{"page_id":7492905,"book_id":8456,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":1,"body":"[١ / أ]\rشعر أبي الأسود الدؤلي ثم الليثي\rصنعه\rأبي سعيد الحسن بن الحسين السكري\rرواية\rأبي القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن زكريا الدقاق\rعن\rأبي الخطاب العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات\rعن السكري\rسماع\rللعباس بن أحمد بن موسى بن أبي مواس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492906,"book_id":8456,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":2,"body":"[١ / ب]\r﷽\rعونك يا الله\rأخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن زكريا الدقاق قراءة عليه ببغداد في المسجد الجامع بمدينة المنصورة في يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة ست وثمانين وثلاثمائة قال:\rأخبرنا أبو الخطاب العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات اجازة قال:\rأخبرنا أبو سعيدالحسن بن الحسين السكري وقرأته عليه في المحرم سنة ثمان وثمانين ومائتين قال:\rأخبرني محمد بن حبيب عن أبي عمرو وابن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492907,"book_id":8456,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":3,"body":"الأعرابي.\rقال:\rوقد قرأته أيضا علي أحمد بن أبي علي ثعلب وعارضت كتابه.\rوعارضت كتاب أبي عمرو الشيباني من كتاب محمد بن الحسن بن السري - مولى للطائيين من أهل بادوريا - وكان رواية:\rقال أبو عمرو:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492908,"book_id":8456,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":4,"body":"[١]\rكان من حديث أبي الأسود - واسمه: ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، فيما زعم لي غير واحد من الثقات\rانه لما أسن وكبر كان يكثر الركوب إلي المسجد الجامع والسوق، ويزور صديقه، فقال له رجل: يا أبا الأسود، أراك تكثر الركوب وقد رققت وكبرت ولا أحسب لزومك لمنزلك إلا أودع لك فقال أبو الأسود: صدقت ولكن الركوب يشد بضعتي، وأسمع من الخبر ما لا أسمع في بيتي، وأستنشي الريح وألقى الإخوان، ولو جلست في بيتي اعتر بي أهلي - أي: سقطت هيبتي - واستأنس بي الصبي، واجترأت علي الخدام، وكلمني من أهلي ما يهاب كلامي، لألفهم إياي وجلوسي عندهم، حتى لعل العنز أن تبول علي فلا يقول لها احد: هس.\rوكان أدراجه وطريقه الذي يسلك إلى المسجد والسوق في دور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492909,"book_id":8456,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":5,"body":"بني تيم اللات بن ثعلبة، وكان فيهم رجل متفحش يكثر الاستهزاء بمن مر به، فمر به أبو الأسود في بعض ما كان يمر، فلما رآه التيمي قال: كأن وجه أبي [٢ / أ] الأسود وجه عجوز راحت إلى أهلها بطلاق.\rفأضحك القوم، واعرض عنه أبو الأسود، فقال أبو الأسود، حين رجع إلى أهله:\rالطويل\r١ - وَأَهوَجَ مِلجاجٍ تَصامَمتُ قيلَهُ ... أَن اِسمَعَهُ وَما بِسَمعيَ مِن باسِ\rالذي يركب رأسه جهلا.\r٢ - وَلَو شِئتُ ما أَعرَضتُ حَتّى أَصَبتُهُ ... عَلى أَنفِهِ خَدباءَ تَعضِلُ بِالآسي\rخدباء: ضربة قاطعة.\r٣ - فَإِنَّ الِلسانَ لَيسَ أَهوَنُ وَقعِهِ ... بِأَصغَرَ آثاراً مِنَ النَحتِ بِالفاسِ\r٤ - وَذي إِحنَّةٍ لَم يُبدِها غَيرَ أَنَّهُ ... كَذي الخَبلِ تَأبى نَفسُهُ غَيرَ وَسواسِ\r٥ - صَفَحتُ لَهُ صَفحاً طَويلاً كَصَفحِهِ ... وَعَيني وَلا يَدري عَليهِ وَأَحراسي\r٦ - وَعندي لَهُ إِن ثار فَوَّارُ صَدرِهِ ... فَحاً جَبَلِيٌّ لا يَعودُ لَهُ الحاسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492910,"book_id":8456,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":6,"body":"الفحا: الأبزار، الفلفل وما أشبهه.\r٧ - تَنَقَّيتُهُ مِن كُلِّ مُرٍّ فَمِزتُهُ ... لِكُلِّ عُضاليٍّ مِنَ الداءِ نَكّاسِ\rمزته: انتقيت بعضه من بعض، يقال: مز هذا من هذا أي أنتقه وتخيره. والعضالي: الشديد.\rوالنكاس: الذي ينتكس فيه صاحبه مرة بعد مرة\r٨ - شِفاءً وَتنجيزاً مَتى يَلتَبِس بِهِ ... يُعالِجُ بَرءً لا يُريبكَ أَو ياسِ\rالتنجيز: إنفاذ الأمور.\r٩ - وَخَبٍّ لُحومُ الناسِ أَكثَرُ زادِهِ ... كَثيرِ الخَنى بَعدَ المَحالَةِ هَمّاسِ\rالخب: الخبيث. و\" لحوم الناس أكثر زاده\" يقول: هو يقع في الناس. والخنى: كلام السوء. والمحالة: أن يمحل به عند السلطان حتى يشيط بدمه. الماحل: النمام. والهماس: الذي ينالني منه ما أكره، قال ابن حبيب: الهمس الفعل الخفي.\r١٠ - تَرَكتُ لَهُ لَحمي وَأَبقَيتُ لَحمَهُ ... لِمَن نابَهُ مِن حاضِر الجِنِّ والناسِ\r١١ - [٢ / ب] فَكَدَّ قَليلاً ثُمَ صَدَّ كَأَنَّما ... يَعُضُّ بِصُمٍّ مِن سَدى جَبَلٍ راسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492911,"book_id":8456,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":7,"body":"كد: عمل. والسدى - ها هنا - الحجارة الملساء التي في منبتها نتوء عن الجبل، والسدي: البلح. والرواسي: الثابت.\rثم إن أبا الأسود مر عليهم أيضا بعد ذلك، والرجل في القوم فقال: كأن غضون قفا أبي الأسود الفقاح. فأقبل عليه فقال: هل تعرف فقحة أمك فيهن؟ . فأفحم الرجل فلم يعد له بشيء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492912,"book_id":8456,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":8,"body":"[٢]\rكان أبو الأسود خطب امرأة من عبد القيس يقال لها: أسماء بنت زياد بن غنيم فأسر أمرها إلى صديق له من الأسد يقال له الهيثم بن زياد. وكان ابن عم لأسماء يخطبها، ولها مال عند ابن عم لها، فكانت تريد قبضه ثم تزوج ابا الأسود. وإن الهيثم بن زياد ذكر أمر أبي الأسود لامرأته، فشهدت مأتما في عبد القيس فحدثت عن خطبة أبي الأسود أسماء، فنما الحديث حتى بلغ بني عمها، فضاروها وحالوا بينها وبين مالها\rواسم الأزد: دراء وإنما سمي الأسد لأنه لم يكن يفد عليه أحد إلا أسدى إليه معروفا فإذا سئل قال: أسدى إلي دراء يدا فسمي الأسد بذلك.\rفقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - لَعَمري لَقَد أَفشَيتُ يَوماً فَخانَني ... إِلى بَعضِ مَن لَم أَخشَ سِرّاً مُمَنَّعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492913,"book_id":8456,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":9,"body":"٢ - فَمَزَّقَهُ مَزقَ العَما وَهوَ غافِلٌ ... وَنادى بِما أَخفَيتُ مِنهُ فَأَسمَعا\rالعماء: المطر يقود السحاب قال العلماء من السحاب: الرقيق\r٣ - فَقُلتُ وَلَم أَفحَش لَعاً لَكَ عالياً ... وَقَد يَعثرُ الساعي إِذا كانَ مُسرِعاً\r٤ - فَلَستُ بِجازيكَ المَلامَةَ إِنَني ... أَرى العَفوَ أَدنى لِلسَّداد وَأَوسَعا\r٥ - وَلَكِن تَعلَّم إِنها عَهدُ بَينِنا ... فَبِن غَيرِ مَذمومٍ وَلَكِن مودَّعا\rأي: هي آخر العهد، أي ودعت صحبتك تركتها يقول انقطع مني على مجاملة غير مذموم أي قبل أن أذمك على تضييع سري.\r٦ - حَديثاً أَضَعناهُ كِلانا فَلَن أُرى ... وَأَنتَ نَجيّاً آخِرَ الدَهرِ أَجمَعا\rيقول: لن يراني الناس وإياك نتناجى آخر الدهر بعد تضييعك سري، والمناجاة: المسارة.\r٧ - وَكُنتَ إِذا ضَيَّعتَ سِرَّك لَم تَجِد ... سِواكَ لَهُ إِلّا أَشَتَّ وَأَضيَعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492914,"book_id":8456,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":10,"body":"[٣]\rوقال أبو الأسود في ذلك أيضا:\rالطويل\r١ - أَمِنتُ عَلى السِرِّ امرَءً غَيرَ حازِمٍ ... وَلَكِنَّهُ في النُصحِ غَيرُ مَريبِ\r٢ - أَذاعَ بِهِ في الناسِ حَتّى كَأَنَّهُ ... بِعَلياءَ نارٌ أُوقِدَت لِثقوبِ\rيقال: ثقبت النار: إذا طرحت عليها الحطب ليرتفع لهبها.\r٣ - وَكُنتَ مَتى لا تَرعَ سِرَّكَ تَنتِشر ... فَوارِعُهُ مِن مُخطىءٍ وَمُصيبِ\rفوارعه: أعاليه\r٤ - فَما كُلُّ ذي لُبٍّ بِمؤتيكَ نُصحَهُ ... وَما كُلُّ مؤتٍ نَصحَهُ بِلبيبِ\r٥ - وَلَكِن إِذا ما استَجمَعا عِندَ واحِدٍ ... فَحقٌّ لَهُ مِن طاعَةٍ بِنَصيبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492915,"book_id":8456,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":11,"body":"٦ - وَإِنَّ امرَءً قَد جَرَّبَ الناسَ لَم يَخف ... تَقَلُّبَ عَصرَيهِ لَغَيرُ لَبيبِ\r٧ - فَلا تَيأَسَنَّ الدَهرَ مِن ودِّ كاشِحٍ ... وَلا تَأمَنَنَّ الدَهرَ صَرمَ حَبيبِ\r٨ - إِذا المَرءُ أَعيا رَهطَهُ في شبابِهِ ... فَلا تَرجُ مِنهُ الخَيرَ عِندَ مَشيبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492916,"book_id":8456,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":12,"body":"[٤]\rكان لأبي الأسود صديق من بني تميم ثم أحد بني سعد يقال له: مالك بن الأصرم، وكانت بينه وبين ابن عم له خصومة في دار له. وأنهما اجتمعا عند أبي الأسود فحكماه بينهما، فقال له خصم صديق أبي الأسود: إني قد عرفت الذي يبينك وبين هذا وأرجو أن لا يحملك ذلك على أن تحيف علي بشيء. وكان الرجل محقا فقضى له أبو الأسود على صديقه فقال صديقه والله ما بورك لي في عملك وفقهك حين تقضي علي. فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - إِذا كُنتَ مَظلوماً فَلا تُلفَ راضياً ... عَن القَومِ حَتّى تَأَخُذَ النِصفَ واغضَبِ\r٢ - [٣ / ب] فَإِن كُنتَ أَنتَ الظالِمَ القَوم فاطَّرِح ... مَقالَتَهُم وَاشغَب بِهِم كُلَّ مَشغبِ\rأي: دعهم وما يقولونه واعمل أنت ما تحب.\r٣ - وَقارِب بِذي جَهلٍ وَباعِد بِعالِمٍ ... جَلوبٍ عَلَيكَ الحَقَّ مِن كُلِّ مَجلَبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492917,"book_id":8456,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":13,"body":"٤ - فَإِن حَدَبوا فاقعَس وَإِن هُم تَقاعَسوا ... ليَستمكِنوا مِمّا وَراءَكَ فاحدَبِ\rالحدب: الإشفاق. والتقاعس: التأني عن فعل الشيء ومنه سمي \"مقاعس\" لأنه تقاعس عن بني سعد ولم يحضر الصلح.\rوأحدب: أشفق أي أشفق أن يخرج من يدك شيء.\r٥ - وَلا تَدعُني لِلجورِ واصبِر عَلى الَّتي ... بِها كُنتُ أَقضي لِلبَعيدِ عَلى أَبي\r٦ - فَإِنّي اِمرؤٌ أَخشى إِلَهي وَأَتَّقي ... مَعادي وَقَد جَرَّبتُ ما لَم تُجَرِّبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492918,"book_id":8456,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":14,"body":"[٥]\rكان أبو الأسود أراد الشخوص إلى فارس في قبل الشتاء وذلك مع خروج ابن الزبير فقال له بعض إخوانه: لا تشخص يومك هذا فإنك شات وقد ترى أمر الناس وفساد سبيلهم فأقم حتى ترى من رأيك ويبلغك عن الطريق صلاح وينصرم الشتاء فإني أخشى عليك خصالا غير واحدة فقال أبو الأسود:\rالطويل\r١ - إِذا كُنتَ مَعنيّاً بِأَمرٍ تُريدُهُ ... فَما لِلمَضاءِ وَالتَوكُّل مِن مِثلِ\r٢ - تَوكَّل وَحَمِّل أَمرَكَ اللَهَ إِنَّ ما ... يُرادُ لَهُ آتيكَ أَنتَ لَهُ مُخلِ\rأي: خلو لا شيء يحول بينه وبينك.\r٣ - فَلا تَحسَبنَّ السَيرَ أَقرَبَ لِلرَدى ... مِنَ الخَفضِ في دارِ المُقامَةِ والثَملِ\rالثمل: بقايا الطعام في البطن، والثمل: العيش، والثميلة من هذا يقول: لا تحسب أن السير يقرب الموت فالأجل له مدة عنده يأتيك الموت، وإن كنت في نعمة من عيشك ومطعم ومشرب فهو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492919,"book_id":8456,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":15,"body":"آتيك حيث كنت مقيما كنت أو مسافرا في الوقت المقدر لك\r٤ - وَلا تَحبِسَنّي عَن طَريقٍ أُريدُهُ ... بِظَنِّكَ إِنَّ الظَنَّ يَكذِبُ ذا العَقلِ\r٥ - [٤ /أ] فَإِنّي مُلاقٍ ما قَضى اللَهُ أَنَّني ... مُلاقٍ فَلا تَجعَل لَكَ العِلمَ كَالجَهلِ\r٦ - فَإِنَّكَ لا تَدري وَإِن كُنتَ مُشفِقاً ... عَليَّ أَبَعدي ما تُحاذِرُ أَم قَبلي\r٧ - وَكائِن تَرى مِن حاذِرٍ مُتَحَفِّظٍ ... أُصيبَ وَأَلفَتهُ المَنيَّةُ في الأَهلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492920,"book_id":8456,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":16,"body":"[٦]\rكان رجل من بني سليم بن منصور يقال له: نسيب بن حميد كان يغشى أبا الأسود في منزله ويتحدث إليه في المسجد إذا جلس فكان نسيب يقول لأبي الأسود كثيرا: ما أحد من قومي ولا من غيرهم بآثر عندي منك وربما طلب الحاجة فيركب معه أبو الأسود فيها. فأصاب نسيب مستقة أصبهانية مخملة فذكرها لأبي الأسود وقال قد حدثت نفسي ببيعها فقال له أبو الأسود: أرسل بها إلي أنظر إليها. فأرسل بها نسيب إليه فأعجبت أبا الأسود فقال: بعنيها بقيمتها قال لا بل أكسوكها فأبى أبو الأسود أن يقبلها فأراها فقيل له: ثمن مائتي درهم وخمسين درهما فقال أبو الأسود: ما أظن بها غلاء وإنها لمن حاجتي فأبى وقال: خذها - إذا - هبة فقال أبو الأسود في ذلك:\rالكامل\r١ - بِعني نُسَيبُ وَلا تَهَب لي إِنَّني ... لا أَستَثيبُ وَلا أُثيبُ الواهِبا\r٢ - إِنَّ العَطيَّةَ خَيرُ ما وَجَّهتَها ... وَحَسِبتَها حَمداً وَأَجراً واجِبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492921,"book_id":8456,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":17,"body":"٣ - وَمِنَ العَطيَّةِ ما يَعودُ غَرامَةً ... وَمَلامَةً تَبقى وَمَنّاً كاذِبا\r٤ - وَبَلوتُ أَخلاقَ الرِجالِ وَفِعلَهُم ... فَشَبِعتُ عِلماً مِنهُمُ وَتَجارِبا\r٥ - فَأَخَذتُ مِنها ما رَضيتُ بِأَخذِهِ ... وَتَرَكتُ أَكثَرَ ما هُنالِكَ جانِبا\r٦ - فَإِذا وَعَدتُ الوَعدَ كُنتُ كَغارِمٍ ... دَيناً أَقَرَّ بِهِ وَأَحضَرَ كاتِبا\r٧ - حَتّى أُنَفِّذَهُ كَما وَجَّهتُهُ ... وَكَفى عَليَّ لَهُ بِنَفسي طالِبا\r٨ - وَإِذا فَعَلتُ فَعَلتُ غَيرَ مُحاسَبٍ ... وَكَفى بِرَبِّكَ جازياً وَمُحاسِبا\r[٤ / ب] أي لا أحاسب على ذلك والحساب من الله ﷿ في هذا الموضع: جزاء\r٩ - وَإِذا مَنَعتُ مَنَعتُ مَنعاً بَيِّناً ... وَأَرَحتُ مِن طولِ العَناءِ الراغِبا\r١٠ - لا أَشتَري الحَمدَ القَليلَ بَقاؤُهُ ... يَوماً بِذَمِّ الدَهرِ أَجمَعَ واصِبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492922,"book_id":8456,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":18,"body":"[٧]\rوإن أبا الأسود لقي نسيبا فأنشده هذه القصيدة فتضاحك لها وقال: لو كنت بائعها من أحد من الناس بعتكها يا أبا الأسود فقال أبو الأسود في ذلك أيضا:\rالمتقارب\r١ - أَرَيتَ امرَءً كُنتُ لَم أَبلُهُ ... أَتاني فَقالَ اِتَّخِذني خَليلا\r٢ - فَخالَلتُهُ ثُمَ أَكرَمتُهُ ... فَلَم أَستَفِد مِن لَدُنهُ فَتيلا\r٣ - وَأَلفَيتُهُ حينَ جَرَّبتُهُ ... كَذوبَ الحَديثِ سَؤولاً بَخيلا\r٤ - فَذَكَّرتُهُ ثُمَّ عاتَبتُهُ ... عِتاباً رَفيقاً وَقولاً جَميلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492923,"book_id":8456,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":19,"body":"٥ - فَأَلفَيتُهُ غَيرَ مُستَعتِبٍ ... وَلا ذاكِرَ اللَهَ إِلّا قَليلا\r٦ - أَلَستُ حَقيقاً بِتَوديعِهِ ... وَإِتباعِ ذَلِكَ صَرماً طَويلاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492924,"book_id":8456,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":20,"body":"[٨]\rكان علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - استعمل أبا الأسود على البصرة واستعمل زياد بن أبي سفيان على الديوان والخراج. وإن زيادا جعل يسبع أبا الأسود عند علي وينعى عليه فلما بلغ ذلك أبا الأسود قال:\rالطويل\r١ - رَأَيتُ زِياداً يَجتَويني بِشَرِّهِ ... وَأُعرِضُ عَنهُ وَهوَ بادٍ مَقاتِلُه\rأي يطلب من شرا\r٢ - وَكُلُّ امرىءٍ واللَهُ بِالناس عالِمٌ ... لَهُ عادَةٌ قامَت عَلَيها شَمائِلُهُ\r٣ - تَعَوَّدَها فيما مَضى مِن شَبابِهِ ... كَذَلِكَ يَدعو كُلَّ أَمرٍ أَوائِلُه\r٤ - وَيُعجِبُهُ صَفحي لَهُ وَتَحمُّلي ... وَذو الجَهلِ يُحذي الفُحشَ مَن لا يُعاجِلُه\rيعطيه ابتداء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492925,"book_id":8456,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":21,"body":"٥ - فَقُلتُ لَهُ ذَرني وَشَأنيَ إِنَّنا ... كِلانا عَليهِ مَعمَلٌ فَهوَ عامِلُه\r[٥ / أ] أي: علينا عمل غير هذا\r٦ - فَلَولا الَّذي قَد يُرتَجى مِن رَجائِهِ ... لَجَرَّبتَ مِنّي بَعضَ ما أَنتَ جاهِلُه\r٧ - لَجَرَّبتَ أَنّي أَجلِبُ الغَيَّ مَن غَوى ... عَليَّ وَأَجزي ما جَزى وَأُطاوِلُه\r٨ - كَما كُنتَ لَو آخَيتَني لَوَجَدتَني ... أُكارِمُ مَن آخَيتُهُ وَأُباذِلُه\r٩ - وَذو خَطلٍ في القَولِ ما يَعتَرِض لَهُ ... مِنَ القَولِ مِن ذي إِربَةٍ فَهوَ قَائِلُه\r١٠ - ونَمٍّ ظَنونٍ مُستَظَنٍّ مُلَعَّنٍ ... لُحومُ الصَديقِ لَهوُهُ وَمآكِلُه\r١١ - تَجاوَزتُ عَمّا قالَ لي واحتَسَبتُهُ ... وَكانَ مِنَ الذَنبِ الَّذي هوَ نائِلُه\rأي: تركته وطبت نفسا عنه.\r١٢ - فَقُلتُ لِنَفسي والتَذَكُّرُ كَالنُهى ... أَتَسخَطُ ما يَأَتي بِهِ وَتُماثِلُه\rتماتله: تفعل به مثل ما يفعل بك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492926,"book_id":8456,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":22,"body":"١٣ - فَكَدَّ قَليلاً ثُمَ صَدَّ وَقَد بَنَت ... عَلى كُرهِهِ أَنيابُهُ وَأَنامِلُه\r١٤ - فَما إِن تَراني ضَرَّني إِذ تَرَكتُهُ ... بِظَهري وَأَشقى الناسِ بِالشَرِّ فاعِلُه\r١٥ - وَمُؤتَمَنٍ بِالسِرِّ أَوثَقتُ سِرَّهُ ... مَع القَلبِ مَقروناً بِهِ لا يُزايِلُه\r١٦ - وَأَسمَعتُ مَن أَخشى عَليهِ مَغازِلَ ال ... حَديثِ وَأَحراسُ الحَديثِ مَغازِلُه\rأي: غزل الحديث وهو حسنه\r١٧ - وَصاحِبَ صِدقٍ ذي حَياءٍ وَجُرأَةٍ ... يَنالُ الصَديقَ نَصرُهُ وَفواضِلُه\r١٨ - كَريمٍ حَليمٍ يَكسِبُ الحَمدَ والنَدى ... إِذا الوَرَعُ الهَيّابُ قَلَّت نَوافِلُه\r١٩ - مَدَدتُ بِحَبلِ الودِّ بَيني وَبينَهُ ... كِلانا مُجِدٌّ ما يَليهِ وَواصِلُه\r٢٠ - وَغَيثٌ مِن الوَسمِيِّ حُوٌّ تِلاعُهُ ... تَمَنَّعَ زَهواً نَبتُهُ وَسَوابِلُه\rأي: لكثرة الحرب عليه. الغيث: المطر، والغيث: العشب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492927,"book_id":8456,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":23,"body":"أيضا. والوسمي: أول [٥ / ب] مطر يسم الأرض والذي يجيء بعده: الولي. والحو: من الأحوى وهو سواد إلى الخضرة قال ابو جعفر: الحوة سواد الشفتين واللثة. والتلاع: مجاري الماء من أعالي الأودية إلى بطونها. وزهو كل شيء: نضارته وحسنه يقال زها فلان إذا دخله العجب والتيه، وزهاء كل شيء: قدره.\r٢١ - كَأَنَّ الظِباءَ الأُدمَ في حُجُراتِهِ ... وَجُونَ النَعامِ شاجِنٌ وَجَمائِلُه\rالأدم: البيض من الظباء وهي أطولها أعناقا وأشدها عدوا. وجحراته: نواحيه. والجون: السود -ها هنا-. وشاجن: واد، شبه الظباء والنعام فيه -في نواحي هذا الغيث ترعاد بهذا الوادي- بالإبل التي ترعى فيه، ويقال: هو واد كثير العشب كثير الحمض والسعدان ترعى فيه الإبل\r٢٢ - هَبَطتُ إِذا ما الآلُ آضَ كَأَنَّهُ ... عِضاهٌ تَرَدّى بِالمُلاءِ أُطاوِلُه\rالآل: السراب. وآض: صار.\rيقول: هبطت هذا الغيث في وقت نزو السراب واضطرابه على الآكام والأعلام كأنه شجر العضاه قد جللها كالملاء عليها. وواحد العضاه: عضه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492928,"book_id":8456,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":24,"body":"٢٣ - تَسَمَّعتُ وَاستَوضَحتُ ثُمَّ استَجَزتُهُ ... بِأَبيَضَ مَلحوبٍ قَواءٍ مَنازِلُه\rالاستيضاح: النظر والتبين. واستجزته: جزته. والأبيض: الطريق. والملحوب: الذي قد لحبته السابلة وهو المشقوق واللحب: الشق في الأرض وهو -ها هنا- شرك الطريق. والقواء: القفر لا أهل له.\r٢٤ - عَلى ذاتِ لَوثٍ أَو بِأَهوَجَ وَشوَشٍ ... صَنيعٍ نَبيلٍ يَملأُ الرحلَ كاهِلُه\r[اللوث و] الليث: القوة. والأهوج: الذي في سيره تلفت وسرعة. والوشوش: الخفيف السريع في سيره، ويروى: \"سهوق\" و \"سوهق\". والصنيع: الذي قد قيم عليه وأحسن إليه، أي صنع للرحلة. والكاهل: هو للإنسان، إلا أن القافية اضطرته [٦ / أ] واستعاره فجعله للبعير، وهو الحارك من البعير، ومن الفرس المنسج ومن الحمار السيساء.\r٢٥ - لِأُدرِكَ نُجحاً أَو أُسلّيَ حاجَةً ... وَهَمُّ القَصيرِ الباعِ داءٌ يُماطِلُه\r٢٦ - يَهُمُّ وَلا يَمضي وَيرتَدُّ أَمرُهُ ... إِذا قامَ ناهيهِ عَليهِ وَعاذِلُه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492929,"book_id":8456,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":25,"body":"[٩]\rوقال أبو الأسود لزياد أيضاً في ذلك:\rالبسيط\r١ - نُبِّئتُ أَنَّ زياداً ظَلَّ يَشتُمَني ... والقَولُ يُكتَبُ عِندَ اللَهِ والعَمَلُ\r٢ - وَقَد لَقِيتُ زياداً ثُمَّ قُلتُ لَهُ ... وَقبلَ ذَلِكَ ما خَبَّت بِهِ الرُسُلُ\r٣ - حَتّى ما تَسرقُني في كُلِّ مجمَعَةٍ ... عَرضي وَأَنتَ إِذا ما شِئتَ مُنتَقِلُ\rومنتقل: أي ينتقل مما قاله: يجحده.\r٤ - وَمُكفِلُ اللَهَ بِالعُتبى وَمُعتَرِفٌ ... أَن قَد ظُلِمتُ وَمُستَعِفٍ وَمُعتَذِلُ\rكأنه يجعل الله كفيلا على ما يعاتبه عليه، أي: مقر لا أنكر العذل.\r٥ - ثُمَّ اِنثَنيتَ وَنَفسي ما تواثِقُني ... وَالغَدرُ بِالمَوثِقِ النِسيانُ وَالعَجَلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492930,"book_id":8456,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":26,"body":"ويروى: ثمت تعود ونفسي.\r٦ - كُلُّ امرىءٍ صائِرٌ يَوماً لِشِيمَتِهِ ... في كُلِّ مَنزِلَةٍ يُبلى بِها الرَجُلُ\r٧ - وَلَو تَلَبَّثَ عَنها غَيرَ تارِكِها ... إِلّا إِلَيها قَريباً ثُمَّ يَنتَقِلُ\r٨ - إِذا أَرادَ لَها تَركاً تَقَعَّدَهُ ... كَما تَقَعَّدَ ساقَ الموثَقِ الطِوَلُ\rويروى: \"شأو الموثق\". تقعده: حبسه ذلك كما حبس الموثق الحبل عن شأوه، والشأو: السبق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492931,"book_id":8456,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":27,"body":"[١٠]\rوقال أبو الأسود يعاتب زيادا في الذي كان منه:\rالطويل\r١ - أَلا أَبلِغا عَنّي زياداً مآلِكاً ... رَسولاً إِلَيهِ حَيثُ ما كانَ مِن أَرضِ\rالمآلك: الرسائل واحدها مألكة.\r٢ - فَما لَكَ مَسهوماً إِذا ما لقيتَني ... تُقَطِّعُ دوني طَرفَ عَينيكَ كَالمُغضي\rأي: أصابه سهام وهو داء. ويروى: \"طرف عينيك بالغمض\" [٦ / ب]\r٣ - وَمالي إِذا ما أَخلَقَ الوُدُّ بَينَنا ... أُمِرُّ القُوى مِنهُ وَتَعمَلُ في النَقضِ\rأمر: أفتل يقال أمر الحبل وأحصده وشزره: إذا أجاد فتله. والقوى: طاقات الحبل واحدتها قوة.\r٤ - أَلَم تَرَ أَنّي لا أُلَوِّنُ شيمَتي ... تَلَوُّنَ غولِ اللَيلِ بِالبَلَدِ المُفضي\rأي: لا أتلون خلق كذا وخلق كذا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492932,"book_id":8456,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":28,"body":"٥ - وَلَستُ بِناموسٍ سَبوتٍ دَلَهمَسٍ ... كَحُمّى هُلاعٍ لا تَبوخُ وَلا يَقضي\rالناموس: ذو الغش الخبيث الظن. والسبوت: السكون، يسكن مرة ويهيج أخرى. والدلهمس: الجريء. وحمى هلاع: هي أشد النافض. وتبوخ: تذل يقال باخه يبوخه بوخا: أي أذله.\r٦ - وَلَستُ بِرَشّاشٍ رَشيقٍ مُلَهوَقٍ ... جَوادٍ بِمَكذوبِ المَواعِدِ وَالقَرضِ\rالرشاش: الذي يبدي يبدي لك غير ما في قلبه. والملهوق: الكذوب يقال: لهوق في حديثه إذا كذب\r٧ - وَلَستُ كَماءِ القاعِ يُحسَب رَيَّةً ... وَيُدرَك ضَحلاً بَعدَ مَظمَإِهِ الدَحضِ\rالقاع من الأرض: ما كان فيه ماء وطين. رية: يروي من يظنه. والضحل: الضحضاح الماء القليل يريد السراب. ومظمإه: من الظمإ وهو العطش. والدحض: الزلق يقال: موضع دحض إذا كان متصوبا لا يثبت عليه شيء وكذلك حصاة زلقة.\r٨ - فَسَل بي وَلا تَستَحي مِنّي فَإِنَّهُ ... كَذَلِكَ بَعضُ الناسِ يَسأَلُ عَن بَعضِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492933,"book_id":8456,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":29,"body":"[١١]\rفلما كان من أمر زياد ومعاوية الذي كان واستعمل معاوية زيادا على العراق جعل أبو الأسود يأتيه ويطلبه الحاجة تكون فربما قضى زياد له حاجته وربنا ثناه عن ذلك ما يعرف من هواه في علي بن أبي طالب ﵇ وما كان دخل بينهما وهما عاملان لعلي. فجعل أبو الأسود يترضاه بما استطاع ويتقيه [٧ / أ] فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - رَأَيتُ زِياداً صَدَّ عَنّي وَرَدَّني ... وَما كانَ خَيّاباً مِنَ القَومِ سائِلُه\r٢ - يُنَفِّذُ حاجاتِ الرِجالِ وَحاجَتي ... كَداءِ الجَوى في جَوفِهِ لا يُزايلُه\r٣ - فَلا أَنا ناسٍ ما نَسيتُ فَيائِسٌ ... وَلا أَنتَ راءٍ ما أُريكَ فَفاعِلُه\r٤ - وَفي اليأسِ حَزمٌ لِلقَويِّ وَراحَةٌ ... مِنَ الأَمرِ لا يُنسى وَلا المَرءُ نائِلُه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492934,"book_id":8456,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":30,"body":"[١٢]\rوقال أبو الأسود أيضاً لزياد -وكان زياد يكنى أبا المغيرة-:\rالوافر\r١ - أَبو بَحرٍ أَشدُّ الناسِ مَنّاً ... عَلَينا بَعدَ حَيِّ أَبي المُغيرَه\rأبو بحر: عبد الرحمن بن أبي بكرة.\r٢ - لَقَد أَبقى لَنا الحِدثانُ مِنهُ ... اخا ثِقَةٍ مَنافِعُهُ كَثيرَه\r٣ - قَريبُ الخَيرِ سَهلٌ غَير وَعرٍ ... وَبَعضُ الخَيرِ تَمنَعُهُ الوُعورَه\rالوعورة: المكان الغليظ. والوعر: الجافي الغليظ.\r٤ - بَصَرتَ بِأَنَّنا أَصحابُ حَقٍّ ... نُدِلُّ بِهِ وَإِخوانٌ وَجيرَه\r٥ - وَأَهلُ مَضيعَةٍ فَوَجَدتَ خَيراً ... مِنَ الخُلاَّنِ فيها وَالعَشيرَه\r٦ - فَإِنَّكَ ما عَلِمتُ وَكُلُّ نَفسٍ ... تُرى صَفحاتُها وَلَها سَريرَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492935,"book_id":8456,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":31,"body":"٧ - لَذو قَلبٍ بِذي القُربى رَحيمٍ ... وَذو عَينٍ بِما بَلَغت بَصيرَه\r٨ - لَعَمرُكَ ما حَشاكَ اللَهُ نَفساً ... بِها جَشَعٌ وَلا نَفساً شَريرَه\rالجشع: الحرص\r٩ - وَلَكِن أَنتَ لا شَرِسٌ غَليظٌ ... وَلا هَشِمٌ تَنازَعُهُ خُؤورَه\rالشرس: السيء الخلق، والاسم منه: الشرس. والغليظ: الجافي. والهشم: الضعيف، ومنه قول زهير:\rمعتدل الحكم لا هار ولا هشم\rوالخؤورة: الضعف أيضا وهو لين المغمز من كل عود [٧ / ب]\r١٠ - بِخَيرِ خَليقَةٍ وَبِخَير خُلقٍ ... خُلِقتَ فَزادَكَ اللَهُ الغَفيرَه\rأراد بالغفيرة -ها هنا-: المغفرة، والغفيرة -في غير هذا-: الشيء الخسيس.\r١١ - كَأَنّا إِذ أَتَيناهُ نَزَلنا ... بِجانِبِ رَوضَةٍ رَيّا مَطيرَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492936,"book_id":8456,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":32,"body":"[١٣]\rكان جار لأبي الأسود يحسده وتبلغه عنه قوارص فلما انتقل أبو الأسود إلى هذيل وباع داره في بني الدئل قال جار أبي الأسود لبعض جيرانه من هذيل: هل يسقيكم أبو الأسود من لبن لقاحه؟ وكانت لا تزال عنده لقحة أو اثنتان وكان جاره ذاك يصيب من الشراب، فلما بلغ أبا الأسود ذلك قال:\rالطويل\r١ - إِنَّ امرءً نُبِّئتُهُ من صَديقِنا ... يُسائِلُ هَل أَسقي من اللَبن الجارا\r٢ - وَإِنّي لأَسقي الجارَ في قَعرِ بَيتِهِ ... وَبَيتيَ ما لا إِثمَ فيهِ وَلا عارا\r٣ - شَراباً حَلالاً يَتركُ المَرءَ صاحياً ... وَلا يَتَولّى يَقلِصُ الخَمرَ وَالقارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492937,"book_id":8456,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":33,"body":"[١٤]\rوقال أبو الأسود في ذلك أيضاً:\rالطويل\r١ - لَستُ وَإِن عَزَّ الشَرابُ بِمُفطِرٍ ... عَلى باذَقٍ مِمّا تَقومُ بِهِ السوقُ\rوهو حرف فارسي عرب وهو \"باذه\"\r٢ - سَأَترُكُ ما أَخشى عَليَّ أَذاتَهُ ... وَأَشرَبُ مِمّا تَجمَعُ النَحلُ والنوقُ\r٣ - شَرابَينِ لا مَقتٌ مِنَ اللَهِ فيهِما ... عَليَّ وَلا وَقعٌ مِنَ السَوطِ تَشقيقُ\rأي: يبغضه الله ﷿.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492938,"book_id":8456,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":34,"body":"[١٥]\rكان لأبي الأسود صديق من بني قيس بن ثعلبة يقال له حوثرة بن سليم فاستعمله عبيد الله بن زياد على \"جي\" أصبهان. وإن أبا الأسود جفاه حوثرة ولم ير عنده خيرا فقال أبو الأسود في ذلك حين فصل من عنده:\rالطويل\r١ - تَرَوَّحتَ مِن رُزداقَ جيٍّ عَشيَّةً ... وَغادَرتَ في رُزداقِ جيٍّ أَخاً لَكا\r٢ - أَخاً لَكَ إِن طالَ التَنائي وَجَدتَهُ ... نَسيّاً وَإِن طالَ التَعاشُرُ مَلَّكا\r٣ - وَلَو كُنتَ سَيفاً يَعجِبُ الناسَ حدُّهُ ... وَكُنتَ لَهُ يَوماً مِنَ الدَهرِ فَلَّكا\r٤ - وَلَو كُنتَ أَهدى الناسِ ثُمَّ صَحِبتَهُ ... فَطاوعتَهُ ضَلَّ الهُدى وَأَضلَّكا\r٥ - إِذا جِئتَهُ تَبغي الهُدى خالَفَ الهُدى ... وَإِن جُرتَ عَن بابِ الغِوايةِ دَلَّكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492939,"book_id":8456,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":35,"body":"[١٦]\rكان رجل من خزاعة يقال له: وثاق بن جابر وكان رجلا يحب البداوة ويتخذ اللقاح ويصفها فأتى أبا الأسود وعنده لقحة مري أي لها لبن -والمري: التي مات ولدها فهي ترأمه- يقال لها: الصفوف فقال وثاق: ما بلقحتك بأس لولا عيب كذا وكذا ولكن هل لك أن تبيعها؟ فقال أبو الأسود: على ما تذكر فيها من العيب؟ فقال وثاق: إني أغتفر ذلك لحاجتي إلى البداوة فقال أبو الأسود: بئست الخلتان الحرص والخدع أنا لعيب مالي أشد اغتفارا فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - يُريدُ وَثاقٌ ناقَتي وَيَعيبُها ... يُخادِعُني عَنها وَثاقُ بنِ جابِرِ\r٢ - فَقُلتُ تَعَلَّم يا وِثاقُ بِأَنَّها ... عَلَيكَ حِمىً أُخرى اللَيالي الغَوابِرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492940,"book_id":8456,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":36,"body":"٣ - بَصَرتَ بِها كَوماءَ حَوساءَ جَلدَةً ... مِنَ المولياتِ الهامِ حَدَّ الظَهائِرِ\rتولي هامتها حد الظهيرة. حوساء: كثيرة الأكل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492941,"book_id":8456,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":37,"body":"[١٧]\rكان لأبي الأسود لقحة يقال لها: الطيفاء وكان يقول: ما ملكت مالا قط أحب إلي منها فأتاه فيها رجل من بني سدوس يقال له: أوس بن عامر فجعل يماحل أبا الأسود عنها ويعيبها فوافق أبو الأسود بها بصيرا [و] فيها منافسا فبذل له بها ثمنا فأبى أبو الأسود عليه وقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَتانيَ في الطَيفاءِ أَوسُ بنُ عامِرٍ ... لَيَخدَعَني عَنها بِجِنِّ ضِراسِها\rويروى: \"بحر ضراسها\": أي وقت شدة سوء خلقها أي بالساعة الشديدة من رياضتها و \"بحين ضراسها\"\r٢ - فَسامَ قَليلاً يائِساً غَيرَ ناجِزٍ ... وَأَحضَرَ نَفساً واثِقاً بِمكاسِها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492942,"book_id":8456,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":38,"body":"٣ - فَأَقسَمتُ لَو أَعطيتَ ما سُمتَ مِثلَهُ ... وَأَنتَ حَريصٌ ما غَدوتَ بِراسِها\r٤ - أَغَرَّكَ مِنها عَذمُها عَن حوارِها ... تَقَذُّرَ أُمِّ السَكنِ عِندَ نِفاسِها\rأي كما تتقذر أم السكن إذا نفست من سوء الخلق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492943,"book_id":8456,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":39,"body":"[١٨]\rوقال أبو الأسود لامرأته أم السكن ورابه بعض خليقتها:\rالطويل\r١ - أَلا تِلكَ عِرسي أُمُّ سَكنٍ تَنَكَّرَت ... خَلائِقُها لي والخُطوبُ تَقَلَّبُ\r٢ - تَعَرَّضُ أَحياناً وَأَزعُمُ أَنَّها ... تُحَوِّطُ أَمراً عِندَهُ تَتَقرَّبُ\rأي: تعرض لي بالكلام.\r٣ - فَقُلتُ لَها لا تَعجَلي كُلُّ كُربَةٍ ... سَتَمضي وَلَو دامَت قَليلاً فَتَذهَبُ\r٤ - فَإِمّا تَرَيني لا أَريمُكِ قاعِداً ... لَدى البابِ لا أَغزو وَلا أَتَغَيَّبُ\r٥ - فَإِنَّكِ لا تَدرينَ أَن رُبَّ سَربَخٍ ... دِقاقُ الحَصى مِنهُ رِمالٌ وَسَبسَبُ\rالسربخ: الأرض البعيدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492944,"book_id":8456,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":40,"body":"٦ - أَقَمتُ الهَدى فيهِ إِذا المَرءُ غَمَّهُ ... سَقيطُ النَدى وَالدّاخِنُ المُتَحَلِّبُ\r٧ - إِلى أَن بَدا فَجرُ الصَباحِ وَنَجمُهُ ... وَزالَ سَوادُ اللَيلِ عَمّا يُغَيِّبُ\r٨ - وَصَحراءَ سِختيتٍ يَحارُ بِها القَطا ... وَيرتَدُّ فيها الطَرفُ أَو يَتَقَضَّبُ\rويروى: يتصوب. والسختيت: المشتبهة التي لا يعرف بعضها من بعض مهلكة لكل شيء. يرتد فيها الطرف: يموج فيها. أو يتقضب: أو يتقطع فيها وعند ذلك يحور الناظر فلا يعرف الهداية من أين هي.\r٩ - قطعتُ إِذا كانَ السَرابُ كَأَنَّهُ ... سَحابٌ عَلى أَعجازِهِ مُتَنَصِّبُ\r١٠ - عَلى ذاتِ لَوثٍ تَجعَلُ الوَضعَ مَشيَها ... كَما انقَضَّ عَيرُ الصَخرَةِ المُتَرَقِّبُ\rاللوث: القوة. والوضع: السير الرفيع. ومنه قول الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492945,"book_id":8456,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":41,"body":"رأيتني محتملا بزي أضع\r١١ - [٩ / أ] تَراها إِذا ما استَحمَلَ القَومُ بَعضَهُم ... عَلَيها مَتاعٌ لِلرَّديقِ وَمَركِبُ\rكأنه تسقط ناقة بعض أصحابه فيردفه ويحمل متاعه.\r١٢ - وَتُصبِحُ عَن غَبِّ السُرى وَكَأَنَّها ... إِذا ضُرِبَ الأَقصى مِنَ الرَّكبِ تُضرَبُ\rالسري: سير الليل. وقوله: \" إذا ضرب الأقصى من الركب تضرب \" يصفها أنها نجيبة لا تحتاج إلى أن تساق بالسوط، إذا سمعت وقع السوط بغيرها ذعرت هي من ذلك كأنه بها يقع كما قال أرطاة بن سهية من بني مرة بن غطفان\rتراقب عيناها اشتمالي وإن يقع ... بأقراب أخرى خلفها السوط تفزع\rاشتمالي: أي اشتماله بثوبه.\r١٣ - كَأَنَّ لَها رَأماً تَراهُ أَمامَها ... مَدى العَينِ تُستَهوى إِلَيهِ وَتَذهَبُ\rرأما: يريد ولدا ترأمه، تعطف عليه. مدى العين: ما نظرت تراه أي ما امتد فيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492946,"book_id":8456,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":42,"body":"١٤ - وَخَلٍّ مَخُوفٍ بَينَ ضِرسٍ وَغابَةٍ ... أَلَفَّ مَضيقٍ لَيسَ عَنهُ مُجَنَّبُ\rالخل: الطريق في الرمل. ضرس: حجارة ممددة. [ليس عنه] مجنب: لا يقدر أن ينحرف عنه.\r١٥ - كَأَنَّ مَصاماتِ الأُسودِ بِبَطنِهِ ... مَراغٌ وَآثارُ الأَراجيلِ ملعَبُ\r١٦ - سَلَكتُ إِذا ما جَنَّ ثَغَر طَريقِهِ ... أَغَمُّ دَجوجيٌّ مِنَ اللَيلِ غَيهَبُ\rأي: نقب في الجبل سلكه: مضى فيه. وجن ثغر طريقه: غشاه. والأغم: الملبس [ومن] كل شيء: ظلمته. والدجوجي: الأسود وكذلك الغيهب.\r١٧ - بِذي هَبَراتٍ أَو بِأَبيَضَ مُرهَفٍ ... سَقاهُ السِمامَ الهِندِكيُّ المُخَرَّبُ\rالهبرات: - جمع هبرة -: وهي قطع اللحم. والهندكي: الهندي. والمخرب: الأخرم الأذن وإنما أخذه من خربة المزادة. والجمع: خرب وهي عرى المزادة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492947,"book_id":8456,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":43,"body":"١٨ - تَجاوَزتُهُ يَمشي بِرُكنيَ مِخشَفٌ ... كَسيدِ الفِضا سِر بالُهُ مُتَجَوِّبُ\rمخشف: جريء ماض غير هيوب ويروى: \"مخود\" يصف رفيقا له.\r١٩ - [٩ / ب] كَريمٌ حَليمٌ لا يُخافُ أَذاتُهُ ... وَلا جَهلُهُ فيما يَجِدُّ وَيَلعَبُ\r٢٠ - إِذا قُلتُ قَد أَغضَبتُهُ عادَ وُدُّهُ ... كَما عادَ وُدُّ الرَيَّةِ المُتَثَوِّبُ\rالرية: من الرواء، أراد السحابة.\r٢١ - وَكانَ إِذا ما يَلتَقي القَومَ قَرنُهُ ... كَمَا عَادَ وُدُّ الرَّيَّةِ المُتَثَوِّبُ\rأي: يتحرك هو بين السماء والأرض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492948,"book_id":8456,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":44,"body":"[١٩]\rوقال أبو الأسود لامرأته أيضاً:\rالطويل\r١ - تَحَسَّسُ عَنّي أُمُّ سَكنٍ وَأَهوَنُ الش ... شَكاةِ شِفاءً ظِنَّةُ المُتَحَسِّسِ\rتجسس وتحسس - جميعا: تسأل عن أخباره.\r٢ - وَلَيسَت بوَكباءِ الصِدارِ إِذا مَشَت ... تَوَكَّنُ مَشيَ الكَودَنِ المُتَحَبِّسِ\rوكباء: وسخة. توكن: تتباطأ في مشيها. ويروى: \"المتجبس\" وهو المتكبر.\r٣ - لَها وَلجَةٌ في كُلِّ بَيتٍ وَخَرجَةٌ ... تَحَكُّكَ جَنبِ الأَجرَبِ المُتَمَرِّسِ\rأي: ليست دخالة خراجة تمرس بالجربى وتنجس بهم.\r٤ - وَلَكِنَّها زَهواءُ جُمٌّ عِظامُها ... كَحٌقِّيَّةِ الرَيطِ الَّتي لَم تُدَنَّسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492949,"book_id":8456,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":45,"body":"مغطاة باللحم التي في صون. ويروى: \"ولكنها زهواء زهراء ضخمة\".\r٥ - مِنَ المُمسِكاتِ لا تُرى غَيرَ أَنَّهُ ... مَتّى حانَ يَوماً زينَةُ الناسِ تَلبَسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492950,"book_id":8456,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":46,"body":"[٢٠]\rوقال أبو الأسود في أمر سلمى الحنفية التي كان يخطب:\rالطويل\r١ - ذَروا آلَ سلمى ظِنَّتي وَتَعَنُّتي ... وَما زَلَّ مِنّي إِنَّ مافاتَ فائِتُ\rأي: تهمتي أي ما كان من زلاته\r٢ - وَلا تُهلِكوني بِالمَلامَةِ إِنَّما ... نَطَقتُ قَليلاً ثُمَّ إِنّي لَساكِتُ\r٣ - سَأَسكُتُ حَتّى تَحسِبوني كَأَنَّني ... مِنَ الجُهدِ في مَرضاتِكُم مُتَماوِتُ\r٤ - أَلَم يَكفِكُم أَن قَد مَنَعتُم عَرينَكُم ... كَما مَنَعَ الغيلَ الأُسودُ النَواهِتُ\r٥ - تَصيئُونَ لَحمي كُلَّ يَومٍ كَما عَلا ... نَشيطٌ بِفأسٍ مَعدَنَ البُرمِ ناحِتُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492951,"book_id":8456,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":47,"body":"[١٠ / أ] أي: تقطعه، ويروى: \"تصنون\" [نشيط]: من النشاط.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492952,"book_id":8456,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":48,"body":"[٢١]\rوقال أبو الأسود لحوثرة بن سليم صاحب رزداق جي:\rالرمل\r١ - لا تُؤاخِ الدَهرَ جِبساً راضِعاً ... مُلهَبَ الشَدِّ سَريعَ المَنزَعَه\rأي: ينزع عن الشد سريعا. [والراضع]: أي يرضع الغنم وذلك من خساسته.\r٢ - ما يَنَل مِنكَ فَأَحلى مَغنِمٍ ... وَيَرى ظَرفاً بِهِ أَن يَمنَعَه\r٣ - يَسأَلُ الناسَ وَلا يُعطيهِمُ ... هَبِلَته أُمُّه ما أَجشَعَه\rهبلته: مثل ثكلته.\r٤ - حَقِّقِ القَولَ إِذا ما قُلتَهُ ... واحذَرَن مَخزاتَهُ في المَجمَعَه\r٥ - لا يَكُن بَرقُكَ بَرقاً خُلَّباً ... انَّ خَيرَ البَرقِ ما الغَيثُ مَعهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492953,"book_id":8456,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":49,"body":"٦ - لا تَشوبَنَّ بِحَقٍّ باطِلاً ... إِنَّ في الحَقِّ لِذي الحَقِّ سَعَه\r٧ - أَطِلِ الصَمتَ إِذا ما لَم تُسَل ... إِنَّ في الصَمتِ لِأَقوامٍ دَعَه\r٨ - رُبَّ ماشٍ بِحَديثٍ قالَهُ ... لا يَضُرُّ المَرءَ أَن لا يَسمَعَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492954,"book_id":8456,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":50,"body":"[٢٢]\rكان أبو الجارود - وهو سالم بن سلمة بن نوفل الهذلي، وكان [يكنى أبا سبرة]- شاعرا وكان صديقا لأبي الأسود، وكان يحب أن يهادي أبا الأسود الشعر فيما يكون بينهما، ويجيب كل واحد منهما صاحبه. [فولي أبو الجارود ولاية، فجفا أبا الأسود وقطعه ولم يبدأه بالمكاتبة ولا أجابه عنها] فقال أبو الأسود في بعض ما كانا يتقاولان فيه:\rالطويل\r١ - أَبلِغ أَبا الجارودِ عَنّي رِسالَةً ... يَروحُ بِها الماشي لِقاءَكَ أَو يَغدو\r٢ - فَيُخبِرُنا ما بالُ صَرمِكَ بَعدَ ما ... رَضيتَ وَما غَيَّرتَ مِن خُلُقٍ بَعدُ\r٣ - أَإِن نِلتَ خَيراً سَرَّني أَن تَنالَهُ ... تَنَكَّرتَ حَتّى قُلتُ ذو لِبدَةٍ وَردُ\r٤ - فَعَيناكَ عَيناهُ وَصَوتُكَ صَوتُهُ ... تَمَثَّلتَهُ لي غَيرَ أَنَكَ لا تَعدو\r٥ - فَإِن كُنتَ قَد أَزمَعتَ بِالصَرمِ بَينَنا ... فَقَد جَعَلَت أَشراطُ أَوَّلِه تَبدو\r٦ - وَكُنتُ إِذا ما صاحِبٌ رَثَّ وَصلُهُ ... وَأَعرَضَ عَنّي قُلتُ بِالمَطَرِ الفَقدُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492955,"book_id":8456,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":51,"body":"[٢٣]\r[١٠ / ب] وقال أبو الأسود لأبي الجارود أيضاً:\rالطويل\r١ - أَلا يا أَبا الجارودِ هَل أَنتَ مُخبِري ... بِأَيِّ زِنادٍ عِندَكُم يورَيَن قَدحي\r٢ - سَكَتُّ فَلَم يَبلُغ بيَ السَكتُ نَقرَةً ... وَقُلتُ فَلَم أبلغ بِذمٍّ وَلا مَدحِ\rيريد شيئا يسيرا مثل نقرة الطائر.\r٣ - وَإِنَّكَ قَد عَلَّمتَني فَعَلِمتُهُ ... فِراقَ الخَليلِ في جَمالٍ وَفي صَفحِ\rفأجابه أبو الجارود:\rوعوراء جاءت من صديق يقولها ... تصاممت عنها أو طويت لها كشحي\rوإني ليلقاني الصديق كعهده ... وأبذله مالي وأفرشه نصحي\rوإن زل لم أجهل وداويت خرقه ... دواء الشموس بالتذلل والمسح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492956,"book_id":8456,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":52,"body":"[٢٤]\rفقال أبو الأسود لأبي الجارود:\rالطويل\r١ - أَبلِغ أَبا الجارودِ عَنّي رِسالَةً ... أَفي كُلِّ قَولٍ قُلتُهُ أَنتَ آخِذُ\r٢ - تُوَقِّذُ قَولي كَي تُوَلِّهَ حاجَتي ... وَبَعضُ الكَلامِ لِلكَلامِ مَواقِذُ\rأي: يترك حاجته لا إلى هاهنا ولا إلى هاهنا.\r٣ - أَمِنكَ قَوافٍ قَد أَتَتني كَأَنَّها ... إِذا صابَتِ المَرءَ القِرانُ النَوافِذُ\rالمقترنة أي سهام نافذة تصيبني وتنفذني.\r٤ - عَلى غَيرِ شيءٍ غَيرَ أَنّي مُعاتِبٌ ... وَذَلِكَ أَمرٌ سَنَّهُ الناسُ نافِذُ\r٥ - فَإِن كُنتَ حَقّاً أَنتَ لا بُدَّ آخِذاً ... فَآخِذ بِعِلمٍ قَد تَرى مَن يؤاخَذُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492957,"book_id":8456,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":53,"body":"يقال: آخذه إذا أخذه بذنب من الذنوب.\r٦ - بَريئاً نَصيحاً مُسلِماً ذا قَرابَةٍ ... لَهُ ظُفُرٌ يوهي العَدوَّ وَناجِذُ\r٧ - أُولَئِكَ خَلّاتٌ سيَمنَعنَ جانِبي ... كَما مَنَعَت ماءَ الأَضاةِ الأَخائِذُ\rالأضاة: ماء مستنقع شبه غدير وجمعها: أضا وجمع أضا: إضاء ويروى: [١١ / أ] الإضاء. الأخائذ: المواضع التي يجتمع فيها ماء المطر.\r٨ - وَخَلَّفتَني بَعدَ الأُلي كُنتُ قَبلَهُم ... كَما خَلَّفَت عَنها القِسيَّ الجَهابِذُ\r٩ - فَدونَكَ إِنّي قَد نَطَقتُ قَصيدَةً ... خَواتِمُ أُخراها قَريضٌ مُلاوِذُ\rملاذ: لا يمكث مكانا واحدا، تلوذ منك: لا تأتيك.\r١٠ - فَقُل ما أَراكَ اللَهُ إِنَّكَ راشِدٌ ... كِلانا مِنَ العَوراءِ بِاللَهِ عائِذُ\rأي: أرشدك الله.\rفأجبل أبو الجارود عن جوابه وصعب عليه الروي فأجابه عطية بن سمرة بن وهب الليثي عن أبي الجارود فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492958,"book_id":8456,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":54,"body":"لقد قلت لي قولا وإني لقائل ... جواب الذي قلت إذ أنت عائذ\rفخذ في رويي ما استطعت فلا تجد سواه فإني في رويك آخذ\rولا تجزعن من سنة قد سننتها عليك فهذا حين جد التجابذ\rوعندي قواف للظلوم إذا بغى ... كوالم يوهين العظام نوافذ\rأماثيل أمثال عريض رويها ... لقولك يشكو غربهن المنابذ\rشوايع في الآفاق بلق سوابق ... عوارم يعيا دونهن الجهابذ\rالذين ينتقدون الشعر.\rوإني لعمري ذو أجاري مرجم ... وإني لثبت حين تبدو النواجذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492959,"book_id":8456,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":55,"body":"[٢٥]\rفقال أبو الأسود يعرض بعطية بن سمرة الذي أجاب عن أبي الجارود:\rالطويل\r١ - أَلَم تَرَ انّي وَالتَكرُّمُ شيمَتي ... وَكُلُّ امرىءٍ جارٍ عَلى ما تَعَوَّدا\r٢ - أُطَهِّر أَثوابي مِنَ الغَدرِ والخَنا ... وَأَنحو إِلى ما كانَ خَيراً وَأَمجَدا\r٣ - وَشاعِرِ سوءٍ يَهضِمُ القَولَ كُلَّهُ ... إِذا قالَ أَقوى ما يَقولُ وَأَسنَدا\rيهضم: يطرح. والإسناد: أن يكون البيت أطول من البيت.\r٤ - صَفحتُ لَهُ بَعدَ الأَناةِ فَرُعتُهُ ... بِحَرباءَ لَم يعلم لَها كَيفَ أَرصَدا\r٥ - وَإِنّي لَذو حِلمٍ كَثيرٍ وَإِنَني ... كَثيراً لأُشفي داءَ مَن كانَ أَصيَدا\rويروى: \"مرارا لأشفي\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492960,"book_id":8456,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":56,"body":"٦ - أَعودُ عَلى المولى إِذا زَلَّ حِلمُهُ ... بِحِلمي وَكانَ العَودُ أَبقى وَأَحمَدا\r٧ - فَكُنتُ إِذا المَولى بِداليَ غِشُّهُ ... تَجاوَزتُ عَنهُ واستَدَمتُ بِهِ غَدا\r٨ - لِتُحكِمَه الأَيامُ أَو لِتَردَّهُ ... عَليَّ وَلَم أَبسِط لِساناً وَلا يَدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492961,"book_id":8456,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":57,"body":"[٢٦]\rوقال له أيضاً:\rالطويل\r١ - وَشاعِرِ سَوءٍ يَهضِبُ القَولَ ظالِمٍ ... كَما اقتَمَّ أَعشى مُظلِمَ اللَيلِ حاطِبُ\rيهضب: يخلط\r٢ - عَرَضتُ لَهُ بَعدَ الأَناةِ فَرُعتُهُ ... بِخَدباءَ قَد تَرفَضُّ عَنها المَجاوِبُ\rالحدباء: الضربة لها عور في موضعها. ترفض: تسقط. والمجاوب: الجواب. يقول: رعته بقافية أثرت فيه كما تؤثر الضربة في ضريبتها.\r٣ - تَنَقَّيتُها دُهريَّةً ذاتَ مَصدَقٍ ... لَها أَثَرٌ يَومَ المَغَبَّةِ لاحِبُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492962,"book_id":8456,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":58,"body":"أي: تبقى الدهر كله.\r٤ - فَضَضتُ بِها ما كانَ جَمَّعَ قَبلها ... كَما انفَضَّ عَن شَمسِ النَهارِ الكَواكِبُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492963,"book_id":8456,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":59,"body":"[٢٧]\rكان لأبي الأسود صديق من عنزة يقال له الحارث بن خليد وكان رجلا في الديوان في شرف العطاء فقال لأبي الأسود: ما يمنعك من طلب الديوان فإن فيه غنى وخيرا؟ قال أبو الأسود: قد أغنى الله عنه قال: لا والله ولكن هواك لا أدري ما هو حتى متى هذا؟ . فلم يزل القول بينهما حتى أغلظ لأبي الأسود وقد كان يؤذي أبا الأسود كثيرا في نحو من هذا القول فإذا أراد صرمه والإعراض عنه قيل له: يا أبا الأسود إنه رجل حديد فاحتمل منه هذا فقال أبو الأسود في ذلك [١٢ / أ]\rالطويل\r١ - تَعَلَّم بِأَنّي إِن أَرَدتَ صَحابَتي ... لِتَعلَمَ مِنّي ما تُريدُ وَتَتَّقي\r٢ - شَنِئتُ مِنَ الصُحبان مَن لَستُ زائِلاً ... أُدامِلُهُ دَملَ السِقاءِ المُخرَّقِ\rأدامله: أرفق به\r٣ - إِذا كانَ شيءٌ بَينَنا قيلَ إِنَّهُ ... حَديدٌ فَخالِف جَهلَهُ وَتَرفَّقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492964,"book_id":8456,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":60,"body":"[٢٨]\rوقال أبو الأسود له أيضاً:\rالطويل\r١ - تَعَلَّم يَقيناً أَنَنّي لَكَ ماقِتٌ ... وَلي شيمَةٌ تَعتابُها وَتَذيمُها\rتعتابها: تعيبها، وكذلك تذيمها، والذيم والذام والعيب والعاب: واحد.\r٢ - وَكُنتُ وَلَكنّي امرُؤٌ في خَليقَتي ... بَذاءٌ لِمَن يَرضى بِها وَيَلومُها\r٣ - شَنِئتُ مِنَ الصُحبان مَن لَستُ زائِلاً ... أُعالِجُ مِنهُ عَوجَةً لا أُقَيمُها\rعوجة: واحدة العوج. ويقال: صحبان وصحب وصحابة وصحاب وأصحاب: بمعنى واحد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492965,"book_id":8456,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":61,"body":"[٢٩]\rوقال له أيضاً:\rالوافر\r١ - لَعَمرُكَ ما وَجَدتُ ابا عُمَيرٍ ... صَدوقاً في الحَديثِ وَلا عَليما\r٢ - يُكَلِّمُني وَيَخلِجُ حاجِبَيهِ ... لَأَحسِبَ عِندَهُ عِلماً قَديماً\r٣ - جَزاكَ اللَهُ ما يَجزي كَذوباً ... أَثيماً قالَ بُهتاناً عَظيما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492966,"book_id":8456,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":62,"body":"[٣٠]\rكان الحارث انتقض علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - فاشتد ذلك على أبي الأسود، فنال منه، فلما بلغ الحارث قول أبي الأسود لقيه فعيره بالفرار يوم الجمل وقال له إذا رفعت عن الكلام لم تساو شيئا فقال ابو الأسود:\rالطويل\r١ - ما وَلَدَت أُمّي مِنَ القَومِ عاجِزاً ... وَلا كانَ ريشي مِن ذُنابي وَلا لَغبِ\rالعاجز: الضعيف، والذنابي: الذنب. واللغب: أضعف الريش، وهو في السهم: أن يجعل بطن الريشة مع بطن، فذلك الضعيف الذي لا خير فيه، والجيد أن يجعل ظهر مع بطن.\r٢ - وَلا كُنتُ فَقعاً نابِتاً بِقَرارَةٍ ... وَلَكِنَّني آوي إِلى عَطَنٍ رَحبِ\r[١٢ / ب] الفقع: الكمأة البيضاء، وهي أردؤها. والقرارات: مناقع الماء. والرحب: الواسع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492967,"book_id":8456,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":63,"body":"٣ - أُجيبُ إِذا الداعي دَعاني وَأَحتَمي ... بِأَبيَضَ مَصقولٍ ضَريبتُهُ عَضبِ\rالغضب: الرقيق الحد، ويقالله: القاطع، يغضب كل شيء: أي يقطعه.\r٤ - وَإِنّي لَمِن قَومٍ إِذا حارَبوا العِدى ... أَغاروا بِفتيانٍ مَغاويرَ كَالشهبِ\rيقال: أغار عليهم غارة، وقوم مغاوير: إذا كانوا يغيرون على الناس. ويقال من الغيرة: غار الرجل غيرة ورجل مغيار وقوم مغايير. وغارت عينه تغور غؤورا. وغار الماء يغور غورا. وغارت الناقة تغار مغارة وغرارا: إذا قل لبنها. والشهب: جمع شهاب، وهو القبس، وهو النار أيضا.\r٥ - فَلا توعِدوني بِالفَخَارِ فَإِنَّني ... سَأَحمِلُكُم مِنّي عَلى مركِبٍ صَعبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492968,"book_id":8456,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":64,"body":"[٣١]\rوقال له أيضاً:\rالمتقارب\r١ - لَنا صاحِبٌ لا كَليلُ اللِسانِ ... فَيَصمُتُ عَنّا وَلا صارِمُ\rأي: جاد ماض\r٢ - وَشَرُّ الرِجالِ عَلى أَهلِهِ ... وَأَصحابِهِ الحَمِقُ العارِمُ\rمن العرامة، يأتي كل شيء من جهله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492969,"book_id":8456,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":65,"body":"[٣٢]\rكان عبد الله بن عباس عاملا على البصرة وكان يكرم أبا الأسود في عمله فقال أبو الأسود:\rالطويل\r١ - ذَكَرتُ ابنَ عباسٍ بِبابِ اِبنِ عامِرٍ ... وَما مَرَّ مِن عَيشي ذَكَرتُ وَما فَضَل\r٢ - أَميرانِ كانا صاحِبيَّ كِلاهُما ... فَكُلّا جَزاهُ اللَهُ عَنّي بِما عَمِل\r٣ - فَإِن كانَ خَيراً كان خَيراً جَزاؤُهُ ... وَإِن كانَ شَرّاً كانَ شَرّاً كَما فَعَل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492970,"book_id":8456,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":66,"body":"[٣٣]\rوقال أبو الأسود لزياد بن ظبيان أبي عبيد الله التيمي وكان استبطأه أبو الأسود في شيء كان بينهما:\rالطويل\r١ - إِذا كُنتَ مُعتَدّاً خَليلاً فَلا يَرُق ... عَلى ما لَدَيكَ المُستَدِقّ بَخيلُ\r[١٣ / أ] أي: لا يعجبك البخيل. يرق: يعجب، يقال: آنقني ايناقا وراقني يروقني روقا: أي أعجبني ومنه قول القطامي:\rصريع غوان راقهن ورقنه\rأي أعجبهن وأعجبنه. والمستدق: الذي ينظر في الدقيق من الفعل.\r٢ - فَإِنَّكَ مَهما تَلقَ مِنّي فَإنَّما ... قُصارُكَ ذُلٌّ صادِقٌ وَقَبولُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492971,"book_id":8456,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":67,"body":"و\"قصاراك\" أيضا، أي تحصل مني على هذا وتقبل ذلك مني.\r٣ - وَلَستُ بِمِعراضٍ إِذا ما لَقيتُهُ ... تَعَبَّسَ كالغَضبانِ حينَ يَقولُ\r٤ - وَلا بَسبَسٍ كالعَنزِ أَطوَلُ رِسلِها ... وَرِئمانِها يومانِ ثُمَّ يَزولُ\rأي: ممن يسكن بالشيء اليسير كما تسكن العنز. رئمانها: أن تعطف على ولد غيرها فترأمه. والرسل: اللبن.\r٥ - وَلَستُ كَجِلبٍ يَسمَعُ الناسُ هَزمَهُ ... وَتَحتَ الحَفيفِ حاصِرٌ وَمُحوِلُ\rالجلب: السحاب الذي لا ماء فيه، ويروى: \"كجلب الليل تسمع هزمه\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492972,"book_id":8456,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":68,"body":"[٣٤]\rوقال أبو الأسود لعبد الرحمن بن فروخ:\rالطويل\r١ - يُصيبُ وَما يَدري وَيُخطي وَما دَرى ... وَكَيفَ يَكونُ النوكُ إِلّا كَذالِكا\r٢ - وَإِن قالَ قَولاً لَم يَكُن ذا حَقيقَةٍ ... وَإِن قُلتَ خَيراً رَدَّهُ مِن فَعالِكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492973,"book_id":8456,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":69,"body":"[٣٥]\rوقال أبو الأسود لابنه، وكان له صديق من باهلة، فكان أبو حرب بن أبي الأسود يكثر زيارته وغشيانه، فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَحبِب إِذا أَحبَبتَ حُبّاً مُقارِباً ... فَإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ نازِعُ\r٢ - وَأَبغِض إِذا أَبغَضتَ بُغضاً مُقارِباً ... فَإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ راجِعُ\r٣ - وَكُن مَعدَناً لِلحِلمِ واصفَح عَنِ الأَذى ... فَإِنَّكَ راءٍ ما عَمِلتَ وَسامِعُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492974,"book_id":8456,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":70,"body":"[٣٦]\rكان الحصين بن [أبي] الحر العنبري عاملا لعبيد الله بن زياد على ميسان خمس سنين أو زيادة، وكان صديقا لأبي الأسود، فكتب إليه أبو الأسود يعرض له بالحذيا في كتابه [١٣ / ب] فلما انتهى كتاب أبي الأسود إليه تهاون به ولم ينظر فيه، وشغلته الجباية ومن عنده عنه، فرجع إليه رسوله فأخبره بالذي كان من جفائه وتهاونه بكتابه، فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَلا ابلِغا عَنّي حُصَيناً رِسالَةً ... فَإِنَّكَ قَد قَطَّعتَ أُخرى خِلالِكا\r٢ - رَأَيتَ زَماناً قَطَّعَ الناسُ بَينَهُم ... عُرى الحَقِّ فيهِ فاقتَدَيتَ بِذالِكا\rويروى: \"برايكا\" وهو أجود.