{"page_id":3260291,"book_id":3702,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":1,"body":"تلوين الخطاب لابن كمال باشا: دراسة وتحقيق\rإعداد: د. عبد الخالق بن مساعد الزهراني\rالأستاذ المشارك في كلية اللغة العربية\rالمقدمة\rالحمد لله حمداً طيباً كثيراً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على صفوة خلق الله سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه: أما بعد:\rفإن الله قد هيّأ للغة العربية رجالاً، سبروا أغوارها العميقة، وفهموا أسرارها، واستخرجوا دررها، وتنافسوا في خدمتها، فملأت مؤلفاتهم الصحائف، وانتشرت في مشارق الأرض ومغاربها، وبين الحين والآخر نجد مؤلّفاً قشيباً، نفض عنه غبار النسيان، فبدأ بهيّ الطلعة، وليد اللحظة، تتطلع إليه الأنظار، وتهفو إليه الأفئدة، ومع هذا الدأب في إخراج كنوز التراث، والجهد المتواصل في تحقيقها، فما زالت المكتبات تخبّئ في زواياها نفائس، تضنّ بها على محبيها، والمتعطشين إلى ورود حياضها، على الرغم من سعيهم الحثيث إليها، وتنقيبهم الدؤوب عنها في كلّ مكان.\rو\"تلوين الخطاب\" من نفائس المخطوطات، رسالة صغيرة الحجم، جليلة القدر، عثرت على مصورتين منها في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهي للعالم المشهور ابن كمال باشا رحمه الله تعالى.\rوقد أغراني عنوانها، فهو عنوان جذاب، ينبئ عن اختيار أديب بارع، وعالم متمكن، وحين قلّبت صفحاتها، وجدتها رسالة قيّمة، حقيقة بأن يبذل فيها الجهد والوقت، وقد عثرت على مصوّرتين لها، فشرعت في نسخها، ومقابلة نُسختيها، وحين استعصى عليّ اختيار إحدى النسختين أصلاً عمدت إلى اختيار ما أراه صواباً منهما، وما ترجّح لديّ من خلال قرائن السياق، وأثبت في الهامش ما يخالفه.\rوإذا تبيّن لي أنّ في النسختين خطأ ظاهراً، فإنَّني أجعل ما أراه صواباً في المتن وأضعه بين معكوفتين، وأذكر في الهامش ما هو موجود فيهما، وإن كان ما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260292,"book_id":3702,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":298,"sequence_num":2,"body":"أظنَّه خطأ منقولاً عن أحد المصادر، فإني أستعين بهذا المصدر في التصويب، فأجعل الصواب في المتن، وأذكر في الهامش ما يخالفه.\rوقد خدمت النصّ؛ فخرّجت الآيات القرآنية الكريمة التي وردت فيه، فبينت سورها وأرقامها، وخرّجت الأبيات الشعريّة وعزوتها إلى أصحابها، وذكرت مصادرها في الهامش.\rوتتتبعت الأقوال التي أوردها المؤلف، فعزوتها إلى أصحابها، ووثّقتها من مؤلفاتهم، سوى نقلين لم أجدهما في المصادر التي أشار المؤلف إلى أنه نقلهما عنها، ونبّهت على ذلك في موضعه من الرسالة.\rكما أنه نقل عن الكشف مرتين، والكشف لا يزال مخطوطاً، وقد بحثت عنه في المدينة فلم أجده، وسألت بعض المهتمين بكتب التفسير فلم أجد له خبراً لديهم، ولذا فقد اكتفيت بالتوثيق من حاشية الشهاب الخفاجي على تفسير البيضاوي لأن الشهاب ينقل عن الكشف كثيراً في حاشيته هذه.\rوجعلت مدخلاً قبل الرِّسالة، تحدثت فيه عن المؤلف؛ مولده، ونشأته، وطلبه للعلم، ومؤلفاته، وأعماله، ووفاته.\rواتضح لي جهده وكفاحه في سبيل تحصيله العلم، حتى أصبح عالماً لا يجارى، يتبوأ أعلى المناصب العلمية في عصره، ويخلّف ثروة كبيرة من المؤلفات في كثير من الفنون.\rوتحدثت - أيضاً - عن الرِّسالة؛ فبيّنت عنوانها ووثّقت نسبتها إلى مؤلفها، وعرضت محتواها، وبيّنت قيمتها العلميّة، فذكرت ما فيها من مزايا وحسنات، والمآخذ التي ظهرت لي.\rثم قدّمت وصفاً للنسخ المخطوطة التي اعتمدت عليها في التحقيق وأوردت نماذج منها. ولا يخفى ما في تحقيق المخطوطات من مشقة وعناء، ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260293,"book_id":3702,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":3,"body":"قدّر ذلك حقّ قدره إلا من مارسه، ورأي الجهد الذي يتكبّده الباحث في سبيل إقامة عبارة أو تصحيح كلمة، أو تخريج بيت، أو توثيق نقل ... وغير ذلك مما يعترض الباحث من عقبات يقف أمامها الساعات الطّوال حتى ييسّر الله له تجاوزها.\rوكل جهد مهما عظم في عين صاحبه، يكون يسيراً وينقلب متعةً حين تتحقّق الفائدة المرجوّة من ورائه، وأسأل الله ﷿ أن ينفع بهذا الجهد، وأن يجعله لبنة بنّاءة في خدمة اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، وأن يجعلنا جنداً مخلصين في سبيل إعلائها والمحافظة عليها، إنه سميع مجيب.\rوآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260294,"book_id":3702,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":4,"body":"التعريف بالمؤلف١\rاسمه ونسبه:\rهو: أحمد٢ بن سليمان بن كما باشا، الملقب شمس الدين.\rاشتهر بابن كمال باشا. تركي الأصل، مستعرب.","footnotes":"١ انظر في ترجمته: - الشقائق النعمانية طاشكبري زادة ٢٢٦-٢٢٧ دار الكتاب العربي - بيروت ١٩٧٥م.\r- الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة للشيخ نجم الدين الغزّي ٢/١٠٧-١٠٨ تحقيق د. جبرائيل سليمان جبّور. منشورات دار الآفاق الحديثة - بيروت ط (٢) ١٩٧٩م.\r- شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي ٨/٢٣٨-٢٣٩ دار الفكر د. ت.\r- تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ٣/٢٥٢-٢٥٣. دار الهلال د. ت.\r- الأعلام - خير الدين الزركلي ١/١٣٣، دار العلم للملايين (ط ٦) ١٩٨٤م.\r- معجم المؤلفين عمر رضا كحالة ١/٢٣٨ دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r٢ لم يخالف في هذا إلا جرجي زيدان فقد ذكر أن اسمه: محمد بن أحمد بن سليمان.\rتاريخ آداب اللغة العربية ٣/٣٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260295,"book_id":3702,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":5,"body":"حياته:\rكانت لأسرته مكانة عالية إضافة إلى ما عرفت به من علم وفضل فقد كان جدّه من أمراء الدولة العثمانية، ولذا فقد نشأ ابن كمال في بيت جاهٍ وسلطان، وهذا يجعل حياته مرفّهة ومنعمّة، ولكنه التحق بالجيش وهو شاب، فكان لهذا أثر في تكوين شخصيته، من حرصٍ على الوقت، وجدٍّ، وتحمّلٍ للشدائد، والصبر على الصعوبات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260296,"book_id":3702,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":6,"body":"وأراد الله له الخير والذّكر الحسن، فرأى منظراً صرفه عمّا هو فيه من عملٍ إلى طلب العلم، وقد وصف ذلك المنظر، فذكر أنه كان مسافراً مع السلطان بايزيد خان ووزيره إبراهيم باشا، ثم صادف أن كان في حضرة الوزير أمير ليس في الأمراء أعظم مكانةً منه؛ لا يتصدّر عليه أحد من الأمراء، وبينما ابن كمال في هذا الموقف العسكري، الذي يقف فيه كل إنسان عند حدود رتبته، ولا يتطلّع إلى أعلى منها؛ إذا هو يشاهد رجلاً رثّ اللباس؛ لا تدلّ هيئته على علوّ منزلة، يخطو خطوات واثقة، فيتصدّر المجلس، ويتبوأ مكاناً أعلى من الأمير، فتدخل الدهشة والحيرة نفس ابن كمال، ويتساءل: لماذا لم يمنعه أحد؟! ولماذا رضي الأمير بهذا الأمر؟! وهمس إلى بعض رفقائه: من هذا الذي تصدّر على مثل هذا الأمير؟!.\rفأخبره: إن هذا عالم، يقال له: المولى لطفي.\rولكن ابن كمال لم يقتنع بهذا الجواب، فهو لا يزال يزن الأمور بميزان مادّيّ بحتٍ، ولذا فقد سأل رفيقه أيضاً: كم وظيفته؟ أي ما مقدار ما يتقاضاه من الأجر؟ فأجابه رفيقه: ثلاثون درهماً. ويدهش دهشة كبيرةً، لهذه المكانة التي أتيحت لهذا الرجل؛ إذ كيف يقدّم على الأمير ووظيفته بهذا المقدار الضّئيل؟\rولكن رفيقه بيّن له حقيقة الأمر، فقال:\rالعلماء معظّمون لعلمهم، فإنه لو تأخّر لم يرض بذلك الأمير ولا الوزير.\rوكان له في هذا القول تفكير وتأمّل، دفع به إلى طلب العلم، فهو يريد علوّ المنزلة، ولا يمكن أن يصل إلى منزلة الأمير، ولكنه لو طلب العلم، فأصبح عالماً، فإنّه سيصل إلى منزلة أعلى، ولهذا فقد قرّر أن يكون تلميذاً؛ وكانت هذه بداية انطلاقه نحو تحصيل العلوم المتنوّعة، وبذل في سبيلها أقصى جهده، ووجّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260297,"book_id":3702,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":7,"body":"كلّ طاقاته، فحصل له خير كثير، وجمع فنوناً عديدةً، برع فيها كلها وقد وصفه صاحب الشقائق النعمانية وصفاً رائعاً حين قال: \"كان رحمه الله تعالى من العلماء الذين صرفوا جميع أوقاتهم إلى العلم، وكان يشتغل به ليلاً ونهاراً، ويكتب جميع ما لاح بباله.. وقد فتر الليل والنهار ولم يفتَّر قلمه\"١.\rوأثمر هذا الجهد عن مكانة عالية، وعلم متدفّق، جعلت ابن كمال باشا يتولّى التدريس في عدد من المدارس، حتى وصل إلى أرقاها؛ فدرّس في مدرسة علي بك بمدينة أدرنة، ثم بمدرسة أسكوب، ثم درّس بإحدى المدارس الثمان٢، ثم بمدرسة السلطان بايزيد بأدرنة.\rوتولّى بعد ذلك القضاء بأدرنة. ثم قضاء العسكر الأناضولي. وانتهى به المطاف ليستقرّ في الإفتاء بالقسطنطينية إلى أن توفي سنة ٩٤٠هـ٣ رحمه الله تعالى.","footnotes":"١ الشقائق النعمانية: ٢٢٧.\r٢ المدارس الثمان، أو مدارس الصحن الثمان، تماثل الدراسات العليا في العصر الحاضر، وهي ثمان مدارس مجاورة لمسجد السلطان الفاتح.\rانظر: تحقيق ودراسة سورتي الفاتحة والبقرة من تفسير ابن كمال باشا. ليونس عبد الحي ما. رسالة ماجستير مخطوطة بالجامعة الإسلامية.\r٣ انظر:\r- الشقائق النعمانية: ٢٢٧.\r- الكواكب السائرة ٢/١٠٧-١٠٨.\r- شذرات الذهب ٨/٢٣٨-٢٣٩.\r- الأعلام ١/١٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260298,"book_id":3702,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":8,"body":"مؤلفاته:\rكان ابن كمال باشا باحثاً موسوعياًّ، خاض غمار التأليف في فنون شتّى، ولو تصفّحنا عناوين مؤلفاته التي ذكرت في المصادر لوجدناه عالماً فذاًّ محيطاً بكثير من العلوم، فقد صنّف في: التفسير، والفقه، والفرائض، والأصول، وعلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260299,"book_id":3702,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":9,"body":"الكلام، والبلاغة، واللغة، ولم يقف عند التأليف بالعربيّة، ولكنه ألّف بالفارسيّة والتركيّة، كما كان بارعاً في النظم والإنشاء أيضاً، فهو رجل موهوب، وقد وهب نفسه للعلم، فأثمر جهده عن حصيلة متميّزة، وليس من اليسير حصر مؤلفاته، خاصة أنه كان يعمد إلى اختيار الموضوعات الدقيقة، فيصنف فيها، ولذا كثرت رسائله، فقال عنه صاحب الشقائق \"وصنّف رسائل كثيرة في المباحث المهمّة الغامضة، وكان عدد رسائله قريباً من مائة\"١. وشبّهه د/ناصر الرشيد في كثرة تأليفه \"بالسيوطي وابن الجوزي وابن حزم وابن تيمية ممن اشتهر في تاريخ الإسلام بكثرة التأليف\"٢.\rوسأشير هنا إلى ما وقفت عليه من مؤلفاته:\r١- أسرار النحو. وقد حققه د. أحمد حسن حامد٣.\r٢- إصلاح الإيضاح، أو إيضاح الإصلاح٤ في الفقه وهو شرح لمتن للمؤلف.\r٣- تاريخ آل عثمان٥.\r٤- تجريد التجريد٦ في علم الكلام.\r٥- تغيير التنقيح٧ في الأصول وهو شرح لمتن للمؤلف.\r٦- تفسير القرآن العزيز٨.","footnotes":"١ الشقائق النعمانية: ٢٢٧.\r٢ رسائل ابن كمال باشا اللغوية: ١١ طبعة النادي الأدبي - الرياض ١٤٠١هـ.\r٣ رسالتان في المعرب لابن كمال والمنشي: ٥٢ تحقيق د. سليمان إبراهيم العايد. جامعة أم القرى.\r٤ الشقائق النعمانية: ٢٢٧. والكواكب السائرة: ٢/١٠٨، والأعلام: ١/١٣٣.\r٥ الشقائق النعمانية: ٢٢٧، والأعلام: ١/٣٣.\r٦ الشقائق النعمانية: ٢٢٧، والكواكب السائرة: ٢/١٠٨، وشذرات الذهب ٨/٢٣٩.\r٧ الشقائق النعمانية: ٢٢٧، والكواكب السائرة ٢/١٠٨، والأعلام ١/١٣٣.\r٨ الشقائق النعمانية: ٢٢٧، والكواكب السائرة ٢/١٠٨، وشذرات الذهب ٨/٢٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260300,"book_id":3702,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":10,"body":"وقد حقق الباحث يونس عبد الحي ما سورتي الفاتحة والبقرة منه في رسالة علمية لنيل درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وذكر أن هذا التفسير من أول سورة الفاتحة إلى نهاية سورة الصافات.\r٧- حواشٍ على التلويح١.\r٨- حواشٍ على التهافت للمولى خواجة زاده٢.\r٩- حواشٍ على شرح المفتاح للسيد الشريف٣.\r١٠- حواشٍ على الكشاف٤.\r١١- رجوع الشيخ إلى صباه٥.\r١٢- شرح بعض الهداية٦.\r١٣- شرح مشكاة المصابيح٧.\r١٤- شرح مفتاح العلوم للسكاكي٨.\r١٥- طبقات الفقهاء٩.\r١٦- طبقات المجتهدين١٠.\r١٧- كتاب في الفرائض١١ وهو شرح لمتن للمؤلف.","footnotes":"١ الشقائق النعمانية: ٢٢٧، والكواكب السائرة ٢/١٠٨، وشذرات الذهب ٨/٢٣٩.\r٢ الشقائق النعمانية: ٢٢٧، والكواكب السائرة ٢/١٠٨، وشذرات الذهب ٨/٢٣٩.\r٣ الشقائق النعمانية: ٢٢٧، والكواكب السائرة ٢/١٠٨، وشذرات الذهب ٨/٢٣٩.\r٤ الشقائق النعمانية: ٢٢٧، والكواكب السائرة ٢/١٠٨، وشذرات الذهب ٨/٢٣٩.\r٥ تاريخ آداب اللغة العربية ٣/٣٥٣، والأعلام: ١/١٣٣. وقد طبع مراراً بمصر.\r٦ الشقائق النعمانية ٢٢٧، والكواكب السائرة ٢/١٠٨، وشذرات الذهب ٨/٢٣٩.\r٧ معجم المؤلفين ١/٢٣٨.\r٨ مخطوط بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم (٨٧/٤١٦) .\r٩ تاريخ آداب اللغة العربية ٣/٣٥٢، والأعلام ١/١٣٣.\r١٠ تاريخ آداب اللغة العربية ٣/٣٥٢، والأعلام ١/١٣٣.\r١١ الشقائق النعمانية: ٢٢٧، والكواكب السائرة ٢/١٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260301,"book_id":3702,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":11,"body":"١٨- محيط اللغة١.\r١٩- المهمات في فروع الفقه الحنفي٢.\rوله عدد من الرسائل طبع منها مجموعة تضم ستاً وثلاثين رسالة٣، ومنها مجموعة مخطوطة تضم ثماناً وعشرين رسالة في الخزانة التيمورية، ومجموعة خطيّة أخرى في أربع وعشرين رسالة فيها أيضاً٤.\rومن الرسائل التي نشرت - فيما وقفت عليه:\r١- رسالة في تحقيق معنى كاد.\r٢- رسالة في تحقيق التغليب.\r٣- رسالة أن التوسع شائع.\r٤- رسالة في تحقيق المشاكلة.\r٥- رسالة في رفع ما يتعلق بالضمائر من الأوهام٥.\r٦- رسالة في الفرق بين \"من\" التبعيضية و\"من\" التبيينية.\r٧- رسالة في بيان ما إذا كان صاحب علم المعاني يشارك اللغوي في البحث عن مفردات الألفاظ٦.","footnotes":"١ معجم المؤلفين ١/٢٣٨.\r٢ معجم المؤلفين ١/٢٣٨.\r٣ تاريخ آداب اللغة العربية ٣/٣٥٣، والأعلام ١/١٣٣.\r٤ تاريخ آداب اللغة العربية ٣/٣٥٣.\r٥ من ١ إلى ٥ هذه الرسائل الخمس حققها د. ناصر بن سعد الرشيد، ونشرها النادي الأدبي بالرياض عام ١٤٠١هـ بعنوان \"رسائل ابن كمال باشا اللغوية\".\rوالرسالة الأولى منها نشرها أيضاً د. محمد حسين أبو الفتوح كما سيأتي.\r(٦-٧) هاتان الرسالتان حققهما د. محمد حسين أبو الفتوح مع الرسالة الأولى السابق ذكرها، ونشرها جميعاً بعنوان \"ثلاث رسائل في اللغة لابن كمال باشا\" مكتبة الحياة - بيروت ط (١) ١٩٩٣م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260302,"book_id":3702,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":12,"body":"٨- رسالة في تحقيق تعريب الكلمة الأعجمية١.\r٩- التنبيه على غلط الجاهل والنّبية٢.\r١٠- رسالة في الكلمات المعرّبة٣.\r١١- رسالة في بيان الأسلوب الحكيم٤.\r١٢- المزايا والخواص في الأسلوب البلاغي٥.\r١٣- تحقيق معنى النظم والصياغة٦.\rوهذا ما استطعت أن أصل إليه، وهناك من الباحثين من ذكر أن عدد رسائله تفوق ما ذكره صاحبا الشقائق والكواكب السائرة فقد ذكرا أن رسائله قريبة من مائة رسالة، بينما أشار د. محمد حسين: أبو الفتوح إلى أن لابن كمال باشا","footnotes":"١ حققها د. سليمان بن إبراهيم العايد ونشرها مع رسالة أخرى لابن المنشي وجعلهما بعنوان (رسالتان في المعرّب لابن كمال والمنشي) من مطبوعات جامعة أم القرى، وحققها أيضاً د. حامد صادق قنيبي. وطبعت عام ١٩٩١م ط (١) دار الجيل - بيروت. بعنوان: \"دراسات في تأصيل المعرّبات والمصطلح من خلال دراسة وتحقيق تعريب الكلمة الأعجمية لابن كمال باشا\".\r٢ نشرها د. رشيد عبد الرحمن العبيدي في مجلة المورد المجلد التاسع العدد الرابع ١٩٨١م.\r٣ نشرها سليم البخاري في المجلد السابع من مجلة المقتبس. انظر (رسالتان في المعرب لابن كمال والمنشي: ٥٣) .\r٤ حققها د. محمد بن علي الصامل. ونشرها في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، العدد الخامس عشر. شعبان ١٤١٦هـ.\r٥ حققها د. حامد صادق قنيبي انظر (الأسلوب الحكيم دارسة بلاغية تحليلية مع تحقيق رسالة في بيان الأسلوب الحكيم لابن كمال باشا ودراستها، د. محمد بن علي الصامل: ٧١. مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - العدد الخامس عشر شعبان ١٤١٦هـ.\r٦ حققها د. حامد صادق قنيبي، ونشرها في مجلة الجامعة الإسلامية العددان (٧١، ٧٢) ١٤٠٦هـ وكنت قد حققّتها أيضاً، ولم أطلع على تحقيق الدكتور المذكور إلا بعد فراغي من تحقيق النصّ ودراسته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260303,"book_id":3702,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":13,"body":"\"عدة رسائل في اللغة، قيل إنها تزيد على ثلاثمائة رسالة في اللغة\"١.\rوهذا تراث ضخم أسأل الله أن يدلّ الباحثين على مواطنه كي يخرجوه إلى اللغة العربية ليفيدوا منه، وينهلوا من معينه.","footnotes":"١ ثلاث رسائل في اللغة لابن كمال باشا: ١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260304,"book_id":3702,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":14,"body":"التعريف بالرِّسالة:\rعنوانها - توثيق نسبتها إلى المؤلف - بيان محتواها - قيمتها العلميّة - المآخذ عليها\rعنوانها:\rلم أجد صعوبة في تحديد عنوان الرِّسالة، لأنّ المؤلّف نصّ عليه في مقدمّته، فقال: \"وبعد فهذه رسالة مرتّبة في بيان تلوين الخطاب، وتفصيل شعبه....\".\rووجدت في إحدى النسخ التي اعتمدتها عنواناً بارزاً هو: \"رسالة تلوين الخطاب\".\rوذكر هذا العنوان - أيضاً - الباحث يونس عبد الحي ما، فقال: \"رسالة في الالتفات، وتسمّى برسالة في تلوين الخطاب\"١.\rوإن كان قد وهم في جعلها في الالتفات، لأن المؤلّف نصّ على أنها في تلوين الخطاب، والالتفات إحدى شعبه.","footnotes":"١ تحقيق ودراسة سورتي الفاتحة والبقرة من تفسير ابن كمال باشا: ٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260305,"book_id":3702,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":15,"body":"توثيق نسبتها إلى المؤلف:\rرسائل ابن كمال باشا كثيرة ومتنوّعة، ولذا كان المترجمون له يذكرون أنّ له رسائل كثيرةٌ وقد تربو على الثلاثمائة عند بعضهم٢.