد أو صوب الحيا نقلت\rملكٌ له في الوغى والسلم بسط يد ... مأثورة الفضل إن صالت وإن وصلت\rتعطي الألوف إذا جادت لمطلبٍ ... ومثل أعدادها تردِي إذا قتلت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492684,"book_id":8455,"shamela_page_id":376,"part":null,"page_num":376,"sequence_num":376,"body":"في كلِّ نهجٍ ومرماة ركاب سرى ... لولا ابن أيوب ما شدَّت وما رحلت\rإن تغش أبواب مغناه التي فتحت ... فطالما بالعطايا والندى قفلت\rسل عن عطاياهُ تسأل كلّ وافدةٍ ... من المدائح فازت قبلما سألت\rفضلٌ أبرُّ فوفي الحمد غايته ... وراحة فعلت كل الندى فعلت\rوسيرةٌ عدلت في الخلق قاطبةً ... مع أنها عن سبيل الحق ما عدلت\rوهمَّةٌ في العلى والعلم دائبة ... شبَّت على شرف الفنيين وابْتهلت\rهذي السيادة تعلو كلما اتضعت ... وأنمل الفضل تهمي كلما عذلت\rأنى يقايس بالأنواءِ نائله ... وهي التي باحمرار البرق قد خجلت\rجادت يداه بلا منٍّ ينغِّصها ... والمنّ يظهر في الأنواء إن نزلت\rوشاد بالجود ما شادت أوائله ... والسحب قد تهدم البنيان إن هطلت\rلا شيء أليق من مرأى أنامله ... إذا تأمَّلت أمرّيها وما كفلت\rتخط بالرمحِ في الأجسادِ صائلة ... وتطعن العسر بالأقلام إن بذلت\rلحملة الحرب أو حمل الندى خلقت ... فليس تنفكّ من شكرٍ لما حملت\rلو قيل إن شموس الصحو خافية ... ما قال عنها عدو أنها بخلت\rيممه والسحب عقم واخشَ سطوته ... والخيل من حدبِ الهيجاء قد نسلت\rذاكَ الكريم الذي يجدي مدائحنا ... وكان يكفي من الجدوى إذا قبلت\rمن مبلغ الأهل أني ضيف أنعمه ... وإن كفِّي على الآمالِ قد حصلت\rعزيمة السعي ما خابت وسائلها ... وآية المنطق السحَّار ما بطلت\rوانْشر على الناسِ أمداحِي التي اشْتهرت ... فإنها في معاني مجده اشْتغلت\rأما ووصف ابن شادٍ قد سما وعلا ... والله ما قصرت عيني ولا سفلت\rلا أسأل الله إلاَّ أن يدوم لنا ... لا أن تزاد معانيهِ فقد كملت\rوقال فيه أيضاً\rالطويل\rحلفت بما يملا النديم وما يملي ... لقد بتُّ عن عذل العواذل في شغل\rإذا نادت الأحشاء يا آل محرق ... أجابت فنادت فكرتي يا بني ذهل\rبروحِيَ فتَّاك اللواحظ طالب ... كرى مقلتي يوم الندى زدته عقلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492685,"book_id":8455,"shamela_page_id":377,"part":null,"page_num":377,"sequence_num":377,"body":"من المغلّ أشكو نحوهُ ألم الهوى ... وطبّ الهوى عندِي كما قيل بالمغلي\rأعيذ سناه والعذار وريقه ... بما قد أتى في النورِ والنمل والنحل\rوأصبو إلى السحرِ الذي في جفونهِ ... وإن كنت أدرِي أنه جالبٌ قتلي\rوأملأ أوصال الدروج رسائلاً ... فتبخل هاتيك الشمائل بالوصل\rويعجبني رمل المنجم باسمه ... وما ذاك إلا حبّ من حلَّ بالرمل\rلعلَّ الصبا تهدِي إليَّ رسالةً ... فقد تعبت ما بيننا ألسن الرسل\rيعلِّلني مسرى الرياح وطالما ... تعلَّلت العشَّاق بالريحِ من قبلي\rويعذلني من لا يهيم وأدمعي ... كجدوى عماد الدين سابقة العذل\rإذا سحبت جدوى المؤيد ذيلها ... تغطى فخار الفضل من ذلك الفضل\rمليك إذا رمنا مديح جلاله ... فأقلامنا تجري وأوصافه تملي\rمجدّد أيام الحامد والندى ... ودافع أيام الشكاية والأزل\rوباعثها للحربِ جرداً سوابحاً ... كأن دم الأبطال من تحتها يغلي\rإذا حفيت فوقَ الجسوم تعوَّضت ... بكلِّ جبينٍ كالهلال عن النعل\rإذا ما دعته الحرب يا قاتل العدى ... بدا فدعاهُ الجود يا قاتل المحل\rإذا جئته للعلمِ والجودِ طالباً ... فيا لك بحر باهر الفضل والفصل\rيقدّم في أهل العلى شرف اسمه ... كما قدَّم الاسم النحاةُ على الفعل\rوتخدمه حتَّى النجوم محبَّة ... ومن أجل ذا تعزى النجوم إلى عقل\rهو المرتقي فوق السها بعزائمٍ ... درت كيف ترقى للفخارِ وتستعلي\rتفرَّد لولا ناصر الدين بالعلى ... فيا حبَّذا أنس الغضنفر بالشبل\rسليل علاً شفت مخايل مجده ... ودلَّت كما دلَّ الفرند على النصل\rيروق لرائيه عليه من النهى ... ألذّ حلى ممَّا يروق من الشكل\rوتعرف فيه من أبيه شمائلاً ... ومن جدِّه والسابقين من الأهل\rحوى الدهر من علياه أشرف نسخةٍ ... فقابلها يوم المفاخر بالأصل\rكأنك يا ظلّ العفاة بشخصه ... يجاريك للعلياء كالشخص والظّل\rيمدُّ لك الله التمكُّن والبقا ... ويعطيك ما ترجوه من رتب الفضل\rإلى أن تراه في ذرى المجد راقياً ... رفيع منار الذكر منتشر العدل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492686,"book_id":8455,"shamela_page_id":378,"part":null,"page_num":378,"sequence_num":378,"body":"مثيلك في يومي وغىً ومكارمٍ ... وقد قمت أياماً كثيراً بلا مثل\rوملتقياً منِّي مدائح عوّدت ... فرائدُها لقيا مقامك من قبل\rأصوغ له منها وألحق نسله ... فأجمع مدح الجد والأب والنجل\rفديتكَ ملكاً في نداه وبشره ... غمامٌ لمستجدٍّ وصبحٌ لمستجلي\rتخيَّرته دون الأنام ولذَّ لي ... به بدل البعض الجميل من الكلّ\rوأنزلت آمالي لديه وإنه ... لأكرمُ من آل المهلَّب في المحل\rتُفصّح لفظي مجزلاتُ هباته ... فتحسن أمداح الجزيلة بالجزل\rسقا الله أيام المؤيد بالهنا ... إذا ما سقا الأيام بالطّلّ والوبل\rلقد أمَّنتنا من أذى كلّ حادث ... وقد فرَّغتنا للتنعّم والدّلّ\rفلا جائرٌ فينا سوى ساق غادةٍ ... ولا ظالمٌ إلاَّ من الأعين النجْل\rوقال يمدحه أيضاً\rالكامل\rأهوى بمرشفه الشهيّ وقال ها ... ويلاه من رشاءٍ أطاع وقالها\rوأمالت الكاسات معطف قدّه ... بقصاص ما قد كانَ قبل أمالها\rفمصصت من رشفاته معسولها ... وضممت من أعطافه عسّالها\rوظرفت في اليقظات منه بخلوة ... ما كنت آمل في المنام خيالها\rولرُبما أهوى بكأس مدامة ... لولاه ما حملت يدي جرياً لها\rطبخت بنار خدوده في كفِّه ... فقبلتها وشربت منه حلالها\rحتَّى إذا هوت النجوم وأطفأت ... في الصبح أنفاس النسيم ذبالها\rولى وأسأر في الجوانح حسرة ... لو شاء عائد وصله لأزالها\rومضى بشمس محاسنٍ لولا الهدى ... ما كنت أمسك في الوفاء حبالها\rومن البليّة عذّلٌ قد ضمنت ... ثقل الملام مقالها وفعالها\rيا ليت أرض العاذلين تزلزلت ... أو ليتها لا أخرجت أثقالها\rوالنجم من كأس الحبيب وخدِّه ... لا زاغ فكري عن هواه ولا لها\rبأبي مضيء الحسن ناءٍ شخصه ... سلت الكواكب حسنها وجمالها\rمتلوّن الأخلاق إلا أنها ... لشقاوتي ليست تملّ ملالها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492687,"book_id":8455,"shamela_page_id":379,"part":null,"page_num":379,"sequence_num":379,"body":"لو ذاق حالة مهجتي ما راعني ... دعه يروع ولا يقاسي حالها\rهي مهجة ليست يجاور صبرها ... كيد المؤيد لا يجاور مالها\rجادت يدُ الملك المؤيد جودَ من ... لم تخشَ بسطة كفّه إقلالها\rيا عاذل الملك المؤيد في الندى ... هيَ صبوةٌ قد أتعبت عذَّالها\rوشمائل مدّت يمين مكارمٍ ... لم ترض أن يدعى الغمام شمالها\rسبقت سؤال عفاتها وتعمقت ... في الجود حتَّى سابقت آمالها\rما لابن شادٍ في العلى مثلٌ فدَع ... علياه تضرب في الورى أمثالها\rرقمت بنو أيوب نسخة أصلها ... وأتى فكان تمامها وكمالها\rملكٌ تطاولت المطالب نحوه ... لكنه بأقلِّ طولٍ طالها\rمتطابق النعماء صانت كفّه ... سرح القريض وشرَّدت أموالها\rأخذت براءته العفاة بدهره ... ممَّا تخاف وقسَّمت أنفالها\rنعماه في عصب قلائد حليها ... فإذا بغت عصبٌ غدت أغلالها\rيا ربَّ مكرمةٍ وربَّ كريهةٍ ... أضحى معيد حياتها قتَّالها\rومسائلٌ في العلم أشكل أمرها ... حلاًّ وحلَّ لطالبٍ أشكالها\rبيراع سيفٍ أو بسيف يراعة ... فصل الأمور جلادها وجدالها\rقل للمثل في البسيطة وصفه ... دَع سحبها وبحارها وجبالها\rهاتيك أمثلة دنت عن قدره ... فاطْلب لهاتيك الصفات مثالها\rلحماك يا ابن المالكين ترقبت ... فكَر الرَّجا رقبى العيون هلالها\rأما حماه فنعم دار سيادة ... نصبت بمدرجة الطريق جلالها\rيسعى لمكة وافدٌ ولأرضها ... ولنعم أرضاً وافدٌ يسعى لها\rهاتيك قبلة من يروم رشادها ... وحماه قبلة من يروم نوالها\rفي كلِّ حالٍ حولها ليَ معجبٌ ... لله ما أشهى إذاً أحوالها\rشكرت لهاك فما أشكُّ بأنني ... ثقَّلت وهي مطيقة أثقالها\rأغنيتني عن كلِّ ذي قلمٍ فلم ... أفتح يداً لسواك نداك ولا لها\rوكفيتني حتَّى قفوت معاشراً ... كثر الندَى فاسْتكثرت أطفالها\rأيام مالي غير قصدكَ حيلة ... تنجي وتنجح في الورى نصالها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492688,"book_id":8455,"shamela_page_id":380,"part":null,"page_num":380,"sequence_num":380,"body":"لا زلت مقصود الحمى بقصائدٍ ... أصبحت عصمة أمرها وثمالها\rلولاك لم يخطر ببالِي نظمها ... لا والذي يلقاك أنعم بالها\rسألت روايات الندى فتأخرت ... عنها الورَى وأجزت أنت سؤالها\rوقال يمدح السلطان الناصر حسن رحمه الله تعالى\rالبسيط\rسلوت لكن قلبي يا سعاد سلي ... وأنت في الحلّ من قلبي ومن قِبَلي\rقد جاء ما جاء من رأيٍ ومن رشدٍ ... وزال ما زال من غيٍّ ومن زَللِ\rلا الرشد ساعدني من قبل ذاكَ ولا ... أصالة الرأي صانتْني عن الخطل\rولا الوجوه قناديلٌ تخادعني ... في الحسنِ في طرر الأصداغ كالقبل\rحتَّى أضا الشيب في فودِي فأرْشدني ... إلى الهدى في سواد الرأس كالشعل\rفلا الخلاعة بعد اليوم من أربي ... ولا التغزُّل في الأشعارِ من شغلي\rوغاضَ ماء شبابٍ قد عصيت بهِ ... رأي النصيح فلم أسمع ولم أخل\rولا حصلت على دنيا وآخرةٍ ... إلا بدولة من أنشا ذوي الدول\rأنشي مدائح سلطان العباد بلا ... لغوٍ وأتلو معانيها بلا خلل\rالناصر اسماً وألقاباً وأفعلةً ... فانْظر لنصرٍ على عطفيه مشتمل\rملك تنقَّل في مدحٍ يلذُّ به ... يا لذَّة النقل أو يا لذَّة النقَل\rسلطان مصر الرخا والأمن عمَّ فما ... بها سوى النيل قطَّاع على السبل\rأسعى لأبوابه العليا يبشّرني ... بشيرها بنجاحِ القصدِ والأمل\rوتنْتهي بي إلى أبوابه مِدَحٌ ... تخطو وتخطر بين الحلي والحلل\rمن فضل جدواه أرجوها فيغْرقني ... بحرٌ لديه بحار الأرض كالوشل\rينجي الغريق إذا أعطى وبعض مُضا ... سيوفه تفرق الأعداء بالبدل\rجوداً وبأساً كأنَّ الأرض بينهما ... لم تبد عشباً سوَى الأقلام والأسل\rمقسّم السيف والأقلام يوم ندًى ... ويوم هيجاء بين الرزق والأجل\rأوْفى الملوك إذا عدُّوا لسابقةٍ ... تلوَ الزمان وتلوَ الأعصر الأول\rجاؤا على عجلٍ لا يلحقون مدَا ... سبقٍ كأنَّهمُ جاؤا على مهل\rوشائد الملك مشغولٌ بأربعةٍ ... من العطا والسطا والعلم والعمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492689,"book_id":8455,"shamela_page_id":381,"part":null,"page_num":381,"sequence_num":381,"body":"نجل الملوك إذا جرُّوا عساكرهم ... ألهتهم الطعنة النجلا عن النجل\rوصرفوا الرأي في عدلٍ ومعرفةٍ ... حتَّى بكلِّ طرير السنِّ معتدل\rذو الرأي والراية العلياء سيرتهُ ... عمالةُ الجدِّ بين الحيل والحيل\rإن لم تكن سيرة البطَّال فهيَ بما ... أذاقه للأعادِي سيرة البطل\rيا من إذا شغلَ الأملاك لهوهمُ ... فنفسه بالتقى والملك في شغل\rتهنّ عاماً مضيء السعد متَّصلاً ... بألف عامٍ مضيء السعد متصل\rعامٌ يقول على رأسي سعت قدمي ... لرأس عامٍ بهذا العام محتفل\rوكالهلال حبى طهر السلام إلى ... بدرٍ فيا حسن مهلول ومكتمل\rوالعشر قبَّل من يمناك خمستها ... عشراً وعشراً ولا يروى من القبل\rفدى لطلعتك الأقمار طالعةً ... بعد الأهلة كالأخوال والخوَل\rمتى يوفى مقال المدح ما عملت ... نعماك شتَّان بين القول والعمل\rفعشْ ودُمْ للعلى والملك مطّلعاً ... على المفاخر طلاَّعاً على القُلَل\rنلنا المنى السهل يا من حلمهُ جبلٌ ... يا فائض الفضل بين السهل والجبل\rوقال فيه أيضاً\rالبسيط\rإنسان عيني بتعجيل السهاد بلي ... عمري لقد خلق الإنسان من عجل\rإن أكتم الحبّ لم تكتم دلائله ... وإن أمل لطريق الصبر لم أمل\rشوقاً لمحرسةِ العذَّال إن نظرت ... سباقة لسيوف اللحظ للعذل\rنشيطة العطف كحلا الطرف لو كحلت ... لم يرفع الميل جفنيها من الكسل\rعدمت صبري ولن أظفر بريقتها ... فما حصلت على صابٍ ولا عسل\rنالت برغم الغواني فوق ما وصفوا ... بالحيل حسناً ونالوا البعض بالحيل\rهذا وكم غزلت أجفان مقلتها ... ثوب السقام لجسمِ الباسل البطل\rغزالة الجفن من غزلان مصر لقد ... ملأت من غزلك الدنيا ومن غزل\rسقياً لعهد الصبا أيام أسْبقها ... طوْراً وتسبقني للهوِ والجدل\rأصيدها في حبالِ الشعر عاثرة ... يا حبَّذا الظبي في إشراك محتبل\rوقد أطارح ورق البان حين نأت ... منها النواح ومني دمع منهمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492690,"book_id":8455,"shamela_page_id":382,"part":null,"page_num":382,"sequence_num":382,"body":"واستصحّ بمعتل الصبا جسدِي ... وربما صحَّت الأجسام بالعلل\rلا الصبر ساعدَ قلبي في السلوِّ ولا ... أصالة الرأي صانتني عن الخطل\rحتَّى أضا الشيب في فودي فأرشدني ... إلى الهدى في ظلام الفود بالشغل\rفما الصبابة بعد اليوم من أربي ... ولا التغزُّل في الأمداح من شغلي\rيا من له تركع الأقلام مادحةً ... كأنَّها من قبيل الطرس في قُبلي\rأنتَ الذي أنبت ملك الجنان له ... دعوة مكاتبهِ في المحضر الجلل\rيا من رأى جوده العافون منشرحاً ... فوجَّهوا العيس تطوي الرمل بالرَّمل\rتهنَّ عيداً سعيدَ الفضل حين فدى ... نعليكَ بالناسِ من حافٍ ومنتعل\rخير الممالك في خير المواسم يا ... خيرَ السلاطين يأتي خيرة الدول\rعداكَ من جملة الأنعام سارحةً ... فصلِّ وانْحر ودمْ وافْخر وصُل وصل\rوالحظ مدائح عبدٍ قد أجادَ بما ... جادت يداك بهِ من ماطرٍ هطل\rلي في ذوي النظم روض يستطاب شذا ... ريحانه الغضّ أو نوَّاره الخضل\rتحمى البزاة بغاث الطير حوزته ... فالورق طيَّارة عنه مع الحجل\rوأنتَ غيث على ناءٍ ومقتربٍ ... فصانك الله في حلٍّ ومرتحل\rولا تزل للورى جبراً لمنكسرٍ ... وقراً لمفتقرٍ ملكاً لممتثل\rربيع عدلك في الأقطار منتشرٌ ... فكلّ يومٍ حلول الشمس في الحمل\rوقال علائية في ابن فضل الله\rالبسيط\rغازلتنا فأعيدِي ماضيَ الغزل ... شواهر البيض من مسوّدة المقل\rإنا إلى الله تلهينا الأوانس عن ... مساجد النسك بالأصداغِ كالقبل\rغيد بدت فتولَّى الظبي من حنقٍ ... يسعى وأطراف غصن البان من خجل\rبأوجهٍ من بني بدرٍ تُناضِلنا ... من دونها لحظات من بني ثعل\rمن كلِّ مسكرة الألحاظ مائسة ... يهزُّها الدّلّ هزّ الشارب الثمل\rمعسولة الثغر إلاَّ أنَّ قامتها ... منسوبة القدّ للعسَّالة الذبل\rيلذُّ لي هجرها مع بغضها بدلاً ... من البُعادِ ومن للعُور بالحوَل\rعدمت صبري ولم أظفر بريقتها ... فما حصلت على صابٍ ولا عسل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492691,"book_id":8455,"shamela_page_id":383,"part":null,"page_num":383,"sequence_num":383,"body":"وعاذلي ليسَ يدرِي أن ناظرها ... سيفٌ إلى قتلِ مثلي سابق العذل\rخالي الحشا إن دعَا فكرِي لشكوتهِ ... أجابَ دمعي وما دمعي سوى طلل\rيا من تملَّك سكنى القلب معطفها ... أعلى الممالك ما يبنى على الأثل\rماذا على العاذل الجهمي منظره ... إنَّ الصبابة من كسبي ومن عملي\rوما على ظاهريٍّ من محاسنها ... إني على الصبرِ فيها أيّ معتزل\rلم أنسَ إذ زارني طيف الخيال بها ... يخطو ويخطر بين الحلي والحلل\rمأمورة الوصل والهجران جائرة ... بالرَّدف والعطف بين الريث والعجل\rسقياً لعطفٍ على ردفٍ ينوء به ... وحبَّذا جبل الريَّان من جبل\rوحبَّذا غزلي في الخصرِ قلت لهُ ... يا خير منتحل في خير منتحل\rوحبَّذا العيش والأيام مسعفةٌ ... ومصر دارِي وأحبابي بها خولي\rيا بارقاً من نواحِي مصر مبتسماً ... بلِّغ تحيَّةَ هامي الدمع منهمل\rواذكر إذا هبَّ معتل الصبا جسدِي ... فرُبَّما صحَّ الأجساد بالعلل\rوالملك يصلح عقباها بصالحه ... والفضل يقسم من ساداتِها بعلي\rربُّ العطا والنقا إن شمت برقهما ... علمت أنَّ عليًّا كيفَ شاء ولي\rالباذل الوفر في بدوٍ وفي حضرٍ ... والجامع الحمد من سهلٍ ومن جبل\rلله كم للعلى بكرٌ محجبةٌ ... زفَّت إليه لقد زفَّت إلى رجل\rثبت الجوانب والدنيا مزلزلةٌ ... وصائل الرأي والقرضاب لم يصل\rوالكامل الذات يروي فضل سؤددهِ ... عواليَ الفضل عن آبائه الكمل\rتجمَّعت فيهِ أقسام الفخار كما ... تجمَّعت قسم التفصيل في الجمل\rنوال عزٍّ أضافته الصفات إلى ... تدبيرِ محتنكٍ في عزم مكتهل\rإذا سقى ماله الظمآن أتبعه ... جاهاً فيا لك من علٍّ على نهل\rفي مصر والشام يرجى سحب ذي كرم ... بالجودِ مشتهر بالحمدِ مشتمل\rمطابق الوصف فوق النجم موضعه ... والجود يدنيه قيس الكفّ للأمل\rلو قالَ طلت السهى قال الأنام نعم ... يا صادق القول والعليا فقل وطل\rما زالَ يعدل حتَّى ما بمصر سوى ... من فائض النيل قطَّاع على السبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492692,"book_id":8455,"shamela_page_id":384,"part":null,"page_num":384,"sequence_num":384,"body":"ومنشئ اللفظ نبعاً للقلاع فما ... يرى كنبعك طلاّعاً على القلل\rنعم الفتى أنت في السادات أكبر من ... مثل وأسير في الأوصاف من مثل\rوأبرع الناس نطقاً ليس محتفلاً ... فكيف حين يراعى فكر محتفل\rفي كفِّه قلمٌ ناهيك من قلم ... ومن حسامٍ ومن رزق ومن أجل\rمعدّل بشهادات العُلى وله ... جراح يوم سطا يقذفنَ بالقتَل\rحكاه في قطعه حد الحسام وما ... حكاه في مقبل الأرزاق متصل\rسد يا عليّ فما أبقيت منقبة ... يمتاز عنك بها في الأعصر الأول\rتحفى بمدحك أقلام مننت على ... آمالها وعلى الأسياف في الخلل\rيا باسط الجود في سيفٍ وفي قلمٍ ... لقد مننت على حافٍ ومنتعل\rيا ابن السراة إلى الفاروق نسبتهم ... وجمعهم لفخار القول والعمل\rالبالغين مدى العليا ولو قعدوا ... والسابقين ولو ساروا على مهل\rمن كلّ فاتح أرضٍ غير طائعةٍ ... مبارك الفتح أنى سار والقفل\rفكل مقترب الأقلام ساجدها ... بأشرف اللفظ يحمي أشرف الملل\rبلّغتني يا ابن فضل الله مطّلباً ... لم أرْجه من بني الدنيا ولم أخل\rنلت العلى وكبتّ الحاسدين على ... يد اغتنائك لا حيْلي ولا حيَلي\rوقد سموت لديوان الرسائل في ... طي ادّكارك لا كتبي ولا رسلي\rمداً أخوك في مرقاه أوصلني ... ولو ترقى إليه النّسر لم يصل\rوإن تعذّر معلومي عليه ففي ... معلوم جودك أو في مدحه شغلي\rإن مدّ قصديَ في الدنيا لغيركُم ... يدَ الرجا فرماها الله بالشلل\rبلّغتمُ آل فضل الله منزلةً ... تحول زهر الدراري وهي لم تحل\rيخفّ نظم المعاني في مدائحكم ... وفي سواكم فما يخلو من الثقل\rويألف الناس عطفاً من عوارفكم ... فما تميل أوانيهم إلى بدَل\rأنتم رجائي الذي وحّدت مقصده ... في العالمين ولم أعكف على هبل\rمالي وما للسرى قصداً لغيركُم ... هيهات لا ناقتي فيها ولا جملي\rفما لإيضاح لفظي لا يضيء بكم ... وقد بذلتم له الأموال بالجمل\rفدونكم من ثنائي كل سائرةٍ ... مرخى لها في عنان القول بالطوَل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492693,"book_id":8455,"shamela_page_id":385,"part":null,"page_num":385,"sequence_num":385,"body":"سيّارة في بسيط النظم مسرعة ... فيا له من بسيطٍ جاء في رمل\rأسعى على درر المعنى بأبحرها ... وسعيُ غيريَ في مستفعلن فعل\rبقيتمُ يا بني العلياء في نعمٍ ... ملء الزمان وفي أمنٍ وفي جذل\rتقاسم الناس في أيام سؤددكم ... يوماً وليلاً فمن مثنٍ ومبتهل\rوقال فيه أيضاً\rالبسيط\rفي ثغرها الحلو أو في جيدها الحالي ... لا أرغم الله إلاَّ أنف عذَّالي\rإن يُسْلَى قلبي بنارٍ في محبَّتها ... فلا وحقّ هواها لست بالسالي\rغزالةَ الحيّ إشراقاً وملتفتاً ... ما كفؤ جيدك إلا عقد أغزالي\rجملت بيتيَ من نظمٍ ومن نسبٍ ... يا ابنة العمّ أو ياربَّة الخال\rيا حبَّذا الخال إكسيراً على ذهبٍ ... لا مثله بسويدا مهجةٍ غالي\rولا بأسود عينٍ ربَّما ربحت ... بلمحةِ الرّدف قنطاراً بمثقال\rكحَّلت بالسهد جفنيها وقد وصلت ... مسافة النأي أميالاً بأميال\rفي كلِّ ليلٍ مديدٍ مثل شعرك ما ... مدَدت للصبرِ فيها عزم محتال\rحبال شعرك يا لمياء صيَّرني ... إلى التصبُّر أمشي مشي حبَّالي\rوطول حبّك قطاعٌ عرى جلدي ... فليتَ طيفك وصَّى لي بوصَّال\rيزور الوصل عن لمياء تحكم لا ... حكم الأذلَّة لكن حكم إدلال\rشاميَّة بين جفنيها يمانيَة ... تقدُّ بالسحر قلباً قبل أوصال\rماضي الولاية في العشَّاق ناظرها ... واحرَّ قلباه من ناظر الوالي\rمجانس الحسن من فيها معطفها ... فالحسن ما بين معسول وعسَّال\rوقيل أسماءُ في أفعالها عنتٌ ... فالحزن ما بين أسماءٍ وأفعال\rبينا تروي بوصلٍ أظمأت بجفا ... فخالطت رمضاناً لي بشوَّال\rكانت عن المرتضى تُملي أماليها ... واليوم تروي أماليها عن القالي\rوعاذلين عليها زلزلت بهمُ ... أرضُ التجلّد عندِي كلّ زلزال\rإن حدَّثتهم بأخبار الأسى فما ... قد أخرجت ليَ منهم أيّ أثقال\rمن كلّ داعٍ وما جاوبته سقماً ... كأنه واقفٌ منِّي بأطلال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492694,"book_id":8455,"shamela_page_id":386,"part":null,"page_num":386,"sequence_num":386,"body":"إن كانَ لي أملٌ في الصبرِ عنك فلا ... بلَّغت من نفحات القرب آمالي\rحبِّي جديد على مرِّ الزمان فلا ... يخطر حديث سلوِّي منكَ في بال\rودمع عيني مثل السحب جائدة ... بالدَّمع جود علاء الدِّين بالمال\rذو الفضل إرثاً وكسباً وابنه نسباً ... وأكثر الناس إفضالاً لأفضال\rوذو الجبلةِ من أصفى جواهرها ... والناس في حماءٍ فيها وصلصال\rوابن الغطاريف أشخاص العلى ورثوا ... عصر السيادة في النَّائي وفي الحال\rالمرغمين بما تعطي الخلافة من ... درياق فاروقهم آناف أشكال\rوالصائنين بأقلام وحدّ ظباً ... مسارح الملك من أهواء أهوال\rخلاصة العرب العرباء من فُصُحٍ ... إن قالوا أو مصابيح وأبطال\rتسري المطيّ إليهم أو تفور بهم ... قدرهم فهي دأباً ذات أرقال\rبطحاء مكة غرس المفرقين وفي ... أعلام مصر ظلال الدَّوح والضال\rأما عليّ فقد ضاءت مناسبه ... ونفسهُ في سراة الصحف والآل\rقد دبرت مصر والأمصار فكرته ... يوميْ نزالٍ بقطريها وإنزال\rهو الموفَّق في معنى رسائلها ... لكنه ابن وزيرٍ لا ابن خلاَّل\rتقول مصر يحامِي عن ممالكها ... أقوال هذا من الأطلال أقوى لي\rبالنصر يعلي سمائي عندَ مرتقبٍ ... والعدل يخصب عند إقحالي\rفليفخر الملك بالكافي الذي انْعقدت ... عليهِ آراء إجماعٍ وإجمال\rوالمودع السرّ في أحياء مقفلهِ ... وحمده عند رحَّال وقفَّال\rوالباسط الأمن بالأقلام في أممٍ ... كأنهم في حماها بين أغيال\rبالمشبع الخمص حيثُ القاصدين له ... كالطير تتبع إرسالاً بإرسال\rوالمنشئ اللفظ تبراً طيّ أنعمه ... وكلّ جيدٍ بها أو مسمع حالي\rنهدِي لهُ اللفظ أسمالاً فيقبلها ... عواطف الخير من سحَّاب أذيال\rيا ساحب الذيل من لفظٍ وفضل علا ... هل أنتَ مصغٍ لما تمليه أسمالي\rعاثت يدُ الدهر في يومي وقد بليت ... أضعاف ما بليت بالهمِّ أقوالي\rونفَّر الكلم اللاتي أغازلها ... ما نفّر الغيد من شيبي وإقلالي\rأقول للهمِّ ذي التجديد لي جلدٌ ... ملآن يا هم فاطْلب منزلاً خالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492695,"book_id":8455,"shamela_page_id":387,"part":null,"page_num":387,"sequence_num":387,"body":"وخلعة لا أرى لي من يروّقها ... من حيلة مع أني مثل بطَّال\rلرفقتي من جياد الخيل أكملها ... ولي جواد ولكن ناقص الدَّال\rأمشي على قدمي والحال واقفة ... فيها فهلاَّ يكون المشي في حالي\rفرّغ بعطفك ذهنِي للثناء فقد ... سارَت بمثلي فيه غرّ أمثالي\rواسْمع مدائح لم يعجز تواصلها ... وربَّما عجزت عن وقت إيصال\rإن لم تكن صنع ورَّاقٍ بمصر فقد ... جاءَ القريض بها من صنه لأآل\rيا من تخير لفظاً في مدائحه ... يبقى على مرّ أجيال وأحوال\rلا زالَ بابك مخدوماً بأربعةٍ ... يمنٍ ونجحٍ ومختارٍ وإقبال\rوقال فيه أيضاً\rالبسيط\rعيدٌ يعود إلى هذا الثنا العالي ... بخادمي أفقه يمنٍ وإقبال\rمطالعٌ بنجومِ السعد حاليةٌ ... على حمًى ببدورِ الفضل مجلال\rوحاجبٌ من هلال العيد يقدّمه ... فاهنأ به وبأمثالٍ وأمثال\rكأنَّ من رمضان النون قد مكثت ... وجداً بمرآك في آفاق شوَّال\rيشتاقك الشهر آتيهِ وذاهبهُ ... ذا قبلَ حلٍّ وهذا بعد ترحال\rكلاهما في طلاب القرب مستبقٌ ... يتلو الثناء فنعم السابق التالي\rيا ابن الخلافة جلي كلّ داجيةٍ ... فزادكَ الله من عزٍّ وإجلال\rأمَّا دمشق فقد هزَّت لمقدمكم ... من بعد عطف دليل عطف مختال\rأظلّ رأيك حتَّى صانَ نادِيها ... ولو تأخَّر نادى رسمَ إطلال\rوعاضد السيف فيها السطر من قلمٍ ... حتَّى أتاها بأطلابٍ وإبطال\rفالآن عادَ إليها خطّ بهجتها ... ممَّا تعاهدها من خطّك العالي\rغيدآء وشَّحها ظل وخلخلها ... ماء فقد ظهرت في منظرٍ حالي\rتكاد تسعى لكم بالروحِ خائضةً ... بساقِها العبل من ماءٍ وخلخال\rلا غَرْوَ إن بدَّلت من عمها بدلاً ... وقد أغاث حماها نجل إبدال\rوناسب الصالح السلطان دولته ... بصالحٍ يوم أقوال وأفعال\rكافي الممالك إن نادت براعته ... أجابَ نصرتها نصباً على الحال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492696,"book_id":8455,"shamela_page_id":388,"part":null,"page_num":388,"sequence_num":388,"body":"وصاحب السر في مصر ابتدا له ... في كلِّ مصرٍ مكان الحافظ الكالي\rوقاسم الرأي من طلاَّع شامخةٍ ... ومن مشير على الأغراض نزَّال\rومعمل الخدع عند الحرب يعجز عن ... عمَّال ما قلَّ منه ألف بطال\rوناشر الدّرّ فينا عند مستمعٍ ... نثر الدنانير فينا عند إقلال\rإذا تثاقل عسرٌ باتَ في يدِه ... تبرٌ يصرّف مثقالاً بمثقال\rوإن دعوت به في منطقٍ وندىً ... دعوت طائيّ ألفاظٍ وإفضال\rدُمْ للعلى يا ابن فضل الله ذا رتبٍ ... عزيزةٍ يا عزيز المصر يا غالي\rيا بحر علم وجود فاخرن بهما ... فكلّ آل فخار بعد كالآل\rيا ملبسي عندَ إحرام الأكابر لي ... زهراً كأنَّ لها حجِّي وإحلالي\rشكراً لها خلعةً فاءَت غمامتها ... عليَّ من يد هامي المزْن هطَّال\rبيضاءَ بيَّض مرآها ومخبرها ... عيشي وعين حسودِي زاد تسآلي\rوقلت جاءَت من القاضي دليل رضى ... فكادَ من غيظه يسعى إلى الوالي\rورحت أخطر في ألفاظها ألفاً ... وكنت من دخلَ في هيبةِ الدال\rما كانَ يقرب ثوب القطن من قدمي ... فاليوم تسحب بالسنجاب أذيالي\rواليوم تنهض بالأمداح لي فكرٌ ... جدائد الحسن لم تخطر على بالي\rعلى عليّ معانيه وأكتمها ... نعم الأمالي تلاقت نعم آمالي\rخذْها ابن يحيى لك المحيا منظمةً ... نظم العقود على أجياد أحقال\rقدَّمت فيها الهنا ثمَّ المديح وما ... أخليتها بعدُ من عادات أغزال\rوقلت للرشاء الغضبان لا غمضت ... عيون قيل على عينيك يا قالي\rملكت قلباً بنارِ الشوق ممتلئاً ... فما يضرُّك لو أحسنت يا مال\rلا تسأل الصبّ عن سلسال أدمعه ... ملذّذاً بتعاطيها وسلْ سالي\rمن فوق خدّكَ خالٌ مثل غالية ... بعت السلوّ على أمثاله غالي\rيا مطلق الحسن أحشائِي مفلفلةٌ ... على محاسنِهِ دعني وأغلالي\rوخلّ بال برجوى الطيف مشتغلاً ... ولا تبيتنَّ إلاَّ خاليَ البال\rما بين غمضة عينٍ وانْتباهها ... يقلب الهجر من حالٍ إلى حال\rإن كنت أجريت دمعِي في هواك بلا ... جريمة فلقد أوقفت أحوالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492697,"book_id":8455,"shamela_page_id":389,"part":null,"page_num":389,"sequence_num":389,"body":"أو صنت عن ناظرِي مرج العذار فلا ... هرْجٌ ومرْجٌ بأشجانِي وعذَّالي\rأسكنتك القلب يا ذا الخال محتكماً ... فيه فيا تعب المسكون بالخالي\rها بهجة الشهر في وصف المليح وفي ... مدح العلاء مدى الأيام تروى لي\rأما وحقُّ المعالي يا عليّ لقد ... بدَّلت إذلال أشعاري بأدلالي\rلا زلت كالنجم تنويراً لداجية ... زيناً لمطّلعٍ رشداً لضلاَّل\rما خالفتك النجوم الزّهر في شبهٍ ... إلاَّ بتقصيرِها عن مجدِك العالي\rوقال صاحبية فخرية\rالخفيف\rكلّ يوم سعادة مستهله ... جملة للوزير في إثر جملة\rكلما شدَّت الوزارة إزراً ... حمل الجيش في المعاند حمله\rودعا الخاص ثلث مرقاه والثل ... ث كثيرٌ على الذي كانَ قبله\rوأضيفت لذا وذا جمل الأنع ... ام يتلو جزيلها الحرّ جزله\rمن تفاصيلها القماش رياضٌ ... مزهراتٌ على الغيوث أدله\rفصلَّت قبلها له خلعٌ من ... زخرف الطَّرز كلّ يوم مظَله\rعوّذتها كما ترى سُوَرُ القر ... آن فضلاً يلائم الشكل شكله\rهكذا هكذا تكون تفاصي ... ل عطايا يعوذها الملك بالله\rسايرتها خيل العطا مسرجات ... في حلاها ومسرجات الأهله\rكنسيم الصبا جنائب خطوٍ ... كلّ طرفٍ يقبِّل البرق نعله\rوبغال مثل البروج تحمل ... ن سعوداً بعينها مستقله\rلا كبغل مصر إذ قلت قدماً ... فيه أو في بغال صحبي الأذله\rليَ بغل لا يعرف الأكل عندِي ... غير أنَّ المياه للشربِ سهله\rليسَ في بطنه سوى الماء صرفاً ... إنَّ بغلي على الحقيقة قله\rخلّ هذا واذْكر منازلَ قصرٍ ... قاسميّ قد قسم السعد نزله\rبوزيرٍ فخرُ اسمه وعلاه ... مثلما كانَ أهلها كنَّ أهله\rخير دار حلَّت بها خير دارٍ ... يا سعيد الدارين يا ركن مله\rواهتمام قد شاعَ ذكراً وشكراً ... ما روت مثله التواريخ قبله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492698,"book_id":8455,"shamela_page_id":390,"part":null,"page_num":390,"sequence_num":390,"body":"كلّ مربع سماطه كربيع ... صاح يا مربع الخصيب ووبْله\rليت عيني كشاجمٍ عاينته ... فتولى فرض الصفات ونفله\rوأغان ومادحون سوى العب ... د فلا نسبةٌ ولا بعض أكله\rيا وزيراً أقلامنا ركَّعٌ في ... مدح تجتلي محياه قبله\rيا مشيراً أشارَ خير السلاط ... ين إلى فضله فضاع فضله\rحبَّذا الملك والوزير دعاه ... فخره فاقْتقى تقاه وعدله\rيا ابن شكر وزير مصر كشكر ... لجوادٍ حفَّت له الناس بغله\rلا ولا الفائزي فإن بعليا ... ك ولو فسح التمكّن سبله\rلا ولا خصبة ابن حنا كأفرا ... حك بل نصله له بعد نصله\rفابقَ وافي الهناء متّصل السع ... د عليّ الحمى سنيّ الأكلَّه\rوتهنى إقبال سيدة الوق ... ت وأزكى حمى وأيمن حله\rبالرفا والبنين في خدر بدر ... عن قريب يجلو عليك الأهله\rوأحبُّ لي الآن مدحة بنت يوم ... من طروس في حلةٍ بعد حله\rقيل لي ما اسمها الذي يلسع الض ... دّ وتجني حلاوة قلت نحله\rوقال قاضوية في ابن يعقوب\rالطويل\rيجور كما شاءَ الدلال ويعدل ... ويتعب فيه من يلوم ويعذل\rهو الشمس إشراقاً ولكنني أرى ... من الحرمِ إني عنهُ لا أتحوَّل\rبروحِي ربيع من عذاريه آخر ... نماه ربيعٌ من أسيليه أوَّل\rوثغر يعير الجوهريّ صحاحه ... ووجه له من رائق الحسن مجمل\rلناظره الفتَّان بالسحرِ آيةٌ ... على مثلها دمعي من العينِ مرسل\rومن عجب إني بعادل قدّه ... أجنّ ودمع العين دوني المسلسل\rلئن جلبت شجوي كسالى جفونه ... لمثلك يا قلبي عن الصبرِ أكسل\rوإن غزلت لي من ضنا الجسم حلةً ... لما حلتُ عن أني بها أتغزَّل\rنعم في جفونِ التركِ للنفسِ صبوةٌ ... وللقلب في تلك المضائق مدخل\rتجرَّح قلبي تارةً بعد تارة ... وتشهد أني عاشق فتعدَّل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492699,"book_id":8455,"shamela_page_id":391,"part":null,"page_num":391,"sequence_num":391,"body":"وربَّ عذولٍ لامني فتركته ... يقول وقلبي في الصبابة ينهل\rولو أن عذَّالي على الحسنِ أخوتي ... لقلت لهم طوعِي لدى الحسن أجمل\rأقيموا بنو أمي صدور مطيّكم ... فإني إلى قومٍ سواكم لأمْيَل\rإلى كلِّ غصنٍ مال تيهاً على نقا ... تكاد به أردافه تتهيَّل\rوبدر مضى وقتِي مضيئاً بوصله ... فلا غَرْوَ أني بعد بدرِي مضلَّل\rتشرب تربُ الأرض ماءَ مدامعي ... وبين ضلوعي جمرة تتأكَّل\rوأهتزُّ للتذكار حتَّى كأنما ... يعاودني من بارحِ الذكرِ أفكل\rسقى الغيثُ أوقاتي إذا العيش ممكنٌ ... وخدَّام أمري بالهنا تتعجَّل\rزمانيَ مختارٌ وقصدِي منجحٌ ... وراحيَ ريحانٌ وبدريَ مقبل\rمدا الليل فيه ناظري متعلّلٌ ... إلى لثمِه من ضمِّه أتنقَّل\rفأحبب بذاك الحسن وهو مدا الدجى ... بلثميَ مختومٌ وضمِّيَ مقفل\rإلى مثله يهدى تغزُّل ناظمٍ ... وللصاحب ابن الصاحب المدح يحمل\rإذا قالَ معنى في ابن يعقوب ناظمٌ ... فإن المعاني باسمه تتكمَّل\rإذا عدَّ أهل العلم والحلم والتقى ... وصنع الأيادِي فابن يعقوب أوَّل\rإذا اسْتمسكت منه الأماني بناصرٍ ... فبشرى الأماني إنها ليسَ تخذل\rإذا عدَّد المثني مناصب مجده ... منصباً على التمييز لا يتبدَّل\rسريّ سراةٍ قبل ما اكْتمل الصبا ... وشيخ شيوخ قبل ما يتكهَّل\rوقاضي قضاةٍ معرب بكمالِه ... تقىً ليسَ يخفى أو لهىً ليسَ يجهل\rوكافي كفاة ما ابن عبَّاد صائد ... لديه ولا القاضي الملقَّب أفضل\rأقامَ بمغنى الشام صدراً لسرِّهِ ... وأمداحه في الغرب والشرق ترحل\rتنادِي الورَى نعماه واللفظ والسنا ... ألا فاجْتدوا ثمَّ اجْتنوا ثمَّ فاجْتلوا\rولا عيبَ فيه غير أنَّ له ندىً ... يجيب ندا العافين من قبل يسأل\rمواهب كفَّيه وألفاظ كتبه ... على اليمن ما بين الورَى تترسَّل\rوللدرج بعد الدرس منهُ فوائد ... تفضل في أسلاكها وتفصَّل\rعلوم بآفاق المدارس تنتقى ... وسجع بأفنان الدواوين تنقل\rونطق به للمنطقيّ تأدبٌ ... ونحوٌ به للفارسيّ ترجّل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492700,"book_id":8455,"shamela_page_id":392,"part":null,"page_num":392,"sequence_num":392,"body":"وخط كما راقت سلاسل عسجدٍ ... ونظم كما راق الرحيق المسلسل\rورأي على سمت السعود وهمَّة ... تظل على زهر الكواكب عسَّل\rلنعم الفتى ديناً ودنيا بجمعنا ... وفي خطبة الدارين نعم المؤهَّل\rله الله ما أزكى وأشرف همَّة ... وأنجح ما يأتي وما يتأمَّل\rدَرَى مع دهري كيفَ حال تذلّلي ... فلاقاه حتَّى كادَ وهو مذلَّل\rوجلى همومي جامع البرّ والتقا ... بنعماء من بابِ الزيادة تدخل\rوما هو إلاَّ حينَ بادر جيشهم ... فقاموا صفوفاً للدعا وتبتَّلوا\rفنظمتها زهراء والشهب روضة ... على الأفق تجلى والمجرَّة جدول\rوطرق الدجى ذو غرّةٍ من هلاله ... إلى أن بدَا بالفجرِ وهو محجَّل\rفدونكما جهد المحبّ وعشْ كما ... تحب لإلفٍ مثلها تتمثَّل\rبوديَ لو أنَّ الجوارح كلها ... لمدحك سمعٌ في الأنام ومِقْوَل\rوقال مجيبا للصلاح الصفدي وقد ضمن له أشطار\rقفا نبك معاتبا\rالطويل\rفطمت ولائِيَ ثم أقبلت عاتباً ... أفاطم مهلاً بعد هذا التذلّل\rبروحيَ ألفاظٌ تعرض عتبها ... تعرّض أثناء الوشاح المفصَّل\rفأحيين وُدًّا كانَ كالرسم عافياً ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل\rتعفي رياح العذر منك رقومها ... لما نسجتها من جنوب وشمأل\rثمَّ قوّضت منكَ المودَّة وانْقضت ... فيا عجباً من رحلها المتحمَّل\rونامت على الباكي ولم يدرِ جفنها ... داره ولم ينضح بماءٍ فيغسل\rفداك سهادِي في الدُّجى من مودّةٍ ... تؤمُّ الضحى لم تنطبق عن تفصل\rأمولايَ لا تسلك من الظلم والجفا ... بنا بطن خبتٍ ذي قفافٍ عقنقل\rولا تنسَ منِّي صحبة تصدع الدجى ... بصبحٍ وما الإصباح منها بأمثل\rصحبتك لا ألوِي على صاحبٍ عطا ... بجيدِ معمٍّ في العشيرة مخوَل\rوخافيت حتَّى من هوًى أين مهجتي ... فألهيتها عن ذي تمائم محول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492701,"book_id":8455,"shamela_page_id":393,"part":null,"page_num":393,"sequence_num":393,"body":"وآنسة أعرضت عنها وقد جلت ... عليَّ هضيم الكشح ريَّا المخلخل\rوحاولت من إدناء ودّك ما نأى ... فأنزلت منه العصم من كلِّ منزل\rيقلِّب لي وجدِي به سوط سائق ... وإرخاء سرحانٍ وتقريب تتفل\rفكم خدمةٍ عجَّلتها ومحبَّةٍ ... تمتَّعت من لهوٍ بها غير معجَّل\rوكم أسطرٍ مني ومنك كأنها ... عذارى دوارٍ في مُلاءٍ مذيَّل\rوكم ناصح كذّبت دعواه إذ غدت ... عليَّ وآلت حلفةً لم تحلَّل\rولحية لحَ غاظها ضحكي على ... أثيثٍ كقنو النخلة المتعثكل\rترى بعَرَ الآرام في عرصانها ... وقيعانها فكأنه حبّ فُلفل\rنزعت سلوِّي ساحباً عن صبابتي ... على إثرها أذيال مرطٍ مرحَّل\rوقلت خليلٌ ينشد الهمّ ودُّه ... ألا أيها الليل الطويل ألا انجل\rوساتر تقصير المكافين قد أبى ... لدى الستر إلا لبسة المتفضل\rإلى أن تبدَّى عذرهُ متمطِّياً ... وأردف إعجازاً وناء بكلكل\rفلاطفته في الحالتين ولم أقل ... فسلي ثيابي من ثيابك تنسل\rوأقنعني منه المدجاة أعرضت ... بشقٍّ وشقٍّ عندنا لم يجوّل\rمعللة ماذا يفيد بها الفتى ... تبايع كفّيه بحبل موصّل\rيضنّ بأسطارٍ كأنَّ يراعها ... أساريع ظبي أو مساويك أسحل\rويقرع سمعي من معاريض نظمه ... مداكُ عروسٍ أو صلابة حنظل\rويأبى جلوسي من مراتبه إلى ... كبير أناسٍ في بجادٍ مزمَّل\rكأن دموعي في ثيابي بهجره ... عصارة حناءٍ بشيبٍ مرجّل\rولمَّا تجاذبنا العتاب موشعاً ... نزول اليماني بالعتابِ الجمَّل\rبنينا الوَلا الواهي فلم يبقَ معهداً ... ولا أطماً إلاَّ مشيَّداً بجندل\rوعدنا لودٍّ يملأ القلب عوده ... بشحمٍ كهدَّاب الدَّمقس المفتل\rأعدت صلاح الدِّين عهد مودَّةٍ ... بكل مغار الفتل شدَّت بيذبل\rفدونك عتبي اللفظ ليس بفاحشٍ ... إذا هيَ نضَّته ولا بمعطل\rوعادات حبٍّ هنَّ أشهر فيك من ... قفا نبكٍ من ذكرى حبيبٍ ومنزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492702,"book_id":8455,"shamela_page_id":394,"part":null,"page_num":394,"sequence_num":394,"body":"وقال رحمه الله تعالى في بن ريان\rالكامل\rما لي إلى السلوانِ عنك سبيل ... فدع العذول وما عساهُ يقول\rمهما بعثت جوًى وفيض مدامع ... فعلى حشايَ ومقلتي محمول\rيا غصن بانٍ قد تبين جوره ... إن أنت لم تعطف فكيفَ تميل\rكم ذا عليك القلب تلهبُ ناره ... هذا وذكرك للقلوبِ خليل\rأهفو إلى مرِّ النسيم بمهجةٍ ... ترجو شفاءً منه وهو عليل\rوأبثُّ جرح جوارح بيد الأسى ... لكنَّ تجريح الأسى تعديل\rأما غرام القلب فهو كثير ... عندِي ولكن ما السلوّ جميل\rمه يا عذول فقد جهلت صبابتي ... وبعيد شبهٍ عالمٌ وجهول\rأنا من يحول العاشقون وعشقه ... كندى بني ريَّان ليس يحول\rالمعرقين مناسباً ومكارماً ... تدري بها الأوصاف كيف تجول\rوالواضحين وفي البدورِ تكلّف ... والثابتين وفي الحيا تبديل\rوالتاركين لبيتهم فرعاً به ... نشأت لهم بعد الدروس أصول\rإن يتَّزن بيت الفخار بذكره ... فبنانه للمكرماتِ فعول\rثاوٍ على حلب ولكن جوده ... ينهلُّ منه على الفرات النيل\rعُرِفت مبايعة المحامد عندهُ ... ووفت فما في بيعها مجهول\rوزهت برؤيته الديار كأنما ... كلُّ النسيم على الديار قبول\rومحت غثاثة دهره نعماؤه ... فكأنَّ ذاك غثاً وتلك سيول\rيسعى لمغناه المؤمل مادحاً ... ويعود وهو ممدَّح مأمول\rلو أثر التقبيل في يدِ ماجدٍ ... لمحا تواجد كفّه التقبيل\rبعض الحديث إذا أعيد لواصفٍ ... إلا حديث صفاته مملول\rإيضاح رأي قد حوى جمل العلى ... فيه لكلِّ عريكةٍ تسهيل\rومواهب مقرونة بمناقبٍ ... فالفضل حيث أقامَ والتفضيل\rويراعة ألفاظها مشمولةٌ ... تشفي وجمع فخارها مشمول\rمن خطرة العسَّال فيها نسبةٌ ... لا غَرْوَ أنَّ كلامها معسول\rيا حبَّذا القلم الذي من دأبه ... حفظ الحمى وثراؤه مبذول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492703,"book_id":8455,"shamela_page_id":395,"part":null,"page_num":395,"sequence_num":395,"body":"يعلي الممالك وهو خافض رأسه ... ويسمّن الأحوال وهو هزيل\rحمدتكَ يا ابن سعيد عنَّا أنعمٌ ... روض المحامد حولها مطلول\rطارَ الحديث بها عليلاً محلقاً ... هذا وعطف جناحه مبلول\rلا أنسَ بشرك والزمان مقطّبٌ ... ونوال كفّك والغمام نحيل\rكرم أشبّب في ثناه لأنه ... أبداً بأنسابِ العلى موصول\rيا من عُلاه عن الثناء غنيَّةٌ ... والصبح أوضح أن يقام دليل\rخذ من وليّك سامعاً ومسامحاً ... جهد الثناء وإنه لجليل\rإن لم يكن شعري ببابك مُرقصاً ... فليهنَ مدحي إنه مقبول\rوقال صاحبية أمينية\rالطويل\rله كلّ يومٍ فيك واشٍ وعاذلُ ... وفي قلبِه شغل من الحبِّ شاغل\rأخو صبوةٍ أثرى من السهدِ طرفه ... ولكن له دمعٌ على الخدِّ سائل\rمقيمٌ ولو جدَّ الرحيل على الوَلا ... ودانٍ وإن شطَّت عليه المنازل\rإذا غرَّدت ورق الحمائم في الضحى ... على فننٍ هاجت عليه البلابل\rوأغيد في عليا دمشق محلّه ... وفي لحظِه من صنعة السحر بابل\rولحظ إذا حفته أصداغ شعرِه ... فما هو إلا سيفه والحمائل\rتطاولت الأغصان تحكي قوامه ... وعند التناهي يقصر المتطاول\rوفضلت الجوزا على البدرِ وجهه ... وقالَ السهى للشمسِ لونك حائل\rوأعيا فصيح الوصف بنت عذاره ... وعير قسّا بالفهاهة باقل\rولما مشى فوقَ البسيطة زانها ... وفاخرت الشهبَ الحصا والجنادل\rوما خفتُ من جهلِ العذول وإنما ... بغيضٌ إليَّ الجاهل المتعاقل\rوإنِّي وإن كنت الأخير غرامه ... لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل\rتعشّقته كالبدر في الطرق مشرقاً ... فيا أسفي والبدر زاهٍ وآفل\rوأسكنته كالضيف وسط جوانحي ... فيا حزني والضيفِ بالبيتِ داخل\rلقد أعقبت قلبي صنوفاً كثيرةً ... من الشجوِ أيامُ اللقاءِ القلائل\rسقى الله أيامَ اللقا سحبَ راحةٍ ... وزيريةٍ فهي الهوامي الهوامل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492704,"book_id":8455,"shamela_page_id":396,"part":null,"page_num":396,"sequence_num":396,"body":"وزير له في طالب الفضل راحةٌ ... ولكنها قد أتعبتها الفواضل\rلقد قام عبد الله يدعو إلى الندى ... فأهوت شعوبٌ للرجا وقبائل\rله الله ما أوفى وأوفر سؤدداً ... إذا نوّهت بالسائدين المحافل\rتردَّدَ في أفقِ الوزارة شخصه ... كما ردُّدت شهب السماء المنازل\rوعطَّل مغناها اتّباعاً لزهده ... وإن محلاَّ بان عنه لعاطل\rألم ترَ شبَّاك الوزارة كله ... عيونٌ تراعي عوْدَه وتحاول\rسلوا عنهُ مصراً والشآم ففيهما ... شواهد من آثارِه ودلائل\rألم يُرْض أرض الواديين بحفّل ... من السحبِ إلا أنهنَّ أنامل\rكلا وادييهما عاشق لنزوله ... على أنه في بلدةِ الأفق نازل\rتغامز من هذي أصابع نيلها ... وهذي برقراق العيون تغازل\rوكلن عريقاً في المناصب بيته ... مكيناً إذا ما قيل كافٍ وكافل\rفلا واصلاً حبلاً لمن هو قاطعٌ ... ولا قاطعاً حبلاً لمن هو واصل\rله قلمٌ كالغصن بالماءِ مثمرٌ ... ولكنه غصنٌ إلى الجودِ مائل\rيسمّن بيت المال وهو هزيله ... ويفعل أفعال الظّبا وهو هازل\rإذا هزَّ في الخطابِ فعالمٌ ... وإن هزَّ في يومِ الخطوب فعامل\rإذا قلت يا للصاحبِ ابْتدرت إلى ... نداك معالٍ كالنجوم موائل\rفقل فيه ما شئتَ المقال مهنئاً ... فإنك في ظلِّ السيادة قايل\rهنيئاً لمولانا الوزير إيابه ... ومقفله في الذكر والأجر حاصل\rولا برحت أوقاتنا ببقائهِ ... مواصلة أبكارها والأصائل\rيكفُّ الأذى عن حالنا جود كفَّه ... ويروي لنا عنه عطاءٌ وواصل\rوقال جمالية في ابن الشاب محمود\rالكامل\rما مثل قلبي سالياً عن مثله ... خدّ قرأت عليهِ صورة نمله\rوجلست من شغفٍ أنزِّه ناظري ... في ماءِ رونقه وخضرة شكله\rأهوى العذارَ مبقلاً ويسرُّني ... لقبُ العذول على هواه بعذله\rليس العذول وإن تحاذق ذهنه ... من خلّ بقلك يا عذار فخلّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492705,"book_id":8455,"shamela_page_id":397,"part":null,"page_num":397,"sequence_num":397,"body":"ماذا على العذَّال من عقل الفتى ... في هذه الأشواق أو في جهله\rمن حكمة الله الخفيَّة أن ترى ... كلّ البريَّة راضياً عن عقله\rهذا ببعض اللهو مشغولٌ وذا ... كلّ المحامد والعلى من شغله\rكجمال دين الله إنَّ له هوىً ... بجميله وهوى سواه بحمله\rذو العزم ما حكت الثريَّا راحه ... إلا لتعلّق في العلاء بحبله\rوالسعي ما حكت المجرَّة مسلكاً ... إلا لتحسب في السرى من سبله\rذاك الذي منعته من صرفِ العلى ... والمجد معرفة تناط بعدله\rواعْتاض عن سلف الأولى قصَّاده ... بذلاً يقوم ببعضه عن كلِّه\rلولا ابن محمود الممدَّح ما روى ... ذو النظم عن حَزن النوال وسهله\rندبٌ يرى فرض التكرّم قاصراً ... إن لم تقم جدوى يديه بنفله\rما السهم أنفذ في الرمية من شبا ... قلمٍ ينوب لنا منابة نصله\rيا حبَّذا في الطرسِ فرع سامقٌ ... تجري أحاديث الندى عن أصله\rعجباً لذاك الفرع أتلف ما يرى ... وحمى العواصم ساكنٌ في ظلِّه\rيزجي سحائبه بنان مؤمَّل ... في الخافقين نوافح من سجله\rلو أنَّ مثل ربيعةٍ في وائلٍ ... لم يخل موطئُ ذرَّةٍ من فضله\rيا من سريت إلى ذُرا أبوابه ... سير الغريب إلى منازل أهله\rشكراً لبرّك لي على طول المدى ... إن كانَ يقضي الشكر حقّ أقله\rوقال كاملية\rالكامل\rقسماً بغصن قوامه المتمايل ... إنِّي لتعجبني عليه بلابلي\rويطيب أفواه العواذل ذكره ... حتَّى أهمّ بلثم ثغر العاذل\rرشأٌ سرفت مدامعي في حبِّه ... يا للقتيل بكى لحبِّ القاتل\rما ضرَّ عامل قدّه لو كانَ ذا ... عطف فليس يضيع أجر العامل\rنزلت على جفنيه فينا آيةٌ ... نزلت على الملكين قبلُ ببابل\rوتناهت الأهوا إليه كما انْتهى ... معنى السيادة للمليك الكامل\rملك رأيت الشهب ثمَّ رأيته ... فوجدته أعيى على المتطاول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492706,"book_id":8455,"shamela_page_id":398,"part":null,"page_num":398,"sequence_num":398,"body":"وقصدت عذبَ البحر ثمَّ قصدته ... فوجدته أدنى إلى المتناول\rنقلت شمائله صفات جدوده ... نقل الرياض عن الغمامِ الهاطل\rوتحدَّثت في الروعِ ألسن بيضه ... بين المقاصد بالحديثِ الفاصل\rوسقى البنان يراعه حتَّى ارْتوى ... فلذاك يهزأ بالوشيحِ الدابل\rيا ابن الملوك الشائدين حمى الهدى ... والرافعين قبابهُ بعامل\rوالحاصدين عداته بقواضبٍ ... صارت لطولِ ضرابها كمناجل\rأيديهمُ في الأرضِ نبع زلازلها ... ومحطُّ أرجلهم أمان زلازل\rمن مبلغ الأهلين عنيَ أنني ... في الشامِ فزت بفوق ظنّ الآمل\rوأخذت من ريب الزمان أمانه ... وقبضت حقّ مآربي بالكامل\rلا جور في دهرٍ وفيهِ ممدَّحٌ ... وشحت منابته بنبتِ العادل\rوقال في ابن ريان\rالطويل\rسرى بشبيه البدر آلُ هلال ... وهانَ على أهلِ المليحة حالي\rخبى وجهها عنِّي وأُخليَ ربعها ... فآهاً على وجهٍ ذكرت وخال\rوأخفت ليَ الأسقام جسماً كأنه ... خلال الأسى والبين عود خلال\rفما ضرَّ هندٌ لو طرقتُ خيامها ... على أنني بالسقمِ طيف خيال\rهي الشمس بعداً في المكانِ وبهجةً ... ولكنَّها في الفرعِ ذات ظلال\rأهيم بذكرى شعرها وعهودها ... لقد همت من شمسِ الضحى بحبال\rولم أدرِ هل تسطو عليَّ لحاظها ... بسود جفونٍ أم ببيض نصال\rحرامٌ على جفني المنام وحسبها ... إذا رضيت أن السهادَ حلالي\rوأغيد قد خطّ العذار بخدّه ... حروفاً نماها الحسن لابن هلال\rلعمرك ما خدّ الحبيب معذّرٌ ... ولكن بمسود النواظر جالي\rسمت نحوه الأنظار حتَّى كأنها ... بناريه من هنّا وهنّ صوالي\rأرى شعرات الشيب تؤذن بالردى ... وينذرني منها طلوع هلال\rفما بال رأسي كلما ضاء شيبه ... تجدّد في ذكرِ الحبيب ضلالي\rدعِ الرمح يسند عن قدودِ أحبَّتي ... فإن قدودَ المالكين عوالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492707,"book_id":8455,"shamela_page_id":399,"part":null,"page_num":399,"sequence_num":399,"body":"ودعنيَ والأيام ألقى صروفها ... بصبرٍ على أيدي الحوادث عالي\rأرى لابنِ ريَّان اعْتلاءَ سيادةٍ ... تخلص حظّ الشعر بعد مطال\rرئيس إلى علياه تسري مدائحٌ ... مواصلة ليست بذات كلال\rطربت إلى ضوء الجبين وإنما ... طربت لضوءِ البارق المتلالي\rوقالت وقد زادت جمالاً بنعته ... حمى الله من عينِ الزمان جمالي\rأخو العلم والنعمى يرجَّى ويختشى ... ليوم فعال أو ليوم مقال\rله بركاتٌ تلوهنَّ مكارمٌ ... فيا لمعالٍ أُيِّدت بمعالي\rبكفَّيه يستسقى الحيا ودعائه ... فتهمي بماءٍ حالتاه ومال\rويندى وقد أندى الحياء جبينه ... فلم ندرِ من فينا طلوب نوال\rولا عيبَ فيه غير سبق هباته ... فما يتهنَّى مفصحٌ بسؤال\rله القلم الماضي الشبَّاة كأنما ... يحادثه من فكرِه بصقال\rإذا وسَّع الأطراس حكت سطورها ... كواعب في الأوراق تحت حجال\rوإن جهّز السمر الذوابل للوغى ... فقل في قصير شدّ أزر طوال\rبراحة من هبَّت نوافح ذكره ... فأرخص في الآفاق نشر غوال\rحلت للورى جدوى يديه فأصبحت ... دُعاة الرجا من حوله كمال\rووالى نداً قد سنَّ سنَّة حاتمٍ ... فأهلاً بسنيّ الندى المتوالي\rمن القوم فرسان البلاغة والوغى ... على أنهم لله أيّ رجال\rيميتون أياماً من المحلِ بالندى ... ويحيون من طولِ السجود ليالي\rأأزكى الورَى نفساً وأكرم أسرةً ... وأرفعهم عن مشبهٍ ومثال\rبقيت مدى الدنيا إلى الفضلِ سابقاً ... وكلّ امرئٍ فيها بمدحِك تالي\rوقال جمالية\rالطويل\rأسائله يوم النوى كيفَ حاله ... أعيذك ممَّا قلَّ منه احتماله\rتقضَّت ليالي الوصل إلاَّ ادِّكارها ... وغابَ حبيب القلب إلاَّ خياله\rبروحيَ ناءٍ كنت أشكو ملالهُ ... فمن لي بأن يدنو ويبقى ملاله\rمن الغيد إن تنسبه فهو كما ترى ... أخوا وجنتيه الشمس والمسك خاله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492708,"book_id":8455,"shamela_page_id":400,"part":null,"page_num":400,"sequence_num":400,"body":"عدا البدر أن يحكي جميع صفاته ... ولكن حكاها نورهُ وانتقاله\rوراحَ القنا من نيل عطفِه باهتاً ... فكان حقيقاً حرّه واعْتقاله\rخذْ الحذر من لحظٍ له وذوائبٍ ... فما هو إلاَّ سحرهُ وحباله\rوإيَّاكما في الحبِّ من لومِ مبعدٍ ... وقولا له في الوصلِ كيف احْتياله\rجعلت وفاء العهد زينة شيمتي ... كما زانَ أبناء الزمان جماله\rأخو العلم والنعماء يهدي رشاده ... ويجدي على داعي الرجاء نواله\rجميلُ المحيَّا يملأ العين بهجةً ... وأجمل من ذاكَ المحيَّا فعاله\rمحا الجدب عن وجه البرايا بأنملٍ ... تريك حيا الوسميّ كيف انْهماله\rألم تره والله يبسط عمرهُ ... يمرّ على الوادي فتثنى رماله\rرئيس بيَدِ القائلين سكونه ... ويفضل عن يمنى الغمام شماله\rله قلمٌ إن قال روّى سجله ... مسامعنا أو جالَ روّت سجاله\rحرام على الحالين سحر بديعه ... إذا جالَ في سلبِ العقول حلاله\rيجول به في الحربِ والسلم ماجدٌ ... مؤيدة أقواله وفعاله\rمن المالكي رقّ المديح بنائلٍ ... كأن بحار الأرض في الجودِ آله\rيزيد اتّضاعاً كلّما زادَ رفعةً ... وكم صاعدٍ أخنى عليه اخْتياله\rألا أيها الباغي منالاً لشأوِهِ ... إليكَ فليس الأمر ممَّا تناله\rله الله من غالي السجيَّة عذبها ... كما انْهلَّ من فرع السحاب زلاله\rنزلت بمغناه فلم أخشَ حادثاً ... وكيفَ وهذا جاهه لي وماله\rأمولاي إن الحال مدَّ رجاؤه ... إليكَ وإن القصد آل مآله\rدعاك لتمييز الوسائل طالبٌ ... فلا غَرْوَ أن يسمو بريّك حاله\rوقال اسماعيلية\rالكامل\rيا سائلي بدمشق عن أحوالي ... قف