{"page_id":7421173,"book_id":8407,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"دُرَرُ الفَرائدِ المُسْتَحْسَنَة في\rشرحِ مَنْظومةِ ابنِ الشِّحْنةِ\r(في علوم المعاني والبيان والبديع)\r\rلابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)\r\rأُلحِقَ الكتابُ بتحقيق منظومة (مئة المعاني والبيان) لابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)\rمقابلاً على إحدى عشرةَ نُسخةً خطيّةً\r\rتحقيق ودراسة\rالدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات\rأستاذ البلاغة العربيّة بجامعة دمشق\r\rدار ابن حزم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421280,"book_id":8407,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":1,"body":"وَنَقْلِهِ إِلَى (فَعُلَ) بِالضَّمِّ. (١)\rوَالرَّحْمَةُ: رِقَّةُ الْقَلْبِ تَقْتَضِي التَّفَضُّلَ، فَالتَّفَضُّلُ غَايَتُهَا. وَأَسْمَاءُ اللهِ الْمَأْخُوْذَةُ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ إِنَّمَا تُؤْخَذُ بِاعْتِبَارِ الْغَايَةِ دَوْنَ الْمَبْدَأِ (٢).\r- وَقُدِّمَ (اللهُ) عَلَى (الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ)؛ لِأَنَّهُ اسْمُ ذَاتٍ - وَهُمَا اسْمَا صِفَةٍ - وَالذَّاتُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصِّفَةِ.\r- وَقُدِّمَ (الرَّحْمَنُ) عَلَى (الرَّحِيْمِ)؛ لِأَنَّهُ خَاصٌّ؛ إِذْ لَا يُقَالُ لِغَيْرِ اللهِ - بِخِلَافِ الرَّحِيْمِ (٣) - وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ، وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيْمِ (٤)؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْبِنَاءِ تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْمَعْنَى غَالِباً (٥).\r* * *\r\r١ - الْحَمْدُ لِله، وَصَلَّى اللهُ ... عَلَى رَسُوْلِهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ\rالْحَمْدُ لِله: الْحَمْدُ لُغَةً: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيْلِ الِاخْتِيَارِيِّ - عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيْمِ - سَوَاءٌ كَانَ فِيْ مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ أَمْ لَا.\rوَعُرْفاً: فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيْمِ الْمُنْعِمِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الْحَامِدِ","footnotes":"(١) لأنّ قياس الوصف من «فَعِلَ» اللّازم: «فَعِلٌ»، وقياسَ الوصف من «فَعُلَ»: «فعيل». انظر: أوضح المسالك ٣/ ٢٤٣.\r(٢) انظر: مغني المحتاج ١/ ٢٢.\r(٣) انظر: كتاب الفروق «الفرق بين الرّحمن والرّحيم» ص ٢١٤ - ٢١٥، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ١/ ٦٢، وفَتْح الرَّحمن بكشْف ما يَلْتَبِسُ من القرآن ص ١٧.\r(٤) اختُلف فيهما، فقيل: هما بمعنًى كندمان ونديم. انظر: مجاز القرآن ١/ ٢١، وقيل: الرّحمن أبلغُ. انظر: الكشّاف ١/ ١٠٨، وحكى أبو حيّان في البحر المحيط ١/ ٣١ قولَهم: «الرّحيمُ أكثر مبالغةً» وبيّن اختلافَ جهة المبالغة، وانظر: نتائج الفكر ص ٤٢، والدّرّ المصون ١/ ٣٢. وذهب آخرون إلى أنّه لا يجوز تفضيلُ أسماء الله بعضِها على بعض. انظر: الحاوي في الفتاوي ١/ ٣١.\r(٥) قاعدة مُشتَهرة عند أهلِ العربيّة، وخاصّةً ابن جنّيّ في كتابِه الخصائص ٣/ ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421174,"book_id":8407,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":2,"body":"جميع الحقوق محفوظة\rالطبعة الأولى\r١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م\r\rدار ابن حزم\rبيروت - لبنان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421282,"book_id":8407,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":2,"body":"وَصَلَّى اللهُ: الصَّلَاةُ (فَعَالَ) مِنْ صَلَّى؛ إِذَا دَعَا (١). وَالْمُرَادُ مِنْهُ هَهُنَا هُوَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ وَهُوَ: الِاعْتِنَاءُ بِشَأْنِ الْمُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِرَادَةُ الْخَيْرِ لَهُ (٢).\rعَلَى رَسُوْلِهِ: وَالرَّسُوْلُ مِنَ الْبَشَرِ: إِنْسَانٌ أُوْحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ، وَأُمِرَ بِتَبْلِيْغِهِ. وَالنَّبِيُّ: إِنْسَانٌ أُوْحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ، فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الرَّسُوْلِ (٣).\rالَّذِي اصْطَفَاهُ: أَيِ: اخْتَارَهُ.\rرَوَى مُسْلِمٌ (٤) خَبَرَ أَنَّ «اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيْلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِيْ هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِيْ مِنْ بَنِيْ هَاشِمٍ، فَأَنَا خِيَارٌ مِنْ خِيَارٍ مِنْ خِيَارٍ». (٥)\r* * *\r\r٢ - مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَا، ... وَبَعْدُ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُنَظِّمَا\rمُحَمَّدٍ: عَطْفُ بَيَانٍ لِرَسُوْلِهِ- وَهُوَ عَلَمٌ مَنْقُوْلٌ مِنِ اسْمِ مَفْعُوْلِ الْمُضَعَّفِ - سُمِّيَ بِهِ؛ لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الْمَرْضِيَّةِ (٦)؛ قَالَ حَسَّانُ (٧): [الطّويل]\rوَشَقَّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ، وَهَذَا مُحَمَّدُ (٨)","footnotes":"(١) انظر: اللّسان (صلا).\r(٢) انظر: جلاء الأفهام ص ١٥٥ - ١٦٠.\r(٣) انظر: لوامع الأنوار البهيّة ١/ ٤٩.\r(٤) ت ٢٦١ هـ. انظر: العِبَر ٢/ ٢٩.\r(٥) انظر: صحيح مسلم ٧/ ٥٨.\r(٦) انظر: مقاييس اللّغة (حمد)، وتهذيب الأسماء واللّغات ٣/ ١٢٣، وجلاء الأفهام ص ١٦٤ وما بعدها.\r(٧) ت نحو ٦٠ هـ. انظر: أسد الغابة ٢/ ٦.\r(٨) ديوانه ١/ ١٥٢، وجلاء الأفهام ص ١٦٥، وخزانة البغداديّ ١/ ٢٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421175,"book_id":8407,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":3,"body":"كلمة شكر وتقدير\rنوقش هذا الكتاب رسالة ماجستير في جامعة دمشق، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، بقسم اللغة العربية؛ يوم الأربعاء ٢٠/ ١/ ٢٠١٠ م، وناقشته لجنة التحكيم المؤلفة من أساتذة البلاغة:\r- الأستاذ الدكتور محمد هيثم غرة.\r- الأستاذة الدكتورة منيرة محمد فاعور.\r- الأستاذ الدكتور خلدون سعيد صبح.\rونال به صاحبه درجة الماجستير في علوم اللغة العربية وآدابها بمرتبة: \"الامتياز\".\rودعاء بالرضوان لوالدي غفر الله له وجعل هذا العمل في حسناته، ولأمي حفظها الله تعالى كل البر والطاعة والوفاء.\rوالعرفان لهبة الله رفيقة دربي ومؤنستي في رحلتي، والمحبة لابنتي سلمى، ثمرة قلبي، وريحانة فؤادي، وبقية روحي. . . والمحبة لولدي سليم فلذة كبدي، وقرة عيني، جعله المولى ناصرا للإسلام. . نفع الله بكم أمة الإسلام العظيم.\rوأما وطني سورية مهد الحضارات. . . الذي أهدى البشرية أول أبجدية في التاريخ؛ فيا رب اجعله بلدا آمنا مطمئنا، وارزق أهله من الثمرات، وسائر بلاد المسلمين. . .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421284,"book_id":8407,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":3,"body":"أَنْ أُنَظِّمَا (١): أَيْ أُؤَلِّفَ كَلَامِي مَنْظُوماً. وَالنَّظْمُ: «اسْمٌ لِكَلَامٍ مُقَفًّى مَوْزُوْنٍ» (٢).\r* * *\r\r٣ - فِيْ عِلْمَيِ الْبَيَانِ وَالْمَعَانِيْ ... أُرْجُوْزَةً لَطِيْفَةَ الْمَعَانِيْ\rفِيْ عِلْمَيِ الْبَيَانِ وَالْمَعَانِيْ أُرْجُوْزَةً: أَيْ مَنْظُوْمَةً مِنْ بَحْرِ الرَّجَزِ الَّذِيْ وَزْنُهُ: «مُسْتَفْعِلُنْ» سِتَّ مَرَّاتٍ (٣).\rقَالَ الشَّارِحُ (٤):\r«خَصَّ الْأُرْجُوْزَةَ بِعِلْمَيِ الْمَعَانِيْ وَالْبَيَانِ - مَعَ مُشَارَكَةِ عِلْمِ الْبَدِيْعِ فِيْهَا - لِكَوْنِ الْمَقْصُوْدِ بِالذَّاتِ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ هُوَ الْعِلْمَانِ الْمَذْكُوْرَانِ. وَعِلْمُ الْبَدِيْعِ كَالتَّتِمَّةِ؛ لِكَوْنِهِ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْبَلَاغَةِ» (٥) اِنْتَهَى.\rقُلْتُ: قَدْ وَهِمَ الشَّارِحُ (٦)، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى عِبَارَةِ الْقَزْوِيْنِيِّ (٧) فِي الْإِيْضَاحِ (٨) وَغَيْرِهِ؛ حَيْثُ قَالَ: «وَكَثِيْرٌ مِنْهُمْ يُسَمِّي الْجَمِيْعَ عِلْمَ","footnotes":"(١) د: أنّي أَنْظِما.\r(٢) حدُّ الشِّعر عند قدامة: «قولٌ موزونٌ مقفًّى يدلُّ على معنًى» في نقد الشّعر ص ١٧. واشترطَ بعضُهم «القصدَ، أو النِّيةَ». انظر: البيان والتّبيين ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩، وكفاية الطّالب ص ٤٥.\r(٣) انظر: الكافي في العَروض والقوافي ص ٧٧، وشرح القصيدة الخزرجيّة ص ١٧٩.\r(٤) أي: محِبّ الدّين الحمويّ (ت ١٠١٤ هـ).\r(٥) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ، ورقة ٣ و ٤.\r(٦) لعلَّ الحمويَّ لم يَهِم؛ وإنَّما تابَعَ مقولةَ ابنِ النَّاظمِ في المصباح: «والثّالث: تُعرَف منه توابع البلاغة .. وهو علم البديع» ص ٩٩. وحَدُّ القزوينيّ للبديع في الإيضاح ٤/ ٦ بقوله: «علم يُعرَف به وجوهُ تحسين الكلام، بعد رعاية: تطبيقه على مقتضى الحال، ووضوح الدّلالة» مُشعِرٌ بأنّ علمَ البديعَ تَبَعٌ لعلمَي البيان والمعاني.\r(٧) ت ٧٣٩. انظر: بُغية الوُعاة ١/ ١٤٦.\r(٨) الإيضاح ١/ ٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421176,"book_id":8407,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":4,"body":"﷽\rالحمد لله الذي رزقَنا سَنَن الاهتداء إلى بلاغة القرآن، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين بلسان عربيٍّ مبين، وعلى آله وصحبه أجمعين.\rأمّا بعد:\rفالحديث عن البلاغة العربية حديث مهم؛ لأنه يتوجه نحو فهم القرآن أوّلًا، وقد بُذِلت فيه جهودٌ كبيرة؛ فبرزت كتب الجرجاني والسكاكي والقزويني والتفتازاني، وصارت لها شهرة واسعة في الأوساط العلمية.\rلكنْ ثمة منهج من التأليف البلاغي لم يحظ بالنصيب الوافر من الشهرة في زماننا؛ ألا وهو المنظومات البلاغية، فثمّة منظومات بلاغية مخطوطة في تراثنا تنتظر من الباحثين جهدًا مخلصا؛ ليستفيد منها أبناؤنا في البلاغة كما استفادوا من منظومة ابن مالك في النحو.\rوالأخ الدكتور سليمان العميرات تطوّع بالبحث في ظاهرة المنظومات البلاغية فأحصى نحوا من ستين منظومة بلاغية مخطوطة وقدّم عنها دراسة وافية في رسالته للماجستير، ثم انتقى منها منظومة \"مئة المعاني\" لابن الشحنة، وحقّقها مقابلة على إحدى عشرة نسخة خطية، ثم أحصى نحو ثلاثين من شروح هذه المنظومة وحلّل مناهجها، ثم توخّى أحسن هذه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421286,"book_id":8407,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":4,"body":"بِهِ الشَّارِحُ (١)، ﵀.\r* * *\r\r٤ - أَبْيَاتُهَا عَنْ مِئَةٍ لَمْ تَزِدِ ... فَقُلْتُ غَيْرَ آمِنٍ مِنْ حَسَدِ\rأَبْيَاتُهَا: أَيْ عَدَدُ أَبْيَاتِهَا.\rعَنْ (٢) مِئَةٍ: بَيْتٍ.\rلَمْ تَزِدِ: وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ: «الْبَيْتَ اسْمٌ لِلْمِصْرَاعَيْنِ» - وَهُوَ الصَّحِيْحُ - وَأَنَّهَا مِنْ كَامِلِ الرَّجَزِ لَا مِنْ مَشْطُوْرِهِ.\rفَقُلْتُ: هَذَا النَّظْمَ حَالَ كَوْنِيْ.\rغَيْرَ آمِنٍ: اِسْمُ فَاعِلٍ مِنْ (أَمِنَ) كَـ (عَالِمٍ مِنْ عَلِمَ).\rمِنْ حَسَدِ: حَاسِدٍ؛ لِأَنَّ الْفَاضِلَ لَا يَخْلُوْ عَنْ حَاسِدٍ. وَالْحَسَدُ: تَمَنِّي زَوَالِ النِّعَمِ عَنِ الْمَحْسُوْدِ (٣).\rوَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ مَعْرِفَةُ الْبَلَاغَةِ مَوْقُوْفَةً عَلَى مَعْرِفَةِ الْفَصَاحَةِ؛ لِكَوْنِ الْفَصَاحَةِ مَأْخُوْذَةً فِيْ تَعْرِيْفِ الْبَلَاغَةِ، وَجَبَ تَقْدِيْمُ تَعْرِيْفِ الْفَصَاحَةِ عَلَى تَعْرِيْفِ الْبَلَاغَةِ.\rوَلَمَّا كَانَتْ مَعْرِفَةُ فَصَاحَةِ الْكَلَامِ وَالْمُتَكَلِّمِ مُتَوَقِّفَةً عَلَى مَعْرِفَةِ فَصَاحَةِ الْمُفْرَدِ وَجَبَ تَقْدِيْمُهَا عَلَيْهِمَا؛ فَلِذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ تعالى:","footnotes":"(١) بقوله: «لا يخفى ما بين المعاني والمعاني من الجناس التامّ»؛ انظر: شرح المنظومة للحمويّ، ورقة ٤.\r(٢) عدّى النَّاظمُ الفعلَ \"زاد\" بـ (عن)، وعُدِّي في القرآن الكريم بـ (على): ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ [المزَّمِّل: ٤]، وهو جائز. انظر: حروف المعاني للزَّجّاجيّ ص ٨١، والأُزهية في علم الحروف ص ٢٧٩.\r(٣) وأنْ تتحوّل هذه النّعمة إلى الحاسد. انظر: اللّسان (حسد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421177,"book_id":8407,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":5,"body":"الشروح وأوسعها: \"درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة\" فحقّقه مقابلا على أربع نسخ خطية.\rوقرأت هذا الكتاب فوجدت الدكتور سليمان العميرات قدّم جهدًا طيبا مباركًا؛ ففي قسم الدراسة عرّف بالنّاظم ومنظومته وشروحها، وعرّف بالشارح ومنهج شرحه.\rوفي قسم التحقيق رأيت تحقيقًا نفيسا منضبطا بقواعد المنهج العلمي، يُعالج كلّ المسائل العلمية الواردة في الكتاب؛ من البلاغة والنحو والصرف والتفسير والعقيدة والعروض ... بدقّة تدلّ على سعة اطّلاع وأمانة علمية وصبر.\rوقد عاد المحقّق إلى أمّهات الكتب في كلّ علم، وبلغت مصادرُه أربعمئة مصدر في علوم شتّى، منها خمس وثلاثون مخطوطة يعرف قيمتها أهلُ التحقيق. وزادَ على هذا بالاستيفاء على الشارح، فأتمّ المسائل التي تحتاج إلى إتمام.\rثُم جاءت الفهارس الفنيّة لتشمل الآيات والأحاديث والأشعار والموضوعات والمصادر.\rوهناك كتب كثيرة في البلاغة العربية، ولكنّ قلّةً منها يمكن أن تقاس بهذا الكتاب الذي يسهم بنهوض فكر القرّاء عموما، وطلبة الأدب العربي والعلوم الشرعية خصوصا.\rهذا الكتاب كنز جديد يضاف إلى مكتبتنا العربية، وأشكر أخي الدكتور سليمان العميرات جزاه الله خيرا على هذا الجهد العلمي الدقيق، وأسأل الله أن يُشرّفنا جميعا بخدمة لغة القرآن الكريم.\rالدكتور أيمن عبد الرّزّاق الشوا\rأستاذ النحو والصرف بكلية الآداب - جامعة دمشق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421287,"book_id":8407,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":5,"body":"٥ - فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ فِيْ سَلَامَتِهْ ... مِنْ نَفْرَةٍ فِيْهِ، وَمِنْ غَرَابَتِهْ\rفَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ: (١) وَالْفَصَاحَةُ - فِي الْأَصْلِ - تُنْبِئُ عَنِ الْإِبَانَةِ وَالظُّهُوْرِ، يُقَالُ: فَصُحَ الْأَعْجَمِيُّ [وَأَفْصَحَ] (٢)؛ إِذَا نَطَقَ لِسَانُهُ، وَخَلَصَتْ لُغَتُهُ مِنَ اللُّكْنَةِ (٣)، وَجَادَتْ\rوَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ الْمَوْصِلِيُّ (٤):\r«الْفَصَاحَةُ فِي اللُّغَةِ: الْإِيْضَاحُ؛ يُقَالُ: أَفْصَحَ عَنْ مُرَادِهِ، إِذَا أَوْضَحَهُ.\rوَفِي الِاصْطِلَاحِ: تَعْبِيْرُ الْمُتَكَلِّمِ عَنْ مُرَادِهِ بِلَفْظٍ حَسَنٍ إِفْرَاداً وَتَرْكِيْباً».\rوَقَالَ أَيْضاً:\r«وَالْبَلَاغَةُ: بُلُوْغُ الْمُتَكَلِّمِ فِي إِرَادَةِ الْمَقْصُوْدِ الْغَايَةَ؛ بِحُسْنِ اللَّفْظِ، وَتَوْفِيَتِهِ الْمَعْنَى، وَالِاحْتِرَازِ مِنَ الْخَطَأِ:\r١ - فِي التَّرْكِيْبِ وَهُوَ: الْمَعَانِيْ.\r٢ - وَفِيْ طُرُقِ الدَّلَالَةِ وَهُوَ: الْبَيَانُ.\r٣ - وَفِيْ وُجُوْهِ التَّحْسِيْنِ وَهُوَ: الْبَدِيْعُ.\rوَهِيَ تَحْصُلُ لِمَنِ اسْتَكْمَلَ الثَّلَاثَةَ، وَهِيَ تَعُمُّ اللَّفْظَ وَالْمَعْنَى» اِنْتَهَى.","footnotes":"(١) من ب.\r(٢) ت ٧٨٩ هـ. صاحبُ بديعيّة (التَّوصُّل بالبديع إلى التَّوسُّل بالشَّفيع) انظر: الدّرر الكامنة ٣/ ١١٢.\r(٣) ص ١٧.\r(٤) فيه نظر، فالقزوينيّ له فَضْلُ تنسيق ما بلغَه من كلام الأوّلين كابن سنان وابن الأثير، وتُلتمَسُ أقوالُهم في: هامش الإيضاح ١/ ١٨، والمآخذ على فصاحة الشّعر إلى نهاية القرن الرّابع الهجريّ ص ٢٠ حتى ٢٦، ومعجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٤٥ حتّى ٥٤٩، والبلاغة عند القزوينيّ ص ٢٤٩ حتّى ٢٥٩، وتفنيد هذه العبارة في ص ٢٦٤ - ٢٦٥ منه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421293,"book_id":8407,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":6,"body":"٦ - وَكَوْنِهِ مُخَالِفَ الْقِيَاسِ ... ثُمَّ الْفَصِيْحُ مِنْ كَلَامِ النَّاس\r· وَمُخَالَفَةُ الْقِيَاسِ (١): أَنْ تَكُوْنَ الْكَلِمَةُ عَلَى خِلَافِ الْقَانُوْنِ الْمُسْتَنْبَطِ مِنْ تَتَبُّعِ لُغَةِ الْعَرَبِ - أَعْنِيْ: مُفْرَدَاتِ أَلْفَاظِهِمِ الْمَوْضُوْعَةَ وَمَا هُوَ فِيْ حُكْمِهَا - كَوُجُوْبِ الْإِعْلَالِ فِيْ نَحْوِ: (قَامَ)، وَالْإِدْغَامِ فِيْ نَحْوِ: (مَدَّ)، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عِلْمُ التَّصْرِيْفِ.\rوَأَمَّا نَحْوُ: (أَبَى يَأْبَى (٢) - وَعَوِرَ - وَاسْتَحْوَذَ- وَقَطِطَ شَعْرُهُ - وَآلٍ - وَمَاءٍ) (٣) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الشَّوَاذِّ الثَّابِتَةِ فِي اللُّغَةِ فَلَيْسَتْ مِنَ","footnotes":"(١) في عبارة القزوينيّ: «مخالفة القياس» الإيضاح ١/ ٢١ نظرٌ؛ إذ لو اشترط عدم مخالَفة الوضع اللُّغويّ لَكان أحسن، وكان السّبكيّ تعقّبه بقوله: «وقد يَرِدُ على المصنِّف ما خالَف القياسَ وكَثُرَ استعمالُه، فورد في القرآن، فإنّه فصيح مثل: استحْوَذ» عروس الأفراح ١/ ١٨٧، وكذا للسّعد استدراك في المطوّل ص ١٤٣ وأثبته العمريّ ههنا.\rوكان ابن سنان استفاض في الكلام على هذا الشّرط وفصّل فيه القول؛ فأدخل فيه كلَّ ما يُنْكِرُهُ أهلُ اللُّغةِ، ويردُّه علماءُ النَّحو من التَّصرُّف الفاسد في الكلمة، وإن رأى أنْ ليس له كبير تأثير في فصاحة الكلمة. انظر: سرّ الفصاحة ص ٩٦ حتّى ١١١.\r(٢) د: أبي يأبي، تحريف.\r(٣) الجامعُ لهذه الأمثلة أنّها بخلافِ القياسِ، وهاكَ التَّعليقَ على كلِّ واحدة: ... =\r(أَبَى - يَأْبَى): شذَّ من فَعَلَ المعتلِّ اللّامِ، وجاء مضارعُه على يَفْعَل. والقياس: (يأبي). انظر: سيبويه ٤/ ١٠٥، والممتع في التّصريف ١/ ١٧٨ - ٢/ ٥٣١.\r(عَوِرَ): الواوُ والياءُ إذا انفتحَ ما قبلَهما، ثم تحرّكَتا، تُقلبان ألفاً. مثلُ: (قَوِل = قال). وشذّتْ (عَوِرَ) وبقيتْ على أصلِها. انظر: اللُّباب ٢/ ٣٠٥، وأوضح المسالك ٤/ ٣٧٤.\r(استحْوَذ): الواجب أن تُنقَل الفتحةُ من حرف العلّة إلى السّاكن قبله، ويُقلبُ حرفُ العلّة ألفاً. لكنْ خرجَ الفعلُ على أصله، والقياسُ: (استحاذ). انظر: الخصائص ١/ ١١٩، والممتع في التّصريف ٢/ ٤٨٢.\r(قَطِطَ شَعْرُه): أي: جَعُدَ. وهو من الكلمات النَّادرة جدّاً في إظهار تضعيفها من هذا الوزن، والقياسُ إدغامُه: (قَطَّ). انظر: أدب الكاتب ص ٦٠٨، وتهذيب إصلاح المنطق ص ٥٠٤، اللّسان: (قطط).\r(آل): سَبَقَ حديثُه في شرحِ قولِ النَّاظمِ \"وآلِهِ وسَلَّمَا\".\r(ماء): أصلُها «مَوَه» وقلبُوا الواوَ ألِفاً لتحرُّكِها وانفتاحِ ما قبلَها، كما قدَّمنا في عَوِرَ. انظر: اللُّباب ٢/ ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421178,"book_id":8407,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":6,"body":"﷽\rالحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:\rفقد اطّلعت اطّلاعًا واسعًا، وراجعت كثيرًا في رسالة الماجستير للدكتور سليمان العميرات أستاذ البلاغة العربيّة في جامعة دمشق، فوجدتها رسالة نافعة جدًّا، تخدم واحدا من أحسن شروح هذه المنظومة الفريدة التي تُعدّ من أخصر منظومات البلاغة مع الشمول لسائر أبواب العلم وجلّ مسائله.\rوقد فرحت جدًّا عندما علمت برغبة أخي الحبيب الأريب اللبيب الدكتور سليمان العميرات برغبته في طباعة هذه الرسالة؛ لشدّة الحاجة إلى وجود شرح محقَّق تحقيقًا علميًّا لهذه المنظومة.\rوأسأل الله أن يجعل هذا الكتاب نافعًا لطلّاب العلم، ومُعينًا لهم على دراسة البلاغة، ليتوصّلوا بدراستها إلى تدبُّر آيات الذكر الكريم، وتأمُّل أحاديث نبيّنا الكريم عليه أفضل صلاة وأتم تسليم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\r\rالدكتور محمد بن عبد العزيز نصيف\rأستاذ البلاغة المشارك في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421179,"book_id":8407,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":7,"body":"﷽\r\rمقدمة\rحمداً لمَنْ خَلَقَ الإنسانَ وعلَّمَه البيان، وصلاةً وسلاماً على أفصحِ بني عدنان.\rوأمَّا بعدُ:\rفإنَّ عِلمَ البلاغةِ علمٌ قُرآنيٌّ، يُعينُنا على فهمِ كتابِ الله تعالى وتدبُّر معانيه، وما مِن امرئٍ يجتهدُ في تحصيل علوم الشَّريعة الإسلاميّة مِن تفسيرٍ وفقهٍ وعقيدةٍ وأُصولٍ إلّا وهو مُحتاجٌ إلى تحصيلِ علمِ البلاغةِ.\rوإنّ ما جرَتْ به عادةُ بعضِ الجامعاتِ مِن الفصلِ بين علم البلاغةِ وعلومِ القرآن الكريم، وحصرِ تدريس علم البلاغة في أقسام اللُّغةِ العربيّة دون كُلّيّات الشّريعة لَهو خطأٌ تاريخيٌّ يُضعِفُ الباحثين في علوم الشّريعة؛ ويحرِمُهم من أحدِ علوم الآلة (علم البلاغة) الذي يُبصِّرُهم بلسان العرب وأسراره؛ ويُساعِدُهم على التَّأويل والاستدلال والاستنباط، ويعصمُهم من الشَّطَطِ والوهم في فهم النُّصوص الشَّرعيّة.\rوحرمانُهم من علم البلاغة حَرَمَهم من الإحاطة بأسرار التعبير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421295,"book_id":8407,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":7,"body":"ثُمَّ الْفَصِيْحُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ: مَعَ اشْتِمَالِهِ عَلَى فَصَاحَةِ كَلِمَاتِهِ؛ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَزْوِيْنِيُّ حَيْثُ قَالَ:\r«وَفْي الْكَلَامِ: خُلُوْصُهُ مِنْ ضَعْفِ التَّأْلِيْفِ، وَتَنَافُرِ الْكَلِمَاتِ، وَالتَّعْقِيْدِ، مَعَ فَصَاحَتِهَا». (١)\rأَيْ: مَعَ فَصَاحَةِ كَلِمَاتِهِ؛ فَهُوَ (٢) حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِيْ (خُلُوْصِهِ)، كَمَا قَرَّرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ فِيْ شَرْحَيْهِ (٣).\r* * *\r\r٧ - مَا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ سَلِيْمَا ... وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيْفُهُ سَقِيْمَا\rمَا كَانَ مِنْ [تَنَافُرٍ] (٤) سَلِيْمَا:\r- والتَّنَافُرُ: أَنْ تَكُوْنَ الْكَلِمَاتُ ثَقِيْلَةً عَلَى اللِّسَانِ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا فَصِيْحَةً بِانْفِرَادِهَا:\r١ - وَمِنْهُ مَا هُوَ مُتَنَاهٍ فِي الثِّقَلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّجز]\rوَقَبْرُ حَرْبٍ بِمَكَانٍ قَفْرِ ... وَلَيْسَ قُرْبَ قَبْرِ حَرْبٍ قَبْرُ (٥)","footnotes":"(١) انظر: الإيضاح ص ٢٨.\r(٢) أي: الظَّرْف.\r(٣) انظر: المطوّل ص ١٤٤، والمختصر ص ١٠.\r(٤) صل: طمس.\r(٥) أنشده الجاحظ غيرَ مَعْزُوٍّ في البيان والتّبيين ١/ ٦٥ وسمّى هذا التّنافرَ: «الاستكراهَ»، وزعم أنّ أحداً لا يستطيعُ أنْ يُنْشِدَ هذا البيتَ ثلاثَ مرّاتٍ في نَسَقٍ واحد، فلا يَتَتَعْتَعُ ولا يَتَلَجْلَجُ. وكذا مُغفَل النّسبة في إعجاز الباقلّانيّ ص ٢٦٩، والعمدة ١/ ٤١٩، وثلاث رسائل في إعجاز القرآن (الرّمّانيّ) ص ٨٧، وسرّ الفصاحة ص ١٣٢، ودلائل الإعجاز ص ٥٧، والبديع في نقد الشّعر ص ٢٣٤، ونهاية الإيجاز ص ٥٦، والبرهان الكاشف ص ٧٨ - ٢٠٠، والإيضاح ١/ ٣٠، وإيجاز الطّراز ص ٨٣، وشرح الكافية البديعيّة ص ٣١١، وخزانة الحمويّ ١/ ٣٧٧، ومعاهد التّنصيص ١/ ٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421180,"book_id":8407,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":8,"body":"القرآنيّ؛ فلا يُدركون الفروق بين المعاني الدقيقة، ولا يشعرون بلذّة البيان القرآنيّ، ولو شئت التأكُّد من ذلك؛ فلتسألهم بعض الأسئلة؛ كهذه:\r- قال تعالى: (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا) [الجنّ: ١٠] لماذا وردَ الفعلُ نفسُه في الآية مرّة مبنيّاً للمعلوم وأُخرى للمجهول؟\r- قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً) [آل عمران: ١٣٠] أَوَيجوزُ أكلُ الرّبا إذا لم يبلغ حَدَّ الأضعاف المضاعفة؟ !\r- قال تعالى: (وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) [البقرة: ٤١] أَوَيجوزُ ذلك إن كان الثمنُ كبيراً؟ !\r- قال تعالى: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) [الأنبياء: ٨٧] أَوَيصحُّ من نبيٍّ أنْ يظنُّ أن الله تعالى غيرُ قادرٍ عليه؟ !\r- قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) [الأنعام: ١٥١]، وقال: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ) [الإسراء: ٣١] ما حكمة التقديم والتأخير في الآيتين؟\r- قال تعالى: (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى) [النجم: ٢٢] كيف وردت كلمة (ضيزى) في الآية، وهي مُستكرَهة على الأسماع؟\r- ما جمال الصّورة في القرآن الكريم؛ كقولِه تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) [السَّجدة: ١٦]، وقوله: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) [الإسراء: ٢٤] ... ؟\r- قال تعالى: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) [المنافقون: ١] ما وظيفة الجملة الاعتراضية (واللَّهُ يعلمُ إنّك لَرسولُه)؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421298,"book_id":8407,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":8,"body":"جَزَى رَبُّهُ عَنِّيْ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ... جَزَاءَ الْكِلَابِ الْعَاوِيَاتِ، وَقَدْ فَعَلْ (١)\rوَقَوْلِهِ: [السّريع]\rلَمَّا عَصَى أَصْحَابُهُ مُصْعَباً ... . . . . . . . . . . . . . . (٢)\rقُلْتُ: «قَدْ أُجِيْبَ عَنْهُ بِأَنَّ الضَّمِيْرَ لِلْمَصْدَرِ الْمَدْلُوْلِ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ؛ وَالتَّقْدِيْرُ:\rفِي الْأَوَّلِ: (رَبُّ الْجَزَاءِ)، وَفِي الثَّانِي: (أَصْحَابُ الْعِصْيَانِ)؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨] أَيِ: الْعَدْلُ». هَكَذَا ذَكَرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ (٣).\r* * *\r\r٨ - وَهْوَ مِنَ التَّعْقِيْدِ أَيْضاً خَالِيْ ... وَإِنْ يَكُنْ مُطَابِقاً لِلْحَال\rوَهْوَ مِنَ التَّعْقِيْدِ أَيْضاً خَالِيْ:\r· وَالتَّعْقِيْدُ: كَوْنُ الْكَلَامِ مُعَقَّداً، وَهُوَ ضَرْبَانِ:","footnotes":"(١) لأبي الأسود الدُّؤَلي في ديوانه ص ٤٠١، وللنَّابغة في الخصائص ١/ ٢٩٥ ولعلّ الوهم وقع في نسبته أنَّ للنّابغة بيتاً له العجز عينُه:\rجزى الله عبساً عبسَ آل بغيض ... جزاءَ الكلابِ العاوياتِ وقد فعلْ\rولا شاهدَ فيه.\rوبلا نسبة في الأمالي الشّجريّة ١/ ١٥٣ وانظر فيه تعليقَ د. الطّناحي على نسبة البيت، والإيضاح ١/ ٢٩، وابن عقيل ١/ ٤٩٦، وخزانة البغداديّ ١/ ٢٧٧.\r(٢) وتمامُه: أدّى إليه الكَيلَ صاعاً بصاعْ.\rللسَّفَّاح بن بُكَيْر بن مَعْدَان اليَرْبُوعيّ في خزانة البغداديّ ١/ ٢٧٩ - ٢٨٩ - ٢٩٠، وله في المفضّليّات ص ٣٢٣؛ برواية:\rلمَّا جَلا الخُلَّانُ عن مصعبٍ ... أدّى إليه القَرْضَ صاعاً بصاع\rولا شاهد حينئذٍ.\r(٣) انظر: المطوّل ص ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421181,"book_id":8407,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":9,"body":"- قال تعالى: (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا) [القمر: ١٢]، ما الفرق لو قال: (وفجَّرْنا عيونَ الأرضِ)؟\rفإذا كان طالبُ الشريعة الذي سيغدو أستاذاً للعلوم الإسلامية عاجزًا عن الفهم الصحيح لآيات القرآن الكريم، فكيف يكون حالُ أبنائنا وهم يدرسون دينَهم على يديه؟ أمّا إذا كان حالُ معلِّمي اللغة العربيّة كذلك؛ فتلك أدهى وأمَرّ.\rوالعَجَبُ كلُّ العجبِ ممَّن يتكلَّمُ في التَّفسير وهو مُفتقِرٌ إلى علوم العربيّة وبلاغتِها؛ إذْ لا يستطيعُ امرؤٌ تفسيرَ آيةٍ، أو استنباطَ حُكْمٍ، أو تأويلَ حديثٍ مُشكِلٍ؛ إلّا إذا تعلَّمَ لسانَ القرآن وبلاغتَه، وأصبحَ خبيراً بأساليب العربِ في تصريفِ كلامِها؛ فعلمُ البلاغةِ شرطٌ لازمٌ وغيرُ كافٍ لتحصيلِ العلوم الشّرعيّة.\rوقد ذَكَرَ السُّيوطيُّ في كتابِه الإتقان خمسةَ عشرَ شرطاً للمُفَسِّرِ؛ هي: «اللُّغةُ، والنَّحوُ، والتَّصريفُ، والاشتقاقُ، والمعاني، والبيانُ، والبديعُ، وعلمُ القراءاتِ، وأصولُ الدِّينِ، وأُصول الفِقهِ، وأسبابُ النُّزولِ، والنّاسِخُ والمنسوخُ، والفقهُ، والأحاديثُ المُبَيِّنةُ لتفسيرِ المُجمَلِ والمُبهَمِ، وعِلمُ المَوهبةِ». فنصفُ شروطِ المفسِّرِ إتقانُ علوم اللُّغة العربيّة، ونصفُها الآخَرُ لا يكونُ إلّا بعد إتقانِ علوم اللُّغة العربيّة، وبعدَ ذلك كُلِّه نرى في زمانِنا مَن يتجرَّأُ على الخوض في التَّفسيرِ والتّأويلِ مع أنَّه لم يُحِطْ بعلوم العربيّة.\rونرى أنّ كثرةً من أبناء أُمّتنا الإسلاميّة من عَوامِّها وخَواصِّها قد حِيْلَ بينَها وبين فَهْمِ كتاب الله تعالى بسبب عُجْمتِها، وعدم إتقانِها لعلوم العربيّة (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف: ٢].\rفأضحى أبناؤنا لُقمةً سائغةً في براثنِ بعض المستشرقين الحاقدين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421302,"book_id":8407,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":9,"body":"أَيْ: إِلَى أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَ الكَلَامِ خُصُوْصِيَّةٌ مَّا، فَهُوَ مُقْتَضَى الْحَالِ.\rمَثَلاً: كَوْنُ الْمُخَاطَبِ مُنْكِراً لِلْحُكْمِ حَالٌ تَقْتَضِي تَأْكِيْدَهُ، وَالتَّأْكِيْدُ مُقْتَضَاهَا.\rوَمَعْنَى مُطَابَقَتِهِ لَهُ: أَنَّ الْحَالَ إِنِ اقْتَضَى التَّأْكِيْدَ كَانَ الْكَلَامُ مُؤَكَّداً، وَإِنِ اقْتَضَى الْإِطْلَاقَ كَانَ عَارِياً عَنِ التَّأْكِيْدِ، وَهَكَذَا إِنِ اقْتَضَى حَذْفَ المُسْنَدِ إِلَيْهِ حُذِفَ، وَإِنِ اقْتَضَى ذِكْرَه ذُكِرَ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّفَاصِيْلِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهَا عِلْمُ الْمَعَانِيْ.\r* * *\r\r٩ - فَهْوَ الْبَلِيْغُ وَالَّذِيْ يُؤَلِّفُهْ ... وَبِالْفَصِيْحِ مَنْ يُعَبِّر نَصِفُهْ\rفَهْوَ: أَيِ الْكَلَامُ الْفَصِيْحُ الْمُطَابِقُ لِمُقْتَضَى الْحَالِ هُوَ\rالْبَلِيْغُ: أَيِ الْكَلَامُ الْمُتَّصِفُ بِالْبَلَاغَةِ\rوَالَّذِيْ يُؤَلِّفُهْ: أَيِ الَّذِيْ يُؤَلِّفُ الْكَلَامَ الْبَلِيْغَ بَلِيْغٌ.\rفَالْبَلَاغَةُ فِي الْمُتَكَلِّمِ: مَلَكَةٌ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَى تَأْلِيْفِ كَلَامٍ بَلِيْغٍ.\rثُمَّ أَشَارَ إِلَى فَصَاحَةِ الْمُتَكَلِّمِ بِقَوْلِهِ:\rوَبِالْفَصِيْحِ: مُتَعَلِّقٌ بِـ (يُعَبِّر) مِنْ قَوْلِهِ:\rمَنْ يُعَبِّر: أَيِ الَّذِيْ يُعَبِّرُ عَنْ مَقْصُوْدِهِ بِلَفْظٍ فَصِيْحٍ\rنَصِفُهْ: بِالْفَصِيْحِ. فَحُذِفَ مَعْمُوْلُ الثَّانِيْ؛ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنَ التَّنَازُعِ فِيْ شَيْءٍ (١)؛ لِأَنَّ شَرْطَ التَّنَازُعِ أَنْ يَكُوْنَ الْمُتَنَازَعُ فِيْهِ بَعْدَ","footnotes":"(١) هو من أساليب التّنازع على ما نقَلَ السُّيوطيُّ في الهمع ٥/ ١٤٤ من تجويز أبي عليّ في تأخُّر أحدِ العاملَين، وما نقل أبو حيّان في البحر ٥/ ٥٣٤ من إجازة بعضهم لتقدُّم معمولِ المتنازعَين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421182,"book_id":8407,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":10,"body":"وبعض الضّالّين المُضِلِّين الذين أدركُوا أنّك (إذا أردْتَ قَتْلَ حقيقةٍ فإيّاكَ أنْ تُنْكِرَها، ولكنْ شَوِّهْها)، فأخذوا يُضلِّلون أبناءَنا ويُلَبِّسون عليهم؛ ويَلْوُون أعناقَ النُّصوص مُستغلِّين جهلَ أبناء المسلمين بأسرارِ لغةِ قُرآنهم!\rوقد أدرَكَ عُلماؤنا أهميّة علم البلاغة في فهم القرآنِ والسُّنّة، فقال أبو هلال العسكريّ (ت ٣٩٥ هـ) في كتاب الصِّناعتين: «اعلمْ أنّ أحقَّ العُلوم بالتَّعلُّم، وأَولاها بالتَّحفُّظ- بعد المعرفة بالله جلَّ ثناؤُه- علمُ البلاغة الذي به يُعرَفُ إعجازُ كتاب الله تعالى ... ، وقد عَلِمْنا أنّ الإنسانَ إذا أغفل علمَ البلاغة، وأَخلَّ بمعرفة الفصاحة لم يقعْ عِلمُه بإعجاز القرآن». وقال السَّكّاكيُّ (ت ٦٢٦ هـ) في كتابِه مفتاح العلوم؛ في أثناءِ كلامِه على عِلْمَي المعاني والبيان: «فالويلُ كُلُّ الويلِ لمَنْ تعاطى التَّفسيرَ وهو فيهما راجِلٌ»، وكانَ ابنُ جِنِّيّ (ت ٣٩٢ هـ) قد أفردَ في كتابِه الخصائص بابًا حشَدَ فيه الأمثلةَ التي تُؤكِّدُ أنَّ الجهلَ بأساليبِ البلاغة من مجازٍ وكنايةٍ وتشبيهٍ وغيرِ ذلك يُفضي إلى الخطأ في الاعتقاد؛ وقال: «أكثر مَن ضَلَّ مِن أهلِ الشّريعةِ عن القَصْدِ فيها، وحادَ عن الطّريقةِ المُثلى إليها؛ فإنَّما استهواه واستخفَّ حِلْمَه ضَعْفُه في هذه اللُّغةِ الكريمةِ الشّريفةِ».\rومن هُنا انبعثَ اهتمامُ عُلمائنا المسلمين من عَرَبٍ وعَجَمٍ بعلم البلاغة، فحَرَصُوا على تعلُّمِه وتعليمِه، حتّى تَشَعَّبَتْ مسالِكُ التَّصنيفِ في هذا العلمِ؛ فألفينا فيه الكُتبَ النَّظريّة كـ (مفتاح العلوم) لأبي يعقوب السَّكّاكيّ (ت ٦٢٦ هـ)، و (تلخيص المفتاح) للخطيب القَزوينيّ (ت ٧٣٩ هـ). والكتُبَ النَّظريّة بلمسةٍ أدبيّة ونقديّة كـ (أسرار البلاغة) و (دلائل الإعجاز) لعبد القاهرِ الجُرجانيّ (ت ٤٧١ هـ)، والدِّراساتِ النَّقديّةَ على أُسُسٍ بلاغيّة كـ (المَثَل السَّائر في أدب الكاتب والشّاعر) لضياء الدّين ابن الأثير (ت ٦٣٧ هـ)، ومُصنَّفاتِ البلاغة التَّطبيقيَّة كتفسير (الكشّاف) للعلّامة الزَّمخشريّ (ت ٥٣٨ هـ) وهو تاجُ التَّفاسير البلاغيّة، ورسائلَ الإعجاز القرآنيّ كـ (إعجاز القرآن) لأبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421303,"book_id":8407,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":10,"body":"الْعَامِلِ (١).\rفَالْفَصَاحَةُ فِي الْمُتَكَلِّمِ: مَلَكَةٌ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَى التَّعْبِيْرِ عَنِ الْمَقْصُوْدِ بِلَفْظٍ فَصِيْحٍ.\rوَقَوْلُ الشَّارِحِ (٢): «وَفِيْ قَوْلِهِ - أَيِ النَّاظِمِ -: (يُعَبِّر) إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فَصِيْحاً إِلَّا حَالَةَ النُّطْقِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَلْ يُسَمَّى بِهِ كُلُّ مَنْ لَهُ مَلَكَةُ الِاقْتِدَارِ».\rلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُوْلُ: إِنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ: «يُعَبِّر» التَّعْبِيْرُ بِالْقُوَّةِ أَوِ الفِعْلِ، فَسَقَطَ الِاعْتِرَاضُ، فَتَأَمَّلْ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوْا فِي انْحِصَارِ الْخَبَرِ فِي الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ:\rفَذَهَبَ الْجُمْهُوْرُ إِلَى أَنَّهُ مُنْحَصِرٌ فِيْهِمَا، ثُمَّ اخْتَلَفُوْا؛ فَقَالَ الْأَكْثَرُ مِنْهُمْ: صِدْقُهُ مُطَابَقَةُ حُكْمِهِ لِلْوَاقِعِ، وَكَذِبُهُ عَدَمُ مُطَابَقَةِ حُكْمِهِ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُوْرُ، وَعَلَيْهِ التَّعْوِيْلُ (٣)؛ فَلِذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ:\r* * *\r\r١٠ - وَالصِّدْقُ أنْ يُطَابِقَ الْوَاقِعَ مَا ... يَقُوْلُهُ، وَالْكِذْبُ أَنْ ذَا يَعْدَمَا\rوَالصِّدْقُ: أَيْ صِدْقُ الْخَبَرِ","footnotes":"(١) انظر: شرح الكافية الشَّافية ٢/ ٦٤٣، وأوضح المسالك ٢/ ١٨٦.\r(٢) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ، ورقة ٧.\r(٣) ورأى نفرٌ من وراء الجاحظ وأستاذه النَّظَّام أنّ الخبر: «هو مطابقة الكلام لاعتقاد قائله»؛ ومثاله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] فقول المنافقين: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ - على مطابقته للواقع - مُكذَّبٌ؛ لخلافه معتقدَهم.\rانظر: البلاغة عند المعتزلة ص ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421183,"book_id":8407,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":11,"body":"بكر الباقلّانيّ (٤٠٣ هـ)، وتصنيفاتٍ لبعض المتأدِّبين كـ (العُمْدَة في مَحاسِن الشِّعر وآدابِه) لابن رشيقٍ القَيْروانيّ (ت ٤٦٣ هـ)، وبديعيّاتٍ كـ (الكافية البديعيّة في المدائح النَّبويّة) لصَفيّ الدِّين الحِلّيّ (ت ٧٥٠ هـ)، ومنظوماتٍ وأراجيزَ تعليميّةً كـ الحَلَبيّ الكبير (ت ٨١٥ هـ).\rولعلَّهم لجؤوا في الأزمنة المتأخِّرةِ إلى طريقة المنظومات التّعليميّة؛ كما في منظومة (مئة المعاني والبيان) لابن الشِّحْنَة؛ لأنّ لها موسيقى تُساعدُ على حفظِ القواعد ورُسوخِها في ذاكرةِ طالب العلم، ولتقييد العلوم وحفظ المخطوطات في الصُّدور بعد ما رأَوا بعيونِهم كثيراً من المخطوطاتِ حُرِّقَتْ وغُرِّقَتْ على أيدي المُغُولِ.\rوقد قرأتُ بدقّة وتمعُّنٍ نحواً من ستين منظومةً بلاغية؛ منها: «لِسانُ العَرَب في عُلُوم الأَدَب» لِشَعْبانَ الآثاريِّ (ت ٨٢٨ هـ)، و «عُقُودُ الجُمان في عِلم المعاني والبيان» للسُّيوطيِّ (ت ٩١١ هـ)، و «الجَوهَرُ المكنون في صَدَف الثَّلاثة فنون» للأخضريّ (ت ٩٥٣ هـ)، و «منظومةُ الطَّبلاويِّ في الاستعارات» لمنصورٍ الطَّبلاويِّ (ت ١٠١٤ هـ)، و «حُسْنُ المجاز بضَبْطِ علاقاتِ المجاز» للسُّنْدُوْبيِّ (ت ١٠٩٧ هـ)، و «ياقُوتة البَيَان» للإفرانيّ (ت بعد ١١٥٥ هـ)، و «منظومة السُّجَاعيِّ» للسُّجَاعيِّ (ت ١١٩٧ هـ)، و «كِفايةُ المُعاني في نَظْمِ حُرُوف المَعاني» للبَيْتُوْشِيِّ (ت ١٢٢١ هـ)، و «نَوْرُ الأَقاح» للشِّنْقِيْطِيِّ (ت ١٢٢٥ هـ)، و «نظْمُ الاستعارات» لابن كيران الفاسيّ (ت ١٢٢٧ هـ)، و «مُلْحَةُ البَيَان» للمَرْصَفِيِّ (ت ١٣٠٠ هـ)، و «الطِّرازُ المُعْلَم في علم البيان» لناصيف اليازجي (ت ١٨٧١ م)، ومنظوماتٌ أخرى؛ أكثرُها ما زال مخطوطاً.\rوقد رأيْتُ أنَّ المنظومةَ البلاغيّةَ التي ألَّفَها ابنُ الشِّحْنَة (ت ٨١٥ هـ) وأسماها: «مئة المعاني والبيان» أُرجوزةٌ نفيسةٌ، وهي أقدمُ منظومة بلاغيّة تامّةٍ وجدناها، وأوجزُ نظمٍ اختصَرَ مباحثَ تلخيص المفتاح للقزوينيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421305,"book_id":8407,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":11,"body":"(علم المعاني)\r\r١١ - وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ ذُوْ أَحْوَالِ ... يَأْتِيْ بِهَا مُطَابِقاً لِلْحَال\rوَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ: مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوْفِ. أَيِ اللَّفْظُ الْعَرَبِيُّ الْمَوْصُوْفُ بِالْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ.\rذُوْ أَحْوَالِ: أَيْ أُمُوْرٍ عَارِضَةٍ لَهُ مِنْ: تَقْدِيْمٍ، وَتَأْخِيْرٍ، وَحَذْفٍ، وَذِكْرٍ، وَتَعْرِيْفٍ، وَتَنْكِيْرٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.\rيَأْتِيْ: ذَلِكَ اللَّفْظُ.\rبِهَا: أَيْ بِتِلْكَ الْأَحْوَالِ.\rمُطَابِقاً لِلْحَالِ: أَيْ لِمُقْتَضَى الْحَالِ؛ احْتِرَازاً عَنِ الْأَحْوَالِ الَّتِي لَيْسَتْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ؛ كَالْإِعْلَالِ، وَالْإِدْغَامِ، وَالرَّفْعِ، وَالنَّصْبِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فِيْ تَأْدِيَةِ أَصْلِ الْمَعْنَى، وَكَذَا الْمُحَسِّنَاتُ الْبَدِيْعِيَّةُ مِنَ التَّجْنِيْسِ، وَالتَّرْصِيْعِ، وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَكُوْنُ بَعْدَ رِعَايَةِ الْمُطَابَقَةِ.\r* * *\r\r١٢ - عِرْفَانُهَا عِلْمٌ هُوَ الْمَعَانِيْ ... مُنْحَصِرُ الْأَبْوَابِ فِيْ ثَمَان\rعِرْفَانُهَا: أَيْ مَعْرِفَةُ تِلْكَ الْأَحْوَالِ، أَيْ: إِدْرَاكُ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْأَحْوَالِ الْمَذْكُوْرَةِ، بِمَعْنَى: أَيُّ فَرْدٍ يُوْجَدُ مِنْهَا أَمْكَنَنَا أَنْ نَعْرِفَهُ بِذَلِكَ الْعِلْمِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rعِلْمٌ: أَيْ مَلَكَةٌ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَى إِدْرَاكَاتٍ جُزْئِيَّةٍ، لَا أَنَّهَا تَحْصُلُ جُمْلَةً وَاحِدَةً بِالْفِعْلِ\rهُوَ: عِلْمُ\rالْمَعَانِيْ: فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ عِلْمَ الْمَعَانِيْ: عِلْمٌ تُعْرَفُ مِنْهُ أَحْوَالُ اللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ الَّتِيْ بِهَا يُطَابِقُ مُقْتَضَى الْحَالِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421184,"book_id":8407,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":12,"body":"(ت ٧٣٩ هـ) في مئة بيتٍ، فجمعَتْ من أبوابِ البلاغةِ ما لم يَجتمعْ في مثيلاتِها، فحَظِيَتْ بما لم تحظَ به منظومةٌ بلاغيّةٌ أُخرى من كَثرة الشُّروح، فضلاً عن كثرة النُّسَخ الخطّيّة لها حولَ العالَم.\rفأقبلَ عليها المعلِّمون والمتعلِّمون في أمصارٍ مختلفةٍ حِفظاً ودرساً وشرحاً؛ بسبب دقّتِها ووِجازتِها. وكثيراً مّا تشيرُ كُتبُ التَّراجِم إلى أنّ هذا الرّجُل ممّا قرأَهُ مئةُ المعاني والبيان لابن الشِّحنة الحلبيّ؛ فقد كانَ ممَّا يُمتدَحُ به طالبُ العلم أن يحفظَ منظومةَ ابنِ الشِّحنة في البلاغة.\rلكنّ شُداةَ البلاغةِ ما زالُوا يشتكون من غياب شرحٍ واضحٍ يَسُدُّ حاجتَهم في فَكِّ عبارة هذه المنظومة، ويعينُهم على فهم مطالبها ومباحثها. ورأيتُ لهذه المنظومة شروحاً مخطوطةً كثيرةً؛ إلّا أنّه لم يُرزَقْ أيٌّ منها بنشرةٍ عِلميَّةٍ تُغني عن بقيَّة الشُّروح.\rفقرأتُ هذه الشُّروحَ جميعاً، وانتهيتُ إلى أنَّ «دُرَر الفَرائد المُسْتَحْسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحْنة» لابن عبد الحقِّ العُمَريِّ الطَّرَابُلْسِيِّ (ت بعد ١٠٢٤ هـ) هو أنفَسُ هذه الشُّروح، وأوسعُها مادّةً بلاغيّةً، وأجوَدُها عَرْضاً للمادَّة، وأغزرُها أمثلةً، ومِن أقربِ شروح المنظومةِ مأخذاً؛ فضلاً عن كثرة مصادرِه. وهو إلى ذلك مازالَ غُفْلاً لم يُطبَع مِن قَبْلُ، ويتضمَّنُ في علم البديع رسالةً لطيفةً في الجِناس لعبد العزيز الدّيرينيّ (ت ٦٩٧ هـ) فيها تجديدٌ في الشَّواهد، ولم يَسبقْ نشرُها أو دراستُها.\rوكانَ العُمَرِيُّ في شَرحِه هذا كثيرَ الاتِّكاءِ على كُتُبِ مَن سبَقَه، ولاسيَّما شرحِ مُحِبِّ الدِّين الحمويِّ (ت ٩٦٩ هـ) الذي سبقَه في شرح المنظومة، فتوقَّفَ العُمَرِيُّ يَرُدُّ آراءَه في مواضعَ كثيرةٍ، فجاءَ كتابُه «دُرَر الفرائد المُسْتَحْسَنة ... » مُغْنياً عن بقيَّة الشُّروح إغناءَ الصَّباح عن المِصباح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421310,"book_id":8407,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":13,"body":"ثُمَّ قَدَّمَ بَحْثَ أَحْوَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ - مَعَ أَنَّ النِّسْبَةَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنِ الطَّرَفَيْنِ - لِأَنَّ عِلْمَ الْمَعَانِيْ إِنَّمَا يُبْحَثُ فِيْهِ عَنْ أَحْوَالِ اللَّفْظِ الْمَوْصُوْفِ بِكَوْنِهِ مُسْنَداً إِلَيْهِ أَوْ مُسْنَداً، وَهَذَا الْوَصْفُ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْإِسْنَادِ؛ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُسْنَدْ\r* * *\r\r١٣ - إِنْ قَصَدَ الْمُخْبِرُ نَفْسَ الْحُكْمِ ... فَسَمِّ ذَا فَائِدَةً، وَسَمّ\r١٤ - إِنْ قَصَدَ الْإِعْلَامَ بِالْعِلْمِ بِهِ ... لَازِمَهَا، وَلِلْمَقَامِ انْتَبِه\rأَحَدُ اللَّفْظَيْنِ إِلَى الْآخَرِ لَمْ يَصِرْ أَحَدُهُمَا مُسْنَداً إِلَيْهِ وَالْآخَرُ مُسْنَداً. وَالْمُتَقَدِّمُ عَلَى النِّسْبَةِ إِنَّمَا هُوَ ذَاتُ الطَّرَفَيْنِ، وَلَا بَحْثَ لَنَا عَنْهَا» اِنْتَهَى.\rإِنْ قَصَدَ الْمُخْبِرُ: أَيْ مَنْ يَكُونُ بِصَدَدِ الْإِخْبَارِ وَالْإِعْلَامِ، لَا مَنْ يَتَلَفَّظُ بِالْجُمْلَةِ الْخَبَرِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ كَثِيْراً مَّا تُوْرَدُ الْجُمْلَةُ الْخَبَرِيَّةُ لِأَغْرَاضٍ أُخَرَ سِوَى إِفَادَةِ الْحُكْمِ أَوْ لَازِمِهِ؛ كَأَنْ تُوْرَدَ الْجُمْلَةُ الْخَبَرِيَّةُ:\r١ - لِإِظْهَارِ التَّحَسُّرِ عَلَى خَيْبَةِ الرَّجَاءِ وَعَكْسِ التَّقْدِيْرِ وَالتَّحَزُّنِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ امْرَأَةِ عِمْرَانَ: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: ٣٦]؛ إِظْهَاراً لِلتَّحَسُّرِ عَلَى خَيْبَةِ رَجَائِهَا وَعَكْسِ تَقْدِيْرِهَا، وَالتَّحَزُّنِ إِلَى رَبِّهَا؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَرْجُوْ وَتُقَدِّرُ أَنْ تَلِدَ ذَكَراً.\r٢ - أَوْ إِظْهَارِ الضَّعْفِ وَالتَّخَشُّعِ: كَمَا فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى [حِكَايَةً] (١) عَنْ زَكَرِيَّا: ﴿رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ [مريم: ٤].\r٣ - أَوْ لِاذِّكَارِ مَا بَيْنَ الْمَرْتَبَتَيْنِ مِنَ التَّفَاوُتِ الْعَظِيْمِ: كَمَا فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ... الآية﴾ [النّساء: ٩٥]؛ لِيَأْنَفَ","footnotes":"(١) سقط من صل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421185,"book_id":8407,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":13,"body":"ورأيتُ أنَّ «دُرَر الفرائد المُسْتَحْسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحنة» لابن عبد الحقّ العمريّ الطّرابُلْسيّ (ت بعد ١٠٢٤ هـ) من النُّصوصِ الصّالحةِ لِأَنْ تُتَّخَذَ قاعدةً للدَّرسِ والتَّحقيق في بحثٍ أُعِدُّه لنيل درجة الماجستير في علوم اللُّغة العربيّة وآدابِها في جامعة دمشق.\rوجعلتُ موضوعَ بحثي هذا في قِسمين؛ خصَصْتُ أوَّلَهما للدِّراسة، وأفردتُ الثّانيَ للنَّصِّ المُحقَّق.\rأمّا الدِّراسةُ فكانت في فصلَين:\rالفصل الأوّل: (النّاظم والمنظوم) تناولتُ فيه النّاظمَ ابنَ الشِّحْنَة، فأظهرتُ ملامحَ شخصيَّتِه العِلميّة؛ ومصنَّفاتِه. وتكلّمتُ على منظومة ابن الشِّحْنةِ (عَرْضاً ونقداً)؛ فعرضتُ لأبوابِها ومضمونها وبيّنتُ مكانةَ هذه المنظومة من تاريخ التّأليف البلاغيّ العربيّ.\rثُمَّ وقفتُ عندَ الحركة التَّأليفيَّة الدَّائرة حولَ منظومةِ ابن الشِّحنة، فأحصيتُ قريبًا من ثلاثين من الشُّروح التي أُقيمَتْ عليها - وجُلُّها مازالَ مخطوطاً.\rالفصل الثّاني: (الشّارح والمشروح) عقدتُه لدراسة كتابِ «دُرَر الفرائد المستحسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحْنة»، فترجمتُ لصاحبِه ابن عبد الحقّ العُمريّ، ثُمّ درستُ الأُسُسَ التي بنى عليها منهجَه في شرح كلامِ النّاظمِ، وطريقتَه في عَرْضِ المادّةِ وترتيبِها، وعرضتُ لمصادرِه، ومسالكِه في الأخْذِ عنها، وتكلَّمْتُ بعد ذلك على منزلة هذا الشّرحِ مُشيراً إلى ما فيه من مزايا جعلَتْهُ أكثرَ الشُّروحِ اشتِهاراً وتداوُلاً.\rوأمّا التّحقيقُ فكانَ على أربعِ نُسَخٍ إحداها نفيسةٌ بخطِّ نجلِ المؤلِّف نقلاً عن مُسوَّدةِ أبيه، وكنتُ أطمحُ فيه إلى تقديمِ مَتْنٍ في علم البلاغةِ أقربَ ما يكونُ إلى الصِّحّة والسّلامة مادّةً وضَبْطاً، أربُطُ فيه هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421186,"book_id":8407,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":14,"body":"الشّرحَ بنظيرِه السّابق، وأُبيِّنُ فيه أُصولَ مادّتِه في مصادرِه التي صرَّحَ بها أو أخفاها، وأمُدُّ الأسبابَ بينَه وبينَ أُمَّهاتِ الكُتُبِ التي يُعوَّلُ عليها في تتبُّعِ مسائلِ هذا العِلم، مُجتهِداً من وراءِ ذلك إلى استيفاءِ ما لم يستوفِه الشّارحُ ﵀، والتَّثبُّتِ من سلامةِ مادّتِه. وبدأتُه بمقدِّمةٍ ذكرَتْ أبرزَ الأُسُسِ التي بُنيَ عليها عَمَلُ التّحقيق.\rولمّا كانتْ منظومةُ ابنِ الشِّحْنة - على تعدُّدِ طَبَعاتِها - ليسَ لها طبعةٌ مُحقَّقَةٌ تحقيقاً عِلميّاً، فقد ألحقتُ بالدِّراسةِ متنَ الأرجوزةِ مُحقَّقاً مُقابَلاً على إحدى عشرةَ نُسخةً خطيَّةً.\rوبعدُ؛ فمسالكُ البحثِ لم تكُنْ سهلةً، ولكنْ أينَ نحنُ من أولئك الّذين أفنَوا حياتَهم في خِدمةِ هذه اللُّغة الشَّريفة؛ لغةِ القرآن الكريم.\rهذا بحثُ الماجستير تمّ عام ٢٠٠٩ م، واليومَ أدفعُه إلى الطَّبعِ، بعد اختصار قسم الدّراسة. ولستُ أدَّعي أنّني أَوْفَيْتُ على الغاية، وليسَ لِمِثْلي أنْ يبلُغَها، ولكنّها محاولةُ مَن يتلمَّسُ طريقَ الاجتهاد، فإنْ أصبتُ فبفضلٍ من الله تعالى، وإنْ عَثَرْتُ فحسبي أنّي أخلصْتُ النِّيّة. راجياً منه ﷻ أنْ أكونَ مِمَّنْ تُرتضى أخلاقُه في بابِ البحثِ والاجتهاد.\rتَحِنُّ إلى أجْبالِ مَكَّةَ ناقتي ... ومِن دونِها أبوابُ صَنعاءَ مُؤْصَدهْ\r\rوالحمدُ لله ربِّ العالَمين.\rالدُّكتور سُليمان حُسَين العُمَيرات\rأستاذ البلاغة العربيّة بجامعة دمشق\rمُحاضِر الدّراسات العليا بجامعة إزمير كاتب شلبي حاليّاً\rsulimanomirat@gmail.com\r\r١/ رمضان/١٤٣٧ هـ- الموافق ٦/ ٦/ ٢٠١٦ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421187,"book_id":8407,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":15,"body":"المحتوى\rالقسم الأوّل: الدّراسة\r• الفصل الأول: أرجوزة ابن الشِّحْنة (ت ٨١٥ هـ)\rالمبحث الأوّل: النَّاظِم حياته العلميّة، وآثاره.\rالمبحث الثّاني: أرجوزة ابن الشِّحْنَة في البلاغة؛ عَرْضٌ، ونقد.\r\r• الفصل الثّاني: الشّارح العمريّ (ت ١٠٢٤ هـ)، ومنهجه.\rالمبحث الأوّل: الشَّارح العمريّ، وكتابه الدُّرَر.\rالمبحث الثّاني: منهج العمريّ في شرح مئة المعاني والبيان.\rالمبحث الثّالث: مصادر العمريّ في شرح مئة المعاني والبيان.\rالمبحث الرّابع: منزلة شرح العمريّ.\r• ملحق (تحقيق منظومة مئة المعاني والبيان لابن الشِّحنة الكبير).\rالقسم الثّاني: التحقيق\rالفهارس العامة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421313,"book_id":8407,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":15,"body":"وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَنَبَّهَ عَلَيْهِ التَّفْتَازَانِيُّ] (١) ﵀، فَسَقَطَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ. وَاللهُ أَعْلَمُ (٢).\rوَلِلْمَقَامِ: أَيْ مَقَامِ التَّخَاطُبِ\rانْتَبِهِ: أَمْرٌ مِنِ انْتَبَهَ يَنْتَبِهُ، وَالِانْتِبَاهُ هُوَ التَّيَقُّظُ.\r* * *\r\r١٥ - إِنِ ابْتِدَائِيّاً فَلَا يُؤَكَّدُ ... أَوْ طَلَبِيّاً فَهْوَ فِيْهِ يُحْمَدُ\rإِنِ: يَكُنِ الْمُخَاطَبُ خَالِيَ الذِّهْنِ مِنَ الْحُكْمِ وَالتَّرَدُّدِ فِيْهِ، فَالْمَقَامُ حِيْنَئِذٍ يَكُوْنُ\rابْتِدَائِيّاً: فَيُسْتَغْنَى عَنْ مُؤَكِّدَاتِ الْحُكْمِ، وَهِيَ:\r١ - إِأَنَّ\r٢ - وَاللَّامُ (٣)\r٣ - وَاسْمِيَّةُ الْجُمْلَةِ\r٤ - وَتَكْرِيْرُهَا\r٥ - وَنُوْنُ التَّأْكِيْدِ\r٦ - وَأَمَّا الشَّرْطِيَّةُ (٤)","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين سقط من د.\r(٢) هذا الاعتراض مثبتٌ - بحرفه - بهامش شرح المنظومة للحمويّ ورقة ١٠.\r(٣) سواء كانت لامَ الابتداء الدّاخلة على المبتدأ، أو الفعل؛ كقوله: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٢]، أو اللّام المزحلقة الدّاخلةَ على: خبر (إنّ)، أو اسمِها المؤخَّر، أو على ضمير الفصل؛ كقوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ [آل عمران: ٦٢].\r(٤) انظر: الكشّاف ١/ ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421188,"book_id":8407,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":16,"body":"قسم الدِّراسة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421315,"book_id":8407,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":16,"body":"فِيْهِ: أَيْ فِي الْمَقَامِ الطَّلَبِيِّ\rيُحْمَدُ: أَيْ يَحْسُنُ؛ لِيُزِيْلَ ذَلِكَ التَّأْكِيْدُ تَرَدُّدَ الْمُخَاطَبِ، وَيَتَمَكَّنَ الْحُكْمُ فِي ذِهْنِهِ.\rوَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ مُنْكِراً لِلْحُكْمِ، حَاكِماً بِخِلَافِهِ، فَهُوَ إِنْكَارِيٌّ، وَيَجِبُ تَوْكِيْدُهُ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ؛ قُوَّةً وَضَعْفاً، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:\r* * *\r\r١٦ - وَوَاجِبٌ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ ... وَيَحْسُنُ التَّبْدِيْلُ بِالْأَغْيَار\rوَوَاجِبٌ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ: فَكُلَّمَا ازْدَادَ الْمُخَاطَبُ فِي الْإِنْكَارِ زِيْدَ فِي التَّأْكِيْدِ (١)، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ رُسُلِ عِيْسَى (٢) ﵊، إِذْ كُذِّبُوا:\r- فِي الْمَرَّةِ الْأُوْلَى: ﴿إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ [يس: ١٤]، مُؤَكِّداً بِـ (إِنَّ، وَاسْمِيَّةِ الْجُمْلَةِ).\r- وَفِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ: ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ١٦] مُؤَكِّداً","footnotes":"(١) رُوي خبرُ الكنديّ وأبي العبّاس في الدّلائل ص ٣١٥، ومفادُه أنّ: الكِنْديَّ المتفلسِفَ رَكِبَ إلى أبي العبّاس، وقال له: إني لأَجِدُ في كلامِ العرب حَشْواً! فقال له أبو العبّاس: في أيِّ موضعِ وجدتَ ذلك؟ فقال: أَجِدُ العربَ يقولون: «عبدُ الله قائمٌ»، ثُمّ يقولون: «إنَّ عبد الله قائمٌ»، ثمّ يقولونَ: «إنّ عبد اللهَ لقائمٌ». فالألفاظ متكرِّرةٌ، والمعنى واحدٌ. فقال أبو العبّاس: بل المعاني مختلِفةٌ لاختلافِ الألفاظِ فقولُهم: «عبدُ الله قائمٌ» إخبارٌ عن قيامه وقولُهم: «إنَّ عبد الله قائمٌ» جوابٌ عن سؤالِ سائلٍ. وقولُهم: «إنَّ عبدَ الله لقائمٌ» جوابٌ عن إنكارِ منكِرٍ قيامَه؛ فقد تكرَّرتِ الألفاظُ لتكرُّرِ المعاني قال: فما أَحَارَ المتفلسفُ جواباً. وكذا في مفتاح العلوم ص ٢٥٩، والإيضاح ١/ ٧١، والجنى الدّاني ص ١٣١.\r(٢) انظر: تفسير الجلالين ص ٤٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421189,"book_id":8407,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":17,"body":"الفصل الأوّل أُرجوزة ابن الشِّحْنَة\r- المبحث الأوّل: النَّاظِم؛ حياته العلميّة، وآثاره.\r- المبحث الثّاني: أرجوزة ابن الشِّحْنَة في البلاغة؛ عَرْضٌ، ونقد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421318,"book_id":8407,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":17,"body":"قَالَ فِي الْإِيْضَاحِ (١): «هَذَا كُلُّهُ اعْتِبَارَاتُ الْإِثْبَاتِ، وَقِسْ عَلَيْهَا اعْتِبَارَاتِ النَّفْيِ؛ كَقَوْلِكَ: (لَيْسَ زَيْدٌ، أَوْ مَا زَيْدٌ، مُنْطَلِقاً أَوْ بِمُنْطَلِقٍ)، [وَ] (٢) (وَاللهِ لَيْسَ زَيْدٌ، وَمَا زَيْدٌ، مُنْطَلِقاً أَوْ بِمُنْطَلِقٍ)، (وَمَا يَنْطَلِقُ، أَوْ مَا إِنْ يَنْطَلِقُ زَيْدٌ)، (وَمَا كَانَ زَيْدٌ يَنْطَلِقُ، وَمَا كَانَ زَيْدٌ لِيَنْطَلِقَ)، (وَلَا يَنْطَلِقُ زَيْدٌ، وَلَنْ يَنْطَلِقَ زَيْدٌ)» اِنْتَهَى.\r* * *\rثُمَّ الْإِسْنَادُ:\rمِنْهُ حَقِيْقَةٌ عَقْلِيَّةٌ: وَهِيَ إِسْنَادُ الْفِعْلِ - أَوْ مَا هُوَ بِمَعْنَاهُ - إِلَى مَا هُوَ لَهُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ فِي الظَّاهِرِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:\r\r١٧ - وَالْفِعْلُ أَوْ مَعْنَاهُ إِنْ أَسْنَدَهُ ... لِمَا لَهُ فِيْ ظَاهِرٍ ذَا عِنْدَهُ\rوَالْفِعْلُ أَوْ مَعْنَاهُ: أَيْ مَا هُوَ بِمَعْنَاهُ؛ كَالْمَصْدَرِ، وَاسْمِ الْفَاعِلِ، وَاسْمِ الْمَفْعُوْلِ، وَالصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ، وَاسْمِ التَّفْضِيْلِ، وَالظَّرْفِ، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَا يَكُوْنُ الْمُسْنَدُ فِيْهِ فِعْلاً أَوْ مَعْنَاهُ؛ كَقَوْلِنَا: (الْحَيَوَانُ جِسْمٌ) فَإِنَّهُ لَا يُوْصَفُ بِحَقِيْقَةٍ وَلَا مَجَازٍ - عِنْدَ الْقَزْوِيْنِيِّ (٣) - كَمَا صَرَّحَ بِهِ التَّفْتَازَانِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ (٤)\rإِنْ أَسْنَدَهُ: الْمُتَكَلِّمُ","footnotes":"(١) ١/ ٧٦ - ٧٧.\r(٢) زدناها من الإيضاح.\r(٣) انظر: الإيضاح ١/ ٩٠.\r(٤) ص ٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421190,"book_id":8407,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":18,"body":"المبحث الأوّل النّاظِم ابن الشِّحْنَة الكبير (١) (حياته العِلميّة، وآثاره)\r(٧٤٩ - ٨١٥ هـ/١٣٤٨ - ١٤١٢ م)\r\r• اسمه ونسَبه، وكِنيته، ولقبه:\rمحمّد بن محمّد بن محمّد بن محمود بن غازي بن أيّوب بن محمود حُسام الدِّين بن الخُتْلُو، وكنيته: أبو الوليد، أمَّا لقبهُ فهو: (ابن الشِّحْنَة) بكسر الشّين، وسكون الحاء المهمَلة، وفتْح النُّون. والشِّحْنَة لقبٌ أتاه عن جدِّه «محمود» شِحْنَةِ حلبَ، أي: رئيسِ شُرطتِها.\r\r• مولده، وبيتُه العِلميّ:\rوُلِدَ ابنُ الشِّحنةِ بحلبَ ٧٤٩ هـ، في أسرةٍ عريقةٍ في الإفتاء والقضاء والرِّياسة، فحفظ القرآنَ العظيم وكتباً ومتوناً، وجَدّ في العلوم المنطوق فيها","footnotes":"(١) أخباره ابن الشّحنة في: إنباء الغُمر ٧/ ٩٥، والمجمَع المؤسِّس ٣/ ٢٣٢، والسُّلوك ج ٤/ق ١/ ٢٥٤، والمنهل الصَّافي ٤/ ١٢٠، والذَّيل ص ٤٠٦، ووجيز الكلام ٢/ ٤٢٢، والضّوء اللّامع ١٠/ ٣، وكشف الظُّنون ١/ ١٥٧ - ٢٠٢ - ٩٢٠، ٢/ ١٦٢٩ - ١٨٦٨، وشَذَرات الذَّهَب ٩/ ١٦٩، والبدر الطَّالع ص ٧٨١، وهديَّة العارفين ٢/ ١٨٠، وإيضاح المكنون ٢/ ٥٨١، ومعجم المؤلِّفين ٣/ ٦٨٩، وإعلام النُّبلاء ٥/ ١٥٨، والأعلام ٧/ ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421319,"book_id":8407,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":18,"body":"لِمَا: أَيْ: إِلَى (مَا): أَي: (شَيْءٍ) هُوَ (١)\rلَهُ: أَيْ لِذَلِكَ الشَّيْءِ؛ كَالْفَاعِلِ فِيْمَا بُنِيَ لِلْفَاعِلِ نَحْوُ: (ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْراً)، وَالْمَفْعُوْلِ بِهِ فِيْمَا بُنِيَ لِلْمَفْعُوْلِ بِهِ نَحْوُ: (ضُرِبَ عَمْرٌو)، فَإِنَّ الضَّارِبِيَّةَ لِزَيْدٍ وَالْمَضْرُوْبِيَّةَ لِعَمْرٍو، بِخِلَافِ (نَهَارُهُ صَائِمٌ، وَلَيْلُهُ قَائِمٌ)؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ لِلنَّهَارِ، وَالْقِيَامَ لَيْسَ لِلَّيْلِ\rفِيْ ظَاهِرٍ ذَا: أَيِ الْإِسْنَادِ الْمَذْكُوْرِ؛ أَيْ: إِلَى مَا يَكُوْنُ الْفِعْلُ أَوْ مَعْنَاهُ لَهُ\rعِنْدَهُ: أَيْ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ، فِيْمَا يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِهِ، وَيُدْرَكُ مِنْ ظَاهِرِ حَالِهِ، وَذَلِكَ بِأَلَّا يَنْصِبَ الْمُتَكَلِّمُ قَرِيْنَةً دَالَّةً عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَا هُوَ لَهُ فِي اعْتِقَادِهِ.\rوَمَعْنَى كَوْنِهِ لَهُ: أَنَّ مَعْنَاهُ قَائِمٌ بِهِ، وَوَصْفٌ لَهُ، وَحَقُّهُ أَنْ يُسْنَدَ إِلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَخْلُوْقاً لِله أَوْ لِغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ صَادِراً عَنْهُ بِاخْتِيَارِهِ كَـ (ضَرَبَ) أَوْ لَا كَـ (مَرِضَ، وَمَاتَ) فَذَلِكَ\r* * *\r\r١٨ - حَقِيْقَةٌ عَقْلِيَّةٌ، وَإِنْ إِلَى ... غَيْرٍ مُلَابِسٍ مَجَازٌ أُوِّلَا\rحَقِيْقَةٌ عَقْلِيَّةٌ: لأنَّ الْحَاكِمَ بِذَلِكَ هُوَ الْعَقْلُ دُوْنَ الْوَضْعِ؛ لِأَنَّ إِسْنَادَ كَلِمَةٍ إِلَى كَلِمَةٍ شَيْءٌ يَحْصُلُ بِقَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ دُوْنَ وَاضِعِ اللُّغَةِ؛ فَإِنَّ (ضَرَبَ) مَثَلاً لَا يَصِيْرُ خَبَراً عَنْ زَيْدٍ بِوَاضِعِ اللُّغَةِ، بَلْ بِمَنْ قَصَدَ إِثْبَاتَ الضَّرْبِ فِعْلاً","footnotes":"(١) ب: إلى ما هو شيء هو له. جز: أي إلى شيء هو له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421191,"book_id":8407,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":19,"body":"والمفهوم، أخذَها عن شيوخ بلده والقادمينَ إليها، وكان من أجداده الأميرُ حسام الدِّين شِحْنَةُ حلبَ، الذي بنى مدرسةً ومسجداً للهِ تعالى، ووقَفَ وقْفاً على الصَّدَقة وفَكاك الأسرى؛ ممّا يدلُّ على صلاحِه ونُصرتِه للعِلم وشُداته. وسنقف على نفرٍ من نَسْلِ أبي الوليد؛ لُقِّبوا بـ\"ابن الشِّحنة\"؛ لأنّ بعض الباحثين يخلطُ بين هؤلاء العلماء الذين جمعَهم لقبٌ واحد.\r١ - ابن الشِّحنة (ت. ق ٨١٥ هـ) «ابنه: الوليد».\r٢ - ابن الشِّحنة (٧٨٨ - ٨٣٣ هـ) «ابنه: عبد اللّطيف» أوحد الدّين.\r٣ - ابن الشِّحنة الصَّغير (٨٠٤ - ٨٩٠ هـ) «ابنه: محبّ الدّين».\r٤ - ابن الشِّحنة (٨٢٤ - ٨٩٨ هـ) «حفيده: أثير الدّين.\r٥ - ابن الشِّحنة (٨٥١ - ٩٢١ هـ) «حفيده: سريّ الدّين» عبد البرّ.\r٦ - ابن الشِّحنة (٨٤٤ - ٨٨٢ هـ) «ابن حفيده: لسان الدّين».\r٧ - ابن الشِّحنة (ت ٨٩٢ هـ) «جلال الدّين، ابن حفيده أثير الدّين».\r\r• مذهبه الفِقهيّ، وتولّيه القضاء:\rكانَ محبُّ الدِّين حنفيّاً، محبّاً للسُّنّة وأهلها، وَلِيَ قضاءَ حلبَ في التّاسعةَ عشرةَ، وولي قضاء الحنفيّة بمصر، ثمّ ولي قضاءَ الشّام كُلّه؛ حتّى لُقِّب بـ «قاضي القُضاة»، وتابَعَ اشتغالَه بالقضاء حتّى قُبِضَ، ولم يُعرَف عنه إلّا النّزاهةُ والعدالة. وله مع تيمورلنك خبر مشهور (١).","footnotes":"(١) اقتحم تيمور حلبَ وطلعَ قلعتَها، وطلَبَ علماءَ حلب وقضاتَها وفقهاءها، فسألهم: عن القتلى من الطّائفتين - مِن أصحابه ومن أهل حلب - مَن في الجنّة منهم ومَن في النّار؟ ومَن منهم الشَّهيد؟ فانتدب الحاضرون ابنَ الشِّحنة لجوابه، فقال: «هذا سؤالٌ قد سُئِلَ عنه رسولُ الله». فاستنكرَ تيمور ذلك. فقالَ له ابن الشِّحنة: «إنَّ رسولَ الله سُئل عن الرَّجُل يقاتل شجاعةً، والرَّجُلِ يقاتِل حميَّةً كما في الحديثِ، فقالَ: مَنْ قاتَلَ لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا فهو في سبيل الله». فاستحسنَ تيمورُ كلامَه. انظر: الضَّوء اللّامع ١٠/ ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421325,"book_id":8407,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":19,"body":"الباب الثاني\rفِيْ بَيَانِ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ (١)\rوَإِنَّمَا قَدَّمَ بَيَانَ أَحْوَالِ الْمُسنَدِ إِلَيْهِ عَلَى أَحْوَالِ الْمُسنَدِ؛ لِأَنَّ الْمُسنَدَ إِلَيْهِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُسْنَدِ؛ لِمَا سَيَأْتِيْ بَيَانُهُ، وَمَا كَانَ مُقَدَّماً ذَاتاً فَأَوْصَافُهُ مُقَدَّمَةٌ لِذَلِكَ.\rوَالْمُرَادُ بِالْأَحْوَالِ: الْأُمُوْرُ الْعَارِضِةُ لَهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُسَنْدٌ إِلَيْهِ كَـ: (حَذْفِهِ، وَذِكْرِهِ، وَتَعْرِيْفِهِ، وَتَنْكِيْرِهِ)، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الِاعْتِبَارَاتِ الرَّاجِعَةِ إِلَيْهِ لِذَاتِهِ لَا بِوَاسِطَةِ الْحُكْمِ أَوِ الْمُسْنَدِ مَثَلاً كَكَوْنِهِ مُسْنَداً إِلَيْهِ لِحُكْمٍ مُؤَكَّدٍ أَوْ مَتْرُوْكِ التَّأْكِيْدِ، وَكَوْنِهِ مُسْنَداً إِلَيْهِ لِمُسْنَدٍ مُقَدَّمٍ أَوْ مُؤَخَّرٍ، مُعَرَّفٍ أَوْ مُنَكَّرٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.\r* * *\r\r١٩ - الْحَذْفُ: لِلصَّوْنِ، وَلِلْإِنْكَارِ، ... وَالِاحْتِرَازِ، أَوْ لِلِاخْتِبَار\rالْحَذْفُ: أَيْ حَذْفُ الْمُسنَدِ إِلَيْهِ، قَدَّمَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّهُ","footnotes":"(١) وهي: (الحَذْفُ، والذِّكْرُ، والتَّعريفُ، والتَّنكيرُ، والتَّقييدُ، والتَّقديمُ، والتَّأخيرُ، وإخراجُ الكلام على خلاف مقتضى الظّاهر، ونظيرُه في غير باب المسند إليه) وإنْ كانَ النَّاظِمُ - كغيرِه - أغفَلَ التَّأخيرَ؛ استغناءً بِما سَيُورِدُه في تقديمِ المسندِ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421192,"book_id":8407,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":20,"body":"• آثاره:\r١. «ألفيّة رجز» تشتمل على عشرة علوم؛ مِن فقهٍ وأُصولٍ وتفسيرٍ وغيرها.\r٢. «ألفيّة اختصرَ فيها منظومةَ النَّسَفِيّ في الخِلاف، وضَمَّ إليها مذهبَ أحمد».\r٣. «ألفيّة في الفرائض».\r٤. «روض المناظر في عِلم الأوائل والأواخر» في التاريخ.\r٥. «أوضح الدّليل والأبحاث فيما يحلّ به المطلَّقةُ بالثّلاث».\r٦. «الأمالي» في الحديث، سبعون مجلساً.\r٧. «اقتطاف الأزاهر في ذيل روض المناظر» هو ذيلٌ على الرّوض.\r٨. «تفسير غريب القرآن العظيم»، لم يكمله.\r٩. «تنوير المنار».\r١٠. «الرّحلة القَسْريّة بالدّيار المصريّة».\r١١. «المنظومة الحلبيّة في السِّيرة النّبويّة». وشرحَها حفيدُه أبو البركات.\r١٢. «شرْح الكَشَّاف»، لم يكمله.\r١٣. «عقيدة» قصيدة بائيّة.\r١٤. «المُبتغى» اختصارٌ مبالَغٌ فيه لروض المناظر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421328,"book_id":8407,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":190,"sequence_num":20,"body":"لِتَعَيُّنِهِ (١)، أَوِ ادِّعَاءِ التَّعَيُّنِ (٢)، أَوْ لِلْإِخْفَاءِ عَنْ غَيْرِ السَّامِعِ مِنَ الْحَاضِرِيْنَ (٣)، أَوِ اتِّبَاعِ الِاسْتِعْمَالِ (٤)، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (٥).\r* * *\r\r٢٠ - وَالذِّكْرُ: لِلتَّعْظِيْمِ، وَالْإِهَانَهْ، ... وَالْبَسْطِ، وَالتَّنْبِيْهِ، وَالْقَرِيْنَهْ\rوَالذِّكْرُ: أَيْ ذِكْرُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ فَلِكَوْنِهِ الْأَصْلَ، وَلَا مُقْتَضًى لِلْعُدُوْلِ عَنْهُ.\rوَلِلتَّعْظِيْمِ: أَيْ لِتَعْظِيْمِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ لِكَوْنِ اسْمِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيْمِ، نَحْوُ: (أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ حَاضِرٌ) (٦).","footnotes":"(١) كأنْ:\rيكونَ المسندُ كاملاً في المسند إليه: كقولنا: «هادمُ اللَّذَّات».\rيكونَ المسندُ إليه معهوداً عند المتكلِّم والسَّامع: كقوله: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤].\rلا يصلُحَ المسندُ إلَّا للمسند إليه: كقوله: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ [الأنعام: ٩٥].\r(٢) كقوله تعالى حكايةً عن قوم موسى ﵇: ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ [غافر: ٢٤]. ويريدون بهذا الحذْف الزَّعمَ أنّ قولَهم: «ساحرٌ». لا يُفهَمُ منه حينَ يُطلَق إلّا موسى ﵇؛ ادِّعاءً لتَعَيُّنِه بهذه الصِّفة.\r(٣) مثل: «جاءَ» وتريد: جاءَ صالحٌ.\r(٤) مثل: «رميةٌ من غير رامٍ». تريد: هذه رميةٌ ...\r(٥) وبلغَتْ دواعي الحذفِ ثمانيةَ عشرَ في: أسلوب الحذف في اللّغة العربيّة من الوجهة النّحويّة والبلاغيّة ص ٥ - ٧.\r(٦) في جوابِ: هل حضرَ عُمرُ بنُ عبد العزيز؟ مثلاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421193,"book_id":8407,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":21,"body":"١٥. مختصر في الفقه، ألّفه لأجْل ولدِه، محتوياً على ما لم تحتوِ عليه المُطوّلات.\r١٦. «منظومة بائيّة في علم الكلام».\r١٧. «منظومة في علم المعاني والبيان والبديع».\r١٨. «الموافقات العُمَريّة للقرآن الشّريف».\r١٩. «منظومة في الطِّبّ».\r\r• وفاته:\rبعدَ تنقُّلٍ في القضاء بين حلب والقاهرة، والتّدريس في دمشق، عادَ أخيراً إلى حلبَ، وفارقَ فيها: الجمعة ١٢/ربيع الآخر/٨١٥ هـ. وصُلِّيَ عليه بعدَ الجمعةِ تحتَ القلعةِ، ودُفنَ بتربةِ «اشق تمر» خارجَ بابِ المقامِ، وكانت جنازتُه حافلةً، وممّن حملَ نعشَه ملكُ الأمراءِ «نوروز» (١).","footnotes":"(١) انظر: الضّوء اللّامع ١٠/ ٤، وإعلام النّبلاء ٥/ ١٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421330,"book_id":8407,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":192,"sequence_num":21,"body":"وَقَوْلُ الشَّارِحِ: (لِلِاحْتِيَاطِ عَلَى ضَعْفِ الْقَرِيْنَةِ) (١) فِيْهِ رَكَاكَةٌ لَا تَخْفَى عَلَى الْفَطِنِ (٢)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَأَمَّا تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِيْهِ التَّعْرِيْفُ؛ وَلِهَذَا قَدَّمَهُ.\rوَحَقِيْقَةُ التَّعْرِيْفِ: جَعْلُ الذَّاتِ مُشَاراً بِهَا إِلَى خَارِجٍ إِشَارَةً وَضْعِيَّةً، وَيَكُوْنُ عَلَى وُجُوْهٍ مُتَفَاوِتَةٍ تَتَعلَّقُ بِهَا أَغْرَاضٌ مُخْتَلِفَةٌ، أَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ:\r* * *\r\r٢١ - وَإِنْ بِإِضْمَارٍ يَكُنْ مُعَرَّفَا ... فَلِلْمَقَامَاتِ الثَّلَاثِ فَاعْرِفَا\rوَإِنْ بِإِضْمَارٍ يَكُنْ مُعَرَّفَا (٣): قَدَّمَ الْمُضْمَرَ؛ لِكَوْنِهِ أَعْرَفَ الْمَعَارِفِ (٤).\rأَيْ: إِنْ يَكُنِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ مَعْرِفَةً بِالْإِضْمَارِ؛ بِأَنْ كَانَ ضَمِيْرَ: (مُتَكَلِّمٍ، أَوْ مُخَاطَبٍ، أَوْ غَائِبٍ)؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rفَلِلْمَقَامَاتِ الثَّلَاثِ فَاعْرِفَا: أَيْ:\r- مَقَامِ التَّكَلُّمِ نَحْوُ: (أَنَا ضَرَبْتُ).\r- وَمَقَامِ الْخِطَابِ كَـ (أَنْتَ ضَرَبْتَ).\r- وَمَقَامِ الْغَيْبَةِ؛ لِكَوْنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ (مَذْكُوْراً) أَوْ (فِيْ حُكْمِ الْمَذْكُوْرِ لِقَرِيْنَةٍ)؛ كَقَوْلِهِ: [الوافر]","footnotes":"(١) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ، ورقة ١٤.\r(٢) يُقال: احتاط لنفسه، واحتاط في الأمر، ويعزُّ تعدّيه بـ (على). انظر: أساس البلاغة (حوط)، تاج العروس (حيق).\r(٣) صل، د: تَكُنْ مُعَرِّفا.\r(٤) هذا مذهب سيبويه ومَن شايَعَه، وهو عند الكوفيّين وابن السّرّاج اسم الإشارة. انظر: الأمالي الشّجريّة ٣/ ١٩٤، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢/ ٧٠٧، وأسرار العربيّة ص ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421194,"book_id":8407,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":22,"body":"المبحث الثاني أُرجوزة ابن الشِّحْنَة في البلاغة (عَرْضٌ، ونقد)\rتوطئة\r١ - نسبةُ المنظومة إلى ابن الشِّحْنة الكبير.\r٢ - ذُيُوع المنظومة.\r٣ - طبَعات المنظومة، والنُّسَخُ الَّتي اعتُمِدَ عليها في التَّحقيق.\r٤ - الهندسة البِنائيّة للأرجوزة.\r٥ - الحركةُ التّأليفيّةُ الدَّائرةُ حولَ أُرجوزةِ ابن الشِّحْنَة.\r\rتوطئة:\rعشرةُ حُؤُولٍ حالَتْ بينَ الرَّجُلين؛ فلم تَكَدْ يدُ الرَّدى تُغْمِضُ عيونَ صاحبِ التَّلخيص الإمام القزوينيّ وريثِ الطّريقةِ السّكّاكيّة في التّأليف البلاغيّ سنة (٧٣٩ هـ)، حتّى وُلِدَ مُحِبُّ الدِّين ابنُ الشِّحْنةِ سنةَ (٧٤٩ هـ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421331,"book_id":8407,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":22,"body":"مِنَ الْبِيْضِ الْوُجُوْهِ بَنِيْ سِنَانٍ ... لَوَ انَّكَ تَسْتَضِيْءُ بِهِمْ أَضَاؤُوْا\rهُمُ حَلُّوْا مِنَ الشَّرَفِ الْمُعَلَّى ... وَمِنْ حَسَبِ الْعَشِيْرَةِ حَيْثُ شَاؤُوْا (١)\rوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨] أَيِ: الْعَدْلُ. (٢)\rوَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] أَيْ: وَلِأَبَوَيِ الْمَيِّتِ. (٣)\r* * *\r\r٢٢ - وَالْأَصْلُ فِي الْخِطَابِ لِلْمُعَيَّنِ ... وَالتَّرْكُ فِيْهِ؛ لِلْعُمُوْمِ الْبَيِّن\rوَالْأَصْلُ فِي الْخِطَابِ لِلْمُعَيَّنِ: أَيِ الْأَصْلُ فِي الْخِطَابِ أَنْ يَكُوْنَ لِمُعَيَّنٍ، وَاحِداً كَانَ أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْمَعَارَفِ عَلَى أَنْ تُسْتَعْمَلَ لِمُعَيَّنٍ، مَعَ أَنَّ الْخِطَابَ هُوَ تَوْجِيْهُ الْكَلَامِ إِلَى حَاضِرٍ.