\rوأمام هذا العدد الهائل من الرسائل أحجم الباحثون عن تتبُّعها وبيان عناوينها وفنونها، واكتفوا بذكر ما اطلعوا عليه منها فقط، حتّى هيّأ الله باحثاً جادّاً، تتبّع مصنّفات ابن كمال جميعها، وفصّل فيها، فذكر عناوينها وموضوعاتها، وهو الباحث: يونس عبد الحي ما، وقد أورد مصنفات المؤلف","footnotes":"١ تحقيق ودراسة سورتي الفاتحة والبقرة من تفسير ابن كمال باشا: ٩٣.\r٢ انظر ما ذكر في مؤلفاته سابقاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260306,"book_id":3702,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":309,"sequence_num":16,"body":"باللغة العربية في (٤٤) صفحة١ وهذا جهد يُشكر عليه، وتتبّع دقيق يحمد له.\rوكان ممّا أورده من هذه المصنّفات، الرِّسالة التي نحن بصددها، وقد أسماها:\r- رسالة في الالتفات، وتسمّى برسالة في تلوين الخطاب٢.\rومن عرف أسلوب ابن كمال باشا، أو قرأ بعض رسائله، فإنه لن يجد مشكلة في معرفة ما هو له، أو ليس له من الرسائل، فمما يميّز رسائله، أنه درج على نمط معين في التعريف بموضوعها، إذ يقول بعد التحميد: \"فهذه رسالة رتبناها\"، أو \"فهذه رسالة مرتبة في..\"\rوانظر ما قاله في الرسائل الآتية:\r- وبعد فهذه رسالة مرتّبة في وضع كاد وتوضيح طريق استعماله٣.\r- وبعد فهذه رسالة رتّبناها في تحقيق المشاكلة وتفصيل ما يتعلق بها..٤.\r- وبعد فهذه رسالة رتبناها في رفع ما يتعلق بالضمائر من الأوهام..٥.\r- وبعد فهذه رسالة رتّبناها في تحقيق معنى النظم والصياغة..٦.\rوهنا نجد أنّ هذه الرسالة تسير وفق ما ألفناه من قبل في الرسائل السابقة فقد جاء فيها:\r- وبعد فهذه رسالة مرتّبة في تلوين الخطاب وتفصيل شعبه....\rوممّا يوثّق نسبة الرِّسالة إلى صاحبها، أننا نجد علماء يكثر دورانهم في","footnotes":"١ تحقيق سورتي الفاتحة والبقرة من تفسير ابن كمال باشا: ٥٣-٩٦.\r٢ المرجع السابق: ٩٣.\r٣ رسائل ابن كمال باشا تحقيق د. ناصر الرشيد: ٢١.\r٤ المرجع السابق: ٦٩.\r٥ المرجع السابق: ٦٩.\r٦ رسالة منشورة في مجلة الجامعة الإسلامية - العددان (٧١،٧٢) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260307,"book_id":3702,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":17,"body":"رسائله، ينقل عنهم، أو يناقشهم ويعترض عليهم، وهؤلاء هم:\r١- الزمخشري، ويشير إليه كثيراً بقوله: صاحب الكشاف١.\r٢- صاحب الكشف٢.\r٣- البيضاوي٣.\r٤- الشريف الفاضل٤.\r٥- الفاضل التفتازاني٥.\r٦- صدر الأفاضل في ضرام السقط٦.\rوهؤلاء هم الذين تردّد ذكرهم كثيراً في هذه الرسالة، ويبدو أنَّ المؤلّف قد ألفهم واعتاد مناقشتهم أو النقل عنهم في كثير من رسائله.","footnotes":"١ انظر رسائل ابن كمال باشا: ٥٧، ٧٩، ٨٢، ٩٣، ٩٣، وثلاث رسائل في اللغة لابن كمال باشا تحقيق د. محمد حسين أبو الفتوح: ٤٥، ٤٦، ٥١، ١٢٣.\r٢ انظر/ رسائل ابن كمال باشا: ٧٠، ٧٤، ٨٩، ٩٣.\r٣ انظر/ المرجع السابق: ٨١، وثلاث رسائل في اللغة لابن كمال باشا: ٥٠، ٥٤، ١٢٥، ١٢٩، ١٣٠، ١٣١.\r٤ انظر/ رسائل ابن كمال باشا: ٨٢، ٨٣، ٨٦، وثلاث رسائل في اللغة: ١٢٢، ١٢٧.\r٥ انظر/ رسائل ابن كمال باشا: ٥٦، ٧٠، ٩٦، وثلاث رسائل في اللغة: ١٢٧.\r٦ انظر/ رسائل ابن كمال باشا: ٥٥، ٥٦، وثلاث رسائل في اللغة: ٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260308,"book_id":3702,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":18,"body":"محتوى الرسالة:\rفي هذه الرسالة يبحث ابن كمال باشا تلوين الخطاب، فيبيّن أهميته وعناية العرب به أكثر من عنايتهم بقرى الأضياف، وما ذاك إلا لأنَّه قرىً للأرواح، ولذا فقد أولوه عنايتهم.\rثم ذكر أن تلوين الخطاب يكون بأحد هذه الأمور:\r١- العدول عن الخطاب الخاص إلى الخطاب العام، وقد مثّل له بقوله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260309,"book_id":3702,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":311,"sequence_num":19,"body":"تعالى: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ... ﴾ ١ والشاهد من هذه الآيات في قوله تعالى: ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ بعد قوله ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ .\r٢- صرف الخطاب عن مخاطب إلى مخاطب. ومثّل له بقول جرير٢:\rثِقِيْ بِاللهِ لَيْسَ لَهُ شَرِيْكٌ وَمِنْ عِنْدِ الْخَلَيْفَةِ بِالنَّجَاحِ\rأَغِثْنِيْ يَا فِدَاكَ أَبِيْ وَأُمِّي بِسَيْبٍ مِنْكَ إِنَّك ذُو ارْتِياحِ\rفهو يرى أن الشاعر انتقل من خطاب زوجته إلى خطاب الخليفة، وبناءً على ذلك فليس فيه التفات عنده، وإنما هو من قبيل تلوين الخطاب، لأن من شرط الالتفات أن يكون المخاطب في الحالين واحداً، وقد بيّنت أنّ في هذين البيتين التفاتاً خلاف ما ذهب إليه المؤلف٣. وسواء كان فيهما التفات أو لم يكن كما قرّر ذلك المؤلف، فهما داخلان تحت تلوين الخطاب.\r٣- العدول عن صيغة من الصيغ الثلاث وهي: صيغة التكلم، وصيغة الخطاب، وصيغة الغيبة، إلى الأخرى منها.\rوهذا النوع لم يمثّل له.\r٤- الالتفات: وذكر أنه: تغيير أسلوب الكلام بنقله من إحدى الصيغ الثلاث المذكورة سابقاً إلى الأخرى؛ بشرط أن يكون الكلام بعد النقل مع من كان قبله.","footnotes":"١ سورة الأنعام: ١٠٦- ١٠٨.\r٢ شرح ديوان جرير ٩٨، محمد إسماعيل الصاوي - الشركة اللبنانية - بيروت.\r٣ انظر النصّ المحقق: ٤٧- ٤٨","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260310,"book_id":3702,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":312,"sequence_num":20,"body":"والفرق بين هذا وما قبله، أنّ هذا خاصّ فيما إذا كان المخاطب قبل النقل وبعده واحداً، بينما الذي قبله عامّ لا يشترط فيه استمرار الكلام بعد النقل مع من كان قبله.\rوقد أسهب في هذا النوع، واستغرق منه معظم صفحات الرسالة، ولا غرابة في ذلك فالالتفات مما اعتنى ببحثه البلاغيون.\r٥- تغيير الأسلوب دون النقل.\rوهذا أيضاً لم يمثّل له، وأرى أنه باب واسع، يشمل كثيراً من الأمور التي يكون فيها تغيير للأسلوب عن مقتضى ظاهر المقام، ويمكن حينئذٍ أن يدخل فيه ما أورده ابن الأثير في الالتفات مثل: الرجوع عن الفعل المستقبل إلى فعل الأمر وعن الفعل الماضي إلى فعل الأمر، والإخبار عن الفعل الماضي بالمستقبل، وعن المستقبل بالماضي١.\rوحين نمعن النظر في تلوين الخطاب لدى ابن كمال باشا، نجده يحاول استقصاء الأساليب التي تلفت الانتباه، حين تتغيّر من حال إلى حال، وتخرج عن مقتضى الظاهر، فيجعلها داخلة في فروعه، وذلك لأنه رأى أن علماء البلاغة لا يعدّونها من الالتفات بعد أن تحدّد مفهومه، ووضعت له الشروط التي تخرج كثيراً من الأساليب الخارجة عن مقتضى الظاهر، وخاصة عند متأخري علماء البلاغة حيث ذكروا أن الالتفات هو: \"التعبير عن معنى بطريق من الثلاثة بعد التعبير عنه بآخر منها\"٢ وإن كان السّكاكي أكثر تسامحاً منهم: فلا يشترط","footnotes":"١ انظر/ المثل السائر ٢/١٧٩-١٨٦ قدمه وعلّق عليه د. أحمد الحوفي ود. بدوي طبانة، دار نهضة مصر - القاهرة ط (٢) .\r٢ تلخيص المفتاح للخطيب القزويني ٨٦، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - بمصر. الطبعة الأخيرة، وشروح التلخيص ١/٤٦٥، دار الكتب العلمية - بيروت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260311,"book_id":3702,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":313,"sequence_num":21,"body":"تحقّق التعبير أوّلاً، بل يكتفي بأن يكون التعبير قد عدل عمّا يتطلبه مقتضى الظاهر إلى خلافه١.\rوكان الالتفات عند السابقين من علماء البيان مصطلحاً عائماً يدخل فيه ما ليس منه، وهذا ما وجد لدى ابن قتيبة، وابن المعتز، وقدامة بن جعفر، وأبي هلال العسكري، وابن رشيق، وغيرهم فالالتفات لديهم غير محدّد، بل أدخل فيه بعضهم التذييل٢ والاعتراض والاستدراك٣، وكذلك نجد التوسّع فيه عند ابن الأثير من بعد، حيث جعل منه التعبير بالأمر عن المضارع أو الماضي، والتعبير","footnotes":"١ انظر: مفتاح العلوم: ١٩٩ - ٢٠٠ ضبطه وكتب هوامشه وعلق عليه نعيم زرزور - دار الكتب العلمية - بيروت، وشروح التلخيص ١/٤٦٤-٤٦٥.\r٢ التذليل هو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها بعد إتمام الكلام، لإفادة التوكيد، وتقريراً لحقيقة الكلام.\rوالاعتراض: هو أن يوتى في أثناء الكلام، أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محلّ لها من الإعراب.\rوالاستدراك: هو أن يتضمن الأسلوب إيضاح ما قد يقع في ظاهر الكلام من إشكال.\rينظر: معجم البلاغة العربية د/بدوي طبانة. دار العلوم للطباعة والنشر - الرياض ١٤٠٢هـ ١/٢٨٨، ١٤٠-١٤١، ٢/٥٢٦.\r٣ انظر في ذلك: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ٢٨٩-٢٩٠ شرحه ونشره السيد أحمد صقر - دار الكتب العلمية - بيروت ط (٣) ١٤٠١هـ، والبديع لابن المعتز: ١٠٦ شرحه وعلق عليه د. محمد عبد المنعم خفاجي. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر ١٤٦-١٤٨ تحقيق كمال مصطفى. مكتبة الخانجي - القاهرة. ط (٣) ١٣٩٨هـ وكتاب الصناعتين لأبي هلال العسكري: ٣٩٢-٣٩٣. تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربية - القاهرة ط (١) ١٣٧١هـ، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق ١/٦٣٦-٦٣٧ تحقيق د/محمد قرقزان دار المعرفة - بيروت ط (١) ١٤٠٨هـ، ومعجم النقد العربي القديم د. أحمد مطلوب ١/٢٢١-٢٢٥. دار الشؤون الثقافية العامة - بغداد ط (١) ١٩٨٩م وأسلوب الالتفات دارسة تاريخية فنية د. نزيه عبد الحميد: ٢٠- ٥٩، مطبعة دار البيان بمصر ط (١) ١٤٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260312,"book_id":3702,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":314,"sequence_num":22,"body":"بالمضارع عن الماضي، وبالماضي عن المضارع١.\rوحين وجد ابن كمال الانفتاح لدى بعض البلاغيين في مفهوم الالتفات، والانغلاق والتضييق لدى بعضهم الآخر، اختار تلوين الخطاب فجمع فيه بين رؤية السابقين واللاحقين، وحافظ على مصطلح الالتفات محدّداً دقيقاً وجعله نوعاً من أنواع تلوين الخطاب.","footnotes":"١ انظر: المثل السائر: ٢/١٧٩-١٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260313,"book_id":3702,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":315,"sequence_num":23,"body":"قيمتها العلمية\r...\rقيمة الرسالة العلمية\rتأتي أهميّة الرسالة من كونها تتناول موضوعاً، لم أجد من أفرد له بحثاً مستقلاً، وهو تلوين الخطاب، ولم أقف على مؤلفٍ - فيما اطلعت عليه - يتحدث عنه، أو يشير إليه سوى عند الشهاب الخفاجي، فقد وردت إشارة خاطفة إليه١، ولذا فقد خلت منه المعاجم الأدبية والنقدية الحديثة التي تهتمّ برصد المصطلحات الواردة في القديم والحديث٢.\rومع هذه الأهميّة، فإنّ للمؤلف وقفاتٍ رائعة، ومناقشات لمن سبقه من العلماء تدلّ على سعة علمه، ودِقَّته، وتفصح عن مكانة الرسالة العلمية، ومن ذلك:\r١- اعتراضه على الزمخشري في استنباط النكتة البلاغية من الالتفات في قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ ٣. حيث قال: \"ولذلك صرّح الإمام البيضاوي على وفق إشارة صاحب الكشاف بوجود الالتفات في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ فإن العدول فيه عن مقتضى ظاهر الكلام، حيث كان سباقه، وهو قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ على صيغة الغيبة، لا عن مقتضى ظاهر المقام، لأن مقتضاه الخطاب في الموضعين، ونكتة العدول عن مقتضى الظاهر بحسب المقام، التعظيم للنبي ﵊، والتلطيف في تأديبه بالعدول عن الخطاب في مقام","footnotes":"١ انظر: حاشية الشهاب المسمّاة بعناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي: ٦/٣٩٦.\r٢ انظر مثلاً: معجم النقد العربي القديم د. أحمد مطلوب.\rوالمعجم الأدبي جيور عبد النور، دار العلم للملايين - بيروت ط (٢) ١٩٨٤م، والمعجم المفصل في الأدب د. محمد التونجي دار الكتب العلمية - بيروت ط (١) ١٤١٣هـ.\r٣ سورة عبس: ١-٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260314,"book_id":3702,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":316,"sequence_num":24,"body":"العتاب، والإباء عن المواجهة بما فيه الكراهة\".\rوعقَّب على هذا بقوله: \"وأمَّا ما قيل: في الإخبار عمّا فرط منه ثم الإقبال عليه، دليل على زيادة الإنكار، كمن يشكو إلى الناس جانياً جنى عليه، ثم يقبل على الجاني إذا حمي في الشكاية مواجهاً له بالتوبيخ، وإلزام الحجة -فوهم لا ينبغي أن يذهب إليه فهم\"١. وهذا القول الذي أشار إليه بقوله: \"وأما ما قيل\" ورد عند الزمخشري في الكشاف٢.\r٢- اعتراضه على اشتراط \"أن يكون التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر\"٣ في الالتفات ويرى أنه \"لا حاجة إلى ذكره، واعتباره شرطاً زائداً على ما ذكرنا، لأن أسلوب الكلام لا يتغيّر إلا إذا كان كذلك، بناءً على أن المراد من مقتضى الظاهر هنا، ظاهر الكلام لا مقتضى ظاهر المقام\"٤.\rوهذا الذي ذكره وجيه، إذ إن الالتفات في الأصل لا يكون إلا إذا كان التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر، فكأنّ اشتراطه لا داعي له، فهو متحقّق، ومن الأولى تركه.\r٣- وقد انتقد الزمخشري في عدم تفصيله لأنواع الالتفات، وأعجب بما أورده السكاكي في هذا الأمر، فقال: \"وقد أفصح عن هذا صاحب المفتاح بقوله: بل الحكاية والخطاب والغيبة ثلاثتها ينقل كل واحدٍ منها إلى الآخر، ويسمّى هذا النقل التفاتاً عند علماء المعاني، وإن قصر عنه بيان صاحب","footnotes":"١ النصّ المحقق: ٥٣-٥٤.\r٢ الكشاف: ٤/٢١٨- مطبعة البابي الحلبي وأولاده بمصر.\r٣ هذا الشرط اشترطه الجمهور. انظر: المطوّل على التلخيص للتفتازاني: ١٣١ مطبعة أحمد كامل ١٣٣٠هـ.\r٤ النص المحقق: ٥٣- ٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260315,"book_id":3702,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":317,"sequence_num":25,"body":"الكشاف بقوله: هذا يسمّى الالتفات في علم البيان، وقد يكون من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة، ومن الغيبة إلى التكلم، حيث اقتصر على ذكر أنواعه الثلاثة\"١.\rوهذا التقصير واضح من الزمخشري، فإن كلامه يوهم أن أنواع الالتفات ثلاثة فقط، بينما هي ستة، وهي ظاهرة في قول السكّاكي.\rوفي موضع آخر وجدناه يقدّم الزمخشري على السكاكي في توضيح الالتفات في أبيات امرئ القيس: تطاول ليلك بالإثمد ...\rفقال: \"وقال صاحب المفتاح: فالتفت - يعني امرأ القيس - في الأبيات الثلاثة، أراد أنه التفت في كل بيت، وكلام صاحب الكشاف في هذا المعنى أظهر، حيث قال: التفت امرؤ القيس ثلاث التفاتات في ثلاثة أبيات، فإنه نصّ في الثلاث وظاهر في التوزيع\"٢.\rوهذا مما يدلّ على إنصافه، وميله مع الحق، وتتبّعه للأمانة العلميّة في نقده واستحسانه.\r٤- وانتقد السكّاكي، لأنه لم يأت بمثالٍ على الالتفات من التكلم إلى الغيبة، واستدرك عليه بمثالٍ من القرآن الكريم، ورأى أن المثال وإن لم يكن موجوداً في الشعر الجاهلي، فإنه موجود فيما هو أفضل منه وأتمّ، وعلى هذا فلا عذر للسكّاكي في عدم التمثيل له، يقول: «ومثال النوع المذكور من الشعر لم يوجد في أشعار الجاهلية، ولذلك لم يورد صاحب المفتاح مثالاً له، إلا أنه لم يصب في ذلك؛ لأن وجود مثاله في التنزيل كان كافياً، فلا وجه لاقتصاره على","footnotes":"١ النص المحقق: ٦٦-٦٧.\r٢ النص المحقق: ٧٦- ٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260316,"book_id":3702,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":318,"sequence_num":26,"body":"إيراد المثال للأقسام الخمسة\"١.\rومثال هذا النوع الذي ذكره، هو قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ٢.\rومما يدلّ على اهتمامه بالاستشهاد بالقرآن وعنايته به، استدراكه أيضاً على التفتازاني حين نفى وجود التعبير عن الغائب أو المخاطب بلفظ الجمع المتكلم، وذلك في قوله: \"وقد كثر في الواحد من المتكلم لفظ الجمع تعظيماً له، لعدّهم المعظّم كالجماعة، ولم يجيء ذلك للغائب والمخاطب في الكلام القديم، وإنما هو استعمال المولّدين ... \"٣.\rحيث قال المؤلف بعد إيراده هذا القول -: \"وفيه نظر؛ لأنه قد جاء ذلك للغائب والمخاطب أيضاً في الكلام القديم\"٤ ومثّل للغائب بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ٥ فقد نقل عن البيضاوي في تفسير هذه الآية: \"أي قضى رسول الله ﷺ، وذكر الله لتعظيم أمره، والإشعار بأن قضاءه قضاء الله تعالى، وجمع الضمير الثاني للتعظيم\"٦.\rومثّل للمخاطب بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا..﴾ ٧","footnotes":"١ النص المحقق: ٧٣\r٢ سورة الكوثر آية (١-٢) .\r٣ المطوّل: ١٣٣.\r٤ النصّ المحقق: ٧٢- ٧٣.\r٥ سورة الأحزاب آية: ٣٦.\r٦ أنوار التنزيل وأسرار التأويل ٢/٢٤٦.\r٧ سورة البقرة آية: ١٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260317,"book_id":3702,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":319,"sequence_num":27,"body":"في قراءة من جمع لفظ (راعونا) ونقل ذلك عن الزمخشري فقال: \"وأما الثاني فقد قال صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى: ﴿لا تقُولُوا راعِنَا﴾ وقرأ ابن مسعود (راعونا) على أنهم كانوا يخاطبونه بلفظ الجمع للتوقير\"١.\r٥- وانتقد التفتازاني في شرحه للتلخيص حين قال: \"لأنا نعلم من إطلاقاتهم واعتباراتهم، أن الالتفات هو انتقال الكلام من أسلوب من التكلم والخطاب والغيبة، إلى أسلوب آخر غير ما يترقبه المخاطب؛ ليفيد تطرئةً لنشاطه، وإيقاظاً في إصغائه\"٢.\rفقال: \"ولما عرفت أن فائدة التطرئة والإيقاظ مدارها على نقل الكلام من أسلوب إلى آخر مطلقاً، فقد وقفت على ما في كلام الفاضل التفتازاني.... من الخلل، حيث اعتبر في ترتّب الفائدة المذكورة قيداً في الأسلوب المنقول إليه، لا دخل له فيه\"٣.