واسْتمع عن سيرة البطَّال\rودَعِ اسْتماع تغزُّلي وتعشُّقي ... ماذا زمان العشق والأغزال\rطول النهار لباب ذا من باب ذا ... أسعى لعمرِ أبيكَ سعي ظلال\rلا حظَّ لي في ذاك إلاَّ أنه ... قد خفَّ من طول المسيرِ طحالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492709,"book_id":8455,"shamela_page_id":401,"part":null,"page_num":401,"sequence_num":401,"body":"أسعى على شغلٍ وأترك خلوةً ... فأعود لا علمي ولا أعمالي\rوإذا تغيَّر موردٌ وقصدت لي ... صحباً وجدت الصحب مثل الآل\rهذا الزمان ليس فيه خادمٌ ... تقضى الأمور به سوى مثقالي\rأترى الزمان يعينني بولايةٍ ... أحمي بها وجهي عن التسآل\rزحلٌ يقارن حاجتي وقد انحنى ... ظهري من الهمِّ انحناء الدال\rما ضر إسماعيل غوث ذوي الرجا ... لو صانني عن هذه الأحوال\rبشفاعةٍ مقبولةٍ تذر الغنى ... خبراً لمبتدإ الرجا في الحال\rأولست غرس ندى يديه فكيف لا ... يحيى الغراس بوابل هطّال\rيا سيداً عمت صنائعه الورَى ... بعوائد المعروف والأفضال\rما بعد ديمتك الرويّة ديمة ... يشكو لها ظمأً ذوو الإقلال\rهذي شكاية مستغيثٍ موجعٍ ... أنهى قضيّته ورأيك عالي\rوقال في ابن ريان\rالكامل\rما للعذول على هواك وما لي ... أفدي بروحي من أحبّ ومالي\rيا مجرياً دمعي وموقف لوعتي ... من جسمي المضنى على أطلال\rيا من إذا سألوه عن بدر الدجى ... والمسك قال أخي الشقيق وخالي\rرفقاً بمن كحل الجفاء جفونه ... فغدا الكرى منها على أميال\rصبّ إذا ذكر العقيق وأهله ... نثر الدموع على هواه لآلي\rيروي الأمالي عن قلاك طويلة ... فإلى متى يروي أمالي القالي\rوتقاتل العذّال فيك وربما ... قوّى جفاك مطامع العذَّال\rهيهات ما نزلوا به إلا دعا ... بجبينك المشروق يا لهلال\rالطرف في ذاك الجبين منعّمٌ ... والقلب من ذاك التجّنب صالي\rضدان مثل ندى ابن ريَّان الفتى ... لنزيله والبأس يوم نزال\rيهمي بصابٍ للعدوّ إذا طغى ... وإذا الوليّ دعا همت بزلال\rجاور سليمان المنيع جواره ... تأمن به من جنَّة الأهوال\rالمعتلي رتباً يشيب لعجزه ... عن قدرها الأعلى عذار هلال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492710,"book_id":8455,"shamela_page_id":402,"part":null,"page_num":402,"sequence_num":402,"body":"والساتر الدنيا بذيل مكارمٍ ... أحيت أواخرها فعال أوالي\rوالطالب الأخرى بعزمٍ للكرى ... يفني ويحيي بالسجود ليالي\rلا تتخذ بدلاً لديه وعدّة ... في هذه الدنيا من الأبدال\rواقصد جنابي جاهه ونواله ... إن خفت حالي عسرة ونكال\rواقرأ على ريب الزمان براءةً ... وعلى رجائك سورة الأنفال\rالأصل ريَّانٌ فلا عجبٌ إذا ... ما الفرع فاء على الورَى بظلال\rلو لم تصح يمناه حيّ على الندى ... ما فاز ظامٍ للندى ببلال\rهذا هو الشرف الذي بأقله ... ضرب القديم غرائب الأمثال\rرأيٌ إلى طرق الرشاد مسدّدٌ ... وسجية جبلت على الإجمال\rوفضائل وضحت وحلت رتبة ... فهي الكواكب في سناً ومنال\rويراعة تذر الركائب والعدى ... ما بين نزل مكارمٍ ونزال\rمن معطف المران فيه نسبة ... ولها جنا يعزى إلى العسَّال\rيا ماجداً أحيى مآثر قومه ... بمحامدٍ أرخصن نشر غوالي\rلله همتك الممكّن رفعها ... ماذا جزمت بها من الأفعال\rوهباتك اللاتي تعجّل رفدها ... ويجيب طالبها بغير سؤال\rلا عيبَ في نعماك إلا أنها ... مع عدلها ظلاَّمة للمال\rتجني عليه وإنما تجني به ... ثمر المحامد والثناء الغالي\rوقال جمالية في ابن جمله\rالبسيط\rمن مبلغ علماء الأعصر الأوَل ... إن التفاصيل قد جمّعن في الجمل\rتجمعت في فتى العليا ولا عجبٌ ... إن يجمع الله كلّ الناس في رجل\rقاضي القضاة الذي سارت مآثرهُ ... بغير مثلٍ يوازيها سوى المثل\rجمال ذي الأرض لا زالت محاسنه ... عن أفقها وجمال الدِّين والدول\rمن أنشر العلم من بعدَ الهمود ومن ... ضمَّت يدله المعالي وهو كالهمل\rمن اسْتقامت به الأوقات واعْتدلت ... للناسِ قبلَ نزول الشمس في الحمل\rمن لو أعارت حلاه المشتري شرفاً ... لم تعترضه عوادِي النحس من زحل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492711,"book_id":8455,"shamela_page_id":403,"part":null,"page_num":403,"sequence_num":403,"body":"أما دمشق فقد فازت بما ارْتقبت ... من طارفِ السعد أو من تالد الأمل\rفليهنها إن راعي حكمها يقِظٌ ... بالعلم حكم لا بالسعي والحيل\rليت ابن إدريس لاقى ابن الدروس بها ... لكان يملأ قلب الأمّ بالجذل\rليتَ القضاة الأولى عادوا لما فقدوا ... مواقع القلم المرعيّ بالمقل\rما أوضح الحكم فيها عن إمام هدى ... بالعلم متَّزر بالحلم مشتمل\rلين الخلائق صعب البأس مانعه ... كأنه الجدّ بين السهل والجبل\rأغرّ لو كانَ منه في الهلال سناً ... لم يستهلّ بسعدٍ غير متَّصل\rوظاهريّ الأيادي غير خافيةٍ ... وليس عن شيم العليا بمعتزل\rموكل بنقيَّات الأمور له ... إلى العلى عزمٌ لا وانٍ ولا وَكل\rتزين العلم في عينيه حمَّلها ... كلّ الدجى وحماها النوم في الكلل\rلم يكس في حلل العلياء يوسعها ... حتَّى لها عن قدود البيض في الحلل\rله صفاتٌ بها الأقلام راكعةٌ ... كأنها من قبيل الصحف في قبل\rسل علمه عن خفيَّاتٍ محجَّبةٍ ... وعن إحاطة أوصافٍ فلا تسل\rمكارم لو رأى الطائيّ مسرحها ... لقال لا ناقتي فيها ولا جملي\rومنطق لو أراد الفخر غايته ... لبات بالريِّ يشكو بارح الغلل\rوسؤدد يتدانى من تواضعه ... ولو ترقَّت إليه الشهب لم تصل\rوفصل قول يلذّ الخصم موقعهُ ... حتَّى يودّ قضاءً غير منفصل\rقالت يراعته والفكر يرشدها ... أصالة الرأي صانتني عن الخطل\rوأنشدت وبأرضِ الشام مركزها ... أعلى الممالك ما يبنى على القلل\rوعطلت كتباً في الدين مارقةً ... فكلّ درع كتاب قدَّ من قبل\rقد ختمت بيضة الإسلام والْتحقت ... بعشِّ أقلامه في الحادثِ الجلل\rكم من سعاة علومٍ قد تقدَّمهم ... تقدُّم السعي بالهادِي على الكفل\rإذا قصصت على راوٍ له خبراً ... حلّى من الذوقِ أو حلّى من العطل\rإذا شدا صوت عافية ومادحهُ ... غدا وحاشاه مثل الشارب الثمل\rيا ماليَ البيت بيت الشعر من مدحٍ ... وكانَ أقفرَ بالوعساء من طلل\rيا من رأى جوده العافون منسرحاً ... فوجَّهوا العيس تطوي الرمل بالرمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492712,"book_id":8455,"shamela_page_id":404,"part":null,"page_num":404,"sequence_num":404,"body":"ثنى امتداحك شعري عن عوائده ... فما بدأت بتشبيب ولا غزَل\rهذا على أنَّ لي عيناً مسهَّدة ... للحبِّ مخلوقة الإنسان من عجل\rأستلمح البرق غربيّ الديار متى ... تقدح أشعّته الأحشاء تشتعل\rوأستصحّ بمعتل الصبا جسدي ... وربَّما صحَّت الأجسام بالعلل\rوأذكر العيش مصقولاً سوالفه ... إذ مصر داري وأحبابي بها خوَلي\rهيهات ذكرك أحلى في فمي وكلا ... كفَّيك لا ذو اللمي أشهى إلى قبلي\rتشاغل الناس في لذَّات دهرهمُ ... وأنت بالفضل والأفضال في شغل\rوقال يرثي قاضي القضاة جمال الدين القزويني\rالخفيف\rكلّ حيٍّ قاضٍ عليه زواله ... وإلى هذه السبيل مآله\rيا جلالاً عن الزمان تقضَّى ... عزّ ربٌّ قضى وجلَّ جلاله\rما اقتضى حظّنا بقاءك فينا ... واحداً تشمل الأنام ظلاله\rهادياً للندى وللعلم ترجى ... كلّ يومٍ أقواله وفعاله\rأين ذاك الغمام يدنو إلى النا ... سِ ندى كفّه ويعلو مناله\rأين أحكامه وأين علاه ... أين أقواله وأين نواله\rقف بقبر الإمام يا نادب الفض ... ل وخلّ البكاء تهمي سجاله\rوانْثر الدمعَ حول مثواه نثراً ... مثل ما ينثر الكلام ارْتجاله\rودع الشعر كانَ للشعر وقتٌ ... بنداه وقد تغيَّر حاله\rوسلا الصبّ واسْتراح المعنى ... لا صباباته ولا عذَّاله\rأقفرت ساحة العلى فبيوت الش ... عر من بعدِ بُعده أطلاله\rآه للطالبين علماً ورفداً ... بعد ما غاضَ عزمه واحْتفاله\rطالب العلم فيه للنحو نوْحٌ ... لا تسل عنه كيفَ أصبح حاله\rطالب الجود مات من كانَ في الج ... ود تباري يمنى يديه شماله\rطالب العلم مطلقاً خلّ عنه ... قيد العلم حزنه واتّكاله\rعجباً من سريره يوم أوْدى ... كيفما أوْرَقت ورقّت ظلاله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492713,"book_id":8455,"shamela_page_id":405,"part":null,"page_num":405,"sequence_num":405,"body":"عجباً من زمانه حين ولَّى ... كيفما سيرت ودكَّت جباله\rصعدت روحه لأمثالها الزه ... ر وفي الأرضِ أين أين أمثاله\rفتهاوت كواكب الأفق تسعى ... وانْحنى يبدأ السلام هلاله\rوعدمنا نحن الندى ولقينا ... يتقاضى وفد الرجاء جلاله\rيا له من مصاب دينٍ ودنيا ... طالَ فينا اشْتغاله واشْتعاله\rشابَ كالشيخ طفله وبكى الأش ... ياخ فيه كأنهم أطفاله\rونعت مصر والشآم إماماً ... طرزت مجد وذا وذاك خلاله\rكم مقام كما سمعت ملوكي ... ولديهِ تصرَّفت أفعاله\rكم بيمناه قصة قد أجيبت ... وسؤولٌ بها أجيب سؤاله\rكم قريب دعا به وبعيد ... وهو هامٍ يد الندى هطَّاله\rكم أتتني مع الركاب لهاهُ ... ووفت لي مع الزمن خصاله\rلو بقدرِ الأسى بكيت لسالت ... مهجة كم وفت لها أفضاله\rفي سبيل العلى غمامٌ تولى ... بعد ما أخصب الورَى إقباله\rهكذا عادة الزمان بنوه ... بسط ظل كما ترى وزواله\rودفين على بقايا دفين ... مثل ما قال من سرت أمثاله\rكم إلى كم هذا التغافل منَّا ... عن يقين الردى وهذا التباله\rجاد يا قاضي القضاة ضريحاً ... كنت فيهِ غيثٌ يسرُّ انْهماله\rوجزى الله جود كفّك عنَّا ... وتولاَّك جوده ونواله\rلك منَّا نشر النسيم ثناءً ... ولنا بالأسى عليك اعْتلاله\rوقال يرثي كمال الدين الزملكاني\rالخفيف\rبلّغا القاصدين أنَّ الليالي ... قبضت جملة العلى بالكمال\rوقفا في مدارسِ النقلِ والعق ... ل ونوحا معي على الأطلال\rسائلاها عسى يجيب صدَاها ... أين ولَّى مجيب أهل السؤال\rأين ولَّى بحر العلوم وأبقى ... بين أجفاننا الدُّموع لآلي\rأينَ ذاك الذهن الذي قد ورثنا ... عنه ما في الحشا من الإشعال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492714,"book_id":8455,"shamela_page_id":406,"part":null,"page_num":406,"sequence_num":406,"body":"أينَ ذاك البحث الذي يحرس الحف ... ل على غير أهبةٍ واحْتفال\rأينَ ملك الأقلام يوم انْتصارٍ ... كعوالي الرماح يوم نزال\rينقل الناس عن حديث هداها ... طرق العلم عن متون العوالي\rوتفيد الجنى من اللفظ حلواً ... حين كانت نوعاً من العسَّال\rأينَ تلك الأوصاف تنفح طيباً ... رخصت عنده فنون الغوالي\rيا لها من رزيةٍ في حشا الإس ... لام من وقعها كحدّ النصال\rيا لها وقعة على الرمل أبقت ... للبرايا لواعجاً كالجبال\rنقصت بهجة الحياة فلا ين ... كر تأثير للنقصِ بعد الكمال\rوانْطوى مبسم العلوم وأغضت ... مقلة البحث دونها والجدال\rوكحَّلنا الجفون بالسهدِ حتَّى ... باتَ منها الكرى على أميال\rأيُّها الراحل الذي عطَّلت من ... بعده القاصدون شدّ الرحال\rكنت غوث الجود حقًّا ولكن ... ليس في الناسِ عنك من إبدال\rكنت دون الأنام عوناً على خف ... ض حياةٍ لنا بتمييز حال\rفليمت من يشا ويذهب من شا ... ء فإنَّا بعدها لا نبالي\rكم ليمناك عندنا من أيادٍ ... ليس فيها لواصفٍ من شمال\rكم لها من فتوَّةٍ وفتاوٍ ... قاضيات مآرب السوَّال\rهي مثل الأطواق عند عفاةٍ ... وهي للملحدين كالأغلال\rغاب علم التفسير عنَّا وهمت ... كتب الفقه فيك بالأعوال\rودموع الحديث سلسلها الحز ... ن وأنكى في القلبِ جرح النصال\rوأرى النحو واجماً ليس منه ... قلب زيد وقلب عمرٍو بخال\rقصرت في الكلام مرتبة الأس ... ماء واعتل سائر الأفعال\rليت شعري لمن أعزّي على الخط ... ب وحال الأنام طرًّا كحالي\rأترى هل علمت يا ابن عليّ ... أن دمعي من الأسى متوالي\rأنت في جنة النعيم مقيم ... وفؤادي عليك بالنار صالي\rأنت جارٌ للشافعيّ وقلبي ... مالكيّ الأهواء والأهوال\rيا ضلالي من بعد ذاك المحيّا ... وافتقاري من بعد ذاك النوال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492715,"book_id":8455,"shamela_page_id":407,"part":null,"page_num":407,"sequence_num":407,"body":"قرّبا مربط الكآبة مني ... نفحت حرب لوعتي من جمال\rلو نسيت الفضائل ما كن ... ت بناسٍ صنائع الأفضال\rكيف أنسى ذاك الندى وهو عندي ... مستجدّ أمام عيني وبالي\rكيف أنشي من المقال بديعاً ... زال من كانَ عارفاً بمقالي\rزال عني ذاك الثنا فقضى قل ... بي فرض الأحزان عند الزوال\rواعتزلت الورَى وليس عجيباً ... بعد ما مات قامع الاعتزال\rأيّ قلبٍ لم يرمَ بعد سراهُ ... بفنون الأوجاع والأوجال\rأي دنيا يصفو لها أمل المر ... ءِ وهذي مصارع الآمال\rأي خلق من المنية يحمى ... وهي تسري إليه مسرى الخيال\rأي تاجٍ وللأهلة في الأف ... ق قسيّ ترمي الورَى بنبال\rجاد مثواك يا محمد غيث ... باسم البرق مستهل الغزال\rوسلام على الفضائل في لح ... دك والفضل والندى والمعالي\rوقال يرثي كمال الدين ابن الأثير\rالطويل\rبرغميَ أن غاض الندى بكماله ... فلم يبق إلا زورة من خياله\rوإلا دموع من جفون كأنها ... تردّ على مثواه فيض نواله\rأسفت لبدرٍ بانَ عنه محمد ... فبان بمعني حسنه وجماله\rوولى كما ولى السحاب مودّعاً ... وفي كلّ روضٍ نفحة من سجاله\rوزال وقد أبقى جواهر بحره ... ومات وقد أحيى مناقبَ آله\rألا في سبيل الله مصرع ماجد ... تزيلت العلياء مثل زواله\rفقدناه فيّاض المكارم واللهى ... يشفّ ضياء المجد بين خلاله\rلئن قصرت أيدي المطالب بعده ... لعهدي بها موصولة بحباله\rلئن بسطت أيدي الحوادث بعده ... لعهدي بها مغلولة بنكاله\rبروحيَ وضاح الصفات كأنما ... طبعن دراري الحسن بعد خصاله\rأما والذي أنشا أياديه والحيا ... لقد فقد الظمآن صفو زلاله\rوقد زال من أفق الأثير عن الورَى ... سنا كوكبٍ تسهو السها لمناله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492716,"book_id":8455,"shamela_page_id":408,"part":null,"page_num":408,"sequence_num":408,"body":"فمن للعلى يهدي سبيل رشادها ... ومن للرجا يمحو ظلام ضلاله\rومن ليراعٍ قد أفاض مداده ... وجرّ من الأطراس ذيل خياله\rومن لخطوطٍ غاب بدر كمالها ... فهلاّ فداه الخط بابن هلاله\rومن لمعانٍ في المهارق تجتلى ... بحلي وجوه الخود بين حجاله\rإلى الله أشكو يوم فقدك أنه ... رمى كلّ عقل ناشطٍ بعقاله\rوقوّس من ثقل الرزية أظهراً ... فلا غَرْوَ أن أصمى الحشا بنباله\rبكاك فقير رافع لك قصة ... نصبت على التمييز كسرة حاله\rوممتدح لهفان يسألك الغنى ... أجزت معاني مدحه بسؤاله\rومطّلب كانَ ارتحالك قبله ... فعطلت الأيام شدّ رحاله\rوعصر حلا جملت مرآه برهةً ... وخلّفته ينعي أتمّ رجاله\rكأنك لم تنهض بأعباء دولة ... تكلف سعي الدهر فوق احتماله\rكأنك لم تحمل يراعاً تمرها ... وتعضدها في سلمه وصياله\rومن عجب مقدار فرع يراعة ... وقد وسع الدنيا بفيء نواله\rكأنك لم تبسط بنان مؤملٍ ... يمين غوادي المزن دون شماله\rوما هي إلا همة لك أنفذت ... وصاة رسول الله عند بلاله\rفأنفقت ما أحرزت بالبذل ذخره ... وما ذخر مال المرء غير ابتذاله\rعزاء العلى عن راحل بيد الردى ... وكلّ مقيم مؤذن بارتحاله\rوما الدهر إلا خيط فجر وليله ... يجران من شخص الفتى بانتقاله\rوإني وإن أحسنت سلوة فاقدٍ ... لمضمر شجوٍ مثخن بنصاله\rأينفد عني الحزن بعد محمد ... وما استنفذت كفي نوافل ماله\rأانسى له في كلّ جدب غمائماً ... تحثّ على رغم الحيا ومطاله\rأأنسى له في كلّ درج قلائداً ... منظمة من رفده ومقاله\rسأبكيه ما لاح الظلام بظلمه ... وأبكيه ما ناح الحمام بضاله\rوما أنا إلا بالجميل مطوق ... أولى أسى لا كنت إن لم أواله\rصدحت له بالمدح عند لقائه ... وهذا أوان النوح عند زواله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492717,"book_id":8455,"shamela_page_id":409,"part":null,"page_num":409,"sequence_num":409,"body":"وقال مجيبا على لغز\rالسريع\rفتحت لي باباً من الودّ ما ... عهدته يرضى بإهمالك\rفحبذا اللغز من فاتح ... ودك لي من بعد إغفالك\rألغزته في واقف خاضع ... كالعبد في تصريف أفعالك\rما فيه من عيب ويا طالما ... قد ردّه في حكمه مالك\rلكنّ لي في وسطه غالباً ... فرعٌ أعاذ الله من ذلك\rلا الشعر والتوشيح أدرى ومن ... تصريعك أستملي وأمثالك\rتخشى إذا أبصرته مرتجى ... فاعجب له في كلّ أحوالك\rأعجبني والله مع نظمه ... رضوانك المعهود يا مالك\rوقال في ابن فضل الله\rالكامل\rودعت بابك لا وداع القالي ... يا من لمدحي في علاه أمالي\rيا من سرت مدحي له فتزاحمت ... في الخافقين قصائري وطوالي\rلي سيرة المشغول في نعمائه ... إن لم تكن لي سيرة البطّال\rيا مانحي غرر المواهب سبّقاً ... من قبل ما سبقت له آمالي\rيا خافضاً بجواره عيشي فقد ... نصبت على التمييز صورة حالي\rيا من كبار بنيّ شاموا فضله ... فتطفلوا أن بلّغت أطفالي\rدم يا ابن فضل الله في حلي الثنا ... والأجر كم زفّت عليه معالي\rهذا نداك قلائد الأعناق أو ... هذا ثناك خواتم الأعمال\rإن سرت لا ألقى مثالك في الورَى ... قسماً ولا يلقى ثناك مثالي\rوقال يهنئ المؤيد بالقدوم من الصيد\rالخفيف\rمرحباً بالحيا لكلِّ جديبٍ ... لا عدمنا نواله وظلاله\rملك الجود والثنا والمعالي ... والسجيَّات كلها والأصاله\rرقمت حلة الرياض فخلنا ... أن روضاً قد استعار خلاله\rوابْتغى الأفق للعلى فحسبنا ... أنه يفعل الجواد هلاله\rهو أزكى الأنام لا شكَّ فيه ... يوم فخر وخيرهم لا محاله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492718,"book_id":8455,"shamela_page_id":410,"part":null,"page_num":410,"sequence_num":410,"body":"جاءَ من صيده السعيد كبدرٍ ... ما رأى الطرف في السناء مثاله\rكم غزال رمى فلو أمكن الشم ... س من الخوف ما تسمَّمت غزاله\rولعمري لو اسْتجار به الوح ... ش ثنى بعد ما اسْتقلت نباله\rأيد الله ملكهُ ووقاه ... وحمى سربه وصان جلاله\rوكتب معتذرا\rالوافر\rأمولانا فلان الدين رفقاً ... على ضعفي وسلمي واعْتزالي\rرجوت على الليالي منكَ عوناً ... بحقِّك لا تكن عون الليالي\rأما والله لم يخطر بفكرِي ... حديث الغضّ منك ولا ببالي\rوكيف وأنت سبَّاق البرايا ... وحسبي أنني لثناكَ تالي\rوأنك نعم من أعددت صحباً ... إذا ما الصحب أضحوا مثل آل\rوبين خصالنا نسب وشيج ... من الآداب رقَّام الخلال\rولو عطف الوشاة على ضعيف ... إذاً شهدوا بشكري واحْتفالي\rرعاك الله راجع فيَّ رأياً ... ولا تدحض حقوق فتىً موالي\rوهبني كنت قد أخطأت فامْنن ... بحلمٍ إنه سبب المعالي\rوغمِّض إن أساء الخلُّ عيناً ... تُفد سنن الطريق ولا تبالي\rنعم واستر ولو كالشمس ذنباً ... فغايتنا الجميع إلى الزوال\rوقال في السبعة السيارة\rالمنسرح\rمعاطفٌ أو شراشفٌ دُبل ... أحلى لممتارها من العسل\rيا فوز من مات في وقائعها ... ما بين تلك العسالة الدبل\rويا هنا من يضمّ مهجته ... على ولاءٍ في ابن الإمام علي\rقاضي القضاة الذي مواهبه ... قد خلقتْ للرجاء من عجل\rلا عيبَ في جوده سوى نعمٍ ... تحرم بالسبق لذَّة الأمل\rكم وقعةٍ لي مع الزمان وقد ... دفعت عني كوقعة الجمل\rفسرْ بإيضاح معربات سناً ... وعدْ لبذل الصلات بالجمل\rوقال في الدوادار\rالبسيط\rسرَت لحسنِك في العشَّاق أمثال ... وما لحسنك يا معشوق أمثال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492719,"book_id":8455,"shamela_page_id":411,"part":null,"page_num":411,"sequence_num":411,"body":"حوالة الصبّ قد أعيت وحيلتهُ ... على لقاك فقل لي كيف أحْتال\rتقسَّمت فيك يا جيد الغزال وفي ... مدح الدوادار أمداح وأغزال\rرسمٌ ببابِ الحمى العزيّ مكتتب ... قابل حماه وقل عزٌّ وإقبال\rقد علَّم الله في أقلام راحته ... وبالسيوف فأرزاقٌ وآجال\rيا سائد الملك بالآراء يعلمها ... لا جيش يسعى مساعيها ولا مال\rهنئت فوزك دنيا ثم آخرة ... فقد زكت لك في الدارين أعمال\rوقال في الأفضل\rالكامل\rونشيطةٌ الأعطاف إلا أنها ... بجفونها لثياب سقمي تغزُّل\rبيتان من قلبي ونظمي ذا لها ... متغزّل سكنت وذا متغزّل\rودموع قيس قيس دمعي بعدها ... كالبحر عند ندى محمد جدول\rملك سما ونما وجادَ على الورَى ... فليجتنوا وليجتدوا وليجتلوا\rيا أيها الملك البسيطة أبحراً ... أهل الندى وهو البسيط الأوَّل\rأهلاً بمقدمك السعيد وحبَّذا ... عيش على رغم الأعادِي مقبل\rطلع الهلال ويُمن وجهك للورى ... يتفاضلان وأنت أنت الأفضل\rوقال علائية\rالبسيط\rقالت وفي صدر نار القلب منزلها ... يا ليت أنَّك لم تكرم به نُزُلي\rمليحةٌ إن تكن في حسنِها صنماً ... فيا عذوليَ لا بوركت من هُبَلي\rفيها وفي مدح أوفى السائدين علاً ... تقسم الشعر في مدحٍ وفي غزل\rدم للعلى يا ابن فضل الله مرتقياً ... أفق المعالي وقد أربى على الأول\rيا من عرفت به كسب الألوف ومن ... تمامها إنها جاءَت ولم أسَل\rلم يبقَ جودك لي شيئاً أؤمّله ... تركتني أصحب الدنيا بلا أمل\rكلّ الكفاءة ذوي الآراء ماثلة ... مثل السيوف ولكن ذو الفقار علي\rوقال يتقاضى رسم مشمش\rالطويل\rمبلبل أصداغٍ أثارت بلابلي ... وجرَّت هوى عشَّاقها بالسلاسل\rومشمش بستان ثريَّاه أشرقت ... وأين الثريَّا من يد المتناول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492720,"book_id":8455,"shamela_page_id":412,"part":null,"page_num":412,"sequence_num":412,"body":"بلى إن تصافح بالرجا يد أحمدٍ ... تصافح ثريَّاها يد المتطاول\rكريمٌ شكت يمنى الغيوث شمالَهُ ... فيا لك من غيث كريم الشمائل\rمقسمة جدواه بين فواضلٍ ... لمدَّاحه تهدى وبين فضائل\rتعلمهم نظم الثنا مبْدعاته ... فيا لعقول حثّها بعقائل\rعلى السَّبعة السيَّارة امتاز فضله ... فلا زالَ ذا طولٍ عليها وطائل\rوقال يرثي المؤيد وأهله\rالكامل\rيا آل أيوب سقتكُم ... سحبُ الرضا تحت الضرائح وَبْلها\rلهفي على أوقات ملك أسبغت ... نعماكُم فوق البريَّة ظلّها\rما كانَ أقوى في العداةِ أشدّها ... بأساً وأعلى في النجومِ محلُّها\rوفدًى لكم متسرّع أنحى على ... أموالكم فأزالها وأذلَّها\rكم أنشدت من بعدها أيديكُم ... ما كانَ أكثرها لنا وأقلّها\rناديت ساحتكم وقلت لصاحبي ... ما كانَ أسرع لمنادى فضلها\rفدَنَا وقال لعلَّها معذورة ... من بعد أهليها فقلت لعلَّها\rوقال مما عني به\rالمديد\rأترى يقضى بكم أملي ... قبل ما يقضى بكم أجلي\rأيها الغيَّاب بعد جفا ... ما على هجرين من قِبَل\rفي سبيل الله دمع فتىً ... مسرع الأجفان من همل\rلا تلم إنسان مقلته ... خلق الإنسان من عجل\rوقال وقد أهدى لصديق عدسا\rالمتقارب\rخذْ العدس المشتهى مأكلاً ... وكن يا أخا الجود نعم الأكيل\rفلو لم تكن عندِي المعتلى ... لما جدت منه بهذا الجليل\rوأقسم لولاك يا سيدي ... عدمت الصديق وحقّ الخليل\rوقال وجاءته صلة على يد كمال الدين\rالوافر\rبعين الله يُسري ثم شكري ... لبرّك وابْتهاجي وابْتهالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492721,"book_id":8455,"shamela_page_id":413,"part":null,"page_num":413,"sequence_num":413,"body":"قبضت من الكمال نداك صفواً ... بريئاً من سؤال أو مطال\rفيا لله من عاداتِ برٍّ ... أتتني بالتمام والكمال\rوكتب على ظهر قصيدةأهديت إليه من ماردين\rالطويل\rلقد كنت أرجو في صبايَ وصبوتي ... مغازلة الغرّ القوافي التي تحلو\rفلما انْقضى عصر الشباب وشارفت ... منيَّة مثلي ما لها في الورَى مثل\rفجاءَت بدرجٍ عندما أنا دارج ... وجاءَت بوصلٍ حيث لا ينفع الوصل\rوقال لغزافي لز\rالمنسرح\rربَّ صديق كلغز سيدنا ... بخالصِ الودّ ثم ينتقل\rكدرهم وجهه يشفّ عن النق ... دِ خلاصاً وقلبه زغل\rوقال في خياط جميل الصورة وقد خاط له فرجية\rالوافر\rألا يا حسنها فرجية من ... فراج الفخر كانت مِ الطوال\rرأى الخيَّاط صافية شمولاً ... صفاء بياضها فأدارها لي\rوقال وكتب بهما على شرح الحاجبية\rالطويل\rتركت للفظ الحاجبيّة رونقاً ... له لا لألفاظ الأوائل تقبل\rإذا كتب النحو اسْتمالت عيوننا ... أبينا وقلنا الحاجبيّة أول\rوقال ملغزا في علي\rالمتقارب\rأمولايَ ما اسمٌ جليّ إذا ... تعوَّض عن حرفه الأول\rلكَ الوصف من شخصه سالماً ... فإن قلعت عَينهُ فهوَ لي\rوقال وكتب للصلاح الصفدي\rالطويل\rفقدت أخلاّئي الذين سألتهم ... دوام الوفا إنَّ الوفاء قليل\rوإنَّ افْتقادي واحداً بعد واحد ... دليل على أن لا يدوم خليل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492722,"book_id":8455,"shamela_page_id":414,"part":null,"page_num":414,"sequence_num":414,"body":"وقال في ابن هلال\rالكامل\rهنئت ما أوتَيته من دولةٍ ... حملتْكَ في العينين من إجلالها\rفي مقلة الأجفان أنتَ فقل لنا ... أنتَ ابن مقلتها أم ابن هلالها\rوقال وأرسل إليه قاضي القضاة تقي الدين السبكي\rوابن فضل الله صلتن متقاربتين\rالبسيط\rإنَّ الإمامين مدَّ الله ظلَّهما ... تواردا في الندى والعلم والعمل\rكلاهما قد علا في العالمين فلا ... عدمتُ من ذا وذا جاه الإمام علي\rومن مقطعاته قوله\rالخفيف\rبأبي نافراً كثير الدلال ... إنَّ هذا النفار شأن الغزال\rحبَّذا منه مقلة لست أدرِي ... أبهدب تصول أم بنبال\rصنَّفت شجوناً بغزّال جفن ... فقرأنا مصنّفاً للغزال\rوهوينا حلو القوام فنادى ... لا عجيب حلاوة العسَّال\rما رأى الناس قبله قيد رمحٍ ... أطلع الشمس في ظلام الليالي\rتلك منه ذوائب لستُ أنف ... كُّ بآفاق جنحها في ضلال\rعشقته مثلي وخافته خوفي ... فاسْتجارت لديه بالأذيال\rمن معيني على الهوى زادَ حتَّى ... أهملته نصائح العذَّال\rفي جمال الحبيب متُّ شجوناً ... وبروحِي أفدِي تراب الجمال\rــ\rمخلع البسيط\rنقّب على ودّ الجميل ... وقنّع الصبّ بالقليل\rكليم قلبي عليك يكوى ... بنارِ حبيبك يا خليلي\rيا مصر أما بشمسِ حسنٍ ... أو بشمسِ علمٍ ليَ اسْتميلي\rشمس هدىً لا تزال منه ... تظهر في طالع جميل\rبسيط بحر الندى مديد ... كامل بحر الثنا طويل\rرجايَ في برِّه سمين ... كالفيل لا كالرجا النحيل\rيضمن لي رفده المهنا ... يا لكَ من ضامنٍ كفيل\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492723,"book_id":8455,"shamela_page_id":415,"part":null,"page_num":415,"sequence_num":415,"body":"الطويل\rبروحي ممنوع اللقا غير أنني ... واصل بالتنجيم والفكر شكله\rوأقسم من خدّيه والثغر بالضحى ... وبالفجر أبصرت في العصر مثله\rوما أبصرت عيناي من وارث العلى ... كناصر دين الله يبسط فضله\rأميراً إذا قابلت وصفاً ونسبة ... ترى الفضل مأثور الصفات ونجله\rترى عمريّ المنتمى عدويه ... ففيه المعالي تتبع الفرع أصله\rأمولاي إن أهلتني لعنايةٍ ... فما زلت بالمعروف والشكر أهله\rفديناك من أصلٍ ببطحاء مكةٍ ... وفرعاً على الأقطار قد مدّ ظله\rــ\rالكامل\rبيت امتداحي ثم بيت ممدحي ... يا بيت عاتكة الذي أتغزل\rهذا وذاك وذا أحاول صدّه ... حذر العدى وبه الفؤاد موكّل\rويميل عني من يصدّ وأنني ... قسماً إليه مع الصدود لأميل\rفليهنه الشهر الأصمّ عرفته ... عند المدائح مصغياً يتهلّل\rبالرغم أن يصغى لشكوى اليوم من ... حظ تقول به الهموم وتفعل\rويردني عن باب ساداتي امرؤ ... مفتاح بابهمُ لمثليَ أمثل\rوأبيك يا ابن عليّ أنّ تشوّقي ... من تحت قلبي المستهام ومن عَلُ\rــ\rالسريع\rليهن بدر الحسن في حلة ... تعذيب قلبي وهو في حل\rوَليهنَ سمعي عند حلو اسمه ... ما كرر العذّال من عذلي\rوليهن شهر الصوم أتقى الورَى ... وليبق ما شاء بلا مثل\rإمام أعلام الهدى والندى ... قاضي قضاة الفضل والفصل\rأقسم في الأنفال من برّه ... وكثرة الطلاب كالنمل\rفي العلم والنسبة ما مثله ... في ردّه الفرع إلى الأصل\rــ\rالطويل\rخليليّ والأشواق تروي حديثها ... دموع الأسى من مرسلٍ ومسلسل\rعلى نازلٍ بالقلب مرتحلٍ به ... قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزل\rوإلا انظرا من خاله فوق خده ... إلى خير نارٍ عندها خير مصطل\rسبكت بها ودّي فصحّ كأنه ... سجايا بني السبكيّ للمتأمّل\rأولئك ساداتي الذين همُ همُ ... غياث المرجّى عصمة المتوسل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492724,"book_id":8455,"shamela_page_id":416,"part":null,"page_num":416,"sequence_num":416,"body":"لقاضي قضاة المسلمين عليّها ... ندًى ويدٍ كالبارق المتهلّل\rإمام لنا من اسمه وسماته ... سيول من الأرزاق تنحطّ من عل\rــ\rالبسيط\rفتانة الصبّ تجلى في حماه فيا ... لها غزالة أفقٍ في منازله\rحتَّى إذا سحبت مثنى ذوائبها ... فيا لها من غزالٍ في حبائله\rمن لحظها وتثني غصن قامتها ... لا تسألوا من فؤادي عن بلابله\rإن أقبل الوجه أشكو جور ناظره ... أو أقبل القدّ أشكو جور عادله\rــ\rالكامل\rقاضي القضاة عليّها وتقيّها ... ما لي على خلق سواك معوّل\rسبق اعتناؤك في نوالك لي فما ... أنفكّ في هذا وذا أتأمّل\rفمن الحوالة لي ربيع آخر ... ومن المواهب لي ربيع أول\rلا زلت ذا فضلٍ يطلّ على الورَى ... وعلى الكواكب من عليّ ومن علُ\rــ\rالبسيط\rيا أيها العالم الفرد الوزير ومن ... أرجو نداه إذا جافانيَ الأمل\rوعاقني عن نداك الصاحبيّ وعن ... رسمي من العيد وحلٌ ليس يحتمل\rوفاتني صحن حلو والشواء فلا ... شمس لمطلع آمالي ولا حمل\rعش للمفصّل من حمدٍ يقال إذا ... بدا على مثل هذا تنفق الجمل\rــ\rمجزوء الخفيف\rيا إماماً صفاته ... ذات فضل مكمل\rدم جمالاً لمخبرٍ ... وحياةً لمجتلي\rيرجم الفقر من ندا ... ك برفد معجّل\rحجرٌ من دراهمٍ ... حطّه السيل من عل\rــ\rمجزوء الكامل\rهنئتَ بالنعم الجميله ... يا صاحب النعم الجزيلهْ\rست تخبرنا النقا ... أنها ست جليلهْ\rوكذاك ألف مثلها ... فاهنأ بعقباها الكفيلهْ\rوديار ضدك ذَمته ... وسيوف حيلته كليلهْ\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492725,"book_id":8455,"shamela_page_id":417,"part":null,"page_num":417,"sequence_num":417,"body":"الطويل\rوأزهر وضَّاح الصفات عليّها ... مدحت به المدح الذي أنا قائله\rيقولون ماذا من أياديه ترتضي ... قفلتُ التي ترضى لمثلي نوافله\rأقدم اسمي مصدراً في مديحه ... ويفعل صوب الغيث ما هو فاعله\rوما البرُّ إلا ما نوته هباته ... لعافٍ ولكن أهنأ البرّ عاجله\rــ\rالوافر\rأسعد الدين والدنيا بقطف ... على من كنت تغمر بالنوال\rرجوت على الليالي منك عوناً ... بعيشك لا تكن غوث الليالي\rولا تسعف ولا تعسف بأمرٍ ... ولكن لا عليّ اذاً ولا لي\rــ\rالمجتث\rيا واحداً في المعالي ... تهوى المعالي جماله\rدمْ في مراتب فضل ... عضدت فيها الأصاله\rفلم تقم بكلال ... ولم ترث عن كلاله\rــ\rالطويل\rبقيت ابن فضل الله في الفضلِ مفرداً ... كشهرك أو شعري الذي لك قائله\rفلو أنني ضمَّنت بيتاً لمبدعٍ ... قديماً لقال الناس إنيَ قائله\rأقول لفقري مرحباً لتيقّني ... بأنَّ عليًّا بالمكارم قاتله\rــ\rالبسيط\rيا أيُّها المربي برؤيته ... عن كلّ فضل سمعناه من الأوَّل\rكم جملة وصلت لي من نداك وكم ... تفصيلة ألبستني أجمل الحلل\rلقد غدت فكر الأمداح جائزة ... بين التفاصيل من نعماك والجمل\rــ\rالكامل\rشكراً تقيّ الدين للمنن التي ... رفعت على حامي حماك ظلالها\rلله أنت فقد وصلت إلى مدىً ... في الفضلِ أعيى السائدين مثالها\rوغدوت مثل خالك في الورَى ... يا حبَّذا وجه الأنام وخالها\rــ\rالكامل\rيا سيد الوزراء لا مستثنياً ... في فضلِهِ أحداً ولا إفضاله\rقد كنت ترحم قبلها حال امرئٍ ... متغرّبٍ تدرِي حقيقة حاله\rحاشا لشمسك أن ترد مؤملاً ... عن أفقها يشكو انْقطاع حباله\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492726,"book_id":8455,"shamela_page_id":418,"part":null,"page_num":418,"sequence_num":418,"body":"السريع\rماذا أقول اليوم إن أكثر الع ... الم عن جودِك تسآلي\rوقيل هل أجدى المديح الذي ... حبرته في مجدِهِ العالي\rإن قلتُ لا كذَّبني الناس أو ... قلتُ نعم كذَّبني حالي\rــ\rالخفيف\rيا إماماً قال المقلد والعا ... لم فيه بواجبِ التفضيل\rما على عاشقٍ يقول على حك ... مِ التداوي بالضمّ والتقبيل\rلا كمن تنتحي بمعشوقِهِ النح ... وفمن فاعلٍ ومن مفعول\rــ\rالكامل\rمولايَ كم من شذرةٍ نظَّمت في ... معنىً وليس لها إليك وصول\rقسماً ببيتك في المعالي إنني ... أولى ببيتِ سوايَ حيث يقول\rيا بدر حسَّادِي عليك كثيرة ... والمسعدون على هواك قليل\rــ\rمخلع البسيط\rالحمد لله إذ زمانٌ ... حلا لنا بالهنا جلاله\rبكافلٍ للرجا وزير ... يرضع أبناءَنا نواله\rفحبَّذا برّه رضاعاً ... وحبَّذا رأيه كفاله\rــ\rالكامل\rسقياً للحدِك يا عليّ فإنه ... لحد الرئاسة والثناء العالي\rمالي ونظم القول بعدك في الورَى ... ذهب المقال فلات حين كقالي\rلا زال قلبيَ رافضيّ تصبُّرٍ ... أسفاً عليك ومدمعي متوالي\rــ\rالطويل\rشكوتَ وبالشكوى إلى غير راحمٍ ... تعذَّر مني للمراد حصول\rوصولات قوم بالكثيرِ تقسَّمت ... لديكم وما لي وصول\rخضبت مشيبي بالدموع فما به ... ولكن بقلبي للهمومِ نصول\rــ\rالبسيط\rيا سيدي يا صلاح الدين لا صلحت ... إن أنسَ برّك أفكاري ولا حالي\rيا من جفاني فلفظي بعد جفوته ... وجيد قصديَ لا حلوٌ ولا حالي\rإن لم يعد لي فلا صاد الحروف ولا ... لام معانقة فيها ولا حالي\rــ\rالكامل\rخذ من عبيدك مقتضى نيَّاتها ... في الحمدِ واعْذر مقتضى أقوالها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492727,"book_id":8455,"shamela_page_id":419,"part":null,"page_num":419,"sequence_num":419,"body":"قسماً لو اسْتطاعت إليك جسومهم ... بعثت دروج المدح من أوصالها\rــ\rالطويل\rتأمَّلت من بعد الصبا حال وجنةٍ ... لغيداء لم أطمع بعوْدِ وصالها\rوكنت أخا سعدى فأصبحت عمّها ... فهيهات لي جدّ بتقبيل خالها\rــ\rالبسيط\rولي رقيبٌ إذا ما الحبّ واصلني ... قرينه قلت ليت الحبّ لم يصل\rيقولُ تنقيل مرآه وسرعته ... سبحانَ من خلقَ الإنسان من عجل\rــ\rالرجز\rيا حبَّذا يومي بوادِي جلّقٍ ... وفرجتي مع الغزال الحالي\rمن أول الجبهة قد قبَّلته ... مرتشفاً لآخر الخلخال\rــ\rالمجتث\rآهاً لحاذق ذهنٍ ... يقول في العشقِ من لي\rقال العذار لحدقي ... ما أنت من خلّ بقل\rــ\rالبسيط\rتجلَّدت كتب التاريخ ثمَّ شكت ... من خجلة خير تاريخٍ لخير وَلي\rتكادُ إن نظرتْ هذي المحاسن أن ... تموت في جلدِها من شدَّة الخجل\rــ\rالسريع\rسبحان من وكَّل بي مشفعاً ... تاجاً على رأسي عطاه الجميل\rوكَّلته في كلّ ما أرتجي ... وحسبيَ الله ونعمَ الوكيل\rــ\rالمجتث\rسعيتُ في حبِّ هيفا ... تحلو وتكوي طفليهْ\rوقيل عيِّن لها اسماً ... فقلت ستِّي بخيلهْ\rــ\rالرجز\rوغادةٍ أنحل جسمي خصرها ... وكانَ جسمي قبل مرآها نحيل\rوطولت همل بطول شعرها ... فقلتُ ذا يا شعرها همّ طويل\rــ\rالرجز\rأفدِي مليحاً أسوداً فاح شذا ... مسكٍ لنا فقَّاعه وشكله\rكأنه نادى على حليته ... فقال فقاعي مسك كله\rــ\rالطويل\rأقولُ لعثمانَ الأديب وقد صبا ... لأرداف من يهواه بعد اعْتزالها\rوقد ساقها من بعد ما قد تغيَّرت ... وقد هزلت حتَّى بدا من هزالها\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492728,"book_id":8455,"shamela_page_id":420,"part":null,"page_num":420,"sequence_num":420,"body":"السريع\rإمام دين الله سمعاً لمن ... أبعدتموه وهو باقي الوله\rلو سرتُ ميلاً عنك لم تتَّخذْ ... عيني سوى إحسانكم مكحله\rــ\rالمنسرح\rمن أدبِ النفس أن يوقَّر مو ... لانا بتدبيرِهِ الجليل علا\rوإنما المفترون قد حفظوا ... تلجي الضرورات في الأمور إلى\rــ\rالبسيط\rيا عاتبين ولا والله أذكرهم ... إلا بخيرٍ وإن مالوا عليَّ ولي\rشويت يا مهجتي إن كنتُ عاتبهم ... وإن وجدت لساناً قائلاً فقلي\rــ\rالسريع\rعمامتي كبرتها غالطاً ... فقيل لي باردة جزلهْ\rكبيرة فاضت على جبهةٍ ... قلت نعم مع أنَّها سهلهْ\rــ\rالمتقارب\rتصدَّق برفدٍ على السائلي ... ن ما كانَ يمكن رفد جميل\rولا تأمننَّ عروض الزمان ... فإنَّ الزمان فعول فعول\rــ\rالكامل\rعرِّج على قبرِ الكمال وقلْ له ... سحبت عليكَ السحبُ من أذيالها\rقسماً لقد نقصت وأعوزت العلى ... يا شوقها لتمامها وكمالها\rــ\rمخلع البسيط\rوا حرباً من هوى رشيق ... معذَّر كالقضيب مائل\rعذاره لا يغيث دمعي ... وسائل لا يجيب سائل\rــ\rالكامل\rمن كلن من هفواته متنصِّلاً ... في بابِ عزّكمُ فما أتنصَّل\rأظهرت إذ أذنبت فضل حلومكم ... فأنا أمرؤ بذنوبِهِ يتوسَّل\rــ\rالسريع\rيا ربّ إن ابني وشعري كما ... تراهما في حالةٍ حائلهْ\rالشعر محتاجٌ إلى قابلٍ ... والإبن محتاجٌ إلى قابلهْ\rــ\rالسريع\rيقول بيت المال لمَّا رأى ... تدبير مولانا الجليّ الجليل\rالله أعطاني وكيلا رضىً ... فحسبيَ الله ونعمَ الوكيل\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492729,"book_id":8455,"shamela_page_id":421,"part":null,"page_num":421,"sequence_num":421,"body":"الكامل\rيا ربَّ ليلٍ بتُّه متنعِّماً ... برشيقةٍ تغني بردفٍ مثقل\rإيري بجانب كسّها في جحرها ... عرف المحل فباتَ دون المنزل\rــ\rالبسيط\rيا عاذلي لست مثلي في هوًى وجوى ... فخلّ بالله عن لومي وعن عذلي\rأضحى لريَّان ردفٍ قد علا وربا ... يا حبَّذا جبل الريَّان من جبل\rــ\rالخفيف\rلا تخف عيلة ولا تخشَ فقراً ... يا كثير المحاسن المختاله\rلكَ عين وقامة كل يوم ... تلك غزَّالة وذي فتَّاله\rــ\rالكامل\rقاضي القضاة جمعت للزهدِ الندى ... فغدوت في الحالين تبعث بالولي\rتأتي هباتك كالسيول لنا ولا ... عجبٌ لسيلٍ حين يأتي من عل\rــ\rالكامل\rصدق الذي قد سارَ في أمثاله ... بيت بديع النظم في أقواله\rوإذا امرؤٌ أسدى إليك صنيعة ... من جاهِهِ فكأنها من ماله\rــ\rالسريع\rيا كاتب الخاصّ ويا شاعراً ... أصبحَ بالآدابِ يختال\rحوالتي قد أعجزت حيلتي ... فانْهض عسى ينجح محتال\rــ\rالطويل\rأمين العلى والعلم دعوة ناشئٍ ... ببيتك تلقى حيثما كانَ فضله\rأبوك بأرضِ الشام أصل إقامتي ... فأكرم مقاماً كانَ أصلك أصله\rــ\rالسريع\rحلُّوا بعقدِ الحسنِ أجيادهم ... وحاولوا صبريَ حتَّى اسْتحال\rفآه من عاطل صبرٍ مضى ... والحمد لله على كلِّ حال\rــ\rالمتقارب\rأيا حسناً قد هوى شائباً ... لقد بتُّما والهوى مشكل\rفلو بتُّما عند قدريكما ... لبتُّ وأعلا كما الأسفل\rــ\rالطويل\rبروحي خليلاً لم أجد مع صدوده ... إلى القلبِ عنه سلوة تتخلَّل\rويعلم بأسي من جميل وفائه ... فما ضرَّه بالقول لو يتجمَّل\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492730,"book_id":8455,"shamela_page_id":422,"part":null,"page_num":422,"sequence_num":422,"body":"الطويل\rأتاني عليّ الباسليّ بشعره ... فيا لك من شعر ثقيلٍ مطوَّل\rمكرّ مفرّ مدبرٌ مقبلٌ معاً ... كجلمود صخر حطًّه السيل من عل\rــ\rالطويل\rيداوي أسى العشَّاق من نحوِ أرضكم ... نسيم صباً أضحى عليه قبول\rبروحيَ من ذاك النسيم إذا سرى ... طبيباً يداوي الناس وهو عليل\rــ\rالمجتث\rمبقل الخدّ قالوا ... فقلت ما ذاك يسلي\rهذا الزُّمرّد حقَّا ... ما ذي حوائج بقلي\rــ\rالرجز\rلا رأيَ لي في الشامِ بعد ما دعى ... أحبَّتي وسادتي الرحيل\rوكيف أختار المقام في حمىً ... لا صاحبٌ فيه ولا خليل\rــ\rالمتقارب\rسألت الحلال فأعطى وقد ... سألناكَ يا من عليه يدَل\rوأنتَ في الدولة ابن المعزّ ... فلا تقصرن عن ابن الأجل\rــ\rالوافر\rشهاب الدين يا غوث الموالي ... ومن حازَ الثنا والفضل كلّه\rأغثْ قوماً إلى البطِّيخ أمسوا ... قياماً يسألون عن الأهلَّه\rــ\rمجزوء الكامل\rيفديك عبدُ مودَّةٍ ... أسليته عن أهله\rوكتبت عهدةَ رقه ... بالمكرمات فحله\rــ\rالطويل\rعليَّ ديون من ثناً لم أقم بها ... فيا عجباً لي في ازديادٍ من الفضل\rوأعجب من ذا أنك الشمس أشرقت ... وها أنا منها حيثما كنت في ظل\rــ\rالكامل\rأرسلت بعدكم بجهدٍ نحوكم ... جبناً فيا خجلي ويا جهلي\rوبخلت عن مفروض حقكُم ... فجمعت بين الجبن والخل\rــ\rالكامل\rيا متقناً علم الشريعة والندى ... أنت الأحق بما يقول الأول\rتجب الزكاة على الذين وعدتهم ... وعداً فإنهمُ بذاك تموّلوا\rــ\rالبسيط\rيا دهر رفقاً فما أبقيت لي أملاً ... في ثروةٍ أتمناها ولا جذل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492731,"book_id":8455,"shamela_page_id":423,"part":null,"page_num":423,"sequence_num":423,"body":"قطعت باليأس آمالي لديك فقد ... تركتني أصحب الدنيا بلا أمل\rــ\rالكامل\rأهلاً بسائرة الصبا من نحوكم ... وبما عهدنا من تعاهد طولها\rأملت على الزّهر المقطب ذكركم ... حتَّى تبسم ضاحكاً من قولها\rــ\rالبسيط\rغاب الوزير وكان العطف شيمته ... وجئت نعم أمير بالرجاء ملي\rفشيبة الحمد عندي والولاء معاً ... حقان بين أبي بكر وبين علي\rــ\rالخفيف\rبقّلت وجنة المليح وقد ولّ ... ى زمان الضنا الذي كنت أملك\rيا عذار المليح دعني فإني ... لست في ذا الزمان من خل بقلك\rــ\rالكامل\rيا ابن النبوّة والفتوّة والتقى ... عذراً لمعلوم الولا لا يجهل\rكم بيت مدح قلت فيك لنظمه ... يا بيت عاتكة الذي أتغزّل\rــ\rالبسيط\rدامت صلاة الحمى الزينيّ واصلة ... كأن إحسانها نصباً على الحال\rولا برحنا وإن شطّ المزار بنا ... من هالة البدر معنًى في ابن منهال\rــ\rالمديد\rيا فتى العليا وصاحبها ... ما ترى في واثق الأمل\rتالياً إنسان مقلته ... خلق الإنسان من عجل\rــ\rالمتقارب\rرأينا تواقيع تاج العلوم ... على قصص ذات وصف جلي\rبنسك وجودٍ وخطٍّ أجاد ... فقلت الثلاثة خطّ الولي\rــ\rالبسيط\rيا صاحبي لك من سقمٍ ومن كبرٍ ... عنق متين وفي الخدّين تسهيل\rوطلعة شمل الخيلان وجنتها ... فعمها خالها قوداء شمليل\rــ\rالبسيط\rسار الأمير عليٌّ في كفالته ... لما من الدهر سير الأنزع البطل\rفنحن في الفضل ماضيه وحاضره ... نروي الثنا عن أمير المؤمنين علي\rــ\rالطويل\rوضعت سلاح الصبر عنه فما له ... يقاتل بالألحاظ من لا يقاتله\rوسال عذار حول خديه جائر ... على مهجتي فليتق الله سائله\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492732,"book_id":8455,"shamela_page_id":424,"part":null,"page_num":424,"sequence_num":424,"body":"الخفيف\rأحمد الله كم أجود في الخل ... قِ مقالاً وما يفيد المقال\rكلمي في الأنامِ سحر ولكن ... أنا والسحر باطل بطَّال\rــ\rالكامل\rأهلاً بمقدمك السعيد وحبَّذا ... عيش على رغم الأعادي مقبل\rطلعَ الهلال ويمَّن وجهك للورى ... يتفاضلان وأنت أنت الأفضل\rــ\rالبسيط\rعشْ يا إمام العلى والعلم ذا نعمٍ ... لقاصر السعي مثلي طامح الأمل\rأقسمت ما عثرت بالفقر لي قدمٌ ... إلا وصاحَ رجائي فيك يا لعلي\rــ\rالكامل\rوسميّ برّك يا ولي الوقت قد ... أربت بوادره على الأمل الملي\rلا يعدم الشام اقْتتال وزارةٍ ... يسعى بها الوسميّ من حول الولي\rــ\rالكامل\rأما حمى قاضي القضاة فإنني ... عن جاهِهِ أروي الصحيح وماله\rمهما سألت عن اخْتلاف مقاصدِي ... قالت حلاه أجزته بسؤالي\rــ\rالكامل\rرسمت عوادي السحر من ألحاظِهِ ... سطر الضنا من فوق جسمي البالي\rفإذا تأملّه الخبير به رأى ... رسم ابن مقلة من يدِ ابن هلال\rــ\rالطويل\rحضرت صلاة العصر خلف مبلّغٍ ... بهيّ المحيَّا يعشق الجمع شكلهُ\rفأقسم من خدَّيه والثغر بالضحى ... وبالصبح ما أبصرت في العصرِ مثله\rــ\rالطويل\rألا ربَّ ليلٍ واعدت فيه بالجفا ... ويا ويحَ روحي إن جفتها وويلها\rفبتُّ كأني شعرها وهو مسبل ... أقبِّل رجليها وأمسك ذيلها\rــ\rالرجز\rأفدي التي ساقَ إليها مهجتي ... فرعٌ طويلٌ فوق حسن طائل\rقلبي بصدغيها على طاعتِها ... يساق للجنَّة بالسلاسل\rــ\rالبسيط\rيا باعث الجبن قد ساءت مطاعمه ... وتخلَّف الوعد في الشهدِ الذي يصل\rبخلت بالشهدِ لا بالجبن تبعثه ... لبئست الخلَّتان الجبن والبخل\rــ\rالطويل\rدنوت إليها وهو كالفرخ عاجز ... فيا خجلي لما دنوت وإذلالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492733,"book_id":8455,"shamela_page_id":425,"part":null,"page_num":425,"sequence_num":425,"body":"وقلت امعكيه بالأنامل فالتقى ... لدى وكرها العنَّاب والحشف البالي\rــ\rالطويل\rسأسعى إلى أبوابكم ولو أنَّني ... على الرأس أسعى راضياً لا على الرجل\rوأمشي لكم ما بين مصرٍ وغزَّةٍ ... وإن كنتُ لا أستحسن المشي في الرمل\rــ\rالمتقارب\rإذا جاءَ عثمان مستخبراً ... عن المتقارب بحراً فقولوا\rثقيلٌ ثقيلٌ ثقيل ثقيل ... ثقيلٌ ثقيلٌ ثقيلٌ ثقيل\rــ\rالطويل\rأقوَّادتي إني فرغت عن النسا ... وأضحى على ميل العلوق معوَّلي\rفإن كنتُ قد أزمعت بظراً فلا ولا ... وإن كنت قد أزمعت صرماً فأجملي\rــ\rالبسيط\rيا رُبّ ناعورة غنَّت لنا وبكت ... كحالة الصبّ بين اليأس والأمل\rقالت ودمع أخي العشَّاق يتبعها ... أنا الغريق فما خوفي من البلَلِ\rــ\rالكامل\rمنع اتِّضاعك أن تقبل مبسمي ... قدماً سموت بها إلى التفضيل\rفلذاك أهديت الرّكابَ تخيُّلاً ... لأكون قد قبلتها برسول\rــ\rالطويل\rألا قل لمولانا الإمام أخي التقى ... أغثني فعندِي للعلاء غليل\rفقدتُ دقيقاً من معانٍ ومأكلٍ ... ورأيك في اسْترجاع ذينِ جميل\rــ\rالطويل\rصحبنا أناساً عاطفين فغيَّروا ... ومالوا مع الأيام حيث تميل\rفصرنا نرى أن المتارك محسن ... وأن خليلاً لا يضرُّ وصول\rــ\rالطويل\rحمى اللهُ من ريب الحوادثِ سادةً ... لشوقي بهم حالٌ وللصبرِ ترحال\rكحّلت جفوني بالسهادِ لبعدهم ... فيا حبَّذا للسّهد والبعد أميال\rــ\rالطويل\rأقول إذا اسْتكتبت صدر رسالةٍ ... إلى آل فضل الله مأوى الفضائل\rأنا العبد يدعو الله في صدرِهِ لكم ... نعم ثمَّ يدعو في صدور الرسائل\rــ\rالطويل\rوصلتُ إلى قصدِي وسطّر لي بما ... أحلّت وصولٌ واستقرَّ حصول\rولولا الندى الفخريّ في كلِّ حالةٍ ... لما كانَ لي في الحالتين وصول\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492734,"book_id":8455,"shamela_page_id":426,"part":null,"page_num":426,"sequence_num":426,"body":"مخلع البسيط\rأفدِي رئيسين قد أطلاَّ ... على ذرى المجد والمعالي\rلاقَ بذا قرب ذا فقلنا ... ما أليق البدر بالكمال\rــ\rالسريع\rأوقفني ودِّيَ مع هاجرٍ ... يبخل بالدّرج وبالوصل\rوالله لا غررت من بعدها ... ولا جعلت الودّ في حلي\rــ\rالمنسرح\rقل لخليلي الذي رجوت به ... تقدُّمي في الورَى وإجلالي\rكدَّر لي دهري الحياة ومذ ... رجوتُ منه الصفاءَ صفا لي\rــ\rالهزج\rقضيت العمر مدَّاحاً ... وهذا يا أخي الحالُ\rفقير الوجه والكفّ ... فلا جاهٌ ولا مالُ\rــ\rالكامل\rعشْ يا وليّ الوقت تنعش في الورَى ... حالي الضَّعيف وكلّ حال مؤمل\rوفديت خطّك في الرقاع مجاوباً ... بالجودِ فهو حقيقة خط الولي\rــ\rالكامل\rقاضي القضاة لقد حويت من العلى ... خطًّا يطلُّ على الكواكبِ من عل\rوفتاوياً وفتوَّة شاهدتها ... فحلفت ما في الكون أفنى من علي\rــ\rالكامل\rإن لم تكن لأخي السؤال فمن له ... يا من صرفت له الرجاء فملهُ\rوأعيذه من أن يراني مقسماً ... أن لست أفتح بالسؤال فماً لهُ\rــ\rالوافر\rجمال الدين قد أتقنت خطًّا ... حوت أوضاعه معنى الجمال\rيقول ابن العديم لو اخْتلاه ... وقاكَ الله من عينِ الكمال\rــ\rالطويل\rكذا كلّ عامٍ في وفور سيادةٍ ... وقدرٍ له عند النجوم حصول\rوعليا تنادِي لا وصول لحاسدٍ ... ولكن لمختار الصِّلات وصول\rــ\rالمتقارب\rأقاضي القضاة الذي قد علا ... بأسمى السِّمات وأزكى الفعال\rبجودٍ وزهدٍ وخطٍّ بهر ... ت فأنتَ الوليّ على كلّ حال\rــ\rالرمل\rربَّ غيث رام أن يحكي ندىً ... لكَ فينا ثمَّ ولَّى واسْتحال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492735,"book_id":8455,"shamela_page_id":427,"part":null,"page_num":427,"sequence_num":427,"body":"عاقنا عنك وما حاكى فما ... هو إلا باردٌ في كلِّ حال\rــ\rالبسيط\rلو كانَ غيرك مخدوماً ألوذ به ... لكانَ حالي على ما أشتهي حالي\rولا هجيت فلا أمسيت مفتقراً ... وباركَ الله في عرضِي وفي مالي\rــ\rمخلع البسيط\rيا نسبة الشمس في المعالي ... ملتَ لرجواي كلّ ميل\rفحبَّذا من جوارِ خير ... أفادَ قصدي جواد خيل\rــ\rالمتقارب\rأيا سيدي إن ذاك الذي ... أمرت ببرِّي سها عن خليلي\rوقال أناس أتاكَ الدقيق ... فقلتُ لهم لا وحقُّ الجليل\rــ\rالطويل\rيسائلني عن حال إيري من رأى ... على رأس إيري كتلة حين أكتال\rفقلتُ له أنتَ الذي بأذاك ما ... تركت له رأساً من الناس تنشال\rــ\rالكامل\rقالوا وصولات الورَى حصلت لهم ... ونراكَ لم تظفر لها بحصول\rأطلب وصولك قلت إن لم يقض لي ... قاضي القضاة فأين أين وصولي\rــ\rمجزوء الخفيف\rسلَّ أسياف لحظه ... فالْتقتها مقاتلي\rباخل لا يرقّ من ... دمع عيني لسائل\rأنا مجنون حبّه ... ودموعي سلاسلي\rيا هلالاً يحلُّ من ... كبدِي في منازل\rذكر الله بالنع ... يم ليالي التَّواصل\rوسقى عهدها وإن ... عهدت بالشقا لي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492736,"book_id":8455,"shamela_page_id":428,"part":null,"page_num":428,"sequence_num":428,"body":"حرف الميم\rوقال يمدح رسول الله ﷺ\rالكامل\rأوجز مديحك فالمقام عظيم ... من دونه المنثور والمنظوم\rمن كانَ في سور الكتاب مديحه ... ماذا تساور فكرةٌ وتروم\rجبريل راوي نصّه الأحلى وفي ... ورق الجنان كتابه مرقوم\rقل يا محمد تفصح الأكوان عن ... حمدٍ كأنَّ مزاجه تسنيم\rبدرٌ تألَّق فالطريق محجَّة ... لذوي الهداية والصراط قويم\rحرست بمولدِه السماء من الذي ... أصغى زماناً فالنجوم رجوم\rوتشرَّفت أرضٌ بموطئِ نعلهِ ... وسمت حصاها فالرجوم نجوم\rوخبت بهِ نيران فارس آية ... يدري بها من قبل إبراهيم\rلو لم يكن في صلبِهِ ما بدَّلت ... نيرانه فرجعنا وهي نعيم\rوكفى لأمَّته بذاك بشارة ... أن سوفَ تخمد في الجنان جحيم\rهي آية أولى ووسطى تقتضي ... في الحشر أخرى والشفيع كريم\rونبوَّةٌ شفت القلوب وبينت ... إن الكتاب كما رأيت حكيم\rيا صفوة الرسل الذي لولاه لم ... يثبت على حدِّ المقام كليم\rكلاَّ ولا سكن الجنان أبٌ ولم ... ينهض إلى الروح المسيح رميم\rالله قد صلَّى عليك فكلّ ذي ... مجدٍ لمجدِك دأبه التسليم\rودعاكَ في الذكر اليتيم وإنما ... أسنى الجواهر ما يقال يتيم\rسبقت مناقبكَ السراة ومن سرى ... فوقَ البراق فسبقه محتوم\rأنتَ الإمام وربّ كلّ رسالة ... يوم الفخار وراءك المأموم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492737,"book_id":8455,"shamela_page_id":429,"part":null,"page_num":429,"sequence_num":429,"body":"أنتَ الختام لهم وأنتَ فخارهم ... وبمسكِه فليفخر المختوم\rأنت الغياث إذا الصحائف نشرت ... وبدا جنا الجنَّات والزَّقوم\rيوم الفرار من الصديق فما لذي ... صحب سوى العرق الصبيب حميم\rوالخلق