\rوَالتَّرْكُ فِيْهِ: أَيْ فِي الْخِطَابِ، أَيْ قَدْ يُتْرَكُ الْخِطَابُ مَعَ مُعَيَّنٍ إِلَى غَيْرِهِ\rلِلْعُمُوْمِ الْبَيِّنِ: الشَّامِلِ لِكُلِّ مُخَاطَبٍ عَلَى سَبِيْلِ الْبَدَلِيَّةِ؛ أَيْ لِيَعُمَّ الْخِطَابُ كُلَّ مُخَاطَبٍ عَلَى سَبِيْلِ الْبَدَلِ؛ نَحْوُ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢]؛ فَإِنَّهُ لَا يُرِيْدُ بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ تَرَى)","footnotes":"(١) لأبي البُرْج القاسم بن حَنْبَل المُرِّيّ في الحماسة البصريّة ٢/ ٤٧٨. ولأبي الطَّمَحان في أمالي المرتضى ١/ ٢٦١. وبلا نسبة في الصّناعتين ص ٣٦٠، ودلائل الإعجاز ص ١٤٨، ومفتاح العلوم ص ٢٧١.\r(٢) مرجِعُ المسنَدِ إليه هنا بحكم المذكور؛ فالضَّميرُ (هو) راجعٌ إلى المصدرِ (العدل) المفهومِ من لفظ فعله (اعدلوا).\r(٣) مرجِعُ المسنَدِ إليه هنا بحكم المذكور؛ فالمسنَدُ إليه الضَّميرُ (فاعلُ تَرَكَ المقدَّر بـ هو) راجعٌ إلى (الميّت)، وقد دلَّتْ عليه قرينةُ حالٍ، هي أنَّ المقامَ لبيانِ الإِرْث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421195,"book_id":8407,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":23,"body":"فأفادَ منه، ونظَمَ مطالبَ تلخيص المفتاح في أرجوزة لطيفةٍ مُشتهَرةٍ بِـ «مئة المعاني والبيان»، وهي مِن أقدمِ الأراجيز البلاغيَّةِ، وأوجَزُ نظْمٍ لتلخيص المفتاح، فأقبلَ عليها المتعلِّمون والمعلِّمون حفظاً وتدريساً؛ لوجازتها ودِقَّتِها.\rوهذه الأرجوزةُ تُدرَّسُ إلى يومنا في الحِجاز والمغرب العربيّ؛ في بعض المساجد والمعاهد والجامعات، لكنَّ الطَّلَبةَ يشتكون من غيابِ شرحٍ جيّدٍ لهذه الأرجوزة يسدُّ حاجتَهم في فَكِّ عبارة النَّظْم، ويعينُهم على فهم مطالبه ومباحثه.\rوقد أثنى العلماءُ قديماً وحديثاً على مئة المعاني والبيان؛ ومن ذلك:\r- العلّامة محمّد المحفوظ التَّنْوَاجيويّ الشِّنقيطيّ (ولد ١٩٣٤ م) في ختام شَرْحِه لهذه المنظومة: «هذا النّظْم الّذي هو أخْصَرُ وأفيَدُ ما قيل في هذا الفنّ ... » (١).\r- الميرزا محمّد القميّ المشهدي (ت ١١٢٥ هـ) في بداية شرحه المنظومة: «هذه فوائد علَّقتُها على الأرجوزةِ المنظومة في فنِّ البلاغة؛ لأنَّها فائقةٌ على سائر ما صُنِّف في هذه الصِّناعة؛ لكونها قليلةَ اللَّفظ، كثيرةَ المعاني، قريبةً إلى فَهْم المقاصد للأجانب والأداني» (٢).\r- مُحِبّ الدّين الحمويّ (ت بعد ٩٦٩ هـ) في بداية شرحها: «أطلعَني بعضُ الإخوان على هذه الدُّرَّة الوجيزة، وسألني أن أشرحَها شرحاً يُبَيِّنُ معانيَها، ويوضحُ مبانيَها، لمَّا وجدَها مختصرةً تحتوي على لطائف المعاني، ويسهلُ أخذها على مُعاني المَعاني» (٣)","footnotes":"(١) انظر: نَوْر الأفنان ص ١٦٨.\r(٢) انظر: إنجاح المطالب ص ١٥٨.\r(٣) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ ورقة ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421332,"book_id":8407,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":23,"body":"مُخَاطَباً مُعَيَّناً؛ قَصْداً إِلَى تَفْظِيْعِ حَالِهِمْ، أَيْ: تَنَاهَتْ حَالُهُمْ فِي\rالظُّهُوْرِ لِأَهْلِ الْمَحْشَرِ، إِلَى حَيْثُ يَمْتَنِعُ خَفَاؤُهَا، فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا رُؤْيَةُ رَاءٍ دُوْنَ رَاءٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَخْتَصُّ بِهَذَا الْخِطَابِ مُخَاطَبٌ دُوْنَ مُخَاطَبٍ، بَلْ كُلُّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ الرُّؤْيَةُ فَلَهُ مُدْخَلٌ فِيْ هَذَا الْخِطَابِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\r* * *\r\r٢٣ - وَعَلَمِيَّةٍ؛ فَلِلْإِحْضَارِ، ... وَقَصْدِ تَعْظِيْمٍ، أَوِ احْتِقَار\rوَ (بِـ) عَلَمِيَّةٍ: أَيْ وَإِمَّا كَوْنُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مُعَرَّفاً بِالْعَلَمِيَّةِ، أَيْ بِإِيْرَادِهِ: (عَلَماً)، وَهُوَ: مَا وُضِعَ لِشَيْءٍ مَعَ جَمِيْعِ مُشَخِّصَاتِهِ، وَقَدَّمَهَا عَلَى بَقِيَّةِ الْمَعَارِفِ؛ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ مِنْهَا (١)\rفَلِلْإِحْضَارِ: أَيْ فَلِإِحْضَارِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِيْ ذِهْنِ السَّامِعِ ابْتِدَاءً بِاسْمٍ مُخْتَصٍّ بِهِ.\r- وَقَوْلُنَا: (ابْتِدَاءً) أَيْ: أَوَّلَ مَرَّةٍ؛ احْتِرَازاً عَنْ إِحْضَارِهِ ثَانِياً بِالضَّمِيْرِ الْغَائِبِ نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ، وَهُوَ رَاكِبٌ).\r- وَقَوْلُنَا: (بِاسْمٍ مُخْتَصٍّ بِهِ) أَيْ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، بِحِيْثُ لَا يُطلَقُ عَلَى غَيْرِهِ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْوَضْعِ نَحْوُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] (٢).\r- وَاحْتَرَزْنَا [بِ] (٣): (بِهِ) عَنْ إِحْضَارِهِ بِضَمِيْرِ الْمُتَكَلِّمِ، وَالْمُخَاطَبِ، وَاسْمِ الْإِشَارَةِ، وَالْمَوْصُوْلِ، وَالْمُعَرَّفِ بِلَامِ الْعَهْدِ، وَالْإِضَافَةِ؛ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ","footnotes":"(١) سبق الإحالةُ على مَظانِّ المسألة في الكلامِ على كونِ الضَّميرِ أعرفَ المعارِفِ.\r(٢) (الله) اسمٌ مُختَصٌّ بربِّ العالمين ﷻ.\r(٣) ليس في صل، ب، د، جز، بل طلبها السّياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421196,"book_id":8407,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":24,"body":"١ - نسبة المنظومة إلى ابن الشِّحنة الكبير:\rاشتُهرِتْ نسبةُ هذه المنظومة لابن الشِّحنة الكبير (ت ٨١٥ هـ)، في الكتب الّتي ترجمت له، وفي ترجمات شُرّاح المنظومة، وفي كتب المصنَّفات والمصنِّفين، ولم يقعْ في ذلك لَبْسٌ سوى ما كان من الطَّهرانيّ في الذّريعة (أ/٢٤٤٤)، و (م/٨٣٧٨) (١)؛ إذْ نسَب المنظومة - كما سيأتي - للميرزا محمّد القمّيّ المشهديّ الّذي ما هو إلّا واحدٌ من شُرَّاحِها.\r\r٢ - ذُيوعُ المنظومة:\rتُعَدُّ \"مئة المعاني\" نظْماً للتّلخيص (٢)، فاقت في شُهرتِها منظوماتِ التّلخيص الأُخرى؛ كـ (عُقود الجُمان) للسُّيوطيِّ (ت ٩١١ هـ)؛ لأنَّها الأقدمُ، والأوجزُ، ولقُربِها إلى الأفهام.\rوإنّ اختصارَها وتكثيف عبارتها جَعَلَ حِفظَها بين طلبة العلم سائغاً شائعاً، فأقبلُوا على استنساخها؛ فهي نافعةٌ جدًّا لطالب البلاغة المبتدئ؛ وأدقُّ من غيرها من المنظومات البلاغيّة، ومفتاحٌ دالٌّ على أبواب البلاغة العربيّة وأشهر فنونها ومصطلحاتها.\r\rومِن دلائلِ شُيوعِ هذه المنظومةِ:\r١ - كثرةُ النُّسَخ الخطّيّة لها في متاحف العالَم ومكتباته.\r٢ - وأثرُها في غيرها من المنظومات البلاغيّة اللّاحقة.\r٣ - وكثرة الشُّروح؛ فقد شُرِحتْ ودُرِّست في المشرق والمغرب على","footnotes":"(١) انظر: مجلّة تراثنا، العدد التّاسع، ص ٢٠.\r(٢) أطلعَني الأستاذ الدكتور محمّد بن عبد العزيز نصيف على بحث له؛ بعنوان: «علاقة مائة المعاني بتلخيص المفتاح للقزوينيّ»، وهو بحثٌ رصينٌ لمّا يُنشَر، استقصى الموضوعَ من جوانبِه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421334,"book_id":8407,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":24,"body":"وَزَادَ أَيْضاً: (أَوِ التَّبَرُّكِ بِهِ) نَحْوُ: اللهُ الْهَادِيْ، وَمُحَمَّدٌ الشَّفِيْعُ».\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (١): «أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ كَالتَّفَاؤُلِ (٢)، وَالتَّطَيُّرِ (٣)، وَالتَّسْجِيْلِ عَلَى السَّامِعِ (٤)، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُنَاسِبُ اعْتِبَارُهُ فِي الْأَعْلَامِ (٥)» اِنْتَهَى.\r* * *\r\r٢٤ - وَصِلَةٍ؛ لِلْجَهْلِ، وَالتَّعْظِيمِ ... لِلشَّأْنِ، وَالْإِيْمَاءِ، وَالتَّفْخِيْم\rوَصِلَةٍ: أَيْ وَإِمَّا تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْمَوْصُوْلِيَّةِ، أَيْ: بِإِيْرَادِهِ اسْمَ مَوْصُوْلٍ وَتَخْصِيْصِهِ بِالصِّلَةِ (٦).\rلِلْجَهْلِ: أَيْ لِجَهْلِ الْمُخَاطَبِ، أَيْ: عَدَمِ عِلْمِهِ بِالْأَحْوَالِ الْمُخْتَصَّةِ","footnotes":"(١) انظر: المطوّل ص ١٢٧، والمختصر: ص ٣٥. وهذه الدّواعي من زيادات السّعد.\r(٢) كقولك: سعيدٌ في ديارنا، أو جاءَ سلام.\r(٣) كقولك: أتى حربٌ لزيارتك، أو ضِرارٌ قادمٌ.\r(٤) حتّى لا يكونَ له سبيلٌ إلى الإنكار إنْ رامَ ذلك؛ كأنْ يسألَك صديقُك: ما هذا الصَّوتُ المُستغيثُ؟ فتقول: (حسَّانُ) يستغيثُ بك، بدلاً من (رَجُلٌ ... )؛ حتَّى لا يكونَ له في المستقبلِ سبيلٌ إلى الإنكارِ، والاعتذار إلى حسّان؛ بقولِه: لم أُغِثْكَ لأنّي ظننتُ المستغيثَ رَجُلاً آخرَ.\r(٥) وقال السَّعد في شرحه للمفتاح: «ومن الاعتبارات المناسبة؛ إظهارُ المسرّة أو المساءة، وإيقاع المخاطَب في المسرّة أو في المساءة، حيث الاسم صالحٌ؛ مثل: سعْد وسعيد وصبيح ومليح، أو سفّاك أو سفّاح وسفيح وقبيح، ومنها التّنبيهُ على أنّ السّامعَ غبيٌّ لا يتنبّه للمسند إليه إلّا باسمه الصّريح» انظر: آراء التّفتازانيّ البلاغيّة ص ٣٠٥.\r(٦) والأنسبُ أن يقدِّم عليه ذِكْرَ اسمِ الإشارةِ؛ لكونه أعرفَ؛ لأنّ المخاطَب يعرف مدلولَه بالقلب والعين. انظر: المطوّل: ص ٢١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421197,"book_id":8407,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":25,"body":"حدٍّ سواء، بآية أنّ شارحَها العمريَّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ) من (الشّام)، وإحدى نسخ شرحه بخطٍّ مغربيّ، وشارحَها الأهدلَ (ت ١٢٦٦ هـ) من (اليمن)، وشارحَها الميرزا (ت ١١٢٥ هـ) من (إيران)، وشارحَها الشِّنْقِيطِيَّ (مُعاصِر) من (موريتانيا)، وشارحَها محمّد بن عبد العزيز نَصِيف (معاصر) من (المملكة العربيّة السُّعوديّة)، وشارحَها زكريّاء توناني (معاصر) من (الجزائر) ... ، وقد وقفتُ في هذا البحث على ما يقرب من ثلاثين شرحاً لها.\r\r٣ - طبَعات المنظومة، والنُّسخ الّتي اعتُمِدَ عليها في التَّحقيق:\rطُبِعتْ منظومةُ ابن الشِّحنةِ البلاغيّةُ غيرَ مرَّةٍ طبَعاتٍ غيرَ عِلميّةٍ، ومن أولئك:\r١ - طبعةُ مصر في كتاب (مجموع مُهِمّات المتون) وأُعيدَ طبعُه مِراراً (١٢٩٧ هـ)، و (١٣٠٣ هـ)، و (١٣٠٤ هـ)، و (١٣٢٣ هـ)، و (١٣٦٩ هـ)، وبالدّوحة (١٩٨١ م) وهي طبعةٌ مُصَوَّرةٌ عن المصريَّة لا تختلفُ عنها إلّا بالفهارس التي صنعَها المحقِّق.\r٢ - وطبعةُ إيران (١٣٠٠ هـ) ضمن مجموعة متون (١)، ثمَّ طُبعت في إيران مرّة ثانية (١٣١٦ هـ) مع مجموعة من المتون منها «عقود الجُمان»، وتقع منظومتنا هذه في (ص ١١٢ - ١٢٣) من هذه المجموعة، وذلك باهتمام الشَّيخ أحمد الشِّيرازيّ (٢). وجاءت الطّبعةُ الإيرانيّة سقيمةً كسابقتِها المصريّة؛ بآيةِ قول السَّيِّد محمّد رضا الحسينيّ مُعَلِّقاً على هذه الطّبعة: «وأمَّا المطبوعةُ المصريّةُ فلا تمتازُ بشيءٍ؛ لأنَّها مليئةٌ بالأخطاءِ، مع أنَّها","footnotes":"(١) انظر: مجلّة تراثنا، العدد التّاسع، ص ٢٠.\r(٢) انظر: مجلّة تراثنا، العدد الرّابع، ص ٢١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421338,"book_id":8407,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":25,"body":"الْقَوْمَ الْفُلَانِيَّ). وَاللهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ (١).\r* * *\r\r٢٥ - وَبِإِشَارَةٍ؛ لِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ ... فِي الْقُرْبِ والبُعْدِ أَوِ التَّوَسُّط\rوَبِإِشَارَةٍ: أَيْ وَإِمَّا تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِإِيْرَادِهِ اسْمَ إِشَارَةٍ؛ لِلتَّعْرِيْضِ بِغَبَاوَةِ السَّامِعِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ غَيْرَ الْمَحْسُوْسِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rلِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ: فَلَا يَتَمَيَّزُ عِنْدَه شَيْءٌ إِلَّا بِالْحِسِّ، كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ: [الطويل]\rأُولَئِكَ آبَائِيْ، فَجِئْنِيْ بِمِثْلِهِمْ ... إِذَا جَمَعَتْنَا - يَا جَرِيْرُ - الْمَجَامِعُ (٢)\rأَوْ بَيَانِ حَالِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ","footnotes":"(١) وقد يُورَد المسندُ إليه اسمَ موصولٍ لدواعٍ أخرى:\rلتمكين الخبر في ذهن السّامع وتشويقِه إليه، لغرابة الصِّلة؛ كقول أبي العلاء المعرّي: [الخفيف]\rوالَّذي حارَتِ البرِيَّةُ فيه ... حَيَوانٌ مُستحدَثٌ من جمَاد\r\rللحثّ على التّعظيم، أو التّحقير، أو التّرحُّم، أو نحو ذلك؛ كقولنا: «جاءك مَن أكرمَكَ، أو أهانك، أو سُبِيَ أولادُه ونُهِبَ مالُه».\rللتَّهكُّم؛ كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦].\rلتنبيهِ المخاطَب على خطأ غيرِه؛ كقول الشّاعر: [الكامل]\rإنَّ التي زَعَمَتْ فُؤَادَكَ مَلَّها ... خُلِقَتْ هواكَ كما خُلقتَ هوًى لها\r\rلإخفاءِ الأمرِ عَنْ غير المخاطبِ:\rكقولك: (يا أبي! سآخذُ ما جاد به الأميرُ؛ لأقتنيَ حاجتي من الكتب).\rانظر: مفتاح العلوم ص ٢٧٥، والمطوّل ص ٢٢٢، والمفصّل في علوم البلاغة العربيّة ص ١١٥.\r(٢) له في ديوانه ص ٥١٧، ومفتاح العلوم ص ٢٧٧، ونضرة الإغريض ص ٢٩٧، وإيجاز الطّراز ص ١٢٨، ومعاهد التّنصيص ١/ ١١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421198,"book_id":8407,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":26,"body":"توافِقُ المطبوعةَ الإيرانيَّة في أكثر المواضعِ» (١).\r٣ - وطُبِعَت المنظومةُ - في كتب أخرى - كلُّها مُصوَّرةٌ عن الطَّبعة المصريّة تصويراً دون أيّ تغييرٍ يُذكَر؛ ومنها: كتاب (متون البيان والأدب) (٢).\r٤ - وطُبعت بعنوان: «الأرجوزة اللَّطيفة في علوم البلاغة» بتحقيق: السَّيِّد محمّد رضا الحسينيِّ في مجلّة تراثنا الفصليّة (٣)، ولم يعتمد المحقِّقُ على أيّ نسخةٍ خطّيّة للمنظومة، بل اعتمد على ثلاث نُسخ خطّيّةٍ لأحدِ شروح المنظومةِ الموسوم بِـ «إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب»، واعتمد على الطّبعتين الإيرانيّة الثّانية والمصريّة، بالإضافة إلى أنّه نَسَبَ الأُرجوزةَ - والّتي هي لابن الشِّحنة الكبير- إلى الميرزا محمّد بن محمّد رضا القميّ المشهديّ؛ اعتماداً على ما ذكره الشَّيخ آغا بزرك الطّهرانيّ في الذّريعة في حرف الألف برقم (٢٤٤٤)، وفي حرف الميم برقم (٨٣٧٨).\r٥ - طبعة دار الكتب العلميّة، عام ٢٠١٤ م؛ بعنوان: (منظومة مائة المعاني والبيان - في البلاغة)، اعتمدت على ستّ نُسَخ خطّيّة، ثلاث منها من نسخ المنظومة، والثّلاث الباقية من نُسَخ شروح المنظومة: (العُمريُّ، والأهدلُ، وصنعُ الله أبو الإقبال الحلبيّ)، وهي طبعةٌ علميّة، تحقيق الدكتور زكريّاء توناني، مع مقدّمة موجزة ومفيدة. فرأيتُ إخراجَ هذه المنظومة - قبلَ تحقيق شرْحِها - مُلتزِماً ضوابطَ التّحقيقِ العِلميِّ، مستعيناً بإحدى عشرة نسخة خطيّة؛ ستذكرُ قبل تحقيق المنظومة.","footnotes":"(١) انظر: مجلّة تراثنا، العدد التّاسع، ص ٢٢. وفي قوله: «مع أنَّها توافِقُ المطبوعةَ الإيرانيَّة» إيهامٌ بأنَّ الطّبعة الإيرانيّة سابقة للمصريّة، وهو بخلافه.\r(٢) دار ابن حزم، بدمشق، ط ١، ٢٠٠٥ م.\r(٣) في العدد الرَّابع (ص ٢٠٩ - ٢١٧)، السَّنة الأولى، ربيع ١٤٠٦ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421340,"book_id":8407,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":202,"sequence_num":26,"body":"هَذَا أَبُو الصَّقْرِ فَرْداً فِيْ مَحَاسِنِهِ ... مِنْ نَسْلِ شَيْبَانَ بَيْنَ الضَّالِ وَالسَّلَمِ (١)\rوَهُمَا: شَجَرَتَانِ بِالْبَادِيَةِ، يَعْنِيْ: يُقِيْمُوْنَ فِي الْبَادِيَةِ؛ لِأَنَّ فَقْدَ الْعِزِّ فِي الْحَضَرِ. (٢)\r* * *\r\r٢٦ - وَأَلْ؛ لِعَهْدٍ، أَوْ حَقِيْقَةٍ، وَقَدْ ... يفِيْدُ الِاسْتِغْرَاقَ، أَوْ لِمَا انْفَرَدْ\rوَأَلْ لِعَهْدٍ: أَيْ وَإِمَّا تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِـ (أَلْ) - وَعُبِّرَ عَنْهَا فِي التَّلْخِيْصِ (٣): بِـ (اللَّامِ) - فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى مَعْهُوْدٍ.\rفَأَطْلَقَ الْمَصْدَرَ، وَأَرَادَ بِهِ اسْمَ الْمَفْعُوْلِ.\rأَيْ: حِصَّتُهُ مِنَ الْحَقِيْقَةِ مَعْهُوْدَةٌ بَيْنَ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ، وَاحِداً كَانَ أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَةً؛ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ صَرِيْحاً؛ وَيُسَمَّى: الْعَهْدَ الْخَارِجِيَّ الْحَقِيْقِيَّ، أَوْ كِنَايَةً؛ وَيُسَمَّى: الْعَهْدَ الْخَارِجِيَّ التَّقْدِيْرِيَّ (٤)؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: ٣٦]؛ أَيْ: لَيْسَ الذَّكَرُ الَّذِيْ طَلَبَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ كَالَّتِيْ وُهِبَتْ لَهَا، أَيْ: كَالْأُنْثَى الَّتِيْ وُهِبَتْ لَهَا.","footnotes":"(١) لابن الرُّوميّ في ديوانه ٦/ ٢٣٩٩، وإيجاز الطّراز ص ١٢٨، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٠٧, وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٢٧٦، والإيضاح ٢/ ١٨. والغَرَضُ من كمالِ تمييزِه هنا هو اقتضاءُ مقامِ المدحِ، ورُبّما لتنبيهِ السّامعين؛ ليستعِدُّوا لسماعِ الكلامِ بعدَه، أو لادِّعاءِ أنّ المشارَ إليه ظاهرٌ محسوسٌ لدى كلِّ السّامعين، وهذا أعونُ على كمال المدح. وربّما ذَكرَ أنّ المشارَ إليه من أهل البوادي؛ لأنّ البادية لا تخضعُ لسُلطان، وهذا أدعى للعزّة والأَنَفة والمدح.\r(٢) وقد يكون المسندُ إليه معرَّفاً بالإشارة لأنّه لاسبيل إلى إحضاره سوى الإشارة؛ لجهل المتكلّم أو السّامع - أو كليهما - به، أو لتجاهلهما به، أو لنحو ذلك. انظر: المطوّل ص ٢٢٤.\r(٣) ص ٢٧.\r(٤) يعني: الكِنائيّ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421199,"book_id":8407,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":27,"body":"٤ - الهندسة البنائيّة للأُرجوزة:\rبلغَتِ المنظومةُ مئةَ بيتٍ، على كامل الرَّجَز؛ مرتَّبةً على النَّحو الآتي:\r(١ - ٤) (١) خُطبة النّاظِم.\r(٥ - ٩) مُقدِّمة في الكشف عن معنى الفصاحة والبلاغة.\r(١٠) التّنبيه على انحصار الخبر في الصَّادق والكاذب.\r(١١ - ١٢) تعريف علم المعاني، وحَصْر أبوابه الثّمانية.\r(١٣ - ٧٤) الفنّ الأوَّل: علم المعاني؛ وانقسمت أبوابُه الثّمانية كالآتي:\r(١٣ - ١٨) الباب الأوّل: أحوال الإسناد الخبريّ.\r(١٩ - ٣٦) الباب الثّاني: أحوال المسند إليه.\r(٣٧ - ٤٣) الباب الثّالث: أحوال المسند.\r(٤٤ - ٥١) الباب الرّابع: أحوال مُتعلَّقات الفعل.\r(٥٢ - ٥٧) الباب الخامس: القَصْر.\r(٥٨ - ٦٧) الباب السَّادس: الإنشاء.\r(٦٨ - ٧٠) الباب السَّابع: الفصل والوصل.\r(٧١ - ٧٤) الباب الثَّامن: الإيجاز والإطناب والمساواة.\r(٧٥ - ٨٩) الفنّ الثّاني: علم البيان؛ وانقسم الكلام عليه كالآتي:\r(٧٥ - ٧٦) تعريف علم البيان.\r(٧٦ - ٧٧) أبواب علم البيان.\r(٧٨ - ٧٩) التَّشبيه - طرفاه.","footnotes":"(١) الأرقام بين الأقواس تدلُّ على رقم البيت في المنظومة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421343,"book_id":8407,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":27,"body":"أَوْ لِمَا انْفَرَدْ: أَيْ قَدْ يَأْتِي الْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْحَقِيْقَةِ لِوَاحِدٍ مِنَ الْأَفْرَادِ بِاعْتِبَارِ عَهْدِيَّتِهِ في الذِّهْنِ (١)؛ كَقَوْلِكَ: (اُدْخُلِ السُّوْقَ) حَيْثُ لَا عَهْدَ فِي الْخَارِجِ (٢)، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ [يوسف: ١٣] وَاللهُ أَعْلَمُ. (٣)\r* * *\r\r٢٧ - وَبِإِضَافَةٍ؛ فَلِاخْتِصَارِ، ... نَعَمْ وَلِلذَّمِّ، أَوِ احْتِقَار\rوَبِإِضَافَةٍ: أَيْ: تَعْرِيْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَعَارِفِ.\rفَلِاخْتِصَارِ: أَيْ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ أَخْصَرُ طَرِيْقٍ إِلَى إِحْضَارِهِ فِيْ ذِهْنِ","footnotes":"(١) وتُسمّى: لامَ العهد الذِّهني.\r(٢) ويلزمُ قيامُ قرينةٍ ما دالّةٍ على أنْ ليس القصدُ إلى الحقيقةِ نفسِها، ففي قولِه تعالى: (وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ) [يوسف: ١٣] جيء بالمسنَد إليه (الذّئب) مُعرَّفاً، ولكن لم يُقصَد باللّام هنا الحقيقةُ، بقرينةِ (أنْ يأكلَه) ففِعلُ الأكلِ دلَّ على أنَّ المقصودَ ذئبٌ من الذئابِ لا حقيقةُ مفهومِ الذِّئابِ؛ لأنَّ الحقيقةَ مفهومٌ عقليٌّ لا وجودَ له في الخارج، فلا يحصلُ منه الأكلُ.\r(٣) يمكنُ إيجازُ ضروبِ اللّام بالآتي:\rتؤدّي لامُ التّعريف غرضين بلاغيّين:\r\rالإشارة إلى فردٍ من أفرادِ الحقيقةِ معهودٍ بين المتكلِّم والمخاطب، وتُسمَّى لامَ العهد الخارجيّ: (الصّريح، والكنائيّ، والعِلميّ- بنوعيه الحضوريّ وغير الحضوريّ).\rالإشارة إلى الحقيقة نفسِها عندَما يدلُّ مدخولُها على الحقيقة والماهيّة، وتُسمَّى لامَ الحقيقة: (الجنس أو الحقيقة، والعهد الذّهنيّ، والاستغراق- بنوعيه الحقيقيّ والعُرفيّ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421200,"book_id":8407,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":28,"body":"(٨٠ - ٨١) التَّشبيه - وجهه.\r(٨٢) التَّشبيه - أداته.\r(٨٣) التَّشبيه - أغراضه.\r(٨٤) التَّشبيه - أقسامه باعتبار كلّ ركن.\r(٨٤) المجاز.\r(٨٥) المجاز- أقسامه.\r(٨٥) الاستعارة.\r(٨٦ - ٨٧) الاستعارة - أقسامها.\r(٨٨) الكِناية.\r(٨٨ - ٨٩) الكناية- أقسامها.\r(٩٠ - ٩٥) الفنّ الثّالث: علم البديع؛ وانقسم الكلام عليه كالآتي:\r(٩٠) تعريف علم البديع.\r(٩١) علم البديع اللفظيّ.\r(٩٢ - ٩٥) علم البديع المعنويّ.\r(٩٦ - ٩٩) السَّرقات الشِّعريّة، وما يتّصلُ بها.\r(٩٩ - ١٠٠) مواضع الحُسن في الكلام.\r\r٥ - الحركةُ التّأليفيّةُ الدَّائرةُ حولَ أُرجوزةِ ابن الشِّحْنَة:\rهذه الأرجوزة - لنفاستِها ووِجازتها واكتنافِها فنونَ البلاغةِ كافّةً - طارتْ شُهرتُها، فكانَ ممَّا يُمتدَحُ به طالبُ العلم - في كتب التراجم - أنّه يحفظُ منظومةَ ابنِ الشِّحنة في البلاغة.\rولم تُشِرِ المصادرُ إلى أنَّ ابنَ الشِّحنة شرَحَ منظومتَه هذه، ولكنّ هذه الأرجوزةَ بعد أن تلقَّفَها طلبةُ العلم لسهولة مأخذها، شرعَ الشُّرّاحُ يحتفون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421346,"book_id":8407,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":28,"body":"- أَوِ اعْتِبَاراً لَطِيْفاً مَجَازِيّاً وَهُوَ الْإِضَافَةُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ مِنْ غَيْرِ تَمَلُّكٍ وَاخْتِصَاصٍ؛ نَحْوُ: (كَوْكَبُ الْخَرْقَاءِ) (١).\r- أَوْ لِأَنَّهُ لَا طَرِيْقَ إِلَى إِحْضَارِهِ سِوَى الْإِضَافَةِ؛ نَحْوُ: (غُلَامُ زَيْدٍ بِالْبَابِ).\r- أَوْ لِإِفَادَةِ الْإِضَافَةِ جِنْسِيَّةً وَتَعْمِيْماً؛ كَقَوْلِهِمْ: (تَدُلُّكَ عَلَى خُزَامَى الْأَرْضِ النَّفْحَةُ مِنْ رَائِحَتِها) يَعْنِيْ: عَلَى جِنْسِ الْخُزَامَى؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْمَ الْمُفْرَدَ حَامِلٌ لِمَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ وَالْفَرْدِيَّةِ، فَإِذَا أُضِيْفَ إِضَافَةً هِيَ مِنْ خَوَاصِّ الْجِنْسِ دُوْنَ الْفَرْدِ عُلِمَ أَنَّ الْقَصْدَ بِهِ إِلَى الْجِنْسِ، كَالْوَصْفِ فِيْ نَحْوِ: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] اِنْتَهَى.\r* * *\r\r٢٨ - وإنْ مُنَكَّراً؛ فَلِلتَّحْقِيْرِ، ... وَالضِّدِّ، وَالْإِفْرَادِ، وَالتَّكْثِيْر\rوإنْ مُنَكَّراً: أَيْ وَإِنْ يَكُنِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ مُنَكَّراً\rفَلِلتَّحْقِيْرِ وَالضِّدِّ: أَيْ ضِدِّ التَّحْقِيْرِ، وَهُوَ التَّعْظِيْمُ.\rوَقَدْ جَمَعَهَا (٢) بِقَوْلِهِ: [الطّويل]\rلَهُ حَاجِبٌ فِيْ كُلِّ أَمْرٍ يَشِيْنُهُ ... وَلَيْسَ لَهُ عَنْ طَالِبِ الْعُرْفِ حَاجِبُ (٣)","footnotes":"(١) قِطعةٌ من بيتٍ هو: [الطّويل]\rإِذَا كَوْكَبُ الْخَرْقَاءِ لَاحَ بِسُحْرَةٍ ... سُهَيلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الْقَرَائِب\r\rوبيانُه: «أنَّ الخرقاءَ: هي المرأةُ الّتي لا تحسِنُ عملاً، فأضافَ الكوكبَ إلى الخرقاءِ، بمُلابسةٍ أنّها لمّا فرَّطَتْ في غَزْلِها في الصَّيْفِ ولم تَسْتَعِدَّ للشّتاءِ = استغزلَتْ قرائبَها عندَ طلوعِ سُهيل سحراً- وهو زمانُ مجيءِ البرْدِ- فبِسَببِ هذهِ المُلابسةِ سُمِّيَ سهيلٌ كوكبَ الخرقاءِ». انظر: خزانة البغداديّ ٣/ ١١٢.\r(٢) د، جز: جمعهما.\r(٣) لابن أبي السِّمْط في الحماسة البصريّة ٢/ ٤٤٩ موسَعاً تخريجاً، ومفتاح العلوم ص ٢٨٩، والمصباح ص ١١٢، ونهاية الأرب ٣/ ١٧٣، والإيضاح ٢/ ٣٦، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٢٧، وبلا نسبة في أمالي القاليّ ١/ ٢٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421201,"book_id":8407,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":29,"body":"بها، فتكاثرت الشُّروحُ تحلُّ عقودَها، وتحقِّقُ المسائلَ المودَعةَ فيها، وتُظهِرُ لطائفَها، فحظيَتْ هذه المنظومةُ بشروحٍ جليلةٍ تُدرَّسُ في أمصارٍ شتَّى، وفي أزمان متفاوتة؛ ودونَكَ طائفةً من شروحها:\r١ - شرح (حفيد النَّاظم) عبد الله بن محمّد بن محمّد بن الشِّحنة (ت ٩٢١ هـ) (١)\r٢ - شرح الحمويّ. فرغ منه سنة (٩٦٩ هـ)، بعنوان: «شرْحُ منظومة ابن الشِّحنة في عِلم المعاني والبيان والبديع» (٢).\r٣ - شرح الغزّيّ (ت ١١٢٦ هـ). بعنوان: «مواهب الرّحمن على غاية المعاني والبيان» (٣).\r٤ - شرح العمريّ (ت ١٢٠٤ هـ). فرغ منه سنة (١٠٠٩ هـ)، بعنوان: «دُرَرُ الفرائد المستحسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحنة» وهو الكتاب الذي بين أيدينا.\r٥ - شرح يوسُف بن أبي الفتح بن منصور بن عبد الرّحمن السَّقيفيّ الدّمشقي (ت ١٠٥٦ هـ) (٤).\r٦ - شرح محمّد علَّان المكّيّ الصّديقيّ (ت ١٠٥٧ هـ)، بعنوان: «شرح منظومة ابن الشّحنة في البلاغة» (٥).","footnotes":"(١) انظر: جامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٢.\r(٢) نسخة ظاهرية ٥٨٦٢، وظاهرية ١٢٧٦٢، وأزهرية ٣٣٨٩٧٨، وبرلين ٧٢٥٦، ودار الكتب المصرية ٢٣٦، وشستربتي ٤٨١٧.\r(٣) ظاهرية (م - ف ٤٧٢)، وجامعة أم القرى (٢/ ٤٠٠)، ودار الكتب المصرية ٦٧، و ٤٢٠.\r(٤) انظر: إيضاح المكنون ٢/ ٥٨١، وجامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٢.\r(٥) انظر: مَشْيَخَة أبي المواهب الحنبليّ ص ٨٢، وخلاصة الأثر ٤/ ١٨٧، وجامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421347,"book_id":8407,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":29,"body":"فَقَوْلُهُ: (لَهُ حَاجِبٌ) أَيْ: مَانِعٌ عَظِيْمٌ، وَقَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لَهُ عَنْ طَالِبِ الْعُرْفِ حَاجِبُ) أَيْ: مَانِعٌ حَقِيْرٌ، فَكَيْفَ [بِالْمَانِعِ] (١) الْعَظِيْمِ؟\rوَالْإِفْرَادِ: أَيْ قَدْ يَكُوْنُ مُنَكَّراً؛ لِلْقَصْدِ إِلَى فَرْدٍ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْجِنْسِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [القصص: ٢٠] أَيْ: فَرْدٌ مِنْ أَشْخَاصِ الرِّجَالِ.\rوَالتَّكْثِيْرِ: كَقَوْلِهِمْ: (إِنَّ لَهُ لَإِبِلاً، وَإِنَّ لَهُ لَغَنَماً) أَيْ: كَثِيْرَةً\r* * *\r\r٢٩ - وَضِدِّهِ. وَالْوَصْفُ؛ لِلتَّبْيِيْنِ، ... وَالْمَدْحِ، وَالتَّخْصِيْصِ، وَالتَّعْيِيْن\rوَضِدِّهِ: أَيْ ضِدِّ التَّكْثِيْرِ، وَهُوَ التَّقْلِيْلُ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ/ تَعَالَى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢]، أَيْ: وَشَيْءٌ مَّا مِنْ رِضْوَانِهِ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ (٢)؛ لِأَنَّ رِضَاهُ سَبَبُ كُلِّ سَعَادَةٍ وَفَلَاحٍ.\rقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٣): «وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْظِيْمِ وَالتَّكْثِيْرِ أَنَّ التَّعْظِيْمَ: بِحَسَبِ ارْتِفَاعِ الشَّأْنِ\rوَعُلُوِّ الطَّبَقَةِ، وَالتَّكْثِيْرَ: بِاعْتِبَارِ الْكَمِّيَّاتِ وَالْمَقَادِيْرِ؛ تَحْقِيْقاً كَمَا فِي الْإِبِلِ، أَوْ تَقْدِيْراً كَمَا فِي الرِّضْوَانِ. وَكَذَا التَّحْقِيْرُ وَالتَّقْلِيْلُ» اِنْتَهَى.\rوَمَعْنَى قَوْلِهِ: (وَكَذَا التَّحْقِيْرُ وَالتَّقْلِيْلُ) أَيْ أَنَّ التَّحْقِيْرَ: يُسْتَعْمَلُ فِي انْحِطَاطِ الشَّأْنِ، وَالتَّقْلِيْلَ: بِاعْتِبَارِ الْكَمِّيَّاتِ.","footnotes":"(١) من ب.\r(٢) أي: أكبرُ من الجِنانِ ونَعيمِها. ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التّوبة: ٧٢].\r(٣) ص ٤١، وكذا في المطوّل ص ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421202,"book_id":8407,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":30,"body":"٧ - شرح نجم الدّين محمّد بن محمّد الغزّي العمريّ (ت ١٠٦١ هـ)، بعنوان: «شرح منظومة ابن الشِّحنة» (١).\r٨ - شرح منصور بن علي السُّطوحيّ المحلّي الأزهريّ (ت ١٠٦٦ هـ)، بعنوان: «الدُّرر المدروزة في شرح الأرجوزة» (٢).\r٩ - شرح الميرزا محمّد رضا القمّيّ. فرغ منه سنة (١٠٧٤ هـ)، بعنوان: «إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب» (٣).\r١٠ - شرح محمّد بن عيسى بن محمّد بن كنان الكنانيّ (ت ١١٥٣ هـ)؛ بعنوان: «لِسان النِّظام في شرح منظومة ابن الشِّحنة الهُمام» خ (برلين - ٢٦٠) (٤).\r١١ - شرح محمّد بن عيسى بن محمّد بن كنان الكنانيّ (ت ١١٥٣ هـ)؛ بعنوان: «زين الرّبيع في عِلم المعاني والبديع» خ (برلين - ٧٢٦١) (٥).\r١٢ - شرح الأهدل. فرغ منه (١٢٤٥ هـ)، بعنوان: «دَفْع المِحنة عن قارئ منظومة ابنِ الشِّحنة» (٦).\r١٣ - شرح الأديب والقاضي المَكّيّ جعفر بن أبي بكر لبني (ت ١٣٤٢ هـ/١٩٢٥ م)، بعنوان: «شرح أرجوزة ابن الشِّحنة في المعاني والبيان» (٧).","footnotes":"(١) انظر: جامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٢.\r(٢) انظر: جامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٢؛ وذكَر نسخة: برلين (٧٢٥٩)، وأزهريّة (١٧٢٠).\r(٣) مكتبة السيد المرعشي ١٥٨٧، ومكتبة الإمام الرضا ٣٩٨٥، و ٤٠٣٥.\r(٤) انظر: جامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٣.\r(٥) انظر: جامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٣.\r(٦) أزهرية ٣٣٦٥٨٩، وحقّقه الأخ الدكتور زكريّاء توناني، دار الكتب العلميّة، ٢٠١٣ م.\r(٧) انظر: الأعلام ٢/ ١٢٢، وجامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421350,"book_id":8407,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":30,"body":"وَالتَّعْيِيْنِ: هُوَ شَرْطٌ فِيْ إِفَادَةِ الْوَصْفِ (الْمَدْحَ، أَوِ الذَّمَّ، أَوِ التَّرَحُّمَ)، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَيِّناً قَبْلَ ذِكْرِ الْوَصْفِ كَانَ الْوَصْفُ مُخَصِّصاً، كَمَا قَدَّمْنَاهُ.\r- وَقَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِلتَّأْكِيْدِ؛ نَحْوُ: (أَمْسِ الدَّابِرِ كَانَ يَوْماً عَظِيْماً)، فَإِنَّ لَفْظَ (أَمْسِ) مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الدُّبُوْرِ.\r- وَقَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِبَيَانِ الْمَقْصُوْدِ وَتَفْسِيْرِهِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨]، حَيْثُ وَصَفَ دَابَّةً وَطَائِراً بِمَا هُوَ مِنْ خَوَاصِّ الْجِنْسِ؛ لِبَيَانِ أَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُمَا إِلَى الْجِنْسِ دُوْنَ الْفَرْدِ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَفَادَ هَذَا الْوَصْفُ زِيَادَةَ التَّعْمِيْمِ وَالْإِحَاطَةِ، هَكَذَا ذَكَرَه التَّفْتَازَانِيُّ ﵀ (١).\r* * *\r\r٣٠ - وَكَوْنُهُ مُؤَكَّداً فَيَحْصُلُ ... لِدَفْعِ وَهْمِ كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ\rوَكَوْنُهُ: أَيِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ\rمُؤَكَّداً فَيَحْصُلُ لِدَفْعِ وَهْمِ: أَيْ تَوَهُّمِ\rكَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ: أَيْ عَدَمِ شُمُوْلِهِ؛ نَحْوُ: (جَاءَنِي القَوْمُ كُلُّهُمْ أَوْ أَجْمَعُوْنَ)؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ:\r- أَنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَجِئْ إِلَّا أَنَّكَ لَمْ تَعْتَدَّ بِهِمْ.\r- أَوْ أَنَّكَ جَعَلْتَ الْفِعْلَ الْوَاقِعَ مِنَ الْبَعْضِ كَالْوَاقِعِ مِنَ الْكُلِّ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ فِيْ حُكْمِ شَخْصٍ وَاحِدٍ.\r* * *","footnotes":"(١) انظر: المطوّل ص ٢٣٩، والمختصر ص ٤٢ - ٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421203,"book_id":8407,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":31,"body":"١٤ - شرح محمّد يحيى بن سُليمان اليُونُسيّ (ت ١٣٥٤ هـ)، بلاد شنقيط، بعنوان: «نتائج الفِطنة على منظومة ابن الشِّحنة» (١).\r١٥ - شرح الفقيه اليَمَنيّ السيّد مُحْسِن بن جعفر أبي نُمَيّ (ت ١٣٧٩ هـ/١٩٦٠ م)؛ بعنوان: \"بدرُ الدُّجُنّة في شرح منظومة العلّامة ابن الشِّحنة\" فرغ منه (١٣٣٤) وهو ٧٧ ورقة.\r١٦ - شرح العلّامة محمّد المحفوظ بن محمّد الأمين التَّنْواجْيويّ الشّنقيطيّ، فرغ منه (١٤٠٣ هـ)، بعنوان: «نَوْر الأفنان على مئة المعاني والبيان» مطبوع.\r١٧ - شرح صنع الله أبي الإقبال الحلبيّ (ت .... ) وجاء على طُرّة نسخته الخطّيّة: \"هذا كتاب شرح المائة بيت التي لابن الشِّحنة الحلبيّ\" وقد أهداني صورة منه الدكتور زكريّاء توناني حفظه الله. في ٥٥ ورقة وفيها سقط.\r١٨ - شرح الدّكتور محمّد بن عبد العزيز نصيف (ولد ١٩٧٢ م)؛ بعنوان: «التّبيان على مئة المعاني والبيان» شرح مخطوط واضح العبارة أكرمني المؤلِّف حفظه الله بالاطّلاع عليه ٢٠٠٩ م.\r١٩ - إضاءة الدُّجُنّة في حَلِّ ألفاظِ منظومة ابن الشِّحنة في علم البلاغة، الدكتور زكرياء توناني، دار ابن حزم، ٢٠١٥ م. وصنع تشجيراً لموضوعات المنظومة أسماه: \"إتحاف الإخوان بتشجير مباحث منظومة مائة المعاني والبيان في دار ابن حزم.\r٢٠ - شرحٌ منه نسخة مخطوطة في مكتبة لوس أنجلس (٢).","footnotes":"(١) انظر: جامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٣.\r(٢) انظر: مجلّة تراثنا، العدد التّاسع، ص ٢١. وفيها: «لهذه المنظومة شرح، منه نسخة مخطوطة في مكتبة لوس أنجلس، ضمن مجموعة برقم (١٦٥ .. ا). جاء ذكرها في فهرس «نسخه هاي خطي» من منشورات جامعة طهران (ج ١١ ـ ١٢ ص ٧٥٩ ـ ٧٦٠)، وطُبع في آخره صورٌ منه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421351,"book_id":8407,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":31,"body":"٣١ - وَالسَّهْوِ، وَالتَّجَوُّزِ الْمُبَاحِ ... ثُمَّ بَيَانُهُ؛ فَلِلْإِيْضَاح\rوَالسَّهْوِ: أَيْ أَوْ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ السَّهْوِ؛ نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ زَيْدٌ)؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ: أنَّ الْجَائِيَ غَيْرُ زَيْدٍ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ (زَيْدٌ) عَلَى سَبِيْلِ السَّهْوِ. (١)\rوَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ التَّجَوُّزِ الْمُبَاحِ: أَيِ التَّكَلُّمِ بِالْمَجَازِ؛ نَحْوُ: (قَطَعَ اللِّصَّ الْأَمِيْرُ الْأَمِيْرُ، أَوْ نَفْسُهُ، أَوْ عَيْنُهُ)؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ: أَنَّ الْقَاطِعَ بَعْضُ غِلْمَانِهِ.\r- وَقَدْ يَكُوْنُ التَّوْكِيْدُ لِلتَّقْرِيْرِ؛ أَيْ تَقْرِيْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، أَيْ: تَحْقِيْقِ مَدْلُوْلِهِ وَمَفْهُوْمِهِ، أَيْ: جَعْلِهِ مُقَرَّراً وَمُحَقَّقاً ثَابِتاً، بِحَيْثُ لَا يُظَنُّ بِهِ غَيْرُهُ؛ نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ زَيْدٌ) إِذَا ظَنَّ الْمُتَكَلِّمُ غَفْلَةَ السَّامِعِ عَنْ سَمَاعِ لَفْظِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، أَوْ عَنْ حَمْلِهِ عَلَى مَعْنَاهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. (٢)\rثُمَّ بَيَانُهُ: أَيْ تَعْقِيْبُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِعَطْفِ الْبَيَانِ\rفَلِلْإِيْضَاحِ: أَيْ إِيْضَاحِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ\r* * *\r\r٣٢ - بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ. وَالْإِبْدَالُ ... يَزِيْدُ تَقْرِيْراً لِمَا يُقَالُ\rبِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ: نَحْوُ: (قَدِمَ صَدِيْقُكَ خَالِدٌ).\rقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٣):","footnotes":"(١) ولا يُدفَعُ هذا التَّوهُّمُ بالتَّوكيدِ المعنويِّ. انظر: المطوّل ص ٢٤٢. لأنّه توهَّمَ أنّك مُخطئٌ في الاسم لا في النِّسبة إلى ذلك الاسم، والله أعلم.\r(٢) وقد يكونُ توكيدُ المسندِ إليهِ لإرادةِ انتقاشِ معناه في ذهنِ السَّامعِ؛ كقوله تعالى: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]. جِيْءَ بالمسندِ إليه (الضَّميرِ المستترِ وجوباً فاعلِ اسكنْ) مُؤكَّداً بـ «أنت» قصداً إلى تثبيتِ معناه في ذهنِ السَّامعِ. انظر: المفصّل في علوم البلاغة العربيّة ص ١٣١.\r(٣) ص ٤٣، وكذا في المطوّل ص ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421204,"book_id":8407,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":32,"body":"٢١ - شرح الشيخ الفقيه الأصولي أحمد بن محمد آغا الديوه جي الموصلي على منظومة ابن الشحنة في البلاغة، اعتنى به: الدكتور أكرم عبد الوهاب الملا يوسف.\r٢٢ - شرح (صوتي مُسجَّل على شبكة الإنترنت)، للدّكتور محمّد بن عبد العزيز نصيف (ولد ١٩٧٢ م)، ٧ محاضرات أُلقيَت في المدينة المنوَّرة (١٤٣٠ هـ).\r٢٣ - شرح (صوتي مُسجَّل على شبكة الإنترنت)، للشّيخ أحمد بن عُمر الحازميّ، (١٥) محاضرةً، أُلقيَتْ في مكّة المكرّمة.\r٢٤ - شرح (صوتي مُسجَّل على شبكة الإنترنت) للشيخ أبي بكر باجْنيد، (٢٠) محاضرة.\r٢٥ - شرح (صوتي مُسجَّل على شبكة الإنترنت) للدكتور زَكَريّاء تُوناني، (١٦) محاضرة. وله تسجيل صوتيّ للمنظومة.\r٢٦ - شرح (صوتي مُسجَّل على شبكة الإنترنت) للدكتور مصطفى مخدوم، شرح (٥٧ بيتاً فقط).\r٢٧ - شرح (صوتي مسجل على شبكة الإنترنت) للدكتور صلاح بن عبد الله بوجليع.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421205,"book_id":8407,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":33,"body":"الفصل الثَّاني الشَّارح العُمَريّ، ومنهجه في كتاب الدُّرَر\rالمبحث الأوَّل: الشَّارح العمريّ، وكتابه الدُّرَر.\rالمبحث الثّاني: منهج العمريّ في شرح مئة المعاني والبيان.\rالمبحث الثَّالث: مصادر العمريّ في شرح مئة المعاني والبيان.\rالمبحث الرَّابع: منزلة شرح العمريّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421354,"book_id":8407,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":33,"body":"ثُمَّ بَدَلُ الْبَعْضِ وَالِاشْتِمَالِ، بَلْ بَدَلُ الْكُلِّ أَيْضاً لَا يَخْلُوْ عَنْ إِيْضَاحٍ وَتَفْسِيْرٍ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَدَلِ الْغَلَطِ؛ لِأَنّهُ لَا يَقَعُ فِيْ فَصِيْحِ الْكَلَامِ» اِنْتَهَى.\r* * *\r\r٣٣ - وَالْعَطْفُ تَفْصِيْلٌ مَعَ اقْتِرَابِ ... أَوْ رَدُّ سَامِعٍ إِلَى الصَّوَاب\rوَالْعَطْفُ (١): أَيْ جَعْلُ الشَّيْءِ مَعْطُوْفاً عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، فَلِكَوْنِ فِيْهِ\rتَفْصِيْلٌ: لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ\rمَعَ اقْتِرَابِ: أَيْ مَعَ اخْتِصَارٍ؛ نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ وَعَمْرٌو) فَإِنَّ فِيْهِ تَفْصِيْلاً لِلْفَاعِلِ بِأَنَّهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو، مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ عَلَى تَفْصِيْلِ الْفِعْلِ عَلَى أَنَّ الْمَجِيْئَيْنِ كَانَا مَعاً، أَوْ مُتَرَتِّبَيْنِ مَعَ مُهْلَةٍ أَوْ بِلَا مُهْلَةٍ (٢)، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: (مَعَ اقْتِرَابِ) - أَيِ اخْتِصَارِ - عَنْ نَحْوِ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ، وَجَاءَنِيْ عَمْرٌو)؛ فَإِنَّ فِيْهِ تَفْصِيْلاً لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَطْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.\rقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٣): «أَوْ لِتَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ (٤)؛ بِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ مِنْ أَحَدِ الْمَذْكُوْرَيْنِ أَوَّلاً، وَمِنَ الْآخَرِ بَعْدَهُ، مَعَ مُهْلَةٍ أَوْ بِلَا مُهْلَةٍ، كَذَلِكَ؛ أَيْ مَعَ [اخْتِصَارٍ] (٥) - وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: (كَذَلِكَ) عَنْ نَحْوِ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ وعَمْرٌو بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ) (٦)\r- نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ فَعَمْرٌو- أَوْ ثُمَّ عَمْرٌو- أَوْ جَاءَ","footnotes":"(١) أي: عَطْفُ النَّسَق.\r(٢) وذهَبَ نَفَرٌ - خِلافاً للمشهورِ - إلى أنَّ الواوَ العاطفة تُفيدُ التَّرتيب. انظر: الجنى الدّاني ص ١٥٨ - ١٥٩.\r(٣) ص ٤٤ - ٤٥، وكذا في المطوّل ص ٢٤٧.\r(٤) يعني: الفعل وما في معناه.\r(٥) صل: طمس.\r(٦) صل: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ، وَجَاءَنِيْ عَمْرٌو بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ) خطأ.\rإذِ المقصودُ أنَّ تفصيلَ المسندِ إليه خاصٌّ بالواو، أمَّا (الفاءُ، وثمَّ، وحتَّى):\rفتفصِّلُ المسندَ - أي: تفصِّلُ وقوعَه - لأنَّها تفيدُ التَّرتيبَ. (وقد تُفيد - عرَضاً لا قصداً - تفصيلَ المسنَد إليه كما سيذكر المصنِّف لاحقاً).\r\rوتفيدُ الاختصارَ؛ لأنَّها تُغني عن إطالةِ الكلامِ بإيرادِ ظروفِ الزَّمانِ وغيرِها ممَّا يدلُّ على التَّرتيبِ؛ فتقول: (جاءني زيدٌ ثمّ عمرو) دون الحاجة إلى القرينة الزّمانيّة التي تُفصّل وقوع الفعل؛ مثل: (جاءني زيد وعمرو بعدَه بيومٍ .. ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421206,"book_id":8407,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":34,"body":"المبحث الأوّل الشَّارِح العمريّ، وكتابه الدُّرَر (١)\rأوّلاً: الشَّارح العُمَريّ:\rعزيزةٌ هي الإشاراتُ التي بلغَتْنا عن حياةِ هذا الرَّجُلِ، واختُلِفَ أيضاً في تحديد سنة وفاته، ولكن لا بأسَ في إيجاز هذه الإشارات بسطور:\r- اسمه: محمَّدُ بنُ بن محمَّد بن محمود. كنيته: أبو عبد الله. لقبه: شمس الدِّين، مُشتَهر بابن عبد الحقّ العمريّ الطَّرابُلسيّ. معتقده: أشعريّ. مذهبه الفقهيّ: شافعيّ. مَولِدُه: طرابلس الشَّام، ولم تُشِرِ المصادرُ إلى سنة مولده. سُكناه: طرابلس الشَّام. عِلمُه: عالمٌ بالفقه الشَّافعيّ، وكذا ذكروا له كتاب: (دُرر الفرائد المستحسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحنة) في البلاغة (٢). من معالم شخصيَّته: ذَكَر الشَّيخ مصطفى فتْح الله الحمويّ في فوائد الارتحال ما يأتي: «كانَ مِن أكابر فُضلاءِ طرابلس الشَّام، ولم يكُن بها - في عصرِه - من الشَّافعيَّةِ أعلمُ منه بعِلم الحلال والحرام، إلى ما حواهُ من الفنون العقليَّة، وسُلوك طريق الصُّوفيّة مُعتقَداً، مهاباً لا يخافُ في اللهِ","footnotes":"(١) ترجمة العمريّ في: فوائد الارتحال ونتائج السَّفَر في أخبار القرن الحادي عشر (ج ١/ورقة ٦٨)، وهديّة العارفين ٢/ ٣٠٦، ومعجم المؤلِّفين ٣/ ٧٠٥. ويُنظَر في خُطبة كتاب دُرر الفرائد ص ٢.\r(٢) في معجم المؤلِّفين ٣/ ٧٠٥؛ (دُرر الفوائد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421357,"book_id":8407,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":34,"body":"مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] (١).\r· أَوْ لِلتَّخْيِيْرِ، أَوْ لِلْإِبَاحَةِ؛ نَحْوُ: (لِيَدْخُلِ الدَّارَ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو)\rوَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ فِي الْإِبَاحَةِ يَجُوْزُ الْجَمْعُ، بِخِلَافِ التَّخْيِيْرِ. (٢)\r* * *\r\r٣٤ - وَالْفَصْلُ؛ لِلتَّخْصِيْصِ. وَالتَّقْدِيْمُ ... فَلِاهْتِمَامٍ يَحْصُلُ التَّقْسِيْمُ\rوَالْفَصْلُ: أَيْ تَعْقِيْبُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِضَمِيْرِ الْفَصْلِ. وَإِنَّمَا جُعِلَ مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَرِنُ بِهِ أَوَّلاً، وَلِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى: عِبَارَةٌ عِنْهُ، وَفِي اللَّفْظِ: مُطَابِقٌ لَهُ.\rقَالَ الشَّارِحُ - بَعْدَ نَقْلِهِ هَذَا التَّعْلِيْلَ مِنْ عِبَارَةِ التَّفْتَازَانِيِّ (٣) وَتَوْضِيْحِهِ لَهَا بِقَوْلِهِ: «إِفْرَاداً وَتَثْنِيَةً وَجَمْعاً وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَضَمِيْرُ الْفَصْلِ فِيْ [نَحْوِ] (٤): (زَيْدٌ هُوَ الْقَائِمُ) مَثَلاً مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ؛ لِأَنَّ (زَيْداً) مُبْتَدَأٌ، وَ (هُوَ) مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَ (الْقَائِمَ) خَبَرُهُ، وَالْمُبْتَدَأَ الثَّانِيَ وَخَبَرَهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الْأَوَّلِ، فَوَقَعَ الْمُبْتَدَأُ الثَّانِي مَعَ خَبَرِهِ مُسْنَداً، فَإِذاً كَيْفَ يَكُوْنُ ضَمِيْرُ الْفَصْلِ مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؟ فَلْيُتَأَمَّلْ! » (٥) اِنْتَهَى.\rقُلْتُ: كَأَنَّ الشَّارِحَ ذَهَلَ عَمَّا نَقَلَهُ مِنَ التَّعْلِيْلِ حَتَّى حَكَمَ بِأَنَّ ضَمِيْرَ","footnotes":"(١) والبلاغيّون يُسمّون هذا النّوع بالكلامِ المنصِف، أو التَّجاهُل، أو التَّشكيك، أو استدراج المخاطَب.\r(٢) فلو قُلنا: ادرسِ النَّحوَ أو البلاغةَ فهو (للإباحةِ؛ لأنَّه يجوزُ الجمعُ بينَهما)، بخلاف قولِنا: تزوَّجْ هنداً أو أُختَها؛ فهو (للتَّخييرِ؛ لأنّه لا يجوزُ الجمعُ بينَهما).\rانظر: الأُزهية ص ١١٢، ورصف المباني ص ١٣١، والجنى الدّاني ص ٢٢٨، ومغني اللّبيب ١/ ٨٧.\r(٣) انظر: المطوّل ص ٢٥٠، والمختصر ص ٤٥ - ٤٦.\r(٤) من ب.\r(٥) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ ورقة ١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421207,"book_id":8407,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":35,"body":"لومةَ لائم، مَرجِعاً لأهلِ بلدِهِ في المُهمَّات الجُزئيَّة والكُليَّة.\rولمَّا قدم الأمير منجك إلى طرابلس؛ اختصَّ به ومدحه بقصيدةٍ مطلَعُها:\rطرابلس هي الدُّنيا جميعاً ... إذا كانَ ابنُ عبدِ الحقِّ فيها». (١)\rوفاتُه: سلَفَ أنَّهم اختلفُوا في تحديدِها، وبيانُ ذلك: في فوائد الارتحال (ت ١٠٨٦ هـ)، وفي هديّة العارفين (ت ١٠٤٠ هـ)، وكان قبلَها قال عن كتابه دُرر الفرائد: «صنَّفَ دررَ الفرائدِ المستحسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحنة، فَرَغَ منه سنة ١١٠٩ هـ تسع ومئة وألف». وفي مُعجم المؤلِّفين: كانَ حيّاً (١١٠٩ هـ) (٢). وأمّا في خاتمة كتابه دُرر الفرائد فورَدَ: «تَمَّ تأليفُه في يومِ السَّبت عاشر شهر جُمادى الآخرة مِن شُهورِ سنةِ تسعٍ بعدَ الألفِ من الهجرة (١٠٠٩ هـ)».\rويقولُ نجلُه محمَّد في نهاية النُّسخة (صل): «وَقَدْ تَرَكَهُ فِي الْمُسَوَّدَةِ؛ إِمَّا لِقِصَرِ الْهِمَمِ، أَوْ هَضْماً لِنَفْسِهِ؛ سِيَّمَا لَا يُظْهِرُهُ فِيْ حَيَاتِهِ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، إِلَى أَنْ أَعَانَنِي اللهُ عَلَى نَقْلِهِ مِنَ الْمُسَوَّدَةِ وَتَحْرِيْرِهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَالْإِمْكَانِ، وَقَدْ وَافَقَ الْفَرَاغُ مِنْهُ ضَحْوَةَ يَوْمِ السَّبْتِ سَادِسِ يَوْمٍ مَضَى مِنْ شَهْرِ صَفَرِ الْخَيْرِ مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَلْفٍ (١٠٦٩ هـ)، فَيَكُوْنُ بَيْنَ تَبْيِيْضِهِ وَتَأْلِيْفِهِ سِتُّوْنَ سَنَةً، عَلَى يَدِ الْفَقِيْرِ الْحَقِيْرِ الْمُعْتَرِفِ بِالذَّنْبِ وَالتَّقْصِيْرِ، رَاجِيِ الْعَفْوِ مِنَ الْمَلِكِ الْكَبِيْرِ: مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُوْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ، نَجْلِ الْمَرْحُوْمِ الْمُؤَلِّفِ الْعُمَرِيِّ نَسَباً، الشَّافِعِيِّ مَذْهَباً، الْخَلْوَتِيِّ سُلُوْكاً وَمَشْرَباً، الطَّرَابُلسِيِّ بَلَداً وَمَوْطِناً».","footnotes":"(١) انظر: فوائد الارتحال ونتائج السَّفَر في أخبار القرن الحادي عشر (ج ١/ورقة ٦٨).\r(٢) وهْمٌ وَقَعَ له؛ لاعتماده على هديّة العارفين ٢/ ٣٠٦ الذي سها، فقال: «صنَّفَ دُرَر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشِّحْنة، فَرَغ منها سنة ١١٠٩ هـ تسع ومئة وألف، وقيل مات سنة ١٠٤٠ هـ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421359,"book_id":8407,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":35,"body":"وَالتَّقْدِيْمُ: أَيْ تَقْدِيْمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْمُسْنَدِ تَقْدِيْماً لَا عَلَى نِيَّةِ التَّأْخِيْرِ، فَلَا يَرُدُّ مَا قِيْلَ إِنَّهُ «إِنَّمَا يُقَالُ: مُقَدَّمٌ أَوْ مُؤَخَّرٌ لِلْمُزَالِ لَا لِلْقَارِّ» (١)\rفَلِاهْتِمَامٍ: أَيْ فَلِكَوْنِ ذِكْرِهِ أَهَمَّ (٢)، وَلَا يَكْفِيْ فِي التَّقْدِيْمِ مُجَرَّدُ ذِكْرِ الِاهْتِمَامِ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُبَيَّنَ أَنَّ الِاهْتِمَامَ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ، وَبِأَيِّ سَبَبٍ؛ فَلِهَذَا فَصَّلَهُ بِقَوْلِهِ:\rيَحْصُلُ التَّقْسِيْمُ: أَيْ تَفْصِيْلُ جِهَةِ الِاهْتِمَامِ، وَسَبَبِهِ:\r* * *\r\r٣٥ - كَالْأَصْلِ، وَالتَّمْكِيْنِ، وَالتَّعَجُّلِ ... وَقَدْ يُفِيْدُ الِاخْتِصَاصَ إِنْ وَلِي\rكَالْأَصْلِ: أَيْ لِكَوْنِ تَقْدِيْمِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ هُوَ الْأَصْلَ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُوْمٌ عَلَيْهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ، فَقَصَدُوْا أَنْ يَكُوْنَ فِي الذِّكْرِ أَيْضاً مُقدَّماً = وَلَا مُقْتَضًى لِلْعُدُوْلِ عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ [معه] (٣) أَمْرٌ يَقْتَضِي الْعُدُوْلَ عَنْهُ فَلَا يُقَدَّمُ؛ كَمَا فِي الْفَاعِلِ، فَإِنَّ مَرْتَبَةَ الْعَامِلِ التَّقَدُّمُ عَلَى الْمَعْمُوْلِ (٤).\rوَالتَّمْكِيْنِ: أَيْ وَإِمَّا أَنْ يُقَدَّمَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ؛ لِأَجْلِ تَمْكِيْنِ الْخَبَرِ فِيْ ذِهْنِ السَّامِعِ؛ لِأَنَّ فِي الْمُبْتَدَأِ تَشْوِيْقاً إِلَيْهِ، - أَيْ: إِلَى الْخَبَرِ - وَمِنْ هَذَا كَانَ حَقَّ الْكَلَامِ تَطْوِيْلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.","footnotes":"(١) انظر: الكشّاف ٢/ ٢٧٣.\r(٢) هذا اجتهادُ سيبويه. انظر: سيبويه ١/ ٣٤. وقد عرَّض به وبأصحابه من النُّحاة الّذين أهملوا وظيفته الدّلالية عبدُ القاهر في دلائل الإعجاز ص ١٠٨.\r(٣) زِيدت، لتكمِّلَ السّياقَ. أي: مع المسند إليه.\r(٤) أي: الأصلُ في المسندِ إليه أنْ يتقدَّمَ في الذِّكر؛ لأنّ مدلولَه هو الذي يخطرُ في الذِّهن أوّلاً، لأنَّه المحكومُ عليه، والمحكومُ عليه سابقٌ للحُكم، إلَّا إذا رافقَه سببٌ يقتضي العدولَ عن هذا الأصلِ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421208,"book_id":8407,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":36,"body":"وجاء في هديّة العارفين كلامٌ على أحدِ تلامذته: «الحلْوانيّ مُحَمَّد بن إبراهيم الحلْوانِيّ الحصني الشّافِعي تلميذ ابن عبد الحقّ العُمْرَيّ ماتَ سنة ١٠٥٣ ثَلَاث وَخمسين وألف. لَهُ إرشاد الخَلْق بمواعظ ابن عبد الحَقّ».\rفتأسيساً على قول المؤلِّف، وقول نجله؛ وعلى مُعاصَرَةِ المؤلِّف للقاضي محبّ الدِّين الحمويّ نقولُ: الوفاة واقعةٌ بين (١٠٠٩ هـ- ١٠٦٩ هـ)، وهذا يدفعُ ما وردَ في كلٍّ من فوائد الارتحال، ومعجم المؤلِّفين.\r\rثانياً: كتاب الدُّرَر:\r• تحقيق اسم الكتاب:\rذكَرَ العمريُّ اسمَ كتابِه كاملاً مرَّةً واحدةً في خُطبة الكتاب، حيثُ قال: «وَسَمَّيْتُهُ: (دُرَرُ الْفَرَائِدِ الْمُسْتَحْسَنَة فِيْ شَرْحِ مَنْظُوْمَةِ ابْنِ الشِّحْنَة)» (١)، ولم يذكُرْهُ بعدها قطّ، تامّاً ولا مُجتزَأً، أمَّا العُنوان المُدوَّن على الصَّفحةِ الأولى مِن كُلِّ نُسخة فهو في (صل - ب) نفسُه، وفي (د) شرح ابن عبد الحقّ على منظومة ابن الشِّحنة، أمَّا (جز) فقد بدأت بقولِه: «بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، قال الشَّيخُ الإمام .... »، ولعلَّ غِلافَ هذه النُّسخة مفقود.\rوفي هديّة العارفين ذُكِرَ اسمُ الكتابِ نفسُه (٢)، أمَّا في معجم المؤلِّفين فوقعَ له تحريفٌ وأتى بعنوان: (دُرر الفوائد المستحسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحنة) (٣).","footnotes":"(١) انظر: دُرر الفرائد ص ٣.\r(٢) انظر: هديّة العارفين ٢/ ٣٠٦.\r(٣) انظر: معجم المؤلِّفين ٣/ ٧٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421361,"book_id":8407,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":36,"body":"وَقَدْ يُفِيْدُ: تَقْدِيْمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ\rالِاخْتِصَاصَ: بِالْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ\rإِنْ وَلِي: الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ\r* * *\r\r٣٦ - نَفْياً. وَقَدْ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ ... يَأْتِيْ؛ كأَوْلَى، وَالْتِفَاتٍ دَائِر\rنَفْياً: أَيْ حَرْفَ نَفْيٍ؛ بِأَنْ وَقَعَ بَعْدَهُ بِلَا فَصْلٍ؛ نَحْوُ: (مَا أَنَا قُلْتُ هَذَا)؛ مَعَ أَنَّهُ مَقُوْلٌ لِغَيْرِيْ (١).\rفَالتَّقْدِيْمُ يُفِيْدُ نَفْيَ الْفِعْلِ عَنِ الْمُتَكَلِّمِ وَثُبُوْتَهُ لِغَيْرِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِيْ نُفِيَ عَنْهُ مِنَ الْعُمُوْمِ وَالْخُصُوْصِ؛ فَلَا يُقَالُ هَذَا إِلَّا فِيْ شَيْءٍ ثَبَتَ أَنَّهُ مَقُوْلٌ لِغَيْرِكَ، وَأَنْتَ تُرِيْدُ نَفْيَ كَوْنِكَ الْقَائِلَ، لَا نَفْيَ الْقَوْلِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُوْنَ جَمِيْعُ مَنْ سِوَاكَ قَائِلاً؛ لِأَنَّ التَّخْصِيْصَ إِنَّمَا/ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ تَوَهَّمَ الْمُخَاطَبُ اشْتِرَاكَكَ مَعَهُ فِي الْقَوْلِ أَوِ انْفِرَادَكَ بِهِ دُوْنَهُ لَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيْعِ مَنْ فِي الْعَالَمِ. (٢)","footnotes":"(١) انظر: دلائل الإعجاز ص ١٢٤ - ١٢٧.\r(٢) ومن دواعي تقديمِه:\rالتَّبَرُّكُ به: «رسولُ اللهِ قالَ: صُومُوا تَصِحُّوا».\rالتَّرَحُّمُ: «عبدُك المسكينُ جاءَ». قالَه السَّعدُ في شرحه المفتاح. انظر: آراء التّفتازانيّ البلاغيّة ص ٣١٠.\rإفادةُ العمومِ: «كلُّ إنسانٍ لم يَقُمْ»؛ قدّمناه لننفيَ القيامَ عن كلِّ إنسانٍ. انظر: الإيضاح ٢/ ٧٣.\rتقويةُ الحُكْمِ وتقريرُه: (هو يُعطي الجزيلَ) بتكرارِ الضّميرِ مرّةً مُنفصِلاً وأُخرى مُستتِراً. انظر: دلائل الإعجاز ص ١٢٩.\rإفادةُ زيادةِ تخصيصِ المسند إليه المقدَّمِ بالمسندِ المؤخَّرِ: كقولِك لِمَنْ سرقَ مالَك: «أنتَ سارقُ مالِي»، كأنَّكَ تكادُ تقولُ له: (لا غيرُك). انظر: المطوّل =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421209,"book_id":8407,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":37,"body":"• توثيق نسبة الكتاب إلى صاحبه:\rلم يَرِدْ ذِكْرُ كتابِ الدُّرَر منسوباً إلى العمريّ إلَّا في هديّة العارفين، وفي معجم المؤلِّفين، وكذا في الصَّفَحات الأولى من مخطوطات الكتاب، وفي خُطبة الكتاب: «قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ، الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ .... ، مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُوْدِ، الْمُشْتَهَرُ بَيْنَ الْخَلْقِ، بِابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ، الْعُمَرِيُّ نَسَباً، الشَّافِعِيُّ مَذْهَباً، الأَشْعَرِيُّ مُعْتَقَداً، الطَّرَابُلْسِيُّ مَوْلِداً وَمَوْطِناً» (١). وأيضاً في خاتمة كُلِّ النُّسَخِ الخطيَّة منقولةً من النُّسخة النَّفيسة (صل)؛ المنقولة من مسوَّدة المؤلِّف، وفيها قولُ نجلِ المؤلِّف: «فَيَكُوْنُ بَيْنَ تَبْيِيْضِهِ وَتَأْلِيْفِهِ سِتُّوْنَ سَنَةً، عَلَى يَدِ ... مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُوْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ، نَجْلِ الْمَرْحُوْمِ الْمُؤَلِّفِ الْعُمَرِيِّ نَسَباً، ...... » (٢).\r\r• مِيقاتُ تأليفه:\rسلَفَ قولُ المؤلِّفِ العمريِّ في نهاية الكتاب: «تَمَّ تَأْلِيْفُهُ فِيْ يَوْمِ السَّبْتِ عَاشِرِ شَهْرِ جُمَادَى الآخِرَة مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ تِسْعٍ بَعْدَ الْأَلْفِ مِنَ الْهِجْرَةِ» (٣).\r\r• مَبْعَثُ تأليف الكتاب:\rأوضَحَ المؤلِّفُ العمريُّ منذُ البدايةِ أنَّ غايتَه من تأليفِ كتابِ الدُّرَر هي الاستدراكُ على مُعاصِرِهِ القاضي محبِّ الدِّين الحمويّ (ت ١٠١٦ هـ) الذي شَرَح منظومة ابن الشِّحنة في البلاغة، وقَصَّر في بعضِ مواضِعَ منها؛ حيثُ قال في خُطبة الكتاب: «فَقَدْ سَنَحَ لِلْفِكْرِ الْفَاتِرِ وَهَجَسَ فِي الضَّمِيْرِ","footnotes":"(١) انظر: دُرر الفرائد ص ٢.\r(٢) انظر: دُرر الفرائد ص ٣١٤.\r(٣) انظر: دُرر الفرائد ص ٣١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421369,"book_id":8407,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":37,"body":"الباب الثالث\rأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ (١)\r٣٧ - لِمَا مَضَى التَّرْكُ مَعَ الْقَرِيْنَهْ ... وَالذِّكْرُ، أَوْ يُفِيْدُنَا تَعْيِيْنَه\rلِمَا مَضَى التَّرْكُ: أَيْ تَرْكُ الْمُسْنَدِ لِمَا مَضَى فِيْ حَذْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\r«الْحَذْفُ لِلصَّوْنِ وَلِلْإِنْكَارِ ... وَالِاحْتِرَازِ أَوْ لِلِاخْتِبَارِ»\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٢): «وَإِنَّمَا قَالَ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ: (حَذْفُهُ)، وَفِي الْمُسْنَدِ: (تَرْكُهُ)؛ رِعَايَةً لِلطَّبَقَةِ؛ وَهُوَ أَنَّ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ أَقْوَمُ رُكْنٍ فِي الْكَلَامِ وَأَعْظَمُهُ، وَالِاحْتِيَاجُ إِلَيْهِ فَوْقَ الِاحْتِيَاجِ إِلَى الْمُسْنَدِ؛ فَحَيْثُ لَمْ يُذْكَرْ لَفْظاً فَكَأنَّهُ أُتِيَ بِهِ لِفَرْطِ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ، ثُمَّ أُسْقِطَ لِغَرَضٍ بِخِلَافِ الْمُسْنَدِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فِي الِاحْتِيَاجِ؛ فَيَجُوْزُ أَنْ يُتْرَكَ وَلَا يُؤْتَى بِهِ لِغَرَضٍ:","footnotes":"(١) هي: (التَّرْك، والذِّكْر، وإيراده فعلاً، وإيراده اسماً، وإيراده مفرداً غير جملة، وإيراد المسند الفعل وما يشبهه مقيَّداً بأحد المفاعيل ونحوها، وإيراد المسند الفعل غيرَ مقيّدٍ بشيءٍ ممّا تقدّم، وإيراد المسند فعلاً مقيَّداً بالشّرط، وإيراده موصوفاً، أو معرّفاً، أو منكّراً، أو مقدَّماً، أو مؤخَّراً).\r(٢) ص ٣٠١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421210,"book_id":8407,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":38,"body":"وَالْخَاطِرِ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى مَنْظُوْمَةِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلَّامَةِ الْقَاضِي مُحِبِّ الدِّيْنِ بْنِ الشِّحْنَةِ الْحَلَبِيِّ- تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ - الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى عِلْمِ الْمَعَانِي وَالْبَيَانِ وَالْبَدِيْعِ شَرْحاً يَحُلُّ أَلْفَاظَهَا وَيُذَلِّلُ صِعَابَهَا؛ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ وَقَفْتُ عَلَى شَرْحِهَا لِلْعَلَّامَةِ الْقَاضِي مُحِبِّ الدِّيْنِ بْنِ تَقِيِّ الدِّيْنِ الْحَمَوِيِّ، فَرَأَيْتُهُ قَدْ قَصَّر فِيْ بَعْضِ مَوَاضِعَ، وَسَأَلْتُهُ فِيْهِ عَنْ إِيْرَادٍ أَوْرَدْتُهُ عَلَيْهِ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُ: «أَوَّلُ مَا أَفْرَغْتُهُ فِيْ قَالَبِ التَّصْنِيْفِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْ كُلِّيَّتَهُ إِلَيْهِ»، وَكَأَنَّهُ لَمْ يُهَذِّبْهُ؛ لِاشْتِغَالِهِ بِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، فَحَذَوْتُ حَذْوَهُ، مُتَعَرِّضاً لِبَعْضِ مَوَاضِعَ مِنْ شَرْحِهِ، وَسَمَّيْتُهُ .. » (١).\rفمؤدَّى هذا الكلامِ أنَّ العمريَّ أراد في هذا الكتابِ أنْ يشرحَ منظومةَ ابنِ الشِّحنة، ويحلَّ ألفاظَها مُستدرِكاً على الشَّارح الحمويّ، لكنَّه في الكتابِ شرَح المنظومة، واستدركَ على النَّاظم، وتكلَّمَ على كثيرٍ من الموادّ البلاغيّة مِمَّا في غيرِ المنظومة، وكذا سجَّل استدراكات واعتراضات على الشَّارح الحمويّ، وكأنَّه أراد لكتابه الدُّرَر أن يكون كتاباً تعليميّاً جامعاً للكثيرِ مِمّا في التَّلخيص والإيضاح والمطوَّل والمختصَر وخزانة ابن حجّة وغير ذلك.","footnotes":"(١) انظر: دُرر الفرائد ص ٢ - ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421373,"book_id":8407,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":38,"body":"مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ [الزّخرف: ٩] (١).\r- وَمِنَ التَّعْرِيْضِ بِغَبَاوَةِ السَّامِعِ؛ نَحْوُ: (مُحَمَّدٌ نبِيُّنَا) فِيْ جَوَابِ مَنْ قَالَ: (مَنْ نَبِيُّكُمْ؟ )\rوَقَوْلِهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٢].\r- وَغَيْرِ ذَلِكَ.\rوَقَدْ يَكُوْنُ ذِكْرُ الْمُسْنَدِ لِلتَّعْيِيْنِ؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rأَوْ يُفِيْدُنَا تَعْيِيْنَه: مِنْ كَوْنِهِ اسْماً فَيُفِيْدُ الثُّبُوْتَ، أَوْ فِعْلاً فَيُفِيْدُ التَّجَدُّدَ، وَقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ: «أَوْ أَنْ يَدُلَّ (٢) عَلَى قَصْدِ التَّعَجُّبِ مِنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ كَقَوْلِكَ: (زَيْدٌ يُقَاوِمُ الْأَسَدَ) عِنْدَ قِيَامِ الْقَرَائِنِ؛ كَـ: (سَلَّ سَيْفَهُ)، وَ (تَلَطَّخَ ثَوْبُهُ) وَنَحْوِ ذَلِكَ» اِنْتَهَى (٣).\r* * *\r\r٣٨ - وَكَوْنُهُ فِعْلاً؛ فَلِلتَّقَيُّدِ ... بِالْوَقْتِ مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّد\rوَكَوْنُهُ: أَيِ الْمُسْنَدُ\rفِعْلاً فَلِلتَّقَيُّدِ: أَيْ تَقَيُّدِ الْمُسْنَدِ","footnotes":"(١) هذه الآيةُ الكريمةُ استشهد بها السَّعدُ التَّفتازانيُّ على ذِكر المسنَد لضعف التّعويل على القرينة، وتبعه العمريُّ، وأرى أنَّ ذكرَ المسندِ هنا لغرضِ التَّمكين والتّأكيد أَظْهَرُ، ولو مثَّلَ بجملة مثل: (عقلٌ في السَّماء وحَظٌّ مع الجوزاء) لكان أسطعَ دلالةً على مُرادِه؛ فقد ذُكِرَ المسنَدُ (مع الجوزاء)؛ لأنَّه لو حُذِف لَما دلَّ عليه الكلامُ السّابقِ، فقد يكونُ الحظُّ عاثراً، والله أعلم.\r(٢) ذِكْرُ المسنَد.\r(٣) ص ٣٠٨. وفيه (التّعجيب) بدل (العجيب)، وكذا في الإيضاح، وأصلُ العبارة للسّكّاكيّ في مفتاح العلوم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421211,"book_id":8407,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":39,"body":"المبحث الثَّاني منهج العمريّ في شرح مئة المعاني والبيان\rلم يُلمِحِ العمريُّ في توطئة كتابه إلى معالم المنهج الَّذي سيسلُكُه في بناء هذا الشَّرح سوى قولِه: «فقد سنحَ للفِكرِ الفاترِ ..... أنْ أكتُبَ على مَنظومةِ .... العَلّامةِ القاضي مُحِبِّ الدِّينِ بنِ الشِّحْنَةِ الحلبيّ ..... المشتمِلةِ على علم المعاني والبيانِ والبديع شَرْحاً يَحُلُّ ألفاظها ويُذَلِّلُ صِعَابَهَا» (١).\rوسوف نتكلَّم ههنا على بعض السِّمات في منهجه:\r١ - طريقة الشَّرح مَزْجاً، وما ارتكزتْ عليه.\r٢ - طريقة العمريّ في تناوُل مصادرِه.\r٣ - النَّزعة التَّعليميّة، وأظهرُ معالِمها في هذا الشَّرح.\r٤ - مَيْل العمريّ إلى المناقشة، والرَّدِّ، وإبداء الرَّأي.\r\r• طريقة الشَّرح مَزجاً، وما ارتكزَتْ عليه:\rأقامَ العمريُّ تصنيفَه على طريقة الشَّرح الممزوج: وهي إحدى ثلاث طرائق يَسلكُها الشَّارحون في التَّعليق على المتون (٢)؛ وقوامُ هذه الطَّريقة","footnotes":"(١) انظر: دُرر الفرائد ص ٢.\r(٢) في كشف الظّنون ١/ ٣٨، بيانٌ لها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421376,"book_id":8407,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":39,"body":"قَالَ الْجَامِيُّ (١): «أَيْ مِنْ غَيْرِ اشْتِرِاطِ زَمَنٍ؛ لِكَوْنِهَا بِمَعْنَى الثُّبُوْتِ، فَلَا مَعْنًى لِاشْتِرَاطِهِ فِيْهَا» (٢) اِنْتَهَى كَلَامُهُمَا.\rفَعَلَى هَذَا لَا تَتَقَيَّدُ بِزَمَانٍ؛ إِذْ لَيْسَتْ فِعْلاً.\rوَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ النَّاظِمِ: (مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ) بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ - لَا لِلِاحْتِرَازِ - كَمَا تُفْهِمُهُ عِبَارَةُ التَّفْتَازَانِيِّ فِيْ الْمُخْتَصَرِ (٣)؛ حَيْثُ قَالَ:\r«وَلَمَّا كَانَ التَّجَدُّدُ لَازِماً لِلزَّمَانِ؛ لِكَوْنِهِ غَيْرَ قَارِّ الذَّاتِ؛ أَيْ لَا تَجْتَمِعُ أَجْزَاؤُهُ فِي الْوُجُوْدِ - وَالزَّمَانُ جُزْءٌ مِنْ مَفْهُوْمِ الْفِعْلِ - كَانَ الْفِعْلُ مَعَ إِفَادَةِ التَّقَيُّدِ بِأَحَدِ الْأَزْمِنَةِ مُفِيْداً لِلتَّجَدُّدِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ)» اِنْتَهَى (٤).\r* * *\r\r٣٩ - وَاسْماً؛ فَلِانْعِدَامِ ذَا، وَمُفْرَداً؛ ... لِأَنَّ نَفْسَ الْحُكْمِ فِيْهِ قُصِدَا\rوَاسْماً: أَيْ وَكَوْنُ الْمُسْنَدِ اسْماً\rفَلِانْعِدَامِ ذَا: أَيْ لِعَدَمِ التَّقْيِيْدِ الْمَذْكُوْرِ مَعَ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ، بَلْ يَكُوْنُ لِإِفَادَةِ الدَّوَامِ وَالثُّبُوْتِ لِأَغْرَاضٍ تَتَعلَّقُ بِذَلِكَ؛ كَمَا فِيْ مَقَامِ الْمَدْحِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُنَاسِبُهُ الدَّوَامُ وَالثُّبُوْتُ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]\rلَا يَأْلَفُ الدِّرْهَمُ الْمَضْرُوْبُ صُرَّتَنَا ... لَكِنْ يَمُرُّ عَلَيْهَا وَهْوَ مُنْطَلِقُ (٥)","footnotes":"(١) شارح الكافية، ت ٨٩٨ هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٢٩٦.\r(٢) انظر: شرح كافية ابن الحاجب «الفوائد الضّيائيّة» ٢/ ٢٠٤.\r(٣) ص ٦٥.\r(٤) هذا اعتراضٌ على كلام الشّارح الحمويّ الذي وردَ قبل قليل.\r(٥) لجُؤَيَّة بن النَّضْر في الحماسة البصريّة ٢/ ٨١٣، وجاءَ في معاهد التّنصيص ١/ ٢٠٧ أنّه للنّضر بن جؤيّة أو لجؤيّة بن النّضر. وبلا نسبة في دلائل الإعجاز ص ١٧٤، والبرهان الكاشف ص ١٤١، ونهاية الأرب ٧/ ٥٣، والإيضاح ٢/ ١١٣، وإيجاز الطّراز ص ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421212,"book_id":8407,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":40,"body":"تجزئةُ كلامِ المتن، وشرحُه؛ حيثُ تُمزَجُ فيه عبارةُ المتن بالشَّرح، وهي طريقة أكثر الشُّرَّاح المتأخِّرين، لكنَّها ليست بمأمونةٍ من الخَلْط والغَلَط، وهي الطَّريقة السّائدة في هذا الكتاب.\rوقد شابَهَ أسلوبُ العمريّ أحياناً طريقةَ الشَّرح بالقول: وقوامُها أيضاً تجزئة كلام المتن، مسبوقاً قبل سَوقِه، بعباراتٍ تميِّزُه من الشَّرح؛ كقوله: «فلذلك قال النّاظم»، و «أشار إليه بقوله»، و «كما ذكرَه النَّاظم بقوله»، أو «فقال»، وغير ذلك.\rوالعمريُّ كانَ يجتزِئُ من عبارة النَّظمِ كلمةً أو كُلَيماتٍ، ثُمَّ يشرعُ في الشَّرح والتَّعليق مُتَّكئاً على فواتحَ لكلامه؛ من نحو: «أَيْ» الَّتي يُرادُ بها التَّفسيرُ، وقد يربطُ كلمةَ المتن مع الشَّرح بحرف جرٍّ، أو بأن تكونَ بين هذه الكلمة وما يجاورُها مِن كلمات الشَّرح علاقةُ تبعيّة إعرابيّة؛ كالعطف، والنَّعت، أو علاقة إسناد بين فِعل وفاعل، أو مبتدأ وخبر، أو علاقة إضافة، وكثيراً مَّا يَجعلُ كلمةَ النَّظْمِ المراد شرحُها معمولةً لكلمةٍ من الشَّرح، وقد يجعلُ كلمةَ النَّظمِ عاملةً في كلام الشَّرح، مِمّا جعلَ المتنَ يذوبُ في كلام العمريّ، ليُشَكِّلَ كتابُ الدُّرَرِ وحدةً عضويّةً بين مئة المعاني والبيان وشرح العمريّ عليها.\rوإنّ معظمَ شارحي المنظومة شرحوها بالقول؛ كالميرزا، والشّنقيطي، ونَصيف، وكانَ الحمويّ والغزّيُّ والأهدلُ شرحوها - كالعمريّ - مَزْجاً.\rوليست تَظهرُ مقدرةُ العمريِّ في ربطِ المتن بالشّرح فحسب، بل في حُسْنِ رَبط المباحث بعضِها ببعضٍ كُلَّما دعَتِ الحاجةُ أيضاً، ليبقى الكلامُ مُتَّصلاً آخذاً برِقابِ بَعضِه، وكانَ الشَّارحُ يستعينُ على ذلك بعباراتٍ؛ مثل: «ثُمَّ لمّا أنهى الكلامَ على ... شرَعَ في ... »، و «ولمّا كانَ المقصودُ الأصلُ في علم ...... قال النَّاظم»، و «لمّا كان بحثُ كذا لطيفاً ... »، و «ولمَّا كانَ بحثُ ..... هو العمدة قَدَّمه ... »، و «تَمَّ الكلامُ على الفنِّ ... »، و «بدأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421378,"book_id":8407,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":40,"body":"[الإخلاص: ١]؛ لِأَنَّ تَعْلِيْقَهَا عَلَى الْمُبْتَدَأِ لَيْسَ بِعَائِدٍ، وَفِيْ نَحْوِ: (زَيْدٌ قَامَ) وَ (زَيْدٌ هُوَ قَائِمٌ)؛ [لِأَنَّ الْعَائِدَ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ. وَدَخَلَ فِيْهِ نَحْوُ: (زَيْدٌ أَبُوْهُ قَائِمٌ)] (١)، وَ (زَيْدٌ قَامَ أَبُوْهُ)، وَ (زَيْدٌ مَرَرْتُ بِهِ)، وَ (زَيْدٌ ضَرَبْتُ عَمْراً فِيْ دَارِهِ)، وَ (زَيْدٌ ضَرَبْتُهُ) وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْجُمَلِ الَّتِيْ وَقَعَتْ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ وَلَا تُفِيْدُ التَّقَوِّيَ» اِنْتَهَى.\r* * *\r\r٤٠ - وَالْفِعْلُ، بِالْمَفْعُوْلِ إِنْ تَقَيَّدَا، ... وَنَحْوِهِ؛ فَلِيُفِيْدَ أَزْيَدَا\rوَالْفِعْلُ: وَمَا أَشْبَهَهُ مِنِ اسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُوْلِ وَنَحْوِهِمَا\rبِالْمَفْعُوْلِ: مُتَعَلِّقٌ\rبِإِنْ تَقَيَّدَا: أَيْ إِنْ تَقَيَّدَ الْفِعْلُ وَمَا أَشْبَهَهُ بِالْمَفْعُوْلِ الْمُطْلَقِ، أَوِ الْمَفْعُوْلِ بِهِ، أَوْ فِيْهِ، أَوْ لَهُ، أَوْ مَعَهُ.