\rفالمؤلف يرى أن التفتازاني أخطأ هنا، لأنه جعل هذه الفوائد محصورة في الالتفات، بينما هي في الواقع أعم، فهي صالحة لكل انتقال دون تقييد؛ ولذا فقد ذكر التفتازاني التكلم والخطاب والغيبة، والانتقال إلى أسلوب آخر غير ما يترقبه السامع، يعني لديه: الانتقال من صيغة إلى أخرى من هذه الصيغ، وابن كمال لا يريد هذا التقييد في الأسلوب المنقول إليه، لأنّ الفائدة تشمل ما قيّد بهذا القيد الذي ذكره التفتازاني وما لم يقيّد.\rويلحق بهذا انتقاده السكّاكي ومن تابعه لذكرهم \"السامع\" حين ذكروا فوائد الالتفات، وكان الأولى أن يذكروا \"المخاطب\" حتى ينصرف الذهن إلى","footnotes":"١ الكشاف: ١/٣٠٢، وانظر توثيق القراءة وإسنادها إلى أصحابها في النص المحقق:\r٢ المطوّل: ١٣١.\r٣ النصّ المحقق: ٨٤","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260318,"book_id":3702,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":320,"sequence_num":28,"body":"الالتفات خاصة، فأمّا ذكرهم «السامع» فإنّه لا يفهم منه اقتصار الفوائد على الالتفات فقط، بل يكون الأمر عاماًّ فيه وفي غيره من الأساليب التي يكون فيها انتقال من حالٍ إلى حال.\rورأيه هذا صائب؛ خاصة إذا استحضرنا شرط الالتفات: وهو أن يكون المخاطب بالكلام في الحالين واحداً وقد اختار المؤلف هذا الشرط، ونقله عن صدر الأفاضل١.\rيقول في ذلك: \"واعلم أنّ مدار تلك الفوائد على تلوين الخطاب مطلقاً، سواء كان المخاطب بالكلام في الحالين واحداً، فيوجد شرط الالتفات، أو لا يكون واحداً، فلا يكون من باب الالتفات فحق من يريد ترتّبها على الالتفات خاصة؛ أن يذكر المخاطب بدل السامع، فصاحب المفتاح ومن حذا حذوه من الذين ذكروا السامع، عند تقريرهم الفوائد المذكورة، مرتبة على الالتفات المشروط بالشرط المزبور، لم يكونوا على بصيرة\"٢.\r٦- وتعقّب السيد الشريف في مسألة نحوية، حين شرح السيد الشريف قول السكّاكي - بعد إيراد أمثلة الالتفات – \"وأمثال ما ذكر أكثر من أن يضبطها القلم\"٣.\rفقد قال المؤلف: \"قوله: أكثر من أن يضبطها القلم، مما أخطأ فيه الشارح الفاضل، حيث زعم أن المذكور (من) التفضيلية\"٤ وردّ عليه مبيّناً خطأه فقال:","footnotes":"١ النصّ المحقق: ٤٩، ٨٤.\r٢ النصّ المحقق: ٨٤\r٣ مفتاح العلوم: ٢٠٠.\r٤ النصّ المحقق: ٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260319,"book_id":3702,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":321,"sequence_num":29,"body":"«ومبنى ما ذكره أوّلاً وآخراً، الغفول عن أصل في هذا الباب، ذكره الإمام المرزوقي في شرح الحماسة، وصاحب المغرّب، وغيرهما، وهو: أنّ أفعل التفضيل إذا وقع خبراً تحذف عنه أداة التفضيل قياساً، ومنه: الله أكبر وقول الشاعر:\rدَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ\rفكلمة (من) في أمثال ما ذكر متعلقة بما يتضمنه اسم التفضيل\"١.\r٧- وانتقد السيد الشريف في فهم قول السكّاكي: \"قد يختص مواقعه بلطائف\"٢ أي مواقع الالتفات، حيث فهم السيد الشريف أن (قد) هنا معناها التقليل، ولذا ردّ عليه المؤلف هذا الفهم، داعماً ردّه بالشواهد، فقال: \"لفظة (قد) تستعار للتكثير، كما في قوله تعالى: ﴿قدْ نرَى تقلُّبَ وجْهِكِ في السِّماءِ﴾ ٣ وقول الشاعر:\rقَدْ أَتْرُكُ مُصْفَراًّ أَنَامِلُهُ كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ\rوالشارح الفاضل لغفوله عن استعارة (قد) للتكثير في أمثال هذا المقام، قال في شرحه: ولفظة (قد) إشارة إلى أن الفائدة العامة كافية لحسن الالتفات في مواقعها كلها، لكن ربّما اشتمل بعضها على فائدة أخرى، فيزداد حسنه فيه\"٤.","footnotes":"١ النصّ المحقق: ٨٨-٨٩ تخريج البيت الشعري وتوثيق كلام المرزوقي وصاحب المغرّب فيه أيضاً.\r٢ مفتاح العلوم: ٢٠٠.\r٣ سورة البقرة آية ١٤٤.\r٤ النصّ المحقق: ٨٩- ٩٠. وانظر تخريج البيت فيه أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260320,"book_id":3702,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":322,"sequence_num":30,"body":"ولعلّ هذه الأمثلة توضّح أهميّة هذه الرسالة، وتفصح عن قيمتها العلميّة، وتلقي الضوء على منزلة المؤلف العلميّة، وأمانته ودقّته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260321,"book_id":3702,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":322,"sequence_num":31,"body":"المآخذ عليها\r...\rالمآخذ على الرسالة:\rالرّسالة في مجملها عمل جادّ، وجهد مثمر من عالمٍ متمكن، وقد مرّ معنا مزايا كثيرة لها، من خلال تلك الأمثلة التي عرضت جهد المؤلف، ومناقشاته، ولكن البشر مهما بلغوا في درجات الترقي والتجويد، فإنه لابد لهم من كبوة تنبئ عن بشريّتهم، وعدم عصمتهم من الخطأ والزّلل، ومن رحمة الله أن جعل أجراً على ذلك الخطأ من العالم إذا اجتهد قدر طاعته وتحرّى الحق والعدل، وأرجو أن يكون ابن كمال باشا ممّن ينال الأجر والمثوبة من الله فيما اجتهد فيه، وحسبت أن فيه تقصيراً أو خطأ، ومن ذلك:\r١- عدم تعريفه تلوين الخطاب، فالرسالة تحمل هذا العنوان، ومع ذلك فهو لا يحدّده تحديداً دقيقاً، كما صنع في الالتفات، ولعلّ السبب في ذلك، أن تلوين الخطاب باب واسع، يشمل أنواعاً كثيرة من الأساليب، ومع ذلك لم يتناوله العلماء من قبل، أمّا الالتفات فقد وجد السبيل فيه ممهّداً، ولذا فقد أطال في تناوله، وناقش ما وجد من آراء قيلت فيه.\r٢- ومما يؤخذ عليه: أنه لم يمثِّل لبعض أنواع تلوين الخطاب فقد ذكر أنه يقع في خمسة أضرب، ومثّل لثلاثةٍ منها فقط وأهمل ضربين.\r٣- أنه كان يأتي ببعض الأمثلة غير تامّة، فلا يتبيّن القارئ موضع الشاهد، ومن الأمثلة على ذلك، إيراده لقوله تعالى ﴿ثمَّ توليتُم إلا قليلاً مِنْكُم﴾ شاهداً على عدم وجود الالتفات، فقال: \"فلا التفات في قوله تعالى: ﴿ثمَّ توليتُم إلا قليلاً مِنْكُم﴾ لأن الكلام قبله مع أسلاف المخاطبين به، نعم هو على طرزه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260322,"book_id":3702,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":323,"sequence_num":32,"body":"وطريقته..\"١.\rوإيراده لهذا المثال لا يبيّن موطن الالتفات أو عدمه، بل لابدّ من إيراد الآية تامّة، وعند ذلك يتضح ما قاله فيوافقه القارئ أو يخالفه فيما ذهب إليه، والآية تامّة هي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ ٢.\r٤- وقد وهم المؤلف حين تابع التفتازاني، فألحق بالالتفات أمرين فقال: \"وقد يطلق الالتفات على معنيين آخرين؛ أحدهما: أن تذكر معنى فتتوهم أن السامع اختلجه شيءٌ فتلتفت إلى ما يزيل اختلاجه، ثم ترجع إلى مقصودك كقول ابن ميّادة:\rفلا صَرْمُهُ يبدو وفي اليأس راحةٌ\rولا وصلُهُ يصفو لنا فنكارمُه٣\rفإنه لمّا قال: (فلا صرمه يبدو) واستشعر أن يقول السامع: وما نصنع به؟ فأجاب بقوله: (وفي اليأس راحة) ثم عاد إلى المقصود.\rوالثاني: تعقيب الكلام بجملة مستأنفة متلاقية له في المعنى، على طريق المثل أو الدعاء، أو نحوهما، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ ٤ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ ٥.... وفي قول جرير:","footnotes":"١ النصّ المحقق: ٥٠.\r٢ سورة البقرة آية (٨٣) .\r٣ انظر توثيق البيت في النصّ المحقق: ٩٤.\r٤ سورة المائدة آية: ٦٤.\r٥ سورة التوبة آية: ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260323,"book_id":3702,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":324,"sequence_num":33,"body":"مَتَى كَانَ الخِيَامُ بِذِي طُلُوحٍ سُقِيْتِ الْغَيْثَ أَيَّتُهَا الخِيَامُ\rأَتَنْسَى يَوْمَ تَصْقُلُ عَارِضَيْها بِفَرْعِ بشامةٍ سُقِيَ البَشَامُ١\rوهذا الذي ذكره يكاد يكون مطابقاً لما ذكره التفتازاني في المطوّل٢.\rوأمّا وهمه هنا، فإن هذه الأمثلة التي أوردها ليست من الالتفات، ولا ينطبق عليها شرطه الذي حدّده في الرسالة، وإن كان قد ورد بيت ابن ميّادة وبيت جرير الثاني عند العلماء القدامى، وجعلوهما من الالتفات٣، فإن المؤلف جاء متأخراً فكان الأجدر به ألا يخلط بين المصطلحات، خاصة أنه سار على نهج السكّاكي ومن تابعه في الالتفات بعد أن تحدّد مفهومه، وأولئك الأقدمون لهم عذرهم، إذ لم تكن المصطلحات قد حدّدت، ولكن المؤلف لا يعذر في هذا، وقد قال د/نزيه عبد الحميد بعد أن أورد بيت جرير الثاني:\r\"ومن المعروف أن المتأخرين من البلاغيين جعلوا هذا النوع من التذييل، وهو نوع من الإطناب، وهو تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها للتوكيد، وهو الصواب\"٤ كما قال بعد أن أورد بيت ابن ميّادة «وهذا من الاعتراض، يذكره قدامة في الالتفات ... والاعتراض نوع من أنواع الإطناب أيضاً، مثله في ذلك مثل التذييل، وعرفه البلاغيون ب: أن يؤتى في أثناء الكلام، أو بين كلامين متصلين معنى؛ بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب، لنكتة\"٥.\rولا أدري كيف غاب عن المؤلف هذا الأمر، مع سعة اطّلاعه، وغزارة","footnotes":"١ النص المحقق: ٩٥-٩٦ وفيه توثيق جرير.\r٢ انظر المطوّل: ١٣٤.\r٣ انظر مثلاً: البديع لابن المعتز /١٠٦. ونقد الشعر لقدامة بن جعفر ١٤٧.\rوالصناعتين لأبي هلال العسكري ٣٩٢. والعمدة لابن رشيق ١/٦٣٩.\r٤ أسلوب الالتفات: ٢٠.\r٥ المرجع السابق: ٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260324,"book_id":3702,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":325,"sequence_num":34,"body":"علمه، وتدقيقه في المسائل؟.\r٥- تخطئته للسابقين مع إمكان قبول ما قالوه:\rومن ذلك أنه لم يقرّ بصحة نسبة تحديد الالتفات إلى الجمهور، كما قرّره الخطيب، وأوضحه التفتازاني، فقد قال الخطيب: \"والمشهور أن الالتفات هو التعبير عن معنى بطريق من الثلاثة، بعد التعبير بآخر منها\"١ وقال التفتازاني في شرحه: \"هذا هو المشهور عند الجمهور\"٢.\rفردّ المؤلف هذا وقال: \"لا يقال المشهور في تفسير الالتفات ما هو المذكور في التلخيص وعليه الجمهور على ما نصّ عليه الفاضل التفتازاني في شرحه، وما ذكرته تفسير محدث له، قلت: بل ما ذكرته على وفق إشارة صاحب المفتاح ... ويوافقه ما في الكشاف، وكفى بنا ذانك الشيخان قدوة\"٣.\rفظهر أنه يتابع الزمخشري والسكّاكي في رأيهما في الالتفات، وأنه لا يشترط فيه تحقّق التعبير بصيغةٍ ما أوّلاً، ثم الانتقال إلى التعبير عنها بصيغة أخرى، بل يكتفي بالعدول عن صيغة يقتضيها أسلوب الكلام إلى أخرى على خلافها.\rوهذا اختياره الذي لا ينكره أحد عليه، فله ذلك، ولكن لا ينبغي أن ينفي صحة ما نسبه التفتازاني إلى جمهور البلاغيين في قوله \"وبما قررناه تبيّن أن الجمهور لا يرتضي تحديد الالتفات بما ذكر في التلخيص، وأنّ ما ذكر في شرحه من نستبه إليهم فرية ما فيها مرية\"٤.","footnotes":"١ التلخيص: ٨٦.\r٢ شرح التلخيص المعروف بمختصر المعاني: ٨٦، مطبوع بهامش التلخيص. وكذا في المطوّل على التخليص ١٣٠-١٣١.\r٣ النصّ المحقق: ٦٠-٦١.\r٤ النصّ المحقق: ٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260325,"book_id":3702,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":326,"sequence_num":35,"body":"فإن التفتازاني لم ينفرد بذلك، وإنما هو أحد من نسبه إلى الجمهور١، فمخالفة المؤلف لهم لا يستدعي إنكار نسبة القول إليهم.\rإلا إذا كان يرى أنَّ رأي الجمهور قد انتقض بمخالفة الزمخشري والسكاكي لهم، فيكون لاعتراضه وجه.\rومن ذلك - أيضاً - اعتراضه على السيد الشريف في جعله مثل:\rأنا الذي سمّتني أمي حيدرة٢، وأنت الذي أخلفتني، ونحن قوم فعلنا، وأنتم قدم تجهلون - من باب الالتفات، حيث يرى أنه لم يتحقق النّقل فيها، ولو تحقّق لكانت منه.\rمع أنّنا نجد أن كلام السيد الشريف مقبول، خاصة وأنه لم يجزم بكونها من الالتفات؛ وإنما قال: \"لا يبعد أن يجعل مثل: أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة.... الخ من باب الالتفات من الغيبة إلى التكلم أو الخطاب\"٣.\rفيمكن توجيه كلامه، بأن هذا احتمال جائز، وهو وارد لأن فيه عدولاً عن صيغة إلى أخرى. فالصيغة التي هي على الظاهر: أن يقول: أنا الذي سمته أمه حيدرة ... الخ لأن الاسم الموصول اسم ظاهر، والاسم الظاهر بمنزلة الغائب، فكان مجرى الظاهر أن يأتي بغائب بعده، ولكنه عدل عنه إلى التكلم.\rومذهب السكّاكي يقبل مثل هذه الأمثلة التي أوردها السيد الشريف.\rوهنا نجد تذبذباً في تطبيق المؤلف، لأنه ذكر أنه يرتضي رأي السكّاكي في تفسير الالتفات سابقاً، ثم يشترط تحقق النقل هنا من صيغة إلى أخرى كما هو","footnotes":"١ انظر: الإيضاح للخطيب القزويني: ١٥٧. وشروح التلخيص: ١/٤٦٥، ٤٦٧.\r٢ انظر تخريج الرجز في النص المحقق: ٦٢-٦٣.\r٣ شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي: لوحة (٣٨/أ) .\rمخطوط بمكتبة عارف حكمت تحت رقم (٨٦/٤١٦) بلاغة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260326,"book_id":3702,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":327,"sequence_num":36,"body":"رأي الجمهور.\rوهذا التناقض ظاهر إذا نظرنا في قوله: \"ومن هنا وما تقدم بيانه تبيّن أن كلاًّ من تغيير الأسلوب والنّقل عن صيغة إلى أخرى، أعم من الآخر من وجه، ولذلك جمعنا بينهما في تفسير الالتفات\"١.\rفهو إذن يجمع رأيي السكاّكي والجمهور، ويأخذ بهما جميعاً في الالتفات، فكان من الواجب عليه ألاّ يعترض على السيد الشريف في تلك الأمثلة التي أوردها، وأن يقبل ما قاله فيها، وذلك بناءً على أخذه برأي السكّاكي في الالتفات.\rهذه بعض المآخذ التي تبّدت لي من خلال هذه الرِّسالة، وأسأل الله أن يعفو عني وعن المؤلف، وأن يتجاوز عن تقصيرنا، وأن يكتب لنا أجر المجتهد. إنه غفورٌ رحيم.","footnotes":"١ النصّ المحقق: ٦٦-٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260327,"book_id":3702,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":328,"sequence_num":37,"body":"وصف النسخ ونماذج منها:\rعثرت على مصوّرتين لتلوين الخطاب، وهما:\rالمصوّرة الأولى: عدد أوراقها (٧.٥) سبع ورقات ونصف، في الورقة صفحتان، وفي الصفحة الواحدة (٢٥) خمسة وعشرون سطراً، وفي السطر الواحد (١٣) ثلاث عشرة كلمة تقريباً.\rوكتبت بخط فارسي، وفي بعض صفحاتها تعليقات يسيرة.\rولا يعرف ناسخها ولا تاريخ نسخها.\rويوجد منها صورة فلمية، بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (٧٣١٣) فيلم وهي مصورة عن المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة.\rوقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (م) .\rالمصوّرة الثانية: عدد أوراقها (١٤) أربع عشرة ورقة. في كل ورقة صفحتان.\rوفي الصفحة الواحدة (١٩) تسعة عشر سطراً. وفي السطر الواحد: (١٠) عشر كلمات تقريباً.\rوكتبت بخط فارسي، وفي بعض صفحاتها تعليقات يسيرة جداً، أقلّ من التعليقات التي وردت على النسخة الأولى.\rولا يعرف ناسخها، ولا تاريخ نسخها.\rويوجد منها صورة فلمية بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (٢٤٤٠) فيلم وهي مصورة عن دار الكتب المصرية.\rورمزت لهذه النسخة بالحرف: (د) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260328,"book_id":3702,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":329,"sequence_num":38,"body":"نماذج منها\r...\rاللوحة الأولي من (د) ويتضح منها أن الرسالة تقع ضمن مجموعة رسائل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260329,"book_id":3702,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":330,"sequence_num":39,"body":"اللوحة الخيرة من (د) وبعدها رسالة أخرى للمؤلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260330,"book_id":3702,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":331,"sequence_num":40,"body":"بداية نسخة م وهي تقع ضمن مجموعة رسائل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260331,"book_id":3702,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":332,"sequence_num":41,"body":"اللوحة الثانية من (م)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260332,"book_id":3702,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":333,"sequence_num":42,"body":"نهاية نسخة (م) وبعدها رسالة أخري للمؤلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260333,"book_id":3702,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":334,"sequence_num":43,"body":"نص الرسالة\r\rالحمد لله الذي أنزل الكتاب تبياناً، وجعل الخطاب ألواناً، والصلاة على محمد أولى من نطق بالصواب، وفصل الخطاب، وعلى آله وصحبه خير آل وأصحاب، وبعد: فهذه رسالة مرتبة في بيان تلوين الخطاب، وتفصيل شعبه التي منها الالتفات الذي هو أسلوب متكاثر الفوائد، متناثر الفرائد.\rوالمراد من الخطاب هنا: توجيه الكلام نحو السامع.\rاعلم أنهم يحسنون قرى الأشباح١، فيخالفون٢ فيه بين لون ولون، وطعم وطعم كذلك يحسنون قرى٣ الأرواح، فيخالفون٤ فيه أيضاً بين أسلوب وأسلوب وإيرادٍ وإيراد، بل اعتناؤهم بهذا القرى٥ أكثر، واهتمامهم فيه أوفر٦.\rومرجع٧ التلوين المذكور إلى تغيير الأسلوب، وذلك قد يكون بالعدول عن الخطاب الخاصّ إلى الخطاب العام، كما في قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللهِ﴾ ٨ فإنَّ الخطاب فيما قبله وهو قوله تعالى: ﴿واتَّبِع مَا أُوْحِيَ إليْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ ٩ الآية كان خاصاًّ لرسول الله ﷺ، ولعلّ النكتة فيه التجنب عن مواجهته ﵊ وحده بالنهي عن خلاف ما هو","footnotes":"١ في (م) الأسباح.\r٢ في (م) : فيتخالفون.\r٣ في (م) قرر وفي (د) قري.\r٤ في (م) فيتخالفون.\r٥ في (م) القرر.\r٦ من قوله: اعلم إلى هذا الموضع منقول بتصرف عن المفتاح. انظر المفتاح ص١٩٩ بشرح نعيم زرزور.\r٧ في (م) : ويرجع.\r٨ من سورة الأنعام الآية: (١٠٨) .\r٩ من سورة الأنعام الاية: (١٠٦) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260334,"book_id":3702,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":335,"sequence_num":44,"body":"عليه١ من الأخلاق الكريمة، إذ لم يكن ﵊ فحّاشاً ولا سبَّاباً، كما في قوله تعالى٢: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَليٍّ وَلاَ نَصِيْرٍ﴾ ٣.\rوخصوص الخطاب٤ قد يكون صورة لا معنى، فإنّ الخطاب في قوله\rتعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾ وإن كان خاصاً بحسب الصيغة، لكنه عامّ معنى، فإن المخاطب به كلّ واحد ممن يقدر على الاستدلال من المصنوع على٥ الصانع.