\r٣ - فَلَو كُنتُ إِذ خُبِّرتُ أَنَّكَ عامِلٌ ... بِمَيسان تُعطي الناسَ مِن غَيرِ مالِكا\rأي: من مال السلطان، لأنه لا يخرج من ماله شيئا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492975,"book_id":8456,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":71,"body":"٤ - سَأَلتُكَ أَو عَرَّضتُ بِالوُدِّ بَينَنا ... لَقَد كانَ حَقّاً واجِباً بَعضُ ذالِكا\r٥ - وَخَبَّرَني مَن كُنتُ أَرسَلتُ إِنَّما ... أَخذتَ كِتابي مُعرِضاً بِشِمالِكا\r٦ - نَظَرتَ إِلى عِنوانِهِ فَنَبَذتَهُ ... كَنَبذِكَ نَعلاً أَخلَقَت مِن نِعالِكا\r٧ - حَسِبتُ كِتابي إِذ أَتاكَ مُعَرِّضاً ... لِسَيبكَ لَم يَذهَب رَجائي هُنالِكا\r٨ - نُعَيمُ بنُ مَعسودٍ حَقيقٌ بِما أَتى ... وَأَنتَ بِما تَأَتي حَقيقٌ بِذالِكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492976,"book_id":8456,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":72,"body":"[٣٧]\rوقال أبو الأسود للحصين أيضا:\rالطويل\r١ - أَلا أَبلِغا عَنّي حُصَيناً رِسالَةً ... فَإِنَّكَ مَردودٌ عَليك خلالُكا\rأي: مودته وخلته.\r٢ - كَرَدِّ الأَداةِ المُستَعارَةِ إِنَّني ... وَصَلتُكَ حَتّى عادَ صَرماً وِصالُكا\r٣ - وَكُنتَ إِذا مَدَّت يَمينُكَ ذَرعَها ... لِتَفعَلَ خَيراً تَعتَقِبها شِمالُكا\rويروى: أراك متى تهمم يمينك ذرعها.\r٤ - لِسانُكَ مَعسولٌ وَنَفسُكَ بَشَّةٌ ... وَعِندَ الثُريّا مِن صَديقِكَ مالُكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492977,"book_id":8456,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":73,"body":"[٣٨]\rفلما بلغ ذلك حصينا غضب وقال: ما بلغت منزلة أبي الأسود ما يتعاطى ما أروى [١٤ / أ] من العتاب، فقال أبو الأسود في ذلك:\rالمتقارب\r١ - أَبلِغ حُصَيناً إِذا جِئتَهُ ... جَواباً وَمَوعِظَةً لَكَ فيها\r٢ - رَسولاً إِذا كُنتَ ذا إِربَةٍ ... بِما يَعتَريكَ بَصيراً فَقيها\r٣ - وَمِن خَيرِ ما يَتعاطى الرِجالُ ... نَصيحَةُ ذي الرأيِ لِلمُجتَبيها\r٤ - فَلاتَكُ مِثلَ الَّتي اِستَخرَجَت ... مِن أَظلافِها مُديَةً أَو بِفيها\r٥ - فَقامَ إِلَيها بِها ذابِحٌ ... وَمَن تَدَعُ يَوماً شَعوبُ يَجيها\r٦ - فَظَلَّت بِأَوصالِها قِدرُها ... تَحُشُّ الوَليدَةَ أَو تَشتَويها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492978,"book_id":8456,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":74,"body":"٧ - فَإِنَّكَ إِن تَأبَ لا تَنتَهي ... وَلَم تَرَ هَذا بنُصحٍ شَبيهاً\r٨ - أُزَرِّدكَ صاباً وَكانَ المُرا ... رُ والصابُ قِدماً شَراباً كَريهاً\rمن الازدراد. الصاب: الصبر. المرار: نبت مر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492979,"book_id":8456,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":75,"body":"[٣٩]\rذكروا أن أبا الأسود ابتاع جارية، وكان بها حول، وكانت تعجبه، فعابها بعض أهله وتنقصوها، فقال في ذلك:\rالطويل\r١ - يَعيبُونهَا عِندي وَلا عَيبَ عِندَها ... سِوى أَنَّ في العَينينِ بَعضُ التَّأَخُرِ\r٢ - فَإِن يَكُ في العَينَينِ شيءٌ فَإِنَّها ... مُهَفهَفَةُ الأَعلى رَداحُ المُؤَخَّرِ\r٣ - قَطُوفٌ إِذا تَمشي تَخالُ دِماءَها ... تَسايَلُ أَو تَبدو لَها بتَقَطُّرِ\r٤ - إِذا سِمتُها التَقبيلَ أَبدَت تَشامُساً ... ولينَ كَلامٍ لَم يُشَب بِتَهَذُّرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492980,"book_id":8456,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":76,"body":"[٤٠]\rكان المجر بن مالك أحد بني سعد بن زيد مناة صديقا لأبي الأسود، وكان رجلا موسرا وكان إذا لقي أبا الأسود عرض عليه الحاجة وأخبره بوده له وحرصه على قضاء حاجته. وأن أبا الأسود اشترى جارية، فأرسل إليه يستسلفه ثمنها، فوعده أن يفعل ثم نزع عن ذلك، فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - ذَهَبتُ وَكانَ المَرءُ يَبلو وَيُبتَلى ... أُطالِعُ ما قالَ المِجَرُّ بِنَ مالِكِ\rأي يختبر ويختبر [١٤ / ب]\r٢ - فَلَم أَرَ إِلّا هَيجَ ريحٍ تَقَطَّعَت ... أَعاصيرَ في أَرضٍ سُهوبٍ مَهالِكِ\rالذي لا شيء فيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492981,"book_id":8456,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":77,"body":"٣ - فَلا ذَنبَ لي لَو كُنتُ أَضطَرُّ ضَيعَتي ... إِلى جولِ رَسٍّ مِن حَجاً مُتَماسِكِ\rأي: إني اضطررت إلى غيره وثاقة وغير إحكام.\r٤ - وَكُنتُ إِذا قَوَّمتُ مِنهُ طَريقَةً ... تَصاعَرَ مِثلَ الحائِطِ المُتَوارِكِ\rتصاعر: تمايل. والمتوارك: المتمايل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492982,"book_id":8456,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":78,"body":"[٤١]\rكانت لأبي الأسود أم ولد يقال لها: أم عوف وكانت لها عنده منزلة. وإن أبا الأسود تزوج، فقالت له أم عوف: حتى متى والله أعييت عما عندك من الكبر وما هذا منك إلا فند وخرف. فقال في ذلك أبو الأسود:\rالطويل\r١ - أَبي القَلبُ إِلّا أُمَّ عَوفٍ وَحُبَّها ... عَجوزاً وَمَن يَحبِب عَجوزاً يُفَنَّدِ\r٢ - كَسَحقِ اليَماني قَد تَقادَمَ عَهدُهُ ... وَجِدَّتُهُ ما شِئتَ في العَينِ واليَدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492983,"book_id":8456,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":79,"body":"[٤٢]\rكان مهران مولى عبد الله بن عامر وكان رجلا ذميما وكان موسرا فتزوج امرأة جميلة، فاشترى أبو الأسود منه بغلة كانت له فجعل يعاسره في النقد فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - يُدافِعُني مَهرانُ في نَقدِ دِرهَمٍ ... كَأَنَّكَ في شَيءٍ كَبيرٍ تُدافِعُ\r٢ - فَكَيفَ وَقَد زُوِّجتَ خَوداً كَأَنَّها ... إِذا ما مَشَت في الدارِ أَدماءُ ظالِعُ\rالخود: الملساء الحيية.\r٣ - تَطيفُ بِها كَأَنَّما أَنتَ آزِمٌ ... بِفَروَةِ كَبشٍ قُدَّ مِنهُ الأَكارِعُ\rيصف سباله ولحيته كأنها فروة كبش.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492984,"book_id":8456,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":80,"body":"[٤٣]\rكان لأبي الأسود جار من بني حلس بن يعمر بن نفاثة بن عدي من رهطة قصرة وكان منزل أبي الأسود يومئذ في بني الدئل في داره وإن جاره أولع به يرميه ويقذفه بالحجارة [١٥ / أ] كلما أمسى. وإن أبا الأسود شكا ذلك إلى قومه وغيرهم فكلموا جاره فكان فيما اعتذر إليهم أن قال: إن الله يرميه لقطيعته للرحم وسرعته إلى الظلم فقال أبو الأسود والله لا أجاور رجلا يقطع رحمي ويكذب على ربي فباع داره واشترى دارا في هذيل فقال له قومه: يا أبا الأسود أبعت دارك؟ قال: لم أبع داري ولكن بعت جاري. فأرسلها مثلا وقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - رَماني جاريَ ظالِماً لي بِرَميهِ ... فَقُلتُ لَهُ مَهلاً فَأَنكَرَ ما أَتى\r٢ - وَقالَ الَّذي يَرميكَ رَبُّكَ جازِياً ... بِذَنبِكَ وَالإِذنابُ يُعقِبُ ما تَرى\r٣ - فَقُلتُ لَهُ لَو أَنَّ رَبّي بِرَميَةٍ ... رَماني لَما أَخطا إِلهيَ ما رَمى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492985,"book_id":8456,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":81,"body":"ويروى: \" لوان ربي رامني برمي لما أخطأ \"، أي [لو] أراد ذلك.\r٤ - جَزى اللَهُ شَرّاً كُلَّ مَن نالَ سَوءَةً ... وَينَحَلُ مِنها الرَبَّ في عُذرِهِ الرِدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492986,"book_id":8456,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":82,"body":"[٤٤]\rوقال أبو الأسود في ذلك أيضاً:\rالطويل\r١ - لَحى اللَهُ مَولى السوءِ لا أَنتَ راغِبٌ ... إِلَيهِ وَلا رامٍ بِهِ مَن تُحارِبُه\r٢ - يَمُنُّ وَلا يُعطي وَيَزعُم أَنَّهُ ... كَريمٌ وَتأبى نَفسُهُ وَضَرائِبُه\r٣ - فَما قُربُ مَولى السوءِ إِلّا كَبُعدِهِ ... بَلِ البُعدُ خَيرٌ مِن عَدوٍّ تُقارِبُهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492987,"book_id":8456,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":83,"body":"[٤٥]\rوقال في ذلك أيضاً:\rالطويل\r١ - وَإِنّي لَيَثنيني عَن الجَهلِ والخَنى ... وَعَن شَتمِ ذي القُربى خَلائِقٌ أَربَعُ\r٢ - حَياءُ وَإِسلامٌ وَبُقياً وَأَنَّني ... كَريمٌ وَمِثلي قَد يَضُرُّ وَيَنفَعُ\r٣ - فَإِن أَعفُ يَوماً عَن ذُنوبٍ وَتَعتَدي ... فَإِنَّ العَصا كانَت لِغَيرِكَ تُقرَعُ\rأي: لست من أهل الحلم\r٤ - وَشَتانَ ما بَيني وَبَينِكَ إِنَّني ... عَلى كُلِّ حالٍ أَستَقيمُ وَتُظلعُ\r٥ - تَصيحُ وَتَستَشلي كِلاباً تَهُرُّني ... وَتُشرِعُني فيما أَردتَ وتَشرعُ\r[١٥ / ب] أي: تكرهني وتنبح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492988,"book_id":8456,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":84,"body":"[٤٦]\rوقال أيضاً:\rالطويل\r١ - رَأَيتُ أَبا سَهلٍ وَما كُنتُ مُذنِباً ... إِلَيهِ وَلا أَنّي خَرَقتُ لَهُ سِترا\r٢ - يُريدُ فَسادَ الرّحمِ بَيني وَبينَهُ ... فَدونَكَ ما أَبلَغتُ فيما أَرى العُذرا\r٣ - فَباعِد طوالَ الدَهرِ إِن كُنتَ صارِماً ... لِتصرِمَ مَن لا تَستَطيعُ لَهُ ضُرّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492989,"book_id":8456,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":85,"body":"[٤٧]\rكان فتى حدث يقال له: \"خالد\" من بني سدوس من رهط سويد بن منجوف قصرة وكان نشأ غلاما ناسكا قد وسمته الصلاة والعبادة حتى آض مثل القدح وأنه ذكر أمره لعبيد الله بن زياد وقيل له أنه على رأي المحكمة. فأرسل إليه عبيد الله فأتي به فأمر به إلى السجن فسارت بنو سدوس ومن استرفدوا إلى عبيد الله بن زياد فأخبروه ببراءته وأنه نشأ لا يعقل إلا النسك والصلاة وتلاوة القرآن وناشدوه فيه وسألوه إياه فقال لهم عبيد الله: أنا معطيكم خصلتين لا أعطيهما أحدا سواكم أدعو به غدا فآمره أن يلعن المحكمة فإن فعل وبرئ منهم خليت سبيله أو أسأله عن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان فإن تولاه وزعم أنه على دينه خليت سبيله قال القوم جزى الله الأمير خير جزائه أنصفتنا وزدت فدخلوا على الغلام وهو في السجن فقالوا له: أبشر فقد أعطانا الأمير ما لم يعط أحدا من الناس يدعو بك غدا فيأمرك أن تلعن المحكمة فالعنهم قال: ما أمرت أن أكون لعانا إنما أمرت بالعمل. قالوا: فإذا سألك عن أمير المؤمنين معاوية فأخبره أنك على دينه وأنك تتولاه قال: أنا على دين إبراهيم فأنا على دينه حنيفا مسلما قال له بعض القوم: ننشدك الله في دينك فاجعلها تقية قال إني لأرجو بها يوما لا تقبل فيه التقية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492990,"book_id":8456,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":86,"body":"فلما أصبح دعا به عبيد الله بن زياد فأمره أن يلعن المحكمة، فأبي، قال: أفلست على دين أمير المؤمنين معاوية؟ قال: أنا - على دين إبراهيم - حنيف مسلم. فأمر به أن تضرب عنقه، فأخرج إلى سوق الرقيق فجثا الرجل على [١٦ / أ] ركبتيه، وتحاماه الناس والشرط تخوفا لرهطه وأصحابه وكراهية لقتله لحداثة سنه وما يذكر من نسكه. فأقبل رجل من باهلة يقال له \"المثلم\" قد غدا إلى الكلإ فامتار لأهله طعاما وأقبل، فلما رأى جماعة الناس قال: ما هذا؟ قيل: حروري قد تحاماه الناس فقال ما منعهم من قتل الكلب؟ فأقبل يفج يفج الناس أي يشق الناس فقال: ما يمنعكم من من هذا الكلب أن تقتلوه؟ فأعطاه بعضهم السيف فضرب عنقه فلعنه الناس وشتموه فرجع إلى أهله فأخبرهم بذلك فقال قومه: ويلك ما أردت إلى أمر كنت عنه بمعزل؟ والله إنك لبين شرتين: إما أن يقتلك رهطه أو أهل دينه، فسقط في خلده، ورأى أنه وقع في شر واحترس في بيته لا يخرج منه. وإنه حضره شهر رمضان فغدا إلى المربد في طلب لقحة يتصوم على لبنها فلقي رجلين فقالا له: ما يطلب الرجل؟ قال: لقحة قالا فعندنا حاجتك حلب يديك ونحن محتاجون إلى ثمنها فانصرف اليوم حتى نخرجها لك وميعادك هذا القصر غدا قال: فأرجع؟ قالا: نعم لن نفارقك حتى نفرغ مما بيننا وبينك فرجع، وغدوا عليه قال: أين لقحتكم؟ قالا: قريبا كرهنا أن ندخلها المربد ولكن انظر إليها فإن أعجبتك فهي لك بحكمك وأنت فيها بالخيار عشرا أو أكثر من ذلك فانطلق معهما يتقدمانه مرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492991,"book_id":8456,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":87,"body":"ويتأخرانه مرة كراهية أن يرى معهما حتى انتهيا به إلى بعض دور أصحابهما وقد هيأوا له ما أرادوا وقد حفروا في بيت من الدار بئرا فلما دخل ندم وذكر ذنبه فقال: ما صنعت؟ وأغلقا باب الدار فخرج عليه زهاء عشرة فقتلوه ثم احتملوه في ثيابه فقذفوه في البئر وتفرق القوم.\rوفقد الرجل فاستعدى قومه على بني سدوس فحلفوا لعبيد الله قسامة ما يعلمون من قتله ولا أمروا بقتله فلبث قومه والناس لا يدرون من أين أتى حتى خرج خارجة بين الجسرين على الخيل عليهم فنصل رجل من صف المحكمة فقال: هل فيكم أحد من باهلة؟ قالوا نعم قال: هل تعلمون كيف [١٦ / ب] كان قتل المثلم؟ قالوا لا ولكنا اتهمنا به بني سدوس قال: فإن بني سدوس من دمه براء ثم قص عليهم القصة وكل ما فعلوا وكيف فعلوا به ثم قال: من كان منكم ثأرا بدمه فليثأر وليبرز لنا من أحب من قومه فلم يبرز أحد.\rفقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - آلَيتُ لا أَمشي إِلى رَبِّ لِقحَةٍ ... أُساوِمُهُ حَتّى يَؤوبَ المُثَلَّمُ\r٢ - وَقالوا لَهُ حَمراءُ كَوماءُ جَلدَةٌ ... وَراخوا لَهُ في السَومِ وَالقَتلُ يُكتَمُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492992,"book_id":8456,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":88,"body":"كوماء: عظيمة السنام.\r٣ - فَأَصبَحَ قَد عُمّي عَلى الناسِ أَمرُهُ ... وَقَد باتَ يَجري فَوقَ أَثوابِهِ الدَمُ\r٤ - وَقَد كانَ عَمّا كانَ عَنهُ بِمَعزِلٍ ... وَلَكِنَّ رَيبَ الدَهرِ بِالناسِ مُغرَمُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492993,"book_id":8456,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":89,"body":"[٤٨]\rكان معاوية بن صعصعة عم الأحنف يلقى أبا الأسود كثيرا فيواقفه فيحدثه وقد كانت تبلغ أبا الأسود عنه قوارص فيذكر ذلك إليه فيعتذر إليه ويحلف له أنه لم يفعل وما يريد الذي يبلغك هذا الأمر إلا إغراء ذات بيننا.\rفقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَرِقتُ وَهاجَتني الهُمومُ الحَواضِرُ ... وَهَمُُّ الفَتّى سارٍ عَليهِ وَباكِر\r٢ - وَلي صاحِبٌ قَد رابَني أَو ظَلَمتُهُ ... كَذَلِكَ ما الخَصمانِ بَرٌّ وَفاجِر\r٣ - إِذا قالَ يَلحاني وَيعذُرُ نَفسَهُ ... وَفي اللَهِ لِلمَظلومِ عِزٌّ وناصِرُ\r٤ - وَإِنّي امرؤٌ عِندي وَعمداً أَقولُهُ ... لآتي الَّذي يَأتي امرؤٌ وَهوَ خابِرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492994,"book_id":8456,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":90,"body":"٥ - لِسانانِ مَعسولٌ عَليهِ غَراوَةٌ ... وَآخَرُ مَذروبٌ عَليهِ الشَراشِرُ\rويروى: \"قد روت عليه الشراشر\"، أي محبته مخلوطة بسوء.\r٦ - يَبيتانِ عِندي ثُمَّ كُلٌّ إِذا غَدا ... بِكُلِّ كَلامٍ قالَهُ الناسُ ماهِرُ\r٧ - وَكانَ الَّذي يَلقى الوُعوثَةَ مِنهُما ... عَلى سُبُلٍ قَد أنهَجَتهَا العَيائِرُ\r[١٧ / أ] الوعوثة: السهولة من الأرض. انهجتها: بينتها، وهو الطريق نهج بين. عيائر: جمع عير.\r٨ - فَقُلتُ وَلَم أَبخَل عَلَيهِ نَصيحَتي ... وَلِلمَرءِ ناهٍ لا يَراهُ وَزاجِرٌ\rيعني من قلبه.\r٩ - إِذا أَنتَ حاولتَ البَراءَةَ فاجتَنِب ... حَرا كُلِّ أَمرٍ تَعتَريهِ المَعاذِرُ\rأي يبرأ من شيء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492995,"book_id":8456,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":91,"body":"١٠ - فَقَد تُسلِمُ المَرءَ المَعاذيرُ لِلرَدى ... فَيردى وَقَد تُردي البَريءَ الجَرائِرُ\r١١ - وَشاعِرِ سَوءٍ غَرَّهُ أَن تَرادَفَت ... لَهُ المُفخِمونَ القَولَ إِنَّكَ شاعِرُ\r١٢ - عَطَفتُ عَليهِ مَرَّةً فَتَرَكتُهُ ... لِما كانَ يَرضى قَبلَها وَهوَ حاقِرُ\r١٣ - بِقافِيَةٍ حَذّاءَ سَهلٍ رَوِيُّها ... كَسَردِ الصَناعِ لَيسَ فيهِ تَواتُرُ\rالحذاء: الشديدة الحادة. تواتر: تلبث من الوتيرة.\r١٤ - نَطَقتُ وَلَم يَعجِز عَليَّ رَوِيُّها ... وَلِلقَولِ أَبوابٌ تُرى وَمَخاصِرُ\rيقال: عجز يعجز. ومخاصر: [من] اختصار الكلام. ويروى \"محاضر\" وهي المشاهد.\r١٥ - يُعَدّي الكَرى عَن عَينِهِ وَهوَ ناعِسٌ ... إِذا اِنتَصَفَ اللَيلَ المُكِلُّ المُسافِرُ\rويروى: يعدي بها من عينه.\rيقول: عطفت عليه بقافية حذاء صعبة، فتركته يحقر كل شعر يقوله بعد أن سمعها ويعدي النوم عن عينه وهو ناعس وتعديته إياه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492996,"book_id":8456,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":92,"body":"صرفه إياه بقول يطرد النعاس عن عينه في الوقت الذي كل فيه المسافر وهو انتصاف الليل. وانتصف الليل: سار نصفه.\r١٦ - إِذا ما قَضاها عادَ فيها كَأَنَّهُ ... لِلَذَّتِهِ سَكرانُ أَو مُتَساكِرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492997,"book_id":8456,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":93,"body":"[٤٩]\rكان أبو الأسود أوصى كاتب عبد الله بن عامر بحاجة له كان طلبها إلى عبد الله بن عامر فضمنها له فلم يصنع فيها الكاتب شيئا فقال أبو الأسود في ذلك: [١٧ / ب]\rالطويل\r١ - لَعَمري لَقَد أَوصَيتُ أَمسِ بِحاجَتي ... فَتىً غَيرَ ذي قَصدٍ عَليَّ وَلا رَؤُف\r٢ - وَلا عارِفاً ما كانَ بَيني وَبَينَهُ ... وَمِن خَيرِ ما أَدلى بِهِ المَرءُ ما عَرَف\r٣ - وَما كانَ ما رَجَّيتُ مِنهُ فَفاتَني ... بِأَوَّلِ خَيرٍ مِن أَخي ثِقَةٍ صُرِف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492998,"book_id":8456,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":94,"body":"[٥٠]\rكان عبد الله بن عامر مكرما لأبي الأسود ملطفا به ثم دخلته جفوة فجأة فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَلَم تَرَ ما بَيني وَبينَ ابنِ عامِرٍ ... مِنَ الوُدِّ قَد بالَت عَليهِ الثَعالِبُ\rأي: بطل وذل وخس\r٢ - وَأَصبَحَ باقي الوُدِّ بَيني وَبينَهُ ... كَأَن لَم يَكُن وَالدَهرُ فيهِ العَجائِبُ\r٣ - إِذا المَرءُ لَم يُحبِبكَ إِلّا تَكَرُّهاً ... بَدا لَكَ مِن أَخلاقِهِ ما يُغالِبُ\r٤ - فَلَلنَأيُ خَيرٌ مِن دُنُوٍّ عَلى الأَذى ... وَلا خَيرَ فيما يَستَقِلُّ المَعاتِبُ\rجمع معتبة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7492999,"book_id":8456,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":95,"body":"٥ - فَإِنَّ عِتابي كُلَّ يَومٍ لسَوءةٍ ... وَإِنّي لمَتروكٌ إِذا لا أُعاتِبُ\r٦ - فَدَعهُ وَصَرمُ المَرءِ أَهوَنُ هالِكٍ ... وَفي الأَرضِ لِلمَرءِ الجَليدِ مَذاهِبُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493000,"book_id":8456,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":96,"body":"[٥١]\rكانت لأبي الأسود امرأة من عبد القيس وقال بعضهم: بل هي القشيرية وكان أبو الأسود بها معجبا فلما دخل في السن أنكرها وبدا له منها جفاء فقال أبو الأسود فيما يعاتبها به:\rالطويل\r١ - أَفاطِمَ مَهلاً بَعضَ هَذا التَعَبُّسِ ... وَإِن كانَ مِنكَ الجِدُّ بِالصَرمِ فايأسي\r٢ - تَشَتَّمُ لي لَمّا رَأَتني أُحِبُّها ... كَذي نِعمَةٍ لَم يُبدِها غَيرَ أَبؤُسِ\rتكره: أي لم تبدغير فقر.\r٣ - وَإِن تَنقُضي العَهدَ الَّذي كانَ بَينَنا ... وَتُبدي بِباقي وُدِّكِ المُتَخَلَّسِ\rالذي هو خلس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493001,"book_id":8456,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":97,"body":"٤ - فَإِنّي فَلا يَغرُركِ مِنّي تَجَمُّلي ... لَأَسلى الحُبابَ بِالجِنابِ المُكَيَّسِ\r٥ - وَأَعلَمُ أَنَّ الأَرضَ فيها مَنادِحٌ ... لِمَن كانَ لَم تُسدَد عَليهِ بِمَحبِسِ\r٦ - إِذا النَأنَأُ الداني الَّذي مَلَّ أَهلَهُ ... تَقَتهُ الأُمورُ بِالرَعيشِ المُلَبَّسِ\rأي اتقته\r٧ - وَكُنتُ امرءً لا صُحبَةَ الصِدقِ أَجتَوي ... وَلا أَنا نَوّامٌ بِغَيرِ مُعَرَّسِ\rقال: النأنأ: الضعيف، وكذاك الرعيش.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493002,"book_id":8456,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":98,"body":"[٥٢]\rوقال أبو الأسود لها أيضا في جارية اشتراها فغارت عليه وقالت له فيما تقول: لعمري لو كان يهمك أهلك وأمرهم وعيالك ما تلذذت بالقيان وضيعتهم. فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَفاطِمَ مَهلاً بَعضَ لَومي فَإِنّما ... أُمَتِّعُ نَفساً قَد أُحِمَّ انطِلاقيا\rأي: حان وقدر.\r٢ - تَقولُ حَمَلتَ الدينَ عَيناً وَعامِداً ... تَعَجَّلتُ مالي وَادَّكَرتُ خِلافيا\rأي: دراهم ودنانير.\r٣ - فَإِن كُنتِ إِبقاءً أَرَدتِ فَأَقصِري ... عَلَيكِ العَنا تَبقينَ ما كانَ باقيا\rأي: تبقين ما كان أبو الأسود باقيا.\r٤ - أَفاطِمَ ما تُغنينَ فيما يَنوبُني ... إِذا صَعَّدَت حَتّى تَمَسَّ التَراقِيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493003,"book_id":8456,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":99,"body":"٥ - وَقَد أَرسَلوا فُرّاطَهُم فَتَأَثَّلوا ... قَليباً نَزوعاً لا تَبُلُّ العَراقِيا\rتأثلوا: حفروا وأعدوا. والفراط: المتقدمون. [ونزوعا]: قريبة القعر مثل البئر التي تنزع باليد.\r٦ - وَأَمسى الأُلى كانوا يُحِبُّونَ صُحبَتي ... أَحَبّوا وَلَم أُذنب إِلَيهِم فِراقيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493004,"book_id":8456,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":100,"body":"[٥٣]\rوقال أبو الأسود لها أيضاً:\rالطويل\r١ - أَفاطِمَ مَهلاً بَعضَ لَومي وَأَحقادي ... وَلا تَعجَلي إِنَّ الصَحابَةَ كالزادِ\rأي: تحمليني على أن أحقد عليك.\r٢ - يُخَفَّفُ مِنهُ كُلَّما حُلَّ مَنزِلٌ ... وَلا يُنتَهى عَن بَعضِهِ دونَ إِنفادِ\r٣ - أَفاطِمَ وَالمُستَعجِلُ الَبينَ كالَّذي ... يُنادي بِإِدلاجٍ وَصاحِبُهُ غادى\r٤ - فَإِنَّكِ إِن لا تَعجَلي اليَومَ تَظفَري ... بِحَظِّكِ مِنهُ في جَمالٍ وَإِسدادِ\rأي: في أمر جميل وسداد.\r٥ - وَإِنَّ الأُلى يَلحونَكِ النُصحَ مِنهُمُ ... فَما مِنهُم داعٍ لِرُشدٍ وَلا هادِ\rأي: يلومونك على النصح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493005,"book_id":8456,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":101,"body":"٦ - وَإِنَّكِ إِن لا تَترُكي ما يُريبُني ... أُصِبكِ بِشَرٍّ ناجِزٍ غَيرَ أَحقادِ\rأي: غير معد كامن مثل الحقد. [ناجز: أي] لا أجعله نسيئة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493006,"book_id":8456,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":102,"body":"[٥٤]\rوقال لها أيضاً:\rالطويل\r١ - تُعاتِبُني عِرسي عَلى أَن أُطيعَها ... لَقَد كَذَبَتها نَفسُها ما تَمَنَّتِ\r٢ - وَظَنَّت بِأَنّي كُلَّما رَضَيَت بِهِ ... رَضِيتُ بِهِ يا جَهلَها كَيفَ ظَنَّتِ\r٣ - وَصاحَبتُها ما لَو صَحِبتُ بِمثلِهِ ... عَلى ذُعرِها أُروِيَّةً لاطمَأَنَّتِ\r٤ - وَقَد غَرَّها مِنّي عَلى الشَيبِ وَالبِلى ... جُنوني بِها جُنَّت حِيالي وَخُنَّتِ\rقال: كذا يقال مجنون مخنون [ومخنته]: أموره ومسالكه.\r٥ - وَلا ذَنبَ لي قَد قُلتُ في بَدءِ أَمرِنا ... وَلَو عَلِمَت ما عُلِّمَت ما تَعَيِّتِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493007,"book_id":8456,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":103,"body":"٦ - تَشَكّى إِلى جاراتِها وَبَناتِها ... إِذا لَم تَجِد ذَنباً عَلَينا تَجَنَّتِ\r٧ - أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا خِفتُ جَفوَةً ... بِمَنزِلَةٍ أَبعَدتُ عَنها مَطيَّتي\rويروى: مظنتي.\r٨ - وَإِنّي إِذا شَقَّت عَليَّ قَرينَتي ... ذَهَلتُ وَلَم أَحنِن إِذا هيَ حَنَّتِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493008,"book_id":8456,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":104,"body":"[٥٥]\rوكان أبو الأسود أعجبته امرأة من بني حنيفة فأرسل إليها فخطبها فأذنت له عليها فتحدث إليها ثم خرج من عندها فلقيه رجل من بني عمها قد كان يخطبها على أخ له فقال له: إياك أن أراك تدخل على هذه المرأة ووضعوا عليه عينا فكان أبو الأسود ربما مر بناحيتهم فقال له رجل من إخوانه ما أرضى لك هذا يا أبا [١٩ / أ] الأسود إما أن تزوج المرأة وإما أن تضرب عنها فقد ترى حال أهلها ولك خطر وعرض فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - لَقَد جَدَّ في سَلمى الشَكاةُ وَلَلَّذي ... يَقولونَ لَو يَبدو لَكَ الرُشدُ أَرشَدُ\r٢ - يَقولونَ لا تمذَل بِعِرضِكَ واِصطَنِع ... مَعادَك أَنَّ اليَومَ يَتبَعُهُ غَدُ\rأي: اعمل ليوم معادك.\r٣ - وَإِيّاكَ والقَومَ الغِضابَ فَإِنَّهُم ... بِكُلِّ طَريقٍ حَولَهُم يُتَرَصَّدُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493009,"book_id":8456,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":105,"body":"٤ - تُلامُ وَتُلحى كُلَّ يَومٍ وَلا تُرى ... عَلى اللَومِ إِلّا حَولَها تَتَرَدَّدُ\r٥ - أَقادَتكَها العَينُ اللَجوجُ وَقَد تُري ... لَكَ العَينُ ما لا تَستَطيعُ لَكَ اليَدُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493010,"book_id":8456,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":106,"body":"[٥٦]\rكان أبو ماعز -واسمه عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي أحد بني دودان بن أسد- عاملا لعبيد الله بن زياد على جندي سابور وكان على رأي أبي الأسود وكان كوفيا فخرج غليه أبو الأسود فلما رآه لم يزل يرحب به مادا يده حتى أتاه فألطفه وأكرمه وأحسن جائزته\rفقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - جَزى اللَهُ رَبُّ الناسِ خَيرَ جَزائِهِ ... أَبا ماعِزٍ مِن عامِلٍ وَصَديقِ\r٢ - قَضى حاجَتي بِالحَقِّ ثُم أَجازَها ... بِصِدقٍ وَبَعضُ القَومِ غَيرُ صَدوقِ\r٣ - وَلَمّا رَآني مُقبِلاً قالَ مَرحَباً ... أَلا مَرحباً واديكَ غَيرَ مَضيقِ\r٤ - تَوَرَّثتَ مِن دودانَ مَجداً وَسؤدُداً ... وَلَستَ كَمَن يَغبى بِغَيرِ لُصوقِ\rالملصق: الذي لا يكون من القوم، أي: أنت تغني من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493011,"book_id":8456,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":107,"body":"غير أن تلصق بقوم أو تدعى إليهم\r٥ - بَنى لَكَ عَبدُ اللَهِ بَيتاً بِيافِعٍ ... عَلى كُلِّ وادٍ حَولَهُ وَطَريقِ\r٦ - وَخَيرُ خَبيءٍ في امرءٍ عِندَ مَوطِنٍ ... إِذا جَمَعَ الإِسلامَ مَجدُ عُروقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493012,"book_id":8456,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":108,"body":"[٥٧]\rكان لأبي الأسود مولى يقال له: نافع وكان يكنى أبا الصباح وأن أبا الأسود ذكرت له جارية تباع فركب إليها فأعجبته لما رآها فأعطى بها ثمنا كثيرا ليكسرها [١٩ / ب] ثم انصرف وامر نافعا يشتريها فلما رآها أعجبته فاشتراها لنفسه وغدر بأبي الأسود فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - إِذا كُنتَ تَبغي لِلأَمانَةِ حامِلاً ... فَدَع نافِعاً وَانظُر لَها مَن يُطيقُها\r٢ - فَإِنَّ الفَتى خَبٌّ كَذوبٌ وَإِنَّهُ ... لَهُ نَفسُ سوءٍ يَجتَويها صَديقُها\rالخب: الخبيث الذي لا يستقيم على جهة واحدة\r٣ - مَتى يَخلُ يَوماً وَحدَهُ بِأَمانَةٍ ... تُغَلُّ جَميعاً أَو يُغَلُّ فَريقُها\rأي: يسرق، والغلول: الخيانة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493013,"book_id":8456,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":109,"body":"٤ - مَتى لا يُصادِفها غُدُوّاً فَإِنَّهُ ... سَيُفلَسُ عَنها أَو سَتَكسُدُ سوقُها\rيقول: متى لا يصادفها في غدوه في طلبها فإنه سيفلس [عنها] أو ستكسد سوقها.