\rوَنَحْوِهِ: أَيْ نَحْوِ الْمَفْعُوْلِ؛ مِنَ الْحَالِ، وَالتَّمْيِيْزِ، وَالِاسْتِثْنَاءِ فَتَقْيِيْدُهُ بِذَلِكَ؛ لِتَرْبِيَةِ الْفَائِدَةِ؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهَا النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:\rفَلِيُفِيْدَ أَزْيَدَا: لِأَنَّ الْحُكْمَ كُلَّمَا زَادَ خُصُوْصاً زَادَ غَرَابَةً، وَكُلَّمَا زَادَ غَرَابَةً زَادَ إِفَادَةً؛ كَمَا يَظْهَرُ بِالنَّظَرِ إِلَى قَوْلِنَا: (شَيْءٌ مَّا مَوْجُوْدٌ)، وَ (فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَفِظَ التَّوْرَاةَ سَنَةَ كَذَا فِيْ بَلَدِ كَذَا).\r* * *\r\r٤١ - وَتَرْكُهُ؛ لِمَانِعٍ مِنْهُ، وَإِنْ ... بِالشَّرْطِ لِاعْتِبَارِ مَا يَجِيْءُ مِنْ\r٤٢ - أَدَاتِهِ، وَالْجَزْمُ أَصْلٌ فِيْ إِذَا ... لَا إِنْ وَلَوْ، وَلَا لِذَاكَ مَنْعُ ذَا\rوَتَرْكُهُ: أَيْ تَرْكُ التَّقْيِيْدِ","footnotes":"(١) من ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421213,"book_id":8407,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":41,"body":"بكذا؛ لأنَّ كذا .. »، «وقولُه: .... متعلِّقٌ بقوله .. »، و «كذا عطفٌ على ... »؛ وأحياناً إذا طالَ به مقامُ الشِّرح يُكرِّرُ الشَّطرَ الَّذي كان يشرحُه؛ ليربطَ القارئَ بالمتنِ من جديد، ولهذا الأسلوب فائدتان: إجمالُ ما تقدَّمَ في الفِقرة السَّالفة، والدُّخولُ إلى فقرةٍ جديدةٍ من غير انقطاعٍ قد يَشعرُ به القارئ.\rوالحقُّ أنَّ شرحَ العمريِّ من أحسنِ شروحِ مئة المعاني والبيان في باب رَبْطِ الكلام، ولعلَّ هذا مِن أثرِ النَّزعة التَّعليميّة، على ما سيأتي.\rثُمَّ إنَّ براعتَه لا تتوقَّفُ عندَ ربطِ أجزاء المتن، وحُسْنِ التَّمهيد لِما يَشرحُ فحسْب، بل في ربطِ أجزاءِ الشَّرح عامّةً؛ فهو أحياناً يشيرُ إلى ما سيأتي من مسائل؛ كقوله: «وسيأتي تقريرُهما في باب ... »، و «وغيره من الاعتبارات الآتي بيانُها في باب ... »، وإلى ما تقدَّمَ بيانُه؛ كقوله في أوَّلِ علم البديع: «كما بُيِّنَ في أوَّلِ علم المعاني»، «ويُعرَفُ أكثرُها مِمّا تقدَّمَ في باب .. »، و «كما مرَّ في الأمثلة المذكورة في ... »، و «فاحترز عن كذا، كما سبق»، و «وشرطُه كذا، كما سلف»، و «كما قرَّرْناه هناك»، وهذه المقدرةُ على الرَّبطِ بينَ مسائل الكتابِ وأجزائِهِ، هي سِمةٌ حسَنَةٌ تدلُّ على تبصُّرِهِ بما في المتن قبلَ الشُّروعِ في شَرْحِه، ولعلَّها تدلُّ كذلك على مُعاوَدتِه المتنَ غيرَ مرَّةٍ، وربَّما تدريسه قبل أن يشرحَه.\rأمَّا طريقتُه في تناوُلِ كلام النَّاظمِ فإنَّها تقومُ على ركائزَ تكادُ تكونُ مشتركةً بينَه وبينَ أقرانِه، من شارحي هذا النَّظْم:\rفهو يبدأ غالباً بشَرْح المصطلحاتِ البلاغيّة الّتي افتتحَ بها النَّاظمُ أكثرَ مباحثه، وقد يكونُ شرحُه لها اصطلاحيّاً فقط، أو لُغويّاً واصطلاحيّاً معاً، أو كليهما مع بيان الجامع بينَهما، وإنْ كان للمصطلح أكثرُ من تسميةٍ فينبِّهُ على ذلك، كما ينبِّه على الفروق الطَّفيفة بين المصطلحات المتشابهة، وهو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421214,"book_id":8407,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":42,"body":"قبلَ أن يشرع بشرحِ بابٍ من أبواب البلاغة قد يُسوِّغُ تقديمَ هذا الباب على غيره، وقد يبيِّنُ صِلتَه ببابٍ آخرَ.\rوالعمريُّ، بخلافِ أكثرِ شُرَّاحِ المنظومة، يُعنى بنصِّ المتن، فتراهُ يُعلِّق على النَّظم؛ مُحاولاً أنْ يُبيِّنَ منهجَ ابنِ الشِّحنة واختياراته فيه، مُعتذِراً له في أشياء، أو مُثْنِياً على حُسْن سَبْكِه للكلام في هذه الأرجوزة.\rوهو إلى ذلك يُعنى بِفَكِّ عبارة النَّظْم من حيثُ بيانُ الوزن الصَّرفيِّ للكلمة، أو إعرابُها، أو شرح معناها، أو إعادةُ ترتيب نَظْمِها بتأخير ما حقُّه التّأخير وتقديمِ ما حقُّه التَّقديمُ ليتوضَّحَ المرادُ بجَلاء، أو بيانُ عَودِ الضَّمير، أو بيان عَود اسم الإشارة، أو بيان ضَبْطِ بعضِ كلمات النَّظم، أو اقتراح تعديلٍ في النَّظْمِ؛ كقوله: «فكانَ على النَّاظمِ أنْ يقولَ ... »، ولكنَّ المستغرَبَ منه قلَّةُ عِنايته بتحقيق المتن قبلَ شرحِه؛ فقد أوردَ بعضَ مواضعَ من المتن فيها كسرٌ للوزن، تبيَّنَ لي - بعد تحقيق الأرجوزة - أنَّ ما أوردَه من غلط، هو رواياتٌ مذكورةٌ في بعضِ النُّسَخ.\rبعد ذلك يَنتقلُ إلى بَسْطِ ما تَضَمَّنَتْهُ عبارةُ النَّاظمِ المتوقَّفُ عندَها من قواعدَ وأحكام، غيرَ مُتقيِّدٍ بحدودِ مضمونِها؛ لأنّه إنْ ألفى ما في الأرجوزةِ من مباحثَ غيرَ مُستوفًى استدرَكَ على النَّاظمِ بعضَ القضايا والجُزئيّات، وقد يُصرِّحُ بأنَّ النَّاظمَ لم يذكرها؛ كقوله: «واعلَمْ أنَّ حذفَ المسندِ إليه غيرُ مُنحصِرٍ بما ذكرَه النّاظمُ»، وقد لا يُصرِّحُ - وخاصَّةً في عِلم البيان - ورُبَّما زادَ عليه ثُمَّ اعتذرَ له بأنَّ كلامَه يدلُّ عليه وإنْ لم يذكرْهُ؛ متوسِّطاً في بيان هذا المضمون بينَ الإكثار المُمِلّ والإيجاز المُخِلّ، على أنَّه شاءَ لهذا الكتابِ أنْ يكون من مختصَرات الفنِّ؛ مُصَرِّحاً بذلك غيرَ مَرَّةٍ؛ كقوله: «ولِبَيانِها طُولٌ لا يليق بهذا المُختصَر»، وكانَ كثيراً مّا يختمُ شرحَه لمبحثٍ بالإحالة على الكُتُبِ المُطوَّلة؛ كقوله: «وللاستئنافِ أقسامٌ تُطلَبُ من المطوَّلات».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421215,"book_id":8407,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":43,"body":"ورُبَّما توقَّفَ في أثناء كلامه عندَ شرحِ سابقِه مُحِبّ الدِّين الحمويّ، وكانَ أبانَ في خُطبتِه أنَّ سببَ تأليفِه كتابَ الدُّرَر هو التَّعرُّضُ لبعضِ مواضعَ قصَّر الحمويُّ فيها، فيوردُ قولَه مسبوقاً بـ «قال الشَّارح»، ثُمَّ يقفُ عند هذا القولِ، معترِضاً غالباً، على ما سيأتي.\rوالمنظومةُ - لفَرْطِ وجازتِها - غزيرةُ المادّة، عاريةٌ عن الأمثلةِ، لا تشيرُ إلى المذاهب والأقوال المختلفة، فالتزمَ العمريُّ أنْ يوضِّحَ ذلك كلَّه غايةَ الإيضاحِ، فذكَر لكلِّ مسألةٍ أمثلةً بلاغيّة كافيةً، وبسَطَ أقوالَ العُلماء ومذاهبَهم وما اختلفُوا فيه، مُرجِّحاً بينها أحياناً.\r\r• طريقة العمريّ في تناوُل مصادرِه:\rالعمريُّ في أثناءِ شَرْحِه لمضمون المتن لم يكنْ يُرسلُ كلامَه غُفْلاً في كُلِّ ما يقولُ، بل استعانَ بطائفةٍ من المصادرِ كانَتْ زادَهُ في إيضاح مكنونِ كلام النَّاظم، والتَّمثيل لغرضِه، وهذهِ المصادرُ كانت أيضاً تُكَأَةً له في تضعيفِ بعضِ الآراءِ ورَدِّها، وإلى ذلك هي عُمدتُه في بَسْطِ المذاهب والأقوال، واختيارات العلماء.\rوليسَ هذا محلَّ عَرْضِها، والَّذي يعنينا ههنا التَّوقُّفُ عندَ بعضِ الجوانبِ الّتي تتَّصِلُ بطريقةِ تناوُلِه لمصادرِه، وكيفيَّةِ أَخذِهِ عنها:\rفمن ذلك أنَّه كثيرُ الإغفال لِما ينقُلُه، وهو - وإنْ صرَّحَ بنقْلِه عن هذا الكتابِ أو ذاك - ضَنينٌ؛ فإنَّ ما أخذَهُ عن هذه الكُتُبِ نفسِها من غيرِ تصريحٍ أضعافُ ما نصَّ عليه، وسيأتي بيانُه عند دراسةِ مصادرِه.\rفمن ذلك أنّه لم يكنْ يُصرِّح أحياناً بأسماء مَن نقلَ عنهم، واكتفى في أثناء ذلك بإشاراتٍ لا تخلو من إبهامٍ، فنقلَ عمَّن سمَّاهُم: «بعضُ المحشِّين على المختصَر»، و «كما ذهَبَ إليه بعضهم»، واستخدمَ أفعالاً مِن نحو: «قيل»، و «أُجيبَ»، وسوى ذلك مِمَّا يقفُ عليه القارئُ في الشَّرح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421381,"book_id":8407,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":43,"body":"وَلَا لِذَاكَ مَنْعُ ذَا: أَيْ وَلَيْسَتْ (لَوْ) لِامْتِنَاعِ الشَّرْطِ لِامْتِنَاعِ الْجَزَاءِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ (١). وَفِيْ (لَوْ) مَذَاهِبُ وَأَبْحَاثُ لَا يَحْتَمِلُهَا هَذَا الْمُخْتَصَرُ فَتُطْلَبُ مِنَ الْمُطَوَّلِ (٢) وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ هَذَا الْعِلْمِ (٣). وَاللهُ أعْلَمُ.\r* * *\r\r٤٣ - والوَصْفُ، وَالتَّعْرِيْفُ، وَالتَّأْخِيْرُ، ... وَعَكْسُهُ - يُعْرَفُ - وَالتَّنْكِيْرُ\rوالوَصْفُ: أَيْ وَصْفُ الْمُسْنَدِ الْمُخَصِّصُ لَهُ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ رَجَلٌ عَالِمٌ)؛ لِكَوْنِ الْفَائِدَةِ أَتَمَّ؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْخُصُوْصِ تُوْجِبُ أَتَمِّيَّةَ الْفَائِدَةِ.\rوَقَدْ يَتَخَصَّصُ الْمُسْنَدُ بِالْإِضَافَةِ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ غُلَامُ رَجُلٍ)، وَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ تَخَصَّصَ بِالْوَصْفِ.\rوَالتَّعْرِيْفُ: أَيْ تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ:\r- فَلِإِفَادَةِ السَّامِعِ حُكْماً عَلَى أَمْرٍ مَعْلُوْمٍ لَهُ بِإِحْدَى طُرُقِ التَّعْرِيْفِ؛ بِأَنْ يَكُوْنَ مُضْمَراً، أَوْ عَلَماً، أَوِ اسْمَ إِشَارَةٍ، أَوْ مَوْصُوْلاً، أَوْ مُعَرَّفاً بِاللَّامِ.\r- أَوْ مُضَافاً إِلَى أَحَدِ هَؤُلَاءِ إِضَافَةً مَعْنَوِيَّةً بِآخَرَ مِثْلِهِ، أَيْ حُكْماً عَلَى أَمْرٍ آخَرَ مِثْلِهِ فِيْ كَوْنِهِ مَعْلُوْماً للسَّامِعِ بِإِحْدَى طُرُقِ التَّعْرِيْفِ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الطَّرِيْقَانِ؛ نَحْوُ: (الرَّاكِبُ هُوَ الْمُنْطَلِقُ) أَوِ اخْتَلَفَا؛ نَحْوُ (زَيْدٌ هُوَ الْمُنْطَلِقُ) فَيَجِبُ عِنْدَ تَعْرِيْفِ الْمُسْنَدِ تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ إِذْ لَيْسَ فِيْ كَلَامِهِمْ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ نَكِرَةٌ وَمُسْنَدٌ مَعْرِفَةٌ فِي الْجُمَلِ الْخَبَرِيَّةِ.","footnotes":"(١) يقصد ابن الحاجب كما في المختصر ص ٧١.\r(٢) ص ٣٣٣ - ٣٤٢.\r(٣) انظر: الإيضاح ٢/ ١١٦ - ١٢٧، وإيجاز الطّراز ص ١٧٨ - ١٨٣، والمفصّل في علوم البلاغة ص ١٩٤ - ٢٠١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421216,"book_id":8407,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":44,"body":"ومِنْ ذلك أنَّ ما عوَّلَ عليه من مصادرَ لم تكنْ غايتُه من الأخذِ عنها واحدةً؛ إذْ لم يكنْ يرمي مِن ورائِها جميعاً إلى إثراءِ شَرْحِهِ، وإيضاحِ كلام النَّاظم بما فيها من مادَّةٍ تعينُه على ما أرادَ، بل لكُلٍّ منها منزلتُه، فالمطوَّل وخزانةُ ابن حِجَّة لَقيَا منه قبولاً ورِضاً، يُسلِّمُ غالباً بما فيهما ولا يتعرَّضُ لهما بِرَدٍّ أو استدراك، فكانا حُجَّتَه في جُلِّ ما نقلَ عنهما، وأمَّا شرحُ معاصرِه الحمويّ فإنَّه لا ينقلُ عنه غالباً إلَّا في مواضعِ الرَّدِّ عليه.\rومنها أنَّه - على أمانتِه وتوخِّيه الدِّقَّة فيما نقلَه مُصرِّحاً - عَمَدَ إلى بعضِ المسالك الغريبة في أَخذِه عن المصادر:\rفهو يسوقُ كلاماً ينصُّ في آخرِه على أنَّه منقولٌ عن كتابٍ مّا، فيظنُّ القارئُ أنَّ آخرَ المنقولِ ههنا، لكنّه يعجَبُ بعد الرُّجوع إلى مَصدرِه المذكور حينَ يجدُ الكلامَ الآتيَ بعد ذلك هو مِن تمام ما تقدَّمَه، نقلَه الشَّارحُ عن المصدرِ نفسِه، وساقَه على أنَّه من كلامِه هو، وأمثلةُ هذا كثيرةٌ، تكادُ تكونُ مستفيضةً.\rوقريبٌ مِن هذا المسلَكِ ما ينقلُه عن المطوَّل، أو المختصَر، أو خزانة ابن حِجّة، فيقول: «وقال في المختصر»، و «وذُكِرَ في المطوَّل»، وغير ذلك، والكلامُ قبلَه هو لصاحب المطوّل أيضاً، ولا يدري القارئُ أنَّه له إلَّا بعدَ الرُّجوعِ إلى كتابِه المذكور.\rومِن مواطنِ الإبهامِ في بعضِ ما نقلَه ما نقفُ عليه عندَ قولِه: «هكذا ذُكِرَ في المطوَّل»، أو: «كما أشارَ إليه السَّيِّدُ في حاشية المطوَّل»، أو «فالشَّاهدُ كما أشارَ إليهِ التَّفتازانيّ»، أو «وَجهُهُ ما ذَكَرَهُ الشَّريفُ»، فلا ندري أين هو مَبدأُ كلامِه إلَّا بمُعاودة الكتاب المذكور.\rوثمَّةَ صورةٌ خفيّة لهذا الإبهام نقفُ عليها بعدَ المقارَنة، وشيءٍ من التَّأمُّل، فالعمريُّ في أثناءِ ما كانَ ينقلُه عن صاحبِ المطوَّل - من غيرِ عَزْوٍ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421384,"book_id":8407,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":44,"body":"الباب الرابع\rأَحْوَالُ مُتَعَلَّقَاتِ الْفِعْلِ\rاِعْلَمْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَحْوَالِ بَعْضَهَا لَا كُلَّهَا؛ لِأَنَّ مُتَعَلَّقَاتِ الْفِعْلِ قَدْ يَجْرِيْ فِيْهَا كَثِيْرٌ مِنَ الْأَحْوَالِ الْمَذْكُوْرَةِ فِي (بَابِ الْمُسْنَدِ وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ).\rوَلَكِنْ لَمَّا اخْتَصَّ بَعْضُهَا بِنَوْعِ غُمُوْضٍ، وَمَزِيْدِ دِقَّةٍ، وُضِعَ هَذَا الْبَابُ لِذَلِكَ الْبَعْضِ؛ كَـ:\r- حَذْفِ الْمَفْعُوْلِ.\r- وَتَقْدِيْمِهِ عَلَى الْفِعْلِ.\r- وَتَقْدِيْمِ بَعْضِ الْمَعْمُوْلَاتِ عَلَى بَعْضٍ.\rفَهَذَا لِهَذَا مُقَدِّمَةٌ (١). فَقَالَ:\r\r٤٤ - ثُمَّ مَعَ الْمَفْعُوْلِ حَالُ الْفِعْلِ ... كَحَالِهِ مَعْ فَاعِلٍ مِنْ أَجْل\r٤٥ - تَلَبُّسٍ، لَا كَوْنِ ذَاكَ قَدْ جَرَى، ... وَإِنْ يُرَدْ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ ذُكِرَا\rثُمَّ مَعَ الْمَفْعُوْلِ: بِهِ\rحَالُ الْفِعْلِ كَحَالِهِ: أَيْ كَحَالِ الْفِعْلِ","footnotes":"(١) أي هذا الكلام الّذي سيقوله النَّاظمُ مقدِّمةٌ للكلام على أحوال متعلّقات الفعل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421217,"book_id":8407,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":45,"body":"- قد يقعُ على كلامٍ نقلَهُ هذا الأخيرُ عن ابن الأثير مثلاً، فعندئذٍ يقولُ: «قال ابنُ الأثير ...... »؛ مُشعِراً القارئَ أنَّه اهتدى إلى هذا الموضع ابتداءً، والَّذي ينفي ذلك أنَّ كُتبَ ابن الأثير ليست من مصادرِه أوَّلاً، وأنّه في التَّحقيق تبيَّنَ أنَّ القولَ الَّذي ساقَه العمريُّ لابن الأثير وردَ بحروفه في المطوَّل، وكان حكاهُ التَّفتازانيُّ عن ابن الأثير بتصرُّفٍ مُفرِطٍ ثانياً، وما قيلَ في المطوَّل يُقالُ في خزانة ابن حِجَّة، وفي المختصَر، وفي غيرِها، وما قيلَ في المثل السَّائر يُقالُ في أسرار البلاغة، وفي الكشّاف، وفي مقامات الحريريّ، وفي تحرير التَّحبير، وفي غيرِها.\rولكي لا نظلِمَه لا بُدَّ من الإقرارِ أنَّ هذه الجوانبَ الَّتي أشرتُ إليها ليستْ منهجاً مُطَّرِداً في تناولِه لمصادرِه، فهو في جملةِ ما نقلَه كانَ يجنَحُ إلى الوضوحِ والدِّقَّةِ، وقد يُبالِغ في ذلك؛ فيقدِّمُ لِما ينقلُ بقوله: «قال ابنُ حِجّة»، وبعد تمام النَّقل يقولُ: «انتهى كلامُ ابنِ حِجّة بحروفِه».\r\r• النَّزعة التَّعليميّة، وأظهرُ معالِمها في هذا الشَّرح:\rلعلَّ السِّمَةَ الغالبةَ على أسلوب العمريِّ في الشَّرحِ النَّزعةُ التَّعليميَّةُ، وهي نزعةٌ أملَتْها رغبتُه في إقامةِ شرحٍ على أرجوزةِ مئة المعاني والبيان، يوضِّحُها غايةَ الإيضاح، وأكبرُ الظَّنِّ أنَّه أدركَ غايتَه هذه، أو كاد. ولو وقفنا على ما في الشَّرح لَرأيناهُ شَرحاً متوسِّطاً، ظهرَتْ فيه (ملامحُ المدرِّسِ) الَّذي يجنحُ إلى (الإيضاح)، و (حُسْنِ العَرْض والتَّرتيب).\rأمَّا ملامحُ المدرِّسِ فقد بدَتْ في كثيرٍ من عباراتِه الَّتي دَأَبَ على مُخاطبةِ قارئه بها؛ ولاسيَّما لفظ: «اعلم»، ونُحِسُّ أحياناً بوَقْعِ هذه النَّزعة، وذلك في نحو قوله: «فتأمَّلْ»، و «فتدبَّرْ»، و «لا يخفى على الفَطِن».\rومن نزعته التعليميّة وقوفُه على أمورٍ بسيطة، كشرح كلمة واضحة المعنى؛ كقوله: «سقيماً، أي: ضعيفاً»، أو تحديدٍ لموطن التَّمثيل في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421385,"book_id":8407,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":46,"body":"مَعْ فَاعِلٍ: أَيْ ذِكْرُ الْفِعْلِ مَعَ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُوْلِ، أَوْ ذِكْرُ كُلٍّ مِنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُوْلِ مَعَ الْفِعْلِ\rمِنْ أَجْلِ تَلَبُّسٍ: أَيْ مِنْ أَجْلِ إِفَادَةِ تَلَبُّسِ الْفِعْلِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، لَكِنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ؛ بِأَنَّ تَلَبُّسَهُ بِالْفَاعِلِ مِنْ جِهَةِ وُقُوْعِهِ مِنْهُ، وَتَلَبُّسَهُ بِالْمَفْعُوْلِ مِنْ جِهَةِ وُقُوْعِهِ عَلَيْهِ.\rوَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَفْعُوْلِ: الْمَفْعُوْلُ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا تَمْهِيْدٌ لِحَذْفِهِ، وَإِنْ كَانَ سَائِرُ الْمَفَاعِيْلِ بَلْ جَمِيْعُ الْمُتَعَلَّقَاتِ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْغَرَضَ مِنْ ذِكْرِهَا مَعَ الْفِعْلِ إِفَادَةُ تَلَبُّسِهَا مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ؛ كَالْوُقُوْعِ فِيْهِ، وَلَهُ، وَمَعَهُ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.\rلَا: مِنْ أَجْلِ\rكَوْنِ ذَاكَ: الْفِعْلِ\rقَدْ جَرَى: أَيْ وَقَعَ. أَيْ: لَيْسَ الْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِهِ مَعَ الْفِعْلِ إِفَادَةَ وُقُوْعِ الْفِعْلِ وَثُبُوْتِهِ فِيْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةِ أَنْ يُعْلَمَ مِمَّنْ وَقَعَ، وَعَلَى مَنْ وَقَعَ؛ إِذْ لَوْ كَانَ الْغَرَضُ ذَلِكَ كَانَ ذِكْرُ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُوْلِ مَعَهُ عَبَثاً، بَلِ الْعِبَارَةُ - حِيْنَئِذٍ - أَنْ يُقَالَ: (وَقَعَ الضَّرْبُ، أَوْ وُجِدَ، أَوْ ثَبَتَ)، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى مُجَرَّدِ وُجُوْدِ الْفِعْلِ\rوَإِنْ يُرَدْ: بِضَمِّ الْيَاءِ؛ مَبْنِيّاً لِلْمَفْعُوْلِ\rإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ ذُكِرَا: الْمَفْعُوْلُ بِهِ مَعَ الْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي الْمُسْنَدِ إِلَى فَاعِلِهِ. وَأَلِفُ (ذُكِرَ) لِلْإِطْلَاقِ\r* * *\r\r٤٦ - النَّفْيُ مُطْلَقاً أَوِ الْإِثْبَاتُ لَهْ ... فَذَاكَ مِثْلُ لَازِمٍ فِي الْمَنْزِلَهْ\rالنَّفْيُ: نَائِبُ فَاعِلِ (يُرَدْ). أَيْ: نَفْيُ الْفِعْلِ عَنِ الْفَاعِلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421218,"book_id":8407,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":46,"body":"البيت؛ كقوله مثلاً: «والشَّاهد في المصراع الأوَّل»، أو الاستكثار من إيرادِ الأمثلة على اللَّون البلاغيّ الواحد، أو المبالغة في بيانِ عَوْد الضَّمائر كما سَلَف.\rولا يبعُدُ أيضاً أنْ يكونَ إكثارُهُ من ضمير المتكلِّمِين؛ نحو: «كما بَيَّنَّاه»، و «لأنَّا نقولُ .. »، و «كما قرَّرْنا»، أو المتكلِّم؛ نحو: «قلتُ»، و «رأيتُ»، و «فأُورِدُها» ... أثراً من آثارِ هذه النَّزْعة التَّعليميَّة، ومثلُ هذا الدُّنُوِّ الشَّديد من القارئِ قلَّ أنْ نجدَ له نظيراً عندَ غيرِه من الشَّارحين.\rوأمَّا الرَّغبةُ في الإيضاحِ فإنَّها سِمةٌ اطَّرَدَتْ في الشَّرحِ، سواءٌ في العِبارة، أم في طريقة العَرْض، فالعمريُّ كانَ يسعى إلى توضيحِ ما في المتن، وشَرْحِ ما غَمُضَ أو ما هو دونَه، فبيَّنَ مضمونَ كلامِ النَّاظمِ، وعرضَ لِما حواهُ من قواعدَ ومسائل، مُدعِّماً إيَّاه بالأمثلة الوافرة، كلُّ ذلك بعباراتٍ أقرب ما تكونُ إلى الجَلاء والسُّهولة، لا تعقيدَ فيها ولا التواء.\rولعلَّ رغبتَه هذه هي الَّتي جعلَتْهُ يُمهِّدُ لكُلِّ مبحثٍ يريدُ شرحَه بجسورٍ سلَفَ بيانُها، فالقارئُ ينتقِلُ من مبحثٍ إلى آخرَ، مشدودَ الذِّهنِ إلى النَّصِّ، وأظنُّ شرحَ العمريِّ أكثرَ شروحِ مئة المعاني أُلفةً في هذا الباب.\rوهذه الرّغبةُ نفسُها هي الَّتي دفَعتْه في غير موضعٍ إلى إجمالِ ما سَبَق، ولَمِّ ما تفرَّق، ومَلءِ شَرحِه بالتَّعليلات، بعضُها يتَّصلُ بتوجيه عبارةِ المتنِ، وبعضُها يتَّصلُ بتوجيه كلامِه هو، وما تبقَّى فتعليلاتٌ قَصَدَ بها التَّفسيرَ وإظهارَ العِلَلِ الَّتي استوجبَتْ وُقوعَ الأحكامِ، وهي كثيرةٌ لا يكادُ يخلو منها موضعٌ من الشَّرح.\rولعلَّها هي الَّتي جعلتْهُ أيضاً يلتفِتُ إلى بعضِ الأشعارِ الَّتي استَشهدَ بها، فيُتبِعُها أحياناً بِحَلِّ ألفاظِها، أو إجمالِ مَعانيها.\rوكذا دفعَتْه إلى الجنوح عن الاستطرادات والتَّنبيهات، فكانَ قريباً من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421219,"book_id":8407,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":47,"body":"المتن، شديدَ الالتصاقِ به أحياناً، إلى الحَدِّ الَّذي يجعلُه يلجأ إلى الأُسلوب الوَصفيِّ؛ مُتَّكئاً على نحو: «ذكَرَ»، و «قدَّمَ»، و «ثُمَّ ذكَرَ»، «ثُمَّ بيَّنَ»، والغريبُ أنَّه - على رغبته في التَّوضيح - لم ينأَ بنفسه عن أساليب المنطق في الشَّرح، ولعلَّ عُذرَه في ذلك أنَّه كانَ كثيرَ المتابعةِ للتّفتازانيّ.\rوهذا كلُّه يُشيرُ بوضوحٍ إلى أنَّ العمريَّ أرادَ لشرحِه هذا أنْ يكونَ سهلَ المأخذِ، يأنسُ إليه القارئ.\rوأمَّا حُسْنُ العَرضِ فقد ظهرَتْ أُولى ملامحِه في تقطيعِ المتنِ إلى كلمةٍ كلمة غالباً، أو إلى عبارات قصيرة جدّاً أحياناً، أو إلى فِقَرٍ يحسُنُ التَّوقُّفُ عندَ كُلٍّ منها نادراً، والعمريُّ يُمثِّلُ في هذا البابِ مذهباً مُبالَغاً فيه إذا ما قيسَ بصنيع شُرَّاحِ الأرجوزةِ الآخرين، فبعضُهم يُجمِلُ الكلامَ ولاسيَّما مَن شرحَ بالقول؛ كالشّنقيطيّ، وبعضُهم يتوسَّطُ في تجزئة المتن؛ كالغزّيّ.\rولم يقفِ العمريُّ عندَ هذا الحَدِّ، وكأنَّه أدركَ أنَّ تقسيمَ البابِ إلى فِقَرٍ تُفرَدُ، ثُمَّ تُشرَحُ منهجٌ غايتُه تقسيمُ النَّصِّ إلى ما يُمكن أنْ نُسمِّيَه أفكارَه الرَّئيسة، على وجه التَّقريب، للتَّخفيف على القارئِ، وعدَمِ الرّغبة في الإجمالِ والتَّطويل.\rوله في هذا الباب مسالكُ؛ أظهرُها:\r- ذِكْرُ الأقسام الرَّئيسة لمضمون الفَنِّ قبلَ الشُّروعِ في شَرحِه، ولاسيَّما إنْ كانَ الفنُّ كثيرَ التَّفريعات والتَّمثيلات؛ من ذلك ما تراه في أوَّلِ علم المعاني؛ إذْ حصَرَ أبوابَه الثَّمانية، وبيَّنَ دورَ كُلٍّ منها، ولا يُمكِنُ أنْ نُقلِّلَ من فائدةِ هذا التَّحديدِ قبلَ الشُّروعِ في عِلمٍ يزيدُ على مئةٍ وعشرينَ صفحةً، وكذا في أوَّلِ علم البيان؛ إذ يقولُ: «فانحصرَ المقصودُ من عِلم البيان في: التَّشبيه، والمَجاز، والكِناية»، وقد لا يكتفي بذلك، بل ينصُّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421386,"book_id":8407,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":47,"body":"مُطْلَقاً: أَيْ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ عُمُوْمٍ فِي الْفِعْلِ؛ بِأَنْ يُرَادَ جَمِيْعُ أَفْرَادِهِ، أَوْ خُصُوْصٍ؛ بِأَنْ يُرَادَ بَعْضُهَا، وَمِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ تَعَلُّقِهِ بِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ، فَضْلاً عَنْ عُمُوْمِهِ وَخُصُوْصِهِ.\rأَوِ الْإِثْبَاتُ: أَيْ أَوْ يُرَادَ إِثْبَاتُ الْفِعْلِ\rلَهْ: أَيْ لِفَاعِلِهِ مُطْلَقاً\rفَذَاكَ: أَيِ الْفِعْلُ الْمُتَعَدِّي\rمِثْلُ: فِعْلٍ\rلَازِمٍ فِي الْمَنْزِلَهْ: أَيْ مُنَزَّلٍ مَنْزِلَتَهُ\r* * *\r\r٤٧ - مِنْ غَيْرِ تَقْدِيْرٍ، وَإِلَّا لَزِمَا ... وَالْحَذْفُ؛ لِلْبَيَانِ فِيْمَا أُبْهِمَا\rمِنْ غَيْرِ تَقْدِيْرٍ: أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَدَّرَ لَهُ مَفْعُوْلٌ؛ لِأَنَّ الْمُقَدَّرَ كَالْمَذْكُوْرِ؛ فِيْ أَنَّ السَّامِعَ يَفْهَمُ مِنْهُمَا أَنَّ الْغَرَضَ الْإِخْبَارُ بِوُقُوْعِ الْفِعْلِ عَنِ الْفَاعِلِ بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِهِ بِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ (١).\rقَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيْصِ (٢): «وَهُوَ - أَيْ: هَذَا الْفِعْلُ الَّذِيْ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ - ضَرْبَانِ؛ لِأَنَّهُ:\r١ - إِمَّا أَنْ يُجْعَلَ الْفِعْلُ مُطْلَقاً كِنَايَةً عَنْهُ - أَيْ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ، حَالَ كَوْنِهِ - مُتَعَلِّقاً بِمَفْعُوْلٍ مَخْصُوْصٍ دَلَّتْ قَرِيْنَةٌ عَلَيْهِ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ (٣)،","footnotes":"(١) المقصودُ هنا إثباتُ الفعل لفاعلِه مُطلَقاً أو نفيُه مُطلَقاً، من غير اعتبارٍ لخصوص المتعلَّقات.\r(٢) ص ٤٥.\r(٣) ت ٢٨٤ هـ. انظر: الأعلام ٨/ ١٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421220,"book_id":8407,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":48,"body":"في أوَّل البابِ على بيان أقسامه؛ كقوله في بدايةِ بابِ القَصْر: «وهو أربعةُ الطُّرُقِ؛ كما سيأتي»، وكذا في أوَّل باب الإيجاز والإطناب، وكذا ذِكْرُ أركانِ التّشبيه في أوَّل بابه، وغير ذلك.\r- والمسلَكُ الثَّاني من مسالك التَّقسيم في الشَّرح ما نجدُه عندَ العمريِّ مِن مَيْلٍ إلى تعدادِ الوجوه، وذِكْرِ الصُّوَر والأقسام والأصناف، بعضُها يشيرُ إلى ما في المتن، وبعضُها يشيرُ إلى ما في كلام الشَّارحِ نفسِه، وهو على الحالَين كانَ يرمي إلى إيضاحِ الكلام وترتيب أجزائِه.\rوهذه الصُّورة مستفيضةٌ تشيرُ على نحْوٍ ما إلى النَّزعة التَّعليميّة الّتي نلمسُها في مواطنَ كثيرةٍ من هذا الشَّرح، وهي في حقيقتِها من مظاهرِ حُسْنِ العَرضِ؛ فكثيراً ما نقفُ على عباراتٍ له؛ من نحو: «فيه مذهبان»، و «وأقسامُ الحقيقة العقليّة ... أربعة»، و «الأوَّل .. ، والثَّاني ... »، و «وأقسام المجاز العقليّ أربعة»، و «مُفتقِرٌ إلى أمرين: أحدُهما ... ، والثّاني .. »، و «فالأوَّلُ ضَرْبان .. »، و «وهو ثلاثةُ أضرب»، «وهو أربعة أقسام»، و «وأيضاً تقسيمٌ آخرُ للاستعارةِ باعتبارِ .. »، ولعلَّ من الأمثلة الواضحة على ولَعِه بتعدادِ الصُّوَر والأقسام والتَّفريعات كلامَه على ردّ العجز على الصّدر.\r- والطَّريقةُ الثَّالثةُ من طرائق التَّقسيم في هذا الشَّرح هي تقسيمُ المبحث الواحدِ، وتخصيصُه بعناوين فرعيّة، كصنيع العمريّ في الكلام على أنواع التَّشبيه، إذ أثبتَ له عنوانات؛ مثل: «التَّشبيه باعتبار طرفيه أربعةُ أقسام»، و «باعتبار وجهه ثلاثة أقسام»، و «وباعتبار أداته نوعان»، «وباعتبار الغرض قسمان».\rوكأنّي - بعد ما سلَف - أراه يعمَدُ إلى تقسيم ما يريدُ شرحَه مِن هذا المتن إلى جُزئيّاتِه الّتي ينحصِرُ فيها، مُبتدِئاً بما هو عامٌّ أو كُلِّيّ، مُنتقِلاً إلى الأخصِّ فالأخصِّ؛ حتّى ينتهيَ إلى صورةٍ لا تفريعَ بعدَها، وهي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421388,"book_id":8407,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":48,"body":"وَالْحَذْفُ: أَيْ حَذْفُ الْمَفْعُوْلِ مِنَ اللَّفْظِ الْمُقَدَّرِ بَعْدَ قَابِلِيَّةِ الْمَقَامِ - أَيْ وُجُوْدِ الْقَرِيْنَةِ - إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ\rلِلْبَيَانِ فِيْمَا أُبْهِمَا: كَمَا فِيْ فِعْلِ الْمَشِيْئَةِ وَالْإِرَادَةِ وَنَحْوِهِمَا؛ إِذَا وَقَعَ شَرْطاً فَإِنَّ الْجَوَابَ يَدُلُّ عَلِيْهِ وَيُبَيِّنُهُ، لَكِنَّهُ إِنَّمَا يُحْذَفُ مَا لَمْ يَكُنْ تَعَلُّقُهُ بِهِ - أَيْ تَعَلُّقُ فِعْلِ الْمَشِيْئَةِ بِالْمَفْعُوْلِ - غَرِيْباً؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] أَيْ: لَوْ شَاءَ هِدَايَتَكُمْ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِيْنَ، فَإِنَّهُ لَمَّا قِيْلَ: (لَوْ شَاءَ) عَلِمَ السَّامِعُ أَنَّ هُنَاكَ شيْئاً عُلِّقَتِ الْمَشِيْئَةُ عَلَيْهِ، لَكِنَّهُ مُبْهَمٌ، فَإِذَا جِيْءَ بِجَوَابِ الشَّرْطِ صَارَ مُبَيَّناً، وَهَذَا أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ.\rبِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ تَعَلُّقُ الْمَشِيْئَةِ بِهِ غَرِيْباً؛ فَإِنَّهُ لَا يُحْذَفُ حِيْنَئِذٍ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rوَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَبْكِيْ دَماً لَبَكَيْتُهُ ... عَلَيْهِ، وَلَكِنْ سَاحَةُ الصَّبْرِ أَوْسَعُ (١)\rفَإِنَّ تَعَلُّقَ فِعْلِ الْمَشِيْئَةِ بِبُكَاءِ الدَّمِ غَرِيْبٌ؛ فَذَكَرَهُ؛ لِيَتَقَرَّرَ فِيْ نَفْسِ السَّامِعِ وَيَأْنَسَ بِهِ.\r* * *\r\r٤٨ - أَوْ لِمَجِيْءِ الْذِّكْرِ، أَوْ لِرَدِّ ... تَوَهُّمِ السَّامِعِ غَيْرَ الْقَصْد\rأَوْ: يَكُوْنَ\rلِمَجِيْءِ الْذِّكْرِ: أَيْ ذِكْرِ الْمَفْعُوْلِ ثَانِياً عَلَى وَجْهٍ يَتَضَمَّنُ إِيْقَاعَ الْفِعْلِ عَلَى صَرِيْحِ لَفْظِهِ لَا عَلَى الضَّمِيْرِ الْعَائِدِ إِلَيْهِ؛ إِظْهَاراً لِكَمَالِ الْعِنَايَةِ","footnotes":"(١) للخُرَيْمِيّ في ديوانه ص ٤٣، والكامل ٣/ ١٣٦٢، ومعاهد التّنصيص ١/ ٢٤٦، وبلا نسبة في دلائل الإعجاز ص ١٦٤، والكشَّاف ١/ ٢٠٨، ونهاية الإيجاز ص ٢١٢، والجامع الكبير ص ١٢٧، والمثل السَّائر ٢/ ٢٤١، وبديع القرآن ص ٢٥٥، والإيضاح ٢/ ١٥٥، وإيجاز الطِّراز ص ٢١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421221,"book_id":8407,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":49,"body":"(الكلمة المفرَدة)، فإذا انتهى إلى تلك الصُّورةِ الّتي انتهى إليها وقفَ عندَها شارحاً ومُمثِّلاً.\rولكنَّ هذه الطَّريقةَ - على شُيوعِها - قد يُحسُّ القارئُ بوطأتِها في بعضِ مواضعِ الشَّرح، فهي لكثرةِ أجزائِها تتطلَّبُ مِنَّا قدْراً أكبرَ من التَّركيز.\rوكأنَّ العمريَّ أدركَ أنْ ليسَ لديه الكثيرُ مِمَّا يُضيفُه إلى جهودِ أسلافِه المصنِّفين؛ إلَّا في بابِ العَرْضِ، والإيضاح، وحُسْنِ التَّرتيب، أمَّا مادَّةُ البلاغةِ فمُوطَّأةُ الأكناف، وهو مسبوقٌ إلى فَهْمِ كلامِ النَّاظم.\r\r• مَيْل العمريّ إلى المناقشة، والرَّدِّ، وإبداء الرَّأي:\rسلَفَ أنَّه كانَ شديدَ المتابعةِ لشرحِ الحمويّ، وهذا الشَّرحُ أصابَه من مناقشات العمريّ واستدراكاتِه النَّصيبُ الأوفى، وكلُّ ما نقلَه عنه شاهدٌ على ذلك.\rفقد تعرَّضَ لأقوالِ بعضِ العلماء، وردَّ ما ثبتَ أنَّه ضعيفٌ أو غلط، وأمَّا متنُ مئة المعاني والبيان فلحقَه شيءٌ من هذا، ولكنْ على استحياء.\rومناقشاتُ العمريّ للحمويّ يمكنُ إجمالُها في أنَّ هذه الوقفاتِ قد تكونُ للاعتراضِ على رأيه، أو لتصويب وَهْمه في فَهْمِ شاهدٍ بلاغيّ، أو لبيان وَهْمه في فَهمِ كلامِ بعضِ العلماء، أو للتَّنبيه على تقصيرِه في شرح مسألة، أو تقصيرِه في فَهم الأرجوزة، أو ضَبْطِها بالشَّكل، أو لتصحيح وَهْمٍ منه في فَكِّ عبارةِ النَّظْمِ، ولإسقاط اعتراضٍ له على النَّاظم، أو لإسقاطِ اعتراضٍ له على القزوينيّ أو التَّفتازانيّ، وبعضُ هذه المناقشات كانَ للنَّيل من الحمويّ انصبَّت على أسلوبه وركاكة لُغتِه، على أنَّ هذه الوقفةَ قد تكونُ أيضاً للاستشهاد بقولِه.\rوالحقُّ أنّ هذه الاستدراكاتِ والاعتراضاتِ التي تدلُّ على اطّلاع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421389,"book_id":8407,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":49,"body":"بِوُقُوْعِ الْفِعْلِ عَلَى الْمَفْعُوْلِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يَرْضَى أَنْ يُوْقِعَهُ عَلَى ضَمِيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ كِنَايَةً عَنْهُ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [الخفيف]\rقَدْ طَلَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ لَكَ فِي السُّؤْ ... دُدِ وَالْمَجْدِ وَالْمَكَارِمِ مِثْلَا\rأَيْ: قَدْ طَلَبْنَا لَكَ مِثْلاً، فَحَذَفَ (مِثْلاً)؛ إِذْ لَوْ ذَكَرَهُ لَكَانَ الْمُنَاسِبَ (فَلَمْ نَجِدْهُ) فَيَفُوْتُ الْغَرَضُ؛ أَعْنِي إِيْقَاعَ عَدَمِ الْوِجْدَانِ عَلَى صَرِيْحِ لَفْظِ الْمِثْلِ؛ لِكَمَالِ الْعِنَايَةِ بِعَدَمِ وِجْدَانِ الْمِثْلِ لَهُ.\rأَوْ: يَكُوْنَ\rلِرَدِّ: أَيْ لِدَفْعِ\rتَوَهُّمِ السَّامِعِ غَيْرَ الْقَصْدِ: أَيْ غَيْرَ الْمُرَادِ ابْتِدَاءً؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rوَكَمْ ذُدْتَ عَنِّيْ مِنْ تَحَامُلِ حَادِثٍ ... وَسَوْرَةِ أَيَّامٍ حَزَزْنَ إِلَى الْعَظْمِ! (١)\rأَيْ: قَطَعْنَ اللَّحْمَ إِلَى الْعَظْمِ، فَحُذِفَ الْمَفْعُوْلُ، أَعْنِي (اللَّحْمَ)؛ إِذْ لَوْ ذُكِرَ اللَّحْمُ، لَرُبَّمَا تُوُهِّمَ - قَبْلَ ذِكْرِ مَا بَعْدَهُ أَيْ (إِلَى الْعَظْمِ) - أَنَّ الْحَزَّ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى الْعَظْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيْ بَعْضِ اللَّحْمِ، فَحُذِفُ [اللَّحْمُ] (٢)؛ دَفْعاً لِهَذَا التَّوَهُّمِ.\r* * *\r\r٤٩ - أَوْ هُوَ لِلتَّعْمِيْمِ، أَوْ لِلْفَاصِلَهْ، ... أَوْ هُوَ لِاسْتِهْجَانِكَ الْمُقابَلَهْ\rأَوْ: يَكُوْنَ","footnotes":"(١) للبحتريّ يمدح أبا الصَّقر في ديوانه ٣/ ٢٠١٨، ودلائل الإعجاز ص ١٧١، والإيضاح ٢/ ١٥٦، وإيجاز الطّراز ص ٢١٧، ومعاهد التّنصيص ١/ ٢٥٥، وبلا نسبة في خزانة البغداديّ ٤/ ٢٧٧. السَّورة: السّطوة والاعتداء. (اللّسان: سور).\r(٢) من ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421222,"book_id":8407,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":50,"body":"العمريّ في كُتب الفنّ، وحُسْنِ فهمِه لكلام العلماء، لم تأتِ لِتسُدَّ ثغرةً في علوم البلاغة؛ وإنَّما لِتُصَحِّحَ أوهامَ الحمويّ، الذي بقي شرحُه للأرجوزةِ مُعتمَداً حتَّى اشتهار كتاب الدُّرَر.\rووراءَ هذا الشَّرح ليسَ للعمريِّ من المناقشات والرُّدودِ سوى بعضِ المواضعِ التي خالَفَ فيها مصادرَه؛ ومنها قولِه: «والإبهامُ: قالَ ابنُ حِجَّة بباءٍ معجمةٍ بواحدة ... هذا ما مشى عليه الشَّارحُ، والأولى أنْ يُضْبَطَ لفظُ النَّاظمِ بالياءِ المُثنَّاةِ من تحت؛ لأنَّ الإبهامَ بالباءِ جعلَه القزوينيُّ وغيرُه داخلاً في التوجيه».\rومنها دَفْعُه الضِّمنيُّ لكلام القزوينيِّ حيثُ أوردَ في باب الفصاحة عبارتَه: «مُخالَفة القياس»، ثُمَّ أتبعَها بكلامٍ للتَّفتازانيّ فيه مخالَفةٌ لهذه العِبارة؛ بقولِه: «بل المُخالَفة ما لا يكونُ على وَفْقِ ما ثَبَتَ عن الواضع».\rوأمَّا المناقَشاتُ والاختياراتُ الّتي ظهرَتْ في أثناءِ عَرْضِ مسائل الخلاف فليس للعمريِّ فيها إلّا النَّقْل، لأنَّ هذه المسائلَ وما فيها من مذاهب، وما قد يترجَّحُ به مذهبٌ على مذهب مُمهَّدةٌ قبلَه، وقد أشرتُ في قسم التَّحقيق إلى جُلِّ مصادرِه فيها.\rلكن هذا لا ينفي أنْ تكونَ له بعضُ التَّحقيقاتِ والاختياراتِ الّتي تدلُّ على رغبتِه في إظهارِ شخصيَّتِه البلاغيّة، يظهرُ ذلك في نحو: «وقولي .. »، و «أقولُ»، و «فرأيتُه قد قصَّرَ»، و «وسمَّيتُه»، و «قلتُ»، و «هجسَ في الضّميرِ ... أن أكتُبَ».\rوأخيراً فإنَّ مَيْلَ الشَّارحِ العمريِّ إلى المناقشةِ تراءَتْ معالِمُه كذلك في اللُّجوء إلى أسلوب الحوار والجدَل أو ما يُدعى بالفَنْقَلَة؛ بقَصدِ إزالةِ الشَّكِّ، وما قد يتبادرُ إلى الذِّهن من إبطالٍ لِما يقولُه، فانتشرت في الشَّرح عباراتٌ؛ من نحو: «وأقولُ»، و «قال الشَّارحُ ... قلتُ»، و «فإنْ قلتَ ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421391,"book_id":8407,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":50,"body":"- ﵂ وَعَنْ أَبِيْهَا -: (مَا رَأَيْتُ مِنْهُ وَلَا رَأَى مِنِّيْ) (١) أَيِ: الْعَوْرَةَ.\rأَوْ لِنُكْتَةٍ أُخْرَى؛ كَإِخْفَائِهِ (٢)، أَوِ التَّمَكُّنِ مِنْ إِنْكَارِهِ إِنْ مَسَّتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ (٣)، أَوْ تَعَيُّنِهِ (٤)، [أَوِ ادِّعَاءِ تَعَيُّنِهِ] (٥)، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [الكهف: ٢] أَيْ: لِيُنْذِرَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا، فَحُذِفَ لِتَعَيُّنِهِ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ هُوَ ذِكْرُ الْمُنْذَرِ بِهِ (٦).\r* * *\r\r٥٠ - وَقَدِّمِ الْمَفْعُوْلَ أَوْ شَبِيْهَهُ ... رَدّاً عَلَى مَنْ لَمْ يُصِبْ تَعْيِيْنَهُ\rوَقَدِّمِ الْمَفْعُوْلَ: عَلَى الْفِعْلِ","footnotes":"(١) هذه الرّواية مشتهرة عند أهل العربيّة والمعاني؛ فهي في الكشّاف ٢/ ٤٣٣، والمفتاح ص ٣٣٥، وأوضح المسالك ٢/ ١٨٤. وفي كتب الحديث لم أعثر على هذا الأثر إلّا وقد ذُكر المفعول؛ إمّا مُظهراً بصريح لفظه: «فرج، عورة»، وإمّا مضمراً: «ولا رأيته .. ولا رآه».\r(٢) كقولك: (أعطيتُ زيداً)؛ فلا يُدرى ما أعطيتَه سيفاً أم مالاً أم عِلماً؛ قصداً للإبهام على السَّامع.\r(٣) كأن يُذكَرَ في المجلسِ رجلٌ من ذوي السُّلطان، وهو يؤذي النَّاسَ ويضرُّهم، فتقولُ: (قاتَلَ الله) وأنت تريدُه، ولكنّك حذفْتَ المفعولَ؛ ليكون بوُسعِك الإنكارُ إذا اتُّهِمتَ بالدُّعاء عليه، وتقول: (ما قصدته هو).\r(٤) كقولك: (نحمدُ ونشكرُ)؛ لأنَّ المفعولَ المرادَ معلومٌ مُتعيِّنٌ لكلِّ سامع أنَّه الله تعالى، وكقولِك: (شربَتِ الدّابةُ) ومعلوم أنَّه الماء.\r(٥) ليس في صل، د. ومثالُه: (تمرُّ وتزورُ) أي تمرُّ دارَ فلانٍ وتزورُه، حَذفَ المتكلِّمُ المفعولَ؛ لادِّعاء تعيُّنِه وأنَّه مُستحقُّ الزّيارةِ الأوحدُ في البلد. وهذا النّوع من الحذف يناسبُ مقامَ المبالغة في التّعظيم أو التّحقير.\r(٦) ومِن لطائف حذف المفعول به إشعارُ المخاطبِ بصونِ هذا المفعول عن لسانك؛ لسُموِّ منزلتِه؛ مثل: (نخشى ونتَّقي) تريد اللهَ سبحانه، أو صونِ لسانِك عنه لانحطاط منزلتِه؛ مثل: (لعنَ الله وطَردَ) تريدُ إبليسَ لعنَه الله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421223,"book_id":8407,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":51,"body":"قلتُ»، و «فإنْ قيلَ ... قلتُ»، و «فإنْ قيلَ ... فجوابُه»، وهذه المجادلةُ قد تطولُ في بعض المواضع.\rوأمَّا عبارةُ العمريِّ في باب المناقشةِ والرَّدِّ؛ فالغالبُ عليها مَيلُهُ إلى الاعتدال، والرَّغبة عمَّا فيه حِدَّةٌ أو تجريح، ولكنَّه - على ميلِه إلى الاعتدال - لم تكنْ عبارتُه واحدةً في جميع الأوقات؛ فهي غالباً ما تجنحُ إلى التَّأدُّبِ مع النَّاظم، بل هو دوماً يحاولُ الاعتذارَ له كما سلَف، وكثيراً ما تجنحُ إلى الحِدَّة مع الشَّارح الحمويّ، وما سِواهما فَبَيْنَ بَيْن.\rوأمَّا النَّاظمُ فقد استدركَ العمريُّ عليه في إغفالِه بعضَ المسائل، وفي ترتيب النَّظْم، ومع ذلك لا يكادُ يشعرُ القارئُ بهذا الاستدراك؛ لأنَّه لا يُشير إليه، وإنْ أشارَ إلى ذلك فبألطفٍ عبارة؛ كقوله: «لم يذكُرِ النَّاظمُ، ﵀، في أحوال ... »، و «واعلَم أنَّ ... غيرُ مُنحصِرٍ بما ذكَرَهُ النَّاظمُ ... ».\rوأمَّا الحمويُّ فالأمرُ معَه مختلِفٌ، فالحمويُّ هو «الشَّارح» السَّابق للأرجوزة، وكلامُه «فيه نظَر»، وقولُه «فيه ركاكة لا تخفى على الفَطِن»، وتفسيرُه «غيرُ ظاهرٍ»، و «لا يُستفادُ من كلامه»، و «العجبُ منه»، فقد «وَهِمَ»، و «سقطَ اعتراضُه»، و «ذَهَلَ عمَّا نقلَه .. وأمَرَ بالتَّأمُّل! »، و «وصنيعُه يؤذِنُ بكذا وهو مخالِفٌ .. فتأمَّل»، و «هذا عجبٌ منه».\rتلكَ هي أبرزُ السِّمات الّتي استطعتُ أنْ أتلمَّسَها في هذا الشَّرح، ولعلَّ فيها ما يُعينُ على تبيُّنِ معالمِ المنهجِ الَّذي سلكَه العمريّ، ولا يعني هذا أنَّه انفردَ بكُلِّ ما ذكرتُه؛ فإنَّ مسالكَ الشُّرَّاح متقارِبة، والاختلافُ بينَهم مَبْنيٌّ على تفاوُتِ الأثرِ الَّذي تتركُه هذه السِّماتُ في أحدِهم دونَ الآخَر، وكَوْنِ بعضِ السِّماتِ أشدَّ لُصوقاً بشخصيَّةِ صاحبِها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421393,"book_id":8407,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":51,"body":"٥١ - وَبَعْضَ مَعْمُوْلٍ عَلَى بَعْضٍ كَمَا ... إذَا اهْتِمَامٌ أَوْ لِأَصْلٍ عُلِمَا\rوَ: تَقْدِيْمُ\rبَعْضَ مَعْمُوْلٍ: الفِعْلِ\rعَلَى بَعْضٍ: آخَرَ\rكَمَا إذَا اهتِمَامٌ: أَيْ كَمَا إِذَا كَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمُقَدَّمِ أَهَمَّ؛ لِاعْتِنَاءِ الْمُتْكَلِّمِ وَالسَّامِعِ بِشَأْنِهِ، وَالِاهْتِمَامِ بِحَالِهِ لِغَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ؛ كَقَوْلِكَ: (قَتَلَ الْخَارِجِيَّ فُلَانٌ)؛ لِأَنَّ الْأَهَمَّ فِيْ تَعَلُّقِ الْقَتْلِ هُوَ الْخَارِجِيُّ الْمَقْتُوْلُ؛ لِيَتَخَلَّصَ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ، وَلَيْسَ لَهُمْ فَائِدَةٌ فِيْ أَنْ يَعْرِفُوْا قَاتِلَهُ.\rأَوْ لِأَصْلٍ عُلِمَا: أَيْ أَوْ يَكُوْنُ تَقْدِيْمُ ذَلِكَ الْبَعْضِ هُوَ الْأَصْلَ وَلَا مُقْتَضًى لِلْعُدُوْلِ عَنْهُ؛ كَـ:\r- الْفَاعِلِ فِيْ نَحْوِ: (ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْراً)؛ لِأَنَّهُ عُمْدَةٌ فِي الْكَلَامِ، وَحَقُّهُ أَنْ يَلِيَ الْفِعْلَ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421224,"book_id":8407,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":52,"body":"المبحث الثَّالث مصادر العمريّ في شرح مئة المعاني والبيان\rلم يُصَرِّحِ العمريُّ في مقدِّمة شَرحِه هذا بأسماء المصادر التي عوَّلَ عليها، اللَّهم إلَّا ما ذكَرَه من وقوفه على شرح سابقِه مُحِبِّ الدِّين الحمويّ، وما وعَد به بعد ذلك من أنَّه سيتعرَّضُ لمواضع من هذا الشَّرح قصَّر فيها الحمويّ.\rوأمَّا في أثناء الشَّرحِ فقد صرَّح ببعضِ ما استعانَ به من مُصنَّفاتٍ حيثُ نقَلَ عنها، فقد نقَلَ عن كُتُبٍ سمَّاها أو سمَّى أصحابَها، ولكنّه في الوقتِ نفسِه اجتزأ في مواضع بإشاراتٍ وإلماحاتٍ إلى كُتبٍ أغفلَ أسماءَها؛ كقوله: «وزعمَ بعضُهم»، أو «قال بعضُ المُحشِّين».\rولم يقفِ الأمرُ عندَ هذا فالعمريُّ ضَنينٌ بمصادرِه، حتّى تلك الّتي سمَّاها؛ فإنَّ ما نقلَه عنها من غيرِ ما تصريحٍ أضعافُ ما صرَّح به كما سلَف. ثُمَّ إنّي ألفَيْتُه في أكثرِ الأوقاتِ يقفُ عندَ مُصنَّفاتِ المتأخِّرين لا يكادُ يتعدَّاها، وما نقلَه عن الأخفش، وابن جنيّ، وغيرِهما إنَّما كانَ مصدرُه فيه كُتُبَ المتأخِّرين، وقد بلغَ مجموعُ مصادرِه ما يربو على خمسةٍ وثلاثينَ مصدراً متفاوتةً في الأهميّة، والموضوع.\rولِهذا كلِّه رأيتُ أنْ أُرتِّبَ مصادرَهُ على النَّحو الآتي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421395,"book_id":8407,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":52,"body":"الباب الخامس\rالْقَصْرُ\rوَهُوَ في اللُّغَةِ: الْحَبْسُ؛ يُقَالُ: (قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ عَلَى فَرَسِي) (١)؛ إِذَا جَعَلْتَ دَرَّهَا لَهُ لَا لِغَيْرِهِ (٢).\rوَفِي الِاصْطِلَاحِ: تَخْصِيْصُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ بِطَرِيْقٍ مَعْهُوْدٍ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ الطُّرُقِ (٣)، كَمَا سَيَأْتِيْ.\r* * *\r\r٥٢ - الْقَصْرُ نَوْعَانِ: حَقِيْقِيٌّ، وَذَا ... نَوْعَانِ: وَالثَّانِي الْإِضَافِيُّ كَذَا\rالْقَصْرُ نَوْعَانِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ\rحَقِيْقِيٌّ: وَهُوَ تَخْصِيْصُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ - بِحَسَبِ الْحَقِيْقَةِ وَفِيْ نَفْسِ الْأَمْرِ- بِأَلَّا يَتَجَاوَزَهُ إِلَى غَيْرِهِ أَصْلاً؛ نَحْوُ: (مَا زَيْدُ إِلَّا كَاتِبٌ) إِذَا أُرِيْدَ أَنَّهُ لَا يَتَّصِفُ بِغَيْرِهَا (٤).","footnotes":"(١) اللِّقحةُ: الناقةُ الحَلوبُ الغزيرةُ اللَّبن.\r(٢) (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) [الرَّحمن: ٧٢] أي محبوسات تلازمُ خيامها.\r(٣) صل، ب، جز: الأربعة الطّرق، لحن. د: الطرق الأربعة.\r(٤) القصر الحقيقيّ نوعان:\rالقصر الحقيقيّ تحقيقاً: مضمونُه مطابق للواقع؛ مثل: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا) [طه: ١٤].\rالقصر الحقيقيّ ادِّعاءً: مضمونُه غيرُ مطابقٍ للواقع، وإنّما ذُكِر على سبيل المبالغة والادّعاء المجازيّ؛ مثل: (لا سيفَ إلّا ذو الفَقار).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421225,"book_id":8407,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":53,"body":"أ-المصنَّفات الَّتي نصَّ على النَّقل منها، ورجعَ إليها.\rب- المصنَّفات الأُخرى.\rأ - المصنَّفات الّتي نصَّ على النَّقلِ منها، ورجَع إليها:\rفالعمريُّ اتَّكأ على كُتُبٍ متنوِّعةٍ في بناء شرحِه هذا، وكانَ شديدَ العنايةِ ببعضِ المصنَّفات، كثيرَ المتابعةِ لِما فيها، ولعلَّ سبعةً منها لم تَغِبْ عن عينَيْه في أثناءِ الشَّرحِ والتَّعليق، لازمَها وعوَّل عليها؛ هي بحسبِ اعتمادِه عليها: شرحُ مُحِبّ الدين الحمويّ على منظومة ابن الشِّحنة، و (المطوَّل، والمختصَر)، و (التَّلخيص، والإيضاح)، وخزانة الأدب لابن حِجَّة الحمويّ، وأخيراً رسالةٌ في الجِناس لعبد العزيز الدِّيرينيّ.\r\r١ - شرح مُحبّ الدِّين الحمويّ على منظومة ابن الشِّحنة:\rهو أوَّلُ شرحٍ لأرجوزة مئة المعاني والبيان؛ على ما بيَّنَ صاحبُه (١) الَّذي فرغَ منه سنة (٩٦٩ هـ)، وذكَرَ العمريُّ أنَّه وقفَ على هذا الشَّرح فألفى فيه تقصيراً في بعضِ مواضعَ، عرضَها على الحمويّ الَّذي اعتذرَ بأنَّ هذا الكتابَ كانَ أوَّلَ تجربةٍ له في باب التَّأليف، وأنّه كانَ مشغولاً عنه، ولم يصرِفْ كُليَّتَه إليه. وكانَ العمريُّ وعدَ قي مقدِّمة شرحِه أنْ يتعرَّض لبعضِ مواضعَ من هذا الشَّرح تصويباً، وتهذيباً، وإصلاحاً.\rوقد أنجزَ العمريُّ ما وَعَد؛ فلم يذكرْهُ غالباً إلَّا في موضعِ الرَّدِّ والاستدراك، وعِدَّةُ ما نقلَه عنه مُصرِّحاً في هذا الباب خمسةَ عشرَ موضِعاً سبقَ الإشارةُ إليها، واستفادَ منه في مواضِع أخرى من غير تصريح (٢)، ولعلَّه مِمّا لا يخفى أنَّ العمريَّ كانَ يترسَّمُ خُطا الحمويّ ويهتدي بشرحِه في أثناءِ تأليفِه كتابَ دُرَر الفرائد.","footnotes":"(١) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ ورقة ٢.\r(٢) انظر مثلاً: (ص ١٢ - وشرح الحمويّ ورقة ٤)، و (ص ٢٣ - وشرح الحمويّ ورقة ٥)، و (ص ٢٧ - وشرح الحمويّ ورقة ٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421397,"book_id":8407,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":53,"body":"وَأَقُوْلُ: إِنَّ قَوْلَهُ: (وَانْقِسَامُهُ إِلَى الْحَقِيْقِيِّ وَالْإِضَافِيِّ .... إِلَى آخِرِهِ) رَدٌّ لِمَا يُقَالُ: إِنَّ تَخْصِيْصَ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ أَمْرٌ مِنَ الْأُمُوْرِ الْإِضَافِيَّةِ، فَتَقْسِيْمُهُ إِلَى الْحَقِيْقِيِّ وَالْإِضَافِيِّ تَقْسِيْمُ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ وَإِلَى غَيْرِهِ.\rكَذَا: أَيْ إِنَّ الْإِضَافِيَّ نَوْعَانِ، كَمَا أَنَّ الْحَقِيْقِيَّ نَوْعَانِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى نَوْعَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَوْلِهِ:\r* * *\r\r٥٣ - فَقَصْرُ صِفَةٍ عَلَى الْمَوْصُوْفِ ... وَعَكْسُهُ مِنْ نَوْعِهِ الْمَعْرُوْف\rفَقَصْرُ صِفَةٍ عَلَى الْمَوْصُوْفِ: وَهُوَ أَلَّا تَتَجَاوَزَ الصِّفَةُ ذَلِكَ الْمَوْصُوْفَ إِلَى مَوْصُوْفٍ آخَرَ (١)، لَكِنْ يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ لِذَلِكَ الْمَوْصُوْفِ صِفَاتٌ أُخَرُ (٢).\rوَالْمُرَادُ بِالصِّفَةِ هُنَا: الصِّفَةُ الْمَعْنَوِيَّةُ؛ أَيِ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالْغَيْرِ؛ كَالْقِيَامِ وَالْقُعُوْدِ وَنَحْوِهِمَا، لَا النَّعْتُ النَّحْوِيُّ؛ أَعْنِي التَّابِعَ الَّذِيْ يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى فِيْ مَتْبُوْعِهِ غَيْرِ الشُّمُوْلِ.\rوَبَيْنَهُمَا (٣) عُمُوْمٌ مِنْ وَجْهٍ؛ لِتَصَادُقِهِمَا فِي مِثْلِ: (أَعْجَبَنِيْ هَذَا الْعِلْمُ)","footnotes":"(١) مثالُه من الحقيقيّ حقيقةً: (لا إلهَ إلّا الله) قُصِرَت الصِّفة (الأُلوهيّة) على الموصوف (الله تعالى) حقيقةً، ومن الحقيقيّ ادِّعاءً: (ما عادلٌ إلّا عُمَر) قُصِرَت الصِّفة (العدل) على الموصوف (عُمر) ادِّعاءً؛ لأنّه في الحقيقة يوجدُ غيرُه كثيرٌ من العادلين، ولكنّك بهذا القصر - لغرضِ المدح - ادَّعيتَ أن عدالةَ غيرِه لا يُعتدُّ بوجوده وكأنّها في حُكم المعدومة. ومثالُه من الإضافيّ: (ما شاعرٌ إلّا أبو تمّام) أي: لا البحتريّ، مثلاً.\r(٢) مثلاً: (ما شاعرٌ إلّا المتنبّي) يعني أنّ صفةَ الشِّعر مقصورةٌ عليه، ولكن لا يعني بالضَّرورة أنَّه مقصورٌ على صفةِ الشِّعريّة لا يُفارِقُها، فهو إنسانٌ، وأبٌ، وزوجٌ، وعاقلٌ، و ...\r(٣) يعني: بين النَّعت النّحويّ والصِّفة المعنويّة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421226,"book_id":8407,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":54,"body":"٢ - المطوَّل و (المختصَر):\rوهو شرحٌ مطوَّلٌ مُشتَهَرٌ أقامَه سعدُ الدِّين التَّفتازانيّ (ت ٧٩٢ هـ) على كتاب تلخيص المفتاح، شرحَه مَزجاً، وبسطَ مسائلَه، بل زادَ عليه، وهذا الشَّرحُ لا ريبَ من أجَلِّ كُتُبِ المتأخِّرين وأوسعِها، حشَدَ فيه السَّعدُ كثيراً من أقوالِ البلاغيّين، والنَّحويّينَ، وله فيه تحقيقاتٌ مُهِمَّة.\rوالَّذي يَعنينا هُنا أنَّ المطوَّلَ لِكونِه شرحاً للتَّلخيصِ الَّذي هو أساسُ أرجوزةِ ابنِ الشِّحنة غَدا من المصادرِ الَّتي يُمكِنُ لِشُرَّاح هذه الأرجوزةِ أنْ يستعينُوا به، فالحمويُّ أوَّلُ شُرَّاح الأرجوزةِ بنى شرحَه على المطوَّل، فلا غرابةَ في أنْ يستعينَ العمريُّ بهذا الكتابِ، وأنْ يُنزِلَه منزلةً عُليا في بابِ مصادرِه.\rوقد أكثرَ العمريُّ من النَّقل عن المطوَّل، فهو عُمدتُه في العديد من الأبوابِ، والعمريُّ كثيرُ المتابعةِ لِما فيه، حتَّى يُخيَّلُ إلى القارئِ أنَّه واحدٌ من شروح أرجوزةِ ابن الشِّحنة، وصرَّح العمريُّ بهذه النُّقولِ في نَحوِ خمسين موضعاً، وهي نُقولٌ اتَّصفَت بالدِّقَّةِ وقِلَّةِ التَّصرُّفِ في المنقول، ونقلَ عنه من غيرِ تصريحٍ في مواضعَ تكادُ تكونُ مستفيضةً في هذا الشَّرح، وقد سَلَف الكلامُ على منهجِه في النَّقْل.\rوالعُمريُّ فيما نَقَلَه عنه مُطمئِنٌّ كُلَّ الاطمئنان؛ فلا اعتراضَ عليه ولا استدراك، بل هو حُجَّتُه في الرَّدِّ على الآخرين، وقد يستعينُ به في بعضِ تعليقاتِه اللُّغويّة أو النَّحويّة أو يستعيرُ منه شاهداً لم يرَه عندَ غيرِه، أو ينقلُ عنه شرحَ شاهدٍ بلاغيّ، وقد ينقلُ عنه روايةً بعضَ أقوالِ العُلماء؛ كالأخفش، وابن جنيّ، وعبد القاهر، والسَّكَّاكيّ، وقد يُنبِّهُ هو على زيادات السَّعد، ولِفَرْطِ اطمئنانه إليه قد يُتابعُه في الوهم كمثل الموضع الَّذي نقلَ فيه السَّعدُ كلاماً عن أسرار البلاغة على أنَّه من دلائل الإعجاز، فنقَلَ العمريُّ هذا الكلامَ دونَ أنْ يُصلِحَ هذا الوهمَ، أو يُشيرَ إليه، وإلى ذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421402,"book_id":8407,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":54,"body":"٥٤ - طُرُقُهُ: النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَا هُمَا، ... وَالْعَطْفُ، والتَّقْدِيْمُ، ثُمَّ إنَّمَا\rطُرُقُهُ النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَا هُمَا: طَرِيْقٌ وَاحِدٌ. فَتَقُوْلُ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفةِ؛ إِفْرَاداً: (مَا زَيْدٌ إِلَّا شَاعِرٌ)، وَقَلْباً: (مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ).\rوَفِيْ قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ؛ إِفْرَاداً أَوْ قَلْباً: (مَا شَاعِرٌ إِلَّا زَيْدٌ)، وَالْكُلُّ يَصْلُحُ مِثَالاً لِلتَّعْيِيْنِ. وَالتَّفَاوُتُ إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ.\rوَالْعَطْفُ (١): كَقَوْلِكَ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ؛ إِفْرَاداً: (زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا كَاتِبٌ) وَ (مَا زَيْدٌ كَاتِباً بَلْ شَاعِرٌ) (٢)، وَقَلْباً: (زَيْدٌ قَائِمٌ لَا قَاعِدٌ) وَ (مَا زَيْدٌ قَائِماً بَلْ قَاعِدٌ).\rوَفِيْ قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ: (زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا عَمْرٌو) وَ (مَا عَمْرٌو شَاعِراً بَلْ زَيْدٌ).\rوالتَّقْدِيْمُ: أَيْ تَقْدِيْمُ مَا حَقُّهُ التَّأخْيِرُ؛ كَتَقْدِيْمِ الْخَبَرِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَالْمَعْمُوْلَاتِ عَلَى الْفِعْلِ؛ كَقَوْلِكَ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ:\r- إِفْرَاداً: (شَاعِرٌ هُوَ) لِمَنْ يَعتقِدُهُ شَاعِراً وَكَاتِباً.\r- وَقَلْباً: (قَائِمٌ هُوَ) لِمَنْ يَعْتَقِدُهُ قَاعِداً.\rوَفِيْ قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ:\r- إِفْرَاداً: (أنَا كَفَيْتُ مُهِمَّكَ) بِمَعْنَى: [وَحْدِيْ] (٣)؛ لِمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّكَ وَغَيْرَكَ كَفَيْتُمَا مُهِمَّهُ.","footnotes":"(١) يكون بـ (لا - ولكنْ، وبَلْ مع النَّفي).\r(٢) والتّقدير: «بل هو شاعرٌ» والجملة معطوفة؛ إذْ لو انتصب «شاعراً» يكون عُطِف على «كاتباً» مع نيّة تكرار العامل (ما النّافية) وليس مقصوداً.\r(٣) د: لا غيري، خطأ؛ لأنَّ هذا الاحتراز (لا غيري) يُستعمَلُ في قصر القَلْب لا في قصر الإفراد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421227,"book_id":8407,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":55,"body":"هو مصدرٌ للمادَّة البلاغيَّة، ولبعضِ التَّحقيقات.\rوالكلامُ على تأثُّر العمريِّ بالمطوَّل لا ينتهي عندَ هذه المواضعِ المعدودة الَّتي صرَّح فيها بالنَّقْلِ عنه، بل يُجاوِزُها؛ فما صرَّحَ به هو جزءٌ مِمَّا نقلَه على الحقيقة من هذا الكتاب، وقد وقفتُ على مواضعَ كثيرةٍ ممَّا أخذَه من المطوَّل، ومِن هذه المواضعِ فِقَرٌ بتمامِها، ومسائلُ مُستوفاة، حَشَّى بها العمريُّ شرْحَه على أنَّها مِن كلامِه هو، حتَّى غدا شرحُه في بعض المواضع نسخةً ثانيةً عن المطوَّل، وفوقَ هذا فإنَّ بعضاً من مُقدِّمات الأبوابِ عندَ العمريّ هي مقدِّماتُ المطوَّلِ نفسُها.\rوسِوى ذلك مِمَّا نقلَه عنه لا يعدو أنْ يكونَ تعليقاتٍ مُقتضبَةً، بعضُها جاءَ به تعليقاً على عبارةٍ للنَّاظم، وما تبقَّى تعليلاتٌ وتحقيقاتٌ أفادَ منها في أثناءِ الشَّرح والتَّعليق، وكانَ بمقدورِه أن يطَّرِحَ بعضَها لو عادَ إلى مَظانِّها؛ فهو قد ينقلُ عنه تعليقاً لُغويّاً يمكِنُ أنْ يجدَهُ في المعاجم المشتهَرة.\rولا ريبَ في أنَّ هذه المواضعَ تُكوِّنُ مادَّةً لا يُمكِنُ تجاهلُها أو تجاهُلُ أثرِها في بناءِ مادَّةِ هذا الشَّرح، وما من سببٍ يدعوهُ إلى إغفالِ نسبتِها إلى صاحبها إلَّا رغبتُه في إظهارِ شخصيَّةٍ بلاغيّة، وما قُلناهُ في المطوَّل يُقالُ في المختصَر.\r\r٣ - تلخيص المفتاح و (الإيضاح):\rكتابٌ للقزوينيِّ (ت ٧٣٩ هـ) لخَّصَ فيه القسمَ الخاصَّ بعلوم البلاغة من كتاب مفتاح العلوم للسّكّاكيّ (ت ٦٢٦ هـ)، وتتأتَّى مكانتُه ههنا من وَجهين:\rأ-أوَّلُهما: أنَّه أصلُ أرجوزةِ ابن الشِّحنة، إنْ سُلِّمَ لنا بأنَّ مئةَ المعاني والبيان نظْمٌ للتَّلخيص.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421403,"book_id":8407,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":55,"body":"- وَقَلْباً: بِمَعْنَى: لَا غَيْرِيْ؛ لِمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ غَيْرَكَ كَفَى مُهِمَّهُ دُوْنَكَ.\rثُمَّ إنَّمَا: كَقَوْلِكَ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ:\r- إِفْرَاداً: (إِنَّمَا زَيْدٌ كَاتِبٌ).\r- وَقَلْباً: (إِنَّمَا زَيْدٌ قَائِمٌ).\rوَالدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّهَا تُفِيْدُ الْقَصْرَ كَوْنُهَا بِمَعْنَى (مَا) وَ (إِلَّا).\r· وَهَذِهِ الطُّرُقُ الْأَرْبَعَةُ - بَعْدَ اشْتِرَاكِهَا فِيْ إِفَادَةِ الْقَصْرِ - تَخْتَلِفُ مِنْ وُجُوْهٍ أَرْبَعَةٍ:\r* * *\r\r٥٥ - دَلَالَةُ التَّقْدِيْمِ بِالْفَحْوَى، وَمَا ... عَدَاهُ بِالْوَضْعِ، وَأَيْضَاً مِثْلَمَا\r- فَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَنَّ:\rدَلَالَةُ التَّقْدِيْمِ بِالْفَحْوَى: أَيْ بِمَفْهُوْمِ الْكَلَامِ؛ بِمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا تَأَمَّلَ فِيْهِ مَنْ لَهُ الذَّوْقُ السَّلِيْمُ فَهِمَ القَصْرَ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ اصْطِلَاحَ الْبُلَغَاءِ فِيْ ذَلِكَ.\rوَمَا عَدَاهُ: أَيْ مَا عَدَا التَّقْدِيْمِ؛ (وَهُوَ النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَاءُ، وَالْعَطْفُ، وَإِنَّمَا) دَلَالَتُهُ\rبِالْوَضْعِ: لِأَنَّ الْوَاضِعَ وَضَعَهَا لِمَعَانٍ تُفِيْدُ الْقَصْرَ.\r- وَالْوَجْهُ الثَّانِيْ: أَنَّ الْأَصْلَ فِيْ طَرِيْقِ الْعَطْفِ النَّصُّ عَلَى الْمُثْبَتِ وَالْمَنْفِيِّ (١)، فَلَا يُتْرَكُ إِلَّا كَرَاهَةَ الْإِطْنَابِ (٢)؛ كَمَا إِذَا قِيْلَ: (زَيْدٌ يَعلَمُ النَّحْوَ وَالتَّصْرِيْفَ وَالْعَرُوْضَ)، أَوْ (زَيْدٌ يَعلَمُ النَّحْوَ وَعَمْرٌو وَبَكْرٌ) فَتَقُوْلُ","footnotes":"(١) معاً؛ كقولِك: (زيدٌ كاتبٌ لا شاعر).\r(٢) أي لا يُترَكُ النّصُّ على المُثبَتِ والمَنفيِّ معاً إلَّا في المقام الذي يقتضي الاختصارَ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421228,"book_id":8407,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":56,"body":"ب- وثانيهما: أنَّه عُمدةُ البلاغيِّين المتأخِّرين، وعليه مَدارُ تأليفِهم.\rلهذا من الطبيعيِّ أنْ يكونَ مصدراً يُحتجُّ به في توجيه بعضِ عبارات النَّاظِم، فالدَّارِسُ لكتابِ العمريِّ يقدِّرُ أنَّ التَّلخيصَ كانَ بِقُربِه طولَ فترةِ التَّأليف، يُتابِعُه متابعةً حَسَنة؛ كقولِه: «وقد أورَدَ لهما القزوينيُّ في التَّلخيصِ فصلاً على حِدَةٍ»، وكقولِه: «وأنواعُ الجِناسِ ذكَرَ القزوينيُّ منها خمسةَ عشرَ»، وكذا في ردِّ العجز على الصَّدر قوله: «وقد أوردَ القزوينيُّ ثلاثةَ عشرَ مثالاً لثلاثةَ عشرَ قِسماً»، وأيضاً فإنَّ القزوينيَّ لمّا ذيَّلَ بحثَ المجازِ بتتِمّةٍ مفادُهُا أنَّ المجازَ قد يُطلَقُ على كلمةٍ تغيَّرَ حكمُ إعرابها بحذف لفظٍ أو زيادة = ذيَّلَ العمريُّ البحثَ بهذه التَّتِمَّة وسمَّاها: (تتمّةٌ لبحث المجاز)، ومن مظاهر حُسْنِ متابعتِه للتَّلخيص أيضاً أنّه يتتبَّع تسمياتِه ومصطلَحاتِه مُصرِّحاً بذلك؛ كقوله: «وعُبِّرَ عنها في التَّلخيص باللّام»، و «عبَّر في التَّلخيص بالإهانة موضعَ الاحتقار»، و «عبَّرَ عنه القزوينيُّ بالإرصاد»، و «وسمَّاهُ القزوينيُّ تجاهُلَ العارِف»، و «عبَّر عنه القزوينيّ بمُراعاة النَّظير»، وهو ينقلُ عنه بعضَ الحدودِ والتَّعريفات، بل ويستشهد بقولِه للرَّدِّ على المُخالِفين؛ كقولِه: «فإنَّ المفهومَ من كلامِ القزوينيّ في التَّلخيص والإيضاح .... فسقطَ اعتراضُ الشَّارح»، ويعتمدُ عليه في تفسير بعض المسائل أو توضيحها، وإنْ ردَّ عليه ضِمناً في بعضِ الأحيان.\rوصرَّح العمريُّ بالاستعانة كغيرِه من شُرَّاح هذه الأرجوزة بتلخيص المفتاح، وصرَّح بالأخْذِ عنه في مواضعَ تكادُ تبلغُ الثَّلاثين.\rوالظَّاهرُ أنَّه أدركَ أهميّة هذا الشَّرحِ، في بابِ فَهْمِ كلامِ النَّاظم وحَمْلِه على وجهِه، لكنَّه لم يكنْ يُطيقُ هذه المتابَعة، فاكتفى منها بمواضعَ مُقتضَبةٍ، غيرُها من المطوَّل والمختصَرِ أكثرُ منها؛ لأنَّ المطوَّل يضمُّ التَّلخيصَ ويشرحُه، وما قيلَ في التَّلخيص يصدُقُ في الإيضاح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421405,"book_id":8407,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":56,"body":"الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ - كَقَوْلِكَ لِصَاحِبِكَ - وَقَدْ رَأَيْتَ شَبَحاً مِنْ بَعِيْدٍ -: (مَا هُوَ إِلَّا زَيْدٌ)؛ إِذَا اعْتَقَدَهُ غَيْرَهُ (١).\rوَأَيْضاً: مَصْدَرُ (آضَ) إِذَا رَجَعَ\rمِثْلَمَا: يَكُوْنُ\r* * *\r\r٥٦ - الْقَصْرُ بَيْنَ خَبَرٍ وَمُبْتَدَا ... يَكُوْنُ بَيْنَ فَاعِلٍ، وَمَا بَدَا\rالْقَصْرُ بَيْنَ خَبَرٍ وَمُبْتَدَا: كَمَا تَقَدَّمَ\rيَكُوْنُ بَيْنَ: فِعْلٍ\rوَفَاعِلٍ: نَحْوُ: (مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ). وَغَيْرِهِمَا:\rكَالْفَاعِلِ وَالْمَفْعُوْلِ؛ نَحْوُ: (مَا ضَرَبَ إِلَّاعَمْراً زَيْدٌ) (٢)، أَوْ (مَا ضَرَبَ إِلَّا زَيْدٌ عَمْراً) (٣)، وَالْمَفْعُوْلَيْنِ؛ نَحْوُ: (مَا أَعْطَيْتُ زَيْداً إِلَّا دِرْهِماً)، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُتَعَلَّقاتِ.\rوَمَا بَدَا (٤): أَيْ ظَهَرَ","footnotes":"(١) أو يُصِرُّ على الإنكار.\r(٢) ليس في ب، جز، بل وَرَدَ في صل، د: (مَا ضَرَبَ زَيْدٌ إِلَّا عَمْراً)، وما أثبتناه من التّلخيص ص ٥٢.\r(٣) في صل، ب، د، جز: (مَا ضَرَبَ عَمْراً إِلَّا زَيْدٌ)، وما أثبتناه من متن التّلخيص ص ٥٢.\r(٤) (وما بدا) الواو: استئنافيّة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421229,"book_id":8407,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":57,"body":"٤ - خزانة الأدب وغايةُ الأرَب:\rهو شرحٌ مُطوَّلٌ وضعَه ابنُ حِجَّةَ الحمويُّ (ت ٨٣٧ هـ) على بديعيَّتِه المُسمَّاة: «تقديمَ أبي بكر»، رجعَ في أثناءِ تأليفِه إلى ما يزيدُ على مئةِ مُصنَّفٍ ذكرَها في ثنايا شرحِه، وهذا الكتابُ يمتازُ بأنَّه استوعبَ بديعيَّاتٍ قبلَه، وتجاوزَها متحرِّزاً الوقوعَ في المآخِذ الَّتي سُجِّلَتْ عليها، جامعاً لأنواعٍ من البديع جمَّة، مُستكثراً من الشَّواهد في القرآن والحديث والشِّعر وفنونِه، وأمثال العرب السَّائرة، متعرِّضاً لأقوال العُلماء في كُلِّ مسألةٍ مسألة، «وفي هذا الشَّرح من الفوائدِ اللُّغويةِ والأدبيَّةِ والنَّحويّة ....... أكثرُها من المستملَح المستطرَف المستطاب»، ما أغرى العمريَّ لأنْ يجعَلَ الخزانةَ هي المصدرَ الأكثرَ خطَراً فيما اتَّكأَ عليه في علم البديع، فنقلَ عنه مُصرِّحاً فيما يزيدُ على خمسةَ عشرَ مَوضِعاً، كلُّها نقولٌ تحرَّى فيها الدِّقّةَ كفعلِه؛ إذْ يقدِّمُ لِما ينقلُ بقوله: «قال ابنُ حِجّة»، وبعد تمام النَّقل يقولُ: «انتهى كلامُ ابنِ حِجّة بحروفِه»، =ومُبهِماً في نحوِ قريبٍ من ذلك؛ كأنْ يُورِدَ كلاماً من تحرير التَّحبير لابن أبي الإصبع، وهو ليسَ من مصادرِه، وإنَّما استعارَ هذا النَّقلَ من الخزانةِ من غيرِ ما تصريح.\rوالعمريُّ من حُسْنِ متابعتِه للخزانة؛ أنَّه يُحصي الصُّورَ الَّتي يُورِدُها ابنُ حِجَّة في اللَّون البديعيِّ الواحد؛ كقوله: «وذكَرَ ابنُ حِجَّةَ للجناسِ ثلاثةَ عشرَ نوعاً»، وأنَّه قد ينبِّهُ على زياداتِه؛ فيقول: «وقد زادَ ابنُ حِجَّةَ نوعاً سمَّاهُ المعنويّ»، أو يُنبِّهُ على اتِّباعِه للسَّابقين؛ كقوله: «وسمَّى الحريريُّ هذا النَّوعَ بما لا يستحيلُ بالانعكاسِ، وتَبِعَه ابنُ حِجَّة»، وقد يُورِدُ من أبياتِ بديعيَّتِه ويبيِّنُ وجهَ التَّمثيل فيها، وقد يستعينُ بتعريفاته، وتوضيحاته، وشواهده.\rعلى أنَّه قد يُصرِّحُ بمخالفتِه؛ كقولِه: «والإبهامُ: قالَ ابنُ حِجَّة بباءٍ معجمةٍ بواحدة ... هذا ما مشى عليه الشَّارحُ، والأولى أنْ يُضْبَطَ لفظُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421406,"book_id":8407,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":57,"body":"٥٧ - مِنْهُ فَمَعْلُوْمٌ، وَقَدْ يُنَزَّلُ ... مَنْزِلَةَ الْمَجْهُوْلِ، أَوْ ذَا يُبْدَلُ\rمِنْهُ: أَيْ مِنَ الْقَصْرِ\rفَمَعْلُوْمٌ (١): أَيْ جَارٍ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ\rوَقَدْ يُنَزَّلُ: الْمَعْلُوْمُ\rمَنْزِلَةَ الْمَجْهُوْلِ: لِاعْتِبَارٍ مُنَاسِبٍ؛ فَيُسْتَعْمَلُ لَهُ النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَاءُ\r- إِفْرَاداً: نَحْوُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران: ١٤٤] أَيْ: مَقْصُوْرٌ عَلَى الرِّسَالَةِ، لَا يَتَعَدَّاهَا إِلَى التَّبَرُّؤِ مِنَ الْهَلَاكِ، [فَالْمُخَاطَبُوْنَ بِذَلِكَ - وَهُمُ الصَّحَابَةُ - كَانُوْا عَالِمِيْنَ بِكَوْنِهِ غَيْرَ جَامِعٍ بَيْنَ الرِّسَالَةِ وَالتَّبَرُّؤِ مِنَ الْهَلَاكِ] (٢)، لَكِنَّهُم لَمَّا كَانُوْا يَعُدُّوْنَ هَلَاكَهُ أَمْراً عَظِيْماً، نُزِّلَ اسْتِعْظَامُهُمْ هَلَاكَهُ مَنْزِلَةَ إِنْكَارِهِمْ إِيَّاهُ؛ فَاسْتُعْمِلَ لَهُ النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَاءُ.\rوَالِاعْتِبَارُ الْمُنَاسِبُ: هُوَ الْإِشْعَارُ بِعِظَمِ هَذَا الْأَمْرِ فِيْ نُفُوْسِهِمْ وَشِدَّةِ حِرْصِهِمْ عَلَى\rبَقَائِهِ ﵊.\r- أَوْ قَلْباً: نَحْوُ: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ [إبراهيم: ١٠] فَالْمُخَاطَبُوْنُ بِذَلِكَ - وَهُمُ الرُّسُلُ - لَمْ يَكُوْنُوْا جَاهِلِيْنَ بِكَوْنِهِمْ بَشَراً وَلَا مُنْكِرِيْنَ لِذَلِكَ، لَكِنَّهُمْ نُزِّلُوْا مَنْزِلَةَ الْمُنْكِرِيْنَ؛ لِاعْتِقَادِ الْقَائِلِيْنَ - وَهُمُ الْكُفَّارُ - أَنَّ الرَّسُوْلَ لَا يَكُوْنُ بَشَراً، مَعَ إِصْرَارِ الْمُخَاطَبِيْنَ عَلَى دَعْوَى الرِّسَالَةِ، فَنَزَّلَهُمُ الْقَائِلُوْنَ مَنْزِلَةَ الْمُنْكِرِيْنَ لِلْبَشَرِيَّةِ لَمَّا اعْتَقَدُوْا اعْتِقَاداً فَاسِداً؛ مِنَ التَّنَافِي بَيْنَ الرِّسَالَةِ وَالْبَشَرِيَّةِ، فَقَلَبُوْا هَذَا الْحُكْمَ، وَقَالُوْا: (إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ) أَيْ: مَقْصُوْرُوْنَ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ، لَيْسَ لَكُمْ وَصْفُ الرِّسَالَةِ الَّتِيْ تَدَّعُوْنَهَا.\rأَوْ ذَا يُبْدَلُ: أَيْ قَدْ يُنَزَّلُ الْمَجْهُوْلُ مَنْزِلَةَ الْمَعْلُوْمِ؛ لِادِّعَاءِ ظُهُوْرِهِ،","footnotes":"(١) التَّقدير: فهو معلومٌ.\r(٢) سقط من ب، د.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421230,"book_id":8407,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":58,"body":"النَّاظمِ بالياءِ المُثنَّاةِ من تحت؛ لأنَّ الإبهامَ بالباءِ جعلَه القزوينيُّ وغيرُه داخلاً في التوجيه».\rوبهذا رأينا أنَّ العمريَّ أكثرُ تعويله في علم البديع على خِزانة الحمويّ، وأنَّ هذه المواضعَ الَّتي نقلَها من الخزانة مُصرِّحاً، ومُغفِلاً ترقى بها لأنْ تكونَ من أكثرِ مصادرِ العمريِّ دوراناً في عِلم البديع.\r\r٥ - رسالةٌ في الجِناس:\rللشَّيخ المفسِّر المتصوِّف عبد العزيز الدِّيرينيِّ (ت ٦٩٧ هـ)، كذا نسبَها إليه العمريُّ؛ بقولِه: «وقد رأيتُ للشَّيخ عبد العزيز الدِّيرينيّ رسالةً في الجناس، ذكَرَ فيها ... »، ولم أقَعْ في كُتُب التَّراجم أو المصنَّفات على ما يُشيرُ إلى ذلك، حتَّى إنَّ النُّسخةَ المخطوطة الَّتي وُجِدَتْ عن هذه الرِّسالة مُغفلَةُ التَّوقيع (١).\rوقد ذكَرَ الدِّيرينيُّ في هذا الرِّسالةِ سبعةَ عشرَ نوعاً من الجناس، أوردَها العمريُّ كاملةً؛ لقولِه في أوَّلِها: «أُورِدُها بلفظِها في هذا المختصَر، قال ﵀: وبعدُ فهذه .... »، وفي آخرِها: «وهذا آخِرُ المقدِّمة».\rعلى أنَّه في التَّحقيق تبيَّنَ أنَّ الرِّسالة الَّتي أوردَها العمريُّ أوسعُ ممّا في مخطوط الرسالة مادَّةً، إذْ تزيدُ عليه ببعضِ أنواعِ الجناس، وتزيدُ عليه في الشَّواهد. والملاحظُ أنَّ نصيباً وافراً من الأمثلة الشِّعريّة في هذه الرسالة جديدٌ لم نقفْ عليه في التَّحقيق، إمَّا أنَّها من تأليفِه، وإمَّا أنَّه مُجدِّدٌ في شواهده.\rفالعمريُّ حفِظَ لنا هذه الرِّسالةَ المغمورة؛ إذْ أودَعها - بلفظِها - في","footnotes":"(١) نسخة محفوظة بدار الكتب المصريّة برقم: (١٥٨٩١). ومنها نُسَخ في مكتبة الدَّولة ببرلين (١/ ٧٣٣١)، وفي المركز العلميّ لإحياء التُّراث في مكّة المكرَّمة برقم (٨٩)، وفي المكتبة القيصريّة في النّمسا - فيينا (٢٣٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421409,"book_id":8407,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":58,"body":"٥٨ - يَسْتَدْعِي الِانْشَاءُ إِذَا كَانَ طَلَبْ ... مَا هُوَ غَيْرُ حَاصِلٍ، وَالْمُنْتَخَبْ\rيَسْتَدْعِي الِانْشَاءُ إِذَا كَانَ طَلَبْ مَا هُوَ غَيْرُ حَاصِلٍ: لِامْتِنَاعِ طَلَبِ الْحَاصِلِ، فَلَوِ اسْتُعْمِلَ صِيَغُ الطَّلَبِ؛ نَحْوُ: (لَيْتَ لِيْ مَالاً) لِمَطْلُوْبٍ حَاصِلٍ؛ امْتَنَعَ إِجْرَاؤُهَا عَلَى مَعَانِيْهَا الْحَقِيْقِيَّةِ، وَهِيَ الْمَطْلُوْبُ غَيْرُ الْحَاصِلِ.\rوَأَنْوَاعُ الطَّلَبِ كَثِيْرَةٌ:\rوَالْمُنْتَخَبْ: أَيِ الْمُخْتَارُ\r* * *\r\r٥٩ - فِيْهِ التَّمَنِّيْ، وَلَهُ الْمَوْضُوْعُ ... لَيْتَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الْوُقُوْعُ\rفِيْهِ (١) التَّمَنِّيْ: وَهُوَ طَلَبُ حُصُوْلِ شَيْءٍ عَلَى سَبِيْلِ الْمَحَبَّةِ\rوَلَهُ الْمَوْضُوْعُ: أَيِ اللَّفْظُ الْمَوْضُوْعُ لَهُ\rلَيْتَ: وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ إِمْكَانُ الْمُتَمَنَّى (٢)، بِخِلَافِ التَّرَجِّيْ؛ تَقُوْلُ: (لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُوْدُ يَوْماً! ) وَلَا تَقُوْلُ: (لَعَلَّهُ يَعُوْدُ)؛ فَلِذَا قَالَ:\rوَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الْوُقُوْعُ: لَكِنْ إِذَا كَانَ الْمُتَمَنَّى مُمْكِناً يَجِبُ أَلَّا يَكُوْنَ لَكَ تَوَقُّعٌ وَطَمَاعِيَةٌ فِيْ وُقُوْعِهِ، وَإِلَّا لَصَارَ تَرَجِيّاً، فَيُسْتَعْمَلُ فِيْه حِينَئِذٍ: (لَعَلَّ) أَوْ (عَسَى).","footnotes":"(١) ب: منه.\r(٢) لأنَّ الإنسانَ كثيراً ما يُحِبُّ المُحالَ ويطلبُه، فهو قد يكونُ مُحالاً؛ مثل: (يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [الأنعام: ٢٧] و (يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) [مريم: ٢٣]، أو مُمكِناً، ولكنَّه بعيدُ الحصولِ غيرُ مطموعٍ في نيلِه؛ مثل: (يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ) [القصص: ٧٩]، لكنّه إذا كانَ مُمكناً - وكان لك توقُّعٌ وطَماعيةٌ في وقوعِه- صارَ ترجّياً، ويُعبَّر عنه بـ (عسى، ولعلّ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421231,"book_id":8407,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":59,"body":"كتابِ الدُّرَر، وتبيَّن ما لها من قيمة من حيثُ جِدَّةُ الشَّواهد وغَزارتُها، ولُطْفِ التَّقسيم والتَّرتيب، والحقُّ أنَّ هذا المصدرَ ومنزلتَه بينَ مصادر العمريِّ يحتاجُ إلى ما هو أكثرُ مِن هذه الإلماحات، ولاسيَّما أنَّه لم يسبقْ نَشرُه أو دراستُه.\r\rب المصنَّفات الأُخرى:\rوثمَّةَ مصادرُ لم يُكثِرِ العمريُّ من النَّقْلِ عنها، وأظنُّ أنَّه لم يعاوِد أكثرَها، ومنها:\r١ - تفسير الفَخر الرَّازيّ (ت ٦٠٦ هـ).\r٢ - بعض كُتُب الشَّيخ زكريّا الأنصاريّ (ت ٩٢٥ هـ).\r٣ - كتاب القاضي البَنْدَنيجيّ (ت ٤٢٥ هـ).\r٤ - كتاب للإمام النَّوويّ (ت ٦٧٦ هـ).\r٥ - الكَشَّاف للزَّمخشريّ (ت ٥٣٨ هـ).\r٦ - أحد كُتُب ابن النَّحَّاس (ت ٣٣٨ هـ).\r٧ - صحيح الإمام مُسلِم (ت ٢٦١ هـ).\r٨ - كتابٌ لعِزِّ الدِّين الموصليّ، غيرُ شرح بديعيّته الموسوم بـ «التَّوصُّل بالبديع إلى مدح الشَّفيع»، (ت ٧٨٩ هـ).\r٩ - المثل السَّائر لابن الأثير (ت ٦٣٧ هـ).\r١٠ - عَجائب المخلوقات، لزكريّا القزوينيّ (ت ٦٨٢ هـ).\r١١ - ابن جِنِّيّ (ت ٣٩٢ هـ).\r١٢ - الأخفش الأوسط (ت ٢١٥ هـ).\r١٣ - حاشية السَّيِّد على المطوَّل، (ت ٨١٦ هـ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421232,"book_id":8407,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":60,"body":"١٤ - مفتاح العلوم للسَّكَّاكيّ (ت ٦٢٦ هـ).\r١٥ - حاشية على المختصَر.\r١٦ - ابن هِشام (ت ٧٦١ هـ).\r١٧ - كافية ابن الحاجب (ت ٦٤٦ هـ).\r١٨ - شرح الجامي على كافية ابن الحاجب (ت ٨٩٨ هـ).\r١٩ - أسرار البلاغة، لعبد القاهر (ت ٤٧٤ هـ).\r٢٠ - كُتُب الشَّريف المرتضى (ت ٤٣٦ هـ).\r٢١ - عروس الأفراح، للسُّبْكيّ (ت ٧٦٣ هـ).\r٢٢ - مقامات الحريريّ (ت ٥١٦ هـ).\r٢٣ - تحرير التَّحبير، لابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤ هـ).\r٢٤ - البرهان البُقاعيّ (ت ٨٨٥ هـ).\r٢٥ - البرهان في علوم القرآن، للزّركشيّ (ت ٢٨٠ هـ).\r٢٦ - تفسير البيضاويّ (ت ٦٥٨ هـ).