\rوقد يكون بصرف الخطاب عن مخاطب إلى مخاطب٦، كما في قول جرير٧:\rثِقِيْ بِاللهِ لَيْسَ لَهُ شَرِيْكٌ وَمِنْ عِنْدِ الخَلِيْفَةِ بِالنَّجَاحِ\rأَغِثْنِيْ يَا فِدَاكَ أَبِيْ وَأُمِّيْ بِسَيْبٍ مِنْكَ إِنَّك ذُو ارْتِيَاحِ٨\rفإن [المخاطب] ٩ بالبيت الأوّل امرأته، وبالبيت الثاني الخليفة ١٠، وليس هذا","footnotes":"١ قوله: ما هو عليه ساقط من (م) .\r٢ ساقط من (د) .\r٣ من سورة البقرة الآية (١٠٧) وفي م: \"وما لكم من دون من ولي ... \".\r٤ من هنا إلى قوله «به كل واحد» ساقط من (م) .\r٥ في د: إلى.\r٦ قوله: (إلى مخاطب) ساقط من (د) .\r٧ هو جرير بن عطية بن الخطفى من أشهر شعراء العصر الأموي، ومن الطبقة الأولى منهم، وكان بعض الناس يفضله على شعراء طبقته، وهو من أحسن الشعراء نسيباً وأشدهم هجاءً، وقد اشتهر بنقائضه مع الفرزدق والأخطل. انظر: طبقات فحول الشعراء لابن سلام ١/٢٩٧، ٣٧٤-٤٥١ بتحقيق محمود شاكر.\rوالشعر والشعراء لابن قتيبة ١/٣٧٤-٣٨٠.\r٨ البيتان في شرح ديوان جرير لمحمد إسماعيل الصاوي: ٩٨.\r٩ في النسختين: الخطاب. والصواب ما أثبتّه لأن السياق يقتضيه.\r١٠ انظر: شروح سقط الزند ٥/١٩٠٢، نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب الناشر الدار القومية للطباعة والنشر - القاهرة ١٣٨٣هـ ١٩٦٤م فإن صدر الأفاضل يرى هذا الرأي.\rوقد أورد التفتازاني رأي صدر الأفاضل في عدم وجود الالتفات في هذين البيتين، ثم عقّب ذلك بقوله \"فهذا أخصّ من تفسير الجمهور\" المطوّل: ١٣٣ فكأنّه يرى أنّ هذا زيادة وتشدّد في شرط الالتفات لم يذكره الجمهور ولذا قال التفتازاني: \"فقول أبي العلا:\rهل تزجرنّكم رسالة مرسل أم ليس ينفع أولاك ألوك\rفيه التفات عند الجمهور من الخطاب في (يزجرنكم) إلى الغيبة في (أولاك) بمعنى أولئك، وهو قال إنه إضراب عن خطاب بني كنانة إلى الإخبار عنهم ... » المطول ١٣٣ -١٣٤\rوهذا الرأي تابعه المؤلف هنا في هذين البيتين، وأرى أنه وهم فالالتفات ظاهر في هذين البيتين لأنه قال في البيت الأول (من عند الخليفة) والاسم الظاهر بمنزلة الغيبة، ثم قال: (أغثني) فخاطبه، فهنا التفات من الغيبة إلى الخطاب، وإن كان الشاعر وجه الخطاب في البيت الأول إلى زوجته. فهذا لا يلغي الالتفات، لأن الخطاب موجّه في الحقيقة إلى الخليفة وليس إلى الزوجة. وإنّما هو يعرض أمام الخليفة ما قاله لزوجته وفي هذا تصوير لمدى الحاجة والعوز التي يحياها الشاعر هو وأهل بيته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260335,"book_id":3702,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":336,"sequence_num":45,"body":"من قبيل الالتفات، كما سبق إلى بعض الأوهام١؛ لأنّ من٢ شرطه أن يكون الخطاب في الحالين لواحد، فلا يوجد فيه صرف الخطاب حقيقة وإن وجد ظاهراً، بسبب العدول عن صيغة إلى أخرى، صرّح بذلك صدر الأفاضل٣ حيث قال في شرح سقط الزّند: «قوله: (سقيت الغيث) بمعزل عن الالتفات، لأن قوله:","footnotes":"١ واضح أن التفتازاني يرى أن فيهما التفاتاً، ويفهم ذلك من معارضته لرأي صدر الأفاضل في الالتفات كما مرّ.\r٢ ساقطة من (م) .\r٣ هو القاسم بن الحسين بن محمد الخوارزمي الملقب بصدر الأفاضل من أهل خوارزم فقيه وعالم بالعربية ألّف في النحو والأدب. ولد عام ٥٥٥هـ وتوفي ٦١٧هـ\r- انظر بغية الوعاة ٢/٢٥٢ - ٢٥٣.\r-الأعلام ٥/١٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260336,"book_id":3702,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":337,"sequence_num":46,"body":"بيانه. فلا التفات في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تولَّيْتُمْ إلاّ قَلِيْلاً مِنْكُمْ﴾ ١ لأن الكلام قبله مع أسلاف المخاطبين به، نعم هو على طرزه وطريقته، ولذلك قال صاحب الكشاف٢: \" ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ على طريقة الالتفات\"٣ فإن قلت: هلاّ يجدي نفعاً اعتبار التغلب الذي ذكره البيضاوي٤ حيث قال في تفسيره: \"ولعلّ الخطاب مع الموجودين منهم في عهد رسول الله ﷺ ومن قبلهم على التغليب\"٥؟ قلت:","footnotes":"١ من سورة البقرة آية: (٨٣) والآية بتمامها ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ .\r٢ هو: أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري، عالم مشهور، له تصانيف كثيرة في علوم مختلفة، وكان معتزلياً مجاهراً باعتزاله. ولد عام ٤٦٧هـ وتوفي عام ٥٣٨هـ. لقّب بجار الله - لمجاورته بمكة المكرمة. من تصانيفه: (المفصل في النحو) و (المستقصى في الأمثال) و (الكشاف في التفسير) و (الفائق في غريب الحديث) و (أساس البلاغة) وغير ذلك.\rانظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ٥/١٦٨- ١٧٤ وبغية الوعاة ٢/٢٧٩- ٢٨٠.\r٣ الكشاف: ١/٢٩٣.\r٤ ساقط من (م) : والبيضاوي هو: ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي كنيته: أبو سعيد أو أبو الخير، علامة، مفسر، قاضٍ، له التفسير المشهور أنوار التنزيل وأسرار التأويل، وكتاب \"منهاج الوصول إلى علم الأصول\" وغير ذلك من المؤلفات توفي سنة ٦٨٥هـ.\r- بغية الوعاة: ٢/٥٠ - ٥١ والأعلام: ٤/١١٠.\r٥ أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي: (١/٦٧) ط (٢) ١٣٨٨هـ مطبعة البابي الحلبي\rوأولاده بمصر. وقد وضّح الطيبي هذا الأمر حين قال ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ على طريقة الالتفات وهو من الغيبة في قوله ﴿أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ إلى الخطاب، والفائدة التأنيب والتوبيخ، استحضرهم فوبّخهم ... قال القاضي: لعل الخطاب مع الموجودين منهم في عهد الرسول ﷺ ومن قبلهم على التغليب. وقلت فالأوفق أن يقال: إن أصل الكلام ثم تولوا وهم معرضون، لقوله ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ أي اذكر وقت أخذنا ميثاق بني إسرائيل وتوليهم وإعراضهم عن ذلك، فعدل إلى خطاب الموجودين منهم تغليباً وإشعاراً بأن التولي الذي حصل منهم في عهد النبي ﷺ ليس ببدع منهم لأنه دأبهم ودأب أسلافهم، فلا يكون في الكلام التفات\".\rفتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب للطيبي (٥٧٩) رسالة دكتوراة بمكتبة كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية من إعداد الباحث: صالح عبد الرحمن الفائز وذكر محمد أبو الحسن أيضاً أنّ توجيه الخطاب إليهم على طريقة الالتفات، انظر: تيسير البيضاوي تعليقات وشروح على أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (١/١٠٠) ط (٤) ١٣٩٩ دار الأنصار - مصر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260337,"book_id":3702,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":338,"sequence_num":47,"body":"بيانه. فلا التفات في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تولَّيْتُمْ إلاّ قَلِيْلاً مِنْكُمْ﴾ ١ لأن الكلام قبله مع أسلاف المخاطبين به، نعم هو على طرزه وطريقته، ولذلك قال صاحب الكشاف٢: \" ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ على طريقة الالتفات\"٣ فإن قلت: هلاّ يجدي نفعاً اعتبار التغلب الذي ذكره البيضاوي٤ حيث قال في تفسيره: \"ولعلّ الخطاب مع الموجودين منهم في عهد رسول الله ﷺ ومن قبلهم على التغليب\"٥؟ قلت:","footnotes":"١ من سورة البقرة آية: (٨٣) والآية بتمامها ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ .\r٢ هو: أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري، عالم مشهور، له تصانيف كثيرة في علوم مختلفة، وكان معتزلياً مجاهراً باعتزاله. ولد عام ٤٦٧هـ وتوفي عام ٥٣٨هـ. لقّب بجار الله - لمجاورته بمكة المكرمة. من تصانيفه: (المفصل في النحو) و (المستقصى في الأمثال) و (الكشاف في التفسير) و (الفائق في غريب الحديث) و (أساس البلاغة) وغير ذلك.\rانظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ٥/١٦٨- ١٧٤ وبغية الوعاة ٢/٢٧٩- ٢٨٠.\r٣ الكشاف: ١/٢٩٣.\r٤ ساقط من (م) : والبيضاوي هو: ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي كنيته: أبو سعيد أو أبو الخير، علامة، مفسر، قاضٍ، له التفسير المشهور أنوار التنزيل وأسرار التأويل، وكتاب \"منهاج الوصول إلى علم الأصول\" وغير ذلك من المؤلفات توفي سنة ٦٨٥هـ.\r- بغية الوعاة: ٢/٥٠ - ٥١ والأعلام: ٤/١١٠.\r٥ أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي: (١/٦٧) ط (٢) ١٣٨٨هـ مطبعة البابي الحلبي\rوأولاده بمصر. وقد وضّح الطيبي هذا الأمر حين قال ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ على طريقة الالتفات وهو من الغيبة في قوله ﴿أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ إلى الخطاب، والفائدة التأنيب والتوبيخ، استحضرهم فوبّخهم ... قال القاضي: لعل الخطاب مع الموجودين منهم في عهد الرسول ﷺ ومن قبلهم على التغليب. وقلت فالأوفق أن يقال: إن أصل الكلام ثم تولوا وهم معرضون، لقوله ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ أي اذكر وقت أخذنا ميثاق بني إسرائيل وتوليهم وإعراضهم عن ذلك، فعدل إلى خطاب الموجودين منهم تغليباً وإشعاراً بأن التولي الذي حصل منهم في عهد النبي ﷺ ليس ببدع منهم لأنه دأبهم ودأب أسلافهم، فلا يكون في الكلام التفات\".\rفتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب للطيبي (٥٧٩) رسالة دكتوراة بمكتبة كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية من إعداد الباحث: صالح عبد الرحمن الفائز وذكر محمد أبو الحسن أيضاً أنّ توجيه الخطاب إليهم على طريقة الالتفات، انظر: تيسير البيضاوي تعليقات وشروح على أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (١/١٠٠) ط (٤) ١٣٩٩ دار الأنصار - مصر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260338,"book_id":3702,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":339,"sequence_num":48,"body":"لا، لأنّ اعتباره لا يحقق الشرط المذكور، لأنّ الكلام قبل النّقل مع البعض، وبعده مع الكل حينئذٍ١، والكلّ غير البعض.\rوقد نبّه على هذا صاحب الكشف٢، حيث قال في شرح القول المذكور لصاحب الكشاف: \"وهو كذلك سواء حمل على تغليب الموجودين في عصره ﵊، أو لا\"٣ وكلام صاحب المفتاح٤ خلو عن اعتبار هذا الشرط في الالتفات٥، والشارح الفاضل لم يتعرض له في شرحه.","footnotes":"١ في النسختين: ح. ولعله رمز لهذه الكلمة التي أثبتّها.\r٢ هو سراج الدين عمر بن عبد الرحمن بن عمر البهبهائي الكناني القزويني، كان له حظ وافر من العلوم لاسيما العربية، ولكن المنية لم تمهله فقد مات وهو شاب عن سبع أو ثمان وثلاثين سنة في عام ٧٤٥هـ وله حاشية على كشاف الزمخشري بعنوان (الكشف على الكشاف) مخطوط منه نسخة في مغنِسا رقم (٣٤٦٨) وفي الظاهرية، وفي الإسكندرية وفي خزانة الرباط.\r- انظر شذرات الذهب / ٦: ١٤٣- ١٤٤ والأعلام ٥/٤٩.\r٣ انظر /حاشية الشهاب الخفاجي المسماة بعناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ٢/١٩٤. فقد ذكر أنه لا التفات فيه على التغليب، والشهاب الخفاجي يكثر من النقل عن صاحب الكشف.\r٤ هو أبو يعقوب، يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكّي الخوارزمي - سراج الدين. من الأئمة الأعلام في اللغة والبيان، له كتاب مشهور في البلاغة يسمّى (مفتاح العلوم) ولد بخوارزم عام ٥٥٥هـ وتوفي بها في عام ٦٢٦هـ،\rانظر: بغية الوعاة ٢/٣٦٤ والأعلام: ٨/٢٢٢.\r٥ انظر: المفتاح بشرح نعيم زرزور، ١٩٩ وما بعدها. وشروح التلخيص:/ ٤٦٤- ٤٦٥، ٤٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260339,"book_id":3702,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":340,"sequence_num":49,"body":"وأمّا الشرط الآخر المذكور في كتب القوم، وهو أن يكون التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر١، واعتباره كيلا يدخل في حدّ الالتفات أشياء ليست منه، منها: أنا زيد وأنت عمرو٢، ونحن رجال وأنتم رجال، وأنت الذي فعل كذا، و:\rنَحْنُ اللَّذُوْنَ صَبَّحُوا الصَّبَاحَا٣\rونحو ذلك ممّا عبّر عن معنى واحد، تارة بضمير المتكلم٤ أو المخاطب، وتارة بالاسم المظهر أو ضمير الغائب.\rومنها: يا زيد قم. ويا رجلاً له بصر٥ خذ بيدي، لأن الاسم المظهر طريق غيبته فلا حاجة إلى ذكره، واعتباره شرطاً زائداً على ما ذكرنا، لأن أسلوب الكلام لا يتغيّر إلاّ إذا كان كذلك، بناءً على أن المراد من مقتضى ظاهر الكلام،لا مقتضى ظاهر المقام، ولذلك صرّح الإمام البيضاوي","footnotes":"١ انظر المطوّل على التلخيص: ١٣١، وشروح التلخيص: ١/٤٦٥، ٤٦٦.\r٢ ورد في حاشية الدسوقي على شرح السعد: «وإن كان يصدق على كلّ منهما أنه قد عبر فيه عن معنى وهو الذات بطريق الغيبة بعد التعبير عنه بطريق آخر وهو التكلم في الأول والخطاب في الثاني إلا أن التعبير الثاني يقتضيه ظاهر الكلام ويترقبه السامع، لأن المتكلم إذا قال: أنا وأنت، ترقب السامع أن يأتي بعده باسم ظاهر خبراً عنه، لأن الإخبار عن الضمير إنما يكون بالاسم الظاهر، فالإخبار بالاسم الظاهر وإن كان من قبيل الغيبة عن ضمير المتكلم أو المخاطب، إلا أنّه جار على ظاهر ما يستعمل في الكلام\" شروح التلخيص: ١/٤٦٥.\r٣ هذا الشاهد أورده أبو زيد الأنصاري في النوادر: ٤٧ ونسبه إلى أبي حرب بن الأعلم وهو جاهلي ونقله عنه البغدادي في الخزانة ٦/٢٣ ثم أورد في موضع آخر أنه لليلى الأخيلية ناقلاً ذلك عن العييني انظر الخزانة ٦/٢٤ بلفظ: قومي الذين صبحوا الصباحا. وهو من الشواهد البلاغية التي وردت في شروح التلخيص ١/٤٦٦ ولكن دون نسبة إلى صاحبه.\r٤ في (م) المتكلم والمخاطب.\r٥ في (م) نصر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260340,"book_id":3702,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":341,"sequence_num":50,"body":"على وفق إشارة١ صاحب الكشاف٢، بوجود الالتفات في قوله تعالى٣: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ ٤ فإنَّ العدول فيه عن مقتضى٥ ظاهر الكلام، حيث كان سباقه، وهو قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ ٦ على صيغة الغيبة، لا عن مقتضى ظاهر المقام، لأن مقتضاه٧ الخطاب في الموضعين، ونكتة العدول عن مقتضى الظاهر بحسب المقام، التعظيم للنبي ﵊، والتلطيف في تأديبه بالعدول عن الخطاب في مقام العتاب، والإباء عن المواجهة بما فيه الكراهة.\rوأمّا ما قيل: \"في الإخبار عمّا فرط منه، ثم الإقبال عليه دليل على زيادة الإنكار، كمن يشكو إلى الناس جانياً جنى عليه، ثم يقبل على الجاني إذا حمي في الشكاية مواجهاً له بالتوبيخ، وإلزام الحجة\"٨ فوهم، لا ينبغي أن يذهب إليه فهم.","footnotes":"١ في (م) شأن.\r٢ انظر إشارة صاحب الكشاف في ٤/٢١٨ حيث قال: (وفي الإخبار عما فرط منه ثم الإقبال عليه بالخطاب..) .\r٣ ليس في (د) .\r٤ آية (٣) من سورة عبس. انظر أنوار التنزيل وأسرار التأويل (٢/٥٤٠) فقد صرح البيضاوي بوجود الالفتات في هذه الآية وذلك لمجيئها بعد قوله تعالى ﴿عبَسَ وَتَوَلّى﴾ وهو واضح.\r٥ سقط من هنا إلى قوله لا عن مقتضى ظاهر المقام من (م) .\r٦ آية (١-٢) من سورة عبس.\r٧ في (م) مقتضاء.\r٨ في (د) الجهة، وهذا القول ورد عند الزمخشري في تفسيره ٤/٢١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260341,"book_id":3702,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":342,"sequence_num":51,"body":"ومن تأمل في طريق عتابه تعالى إياه ﵊ في مواضع العتاب - كقوله تعالى: ﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ ١ فإنْ فيه ما لا يخفى من لطف الكناية عن خطئه ﵊ في الإذن تعظيماً لشأنه - لا يخطر بباله مثل ذلك الوهم، وإنّما قلنا على ما ذكرنا، إذ لابدّ من اعتباره شرطاً زائداً على ما ذكروا في تفسير الالتفات٢.\rقال صاحب التلخيص٣: والمشهور أن الالتفات هو التعبير عن٤ معنى بطريق من الثلاثة بعد التعبير عنه بآخر منها٥. وقال الفاضل التفتازاني٦ - في شرحه، \"بشرط أن يكون التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر\"٧ وفي المفتاح:\r\"ويسمّى هذا النقل التفاتاً عند علماء علم المعاني\"٨.","footnotes":"١ من آية (٤٣) من سورة التوبة.\r٢ في (د) الالتفاب.\r٣ هو محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد، أبو المعالي، جلال الدين القزويني، المعروف بخطيب دمشق، من العلماء الفقهاء، ولي القضاء في ناحية الروم ثم دمشق ثم مصر، ولد ٦٦٦هـ وتوفي سنة ٧٣٩هـ من تصانيفه: (تلخيص المفتاح) و (الإيضاح) وهو شرح للتلخيص.\r- بغية الوعاة ١/١٥٦- ١٥٧.- الأعلام ٦/١٩٢.\r٤ هنا سقط في (م) من قوله: التعبير عن إلى قوله (الثاني) .\r٥ التلخيص: ٨٦.\r٦ هو مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني، سعد الدين، من أئمة العربية والبيان، ولد بتفتازان سنة ٧١٢هـ، وأجاد في علوم كثيرة وصنف فيها ومنها: النحو والصرف والمنطق والبلاغة والأصول، من أشهر تصانيفه: (المطوّل) وهو شرح لكتاب التلخيص، مات بسمرقند سنة ٧٩١هـ.\r- بغية الوعاة ٢/٢٨٥ والأعلام ٧/٢١٩.\r٧ المطوّل على التلخيص (١٣١) شرح التلخيص المعروف بمختصر المعاني مطبوع بها من التلخيص (٨٧) .\r٨ المفتاح: ١٩٩ بشرح نعيم زرزور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260342,"book_id":3702,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":343,"sequence_num":52,"body":"وقال الفاضل الشريف١ في شرحه: \"ثم إن الالتفات من إحدى٢ الطرق الثلاثة إلى آخر٣ منها إنما يسمّى التفاتاً إذا كان على خلاف مقتضى الظاهر، كما يشعر به لفظ النقل، وإيراده في الإخراج لا على مقتضاه، وما ذكر من فائدته العامة\"٤ ويردّ عليه أن النقل الذي أشير إليه، هو النقل من صيغة إلى أخرى، وهذا ظاهر عن التأمّل في سياق الكلام المنقول، فلا إشعار فيه بما ذكر، وتعليله على ما نقل عنه في الحاشية \"بأن الجاري على مقتضى الظاهر لا يقال فيه: نقل٥\" مردود٦ أيضاً، لأنه [إن] أريد: أنه لا يقال فيه نقل على الإطلاق، فمسلّم ولكن لا يجدي نفعاً، لأن الواقع ههنا النقل المقرون بالإشارة٧ الصارفة عن المتبادر عند الإطلاق فلا صحة له كما لا يخفى، ثم إن قوله: \"يتحقق الإشعار في إيراد الالتفات في الإخراج لا على مقتضى الظاهر بما","footnotes":"١ هو: علي بن محمد بن علي، ويعرف بالشريف الجرجاني، عالم بالعربية له مصنفات عدّة\rفيها وفي غيرها من الفنون مثل: الفرائض والحديث والمنطق، من مؤلفاته \"التعريفات\" و\"شرح\rالقسم الثالث من مفتاح العلوم\" وله \"حاشية على المطوّل\" وحاشية على الكشاف لم يتمها. وغير ذلك. توفي بشيراز سنة ٨١٦هـ.