شاخصة لجاهِ مشفع ... فرد الجلال لشأنهِ التعظيم\rبمقامكَ المرفوع يخفض ذنبنا ال ... منصوب إنَّ رجاءَنا المجزوم\rيا أيُّها البحر المطهَّر إنَّنا ... طلاَّب حوضكَ يوم تسعى الهيم\rسادت بكَ الصلوات ما أسرى بنا ... للصبحِ أشهب والظلام بهيم\rوقال يمدح السلطان الأفضل ويعزيه بوالده المؤيد\rالطويل\rهناءٌ محا ذاك العزاء المقدَّما ... فما عبس المحزون حتَّى تبسَّما\rثغور ابتسامٍ في ثغور مدامعٍ ... شبيهان لا يمتاز ذو السبق منهما\rنردّ مجاري الدمع والبشر واضح ... كوابل غيثٍ في ضحى الشمس قد همى\rسقى الغيث عنّا تربة الملك الذي ... عهدنا سجاياه أبرّ وأكرما\rودامت يد النعمى على الملك الذي ... تدانت له الدنيا وعزّ به الحمى\rمليكان هذا قد هوى لضريحه ... برغمي وهذا للأسرّة قد سما\rودوحة ملك شادويٍّ تكافأت ... فغصن ذوَى منها وآخر قد نما\rفقدنا لأعناق البرية مالكاً ... وشمنا لأنواع الجميل متمما\rإذا الأفضل الملك اعتبرت مقامه ... وجدت زمان الملك قد عاد مثلما\rأعاد معاني البيت حتَّى حسبته ... بوزن الثنا والحمد بيتاً منظّما\rوناداه ملك قد تقادم إرثه ... فقام كما ترضى العلى وتقدَّما\rتقابل منه مقلة الدهر سؤدداً ... صميماً وتنضو الرأي عضباً مصمما\rويقسم فينا كل سهم من الندى ... ويبعث للأعداء في الرّوع أسهما\rكأنّ ديار الملك غاب إذا انقضى ... به ضيغمٌ أنشابهُ الدهر ضيغما\rكأنَّ عماد البيت غير مقوَّضٍ ... وقد قمت يا أزكى الأنام وأحزما\rنهضت فما قلنا سيادة معشر ... تداعت ولا بنيان قومٍ تهدَّما\rأما والذي أعطاك ما أنت أهله ... لقد شاد من علياك ركناً معظّما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492738,"book_id":8455,"shamela_page_id":430,"part":null,"page_num":430,"sequence_num":430,"body":"وقد أنشر الإسلام بالخلف الذي ... تمكّن في عليائه وتحكما\rفإن يك من أيوب نجمٌ قد أنقضى ... فقد أطلعت أوصافك الغرّ أنجما\rوإن تك أوقات المؤيد قد خلت ... فقد جددت علياك وقتاً وموسما\rعليه سلام الله ما ذرّ شارق ... ورحمته ما شاء أن يترحما\rهو الغيث ولى بالثناء مشيعاً ... وأبقاك بحراً للمواهب منعما\rلك الله ما أبهى وأبهرَ طلعةً ... وأفضل أخلاقاً وأشرف منتمى\rبك انبسطت فيك التهاني وأنشأت ... ربيع الهنا حتَّى نسينا المحرّما\rوباسمك في الدنيا استقرّت محاسنٌ ... وبأسٌ كما يمضي القضاء محتما\rوفضلٌ به الألفاظ للعجز أخرست ... وعزٌ به قلب الحسود تكلما\rأعدتَ حياة المقتربين وقد عفت ... فأنت ابن أيوبٍ وإلاّ ابن مريما\rوجددتَ يا نجل الفضائل والعلى ... من الدين علماً أو من الجود معلما\rيراعك يوم السلم ينهل ديمة ... وسيفك يوم الحرب ينهل في الدّما\rوذكر ندى كفيك يدني من الغنى ... ولثم ثرى نعليك يروي من الظما\rلك الملك إرثاً واكتساباً فقد غدا ... كلا طرفيه في السيادة معلما\rومثلك إما للسرير منعماً ... يثوب وإما للجواد مطهما\rولما عقدنا باسم علياك خنصراً ... رأينا من التحقيق أن يتحتما\rأيا ملكاً قد أنجد الناس عزمه ... فأنجد مدح الناس فيه وأتهما\rسبقت لك المدّاح قدماً وبادرت ... يدا كلمي فاستلزمت منك ملزما\rلياليَ أنشي في أبيك مدائحاً ... وفيك فأروي مسند الفضل عنكما\rوأغدو بأنواع الجميل مطوّقاً ... فأسجع في أوصافه مترنما\rوأستوضح العلياء فيك فراسة ... بملكك لا أعطى عليها منجّما\rفعشْ للورى واسلم سعيداً مهنئاً ... فحظّ الورَى في أن تعيش وتسلما\rوسر في أمان الله قدماً بفضله ... أسرّ الورَى مسرًى وأيمن مقدما\rأعدت زمان البشر والجود والثنا ... إلى أن ملأت العين والأنف والفما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492739,"book_id":8455,"shamela_page_id":431,"part":null,"page_num":431,"sequence_num":431,"body":"وقال قاضوية نجمية في ابن خضر\rالطويل\rفديت محيًّا في مسائله ينمي ... فخدّ إلى بدرٍ ولحظ إلى سهم\rولله قلب في الصبابة والجوى ... أضلته أحداق الحسان على علم\rوقفت على مغنى الأحبة نادباً ... لما أبلت الأيام منه ومن جسمي\rوقدّم دمعي قصة في رسومه ... فوقّع فيها الوجد يجري على الرسم\rفيا لك دمعاً من وليّ صبابة ... سقى الأرض حتَّى ما تحنّ إلى الوسم\rيقولون حاذر سقم جسمك في الهوى ... ومن لي بجسم تلتقيه يد السقم\rعشقت على خدّيك حرف عذارها ... فلم يبق ذاك الحرف مني سوى الاسم\rإذا فتن الألباب حسنك ساذجاً ... فما حاجة الخدّ البديع إلى الرّقم\rألم يكفك اللحظ الذي صال وانتشى ... فلم يخل في الحالين من صفة الإثم\rومبتسم فيه اللآلي يتيمة ... وليس على أسلاكه ذلة اليتم\rيصدّ بلا ذنب عن الصبّ ظلمه ... لقد صحّ عندي أنه بادر الظلم\rسقى المطر الغادي صبايَ وصبوتي ... فما كنت إلا في ليالٍ وفي حلم\rوحيى دياراً بالنقا ومرابعاً ... بنيت بها هيف القدود على الضم\rزمان على حكمي تولت هباته ... ولكنها ولت فزالت على رغمي\rوأمّلت من إنعام أحمد مسلياً ... فناجيت وجه النجح من صحة الوهم\rوراح رجائي يضرب الفأل موقناً ... وقامت قوافي الشعر تنظر في النجم\rإذا لم تجد قاضي القضاة ظماءها ... فأيّ امرئٍ يروي بنائله الجمّ\rإمام علي عن غاية المدح مجده ... إلى أن حسبنا المدح فيه من الذمّ\rفلم يكفه أن أذهب الفقر بالندى ... عن الناس حتَّى أذهب الجهل بالعلم\rترى الوفد والسادات من حول شخصه ... كما تشخص الأبصار للقمر التم\rتقبل أطراف البساط ثغورهم ... ويقصر ثغر الشهب عن طرف الكم\rعجبت لمن يردي بهيبته العدَى ... ويسطو سطاه كيف يوصف بالحلم\rومن يهمل الجاني ويحلم حلمه ... على كلّ جانٍ كيف يوصف بالعزم\rيدلّ لديه المخطئون بجرمهم ... لما أظهروا من شيمة العفو بالجرم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492740,"book_id":8455,"shamela_page_id":432,"part":null,"page_num":432,"sequence_num":432,"body":"ويدعو إليه المعتفين ثناؤهُ ... كما يستدلّ الطالب الرّوض بالشمّ\rله قلم مدّ البيان عنانه ... وجال فقلنا فارس النثر والنظم\rتعوّد أن ينشي فتنتج نشوة ... إلى أن ظنناه قضيباً من الكرم\rوفوّق منه الشرع سهم إصابة ... فلا غَرْوَ إن أضحى به وافر السهم\rإذا لاح بين الرفع والخفض شكله ... رأيت القضايا كيف تنفذ بالجزم\rإليك ثناها الفضل من كلّ وجهةٍ ... وسار ثنا علياك في العرْب والعجم\rلئن ظنّ ساعٍ أن ينالك في العلى ... لقد حقّ عندي ذلك الظنّ بالرّجم\rأيا ابن السراة المالئين فجاجها ... ردًى وندًى يوم الكريهة والسّلم\rدعوتك لا أدلي إليك بشافعٍ ... ولا سببٍ إلا بسؤددك الضخم\rوخفت على قصدي سواك من الورَى ... فألفيته من جود كفك في اليمّ\rوإني وذكري ما حويت من الثنا ... كمن رام تعداد القطار التي تهمي\rوماذا يقول اللفظ في النجم واصفاً ... وحسبك أن الله أقسم بالنجم\rوقال يهنئ بالقدوم من الحج\rالطويل\rليهن بنو الآمال أنك قادم ... لك السعد والإقبال عبدٌ وخادم\rأرى العمر إلا يوم قربك باطلاً ... كأنيَ بين الناس بعدك حالم\rويظمأ طرفي للقا وهو مدامعٌ ... فيا لك ظامٍ وهو في الماء عائم\rسقى الغيث عيساً للحجاز ركبتها ... كما ركبت ظهر الرياح الغمائم\rوحملتها عبء العلوم فمن رأى ... قواعد شرع حملتها قوائم\rولما حللتَ البيتَ كاد مقامُه ... للقياك يسعى فهو للسعي قائم\rوأذكرته في الوفد وفد قديمه ... لأنك للأموال في الجود هاشم\rيطوف بك المعترّ بعد طوافه ... ويلثم بعد الركن كفك لاثم\rإلى أن ملأت الحجر بالبيت والورى ... لهذا كراماتٌ وهذا مكارم\rوعدتَ إلى أوطان يثرب غانماً ... وفي كلّ أرضٍ من نداك مغانم\rفعاد إلى علم المدينة مالكٌ ... وعاد إلى جود البداوة حاتمُ\rوكادت تبارينا دمشق بشجوها ... إليك وقد تشجى الرّبى والمعالم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492741,"book_id":8455,"shamela_page_id":433,"part":null,"page_num":433,"sequence_num":433,"body":"لئن أوحشتها منك ربوة سؤدد ... لقد أوحشتها من نداك المقاسم\rفوافيتها والعيش مقتبل الهنا ... وعزمك مبرور وسرحك سالم\rتشير لرؤياك الغصون بأنملٍ ... وتفترّ من عجبٍ عليها الكمائم\rوتهتزّ أعواد المنابر فرحةً ... فهل رجعتْ للعهد وهي نواعم\rوما هي إلا غابُ مجدٍ توطنت ... مساكنه أشبالكم والضراغم\rوعظتم وقد أحصيتمُ درجاتها ... كما صدحت فوق الغصون الحمائم\rإليك جلال الدين أصبحت العلى ... وسلَّم أعراب الورَى والأعاجم\rإذا ريم خير أو تعرّض حادث ... روى نافع عن شيمتيك وعاصم\rسبقت إلى الفضل السراة فما لهم ... من الجهد إلا أن تعضّ الأباهم\rوجُدتَ على داني الديار ونازح ... كأن المداني للبعيد مساهم\rفما فات رزق من تنبه للسرى ... ومن يتمنى رزقه وهو نائم\rلك القلم الراقي سحائب أنمل ... تريك رياض الخطّ وهي بواسم\rإذا هزّ في يوم الخطوب فعامل ... وإن هزَّ في يوم الخطاب فعالم\rعلوتَ إلى أن جئتَ بالشهب منطقاً ... يضيءُ به سارٍ وينهلّ شائم\rوسكّنت من جور الزمان محرّكاً ... لأنك بالأفعال في الفضل جازم\rونفّقت قولي وهو في الدهر كاسدٌ ... وحققت ظني وهو في الخلق واهم\rونبهت من قدري الذي طال واعتلى ... وأقدار قوم في التراب رمائم\rوكم مدحة لي فيك عاجلها الغِنى ... كما نثرت فوق العروس الدّراهم\rقطعت بها أيدي وأرجل حاسدٍ ... كما تتلوّى في الصعيد الأراقم\rمن اللاء تسري في دجى من مدادها ... وتجلى كما تجلى النجوم العواتم\rفخذها صناع اللفظ من متأخرٍ ... مضى زمن عن مثلها متقادم\rمشوّقة الميمات يحسن رشفها ... فيحلف إلا أنهنَّ مباسم\rعلينا اجتهاد القول فيك وما على ... أخي الجهد أن تقضى الحقوق اللوازم\rلئن كلفتْ علياك فكرة مادحٍ ... وفاء معانيها لحسنك ظالم\rوقال ولم ينشد\rالطويل\rبكيت بأجفان المحبّ المتيم ... فدع ما بكت قبلاً جفون متمم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492742,"book_id":8455,"shamela_page_id":434,"part":null,"page_num":434,"sequence_num":434,"body":"وهيج شوقي في الدجى صوت طائر ... فقل في فصيح شاقه شوق أعجمي\rورُبَّ عذول لست أفهم قولهُ ... وإن كنت عين السامع المتفهّم\rفإن شاء فليسكت وإن شاء فليقم ... إلى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم\rمطيل يرجي أن تحلّ عقودنا ... فيا عجباً من ناقض الحبل مبرَم\rويا حرباً مما غدوت بلحظه ... قتيل الأسى ما بين نصل ولهذم\rشهيداً ترى لي فوق وجنته دماً ... روائحه للمسك واللون للدم\rروائح يعبقن الملا فكأنها ... لذكر علاء الدين في الطيب ينتمي\rرئيس حوى فضل المكارم شخصه ... كما حوت الألفاظ أحرفَ يعجم\rروى الشعر أخبار الندى عن بنانه ... ونص أحاديث التقى كل مسلم\rوصحّت أسانيد السيادة والنهى ... عن الأذن عن عين البصير عن الفم\rلئن حاط مصراً والشآم برأيه ... لقد حاط أوطان الحطيم وزمزم\rكأنَّ فجاج الأرض مما تنوّرت ... بأوصافه الحسنى منازل أنجم\rله راحةٌ صلى الحيا خلف جودها ... وأذعن فانظر للمصلّي المسلّم\rعجبت لها في الجود تظلم ما لها ... وتلك أمان الخائف المتظلّم\rإذا خطّ فوق الطرس سهم يراعه ... طربت لتخطيط الرداء المسهَّم\rفأحسن بذاك الطرس في كلِّ ناظر ... وأعصم بذيَّاك اليراع وأكرم\rعدا السمر أن تحكي سطاه وبأسَه ... فهنَّ متى ما يقرع السنّ تندم\rووفّر سعي البيض في حومة الوغى ... فنام إذاً في جفنه كلّ مخدَم\rلك الله ما أزكى وأشرف همةً ... وأفصح رأياً في الزمان المجمجم\rجمعت الندى والزهد والبأس والحجى ... فجدْ وتورّع وامنع الضيم واحلم\rوجزت بميدان العبادة غايةً ... تذكرنا يوم السباق ابنَ أدهم\rولما شكونا من جمادى زماننا ... فضلت على نوء الربيع المحرّم\rوأنت الذي لو ملَّك البدر كفّه ... لأنفقتَه في القاصدين كدرهم\rإلى بابك الأعلى قصائد مادحٍ ... تتيه على وشي الربيع المنمنم\rضربت إليك الرمل سعياً وربما ... ضربنا عليك الرّمل عند المنجّم\rوكنت إذا عين الزمان توسمت ... وجدتك أقصى ناظر المتوسم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492743,"book_id":8455,"shamela_page_id":435,"part":null,"page_num":435,"sequence_num":435,"body":"بقيتَ مدى الأيام تخدم بالهنا ... وكل صناع اللفظ صائبة الرمي\rيشيب وليد الشعر دون مرامها ... ويرتدّ عن إدراكها فكر مُسْلم\rتقدم حسن المدح حسن مكارم ... لديك وكان الفضل للمتقدّم\rوقال أيضاً\rالبسيط\rقاضي القضاة بيمنى حكمه القلم ... يا ساريَ القصد هذا الباب والعلم\rهذا اليراع الذي تجني الفخار به ... يدُ الإمام التي معروفها أمَمُ\rإن آلم الحكم فقد الذاهبين فقد ... وافى الهناء فزال اللبس والألمُ\rولىّ عليّ ووافى بعد مشبهه ... كالسّيل أقبل لما ولّت الدّيم\rلا يبعد الله أيام العلاء فما ... يقضي حقوق ثناها في الأنام فمُ\rويمنع الله بالراقي لرتبته ... فقد تشابهت الأخلاق والشّيمُ\rمعْيي المماثل في علمٍ وفيض ندًى ... فالسحب باكية والبحر ملتطمُ\rوكاتم الصدقات الغرّ تكرمةً ... للمرء لو كانَ عرف المسك يكتتم\rوافى الشآم وما خلنا الغمام إذاً ... بالشام ينشأ من مصرٍ وينسجم\rآهاً لمصرٍ وقد شابت لفرقته ... فليس ينكر أن يعزى لها هرم\rتقاسمت بعد رؤياه الأسى ودرت ... أن البلاد لها مثل الورَى قِسم\rوأوحش الثغر من مرأى محاسنه ... فما يكاد بوجه الدهر يبتسم\rينشي وينشد فيه الثغر من أسفٍ ... بيتاً تكاد له الأحشاء تضطرم\rيا من يعزّ علينا أن نفارقهم ... وجْداننا كل شيء بعدكم عدم\rيزهو الشآم بمن فارقت طلعته ... وا حرّ قلباه ممن قلبه شبم\rنعم الهدى ونجوم الليل حائرة ... والمجتدى وزمان المحل محتدم\rأقسمت بالمرسلات السمر في يده ... لقد تهيّب منها الأبيض الخدِم\rوقائل أسرت مسراه قلت له ... نعم المنام الذي أبصرتَ والحلم\rلو لم تنم لم تحاول في العلى طرقاً ... زلّت بنجم الثريَّا دونها القَدَم\rكل الفصول ربيعٌ في منازله ... وكل أشهرنا في بابه حرُمُ\rيا واثق الظن في علياه عش أبداً ... وأنت معتضدٌ بالسعد معتصم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492744,"book_id":8455,"shamela_page_id":436,"part":null,"page_num":436,"sequence_num":436,"body":"ورُمْهُ إن طاشت الأيام أو بخلت ... فالحلم والجود في ناديه مقتسم\rهنالك الطود إلا أنه رجل ... في كفِّه البحر إلا أنه كرم\rحبر طباق المعالي فيه متضحٌ ... فالمال مفترق والمجد ملتئم\rوللجناس نصيب من مناقبِه ... فالفضل والفصل والأحكام والحكم\rما يرفع الظن طرفاً في مكارمه ... إلا وعزم الرجا بالنجح منجزم\rلبشره وارتياح المكرمات به ... مقدّمات عليها تنتج النعم\rقالت مناقبه العليا وما أفكت ... هذا التقّي النقّي الطاهر العَلم\rأهلاً بمحتكم الآراء فاصلها ... والقاصدون على جدواه تحتكم\rكانَ الزمان لنا حرباً نخادعه ... فاليوم أُلقيَ فيما بيننا السلم\rوكان مغنى العلى عطلاً فقام به ... ركنٌ تطوف به العليا وتستلم\rيا حاكماً ما رصدنا نجم مقدمه ... إلا انجلت عن ليالي قصدنا الظلم\rحدوتَ لي أملاً من بعد ما عرفت ... نفسي عن الناس إن ضنوا وإن كرموا\rوكان منطقيَ العربيّ ممتنعاً ... عن الأنام فلا عرب ولا عجم\rمالي وللشعر في حيٍّ وفي زمنٍ ... سيَّان فيه حسام الهند والجلم\rحتَّى إذا أشرقت علياك عاطية ... رأيت عقد القوافي كيف ينتظم\rهدمتَ بيت الغنى مما تجود به ... فاهنأ بأبيات مدحٍ ليس تنهدم\rما بعد علياك يحيي واصفٌ كَلِماً ... وليت لو وسعت أوصافك الكلم\rلا عطّلت منك دنيانا ولا فقدت ... نسيم أنفاسك الأرواح والنسم\rوقال في قاضي القضاة ابن العديم\rالسريع\rصيرني في كلِّ وادٍ أهيم ... من حظّ قلبي منه هاءٌ وميم\rمبخل يشبه ريم الفلا ... وأطول شجوي من بخيل كريم\rلم أنس في حبه كم ليلةٍ ... خلّفني أرعى دجاها البهيم\rنظرت في أنجمها نظرةً ... فقال لي جسميَ أني سقيم\rشوقاً لمن لست على حبّه ... بصالح لكنّ قلبي كليم\rبدر على غصنٍ جديد الحيا ... فخلّ عرجون الهلال القديم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492745,"book_id":8455,"shamela_page_id":437,"part":null,"page_num":437,"sequence_num":437,"body":"وأقسم بواو القسم الصدق من ... صدغيه أن ليس له من قسيم\rولا تخلني سامعاً لومةً ... أعوذ بالله السميع العليم\rفي شرعة البين وحكم الأسى ... جفنٌ نزوحٌ وغرامٌ مقيم\rوثابت الودّ لديغ الحشا ... يأتي إلى الله بقلبٍ سليم\rيا روضة تجني بألحاظها ... فتجتني حرّ الشقا من نعيم\rكن كيفما شئت وعن مهجتي ... فلا تسل عن حال أهل الجحيم\rما الشمس إلا وجهك المجتلى ... وما الحيا إلا ندى ابن العديم\rكمال دين الله من غيثه ... قد ألحق النائي بخصب المقيم\rلا يسأل القاصد عن بابه ... إلا سنا النشر وطيب الشميم\rماذا لقينا في حديث الثنا ... من مجده المتّضح المستقيم\rالناطق الواصف في خجلة ... بالعجز والساكت عين الأثيم\rذو طلعة في البشر كم ناظرت ... بدراً فأمسى خدّه كالّلطيم\rوهمة في الفضل كم جاورت ... غيثاً فولّى غيمه كالهزيم\rقاضٍ قضى العدل ولكنه ... قضى على المال قضاء الغريم\rما فطمت من كرم كفّه ... من قبل ما أدرك سنّ الفطيم\rجاء النهى يسأل ميلادَهُ ... فبشّروه بغلامٍ حليم\rلا عيب فيه غير نعمى يدٍ ... يمشي شذا أنفاسها بالنسيم\rمن معشر سادوا وساسوا الورَى ... ببأس قاسٍ وبجدْوَى رحيم\rمثل النجوم الزهر كم مهتدٍ ... بها من الناس وكم من رجيم\rتطوّف الأشعار من حولهم ... فائزةً ما سعيها بالذميم\rوخير ما طاف لنسك العلى ... بيتٌ نظيمٌ حول بيتٍ عظيم\rيا عمر الخير لقد نبهت ... منك المعالي طرف راعٍ حكيم\rلا زلت ذا ذكرٍ كثير السُّرى ... بكلّ أرض وندى لا يريم\rكم عادنا منك ندًى مشهرٌ ... لواحظ المدح وأمنٌ منيم\rوكم رأيناك لمربى الثنا ... أباً فجئناك بدرٍّ يتيم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492746,"book_id":8455,"shamela_page_id":438,"part":null,"page_num":438,"sequence_num":438,"body":"وقال ولم ينشد\rالخفيف\rربّ عيشٍ نصبت كأس مدامِهْ ... ومليحٍ ضممت غصن قوامِهْ\rتائه أقنع الهلال افتخاراً ... أنه قد غدى مثال لثامه\rعربيّ إلى كنانة معزا ... هُ ولكن لحاظه من سهامه\rضائع العين كلّ سهران فيه ... ضيعة القاف في حروف كلامه\rهبّ في جامه كخمرةِ فيهِ ... وسقاني فوهُ كخمرة جامِه\rوجفاني بعد اللقاء فيا نا ... ر فؤاد المحب بعد سلامه\rويح صبّ يخفي بكمّيه دمعاً ... وهو كالزهر لاح في أكمامه\rسحرته العيون سحر ابن محمو ... د بنفث البيان من أقلامه\rالرئيس الذي به غنيَ النا ... س عن الغيث وارتقاء غمامه\rوثقوا أن غدوا ضيوفاً لإبرا ... هيمَ أن النجاح حول مقامهْ\rلم يقيسوا الحيا بجدواه لكن ... بشروه من الحيا بغلامهْ\rأكمل العالمين فضلاً فما نس ... أل ربَّ العباد غير دوامه\rأيّ حرّ لو لم تفضّل ذووه ... لكفتْه في الفضل نفس عصامهْ\rوجوادٍ لو لم يعمّ سخاه ... لحبا من صلاته وصيامه\rوبليغ لو قام أهل المعاني ... قال أسنى من قولهم في منامهْ\rفاض فيض الغمام في الجود لا قص ... د مديح الغنى ولا خوف ذامّهْ\rوحمى الدين إذ سما فله الفض ... ل على كلّ سامِ دهرِ وحامه\rما روى الناس في التواريخ قدماً ... ما روَوْا للسّماح في أيامهْ\rعدّ بالخنصر المقدم إذ أو ... ضح وجه البيان من إبهامه\rودَرى المدح عجزه عنه لكن ... خاف عنه الكتمان من آثامه\rيا رئيساً نرجو به أدب الدّه ... ر لأنَّا نراه من خُدَّامهْ\rدم هنيئاً بألف صومٍ وفطرٍ ... مسعد في اقتباله وانصرامهْ\rمن غدا طاهراً كطهرك فينا ... كانَ كلّ الشهور شهر صيامهْ\rأو غدا جائداً كجودك فينا ... كانَ كل الأوقات أعياد عامهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492747,"book_id":8455,"shamela_page_id":439,"part":null,"page_num":439,"sequence_num":439,"body":"فاز حرٌّ أمسيت مغزَى رجاه ... وزمان أصبحت صدر منامهْ\rوقال رحمه الله تعالى في ابن صصري\rالبسيط\rبكيت ليلاً بوجدي وهي تبتسم ... حتَّى تقايس منثور ومنتظم\rدمع يجاوب مسراه تبسمها ... كالروض يضحك حيث الغيث ينسجم\rلا كنتَ يا قلبُ كم تصبيك غانيةٌ ... يعدي أخا اللحظ من ألحاظها السقم\rأحسن بها ظبية بالسفح تمنعها ... أسد الكماة لها من اسمها أجم\rعدمت لبيَ من وجدٍ بها وكذا ... جفنيَّ فالآن لا حلمٌ ولا حلُمُ\rوأغيد لم أخف فيه الذنوبَ ولا ... جرى على خده من عارضٍ قلمُ\rيصان حتَّى كأن الخمر ما حرمت ... إلا لكيلا تحاكي ريقه الشبمُ\rما اهتزّ كالغصن في أوراق بردته ... إلا تساقط من أجفانيَ الغَيم\rكانت غواية قلبي في محبّته ... مجهولة السّبل لا هادٍ ولا علم\rيسلو الشجيّ ولفظي كله غزل ... ويستفيق وقلبي حشوه ألمُ\rفالحبّ عندي وإن طال الملام به ... كالجود عند ابن مصري مشرع أمَم\rحتَّى إذا صغت في قاضي القضاة حُلا ... مدحٍ تطهر فكرٌ بارعٌ وفمُ\rأندى البرية والأنواء باخلة ... وأسبق الخلق والسادات تزدحم\rحبر تجاوز حدّ المدح من شرفٍ ... كالصبح لا غرّة تحكى ولا رئم\rلكنها نفحاتٌ من مدائحه ... تكاد تحيى بها في رسمها الرّمم\rمجوّد الهمّ للعلياء إذ عجزت ... عنها السراة وقالوا إنها قسم\rتصنّعوا ليحاكوا صنع سؤدده ... يا شيب كم جهد ما قد يكتم الكتم\rيمضي الزمان وما خابت لديه يدٌ ... سعياً إلى المجد لا زلت به قدمُ\rرام الأقاصيَ حتَّى حازها ومضى ... تبارك الله ماذا تبلغ الهمَمُ\rلا يطرد المحل إلا صوب نائِله ... ولا يجول على أفكاره الندَمُ\rفي كلّ يوم ينادي جود راحتهِ ... هذا فتيّ الندى لا ما ادّعى هرم\rيمّمْ حماه ودافع كلّ معضلةٍ ... مهيبة الحرم تعلم أنه حرم\rوأحسن ولاء أياديه فما سلفت ... عزيمة بولاء النجم تلتزم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492748,"book_id":8455,"shamela_page_id":440,"part":null,"page_num":440,"sequence_num":440,"body":"واسعد بمن حاطت الإسلام همته ... حتَّى تغاير فيها العلم والعلَم\rنعم الملاذ لمن أوْدَتْ به سنة ... شهباء آثارها في عينه حُمَمُ\rلو أنَّ للدّهر جزأً من محاسنهِ ... لم يبق في الدهر لا ظلم ولا ظلم\rقالت أياديه للقصّاد عن كثبٍ ... ما أقرب المجد إلا أنها همَمُ\rمما أناف به للمجد إنَّ له ... عُرفاً يرى فرص الإحسان تغتنم\rوالمجد لا تنثني يوماً معالمه ... إلا إذا راح مبنى المال ينهدمُ\rوللسيادة معنًى ليس يدركه ... من طالب الذكر إلا باحثٌ فهِمُ\rفليت كل بخيل ينثني بطراً ... فداء نعل فتى أودى به الكرم\rتستشرف الأرض ما حلّت مواطنه ... كأنما الوهد في آثاره أكم\rلمعشرٍ هم لمن ولاهمُ نعمٌ ... هنيئة ولمن عاداهمُ نقمُ\rتفرق المجد في الأحياء من قدمٍ ... والمجد في تغلب العلياء ملتئم\rالطاعنين وحرّ الحرب ملتهب ... والمطعمين وحرّ الجدب ملتهم\rوالشائدين على كيوانَ بيت عُلاً ... تسعى النجوم بمغناه وتسْتَلم\rمن كلّ أروع سامٍ طرف سؤدده ... أغرّ قد ناولته الراية البهمُ\rمضوا وأحمد زاهي المجد مقتبل ... كالروض أقبل لما ولّت الدّيم\rيا مانحي منناً من بعدها مننٌ ... ما شأنها منك لا عيٌّ ولا سأمُ\rومظهراً ليَ في دهر يمجمج بي ... كأنما أنا حرفٌ فيه مدّغمُ\rشكراً لفضلك ما غنّت مطوّقة ... وما تتاوح غبّ الوابل السّلم\rلله برّك ما أحلى تكتّمه ... في الخلق لو كانَ عُرفُ المسك يكتتم\rوافى وقد حذّر الحسّاد من حنقٍ ... أن يبصروه فلما أبصروه عموا\rوطالما كنت والأيام في رهجٍ ... فاليوم ألقيَ فيما بيننا السّلم\rوفتية أنت أحظى من رجايَ بها ... يفنى الثراء وتبقى هذه الكلم\rيا باغيَ المجد لا والله ما بلغت ... معشار سعيك هذي العرب والعجم\rوحسّدٍ خفقت أحشاؤهم حنقاً ... كأنها بيد الأحزان تلطمُ\rأستهكم بثناء فيك غاظهمُ ... غيظ البزاذين لما عضت اللجم\rأهواك للشيم اللاتي خصصت بها ... إذا تخيرت الأفعال والشيم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492749,"book_id":8455,"shamela_page_id":441,"part":null,"page_num":441,"sequence_num":441,"body":"ما زاد في قول واشٍ غير طيب ثناً ... كندّ يعبق حيث الجمر يضطرم\rحاشاك حاشاك أن تلقاك شائبةٌ ... وأن تطرق في أفعالك التّهم\rهم حدّثوني فما صدّقت ما نقلوا ... وأوهموني فما حققت ما زعموا\rفليهن مجدك إذ يعلو وقد سفلوا ... وليهن رأيك إذ يزكوا وقد أثموا\rأما الشآم فقد أغنيت قاصده ... حتَّى اشتكتك الفلا والأينق الرّسم\rلولاك للطائفين العاكفين به ... لم يبق ركنٌ من النعمى وملتزم\rخذها عروساً وبكراً بنت ليلتها ... أسيلة الخدّ في عرنينها شمم\rلولا أياديك ما ضمّت على أملٍ ... يدٌ ولم ينفتح لي بالثناء فم\rنوعاً من الشعر لا يدعى سواك له ... إن المدائح كالعليا لها قيم\rهوت إلى لثمه الأفواه مسرعة ... كأنما كل ميم فيه مبتسم\rفهنأ الله عافٍ أنت نجعته ... وخائفاً بك في اللأواء يعتصم\rليشكرنّك مني الدّهرَ أربعةٌ ... نفسٌ وروحٌ ولحمٌ نابتٌ ودم\rوقال علائية في ابن فضل الله\rالبسيط\rرمى حشايَ ويا شوقي إلى الرامي ... لحظٌ برامة من ألحاظ آرام\rرهنت في الحبّ نومي عند ناظره ... لما اقترضت لجسمي منه أسقامي\rأفدي الذي كنت عنه كاتماً شجني ... حتَّى وشى نبت خدّيه بنمام\rممنّع الوصل كم حالمت من شغفٍ ... عدايَ فيه وكم عاديت أحلامي\rظلمت خدّيه بالألحاظ أجرحها ... وحسن خدّيه ظلاّم لظلاّم\rوما لبست به من أدمعي خلعاً ... إلا ووشيُ دمي فيها كأعلام\rيا ليت شعري وقلبي فيه ممتحنٌ ... ماذا على عذّلي فيه ولوّامي\rلا تخش من عاذلٍ قد جا يحاورني ... يا سالبي في الهوى حلمي وأحلامي\rوحقّ عينيك ما لي في محبتها ... سمعٌ لعين ولا ذالٍ ولا لام\rولا لفكريَ من شمسٍ ومن قمر ... سوى جبيني في صبحي وإظلامي\rسقياً لمعهد أنسٍ كانَ يسند لي ... بوجهه الطلق عن بشر ابن بسّام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492750,"book_id":8455,"shamela_page_id":442,"part":null,"page_num":442,"sequence_num":442,"body":"حيث النسيم يجر الذّيل من طربٍ ... والزهر يرقص من عجبٍ بأكمام\rوالنهر طرسٌ تخطّ الريح أسطره ... والقطر يتبع ما خطّت بإعجام\rوالكأس في يد ساقيها مصوَّرة ... تضيء من حول كسرى ضوء بهرام\rقد أسرجت وعدت للهمّ ملجمة ... فهي الكميت بإسراجٍ وإلجام\rأنشى بها العيش ينمو من محاسنه ... ما ليس يحصره الناشي ولا النامي\rوأجتلي كأسها والشمس ما جُليت ... ولا ترشف منها الشرق في جام\rشهور وصلٍ كساعاتٍ قد انقرضت ... بمن أحبّ وأعوامٌ كأيام\rولّت كأنيَ منها كنت في سنةٍ ... ثمّ انبرت ليَ أيامٌ كأعوام\rمقلقلاً بيد الأيام مضطرباً ... كأنما استقسمت مني بأزلام\rقد حرَّمت حالتي طيب الحياة بها ... كأن طيبَ حياتي طيبُ إحرام\rهي المقادير لا تنفكّ مقدمة ... وللحجى خطراتٌ ذات إحجام\rأما ولي حالةٌ عن مرةٍ نقلت ... لأنقلنّ بها عن عزم همّام\rورُبّ شائمة عزمي ومرتحلي ... إلى حمى مصر أشكو جفوة الشام\rقالت وراءَك أطفالٌ فقلت لها ... نعم ونعمى ابن فضل الله قدَّامي\rلولا عليّ ابن فضل الله ما استبقت ... سفائن العيس في لجِّ الفلا الطامي\rلعاقد خنصر المدَّاح يوم ثنا ... وموضح الجود فيهم بعد إبهام\rربّ السيادة في إرثٍ ومكتسبٍ ... فيا لها ذات أنواعٍ وأقسام\rسدْ يا عليّ بن يحيى كيف شئت فما ... في فرعك المجتنى والأصل من ذام\rوارفع إلى عمرٍ إسناد بيتك في ... فضلٍ وفصلٍ وتقديمٍ وإقدام\rبيت تسامى إلى الفاروق منصبه ... فكاتبته العلى بالمنصب السامي\rمنظم طاب حتَّى تمّ مفخره ... فكم إلى طيّب يعزى وتمّام\rإسمٌ حروف المعالي فيه واضحة ... وكلّ عالٍ سواكم حرف إدغام\rلو طاولتكم نجوم الأفق ما بلغت ... قوادم النسر منكم ترب أقدام\rبأول الحال منكم أو بآخره ... يراكم الله تأييداً لإسلام\rإما بأرماح أقلامٍ لكم عرفت ... لياقة الحدّ أو إرماح أقلام\rتحمون سرى الهدى بدأً ومختتماً ... وتنهضون بإنعام وإرغام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492751,"book_id":8455,"shamela_page_id":443,"part":null,"page_num":443,"sequence_num":443,"body":"منكم عليٌّ نماه للعلى عمرٌ ... فحبذا ثمرات المغرس النامي\rندبٌ سما وحمت ملكاً براعته ... فداً له الناس من سامٍ ومن حام\rمحسّن الخلق والأخلاق تألفه ... عقائل الفضل عن وجدٍ وتهيام\rمن أجل ما عقد المدّاح خنصرهم ... عليه ميز من جلي نجا تام\rلا عيب فيه سوى علياء حالته ... عن صف ما شئت من عيٍّ وإفحام\rتدري سرائر نجوانا عوارفه ... إما بصائب فكرٍ أو بإلهام\rلو أن للبحر جزأً من مكارمه ... ألقى على الطرق درًّا موجه الطّامي\rجارى حياه بحار الأرض يوم ندى ... ويوم علم فروّى غلة الظامي\rفالبحر يزبد من غيظٍ يخامره ... والبرق يضحك من عجز الحيا الهامي\rوالعدل يغمض جفن السيف في دعةٍ ... من بعد ما كانَ جفناً دمعه دامي\rأما الملوك فقد أغنى ممالكها ... تصميم منطقه عن حد صمصام\rذو اللفظ علّمت المصغي فصاحته ... قولَ المدائح فيه ذات إحكام\rفلو مزجتَ أباريق المدام به ... ما رجّعت صوت فأفاءٍ وتمتام\rيا فاضلاً لو رنت عين العماد له ... لبات يخفق رعباً برقه الشامي\rغطّى ثناك على عبد الرحيم فما ... ترنو لأنجمهِ أبصار أفهام\rوقد طوى نظمك الطائيّ منهزماً ... لما برزت بأطراسٍ كأعلام\rليخبر الملك في يمناك عن قلمٍ ... صان الأقاليم عن تخبير مستام\rأشدّ من ألف في الكفّ يكرع من ... نون وأمنع يوم الرّوع من لام\rتغاير الوصف في يوم العطاء به ... والناس ما بين مطعانٍ ومطعام\rوراثة لك يا ابن السابقين علاً ... في بثِّ مكرمةٍ أو حسم آلام\rكأنَّ أهل العلى جسمٌ ذووك له ... هامٌ وأنت يمين العين في الهام\rإن كنت في الوقت قد أوفيت آخرهم ... فإنك العيد وافى آخر العام\rشكراً لأوقات عدلٍ قد أنمت بها ... عين الرّعايا فهم في طيب أحلام\rوأنجمٍ خدمت علياك فهي إذاً ... نعم الجواري التي تدعى بخدَّام\rأبحت يا صاحب السرّ النوال وقد ... منعت ما خيف من ظلمٍ وإظلام\rوأنجدتنا على الأمداح منك لُهًى ... إلى الورَى ذات إنجادٍ وإتهام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492752,"book_id":8455,"shamela_page_id":444,"part":null,"page_num":444,"sequence_num":444,"body":"خذها منظمة الأسلاك معجزة ... بالجوهر الفرد فيها كلّ نظّام\rمصرية بين بيوت الفضل ما عرفت ... فيها نسبة جزّار وحمَّام\rأنت الذي أنقذتني من يدي عدمي ... آلاؤه ومحت بالبرِّ إعدامي\rفعش مع الدهر لا إبرام في سبب ... لما نقضت ولا نقضٌ لإبرام\rودم لحمدٍ وآلاءٍ ملأت بها ... جهاتيَ الستّ من جاهٍ وإنعام\rفواضل عن يميني والشمال ومن ... فوقي وتحتي ومن خلفي وقدّامي\rوقال قاضوية نجمية\rالطويل\rيدافعني الغيران عن طيب لثمها ... فيقنعني لثم التذكر لاسمها\rمحجبة أبكي ليالي وصلها ... بشهبي وحمري وهي تبكي بدهمها\rبكيت بلوَّامي عليها وعذَّلي ... ولا وصل إلا بين وهمي ووهمها\rوصنو أبٍ قد صانَ نقطة خالها ... فيا حرباً من خالها ثم عمّها\rويا عجباً حيث اللآلي يتيمة ... بفيها وما يبدو بها ذلُّ يتمها\rوحيث أرى من جفنها السهم قاتلاً ... وما غرضي إلاَّ ملاقاة سهمها\rبروحيَ من لا خارجٌ غير ردفها ... ثقيلاً ومَن لا باردٌ غير ظلمها\rأما وجراحي خدّها ثم أدمعي ... لقد وقعت عين المحبّ بجرمها\rودرّ بكائي حين يبسم ثغرها ... لقد لاح فرقٌ بين نثري ونظمها\rنأى فنأى عنِّي الكرى وتغيبت ... فلا طيب أحلامي ولا فضل حلمها\rوأفردت بالآلام فيها وقاسمت ... لواحظها ما بين سقمي وسقمها\rكأنِّيَ ما نزَّهت طرفي ببيضةٍ ... إليها ولا روَّيت قلبي بضمِّها\rولا ظنَّنا الواشون حرفاً مشدَّداً ... لتوثيق جسمي في العناق وجسمها\rيدايَ على الحسناءِ قفلٌ مؤكّدٌ ... بآثارِ لثمٍ مثل آثار ختمها\rزمان غوايات الصبابة والصبا ... أغرّ بنعماها وألهو بنعمها\rوليل شباب أيقظ الشيب مقلتي ... لديه وكانت في غيابةِ حلمها\rوطاوعت نصَّاحي ويا رُبَّ مأثم ... قضيت على رغمِ النهى قبل رغمها\rوما الشيب إلا كالحسام مجرَّداً ... لتعجيل أدواء الضلال لجسمها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492753,"book_id":8455,"shamela_page_id":445,"part":null,"page_num":445,"sequence_num":445,"body":"تباركَ من أردَى ضلالاً برحمةٍ ... وزيَّن آفاق المعالي بنجمها\rإمامٌ إذا عاينت سنة وجهه ... حكمت على تلك الفخار بعلمها\rتهلَّل إذ طارحته بمدائحِي ... تهلّل وسميِّ البروق بوسمها\rحفيٌّ بطلاَّب الفضائل والندى ... فلله ما حيّ عيّها بعدَ عدمها\rوفاصل أحكام القضاء بفطنةٍ ... كأن سرار الشهب من فتح فهمها\rإذا اخْتصمَ الأقوام ضاءَ بفكرةٍ ... يقول ضياء الصبح لست بخصمها\rولا عيبَ فيه غير إسراف أنعمٍ ... ترى عزمها في الجودِ غاية غنمها\rيجانس بالفتوى الفتوَّة جائداً ... ويعرب عن فصل الأمور بحزمها\rإذا زعماء القوم همَّت بشأوهِ ... فقد طلبت شأو النجوم بزعمها\rفديناه ندباً زادَ في شأو بيته ... إذا نقصت ذات البيوت بجرمها\rوقاضي قضاة تعرب الخلق مدحه ... فتعجز حتَّى عربها مثل عجمها\rفيمدحه حتَّى النسيم بعرفه ... وتصغي له حتَّى الجبال بصمّها\rله همَّة إن شئت غالية الثنا ... فشمها وإن شئت الفخار فشمّها\rعلى حين مسودُّ المفارق حالك ... فكيف إذا ضاءَ المشيب بفحمها\rوأقلام رشدٍ يتبع الرشد خطّها ... ويعمل أنواع الثناء برسمها\rيقيم على العادين حدًّا بحدِّها ... ويهدي إلى العافين عزًّا بعزمها\rوتكتب في حالي نداها وسطوها ... بدرياقها طوراً وطوراً بسمِّها\rمسدَّدة المرمى مقسَّمة الحيا ... فلا زالَ للإسلام وافر سهمها\rبكفِّ كريمٍ يملأ العلم والقرى ... لديه قلوب الطالبين بشحمها\rفتى الدِّين والدُّنيا ينير ظلامها ... بكوكبها العالي ويلوي بظلمها\rسليل عماد الدِّين إنك بعده ... مصاعد ما همَّ الزمان بلثمها\rتطوف بمغناه وفود مقاصد ... محمّلة جدوى يديه لهمِّها\rلتمكين رَجواها وتأمين رَوْعها ... وتأثيل نعماها وتفريج غمّها\rفما الشهد أحلى من صنائع فضله ... ولا المسك أذكى من تضوع كتمها\rوما روضة بالحزنِ مخضلَّة الربى ... مكاثرة زهر النجوم بنجمها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492754,"book_id":8455,"shamela_page_id":446,"part":null,"page_num":446,"sequence_num":446,"body":"يجرُّ لديها عاطر الريح ذيلهُ ... وتخطر فيها المزهرات بكمّها\rبألطفَ من أخلاقِهِ عند شيمِها ... وأعطر من أخباره عند شمّها\rلجأت إليه والحياة مريرةٌ ... فعرَّفني إحسانه حلوَ طعمها\rوكنت على قصدِي من الناسِ خائفاً ... فألقيته من راحتيه بيمّها\rوما هوَ إلاَّ النجم جاورته فلا ... مخافة من كلِّ العداة وكلمها\rأتمَّت حلا مرآه حليَة حبره ... فلا عدِمت منه العلى بدرَ تمّها\rوقال بهائية سبكية\rالسريع\rإلى مَ العشق واللاّئمة ... خواطري شاعرة هائمهْ\rفي كلِّ نادٍ أصبحت صبوتي ... ناثرة ودمع عيني ناظمهْ\rمفطَّر المهجة في حبِّ من ... عيني من النوم بها صائمهْ\rيسوم سعر الوصل من سامَهُ ... لم ترع في الحبِّ لها سائمهْ\rوأهيف كالرمح أعطافه ... عادلة مع أنّها ظالمهْ\rتلوم في ناعسِ أجفانِه ... لائمةٌ عن صبوتي نائمهْ\rكمثل ما لامت بها في التقى ... في الجودِ بعض النيَّة الراغمهْ\rأوفى الورَى علماً وأسماهمُ ... إلى العلى عزماً وأبهى سِمهْ\rذو الأصل والفرع له نسبة ... جليسة في دستها قائمهْ\rفريد وقت بفريد الثنا ... قد جليت أوقاته الباسمهْ\rسبكيَّة التبر سبيكية ... أوصافه في المدحِ في اللاّزمهْ\rلله ما أغناه في حالتي ... جدوى وفتوى للعلى قاسمهْ\rكلتاهما للطالبي غوثة ... في الفقه والجهل يدٌ حاسمهْ\rأقلامنا في طرسِ إمداحه ... تجرُّها جارية خادمهْ\rدنيا وأخرى كلّمت ذاته ... فحبذا المبدأ والخاتمهْ\rأبا البقا هنأت طول البقا ... بنعمة سابغة دائمهْ\rوسؤدد مكّنت أسبابه ... بعزمة عاملة عالمهْ\rووصلة زاكية بالرفا ... وبالبنين ابْتدرت باسمهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492755,"book_id":8455,"shamela_page_id":447,"part":null,"page_num":447,"sequence_num":447,"body":"رقت على زاهر أفق الهدى ... زهراء في أنجمها الناجمهْ\rعقيلة الأنصار حكَّامهم ... لا برحت علياهمُ حاكمهْ\rنبت عليٍّ بعلا قومها ... تعيش أجسادهم فاطمهْ\rرافعة في ظلِّهم بيتها ... بكسرِ أعدائهم جازمهْ\rوقال رحمه الله تعالى\rالخفيف\rمدمعٌ سائلٌ لغير رحيمِ ... وإعنائي من سائل محروم\rونثار من البكى مستفاض ... في الهوى من لقاءِ ثغرٍ نظيم\rصادَقَ الخدّ واسْتحمَّ به الجس ... م فآهاً من الصديق الحميم\rليت شعري أهكذا كلّ صبّ ... أم كذا حال حظِّيَ المقسوم\rيجرح القلب وهو عدل عن الح ... بِّ ويقضي الغرام وهو غريمي\rحربي من مهفهف القدّ ألمى ... أوقعَ القلب في العذابِ الأليم\rقائم الخصر قاعد الردف أمري ... فيهِ ما بين مقعدٍ ومقيم\rوعدهُ مثل خصره من جفاءٍ ... باطنيٌّ يقول بالمعدوم\rلي على روض جدّه كلّ يومٍ ... أدمعٌ مستهلَّةٌ كالغيوم\rلا تلم عاشقاً بكى بعد روضٍ ... كبكاء الوليد بعد نسيم\rحطَّم الوجد ركن دمعي وطافت ... لوعتي بين زمزمٍ والحطيم\rورمتني من العيونِ سهامٌ ... ذات نصلٍ كما ترى مسموم\rبين مرأى فمٍ وطرَّة شعرٍ ... فهيَ لا شكّ بين سينٍ وميم\rيا لها من سهامِ لحظٍ كستني ... برد سقمٍ محرَّر التسهيم\rوفمٌ بارد المراشف لكن ... كبدي منه في سواءِ الجحيم\rبرخيمِ الألفاظ صير حظِّي ... مثل حظّ الأسماء بالترخيم\rودجى طرَّة تسلَّمت القل ... ب فأمسى منها بليلِ السليم\rذات صدغٍ دنا له مسك خالٍ ... فحسبناه نقطة تحت جيم\rورقيم من العذار ثناني ... ساهراً طول ليلتي بالرقيم\rخطَّ ريحانه على ماءِ خدٍّ ... كادَ يجري في نضرةٍ ونعيم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492756,"book_id":8455,"shamela_page_id":448,"part":null,"page_num":448,"sequence_num":448,"body":"ما تذكّرت ذا وهذاك إلاَّ ... بتُّ بين المشروب والمشموم\rربَّ ليلٍ قد همت فيه بظبيٍ ... قربه لي أشهى من التَّهويم\rباللّمى والطلا سعى فسقاني ... من كلا الساعيين بالخرطوم\rحيث وجه الزمان عندِيَ هشّ ... ونبات الشباب غير هشيم\rيا زمان الصبا سقتك الغوادِي ... أينَ كأسي وروضتي ونديمي\rعن جمالِ الوجوه قصّر شجوي ... وثنائي يهوى جمال العلوم\rسيدٌ وابن سيدٍ هامَ حمدِي ... فيهما بالكريمِ وابن الكريم\rوإمامٌ محرابُ أفكاره الطر ... س وكلُّ الأنام مثل الأميم\rبشِّروا بيته الذي طالَ قدراً ... بغلامٍ في العالمين عليم\rذو كلامٍ تجمَّع الجوهر الفا ... خر فيهِ وذلّ قدر اليتيم\rأينَ عبد الحميد من نثرِهِ الجز ... ل الذي قد كساه ثوب الذميم\rأينَ نظم السعيد منه ومن قوَّ ... ةِ ما خطَّه ابن العديم\rذاك خطّ أغضى ابن مقلةَ عنه ... يوم فخرٍ إغضاء غير حليم\rزاحف بين أسطرٍ وطروسٍ ... لسطا عسكرين زنجٍ وروم\rصغت من حلاك يا ابن عليٍّ ... طوق مجدٍ على الفخارِ مقيم\rوأدارت يمناكَ لي كأس درجٍ ... كلن فيها المزاج مع تنسيم\rيلتقيها لفظ المصلِّين عجباً ... ويمدُّون راحة التَّسليم\rليسَ فيها عيبٌ سوى أنّني بال ... عجز عنها شكوت شكوى الظليم\rحين ولَّى زمان لفظي وجفَّت ... أيكتي وانْثنى هبوب نسيمي\rورأيت الألفاظ أولاد فكرٍ ... نفَّرتها عنِّي وجوه همومي\rفغدا الفكر في التغابن عجزاً ... وهيَ عنه في غاية التحريم\rنقَّصت قوَّتي عن المدحِ فاصْفح ... في نظامي عن خجلة التتميم\rواكْتم السرّ عن معائب فاهت ... فسروري في سرِّها المكتوم\rوقال في علاء الدين ابن غالب\rالكامل\rربع لعزَّة صامتٌ لا يفهم ... وقلوبنا في رسمِهِ تتكلَّم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492757,"book_id":8455,"shamela_page_id":449,"part":null,"page_num":449,"sequence_num":449,"body":"لو لم تعف حماه غرّ سحائبٍ ... تهمى لعفَّته مدامع تسجم\rوعلى البكى فلقد يروق كأنما ... قطع الغمام عليه برد معلم\rما أنسَ كم ليل عليه قطعته ... بالوصلِ تعذرني عليه اللّوم\rحيث الجرَّة فيه شكل سبيكة ... قد جرَّبت فالبدر منها درهم\rوضجيعتي جود بحكمِ جفائها ... ولقائها يشقي المحبّ وينعم\rحوراء إلاَّ أنها قد أسكنت ... قلبي الذي تبلّته وهو جهنم\rلو لم تكن روضاً لما كانت إذا ... هطلت غيوث مدامعي تتبسَّم\rيا قلب هذا شعرها وجفونها ... فاصْبر إذا زحفَ السواد الأعظم\rما الشمس أشرف بهجة منها ولا ... صوب السحائب من عليّ أكرم\rبحرٌ تعلمنا المديح صفاته ... فعقوده منه عليه تنظّم\rمتيقّظ الآراء تحسب أنه ... كلُّ الأمور لديه غيباً يُعلم\rومسدَّد الحركات ينهلّ الندى ... وتخيِّم العلياء حيث يخيّم\rجزل العطا والبأس حينَ خبرته ... كالسيفِ حينَ يروق ثمَّ يصمم\rتجني فيحلم بعد ما جاورته ... حتَّى تظنّ لديه أنك تحلم\rرفق كما انْحلّت خيوط غمامةٍ ... فإذا سطا نزلَ القضاء المبرم\rنطقَ الزمان به وكلٍّ مفاخر ... كلمٌ على لسنِ الزمان مجمجم\rانظر لحبوته وأنعمه تجد ... من جانبي رضوى سيولاً تفعم\rلا عيب فيه سوى تسلّط جوده ... فالمال من نفحاته يتظلم\rلله ما بلغت مساعيه وما ... جمعت من المجد الذي لا يرغم\rكرم تصلي السحب خلف صلاته ... لكنها للعجز عنه تسلم\rوثناً يقيد بالمدائح ذكره ... فتراه ينجد في البلاد ويتهم\rعبق الشذا تحكيه زهر كمائم ... في الروض إلا أنها تتكلم\rوفضائل لذّت وعزّ مرامها ... فكأنها شهدٌ يذاق وعلقم\rمن كلّ ساجعة السطور كأنما ... همزاتها وُرْقٌ بها تترنم\rوقصيدة غرّاء تعلم أنه ... قد غادر الشعراء ما يُتردم\rوتواضع كالشمس دانٍ ضوءها ... والقدر أرفع أن ينال ويكرم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492758,"book_id":8455,"shamela_page_id":450,"part":null,"page_num":450,"sequence_num":450,"body":"يممه يا راجيه تلقَ خلاله ... تسدى بها حلل الثناء وترقم\rيرجى فيعطي فوقَ كلّ رغيبة ... وتطيش ألباب الرجال فيحلم\rوإذا دعى الداعي نزال وجدتهُ ... بالرأيِ يطعن واليراع فيهزم\rقلمٌ له في كلِّ يومٍ كريهة ... أنباء يجري في جوانبها الدّم\rنادى سواد النفس لما أفصحت ... كلماته أنا عبد من يتفهّم\rوجرت بحكمته يدٌ من تحتِها ... أبداً يدٌ من فوقها أبداً فم\rيا ابن الذين لهم سناً بهر الورَى ... وعلاً نبجّل ذكرها ونعظم\rشرفٌ ولكن بالهلالِ متوَّج ... فوقَ السماء وبالسماك مخيم\rيفدِي ربيع نداك مثرٍ كفّه ... أبداً جمادى أو نداه محرَّم\rقرم تعيّس للمديحِ إذا شدا ... فكأنه عند المديح مذمم\rأنت الذي لجأت إليه مدائحي ... أيام لا وزرٌ ولا مستعصم\rأغنيتني عمَّن إذا مدح امرؤ ... لم يفرحوا وإذا هجا لم يألموا\rخذها إليك بديهة عربيّة ... ما نالَ غايتها زياد الأعجم\rشابَ الوليد لعجزِهِ عن مثلها ... وارْتدَّ عن نظم القوافي مسلم\rوقال علائية في ابن فضل الله\rالوافر\rقوامك تحت شعرك يا أُمامه ... لحسنك حاملٌ علمَ الإمامهْ\rأما وصراط فرقٍ مستقيمٍ ... لقد قامت عليَّ به القيامهْ\rبروحي منك قدًّا هزَّ رمحاً ... فسلَّ الجفن أيضاً حسامهْ\rوخدّ شاهدٌ بدمي وإلا ... بأن وراه من ريق مدامهْ\rيشفّ من الإضاءة عن رحيقٍ ... تخال الخال من مسكٍ ختامهْ\rتأخر يا غلام وخلّ خالاً ... ينادمني على خدِّ الغلامهْ\rلشامته يقول إذا أديرت ... عليّ مدام ريقته بشامهْ\rألذّ بظلمها لي حيث لذّت ... به فأفرّ من كشف الظلامهْ\rإلى أسد لها نسبٌ ولكن ... محاسنها إلى آرام رامهْ\rأطعت بها الغواية والتصابي ... وعاصيت النَّصيحة والملامهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492759,"book_id":8455,"shamela_page_id":451,"part":null,"page_num":451,"sequence_num":451,"body":"وقلت لعاذلي لا كيد يمشي ... لمثلك في هوايَ ولا كرامهْ\rزمان اللهو مبرور الليالي ... ووجه الأنس وضَّاح الغمامهْ\rورب حمامة سجعت فهاجت ... خفايا مهجةٍ لي مستهامهْ\rفما ورق الحمامة حين أبدت ... خفا شجني سوى زرق اليمامهْ\rلقد حاكيتها وجداً وحيداً ... عليه لحية النعمى وسامهْ\rفما يبلى جوايَ ولا أنادي ... عليّ لي ولا طوق الحمامَهْ\rسقى دنيا عليّ كما سقاني ... فواصل كفّه صوب الغمامهْ\rوزير ما ترى الفضل بن يحيى ... سواه ولا الحسين ولا قدامهْ\rعيان الفضل دع خبر ابن قيس ... ورأس الجود دع كعب بن مامهْ\rتعالى الله ما أندى حياه ... لدى رجوَى وما أوفى ذمامهْ\rبدا ويدُ الزّمان قد استطالت ... فأخمد ظلمه ومحا ظلامهْ\rووفى الملك ما شرطت عليه ... تكاليف الكفالة والزّعامهْ\rوداعي الجود يروي عن رباحٍ ... وداعي اليأس يروي عن أُسامهْ\rوكأس الحمد في يمناه يملا ... بممزوج اللّطافه والشهامهْ\rوملك صلاح دين الله يزهو ... بأفضل فاضل فيه إقامهْ\rفأمَّا أصله فإلى قريشٍ ... وأمَّا سرّه فإلى كتامهْ\rله قلم تقسّم ريقتاه ... شهاد فم المحاول أو سمامهْ\rمكين في الندى والبأس إما ... لهامٍ في المصالح أو لهامهْ\rوما الّلامات تحمي الجيش إلا ... إذا ما خطَّ فوق الطرس لامهْ\rوما الروض النضير له نظير ... إذا أدراجه مزجت كلامهْ\rوما الدّرّ اليتيم ربيب بيت ... إذا لم يعتمد يوماً نظامهْ\rعلاء الدِّين ما أشهى للثمِي ... ثرى قدميكَ أجعلهُ لثامهْ\rأتيتُ الشام بعد سنين جدبٍ ... فكان العام حين أغثت عامهْ\rوواليت الندى مالاً وجاهاً ... إلى أن جانس الكرم الكرامهْ\rوعدتَ عزيز مصرَ وكلّ مصرٍ ... سعيداً في الترحُّل والإقامهْ\rوقالوا سارَ قلبكَ يوم سارت ... ركائبه فقلت مع السَّلامهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492760,"book_id":8455,"shamela_page_id":452,"part":null,"page_num":452,"sequence_num":452,"body":"ففي دارِ البوار الآن شخصي ... وقلبي الآن في دار المُقامهْ\rإليكَ أبو الخلائف من قريشٍ ... سؤال سامه أملي وحامهْ\rأذكّر جودك الوعد المبدَّا ... وقد أخمدت من سغبي ضرامهْ\rجعلت الجسم منِّي بيت لحمٍ ... وزدت وظائفي أيضاً قمامهْ\rوما أدري أتوقيعي بمصرٍ ... وإلاَّ بالشآمِ فلن أُسامهْ\rإلى التوقيع قد طرب اسْتماعي ... وحارَ دقيق فكرِي في العلامهْ\rوقال رحمه الله تعالى\rالطويل\rتفهَّمه قلبي الشجيّ فهاما ... ولم يره طرف الغبيّ فلاما\rوعرفني بالحبِّ في خدِّ عارض ... بدا ألِفاً ثم اسْتدارَ فلاما\rبروحيَ رشيق المقلتين إذا رنا ... رمى في فؤاد المستهام سهاما\rجعلتُ دموع العينِ جاريةً له ... وصيرت قلبي في هواه غلاما\rمن الغيدِ حسبي ورد خدَّيه نزهة ... وريقته يا حسرتاه مداما\rيقولُ حلالٌ خمر ريقي وليتهُ ... سقاني بهِ كأساً وكانَ حراما\rلئن تمَّ عشقي في ملاحتهِ لقد ... تعشَّقت بدراً في الملاح تماما\rوعذَّبني ذاك المليح بنارِهِ ... فكانَ عذاب القلب فيهِ غراما\rووالله لا أصغيت فيهِ لعاذلٍ ... ولو ذابَ جسمي لوعةً وسقاما\rفأزداد في الحبِّ انْتساباً لعامرٍ ... إلى أن أزيد العاذلين ملاما\rيقولون أعدتك السقامَ جفونه ... فقلتُ ومن أعدى الجفون سقاما\rومن مزجَ الغصن الرطيب بعطفه ... فكانَ مزاج المعطفين قواما\rتناوحت العشَّاق إذا ماسَ قدّه ... فيا لك غصناً في الهوى وحماما\rإذا خاطبتي في هواهُ عواذلي ... مضيتُ على حالي وقلت سلاما\rكما خاطبَ العذَّال جود محمدٍ ... فأعرض عنهم واسْتهلَّ غماما\rرئيسٌ على التحقيق قالت صفاته ... لنقَّاده ذا ما يخالط ذاما\rسمونا لمدحِ المفضَّلين وإنما ... لأمثالهِ في الفضلِ لن يُتسامى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492761,"book_id":8455,"shamela_page_id":453,"part":null,"page_num":453,"sequence_num":453,"body":"وآلت معانينا إلى مسكِ ذكره ... فكانت لذكرِ الأكرمين ختاما\rأخو العلم والتقى تقدَّم فيهما ... فكانَ امرأً للمتَّقين إماما\rيقضون للملكِ النهار فإن دجى ... مسا الليل باتوا سجَّداً وقياما\rوأضحى لسرِّ الملك صدراً قد انْتقى ... له مستقرًّا في الورَى ومقاما\rسقى الغيث مثوى الصاحب الشرف الذي ... عهدنا به عهد النوال ركاما\rوغرّ المعالي أخجلت كلّ سالفٍ ... من القومِ كانوا للأمور قواما\rتنادِي نظام الملك أسلاكَ فضله ... إليكَ فما كلّ النظام نظاما\rلنعم الفتى أبقى لروضِ نباته ... شميماً وأوهى الدَّهر منه شماما\rونعم سبيل المكرمات محمد ... إذا ما ذكرنا ناسلاً وإذا ما\rبدا مثل ما يبدو الصباح فخاره ... فزيّل من ظلم الزمان ظلاما\rوعالَ بإذن الله أبناء آدم ... وحام بآفاقِ الفخار وساما\rبليغ الندَى والنطق تلقاه فيهما ... فريداً وتلقى المكرمات نواما\rله قلمٌ إن ماسَ كانَ لمعتفٍ ... حياةً وإلا للعدوِّ حماما\rيمجّ شهاداً تارةً لوليِّه ... ووقتاً لشانيه يمجّ سماما\rقرين الفتاوى والفتوَّة لم يذق ... بليل مداد بين ذاكَ مناما\rتسهَّد في حفظ المماليك جفنهُ ... وفي كلِّ جفنٍ قد أنام حساما\rبكفّ كريم الرَّاحتين مؤمَّل ... فيا لك برقاً في الندَى وغماما\rويا لكَ في النطق البليغ قدامة ... وفي طيرانِ الذكرِ عنهُ قداما\rشكوتُ لهُ ظلم الزمان وإنَّما ... إلى سيدٍّ برٍّ شكوتُ غلاما\rفردَّ الزمان الجهمَ عنِّيَ خاضعاً ... فتى ليسَ غيم الظنّ فيهِ جهاما\rوجدَّد من جدواه ما لا نسيتهُ ... ولم يبقَ من عند الزمان مراما\rوألبسني بيضاء ردّ ضياؤها ... لدى حاسدٍ حتَّى اسْتحال ضراما\rأمدُّ يدي في كلِّ يومٍ لذيلِها ... فآخذ من جورِ الشتاء ذماما\rومذ علقت منها بناني بعروةٍ ... شدَدت لطرفِ القول فيه حزاما\rفلا زالَ ممدوحاً إذا ما وصفته ... زحمت المعاني المائلات زحاما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492762,"book_id":8455,"shamela_page_id":454,"part":null,"page_num":454,"sequence_num":454,"body":"أولد مع فقدِ الصبا جوهر الثنا ... يتيماً وأولاد الشيوخ يتامى\rوقال يهنئ بقدوم من الحج الشريف\rالطويل\rقدوم كما حيى قدوم غمام ... وعوْد إلى الأوطانِ عوْد حسام\rفهذا على الروَّاد أكرم حاتم ... وهذا على الإسلام خير محامي\rلك الله من سارٍ إلى أربٍ سُرى ... هلالٍ إلى أن غارَ بدر تمام\rدعاكَ إلى أرضِ الحطيم تذكّر ... وغيرك مشغول الهوى بحطام\rفلله وفر من حلالٍ بذلتَه ... على بلدٍ زاكي المحلِّ حرام\rوما هيَ إلاَّ همَّةٌ تغلبيَّةٌ ... تروم من العلياء كلّ مرام\rحوَت أمد الدنيا من المجدِ وانْبرت ... تشقّ إلى الأخرى صنوف زحام\rوما ضرَّ ركباً كنت نجعة أهله ... تعذّرُ زادٍ أو صروفُ غمام\rفوالله ما برق البشاشة خلّبٌ ... لديك ولا غيم الندَى بجهام\rيطوف بك الحجَّاج في كلِّ منزلٍ ... إذا ذعرتهم سحبه بفطام\rكأنهمُ قبل الوصول تعجَّلوا ... طواقهمُ في كعبةٍ ومقام\rإذا ذكروا الركنَ اليمانيَّ يمَّموا ... مواهب ركنٍ للعفاة شآم\rكريم الثنا يجدِي الركاب كأنه ... لنفحته قد حلَّ دار سلام\rلقد ظفرت منكم قسيّ ظهورها ... لدى عرض البيدا بخيرِ سهام\rوأحسن بها حيث الزمان يروعها ... نشاطاً كأن النصل ثنيَ زمام\rتمدُّ جناحيْ ظلّها في هجيرةٍ ... فتحسبها في البيد خيط نعام\rإذا خلعت وجه الفلا بمناسمٍ ... تفاءل حادِيها بنيل مرام\rإلى أن أتت أرض المقام كأنها ... من البشر فيها بشّرت بمقام\rويمّم هاتيك المناسم أروعٌ ... تهمّ على