\rوفي خاتمة الكلام على مصادر العمريّ، يتبيَّنُ لنا أنَّه عوَّل على كُتبٍ بأعيانِها؛ هي: شرح الحمويّ على منظومة ابن الشِّحنة، والمطوَّل، والمختصَر، والتَّلخيص، والإيضاح، وخزانة ابن حِجَّة، ورسالة في الجِناس للدّيرينيّ، وأنَّه لم يطَّلِع على أُمَّهات كُتب البلاغة والنَّحو، واكتفى بالأخذ عن المتأخِّرين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421410,"book_id":8407,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":60,"body":"٦٠ - وَلَوْ وَهَلْ، مِثْلُ لَعَلَّ الدَّاخِلَهْ ... فِيْهِ وَالِاسْتِفْهَامُ وَالْمَوْضُوْعُ لَهْ\rوَلَوْ: أَيْ وَقَدْ يُتَمَنَّى بِـ (لَوْ)؛ نَحْوُ: (لَوْ تَأْتِيْنِيْ فتُحَدِّثَنِيْ) بِالنَّصْبِ، عَلَى تَقْدِيْرِ: فَـ «أَنْ» تُحَدِّثَنِيْ؛ فَإِنَّ النَّصْبَ قَرِيْنَةٌ عَلَى أَنَّ (لَوْ) لَيْسَتْ عَلَى أَصْلِهَا - وَهُوَ الشَّرْطُ - إِذْ لَا يُنْصَبُ الْمُضَارِعُ بَعْدَهَا بِإِضْمَارِ (أَنْ)، وَإِنَّمَا تُضْمَرُ (أَنْ) بَعْدَ الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ الْمُقَرَّرَةِ فِيْ عِلْمِ النَّحْوِ (١).\rوَالْمُنَاسِبُ لِـ (لَوْ) هَهُنَا هُوَ التَّمَنِّيْ (٢).","footnotes":"(١) ينتصبُ المضارعُ بِ «أنْ» المُضمَرة:\rجوازاً في المواضع الآتية:\rبعد لام التّعليل: (درسْتُ لِأنجحَ).\rبعد «الواو»، أو «الفاء»، أو «ثمّ»، أو «أو» العاطفات؛ إذا عطفَتِ الفعلَ بعدَها على اسم صريح جامد قبلَها. ومنه قول ميسون: [الوافر]\rوَلُبْسُ عَبَاءةٍ وتقرَّ عيني ... أحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوْف\r\rوجوباً في المواضع الآتية:\rبعد «لام الجحود»: (أي: لام الإنكار) الواقعة بعد كونٍ منفيّ؛ كقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٤٥].\rبعد «حتّى الجارّة»: شريطة أنْ يدلَّ الفعلُ بعدها على الاستقبال.\rوتأتي بمعنى الانتهاء؛ نحو: (سألعبُ حتّى أتعبَ).\rوتأتي بمعنى التّعليل؛ نحو: (جلسْتُ حتّى أستريحَ).\rفاء السَّببيّة في جوابِ الأشياء الثّمانية: (الأمر، والنَّهي، والاستفهام، والنَّفي، والتَّمنِّي، والدُّعاء، والعَرْض، والتَّحضيض). كقوله: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ [الأعراف: ٥٣]، أو: ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [النّساء: ٧٣].\r\rواو المعيّة: التي تأتي بمعنى «مع» فتفيد المصاحبة، ويشترط في نصبها أن تُبق بنفي أو طلب؛ كقولكَ: «لا تأكلِ السَّمَكَ وتَشْرَبَ اللَّبنَ» إذا نهيتَه عن الجمع.\rوكقوله: [الكامل]\rلَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيْمُ\r\rأو: (بمعنى إلى أنْ): كقوله: [الطّويل]\rلَأَّسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ الْمُنَى ... فَمَا انْقَادَتِ الْآَمَالُ إِلَّا لَصَابِر\r\rانظر: ابن عقيل ٢/ ٣٤٦، وأوضح المسالك ٤/ ١٧٢.\r(٢) ومثلُه قولُه تعالى: (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [الشّعراء: ١٠٢]، والغرضُ البلاغيُّ من التَّمنّي بـ «لو» والعدولِ عن «ليت» الإشعارُ بعِزّة المُتَمَنَّى، حيثُ يُبرَزُ في صورةِ الممتنِع؛ لأنَّ «لو» حرفٌ يدلُّ على امتناعِ جوابِ الشَّرطِ لامتناعِ الشَّرط. انظر: المفصَّل في علوم البلاغة ص ٢٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421233,"book_id":8407,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":61,"body":"المبحث الرَّابع منزلة شرح العمريّ\rبعد قراءتي كلّ ما وقع في يديّ من شروح هذه المنظومات مخطوطاً ومطبوعاً أقول: إنّ شرحَ العمريّ يُغني عن بقيّة الشروحِ إغناء الصّباح عن المصباح.\rوبعد ما تقدَّم من سِمات شرح العمريّ في باب عرْضِ المادَّة العلميّة، والتَّقسيم، والتَّبويب، ومن اعتراضاتِه على الشَّارح الحمويّ، ومن تنوُّع مصادرِه، وحُسْنِ فَكِّه عبارةَ النَّظْم، وإيضاحِها بجلاء، كلُّ ذلك جعلَه من أشهر الشُّروح الّتي أُقيمَتْ على مئة المعاني والبيان، إنْ لم يكُن أشهرَها على الإطلاق.\rوهو - إلى شُهرتِه وسَعَةِ انتشارِه - أعلاها مادّةً كما سلَف، فشرحُ الحمويِّ سابقٌ، لكنَّ العمريَّ جمعَ في شرحِه من المزايا ما لم يجتمع في شرحٍ آخَر؛ وأوَّلُ ذلك الإيضاحُ والرّغبةُ في التَّسهيل، وهي سمةٌ التزمَها العمريُّ في غالبِ الشَّرح، فعبارتُه سهلةٌ مأنوسةٌ، لا تخلو من نزعةٍ تعليميَّةٍ وحِرْصٍ على تقريب المسائلِ إلى الأفهام، ولم يقتصرِ الأمرُ على تَيْسير المادَّة، بل امتدَّ إلى جوانبَ أخرى؛ كشرح بعض الشَّواهد الشِّعريّة.\rومن مزاياه حُسْنُ العَرْضِ والتَّرتيب، فالعمريُّ امتلك ما يُمكنُ أنْ نُسميَه براعة الاستهلال وحُسْن التَّخلُّص في الشَّرح، فكان يفتَتِحُ كلَّ مبحثٍ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421412,"book_id":8407,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":61,"body":"وَ: مِنْ أَنْوَاعِ الطَّلَبِ\rالِاسْتِفْهَامُ: وَهُوَ طَلَبُ حُصُوْلِ صُوْرَةِ الشَّيْءِ فِي الذَّهْنِ:\r- فَإِنْ كَانَتْ وُقُوْعَ نِسْبَةٍ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَوْ لَا وُقُوْعَهَا، فَحُصُوْلُهَا هُوَ التَّصْدِيْقُ؛ نَحْوُ: (هَلْ قَامَ زَيْدٌ؟ ).\r- وَإِلَّا فَهُوَ التَّصَوُّرُ؛ نَحْوُ: (مَا الْعَنْقَاءُ؟ ) (١)\rوَ: اللَّفْظُ\rالْمَوْضُوْعُ لَهْ: أَيْ لِلِاسْتِفْهَامِ أَحَدَ عَشَرَ لَفْظاً أَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ:\r* * *\r\r٦١ - هَلْ هَمْزَةٌ مَنْ مَا وَأَيٌّ أَيْنَا ... كَمْ كَيْفَ أَيَّانَ مَتَى أَمْ أَنَّى\rهَلْ هَمْزَةٌ مَنْ مَا وَأَيٌّ أَيْنَا: بِأَلِفِ الْإِشْبَاعِ\rكَمْ كَيْفَ أَيَّانَ مَتَى أَمْ أَنَّى: فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ - وَإِنِ اشْتَرَكَتْ فِيْ إِفَادَةِ الِاسْتِفْهَامِ - تَخْتَلِفُ بِاعْتِبَارِ مَا يُطْلَبُ بِهَا\r* * *\r\r٦٢ - فَهَلْ بِهَا يُطْلَبُ تَصْدِيْقٌ، وَمَا ... هَمْزاً عَدَا تَصَوُّرٌ، وَهْيِ هُمَا\rفَهَلْ بِهَا يُطْلَبُ تَصْدِيْقٌ: [التّصديقُ مركَّبٌ من تصوُّرِ المحكوم عليه، وبه، والنِّسبةِ الحكميّةِ الّتي هي مواردُ الإيجاب والسَّلب، والحكمِ؛ فهو مركَّبٌ من أربعةِ تصوُّراتٍ.","footnotes":"(١) العَنْقاء - كما يَزعمون - طائرٌ يكون عند مغرب الشّمس. وفيه أقوالٌ. انظر: اللِّسان (عنق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421234,"book_id":8407,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":62,"body":"بما يحسُنُ الابتداءُ به مُشيراً إلى المبحثِ السَّابق بكُلَيماتٍ أشبه ما تكونُ جسوراً يَعبرُ عليها القارئُ بينَ كُلِّ مقطعٍ وآخَر، من غيرِ انقطاع، على نحو ما سلفَ عندَ دراسةِ منهجِه، وهو أمرٌ لا نكادُ نجدُ نظيراً له عند غيرِه من شُرَّاح أرجوزة ابن الشِّحنة.\rومِن هذا الباب مقدرتُه على رَبْطِ أجزاءِ الشَّرح ومسائلِه، يُضافُ إلى ذلك تلك التَّقسيمات الّتي جعلَها في الباب الواحد، ومَيْلُه إلى تعداد الوجوه في كُلِّ مسألة على نحوٍ يألفُه القارئُ ويأنسُ إليه.\rومنها مَزْجُ النَّظْم بالشَّرح ببراعةٍ؛ حتَّى كأنَّهما كلامٌ واحد؛ فلا يتميَّزُ أحدهما من الآخَر في أكثر المواضع، ممّا يُيسِّر على القارئ الفهم والاستيعاب.\rومنها التَّوسُّطُ في الشَّرحِ؛ فلا تطويل يُمِلُّ، ولا إيجاز يُخِلُّ، وإنَّما هي تعليقاتٌ تُوضِحُ ما في المتن بالقَدْرِ الَّذي يحتملُهُ ويقتضيه.\rومنها أنَّه بإيرادِه رسالةَ الدِّيرينيّ قد ضمَّ في كتابِه شواهد وأمثلة جديدة في الجِناس، غير تلك المتعاورة المكرورة.\rأمَّا المادَّةُ العِلميَّةُ التَّي تضمَّنَها الشَّرحُ فَعاليةٌ بلا ريب، وهي مادَّةٌ ليس فيها للعمريّ وغيرِه من المتأخِّرين إلَّا فضلُ الجمع والتَّرتيب وبعض التَّحقيقات. وأمَّا لُغةُ العمريّ في الشَّرحِ فواضحة سهلةٌ مناسبة للأسلوب التّعليميّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421235,"book_id":8407,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":63,"body":"مُلْحَق تحقيق منظومة مئة المعاني والبيان لابن الشِّحْنَة الكبير (ت ٨١٥ هـ)\rاعتُمِد في تحقيق هذه المنظومة على إحدى عشرة نسخة بيانها الآتي:\r\rالنسخة الأولى:\rنسخة المكتبة الظّاهريّة- في مكتبة الأسد الوطنيّة (ظا)\r١ - رقم الإيداع: م ٢٢٢٢.\r٢ - اسم النّاسخ: ركن الدّين بن بلبيل الشّافعيّ، وتاريخ النّسخ: سنة (٩٥٣ هـ).\r٣ - نوع الخط: مشرقيّ- معجم- غير مشكول، عدد الألواح: ٥.\r٤ - عدد الأسطر في كل صفحة: ١٥، مصدره: المكتبة الظّاهريّة بدمشق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421416,"book_id":8407,"shamela_page_id":244,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":63,"body":"- وَ (أَنَّى): تُسْتَعْمَلُ:\r١ - تَارَةً بِمَعْنَى (كَيْفَ)؛ نَحْوُ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أَيْ: عَلَى أَيِّ حَالٍ، وَمِنْ أَيِّ شِقٍّ أَرَدْتُمْ، بَعْدَ أَنْ يَكُوْنَ الْمَأْتِيُّ مَوْضِعَ الْحَرْثِ (١).\r٢ - وَأُخْرَى بِمَعْنَى (مِنْ أَيْنَ)؛ نَحْوُ: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٧]؛ أَيْ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا الرِّزْقُ الْآتِيْ كُلَّ يَوْمٍ؟ !\rوَهْيِ: أَيِ الْهَمْزَةُ يُطْلَبُ بِهَا\rهُمَا: أَيِ:\r- التَّصْدِيْقُ؛ كَقَوْلِكَ: (أَقَامَ زَيْدٌ؟ ) وَ (أَزِيْدٌ قَائِمٌ؟ ).\r- وَالتَّصَوُّرُ؛ كَقَوْلِكَ فِيْ:\rأ- طَلَبِ تَصَوُّرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ: (أَدِبْسٌ فِي الْإِنَاءِ أَمْ عَسَلٌ؟ ) عَالِماً حُصُوْلَ شَيْءٍ فِي الْإِنَاءِ، طَالِباً لِتَعْيِيْنِهِ.\rب- وَفِيْ طَلَبِ تَصَوُّرِ الْمُسْنَدِ: (أَفِي الْخَابِيَةِ دِبْسُكَ أَمْ فِي الزِّقِّ؟ ) عَالِماً بِكَوْنِ الدِّبْسِ فِيْ وَاحِدٍ مِنَ الْخَابِيَةِ وَالزِّقِّ، طَالِباً لِتَعْيِيْنِ ذَلِكَ.\r* * *\r\r٦٣ - وَقَدْ لِلِاِسْتِبْطَاءِ، وَالتَّقْرِيْرِ، ... وَغَيْرِ ذَا تَكُوْنُ، وَالتَّحْقِيْر\rوَقَدْ: تُسْتَعْمَلُ أَدَوَاتُ الِاسْتِفْهَامِ الْمَذْكُوْرَةُ فِيْ غَيْرِ الِاسْتِفْهَامِ مِمَّا","footnotes":"(١) انظر: تفسير الجلالين ص ٣٥، والتَّحرير والتّنوير ٢/ ٣٧١ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421236,"book_id":8407,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":64,"body":"النسخة الثانية:\rنسخة المكتبة الظّاهريّة- في مكتبة الأسد الوطنيّة (عا)\r١ - رقم الإيداع: م ش ١٢٣٩٥.\r٢ - اسم النّاسخ: مجهول، وتاريخ النّسخ: مجهول.\r٣ - نوع الخط: مشرقيّ- جميل - معجم- مشكول.\r٤ - عدد الألواح: ٥، عدد الأسطر في كل صفحة: ١٧.\r٥ - مصدره: المكتبة الظّاهريّة بدمشق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421419,"book_id":8407,"shamela_page_id":247,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":64,"body":"٦ - وَالتَّهْوِيْلِ: كَقِرَاءَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) ﵄: (وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ * مَنْ فِرْعَوْنُ .. ) (٢) [الدّخان: ٣٠ - ٣١]؛ بِلَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ: (مَنْ؟ ) بِفَتْحِ الْمِيْمِ وَرَفْعِ (فِرْعَوْنُ) عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وَ (مَنْ) الِاسْتِفْهَامِيَّةُ خَبَرُهُ، أَوْ بِالْعَكْسِ، عَلَى اخْتِلَافِ الرَّأْيَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا مَعْنَى لِحَقِيْقَةِ الِاسْتِفْهَامِ فِيْهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمَّا وَصَفَ الْعَذَابَ بِالشِّدَّةِ وَالْفَظَاعَةِ زَادَهُمْ تَهْوِيْلاً بِقَوْلِهِ: (مَنْ فِرْعَوْنُ؟ ) أَيْ: هَلْ تَعْرِفُوْنَ مَنْ هُوَ فِيْ فَرْطِ عُتُوِّهِ وَشِدَّةِ شَكِيْمَتِهِ؟ فَمَا ظَنُّكُمْ بِعَذَابٍ يَكُوْنُ الْمُعَذَّبُ بِهِ مِثْلَهُ؟ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الدّخان: ٣١]؛ زِيَادَةً لِتَعْرِيْفِ حَالِهِ، وَتَهْوِيْلِ عَذَابِهِ.\r٧ - وَالِاسْتِبْعَادِ: نَحْوُ: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ [الدّخان: ١٣] فَإِنَّهُ لَا يَجُوْزُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيْقَةِ الِاسْتِفْهَامِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. بَلِ الْمُرَادُ اسْتِبْعَادُ أَنْ يَكُوْنَ لَهُمُ الذِّكْرَى؛ بِقَرِيْنَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ [الدّخان: ١٣ - ١٤] أَيْ: كَيْفَ يَذَّكَّرُوْنَ وَيَتَّعِظُوْنَ وَيُوْفُوْنَ بِمَا وَعَدُوْهُ مِنَ الْإِيْمَانِ عِنْدَ كَشْفِ الْعَذَابِ عَنْهُمْ، وَقَدْ جَاءَهُمْ مَّا هُوَ أَعْظَمُ وَأَدْخَلُ فِيْ وُجُوْبِ (٣) الِاذِّكَارِ مِنْ كَشْفِ الدُّخَانِ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ عَلَى يَدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ؛ مِنَ الْكِتَابِ الْمُعْجِزِ وَغَيْرِهِ، فَلَمْ يَتَذَكَّرُوْا، وَأَعْرَضُوْا عَنْهُ؟ !\r* * *\r\r٦٤ - وَالْأَمْرُ وَهْوَ طَلَبُ اسْتِعْلاءِ ... وَقَدْ لِأَنْوَاعٍ يَكُوْنُ جَاء","footnotes":"(١) حَبر الأمّة، ت ٦٨ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٩٥.\r(٢) انظر: الكشّاف ٥/ ٤٧٢، والبحر المحيط ٩/ ٤٠٤. ورواية حفص: (وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (٣٠) مِنْ فِرْعَوْنَ).\r(٣) صل، ب، د، جز: (صواب)، تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421237,"book_id":8407,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":65,"body":"النسخة الثالثة:\rنسخة الجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة (مد)\r١ - رقم الإيداع: رقمه في الحاسب: (٢٨٤٤/ ٥)، ورقم الحاسب: (٢٠٥/ ٢٤).\r٢ - اسم النّاسخ: مجهول، تاريخ النّسخ: ١٠٠٥ هـ.\r٣ - نوع الخط: مشرقيّ، معجم، واضح، مشكول (وأخطاء الضّبط كثيرة).\r٤ - عدد الألواح: ٩، عدد الأسطر في كل صفحة: ٧.\r٥ - مصدره: تونس- تونس- دار الكتب الوطنيّة- ٤١٠٩.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421423,"book_id":8407,"shamela_page_id":251,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":65,"body":"٨ - وَلِلدُّعَاءِ: أَيْ الطَّلَبِ عَلَى سَبِيْلِ التَّضَرُّعِ؛ نَحْوُ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ [الأعراف: ١٥١].\r٩ - وَلِلالتِمَاسِ: كَقَوْلِكَ لِمَنْ يُسَاوِيْكَ رُتْبَةً: (اِفْعَلْ) بِدُوْنِ الِاسْتِعْلَاءِ وَالتَّضَرُّعِ.\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (١): «فَإِنْ قُلْتَ: أَيُّ حَاجَةٍ إِلَى قَوْلِهِ: (بِدُوْنِ الِاسْتِعْلَاءِ) مَعَ قَوْلِهِ: (لِمَنْ يُسَاوِيْكَ)؟\rقُلْتُ: قَدْ سَبَقَ أَنَّ الِاسْتِعْلَاءَ [لَا يَسْتَلْزِمُ] (٢) الْعُلُوَّ، فَيَجُوْزُ أَنْ يَتَحَقَّقَ مِنَ الْمُسَاوِيْ، بَلْ مِنَ الْأَدْنَى أَيْضاً» اِنْتَهَى (٣).\r* * *\r\r٦٥ - وَالنَّهْيُ وَهْوَ مِثْلُهُ بِلَا بَدَا ... وَالشَّرطُ بَعْدَهَا يَجُوْزُ، وَالنِّدَا\rوَ: مِنْ أَنْوَاعِ الطَّلَبِ","footnotes":"(١) في المختصر ص ١٠٨.\r(٢) د: يستلزم، تحريف مُضِلّ.\r(٣) ويخرجُ الأمرُ إلى معانٍ أُخرى كثيرة؛ منها الامتنان في سياق إظهار الفضل (كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ) [سبأ: ١٥]، والإكرام في سياق بيان الأهليّة والاستحقاق (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ) [الحجر: ٤٦]، والدَّوام في سياق طلَبِ شيءٍ حاصلٍ أصلاً عندَ الطَّلب (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) [هود: ١١٢]، والإذن في سياق بيان جواز الأمر والإذن به كقولِك لطارق الباب: (ادخل)، والنُّصح والإرشاد في سياق التَّعليم وبيان ما ينبغي فعلُه (إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) [البقرة: ٢٨٢]، والاعتبار في سياق أخذ العِظة (انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [الأنعام: ٩٩]، والتعجُّب في سياق الاستغراب (اسمعوا ما يقول فلانٌ! )، والتَّلهيف أو التَّحسير في سياق النِّكاية والتَّشفّي من الخصم (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ) [آل عمران: ١١٩]. انظر: المفصّل في علوم البلاغة ص ٢٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421238,"book_id":8407,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":66,"body":"النسخة الرابعة:\rنسخة جامعة الملك عبد العزيز بمكّة المكرّمة (ضا)\rرقم الإيداع في مكتبة الأسد الوطنيّة: (م- ف ٤٧٢).\r١ - اسم النّاسخ: غير مقروء بسبب الرّطوبة الشّديدة.\r٢ - تاريخ النّسخ: مجهول، نوع الخط: مشرقيّ - معجم.\r٣ - عدد الألواح: ٧، عدد الأسطر في كل صفحة: ١١.\r٤ - مصدره: جامعة الملك عبد العزيز بمكّة المكرّمة.\rواللّوح في (ضا) الحافّةُ اليُسرى من قسمه الأيمن، واليُمنى من قسمه الأيسر - بالجملة - مطموسة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421427,"book_id":8407,"shamela_page_id":255,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":66,"body":"٦٦ - وَقَدْ لِلِاخْتِصَاصِ وَالْإِغْرَاءِ ... يَجِيْءُ. ثُمَّ مَوْقِعَ الْإِنْشَاء\rوَقَدْ: تُسْتَعْمَلُ صِيْغَةُ النِّدَاءِ فِيْ غَيْرِ مَعْنَاهُ (١) - وَهُوَ طَلَبُ الْإِقْبَالِ - بِأَنْ تَجِيْءَ\rلِلِاخْتِصَاصِ: كَمَا فِيْ قَوْلِهِمْ: (أَنَا أَفْعَلُ كَذَا أَيُّهَا الرُّجُلُ) (٢).\rفَإِنَّ قَوْلَنَا: (أَيُّهَا الرَّجُلُ) أَصْلُهُ تَخْصِيْصُ الْمُنَادَى بِطَلَبِ إِقْبَالِهِ عَلَيْكَ، ثُمَّ جُعِلَ مُجَرَّداً عَنْ طَلَبِ الْإِقْبَالِ، وَنُقِلَ إِلَى تَخْصِيْصِ مَدْلُوْلِهِ مِنْ بَيْنِ أَمْثَالِهِ بِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ، وَهُوَ إِمَّا فَيْ مَعْرِضِ:\r١ - التَّفَاخُرِ: نَحْوُ: (أَنَا أُكْرِمُ الضَّيْفَ أَيُّهَا الرَّجُلُ) أَيْ: مُخْتَصّاً مِنْ بَيْنِ الرِّجَالِ بِإِكْرَامِ الضَّيْفِ.\r٢ - أَوِ التَّصَاغُرِ: نَحْوُ: (أَنَا الْمِسْكِيْنُ أَيُّها الرَّجُلُ) أَيْ: مُخْتَصّاً بِالْمَسْكَنَةِ.\r٣ - أَوْ لِمُجَرَّدِ بَيَانِ الْمَقْصُوْدِ لِذَلِكَ الضَّمِيْرِ- أَيْ: (أَنَا (٣)، ونَحْنُ، وَأَمْثَالِهِمَا) (٤)، لَا لِلتَّفَاخُرِ وَلَا لِلتَّصَاغُرِ- نَحْوُ: (أَنَا أَدْخُلُ أَيُّها الرَّجُلُ) وَ (نَحْنُ نَقْرَأُ أَيُّهَا الْقَوْمُ).","footnotes":"(١) انظر مفتاح العلوم ص ٤١٦ - ٤١٧.\r(٢) انظر سيبويه ٢/ ٢٣٢.\r(٣) من ب.\r(٤) قال سيبويه: «ولا يجوز أن تقول: (إنّهم فعلوا أيَّتُها العِصابةُ)، إنما يجوز هذا للمتكلِّم والمكلَّم المنادى، كما أنَّ هذا لا يجوز إلا لحاضرٍ» ٢/ ٢٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421239,"book_id":8407,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":67,"body":"النسخة الخامسة:\rنسخة المكتبة الظّاهريّة- في مركز جمعة الماجد في الإمارات العربيّة المتّحدة (شا)\r١ - اسم الكتاب: منظومة ابن الشِّحنة.\r٢ - رقم الإيداع: ٢٠٨٤، النّاسخ: مجهول.\r٣ - تاريخ النّسخ: مجهول.\r٤ - نوع الخط: مشرقيّ، معجم، غير واضح، غير مشكول، عدد الألواح: ٤.\r٥ - عدد الأسطر في كل صفحة: ٢٤، مصدره: المكتبة الظّاهريّة- دمشق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421428,"book_id":8407,"shamela_page_id":256,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":67,"body":"وَالْإِغْرَاءِ: كَقَوْلِكَ لِمَنْ أَقْبَلَ يَتَظَلَّمُ: (يَا مَظْلُوْمُ! )؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِطَلَبِ الْإِقْبَالِ؛ لِكَوْنِهِ حَاصِلاً، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ إِغْرَاؤُهُ عَلَى زِيَادَةِ التَّظَلُّمِ وَبَثِّ الشَّكْوَى (١).\rوَقَوْلُهُ: (لِلِاخْتِصَاصِ وَالْإِغْرَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ:\rيَجِيْءُ: وَقَدْ بَيَّنَاهُ (٢).\rثُمَّ مَوْقِعَ (٣) الإِنْشَاءِ: مَفْعُوْلُ (يَقَعُ) مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ. أَيْ:\r* * *\r\r٦٧ - قَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ للتَّفَاؤُلِ ... وَالْحِرْصِ، أَوْ بِعَكْسِ ذَا تَأَمَّل\rقَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ: مَوْقِعَ الْإِنْشَاءِ\rللتَّفَاؤُلِ: بِلَفْظِ الْمَاضِيْ؛ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْأُمُوْرِ الْحَاصِلَةِ الَّتِيْ حَقُّهَا أَنْ يُخْبَرَ عَنْهَا بِأَفْعَالٍ مَاضِيَةٍ؛ كَقَوْلِكَ: (وَفَّقَكَ اللهُ لِلتَّقْوَى).\rوَ: لِإِظْهَارِ\rالْحِرْصِ: فِيْ وُقُوْعِهِ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ إِذَا عَظُمَتْ رَغْبَتُهُ فِيْ شَيْءٍ كَثُرَ","footnotes":"(١) كما إذا ناديتَ الأميرَ: (يا أعدلَ النّاسِ) فأنت تُغريه على العدل.\r(٢) وقد تَخرُج صيغُ النِّداء عن حقيقتِها إلى معانٍ مجازيّةٍ أُخرى غير الاختصاص والإغراء؛ منها:\rالاستغاثة: (يا لِله من ألمِ الفراقِ).\rالنُّدبة: (فَوَاكَبِدي ممّا أُلاقي من الهوى ... ).\rالتَّعجُّب: (فواعَجَباً من جهلِكم! ).\rالزَّجر: (أفؤادي، متى تتوبُ عن الحبِّ، وقد اشتعل رأسي شيباً؟ )\rالتَّحسُّر والتَّوجُّع: (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا) [النَّبأ: ٤٠]\rالتذكُّر: (أيا منزلي في الوطنِ البعيدِ).\rوغير ذلك من الأغراض التي يُحدِّدُها النَّظرُ في المقامِ وقرائنِ الأحوال.\r(٣) ب: موضع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421240,"book_id":8407,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":68,"body":"النسخة السادسة:\rنسخة دار الكتب المصريّة (فا)\r١ - رقم الإيداع: ١٣٩٥٩.\r٢ - اسم النّاسخ: مجهول، تاريخ النّسخ: مجهول.\r٣ - نوع الخط: مشرقيّ، معجم، واضح، غير مشكول.\r٤ - عدد الألواح: ٥، عدد الأسطر في كل صفحة: ١٥.\r٥ - مصدره: دار الكتب المصريّة - القاهرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421431,"book_id":8407,"shamela_page_id":259,"part":null,"page_num":293,"sequence_num":68,"body":"الباب السابع\rالْفَصْلُ وَالْوَصْلُ\rبَدَأَ بِالْفَصْلِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَالْوَصْلُ طَارٍ عَارِضٌ حَاصِلٌ بِزِيَادَةِ حَرْفٍ.\rلَكِنْ لَمَّا كَانَ الْوَصْلُ بمَنزِلَةِ الْمَلَكَةِ وَالْفَصْلُ بِمَنْزِلَةِ عَدَمِهَا، وَالأَعْدَامُ إِنَّمَا تُعْرَفُ بِمَلَكَاتِهَا = جَرَتْ عَادَةُ عُلَمَاءِ الْمَعَانِيْ بِتَقْدِيْمِ تَعْرِيْفِ الْوَصْلِ؛ فَقَالُوْا: «الْوَصْلُ: عَطْفُ بَعْضِ الْجُمَلِ عَلَى بَعْضٍ، وَالْفَصْلُ: تَرْكُهُ».\rفَإِذَا تَوَالَتْ جُمْلَتَانِ؛ فَـ\r* * *\r\r٦٨ - إِنْ نُزِّلَتْ تَالِيَةٌ مِنْ ثَانِيَهْ ... كَنَفْسِهَا، أَوْ نُزِّلَتْ كَالْعَارِيَهْ\rإِنْ نُزِّلَتْ تَالِيَةٌ (١) مِنْ ثَانِيَهْ (٢): أَيْ نُزِّلَتِ الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْأُوْلَى\rكَنَفْسِهَا: بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا:","footnotes":"(١) جز: ثالثة، تحريف.\r(٢) أي: من جُملةٍ أُخرى سابقةٍ لها. والمقصودُ: (إنْ نُزِّلَت جملةٌ لاحقةٌ من سابقةٍ كنفسِها)، وفي بعض نُسخ المنظومة رواية: (إنْ نُزِّلَتْ تاليةٌ مِن ماضية)، وهذا أجودُ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421241,"book_id":8407,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":69,"body":"النسخة السابعة:\rالمصدر: أزهرية (هر)\rرقم الإيداع: ٣١١٥٩١","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421436,"book_id":8407,"shamela_page_id":264,"part":null,"page_num":298,"sequence_num":69,"body":"شَيَاطِيْنِهِمْ)؛ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ تَقْدِيْمَ الْمَفْعُوْلِ وَنَحْوِهِ مِنَ الظَّرْفِ وَغَيْرِهِ يُفِيْدُ الِاخْتِصَاصَ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُوْنَ اسْتِهْزَاءُ اللهِ بِهِمْ مُخْتَصّاً بِحَالِ خُلُوِّهِمْ إِلَى شَيَاطِيْنِهِمْ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ مُتَّصِلٌ لَا انْقِطَاعَ لَهُ بِحَالٍ.\rفَفِيْ جَمِيْعِ مَا تَقَدَّمَ\r* * *\r\r٦٩ - اِفْصِلْ، وَإِنْ تَوَسَّطَتْ فَالْوَصْلُ ... بِجَامِعٍ أَرْجَحُ. ثُمَّ الْفَصْلُ\r٧٠ - لِلْحَالِ حَيْثُ أَصْلُهَا قَدْ سَلِمَا ... أَصْلٌ، وَإِنْ مُرَجِّحٌ تَحَتَّمَا\rاِفْصِلْ (١): أَيِ الْفَصْلُ وَاجِبٌ (٢).\rوَإِنْ تَوَسَّطَتْ: الجُمْلَتَانِ بَيْنَ كَمَالِ الِاتَّصَالِ وَكَمَالِ الِانْقِطَاعِ؛ بِأَنِ اتَّفَقَتَا خَبَراً أَوْ إِنْشَاءً، لَفْظاً وَمَعْنًى، أَوْ مَعْنًى فَقَطْ. وَلَهُمَا أَقْسَامٌ تُطْلَبُ مِنَ الْمُطَوَّلَاتِ (٣). وَمِنْ مِثْلِهِمَا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النّساء: ١٤٢].\rفَالْوَصْلُ بِجَامِعٍ: بَيْنَ الجُمْلَةِ الْأُوْلَى وَالثَّانِيَةِ. وَهُوَ (٤) فِي الْآيَةِ الِاتِّحَادُ فِي الْمُسْنَدِ.","footnotes":"(١) الأصلُ أن يقول: فافصل؛ لأنّ جواب الشّرط جملة طلبيّة.\r(٢) يمكنُ إيجازُ مواطن الفصل بخمسة مواطن:\rكمال الاتِّصال عندما تكون الجملة الثانية (توكيداً، أو بدلاً، أو عطفَ بيان) للأُولى.\rكمال الانقطاع (بلا إيهام)؛ للتّقاطع بين الجملتين خبراً وإنشاءً.\rشبه كمال الاتِّصال؛ لكون الجملة الثّانية جواباً عن سؤال اقتضته الأُولى.\rشبه كمال الانقطاع؛ لدفع الإيهام.\rالتّوسُّط بين الكمالين مع عدم وجود قرينة مانعة من الوصل.\rوقد أوجزَ عبدُ القاهرِ مواطنَ الفصل والوصل؛ بقولِه: «فَتْركُ العطفِ يكونُ إمَّا للاتّصالِ إلى الغاية أوِ الانفصال إلى الغايةِ. والعطفُ لِما هو واسطةٌ بينَ الأمرينِ، وكانَ له حالٌ بينَ حاليَنْ». انظر: دلائل الإعجاز ص ٢٤٣.\r(٣) مجموعها ثمانية أقسام في المطوّل ص ٤٥٣ - ٤٥٤.\r(٤) يعني الجامِع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421242,"book_id":8407,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":70,"body":"النسخة الثامنة:\rنسخة الجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة (ن)\r١ - رقم الإيداع: رقم القسم ١٧٨٦/ ٧ - رقم الحاسب ٧٠/ ٢٤.\r٢ - اسم النّاسخ: مجهول، تاريخ النّسخ: مجهول، نوع الخط: مشرقيّ.\r٣ - عدد الألواح: ٤، عدد الأسطر في كل صفحة: ١٧.\r٤ - مصدره: العراق- بغداد - مكتبة الأوقاف العامّة.\r٥ - ملاحظة: بلغتني هذه النسخة ساقطاً منها ٣٢ بيتاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421243,"book_id":8407,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":71,"body":"النسخة التاسعة:\rنسخة المكتبة الظَّاهرية- المصوّرة في مركز جمعة الماجد في الإمارات العربيّة المتّحدة (سا)\r١ - رقم الإيداع في مركز جمعة الماجد: (١١٩٧).\r٢ - اسم النّاسخ: أحمد بن السّيّد مصطفى الأغرّ البيروتيّ.\r٣ - تاريخ النّسخ: مجهول، نوع الخط: مشرقيّ، معجم، غير مشكول.\r٤ - عدد الألواح: ٧، عدد الأسطر في كل صفحة: ١١.\r٥ - مصدره: المكتبة الظّاهريّة- دمشق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421442,"book_id":8407,"shamela_page_id":270,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":71,"body":"الباب الثامن\rالْإِيْجَازُ وَالْإِطْنَابُ\rوَسَكَتَ عَنِ الْمُسَاوَاةِ:\r\r٧١ - تَوْفِيَةُ الْمَقْصُوْدِ بِالنَّاقِصِ مِنْ ... [لَفْظٍ] لَهُ الْإِيْجَازُ، وَالْإِطْنَابُ إِنْ\r٧٢ - بِزَائِدٍ عَنْهُ، وَضَرْبَا الْأَوَّلِ: ... قِصَرٌ، وَحَذْفُ جُمْلَةٍ أَوْ جُمَل\r- لِلْعِلْمِ بِهَا مِمَّا ذَكَرَهُ فِيْ حَدِّ الْإِيْجَازِ وَالْإِطْنَابِ؛ كَمَا يَظْهَرُ لِلْمُتَأَمِّلِ.\r- وَأَيْضاً لِقِلَّةِ الْأَبْحَاثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُسَاوَاةِ لَمْ يَذْكُرْهَا.\rفَنَقُوْلُ: الْمَقْبُوْلُ مِنْ طُرُقِ التَّعْبِيْرِ عَنِ الْمُرَادِ:\r١ - تَأْدِيَةُ أَصْلِهِ بِلَفْظٍ مُسَاوٍ لَهُ. أَيِ: لِأَصْلِ الْمُرَادِ.\r٢ - أَوْ بِلَفْظٍ نَاقِصٍ عَنْهُ، وَافٍ.\r٣ - أَوْ بِلَفْظٍ زَائِدٍ عَلِيْهِ؛ لِفَائِدَةٍ.\r- فَالْمُسَاوَاةُ: أَنْ يَكُوْنَ اللَّفْظُ بِمِقْدَارِ أَصْلِ الْمُرَادِ.\r- وَالْإِيْجَازُ: أَنْ يَكُوْنَ نَاقِصاً عَنْهُ، (وَافِياً بِهِ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421244,"book_id":8407,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":72,"body":"النسخة العاشرة:\r(صل) وهي النسخة الظاهرية من كتاب درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة، وسيرد التعريف بها في مقدمة التحقيق في القسم الثاني من هذه الرسالة.\rالنسخة الحادية عشرة:\r(ب) وهي النسخة الأزهرية من كتاب درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة، وسيرد التعريف بها في مقدمة التحقيق في القسم الثاني من هذه الرسالة.\rالنسخة الثانية عشرة:\r(ط) وهي نسخة المنظومة المطبوعة في كتاب (مجموع مهمات المتون).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421245,"book_id":8407,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":73,"body":"﷽\r١ - الْحَمْدُ لِله، وَصَلَّى اللهُ ... عَلَى رَسُوْلِهِ (١) الَّذِي اصْطَفَاهُ (٢)\r٢ - مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَا، ... وَبَعْدُ قَدْ أَحْبَبْتُ (٣) [أَنْ أُنَظِّمَا (٤)] (٥)\r٣ - [فِيْ عِلْمَيِ] (٦) الْبَيَانِ وَالْمَعَانِيْ (٧) ... أُرْجُوْزَةً لَطِيْفَةَ الْمَعَانِيْ\r٤ - أَبْيَاتُهَا عَنْ مِئَةٍ لَمْ تَزِدِ ... فَقُلْتُ غَيْرَ آمِنٍ مِنْ حَسَد\r٥ - فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ فِيْ سَلَامَتِهْ ... مِنْ نَفْرَةٍ فِيْهِ، وَمِنْ غَرَابَتِهْ\r٦ - وَكَوْنِهِ مُخَالِفَ الْقِيَاسِ (٨) ... ثُمَّ الْفَصِيْحُ (٩) مِنْ كَلَامِ النَّاس\r٧ - مَا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ سَلِيْمَا ... وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيْفُهُ سَقِيْمَا\r٨ - [وَهْوَ مِنَ التَّعْقِيْدِ أَيْضاً خَالِيْ ... وَإِنْ (١٠) يَكُنْ مُطَابِقاً لِلْحَال (١١)] (١٢)","footnotes":"(١) سا: نبيّه.\r(٢) شا: اجتباه.\r(٣) ظا: أوجبت.\r(٤) ط، هر، ظا، فا: أنّي أنظما.\r(٥) طمس في ضا، واللّوح في (ضا) الحافّةُ اليُسرى من قسمه الأيمن، واليُمنى من قسمه الأيسر - بالجملة - مطموسة.\r(٦) شا: على.\r(٧) فا: المناني، تحريف.\r(٨) ظا: القياسي.\r(٩) سا: الفصح، تصحيف.\r(١٠) مد، ظا، شا: فإنْ.\r(١١) عا، فا: للحالي.\r(١٢) سقط من سا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421445,"book_id":8407,"shamela_page_id":273,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":73,"body":"٢ - أَوْ سَبَبٌ لِمَذْكُوْرٍ: نَحْوُ: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ﴾ [البقرة: ٦٠]؛ [إِنْ] (١) قُدِّرَ (فَضَرَبَهُ بِهَا) فَيَكُوْنُ قَوْلُهُ: (فَضَرَبَهُ بِهَا) جُمْلَةً مَحْذُوْفَةً، هِيَ سَبَبٌ لِقَوْلِهِ: (فَانْفَجَرَتْ).\r٣ - أَوْ غَيْرُهُمَا: أَيْ غَيْرُ الْمُسَبَّبِ وَالسَّبَبِ؛ نَحْوُ: ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ [الذّاريات: ٤٨].\rأَيْ: (هُمْ نَحْنُ) عَلَى حَذْفِ الْمُبْتَدَأِ/ وَالْخَبَرِ؛ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ الْمَخْصُوْصَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوْفٍ (٢).\rأَوْ: حَذْفُ\rجُمَلِ: نَحْوُ: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥) يُوسُفُ﴾ [يوسف: ٤٥ - ٤٦]؛ أَيْ: فَأَرْسِلُوْنِ إِلَى يُوْسُفَ؛ لِأَسْتَعْبِرَهُ الرُّؤْيَا، فَفَعَلُوْا، فَأَتَاهُ، وَقَالَ لَهُ: يَا يُوْسُفُ.\r* * *\r\r٧٣ - أَوْ جُزْءِ جُمْلَةٍ، وَمَا يَدُلُّ ... عَلَيْهِ أَنْوَاعٌ وَمِنْهَا الْعَقْلُ\rأَوْ: حَذْفُ\rجُزْءِ جُمْلَةٍ:\r١ - مُضَافٍ؛ نَحْوُ: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]؛ أَيْ: أَهْلَ الْقَرْيَةِ.\r٢ - أَوْ مَوْصُوْفٍ؛ نَحْوُ: [الوافر]","footnotes":"(١) صل: أي.\r(٢) والقول الآخر بأنّه مبتدأ والجملة قبله خبر عنه. انظر: اللُّمع ص ٢٠٠، وأسرار العربيّة ص ١١٢، وشرح التّسهيل ٣/ ١٦، وشرح المراديّ على الألفيّة ١/ ٥٣٦، وأوضح المسالك ٣/ ٢٧٠، وابن عقيل ٢/ ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421246,"book_id":8407,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":74,"body":"٩ - [فَهْوَالْبَلِيْغُ وَالَّذِيْ يُؤَلِّفُهْ ... [وَبِالْفَصِيْحِ مَنْ [يُعَبِّر] (١) نَصِفُهْ (٢)] (٣)\r\r١٠ - وَالصِّدْقُ أنْ (٤) يُطَابِقَ الْوَاقِعَ مَا ... يَقُوْلُهُ (٥)، وَالْكِذْبُ [أَنْ ذَا يَعْدَمَا (٦)] (٧)\r\rعِلْمُ الْمَعَانِيْ\r١١ - [وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ ذُوْ أَحْوَالِ ... يَأْتِيْ بِهَا مُطَابِقاً لِلْحَالِ (٨)] (٩) - (١٠)\r١٢ - عِرْفَانُهَا عِلْمٌ هُوَ الْمَعَانِيْ ... مُنْحَصِرُ (١١) الْأَبْوَابِ فِيْ ثَمَانِ (١٢)\r\rالْبَابُ الْأَوَّلُ: أَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ\r١٣ - إِنْ قَصَدَ الْمُخْبِرُ نَفْسَ الْحُكْمِ ... فَسَمِّ ذَا فَائِدَةً، وَسَمّ","footnotes":"(١) سا: أخيراً، تحريف.\r(٢) ط، هر: تصفه.\r(٣) شا: كذا الفصيح من يعني ذا اعرفه.\r(٤) هر: إنْ.\r(٥) مد: تقول.\r(٦) (مد): خلافه اعلما. (ط): إن ذا يُعدما. (هر): عدما. (فا): أن ذا عدما.\r(٧) بياض في شا.\r(٨) فا: للحالي.\r(٩) الأبيات الثَّلاثة بين الحاصرتين ساقطة من ظا.\r(١٠) البيت الحادي عشر ساقط من سا.\r(١١) هر، ضا: تنحصر.\r(١٢) ظا، عا، سا: ثماني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421448,"book_id":8407,"shamela_page_id":276,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":74,"body":"وَمَنْ رَامَ اسْتِيْفَاءَ الْأَدِلَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْمُطَوَّلَاتِ (١).\rوَالْإِطْنَابُ:\r١ - إِمَّا بِالْإِيْضَاحِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥]؛ فَإِنَّ (اِشْرَحْ لِيْ) يُفِيْدُ طَلَبَ (٢) شَرْحٍ لِشَيْءٍ مَّا لِلطَّالِبِ، وَ (صَدْرِيْ) يُفِيْدُ تَفْسِيْرَ ذَلِكَ الشَّيْءِ.\rوَمِنَ الْإِيْضَاحِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ التَّوْشِيْعُ؛ وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\r* * *\r\r٧٤ - وَجَاءَ لِلتَّوْشِيْعِ بِالتَّفْصِيْلِ ... ثَانٍ، وَالِاعْتِرَاضِ، وَالتَّذْيِيْل\rوَجَاءَ لِلتَّوْشِيْعِ بِالتَّفْصِيْلِ ثَانٍ: أَيْ جَاءَ الثَّانِيْ - وَهُوَ الْإِطْنَابُ - لِلتَّوْشِيْعِ.\rوَهُوَ فِي اللُّغَةِ: لَفُّ الْقُطْنِ الْمَنْدُوْفِ.\rوَفِي الِاصْطِلَاحِ: أَنْ يُؤْتَى فِي عَجُزِ الْكَلَامِ بِمُثَنًّى مُفَسَّرٍ بِاسْمَيْنِ؛ ثَانِيْهِمَا مَعْطُوْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ؛ نَحْوُ: «يَشِيْبُ ابْنُ آدَمَ وَيَشِيْبُ (٣) مَعَهُ (٤) خَصْلَتَانِ: الْحِرْصُ، وَطُوْلُ الْأَمَلِ» (٥).\r٢ - وَإِمَّا بِذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ: لِلتَّنْبِيْهِ عَلَى فَضِيْلَةِ الْخَاصِّ؛ حَتَّى","footnotes":"(١) انظر: المطوّل ص ٤٩٠ - ٤٩١. وبحثُ الحذفِ واسعٌ جدّاً؛ للاستزادة يُنظَر كتاب: أسلوب الحذف في اللّغة العربيّة من الوجهة النّحويّة والبلاغيّة.\r(٢) صل: طالب، تحيف.\r(٣) جز: (تَشِبُّ)، ب، د: (يَشِبُّ) ولعلّها (يَشِبُّ - تَشِبُّ) الرّوايةُ الأمدحُ للمعنى ممّا أثبتناه - مع أنّ كلا الرّوايتين في مُصنّفات الحديث. لأنّ (تشبّ) فيه معنى الازدياد والاشتداد والاستعار لهاتين الخصلتين مع تقدّم السّنّ، و (تشيب) فيه معنى أنّ هاتين الخَصلتين تُرافقان الإنسانَ حتّى آخرِ عمره؛ لأنّهما أصلٌ في غريزته. وأثبتُّ في المتن ما انفردت به النّسخةُ الأصلُ؛ لأنّي لم أعتمد منهج التَّلفيق بين النُّسخ.\r(٤) ب، د: فيه.\r(٥) انظر: الأربعون الصّغرى للبيهقيّ ص ٧٣، وجامع الأصول ٣/ ٦٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421247,"book_id":8407,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":75,"body":"١٤ - إِنْ قَصَدَ الْإِعْلَامَ بِالْعِلْمِ (١) بِهِ ... لَازِمَهَا، وَلِلْمَقَامِ (٢) انْتَبِه\r١٥ - إِنِ ابْتِدَائِيّاً فَلَا يُؤَكَّدُ (٣) ... أَوْ طَلَبِيّاً فَهْوَ فِيْهِ يُحْمَدُ\r١٦ - وَوَاجِبٌ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ ... وَيَحْسُنُ (٤) التَّبْدِيْلُ (٥) بِالْأَغْيَار\r١٧ - وَالْفِعْلُ أَوْ مَعْنَاهُ إِنْ (٦) أَسْنَدَهُ (٧) ... لِمَا لَهُ فِيْ ظَاهِرٍ ذَا عِنْدَهُ (٨)\r١٨ - حَقِيْقَةٌ عَقْلِيَّةٌ، وَإِنْ إِلَى ... غَيْرٍ مُلَابِسٍ (٩) مَجَازٌ (١٠) أُوِّلَا\r\rالْبَابُ الثَّانِيْ: فِيْ بَيَانِ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ\r١٩ - الْحَذْفُ: لِلصَّوْنِ، وَلِلْإِنْكَارِ (١١)، ... وَالِاحْتِرَازِ، أَوْ (١٢) لِلِاخْتِبَارِ (١٣)\r٢٠ - وَالذِّكْرُ: لِلتَّعْظِيْمِ (١٤)، وَالْإِهَانَهْ، ... وَالْبَسْطِ، وَالتَّنْبِيْهِ، [وَالْقَرِيْنَهْ] (١٥)","footnotes":"(١) ظا: للعلم.\r(٢) ضا: وللمعلم، تحريف.\r(٣) فا: يولَّد، تحريف.\r(٤) سا: وبحسب، تحريف.\r(٥) ضا: التّذييل.\r(٦) مد، سا، شا: من.\r(٧) ظا: والفعل له من أسنده.\r(٨) ظا: عقده.\r(٩) مد: حقيقة.\r(١٠) عا: مجازاً.\r(١١) سا: أو الإنكار.\r(١٢) مد، ط، ظا: و.\r(١٣) ظا، شا: للاختيار.\r(١٤) مد: والتّعظيم، تحريف مضلّ.\r(١٥) طمس في شا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421452,"book_id":8407,"shamela_page_id":280,"part":null,"page_num":314,"sequence_num":75,"body":"الْفَنُّ الثَّانِي: عِلْمُ الْبَيَانِ\r٧٥ - عِلْمُ الْبَيَانِ مَا بِهِ يُعَرَّفُ ... إِيْرَادُ مَا طُرُقُهُ تَخْتَلِفُ\r٧٦ - فِيْ كَوْنِهَا وَاضِحَةَ الدَّلَالَهْ ... فَمَا بِهِ لَازِمُ مَوْضُوْعٍ لَهْ\rعِلْمُ الْبَيَانِ: قَدَّمَهُ عَلَى الْبَدِيْعِ لِلِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ فِي نَفْسِ الْبَلَاغَةِ، وَتَعَلُّقِ الْبَدِيْعِ بِالتَّوَابِعِ (١).\rمَا: أَيْ عِلْمٌ، أَيْ: مَلَكَةٌ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَى إِدْرَاكَاتٍ جُزْئِيَّةٍ وَ (٢) أُصُوْلٍ وَقَوَاعِدَ مَعْلُوْمَةٍ.\rبِهِ يُعَرَّفُ: بِالتَّشْدِيْدِ لِلنَّظْمِ. وَفِي تَقْدِيْمِ الْجَارِّ إِيْمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُعْلَمُ (٣) - غَالِباً - إِلَّا بِعِلْمِ الْبَيَانِ، وَقَوْلِي: «غَالِباً» مُخْرَجٌ بِهِ الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مَرْكُوْزٌ فِي طَبَائِعِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَلَّمُوا الْبَيَانَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ تَقْدِيْمُ الْجَارِّ لِمُجَرَّدِ الضَّرُوْرَةِ.","footnotes":"(١) هذا رأي مَن يَعدوُّن البديعَ ليس من أصل علم البلاغة، وإنما ذيلٌ وتابعٌ لعلمَي المعاني والبيان.\r(٢) د، أو. وهذا موافقٌ للمطوّل ص ٥٠٦، وفيه: « ... ، أو نفس الأُصول والقواعد المعلومة».\r(٣) أي: إيرادُ المعنى الواحد بطرُق مختلفة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421248,"book_id":8407,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":76,"body":"٢١ - وَإِنْ بِإِضْمَارٍ (١) يَكُنْ (٢) مُعَرَّفَا (٣) ... فَلِلْمَقَامَاتِ الثَّلَاثِ فَاعْرِفَا\r٢٢ - وَالْأَصْلُ فِي الْخِطَابِ لِلْمُعَيَّنِ ... وَالتَّرْكُ فِيْهِ؛ لِلْعُمُوْمِ الْبَيِّن\r٢٣ - وَعَلَمِيَّةٍ؛ فَلِلْإِحْضَارِ (٤)، ... وَ (٥) قَصْدِ تَعْظِيْمٍ، أَوِ (٦) احْتِقَار\r٢٤ - وَصِلَةٍ؛ لِلْجَهْلِ، وَالتَّعْظِيمِ ... لِلشَّأْنِ (٧)، وَالْإِيْمَاءِ (٨)، وَالتَّفْخِيْم\r٢٥ - وَبِإِشَارَةٍ؛ لِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ ... فِي (٩) الْقُرْبِ والبُعْدِ أو (١٠) التَّوَسُّطِ (١١)\r\r٢٦ - [وَأَلْ (١٢)؛ لِعَهْدٍ، أَوْ (١٣) حَقِيْقَةٍ، وَقَدْ ... يُفِيْدُ (١٤) الِاسْتِغْرَاقَ، أَوْ لِمَا (١٥) انْفَرَدْ\r٢٧ - وَبِإِضَافَةٍ؛ فَلِاخْتِصَارِ (١٦)، ... نَعَمْ (١٧) وَلِلذَّمِّ، أَوِ احْتِقَارِ (١٨)","footnotes":"(١) شا: بإخبار، تحريف.\r(٢) شا: تكن.\r(٣) ط: تكن معرِّفا.\r(٤) (فا): فللإحصار، تصحيف. (سا): وللإحضار.\r(٥) ط: أو.\r(٦) ظا: و.\r(٧) شا: الشّأن.\r(٨) شا: للإيماء.\r(٩) ظا، سا: و.\r(١٠) شا: و.\r(١١) ظا: والتّوسّطي.\r(١٢) ظا: وإن.\r(١٣) (ظا، سا): و. سقط من شا.\r(١٤) مد، ط، هر، ظا، سا: تفيد.\r(١٥) مد، ظا، عا، فا، سا، شا: ما.\r(١٦) ط، عا، شا: فللاختصار.\r(١٧) هر: يعم، ولعلَّ هذه الرّواية أنسب، من جهة أنَّ (نَعَمْ) مَحْضُ حَشوٍ بخلاف (يعمّ).\r(١٨) (مد، ظا): وقصد تعظيم أو احتقار. (سا): أو افتخار. (أجل وتعظيم أو احتقار).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421249,"book_id":8407,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":77,"body":"٢٨ - وإنْ مُنَكَّراً (١)؛ فَلِلتَّحْقِيْرِ (٢)، ... وَالضِّدِّ (٣)، وَالْإِفْرَادِ (٤)، وَالتَّكْثِيْر\r٢٩ - وَضِدِّهِ. وَ (٥) الْوَصْفُ؛ لِلتَّبْيِيْنِ (٦)، ... وَالْمَدْحِ، وَالتَّخْصِيْصِ، وَالتَّعْيِيْنِ (٧).\r٣٠ - وَكَوْنُهُ مُؤَكَّداً فَيَحْصُلُ (٨) ... لِدَفْعِ وَهْمِ كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ (٩)\r٣١ - وَالسَّهْوِ، وَالتَّجَوُّزِ (١٠) الْمُبَاحِ ... ثُمَّ بَيَانُهُ؛ فَلِلْإِيْضَاحِ (١١)\r٣٢ - بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ (١٢). وَالْإِبْدَالُ ... يَزِيْدُ تَقْرِيْراً (١٣) لِمَا يُقَالُ\r\r٣٣ - وَالْعَطْفُ تَفْصِيْلٌ مَعَ اقْتِرَابِ (١٤) ... أَوْ (١٥) رَدُّ سَامِعٍ (١٦) إِلَى الصَّوَابِ.\r٣٤ - وَالْفَصْلُ (١٧)؛ لِلتَّخْصِيْصِ. وَالتَّقْدِيْمُ ... فَلِاهْتِمَامٍ يَحْصُلُ (١٨) التَّقْسِيْمُ\r٣٥ - كَالْأَصْلِ، وَالتَّمْكِيْنِ (١٩)، وَالتَّعَجُّلِ (٢٠) ... وَقَدْ يُفِيْدُ الِاخْتِصَاصَ إِنْ وَلِي","footnotes":"(١) سا: تنكّر.\r(٢) مد: وإنْ يُنكَّر فهو للتّحقير.\r(٣) شا: والعهد.\r(٤) (ظا): والأمر. (فا): والفرد.\r(٥) سقطت الواو من سا.\r(٦) ظا، شا: للتّبيُّن.\r(٧) ظا، شا: والتَّعيُّن.\r(٨) (مد): قد يحصل. (ظا): أو يحصل. (سا): ويحصل.\r(٩) ظا: كونه يشمل.\r(١٠) سا، شا: التّجوّر، تصحيف.\r(١١) ظا: فلإيضاح.\r(١٢) (عا): تختصُّ. (شا): باسمّة تختصّ، تحريف.\r(١٣) ظا: تقرير.\r(١٤) ظا: اقترابي.\r(١٥) هر، ظا، شا: و.\r(١٦) شا: مانع، تحريف.\r(١٧) ظا: والفضل، تصحيف.\r(١٨) ظا: محصل، تحريف.\r(١٩) سا، شا: والتّقديم.\r(٢٠) عا: التّعجيل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421455,"book_id":8407,"shamela_page_id":283,"part":null,"page_num":317,"sequence_num":77,"body":"فِي الِالْتِزَامِ (١).\rفَـ: إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ\rمَا: أَيِ اللَّفْظَ الْمُرَادَ\rبِهِ لَازِمُ: مَعْنًى\rمَوْضُوْعٍ لَهْ (٢): سَوَاءٌ كَانَ اللَّازِمُ دَاخِلاً (كَمَا فِي التَّضَمُّنِ)، أَوْ خَارِجاً (كَمَا فِي الِالْتِزَامِ)\r\r٧٧ - إِمَّا مَجَازاً مِنْهُ اسْتِعَارَهْ ... تُنْبِيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ أَوْ كِنَايَهْ\rإِمَّا: أَنْ تَقُوْمَ قَرِيْنَةٌ عَلَى عَدَمِ إِرَادَةِ مَا وُضِعَ لَهُ، وَيُسَمَّى\rمَجَازاً (٣): قَدَّمَهُ عَلَى الْكِنَايَةِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ كَجُزْءِ مَعْنَاهَا (٤)؛ لِأَنَّ:\r- مَعْنَى الْمَجَازِ: هُوَ اللَّازِمُ فَقَطْ.\r- وَمَعْنَى الْكِنَايَةِ: يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ هُوَ اللَّازِمَ، وَالْمَلْزُوْمَ جَمِيْعاً.\rوَالْجُزْءُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْكُلِّ طَبْعاً (٥). ثُمَّ الْمَجَازُ","footnotes":"(١) مثلاً: معنى قولنا: (زيدٌ جوادٌ) يلزمُه عِدّةُ لوازمَ مختلفةٍ اللّزوم؛ مثلُ كونِه: كثير الرّماد، وجبان الكلب، ومهزول الفصيل ... ، فيمكنُ تأدية المعنى (زيدٌ جوادٌ) بتلك العبارات التي بعضُها أوضحُ دلالةً عليه من بعض. انظر: المطوّل ص ٥١٢.\r(٢) صل: فله، تحريف مُخِلٌّ بالوزن.\r(٣) وجهُ النَّصب: الحال.\r(٤) وذلك لأنّه في المجاز تنتصب قرينةٌ على عدم إرادة الملزوم، بخلاف الكناية؛ فإنّه يجوزُ أن يكونَ المرادُ بها اللّازم والملزومَ جميعاً.\r(٥) أي: يَحتاجُ إليه الكُلُّ في الوجود، وقُدِّمَ في الوضعِ؛ ليوافقَ الوضعُ الطَّبعَ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421250,"book_id":8407,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":78,"body":"٣٦ - نَفْياً. وَقَدْ عَلَى خِلَافِ (١) الظَّاهِرِ ... يَأْتِيْ؛ كأَوْلَى، وَالْتِفَاتٍ (٢) دَائِرِ (٣).\r\rالْبَابُ الثَّالِثُ: أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ\r٣٧ - لِمَا مَضَى التَّرْكُ مَعَ الْقَرِيْنَهْ ... وَالذِّكْرُ، أَوْ يُفِيْدُنَا تَعْيِيْنَه\r٣٨ - وَكَوْنُهُ فِعْلاً؛ فَلِلتَّقَيُّدِ (٤) ... بِالْوَقْتِ مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ (٥)\r٣٩ - وَاسْماً؛ فَلِانْعِدَامِ (٦) ذَا. وَمُفْرَداً (٧)؛ ... لِأَنَّ نَفْسَ الْحُكْمِ (٨) فِيْهِ قُصِدَا (٩)\r٤٠ - وَالْفِعْلُ، بِالْمَفْعُوْلِ إِنْ تَقَيَّدَا، ... وَنَحْوِهِ؛ فَلِيُفِيْدَ (١٠) أَزْيَدَا (١١)\r٤١ - وَتَرْكُهُ؛ لِمَانِعٍ مِنْهُ، وَإِنْ ... بِالشَّرْطِ لِاعْتِبَارِ (١٢) مَا يَجِيْءُ مِنْ\r٤٢ - أَدَاتِهِ (١٣)، وَالْجَزْمُ أَصْلٌ فِيْ إِذَا ... لَا إِنْ وَلَوْ، وَلَا (١٤) لِذَاكَ (١٥) مَنْعُ (١٦) ذَا. (١٧)","footnotes":"(١) مد: اختلاف.\r(٢) ظا: والتّفاوت، تحريف.\r(٣) هذا البيت في (ضا) مُثبَتٌ في نهاية الباب الرّابع: (أحوال متعلَّقات الفعل).\r(٤) مد، عا: فللتّقييد.\r(٥) مد، هر: التّجديد.\r(٦) سا: ولانعدام.\r(٧) (ظا): أو مفردٌ. (سا): مفرداً سقطت منها الواو.\r(٨) (هر): الاسم. (ظا): الحلم.\r(٩) ظا: قصد.\r(١٠) ظا: فليفد.\r(١١) (مد): إن بدا. (ط): زائدا.\r(١٢) ط: باعتبار.\r(١٣) ط: آدابه، تحريف.\r(١٤) مد: قد لا.\r(١٥) هر، سا، شا: كذاك.\r(١٦) فا: عكس.\r(١٧) ظا: لا إن ولو، قد لا كذاك منع ذا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421458,"book_id":8407,"shamela_page_id":286,"part":null,"page_num":320,"sequence_num":78,"body":"١ - طَرَفَاهُ.\r٢ - وَوَجْهُهُ.\r٣ - وَأَدَاتُهُ.\r٤ - وَالْغَرَضُ مِنْهُ.\rوَفِيْ تَقْسِيْمِهِ بِهَذِهِ الِاعْتِبَارَاتِ. (١)\rوَلَمَّا كَانَ الطَّرَفَانِ هُمَا الْأَصْلَ وَالْعُمْدَةَ فِي التَّشْبِيْهِ؛ لِكَوْنِ الْوَجْهِ مَعْنًى قَائِماً بِهِمَا، وَالْأَدَاةِ آلَةً فِيْ ذَلِكَ قَدَّمَ بَحْثَهُمَا فَقَالَ:\r* * *\r\r٧٨ - وَطَرَفَا التَّشْبِيْهِ حِسِّيَّانِ ... وَلَوْ خَيَالِيّاً، وَعَقْلِيَّان\rوَطَرَفَا (٢) التَّشْبِيْهِ: أَيِ الْمُشَبَّهُ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ، إِمَّا\rحِسِّيَّانِ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا حِسِّيٌّ.\rوَالْمُرَادُ بِالْحِسِّيِّ: الْمُدْرَكُ هُوَ - أَوْ مَادَّتُهُ - بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ الظَّاهِرَةِ الَّتِيْ هِيَ: (الْبَصَرُ، وَالسَّمْعُ، وَالشَّمُّ، وَالذَّوْقُ، وَاللَّمْسُ).\rفَالْأَوَّلُ: كَتَشْبِيْهِ الْخَدِّ بِالْوَرْدِ.\rوَالثَّانِي: كَتَشْبِيْهِ الصَّوْتِ الضَّعِيْفِ بِالْهَمْسِ؛ دَلَالَةً عَلَى غَايَةِ ضَعْفِهِ؛ حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ فَضَاءِ الْفَمِ، كَمَا أَنَّ الْهَمْسَ كَذَلِكَ.","footnotes":"(١) أي: ثُمّ النَّظَرُ في تقسيمه.\r(٢) اجتماعُ أربعِ الحركات ههنا - وفي غير موضع من هذه الأرجوزة - غيرُ مُستَنكَرٍ؛ وهذا بيتُ الخَبْل: «فَعَلَتُنْ» انظر: الكافي في العروض والقوافي ص ٨١، وشرح القصيدة الخزرجيّة ص ١٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421251,"book_id":8407,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":79,"body":"٤٣ - والوَصْفُ، وَالتَّعْرِيْفُ، وَالتَّأْخِيْرُ، ... وَعَكْسُهُ - يُعْرَفُ (١) - وَالتَّنْكِيْرُ]\r\rالْبَابُ الرَّابِعُ: أَحْوَالُ مُتَعَلَّقَاتِ الْفِعْلِ\r٤٤ - ثُمَّ مَعَ الْمَفْعُوْلِ حَالُ الْفِعْلِ ... كَحَالِهِ (٢) مَعْ فَاعِلٍ مِنْ أَجْل\r٤٥ - تَلَبُّسٍ، لَا كَوْنِ (٣) ذَاكَ قَدْ (٤) جَرَى، ... وَإِنْ (٥) يُرَدْ (٦) إِنْ (٧) لَمْ يَكُنْ قَدْ ذُكِرَا\r٤٦ - النَّفْيُ (٨) مُطْلَقاً (٩) [أَوِ الْإِثْبَاتُ (١٠) لَهْ] (١١) ... فَذَاكَ مِثْلُ لَازِمٍ فِي الْمَنْزِلَهْ\r٤٧ - مِنْ غَيْرِ تَقْدِيْرٍ (١٢)، وَإِلَّا لَزِمَا ... وَالْحَذْفُ؛ لِلْبَيَانِ (١٣) فِيْمَا أُبْهِمَا\r٤٨ - أَوْ لِمَجِيْءِ الْذِّكْرِ، أَوْ لِرَدِّ (١٤) ... تَوَهُّمِ السَّامِعِ غَيْرَ الْقَصْدِ (١٥)\r٤٩ - أَوْ هُوَ لِلتَّعْمِيْمِ (١٦)، أَوْ لِلْفَاصِلَهْ، ... أَوْ هُوَ لِاسْتِهْجَانِكَ الْمُقابَلَهْ","footnotes":"(١) (مد): وعلّة تعرف. (هر): معرف.\r(٢) (مد): كما لَهُ، تحريف. (ظا): كحالة.\r(٣) ظا، فا: أكون، تحريف.\r(٤) ظا: إذ.\r(٥) شا: فإن.\r(٦) مد: فإن تُرد.\r(٧) سا: ذا، تحريف.\r(٨) سا: المنع.\r(٩) مد: مطلقاً النّفي.\r(١٠) ظا: لإثبات.\r(١١) طمس في شا.\r(١٢) (مد): تقرير، تحريف. (سا): من تقريرٍ.\r(١٣) (مد): والبيان، تحريف. (سا): للّسان. (شا): لبيان ما قد أُبهما.\r(١٤) عا: لردّي.\r(١٥) ط: سامع غير القصد.\r(١٦) ظا: وهو للنّغيم، تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421460,"book_id":8407,"shamela_page_id":288,"part":null,"page_num":322,"sequence_num":79,"body":"عَقْلِيَّانِ: وَهُوَ مَا عَدَا ذَلِكَ؛ أَيْ مَا لَا يَكُوْنُ هُوَ وَلَا مَادَّتُهُ مُدْرَكاً بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ الظَّاهِرَةِ؛ كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ (الْعِلْمِ بِالْحَيَاةِ)، وَوَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَهُمَا كَوْنُهُمَا جِهَتَيْ إِدْرَاكٍ.\r* * *\r\r٧٩ - وَمِنْهُ بِالْوَهْمِ، وَبِالْوِجْدَانِ ... أَوْ فِيْهِمَا تَخْتَلِفُ الْجُزْآن\rوَمِنْهُ: أَيْ مِنَ الْعَقْلِيِّ «الْوَهْمِيُّ»: وَهُوَ مَا يُدْرَكُ\rبِالْوَهْمِ: الَّذِيْ لَا يَكُوْنُ لِلْحِسِّ مُدْخَلٌ فِيْهِ (١)، مَعَ أَنَّهُ (لَوْ أُدْرِكَ لَمْ يُدْرَكْ إِلَّا بِهَا). وَبِهَذَا الْقَيْدِ يَتَمَيَّزُ عَنِ الْعَقْلِيِّ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِهِ: [الطّويل]\rأَيَقْتُلُنِيْ، وَالْمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِيْ ... وَمَسْنُوْنَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيَابِ أَغْوَالِ! (٢)\rأَيْ: أَيَقْتُلُنِيْ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِيْ يُوْعِدُنِيْ، وَالْحَالُ أَنَّ مُضَاجِعِيْ سَيْفٌ","footnotes":"(١) فالعقليُّ الصِّرفُ: له وجودٌ وثبوتٌ وتحقّقٌ في الذِّهن، ولكنْ لا مُدخَلَ للحواسّ في إدراكِه.\rوالعقليّ الوهميُّ: يخترعُه الوهمُ، ولا وجودَ له ولا لأجزائه كلِّها أو بعضِها في الخارج، ولا يُدرَكُ بالحواسّ لأنّه ليس موجوداً أصلاً، ولكنّه لو وُجِدَ لكانَ مُدركَاً بإحدى الحواسّ الخمس. وأمّا الحسّيّ الخياليُّ: فهو المعدومُ الذي ركَّبَتْهُ المخيِّلةُ من عدّةِ أُمورٍ، كُلُّ واحدٍ منها يُدْرَكُ بالحِسِّ.\r(٢) لامرئ القيس في ديوانه ص ٣٣، والعمدة ١/ ٤٧١، والجمان في تشبيهات القرآن ص ٢٨٧، ونهاية الإيجاز ص ١٠٨، والجامع الكبير ص ١١٦، وكفاية الطّالب ص ١٧٠، وإيجاز الطّراز ص ٧٤٩، ونفحات الأزهار ص ٢٦٣، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٠٠، وبلا نسبة في دلائل الإعجاز ص ١١٧ - ١١٩، ومفتاح العلوم ص ٤٦١، والبرهان الكاشف ص ١٢٦ - ١٧٤ - ٢٦٩. وقيل: سأل بعضهم أبا عُبيدة عن قوله تعالى: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصّافات: ٦٥] بأنّه إنّما يقع الوعد والإيعاد بما قد عُرِف مثلُه، وهذا لم يُعرف. فردّ عليه بأنّ الله كلّمهم على قدْر كلامهم، وذكَر لهم بيتَ امرئ القيس، وهم لم يرَوا الغُولَ قَطُّ، ومن ثَمّ عزم على وضع كتابه: «مجاز القرآن». انظر: ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ص ٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421252,"book_id":8407,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":80,"body":"٥٠ - وَقَدِّمِ الْمَفْعُوْلَ أَوْ شَبِيْهَهُ ... رَدّاً عَلَى مَنْ لَمْ يُصِبْ (١) تَعْيِيْنَهُ (٢)\r٥١ - وَبَعْضَ مَعْمُوْلٍ عَلَى بَعْضٍ كَمَا (٣) ... إِذَا اهْتِمَامٌ (٤) أَوْ لِأَصْلٍ عُلِمَا\r\rالْبَابُ الْخَامِسُ: الْقَصْرُ\r٥٢ - الْقَصْرُ نَوْعَانِ: حَقِيْقِيٌّ، وَذَا ... نَوْعَانِ: وَالثَّانِي الْإِضَافِيُّ كَذَا\r٥٣ - فَقَصْرُ صِفَةٍ (٥) عَلَى الْمَوْصُوْفِ ... وَعَكْسُهُ مِنْ نَوْعِهِ الْمَعْرُوْف\r٥٤ - طُرُقُهُ (٦): النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَا هُمَا، ... وَالْعَطْفُ، والتَّقْدِيْمُ، ثُمَّ إنَّمَا\r٥٥ - دَلَالَةُ التَّقْدِيْمِ بِالْفَحْوَى، وَمَا ... عَدَاهُ (٧) بِالْوَضْعِ، وَأَيْضَاً مِثْلَمَا\r٥٦ - الْقَصْرُ (٨) بَيْنَ خَبَرٍ وَمُبْتَدَا ... يَكُوْنُ بَيْنَ فَاعِلٍ، وَمَا بَدَا\r٥٧ - مِنْهُ. وَمَعْلُوْمٌ (٩)، وَقَدْ (١٠) يُنَزَّلُ ... مَنْزِلَةَ الْمَجْهُوْلِ، أَوْ ذَا يُبْدَلُ (١١)","footnotes":"(١) سا: لم يرد.\r(٢) ظا، عا: تعيّنه.\r(٣) مد، ظا، سا، شا: لما.\r(٤) مد، ظا: أدّى اهتماماً، ولعلَّ هذه الرّواية أنسب؛ لعدم حاجتها إلى تقدير، بخلاف ما أثبتناه من (صل).\r(٥) مد، هر، ظا: فقصرك الوصف.\r(٦) (ط): طريقه. (سا): طرفه، تصحيف.\r(٧) عا: سواه.\r(٨) مد: بالقصر.\r(٩) هذه الرّواية في (مد، ظا) ولعلّها أنسب من رواية بقيّة النُّسَخ (فمعلومٌ)؛ لأنَّ الفاء تُشْعِرُ بأنَّ الكلامَ بعدَها مُترتِّبٌ على ما قبلها، وليس كذلك.\r(١٠) ظا: فقد.\r(١١) ظا: أو دا يبدك. تصحيف وتحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421462,"book_id":8407,"shamela_page_id":290,"part":null,"page_num":324,"sequence_num":80,"body":"(الْمَنِيَّةِ بِالسَّبُعِ)، أَوْ يَكُوْنَ الْمُشَبَّهُ حِسِّيّاً وَالْمُشَبَّهُ بِهِ عَقْلِيّاً؛ كَتَشْبِيْهِ (الْعِطْرِ بِخُلُقٍ كَرِيْمٍ).\rوَقَوْلُ الشَّارِحِ (١): «وَقِيْلَ: إِنَّ تَشْبِيْهَ الْمَحْسُوْسِ بِالْمَعْقُوْلِ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِأَنَّ الْعُلُوْمَ الْعَقْلِيَّةَ مُسْتَفَادَةٌ مِنَ الْحَوَاسِّ، وَمُنْتَهِيَةٌ إِلَيْهَا».\rقَدْ أَشَارَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٢) إِلَى جَوَابِهِ بِقَوْلِهِ: «وَالْوَجْهُ فِيْ تَشْبِيْهِ الْمَحْسُوْسِ بِالْمَعْقُولِ أَنْ يُقَدَّرَ الْمَعْقُوْلُ مَحْسُوْساً، وَيُجْعَلَ كَالْأَصْلِ لِذَلِكَ الْمَحْسُوْسِ عَلَى طَرِيْقِ الْمُبَالَغَةِ، وَإِلَّا فَالْمَحْسُوْسُ أَصْلٌ لِلْمَعْقُوْلِ؛ لِأَنَّ الْعُلُوْمَ الْعَقْلِيَّةَ مُسْتَفَادَةٌ مِنَ الْحَوَاسِّ وَمُنْتَهِيَةٌ إِلَيْهَا، فَتَشْبِيْهُهُ بِالْمَعْقُوْلِ؛ أَيْ قَبْلَ تَقْدِيْرِ الْمَعْقُوْلِ مَحْسُوْساً يَكُوْنُ جَعْلاً لِلْفَرْعِ أَصْلاً، وَالْأَصْلِ فَرْعاً».\r* * *\r\r٨٠ - وَوَجْهُهُ مَا اشْتَرَكَا فِيْهِ وَجَا ... ذَا فِيْ حَقِيْقَتَيْهِمَا، وَخَارِجَا\rوَ: أَمَّا\rوَجْهُهُ: أَيْ؛ وَجْهُ التَّشْبِيْهِ.\rمَا: أَيْ؛ مَعْنًى.\rاشْتَرَكَا: أَيْ؛ الطَّرَفَانِ.\rفِيْهِ: أَيْ فِي الْمَعْنَى الَّذِيْ قُصِدَ اشْتِرَاكُ الطَّرَفَيْنِ فِيْهِ. وَالْمُرَادُ: الْمَعْنَى الَّذِيْ لَهُ زِيَادَةُ اخْتِصَاصٍ بِهِمَا، وَقُصِدَ بَيَانُ اشْتِرَاكِهِمَا فِيْهِ.\rوَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَاهِرِ (٣): التَّشْبِيْهُ الدَّلَالَةُ عَلَى اشْتِرَاكِ شَيْئَيْنِ","footnotes":"(١) ورقة ٤١. والرّأيُ ليس للحمويّ، وإنّما حكاه في معرض كلامه.\r(٢) ص ١٤٨.\r(٣) لم أقف على القول في الدَّلائل، وإنّما وقفتُ على كلام يقربُ منه في الأسرار ص ٤٠٦ - ٤١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421253,"book_id":8407,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":81,"body":"الْبَابُ السَّادِسُ: الْإِنْشَاءُ\r٥٨ - يَسْتَدْعِي الِانْشَاءُ إِذَا كَانَ طَلَبْ ... مَا هُوَ غَيْرُ حَاصِلٍ، وَالْمُنْتَخَبْ (١)\r٥٩ - مِنْهُ (٢) التَّمَنِّيْ، وَلَهُ الْمَوْضُوْعُ ... لَيْتَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ (٣) الْوُقُوْعُ\r٦٠ - وَلَوْ وَهَلْ، مِثْلُ (٤) لَعَلَّ الدَّاخِلَهْ ... فِيْهِ. وَالِاسْتِفْهَامُ (٥) وَالْمَوْضُوْعُ لَهْ\r٦١ - هَلْ هَمْزَةٌ مَنْ مَا وَأَيٌّ أَيْنَا ... كَمْ كَيْفَ أَيَّانَ مَتَى (٦) أَمْ (٧) أَنَّى (٨)\r٦٢ - فَهَلْ بِهَا يُطْلَبُ تَصْدِيْقٌ (٩)، وَمَا ... هَمْزاً عدا (١٠) تَصَوُّرٌ، وَهْيِ هُمَا (١١)\r٦٣ - [وَقَدْ (١٢) لِلِاِسْتِبْطَاءِ، وَالتَّقْرِيْرِ، ... وَغَيْرِ ذَا يَكُوْنُ (١٣)، وَالتَّحْقِيْرِ.] (١٤)\r٦٤ - وَالْأَمْرُ وَهْوَ طَلَبُ اسْتِعْلاءِ (١٥) ... وَقَدْ لِأَنْوَاعٍ يَكُوْنُ جَاءِ (١٦).","footnotes":"(١) مد: ومنتخب.\r(٢) ما أثبتناه من (د) وهو الصَّحيح، وفي بقيّة النُّسخِ: (فيه).\r(٣) مد، ط، ظا: يكن.\r(٤) ظا: ثمّ.\r(٥) شا: والاستفهان، تحريف.\r(٦) ظا: ومتى.\r(٧) ط: و.\r(٨) ظا: أنّا. عا: متى وأنَّى.\r(٩) شا: التَّصديق.\r(١٠) هذه رواية (ط)، وفي (صل، ب) عدا همزةً، ولا يستقيم بها الوزن. وفي (مد، عا، فا، سا، شا): لا همزة. وفي (هر): عداه همزة. وفي (ظا): ما عدا همزة.\r(١١) سا: كما، تحريف.\r(١٢) فا: وقل.\r(١٣) هذه الرّواية في (ط، ظا، سا)، وفي بقيّة النُّسخ: (تكون)، وما أثبتناه أنسب؛ لأنّ الكلامَ على الاستفهام.\r(١٤) سقط من شا.\r(١٥) مد، ظا، سا: الأمر هو الطّلب استعلاءَ.\r(١٦) مد، ظا، سا: جاءَ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421466,"book_id":8407,"shamela_page_id":294,"part":null,"page_num":328,"sequence_num":81,"body":"٨١ - وَصْفاً فَحِسِّيٌّ: وَعَقْلِيٌّ وَذَا ... وَاحِدٌ أَوْ فِيْ حُكْمِهِ، أَوْ لَا كَذَا\rوَصْفاً: أَيْ صِفَةً، وَتِلْكَ الصِّفَةُ: إِمَّا حَقِيْقِيَّةٌ (١)، أَوْ إِضَافِيَّةٌ (٢).\r- وَالْحَقِيْقِيَّةُ: إِمَّا:\r١ - حِسِّيَّةٌ (٣).\r٢ - أَوْ عَقْلِيَّةٌ (٤).\rفَالْحِسِّيَّةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ:\rفَحِسِّيٌّ: أَيْ مُدْرَكٌ بِالْحِسِّ؛ كَالْكَيْفِيَّاتِ الْجِسْمِيَّةِ؛ مِمَّا يُدْرَكُ:\r١ - بِالْبَصَرِ: مِنَ الْأَلْوَانِ، وَالْأَشْكَالِ، وَالْمَقَادِيْرِ، وَالْحَرَكَاتِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا؛ كَالْحُسْنِ، وَالْقُبْحِ (٥)، وَالضَّحِكِ، وَالْبُكَاءِ (٦).\r٢ - أَوْ بِالسَّمْعِ مِنَ الْأَصْوَاتِ الضَّعِيْفَةِ، وَالْقَوِيَّةِ، وَالَّتِيْ بَيْنَ بَيْنَ.\r٣ - أَوْ بِالذَّوْقِ مِنَ الطُّعُوْمِ.\r٤ - أَوْ بِالشَّمِّ مِنَ الرَّوَائِحِ.\r٥ - أَوْ بِاللَّمْسِ مِنَ الْحَرَارَةِ وَالْبُرُوْدَةِ وَنَحْوِها.\rوَالْعَقْلِيَّةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ:\rوَعَقْلِيٌّ: كَالْكَيْفِيَّاتِ النَّفْسَانِيَّةِ؛ مِنَ الذَّكَاءِ، وَالتَّيَقُّظِ، وَالْمَعْرِفَةِ،","footnotes":"(١) أي: هيئة متمكِّنة في الذّات، مُتقرِّرة فيها.\r(٢) أي: هيئة غير متمكِّنة في الذّات، غير مُتقرِّرة فيها، بل هي معنى متعلِّقٌ بشيئين.\r(٣) أي: مُدرَكة بالحِسّ، كالكيفيّات الجسميّة من سمع وبصر وذوق وغير ذلك.\r(٤) أي: مُدرَكة بالعقل؛ كالكيفيّات النّفسيّة من الذّكاء والعِلم وغير ذلك.\r(٥) باعتبار الخِلْقة التي هي عبارةٌ عن مجوع الشّكل واللّون.\r(٦) باعتبار الشّكل والحركة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421254,"book_id":8407,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":82,"body":"٦٥ - وَالنَّهْيُ وَهْوَ مِثْلُهُ بِلَا بَدَا. ... وَالشَّرْطُ بَعْدَهَا يَجُوْزُ (١)، وَالنِّدَا\r\r٦٦ - وَقَدْ لِلِاخْتِصَاصِ (٢) وَالْإِغْرَاءِ ... يَجِيْءُ (٣). ثُمَّ مَوْقِعَ الْإِنْشَاء\r٦٧ - قَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ للتَّفَاؤُلِ ... وَالْحِرْصِ، أَوْ بِعَكْسِ (٤) ذَا تَأَمَّلِ.\r\rالْبَابُ السَّابِعُ: الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ\r٦٨ - إِنْ نُزِّلَتْ تَالِيَةٌ مِنْ مَاضِيَهْ (٥) ... كَنَفْسِهَا (٦)، أَوْ نُزِّلَتْ (٧) كَالْعَارِيَهْ\r٦٩ - اِفْصِلْ (٨)، وَإِنْ تَوَسَّطَتْ (٩) فَالْوَصْلُ ... بِجَامِعٍ (١٠) أَرْجَحُ. ثُمَّ الْفَصْلُ\r٧٠ - [لِلْحَالِ حَيْثُ (١١) أَصْلُهَا قَدْ سَلِمَا (١٢) ... أَصْلٌ، وَإِنْ مُرَجِّحٌ تَحَتَّمَا (١٣)] (١٤)","footnotes":"(١) (مد): يكون. (سا): بحوز، تصحيف.\r(٢) عا: للاختصار، تحريف مُضِلّ.\r(٣) ط: تجيء.\r(٤) (مد): لعكس. (سا): إذ يعكس.\r(٥) ما أثبتناه من (هر، فا، سا) وفي (مد): منزلة من تاليه. وفي (ظا): إن تركت تالية من ماضيه. وفي بقيّة النسخ (مِن ثانية).\r(٦) ظا: كنفها، تحريف.\r(٧) ظا: تركت.\r(٨) ط: فافصل.\r(٩) ط: توسّط.\r(١٠) مد، ظا، سا: لجامع.\r(١١) ط: بما لحال.\r(١٢) مد: علما.\r(١٣) مد، ظا، شا: فإن مع نهج تحتّما.\r(١٤) البيت السَّبعون ساقط من سا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421471,"book_id":8407,"shamela_page_id":299,"part":null,"page_num":333,"sequence_num":82,"body":"يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥] فَإِنَّهُ (١) أَمْرٌ عَقْلِيٌّ مُنْتَزَعٌ مِنْ عِدَّةِ أُمُوْرٍ؛ لِأَنَّهُ رُوْعِيَ مِنَ الْحِمَارِ فِعْلٌ مَخْصُوْصٌ، وَهُوَ الْحَمْلُ وَأَنْ يَكُوْنَ الْمَحْمُوْلُ أَوْعِيَةَ الْعُلُوْمِ، وَأَنَّ الْحِمَارَ جَاهِلٌ بِمَا فِيْهَا، وَكَذَا فِيْ جَانِبِ الْمُشَبَّهِ (٢).\r- وَالْمُتَعَدِّدُ الْحِسِّيُّ: كَاللَّوْنِ وَالطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ فِيْ تَشْبِيْهِ فَاكِهَةٍ بِأُخْرَى.\r- وَالْمُتَعَدِّدُ الْعَقْلِيُّ: كَحِدَّةِ النَّظَرِ، وَكَمَالِ الْحَذَرِ، وَإِخْفَاءِ السِّفَادِ: أَيْ نَزْوِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى فِيْ تَشْبِيْهِ طَائِرٍ بِالْغُرَابِ.\r- وَالْمُتَعدِّدُ الْمُخْتَلِفُ: الَّذِيْ بَعْضُهُ حِسِّيٌّ، وَبَعْضُهُ/ عَقْلِيٌّ؛ كَحُسْنِ الطَّلْعَةِ الَّذِيْ هُوَ حِسِّيٌّ، وَنَبَاهَةِ الشَّأْنِ - أَيْ شَرَفِهِ وَاشْتِهَارِهِ - الَّذِيْ هُوَ عَقْلِيٌّ فِيْ تَشْبِيْهِ (إِنْسَانٍ بِالشَّمْسِ).\rفَفِي (الْمُتَعدِّدِ) يُقْصَدُ اشْتِرَاكُ الطَّرَفَيْنِ فِيْ كُلٍّ مِنَ الْأُمُوْرِ الْمَذْكُوْرَةِ، وَلَا يُعْمَدُ إِلَى انْتِزَاعِ هَيْئَةٍ مِنْهَا يَشْتَرِكَانِ فِيْهَا.\r* * *\r\r٨٢ - وَالْكَافُ أَوْ كَأَنَّ أَوْ كَمِثْلِ ... أَدَاتُهُ وَقَدْ بِذِكْرِ فِعْل\rوَ: أَمَّا أَدَاتُهُ فَهِيَ:\rالْكَافُ أَوْ كَأَنَّ: أَيْ وَ (كَأَنَّ).\rوَقَدْ تُسْتَعْمَلُ (كَأَنَّ) عِنْدَ الظَّنِّ بِثُبُوْتِ الْخَبَرِ، مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى","footnotes":"(١) أي: وجه الشّبه.\r(٢) أي: شُبِّهت حالُ اليهودِ المنتزَعة من حملِهم للتّوراة، بمعنى تكليفهم العملَ بها، وكون المحمول مستودعَ العلم النّافع لهم، وعدم حملهم لها بمعنى عدم العمل بمقتضاها والانتفاع بما فيها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421255,"book_id":8407,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":83,"body":"الْبَابُ الثَّامِنُ: الْإِيْجَازُ وَالْإِطْنَابُ\r٧١ - تَوْفِيَةُ الْمَقْصُوْدِ (١) بِالنَّاقِصِ مِنْ ... [لَفْظٍ] (٢) لَهُ الْإِيْجَازُ، وَالْإِطْنَابُ إِنْ\r٧٢ - بِزَائِدٍ (٣) عَنْهُ، وَضَرْبَا (٤) الْأَوَّلِ ... [قِصْرٌ (٥)، وَحَذْفُ] (٦) جُمْلَةٍ أَوْ جُمَل\r٧٣ - أَوْ جُزْءِ (٧) جُمْلَةٍ، وَمَا يَدُلُّ ... عَلَيْهِ أَنْوَاعٌ وَمِنْهَا الْعَقْلُ\r٧٤ - وَجَاءَ لِلتَّوْشِيْعِ (٨) بِالتَّفْصِيْلِ (٩) ... ثَانٍ، وَالِاعْتِرَاضِ (١٠)، وَالتَّذْيِيْلِ (١١)\r\rعِلْمُ الْبَيَانِ\r٧٥ - عِلْمُ الْبَيَانِ مَا بِهِ يُعَرَّفُ (١٢) ... إِيْرَادُ [مَا] (١٣) طُرُقُهُ تَخْتَلِفُ\r٧٦ - فِيْ كَوْنِهَا وَاضِحَةَ الدَّلَالَهْ ... فَمَا (١٤) بِهِ لَازِمُ مَوْضُوْعٍ (١٥) لَهْ","footnotes":"(١) ط: المراد.\r(٢) (صل): معنى، وما أثبتناه من ب. (سا): لفظاً.\r(٣) فا، سا: بزائل، تحريف.\r(٤) (ط، هر، ظا): ضرب. (سا): وصربا، تصحيف.\r(٥) سُكِّنت الصَّاد المكسورة؛ للوزن.\r(٦) طمس في شا.\r(٧) مد: جزاء.\r(٨) سا: وجا للسّوشيع.\r(٩) مد، ظا: والتّفصيل.\r(١٠) (هر): والإعراض. (سا): بالاعتراض.\r(١١) سا: والتّبديل، تحريف.\r(١٢) مد: قد يعرف.\r(١٣) سقط من سا.\r(١٤) ط: في ما.\r(١٥) ط: ما وضع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421473,"book_id":8407,"shamela_page_id":301,"part":null,"page_num":335,"sequence_num":83,"body":"١ - (عَلِمْتُ زَيْداً أَسَداً) إِنْ قُرِّبَ التَّشْبِيْهُ، وَادُّعِيَ كَمَالُ الْمُشَابَهَةِ؛ لِمَا فِيْ (عَلِمْتُ) مِنْ مَعْنَى التَّحْقِيْقِ.\r٢ - وَأَمَّا إِذَا بُعِّدَ أَدْنَى تَبْعِيْدٍ قِيْلَ: (حَسِبْتُ زَيْداً أَسَداً)؛ لِمَا فِي (الْحُسْبَانِ) مِنَ الْإِشْعَارِ بِعَدَمِ التَّحقيقِ والتَّيَقُّنِ.\r* * *\r\r٨٣ - وَغَرَضٌ مِنْهُ عَلَى الْمُشَبَّهِ ... يَعُوْدُ، أَوْ عَلَى مُشَبَّهٍ بِه\rوَ: أَمَّا\rغَرَضٌ مِنْهُ: أَيْ مِنَ التَّشْبِيْهِ فَإِنَّهُ\rعَلَى الْمُشَبَّهِ (١) يَعُوْدُ: فِي الْأَغْلَبِ، وَيَرْجِعُ إِلَى أُمُوْرٍ مُخْتَلِفَةٍ؛ مِنْهَا:\r١ - بَيَانُ إِمْكَانِ وُجُوْدِ الْمُشَبَّهِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ أَمْراً غَرِيْباً يُمْكِنُ أَنْ يُخَالَفَ فِيْهِ، وَيُدَّعَى امْتِنَاعُهُ، كَمَا فِيْ قَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ (٢): [الوافر]\rفَإِنْ تَفُقِ الْأَنَامَ، وَأَنْتَ مِنْهُمْ، ... فَإِنَّ الْمِسْكَ بَعْضُ دَمِ الْغَزَالِ (٣)\rفَإِنَّهُ لَمَّا ادَّعَى أَنَّ الْمَمْدُوْحَ فَاقَ النَّاسَ حَتَّى صَارَ أَصْلاً بِرَأْسِهِ، وَجِنْساً بِنَفْسِهِ، وَكَانَ هَذَا فِي الظَّاهِرِ كَالْمُمْتَنِعِ احْتَجَّ لِهَذِهِ الدَّعْوَى، وَبَيَّنَ إِمْكَانَهَا؛ بِأَنْ شَبَّهَ هَذَا الْحَالَ بِحَالِ الْمِسْكِ الَّذِيْ هُوَ مِنَ الدِّمَاءِ، ثُمَّ إِنَّهُ لَا يُعَدُّ مِنَ الدِّمَاءِ؛ لِمَا فِيْهِ مِنَ الْأَوْصَافِ الشَّرِيْفَةِ الَّتِيْ لَا تُوْجَدُ فِي الدَّمِ.","footnotes":"(١) ب، د: مشبّه.\r(٢) ت ٣٥٤ هـ. انظر: الأعلام ١/ ١١٥.\r(٣) له في ديوانه ٣/ ٢٠، والوساطة ص ١٦٩، والإعجاز والإيجاز ص ٢٥٩، والأمالي الشّجريّة ٣/ ٢٤٢، ونهاية الإيجاز ص ١٢٣، والإيضاح ٤/ ٦٨، وإيجاز الطّراز ص ٣٣١، ونصرة الثّائر ص ١٧١، وخزانة الحمويّ ٣/ ٨٩، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٥٣، وأنوار الرّبيع ٢/ ٤٦ - ٥/ ٢١٤. وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص ١٢٣ - ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421256,"book_id":8407,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":84,"body":"٧٧ - إِمَّا مَجَازاً (١) مِنْهُ اسْتِعَارَهْ (٢) ... تُنْبِيْ عَنِ (٣) التَّشْبِيْهِ أَوْ كِنَايَهْ\r٧٨ - وَطَرَفَا (٤) التَّشْبِيْهِ حِسِّيَّانِ ... وَلَوْ خَيَالِيّاً، وَعَقْلِيَّانِ (٥)\r٧٩ - وَمِنْهُ بِالْوَهْمِ (٦)، وَبِالْوِجْدَانِ (٧) ... أَوْ (٨) فِيْهِمَا يَخْتَلِفُ (٩) الْجُزْآن\r٨٠ - وَوَجْهُهُ مَا اشْتَرَكَا فِيْهِ وَجَا ... [ذَا] (١٠) فِيْ حَقِيْقَتَيْهِمَا، وَخَارِجَا\r٨١ - وَصْفاً فَحِسِّيٌّ: وَعَقْلِيٌّ وَذَا ... وَاحِدُ أَوْ فِيْ حُكْمِهِ (١١)، أَوْ لَا كَذَا\r٨٢ - وَالْكَافُ (١٢)، أَوْ كَأَنَّ (١٣)، أَوْ كَمِثْلِ ... أَدَاتُهُ، وَقَدْ بِذِكْرِ فِعْلِ (١٤)\r\r٨٣ - وَغَرَضٌ (١٥) مِنْهُ عَلَى الْمُشَبَّهِ (١٦) ... يَعُوْدُ، أَوْ عَلَى مُشَبَّهٍ بِه\r٨٤ - فَبِاعْتِبَارِ كُلِّ رُكْنٍ (١٧) اقْسِمِ (١٨) ... أَنْوَاعَهُ. ثُمَّ الْمَجَازُ (١٩) فَافْهَمِ (٢٠)","footnotes":"(١) سا: أو ما بحازم، تحريف.\r(٢) مد، فا: واستعاره.\r(٣) (هر، ظا، عا): تُبنى على. (سا، شا): يُبنى على.\r(٤) ظا: وطرف.\r(٥) مد: ولو خياليّان عقليّان.\r(٦) مد، هر، شا: ومنه ما بالوهم.\r(٧) مد، هر، ظا، سا، شا: والوجدان.\r(٨) (مد): و.\r(٩) هذه الرّواية في: (مد، طا، ظا، فا، سا) وهي أنسب من رواية (تختلف) في بقيّة النّسخ؛ لأنَّ الجزء مذكَّر.\r(١٠) سقط من شا.\r(١١) مد: جملة.\r(١٢) ظا: أو الكاف.\r(١٣) سا: إذ كان، تحريف.\r(١٤) ظا، سا، شا: الفعل.\r(١٥) مد، ظا، عا، شا: عرض، تصحيف.\r(١٦) (ط، عا): مشبّهٍ. (سا): المسبّه.\r(١٧) سا: وكن، تحريف.\r(١٨) ط: اقسما.\r(١٩) سا: المجار، تصحيف.\r(٢٠) ط: فافهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421477,"book_id":8407,"shamela_page_id":305,"part":null,"page_num":339,"sequence_num":84,"body":"٨٤ - فَبِاعْتِبَارِ كُلِّ رُكْنٍ اقْسِمِ ... أَنْوَاعَهُ. ثُمَّ الْمَجَازُ فَافْهَم\rفَبِاعْتِبَارِ كُلِّ رُكْنٍ: مِنْ أَرْكَانِهِ الْأَرْبَعَةِ، أَعْنِي: (الطَّرَفَيْنِ، وَالْوَجْهَ، وَالْأَدَاةَ، وَالْغَرَضَ مِنْهُ).\rاقْسِمِ أَنْوَاعَهُ: أَيْ أَنْوَاعَ ذَلِكَ الرُّكْنِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ\rالتَّشْبِيْهَ بِاعْتِبَارِ طَرَفَيْهِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ\rلِأَنَّهُ إِمَّا:\r١ - تَشْبِيْهُ مُفْرَدٍ بِمُفْرَدٍ: وَهُمَا أَيِ الْمُفْرَدَانِ:\rأغَيْرُ مُقَيَّدَيْنِ: كتشبيهِ الخَدِّ بالوردِ.\rب أَوْ مُقَيَّدَانِ: كَقَوْلِهِمْ لِمَنْ لَا يَحْصُلُ مِنْ سَعْيِهِ عَلَى طَائِلٍ: (هُوَ كَالرَّاقِمِ عَلَى الْمَاءِ). فَالْمُشَبَّهُ هُوَ: السَّاعِي الْمُقَيَّدُ بِأَنْ لَا يَحْصُلَ مِنْ سَعْيِهِ عَلَى شَيْءٍ. وَالْمُشَبَّهُ بِهِ هُوَ: الرَّاقِمُ الْمُقَيَّدُ بِكَوْنِ رَقْمِهِ عَلَى الْمَاءِ. لِأَنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ هُوَ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْفِعْلِ وَعَدَمِهِ (فِيْ عَدَمِ الْفَائِدَةِ)، وَهُوَ مَوْقُوْفٌ عَلَى اعْتِبَارِ هَذِيْنِ الْقَيْدَيْنِ.\rج- أَوْ مُخْتَلِفَانِ: أَحَدُهُمَا مُقَيَّدٌ، وَالْآخَرُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّجز]\rوَالشَّمْسُ كَالْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلّ (١)","footnotes":"(١) لجَبَّار بن جَزْء بن ضِرار بن أخي الشَّمَّاخ في ديوان الشّمّاخ ص ٣٩٦، وعيار الشّعر ص ٢٨، ولابن المعتزّ في نهاية الإيجاز ص ١١٩ - ١٢٨، وقال في معاهد التّنصيص: «اختُلِف في قائله؛ فقيل: الشَّمَّاخ، وقيل: ابنُ أخيه، وقيل: أبو النَّجْم، وقيل: ابن المعتزّ»، وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص ١٥٨ - ١٨٠، وإيجاز الطّراز ص ٣٢١ - ٤٨٩. والأَشَلّ: هو الّذي يَبِسَتْ يدُه أو ذهبت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421257,"book_id":8407,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":85,"body":"٨٥ - مُفْرَدٌ، أَوْ مُرَكَّبٌ (١)، وَتَارَهْ ... يَكُوْنُ مُرْسَلاً. أَوِ اسْتِعَارَهْ\r٨٦ - بِجَعْلِ (٢) ذَا ذَاكَ ادِّعَاءً أَوَّلَهْ (٣) ... وَهْيَ إِنِ اسْمُ جِنْسٍ اسْتُعِيْرَ لَهْ (٤)\r٨٧ - أَصْلِيَّةٌ، [أَوْ لا] (٥) فَتَابِعِيَّهْ، ... وَإِنْ تَكُنْ (٦) ضِدّاً تَهَكُّمِيَّهْ\r٨٨ - وَمَا (٧) بِهِ لَازِمُ مَعْنًى (٨) وَهْوَ لَا ... مُمْتَنِعاً (٩) كِنَايَةٌ، فَاقْسِمْ إِلَى\r٨٩ - إِرَادَةِ النِّسْبَةِ (١٠)، أَوْ نَفْسِ (١١) الصِّفَهْ ... أَوْ [غَيْرِ] (١٢) هَذِيْنِ، اجْتَهِدْ أَنْ تَعْرِفَهْ\r\rعِلْمُ الْبَدِيْعِ\r٩٠ - عِلْمُ الْبَدِيْعِ وَهْوَ تَحْسِيْنُ الْكَلَامْ ... بَعْدَ رِعَايَةِ (١٣) الْوُضُوْحِ (١٤) وَالْمَقَامْ (١٥)","footnotes":"(١) ومركّباً، لحن.