\r- بغية الوعاة ٢/١٩٦- ١٩٧\r- الأعلام: ٥/٧.\r٢ في (د) أحد.\r٣ في (م) الآخر.\r٤ شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي للسيد الشريف. مخطوط بمكتبة عارف حكمت تحت رقم (٨٦/٤١٦) بلاغة. والنصّ فيه: \"ثم إن الانتقال من طريق من الطرق الثلاثة ... \" لوحة: (٣٨/أ) .\r٥ هذا الكلام موجود على حاشية المخطوط السابق وفي اللوحة نفسها، وللنّص الموجود \"والإخراج على مقتضى الظاهر ... \".\r٦ سقط من (م) من قوله: مردود أيضاً إلى ... فيه نقل.\r٧ في (م) بالإشارة وإن أريد أنه لا يقال فيه نقل مطلقاً، كان أو مقروناً بالإشارة الصارفة عن المصادر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260343,"book_id":3702,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":344,"sequence_num":53,"body":"ذكر\"١ مبناه عدم الفرق بين ظاهر المقام وظاهر٢ الكلام؛ فإنّ صاحب المفتاح قد أورد الالتفات في الإخراج على خلاف الظاهر٣ بحسب اقتضاء أسلوب الكلام، وقد نبّهت فيما تقدّم على هذا وعلى الفرق بين الإخراجين. فإن قلت: قد أثبت صاحب المفتاح في أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىقول امرئ القيس٤:\rتَطَاوَلَ لَيلُكَ بِالأَثْمُدِ\rالتفاتاً، وهذا بناءً على أنّ كلاً من المتكلم٥ والخطاب والغيبة، إذا كان مقتضى الظاهر فعدل عنه ٦ إلى الآخر فهو التفات٧ عنده، قلت: نعم، أثبت فيه التفاتاً٨ على خلاف ما عليه الجمهور٩، ومع ذلك لم ينكر","footnotes":"١ هذا مما يفهم من كلام السيد الشريف، انظر لوحة (٣٨/أوب) من المخطوط السابق وفي حاشيته على المطوّل أيضاً (١٣١) .\r٢ في (د) والظاهر الكلام.\r٣ ساقطة من (م) .\r٤ امرؤ القيس بن حُجْر بن الحارث، الكندي رأس الطبقة الأولى من الشعراء الجاهليين وهو\rمن أصحاب المعلقات، ومن أوائل شعراء الجاهلية، سبق إلى أشياء ابتدعها، وتبعه الشعراء\rفيها، انظر: طبقات فحول الشعراء لابن سلام ١/٥١- ٥٥ بتحقيق محمود محمد شاكر. والشعر والشعراء لابن قتيبة ١/٥٠- ٥٧.\rوهذا شطر من بيت تمامه مع بقية الأبيات كما في ديوانه بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم (١٨٥) :\rتطاول ليلك بالأثمدِ ونام الخليّ ولم ترقدِ\rوبات وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد\rوذلك من نبأ جاءني وأنبئته عن أبي الأسود\r٥ في (د) المتكلم.\r٦ في (د) : عند.\r٧ في (م) الالتفات.\r٨ انظر المفتاح: ٢٠٠ و ٢٠٢- ٢٠٤ وانظر شروح التلخيص ٤٦٩- ٤٧١.\r٩ وفي هذا البيت:\rتطاول ليلك بالأثمد\rونام الخليّ ولم ترقُد\rالتفات على مذهب السكاكي. وفي رأي الجمهور لا يوجد التفات، انظر شروح التلخيص ١/٤٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260344,"book_id":3702,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":345,"sequence_num":54,"body":"قد يكون مخالفاً للقديم، كما إذا كان المقام مقام الخطاب، وشرع١ في الكلام على أسلوب الغيبة، وقد مرّ مثاله من التنزيل، فلو اعتبر في مثل ذلك الحادث بعد الشروع يلزم أن يكون الكلام على مقتضى الظاهر من وجه وعلى خلافه من وجه، ولا وجه لترجيح الحادث على القديم، وإسقاطه على٢ حيّز الاعتبار بالكليّة؛ إذ يلزم حينئذٍ٣ أن لا يتحقق مقتضى المقام من جهة الكلام قبل الشروع بل عنده أيضاً، ما لم يتقرر أسلوبه، ولا مجال لأن يقال: أنهم اعتبروا القديم قبل حدوث ٤ المعارض، وأسقطوا [ما] بعده، إذ لا مستند لهذا التفصيل من جهة السلف، كما لا يخفى على من تتبّع وأنصف، وبالتجنب عن التعسف٥ اتّصف.\rثمّ إنّ ما زعمه من الإشعار فيما ذكره٦ من الفائدة العامة للالتفات بكونه على مقتضى الظاهر -مردود أيضاً؛ لأن مدار تلك الفائدة على العدول من أسلوب إلى آخر سواء كان العدول عنه على مقتضى الظاهر أو لا، على ما تقف على ذلك بإذن الله تعالى.\rلا يُقال: المشهور في تفسير الالتفات ما هو المذكور في التلخيص، وعليه الجمهور على ما نصّ عليه الفاضل التفتازاني في شرحه٧، وما ذكرته٨ تفسير","footnotes":"١ في م: (وشروع) .\r٢ في د: عن.\r٣ في النسختين (ح) .\r٤ في د: فيه حدوث المعارض وأسقطوه بعده.\r٥ في م: (التعصب) .\r٦ في د: ذكر.\r٧ ورد في التلخيص: (٨٦) \"والمشهور أن الالتفات هو التبعير عن معنى بطريق من الثلاثة بعد التعبير بآخر منها\".\rوذكر التفتازاني أن هذا هو المشهور عند الجمهور. (شرح التلخيص المعروف بمختصر المعاني) بهامش التلخيص: (٨٦) وكذا في المطوّل على التلخيص (١٣٠- ١٣١) .\r٨ في (م) وما ذكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260345,"book_id":3702,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":346,"sequence_num":55,"body":"قد يكون مخالفاً للقديم، كما إذا كان المقام مقام الخطاب، وشرع١ في الكلام على أسلوب الغيبة، وقد مرّ مثاله من التنزيل، فلو اعتبر في مثل ذلك الحادث بعد الشروع يلزم أن يكون الكلام على مقتضى الظاهر من وجه وعلى خلافه من وجه، ولا وجه لترجيح الحادث على القديم، وإسقاطه على٢ حيّز الاعتبار بالكليّة؛ إذ يلزم حينئذٍ٣ أن لا يتحقق مقتضى المقام من جهة الكلام قبل الشروع بل عنده أيضاً، ما لم يتقرر أسلوبه، ولا مجال لأن يقال: أنهم اعتبروا القديم قبل حدوث ٤ المعارض، وأسقطوا [ما] بعده، إذ لا مستند لهذا التفصيل من جهة السلف، كما لا يخفى على من تتبّع وأنصف، وبالتجنب عن التعسف٥ اتّصف.\rثمّ إنّ ما زعمه من الإشعار فيما ذكره٦ من الفائدة العامة للالتفات بكونه على مقتضى الظاهر -مردود أيضاً؛ لأن مدار تلك الفائدة على العدول من أسلوب إلى آخر سواء كان العدول عنه على مقتضى الظاهر أو لا، على ما تقف على ذلك بإذن الله تعالى.\rلا يُقال: المشهور في تفسير الالتفات ما هو المذكور في التلخيص، وعليه الجمهور على ما نصّ عليه الفاضل التفتازاني في شرحه٧، وما ذكرته٨ تفسير","footnotes":"١ في م: (وشروع) .\r٢ في د: عن.\r٣ في النسختين (ح) .\r٤ في د: فيه حدوث المعارض وأسقطوه بعده.\r٥ في م: (التعصب) .\r٦ في د: ذكر.\r٧ ورد في التلخيص: (٨٦) \"والمشهور أن الالتفات هو التبعير عن معنى بطريق من الثلاثة بعد التعبير بآخر منها\".\rوذكر التفتازاني أن هذا هو المشهور عند الجمهور. (شرح التلخيص المعروف بمختصر المعاني) بهامش التلخيص: (٨٦) وكذا في المطوّل على التلخيص (١٣٠- ١٣١) .\r٨ في (م) وما ذكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260346,"book_id":3702,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":347,"sequence_num":56,"body":"محدث له، قلت: بل ما١ ذكرته على وفق إشارة صاحب المفتاح حيث قال: «والعرب يستكثرون منه، ويرون الكلام إذا انتقل من أسلوب إلى أسلوب أدخل في القبول عند السامع، وأحسن تطرئة لنشاطه٢، وأملأ٣ باستدرار إصغائه» ٤ ويوافقه ما في الكشّاف٥، وكفى بنا ذانك الشيخان قدوةً، وقد وقفت فيما سبق على أن ما ذكر في التلخيص لا يطّرد إلا باعتبار شرط من الخارج، وذلك خارج٦ عن قانون الحدّ، وما ذكرنا سالم عن المحذور المذكور، وذلك لأن الاختلاف في الأسلوب أخصّ من الاختلاف في التعبير؛ فإنّ الثاني يتحقّق في نحو٧ قوله تعالى: ﴿يا أَيُّها الَّذِيْن آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاة﴾ ٨ دون الأوّل؛ لأن حق الضمير العائد إلى الموصول أن يكون غائباً، فلا يتغيّر به الأسلوب وإن تغيّر٩ التعبير حتى احتيج إلى اعتبار قيد زايد للاحتراز عن مثله.\rوبما قررناه١٠ تبيّن أن الجمهور لا يرتضي تحديد١١ الالتفات بما ذكر في التلخيص، وأن ما ذكر١٢ في شرحه من نسبته إليهم فرية ما فيها مرية.\rومما يظنّ أنّه من قبيل الالتفات وليس منه قوله تعالى: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ","footnotes":"١ ساقطة من (م) .\r٢ في (د) نشاط.\r٣ في (م) وإملاءً.\r٤ المفتاح بشرح نعيم زرزور: ١٩٩.\r٥ انظر الكشاف ١/٦٤.\r٦ وذلك خارج ساقط من (م) .\r٧ ساقطة من (م) .\r٨ آية (٦) من سورة المائدة.\r٩ في (د) تغتر.\r١٠ في (م) : قرّرنا.\r١١ في (د) تجديد.\r١٢ ساقط من (م)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260347,"book_id":3702,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":348,"sequence_num":57,"body":"تَجْهَلُونَ﴾ ١ أما وجه الظنّ فهو أن الاسم الظاهر غائب فلما عدل عنه إلى الخطاب في تجهلون تحقق الالتفات، وأمّا أنه ليس منه فلأنّ في عبارة القوم [جهتا غيبة] ٢ وخطاب؛ وذلك لأنّها اسم ظاهر غائب وقد حمل على ﴿أَنْتُمْ﴾ فصار عبارة عن المخاطب، ثم إنّه٣ وصف ﴿تَجْهَلُوْنَ﴾ اعتباراً لجانب خطابه المستفاد من حمله على ﴿أَنْتُمْ﴾ ٤ وترجيحاً له على جانب غيبته الثابت في نفسه؛ لأن الخطاب أشرف وأدل وجانب المعنى أقوى وأكمل٥، فهو بالحقيقة اعتبار لجانب المعنى، وتغليب له على جهة اللفظ، فإنّ الغيبة في لفظ (القوم) ومعناه الخطاب٦، وبهذا القدر من الاعتبار لا يتغير٧ الأسلوب، ولا يتحقق النقل من طريق إلى آخر، وعلى هذا القياس قول علي ﵁: \"أنا الَّذي سمّتْنِي أمِّي حَيْدَرَة\"٨.","footnotes":"١ آية: ٥٥ من سورة النمل. وورد في النسختين (وأنتم) وهو خطأ.\r٢ في (د) جها عينة وخطاب. وفي (م) جهتا فيه غيبة وخطاب. وما أثبتّه يقتضيه السياق.\r٣ في (م) : إنّ.\r٤ ساقط من (د) .\r٥ في (د) وكمل.\r٦ في (د) المخاطب.\r٧ في (م) لا يتغير به.\rفي (م) خلط واضح وسقط فقد ورد: \"لا يتغير به الأسلوب وإن تغيّر التعبير حتى احتيج إلى اعتبار قيد زائد للاحتراز عن مثله وبما قررناه تبين. وعلى هذا القياس قول علي ﵁.\r٨ هذا الرجز لعلي بن أبي طالب ﵁ كما في اللسان مادة (حدر) ٤/١٧٤ وفيه:\rأنا الّذي سمّتني أمِّي الحيدره\rكليث غاباتٍ غليظِ القَصَره\rأكليلكم بالسيف كيل السَّندره\rوالحيدرة: الأسد. وورد في شرح الحماسة للمرزوقي (١/١١٥) ولكن دون نسبة.\rوفي ص (٤٠٧) أشار إلى أنه منسوب إلى علي ﵁ ولم يجزم بذلك. اللسان:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260348,"book_id":3702,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":349,"sequence_num":58,"body":"قال المرزوقي١ في شرح قول٢ الحماسة٣:\r[وَإِنَّا] ٤ لَقَوْمٌ مَا نَرَى٥ القَتْلَ سُبَّةً٦ إِذا مَا رَأَتْهُ عَامِرٌ وَسَلُوْلُ\r\"كان الوجه أن يقول: ما يرون القتل سبَّةً٧؛ حتى يرجع الضمير من صفة القوم إليه ولا تَعْرى منه، لكنّه لما علم أن المراد بالقوم هم قال: ما نرى، وقد جاء في الصلة مثل هذا وهو فيه أفظع، قال:\rأَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّيْ حَيْدَرَهْ أَكِيْلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ\rوالوجه سمّته حتى لا تعرى٨ الصلة من ضمير الموصول، قال أبو عثمان","footnotes":"١ في (د) قال الإمام المرزوقي. والمرزوقي هو: أحمد بن محمد بن الحسن، أبو عليّ، من أهل أصبهان، العالم الأديب، كان حجة في وقته، له عدد من المؤلفات أهمها: (شرح الحماسة) و (شرح أشعار هذيل) و (شرح المفضليات) و (شرح الفصيح) وتوفي سنة ٤٢١هـ. انظر: إنباه الرواة على أنباه النحاة: ١/١٤١، وبغية الوعاة: ١/٣٦٥.\r٢ في (م) : قوله.\r٣ هذا البيت لعبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي. أو للسّموأل بن عاديا كما في شرح الحماسة ١/١١٠، ١١٤.\r٤ في النسختين: وإنّي. وما أثبته من الحماسة. والسياق يتطلّبه.\r٥في (م) ما ترى.\r٦ في (م) سيئة.\r٧ في (م) سيئة.\r٨ في (م) نعرى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260349,"book_id":3702,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":350,"sequence_num":59,"body":"المازني١: لولا صحة مورده وتكرره لرددته» ٢ والشريف الفاضل٣ لغفوله عمّا قررناه قال٤ في شرحه للمفتاح: «لا يبعد أن يجعل مثل٥: أنا الذي سمّتني أُمِّي حيدرة، وأنت الذي أخلفتني، ونحن قوم فعلنا، وأنتم قوم تجهلون - من باب الالتفات من الغيبة إلى التكلم أو الخطاب\"٦.\rوممّا يشبه الالتفات وليس منه: ما في قوله تعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ ٧ من تغيُّر٨ الأسلوب والعدول عن مقتضى ظاهر الكلام؛ وذلك أن موجب طرد الكلام على أسلوب ما سبق من قوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيْعُوا الله وَأَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ﴾ ٩ وسوقه١٠ على مقتضى الظاهر هو أن يقال: فإن تولّوا١١ فإنّما١٢ عليهم ما حمّلوا وعليك ما حمّلت، وإنّما قلنا إنّه","footnotes":"١ هو: بكر بن محمد بن بقية، وقيل بكر بن بقية، أبو عثمان المازني، من بني مازن بن شيبان، نزل في بني مازن فنسب إليهم، وهو عالم نحوي بصري من مشاهير العلماء، له من التصانيف: (ما يلحن فيه العامة) و (الألف واللام) و (الديباج) وغير ذلك توفي سنة ٢٤٨، وقيل سنة ٢٤٩هـ.\rانظر: إنباه الرواة على أنباه النحاة ١/٢٨١- ٢٩١.\rوبغية الوعاة ١/٤٦٣- ٤٦٦.\r٢ شرح الحماسة (١/١١٤- ١١٥) وفيه: \"كان وجه الكلام أن يقول..\".\r٣ في (م) والفاضل الشريف.\r٤ ساقط من (م) .\r٥ ساقط من (م) .\r٦ شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي لوحة (٣٨/أ) .\r٧ آية ٥٤ من سورة النور.\r٨ في (م) تغيير.\r٩ آية (٥٤) من سورة النور: والآية تامة: ﴿قُلْ أَطِيْعُوا الله وأَطِيْعُوا الرَّسُول فإن توَلَّوا فَإِنَّما عليه ما حُمِّل وعلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وإنْ تطيعُوه تهتدوا وما على الرَّسُول إلا البلاغُ المُبِيْن﴾ .\r١٠ في (م) ويسوقه.\r١١ في (م) : تتولوا.\r١٢ ساقط من (م) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260350,"book_id":3702,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":351,"sequence_num":60,"body":"ليس منه؛ لعدم النقل عن أحد الطرق الثلاثة إلى الآخر منها؛ فإن المتحقق١ في قوله تعالى٢: ﴿قُلْ أَطِيْعُوا اللهَ﴾ تنزيلهم منزلة الغائبين٣، لا سوق الكلام٤ معهم على طريق الغائبة، والفرق واضح وإن خفي على صاحب الكشف حيث قال: \"هو٥ التفات حقيقي؛ لأنّه٦ جعلهم غُيّباً، حيث أمر الرسول [ﷺ] بخطابهم في٧ قوله ﴿قُلْ أَطِيْعُوا اللهَ﴾ ثم خاطبهم بقوله ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ ٨. وقد نبّه صاحب الكشاف٩ على ما ذكرنا من عدم الالتفات حقيقة فيما ذكر لفقد شرط النقل حيث قال: \"صرف الكلام عن الغيبة إلى الخطاب على طريقة الالتفات\"١٠ يعني أن مقتضى الظاهر نظم الكلام على الغيبة، ولما صرف عنها كان على طريقة الالتفات وإن لم يكن منه لعدم تحقّق النّقل عن الغيبة، حيث لم يوجب١١ سوق الكلام على صيغتها١٢، ففي إقحام عبارة الطريقة وذكر الصرف دون النّقل تنبيه على ما ذكرنا، فافهم.","footnotes":"١ في (م) : التحقيق.\r٢ ساقط من (د) .\r٣ ساقط من (د) .\r٤ حدث في (م) خلط هنا فقد ورد: لا سوق الكلام عن أحد الطرق الثلاث منها فإن المتحقق في قوله تعالى معهم على طريق الغائبة والفرق..\r٥ ساقط من (م) .\r٦ في (م) : لأنهم.\r٧ في (م) قل قوله.\r٨ انظر حاشية الشهاب الخفاجي ٦/٣٩٦ فقد ذكر هذا الرأي ثم عقب عليه بقوله: \"وقيل إنه من تلوين الخطاب إذ عدل عن خطاب الرسول ﵊ إلى خطابهم بالذات فليس مندرجاً تحت القول\".\r٩ في (م) الكشف.\r١٠ الكشاف: ٣/٧٣.\r١١ في (م) يوجد.\r١٢ في (م) : صيغها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260351,"book_id":3702,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":352,"sequence_num":61,"body":"ومن ههنا وما١ تقدم بيانه تبيّن أنّ كلاً من تغيير الأسلوب والنّقل عن صيغة٢ إلى أخرى - أعمّ من الآخر من وجهٍ؛ ولذلك جمعنا بينهما في تفسير٣ الالتفات، وظهر لك شعبة أخرى لتلوين الخطاب، وهي: ما يوجد فيه تغيير الأسلوب دون النّقل.\rفاعلم أن أنواع الالتفات بحسب النّقل من كل واحدة من الصيغ الثلاث٤ إلى إحدى الأخريين ستّة٥، وقد أفصح عن هذا صاحب المفتاح بقوله: \"بل الحكاية والخطاب والغيبة ثلاثتها ينقل٦ كل واحد منها إلى الآخر، ويسمّى هذا النقل التفاتاً عند علماء علم المعاني٧\" وإن قصر عنه بيان صاحب الكشاف بقوله: \"هذا يسمّى الالتفات في علم البيان، وقد يكون من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة ومن الغيبة إلى التكلم\"٨ حيث اقتصر على٩ ذكر أنواعه الثلاثة، وقوله: \"في علم البيان\" لا ينافي قول صاحب المفتاح \"عند علماء المعاني\" لأنه أراد بالبيان علم البلاغة الشامل١٠ للمعاني والبيان١١،","footnotes":"١ ساقط من (م) .\r٢ في (م) صيغة أخرى. وفي (د) : صيغة وإلى أخرى.\r٣ في (د) : تغيير.\r٤ في (د) الثلاثة.\r٥ في (د) سنة.\r٦ في (د) نقل.\r٧ المفتاح بشرح نعيم زرزور: ١٩٩.\r٨ الكشاف: ١/٦٢.\r٩ في (م) : على الأنواع الثلاثة.\r١٠ في (م) : الشاملة.\r١١ ساقط من (م) . وقد ذكر السيد الشريف في حاشية على الكشاف أن الزمخشري أراد بعلم البيان العلوم الثلاثة: انظر حاشية الكشاف ١/٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260352,"book_id":3702,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":353,"sequence_num":62,"body":"وإنما كان الالتفات من علم المعاني لأن ما يترتب١ عليه من الفوائد من جملة خواصّ التراكيب التي يبحث عنها في العلم المذكور.\rوأمّا ما قيل: \"يُبحث عنه في علمي٢ البلاغة والبديع، أمّا في المعاني فباعتبار كونه على خلاف مقتضى الظاهر، وأمّا في البيان فباعتبار أنَّه إيراد لمعنى واحد في طرق مختلفة في الدلالة عليه جلاء، [وخفاء] ٣ وبهذين الاعتبارين يفيد الكلام حسناً ذاتياً للبلاغة، وأمّا في البديع فمن حيث إنّ فيه جمعاً بين صورٍ متقابلة في معنى واحد فكان من محسّناته المعنوية٤\" - ففيه نظر؛ أمّا أوّلاً: فلأن مجرد كونه على خلاف مقتضى الظاهر لا يكفي في دخوله في علم المعاني، وهذا ظاهر٥ عند من له أدنى تأمل في حدّ العلم المذكور.\rوأمّا ثانياً: فلأن اعتبار أنّه إيراد لمعنى واحد في طرق مختلفة في الدلالة عليه جلاء [وخفاء] ، غير كافٍ في دخوله في علم البيان؛ بل لابدّ معه أن يكون ذلك الاختلاف بحسب الدلالة العقلية، وهو مفقود٦ في الالتفات، ولذلك لم يورده صاحب المفتاح في البيان واقتصر على إيراده في٧ المعاني والبديع ٨.","footnotes":"١ في (د) : ما يترب.\r٢ في (د) : علم.\r٣ هذه الزيادة من حاشية السيد الشريف على الكشاف.