أعطافه بسلام\rإذا هو ولَّى قبلة البيت وجهَهُ ... فيا فضل محرابٍ وفضل إمام\rحلفت بما ضمَّ المحصَّب والصفا ... وبالبدن في لبَّاتهنَّ دوامي\rلطابت على علياه طيبة دوره ... غدت لمساعي حجّه كختام\rوجئت جلال المصطفى منك قائماً ... بشرعته الغرّاء خير قيام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492763,"book_id":8455,"shamela_page_id":455,"part":null,"page_num":455,"sequence_num":455,"body":"وعدت إلى الأوطانِ مقتبل الهنا ... يمدّ إليك السعي رأس غلام\rوشرفت أرضاً قد وطئت كأنما ... وهادُ الشرى منها فروع أكام\rوتشرح أرض الشام فيك غرامها ... بضعفِ نسيم أو حنين حمام\rوما أرقت حتَّى سريت كأنما ... مقامكَ فيها كانَ طيف منام\rبقيت على أولادِ آدم منعماً ... وعن كلِّ سام قد علوت وحام\rوقال علائية\rالسريع\rأعيذ ريم الترك بالرّوم ... والصدغ مع فيه بحاميم\rميم فمٍ يسكرني ذكره ... فيا لها سكرة خرطوم\rوحاء صدغ قد تأملتها ... فيا لها بالخال من جيم\rوناعس الأجفان ما همّ في ... هواه لي جفنٌ بتهويم\rكلم قلبي وسماعي فما ... ألذّ في الحالين تكليمي\rيا سقمي من سقم أجفانه ... زدني ويا لائمتي لومي\rتسنمي سمعي ثم اجعلي ... مزاج ذكراه بتسنيم\rقبلة ذاك الوجه في مثلها ... صلاة أشجاني وتسليمي\rوخدّه المشرق قد صحّ في ... عذراه المعوجّ تقويمي\rما عمل في الحبّ خاف على ... كتاب حسنٍ فيه مرقوم\rقد رسم الحسن عليه فما ... أقرأه إلا بمرسوم\rكم لثمة لي فيه قد عجّلت ... سكري بمشمولٍ ومشموم\rوضمّة للقدّ كم قابلتْ ... منصوب أشواقي بمضموم\rحتَّى إذا الشيب تلثمته ... ودّعت مضمومي وملثومي\rوعارض الباسم لما نأى ... منثور أجفاني بمنظوم\rيا زمن الوصل سقاك الحيا ... ودمع أشواقي بمركوم\rما كنت إلا بارقاً أتعبت ... عقباه من دمعي بمسجوم\rأين سهام العيش مقسومة ... وأين في الألفاظ تسهيمي\rوأين أوطان الغنى والهنا ... وأين إقدامي وتقديمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492764,"book_id":8455,"shamela_page_id":456,"part":null,"page_num":456,"sequence_num":456,"body":"وأين لا أين بلى أشرقت ... نجوم سعدي قبل تنجيمي\rنعم وهذا خادمي اليمن قد ... أقبل إذ أقبل مخدومي\rحلّ عليّ بجسمي خائف ... فحلّ أمنٌ بعد تحريم\rويمم الشام فأغصانه ... أناملٌ نحو الهنا تومي\rوقلت إيهٍ يا رجائي إلى ... ذي كرمٍ يلفى وتكريم\rإلى حياً جاء إلى رائدٍ ... فالآن تروى غلة الهيم\rإلى عليّ الاسم والفعل وال ... ألفاظ والرتبة والحيم\rذو كرم ما هو إلا القنا ... مركوزة حول الأقاليم\rساع بتتويج ملوك الهدى ... وباسط البرّ بتعميم\rفي راحة الجود تعبانة ... بنائل في الخلق مقسوم\rتمنى بليغ فهمَ الملك من ... جدوى عليه خير مفهوم\rدان لنا وهو بعلياء لا ... يرقى إليها بالسلاليم\rكأنما ألفاظه جنة ... تجل عن لغو وتأثيم\rكأنما طلعته نير بد ... ر الدّجى منها كملطوم\rلا عيب فيه غير نفس لها ... في جمع مجد حرص منهوم\rيقول رائيه لإمداحه ... حومي على أفق العلى حومي\rوفطّري أكباد أنداده ... وعن سوى إمداده صومي\rكل مسمى كرم حازه ... بكافه والراء والميم\rلولا ابن فضل الله ما استجمعت ... فرائد الفضل لتنظيم\rينمي به المدح إلى أسرةٍ ... ما دهر داعيهم بمذموم\rعن عمر الفاروق يروونه ... تراث تمجيد وتعظيم\rناهيك منهم بإمام مضى ... وقائل بالعدل مأموم\rمثل إمام عادل قبله ... من درك الأدناس معصوم\rيا ابن الأولى تخلق مدّاحهم ... من مسك ذكراهم بمختوم\rيا كاسراً بالرأي جيش العدى ... تكسير ماضي الفعل مجزوم\rيا صاحب السرّ وفي ذكره ... للمسكِ سرٌّ غير مكتوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492765,"book_id":8455,"shamela_page_id":457,"part":null,"page_num":457,"sequence_num":457,"body":"عطفاً على ميتٍ من الفقر قد ... أصبح في حالة مرحوم\rمنطبخ الأحشاء بالهمِّ لا ... يزال في حلّة مغموم\rقد أفسدت فاقته ذهنه ... فهو معافى مثل محموم\rراتبه مجهول أمرٍ وما ... معلومه أيضاً بمعلوم\rيسري برجليه سرى سائل ... بسائلٍ للدَّمع محروم\rوربَّما جاع على أنه ... في همَّةٍ في زيِّ مطعوم\rوالبعد عن بابكم ظالم ... وهذه قصة مظلوم\rلا زلت ملثوم الثرى شائداً ... أركان جدٍ غير مثلوم\rفي الصومِ والفطرِ أخا غبطةٍ ... وموسم بالعزِّ موسوم\rوقال قاضوية تاجية سبكية\rالمنسرح\rالحمد لله على إنعامه ... واصل للدين فضل حكَّامه\rمن والدٍ في العلى ومن ولدٍ ... قد جاء عن علمه وأعلامه\rلو لم يكن في علومه ملكاً ... ما زيدَ تاجاً شعار أيامه\rمراتب الشرع أو علائمه ... قد توّجت باسمه وأقلامه\rليت العلائي تاج مصر رأى ... ذا التاج في مصر وفي شامه\rمكلَّل الوصف بالفرائد من ... صاغة حلى القريض نظَّامه\rوابن عليّ عالٍ لنجمٍ سما ... فهو على الأفق تاج بهرامه\rعربي محض العلى عمائمه ... تيجان أخواله وأعمامه\rينفح عن راحتيه نشر ندى ... كأنما الزهر حشو أكمامه\rذو البيت حجّ الرجا إليه ومن ... عسفان دهر ميقات إحرامه\rإلى حمى علمه وأنعمه ... لكلِّ سامي الطلاّب مستامه\rلطالب الجود ملء رغبته ... وطالب العلم ملء أفهامه\rوشائع الاسم عند خنصره ... وسامع الفضل عند إبهامه\rحسبك بين الأنصار تبصر من ... دعا لنصر قديم إقدامه\rعبية خير الورَى التي سلمت ... من بيت ذي قولة ومن ذامه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492766,"book_id":8455,"shamela_page_id":458,"part":null,"page_num":458,"sequence_num":458,"body":"أقلام أثباتهم كأنصلهم ... حمى لدين الهدى وإسلامه\rعليّ يا ذا الفقار من قلمٍ ... يقدّ قد العادي بأرغامه\rدمْ واحداً للعلوم يعجبه ... من التصانيف أنس أحلامه\rتسخو لنا بالعيان وابن دقي ... ق العيد طيف يسخو بألمامه\rمباركاً حيث كانَ حامله ... عيون غيد فتور إسقامه\rفي كلِّ يومٍ له وليل دجى ... سباق صوامه وإقدامه\rكأن جنح الدجى يمدُّ يداً ... من الثريَّا للمسِ أقدامه\rنعم وهنئت دهر سيدنا ... قاضي قضاة الزمان حكَّامه\rمثلك في نسكه وسؤدده ... مطهَّر في جميع أقسامه\rأحكامه الزهر وهي واصلة ... بالحق أيدي أسباب إعظامه\rالله وهَّاب عبده شرفاً ... وفره فيه قسم قسَّامه\rوأسرة جانسوا إذا حكموا ... إكراه عدل القضا بإكرامه\rيا آل سبك الخلاص مجدهم ... نطقتم الشعر بعد إفحامه\rأحلامكم قد زكت وحاسدكم ... بين كرى همِّه وأوهامه\rنام وسرتم شتَّان حينئذ ... ما بين أحلامكم وأحلامه\rغايات قوم مبدا سريّكم ... في رتب الفضل بيت أقوامه\rيهدى له المدح في نفائسه ... والذخر من درّه نجا تامه\rوما عسى ذوي المديح تحمل من ... طيبه في الثنا وتمامه\rإلى سريٍّ فاق السراة وما ... زيد نبات الفلا كقلاَّمه\rما الروض يروي شذا النسيم لنا ... صحائحاً من حديث نمامه\rأعبق من ذكره ولا عبق المس ... ك المسمَّى أقلّ خدَّامه\rولا حيا السحب في تراكمها ... بالودق تسخو طلال تسجامه\rعن ابن عبَّاسها الدجون روت ... والبرق يروي عن ابن بسَّامه\rأسمح منه بما حوته يده ... في يومهِ والسحاب في عامه\rولا بحار الطوفان طائفة ... كالبحر في صدره وأكمامه\rولا ولا أو يعود قائلها ... من بعد إفصاحه كتمتامه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492767,"book_id":8455,"shamela_page_id":459,"part":null,"page_num":459,"sequence_num":459,"body":"خذها نباتيَّة المدائح من ... جائد فكر القريض همامه\rسابق مدَّاحكم وأجدرهم ... بأن تبدا إعدام إعدامه\rلا زالَ مهدِي اليتيم من درر ال ... مدح يراكم ثمال أيتامه\rسام وحام الثنا لكم صحفاً ... وجاءَ في سامه وفي حامه\rوقال يعزي قاضي القضاة نجم الدين ببعض حرمه\rالبسيط\rيفدي كرام الحمى منكم كرائمه ... ويعبق الروض إن ولَّت كمائمه\rيا آل تغلب لا يغلب تصبّركم ... صرف الزمان ولا تذهب عظائمه\rليس النَّفائس ممَّا تأسفون بها ... ولا التثبّت منقوض عزائمه\rولا تلوم ولو فاضت جفونكم ... على المصاب الذي انْقضت حوائمه\rفأكرم الدمع ما سحَّت بوادره ... من الوفاء وما انْهلَّت سواجمه\rإنا إلى الله من رزء براحلةٍ ... بكى لها الحرم الأقصى وقادمُه\rوبئر زمزم قد هاجت مدامعها ... وبيت وائل قد ماجت دعائمه\rإن لم تزاحم بأولاها لها نسباً ... فقد غدت بمساعيها تزاحمه\rقريبة كلّ عن أوصاف رتبتها ... سجع الفتى وهو منشي القول ناظمه\rوأوحشت صدر محراب بفقد حلاً ... كأنها دمعة ممَّا تلازمه\rما خصَّ مأتم أهليها بل اتّفقت ... في كلِّ بابٍ من التقوى مآتمه\rفلو بكت سور القرآن من أسفٍ ... لانْهلَّ جفن النسا ممَّا تكاتمه\rولو أطافت بنات النعش لابْتدرت ... تنافس النَّعش فيها أو تساهمه\rولو درى القبر من وافاه لاحْتفرت ... من السرور بلا كفّ معالمه\rإن يغدُو روضاً فقد أرسى بجانبه ... غيث الدُّموع وقد جادت غمائمه\rوهبَّ من طيِّ مثواه نسيم ثناً ... يودّ نشر الغوالي لو يُقاسمه\rوزيد في الحورِ ذي حجبٍ ممنَّعة ... يمسي ورضوان في الجنَّات خادمه\rمضى لأخصب من أوطانه وقضى ... فما على الدمع لو كفَّت سوائمه\rهو الحمام الذي خفَّفْت قدرته ... فكيفَ تنكر أمراً أنت عالمه\rلا يفتأ الليل أن ترمى كواكبه ... نبلاً ولا الصبح أن تنضى صوارمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492768,"book_id":8455,"shamela_page_id":460,"part":null,"page_num":460,"sequence_num":460,"body":"بينا الفتى رافع الآمال خافضها ... إذ انْتحى من صروف الدهر حازمه\rإن يمس ربعك قد راعت نواعيه ... فطالما صدحت أنساً حمائمه\rوإن يكن بيت صبري قد ألمَّ به ... عديّ دهرٍ فقد سلاّه حاتمه\rلا تجزعنَّ أبا العبَّاس من خطرٍ ... عداك فالوقت باكي الفكر باسمه\rوذاهب بات طرف الخير ذا سهرٍ ... عليه وهو قرير الطرف نائمه\rما ضرَّه في مطاوي الأرض منزلةً ... وأنت دافنه والله راحمه\rوقال يرثي\rالبسيط\rبكى لك العاليان القدر والهمم ... والماضِيانِ سنانُ الرأي والقلم\rوالوقت أغيد في أعطافِه ميد ... والعز أصيد في عرنينه شمم\rوالعقل يثني عليه الركب وا أسفاً ... للعقل يثني عليه الأينق الرّسم\rوالفضل ما بين موروثٍ ومكتسب ... فحبذا هو نعتٌ لازم وسم\rيا غائباً أظلمت دار لغيبته ... وهكذا البدر تدجو بعده الظلم\rيا من يعزُّ علينا أن نفارقهم ... وجداننا كلُّ شيءٍ بعدكم عدم\rرحلتَ عن عادميْ صبرٍ وما قدروا ... أن لا تفارقهم فالراحلون همُ\rمن للرئاسة فيها الجدّ أجمعه ... وللسياسة فيها الصفح والنّقم\rمن للوقارِ أمام الحجب يحجبه ... وللفخار أمام الشهب يبتسم\rمن للسطور على صحف معذرة ... تكاد بالقلبِ قبل الثغر تلتثم\rمن للحمى كفّ سارٍ كف قاصده ... سرًّا وجهراً فلا عُرب ولا عجم\rمضى وغير عجيبٍ أن يقال مضى ... فإنما هو عضبُ الملَّة الخذِم\rنحْ يا حمام مع الباكي على غصنٍ ... رطبٍ وقف بحمىً لم يعفه القِدم\rأذكرتنا فقد يحيى يا محمده ... وللجراح على آثارها ألم\rماذا تركت لأرض الشام من أسفٍ ... إذا تذكّرت الأنسابُ والشيم\rماذا تركت بمصر من حقيقِ جوىً ... يا ذا الشبيبة حتَّى آذها الهرم\rلهفي على واجدٍ في العزمِ منفرد ... كانت تقرّ لمسعى سعده الأمم\rلهفي على قلم يهتزّ ثابته ... في مهرق خافق الأعلام قد علموا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492769,"book_id":8455,"shamela_page_id":461,"part":null,"page_num":461,"sequence_num":461,"body":"عطَّلتَ هذا وهذا إذ رحلت وقد ... خاب الرجاء فلا بانٌ ولا علم\rلهفي على أسطرٍ سار البريد بها ... تحت الظلام وفيها الكلم والكلم\rوالخيل والليل والبيداء شاهدة ... والضرب والطعن والقرطاس والقلم\rلهفي على بيت فضلٍ كانَ من زنة ... في الشملِ وهو كبيت الشعر منتظم\rرماه بالنقص والأحزان حرف ردى ... مغير فهو منقوص ومنثلم\rلهفي على البدرِ منكم يا بني عمر ... لا تستطيع نداه الأنجمُ الخدم\rهوت معاليه حيث العمر مقتبلٌ ... والسعد جار وأكناف العلى حرم\rوالوجه ريَّان من ماءيْ حياً وضياً ... حتَّى يكاد على الأعطاف ينسجم\rما زال للسرِّ قبر في جوانحه ... حتَّى أتى القبر والأسرار تزدحم\rبمثله يفخر الملك العقيم على ... ماضٍ وأن النسا عن مثله عقم\rعمري لقد صرخ الناعون في رجبٍ ... فأسمعَ النوح شجواً من به صمم\rوبالغ الحزن فينا ثمَّ صبرنا ... أن الطريق إلى أحبابنا أمم\rمضى الأنام على هذا وساق بهم ... حادِي الردى وسنمضي نحن إثرهم\rوالمرء في الأصل فخار ولا عجب ... إن راحَ وهو بكفِّ الدهر منحطم\rوللمنيَّة فخّ من هلال دجى ... شهب البزاة سواء فيه والرخم\rقل للذي هزمت شحاً كتائبه ... هل فاته من جيوش الموت منهزم\rسقا ضريحك رضوانٌ ولا برحت ... تنهلُّ نافعة في تربكَ الدّيم\rحتَّى تنوّر أرض أنت ساكنها ... نوراً ونوراً ويزهى القاع والأكم\rودامَ للناسِ باقي البيت ينشده ... إذا سلمتَ فكل الناس قد سلموا\rوقال في السبعة السيارة\rالبسيط\rسقا زمان الصبا يا منزل الهرم ... دمٌ من الدمع أو دمعٌ من الدِّيم\rيا نيل مصر ودمعي لا يحلّ بكما ... عهد الوفاءَين من جارٍ ومنسجم\rكراحتيْ علم الدين الأمير إذا ... لاقى الرَّجا بمضيّ البشر مبتسم\rذو الرأي والعزم والهيجاء مسبعة ... والعلم والحلم والمعروف والكرم\rوفارس الجيش كالعنوان تقدمه ... والصَّف كالسطر والخطيّ كالعلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492770,"book_id":8455,"shamela_page_id":462,"part":null,"page_num":462,"sequence_num":462,"body":"أكرم به وأبيه قبله فلقد ... توارثا شيماً ناهيك من شيم\rنصرتُ في حرب أيامي بهم فأنا ... في جنَّةٍ تحت ظل السيف والقلم\rوقال لزومية\rمجزوء الكامل\rبانت سعاد حقيقةً ... منِّي وما رعت العصم\rوشقيت بالأولاد بع ... ضهمُ لكلِّي قد قصم\rلولا ندى قاضي القضا ... ة لواثق القصد انْفصم\rهنئت شهراً بامْتدا ... حك فيه قد سمعَ الأصم\rيا من به لاذ الفق ... ير من الفواقر واعْتصم\rيا ذا الرغائب من نوا ... لك لا أصوم ولم أصم\rخصمى من الأولاد جا ... ر وأنت أولى من خصم\rوقال وقد أقام بمصر في أول قدومها في يسرة\rوأولاده بدمشق في عسرة\rالكامل\rأصبحت بعد تطاول الأيام ... قلبي بموضع قالبي بالشام\rإن متُّ من حزنٍ فإن بنيّ قد ... ماتوا بشامهمُ من الإعدام\rيا للوزيرين اللذان هما هما ... لا ترحماني وارْحما أيتامي\rمن لي بحملهمُ على عيني فما ... لي نحوَ حملُهمُ على أقدامي\rفيكون جبركما لقلبي جبرهم ... فهمُ على كلِّ الوجوه عظامي\rيا عصمةً لأرامل وثمال أي ... تام بقيتم عصمة الإسلام\rأقسمت لولا جاهكم ونوالكم ... أصبحت لا خلفي ولا قدَّامي\rوقال في الجناب الشهابي ابن فضل الله يهنئه بعيد النحر\rالكامل\rيا ابن الأولى اتّخذوا السماء مطامحاً ... لغريمهم ونجومها خدَّاما\rلله أنتَ فما أبرّ مكارماً ... للشائمين وما أجلّ مقاما\rأنتَ الذي أحيى المآثر بعد ما ... أمست عظام المأثرات عظاما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492771,"book_id":8455,"shamela_page_id":463,"part":null,"page_num":463,"sequence_num":463,"body":"نعم الشهاب إذا تمرَّد ماردٌ ... من عسرة لاقى لديك حماما\rلك هوَّة تسع الفضاء ورتبة ... لا تستطيع لها النجوم مراما\rومكارم ما لاح بشرك بارقاً ... إلاَّ اسْتهلَّت للوفودِ غماما\rوفضائل في الروض أودع نشرها ... فترى النسيم لسائل نماما\rذلَّت لعزَّتها الفرائد في الحلى ... عجزاً ولا عجبٌ لذلّ يتامى\rويراعة حمر الإهاب كأنها ... ألفٌ تقد إذا غضبت اللاّما\rوتواضع كالشمس دانٍ ضوءها ... والقدر أرفع رتبةً ومراما\rهي عادة من فضل بيتكم الذي ... خُلقت مناقبه الحسان تماما\rسبحان من عمَّ البلاد ببرِّكم ... في كلِّ معضلةٍ وخصَّ الشاما\rهنئت بالعيد السعيد ودمت ذا ... قدرٍ توقل ما اشْتهى وتسامى\rقالت صفاتك للأنام دعوا العلى ... ذا ما يخالف في البريَّة ذاما\rوغدا الغمامُ يخاطب الكرم الذي ... يجود فقلنا للغمامِ سلاما\rقال وكتب بها لعماد الدين ابن القيسراني\rعند قدومه من حلب إلى دمشق\rالسريع\rأهلاً وسهلاً بك من قادمٍ ... له المعالي والأيادي الجسام\rقد ساقك الله إلى جلّق ... لما درى حاجتها للغمام\rيا من تسقى غوادي الحيا ... ويدرأ البأس ويشفى السقام\rلا تلم الدهر على نقلةٍ ... فقد تنقَّلت لأشهى مقام\rوحيثما يمّمت من منزلٍ ... فإنه الدنيا وأنت الأنام\rوقال يعزي بصغير\rالطويل\rتصبر فإن الأجر أسنى وأعظم ... ورأيك أهدى للتي هي أقوم\rوكم جاز فرط الحزن للمرء لم يفد ... فما بالنا لا نستفيد ونأثم\rوإنيَ عن ندب الأحبَّة ساكت ... وإن كانَ قلبي بالأسى يتكلم\rأعزيك في غصنٍ ذوى قبل ما ارْتوى ... وقامت به وُرْق الثنا تترنَّم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492772,"book_id":8455,"shamela_page_id":464,"part":null,"page_num":464,"sequence_num":464,"body":"على مثل هذا عاهد الدهر أهله ... وصال وتفريق يسرّ ويؤلم\rوإن منع الغيَّاب أن يقدموا لنا ... فإنا على غيابنا سوف نقدم\rوقال ملغزا\rالطويل\rأبن ليَ بيضاء حلت لواطئٍ ... بغير نكاحٍ تستحلُّ به الحما\rعلى أنها ذات العبادة والتقى ... تروّق للدنيا وللدين كلّ ما\rوتنمى بلا ثانٍ لها عن فخارها ... إلى سادةٍ يا طيب فخر ومنعما\rوأحرفها خمس فإن أسقطوا لها ... ثلاثاً غدت عشراً إذا المرء أعجما\rإذا عرضت أعمالها كلّ ليلة ... على ربِّها صلَّى عليها وسلَّما\rوقال لزومية\rالبسيط\rنعم الإمام الذي بالخصبِ شملها ... ممالكاً وأناسيًّا وأنعاما\rيا واحد العصر إنْ علماً وإنْ كرماً ... هنئت بالدهرِ إنْ شهراً وإنْ عاما\rوبالأهلَّة أمثال الشفاه دنت ... للثم كفّ تعمُّ الخلق إنعاما\rتهدِي السعود إلى بحر العلوم فما ... يلام زورقها في البحرِ إن عاما\rلا زلت بالحال أهنا ما أكون به ... وقبلها كنت للأحوال أنعى ما\rوقال ملغزا\rالمنسرح\rيا فاضلاً قد عنى لرتبته ... جالب درّ الثنا وناظمه\rما اسم نحيف بال كأن على أحشائه صبوة تلازمه\rيبكي على الوصلِ وهو واجده ... وليسَ يبكيهِ وهو عادمه\rقل فيه ما شئت إن حذفت وإن ... حرَّفت يا من لسنا نقاومه\rحكى الشيخ جمال الدين بن نباتة أن بعض عمال عمر بن الخطاب\r﵁ قال شعرا منه:\rالخفيف\rاسقني شربة ألذُّ عليها ... واسْقِ بالله مثلها ابن هشام\rفبلغ ذلك عمر ﵁ فعزله وأنكر عليه فقال يا أمير المؤمنين إن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492773,"book_id":8455,"shamela_page_id":465,"part":null,"page_num":465,"sequence_num":465,"body":"لهذا البيت أخا وأنشده بديها:\rعسلاً بارداً بماء سحاب ... إنَّني لا أحبُّ شرب المدام\rفأعجب أمير المؤمنين ورده إلى عمله قال فاقتبست أنا هذه الحكاية وقلت في رثاء الشيخ جمال الدين هشام النحوي رحمه الله تعالى:\rالخفيف\rيا وليًّا رجوته لوَلاه ... عند دار الدنا ودار السلام\rحبَّذا كوثر الجنان ورضوا ... ن أناديه يا مضيف الكرام\rإسْقني شربة ألذُّ عليها ... واسقِ بالله مثلها ابن هشام\rوقال وقد جعله الصاحب أمين الدين أمينا\rعلى متحصل قمامه وأرسل له أضحية\rالوافر\rأمولانا الوزير تهنَّ عيداً ... سعيداً وابْقَ ذا عزٍّ وعزم\rولا زالت هباتك بالضحايا ... وبالأشغال قائمة برسمِي\rتبلغني قمامة كلّ يوم ... وتجعل فيه بيتي بيت لحم\rوقال لزومية\rالسريع\rيا سيداً صرَّف عنِّي العنا ... بفعله المعرب أو باسمه\rشكراً لجودٍ لازم للثنا ... كدوم روح المرء مع جسمه\rلولاه أصبحتُ فتىً شاعراً ... يبكي من الجودِ على رسمِه\rوقال يتقاضى قاضي القضاة أبي البقاء بيتا\rالبسيط\rأبا البقاء أطال الله في نعم ... لك البقاء وفضلاً ليس نعدمه\rيا من له نسبٌ عالي السنا وحمًى ... رحبٌ ومدح كوشي الروض نرقمه\rما أحسن البيت من علياك متسقاً ... أثني عليه وآويه وأنظمه\rوقال لزومية أيضاً\rمجزوء الرمل\rسادتي كم أتشكى ... لحليّ يتغمَّمْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492774,"book_id":8455,"shamela_page_id":466,"part":null,"page_num":466,"sequence_num":466,"body":"صرت من وهميَ تيساً ... للمراعي يتشمَّمْ\rما له في الشام مرعى ... فدعوه يتقمَّمْ\rوقال وقد سافر ابن شهاب محمود وقدم ابن مشكور في حلب\rالرمل\rكم تمسكت بممدوحين في ... حلبٍ رفدهما لي ما عُدِم\rفبمشكورين محمود مضى ... وبمحمودين مشكور قُدم\rوقال وقد أهدى شيئا من شعر الفاضل وابن سناء الملك\rالمتقارب\rفضلت السعيد وأستاذه ... بنظميهما وبنثريهما\rوكانا عتيقي فخارٍ حويت ... فكنت الأحقّ بإرثيهما\rوقال يرثي جمال الدين بن هشام\rالطويل\rسقي ابن هشام في الثرى نوء رحمةٍ ... تجرّ على مثواه ذيل غمام\rسأروي له من سيرة المدح سيرةً ... فما زلت أروي سيرة ابن هشام\rوقال وقد أهدى أبلوج سكر\rالمتقارب\rأيا سيدي إنني قد عييت ... عن أن أشابه أهل الكرم\rفأرسلته مثل نهد الشباب ... وودّي لو كانَ مثل الهرم\rوقال مما ينقش على طشت مطعم\rالطويل\rتشبهت بالغدران والروض حولها ... فأصبحت ملهى الناظر المتوسم\rوأنبتّ بالتطعيم أشجار فضة ... ومن أحسن الأشجار كلّ مطعّم\rوقال ملغزا\rالمنسرح\rمولايَ ما اسمٌ لناحلٍ دنف ... وما به لا أذًى ولا سَقم\rلسان قومٍ فإن حذفت وإن ... صحفت بعض الحروف فهو فم\rوقال وأهدى حزاما\rالطويل\rنشرت لك الأعراب فيما طويته ... من الودِّ يا أوفى الأنام ذماما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492775,"book_id":8455,"shamela_page_id":467,"part":null,"page_num":467,"sequence_num":467,"body":"وأمسكت من ودي لعلياك عروةً ... وأهديت للطرف الكريم حزاما\rقال فقبله ثم أعرض عني كأن لم يعرفني فقلت:\rالمتقارب\rجفاني الفلان لأنْ ظنني ... بتلك الهدية أبغي مراما\rفمن أجلها كفّ رجع الكلام ... وكانت حزاماً فأضحت لجاما\rوقال في ملقب بالقرد\rالمتقارب\rأمولايَ شمس العلى قد ظهر ... ت لآل الفلان بمجد صميم\rوصفرت تصفير تحبيبهم ... فكنت شميسهمُ من قديم\rوقال وأهدي إليه مشمش\rالطويل\rأتاني بأمثال النجوم زواهرا ... ندّى من عليّ ما نكرت سجومه\rفلله ما أندى بجودٍ سماءه ... وأسعد في كلِّ الأمور نجومه\rوقال وأهدي له ابلوج سكر\rالمنسرح\rشكراً لإحسانك البهيّ فما ... أبدعه في صنائع الكرم\rمعناه معنى الشباب مقتبلاً ... وشكله المستطيل كالهرم\rوقال وقد سئل ذلك\rالطويل\rعجبت من الدنيا التي جل خطبها ... وحارت قلوبٌ عندها وفهوم\rفيا ليتها إذ لا تدوم تطيب أو ... فيا ليتها إذ لا تطيبُ تدوم\rوقال وأهدي إليه علم الدين شواء\rالبسيط\rأشبعت أكباد أولادي وأعينهم ... من الشوا ولقد كانوا ذوي قرم\rحتَّى لقد حسدوا جيران بابكمُ ... وقيل بشراكُم يا جيرة العلم\rوقال وقد عملوا تقدير مصروف الجامع الأموي\rالسريع\rيا حاكمي الجامع مهلاً فما ... نيأس من ألطاف رب رحيم\rبحوله نرفع أقداركم ... ذلك تقدير العزيز العليم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492776,"book_id":8455,"shamela_page_id":468,"part":null,"page_num":468,"sequence_num":468,"body":"وقال في سنة الطاعون بدمشق\rالرمل\rعج من العجب فهذي جلّق ... أصبحت منه على حال ذميم\rلم تزل بالعجب حتَّى ضربت ... نفسها منه بطاعونٍ عظيم\rوقال يهنئ برجب\rالوافر\rتهنّ بشهرك الميمون واعلم ... بأنَّ نصيب حالي فيه هم\rإذا قال الحلاوة قال عذراً ... إليك فإنني شهرٌ أصمّ\rومن مقطعاته قوله\rالطويل\rأحبتنا لا عين سلوانَ عنكم ... بأرض ولكن كلّ وادٍ جهنم\rوما في شهور العالم بعدكُم هناً ... فذا صفرٌ يدعى وهذا محرّم\rفعودوا كما عاد الوزير لظامئٍ ... دعا برّه المعهود فانهلّ يسجم\rسلونيَ عن جود الوزيرين إنَّ لي ... ثناً يبدئ الذكر الجميل ويختمُ\rفهذا وزيرٌ عظّمته ممالكٌ ... وهذا شهير الفخر قد قيل أعظم\rرعيت ربيعيْ مصر والشام في حمى ... وزرين كلٌّ في السيادة مسلم\rوأذكرني القدر الشريف قمامةً ... فقلت ودعني بعد ذا أتقمّم\rــ\rالسريع\rتهنّ بالأعياد يا عيدها ... في أفق فضل ومقامٍ كريم\rفطراً لمن والاك نحراً لمن ... عاداك ذا عدنٌ وهذا جحيم\rأهدي لك المدح وأرجو به ... من قرب أولاديَ درًّا يتيم\rأيتمهم بعدي وإني على ... بابك لاهٍ في جنان النعيم\rيقول شعري كلما حفه ... نداك في أوقات حالي الرميم\rيا نجل محيي الدين سبحان من ... أحيا بنعماك نباتي الهشيم\rلا سمع للاّثم في حبكم ... أعوذ بالله السميع العليم\rــ\rالسريع\rقالوا وقد ملكت رقي غلام ... عاشق هذا ما عليه ملام\rيا غصن يا أهيف يا طفل يا ... قاتل هذا الشيخ يا والسلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492777,"book_id":8455,"shamela_page_id":469,"part":null,"page_num":469,"sequence_num":469,"body":"يا جنة الخال على خدّه ... ما أنت إلا شامة في الشآم\rوأنت يا مادح سعد التقى ... ما أنتما إلا فريدا الأنام\rلشعر هذا فضل أيام ذا ... يقول يا بشراي هذا غلام\rلولاك سعد الدين لم يمح من ... ظلم ذوي الأقلام عنا ظلام\rلا زال مثل السرج في نصره ... وسعده في فم باغٍ لجام\rــ\rالكامل\rمن لي بها حسناء معرب حسنها ... زاهٍ على الأعراب والأعجام\rمن يافث في حسنها أو فرعها ... تلقاك في سام يصول وحام\rكسطور شمس الدين طيّ طروسه ... تسطو على الأعداء بالإعدام\rتجني على الألحاد أو تجني الهدى ... ثمراً على قضبٍ من الأقلام\rذو الملك في علمٍ يسرّ وأسرة ... منقوشة بفوائد النظّام\rقال الرجا سلم على أبوابه ... تسلم وعيشك من أذى الأيام\rفقضيت فرضاً كالصلاة مسلماً ... ودخلت جنات الهنا بسلام\rــ\rالوافر\rكفى سرَدَ المشيب عليّ لامه ... فردّي نبل لحظك يا أمامه\rوكفي يا كريمة كيد حسن ... فلا كيد العذول ولا كرامه\rمحى ظلم الهوى رشدي كما قد ... محى قاضي الورَى ظلم الظلامه\rرفيع التاج أزهر خزرجي ... زكيّ الحلم مبرور الشهامه\rلئن سجعت بمدح لهاه خلقٌ ... لقد لبسوا بها سجع الحمامه\rمضى ابن دقيق عيد والعلايا ... ولكن جاءنا نجل الإمامه\rكحشو الخشكنان له صفات ... فما وصفي دقيقاً أو علامه\rــ\rالكامل\rحيتك غادية الحيا يا دار من ... أهوى وحوّامٌ عليك المرزم\rما أنس إذ لحظ الأحبة ساحرٌ ... والحب في طلب الوصال معزّم\rعيش يضيءُ كما أضاء بتاجه ... وجه القضايا فالمظالم تهزم\rأنحى بني العلياء في حالاتهم ... فالقدر يرفع والأوامر تجزم\rيا حاكماً كم في العفاة لماله ... كيسٌ يحل وكيس عدل يحزم\rللجامع المعمور خمسة أشهر ... ما لي وصول في الجرائد يخزم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492778,"book_id":8455,"shamela_page_id":470,"part":null,"page_num":470,"sequence_num":470,"body":"فنظمتها وأخاف قولك مازحاً ... هذي القصيد لزوم ما لا يلزم\rــ\rالكامل\rبجفونها وبفرعها يا مغرم ... وافى بنصرتها السواد الأعظم\rحتَّى مَ تشكو كسرةً من جفنها ... وإلى متى من فرعها تتظلم\rوأجل المديح فذاك أفلح مجتلى ... مدحٍ وإن شئت العلوم فأعلم\rيا حاكم الحكّام عرسي أزمعت ... في النصف أن تشكو وأن تتحكم\rقالت أما في نصف شعبانٍ لنا ... شيء يذاق على مذاقته الفم\rفأجبتها روحي فلا نِصفٌ لكم ... إن لم يداركنا ولا ليَ درهم\rــ\rالطويل\rلمولودكم يا آل يعقوب أنجم ... من اليمن لم تحتج لحدس منجّم\rيسابقه قبل العقيقة مادحٌ ... بجوهرةٍ من كل عقدٍ منظم\rفهنئتُم بدراً أنار وإنما ... بخفي حنينٍ عاد شانيكم العمي\rلعمري لقد ضاءت نجابة طفلكم ... فأكرم بكم أكرم لكم ثم أكرم\rتبارك من في آل يعقوب باركت ... إرادته ما بين آتٍ وأقدم\rففي أولٍ إرثٍ النبوة يوسف ... على آخر إرث الوزارة ينتمي\rتيممت أجواداً وفاضت بحوركم ... فلم يبق عندي رخصة في التيمم\rــ\rالبسيط\rلقد عرفتُ تجنّيها كما عرفت ... يدُ الجواد ابن قطب الدين بالكرم\rيا من تقلدت من إحسانه منناً ... أحيت رجائي كما يرجو ذوو نعم\rإن كانَ برّك أضحى ملءَ كلّ يدٍ ... فأن شكرك والسؤَّال لا تلم\rكذا تكون الكفاة السائدون فلا ... منعٌ ولا جانبٌ للحقّ مهتضم\rجند العساكر في جند يجهزه ... ونعم جند الدّعا حُنْدس الظلم\rــ\rالطويل\rسقت بجوار الدّمع عني جوارياً ... على تركها مني السلام ورومها\rأوانس أن ينعم حشانا بقربها ... لقد شقيت من بعدها بكلومها\rوقد لقيت في الحبِّ ما لقيت عدى ... لآلاءِ سيف الملك عاشت لشومها\rتشاريف سيف الملك شاقت لناظر ... فلله مرئى روضها وغيومها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492779,"book_id":8455,"shamela_page_id":471,"part":null,"page_num":471,"sequence_num":471,"body":"رأى الناصر السلطان علياك تجتلى ... فتحسن في زركاشها ورقومها\rفواصل نعماها بملكٍ وواصلت ... يداك على العافين فيض سجومها\rفكم من عراةٍ جُوّعٍ يا أخا العطا ... تحانت على أكبادها وجسومها\rــ\rالبسيط\rيا فاتكاً خدّه لي شامتاً بدمي ... في ألف حلّ من الشكوى وفي حرم\rخصصّت فيك بسهدي والدموع كما ... خصّ ابن جاديك بالتقوى وبالكرم\rوبالجميلين من خَلقٍ ومن خُلقٍ ... وبالجليلين من حكمٍ ومن حِكم\rوبالسعادة في دنيا وآخرةٍ ... وبالسّيادة في عُربٍ وفي عجم\rويا أخا الفضل في الدارين يجمعها ... حمداً وأجراً ففز في ذا وذا ودُم\rيا ظاهر القول والأفعال علَّمه ... بالخير من علّم الإنسان بالقلم\rجاورتُ مدحك بالمدح أحتوى علماً ... فحبّذا أنتم يا جيرَة العلم\rــ\rالرمل\rبأي حالية إذ وصلت ... ذكرها أعطف من مر النسيم\rإسمها مع فعلها مع وصفها ... ليَ ريحانٌ وروحٌ ونعيم\rمثل أقلام علاء الدين إذ ... قلدت من نفسها عقداً نظيم\rصاحب الأسرار في تدبيره ... للعُلى سرّ من الله عظيم\rكرمٌ يرجى وبأسٌ يختشى ... وثناً يسري وإحسانٌ يقيم\rسيدي أذكر أطفالي إذا ... قيل في الأغزال ذا درٌّ يتيم\rأنا في نعماك لكن مهجتي ... مثلهم في حال بعدٍ في جحيم\rــ\rالكامل\rقلبٌ بمصر وقالبٌ بالشام ... مَنْ مبلغ قلبي ومصرَ سلامي\rأخفي بكميَّ الدموع تلوّنت ... فكأنها الأزهار في الأكمام\rشوقاً أجدت عليه نثر مدامعي ... وعلى عُلا قاضي القضاة نظامي\rقاضي القضاة عليه يعقد خنصر ... ويضيء وجه العلم من إبهام\rيا وارث الأنصار عودة وفده ... نصراً على الأعداء والإعدام\rالعيد قد حمل الهنا أعلامه ... فتهنّ يا علاّمةَ الأعلام\rوانحر بصحبته الضحايا والعدى ... فالكلّ معدودٌ من الأنعام\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492780,"book_id":8455,"shamela_page_id":472,"part":null,"page_num":472,"sequence_num":472,"body":"بلغت في الحبِّ سن الطاعن الهرم ... وما بلغت بسهدي مبلغ الحلم\rلا وصل سعدى ولا الطيف الملم فيا ... للقلب من ألمٍ باقٍ على ألم\rأصبحت في الحب فرد الانتساب وفي ... مدح الوزير فقل في المفرد العلم\rأزكى الأكارم في خُبرٍ وفي خبرَ ... وأرأس القوم من عرب ومن عجم\rيا مذكري بكرام قد فقدتهُم ... فكان أكرم وجدان على عدم\rيا من يسائل عن مالي ويطلبني ... وكلها حيلة منه على الكرم\rجد لي بشيءٍ يحاكيني فإنيَ قد ... أصبحت لولاكمُ لحماً على وضم\rــ\rالوافر\rلمصر مفاخر تقديم تاجٍ ... على ميّ الإشارة في الكرام\rحكاك اسماً ومعنًى وانتساباً ... وعلامي أوفى من علامي\rوما سمّاك هذا الاسم إلا ... وليٌّ عارفٌ سر الأسامي\rأبوك سقى الغمام أباك حتَّى ... دعيت إذاً علياً في الغمام\rلقد ظهرت كرامة ما رآه ... إمام عن إمام عن إمام\rوهذا أنت للمصرين تاجٌ ... فريدُ في فريدٍ من نظام\rجعلت السبعة الأبيات ستاً ... تنادي كل يومٍ يا غلامي\rــ\rالمجتث\rمشاهد القدس حيى ... حماك صوبُ الغمامهْ\rحتَّى أراني من مص ... ر قد فتحت قمامهْ\rقامت قيامة قوم ... رأوا لقدري علامهْ\rوظيفة قيل ما ذي ... فقلت قول السلامهْ\rقيامة عند قوم ... وعند قوم قيامهْ\rــ\rمجزوء الكامل\rأفدي حبيباً ليس لي ... في حسنه الفتان لائم\rمتنبهاً وكأنه ... لفتور ذاك اللحظ نائم\rأشكو ذوائبَ شعره ... شكوى السليم إلى الأراقم\rسبحان مالئ خدّه ... تبراً وصائغ فيه خاتم\rــ\rالطويل\rنهنيك بل إنا نهني مناصباً ... لشمسك يمحو عدلها كلّ مظلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492781,"book_id":8455,"shamela_page_id":473,"part":null,"page_num":473,"sequence_num":473,"body":"شكى حزنها قومٌ وفضلك منشدٌ ... إذا طلعت شمس النهار فسلّم\rوما هي إلا طلعة قرشية ... سيشتد من أخبارها كلّ مسلم\rوأقسم لولا أنت تردع معشراً ... تهون عليهم حالة المتألم\rلما نال كفي منهمُ نصف درهم ... بلى نال قلبي منهم نصف درهم\rــ\rالكامل\rيا طرس قبّل راحةً شمسيّةً ... تزهو بها وبمدحها الأيام\rذِلتَ الصحابة والصحابة لم تزل ... بحراً لها متدفق وغمام\rواعلم بأنك قد وصلت لموردٍ ... ما بعده للواردين أوام\rقد كلّلته شفاهُ لثمٍ دائرٍ ... حتَّى كأنّ اللثم فيه لثام\rواذكر ضرورة قائلٍ في شعره ... قولاً مضى عامٌ عليه وعام\rعرج على حرم الجراية منشداً ... يا دار ما صنعتْ بكِ الأيام\rإن لم تعجل غوث عائلتي بها ... فكأنها وكأنهم أحلام\rــ\rالكامل\rهنئتها خلعاً مجددةً على ... علياك بالإجلال والإعظام\rبيض تخبر أن عيشاً أبيضاً ... منها وأخضر كالربيع النامي\rيتمسك الروض النضير بذيلها ... متأرّجاً والزّهر بالأكمام\rوتقيّ طرحتها عليك فحبّذا ... غيث خلال الروض تحت غمام\rــ\rالطويل\rلنا ملك إن يممته ركابنا ... وإن نتيمّم عاجلتنا المكارم\rأفاض العطايا في مقيمٍ وراحلٍ ... كما هطلت في الجانبين الغمائم\rفسارٍ إلى النعماء يدرك ما اشتهى ... وآخر يأتي رزقه وهو نائم\rــ\rالكامل\rيا أيها الملك الذي كلّ الرجا ... والرّوع بين يراعه وحسامه\rهنئت شهراً مثل طرف ساكت ... يسعى به المخدوم نحو مرامه\rجمع الثريا والهلال وإنما ... وافى إليك بسرجه ولجامه\rــ\rالكامل\rهنئت بالعيد السعيد ودمت ذا ... نعمٍ لها في القاصدين غمائم\rلله ما أشهى بك الدنيا وما ... أزكى زماناً أنت فيه سالم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492782,"book_id":8455,"shamela_page_id":474,"part":null,"page_num":474,"sequence_num":474,"body":"ألشام منزلنا وأنت ملاذنا ... دارٌ مباركةٌ وعزّ دائم\rــ\rالمنسرح\rشكراً لقاضي القضاة ما طلعت ... شمسٌ ومدّت سجوفها ظلَم\rيبلغها شاكر الجميل كما ... تبلغنا في جنابه النّعم\rلفظٌ وفضلٌ كلاهما ذهبٌ ... فكل أوقاته لنا كرم\rــ\rالطويل\rلجأتُ إلى الباب الجماليّ قاصداً ... فقابل آمالي من السعد خادم\rوفي العلمين الجائزين بخاطري ... أوامر للقصد الجميل تلازم\rفهذا بديوان الرسائل منتشٍ ... وهذا بديوان المدائح ناظم\rــ\rالمجتث\rكم قائلٍ إذ رآني ... مفكراً في ملمّه\rتسير في أيّ وادٍ ... فقلت والغيث يمّه\rمن المزيريب أسري ... أريد وادي فحمه\rــ\rمجزوء الكامل\rيا سيدي نفحات جو ... دك لا يطاق لها اكتتام\rلكن دراهم في يد ... يّ بدت فقال ليَ الأنام\rما هذه فأجبتهم ... صدقات سرٍّ والسلام\rــ\rالسريع\rرأت بناتي حبّ جسمي الذي ... من طرزه عندي أذًى مؤلم\rفقلتُ ما تطريز هذا الأذى ... فقلن هذا الحلط والبلغم\rيا ربّ رحماك فمنك الشفا ... من كلِّ ما يخفى وما يعلم\rــ\rالوافر\rإلى مدح ابن فضل الله أفضت ... بيَ الأفكار واتّسق النظام\rهيَ السحر الحلال له وأما ... على حساده فهي الحرام\rــ\rالكامل\rلله ترخيم بجامع جلّقٍ ... متجانس الترصيع والتعظيم\rنظّمت يا كهف العفاة عقوده ... فغدا المكان به كمثل رقيم\rوازداد تحسيناً يخالف قول من ... قد قال إن النقص في الترخيم\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492783,"book_id":8455,"shamela_page_id":475,"part":null,"page_num":475,"sequence_num":475,"body":"الكامل\rهنئت بالعيد السعيد وهنئتْ ... ببقائك الأعياد والأعوام\rعيد يعود حماك ألف مثله ... والبيض طوع يديك والأقلام\rفانعم به واسق الضحايا والعدى ... نحراً فإن جميعهم أنعام\rــ\rمجزوء الرمل\rسيدي دعوة شاك ... من عيالٍ جور حكم\rيطلبون الّلحم في العي ... د وما يدرون همّي\rوأخاف العيد يأتي ... وأنا قطعة لحم\rــ\rالكامل\rيا سيد الوزراء دعوة لائذٍ ... حاشاه في أيام جودك يحرَم\rطلب الورَى متأخر عن قبضهم ... فغدوت أنشد والمدامع تسجم\rوقف الأسى بي حيث أنت فليس لي ... متأخّر عنه ولا متقدم\rــ\rالمنسرح\rجمال دين الإله أنقذَني ... من عثرتي وانتقى ثنا كلمي\rيسأل عزّي ويقتضي طلبي ... وكل ذا حيلةٌ على الكرم\rعلَّمه الفضل في مناصبه ... من علَّم الكاتبين بالقلم\rــ\rالمنسرح\rشكراً لنجم العلاء كم مننٍ ... قلدني عقدها وكم نعم\rقلت وقد نوعت يداه على ... حالي أنواعها من الكرم\rأفدي إماماً حلّت صنائعه ... بيتي وجيدي وشدتي وفمي\rــ\rالسريع\rقالت أفي شعباننا ما لنا ... نصف يحلينا كما تعلم\rقلت لها موسى وزير التقى ... يعلم أني رجلٌ معدم\rإن لم يغثنا فاعلمي أنه ... والله لا نصفٌ ولا درهم\rــ\rالمنسرح\rيا سيداً لا زال ممتحناً ... بحادثات الزمان من قدمه\rمن سلّمٍ قد وقعت وقعة من ... زاد مقال الحاكمين في ألمه\rرأس ورجل والضلع فهو كما ... يقال من قرنه إلى قدمه\rــ\rالرمل\rلا تقيسوا ابن سناناً في الندَى ... ما ابن أيوب قياس منخرم\rفرقُ ما بينهما متضحٌ ... أين من جود فتى جود هرِم\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492784,"book_id":8455,"shamela_page_id":476,"part":null,"page_num":476,"sequence_num":476,"body":"المتقارب\rأيا صاحب النعم الباهرات ... إليك بعثتُ مقالي النظيم\rوأهديت منه يتيم العقود ... وحاشاك تكسرُ قلب اليتيم\rــ\rمجزوء الخفيف\rلي صديقٌ يسوءني ... ما يقاسي من الألم\rكيف يخفى شجونه ... وهي نارٌ على عَلم\rــ\rالطويل\rوأصهار سوءٍ ذو الدراسة بينهم ... وذو الفقر مذمومٌ فإياك عنهمُ\rفإن كنت تشكو الفقر فهي مصيبةٌ ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ\rــ\rالبسيط\rيا رُب ضيفان قوم جلد هامته ... جلد على الطارق الطاري من الأدم\rإذا رأى الدلوَ فوق الرأس أنشده ... ضيفٌ ألمّ برأسي غير محتشم\rــ\rالمجتث\rلقد رحمنا بقومٍ ... زهر الوجوه أثمّه\rجماعة نسبة يا ... لها جماعة رحمه\rــ\rالمجتث\rشكى برحمة شيخ ... ضعفاً يحرك وهمهْ\rفقلت لا موت فيها ... ما ذي حوائج فحمهْ\rــ\rأحذ الكامل\rالله سخّر لي وعائلتي ... من خفّ بي الإكرام والكرما\rحتَّى تلوت قبل رؤيتهم ... يا ليت قومي يعلمون بما\rــ\rالسريع\rلم أدر في المدّاح أن قد أتى ... علاء دين الله نجل كريم\rحتَّى رأيت الوفد طافوا به ... وبشروه بغلامٍ عليم\rــ\rالوافر\rوغانية يوافقني إذا ما ... صبوتُ لها ذووا العقل السليم\rوأعذر أن بكيت على رياضٍ ... بكاء البحتريّ على نسيم\rــ\rالبسيط\rللصاحب العلميّ الذكر نور ثناً ... أشهى وأشهر من نارٍ على علم\rقالت تواقيعه أوقات جلسته ... سبحان من علم الإنسان بالقلم\rــ\rالبسيط\rقالت جرايةُ خبزٍ لي سأنقلها ... في مصر من حرمٍ وافٍ إلى حرم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492785,"book_id":8455,"shamela_page_id":477,"part":null,"page_num":477,"sequence_num":477,"body":"هل يعلم اللّحم أني بعد نقلته ... ما سرتُ من علمٍ إلا إلى علم\rــ\rالكامل\rإن متّ من جوع بمصر فحسرة ... إن مات أولادي بجوع الشام\rقل للوزيرين الرفيع سناهما ... لا ترحماني وارحما أيتامي\rــ\rالبسيط\rأعمال برك في حلي امتداحك يا ... عليّ سيارةٌ بين الأقاليم\rفي خنصر العدّ أو جيد الرجاء بها ... خير القلائد أو خير الخواتيم\rــ\rالطويل\rإذا الله كافى منعماً عن مقصرٍ ... فكافى شهاب الدين أحسن منعم\rفكم طوق سنجابٍ سجعت بمدحه ... فيا حسن طوق الساجع المترنم\rــ\rالكامل\rإن أخرتني عن مديحك فترة ... فعلى رجائي فيك أن أتقدّما\rأوقات سبقي أن أكون مصلياً ... فعليّ أن أقضي صلاتي كلَّما\rــ\rالسريع\rوأغيد ينهب أرواحنا ... ووجهه كالروض بسام\rتنمّ خدَّاه بقتل الورَى ... فخدّه وردٌ ونمَّام\rــ\rالوافر\rعجبت لحاسدٍ أضناه أمري ... وحملني لهذا الأمر همّه\rكلانا فائض الأجفان مهما ... بكى حنقاً بكيت عليه رحمه\rــ\rأحذ الكامل\rقلم العذار بوجنتيك جرى ... وبسيف لحظك صان كل دم\rفاحكم على كلِّ الأنام فقد ... أصبحت رب السيف والقلم\rــ\rالكامل\rيا لحظه الفتّاك رفقاً بامرئٍ ... يقضي عليه تيقظ ومنام\rفإذا تنبه رعته وإذا غفا ... سلت عليه سيوفك الأحكام\rــ\rالطويل\rتمتعت يا إيري بغانيةٍ لها ... أمامٌ وخلفٌ وطيبٌ ملتقاها\rحللت بهذا حلة ثم حلة ... بهذا فطاب الواديان كلاهما\rــ\rالخفيف\rقالت البيض حين شبت تغزل ... وترحَّل عن ودّنا بسلام\rما رأينا المشيب إلا كبلح ... أبيض بارد قليل المقام\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492786,"book_id":8455,"shamela_page_id":478,"part":null,"page_num":478,"sequence_num":478,"body":"السريع\rكسوتني خضراء ما نالها ... من منعم غيري ولا سامها\rيقبل الروض لديها الثرى ... ويلثم الأزهار أكمامها\rــ\rمخلع البسيط\rيا من بإمداحه اشترينا ... أموال كفيّه في الأنام\rهانت عليك اللهى فأضحت ... تباع في الناس بالكلام\rــ\rالوافر\rقَفا زيدٍ لقد جرّبت مني ... أنامل كالسياط ذوات حوم\rكأنك سيف زيد الخيل عندي ... أحادثه يصقّل كل يوم\rــ\rالبسيط\rعمري لقد زهت الأمصار حين محى ... عليّ عنها دياجي الظلم والظَلم\rإذا برى قلماً قالت ممالكها ... يا بارئ النسم احرس باريَ القلم\rــ\rالخفيف\rيا كريماً قد طابق الإسم بالفع ... ل وأنسى في الفضل كل قديم\rلا تخف نبوة الحوادث فالله ... كريمٌ يحب كل كريم\rــ\rالمجتث\rإذا نظرت كتاباً ... فاضت دموعي الهوامي\rنعم فما الكتب عندي ... إلا قبور الكرام\rــ\rالطويل\rأمولايَ لا زالت مساعيك للعلى ... وكفك للجدوى ورأيك للحزم\rمضى السلف الأزكى وأبقاك للندى ... فلله ما أبقى الوليّ من الوسم\rــ\rالكامل\rيا سائلي عن رتبة الحليّ في ... نظم القريض وراضياً بيَ أحكم\rللشعر حلبان وذلك راجح ... ولّى الزمان به وهذا قيم\rــ\rالخفيف\rزادنا في صيامنا الشاهد الميّ ... ت حتَّى تغيّظ الإسلام\rجرحوه فما تألم جرحاً ... ما لجرحٍ بميت إيلام\rــ\rمخلع البسيط\rلجود قاضي القضاة أشكو ... عجزي عن الحلو في صيامي\rفالقطر أرجو ولا عجيبٌ ... ألقطر يرجى من الغمام\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492787,"book_id":8455,"shamela_page_id":479,"part":null,"page_num":479,"sequence_num":479,"body":"الطويل\rأهان وزير الشام قصديَ عندما ... طلبت من الميراث بعضَ الدراهم\rوقال اصرفوها لابن آدم كلها ... فأيقنت أني عنده غير آدمي\rــ\rالمتقارب\rدعاني صديقٌ لحمَّامه ... فأوقعني في العذاب الأليم\rكلامٌ يزيد وماء يقلّ ... فبئس الصديق وبئس الحميم\rــ\rالسريع\rلي قلمٌ بين دجى خطّه ... يبيت ذا رَقْصٍ وذا زحمَه\rيقول من يبصر أحواله ... هذا هو الراقص في الظلمه\rــ\rالسريع\rلا تنكر المعشوق في خدّه ... دم الشهيد الصابر المغرم\rفالريح ريح المسك من خده ... كما ترى والَّلون لون الدَّم\rــ\rالكامل\rأفدي الذي عدمت له عينٌ فلم ... تسحر وعينٌ سحرها لا يعدم\rأصف العيون من الظباء لأجله ... ولفرد عينٍ ألفَ عينٍ تكرم\rــ\rالطويل\rفديناك يا ابن الواسطيّ ممجداً ... بأقلامه أو جائداً بمكارمه\rفخاتم أهل الجود في بطن كفّه ... وياقوت أهل الخط في فصّ خاتمه\rــ\rالسريع\rإن صار سفري كالسعيد الذي ... يسمى فمدحي كعبيد الرحيم\rياسين من حول رجائي فقل ... سبحان من يحيي العظام الرميم\rــ\rالكامل\rأهواه معسول الرضاب منعماً ... ولقد يعذبني الهوى بمنعّم\rيا قلب هذا شعرهُ وجفونه ... صبراً على هذا السواد الأعظم\rــ\rالكامل\rعيدٌ تعود بالهناء سعوده ... فتهنّه في غبطة ودوام\rوانحر بصحبته الضحايا والعدى ... فالكلّ معدود من الأنعام\rــ\rالبسيط\rمولاي هنئتَ فرداً في الشهور كما ... في الناس فرداً دعاك العلم والكرم\rإصغي إلى مدحٍ لي فيك سائرةٍ ... قد أسمعت كلماتي من به صمًم\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492788,"book_id":8455,"shamela_page_id":480,"part":null,"page_num":480,"sequence_num":480,"body":"الطويل\rتنسّك في شهر الصيام معذبي ... وفي جفنه سيف على الناس عازم\rفيا حرباً من فاتر الطرف فاتكٍ ... يفطّر أكباد الورَى وهو صائم\rــ\rالكامل\rبأبي غزالاً جال في وجناته ... ماء النعيم ولونه متعندم\rلا غَرْوَ أن أهوى بوجنته إلى ... زهر الشقيق فطالما حنّ لدم\rــ\rالوافر\rبروحي مقلة لك في فؤادي ... وفي جسدي لها جرحٌ وسقمُ\rتوفّر لوعتي وتصيب قلبي ... فلي منها على الحالين سهم\rــ\rالمتقارب\rسرَوْ للشآم وغرب الجفون ... تفطر منا بنار الهموم\rففي الشرق أحبابنا كالبدور ... وفي الغرب أدمعنا كالنجوم\rــ\rالطويل\rبروحيَ تيّاهٌ يحلّل أدمعي ... وكيف يحلّ الماء أكثره دم\rبكت مقلتي العبرى وأسياف جفنه ... من التيه في أغمادها تتبسم\rــ\rالوافر\rعذولٌ لست أسمع منه عذلاً ... على غيداء مثل البدر تمَّا\rله طرفٌ ضريرٌ عن سناها ... ولي أذنٌ عن الفحشاء صمَّا\rــ\rالسريع\rآهاً لشملٍ وقد وهى سلكهُ ... وكان ذا دُرٍّ بعبد الرحيم\rفليتني لاقيتُ منه الردى ... وعاش ذاك الدّرّ درًّا يتيم\rــ\rالسريع\rوقالع من جنتي خدّه ... نبتاً به العشاق قد هاموا\rيقول محتجاً إذا لمتهُ ... لا يدخل الجنة نمام\rــ\rالسريع\rمحبوبتي دنيا جفت بعد ما ... جادت وكانت نزهة الهائم\rكانت مع الإير زمان الصّبا ... وهكذا الدنيا مع القائم\rــ\rالكامل\rيا رُب كأس صاغها لي شادنٌ ... نعم الصياغة في الزمان المعلم\rفأخذتها كالتاج وهو مكلّلٌ ... ورددتها مثل السوار بمعصم\rــ\rالطويل\rخليليَّ إن العام عام مبارك ... فلا الفقر نخشاه ولا الفكر حائم\rإذا نقط الغيث استدارت وأخصبت ... فما هيَ في التحقيق إلا دراهم\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492789,"book_id":8455,"shamela_page_id":481,"part":null,"page_num":481,"sequence_num":481,"body":"المنسرح\rباع صديقي لجام بغلته ... ليشتري الخبز منه والأدما\rفآهاً عليه راحت وظيفته ... فهو على الحالين يأكل اللّجما\rــ\rالبسيط\rلاح الإمام لطلاّب الّلهى علماً ... وماس باناً على أدراجه القلم\rفقل لمن سار للآمال يقصدها ... يا ساريَ القصد هذا البان والعلم\rــ\rالطويل\rلئن جرحت خدّي فلانة مقلتي ... لقد جرحاها بالدموع السواجم\rشكى خدّها لحظي ولحظيَ خدّها ... ولا ظالمٌ إلا ويبلى بظالم\rــ\rالبسيط\rعش يا محمد في الدارين متصلاً ... حمداً وأجراً وفز في ذا وذا ودُم\rجاورت مدحك بالمدح احتوى علَماً ... فحبذا أنتم يا جيرة العلم\rــ\rالكامل\rهنئت قاعة أنعمٍ وفضائلٍ ... مسعودة بك يا إمام متممه\rقد رخمت فسطت بعنق حسودها ... يا حبَّذا الصيغتين مرخمه\rــ\rالسريع\rقلت لإحسان وزير التقى ... في مطلب الميراث لي مغنم\rمن بركة القطن لكتانها ... فقال هذا طلبٌ ملجم\rــ\rالبسيط\rيا سيدي يا فلان الدين لا برحت ... سوائم القصد ترعى تحت ظلكم\rكانت أياديكمُ قدماً تواصلنا ... والآن أحوج ما كنا لوصلكم\rــ\rالسريع\rقالت وإيري قد تراخى أما ... يطبخ في منزلنا لحم\rفقلت والمقصود قد بان لي ... كفي ولا لحمٌ ولا عظم\rــ\rالمنسرح\rشكراً لإيري الذي يبلغني ... ما أتمنى من ساعة الحلم\rقام دجى الليل طالباً غرضي ... ونمت عن حاجتي ولم ينم\rــ\rالخفيف\rيا إمام التقى كذا كلّ عيدٍ ... تتلقى هناً وتمنح نعمى\rونرى مجدك الحليّ وجدوَا ... ك فتملا العيون شحماً ولحما\rــ\rالخفيف\rمذ أضامتني الليالي جفاني ... كرم الإفتخار والإكرام\rفتذكرت قول أحمد قدماً ... لا افتخاراً إلا لمن يضام\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492790,"book_id":8455,"shamela_page_id":482,"part":null,"page_num":482,"sequence_num":482,"body":"السريع\rقد سرّت الأمة والدين إذ ... قالوا أتى السلطان نجلٌ كريم\rفبشِّروها بمليك رضاً ... وبشِّروه بغلام حليم\rــ\rالطويل\rتؤَخرني سادات دهري وقد دَرَوا ... صفاتي وأنسابي التي هي أكرم\rكأنهمُ قد خالفوا قول أحمدٍ ... فما عندهم إلا النسيب المقدم\rــ\rالكامل\rيا سيدي أهلتني وأمرتني ... بلزوم بابك في كتابٍ أرقم\rفلزمت مع نسب الوَلاء فلا تقل ... هذا كتاب لزوم ما لا يلزم\rــ\rالبسيط\rقد أسرج الشيب في فودي وألجمني ... عما أعانيه من نقضٍ وإبرام\rفما التغافل عن شأن الرحيل إلى ... دار البلى بعد إسراج وإلجام\rــ\rالطويل\rبروحيَ من في وجنتيه إذا بدا ... محاسن تشقي ناظري وتنعم\rيحدث بالجفن الذي يجرح الحشا ... فأجفانه في الحالتين تكلم\rــ\rالمديد\rيا سقيم الجفن أسقمني ... وحلا في حبه ألمي\rإن حكت عيناك لي جسداً ... فلقد حاكت على السقم\rــ\rالمنسرح\rيا مالكاً لا يخيب زائره ... دعوة ضيف منقّح النظم\rيبكي على رسمه ولا عجبٌ ... لشاعرٍ إن بكى على رسم\rــ\rالطويل\rولم أنس في رسم الأحبة موقفاً ... أضفت به للجسم سقماً إلى سقم\rوقد رفعت عينايَ قصة دمعها ... فوقّع فيها الوجد يجري على الرسم\rــ\rالسريع\rسكندريٌّ قلت لما بدا ... في صحبه كالبدر في الأنجم\rيا مانع الثغر وحقّ الهوى ... إني لمشتاقٌ إلى اللّثم\rــ\rالطويل\rظفرت على رغم الرَّقيب بطيفها ... وقد طردت خلف الثريا النعائم\rفيا لرقيبٍ ليس يرزق نظرة ... وآخر يأتي رزقه وهو نائم\rــ\rالطويل\rوقفت على سفح الثنية باكياً ... فكلّ مكانٍ بالثنية عند مُ\rوأودعت قلبي في ثراها مقبلاً ... كأني لهاتيك الودائع أختم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492791,"book_id":8455,"shamela_page_id":483,"part":null,"page_num":483,"sequence_num":483,"body":"حرف النون\rوقال مؤيدية\rالكامل\rسلّت صوارِمها من الأجفان ... فسطت على الآساد والغزلان\rوتبسَّمت عن لؤلؤٍ متمنع ... حتَّى بكيت عليه بالعقيان\rغيداء أستجلي البدور لوجهها ... إذ ليس حظِّي منه غير عيان\rتركية للقان ينسب خدُّها ... واصبوتي منه بأحمر قاني\rخدٌّ يريك تنعماً وتلهباً ... يا من رأى الجنات في النيران\rومحاسن تزهو وتخلف عهدها ... وكذا يكون الروض ذا ألوان\rكالجنة الزهراء إلا أنَّ لي ... من أدمعي فيها حميماً آن\rيحمي نعيم خدودها أن يحتنى ... أو ما سمعت شقائق النعمان\rترنو لواحظها إلى عشَّاقها ... فتصول بالأسياف في الأجفان\rويهزُّ حلو قوامها مرج الصبا ... هزَّ الكماة عواليَ المرَّان\rإن صدَّها عني المشيب فطالما ... عطفت شمائِلها بما أرضاني\rوبلغت ما لا سوّلته شبيبتي ... وفعلت ما لا ظنَّه شيطاني\rوجنيتُ من ثمر الذنوب تعمداً ... لما رأيت العفو حظّ الجاني\rوحلبت هذا الدهر أشطر عيشه ... فوجدت زبدتها متاعاً فاني\rوسبرت أخلاق الكرام فلم أجد ... في الفضل للملك المؤيد ثاني\rملكٌ ترنَّحت المنابر باسمه ... حتى ادَّكرنَ معاهد الأغصان\rبادي الوقار إذا احتبى وحبا الندى ... أبصرت سير السيل من نهلان\rقامت