\r(٢) ط: يُجعل.\r(٣) (مد): أوْ لهُ. (سا): ادعار له.\r(٤) (مد، ظا، شا): استعرته. (سا): استعر له.\r(٥) في (صل، ب، شا)، (وإلَّا) ولا يستقيم بهذه الرّواية الوزنُ. وما أثبتناه من بقيّة النُّسخ كافّة.\r(٦) مد، ظا، سا: يكن.\r(٧) مد: فما.\r(٨) ظا: معناه.\r(٩) (هر): يمتنع. (ظا): ممتنع.\r(١٠) (مد، ظا): التّشبيه، تحريف مُضِلّ. (سا): المشبّه.\r(١١) شا: نصف.\r(١٢) سقط من فا.\r(١٣) ظا: دغاية، تصحيف وتحريف.\r(١٤) ظا: الوصوع، تصحيف وتحريف.\r(١٥) سا: والنّظام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421486,"book_id":8407,"shamela_page_id":314,"part":null,"page_num":348,"sequence_num":85,"body":"الْمُخْتَلِفَةِ غيْرِ الْمُشْتَرِكَةِ فِيْ أَمْرٍ يَعُمُّهَا فِيْ تَعْرِيْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ:\r\r٨٥ - مُفْرَدٌ، أَوْ مُرَكَّبٌ، وَتَارَهْ ... يَكُوْنُ مُرْسَلاً. أَوِ اسْتِعَارَهْ\rمُفْرَدٌ: وَهُوَ الْكَلِمَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِيْ غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ، عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ مَعَ قَرِيْنَةِ عَدَمِ إِرَادَتِهِ.\r- فَاحتَرَزَ بِـ (الْمُسْتَعْمَلَةِ) عَنِ الْكَلِمَةِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ؛ كَمَا تَقَدَّمَ.\r- وَقَيْدُ (فِيْ غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ): يُدْخِلُ الْمَجَازَ الْمُسْتَعْمَلَ فِيْمَا وُضِعَ لَهُ فِي اصْطِلَاحٍ آخَرَ؛ كَلَفْظِ الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَعْمَلَهُ الْمُخَاطِبُ - بِعُرْفِ الشَّرْعِ - فِي الدُّعَاءِ مَجَازاً، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُسْتَعْمَلاً فِيْمَا وُضِعَ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ، فَلَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ فِيْمَا وُضِعَ لَهُ فِي الِاصْطِلَاحِ الَّذِيْ وَقَعَ بِهِ التَّخَاطُبُ، أَعْنِي الشَّرْعَ.\r- وَقَوْلُنَا: (عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ مَعَ قَرِيْنَةِ عَدَمِ إِرَادَتِهِ): أَيْ إِرَادَةِ الْمَوْضُوْعِ لَهُ.\rفَلَا بُدَّ لِلْمَجَازِ مِنَ الْعَلَاقَةِ - أَيْ بَيْنَ مَا وُضِعَتْ لَهُ وَغَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ (١) - وَإِلَّا لَصَحَّ إِطْلَاقُ كُلِّ لَفْظٍ عَلَى كُلِّ مَا لَا يَكُوْنُ مُسَمَّاهُ، وَهُوَ بَاطِلٌ.\rوَيُخْرِجُ الْغَلَطَ عَنْ تَعْرِيْفِ الْمَجَازِ (٢)؛ كَقَوْلِنَا: (خُذْ هَذَا الْفَرَسَ) مُشِيْراً إِلَى كِتَابٍ؛ لِأَنَّ هَذَا الِاسْتِعْمَالَ لَيْسَ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ.\r- وَإِنَّمَا قَيَّدَ التَّعْرِيْفَ بِقَيْدٍ (مَعَ قَرِيْنَةِ عَدَمِ إِرَادَتِهِ) (٣) لِيُخْرِجَ الْكِنَايَةَ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِيْ غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ، مَعَ جَوَازِ إِرَادَةِ مَا وُضِعَ لَهُ (٤).","footnotes":"(١) أي: الكلمة.\r(٢) أي قوله: (على وجهٍ يصحّ مع قرينة عدم إرادته).\r(٣) القرينة: الأمرُ الذي ينصبه المتكلِّمُ دليلاً على أنّه أرادَ باللَّفظِ غيرَ معناه الوضعيِّ، وهذه القرينة نوعان: لفظيّة، وحاليّة.\r(٤) فاللَّفظُ المستعمَلُ في غيرِ ما وُضع له قد يكون مَجازاً، وقد يكون كِنايةً، وقد يكون غلَظاً، وقد يكونُ مرتجلاً، وقد يكونُ منقولاً. انظر: المطوَّل ص ٥٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421491,"book_id":8407,"shamela_page_id":319,"part":null,"page_num":353,"sequence_num":86,"body":"وَإِذَا كَانَ نَقْلُ اسْمِ الْمُشَبَّهِ بِهِ إِلَى الْمُشَبَّهِ تَبَعاً لِنَقْلِ مَعْنَاهُ إِلَيْهِ - بِمَعْنَى أَنَّهُ أُثْبِتَ لَهُ مَعْنَى الْأَسَدِ الْحَقِيْقِيِّ ادِّعَاءً، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَسَدِ - كَانَ الْأَسَدُ مُسْتَعْمَلاً فِيْمَا وُضِعَ لَهُ، فَلَا يَكُوْنُ مَجَازاً لُغَوِيّاً، بَلْ عَقْلِيّاً؛ بِمَعْنَى أَنَّ الْعَقْلَ جَعَلَ الرَّجُلَ الشُّجَاعَ مِنْ جِنْسِ الْأَسَدِ. وَجَعْلُ مَا لَيْسَ فِي الْوَاقِعِ وَاقِعاً مَجَازٌ عَقْلِيٌّ. وَعَلَى هَذَا مَشَى النَّاظِمُ فَقَالَ:\r\r٨٦ - بِجَعْلِ ذَا ذَاكَ ادِّعَاءً أَوَّلَهْ ... وَهْيَ إِنِ اسْمُ جِنْسٍ اسْتُعِيْرَ لَهْ\r٨٧ - أَصْلِيَّةٌ، أَوْ لَا فَتَابِعِيَّهْ، ... وَإِنْ تَكُنْ ضِدّاً تَهَكُّمِيَّهْ [*]\r\rبِجَعْلِ: الْمُسْتَعِيْرِ\rذَا: أَيِ الْمُشَبَّهِ\rذَاكَ: أَيِ الْمُشَبَّهَ بِهِ\rادِّعَاءً: أَنَّ الْمُشَبَّهَ دَاخِلٌ فِيْ جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ، كَمَا بُيِّنَ ذَلكَ آنِفاً\rأَوَّلَهْ: أَيْ أَوَّلَ الْمُسْتَعِيْرُ ادِّعَاءَ دُخُوْلِ الْمُشَبَّهِ فِيْ جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ بِأَنْ جَعَلَ أَفْرَادَ الْأَسَدِ - بِطَرِيْقِ التَّأْوِيْلِ - قِسْمَيْنِ:\r- أَحَدُهُمَا الْمُتَعَارَفُ: وَهُوَ الَّذِيْ لَهُ غَايَةُ الْجُرْأَةِ، فِيْ مِثْلِ تِلْكَ الْجُثَّةِ الْمَخْصُوْصَةِ.\r- وَالثَّانِيْ غَيْرُ الْمُتَعَارَفِ: وَهُوَ الَّذِيْ لَهُ تِلْكَ الْجُرْأَةُ، لَكِنْ لَا فِيْ تِلْكَ الْجُثَّةِ وَالْهَيْكَلِ الْمَخْصُوْصِ.\rوَلَفْظُ (الْأَسَدِ) إِنَّمَا هُوَ مَوْضُوْعٌ لِلْمُتَعَارَفِ، فَاسْتِعْمَالُهُ فِيْ غَيْرِ الْمُتَعَارَفِ اسْتِعْمَالٌ فِيْ غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ، وَالْقَرِيْنَةُ مَانِعَةٌ عَنْ إِرَادَةِ الْمَعْنَى الْمُتَعَارَفِ؛ [لِيَتَعَيَّنَ الْمَعْنَى غَيْرُ الْمُتَعَارَفِ] (١)؛ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ: إِنَّ","footnotes":"(١) سقط من صل.\r[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا البيت موضعه بعد صفحة","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421258,"book_id":8407,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":86,"body":"٩١ - ضَرْبَانِ (١): لَفْظِيٌّ؛ كَتَجْنِيْسٍ، وَرَدّ، ... وَسَجْعٍ (٢)، أَوْ قَلْبٍ وَتَشْرِيْعٍ (٣) وَرَدْ\r٩٢ - وَالْمَعْنَوِيُّ (٤)؛ وَهْوَ كَالتَّسْهِيْمِ (٥)، ... وَالْجَمْعِ، وَالتَّفْرِيْقِ، وَالتَّقْسِيْم\r٩٣ - وَالْقَوْلِ بِالْمُوْجَبِ، وَالتَّجْرِيْدِ ... وَالْجِدِّ (٦)، وَالطِّبَاقِ (٧)، وَالتَّأْكِيْد\r٩٤ - [وَالْعَكْسِ، وَالرُّجُوْعِ (٨)، وَالْإِيهامِ (٩)، ... وَاللَّفِّ وَالنَّشْرِ، وَالِاسْتِخْدَامِ] (١٠)\r٩٥ - وَالسَّوْقِ، وَالتَّوْجِيْهِ، وَالتَّوْفيْقِ (١١)، ... وَالْبَحْثِ، وَالتَّعْلِيْلِ، وَالتَّعْلِيْق\r\rالْخَاتِمَةُ فِي (١٢): السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ\r٩٦ - السَّرِقَاتُ: ظَاهِرٌ فَالنَّسْخُ (١٣) ... [يُذَمُّ] (١٤)، لَا إِنِ اسْتُطِيْبَ (١٥) الْمَسْخُ","footnotes":"(١) فا: نوعان.\r(٢) فا: شجع، تصحيف.\r(٣) ظا: وتصريح، تحريف.\r(٤) ظا، سا، شا: ومعنويٌّ.\r(٥) ظا: كالسّهيم.\r(٦) سا: والحدّ، تصحيف.\r(٧) ظا: والإطباق.\r(٨) فا: الجوع، تحريف.\r(٩) مد، سا، عا، فا، شا: الإبهام، تصحيف.\r(١٠) البيت الرّابع والتّسعون ساقطٌ من سا.\r(١١) سا: والتّفريق.\r(١٢) من ط.\r(١٣) (مد): والنّسخ. (سا): فالمسح.\r(١٤) سقط من شا.\r(١٥) (ط): استطيع. (سا): لا إن استطعت المسح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421259,"book_id":8407,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":87,"body":"٩٧ - وَالسَّلْخُ مِثْلُهُ (١). وَغَيْرُ ظاهِرِ ... كَوَضْعِ (٢) مَعْنًى (٣) فِيْ مَحَلٍّ آخَر\r٩٨ - أَوْ يَتَشَابَهَانِ، أَوْ ذَا أَشْمَلُ ... وَمِنْهُ قَلْبٌ، وَاقْتِبَاسٌ (٤) يُنْقَلُ\r٩٩ - ومنه تَضْمِيْنٌ، وَتَلْمِيْحٌ، وَحَلّ، ... وَمِنْهُ عَقْدٌ. وَالتَّأَنُّقْ (٥) إِنْ (٦) تَسَلْ (٧)\r١٠٠ - بَرَاعَةُ [اسْتِهْلَالٍ] (٨)، انْتِقَالُ (٩) ... حُسْنُ الْخِتَامِ (١٠). اِنْتَهَى (١١) الْمَقَالُ (١٢).\r(انتهى النَّصّ المحقّق من منظومة ابن الشِّحْنة في البلاغة)","footnotes":"(١) ظا: منه.\r(٢) سا: لوضع.\r(٣) ظا: يعني كوضع معنًى في محلّ آخَر، انكسر الوزن.\r(٤) شا: قالب أو اقتباس.\r(٥) التّسكين؛ لضرورة الرّجز، وله تخريج نحويّ؛ لأنَّ النَّاظم أجرى درجَ الكلام مُجرى الوقف؛ كأنّه وقَفَ عند (التأنُّقْ) ثم ابتدأ كلاماً جديداً.\r(٦) أن، تحريف مضلّ.\r(٧) أو ليأنق أرسل، تحريف عجيب.\r(٨) في (صل، ب، هر، عا) «الاستهلال» وهو تحريف مُخِلٌّ بالوزن، وما أثبتناه في. (مد، ط، ظا، فا، سا، شا).\r(٩) (ط، عا): وانتقال. (سا): انفعال، تحريف.\r(١٠) ظا، فا، سا: اختتام.\r(١١) مد، ظا، سا: وانتهى.\r(١٢) ط: منتهى المقال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421493,"book_id":8407,"shamela_page_id":321,"part":null,"page_num":355,"sequence_num":87,"body":"إِنِ: كَانَ\rاسْمُ جِنْسٍ: (حَقِيْقَةً)، أَوْ (تَأْوِيْلاً)؛ كَمَا فِي الْأَعْلَامِ الْمُشْتَهَرَةِ بِنَوْعِ وَصْفِيَّةٍ (١)\rاسْتُعِيْرَ لَهْ: أَيْ لِلْمُشَبَّهِ؛ فَهِيَ\r* * *\r\r٨٧ - أَصْلِيَّةٌ، أَوْ لَا فَتَابِعِيَّهْ، ... وَإِنْ تَكُنْ ضِدّاً تَهَكُّمِيَّهْ\rأَصْلِيَّةٌ: أَيْ فَالِاسْتِعَارَةُ أَصْلِيَّةٌ؛ كَـ (أَسَدٍ) إِذَا اسْتُعِيْرَ لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ، وَ (قَتْلٍ) إِذَا اسْتُعِيْرَ للضَّرْبِ الشَّدِيْدِ. الْأَوَّلُ: اسْمُ عَيْنٍ، وَالثَّانِي: اسْمُ مَعْنًى (٢).\rوَإِلَّا (٣): أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكِنِ اللَّفْظُ الْمُسْتَعَارُ اسْمَ جِنْسٍ؛ (٤) كَالْفَعِلِ، وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهُ؛ مِثْلُ: (اسْمِ الْفَاعِلِ، وَالْمَفْعُوْلِ، وَالصِّفَةِ الْمُشْبَّهَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ)، وَالْحَرْفِ.","footnotes":"(١) كحاتِم في الجود، وعنترة في الشّجاعة، ومادِر في البُخل، وأشْعَب في الطَّمَع، وسَحْبان في الفصاحة.\r(٢) الاستعارة الأصليّة: يكونُ اللّفظُ المستعارُ فيها اسمَ جنسٍ غيرَ مشتقّ، ويُرادُ باسمِ الجنس الماهيّةُ التي تصلحُ لأنَّ تدلَّ على كثيرين، دون مراعاةِ وصفٍ معيّن في دلالتها، ولاسم الجنس أنواع:\rحقيقيّ؛ كلفظ أسد في قولك: (رأيتُ أسداً يحارب المشركين) أي مُجاهداً باسلاً.\rتأويليّ؛ كلفظ حاتم في قولِك: (رأيتُ حاتماً اليومَ) أيّ رجلاً كريماً يساعدُ الفقراء.\rاسم عين؛ كلفظ القمر في قولك: (رأيتُ قمراً في قصرِهِ) أي رجلاً وضيءَ الوجه عليَّ المنزلة.\rمصدر؛ كلفظ القتْل في قولك: (أزعجني قتلُ زيدٍ أخاهُ) أي إذلاله إذلالاً شديداً.\rانظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٨٧، والمفصّل في علوم البلاغة ص ٤٧١.\r(٣) هذه الرّواية مُخلّة بالوزن، وما أُثبت من النُّسَخ الأُخرى (أَوْ لا).\r(٤) بل كان ...","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421260,"book_id":8407,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":88,"body":"قسم التّحقيق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421507,"book_id":8407,"shamela_page_id":335,"part":null,"page_num":369,"sequence_num":88,"body":"أَيْ: إِذَا عَلَّقَ الْمَوْتُ مِخْلَبَهُ فِيْ شَيْءٍ لِيَذْهَبَ بِهِ، بَطَلَتْ عِنْدَهُ الْحِيَلُ.\rشَّبَّهَ الْهُذَلِيُّ فِيْ نَفْسِهِ الْمَنِيَّةَ بِالسَّبُعِ فِي اغْتِيَالِ النُّفُوْسِ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ نَفَّاعٍ وَضَرَّارٍ، وَلَا رِقَّةٍ لِمَرْحُوْمٍ، وَلَا بُقْيا (١) عَلَى ذِيْ فَضِيْلَةٍ، فَأَثْبَتَ لَهَا (أَيْ: لِلْمَنِيَّةِ) الْأَظْفَارَ الَّتِيْ لَا يَكْمُلُ ذَلِكَ الِاغْتِيَالُ فِيْهِ (أَيْ: فِي السَّبُعِ) بِدُوْنِهَا؛ تَحْقِيْقاً لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّشْبِيْهِ. فَتَشْبِيْهُ الْمَنِيَّةِ بِالسَّبُعِ اسْتِعَارَةٌ بِالْكِنَايَةِ. وَإِثْبَاتُ الْأَظْفَارِ لَهَا اسْتِعَارَةٌ تَخْيِيْلِيَّةٌ (٢).\r* * *\r\rتَتِمَّةٌ لِبَحْثِ الْمَجَازِ (٣)\rقَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (٤): «وَقَدْ يُطْلَقُ الْمَجَازُ عَلَى كَلِمَةٍ تَغَيَّرَ حُكْمُ إِعْرَابِهَا بِحَذْفِ لَفْظٍ أَوْ زِيَادَةِ لَفْظٍ (٥)؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢]، ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، وَمِثْلِ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشُّورى: ١١]. أَيْ: أَمْرُ رَبِّكَ، وَأَهلَ الْقَرْيَةِ، وَلَيْسَ مِثْلَهُ شِيْءٌ». اِنْتَهَى\r٨٨ - وَمَا بِهِ لَازِمُ مَعْنًى وَهْوَ لَا ... مُمْتَنِعاً كِنَايَةٌ، فَاقْسِمْ إِلَى\rوَشَرْحُ مَا فِيْ هَذِهِ التَّتِمَّةِ فِي الْمُطَوَّلِ (٦)، فَلْيُرَاجَعْ، فَمَا عَلِيْهِ مَزِيْدٌ. وَاللهُ تَعَالى أَعْلَمُ.","footnotes":"(١) أي: إبقاء.\r(٢) للاستزادة في المصطلَحين يُنظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٨٨، وص ٩١.\r(٣) يعني: المجاز الإعرابيّ بالحذف والزّيادة.\r(٤) انظر: التّلخيص ص ٩١.\r(٥) أي أنَّ الكلمةَ كما تُوصَفُ بالمجازِ (لنقلِها عن معناها الأصليّ إلى غيره)؛ كذلك تُوصَفُ به أيضاً (لنقلِها عن إعرابِها الأصليّ إلى غيرِه).\r(٦) ص ٦٢٨ - ٦٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421261,"book_id":8407,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":89,"body":"مُقدِّمةُ التَّحقيق\rأ-النُّسخ المُعتمَدة في تحقيق المتن:\rلم يُطبَع كتابُ «دُرَر الفَرائد المُسْتَحْسَنة في شرح منظومةِ ابن الشِّحنة» مِن قبلُ، وقد وُقِفَ في تحقيقِه ههنا على أربعِ نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ تامَّة.\r\r- النُّسخة الأُولى: «صل»\r١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: مكتبة الأسد الوطنيّة - دمشق.\r٢ - رقم الإيداع فيها: (٨٤٠٩).\r٣ - اسم النّاسخ: أحمد بن [ .... ] (١) بن عبد المولى بن عمير.\r٤ - تاريخ النّسخ: (١٠٧٠ هـ).\r٥ - نوع الخطّ: مَشرقيّ، معجم، غير مشكول.\r٦ - ملحوظة: النُّسخة تامّة - مُصحَّحة - عليها حواشٍ- كُتِبَ متنُ النَّظْم بمدادٍ أحمرَ- ورُسمت خطوطٌ حمراءُ فوق رؤوس الفِقْرات- مُتأثِّرةٌ بالرُّطوبة الشَّديدة ممّا جعلَ قراءتَها عَسِرَةً- فيها تصحيفٌ وتحريفٌ قليلٌ-","footnotes":"(١) طمس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421509,"book_id":8407,"shamela_page_id":337,"part":null,"page_num":371,"sequence_num":89,"body":"وَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ الْكِنَايَةَ تُخَالِفُ الْمَجَازَ مِنْ جِهَةِ (إِرَادَةِ الْمَعْنَى الْحَقِيْقِيِّ لِلَّفْظِ، مَعَ إِرَادَةِ لَازِمِهِ)» (١)؛ كَإِرَادَةِ طُوْلِ النِّجَادِ مَعَ إِرَادَةِ طُوْلِ الْقَامَةِ، بِخِلَافِ الْمَجَازِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ فِيْهِ أَنْ يُرَادَ الْمَعْنَى الْحَقِيْقِيُّ.\rمَثَلاً: لَا يَجُوْزُ فِيْ قَوْلِنَا: (رَأَيْتُ أَسَداً فِي الْحَمَّامِ) أَنْ يُرَادَ بِالْأَسَدِ الْحَيَوَانُ الْمُفْتَرِسُ؛ لِأَنَّهُ (يَلْزَمُ أَنْ يَكُوْنَ فِي الْمَجَازِ قَرِيْنَةٌ مَانِعَةٌ عَنْ إِرَادَةِ الْمَعْنَى الْحَقِيْقِيِّ)؛ فَلَوِ انْتَفَى هَذَا انْتَفَى الْمَجَازُ؛ لِانْتِفَاءِ الْمَلْزُوْمِ بِانْتِفَاءِ اللَّازِمِ (٢).\r· وَهِيَ - أَيِ الْكِنَايَةُ - ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ؛ أَشَارَ إِلَيْهَا النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:\rفَاقْسِمْ إِلَى: أَيِ: اِقْسِمِ الْكِنَايَةَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:\r* * *\r\r٨٩ - إِرَادَةِ النِّسْبَةِ، أَوْ نَفْسِ الصِّفَهْ ... أَوْ غَيْرِ هَذِيْنِ، اجْتَهِدْ أَنْ تَعْرِفَهْ\r١ - الْأَوَّلُ: إِرَادَةِ النِّسْبَةِ: أَيْ إِثْبَاتِ أَمْرٍ لِأَمْرٍ أَوْ نَفْيِهِ عَنْهُ (٣)؛ كَقَوْلِ زِيَادِ الْأَعْجَمِ (٤): [الكامل]\rإِنَّ السَّمَاحَةَ وَالْمُرُوْءَةَ وَالنَّدَى ... فِيْ قُبَّةٍ ضُرِبَتْ عَلَى ابْنِ الْحَشْرَجِ (٥)","footnotes":"(١) في الكناية: يجوزُ أن يُرادَ المعنى الحقيقيُّ للَّفظِ مع إرادةِ لازمِه. وأمَّا في المجاز: فلا يجوزُ أن يُرادَ المعنى الحقيقيُّ للَّفظِ؛ لوجودِ قرينةٍ صارفةٍ تمنعُ من إرادتِه.\r(٢) ما تحته خطّ للقزوينيّ في تلخيصه ص ٩١، وفي المطوّل ص ٦٣٠.\r(٣) وكيفيّتُها: أنْ يُصرَّحَ بالموصوفِ والصِّفةِ ولا يُصرَّحَ بالنِّسبةِ بينَهما، بل يُصرَّحُ بنسبةٍ أُخرى تستلزمُ هذه النِّسبةَ، أي: إنّ النِّسبةَ المقصودةَ تتوارى خلفَ النِّسبةِ المذكورةِ.\r(٤) ت نحو ١٠٠ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٧.\r(٥) له في ديوانه ص ٧٧، ودلائل الإعجاز ص ٣٠٦، ومفتاح العلوم ص ٥١٧، والبرهان الكاشف ص ١٠٥، والمصباح ص ١٨٨، والإيضاح ٥/ ٧٠، وإيجاز الطّراز ص ٣٩١، ومعاهد التّنصيص ٢/ ١٧٣، وبلا نسبة في الكشّاف ٥/ ٣١٤، ونهاية الإيجاز ص ١٦١. وعبد الله بن الحشرج عامل بني أميّة في نيسابور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421262,"book_id":8407,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":90,"body":"وفيها سقطٌ قليلٌ- وهي نسخةٌ نفيسةٌ؛ لأنّ النّاسخَ صرَّح بأنّه \"كتبها من خطّ الشّيخ محمّد نجل المؤلِّف، وهو يَنظرُ\"، وكان نجلُ المؤلِّفِ هو أوَّلَ مَن أخرجَ مُسَوَّدةَ أبيه وبيَّضَها بخَطِّه سنةَ (١٠٦٩ هـ)؛ فهذه النُّسخةُ تبعدُ عن أوّلِ نسخةٍ مُبيَّضةٍ سنةً واحدة، ولأجلِ ذلك اعتُمِدتْ أصلاً.\r٧ - عدد الألواح: ٧٣.\r٨ - عدد الأسطر في كلّ صفحة: ٢٥.\r٩ - عائديّة النُّسخة: المكتبة الظّاهريّة - دمشق.\r\r- النُّسخة الثَّانية: «جز»\r١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: دار الكتب الوطنيّة - تونس.\r٢ - رقم الإيداع فيها: (١٦١٣٨).\r٣ - اسم النّاسخ: أبو العبَّاس أحمد يعقوب.\r٤ - تاريخ النّسخ: (١١٣٥ هـ).\r٥ - نوع الخطّ: مَغربيّ، بعض حروفه معجمة، غير مشكول.\r٦ - ملحوظة: النّسخة تامّة - ليست مُصحَّحة - عليها حواشٍ قليلةٌ جدّاً- كُتِبَ متنُ النَّظْم بمِداد أحمرَ- ورُسِمَت خطوطٌ حمراءُ فوقَ رؤوسِ الفِقْرات- وأُحيطت كلُّ ورقة بإطار أحمر، وهو مُذَهَّبٌ بديعٌ في أوَّل ورقتين - وهي نسخةٌ رديئةٌ تَطْفَحُ بتصحيفٍ وتحريفٍ وسَقْطٍ، وأغلبُه من انتقالِ النَّظَر، وثَمَّ أخطاءٌ تَدُلّ على جَهالةِ ناسخِها؛ وليسَ لها نظامٌ مُطَّرِدٌ في رسمِ الحروف؛ فمثلاً: حرف \"الضّاد\" تراه مُتحوِّلَ الصُّورة: (ظ- ص- ض).\r٧ - عدد الألواح: ١٠٠.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421515,"book_id":8407,"shamela_page_id":343,"part":null,"page_num":377,"sequence_num":90,"body":"الْفَنُّ الثَّالِثُ\rعِلْمُ الْبَدِيْعِ (١)\r٩٠ - عِلْمُ الْبَدِيْعِ وَهْوَ تَحْسِيْنُ الْكَلَامْ ... بَعْدَ رِعَايَةِ الْوُضُوْحِ وَالْمَقَامْ\rعِلْمُ الْبَدِيْعِ وَهْوَ: عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ وُجُوْهُ\rتَحْسِيْنُ الْكَلَامْ: أَيْ يُتَصَوَّرُ مَعَانِيْهَا، وَيُعْرَفُ أَعْدَادُهَا، وَتَفَاصِيْلُهَا؛ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ.\rبَعْدَ رِعَايَةِ الْوُضُوْحِ: أَيْ وُضُوْحِ الدَّلَالَةِ؛ أَيِ: الْخُلُوِّ عَنِ التَّعْقِيْدِ الْمَعْنَوِيِّ، فَقَوْلُهُ: (بَعْدَ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَصْدَرِ؛ أَعْنِيْ: (تَحْسِيْنُ الْكَلَامِ).\rوَالْمَقَامْ: أَيْ وَبَعْدَ رِعَايَةِ الْمَقَامِ - أَيْ: مَقَامِ التَّخَاطُبِ - بِأَنْ يُؤْتَى بِالْكَلَامِ مُطَابِقاً لِمُقْتَضَى الْحَالِ؛ كَمَا بُيِّنَ فِيْ أَوَّلِ عِلْمِ الْمَعَانِيْ، وَفِيْ ذَلِكَ تَنْبِيْهٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْوُجُوْهَ إِنَّمَا تُعّدُّ مُحَسِّنَةً لِلْكَلَامِ بَعْدَ رِعَايَةِ الْأَمْرَيْنِ (٢)، وَإِلَّا؛ لَكَانَ كَتَعْلِيْقِ الدُّرَرِ عَلَى أَعْنَاقِ الْخَنَازِيْرِ.\rوَوُجُوْهُ تَحْسِيْنِ الْكَلَامِ","footnotes":"(١) البديعُ هنا (فَعِيْل) بمعنى (مَفْعُول) فهو بديعٌ بمعنى مُبدَع، وهو الموجَدُ على غيرِ مثالٍ سابق. وتأتي بمعنى (فاعل) كما في قولِه تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [البقرة: ١١٧] أي: مُبدِعُهما.\r(٢) أي: مطابقة مقتضى الحال، ووضوح الدّلالة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421263,"book_id":8407,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":91,"body":"٨ - عدد الأسطر في كلّ صفحة: ١٨ - ١٩.\r٩ - عائديّة النّسخة: دار الكتب الوطنيّة - تونس.\r\r- النُّسخة الثَّالثة: «ب»\r١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: مكتبة الأزهر الشَّريف- القاهرة.\r٢ - رقم الإيداع فيها: (٣١٦٥٨٣).\r٣ - اسم النّاسخ: عُبيد الكريم بن السّيّد محمّد الزّينيّ.\r٤ - تاريخ النّسخ: (١١٥٩ هـ).\r٥ - نوع الخطّ: مَشرقيّ، معجم، غير مشكول.\r٦ - ملحوظة: النّسخة تامّة - مُصحَّحة - عليها حواشٍ- كُتِبَ متنُ النَّظْمِ بمدادٍ أحمرَ- ورُسِمت خطوطٌ حمراءُ فوقَ رُؤوسِ الفِقْرات- تأثَّرَت بالرُّطوبة قليلاً في الألواح (١٩ - ٢١) - فيها تصحيفٌ وتحريفٌ وسَقْطٌ قليلٌ.\r٧ - عدد الألواح: ٨٧.\r٨ - عدد الأسطر في كلّ صفحة: ٢٥.\r٩ - عائديّة النّسخة: الأزهر الشّريف- مصر.\r\r- النُّسخة الرَّابعة: «د»\r١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: دار الكتب المصريّة- القاهرة.\r٢ - رقم الإيداع فيها: (١٣٢٨٦).\r٣ - اسم النّاسخ: أحمد بن حاج عمر البابي.\r٤ - تاريخ النّسخ: (١٢٧٦ هـ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421516,"book_id":8407,"shamela_page_id":344,"part":null,"page_num":378,"sequence_num":91,"body":"٩١ - ضَرْبَانِ: لَفْظِيٌّ؛ كَتَجْنِيْسٍ، وَرَدّ، ... وَسَجْعٍ، أَوْ قَلْبٍ وَتَشْرِيْعٍ وَرَدْ\rضَرْبَانِ لَفْظِيٌّ: أَيْ رَاجِعٌ إِلَى تَحْسِيْنِ اللَّفْظِ أَوَّلاً وَبِالذَّاتِ؛ أَيْ: وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا قَدْ يُفِيْدُ تَحْسِيْنَ الْمَعْنَى، لَكِنَّ تَحْسِيْنَ اللَّفْظِ مَقْصُوْدٌ بِالذَّاتِ.\rوَمَعْنَوِيٌّ: أَيْ رَاجِعٌ إِلَى الْمَعْنَى أَوَّلاً وَبِالذَّاتِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يُفِيْدُ بَعْضُهَا تَحْسِيْنَ اللَّفْظِ أَيْضاً. وَقَدَّمَ اللَّفْظِيَّ عَلَى الْمَعْنَوِيِّ لِطُوْلِ الْكَلَامِ عَلَى الْمَعْنَوِيِّ (١)، فَقَالَ:\rكَتَجْنِيْسٍ: بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، وَيُسَمَّى جِنَاساً وَمُجَانَسَةً (٢).\r\rوَأَنْوَاعُ الْجِنَاسِ:\r- ذَكَرَ الْقَزْوِيْنِيُّ مِنْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ (٣).\r- وَذَكَرَ ابْنُ السُّبْكِيِّ (٤) فِيْ شَرْحِ التَّلْخِيْصِ الْمُسَمَّى بِعَرُوْسِ الْأَفْرَاحِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِيْنَ نَوْعاً (٥)؛ وَلِبَيَانِهَا طُوْلٌ لَا يَلِيْقُ بِهَذَا الْمُخْتَصَرِ.","footnotes":"(١) علماً أنَّ السَّكّاكيَّ قدَّمَ المعنويَّ على اللَّفظيّ في المفتاح ص ٥٣٣، وكذا فعَلَ القزوينيُّ في التّلخيص ص ٩٤، وفي الإيضاح ٦/ ٥، وقال التَّفتازانيُّ في المطوّل ص ٦٤١: «وبدأ بالمعنويِّ؛ لأنَّ المقصودَ الأصليَّ والغرض الأَولى هو المعاني، والألفاظ توابعُ وقوالبُ لها».\r(٢) جز: متجانسة. ولمفهومِ الجِناس البديعيِّ مصطلحاتٌ عِدّةٌ؛ نحو: اتِّفاق اللَّفظين والمعنى والمختلف عند سيبويه، والمطابق عند ثعلب، والمجانس عند قُدامة، والتَّعطُّف عند العسكريّ، والتَّجانس عند الرّمّانيّ، والمحاذاة عند السّجلماسيّ. يُنظَر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٦٤.\r(٣) في التّلخيص ص ١٠٨ - ١١١، والإيضاح ٦/ ٩٠ - ٩٩.\r(٤) ت ٧٦٣ هـ. انظر: الأعلام ١/ ١٧٦.\r(٥) انظر: عروس الأفراح ٢/ ٣٧٧ - ٣٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421264,"book_id":8407,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":92,"body":"٥ - نوع الخطّ: مَشرقيّ، معجم، غير مشكول.\r٦ - ملحوظة: النُّسخة تامّة - مُصحَّحة - ليس عليها حواشٍ - كُتِبَ مَتْنُ النَّظمِ بمدادٍ أحمرَ- فيها تصحيفٌ وتحريفٌ وسقطٌ ليس بالكثير.\r٧ - عدد الألواح: ٥٣.\r٨ - عدد الأسطر في كلّ صفحة: ٢٣.\r٩ - عائديّة النّسخة: دار الكتب المصريّة- القاهرة. (١)\rاكتُفِيَ بالوقوف عند هذه النُّسَخ؛ اطمئناناً بها، وقد انتهى إليَّ نبأُ ثلاثِ نُسَخٍ خطّيّةٍ أُخرى للكتاب، لَمّا أقفْ عندَها، وهُنَّ:\r١ - برلين (٧٢٥٨). ٢ - الجامعة الأمريكيّة (٧٨٢). (٢)\r٣ - مكتبة الإمام الحكيم - العراق. (٣)\r- كما استُقدِمَتْ نُسخةٌ خطّيّةٌ لرسالة عبد العزيز الدّيرينيّ - كما نسبَها العمريّ - حينَ أوردَها في مَبْحَثِ الجِناس، وبيانُها الآتي:\r١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: دار الكتب المصريّة- القاهرة.\r٢ - رقم الإيداع فيها: (١٥٨٩١).\r٣ - اسم النّاسخ: مجهول.\r٤ - تاريخ النّسخ: (مجهول).","footnotes":"(١) رُتِّبَ وصفُ النُّسخ بحسب التّقدُّم الزّمنيّ، أمّا التّرتيب من حيثُ الوثوقُ بها والاعتمادُ عليها؛ فهو: (صل، ب، د، جز).\r(٢) انظر: جامع الشّروح والحواشي ٣/ ١٨٩٢.\r(٣) لمّا أهتدِ للوقوفِ على رقمها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421555,"book_id":8407,"shamela_page_id":383,"part":null,"page_num":417,"sequence_num":92,"body":"الْإِنْشَاءِ عَجَزَ (١)، فَقَالَ ابْنُ الخَشَّابِ (٢): «هُوَ رَجُلُ مَقَامَاتٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ كِتَابَهُ حِكَايَةٌ تَجْرِيْ عَلَى حَسَبِ إِرَادَتِهِ، وَمَعَانِيَهُ تَتْبَعُ مَا اخْتَارَهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ المَصْنُوْعَةِ، فَأَيْنَ هَذَا عَنْ كِتَابٍ أُمِرَ بِهِ فِي قَضِيَّة» (٣).\rوَمَا أَحْسَنَ مَا قِيْلَ فِي التَّرْجِيْحِ بَيْنَ الصَّاحِبِ (٤) وَالصَّابِئِ (٥): إِنَّ الصَّاحِبَ كَانَ يَكْتُبُ كَمَا يُرِيْدُ، وَالصَّابِئَ كَمَا يُؤْمَرُ، وَبَيْنَ الْحَالَتَيْنِ [بَوْنٌ] (٦) بَعِيْدٌ. (٧)\rوَلِهَذَا قَالَ قَاضِيْ (قُمْ) (٨) حِيْنَ كَتَبَ إِلَيْهِ الصَّاحِبُ: «أَيُّهَا الْقَاضِيْ بِقُمْ: قَدْ عَزَلْنَاكَ فَقُمْ»: (مَا عَزَلَتْنِيْ إِلَّا هَذِهِ السَّجْعَةُ)» اِنْتَهَى.\r* * *\r\r٩٢ - وَالْمَعْنَوِيُّ؛ وَهْوَ كَالتَّسْهِيْمِ، ... وَالْجَمْعِ، وَالتَّفْرِيْقِ، وَالتَّقْسِيْم\rوَ: أَمَّا\rالْمَعْنَوِيُّ: مِنْ وُجُوْهِ تَحْسِيْنِ الْكَلَامِ؛ فَأَشَارَ إِلَى كَثِيْرٍ مِنْهَا، فَقَالَ:\rوَهْوَ: أَيِ الْمَعْنَوِيُّ\rكَالتَّسْهِيْمِ: وَعَبَّرَ عَنْهُ الْقَزْوِيْنِيُّ بِالْإِرْصَادِ - وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: نَصْبُ الرَّقِيْبِ فِي الطَّرِيْقِ - قَالَ: «وَيُسَمِّيْهِ بَعْضُهُم: التَّسْهِيْمَ» (٩)، وَبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: فِيْهِ خُطُوْطٌ مُسْتَوِيَةٌ.","footnotes":"(١) قوله: (رُتِّبَ): أي جُعِلَ من أهل ديوان الإنشاء.\r(٢) صاحب «نقد المقامات الحريريّة»، ت ٥٦٧ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٦٧.\r(٣) انظر: المثل السّائر ١/ ٤٠.\r(٤) ابن عبّاد ت ٣٨٥ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٣١٦.\r(٥) أبو إسحاق ت ٣٨٤ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٧٨.\r(٦) سقط من صل، د.\r(٧) انظر: معاهد التّنصيص ٢/ ٦٥.\r(٨) قم: بلدة ببلاد فارس.\r(٩) انظر: التّلخيص ص ٩٦، ومعجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421265,"book_id":8407,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":93,"body":"٥ - نوع الخطّ: مشرقيّ، معجم، مشكول.\r- ملحوظة: النّسخة ليست موافقةً تماماً للرِّسالة كما أَوْرَدَها العُمَريُّ - ليس عليها حواشٍ - فيها تصحيفٌ وتحريفٌ وسقطٌ قليل - ضَبْطُها بالشَّكل فيه أخطاءٌ كثيرةٌ من حيث اللُّغةُ، ومن حيث النَّحوُ.\rولابُدَّ من الإشارةِ إلى أنَّ هذه النُّسخةَ من رسالة الدّيرينيّ هي جزءٌ من مجموعٍ، وأرقامُ ألواحِها منه (٧١ - ٨٨) علماً أنَّ ترقيمَ المخطوطِ لكلِّ لوحٍ رَقْمانِ للصَّفحةِ اليُمنى ولليُسرى؛ ولم أستطعْ تحديدَ اسمِ النّاسخِ، وسَنَةَ النَّسخ؛ إذْ لم أُوفَّقْ للوقوفِ على المجموعِ تامّاً.\r- عدد الألواح: ٧.\r- عدد الأسطر في كلّ صفحة: ١٣.\r\rب منهج التّحقيق والتّعليق:\r- اعتُمِد في تحقيق كتاب «دُرَر الفرائدِ المُسْتَحْسَنَة في شرحِ منظومةِ ابنِ الشِّحْنَة» على أربعِ النُّسَخِ سالفةِ الذِّكْر، واتُّخِذتْ أُولاها أصلاً ورُمِز لها بـ «صل»، ثمّ «ب» في المرتبة الثّانية، تليها «د»، ثمّ «جز».\r- نُسِخَ الأصلُ بالطّريقة الإملائيّة الحديثة، وأُثْبِتَتْ أرقامٌ صغارٌ على الجانبِ الأيسرِ للصّفحةِ تشيرُ إلى بدايةِ كُلِّ لوحٍ من نُسخةِ «صل»، ثمّ عُورِضَ المنسوخُ بها، وبالنُّسَخِ «ب، د، جز»، وزِيدَ في الأصل ما انفردَت به النُّسخُ الثّلاثُ أو إحداها، وجُعِلَ ذلك بين حاصرتين []، وجُعِلَ بين حاصرتين أيضاً ما زِيْدَ عن بعض المصادر التي يستقي منها المؤلِّفُ؛ ليستقيمَ الكلام، وكذا أسماءُ البحورِ، وتخريجُ الآياتِ، وبعضُ الجُمَلِ السَّاقطةِ من إحدى النُّسَخِ، أو الزّائدةِ في إحداها، أو للإشارةِ إلى أنَّ الملاحظةَ في الحاشيةِ تَخُصُّ ما بين الحاصرتين لا غير، ونُبِّهَ على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421562,"book_id":8407,"shamela_page_id":390,"part":null,"page_num":424,"sequence_num":93,"body":"وَالثَّانِيْ: اِسْتِيْفَاءُ أَقْسَامِ الشَّيْءِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ [الشّورى: ٤٩ - ٥٠]؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِمَّا أَلَّا يَكُوْنَ لَهُ وَلَدٌ، أَوْ يَكُوْنَ لَهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، أَوْ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، وَقَدِ اسْتُوْفِيَ فِي الْآيَةِ جَمِيْعُ الْأَقْسَامِ.\r* * *\r\r٩٣ - وَالْقَوْلِ بِالْمُوْجَبِ، وَالتَّجْرِيْدِ ... وَالْجِدِّ، وَالطِّبَاقِ، وَالتَّأْكِيْد\rوَالْقَوْلِ بِالْمُوْجَبِ: (١)\rوَهُوَ ضَرْبَانِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ تَقَعَ صِفَةٌ فِي كَلَامِ الْغَيْرِ؛ كِنَايَةً عَنْ شَيْءٍ أُثْبِتَ لَهُ حُكْمٌ، فَتُثْبِتَ فِي كَلَامِكَ تِلْكَ الصِّفَةَ لِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِثُبُوتِ ذَلِكَ الْحُكْمِ لَهُ أَوِ انْتِفَائِهِ عَنْهُ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨]؛ فَإِنَّهُمْ كَنَّوْا بِـ (الْأَعَزِّ) عَنْ فَرِيْقِهِمْ، وَبِـ (الْأَذَلِّ) عَنْ فَرِيْقِ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَأَثْبَتُوا لِلْأَعَزِّ الْإِخْرَاجَ، فَأَثْبَتَ اللهُ تَعَالَى - فِي الرَّدِّ - صِفَةَ الْعِزَّةِ للهِ وَلِرَسُوْلِهِ وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ، مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِثُبُوْتِ حُكْمِ الْإِخْرَاجِ لِلْمَوْصُوْفِيْنَ بِصِفَةِ الْعِزَّةِ وَلَا لِنَفْيِهِ عَنْهُمْ.\rوَالثَّانِيْ: حَمْلُ لَفْظٍ وَقَعَ فِيْ كَلَامِ الْغَيْرِ عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ بِذِكْرِ مُتَعَلَّقِهِ (٢)؛ كَقَوْلِهِ: [الخفيف]","footnotes":"(١) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٦٣.\r(٢) (بذكر متعلّقه) متعلّق بالحمل؛ أي: يُحمَلُ على خلافِ مُرادِه بأن يذكر متعلّق ذلك اللّفظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421266,"book_id":8407,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":94,"body":"التَّصحيف والتّحريف (١)\rواللّحن.\r- وذُكِرَتْ فروقُ النُّسخِ الخطّيّة في حواشي التّحقيق، ومِيْلَ في ذلك -عندَما كان هذا الكتابُ في مرحلة الماجستير - نحوَ طرائق المستشرقين الّذين يُثبتون كلَّ فرقٍ، ولو لم تبدُ له أهميّةٌ؛ لأنّي كنتُ أظنُّ ذلك أمانةً علميّة وتاريخيّة، وأنّ عرض هذه الفروق جديرٌ بأن يمنح القارئَ فرصةً ليقفَ على أشياءَ لم تخطرْ للمحقِّق الّذي قد يجتهد فلا يصيب. ولكنْ قبلَ دفعِ الكتابِ للطِّباعة تخفَّفتُ من معظمِ هذه الفروق؛ إذْ رأيتُها لا تُغني.\r- وأُهْمِلَتْ هوامشُ النُّسَّاخ؛ لأنّها كثيرةٌ جدّاً، ولا أصالةَ فيها.\r- وصُحِّحَتْ بعضُ الأخطاءِ البَيِّنَةِ في المتن، وكذا صُحِّحَ اللَّحْنُ الَّذي لا وجهَ له؛ وأُشيرَ إلى ذلك في الحاشية حيناً؛ وأُهملَ أحياناً أُخرى؛ لكثرتِه ولوضوحِه.\r- ثُمَّ ضُبِطَ النَّصُّ، وأُثبِتَتْ هَمَزاتُه، وهنا يُشارُ إلى ما يأتي:\r١ - جرت العادةُ أن يُكتفى بضبط الحروف المشكِلة في المتن المحقَّق، ولكنّي حين كنتُ طالباً ضَبَطْتُ بِنْيَةَ الكلمة تامّةً؛ لأنّي رأيتُ هذا الكتابَ تعليميّاً، وقدَّرْتُ أنَّ الضَّبطَ الكاملَ سيُفيدُ القارئَ.\r٢ - جَعَلَ العُمَرِيُّ متنَ المنظومةِ ممزوجاً بشرحِه، كأنّهما كلامٌ","footnotes":"(١) بعض المؤلِّفين الأقدمين لم يَفْصِلوا بين هذين المصطلحين؛ بل جعلوهما مترادفَين. والّذي قُصِدَ بهما في حواشيّ هذا الكتاب أنَّ:\rالتّصحيف: الخطأ الخاصُّ بالالتباس في نَقْط الحروف المتشابهة الشّكل؛ كالباء والتّاء والثّاء.\r\rوالتّحريف: الخطأ الخاصّ بتغيير شكل الحروف ورسمها؛ كالدَّال والرّاء.\rانظر: تحقيق النّصوص ونشرها ص ٦٦ - ٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421571,"book_id":8407,"shamela_page_id":399,"part":null,"page_num":433,"sequence_num":94,"body":"أَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَ ذِكْرِ الْمُسْتَثْنَى يُوْهِمُ إِخْرَاجَ شَيْءٍ مِمَّا قَبْلَهَا، مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْأَصْلَ فِي مُطْلَقِ الِاسْتِثْنَاءِ هُوَ الِاتِّصَالُ، فَإِذَا ذُكِرَ بَعْدَ الْأَدَاةِ صِفَةُ مَدْحٍ أُخْرَى جَاءَ التَّأْكِيْدُ). وَلَا يُفِيْدُ التَّأْكِيْدَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ كَدَعْوَى الشَّيْءِ بِبَيِّنةٍ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّعْلِيْقِ بِالْمُحَالِ الْمَبْنِيِّ عَلَى تَقْدِيْرِ الِاسْتِثْنَاءِ مُتَّصِلاً، وَلِكَوْنِ التَّأْكِيْدِ - فِي هَذَا الضَّرْبِ - مِنَ الْوَجْهِ الثَّانِي فَقَط كَانَ الضَّرْبُ الْأَوَّلُ الْمُفِيْدُ لِلتَّأْكِيْدِ مِنْ وَجْهِيْنِ أَفْضَلَ.\rالثَّانِي مِنْ قِسْمَيِ التَّأْكِيْدِ:\rتَأْكِيْدُ الذَّمِّ بِمَا يُشْبِهُ المَدْحَ (١)\rوَهُوَ ضَرْبَانِ:\r- أَحَدُهُمَا: أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ صِفَةِ مَدْحٍ مَنْفِيَّةٍ عَنِ الشَّيْءِ صِفَةُ ذَمٍّ، بِتَقْدِيْرِ دُخُوْلِهَا فِيْهَا؛ كَقَوْلِكَ: «فُلَانٌ لَا خَيْرَ فِيْهِ إِلَّا أَنَّهُ يُسِيْءُ إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ».\r- وَثَانِيْهِمَا: أَنْ يُثْبَتَ لِلشَّيْءِ صِفَةُ ذَمٍّ، وَيُعَقَّبَ بِأَدَاةِ اسْتِثْنَاءٍ، تَلِيْهَا صِفَةُ ذَمٍّ أُخْرَى لَهُ؛ كَقَوْلِكَ: «فُلَانٌ فَاسِقٌ إِلَّا أَنَّهُ جَاهِلٌ».\rفَالضَّرْبُ الْأَوَّلُ يُفِيْدُ التَّأْكِيْدَ مِنْ وَجْهِيْنِ، وَالثَّانِيَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، وَتَحْقِيْقُهُمَا عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي تَأْكِيْدِ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ.\r* * *\r\r٩٤ - وَالْعَكْسِ، وَالرُّجُوْعِ، وَالْإِبْهَامِ، ... وَاللَّفِّ، وَالنَّشْرِ، وَالِاسْتِخْدَام\rوَالْعَكْسِ (٢): وَهُوَ أَنْ يُقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ جُزْءٌ ثُمَّ يُعْكَسُ، فَتُقَدِّمُ مَا","footnotes":"(١) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٤١.\r(٢) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421267,"book_id":8407,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":95,"body":"واحدٌ، وقد وُفِّق - غالباً - في المحافظةِ على الحركةِ الإعرابيّةِ لأواخرِ كلماتِ المنظومةِ؛ كأنْ يجيءَ آخرُ كلامِه من الشّرحِ \"كان وخبرها المقدَّم\"، وأوَّل كلمة تليها من النَّظم تكون اسمَها مؤخّراً، وهي في الأصل - أي: موقعها من المنظومة - مبتدأ، فالضَّمَّةُ في هذه الكلمة لم تَتَغَيَّرْ في كلا الحالين؛ كقولِه في شرحِ بيتِ النّاظم:\rوَالْعَطْفُ تَفْصِيْلٌ مَعَ اقْتِرَابِ ... أَوْ رَدُّ سَامِعٍ إِلَى الصَّوَاب\rأي: «وَالْعَطْفُ: أَيْ جَعْلُ الشَّيْءِ مَعْطُوْفاً عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، فَلِكَوْنِ فِيْهِ تَفْصِيْلٌ: لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ»\rولكنْ في الحالات الّتي لم يُوفَّق فيها إلى ذلك؛ كأنْ تجيءَ آخرُ كلمةٍ من الشّرحِ تطلبُ أوَّلَ كلمةٍ من النَّظمِ معمولاً لها وهي تتمنَّعُ؛ قُصِدَ إلى المحافظةِ على ضَبْطِ هذه الكلمةِ بحسَب موقعِها من المنظومة، لا بحسَب سياقِ الشَّرح؛ كقوله شارحاً بيتَ النّاظمِ:\rبِجَعْلِ ذَا ذَاكَ ادِّعَاءً أَوَّلَهْ ... وَهْيَ إِنِ اسْمُ جِنْسٍ اسْتُعِيْرَ لَهْ\rأي: «وَهْيَ: أَيِ الِاسْتِعَارَةُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ الْمُسْتَعَارِ قِسْمَانِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُسْتَعَارَ إِنِ: كَانَ اسْمُ جِنْسٍ: حَقِيْقَةً، أَوْ تَأْوِيْلاً كَمَا فِي الْأَعْلَامِ الْمُشْتَهَرَةِ بِنَوْعِ وَصْفِيَّةٍ».\rفقد ضُبِطَ آخرُ (اسمُ) بالضَّمِّ، وحقُّه - في سياق الشَّرْح - النَّصبُ، وأيضاً ضُبِطَتِ النُّونُ بالكسر كما هي في سياق البيت، مع أنَّ حقَّها في الشَّرح أنْ تكونَ ساكنةً؛ لأنّه لم يَلِها حرفٌ ساكنٌ. وأمثلةُ ذا كثيرةٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421577,"book_id":8407,"shamela_page_id":405,"part":null,"page_num":439,"sequence_num":95,"body":"فَسَقَى الْغَضَا وَالسَّاكِنِيْهِ، وَإِنْ هُمُ ... شَبُّوْهُ بَيْنَ جَوَانِحِيْ وَضُلُوْعِيْ (١)\rأَرَادَ بِأَحَدِ ضَمِيْرَي الْغَضَا - أَعْنِي الْمَجْرُوْرَ فِي السَّاكِنِيْهِ - الْمَكَانَ الَّذِيْ فِيْهِ شَجَرَةُ الْغَضَا. وَبِالْآخَرِ - أَعْنِي الْمَنْصُوْبَ فِيْ شَبُّوْهُ - النَّارَ الْحَاصِلَةَ مِنْ شَجَرَةِ الْغَضَا.\r* * *\r\r٩٥ - وَالسَّوْقِ، وَالتَّوْجِيْهِ، وَالتَّوْفيْقِ، ... وَالْبَحْثِ، وَالتَّعْلِيْلِ، وَالتَّعْلِيْق\rوَالسَّوْقِ: سَمَّاهُ بِهِ السَّكَّاكِيُّ (٢). أَيْ: سَوْقِ الْمَعْلُوْمِ مَسَاقَ غَيْرِهِ؛ لِنُكْتَةٍ.\rوَسَمَّاهُ الْقَزْوِيْنِيُّ: تَجَاهُلَ الْعَارِفِ (٣). وَقَالَ السَّكَّاكِيُّ: «لَا أُحِبُّ تَسْمِيَتَهُ بِالتَّجَاهُلِ؛ لِوُرُوْدِهِ فِيْ كَلَامِ اللهِ تَعَالَى»؛ كَـ:\r١ - التَّوْبِيْخِ فِيْ قَوْلِ الْخَارِجِيَّةِ: [الطّويل]\rأَيَا شَجَرَ الْخَابُوْرِ، مَا لَكَ مُوْرِقاً؟ ... كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيْفِ! (٤)","footnotes":"(١) للبحتريّ في ديوانه ١/ ٢٤٦، والبديع في نقد الشّعر ص ١٢٧، وتحرير التّحبير ص ٢٧٥، والإيضاح ٦/ ٤٠، وشرح الكافية البديعيّة ص ٢٩٧، وخزانة الحمويّ ٢/ ٨، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٢٦٩، والقول البديع ص ٢٠٩، ونفحات الأزهار ص ٨٠، وأنوار الرّبيع ١/ ٣٠٧ - ٣٠٩. علماً أنَّ البيت في ديوانه من بائية مكسورة (بين جوانحٍ وقلوبِ)، على أنّ القزوينيّ - في التّلخيص - أوّلُ من أنشده بروايتنا، فتبعَه جلُّ المشتغلين بهذا الفنّ.\r(٢) في مفتاح العلوم ص ٥٣٧.\r(٣) في التّلخيص ص ١٠٧.\r(٤) هي لَيلى بنت طريف التّغْلِبيّة ترثي أخاها الوليد في الحماسة البصريّة ٢/ ٦٧٣، وخزانة الحمويّ ٢/ ٣٠٨، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٥٩، ونفحات الأزهار ص ٤٦. وللخارجيّة في الكشّاف ٥/ ٤٧١، ومفتاح العلوم ص ٢٨٧ - ٥٣٨، وأنوار الرّبيع ٥/ ١٣٣، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٤٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421268,"book_id":8407,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":96,"body":"٣ - قد وَرَدَ - في المخطوطات - بعضُ الكلماتِ القليلة جِدّاً، وقد ضَبَطَها النُّسَّاخُ بالشَّكلِ، فلم يُلتزَمْ بهذا الضَّبْطِ حيثُ قُدِّرَ أنَّه لا يُوافِقُ مُرادَ المؤلِّف.\r٤ - إن كان في كلمةٍ لُغتانِ اخْتِيْرَتْ في ضبطِها أعلى اللُّغتين.\r- ثُمَّ فُقِّرَ النَّصُّ، وكُفِيَ علاماتِ التَّرقيم؛ ليؤدِّيَ معانيَه، ويأتيَ على صورةٍ مُقارِبةٍ لِما وَضَعَه مؤلِّفُه ﵀.\r- ثُمَّ زِيْدَ في المتن شيئان:\r١ - على يسار كُلِّ آيةٍ قرآنيّةٍ كريمةٍ بيانُ سورتِها ورقمِها؛ هكذا: [الأنبياء: ١٣].\r٢ - وقبلَ كلِّ شاهدٍ شِعريٍّ، اسم بحره؛ هكذا: [الوافر].\rوأُثْبِتَتْ أسماءُ السُّورِ والبحورِ في المتن؛ لِيَخِفَّ على القارئ عناءُ قراءةِ الحواشي.\r- ثُمَّ ذُيِّلَتْ كُلُّ صفحةٍ بصُوًى تكونُ مَسْرَداً لمطالبِ المنظومةِ، وتَدُلُّ القارئَ على موقعِه من بحوثِ الكتابِ؛ مثال: الباب الأول: أحوال الإسناد الخيري.\r- ثُمَّ أُثْبِتَ برأسِ كلِّ صفحةٍ البيتُ الَّذي يشرحُه العمريُّ من المنظومة تامّاً؛ لعلَّ ذلك يُهَوِّنُ على القارئ، ولاسيَّما أنَّ الشَّارحَ ﵀ لم يكن يُفرِدُ كلَّ بيتٍ تامّاً قبلَ شرْحِه، وإنَّما يُورِدُه كلماتٍ مُتناثِرَةً في طَيَّاتِ الصَّفَحات.\r- ثُمَّ أُثْبِتَتْ في الحواشي بعضُ تعليقاتِ المحقِّقِ على النَّصِّ، وتناولتْ أُموراً منها:\r١ - ترجمةُ الأعلامِ بذِكر سنةِ وفاةِ كُلِّ مُشْتَهَرٍ- وجُلُّ الأعلامِ المذكورةِ في الكتابِ من أُولئك- ثُمَّ يُذكَرُ في الغالبِ مصدرٌ واحدٌ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421594,"book_id":8407,"shamela_page_id":422,"part":null,"page_num":456,"sequence_num":96,"body":"وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ (١): هُوَ: (أَنْ يَجْتَمِعَ فِي الْكَلَامِ مُتَقَابِلَانِ، فَيُحْذَفَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مُقَابِلُهُ؛ لِدَلَالَةِ الْآخَرِ عَلَيْهِ) اِنْتَهَى (٢).\rقَالَ: وَالْمُتَحَقِّقُ هَهُنَا مَا عَرَّفَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَعَلِيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ / وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧]، وَأَظْهَرُ آيَةٍ فِي الِاحْتِبَاكِ قَوْلُهُ تَعَالَى:\r﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ [آل عمران: ١٣]:\r- فَحُذِفَ مِنَ الْأَوَّلِ: (مُؤْمِنَةٌ)؛ لِدَلَالَةِ (كَافِرَةٌ) عَلَيْهِ.\r- وَحُذِفَ مِنَ الثَّانِيَةِ: (فَلَا تُقَاتِلُ)؛ لِدَلَالةِ (تُقَاتِلُ) - فِي الْأَوَّلِ - عَلَيْهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ (٣).\r\rالْخَاتِمَةُ\rفِي: السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ\rقَالَ النَّاظِمُ:\r\r٩٦ - السَّرِقَاتُ: ظَاهِرٌ فَالنَّسْخُ ... يُذَمُّ، لَا إِنِ اسْتُطِيْبَ الْمَسْخُ","footnotes":"(١) ت ٧٩٤ هـ. انظر: الأعلام ٦/ ٦٠.\r(٢) انظر: البرهان في علوم القرآن ٣/ ١٢٩.\r(٣) البيانُ للاحتباك السَّابق هكذا: فئة (مؤمنة) وفئة (كافرة)، فئة (تقاتلُ في سبيل الله) وفئة (تقاتل في سبيل الطّاغوت)، ولا سيَّما أنَّ المفسِّرين يذكرون أنَّ الآية نزلت في بدر التي حصل فيها القتال من الطَّرفين، لا من أحدهما فقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421269,"book_id":8407,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":97,"body":"لترجمتِه، وقد يُعرَّفُ به على اختصارٍ شديدٍ إنْ كانَ أَقَلَّ شُهْرةً؛ مثل: (القَبَعْثَرِيّ).\rوأكثر ما اعتُمِد على أعلام الزِّرِكْلِيّ؛ فهو من الكتب المفاتيحِ الّتي تُبَيِّنُ مواطنَ التّرجمةِ من الكُتُب الأُمّاتِ، فضلاً عن كونِه يفي بالمقصودِ من النَّاحيةِ العلميّة في تحديد سنةِ الوفاةِ.\r٢ - توضيحُ بعضِ الإشاراتِ الدِّينيّة، أو الأدبيّة.\r٣ - تخريجُ الأحاديثِ النَّبويّةِ الشَّريفةِ من كُتُبِها الأكثرِ صِحّةً، ثُمَّ مِن غيرِها.\r٤ - عَزْوُ ما عُرِفَ من شواهدِ الشِّعرِ والرَّجَزِ الّتي لم يَنْسِبْها العُمَرِيُّ إلى أصحابِها، والإحالةُ على الدِّيوان - إنْ كانَ للشّاعر ديوانٌ مطبوعٌ - ثُمَّ على المجموعاتِ الشِّعريّة، ثمَّ على قديمِ كُتُبِ علمِ البلاغةِ ولا سيَّما مصادرِ المؤلِّف، ثُمّ على بعضِ كتبِ علومِ العربيّةِ مِن غيرِ استقصاءٍ، ورُتِّبَتِ المصادرُ الّتي عَزَتِ الشَّاهدَ لصاحبِه بَدْءاً بالأقدمِ، ثمَّ كذاك المصادر الّتي لم تَعْزُهُ.\rوأُهملَ اختلافُ الرِّواياتِ وفروقُها، إلّا ما كانَ اختلافُ الرِّوايةِ فيه هو مَوْطِنَ الاستشهادِ البلاغيِّ، فنُبِّهَ عليه.\r٥ - إحالةُ الأخبارِ الأدبيّةِ، وأمثالِ العربِ وأقوالِها المُشتَهَرَةِ على مصادِرِها.\r٦ - قُوبِلَ هذا الكتابُ بما انتهى إلينا من المصادرِ الّتي عَوَّلَ عليها المؤلِّفُ، ونُصَّ عليها إمَّا أغفلَها - وقليلاً مّا فَعَلَ- وخُرِّجَتْ مقالاتُ العلماءِ من كُتُبِهم أو من مَظانِّها؛ بذِكْرِ الكتابِ، والجُزءِ إن وُجِدَ، ورَقْمِ الصَّفحة.\r٧ - الاستدراكُ على المؤلِّف ﵀ في مواضعَ قُدِّرَ أنّه قَصَّرَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421599,"book_id":8407,"shamela_page_id":427,"part":null,"page_num":461,"sequence_num":97,"body":"بِمِثْلِهِ لَبَخِيْلُ»، وَلَكِنْ مِصْرَاعُ أَبِي تَمَّامٍ أَجْوَدُ سَبْكاً.\r٣ - وَإِنْ كَانَ الثَّانِي مِثْلَ الْأَوَّلِ؛ فَالثَّانِي أَبْعَدُ مِنَ الذَّمِّ، وَالْفَضْلُ لِلْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ/ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الكامل]\rلَوْ حَارَ مُرْتَادُ الْمَنِيَّةِ؛ لَمْ يَجِدْ ... إِلَّا الْفِرَاقَ عَلَى النُّفُوْسِ دَلِيْلَا (١)\rوَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [البسيط]\rلَوْلَا مُفَارَقَةُ الْأَحْبَابِ مَا وَجَدَتْ ... لَهَا الْمَنَايَا إِلَى أَرْوَاحِنَا سُبُلَا (٢)\rفَقَدْ أَخَذَ الْمَعْنَى كُلَّهُ، مَعَ لَفْظَةِ (الْمَنِيَّةِ، وَالْفِرَاقِ، وَالْوِجْدَانِ)، وَبَدَّلَ بِالنُّفُوْسِ الْأَرْوَاحَ.\r٤ - وَإِنْ أُخِذَ الْمَعْنَى وَحْدَهُ؛ يُسَمَّى هَذَا الْأَخْذُ إِلْمَاماً وَسَلْخاً، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\r* * *\r\r٩٧ - وَالسَّلْخُ مِثْلُهُ. وَغَيْرُ ظَّاهِرِ ... كَوَضْعِ مَعْنًى فِيْ مَحَلٍّ آخَر\rوَالسَّلْخُ: وَهُوَ كَشْطُ الْجِلْدِ عَنِ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا؛ فَكَأَنَّهُ كَشَطَ مِنَ الْمَعْنَى جِلْداً، وَأَلْبَسَهُ جِلْداً آخَرَ، فَإِنَّ اللَّفْظَ لِلْمَعْنَى بِمَنْزِلَةِ اللِّبَاسِ. وَقَوْلُهُ:\rمِثْلُهُ: أَيْ: مِثْلُ الْمَسْخِ (٣)؛ فِي انْقِسَامِهِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ: (إِمَّا أَبْلَغُ مِنَ الْأَوَّلِ، أَوْ دُوْنَهُ، أَوْ مِثْلُهُ).","footnotes":"(١) له في ديوانه ٣/ ٦٦، والوساطة ص ٢٢ - ٢١٧، والأمالي الشّجريّة ١/ ٣٥٢، والإيضاح ٦/ ١٢٧، وإيجاز الطّراز ص ٤٩١، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٥٠.\r(٢) له في ديوانه ٣/ ١٦٣، وخزانة الحمويّ ٢/ ٣٧ - ١٥٣، ونفحات الأزهار ص ١٦٩، وأغلب المصادر السّابقة. وبيانه: لولا الفراقُ لَما كان للمنيّة طريقٌ إلى أرواحنا.\r(٣) جز: النّسخ، تحريف مُضِلّ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421270,"book_id":8407,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":98,"body":"فيها؛ ولاسيَّما في علمِ المعاني - كإكمالِ الكلامِ على مسألةٍ لم يُتِمَّها، أو توضيحِ أمثلةٍ لم يَشْرَحْها، أو ضَرْبِ أمثلةٍ لقاعدةٍ ذَكَرَها، أو مخالفتِه في رأيٍ، أو غيرِ ذلك.\r٨ - تخريجُ القراءاتِ القرآنيّةِ، وهما - في سائرِ الكتابِ - ثنتان فقط.\r٩ - تفسيرُ بعضِ الكلماتِ النَّادرةِ الاستعمالِ بالاعتمادِ على كُتُبِ اللُّغة.\rوإنْ أفاضَ العُمَرِيُّ في مسألةٍ من مسائلِ علمِ البلاغةِ أُحِيْلَ على أُمّاتِ هذا العلمِ، ومنها: البيانُ والتَّبيين، وبديعُ ابنِ المعتزِّ، وكتابُ الصِّناعتين، والعُمْدَةُ، والدَّلائلُ، والأَسرارُ، والكَشَّافُ، وبديعُ أسامةَ، والمفتاحُ، وتحريرُ التَّحبير، وغيرُها، ثُمَّ على أَهَمِّ مصادرِ المؤلِّفِ مِن التَّلْخِيصِ، والإيضاحِ، والمطوَّلِ، والمختصَرِ، وخِزانةِ الحمويِّ، وغيرِها.\rوإنْ عَلَّقَ العُمَرِيُّ على مسألةٍ في النَّحْوِ أو التَّصْرِيفِ أُحِيْلَ على بعضٍ من مصادرِ هذا العلمِ، وهي: كتابُ سيبويهِ، والمقتضَبُ، والأُصولُ، وكُتُبُ أبي عليٍّ، وتلميذِه ابنِ جِنِّيّ، والمغني، وأوضحُ المَسالِك، والجنى الدّاني، وغيرُها.\rوكذا إنْ عَلَّقَ على مسألةٍ في العَروضِ أُحِيلَ على الكافي في العَروض والقوافي، وغيره.\r- وأخيراً صُنِعَتْ لهذا الكتاب الفهارسُ الفنّيّةُ الّتي تُيَسِّرُ السَّبيلَ إليه، وهي: فهارسُ شواهدِ القرآنِ الكريمِ، والحديثِ النَّبويِّ الشّريفِ، والشِّعرِ والرَّجَزِ، وفهرسُ مادَّةِ الكتابِ، وفهرسُ المصادرِ والمراجِعِ، وفهرسُ الفَهارسِ.\rوبعدُ: فأحمدُ اللهَ ربِّي أنْ وَفَّقَني إلى تحقيقِ كتابِ الدُّرَر، والتَّعليقِ عليه، وإخراجِه على نحوٍ قريبٍ تَقَرُّ به عينُ المؤلِّفِ، وقد صَبَرْتُ لذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421602,"book_id":8407,"shamela_page_id":430,"part":null,"page_num":464,"sequence_num":98,"body":"٩٨ - أَوْ يَتَشَابَهَانِ، أَوْ ذَا أَشْمَلُ ... وَمِنْهُ قَلْبٌ، وَاقْتِبَاسٌ يُنْقَلُ\rوَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الكامل]\rيَبِسَ النَّجِيْعُ عَلَيْهِ، وَهْوَ مُجَرَّدٌ ... مِنْ غِمْدِهِ، فَكَأَنَّمَا هُوَ مُغْمَدُ (١)\rفَنَقَلَ الْمَعْنَى مِنَ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى السَّيْفِ.\rوَمِنْهُ أَنْ يَتَشَابَهَ الْمَعْنَيَانِ؛ أَيْ: مَعْنَى الْبَيْتِ الْأَوَّلِ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ الثَّانِيْ؛ كَمَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:\r* * *\r٩٨ - أَوْ يَتَشَابَهَانِ، أَوْ ذَا أَشْمَلُ ... وَمِنْهُ قَلْبٌ، وَاقْتِبَاسٌ يُنْقَلُ\r\rأَوْ يَتَشَابَهَانِ: كَقَوْلِ جَرِيْرٍ (٢): [الوافر]\rفَلَا يَمْنَعْكَ مِنْ أَرَبٍ لِحَاهُمْ ... سَوَاءٌ ذُو الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ (٣)\rوَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الوافر]\rوَمَنْ فِيْ كَفِّهِ مِنْهُمْ قَنَاةٌ ... كَمَنْ فِيْ كَفِّهِ مِنْهُمْ خِضَابُ (٤)\rفَتَعْبِيْرُ جَرِيْرٍ عَنِ الرَّجُلِ بِـ «ذِي الْعِمَامَةِ» كَتَعْبِيْرِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنْهُ بِـ «مَنْ","footnotes":"(١) له في ديوانه ١/ ٣٣٧، والوساطة ص ٢٥٦، والإيضاح ٦/ ١٣٣، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٤، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٧٨.\r(٢) ت ١١٠ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١١٩.\r(٣) له في ديوانه ٢/ ٨٥٦، والمثل السّائر ٣/ ٢٣٨، والإيضاح ٦/ ١٣٢، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٣، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٧٦. لِحاهم - بالكسر أو الضّمّ- ج. لِحْيَة.\r(٤) له في ديوانه ١/ ٨٥، والمصادر السّابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421271,"book_id":8407,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":99,"body":"وبَذَلْتُ جَهْداً، فإنْ أَصَبْتُ فذلك فَضْلُ الله عَلَيَّ، وإِلَّا فمِنْ تقصيري وقِلَّةِ زادي:\rعلى المرءِ أن يسعى إلى الخيرِ جهدَهُ ... وليس عليه أنْ تَتِمَّ المقاصدُ\rوما توفيقي إلّا بالله، عليه تَوَكَّلْتُ، وإليه أُنيب.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421610,"book_id":8407,"shamela_page_id":438,"part":null,"page_num":472,"sequence_num":99,"body":"٩٩ - ومنه تَضْمِيْنٌ، وَتَلْمِيْحٌ، وَحَلّ، ... وَمِنْهُ عَقْدٌ وَالتَّأَنُّقْ إِنْ تَسَلْ\rوَمِنْهُ: أَيْ مِمَّا يَتَّصِلُ بِالْقَوْلِ فِي السَّرِقَاتِ الشِّعْرِيَّةِ\rتَضْمِيْنٌ: وَهُوَ أَنْ يُضَمَّنَ الشِّعْرُ مِنْ شِعْرِ الْغَيْرِ بَيْتاً، أَوْ مَا فَوْقَهُ، أَوْ مِصْرَاعاً، أَوْ مَا دُوْنَهُ؛ مَعَ التَّنْبِيْهِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ شِعْرِ الْغَيْرِ؛ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَشْهُوْراً عِنْدَ الْبُلَغَاءِ، فَإِنْ كَانَ مَشْهُوْراً فَلَا احْتِيَاجَ إِلَى التَّنْبِيْهِ. وَبِهَذَا يَتَمَيَّزُ عَنِ الْأَخْذِ وَالسَّرِقَةِ؛ كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: [الوافر]\rعَلَى أَنِّيْ سَأُنْشِدُ عِنْدَ بَيْعِيْ: ... (أَضَاعُوْنِيْ، وَأَيَّ فَتًى أَضَاعُوْا) (١)\rالْمِصْرَاعُ الثَّانِيْ لِلْعَرْجِيِّ (٢)، وَهُوَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ","footnotes":"(١) للحريريّ في مقاماته، الزبيديّة ٤/ ١٣٧، والإيضاح ٦/ ١٤٢، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٧، وأنوار الرّبيع ٦/ ٧٥.\r(٢) في ديوانه ص ٣٤. وت نحو ١٢٠ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421272,"book_id":8407,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":100,"body":"صور مخطوطات (درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421617,"book_id":8407,"shamela_page_id":445,"part":null,"page_num":479,"sequence_num":100,"body":"أَحَدُهَا:\r\r١٠٠ - بَرَاعَةُ اسْتِهْلَالٍ، انْتِقَالُ ... حُسْنُ الْخِتَامِ اِنْتَهَى الْمَقَالُ\rبَرَاعَةُ [اسْتِهْلَالٍ] (١): قَالَ ابْنُ حِجَّةَ (٢): «بَرَاعَةُ الِاسْتِهْلَالِ فَرَّعَهَا المُتَأَخِّرُوْنَ مِنْ حُسْنِ الِابْتِدَاءِ، وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ دَقِيْقٌ:\r- فَإِنَّهُمْ شَرَطُوا فِي حُسْنِ الِابْتِدَاءِ: رِقَّةَ اللَّفْظِ، وَالسُّهُوْلَةَ، وَالِانْسِجَامَ، وَوُضُوْحَ الْمَعْنَى، وَطَرَبَ التَّشْبِيْبِ، وَاجْتِنَابَ الْحَشْوِ، وَتَنَاسُبَ الْقِسْمَيْنِ؛ بِحَيْثُ لَا يَكُوْنُ الشَّطْرُ الْأَوَّلُ أَجْنَبِيّاً مِنَ الثَّانِي، وَشَرَطُوا أَنْ [ ... ] (٣) يَكُوْنَ الْمَطْلَعُ مُتَعَلِّقاً بِمَا بَعْدَهُ.\r- وَبَرَاعَةُ الِاسْتِهْلَالِ كَذَلِكَ؛ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ دَقِيْقَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا الدَّلالةُ على مَا بُنِيَتِ الْقَصِيْدَةُ عَلَيْهِ، مِنْ غَرَضِ النَّاظِمِ. فَإِنْ جَمَعَ الشَّاعِرُ فِي مَطْلَعٍ بَيْنَ بَرَاعَةِ الِاسْتِهْلَالِ وَحُسْنِ الِابْتِدَاءِ كَانَ مِنَ الفُحُوْلِ الَّتِي أَحْرَزَتْ قَصَبَاتِ السَّبْقِ.\rوَقَالَ زَكِيُّ الدِّيْنِ بْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ: (بَرَاعَةُ الِاسْتِهْلَالِ عِبَارَةٌ عَنِ ابْتِدَاءِ المُتَكَلِّمِ بِمَا يُرِيْدُ تَكْمِيْلَهُ) (٤)». اِنْتَهَى.\rفَمِنَ الِابْتِدَاءِ الْمُخْتَارِ (٥) فِيْ:\r- تَذْكَارِ الْأَحِبَّةِ وَالْمَنَازِلِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: [الطّويل]\rقِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيْبٍ وَمَنْزِلِ ... بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُوْلِ فَحَوْمَلِ (٦)","footnotes":"(١) في صل، وب، ود، وجز: (الاستهلال) وهذا تحريف في الرّواية مخلٌّ بالوزن، وصوابه: (استهلالٍ) كما أثبتنا. وراجع رواياته في تحقيقنا المنظومة.\r(٢) انظر: خزانة الحمويّ ١/ ٣٣٠.\r(٣) في صل، ب، د، جز: «وشرطوا ألّا يكون ... ». وهو خطأ صُراح.\r(٤) انظر: تحرير التّحبير ص ١٦٨.\r(٥) د: الابتداءات المختارة.\r(٦) له في ديوانه ص ٨، وصدره في دلائل الإعجاز ص ٣٦٣ - ٤١٠ - ٤١٩ - ٤٦٨، وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص ٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421273,"book_id":8407,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":101,"body":"كشّاف رموز بعض مصادر التَّحقيق\rالأُزهية = الأُزهية في علم الحروف للهَرَوِيّ.\rالأَعلام = أعلام الزِّرِكْلِيّ.\rالأُصول = الأصول في النّحو لابن السّرّاج.\rالإِنصاف = الإنصاف في مسائل الخلاف بين النّحويّين البَصْريّين والكوفيّين للأنباريّ.\rإيجاز الطِّراز = الإيجاز لأسرار كتاب الطِّراز في علوم حقائق الإعجاز للعلويّ.\rالجامع الكبير = الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور لابن الأثير.\rالدِّيباج = كتاب الدِّيباج لأبي عُبَيدة.\rسيبويه = كتاب سيبويه.\rابن عقيل = شرح ألفيّة ابن مالك له.\rالعُمدة = العُمدة في صناعة الشِّعر ونقده لابن رشيق.\rالكافية = الكافية في النّحو لابن الحاجب.\rالكامل = كامل المبرِّد.\rكفاية الطّالب = كفاية الطّالب في نقد كلام الشّاعر والكاتب لابن الأثير.\rاللِّسان = لسان العرب لابن منظور.\rاللُّمَع = اللُّمع في العربيّة لابن جنّيّ.\rالمفتاح = مفتاح العلوم للسّكّاكيّ.\rابن يعيش = شرح المفصَّل له.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421636,"book_id":8407,"shamela_page_id":464,"part":null,"page_num":534,"sequence_num":101,"body":"٩١ - البدر الطّالع بمحاسن مَن بعد القرن السّابع، للشَّوكاني (ت ١٢٥٠ هـ)، تح. د. حسين بن عبد الله العمري، دار الفكر- دمشق، (د. ط) ١٩٩٨ م.\r٩٢ - بديع القرآن، لابن أبي الإصبع المصريّ (ت ٦٥٤ هـ)، تح. د. خديجة الحَديثيّ، ود. أحمد مطلوب، منشورات المجمع العلميّ ببغداد، (د. ط)، ٢٠٠٦ م.\r٩٣ - البديع في البديع في نقد الشِّعر، لأُسامة بن منقِذ (ت ٥٨٤ هـ)، تح. عبد آ. علي مهنّا، دار الكتب العلميّة بيروت، ط ١، ١٩٨٧ م.\r٩٤ - البديع، لعبد الله بن المعتزّ (ت ٢٩٦ هـ)، تح. إغناطيُوس كراتشقوفسكي، دار المسيرة بيروت، ط ٣ منقَّحة، ١٩٨٢ م.\r٩٥ - البديعيَّات في الأدب العربيّ، د. علي أبو زيد، عالم الكتب بيروت، ط ١، ١٩٨٣ م.\r٩٦ - البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن، لابن الزَّملكانيّ (ت ٦٥١ هـ)، تح. د. خديجة الحَديثيّ، ود. أحمد مطلوب، مطبعة العاني بغداد، ط ١، ١٩٧٤ م.\r٩٧ - البرهان في علوم القرآن، لبدر الدين الزّركشي (ت ٧٩٤ هـ)، تح. محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي (ثم صوَّرته دار المعرفة، بيروت)، ط ١، ١٩٥٧ م.\r٩٨ - بُغية الوُعاة في طبقات اللّغويّين والنّحاة، للسّيوطيّ (ت ٩١١ هـ)، تح. د. علي محمد عمر، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ١، ٢٠٠٥ م.\r٩٩ - البلاغة عند السَّكَّاكيّ، للدكتور أحمد مطلوب، منشورات مكتبة النَّهضة ببغداد، ط ١، ١٩٦٤ م.\r١٠٠ - البلاغة عند المعتزلة (أطروحة دكتوراه)، أ. د. محمّد هيثم غرّة، جامعة دمشق، ١٩٩٣ م.\r١٠١ - البلاغة في تناسُب سور القرآن الكريم وآياته (أطروحة ماجستير)، أ. د. أحمد نتُّوف، جامعة دمشق، ١٩٩٦ م.\r١٠٢ - البلاغة في ثوبها الجديد (علم المعاني)، لبكري شيخ أمين، دار العلم للملايين- بيروت، ط ١، ١٩٧٩ م.\r١٠٣ - البلاغة الميسرة، أ. د. علي بولوط، إسطنبول، ط ٤، ٢٠١٧ م.\r١٠٤ - البُلغة في تراجم أئمّة النّحو واللّغة، للفيروزابادي (ت ٨١٧ هـ)، تح. محمد المصري، جمعية إحياء التراث الإسلاميّ بالكويت، ط ١، ١٩٨٧ م.\r١٠٥ - البيان والتَّبيين، للجاحظ (ت ٢٥٥ هـ)، تح. عبد السَّلام هارون، مكتبة الخانجي بالقاهرة، (د. ط)، ٢٠٠٣ م.\r\r(ت)\r١٠٦ - تاج العروس من جواهر القاموس، للمرتضى الزّبيديّ (ت ١٢٠٥ هـ)، طبعة الكويت، ١٩٦٥ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421274,"book_id":8407,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":102,"body":"دُرَرُ الفَرائِدِ المُسْتَحْسَنَة\rفي\rشَرْحِ مَنْظُومَةِ ابنِ الشِّحْنَة\r\rتأليفُ\rالشَّيخِ الإمامِ العالِمِ العَلَّامةِ الحَبْرِ البَحْر الفَهّامةِ بَقِيّةِ السَّلَفِ وعُمْدَةِ الخَلَفِ\rأبي عبدِ اللهِ شمسِ الدِّين مُحمَّدِ بنِ نور الدِّين محمودِ بنِ عبدِ الحقِّ\rالعُمَرِيِّ الشّافعيِّ الأشعريِّ الطَّرابُلْسِيِّ\rتغمَّدَه اللهُ برحمته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421275,"book_id":8407,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":103,"body":"﷽\rوَبِهِ نَسْتَعِيْنُ، رَبِّ يَسِّر يَا كَرِيمُ\rقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ، الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ، الْعُمْدَةُ الفَهَّامَةُ، مُفِيْدُ الطَّالِبِيْنَ، عُمْدَةُ الرَّاغِبِيْنَ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، وَعُمْدَةُ الْخَلَفِ، المُفْتَقِرُ إِلَى عَفْوِ الوَدُوْدِ، مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُوْدِ، الْمُشْتَهَرُ بَيْنَ الْخَلْقِ، بِابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ، الْعُمَرِيُّ نَسَباً، الشَّافِعِيُّ مَذْهَباً، الأَشْعَرِيُّ مُعْتَقَداً، الطَّرَابُلْسِيُّ مَوْلِداً وَمَوْطِناً، تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ وَغُفْرَانِهِ، وَأَسْكَنَهُ بُحْبُوْحَةَ جِنَانِهِ:\rالْحَمْدُ لِله مُظْهِرِ مَعَانِيْ آيَاتِهِ، فِيْ بَيَانِ بَدِيْعِ مَصْنُوْعَاتِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، نَبِيِّهِ الْمُخْتَارِ مِنْ مَوْجُوْدَاتِهِ (١)، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْمُسَارِعِيْنَ إِلَى مَرْضَاتِهِ، وَبَعْدُ:\rفَقَدْ سَنَحَ لِلْفِكْرِ الْفَاتِرِ وَهَجَسَ فِي الضَّمِيْرِ وَالْخَاطِرِ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى مَنْظُوْمَةِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلَّامَةِ الْقَاضِي مُحِبِّ الدِّيْنِ بْنِ الشِّحْنَةِ الْحَلَبِيِّ (٢) - تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ - الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى عِلْمِ الْمَعَانِي وَالْبَيَانِ وَالْبَدِيْعِ = شَرْحاً يَحُلُّ أَلْفَاظَهَا وَيُذَلِّلُ صِعَابَهَا؛ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ وَقَفْتُ عَلَى شَرْحِهَا لِلْعَلَّامَةِ","footnotes":"(١) جز: مخلوقاته.\r(٢) ت ٨١٥ هـ. انظر: الذَّيل على رَفْع الإصْر ص ٤٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421276,"book_id":8407,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":104,"body":"الْقَاضِي مُحِبِّ الدِّيْنِ بْنِ تَقِيِّ الدِّيْنِ الْحَمَوِيِّ (١)، فَرَأَيْتُهُ قَدْ قَصَّرَ فِيْ بَعْضِ مَوَاضِعَ، وَسَأَلْتُهُ فِيْهِ عَنْ إِيْرَادٍ أَوْرَدْتُهُ عَلَيْهِ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُ: «أَوَّلُ مَا أَفْرَغْتُهُ فِيْ قَالَبِ التَّصْنِيْفِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْ كُلِّيَّتَهُ إِلَيْهِ»، وَكَأَنَّهُ لَمْ يُهَذِّبْهُ؛ لِاشْتِغَالِهِ بِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، فَحَذَوْتُ حَذْوَهُ، مُتَعَرِّضاً لِبَعْضِ مَوَاضِعَ مِنْ شَرْحِهِ، وَسَمَّيْتُهُ:\r«دُرَرُ الْفَرَائِدِ الْمُسْتَحْسَنَة فِيْ شَرْحِ مَنْظُوْمَةِ ابْنِ الشِّحْنَة»\rرَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.\rوَاللهُ الْمَسْؤُوْلُ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِلْإِتْمَامِ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ دَارِ السَّلَامِ بِمَنِّهِ وَيُمْنِهِ.\rقَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللهُ تعالى (٢):","footnotes":"(١) ت ١٠١٤ هـ. انظر: خُلاصَة الأَثَر في أعيانِ القرنِ الحادي عشر ٣/ ٣٢٢ - ٣٣١، ومُعجَم المؤلِّفين ٣/ ١٦.\r(٢) أي: النّاظم ابن الشِّحنة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421277,"book_id":8407,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":105,"body":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ: أَيْ: أَفْتَتِحُ أَوْ أُؤَلِّفُ (١).\rوَافْتَتَحَ كِتَابَهُ بِـ (بِسْمِ اللهِ)؛ اِقْتِدَاءً بِالْكِتَابِ الْعَزِيْزِ، وَعَمَلاً بِقَوْلِهِ- ﷺ:\r«كُلُّ أَمْرٍ ذِيْ بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيْهِ بِبسْمِ اللهِ فَهُوَ أَجْذَمُ». (٢)\r- وَ (الْبَاءُ):\rمُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوْفٍ، وَكَوْنُهُ مُؤَخَّراً وَفِعْلاً أَوْلَى - كَمَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّيْنِ الرَّازِيُّ (٣) - كَمَا فِيْ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]. وَلِأَنَّهُ - تَعَالَى - مُقَدَّمٌ ذَاتاً؛ لِأَنَّهُ قَدِيْمٌ (٤) وَاجِبُ الْوُجُوْدِ لِذَاتِهِ، فَقُدِّمَ ذِكْراً، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَمَلِ لِلْأَفْعَالِ (٥). وَكُسِرَتِ الْبَاءُ؛ لِتُنَاسِبَ","footnotes":"(١) انظر: تفسير الفخر الرّازي (مباحث البسملة) ١/ ١٠٨ - ١١٤.\r(٢) جُلُّ المسانيد تخرّجه وفيه: «لا يُبدأ فيه بالحمد لله». انظر: مسند الإمام أحمد ٣/ ٣٤٥، وسُنَن ابن ماجه ٢/ ٤٣٦، وجامع الأصول في أحاديث الرسول ٥/ ٦٨٤.\r(٣) ت ٦٠٦ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٤/ ٢٤٨. الاختيار في تفسيره ١/ ١٣، وأصل الاختيار للزَّمخشريّ في الكشّاف ١/ ١٠٠ - ١٠٢. وناقَضَ الرازيُّ كلامه في ١/ ١٠٨ - ١٠٩ بقوله: «التّقديم عندي أَولى» ذاكِراً خمسة وجوه تشفع لمذهبه. وأكثر البصريّين على تعليقهما باسم مقدّم؛ انظر: معاني القرآن للنّحّاس ١/ ٥٠، والدّرّ المصون ١/ ٢٢.\r(٤) المتكلِّمون هم مَن أَطلقَ اسمَ (القديم) على الله تعالى. انظر: مُفرَدات ألفاظ القُرآن للرّاغب ص ٦٦١.\r(٥) انظر: الإنصاف ١/ ١٦٢، ومغني اللّبيب ٢/ ٥٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421278,"book_id":8407,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":106,"body":"عَمَلَهَا (١).\r- وَ (الِاسْمُ):\rلُغَةً: مَا دَلَّ عَلَى مُسَمًّى (٢).\rوَعُرْفاً: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِيْ نَفْسِهِ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ بِبِنْيَتِهِ لِزَمَانٍ (٣).\rوَالتَّسْمِيَةُ: جَعْلُ الِاسْمِ دَالّاً عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى (٤).\rوَهَلِ الِاسْمُ عَيْنُ الْمُسَمَّى أَمْ (٥) غَيْرُهُ؟\rفِيْهِ مَذْهَبَانِ (٦)؛ اِخْتَارَ الشَّيْخُ زَكَرِيَّا (٧) فِيْ بَعْضِ كُتُبِهِ الثَّانِيَ، وَنَقَلَهُ عَنِ التَّفْتَازَانِيِّ (٨).","footnotes":"(١) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزّجّاج ص ٤١، وإعراب القرآن للنّحّاس ١/ ١٦٦، وقال ابنُ جنّيٍّ في سرّ الصّناعة ١/ ١٤٤: «إنّما كُسِرت؛ لمضارعتِها اللّام الجارّة في قولك: المال لزيد».\r(٢) القول للمبرِّد في الإنصاف ١/ ٦.\r(٣) انظر: الأصول ١/ ٣٦، وتاج العروس: (سمو)؛ وفيه أقوالٌ للرّاغب، والمناويّ، وابن سِيْدَه، وأبي إسحق.\r(٤) انظر: كتاب الفروق ص ٣١. (الفرق بين الاسم والتّسمية)، وعَرَضَ أقوالَ ابن السَّرَّاج، والرُّمَّانيّ، والمازنيّ.\r(٥) جز: أو. وهو الصَّوابُ؛ لأنَّ الاستفهامَ بـ (هل) معَ ذِكرِ مُعادِلٍ بعد (أمْ) يؤدِّي إلى التَّناقضِ؛ لأنّ (هل) تفيدُ أنّ السّائلَ جاهلٌ بالحُكمِ لأنّه طَلَبَه، و (أم) المتّصلة تُفيد أنَّ السَّامعَ عالمٌ به، وإنّما يَطْلُبُ تعيينَ أحدِ الأمرَين.\r(٦) هذه مسألة مُشتَهَرةٌ، طال فيها الخلافُ، انظر: سيبويه ١/ ١٢، وكذا: الخصائص ٣/ ٢٦، ونتائج الفكر ص ٣٠ - ٤٠ وغيرِهم. والاسمُ عينُ المسمّى في: مجاز القرآن ١/ ١٦، ومعاني القرآن وإعرابه للزَّجَّاج ص ٤٠ وغيرهما. وانظر المسألةَ وافيةً في (رسائل في اللُّغة) لابن السِّيْد ص ٣٣ حتَّى ص ١٠٩.\r(٧) الأنصاريّ، ت ٩٢٥ هـ. انظر: شَذَرات الذّهب ١٠/ ١٨٦.\r(٨) ت نحو ٧٩٣ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ٢١٩. والمسألةُ في كتابه المطوَّل ص ١٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421279,"book_id":8407,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":107,"body":"- وَاللهُ:\rعَلَمٌ عَلَى الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُوْدِ (١)، الْمُسْتَحِقِّ لِجَمِيْعِ الْمَحَامِدِ. (٢)\rوَأَصْلُهُ: (إِلَاهٌ) حُذِفَتْ هَمْزَتُهُ، وَعُوِّضَ عَنْهَا حَرْفُ التَّعْرِيْفِ (٣)، ثُمَّ جُعِلَ عَلَماً، وَهُوَ عَرَبِيٌّ. وَقِيْلَ: مُعَرَّبٌ؛ فَقِيْلَ: عِبْرِيٌّ، وَقِيْلَ: سُرْيَانِيٌّ (٤).\rقَالَ الْبَنْدَنِيْجِيُّ (٥): «وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ (٦) هُوَ: اللهُ». (٧)\rوَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ (٨) تَبَعاً لِجَمَاعَةٍ: أَنَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ (٩).\r- وَالرَّحْمَنُ الرَّحِيْمُ (١٠):\rاسْمَانِ بُنِيَا لِلْمُبَالَغَةِ مِنْ رَحِمَ بِتَنْزِيْلِهِ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، أَوْ بِجَعْلِهِ لَازِماً،","footnotes":"(١) أي: عنه وحدَه يُوجَد كلُّ ما في الإمكان وجودُه، وهو مُستغنٍ عن العلّة والفاعل، فلا علّة له. انظر: المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى ١/ ٥١.\r(٢) انظر: مغني المحتاج ١/ ٢١.\r(٣) هذا أشهرُ قولَي سيبويه ٢/ ١٩٥، وقولُه الآخَرُ بأنَّ الأصلَ: (لاه) ٣/ ٤٩٨.\rوانظر: المقتضب ٤/ ٢٤٠، واشتقاق أسماء الله (الله) ص ١ حتى ٤٢، والتَّعليقة ١/ ٢٧٨، وكتاب الشّعر ١/ ٤٤، والإغفال ١/ ٣٨ حتّى ٧٢، والخصائص ٣/ ١٥٢.\r(٤) انظر: الصِّحاح (أيل)، وتاج العروس (جبر).\r(٥) فقيه وقاضٍ شافعيّ، ت ٤٢٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد ٧/ ٣٤٣.\r(٦) انظر: الحاوي للفتاوي ١/ ٣١ - ٣٦؛ فقد ذكَر فيه السُّيوطيُّ عشرين قولاً في (الاسم الأعظم)، وانظر: الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص ٦٢؛ ففيه أقوالٌ.\r(٧) حُكي عنه في نهاية الزَّين ص ٤.\r(٨) ت ٦٧٦ هـ. انظر: الأعلام ٨/ ١٤٩.\r(٩) انظر العبارة بحروفها في: الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع ١/ ٦، ومغني المحتاج ١/ ٢٢ في شرح كتاب المنهاج للنّوويّ، والسّراج المنير ١/ ٢٧.\r(١٠) انظر: اشتقاق أسماء الله «الرَّحمن الرَّحيم» ص ٥٣ حتّى ٦٠، وتفسير الرَّازي «مبحث الرّحمن الرّحيم» ١/ ١٧٠ حتّى ١٧٩، وكلام العمري على «الرَّحمن الرَّحيم» بحروفه في السّراج المنير ١/ ٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421637,"book_id":8407,"shamela_page_id":465,"part":null,"page_num":535,"sequence_num":107,"body":"١٠٧ - تاريخ بغداد، لأحمد بن علي أبي بكر الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، دار الكتب العلمية بيروت، (د. ط. ت).