\r٤ هذا الكلام موجود بنصه في حاشية السيد الشريف على الكشاف ١/٦٣ وقد نقله هو أيضاً حيث قال: \"قال بعض الأفاضل....\".\r٥ ساقط من (م) .\r٦ في (م) وهو مفقود في الدلالة العقلية الالتفات.\r٧ في (م) في علم المعاني والبيان.\r٨ انظر المفتاح بشرح نعيم زرزور: ١٩٩ وما بعدها (في علم المعاني) وأورده في البديع\rالمعنوي: أيضاً ص: ٤٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260353,"book_id":3702,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":354,"sequence_num":63,"body":"وعدّه خلاف مقتضى الظاهر من الكناية١ لا يجدي نفعاً في كونه من البيان؛ لأنه ليس منها حقيقة؛ كيف وهي من أقسام اللفظ، والخلاف المذكور ليس من جنس اللفظ، وكذا إخراج الكلام عليه ليس منه، وإنّما عدّه من الكناية لما بينهما من المشابهة، والشريف الفاضل لغفوله عن هذا قال في شرح المفتاح في حاشيته \"وكونه من إخراج الكلام لا على مقتضى الظاهر المندرج تحت الكناية؛ لا يوجب كونه من مباحث البيان كسائر الجزئيات المندرجة تحت ٢ قواعده؛ لأن الأحكام الجزئية المندرجة تحت٣ قواعد علم [البيان٤] فروعٌ وثمراتٌ لمسائله، إذ ليست مبحوثاً عنها بخصوصيّاتها\"٥.\rثم إن موجب تعليله بقوله: \"لأن الأحكام\" الخ. على تقدير تمامه هو إيجاب ما ذكر من الاندراج عدم كونه من مباحث البيان لا عدم إيجاب كونه منها، وإنّما قلنا: \"على تقدير تمامه\" لأنه محل نظر، فتدبّر.\rوهذا الكلام قد وقع في البيان٦ استطراداً٧، فلنعد إلى ما كنّا فيه من تفصيل أنواع الالتفات الحاصلة من ضرب الثلاث في الاثنين٨، فنقول: أحدها:","footnotes":"١ ذكر السيد الشريف في حاشيته على الكشاف \"إن صاحب المفتاح أورده تارة في المعاني وأخرى في البديع، وفي عده خلاف مقتضى الظاهر كناية إيماء إلى أنّه من البيان أيضاً\" ١/٦٣.\r٢ في (د) : في.\r٣ في (د) : في.\r٤ هذه الزيادة من شرح السيد الشريف للمفتاح.\r٥ شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي: (٣٨/ب) .\r٦ في (د) : البين.\r٧ في (د) : استطراد.\r٨ المراد بالثلاث: التكلم والخطاب والغيبة ينقل كل واحد منها إلى الآخرين. فيكون المجموع ستة التفاتات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260354,"book_id":3702,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":355,"sequence_num":64,"body":"الالتفات من التكلم إلى الخطاب: ومثاله من التنزيل ﴿وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون﴾ ١ وذلك أن المراد بقوله تعالى: ﴿وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ﴾ المخاطبون، والمعنى: وما لكم لا تعبدون الذي فطركم فالمعبّر عنه في الجميع هو المخاطبون، ولمّا عبّر عنهم بصيغة التكلم كان مقتضى٢ الظاهر أن لا يغيّر أسلوب الكلام، بل يجري اللاحق على سنن السابق، ويقال: وإليه٣ أرجع، فلمّا عدل عنه إلى ما٤ ذكر تحقق الالتفات٥.\rومن الشعر:\rتَذَكَّرْتَ والذِّكْرَى تَهِيْجُكَ زَيْنَبَا وَأَصْبَحَ باقِي وَصْلِها قَدْ تَقضَّبا٦","footnotes":"١ الآية (٢٢) من سورة يس والآية من شواهد المصباح في المعاني والبيان والبديع لابن الناظم: ٣١، والتلخيص (٨٧) والإيضاح (١٥٨) .\r٢ في (م) : المقتضى.\r٣ ساقط: من (م) .\r٤ ساقط: من (د) .\r٥ انظر الكشاف ٣/٣١٩ فقد قال عند تفسير هذه الآية: «ثم أبرز الكلام في معرض المناصحة لنفسه، وهو يريد مناصحتهم، يتلطف بهم ويداريهم، ولأنّه أدخل في إمحاض النصح حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لروحه، ولقد وضع قوله ﴿وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون﴾ مكان قوله: \"وما لكم لا تعبدون الذي فطركم. ألا ترى إلى قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون﴾ ؟ ولولا أنه قصد ذلك لقال: الذي فطرني وإليه أرجع\".\r- وقد أورد ابن الأثير الآية وجعلها مثالاً (للرجوع من خطاب النفس إلى خطاب الجماعة وذكر مثل كلام الزمخشري السابق في تحليل الالتفات. (المثل السائر ٢/١٧٣) .\r٦ البيت لربيعة بن مقروم الضبِّي شاعر مخضرم شهد القادسية وجلولاء، وهو من شعراء مضر المعدودين. (الشعر والشعراء ١/١٥٧) .\rوالبيت مطلع قصيدة للشاعر في الأصمعيات (٢٢٤) .\rوفي المفضيليات (٣٧٥) . وضبط في المفضليات بضم تاء (تذكرتُ) وبفتحها في الأصمعيات. وفي الاختيارين (٥٨١) ضبط بالفتح أيضاً والبيت من شواهد المفتاح (١١٩) والمصباح (٣٢) والإيضاح (١/١٥٧) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260355,"book_id":3702,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":356,"sequence_num":65,"body":"إن قُرئ (تذكرتَ) بالفتح كما هو الرواية، فالالتفات فيه على رأي صاحب المفتاح؛ حيث كان الظاهر ضمّها على التكلم ١ فعدل عنه إلى الخطاب، وإن قُرِئ بالضمّ فالالتفات في (يهيجك) وهذا باتفاق٢.\rوثانيها: الالتفات من التكلم إلى الغيبة: ومثاله من التنزيل: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ ٣ كان الظاهر أن يقال: فصلّ لنا. قال الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص: \"وقد كثر في الواحد من المتكلم٤ لفظ الجمع تعظيماً له لعدّهم٥ المعظّم كالجماعة، ولم يجيء ذلك للغائب والمخاطب في الكلام القديم، وإنّما هو استعمال المولّدين كقوله:\rبِأَيِّ نَوَاحِي الأَرْضِ أَبْغِي وِصَالَكُمْ وَأَنْتُمْ مُلُوْكٌ مَا لِمَقْصَدِكُمْ نَحْوُ٦\rتعظيماً للمخاطب وتواضعاً من المتكلم٧ وفيه نظر؛ لأنّه قد جاء ذلك للغائب والمخاطب أيضاً في الكلام القديم، أمّا الأول: فقد قال الإمام البيضاوي في تفسير قوله تعالى: ﴿و٨مَا كَانَ لِمُوْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللهُ ورَسُوْلُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ٩ \"أي قضى رسول الله [ﷺ]","footnotes":"١ في (م) : المتكلم.\r٢ في (م) : بالاتفاق.\r٣ الآية (١-٢) من سورة الكوثر، والآية من شواهد: المصباح (٣٣) والتلخيص (١٧) والإيضاح (١٥٨) وشروح التلخيص (١/٤٦٨) .\r٤ في (م) التكلم.\r٥ في (د) : لعدم من.\r٦ البيت ورد في المطوّل (١٣٣) دون نسبة إلى قائله.\r٧ المطوّل على التلخيص: ١٣٣.\r٨ ساقط من (د) .\r٩ آية (٣٦) من سروة الأحزاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260356,"book_id":3702,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":357,"sequence_num":66,"body":"وذكر الله لتعظيم أمره، والإشعار بأنّ قضاءَه قضاءُ الله، تعالى١ وجمع الضمير الثاني للتعظيم\"٢.\rوأمّا الثاني فقد قال صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى: ﴿لا تَقُوْلُوا٣ رَاعِنَا٤﴾ : \"وقرأ٥ ابن مسعود: (راعونا٦) على٧ أنهم كانوا٨ [يخاطبونه] ٩ بلفظ الجمع للتوقير\"١٠ والفاضل المذكور اعترف١١ بما أنكره ههنا - في بحثه١٢: أن الأمر١٣ للوجوب من التلويح.\rومثال النوع المذكور من الشعر لم يوجد في أشعار الجاهلية، ولذلك لم يورد","footnotes":"١ ساقط من (م) .\r٢ أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ٢/٢٤٦.\r٣ في (م) : ولا تقولوا.\r٤ سورة البقرة من الآية (١٠٤) .\r٥ في (م) : وقرئ.\r٦ في (م) : راعوناً (بالتنوين) . و (راعونا) بإسناد الفعل إلى ضمير الجمع، قراءة ابن مسعود وأُبيٍّ، وزِرّ بن حُبيش والأعمش. انظر في ذلك:\r- مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع لابن خالويه: ١٦ مكتبة المتنبي - القاهرة.\r- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢/٤١ دار الكتب العلمية - بيروت ط (١) ١٤٠٨هـ.\r- والبحر المحيط في التفسير لأبي حيان الأندلسي ١/٥٤٢، المكتبة التجارية-مكة المكرمة.\r- والدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي ٢/٥١، تحقيق د/أحمد الخراط، دار القلم - دمشق ط (١) ١٤٠٦هـ.\r٧ في (د) : علم.\r٨ في (د) : كان.\r٩ في النسختين: يخاطبون وما أثبته من الكشاف.\r١٠ الكشاف: ١/٣٠٢.\r١١ في (م) : أعرف.\r١٢ في (د) : بحث.\r١٣ في (د) : أمر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260357,"book_id":3702,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":358,"sequence_num":67,"body":"صاحب المفتاح مثالاً له١ إلاّ أنَّه لم يصب في ذلك، لأن وجود مثاله في التنزيل كان كافياً، فلا وجه لاقتصاره على إيراد المثال للأقسام الخمسة٢.\rوثالثها: الالتفات من الخطاب إلى التكلم، ومثاله لم يوجد في التنزيل، وأمّا مثاله من الشعر فقوله٣:\rطَحَا بِكَ قَلْبٌ فِي الحِسَانِ طَرُوبُ بُعيْدَ٤ الشَّبابِ عَصْرَ حانَ مَشِيْبُ٥\rيُكَلِّفُنِي لَيْلَى وقد شَطَّ وَلْيُها٦ وَعَادتْ عَوَادٍ بَيْنَناَ وخُطُوبُ\rالتفت من الخطاب في (طحابك) إلى التكلم؛ حيث لم يقل يكلّفك، وفاعل يكلفني ضميرُ القلب، وليلى مفعوله الثاني، والمعنى: يكلفني ذلك القلب ليلى ويطالبني بوصلها.\rورابعها: الالتفات من الخطاب إلى الغيبة؛ ومثاله من التنزيل: ﴿حَتَّى إِذَا","footnotes":"١ ساقط من (م) .\r٢ ساقط من (م) .\r٣ البيتان لعلقمة الفحل، شاعر جاهلي معاصر لامرئ القيس: وهما في ديوانه بشرح الأعلم تقديم د. حنّا نصر الحتّي: (٢٣) .\rوفيه: تُكلفني. بدل: يكلفّني. وذكر ذلك التفتازاني في شرح التلخيص أيضاً فقال: «وروي تكلفني بالتاء الفوقانية على أنه مسند إلى ليلى، والمفعول محذوف: أي شدائد فراقها أو على أنه خطاب للقلب فيكون التفاتاً آخر من الغيبة إلى الخطاب» شرح التلخيص بهامش كتاب التخليص (٨٨) . ووردت رواية تكلفني أيضاً في المصباح: (٣٢) وانظر أيضاً شروح التلخيص ١/٤٦٨- ٤٦٩، فقد ورد فيها تحليل الالتفات على الروايتين وكذلك في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص ١/١٧٣- ١٧٤.\r٤ في (د) يعيد.\r٥ بعد البيت في (د) أضاف: أي: زمان قرب المشيب. ورأيت ألا أدخله في المتن.\r٦ بعد هذا ورد في (د) : أي: بعد قربها. (ورأيت ألا أدخل هذا التفسير في المتن) وفي (م) : أي بعد قربها أي بعد. والوَلْيُ: العهد، وما وَلِيَهُ من قربها وجوارها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260358,"book_id":3702,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":359,"sequence_num":68,"body":"كنتم الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ ١ كان الظاهر أن يقال: وجرين بكم.\rومن الشعر قوله٢:\rإنْ تَسْأَلوا الحقَّ نُعطِ٣ الحقَّ سائِلَهُ والدِّرْعُ مُحْقَبَةٌ والسَّيْفُ مَقْرُوبُ٤\rالتفت في (سائله) من الخطاب إلى الغيبة.\rوخامسها: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب؛ ومثاله من التنزيل: ﴿مالكِ يومِ الدِّيْن. إيَّاكَ نَعْبُدُ٥﴾ كان الظاهر أن يقول: إيّاه نعبد.\rومن الشعر:\rطَرَقَ الخَياَلُ ولا كَلَيْلَةِ مُدْلجِ سَدِكاً٦ بِأَرْحُلِنَا وَلَمْ يَتَعَرَّجِ\rأنَّى اهْتَدَيْتِ٧ وَكُنْتِ [غير] رجِيْلَةٍ٨ والقومُ قَدْ٩ قَطَعُوا متان١٠السَّجْسَجِ١١","footnotes":"١ الآية (٢٢) من سورة يونس والآية من شواهد المصباح (٣٤) والتلخيص (٨٨) والإيضاح (١/١٥٨) .\r٢ ساقط من (م) . والبيت من الشواهد البلاغية، وهو لعبد الله بن عنمة كما ورد في المفتاح (٢٠٠) والإيضاح (١٥٦، ١٥٩) .\r٣ في (م) : تعط.\r٤ محقبة: محمولة خلفنا في الركاب. وكل شيء شدّ في مؤخّر رحل أو قتب فقد احتُقِب. مقروب: موضوع في قرابه. وهو غمده.\r٥ آية (٤-٥) من سورة الفاتحة والآية من شواهد المفتاح: ٢٠١، والمصباح: ٣٤، والإيضاح ١/١٥٨، والتلخيص (٨٨) وشروحه: ١/٤٦٩، ٤٧١.\r٦ في (م) : شدكا. والسَّدك: المولع بالشيء. لم يتعرّج: لم يُقِمْ.\r٧ في (د) أضاف هنا كلمة (لنا) .\r٨ في (م) : صله وفي (د) رحيلة. وما أثبتّه من ديوان الشاعر. والرجيلة: القوّية على المشي.\r٩ ساقط من (م) .\r١٠في (د) : مثال. والمتان: جمع متن، وهو ما صلب من الأرض وارتفع. والسجسج: الأرض الواسعة.\r١١ في (د) : السجع وفي (م) بسميج، والبيتان للحارث بن حلزة اليشكري، الشاعر الجاهلي،\rوهما في ديوانه جمع وتحقيق د. إميل بديع يعقوب ص ٤٢. وهما من شواهد المفتاح: ٢٠٠، والبيت الثاني فيه:\rأنى اهتديت لنا وكنت رحيلة والقوم قد قطعوا متان السجيج\rوورد أيضاً في المصباح: (٣٣) والشطر الأول من البيت الثاني يوافق ما في المفتاح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260359,"book_id":3702,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":360,"sequence_num":69,"body":"التفت في البيت الثاني من الغيبة إلى الخطاب، حيث قال: (اهتديت) وكان الظاهر أن يقول: اهتدى١.\rوسادسها: الالتفات٢ من الغيبة إلى التكلم، ومثاله من التنزيل: ﴿والله الَّذِيْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيْرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ﴾ ٣ كان الظاهر أن يقال: فساقه٤.\rومن الشعر قوله٥:\rتَطَاوَلَ لَيْلُكَ بالأثْمُدِ ونَامَ الخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ\rوبَاتَ وبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ كَلَيْلةِ ذِيْ العَائِر الأرْمَدِ\rوَذَلِكَ مِنْ نَبإٍ جاءَنِيْ وخُبِّرْتُه٦ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ\rالتفت في (جاءني) ٧ من الغيبة إلى التكلم، وكان الظاهر أن يقول: جاءه. وقال صاحب المفتاح٨: \"فالتفت - يعني امرأ القيس - في الأبيات [الثلاثة] \"٩ أراد أنه التفت في كل بيت. وكلام صاحب الكشاف في هذا المعنى أظهر؛ حيث","footnotes":"١ الكلمة هنا غير واضحة في النسختين ففي (د) : ابتدى. وفي (م) : أتهدى.\r٢ ساقط من (م) .\r٣ الآية (٩) من سورة فاطر.\r٤ في النسختين: فسقاه. ولعل الصواب ما أثبته.\r٥ الأبيات لامرئ القيس ومرّ توثيقها من ديوانه والأبيات من شواهد المفتاح: (٢٠٠) والمصباح (٣٥) .\r٦ في (م) : وخيّرته. وفي الديوان: وأُنْبِئْتُهُ.\r٧ في (م) : جاء.\r٨ في (م) : التلويح.\r٩ في النسختين: الثلاث. والنصّ في المفتاح: ٢٠٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260360,"book_id":3702,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":361,"sequence_num":70,"body":"قال: \"التفت [امرؤ] ١ القيس ثلاث التفاتات في [ثلاثة] ٢ أبيات\"٣ فإنه نصّ في الثلاث٤ وظاهر٥ في التوزيع؛ أمّا في الأول: فمن التكلم إلى الخطاب؛ إذا القياس: (تطاول ليلى) .\rوأمّا في الثاني: فمن الخطاب إلى الغيبة؛ حيث قال: (وبات) والقياس: (وبتَّ) على الخطاب.\rوأمّا٦ في الثالث: فقد مرّ بيانه٧.\rوهذا القول من صاحب الكشاف صريح٨ في أنَّ سَبْقَ طريق آخر تحقيقاً ليس بشرطٍ في٩ الالتفات. فالمخالفة١٠ للجهمور في هذا الخصوص ليست من","footnotes":"١ في النسختين: امرئ القيس. وهو خطأ نحويٌّ واضح.\r٢ في النسختين: ثلاث.\r٣ الكشاف: ١/٦٣، وقال السيد الشريف في حاشيته على الكشاف مبيناً مراد الزمخشري: \"قوله: ثلاث التفاتات في ثلاثة أبيات، يجري مجرى النّص على أن في كل بيت منها التفاتاً، فيكون (ليلك) التفاتاً من التكلم إلى الخطاب، فتعيّن أن الالتفات عنده مخالفة الظاهر في التعبير عن الشيء بالعدول عن إحدى الطرق الثلاث إلى أخرى منها، إمّا تحقيقاً وإمّا تقديراً، كما اختاره الإمام السكاكي، ومنهم من اشترط في الالتفات سبق التعبير بالطريق المعدول عنه، وحاول تطبيق كلام المصنف عليه. فزعم أن الالتفات الأول في (بات) من الخطاب إلى الغيبة، والثاني في (ذلك) من الغيبة إلى الخطاب، والثالث في (جاءني) من الخطاب إلى التكلم، ورد بأن حرف الخطاب جار على أصله من كونه لمن يتلقى عنه الكلام؛ لا أنه خاطب به نفسه؛ ولذلك لم يعدّ السكاكي في الأبيات الثلاثة أربع التفاتات\" حاشية السيد الشريف على الكشاف ١/٦٣.\r٤ في (د) : التثليث.\r٥ في (م) : ونص.\r٦ ساقط من (م) .\r(التفت في (جاءني) من الغيبة إلى التكلم.\r٨ ساقط من (د) .\r٩ في (م) لأن الالتفات.\r١٠ في (م) : لمخالفة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260361,"book_id":3702,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":362,"sequence_num":71,"body":"خصائص صاحب المفتاح، بل هو١ مقلّد فيها لصاحب الكشّاف٢، فحقُّ ذلك المذهب أن يُنسب إليه لا إلى صاحب المفتاح؛ لأن القول حقُّه أن ينسب إلى من سبق به٣.\rلا يقال: إن في لفظ٤ (ذلك) التفاتاً من الغيبة إلى الخطاب؛ فيكون في تلك الأبيات٥ ثلاثة التفاتات٦ على مذهب الجمهور أيضاً، فلا ضرورة٧ إلى٨ حمل قول صاحب الكشاف٩ على خلاف ما عليه الجمهور، لأنّا نقول: الالتفات١٠ فيما ذكر غير متعين، إذ يجوز أن يكون الكاف خطاباً لغيره لا لنفسه؛ على أن قول صاحب الكشاف على ما نبهت فيما تقدم - صريحٌ في","footnotes":"١ ساقط من (م) .\r٢ هذا التعقيب جيد من المؤلف، وقد ذكر السيد الشريف في حاشيته على الكشاف أن الزمخشري يرى \"أن الالتفات عنده مخالفة الظاهر في التعبير عن الشيء بالعدول عن إحدى الطرق الثلاث إلى أخرى منها، إما تحقيقاً وإما تقديراً\" وأشار إلى أن ذلك اختيار السكاكي، ولعل نسبة هذا القول إلى السكاكي يعود إلى اشتهاره عنه، وإلى شهرة كتابه المفتاح وكثرة شروحه وحواشيه، ولذلك تنوسي السابق وهو الزمخشري.\r٣ ساقط من (م) .\r٤ ساقط من (د) .\r٥ في (د) : الأثبات.\r٦ في (د) : التفات.\r٧ في (م) : فلا حاجة إلى حمل.\r٨ في (د) : في.\r٩ ساقط من (م) .\r١٠ في (م) : التفات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260362,"book_id":3702,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":363,"sequence_num":72,"body":"توزيع الالتفاتات١ على الأبيات الثلاثة٢، وعلى ما ذكر لا يصح ذلك. اعلم أنه قد دار في ألسنة أرباب البلاغة أن [امرأ] ٣ القيس التفت ثلاث مرات٤ في [ثلاثة] ٥ أبيات، واستغربوا ذلك غاية٦ الاستغراب وزعموا أنه ثمرة الغراب٧، وقد وقع في كلامه تعالى٨ التفاتان في مقدار نصف مصراع البيت؛ وذلك أغرب، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوْا إِلى اللهِ﴾ ٩ فإنَّ في ﴿رُدُّوا﴾ التفاتاً من الخطاب إلى الغيبة، وفي قوله: ﴿إِلى اللهِ﴾ ١٠ التفاتاً١١ من التكلم إلى الغيبة؛ لأن سياقه قوله تعالى: ﴿حَتَّى١٢ إذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُوْنَ﴾ ١٣.","footnotes":"١ في (د) : الالتفات.\r٢ قوله: على الأبيات الثلاثة ساقط من (م) .\r٣ في النسختين: امرئ القيس. وهو خطأ ظاهر\r٤ في (د) : مرّة.\r٥ في النسختين: ثلاث.\r٦ قوله: (غاية الاستغراب) ساقط من (م) .\r٧ في (د) : الغزاب.