\rأي: لا يستودعه أحد.\r٥ - وَيُهلِكُها حَتّى تَصيرَ تَفاهَةً ... وَيَلحَقُها مِن كُلِّ غَيٍّ لَحوقُها\rأي يهلك الأمانة. الغي: خلاف الرشد وهو الباطل.\r٦ - عَلى أَنَّهُ أَبقى الرِجال سَمانَةً ... كَما كُلُّ مِسمانِ الكِلابِ سَروقُها\rالسمانة: السمن. يقول: الكلب لا يسمن إلا أن يسرق فيأكل. لولا ذلك ما سمن فشبه هذا الرجل به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493014,"book_id":8456,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":110,"body":"[٥٨]\rكان أبو الأسود يدخل على عبيد الله بن زياد فذكر له أبو الأسود أن عليه دينا وأن لا يجد إلى قضائه سبيلا فقال له عبيد الله: إذا كان غد فارفع إلى حاجتك فما أحب إلي قضاءها فغدا أبو الأسود فذكر له تسمية ما عليه من الدين وحاجته فلم يردد عليه شيئا ثم عاوده الكلام فلم يصنع في حاجته شيئا\rفقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - دَعاني أَميري كَي أَفوهَ بِحاجَتي ... فَقُلتُ فَما رَدَّ الجَوابَ وَما استَمَع\r٢ - فَقُلتُ وَلَم أَحسُس بِشيءٍ وَلَم أَصُن ... كَلامي وَخيرُ القَولِ ما صينَ أَو نَفع\r٣ - فَأَجمَعتُ يَأساً لا لُبانَةَ بَعده ... وَلَليأسُ أَدنى لِلعَفافِ مِنَ الطَمَع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493015,"book_id":8456,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":111,"body":"[٥٩]\rفظن أبو الأسود ان في قلب عبيد الله بن زياد شيئا لرأيه وإنما منعه لذلك، فقال أبو الأسود:\rالطويل\r١ - أَلَم تَرَ أَنّي أَجعَلُ الوَأيَ ذِمَّةً ... أَخو الغَدرِ عِندي رَوغَةُ المَرءِ بِالوَعدِ\r٢ - وَما رَجُلٌ لا يَقتَفي بِكَلامِهِ ... بِموفٍ بِميثاقٍ عَليهِ وَلا عَهدِ\rأي: يقدم كلامه على كل شيء ويأثر عليه.\r٣ - إِذا المَرءُ ذو القُربى وَذو الذَنبِ أَجحفَت ... بِهِ ضَرَّةٌ حَلَّت مُصيبَتُهُ حِقدي\rأي ما يضر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493016,"book_id":8456,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":112,"body":"[٦٠]\rكان بين أبي الأسود وبين بعض بني عمه باب يتطرقون منه وكان مما يرفق بأبي الأسود ذلك الباب فقال له بعض بني عمه لا تشقق على ابن عمك ودع الباب فليست عليك منه مؤونة فأبى إلا سده ثم إنه ندم فأراد أن يفتحه كما كان وكان يرفق بهما جميعا فأبى أبو الأسود إلا سده.\rفقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - لَنا جيرَةٌ سَدّوا المَجازَةَ بَينَنا ... فَإِن ذَكَّروكَ السَدَّ فالسَدُّ أَكيَسُ\r٢ - وَمِن خَيرِ ما أَلصَقتَ بِالدارِ حائِطٌ ... تَزِلُّ بِهِ سُفعُ الخَطاطِيفِ أَملَسُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493017,"book_id":8456,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":113,"body":"[٦١]\rفقال أبو الأسود في ذلك أيضاً:\rمجزوء الكامل\r١ - أَعَصَيتَ أَمرَ ذَوي النُهى ... وَأَطَعتَ أَمرَ ذَوي الجَهالَه\r٢ - فاحتَلتَ حينَ صَرَمتَني ... وَالمَرءُ يَعجِزُ لا المَحالَه\r٣ - وَالعَبدُ يُضرَبُ بِالعَصا ... وَالحُرُّ تَكفيهِ المَقالَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493018,"book_id":8456,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":114,"body":"وقال في ذلك أيضاً:\rالوافر\r١ - كَيفَ بِصاحِبٍ إِن أَدنُ مِنهُ ... يَزِدني في مُباعَدَةٍ ذِراعا\r٢ - وَإِن أَمدُد لَهُ في الوَصلِ ذَرعي ... يَزِدني فَوقَ قيسِ الذَرعِ باعا\r[٢٠ / ب] يريد: الذرع الأول.\r٣ - أَبَت نَفسي لَهُ إِلّا وِصالاً ... وَتَأبى نَفسُهُ إِلّا اِنقِطاعا\r٤ - كِلانا جاهِدٌ أَدنو وَينأى ... كَذَلِكَ ما اِستَطَعتُ وَما اِستَطاعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493019,"book_id":8456,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":115,"body":"[٦٣]\rكان لأبي الأسود صديق من عنزة وكان صاحب إبل ولقاح فأتاه أبو الأسود في لقحة عند فساومه بها فقال الرجل: يا أبا الأسود أتكسرها علي وقد تعلم أنك لست بأبصر بها مني؟ هذا لعمري منك مخالبة أي انخداع. فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَبى صاحِبي بَذلي وَبَيعي كِلَيهِما ... هوَ المَرءُ يَستَغني وَيُحمَدُ صاحِبُه\r٢ - فَقُلتُ وَبَعضُ الظَنِّ يَكذِبُ أَهلَهُ ... وَيَصدُقُهُم وَأَكثَرُ الظَنِّ كاذِبُه\r٣ - لَعَلَّ أَخي لَمّا رأَى حُسنَ شيمَتي ... وَليني إِلَيهِ ظَنَّ أَنّي أُوارِبُه\rالمواربة: أن تخادعه عن شيء وأنت تريد غيره.\r٤ - وَكُنتُ امرءً والعِلمُ لِلَه لا أَرى ... أَخي وَخَليلي كالبَعيدِ أُخالِبُه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493020,"book_id":8456,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":116,"body":"٥ - وَأُعطيتُ حَظّاً مِن حَياءٍ وَأَشتَكي ... مِنَ العَجزِ ما لَم يَبدُ لِلناس غائِبُه\rويروى: \"ويشتكي من العجز من لم يبد للناس غائبه\" يقول: به عجز ولا يبديه للناس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493021,"book_id":8456,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":117,"body":"[٦٤]\rوقال أبو الأسود لمعاوية بن أبي سفيان حين أصيب علي بن أبي طالب صلوات الله عليه:\rالوافر\r١ - أَلا أَبلِغ مُعاوِيَةَ بِن حَربٍ ... فَلا قَرَّت عيونُ الشامِتينا\r٢ - قَتَلتُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا ... وَخَيَّسَها وَمَن رَكِب السَفينا\r٣ - وَمَن لَبِس النِّعالَ وَمَن حَذاها ... وَمَن قَرأَ المَثانيَ والمئينا\rأي: حذيت له. المثاني: ما كان دون المئين، وقد قيل: انها الحمد لأنها تثنى في كل ركغة.\r٤ - إِذا اِستَقبَلتَ وَجهَ أَبي حُسَينٍ ... رَأَيتَ البَدرَ راقَ الناظِرينا\r٥ - لَقَد عَلِمَت قُرَيشٌ حَيثُ كانَت ... بِأَنَّكَ خَيرُهُم حَسَباً ودينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493022,"book_id":8456,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":118,"body":"[٦٥]\r[٢١ / أ] كان أبو الأسود جارا لبني قشير وكانوا أصهاره فكان بعضهم يكلمه كثيرا ويرد عليه قوله في علي بن أبي طالب ﵇، فقال أبو الأسود:\rوقال أيضاً:\rالوافر\r١ - يَقولُ الأَرذَلونَ بَنو قُشَيرٍ ... طَوالَ الدَهرِ لا تَنسى عَليّا\r٢ - فَقُلتُ لَهُم وَكَيفَ يَكونُ تَركي ... مِنَ الأَعمالِ ما يُقضى عَلَيّا\rأي: ما يقصى علي لا بد من أن آتيه.\r٣ - أُحِبُّ مُحَمَّداً حُبّاً شَديداً ... وَعَبّاساً وَحَمزَةَ وَالوصِيّا\rهذه الأبيات الثلاثة يرويها آل أبي الأسود لأبي الأسود. ويقال أنها لابن عقب.\r٤ - بَنو عَمِّ النَبِيِّ وَأَقرَبوهُ ... أَحَبُّ الناسِ كُلِّهِمُ إِلَيّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493023,"book_id":8456,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":119,"body":"٥ - فَإِن يَكُ حُبُّهُم رُشداً أُصِبهُ ... وَفيهِم أُسوَةٌ إِن كانَ غَيّا\r٦ - هُمُ أَهلُ النَصيحَةِ مِن لَدُنّي ... وَأَهلُ مَوَدَّتي ما دُمتُ حَيّا\r٧ - هَوىً أُعطيتُهُ لَمّا اِستَدارَت ... رَحى الإِسلامِ لَم يَعدِل سَويّا\rما يدور عليه أمر الإسلام، أي: لم يعدل إلى سواي\r٨ - أُحِبُّهُمُ لِحُبِّ اللَهِ حَتّى ... أَجيءَ إِذا بُعِثتُ عَلى هَوِيّا\r٩ - رَأَيتُ اللَهَ خالِقَ كُلِّ شَيءٍ ... هَداهُم واِجتَبى مِنهُم نَبِيّا\r١٠ - هُمُ آسَوا رَسولَ اللَهِ حَتّى ... تَرَبَّعَ أَمرُهُ أَمراً قَوِيّا\rأي: تمكن.\r١١ - وَأَقواماً أَجابوا اللَهَ خَوفاً ... لَهُ لا يَجعَلونَ لَهُ سَمِيّا\rأي لا يسمى باسم الله -جل وعز- غيره.\r١٢ - مُزَينَةُ مِنهُمُ وَبَنو غِفارٍ ... وَأَسلَمُ أُضعِفوا مَعَهُ بَلِيّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493024,"book_id":8456,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":120,"body":"مزينة: امرأة ولدها بنو عمرو بن أد\r١٣ - يَقودونَ الجيادَ مُسَوَّماتٍ ... عَلَيهِنَّ السَوابِغُ والمَطِيّا\rفقالت له بنو قشير: شككت يا أبا الأسود [٢١ / ب] [حيث تقول]:\rفإن يك حبهم رشدا أصبه ... وفيهم اسوة إن كان غيا\rفقال: أما سمعتم قول الله تعالى (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493025,"book_id":8456,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":121,"body":"[٦٦]\rوقال أبو الأسود يرثي الحسين بن علي ومن أصيب معه من بني هاشم ﵃ أجمعين:\rالمتقارب\r١ - أَقولُ لِعاذِلَتي مَرَّةً ... وَكانَت عَلى وِدِّنا قائِمَه\r٢ - إِذا أَنتِ لَم تُبصِري ما أَرى ... فَبيني وَأَنتَ لَنا صارِمَه\r٣ - أَلَستِ تَرَينَ بَني هاشِمٍ ... قَدَ افنَتهُمُ الفِئَةُ الظالِمَه\r٤ - وَأَنتِ تُزَنِّينَهُم بِالهُدى ... وَبِالطَّفِّ هامُ بَني فاطِمَه\rأي: تظنينهم بذلك\r٥ - فَلَو كُنتِ راسِخَةً في الكِتابِ ... بِالَاحزابِ خابِرَةً عالمَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493026,"book_id":8456,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":122,"body":"أي: متنكسة أي: علمت الكتاب ورسخت فيه.\r٦ - عَلِمتِ بِأَنَّهُمُ مَعشَرٌ ... لَهُم سَبَقَت لَعنَةٌ حاتِمَه\r٧ - سَأَجعَلُ نَفسي لَهُم جُنَّةً ... فَلا تُكثِري بي مِنَ اللائمَه\r٨ - أُرَجّي بِذَلِكَ حَوضَ الرَسو ... وَالفَوزَ وَالنِعمَةَ الدائِمَه\r٩ - لَتَهلَكَ إِن هَلَكَت بَرَّةً ... وَتَخلُصَ إِن خَلَصَت غانَمَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493027,"book_id":8456,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":123,"body":"[٦٧]\rوقال أبو الأسود يرثي من أصيب من بني هاشم: :\rالكامل\r١ - يا ناعِيَ الدينِ الَّذي يَنعى التُقى ... قُم فانعَهُ وَالبَيتَ ذا الأَستارِ\r٢ - أَبَنِي عَلِيٍّ آلَ بَيتِ مُحَمَدٍ ... بِالطَّفِّ تَقتُلُهُم جُفاةُ نِزارِ\r٣ - سُبحانَ ذي العَرشِ العَلَيِّ مَكانُهُ ... أَنّي يُكابِرُهُ ذَوو الأَوزارِ\r٤ - أَبني قُشَيرٍ إِنَّني أَدعوكُمُ ... لِلحَقِّ قَبلَ ضَلالَةٍ وَخَسارِ\r٥ - قودوا الجيادَ لِنَصرِ آلِ مُحَمَدٍ ... لِيَكونَ سَهمُكُمُ مَعَ الأَنصارِ\r٦ - كونوا لَهُم جُنَناً وَذودوا عَنهُمُ ... أَشياعَ كُلِّ مُنافِقٍ جَبّارِ\r٧ - وَتَقَدَّموا في سَهمِكُم مِن هاشِمٍ ... خَيرِ البَريَّةِ في كِتابِ الباري\rأي: انظروا إلى أنفسكم.\r٨ - بِهِم اِهتَدَيتُم فاكفُروا إِن شِئتُمُ ... وَهُمُ الخِيارُ وَهُم بَنو الأَخيارِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493028,"book_id":8456,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":124,"body":"[٦٨]\rوقال أبو الأسود في رجل من قومه كان استجفى أبا الأسود وزعم أنه أعان عليه في خصومه كانت بينه وبين انس بن زنيم فقال في ذلك:\rالطويل\r١ - نَشَدتُكَ بِاللَهِ الَّذي حَولَ بَيتِهِ ... بِمَكَّةَ حَيٌّ مِن لُؤيِّ بِن غالِبِ\r٢ - فَإِنَّكَ قَد جَرَّبتَني فَوجَدتَني ... أُعينُكَ في الدُنيا وَأَكفيكَ جانِبي\r٣ - وَإِن مَعشَرٌ دَبَّت إِلَيكَ عَداوَةً ... عَقارِبُهُم دَبَّت إِلَيهم عَقارِبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493029,"book_id":8456,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":125,"body":"وقال أبو الأسود لرجل من بني نهد من قضاعة:\rالوافر\r١ - وَما طَلَبُ المَعيشَةِ بِالتَمَنّي ... وَلَكِن أَلقِ دَلوَكَ في الدِلاءِ\r٢ - تَجِئكَ بِمَلئِها طَوراً وَطَوراً ... تَجِئكَ بِحَمأَةٍ وَقَليلِ ماءِ\rمرة ومرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493030,"book_id":8456,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":126,"body":"وكانت لأبي الأسود مولاة يقال لها: لطيفة وكان لها عبد تاجر يقال له ملم وإنها ابتاعت أمة فأنكحتها ملما فجاءت له بغلام فسمته زيدا فكانت تؤثره على الناس كلهم وتجد به وجد الأم بولدها. وكان زيد صاحب ضيعتها. فقال أبو الأسود في ذلك:\rالوافر\r١ - زَيدٌ مائِتٌ كَمَدَ الحُبارى ... إِذا ظَعِنَت لَطيفَةُ أَو مُلِمُّ\rيقال: إن الحباري إذا ألقت ريشها ألقته جملة فتبقى لا تقدر تطير ولا تتحرك فتخاف من كل شيء يتحرك فهي تكمد.\r٢ - تَبَنَّتهُ فَقالَ وَأَنتِ أُمّي ... فَأَنّى بَعدَها لَكَ زَيدُ أُمُّ\rجعلته ابنا لها. [أنى]: أي كيف لك [٢٢ / ب]\r٣ - تَرُمُّ مَتاعَهُ وَتَزيدُ فيهِ ... وَصاحِبُنا لِضَيعَتِها مِضَمُّ\rأي: كل شيء له.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493031,"book_id":8456,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":127,"body":"[٧١]\rكان لأبي الأسود مولى يختلف إلى الأهواز في تجارة وكان رجلا يصيب من الشراب فوجد عليه أبو الأسود موجدة في بضاعة كان استبضعه اياها فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - وَإِنَّ امرَءً قَد قالَ في الحَقِّ خُطَّةً ... لَمُلتَمِسٌ تَصديقَها بِبيانِها\r٢ - دَعِ الخَمرَ يَشرَبها الغُواةُ فَإِنَّني ... رَأَيتُ أَخاها مُجزياً لِمَكانِها\rوروى ابن حبيب: \"مخزيا\". أي: يقوم بأمرها وما يصلحها وما تصلح به.\r٣ - فَإِن لا يَكُنها أَو تَكُنهُ فَإِنَّهُ ... أَخٌ أَرضَعَتهُ أُمُّها بِلِبانِها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493032,"book_id":8456,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":128,"body":"[٧٢]\rوقال أبو الأسود لعويمر بن شريك المخزومي في خصومة كانت بينهما:\rالطويل\r١ - تَلَبَّسَ لي يَومَ التَقَينا عوَيمِرٌ ... بِجابَلَقٍ في جِلدِ أَخنَسَ باسِلِ\r٢ - وَأَوعَدَني حَتّى ظَنَنتُ بِأَنَّهُ ... مُصيبي بِمِثلِ القَتلِ أَو هوَ قاتِلي\r٣ - إِذا قُلتُ أَنصِفني وَلا تَظلِمَنَّني ... رَمى كُلَّ حَقٍّ مِن سواه بِباطِلِ\r٤ - فَباطَلتُهُ حَتّى ارعَوى وَهوَ كارِهٌ ... وَقَد يَرعَوي ذو الشَغبِ بَعدَ التَجادُلِ\r٥ - وَإِنَّكَ لَم تَعطِف عَلى الحَقِّ جاهِلاً ... بِمِثلِ خَصيمٍ عالِمٍ مُتَجاهِلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493033,"book_id":8456,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":129,"body":"[٧٣]\rوقال أبو الأسود لبعض بني ليث بن بكر وبلغه عنهم أنهم شتموه فعرض بهم بأعمال قوم لوط فقال: :\rالطويل\r١ - إِذا ما رَأَيتُم ناشىءَ الحَيِّ مِنكُمُ ... يُمَسَّحُ مِثلَ الهِندِكيِّ المُحَمَّمِ\rالمحمم: حين بقل وجهه.\r٢ - مُكِبّاً عَلى الساقَينِ يَمسَحُ رَأسَهُ ... نِغاءَ الصَبيِّ بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ\rأي ينظر إلى ساقيه ويعجب بهما ويمازحهما كما يناغي الصبي.\r٣ - فَقوموا عَلى الأَبوابِ مِنهُ وَهَجهِجوا ... فَإِنَّ الفَتى أَفجِر بِشَخصٍ وَأَغلِمِ\r[٢٣ / أ] على التعجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493034,"book_id":8456,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":130,"body":"[٧٤]\rوقال أبو الأسود لما هلك عبيد الله بن زياد ويزعم ناس أنها لرجل من الحرورية:\rالطويل\r١ - لَم أَرَ كَالدُنيا بِها اغتَرَّ أَهلُها ... وَلا كَاليَقينِ اِستَوحَشَ الدَهرَ صاحِبُه\rأي: صاحب اليقين لا يستوحش [من] شيء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493035,"book_id":8456,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":131,"body":"[٧٥]\rكان المنذر بن الجارود يعجبه حديث أبي الأسود وكان كل واحد منهما يغشى صاحبه وكانت لأبي الأسود مقطعة من برود اليمن يكثر لبسها فقال المنذر: لقد أدمنت لبس هذه المقطعة يا أبا الأسود أما تملها؟ فقال أبو الأسود: رب مملول لا يستطاع فراقه فأرسلها مثلا. فعلم المنذر أنه قد احتاج إلى كسوة فأهدى إليه ثيابا فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - كَساني وَلَم استَكسِهِ فَحَمَدتُهُ ... أَخٌ لَكَ يُعطيكَ الجَزيلَ وَناصِرُ\r٢ - وَأَنَّ أَحَقَّ الناسِ إِن كُنتَ حامِداً ... بِحَمدِكَ مَن أَعطاكَ وَالوَجهُ وافِرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493036,"book_id":8456,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":132,"body":"[٧٦]\rكان صديق لأبي الأسود يقال له: نصر بن مالك خرج مع الحرورية فأصيب معهم فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - لَعَمرُكَ ما نَصرٌ فَلا تَحسِبَنَّهُ ... مِنَ المُسلِمينَ بِالقَويِّ وَلا الجَلدِ\r٢ - خَرَجتَ مَع العَوراءِ تَلتَمِسُ الهُدى ... وَكانَ الهُدى فيما تَرَكتَ عَلى عَمدِ\r٣ - وَقَد كانَ في الفُرقانِ لَو كُنتَ باغِياً ... لِنَفسِكَ مِنهُ ما يَدُلُّ عَلى الرُشدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493037,"book_id":8456,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":133,"body":"[٧٧]\rكان أبو الأسود خطب إلى مرسوع ابنة أخيه فقال له مرسوع ما تصنع بنحوها يا أبا الأسود؟ عليك بامرأة كملت واجتمعت فانك قد كبرت فهي أوفق لك من فتاة حدثة فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - لَعَمرُكَ مَرسوعٌ مِن آلِ مُجالِدٍ ... لَخَرشَبتَ لي يَومَ التَقَينا جَوابَكا\rأي: جئت به على غير استقامة [٢٣ / ب]\r٢ - تُحَدِّثُني أَنّي كَبيرٌ فَإِنَّني ... كَبيرٌ وَلَكِن أَيَّ شَيءٍ أَشابَكا\r٣ - أَمِن كِبَرٍ فَالشَيبُ عاقِبَةُ الفَتى ... فَتُخبِرُنا أَم كانَ طِبّاً أَصابَكا\r٤ - لَعَمري لَقَد أَنكَحتَها ذا قَرابَةٍ ... بَرِيّاً سَرِيّاً كارِهاً ما أَرابَكا\rأي: كاره لما يريبك أي ما تنكره\r٥ - وَخُبِّرتُهُ أَهدى جَزوراً سَمينَةً ... أَتَمَّ الحِبا أَن لَو أَجَدَّ ثيابَكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493038,"book_id":8456,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":134,"body":"[٧٨]\rوقال أبو الأسود يذم الشباب بعدما كبر:\rالطويل\r١ - غَدا مِنكَ في الدُنيا الشَبابُ فَأَسرَعا ... وَكانَ كَجارٍ بانَ مِنكَ فَوَدَّعا\r٢ - فَقُلتُ لَهُ فاِذهَب ذَميماً فَلَيتَني ... قَتَلتُكَ عِلماً قَبلَ أَن تَتَصَدَّعا\r٣ - جَنَيتَ عَلَيَّ الذَنبَ ثُمَّ خَذَلتَني ... عَليهِ فَبِئسَ الخَلَّتانِ هُما مَعا\r٤ - وَكُنتَ سَراباً ماحِصاً إِذ تَرَكتَني ... رَهينَةَ ما أَجني مِنَ الشَرِّ أَجمَعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493039,"book_id":8456,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":135,"body":"[٧٩]\rوقال في الشباب أيضا:\rالبسيط\r١ - بانَ الشَبابُ كَبَينِ الهالِكِ المُودي ... وَعَرَّدَ الجَهلُ عَنّي أَيَّ تَعريدِ\r٢ - بِعتُ الشَبابَ بِشَيبٍ بَيعَةً غَبَناً ... يا لَكَ بَيعاً حَراماً غَيرَ مَردودِ\r٣ - إِنّي أُطالِبُهُ في الناسِ أَنشُدُهُ ... يا حَبَّذا مِن مُضَلٍّ غَيرَ مَوجودِ\r٤ - أَما تَرى لِمَّتي شابَت وَزايَلَها ... نَفجُ الصِبا وَطِلابُ الفِتيَةِ الغيدِ\rأي: مصاحبة الأحداث.\r٥ - فَقَد أَراها كَمِثلِ اللَيلِ فاحِمَةً ... وَحفاً غُدافِيَّةً مِثلَ العَناقيدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493040,"book_id":8456,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":136,"body":"٦ - تَسبي الغَوانيَ ما تَنفَكُّ غانيَةٌ ... تَعطو إِلَيها بِضافٍ لَيِّنِ الجيدِ\rإلى جمته. أي: ببنان سابغ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493041,"book_id":8456,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":137,"body":"[٨٠]\rوزعم لي بعضهم أن أبا الأسود اشترى جارية للخدمة فجعلت الجارية تعرض للنكاح وتطيب وتشتمل بثوبها فدعاها أبو الأسود فقال: انما اشتريتك للعمل والخدمة ولم أشترك لغير [٢٤ / أ] ذلك ثم أنشأ يقول:\rالكامل\r١ - أَصَلاحُ أَنّي لا أُريدُكِ لِلصِّبا ... فَدَعي التَشَمُّلَ حَولَنا وَتَبَذَّلي\rيريد: الاشتمال بالثوب.\r٢ - إِنّي أُريدُكِ لِلعَجينِ وَلِلرَّحا ... وَلِحَملِ قِربَتِنا وَطَبخِ المِرجَلِ\r٣ - وَإِذا تَرَوَّحَ ضَيفُ أَهلِكِ أَوغَدا ... فَخُذي لِآخَرَ نَحوَ أَهلِكِ مُقبِلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493042,"book_id":8456,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":138,"body":"[٨١]\rوقال أبو الأسود [يوصي ابنه]:\rالكامل\r١ - أَكرِم صَديقَ أَبيكَ حَيثُ لَقيتَهُ ... وَاحبُ الكَرامَةَ مَن بَدا فَحَباكَها\r٢ - وَاكفِ المُهمَّةَ مَن لَوَ انَّكَ مَرَّةً ... نَزَلَت إِلَيكَ مُهِمَّةٌ لَكَفاكَها\r٣ - وَإِذا أَتاكَ بَنو السَبيلِ فَأَعطِهِم ... مِن فَضلِ نِعمَتِهِ الَّتي أَعطاكَها\r٤ - لا تُبدِيَنَّ نَميمَةً حُدِّثتَها ... وَتَحَفَّظَنَّ مِن الَّذي أَنباكَها\r٥ - وَتَرى سَفيهَ القَومِ يَترُكُ عِرضَهُ ... دَنِساً وَيَمسَحُ نَعلَهُ وَشِراكَها\r٦ - خُرقاً إِذا راضَ الأُمورَ بِنَفسِهِ ... مِثلَ العَدوِّ لَها يُريدُ هَلاكَها\rأي: فيه عجرفية، لا رفق معه.\r٧ - لا تُلقِيَنَّ مَقالَةً مَشهورَةً ... لا تَستَطيعُ إِذا مَضَت إِدراكَها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493043,"book_id":8456,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":139,"body":"[٨٢]\rوقال أيضاً:\rالطويل\r١ - أَلا أَبلِغا عَنّي زِياداً رِسالَةً ... فَقَد يُبلِغُ الحاجَ الرَسولُ المُغَلغِلُ\r٢ - بِآيَةِ أَنَّ الوَلعَ مِنكَ سَجِيَّةٌ ... لَهِجتَ بِها فيما تَجِدُّ وَتَهزِلُ\r٣ - وَأَنَّكَ تُعطي بِاللسانَ وَلا يُرى ... مَتاعُكَ الّا مِن لِسانِكَ يَفضُلُ\rأي: يعطى بلسانه ما شاء ولا يفعل.\r٤ - لِسانُكَ مَعسولٌ فَأَنتَ مُمَزَّجٌ ... وَنَفسُكَ دونَ المالِ صابٌ وَحَنظَلُ\r٥ - تَقولُ فَمَن يَسمَع يَقُل أَنتَ فاعِلٌ ... وَمِن دونِهِ بابٌ مِنَ الشُحِّ مُقفَلُ\r٦ - نَعَم مِنكَ لا مَعروفَةٌ غَيرَ أَنَّها ... تَغُرُّ ويَرجوها الضَعيفُ المُغَفَّلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493044,"book_id":8456,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":140,"body":"٧ - فَقُل لا وَلا تَعرِض بِها أَو نَعَم وَلا ... تَقُل لا إِذا ما قُلتَ إِنّي سَأَفعَلُ\r٨ - وَبِالصِدقِ فاستَقبِل حَديثَكَ إِنَّهُ ... أَصَحُّ وَأَدنى لِلسَّدادِ وَأَمثَلُ\r٩ - وَأَجمِل إِذا ما كُنتَ لا بُدَّ مانِعاً ... فَقَد يَمنَعُ الشيءَ الفَتى وَهوَ مُجمِلُ\r١٠ - وَلا عِندَنا خَيرٌ إِذا كُنتَ باخِلاً ... وَأَروَحُ مِن قَولٍ نَعَم ثُمَّ تَبخَلُ\r١١ - فَإِن ثَقُلَت لا وَهيَ غَيرُ خَفيفَةٍ ... عَلَيكَ فَلَلأُخرى أَشَدُّ وَأَثقَلُ\r١٢ - إِذا هيَ لَم تُنفَذ بِصِدقٍ وَلَم يَكُن ... إِذا اختُبِرت إِلّا الضَلالُ المُضَلِّلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493045,"book_id":8456,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":141,"body":"[٨٣]\rكان السبب الذي وضع أبو الأسود له النحو: أنه كان ذات يوم جالسا عند معاوية فدخل إليه رجل في هيئة وطرة وجسم فقام بين يديه فأخذ معاوية يصعد طرفه فيه ويصوبه ثم قال: تاالله ما رأيت كاليوم رجلا أتم جسما ولا أحسن وجها ولا أجود قدا منه ما حالك؟ قال يا أمير المؤمنين ان أبينا توفي وأن أخونا تحيفنا في ميراث أبانا فقال معاوية: قبحك الله وقبح أباك إذ خلف مثلك اخرج. فقال أبو الأسود: يا أمير المؤمنين إن الناس قد فسدت لغاتهم ثم نهض فوضع أصل النحو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493046,"book_id":8456,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":142,"body":"[٨٤]\rقال: استعمل زياد بن أبي سفيان حارثة بن بدر على \"سرق\" و \"رام هرمز\" فكتب إليه أبو الأسود الدؤلي:\rالطويل\r١ - أَحارِ بِنَ بَدرٍ قَد وَليتَ ولايَةً ... فَكُن جُرَذاً مِمَّن يَخونُ وَيَسرِقُ\r٢ - وَلا تَحقِرَن يا حارِ شَيئاً أَصَبتَهُ ... فَحَظُّكَ مِن مُلكِ العِراقَينِ سُرَّقُ\r٣ - فَإِنَّ جَميعَ الناسِ إِما مُكَذِّبٌ ... يَقولُ بِما يَهوى وَإِمّا مُصَدِّقُ\r٤ - يَقولونَ أَقوالاً بِظَنٍّ وَشُبهَةٍ ... فَإِن قيلَ هاتوا حَقِّقوا لَم يُحَقِّقوا\r٥ - وَلا تَعجَزَن وَالعَجزُ أَوطَأُ مَركِبٍ ... فَما كُلُّ مَن يُدعى إِلى الرِزقِ يُرزَقُ\rأي: لا يبرح من مكانه.\rفلما قرأ كتابه كتب إليه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493047,"book_id":8456,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":143,"body":"أتاني كتاب منك فيه نصيحة ... ولم تك فيما قلت للنصح آليا\r[٢٥/ أ] أي: تارك جهدا.\rجزاك إله الناس خير جزائه ... فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493048,"book_id":8456,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":144,"body":"[٨٥]\rوقال أبو الأسود وتروى لرجل من عبد القيس:\rالطويل\r١ - عُدَّ مِنَ الرَحمَنِ فَضلاً وَنِعمَةً ... عَلَيكَ إِذا ما جاءَ لِلخَيرِ طالِبُ\r٢ - وَإِنَّ امرَءً لا يُرتَجى الخَيرُ عِندَهُ ... يَكُن هَيِّناً ثِقلاً عَلى مَن يُصاحِبُ\r٣ - فَلا تَمنَعَن ذا حاجَةٍ جاءَ طالِباً ... فَإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ راغِبُ\r٤ - رَأَيتُ التِوا هَذا الزَمانِ بِأَهلِهِ ... وَبينَهُمُ فيهِ تَكونُ النَوائِبُ\rالتواء: ممدود فقصره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493049,"book_id":8456,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":145,"body":"[٨٦]\rوقال أبو الأسود لابن عم له:\rالطويل\r١ - وَعَوراءَ أَهداها امرُؤٌ مِن عَشيرَتي ... إِلَيَّ وَما بي أَن أَكونَ لَها أَهلا\rأي: كلمة قبيحة.\r٢ - فَأَعرَضتُ عَنهُ أَو جَعَلتُ جَوابَهُ ... إِذا ما التَقَينا أَن أَقولَ لَهُ مَهلا\r٣ - وَأَجزيهِ بِالحُسنى وَأَغفِرُ ذَنبَهُ ... إِليَّ وَلا أَجزي بسَيِّئَةٍ مِثلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493050,"book_id":8456,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":146,"body":"[٨٧]\rوقال أيضاً:\rالطويل\r١ - إِذا أَنتَ حُمِّلتَ الأَمانَةَ فارعَها ... وَكُونَنَّ قُفلاً لا يَرومُكَ فاتِحُ\r٢ - فَإِنَّ لسانَ المَرءِ ما لَم يَكُن لَهُ ... فُؤادٌ بِما يَخفى عَلى الناسِ بائِحُ\rويروى: \"ما لم تكن له حصاة\" يريد بحصاة: عقل رزين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493051,"book_id":8456,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":147,"body":"[٨٨]\rوقال أبو الأسود لولده وأهل بيته وقد زعم لي بعض الرواة: أنها للأفوه الأودي، .... لغيره، وهي:\rالبسيط\r١ - لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم ... وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا\r٢ - وَالبَيتُ لا يُبتَنى إِلّا لَهُ عَمَدٌ ... وَلا عِمادَ إِذا لَم تُرسَ أَوتادُ\r٣ - فَإِن تَجَمَّعَ أَوتادٌ وَأَعمِدَةٌ ... لِمَعشَرٍ بَلغوا الأَمرَ الَّذي كادوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493052,"book_id":8456,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":148,"body":"[٨٩]\rوزعم لي بعضهم: أن أبا الأسود طلق امرأته الحنفية وكان له منها ابن [٢٥ / ب] فقال: أنا أحق به وقالت المرأة: أنا أحق به وقالت المرأة: أنا أحق به منك. فخاصمها إلى زياد بن أبي سفيان فقالت المرأة لزياد: أصلحك الله أنا أحق به منه، وقال أبو الأسود: أنا أحق به قال: فقال زياد ولم ذاك يا أبا الأسود؟ قال: حملته قبلها ووضعته قبلها. قال زياد للمرأة: ما تقولين؟ قالت أصلحك الله حمله خفا ووضعه شهوة وحملته ثقلا ووضعته وهنا. فقال زياد: صدقت يا أبا الأسود هي أحق به ما لم تزوج ثم قال: يا أبا الأسود أما إنا لو أدركناك وبك بقية لاستعملناكعلى بعض أعمالنا فقال أبو الأسود: أللصراع تريدني أصلحك الله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493053,"book_id":8456,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":149,"body":"[٩٠]\rوزعم لي بعضهم: أن أبا الأسود خرج حاجا فأتاه أعرابي فقام بباب خبائه فقال: السلام عليكم فقال أبو الأسود كلمة مقولة قال: أدخل؟ قال: وراءك أوسع لك قال: ان رجلي قد رمضتا في الشمس - أي: أصابهما حر الرمضاء وهو الحصى الحار - قال: بل عليهما تبردا قال ان أمي كانت أرضعتك قال: ان كانت أرضعتني فقد فطمتني قال: إنما جئت لأصيب من طعامك فقال أبو الأسود: نأكل ويأكل أكرياؤنا وغلماننا فإن بقي شيء فأنت أحق به من الكلب قال: تالله ما رأيت كاليوم قال: قد رأيت ولكنك نسيت فولى الأعرابي وقال لعنكم الله من بيت قال أبو الأسود: من شاء سب أصحابه.\rتم شعر أبي الأسود صنعه السكري\rوالحمد لله وحده، وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم تسليما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493054,"book_id":8456,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":150,"body":"التخريج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493055,"book_id":8456,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":151,"body":"شعر أبي الأسود الدؤلي\rرواية\rأبي الفتح عثمان بن جني\rالمتوفى سنة ٣٩٢ هـ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493056,"book_id":8456,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":152,"body":"﷽\r[١]\rقال أبو الأسود [ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن نفاثة] الدؤلي\r١ - تَرَوَّحتَ مِن رُزداقَ جيٍّ عَشيَّةً ... وَغادَرتَ في رُزداقِ جيٍّ أَخاً لَكا\r٢ - أَخاً لَكَ إِن طالَ التَنائي وَجَدتَهُ ... نَسيّاً وَإِن طالَ التَعاشُرُ مَلَّكا\r٣ - وَلَو كُنتَ سَيفاً يَعجِبُ الناسَ حدُّهُ ... وَكُنتَ لَهُ يَوماً مِنَ الدَهرِ فَلَّكا\r٤ - وَلَو كُنتَ أَهدى الناسِ ثُمَّ صَحِبتَهُ ... فَطاوعتَهُ ضَلَّ الهُدى وَأَضلَّكا\r٥ - إِذا جِئتَهُ تَبغي الهُدى خالَفَ الهُدى ... وَإِن جُرتَ عَن بابِ الغِوايةِ دَلَّكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493057,"book_id":8456,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":153,"body":"[٢]\rكان رجل من خزاعة يقال له: وثاق بن جابر وكان رجلا يحب البداوة ويتخذ اللقاح ويصنعها فأتى أبا الأسود وعنده لقحة مري - أي لا ولد لها - يقال لها: الصفوف فقال وثاق: ما بلقحتك بأس لولا عيب كذا وكذا ولكن هل لك أن تبيعها؟ فقال أبو الأسود: على ما يذكر فيها من العيب؟ قال وثاق: إني أغتفر ذلك لحاجتي إلى البداوة فقال أبو الأسود: بئست الخلتان الحرص والخدع أنا لعيب مالي أشد اغتفارا فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - يُريدُ وَثاقٌ ناقَتي وَيَعيبُها ... يُخادِعُني عَنها وَثاقُ بنِ جابِرِ\r٢ - فَقُلتُ: تَعَلَّم يا وِثاقُ بِأَنَّها ... عَلَيكَ حِمىً أُخرى اللَيالي الغَوابِرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493058,"book_id":8456,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":154,"body":"٣ - بَصَرتَ بِها كَوماءَ حَوساءَ جَلدَةً ... مِنَ المولياتِ الهامِ حَدَّ الظَهائِرِ\rحوشاء: رغيبة الأكل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493059,"book_id":8456,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":155,"body":"[٣]\rكانت لأبي الأسود لقحة يقال لها: الطيفاء يقول: ما ملكت مالا قط أحب إلي منها فأتاه فيها رجل من بني سدوس يقال له: أوس بن عامر فجعل يماكر أبا الأسود عنها ويعيبها فوافق أبا الأسود بصيرا بها منافسا عليها فبذل له بها ثمنا ما فأبى أبو الأسود فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَتانيَ في الطَيفاءِ أَوسُ بنُ عامِرٍ ... لَيَخدَعَني عَنها بِجِنِّ ضِراسِها\rبجن: أي بساعة شديدة، وضراسها: رياضتها\r٢ - فَسامَ قَليلاً يائِساً غَيرَ ناجِزٍ ... وَأَحضَرَ نَفساً واثِقاً بِمكاسِها\r٣ - فَأَقسَمتُ لَو أَعطيتَ ما سُمتَ مِثلَهُ ... وَأَنتَ حَريصٌ ما غَدوتَ بِراسِها\r٤ - أَغَرَّكَ مِنها عَذمُها عَن حوارِها ... تَقَذُّرَ أُمِّ السَكنِ عِندَ نِفاسِها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493060,"book_id":8456,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":156,"body":"[٤]\rوقال أبو الأسود لامرأته أم السكن ورابه بعض خليقتها:\r[٢ / ب]:\rالطويل\r١ - أَلا تِلكَ عِرسي أُمُّ سَكنٍ تَنَكَّرَت ... خَلائِقُها لي والخُطوبُ تَقَلَّبُ\r٢ - تَعَرَّضُ أَحياناً وَأَزعُمُ أَنَّها ... تُحَوِّطُ أَمراً عِندَهُ تَتَقرَّبُ\r٣ - فَقُلتُ لَها لا تَعجَلي كُلُّ كُربَةٍ ... سَتَمضي وَلَو دامَت قَليلاً فَتَذهَبُ\r٤ - فَإِمّا تَرَيني لا أَريمُكِ قاعِداً ... لَدى البابِ لا أَغزو وَلا أَتَغَيَّبُ\r٥ - فَإِنَّكِ لا تَدرينَ أَن رُبَّ سَربَخٍ ... دِقاقُ الحَصى مِنهُ رِمالٌ وَسَبسَبُ\rالسربخ: الأرض البعيدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493061,"book_id":8456,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":157,"body":"٦ - أَقَمتُ الهَدى فيهِ إِذا المَرءُ غَمَّهُ ... سَقيطُ النَدى وَالدّاخِنُ المُتَحَلِّبُ\r٧ - إِلى أَن بَدا فَجرُ الصَباحِ وَنَجمُهُ ... وَزالَ سَوادُ اللَيلِ عَمّا يُغَيِّبُ\r٨ - وَصَحراءَ سِختيتٍ يَحارُ بِها القَطا ... وَيرتَدُّ فيها الطَرفُ أَو يَتَقَضَّبُ\r٩ - قطعتُ إِذا كانَ السَرابُ كَأَنَّهُ ... سَحابٌ عَلى أَعجازِهِ مُتَنَصِّبُ\r١٠ - عَلى ذاتِ لَوثٍ تَجعَلُ الوَضعَ مَشيَها ... كَما انقَضَّ عَيرُ الصَخرَةِ المُتَرَقِّبُ\rالصحرة: المستوى من الأرض\r١١ - عليها - إِذا ما استَحمَلَ القَومُ بَعضَهُم ... عَلَيها - مَتاعٌ لِلرَّديقِ وَمَركِبُ\r١٢ - وَتُصبِحُ عَن غَبِّ السُرى وَكَأَنَّها ... إِذا ضُرِبَ الأَقصى مِنَ الرَّكبِ تُضرَبُ\r١٣ - كَأَنَّ لَها رَأماً تَراهُ أَمامَها ... مَدى العَينِ تُستَهوى إِلَيهِ وَتَذهَب\r١٤ - وَخَلٍّ مَخُوفٍ بَينَ ضِرسٍ وَغابَةٍ ... أَلَفَّ مَضيقٍ لَيسَ عَنهُ مُجَنَّبُ\r١٥ - كَأَنَّ مَصاماتِ الأُسودِ بِبَطنِهِ ... مَراغٌ وَآثارُ الأَراجيلِ ملعَبُ\rمصاماتها: مقامها وبولها، والأراجيل: الرجال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493062,"book_id":8456,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":158,"body":"١٦ - سَلَكتُ إِذا ما جَنَّ ثَغَر طَريقِهِ ... أَغَمُّ دَجوجيٌّ مِنَ اللَيلِ غَيهَبُ\r١٧ - بِذي هَبَراتٍ أَو بِأَبيَضَ مُرهَفٍ ... سَقاهُ السِمامَ الهِندِكيُّ المُخَرَّبُ\rالهندكي: الهندي، مخرب: مثقوب الأذن.\r١٨ - تَجاوَزتُهُ يَمشي بِرُكنيَ مِخشَفٌ ... كَسيدِ الفِضا سِر بالُهُ مُتَجَوِّبُ\r١٩ - حَليمٌ كَريمٌ لا تُخافُ أَذاتُهُ ... وَلا جَهلُهُ فيما يَجِدُّ وَيَلعَبُ\r٢٠ - إِذا قُلتُ قَد أَغضَبتُهُ عادَ وُدُّهُ ... كَما عادَ وُدُّ الرَيَّةِ المُتَثَوِّبُ\rالمتثوب: الذي قد نبت ورجع [بعد]\r٢١ - وَكانَ إِذا ما يَلتَقي القَومَ قَرنُهُ ... على رأس أعلى حالق يتدبدب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493063,"book_id":8456,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":159,"body":"[٥]\rوقال أبو الأسود أيضا لأم السكن:\rالطويل\r١ - تَجَسَّسُ عَنّي أُمُّ سَكنٍ وَأَهوَنُ الش ... شَكاةِ شِفاءً ظِنَّةُ المُتَجَسِّسِ\r٢ - وَلَيسَت بوَكباءِ الصِدارِ إِذا مَشَت ... تَوَكَّرُ مَشيَ الكَودَنِ المُتَحَبِّسِ\rالوكباء: الوسخة. والصدار: ثوب أسفل من الثديين [٣ / ب]\r٣ - لَها وَلجَةٌ في كُلِّ بَيتٍ وَخَرجَةٌ ... تَحَكُّكَ جَنبِ الأَجرَبِ المُتَمَرِّسِ\r٤ - وَلَكِنَّها زَهواءُ جُمٌّ عِظامُها ... كَحٌقِّيَّةِ الرَيطِ الَّتي لَم تُدَنَّسِ\rزهواء: عظيمة، جم: لا يرى لها حجم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493064,"book_id":8456,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":160,"body":"٥ - مِنَ المُمسِكاتِ لا تُرى غَيرَ أَنَّهُ ... مَتّى حانَ يَوماً زينَةُ الناسِ تَلبَسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493065,"book_id":8456,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":161,"body":"[٦]\rوقال أبو الأسود في أمر الحنفية التي كان يخطب واسمها سلمى:\rالطويل\r١ - ذَروا آلَ سلمى ظِنَّتي وَتَعَنُّتي ... وَما زَلَّ مِنّي إِنَّ مافاتَ فائِتُ\r٢ - وَلا تُهلِكوني بِالمَلامَةِ إِنَّما ... نَطَقتُ قَليلاً ثُمَّ إِنّي لَساكِتُ\r٣ - سَأَسكُتُ حَتّى تَحسِبوني كَأَنَّني ... مِنَ الجُهدِ في مَرضاتِكُم مُتَماوِتُ\r٤ - أَلَم يَكفِكُم أَن قَد مَنَعتُم عَرينَكُم ... كَما مَنَعَ الغيلَ الأُسودُ النَواهِتُ\r٥ - تصيبون عرضي كُلَّ يَومٍ كَما عَلا ... نَشيطٌ بِفأسٍ مَعدَنَ البُرمِ ناحِتُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493066,"book_id":8456,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":162,"body":"[٧]\rوقال أبو الأسود أيضا لحوثرة صاحب رزداق جي:\rالرمل\r١ - لا تُؤاخِ الدَهرَ جِبساً راضِعاً ... مُلهَبَ الشَدِّ سَريعَ المَنزَعَه\r٢ - ما يَنَل مِنكَ فَأَحلى مَغنِمٍ ... وَيَرى ظَرفاً بِهِ أَن يَمنَعَه\r٣ - يَسأَلُ الناسَ وَلا يُعطيهِمُ ... هَبِلَته أُمُّه ما أَجشَعَه\r٤ - حَقِّقِ القَولَ إِذا ما قُلتَهُ ... واحذَرَن مَخزاتَهُ في المَجمَعَه\r٥ - [٤ / أ] لا يَكُن بَرقُكَ بَرقاً خُلَّباً ... انَّ خَيرَ البَرقِ ما الغَيثُ مَعهُ\r٦ - لا تَشوبَنَّ بِحَقٍّ باطِلاً ... إِنَّ في الحَقِّ لِذي الحَقِّ سَعَه\r٧ - أَطِلِ الصَمتَ إِذا ما لَم تُسَل ... إِنَّ في الصَمتِ لِأَقوامٍ دَعَه\r٨ - رُبَّ ماشٍ بِحَديثٍ قالَهُ ... لا يَضُرُّ المَرءَ أَن لا يَسمَعَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493067,"book_id":8456,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":163,"body":"[٨]\rكان أبو الجارود - وهو سالم بن سلمة بن نوفل الهذلي، وكان [يكنى أبا سبرة]- شاعرا وكان صديقا لأبي الأسود، وكان يحب أن يهادي أبا الأسود الشعر فيما يكون بينهما، ويجيب كل واحد منهما صاحبه. فقال أبو الأسود في بعض ما كانا يتقاولان فيه:\rالطويل\r١ - أَبلِغ أَبا الجارودِ عَنّي رِسالَةً ... يَروحُ بِها الماشي لِقاءَكَ أَو يَغدو\r٢ - فَيُخبِرُنا ما بالُ صَرمِكَ بَعدَ ما ... رَضيتَ وَما غَيَّرتَ مِن خُلُقٍ بَعدُ\r٣ - أَإِن نِلتَ خَيراً سَرَّني أَن تَنالَهُ ... تَنَكَّرتَ حَتّى قُلتُ ذو لِبدَةٍ وَردُ\r٤ - فَعَيناكَ عَيناهُ وَصَوتُكَ صَوتُهُ ... تَمَثَّلتَهُ لي غَيرَ أَنَكَ لا تَعدو\r٥ - فَإِن كُنتَ قَد أَزمَعتَ بِالصَرمِ بَينَنا ... فَقَد جَعَلَت أَشراطُ أَوَّلِه تَبدو\r٦ - وَكُنتُ إِذا ما صاحِبٌ رَثَّ وَصلُهُ ... وَأَعرَضَ عَنّي قُلتُ بِالمَطَرِ الفَقدُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493068,"book_id":8456,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":164,"body":"[٩]\rوقال أبو الأسود أيضا لأبي الجارود [٤ / ب]:\rالطويل\r١ - أَلا يا أَبا الجارودِ هَل أَنتَ مُخبِري ... بِأَيِّ زِنادٍ عِندَكُم يورَيَن قَدحي\r٢ - سَكَتُّ فَلَم يَبلُغ بيَ السَكتُ نَقرَةً ... وَقُلتُ فَلَم أبلغ بِذمٍّ وَلا مَدحِ\r٣ - وَإِنَّكَ قَد عَلَّمتَني فَعَلِمتُهُ ... فِراقَ الخَليلِ في جَمالٍ وَفي صَفحِ\rفقال أبو الجارود مجيبا له:\rوعوراء جاءت من صديق يقولها ... تصاممت عنها أو طويت لها كشحي\rوإني ليلقاني الصديق كعهده ... وأبذل مالي وأفرشه نصحي\rوإن زل لم أجهل وداويت خرقه ... دواء الشموس بالتذلل والمسح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493069,"book_id":8456,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":165,"body":"[١٠]\rوقال أبو الأسود لأبي الجارود أيضا:\rالطويل\r١ - أَبلِغ أَبا الجارودِ عَنّي رِسالَةً ... أَفي كُلِّ قَولٍ قُلتُهُ أَنتَ آخِذُ\r٢ - تُوَقِّذُ قَولي كَي تُوَلِّهَ حاجَتي ... وَبَعضُ الكَلامِ لِلكَلامِ مَواقِذُ\r٣ - أَمِنكَ قَوافٍ قَد أَتَتني كَأَنَّها ... إِذا صابَتِ المَرءَ القِرانُ النَوافِذُ\rالقرار: الحداد\r٤ - عَلى غَيرِ شيءٍ غَيرَ أَنّي مُعاتِبٌ ... وَذَلِكَ أَمرٌ سَنَّهُ الناسُ نافِذُ\r٥ - فَإِن كُنتَ حَقّاً أَنتَ لا بُدَّ آخِذاً ... فَآخِذ بِعِلمٍ قَد تَرى مَن يؤاخَذُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493070,"book_id":8456,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":166,"body":"٦ - بَريئاً نَصيحاً مُسلِماً ذا قَرابَةٍ ... لَهُ ظُفُرٌ يوهي العَدوَّ وَناجِذُ\r٧ - [٥ / أ] أُولَئِكَ خَلّاتٌ سيَمنَعنَ جانِبي ... كَما مَنَعَت ماءَ الأَضاةِ الأَخائِذُ\rالأخائذ: ما اجتمع فيه ماء المطر من الأرض.\r٨ - وَخَلَّفتَني بَعدَ الأُلي كُنتُ قَبلَهُم ... كَما خَلَّفَت عَنها القِسيَّ الجَهابِذُ\r٩ - فَدونَكَ إِنّي قَد نَطَقتُ قَصيدَةً ... خَواتِمُ أُخراها قَريضٌ مُلاوِذُ\r١٠ - فَقُل ما أَراكَ اللَهُ إِنَّكَ راشِدٌ ... كِلانا مِنَ العَوراءِ بِاللَهِ عائِذُ\rفأجبل أبو الجارود عن جوابه وصعب عليه الروي فأجابه عطية بن سمرة بن وهب الليثي عن أبي الجارود فقال:\rلقد قلت لي قولا وإني لقائل ... جواب الذي قلت إذ أنت عائذ\rفخذ في رويي ما استطعت فلا تجد سواه فإني في رويك آخذ\rولا تجزعن من سنة قد سننتها عليك فهذا حين جد التجابذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493071,"book_id":8456,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":167,"body":"وعندي قواف للظلوم إذا بغى ... كوالم يوهين العظام نوافذ\rأماثيل أمثال عريض رويها ... لقولك يشكو غربهن المنابذ\rسوايع في الآفاق بلق سوابق ... عوارم يعيا دونهن الجهابذ\rوإني لعمري ذو أجاري مرجم ... وإني لثبت حين تبدو النواجذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493072,"book_id":8456,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":168,"body":"[١١]\rوقال أبو الأسود في غير ذلك [٥ / ب]:\rالطويل\r١ - تَعَلَّم بِأَنّي إِن أَرَدتَ صَحابَتي ... لِتَعلَمَ مِنّي ما تُريدُ وَتَتَّقي\r٢ - شَنِئتُ مِنَ الصُحبان مَن لَستُ زائِلاً ... أُدامِلُهُ دَملَ السِقاءِ المُخرَّقِ\r٣ - إِذا كانَ شيءٌ بَينَنا قيلَ إِنَّهُ ... حَديدٌ فَخالِف جَهلَهُ وَتَرفَّقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493073,"book_id":8456,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":169,"body":"[١٢]\rوقال أبو الأسود أيضاً:\rالطويل\r١ - تَعَلَّم يَقيناً أَنَنّي لَكَ ماقِتٌ ... وَلي شيمَةٌ تَعتابُها وَتَذيمُها\r٢ - وَكُنتُ وَلَكنّي امرُؤٌ في خَليقَتي ... بَذاءٌ لِمَن يَرضى بِها وَيَلومُها\r٣ - شَنِئتُ مِنَ الصُحبان مَن لَستُ زائِلاً ... أُعالِجُ مِنهُ عَوجَةً لا أُقَيمُها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493074,"book_id":8456,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":170,"body":"[١٣]\rوقال أبو الأسود أيضاً:\rالوافر\r١ - لَعَمرُكَ ما وَجَدتُ ابا عُمَيرٍ ... صَدوقاً في الحَديثِ وَلا عَليما\r٢ - يُكَلِّمُني وَيَخلِجُ حاجِبَيهِ ... لَأَحسِبَ عِندَهُ عِلماً قَديماً\r٣ - جَزاكَ اللَهُ ما يَجزي كَذوباً ... أَثيماً قالَ بُهتاناً عَظيما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493075,"book_id":8456,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":171,"body":"[١٤]\rوكان الحارث انتقض علي بن أبي طالب - كرم الله وحهه - فاشتد ذلك على أبي الأسود، فلما بلغ الحارث قول أبي الأسود لقيه فعيره بالفرار يوم الجمل وقال له إذا رفعت عن الكلام لم تساو شيئا فقال ابو الأسود في ذلك [٦/ أ]:\rالطويل\r١ - ما وَلَدَت أُمّي مِنَ القَومِ عاجِزاً ... وَلا كانَ ريشي مِن ذُنابي وَلا لَغبِ\r٢ - وَلا كُنتُ فَقعاً نابِتاً بِقَرارَةٍ ... وَلَكِنَّني آوي إِلى عَطَنٍ رَحبِ\r٣ - أُجيبُ إِذا الداعي دَعاني وَأَحتَمي ... بِأَبيَضَ مَصقولٍ ضَريبتُهُ عَضبِ\r٤ - وَإِنّي لَمِن قَومٍ إِذا حارَبوا العِدى ... أَغاروا بِفتيانٍ مَغاويرَ كَالشهبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493076,"book_id":8456,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":172,"body":"٥ - فَلا توعِدوني بِالفَخَارِ فَإِنَّني ... سَأَحمِلُكُم مِنّي عَلى مركِبٍ صَعبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493077,"book_id":8456,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":173,"body":"[١٥]\rوقال أبو الأسود له أيضاً:\rالمتقارب\r١ - لَنا صاحِبٌ لا كَليلُ اللِسا ... نِ فَيَصمُتُ عَنّا وَلا صارِمُ\r٢ - وَشَرُّ الرِجالِ عَلى أَهلِهِ ... وَأَصحابِهِ الحَمِقُ العارِمُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493078,"book_id":8456,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":174,"body":"[١٦]\rكان عبد الله بن عباس عاملا على البصرة لعلي ﵇ فكان يكرم أبا الأسود في عمله فقال أبو الأسود [بعد ذلك]:\rالطويل\r١ - ذَكَرتُ ابنَ عباسٍ بِبابِ اِبنِ عامِرٍ ... وَما مَرَّ مِن عَيشي ذَكَرتُ وَما فَضَل\r٢ - أَميرانِ كانا صاحِبيَّ كِلاهُما ... فَكُلّا جَزاهُ اللَهُ عَنّي بِما عَمِل\r٣ - فَإِن كانَ خَيراً كان خَيراً جَزاؤُهُ ... وَإِن كانَ شَرّاً كانَ شَرّاً كَما فَعَل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493079,"book_id":8456,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":175,"body":"[١٧]\rوقال أبو الأسود لزياد بن ظبيان أبي عبيد الله التيمي وكان استبطأ أبا الأسود في شيء كان بينهما [٦ / ب]:\rالطويل\r١ - إِذا كُنتَ مُعتَدّاً خَليلاً فَلا يَرُق ... عَلى ما لَدَيكَ المُستَدِقّ بَخيلُ\rراقني الشيء روقا وآنقني إيناقا: أي أعجبني\r٢ - فَإِنَّكَ مَهما تَلقَ مِنّي فَإنَّما ... قُصارُكَ ذُلٌّ صادِقٌ وَقَبولُ\r٣ - وَلَستُ بِمِعراضٍ إِذا ما لَقيتُهُ ... تَعَبَّسَ كالغَضبانِ حينَ يَقولُ\r٤ - وَلا بَسبَسٍ كالعَنزِ أَطوَلُ رِسلِها ... وَرِئمانِها يومانِ ثُمَّ يَزولُ\r٥ - وَلَستُ كَجِلبٍ يَسمَعُ الناسُ هَزمَهُ ... وَتَحتَ الحَفيفِ حاصِرٌ وَمُحوِلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493080,"book_id":8456,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":176,"body":"[١٨]\rوقال أبو الأسود لعبد الرحمن بن فروخ:\rالطويل\r١ - يُصيبُ وَما يَدري وَيُخطي وَما دَرى ... وَكَيفَ يَكونُ النوكُ إِلّا كَذالِكا\r٢ - وَإِن كان قَولاً لَم يَكُن ذا حَقيقَةٍ ... وَإِن قُلتَ خَيراً رَدَّهُ مِن فَعالِكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493081,"book_id":8456,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":256,"sequence_num":177,"body":"[١٩]\rوقال أبو الأسود لابنه، وكان له صديق من باهلة، فكان أبو حرب بن أبي الأسود يكثر زيارته وغشيانه:\rالطويل\r١ - أَحبِب إِذا أَحبَبتَ حُبّاً مُقارِباً ... فَإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ نازِعُ\r٢ - وَأَبغِض إِذا أَبغَضتَ بُغضاً مُقارِباً ... فَإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ راجِعُ\r٣ - وَكُن مَعدَناً لِلحِلمِ واصفَح عَنِ الأَذى ... فَإِنَّكَ راءٍ ما عَمِلتَ وَسامِعُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493082,"book_id":8456,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":178,"body":"[٢٠]\rكان الحصين بن الحر العنبري عاملا لعبيد الله بن زياد على [٧ / أ] ميسان خمس سنين أو زيادة، وكان صديقا لأبي الأسود، فكتب إليه أبو الأسود يعرض له بالحذيا في كتابه فلما انتهى كتاب أبي الأسود إليه تهاون به ولم ينظر فيه، وشغلته الجباية ومن عنده عن كتاب أبي الأسود، فرجع إليه رسوله فأخبره بالذي كان من جفائه وتهاونه بكتابه، فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَلا ابلِغا عَنّي حُصَيناً رِسالَةً ... فَإِنَّكَ قَد قَطَّعتَ أُخرى خِلالِكا\r٢ - رَأَيتَ زَماناً قَطَّعَ الناسُ بَينَهُم ... عُرى الحَقِّ فيهِ فاقتَدَيتَ بِذالِكا\r٣ - فَلَو كُنتُ إِذ خُبِّرتُ أَنَّكَ عامِلٌ ... بِمَيسان تُعطي الناسَ مِن غَيرِ مالِكا\r٤ - سَأَلتُكَ أَو عَرَّضتُ بِالوُدِّ بَينَنا ... لَقَد كانَ حَقّاً واجِباً بَعضُ ذالِكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493083,"book_id":8456,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":179,"body":"٥ - وَخَبَّرَني مَن كُنتُ أَرسَلتُ إِنَّما ... أَخذتَ كِتابي مُعرِضاً بِشِمالِكا\r٦ - نَظَرتَ إِلى عِنوانِهِ فَنَبَذتَهُ ... كَنَبذِكَ نَعلاً أَخلَقَت مِن نِعالِكا\r٧ - حَسِبتُ كِتابي إِذ أَتاكَ مُعَرِّضاً ... لِسَيبكَ لَم يَذهَب رَجائي هُنالِكا\r٨ - نُعَيمُ بنُ مَعسودٍ حَقيقٌ بِما أَتى ... وَأَنتَ بِما تَأَتي حَقيقٌ بِذالِكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493084,"book_id":8456,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":180,"body":"[٢١]\rوقال أبو الأسود في ذلك أيضا:\rالطويل\r١ - أَلا أَبلِغا عَنّي حُصَيناً رِسالَةً ... فَإِنَّكَ مَردودٌ عَليك خلالُكا\r٢ - [٧ / ب] كَرَدِّ الأَداةِ المُستَعارَةِ إِنَّني ... وَصَلتُكَ حَتّى عادَ صَرماً وِصالُكا\r٣ - أراك متى تهم يمينك مرة ... لِتَفعَلَ خَيراً تَعتَقِبها شِمالُكا\r٤ - لِسانُكَ مَعسولٌ وَنَفسُكَ بَشَّةٌ ... وَعِندَ الثُريّا مِن صَديقِكَ مالُكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493085,"book_id":8456,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":181,"body":"[٢٢]\rفلما بلغ ذلك حصينا غضب وقال: ما بلغت منزلة أبي الأسود ما يتعاطى ما أروى من العتاب، فقال أبو الأسود في ذلك:\rالمتقارب\r١ - أَبلِغ حُصَيناً إِذا جِئتَهُ ... جَواباً وَمَوعِظَةً لَكَ فيها\r٢ - رَسولاً إِذا كُنتَ ذا إِربَةٍ ... بِما يَعتَريكَ بَصيراً فَقيها\r٣ - وَمِن خَيرِ ما يَتعاطى الرِجالُ ... نَصيحَةُ ذي الرأيِ لِلمُجتَبيها\r٤ - فَلاتَكُ مِثلَ الَّتي اِستَخرَجَت ... مِن أَظلافِها مُديَةً أَو بِفيها\r٥ - فَقامَ إِلَيها بِها ذابِحٌ ... وَمَن تَدَعُ يَوماً شَعوبُ يَجيها\r٦ - فَظَلَّت بِأَوصالِها قِدرُها ... تَحُشُّ الوَليدَةَ أَو تَشتَويها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493086,"book_id":8456,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":182,"body":"٧ - فَإِنَّكَ إِن تَأبَ لا تَنتَهي ... وَلَم تَرَ هَذا بنُصحٍ شَبيهاً\r٨ - أُزَوِّدكَ صاباً وَكانَ المُرا ... رُ والصابُ قِدماً شَراباً كَريهاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493087,"book_id":8456,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":183,"body":"[٢٣]\rذكروا أن أبا الأسود ابتاع جارية، وكان بها حول، وكانت تعجب أبا الأسود، فعابها بعض أهله وتنقصوها، فقال أبو الأسود [٨ / أ] في ذلك:\rالطويل\r١ - يَعيبُونهَا عِندي وَلا عَيبَ عِندَها ... سِوى أَنَّ في العَينينِ بَعضُ التَّأَخُرِ\r٢ - فَإِن يَكُ في العَينَينِ شيءٌ فَإِنَّها ... مُهَفهَفَةُ الأَعلى رَداحُ المُؤَخَّرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493088,"book_id":8456,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":184,"body":"[٢٤]\rوقال أبو الأسود أيضا:\rالطويل\r١ - ذَهَبتُ وَكانَ المَرءُ يَبلو وَيُبتَلى ... أُطالِعُ ما قالَ المِجَرُّ بِنَ مالِكِ\rهذا رجل وعده شيئا ثم نزع عنه.\r٢ - فَلَم أَرَ إِلّا هَيجَ ريحٍ تَقَطَّعَت ... أَعاصيرَ في أَرضٍ سُهوبٍ مَهالِكِ\r٣ - فَلا ذَنبَ لي لَو كُنتُ أَضطَرُّ ضَيعَتي ... إِلى جولِ رَسٍّ مِن حَجاً مُتَماسِكِ\r٤ - وَكُنتُ إِذا قَوَّمتُ مِنهُ طَريقَةً ... تَصاعَرَ مِثلَ الحائِطِ المُتَوارِكِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493089,"book_id":8456,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":185,"body":"[٢٥]\rوقال أيضا في أم ولده - أم عوف-:\rالطويل\r١ - أَبي القَلبُ إِلّا أُمَّ عَوفٍ وَحُبَّها ... عَجوزاً وَمَن يَحبِب عَجوزاً يُفَنَّدِ\r٢ - كَسَحقِ اليَماني قَد تَقادَمَ عَهدُهُ ... وَجِدَّتُهُ ما شِئتَ في العَينِ واليَدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493090,"book_id":8456,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":186,"body":"[٢٦]\rوقال أبو الأسود أيضا:\rالطويل\r١ - يُدافِعُني مَهرانُ في نَقدِ دِرهَمٍ ... كَأَنَّكَ في شَيءٍ كَبيرٍ تُدافِعُ\rمهران: مولى عبد الله بن عامر اشترى منه أبو الأسود بغلة [٨ / ب] فعاسره في النقد.\r٢ - فَكَيفَ وَقَد زُوِّجتَ خَوداً كَأَنَّها ... إِذا ما مَشَت في الدارِ أَدماءُ ظالِعُ\r٣ - تَطيفُ بِها كَأَنَّما أَنتَ آزِمٌ ... بِفَروَةِ كَبشٍ قُدَّ مِنهُ الأَكارِعُ\rآزم: أي عاض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493091,"book_id":8456,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":187,"body":"[٢٧]\rوقال أبو الأسود أيضا:\rالطويل\r١ - رَماني جاريَ ظالِماً لي بِرَميهِ ... فَقُلتُ لَهُ مَهلاً فَأَنكَرَ ما أَتى\r٢ - وَقالَ الَّذي يَرميكَ رَبُّكَ جازِياً ... بِذَنبِكَ وَالإِذنابُ يُعقِبُ ما تَرى\rكان له جار يرميه بالليل بالحجارة فعوتب على ذلك فقال: الله يرميه لقطيعته رحمه فباع أبو الأسود داره في هذيل فقيل له أبعت دارك؟ فقال: لم أبع داري ولكنني بعت جاري فذهبت مثلا.\r٣ - فَقُلتُ لَهُ لَو أَنَّ رَبّي بِرَميَةٍ ... رَماني لَما أَخطا إِلهيَ ما رَمى\r٤ - جَزى اللَهُ شَرّاً كُلَّ مَن نالَ سَوءَةً ... وَينَحَلُ مِنها الرَبَّ في عُذرِهِ الرِدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493092,"book_id":8456,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":188,"body":"[٢٨]\rوقال أبو الأسود أيضاً في ذلك:\rالطويل\r١ - لَحى اللَهُ مَولى السوءِ لا أَنتَ راغِبٌ ... إِلَيهِ وَلا رامٍ بِهِ مَن تُحارِبُه\r٢ - يَمُنُّ وَلا يُعطي وَيَزعُم أَنَّهُ ... كَريمٌ وَتأبى نَفسُهُ وَضَرائِبُه\r٣ - فَما قُربُ مَولى السوءِ إِلّا كَبُعدِهِ ... بَلِ البُعدُ خَيرٌ مِن عَدوٍّ تُقارِبُهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493093,"book_id":8456,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":189,"body":"[٢٩]\r[٩ / أ] وقال أيضاً في ذلك:\rالطويل\r١ - إِنّي لَيَثنيني عَن الجَهلِ والخَنى ... وَعَن شَتمِ ذي القُربى خَلائِقٌ أَربَعُ\r٢ - حَياءُ وَإِسلامٌ وَبُقياً وَأَنَّني ... كَريمٌ وَمِثلي قَد يَضُرُّ وَيَنفَعُ\r٣ - فَإِن أَعفُ يَوماً عَن ذُنوبٍ وَتَعتَدي ... فَإِنَّ العَصا كانَت لِغَيرِكَ تُقرَعُ\r٤ - وَشَتانَ ما بَيني وَبَينِكَ إِنَّني ... عَلى كُلِّ حالٍ أَستَقيمُ وَتُظلعُ\r٥ - تَصيحُ وَتَستَشلي كِلاباً تَهُرُّني ... وَتُشرِعُني فيما أَردتَ وتَشرعُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493094,"book_id":8456,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":190,"body":"[٣٠]\rوقال أيضاً في ذلك:\rالطويل\r١ - رَأَيتُ أَبا سَهلٍ وَما كُنتُ مُذنِباً ... إِلَيهِ وَلا أَنّي خَرَقتُ لَهُ سِترا\r٢ - يُريدُ فَسادَ الرّحمِ بَيني وَبينَهُ ... فَدونَكَ ما أَبلَغتُ فيما أَرى العُذرا\r٣ - فَباعِد طوالَ الدَهرِ إِن كُنتَ صارِماً ... لِتصرِمَ مَن لا تَستَطيعُ لَهُ ضُرّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493095,"book_id":8456,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":191,"body":"[٣١]\rوقال أيضا:\rالطويل\r١ - آلَيتُ لا أَمشي إِلى رَبِّ لِقحَةٍ ... أُساوِمُهُ حَتّى يَؤوبَ المُثَلَّمُ\rالمثلم: رجل من باهلة ضرب عنق خالد السدوسي الزاهد فاحتال عليه رهط خالد وقالوا: نبيعك لقحة من أمرها وحالها فلما بعدوا به أدخلوه دارا وقتلوه [٩ / ب]\r٢ - فَقالوا لَهُ حَمراءُ كَوماءُ جَلدَةٌ ... وَراخوا لَهُ في السَومِ وَالقَتلُ يُكتَمُ\r٣ - فَأَصبَحَ قَد عُمّي عَلى الناسِ أَمرُهُ ... وَقَد باتَ يَجري فَوقَ أَثوابِهِ الدَمُ\r٤ - وَقَد كانَ عَمّا كانَ عَنهُ بِمَعزِلٍ ... وَلَكِنَّ رَيبَ الدَهرِ بِالناسِ مُغرَمُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493096,"book_id":8456,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":192,"body":"[٣٢]\rكان معاوية بن صعصعة يلقى أبا الأسود كثيرا فيواقفه ويحدثه وقد كانت تبلغ أبا الأسود عنه قوارص فيذكر ذلك إليه فيعتذر إليه ويحلف له أنه لم يفعل وما يريد الذي يبلغك هذا إلا إغراء ذات بيننا، فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَرِقتُ وَهاجَتني الهُمومُ الحَواضِرُ ... وَهَمُُّ الفَتّى سارٍ عَليهِ وَباكِر\r٢ - وَلي صاحِبٌ قَد رابَني أَو ظَلَمتُهُ ... كَذَلِكَ ما الخَصمانِ بَرٌّ وَفاجِر\r٣ - إِذا قالَ يَلحاني وَيعذُرُ نَفسَهُ ... وَفي اللَهِ لِلمَظلومِ عِزٌّ وناصِرُ\r٤ - وَإِنّي امرؤٌ عِندي وَعمداً أَقولُهُ ... لآتي الَّذي يَأتي امرؤٌ وَهوَ خابِرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493097,"book_id":8456,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":193,"body":"٥ - لِسانانِ مَعسولٌ عَليهِ غَراوَةٌ ... وَآخَرُ مَذروبٌ عَليهِ الشَراشِرُ\r٦ - يَبيتانِ عِندي ثُمَّ كُلٌّ إِذا غَدا ... بِكُلِّ كَلامٍ قالَهُ الناسُ ماهِرُ\r٧ - وَكانَ الَّذي يَلقى الوُعوثَةَ مِنهُما ... عَلى سُبُلٍ قَد أنهَجَتهَا العَيائِرُ\rانهجتها: بينتها، العيائر: جمع عير [١٠ / أ].\r٨ - فَقُلتُ وَلَم أَبخَل عَلَيهِ نَصيحَتي ... وَلِلمَرءِ ناهٍ لا يَراهُ وَزاجِرٌ\rيعني من قلبه.\r٩ - إِذا أَنتَ حاولتَ البَراءَةَ فاجتَنِب ... حَرا كُلِّ أَمرٍ تَعتَريهِ المَعاذِرُ\r١٠ - فَقَد تُسلِمُ المَرءَ المَعاذيرُ لِلرَدى ... فَيردى وَقَد تُردي البَريءَ الجَرائِرُ\r١١ - وَشاعِرِ سَوءٍ غَرَّهُ أَن تَرادَفَت ... لَهُ المُفخِمونَ القَولَ إِنَّكَ شاعِرُ\r١٢ - عَطَفتُ عَليهِ مَرَّةً فَتَرَكتُهُ ... لِما كانَ يَرضى قَبلَها وَهوَ حاقِرُ\r١٣ - بِقافِيَةٍ حَذّاءَ سَهلٍ رَوِيُّها ... كَسَردِ الصَناعِ لَيسَ فيهِ تَواتُرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493098,"book_id":8456,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":194,"body":"١٤ - نَطَقتُ وَلَم يَعجِز عَليَّ رَوِيُّها ... وَلِلقَولِ أَبوابٌ تُرى وَمَخاصِرُ\r١٥ - يُعَدّي الكَرى عَن عَينِهِ وَهوَ ناعِسٌ ... إِذا اِنتَصَفَ اللَيلَ المُكِلُّ المُسافِرُ\r١٦ - إِذا ما قَضاها عادَ فيها كَأَنَّهُ ... لِلَذَّتِهِ سَكرانُ أَو مُتَساكِرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493099,"book_id":8456,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":195,"body":"[٣٣]\rكان أبو الأسود أوصى كاتب عبد الله بن عامر بحاجة له كان طلبها إلى عبد الله بن عامر فضمنها له فلم يصنع فيها الكاتب شيئا فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - لَعَمري لَقَد أَوصَيتُ أَمسِ بِحاجَتي ... فَتىً غَيرَ ذي قَصدٍ عَليَّ وَلا رَؤُف\r٢ - وَلا عارِفاً ما كانَ بَيني وَبَينَهُ ... وَمِن خَيرِ ما أَدلى بِهِ المَرءُ ما عَرَف\r٣ - وَما كانَ ما رَجَّيتُ مِنهُ فَفاتَني ... بِأَوَّلِ خَيرٍ مِن أَخي ثِقَةٍ صُرِف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493100,"book_id":8456,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":196,"body":"[٣٤]\r[١٠ / ب] كان عبد الله بن عامر مكرما لأبي الأسود ملطفا ثم إنه دخلته جفوة فجأة فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَلَم تَرَ ما بَيني وَبينَ ابنِ عامِرٍ ... مِنَ الوُدِّ قَد بالَت عَليهِ الثَعالِبُ\r٢ - وَأَصبَحَ باقي الوُدِّ بَيني وَبينَهُ ... كَأَن لَم يَكُن وَالدَهرُ فيهِ العَجائِبُ\r٣ - إِذا المَرءُ لَم يُحبِبكَ إِلّا تَكَرُّهاً ... بَدا لَكَ مِن أَخلاقِهِ ما يُغالِبُ\r٤ - فَلَلنَأيُ خَيرٌ مِن دُنُوٍّ عَلى الأَذى ... وَلا خَيرَ فيما يَستَقِلُّ المَعاتِبُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493101,"book_id":8456,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":197,"body":"[٣٥]\rكانت لأبي الأسود امرأة من عبد القيس وقال بعضهم: لا بل هي القشيرية وكان أبو الأسود بها معجبا فلما دخل في السن أنكرها وبدا له منها جفاء فقال أبو الأسود فيما يعاتبها:\rالطويل\r١ - أَفاطِمَ مَهلاً بَعضَ هَذا التَعَبُّسِ ... وَإِن كانَ مِنكَ الجِدُّ بِالصَرمِ فايأسي\r٢ - تَشَتَّمُ لي لَمّا رَأَتني أُحِبُّها ... كَذي نِعمَةٍ لَم يُبدِها غَيرَ أَبؤُسِ\r٣ - فَإِن تَنقُضي العَهدَ الَّذي كانَ بَينَنا ... وَتُبدي بِباقي وُدِّكِ المُتَخَلَّسِ\r٤ - فَإِنّي فَلا يَغرُركِ مِنّي تَجَمُّلي ... لَأَسلى الحُبابَ بِالجِنابِ المُكَيَّسِ\r٥ - وَأَعلَمُ أَنَّ الأَرضَ فيها مَنادِحٌ ... لِمَن كانَ لَم تُسدَد عَليهِ بِمَحبِسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493102,"book_id":8456,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":198,"body":"٦ - إِذا النَأنَأُ الداني الَّذي مَلَّ أَهلَهُ ... تَقَتهُ الأُمورُ بِالرَعيشِ المُلَبَّسِ\rالرعيش: الضعيف من الرأي.\r٧ - وَكُنتُ امرءً لا صُحبَةَ الصِدقِ أَجتَوي ... وَلا أَنا نَوّامٌ بِغَيرِ مُعَرَّسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493103,"book_id":8456,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":199,"body":"[٣٦]\rوقال لها أيضا في جارية اشتراها فغارت عليه وقالت له: لعمري لو كان يهمك أهلك وأمرهم وعيالك ما تلذذت بالقيان وضيعتهم، فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَفاطِمَ مَهلاً بَعضَ لَومي فَإِنّما ... أُمَتِّعُ نَفساً قَد أُحِمَّ انطِلاقيا\r٢ - تَقولُ حَمَلتَ الدينَ عَيناً وَعامِداً ... تَعَجَّلتُ مالي وَادَّكَرتُ خِلافيا\r٣ - فَإِن كُنتِ إِبقاءً أَرَدتِ فَأَقصِري ... عَلَيكِ العَنا تَبقينَ ما كانَ باقيا\r٤ - أَفاطِمَ ما تُغنينَ فيما يَنوبُني ... إِذا صَعَّدَت حَتّى تَمَسَّ التَراقِيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493104,"book_id":8456,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":200,"body":"٥ - وَقَد أَرسَلوا فُرّاطَهُم فَتَأَثَّلوا ... قَليباً نَزوعاً لا تَبُلُّ العَراقِيا\rتأثلوا: حفروا، وبئر نزوع: بعيدة الماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493105,"book_id":8456,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":201,"body":"[٣٧]\rوقال أبو الأسود لامرأته فاطمة: :\rالطويل\r١ - تُعاتِبُني عِرسي عَلى أَن أُطيعَها ... لَقَد كَذَبَتها نَفسُها ما تَمَنَّتِ\r٢ - وَظَنَّت بِأَنّي كُلَّما رَضَيَت بِهِ ... رَضِيتُ بِهِ يا جَهلَها كَيفَ ظَنَّتِ\r٣ - وَصاحَبتُها ما لَو صَحِبتُ بِمثلِهِ ... عَلى ذُعرِها أُروِيَّةً لاطمَأَنَّتِ\r٤ - وَقَد غَرَّها مِنّي عَلى الشَيبِ وَالبِلى ... جُنوني بِها جُنَّت حِيالي وَخُنَّتِ\rقال: كذا يقولون: مجنون محنون.\r٥ - وَلا ذَنبَ لي قَد قُلتُ في بَدءِ أَمرِنا ... وَلَو عَلِمَت ما عُلِّمَت ما تَعَيِّتِ\r٦ - تَشَكّى إِلى جاراتِها وَبَناتِها ... إِذا لَم تَجِد ذَنباً عَلَينا تَجَنَّتِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493106,"book_id":8456,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":202,"body":"٧ - أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا خِفتُ جَفوَةً ... بِمَنزِلَةٍ أَبعَدتُ عَنها مَطيَّتي\r٨ - وَأنّي إِذا شَقَّت عَليَّ قَرينَتي ... ذَهَلتُ وَلَم أَحنِن إِذا هيَ حَنَّتِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493107,"book_id":8456,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":203,"body":"[٣٨]\rوقال أيضا:\rالطويل\r١ - لَقَد جَدَّ في سَلمى الشَكاةُ وَلَلَّذي ... يَقولونَ لَو يَبدو لَكَ الرُشدُ أَرشَدُ\r٢ - يَقولونَ لا تمذَل بِعِرضِكَ واِصطَنِع ... مَعادَك أَنَّ اليَومَ يَتبَعُهُ غَدُ\r٣ - وَإِيّاكَ والقَومَ الغِضابَ فَإِنَّهُم ... بِكُلِّ طَريقٍ حَولَهُم يُتَرَصَّدُ\r٤ - [١١ / أ] تُلامُ وَتُلحى كُلَّ يَومٍ وَلا تُرى ... عَلى اللَومِ إِلّا حَولَها تَتَرَدَّدُ\r٥ - أَقادَتكَها العَينُ اللَجوجُ وَقَد تُري ... لَكَ العَينُ ما لا تَستَطيعُ لَكَ اليَدُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493108,"book_id":8456,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":204,"body":"[٣٩]\rوقال أيضا:\rالطويل\r١ - جَزى اللَهُ رَبُّ الناسِ خَيرَ جَزائِهِ ... أَبا ماعِزٍ مِن عامِلٍ وَصَديقِ\rأبو ماعز: عامل كان لعبيد الله بن زياد على جندي سابور [وكان] صديقا لأبي الأسود فقصده فأكرمه وألطفه وأحسن جائزته:\r٢ - قَضى حاجَتي بِالحَقِّ ثُم أَجازَها ... بِصِدقٍ وَبَعضُ القَومِ غَيرُ صَدوقِ\r٣ - وَلَمّا رَآني مُقبِلاً قالَ مَرحَباً ... أَلا مَرحباً واديكَ غَيرَ مَضيقِ\r٤ - تَوَرَّثتَ مِن دودانَ مَجداً وَسؤدُداً ... وَلَستَ كَمَن يَغبى بِغَيرِ لُصوقِ\r٥ - بَنى لَكَ عَبدُ اللَهِ بَيتاً بِيافِعٍ ... عَلى كُلِّ وادٍ حَولَهُ وَطَريقِ\r٦ - وَخَيرُ خَبيءٍ في امرءٍ عِندَ مَوطِنٍ ... إِذا جَمَعَ الإِسلامَ مَجدُ عُروقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493109,"book_id":8456,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":205,"body":"[٤٠]\rكان لأبي الأسود مولى يقال له: نافع وكان يكنى أبا الصباح وأن أبا الأسود ذكرت له جارية تباع فركب إليها نافع فاشتراها لنفسه وغدر بأبي الأسود فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - إِذا كُنتَ تَبغي لِلأَمانَةِ حامِلاً ... فَدَع نافِعاً وَانظُر لَها مَن يُطيقُها\r٢ - [١١ / ب] فَإِنَّ الفَتى خَبٌّ كَذوبٌ وَإِنَّهُ ... لَهُ نَفسُ سوءٍ يَجتَويها صَديقُها\r٣ - مَتى يَخلُ يَوماً وَحدَهُ بِأَمانَةٍ ... تُغَلُّ جَميعاً أَو يُغَلُّ فَريقُها\r٤ - مَتى لا يُصادِفها غُدُوّاً فَإِنَّهُ ... سَيُفلَسُ عَنها أَو سَتَكسُدُ سوقُها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493110,"book_id":8456,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":206,"body":"٥ - وَيُهلِكُها حَتّى تَصيرَ تَفاهَةً ... وَيَلحَقُها مِن كُلِّ غَيٍّ لَحوقُها\r٦ - عَلى أَنَّهُ أَبقى الرِجال سَمانَةً ... كَما كُلُّ مِسمانِ الكِلابِ سَروقُها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493111,"book_id":8456,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":207,"body":"[٤١]\rكان أبو الأسود يدخل على عبيد الله بن زياد فذكر له أبو الأسود أن عليه دينا وأنه لا يجد إلى قضائه سبيلا فقال له عبيد الله: إذا كان غد فارفع إلى حاجتك فما أحب إلي قضاءها فغدا أبو الأسود فذكر له تسمية ما عليه من الدين وحاجته فلم يردد عليه شيئا ثم عاود الكلام فلم يصنع في حاجته شيئا\rفقال [أبو الأسود]:\rالطويل\r١ - دَعاني أَميري كَي أَفوهَ بِحاجَتي ... فَقُلتُ فَما رَدَّ الجَوابَ وَما استَمَع\r٢ - فَقُلتُ وَلَم أَحسُس بِشيءٍ وَلَم أَصُن ... كَلامي وَخيرُ القَولِ ما صينَ أَو نَفع\r٣ - فَأَجمَعتُ يَأساً لا لُبانَةَ بَعده ... وَلَليأسُ أَدنى لِلعَفافِ مِنَ الطَمَع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493112,"book_id":8456,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":208,"body":"[٤٢]\rفظن أبو الأسود ان في نفس عبيد الله بن زياد سببا لرأيه وإنما منعه لذلك، فقال أبو الأسود [١٢ / أ]:\rالطويل\r١ - أَلَم تَرَ أَنّي أَجعَلُ الوَأيَ ذِمَّةً ... أَخو الغَدرِ عِندي رَوغَةُ المَرءِ بِالوَعدِ\r٢ - وَما رَجُلٌ لا يَقتَفي بِكَلامِهِ ... بِموفٍ بِميثاقٍ عَليهِ وَلا عَهدِ\r٣ - إِذا المَرءُ ذو القُربى وَذو الذَنبِ أَجحفَت ... بِهِ ضَرَّةٌ حَلَّت مُصيبَتُهُ حِقدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493113,"book_id":8456,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":209,"body":"[٤٣]\rوقال أيضا:\rالطويل\r١ - لَنا جيرَةٌ سَدّوا المَجازَةَ بَينَنا ... فَإِن ذَكَّروكَ السَدَّ فالسَدُّ أَكيَسُ\rهذا ابن عم لأبي لأسود كان بينه وبينه باب فسده الرجل ثم ندم وأراد فتحه فأبى أبو الأسود حينئذ إلا سده.\r٢ - وَمِن خَيرِ ما أَلصَقتَ بِالدارِ حائِطٌ ... تَزِلُّ بِهِ سُفعُ الخَطاطِيفِ أَملَسُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493114,"book_id":8456,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":210,"body":"[٤٤]\rوقال أيضاً في ذلك:\rمجزوء الكامل\r١ - أَعَصَيتَ أَمرَ ذَوي النُهى ... وَأَطَعتَ أَمرَ ذَوي الجَهالَه\r٢ - فاحتَلتَ حينَ صَرَمتَني ... وَالمَرءُ يَعجِزُ لا المَحالَه\r٣ - وَالعَبدُ يُضرَبُ بِالعَصا ... وَالحُرُّ تَكفيهِ المَقالَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493115,"book_id":8456,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":211,"body":"[٤٥]\rوقال أيضاً في ذلك:\rالوافر\r١ - كَيفَ بِصاحِبٍ إِن أَدنُ مِنهُ ... يَزِدني في مُباعَدَةٍ ذِراعا\r٢ - وَإِن أَمدُد لَهُ في الوَصلِ ذَرعي ... يَزِدني فَوقَ قيسِ الذَرعِ باعا\r٣ - [١٢ / ب] أَبَت نَفسي لَهُ إِلّا وِصالاً ... وَتَأبى نَفسُهُ إِلّا اِنقِطاعا\r٤ - كِلانا جاهِدٌ أَدنو وَينأى ... كَذَلِكَ ما اِستَطَعتُ وَما اِستَطاعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493116,"book_id":8456,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":212,"body":"[٤٦]\rكان لأبي الأسود صديق من عنزة وكان صاحب إبل ولقاح فأتاه أبو الأسود في لقحة عنده فساومه بها فقال الرجل: يا أبا الأسود أتكسرها علي وقد تعلم أنك لست أبصر بها مني هذا لعمرك منك مخالبة أي انخداع. فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - أَبى صاحِبي بَذلي وَبَيعي كِلَيهِما ... هوَ المَرءُ يَستَغني وَيُحمَدُ صاحِبُه\r٢ - فَقُلتُ وَبَعضُ الظَنِّ يَكذِبُ أَهلَهُ ... وَيَصدُقُهُم وَأَكثَرُ الظَنِّ كاذِبُه\r٣ - لَعَلَّ أَخي لَمّا رأَى حُسنَ شيمَتي ... وَليني إِلَيهِ ظَنَّ أَنّي أُوارِبُه\r٤ - وَكُنتُ امرءً والعِلمُ لِلَه لا أَرى ... أَخي وَخَليلي كالبَعيدِ أُخالِبُه\r٥ - وَأُعطيتُ حَظّاً مِن حَياءٍ وَأَشتَكي ... مِنَ العَجزِ ما لَم يَبدُ لِلناس غائِبُه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493117,"book_id":8456,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":292,"sequence_num":213,"body":"[٤٧]\rوقال أبو الأسود لمعاوية بن أبي سفيان حين أصيب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:\rالوافر\r١ - أَلا أَبلِغ مُعاوِيَةَ بِن حَربٍ ... فَلا قَرَّت عيونُ الشامِتينا\r٢ - أفي شهر الصيام فجعتمونا ... بخير الناس طرا أجمعينا\r٣ - [١٣ / أ] قَتَلتُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا ... وَخَيَّسَها وَمَن رَكِب السَفينا\r٤ - وَمَن لَبِس النِّعالَ وَمَن حَذاها ... وَمَن قَرأَ المَثانيَ والمئينا\r٥ - إِذا اِستَقبَلتَ وَجهَ أَبي حُسَينٍ ... رَأَيتَ البَدرَ راقَ الناظِرينا\r٦ - لَقَد عَلِمَت قُرَيشٌ حَيثُ كانَت ... بِأَنَّكَ خَيرُهُم حَسَباً ودينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493118,"book_id":8456,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":293,"sequence_num":214,"body":"[٤٨]\rوكان أبو الأسود جارا لبني قشير وكانوا أصهاره وكان بعضهم يكلمه كثيرا ويرد عليه في علي بن أبي طالب ﵁، فقال أبو الأسود في ذلك:\rالوافر\r١ - يَقولُ الأَرذَلونَ بَنو قُشَيرٍ ... طَوالَ الدَهرِ لا تَنسى عَليّا\r٢ - فَقُلتُ لَهُم وَكَيفَ يَكونُ تَركي ... مِنَ الأَعمالِ ما يُقضى عَلَيّا\r٣ - أُحِبُّ مُحَمَّداً حُبّاً شَديداً ... وَعَبّاساً وَحَمزَةَ وَالوصِيّا\r٤ - بَنو عَمِّ النَبِيِّ وَأَقرَبوهُ ... أَحَبُّ الناسِ كُلِّهِمُ إِلَيّا\r٥ - فَإِن يَكُ حُبُّهُم رُشداً أُصِبهُ ... وَفيهِم أُسوَةٌ إِن كانَ غَيّا\r٦ - هُمُ أَهلُ النَصيحَةِ مِن لَدُنّي ... وَأَهلُ مَوَدَّتي ما دُمتُ حَيّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493119,"book_id":8456,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":294,"sequence_num":215,"body":"٧ - هَوىً أُعطيتُهُ لَمّا اِستَدارَت ... رَحى الإِسلامِ لَم يَعدِل سَويّا\r٨ - أُحِبُّهُمُ لِحُبِّ اللَهِ حَتّى ... أَجيءَ إِذا بُعِثتُ عَلى هَوِيّا\r٩ - [١٣ / ب] رَأَيتُ اللَهَ خالِقَ كُلِّ شَيءٍ ... هَداهُم واِجتَبى مِنهُم نَبِيّا\r١٠ - هُمُ آسَوا رَسولَ اللَهِ حَتّى ... تَرَبَّعَ أَمرُهُ أَمراً قَوِيّا\r١١ - وَأَقواماً أَجابوا اللَهَ خَوفاً ... لَهُ لا يَجعَلونَ لَهُ سَمِيّا\r١٢ - مُزَينَةُ مِنهُمُ وَبَنو غِفارٍ ... وَأَسلَمُ أُضعِفوا مَعَهُ بَلِيّا\r[بلى: من قضاعة]\r١٣ - يَقودونَ الجيادَ مُسَوَّماتٍ ... عَلَيهِنَّ السَوابِغُ والمَطِيّا\rفقالت له بنو قشير: شككت أبا الأسود حيث تقول:\rفإن يك حبهم رشدا أصبه ... وفيهم اسوة إن كان غيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493120,"book_id":8456,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":295,"sequence_num":216,"body":"فقال: أما سمعتم قول الله ﵎ (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493121,"book_id":8456,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":296,"sequence_num":217,"body":"[٤٩]\rوقال أبو الأسود يرثي الحسين [بن علي ﵉] ومن أصيب معه من بني هاشم رحمة الله عليهم [في الطف]:\rالمتقارب\r١ - أَقولُ لِعاذِلَتي مَرَّةً ... وَكانَت عَلى وِدِّنا قائِمَه\r٢ - إِذا أَنتِ لَم تُبصِري ما أَرى ... فَبيني وَأَنتَ لَنا صارِمَه\r٣ - أَلَستِ تَرَينَ بَني هاشِمٍ ... قَدَ افنَتهُمُ الفِئَةُ الظالِمَه\r٤ - وَأَنتِ تُزَنِّينَهُم بِالهُدى ... وَبِالطَّفِّ هامُ بَني فاطِمَه\r٥ - فَلَو كُنتِ راسِخَةً في الكِتابِ ... بِالَاحزابِ خابِرَةً عالمَه\r٦ - [١٤ / أ] عَلِمتِ بِأَنَّهُمُ مَعشَرٌ ... لَهُم سَبَقَت لَعنَةٌ حاثِمَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493122,"book_id":8456,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":218,"body":"٧ - سَأَجعَلُ نَفسي لَهُم جُنَّةً ... فَلا تُكثِري بي مِنَ اللائمَه\r٨ - أُرَجّي بِذَلِكَ حَوضَ الرَسو ... وَالفَوزَ وَالنِعمَةَ الدائِمَه\r٩ - لَتَهلَكَ إِن هَلَكَت بَرَّةً ... وَتَخلُصَ إِن خَلَصَت غانَمَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493123,"book_id":8456,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":298,"sequence_num":219,"body":"[٥٠]\rوقال أبو الأسود أيضا يرثي من أصيب من بني هاشم: :\rالكامل\r١ - يا ناعِيَ الدينِ الَّذي يَنعى التُقى ... قُم فانعَهُ وَالبَيتَ ذا الأَستارِ\r٢ - أَبَنِي عَلِيٍّ آلَ بَيتِ مُحَمَدٍ ... بِالطَّفِّ تَقتُلُهُم جُفاةُ نِزارِ\r٣ - سُبحانَ ذي العَرشِ العَلَيِّ مَكانُهُ ... أَنّي يُكابِرُهُ ذَوو الأَوزارِ\r٤ - أَبني قُشَيرٍ إِنَّني أَدعوكُمُ ... لِلحَقِّ قَبلَ ضَلالَةٍ وَخَسارِ\r٥ - قودوا الجيادَ لِنَصرِ آلِ مُحَمَدٍ ... لِيَكونَ سَهمُكُمُ مَعَ الأَنصارِ\r٦ - كونوا لَهُم جُنَناً وَذودوا عَنهُمُ ... أَشياعَ كُلِّ مُنافِقٍ جَبّارِ\r٧ - وَتَقَدَّموا في سَهمِكُم مِن هاشِمٍ ... خَيرِ البَريَّةِ في كِتابِ الباري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493124,"book_id":8456,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":220,"body":"٨ - بِهِم اِهتَدَيتُم فاكفُروا إِن شِئتُمُ ... وَهُمُ الخِيارُ وَهُم بَنو الأَخيارِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493125,"book_id":8456,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":221,"body":"[٥١]\rوقال أبو الأسود يعرض بعطية بن سمرة بن وهب الليثي الذي كان أجاب عن أبي الجارود [١٤ / ب]\r١ - أَلَم تَرَ انّي وَالتَكرُّمُ شيمَتي ... وَكُلُّ امرىءٍ جارٍ عَلى ما تَعَوَّدا\r٢ - أُطَهِّر أَثوابي مِنَ الغَدرِ والخَنا ... وَأَنحو إِلى ما كانَ خَيراً وَأَمجَدا\r٣ - وَشاعِرِ سوءٍ يَهضِمُ القَولَ كُلَّهُ ... إِذا قالَ أَقوى ما يَقولُ وَأَسنَدا\r٤ - صَفحتُ لَهُ بَعدَ الأَناةِ فَرُعتُهُ ... بِحَرباءَ لَم يعلم لَها كَيفَ أَرصَدا\r٥ - وَإِنّي لَذو حِلمٍ كَثيرٍ وَإِنَني ... كَثيراً لأُشفي داءَ مَن كانَ أَصيَدا\r٦ - أجود عَلى المولى إِذا زَلَّ حِلمُهُ ... بِحِلمي وَكانَ العَودُ أَبقى وَأَحمَدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493126,"book_id":8456,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":222,"body":"٧ - وَكُنتُ إِذا المَولى بِداليَ غِشُّهُ ... تَجاوَزتُ عَنهُ واستَدَمتُ بِهِ غَدا\r٨ - لِتُحكِمَه الأَيامُ أَو لِتَردَّهُ ... عَليَّ وَلَم أَبسِط لِساناً وَلا يَدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493127,"book_id":8456,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":223,"body":"[٥٢]\rوقال أبو الأسود: - أيضا - له:\r١ - وَشاعِرِ سَوءٍ يَهضِبُ القَولَ ظالِمٍ ... كَما اقتَمَّ أَعشى مُظلِمَ اللَيلِ حاطِبُ\rيهضب: يخلط، واقتم: كنس\r٢ - عَرَضتُ لَهُ بَعدَ الأَناةِ فَرُعتُهُ ... بِخَدباءَ قَد تَرفَضُّ عَنها المَجاوِبُ\r٣ - تَنَقَّيتُها دُهريَّةً ذاتَ مَصدَقٍ ... لَها أَثَرٌ يَومَ المَغَبَّةِ لاحِبُ\r٤ - فَضَضتُ بِها ما كانَ جَمَّعَ قَبلها ... كَما انفَضَّ عَن شَمسِ النَهارِ الكَواكِبُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493128,"book_id":8456,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":224,"body":"[٥٣]\rوقال لرجل من قومه كان استجفى أبا الأسود وزعم أنه أعان عليه [١٥ / أ] في خصومه كانت بينه وبين انس بن زنيم فقال:\rالطويل\r١ - نَشَدتُكَ بِاللَهِ الَّذي حَولَ بَيتِهِ ... بِمَكَّةَ حَيٌّ مِن لُؤيِّ بِن غالِبِ\r٢ - فَإِنَّكَ قَد جَرَّبتَني فَوجَدتَني ... أُعينُكَ في الدُنيا وَأَكفيكَ جانِبي\r٣ - وَإِن مَعشَرٌ دَبَّت إِلَيكَ عَداوَةً ... عَقارِبُهُم دَبَّت إِلَيهم عَقارِبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493129,"book_id":8456,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":225,"body":"[٥٤]\rوقال - أيضا - لرجل من بني نهد:\rالوافر\r١ - وَما طَلَبُ المَعيشَةِ بِالتَمَنّي ... وَلَكِن أَلقِ دَلوَكَ في الدِلاءِ\r٢ - تَجِئكَ بِمَلئِها طَوراً وَطَوراً ... تَجِئكَ بِحَمأَةٍ وَقَليلِ ماءِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493130,"book_id":8456,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":226,"body":"[٥٥]\rكان لأبي الأسود مولاة يقال لها: لطيفة وكان لها عبد تاجر يقال له ملم وإنها ابتاعت أمة فأنكحتها ملما فجاءت له بغلام فسمته زيدا فكانت توقره على الناس كلهم. وكان زيد صاحب ضيعتها. فقال أبو الأسود في ذلك:\rالوافر\r١ - زَيدٌ مائِتٌ كَمَدَ الحُبارى ... إِذا ظَعِنَت لَطيفَةُ أَو مُلِمُّ\rقال أبو الفتح ابن جني: أنشدنيه أبو علي \"كمد الحبارى\" وله معنى طريف.\r٢ - تَبَنَّتهُ فَقالَ وَأَنتِ أُمّي ... فَأَنّى بَعدَها لَكَ زَيدُ أُمُّ\r٣ - تَرُمُّ مَتاعَهُ وَتَزيدُ فيهِ ... وَصاحِبُنا لِضَيعَتِها مِضَمُّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493131,"book_id":8456,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":227,"body":"[٥٦]\r[١٥ / ب] كان لأبي الأسود مولى يختلف إلى الأهواز ببضاعة له وكان الغلام يصيب من الشراب فوجد عليه أبو الأسود في بضاعة كان استبضعه اياها فقال:\rالطويل\r١ - وَإِنَّ امرَءً قَد قالَ في الحَقِّ خُطَّةً ... لَمُلتَمِسٌ تَصديقَها بِبيانِها\r٢ - دَعِ الخَمرَ يَشرَبها الغُواةُ فَإِنَّني ... رَأَيتُ أَخاها مُجزياً لِمَكانِها\r٣ - فَإِن لا يَكُنها أَو تَكُنهُ فَإِنَّهُ ... أَخٌ أَرضَعَتهُ أُمُّها بِلِبانِها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493132,"book_id":8456,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":228,"body":"[٥٧]\rوقال أبو الأسود لعويمر بن شريك المخزومي في خصومة كانت بينهما:\rالطويل\r١ - تَلَبَّسَ لي يَومَ التَقَينا عوَيمِرٌ ... بِجابَلَقٍ في جِلدِ أَخنَسَ باسِلِ\r٢ - وَأَوعَدَني حَتّى ظَنَنتُ بِأَنَّهُ ... مُصيبي بِمِثلِ القَتلِ أَو هوَ قاتِلي\r٣ - إِذا قُلتُ أَنصِفني وَلا تَظلِمَنَّني ... رَمى كُلَّ حَقٍّ مِن سواه بِباطِلِ\r٤ - فَباطَلتُهُ حَتّى ارعَوى وَهوَ كارِهٌ ... وَقَد يَرعَوي ذو الشَغبِ بَعدَ التَجادُلِ\r٥ - فَإِنَّكَ لَم تَعطِف عَلى الحَقِّ جاهِلاً ... بِمِثلِ خَصيمٍ عالِمٍ مُتَجاهِلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493133,"book_id":8456,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":229,"body":"[٥٨]\rوقال أبو الأسود لبعض بني ليث بن بكر وبلغه عنهم أنهم شتموه فعرض بهم بأعمال قوم لوط [١٦ / أ]:\rالطويل\r١ - إِذا ما رَأَيتُم ناشىءَ الحَيِّ مِنكُمُ ... يُمَسَّحُ مِثلَ الهِندِكيِّ المُحَمَّمِ\r٢ - مُكِبّاً عَلى الساقَينِ يَمسَحُ رَأسَهُ ... نِغاءَ الصَبيِّ بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ\r٣ - فَقوموا عَلى الأَبوابِ مِنهُ وَهَجهِجوا ... فَإِنَّ الفَتى أَفجِر بِشَخصٍ وَأَغلِمِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493134,"book_id":8456,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":309,"sequence_num":230,"body":"[٥٩]\rكان المنذر بن الجارود يعجبه حديث أبي الأسود وكان كل واحد منهما يغشى صاحبه وكانت لأبي الأسود مقطعة من برود اليمن يكثر لبسها فقال له المنذر: لقد أدمنت لبس هذه المقطعة يا أبا الأسود أما تملها؟ فقال أبو الأسود: رب مملول لا يستطاع فراقه فأرسلها مثلا. فعلم المنذر أنه قد احتاج إلى كسوة فأهدى إليه ثيابا فقال أبو الأسود:\rالطويل\r١ - كَساني وَلَم استَكسِهِ فَحَمَدتُهُ ... أَخٌ لَكَ يُعطيكَ الجَزيلَ وَناصِرُ\r٢ - وَأَنَّ أَحَقَّ الناسِ إِن كُنتَ حامِداً ... بِحَمدِكَ مَن أَعطاكَ وَالوَجهُ وافِرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493135,"book_id":8456,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":231,"body":"[٦٠]\rكان صديق لأبي الأسود يقال له: نصر بن مالك خرج مع الحرورية فأصيب معهم فقال أبو الأسود:\rالطويل\r٤ - لَعَمرُكَ ما نَصرٌ فَلا تَحسِبَنَّهُ ... مِنَ المُسلِمينَ بِالقَويِّ وَلا الجَلدِ\r٥ - خَرَجتَ مَع العَوراءِ تَلتَمِسُ الهُدى ... وَكانَ الهُدى فيما تَرَكتَ عَلى عَمدِ\r٦ - [١٦ / ب] وَقَد كانَ في الفُرقانِ لَو كُنتَ باغِياً ... لِنَفسِكَ مِنهُ ما يَدُلُّ عَلى الرُشدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493136,"book_id":8456,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":311,"sequence_num":232,"body":"[٦١]\rكان أبو الأسود خطب إلى مرسوع ابنة أخيه فقال له مرسوع ما تصنع بنحوها يا أبا الأسود وقد كبرت؟ عليك بامرأة قد كانت واجتمعت فهي أوفق لك من فتاة حدثة فقال أبو الأسود في ذلك:\rالطويل\r١ - لَعَمرُكَ مَرسوعٌ مِن آلِ مُجالِدٍ ... لَخَرشَبتَ لي يَومَ التَقَينا جَوابَكا\rخرشبت: خلطت.\r٢ - تُحَدِّثُني أَنّي كبيرٌ فَإِنَّني ... كَبيرٌ وَلَكِن أَيَّ شَيءٍ أَشابَكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493137,"book_id":8456,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":312,"sequence_num":233,"body":"٣ - أَمِن كِبَرٍ فَالشَيبُ عاقِبَةُ الفَتى ... فَتُخبِرُنا أَم كانَ طِبّاً أَصابَكا\r٤ - لَعَمري لَقَد أَنكَحتَها ذا قَرابَةٍ ... بَرِيّاً سَرِيّاً كارِهاً ما أَرابَكا\r٥ - وَخُبِّرتُهُ أَهدى جَزوراً سَمينَةً ... أَتَمَّ الحِبا أَن لَو أَجَدَّ ثيابَكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493138,"book_id":8456,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":313,"sequence_num":234,"body":"[٦٢]\rوقال يذم الشباب بعدما كبر:\rالطويل\r١ - غَدا مِنكَ في الدُنيا الشَبابُ فَأَسرَعا ... وَكانَ كَجارٍ بانَ مِنكَ فَوَدَّعا\r٢ - فَقُلتُ لَهُ فاِذهَب ذَميماً فَلَيتَني ... قَتَلتُكَ عِلماً قَبلَ أَن تَتَصَدَّعا\r٣ - جَنَيتَ عَلَيَّ الذَنبَ ثُمَّ خَذَلتَني ... عَليهِ فَبِئسَ الخَلَّتانِ هُما مَعا\r٤ - وَكُنتَ سَراباً ماحِصاً إِذ تَرَكتَني ... رَهينَةَ ما أَجني مِنَ الشَرِّ أَجمَعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493139,"book_id":8456,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":314,"sequence_num":235,"body":"[٦٣]\r[١٧ / أ] وقال أيضا في ذهاب الشباب:\rالبسيط\r١ - بانَ الشَبابُ كَبَينِ الهالِكِ المُودي ... وَعَرَّدَ الجَهلُ عَنّي أَيَّ تَعريدِ\r٢ - بِعتُ الشَبابَ بِشَيبٍ بَيعَةً غَبَناً ... يا لَكَ بَيعاً حَراماً غَيرَ مَردودِ\r٣ - فأنا أُطالِبُهُ في الناسِ أَنشُدُهُ ... يا حَبَّذا مِن مُضَلٍّ غَيرَ مَوجودِ\r٤ - فَقَد أَراها كَمِثلِ اللَيلِ فاحِمَةً ... وَحفاً غُدافِيَّةً مِثلَ العَناقيدِ\r٥ - تَسبي الغَوانيَ ما تَنفَكُّ غانيَةٌ ... تَعطو إِلَيها بِضافٍ لَيِّنِ الجيدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493140,"book_id":8456,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":315,"sequence_num":236,"body":"[٦٤]\rزعموا أن أبا الأسود اشترى جارية للخدمة فجعلت الجارية تعرض للنكاح وتطيب وتشتمل بثوبها فدعاها أبو الأسود فقال: انما اشتريتك للعمل والخدمة ولم أشترك لغير ذلك ثم أنشأ يقول:\rالكامل\r١ - أَصَلاحُ أَنّي لا أُريدُكِ لِلصِّبا ... فَدَعي التَشَمُّلَ حَولَنا وَتَبَذَّلي\r٢ - إِنّي أُريدُكِ لِلعَجينِ وَلِلرَّحا ... وَلِحَملِ قِربَتِنا وَطَبخِ المِرجَلِ\r٣ - وَإِذا تَرَوَّحَ ضَيفُ أَهلِكِ أَوغَدا ... فَخُذي لِآخَرَ نَحوَ أَهلِكِ مُقبِلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493141,"book_id":8456,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":316,"sequence_num":237,"body":"[٦٥]\rوقال أيضا:\rالكامل\r١ - أَكرِم صَديقَ أَبيكَ حَيثُ لَقيتَهُ ... وَاحبُ الكَرامَةَ مَن بَدا فَحَباكَها\r٢ - لا تقبلن وشاية حُدِّثتَها ... وَتَحَفَّظَنَّ مِن الَّذي أَنباكَها\r٣ - لا تأتين مَقالَةً مَشهورَةً ... لا تَستَطيعُ إِذا مَضَت إِدراكَها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493142,"book_id":8456,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":317,"sequence_num":238,"body":"[٦٦]\rوقال أيضاً:\rالطويل\r١ - أَلا أَبلِغا عَنّي زِياداً رِسالَةً ... فَقَد يُبلِغُ الحاجَ الرَسولُ المُغَلغِلُ\r٢ - بِآيَةِ أَنَّ الوَلعَ مِنكَ سَجِيَّةٌ ... لَهِجتَ بِها فيما تَجِدُّ وَتَهزِلُ\r٣ - [١٧ / ب] وَأَنَّكَ تُعطي بِاللسانَ وَلا يُرى ... مَتاعُكَ الّا مِن لِسانِكَ يَفضُلُ\r٤ - لِسانُكَ مَعسولٌ فَأَنتَ مُمَزَّجٌ ... وَنَفسُكَ دونَ المالِ صابٌ وَحَنظَلُ\r٥ - تَقولُ فَمَن يَسمَع يَقُل أَنتَ فاعِلٌ ... وَمِن دونِهِ بابٌ مِنَ الشُحِّ مُقفَلُ\r٦ - نَعَم مِنكَ لا مَعروفَةٌ غَيرَ أَنَّها ... تَغُرُّ ويَرجوها الضَعيفُ المُغَفَّلُ\r٧ - فَقُل لا وَلا تَعرِض بِها أَو نَعَم وَلا ... تَقُل لا إِذا ما قُلتَ إِنّي سَأَفعَلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493143,"book_id":8456,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":318,"sequence_num":239,"body":"٨ - وَبِالصِدقِ فاستَقبِل حَديثَكَ إِنَّهُ ... أَصَحُّ وَأَدنى لِلسَّدادِ وَأَمثَلُ\r٩ - وَأَجمِل إِذا ما كُنتَ لا بُدَّ مانِعاً ... فَقَد يَمنَعُ الشيءَ الفَتى وَهوَ مُجمِلُ\r١٠ - وَلا عِندَنا خَيرٌ إِذا كُنتَ باخِلاً ... وَأَروَحُ مِن قَولٍ نَعَم ثُمَّ تَبخَلُ\r١١ - فَإِن ثَقُلَت لا وَهيَ غَيرُ خَفيفَةٍ ... عَلَيكَ فَلَلأُخرى أَشَدُّ وَأَثقَلُ\r١٢ - إِذا هيَ لَم تُنفَذ بِصِدقٍ وَلَم يَكُن ... إِذا اختُبِرت إِلّا الضَلالُ المُضَلِّلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493144,"book_id":8456,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":319,"sequence_num":240,"body":"جاء في آخر النسخة الأصل ما لفظه:\rتم شعر أبي الأسود.\rفي نسخة أصله المنقول عنها ما صورته: تم شعر أبي الأسود وكتبه عفيف بن أسعد لنفسه من نسخة بخط الشيخ أبي الفتح عثمان بن جني - أيده الله - ببغداد في صفر من سنة ثمانين وثلاثمائة.\rانتهى.\rوجاء في آخر النسخة \"س\" ما نصه:\rتم شعر أبي الأسود. وكتب عفيف بن أسعد لنفسه من نسخة بخط الشيخ أبي الفتح عثمان بن جني - أيده الله - ببغداد في صفر من سنة ثمانين وثلاثمائة. انتهى.\rهكذا صورة الأصل وكتب محمد بن الشيخ طاهر السماوي في النجف لثلاث خلون من شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف حامدا لله مصليا على رسول الله وآله آل الله مسلما\rقوبل على نسخة الأصل المأخوذة بالتصوير الشمسي من مكتبة ليبزك الا ما زاغ عنه البصر محمد السماوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493145,"book_id":8456,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":321,"sequence_num":241,"body":"مستدرك الديوان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493146,"book_id":8456,"shamela_page_id":242,"part":null,"page_num":323,"sequence_num":242,"body":"أ - الشعر الثابت النسبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493147,"book_id":8456,"shamela_page_id":243,"part":null,"page_num":325,"sequence_num":243,"body":"(١)\rقال يخاطب ولده أبا حرب وقد انقطع عن العمل وطلب الرزق وهي تتمة للمقطعة ذات الرقم (٦٩):\r١ - ولا تقعد على كسل التمني ... تحيل على المقادر والقضاء\r٢ - فإن مقادر الرحمن تجري ... بأرزاق الرجال من السماء\r٣ - مقدرة بقبض أو ببسط ... وعجز المرء أسباب البلاء\r٤ - وبعض الرزق في دعة وخفض ... وبعض الرزق يكسب بالعناء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493148,"book_id":8456,"shamela_page_id":244,"part":null,"page_num":326,"sequence_num":244,"body":"(٢)\rتضاف الأبيات الآتية إلى المقطعة ذات الرقم (٨٥):\r١ - أرى دولا هذا الزمان بأهله ... وبينهم فيه تكون النوائب\rيوضع بعد البيت الثاني من المقطعة فيكون الثالث.\r٢ - وإن قلت في شيء نعم فأتمه ... فان نعم دين على الحر واجب\r٣ - وإلا فقل: \"لا\" واسترح وأرح بها ... لكيلا يقول الناس: إنك كاذب\r٤ - إذا كنت تبغي شيمة غير شيمة ... جبلت عليها لم تطعك الضرائب\r٥ - تخلق أحيانا إذا ما أردتها ... وخلقك من دون التخلق غالب\rوتعد هذه الأبيات (٥ - ٨) من المقطعة المذكورة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493149,"book_id":8456,"shamela_page_id":245,"part":null,"page_num":327,"sequence_num":245,"body":"(٣)\rوقال\rالطويل\r١ - أَلا رُبَّ نُصحٍ يُغلَقُ البابُ دونَهُ ... وَغِشٍّ إِلى جَنبِ السُرورِ يُقَرِّبُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493150,"book_id":8456,"shamela_page_id":246,"part":null,"page_num":328,"sequence_num":246,"body":"(٤)\rسأل معاوية بن أبي سفيان أبا الأسود الدؤلي وقد كبر فقال: ما للنساء عندك يا أبا الأسود؟ فقال: النظم أحب إليك أم النثر؟ فقال: النظم، فقال:\rالطويل\r١ - تَجَنَّبنَني مِن بَعدِ شُحٍّ وَغَيرَةٍ ... عَلَيَّ فَما لي عِندَهُنَّ نَصيبُ\r٢ - إِذا أَنا لَم أُمنَع فَأَضعَفُ طالِبٍ ... وَإِن لَم أُطَع عُدَّت لَهُنَّ ذُنوبُ\r٣ - فَلا أَنا لِلعِرفانِ بِالهَجرِ أَنثَني ... وَلا النَفسُ عَمّا لا تَنالُ تَطيبُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493151,"book_id":8456,"shamela_page_id":247,"part":null,"page_num":329,"sequence_num":247,"body":"(٥)\rوقال:\rالوافر\r١ - أَتَرجو أُمَّةٌ قَتَلَت حُسَيناً ... شَفاعَةَ جَدِّهِ يَومَ الحِسابِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493152,"book_id":8456,"shamela_page_id":248,"part":null,"page_num":330,"sequence_num":248,"body":"(٦)\rكان نقش خاتم أبي الأسود:\rالسريع\r١ - يا غالِبي حَسبُكِ مِن غالِبِ ... إِرحَم عَليَّ بنَ أَبي طالِبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493153,"book_id":8456,"shamela_page_id":249,"part":null,"page_num":331,"sequence_num":249,"body":"(٧)\rوقال:\rالكامل\r١ - مَن ذا الَّذي بِإِخائِهِ وَبِوُدِّهِ ... مِن بَعدِ وُدِّكَ أَو إِخائِكَ أَفرَحُ\r٢ - لَمّا يَقول الكاشِحونَ لَنا غَداً ... وَعيونُهُم نَحوي وَنَحوَكَ تلمَحُ\r٣ - قَد رابَهُم مِن بَعدِ حُسنِ تَواصُلٍ ... مِنّا مُباعدَةٌ وَبَينٌ مُفصِحُ\r٤ - أَمُريهِم ما يَشتَهونَ وَفاعِلٌ ... مِن ذاكَ ما يُثنى وَما يُستَقبَحُ\r٥ - أَم مُمسِكٌ بِوصالِ خِلٍّ ناصِحٍ ... مَحض الأُخوَّة مِثلُهُ لا يُطرَحُ\r٦ - أَيّاً فَعَلتَ فَلا تَزالُ مُقيمَةً ... في الصَدرِ مِنكَ مُوَدَّةٌ لا تَبرَحُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493154,"book_id":8456,"shamela_page_id":250,"part":null,"page_num":332,"sequence_num":250,"body":"(٨)\rاحتاج أبو الأسود الدؤلي مرة فبعث إلى جار له موسر يستسلفه وكان حسن الظن به فاعتل عليه ورده فقال:\rالطويل\r١ - لا تُشعِرَنَّ النَفسَ يَأساً فَإِنَّما ... يَعيشُ بِجَدٍّ حازِمٌ وَبَليدُ\r٢ - وَلا تَطمَعَن في مالِ جارٍ لِقُربِهِ ... فَكُلُّ قَريبٍ لا يُنالُ بَعيدُ\r٣ - وَفَوِّض إِلى اللَهِ الأُمورَ فَإِنَّما ... تَروحُ بِأَرزاقٍ عَلَيكِ جُدودُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493155,"book_id":8456,"shamela_page_id":251,"part":null,"page_num":333,"sequence_num":251,"body":"(٩)\rوقال يهدد طلحة والزبير:\rالمتقارب\r١ - أَتَينا الزُبَيرَ فَدانى الكَلامَ ... وَطَلحَةُ كَالنَجمِ أَو أَبعَدُ\r٢ - وَأَحسَنُ قَولَيهِما فادِحٌ ... يَضيقُ بِهِ الخَطبُ مُستَنكَدُ\r٣ - وَقَد أَوعَدونا بِجهدِ الوَعيدِ ... فَأَهوِن عَلَينا بِما أَوعَدوا\r٤ - فَقُلنا رَكَضتُم وَلَم تُرمِلوا ... وَأَصدَرتُمُ قَبلَ أَن تُورِدوا\r٥ - فَإِن تَلقَحوا الحَربَ بَينَ الرِجالِ ... فَمُلقِحُها جَدُّهُ الأَنكَدُ\r٦ - وَإِنَّ عَليّاً لَكُم مُصحِرٌ ... أَلا إِنَّهُ الأَسَدُ الأَسوَدُ\r٧ - أَما إِنَّهُ ثالِثُ العابِدينَ ... بِمَكَةَ واللَهُ لا يُعبَدُ\r٨ - فَرَخّوا الخِناقَ وَلا تَعجَلوا ... فَإِنَّ غَداً لَكُمُ مَوعِدُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493156,"book_id":8456,"shamela_page_id":252,"part":null,"page_num":334,"sequence_num":252,"body":"(١٠)\rوقال:\rالكامل\r١ - أَمُفَنِّدي في حُبِّ آلِ مُحَمَدٍ ... حَجَرٌ بفيكَ فَدَع مَلامَكَ أَو زِدِ\r٢ - مَن لَم يَكُن بِحبالِهِم مُتَمَسِّكاً ... فَليَعتَرِف بِولاءِ مَن لَم يَرشُدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493157,"book_id":8456,"shamela_page_id":253,"part":null,"page_num":335,"sequence_num":253,"body":"(١١)\rوقال:\rالطويل\r١ - أَبى اللَهُ الّا أَنَّ لِلأَزدِ فَضلَها ... وَأَنَّهُمُ أَوتادُ كُلِّ بِلادِ\r٢ - أَجاروا زياداً حينَ أَسلَمَ نَفسَهُ ... إِلَيهِم وَكانَ الرأيُ رأيَ زيادِ\r٣ - فَأَصبَحَ في الحَدّانِ وَالأُزدُ دونَهُ ... بسُمرٍ كَأَشطانِ الجرورِ حِدادِ\r٤ - لَهُ مِنبَرٌ يَرقاهُ في كُلِّ جُمعَةٍ ... وَآلَة مُلكٍ شُرطَةٍ وَحشادِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493158,"book_id":8456,"shamela_page_id":254,"part":null,"page_num":336,"sequence_num":254,"body":"(١٢)\rوقال:\rالوافر\r١ - أَقولُ وَزادَني جَزَعاً وَغيظاً ... أَزالَ اللَهُ مُلكَ بَني زيادِ\r٢ - وَأَبعَدَهُم بِما غَدَروا وَخانوا ... كَما بَعَدَت ثَمودُ وَقومُ عادِ\r٣ - وَلا رَجَعَت رِكابُهُمُ إِلَيهِم ... إِذا وَقَفَت إِلى يَومِ التَنادِ\r٤ - هم جدعوا الأنوف وكن شما ... بقتلهم الكريم أخا مراد\r٥ - قتيل السوق يا لك من قتيل ... به نضح من أحمر كالجساد\r٦ - وأهل مكارم بعدوا وكانوا ... ذوي كرم وروسا في البلاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493159,"book_id":8456,"shamela_page_id":255,"part":null,"page_num":337,"sequence_num":255,"body":"(١٣)\rوقال:\rالطويل\r١ - كِلا أَيّما الحَيَّين أَلقى فَإِنَّني ... بِشَوقٍ إِلى الحَيِّ الَّذي أَنا ذاكِرُه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493160,"book_id":8456,"shamela_page_id":256,"part":null,"page_num":338,"sequence_num":256,"body":"(١٤)\rيضاف البيت الآتي إلى المقطعة ذات الرقم (١٢) ويوضع بعد البيت الأول:\r١ - لعمرك ما نهضت بنفس شو ... بها وهن ولا همم قصيره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493161,"book_id":8456,"shamela_page_id":257,"part":null,"page_num":339,"sequence_num":257,"body":"(١٥)\rيضاف البيت الآتي إلى المقطعة ذات الرقم (١٦) ويعد الأخير منها:\r١ - فحاولت خدعي والظنون كواذب ... وكم طامع في خدعتي غير ظافر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493162,"book_id":8456,"shamela_page_id":258,"part":null,"page_num":340,"sequence_num":258,"body":"(١٦)\rوقال:\rالطويل\r١ - تَعَوَّدتُ مَسَّ الضَرِّ حَتّى أَلِفتُهُ ... وَأَسلَمَني طولُ البَلاءِ إِلى الصَبرِ\r٢ - وَوَسَّع صَدري لِلأَذى كَثرَةُ الأَذى ... وَكانَ قَديماً قَد يَضيقُ بِهِ صَدري\r٣ - إِذا أَنا لَم أَقبَل مِنَ الدَهرِ كُلَّ ما ... أُلاقيهِ مِنهُ طالَ عَتَبي عَلى الدَهرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493163,"book_id":8456,"shamela_page_id":259,"part":null,"page_num":341,"sequence_num":259,"body":"(١٧)\rوقال يعتذر إلى زياد في شيء جرى بينهما فكأنه لم يقبل عذره:\rالخفيف\r١ - إِنَّني مُجرِمٌ وَأَنتَ أَحَقُّ الن ... ناسِ أَن تَقبَلَ الغَداةَ اِعتِذاري\r٢ - فاعفُ عَنّي فَقَد سَفِهتُ وَأَنتَ ال ... مَرءُ تَعفو عَن الهَناتِ الكِبارِ\r(١٨ - أ)\rوقال يذم عمار بن عمرو البجلي وكان موصوفا بالبخل:\r١ - أباتك الله في أبيات معتنز ... عن المكارم لا عف ولا قار\r٢ - صلد الندى زاهد في كل مكرمة ... كأنما ضيفه في ملة النار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493164,"book_id":8456,"shamela_page_id":260,"part":null,"page_num":342,"sequence_num":260,"body":"(١٨)\rوقال أيام حرب الجمل يخاطب عثمان بن حنيف والي البصرة:\rالرجز\r١ - يا اِبنَ حَنيفٍ قَد أُتيتَ فانفِرِ\r٢ - وَطاعِنِ القَومَ وَجالِد وَاصبِرِ\r٣ - وَابرُز لَها مُستَلئِماً وَشَمِّرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493165,"book_id":8456,"shamela_page_id":261,"part":null,"page_num":343,"sequence_num":261,"body":"(١٩)\rوقال:\rالبسيط\r١ - أَلبِس عَدوَّكَ في رِفقٍ وَفي دعَةٍ ... طوبي لِذي إِربَةٍ لِلدَهرِ لَبّاسِ\r٢ - وَلا تَغُرَّنكَ أَحقادٌ مُزَمَّلَةٌ ... قَد يُركَب الدَّبِرُ الدامي بِأَحلاسِ\r٣ - وَاستَغنِ عَن كُلِّ ذي قُربى وَذي رَحِمٍ ... إِنَّ الفَتى الَّذي استَغنى عَنِ الناسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493166,"book_id":8456,"shamela_page_id":262,"part":null,"page_num":344,"sequence_num":262,"body":"(٢٠)\rيضاف البيت الآتي إلى المقطعة ذات الرقم (١٧) ويعد الأخير:\r١ - فولي ولم يطمع وفي النفس حاجة ... يرددها مردودة باياسها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493167,"book_id":8456,"shamela_page_id":263,"part":null,"page_num":345,"sequence_num":263,"body":"(٢١)\rيضاف البيت الآتي إلى المقطعة ذات الرقم (١٠) ويوضع بعد البيت الرابع:\r١ - ولكنني أرمي العدو بصليم ... تصدع منها الأرض بالطول والعرض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493168,"book_id":8456,"shamela_page_id":264,"part":null,"page_num":346,"sequence_num":264,"body":"(٢٢)\rوقال:\rالطويل\r١ - إِذا ضاقَ صَدرُ المَرءِ عَن سِرَّ نَفسِهِ ... فَفاضَ فَفي صَدري لَسِرِّيَ مُتَّسَع\r٢ - إِذا فاتَ شَيءٌ فَاصطَبِر لِذهابِهِ ... وَلا تَتبَعَنَّ الشيءَ إِن فاتَكَ الجَزَع\r٣ - فَفي اليأسِ عَمّا فاتَ عِزٌّ وَراحَةٌ ... وَفيهِ الغِنى والفَقرُ يا ضافيَ الطَمَع\r٤ - إِذا صاحِبا وَصلٍ بِحَبلٍ تَجاذَبا ... فَمُلَّ قُواهُ أُوهِنَ الحَبلُ فَانقَطَع\r٥ - وَلا تَحفِرَن بِئراً تُريدُ أَخاً بِها ... فَإِنَّكَ فيها أَنتَ مِن دونِهِ تَقَع\r٦ - وَكُلُّ امرىءٍ يَبغي عَلى الناسِ ظالِماً ... تُصِبهُ عَلى رَغمٍ عواقِبُ ما صَنَع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493169,"book_id":8456,"shamela_page_id":265,"part":null,"page_num":347,"sequence_num":265,"body":"(٢٣)\rحج أبو الأسود الدؤلي ومعه امرأته وكانت جميلة فبينا هي تطوف بالبيت إذ عرض لها عمر بن أبي ربيعة فأتت أبا الأسود فأخبرته فأتاه أبو الأسود فعاتبه فقال له عمر: ما فعلت شيئا. فلما عادت إلى المسجد عاد فكلمها فأخبرت أبا الأسود فأتاه في المسجد وهو مع قوم جالس فقال له:\rوَإِنّي لَيَثنيني عَن الجَهلِ ...\r[المقطعة ٤٥ من صنعة السكري]\rفقال له عمر: لست أعود يا عم لكلامها بعد هذا اليوم ثم عاودت فكلمها فأتت أبا الأسود فأخبرته فجاء إليه فقال له:\rالطويل\r١ - أَنتَ الفَتى وَابن الفَتى وَأَخو الفَتى ... وَسَيِّدُنا لَولا خَلائِقُ أَربَعُ\r٢ - نُكُولٌ عَن الجَلّى وَقُربٌ مِنَ الخَنا ... وَبُخلٌ عَن الجَدوى وَأَنَّكَ تُبَّعُ\r(٢٣ - ب)\rوقال:\r١ - ألا من يشتري دارا برخص ... لسوء جوار جيرتها تباع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493170,"book_id":8456,"shamela_page_id":266,"part":null,"page_num":348,"sequence_num":266,"body":"(٢٤)\rوقال:\rالبسيط\r١ - وَساجِعٍ في فُروعِ الأَيكِ هَيَّجَني ... لَم أَدرِ لِم ناحَ مِمّا بي وَلِم سَجَعا\r٢ - أَباكِياً إِلفَهُ مِن بَعدِ فَرقَتِهِ ... أَم جازِعاً لِلنَوى مِن قَبلِ أَن تَقعا\r٣ - يَدعو حَمامَتَهُ وَالطَيرُ هاجِعَةٌ ... فَما هَجَعتُ لَهُ لَيلاً وَلا هَجعا\r٤ - مُوَشَّحٌ سُندُساً خُضرٌ مناكِبُهُ ... تَرى مِنَ المِسكِ في أَذيالِهِ لُمَعا\r٥ - لَهُ مِنَ الآس طَوقٌ فَوقَ لَبَّتِهِ ... مِنَ البَنَفسَجِ وَالخيريِّ قَد جُمِعا\r٦ - كَأَنَّما عَبَّ في مُسوَدِّ غاليَةٍ ... وَحَلَّ مِن تَحتِهِ الكافورُ فانتَقَعا\r٧ - كَأَنَّ عَينَيهِ مِن حُسنِ اِصفِرارِهِما ... فَصّانِ مِن حَجَرِ الياقوتِ قَد قُطِعا\r٨ - كَأَنَّ رِجلَيهِ مِن حُسنِ اِحمِرارِهِما ... ما رَقَّ مِن شُعَبِ المَرجانِ فاِتَّسَعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493171,"book_id":8456,"shamela_page_id":267,"part":null,"page_num":349,"sequence_num":267,"body":"٩ - شَكا النَوى فَبَكى خَوفَ الأَسى فَرَمى ... بَينَ الجَوانِحِ مِن أَوجاعِهِ وَجَعا\r١٠ - وَالريحُ تَخفِضُهُ طوراً وَتَرفَعُهُ ... طوراً فمُنخَفِضاً يَدعو وَمُرتَفِعا\r١١ - كَأَنَّهُ راهِبٌ في رأَسِ صَومَعَةٍ ... يَتلو الزَبورَ وَنَجمُ الصُبحِ قَد طَلَعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493172,"book_id":8456,"shamela_page_id":268,"part":null,"page_num":350,"sequence_num":268,"body":"(٢٥)\rيضاف البيت الآتي إلى المقطوعة ذات الرقم (٢١) ويعد الأول منها:\r١ - ليت شعري عن خليلي ما الذي ... غاله في الحب حتى ودعه\rويضاف إلى المقطعة المذكورة هذا البيت ويعد السادس منها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493173,"book_id":8456,"shamela_page_id":269,"part":null,"page_num":351,"sequence_num":269,"body":"٢ - لا تهني بعد إذ أكرمتني ... فشديد عادة منتزعة\r٣ - كم بجود مقرف نال العلا ... وشريف بخله قد وضعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493174,"book_id":8456,"shamela_page_id":270,"part":null,"page_num":352,"sequence_num":270,"body":"(٢٦)\rيضاف البيت الآتي إلى المقطوعة (٤٨) ويعد السادس منها:\r١ - وباه تميما بالغنى ان للغنى ... لسانا به المرء الهيوبة ينطق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493175,"book_id":8456,"shamela_page_id":271,"part":null,"page_num":353,"sequence_num":271,"body":"(٢٧)\rوقال:\rالبسيط\r١ - وَلا أَقولُ لِقدرِ القَومِ قَد غَلِيَت ... وَلا أَقولُ لِبابِ الدارِ مَغلوقُ\r٢ - لكن أقول لبابي مغلق وغلت ... قدري وقابلها دن وإبريق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493176,"book_id":8456,"shamela_page_id":272,"part":null,"page_num":354,"sequence_num":272,"body":"(٢٨)\rوقال:\rالطويل\r١ - أَظَلُّ كَئيباً لَو تَشوكُكَ شَوكَةٌ ... وَتَفرَحُ لَو دُهدِهتُ مِن رأسِ حالِقِ\r٢ - لَشتّانَ ما بَيني وَبَينِكَ في الإِخا ... صَدَقتُكَ في نَفسي وَلَستَ بِصادِقِ\r٣ - أَفِق عَنكَ لا يَذهَب بِكَ التّيهُ سالِماً ... فَإِنَّكَ مَخلوقٌ وَلَستَ بِخالِقِ\r٤ - وَكُلُّ أَخٍ عِندَ الهوَينا مُلاطِفٌ ... وَلَكِنَّما الاخوان عِندَ الحَقائِقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493177,"book_id":8456,"shamela_page_id":273,"part":null,"page_num":355,"sequence_num":273,"body":"(٢٩)\rوشيع أبو الأسود حارثه بن بدر لما ولاه عبيد الله بن زياد \"سرق\" وقال:\rالوافر\r١ - إِذا نِلتَ الإِمارَةَ فاسمُ فيها ... إِلى العَلياءِ بِالأَمرِ الوَثيقِ\r٢ - وَلا تَكُ عِندَها حُلواً فَتُحسى ... وَلا مُرّاً فَتَنشَب في الحُلوقِ\r٣ - فَكُلُّ إِمارَةٍ إِلّا قَليلاً ... مُغَيِّرَةَ الصَديقِ عَلى الصَديقِ\r٤ - وَما استَخبَأتُ في رِجُلٍ خَبيئاً ... كَدينِ الصِدقِ أَو حَسَبٍ عَتيقِِ\r٥ - ذوو الأَحسابِ أَكرَمُ مَخبراتٍ ... وَأَصبَرُ عِندَ نائِبَةِ الحُقوقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493178,"book_id":8456,"shamela_page_id":274,"part":null,"page_num":356,"sequence_num":274,"body":"(٣٠)\rوقال:\rالطويل\r١ - إِذا كُنتَ ذا مالٍ كَثيرٍ فَجُد بِهِ ... فَإِنَّ كَريمَ القَومِ مَن هوَ باذِلُ\r٢ - وَقَومُكَ لا تَحمِل عَلَيهِم وَلا تَكُن ... بِهِم هارِشاً تَغتابُهُم وَتُقابِلُ\r٣ - فَما يَنهَضُ البازي بِغَيرِ جَناحِهِ ... وَما تَحمِلُ الساقَينِ إِلّا الحَوامِلُ\r٤ - وَما سابِقٌ إِلّا بِساقٍ سَليمَةٍ ... وَما باطِشٌ إِن لَم تُعِنهُ الأَنامِلُ\r٥ - إِذا أنتَ ناوأتَ القُرونَ وَلَم تَنُؤ ... بِقَرنَينِ غَرَّتكَ القُرونُ الأَطاوِلُ\r٦ - إِذا ما استَوى روقاكَ لَم يَهتَضِمهُما ... عَدؤٌّ وَلَم يأكُل ضَعيفَكَ آكِلُ\r٧ - وَما يَستوي قَرنُ النِطاحِ الَّذي بِهِ ... تَنوءُ وَقَرنٌ كُلَّما نُؤتَ مائِلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493179,"book_id":8456,"shamela_page_id":275,"part":null,"page_num":357,"sequence_num":275,"body":"(٣١)\rبنى أبو الأسود دارا فكتب إلى عبد الرحمن يطلب منه جذعا لداره:\rالوافر\r١ - أَلا أَبلِغ أَبا بَحرٍ خَليلي ... فَنِعمَ أَخو المَوَدَّةِ وَالخَليلُ\r٢ - بِأن قَد تَمَّ بَعدُكُمُ بِنائي ... وَضَنَّ عَليَّ بِالمَعروفِ فيلُ\r٣ - فَهَب لي مِن جذوعِكُمُ جذوعاً ... وَأَكثَرُ لَيسَ خَيرَكُم الغَليلُ\rفبعث إليه بما طلب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493180,"book_id":8456,"shamela_page_id":276,"part":null,"page_num":358,"sequence_num":276,"body":"(٣٢)\rوقال:\rالطويل\r١ - لُكُلِ اِمرىءٍ شَكلٌ مِنَ الناسِ مِثلُهُ ... وَكُلُّ امرىءٍ يَهوى إِلى مَن يُشاكِلُه\r٢ - وَمالَكَ بُدٌّ مِن نَزيلٍ فَلا تَكُن ... نَزيلاً لِمَن يَسعى بِهِ مَن يُنازِلُه\r٣ - وَإِن أَنتَ نازَلتَ الكَريمَ فَلاقِهِ ... بِما أَنتَ مِن أَهلِ المُروءَةِ قائِلُه\r٤ - وَإِن أَنتَ نازَلتَ اللَئيمَ فَكُن فَتىً ... تُزايِلُهُ في فِعلِهِ وَتُحامِلُه\r٥ - إِذا لَم تُداخِل عِزَّ مَن كانَ ذا حِجىً ... وَعَزمٍ وَحَزمٍ لَم تَجِد مَن تُداخِلُه\r٦ - وَما الناسُ إِلّا بِالأُصولِ فَإِنَّما ... يُثَبِّت أَعلى كُلِّ بَيتٍ أَسافِلُه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493181,"book_id":8456,"shamela_page_id":277,"part":null,"page_num":359,"sequence_num":277,"body":"(٣٣)\rوقال:\rالرمل\r١ - أَيُها الآملُ ما لَيسَ لَهُ ... رُبَّما غَرَّ سَفيهاً أَمَلُه\r٢ - رُبَّ مَن باتَ يمنّي نَفسَهُ ... حالَ مِن دونِ مُناهُ أَجَلُه\r٣ - وَالفَتى المُحتال فيما نابَهُ ... رُبَما ضاقَت عَلَيهِ حِيَلُه\r٤ - قُل لِمَن مَثَّلَ في أَشعارِهِ ... يَهلك المَرءُ وَيَبقى مَثَلُه\r٥ - نافِسِ المُحسِنَ في إِحسانِهِ ... فَسَيَكفيكَ سَناءً عَمَلُه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493182,"book_id":8456,"shamela_page_id":278,"part":null,"page_num":360,"sequence_num":278,"body":"(٣٤)\rوقال:\rالكامل\r١ - وَإِذا طَلَبتَ مِنَ الحَوائِجِ حاجَةً ... فادعُ الإِلَهَ وَأَحسِنِ الأَعمالا\r٢ - فَليُعطيَنَّكَ ما أَرادَ بِقُدرَةٍ ... فَهوَ اللَطيفُ لِما أَرادَ فِعالا\r٣ - إِنَّ العِبادَ وَشَأنَهُم وَأُمورَهُم ... بِيَدِ الإِلَهِ يُقَلِّبُ الأَحوالا\r٤ - فَدَعِ العِبادَ وَلا تَكُن بِطلابِهم ... لَهِجاً تَضَعضَعُ لِلعبادِ سُؤالا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493183,"book_id":8456,"shamela_page_id":279,"part":null,"page_num":361,"sequence_num":279,"body":"(٣٥)\rوقال:\rالوافر\r١ - وَصِلهُ ما اِستَقامَ الوَصلُ مِنهُ ... وَلا تَسمَع بِهِ قالاً وَقيلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493184,"book_id":8456,"shamela_page_id":280,"part":null,"page_num":362,"sequence_num":280,"body":"(٣٦)\rوقال لابن قيس الرقيات:\rالمتقارب\r١ - وَما خَصلَةٌ قَد تَذلُّ الرِجالَ ... بَأَسوَا وَأَخزَى مِن المَسأَلَه\r٢ - فَإِن مُتَّ ضَرّاً فَلا تَسألَن ... أَخا الجَهلِ مِن مالِهِ خَردَلَه\r٣ - فَتَرجِع مِن عِندِهِ نادِماً ... وَتَقطَع مِن كَفِّكَ الأُنملَه\r٤ - وَإِن هو أَعطاكَ مَجهودَهُ ... فَلَيسَ بِأَعطى مِن المُكحُلَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493185,"book_id":8456,"shamela_page_id":281,"part":null,"page_num":363,"sequence_num":281,"body":"(٣٧)\rوقال:\rالطويل\r١ - أَلَم تَعلَما يا ابني دَجاجَةَ أَنَّني ... أَغشُّ إِذا ما النَصحُ لَم يُتَقَبَّلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493186,"book_id":8456,"shamela_page_id":282,"part":null,"page_num":364,"sequence_num":282,"body":"(٣٨)\rوقال أبو الأسود: إمساكك ما بيدك خير من طلبك ما بيد غيرك زأنشد في المعنى:\rالطويل\r١ - يَلومونَني في البُخلِ جَهلاً وَضلَّةً ... وَلَلبُخلُ خَيرٌ مِن سؤالِ بَخيلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493187,"book_id":8456,"shamela_page_id":283,"part":null,"page_num":365,"sequence_num":283,"body":"(٣٩)\rوقال:\rالكامل\r١ - المَرءُ يَسعى ثُمَ يُدرِك مَجدَهُ ... حَتّى يُزَيَّنَ بِالَّذي لَم يَفعَلِ\r٢ - وَتَرى الشَقيَّ إِذا تَكامَلَ غيُّهُ ... يُرمى وَيُقذَف بِالَّذي لَم يَعمَلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493188,"book_id":8456,"shamela_page_id":284,"part":null,"page_num":366,"sequence_num":284,"body":"(٤٠)\rوقال يخاطب زوجته:\rالخفيف\r١ - مَرحَباً بِالًّتي تَجور عَلَينا ... ثُمَّ أَهلاً بِحامِلٍ مَحمولِ\r٢ - أَغلَقَت بابَها عَليَّ وَقالَت ... إِنَّ خَيرَ النساءِ ذاتُ البُعولِ\r٣ - شَغَلَت قَلبها عَليَّ فَراغاً ... هَل سَمِعتُم بِفارغٍ مِشغولِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493189,"book_id":8456,"shamela_page_id":285,"part":null,"page_num":367,"sequence_num":285,"body":"(٤١)\rركب (فيل) مولى زياد بن أبيه وحاجبه يوما ومعه أبو الأسود الدؤلي وكان (فيل) على برذون هملاج فقال:\rلعمر أبيك ما حمام كسرى ... على الثلثين من حمام فيل\rفقال أبو الأسود\rالوافر\r١ - وَلا إِرقاصُنا خَلفَ المَوالي ... بِسُنَّتِنا عَلى عَهدِ الرَسولِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493190,"book_id":8456,"shamela_page_id":286,"part":null,"page_num":368,"sequence_num":286,"body":"(٤٢)\rوقال:\rالمنسرح\r١ - لَستَ مُستَبقياً أَخاً لَكَ لا ... تَصفَح عَمّا يَكونَ مِن زَلَلِه\r٢ - مَن ذا الَّذي هَذَّبَت خَلائِقُه ... في رَثيَةٍ إِن أَتى وَفي عجلِه\r٣ - لا أًصحَبُ الخائنَ اللَئيمَ وَلا ... أَقطَعُ وَصلَ الخَليلَ مِن مللِه\r٤ - أُجزيهِ بالعُرفِ ما حُييتُ وَلا ... يَعدم صَفحي لِلشَرِّ مِن عملِه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493191,"book_id":8456,"shamela_page_id":287,"part":null,"page_num":369,"sequence_num":287,"body":"(٤٣)\rيضاف إلى المقطعة ذات الرقم (٧٠) في مولاته لطيفة البيتان الآتيان ويعدان الرابع والخامسمنها:\r١ - ستلقى بعدها شرا وضرا ... وتقصى إن قربت فلا تضم\r٢ - وتلقاك الملامة كل وجه ... سلكت وينتحي حاليك ذم\r(٤٣ - ب)\rقال أبو أحمد العسكري: وفي المخضرمين سالم بن الفرخ - بخاء معجمة- ثم أدرك ابن زياد فجلده في الخمر فقال أبو الأسود:\r١ - ما سالم بن الفرخ في غلوائه ... بأخبث من نسر الحوانيت مطعما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493192,"book_id":8456,"shamela_page_id":288,"part":null,"page_num":370,"sequence_num":288,"body":"(٤٤)\rوقال:\rالطويل\r١ - وَما ساسَ أَمرَ الناسِ إِلّا مُجَرِّبٌ ... حَليمٌ وَلا صافَيتَ مِثلَ كَريمِ\r٢ - فَما لِحَليمٍ وَاعِظٌ مِثلَ نَفسِهِ ... وَلا لِسَفيهٍ واعِظٌ كَحَليمِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493193,"book_id":8456,"shamela_page_id":289,"part":null,"page_num":371,"sequence_num":289,"body":"(٤٥)\rوقال زياد لأبي الأسود كيف حبك لعلي؟ قال: حبي يزداد له شدة كما يزداد بغضك له شدة وتزداد لمعاوية حبا وأيم الله أني لأريد بما أنا في الآخرة وما عند الله وانك لتريد بما أنت فيه الدنيا وزخرفها وذلك زائل بعد قليل فقال زياد انك شيخ قد خرفت ولولا أني أتقدم إليك لأنكرتني فقال أبو الأسود:\rالكامل\r١ - غَضِبَ الأَميرُ بِأن صَدقتُ وَرُبَما ... غَضِبَ الأَميرُ عَلى البَريِّ المُسلِمِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493194,"book_id":8456,"shamela_page_id":290,"part":null,"page_num":372,"sequence_num":290,"body":"(٤٦)\rوقال:\rالرجز\r١ - أَعوذُ بِاللَهِ الأَعَزَّ الأَكرَمِ\r٢ - مِن قَوليَ الشيءَ الَّذي لَم أَعلَمِ\r٣ - تَخَبُّطَ الأَعمى الضَرير الأَيهَمِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493195,"book_id":8456,"shamela_page_id":291,"part":null,"page_num":373,"sequence_num":291,"body":"(٤٧)\rوقال:\rالطويل\r١ - إِذا لَم يَكُن لِلمَرءِ عَقلٌ فَإِنَّهُ ... وَإِن كانَ ذا مالٍ عَلى الناسِ هَيِّنُ\r٢ - وَإِن كانَ ذا عَقلٍ أُجِلَّ لِعَقلِهِ ... وَأَفضَلُ عَقلٍ عَقلُ مَن يَتَدَيَّنُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493196,"book_id":8456,"shamela_page_id":292,"part":null,"page_num":374,"sequence_num":292,"body":"(٤٨)\rوقال:\rالطويل\r١ - يَقولونَ نَصرانيَّةٌ أُمُّ خالِدٍ ... فَقُلتُ ذَروها كُلُّ نَفسٍ وَدينُها\r٢ - فَإِن تَكُ نَصرانيَّةً أُمُّ خالِدٍ ... فَإِنَّ لَها وَجهاً جَميلاً يزَينُها\r٣ - وَلا عَيبَ فيها غَيرَ زُرقَةِ عَينِها ... كَذاكَ عِتاقُ الطَيرِ زُرقٌ عيونُها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493197,"book_id":8456,"shamela_page_id":293,"part":null,"page_num":375,"sequence_num":293,"body":"(٤٩)\rيضاف البيت الآتي إلى المقطعة (٦٤) ويوضع بعد البيت الأول فيها:\r١ - أفي شهر الصيام فجعتمونا ... بخير الناس طرا أجمعينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493198,"book_id":8456,"shamela_page_id":294,"part":null,"page_num":376,"sequence_num":294,"body":"(٥٠)\rوقال:\rالكامل\r١ - صَبَغَت أُميَّةُ بِالدِّماءَ أَكُفَّنا ... وَطَوَت أُمَيَّةُ دونَنا دُنيانا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493199,"book_id":8456,"shamela_page_id":295,"part":null,"page_num":377,"sequence_num":295,"body":"(٥١)\rتضاف الأبيات الآتية إلى قصيدته ذات الرقم (٦٥):\r١ - وجعفر ان جعفر خير سبط ... شهيدا في الجنان مهاجريا\r٢ - وما أنسى الذي لاقى حسين ... ولا حسن بأهونهم عليا\rويعد هذان البيتان: الرابع والخامس من القصيدة.\r٣ - فكم رشدا أصبت وحزت مجدا ... تقاصر دونه هام الثريا\rويعد الثامن من أبيات القصيدة.\r٤ - ولم يخصص بها أحدا سواهم ... هنيئا ما اصطفاه لهم مريا\rويكون الثالث عشر في تسلسل الأبيات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493200,"book_id":8456,"shamela_page_id":296,"part":null,"page_num":378,"sequence_num":296,"body":"(٥٢)\rقال زياد لأبي الأسود لولا أنك قد كبرت لاستعنا بك في بعض أمورنا فقال: إن كنت تريدني للصراع فليس عندي وإن كنت تريد رأيي وعقلي فهو أوفر مما كان وأنشأ يقول:\rالكامل\r١ - زَعَمَ الأَميرُ أَبو المُغيرَةِ إِنَّني ... شَيخٌ كَبيرٌ قَد دَنَوتُ مِنَ البِلى\r٢ - صَدَقُ الأَميرُ لَقَد كَبرتُ وَإِنَّما ... نالَ المَكارِمَ مَن يَدُبُّ عَلى العَصا\r٣ - يابا المُغيرَةِ رُبَّ أَمرٍ مُبهَمٍ ... فَرَّجتُهُ بِالحَزمِ مِنّي وَالدَّها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493201,"book_id":8456,"shamela_page_id":297,"part":null,"page_num":379,"sequence_num":297,"body":"ب - الشعر المشكوك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493202,"book_id":8456,"shamela_page_id":298,"part":null,"page_num":381,"sequence_num":298,"body":"(٥٣)\rقال أبو الأسود لابنته: اياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق، وعليك بالزينة وأزين الزينة الكحل، وعليك بالطيب، وأطيب الطيب إسباغ الوضوء، وكوني كما قلت لأمك في بعض الأحايين\rالطويل\r١ - خُذي العَفوَ مِنّي تَستَديمي مَوَدَّتي ... وَلا تَنطُقي في سَورَتي حينَ أَغضَبُ\r٢ - فَإِنّي وَجَدتُ الحُبَّ في الصَدرِ وَالأَذى ... إِذا اِجتَمَعا لَم يَلبث الحُبُّ يَذهَبُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493203,"book_id":8456,"shamela_page_id":299,"part":null,"page_num":383,"sequence_num":299,"body":"(٥٤)\rوقال أيضاً:\rالبسيط\r١ - العَيشُ لا عَيشَ إِلّا ما اِقتَصَدتَ فَإِن ... تُسرِف وتبذر لَقيتَ الضُرَّ وَالعَطبا\r٢ - العِلمُ زَينٌ وَتَشريفٌ لِصاحِبِهِ ... فاِطلُب هُديتَ فنونَ العِلمِ وَالأَدَبا\r٣ - لا خَيرَ فيمَن لَهُ أَصلٌ بِلا أَدَبٍ ... حَتّى يَكونَ عَلى ما زانَهُ حَدِبا\r٤ - كَم مِن حَسيبٍ أَخي عَيٍّ وَطَمطَمَةٍ ... فَدمٍ لَدى القَومِ مَعروقٍ إِذا اِنتَسَبا\r٥ - في بَيتِ مَكرُمَةٍ آباؤهُ نُجُبٌ ... كانوا رؤوساً فَأَمسى بَعدهُم ذَنَبا\r٦ - وَخامِلٍ مُقرِفِ الآباءِ ذي أَدَبٍ ... نالَ المَعاليَ بِالآدابِ وَالرُتَبا\r٧ - أَضحى عَزيزاً عَظيمَ الشأَنِ مُشتَهِراً ... في خَدِّهِ صَعَرٌ قَد ظَلَّ مُحتَجِبا\r٨ - العِلمُ كَنزٌ وَذُخرٌ لا نَفادَ لَهُ ... نِعمَ القَرينُ إِذا ما صاحَبَ صُحبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493204,"book_id":8456,"shamela_page_id":300,"part":null,"page_num":384,"sequence_num":300,"body":"٩ - قَد يَجمَعُ المَرءُ مالاً ثُمَّ يُسلَبُهُ ... عَمّا قَليلٍ فَيَلقى الذُلَّ وَالحَرَبا\r١٠ - وَجامِعُ العِلمِ مَغبوطٌ بِهِ أَبَداً ... وَلا يُحاذِر مِنهُ الفَوتَ وَالسَلبا\r١١ - يا جامِعَ العِلمِ نِعمَ الذخرُ تَجمَعُهُ ... لا تَعدِلَنَّ بِهِ دُرّاً وَلا ذَهَبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493205,"book_id":8456,"shamela_page_id":301,"part":null,"page_num":385,"sequence_num":301,"body":"(٥٥)\rسمع أبو الأسود رجلا ينشد:\rإذا كنت في حاجة مرسلا ... فأرسل حكيما ولا توصيه\rفقال: لقد أساء القول، أيعلم الغيب إذا لم يوصه؟ كيف يعلم ما في نفسه ألا قال:\rالوافر\r١ - إِذا أَرسَلتَ في أَمرٍ رَسولاً ... فَأَفهِمهُ وَأَرسِلهُ أَديبا\r٢ - وَلا تَترُك وَصيَّتَهُ لِشَيءٍ ... وَإِن هوَ كانَ ذا عَقلٍ أَريبا\r٣ - وَإِن ضَيَّعتَ ذاكَ فَلا تَلُمهُ ... عَلى أَن لَم يَكُن عَلِمَ الغيوبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493206,"book_id":8456,"shamela_page_id":302,"part":null,"page_num":386,"sequence_num":302,"body":"(٥٦)\rوقال:\rالطويل\r١ - أَرى فِتنَةً قَد أَلهَتِ الناسَ عَنكُمُ ... فَندَلاً زَريقَ المالِ نَدلَ الثَعالِبَ\r٢ - فَإِنَّ ابنَ عَجلانَ الَّذي قَد عَلِمتُمُ ... يُبَدِّدُ مالَ اللَهِ فِعلَ المَناهِبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493207,"book_id":8456,"shamela_page_id":303,"part":null,"page_num":387,"sequence_num":303,"body":"(٥٧)\rوقال:\rالبسيط\r١ - لا تَحمدَنَّ امرءً حَتّى تُجَرِّبَهُ ... وَلا تَذُمَنَّهُ مِن غَيرِ تَجريبِ\r٢ - فَحَمدُكَ المَرءَ ما لَم تَبلُهُ سَرَفٌ ... وَذَمُّكَ المَرءَ بَعدَ الحَمدِ تَكذيبُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493208,"book_id":8456,"shamela_page_id":304,"part":null,"page_num":388,"sequence_num":304,"body":"(٥٨)\rوقال:\rالطويل\r١ - سَأَشكُرُ عَمراً ما تَراخَت مَنيَّتي ... أَياديَ لَم تُمنَن وَإِن هيَ جَلَّتِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493209,"book_id":8456,"shamela_page_id":305,"part":null,"page_num":390,"sequence_num":305,"body":"(٥٩)\rوقال:\rالمنسرح\r١ - لَيتَكَ آذَنتَني بِواحِدَةٍ ... تَجعَلُها مِنكَ سائِرَ الأَبَدِ\r٢ - تَحلِفُ أَلّا تَبرَّني أَبَداً ... فَإِنَّ فيها بَرداً عَلى كَبِدي\r٣ - إِن كانَ رِزقي إِلَيكَ فارمِ بِهِ ... في ناظِرَي حَيَّةٍ عَلى رَصَدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493210,"book_id":8456,"shamela_page_id":306,"part":null,"page_num":391,"sequence_num":306,"body":"(٦٠)\rوقال:\rالمتقارب\r١ - إِذا المُشكِلاتُ تَصَدَّينَ لي ... كَشَفتُ حَقائِقَها بِالنَظَر\r٢ - وَإِن بَرَقَت في مُخَيَلِ الصَوا ... بِ عَمياءُ لا يَجتَليها البَصَر\r٣ - مُقَنَّعَةً بِغُيوبِ الأُمور ... وَضَعتُ عَلَيها صَحيحُ الفِكَر\r٤ - لِساناً كَشِقشِقَةِ الأَرحَبي ... يِ أَو كَالحُسامِ البَتّارِ الذَكَر\r٥ - وَقَلباً إِذا اِستَقطَنتهُ الهُمو ... مُ أَربى عَلَيها بِزاهي الدُرَر\r٦ - وَلَستُ بِإِمَّعَةٍ في الرِجالِ ... أُسائِلُ هَذا وَذا ما الخَبَر\r٧ - وَلَكِنَّني مِذربُ الأَصغَرَينِ ... أُبيِّن مَع ما مَضى ما غَبَر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493211,"book_id":8456,"shamela_page_id":307,"part":null,"page_num":393,"sequence_num":307,"body":"(٦١)\rوقال يرثي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇:\rأحذ الكامل\r١ - يا مَن بِمَقتَلِهِ دَهى الدَهرُ ... قَد كانَ مِنكَ وَمِنهُمُ أَمرُ\r٢ - زَعَموا قُتِلتَ وَعِندَهُم عُذرٌ ... كَذَبوا وَقبرِكَ مالَهُم عُذرُ\r٣ - يا قَبرَ سَيّدِنا المجنِّ سَماحه ... صَلّى عَلَيكَ اللَهُ يا قَبرُ\r٤ - ما ضَرَّ قَبراً أَنتَ ساكِنهُ ... أَن لا يَمرّ بِأَرضِهِ القَطرُ\r٥ - فَليعدِلَنَّ سَماحَ كَفِّكَ قَطرَه ... وَليورِقَنَّ بِقُربِكَ الصَخرُ\r٦ - وَإِذا رَقَدتَ فَأَنتَ مُنتَبهٌ ... وَإِذا انتَبهتَ فَوجهُكَ البَدرُ\r٧ - وَإِذا غَضِبتَ تَصَدَّعَت فَرَقاً ... مِنكَ الجِبالُ وَخافَكَ الذُعرُ\r٨ - يا ساكِنَ القَبر السلامُ عَلى ... مَن حال دونَ لِقائِهِ القَبرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493212,"book_id":8456,"shamela_page_id":308,"part":null,"page_num":394,"sequence_num":308,"body":"٩ - يا هاجِري إِذ جِئتُ زائِرَهُ ... ما كانَ مِن عاداتِكَ الهَجرُ\r١٠ - واللَهِ لَو بِكَ لَم أَدَع أَحَداً ... إِلّا قَتَلتُ لفاتني الوِترُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493213,"book_id":8456,"shamela_page_id":309,"part":null,"page_num":395,"sequence_num":309,"body":"(٦٢)\rكان القباع - وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي - مسهابا سريع الحديث كثيره، فقال فيه أبو الأسود:\rالوافر\r١ - أَميرَ المؤمِنينَ جُزيتَ خَيراً ... أَرِحنا مِن قُباعِ بَني المُغيرَه\r٢ - بَلَوناهُ وَلُمناهُ فَأَعيا ... عَلَينا ما يُمِرُّ لَنا مَريرَه\r٣ - عَلى أَنَّ الفَتى نِكحٌ أَكولٌ ... وَمِسهابٌ مَذاهِبُهُ كَثيرَه\r٤ - كَأَنّا حينَ جِئناهُ أَطَفنا ... بِضَبعانٍ تَوَرَّطُ في حَظيرَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493214,"book_id":8456,"shamela_page_id":310,"part":null,"page_num":396,"sequence_num":310,"body":"(٦٣)\rوقال:\rالطويل\r١ - وَلائِمَةٍ لامَتكَ يا فَيضُ في النَدى ... فَقُلتُ لَها هَل يَقدَحُ اللَومُ في البَحرِ\r٢ - أَرادَت لِتَثني الفَيضَ عَن عادَةِ النَدى ... وَمَن ذا الَّذي يَثني السَحابَ عَن القطرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493215,"book_id":8456,"shamela_page_id":311,"part":null,"page_num":397,"sequence_num":311,"body":"(٦٤)\rوقال:\rالكامل\r١ - ذَهَبَ الرِجالُ المُقتَدى بِفِعالِهِم ... وَالمُنكِرونَ لَكُلِّ أَمرٍ مُنكَرِ\r٢ - وَبَقيتُ في خَلَفٍ يُزَكّي بَعضُهُم ... بَعضاً ليَدفَعَ مُعوِرٌ عَن مُعوِرِ\r٣ - فَطِنٌ لِكُلِ مُصيبَةٍ في مالِهِ ... وَإِذا أُصيبَ بِعِرضِهِ لَم يَشعُرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493216,"book_id":8456,"shamela_page_id":312,"part":null,"page_num":398,"sequence_num":312,"body":"(٦٥)\rوقال:\rالبسيط\r١ - جَرَت بِها الريحُ أَذيالاً مُظاهرَةً ... كَما تَجُرُّ ثيابَ الفوَّة العُرُسُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493217,"book_id":8456,"shamela_page_id":313,"part":null,"page_num":399,"sequence_num":313,"body":"(٦٦)\rودخل أبو الأسود على معاوية فقال له: أصبحت جميلا يا أبا الأسود فلو علقت تميمة تدفع عنك العين فقال أبو الأسود وعرف أنه يهزأ به:\rالبسيط\r١ - أَفنى الشَبابَ الَّذي فارَقتُ بَهجَتَهُ ... كَرُّ الجَديدَينِ مِن آتٍ وَمُنطلِقِ\r٢ - لَم يَترُكا ليَ في طولِ اِختِلافِهِما ... شَيئاً أَخافُ عَليهِ لَذعَةَ الحَدَقِ\r٣ - قَد كُنتُ أَرتاعُ لِلبَيضاءَ أَنظُرُها ... في شَعرِ رَأسي وَقَد أَيقَنتُ بِالبَلقِ\r٤ - وَالآن حينَ خَضَبتُ الرأسَ فارَقَني ... ما كُنتُ أَلتَذُّ مِن عَيشي وَمِن خُلُقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493218,"book_id":8456,"shamela_page_id":314,"part":null,"page_num":401,"sequence_num":314,"body":"(٦٧)\rوقال:\rالطويل\r١ - جَزى رَبُّهُ عَنّي عَديَّ بِن حاتِمٍ ... جَزاءَ الكِلابِ العاوياتِ وَقَد فَعَل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493219,"book_id":8456,"shamela_page_id":315,"part":null,"page_num":402,"sequence_num":315,"body":"(٦٨)\rومما ينسب له:\rالطويل\r١ - يُديرونَني عَن سالِمٍ وَأُديرُهُم ... وَجِلدَةُ بَينَ العَينِ وَالأَنفِ سالِمُ\r٢ - وَلَو بانَ مِن مُلكي لَبِتُّ مُسَهَّداً ... وَنَبهانُ عَمّابي مِن الشَجوِ نائِمُ\r٣ - أَبا ثابِتٍ ساهَمتَ في الحَزمِ أَهلَهُ ... فَرأيُكَ مَحمودٌ وَعَهدُكَ دائِمُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493220,"book_id":8456,"shamela_page_id":316,"part":null,"page_num":403,"sequence_num":316,"body":"(٦٩)\rوقال:\rالكامل\r١ - حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُ ... فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ\r٢ - كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِها ... حَسداً وَبَغياً إِنَّهُ لَدَميمُ\r٣ - وَالوَجهُ يُشرُقُ في الظَلامِ كَأَنَّهُ ... بَدرٌ مُنيرٌ وَالنِساءُ نُجومُ\r٤ - وَتَرى اللَبيبَ مُحسَّداً لَم يَجتَرِم ... شَتمَ الرِجالِ وَعَرضُهُ مَشتومُ\r٥ - وَكَذاكَ مَن عَظُمَت عَليهِ نِعمَةٌ ... حُسّادُه سَيفٌ عَليهِ صَرومُ\r٦ - فاِترُك مُحاوَرةَ السَفيهِ فَإِنَّها ... نَدمٌ وَغِبٌّ بَعدَ ذاكَ وَخيمُ\r٧ - وَإِذا جَريتَ مَع السَفيهِ كَما جَرى ... فَكِلاكُما في جَريهِ مَذمومُ\r٨ - وَإِذا عتِبتَ عَلى السَفيه وَلُمتَهُ ... في مِثلِ ما تأَتي فَأَنتَ ظَلومُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493221,"book_id":8456,"shamela_page_id":317,"part":null,"page_num":404,"sequence_num":317,"body":"٩ - لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ ... عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتُ عَظيمُ\r١٠ - ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيِّها ... فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ\r١١ - فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى ... بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ\r١٢ - وَيلُ الخَلِيِّ مِنَ الشَجِيِّ فَإِنَّهُ ... نَصِبُ الفُؤادِ بِشَجوِهِ مَغمومُ\r١٣ - وَتَرى الخَليَّ قَريرَ عَينٍ لاهياً ... وَعَلى الشَجيِّ كَآبَةٌ وَهُمومُ\r١٤ - وَتَقولُ مالَك لا تَقول مَقالَتي ... وَلِسانُ ذا طَلق وَذا مَكظومُ\r١٥ - لا تَكلَمَن عِرضَ ابنِ عَمِّكَ ظالِماً ... فَإِذا فَعَلتَ فَعِرضُكَ المَكلومُ\r١٦ - وَحَريمُهُ أَيضاً حَريمُكَ فاحمِهِ ... كي لا يُباعُ لَدَيكَ مِنهُ حَريمُ\r١٧ - وَإِذا اِقتَصَصتَ مِن ابنِ عَمِّكَ كَلمَةً ... فَكُلومُهُ لَكَ إِن عَقِلتَ كُلومُ\r١٨ - وَإِذا طَلَبتَ إِلى كَريمٍ حاجَةً ... فَلِقاؤُهُ يَكفيكَ وَالتَسليمُ\r١٩ - فَإِذا رَآكَ مُسَلِّماً ذَكَرَ الَّذي ... كَلَّمتَهُ فَكأَنَّهُ مَلزومُ\r٢٠ - وَرأى عَواقِبَ حَمدِ ذاكَ وَذَمِّهُ ... لِلمَرءِ تَبقى وَالعِظامُ رَميمُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493222,"book_id":8456,"shamela_page_id":318,"part":null,"page_num":405,"sequence_num":318,"body":"٢١ - فارجُ الكَريمَ وَإِن رَأَيتَ جَفاءَهُ ... فالعَتبُ مِنهُ والكِرامِ كَريمُ\r٢٢ - إِن كُنتَ مُضطَرّاً وَإِلّا فاِتَّخِذ ... نَفَقاً كَأَنَّكَ خائِفٌ مَهزومُ\r٢٣ - وَاِترُكهُ واحذَر أَن تَمُرَّ بِبابِهِ ... دَهراً وَعِرضُكَ إِن فَعَلتَ سَليمُ\r٢٤ - فَالناسُ قَد صاروا بَهائِمَ كُلُّهُم ... وَمِنَ البَهائِمَ قائِدٌ وَزَعيمُ\r٢٥ - عُميٌ وَبُكمٌ لَيسَ يُرجى نَفعُهُم ... وَزَعيمُعُم في النائِباتِ مُليمُ\r٢٦ - وَإِذا طَلَبتَ إِلى لَئيمٍ حاجَةً ... فَأَلِحَّ في رِفقٍ وَأَنتَ مُديمُ\r٢٧ - وَاِسكُن قِبالَةَ بَيتِهِ وَفِنائِهِ ... بِأَشَدِّ ما لَزِمَ الغَريمَ غَريمُ\r٢٨ - وَعَجِبتُ للدُنيا وَرَغبَةِ أَهلِها ... وَالرِزقُ فيما بَينَهُم مَقسومُ\r٢٩ - وَالأَحمَقُ المَرزوقُ أَعجَبُ مَن أَرى ... مِن أَهلِها وَالعاقِلُ المَحرومُ\r٣٠ - ثُمَّ اِنقَضى عَجَبي لِعلميَ أَنَّهُ ... رِزقٌ مُوافٍ وَقتُهُ مَعلومُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493223,"book_id":8456,"shamela_page_id":319,"part":null,"page_num":408,"sequence_num":319,"body":"(٧٠)\rلما حمل عبيد الله بن زياد ولد الحسين بن على ﵁ وحرمه إلى يزيد بن معاوية شيعهم جمع من أهل الكوفة فلما بلغوا النجف وقفوا لتوديعهم فأنشأت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب:\rالبسيط\r١ - ماذا تَقولونَ إِن قالَ النَبيُّ لَكُم ... ماذا فَعَلتُم وَأَنتُم آخِرُ الأُمَمِ\r٢ - بِأَهلِ بَيتي وَأَنصاري وَمَحرمَتي ... مِنهُم أُسارى وَقَتلى ضُرِّجوا بِدَمِ\r٣ - ما كانَ هَذا جَزائي إِذ نَصَحتُ لَكُم ... أَن تَخلِفوني بِسَوءٍ في ذَوي رَحِمي\rوالشعر لأبي الأسود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493224,"book_id":8456,"shamela_page_id":320,"part":null,"page_num":409,"sequence_num":320,"body":"(٧١)\rوقال:\rالمتقارب\r١ - تَبَدَّلتُ مِن أَنَسٍ إِنَّهُ ... كَذوبُ الأَمانَةِ خَوّانُها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493225,"book_id":8456,"shamela_page_id":321,"part":null,"page_num":411,"sequence_num":321,"body":"ملاحق الديوان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493226,"book_id":8456,"shamela_page_id":322,"part":null,"page_num":413,"sequence_num":322,"body":"الملحق الأول\rما بقي من\r\" شعر أبي الأسود الدؤلي \"\rصنعه الأصمعي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493227,"book_id":8456,"shamela_page_id":323,"part":null,"page_num":415,"sequence_num":323,"body":"الأصمعي: هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع. ولد سنة ١٢٣ هـ بالبصرة ونشأ هناك وقدم بغداد حوالي سنة ١٧٣ هـ ثم عاد إلى البصرة سنة ١٨٨ هـ وبقي متنقلا بينهما بقية عمره وتوفي في شهر صفر أو رمضان بالبصرة أو مرو وهو ابن ثمان وثمانين أو إحدى وتسعين ما بين سنتي ٢١٠ - ٢١٧ هـ على اختلاف الروايات.\rعني بمسائل اللغة والشعر وأيام الناس وأخبارهم وصنع دواوين عدد كبير من شعراء الجاهلية والإسلام وخلف وراءه مجموعة ضخمة من المؤلفات الرائدة في الأدب واللغة والتاريخ والأنساب. طبع بعضها وفقد بعضها وما زال بعض مخطوطا لم ينشر. وكان من جملة تلك المؤلفات \"شعر أبي الأسود الدؤلي\" وهو من أعماله المفقودة التي لم نعثر لها على أثر حتى اليوم.\rوقد وقفت في بعض الصادر على نقول عن الأصمعي تخص أبا الأسود هي - فيما أعتقد - فقرأت مما أودعه كتاب شعر الدؤلي الذي صنعه فرأيت إلحاقها بالديوان لتكون تذكارا لمؤلفها ومرآة لعمله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493228,"book_id":8456,"shamela_page_id":324,"part":null,"page_num":416,"sequence_num":324,"body":"(١)\rأخبرني محمد بن الحسن بن دريد الأزدي قال: حدثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه قال:\rكان لأبي الأسود الدؤلي صديق من بني تميم ثم من بني سعد يقال له مالك بن أصرم وكانت بينه وبين ابن عم له خصومة في دار له وانهما اجتمعا عند أبي الأسود فحكماه بينهما، فقال له خصم صديقه: إني بالذي يبينك وبين عارف فلا يحملنك ها ذاك على أن تحيف علي في الحكم - وكان صديق أبي الأسود ظالما - فقضى أبو الأسود على صديقه لخصمه بالحق فقال له صديقه والله ما بارك الله لي في صداقتك ولا نفعني بعلمك وفقهك ولقد قضيت علي بغير الحق. فقال أبو الأسود:\rالطويل\rإِذا كُنتَ مَظلوماً فَلا تُلفَ راضِياً ... عَنِ القَومِ حَتّى تَأَخُذَ النِصفَ واِغضبِ\rوَإِن كُنتَ أَنتَ الظالِمَ القَومَ فاِطَّرِح ... مَقالَتَهُم واِشغَب بِهِم كُلَّ مَشغَبِ\rوَقارِب بِذي جَهلٍ وَباعِد بِعالِمٍ ... جَلوبٍ عَلَيكَ الحَقَّ مِن كُلِّ مَجلَبِ\rفَإِن حَدِبوا فاقعَس وَإِن هُم تَقاعَسوا ... ليَستَمكِنوا مِمّا وَراءَكَ فاحدَبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493229,"book_id":8456,"shamela_page_id":325,"part":null,"page_num":417,"sequence_num":325,"body":"وَلا تَدعوني لِلجَورِ واِصبِر عَلى الَّتي ... بِها كُنتُ أَقضي لِلبَعيدِ عَلى أَبي\rفَإِنّي امرءٌ أَخشى إِلَهي وَأَتَّقي ... مَعادي وَقَد جَرَّبتُ ما لَم تُجَرِّبِ\r(٢)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493230,"book_id":8456,"shamela_page_id":326,"part":null,"page_num":419,"sequence_num":326,"body":"الملحق الثاني:\rما بقي من أخبار أبي الأسود الدؤلي\rرواية أبي عبيدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7493231,"book_id":8456,"shamela_page_id":327,"part":null,"page_num":427,"sequence_num":327,"body":"الملحق الثالث:\rما بقي من \" كتاب أبي الأسود الدؤلي\"\rتأليف المدائني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}