\r١٠٨ - تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر (٥٧١ هـ)، دراسة وتحقيق علي شيري، دار الفكر، ط ١، ١٩٩٧ م.\r١٠٩ - تأويل مُشكِل القُرآن، لابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ)، تح. السّيّد أحمد صقر، مكتبة دار التًّراث بالقاهرة، طبعة جديدة منقَّحة، ٢٠٠٦ م.\r١١٠ - التِّبيان على مئة المعاني والبيان، د. محمّد بن عبد العزيز نصيف، مخطوط، وأكرمني المؤلِّف بإطْلاعي عليه.\r١١١ - تحرير التَّحبير في صناعة الشِّعر والنَّثر وبيان إعجاز القرآن، لابن أبي الإصبع المصريّ (ت ٦٥٤ هـ)، تح. د. حفني شرف، المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة بالقاهرة، ط ١، ١٩٦٣ م.\r١١٢ - تحقيق النُّصوص ونشْرها، عبد السَّلام هارون، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ٧، ١٩٩٨ م.\r١١٣ - تراجم المؤلِّفين التّونسيين، لمحمد محفوظ، دار الغرب الإسلاميّ- بيروت، ط ١، ١٩٨٢ م.\r١١٤ - التَّعليقة على كتاب سيبويه، لأبي عليّ الفارسيّ (ت ٣٧٧ هـ)، تح. د. عوض بن حمد القوزيّ، مطبعة الأمانة بالقاهرة، ط ١، ١٩٩٠ م.\r١١٥ - تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطيب المتنبي، اختصار أبي المرشد سليمان بن علي المعري (ت ٥٠٠ هـ تقريباً)، تح. د. مجاهد محمد محمود الصواف، د. محسن غياض عجيل، جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، بمطابع دار المأمون للتراث بدمشق، (د. ط)، ١٩٧٩ م.\r١١٦ - تفسير الجَلالين، لجلال الدِّين المحليّ، وجلال الدِّين السيوطيّ، قدَّم له أ. محمّد أنس منير الكسم، مكتبة الشّربجي بدمشق، ط ١، ١٤١٦ هـ.\r١١٧ - تفسير السِّراج المنير، للخطيب الشّربينيّ (ت ٩٧٧ هـ) , دار الكتب العلمية بيروت.\r١١٨ - تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب، للإمام محمد الرازي فخر الدين (ت ٦٠٤ هـ)، قدّم له الشيخ خليل محي الدين المَيْس، دار الفكر بيروت، طبعة جديدة منقحة، ١٩٩٣ م.\r١١٩ - تفسير غريب ما في كتاب سيبويه من الأبنية، لأبي حاتم السّجستانيّ (ت ٢٥٥ هـ)، تح. د. محمد أحمد الدّالي، دار البشائر بدمشق، ط ١، ٢٠٠١ م.\r١٢٠ - التّقديم والتّأخير في القرآن الكريم (أطروحة ماجستير)، أ. د. خلدون صبح، جامعة دمشق، ١٩٩٤ م.\r١٢١ - تلخيص المفتاح (مطبوع في بداية المطوَّل)، للقزوينيّ (ت ٧٣٩ هـ)، تح. د. عبد الحميد هنداويّ، دار الكتب العلميّة بيروت، ط ٢، ٢٠٠٧ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421281,"book_id":8407,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":109,"body":"أَوْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ بِاللِّسَانِ أَمْ بِالْجَنَانِ أَمْ بِالْأَرْكَانِ وَهَذَا هُوَ الشُّكْرُ اللُّغَوِيُّ.\rوَالشُّكْرُ الْعُرْفِيُّ: صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيْعَ مَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ السَّمْعِ وَغَيْرِهِ إِلَى مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ.\rوَالْمَدْحُ لُغَةً: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيْلِ مُطْلَقاً، عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيْمِ (١).\rوَعُرْفاً: مَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمَمْدُوْحِ بِنَوْعٍ مِنَ الْفَضَائِلِ.\rوَاعْلَمْ أَنَّ ضِدَّ الْحَمْدِ الذَّمُّ، وَالشُّكْرِ الْكُفْرَانُ، وَالْمَدْحِ الْهَجْوُ. وَالثَّنَاءُ: [ضِدُّ] (٢) النَّثَاءِ؛ بِتَقْدِيْمِ النُّوْنِ عَلَى الثَّاءِ؛ يُقَالُ: أَثْنَى عَلَيْهِ: إذا ذَكَرَهُ بِخَيْرٍ، وَأَنْثَى عَلَيْهِ: إِذَا ذَكَرَهُ بِشَرٍّ (٣).\r· وَاخْتَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ (٤) أَنَّ اللَّامَ فِي (الْحَمْدِ): لِلْجِنْسِ (٥)، وَالْجُمْهُوْرُ أَنَّهَا لِلِاسْتِغْرَاقِ أَوِ لِلْعَهْدِ (٦)؛ كَمَا عَلَيْهِ ابْنُ النَّحَّاسِ (٧).\rوَفِي (لِلهِ): لِلِاخْتِصَاصِ فَلَا فَرْدَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ. وَاللهُ: عَلَمٌ لِلذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُوْدِ، كَمَا تَقَدَّمَ.","footnotes":"(١) انظر كتاب الفروق ص ٥٤ - ٥٥. الفرق بين (الحمد) و (المدح). ولم يفرِّق بينهما الزّمخشريّ في كشّافه ١/ ١١١.\r(٢) ليس في ب، د، جز.\r(٣) وهذا يُخالِفُ ما أورده اللّسان (نثا): «والنَّثا في الكلام يُطْلق على القَبيح والحَسن يقال: ما أَقبح نَثاه، وما أَحسن نَثاه ... قال ابن الأَنباريّ: سمعت أَبا العبّاس يقول: النَّثا يكون للخير والشّرّ». وكذا الفروق ص ٥٥. الفرق بين (الثّناء) و (النّثاء).\r(٤) ت ٥٣٨ هـ. انظر: البُلغة ص ٢٢٠.\r(٥) في كشّافه ١/ ١١٣، ومَنَعَ كونَها للاستغراق، ولم يُبِنِ العلّةَ. وانظر: المطوّل ص ١٣١.\r(٦) انظر تهذيب الأسماء واللُّغات ٣/ ١٢٣، والدّرّ المصون ١/ ٣٧، وحاشية الشّهاب ١/ ٨١ وما بعدها.\r(٧) ت ٣٣٨ هـ. انظر: بغية الوعاة ١/ ٣٤٧ - ٣٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421283,"book_id":8407,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":111,"body":"وَآلِهِ: هُمْ - كَمَا نُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ (١) ﵀ أَقَارِبُهُ الْمُؤْمِنُوْنَ مِنْ بَنِيْ هَاشِمٍ والمطَّلِبِ. (٢)\rوَ (آلٌ): أَصْلُهُ (أَهْلٌ)، بِدَلِيْلِ تَصْغِيْرِهِ عَلَى (أُهَيْلٍ)، قُلِبَتِ الْهَاءُ هَمْزَةً، وَالْهَمْزَةُ أَلِفاً (٣)، وَخُصَّ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْأَشْرَافِ وَمَنْ لَهُ خَطَرٌ (٤)، وَإنَّمَا قِيْلَ: ﴿آلُ فِرْعَوْنَ﴾ [القصص: ٨]؛ لِتَشَبُّهِهِ بِالْأَشْرَافِ (٥).\rوَسَلَّمَا: وَالسَّلَامُ مَعْنَاهُ: التَّحِيَّةُ، وَكَيْفِيَّتُهَا مَعْلُوْمَةٌ. وَالْأَلِفُ فِيْهِ لِلْإِطْلَاقِ.\rوَبَعْدُ: ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ؛ لِقَطْعِهِ عَنِ الْإِضَافَةِ وَنِيَّةِ مَعْنَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ؛ أَيْ: بَعْدَ الْحَمْدِ لَهُ وَالتَّصْلِيَةِ (٦).\rقَدْ (٧) أَحْبَبْتُ: أَيْ مِلْتُ وَقَصَدْتُ.","footnotes":"(١) ت ٢٠٤ هـ. انظر: طبقات الشّافعيّة ١/ ١٨.\r(٢) انظر: الأمّ ١/ ٨٨. واختُلف في آل النّبيّ ﷺ على أربعة أقوال بسَطها ابن القيّم في جلاء الأفهام ص ٢٠٠ وما بعدها.\r(٣) انظر: سرّ الصّناعة ١/ ١٠٦، والممتع في التّصريف ١/ ٣٤٨ - ٣٤٩، وفي أصل (آل) ثلاثةُ أقوال بسَطَها السَّمينُ في الدّرّ المصون ١/ ٣٤١ - ٣٤٢.\r(٤) فلا يقال: (آل الخيّاط)، ولا (آل الإسكاف) انظر: اللّسان: (أهل)، وسرّ الصّناعة ١/ ١٠٢.\r(٥) اللُّغويُّون متَّفقون على أنّ: (آل) تختصّ بمَن له خطر. ولكنْ ما يمنعُ أن يكونَ فِرْعَونُ- على كُفْرِه- شريفاً مَهيباً في قومه؟ ولعلّ العُمَريَّ حصَرَ الشَّريفَ بمعنى النّزيهِ العفيفِ، وليس كذلك، بل الشَّرَفُ: الحَسَبُ بالآباء. انظر: اللّسان (شرف).\r(٦) يُقال: صَلّى- بمعنى: دعا- صَلاةً لا تَصْلِيَة؛ لأنَّ اسمَ المصدرِ حلَّ مكانَه، واستُغنِيَ به عنه. ويُقال: صلّى تَصْلِيَةً بمعنى: الإحراق؛ كقولِه: ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٤]. انظر: اللّسان (صلا).\r(٧) الوجه: (وَبَعْدُ فَقَدْ أَحْبَبْتُ) وحذَف النَّاظمُ الفاءَ؛ للوزن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421285,"book_id":8407,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":113,"body":"الْبَيَانِ (١)، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي الْأَوَّلَ عِلْمَ الْمَعَانِيْ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ عِلْمَ الْبَيَانِ (٢)، وَالثَّلَاثَةَ عِلْمَ الْبَدِيْعِ (٣)».\rفَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّاظِمَ مَشَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ عِلْمَ الْبَيَانِ يُطْلَقُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ. وَفِيْ قَوْلِهِ: (عِلْمَيِ الْبَيَانِ) إِشَارَةٌ إِلَى ذَلِكَ، فَتَأَمَّلْ.\rلَطِيْفَةَ الْمَعَانِيْ: لِوَجَازَةِ لَفْظِهَا وَكَثْرَةِ مَعْنَاهَا.\rوَفِيْ قَوْلِهِ: (لَطِيْفَةَ الْمَعَانِيْ) مَعَ مَا قَبْلَهُ الْجِنَاسُ التَّامُّ (٤)، كَمَا صَرَّحَ","footnotes":"(١) كعبد القاهر في دلائل الإعجاز ص ٥ - ٦، والزّمخشريّ في كشّافه بقوله: «هذا يُسمّى الالتفاتَ في علم البيان» ١/ ١١٨، وفي كلامه عن الإضمار على شريطة التّفسير ٣/ ٥٥٥. وكذا ابن الأثير في المثل\r\rالسّائر بقوله: «فموضوع علم البيان هو الفصاحةُ والبلاغة» ١/ ٣٧.\rثُمَّ أشار إليه ابن خلدون؛ حيث عقَد في مقدّمته فصلاً موسوماً بعلم البيان، تحدّث فيه =\r=عن التّقديم والتّأخير والتّأكيد والإنشاء والخبر ... ، وذكَر تقسيمات هذا العلم إلى (البلاغة [ويقصُد المعاني]، والبيان، ويُلحَق بهما علم البديع)، ثُمّ يقول: «وأُطلِقَ على الأصناف الثّلاثة - عند المحدثين - اسمُ (البيان) وهو اسم الصّنف الثّاني؛ لأنّ الأقدمين أوّلَ ما تكلّموا فيه» انظر مقدّمة ابن خلدون ٢/ ٢٥٤ حتَّى ٢٥٦.\r(٢) قال الشَّيخ عزُّ الدِّين التَّنُوخيُّ في هامش تهذيب الإيضاح ٣/ ٤٤: «وهو ما يستعمله الزّمخشريّ في كشّافه»، وكذا قاله الأستاذ أحمد مصطفى المراغي، وحكاه عنه د. أحمد مطلوب في البلاغة عند السَّكّاكيّ ص ١٢٤. ويُلمِح د. مطلوب إلى أنّ هذا نهج السّكّاكيّ. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٣٦.\r(٣) كالجاحظ حيث يسمّي الاستعارة بديعاً في بيت الأشْهَب بن رُمَيلة: [الطّويل]\rهُمُ ساعِدُ الدَّهْرِالّذي يُتَّقَى به ... وما خيرُ كَفٍّ لا تنُوءُ بِسَاعِد\r\rفيقول: «قوله: [هم ساعد الدّهر] إنّما هو مثل، وهذا الّذي تسمِّيه الرّواة البديع». انظر: البيان والتّبيين ٤/ ٥٥، ١/ ٥١. وكذا ابن المعتزّ في كتابه البديع؛ فالاستعارة والتّجنيس من أبواب البديع ص ٢، وجعَل الالتفات، وحُسن التّشبيه من محاسن الشّعر، وأباحَ إضافتها إلى البديع. انظر: ص ٥٨، ص ٦٨، وكذا الآمديّ في الموازنة ق ١ ج ١ ص ١٤، وعبد القاهر في أسرار البلاغة ص ٢٠، وغيرهم.\r(٤) (المعاني الأولى: العِلم المعروف، والمعاني الثّانية: جمع معنًى).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421288,"book_id":8407,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":116,"body":"قَالَ فِي الْإِيْضَاحِ (١): «لِلنَّاسِ فِيْ تَفْسِيْرِ الْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، لَمْ أَجِدْ - فِيْمَا بَلَغَنِيْ مِنْهَا - مَا يَصْلُحُ لِتَعْرِيْفِهِمَا (٢)، [وَلَا مَا يُشِيْرُ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِ الْمَوْصُوْفِ بِهِمَا الْكَلَامَ وَكَوْنِ الْمَوْصُوْفِ بِهِمَا الْمُتَكَلِّمَ].\rفَالْأَوْلَى أَنْ نَقْتَصِرَ عَلَى تَلْخِيْصِ الْقَوْلِ فِيْهِمَا بِالِاعْتِبَارَيْنِ، فَنَقُوْلَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقَعُ صِفَةً لِمَعْنَيَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: الْكَلَامُ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِكَ: قَصِيْدَةٌ فَصِيْحَةٌ أَوْ بَلِيْغَةٌ، وَرِسَالَةٌ فَصِيْحَةٌ أَوْ بَلِيْغَةٌ.\rوَالثَّانِي: الْمُتَكَلِّمُ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِكَ: شَاعِرٌ فَصِيْحٌ أَوْ بَلِيْغٌ، وَكَاتِبٌ فَصِيْحٌ أَوْ بَلِيْغٌ.\rوَالفَصَاحَةُ - خَاصَّةً - تَقَعُ صِفَةً لِلْمُفْرَدِ فَيُقَالُ: كَلِمَةٌ فَصِيْحَةٌ، وَلَا يُقَالُ: كَلِمَةٌ بَلِيْغَةُ» اِنْتَهَى.\rوَاعْلَمْ أَنَّ فَصَاحَةَ الْمُفْرَدِ اصْطِلَاحاً فِيْ سَلَامَتِهْ: مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ.\rمِنْ نَفْرَةٍ فِيْهِ وَمِنْ غَرَابَتِهْ، وَكَوْنِهِ مُخَالِفَ الْقِيَاسِ: اللُّغَوِيِّ.\rفَمَتَى وُجِدَ فِي الْكَلِمَةِ [شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَا تَكُوْنُ فَصِيْحَةً.","footnotes":"(١) ص ١٧.\r(٢) فيه نظر، فالقزويني له فضل تنسيق ما بلغه من كلام الأولين كابن سنان وابن الأثير، وتلتمس أقوالهم في: هامش الإيضاح ١/ ١٨، والمآخذ على فصاحة الشعر إلى نهاية القرن الرابع الهجري ص ٢٠ حتى ٢٦، ومعجم المصطلحات البلاغية وتطورها ص ٥٤٥ حتى ٥٤٩، والبلاغة عند القزويني ص ٢٤٩ حتى ٢٥٩، وتفنيد هذه العبارة في ص ٢٦٤ - ٢٦٥ منه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421289,"book_id":8407,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":117,"body":"· فَالتَّنَافُرُ: وَصْفٌ فِي الْكَلِمَةِ] (١) يُوجِبُ ثِقَلَهَا عَلَى اللِّسَانِ وَعُسْرَ النُّطْقِ بِهَا، فَمِنْهُ:\r١ - مَا يُوْجِبُ التَّنَاهِيَ فِيْهِ؛ نَحْوُ: (الْهُعْخُعِ) (٢)\rفِيْ قَوْلِ أَعْرَابِيٍّ - سُئِلَ عَنْ نَاقَتِهِ -: (تَرَكْتُهَا تَرْعَى الْهُعْخُعَ) (٣).\r٢ - ومِنْهُ مَا هُوَ دُوْنَ ذَلِكَ؛ نَحْوُ: (مُسْتَشْزِرَاتٌ) فِيْ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ (٤): [الطّويل]\rغَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى الْعُلَا ... [تَضِلُّ العِقاصُ في مُثَنًّى ومُرسَلِ] (٥) - (٦)","footnotes":"(١) سقط من جز.\r(٢) لم أقف في كتب اللّغة على هذه الكلمة إلّا في مقدّمة العين ١/ ٥٤ - ٥٥، وكذا حكاه ابن دريد في مقدّمة الجمهرة ١/ ٤٧.\r\rوجاء في اللّسان (عهعخ): حكايةُ الأزهريّ عن الخليل قولَه: «سمعنا كلمةً شنعاء لا تجوز في التَّأليف: سُئل أَعرابيّ عن ناقته، فقال: تركتُها ترعى العُهْعُخَ. قال: وسألْنا الثّقات من علمائهم فأَنكروا أَن يكون هذا الاسمُ من كلام العرب. قال: وقال الفَذُّ منهم: هي شجرة يُتداوى بها وبورقها. قال: وقال أَعرابيّ آخر: إِنّما هو الخُعْخُع. قال اللّيث: وهذا موافق لقياس العربيّة والتّأليف».\r(٣) هذا الخبر في سرّ الفصاحة ص ٦٤.\r(٤) ت نحو ٨٠ ق هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١١.\r(٥) العَجُز من د.\r(٦) له في ديوانه ص ١٧، والمثل السّائر ١/ ٢٠٥، والإيضاح ١/ ٢٣، وإيجاز الطّراز ص ٨١، وشرح الكافية البديعيّة ص ٣١٣، ومعاهد التّنصيص ١/ ٨، وأنوار الرّبيع ٦/ ٢٧١. والضّمير في «غدائره» يعود على «فرع» قبله:\rوفَرعٍ يُغَشِّي المتنَ أسودَ فاحمٍ ... أثيثٍ كقِنْوِ النَّخلةِ المُتَعَثْكِل\rوالعِقاص: واحدها: العَقيصة: : خُصلة الشَّعر. (اللّسان: عقص).\rويرى بعض المحدثين: أنّ كلمة «مستشزرات» ههنا مصوِّرة متناسبة مع سياقها، وأنّ امرأ القيس قد وُفّق في اختيارها، وقد جار البلاغيّون والنُّقَّاد عليه، انظر: البلاغة في ثوبها الجديد (المعاني) ص ٣٠ - ٣١.\rولعلَّه لا طائلَ من اعتبار مخارج الحروف عند نظمها أو نثرها، أهي متباعدة أم متقاربة؟ لأنّ اللّفظة لا يُحكَم عليها خارج السّياق؛ يقول عبد القاهر: «وهل يقعُ في وهمٍ - وإنْ جَهَدَ- أن تتفاضل الكلمتان المفردتان، من غير أن يُنظَر إلى مكانٍ تقعان فيه من التّأليف والنَّظْم؟ » انظر: دلائل الإعجاز ص ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421290,"book_id":8407,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":118,"body":"أَيْ: مُرْتَفِعَاتٌ.\r«وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ (١): أَنَّ مَنْشَأَ الثِّقَلِ فِيْ «مُسْتَشْزِرَاتٌ» هُوَ تَوَسُّطُ الشِّيْنِ الْمُعْجَمَةِ الَّتِيْ هِيَ مِنَ الْمَهْمُوْسَةِ الرِّخْوَةِ بَيْنَ التَّاءِ الَّتِيْ هِيَ مِنَ الْمَهْمُوْسَةِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ الَّتِيْ هِيَ مِنَ الْمَجْهُوْرَةِ، وَلَوْ قَالَ: «مُسْتَشْرِفٌ» لَزَالَ ذَلِكَ الثِّقَلُ» (٢).\r«وَهُوَ سَهْوٌ؛ لِأَنَّ الرَّاءَ الْمُهْمَلَةَ أَيْضاً مِنَ الْمَجْهُوْرَةِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ «مُسْتَشْرِفٌ» أَيْضاً مُتَنَافِراً.\rبَلْ مَنْشَأُ الثِّقَلِ: هُوَ اجْتِمَاعُ هَذِهِ الْحُرُوْفِ الْمَخْصُوْصَةِ» (٣).\rقَالَ ابْنُ الْأَثِيْرِ (٤): «لَيْسَ التَّنَافُرُ بِسَبَبِ بُعْدِ الْمَخَارِجِ - وإِنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ كَالطَّفْرَةِ، وَلَا بِسَبَبِ قُرْبِهَا، وَإِنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ كَالْمَشْيِ فِي الْقَيْدِ - لِمَا نَجِدُ غَيْرَ مُتَنَافِرٍ مِنَ الْقَرِيْبَةِ الْمُخْرَجِ كَـ (الْجَيْشِ، وَالشَّجِيِّ)، وَفِي التّنْزِيْلِ: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ﴾ [يس: ٦٠].\rوَمِنَ الْبَعِيْدَةِ مَا هُوَ بِخِلَافِهِ كَـ (مَلَعَ) بِخِلَافِ (عَلِمَ)، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِسَبَبِ أَنَّ الْإِخْرَاجَ مِنَ الْحَلْقِ إِلَى الشَّفَةِ أيْسَرُ مِنْ إِدْخَالِهِ منَ الشَّفَةِ إِلَى الْحَلْقِ؛ لِمَا نَجِدُ مِنْ حُسْنِ (غَلَبَ وبَلَغَ) وَ (حَلُمَ ومَلُحَ).\rبَلْ هَذَا أَمْرٌ ذَوْقِيٌّ، فَكُلُّ مَا عَدَّهُ الذَّوْقُ الصَّحِيْحُ ثَقِيْلاً مُتَعَسِّرَ النُّطْقِ فَهُوَ مُتَنَافِرٌ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ قُرْبِ الْمَخَارِجِ، أَوْ بُعْدِهَا، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ». (٥)","footnotes":"(١) انظر: المثل السّائر: ١/ ٢٠٦.\r(٢) انظر: المطوّل ص ١٤٠ - ١٤١.\r(٣) انظر: المطوّل ص ١٤٠.\r(٤) ضياءُ الدِّين صاحب كتاب (المَثَل السّائر)، ت ٦٣٧ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤.\r(٥) هذا القول حكاه المطوّل ص ١٤٠ - ١٤١ عن صاحب المثل بتصرُّف مُفرِط، انظر: المثل السّائر: ١/ ١٧٣ - ١٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421291,"book_id":8407,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":119,"body":"· وَالْغَرَابَةُ: كَوْنُ الْكَلِمَةِ وَحْشِيَّةً غَيْرَ ظَاهِرَةِ الْمَعْنَى، وَلَا مَأْنُوْسَةِ الِاسْتِعْمَالِ (١). فَمِنْهُ:\r١ - مَا يُحْتَاجُ فِيْ مَعْرِفَتِهِ إِلَى أَنْ يُبْحَثَ عَنْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ الْمَبْسُوطَةِ (٢)؛ كَمَا رُوِيَ عَنْ عِيْسَى بْنِ عُمَرَ النَّحْوِيِّ (٣): بِأَنَّهُ سَقَطَ عَنْ حِمَارٍ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ تَكَأْكَأْتُمْ عَلَيَّ كَتَكَأْكُئِكُمْ عَلَى ذِيْ جِنَّةٍ؟ اِفْرَنْقِعُوْا عَنِّيْ! ». أَيْ: [مَا لَكُمُ] (٤) اجْتَمَعْتُمْ؟ تَنَحَّوْا عَنِّي. (٥)\rأَوْ يُخَرَّجَ لَهُ وَجْهٌ بَعِيْدٌ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِ الْعَجَّاجِ (٦): [الرّجز]\r. . . . . . . . . . ... وَفَاحِماً وَمَرْسِناً مُسَرَّجَا (٧)","footnotes":"(١) قَسَّمَ ابنُ الأثير الوَحْشِيَّ إلى (غريب حسَنٍ، وغريب قبيح) انظر: المثل السّائر ١/ ١٧٥ - ١٧٦. وكذا قسّم حازمُ القولَ في الغرابة والابتذال إلى تسعة أقسامٍ، ثمّ أشار إلى أنّ الابتذال والغرابة في اللّفظ باعتبار زمانه ومكانه. انظر: منهاج البلغاء ص ٣٨٥ - ٣٨٦.\r(٢) تسمّح النُّقَّاد والبلاغيّون مع العرب العَرْباء؛ لأنّ الغريب من سجيّة ألفاظهم. انظر: نقد الشّعر ص ١٧٢. وكذا أشار السّبكيّ إلى أنّ الغريب المذموم هو ما كان غريباً عليهم، لا بالنّسبة لاستعمال النّاس، وإلّا لَأضحى جميعُ ما في كتب الغريب غيرَ فصيح. انظر: عروس الأفراح ١/ ١٨٥.\r(٣) أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، ت ١٤٩ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩.\r(٤) من ب.\r(٥) انظر الخبر في اللّسان (كأكأ، فرقع)، ولأبي علقمة النَّحويّ في البيان والتّبيين ١/ ٣٧٩ - ٣٨٠ وفيه أنّ بعضهم قال: «دَعُوه فإنّ شيطانَه يَتَكَلَّمُ بالهنديّة»، والصّناعتين ص ٢٧، وسرّ الفصاحة ص ٧٨. وفي مقاييس اللُّغة ٤/ ٥١٣: «[افْرَنقَعوا]، إذا تنحَّوا. وهي كلمةٌ منحوتة من فَرَق وفقَع، لأنَّهم يتفرَّقون فيكونُ لهم عند ذلك فَقْعةٌ وحَرَكة». وهذه الكلمة إضافةً إلى (الغرابة) قد اعتراها عيبٌ آخرُ من عيوبِ فصاحة الكلمة هو (التَّنافُرُ)؛ لأنَّها ثقيلةٌ على اللِّسان.\r(٦) ت نحو ٩٠ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٨٦ - ٨٧.\r(٧) له في ديوانه ٢/ ٣٤:\rأزمانَ أبدتْ واضحاً مُفَلَّجَا ... أغرَّ برّاقاً وطَرْفاً أبرجَا\rومقلةً وحاجباً مُزجَّجَا ... وفاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجا\rوجمهرة اللّغة ١/ ٤٥٨ - ٢/ ٧٢٢، وأمالي القاليّ ٢/ ٢٤٠، وأسرار البلاغة ص ٣١، وأساس البلاغة (رسن)، ومفتاح العلوم ص ٤٧٢، والمصباح ص ١٧١، ولسان العرب (رسن - سرج)، والإيضاح ١/ ٢٤، وإيجاز الطّراز ص ٣٠٥، ولرؤبة في معاهد التّنصيص ١/ ١٤، وبلا نسبة في مقاييس اللّغة (سرج)، وسمط اللّآلي ٢/ ٨٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421292,"book_id":8407,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":120,"body":"فَإِنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (مُسَرَّجَا)، حَتَّى اخْتُلِفَ فِيْ تَخْرِيْجِهِ (١)؛ فَقِيْلَ:\r- هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلسُّيُوْفِ: (سُرَيْجِيَّةٌ) مَنْسُوْبَةً إِلَى قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ: (سُرَيْجٌ)، يُرِيْدُ: أَنَّهُ (٢) فِي الِاسْتِوَاءِ وَالدِّقَّةِ كَالسَّيْفِ السُّرَيْجِيِّ (٣).\r- وَقِيْلَ: إِنَّهُ مِنَ السِّرَاجِ؛ يُرِيْدُ: أَنَّهُ فِي الْبَرِيْقِ كَالسِّرَاجِ (٤)، وَهَذَا يَقْرُبُ مِنْ قَوْلِهِمْ: (سَرِجَ وَجْهُهُ) - بِكَسْرِ الرَّاءِ - أَيْ: حَسُنَ، وَسَرَّجَ اللهُ وَجْهَهُ: بَهَّجَهُ وَحَسَّنَهُ (٥).\rوَالشَّارِحُ قَصَرَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ (٦)، وَهُوَ عُجْبٌ مِنْهُ.","footnotes":"(١) أوصى ابنُ الأثير بالاحتراز من الألفاظ تدلُّ على معنيين أو أكثر في حال واحدة، إلّا بذكر قرينة. انظر: المثل السّائر ١/ ٢٠١ - ٢٠٢، وكذا حازم، ولكنّه لم يعدَّه من باب الغرابة. انظر: منهاج البلغاء ص ١٨٥.\r(٢) أي: أنف محبوبته.\r(٣) القول لابن دريد في جمهرته: ١/ ٤٥٨ - ٢/ ٧٢٢.\r(٤) القول للمرزوقيّ كما في المختصر ص ٩.\r(٥) انظر: اللّسان: (سرج).\r(٦) قال الشّارح الحمويّ: (أي: كالسيّف السُّريجيّ في الدّقّة والاستواء، وسريج: اسم قَيْنٍ، أي: حدّادٍ، ماهرٍ، كان في الزّمن الأوّل تُنسَبُ إليه السُّيوفُ). انظر: شرح الحمويّ للمنظومة، ورقة ٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421294,"book_id":8407,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":122,"body":"الْمُخَالَفَةِ فِيْ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهَا كَذَلِكَ ثَبَتَتْ عَنِ الْوَاضِعِ، فَهِيَ فِيْ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَاةِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: الْقِيَاسُ كَذَا، إِلَّا فِيْ هَذِهِ الصُّوَرِ.\rبَلِ الْمُخَالَفَةُ: (مَا لَا يَكُوْنُ عَلَى وَفْقِ مَا ثَبَتَ عَنِ الْوَاضِعِ)؛ نَحْوُ: (الْأَجْلَلِ) - بِفَكِّ الْإِدْغَامِ - فِيْ قَوْلِهِ: [الرّجز]\rالْحَمْدُ لِلهِ الْعَلِيِّ الْأَجْلَلِ ... . . . . . . . . . . . . . (١)\r[وَالْقِيَاسُ: الْأَجَلِّ] (٢).\rقَالَ فِي الْإِيْضَاحِ: (٣) «ثُمَّ عَلَامَةُ كَوْنِ الْكَلِمَةِ فَصِيْحَةً: أَنْ يَكُوْنَ اسْتِعْمَالُ الْعَرَبِ الْمَوْثُوْقِ بِعَرَبِيَّتِهِم لَهَا كَثِيْراً، أَوْ أَكْثَرَ مِنِ اسْتِعْمَالِهِمْ مَا بِمَعْنَاهَا» اِنْتَهَى. (٤)","footnotes":"(١) لأبي النَّجْم العِجْلِيّ (الفضل بن قُدامة) في ديوانه ص ٣٣٧، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٨، وخزانة البغداديّ ٢/ ٣٩٠، وبلا نسبة في المقتضب ١/ ١٤٢ - ٢٥٣، والأصول ٣/ ٤٤٢، والموشّح ص ١٣٠، والخصائص ٣/ ٨٩ - ٩٥، ونَضْرة الإغريض ص ٢٧٥، والإيضاح ١/ ٢٦، وإيجاز الطّراز ص ٨١، وما يحتمل الشِّعر من الضَّرورة ص ٦٤. وأتى برواية: «الحمدُ للهِ الوَهُوبِ المُجزِلِ» في سيبويه ٤/ ٢١٤ بلا عزو، وكذا لأبي النَّجم في العمدة ١/ ٢٨٩ ولا شاهدَ. وإظهارُ التّضعيف والعود به إلى الأصل ضرورة شعريّة، ويمنعونه في النّثر. انظر: سيبويه ١/ ٢٩ - ٣/ ٥٣٥.\r(٢) ليس في ب.\r(٣) ص ٢٧. وهي من عبارة السّكّاكيّ في مفتاح العلوم ص ٥٢٦.\r(٤) وذكر البلاغيّون من عيوب فصاحة المفردة - أيضاً - أموراً منها:\rالكراهة في السَّمْع: كلفظة «الجِرِشَّى: بمعنى النَّفْس» في قول المتنبّي مادحاً سيف الدّولة: [المتقارب]\r\rمُبارَكُ الِاسمِ أغرُّ اللَّقَبْ ... كريمُ الجِرِشَّى شريفُ النَّسَبْ\r\rانظر: سرّ الفصاحة ص ٧٦، وهذا الشّرط فيه نظر عند القزوينيّ في الإيضاح ١/ ٢٧، ودفعَه السّعد من أربعة وجوه في المطوّل ص ١٤٤. والمسألة في المثل السّائر ١/ ٩١.\rالابتذال: كقول أبي تمّام: [البسيط]\rجَلَّيْتَ والموتُ مُبْدٍ حُرَّ صفحتِهِ ... وقد تَفَرْعَنَ في أفعالِه الأَجَلُ\r\rفإنّ «تَفَرْعَنَ» مشتقٌّ من اسم «فِرْعَوْن»، وهو من ألفاظ العامّة، وعادتُهم أن يقولوا: (تَفَرْعَنَ فلانٌ) إذا وصفوه بالجبريّة. انظر: الموازنة ق ١ ج ١ ص ٢٣٨، وسرّ الفصاحة ص ٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421638,"book_id":8407,"shamela_page_id":466,"part":null,"page_num":536,"sequence_num":122,"body":"١٢٢ - تهذيب إصلاح المنطق، للخطيب التِّبريزي (ت ٥٠٢ هـ)، تح. د. فخر الدين قباوة، دار الآفاق الجديدة بيروت، ط ١، ١٩٨٣ م.\r١٢٣ - تهذيب الإيضاح، لعزّ الدّين التَّنُّوخيّ، مطبعة الجامعة السوريّة، ١٩٤٨ م.\r\r(ث)\r١٢٤ - ثَبْت أبي جعفر أحمد بن علي البلوي الوادي أشي (ت ٩٣٨ هـ)، تح. عبد الله العمراني، دار الغرب الإسلامي بيروت، ١٤٠٣ هـ.\r١٢٥ - ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، للرُّمانيّ، والخَطَّابي، وعبد القاهر الجرجاني، تح. محمد خلف الله، محمد زغلول سلام، دار المعارف بمصر، (د. ط. ت).\r١٢٦ - ثمار القلوب في المضاف والمنسوب، لأبي منصور الثّعالبيّ (ت ٤٢٩ هـ)، دار المعارف، مصر - القاهرة، (د. ط. ت).\r\r(ج)\r١٢٧ - جامع الأصول في أحاديث الرسول، لمجد الدين ابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦ هـ)، تح. عبد القادر الأرناؤوط، دار الفكر، ط ١، ١٩٧١ م.\r١٢٨ - جامع الشّروح والحواشي (معجم شامل لأسماء الكتب المشروحة في التّراث الإسلاميّ وبيان شروحها)، لعبد الله محمّد الحبشيّ، المجمع الثّقافيّ أبو ظبي، ط ١، ٢٠٠٤ م.\r١٢٩ - الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور، لضياء الدِّين بن الأثير (ت ٦٣٧ هـ)، تح. د. مصطفى جواد، ود. جميل سعيد، مطبعة المجمع العلميّ العراقيّ، (د. ط)، ١٩٥٦ م.\r١٣٠ - جَلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام، لابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، تح. د. أيمن عبده الشوا ويوسف علي بديوي، دار ابن كثير بدمشق، ط ١، ٢٠٠٢ م.\r١٣١ - الجمان في تشبيهات القرآن، لابن ناقيا البغداديّ (ت ٤٨٥ هـ)، تح: د. محمّد رضوان الدّاية، دار الفكر بدمشق، ط ١، ٢٠٠٢ م.\r١٣٢ - جمهرة الأمثال، لأبي الهلال العسكري (ت بعد ٣٩٥ هـ)، تح. محمد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش، دار الفكر، ط ٢، ١٩٨٨ م.\r١٣٣ - جمهرة اللُّغة، لأبي بكر محمد بن الحسين بن دريد (ت ٣٢١ هـ)، تح. د. رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين- بيروت، ط ١، ١٩٨٧ م.\r١٣٤ - جِنان الجناس، لصلاح الدّين الصَّفديّ (ت ٧٦٤ هـ)، بعناية دار المدينة بيروت، وطُبِع في مطبعة الجوائب بالقسطنطينيّة، ط ١، ١٢٩٩ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421296,"book_id":8407,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":124,"body":"وَالشَّاهِدُ فِي الشَّطْرِ الثَّانِي.\rذُكِرَ فِيْ عَجَائِبِ الْمَخْلُوْقَاتِ (١): «أَنَّ نَوْعاً مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهُ: الْهَاتِفُ، صَاحَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ (٢)، فَمَاتَ، فَقَالَ ذَلِكَ الْجِنِّيُّ هَذَا الْبَيْتَ».\r٢ - وَمِنْهُ مَا هُوَ دُوْنَ ذَلِكَ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ (٣): [الطّويل]\rكَرِيْمٌ مَتَى أَمْدَحْهُ أَمْدَحْهُ وَالْوَرَى ... مَعِيْ، وَإِذَا مَا لُمْتُهُ لُمْتُهُ وَحْدِيْ (٤)\rوَالشَّاهِدُ فِي الْمِصْرَاعِ الأَوَّلِ.\rوَاعْلَمْ أَنَّ مَنْشَأَ الثِّقَلِ: فِي الْأَوَّلِ: نَفْسُ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَاتِ.\rوَفِي الثَّانِي: تَكْرِيْرُ حُرُوْفٍ مِنْهَا؛ وَهُوَ فِي تَكْرِيْرِ (أَمْدَحْهُ) دُوْنَ مُجَرَّدِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَاءِ وَالْهَاءِ؛ لِوُقُوْعِهِ فِي التَّنْزِيْلِ؛ مِثْلُ: ﴿فَسَبِّحْهُ﴾ [ق: ٤٠] فَتَأَمَّلْ.\rوَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيْفُهُ سَقِيْمَا: أَيْ: ضَعِيْفاً.\r· وَالضَّعْفُ: أَنْ يَكُوْنَ الْكَلَامُ عَلَى خِلَافِ الْقَانُوْنِ النَّحْوِيِّ الْمَشْهُوْرِ","footnotes":"(١) لم أُصب البيتَ أو خبرَه في المطبوع الَّذي وقفت عليه من عجائب المخلوقات.\r(٢) ت نحو ٣٦ ق هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١٧٢.\r(٣) ت ٢٣١ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١٦٥.\r(٤) له في ديوانه ٢/ ١١٦، وأخبار أبي تمّام ص ٢٠٤، وإعجاز الباقلّانيّ ص ٢٢٦، والعمدة ٢/ ١٠٤٠، وسرّ الفصاحة ص ١٣٨، ودلائل الإعجاز ص ٥٨، وإيجاز الطّراز ص ٨٣، وكفاية الطّالب ص ٢١٩، والبرهان الكاشف ص ٧٨، وبديع القرآن ص ٤٢٨، وإيجاز الطّراز ص ٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421297,"book_id":8407,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":125,"body":"بَيْنَ الْجُمْهُوْرِ (١). كَالْإِضْمَارِ قَبْلَ الذِّكْرِ لَفْظاً وَمَعْنًى؛ نَحْوُ: (ضَرَبَ غُلَامُهُ زَيْداً)، فَإِنَّ رُجُوْعَ الضَّمِيْرِ إِلَى الْمَفْعُوْلِ الْمُتَأَخِّرِ لَفْظاً مُمْتَنِعٌ عِنْدَ الْجُمْهُوْرِ (٢)؛ لِئَلَّا يَلْزَمَ رُجُوْعُهُ إِلَى مَا هُوَ مُتَأَخِّرٌ لَفْظاً [وَرُتْبَةً]. (٣)\rوَأَمَّا نَحْوُ: [البسيط]\rجَزَى بَنُوهُ أَبَا الْغَيْلَانِ عَنْ كِبَرٍ ... وَحُسْنِ فِعْلٍ كَمَا جُوْزِيْ سِنِمَّارُ (٤)\rوَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rأَلَا لَيْتَ شِعْرِيْ هَلْ يَلُوْمَنَّ قَوْمُهُ ... زُهَيْراً عَلَى مَا جَرَّ مِنْ كُلِّ جَانِبِ؟ (٥)\rفَشَاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، كَمَا ذَكَرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ (٦)، ﵀.\rفَإِنْ قُلْتَ: قَدْ أَجَازَ الْأَخْفَشُ (٧) وَابْنُ جِنِّيٍّ (٨) مِثْلَ هَذِهِ الصُّوْرَةِ؛ أَعْنِيْ: (ضَرَبَ غُلَامُهُ زَيْداً) (٩)، وَاسْتَشْهَدَا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: [الطّويل]","footnotes":"(١) ردَّ هذا الشَّرطَ ابنُ الأثير بزعْمِ أنّ الإعراب - غالباً - لا يتوقَّفُ عليه فَهْمُ المعنى، وأنّ الجهل بالنَّحو لا يقدح بفصاحة أو بلاغة. انظر: المثل السّائر ١/ ٤١ - ٤٩. وردَّ عليه الصّفديّ في نصرة الثّائر ص ٦٨.\r(٢) انظر: المقتضب ٢/ ٦٩ - ٤/ ١٠٢، والأصول ٢/ ٢٣٨، والإنصاف ١/ ٧٢، وهمع الهوامع ١/ ٢٢٦.\r(٣) ب: ومعنى. وقد يطلقون «المعنى» على «الرُّتبة». انظر: الخصائص ١/ ٢٩٥.\r(٤) لسَلِيْط بن سَعْد في خزانة البغداديّ ١/ ٢٨٠ - ٢٩٣ - ٢٩٤، وبلا نسبة في ابن عقيل ١/ ٤٩٧، والمطوّل ص ١٤٥، وتاج العروس (سنمر).\r(٥) لأبي جُنْدُب في ديوان الهذليّين ٣/ ٨٧، وبلا نسبة في شرح الكافية الشَّافية ٢/ ٥٨٦، وخزانة البغداديّ ١/ ٢٨٠ - ٢٩١ - ٢٩٣.\r(٦) انظر: المطوَّل ص ١٤٥ - ١٤٦.\r(٧) ت ٢١٥ هـ. انظر: بغية الوعاة ١/ ٥٧٠ - ٥٧١.\r(٨) ت ٣٩٢ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ١٢٦.\r(٩) تُعزى الإجازة للأخفش: في مغني اللَّبيب: ٢/ ٦٣٥. وهمع الهوامع ١/ ٢٣٠. وأجازها صاحب الخصائص ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥. وكذا ابن مالك في شرح الكافية الشَّافية ٢/ ٥٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421299,"book_id":8407,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":127,"body":"١ - تَعْقِيْدٌ لَفْظِيٌّ: وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي النَّظْمِ؛ بِسَبَبِ تَقْدِيْمٍ أَوْ تَأْخِيْرٍ أَوْ حَذْفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُوْجِبُ صُعُوْبَةَ فَهْمِ الْمُرَادِ؛ كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ (١) فِي خَالِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (٢)؛ وَهُوَ إِبْرَاهِيْمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ الْمَخْزُوْمِيُّ (٣): [الطّويل]\rوَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكاً ... أُبُوْ أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوْهُ يُقَارِبُهْ (٤)\rأَيْ: لَيْسَ مِثْلَهُ فِي النَّاسِ (حَيٌّ يُقَارِبُهُ) أَيْ: أَحَدٌ يُشْبِهُهُ فِي الْفَضَائِلِ (إِلَّا مُمَلَّكاً) أُعْطِيَ الْمَالَ وَالْمُلْكَ - أَعْنِيْ هِشَاماً - (أَبُوْ أُمِّهِ) أَيْ: أُمِّ ذَلِكَ الْمُمَلَّكِ، (أَبُوْهُ) أَيْ: أَبُوْ إِبْرَاهِيْمَ الْمَمْدُوْحِ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ [مُمَلَّكاً]. أَيْ: (لَا يُمَاثِلُهُ أَحَدٌ إِلَّا ابْنُ أُخْتِهِ الَّذِيْ هُوَ هِشَامٌ).\rفَفِيْهِ:\rأ-فَصْلٌ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ (٥): أَعْنِيْ: (أَبُوْ أُمِّهِ أَبُوْهُ) بِالْأَجْنَبِيِّ","footnotes":"(١) ت ١١٠ هـ. انظر: الأعلام ٨/ ٩٣.\r(٢) ت ١٢٥ هـ. انظر: الأعلام ٨/ ٨٦.\r(٣) أمير المدينة المنوّرة، اشتهر بشدّته وعتوّه، ت بعد ١١٥ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٧٨.\r(٤) له في ديوانه ١/ ١٠٨، وهو من إنشادات أبي الحسن الأخفش على نسخته من كتاب سيبويه ١/ ٣٢، والكامل ١/ ٤٢ ووصفَه بأنّه: «من أقبح الضّرورة، وأهجن الألفاظ، وأبعد المعاني»، وعيار الشّعر ص ٧٢، وكتاب الشّعر ١/ ٢٦٧، والصّناعتين ص ٣٩٥، والعمدة ٢/ ٧٣٩ - ١٠٤٥، وسرّ الفصاحة ص ١٥٣، وأسرار البلاغة ص ٢٠، ودلائل الإعجاز ص ٨٣، والبديع في نقد الشّعر ص ٢٥٩، ونهاية الإيجاز ص ١٦٥، ومفتاح العلوم ص ٢٥٧، والجامع الكبير ص ٢٣١، وكفاية الطّالب ص ٢١٨، وشرح الكافية البديعيّة ص ٢٣٣، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٧٦ - ٤/ ٣٣٥. وبلا نسبة في نقد النّثر ص ٨٧، والخصائص ١/ ١٤٧ - ٣٣٠ - ٢/ ٣٩٥.\r(٥) وأوّلُ مَن بعَج القول في هذا البيت - على هذا النّحو - أبو عليّ الفارسيّ. انظر: كتاب الشِّعر باب: «ما جاء في الشّعر من الفصل بين المبتدأ وخبره وبين غيرِهما بالأجنبيّ» ١/ ٢٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421300,"book_id":8407,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":128,"body":"الَّذِيْ هُوَ (حَيٌّ)، وَبَيْنَ الْمَوْصُوْفِ وَالصِّفَةِ؛ أَعْنِيْ (حَيٌّ يُقَارِبُهْ) بِالْأَجْنَبِيِّ الَّذِيْ هُوَ (أَبُوْهُ).\rب وَتَقْدِيْمُ الْمُسْتَثْنَى - أَعْنِيْ (مُمَلَّكاً) - عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ: أَعْنِيْ (حَيٌّ)، وَلِهَذَا نَصَبَهُ، وَإِلَّا فَالْمُخْتَارُ الْبَدَلُ (١)، فَهَذَا التَّقْدِيْمُ سَائِغُ الِاسْتِعْمَالِ، لَكِنَّهُ أَوْجَبَ زِيَادَةً فِي التَّعْقِيْدِ.\r٢ - وَتَعْقِيْدٌ مَعْنَوِيٌّ: وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي الِانْتِقَالِ؛ أَيْ: لَا يَكُوْنُ ظَاهِرَ الدَّلَالَةِ/ عَلَى الْمُرَادِ؛ لِخَلَلٍ فِي انْتِقَالِ الذِّهْنِ مِنَ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ الْمَفْهُوْمِ بِحَسَبِ اللُّغَةِ إِلَى الثَّانِي الْمَقْصُوْدِ؛ وَذَلِكَ بِسَبَبِ إِيْرَادِ اللَّوَازِمِ الْبَعِيْدَةِ الْمُفْتَقِرَةِ إِلَى الْوَسَائِطِ الْكَثِيْرَةِ، مَعَ خَفَاءِ الْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَقْصُوْدِ؛ كَقَوْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ (٢): [الطّويل]\rسَأَطْلُبُ بُعْدَ الدَّارِ عَنْكُمْ لِتَقْرُبُوا ... وَتَسْكُبُ عَيْنَايَ الدُّمُوْعَ لِتَجْمُدَا (٣)\rفَجَعَلَ سَكْبَ الدُّمُوْعِ - وَهُوَ الْبُكَاءُ - كِنَايَةً عَمَّا يَلْزَمُ فِرَاقَ الْأَحِبَّةِ مِنَ الْكَآبَةِ وَالْحُزْنِ، وَأَصَابَ؛ لِأَنَّهُ كَثِيْراً مَّا يُجْعَلُ دَلِيْلاً عَلَيْهِ؛ يُقَالُ: أَبْكَانِيْ وَأَضْحَكَنِيْ؛ أَيْ: سَاءَنِيْ وَسَرَّنِيْ.\rوَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي الْكِنَايَةِ عَمَّا يُوْجِبُهُ دَوَامُ التَّلَاقِي وَالْوِصَالِ مِنَ الْفَرَحِ","footnotes":"(١) انظر: شرح المراديّ على الألفيّة ١/ ٣٣٦، وشرح ابن عقيل ١/ ٥٩٩.\r(٢) ت ١٩٢ هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٢٥٩.\r(٣) له في ديوانه ص ١٠٦، والوساطة ص ٢٣٤، والموازنة ١/ ٧٤، ودلائل الإعجاز ص ٢٦٨، والإيضاح ١/ ٣٤، ومعاهد التّنصيص ١/ ٥١، وبلا نسبة في الكامل ١/ ٢٦٣، وأمالي الزّجّاجيّ ص ٥٨، والصّناعتين ص ٢١٩. ويزعمون أنّ أبا تمّام سرقَه فقال: [الوافر]\rأَآلِفَةَ النَّحِيبِ كَمِ افتراقٍ ... أَظَلَّ فكانَ داعِيةَ اجتماع\rوليسَتْ فرحةُ الأوباتِ إلّا ... لِمَوقُوفٍ على تَرَحِ الوَدَاع\r(ديوانه ٢/ ٣٣٦)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421301,"book_id":8407,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":129,"body":"وَالسُّرُوْرِ = بِجُمُوْدِ الْعَيْنِ؛ فَإِنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ جُمُوْدِ الْعَيْنِ إِنَّمَا يَكُوْنُ إِلَى بُخْلِهَا بِالدُّمُوْعِ حَالَ إِرَادَةِ الْبُكَاءِ- وَهِيَ حَالَةُ الْحُزْنِ عَلَى مُفَارَقَةِ الْأَحِبَّةِ - لَا إِلَى مَا قَصَدَهُ الشَّاعِرُ مِنَ السُّرُوْرِ الْحَاصِلِ بِمُلَاقَاةِ الْأَصْدِقَاءِ وَمُوَاصَلَةِ الْأَحِبَّةِ.\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ (١): «وَمَعْنَى الْبَيْتِ: إِنِّيَ الْيَوْمَ أَطِيْبُ نَفْساً بِالْبُعْدِ وَالْفِرَاقِ، وَأُوَطِّنُهَا عَلَى مُقَاسَاةِ الْأَحْزَانِ وَالْأَشْوَاقِ، وَأَتَجَرَّعُ غُصَصَهَا، وَأَحْتَمِلُ لِأَجْلِهَا حُزْناً يُفِيْضُ الدُّمُوْعَ مِنْ عَيْنَيَّ؛ لِأَتَسَبَّبَ بِذَلِكَ إِلَى وَصْلٍ يَدُوْمُ، وَمَسَرَّةٍ لَا تَزُوْلُ، فَإِنَّ الصَّبْرَ مِفْتَاحُ الْفَرَجِ» اِنْتَهَى.\rفَإِنْ قُلْتَ: لِمَ تَرَكَ النَّاظِمُ فِيْ فَصَاحَةِ الْكَلَامِ قَيْدَ فَصَاحَةِ الْكَلِمَاتِ، مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ؟\rقُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَهُ؛ اعْتِمَاداً عَلَى مَا هُوَ الْمُقَرَّرُ عِنْدَ عُلَمَاءِ هَذَا الفَنِّ، مِنْ أَنَّ فَصَاحَةَ الْمُفْرَدِ قَيْدٌ فِيْ فَصَاحَةِ الْكَلَامِ؛ كَمَا بَيَّنَّاهُ آنِفاً. وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَسَيَأْتِيْ تَعْرِيْفُ فَصَاحَةِ الْمُتَكَلِّمِ.\rوَقَوْلُ الشَّارِحِ: «ولَمَّا فَرَغَ مِنْ تَعْرِيْفِ الْفَصَاحَةِ شَرَعَ فِيْ تَعْرِيْفَ الْبَلَاغَةِ» (٢) فِيْهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ فَصَاحَةَ الْمُتَكَلِّمِ سَتَأْتِيْ فِيْ قَوْلِهِ: «وَبِالْفَصِيْحِ مَنْ يُعَبِّر نَصِفُهْ». قَالَ:\rوَإِنْ يَكُنْ: أَيِ الْكَلَامُ الْفَصِيْحُ\rمُطَابِقاً لِلْحَالِ: أَيْ: مُطَابِقاً لِمُقْتَضَى الْحَالِ.\rوَالْمُرَادُ بِالْحَالِ: الْأَمْرُ الدَّاعِيْ إِلَى التَّكَلُّمِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوْصٍ،","footnotes":"(١) ص ١٢. وانظر: المطوّل ص ١٤٩.\r(٢) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ، ورقة ٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421304,"book_id":8407,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":132,"body":"أنْ يُطَابِقَ الْوَاقِعَ: أَيِ الْخَارِجَ الَّذِيْ يَكُوْنُ لِنِسْبَةِ الْكَلَامِ الْخَبَرِيِّ. وَ (الْوَاقِعَ) مَفْعُوْلُ (يُطَابِقَ) مُقَدَّمٌ، وَفَاعِلُهُ\rمَا: وَهُوَ اسْمٌ مَوْصُوْلٌ، أَيْ: حُكْمُهُ. وَتَقْدِيْرُ النَّظْمِ: «صِدْقُ الْخَبَرِ أَنْ يُطَابِقَ حُكْمُ مَا»\rيَقُوْلُهُ: الْمُخْبِرُ الْوَاقِعَ.\rوَهَذَا لَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ «مَا» بِالْكَلَامِ (١)، مَعَ أَنَّ الْمُطَابِقَ إِنَّمَا هُوَ الْحُكْمُ الْمُسْتَفَادُ مِنَ الْكَلَامِ الْخَبَرِيِّ، لَا نَفْسُ الكَلَامِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: أَطْلَقَ أَحَدَ الْمُتَلَازِمَيْنِ وَأَرَادَ الْآخَرَ، فَتَأَمَّلْ.\rوَالْكِذْبُ: أَيْ كَذِبُ الْخَبَرِ.\rأَنْ ذَا: أَيْ مُطَابَقَةُ حُكْمِهِ لِلْوَاقِعِ\rيَعْدَمَا: فَكَوْنُ الْخَبَرِ كَاذِباً عَدَمُ مُطَابَقَةِ حُكْمِهِ لِلْوَاقِعِ.\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ (٢)، بَعْدَ تَعْرِيْفِ صِدْقِ الْخَبَرِ وَكَذِبِهِ بِمَا تَقَدَّمَ:\r«يَعْنِيْ أَنَّ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ أُوْقِعَ بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ فِي الْخَبَرِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُوْنَ بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ فِي الْوَاقِعِ، أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا فِي الذِّهْنِ، وَعَمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ.\rفَمُطَابَقَةُ تِلْكَ النِّسْبَةِ الْمَفْهُوْمَةِ مِنَ الْكَلَامِ لِلنِّسْبَةِ الَّتِيْ فِي الْخَارِجِ: بِأَنْ يَكُوْنَا ثُبُوْتِيَّتَيْنِ أَوْ سَلْبِيَّتَيْنِ صِدْقٌ. وَعَدَمُهَا: بِأَنْ تَكُوْنَ إِحْدَاهُمَا ثُبُوْتِيَّةً، وَالْأُخْرَى سَلْبِيَّةً، كَذِبٌ» اِنْتَهَى.","footnotes":"(١) بقوله: «وضمير المفعول عائد إلى (ما) الّتي هي عبارة عن الكلام». انظر: شرح الحمويّ، ق ٧.ورقة\r(٢) ص ١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421306,"book_id":8407,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":134,"body":"وَيَجُوْزُ أَنْ يُرَادَ بِالْعِلْمِ نَفْسُ الْأُصُوْلِ وَالْقَوَاعِدِ؛ لِأَنَّهُ كَثِيْراً مَّا يُطْلَقُ عَلَيْهَا، وَيَجُوْزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْإِدْرَاكُ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ السَّيِّدُ (١) فِي حَاشِيَةِ الْمُطَوَّلِ (٢).\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ فِي الْمُطَوَّلِ (٣): «وَمَعْنَى مُطَابَقَةِ الْكَلَامِ لِمُقْتَضَى الْحَالِ: أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِيْ يُوْرِدُهُ الْمُتَكَلِّمُ يَكُوْنُ مِنْ جُزْئِيَّاتِ ذَلِكَ الْكَلَامِ، وَيَصْدُقُ هُوَ عَلَيْهِ صِدْقَ الْكُلِّيِّ عَلَى الْجُزْئِيِّ. مَثَلاً: يَصْدُقُ عَلَى (إِنَّ زَيْداً قَائِمٌ) أَنَّهُ كَلَامٌ مُؤَكَّدٌ، وَعَلَى (زَيْدٌ قَائِمٌ) أَنَّهُ كَلَامٌ ذُكِرَ فِيْهِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ، وَعَلَى قَوْلِنَا: [الهِلَالُ وَاللهِ] أَنَّهُ كَلَامٌ حُذِفَ فِيْهِ الْمُسنَدُ إِلَيْهِ (٤). وَظَاهِرٌ أَنَّ تِلْكَ الْأَحْوَالَ هِيَ الَّتِيْ بِهَا يَتَحَقَّقُ مُطَابَقَةُ هَذَا الْكَلَامِ لِمَا هُوَ مُقْتَضَى الْحَالِ فِي التَّحْقِيْقِ، فَافْهَمْ» اِنْتَهَى.\rوَإِنَّمَا قَدَّمَ النَّاظِمُ وَغَيْرُهُ عِلْمَ الْمَعَانِيْ عَلَى الْبَيَانِ؛ لِكَوْنِهِ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُفْرَدِ مِنَ الْمُرَكَّبِ؛ لِأَنَّ الْبَيَانَ: عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ إِيْرَادُ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ فِيْ تَرَاكِيْبَ مُخْتَلِفَةٍ بَعْدَ رِعَايَةِ الْمُطَابَقَةِ لِمُقْتَضَى الْحَالِ؛ فَفِيْهِ زِيَادَةُ اعْتِبَارٍ لَيْسَتْ فِيْ عِلْمِ الْمَعَانِيْ، وَالْمُفْرَدُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُرَكَّبِ طَبْعاً، فَقُدِّمَ وَضْعاً أَيْضاً.\rمُنْحَصِرُ الْأَبْوَابِ: مِنْ إِضَافَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ إِلَى فَاعِلِهِ","footnotes":"(١) الشَّريف الجرجانيّ، ت ٨١٦ هـ. انظر: الأعلام ٥/ ٧.\r(٢) بقوله: «إذا أُرِيدَ بالعِلم الملَكةُ أو نفسُ القواعد؛ لم يُحتَج إلى تقدير مُتعلّق العلم، لكنْ إنْ أُريد به الإدراكُ فلا بدَّ من تقديره، أي: علم بقواعدَ وأصولٍ، والتَّفصيلُ أنّ المعنى الحقيقيَّ لِلَفْظِ العلمِ هو الإدراكُ ... » انظر: المطوّل بهامش ص ٣٤ (طبعة خادم العلم السّني).\r(٣) ص ١٦٨.\r(٤) أي: «هذا الهلالُ»، وأغنى عن قوله: (هذا)، القصدُ والإشارة. انظر: سيبويه ١/ ١٣٨، والمقتضب ٤/ ١٢٩، والكامل ٢/ ٦١٦، والأصول ١/ ٦٨، والمفصّل في صنعة الإعراب ص ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421307,"book_id":8407,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":135,"body":"فِيْ ثَمَانِ: أَيْ فِيْ ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ، انْحِصَارَ الْكُلِّ فِيْ أَجْزَائِهِ، لَا الْكُلِّيِّ فِيْ جُزْئِيَّاتِهِ؛ لِعَدَمِ صِدْقِ عِلْمِ الْمَعَانِيْ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا. وَهِيَ:\r١ - أَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ.\r٢ - وَأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.\r٣ - وَأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ.\r٤ - وَأَحْوَالُ مُتَعَلَّقَاتِ الْفِعْلِ.\r٥ - وَالْقَصْرُ.\r٦ - وَالْإِنْشَاءُ.\r٧ - وَالْفَصْلُ وَالْوَصْلُ.\r٨ - وَالْإِيْجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ.\rوَوَجْهُ الْحَصْرِ كَمَا قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «فَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: اللَّفْظُ إِمَّا جُمْلَةٌ أَوْ مُفْرَدٌ؛ فَأَحْوَالُ الْجُمْلَةِ هِيَ الْبَابُ الأوَّلُ. وَالْمُفْرَدُ إِمَّا عُمْدَةٌ أَوْ فَضْلَةٌ، وَالْعُمْدَةُ إِمَّا مُسْنَدٌ إِلَيْهِ أَوْ مُسْنَدٌ، فَجُعِلَ أَحْوَالُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَبْوَاباً ثَلَاثَةً؛ تَمْيِيْزاً بَيْنَ الْعُمْدَةِ وَالْفَضْلَةِ (الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوِ الْمُسْنَدِ)، ثُمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ مَا لَهُ مَزِيْدُ غُمُوْضٍ، وَكَثْرَةُ أَبْحَاثٍ، وَتَعَدُّدُ طُرُقٍ، وهو القَصْرُ، أُفْرِدَ بَاباً خَامِساً (٢). وَكَذَا مِنْ أَحْوَالِ الْجُمْلَةِ مَا لَهُ مَزِيْدُ/ شَرَفٍ، وَلَهُمْ بِهِ زِيَادَةُ اهْتِمَامٍ، وَهُوَ الفَصْلُ وَالْوَصْلُ (٣). وَلَمَّا كَانَ مِنَ","footnotes":"(١) ص ١٧٢.\r(٢) صل، ب، د، جز: «أفرد له»، وظاهرٌ أنّ [له] مُقحَمة.\r(٣) أي: فجُعل باباً سادساً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421639,"book_id":8407,"shamela_page_id":467,"part":null,"page_num":537,"sequence_num":135,"body":"١٣٥ - جَنَى الجِناس، للسُّيوطيّ (ت ٩١١ هـ)، تح. د. محمد علي رزق الخفاجي، الدار الفنية للطباعة والنشر، (د. ط)، ١٩٨٦ م.\r١٣٦ - الجَنى الدَّاني في حروف المعاني، للحسن بن قاسم المراديّ (٧٤٩ هـ)، دار الكتب العلميّة بيروت، ط ١، ١٩٩٢ م.\r١٣٧ - جهود المفسّرين في البحث البلاغي (أطروحة ماجستير)، أ. د. منيرة محمد فاعور، جامعة دمشق، ١٩٩٦ م.\r١٣٨ - جهود العلماء في تصنيف السّيرة النّبويّة في القرنين الثامن والتاسع الهجريين، عبد الحميد بن علي فقيهي، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.\r\r(ح)\r١٣٩ - حاشية السّيّد الشّريف على المطوَّل (بهامش المطوَّل)، للسّيّد الشّريف الجرجانيّ (٨١٦ هـ)، مطبعة خادم العلم السني، ١٣٠٤ هـ.\r١٤٠ - حاشية الشِّهاب على تفسير البيضاوي، للشهاب الخفاجي (ت ١٠٦٩ هـ)، المكتبة الإسلامية لصاحبها محمد ازدمير بتركيا، (د. ط. ت).\r١٤١ - حاشية المنياوي على حلية اللُّب المصون للدّمنهوري، للشيخ مخلوف بن محمّد المنياويّ (ت ١٢٩٥ هـ)، دار الفكر بيروت، (د. ط. ت).\r١٤٢ - حاشية محمد المهدي الوزاني الشريف العمرانيّ (ت ١٣٤٢ هـ)، على شرح البوري على منظومة ابن كيران، دار المعرفة، المغرب- الدّار البيضاء، (د. ط)، ٢٠٠٨ م.\r١٤٣ - الحاوي للفتاوي في الفقه وعلوم التفسير والحديث والأصول والنحو والإعراب وسائر الفنون، للسيوطي (ت ٩١١ هـ)، تح. الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية بيروت، (د. ط)، ١٩٩٠ م.\r١٤٤ - حدائق السِّحر في دقائق الشِّعر، لرشيد الدِّين الوطواط (ت ٥٧٣ هـ)، نقلَه من الفارسيّة إلى العربيّة د. إبراهيم أمين الشواربي، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، ط ١، ١٩٤٥ م.\r١٤٥ - حروف المعاني، للزّجّاجيّ (ت ٣٤٠ هـ)، تح. د. علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة بيروت، ط ٢، ١٩٨٦ م.\r١٤٦ - الحُلَّة السِّيَرا في مدح خير الورى، لابن جابر الأندلسيّ (٧٨٠ هـ)، د. علي أبو زيد، عالم الكتب بيروت، ط ٢، ١٩٨٥ م.\r١٤٧ - الحُلل في شرح أبيات الجمل، لابن السِّيد البَطَليَوْسِي (ت ٥٢١ هـ)، تح. د. مصطفى إمام، مطبعة الدار المصرية بالقاهرة، (د. ط. ت).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421308,"book_id":8407,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":136,"body":"الْأَحْوَالِ مَا لَا يَخْتَصُّ مُفْرَداً وَلَا جُمْلَةً، بَلْ يَجْرِيْ فِيْهِمَا، وَكَانَ لَهُ شُيُوْعٌ وَتَفَارِيْعُ كَثِيْرَةٌ، جُعِلَ بَاباً سَابِعاً. وَهَذِهِ كُلُّهَا أَحْوَالٌ يَشْتَرِكُ فِيْهَا الْخَبَرُ وَالْإِنْشَاءُ. وَلَمَّا كَانَ هُنَا أَبْحَاثٌ رَاجِعَةٌ إِلَى الْإِنْشَاءِ خَاصَّةً جُعِلَ الْإِنْشَاءُ بَاباً ثَامِناً [مِنْهَا] (١)، فَانْحَصَرَ فِي ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ» اِنْتَهَى.\r* * *","footnotes":"(١) من د.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421309,"book_id":8407,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":137,"body":"الباب الأول\rأَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَهُوَ [أَي: الِإسْنَادُ] ضَمُّ كَلِمَةٍ أَوْ مَا يَجْرِيْ مَجْرَاهَا إِلَى الْأُخْرَى، بِحَيْثُ يُفِيْدُ الْحُكْمُ بِأَنَّ مَفْهُوْمَ إِحْدَاهُمَا ثَابِتٌ لِمَفْهُوْمِ الْأُخْرَى، أَوْ مَنْفِيٌّ عَنْهُ.\rوَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَعْرِيْفِهِ بِأَنَّهُ: الْحُكْمُ بِمَفْهُوْمٍ لِمَفْهُوْمٍ بِأَنَّهُ ثَابِتٌ لَهُ، أَوْ مَنْفِيٌّ عَنْهُ - كَمَا فِي الْمِفْتَاحِ (٢) - لِلْقَطْعِ بِأَنَّ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدَ مِنْ أَوْصَافِ الْأَلْفَاظِ فِيْ عُرْفِهِمْ.\rوَإِنَّمَا ابْتَدَأَ بِأَبْحَاثِ الْخَبَرِ: لِأَنَّهُ أَعْظَمُ شَأْناً، وَأَعَمُّ فَائِدَةً؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِيْ يُتَصَوَّرُ بِالصُّوَرِ الْكَثِيْرَةِ، وَفِيْهِ يَقَعُ الصِّيَاغَاتُ الْعَجِيْبَةُ، وَبِهِ تَقَعُ - غَالِباً - الْمَزَايَا الَّتِيْ بِهَا التَّفَاضُلُ، وَلِكَوْنِهِ أَصْلاً فِي الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ الْإِنْشَاءَ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنْهُ بِـ:\r١ - اشْتِقَاقٍ: كَالْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ.\r٢ - أَوْ نَقْلٍ: كَعَسَى، وَنِعْمَ، وَبِعْتُ، وَاشْتَرَيْتُ.\r٣ - أَوْ زِيَادَةِ أَدَاةٍ: كَالِاسْتِفْهَامِ، وَالتَّمَنِّي، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.","footnotes":"(١) ص ١٧٩.\r(٢) ص ٢٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421311,"book_id":8407,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":139,"body":"الْقَاعِدُ، وَيَرْتَفِعَ بِنَفْسِهِ عَنِ انْحِطَاطِ مَنْزِلَتِهِ. ومِثْلُهُ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزّمر: ٩]؛ تَحْرِيْكاً لِحَمِيَّةِ الْجَاهِلِ.\rوَأَمْثَالُ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، فَمِثْلُ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِخْبَارٍ.\rفَإِنْ قَصَدَ الْمُخْبِرُ بِخَبَرِهِ\rنَفْسَ الْحُكْمِ: «وَالْمُرادُ بِالْحُكْمِ هُنَا - كَمَا ذَكَرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ (١) - وُقُوْعُ النِّسْبَةِ لَا إِيْقَاعُهَا؛ [لِظُهُورِ أَنْ لَيْسَ قَصْدُ الْمُخْبِرِ إِفَادَةَ أَنَّهُ أَوْقَعَ النِّسْبَةَ أَوْ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهُ أَوْقَعَهَا»] (٢).\rوَمِثَالُ الْخَبَرِ الْمَقْصُوْدِ بِهِ نَفْسُ الْحُكْمِ: (زَيْدٌ قَائِمٌ) لِمَنْ لَا يَعْرِفُ أَنَّهُ قَائِمٌ.\rفَسَمِّ ذَا: أَيْ سَمِّ هَذَا الْحُكْمَ الَّذِيْ يُقْصَدُ بِالْخَبَرِ إِفَادَتُهُ\rفَائِدَةً: أَيْ فَائِدَةَ الْخَبَرِ\rوَسَمِّ إِنْ قَصَدَ: الْمُخْبِرُ بِخَبَرِهِ\rالْإِعْلَامَ: أَيْ إِعْلَامَ الْمُخَاطَبِ\rبِالْعِلْمِ بِهِ: أَيْ [بِالْعِلْمِ] (٣) بِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ عَالِمٌ بِالْحُكْمِ؛ كَقَوْلِكَ: (حَفِظْتَ التَّوْرَاةَ) لِمَنْ حَفِظَهَا\rلَازِمَهَا: أَيْ لَازِمَ فَائِدَةِ الْخَبَرِ\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٤): «لِمَا ذُكِرَ فِي الْمِفْتَاحِ (٥): (أَنَّ الْأُوْلَى بِدُوْنِ","footnotes":"(١) انظر: المطوّل ص ١٨٠.\r(٢) سقط من جز.\r(٣) كلمةٌ لا يطلبها السّياق.\r(٤) ص ١٨١.\r(٥) ص ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421312,"book_id":8407,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":140,"body":"الثَّانِيَةِ تَمْتَنِعُ، وَهِيَ بِدُوْنِ الْأُوْلَى لَا تَمْتَنِعُ، كَمَا هُوَ حُكْمُ اللَّازِمِ الْمَجْهُوْلِ الْمُسَاوَاةِ).\rأَيِ: اللَّازِمِ الْأَعَمِّ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ أَوِ الِاعْتِقَادِ، فَإِنَّ الْمَلْزُوْمَ بِدُوْنِهِ يَمْتَنِعُ، وَهُوَ بِدُوْنِ الْمَلْزُومِ (١) لَا يَمْتَنِعُ؛ تَحْقِيْقاً لِمَعْنَى الْعُمُوْمِ.\rفَعَلَى هَذَا، فَائِدَةُ الْخَبَرِ: هِيَ الْحُكْمُ، وَلَازِمُهَا: كَوْنُ الْمُخْبِرِ عَالِماً بِهِ.\rوَمَعْنَى اللُّزُوْمِ: أَنَّهُ كُلَّمَا أَفَادَ الْحُكْمَ أَفَادَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِهِ، مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، كَمَا فِيْ (حَفِظْتَ التَّوْرَاةَ)».\rوَقَوْلُ الشَّارِحِ (٢): «وَفِيْ هَذِهِ (٣) الْعِبَارَةِ (٤) نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا جَوَابُ الشَّرْطِ الَّذِيْ هُوَ الْقَصْدُ، فَيَلْزَمُ أَلَّا يُسَمَّى فَائِدَةَ الْخَبَرِ إِلَّا بِشَرْطِ أَنْ يَقْصِدَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَلْ يُسَمَّى مُطْلَقاً قَصَدَهُ أو لَمْ يَقْصِدْهُ، اسْتُفِيْدَ مِنَ الْخَبَرِ بِالْفِعْلِ أَوْ لَمْ يُسْتَفَدْ، فَتَسْمِيَتُهُ مِثْلَ هَذَا الْحُكْمِ فَائِدَةَ الْخَبَرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنَ الْخَبَرِ، فَإِنَّ فَائِدَةَ الْخَبَرِ فِيْ قَوْلِكَ: (حَفِظْتَ التَّوْرَاةَ) لَيْسَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ نَفْسِهِ، بَلْ ذَاكَ الْخَبَرُ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنْهُ. فَتَأَمَّلْ» فِيْهِ نَظَرٌ.\rفَإِنَّ الْمَفْهُوْمَ مِنْ كَلَامِ الْقَزْوِيْنِيِّ فِي التَّلْخِيْصِ (٥) وَالْإِيْضَاحِ (٦) - وَأَقَرَّهُ الْعَلَّامَةُ التَّفْتَازَانِيُّ [فِيْ شَرْحَيْه (٧) عَلَى ذَلِكَ - اشْتِرَاطُ الْقَصْدِ فِي فَائِدَةِ الْخَبَرِ،","footnotes":"(١) ب: اللّازم، تحريف.\r(٢) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ، ورقة ١٠.\r(٣) في ورقة ١٠: «هذا» تحريف.\r(٤) أي: عبارة النّاظم.\r(٥) ص ٢٠.\r(٦) ١/ ١٦٥ - ٦٦.\r(٧) انظر: المطوّل ص ١٨١، والمختصر ص ٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421314,"book_id":8407,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":142,"body":"٧ - وَحَرْفُ التَّنْبِيْهِ (١)\r٨ - وَحُرُوْفُ الصِّلَةِ (٢)\rفَلَا يُؤَكَّدُ: لِتَمَكُّنِ الْحُكْمِ فِي الذِّهْنِ، حَيْثُ وُجِدَ خَالِياً.\rوَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ مُتَرَدِّداً فِيْهِ، طَالِباً لَهُ، فَهُوَ طَلَبِيٌّ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rأَوْ طَلَبِيّاً: أَيْ أَوْ كَانَ الْمَقَامُ طَلَبِيّاً\rفَهْوَ: أَيِ التَّأْكِيْدُ الْمَفْهُوْمُ مِنْ قَوْلِهِ: [يُؤَكَّدُ]، كَمَا فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨].","footnotes":"(١) وهي: ها، ألا، أمَا. انظر: المفصّل في صنعة الإعراب ص ٤٠٩. و (ها) كما في (هذا، أيُّها، هلُمَّ).\r(٢) أي: حروف الزّيادة؛ مثل:\r(إِنْ) - بتسكين النّون - بعد ما النّافية؛ في قول النّابغة: [البسيط]\rما إنْ أتيتُ بشيءٍ أنتَ تكرهُهُ ... إذنْ فلا رفعَتْ سَوطيْ إليَّ يَدِيْ\r\rانظر: سيبويه ٢/ ٣١٦، والجنى الدَّاني ص ٢١٠ وما بعدها.\rو(أنْ) الواقعة بعد (لَمَّا)؛ كقوله: ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ﴾ [القصص: ١٩] انظر: سيبويه ٤/ ٢٢٢، والجنى الدَّاني ص ٢٢١ وما بعدها.\rو(الباء)؛ كما في قوله: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١]. انظر: سيبويه ٢/ ٣١٦، والجنى الدّاني ص ٤٨ وما بعدها.\rو(ما)؛ كما في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ [آل عمران: ١٥٩]. انظر: الجنى الدَّاني ص ٣٣٢ وما بعدها.\rوكذا من المؤكِّدات الّتي ذكَرها المصنِّفون:\r\r(السِّين، وسوف) في تأكيد الوعد: ﴿سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٧١]، والوعيد: (سأنتقم منك يوماً). انظر: الكشّاف ٣/ ٦٧.\r(لا): كما في قوله: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٩]. انظر: سيبويه ٤/ ٢٢٢.\r(القَسَم) انظر: سيبويه ٣/ ٤٩٧.\r(قد - الّتي بمعنى التّحقيق) انظر: الكشّاف ٤/ ٣٢٨.\r(ضمير الفَصْل)؛ كقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ [البقرة: ١٢]. انظر: الإنصاف ٢/ ٧٠٦، والمطوّل ص ٤٠٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421316,"book_id":8407,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":144,"body":"بِـ (الْقَسَمِ (١)، وَإِنَّ، وَاللَّامِ، وَاسْمِيَّةِ الْجُمْلَةِ)؛ لِمُبَالَغَةِ الْمُخَاطَبِيْنَ فِي الْإِنْكَارِ؛ حَيْثُ قَالُوا: ﴿مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ﴾ [يس: ١٥].\rقَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (٢): «وَيُسَمَّى الضَّرْبُ الْأَوَّلُ ابْتِدَائِيّاً، وَالثَّانِي طَلَبِيّاً، وَالثَّالِثُ إِنْكَارِيّاً، وَيُسَمَّى إِخْرَاجُ الْكَلَامِ عَلَيْهَا ـ أَيْ عَلَى الْوُجُوْهِ الْمَذْكُوْرَةِ؛ وَهِيَ الْخُلُوُّ مِنَ التَّأْكِيْدِ فِي الْأَوَّلِ، وَالتَّقْوِيَةُ بِمُؤَكِّدٍ اسْتِحْسَاناً فِي الثَّانِي، وَوُجُوْبُ التَّأْكِيْدِ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ فِي الثَّالِثِ ـ إِخْرَاجاً عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ».\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٣): «وَهُوَ أَخَصُّ مُطْلَقاً مِنْ مُقْتَضَى الْحَالِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ مُقْتَضَى ظَاهِرِ الْحَالِ، فَكُلُّ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ مُقْتَضَى الْحَالِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، كَمَا فِيْ صُوْرَةِ الْإِخْرَاجِ لَا عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ» اِنْتَهَى.\rوَكَثِيْراً مَّا يُخْرَجُ الْكَلَامُ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ؛ كَمَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:\rوَيَحْسُنُ التَّبْدِيْلُ: أَيْ تَبْدِيْلُ مَا يَقْتَضِيْهِ الظَّاهِرُ.\rبِالْأَغْيَارِ: أَيْ بِغَيْرِ مَا يَقْتَضِيْهِ الظَّاهِرُ:\r١ - فَيُجْعَلُ غَيْرُ السَّائِلِ كَالسَّائِلِ: إِذَا قُدِّمَ إِلَيْهِ مَا يُلَوِّحُ لَهُ بِالْخَبَرِ، فَيَسْتَشْرِفُ لَهُ اسْتِشْرَافَ الْمُتَرَدِّدِ الطَّالِبِ، نَحْوُ: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ٣٧]، أَيْ: لَا تَدْعُنِيْ يَا نُوْحُ فِيْ شَأْنِ قَوْمِكَ، وَاسْتِدْفَاعِ الْعَذَابِ عَنْهُمْ بِشَفَاعَتِكَ.","footnotes":"(١) قوله: «يَعْلَمُ» أُجري مُجرى القَسَم. انظر سيبويه ٣/ ١١٠.\r(٢) في الإيضاح ١/ ٧١ - ٧٢.\r(٣) في المطوّل ص ١٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421317,"book_id":8407,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":145,"body":"فَهَذَا الْكَلَامُ (١) يُلَوِّحُ بِالْخَبَرِ تَلْوِيْحاً [مَّا] (٢)، وَيُشْعِرُ بِأَنَّهُ قَدْ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ، فَصَارَ الْمَقَامُ مَقَامَ أَنْ يَتَرَدَّدَ الْمُخَاطَبُ فِيْ أَنَّهُمْ هَلْ صَارُوا مَحْكُوْماً عَلَيْهِمْ بِالْإِغْرَاقِ أَمْ لَا؟ فَقِيْلَ: ﴿إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ [هود: ٣٧]، مُؤَكَّداً؛ أَيْ: مَحْكُوْماً عَلَيْهِمْ بِالْإِغْرَاقِ.\r٢ - وَيُجْعَلُ غَيْرُ الْمُنْكِرِ كالْمُنْكِرِ: إِذَا لَاحَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمَارَاتِ الْإِنْكَارِ؛ نَحْوُ: [السّريع]\rجَاءَ شَقِيْقٌ عَارِضاً رُمْحَهُ ... إِنَّ بَنِيْ عَمِّكَ فِيْهِمْ رِمَاحْ (٣)\rفَهُوَ لَا يُنْكِرُ أَنَّ فِيْ بَنِيْ عَمِّهِ رِمَاحاً، لَكِنْ مَجِيْئُهُ وَاضِعاً الرُّمْحَ عَلَى الْعَرْضِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ وَتَهَيُّؤٍ أَمَارَةٌ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنْ لَا رُمْحَ فِيْهِمْ، بَلْ كُلُّهُمْ عُزْلٌ، لَا سِلَاحَ مَعَهُمْ، فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْمُنْكِرِ، وَخُوْطِبَ خِطَابَ الْتِفَاتٍ بِقَوْلِهِ: (إِنَّ بَنِيْ عَمِّكَ فِيْهِمْ رِمَاحُ)؛ مُؤَكَّداً.\r٣ - وَيُجْعَلُ [عَيْنُ] (٤) الْمُنْكِرُ كَغَيْرِ الْمُنْكِرِ: إِذَا كَانَ مَعَ الْمُنْكِرِ شَيْءٌ مِنَ الدَّلِيْلِ (٥) وَالشَّوَاهِدِ، إِنْ تَأَمَّلَ الْمُنْكِرُ ذَلِكَ الشَّيْءَ ارْتَدَعَ عَنْ إِنْكَارِهِ.\rوَمَعْنَى كَوْنِهِ مَعَهُ: أَنْ يَكُوْنَ مَعْلُوْماً لَهُ، مُشَاهَداً عِنْدَهُ؛ كَمَا تَقُوْلُ لِمُنْكِرِ الْإِسْلَامِ: (الْإِسْلَامُ حَقٌّ)، مِنْ غَيْرِ تَأْكِيْدٍ؛ لِأَنَّ مَعَ ذَلِكَ الْمُنْكِرِ دَلَائِلَ دَالَّةً عَلَى حَقِيْقَةِ الْإِسْلَامِ.","footnotes":"(١) مع قوله قبلَها: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا) [هود: ٣٧].\r(٢) من ب.\r(٣) لحَجْل بن نَضْلَة في البيان والتّبيين ٣/ ٣٤٠، ومعاهد التّنصيص ١/ ٧٢. وبلا نسبة في الموشّح ص ٣٢٠، ودلائل الإعجاز ص ٣٢٦، ونهاية الإيجاز ص ٢٢٤، ومفتاح العلوم ص ٢٦٣، والبرهان الكاشف ص ١٦١، ونهاية الأرب ٧/ ٦٩، والإيضاح ١/ ٧٥، وإيجاز الطّراز ص ١١٧.\r(٤) من ب\r(٥) د: الدّلائل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421320,"book_id":8407,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":148,"body":"لَهُ، وَإِنَّمَا الَّذِيْ يَعُوْدُ إِلَى الْوَاضِعِ أَنَّهُ لِإِثْبَاتِ الضَّرْبِ دُوْنَ الْخُرُوْجِ، وَفِي الزَّمَانِ الْمَاضِي دُوْنَ الْمُسْتَقْبَلِ.\r- وَأَقْسَامُ الْحَقِيْقَةِ الْعَقْلِيَّةِ - عَلَى مَا تَقَرَّرَ - أَرْبَعَةٌ:\r- الْأَوَّلُ: مَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ والِاعْتِقَادَ جَمِيْعاً، كَقَوْلِ الْمُؤْمِنِ: (أَنْبَتَ اللهُ الْبَقْلَ).\r- وَالثَّانِي: مَا يُطَابِقُ الِاعْتِقَادَ فَقَطْ، نَحْوُ قَوْلِ الْجَاهِلِ: (أَنْبَتَ الرَّبِيْعُ الْبَقْلَ).\r- وَالثَّالِثُ: مَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ فَقَطْ، كَقَوْلِ الْمُعْتَزِلِيِّ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ حَالَهُ - وَهُوَ يُخْفِيْهَا مِنْهُ -: (خَلَقَ اللهُ الْأَفْعَالَ كُلَّهَا) (١).\r- وَالرَّابِعُ: مَا لَا يُطَابِقُ شَيْئاً مِنْهُمَا؛ كَالْأَقْوَالِ الْكَاذِبَةِ الَّتِيْ يَكُوْنُ الْقَائِلُ عَالِماً بِحَالِهَا دُوْنَ الْمُخَاطَبِ، كَقَوْلِكَ: (جَاءَ زَيْدٌ) وَأَنْتَ تَعْلَمُ عَدَمَ مَجِيْئِهِ، وَمُخَاطَبُكَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ.\rوَمِنْهُ - أَيْ: وَمِنَ الْإِسْنَادِ -مَجَازٌ عَقْلِيٌّ (٢)، وَيُسَمَّى مَجَازاً حُكْمِيّاً (٣)، وَمَجَازاً فِي الْإِثْبَاتِ (٤)، وَإِسْنَاداً مَجَازِيّاً -: وَهُوَ إِسْنَادُ الْفِعْلِ أَوْ مَعْنَاهُ إِلَى","footnotes":"(١) فالمعتزليّ يرى أنّ أفعال العباد مِن خلْق أنفسهم؛ لأنّه مُنزَّه ـ تعالى ـ عن فعل القبيح. انظر: البلاغة عند المعتزلة ص ١٨٢.\r(٢) انظر: أسرار البلاغة ص ٣٨٥، ومفتاح العلوم ص ٥٠٣ وما بعدها، والمصباح ص ١٨٣، والإيضاح ١/ ٨٨ وما بعدها.\r(٣) انظر: دلائل الإعجاز ص ٢٩٣ وما بعدها، ونهاية الإعجاز ص ٩٢، ومفتاح العلوم ص ٥٠٦.\r(٤) انظر: أسرار البلاغة ص ٣٧٠ - ٣٨٦ - ٣٨٧، ومفتاح العلوم ص ٥٠٦. وابن فارس يسمّيه: «إضافة الفعل إلى ما ليس بفاعل في الحقيقة» انظر: الصّاحبيّ ص ٣٤٦ - ٣٤٧، وسمّاه السُّيوطيُّ: «المجاز في التّركيب» انظر: الإتقان ٣/ ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421640,"book_id":8407,"shamela_page_id":468,"part":null,"page_num":538,"sequence_num":148,"body":"١٤٨ - حلية اللّبّ المصون على الجوهر المكنون، للشيخ أحمد الدمنهوريّ (ت ١١٩٢ هـ)، على هامش شرح عقود الجمان، الغلاف باسم دار الفكر بيروت، والطباعة في مطبعة رستم مصطفى الحلبيّ بالقاهرة، (د. ط)، ١٩٣٩ م.\r١٤٩ - حلية المحاضرة في صناعة الشِّعر، لأبي عليّ الحاتميّ (ت ٣٨٨ هـ)، تح. د. جعفر الكتاني، دار الرّشيد - العراق، (د. ط)، ١٩٧٩ م.\r١٥٠ - الحماسة البصريّة، لصدر الدين عليّ بن أبي الفرج بن الحسن البصريّ (ت ٦٥٦ هـ)، تح. د. عادل سليمان جمال، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ١، ١٩٩٩ م.\r١٥١ - الحيَوان، للجاحظ (ت ٢٥٥ هـ)، تح. عبد السّلام هارون، الهيئة العامة المصريّة للكتاب، (د. ط)، ٢٠٠٤ م.\r\r(خ)\r١٥٢ - خاصّ الخاصّ، لأبي منصور الثعالبي (٤٢٩ هـ)، قدّم له حسين الأمين، منشورات دار مكتبة الحياة بيروت، طبعة جديدة ومنقحة، (د. ت).\r١٥٣ - خزانة الأدب وغاية الأرب، لابن حِجّة الحمويّ (٨٣٧ هـ)، تح. د. كوكب دياب، دار صادر بيروت، ط ٢، ٢٠٠١ م.\r١٥٤ - خزانة الأدب ولُبّ لُباب لسان العرب، لعبد القادر بن عمر البغدادي (١٠٩٣ هـ)، تح. عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ٤، ١٩٩٧ م.\r١٥٥ - الخصائص، لابن جنّيّ (٣٩٢ هـ)، تح. محمد علي نجار، الهيئة العامة المصرية للكتاب، ط ٤، ١٩٩٩ م.\r١٥٦ - خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، للمُحبّيّ (١١١١ هـ)، دار صادر، بيروت، (د. ط. ت).\r\r(د)\r١٥٧ - الدُّرُّ المصون في علوم الكتاب المكنون، لأحمد بن يوسف السَّمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)، تح. د. أحمد محمد الخرّاط، دار القلم دمشق، ط ١، ١٩٨٦ م حتى ١٩٩٤ م.\r١٥٨ - الدّرّ المنتخب في تاريخ مملكة حلب، لابن الشِّحنة الصّغير (ت ٨٩٠ هـ)، لعبد الله محمّد الدّرويش، دار الكتاب العربي (سورية)، (د. ط)، ١٩٨٤ م.\r١٥٩ - دَرْج الغُرر ودُرْج الدُّرر، لعمرَ بنِ علي المُطَوِّعِي (ت ٤٤٠ هـ)، تح. جليل العطية، عالم الكتب، ط ١، ١٩٨٦ م.\r١٦٠ - الدُّرر الكامنة في أعيان المئة الثّامنة، لابن حجر العسقلانيّ (ت ٨٥٢ هـ)، محمد سيد جاد الحق، دار الكتب الحديثة، ط ٢، ١٩٦٦ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421321,"book_id":8407,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":149,"body":"مُلَابِسٍ لَهُ غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ بِتَأَوُّلٍ (١)، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:\rوَإِنْ إِلَى غَيْرٍ: أَيْ وَإِنْ أُسْنَدَ الْفِعْلُ أَوْ مَعْنَاهُ إِلَى غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ، أَيْ غَيْرِ الْفَاعِلِ فِيْمَا بُنِيَ لِلْفَاعِلِ، وَغَيْرِ الْمَفْعُوْلِ فِيْمَا بُنِيَ لِلْمَفْعُوْلِ:\r- كَقَوْلِهِمْ: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] فِيْمَا بُنِيَ لِلْفَاعِلِ وَأُسْنِدَ إِلَى الْمَفْعُوْلِ/ بِهِ؛ إِذِ الْعِيْشَةُ مَرْضِيَّةٌ.\r- وَ (سَيْلٌ مُفْعَمٌ) فِيْمَا [بُنِيَ] (٢) لِلْمَفْعُوْلِ وَأُسْنِدَ إِلَى الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّ الْمُفْعَمَ اسْمُ مَفْعُوْلٍ، وَقَدْ أُسْنِدَ إِلَى الْفَاعِلِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.\rمُلَابِسٍ: لِلْفِعْلِ أَوْ مَعْنَاهُ بِوَجْهٍ؛ كَأَنْ يَكُوْنَ:\r- زَمَاناً لِذَلِكَ الْغَيْرِ؛ نَحْوُ: (نَهَارُهُ صَائِمٌ).\r- أَوْ مَكَاناً؛ نَحْوُ: (نَهْرٌ جَارٍ).\r- أَوْ سَبَباً لَهُ؛ نَحْوُ: (بَنَى الْأَمِيْرُ الْمَدِيْنَةَ) (٣).\rبِخِلَافِ إِسْنَادِهِ إِلَى أَجْنَبِيٍّ عَنْهُ، غَيْرِ مُلَابِسٍ لَهُ؛ فَإِسْنَادُهُ إِلَى الغَيْرِ الْمُلَابِسِ.","footnotes":"(١) الجمهور على وقوع المجاز، وأنكَرَه نفرٌ بحُجَّة أنّه أخو الكذب، وكلامُ الله والرّسول منزَّه عنه. انظر: مقدّمة الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز ص ٤٩ - ٥٤. والبعضُ منَعَه في القرآن الكريم والحديث الشّريف دون غيرهما. انظر: مَنع جواز المجاز في المُنزَل للتّعبُّد والإعجاز ص ٥ وما بعدها.\r(٢) من ب.\r(٣) وقد تنبّه سيبويه على المجاز العقليّ في كلام العرب، ومثَّل له؛ كقوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣]، وأجراه على سَعة الكلام والاتّساع. انظر: سيبويه ١/ ١٧٦. ثمّ أتى الجرجانيّ بالمصطلح. وكان العلويُّ ذهب إلى أنّ عبد القاهر هو مُستخرِج هذا النَّوع، والعلماءُ عالة عليه في الطِّراز ٣/ ١٤٣، وتابَعه د. طه حسين بقوله: «أمّا المجاز العقليّ فهو من ابتكار عبد القاهر». انظر: البيان العربيّ من الجاحظ إلى عبد القاهر- مقدّمة نقد النّثر ص ٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421322,"book_id":8407,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":150,"body":"مَجَازٌ: عَقْلِيٌّ (١)\rأُوِّلَا: أَيِ الْإِسْنَادُ مُؤَوَّلٌ\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٢): «وَحَقِيْقَةُ قَوْلِكَ: (تَأَوَّلْتُ الشَّيْءَ) أَنَّكَ تَطْلُبُ مَا يَؤُوْلُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِيْقَةِ، أَوِ الْمَوْضِعَ الَّذِيْ يَؤُوْلُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَقْلِ؛ لِأَنَّ (أَوَّلْتُ وَتَأَوَّلْتُ - فَعَّلْتُ وَتَفَعَّلْتُ) مِنْ آلَ الْأَمْرُ إِلَى كَذَا يَؤُوْلُ أَيِ: انْتَهَى إِلَيْهِ، وَالْمَآلُ: الْمَرْجِعُ، كَذَا فِيْ دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ (٣).\rوَحَاصِلُهُ أَنْ تُنْصَبَ قَرِيْنَةٌ صَارِفَةٌ لِلْإِسْنَادِ عَنْ أَنْ يَكُوْنَ إِلَى مَا هُوَ لَهُ» اِنْتَهَى.\rوَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: «أُوِّلَا» عَنْ نَحْوِ:\r- قَوْلِ الْجَاهِلِ: (شَفَى الطَّبِيْبُ الْمَرِيْضَ) فَإِنَّ إِسْنَادَهُ الشِّفَاءَ إِلَى الطَّبِيْبِ لَيْسَ بِتَأَوُّلٍ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَقَدُهُ وَمُرَادُهُ.