\rوالمراد بثمرة الغراب \"أن الرجل إذا أصاب عند صاحبه أفضل ما يريد من الخير والخصب قالوا: وجد ثمرة الغراب، وذلك أن الغراب إنما يبتغي من الثمر أجوده وأنضجه لقرب تناوله عليه في رؤوس النخل\" ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي ٤٦٣.\r٨ من قوله (التفاتاً) إلى قوله: (تعالى) ساقط من (م) .\r٩ الآية ٦٢ من سورة الأنعام.\r١٠ في (م) إلى أنه.\r١١ ساقط من (م) .\r١٢ ساقط من (م) .\r١٣ الآية ٦١ من سورة الأنعام وسياق الآيتين - حتى يتضح الالتفات - هو ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ، ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260363,"book_id":3702,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":364,"sequence_num":73,"body":"وقوله تعالى: ﴿بَارَكْنَا حَوْلَه لِنُرِيَهُ١ مِنْ آيَاتِنَا﴾ ٢ على قراءة ﴿لِيُرِيَه﴾ ٣ بياء الغيبة، فإن فيه التفاتاً من التكلم إلى الغيبة ثم من الغيبة إلى التكلم.\rومن ههنا تبيّن فساد ما قيل: شرط الالتفات أن يكون التعبيران في [كلامين] ٤.","footnotes":"١ في (م) ليريه.\r٢ من الآية (١) من سورة الإسراء، والآية بتمامها: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وهذه القراءة (ليريه وردت عن الحسن. انظر في ذلك:\r- الكشاف: ٢/٤٣٧.\r- البحر المحيط: ٧/١٠.\r- الدرّ المصون ٧/٣٠٧.\rوقد بيّن صاحب الدرٍّ المصون الالتفات فقال: \"وقرأ الحسن (ليريه) بالياء من تحت، أي الله تعالى، وعلى هذه القراءة يكون في هذه الآية أربعة التفاتات، وذلك أنّه التفت أوّلاً من الغيبة في قوله ﴿أسرى بعبده﴾ إلى التكلم في قوله ﴿باركنا﴾ ثم التفت ثانياً من التكلم في ﴿باركنا﴾ إلى الغيبة في ﴿ليريه﴾ على هذه القراءة، ثم التفت من هذه الغيبة إلى التكلم في ﴿آياتنا﴾ ، ثم التفت رابعاً من هذا التكلم إلى الغيبة في قوله: ﴿إنّه هو﴾ على الصحيح في الضمير أنه لله..\".\r٣ في (د) : يريه.\r٤ في النسختين: الكلامين. والصواب ما أثبتّه. انظر/ المطوّل: ١٣١.\rوالآية التي استشهد بها وهذا الشرط الذي ذكره لعله نقله بتصرف عن المطوّل، فقد ورد فيه: \"ومن الناس من زاد الإخراج بعض ما ذكرنا قيداً وهو أن يكون التعبيران في كلامين، وهو غلط؛ لأنّ قوله تعالى: ﴿باركنا حوله ليريه من آياتنا﴾ فيمن قرأ بياء الغيبة فيه التفات من التكلم إلى الغيبة ثم من الغيبة إلى التكلم مع أن قوله ﴿من آياتنا﴾ ليس بكلام آخر بل هو من متعلقات ليريه ومتمماته\" المطول: ١٣١.\rوذكر د/نزيه عبد الحميد أنّ من شرط الالتفات: \"أن يكون الالتفات في جملتين وقد صرح بذلك صاحب الكشاف وغيره\" ثم قال: \"والظاهر أنهم إنما يريدون بالجملتين الكلامين المستقلّين حتى يمتنع الالتفات بين الشروط وجوابه مثلاً ... وفي هذا الشرط نظر، فقد وقع في القرآن مواضع الالتفات فيها وقع في كلام واحد، وإن لم يكن بين جزأي الجملة\" أسلوب الالتفات ١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260364,"book_id":3702,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":365,"sequence_num":74,"body":"والفوائد العامّة لأنواع الالتفات هي: حسن التطرئة١ لأسلوب الكلام، تنشيطاً للسامع٢، فإن الطبع قد يملّ من أسلوب معين، فإذا خرج عنه الكلام [تتجدّد] ٣ له الرغبة إلى الإصغاء ولطف الإيقاظ للسامع٤، وذلك أن الكلام إذا جرى على سنن واحدٍ ربّما يذهل٥ لكونه جرياً على العادة المعهودة، فيفوته المقصود، وزيادة٦ التقرير للمعنى في ذهن السامع، وذلك أن الكلام اللاحق إذا صرف عن أسلوب السابق تستغربه٧ النّفس فتتنبه له، وتنبعث٨ للنظر فيه وتدبّره٩، فيشتد١٠ وقعه فيها، وقال الفاضل التفتازاني في شرحه","footnotes":"١ في (د) النظرئة.\r٢ ذكر هذه الفائدة الزمخشري في الكشاف ١/٦٤، وقد انتقده ابن الأثير فقال: «وليس الأمر كما ذكره، لأن الانتقال في الكلام من أسلوب إلى أسلوب إذا لم يكن إلا تطرية لنشاط السامع، وإيقاظاً للإصغاء إليه، فإن ذلك دليل على أن السامع يملّ من أسلوب واحد، فينتقل إلى غيره، ليجد نشاطاً للاستماع، وهذا قدح في الكلام، لا وصف له، لأنّه لو كان حسناً لما ملّ\" ثم قال أيضاً: \"والذي عندي في ذلك أن الانتقال من الخطاب إلى الغيبة أو من الغيبة إلى الخطاب لا يكون إلا لفائدة اقتضته، وتلك الفائدة أمر وراء الانتقال من أسلوب إلى أسلوب، غير أنها لا تُحدّ بحدّ، ولا تُضبط بضابط..\" المثل السائر ٢/١٦٩، وهذا توجيه جيد من ابن الأثير، وفهم لمواقع الانتقال التي تختلف فوائدها بحسب المقام، إذ لا يمكن: أن يكون هناك فائدة واحدة فقط هي التطرية والتنشيط، لو سلّمنا بها.\r٣ في النسختين: يتجدد. والسياق يقتضي ما أثبتّه.\r٤ في (م) من السامع.\r٥ في (د) يذمل.\r٦ في (د) ريادة.\r٧ في (د) : يستغربه وفي (م) يستقر به.\r٨ في (م) : وتتعب.\r٩ في (م) : فتدبره.\r١٠ في (م) فيشتد به.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260365,"book_id":3702,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":366,"sequence_num":75,"body":"للمفتاح: \"الفائدة العامة١ في مطلق الالتفات وجهان يرجع أحدهما إلى المتكلم، وهو قصد التفنّن٢ في الكلام والتصرف فيه بوجوه مختلفة من غير اعتبار لجانب السامع.\rوثانيهما٣: إلى السامع، وهو حسن تنشيطه٤ ولطف إيقاظه\"٥.\rويردّ عليه أن القصد المذكور لا يصلح٦ فائدة للالتفات. وكان الشريف الفاضل تنبّه لذلك فعدل عنه إلى قوله: \"وهي التصرف والافتنان في وجوه الكلام، وإظهار القدرة من التمكن فيها\"٧.\rويتّجه عليه أيضاً أنه: إن أريد مطلق التصرف والافتنان٨ حسناً كان أو قبحاً؛ فلا وجه لعدّه٩ القدرة عليه فضيلة، وإن أريد التصرف والافتنان على وجه يتضمّن١٠ الخاصية والمزية فترجع الفائدة إلى تلك الخاصية١١، فينقلب خاصّة فتدبّر.","footnotes":"١ ساقط من (د) .\r٢ في (م) التنفس.\r٣ في (د) والثاني.\r٤ في (د) تنشيط.\r٥ لم أعثر على هذا النقل عند التفتازاني في شرحه للمفتاح، فقد بحثت عنه في نسختين\rمخطوطتين بمكتبة عارف حكمت الأولى برقم (٧٩/٤١٦) وفيها الالتفات من (٦١/أ) إلى (٦٧/أ) والأخرى برقم (٨٢/٤١٦) والالتفات فيها من (٥٠/ب) إلى (٥٥/أ) .\r٦ في (م) : لا يصلح التفاتاً.\r٧ لم أعثر على هذا القول في شرح المفتاح للشريف الفاضل، ولا في حاشيته على المطوّل.\r٨ في (د) : الأفشان.\r٩ في (د) : بعد.\r١٠ في (د) : تتضمّن.\r١١ في (م) الخاصة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260366,"book_id":3702,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":367,"sequence_num":76,"body":"ولا يذهب عليك أن الفوائد المذكورة إنما تترتب على الالتفات إذا كان فيه انتقال عن أسلوب إلى آخر تحقيقاً لا تقديراً، وما قيل في توجيه قول صاحب المفتاح: بالتعميم للانتقال التقديري - مع تصريحه لعموم تلك الفوائد من١ الالتفات إذا ورد على السامع خلاف ما يترقبه من الأسلوب الظاهر، كان له مزيد نشاطٍ، ووفور رغبة في الإصغاء إلى الكلام٢ - تعسُّف ظاهر. فإن المذكور في الفوائد: تطرية النشاط، لا تقويته، ولا شبهة في أن التطرئة لا [تتصور] ٣ في ابتداء٤ المخاطبة.\rواعلم أن مدار تلك الفوائد على تلوين الخطاب مطلقاً، سواء كان المخاطب بالكلام في الحالين واحداً؛ فيوجد شرط الالتفات، أو لا يكون واحداً؛ فلا يكون من باب الالتفات، فحق من يريد ترتبها على الالتفات خاصّة، أن يذكر المخاطب بدل السامع، فصاحب المفتاح ومن حذا حذوه من الذين ذكروا السامع عند تقريرهم الفوائد المذكورة مرتبة على الالتفات المشروط٥ بالشرط المزبور٦ لم يكونوا على بصيرة٧.","footnotes":"١ في (د) : حسن. وفي (م) حس.\r٢ قال هذا السيد الشريف في حاشيته على المطوّل (١٣٤) حيث قال: \"هذه الفائدة في النقل التحقيقي كما هو مذهب الجمهور في غاية الظهور، وكذا في النقل التقديري كما هو مذهب السكاكي توجد هذه الفائدة، فإنه إذا سمع خلاف ما يترقبه من الأسلوب كان له زيادة نشاط ووفور رغبة في الإصغاء إلى الكلام\".\r٣ في النسختين: لا يتصور. والسياق يتطلّب ما أثبتّه.\r٤ في (م) : لا يتصور عند المخاطبة.\r٥ في (م) المشروطة.\r٦ في (د) المرلور. وفي (م) المزلور.\r٧ انظر المفتاح: ١٩٩، وممن حذا حذوه الخطيب القزويني انظر: الإيضاح: ١٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260367,"book_id":3702,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":368,"sequence_num":77,"body":"ولما عرفت أن فائدة التطرئة١ والإيقاظ مدارها على نقل الكلام من أسلوب إلى آخر مطلقاً، فقد وقفت [على٢] ما في كلام الفاضل التفتازاني؛ حيث قال في شرح التلخيص: \"لأنا نعلم قطعاً من إطلاقاتهم واعتباراتهم أن الالتفات هو انتقال الكلام من أسلوب من التكلم والخطاب والغيبة إلى أسلوب آخر غير ما يترقبه المخاطب، ليفيد تطرئة لنشاطه٣، وإيقاظاً في إصغائه\"٤ من الخلل٥؛ حيث٦ اعتبر في ترتّب٧ الفائدة المذكورة قيداً في الأسلوب المنقول إليه لا دخل له فيه، ثم إنّه لم يصب في قوله: هو انتقال الكلام، لأنه نقل الكلام على ما اختاره صاحب المفتاح٨.\rوالتعبير٩ عن معنى واحد بطريقين، على ما هو المشهور، والانتقال المذكور أثره لا نفسه، وما١٠ عدّ من المحسنات البديعيّة إنّما هو أثره١١.","footnotes":"١ في (د) النظرية.\r٢ هذه الزيادة يستوجبها النصّ.\r٣ في (د) نشاطه.\r٤ المطوّل: (١٣١)\r٥ أصل الكلام: فقد وقفت على ما في كلام الفاضل التفتازاني من الخلل ...\r٦ في (م) : حيث قال اعتبر.\r٧ في (د) ترتيب.\r٨ يقول صاحب المفتاح (واعلم أن هذا النوع أعني نقل الكلام عن الحكاية إلى الغيبة لا يختص بالمسند إليه، ولا هذا القدر، بل الحكاية والخطاب والغيبة ثلاثتها ينقل كل واحد منهما إلى الآخر، ويسمى هذا النقل التفاتاً عند علماء علم المعاني، والعرب يستكثرون منه، ويرون الكلام إذا انتقل من أسلوب إلى أسلوب أدخل في القبول عند السامع، وأحسن تطرية لنشاطه وأملأ باستدرار إصغائه) المفتاح (١٩٩) .\rفكأن المؤلف يريد من التفتازاني أن يتقيد بنصّ عبارة السكاكي.\r٩ في (د) أو التعبير.\r١٠ في (م) : فما.\r١١ في (د) : أثر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260368,"book_id":3702,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":369,"sequence_num":78,"body":"واعلم١ أن المراد من المعنى المشترك بين الطريقين المذكورين في التعريف المشهور للالتفات؛ إنّما٢ هو٣ المعنى الثاني لذينك الطريقين، لا معنى الكلام؛ لأنّه متعدد قطعاً، وإنَّما قيّدنا المعنى بالثاني؛ لأن معناهما٤ الأول -أيضاً- متعدد، فإن الكلام إذا نقل عن طريق الخطاب إلى طريق الغيبة مثلاً؛ يكون المعنى الأول للطريق المنقول عنه (الخطاب) ، وللطريق المنقول٥ إليه (الغيبة) ، وهما معنيان مختلفان٦ إنما الاتحاد فيما هو المقصود بهما، فإنّ الَّذي عبّر عنه بطريق الغيبة هو الَّذي قصد بطريق الخطاب، فمرجع ما ذكر إلى اعتبار الشرط الَّذي ذكره صدر الأفاضل، ومن ههنا تَبَيّن أنّ الحاجة إلى اعتبار الشرط المذكور على تقدير تفسير٧ الالتفات بنقل الكلام عن أسلوب إلى آخر، وتغيير أسلوب الكلام بنقله عن صيغة إلى أخرى، وأمّا إذا فُسِّر٨ بالتعبير٩ عن معنى بطريق من الثلاثة بعد التعبير عنه بآخر منها١٠، فلا حاجة إليه، بل لا وجه له؛ إذ حينئذٍ يلزم اعتبار مدلول الشيء شرطاً زائداً عليه١١، وكأن الفاضل","footnotes":"١ في (م) واعلم أن المعنى.\r٢ ساقط من (م) .\r٣ ساقط من (م) .\r٤ في (د) : معناها.\r٥ ساقط من (م) .\r٦ في (د) : مختلفان الاتحاد.. وفي (م) مختلفان: إنما هو الاتحاد.\r٧ في (م) تعبير.\r٨ في (م) فسرنا.\r٩ في (د) بالتغير.\r١٠ ساقط من (م) .\r١١ في (م) زيداً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260369,"book_id":3702,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":370,"sequence_num":79,"body":"التفتازاني١ غافل عن دلالة التعبير٢ المذكور على الشرط المزبور٣، حيث قال في شرحه للتلخيص - بعد التفصيل المشبع في الالتفات على التفسير٤ المذكور -: \"وذكر صدر الأفاضل في ضرام السقط \"أن٥ من شرط الالتفات أن يكون المخاطب بالكلام في الحالين واحداً\"٦، فإن الظاهر منه اعتبار الشرط المزبور على التفسير المشهور أيضاً.\rقال صاحب المفتاح - بعد الإكثار في إيراد الأمثلة للالتفات – \"وأمثال ما ذكر أكثر من أن يضبطها القلم٧، وهذا النوع قد٨ يختص٩ مواقعه١٠ بلطائف معانٍ قلّما١١ تتضح١٢ إلاّ لأفراد بلغائهم، أو١٣ للحذّاق المهرة في هذا الفن، والعلماء النّحارير\"١٤.\rقوله: \"أكثر من أن يضبطها القلم\" مما أخطأ فيه الشارح الفاضل١٥ حيث","footnotes":"١ في (د) : لا تفتازاني.\r٢ في (د) : التغيّر. (ولعلّها: التفسير) .\r٣ في (م) : المربور.\r٤ في (د) : التغير.\r٥ ساقط من (م) .\r٦ المطوّل: ١٣٣ وضرام السقط المطبوع ضمن: شروح سقط الزند ٥/١٩٠١.\r٧ في (م) العلم في القلم.\r٨ ساقط من (م) .\r٩ في (م) يخص.\r١٠ في (د) : موافقه.\r١١ في (د) : فلما.\r١٢ في (د) تنصح وفي (م) تصح.\r١٣ في (م) و.\r١٤ مفتاح العلوم: ٢٠٠- ٢٠١، بشرح نعيم زرزور.\r١٥ ساقط من (د) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260370,"book_id":3702,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":371,"sequence_num":80,"body":"زعم أن المذكور (من) التفضيلية، فقال: \"يرد عليه أنّ ما بعد (من) لا يصلح أن يكون مفضّلاً عليه، إذ ليس مشاركاً لما قبلها في أصل الفعل؛ أعني الكثرة ونظيره قولهم: أكثر من أن يحصى، [وقولهم] ١: الناس أكيس من أن يمدحوا رجلاً ما لم يروا عنده آثار إحسان، وهو كثير في كلام المولّدين فقيل: كلمة (من) متعلقة بفعل يتضمّنه اسم التفضيل؛ أي: متباعدة في الكثرة من ضبط القلم، ومن الإحصاء، ومتباعدون في الكياسية من مدح الرجل الخالي عن الإحسان، وردّ بأنّ (من) إذالم تكن٢ تفضيليّة [فقد] ٣ استعمل أفعل التفضيل بدون الأشياء الثلاثة، ولاشك أن التفضيل مراد، فالمعنى أكثر٤ مما يمكن أن يضبط٥بالقلم، ومما يمكن أن يحصى، وأكيس [ممّن] ٦ يتأتى منه أن يمدح الخالي عن الإحسان، إلا أنه سومح في العبارة اعتماداً على ظهور المراد\"٧. إلى هنا كلامه.\rومبنى ما ذكره أولاً وآخراً الغفول عن أصلٍ في هذا الباب، ذكره الإمام المرزوقي في شرح الحماسة، وصاحب المغرِّب٨، وغيرهما، وهو: أن أفعل","footnotes":"١ في النسختين: وقوله. والسياق يتطلب ما ذكرته، لأنه سبق بقول المؤلف: \"ونظيره قولهم ... \".\r٢ في (م) يكن.\r٣ في النسختين: قد وما أثبته من شرح السيد الشريف.\r٤ ساقط من (م) .\r٥ في (م) : يضبطها القلم وفي (د) يضبطه.\r٦ في النسختين: مما وما أثبته من شرح السيد الشريف.\r٧ شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي: (٣٩/أ) .\r٨ في (م) : المعرب.\rوصاحب المغرب هو: أبو الفتح ناصر بن عبد السيّد بن علي المطرّزي الخوارزمي، أديب وعالم بالنحو واللغة والفقه الحنفي، وكان معتزلياً من مؤلفاته: شرح مقامات الحريري، و (المصباح) في النحو، و (المعرب) في اللغة وقد شرحه ورتبه في كتابه (المغرب في ترتيب\rالمعرب) وغير ذلك. وتوفي بخوارزم سنة ٦١٠هـ.\rانظر: بغية الوعاة ٢/٣١١، الأعلام ٧/٣٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260371,"book_id":3702,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":372,"sequence_num":81,"body":"التفضيل إذا وقع خبراً تحذف١ عنه أداة التفضيل قياساً٢، ومنه: الله أكبر، وقول الشاعر:\rدعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ ٣\rفكلمة (من) في أمثال ما ذكر متعلقة بما يتضمنه اسم التفضيل، وقوله (قد يختص مواقعه بلطائف) ٤ لفظة (قد) فيه تستعار٥ للتكثير، كما في قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ في السِّمَاء﴾ ٦ وقول الشاعرِ٧:","footnotes":"١ في (د) يحذف.\r٢ انظر شرح الحماسة ١/١٥٧، فقد قال: \"وأفعل الذي يتمّ بمن يحذف منه \"من\" في باب الخبر دون الوصف، وساغ ذلك لأن الخبر كما يجوز حذفه بأسره لقيام الدلالة عليه يجوز حذف بعضه أيضاً له\".\rوانظر كتاب المغرّب في ترتيب المعرب للمطرزي ص ٥٣٠، فقد أورد المثالين المذكورين.\r٣ هذا عجز بيت للفرزدق وتمامه:\rإن الذي سمك السماء بنى لنا\rبيتاً دعائمه أعز وأطول\rديوان الفرزدق بشرح مجيد طراد ٢٠٩.\r٤ سقط من (م) : مواقعه بلطائف.\r٥ في (ب) : مستعار.\r٦ الآية ١٤٤ من سورة البقرة.\r٧ البيت لعبيد بن الأبرص، وهو في ديوانه بشرح أشرف أحمد عدرة ص ٥٦ ونسبه سيبويه إلى الهذلي دون تحديد بشخص معين، ٤/٢٢٤، وقال المحقق في هامشه \"والهذلي هذا هو شماس كما ذكر الشنتمري، ولم أجد له شعراً ولا ذكراً في الهذليين، والحق أن البيت لعبيد بن الأبرص..\".\rوقد نسبه كذلك البغدادي إلى عبيد في خزانته ١١/٢٥٦-٢٥٧، وذكر في ص ٢٥٣، أن البيت من الشواهد \"على أن قد مع المضارع تكون للتكثير في مقام التمدح والافتخار، قال سيبويه: وتكون قد بمنزلة ربّما، وأنشد البيت، وقال: كأنّه قال: ربّما. وأراد بربّما وأراد بربّما التكثير، ونقله عنه ابن هشام (في المغني) وقال: الرابع من معاني قد التكثير، قاله سيبويه في قول الهذلي: قد أترك القرن مصفراً أنامله، وقاله الزمخشري في: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ قال: أي: ربّما، ومعناه تكثير الرؤية. ثم استشهد بالبيت) الخزانة ١١/٢٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260372,"book_id":3702,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":373,"sequence_num":82,"body":"قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرّاً أنامِلُهُ كأنَّ أثوابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصادِ١\rوالشارح الفاضل لغفوله عن استعارة (قد) للتكثير في أمثال هذا المقام، قال في شرحه: \"ولفظة (قد) إشارة إلى أن٢ الفائدة العامة كافية لحسن الالتفات في مواقعه كلها، لكن٣ ربما اشتمل بعضها على فائدة أخرى، فيزداد حسنه فيه\"٤ ثم إن معنى التبعيض٥ لا يتحمله الكلام المذكور، لأن فحواه الإخبار عن أن مواقع٦الالتفات لا ينفك٧عن لطائف أخر على معنى أنّ٨ كلاً منها يلزمه لطيفة مخصوصة زيادة على الفائدة العامة، كما هو٩ مقتضى مقابلة الجمع بالجمع، فالباء داخلة على المقصور لا على المقصور عليه، كما في تحصّك بالعبادة، واختصّ [بها] ١٠، إذ لا صحة للإخبار١١ عن أن لطائف أخر١٢","footnotes":"١ ومعنى مجّت: صبغت. والفرصاد: التوت، والحمرة.\r٢ ساقط من (م) .\r٣ ساقط من (م) .\r٤ شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي (٣٩/أ) .\r٥ ساقط من (م) .\r٦ في (م) : مواقعه.\r٧ في (م) : ولا ينفك.\r٨ في (د) : آخر.