بسؤدده مآثر بيته ... وعلى العماد إقامة البنيان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492792,"book_id":8455,"shamela_page_id":484,"part":null,"page_num":484,"sequence_num":484,"body":"قسماً بمن أعلى وأعلن مجده ... وأفاض أنعمه بكلِّ مكان\rما حاد عني الفقر حتى صحت في ... مدحي أنا بالله والسلطان\rفوجدت للنعماء ملء مآربي ... ووجدت للأوصاف ملء لساني\rومدحت من نشرت مدائح مجده ... ذكري فلو لم يعطني لكفاني\rملكاً أبرّ على الأولى متأخراً ... عنهم كبسم الله في العنوان\rتعب الأنامل لا يغبّ نواله ... إنَّ العلى والمجد للتعبان\rأعطى وقد منع الغمام وأرشدت ... آراؤه والنجم كالحيران\rواعتادت الهيجاء منه غضنفراً ... سار من اليزنيَّ في خفَّان\rتتألف العقبان فوق رماحِه ... إلفَ الحمام على غصون البان\rويصحّ علم الكيمياء وسيفه ... فترى اللجين يعود كالعقيان\rويقول فيض فعاله ومقاله ... مرج النهى بحرين يلتقيان\rيا مشتري سلع الثناء بماله ... هنئت مرتبة على كيوان\rصانت يداك عن الأنام وسائلي ... وثني حماك عن البلاد عناني\rفمحوت إلاَّ من ثناك خواطري ... ونفضت إلاَّ من نداك بناني\rوتركت مدح العالمين وذمّهم ... وشغلت عن هذا الندى في شاني\rوأقمت متصل الرجاء بواحدٍ ... لم يختلف في الفضل منه اثنان\rمتسلسل الكلمات في أوصافه ... متقيداً بصنائع الإحسان\rلا يعدم الدهر الأخير بدائعاً ... تنهال بين سماحةٍ وبيان\rأكتال بالمكيال فضل هباته ... وأبيحه الأمداح بالأوزان\rوقال فيه أيضاً\rالطويل\rألا من لمسلوب الفؤاد رهينه ... معنى بمحجوب الوداد ضنينه\rأخو شجنٍ يرعى النجوم كأنما ... تعلق أعلى هدبه بجبينه\rتجلده شكّ إذ لام لائمٌ ... ولكن فرط الوجد عقد يقينه\rوفي قلبه داءٌ دفين من الأسى ... فلا غروَ أن يبكي لأجل دفينه\rوظبي له في أسرة الترك نسبة ... وفي الهند معنى من مضاء جفونه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492793,"book_id":8455,"shamela_page_id":485,"part":null,"page_num":485,"sequence_num":485,"body":"من الطالبي كتم الغرام صبابة ... وأحسن بمكتوم الغرام مصونه\rكتمت الهوى في عشقه متفلسفاً ... فأصبح عشقي قائلاً بكمونه\rوعاينت في خدَّيه خطّ عذاره ... فأقسمت في صحف الجمال بنونه\rيحن لي قلبي فلله من رأى ... حمًى يتبع الغادين رجع حنينه\rهو الحبُّ يحلو فيه للمرء دمعه ... ويطربه في الليل صوت أنينه\rبرغميَ طرف غاب عنه عزيزه ... فعوضه ماء البكا بمهينه\rروى عن معين الدمع طرفيَ فاسمعوا ... حديث جوى قلبي عن ابن معينه\rوإني جلدٌ في ممارسة الهوى ... مدلٌّ بمهديِّ الولاء أمينه\rيقوم بنصري في الصبابة عون من ... أقام ابن أيوبٍ عماداً لدينه\rمليكٌ تولَّى الفضل بعد ضياعه ... وهذَّب هذا الدهر بعد خبونه\rومدَّ يميناً يعذر البحر والحيا ... إذا حلفا يوم الندى بيمينه\rأخو صدقاتٍ تقدر المدح قدره ... فما يشتري في المدح غير ثمينه\rإذا جلب الناس الثناء لبابه ... فما جلبوا إلاَّ لباب زبونه\rوما ذاك شحًّا بالثناء وإنَّما ... سجية فياض الغمام هتونه\rشجٍ بالعلى والعلم والبأس والندى ... فلله ما أحلى حديث شجونه\rله منزل تهوي المقاصد نحوه ... هويَّ حمام الأيك نحو وكونه\rتدفق طوفان الندى بجنابه ... فأمست مطايا الوفد مثل سفينه\rإذا طلب الملك المؤيد معسرٌ ... رأى بشره في وجهه كضمينه\rعجبت لبشر ضامن الوجه إذا غدا ... يطالبه عافي الندى بديونه\rوأروع يهتزّ الزمان لأمره ... وما الطود أرسى جانباً من سكونه\rإذا حاول الفعل الجليل وجدته ... بلا قده في المعضلات وسينه\rعزيمة من لا يصعب الجد في العلى ... عليه كأنَّ الجد بعض مجونه\rكثير السرى ما بين مشتجر القنا ... فيالك ليثاً سائراً في عرينه\rيلاقي العدى يوم الوغى متبسِّماً ... كأنَّك قد لاقيته بخدينه\rوتلهيه في الهيجاء رنَّة قوسهِ ... إذا وترٌ ألهى امرأً برنينه\rولو شاء أغناه عن الجيش ذكره ... ورُبَّ حسامٍ هازم بطنينه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492794,"book_id":8455,"shamela_page_id":486,"part":null,"page_num":486,"sequence_num":486,"body":"أيا مالكاً أغنى عن الغيث جوده ... وأغنته حومات الوغى عن حصونه\rبك ارتدَّ مشكوّ الزمان عن الأذى ... وأطلق أبناء المنى من سجونه\rوقد كان ذا همزٍ يحاذر فانتهى ... إلى مدِّه بعد الإباء ولينه\rوكم لك عندي من ندًى يفضل الثنا ... ويحلف أن الشعر غير قرينه\rإذا قلت قد قابلته بقصيدةٍ ... بدا غيره مستظهراً بكمينه\rفدونك مدحاً من قريحة مادحٍ ... يقابل أبكار الصِّلاة بعونه\rرأى أنَّك البحر الذي طاب ورده ... فجاءك من نظم القريض بنونه\rوقال أيضاً يمدحه\rالكامل\rأُخفي الأسى ولسان دمعي يعلنُ ... وأرى الدّمى ترنو إليَّ فأُفتن\rوتظل تعدي الغانيات مدامعي ... فمدامعي كعهودها تتلوَّن\rبأبي التي أسكنتها في خاطرِي ... وسرت فسار مع النزيل المسكن\rلمياء لي دينٌ على ميعادها ... مع أنَّ قلبي عندها مسترهن\rتبدي اللآلئ منطقاً وتبسماً ... فكأنَّ فاها للآلي معدن\rويلومني فيها خليٌ ما درى ... الشمس أم تلك المليحة أزين\rيا لائمي انظر حسن تلك وهذه ... وادفع ملامك بالتي هي أحسن\rكيف التصبر عن سعاد وحسنها ... كالفضل في الملك المؤيد بين\rملك على عهد المعالي ثابت ... لكنه في فضله متفنن\rبينا يرى بحر العلوم إذا به ... بحر الندى فحديثه متشجّن\rظعن الكرام الأولون وأقبلت ... أيَّامه فكأنهم لم يظعنوا\rلم يبقَ لولا جوده ومديحنا ... مالٌ يكال ولا مقالٌ يوزن\rمن أين للآمال مثل مقامه ... ألروض أفيح والغمائم هتن\rنعم الملاذ لمن يلوذ بظله ... من شرِّ ما يخشى وما يتحصّن\rخذ عن عواليه أحاديث الوغى ... فحديثها عن راحتيه يعنعن\rشرف القتيل بسيفه فقتيله ... في الجوّ ما بين الحواصل يدفن\rوتطابقت أفعاله لعفاته ... فالكيس تهزل والحقائب تسمن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492795,"book_id":8455,"shamela_page_id":487,"part":null,"page_num":487,"sequence_num":487,"body":"كرم كفيض السيل إلاَّ أنه ... لا مانع السقيا ولا متأسن\rوعلاً يموت به الحسود تحسراً ... فكأنَّه بثيابه متكفنُ\rما ضرَّ معشر حاسديه لو أنهم ... فطنوا لسرّ الله فيه وأذعنوا\rالله قدَّر في العزائم أنهم ... يتحارفون وأنه يتسلطن\rيا ابن الملوك إذا دعاهم مقترٌ ... لانوا وإن دعيت نزال اخشوشنوا\rنسب كصدر الرمح إلا أنه ... عند المحامد ليس فيه مطعن\rلله دهرك إنه الدهر الذي ... سيءَ الكفور به وسرّ المؤمن\rشيدت بإسماعيل أركان العلى ... فإليه يلتجئ الرجاء ويركن\rودعا ندى ابن عليّ كلّ مودةٍ ... حتَّى استوى الشيعيّ والمتسنن\rفليعذر المدَّاح فيه فإنهم ... بالعجز عن أدنى المدى قد أيقنوا\rعنت القرائح عن بلوغ صفاته ... وتسترت خلف الشفاه الألسن\rوقال أيضاً يمدحه\rالسريع\rلا تسألوا في الحبّ عن شاني ... فقد كفى تعبير أجفاني\rهويت من طلعته روضة ... ففاضت العين بغدران\rغصن من البان إذا ما انثنى ... أبصرت فيه ألف بستان\rأشبهت في حبيه ورق الحمى ... فكلنا نبكي على البان\rبالروح أفدي وجنتي مالكٍ ... كأنَّه من حور رضوان\rفرَّ عن الجنات من تيهه ... وعذَّب الصبّ بنيران\rظبيٌ إلى القاني له نسبةٌ ... واحرباً من خدِّه القاني\rتقول لي نشطة أعطافه ... ضلَّ الذي بالرمحِ حاكاني\rحلوانِ من عطفيّ قد أينعا ... فكيف تحكيها بمران\rيا فارغ الفكرة من شقوتي ... يعينني من فيك أشقاني\rلا وندى ابن الأفضل المرتجى ... لا نكثت بيعة أشجاني\rذاك الذي أنقذني جوده ... من مخلب الدهر فأحياني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492796,"book_id":8455,"shamela_page_id":488,"part":null,"page_num":488,"sequence_num":488,"body":"ولم يزل تنويه تنويله ... حتَّى حمى وجهي وأغناني\rقالت لآمالي يداهُ انفذي ... لا تنفذي إلا بسلطان\rأفضى لإسماعيل بيت العلى ... فشاد منه أيّ أركان\rمؤيد تفصح يوم الوغى ... في مدحه ألسن خرسان\rذو راحة في البذل تعبانة ... وما العلى إلا لتعبان\rتجني على المال فتجني الثنا ... يا حبَّذا المجنيّ والجاني\rتجري على كفَّيه نظم الرجا ... ما بين سيحانٍ وجيحان\rأكرم به في الدهر من أوحدٍ ... لم يختلف في فضله اثنان\rلو أن للبدر سنا مجده ... ما روّع البدر بنقصان\rولو دعاه حيّ عدوان ما ... رماهُم الدهر بعدوان\rللدين والدنيا جمال به ... كأنه روحٌ لجثمان\rيلقاك من علياه أو علمه ... بملء أبصارٍ وأذهان\rباسط كفيه لطلاَّبه ... فهو الورى وهي البسيطان\rله إذا حاولت نهب اللهى ... خزائن ليست بخزَّان\rللجود في أموالها مثلما ... في قصتيْ عبس وذُبيان\rأصبحت من غلمان أبوابه ... والسعد من جملة غلماني\rأطوي على محض الوَلا مهجتي ... وأنشر المدح بتبيان\rفكلُّ أمداحيَ في فضله ... أبيات سلمان وحسان\rيا ربّ هبه عمر نوحٍ فقد ... جاء من الجود بطوفان\rوقال أيضاً يمدحه\rالطويل\rإذا ظفرت يوماً بقربكُم المنا ... فلست أبالي من تباعد أو دنا\rولعت بعشقي فيكُم فتأكدت ... معانيه فاستولى فأصبح ديدنا\rولما جنى طرفي رياض جمالكم ... جعلتم سهادي في عقوبة من جنى\rأجيراننا إن عفتم السفح منزلا ... وأخليتموا من جانب الجزع موطنا\rفقد حزتم دمعي عقيقاً ومهجتي ... غضاً وسكنتم من ضلوعيَ منحنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492797,"book_id":8455,"shamela_page_id":489,"part":null,"page_num":489,"sequence_num":489,"body":"وأرسلتُم طيف الخيال لمقلةٍ ... إذا ما أتاها استصحب السهد ضيفنا\rوكم فيكُم يوم الوداع لشقوتي ... هلالٌ سما غصنٌ زها رشأٌ رنا\rإذا شمت تحت الحاجبين جفونه ... أرى السحر منها قاب قوسين أو دنا\rأما والذي لو شاء قصَّر بينكم ... فلم يتعب الطيف المردَّد بيننا\rلقد خلقت للعشق فيكم جوانحي ... كما خلق الملك المؤيد للثنا\rمليكٌ له في العلم والجود همةٌ ... ترى المال في الإقتار والعيش في العنا\rبنى رتباً قد أعرب المدح ذكرها ... فيا عجباً من معرَبٍ كيف يبتنى\rوأولى الندى حتى اقتنى الحمد مخلصاً ... فأكرم بما أولى وأعظم بما اقتنى\rوجلى ثغور الأرض من قلح العدى ... ولم لا وقد جرَّ الأراك من القنا\rيكاد يعد النبل في حومة الوغى ... أقاحاً وأطراف الأسنة سوسنا\rأخو فعلاتٍ تصرف الروع بائناً ... إلى كلماتٍ تنفث السحر بيننا\rلئن أجريت ذكرى المعادن إنني ... أرى أرضه للعلم والجود معدنا\rخليليَّ هذا من حماةٍ محله ... فعوجا على الأرض التي تنبت الهنا\rفلا جلّقٌ بالسهم تمنع قاصداً ... ولا حلب الشهباء تلبس جوشنا\rغنيت بجدواه فأطربني السرى ... ولا عجبٌ أن يطرب المرء بالغنا\rولا عيب فيه غير أني قصدته ... فأنستنيَ الأيام أهلاً وموطنا\rتعلمت أنواع الكلام برفده ... فأصبحت أعلا الناس شعراً وأحسنا\rإذا قيل من ربّ المكارم في الورى ... أقلْ هو أو ربّ القريض أقلْ أنا\rوقال في الأفضل بن المؤيد\rوكان يلقب صغيرا بالمنصور\rالوافر\rمليّ الحسن حالي الوجنتين ... متى يقضي وعود الوصل ديني\rأبثك إنّ عاذليَ المعنى ... رآك بعين حبٍّ مثل عيني\rفحاكى قلبه قلبي خفوقاً ... وحكمت الهوى في الخافقين\rلمثل هواك تجنح كل نفسٍ ... وتسفح كلّ ناظرة بعين\rصددت فما الأسى عندي بقلٍّ ... ولا دمعي بدون القلتين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492798,"book_id":8455,"shamela_page_id":490,"part":null,"page_num":490,"sequence_num":490,"body":"ولا جلد على إنكار دهرٍ ... رمى قلبي الوحيد بفرقتين\rمضى المحبوب ثم مضى شبابي ... وأيّ العيش يصلح بعد ذين\rهما هجرَا على رغمي فأرخ ... حديث تلهفي بالهجرتين\rبروحي عاطر الأنفاس ألمى ... رشيق القدِّ ساجي المقلتين\rيهزُّ مثقفاً من معطفيه ... ومن جفنيه يجذب مرهفين\rله خالان في دينار خدٍّ ... تباع له القلوب بحبتين\rوحول نقا سوالفه عذارٌ ... كما شعرت نقوش في لجين\rأظلّ إذا نظرت لوجنتيه ... أنزّه في النقا والرقمتين\rفيا لله من غصنٍ فريدٍ ... وفي خدَّيه كلتا الجنتين\rأما وحباب مبسمه المفدّى ... على معسول كأس المرشفين\rلقد عذُبت موارده ولكن ... ندى المنصور أحلى الموردين\rندى ملك له في الملك خد ... وجد فهو عدل الشاهدين\rيمدُّ بساعدين إلى المعالي ... ويتعب في النوال براحتين\rكثير السعي في شرف ومجدٍ ... قليل الشكو من ضجرٍ وأين\rكأنَّ هواه في حبّ العطايا ... يطالبه بدِين لا بدَين\rإذا ما أشرقت خدَّاه بشراً ... فعوّذها بربّ المشرقين\rوإن حمل السلاح ليوم حربٍ ... فقل في الليث ماضي الماضغين\rيهشّ السيف في يمناه عجباً ... ويبسم بالهنا سن الرّديني\rورُبَّ طلوب حلمٍ قد دعاه ... فعاد بهين الأخلاق لين\rبأروع ناصريِّ الذكر ما في ... رواية فضله مثقال رين\rيصيح للفظ مادحه بأذنٍ ... وينعم من خزائنه بعين\rويجمع بالثنا والأجر دنيا ... وآخرة فيرضي الضرَّتين\rعلى حين الشبيبة في اقتبالٍ ... وفرع الملك زاهي المعطفين\rيقلّ لذكره الإقبال قدماً ... وكيف يقاس ذو زين بشين\rفلا تتبع لتبع ذكر جور ... ودعنا من رعونة ذي رعين\rأقام محمدٌ للفضل شرعاً ... محا ما كان من شكٍّ ومين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492799,"book_id":8455,"shamela_page_id":491,"part":null,"page_num":491,"sequence_num":491,"body":"ورادف حسن خَلق حسن خُلق ... فلم يقنع بإحدى الحسنيين\rكذا فليبقَ في أُفق المعالي ... ووالده بقاء الفرقدين\rأصوغ له مدائح لم يصغها ... على سيف العلى نجل الحسين\rوأطلق فيه ألفاظاً تسامت ... على ألفاظ رهن المحسنين\rوقال أيضاً فيه\rالرمل\rبأبي مائسة يثني على ... قدِّها بان النقا إذ تنثني\rنطقت وابتسمت عن جوهرٍ ... ياله في فمها من معدن\rفاسْقني صرف الحميا أطلساً ... معها يوم اللقا لا مع دني\rدرَّةٌ أو زهوةٌ أو زهرةٌ ... فاجتبي أو فاجتلي أو فاجتني\rوامتدح من آل شادٍ ملكاً ... طاهر السرِّ كريم العلن\rأفضل المنعت والذَّات فقل ... وانظم الأبيات فيه وأنثني\rوأدع من يدع لقا أمداحنا ... وهو عنها بأياديه غني\rملك لولا حماه الرحب ما ... جلب الشعر بأغلى ثمن\rتقتني الجوهر أملاك الردى ... وهو للألفاظ منا يقتني\rعاقني الفخر عن السعي فيا ... حسدي للطرس إذ يسبقني\rقف بباب الملك الأفضل يا ... طرسيَ الماثل واشرح شجني\rسيِّدي بعد نداك المرتجى ... لا تسل عن حاليَ الممتحن\rأنا والجارية القفحاء في ... حال جوع مخرس للألسن\rقد عرانا من طوانا زمنٌ ... ما عهدنا مثله من زمن\rولقد تشكو فما أفهمها ... ولقد أشكو فما تفهمني\rغير أنِّي بالجوى أعرفها ... وهي أيضاً بالجوى تعرفني\rوإلى بابك أنهينا الرجا ... وهو أوْلى باتِّصال المنن\rدمت ذا إقبال سعدٍ خادمٍ ... وندى كفّ إلينا محسن\rوقال في السلطان حسن بن محمد بن قلاوون\rالبسيط\rالعيد أنت وهذا عيدنا الثاني ... ما للهنا عن قلوب الخلق من ثاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492800,"book_id":8455,"shamela_page_id":492,"part":null,"page_num":492,"sequence_num":492,"body":"عيدانِ قد أطربا ملكاً فراسلها ... بمطرباتٍ من الأقلام عيدانِ\rفاهْنأ به وبألفٍ مثله أمماً ... وأنتما في بروجِ السعد إلفانِ\rمفطّراً فيه أكباد العدَاة كما ... فطرت أفواهَ أحبابٍ بإحسانِ\rفي عمر نوح لأن الفال أفهمنا ... لما أتى جودك الأوفى بطوفانِ\rتجرِي بأمداحك الأقلام نافذة ... بالمبدعات لأسماعٍ وآذانِ\rيا ناصر الدِّين والدنيا لقد نفذتْ ... أقلام مدحك في الدنيا بسلطانِ\rمقام ملكك في عزٍّ ومنتسب ... كسرى بنسبته من آل ساسانِ\rفضلته بأوانينٍ ومعدلةٍ ... زادت فكيف بتوحيدٍ وإيمانِ\rلك المفاخر في عجمٍ وفي عربٍ ... وهيبة الملك في إنسٍ وفي جانِ\rفلا حسود لشان قد بلغت فقد ... عظمتَ عن حاسدٍ فيه وعن شاني\rوهل يقايس بهرام الزمان بمن ... علا على قدر بهرامٍ وكيوانِ\rوهل يماثل بالنعمان ذو خدمٍ ... له على كلّ بابٍ ألفُ نعمانِ\rدانت لك الخلق من بدوٍ ومن حضر ... وفاضَ جودك في قاصٍ وفي داني\rهذي المدائن من أقصى مشارقها ... لمنتهى الغرب في طوعٍ وإذعانِ\rوالسدّ تسرح أسراب الوحوش به ... بالأمنِ ما بين آسادٍ وغزلانِ\rلا تقطع الطرق عن سارٍ إلى بلدٍ ... إلا منازه أنهار وغدرانِ\rإن يسم سلطان مصرٍ في حمى بلدٍ ... تزجف على أنَّها آذان حيطانِ\rكأنَّ جودك قد قالتْ سوابقه ... الأرض ظلِّي وكلّ الناس ضيفانِ\rنعم لك الملك موروث ومكتسب ... وفى وزاد فنعم البانُ والباني\rزادت أياديك عن حدِّ القياس فما ... ألفاظ قسٍّ وما ألفاظ سحبانِ\rلو تسأل الشهب عن علياء أسرته ... ألفيته جازَ عنها منذ أزمانِ\rمحمد قد نشا في حجره حسنٌ ... وقصر الحظّ بي عن لفظ حسَّانِ\rولكنه بالوَلا والنظم أرشدني ... حتى لحقت بحسَّانٍ وسلمانِ\rله بشعريَ إمساكٌ بمعرفةٍ ... وفي البسيطة تسريحٌ بإحسانِ\rوأمسك الضعف نطقي برهة فرقى ... بالمدحِ منظر ما قد كانَ أولاني\rضعفٌ تضاعف في فكري وفي بدني ... حتَّى تحيف إسراري وإعلاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492801,"book_id":8455,"shamela_page_id":493,"part":null,"page_num":493,"sequence_num":493,"body":"وعطلتني عن الأوزانِ أنظمها ... مدحاً وما عطلت جدواه ميزاني\rإن أمتدحه بشعري أو بكسوته ... فسوف تمدحهُ في التربِ أكفاني\rكفَّان في الجودِ جادتْ لي جوائزها ... وكانَ خير سماع الشعر كفاني\rوقدمتني على الأقران ذو نعم ... حتَّى جدعت به أنف ابن جدعانِ\rوقالَ قوم بما قد نلت تقدمة ... فقلت مذ أمر السلطان ديواني\rوقال وزيرية\rالخفيف\rكيفَ قاسوا قدَّ الحبيب بغصنٍ ... ذاك يجنى وذا على الناسِ يجني\rكيفَ حاكوا ألحاظه بحسامٍ ... وهي تفري حدّ الحسام بجفن\rحبذا عاطر اللمى والثنايا ... فاتر المقلتين حلو التجني\rكلما هزَّ بالمعاطف ريحاً ... قرعت أنمل الصبابة سني\rيا خضوعي هلاَّ سوى الحب حتَّى ... كان جود الوزير يدفع عني\rأبسطُ العالمين بأساً وجوداً ... يوم يفني العدَاة أو يوم يغني\rوالذي راحتاه تسري ليسرٍ ... يرتجى نفعها ويمنى ليمن\rكلّ يوم له في الفضل معنى ... ساحباً ذيله على ألفِ معنِ\rوسخاء على العفاة بتبرٍ ... في زمانٍ لم يسخَ فيه بتبنِ\rإن أردنا الهدى فأنوار شمس ... أو أردنا الندى فأنواء مزنِ\rأعربت ذكره مباني علاه ... فعجبنا لمعرب اللفظ مبني\rوثنى للعلى عزائم أضحت ... فوق ما يطنب البليغ ويثني\rوحمى الملك حين جرَّد فيه ... همة تجعل الجبال كعهنِ\rفمعاديه في سوآء جحيمٍ ... ومواليه في جنَّات عدنِ\rيا وزيراً إلى حماه لجأنا ... فلجأنا من الخطوب بحصنِ\rوحبانا مال الصّلات بكيلٍ ... فجلبنا له المديح بوزنِ\rحبذا خلعة كعرضك بيضا ... ء بها ابيضَّ للعدى كلّ جفنِ\rفوق خضراء كالرياض رواءً ... جملتها شمائل ذات حسنِ\rيا لها من شمائلٍ قائلاتٍ ... ليسَ تحتَ الخضراء أكرم مني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492802,"book_id":8455,"shamela_page_id":494,"part":null,"page_num":494,"sequence_num":494,"body":"لا عدت بابك السعود فإنا ... قد وجدناه غاية المتمني\rوقال كمالية\rالطويل\rبكيت وما يجدي البكاء على العاني ... وتثبت كفِّي للأحبَّة أشجاني\rكأنَّ زماني خاف لحناً فلم يكن ... ليجمع بين الساكنين لأوطاني\rوقالوا عفت حسبان ممن تحبه ... كأن لم تكن شمس الكمال بحسبان\rفقلت لجفنيَّ البعيد كراهما ... قفا نبكٍ من ذكرى ديارٍ وجيران\rأأحبابنا أعدَا تغير عهدكم ... دموعي فأمست مثلكم ذات ألوان\rوقد كان يكفي أولٌ من صدودكم ... فما للنوى ينشي صدودكمُ الثاني\rوممَّا شجاني أن جفنيَ ساهرٌ ... على كلّ فتَّان اللواحظ وسنان\rتعشقته لا قول فيه لعاذلٍ ... لديَّ ولا في حسنه الفرد قولان\rإذا جالَ فكرِي في لماه وخده ... تنزهت ما بين العذيب ونعمان\rولو نظرت عيني لغير جماله ... لكان إذاً إنسانها غير إنسان\rشغلت بذكراه ومدح محمدٍ ... فيا لك من حسن لديَّ وإحسان\rلعمري لقد حلَّ الكمال بغايةٍ ... من الفضل ترمي الفاضلين بنقصان\rإمام أقامته الفضائل واحداً ... فلم يختلف في فضله الباهر اثنان\rتأخَّر عن عصرِ الكرام وفاقهم ... فكانَ وكانوا مثل بسمٍ وعنوان\rوجهَّز جيش العسر من طالبي الندى ... فلابن عليٍّ في الورى وصفُ عثمان\rإلى جبلٍ من حلمه يقرع الثنا ... إذا غاص من جدواه في فيض طوفان\rفتى العلم والنعماء يرجى ويفتدى ... وفي بابه للجود والعلم بحران\rفوائدهُ للوفدِ مثل سحابةٍ ... وأنعمه كالتابعين بإحسان\rوفي كفِّه الغصن الذي كلما جرى ... على صفحاتِ الطرس جاء ببستان\rيراعٌ له في كلِّ معضلةٍ سطاً ... تعلمها في الغاب من أسد خفَّان\rوأروع أخبى للأئمة منصباً ... يرقّ ويزهى حين يبكي الجديدان\rفللشافعيِّ السائر الذكر بهجة ... فتى حنبلٍ فيها ومالكُ سيان\rوقد أشرقت خدَّا ابن ثابت فرحة ... فهنَّ بلا شكٍّ شقائق نعمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492803,"book_id":8455,"shamela_page_id":495,"part":null,"page_num":495,"sequence_num":495,"body":"سحبت ذيول الفضل واللفظ للورى ... فكنت على الحالين أشرف سحبان\rوأتعبت نفساً للمعالي كريمةً ... وليس العلى والمجد إلاَّ لتعبان\rإليكَ رعاكَ الله مدحة واصلٍ ... يحاشيكَ أن تلقى المديح بهجران\rمنظمةً من كلِّ بيتٍ كأنَّه ... لإفراط ما ضمَّ الولا بيت سلمان\rحلا بك في شعبان مرّ حديثها ... وقالَ الورى هذي حلاوة شعبان\rوقال جلالية في القزويني\rالخفيف\rيا بروقاً على ربى يبرين ... أيّ بيض أغمدتَ بين جفوني\rنحرت نصلك الكرى فلهذا ... سالَ من مقلتي دمٌ من شجوني\rوحكت رونق الثغور إلى أن ... ضحكت بالبكا ثغور العيون\rآه للثغر والفم العذب أمسى ... منهما العقل بين ميم وسين\rوغرير ما زلت ألقى الهوى في ... هِ بدمعٍ وافٍ وصبر خؤون\rما عذولي في حبِّه برشيدٍ ... لا ولا رأيُ ناصحِي بأمين\rوديارٌ من الأحبَّة أقوت ... فصداها لبعدهم كالأنين\rدرست فهي لا تُبين إلاَّ ... بالأسى تستفزُّ قلب الحزين\rأو أرى في أراكها ضوء ثغرٍ ... كلَّما ضلَّ رسمها يهديني\rمعهد طالما نعمت وعيشي ... مستماح اليدين غير ضنين\rبغصونٍ من أرضه كقدودٍ ... وقدود من أهله كغصون\rوجنان الخلود يفتح منها الل ... ثم صدغاً يظلّ كالزرفين\rكنت فيها أثرى الأنام من الصب ... وة واللهو والصبا والجنون\rبين راحٍ من الأباريق مك ... يول ولفظ من الغنا موزون\rذاك عيش مضى عزيزاً فلا غرْ ... وَلعينٍ تبكي بماءٍ معين\rووجوه مثل الدنانير قد عا ... لجها دهرها بصرف المنون\rقد رماني بضرّ أيوب منها ... كلّ خدٍّ بصدغهِ ذي النون\rثم زالَ الصبا ومن كانَ يصبي ... وشجوني كما علمت شجوني\rلستُ أسلو تلك المحاسن حتَّى ... يتسلى الندى جلال الدين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492804,"book_id":8455,"shamela_page_id":496,"part":null,"page_num":496,"sequence_num":496,"body":"ملتقى القصد مرتقى المدح مهوى ال ... رفد غيث الولي غيظ القرين\rبحر فقه وإن تشأ فابن بحرٍ ... في ضروب البيان والتبيين\rوخطيب يكفي الخطوبَ بلفظ ... يستميل الصخور بالتليين\rساجع يورق المنابر ميساً ... فتلذّ الأسجاع فوقَ الغصون\rوإمام المحراب يشهد علمٌ ... حازهُ أنه إمام الفنون\rوسريّ ضاهى الهلال ارْتفاعاً ... وضياء بعزمه المستبين\rساور الفرقدين عنه إلى أن ... أسلماه وتله للجبين\rضاع مدحٌ يهدى لغير علاه ... ضيعة البكر في يد العنين\rفعلت راحتاه في كلّ عسرٍ ... مثل فعل المضاف في التنوين\rكل يوم فتوَّةٌ وفتاوٍ ... منقذات الجهول والمسكين\rقسماً بالضحى لديه من البش ... رِ وبالليلِ من يراعٍ أمين\rإنَّ نظم المديح فرضٌ علينا ... كلّ يوم لعزمه المسنون\rشبه الناس جوده بالغوادِي ... كاشْتباه الهلال بالعرجون\rهكذا يفخر المحاول فخراً ... ليس حسن الوجوه كالتحسين\rشرفٌ في تواضعٍ واحْتمال ... في اقْتدارٍ وهيبةٌ في سكون\rلجأ الفضلُ من علاه لطودٍ ... مشمخرٍّ سامي المنال ركين\rويراع قد كانَ مرباه قدماً ... في عرينٍ يسقى بغيثٍ هتون\rفلهذا في الجودِ حاكَى حبا الغي ... ث وحاكى في البأسِ أسد العرين\rفيه سحر يبين عنا شكوكاً ... أيّ سحرٍ كما رأيت مبين\rووقى كلّ آمرٍ جلب القص ... لمغناه غير ما مغبون\rمن أناسٍ سادوا وشادوا معالي ... هم بشدٍّ عند الفعال ولين\rمثل بيضٍ من الظّبا رونقاً في ... صفحاتٍ وحدّه في متون\rملكوا راية البيان وحلُّوا ... عنق الدهر بالكلام الثمين\rأيُّها العالم الذي حصَّن الدِّ ... ين بأوراقِ كتبه في حصون\rأمر الله أن تسود ويزهى ... حينك المجتلى على كلّ حين\rفابْق سامي المحلّ هامي العطايا ... سابق المجد دائم التمكين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492805,"book_id":8455,"shamela_page_id":497,"part":null,"page_num":497,"sequence_num":497,"body":"واجْتل البكر من ثنائيَ لا تحتا ... ج من واصفٍ إلى تزيين\rأنت أولى يا بحر علمٍ وبرّ ... كل وقت بمثل هذي النون\rسلكت راحتاك ما اسْتصعب النا ... س من الجودِ والعلى في الحزون\rأصل كلّ الأنام ماءٌ ولكن ... أنت من رائقٍ وهم من أجون\rوقال علائية في ابن فضل الله\rالسريع\rمقسّم الخاطر ولهانه ... مخبرٌ عن شانهِ شانه\rتكلمت مهجته بالأسى ... وعبرت بالحال أجفانه\rبالروحِ أفدِي أغيداً قد بدا ... يخطُّ فوق الخدِّ ريحانه\rعادٍ على نوم الورى ناهبٌ ... وهو ثقيل الجفن وسنانه\rيحمي شقيق الروض في خدِّه ... وبالقنا يحجب نعمانه\rواهاً له خدًّا حكى جنةً ... وخاله الأسود جنَّانه\rأضحى معاذاً من سلوّي فما ... يزال يضني القلبَ فتَّانه\rيا واعداً من بُعدِه بالردى ... يكفي من الواعد هجرانه\rتجني بساتين البرايا وقد ... جنى على رآئيك بستانه\rوعاذل مقلته لا ترى ... والصبّ لا تسمع آذانه\rيجهل جهل الثور في عذله ... فخلّه يطلقُ فدَّانه\rما أكتم القلب لتبريحه ... وقد توارت منه نيرانه\rقلبت يا قلبي زنداً فما ... يضره للنارِ كتمانه\rإن كان حزني من رضاها جرى ... فمن سرور القلب أحزانه\rوجيرة في القلب أسكنتهم ... فارتحل البيت وسكانه\rوأصبح المغرم قد فاته ... مكانه منهم وإمكانه\rإذا دعَا خادم شجوٍ إلى ... دمعٍ جرَى في الحالِ مرجانه\rفقلبه في مصر مستودعٌ ... وفي أقاصي الشام جثمانه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492806,"book_id":8455,"shamela_page_id":498,"part":null,"page_num":498,"sequence_num":498,"body":"أغصّه النيل بدمعِ الأسى ... ومرَّرتْ ذكراه حلوانه\rوشيبت أيدي النوى شعره ... وشاقه الدير وشعرانه\rحيث الصّبا تركض أفراسه ... وتقنص الآرام فرسانه\rمن كلِّ ريمٍ قد تشوّقته ... من قبلِ أن تشتاق أوطانه\rأبداه بالذكرِ فأعجب لمن ... يبدأ بالساكنِ بنيانه\rلمنطق من ذكره حسنه ... ومن علاء الدِّين إحسانه\rأنا أميرُ الشعر في وصف ذا ... ومدح ذا رُتّب ديوانه\rفازت يدا من بعلي الندى ... تعلق يمناه وأيمانه\rذو السر والبر فيا حبَّذا ... أسراره الطهر وإعلانه\rوالمرتقي علياء يعشو إلى ... كتابه في الأوج كيوانه\rورتبة في الأفقِ قد رجَحت ... من قبل أن يرصد ميزانه\rللدين والدنيا عليهِ سناً ... يعرب عن فحواه عنوانه\rفحبَّذا لمادحيه الندى ... وأنعمُ الله ورضوانه\rالشعر فيك ملك قابل ... وقابل في الغير شيطانه\rلوعدِه من كرمِ ذكرِه ... حتى إذا وفى فنسيانه\rكأنَّما البحر له راحة ... وهذه الأنهر خلجانه\rكأنَّما ألفاظه روضةٌ ... وهذه الأطراس غدرانه\rزهت رياض الملك من حين ما ... هزَّت من الأقلامِ أغصانه\rوطوَّق الخلق بإنعامه ... فرجَّعت بالحمدِ ألحانه\rلطائفِ البيت الذي لم يزل ... لطائف الآمال أركانه\rكلّ امرئٍ سلمانه بالوَلا ... وكلّ مهدِي المدح حسَّانه\rمن معشرٍ هم في الندى سحبه ... وفي ظلام الخطب شهبانه\rإلى فتى الخطَّاب ساميّهم ... تفننُ الفضل وأفنانه\rمن عمر نور التقى والعلى ... إلى عليّ آل برهانه\rفأنتَ ذو النورين من ذا وذا ... عليّه أم أنتَ عثمانه\rيا شائد البيت النظيم الذي ... على التقى أسَّس بنيانه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492807,"book_id":8455,"shamela_page_id":499,"part":null,"page_num":499,"sequence_num":499,"body":"يا صاحبَ اللفظ فريداً بهِ ... فهو على الحالين سحبانه\rيا راشق الرأي السديد الذي ... أنفذه بالسعدِ سلطانه\rيا ذا اليراع المجتلي بارقاً ... وفي فجاج الأرض هتانه\rمجانس يحيى العلى والردى ... خطابهُ الحلو وخطبانه\rفي يدك البيضاء يوم الوغى ... يلتقم الأهوال ثعبانه\rوفي الندى يا نوح عمر العلى ... يلتهم الأموال طوفانه\rكالذَّابل الخطيّ لكنَّه ... في البرّ أو في الخصب ريَّانه\rما لبس من لاقاه يوم الوغى ... دروعه بل هي أكفانه\rلو لم ينبه جفنه كالئاً ... ما غمضت للسيفِ أجفانه\rلو لم يحرر قوله مفصحاً ... ما صممت في الروع خرسانه\rلو لم يصغ جوهر إدراجه ... ما أزهرت بالمدحِ تيجانه\rيا صاحب الهيبة أليَّة ... حيث الرجا تفهق غدرانه\rيا صاحب الرأفة والعطف لا ... نسيم نعمانٍ ولا بانه\rيا سيِّدي دعوة ذي حالةٍ ... أحالها الدهر وعدوانه\rتفليسه في الشام بعد الغنى ... يقضي بأن القلب حرَّانه\rفارقَ أولاداً وأهلاً وما ... تحمَّلت للبين أظعانه\rذو الفقر في أوطانه نأيه ... وذو الغنى في النأي أوطانه\rضاقَ به إلاَّ إليك الفضا ... وحثَّه حاشاكَ حرمانه\rفالدهر لونٌ واحدٌ عنده ... طرًّا وعند الناس ألوانه\rسقياكَ يا من في يدِي فضلهِ ... سيحان داعيه وجيحانه\rودونك الأجر الذي قبله ... سريع هذا الفضل عجلانه\rهذا وذا البحر أتى درَّه ... وجاء للمعدنِ عقيانه\rوقال شهابية في ابن فضل الله\rالطويل\rسرى والدجى كالصدر بالهمِّ ملآن ... خيالٌ بقلبي منه كالشهب أشجان\rفنفَّر عن طرفي الكرَى وأعادَ لي ... رسيس غرام وانْقضى وهو غضبان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492808,"book_id":8455,"shamela_page_id":500,"part":null,"page_num":500,"sequence_num":500,"body":"على حين لم ينضب من النجم قطرة ... ولا فاض للظلماءِ للفجرِ طوفان\rولا شفق الأصباح ماء وقهوة ... ولا الطير في دوح على العود مرنان\rيخيل لي طرفُ المليحة حسنها ... لو أن الكرى فيه على الحسنِ إحسان\rبروحي من شطَّت فحجبت النوى ... شقائق خدَّيها وأقفر نعمان\rكأن لم يكن نعمان للغيد منبتاً ... فيا حبَّذا قضبٌ لديهِ وكثبان\rويا حبَّذا قضبٌ من البانِ حملها ... لذي الثغر تفَّاح وذي الضمّ رمَّان\rوكم قيل في البستان غصنٌ وهذه ... معاطفها تجلى وفي الغصنِ بستان\rوغيداء أمَّا ردفها فهوَ مشبع ... رويّ وأما خصرها فهو عريان\rوما كنتُ أدري قبل فتك جفونِها ... بأن السيوف المشرفية أجفان\rومن عجب محض الأعاريب جاده ... تجوع على غِلاَّتهِ وهو شبعان\rوأعجب من ذا أنَّ في فمِها الطلا ... وإنِّي إلى تلكَ المليحة نشوان\rليَ الله قلباً لا يزال تهيجه ... إلى الحبِّ أوطارٌ قدُمنَ وأوطان\rأجيراننا بالشعبِ سُقياً لعهدكم ... وإن كانَ عهداً حظّنا منه أشجان\rولا زالَ عقد المزْن درًّا بداركم ... يفصله من قادح الشوق مرجان\rتذكِّرني الأشواق فيكم غزالةً ... تفرّ حياً منها إلى البيدِ غزلان\rفتاة رأى اللاَّحي عليها مدامعِي ... فقال رياضٌ قلت إنَّ وغدران\rفبعتُ لها روحِي أتمّ تبايعٍ ... فيا حبَّذا لم ذا تفرّق أبدان\rولم أنس مسرى شمسها وهي طلعة ... يحفُّ بها شهب الوغى وهو خرصان\rإذا هبَّ تلقاء الهوادِج سحرةً ... هواءٌ حثا في وجهه الترب غبران\rيذبّ كما ذبّ ابن يحيى عن العلى ... فلا الأنس دان من حماها ولا الجان\rأعمّ الورى جوداً وأبرع منطقاً ... فقل في سحاب الجود تزجيه سحبان\rففي صدره الدهناء حلماً إذا اجْتنى ... وكفاهُ سيحانٌ علينا وجيجان\rيجود وقد أرسَى الوقار بعطفهِ ... كما دفع السيل العرمرم ثهلان\rويقضِي على أموالِه فيمينه ... على منبع السلسال أوْطف هتَّان\rإذا جاءَ بالوجناء كالبيت حاتم ... فمن جود مولانا قلاعٌ وبلدان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492809,"book_id":8455,"shamela_page_id":501,"part":null,"page_num":501,"sequence_num":501,"body":"ومن جودِ مولانا علاً ومناصبٌ ... وعلمٌ لنظَّام الثناء وتبيان\rولا عيبَ في نعمائهِ غير أنَّها ... لأعناق أحرار البريّة أثمان\rولا عيبَ أيضاً في بديعِ كلامهِ ... سوى أنَّه بالحسِ للناسِ فتَّان\rخطاب كذوْب الشهد في فمِ ذائقٍ ... ولكنه في مهجة الضدّ خطبانُ\rرقيق فما الصهبا لديه ذكية ... وجزل فما الرمح المدرَّب ملسان\rمضى وبدا عبد الرَّحيم وأحمد ... فلله آثارٌ كرُمنَ وأعيان\rولله من لفظِ ابن يحيى وفضله ... علينا مدَى الأيَّام روحٌ وريحان\rوزيرٌ له الحسنى صفاتٌ وكاتبٌ ... عليهِ لأوضاع السيادة عنوان\rمحيط الندَى بالعالمين كأنَّما ... لهُ الأرض دارٌ والبرية ضيفان\rوكافل أمر الملك حتَّى كأنما ... هو الروح والملك المحرّك جثمان\rوبالغها في مرتقى المجد رتبةً ... تلظّى ولم يظفر بها قبل كيوان\rله قلمٌ يجدي ويردي به العِدى ... فلله طعَّام اليراعة طعَّانُ\rتعلّم سطو الأسد في كرمِ الحيا ... زمان سقته السحب والدار حفان\rإذا قالَ صاغ الدّر لفظاً وأنعما ... كما شهدت أجياد قوم وأذهان\rفأسطره نحو الدَّراري سلالمٌ ... وإلاَّ فنحو الدّر في البحر أشطان\rويا رُبّ جيش نقعه ونضالهُ ... دخان تراعيه الوحوش ونيران\rتظلّ به العقبان آلفة القنا ... كأنهما وُرْقُ الحمائم والبان\rكأنَّ الثرى خدّ من الدمّ مشرق ... إذا ما التقى الصفان والخيل خيلان\rتلقفت ذاك النضو جمع سلاحه ... كما في اليدِ البيضاء للقف ثعبان\rيصرّفه البحر الذي البحر كفه ... وأنمله أنهار رزقٍ وخلجان\rمن القوم حلوا كل آفاق دولة ... فهم في سماء العزّ والرأي شهبان\rألم ترهم كالشهب لما علوا حموا ... ولما حموا أضاؤوا ولما أضوا رانوا\rلعدلهمُ صلح الضراغم والظبا ... وبين الندى والوفر عبسٌ وذبيان\rيرجّح ما بين الكواكب فضلهم ... ومن أجل هذا للكواكب ميزان\rجمعتم بين الفاروق ما افترق العلى ... ونظمتمو أحوالها وهي شدّان\rلعمري لقد طبتم وطابت محاتدٌ ... وطابت لكم يا زبدة الفضل ألبان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492810,"book_id":8455,"shamela_page_id":502,"part":null,"page_num":502,"sequence_num":502,"body":"وحسبك يا فرع السيادة والعلى ... فنونٌ أضاءت في الفخار وأفنان\rتجمَّع في أوصافك اللطف والسطا ... كأنَّك في أثنا ثنا حرّ نيسان\rوسرّ فقد أحيت محياك آخذاً ... كتاب العلى بل سرّ جدك عدنان\rرأتك نظير العين في الناس دولة ... على رأسِها من صوغ لفظك تيجان\rلقد شاءَ ربُّ الناس تفضيل قدرهم ... كأنَّك فيهم يا أخا العين إنسان\rوإنَّك يا عين الملوك شهابهم ... إذا زاغَ في أفقِ المهالك شيطان\rوإنَّك للبحرِ الذي كله وفاً ... وكلّ حصى شطَّيه في النَّقد عقيان\rبدأت بخير طالَ دون تمامه ... لحظّي وللأيَّام عدوٌ وعدوان\rودافعني الديوان عن متوفرٍ ... ولي فيكَ يا أوفى الخليقة ديوان\rفقمْ في ذرى العليا قيام عنايةً ... سيمضي بها أزمان ذكرٍ وأزمان\rودونكَ مني كل مشرقة الثنا ... لها الأفق مغنى والأهلة جيران\rمنظمة من كلِّ بيت بودّكم ... ففي كلِّ بيت للموالاة سلمان\rولا عيبَ فيها غير راحة نظمها ... وحاسدها ذاك المنكل تعبان\rيحاول نظماً مع مثاقيل نظمه ... كأنَّ يراعاً في الأناملِ قبَّان\rوقال وزيرية\rالكامل\rأرأيت نهج الحق كيف يبين ... ومطالع الوزراء كيف يكون\rوالدّرّ كيف يغيب في أدراجه ... ويعاود التقليد وهو ثمين\rوالعضب يعرف قدره وعناءه ... إن سلّ أو غمضت عليه جفون\rلله أيّ بشارة سيَّارةٍ ... قرت عيونٌ عندها وظنون\rدعت الوزارة أن يعود لشملها ... كفءٌ فقال لها الزمان أمين\rما زالَ داجٍ أفقها حتَّى بدا ... من حضرة القدس السنا المكنون\rوسرى الوزير إلى البلادِ كما سرى ... للجدب منبجس الغمام هتون\rوتلقفت إفك الغواة يراعةٌ ... ألقت عصاها في الأمورِ يمين\rمحمرَّةٌ فكأنها مخضوبة ... ممَّا تقدّ من العدى وتبين\rحلفت فبرَّت أن ستكشف ما دجى ... ولنعم مخضوب البنان يمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492811,"book_id":8455,"shamela_page_id":503,"part":null,"page_num":503,"sequence_num":503,"body":"أعظمْ بهاتيك اليراعة إنها ... حصنٌ لأقطار البلاد حصين\rتفدِي لقاصدها وتحفظ سرح ما ... وَلِيَتْ فتبذل ما تشا وتصون\rكم أطربت سمعاً لرافعِ قصةٍ ... فكأنَّ رجعَ صريرها تلحين\rولكم جنت حرباً لطالب فتنة ... فكأنَّ صفَّ سطورها صفَّين\rنشأت بغيل الأسد يرضعها الحيا ... فلذاك تقسو تارةً وتلين\rيا حبَّذا باب الوزير وحبَّذا ... بالقاصدين جنابه المشحون\rيلقاك من نور المهابة حاجبٌ ... لكنَّه بنواله مقرون\rوأغرُّ لا يشكو النزيل ببابه ... ضرراً ولا يتظلَّم المسكين\rفرضت مواهبه وأرهف عزمه ... فتوافق المفروض والمسنون\rذو راحة من برّها وعقابها ... من كلِّ شارقة مُنى ومنون\rتجري بما نفعَ الورى أقلامها ... فكأنَّها بحرٌ وهنَّ سفين\rوتنال ما أعيى الرجال كأنَّها ... جدٌّ وأبناء الزمان مجون\rأمعيد سرح الملك يزهى شأنه ... من بعدِ ما مرَّت عليه سنون\rألله جارك ما أبرّ شمائلاً ... تعنو الخطوب لأمرها فتهون\rجنَّ الذي يبغي مقامك في العلى ... ويروم شأوك والجنون فنون\rوفعائلاً تمضي إرادتها إذا ... ما صاحب الأفعال قد والسين\rلا زالَ بابك ظله فوق الرجا ... ونزيله التأييد والتمكين\rوفرتْ مواهبه ورقّ مديحه ... فتشابه المكيول والموزون\rوقال يعاتبهم على البخل بجاههم\rالبسيط\rأعدَى بغيركُم دمع المحبينا ... حتَّى تلوَّن يوم البين تلوينا\rيا هاجرين بلا ذنبٍ سوى شجنٍ ... بين الجوانح لا ينفكّ يشجينا\rلا تسألوا ما جرى من فيضِ أدمعنا ... فيكم وما قد جرى من غدركم فينا\rأمَّا الرجاء فما راعيتموه لقد ... غرّت بدوركُم آمالَ سارينا\rكيف السبيل إلى إنصاف قصتنا ... إذ خصمنا في سبيلِ الحكم قاضينا\rيجني علينا ويجني للأسى ثمراً ... شتَّان ما بين جانيكم وجانينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492812,"book_id":8455,"shamela_page_id":504,"part":null,"page_num":504,"sequence_num":504,"body":"كونوا كما شئتموا نأياً ومقترباً ... إنْ لم تكونوا من الدنيا كما شينا\rإنَّا وإن غدرت فينا عهودكُم ... من الذين همُ للعهدِ راعونا\rفي قبلة العشق أو ميدان حليته ... نحن المصلون أو نحن المجلّونا\rلا يقبس الوجد إلا من جوانحنا ... ويستقي الدَّمع إلا من مآقينا\rحمرٌ مدامعنا صفرٌ مناظرنا ... سودٌ مذاهبنا بيضٌ نواصينا\rلو كانَ في الألف منا واحد فدعوا ... مَنْ عاشقٌ ظنهم إياه يعنونا\rمنذ اشْتغلنا بتكرار الغرام بكم ... لم ينس خوف دروس العهد ماضينا\rلكنكم وجلال الله يكلؤكم ... تسترفضون جميلاً من توالينا\rوتصرفون لأقوام عنايتكم ... عنَّا وما قصرت عنكم مساعينا\rهي الحظوظ فعشْ منها بما وهبت ... ولا تقل عالياً عزمي ولا دونا\rيعنى بذا دون هذا مع تماثله ... وقسْ على ما تراه السين والشينا\rهمنا فإن يسلُ عن أسداء أنعمه ... كفّ الفلان فإنَّ الدهر يسلينا\rلله درّ فلان الدِّين من رجلٍ ... يسرّ دنيا ويرضى بالتقى دينا\rفتى يضاعف أثمان الرجاء لمن ... سعى له ويراه بعدُ مغبونا\rجذلان تحذف جمع المال راحته ... حذف الإضافة في الأسماء تنوينا\rنستمنح المال مكيولاً بأنعمه ... وننظم القول في علياه موزونا\rويصبح المدح إلاَّ في مناقبه ... كالبكر زوَّجها الأهلون عنينا\rنعم الملاذ بجاهٍ أو نوال يدٍ ... في حادثِ الدهر يحمينا ويروينا\rكادت عطاياه أن تبقى معطلة ... لأن نائلها لم يبق مسكينا\rوكادَ من لطف ألفاظٍ محررةٍ ... يردّ سائله المفتنّ مفتونا\rيا جائل الطرف في السادات قف بحمى ... من ليس يحتاج تعريفاً وتبيينا\rلسنا نسميه إجلالاً وتكرمةً ... وقدره المعتلي عن ذاك يغنينا\rشمه تجد حاجباً من نور طلعته ... لكنه لم يزل بالنجحِ مقرونا\rوآمراً بنوال القاصدين فما ... يزال فيهم رشيد الرأي مأمونا\rتريك أقلامه في بحر راحته ... فلكاً بما ينفع الآمال مشحونا\rكأنَّها وهيَ بالألفاظِ مطربةٌ ... قضبٌ تجيد عليها الوُرق تلحينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492813,"book_id":8455,"shamela_page_id":505,"part":null,"page_num":505,"sequence_num":505,"body":"في كفّ أبلج يلقى الجود مفترضاً ... لدى علاه وحدّ العزم مسنونا\rله نجومٌ من الآراء نعرفها ... بصحة السعد لا حدساً وتخمينا\rوفكرة ذات ألفاظ منوّرة ... يكاد سامعها يجني البساتينا\rمن مبلغ العرب عن شعري ودولته ... إنَّ ابن عبَّاد باقٍ وان زيدونا\rحبرتها فيها زهراء المعاطف من ... أغلى وأنفس ما يهدي المجيدونا\rإذا رأيت قوافيها وطلعته ... فقد رأت مقلتاك البحر والنونا\rكأن ألفاظها في سمع حدسِها ... كواكب الرجم يحرقن الشياطينا\rيا ماجداً فاز بادينا وحاضرنا ... به وأنجح قاصينا ودانينا\rإن كانَ يزداد شيءٌ بعد غايته ... فزادك الله في العلياءِ تمكينا\rوقال كمالية\rالبسيط\rتحملوا من رياض الحسن أفنانا ... فأرسلت أدمع العشَّاق غدرانا\rوهيَّجوا يوم سلعٍ من بلابلنا ... لما أمالوا من الأعطاف أغصانا\rعربٌ جلوا بظباهم من خدودهم ... شقائقاً ومن الأبدانِ نعمانا\rحلّو الفلا وعطت أجيادهم ورنوا ... حتَّى أقاموا مع الغزلان غزلانا\rواسْتوطنوا عقدات الرمل واحْتملوا ... بين المآزر من يبرين كثبانا\rما كنت قبل تلافي من جفونهمُ ... أظنُّ أن من الأسياف أجفانا\rولا تخيلت معنى السحر عندهمُ ... حتَّى تقلَّب حبل الشعر ثعبانا\rقالوا حكى الليل ما ضمته خمرهمُ ... حتَّى نضوا فإذا بالفرقِ قد بانا\rمن أين لليل أصداغٌ معقربة ... تردِي النفوس وتحييهنَّ أحيانا\rوأينَ للبدرِ ألحاظٌ مفترة ... يضرمنَ في مهجاتِ الناس نيرانا\rكنَّا وكانَ لنا عيشٌ وأعقبنا ... شجوٌ فيا ليت لا كنَّا ولا كانا\rيا ساكني السفح لا ألجى تلونكم ... فهذه أدمعي قد حلن ألوانا\rأستغفر الله لم يذهب وفاً وندى ... وفي الأنام كمال الدِّين مولانا\rالمالئ العين بشراً والأكف لهى ... والقلب أبّهة والسمع تبيانا\rوالمانح المال مكيالاً لكثرته ... والمستمدّ من الأمداح أوزانا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492814,"book_id":8455,"shamela_page_id":506,"part":null,"page_num":506,"sequence_num":506,"body":"فاق الكرام على تقديم عصرهُم ... فكانَ بسملةً والقوم عنوانا\rوزاد فضلاً على فضلِ الجدود مضوا ... فكان فاتحةً والقوم قرآنا\rإذا تمثل أهل المجد همته ... خرُّوا لعزَّتها صمًّا وعميانا\rأكرم بها همم شبت عزائمها ... فخلّ ما نقلوا عن معن شيبانا\rصان الحمى بجيوشٍ من مهارقه ... لما أقلَّ من الأقلام خرصانا\rوزاد في رتب العلياء منزلةً ... تلقى إذا عطشت للسحب أشطانا\rذاك الذي زاد من تبيان أوَّله ... إذا تخيَّفت الأبناء بنيانا\rكأنَّ راحته الحسنى وأنمله ... بحرٌ يمدُّ إلى العافين خلجانا\rيا من ركبت نجوم السعد أقصده ... وما ركبت إليه الناس بُعرانا\rشكراً لنعماك إن وفى حديث ثرى ... شكر الرياض سفوح الودق هتانا\rإنِّي سألت ندى كفيك ريَّ صداً ... وما سألت ندى كفيك طوفانا\rفاحْبس هباتك عني إنني رجلٌ ... أخاف بغياً على نفسي وعدوانا\rواغلق لهاك وإن زفت حدائقها ... فحسبيَ الودّ جنَّات ورضوانا\rأمَّرت شعري على الأشعار قاطبةً ... حتى اتخذت لشعري فيك ديوانا\rوعزّ قولي ولم أقصد بوافده ... إلاَّ العزيز ولم أبذله مجَّانا\rوقد تكثر حسَّادِي وأورثهم ... نفاق لفظيَ في نادِيك أحزانا\rفارْحم عداتي فإني قد رحمتهمُ ... مما أرى منهمُ في الشامِ حرَّانا\rتشكو العناء وما تعنو له فكري ... فلا لحى الله إلاَّ قلب أشقانا\rودُمْ مدى الدهر تخزي شائناً ركدت ... به الهموم وتعلو في الورى شانا\rما خفتُ في المدحِ من ذنبٍ أقارفه ... فإنَّ في مدحِك المقبول غفرانا\rوقال قاضوية\rالطويل\rأخا اللوم لا تتعب لساناً ولا ذهنا ... ملامك لا لفظٌ لديه ولا معنى\rبروحيَ وضَّاح المحاسن أغيد ... رشيق أغار البدر والظبي والغصنا\rمن الترك في خدَّيه للحسن روضة ... ولكنَّها تجني علينا ولا تجنى\rوللحظ منه سنّةٌ عربيَّة ... ألم تره في الحربِ قد كسَّر الجفنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492815,"book_id":8455,"shamela_page_id":507,"part":null,"page_num":507,"sequence_num":507,"body":"إذا قام يروي حاجباه وطرفه ... ترى السحر منه قاب قوسين أو أدنى\rتحجبه عنا الأسنَّة والظبا ... وأفتك منها لحظ من حجبت عنَّا\rوتمنع رمحاً بينها من قوامه ... ولكنَّه لا جرحَ فيها ولا طعنا\rفتى الحسن هلاّ أنت للصبّ عاطف ... فتجمع ما بين المحاسن والحُسنى\rغلا الجوهر الأعلى بثغرك فلتَفُضْ ... مدامع لا تكون على العرض الأدنى\rحكى الخلق من قاضي القضاة بخلقِه ... فهذا حوى حسناً وهذا حوى حسنى\rكريمٌ لنا في فعله ومقاله ... سحاب الغِنى المنهل والروضة الغنَّا\rيقاسمنا في كلِّ يومٍ جميله ... فنثر العطا منه ونثر الثنا منَّا\rأخو صدقاتٍ يحبس المنّ جودا ... على أنَّها في الجودِ لا تحسن المنَّا\rرأى الفكر إعراب الثنا فيهِ كلَّما ... بناه إلى أن صارَ في معربٍ يبنى\rوأقسم أن لا شيء كالغيث في الندى ... فلمَّا رأى جدوى أنامله اسْتثنى\rوما فيه من عيب سوى أنَّ عنده ... أيادٍ تعيد الحرّ في يده قنَّا\rدعاني على بعد المنازل جوده ... وجدَّد لي نعمى وأنجح لي ظنَّا\rومجد يردّ السائدين به سدًى ... وعلم يردّ المفصحين به لكنَا\rلياليَ وَدَّعت المؤيد والثنا ... وفارقت أوقات الغِنى منه والمغنا\rوزايل نظم الجوهر الفضل منطقي ... وأعوزني من قوتي العرضَ الأدنى\rأيا جائداً بالتبرِ في حالِ عسرةٍ ... لنا لم نكد من طرفها نجد التّبنا\rفعلت فلو وفى تطوّلك الثنا ... لقلَّت أفانين الثناء وطوّلنا\rوأفحمتنا في البرّ حتَّى كأنَّنا ... لدى البرّ ما رمنا المقال فأفصحنا\rإذا نحن قابلنا صلاتك بالثنا ... تكدَّس من هنّا علينا ومن هنّا\rوحقك ما ندري أإجراء ذكرنا ... بفكرك أم هذا العطاء لنا أهنا\rهو الرفد يتلو الودّ طابَ كلاهما ... كما حملت للمحل روحِ الصبا المزنا\rكذا أبداً تزهى العلى بجلالها ... فلله ما أسرى فخاراً وما أسنا\rفيا ليت شعري كيف ألقى بواحدٍ ... من الشكر مثنى من أيادِي الندى مثنى\rعلى ذكرك العالي بنا كلّ معربٍ ... ثناه فيا لله من معربٍ يبنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492816,"book_id":8455,"shamela_page_id":508,"part":null,"page_num":508,"sequence_num":508,"body":"وقال قاضويه نجمية في ابن صصري\rوقد اقترح عليه هذا الوزن والقافية\rالمجتث\rوهارب من رضوان ... أوقعني في النيران\rوالحسن شيء فتَّان ... وللشجونِ أفنان\rجلَّ صنع الرحمن ... خالق قدّ الأغصان\rيحمل السوسبان ... الجيد فيه السوسان\rوالصدر فيه الرمَّان ... عيناي منه عينان\rوالليل عندِي ليلان ... يا ويحَ قلبي الهيمان\rتصيدته الغزلان ... بين اللوى فعسفان\rوكلمته الأجفان ... بمثل ما في الأجفان\rواقتاده بأرسان ... الشعر حبلٌ فتان\rوالفرق فيه قد بان ... مثل الهدى في الطغيان\rأين طريق السلوان ... ألردف عبل ريان\rفيه النَّقا والنعمان ... والخصر واهٍ ظمآن\rتغيب فيه العينان ... كأنه في الأعكان\rسرّ طواه نسيان ... والقدّ لدن نشوان\rلين وفيه ليَّان ... واعجباً يا غطفان\rحلون مثل المرَّان ... مَنْ لفؤادِي الولهان\rأرق جفني وسنان ... ينهب نوم السهران\rمنفرد في الأزمان ... كأحمد في الأعيان\rقاضي القضاة المعوان ... على الزمان إذا مان\rنعم ملاذ اللهفان ... أبلج طهر الأردان\rمن دنس الأدران ... لا ضرع ولا وان\rأتعبه ذو الشان ... في الكرم والإحسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492817,"book_id":8455,"shamela_page_id":509,"part":null,"page_num":509,"sequence_num":509,"body":"إن الرئيس تعبان ... لراحتيه بحران\rوقال ضدّ سجلان ... جم الغمام الهتَّان\rمن دون ذاك الإمكان ... فالطّلّ رشح البحران\rوالبرق نار الشنان ... يا معملاً بالقيعان\rكل أمون مدعان ... تقطع خيط الظلمان\rلذ بحماه القصَّان ... وطفْ بتلك الأركان\rواسكن فروع ثهلان ... وادْع كريماً يقظان\rعن الملام كسلان ... وللعفاة عجلان\rوبالثناء شبعان ... وهو إليه جوعان\rيغني ويضني الجوان ... كفاجر في نيسان\rألفاظه وسحبان ... وحكمه ولقمان\rومجده وكيوان ... بين النجوم إلفان\rلم يختلف في ذا اثنان ... وماله في خذلان\rقد قتلَته كفان ... أكياسه كالأكفان\rهذي العطايا الحسان ... لا جفنة في عنان\rفاق وفاء القينان ... شيوخهم والشبان\rكالبحر بين الخلجان ... والليث بين الذئبان\rسيَّان شأو الفرسان ... حيث العلوم ميدان\rجريُ سواه بهتان ... والعدوُ معه عدوان\rذو قلم في التبيان ... بادِي السنا والبرهان\rيفرُّ عنه الشيطان ... معلّم من خَفَّان\rبأس هزبر غوثان ... وجود غيم ملآن\rإذا قسا وإذا لان ... وكلّ شيء إدمان\rطروسه كالغدران ... وخطه كالريحان\rولفظه كالمرجان ... لفظ عليّ التبيان\rما ظمئته الأذهان ... لا إنسها ولا الجان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492818,"book_id":8455,"shamela_page_id":510,"part":null,"page_num":510,"sequence_num":510,"body":"لولا التقى والإيمان ... لقيل فيه قرآن\rإيهٍ فذاك الإنسان ... إنسان كل إنسان\rإنَّ الغمام المنَّان ... يجودنا في الأحيان\rووجهه كالغضبان ... وأنتَ دون إبَّان\rدائم صوب جذلان ... ما المنعمان سيَّان\rكادَ نداك الطوفان ... يعطي العطا من لا كان\rكل الأنام ضيفان ... نزَّاعهم والقطَّان\rما لثراك أكنان ... رفقاً لشدّ ما هان\rلكَ الثناء المرنان ... بين حداة الركبان\rيشيب معن شيبان ... ويجدع ابن جدعان\rلولا عطاك الطنان ... به دمشق تزدان\rكانت كبعض البلدان ... لا عَلمٌ ولا بان\rمع أنَّ فيها سكان ... مرعى ولا كالسعدان\rيكتنفاه السعدان ... سرّ زكا وإعلان\rما لسناه كتمان ... صبح أضاء الأكوان\rيثني عليه العصران ... من معشر ذوي شان\rشمّ الأنوف غرَّان ... مجتمعين وحدان\rحلوا محلّ الجان ... من الكرام الشجعان\rطابوا وطابَ الأصلان ... مخاثراً وألبان\rأبناؤهم والولدان ... مثل كعوب العيدان\rأقدارهم في أوطان ... لها البروج جدران\rوالنيرات جيران ... يكاد يأتي العطشان\rإلى السحاب أشطان ... يا شارباً بأثمان\rمن عرفه والعرفان ... مدحاً يحلّي الآذان\rحيث الزمان خوَّان ... ووجهه كالصوَّان\rيبيع مثليَ مجَّان ... والشعر بين الخلان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492819,"book_id":8455,"shamela_page_id":511,"part":null,"page_num":511,"sequence_num":511,"body":"كالشمس بين العميان ... تمل مدحاً قد زان\rروض العلى بأكوان ... شقائِقاً وحوذان\rما لفصيح ذبيان ... شقيقه في النعمان\rخدمة بعض الغلمان ... نظّم فيك ديوان\rفي كلِّ حرفٍ حسَّان ... وكلّ بيتٍ سلمان\rواهنأ بعيد الرضوان ... وانْحر ضحاياكَ الآن\rأعادِياً وقربان ... وابْقَ فكلُّنا فان\rذا قوّة وسلطان ... لا تخش ضدّ معيان\rيكيد كيد السَّرحان ... إنَّ النجوم أعوان\rلك العلى والرجحان ... وللأنام النقصان\rما دام فيها ميزان\rوقال في ابن اليزدي\rالخفيف\rمن عذيري من الطَّلا والأغاني ... وليالٍ مرَّت على حلوان\rذهبت بالذي ملكت من الما ... ل كأنيَ سبكة في القناني\rونديم يسعى بكأسيهِ مسعى ... قمر التّم حوله الفرقدان\rأهيف قسمت لواحظه السو ... د زكاة الغنى على الغزلان\rيتثنى وحليه يتغنى ... هل سمعت الحمام في الأغصان\rوغوانٍ تغني عن الطيب والح ... لي لهذا تسمى الملاح غواني\rضاربات الدفوف في جيشِ لهوٍ ... طاعنات الهموم بالعيدان\rيا نديميّ في المدام فداءٌ ... لكما في المدامة العاذلان\rخلقا البيت بالكؤسِ سروراً ... واشْرباها صفراء كالزعفران\rواسْقياني فإن اشْتكيت داءً ... فاسْقياني إن شئتما تشفياني\rوإذا ما قتلت بالراح سكراً ... فادْفناني في بعض تلكَ الدِّنان\rوانْضحا من دمِي عليهِ فقد كا ... ن دمِي من نداه لو تعلمان\rجدّدا لي عيشاً على السفحِ قدماً ... أيّ عيشٍ مضى وأيّ مكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492820,"book_id":8455,"shamela_page_id":512,"part":null,"page_num":512,"sequence_num":512,"body":"ذاكَ دهرٌ كأنَّني كنتُ فيه ... بين حال الوسنان واليقظان\rأحتسي الراح لا بكيلٍ وأعطي ... كرماً ذا وذا بلا ميزان\rوأعاني العيش الهنيّ وأهنى ال ... عيش يا صاح عيشةُ النشوان\rمستريحاً من حرفتي أدبي الغ ... ضّ وعقلي في مثل هذا الأوان\rإثن عني يا دهر نارك إنِّي ... لحمى الأحمديّ ثاب عناني\rالكبير الذي تُعلم نعمى ... كفه الناس سحرَ هذا البيان\rقاتل المال بالنوال فما أك ... ياس أمواله سوى أكفان\rجار حتى ظنَّ الغريب ندى كفّ ... يه هزؤاً بالمقتر اللهفان\rوتعدى الكرام سبقاً إلى أن ... قيل ماذا في قدرة الإنسان\rهمَّة جازت السماك وفي عق ... ل الأعادِي وحالها دبران\rوندًى شبَّ ذكره فنسينا ... ما سمعناه عن فتى شيبان\rوفخار ما بين عرضٍ عزيزٍ ... قد تربت وبين مال مهان\rوجواد إذا اجْتبى وحبا الما ... ل فقل في السيول من ثهلان\rفاطْلب رفده إذا كنت ممَّن ... يرتقي كائناً على كيوان\rذاك قدرٌ نائي المكان ولكن ... ذاك رفدٌ لطالب الرّفد داني\rومحل سامي السماك إلى أن ... حررته كواكب الميزان\rشمْ نداه وذهنه الصفو واحْذر ... من عوادِي الطوفان والنيران\rأيّ ذهنٍ وأيّ برٍّ وحامٍ ... كله قد حلا لذوق الجاني\rوكلام لو قلد الغيد عقداً ... فرَّطت في قلائد العقيان\rقسما من طروسه الغرّ بالنو ... ر ومن نفس خطها بالدّخان\rإنَّها كالظباء في أعين الخل ... ق ومثل الشنوف في الآذان\rمن نظام يعشو له الأعشيان ... ونثارٍ يعنو له العبدان\rويراع بكفِّه هو عندي ... قصب السبق حازه والرهان\rخطه والكلام حلوان لكن ... هو يوم الوغى من المرَّان\rما رأينا كريقه يبرئ الس ... مّ إذا اهتزَّ وهو كالثعبان\rيا جواداً أنشى المدائح معنًى ... بنوالٍ يريك معنًى ثاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492821,"book_id":8455,"shamela_page_id":513,"part":null,"page_num":513,"sequence_num":513,"body":"ربَّ ليلٍ قد خضته لك بحراً ... متعب الحوت واقف السرطان\rونهار كأنما الآل فيه ... مرهفٌ في الوغى بكفِّ جبان\rواثق الوعد من طرابلس الشا ... م بجودٍ حيث التقى البحران\rمهدياً من مدائحِي لك عذراً ... لها في القريض رفعة شان\rلم يحكّ وشيها ابن أبي سل ... مى لرب المكارم ابن سنان\rلا ولا قال في القريض شقيقاً ... لحلاها زياد في النعمان\rمن حسانٍ لديَّ لم تهد إلاَّ ... لفلانٍ من الورى وفلان\rفتهنى بها فربَّ كريمٍ ... قبلنا عدَّ مثلها في التهاني\rوابْقَ حتَّى يبلى الجديدان من طو ... لِ نواءٍ ويلتقي الخافقان\rليَ ذكر سارٍ بودك في الخل ... قِ فلو لم تجد عليّ كفاني\rوقال علائية في ابن فضل الله\rالكامل\rجسمي أبو ذرّ الضنا فذروني ... أروي لأحبابي حديثَ شجوني\rيا أيُّها اللّوام دينكُم لكم ... في الصبرِ عن ليلى ولي أنا ديني\rمذ فاحَ في ليلايَ مندل عشقتي ... أنا تابعٌ في الحبِّ للمجنون\rيومي على ليلايَ عامٌ كاملٌ ... الصيف قلبي والشتاء جفوني\rأفدِي التي بالخالِ جانب صدغها ... أنا مقسمٌ بالنون والتنوين\rفي خدِّها ذهبٌ أنادي غوثه ... يا أيُّها المصري يا ذا النون\rوبسين طرَّتها وواقد خدّها ... طال التعلل بين قد والسين\rأغدو على المفروض من وجدٍ ومن ... حدّ الجفا أمسي على المسنون\rوهويتها كالروض يزهو حسنها ... ما شاءَ فهيَ كثيرة التَّلوين\rوأبيعها روحي فيا لك روضة ... ليست بفضلِ ربيها تشريني\rوأظلُّ من إعسار مصطبرِي ويا ... عجباً لها في ربقة المسجون\rحبُّ ابنة العشرين صيَّر قاطع الست ... ين في عقدٍ من التسعين\rأسري كما أمرت سريّ فكم على ... رأسي وهامي بالضنا تبريني\rيا ليل ما بصق المشيب بعارضي ... إلاَّ لذلِّي في هواكِ وهوْني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492822,"book_id":8455,"shamela_page_id":514,"part":null,"page_num":514,"sequence_num":514,"body":"لا تعجلي في قتلِ مثلي إنَّني ... عبدٌ مليت فأخِّريه لحين\rأنفقتُ ماضي العمر فيك صبابةً ... وعليك أنفق ما بقي فدعيني\rما مثل أغزالي لحسنك ولا ... مثل امْتداحِي في علاء الدِّين\rهذا وحظِّي في الصبابةِ والولا ... بالصدِّ حظّ البائس المسكين\rجهد المقلّ دموعه فتأمّلا ... في صفو شعري دمعة المحزون\rماذا يقولُ تغزلي في زينة ... بدوية تغني عن التزيين\rوتقولُ غرّ مدائحي لمحاسنٍ ... علويةٍ تعلو على التحسين\rأمَّا عليٌّ فهو عين سيادةٍ ... لم يفتقر أصلاً إلى تعيين\rذو العدل لا تخلو الممالك منه في ... جون الغمائم في السنون الجون\rوالعدل كم من رايةٍ بيضاء قد ... قامت بصبحٍ من سناه مبين\rوالجود من جاهٍ ومالٍ شاملٌ ... لا مانع الجدوى ولا الماعون\rمجدِي الأنام قريبهم وبعيدهم ... حتَّى طعام فقيرهم في الصيني\rأمَّا علاهُ وبشرهُ فكلاهما ... بلغ الهلال وتله لجبين\rوللفظة عمرية عمرية ... بين البيان تجول والتبيين\rفي بحر يمناه منافع للورى ... تجرِي بقلكِ يراعه المشحون\rولفضلهِ في كلِّ مقصد قاصدٍ ... كم من يسارٍ واصلٍ ليمين\rجمعت إلى جزل القديم بعفوها ... لطف الحديث وجاوزت بفنون\rيقضي بسعدِ نجومها من لا درَى ... فلكاً بلا حدس ولا تخمين\rلا يرهب التربيع طالع حسنها ... ويجلّ جوهرها عن التثمين\rبمباحث قد ناضلت بنواقدٍ ... وفوائد قد غازلت بعيون\rويراعة إن قلت يقريني العطا ... فلقد يقول بعلمها يقريني\rبيمين متَّصل العلى حلف الورى ... أن لا مثيل له بكلِّ يمين\rسبَّاق سعيٍ في العلى ومكارمٍ ... بذل لعونٍ في النَّدى ومعين\rفالفضل مقتبلٌ بغير معارضٍ ... والمجد منفردٍ بغير قرين\rيا سيد السادات دعوة خادم ... نظَّام أسلاكٍ بغير خدين\rيا ابن الأولى نقلُوا أحاديثَ الهوى ... عن غير خلق الله عن جبرين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492823,"book_id":8455,"shamela_page_id":515,"part":null,"page_num":515,"sequence_num":515,"body":"يا ابن الخلائف من عديٍّ حقّه ... ميراث عدلٍ دائم التَّمكين\rألله في متكشّف الأحوال بل ... ميت بسوء الحال غير دَفين\rعادَ الذين رجوتُ صحبتهم غداً ... فتقسَّمت فيمن أحب ظنوني\rوعدوا على ضعفي وضعف بنيّ ما ... رحموا ضرورتهم ولا رحموني\rوتخيَّفوا رزقي الزَّهيد وما رثوا ... عندِي لجوع قبائلٍ وبطون\rولخاطِري كسرُوا ولكن كلما ... ظفروا بلحمِي مأكلاً جبروني\rحتَّى لقد حمُّوا سلاح خزائن ... قال الرجاء بمثله ذبحوني\rقطعوا الوصول وعوَّضوا غيري وما ... جاروا ابن عمهمُ ولا ظلموني\rيا مقطعاً قلبي وقاطع عادتي ... من عاجل التأميل والتأمين\rإن كنت في الأمداحِ فلاحاً لكم ... فأمر بتعويني وبالتضمين\rوتلقّ بالإقبالِ كلّ نظيمةٍ ... عَلِقَتْ بحبلٍ من ولاكَ متين\rغنَّى بها الشادي وأعرب نظمها ... فزهت على التعريب والتلحين\rوقال مجيبا للأديب شمس الدين بن سمنديار\rوقد سأله الاجازة\rالكامل\rعرفت بخدَّام البكا أجفانه ... إن غابَ لؤلؤه أتى مرجانه\rباكٍ يرى كتم الغرام وإنما ... عن شانه أضحى يعير شانه\rحثّ التفرُّق دمعه فتشكَّلت ... أشكاله وتلوَّنت ألوانه\rشوقاً كما حكم الفارق لمالكٍ ... ولى ولكن عندنا نيرانه\rولربَّما منح الرضا واليوم لا ... وأبيكَ مالكه ولا رضوانه\rبأبي مغيث العين قدس جمالهُ ... لا عين عاشقهِ ولا سلوانه\rورقيم حاشية العذار وكلّ ذي ... حسنٍ بحاشية الفتى غلمانه\rخطّ على الخدِّ الشريق فحبذا ... ياقوت ذاك الخطّ أو ريحانه\rما مثله في الحسنِ إلاَّ خطّ ذي ... نظمٍ تأنَّق في البيان بنانه\rحسَّان بيت قريضه حتَّى إذا ... ذكر الولاء فإنه سلمانه\rنعم الفريد زهت لديَّ فنونه ... في الناظمين وأزهرت أفنانه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492824,"book_id":8455,"shamela_page_id":516,"part":null,"page_num":516,"sequence_num":516,"body":"إن قيل إنَّ سمنديار لشخصه ... نسبٌ فللعرب الخلاص لسانه\rمستبدع الألفاظ قد حصلت على ... رجحانها وعلوّها أوزانه\rقل يا محمد فيه يسمع فنُّه ... قولاً يطول إلى السهى كيوانه\rها قد أجزتك طوع أمرك إن تجز ... إن الرفيع تجيزه أدوانه\rإن كنت سلطان القريض فإنه ... لولاك لم ينفذ إذاً سلطانه\rأعلام طرسك حيث سار وقصره ... من بيتك المعمور أو بستانه\rأمّرت في الأشعار شعرك حاكماً ... متصرِّفاً في أمرها ديوانه\rوقال يرثي زوجته\rالطويل\rهجرت بديع القول هجر المباين ... فلا بالمعالي لا ولا بالمعاين\rوكيف أعاني سجعة أو قرينة ... وقد فقدت مني أجلُّ القرائن\rثوت في مهاوي التراب كالتبر خالصاً ... فحققت أن الترب بعض المعادن\rفوالله ما أدري لحسن خلائقٍ ... تسحّ جفوني أم لخلقِ محاسن\rدفنتكَ يا شخص الحبيب وقد بدا ... لعينك حالي قلت إنك دافني\rكلانا على الأيام باكٍ وإنما ... أشدّ البلا بين الحشا كلّ كامن\rإلى الله أشكو يوم فقدك إنه ... عليَّ ليوم الحشر يومُ التغابن\rوكنت أخاف البين قبلك والنوى ... فأصبحت لا آسي على أثر بائن\rكأنك بادرت الرحيل تخوُّفاً ... عليَّ من الحسنِ الذي هو فاتني\rفديتك من لي من سناك بلمحةٍ ... وينزل بي من بعدها كلّ كائن\rأأنسى قواماً أتقفَ الحسنُ رمحهُ ... فما فيه من عيب يعدّ لطاعن\rووجهاً حكى عن حسنهِ كلّ مقمر ... ولحظاً روى عن طرفهِ كلّ شادن\rفوا أسفاً حتى أوسّد في الثرى ... ويدني الرَّدى منَّا مقيماً لظاعن\rويا ليت شعري في القيامة هل أرى ... محاسنها ما بين تلك المواطن\rرشاقة فذاك القدّ فوقَ صراطه ... ودينار ذاكَ الخدّ بين الموازن\rسقتك غوادِي المزْن إنيَ ظامئٌ ... إلى الترب طوعاً للزمان المحارن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492825,"book_id":8455,"shamela_page_id":517,"part":null,"page_num":517,"sequence_num":517,"body":"شكوت زماناً خانَ بعد أحبَّتي ... وبالغ في العدوى وبثّ الضغائن\rفلو طابَ ليَ طابت حياتِي بعدهم ... وكنت ألاقيهم بطلعة خائن\rوقال وسئل أجازة الأول\rمجزوء الكامل\rوعد الفتى بلسانه ... دَينٌ على إحسانِهِ\rحقّ عليه وفاؤه ... في وقته ومكانِهِ\rمطل الفتى عار وحا ... شاكَ من تبيانه\rسيما إذا ما كان في المعه ... ود من إمكانه\rوالسعد من خدَّامه ... والنجح من أعوانه\rواليمن تابع قصده ... والجود طيُّ بنانه\rوالمستحق الزيّ لا ... يعني الكريم بشأنه\rيشكو له ظمأً ولا ... يلوي على ظمآنه\rحتى يقول بغيظه ... أوَّاه من عدوانه\rهذا الصغار بعينه ... وبعونه وعيانه\rوقال مضمنا أبيات المتنبي\rالطويل\rلنجم هلال الدَّولة الحسن عسكر ... حوى كلّ قاصٍ في الجمال وداني\rفيا جفنه الماضي وأحمر خدّه ... رفيقك قيسي وأنت يماني\rويا حسنه الغازي نصرت على العدى ... ولو كانَ من أعدائك القمران\rويا خصره من دون ردفيهِ إنما ... على البعد ترمي دونه الثقلان\rألا ليتَ شعري إذا حكى الخصر ضمه ... وكانا على العلاَّتِ يصطلحان\rوكافور جسم فيه للحسن ثروةٌ ... فليس الغواني عندهُ بغواني\rقضى الله يا كافور إنك أوَّل ... وليس يقاضٍ أن يرى لك ثاني\rوكم عاشقٍ يا ظبي خلفت قلبه ... مُعار جناح محسن الطيران\rدليل الحشا لما نظرتَ قتلته ... بأضعف قرن في أذلِّ مكان\rفيا لك من قلبي وطرفي تنتحي ... على غير منصورٍ وغير معان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492826,"book_id":8455,"shamela_page_id":518,"part":null,"page_num":518,"sequence_num":518,"body":"وما لك تعني بالصوارم والقنا ... وقدّك طعَّانٌ بغير سنان\rوقال ولم ينشد\rالمتقارب\rحوَيت ذُرا المجد لما حويت ... فنون العلوم وأفنانها\rوصغت المعاني كزهر النجوم ... فبوَّأك السعد كيوانها\rومرتبة الدّست أقررتها ... ولا زلت يا عين إنسانها\rإذا ما مددت لحاظ اليراع ... أنمتَ السيوف وأجفانها\rوأذكرت مصر الثنا الفاضليّ ... وأخفت دمشقك نيسانها\rوأرضيت في الخلق خلاَّقهم ... وفي دولة الملك سلطانها\rفأعظم بها دولة قدَّمت ... ك فآنست في الفضلِ أعيانها\rوأعطى لك الشعر ديوانه ... وحمَّلت بالنثر ديوانها\rأقول مع الاختصار الذي ... تحسن للنفس بنيانها\rتهنّ السيادة يا صدرها ... وملك العلا يا سليمانها\rوقال يعزي بطفل غرق\rالسريع\rأقسمت ما رزءك مما يهون ... يا غارقاً حتى بدمعِ العيون\rوواجب يا فرع نوح الورى ... عليك من قبل حمام الوكون\rوإنما قومك شهب الهدى ... في الأجرِ من صبرهم يرغبون\rصبراً بني الأنصار عن كوكبٍ ... قد سهرتْ شوقاً إليه الجفون\rوغصن علمٍ في رُبى سؤدد ... قد مات بالماءِ خلاف الغصون\rلهفي على ذاك الهلال الذي ... شقت له السحب ثياب الدّجون\rلهفي على دينارِ خدٍ له ... عاجله الدهر بصرفِ المنون\rوغيضت على العلياء في حالتي ... غيظٍ وغيضٍ وطمت من شجون\rإنا إلى الله فقد كانَ ما ... خاف أبو تمامها أن يكون\rهذا على أن اللقا بيننا ... مقترب الآماد فالأمر دون\rإن منع الغياب أن يقدموا ... لنا فأنا لهم مقدمون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492827,"book_id":8455,"shamela_page_id":519,"part":null,"page_num":519,"sequence_num":519,"body":"عزاء مولانا وتسليمه ... فكل خطب قد عداه يهون\rما سخنت فيها عيون الورى ... حتى تجليت فقرت عيون\rفلا خبا شخصك عن معشرٍ ... إلى العلى بالنجمِ هم يهتدون\rوقال في السبعة السيارة\rالطويل\rفتور على أجفانها وفتون ... تريك معاني الحسن كيف تكون\rمحجبة ما خلت قبل جفونها ... على كبدِي إنَّ السيوف جفون\rأخاف فأبكي بعدها قبل وقته ... فيا لعيون دمعهنَّ عيون\rويا عاذلاً يقسو عليَّ وما رأى ... ثرى لمحة من وجهها وتلين\rلقد كنت ذا قلب كقلبك عاقل ... فجنَّ لليلى والجنون فنون\rوطال حديث الناس عن شجني بها ... فقد صحَّ لي إن الحديث شجون\rألا من لصبٍّ من جفاه وشجوه ... شكى السقم حتَّى ما يكادُ يبين\rوقال في الناصر حسن وقد أمر أن ينسخ له ديوانه\rالبسيط\rأأحبابنا داركم والعيش نعمان ... والسفح دمعي ودار القلب حران\rأشكو اشتياقاً وما بالوصل من قدم ... كأن وصلي لفرط الحب هجران\rوربما رمت أن أشكو السهاد إلى ... عدل المنام وقلت النوم سلطان\rكم في ملوك الورى فضل ومعرفة ... كانوا ومثلك في ذا النحو ما كانوا\rإن يمضِ كسرى فكم إيوان معدلة ... لديك قد زانه يمن وإيمان\rأمَّرت شعريَ يا خير الملوك على ... أشعار قومٍ فلي أمرٌ وديوان\rوقال علائية\rالبسيط\rبي من بني الترك ساجي الطرف وسنان ... ما الصبّ منه معاذٌ وهو فتَّان\rبي ضيق العين صانوه فقلت لهم ... سمّ الخياط مع المحبوب ميدان\rله من الحسن فنٌّ لا نضير له ... وللعلا في العلى فنٌّ وأفنان\rالبحر علماً وجوداً جانسا صفة ... فحبذا منه سيحان وجيحان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492828,"book_id":8455,"shamela_page_id":520,"part":null,"page_num":520,"sequence_num":520,"body":"والوارث الفضل ممنوعٌ لسؤدده ... مع العلوّ على السادات رجحان\rيا سيِّداً جمعت لي من عوارفهِ ... نعمى وعليا فأسرارٌ وإعلان\rغلام بيتك في بيتي ثناً ووَلاً ... كما يسرك حسان وسلمان\rوقال فيه\rالوافر\rتناسبت المحاسن يا لبينا ... فخلنا من بياض يدٍ جبينا\rرنيدة وقتها سمنت بلطف ... فما أشهى رنيدا أو سمينا\rيطالب صدغها والخال قلبي ... كأنَّ عليَّ للحبشان دينا\rكما طالبت جودك يا ابن يحيى ... وكم أجدى وكم أسدى إلينا\rعلاء الدِّين دمت لنا ملاذاً ... وغوثاً إن أقمنا أو نأينا\rلبست من السيادة ثوب فضلٍ ... تعوَّد ذيله عطفاً علينا\rردين يقول ثناً وأجرٌ ... ألا حييت عنا يا ردينا\rوقال وزيرية\rظبيٌ تبسم عن درٍّ ومرجان ... وكان يكفي على الخدَّين مرجاني\rآسٌ ووردٌ دعا خدَّام دمعيَ إذ ... لباهما لؤلؤي قدماً ومرجاني\rكما دعا جود مولانا الوزير رجا ... لباه ذو فضةٍ تجري وعقيان\rوزير مصر التي قالت وما كذبت ... أنت العزيز رفيعاً فوق أجفاني\rوذو الخصيبين من ذكر ومن قلمٍ ... وذو الفخارين من اسمٍ ومن شان\rفليهنه العيد إذ هنى بطلعته ... عيداً وهنى جميع الناس عيدان\rفي رفعةٍ تحسنُ الأعراب أن تره ... يرفع له الشأن أو يكسر له الشاني\rوقال في برهان الدين بن جماعة خطيب القدس\rقبل أن يلي القضاء\rالكامل\rمن لي بها في التركِ ينسب خدّها ... فيقال في الأوصاف خدٌّ قاني\rيا نار مالك قلبي العاني لقد ... أحرقت قلب شقائق النعمان\rفي وصفها أو في ثنا ابن جماعة ... أضحى فريداً في القريض مباني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492829,"book_id":8455,"shamela_page_id":521,"part":null,"page_num":521,"sequence_num":521,"body":"برهان دين الله قد أثبته ... وجدان معنى الجود في الأزمان\rقل للذي أفتى الورى أن لا فتى ... ظهر الدَّليل عليهِ بالبرهان\rكثرت معاني الفضل منك وجددت ... نعماك للأجواد معنًى ثاني\rفخدّ الثنا باقٍ بقاء فتًى يرى ... إن الثراء وكلّ شيء فان\rوقال في دار\rالطويل\rبنوا وسكنَّا ثم نبني ويسكنوا ... وحرَّكنا هذا الزمان ويسكن\rوما البيت إلاَّ قبر حيّ فحقّه ... يحسّن في أوضاعه ويزيّن\rيذكره الجنات طيب مقامه ... فيدأب في تحصيلها كيف يمكن\rفيا لك من دنيا لآخرةٍ دعتْ ... ويا لكَ بيتاً يمنُه متبين\rمعجّل نعمى حيث شكو مؤمل ... وأنى يوفي دينه المتدين\rإلهي كم حسَّنت للحيّ منزلاً ... فمنزلة الثاني بعفوك أحسن\rوما أنا من عفو الكريم بآيسٍ ... وحسبي إني واثق الظَّنّ مؤمن\rوقال في الناصر حسن\rالطويل\rلها من جبين البدر أو قامة الغصن ... محاسن قد تجني علينا ولا نجني\rفإن يكُ غصناً ثانيَ العطف مثنياً ... فتلك كما نثني وفوق الذي نثني\rوإن يجر شعر الأقدمين بمدحةٍ ... لغيرك سلطاناً فأنت الذي تغني\rوإن نحسن الأمداح نظماً فإنها ... على حسن السلطان مقبلة الحسن\rله دولة فاقت على كلِّ دولةٍ ... وخدَّام ملكٍ من بشيرٍ ومن يمن\rفبشرى لهم والعالمين عواقباً ... لأهل الهنا تبقي وأهل الشقا تفني\rوحسب الهنا منَّا طبيب ومادح ... ومن مثل هذين الحليمين في الفنّ\rوقال وقد أهدي جاحقا فملئ صحنه حلواء\rالبسيط\rالعبد يهدى على مقداره وعلى ... مقدار ساداتها تسدي يد المنن\rقالت صحون حلاوات لجاحقه ... هذي المكارم لا قعبان من لبن\rيا صاحب السيف من ذهنٍ تزان به ... لقد فخرت على سيف ابن ذي يزن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492830,"book_id":8455,"shamela_page_id":522,"part":null,"page_num":522,"sequence_num":522,"body":"وقال ملغزا\rالخفيف\rأيّ شيء يا سيدي يبلغ النا ... س ويصطادهم بكلّ مكان\rوهو ذو حافرٍ يسير ويسري ... كلّ وقت وليس كالحيوان\rملحد لا يزال في شرعة الدِّي ... ن وإن كانَ ليس بالإنسان\rوقال كمالية\rالوافر\rكمال الدين عشت لنا ملاذاً ... تصوَّغ عن شمائله المعاني\rوقعت على الجواد وأنتَ غيث ... وقمت مسلماً خصب الجنان\rفأيقنت الورى خصباً وقالوا ... وقوع الغيث من خصب الزمان\rوقال ملغزا\rالسريع\rيا سيدي قل ليَ ما اسمٌ وإن ... تشأ فقل كيف وما شئت كان\rيشيب في أوَّل أوقاته ... وهو على هذا شهيّ العيان\rيخفى عن العاقل لكنه ... إن رامه الذاكر في الحال بان\rوقال وقد قبض رفيقاه النفقة دونه من يعقوب الصيرفي\rالكامل\rقل للرفيقين اللذين كلاهما ... في طيبِ وقت قد علاني يمنه\rشتَّان ما بيني وبين صفاتكم ... يعقوب عندكم وعندي حزنه\rوكتب إلى ابن حجلة مضمنا\rالطويل\rوفارقني من طارَ بي قبل فرخه ... وكنتُ لديه في أعزّ مكان\rتغطيت عن دهرِي بظلِّ جناحه ... فعيني ترى دهري وليس يراني\rوقال ولاموه في جلوسه دون ابن براق\rالكامل\rقسماً بفضلِك إنه الفضل الذي ... أبداً أعيش بيمنه وبمنّه\rإني لا أذكر من براق مودّة ... أرضى الجلوس بها لدى نعلِ ابنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492831,"book_id":8455,"shamela_page_id":523,"part":null,"page_num":523,"sequence_num":523,"body":"وقال وكان يلتقي مع قطب الدين في موضع في الجامع\rيسمى السفينة\rالمتقارب\rوقالوا أتهجر قطب العلى ... حلا يوم جمعتك المستبينه\rفقلت هو البحر في فضله ... فما ألتقيه سوى في السفينه\rوقال مجونا\rالطويل\rتغيّب مملوكي الذي قد هويته ... وخلَّف إيري للهموم يعاني\rوما نافعي تحت الدّجى نصب فيئتي ... وقد حيل بين العير والنَزَوان\rوقال جوابا عن لغز في أنف\rالبسيط\rلأنف حاسدك الرغم الطويل فقد ... ظهرت يا ابن عليّ مظهراً حسنا\rما ذلك اللغز إلاَّ روضة أنف ... تفاءل القلب فيه للحسودِ فنَا\rوقال وأهدى عصافيرا وصحنا\rالكامل\rهنئت مقدمك الذي هنئته ... مع أن عيشي بالجفا غير الهني\rبالرغم مني أن أعدّ هدية ... أتقاصها شيء وليس تعدني\rوكتب لفخر الدين شيخ السلامية وقد ولي الحسبة\rالخفيف\rهنأ الله حسبة بك حلَّت ... وسرى برّها لقاصٍ وداني\rوتعالت إلى السماءِ إلى أن ... نظرت في الذِّراع وفي الميزان\rوقال في أمين الدين بن عبد الحق\rالكامل\rيا منْ تحكم في المصالح رأيه ... فتوضَّحت فيها مطالع يمنه\rقسماً لقد تبعت بيمن ضجيعها ... أحكام عبد الحقّ أحكام ابنه\rوقال في سليمان\rالمنسرح\rأوتيتَ يا أرجح الأنام نهى ... فضائلاً في الورى لها شان\rفصل خطابٍ وحكمةٍ بهرت ... فأنت داود أم سليمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492832,"book_id":8455,"shamela_page_id":524,"part":null,"page_num":524,"sequence_num":524,"body":"ومن مقطعاته قوله\rالبسيط\rتعجَّب الناس في صمتي وقد ذكرت ... سلمى وقالوا تسلَّى قلب هيمان\rوحارَ دمعي في عيني فقال فتىً ... أقسمت بالقدسِ ما ذي عين سلوان\rإن أفقرتنيَ من صبرِي المهى فندا ... قاضي القضاة عن السادات أغناني\rللعلم والجود تاج إن أصغ مدحاً ... فكم هداني إلى درٍّ وهاداني\rوفي الولا والثنا كم قلتُ في مدحِي ... ما بيت سلمان هذا بيت حسَّان\rفليهنه العيد في عزٍّ وفي نعم ... وللأنام بهِ والعيِ عيدان\rلا فرقَ بين ضحايا أو عدًى نحرت ... فإنَّ أعداه والأنعام سيَّان\rــ\rالبسيط\rأشعت حبِّيَ في القاصي وفي الدَّاني ... وفي عذوليَ قد أطلقت فدَّاني\rثارَ إليَّ بلومٍ لا يلائمني ... فصحّ لي إنما في العقل ثوران\rازْداد في حسن حبِّي إن عذلت جوى ... كأنني من عليّ يوم إحسان\rقاضٍ له شاهد إرث ومكتسبٍ ... في الفضلِ يا حبَّذا قاضٍ وعدلان\rيا قادماً وبليغ الجود يقدمه ... فضلٌ وشهرهما أيضاً ربيعان\rفي الكسوة اليوم إن لم ألق مقدمه ... فكم بأمثالها في الجود لاقاني\rإن كانَ يحكيك إنسان به ملئت ... عيني فلا ملئت عيني بإنساني\rــ\rالكامل\rبأبي على عين الحبيبة حاجب ... لكنه بصبابتي مقرون\rلو شامه حتَّى الجنيد لراقه ... من حرفها بجبينها ذا النون\rحبِّي لها حبّ العلى لتقيها ... لم يدر لاحَ أينا المفتون\rذو النسك والخلع التي قرت بها ... وتقرّ جنَّات لنا وعيون\rيا سيد الوزراء لا مستثنياً ... من كانَ من أمثالِهم ويكون\rشرفت صفاتك عن مثيلٍ منهمُ ... وإذا بجعفر عند بحرك دون\rإن كانَ للخلفاءِ مثلٌ يلتقى ... في الشامِ أين مراحل المأمون\rــ\rالبسيط\rيا طائراً بالحمى يشدو على فتن ... طوَّقت أنت رقاب الناس بالمنن\rكأنها عن وزير الملك مخبرة ... عن جابرٍ عن عطا عن سعد عن حسن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492833,"book_id":8455,"shamela_page_id":525,"part":null,"page_num":525,"sequence_num":525,"body":"يهوى المعالي ولا يهوى ثراء يدٍ ... كأنه النبع طلاَّعاً على القنن\rيا خاتم الوزراء الأكرمين ويا ... عزيز مصرٍ ويا سارٍ على السنن\rحجبت عزَّا وتوقيراً وما حجبت ... عنَّا أياديك في سرٍّ ولا علن\rإن خانني الزمن المعروف في سببٍ ... وخانني زمنٌ في الحلّ والقطن\rفقد شفاني دوا نعماكَ منشدة ... هذا بذاك ولا عتبٌ على الزمن\rــ\rالكامل\rألحبٌّ مفروضٌ عليَّ لغادةٍ ... من لحظها أصبو إلى المسنون\rفيها التغزُّل والمديح أصوغه ... لأخي الوزير بلؤلؤٍ مكنون\rأهلاً بأيام الوزير وصنوه ... فكلاهما للملكِ خير أمين\rبيت الوزارة لا يزال معرّفاً ... بأمين ملكٍ في العلى ومكين\rقالَ الثناءُ لبشرهِ ولعرضه ... عجْ بالنقا يا سعد سَعد الدين\rما كلُّ من هنى بعيدٍ بابُه ... بالسعدِ مَنْ بلقائِه حيُّوني\rبمعجَّل المكيول من إنعامه ... ومن المدائح فيه بالموزون\rــ\rجنَّ الدُّجى واشتقتُ حسنك ... وقرعت يا ذا العدل سنَّكْ\rيا عاذلي في الحبِّ أو ... يا ليل سهدِي ما أجنّكْ\rعشقي كجود ابن العد ... يم فخلّ في السلوان ظنَّكْ\rقاضي القضاة أخا التّقى ... لا يعدم الطّلاّب مَنَّكْ\rأكَّدت فني في الثنا ... ءِ وفي النَّدى والعلم فنّكْ\rفالناس تعلم أنني ... في النَّظمِ أو في الفضلِ أنّكْ\rفلأشكرنَّك ما حَييتُ ... وإن أمتْ فلتشكرنَّكْ\rــ\rالطويل\rوآنسة قد فرَّق الدهر بيننا ... فلله قلبي ما أحنّ وما أحنى\rإلى حاجبيها صارَ قلبي صبابة ... وقلبيَ منها قاب قوسين أو أدنى\rوأكَّد طول النأي والعسر حيرتي ... بتسع شهورٍ قد خلت كلّها حزنا\rفهل لي إلى الباب العلائي قصة ... تملك لفظِي أو يدَي أملي وزنا\rمن النظم لولا وجود معنٍ رأيته ... هنالك ما لاقيتُ لفظاً ولا معنى\rوآنست ما قد قالَ غيريَ شاكياً ... ومثليَ من غنى ومثلك من أغنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492834,"book_id":8455,"shamela_page_id":526,"part":null,"page_num":526,"sequence_num":526,"body":"وذو صنعةٍ فاسْتخدموني لصنعتي ... برزقي وإلا فارزقوني مع الزمنى\rــ\rالخفيف\rسألتني مثيلة القمرين ... كيفَ حالي فقلت يا مثل عيني\rزمن الليل والنهار تلاه ... زمنٌ في اللسان والركبتين\rغير أنَّ الدُّعاء والمدح للسلط ... ان مني على كلا الحالتين\rذاكَ مرمى وذاكَ رفعاً إلى الل ... هـ وللملك نصب عين اليدين\rولأقلام صاحب السرّ والأنظ ... ار والاحتجاب في الخافقين\rمن يكن ذا صناعة عرفت أو ... زمن خيفٍ لم يضع بين ذين\rدامَ رأي العلى متى برّ رأياً ... يؤتِهِ الله أجره مرتين\rــ\rالبسيط\rحاشا لوعدك أن يلويه نسيان ... وحسن وجهك أن يعدوه إحسان\rيا من وقفت عليه العين ساهرة ... أقسمت لا صدّ عيني عنك إنسان\rفيك التغزُّل والمدح المنظم في ... محمدٍ فلشعرِي في الورى شان\rكافي المناصب في سرٍّ ومشتهرٍ ... فحبَّذا منه إسرار وإعلان\rتهنّ بالعيد يا عيد العفاة ولا ... زالت بسؤددك الأمداح تزدان\rعمرت بيت ولاءٍ فيكَ أو مدَحٍ ... حتَّى كأنِّي سلمانٌ وحسَّان\rيجلّ ديوان مدحٍ أنت صاحبه ... كما يجلّ بمدحِي فيك ديوان\rــ\rالكامل\rفي خدِّه وعذاره الفتَّان ... عوّذ سناه بزخرفٍ ودخان\rواسْتجل وجنته ربيعاً أوَّلاً ... جاءَ العذار لها ربيعاً ثاني\rومعاطفاً تحكي يراع محمدٍ ... غصناً عليه جوامع البستان\rشيخ الشيوخ إمامها وبليغها ... في عنفوان شبيبة الشيبان\rيا من مباديه نهاية معشرٍ ... في العلم والحسنات كالإحسان\rهنئت عيد النحر تنحر شائناً ... وتعيش ممتدحاً رفيع الشان\rفي رفعةٍ وسيادةٍ وسعادةٍ ... وزهاوةٍ وإفادةٍ وتهاني\rــ\rالبسيط\rأفدِي التي كلما حلّيتها صفة ... كادت مراشف ذكراها تحلّيني\rتقلي محبًّا وتشوي قلبه وندى ... تاج الشريعة يدنيني وينشيني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492835,"book_id":8455,"shamela_page_id":527,"part":null,"page_num":527,"sequence_num":527,"body":"لا يعدم المدح من قاضي القضاة لهىً ... لا يدّعي حصرها نظم الدواوين\rبقيَّة القوم مع قرب النجوم لهم ... همّ بمالِ اليتامى والمساكين\rفي رتبتي علمهم والجود ثم لهم ... فرط العلوّ ورجحان الموازين\rناسبت في كلِّ عامٍ من عوارفه ... مواسمَ الفضل أرويها وترويني\rألعصر أقرأ تعويذاً لحاسده ... من شرِّ حاسدها والعصر تقريني\rــ\rالبسيط\rقلْ للإمام الذي لولا عواطفه ... ما كانَ في الشام لي عن مصر سلوان\rأيام طمويه لي مستنزهٌ أنقٌ ... وللمبشر قلب الصبّ حلوان\rفإن يكن بدمشق اليوم لي وطنٌ ... فكلّ أرضٍ لمدحي فيك أوطان\rوإن يكن قد بكى جفن السحاب فقد ... بكى من البرد لي أنفٌ وأجفان\rفهل ببعض الفراجي اليوم تعتق لي ... عتيقة لي بها في العمر أزمان\rأميل خوف ازْدحام الناس تحطّمها ... كأنني مثل بعض الناس سكران\rلا زلت يا كعبة المعروف تمنحني ... من كسوةٍ لي بها في المدح أركان\rــ\rالرمل\rدع هلالاً لاحَ أو غصناً تثنى ... وامْتدح مفرد وقت ما تثنى\rفي حمى الشام وفي الدنيا له ... نعمٌ زائدةٌ تخجل معنى\rحبَّذا تجنيس ألفاظ الثنا ... حسناً عنكم وإحساناً وحسنى\rيا أميراً ناصر المنتمي ... حبَّذا بيت العلا والمدح معنى\rونعم شكراً لها من نعمٍ ... بوركت حتى أكلنا ولبسنا\rقلتُ للجوع وللعري معاً ... آل فضل الله يمحو السوء عنا\rرُبَّ أيدٍ من علا أيديهمُ ... أصلح الباطن والظاهر منا\rــ\rالبسيط\rيا سيد الوزراء العادلين لقد ... صيرت في منزلي للجوع إحسانا\rلكن بنيَّ وإن كانوا ذوي عذرٍ ... ليسوا من الصبرِ في شيءٍ وإن هانا\rكأن ربك لم يخلق لمسغبةٍ ... سواهم من جميع الناس إنسانا\rقد طيروني وإن أخَّرت مطلبهم ... طاروا إليكَ ذرافاتٍ ووحدانا\rفأمر بما طلبوا لا شان بابكُم ... بنوا للقيطة من ذهل ابن شيبانا\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492836,"book_id":8455,"shamela_page_id":528,"part":null,"page_num":528,"sequence_num":528,"body":"الوافر\rسقى صوب الغمام زمان وصلٍ ... قضينا فيه للأشواق دينا\rوقابلنا بدور في غصونٍ ... طوالع فاجْتلينا واجْتنينا\rفما أصغت لداعي القرب أذنٌ ... إلى أن مدَّ داعي البين عينا\rفأمسينا كأنَّا ما افْترقنا ... وأصبحنا كأنَّا ما الْتقينا\rــ\rالوافر\rشدَا شدْوَ الحمام وماسَ غصنا ... غني الحسن يطرب إن تغنى\rفريدٌ وهو فتَّان التثني ... فيا لله من فردٍ تثنى\rبغطفٍ مثل منطقه رشيق ... ولفظ يعجب الأسماع لحنا\rوشكل معرب عن كلّ حسنٍ ... وخصر مثل جسمي فيه مضنى\rفما أشهى محيَّا منه زاهٍ ... ولحظاً ما رمى قلباً فأسنا\rوما أشهى عذاراً قد سباني ... بحرفٍ جاء في حسنٍ لمعنى\rــ\rالمجتث\rفريد حسنٍ تجافى ... هلاّ شفعتَ بحسنى\rيا ليت شعري لمعنىً ... جفوت أم لا لمعنى\rأسهرتني وعذولي ... على هواك معنى\rليلي وعاذل مثلي ... هذا وذا ما أجنى\rــ\rالكامل\rقاضي القضاة بعثت لي شهب السما ... ونجومها وأردتَ رفعةَ شاني\rبالخلعة الزرقاء تتلو الفضة ال ... بيضاء ذات الحسن والإحسان\rأما برقع سهيل أمسى طالعي ... قدراً وأما طالع الميزان\rيا نائباً للشرعِ في أحكامه ... أنا نائبٌ في الشكرِ عن حسَّان\rــ\rمجزوء الكامل\rلا يعدم العافون يُمنكْ ... في كلّ مقصدهم ومنّكْ\rفالشهب تعلم أنك ال ... عالي سنا والسحب أنّكْ\rصيرت فني في المدا ... ئح إذ جعلت الجود فنّكْ\rفلأشكرنَّك ما حيي ... تُ وإن أمت فلتشكرنّكْ\rــ\rمجزوء الكامل\rماذا على ذي الحسن لو ... أفضى إلى إحسانه\rملكَ الملاح كما ترى ... والكلّ من غلمانه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492837,"book_id":8455,"shamela_page_id":529,"part":null,"page_num":529,"sequence_num":529,"body":"يرنو ويشرق حسنه ... في ناظري ولهانه\rفهو الغزالة والغزا ... ل بعينه وعيانه\rــ\rالكامل\rيا فاضل الدنيا دع المصريّ قد ... أخملتَ ذكر الفاضل النيساني\rقسماً لأنت أحقّ بالقولِ الذي ... قال السعيد لعظم ذاك الشَّاني\rأخذتْ بمجلسك المهابة حقّها ... فترى البريء لديه مثل الجاني\rفلو استطعتُ نقلتُ من ديوانه ... هذا الثنا فرضاً على ديواني\rــ\rالطويل\rعلى اليُمن والنُّعمى قدومك إنه ... قدوم الحيا الساري إلى كلّ ظمآن\rوعودك للأوطان من مصر فائزاً ... بملكٍ ومن أرض الحجاز بغفران\rحلفت بدهرٍ أنت غوث عفاته ... لقد نفذت فيه العفاة بسلطان\rــ\rالمتقارب\rفديتكَ من كلِّ ما تختشي ... وعشتَ وصنوك كالفرقدين\rعن الحال يا سيدي لا تسل ... ولا عن طبيبي المقلّ اليدين\rبطبِّ أبقراط وافى إليَّ ... وراح ولكن بخفيّ حنين\rــ\rالسريع\rيا خير من ينبي على جوده ... كفٌّ ومن يثني عليه لسان\rقد طالَ إصغائي إلى مخبر ... عن راتبي فامْنن جزيت الجنان\rإنَّ الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان\rــ\rالطويل\rوحقّك لولا دلقي الصوف مكرما ... وشاشي لما اخْترت التحرُّك من هنا\rولكنني قاسيت بينهما أذًى ... تنوَّع في مكروهه وتفنَّنا\rوقد كنت عصفوراً بشاشي مالحا ... فأصبحت عصفوراً بدلقي مطجنا\rــ\rالرمل\rعذَّبوني في هواها عذَّلي ... ونهوني زائداً والقلب مفتون\rثم قالوا أنتَ مجنونٌ بها ... قلت مجنون ومجنون ومجنون\rإن يكُ عشقي مفروضاً على ... مهجتي إن لذاك اللحظ مسنون\rــ\rالبسيط\rإن البراغيث قد باتت تشيبني ... فبتُّ أحيي الدجى نسكاً وإيمانا\rفلو رأيتهُم يستخرجون دمِي ... رأيت أكثر خلق الله عدوانا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492838,"book_id":8455,"shamela_page_id":530,"part":null,"page_num":530,"sequence_num":530,"body":"ضحوا بأشمط عنوان السجود بهِ ... يقطِّع الليل تسبيحاً وقرآنا\rــ\rالمجتث\rمن منصفي من أناسٍ ... فيهم تحيَّر ذهني\rلا درهماً وزنوه ... وحاولوا الشرّ مني\rوهل سمعتم بشعرٍ ... يأتي على غير وزنِ\rــ\rالبسيط\rلو آذتنيَ عذَّالي بحربهمُ ... إذ في التكاريش أصبحت هيمانا\rإذاً لقام بمصرِي معشر حشن ... عند الحفيظة إنْ ذو لوثةٍ لانا\rقومٌ إذا الإيرُ أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إليه ذرافاتٍ ووحدانا\rــ\rالكامل\rيثني عليك لسان حالي في الورى ... أضعاف ما يثني عليك لساني\rقسماً لقد أخجلت معنى في الندى ... بعوارفٍ لك قد أتتْ بمعان\rورفعت في أفق العلى أزماننا ... يا تاجه رأساً على الأزمان\rــ\rالبسيط\rيا من به ارْتوت الآمال بعد ظموا ... ومرَّ تحت صفيح اللَّحد ريان\rلله يمن بلادٍ أنت ناظرها ... فحبَّذا ناظرٌ فيها وإنسان\rأحييت موتى الأماني بعد ما دفنت ... فقل لنا أنت عيسى أم سليمان\rــ\rالوافر\rعتبت ابن الوكيل وشكّ ظني ... فأعتبني وعادَ إلى اليقين\rوقالَ نواله هيهات يشكو ... ذوو الإقتار من عهدِي المتين\rوماذا يبتغي الشعراء مني ... وقد جاوزت حدّ الأربعين\rــ\rمجزوء الوافر\rبروحي سيداً ما كا ... نَ للسّادات يُحْوِجُني\rبلطفِ النّظم أُبهِجُه ... وبالإحسانِ يُبْهِجُني\rففي بيتٍ أفرّجه ... وبستان يفرّجني\rــ\rالسريع\rعشْ يا رفيع الذكر والشان ... في خلعٍ مجمَّلة التباني\rما فتحتُ يوماً على مثلكم ... في مثلها مقالة ذي شان\rتكسِي فتكسوني تبعاً لها ... فكلّ من هنَّاك هنَّاني\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492839,"book_id":8455,"shamela_page_id":531,"part":null,"page_num":531,"sequence_num":531,"body":"الخفيف\rيا ملاذ الأنام هنَّاك الل ... هـ بعيدٍ مبارك ميمون\rلا تسلني عن حال عائلتي في ... هـ فإني من أمرهم في جنون\rليس غيري في البيتِ قطعة لحمٍ ... فتفضَّل من قبل أن يأكلوني\rــ\rمجزوء الكامل\rلا تنس رسم العيد في العي ... د الذي يختال حسنا\rواهْنأ به وعلى الحقي ... قة فهو أولى أن يهنى\rوانْحر عداتك والضحا ... يا وافْنهم قرنا فقرنا\rــ\rالكامل\rحبسوه لا بجريمةٍ لكنهم ... بخلوا على لحظ العيون بحسنه\rرشأٌ يجور مع اعْتدال قوامه ... فينا ويفتك مع حداثة سنه\rيا سائلي عن يوسفٍ هو يوسفٌ ... كلّ القلوب بأسرها في سجنِه\rــ\rالخفيف\rسرْ على اليُمن والسعادة يا من ... شيَّد الله في المعالي مكانه\rأنت سهمٌ لله ما كانَ يخلى ... منه أوطان مصر وهي كنانه\rــ\rمجزوء الكامل\rألله ينصر من وقى الإس ... لام من خوفٍ وأمَّن\rوالله يرحم من درَى ... هذا الدعا فيمن فأمّن\rــ\rالطويل\rلعمري لقد جردت في القدس عزمة ... معربة الأوصاف عالية المبْنى\rيشيّد بعد المسجد الطهر سوقه ... فقد شَمِل الأقصى نوالك والأدنى\rــ\rالبسيط\rفديت صيَّادة في البحر لاهيةً ... بحسنها وعن السلوان تلهيني\rتصيدني مثل صيد الحوت محرقة ... لي بالقلا فهي تقليني وتشويني\rــ\rمجزوء الكامل\rلما تبدى في الحنين ... تحاربت كبدِي وعيني\rفاعْجب لها من غزوةٍ ... جاءت ببدرٍ في حنين\rــ\rالكامل\rيا هاجرين ترفَّقوا بمتيمٍ ... ذي مدمعٍ سارٍ ووجدٍ قاطن\rلسع الجفاء حشاه وهو يرومكم ... حقًّا لقد أمسى سليم الباطن\rــ\rمخلع البسيط\rرأيت في جلّقٍ غزالاً ... تحار في حسنه العيون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492840,"book_id":8455,"shamela_page_id":532,"part":null,"page_num":532,"sequence_num":532,"body":"فقلتُ ما الاسم قال موسى ... قلت هنا تحلق الذقون\rــ\rالمجتث\rقالت ووفرة شعري ... شابت وسائر ذقني\rقدَّام عينك هذا ... فقلتُ من خلف أذني\rــ\rالبسيط\rزادت محاسن سلطان الورى حسن ... إسماً وفعلاً وفاق السرّ والعلن\rوقيل أحسنها ماذا فقلت لهم ... وما محاسن شيء كله حسنُ\rــ\rالبسيط\rعذراً لجاجتي المهدي لأنعمكم ... يا خجلتي منه في سرٍّ وفي علن\rلكل قاصر علم عنه لمحته ... رأيٌ يفرق بين الماء واللبن\rــ\rالوافر\rسعيت لباب سلطان البرايا ... ودمع الشوق ملءُ المقلتين\rفإن يكُ قد حظى مني حضوراً ... فما دمعِي بدون المقلتين\rــ\rالخفيف\rقالَ لي الصّحب ما نباتك يا ... منتسباً قلت لا تغمُّوني\rبوعد محمود إذ أعيش به ... علمتُ أني نبات كمُّون\rــ\rالسريع\rومفرد الحسن تعشقته ... فكانَ حتَّى مفرد العين\rتقولُ للعشَّاقِ ألحاظه ... ما يضرب الله بسيفين\rــ\rالخفيف\rلذْ بشيخِ الشيوخ يوم رجاءٍ ... والْتجئْ واهْنأ ميامن منّه\rوالْقَ منه الصَّفا فما هو ممَّن ... يتولى عن مادحيه بركنه\rــ\rالكامل\rإيري يحاربني وعبدي منشدٌ ... الرأي قبل شجاعة شجعان\rقدَّام تلك وخلف هذا دأبه ... هي أوَّلٌ وهي المحل الثاني\rــ\rالمجتث\rأجابَ مدحي مليحٌ ... قفايَ بالصَّفع يعني\rفما تكلمت لكن ... سكتّ من خلف أذني\rــ\rالوافر\rلبست من المدائِح ثوب مجدٍ ... قد انْقطعت عوارفه علينا\rلها ردنان من نظمٍ ونثرٍ ... ألا حييت عنا يا رُدَينا\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492841,"book_id":8455,"shamela_page_id":533,"part":null,"page_num":533,"sequence_num":533,"body":"السريع\rمولايَ نور الدِّين لي نسوة ... في مالح الأكل لها محنه\rيصمن عن قصدي ولكن إذا ... سألت عن قصدٍ لها صِحنه\rــ\rالكامل\rإن السراج رفيقنا مع خيره ... تعساه شرّ مبيناً متبين\rصدقَ الذي قد قالَ في أمثاله ... إنَّ السراج على سناه يدخّنُ\rــ\rالطويل\rلعمري لقد أفحمت بالفضل منطقي ... وقد كنت ذا نطقٍ وفضل بيان\rوحركت ميزاني فأثنى لسانه ... فما زلت مشكوراً بكلّ لسان\rــ\rمخلع البسيط\rأشكو إلى الله ما أقاسي ... من شدَّة الفقر والهوان\rأصبحت من ذلَّةٍ وعري ... ما فيَّ دافٍ سوى لساني\rــ\rالمنسرح\rأهواه لدن القوام منعطفاً ... يسلّ من مقلتيه سيفين\rوهبت قلبي له فقال عسى ... نومك أيضاً فقلت من عيني\rــ\rالرمل\rسيدي شكراً لنعماك التي ... داركنا حين أعيى أمرنا\rكم تدللنا لمن نقصده ... وبنعماك تهذَّب قدرنا\rــ\rالوافر\rأمولانا الوزير دعاء عبدٍ ... تبدَّل في بلادكُم فصنْهُ\rولا تعطي العطا إلاَّ هنيئاً ... إذا كانَ العطا لا بدَّ منهُ\rــ\rالسريع\rجفاني الدّرهم من بعدكم ... فبينكم يفضي إلى بينه\rوالذّهب المذكور لي مدّة ... ما وقعت عيني على عينه\rــ\rالكامل\rومصاحب تلقاه عند عيوبه ... خلداً بلا بصرٍ به يتبينُ\rفإذا بدا عيب الصديق وجدته ... فهداً جميع الجسم منه أعينُ\rــ\rيا رُبَّ لصٍّ ناهبٍ ... وهو من الحسن ملء عيني\rيرنو إلى سرب الظبا لحظه ... فيسرق الكحل من العين\rــ\rالوافر\rلقد عدناكُم لمَّا ضعفتم ... ولا والله ما وافيتمونا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492842,"book_id":8455,"shamela_page_id":534,"part":null,"page_num":534,"sequence_num":534,"body":"أقيموا في ضناكم أو أفيقوا ... فإن عدنا فإنا ظالمونا\rــ\rالكامل\rظلم الزمان فما ألمتُ بظلمه ... شيئاً وصادف طائراً متوطنا\rوغدا يهدِّدني بمحزن خطبه ... هيهات يدري الحزن من عرف الهنا\rــ\rالمتقارب\rنأت عن محبِّيه أعطافه ... وأمسوا إلى الطيف يستطلعون\rفهاهمُ قيامٌ لفرط الأسى ... قليلاً من الليلِ ما يهجعون\rــ\rمجزوء الكامل\rلهفي على فرسي الذي ... أضحى قريح المقلتين\rيكبو وأملك رقّه ... فمعثرٌ في الحالتين\rــ\rالرمل\rسيدي أصبحت مقروح الحشا ... وبشيِّ اللحم في ذا اليوم عان\rزخرف الألفاظ قد أرسلته ... فعسى تملأ بيتي بالدُّخان\rــ\rالسريع\rحملتُ قلبي فيك ما لم يكن ... يحمله قلب وجثمان\rوعدت تعباناً لحملي له ... وحامل الحامل تعبان\rــ\rالطويل\rوقالوا أحاطت ذقنه بخدوده ... ووجدك لا ينفكُّ يذكر حسنه\rفقلت نعم ضيفٌ بقلبيَ نازل ... أعظِّم مثواه وأكرم ذقنه\rــ\rالبسيط\rيا مشتكي الهمّ دعه وانْتظر فرجاً ... ودار وقتك من حينٍ إلى حين\rولا تعاندْ إذا أصبحت في كدرٍ ... فإنما أنت من ماءٍ ومن طين\rــ\rالطويل\rوأغيد جارت في القلوب فعاله ... وأسهرت الأجفان أجفانهُ الوسنى\rأجلْ نظراً إلى حاجبيه ولحظه ... ترى السحر منه قاب قوسين أو أدنى\rــ\rالطويل\rيقولون لي رفقاً بجفنِك في البكا ... فقلتُ لهم هيهات يتركني حزني\rسأبذل جفني بعد سيفٍ فقدته ... إذا السيف أودى فالعفاء على الجفن\rــ\rالمنسرح\rكل فعال العلاء يعجبني ... كأنني بالعلاء مفتون\rيحمضُّ بالمطلِ حلو موعده ... فوعده سكَّرٌ وليمون\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492843,"book_id":8455,"shamela_page_id":535,"part":null,"page_num":535,"sequence_num":535,"body":"فداً لابن ريَّان الكرام فإنه ... أخو منن يروي بها كلّ ظمآن\rإذا جالَ فكري في تسرُّع جوده ... تقول القوافي إنه من سليمان\rــ\rالسريع\rتبسَّم الشيب بذقن الفتى ... يوجب سحّ الدَّمع من جفنه\rحسب الفتى بعد الصبا ذلَّة ... أن يضحك الشيب على ذقنه\rــ\rالرمل\rقال لي خلِّي تزوَّج تسترح ... من أذى الفقر وتستغني يقينا\rقلتُ دع نصحك واعْلم أنني ... لم أضع بين ظهور المسلمينا\rــ\rالرمل\rرُبَّ نحويّ بدَا في خدِّه ... عارض كاللام ما أعلى وأسنى\rقلت ما هذا السواد المنتحى ... قال حرف جاء في الحسن لمعنى\rــ\rالخفيف\rسادتي ما كان أجمع شملي ... فأصاب ذلك الشمل عين\rيا لها عين رقيبٍ أصابت ... فمتى أبصرها وهي غين\rــ\rالطويل\rيقولون من وطئ النساء خف العمى ... فقلت دعوا قصدي فما فيه من شين\rإذا كانَ شفر العين دون محلها ... فعندي أنا الأشفار خير من العين\rــ\rالكامل\rبشرى شمائلكم بطلعة كوكبٍ ... يومي إليه بالسعود بنانها\rإنَّ المنابرَ أورقت بأكفّكم ... فتكاثرت من نسلِكم أغصانها\rــ\rالخفيف\rكلّ شهرٍ لنا هلالٌ جديدٌ ... مبرز للفناء كلّ مصون\rيقرأ الناظر المفكّر فيه ... فوق طرس السماء نون المنون\rــ\rالمنسرح\rوصاحبي ساءني تعشقته ... لشاحب الوجنتين حوران\rلو كنت في الليل ناظراً لهما ... قلت شهاب في ظهر شيطان\rــ\rالطويل\rكذا أبداً تزهى العلى بجلالها ... فلله ما أسرى فخاراً وما أسنى\rرأى فضله أن يجعل الحال بيننا ... فوضع الندى منه ووضع الدعا منَّا\rــ\rالكامل\rمولايَ دعوة من رمته عداته ... بملاءةٍ وهو الشقي بدينه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492844,"book_id":8455,"shamela_page_id":536,"part":null,"page_num":536,"sequence_num":536,"body":"إن كانَ يملك من نضارٍ حبَّة ... فالله يسبك عينها في عينه\rــ\rالرمل\rليت شعري كم أشكو الأذى من ... فلان عن فلان عن فلان\rكنت أرجو سنداً لي فإذا ... هو عن فقري صحيح وهواني\rــ\rالسريع\rشكرتُ لابن المحسنيّ الندى ... والحمد لله على أنني\rعوّضت في بابِك يا سيدي ... بالنعم المرْبي على المحسن\rــ\rالبسيط\rلهفي على فاتر الأجفان منعطف ... أضحى يكايد غزلاناً وأغصانا\rقاست ذوائبه بالليل حسّده ... حتى نضى فإذا بالفرقِ قد بانا\rــ\rمخلع البسيط\rطحَّانكم قد زهى جمالاً ... فلا يطاق السلوّ عنه\rودقَّ خصراً فليت شعري ... بكم يباع الدَّقيق منه\rــ\rالخفيف\rقلَّ عوني على الزمان فأصبح ... تُ صبوراً على مراد الزمان\rحابس اللفظ واليراع عن النا ... سِ فلا من يديَّ ولا من لساني\rــ\rالطويل\rلنا ملك قد قاسمتنا هباتهُ ... فنثر العطا منه ونثر الثنا منَّا\rيذكرنا أخبار معنٍ بجودِه ... فننثني له لفظاً وينشي لنا معنى\rــ\rالطويل\rسقى الجدَثَ العزِّيّ صوب غمامة ... ويا ليت تأويه الغداة يعاين\rفيبصر وجهاً في الورى زانَ خاله ... وعهدِي بأن الخال للوجه زائن\rــ\rالطويل\rأمستخبراً بالشامِ عن كنه حالتي ... ألم ترني مستبشراً بعد أحزاني\rوقد كنت أرعى النجم همًّا وخيفةً ... فها أنا قد أمسيتُ والنجم يرعاني\rــ\rالبسيط\rشكراً وأجراً لما أوليت من نعمٍ ... في عسرةٍ أظلمت فيها مطالعنا\rأقسمت لولا نداك المستهلّ لما ... كانت عقيقتنا إلا مدامعنا وقال أيضاً:\rــ\rالكامل\rيا من يقول البدر أو شمس الضحى ... كمعذبي لأكيد القمرين\rأبوجه ذاك ووجه تلكَ تُقيسه ... قسماً لقد أخطأت من وجهين\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492845,"book_id":8455,"shamela_page_id":537,"part":null,"page_num":537,"sequence_num":537,"body":"الكامل\rنسبوه حسناً للهلال وعينه ... للظبي تنسب لا رميت بعينه\rفإذا بدا فإلى هلالٍ أصله ... وإذا رنا فهو الغزال بعينه\rــ\rالطويل\rتبدَّت وقد أخفاني السقم وانْبرت ... على حكمها عيناي منهملان\rيحجبها دمعي وحجبني الضنا ... فلست أرى ليلى وليس تراني\rــ\rالطويل\rوصافي الولا والجسم مقتبل الرضا ... عريّين قد أمَّنت بيني وبينه\rتوثق شخصي في العناق بشخصِه ... فما تدخل الأثواب بيني وبينه\rــ\rالخفيف\rمن معيني على دقيقة خصرٍ ... فاحْتيالي مضاعفٌ أشجاني\rأحسنت كي تزيد في الصدِّ همِّي ... فهي مذمومة على الإحسان\rــ\rالسريع\rلا حبذا شيبٌ بشعري ولا ... شيب بقلبي أفد يا عيني\rما كنت بالتائب عن صبوتي ... طوعاً فقد تبت بشيبين\rــ\rمجزوء الخفيف\rهام بالركن هائم ... عدَّلوا فرط حزنه\rفعصى كلّ عاذلٍ ... وتولَّى بركنه\rــ\rالطويل\rتغيب مملوكي الذي قد هويته ... وخلَّف إيري للهموم يعاني\rوما نافعي تحت الدجى فمنيتي ... وقد حيل بين العير والنزوان\rــ\rالكامل\rلك يا نديمي في التألف خطوةً ... فاعْهد لها إن أعوز الإمكان\rواصْطد بها العنقاء فهي حبالة ... واقْتد بها الجوزاء فهي عنان وقال أيضاً:\rــ\rأجران حمَّام الشآ ... م تسمَّعي لي لفظتين\rلا تذكري أحواض مص ... ر فأنت دون المقلتين\rــ\rمجزوء الكامل\rإمنع وصالك يا فلا ... ن فلستُ منكَ ولستَ مني\rقد كانَ وجهك في الورى ... لمعاً فقد صار ابن جني\rــ\rالطويل\rتعوَّدت من نعماك أحسن عادة ... فأقْبلت أرجو منك عادة إحسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492846,"book_id":8455,"shamela_page_id":538,"part":null,"page_num":538,"sequence_num":538,"body":"وجئت ما عندي سوى نصف درهم ... ولكنه يا سيدي نصفه الثاني\rــ\rالكامل\rأحبب بها ناعورة كم حدَّثت ... بلسان ماءٍ والحديث شجون\rحنت فباطنها قلوبٌ كلّه ... وبكت فظاهرها الجميع عيون\rــ\rالطويل\rبروحي من أضحى له الحسن عسكراً ... حوى كلّ قاصٍ في الجمال وداني\rفيا لحظه الماضي وأحمر خدّه ... رفيقك قيسيّ وأنت يماني\rــ\rالكامل\rأحنت معاطفي السنون وغيرت ... عند الغواني ما بها المتبينا\rإيهٍ لعهدك يا زمان البان من ... عطفي وآهاً يا زمان المنحنى\rــ\rالبسيط\rكم صار مثل دبيب النمل لي كلمٌ ... من الهوان صغيراً بين أقراني\rحتى وفى لي صديق قال حاسده ... كبرت يا نمل أو صرت السليماني\rــ\rالطويل\rوقفت على ورديِّ لفظٍ مبشرٍ ... بما سوف من أنواعه الزهر يلقاني\rفيا حبذا في شهرِنا من رياضِه ... أوائل وردٍ في أواخر شعبان\rــ\rالطويل\rفداك من الأسواء كل مؤمَّل ... ملأت يديه النوال وعينه\rوذي فكرٍ أودعتها مبدع الثنا ... ولو لم يكن فيك الثنا ما وعينه\rــ\rالمتقارب\rقصدتُ حماك أرجي الغنى ... وأشكو من العسر داءً دفينا\rفما كانَ بيني وبين اليسار ... سوى أن مددتُ إليكَ اليمينا\rــ\rالمتقارب\rإذا البلغاء نحَوْا غايةً ... فهم بضيائكَ يسترشدون\rفأحسن بهم في دياجي السطور ... قياماً وبالنجم هم يهتدون\rــ\rالطويل\rأصمُّ حديث القرن يا روق مسمعي ... بتأخيره يا حابسين الندَى عنِّي\rفلا تجعلوني في العفاةِ نعامة ... غدت تبتغي قرناً فعادت بلا أذن\rــ\rالكامل\rنزّهت وعدك أن أذكِّرك الوفا ... يا من نداهُ لمن رجاه ضمين\rيا من إذا مزج الدعاء له الولا ... قال الرجا في الحالتين أمين\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492847,"book_id":8455,"shamela_page_id":539,"part":null,"page_num":539,"sequence_num":539,"body":"المتقارب\rألا يا وزير الملوك البليغ ... ويا من له قلم الصَّنعتين\rأحاشيكَ تَنْسى وصول المحال ... فيغدو محلاًّ على الصيغتين\rــ\rالخفيف\rإن في نائب الشآم اعتباراً ... للبرايا ما بين عالٍ ودون\rكانَ أرغون شاه فاجأ الذب ... ح فأمسى شاه بلا أرغون\rــ\rالسريع\rيمنى إمام الوقت قد أنشأت ... من يمنكَ لي عادات إحسان\rفإن أكن بالعشر هنأته ... فإنه بالخمس هنَّاني\rــ\rالسريع\rجلوسنا ما بين أيديكم ... منصب إعزازٍ وإمكان\rوالعزل في العام له روعة ... فكيف في اليوم وفي الثاني\rــ\rالبسيط\rيا فاضلاً حمدت منه مودّته ... وحسن إصغائه للمادحِ اللّسن\rعندِي عقود ثناً لم ترج جائزة ... فهل لجيدك في عقدٍ بلا ثمن\rــ\rالسريع\rربَّ مليح حسن صورته ... قالوا وقد أصبح ذا ذقن\rلحيته قطَّعت ذقنه ... قلتُ من الأذن إلى الأذن\rــ\rالكامل\rينسى الفتى إحسانه