\r- وَكَذَا قَوْلُهُ: (أَنْبَتَ الرَّبِيْعُ الْبَقْلَ) رَائِياً الْإِنْبَاتَ مِنَ الرَّبِيْعِ.\r- وَيُخْرِجُ أَيْضاً الْأَقْوَالَ الْكَاذِبَةَ؛ فَإِنَّهُ لَا تَأَوُّلَ فِيْهَا.\rوَقَصْرُ الشَّارِحِ هَذا الْقَيْدَ عَلَى إِخْرَاجِ قَوْلِ الْجَاهِلِ: (أَنْبَتَ الرَّبِيْعُ الْبَقْلَ) (٤) غَيْرُ ظَاهِرٍ، فَتَأمَّلْ (٥).\rوَالْمَجَازُ الْعَقْلِيُّ فِي الْقُرْآنِ كَثِيْرٌ؛ نَحْوُ قولِهِ تَعَالَى:","footnotes":"(١) اختارَ النّاظمُ كونَ المجازِ في علم المعاني تبعاً للقزوينيّ المخالف للسّكّاكيّ الّذي جعله «الأصل الثّاني من علم البيان» انظر: مفتاح العلوم ص ٤٦٦. ودَفَعَ التّفتازانيُّ مذهبَ القزوينيّ بما سيرد بُعيد قليل.\r(٢) ص ١٩٧.\r(٣) الصّواب أنّه في أسرار البلاغة ص ٩٨.\r(٤) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ، ورقة ١٢.\r(٥) يقصدُ أنَّ الحمويَّ لم يُشِرْ إلى أنَّ القيدَ (أُوِّلا) يُخرِجُ الأقوالَ الكاذبةَ أيضاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421323,"book_id":8407,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":151,"body":"﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (١) [القصص: ٤]، ﴿يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾ (٢) [الأعراف: ٢٧]، ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ (٣) [المزَّمِّل: ١٧]، ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ (٤) [الزَّلزلة: ٢]، ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (٥) [الأنفال: ٢]، وَاللهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.\rوَأَقْسَامُ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ أَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْنَدِ أَنْ يَكُوْنَ فِعْلاً أَوْ مَعْنَاهُ، فَيَكُوْنُ مُفْرَداً، وَكُلُّ مُفْرَدٍ مُسْتَعْمَلٌ، إِمَّا حَقِيْقَةً أَوْ مَجَازاً، وَكَذَلِكَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ؛ فَحِيْنَئِذٍ إِمَّا أَنْ يَكُوْنَا حَقِيْقَتِيْنِ أَوْ مَجَازَيْنِ، أَوِ الْمُسْنَدُ حَقِيْقَةً وَالْمُسْنَدُ إِلَيْهِ مَجَازاً، أَوِ الْمُسْنَدُ مَجَازاً وَالْمُسْنَدُ إِلَيْهِ حَقِيْقَةً، نَحْوُ:\r- (أَنْبَتَ الرَّبِيْعُ الْبَقْلَ).\r- وَ (أَحْيَا الْأَرْضَ شَبَابُ الزَّمَانِ).\r- وَ (أَنْبَتَ الْبَقْلَ شَبَابُ الزَّمَانِ).\r- و (أَحْيَا الْأَرْضَ الرَّبِيْعُ).","footnotes":"(١) نُسِبَ التّذبيحُ إلى فرعونَ - مع أنّ الفاعلَ جيشُه - لأنّه السّببُ والآمِر.\r(٢) نُسِبَ نَزْعُ اللِّباس عن آدم ﵇ وحوّاء ﵂، وهو فِعلُه تعالى، إلى إبليسَ؛ لأنَّ السَّببَ أكلُهم من الشّجرة، وسببُ أكلِهم وسوسةُ إبليسَ ومقاسمتُه إيّاهما إنّه لهما لَمِن النّاصحين.\r(٣) نُسِبَ الفعلُ إلى الزّمانِ - مع أنّه فِعْلُ الله حقيقةً - وهو كنايةٌ عن شِدّة ذلك اليوم أو طُولِه، وأنّ الأطفالَ يبلغون فيه أوانَ الشّيخوخة.\r(٤) نُسب الإخراجُ إلى مكانه، وهو فعلُه تعالى حقيقةً.\r(٥) أُسندت زيادةُ الإيمان إلى الآيات؛ لأنّها سببٌ فيها، والفاعل هو الله ﷻ. انظر: المطوّل ص ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421324,"book_id":8407,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":152,"body":"قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «فَإِنْ قِيْلَ: لِمَ لَمْ يَذْكُرْ بَحْثَ الْحَقِيْقَةِ وَالْمَجَازِ الْعَقْلِيَّيْنِ فِيْ عِلْمِ الْبَيَانِ (٢) كَمَا فَعَلَهُ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ (٣) وَغَيْرُهُ (٤)؟\rقُلْتُ: قَدْ زَعَمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِيْ تَعْرِيْفِ عِلْمِ الْمَعَانِيْ دُوْنَ [عِلْمِ] (٥) الْبَيَانِ، وَكَأنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْأَحْوَالِ الْمَذْكُوْرَةِ فِي التَّعْرِيْفِ؛ كَالتَّأْكِيْدِ وَالتَّجْرِيْدِ عَنِ الْمُؤَكِّدَاتِ، وَفِيْهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ عِلْمَ الْمَعَانِيْ إِنَّما يُبْحَثُ فِيْهِ عَنِ الْأَحْوَالِ الْمَذْكُوْرَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يُطَابِقُ بِهَا اللَّفْظُ مُقْتَضَى الْحَالِ. وَظَاهِرٌ أَنَّ الْبَحْثَ فِي الْحَقِيْقَةِ وَالْمَجَازِ الْعَقْلِيَّيْنِ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثيَّةِ فَلَا يَكُوْنُ دَاخِلاً فِيْ عِلْمِ الْمَعَانِيْ، وَإِلَّا فَالْحَقِيْقَةُ وَالْمَجَازُ اللُّغَوِيَّانِ أَيْضاً مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ» اِنْتَهَى. وَاللهُ أَعْلَمُ.\r* * *","footnotes":"(١) ص ١٩٣.\r(٢) يريد القزوينيَّ الّذي جعل المجازَ في علم المعاني. انظر: التّلخيص ص ٢١ حتّى ٢٤، والإيضاح ١/ ٨٠ حتّى ١٠٣.\r(٣) انظر: مفتاح العلوم ص ٥٠٢ وما بعدها.\r(٤) انظر: نهاية الإيجاز ص ٨٧، والمصباح ص ١٧١ وما بعدها، وغيرَهما.\r(٥) من ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421326,"book_id":8407,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":154,"body":"عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ الْإِتْيَانِ بِهِ، وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْإِتْيَانِ؛ لِتَأَخُّرِ وُجُوْدِ الْحَادِثِ عَنْ عَدَمِهِ.\rوَذَكَرَه - هَهُنَا - بِلَفْظِ الْحَذْفِ، وَفِي الْمُسْنَدِ بِلَفْظِ التَّرْكِ؛ تَنْبِيْهاً عَلَى أَنَّ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ هُوَ الرُّكْنُ الْأَعْظَمُ الشَّدِيْدُ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُذْكَرْ فَكَأنَّهُ أُتِيَ بِهِ ثُمَّ حُذِفَ، بِخِلَافِ الْمُسْنَدِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، فَكَأنَّهُ تُرِكَ عَنْ أَصْلِهِ (١).\rوَاعْلَمْ أَنَّ الْحَذْفَ مُفْتَقِرٌ إِلَى أَمْرَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: قَابِلِيَّةُ الْمَقَامِ؛ وَهُوَ: أَنْ يَكُوْنَ السَّامِعُ عَارِفاً بِهِ، لِوُجُوْدِ الْقَرَائِنِ (٢).\rوَالثَّانِيْ: الدَّاعِي الْمُوْجِبُ لِرُجْحَانِ الْحَذْفِ عَلَى الذِّكْرِ.\rوَلَمَّا كَانَ الْأَوَّلُ مَعْلُوْماً مُقَرَّراً فِيْ عِلْمِ النَّحْوِ (٣) - أَيْضاً- دُوْنَ الثَّانِيْ قَصَدَ إِلَى تَفْصِيْلِ الثَّانِيْ، مَعَ إِشَارَةٍ مَّا ضِمْنِيَّةٍ إِلَى الْأَوَّلِ، فَقَالَ:\rلِلصَّوْنِ: أَيْ صَوْنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَنْ لِسَانِكَ:\r- لِتَعْظِيْمِهِ: نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ (٤) [الشّعراء: ٢٤] أَيْ: هُوَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.","footnotes":"(١) للحذف نحوٌ من خمسين مصطلحاً. انظرها مع الفروقات الطّفيفة بينها في: أسلوب الحذف في اللّغة العربيّة من الوجهة النّحويّة والبلاغيّة (أ. د. أيمن عبد الرّزّاق الشّوّا) ص ١٦ - ٦٢.\r(٢) كقرينة الحال، أو قرينة المقال، أو اللّوازم الفكريّة المنطقيّة؛ وكان المخاطَب من الّذين تكفيهم دلالات القرائن واللّوازم الفكريّة. انظر: المصدر السّابق ص ٥.\r(٣) انظر: سيبويه ٢/ ١٣٠، والمقتضب ٤/ ١٢٩، والخصائص ٢/ ٣٦٢، ومغني اللّبيب ٢/ ٨٥٣.\r(٤) والكلام في الآية هو جوابٌ لسؤالٍ قبلُ: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشّعراء: ٢٣].","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421327,"book_id":8407,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":189,"sequence_num":155,"body":"- أَوَ صَوْنِ لِسَانِكَ عَنْهُ تَحْقِيْراً لَهُ، نَحْوُ: (فَاسِقٌ فَاجِرٌ).\rوَلِلْإِنْكَارِ: أَيْ تأَتِّي الْإِنْكَارِ لَدَى الْحَاجَةِ، نَحْوُ: (فَاجِرٌ فَاسِقٌ) عِنْدَ قِيَامِ الْقَرِيْنَةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ زَيْدٌ؛ لِيَتَأَتَّى لَكَ أَنْ تَقُوْلَ: مَا أَرَدْتُ زَيْداً، بَلْ أَرَدْتُ غَيْرَهُ.\rوَالِاحْتِرَازِ: أَيْ عَنِ الْعَبَثِ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ؛ لِدَلَالَةِ الْقَرِيْنَةِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَقِيْقَةِ هُوَ رُكْنٌ مِنَ الْكَلَامِ.\rأَوْ تَخْيِيْلِ الْعُدُوْلِ إِلَى أَقْوَى الدَّلِيْلَيْنِ مِنَ الْعَقْلِ وَاللَّفْظِ: فَإِنَّ الِاعْتِمَادَ عِنْدَ الذِّكْرِ عَلَى دَلَالَةِ اللَّفْظِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ، وَعِنْدَ الْحَذْفِ عَلَى دَلَالَةِ الْعَقْلِ، وَهُوَ أَقْوَى؛ لِافْتِقَارِ اللَّفْظِ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: [الخفيف]\rقَالَ لِيْ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: عَلِيْلُ ... . . . . . . . . . . . . . . . (١)\rلَمْ يَقُلْ: (أَنَا) عَلِيْلٌ؛ لِلِاحْتِرَازِ وَالتَّخْيِيْلِ الْمَذْكُوْرَيْنِ.\rأَوْ لِلِاخْتِبَارِ: أَيِ اخْتِبَارِ تَنَبُّهِ السَّامِعِ عِنْدَ الْقَرِيْنِةِ؛ هَلْ يَتَنَبَّهُ أَمْ لَا؟ أَوِ اخْتِبَارِ مِقْدَارِ تَنَبُّهِهِ هَلْ يَتَنَبَّهُ بِالْقَرَائِنِ الْخَفِيَّةِ أَمْ لَا؟ (٢)\rوَاعْلَمْ أَنَّ حَذْفَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ بِمَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ، بَلْ قَدْ يَكُوْنُ لِأُمُوْرٍ أُخَرَ غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ؛ كَأَنْ يُحْذَفَ لِضِيْقِ الْمَقَامِ عَنْ ذِكْرِهِ (٣)، أَوْ","footnotes":"(١) تمامه: «سَهَرٌ دائمٌ وحُزْنٌ طويلُ» وهو بيت دائر، مُغفَل النِّسبة في دلائل الإعجاز ص ٢٣٨، ومفتاح العلوم ص ٢٦٦، والإيضاح ٢/ ٥ - ٣/ ١٢١، وإيجاز الطّراز ص ٢٤٣، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٠٠ - ٢٨٠.\r(٢) كقولك: «قاهرُ الصَّليبيّين» تريد: صلاح الدّين الأيوبيّ. وكقولك: «كيدهُنَّ عظيمٌ» تريد: النِّساء. انظر: المفصّل في علوم البلاغة ص ٩٨، وما بعدها.\r(٣) بسبب:\rضيقٍ أو سآمة: كقوله تعالى: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ [الذّاريات: ٢٩]، فلم تقلْ: أنا عجوز؛ لِما تُحِسُّه من ضيقِ الصَّدر؛ فهي لم تَلِدْ قَطُّ، وعُمرُها تسعٌ وتسعون سنةً، وعُمر إبراهيمَ مئةُ سنةٍ.\rأو خشيةِ فَواتِ فُرْصَة: كقول الصَّيّاد: «غزالٌ»؛ فإنّ المقامَ لا يَسَعُ أن يُقال: هذا غزالٌ فاصطادوه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421329,"book_id":8407,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":157,"body":"وَالْإِهَانَهْ: أَيْ إِهَانَةِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ لِكَوْنِ اسْمِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْإِهَانَةِ، مِثْلُ: (السَّارِقُ اللَّئِيْمُ حَاضِرٌ) (١).\rوَالْبَسْطِ: أَيْ ذِكْرِهِ؛ لِأَجْلِ بَسْطِ الْكَلَامِ، حَيْثُ الْإِصْغَاءُ مَطْلُوْبٌ، نَحْوُ: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ (٢) [طه: ١٨].\rوَالتَّنْبِيْهِ: أَيْ ذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ لِلتَّنْبِيْهِ عَلَى غَبَاوَةِ السَّامِعِ بِأنَّهُ لَا يَفْهَمُ بِالْقَرِيْنَةِ، بَلْ لَا يَفْهَمُ إِلَّا بِالتَّصْرِيْحِ (٣)\rوَالْقَرِيْنَهْ: أَيْ ذِكْرِهِ لِلِاحْتِيَاطِ؛ لِضَعْفِ التَّعْوِيْلِ عَلَى الْقَرِيْنَةِ (٤).\rأَوِ التَّنْبِيْهِ عَلَى غَبَاوَةِ السَّامِعِ.\rأَوْ زِيَادَةِ الْإِيْضَاحِ وَالتَّقْرِيْرِ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥] (٥).","footnotes":"(١) في جوابِ: هل حضرَ زيدٌ؟ مثلاً.\r(٢) هو جواب سؤالٍ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ [طه: ١٧] وكان حذْفُ المسندِ إليه مُرجَّحاً؛ لوجود قرينةٍ تُيَسِّرُ الحذفَ، لولا الدّاعي البلاغيُّ.\r(٣) كأنْ يَسألَ بطيءُ الذِّهنِ: هل النّبيُّ قال كذا؟ وتُجيبه: نعم، النّبيُّ قال كذا.\r(٤) كأنْ تتحدّثَ عن زيدٍ وعُبَيدٍ ثمّ تقول: (زيدٌ أفضل طلّابي) ذاكراً المسند إليه (زيد)؛ لضعف التّعويل على قرينةٍ تجزمُ أنّ المرادَ بقولك: (أفضلُ طلّابي) زيدٌ لا عُبيد.\r(٥) وقد يكونُ ذِكْرُ المسند إليه - مع انتصاب قرينة تُيَسِّرُ حذْفَه- لدواعٍ بلاغيّة أخرى؛ مثلُ:\rالتّبرُّك بذِكْرِه: (محمَّدٌ خاتمُ المرسلين). أو: (الله رقيبي، الله ناظرٌ إليّ).\rالتّلذُّذ بذكرِه: (أمّي حملتْ بي تسعةَ أشهر)، أو: (زيدٌ صديقي، زيدٌ يقاسمني همومي).\rالتّهويل: كإجابة المعلّمِ تلميذاً سألَه: (هل الإخفاقُ مصيرُ الخمول؟ ) بقوله: (نعم، الإخفاقُ ... ).\rالتَّعجُّب: كأنْ يُقال لك: (نجحَ عدنانُ) وأنت عهدته لم يُعِدَّ للامتحان عُدَّتَه، فتقول: (عدنانُ نجح! ).\rالتَّسجيل على السَّامع حتّى لا يكونَ له سبيلٌ إلى الإنكار: كسؤال القاضي للشّاهدِ - وهو يشير إلى زيدٍ-: (أهو الّذي فَعَلَ كذا؟ ) فيجيب الشّاهد: (نعم، زيدٌ هو الّذي فعلَ كذا)؛ لكيلا يُنكرَ زيدٌ بعدَ ذلك؛ متذرِّعاً بأنَّ القرينة لم تكن كافيةً للدّلالة عليه، وأنّ الشّاهدَ ظنَّ أنّ المقصودَ غيرُه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421333,"book_id":8407,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":161,"body":"إِحْضَارُهُ بِعَيْنِهِ ابْتِدَاءً بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، لَكِنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مُخْتَصّاً بِمُسْنَدٍ إِلَيْهِ مُعيَّنٍ\rوَقَصْدِ تَعْظِيْمٍ أَوِ احْتِقَارِ: كَمَا فِي الْأَلْقَابِ (١): الصَّالِحَةِ لِمَدْحٍ نَحْوُ: (رَكِبَ عَلِيٌّ (٢))، أَوْ ذَمٍّ نَحْوُ: (هَرَبَ مُعَاوِيَةُ (٣)) (٤).\rوَعَبَّرَ فِي التَّلْخِيْصِ (٥) بِالْإِهَانَةِ مَوْضِعَ الِاحْتِقَارِ، وَزَادَ فِيْهِ: (أَوْ كِنَايَةٍ).\rقَالَ الشَّارِحُ (٦): «عَنْ مَعْنًى يَصْلُحُ لَهُ الِاسْمُ؛ نَحْوُ: (أَبُوْ لَهَبٍ (٧) فَعَلَ كَذَا)؛ كِنَايَةً عَنْ كُوْنِهِ جَهَنَّمِيّاً (٨).\rوَزَادَ أَيْضاً (٩) (أَوْ إِيْهَامِ اسْتِلْذَاذِهِ) أَيْ: وِجْدَانِ العَلَمِ لَذِيْذاً؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [البسيط]\rباللهِ يا ظَبَياتِ القاعِ، قُلْنَ لنا: ... ليلايَ منكنَّ، أم ليلى منَ البَشَرِ؟ (١٠)","footnotes":"(١) لعلّه يريد الأسماء، والكِنى، والألقاب.\r(٢) ت ٤٠ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٢٩٥.\r(٣) ت ٦٠ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ٢٦٣.\r(٤) لعلَّه يُشيرُ إلى اشتقاقِ كُلِّ اسمٍ منهما، فالأوّلُ مِن العُلُوّ، والآخرُ من العُواء. وأظنُّه مثالاً غيرَ لائقٍ بحقِّ الصَّحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وكان يمكنُ التَّمثيلُ بقولِه: (رَكِبَ صلاحُ الدِّين، وهَرَبَ كُلَيْب).\r(٥) ص ٢٥.\r(٦) يريد السَّعد التّفتازانيّ. انظر: المختصر ص ٣٤ - ٣٥.\r(٧) ت ٢ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١٢.\r(٨) باعتبارِ الاسمِ (لَهَب) قبلَ العَلَميّة، وكذا: جاء أبو جهل، أو جاء جُحَيْش.\r(٩) يقصد القزوينيّ. انظر: التّلخيص ص ٢٥، والإيضاح ٢/ ١٢ وما بعدها.\r(١٠) بيت متنازَع النّسبة، قال العبّاسيّ في معاهده ٣/ ١٦٧: «واختُلف في نسبته: فنُسب للمجنون، ولذي الرُّمَّة، وللعَرْجيّ، وللحسين بن عبد الله الغزّيّ، ونَسبه الباخَرْزِيّ، في دُمية القَصر، لبدويّ اسمه: كامل الثّقفيّ، والأَكثرون على أنَّه للعَرجيّ».\rوهو للعَرْجيّ في ذيل ديوانه ص ١٨٢، والعمدة ٢/ ٦٨٣، وتحرير التّحبير ص ١٣٦، والمصباح ص ١٥١، وخزانة الحمويّ ٢/ ٣٠٩، وللمجنون في ديوانه ص ١٥٣، وحدائق السِّحر ص ١٥٨، ولذي الرُّمّة في البديع في نقد الشّعر ص ١٤١، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٦٣، وللحسين بن عبد الله الغزّيّ في الإيضاح ٦/ ٨٤، وسُكت عن عزوه في الصّناعتين ص ٣٩٦، وقانون البلاغة ص ١٣٥، ونهاية الأرب ٧/ ١٠٢، وإيجاز الطّراز ص ٤٣٣ - ٤٦٨، والقول البديع ص ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421641,"book_id":8407,"shamela_page_id":469,"part":null,"page_num":539,"sequence_num":161,"body":"١٦١ - دلائل الإعجاز، لعبد القاهر الجرجانيّ (٤٧١ هـ)، تح. الشيخ محمود محمّد شاكر، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ٥، ٢٠٠٤ م.\r١٦٢ - الدِّيباج، لأبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي (ت ٢٠٩ هـ)، تح. د. عبد الله بن سليمان الجربوع، ود. عبد الرحمن بن سليمان العيثمين، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ١، ١٩٩١ م.\r١٦٣ - ديوان ابن مطروح، تح. د. حسين نصّار، مطبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، ٢٠٠٤ م.\r١٦٤ - ديوان ابن الرومي، تح. د. حسين نصّار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط ١، ١٩٧٧ - ١٩٨١ م.\r١٦٥ - ديوان ابن حيّوس، تح. خليل مردم بك، مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق، (د. ط)، ١٩٥١ م.\r١٦٦ - ديوان ابن خفاجة، تح. د. سيد غازي، منشأة المعارف بالإسكندرية، ط ٢، ١٩٧٩ م.\r١٦٧ - ديوان ابن نباتة المصري، دار إحياء التراث بيروت. (د. ط. ت).\r١٦٨ - ديوان أبي الأسود الدُّؤَليّ (صنعة أبي سعيد الحسن السُّكريّ)، تح. الشيخ محمد حسن آل ياسين، مؤسسة ايف بيروت، ط ١، ١٩٨٢ م.\r١٦٩ - ديوان أبي تمّام، بشرح الخطيب التِّبْريزيّ (ت ٥٠٢ هـ)، تحقيق أ. محمد عبدُه عزَّام، دار المعارف بمصر، ١٩٥١ م.\r١٧٠ - ديوان أبي الشيص الخزاعي، جمعه وحققه عبد الله الجبوري، مطبعة الآداب في النجف الأشرف، (د. ط)، ١٩٦٧ م.\r١٧١ - ديوان أبي الطيب المتنبي بشرح أبي البقاء العكبري (٦١٦ هـ) المسمّى بالتبيان في شرح الديوان، تح. مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، دار المعرفة بيروت- لبنان، (د. ط. ت).\r١٧٢ - ديوان أبي العتاهية، صنعة الدكتور شكري فيصل، جامعة دمشق، ط ١، ١٩٦٥ م.\r١٧٣ - ديوان أبي الفتح البُستي، تح. أ. دريّة الخطيب، وأ. لطفي الصقّال، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، (د. ط)، ١٩٨٩ م.\r١٧٤ - ديوان أبي الفضل الميكالي، جمع وتحقيق جليل العيطة، عالم الكتب، ط ١، ١٩٨٥ م.\r١٧٥ - ديوان أبي النجم العِجْليّ، جمعه وشرحه وحقّقه د. محمد أديب عبد الوحدان جمران، (د. ط)، ٢٠٠٦ م.\r١٧٦ - ديوان أبي دُلامة الأسدي، إعداد د. رشدي علي حسن، مؤسسة الرسالة بيروت، ط ١، ١٩٨٥ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421335,"book_id":8407,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":163,"body":"بِهِ سِوَى الصِّلَةِ؛ كَقَوْلِكَ: (الَّذِيْ كَانَ مَعَنَا أَمْسِ رَجْلٌ عَالِمٌ). وَإِنَّمَا خُصَّ الْجَهْلُ بِالْمُخَاطَبِ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَكُوْنُ لِلْمُتَكَلِّمِ أَوْ لِكِلَيْهِمَا عِلْمٌ بِغَيْرِ الصِّلَةِ؛ نَحوُ: (الَّذِيْنَ فِيْ بِلَادِ الْمَشْرِقِ لَا أَعْرِفُهُمْ، أَوْ لَا نَعْرِفُهُمْ) = قَلِيْلُ الْجَدْوَى، وَوُقُوْعُهُ نَادِرٌ.\rوَالتَّعْظِيمِ لِلشَّأْنِ: أَيْ شَأْنِ الْخَبَرِ عَلَى وَجْهِ الْإِيْمَاءِ؛ كَقَوْلِهِ: [الكامل]\rإِنَّ الَّذِيْ سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتاً دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ (١)\rفَفِيْ قَوْلِهِ: (إِنَّ الّذِيْ سَمَكَ السَّمَاءَ) إِيْمَاءٌ إِلَى أَنَّ الْخَبَرَ الْمَبْنِيَّ عَلَيْهِ أَمْرٌ مِنْ جِنْسِ الرِّفْعَةِ وَالْبِنَاءِ عِنْدَ مَنْ لَهُ ذَوْقٌ سَلِيْمٌ، ثُمَّ فِيْهِ تَعْرِيْضٌ بِتَعْظِيْمِ بِنَاءِ بَيْتِهِ؛ لِكَوْنِهِ فِعْلَ مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ الّتِيْ لَا بِنَاءَ أَعْظَمُ مِنْهَا وَأَرْفَعُ.\rأَوْ شَأْنِ غَيْرِهِ، أَيْ: غَيْرِ الْخَبَرِ، نَحْوُ: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٩٢] فَفِيْهِ إِيْمَاءٌ إِلَى أَنَّ الْخَبَرَ الْمَبْنِيَّ عَلَيْهِ مِمَّا يُنْبِئُ عَنِ الْخَيْبَةِ وَالْخُسْرَانِ، وَتَعْظِيْمٌ لِشَأْنِ شُعَيْبٍ ﵇.\rوَالْإِيْمَاءِ: أَيِ الْإِشَارَةِ. أَيْ تَعْرِيْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْمَوْصُوْلِيَّةِ؛ لِلْإِشَارَةِ إِلَى طَرِيْقِ بِنَاءِ الْخَبَرِ. يَعْنِيْ: تَأْتِيْ بِالْمَوْصُوْلِ وَالصِّلَةِ؛ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ بِنَاءَ الْخَبَرِ عَلِيْهِ، مِنْ أَيِّ وَجْهٍ وَأَيِّ طَرِيْقٍ مِنَ الثَّوَابِ، وَالْعِقَابِ، وَالْمَدْحِ، وَالذَّمِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ [غافر: ٦٠]؛ فَإِنَّ فِيْهَ إِيْمَاءً إِلَى أَنَّ الْخَبَرَ الْمَبْنِيَّ عَلَيْهِ أَمْرٌ مِنْ جِنْسِ الْعِقَابِ وَالْإِذْلَالِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] (٢).","footnotes":"(١) للفرزدق في ديوانه ص ٧١٤، والعمدة ١/ ٤٠٣ وانظر فيه ردّه على الطّرمّاح - ٨٢٤، والجمان في تشبيهات القرآن ص ٢٠٩، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٠١. وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٢٧٥، وشرح أبيات المتوسّط والمفصّل ص ٤٩٠.\r(٢) داخرين: صاغرين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421336,"book_id":8407,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":198,"sequence_num":164,"body":"قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (١) ﵀: «وَحَاصِلُهُ - أَيِ الْإِيْمَاءِ -: أَنْ تَأْتِيَ بِالْفَاتِحَةِ عَلَى وَجْهٍ يُنَبِّهُ الفَطِنَ عَلَى الْخَاتِمَةِ. كَالْإِرْصَادِ فِيْ عِلْمِ الْبَدِيْعِ (٢)» اِنْتَهَى.\rثُمَّ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٣): «وَرُبَّمَا يُجْعَلُ - أَيِ الْإِيْمَاءُ - ذَرِيْعَةً إِلَى:\r- الْإِهَانَةِ لِشَأْنِ الْخَبَرِ؛ نَحْوُ: (إِنَّ الَّذِيْ لَا يُحْسِنُ الْفِقْهَ قَدْ صَنَّفَ فِيْهِ) (٤).\r- أَوْ لِشَأْنِ غَيْرِهِ نَحْوُ: (إِنَّ الَّذِيْ يَتَّبِعُ الشَّيْطَانَ فَهُوَ خَاسِرٌ).\r- وَقَدْ يُجْعَلُ ذَرِيْعَةً إِلَى تَحْقِيْقِ الْخَبَرِ. أَيْ: جَعْلِهِ مُحَقَّقاً ثَابِتاً؛ نَحْوُ: [البسيط]\rإِنَّ الَّتِيْ ضَرَبَتْ بَيْتاً مُهَاجِرَةً ... بِكُوفَةِ الْجُنْدِ غَالَتْ وُدَّهَا غُوْلُ (٥)\rفَإِنَّ فِيْ ضَرْبِ الْبَيْتِ بِكُوْفَةَ، وَالْمُهَاجَرَةِ إِلَيْهَا إِيْمَاءً إِلَى أَنَّ طَرِيْقَ بِنَاءِ الْخَبَرِ مِمَّا يُنْبِئُ عَنْ زَوَالِ الْمَحَبَّةِ وَانْقِطَاعِ الْمَوَدَّةِ، ثُمَّ إِنَّهُ يُحَقِّقُ زَوَالَ الْمَحَبَّةِ، وَيُقَرِّرُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ بُرْهَانٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا مَعْنَى تَحْقِيْقِ الْخَبَرِ، وَهُوَ مَفْقُوْدٌ فِيْ مِثْلِ: (إِنَّ الَّذِيْ سَمَكَ السَّمَاءَ)؛ إِذْ لَيْسَ فِيْ رَفْعِ اللهِ السَّمَاءَ تَحْقِيْقٌ وَتَثْبِيْتٌ لِبِنَائِهِ لَهُمْ بَيْتاً، فَظَهَرَ الْفَرْقُ/ بَيْنَ الْإِيْمَاءِ وَتَحْقِيْقِ الْخَبَرِ» اِنْتَهَى.","footnotes":"(١) انظر: المطوَّل ص ٢٢٠، والمختصَر ص ٣٦.\r(٢) واختار النّاظمُ للإرصادِ اسمَ «التّسهيم»، كما سيأتي؛ بقوله:\rوَالْمَعْنَوِيُّ وَهْوَ كَالتَّسْهِيْمِ ... وَالجَمْعِ وَالتَّفْرِيْقِ وَالتَّقْسِيْم\r(٣) ص ٣٦.\r(٤) فيه إيماءٌ إلى إهانةِ شأنِ تصنيفِه، أو شأنِ ما صنَّفَهُ.\r(٥) لعَبَدة بن الطّبيب في ديوانه ص ٥٩. وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٢٧٥، والإيضاح ٢/ ١٧. وبيانه: أنّ الّتي هاجرت وأقامت بالكوفة مُبتعِدةً عنك، انصرم حبلُ ودادها وانقطع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421337,"book_id":8407,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":165,"body":"وَالتَّفْخِيْمِ: أَيْ تَعْرِيْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْمَوْصُوْلِيَّةِ، قَدْ يَكُوْنُ لِلتَّفْخَيْمِ أَيِ التَّعْظِيْمِ وَالتَّهْوِيْلِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨]؛ فَإِنَّ فَيْ هَذَا الْإِبْهَامِ مِنَ التَّفْخِيْمِ مَا لَا يَخْفَى.\rوَقَدْ يَكُوْنُ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ اسمَ مَوْصُوْلٍ لِغَيْرِ مَا ذُكِرَ؛ كـ:\r- اسْتِهْجَانِ التَّصْرِيْحِ بِالِاسْمِ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (الَّذِيْ خَرَجَ مِنَ السَّبِيْلَيْنِ نَقَضَ الْوُضُوْءَ) فَإِنَّ التَّصْرِيْحَ بِاسْمِ الْخَارِجِ مِنْهُمَا؛ كَالْغَائِطِ وَنَحْوِهِ قَبِيْحٌ.\r- أَوْ زِيَادةِ التَّقْرِيْرِ، أَيْ: تَقْرِيْرِ الْغَرَضِ الْمَسُوْقِ لَهُ الْكَلَامُ؛ نَحْوُ: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ [يوسف: ٢٣]، فَالغَرَضُ الْمَسُوْقُ لَهُ الْكَلَامُ نَزَاهَةُ يُوْسُفَ وَطَهَارَةُ ذَيْلِهِ، وَالْمَذْكُوْرُ (١) أَدَلُّ عَلَيْهِ مِنِ (امْرَأَةِ الْعَزِيْزِ) أَوْ (زَلِيْخَا)؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ فِيْ بَيْتِهَا (٢)، وَتَمكَّنَ مِنْ نَيْلِ الْمُرَادِ مِنْهَا، وَلَمْ يَفْعَلْ، كَانَ غَايَةً فِي النَّزَاهَةِ.\r- أَوْ تَنْبِيْهِ الْمُخَاطَبِ عَلَى خَطَأٍ، نَحْوُ: [الكامل]\rإِنَّ الَّذِيْنَ تَرَوْنَهُمْ إِخْوَانَكُمْ ... يَشْفِيْ غَلِيْلَ صُدُوْرِهِمْ أَنْ تُصْرَعُوْا (٣)\rأَيْ: تَهْلِكُوْا أَوْ تُصَابُوْا بِالْحَوَادِثِ.\rفَفِيْهِ مِنَ التَّنْبِيْهِ عَلَى خَطَئِهِمْ فِيْ هَذَا الظَّنِّ مَا لَيْسَ فِيْ قَوْلِكَ: (إِنَّ","footnotes":"(١) يعني الموصولَ مع صلتِه: (التي هو في بيتِها).\r(٢) وكانَ تحتَ حُكمِها وأمرِها.\r(٣) لعَبَدَة بن الطّبيب يَعِظ بَنيه في ديوانه ص ٤٨، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٠٠، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٢٧٥، والمصباح ص ١٠٧، والإيضاح ٢/ ١٥. وجاء في عروس الأفراح ١/ ٢٨٠: «وهذا البيت نسبه ابن المعتزّ في البديع لجرير، وأنشدَه:\rإنّ الّذين ترونهم خِلّانكم ... يشفي صُداع رؤوسهم أن تُصدَعوا»\rوالحقُّ أنّي لم أجده في البديع، ولا في ديوان جرير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421339,"book_id":8407,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":167,"body":"فِي الْقُرْبِ: نَحْوُ: (هَذَا زَيْدٌ).\rوالبُعْدِ: نَحْوُ: (ذَلِكَ زَيْدٌ).\rأَوِ التَّوَسُّطِ: نَحْوُ: (ذَاكَ زَيْدٌ).\rوَأَخَّرَ ذِكْرَ التَّوَسُّطِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ تَحَقُّقِ الطَّرَفَيْنِ، وَرُبَّمَا جُعِلَ:\r- الْقُرْبُ ذَرِيْعَةً إِلَى التَّحْقِيْرِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: ٤١].\r- وَرُبَّمَا جُعِلَ الْبُعْدُ ذَرِيْعَةً إِلَى التَّعْظِيْمِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ١ - ٢]؛ ذَهَاباً إِلَى بُعْدِ دَرَجَتِهِ، وَنَحْوُهُ: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف: ٧٢].\r- وَقَدْ يُجْعَلُ ذَرِيْعَةً إِلَى التَّحْقِيْرِ؛ كَمَا يُقَالُ: (ذَلِكَ اللَّعِيْنُ فَعَلَ كَذَا).\r- وَقَدْ يَكُوْنُ تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ؛ لِلتَّنْبِيْهِ، عِنْدَ تَعْقِيْبِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِأَوْصَافٍ، عَلَى أَنَّهُ - أَيِ: الْمُشَارَ إِلَيْهِ - جَدِيْرٌ بِمَا يَرِدُ بَعْدَهُ مِنْ أَجْلِهَا؛ أَيْ: حَقِيْقٌ بِذَلِكَ؛ لِأَجْلِ الْأَوْصَافِ الَّتِيْ ذُكِرَتْ بَعْدَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ، نَحْوُ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٣] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥]، فَإِنَّهُ عَقَّبَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ - وَهُوَ ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ - بِأَوْصَافٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الْإِيْمَانِ بِالْغَيْبِ، وَإِقْامِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. ثُمَّ عَرَّفَ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ؛ تَنْبِيْهاً عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِمْ أَحِقَّاءُ بِمَا يَرِدُ بَعْدَ (أُولَئِكَ)؛ وَهُوَ كَوْنُهُمْ عَلَى هُدًى عَاجِلاً، وَالْفَوْزِ بِالْفَلَاحِ آجِلاً؛ مِنْ أَجْلِ اتِّصَافِهِمْ بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُوْرَةِ.\r- وَقَدْ يَكُوْنُ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ مُعَرَّفاً بِالْإِشَارَةِ؛ لِتَمْيِيْزِهِ أَكْمَلَ تَمْيِيْزٍ لِغَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421341,"book_id":8407,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":169,"body":"فَالْأُنْثَى إِشَارَةٌ إِلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ صَرِيْحاً فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: ٣٦]، لَكِنَّهُ لَيْسَ مُسْنَداً إِلَيْهِ (١).\rوَالذَّكَرُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ كِنَايَةً فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: ٣٥]، فَإِنَّ لَفْظَ (مَا)، وَإِنْ كَانَ يَعُمُّ الذُّكُوْرَ وَالْإِنَاثَ، لَكِنَّ التَّحْرِيْرَ - وَهُوَ: أَنْ يُعْتَقَ الْوَلَدُ لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ - إِنَّمَا يَكُوْنُ لِلذُّكُوْرِ دُوْنَ الْإِنَاثِ، وَهُوَ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ (٢).\r- وَقَدْ/ يُسْتَغْنَى عَنْ تَقْدِيْمِ ذِكْرِهِ (٣)؛ لِتَقَدُّمِ عِلْمِ الْمُخَاطَبِ، نَحْوُ: (خَرَجَ الْأَمِيْرُ) إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ إِلَّا أَمِيْرٌ وَاحِدٌ (٤).\r- وَظَاهِرُ صَنِيْعِ الشَّارِحِ يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْأُنْثَى فِيْ قَوْلِهِ: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) مِثَالٌ لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ الْمَعْهُوْدِ الَّذِيْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ صَرِيْحاً، مَعَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْوَاقِعِ، فَتَأَمَّلْ (٥).\rأَوْ حَقِيْقَةٍ: أَيْ أَوْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى نَفْسِ الْحَقِيْقَةِ وَمَفْهُوْمِ الْمُسَمَّى، مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ لِمَا صَدَقَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَفْرَادِ؛ كَقَوْلِكَ: (الرَّجُلُ خَيْرٌ مِنَ الْمَرْأَةِ).","footnotes":"(١) وتسمّى اللّامُ في (الأُنثى) هنا، لامَ العهد الخارجيّ الصّريحيّ، وهي: ما تقدَّمَ مدخولُها تصريحاً.\r(٢) وتسمّى اللّامُ في (الذَّكَر) هنا، لامَ العهد الخارجيّ الكِنائيّ، وهي: ما تقدَّمَ مدخولُها تلويحاً، وعيَّنَته القرائنُ.\r(٣) يعني: ذِكْر المسنَد إليه.\r(٤) وتسمّى اللّامُ في (الأمير) هنا، لامَ العهد العِلميّ، وهي: ما عَلِمَ المخاطَبُ مدخولَها، وهي نوعان: لام العهد العلمي الحضوري: إذا كانَ مدخولها حاضراً في المجلس، ولام العهد العلميّ غير الحضوريّ: إذا كانَ مدخولُها غيرَ حاضرٍ في المجلس، ولكنّه معلومٌ لدى المخاطَب.\r(٥) بقوله في ورقة ١٦: «أمَّا الصَّريحُ ففي قولِه: (كالأُنثى)؛ لأنّه سبَقَ ذِكْرُه في: (إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى)». فقد جَعَل الاسمَ المجرورَ مسنداً إليه! .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421342,"book_id":8407,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":204,"sequence_num":170,"body":"قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَمِنْهُ اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْمُعَرَّفَاتِ؛ نَحْوُ: (الْإِنْسَانُ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ)، وَ (الْكَلِمَةُ لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَدٍ)، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيْفَ لِلْمَاهِيَّاتِ» اِنْتَهَى.\rوَقَدْ يفِيْدُ: الْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ الْمُشَارِ بِهَا إِلَى الْحَقِيْقَةِ\rالِاسْتِغْرَاقَ: نَحْوُ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] أُشِيْرَ بِاللَّامِ إِلَى الْحَقِيْقَةِ (٢)، لَكِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا الْمَاهِيَّةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ، وَلَا مِنْ حَيْثُ تَحَقُّقُهَا فِيْ ضِمْنِ بَعْضِ الْأَفْرَادِ، بَلْ فِيْ ضِمْنِ الْجَمِيْعِ، بِدَلِيْلِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ (٣) الَّذِيْ شَرْطُهُ دُخُوْلُ الْمُسْتَثْنَى فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَوْ سُكِتَ عَنْ ذِكْرِهِ.\rقَالَ فِي التَّلْخِيْصِ (٤): «وَهُوَ - أَيِ: الِاسْتِغْرَاقُ - ضَرْبَانِ:\r- حَقِيْقِيٌّ (٥)؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ [السجدة: ٦]، أَيْ: كُلِّ غَيْبٍ وَشَهَادَةٍ.\r- وَعُرْفِيٌّ (٦)؛ نَحْوُ: (جَمَعَ الْأَمِيْرُ الصَّاغَةَ) أَيْ: صَاغَةَ بَلَدِهِ أَوْ مَمْلَكَتِهِ» اِنْتَهَى. (٧)","footnotes":"(١) ص ٢٢٥.\r(٢) وتُسمّى: لامَ الاستغراق الحقيقيّ.\r(٣) بقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [العصر: ٣]. وهذا يُسمّى: الاستغراقَ الحقيقيّ.\r(٤) ص ٢٨.\r(٥) لامُ الاستغراق الحقيقيّ: هي التي يُرادُ بمدخولِها كلُّ فردٍ ممّا يدلُّ عليه اللَّفظُ بحسَب اللُّغة.\r(٦) لامُ الاستغراق العُرْفيّ: هي التي يُرادُ بمدخولِها كلُّ فردٍ ممّا يدلُّ عليه اللَّفظُ بحسَب مُتفاهَم العُرفِ.\r(٧) وذهبوا إلى أنّ: «استغراقَ المفرد أشملُ من استغراق الجمع»؛ لأنه يتناول كلَّ واحدٍ واحدٍ من الأفراد، واستغراقُ المثنّى إنّما يتناولُ كلَّ اثنينِ اثنينِ ولا يُنافي خروجَ الواحدِ، واستغراقُ الجمعِ إنّما يتناولُ كلَّ جماعةٍ جماعةٍ ولا يُنافي خروجَ الواحدِ والاثنين؛ بدليلِ صحّةِ: (لا رجالَ في الدّارِ) إذا كانَ فيها رَجلٌ أو رَجلان، دونَ: (لا رَجُلَ). انظر: التّلخيص ص ٢٨، والإيضاح ٢/ ٢٦، والمطوّل ص ٢٢٩، والمختصر ص ٣٩ - ٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421344,"book_id":8407,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":172,"body":"السَّامِعِ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rهَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ الْيَمَانِيْنَ مُصْعِدٌ ... جَنِيْبٌ، وَجُثْمَانِيْ بِمَكَّةَ مُوْثَقُ (١)\rفَلَفْظُ: (هَوَايَ) أَخْصَرُ مِنْ: (الَّذِيْ أَهْوَاهُ).\rنَعَمْ وَلِلذَّمِّ: أَيْ وَقَدْ يَكُوْنُ تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْإِضَافَةِ لِلذَّمِّ؛ نَحْوُ: (عُلَمَاءُ الْبَلَدِ فَعَلُوْا كَذَا) (٢).\rأَوِ احْتِقَارِ: أَيْ أَوْ يَكُوْنُ تَعْرِيْفُهُ بِالْإِضَافَةِ لِاحْتِقَارِ:\r· الْمُضَافِ؛ نَحْوُ: (وَلَدُ الْحَجَّامِ حَاضِرٌ).\r· أَوِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ؛ نَحْوُ: (ضَارِبُ زَيْدٍ حَاضِرٌ).\r· أَوْ غَيْرِهِمَا؛ نَحْوُ: (وَلَدُ الْحَجَّامِ جَلِيْسُ زَيْدٍ). (٣)\r- وَقَدْ يَكُوْنُ تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْإِضَافَةِ لِتَضَمُّنِهَا تَعْظِيْماً لِشَأْنِ:","footnotes":"(١) لجَعْفَر بن عُلْبَة الحارِثيّ في ديوان اللُّصوص في العصرَين الجاهليّ والإسلاميّ ١/ ١٨٨، والحماسة البصريّة ٣/ ١٠٦٢، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٢٠، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٢٨٠، والمصباح ص ١٠٨، والإيضاح ٢/ ٣٤، وإيجاز الطّراز ص ١٣١.\rأطلَق المصدرَ: (هَوَايَ) وأرادَ اسمَ المفعولِ: (مَهْوِيِّي). مُصْعِدٌ: مُبْعِدٌ ذاهبٌ في الأرضِ. جَنِيْبٌ: مجنوبٌ؛ إذِ الفارسُ يَجْنُبُ فرساً إلى جانبِ فرسِه في السِّباقِ، فإذا فتَرَ المركوبُ تحوَّلَ إلى المجنوبِ. [اللّسان: جنب].\rوكانَ - إذ يُنشِدُ هذا البيتَ معَ ما بعدَهُ - حَبيساً في مكّةَ؛ لقَتْلِه رجلاً من بني عُقَيْل، فوفدَتْ عليه محبوبتُه معَ قومِها، ولمَّا رحلَتْ ورآها مُبتعِدةً، معَ رَكْبِها القاصدين اليمنَ، سالَتْ روحُه شِعْراً؛ وغيرُ خافٍ أنَّه مقامُ اختصارٍ؛ لكونِه في السِّجنِ، وحبيبُه على رحيل.\r(٢) وجهُ الذِّمِّ الذي عناه العمريُّ في هذه العبارة ليس ظاهراً، والعبارة تحتملُ تفسيرات.\r(٣) (زيدٍ) ههنا - وإنْ كانَ مضافاً إليه - لكنّه غيرُ المسندِ إليه المضافِ، وغيرُ ما أُضيفَ إليه المسندُ إليهِ، وهو المرادُ بقولِه: (أو غيرهما).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421345,"book_id":8407,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":173,"body":"· الْمُضَافِ إِلَيْهِ؛ نَحْوُ: (عَبْدِيْ حَضَرَ).\r· أَوِ الْمُضَافِ (١) نَحْوُ: (عَبْدُ الْخَلِيْفَةِ رَكِبَ).\r· أَوْ غَيْرِهِمَا نَحْوُ: (عَبْدُ السُّلْطَانِ عِنْدِيْ).\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٢):\r- وَقَدْ تَكُوْنُ الْإِضَافَةُ لِإِغْنَائِهَا عَنْ تَفْصِيْلٍ:\r· مُتَعَذِّرٍ؛ نَحْوُ: (اِتَّفَقَ أَهْلُ الْحَقِّ عَلَى كَذَا).\r· أَوْ مُتَعَسِّرٍ؛ نَحْوُ: (أَهْلُ الْبَلَدِ فَعَلُوْا كَذَا).\r- أَوْ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ عَنِ التَّفْصِيْلِ مَانِعٌ:\r· كَتَقْدِيْمِ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ؛ نَحْوُ: (حَضَرَ الْيَوْمَ عُلَمَاءُ الْبَلَدِ).\r- وَكَالتَّصْرِيْحِ بِذَمِّهِمْ وَإِهَانَتِهِمْ؛ نَحْوُ: (عُلَمَاءُ الْبَلَدِ فَعَلُوْا كَذَا) (٣).\r- وَكَسَآمَةِ السَّامِعِ أَوِ الْمُخَاطَبِ؛ نَحْوُ: (حَضَرَ أَهْلُ السُّوْقِ).\r- أَوْ لِتَضَمُّنِ الْإِضَافَةِ تَحْرِيْضاً عَلَى إِكْرَامٍ أَوْ إِذْلَالٍ أَوْ نَحْوِهِمَا؛ نَحْوُ: (صَدِيْقُكَ أَوْ عَدُوُّكَ بِالْبَابِ)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فَإِنَّهُ لَمَّا نُهِيَتِ الْمَرْأةُ عَنِ الْمُضَارَّةِ أُضِيْفَ الْوَلَدُ إِلَيْهَا اسْتِعْطَافاً لَهَا عَلَيْهِ، وَكَذَا الْوَالِدُ.\r- أَوْ لِتَضَمُّنِهَا اسْتِهْزَاءً أَوْ تَهَكُّماً؛ نَحْوُ: ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧].","footnotes":"(١) جز: أو المضاف إليه، خطأ.\r(٢) ص ٢٣٣ - ٢٣٤.\r(٣) لأنَّ تعدادَ أسماء هؤلاء العلماء الذين فعلوا فعلاً سيّئاً ذمٌّ صريحٌ لهم؛ ينشأُ عنه حِقدُهم على المتكلِّم، ونفورُهم منه، وفيه التَّشهيرُ بأشخاص العلماء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421348,"book_id":8407,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":210,"sequence_num":176,"body":"قَالَ فِي التَّلْخِيْصِ (١): «وَقَدْ جَاءَ التَّنْكِيْرُ لِلتَّعْظِيْمِ وَالتَّكْثِيْرِ (٢)؛ نَحْوُ: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [فاطر: ٤]، أَيْ: ذَوُوْ عَدَدٍ كَثِيْرٍ، وَذَوُوْ آيَاتٍ عِظَامٍ».\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٣): «وَيَجِيْءُ - أَيِ: التَّنْكِيْرُ - لِلتَّحْقِيْرِ وَالتَّقْلِيْلِ أَيْضاً؛ نَحْوُ: (أَعْطَانِيْ شَيْئاً) أَيْ: حَقِيْراً قَلِيْلاً. فَالتَّعْظِيْمُ وَالتَّكْثِيْرُ (٤) قَدْ يَجْتَمِعَانِ وَقَدْ يَفْتَرِقَانِ، وَكَذا التَّحْقِيْرُ وَالتَّقْلِيْلُ.\r- وَقَدْ يُنَكَّرُ الْمُسْنَدُ [إِلَيْهِ] (٥) لِعَدَمِ عِلْمِ الْمُتَكَلِّمِ بِجِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ التَّعْرِيْفِ حَقِيْقَةً (٦) أَوْ تَجَاهُلاً (٧).\r- أَوْ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ عَنِ التَّعْرِيْفِ مَانِعٌ؛ كَقَوْلِهِ: [الوافر]\rإِذَا سَئِمَتْ مُهَنَّدَهُ يَمِيْنٌ ... لِطُوْلِ الْحَمْلِ بَدَّلَهُ شِمَالَا (٨)\rلَمْ يَقُلْ: (يَمِيْنُهُ)؛ احْتِرَازاً عَنِ التَّصْرِيْحِ بِنِسْبَةِ السَّآمَةِ إِلَى يَمِيْنِ","footnotes":"(١) ص ٢٩.\r(٢) صل: التّكثير للتّعظيم والتّنكير، تحريف مُضلّ.\r(٣) ص ٢٣٥.\r(٤) صل: التّنكير، خطأ.\r(٥) سقط من صل.\r(٦) كقول الأمّ لابنِها: (حينَ بحثتُ عنك قُرْبَ مدرستِك، وأخبرني ولَدٌ أنّه رآكَ في الحديقةِ! ) وهي لا تعرِفُ الولدَ.\r(٧) لدواعٍ تتعلَّقُ بالحالِ، مثلُ قَصْدِ إخفائِه عن السَّامع:\rللخوفِ عليه؛ كما تقول لصاحبِك: (قالَ لي رجلٌ: إنّك اتَّهمتَني).\rأو للخوفِ منه: (إنّ رجلاً وَشَى بك لدى السُّلطانِ).\rأو لئلّا ينصرِفَ انتباهُه نحوَ المسندِ إليه، وغيرُه أهمُّ؛ كقولك لصديقِك: (أخبرَني قومٌ بأنَّنا قد نتعرَّضُ لهجومٍ مُفاجئٍ).\rأو لتأتّي إنكارِه لدى الحاجة.\rأو كراهةِ المتكلِّم أو المخاطَب لتعيينِه.\r(٨) بلا نسبة في المطوّل ص ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421349,"book_id":8407,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":177,"body":"الْمَمْدُوْحِ» اِنْتَهَى كَلَامُهُ. (١)\rوَالْوَصْفُ: أَيْ وَصْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ - وَقَدَّمَ مِنَ التَّوَابِعِ ذِكْرَ الْوَصْفِ؛ لِكَثْرَةِ وُقُوْعِهِ وَاعْتِبَارَاتِهِ - يَكُوْنُ:\rلِلتَّبْيِيْنِ: أَيْ مُبَيِّناً لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ كَاشِفاً عَنْ مَعْنَاهُ؛ كَقَوْلِكَ: (الْجِسْمُ الطَّوِيْلُ الْعَرِيْضُ الْعَمِيْقُ يَحْتَاجُ إِلَى فَرَاغٍ يَشْغَلُهُ) فَإِنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ مِمَّا يُوَضِّحُ الْجِسْمَ، وَيَقَعُ تَعْرِيْفاً لَهُ.\rوَالْمَدْحِ: أَيْ قَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِلْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ أَوِ التَّرَحُّمِ؛ نَحْوُ: (جَاءَ زَيْدٌ العَالِمُ، أَوِ الْجَاهِلُ، أَوِ الْمِسْكِيْنُ) حَيْثُ يَتَعَيَّنُ الْمَوْصُوْفُ قَبْلَ ذِكْرِ الْوَصْفِ (٢)، وَإِلَّا لَكَانَ الْوَصْفُ مُخَصِّصاً.\rوَالتَّخْصِيْصِ: أَيْ قَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِتَخْصِيْصِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ أَيْ مُقَلِّلاً اشْتِرَاكَهُ أَوْ رَافِعاً احْتِمَالَهُ.\rقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٣): «وَفِيْ عُرْفِ النُّحَاةِ التَّخْصِيْصُ: عِبَارَةٌ عَنْ تَقْلِيْلِ الِاشْتِرَاكِ فِي النَّكِرَاتِ، وَالتَّوْضِيْحُ: عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الِاحْتِمَالِ فِي الْمَعَارِفِ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ التَّاجِرُ عِنْدَنَا)، فَإِنَّ وَصْفَهُ بِالتَّاجِرِ يَرْفَعُ احْتِمَالَ التَّاجِرِ وَغَيْرِهِ» (٤).","footnotes":"(١) ولتنكير المسند إليه دواعٍ أُخرى، منها: قَصْدُ بيانِ نوعيّتِه غيرِ المعهودةِ: كقوله:\r\r﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ [البقرة: ٧]. أي: نوعٌ خاصٌّ من الغِشَاوةِ والأغطيةِ غيرُ ما يتعارفُه النَّاسُ، وهو: غشاوةُ التَّعامي عن آياتِ الله تعالى.\r(٢) والتَّعَيُّنُ:\rإمَّا بألّا يكونَ له شريكٌ في ذلك الاسم.\rأو بأنْ يكونَ المخاطَبُ يعرفُه بعينِه قبل ذِكْر الوصف. انظر: المطوّل ص ٢٣٩.\r(٣) ص ٤٢.\r(٤) انظر: أسرار العربيّة ص ٢٦٥. وفيه أنّ غرَضَ الوصفِ في المعرفةِ: التَّخصيصُ، وفي النَّكرةِ: التَّفصيلُ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421642,"book_id":8407,"shamela_page_id":470,"part":null,"page_num":540,"sequence_num":177,"body":"١٧٧ - ديوان أبي ذؤيب الهُذَليّ، شرحه وقدّم له ووضع فهارسه سُوهام المصري راجعه د. ياسين الأيوبي، المكتب الإسلامي، ط ١، ١٩٩٨ م.\r١٧٨ - ديوان أبي قيس صَيفيّ بن الأسلت، دراسة وجمع وتحقيق د. حسن محمد باجودَه، دار التراث القاهرة، (د. ط)، ١٩٧٣ م.\r١٧٩ - ديوان أبي نُوَاس، شرحه وضبط نصوصه وقدّم له د. عمر فاروق الطباع، دار الأرقم بن أبي الأرقم- لبنان، ط ١، ١٩٩٨ م.\r١٨٠ - ديوان الأخطل (صنعة السُّكَّري)، تح. د. فخر الدين قباوة، دار الأصمعي بحلب، ط ١، ١٩٧١ م.\r١٨١ - ديوان الأرَّجانيّ، تح. د. محمد قاسم مصطفى، منشورات وزارة الثقافة والإعلام العراقية، (د. ط)، ١٩٧٩ م.\r١٨٢ - ديوان الأعشى مع شرح أبي العباس ثعلب والأعشينَ الآخرينَ (كتاب الصبح المنير في شعر أبي بصير ميمون بن قيس بن جندل)، مطبعة آدُلف هُلزهوسن، (د. ط)، ١٩٢٧ م.\r١٨٣ - ديوان الأفوه الأَودي، تح. د. محمد ألتونجي، دار صادر بيروت، ط ١، ١٩٩٨ م.\r١٨٤ - ديوان الأُقَيْشِر الأسَدي، صنعة الدكتور محمد علي دقّة، دار صادر بيروت، ط ١، ١٩٩٧ م.\r١٨٥ - ديوان البحتريّ، عني بتحقيقه وشرحه والتّعليق عليه حسن كامل الصّيرفيّ، دار المعارف بمصر، ط ٢، ١٩٧٢ م.\r١٨٦ - ديوان التّهامي، شرح وتحقيق الدكتور علي نجيب عطَوي، دار ومكتبة هلال بيروت- لبنان، (د. ط)، ١٩٨٦ م.\r١٨٧ - ديوان الثَّعالبي، دراسة وتحقيق د. محمود عبد الله الجادر، عالم الكتب بيروت، ط ١، ١٩٨٨ م.\r١٨٨ - ديوان الخُرَيمي، جمعه وحققه علي جواد الطاهر ومحمد جبّار المعَيْبد، دار الكتاب الجديد بيروت، ط ١، ١٩٧١ م.\r١٨٩ - ديوان الخنساء أو (شرح ديوان الخنساء)، دار التراث بيروت، (د. ط)، ١٩٦٨ م.\r١٩٠ - ديوان السَّري الرَّفَّاء، شرح كرم البستاني، مراجعة ناهد جعفر، دار صاد ر بيروت، ط ١، ١٩٩٦ م.\r١٩١ - ديوان السَّمَوءَل، صنعة أبي عبد الله نفطويه، تح. الشيخ محمد حسن آل ياسين، مطبعة المعارف العراقية، ١٩٥٥ م.\r١٩٢ - ديوان الشاب الظريف، شرحه ووضع فهارسه د. صلاح الدين الهواري، دار الكتاب العربي، ط ١، ١٩٩٥ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421352,"book_id":8407,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":180,"body":"«- وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُوْنَ الثَّانِي أَوْضَحَ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَحْصُلَ الْإِيْضَاحُ مِنِ اجْتِمَاعِهِمَا. (١)\r- وَقَدْ يَكُوْنُ عَطْفُ الْبَيَانِ بِغَيْرِ اسْمٍ يَخُصُّهُ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]\rوَالْمُؤْمِنِ الْعَائِذَاتِ الطَّيْرَ. . . ... . . . . . . . . . . . . . . . (٢)\r\rفَإِنَّ «الطَّيْرَ» عَطْفُ بَيَانٍ لِلْعَائِذَاتِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا.\rوَقَدْ يَجِيْءُ عَطْفُ الْبَيَانِ لِغَيْرِ الْإِيْضَاحِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧] ذَكَرَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ (٣) أَنَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ عَطْفُ بَيَانٍ لِلْكَعْبَةِ جِيْءَ بِهِ لِلْمَدْحِ لَا لِلْإِيْضَاحِ، كَمَا تَجِيْءُ الصِّفَةُ لِذَلِكَ» اِنْتَهَى.\rوَالْإِبْدَالُ: مِنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ\rيَزِيْدُ تَقْرِيْراً لِمَا يُقَالُ: قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٤): «هَذَا مِنْ عَادَةِ افْتِنَانِ صَاحِبِ الْمِفْتَاحِ؛ حَيْثُ قَالَ فِي التَّأْكِيْدِ: «لِلتَّقْرِيْرِ»، وَهَهُنَا: «لِزِيَادَةِ التَّقْرِيْرِ». (٥)","footnotes":"(١) هذا الاختيار مخالفٌ للجمهور. انظر: المفصّل في صنعة الإعراب ص ١٥٩، وأسرار العربيّة ص ٢٦٧، واللُّباب في علل البناء والإعراب ١/ ٤٠٩، وأوضح المسالك ٣/ ٣٤٨.\r(٢) وهو بتمامه:\rوَالْمُؤْمِنِ الْعَائِذَاتِ الطَّيْرَ يَمْسَحُهَا ... رُكْبَانُ مَكَّةَ بَيْنَ الْغِيْلِ وَالسَّنَد\rللنَّابغة في ديوانه ص ٢٠، والعمدة ٢/ ٨٧٨، والكشّاف ٥/ ١٥٢، وابن يعيش ٣/ ١١، وخزانة البغداديّ ٥/ ٧٠ - ٧١ - ١٨٣، ٨/ ٤٥٠ - ٤٥١، ٩/ ٣٨٦، وبلا نسبة في شرح أبيات المفصّل والمتوسّط ص ٢٥٨.\r(٣) انظر: الكشّاف ٢/ ٢٩٨.\r(٤) ص ٤٣، وكذا المطوّل ص ٢٤٦.\r(٥) انظر: مفتاح العلوم ص ٢٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421353,"book_id":8407,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":181,"body":"وَمَعَ هَذَا لَا يَخْلُو (١) عَنْ نُكْتَةٍ؛ وَهِيَ الْإِيْمَاءُ إِلَى أَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْبَدَلِ هُوَ أَنْ يَكُوْنَ مَقْصُوداً بِالنِّسْبَةِ.\rوَالتَّقْرِيْرُ زِيَادَةٌ تَحْصُلُ تَبَعاً وَضِمْناً بِخِلَافِ التَّأْكِيْدِ؛ فَإِنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ نَفْسُ التَّقْرِيْرِ وَالتَّحْقِيْقِ؛ نَحْوُ:\r- (جَاءَنِيْ زَيْدٌ أَخُوْكَ) فِيْ بَدَلِ الْكُلِّ.\r- وَيَحْصُلُ التَّقْرِيْرُ بِالتَّكْرِيْرِ: (وَجَاءَنِي الْقَوْمُ أَكْثَرُهُمْ) فِيْ بَدَلِ الْبَعْضِ.\r- وَ (سُلِبَ زَيْدٌ ثَوْبُهُ) فِيْ بَدَلِ الِاشْتِمَالِ.\rوَبَيَانُ التَّقْرِيْرِ فِيْهِمَا: أَنَّ الْمَتْبُوْعَ يَشْتَمِلُ عَلَى التَّابِعِ إِجْمَالاً، حَتَّى كَأَنَّهُ مَذْكُوْرٌ؛ أَمَّا فِي الْبَعْضِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي الِاشْتِمَالِ؛ فَلِأَنَّ مَعْنَاهُ: أنْ يَشْتَمِلَ الْمُبْدَلُ مِنْهُ عَلَى الْبَدَلِ، لَا كَاشْتِمَالِ الظَّرْفِ عَلَى الْمَظْرُوْفِ، بَلْ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَكُوْنُ مُشْعِراً بِهِ إِجْمَالاً، [وَ] (٢) مُتَقَاضِياً لَهُ بِوَجْهٍ مَّا، بِحَيْثُ تَبْقَى النَّفْسُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ مُتَشَوِّفَةً (٣) إِلَى ذِكْرِهِ، مُنْتَظِرَةً لَهُ.\rوَبِالْجُمْلَةِ: يَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ الْمَتْبُوْعُ فِيْهِ بِحَيْثُ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ التَّابِعُ (٤)؛ نَحْوُ: (أَعْجَبَنِيْ زَيْدٌ) إِذَا أَعْجَبَكَ عِلْمُهُ، (٥) بِخِلَافِ (ضَرَبْتُ زَيْداً) إِذَا ضَرَبْتَ حِمَارَهُ؛ وَلِهَذَا صَرَّحُوْا بِأَنَّ نَحْوَ (جَاءَنِيْ زَيْدٌ أَخُوْهُ) بَدَلُ غَلَطٍ لَا بَدَلُ اشْتِمَالٍ - كَمَا زَعَمَ بَعْضُ النُّحَاةِ. (٦)","footnotes":"(١) أي: كلام السَّكّاكيّ.\r(٢) صل: أو، تحريف.\r(٣) د: متشوّقة.\r(٤) وهذا في بدل الاشتمال، نحو: (أعجبني زيدٌ ثوبُه)؛ فإنَّ البدلَ (ثوبُه) ليس عينَ المبدَل منه (زيدٌ)، ولا بعضَه، بل المبدلُ منه مشتملٌ عليه.\r(٥) رطوبة شديدة أكلت الرّأس الأيمن للورقة ٢١ ب.\r(٦) انظر: اللُّباب في علل البناء والإعراب ١/ ٤١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421355,"book_id":8407,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":217,"sequence_num":183,"body":"الْقَوْمُ حَتَّى خَالِدٌ)؛ فَالثَّلَاثَةُ مُشْتَرِكَةٌ فِيْ تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ؛ إِلَّا أَنَّ:\r- (الْفَاءَ): تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيْبِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ. (١)\r- وَ (ثُمَّ): عَلَى التَّرَاخِيْ. (٢)\r- وَ (حَتَّى): عَلَى أَنَّ أَجْزَاءَ مَا قَبْلَهَا مُتَرَتِّبَةٌ فِي الذِّهْنِ مِنَ الْأَضْعَفِ إِلَى الْأَقْوَى أَوْ بِالْعَكْسِ (٣). فَمَعْنَى تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ فِيْهَا (٤): أَنْ يُعْتَبَرَ تَعَلُّقُهُ بِالْمَتْبُوْعِ (٥) أَوَّلاً وَبِالتَّابِعِ ثَانِياً؛ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَقْوَى أَجْزَاءِ الْمَتْبُوْعِ أَوْ أَضْعَفُهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيْهَا التَّرْتِيْبُ الْخَارِجِيُّ.\rفَإِنْ قُلْتَ: فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْضاً تَفْصِيْلٌ لِلْمُسْنَدِ [إِلَيْهِ] (٦)، فَلِمَ لَمْ يَقُلْ: «أَوْ لِتَفْصِيْلِهِمَا مَعاً»؟\rقُلْتُ: فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ الشَّيْءُ حَاصِلاً مِنْ شَيْءٍ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ مَقْصُوْداً مِنْهُ. وَتَفْصِيْلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ - وَإِنْ كَانَ حَاصِلاً - لَكِنْ لَيْسَ الْعَطْفُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى قَيْدٍ زَائِدٍ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِثْبَاتِ أَوِ النَّفْيِ فَهُوَ الْغَرَضُ الْخَاصُّ وَالْمَقْصُوْدُ مِنَ الْكَلَامِ، فَفِيْ","footnotes":"(١) انظر: رصْف المباني ص ٣٧٦، والجنى الدّاني ص ٦١، ومغني اللّبيب ١/ ٢١٣.\r(٢) انظر: الجنى الدّاني ص ٤٢٦، ومغني اللّبيب ١/ ١٥٨.\r(٣) انظر: الأُزهية ص ٢١٤، ورصْف المباني ص ١٨١، والجنى الدّاني ص ٥٤٦، ومغني اللّبيب ١/ ١٦٦.\r(٤) أي: في «حتَّى».\r(٥) المعطوف عليه.\r(٦) سقط من صل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421356,"book_id":8407,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":184,"body":"هَذِهِ الثَّلَاثَةِ تَفْصِيْلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ أَمْرٌ كَانَ مَعْلُوْماً، وَإِنَّمَا سِيْقَ الْكَلَامُ؛ لِبَيَانِ أَنَّ مَجِيْءَ أَحَدِهِمَا كَانَ بَعْدَ الْآخَرِ، فَلْيُتَأَمَّلْ.\rوَهَذَا الْبَحْثُ مِمَّا أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ فِيْ دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ (١)، وَوَصَّى بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ» اِنْتَهَى.\rأَوْ رَدُّ سَامِعٍ: أَيْ عَنِ الْخَطَأ فِي الْحُكْمِ\rإِلَى الصَّوَابِ: فِيْ ذَلِكَ الْحُكْمِ؛ نَحْوُ: (جَاءَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو) لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ عَمْراً جَاءَكَ دُوْنَ زَيْدٍ، أَوْ أَنَّهُمَا جَاءَاكَ جَمِيْعاً، وَالْأَوَّلُ: قَصْرُ قَلْبٍ (٢)، وَالثَّانِيْ: قَصْرُ إِفْرَادٍ (٣)، وَسَيَأْتِيْ تَقْرِيْرُهُمَا فِيْ بَابِ الْقَصْرِ. إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.\r- وَقَدْ يَكُوْنُ الْعَطْفُ:\r· لِصَرْفِ الْحُكْمِ عَنْ مَحْكُوْمٍ عَلَيْهِ إِلَى مَحْكُوْمٍ عَلَيْهِ آخَرَ؛ نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو، أَوْ مَا جَاءَنِيْ عَمْرٌو بَلْ زَيْدٌ) (٤)\r· أَوْ/ يَكُوْنُ لِلشَّكِّ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ. (٥)\r· أَوْ لِتَشْكِيْكِ السَّامِعِ - أَيْ: إِيْقَاعِهِ فِي الشَّكِّ-؛ نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو).\r· أَوْ لِلْإِبْهَامِ (٦)؛ نَحْوُ: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ","footnotes":"(١) ص ٢٢٤.\r(٢) أي قلب اعتقاد مَن ظنَّ أنَّ الجائيَ عمرٌو لا زيد.\r(٣) أي إفراد الجائي بعدَما ظَنَّه المعتقِدُ اثنين.\r(٤) يكونُ هذا في النَّفي وفي الإثبات.\r(٥) كقولك: «جاءَتْ سَلمى وليلى».\r(٦) د: الإيهام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421358,"book_id":8407,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":186,"body":"الْفَصْلِ مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ فَقَطْ، وَأَمَرَ بِالتَّأَمُّلِ؛ لِأَنَّ ضَمِيْرَ الْفَصْلِ فِي الْمِثَالِ الَّذِيْ ذَكَرَهُ مُطَابِقٌ لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ الَّذِيْ هُوَ (زَيْدٌ) فِي الْإِفْرَادِ، وَالتَّذْكِيْرِ، وَالتَّعْرِيْفِ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى عِبَارَةٌ عَنْهُ، مُقْتَرِنٌ بِهِ أَوَّلاً، وَكَأَنَّهُ أَيْضاً ذَهَلَ عَنْ قَوْلِ الْمُحَقِّقِ التَّفْتَازَانِيِّ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «عَلَى أَنَّ التَّحْقِيْقَ أَنَّ فَائِدَتَهُ تَرْجِعُ إِلَيْهِمَا جَمِيْعاً؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا مُخَصَّصاً وَمَقْصُوْراً، وَالْآخَرَ مُخَصَّصاً بِهِ وَمَقْصُوْراً عَلَيْهِ» اِنْتَهَى.\rهَذَا، وَعِبَارَةُ التَّفْتَازَانِيِّ تُفِيْدُ: أَنَّ الْفَصْلَ مِنَ الْأَحْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ؛ بِاعْتِبَارِ أَنَّ فَائِدَتَهُ تَرْجِعُ إِلَيْهِمَا جَمِيْعاً، لَا أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْمُسْنَدِ.\rإِنْ لَمْ تَعْتَبِرْ مَا ذُكِرَ مِنَ التَّعْلِيْلِ؛ فَتَأَمَّلْ.\rيَكُوْنُ لِلتَّخْصِيْصِ: أَيْ لِتَخْصِيْصِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْمُسْنَدِ؛ يَعْنِيْ لِقَصْرِ الْمُسْنَدِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، لَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِنَا: (زَيْدٌ هُوَ الْقَائِمُ) أَنَّ الْقِيَامَ مَقْصُوْرٌ عَلَى زَيْدٍ لَا يَتَجَاوَزُهُ إِلَى عَمْرٍو، وَلِهَذَا يُقَالُ فِيْ تَأْكِيْدِهِ: (لَا عَمْرٌو). (٢)","footnotes":"(١) ص ٢٥٠.\r(٢) وقد يكونُ تعقيب المسند إليه بضمير الفصل لدواعٍ أخرى، منها:\rمجرَّدُ التَّأكيدِ: إذا كانَ التَّخصيصُ حاصلاً بدونِه؛ أي: بأنْ يكونَ في الكلامِ ما يُفيدُ قصْرَ المسندِ على المسندِ إليه. نحوُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ [الذاريات: ٥٨]. انظر: المطوّل ص ٢٥٢.\rقصْرُ المسندِ إليه على المسندِ: نحوُ: (الكَرَمُ هو التَّقوى، والْحَسَبُ هو المالُ) أي: لا كَرَمَ إلَّا التَّقوى، ولا حَسَبَ إلا المالُ. انظر: المطوّل ص ٢٥٢.\rتمييزُ الخبرِ من الصِّفة: كقولِك: (زيدٌ هو العاقلُ)؛ للدَّلالةِ بهذا الضَّميرِ منذُ البدءِ على أنَّ ما بعدَ المسندِ إليه خبرٌ لا صفةٌ؛ إذ يُوْهِمُ إسقاطُ الضَّميرِ أنّ «العاقلُ» وصفٌ لزيدٍ، وأنَّ الخبرَ سيأتي بعدُ. وكقولِك: (الألمعيُّ هو ذو البَصيرةِ النَّافذةِ). انظر: المفصّل في صناعة الإعراب ص ١٧٢، والإنصاف ٢/ ٧٠٦، والمفصّل في علوم البلاغة ص ١٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421360,"book_id":8407,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":188,"body":"وَمَعْلُوْمٌ أَنَّ حُصُوْلَ الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّوْقِ أَلَذُّ وَأَوْقَعُ فِي النَّفْسِ؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِيِّ (١) مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثِيْ بِهَا فَقِيْهاً حَنَفِيّاً: [الخفيف]\rوَالَّذِيْ حَارَتِ الْبَرِيَّةُ فِيْهِ ... حَيَوَانٌ مُسْتَحْدَثٌ مِنْ جَمَادِ (٢)\rوَالتَّعَجُّلِ: أَيْ وَإِمَّا أَنْ يُقَدَّمَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ؛ لِتَعْجِيْلِ الْمَسَرَّةِ أَوِ الْمَسَاءَةِ، لِلتَّفَاؤُلِ أَوِ التَّطَيُّرِ (٣)؛ نَحْوُ:\r· (سَعْدٌ فِيْ دَارِكَ): لِتَعْجِيْلِ الْمَسَرَّةِ.\r· وَ (السَّفَّاحُ فِيْ دَارِ صَدِيْقِكَ): لِتَعْجِيْلِ الْمَسَاءَةِ.\r- وَإِمَّا أَنْ يُقَدَّمَ لِإِيْهَامِ (٤) أَنَّ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ لَا يَزُوْلُ عَنِ الْخَاطِرِ؛ لِكَوْنِهِ مَطْلُوْباً (٥).\r- أَوْ أَنَّهُ يُسْتَلَذُّ؛ لِكَوْنِهِ مَحْبُوْباً (٦).\r- وَإِمَّا لِنَحْوِ ذَلِكَ؛ مِثْلُ: إِظْهَارِ تَعْظِيْمِهِ (٧)، أَوْ تَحْقِيْرِهِ (٨).","footnotes":"(١) ت ٤٤٩ هـ. انظر: الأعلام ١/ ١٥٧.\r(٢) له في سقط الزّند ص ٥٨، ومفتاح العلوم ص ٢٧٥، وإيجاز الطّراز ص ١٣٩، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٣٥، وبلا نسبة في الإيضاح ٢/ ٥١. ومبعثُ التَّمكين أنَّ صلةَ المبتدأ (حارت البريّة فيه) تُثيرُ في النَّفس الدّهشةَ والتَّساؤلَ عن هذا الذي حيَّرَ البريّةَ كُلَّها، وتأذنُ - بسبب طولِها - بمزيدِ ترقُّبٍ وانتظارٍ من جانب المتلقِّي للخبر الذي سيُلقى عليه، حتّى إذا جاء بعد هذا التَّشوُّق ركَزَ في ذِهنِه؛ كأنّه شيءٌ مقطوعٌ به، ولا مُحاجّةَ فيه. انظر: المفصَّل في علوم البلاغة ص ١٣٨.\r(٣) أي: إنْ كانَ المسندُ إليه المقدَّمُ صالحاً للتَّفاؤلِ فهو لتعجيلِ المسرَّةِ، وإنْ كان مُناسباً للتَّطيُّر فهو لتعجيلِ المساءةِ.\r(٤) صل: لإبهام؛ تصحيف.\r(٥) نحوُ: «اللهُ حَسْبي»، أو «رحمةُ الله تُرجى»، أو «نصرُ الله قريبٌ».\r(٦) نحوُ: «سلمى حبيبتي».\r(٧) نحوُ: «قاهرُ الأعداءِ جاءَ».\r(٨) نحوُ: «الكذَّابُ يدعونا إلى الصِّدق» أو «ولدُ الحجَّامِ حضَرَ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421362,"book_id":8407,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":190,"body":"وَاعْلَمْ أَنَّ جَمِيْعَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ.\rوَقَدْ عَلَى خِلَافِ: مُقْتَضَى\rالظَّاهِرِ: لِاقْتِضَاءِ الْحَالِ إِيَّاهُ (١)\rيَأْتِيْ: فَيُوْضَعُ الْمُضْمَرُ مَوْضِعَ الْمُظْهَرِ:","footnotes":"= ص ٢٥٤، والمفصّل في علوم البلاغة ص ١٤٠ - ١٤٤.\rالدَّلالةُ على أنَّ المطلوبَ هو «اتّصافُ المسند إليه بالخبر، لا الخبرُ نفسُه»: نحو: «المقاتلُ ألقى سلاحَه وانصرَفَ».\rالدَّلالةُ على أنَّ المطلوبَ هو «اتّصافُ المسندِ إليه بالمسندِ على الاستمرارِ، لا مجرَّد الإخبارِ بصدورِه عنه»: كقولك: (الزَّاهِدُ يَشربُ ويَطربُ)؛ دلالةً على أنَّه يصدرُ عنه الفعلُ حالةً فحالةً، على سبيلِ الاستمرارِ، بخلافِ قولك: (يشربُ الزَّاهدُ ويطربُ)؛ فإنَّه يدلُّ على مجرَّدِ صدورِه عنه في الحالِ أو الاستقبالِ.\rلفظا: «مثلُ»، و «غيرُ» إذا استُعملا على سبيل الكِنايةِ: في نحو: (مثلُك لا يبخلُ)، و (غيرُك لا يجودُ)، بمعنى: أنت لا تبخلُ، وأنت تجودُ. وفي الإيجاب؛ نحوُ: (مثلُ الأميرِ يَحملُ على الأدهمِ والأشهبِ).\rمن غيرِ إرادةِ تعريضٍ لغيرِ المخاطَب. انظر: المطوّل ص ٢٧٠ - ٢٧١.\rوكذا افتنَّ صاحبُ الطِّراز في بسْط نوعٍ من التّقديم يُعنَى بالتدرُّجِ، أي: التَّرَقِّي أو التَّدَنِّي:\rكَيْفاً: نحو قولِه: [الخفيف]\rنظرةٌ، فابتسامةٌ، فسلامُ ... فكلامٌ، فموعدٌ، فلقاءُ\rأو زمناً: «سطَّر بنو أميَّةَ وبنو العبَّاسِ تاريخاً مَجيداً».\rأو شرفاً: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨].\rأوغيره. انظر الطّراز ٢/ ٣٣ - ٤٣، ومعترك الأقران ١/ ١٧٤، ومعجم المصطلحات البلاغيّة ص ٤٠٤، والتّقديم والتّأخير في القرآن الكريم ص ١٠٢ - ١٤١.\r(١) حالاتُه:\rفي المسند إليه، هي: (وَضْع المضمَر موضعَ المظهر، ووَضْع المظهر موضع المضمر).\rوفي غير المسند إليه: (الالتفات، والأسلوب الحكيم، والقَلْب، والتّعبير عن المستقبل بلفظ الماضي، والتّعبير عن الماضي بصيغة المستقبل، ومخالفة السِّياق في صِيَغ الأفعال).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421363,"book_id":8407,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":191,"body":"كَقَوْلِكَ: «نِعْمَ رَجُلاً زَيْدٌ» مَكَانَ «نِعْمَ الرَّجُلُ ... » (١) فِيْ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ (٢).\r· وَكَقَوْلِهِمْ: «هُوَ أَوْ هِيَ زَيْدٌ عَالِمٌ» مَكَانَ الشَّأْنِ (٣)، أَوِ القِصَّةِ. (٤)\r- وَقَدْ يُوْضَعُ الْمُظْهَرُ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ: نَحْوُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)","footnotes":"(١) جيء بالمسنَد إليه (فاعل نِعم) ضميراً مستتراً، وكان مُقتضى الظَّاهر أن يُقال: (نِعمَ الرَّجلُ زيدٌ)، ليكونَ (فاعلُ نِعم) اسماً ظاهراً (الرّجلُ)، ولا يُؤتى به ضميراً؛ لعدم تقدُّم ما يُفسِّرُه، لكنْ خولِفَ الظَّاهرُ، وأُتي بالمسنَد إليه مُضمراً في موضعِ الإظهارِ؛ لغرضِ الإيضاحِ بعدَ الإبهام.\r(٢) القولان - في الاسم المرفوع بعد «نِعْمَ، وبِئْسَ» وفاعلِهما، أي: المخصوصُ بالمدحِ أو الذَّمِّ - هما:\rأنَّه مبتدأ، والجملةُ قبلَه خبرٌ عنه.\rأنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ وجوباً، والتّقديرُ: «نِعْم الرّجلُ هو زيدٌ».وتكون الجملة استئنافيّة لا محلّ لها. وهذا هو الوجهُ المقصود؛ إذ أصحابُ القولِ الأوَّلِ يحتملُ عندَهم أن يكونَ الضَّميرُ عائداً إلى المخصوصِ، وهو متقدِّمٌ تقديراً.\rانظر: اللُّمَع ص ٢٠٠، وأسرار العربيّة ص ١١٢، وشرح التّسهيل ٣/ ١٦، وشرح المراديّ على الألفيّة ١/ ٥٣٦، وأوضح المسالك ٣/ ٢٧٠، وابن عقيل ٢/ ١٦٧، والمختصر ص ٥٥.\r(٣) يكونُ الإبهامُ ثمّ التّفسير؛ لقَصْدِ التَّفخيم، وليتمكّنَ في ذهنِ السَّامعِ ما بعدَ ضميرِ الفَصْل، إذ إنَّ السَّامعَ متى لم يفهمْ من الضَّميرِ معنًى بقيَ منتظراً لعُقبى الكلامِ كيفَ تكونُ؟ انظر: مفتاح العلوم ص ٢٩٤.\r(٤) وقد يُوضَعُ المسندُ إليه المضْمَرُ مَوْضِعَ المظهرِ:\rلاشتهارِه ووُضوحِ أمْرِه؛ كقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] أي: القرآنَ. انظر: المطوّل ص ٢٨٣.\rأو لأنّه بلَغَ من عِظَم شَأْنِهِ إلى أنْ صارَ مُتَعَقَّلاً في الأذهانِ؛ نحوُ: «هو الحيُّ الباقي»\rأو لادِّعاءِ أنَّ الذِّهْنَ لا يَلتفِتُ إلى غيرِه؛ كقولِ أبي العلاء في مطلع قصيدةٍ: [الكامل]\rزارَتْ عليها للظَّلامِ رُواقُ ... ومن النُّجوم قلائدٌ ونِطاقُ\r\rالضّميرُ المستترُ في (زارت) لا مرجعَ ملفوظاً له؛ لأنّه مطلع القصيدة. انظر: المطوّل ص ٢٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421364,"book_id":8407,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":192,"body":"اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (١) [الإخلاص: ١ - ٢] لَمْ يَقُلْ: هُوَ الصَّمَدُ. (٢)","footnotes":"(١) لتمكين المسندِ إليه في ذِهْن السَّامِعِ. انظر: التّلخيص ص ٣٦.\r(٢) وَقَدْ يُوْضَعُ المسندُ إليه الْمُظْهَرُ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ:\rفإنْ كانَ المظهَرُ الَّذي وُضِعَ موضِعَ المضمَرِ: اسمَ إشارةٍ، فذاكَ:\rلِكمال العِنايةِ بتمييز المسند إليه؛ لاختصاصِه بحُكمٍ بديع؛ كقول ابن الرَّاوَنْدِيّ: [البسيط]\rكَمْ عَاقِلٍ عَاقِلٍ أَعْيَتْ مَذَاهِبُهُ ... وَجَاهِلٍ جَاهِلٍ تَلْقَاهُ مَرْزُوْقَا\rهَذَا الَّذِيْ تَرَكَ الْأَوْهَامَ حَائِرَةً ... وَصَيَّرَ الْعَالِمَ النِّحْرِيْرَ زِنْدِيْقَا\r\rفقوله: «هذا» إشارةٌ إلى حُكْمٍ سابقٍ غيرِ محسوسٍ، وهو: (حرمانُ العاقلِ وارتزاقُ الجاهل)، وكان مقتضى الظّاهر الإضمارَ؛ لتقدُّم ذِكْرِه، فيقول: «هما أو هو» مثلاً، ولكنْ عَدَل إلى اسم الإشارة؛ ليُري السَّامعَ أنّ هذا الشّيءَ المتميّزَ المتعيِّنَ هو الّذي له الحكمُ العجيبُ، وهو: (جعلُ الأوهامِ حائرةً والعالِم النِّحريرِ زنديقاً).\rأو للتَّهَكُّمِ بالسَّامعِ:\rكما إذا كانَ فاقِداً للبَصَرِ: وسألَ: «مَن رماني بالحَجَر؟ »، فقيلَ له: «هذا الّذي رماك بالحَجَر» وكان مقتضى الظَّاهر أن يُقال: «هو الّذي ... » لتقدُّم مرجعِ الضّمير في سؤال الكفيف؛ لكنْ عُدِلَ إلى اسم الإشارة لقصْدِ السُّخرية بالمخاطَب؛ إذ نزَّلَه منزلةَ البصيرِ استهزاءً به.\rأو لم يكنْ ثَمَّ مُشارٌ إليه أصلاً: كما لو سأل البصيرُ السؤالَ ذاتَه، فأُجيبَ الجوابَ ذاتَه، مع عدم وجود مشارٍ إليه أصلاً.\rأو للتَّنبيه:\rأ- على كمال بلادته؛ بأنّه لا يُدرِكُ إلّا المُعايَنَ المحسوسَ بالبصر؛ كأنْ يسألَك: مَن شاعرُ الفلاسفة؟ فتجيبه: (ذلك أبو العلاء المعرّيّ)؛ ومقتضى الظَّاهر أن تقول: (هو أبو العلاء .. )؛ لتقدُّم مرجِعِ الضَّمير، لكنّك خالفتَ الظَّاهرَ؛ تنبيهاً على أنّ مخاطبَك بليدٌ تماماً، لا يفهمُ إلّا بالإشارة الحِسّيّة.\rب- على كمال فطانته بأنّ غير المحسوس بالبصر عنده كالمحسوسِ عند غيره؛ كأنْ يدورَ النَّقاشُ حولَ مسألةٍ فلسفيّةٍ عميقةٍ، فيقول الأبُ لابنِه: (هذه مسألةٌ واضحةٌ)؛ لأنَّه توسَّمَ النُّبوغَ والفَهْمَ في ابنِه، فكأنَّ هذه المسألةَ التَّجريديّةَ صارت عندَه مفهومةً كما يُفهَمُ المحسوسُ عندَ غيرِه.\rأو لادِّعاءِ كمالِ ظهورِه؛ حتّى كأنّه محسوسٌ بالبَصَر: كأنْ يجري النّقاشُ في مجلس حولَ مفهومٍ تجريديّ، فيقولُ أحدُهم: «هذا أوضحُ من الشَّمس». مكانَ «هو ... ».\rوإنْ كانَ المظهَرُ الَّذي وُضِعَ موضِعَ المضمَرِ: غيرَ اسمِ الإشارةِ، فذاكَ: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421643,"book_id":8407,"shamela_page_id":471,"part":null,"page_num":541,"sequence_num":193,"body":"١٩٣ - ديوان الشافعي، جمعه وضبطه وشرحه يوسف علي بدوي، مكتبة دار الفجر، ط ١، ٢٠٠٠ م.\r١٩٤ - ديوان الشمَّاخ بن ضرار الذُبياني، حققه وشرحه صلاح الدين الهادي، دار المعارف بمصر، ١٩٦٨ م.\r١٩٥ - ديوان الشنفرى، جمع وتحقيق وشرح د. إميل بديع يعقوب، دار الكتاب العربي بيروت، ط ١، ١٩٩١ م.\r١٩٦ - ديوان الصّاحب بن عبّاد، تح. الشيخ محمد آل ياسين، دار القلم بيروت، ط ٢، ١٩٧٤ م.\r١٩٧ - ديوان الصِّمَّة القشيري، جمعه وحققه الدكتور عبد العزيز محمد الفيصل، النادي الأدبي الرياض، (د. ط)، ١٩٨١ م.\r١٩٨ - ديوان الصنوبري، تح. د. إحسان عبّاس، دار الثقافة بيروت، ١٩٧٠ م.\r١٩٩ - ديوان العبّاس بن الأحنف، شرح وتحقيق عاتكة الخزرجي، دار الكتب المصرية، ط ١، ١٩٥٤ م.\r٢٠٠ - ديوان العجّاج (رواية عبد الملك بن قريب الأصمعي وشرحه)، تح. د. عبد الحفيظ السطلي، مكتبة أطلس- دمشق، ط ١، ١٩٧١ م.\r٢٠١ - ديوان العَرْجيّ (رواية ابن جني)، شرحه وحققه خضر الطائي رشيد العبيدي، الشركة الإسلامية للطباعة والنشر، بغداد، ط ١، ١٩٥٦ م.\r٢٠٢ - ديوان أبي هلال العسكري، جمعه وحققه د. جورج قنازع، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، (د. ط)، ١٩٧٩ م.\r٢٠٣ - ديوان الغَزِّيّ (أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن محمّد الكلبيّ الأشهبيّ)، تحقيق ودراسة د. عبد الرّزّاق حسين، مركز جمعة الماجد للثَّقافة والتُّراث دبي، ط ١، ٢٠٠٨ م.\r٢٠٤ - ديوان الفرزدق، جمعَه وعلَّق عليه عبدالله إسماعيل الصاوي، مطبعة الصاوي، ط ١، ١٩٣٦ م.\r٢٠٥ - ديوان الكميت بن زيد الأسدي، جمع وتقديم الدكتور داود سلوم، عالم الكتب بيروت- لبنان، ط ٢، ١٩٩٧ م.\r٢٠٦ - ديوان اللُّصوص في العصرين الجاهلي والإسلامي، صنعة د. محمد نبيل الطريفي، دار الكتب العلمية بيروت، ط ١، ٢٠٠٤ م.\r٢٠٧ - ديوان المتلمِّس الضُّبَعيّ (رواية الأثرم وأبي عُبيدة عن الأصمعي)، حقَّقه وشرحه وعلَّق عليه حسن كامل الصيرفي، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ط ٢، ١٩٩٧ م.\r٢٠٨ - ديوان المرقِّشَيْنِ، تح. كارين صادر، دار صادر بيروت، ط ١، ١٩٩٨ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421365,"book_id":8407,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":193,"body":"وَنَظِيْرُهُ (١) مِنْ غَيْرِ بَابِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥]؛ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ: «وَبِهِ نَزَلَ».\r- وَكَأنْ يُتَلَقَّى الْمُخَاطِبُ بِغَيْرِ مَا يَتَرَقَّبُ؛ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ: (٢)\rكأَوْلَى: أَيْ لِكَوْنِهِ أَوْلَى بِالْقَصْدِ وِالْإِرَادَةِ: كَقَوْلِ الْقَبَعْثَرِيِّ (٣) لِلْحَجَّاجِ (٤) - وَقَدْ قَالَ لَهُ مُتَوَعِّداً: «لَأَحْمِلَنَّكَ عَلَى الْأَدْهَمِ» أَيِ الْقَيْدِ -: «مِثْلُ الْأَمِيْرِ يَحْمِلُ عَلَى الْأَدْهَمِ وَالْأَشْهَبِ»؛ فَإِنَّهُ أَبْرَزَ وَعِيْدَهُ فِيْ مَعْرِضِ الْوَعْدِ، وَأَرَاهُ بِأَلْطَفِ وَجْهٍ أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى صِفَتِهِ مِنَ السُّلْطَانِ وَبَسْطَةِ الْيَدِ فَجَدِيْرٌ أَنْ يُعْطِيَ لَا أَنْ يُقَيِّدَ.","footnotes":"= لإدخال الفَزَع في فؤادِ السَّامعِ وتربيةِ المهابةِ عنده، أو لتقويةِ دافع الامتثال والطّاعة عند المأمورِ؛ كقولِ الخليفة لبعض رعيّته: «أميرُ المؤمنينَ يأمرُك بكذا» مكانَ: «أنا آمُرُكَ بكذا».\rأو للاستعطاف؛ كقوله: [الوافر]\rإِلَهِيْ عَبْدُكَ الْعَاصِيْ أَتَاكَا ... مُقِرّاً بِالذُّنُوْبِ وَقَدْ دَعَاكَا\r\rلم يقل: «أنا العاصي أتيتُك» لِما في لفْظ «عبدك» من التَّخَضُّع واستحقاق الرَّحمةِ وترَقُّبِ الشَّفَقةِ.