\r٩ ساقط من (م) .\r١٠ في النسختين: بوا. وهو خطأ ظاهر.\r١١ في (م) : لإخبار.\r١٢ ساقط من (د) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260373,"book_id":3702,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":374,"sequence_num":83,"body":"لا تنفك١ عن مواقع الالتفات.\rومن اللطائف المخصوصة ما ذكره صاحب المفتاح، وصاحب الكشاف، في: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ٢. وله وجه آخر، ذكره الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص وهو أنَّ \"ذكر لوازم الشيء وخواصه، يوجب٣ ازدياد وضوحه، وتميزه٤، والعلم به، فلما ذكر الله تعالى توجه النفس إلى الذات الحقيق بالعبادة٥، وكلما٦ أجرى عليه صفة من تلك الصفات العظام ازداد ذلك، وقد وصف أوّلاً بأنه المدبّر للعالم، وثانياً بأنه المنعم بأنواع النعم الدنيوية والأخروية، لينتظم لهم أمر المعاش، ويستعدوا لأمر المعاد٧.\rوثالثاً٨: بأنه المالك لعالم٩ الغيب، وإليه معاد١٠ العباد، فانصرفت","footnotes":"١ في (م) ينفك.\r٢ آية ٥ من سورة الفاتحة، وما ذكره الزمخشري من اللطائف المخصوصة هنا قوله «وممّا اختص به هذا الموضع أنّه لما ذكر الحقيق بالحمد وأجرى عليه تلك الصفات العظام تعلق العلم بمعلوم عظيم الشأن حقيق بالثناء، وغاية الخضوع والاستعانة في المهمات، فخوطب ذلك المعلوم المتميز بتلك الصفات فقيل: إياك يا من هذه صفاته نخص بالعبادة والاستعانة لا نعبد غيرك ولا نستعينه، ليكون الخطاب أدل على أن العبادة له لذلك التميز الذي لا تحق العبادة إلا به\". الكشاف ١/٦٤-٦٥.\rوفحوى كلام السكاكي قريبة مما ذكره الزمخشري.. انظر المفتاح (٢٠٢- ٢٠٣) .\r٣ ساقط من (م) .\r٤ في م: تمييزه.\r٥ في المطوّل: بالحمد.\r٦ في (م) : فلمّا وفي (د) فكلّما، وما أثبته من المطوّل.\r٧ في (د) : المعاش.\r٨ في (د) ثالثها.\r٩ في (د) : العالم.\r١٠ في (م) المعاد العياد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260374,"book_id":3702,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":375,"sequence_num":84,"body":"النفس بالكلية إليه١ لتناهي وضوحه، وتميّزه بسبب هذه الصفات، فخوطب تنبيهاً٢ على أنّ من هذه صفاته، يجب أن يكون معلوم التحقق عند العبد متميزاً٣ عن سائر الذوات، حاضراً في قلبه، بحيث يراه ويشاهده٤ حال العبادة، وفيه تعظيم لأمر العبادة وإنها٥ ينبغي أن تكون٦ عن قلب حاضر، كأنه يشاهد ربّه ويراه، ولا يلتفت إلى ما سواه\"٧ إلى هنا كلامه٨ وبعبارته.\rولا يذهب عليك أنه لم يصبْ في إطلاق المدبّر على الله تعالى، أمّا على أصل من قال: إن أسماء الله توقيفية٩ فظاهر، وأمّا على١٠ أصل المخالف فيه، فلأنه شرط فيه أن لا يكون موهماً لما لا يليق بشأنه١١ تعالى١٢، وفي المدبّر ذلك الإيهام، كما لا يخفى على ذوي الأفهام.","footnotes":"١ في (د) : إلينا.\r٢ في (د) : تنبهاً.\r٣ في (م) : متخيراً.\r٤ في (د) : وشاهده.\r٥ في (د) : وإنّما.\r٦ في (دوم) يكون وما أثبته من المطوّل.\r٧ المطوّل: ١٣٥.\r٨ ساقط من (د) .\r٩ في (د) : توفيقية.\r١٠ ساقط من (د) .\r١١ في (د) : لشأنه.\r١٢ انظر الخلاف في ذلك في:\r- شرح أسماء الله الحسنى للرازي: وهو الكتاب المسمّى لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات: ٣٦ راجعه وقدم له وعلق عليه: طه عبد الرؤوف سعد. مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة ١٣٩٦هـ.\rفالمعتزلة والكرامية يرون أن اللفظ إذا دلّ العقل على أن المعنى ثابت في حق الله سبحانه\rوتعالى جاز إطلاق ذلك اللفظ على الله تعالى سواء ورد التوقيف به أو لم يرد.\rواختيار الشيخ الغزالي أن الأسماء موقوفة على الإذن، أما الصفات فغير موقوفة على الإذن. والأشاعرة يرون أنها توقيفية.\rوقال ابن قيم الجوزية: \"إن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي\" بدائع الفوائد ١/١٨٣، مطبعة الفجالة الجديدة ط (٢) ١٣٩٢هـ وهذا هو رأي السلف الصالح فهم يتقيدون بما ورد في كتاب الله وسنة نبيه ﷺ. انظر في ذلك مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي ٥/٢٦- ٢٧، ط (١) ١٣٩٨هـ دار العربية - بيروت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260375,"book_id":3702,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":376,"sequence_num":85,"body":"وقد فسّر الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص القول المذكور على وفق ما ذكرناه١، حيث قال: \"أي قد يكون لكل التفات سوى هذا٢ الوجه العام لطيفة، ووجه مختص به بحسب مناسبة المقام\"٣ إلا أنّه يتجه عليه أن يقال: لم لا يجوز أن يكون ما يترتب على التفات٤، بحسب مناسبة المقام من الوجه الخاص، مترتباً٥ على التفات آخر في مثل ذلك٦ المقام، ولا دليل على انفراد كل فرد، بل كل نوع منه بوجه خاص، لا يشاركه فيه غيره، ولاستقراء القاصر لا يجدي نفعاً٧.\rوقد يطلق الالتفات على معنيين آخرين٨؛ أحدهما: أن تذكر معنى،","footnotes":"١ في (م) : ذكرنا.\r٢ ساقط من (م) .\r٣ المطوّل: ١٣٤.\r٤ في (م) الالتفات.\r٥ في (م) مرتباً.\r٦ في (م) : هذا.\r٧ في (م) : لا يجدي ذلك نفعاً.\r٨ هذا الذي ذكره هنا موجود بنصه في المطوّل: ١٣٤ وإن كان قد تصرّف فيه فقدّم وأخّر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260376,"book_id":3702,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":377,"sequence_num":86,"body":"[فتتوهم] ١ أنّ السامع اختلجه٢ شيء، فتلتفت٣ إلى ما يزيل اختلاجه، ثم ترجع٤ إلى مقصودك، كقول ابن ميادة٥:\rفَلا صَرْمُهُ يَبْدو وفي الْيأْسِ راحةٌ ولا وَصْلُهُ٦ يَصْفو لنا٧ فَنُكَارِمُهْ٨\rفإنَّه لما قال: (فلا صرمه يبدو) واستشعر أن يقول السامع: وما نصنع به؟\rفأجاب٩ بقوله: (وفي اليأس راحة) ١٠، ثم عاد إلى المقصود.\rوالثاني: تعقيب الكلام بجملة مستأنفة١١ متلاقية له في١٢ المعنى، على طريق المثل أو الدعاء أو نحوهما، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ١٣ اليَهُوْدُ يَدُ اللهِ","footnotes":"١ في النسختين (فيتوهم) وما أثبته من المطوّل. وهو الَّذي يتطلبه السياق.\r٢ في (م) : اختلمه.\r٣ في النسختين (فيلتفت) وما أثبته من المطوّل.\r٤ في (م) : يرجع.\r٥ في (د) : مياد - ترجمته هو: الرّمّاح بن زيد، وقيل ابن أبرد، وميّادة أمّه، نسب إليها،\rويكنى أبا شراحيل، وهو من بني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان شاعراً مطبوعاً فصيحاً متمكناً.\rانظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة ٢/٦٥٥- ٦٥٧.\rوطبقات الشعراء لابن المعتز: ١٠٥- ١٠٩.\r٦ في (د) : وصلة.\r٧ في (د) : النار.\r٨ في (م) : فيكارمه. والبيت في شعر ابن ميادة: ٢٢٥، جمع وتحقيق د. حنّا جميل حداد من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق ١٤٠٢هـ.\r٩ في (د) : فاب.\r١٠ بعد هذا في (م) : ولا وصله يصفو لنا فنكارمه، فإنه لما قال: فلا صرمه ثم عاد إلى المقصود.\r١١ في (د) : مستقلة.\r١٢ في (م) : وفي.\r١٣ في (م) : قالت: بإسقاط الواو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260377,"book_id":3702,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":378,"sequence_num":87,"body":"مَغْلُوْلَةَ غُلَّتْ أَيْدِيْهِمْ﴾ ١ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوْا صَرَفَ الله قُلُوبَهُمْ﴾ ٢ وفي كلامهم: قصم الفقر ظهري، والفقر قاصمات الظهر، وفي قول جرير:\rمَتَى كان الخِيَامَ بِذِي طلُوْحٍ سُقِيْتِ٣ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيامُ\r[أَتَنْسَى] ٤ يَوْمَ تَصْقُل عارِضَيْهَا٥ بِفَرْعِ٦ بَشَامَةٍ سُقِيَ الْبَشَامُ\rتمت٧ بعونه تعالى وكرمه.","footnotes":"١ من الآية ٦٤ من سورة المائدة.\r٢ من الآية ١٢٧ من سورة التوبة.\r٣ في (م) : سبقت.\r٤ في النسختين: أتتني: وهو خطأ واضح.\r٥ في (م) : عارضها وهذا الشطر في الديوان: «أتنسى إذ تودعنا سليمى» شرح ديوان جرير لمحمد إسماعيل الصاوي: ٥١٢، وكذلك ورد في الصناعتين لأبي هلال العسكري ٣٩٢، وفي العمدة لابن رشيق ١/٦٣٩، وفيهما بعود بدلاً عن (بفرع) والبيتان ليسا متواليين في الديوان، وإنّما بينهما عدد من الأبيات وقد ذكرهما ابن المعتز من شواهد الالتفات، ولكنه يعني بالالتفات معنى أعمّ مما ذكره البلاغيون فقد قال في تعريفه: \"هو انصراف المتكلم عن المخاطبة إلى الإخبار، وعن الإخبار إلى المخاطبة وما يشبه ذلك، ومن الالتفات الانصراف عن معنى يكون فيه إلى معنى آخر\" البديع: ١٠٦، وورد البيت الثاني من شواهد الالتفات عند أبي هلال العسكري في الصناعتين ٣٩٢، ناقلاً ذلك عن الأصمعي وكذلك في العمدة ١/٦٣٩، وأورد أيضاً البيت الأول بعده، ناقلاً إياه عن ابن المعتز.\rوقد علق د. نزيه عبد الحميد تعليقاً لطيفاً على هذا الأمر فقال: \"ومن المعروف أن المتأخرين من البلاغيين جعلوا هذا النوع من التذييل، وهو نوع من الإطناب، وهو تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها للتوكيد، وهو الصواب، فهذا الذي سمّاه الأصمعي التفاتاً ليس التفاتاً اصطلاحياً، وإنّما هو التفات لغوي، لأنه انتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر، ولا يعدّه البلاغيون من قبيل الالتفات البلاغي، وإنّما هو من قبيل التذييل الذي هو نوع من أنواع الإطناب\" أسلوب الالتفات (٢٠) .\r٦ في (م) : بفرق.\r٧ في (د) ختمت النسخة بلفظ (تم) فقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260378,"book_id":3702,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":379,"sequence_num":88,"body":"مصادر ومراجع\r...\rفهرس المصادر والمراجع\rالقرآن الكريم.\rكتاب الاختيارين. صنعة الأخفش تحقيق: فخر الدين قباوة. مؤسسة الرسالة، بيروت، ط٢، ١٤٠٤هـ.\rأسلوب الالتفات، دراسة تاريخية فنية، د. نزيه عبد الحميد، مطبعة دار البيان، بمصر ط١، ١٤٠٣هـ.\rالأصمعيات، اختيار الأصمعي. تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر وعبد السلام محمد هارون. دار المعارف. ط٧.\rالأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، ط٦، ١٩٨٤م.\rإنباه الرواة على أنباه النحاة. للقفطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. دار الفكر العربي، القاهرة، ط١، ١٤٠٦هـ.\rأنوار التنزيل وأسرار التأويل، للبيضاوي، مطبعة البابي الحلبي وأولاده بمصر ط٢، ١٣٨٨هـ.\rالإيضاح في علوم البلاغة. للخطيب القزويني شرح وتعليق د/محمد عبد المنعم خفاجي دار الكتاب اللبناني - بيروت ط٥، ١٤٠٠هـ.\rالبحر المحيطفي التفسير، لأبي حيان الأندلس. المكتبة التجارية، مكة المكرمة.\rبدائع الفوائد. لابن قيم الجوزية. مطبعة الفجالة الجديدة، ط٢، ١٣٩٢هـ.\rالبديع لابن المعتز. شرحه وعلق عليه: د. محمد عبد المنعم خفاجي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260379,"book_id":3702,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":380,"sequence_num":89,"body":"بغية الوعاة للسيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. دار الفكر، ط٢، ١٣٩٩هـ.\rتاريخ آداب اللغة العربية. جرجي زيدان. دار الهلال، د. ت.\rتأويل مشكل القرآن. لابن قتيبة، شرحه ونشره: السيد أحمد صقر. دار الكتب العلمية، بيروت. ط٣، ١٤٠١هـ.\rتحقيق ودراسة سورتي الفاتحة والبقرة من تفسير ابن كمال باشا. إعداد: يونس عبد الحي ما. رسالة ماجستير، بالجامعة الإسلامية.\rتلخيص المفتاح. للخطيب القزويني. مطبعة البابي الحلبي وأولاده بمصر. الطبعة الأخيرة.\rتيسير البيضاوي، تعليقات وشروح على أنوار التنزيل من أسرار التأويل للبيضاوي. تأليف: محمد أبو الحسن. دار الأنصار. مصر، ط٤.\rثلاث رسائل في اللغة. لابن كمال باشا، تحقيق: د. محمد حسين أبو الفتوح. مكتبة الحياة، بيروت. ط١، ١٩٩٣م.\rثمار القلوب في المضاف والمنسوب. للثعالبي. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. دار المعارف. القاهرة.\rالجامع لأحكام القرآن للقرطبي. دار الكتب العلمية بيروت. ط١، ١٤٠٨هـ.\rحاشية الشهاب المسماة بعناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي. للشهاب الخفاجي نسخة لا يوجد عليها معلومات عن الطبع.\rخزانة الأدب وغاية الأرب، لابن حجة الحموي، طبعة قديمة، لا يوجد عليها معلومات عن الطبع.\rخزانة الأدب ولب لباب لسان العرب. للبغدادي. تحقيق: عبد السلام محمد هارون. مكتبة الخانجي، القاهرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260380,"book_id":3702,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":381,"sequence_num":90,"body":"الدرّ المصون في علوم الكتاب والمكنون. للسَّمين الحلبي، تحقيق: د. أحمد الخراط. دار القلم، دمشق، ط١، ١٤٠٦هـ.\rديوان امرئ القيس. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. دار المعارف. ط٤.\rديوان الحارث بن حلّزة. جمع وتحقيق: د. إميل بديع يعقوب. دار الكتاب العربي، بيروت. ط١، ١٤١١هـ.\rديوان عبيد بن الأبرص. شرح أشرف أحمد عدرة. دار الكتاب العربي، بيروت. ط١، ١٤١٤هـ.\rرسائل ابن كمال باشا اللغوية. تحقيق: د. ناصر الرشيد، النادي الأدبي. الرياض. ١٤٠١هـ.\rرسالتان في المعرَّب لابن كمال والمنشي. تحقيق: د. سليمان إبراهيم العائد. جامعة أم القرى، مكة المكرمة.\rشذرات الذهب في أخبار من ذهب. لابن العماد الحنبلي. دار الفكر، د. ت.\rشرح أسماء الله الحسنى للرازي، قدم له وعلق عليه طه عبد الرؤوف سعد. مكتبة الكليات الأزهرية. القاهرة، ١٣٩٦هـ.\rشرح التلخيص المعروف بمختصر المعاني. للتفتازاني. مطبوع بهامش التلخيص.\rشرح ديوان جرير. لمحمد إسماعيل الصاوي. الشركة اللبنانية. بيروت.\rشرح ديوان الحماسة. للمرزوقي. نشره أحمد أمين وعبد السلام هارون. مطبعة لجنة التأليف والنشر، القاهرة. ط٢، ١٣٨٧هـ.\rشرح ديوان علقمة الفحل للأعلم الشنتمري. تقديم: د. حنّا نصر الحتي. دار الكتاب العربي. بيروت، ط١، ١٤١٤هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260381,"book_id":3702,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":382,"sequence_num":91,"body":"شرح القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي، السيد الشريف. مخطوط بمكتبة عارف حكمت، تحت رقم ٨٦/٤١٦ بلاغة.\rشروح التلخيص. دار الكتب العلمية، بيروت.\rشروح سقطالزند. نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب، الدار القومية للطباعة والنشر. القاهرة. ١٣٨٣هـ.\rشعر ابن ميَّادة، جمع وتحقيق: د. حنا جميل حداد. من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق. ١٤٠٢هـ.\rالشعر والشعراء لابن قتيبة، طبعة محققة ومفهرسة، دار الثقافة، بيروت ١٩٦٤م.\rالشقائق النعمانية. طاشكبري زادة. دار الكتاب العربي. بيروت، ١٩٧٥م.\rكتاب الصناعتين. لأبي هلال العسكري. تحقيق: علي محمد البجاوي. ومحمد أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربية. القاهرة، ط١، ١٣٧١هـ.\rطبقات الشعراء. لابن المعتز، تحقيق: عبد الستار أحمد فراج. دار المعارف ط٤.\rطبقات فحول الشعراء. لابن سلام. قرأه وشرحه محمود شاكر. مطبعة المدني. القاهرة.\rالطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز. العلوي اليمني. دار الكتب العلمية. بيروت.\rالعمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق. تحقيق: د. محمد قرقزان. دار المعرفة، بيروت، ط١، ١٤٠٨هـ.\rفتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب. للطيبي. تحقيق: صالح عبد الرحمن الفائز، رسالة دكتوراة، بالجامعة الإسلامية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260382,"book_id":3702,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":383,"sequence_num":92,"body":"الكتاب: كتاب سيبويه. تحقيق: عبد السلام محمد هارون. مكتبة الخانجي بالقاهرة. ط٢، ١٤٠٣هـ.\rالكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل. للزمخشري، حقق الرواية محمد الصادق قمحاوي مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.\rالكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة، للشيخ نجم الدين الغزي، تحقيق: د. جبرائيل سليمان جبُّور. منشورات دار الآفاق الحديثة، بيروت، ط٢، ١٩٧٩م.\rلسان العرب. لابن منطور. دار صادر. بيروت.\rالمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر. لابن الأثير، تحقيق: د. أحمد الحوفي. ود. بدوي طبانة. دار نهضة مصر. القاهرة. ط٢.\rمجلة الجامعة الإسلامية. العددان. ٧١، ٧٢، ١٤٠٦هـ.\rمجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، العدد الخامس عشر، شعبان، ١٤١٦هـ.\rمجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي. دار العربية بيروت. ط١، ١٣٩٩هـ.\rمختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع لابن خالويه. مكتبة المتنبي، القاهرة.\rالمطوّل على التلخيص للتفتازاني. مطبعة أحمد كامل، ١٣٣٠هـ\rمعاهد التنصيص على شواهد التلخيص. عبد الرحيم العباسي. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. عالم الكتب. بيروت.\rالمعجم الأدبي. جبّور عبد النور. دار العلم للملايين، بيروت، ط٢، ١٩٨٤م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3260383,"book_id":3702,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":384,"sequence_num":93,"body":"معجم البلاغة العربية د/بدوي طبانة. دار العلوم للطباعة والنشر - الرياض ١٤٠٢هـ.\rالمعجم المفصل في الأدب. د. محمد التونجي. دار الكتب العلمية. بيروت ط١، ١٤١٣هـ.\rمعجم المؤلفين، عمر رضا كحالة. دار إحياء التراث العربي. بيروت.\rمعجم النقد العربي القديم. د. أحمد مطلوب. دار الشؤون الثقافية العامة بغداد. ط١، ١٩٨٩م.\rالمغرّب في ترتيب المعرَّب. للمطرزي، دار الكتاب العربي. بيروت.\rمفتاح العلوم. للسكاكي. ضبطه وكتب هوامشه، نعيم زرزور. دار الكتب العلمية. بيروت.\rالمفضليات. اختيار المفضل الضبّي. تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون. دار المعارف. ط٧.\rنقد الشعر. لقدامة بن جعفر. تحقيق: كمال مصطفى. مكتبة الخانجي. القاهرة. ط٣، ١٣٩٨هـ.\rالنوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري. دار الكتاب العربي. بيروت. ط٢، ١٣٨٧هـ.\rوفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. لابن خلّكان. تحقيق: إحسان عباس. دار الفكر. بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}