فيما مضى ... خوف امتنان لا يليق بمحسن\rوأراك زدت معي على هذا الثنا ... فنسيت إحساناً مضى ونسيتني\rــ\rالكامل\rشغلَ الكبار من الرعيَّة فكرهم ... في شأنهم فكبارنا كصغارنا\rألرفق موسى الزمان بنا فقد ... حلقت ذقون صغارنا وكبارنا\rــ\rالبسيط\rقلْ للوزير ابن تاج الدين يا سنداً ... وفى ببرِّيَ باديه وباطنه\rشعري وقلبي بيتا مدحةٍ وولاً ... حاشاكَ تهدم بيتاً أنت ساكنه\rــ\rمجزوء الرمل\rيا كريم الأب والصه ... ر نسا في حرمين\rحجّ في المملوكِ يا من ... عاشَ بين العلمين\rــ\rالكامل\rراموا سلوِّي حيث لاحت نقطة ... في عين ظبي لا رميت بببنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492848,"book_id":8455,"shamela_page_id":540,"part":null,"page_num":540,"sequence_num":540,"body":"هيهات أصرف عن هواه بنقطةٍ ... هذا الصغار بعينه وبغينه\rــ\rالكامل\rإنَّ اللّديغ هو السليم كما رَوَوْا ... ولكن بقلبي أيّ لدغٍ كامن\rولعاذلي طمعٌ بصبري عنكم ... أنا والعذول إذاً سليما الباطن\rــ\rالمنسرح\rشكراً لقاضي القضاة نجم علا ... هدى رجائي له وهاداني\rعددتُ أوصافه وأطعمني ... حلوَى فحلّيته وحلاَّني\rــ\rالطويل\rأقول وقد جاء الغلام بصحنِهِ ... عقيب طعام الفطر يا غاية المنى\rبعيشك قل لي جاءَ صحن قطايفٍ ... وبحْ باسمِ من تهوى ودعني من الكُنى\rــ\rالكامل\rنفَّثت بنو الشام الدما وتتابعوا ... للموت من طاغِ ومن مسكين\rحلَّ القضاء بهم ووالى قهرهم ... فالكلُّ مذبوح بلا سكين\rــ\rالمنسرح\rويحي من الحظِّ كم أحاوله ... في دهرِنا وهو حائدٌ عنِّي\rيظنُّني عاقلاً كما زعموا ... فهو على الظنِّ نافرٌ عنِّي\rــ\rالطويل\rلعمري لقد أحييت للشعرِ خاطري ... وقد كانَ ما بين الأنام كفاني\rوأصبح لي ذكرٌ بمدحِك سائر ... فلو لم تجد لي بالنوال كفاني\rــ\rالرجز\rأشكو إليكَ حالة قد أوقعت ... محسوب هذا العمر في طول العنا\rيتطَّلب المال ولا يناله ... لا راحة الفقر ولا عيش الغنى\rــ\rالطويل\rلوى صدغه كالنون من فوق وجنةٍ ... تسعّر ناراً في حشى كلّ مفتون\rوناديته ما اسمُ الفتى قال يونس ... فآمنت في عشقي بيونس ذي النون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492849,"book_id":8455,"shamela_page_id":541,"part":null,"page_num":541,"sequence_num":541,"body":"حرف الهاء\rوقال يصف قصيدة وقائلها\rالكامل\rمحرابُ صدغيه يحثُّ توجّهي ... وبه على شرف البُدور تجوّهي\rقمرٌ يقول سناه يا قمر الدّجى ... فضح التكلّف وجنة المتشبّه\rعَطر اللّمى واللّفظ وأشواقي إلى ... فمِي شادنٍ في الحالتين مفوَّه\rفي صدغِهِ الوأوا يجيدُ نسيبه ... ولعقل عاذلي انتساب الأبله\rأبداً به أتلو الشجون فليتها ... عن نافع عن أنَّةِ المتأوِّه\rوقفي على ذكراك إن سمت الكرى ... وبها ابْتداء عند وقت تنبُّهي\rجلَّ الذي أبدى لعاشقِ وجهه ... ماءً عزيز الوصف من ماءٍ مهي\rكالروض أو كالبدر أو كالشمس قد ... شرح الملاحة من ثلاثةِ أوجه\rما العذل في حبِّي له متوجه ... فعلى مَ عذل الناصح المتوجّه\rوإذا رأيتَ الغصن ثمَّ رأيته ... يختال تاهَ القلب منه بأتيَه\rهيهات أن يشفى فؤادِي فيه من ... شجوٍ ومدنف طرفه لم ينقه\rوكأنَّ مبسمه نظام قصيدةٍ ... بكرت نظام الملك بالعقد البهي\rوبدت وباعث شهوتي للقولِ قد ... ولَّى فها أنا أشتهي أن أشتهي\rحسناء من لي لو بدت وشبيبتي ... لسوى الحسن ووصفها لم يبده\rما شيبة في فود مستجلى الدّمى ... إلاَّ قذاة بين جفني أمرَه\rأحسن بريعان الصبا ولبتره ... ماءٌ على الخدين غير مموّه\rأيام في لعس الشفاه تنقلي ... لثماً وفي روضِ الخدود تفكّه\rوالدهر حيث طلبت مثل مجرد ... والعيش حيث طربت مثل موَله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492850,"book_id":8455,"shamela_page_id":542,"part":null,"page_num":542,"sequence_num":542,"body":"عيش كريم كم عتبت بمنطق ... فحشى فمي درًّا فقال لهُ ره\rكانت لنا الأيام ثم تصرَّمت ... واعْتاض فاقدها بآه عن قه\rسقياً لها ولمعشر فارقتهم ... إثر الصبا العادِي فراق المكره\rوقصيدة لو لم يعد عهد الصبا ... عادت بأرفع من سناه وأرفه\rمنظومة الأسلاك في عليا فتى ... عانٍ بحبِّ المكرمات مدله\rلا عيبَ فيه غير أنَّ جميله ... وجماله قاضٍ بعجزِ المِدْرَهِ\rعمرية أعراقه علوية ... ومديحه لمكرريه شهٍ شهي\rوهبت يداه ونبَّهت آراؤه ... فرووا العلى عن وهب بن منبّه\rوأصخ لمدحة ناظمٍ في حجرِها ... آوى يتيم النظم غير مسفه\rأهلاً بها من أهلِ مصر وحبَّذا ... من منزلٍ بالشام جادَ بمنزه\rجاءت مذكّرة الجمال شريفة ... مثل المليحة في إزار لهله\rما بين جاريتين وهي سبوقة ... بمدا العلى سبق الجياد السَّمَّه\rظهرت وأسكرت العقول فحبذا ... بين المحافل خمرة المستنكه\rإيهٍ بعيشك يا بديع مقالها ... قلْ كيفَ شئت عن الهوى لا أنتهي\rعارضت أبيات العماد فعاذر ... ولو أنها ذات العماد بأن تهي\rوتركتها تبكي لآلة سمعة ... قد عطَّلت بعد العماد الآله\rوحططت للكندِي تاج تملك ... عن جبهةٍ من قبلها لا تجبه\rحتَّى عن الظليل حجّبت الهدى ... وسخرت بالمتنبئ المتأله\rكم أصفهانيّ غدا بك أغيراً ... في الترب لم يفتح عيون منوّه\rوسليل أعراب فضّلت فلم تدع ... لمزهزهٍ وصفاً ولا لمجهجه\rببديعه إن قالها متحجّب ... عنَّا فلا حجبت مقالة مدره\rدرَّت بمذهبه الكلاميّ الذي ... قالَ البيان لفكرِه أشعر وافقه\rمن لو أشار إلى الدقائق كمّه ... قرأت خواتمها عيون الأكمه\rسبق الجدال وقبله سبقَ الوغى ... فلوَوْا نسيق المازق المتعنّه\rوتعطَّلت آراء طالب شبههم ... وهم الردى لمعطَّلٍ ومشبّه\rهذاك أصلهم وهذا فرعهم ... أعظم بفضلِ المبتدِي والمنتهي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492851,"book_id":8455,"shamela_page_id":543,"part":null,"page_num":543,"sequence_num":543,"body":"وممدَّح يحصى لمادح فضله ... مصغ فنوّر يا ربيع ونوّه\rذي البيت وافته بيوت قصيدة ... لاقت فنحْنِح يا بيان ونهنه\rمن آل فضل الله والقوم الأولى ... زانوا الزمان وكان مثل مشوّه\rأوْرَوْا زناد معاجز ما مسَّها ... قدح وظنُّوا كلّ دهر أدْرَهِ\rآثارهم عدد النجوم زواهراً ... وعلاهم عدّ الزمان المزدهي\rالصاعد الرتب التي خاضت به ... نهر المجرَّة لا يقال لها مَهِ\rوالكاتب الأسرار يحبس خطوها ... مع أنَّها في صدرِه في مهمهِ\rأيُّ الممالك لم يشد بالرأي أم ... أيُّ العقول بوصفه لم يُبدهِ\rفالعزُّ في العتبات من أبوابهِ ... ما العزّ في صهوات خيل الأجبهِ\rحجبت يراعته الخطوب فيا لها ... من نعمةٍ عن فضلها لم نعمهِ\rسدْ يا عليّ على ذوي قلمٍ وقلْ ... ليراعك اضْحك بالصريرِ وقهقهِ\rوأمر بما تروي صدايَ أقم بها ... مِدَحاً يضيق بها بيان الأفوهِ\rإنِّي إذا الْتبس البيان وجدْتني ... أضعُ العمامةَ عن جبين أجلّهِ\rحرَّرت مدحك في البديع وقلتهُ ... ورأيت كفّك والغمام وقلت هي\rوقال مما غني به وهو من السبعة السيارة\rالمنسرح\rله إذا غازلتْك عيناه ... سهامُ لحظٍ أجاركَ الله\rوفي صفى خدِّه وسالفه ... للحسنِ ماء الهوى ومرعاه\rغزالُ رملٍ تحلو جنايته ... وغصن بانٍ يعزّ مجناه\rمن حور رضوان في محاسنِه ... لكنَّ نار الفؤاد مأواه\rأسْكنته مهجتي ويا خجلي ... فما أراني أكرمتُ مثواه\rلو لقته العذَّال ما عذلت ... دعها ولا في المنامِ تلقاه\rأورى برغمي نار الجفا عوضاً ... عن بردٍ كنتُ لاثماً فاه\rلا أبعد الله الطيف منه ولا ... أصغر فوق العيون ممشاه\rوقال في الأفضل\rالطويل\rأقول لنظَّام المحامد يمّموا ... مقام ابن شادٍ في دمشق ومغناه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492852,"book_id":8455,"shamela_page_id":544,"part":null,"page_num":544,"sequence_num":544,"body":"معالي المقام الأفضليّ مقيمةٌ ... وأمداحه سيَّارةٌ وعطاياه\rلئن نزلت عن بلدةٍ يدُ ملكه ... فما نزلت من بلدة الأفق علياه\rوقال مضمنا فقرة من موشح مجونا\rمجزوء الرمل\rيا مليحاً كلما زدت خض ... وعاً زادَ تيها\rضرطة باستك قصدي ... فأدرها واسْقنيها\rومن مقطعاته قوله\rالبسيط\rيا مولعاً بملامِي حسبكَ الله ... كم ذا تهيّج مغرى القلب مضناه\rهذا الحبيب وذا فكري وذا جلدِي ... في راحتيه فقل لي كيف أنساه\rإنِّي لأعلم أنَّ الرشد أجمعه ... في تركه غير أنَّ النفس تهواه\rساجي اللّواحظ خمريّ مقبله ... داجي الذوائب بدريّ محيَّاه\rإن كانَ للحبِّ شخص فهو مهجته ... أو كانَ للحسنِ لفظ فهو معناه\rأفديه بدراً بقلبِ الصبّ غزوته ... وفي السماء برغم الصبّ لقياه\rلو لم يكن ريقهُ خمراً ومرشفه ... ما عربدت عينه واهْتزَّ عطفاه\rــ\rالمنسرح\rعذار خدّيه راقَ مرآها ... فحبَّذا ماؤها ومرْعاها\rأخضر نفس الفتى به ألفتْ ... والنفس خضراء قد عرفناها\rأجني بها الحسن من تفضُّل محي الد ... ين أنشى العلا وأحياها\rذو البيت علياه خير شاهدةٍ ... أفلح من بالمديحِ زكَّاها\rآخر أمجاده كأوَّلهم ... كحلقةٍ بدؤها كعقباها\rشكراً لجدواه إنها سحبٌ ... أحيت نبات الرجا بسقياها\rإذا وصفنا مذاق أنعمه ... حلّته أمداحنا وحلاَّها\rــ\rالمنسرح\rيا طرس قبَّل امرئٍ فطنٍ ... بالفضل لا غافل ولا لاهي\rتفديه قوم تشبهوا حسداً ... به وليسوا له بأشباه\rإن نطقوا بالجميلِ أو فعلوا ... فللريا والكمال لله\rــ\rالطويل\rبروحي صديق حجَّب الترب شخصه ... وأذكرني معنى حياتي معناه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492853,"book_id":8455,"shamela_page_id":545,"part":null,"page_num":545,"sequence_num":545,"body":"مضى معه اسم قد لقينا به الورَى ... ولا بدَّ من أن يتبع اسماً مسمَّاه\rفما ليَ إلاَّ الدمع يخرج ماؤه ... على التربِ حتَّى يخرج الترب مرعاه\rــ\rالطويل\rأيا واحداً بالمنِّ منه وبالثنا ... تحلَّت رقاب للورى وشفاه\rتهنَّ بشهرٍ واضح الفضل مشرقٍ ... تناسب فيما تشتهي طرفاه\rفإما أخو كيد تفطَّر قلبه ... وإما أخو قلبٍ تفطَّر فاه\rــ\rالطويل\rولي صاحب قد غيرته سعادة ... فما كدت من بعد التواصل ألقاه\rأرى الشهب في الدنيا يؤثر سعدها ... وهذا شهابٌ أثرت فيه دنياه\rــ\rمخلع البسيط\rأشكو جفا غادة عراني ... من لوعة الحبّ ما عراها\rضنيت والدمع ملء جفني ... فما تراني ولا أراها\rــ\rالخفيف\rومليح يقول حسن حلاه ... لي جبين بالشعر حف سناه\rإن رآني هذا وذاك ممن ... أنعم الله صبحه ومساه\rــ\rالسريع\rيا سيدي عطفاً على حالة ... قد زاد مسّ العسر في صدغها\rوقد مضى الصوم ولي مقلة ... ما نظرت قطراً سوى دمعها\rــ\rالكامل\rبهت العذول وقد رأت ألحاظها ... تركية تدع الحليم سفيها\rفثنى الملام وقال دونك والأسى ... هذي مضايق لست أدخل فيها\rــ\rالكامل\rيا مذكري بندى يديه وبابه ... شهوات مصر لنا وطيب حماها\rإن يحلُ عندي مشتهى أبوابه ... فلقد حلا من سكّر هرَماها\rــ\rالكامل\rشرعت يدا قاضي القضاة محمد ... شرع الندَى في كل حال واهي\rفإذا بغى فقري عليّ حملته ... بيدي إلى شرع ابن عبد الله\rــ\rالطويل\rأيا سيدي ما لفظ شعري بروضة ... ولا بحره للواردين بمشتهى\rولكنه بحر الندَى حيث جاءكم ... يكون أجاجاً دونكم فإذا انتهى\rــ\rالمنسرح\rيا ماجداً ما ظننت همته ... تفعل ما المكرمات تأباه\rإن لم تكن مدحتي موافقة ... فهاتها قد أقالك الله\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492854,"book_id":8455,"shamela_page_id":546,"part":null,"page_num":546,"sequence_num":546,"body":"حرف الواو\rوقال يرثي ولدا له مات قبل أن يبلغ عاما\rالسريع\rيا راحلاً من بعد ما أقبلت ... مخايل للخير مرجوّه\rلم تكتمل حولاً وأورثتني ... ضعفاً فلا حول ولا قوّه\rوقال في شارب دواء\rالمتقارب\rأمطْ بالدَّواء ثياب الأذى ... وطبْ في الرواح به والغدوّ\rوكرّر أحاديث بيت الخلا ... ولكن على رغم أنف العدوّ\rومن مقطعاته قوله\rمجزوء الكامل\rنقل الضنا عن مهجتي ... خبر الصبابة والجوى\rوحياتكم ما ضلّ في ... نقل الحديث ولا غوى\rآهاً على العيش الذي ... بيد الفراق قد انطوى\rما كانَ أسرع ما انقضى ... وحصلت منه على الهوى\rعجباً لمثليَ ما على ... نأي الحبيب له قوى\rيقوى لنبل الراشقي ... ن وليس يقوى للنوى\rــ\rالسريع\rلو ساعدتني حالة كانَ لي ... ببعض من لاقكمُ اُسوه\rحتَّى ترى عيني مقام العلى ... وكعبة المعروف في الكسوه\rــ\rالكامل\rقبّلته عند النوى فتمرّرت ... تلك الحلاوة بالتّفرق والجوى\rولثمته عند القدوم فحبذا ... رطب الشفاه السكريّ بلا نوى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492855,"book_id":8455,"shamela_page_id":547,"part":null,"page_num":547,"sequence_num":547,"body":"بعثت إليك الشكر عما بعثته ... ومالي بغير الشكر يا سيدي قوى\rولما انقضى عهد النوى جئت بالندى ... هنيئاً فيا لله تمرٌ بلا نوى\rــ\rالكامل\rأهلاً بمقدم صاحب العلم الذي ... فضل السيوف بجوده وبسطوهِ\rودّ الملاح خدودهم وعيونهم ... عوض الأزاهر والمروج لخطوه\rــ\rالكامل\rيا عالياً للنجم لا يهوى به ... أفقٌ إذا ما النجم من أفقٍ هوى\rيفديك كلّ مؤمّل لك قائل ... حاشا لجسمك أو نفسك من هوى\rــ\rالكامل\rافتح دواة فضائلٍ وفواضلٍ ... نعم العيان لمن رأى ولمن روى\rتشفي ضعيف الحال منها مدة ... فهي الدَّواة لمن تأمّل والدّوا\rــ\rالكامل\rيا دار بطيخ بمصر عهدتها ... مأوى لمن أهوى ونعم الآوي\rأنا إن لوى عني عذاراً أخضراً ... في جنة المعهود عبد لاوي\rــ\rالخفيف\rكانَ لابن الوكيل بالشعر علمٌ ... مستجادٌ لكن قليل الطلاوه\rوأرى صدر وقتنا قائلاً ما ... كلّ صدر يهدى لهذي الحلاوه\rــ\rمخلع البسيط\rتهنّ يا مجزل العطايا ... قدوم شهر له طلاوَه\rحلا وأثنى عليك صدقاً ... فهو إذاً صادق الحلاوَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492856,"book_id":8455,"shamela_page_id":548,"part":null,"page_num":548,"sequence_num":548,"body":"حرف اللام ألف\rقال ولم ينشد\rالطويل\rأمنزل ذات الخال حييت منزلاً ... وإن كانَ قلبي فيك بالوجد مبتلى\rلك الله قلباً لا يزال مقيداً ... بشجوٍ ودمعاً لا يزال مسلسلا\rيعبر عن سر الهوى وأضيعه ... فيا لك دمعاً معرباً راح مهملا\rكفى حزناً أن لا أراقب لمحة ... ولا أنظر اللّذّات إلاّ تخيّلا\rولا أستزير الطيف خوف فراقه ... لما ذقت من طعم التفرّق أوّلا\rوأقسم لو جاد الخيال بزورةٍ ... لصادف باب الجفن بالفتح مقفلا\rوأغيد قد أضنى العواذل أمره ... فقل في أسى أضنى محبًّا وعذّلا\rغرير رنت أجفانه ووصفنه ... فراح كلانا في الورَى متغزّلا\rإذا شئت أن أشدو بأوصاف ثغره ... بدأت ببسم الله في النظم أوّلا\rحذار عوادي القتل من سيف طرفه ... فما كسر الأجفان إلا ليقتلا\rبليت به ساجي اللحاظ كليلها ... وما زال تعذيب الكليلة أطولا\rإذا ما بدا أو ماس أو صان أو رنا ... فما البدر والخطّيّ واللّيث والطّلا\rوقالوا أتحكيه الغزالة في الضحى ... فقلت ولا لحظ الغزالة في الفلا\rفلا تنكرا منه حلاوة لحظه ... فذاك أراه بالنعاس معسلا\rولا تعجبا من ردفه وثباته ... فلولا وشاحا عطفه لتهيّلا\rغدا البدر أن يحكي سناه وإنما ... رأى مللاً من خلقه فتنقّلا\rوماثل ريق النحل لذة ريقه ... فقال اللّمى ما أخجل المتنحّلا\rتبارك من جلّى صحائف أوجهٍ ... وأوضح آيات الثغور ورتّلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492857,"book_id":8455,"shamela_page_id":549,"part":null,"page_num":549,"sequence_num":549,"body":"وشيد للملك المؤيد رتبة ... من المجد تملي المادح المتوسلا\rمليك رقى قبل الصبا كاهل العلى ... فكيف وقد أبصرته متكهّلا\rكريم الثنا نال الكواكب قاعداً ... وجاوز غايات العلى متمهّلا\rتخاف الغوادي من نداه كسادها ... وما نفحت كفّاه إلا لتفعلا\rيقولون أعدى باليمين يساره ... فجادت فمن أعدى الذي جاد أوّلا\rومن في المعالي قد تقدَّم ورده ... أجلْ إنها عادات آبائه الأولى\rملوك إذا قام الزمان لمفخرٍ ... غدا بليالي ملكهم متجمّلا\rكرام ثوَوا ثم استقلّ حديثهم ... فأحزن في عرض البلاد وأسهلا\rأناملهم تحت الثرى ربع مائه ... وأقدامهم يكفيه أن يتزلزلا\rرقوا ما رقوا من سؤدد ثم قوّضوا ... فزادَ على ما أنهجوه من العلا\rهنيئاً لدست الملك بدراً وغرَّة ... إذا انْهلَّ في يوم الندَى وتهللا\rدع الغيث بنار البرق والطود راسياً ... ويمّمه إن راعَ الزمان وأمحلا\rلراحة إسماعيل أصدق موعداً ... وساحته الفتحاء أمنع مقفلا\rهنالك تلقى أنعماً تترك الثرى ... يراد وعزماً يترك الماء يصطلى\rوأصيد من نسل الملوك إذا انْتدى ... رأيت معمًّا في السيادة مخولا\rأخا كرمٍ تبغي العواذل عطفه ... فتلقاه أندى ما يكونُ معذّلا\rدنا رفدُه قيد الوريد وإنَّما ... ترفَّع حتَّى خاطبَ النجم أسفلا\rفداه كرام العالمين فإنه ... أبرُّهمُ مالاً وأشرف موئلا\rإذا فاخر الأنداد جاءَ فخاره ... بهذا الثنا يستوقف المتأمّلا\rوبالعلم وضَّاح الهدى متألِّقاً ... وبالحلمِ فيَّاح الجنا متهدِّلا\rوبالمنطق الأزكى أسد محرَّراً ... وبالسؤددِ الأجلى أغرّ محجَّلا\rوبالزهدِ موصول القيام كأنما ... يغازل طرفاً من دجى الليل أكحلا\rوبالبأس سلْ عنهُ الصوارم في الوغى ... وكانت مواضي البيض أفصح مقولا\rوما هي إلاَّ همَّةٌ ملكيَّةٌ ... انْقضى عزمها فرض العلى وتنفَّلا\rيخصُّ سجاياها الوفا وهو مسلمٌ ... وكان يهوديًّا يخصُّ السموألا\rويغني عن الأمداح مشهور فضلها ... وما الصبح محتاجٌ إلى الوصفِ والحلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492858,"book_id":8455,"shamela_page_id":550,"part":null,"page_num":550,"sequence_num":550,"body":"وما الشمس في أفقِ السماء منيرة ... تخال بها من ضحوة الغيظ أثكلا\rبأوضح للأبصارِ من مجدِه الذي ... توقَّد حتَّى لم تجد متوقّلا\rثنى رجله فوق النجوم ولو علتْ ... وطالتْ ثنى باعيه أعلى وأطولا\rوما روضة خاطت بها إبرة الحيا ... من الودق ثوباً علق الوشي مسبلا\rبأعبق من أوصافه الغرُّ نفحةً ... وأبرع من ألفاظِه الزهر مجتلى\rأوابد قد أعيى امرئ القيس قبلنا ... سنا نجمها الهادِي فماتَ مضلَّلا\rله راحة ضمَّت يراعاً ومرهفا ... كأنَّهما زاداه بالمكثِ أنملا\rيراعاً إذا مدَّته يمناه بالندى ... رأيت عباب البحر قد مدَّ جدولا\rوسيفاً كأنَّ القين سوَّاه جذوةً ... فلو لو يعاهد بالطلا لتأكَّلا\rمبيد لو أنَّ المرء ضاعف درعه ... ومثله في نفسه لتجدَّلا\rيؤيد خدّيه يدٌ ضربت به ... دراكاً فما تحتاج كالبيض صيقلا\rألا رُبَّ شأوٍ رامه فتسهَّلت ... رباه وصعبٍ راضه فتذلَّلا\rوجيشٌ كأن الجوّ قد مدَّ أنجماً ... عليه ووجه الأرض أنبت دبَّلا\rكأن عتاق الطير بين رماحه ... بنودٌ تهاوى للطعان وتعتلى\rإذا نبضت يوماً بوادي قسيه ... تلبس ثوب النقع بالنبلِ مجملا\rرماه بعزمٍ فانْجلى ليل خطبه ... ولو رامه الصبح المنير لما انْجلى\rوذي ظمأة بادِي الخمول توعَّرت ... عليه مساري الرزق حتَّى تحيلا\rعلا وارْتوى لما دعاه كأنما ... يشافه من حوضِ الغمامة منهلا\rوبيداء مقفار إليه قطعتها ... فلاقيتَ معلوماً وفارقت مجهلا\rوقلت لخليّ أنزلاني فهذه ... منازله ثمَّ اعقلا وتوكَّلا\rهنالك عاهدت الرياض أنيقة ... ترفّ وجاورت الغمائم همَّلا\rوقضَّيت في ظلِّ النعيم ليالياً ... لو انْتقضت كانت كواكب تجْتلى\rولا عيبَ في نعمائها غير أنَّها ... تجود متوهي الكاهل المتجمِّلا\rوإني إذا أجهدتُ مدحي فإنَّما ... قصاراي منها أن أقول فأخجلا\rلبابك يا ابن الأكرمين بعثتها ... أؤانس من مدحٍ عن الغيرِ جُفَّلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492859,"book_id":8455,"shamela_page_id":551,"part":null,"page_num":551,"sequence_num":551,"body":"وأرسلتها غرَّاء كالغصن يانعاً ... وزهر الرُّبى ريَّان والريح سلسلا\rممنَّعة المغزى تجر برأسهِ ... جريراً وتلقي من جرى الكلب جرولا\rشببت لها فكري وفاحت حروفها ... كأنيَ قد دخَّنت في الطرسِ مندلا\rوأعْتقت رقِّي من خمولٍ عهدته ... فحزت وَلا قلبي وللمعتق الولا\rوأنت الذي أسْعفتني فصنعتها ... ولولا الحيا لم يصبح الترب مبتَّلا\rفلو رامها الطائيّ من قبل لم يقل ... لهانَ علينا أن نقول ونفعلا\rوكم مثلها أهديتها طيّ مدرجٍ ... تكاد لفرطِ الشوق أن تتسلَّلا\rيفوه بها الراوي فيملأ لفظها ... فم الخلّ درًّا أو فم الضدّ جَندلا\rجمعت بنعمى راحتيك فنونها ... كما جمعَ السلك الجمانَ المفصَّلا\rومثلك من حلَّت أياديه حسنها ... فزادَ وثنى حظّها فتكمَّلا\rبقيت لهذا الدهر تبسط إن أسا ... يديك فما ينفكُّ أن يتنصَّلا\rودمت لشأوِ المجد بالطول راقياً ... ومن طلبَ المجد العليَّ تطوَّلا\rحلفت يميناً ليسَ مثلك في الورَى ... فما شرع الإسلام أن أتحلَّلا\rوقال أفضلية\rالخفيف\rبعثت طيفها إلينا رسولاً ... فبلغنا من الزيادة سُولا\rثمَّ ولَّى فليت أنا قدرنا ... فاتَّخذنا مع الرسول سبيلا\rيا له واصلاً إليَّ وما كا ... دَ بدمعي أن يستطيع وصولا\rخلّ يا دمع مقلتي في الدجى إ ... نَّ لها في النهارِ سَبْحاً طويلا\rوأعدْ يا نسيم أخبار مصرٍ ... رُبَّما طارحَ العليل عليلا\rأنت لا شكّ من صبا أرض مصرٍ ... فلهذا أرى عليك قبولا\rوملول هويتهُ غير أنِّي ... لا أراه من الملال ملولا\rذو جمال على بثينة يزهى ... يا شكاة الهوى فصبراً جميلا\rورضاب حماه رمح التثنِّي ... فهوينا العسَّال والمعسولا\rجلَّ ربٌّ أعطاه تحسين مرآ ... هـ وأعطى الأفضل التَّفضيلا\rملك قد زهى به مربع المل ... ك فحيَّى فرعه والأصولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492860,"book_id":8455,"shamela_page_id":552,"part":null,"page_num":552,"sequence_num":552,"body":"شادويّ ما فيه لو يوم وصفٍ ... لا ولا للسؤال في لفظه لا\rعذلوا جوده وشيمته الغرَّا ... ء ترضي الورَى وتعطي العذولا\rفيه بشر وفيه للروعِ حدٌّ ... مثل ما ينتضي الحسام الصقيلا\rنعمٌ تترك الذَّليل عزيزاً ... وسُطاً تترك العزيز ذليلا\rومقيم على محاريب نسل ... حسبه نور وجهه قنديلا\rفإذا رامه العداة بكيدٍ ... أخذتها الأيام أخذاً وبيلا\rحاشَ لله أن نرى لك ضدًّا ... يا ابن أيوب في العلى أو مثيلا\rلك بيت في الملكِ قد جمع الأوزا ... ن جمعاً يوافق التفعيلا\rكرماً وافراً ومداً مديداً ... وثناً كاملاً وذكراً طويلا\rوعلى شخصك الكريم من السؤ ... دد نورٌ يكفي العقول دليلا\rكم سمعنا عن فضلِه وشهدنا ... فحمدنا المنقول والمعقولا\rودمتمُ للفخار يا آل أيو ... ب وبوركتمُ أباً وسليلا\rكيف أنسى نوالكم وهو حولي ... أتلقَّاه بكرةً وأصيلا\rلم أذق صدّ جودكم فأغني ... قمت ليل الصُّدود إلاَّ قليلا\rوقال جلالية\rالخفيف\rإن طيفاً عن حال شجوايَ أملى ... لستُ أدري أدَّى الأمانة أم لا\rجاءَ ضيفاً وردَّه سهد عينيَّ ... فولَّى بيَ الهمومَ وولَّى\rليت طيف الحبيب ينقل جسمي ... لا حديثي فكان يحسن نقلا\rبأبي من إذا تثنَّى دلالاً ... أطرقت في رياضها القضب خجلا\rفاتك اللحظ وهو حلوٌ مع الف ... تك فيا حبَّذا الحسام المحلَّى\rعرف الناس سحر عينيه لمَّا ... مدَّ فرعاً فصيَّر الفرع أصلا\rمدَّ صدغاً على عذارٍ وخدٍّ ... فرأينا مرعىً وماءً وظلاَّ\rورنا بعده الغزال فقلنا ... حُطّ يا ظبيُ عن جفنك ثقلا\rليسَ يُسلى هواه من قلب صبٍّ ... ونعم فوق خدَّيه يُسلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492861,"book_id":8455,"shamela_page_id":553,"part":null,"page_num":553,"sequence_num":553,"body":"يا سلوِّي عليهِ عليه بُعداً وسُحقاً ... واشْتياقي إليه أهلاً وسهلا\rأشتكي جوره التذاذاً بذكرى ... شخصه كالأريحيِّ منه عدلا\rعجبي منه ظالماً مستطيلاً ... وهو إن ماسَ أعدل الناس شكلا\rباخلٌ بالكلامِ لكن له سيَّا ... ف لحظٍ تكلَّم الناس عنه طفلا\rيا بخيلاً بلفظه ولقاه ... شذَّ ما قد بخلت قولاً وفعلا\rخنت عهدي ولست أوَّل خلٍّ ... خانَ بعد الولاء والودّ خلاَّ\rرُبَّ يومٍ قد كانَ ريقك فيه ... ليَ راحاً وكان قدّك نقلا\rسائلي عن قديم دهريَ إيهاً ... ذاك وقتٌ مضى ودهرٌ تولَّى\rوليالٍ جادت وأعقبت اله ... مّ فيا ليت جودها كانَ بخلا\rوحبيبٌ جفا ولست بسالي ... هـ وحاشا ذاك الجمال وكلاَّ\rتتقلَّى به العواذل غبناً ... فهو يُهوَى وعواذلي فيه تُقلى\rعذلوني وفي الحشا عقد ودّ ... لم يدع لاسْتماع عذلٍ محلاَّ\rأنا في الحبِّ مثل قاضي قضاة الد ... ين في الجودِ ليسَ يسمع عذلا\rمغرف في العلى لماضيه يتلو ... وثناه على البسيطة يتلى\rدلفي يوم الفخار يجلى ... وبه منهم الخطوب تجلَّى\rحازَ غايات أهله بمساعٍ ... قدَّمته إلى السيادة أهلا\rفأفاضَ الجودين عدلاً ومالاً ... وحمى الجانبين حزناً وسهلا\rوحرام أن يطرق العسر والجو ... ر فتىً كانَ في مغانيه حلاَّ\rهمَّة تحسب النجوم على الأف ... قِ شعاعاً من جرمها يتجلَّى\rوعلوم فاضت على الأرض بحراً ... هادِياً لم يعف كالبحر سبلا\rكم قضى فرض قاصدٍ لحماه ... ثمَّ والى فأتبع الفرض نفلا\rكم جنينا منه المواهب شهداً ... إذ بنينا له الركائب نملا\rكم إلى بيت ماله في العطايا ... قد ضربنا بطالعِ العيس رملا\rلائميه على المكارمِ كفُّوا ... إنَّ للصبِّ بالصبابة شغلا\rيا له سالكاً بغير مثيل ... في طريقٍ من السيادة مثلى\rوإماماً أقلامه كلّ يومٍ ... تتلقَّى الأقلام قدح معلَّى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492862,"book_id":8455,"shamela_page_id":554,"part":null,"page_num":554,"sequence_num":554,"body":"صانَ للفضلِ ذمَّةً وحوى العل ... م جميعاً فلم تقل فيه إلا\rلو أرادت شهب النجوم علاه ... ما عزَا الفيلسوف للشهبِ عقلا\rما ألذُّ النعمى لديه وما أش ... قى حسوداً بنارِهِ بات يُصلى\rوعدوًّا إن لم ينازله بالقت ... لِ كفاه سيف التحسُّد قتلا\rأضعف الهمّ جسمه فإذا قا ... لَ لرجليه بادري كتبت لا\rقد بلونا السادات شرقاً وغرباً ... فوجدنا جلال علياه أجلى\rقيل يعني عطارداً قلت لا بل ... مشتري الحمد بالنفائسِ بذلا\rيا إماماً إذا المفاخر نادت ... هُ مشى ساحب الذيول مدلا\rأتشكَّى لك الزمان الذي تمل ... ك إصلاحه لديَّ فهل لا\rومقام للعلمِ لولا نظام ... من مساعيك ما تنظَّم شملا\rومحاريب شدْتها بدروس ... وصلاة تحبى إليها وتجلى\rحبَّذا أنوار شخصك في سجَّا ... دِ محرابه النقى والمصلَّى\rربَّ مدح لولاك أمسى محالاً ... ورجاء لولاكَ أصبح محلا\rحبَّذا لي مدائحٌ فيك تبدى ... من حياءٍ كالروض يحمل طلاَّ\rطالَ إملاؤها عليكَ ولكن ... لك كفٌّ من العطا لن يملاَّ\rعادة لامها النصيح على البذ ... لِ فقالت سجيَّة الأصل مهلا\rإن أكن أحسن الثنا فيك قولاً ... فلقد أحسنت أياديكَ فعلا\rزادكَ اللهُ بسطةً واقْتداراً ... ومقاماً على السّهى ومحلاَّ\rجمعَ الله فيكَ ما عزَّ في الخل ... قِ فسبحانه وعزَّ وجلا\rوقال جمالية في ابن الشهاب محمود\rالوافر\rبدت ورنت لواحظه دلالاً ... فما أبهى الغزالة والغزالا\rوأسفرَ عن سنا قمرٍ منيرٍ ... ولكني وجدتُ بهِ الضَّلالا\rصقيل الخدِّ أبصر من رآه ... سواد العين فيه فخال خالا\rوممنوع الوصال إذا تبدَّى ... وجدت له من الألفاظِ لالا\rوأعجب إذا وضعتُ سلاح صبري ... لمنظرِهِ وما رفع القتالا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492863,"book_id":8455,"shamela_page_id":555,"part":null,"page_num":555,"sequence_num":555,"body":"عجبتُ لثغره البسَّام أهدى ... لنا درًّا وقد سكن الزّلالا\rشهدتُ بشهدِ ريقته لأنِّي ... رأيت على سوالفهُ نمالا\rوأشهد أنَّ في خدَّيه جمراً ... لأنَّ بمهجتي منه اشْتعالا\rفيا لنعيم جسمٍ قد حواه ... وقد أهدى إلى قلبي الوبالا\rسأشكو الحزنَ ما بقيت حياتي ... وأشكر في صنائعه الجمالا\rعلى حمدِ ابن محمود اسْتقرَّت ... عقول العالمين ولا جدالا\rرئيس للعلى طالت يداه ... ولم يفخر بذاك ولا اسْتطالا\rبديهيّ المواهب يوم جود ... إذا روَّى الورَى وهَبَ ارْتجالا\rونحويِّ العوارف يوم جاهٍ ... فكم نصبت على التَّمييز حالا\rوكم عطفت لذا من بعد هذا ... وكانَ العطف والبذل اشْتمالا\rلقد زهت العواصم يوم وافى ... وأمست عصمة وغدت ثمالا\rوصحَّ حمى الشمال بيمن رأيٍ ... أنالَ من السعادةِ ما أنالا\rفما يشكو سوى لحظ الغواني ... ونشر الروض سقماً واعْتدالا\rوكيفَ وقد تولَّى في حماه ... عليّ القدر ذو كرم توالى\rحكى السبع الشداد علاً وحاكت ... عليه مدائحي السبع الطّوالا\rأعاذله على المعروفِ دعهُ ... فإنَّ له به عنك اشْتغالا\rوطالب شأوه في المجدِ أقصرْ ... ودعْ ليث العرينة يا ثعالى\rله قلمٌ يكفُّ الخطب كفًّا ... وينهمل الندَى منه انْهمالا\rإذا جلى الحروف فلست أرضى ... سنا ابن هلال ثمَّ ولا الهلالا\rتجانسَ صنعه فترى سجلاًّ ... يروق وفي النوال ترى سجالا\rبراحةِ منعم تعبت فسادت ... وحاولَ طوله العليا فطالا\rوثقت بجودِهِ فرأيتُ مالا ... أرى من غيره وكنزت مالا\rألم ترَ أنني في كلِّ عامٍ ... إلى طلب العلى أبغي الشمالا\rبإسماعيل ابْتدئ الأيادي ... وإبراهيم اخْتتم النوالا\rلقد رفعا قواعد بيت جودٍ ... دعا حجّ المقاصد واسْتمالا\rولا والله لا أزجي ركاباً ... لغيرهما ولا أنهي سؤالا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492864,"book_id":8455,"shamela_page_id":556,"part":null,"page_num":556,"sequence_num":556,"body":"إليك جمال الدين الله قصداً ... تعوَّد منك عزماً واحْتفالا\rوكنت بلوت برّك من قديمٍ ... فلم أصرف لغير حماكَ بالا\rرعاكَ الله ما دعيَ ابن غيث ... وزادَ ندى يديك ولا أزالا\rلقد حسنت فعالك في البرايا ... فحسَّن فيكَ مادحك المقالا\rوقال ولم ينشد\rالطويل\rدعوني لذكرى حسنه أقْتضي العذلا ... ليملأ سمعي عنه أحسن ما يملى\rبروحيَ أمرُّ الناس نأياً وجفوةً ... وأحلاهمُ ثغراً وأملحهم شكلا\rيقولون في الأحلام يوجد شخصه ... فقلتُ ومن ذا بعده يجد الأحلا\rومن لي بطرف يستزير خياله ... وقد حلف التَّسهيد من بعده أن لا\rروى وجهه من تحت صدغيه معرضاً ... فأعدم طرفي ذلك الروض والظلاّ\rوكلَّفتني في رحلتي وإقامتي ... على حسنه المطلوب أن أضرب الرملا\rكأنيَ لم أختم على تبرِ خدِّه ... بلثمٍ ولم أجعل عناقي له قفلا\rولم يسع نحوي شخصه أو خياله ... فإن لم أصب من وصله الوبل فالطلاّ\rعلى أنَّ لي فيه أمانيّ فكرة ... أعيد على رغم الحسود بها الوصلا\rولي في الذي أهوى هوىً فلو أنه ... تكلَّف لي عطفاً لناديته مهلا\rوكانَ بودِّي لو أطقت تسلياً ... فحققت عنهُ صبوتي كلما ملاّ\rوحمّلت عنه ما عناه فلم أدع ... على خصره سقماً ولا جفنه ثقلا\rتحكَّم في ودِّي لديه وسلوتي ... فأحسن في أحكامه العقد والحلاَّ\rوإني على ظنِّي به وصبابتي ... لأقنع من يدري على الطرفِ أن يجلى\rأبى الله أن يجزي بذكرى أسرةٍ ... تطفَّلت في العليا على مجدِهم طفلا\rفيا لكَ بيتاً لا يقال لأهله ... عزيز علينا أن نرى ربعكم يبلى\rولو حلَّ بي طيفاً وللراح سوْرَةٌ ... بعقليَ لم أسلك به غير ما حلاَّ\rسجيَّة آباءٍ كرمٍ ورثتها ... وفقه عفاف يجمع الفرع والأصلا\rويدعو حماه طالباً بعد طالب ... إلى المال يستجدى أو العلم يستجلى\rفيا ليت شعري هل أرانيَ واقفاً ... على بابهِ لا أقتضي الكتب والرسلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492865,"book_id":8455,"shamela_page_id":557,"part":null,"page_num":557,"sequence_num":557,"body":"فآوي بشطِّ النيل طرفي وناقتي ... وأطرح في تيَّاره السرح والرحلا\rوأسكن حيث الشهب حصباء واطئٍ ... وحيث يمدُّ العزّ من فوقها ظلاَّ\rوحيثُ أصوغ اللفظ أهلاً لمدحِهِ ... وأمَّا سوى لفظي هناك فلا أهلا\rوحيثُ زماني فهو ضدٌّ معاكس ... يعود إذا طارحته صاحباً خلاَّ\rأقول أبو جهل فلما أحفَني ... ظلال الحمى العالي أقول أبى جهلا\rهنيئاً لوفدٍ سائرين لبابه ... لقد حمدوا المسرى وقد عرفوا السبلا\rوإن امرأً أسرت إليه جياده ... ليعظم أن يرضى الهلال لها نعلا\rوإن لقاضي المسلمين عوارفاً ... بها كم أقمنا للثنا شاهداً عدلا\rونحواً من العلياء نزِّه وضعه ... فما الاسم منقوصٌ ولا الفعل معتلاَّ\rرِدوا بحره واسْتصغروا ورد جعفرٍ ... وقيسوا به الآمال واطْرحوا الفضلا\rبني دلف طبتم وطابَ قديمكم ... فأكرم بكم فرعاً وأكرم بكم أصلا\rوجزتم مدا العلياء لم يتل سبقكم ... ولكن على السماع ذكركمُ يتلى\rفلا طرقت أيدي الخطوب لكم حمى ... ولا فرَّقت عين الزمان لكم شملا\rوقال يرثي جارية\rالبسيط\rحاشاكَ من وحشةٍ تحت الثرى وجلا ... يا سائراً صرت في حزني له مثلا\rسقياً لقربِك والأيام عاطفة ... والقلب يسحب أذيال الهنا جذلا\rوالسمع قد صمَّ عن نجوى عواذله ... وسيف جفنك عندِي يسبق العذلا\rحيث التبسُّم طلاَّع الثنيَّة من ... فرط السرور وبشر الطلعة بن جلا\rفبينما أنا معطوفٌ على سكنٍ ... حتَّى تحرَّكت الأيام فانْتقلا\rأشكو إلى الله بيناً لا انْقضاء لهُ ... ورحلة للنوى لا تشبه الرحلا\rبيناً أرى فيه للنعشِ انْبعاث سرى ... لا ناقة للسرى فيه ولا جملا\rفليت أن بنات النعش تسعدني ... بأدمعِ النوء للبدرِ الذي أفلا\rلهفي عليك وهل لهفٌ بنافعة ... إذا تحدَّر دمع العين وانْهملا\rلم يترك الدهر من أوقات منتظري ... إلا وآخر عمر تندب الأوَّلا\rوتربة يتلقَّى الحزن زائرها ... كأنَّها تنبت التبريح والوَجلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492866,"book_id":8455,"shamela_page_id":558,"part":null,"page_num":558,"sequence_num":558,"body":"حديثه الظهر إلا أن باطنها ... قد اسْتجنَّ جنان الروضة الخضلا\rأسْتوقف الجسد المضنى لأندبها ... يا من رأى نادباً يسْتوقف الطَّللا\rمتيَّماً نصلت فوداً شبيبته ... وقلبه من حدادِ الحزن ما نصلا\rيا غائباً ذهبت أيدي الحمام به ... بعداً ليومك ماذا بالحشا فعلا\rإن ينأ شخصك إني بعد فرقته ... أدنى وأيسر ما قاسيت ما قتلا\rأو ينقضي للمنايا بعدنا شغل ... فقد تركنَ بقلبِي للأسى شغلا\rآهاً لعطفِ معانٍ فيك ذي نسق ... جعلت من بعده نار الأسى بدلا\rهلاَّ بغيرِك ألقى الموت جانبة ... لقد تأنَّق فيك الموت واحْتفلا\rهلاَّ قضى غصنك الزاهي شبيبته ... فما ترعرع حتَّى قيل قدْ ذَبلا\rأفدِي الذي كانَ لي عيشاً ألذُّ به ... فما أبالي أجادَ العيش أم بخلا\rدعا التجلُّد قلبي يوم رحلته ... فقلت لا ودعا سقمي فقالُ هلا\rسقم ملكت به معنى النحول فإن ... جاءَ الخلال بسقمٍ جاءَ منتحلا\rومقلة قد طغى إنسان ناظرها ... فكانَ أكثر شيء بالبكا جدلا\rلا نلت قربك من دارِ النعيمِ غداً ... إن كانَ قلبي المعنى عن هواكَ سلا\rيا منية الصبّ أما ثكل مهجته ... فقد أقامَ وأمَّا صبرها فخلا\rما أحسنَ العيش في عيني وأنتَ به ... أما وأنت بأكناف التراب فلا\rسقي ضريحك رضوانٌ ولا برحت ... ركائب السحب في أقطاره ذُللا\rوقال مؤيدية\rالبسيط\rيا صاحبيّ أرانا الدهر شوَّالا ... فبادرا وانْصبا للذّة الحالا\rلا تحذرا مع عفو الله موبقة ... تحصى ولا مع ندى السلطان إقْلالا\rجادَ المؤيد حتَّى كدتُ أحسبه ... مع فضل فطنته لا يعرف المالا\rولا كحّلت بمرأى مثله بصري ... هذا وقد جبتُ ظهر الأرض أميالا\rفليهنه من هلال العيد مقترف ... يدنو فيركع إعظاماً وإجلالا\rحتَّى ترى نونه من فرط خدمتها ... تودّ لو صيرت في أفقها دالا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492867,"book_id":8455,"shamela_page_id":559,"part":null,"page_num":559,"sequence_num":559,"body":"وقال يتقاضى خشكنانا\rالمجتث\rملوّز الطرف أهلاً ... كل الحلا إن تحلى\rوحاكم العقل يقضي ... إن الملوّز أحلى\rوخشكناناً أتاني ... في مثل عيديَ فتلا\rمن أفضل الناس نفساً ... وأنفس الناس فضلا\rوفي انتساب وعلم ... أجلّ فرعاً وأصلا\rعليّ هنئتَ عيداً ... في الصيغتين محلّى\rأنهيت عاليَ قصدي ... فيه ورأيك أعلى\rوقال في مليحة اسمها ماما\rمخلع البسيط\rطلبت ريّ الغليل منها ... وعاذلي يطلب المحالا\rعنفني ثم قال تسلى ... عن حبِّ ماما فقلت لالا\rومن مقطعاته قوله\rمجزوء الرمل\rيا حبيب القلب أهلاً ... بالهوى فيك وسهلا\rما ألذّ الوجد عندي ... في معانيك وأحلى\rغزلت عيناك لي ... ثوب سقم ليس يبلى\rفاقض لي ما أنت قاض ... لست ممن يتسلّى\rلا وشعرٍ لك داجٍ ... وجبينٍ يتجلّى\rلا تسلّيت ولا قل ... ت لألحاظك مهلا\rلا ولا استدفعت صدًّا ... منك واستدعيتُ وصلا\rغير أنّ العبد ينهي ... حاله والرأي أعلى\rــ\rالكامل\rمتّع لواحظنا التي أضنيتها ... لما اتخذتَ إلى البعاد سبيلا\rوأعد بعودك للعيون منامها ... فلقد ترحّل يوم رمت رحيلا\rأولا فنظرتها إليك ألذّ من ... عود المنام ولو جفته طويلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492868,"book_id":8455,"shamela_page_id":560,"part":null,"page_num":560,"sequence_num":560,"body":"يا قادماً أقسمت لو قسم الورَى ... حُرّ الخدود له لكان قليلا\rأهلاً بقربك فهو كحل نواظر ... كم راقبت من نحو أرضك ميلا\rصحّت بك الأيام حتَّى ما يرى ... متأمّل إلا النسيم عليلا\rــ\rالسريع\rدم يا علاء الدين في رفعة ... رأيك فيما يقتضي أعلى\rكتاب مولانا بإشفاقه ... لا يختشي من سفر ثقلا\rيصطاد في المشتى مهماتكم ... ونحن نصطاد من المقلى\rلكنّ لي في الشام يا سيدي ... قرائن من همّها حبلى\rــ\rمجزوء الرمل\rبأبي غصن كبدر ... قد تثنى وتجلّى\rقلت إذ أضمر قصدي ... قبلة يا بدر هلاّ\rقال من خدّيَ خذها ... قلت بل من فيك أحلى\rــ\rالسريع\rيا مهدياً من خطه قاعداً ... على سواد العين محمولا\rلفظك فينا مطرب كله ... لم يبق للسامع معقولا\rيرتدّعن إدراكه مسلم ... ويصبح الفاضل مفضولا\rــ\rالخفيف\rكم أقاسي من الغرام وأخفي ... عن وشاتي صبابة وغليلا\rآه يا ويلتي ويا ليت أني ... كنت لم أتخذ فلاناً خليلا\rــ\rمجزوء الرجز\rلي سيد رقى إلى ... أفق المعالي فعلا\rأقسم لا ينسى الندَى ... إلا إذا ما فعلا\rــ\rالمتقارب\rشهدنا بأن إله السماء ... يحبك يا أكرم الناس حالا\rيقول نبيّ الهدى إنه ... تعالى جميل يحبّ الجمالا\rــ\rالخفيف\rلم أزل منذ غاب شخصك عني ... أرتجي وصل كتبه والوصالا\rأرقب الغرب حين أذكر مولا ... يَ كأن الشهاب صار هلالا\rــ\rالبسيط\rسقى وواعدني وصلاً ألذّ به ... عند الرقاد ولا والله ما فعلا\rفيا له الله من ساق مواعده ... كانت مواعيد عرقوب لها مثلا\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492869,"book_id":8455,"shamela_page_id":561,"part":null,"page_num":561,"sequence_num":561,"body":"حرف الياء\rوقال مؤيدية\rمجزوء الرمل\rلا وخمر بابليَّه ... في ثنايا لؤلؤيَّه\rلا رقى سفح دموعي ... في هوى تلك الثنيَّه\rربع سلواني خراب ... وشجوني عامريَّه\rحرَبي من ذات حسن ... باسمٍ تبكي البريَّه\rغادة يروي لماها ... عن صحاحٍ جوهريَّه\rمن بيوت الترك ترمي ... عن قسيٍّ عربيَّه\rرحلَّتني عن سلوي ... بلغاتٍ فارسيَّه\rلستُ أرضى يا عذولي ... في هواها بالتقيَّه\rولقد أبذل روحي ... في معانيها السنيَّه\rلم أخف في عبلة السا ... ق وفاها العنبريَّه\rلا ولا أخشى من الدن ... يا عواديها الجريَّه\rحجبتني يد إسما ... عيل عن كلِّ بليَّه\rملك أغنى عن السح ... بِ بجدواه المليَّه\rحاتميِّ الكف يثني ... من أذى الدهر عديَّه\rمعرق الآباء باهي الش ... خص وضَّاح السجيَّه\rقد رعى الله ببقيا ... ملكه هذي الرعيَّه\rحبَّذا بحر بكفَّي ... هِ الأماني والمنيه\rذو حسامٍ يكشف الخط ... ب برؤياه المضيَّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492870,"book_id":8455,"shamela_page_id":562,"part":null,"page_num":562,"sequence_num":562,"body":"عادل يقسم في نا ... زلة قسم السويَّه\rشرَّف الأسياف حتَّى ... سمِّيت بالمشرفيَّه\rويراع ناحل الجس ... م له نفس قويَّه\rساهر في ظلم الخ ... ير لتأمين البريَّه\rجامع في الجودِ والع ... لم صفات كوكبيَّه\rهكذا تبنى المعالي ... بمزايا هندسيَّه\rيا مليكاً خصَّه الل ... هـ بأوصافٍ سنيَّه\rلك عندِي صدقات ... وإفادات خفيَّه\rتقتضي المدح وإن كا ... نت عن المدحِ غنيَّه\rفابْق مخدوم السجايا ... بتحايا عنبريَّه\rواصل الملك بأسبا ... بِ السعود الأبديَّه\rوقال ولم ينشد\rالمتقارب\rأوجهك أم جنَّة عاليَة ... قطوف لرائيها دانيه\rومبسمك العذب أم بارقٌ ... تحثُّ سحائب أجفانيه\rبروحيَ مالكة للحشا ... دموعيَ من حلقِها جاريه\rووالية قد كدِّرت بالجفا ... حياتي فيا ليتها القاضيه\rمعذّبة القلب في حبِّها ... لتهنك عيشتك الراضيه\rلأرخص دمعي غداة السرا ... تأرِّج أنفاسك العاليه\rفلله رائحة من شذاكَ ... حياتيَ من أجلِها غاديه\rغنَّيت بحسنك عن واصفٍ ... وما كلُّ غانيه غانيه\rووافقني في طريق الردى ... حسام لواحظك العاديه\rوشقّ السهاد سما مقلتي ... فيومئذ أضلعي واهيه\rوزادت جنوني ذات الدلال ... وليسَ المدامع بالرَّاقيه\rورُبَّ عذول على حبِّها ... عصيت ملامته الناهيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492871,"book_id":8455,"shamela_page_id":563,"part":null,"page_num":563,"sequence_num":563,"body":"فقالَ وأحنقَ في غيظِهِ ... أقوم فقلت إلى الهاويه\rأطيع وقد قالَ لي باطلاً ... وأين سلويَ والواشيه\rفقدتك ناصية للوشاة ... فاًنَّك كاذبة خاطيه\rأرى الحبّ يا صاحبي خلَّة ... تدلُّ على رقِّة الحاليه\rفدع قلبي الصبّ يغشى الردى ... وتقتله الفئة الباغيه\rذكرتُ الشباب وأقمارهُ ... جوانح للمَّة الدَّاجيه\rوروضاً كأنَّ سقاه المدام ... تبتري سواقيه الجاريه\rتولَّى الزمانُ بهذا وذا ... فلم يبقَ ساقٍ ولا ساقيه\rوطوَّح بي الدهرُ في غربةٍ ... صُليت بنيرانِها الخاميه\rكأنيَ خارج خط استواء ... فما ليَ في ظلِّها زاويه\rطروسيَ ناشرة فضلها ... وبالجوعِ لي مهجة طاويه\rأضيع وقد ضاعَ من منطقي ... شذا ما بدا قبل في الباديه\rعسى كرم الأفضل المرتجى ... يوقع في قصَّتي الشاكيه\rمليك له سورٌ في الثنا ... تظلُّ السراة لها جافيه\rوبأس تبيت عيون الجرا ... ح لهيبته في الوغى داميه\rوإيضاح رأي بنحوِ العلى ... قضاياه شافية كافيه\rوعفو يقول لساري الذنو ... ب إلى جبلِ الحلم يا ساريه\rولفظ يقرِّط أسماعنا ... بما لا رأت مثله ماريه\rوجود ينقص جود الحيا ... موازين أنعمه الوافيه\rفخذْ من قواعد أكياسه ... ودعْ لندى حاتم الماشيه\rله الله من سائر المكرما ... ت وأطواد سؤدده راسيه\rمتيَّمة بالعلى نفسهُ ... وعين السهى تحتها ساهيه\rوحاكمة بين حسَّاده ... وقصَّادِه يدهُ الساميه\rفهاتيك خائفة بأسها ... وهذي لأنعمها راجيه\rتظلّ على العسر أقلامه ... فتأخذه أخذة رابيه\rسمعنا محاسن قوم ولا ... كمثل محاسنه البادِيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492872,"book_id":8455,"shamela_page_id":564,"part":null,"page_num":564,"sequence_num":564,"body":"من القومِ تمحى نجوم السما ... وآثار سؤددهم باقيه\rرياض محامدهم غضَّة ... والسحب عوارفهم هاميه\rأأزكى الورَى أسرة برّه ... وأسعدهم همَّة عاليه\rإليك بعثتُ وفود الرجا ... ووجَّهت همَّتيَ القاصيه\rوأمَّلت برّك دون الورَى ... زمان يديْ عنهمُ نائيه\rدعاني سواك لعين النوال ... فقلت على عينك الرَّاقيه\rوكانَ المؤيد ثمَّ انْقضى ... فأيَّدَ مطالبي العانيه\rوخذها عقلة مدح على ... بني الشعر رتبتها عاليه\rبحقِّ الركوب لمن قالها ... على عنق الضِّدِّ بالغاشيه\rيتيمة فكر امرئٍ يرتجي ... كفالة أيامه الماضيه\rوقال في محيي الدين بن فضل الله\rالبسيط\rبدا وقامته تختال بالتِّيه ... فأيُّ شمس على رمحٍ تحاكيه\rوقمتُ أذكره بالظبيِ ملتفتاً ... فقالَ لي طرفهُ من غير تشبيه\rأغنّ يبعد مشتاقاً ويرشقهُ ... باللَّحظِ فهو على الحالين يرميه\rما للذي فتنت قلبي محاسنهُ ... أضحى يعذِّب روحي وهي تفديه\rوما لعاذل قلبي في محبَّته ... تعبان يدخل فيما ليسَ يعنيه\rألفاظه الريح لكن في الحشا لهب ... وربَّما كانَ مرّ الريح يُذكيه\rوالقلب قد أشكر الله الحبيب بهِ ... فما الملام على حالي بمخليه\rلا يختشي بيت قلبي غزوَ لائمه ... فإنَّ للبيتِ ربًّا سوف يحميه\rيا ثاني العطف من تيهٍ ومن غضبٍ ... حتَّى كأنيَ قلت الغصن ثانيه\rخفض قلاك وعلَّلني بوعدِ لقا ... وخلّ عمري يقضي في تقاضيه\rوابعث خيالاً تراني منه في جدلٍ ... فالروح تثبته والجسم ينفيه\rهيهات طال سهادي في هواك فلا ... طيف أراه ولا سقم أواريه\rأحيي اللياليَ تِسهاداً فيا لفتىً ... يميته الليل حزناً وهوَ يحييه\rلو كانَ للَّيلِ سلطان كما زعموا ... لكانَ ينصف جفني من تشكِّيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492873,"book_id":8455,"shamela_page_id":565,"part":null,"page_num":565,"sequence_num":565,"body":"سقياً لوصلك والأيام عاطفة ... تردُّ دمع المعنَّى من مآقيه\rوصل تكنَّف روحي بعد ما جهدت ... كمل تكنَّف دين الله محيِّيه\rحامي حمى الملك بالأقلام مشرعة ... على المنى والمنايا حول واديه\rلو ألقيت كعصا موسى على حجرٍ ... نفجَّر الماء من أقصى نواحيه\rجاءت بيحيى معاليه مبشراً ... فصدَّقت يده بشرى معاليه\rيدٌ بأصلِ نداها فرع كلّ ندى ... كالبحر ناقلة عنهُ سواقيه\rسارت وراءَ خباها السحب وادعة ... لا تأخذ الماء إلا من مجاريه\rيا محسن الظنّ هذا نحو أنعمه ... بمفرد الفضل قد نادى مناديه\rيمَّم مغانيَهُ بالقصدِ محتكماً ... إنَّ الغنى اشْتقَّ فينا من مغانيه\rذاك الذي يستمدُّ النيل أنعمه ... فما الأصابع إلا من أياديه\rحوت كنانة سهماً من براعته ... لا تعرف اليمن إلا حينَ تحويه\rبكفٍّ زاكي السجايا إن برى قلماً ... يكاد ينطقُ تمجيداً لباريه\rذو السؤدد المحض لا طود يجاذبه ... ثوب الوقار ولا نجم يساميه\rماضي شبا العزم كم حالٍ به علقت ... تعلُّق الحال من فعلٍ بماضيه\rفي بيت فضلٍ على الجوزاء مرتفع ... تعنو القصائد عن أدنى مبانيه\rلم ندرِ ما فيه من وصفٍ فنحصره ... وصاحب البيت أدرَى بالذي فيه\rبيت ليحيى من الفاروق متَّصل ... بخٍ لماضيه من بيتٍ وباقيه\rقلْ للذي نهضت للمجدِ همَّتهُ ... ضاهى السماك ويحيى لا يضاهيه\rإنَّ السيادة قد نضَّت سوالفها ... لواحد العصر يصبيها وتصبيه\rمقسم الدين والدنيا على شيمٍ ... قد أتْعبت في المعالي من يجاريه\rأيامهُ للعلى والمجد قائمة ... وللعفاف وللتقوى لياليه\rما زالَ يعمل آراء وأدعية ... حتَّى اسْتوى الملك في أعلى صياصيه\rواسْتوثق العدل في الدنيا فليسَ بها ... جانٍ سوى راتع في الروضِ يجنيه\rيا من له الفضل باديه وحاضرهُ ... ومن لهُ القصد دانيه وقاصيه\rدين الرجا قد تناهت لي مطالبهُ ... على الزمانِ ولكن أنتَ قاضيه\rأدعوك دعوة شاكي الحال معتقد ... أن ليسَ غيركَ بعد الله يشكيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492874,"book_id":8455,"shamela_page_id":566,"part":null,"page_num":566,"sequence_num":566,"body":"إن لم تراع برأيٍ منك مقصده ... يا ابن السراة فقل لي من تراعيه\rفي نظرةٍ منك تأميلي ومفترجي ... ولفظة منك تنويلي وتنويهي\rأقول والدمع قد سارتْ ركائبهُ ... إلى حماكَ وقد طافتْ أمانيه\rهذا نباتيُّ لفظٍ يشتكي عطشاً ... لعلَّ أفقك بالأنواء يسقيه\rنعم وهذا مقالٌ داثرٌ فعسى ... يا من له قلم الإنشاء تنشيه\rوقال علائية في ابن فضل الله\rالطويل\rتبسّم عن حلو الرضاب شهيّه ... روينا صحيح الحسن عن جوهريّه\rوأقبل وضّاح السنا متبسماً ... فأفصح عن قمريه قمريه\rوغنَّى وقد مالت به نشوة الصبا ... نديمي ماس الغصن في سندسيّه\rفلم أر أحلى منه غصناً ترنمت ... على ورق الديباج وُرق حليّه\rوبدراً له في العرب والترك نسبة ... دعتني إلى داني الهوى وقصيّه\rيهزّ عليّ الرمح من علويةٍ ... قواماً ويرمي السهم من فحقيه\rويسكر عقلي خدّه بمدامةٍ ... سقاها لغيثي من إنا عسجديه\rفيا لك من دينار خدٍّ قد انتمى ... يحاكيه من حسنى إلى يوسفيه\rتطلبت بالإخلاص في الحب عدنه ... وتبَّت يد العذَّال في لهبيّه\rوإني لتصفو لي المدامة باسمه ... ولائم سمعي فيه مثل صفيّه\rوصبرني الواشي فيا لمصبر ... قتيل بمسنون اللحاظ مشيه\rوكيف يلذّ الصبر عن ثغر باسمٍ ... جرى الريق بالذكرى على سكريّه\rنأى ولمن لم يألف العشق غادر ... فما عذر عذريّ الغرام وفيّه\rوإن فاتني ماء الحياة بثغره ... فكم نصبٍ لاقيت من دون ريه\rورُبّ مدام بيننا قد أدارها ... بنان مداميّ اللماء عليّه\rغزاني بخديه بياض وحمرة ... فويلاه من قيسيه يمنيّه\rوآهاً على سرّ الصبا بظلامه ... فلا كانَ شيب فاضح بنقيه\rولا قيدت عن مصر قافية الحيا ... ولا عطّلت أبياتها من رويه\rهويت من الآثار آثار عمرها ... ومن بيت فضل الله عليّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492875,"book_id":8455,"shamela_page_id":567,"part":null,"page_num":567,"sequence_num":567,"body":"وزير ملوك شدَّ بالرأي إزرهمُ ... وحاتم دهر كفَّ بأس عديه\rوصاحب تدبيرين عن فاضليّه ... تحدَّثت العليا وعن أفضليه\rبكف روت أقلامه عن تميرها ... وزند روت آراؤه عن وريه\rوذو النسب المرفوع عن محبوبه ... إلى عمريّ المنتمى عدويه\rوذو القلم الخطيّ إما بدرجه ... وإما بما يختال من سمهريه\rيراع بتأثير الحروف حمى الحمى ... فكان ابتداء النصر من إلفيّه\rسطا في الوغى حدًّا وأينع في الندَى ... فلله جاني فرعه وجنيه\rوصاغ بديعاً حفَّه بمكارمٍ ... فلم تخل في الحالين من ذهبيّه\rبراحة من أولى الورَى كل راحة ... بما سار من سرّ العطا وجليه\rويمنى لها في الحظ والجود والتقى ... ملأت صفات لم تحد عن وليه\rإذا استخدمت مداحها استخدموا لها ... بديع الثنا من محضه عربيّه\rترقى ابن فضل الله في الفضل غاية ... قضت ذلَّ شانيه وعزّ صفيه\rفيا فوز قوم آمنوا تحت رقه ... ويا ويح من لا آمنوا برقيه\rهو البحر في تيَّاره وحيائه ... أو السيل في إروائه وأتيه\rإذا قيل من أسمى جلالاً ونسبة ... حلفنا لوصفيه على عمريه\rإذا سار سار النصر تلو يراعه ... وإن حلّ حلّ الفضل صدر دنيه\rإذا حفّ في نادي السعود بقومه ... فما البدر في بيت السما بكفيّه\rعلوتم به يا آل يحيى بشامخ ... إلى أن نظرتم للسها من عليّه\rفإن شئتمُ ورد الغمام بأفقكم ... أطلتم خيال المستقي لركيّه\rأخا العلم والعلياءِ علّمت منطقي ... غرائب من ساري الكلام سريه\rبإنشائك المهدي إلى العقل نشوة ... وإن كانَ من طهر المقال زكيّه\rوشعر بكرنا قبله متنبئاً ... وكدنا نقول الآن شعر نبيّه\rبمعجز نظم الدرّ غير منقَّب ... وإخراج ما أعيى الورَى من جنيّه\rنشرت قريضي بعد ما قد طويته ... وأغديته بعد امتناع طويّه\rوقد كانَ عافي البيت أنشد رسمه ... هو الربع جارته دموع وليّه\rإلى أن أعاد العطف لي منك عاتياً ... بشعريَ طلاَّعاً على معنويّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492876,"book_id":8455,"shamela_page_id":568,"part":null,"page_num":568,"sequence_num":568,"body":"يفوح على رغم العدى عنبريه ... ويخبر آرائ الرضا عن بريّه\rأتى لك ما محض العلى وسميها ... فخذ من حداقيّ الثنا عيشميه\rوعش يا ابن يحيى ذا حياة سعيدة ... وعيشٍ هنيّ المستطاب مريه\rتقابلك الأعوام ذا في قدومه ... بسعد وذا بالحمد عنه مضيّه\rكأن هلال العام زورق قادم ... عليك بمملوك الثناء مليّه\rفهنئته ألفاً وألفاً ومثلها ... إلى أن يتيه العقل في عدديّه\rلكل امرئٍ والاك حظُّ سعيده ... وكلُّ امرئٍ عاداك حظُّ شقيه\rوقال ولم ينشد\rالخفيف\rجاءت العاذلات شيئاً فريا ... وظمئنا إلى لقاكَ فريّا\rيا قريباً من المحبِّ بعيداً ... وعذاباً إلى المحبِّ شهيّا\rوغزالاً لناظريه فتورٌ ... تركا القلب كالزناد وريّا\rغلب الصبر في هوى ناظريه ... وضعيفان يغلبان قويّا\rوعلى وجنتيه نارٌ أراني ... إن تسلَّيتُ عن هواها شقيّا\rيا خليليّ عندها خلِّياني ... أنا أولى بوجنتيه صليّا\rأنا أدري بأنَّ لي من سناها ... في الجبينِ طالعاً قمريّا\rلا أدري حينَ حلَّ عقرب صدغ ... سفر القلب في هواها رديّا\rبأبي غصن معطفيه على القر ... بِ وفي البعدِ جانياً وجنيّا\rويتيم من لؤلؤِ الثغر حلوٌ ... راح في مثله الرشيد غويّا\rذو ابْتسامٍ بالسهدِ أرمدَ عيني ... مع أنِّي اكْتحلتهُ لؤلؤيّا\rتارةً في بضائعِ الحسنِ يأتي ... جوهريًّا وتارةً سكَّريّا\rفتنة الحسن فوقَ خدَّيه لا تب ... رح قيسيّ رأيه يمنيّا\rأنظم الشعر وهو يبسم عجباً ... ولهذا أتى به جوهريّا\rعامريًّا من التغزُّل فيه ... ومن المدحِ بعده قرشيّا\rحبَّذا من قريش في الشامِ فرع ... أبطحيّ أكرم به بهنسيّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492877,"book_id":8455,"shamela_page_id":569,"part":null,"page_num":569,"sequence_num":569,"body":"شمس عليا عمَّت منافعها الخ ... لق قريباً من الورَى وقصيّا\rوكريمُ زاكي الأصول هززنا ... منه للمكرماتِ فرعاً زكيّا\rفإذا ما دعى رسول رجاء ... فضل أبوابه دعى خزرجيّا\rوإذا ما سقى نداهُ نباتي ... طابَ مدحي في الحالتين رويّا\rكم سبرنا لهُ تقىً ونوالاً ... فوجدنا في الحالتينِ وليّا\rكم ثناءً والى لعلياه مدحاً ... حسناً في الورَى وقدراً عليّا\rومعانٍ يحيى لها فلقد أو ... تي حكم الفخار فيها صبيّا\rتالياً في العلى وزيراً شهدنا ... هـ لآمالنا وفيًّا حفيّا\rقالَ إحسانهُ تهنُّوا نوالاً ... وزكاة منه وكانَ تقيّا\rحبَّذا تلو ذاك شمساً تلونا ... مدح أيامه جليلاً جليّا\rخطبته مناصب الدِّين والدن ... يا كما قد نرى فكانَ الكفيّا\rعن تفاريق يمنه فاسأل الجا ... مع تسئل لسان صدق عليّا\rيا له في الورَى فتىً قرشيًّا ... عمَّ بالخيرِ جامعاً أمويّا\rورئيساً نجا ذوو القصد لما ... قرَّبت منها الملوك نجيّا\rورأوا عزمه لدينٍ ودنيا ... شافياً كافياً غنيًّا مليّا\rسائرات أقلامه يوم حفظ ... وعطاءً على الصراطِ سويّا\rفترى الحقّ كالصباح رواءً ... وترى الخير كالغمام رويّا\rوترى اليراع يجري بجودٍ ... وبيان جواده العربيّا\rصانَ وجهي عن الورَى بأيادٍ ... وأيادٍ غيَّرن حالي الزريّا\rفأنا اليوم والزمان بخير ... ها كأن السعيد كانَ شقيّا\rجنَّة من دمشق نرتعُ فيها ... ولنا الرزق بكرةً وعشيّا\rيا كريماً يخفي أياديهِ لو كا ... نَ شذا المسك والصباح خفيّا\rأصلح الباطن افْتقادك والظا ... هر إذ كنت جائعاً وعريّا\rفابْقَ ما شئت كيف شئت مرجى ... مستفاض النعمى سنيًّا سريّا\rيلتقيكَ الثنا ويزداد طيباً ... مثلما يلتقي الرياض الوليّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492878,"book_id":8455,"shamela_page_id":570,"part":null,"page_num":570,"sequence_num":570,"body":"وقال ولم ينشد\rنبه الملك عزمك العمريا لمهماته ونام هنيا\rودعا وجهك السعيد فما كا ... نَ حمى مصر بالدعاء شقيّا\rأنتَ بين السادات كالذهب الخا ... لص لا غَرْوَ أن يرى مصريّا\rأنتَ أولى مدير ومشير ... قرَّبته الملوك منها نجيّا\rأنتَ ترعى الأمور والله يرعا ... كَ فلا زلت راعياً مرعيّا\rحبَّذا منكَ للسيادةِ كفؤٌ ... وافر الفضل والثناء وفيّا\rعرف الملك منه أصلاً عريقاً ... بين أوطانه وفرعاً عليّا\rوحوى من علاه كوكب رأيٍ ... طالع السعد بكرةً وعشيّا\rناظراً ساهراً على الملك يدري ... كيف يهدي له المرام الخفيّا\rإن أردنا التقى لديه أو الجو ... د وجدنا في الحالتينِ وليّا\rباهر المطلعين رأياً ومرأًى ... حبَّذا الفضل لامعاً ألمعيّا\rحاملاً في مواطنِ السلم والحر ... ب يراعاً يردِي الزمان الردِيّا\rقلماً جائلاً إذا خطَّ حرفاً ... حمدَ الناسُ رمحه الخطّيّا\rيانع الغصن كلَّما هزَّه أس ... قطَ مال البلاد منه جنيّا\rيا رئيساً دعا الزمان لهُ الوف ... د وقال الرجاء حثُّوا المطيّا\rدامَ للقاصدين شخصكَ غوثاً ... وغماماً للواردين رويّا\rقالَ إحسانهُ تهنُّوا نوالاً ... وزكاةً منه وكانَ تقيّا\rوقال يرثي الملك المؤيد رحمه الله تعالى\rالبسيط\rما للندى لا يلبِّي صوت داعيه ... أظنَّ أنَّ ابن شاد قامَ ناعيه\rما للرجاءِ قد اشْتدَّت مذاهبه ... ما للزمانِ قد اسْودَّت نواحيه\rما لي أرى الملك قد فضَّت مواقفه ... ما لي أرى الوفد قد فاضت مآقيه\rنعى المؤيدُ ناعيه فيا أسفي ... للغيثِ كيف غدت عنَّا غواديه\rواروعتا لصباحٍ عند رؤيته ... أظنُّ أنَّ صباح الحشر ثانيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492879,"book_id":8455,"shamela_page_id":571,"part":null,"page_num":571,"sequence_num":571,"body":"واحسرتاه لنظمِي في مدائحه ... كيفَ اسْتحالَ لنظمي في مراثيه\rأبكيه بالدُّرِّ من جفني ومن كلمي ... والبحر أحسن ما بالدُّرِّ أبكيه\rأروي بدمعِي ثرى ملك له شيمٌ ... قد كانَ يذكرها الصَّادِي فترويه\rأذيل ماء جفوني بعدهُ أسفاً ... لماء وجهي الذي قد كانَ يحميه\rجادٍ من الدمعِ لا ينفكُّ يطلقهُ ... من كانَ يطلقُ بالإنعامِ جاديه\rومهجة كلَّما فاهت بلوعتها ... قالت رزيَّة مولاها لها إيه\rليتَ المؤيد لا زالت عوارفه ... فزاد قلب المعنَّى في تلظِّيه\rليت الحمام حبا الأيام موهبةً ... فكانَ يفني بني الدنيا ويبقيه\rليتَ الأصاغر تفدى الأكبرون بها ... فكانت الشهب في الآفاقِ تفديه\rأعزز عليَّ بأن ألقى عوارفه ... ملءَ الزمان وإنِّي لا ألاقيه\rأعزز عليَّ بأن تبلى شمائله ... تحتَ التراب وما تبلى أياديه\rأعزز عليَّ بأن ترعى النجوم على ... سرحٍ من الملك قد خلاَّهُ راعيه\rهلاّ بغيرِ عماد الدِّين حادثة ... ألقت رداه وأوهت من مبانيه\rهلاّ ثنى الدهر غرباً عن محاسنِهِ ... فكان كوكب سعدٍ في لياليه\rترى درى الدهر مقدار الذي فقدت ... من فيضِ أدمعه أحوال أهليه\rترى درى الدهر ما معزى سماحته ... فجاءَ مهجته في زيِّ عافيه\rلا أعتب الزمن المودي بسيِّدهِ ... يكفيه ما قد تولَّى عنه يكفيه\rلهفي وهل نافعي لهفي على ملكٍ ... بات الغمامُ على الآفاقِ يبكيه\rلهفي وهل نافعي لهفي على ملكٍ ... كسى الزمان حداداً من دياجيه\rلهفي على الملك قد أهوت سناجقه ... إلى التراب وقد حُطَّت غواشيه\rلهفي على الخيلِ قد وفَّت صواهلها ... حقّ العزا فهو يشجيها وتشجيه\rلهفي على ذلك السلطان حينَ قضى ... من الحمام عليهِ حكمُ قاضيه\rلهفي عليهِ لممتار ومطَّلب ... بالمالِ يقريه أو بالعلم يقريه\rلهفي عليهِ لجودٍ كانَ يعجبه ... فيه الملام كأنَّ اللَّوم يغريه\rلهفي عليهِ ابن عليّ من ذخائرِهِ ... إلا ثناً أضحتْ الدنيا تواليه\rلهفي عليهِ لحلمٍ كانَ يبسطهُ ... على العفاةِ ومدحٍ كانَ يجنيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492880,"book_id":8455,"shamela_page_id":572,"part":null,"page_num":572,"sequence_num":572,"body":"كانَ المديح له عرساً بدولتِهِ ... فأحسن الله للشعرِ العزا فيه\rكانَ الفقير إذا أمرَ الزمان بغى ... عليه قامَ إلى السلطانِ يُنهيه\rكانَ المؤيد في يومي ندى وردَى ... غيثاً لراجيه أو غوثاً للاجيه\rتروى صحاح القضايا عن براعتِهِ ... والنصر في الحربِ يروي عن عواليه\rمن للعلومِ وللأعلامِ ينشرها ... وللوغَى ورداء الخوف يطويه\rمن للكسيرِ من الأهوالِ يجبرهُ ... وللطريدِ من الأيامِ يأويه\rمن للتصانيفِ أمثال الكواكب في ... ليلِ المداد لساري الفكر يهديه\rمضَى وقد كانَ عضباً للزمانِ فيا ... لهفي على مغمدٍ في التربِ ماضيه\rلو أمكنَ الصبر عنهُ ما أنستُ به ... فكيفَ والحزنُ من أحشاي ينعيه\rآهاً لأحمر دمعٍ بعد أشهبه ... أجراهُ حتَّى لقد أفناه مجريه\rأفنى المؤيد تبر الدمع من بصرِي ... وتلكَ عادته في التبرِ يفنيه\rكيفَ السلوُّ وحولِي من صنائعه ... ما يمنع الصخر من أدنى تسلّيه\rهذي حماة أغصَّ الهمُّ وادِيها ... وطاوعَ الحزن فيه دمع عاصيه\rكأنَّه اسْتشعر الأحزان من قدمٍ ... فللنواعيرِ نوح في نواحيه\rهذي المنازل والدنيا معطلة ... كأنها اللفظ خالٍ من معانيه\rجادَ الحيا قبرهُ الزاكي فلا برحت ... سحائب العفو والرضوان تسقيه\rنعم السحائب تسقي صوب وابلها ... نعم الضريح ونعم المرء ثاويه\rمهنَّأ بجنانِ الخلد دانيه ... ونحنُ نصلى بنارٍ من تنائيه\rمن كانَ يتعب في المعروف راحته ... فهو المنى بترحيبٍ وترفيه\rيا آل أيوب صبراً إنَّ إرثكمو ... من اسم أيوب صبر كانَ ينجيه\rهي المنايا على الأقوامِ دائرة ... كلٌّ سيأتيه منها دورُ ساقيه\rهيَ المقادير هذا الأصل تنزعه ... بعد النموِّ وهذا الفرع تنميه\rكأنني بسليلِ المكرمات وقد ... سعى بحقِّ تراث الملك ساعيه\rمحمد وهو اسمٌ عنه مشتهر ... ولى به بيت إسماعيل ينشيه\rيا ناصر الدِّين أنتَ الملك قد قرأت ... علائم الملك فيه عين رائيه\rومن أبيكَ تعلَّمت الثباتَ فما ... تحتاج تذكُّر أمراً أنتَ تدريه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492881,"book_id":8455,"shamela_page_id":573,"part":null,"page_num":573,"sequence_num":573,"body":"لا تخشَ بيتكَ أن يلوِي الزمان بهِ ... فإنَّ للبيتِ ربًّا سوفَ يحميه\rوقال في السبعة السيارة\rالبسيط\rلو أنَّ شكوى الأسى يا عزّ يغنيه ... لكانَ بثّ لسان الدمع يكفيه\rفيا له دمع عين كلّ غاديه ... لا تأخذ الماء إلاَّ من مجارِيه\rكأنَّ جود علاء الدِّين صارَ لهُ ... رواية فهو يرويها وترويه\rذو اللفظ والفضل لو قالَ البحار طمت ... قالت فواضله من غير تشبيه\rيا من أطارح منك البيت أسكنهُ ... آوي إليه كما أرضى وأنشيه\rما أحسن البيت من نعماك أسكنهُ ... بكلِّ بيتٍ من الأمداح يعنيه\rمثلي ومثلك يدرِي فضل ذاك وذا ... وصاحب البيت أدرَى بالذي فيه\rوقال يعزي بطفلة\rالوافر\rإمام المسلمين تعزّ عمَّن ... فقدت وعش تفدى بالبرايا\rودم لمدائح وصفا أجور ... لك المرباع منها والصفايا\rفقيدتكَ التي صغرت كبير ... قضاء عزائها بينَ القضايا\rفيا لك طفلةٌ من بيتِ علم ... عليها قد تطفَّلت المنايا\rويا لك زهرة من دوحِ قومٍ ... سرت بجدودها مسرى البجايا\rيقد وضعَ الأسى دمعاً عليها ... وقد طلعت شجون من ثنايا\rولم أعرف لها اسماً ولكن ... أقول الآن فاطمة الرزايا\rوقال لزومية\rالسريع\rأعربت يا مقلتي الغافيه ... عن زورةٍ كافيه شافيه\rطيف كرى ما زال إلا غدت ... ما الشرط للأحزان ما النافيه\rكما نفت وافر خوف الورَى ... عافية من سيِّدي وافيه\rقاضي قضاة الدِّين ما شهبه ... خائفة القطع ولا خافيه\rذو العلم والجدوى التي شردت ... محلاً وجهلاً عينها الصافيه\rماذا جرى للخلقِ خوفاً على ... مهجته من أدمعٍ طافيه\rفالآن أحزان الورَى قد عفت ... فالحمد لله على العافيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492882,"book_id":8455,"shamela_page_id":574,"part":null,"page_num":574,"sequence_num":574,"body":"وقال تاجية\rالخفيف\rلستُ أنسَى ابْتسامها اللؤلؤيا ... ملبساً خدِّي الدموع حليا\rوخدوداً حمريَّة اللون أشكو ... من جفاها وناظراً مستحيا\rلشذور الأغزال مع مدح تاج الد ... ين أصبحت صائغاً جوهريَّا\rإنَّ عبد الوهاب قاضي قضاة الدي ... ين أوفى الورَى ندى أو نديَّا\rهبة للعلى من الله ما زا ... لَ لدى النسك والعطاء وليَّا\rيا إماماً تهوي الغمائم من خل ... ف عطاياه سجَّداً وبكيَّا\rما فقدنا أما خلَفتَ جنايا ... كانَ للمعتفي وكانَ تقيَّا\rوقال ملغزا\rالخفيف\rيا إماماً له مقام سنيّ ... وثناء في الخافقين وفيّ\rما اسم شيء فيه لقوم طعام ... ولكلِّ الورَى بخمسيهِ ريّ\rوهو مستضعف العيان ولكن ... فيه للسامعين بأس قويّ\rلا تقل لي في اللّغز بالفتح ريب ... فهو لغزٌ إذا نظرت جليّ\rسائر الذكر إن عكست وإن أس ... قطت حرفاً كذاك منه السريّ\rوقال لزومية\rالمنسرح\rيا محسناً إن أساءَ الزمانُ وإن ... مزّق حال الفتى فمر فيه\rينشد من ودِّك الجميل ومن ... مدحكَ في صدرِهِ وفي فيه\rأرضى لمن غابَ عنكَ غيبتهُ ... فذاكَ ذنبٌ عقابه فيه\rوقال وكتب به على حياصة\rالمتقارب\rتعشقته غصناً ناضراً ... يميل به السكر من ناظريه\rتحجب دون القنا شخصه ... فصفرة لونيَ شوقاً إليه\rوكم ذا أدور على خصرهِ ... وما وقعت ليَ عينٌ عليه\rوقال في الاقتباس بديها\rالرجز\rسألت قلبي عن ذوي العشق وعنْ ... ما أوْتيته منْ فنون الحسن ميْ\rفقالَ لي إنِّي وجدتُ امرأة ... تملكهم وأوتِيت منْ كلِّ شيْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492883,"book_id":8455,"shamela_page_id":575,"part":null,"page_num":575,"sequence_num":575,"body":"وقال في صغير صلى التراويح\rالوافر\rلقد أدَّى تلاوته ووفى ... قراءته لمولانا بنيّ\rصغيرٌ وهو إذ يتلو كبيرٌ ... فما أدرِي بنيّ أو أبيّ\rوقال في شاعر أحضر إليه قصيدة\rالمتقارب\rعجبتُ لها مدحة ضاع لي ... شذاها وإن لم يكن في وفيْ\rفضاعت ولكن على أوجهٍ ... ثلاث لديَّ ومنِّي ومنْ\rوقال مع قصيدة نبوية وأخرى علوية\rالطويل\rومخدومة أتبعت مدح نبيها ... بخادمة أتبعتها بوليِّها\rلعلَّك يا جاه الشفيع محمد ... توصِّي بها عطف الوصيِّ عليّها\rومن مقطعاته قوله\rمجزوء الرمل\rيا وزيراً شملَ الآفا ... ق بالنعمى الحفيّه\rقالَ تنويركَ في الجا ... معِ للشهبِ حكيه\rأنجمي عندك سعد ... وقناديل مضيّه\rكيفَ لا وهي بنورِ الل ... هـ أعمال زكيّه\rــ\rالسريع\rليسَ يخشى من نجمِ سعدٍ سقوطا ... من رأى قاضي القضاة عليّا\rسارَ قاضي القضاة للشامِ غيثاً ... فله الله سارياً وسريَّا\rإن وجدنا وسميّ جدواهُ في الدن ... يا وجدنا في الدين منه وليَّا\rقالَ إحسانهُ تهنُّوا نوالاً ... وزكاةً منهُ وكانَ تقيَّا\rــ\rالسريع\rيا مليكاً يجبر قصَّادهُ ... جبراً له الله مكافٍ عليه\rشكراً لها في الجودِ مخفية ... يبسط ضيف الباب فيها يديه\rإذا أتته وهوَ في صحبهِ ... صارَ مضافاً ومضافاً إليه\rــ\rمخلع البسيط\rالحمد لله كلّ وقت ... بقربِ مخدومنا هنيّ\rهنَّى دمشق وساكنيها ال ... غيث والقادم الوفيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492884,"book_id":8455,"shamela_page_id":576,"part":null,"page_num":576,"sequence_num":576,"body":"إن جاءَ وسميّها سريعاً ... فالآن قد جاءَها الوليّ\rــ\rالوافر\rبأيمن طالع مسرى وزير ... نوال يداه للآمالِ محيا\rفيا ليتَ البرامك عاينوه ... وأنعمه تعمُّ الخلق سقيا\rفينضب جعفر ويعوز فضل ... ويبلى خالد ويموت يحيى\rــ\rالخفيف\rيا سراة الأنصار تاج بينكم ... لرؤوس الأنساب أدنى حليّ\rما أراه إلا أبا نصر وقت ... مالك ناصر لقصدي الجليّ\rفهو قاض ومالك وأبو نص ... ر وعبد الوهَّاب وابن عليّ\rــ\rالطويل\rتقول المعالي لابن يحيى عليّها ... ومن كعليّ في معاليهِ أو يحيى\rإذا كنت يوماً ذا نبات غرستهُ ... فعاهد ولا تهمل نباتك بالسقيا\rيفح لك ريحان الثنا من نسيمه ... ويدعو فيرضي زهرة الدين والدنيا\rــ\rالخفيف\rومليح إذا نظرت إليه ... قلت أملك له الملاح رعايا\rفيه للناظرين حسن وملح ... فهو يشوي به كبود البرايا\rــ\rالخفيف\rلامني الفتح إذا عزمت على النأ ... ي فقالت ضروراتيَ إيه\rأنت دفنتَ النوى كما زعموا ... فها أنا عن دمشق أنويه\rــ\rالسريع\rيا علويّ الذكر كم نعمة ... إليَّ من بابك مهديَّه\rإن لم يكن في الدست حظِّي فلي ... من جودِكَ الراتب زبديَّه\rــ\rالمتقارب\rفديت فتى يده بالحيا ... وجبهته من حياءٍ نديَّه\rيسافرُ قصدِي إلى بابِهِ ... فمنه المكان ومنه الهديَّه\rــ\rالمتقارب\rشكوت صديقاً ونافقته ... بشكوى فيا خسر عمري لديه\rنهاري الجميع دعاء له ... وليلي الجميع دعاء عليه\rــ\rالخفيف\rبأبي فاتر اللّواحظ ألمى ... جاءَ فيه العذول شيئاً فريَّا\rغلب الصبر في هوى ناظريه ... وضعيفان يغلبان قويَّا\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492885,"book_id":8455,"shamela_page_id":577,"part":null,"page_num":577,"sequence_num":577,"body":"الخفيف\rيا وزير العليا دعاء محبّ ... راحَ للعشرِ إذ أشرت إليه\rما يبالي إذا بكى من هوان ... وافْتقار إذا ضحكتَ عليه\rــ\rالكامل\rومبادلين بدمعتين حلاهما ... هذا لهذا قائم بولائهِ\rكالبحر تمطره السحاب وما لها ... منٌّ عليه لأنَّها من مائِهِ\rــ\rالكامل\rشكراً لها يا سيدي من نعمةٍ ... بلغت من التأميل فوق المنتهى\rلا زال مدحك كلّ شهر روضة ... يعزى لمصرَ وكلّ شيءٍ منتهى\rــ\rالمتقارب\rوصلت المدام وذات اللمى ... زمان الصبا والليالي الشهيَّه\rفيا لك من طيب عيشٍ قطع ... ت بشربِ العجوز ورشف الصبيَّه\rــ\rالطويل\rأتيت لمصر في كتاب شفاعة ... إلى ولدٍ من والدٍ مورث العليا\rفيا لكتاب جاءَ من عند ميت ... لحيٍّ فقال السعد لبَّيك يا يحيى\rــ\rالكامل\rوبمهجتي رشأ يميس قوامه ... فكأنَّه نشوان من شفتيهِ\rشغف العذار بخدِّه ورآه قد ... نعست نواظره فدبَّ عليهِ\rــ\rالطويل\rرأيت فتىً من بابِ دارك طالعاً ... فأذكرني بيتاً قديماً شجانيا\rخليليَ لا والله لا نترك البكا ... إذا علمٌ من أرضِ نجدٍ بدا لِيا\rــ\rالكامل\rبهتَ العذولُ وقد رأى ألحاظها ... تركيَّة تدع الحليم سفيها\rفثنَى الملام وقال دونكَ والأسى ... هذي مضايق لست أدخلُ فيها\rــ\rالمجتث\rكم قائل إذ رآني ... أسعَى لأندَى البرِيَّه\rعطية منه تبغي ... فقلتُ ألف عطيَّه\rــ\rالخفيف\rفوض الجامع السعيد لمن يد ... عى له فيه بالضحى والعشيّ\rلا عجيب إن خصَّه دون قوم ... أمويٌّ يعزى إلى قرشيّ\rــ\rالكامل\rللعبدِ عندكمُ رسوم مكارم ... إن أقصيت فنداكمُ يدنيها\rوكفاكمُ أنَّ الغيوث إذا همت ... تمحو الرسوم وغيثكمُ ينسيها\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492886,"book_id":8455,"shamela_page_id":578,"part":null,"page_num":578,"sequence_num":578,"body":"مخلع البسيط\rمرآتكَ العقل كلّ وقت ... تريكَ من نفسِكَ الخفايا\rفلا تحكِّم هواك فيها ... إنَّ الهوَى يصدئ المرايا\rــ\rالسريع\rيا سيدي عطفاً على عصبةٍ ... أفكارهم للقمحِ محميَّه\rقد طبخت بالشوقِ أكبادهم ... فيا لها طبخة قمحيَّه\rــ\rمجزوء الرمل\rيا رسولي لصبي ... مائس مثلَ صبيه\rخذْ متى شئت ثيابي ... وارْم في حلقي عشيه\rــ\rالوافر\rعلوت اسماً ومقداراً ومعنى ... فيا لله من حسن حليّ\rكأنَّكم الثلاثة ضرب خيط ... عليّ في عليّ في عليّ\rــ\rالسريع\rيا سيدي دعوة من نفسِهِ ... محصورة في بيدق الحاشيه\rينهي إلى همَّتك المشتكى ... وإنَّما يشكو إلى العاليه\rــ\rالسريع\rأصبحت من بعد خمولي الذي ... قد كانَ مسموماً ومرئيَّا\rأعملُ في الأيامِ ما أشتهي ... لأنَّني أصبحتُ بدريَّا\rــ\rالمتقارب\rرأينا تواقيع تاج الزمان ... وفيها من الفضلِ معنى جليّ\rبنسكٍ وجودٍ وحفظ أجاد ... فقلتُ الثلاثة حظّ الوليّ\rــ\rالوافر\rتهنّ بعوده عيداً سعيداً ... وعشْ ما شئتَ يا كهف البرايا\rنحرتَ بهِ جميع عداكَ فانْحر ... قروناً آخرين من الضَّحايا\rــ\rالرمل\rرب مولى مال عني بعد ما ... كانَ بالإحسانِ ميَّالاً إليَّ\rفاضل سلمت في الدهر له ... ليته سلم في الحين عليَّ\rــ\rالوافر\rبرغمِي أن أهاديكم بمعنى ... دقيق في مقابلة العطايا\rفيا خجلي ويا عُتبي لدهرٍ ... إذا وصل الدَّقيق إلى الهدايا\rــ\rالخفيف\rبأبي أنتِ حلوة الرِّيق لكن ... أنا من لسعة الجفا في بليَّه\rفيكِ شهد وفيكِ لسع فرفقاً ... بشجيٍّ أمسى وأنتِ خليَّه\rــ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492887,"book_id":8455,"shamela_page_id":579,"part":null,"page_num":579,"sequence_num":579,"body":"الوافر\rفديتك أيُّها الرَّامي بقوسٍ ... ولحظٍ يا ضنا جسدِي عليه\rلقوسكَ نحو حاجبكَ انْجذاب ... وشبه الشيء منْجذبٌ إليه\rــ\rالوافر\rأخا الخصر الدَّقيق فدتكَ روحِي ... نعم وفدتْ ملاحتك البرايا\rعسى تهديه لي ضمًّا ومنْ لي ... بأن يصل الدَّقيق إلى الهدايا\rــ\rالبسيط\rقالوا وقد زدتني برًّا وتكرمةً ... يا خير من لندَى كفّ أناديهِ\rماذا قبضت نهار العشر قلتُ لهم ... قبضتُ ميقاتَ موسى من أياديهِ\rــ\rالوافر\rبمقدمِكَ السعيد قد اسْتنارت ... دمشق وبشرت بسنا عليّ\rوقد كانتْ إلى الوسميِّ تهفو ... فأغناها الوليّ عن الوليّ\rــ\rوقال ﵀ مخمسا\rالطويل\rحيينا فإنَّا في رضى حبِّهم متنا ... وصحَّ لقانا بالغيوبِ فما غبنا\rوقلنا وقد جاء البشير فبشَّرنا ... أحبَّتنا صدُّوا وقد علموا أنَّا\rمتى بعدنا عن جنابهمُ عدنا\rبعدنا عياناً والقلوب على المنى ... منى القلب لا تخلو لديها من الجنا\rفيا حبَّذا الأحباب والبين بينَنا ... منعنا جناهم فاغْتديْنا بأنَّنا\rمدى الدهر ما لذنا بغير ولا عذنا\rلها نعم ملء الأيادِي مباحةٌ ... لها راحتا جود وللبحر راحةٌ\rومهما عرتنا من صدودِ إجاحةٌ ... لنا برحاء القرب في البعدِ راحةٌ\rوقد مسَّنا ضرّ فكيفَ ولو أنَّا\rسقى جفنيَ البسَّام سفح المقطم ... وحامَ عليها نوء دمع ومهزم\rفكم في حماهم من شجيِّ القلب مغرم ... وكم من ذراهم من مشوَّق متيَّم\rيودُّ دنوّ الحين منه إذا حنا\rوكم مستهام صادح بحنينه ... دفين الأسى يبكي لأجل دفينهِ\rوكم ذي بكى يروي عن ابن معينهِ ... وكم ذي سقامٍ مشعر بأنينهِ\rوما شعروا من ضعفِهِ أنَّه أنَّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492888,"book_id":8455,"shamela_page_id":580,"part":null,"page_num":580,"sequence_num":580,"body":"وكم ثمَّ من أغصانِ غيد ثنينا ... إلى العهدِ لا تلوي من الوعدِ بيننا\rورُبَّ ظباً عارضننا ورميننا ... وأعين عين رُعْننا ورعيْننا\rبما أخذتْ منَّا وما صرفتْ عنَّا\rعلونَ وأظهرنَ الجمال مثابةً ... تخال لها عندَ الشموس قرابة\rولم تُبق من أرواح قومٍ صبابة ... تجافيننا حتَّى فتنا صبابة\rولا طفْننا حتَّى سلمنا وما كدْنا\rيجنُّ سواد الليل لي بعد قربكم ... ويضحي نهاري باسماً عند عتبكم\rفلله ليل ما أجنّ لصبِّكم ... سلو إن شككتم في جنوني بحبِّكم\rنهاري إذا أضحى وليلي إذا جنىّ\rنهاري بأخبار الرضا يتبسَّم ... وليلي إلى روح الرجا يتنسَّم\rوجوهر روحي منكم يتقسَّم ... تبشِّرني الألطاف بالقرب منكم\rفصدريَ ما أفضى وعيشيَ ما أهنا\rوما أحسن الدنيا نعيماً ومنسكا ... بدولة سلطان محا شكوَ من شكا\rبمطلب جود لم يخف منه مهلكا ... فسهَّل للدنيا وللدين مسلكا\rوأسبلَ أذيال النجاح فأسبلنا\rفيا رُبَّ أيد دولة الملك الذي ... روى حسن الأوصاف عن عرفها الشذي\rلقد أخذت في ملكها خير مأخذ ... بسهميْ ثناء أو دعاءٍ منفذ\rترى الفوز منه قابَ قوسين أو أدنى\rمليك وجدنا بابه الرحب معدنا ... لكسب الثنا والأجر والملك موطنَا\rفجاءَ الرجا من كلِّ ناحيةٍ بنا ... وفاضت بحور الشعر بالمدحِ والهنا\rعلى بابِهِ حتَّى سبَحنا وسبَّحنا\rوزدنا به من رائق العيش صفوهُ ... وجوَّز من بعد التحرُّج زهوهُ\rولما رأينا الجدّ بالجودِ لهوهُ ... ركبنا المطايا والسوانح نحوهُ\rفيا بحر قد صارتْ سوابحنا سُفنا\rجرينَ بنا كالسفن جري السوابح ... إلى بابِ قصرٍ سافر النجْح سافح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492889,"book_id":8455,"shamela_page_id":581,"part":null,"page_num":581,"sequence_num":581,"body":"سوائر من غادٍ إليه ورائح ... عمرنا وعمَّرنا بيوت المدائح\rفلله حسنى ما عمَرْنا وعمَّرنا\rمليك له في اسم وفعل بنصرِهِ ... عوائد من سرِّ الجميل وجهره\rولما نصرنا في الحروب بذكرِهِ ... قصرنا على كسب الغنى باب قصره\rفيا حبَّذا القصر المشيَّد والمغْنى\rلنا ملكٌ قد كمَّل الله فضله ... فخوله ملك البسيطة كلّه\rبحدٍّ وجمع جمَّع الفضل شمله ... هو البحر إلا أنَّنا سمكٌ له\rبلقياه نحيى أو بفرقته نَفنى\rمبادِيه في العلياء غايات من مضى ... من الحائزين الملك يَعْنُو له القضا\rله صارم عزم وحزم قد انْتضى ... فهو حاكم بالعدلِ في وصفه رضا\rوكم معرب يبني وكم شرف يبنى\rيحقُّ لشعري أن يطيش نباته ... سروراً بسلطانٍ وفت لي صِلاته\rومدح تسامت كلّ يومٍ رواته ... إلى روض قولٍ باكرت زهراته\rوأعذرهُ لو طاشَ والإنس والجنا\rلذكركَ يا أوفى الملوك الأكارم ... عفا طلل من ذكر معنٍ وحاتم\rكأنَّك عنهم قد ختمت بخاتمٍ ... فحاتم طيّ ما له بشر باسم\rومعن فلا لفظ يحسّ ولا معنى\rلعمريَ لو كانوا نجوماً ترفَّعت ... وأحملها ضوء الصباح فأقلعت\rممدَّحة يوم النوال تورَّعتْ ... وكانوا بحاراً في زمانٍ توزَّعت\rندامى كأنَّا في أحادِيثِهم خضنا\rإلى أن تجلَّت طلعة ناصريَّة ... جلتْ دولة من ملكها قاهريَّه\rمليَّة أبيات العطا قادريَّة ... وكان عطا معن القرى نادريَّه\rوأنت القرى أعطيتَ والكنز والمدنا\rفلا زالَ للإسلامِ ملكاً وناصراً ... وللمالِ والأعدا مبيداً وقاهراً\rولا زالَ كلّ الناس أصبحَ شاعراً ... يقيم لوزني شعره البرّ وافراً\rوما كانَ ذو وفر يقيم لنا وزنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492890,"book_id":8455,"shamela_page_id":582,"part":null,"page_num":582,"sequence_num":582,"body":"وحقُّكَ لا أنسى ببابِك ثروتي ... مرتَّبة في حالِ ضعفي وقوَّتي\rولا قلتُ ما قالَ ابن جرح لعسرتي ... أذو صنعة فاسْتخدِموني لصنعتي\rبرزقي وإلا فارْزقوني مع الزّمنى\rوقال في الأراجيز يمدح قاضي القضاة تقي الدين السبكي\rمضمنا الملحة\rالرجز\rصرفت فعلي في الأسى وقولي ... بحمدِ ذي الطُّول الشديد والحول\rيا لائماً ملامه يطول ... إسمع هديت الرشد ما أقول\rكلامك الفاسد لست أتَّبع ... حدّ الكلام ما أفاد المستمع\rأفدي غزالاً مثلوا جماله ... في مثل قد أقبلت الغزاله\rما قالَ مذ ملَّك قلبي واسترقّ ... كقولهم ربَّ غلامٍ لي أبق\rللقمرين وجهه مطالع ... فهي ثلاث ما لهنَّ رابع\rلأحرف الحسن على خدّيهِ خط ... وقال قول إنَّها اللام فقط\rداني المزار يحذر الضنين ... عليهِ مثل بان أو يبين\rكتمته والحسن ليسَ يجتلى ... والاسم لا يدخله من وإلى\rمنفرد بالحبِّ في دار الهنا ... مثاله الدار وزيد وأنا\rلا يختشي ملاعب الظنون ... والأمر مبنيٌّ على السكون\rفي خدِّه التبريّ هانَ نشبي ... وقيمة الفضَّة دون الذهب\rفاصْرف عليها ثروةً تستام ... فما على صارفِها ملام\rوانْفق له دينار من ضنٍّ وشح ... ولا تبل أخفّ وزناً أم رجح\rوإن رأيت قدّه العالي فصف ... وقف على المنصوبِ منه بالألف\rوالعارض النونيّ ما أنصفته ... وإن تكن باللام قد عرفته\rفي مثله انظم إن نظمت محسناً ... وإن ذكرت فاعلاً منوَّنا\rواهاً لها بحرفِ نونٍ قد عرف ... كمثل ما تكتبه لا يختلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492891,"book_id":8455,"shamela_page_id":583,"part":null,"page_num":583,"sequence_num":583,"body":"يأتي بنقطِ الخال في إعجام ... وتارةً يأتي بمعنى اللام\rدونكَ إن عشقتهُ بين الورَى ... معظماً لقدره مكبرا\rوإن ترد وجنته المنيرة ... فصغر النار على نويره\rكم ومتى جادلت فيه من عذلٍ ... ولا حتَّى ثم أو وأم وبل\rحتَّى تولَّت أوجه العذَّال ... وأقبلَ الغلام كالغزال\rللحظهِ المسكر فعل يطرب ... مفعولهُ مثل سقى ويشرب\rفلا تلم عويشقاً فيه تلف ... ولا سكيران الذي لا ينصرف\rلا تلح قلبي في الهوى فتتعبا ... وما عليكَ عتبهُ فتعتبا\rجسمي وذاكَ الخصر والجفن الدنف ... هنَّ حروف الاعتدال المكتنف\rبجفنِهِ نادى الهوى يا للشجي ... وكلُّ ياءٍ بعد مكسورٍ تجي\rيا جفنهُ الناصب فيه فكري ... ونصبهُ وجرُّه بالكسر\rإن قيل للظبيِ هنا إلمام ... فاكْسر وقل ليقم الغلام\rويا مليحاً عنهُ أخّرت القمر ... إمَّا لتهوان وإمَّا لصغر\rكرِّر فما أحلى لسمعي السامي ... قولك يا غلام يا غلامي\rوارْفق بمضناك فما سوى اسمه ... ولا لغير ما بقى من رسمه\rفقد حكى العداة بالوقوف ... فاعْطف على سائلك الضعيف\rأفقرت في الحسنِ الغواني مثلما ... قالوا حذامي وقطامي في الدما\rفافْخر بمعنى لحظكَ المعشوق ... في كلِّ ما تأنيثهُ حقيقي\rيا لكَ لحظاً بسعاد أزرى ... وجاءَ في الوزنِ مثال سكرى\rحتَّى اسمه منتقص لمنْ وعى ... كما يقال في سُعاد يا سُعا\rيا واصفاً أوصاف ذيَّاك الصّبا ... تمَّ الكلام عنده فلينصبا\rهيهات بلْ دع عنكَ ما أضنى وما ... وعاص سبَّاب الهوى لتسلما\rوحبر الأمداح في عليّ ... قاضي القضاة الطاهر التقيّ\rبكلِّ معنى قد تناها واسْتوى ... في كلمٍ شتى رواها من روى\rباكر إلى ذاكَ الحما العالي وصفْ ... إذا درجت قائلاً ولم تقفْ\rدونكَ والمدح ذكيًّا معجبا ... نحو لقيت القاضيَ المهذَّبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492892,"book_id":8455,"shamela_page_id":584,"part":null,"page_num":584,"sequence_num":584,"body":"ذو الجود والعلم عليه أرسى ... وهكذا أصبحَ ثمَّ أمسى\rفاضْرع إلى قارٍ لقاء نافع ... واقْرع إلى حامي حماه المانع\rيقول للضيفِ نداه حب وهل ... ومثله ادْخل وانْبسط واشْرب وكل\rإذا ظفرت عندهُ بموعدٍ ... يقول كم مال أفادته يدي\rله يراع كم له في خطرهِ ... حماية منظومة مع درَّه\rفي الجود والبأس وفي العلمِ وفي ... ذلكَ منسوب إليه فاعْرف\rفقولهم أبيض في الهبات ... كقولهم أحمر في الصفات\rشم حدّه يوم الندَى والبأس ... فإنَّه ماضٍ بغير لبس\rلله ما أليَنهُ عند العطا ... وما أحدّ سيفه حين السطا\rيهزّه ذو الرفع في العلاء ... والجزم في الفعلِ بلا امْتراء\rحبر له يثني الثناء قصدهُ ... وخلفهُ وإثرهُ وعنده\rإن قالَ قولاً بين الغرائبا ... وقام قسّ في عكاظ خاطبا\rوإن سخا أتى على ذي العددِ ... والكيل والوزن ومذروع اليدِ\rمعطَّل السمع من العذَّال ... فحالهُ مغير بحال\rالفضل جنس بيته المهنى ... ونوعه الذي عليه يبنى\rسامَ بهِ أهل العلا جميعاً ... وادْفع ولا ردًّا ولا تفريعا\rوإن ذكرت أفق بيتٍ قد نما ... فانْصب وقل كم كوكباً يحوي السما\rبين نظيم المجد والعلاء ... عند جميع العرَبِ العرباء\rيقرُّ من يأتي له أو اقْترب ... وكل منسوب إلى اسمٍ في العرب\rتقول مصر في علاه الواجبه ... كقول سكَّان الحجاز قاطبَه\rأبنية الأنصار طلاَّع الفنن ... وزادَ مبنى حسنه أبو الحسن\rجار إذا ما امْتدَّت الأيادِي ... تقول هذا طلحة الجواد\rإذا اجْتليت في العطا جبينهُ ... أو اسْتشرت للرجا يمينه\rتقول قد خلتُ عنه تولى راحل ... وواقف بالبابِ أضحى السائل\rفياض سيب في الورَى فلم يقل ... في هبةٍ يا هب مَن هذا الرجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492893,"book_id":8455,"shamela_page_id":585,"part":null,"page_num":585,"sequence_num":585,"body":"قال لهُ الشرع امْض ما تحاوله ... وأقْض قضاء لا يردّ قائله\rوأنتَ يا قاصدهُ سرْ في جددْ ... واسع إلى الخيرات لقّيت الرّشد\rإن تكتحل سناه تلقى الرشدا ... وأين ما تذهب تلاق سعدَا\rفافْخر به سحب الحيا إن صابا ... واسْتوتْ المياه والأخشابا\rولا تقل كانَ غماماً ورحل ... كانَ وما انْفكَّ الفتى ولم يزل\rباب سواه اهْجر عداك عيب ... وصغِّر الباب فقل بويب\rهذا الذي يفعل فينا الطولا ... فقدم الفاعل فهو أولى\rجود به أنسى أحاديثَ المطر ... فليسَ يحتاج لها إلى خبر\rمثل الهبا فيه كلام العذَّل ... والريح تلقاء الحيا المنهل\rوبحر شعر خضتهُ لذكرهِ ... وغصت في البحرِ ابْتغاء درِّه\rحتَّى ملا عيني نداه عينا ... وطبتُ نفساً إذ قضيتُ دينا\rدونكها معسولة الآداب ... ممزوجة بملحةِ الإعراب\rمضى بها الليل مضيِّ الأنجم ... وبات زيدٌ ساهراً لم ينم\rفافْتح لها باب قبول يجتلى ... وإن تجد عيباً فسدّ الخللا\rلا زلتَ مسموع الثنا ذا مننِ ... جائِلة دائرة في الألسن\rما لعداك راية تقام ... وليس غير الكسر والسلام\rوقال وسماها مصائد الشوارد\rالرجز\rأثنى شذا الروض على فضلِ السحب ... واشْتملت بالوشي أرداف الكُثب\rما بين نورٍ مسفر اللثام ... وزهر يضحك في الأكمام\rإن كانت الأرض لها ذخائر ... فهيَ لعمري هذهِ الأزاهر\rقد بسطتها راحة الغمائم ... بسط الدنانير على الدراهم\rأحسن بوجه الزمن الوسيم ... تعرف فيهِ نضرة النعيم\rوحبَّذا وادِي حماة الرَّحب ... حيثُ زهى العيش بهِ والعشب\rأرض السناء والهناء والمرح ... والأمن واليُمن ورايات الفرح\rذات النواعير سقاة التربِ ... وأمَّهات عصفه والأبّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492894,"book_id":8455,"shamela_page_id":586,"part":null,"page_num":586,"sequence_num":586,"body":"تعلَّمت نوح الحمام الهتَّف ... أيام كانت ذات فرعٍ أهيفِ\rفكلّها من الحنينِ قلبُ ... لا سيَّما والماء فيها صب\rلله ذاكَ السفح والوادِي الغرد ... والماء معسول الرضاب مطَّرد\rيصبو لها الرائي ويهفو السامع ... ويحمد العاصي فكيفَ الطائع\rإذ نظرت للربى والنهر ... فارْوِ عن الربيع أو عن جعفرِ\rمحاسن تلهي العيون والفكر ... ربيع روضات وشحرور صفر\rأمام كلّ منزلٍ بستان ... وبين كل قرية ميدان\rأما رأيت الوُرق في الأوراق ... جاذبة القلوب بالأطواق\rفبادر اللذَّة يا فلان ... واغْنم متى أمكنك الزَّمان\rولا تقل مشتى ولا مصيفُ ... فكل وقتٍ للهنا شريف\rكلّ زمانٍ يتقضَّى بالجذلْ ... زمان عيش كيفما دارَ اعْتدلْ\rأحسن ما أذكر من أوقاتِهِ ... وخير ما أبعث من لذَّاته\rبرُوزنا للصيدِ فيهِ والقنص ... وحورنا من مرِّه أحلى الفُرَصْ\rوأخذنا الوحشَ من المسارب ... وفعلنا بالطيرِ فوقَ الواجب\rلما دنَا زمان رمي البندق ... سرنا على وجهِ السُّرور المشرق\rفي عصبة عادلة في الحكم ... وغلمة مثل بدور التمّ\rمن كلِّ مبعوثٍ إلى الأطيارِ ... تظله غمامة الغبارِ\rوكلّ معسول الشباب أغيد ... منعطف عطف القضيب الأملد\rقد حمدَ القوم بهِ عقبى السفر ... عند اقْتران القوس منهُ بالقمر\rلولا حذار القوس في يديهِ ... لغنَّت الورق على عطفيه\rفي كفِّه محنيَّة الأوصال ... قاطعة الأعمار كالهلال\rزهراء خضراء الإهاب معجبه ... ممَّا ثوت بين الرياض المعشبه\rفاغرة الأفواه للأطيار ... طالبة لهنَّ بالأوتار\rكأنَّها حولَ المياه نون ... أو حاجب بما تشا مقرون\rلها نبات بالمنى مغدوقة ... من طيبةٍ واحدة مخلوقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492895,"book_id":8455,"shamela_page_id":587,"part":null,"page_num":587,"sequence_num":587,"body":"سامعة لما تشير الأمّ ... مع أنَّها مثل الحجار صمّ\rواهاً لها من شهب تخطف ... شاهرة بالعزمِ وهي تقذف\rكأنَّها والطيرُ منها هارب ... خلفَ الشياطين شهاب ثاقب\rحتَّى نزلنا بمكانٍ مونق ... إخوان صدقٍ أحدق بالملّق\rفيا لهُ في الحسنِ من محلٍّ ... مراد جدّ ومراد هزل\rللطيرِ في مياههِ مواقع ... كأنَّها من فوقه فواقع\rفلم نزل في منزل كريم ... نروي حديث الرمي عن قديم\rحتَّى طوى الأفق رداء الورس ... والْتقمَ المغرب قرص الشمس\rوذرّ مسك الليل من فرقِ الأفق ... واتَّشحت خود السماء بالنطق\rوابْتدرَ القومُ إلى المراصد ... من ساهرِ الليل التَّمام ساهد\rبينا الطيور في مداها سائره ... إذا هم من عينه بالساهره\rكالليث يسطو كفه بأرقم ... والبدر يرمي في الدجى بأنجم\rوأقبلت مواكبُ الطيور ... على طروسِ الجوِّ كالسطور\rفحبَّذا السطور في المهارق ... منقوطة الأحرف بالبنادق\rمن كلِّ تمّ حقّ أن يسمي ... ضياؤه المشرق بدر التمّ\rتخالهُ من تحتِ عنقٍ قد سجا ... طرَّة الصبح تحتَ أذيال الدجى\rوكلّ حيّ حسن الوسامه ... كأنَّه في أفقهِ غمامه\rتتبعه أوزَّة دكناء ... من دونها لفلفة غرَّاء\rتقدّمها أنيسة ملوَّنه ... تابعة من كلّ وصفٍ أحسنه\rيجني بها الآكل خير ما جنى ... وأحسن المأكول ما تلوَّنا\rورُبَّما مرَّ لديها حبرج ... كأنَّه على نضارٍ يدرج\rوانْقضَّ من بعض الجبال النّسر ... له بأبراج النجوم وكرُ\rمغبرُّ الخلق شديد الأيدي ... يبني على الكسرِ حروف الصيدِ\rوكلّ كركيّ عجيب السير ... كأنَّه طيف خيال الطير\rما بينَ أحشاء الظلام يسري ... من أرضِ بغداد لأرض مصرِ\rيحثّ مسراه عقاب كاسره ... خافضة لحظ الطيور ناصبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492896,"book_id":8455,"shamela_page_id":588,"part":null,"page_num":588,"sequence_num":588,"body":"إذا مضت جملتها المعترضه ... تواصلت خيوطها المنقرضه\rوأبيض الغيم يسمَّى مرزما ... كم بات مثل نوئه منسجما\rيحثُّ غرنوقاً شهيّ المجتلى ... مقدَّماً على الغرانيق العلى\rوكلُّ صوع مبهت المفاجي ... كالبرقِ يخطو فوقَ ليلٍ داجي\rوأبيض مثل الغمام يسجم ... وكيف لا يسجم وهو مرزمُ\rيحفُّه شبيطرٌ قويّ ... في ملَّة الأطيار موسويّ\rهذا وكم ذي نظر ممتاز ... ينعت في الواجب بالعُنَّاز\rأسوده ذو غرَّة في الصدر ... كأنه نور الهدى في الكفرِ\rفلم تزل قسينا الضَّواري ... تصيبها بأعين النظَّارِ\rحتَّى غدت دامية النحور ... ساقطة منها على الخبيرِ\rكأنها وهي لدينا وقّع ... لدى محاريب القيسّ ركَّعُ\rوأصبحت أطيارنا قد حصّلت ... قلا تسل بأيّ ذنبٍ قتلت\rمُستتبعاً وجه العشا وجه السحر ... وكلّ وجه منهما وجه أغَر\rيا لك من صيدٍ مقرّ العين ... يرضي الصحاب وهو ذو وجهين\rلم نرضَ ما وفى من الأماني ... حتَّى شفعناه بصيدٍ ثاني\rصيد الملوك الصيد بالكواسر ... والخيل في وجهِ الصباح السافرِ\rذاك الذي تصبو له الجوارح ... فهي إلى طلاّبه طوامح\rواثقة بالرزق حيث كانا ... تغدو خماصاً وتجي بطانا\rسرنا على اسم الله والمناجح ... نعومُ في الأقطارِ بالسوابح\rخيل تحاذي الصيد حيث مالا ... كأنها أضحت له ظِلالا\rتسعى لها قوائم لا تتبع ... وكيف لا وهي الرياح الأربع\rرائقة المنظر زهراء الغرر ... كأنها الروضات حيّت بالزهر\rمن أحمر للبرق عنه خبر ... يشهدُ أن الحسن حقًّا أحمرُ\rوأصفر الجلدة كالدينار ... يسرُّ كفّ الصائد الممتار\rوأشهب كالسهم في انْقضاضه ... وصفحة الطرس في ابْيضاضه\rماضي السباق أظهر اللباس ... ناهيك من سهمٍ ومن قرطاس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492897,"book_id":8455,"shamela_page_id":589,"part":null,"page_num":589,"sequence_num":589,"body":"وأخضر مثل سنا العيش النضر ... يطوي الفلا وكيف لا وهو الخضر\rوأدههمٌ سادَ على الجيادِ ... وهكذا السواد في السواد\rتحفُّنا من فوقها غلمان ... كأنهم لدوحِها أغصان\rتركٌ تريك في سناء الملبس ... كواكباً طالعة في الأطلسِ\rمنظومة الأوساط بالسلاحِ ... من كلِّ سهمٍ رجل النجاح\rوكلّ عضب ذرب المقاطع ... يحرّف الهام عن المواضع\rعلى يدِ الزائر منهم زاده ... من كلِّ باز قرم فؤاده\rقد كتبت في شكلِهِ حروف ... تقري بما يقرى به الضيوف\rفالمنسر الأشفى بحال جيما ... والعين تجلى بالنضارِ ميما\rدان لمن يتلوه خير جمّ ... سهم إذا حبرته أو شهم\rوكلُّ شاهينٍ شهيِّ المرتمى ... كبارقٍ طار وصوب قد همى\rبينا تراهُ ذاهباً لصيده ... معتصماً بأيده وكيده\rحتَّى تراهُ عائداً من أفقِهِ ... ملتزماً طائره في عنقِه\rأفلحَ من كانَ على يسراه ... حتى غدت حاسدة يمناه\rتلك يدٌ لا تعرف الإعسارا ... لأجل ذا قد سمِّيت يسارَا\rوكلُّ صقر مسبل الجناح ... مواصل الغدوّ والرَّواح\rذو مقلةٍ لها ضرام واقد ... تكادُ تشوي ما يصيد الصائدُ\rكأنما المخلب منه منجل ... لحصدِ أعمار الطيور مرسل\rعيش ذوي الصيد به عيش رخيّ ... يصلحُ أن يدعى وكيل المطبخ\rيا حبَّذا طيور جدّ ولعبْ ... تهوي إلى الأرضِ وللأفق تثبْ\rمن سنقر عالي المدا والشانْ ... معظم الأخبار والعيانْ\rكأنه خليفة قد أقدما ... يفسد في الأرضِ ويسفكُ الدما\rيصعدُ خلفَ الرزق ليس بمهله ... كأنه من السما يستعجله\rومن عقابٍ بأسها مروّع ... كأنها للطيرِ جنٌّ تفزع\rكم جلبت لطائرٍ من همن ... وكم وكم قد أهلكت من قرن\rوحبَّذا كواسر الكواهي ... عديمة الأنظار والأشباه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492898,"book_id":8455,"shamela_page_id":590,"part":null,"page_num":590,"sequence_num":590,"body":"مخصوصة بالطرد القويم ... حدباً كظهر الذنب الركيم\rذاك لعمري حدبٌ للرائي ... يعدل ملك القلعة الحدباء\rهذا وقد تجهَّزت أعدادٌ ... تجمعها الكلاب والفهاد\rمن كلِّ فهدٍ عنتريّ الحمله ... إذا رأى شخص مهاة عَبله\rمبارك الإقبال والإعراض ... مستقبل الحال بنابٍ ماض\rكأنه من حدِّه كنابه ... قد أحرق الأنجم في إهابه\rله على مسائل الجفون ... خطّ لبعض الألفات الجون\rما أبصر المبصر خطًّا مثله ... وكيف لا والخطّ لابن مقله\rوكلُّ منسوب إلى سلوق ... أهرت وثَّاب الخطا مشوق\rطاوي الفؤاد ناشر الأظافر ... يا عجباً منه لطاوٍ ناشرِ\rيعضُّ بالبيض ويخطو بالقنا ... ويسبق الوهم لإدراك المنى\rكالقوس إلاَّ أنه كالسهم ... والغيم يجلو عن شهاب رجم\rإذا ترآى بقر الوحش انْدفع ... كأنه المرِّيخ في الثور طلع\rقاصرة عن طرفِ يداه ... مشروطة برجلِهِ أذناه\rلو أمكن الشمس التي تجلى له ... ما سمِّيت من خوفها غزاله\rيشفعه بكلِّ غورٍ غار ... مغالب الصيد على الأوكار\rيكاد يبغي سلَّماً إلى السما ... أو نفقاً في الأرضِ حيثُ يمَّما\rواهاً لها من أكلُبٍ طوارد ... معربة عن مضمر المصائد\rقد بالغت من طمعٍ في كسبها ... ففتَّشت عن أنفسٍ لم تخبها\rحتَّى إذا تمَّت بها الأمور ... حفَّت بنا لصيدِها الطيور\rما بين روضات صمدنا نحوها ... ودور آفاق ملكنا جوّها\rواسْتقبلت أطيارها البزاة ... معلمة كأنها عزاة\rفلم تزل تسطو سطا الحجَّاج ... على الكراكيّ أو الدرَّاج\rإذا نحت سائرة محلِّقة ... عادت بها كمضغة مخلّقه\rحتى غدت تلك الضواري صرعى ... مجموعة لدى التراب جمْعا\rكأن أقطار الفلاة مجزره ... أو روضة من الدماءِ مزهره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492899,"book_id":8455,"shamela_page_id":591,"part":null,"page_num":591,"sequence_num":591,"body":"كأنَّ صرعى وحشها كفار ... الموت عقبى أمرها والنار\rللمرء فيها منظرٌ أحبّه ... يملأ من لحمٍ وشحمٍ قلبه\rلله ذاكَ المنظر المهنى ... إنّ معان عن ذراه عدنا\rقد ملئت من ظفر أيدينا ... وقد شكرنا الفضل ما حيينا\rنشير حول الملك المنصور ... كالشهب حول القمر المنير\rمحمدٌ ناصر دين أحمد ... الملك ابن الملك المؤيد\rقالَ الأنام حظّه جليّ ... قلتُ نعم وجدُّه عليّ\rذاكَ الذي ساما العلى صبيًّا ... وجاءه من مهده مهديا\rناش على الحرِّ وتقليب المنن ... كأنما مزجته من اللَّبن\rبين حجور العلم والأعلام ... تكنفه لواحظ الأقلام\rمحكم السطوة سحَّاح الديم ... يأخذ بالسيفِ ويعطي بالقلم\rلو لمس الصخر لفاض نهرا ... أو صحب النجم لعاد بدرا\rتختمت بيُمنه المكارمُ ... فهو على كلِّ الوجوه حاتمُ\rلا ظلم تلقى في حماه العالي ... إلاَّ على الأعداء والأموال\rأما ترى بالصيدِ فرط حبّه ... تمرنا على اعتياد حربه\rأما ترى الدينار منه خائفا ... أصفر في كفِّ العفاة ناشفا\rيا قاطعاً عرض الفلا وواصلاً ... وقادماً يبغي العلا وراحلا\rإذا تأمَّلت المقام الناصريّ ... فاعْقد عليهِ أكرم الخناصر\rملك إذا حققته قلت ملك ... قاضية بسعدِهِ أيدِي الفلك\rكالبدر في سنائِهِ وتمِّهِ ... والطود في وقاره وحلمه\rتسجد إن لاحَ رؤوس العالم ... وراثة قد حازها من آدم\rما ضرَّ من خيَّم في جنابه ... أن لا يكون الشهد من أطنابه\rمرأى يشفُّ عن فخارِ الأهل ... ونسخة قد قوبلت بالأصل\rجنابه عن جاره لا ينكب ... وباب نجح للمنى مجرَّب\rغنِيتُ في ظلالِهِ عن الورى ... غنى نزيل المزن عن قصد القرى\rورحت عن نعماه بالتواتر ... أروي أحاديث عطا وجابر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492900,"book_id":8455,"shamela_page_id":592,"part":null,"page_num":592,"sequence_num":592,"body":"معتصماً بالكرمِ المؤيد ... مصلي الحمد على محمد\rقديم قصد وثناء أو هوى ... ما ضلَّ سعيٌ فيهما ولا غوى\rيزيد لفظي بهجةً ورونقاً ... كأنه الخمرة إذ تُعتقا\rحسبكَ منِّي في الثناءِ شاعرا ... وحسب شعري قوَّة وناصرا\rوقال موشحا\rالمنسرح\rلهفي على غادةٍ إذا أسفَرتْ ... غارَتْ وجوهُ الشموس واستترتْ\rلها من السمر قامةٌ خطرَتْ ... كم قتلت عاشقاً وكم أسرَتْ\rإذا دعت للنهوضِ ميلها عطفا ... كانَ سحر الجفون حملها ضعفا\rفي خدِّها شامةٌ معنبرةٌ ... يا نعمةٌ بالشقيق مزهرةٌ\rوكم لها في الشفاهِ جوهرةٌ ... تحفُّها ريقةٌ معطَّرةٌ\rمن رامَ بالشهدِ أن يمثلها رشفا ... فإنَّما رامَ أن يعسّلها وَصفا\rتحكم في الناس عنسه وردا ... حكم ابن أيوب في سطاً وندا\rبين عفاةٍ له وبين عدا ... ما يدٌ سمِّيت لديه يدا\rوهيَ غمامٌ لمن تأمَّلها وطفا ... سبحان من للعبادِ أرسلها لطفا\rمؤيّدٌ في مُلا مراتبهِ ... يتَّضح الملك في مناقبهِ\rإذا طوى الأرض في كتائبِهِ ... ثمَّ سقاها حيا مواهبهِ\rأنبت أزهارها ودللها قطفا ... من بعد ما كادَ أن يزلزلها خسفا\rوغادة جاد سحر مقلتها ... وراقَ للناسِ روض طلعتها\rجنيتُ نارَ الأسى بجنَّتها ... وصُحت من صبوتي بوجنتها\rوجنَّة وردٍ تشكو النفوسُ لها لهفا ... بياضُ م شمَّلها وقبَّلها ألفا\rوقال أيضاً:\rالرمل\rزحفتْ بيضُ الظُّبا لما رنا ... فتلقاها سريعاً مقتلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492901,"book_id":8455,"shamela_page_id":593,"part":null,"page_num":593,"sequence_num":593,"body":"عامريّ اللحظ طائيّ الفمِ\rبارزٌ في حسنه كالصنمِ\rقلتُ والقلب إليهِ ينتمي\rلكَ قلبي عبدُ ودٍّ وأنا ... فيكَ يا أشهلُ عبدُ الأشهلِ\rآه ما أكثرَ فيكَ المللا\rما دنا شخصكَ حتَّى ارتحلا\rودعا الحادي وشدَّ الجملا\rفاسْتشارَ البينُ عندِي فتنا ... وغدا يوميَ يومَ الجملِ\rأترى يرجعُ عيشي الناعمُ\rومقامي بالحميا قائمُ\rوالحيا بالبرقِ معطٍ باسمُ\rكعمادِ الدين جمَّاع الثنا ... أفضلُ الأمَّةِ نجلُ الأفضلِ\rملكٌ عمَّ الورى بالمننِ\rوكفاهمُ مرتبات المحنِ\rطاهر الأسرار شهمُ العلنِ\rراقبَ الله وأسدى المننا ... فهوَ الوسميّ فينا والولي\rكرَمُ الأخلاق من مذهبهِ\rوالعلا والجودُ من مطلبهِ\rيا أماني الوفدِ هنيتِ بهِ\rالندى حيث الهدى حيث الثنا ... فاجْتدِي أو فاجْتني أو فاجْتلي\rوفتاةٍ أتمنَّى وصلها\rوهيَ لا تألفُ إلاَّ بخلِّها\rبهواها يا رسولي قلْ لها\rعلِّلي القلب بأرواح المنا ... وعدي الصبَّ ودعي المطل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492902,"book_id":8455,"shamela_page_id":594,"part":null,"page_num":594,"sequence_num":594,"body":"وقال أيضاً:\rالوافر\rإليَّ بكأسك الأشهى إليَّا ... ولا تبخل بعسجدها عليَّا\rمعتقةٌ تدارُ على النداما\rكأنَّ على ترائبها نظاما\rمن الرَّاح التي محت الظلاما\rأضاءت وهي صاعدة الحميا ... فقلتُ عصيرُ عنقودِ الثريَّا\rأدرها بينَ ألحانِ وزُمرِ\rعلى درّين من زهرٍ وقطرِ\rكأنَّ حديثهُ في كلِّ قطرِ\rحديث ندى المؤيد في يديَّا ... يطيبُ روايةً ويضوعُ ريَّا\rإلى الملك المؤيد سارَ مدحي\rوخاضَ إلى حماهُ كلّ سمح\rكما خاضَ النجوم طلوب صبح\rفيا لندًى طوى الأقطار طيَّا ... وأنشرَ حاتماً عندِي وطيَّا\rحلفتُ ببشرِكَ الوضَّاح حقَّا\rلقد فُقتَ الأنام علاً وسبقا\rفرفقاً يا فتى العلياء رفقا\rشويتَ جوانحَ القرناء شيَّا ... فليتك لو لطفت بهنَّ شيَّا\rوغانيةٍ يجنُّ بها الجنانُ\rيضوع إذا تنفستِ المكانُ\rخلوتُ بها وقد سمح الزمانُ\rفألقيتُ الحيا عن منكبيَّا ... وغافلتُ الرقيبَ وقلتُ هيَّا\rوقال أيضاً:\rموشح\rحشًى من نارِ صدّكَ ذائبة ... وتحسبها دموعاً ساكبه\rولم يفطنْ لها ... سوى صبٍّ أقام على فرش السقام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492903,"book_id":8455,"shamela_page_id":595,"part":null,"page_num":595,"sequence_num":595,"body":"درى ما قصَّتي ... فحاكى لوعتي وجارى عبرتي\rوبتنا كالحمائمِ في الحنين ... وما يدري الحزينَ سوى الحزينِ\rسباني بالفتور وبالفنونْ\rغلامٌ شاهرٌ حدّ الجفونْ\rعلى وجناتِهِ لامٌ ونونْ\rيقولُ وصالُ مثلي لنْ يكونْ\rفيا لكِ من جفونٍ ضاربه ... بأمثال السيوف القاضبه\rإذا ما سلَّها ... أبادت في الأنام ويا لك من غلام\rكحيل المقلة ... شريف الوجنةِ ضنين العطفةِ\rبكيتُ دماً بمرآه الضنينْ ... كأني فيهِ من عيني ظعينْ\rيعنفني النديمُ على التصابي\rويحلفُ لا يذوقُ لمى الحبابِ\rرُوَيْدَكَ كيف أسلو عن شرابِ\rوعن ساقٍ يطوف على الصحابِ\rبكأسٍ للأنامل خاضبه ... تحلُّ عُرَى النفوس التائبه\rوتنقضُ حبلها فدع عنك الملام وبادرْ بالمدامْ\rزمان اللذّة وخذ يا منيتي خضابَ القهوةِ\rولا تمدد إلى حلفٍ يمين ... فما لخضيبِ كفٍّ من يمين\rلها وصلي ولابن عليّ قصدي\rتضيِّعُ ثروتي ونداهُ يجدي\rمليكٌ طالعٌ في كلِّ حمدِ\rتكادُ يمينهُ بالجودِ تعدي\rإلى تلك اليمين الواهبه ... تيمَّمُ كلُّ نفسٍ طالبه\rوتأوي ظلّها على غيظ الغمام لدى عالم المقام\rرفيعُ النسبةِ ... نسيبُ الرفعةِ سعيدُ الطلعةِ\rأغاثَ ندي يديه المعتفينْ ... وأودَى بأسهُ بالمعتدينْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":7492904,"book_id":8455,"shamela_page_id":596,"part":null,"page_num":596,"sequence_num":596,"body":"بني أيوبَ حسبكمُ عمادا\rأعادَ سناءَ بيتكمُ وزادا\rكريمٌ كم قصدناهُ فجادا\rوعُدنا قاصدين لهُ فعادا\rولاقينا لهىً متواثبه ... جوائزنا عليها واجبه\rففتحنا اللهى بأنواع الكلامْ كأسجاع الحمامْ\rفكم من منحةِ ... محت من نزحةِ وكم من مدحةِ\rلها في كلِّ سامعةٍ رنين ... يكادُ بلحنِها يشدو الجنين\rومشغوفٍ إذا ما الليل جنَّا\rتذكَّر وصلَ من يهوى فجنَّا\rكذا من يعشقُ الأجفانَ وسنَّا\rنهبنَ منامَ مقلتهِ فعنَّا\rعلى صحبِ الجفون الناهبه ... متى تهدى الضُّلوع اللاهبه\rتركتني لأجلها إذا جنَّ الظلامْ جفا عيني المنامْ\rوهاجتْ حسرتِي على تلكَ التي أباحتْ قتلتي\rوما في دولةِ الأحبابِ أمينْ ... فينظرُ في قلوبِ المسلمينْ\rإلى هنا انتهى ديوان الشيخ جمال الدين بن نباته وقد طبع بعد مراجعته على النسخة التي في دار الكتب العربية الخديوية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}