\rأو للتَّلَذُّذِ بذِكْرِه: كقوله: [الطّويل]\rبِاللهِ يَا ظَبَيَاتِ الْقَاعِ قُلْنَ لَنَا ... لَيْلَايَ مِنْكُنَّ أَمْ لَيْلَى مِنَ الْبَشَرِ؟\r\rإذْ لم يقل: «أم هي ... ؟ ».\rلإزالة اللَّبْس، إذا كان استخدامُ الضّمير سيُفضي إليه. انظر: التّلخيص ص ٣٦ - ٣٧، والإيضاح ٢/ ٨٢ - ٨٥، والمطوّل ص ٢٨٣ - ٢٨٦، والمختصر ص ٥٦ - ٥٧، والمفصّل في علوم البلاغة ص ١٤٨ - ١٥٢.\r(١) صل: يظهره، تحريف.\r(٢) انظر: مفتاح العلوم ص ٤٣٥.\r(٣) غَضْبَان بن القَبَعثَريّ الشّيبانيّ البصريّ، انظر: تاريخ دمشق ٤٨/ ٦٢ - ٦٧؛ ففيه أخبار وحوارات لطيفة بينه وبين الحجّاج.\r(٤) ت ٩٥ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421366,"book_id":8407,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":194,"body":"· وَالْأَدْهَمُ مِنَ الْخَيْلِ: هُوَ الَّذِيْ غَلَبَ سَوَادُهُ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيْهِ مِنَ الْبَيَاضِ.\r· وَالْأَشْهَبُ: هُوَ الَّذِيْ غَلَبَ بَيَاضُهُ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيْهِ مِنَ السَّوَادِ. (١)\rفَمُرَادُ الْحَجَّاجِ: الْقَيْدُ؛ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْفَرَسِ أَوْلَى بِأَنْ يَقْصِدَهُ الْأَمِيْرُ، وَكَذَا قَوْلُهُ لَهُ، لَمَّا قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: إِنَّهُ لَحَدِيْدٌ، : «لَأَنْ يَكُوْنَ حَدِيْداً خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُوْنَ بَلِيْداً»؛ فَحَمَلَ الْحَدِيْدَ أَيْضاً عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ؛ تَنْبِيْهاً عَلَى أَنَّهُ الْأَوْلَى (٢).\rوَقَدْ سَمَّى السَّكَّاكِيُّ (٣) هَذَا: «أُسْلُوْبَ الْحَكِيْمِ (٤)». (٥)\rوَالْتِفَاتٍ دَائِرِ: أَيْ بَيْنَ: «التَّكَلُّمِ، وَالْخِطَابِ، وَالْغَيْبَةِ».\rوَالِالْتِفَاتُ عِنْدَ الْجُمْهُوْرِ: هُوَ التَّعْبِيْرُ عَنْ مَعْنًى بِطَرِيْقٍ مِنَ الطُّرُق","footnotes":"(١) انظر: اللّسان (دهم، شهب).\r(٢) انظر الخبر في: دلائل الإعجاز ص ١٣٨ وسمَّاها: «المُغالَطة»، ومفتاح العلوم ص ٤٣٥.\r(٣) ت ٦٢٦ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ٣٥٢.\r(٤) انظر: مفتاح العلوم ص ٤٣٥، وللمصطلح تسمياتٌ أُخرى. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ١١٩ - ١٢٠. وكان السَّكَّاكيُّ سمَّاه: «الأسلوبَ الحكيم» بتعريف الأسلوب، وكونِ الحكيمِ نعتاً لا مضافاً إليه. إذ إنّ الدَّلالةَ في «أسلوب الحكيم» أصبحتْ تنحصرُ فيما يَتلفَّظُ به ذلك الرَّجلُ الموصوفُ بالحكمةِ؛ سواء أكان داخلاً في مفهومِ هذا النَّوعِ البلاغيّ أم لا! . وقد ذهبَ د. محمَّد بن عليّ الصَّامل إلى أنَّ هذه الصّيغة مرجوحةٌ، ورأى عدمَ استعمالها أولَى. انظر: الأسلوب الحكيم دراسة بلاغيّة تحليليّة ص ٢٥.\r(٥) ومن الأسلوب الحكيم: تَلَقِّي السّائل بغير ما يَطلُبُ؛ بتنزيل سؤالِه منزلةَ غيرِه؛ تنبيهاً على أنّه الأَولى بحالِهِ، أو المهمُّ له: كقولِه: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: ٢١٥] سألُوا عن بيان ما يُنفِقون فأُجيبوا ببيان المصارف. انظر: الإيضاح ص ٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421367,"book_id":8407,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":195,"body":"الثَّلَاثَةِ، بَعْدَ التَّعْبِيْرِ عَنْهُ بِآخَرَ مِنْهَا. (١)\r- مِثَالُ الِالْتِفَاتِ:\r١ - مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْخِطَابِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٢٢].\r٢ - وَمِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ١ - ٢].\r٣ - وَمِنَ الْخِطَابِ إِلَى التَّكَلُّمِ: قَوْلُ عَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ (٢): [الطّويل]\rطَحَا بِكَ قَلْبٌ فِي الْحِسَانِ طَرُوْبُ ... بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَانَ مَشِيْبُ\rيُكَلِّفُنِيْ لَيْلَى وَقَدْ شَطَّ وَلْيُهَا ... وَعَادَتْ عَوَادٍ، بَيْنَنَا، وَخُطُوْبُ (٣)\r٤ - وَمِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢].\r٥ - وَمِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى التَّكَلُّمِ: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ﴾ [فاطر: ٩].","footnotes":"(١) وزعمَ القزوينيّ في الإيضاح ٢/ ٨٧ أنّ هذا التّفسيرَ للالتفاتِ أخصُّ من تفسير السَّكّاكيّ الّذي فسَّره بقوله: «الحكايةُ والخطابُ والغَيبةُ ثلاثتُها يُنقَلُ كلُّ واحدٍ منها إلى الآخر، ويُسمّى هذا النّقلُ التفاتاً» انظر: مفتاح العلوم ص ٢٩٦. فالسّكّاكيُّ لم يشترط: (أنْ يكونَ التّعبيرُ الثّاني بخلاف مقتضى الظّاهر). وجَليٌّ أنَّ إغفالَه هذا القيدَ يُدخِل في الالتفات قولَك: «أنا زيدٌ، وأنت عمرو، وهم رجال» وليس منه. وكان ابن الأثير أوصى بأن يكونَ الالتفاتُ لفائدةٍ اقتضته، ولرعاية نكتةٍ. انظر: المثل السّائر ٢/ ١٣٦.\r(٢) ت نحو ٢٠ ق هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٢٤٧.\r(٣) له في ديوانه ص ٣٣، ومفتاح العلوم ص ٢٩٨. ووَرَدَ البيتُ الأوّل - ولا شاهدَ حينئذٍ- في عيار الشّعر ص ١٧٤، والعُمدة ١/ ٧٤ - ١٦٠، والجُمان في تشبيهات القرآن ص ٢٧٠، والأمالي الشّجريّة ٢/ ٦٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421368,"book_id":8407,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":196,"body":"٦ - وَمِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٤ - ٥].\rوَثَمَّ أُمُوْرٌ مِنْ خِلَافِ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ تُطْلَبُ مِنَ الْمُطَوَّلِ (١) فَلَا نُطِيْلُ بِذِكْرِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ (٢).\rتَنْبِيْهٌ\rلَمْ يَذْكُرِ النَّاظِمُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - فِيْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ تَأْخِيْرَهُ؛ اسْتِغْنَاءً بِمَا سَيُوْرِدُهُ فِيْ تَقْدِيْمِ الْمُسْنَدِ.\rوَقَالَ فِي التَّلْخِيْصِ: «وَأَمَّا تَأْخِيْرُهُ - أَيْ: تَأْخِيْرُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ- فَلِاقْتِضَاءِ الْمَقَامِ تَقْدِيْمَ الْمُسْنَدِ» أَيْ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوْهِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّقْدِيْمِ؛ كَكَوْنِهِ مُتَضَمِّناً لِلِاسْتِفْهَامِ؛ نَحْوُ: (أَيْنَ زَيْدٌ؟ )، وَ (مَتَى الْقِتَالُ؟ )، وَغَيْرِهِ مِنَ الِاعْتِبَارَاتِ الْآتِيْ بَيَانُهَا فِي الْبَابِ الْآتِيْ.","footnotes":"(١) ص ٢٨١ - ٣٠٠.\r(٢) ولتخريجِ الكلام بخِلافِ مُقتضَى الظَّاهرِ - في غير بابِ المسندِ إليه، وغير ما ساقه المصنِّفُ من الالتفات والأسلوب الحكيم- صورٌ، منها:\rالقَلْب: وهو أنْ يُجعَلَ أحدُ أجزاءِ الكلامِ مكانَ الآخرِ، والآخرُ مكانَه؛ على أنْ يُعطى كلٌّ منهما صفةَ الآخرِ وحكمَه؛ ليخرُجَ من ذلك التّقديمُ والتّأخيرُ والبناءُ لِما لم يُسمَّ فاعلُه. كقول العرب: (خَرَقَ الثّوبُ المسمارَ)، و (أدخلتُ الخاتَمَ في الإصبع)، وقد احتال النُّحاةُ في تعليل المسموع منه وأوصَوا بألّا نقيسَ عليه، والبلاغيّون في هذا بين مانعٍ له ومُجيزٍ. انظر: الإيضاح ٢/ ٩٧، وابن عقيل ١/ ٥٣٥، والقلب البلاغيّ في القرآن الكريم بين المجيزين والمانعين ص ١٤ وما بعدها.\rالتَّعبيرُ عن المستقبل بلفظ الماضي: كقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النّمل: ٨٧] إشارةً إلى تحقُّق وقوعِه. وله اعتبارات لطيفة تُؤنَس في مواقعها وأحوالها. انظر: الإيضاح ٢/ ٩٦، ومعجم المصطلحات البلاغيّة ص ٣٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421370,"book_id":8407,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":198,"body":"- كَقَوْلِ ضَابِئِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُرْجُمِيِّ (١): [الطّويل]\rوَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِيْنَةِ رَحْلُهُ ... فَإِنِّيْ، وَقَيَّارٌ، بِهَا لَغَرِيْبُ (٢)\rالْبَيْتُ خَبَرٌ، وَمَعْنَاهُ: التَّحَسُّرُ عَلَى الْغُرْبَةِ، وَالتَّوَجُّعُ مِنَ الْكُرْبَةِ.\rحُذِفَ الْمُسْنَدُ مِنَ الثَّانِيْ (٣) - وَالْمَعْنَى: (إِنِّيْ لَغَرِيْبٌ، وَقَيَّارٌ أَيْضاً غَرِيْبٌ) - لِقَصْدِ الِاخْتِصَارِ، وَقَصْدِ الِاحْتِرَازِ عَنِ الْعَبَثِ فِي الظَّاهِرِ مَعَ ضِيْقِ الْمَقَامِ؛ بِسَبَبِ التَّحَسُّرِ، وَمُحَافَظَةِ الْوَزْنِ.\r- وَكَقَوْلِهِ: [المنسرح]\rنَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا، وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ، وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ (٤)","footnotes":"(١) ت نحو ٣٠ هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٢١٢.\r(٢) من قصيدة قالها، وهو محبوس في المدينة، زمن عثمان ﵁، وقيّار: اسم جَمَل له أو فرس، والبيت له في الأصمعيّات ص ٢١٢، والحماسة البصريّة ٢/ ٩٠٩، وسيبويه ١/ ٧٥، والكامل ١/ ٤١٦، والإنصاف ١/ ٩٤، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٨٦، وبلا نسبة في تأويل مشكل القرآن ص ١٠٦، ومجالس ثعلب ١/ ٢٦٢ - ٢/ ٥٣٠، والأصول ١/ ٢٥٧، وأسرار البلاغة ص ١٩٥، والكشّاف ٢/ ٢٣١، و ٣/ ٤٠ - ٥٥٢، ورصف المباني ص ٢٦٧، وإيجاز الطّراز ص ١٦٤.\r(٣) أي: خبر المبتدأ «قيارٌ»؛ استغناءً بخبرِ المسنَد إليه الأوّل.\r(٤) بيتٌ مُشتهَرٌ مختلَفٌ في صاحبه؛ يُنسَب لقيس بن الخطيم في سيبويه ١/ ٧٥، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٨٩، وقال محقِّق ديوانه ص ٦٣: «والصّحيحُ أنَّ هذه الأبياتَ السّبعة في قصيدة طويلة لعمرو بن امرئ القيس» ثم أحال عليها في الأغاني وخزانة البغداديّ. وهو في ملحق ديوان حسّان ٢/ ٤٥ لدِرْهَم بن زيد الأنصاريّ، وكذا الإنصاف ص ٩٥. ولمرّار الأسديّ في معاني الفرّاء ٢/ ٣٦٣. وبلا نسبة في مجاز القرآن ١/ ٢٥٨، ومعاني الأخفش ١/ ٨٨ - ٣٥٧، وتأويل مشكل القرآن ص ٢٩١، والمقتضب ٣/ ١١٢، وحلية المحاضرة ٢/ ٢١، والأمالي الشّجريّة ٢/ ٢٠ - ٤٥، ٣/ ١١٣، ومفتاح العلوم ص ٣٠٦، وإيجاز الطّراز ص ١٦٤. وانظر ما قاله البغداديّ في الخزانة ٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣: «وعُرف من إيرادنا لهذه القصائد ما وقع من التّخليط بين هذه القصائد، كما فعل ابن السّيد واللّخميّ في شرح أبيات الجمل، وتبعهما العينيّ والعبّاسيّ في شرح أبيات التّلخيص؛ فإنهم جعلوا ما نقلنا من شعر قيس بن الخطيم مطلع القصيدة ثم أوردوا فيها البيت الشّاهد وهو: الحافظو عورة العشيرة والشّاهد الثّاني وهو: «نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ .... » والحال أنّ هذين البيتين من قصيدة عمرو بن امرئ القيس».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421371,"book_id":8407,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":199,"body":"فَحُذِفَ خَبَرُ (نَحْنُ)؛ إِذِ التَّقْدِيْرُ: (نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا رَاضُوْنَ)؛ لِلِاحْتِرَازِ عَنِ الْعَبَثِ مِنْ غَيْرِ ضِيْقِ الْمَقَامِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ وَعَمْرٌو)؛ أَيْ: وَعَمْرٌو كَذَلِكَ.\r- وَنَحْوِ: (خَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدٌ)؛ أَيْ: مَوْجُوْدٌ، أَوْ حَاضِرٌ، أَوْ وَاقِفٌ، أَوْ بِالْبَابِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (١)، فَحُذِفَ؛ لِمَا مَرَّ (٢) مَعَ اتِّبَاعِ الِاسْتِعْمَالِ.\r- وَنَحْوِ قَوْلِهِ: [المنسرح]\rإنَّ مَحَلّاً، وَإِنَّ مُرْتَحَلاً. . . ... . . . . . . . . . . . . . . . (٣)\rأَيْ: (إِنَّ لَنَا فِي الدُّنْيَا حُلُوْلاً، وَإِنَّ لَنَا عَنْهَا إِلَى الْآخِرَةِ ارْتِحَالاً) (٤)، فَحُذِفَ الْمُسْنَدُ:\r- لِقَصْدِ الِاخْتِصَارِ، وَالعُدُولِ إِلَى أَقْوَى الدَّلِيْلَيْنِ؛ أَعْنِي: الْعَقْلَ.\r- وَضِيْقِ الْمَقَامِ؛ أَعْنِي: الْمُحَافَظَةَ عَلَى الشِّعْرِ.","footnotes":"(١) مثل: (لولا أنتم لكُنّا جاهلين)، والتقديرُ: (لولا أنتم موجودون ... )؛ حُذِف المسندُ (موجودون) لاتِّباعِ الاستعمال، كما حُذِف في (خرجتُ فإذا زيدٌ) والتَّقدير: (واقفٌ) مثلاً.\r(٢) يعني لِما مرّ من غرضِ الاختصار.\r(٣) بيت دائر في كتب العربيّة، وتمامه: «وَإِنَّ في السَّفْرِ إذْ مَضَى مَهَلا»، وهو للأعشى في ديوانه ص ١٥٥، وسيبويه ٢/ ١٤١، والمقتضب ٣/ ١٣٠، والأصول ١/ ٢٤٧، والخصائص ٢/ ٣٧٥، ودلائل الإعجاز ص ٣٢١، ونهاية الإيجاز ص ٢٢١، وابن يعيش ١/ ١٠٣، ومغني اللّبيب ١/ ١١٤ - ٣١٥ - ٢/ ٧٩٤ - ٨٢٥، وبلا نسبة في رصف المباني ص ١١٩ - ٢٩٨، والإيضاح ٢/ ١٠٥، والمنزع البديع ص ١٩٣، وشرح أبيات المفصّل والمتوسّط ص ١٤٤، وخزانة البغداديّ ٩/ ٢٢٧ - ١٠/ ٤٥٢ - ٤٥٩ - ٤٦١.\r(٤) انظر في سيبويه مسألة: (إنَّ مالاً وإنَّ ولداً) ٢/ ١٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421372,"book_id":8407,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":200,"body":"وَلَا بُدَّ لِلْحَذْفِ مِنْ قَرِيْنَةٍ؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ:\rمَعَ الْقَرِيْنَهْ: الدَّالَّةِ عَلَى الْمَحْذُوْفِ؛ كَوُقُوْعِ الْكَلَامِ جَوَاباً لِسُؤَالٍ:\r- مُحَقَّقٍ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]؛ أَيْ: خَلَقَهُنَّ اللهُ.\r- أَوْ مُقَدَّرٍ؛ نَحْوُ قَوْلِ ضِرَارِ بْنِ نَهْشَلٍ: [الطّويل]\rلِيُبْكَ يَزِيْدُ، ضَارِعٌ لِخُصُوْمَةٍ ... وَمُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيْحُ الطَّوَائِحُ (١)\rكَأَنَّهُ قِيْلَ: مَنْ يَبْكِيْهِ؟ فَقَالَ: ضَارِعٌ. أَيْ: يَبْكِيْهِ مَنْ يَذِلُّ لِأَجْلِ خُصُوْمَةٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَلْجأً وَظَهْراً لِلْأَذِلَّاءِ وَالضُّعَفَاءِ.\rوَالذِّكْرُ: أَيْ ذِكْرُ الْمُسْنَدِ لِمَا مَضَى فِيْ ذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ مِنْ قَوْلِهِ: «وَالذِّكْرُ لِلتَّعْظِيْمِ .... إِلَى آخِرِهِ».\rوَلِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الذِّكْرَ:\r- هُوَ الْأَصْلُ وَلَا مُقتَضًى لِلْحَذْفِ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ قَائِمٌ).\r- وَمِنَ الِاحْتِيَاطِ لِضَعْفِ التَّعْوِيْلِ عَلَى الْقَرِيْنَةِ؛ نَحْوُ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ","footnotes":"(١) له في معاهد التّنصيص ١/ ٢٠٢. وللحارِث بن ضِرار النَّهْشَلِيّ في الحماسة البصريّة ٢/ ٧٥٦. وللحارث بن نُهَيْك في سيبويه ١/ ٢٨٨ - ٣٦٦ - ٣٩٨ واستشهَد به على رفع (ضارِع) فاعلاً لفعل محذوف برواية (ليُبك) بالبناء للمفعول، وأمّا بروايةِ البناء للفاعل يكون (يزيد) مفعولاً به مقدّماً، ولا حذفَ حينئذ ولا شاهد. وبلا نسبة في المقتضب ٣/ ٢٨٢، والأصول ٣/ ٤٧٤، والخصائص ٢/ ٣٥٥ - ٤٢٦، والكشّاف ٣/ ٤٠٢، ومفتاح العلوم ص ٣٣١، وإيجاز الطّراز ص ١٦٣، وشرح أبيات المفصّل والمتوسّط ص ١٣٤، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ص ٢٥٠ وقد قتله تخريجاً. والمُختبِط الذي يسأَلك بلا وسيلة ولا قرابة ولا معرفة (اللّسان: خبط). تطيح: تهلك (اللّسان: طيح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421374,"book_id":8407,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":202,"body":"بِالْوَقْتِ: أَيْ بِأَحَدِ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ؛ أَعْنِيْ:\r- الْمَاضِيَ: وَهُوَ الزَّمَانُ الَّذِيْ قَبْلَ زَمَانِ تَكَلُّمِكَ.\r- وَالْمُسْتَقْبَلَ: وَهُوَ الزَّمَانُ الَّذِيْ يُتَرَقَّبُ وُجُوْدُهُ بَعْدَ هَذَا الزَّمَانِ.\r- وَالْحَالَ: وَهُوَ أَجْزَاءٌ مِنْ أَوَاخِرِ الْمَاضِيْ وَأَوَائِلِ الْمُسْتَقْبَلِ مُتَعَاقِبَةً مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ وَتَرَاخٍ؛ كَمَا يُقَالُ: (زَيْدٌ يُصَلِّيْ) وَالْحَالُ أَنَّ بَعْضَ صَلَاتِهِ مَاضٍ، وَبَعْضَهَا بَاقٍ، فَجَعَلُوا الصَّلَاةَ الْوَاقِعَةَ فِي الْآنَاتِ (١) الْكَثِيْرَةِ الْمُتَعَاقِبَةِ وَاقِعَةً فِي الْحَالِ.\rوَكَوْنُ الْمُسْنَدِ فِعْلاً فَلِلتَّقَيُّدِ بِأَحَدِ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ عَلَى أَخْصَرِ وَجْهٍ بِخِلَافِ الِاسْمِ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ قَائِمٌ أَمْسِ، أَوِ الْآنَ، أَوْ غَداً)؛ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى انْضِمَامِ قَرِيْنَةٍ، وَأَمَّا الْفِعْلُ فَأَحَدُ الْأَزْمِنَةِ جُزْءُ مَفْهُوْمِهِ، فَهُوَ بِصِيْغَتِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ.\rمَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ: الَّذِيْ هُوَ مِنْ لَوَازِمِ الزَّمَانِ الَّذِيْ هُوَ جُزْءٌ مِنْ مَفْهُوْمِ الْفِعْلِ، وَتَجَدُّدُ الْجُزْءِ وَحُدُوْثُهُ يَقْتَضِيْ تَجَدُّدَ الْكُلِّ وَحُدُوْثَهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الزَّمَانَ غَيْرُ قَارِّ الذَّاتِ؛ لَا تَجْتَمِعُ أَجْزَاؤُهُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ؛ كَقَوْلِ طَرِيْفِ (٢) بْنِ تَمِيْمٍ (٣): [الكامل]\rأَوَكُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيْلَةٌ ... بَعَثُوْا إِلَيَّ عَرِيْفَهُمْ يَتَوَسَّمُ (٤)\rأَيْ: يَصْدُرُ عَنْهُ تَوَسُّمُ الْوُجُوْهِ شَيْئاً فَشَيْئاً، وَلَحْظَةً فَلَحْظَةً.","footnotes":"(١) د: الأوقات.\r(٢) صل، د: ظريف، تصحيف.\r(٣) شاعر جاهليّ تميميّ مقلّ، مجهول سنة الوفاة. انظر: الأعلام ٣/ ٢٢٦.\r(٤) له في الأصمعيّات ص ١٢٧، وسيبويه ٤/ ٧، والدِّيباج ص ١٤٩، والبيان والتّبيين ٣/ ١٠١، ومعاهد التّنصيص ١/ ٢٠٤، وبلا نسبة في دلائل الإعجاز ص ١٧٦، والإيضاح ٢/ ١١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421375,"book_id":8407,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":203,"body":"فَالشَّاهِدُ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ التَّفْتَازَانِيُّ (١) فِيْ «يَتَوَسَّمُ»، وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَشِّيْنَ عَلَى الْمُخْتَصَرِ: «وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُوْنَ فِيْ «وَرَدَتْ» وَفِيْ قَوْلِهِ: «بَعَثُوْا»؛ إِذْ لَا امْتِنَاعَ فِيْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ كُلَّمَا وُجِدَ الْمُسْنَدُ فِعْلاً لَا بُدَّ وَأَنْ يُفِيْدَ ذَلِكَ» اِنْتَهَى (٢).\rوَقَوْلُ الشَّارِحِ (٣): «وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: (مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ) عَنِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ كَرِيْمٌ)؛ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَلُ إِلَّا بِمَعْنَى الْمَاضِيْ، فَتَكُوْنُ مُقَيَّدَةً بِأَحَدِ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ عَلَى أَخْصَرِ وَجْهٍ، مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِفِعْلٍ» غَيْرُ ظَاهِرٍ، فَإِنَّ الصِّفَةَ الْمُشَبَّهَةَ لَا تَتَقَيَّدُ بِالْمَاضِيْ دَائِماً، وَإِنَّمَا عَمَلُهَا مُقَيَّدٌ؛ بِكَوْنِهَا بِمَعْنَى الْمَاضِي الْمُسْتَمِرِّ إِلَى زَمَنِ الْحَالِ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْحَالِ.\rبَلْ صَرَّحَ ابْنُ هِشَامٍ (٤): بِأَنَّهَا لِلزَّمَنِ الْحَاضِرِ الدَّائِمِ دُوْنَ الْمَاضِي الْمُنْقَطِعِ وَالْمُسْتَقْبَلِ، فَعَلَى هَذَا تَقَيَّدَتْ بِالْحَالِ لَا بِالْمَاضِيْ، فَانْتَفَى التَّقَيِيْدُ الَّذِيْ ذَكَرَهُ، وَخَرَجَتْ بِقَوْلِهِ: (وَكَوْنُهِ فِعْلاً).\rوَأَيْضاً قَدْ ذَكَرَ النَّاظِمُ (أَنَّ كَوْنَ الْمُسْنَدِ فِعْلاً لِلتَّقْيِيْدِ بِالْوَقْتِ)، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ مُتَقَيِّدٌ بِالْوَقْتِ أَنْ يَكُوْنَ فِعْلاً، فَسَقَطَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ مِنْ أَصْلِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\r/وَأَيْضاً قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ (٥) فِي الْكَافِيَةِ (٦) فِي الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ: «وَتَعْمَلُ عَمَلَ فِعْلِهَا مُطْلَقاً»","footnotes":"(١) في المطوّل ص ٣١٣، والمختصر ص ٦٥.\r(٢) لمّا أقِفْ على مصدر الاقتباس.\r(٣) انظر: شرح منظومة ابن الشّحنة للحمويّ ورقة ٢٢.\r(٤) ت ٧٦١ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ٦٦ - ٦٧. انظر: أوضح المسالك ٣/ ٣٤٧.\r(٥) ت ٦٤٦ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ١٢٨ - ١٢٩.\r(٦) انظر: الكافية ٢/ ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421377,"book_id":8407,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":205,"body":"يَعْنِيْ: أَنَّ الِانْطِلَاقَ ثَابِتٌ لَهُ، دَائِمٌ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ تَجَدُّدٍ.\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١):\rقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَاهِرِ (٢): «الْمَقْصُوْدُ مِنَ الْإِخْبَارِ إِنْ كَانَ هُوَ الْإِثْبَاتَ الْمُطْلَقَ فَيَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ بِالِاسْمِ، وَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِإِشْعَارِ زَمَانِ ذَلِكَ الثُّبُوْتِ فَيَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ بِالْفِعْلِ».\rوَقَالَ أَيْضاً: «مَوْضُوْعُ الِاسْمِ عَلَى أَنْ يَثْبُتَ بِهِ الشَّيْءُ لِلشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ اقْتِضَاءِ أَنَّهُ يَتَجَدَّدُ وَيَحْدُثُ شَيْئاً فَشَيْئاً، فَلَا تَعَرُّضَ فِيْ (زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ) لِأَكْثَرَ مِنْ إِثْبَاتِ الِانْطِلَاقِ فِعْلاً لَهُ، كَمَا فِيْ (زَيْدٌ طَوِيْلٌ وَعَمْرٌو قَصِيْرٌ).\rوَأَمَّا الْفِعْلُ فَإِنَّهُ يُقْصَدُ فِيْهِ التَّجَدُّدُ وَالْحُدُوْثُ، وَمَعْنَى (زَيْدٌ يَنْطَلِقُ): أَنَّ الِانْطِلَاقَ يَحْصُلُ مِنْهُ جُزْءاً فَجُزْءاً، وَهُوَ يُزَاوِلُهُ وَيُزَجِّيْهِ» اِنْتَهَى.\rوَمُفْرَداً: أَيْ وَكَوْنُ الْمُسْنَدِ مُفْرَداً - أَيْ: غَيْرَ جُمْلَةٍ- فَلِكَوْنِهِ غَيْرَ سَبَبِيٍّ وَ ...\rلِأَنَّ نَفْسَ الْحُكْمِ فِيْهِ قُصِدَا: لَا أَنَّهُ قَصَدَ تَقَوِّيَ الْحُكْمِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ سَبَبِيّاً؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ قَامَ أَبُوْهُ) أَوْ مُفِيْداً لِلتَّقَوِّيْ نَحْوُ: (زَيْدٌ قَامَ) فَهُوَ جُمْلَةٌ قَطْعاً.\rقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٣): «وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَسَّرَ الْمُسْنَدُ السَّبَبِيُّ بِجُمْلَةٍ عُلِّقَتْ عَلَى مُبْتَدَأٍ بِعَائِدٍ لَا يَكُوْنُ مُسْنَداً إِلَيْهِ فِيْ تِلْكَ الْجُمْلَةِ، فَخَرَجَ الْمُسْنَدُ فِيْ نَحْوِ: (زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ أَبُوْهُ)؛ لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ، وَفِيْ نَحْوِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾","footnotes":"(١) ص ٣١٤.\r(٢) ت ٤٧٤ هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ١٠١. وانظر: دلائل الإعجاز ص ١٧٤ وما بعدها.\r(٣) ص ٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421379,"book_id":8407,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":207,"body":"لِمَانِعٍ مِنْهُ: أَيْ مِنَ الزَّائِدِ الْمُعَبَّرِ بِهِ عَنْ تَرْبِيَةِ الْفَائِدَةِ؛ كَعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُقَيِّدَاتِ، أَوْ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهَا، أَوْ خَوْفِ انْقِضَاءِ الْفُرْصَةِ (١)، أَوْ عَدَمِ إِرَادَةِ أَنْ يَطَّلِعَ السَّامِعُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْحَاضِرِيْنَ عَلَى زَمَانِ الْفِعْلِ أَوْ مَكَانِهِ (٢)، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لِأَغْرَاضٍ تَتَعلَّقُ بِهِ، أَوْ خَوْفِ أَنْ\rيَتَصَوَّرَ الْمُخَاطَبُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ مِكْثَارٌ أَوْ قَادِرٌ عَلَى التَّكَلُّمِ فَيَتَوَلَّدَ مِنْهُ عَدَاوَةٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.\rوَإِنْ: تَقَيَّدَ الْفِعْلُ\rبِالشَّرْطِ: نَحْوُ: (أُكْرِمُكَ إِنْ تُكْرِمْنِيْ)، أَوْ (إِنْ تُكْرِمْنِيْ أُكْرِمْكَ) فَتَقَيُّدُهُ\rلِاعْتِبَارِ مَا يَجِيْءُ مِنْ أَدَاتِهِ: حَرْفاً كَانَتِ الْأَدَاةُ، أَوِ اسْماً.\rفَتَقْيِيْدُ الْفِعْلِ بِالشَّرْطِ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ مَا بَيْنَ أَدَوَاتِهِ مِنَ التَّفْصِيْلِ؛ وَذَلِكَ مُبَيَّنٌ فِيْ عِلْمِ النَّحْوِ، فَليُرْجَعْ إِلَيْهِ (٣)، ولكنْ لا بُدَّ من النَّظَرِ ههنا في (إنْ، وإذا، ولو)؛ لكثرةِ مباحثِها الشَّريفةِ الْمُهْمَلَةِ في عِلْمِ النَّحْوِ (٤)؛ فَلِهَذَا قَالَ النَّاظِمُ:\rوَالْجَزْمُ أَصْلٌ فِيْ إِذَا: أَيِ الْجَزْمُ بِوُقُوْعِ الشَّرْطِ فِي الِاسْتِقْبَالِ فِي اعْتِقَادِ الْمُتَكَلِّمِ أَصْلٌ فِيْ (إِذَا).\rلَا إِنْ: أَيْ لَيْسَ الْجَزْمُ بِوُقُوْعِ الشَّرْطِ فِي الِاسْتِقْبَالِ أَصْلاً فِيْ","footnotes":"(١) كأن ترى في المسبح طفلاً يغرق، فتقول للمُنقِذ: (غَرِقَ)، ولا تقولُ: (غَرِقَ في المسبح). أتيتَ بالمسند فعلاً غيرَ مقيّدٍ بشيءٍ؛ انتهازاً لفرصة إنقاذ الطِّفل.\r(٢) كأنْ تقول لِمَنْ ضمَّك وإيَّاه مجلسٌ: (أخوك أزعجَ النّاس)، لا تذكرُ المكان والزَّمان، حتّى لا يطّلعَ الحاضرون على مكان الفعل وزمانه. انظر: المفصّل في علوم البلاغة ص ١٩٣.\r(٣) انظر: سيبويه ٣/ ٥٦ وما بعدها، والمقتضب ٢/ ٧٤ وما بعدها.\r(٤) الجارّ والمجرور «في علم النّحو» متعلّقان باسم المفعول «المُهمَلة»؛ لقوله في المختصر ص ٦٧: «لأنَّ فيها أبحاثاً كثيرة لم يُتعرّض لها في علم النّحو».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421380,"book_id":8407,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":208,"body":"(إِنْ)؛ لِأَنَّ أَصْلَ (إِنْ) عَدَمُ الْجَزْمِ بِوُقُوْعِ الشَّرْطِ، فَـ (إِذَا) وَ (إِنْ):\r- يَشْتَرِكَانِ فِي: الِاسْتِقْبَالِ بِخَلَافِ (لَوْ).\r-[وَيَفْتَرِقَانِ] (١) فِي الْجَزْمِ بِالْوُقُوْعِ، وَعَدَمِ الْجَزْمِ بِهِ.\rوَلِأَنَّ أَصْلَ (إِذَا) الْجَزْمُ بِالْوُقُوْعِ؛ غَلَبَ لَفْظُ الْمَاضِيْ فِي الِاسْتِعْمَالِ؛ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْوُقُوْعِ قَطْعاً، وَإِنْ نُقِلَ هَهُنَا إِلَى مَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ مَعَ (إِذَا)؛ وَلَفْظُ الْمُسْتَقْبَلِ مَعَ (إِنْ)؛\rنَحْوُ: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١]؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْحَسَنَةُ الْمُطْلَقَةُ الَّتِيْ حُصُوْلُهَا مَقْطُوْعٌ بِهِ، وَلِهَذَا عُرِّفَتْ تَعْرِيْفَ الْجِنْسِ، وَالسَّيِّئَةُ نَادِرَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا، وَلِهَذَا نُكِّرَتْ.\rوَلَوْ: أَيْ وَلَيْسَ الْجَزْمُ بِوُقُوْعِ الشَّرْطِ - أَيْضاً - أَصْلٌ فِيْ (لَوْ)، بَلْ هِيَ كَمَا قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٢): «وَلَوْ لِلشَّرْطِ؛ أَيْ لِتَعْلِيْقِ حُصُوْلِ مَضْمُوْنِ الْجَزَاءِ بِحُصُوْلِ مَضْمُوْنِ الشَّرْطِ فَرْضاً فِي الْمَاضِيْ، مَعَ القَطْعِ بِانْتِفَاءِ الشَّرْطِ، فَيَلْزَمُ انْتِفَاءُ الْجَزَاءِ؛ كَمَا تَقُوْلُ: (لَوْ جِئْتَنِيْ أَكْرَمْتُكَ) مُعَلِّقاً الْإِكْرَامَ بِالْمَجِيْءِ، مَعَ الْقَطْعِ بِانْتِفَائِهِ، فَيَلْزَمُ انْتِفَاءُ الْإِكْرَامِ فَهِيَ لِامْتِنَاعِ الثَّانِيْ؛ أَعْنِي الْجَزَاءَ لِامْتِنَاعِ الْأَوَّلِ؛ أَعْنِي الشَّرْطَ، يَعْنِي أَنَّ الْجَزَاءَ مُنْتَفٍ بِسَبَبِ انْتِفَاءِ الشَّرْطِ. هَذَا هُوَ الْمَشْهُوْرُ بَيْنَ الْجُمْهُوْرِ (٣)» اِنْتَهَى.","footnotes":"(١) سقط من صل.\r(٢) ص ٧١.\r(٣) «لو» لا تكون حرفَ امتناع لامتناع مُطلقاً؛ لأنّ جوابها قد يكون ثابتاً غير ممتنع في بعض المواضع؛ كقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧]، فعدَمُ النَّفادِ ثابتٌ على كلّ حال؛ لأنّه إذا كانَ متحقّقاً مع هذا الشّرط - وهو كون ما في الأرض من الشّجر أقلاماً - فإنّ تحقّقه مع انعدام هذا الشّرط أَولى. انظر: الجنى الدّاني ص ٢٧٣ - ٢٧٤، ومِن نحو المباني إلى نحو المعاني ص ٣٦٦ - ٣٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421644,"book_id":8407,"shamela_page_id":472,"part":null,"page_num":542,"sequence_num":209,"body":"٢٠٩ - ديوان النابغة الذبياني، (صنعة ابن السكيت)، تح. د. شكري فيصل، دار الفكر بدمشق، (د. ط)، ١٩٦٨ م.\r٢١٠ - ديوان الهُذَليّينَ، دار الكتب المصرية، ط ١، ١٩٤٥ م.\r٢١١ - ديوان الوأواء الدمشقي، عُني بنشره وتحقيقه د. سامي الدهان، مطبوعات مجمع اللّغة العربية بدمشق، (د. ط)، ١٩٥٠ م.\r٢١٢ - ديوان امرئ القيس، تح. محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر، (د. ط)، ١٩٥٨ م.\r٢١٣ - ديوان أُميّة بن أبي الصّلت، صنعة الدكتور عبد الحفيظ السطلي، المطبعة التعاونية بدمشق، نسخة مصورة، ١٩٧٤ م.\r٢١٤ - ديوان بشار بن برد، كمّله وشرحه محمد الطاهر بن عاشور، مطبعة لجنة التأليف والترجمة بالقاهرة، (د. ط)، ١٩٥٠ م.\r٢١٥ - ديوان بني بكر في الجاهلية، جمعه د. عبد العزيز نبوي، دار الزهراء القاهرة، ط ١، ١٩٨٩ م.\r٢١٦ - ديوان جرير (بشرح محمد بن حبيب)، تح. د. نعمان محمد أمين طه، دار المعارف بمصر، ١٩٧١ م.\r٢١٧ - ديوان حسّان بن ثابت، تح. د. وليد عرفات، دار صادر بيروت، ١٩٧٤ م.\r٢١٨ - ديوان دِعبِل بن علي الخُزاعي، صنعة الدكتور عبد الكريم الأشتر، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ط ٢ مزيدة ومنقحة، ١٩٨٣ م.\r٢١٩ - ديوان ذي الرُّمَّة بشرح أحمد بن حاتم الباهلي صاحب الأصمعي، برواية أبي العباس ثعلب، حققه وعلّق عليه د. عبد القدوس أبو صالح، مؤسسة الإيمان، ط ١، ١٩٨٢ م.\r٢٢٠ - ديوان زهير بن أبي سُلمى (صنعة ثعلب)، دار الكتب المصرية، ط ٢، ١٩٩٥ م.\r٢٢١ - ديوان زياد الأعجم، جمع وتحقيق ودراسة د. يوسف حسين بكار، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، (د. ط)، ١٩٨٣ م.\r٢٢٢ - ديوان زيد الخيل الطائي، جمع ودراسة وتحقيق الدكتور أحمد مختار البزرة، دار المأمون للتراث دمشق، ط ١، ١٩٨٨ م.\r٢٢٣ - ديوان سَقط الزَّند لأبي العلاء المعري، شرحه وضبط نصوصه وقدّم له د. عمر فاروق الطباع، دار الأرقم بن أبي الأرقم- لبنان، ط ١، ١٩٩٨ م.\r٢٢٤ - ديوان صفي الدين الحلي، شرحه وضبط نصوصه د. عمر فاروق الطباع، دار الأرقم بن أبي الأرقم بدمشق، ط ١، ١٩٩٧ م.\r٢٢٥ - ديوان ضرار بن الخطاب الفِهْري، جمعه وحققه وشرحه د. فاروق أسليم بن أحمد، دار صادر - بيروت، ط ١، ١٩٩٦ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421382,"book_id":8407,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":210,"body":"وَالتَّأْخِيْرُ: أَيْ تَأْخِيْرُ الْمُسْنَدِ؛ فَلِأَنَّ ذِكْرَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَهَمُّ؛ كَمَا مَرَّ فِيْ تَقْدِيْمِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.\rوَعَكْسُهُ: أَيْ عَكْسُ التَّأْخِيْرِ؛ وَهُوَ التَّقْدِيْمُ؛ فَلِتَخْصِيْصِهِ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، أَيْ لِقَصْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْمُسْنَدِ؛ نَحْوُ: (تَمِيْمِيٌّ زَيْدٌ)؛ يَعْنِيْ: أَنَّهُ مَقْصُوْرٌ عَلَى التَّمِيْمِيَّةِ لَا يَتَجَاوَزُهَا إِلَى الْقَيْسِيَّةِ.\rأَوْ لِأَنَّ تَقْدِيْمَ الْمُسْنَدِ؛ لِلتَّنْبِيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ عَلَى أَنَّهُ - أَيِ: الْمُسْنَدَ - خَبَرٌ لَا نَعْتٌ؛ كَقَوْلِ حَسَّانَ فِيْ مَدْحِ النَّبِيِّ ﷺ: [الطّويل]\rلَهُ هِمَمٌ لَا مُنْتَهَى لِكِبَارِهَا ... وَهِمَّتُهُ الصُّغْرَى أَجَلُّ مِنَ الدَّهْرِ (١)\rإِذْ لَمْ يَقُلْ: (هِمَمٌ لَهُ).\rيُعْرَفُ: أَي: (الْوَصْفُ، وَالتَّعْرِيْفُ، وَالتَّأْخِيْرُ، وَعَكْسُهُ) يُعْرَفُ أَكْثَرُهَا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.\rوَالتَّنْكِيْرُ: أَيْضاً يُعْرَفُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ فَيَكُوْنُ:\r- لِعَدَمِ إِرَادَةِ الْحَصْرِ وَالْعَهْدِ الدَّالِّ عَلَيْهِمَا التَّعْرِيْفُ؛ كَقَوْلِكَ: (زَيْدٌ كَاتِبٌ، وَعَمْرٌو شَاعِرٌ).\r- أَوْ لِلتَّفْخِيْمِ؛ نَحْوُ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] عَلَى أَنَّ (هُدًى) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوْفٍ، أَوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِـ (ذَلِكَ الْكِتَابُ).\r- أَوْ لِلتَّحْقِيْرِ؛ [نَحْوُ] (٢): (مَا زَيْدٌ شَيْئاً).\rوَأَمَّا كَوْنُ الْمُسْنَدِ جُمْلَةً؛ فَلِعَكْسِ مَا ذَكَرَهُ فِيْ كَوْنِهِ مُفْرَداً؛ أَعْنِيْ:","footnotes":"(١) ليس في ديوان حسّان، وهو لبَكْر بن النَّطَّاح في الكامل ٢/ ١٠٣٢، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٣٢٢، والإيضاح ٢/ ١٣٦.\r(٢) من ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421383,"book_id":8407,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":211,"body":"يَكُوْنُ جُمْلَةً لِلتَّقَوِّي؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ قَامَ)، أَوْ لِكَوْنِهِ سَبَبِيّاً؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ أَبُوْهُ قَائِمٌ).\rكَمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ بِالْقُوَّةِ مِنْ مَفْهُوْمِ النَّظْمِ؛ مِنْ قَوْلِهِ: (وَمُفْرَداً لِأَنَّ نَفْسَ الْحُكْمِ فِيْهِ قُصِدَا) كَمَا قَرَّرْنَاهُ هُنَاكَ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421387,"book_id":8407,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":215,"body":"[فِي الْمُعْتَزّ بِاللهِ] (١): [الخفيف]\rشَجْوُ حُسَّادِهِ وَغَيْظُ عِدَاهُ ... أَنْ يَرَى مُبْصِرٌ وَيَسْمَعَ وَاعِ (٢)\rأَيْ: أَنْ يَكُوْنَ ذُوْ رُؤْيَةٍ وَذُوْ سَمْعٍ؛ فَيُدْرِكَ بِالْبَصَرِ مَحَاسِنَهُ، وَبِالسَّمْعِ أَخْبَارَهُ.\rفَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ نَزَّلَ (يَسْمَعَ) وَ (يَرَى) مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ؛ أَيْ [مَنْ] (٣) يَصْدُرُ عَنْهُ السَّمَاعُ وَالرُّؤْيَةُ، مِنْ غَيْرِ تَعَلُّقٍ بِمَفْعُوْلٍ مَخْصُوْصٍ.\r٢ - أَوْ لَا يُجْعَلَ كَذَلِكَ (٤)؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزّمر: ٩] أَيْ: مَنْ يُوْجَدُ لَهُ حَقِيْقَةُ الْعِلْمِ وَمَنْ لَا يُوْجَدُ لَهُ» اِنْتَهَى كَلَامُهُ مُلَخَّصاً مَعَ زِيَادَةٍ.\rوَإِلَّا: أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَرَضُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْمَفْعُوْلِ مَعَ الْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي الْمُسْنَدِ إِلَى فَاعِلِهِ إِثْبَاتَهُ لِفَاعِلِهِ أَوْ نَفْيَهُ عَنْهُ مُطْلَقاً، بَلْ قُصِدَ تَعَلُّقُهُ بِمَفْعُوْلٍ غَيْرِ مَذْكُوْرٍ.\rلَزِمَا: بِأَلِفِ الْإِطْلَاقِ. أَيْ: لَزِمَ التَّقْدِيْرُ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى تَعَيُّنِ (٥) الْمَفْعُوْلِ؛ إِنْ عَامّاً فَعَامٌّ، وَإِنْ خَاصّاً فَخَاصٌّ، وَلَمَّا وَجَبَ تَقْدِيْرُ الْمَفْعُوْلِ تَعَيَّنَ أَنَّهُ مُرَادٌ وَمَحْذُوْفٌ مِنَ اللَّفْظِ لِغَرَضٍ، فَأَشَارَ إِلَى تَفْصِيْلِ الْغَرَضِ بِقَوْلِهِ:","footnotes":"(١) من د.\r(٢) له في ديوانه ٢/ ١٢٤٤، ودلائل الإعجاز ص ١٥٦ وانظر ما قيل فيه، ونهاية الإيجاز ص ٢١٠، والبرهان الكاشف ص ٢٤٣، وبديع القرآن ص ٢٥٤، والمصباح ص ١٢٦، والإيضاح ٢/ ١٤٩، وإيجاز الطّراز ص ٢١٨، ومعاهد التّنصيص ١/ ٢٣٢.\r(٣) من ب.\r(٤) أي لا يُجْعَلُ الْفِعْلُ مُطْلَقاً كِنَايَةً عَنْهُ مُتَعَلِّقاً بِمَفْعُوْلٍ مَخْصُوْصٍ دَلَّتْ قَرِيْنَةٌ عَلَيْهِ.\r(٥) د: تعيين، وهكذا في المطوَّل ٣٦٥ ص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421390,"book_id":8407,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":218,"body":"هُوَ: أَيِ الْحَذْفُ\rلِلتَّعْمِيْمِ: أَيْ فِي الْمَفْعُوْلِ مَعَ الِاخْتِصَارِ؛ كَقَوْلِكَ: (قَدْ كَانَ مِنْكَ مَا يُؤْلِمُ)؛ أَيْ: كُلَّ أَحَدٍ، بِقَرِيْنَةِ أَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ الْمُبْالَغَةِ.\rوَهَذَا التَّعْمِيْمُ - وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنْ ذِكْرِ الْمَفْعُوْلِ بِصِيغَةِ الْعُمُوْمِ - لَكِنْ يُفَوِّتُ الِاخْتِصَارَ حِيْنَئِذٍ، وَعَلَيْهِ - أَيْ: عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُوْلِ لِلتَّعْمِيْمِ مَعَ الِاخْتِصَارِ - وَرَدَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: ٢٥] أَيْ: عِبَادَهُ كُلَّهُمْ.\rفَالْمِثَالُ الْأَوَّلُ يُفِيْدُ الْعُمُوْمَ؛ مُبَالَغَةً - وَالثَّانِي؛ تَحْقِيْقاً.\rوَقَدْ يَكُوْنُ الْحَذْفُ لِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَهُ فَائِدَةٌ أُخْرَى؛ مِنَ التَّعْمِيْمِ وَغَيْرِهِ؛ نَحْوُ: (أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ) أَيْ: أُذْنِيْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] أَيْ: ذَاتَكَ.\rأَوْ لِلْفَاصِلَهْ: أَيْ أَوْ يَكُوْنَ الْحَذْفُ لِمُرَاعَاةِ الْفَاصِلَةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضّحى: ٣] أَيْ: مَا قَلَاكَ، فَحُذِفَ الْمَفْعُوْلُ؛ لِأَنَّ فَوَاصِلَ الْآيِ عَلَى الْأَلِفِ.\rوَحُصُوْلُ الِاخْتِصَارِ أَيْضاً ظَاهِرٌ؛ إِذْ لَا امْتِنَاعَ فِيْ أَنْ يَجْتَمِعَ فِيْ مِثَالٍ وَاحِدٍ عِدَّةٌ مِنَ الْأَغْرَاضِ الْمَذْكُوْرَةِ.\rأَوْ: يَكُوْنَ\rهُوَ: أَيِ الْحَذْفُ\rلِاسْتِهْجَانِكَ الْمُقابَلَهْ: مِنْكَ لِلْمُخَاطَبِ بِذِكْرِهِ؛ كَقَوْلِ عَائِشَةَ (١)","footnotes":"(١) أمّ المؤمنين، ت ٥٨ هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٢٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421392,"book_id":8407,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":220,"body":"أَوْ شَبِيْهَهُ: أَيْ أَوْ شَبِيْهَ الْمَفْعُوْلِ؛ مِنَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُوْرِ، وَالظَّرْفِ، وَالْحَالِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ\rرَدّاً: أَيْ لِأَجْلِ الرَّدِّ\rعَلَى مَنْ: أَيِ الَّذِيْ\rلَمْ يُصِبْ تَعْيِيْنَهُ: أَيْ تَعْيِيْنَ الْمَفْعُوْلِ.\r- كَقَوْلِكَ: (زَيْداً عَرَفْتُ) لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ إِنْسَاناً، وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُ زَيْدٍ، وَأَصَابَ فِي الْأَوَّلِ دُوْنَ الثَّانِي. وَلِهَذَا تَقُوْلُ لِتَأْكِيْدِ هَذَا الرَّدِّ: (زَيْداً عَرَفْتُ لَا غَيْرَهُ).\r- وَقَدْ يَكُوْنُ لِرَدِّ الْخَطَأِ فِي الِاشْتِرَاكِ؛ كَقَوْلِكَ: (زَيْداً عَرَفْتُ) لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ زَيْداً وَعَمْراً، وَتَقُوْلُ لِتَأْكِيْدِهِ: (زَيْداً عَرَفْتُ وَحْدَهُ) (١).\r· وَاعْلَمْ أَنَّ تَقْدِيْمَ الْمَفْعُوْلِ وَنَحْوِهِ يَلْزَمُهُ التَّخْصِيْصُ غَالِباً؛ أَيْ لَا يَنْفَكُّ عَنْ تَقْدِيْمِ الْمَفْعُوْلِ وَنَحْوِهِ فِيْ أَكْثَرِ الصُّوَرِ بِشَهَادَةِ الِاسْتِقْرَاءِ وَحُكْمِ الذَّوْقِ. وَلِهَذَا يُقَالُ فِيْ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]: مَعْنَاهُ: نَخُصُّكَ بِالْعِبَادَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِمَعْنَى: نَجْعَلُكَ مِنْ بَيْنِ الْمَوْجُوْدَاتِ مَخْصُوْصاً بِذَلِكَ؛ لَا نَعْبُدُ وَلَا نَسْتَعِيْنُ غَيْرَكَ. (٢)","footnotes":"(١) تُنظَرُ هذه المسألةُ في باب (القَصْر)؛ قصر القلب، والإفراد، والتّعيين.\r(٢) ولتقديم المفعول ونحوه على الفعل دواعٍ أُخَرُ، منها:\rمجرّد الاهتمام بأمر المقدَّم؛ نحو: (الحقَّ أقولُ).\rالمسارعة في:\rالتَّبرُّك: (اللهَ نسألُه التَّوفيق).\rالتّلَذُّذ: (أمّي زرتُ).\rالمسرّة: (خيراً لقيتَ).\rالمساءة: (شرّاً أوقعوا بولدِك).\rكونُ المعمول محطَّ إنكارٍ: كقول أبي ذُؤَيب الهُذَلِيّ: [الكامل]\rأَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهَا تَتَوَجَّعُ ... وَالدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ\r\rقدّم الهذليّ الجارَّ والمجرور «من المنون» - وهما معمول الفعل تتوجّع - لكونهما محطَّ إنكارٍ وتعجُّب.\r\rمجاراةُ كلام السّامع: كأنْ تقولَ: «زيداً رأيتُ» في إجابة مَن سألك: «مَن رأيتَ؟ ». قدَّمتَ المفعولَ؛ ليوافقَ مقابلَه في السُّؤال: «مَن» الاستفهاميّة.\rالحفاظ على وزن الشِّعر: كقوله: [الطّويل]\rسَريعٌ إلى ابْنِ العَمِّ يَلْطِمُ وَجْهَهُ ... ولَيْسَ إلى داعي النَّدَى بِسَريع\r\rأي: ليس بسريعٍ إلى داعي النَّدى. ولكنْ قدِّم الجارُّ والمجرور «إلى داعي» على متعلَّقه «سريع» للمحافظة على وزن الشِّعر.\rلرعاية الفاصلة في النّثر: كقوله: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقّة: ٣٠ - ٣٢]. انظر: المطوّل ص ٣٧٥ - ٣٧٦، والمفصَّل في علوم البلاغة ص ٢٢٠ - ٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421394,"book_id":8407,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":256,"sequence_num":222,"body":"- وَالْمَفْعُوْلِ الْأَوَّلِ فِيْ نَحْوِ: (أَعْطَيْتُ زَيْداً دِرْهِماً) فَإِنَّ أَصْلَهُ التَّقْدِيْمُ؛ لِمَا فِيْهِ مِنْ مَعْنَى الْفَاعِلِيَّةِ؛ وَهُوَ أَنَّهُ عَاطٍ أَيْ آخِذٌ لِلعَطَاءِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. (١)\r* * *","footnotes":"(١) ومن دواعي تقديمِ بعض المعمولاتِ على بعضٍ:\rأن يتضمَّنَ تأخيرُ المفعولِ إخلالاً ببيان المعنى المراد: كما في قوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ [غافر: ٢٨]. قُدِّم قولُه: «مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ» على «يَكْتُمُ إِيمَانَهُ» حتّى لا يُتوهَّم أنّ «مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ» متعلّقٌ بـ «يَكْتُمُ» وأنّ الرّجل ليس من آل فرعون.\r\rأو يتضمَّنَ التَّأخير إخلالاً بالتّناسب الموسيقيّ؛ فيقدّم لِرعاية الفاصلة؛ كما في قوله: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ [طه: ٦٧]. حيثُ قدِّم الجارُّ والمجرور «في نفسه»، والمفعولُ به «خيفةً» على الفاعل «موسى»؛ لرعاية ما بعده من الفواصل المختومة بالألف. انظر: المطوّل ص ٣٧٧ - ٣٨٠، والمفصّل في علوم البلاغة ص ٢١٥ - ٢١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421396,"book_id":8407,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":224,"body":"وَذَا: أَيِ الْحَقِيْقِيُّ\rنَوْعَانِ:\r١ - قَصْرُ صِفَةٍ عَلَى الْمَوْصُوْفِ.\r٢ - وَقَصْرُ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ\rوَالثَّانِي: أَيِ النَّوْعُ الثَّانِي\rالْإِضَافِيُّ (١): وَهُوَ تَخْصِيْصُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ - بِحَسَبِ الْإِضَافَةِ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ (٢) - بِأَلَّا يَتَجَاوَزَهُ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ فِي الْجُمْلَةِ (٣)؛ كَقَوْلِكَ: (مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ) بِمَعْنَى: أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُ الْقِيَامَ إِلَى الْقُعُوْدِ، لَا بِمَعْنَى: أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُهُ إِلَى صِفَةٍ أُخْرَى أَصْلاً (٤).\rقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٥): «وَانْقِسَامُهُ - أَيِ القَصْرِ - إِلَى الْحَقِيْقِيِّ وَالْإِضَافِيِّ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَافِيْ كَوْنَ التَّخْصِيْصِ - مُطْلَقاً - مِنْ قَبِيْلِ الْإِضَافَاتِ» اِنْتَهَى.","footnotes":"(١) د: إضافيّ، كسر للوزن، إلّا إنْ أرادَه منوّناً (إضافيٌّ).\r(٢) الإضافة هنا بمعنى المقايَسة والمقارَنة مع شيءٍ آخرَ مُعيَّنٍ.\r(٣) يُرادُ بالقصر الإضافيّ - غالباً - بيانُ عَدَم صحَّةِ ما تصوَّرَهُ المخاطَب بشأنه، أو إزالة شكِّه وتردُّدِه، إذِ الكلامُ كلُّه مُنْحَصِرٌ في دائرة خاصّة، ويسمَّى \"قصراً إضافيّاً\" أي: هو قَصْرٌ بالإِضافة إلى موضوعٍ خاصٍّ يدورُ حولَ احتمالَين أو أكثرَ من احتمالاتٍ محصورةٍ بعَدَدٍ خاصٍّ، ويُسْتَدلُّ عليها بالقرائن. مثالُ الإضافيّ قولك: (ما شاعرٌ إلّا شوقيّ) وأنتَ تُخَصِّصُ الشِّعريّةَ بشوقيّ بحيثُ لا تتعدّاه إلى حافظ إبراهيم مثلاً، مع إمكان أن تتعدّاه للمتنبّي أو بشّار أو جرير، لكنَّ قصْرَ الشِّعرِ على شوقيّ جاءَ مقارنةً مع حافظ إبراهيم، لا بالمقارَنة مع كلِّ الشُّعراء.\r(٤) فقد يكونُ قائماً ومُصلّياً معاً وقارئاً للقرآنِ أيضاً.\r(٥) ص ٨٧، والمطوّل ص ٣٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421398,"book_id":8407,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":226,"body":"وَتَفَارُقِهِمَا فِيْ مِثْلِ: (الْعِلْمُ حَسَنٌ) وَ (مَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ).\rوَعَكْسُهُ: أَيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ؛ وَهُوَ أَلَّا يَتَجَاوَزَ الْمَوْصُوْفُ تِلْكَ الصِّفَةَ إِلَى صِفَةٍ أُخْرَى (١)، لَكِنْ يَجُوْزُ أَنْ تَكُوْنَ تِلْكَ الصِّفَةُ لِمَوْصُوْفٍ آخَرَ.\rمِنْ نَوْعِهِ الْمَعْرُوْفِ: عِنْدَ أَهْلِ الْمَعَانِيْ، الصَّادِقِ بِفَرْدَيْهِ؛ أَعْنِي: الْحَقِيْقِيَّ، وَالْإِضَافِيَّ.\rفَإِنْ قُلْتَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ، وَقَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ؟\rقلتُ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَا ذَكَرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ (٢):\r«أَنَّ الْمَوْصُوْفَ فِي الْأَوَّلِ (٣): [لَا] (٤) يَمْتَنِعُ أَنْ يُشَارِكَهُ غَيْرُهُ فِي الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا الْمَوْصُوْفَ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ تِلْكَ الصِّفَةِ، لَكِنْ تِلْكَ الصِّفَةُ يَجُوْزُ أَنْ تَكُوْنَ حَاصِلَةً لِمَوْصُوْفٍ آخَرَ.\rوَفِي الثَّانِيْ: تَمْتَنِعُ تِلْكَ الْمُشَارَكَةُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ تِلْكَ الصِّفَةَ لَيْسَتْ إِلَّا لِذَلِكَ الْمَوْصُوْفِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ تَكُوْنَ لِغَيْرِهِ، لَكِنْ يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ لِذَلِكَ الْمَوْصُوْفِ صِفَاتٌ أُخَرُ» اِنْتَهَى.","footnotes":"(١) مثالُه من الحقيقيّ: (ما زيدٌ إلّا كاتبٌ) قُصِرَ الموصوفُ (زيد) على الصِّفة (الكِتابة)، أي أنَّه لا يتَّصفُ بصفةٍ أُخرى غيرِ الكتابة. وهذا النَّوعُ لا يكادُ يُوجدُ في الحقيقة والواقع؛ لتعذُّرِ الإحاطةِ بصفاتِ الشَّيء، ومن هُنا يُحمَلُ هذا المثالُ على القصر الحقيقيّ الادِّعائيّ الذي يُقصَدُ فيه المبالغةُ وعدم الاعتداد بصفةٍ غير الصِّفة المقصورِ عليها. ومثالُه من الإضافيّ: (ما الجاحظُ إلَّا أديباً) أي: لا فقيهاً، مثلاً.\r(٢) في المطوّل ص ٣٨٢.\r(٣) قصر الموصوف على الصِّفة.\r(٤) سقط من ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421645,"book_id":8407,"shamela_page_id":473,"part":null,"page_num":543,"sequence_num":226,"body":"٢٢٦ - ديوان عَبْدة بن الطبيب، تح. د. يحيى الجبوري، دار التربية، (د. ط)، ١٩٧١ م.\r٢٢٧ - ديوان علقمة الفحل (بشرح الأعلم الشنتمري)، تح. لطفي الصقال ودرّيّة الخطيب وراجعه الدكتور فخر الدين قباوة، دار الكتاب العربي بحلب، ط ١، ١٩٦٩ م.\r٢٢٨ - ديوان عمرو بن كلثوم، صنعة د. علي أبو زيد، دار سعد الدين دمشق، ط ١، ١٩٩١ م.\r٢٢٩ - ديوان عَمرو بن معدي كَرِب الزُّبيدي، جمعه مطاع الطرابيشي، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ط ٢ مزيدة ومنقحة، ١٩٨٥ م.\r٢٣٠ - ديوان قَيس بن الخَطيم (عن ابن السكّيت وغيره)، حقّقه وعلّق عليه الدكتور ناصر الدين الأسد، مكتبة دار العروبة القاهرة، ط ١، ١٩٦٢ م.\r٢٣١ - ديوان مجنون ليلى (قيس بن الملوِّح)، جمع وتحقيق وشرح عبد الستار أحمد فرّاج، دار مصر، (د. ط. ت).\r٢٣٢ - ديوان مسلم بن الوليد (برواية أبي العباس الأندلسي ت ٣٥٢ هـ)، حقَّقه وعلّق عليه د. سامي الدهان، دار المعارف بمصر، (د. ط. ت).\r٢٣٣ - ديوان مَعْن بن أوس المُزَنيّ، صنعة د. نوري حمّودي، وحاتم صالح الضّامن، مطبعة الجاحظ بغداد، ط ١، ١٩٧٧ م.\r٢٣٤ - ديوان يزيد بن الطّثرية، صنعة صالح الضامن، مطبعة أسد - بغداد، (د. ط)، ١٩٧٣ م.\r\r(ذ)\r٢٣٥ - الذَّيل على رَفْع الإِصْر أو بغية العلماء والرّواة، للسّخاويّ (ت ٩٠٢ هـ)، تح. د. جوده هلال والأستاذ محمّد محمود صبيح الدّار المصريّة للتّأليف والتّرجمة، (د. ط. ت).\r٢٣٦ - الذَّريعة إلى تصانيف الشِّيعة، للشّيخ آقابزرك الطّهرانيّ (ت ١٣٨٨ هـ)، دار الأضواء- بيروت، ط ٣، ١٩٨٣ م.\r\r(ر)\r٢٣٧ - رَصْف المباني في شرح حُروف المعاني، لأحمد بن عبد النُّور المالقيّ (ت ٧٠٢ هـ)، تح. أحمد محمّد الخرّاط، مطبوعات مجمع اللغة العربيّة بدمشق، (د. ط. ت).\r٢٣٨ - رسائل البُلغاء، اختيار وتصنيف العلَّامة محمد كرد علي، منشورات لجنة التأليف والترجمة بالقاهرة، ط ٤، ١٩٥٤ م.\r٢٣٩ - رسائل في اللُّغة، لابن السَّيِّد البطليوسيّ (ت ٥٢١ هـ)، تح. محمد وليد سراقبي، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات السعودية، ط ١، ٢٠٠٧ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421399,"book_id":8407,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":227,"body":"فَإِنْ قُلْتَ: مَا وَجْهُ الِانْحِصَارِ فِيْهِمَا؟\rقُلْتُ: وَجْهُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّرِيْفُ (١): «أَنَّ الْقَصْرَ إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ:\r- فَإِمَّا أَنْ يَكُوْنَ قَصْراً لِلْمَنْسُوْبِ إِلَيْهِ عَلَى الْمَنْسُوْبِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ.\r- وَإِمَّا أَنْ يَكُوْنَ قَصْراً لِلْمَنْسُوْبِ عَلَى الْمَنْسُوْبِ إِلَيْهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ». اِنْتَهَى.\r- وَاعْلَمْ أَنَّ قَصْرَ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ مِنَ الْحَقِيْقِيِّ لَا يَكَادُ يُوْجَدُ؛ لِتَعَذُّرِ الْإِحَاطَةِ بِصِفَاتِ الشَّيْءِ؛ وَمِثَالُهُ: (مَا زَيْدُ إِلَّا كَاتِبٌ) إِذَا أُرِيْدَ أَنَّهُ لَا يُوْصَفُ بِغَيْرِ الْكِتَابَةِ.\rوَأَمَّا قَصْرُ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ مِنَ الْحَقِيْقِيِّ فَكَثِيْرٌ؛ نَحْوُ: (مَا فِي الدَّارِ إِلَّا زَيْدٌ) عَلَى مَعْنَى: أَنَّ الْكَوْنَ فِي الدَّارِ مَقْصُوْرٌ عَلَى زَيْدٍ.\rوَقَدْ يُقْصَدُ بِقَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ الْمُبَالَغَةُ، كَمَا يُقْصَدُ بِقَوْلِنَا: (مَا فِي الدَّارِ إِلَّا زَيْدٌ) أَنَّ مَنْ فِي الدَّارِ مِمَّنْ عَدَا زَيْداً فِيْ حُكْمِ الْمَعْدُوْمِ. وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْقَصْرَ الْحَقِيْقِيَّ\rنَوْعَانِ:\r١ - حَقِيْقِيٌّ؛ تَحْقِيْقاً.\r٢ - وَحَقِيْقِيٌّ؛ مُبَالَغَةً وَادِّعَاءً.\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٢): «وَيُمْكِنُ أَنْ يُعْتَبَرَ هَذَا فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى","footnotes":"(١) الشّريف الجرجانيّ ت ٨١٦ هـ. سبق ص ٣٠. والكلامُ في حاشيته على المطوّل، بهامش المطوّل ص ٢٠٥. (طبعة خادم العلم السني).\r(٢) في المطوّل ص ٣٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421400,"book_id":8407,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":228,"body":"الصِّفَةِ أَيْضاً؛ بِنَاءً عَلَى [عَدَمِ] (١) الِاعْتِدَادِ بِبَاقِي الصِّفَاتِ» اِنْتَهَى.\rوَأَمَّا قَصْرُ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ الْحَقِيْقِيِّ: فَهُوَ تَخْصِيْصُ أَمْرٍ بِصِفَةٍ دُوْنَ أُخْرَى، أَوْ مَكَانَهَا (٢).\rوَقَصْرُ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ مِنْهُ: فَهُوَ تَخْصِيْصُ صِفَةٍ بِأَمْرٍ دُوْنَ آخَرَ، أَوْ مَكَانَهُ.\rفَكُلٌّ مِنْهُمَا ضَرْبَانِ.\r- وَالْمُخَاطَبُ بِالْأَوَّلِ - (أَعْنِيْ تَخْصِيْصَ أَمْرٍ بِصِفَةٍ دُوْنَ أُخْرَى، وَتَخْصِيْصَ صِفَةٍ بِأَمْرٍ دُوْنَ آخَرَ) مِنْ ضَرْبَيْ كُلٍّ (أَعْنِيْ قَصْرَ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ، وَقَصْرَ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ) - مَنْ يَعْتَقِدُ الشِّرْكَةَ (أَيِ اتِّصَافَ ذَلِكَ الْأَمْرِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ وَغَيْرِهَا جَمِيْعاً فِي الْأَوَّلِ، وَاتِّصَافَ ذَلِكَ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ جَمِيْعاً بِتِلْكَ الصِّفَةِ فِي الثَّانِيْ).\rفَالْمُخَاطَبُ بِقَوْلِنَا: (مَا زَيْدُ إِلَّا كَاتِبٌ) مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ زَيْداً كَاتِبٌ وَشَاعِرٌ، وَالْمُخَاطَبُ بِقَوْلِنَا: (مَا شَاعِرٌ إِلَّا زَيْدٌ) مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ زَيْداً شَاعِرٌ، لَكِنْ يَدَّعِيْ أَنَّ عَمْراً أَيْضاً شَاعِرٌ، وَهَذَا يُسَمَّى: قَصْرَ إِفْرَادٍ؛ لِقَطْعِهِ الشِّرْكَةَ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ فِي الثُّبُوْتِ لِلْمَوْصُوْفِ، أَوْ بَيْنَ الْمَوْصُوْفِ وَغَيْرِهِ فِي الِاتِّصَافِ بِالصِّفَةِ.\r- وَالْمُخَاطَبُ بِالثَّانِيْ مِنْ ضَرْبَيْ كُلٍّ (أَعْنِيْ تَخْصِيْصَ أَمْرٍ بِصِفَةٍ مَكَانَ أُخْرَى، أَوْ تَخْصِيْصَ صِفَةٍ بِأَمْرٍ مَكَانَ آخَرَ):\rإِمَّا مَنْ يَعْتَقِدُ الْعَكْسَ: أَيْ اتِّصَافَ ذَلِكَ الْأَمْرِ بِغَيْرِ تِلْكَ الصِّفَةِ عِوَضاً عَنْهَا فِي الْأَوَّلِ، وَاتَّصَافَ غَيْرِ ذَلِكَ الْأَمْرِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ عِوَضاً عَنْهُ فِي","footnotes":"(١) سقط من د.\r(٢) أي قياساً إلى صفةٍ مُحدَّدةٍ لا قياساً إلى كُلِّ الصِّفات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421401,"book_id":8407,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":229,"body":"الثَّانِيْ، وَهَذَا يُسَمَّى: قَصْرَ قَلْبٍ؛ لِقَلْبِهِ حُكْمَ السَّامِعِ.\r= وَإِمَّا مَنْ تَسَاوَى عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ: أَيِ اتِّصَافُ ذَلِكِ الْأَمْرِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ وَاتِّصَافُهُ بِغَيْرِهَا فِي الْأَوَّلِ، وَاتِّصَافُهُ بِهَا وَاتِّصَافُ غَيْرِهِ بِهَا فِي الثَّانِي، وَهَذَا يُسَمَّى: قَصْرَ تَعْيِيْنٍ.\rفَالْمُخَاطَبُ بِقَوْلِنَا: (مَا زَيْدُ إِلَّا قَائِمٌ) مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ زَيْداً قَاعِدٌ لَا قَائِمٌ، أَوْ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ بِمَاذَا يَتَّصِفُ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ؟\r= وَبِقَوْلِنَا: (مَا قَائِمٌ إِلَّا زَيْدٌ) مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ عَمْراً قَائِمٌ لَا زَيْداً، أَوْ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَائِمَ أَحَدُهُمَا، دُوْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لَكِنْ لَا يَعْلَمُ مَنْ هُوَ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ.\rوَشَرْطُ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ:\r- إِفْرَاداً: عَدَمُ تَنَافِي الْوَصْفَيْنِ.\r- وَقَلْباً: تَنَافِيْهِمَا.\r- وَالتَّعْيِيْنُ: أَعَمُّ؛ لِأَنَّ اعْتِقَادَ كَوْنِ الشَّيْءِ مَوْصُوْفاً بِأَحَدِ أَمْريْنِ مُعَيَّنَيْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا يَقْتَضِيْ جَوَازَ اتَّصَافِهِ بِهِمَا مَعاً، وَلَا امْتِنَاعَهُ.\rوَبِهَذَا عُلِمَ: أَنَّ كُلَّ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُوْنَ مِثَالاً لِقَصْرِ الْإِفْرَادِ أَوْ قَصْرِ الْقَلْبِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُوْنَ مِثَالاً لِقَصْرِ التَّعْيِيْنِ، مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ.\rوَاعْلَمْ أَنَّ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ - أَعْنِيْ قَصْرَ الْإِفْرَادِ، وَالْقَلْبِ، وَالتَّعْيِيْنِ - لَا تَجْرِيْ فِي الْحَقِيْقِيِّ؛ إِذِ الْعَاقِلُ لَا يَعْتَقِدُ اتِّصَافَ أَمْرٍ بِجَمِيْعِ الصِّفَاتِ، وَلَا اتِّصَافَهُ بِجَمِيْعِ الصِّفَاتِ غَيْرَ وَاحِدَةٍ، وَلَا يُرَدِّدُهُ أَيْضاً بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَذَا اشْتِرَاكُ صِفَةٍ بَيْنَ جَمِيْعِ الْأُمُوْرِ. وَاللهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.\rثُمَّ لِلْقَصْرِ طُرُقٌ كَثِيْرَةٌ، وَالْمَذْكُوْرُ مِنْهَا فِيْ هَذَا الْبَابِ أَرْبَعَةٌ، أَشَارَ إِلَيْهَا النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421404,"book_id":8407,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":232,"body":"فِيْهِمَا (١): (زَيْدٌ يَعْلَمُ النَّحْوَ لَا غَيْرُ (٢)) (٣)، أَوْ (لَا مَا سِوَاهُ) (٤)، أَوْ (لَا مَا عَدَاهُ)، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالْأَصْلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ (٥) النَّصُّ عَلَى الْمُثْبَتِ فَقَطْ، دُوْنَ الْمَنْفِيِّ.\r- وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ النَّفْيَ بِـ (لَا) الْعَاطِفَةِ لَا يُجَامِعُ النَّفْيَ وَالِاسْتِثْنَاءَ؛ فَلَا يَصِحُّ (مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ، لَا قَاعِدٌ) (٦)، وَيُجَامِعُ (إِنَّمَا) وَالتَّقْدِيْمَ؛ فَيُقَالُ: (إِنَّمَا أَنَا تَمِيْمِيٌّ لَا قَيْسِيٌّ)، وَ (هُوَ يَأْتِيْنِيْ لَا عَمْرٌو).\r- وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ أَصْلَ (النَّفْيِ وَالِاسْتِثْنَاءِ) أَنْ يَكُوْنَ حُكْمُ مَا اسْتُعْمِلَا فِيْهِ مِمَّا يَجْهَلُهُ الْمُخَاطَبُ وَيُنْكِرُهُ (٧) - بِخِلَافِ (إِنَّمَا)؛ فَإِنَّهُ عَلَى","footnotes":"(١) أي: في هذين المقامَين إيثاراً للاختصار.\r(٢) حُذِفَ المضافُ إليه من كلمة (غير)، ثُمَّ بُنيَ (غيرُ) على الضَّمِّ؛ تشبيهاً بالغاياتِ من جهة الإبهام.\r(٣) معناه بالنِّسبة للجملة الأُولى: (لا غيرَ النَّحوِ)، وهو قائمٌ مقامَ: لا التَّصريفَ ولا العَروضَ.\rومعناه بالنِّسبة للجملة الثَّانية: (لا غيرُ زيدٍ)، وهو قائمٌ مَقامَ: لا عَمرو ولا بَكْر.\r(٤) أي: (لا ما سوى النَّحو) و (لا ما سوى زيد).\r(٥) أي: النَّفي مع الاستثناء، وإنَّما، وتقديم ما حقُّه التَّأخير.\r(٦) لأنَّ شرطَ جوازِ النَّفي بـ (لا) العاطفة ألَّا يكونَ ما قبلَها مَنفيّاً بغيرِها من أدواتِ النَّفي؛ لأنَّك عندَما قلتَ: (ما زيدٌ إلّا قائمٌ) فقد نَفيتَ عن زيدٍ كلَّ صفةٍ قد يقَعُ فيها التَّنازُعُ؛ حتَّى كأنَّك قُلتَ: لي بقاعدٍ ولا مُضْطَجِعٍ ولا مُسْتَلْقٍ ... ونحوِ ذلك، والصَّفةُ التي نفيتَها بـ (لا) بعد هذا (لا قاعدٌ) داخلةٌ فيما يقَعُ فيه التَّنازُعُ، وهكذا إذا قلتَ: (لا قاعدٌ) بعد قولك: (ما زيدٌ إلّا قائمٌ) تكونُ قد نفيتَ بها شيئاً هو مَنفيٌّ قبلَها أصلاً.\r(٧) أو فيما هو مُنزَّلٌ هذه المنزلةَ؛ كقولِه تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) [آل عمران: ١٤٤]؛ يعني أنّ محمّداً ﷺ لا يتعدَّى صفةَ الرِّسالة إلى صفةِ الخلودِ وعدمِ الهلاك كباقي البشر، نُزِّلَ استعظامُهم هلاكَه منزلةَ إنكارِهم إيَّاه. وباختصار: طريقُ (النَّفي والاستثناء) لا يُستعمَلُ في الأمر الظَّاهر، بل يُستعمَلُ فيما يجهلُه المخاطَبُ ويُنكِرُه، أو عندَما يُنزَّلُ هذه المنزلة خلافاً لمقتضى الظَّاهر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421407,"book_id":8407,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":235,"body":"فَيُسْتَعْمَلُ لَهُ (إِنَّمَا) نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالى - حِكَايَةً عَنِ الْيَهُوْدِ، حِيْنَ ﴿قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١]-: ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١] ادَّعَوْا أَنَّ كَوْنَهُمْ مُصْلِحِيْنَ أَمْرٌ ظَاهِرٌ، مِنْ شَأْنِهِ أَلَّا يَجْهَلَهُ الْمُخَاطَبُ وَلَا يُنْكِرَهُ؛ وَلِذَلِكَ جَاءَ ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ [البقرة: ١٢]؛ لِلرَّدِّ عَلَيْهِمْ مُؤَكَّداً بِمَا تَرَى، مِنْ:\r١ - [إِيْرَادِ] (١) الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الثَّبَاتِ.\r٢ - وَتَعْرِيْفِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الْحَصْرِ.\r٣ - وَتَوْسِيْطِ ضَمِيْرِ الْفَصْلِ الْمُؤَكِّدِ لِذَلِكَ.\r٤ - وَتَصْدِيْرِ الْكَلَامِ بِحَرْفِ التَّنْبِيْهِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَضْمُوْنَ الْكَلَامِ مِمَّا لَهُ خَطَرٌ، وَبِهِ عِنَايَةٌ.\rثُمَّ تَعْقِيْبِهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّقْرِيْعِ وَالتَّوْبِيْخِ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة ١٢]. وَاللهُ أَعْلَمُ.\r* * *","footnotes":"(١) ليس في صل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421408,"book_id":8407,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":236,"body":"الباب السادس\rالْإِنْشَاءُ (١)\r· قَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْكَلَامِ الَّذِيْ لَيْسَ لِنِسْبَتِهِ خَارِجٌ تُطَابِقُهُ أَوْ لَا تُطَابِقُهُ؛ كَقَوْلِكَ: (بِعْتُكَ هَذَا بِكَذَا).\r· وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَا هُوَ فِعْلُ الْمُتَكَلِّمِ؛ أَعْنِيْ إِلْقَاءَ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ، كَمَا أَنَّ الْإِخْبَارَ كَذَلِكَ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الثَّانِيْ؛ كَمَا يُشِيْرُ إِلَيْهِ كَلَامُ النَّاظِمِ فِيْ قَوْلِهِ: (يَسْتَدْعِي الِانْشَاءُ .. إِلَخ). وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِنْشَاءَ:\r- إِمَّا أَلَّا يَكُوْنَ طَلَباً؛ كَأَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ، وَأَفْعَالِ الْمَدْحِ، وَالذَّمِّ، وَصِيَغِ الْعُقُوْدِ، وَالْقَسَمِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلَا يُبْحَثُ عَنْهُ هُنَا؛ لِقِلَّةِ الْمَبَاحِثِ الْإِنْشَائِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا، وَلِأَنَّ أَكْثَرَهَا أَخْبَارٌ نُقِلَتْ إِلَى مَعْنَى الْإِنْشَاءِ؛ كَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْأَمْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.\r- وَإِنْ كَانَ طَلَباً اسْتَدْعَى مَطْلُوْباً غَيْرَ حَاصِلٍ وَقْتَ الطَّلَبِ؛ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:\r* * *","footnotes":"(١) الإنشاءُ لغةً: الإيجادُ والإحداثُ والاختراع، وكلُّ ما قد حدَثَ فقد نشأ. انظر: اللِّسان (نشأ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421411,"book_id":8407,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":239,"body":"وَهَلْ: أَيْ وَقَدْ يُتَمَنَّى بِـ (هَلْ)؛ نَحْوُ: (هَلْ لِيْ مِنْ شَفِيْعٍ! ) حَيْثُ يَعْلَمُ أَنْ لَا شَفِيْعَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ حِيْنَئِذٍ يَمْتَنِعُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيْقَةِ الِاسْتِفْهَامِ؛ لِحُصُوْلِ الْجَزْمِ بِانْتِفَائِهِ (١).\rوَالنُّكْتَةُ فِي التَّمَنِّيْ بِـ (هَلْ) وَالْعُدُوْلِ عَنْ (لَيْتَ): هُوَ إِبْرَازُ الْمُتَمَنَّى - لِكَمَالِ الْعِنَايَةِ بِهِ - فِيْ صُوْرَةِ الْمُمْكِنِ الَّذِيْ لَا جَزْمَ بِانْتِفَائِهِ (٢).\rمِثْلُ لَعَلَّ: أَيْ مِثْلُ مَا يُتَمَنَّى بِـ (لَعَلَّ)\rالدَّاخِلَهْ فِيْهِ: أَيْ فِيْ حُكْمِ التَّمَنِّيْ؛ فَيُعْطَى حُكْمَ (لَيْتَ)، وَيُنْصَبُ فِيْ جَوَابِهِ الْمُضَارِعُ عَلَى إِضْمَارِ (أَنْ)؛ نَحْوُ: (لَعَلِّيْ أَحُجُّ فَأَزُوْرَكَ) بِالنَّصْبِ؛ لِبُعْدِ الْمَرْجُوِّ عَنِ الْحُصُوْلِ، وَبِذَلِكَ أَشْبَهَ الْمُحَالَاتِ وَالْمُمْكِنَاتِ الَّتِيْ لَا طَمَاعِيَةَ فِيْ وُقُوْعِهَا، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُ مَعْنَى التَّمَنِّيْ (٣).","footnotes":"(١) الأدوات: (لو، هل، لعلّ) قد تُخرَجُ عن معانيها الأصليّة وتُستعمَلُ للدّلالة على التَّمنّي، والضَّابطُ في ذلك أن نلحظَ أنَّها مُستعملة في شيءٍ بعيدِ الحصولِ أو مستحيلِ الوقوع.\r(٢) وينتصبُ المضارعُ بعدَها كما في «ليت»؛ كقولِه تعالى: (فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا) [الأعراف: ٥٣].\r(٣) كقولِه تعالى حكايةً عن فرعون: (قَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى) [غافر: ٣٦ - ٣٧]، لم تُحمَل «لعلّ» على أصلِها الذي هو التّرجّي؛ لاستحالةِ حصولِ المطلوب (بلوغ الأسباب)، وكان مُقتضى الظّاهر استعمالُ أداة التَّمنّي الأصليّة «ليت»، لكنّه عُدِل عن ذلك إلى «لعلَّ» التي تُفيدُ إمكان حصول المطلوب؛ لغرض بلاغيٍّ: هو إبرازُ المتمنَّى البعيد الحصول في صورةِ القريبِ المترقَّب الحصول؛ دلالةً على كمال العناية به والتّشوّق إليه أو القدرة عليه. وبالإمكان أنْ تُستعمَل «ليت» في التّرجّي؛ لإبراز المتمنّى الممكن في صورة المستحيل أو البعيد الحصولِ للمبالغة في تصوير صعوبة نيله؛ كأن يُقال: (ليت الله يشفيني من هذا المرض! ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421646,"book_id":8407,"shamela_page_id":474,"part":null,"page_num":544,"sequence_num":240,"body":"٢٤٠ - رسائل الشَّريف المرتضى، تح. السيد مهدي رجائي، دار القرآن الكريم - قُم، (ت ١٤٠٥ هـ).\r٢٤١ - الرَّوض المَريع في صناعة البديع، لابن البَنَّاء المرَّاكشيّ (ت ٧٢١ هـ)، تح. رضوان بنشقرون، (أطروحة دبلوم- بكليّة الآداب في جامعة محمّد الخامس بالرّباط).\r٢٤٢ - روضات الجَنَّات، للسيد محمد باقر الموسوي الأصفهاني الشهير بالخونساري، نشر إسماعيليان. إيران- قم، (د. ط. ت).\r٢٤٣ - ريحانة الألِبّا وزهرة الحياة الدُّنيا، لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٩٦ هـ)، تح. عبد الفتّاح محمّد الحلو، مطبعة عيسى البابي الحلبيّ، ط ١، ١٩٦٧ م.\r\r(س)\r٢٤٤ - السبعة في القراءات، أبو بكر بن مجاهد البغدادي (ت ٣٢٤ هـ)، تحقيق د. شوقي ضيف، دار المعارف، ط ٢، ١٤٠٠ هـ.\r٢٤٥ - سرّ الفصاحة، لابن سنان الخفاجي الحلبيّ (ت ٤٦٦ هـ)، تح. د. النّبويّ عبد الواحد شعلان، دار قباء القاهرة، (د. ط)، ٢٠٠٣ م.\r٢٤٦ - سرّ صناعة الإعراب، لابن جني (ت ٣٩٢ هـ)، تح. د. حسن هنداوي، دار القلم، ط ١، ١٩٨٥ م.\r٢٤٧ - سراج الملوك، للطرطوشي (ت ٥٢٠ هـ)، تح. محمد فتحي أبو بكر، الدار المصرية اللبنانية القاهرة، (د. ط)، ١٩٩٤ م.\r٢٤٨ - السراج المنير (تفسير القرآن الكريم)، للخطيب الشربيني (ت ٩٧٧ هـ)، خرّج أحاديثه وعلّق عليه أحمد عزو عناية الدمشقي، دار إحياء التراث العربي بيروت، ط ١، ٢٠٠٤ م.\r٢٤٩ - السّلوك لمعرفة دول الملوك، لتقيّ الدين المقريزيّ (ت ٨٤٥ هـ)، تح. د. سعيد عبد الفتاح عاشور، مركز تحقيق التراث القاهرة، (د. ط)، ١٩٧٢ م.\r٢٥٠ - سمط اللآلي في شرح أمالي القالي، لأبي عُبيد البكري الأَوْنَبيّ، تح. عبد العزيز الميمني، دار الحديث للطباعة والنشر- بيروت، ط ٢، ١٩٨٤ م.\r٢٥١ - سُنن ابن ماجه (ت ٢٠٩ هـ)، بشرح أبي الحسن الحنفي السندي، تح. الشيخ مأمون خليل شيحا، دار المعرفة بيروت، ط ١، ١٩٩٦ م.\r\r(ش)\r٢٥٢ - شذرات الذّهَب في أخبار مَن ذّهَب، لابن العماد (ت ١٠٣٢ هـ)، تح. عبد القادر الأرناؤوط، ومحمود الأرناؤوط، دار ابن كثير بدمشق، ط ١، ١٩٩٣ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421413,"book_id":8407,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":241,"body":"وعند الحكماء: (التَّصوُّرُ) هو الحكم وما بقي مشروطٌ، فهو بسيطٌ عندَهم] (١).\rأَيِ انْقِيَادُ الذِّهْنِ وَإِذْعَانُهُ لِوُقُوْعِ النِّسْبَةِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، فَتَدْخُلُ عَلَى الْجُمْلَتَيْنِ؛ نَحْوُ: (هَلْ قَامَ زَيْدٌ؟ ) وَ (هَلْ عَمْرٌو قَاعِدٌ؟ ) إِذَا كَانَ الْمَطْلُوْبُ حُصُوْلَ التَّصْدِيْقِ بِثُبُوْتِ الْقِيَامِ لِزَيْدٍ وَالْقُعُوْدِ لِعَمْرٍو (٢).\r- وَأَصْلُ (هَلْ): (أَهَلْ) وَتُرِكَ الْهَمْزَةُ قَبْلَها؛ لِكَثْرَةِ وُقُوْعِهَا فِي الِاسْتِفْهَامِ، فَأُقِيْمَتْ هِيَ مُقَامَ الْهَمْزَةِ، وَقَدْ جَاءَ دُخُوْلُهَا عَلَيْهَا فِيْ قَوْلِهِ: [البسيط]\rسَائِلْ فَوَارِسَ يَرْبُوْعٍ بِشِدَّتِهَا: ... أَهَلْ رَأَوْنَا بِسَفْحِ الْقَاعِ ذِي الْأَكَمِ؟ (٣)\r- وَهِيَ تُخَصِّصُ الْمُضَارِعَ بِالِاسْتِقْبَالِ، بِحُكْمِ الْوَضْعِ؛ كَالسَّيْنِ وَسَوْفَ (٤).\r- وَهِيَ قِسْمَانِ:\r١ - بَسِيْطَةٌ: وَهِيَ الَّتِيْ يُطْلَبُ بِهَا وُجُوْدُ الشَّيْءِ أَوْ لَاوُجُوْدُهُ؛","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين من د.\r(٢) أدوات الاستفهام - من حيثُ التَّصديق والتَّصوُّرُ - ثلاثة أقسام:\rما يُطلَبُ به التَّصوُّرُ تارةً، والتّصديقُ أُخرى: (الهمزة).\rما يُطلَبُ به التَّصديقُ فحسْبُ: (هل).\rما يُطلَبُ التَّصوُّر فحسب: بقيّةُ أدوات الاستفهام.\r(٣) لزيد الخيل الطَّائي في ديوانه ص ١٥٥. وبلا نسبة في المقتضب ١/ ٤٤ - ٣/ ٢٩١، وكتاب الشِّعر للفارسيِّ ص ٨٨، والخصائص ٢/ ٤٦٥، والكشَّاف ٤/ ٤٢٣، والأمالي الشَّجريَّة ١/ ١٦٣ - ٣/ ١٠٨، ومفتاح العلوم ص ١٨٨، ورصف المباني ص ٤٠٧، والجنى الدَّاني ص ٣٤٤، وإيجاز الطِّراز ص ٢٠٠، وشرح أبيات المفصَّل والمتوسِّط ص ٦١٤.\r(٤) فلا تقولُ لرجلٍ رأيتَه وهو ينهرُ أباه: (هل تنهرُ هذا وهو أبوكَ؟ ) بل يُقالُ: (أتنهرُ هذا وهو أبوكَ؟ ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421414,"book_id":8407,"shamela_page_id":242,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":242,"body":"كَقَوْلِنَا: (هَلِ الْحَرَكَةُ مَوْجُوْدَةٌ أَوْ لَا مَوْجُوْدَةٌ؟ ).\r٢ - وَمُرَكَّبَةٌ: وَهِيَ الَّتِيْ يُطْلَبُ بِهَا وُجُوْدُ شَيْءٍ لِشَيْءٍ أَوْ لَاوُجُوْدُهُ لَهُ؛ كَقَوْلِنَا: (هَلِ الْحَرَكَةُ دَائِمَةٌ أَوْ لَا دَائِمَةٌ؟ ).\rفَإِنَّ الْمَطْلُوْبَ وُجُوْدُ الدَّوَامِ لِلْحَرَكَةِ أَوْ لَا وُجُوْدُهُ لَهَا، وَقَدِ اعْتُبِرَ فِيْ هَذِهِ شَيْئَانِ غَيْرُ الْوُجُوْدِ؛ وَهُمَا: الدَّوَامُ، وَالْحَرَكَةُ، وَفِي الْأُوْلَى شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَكَانَتْ مُرَكَّبَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُوْلَى، وَهِيَ بَسِيْطَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا (١).\rوَمَا: بَقِيَ مِنْ أَلْفَاظِ الِاسْتِفْهَامِ\r[عَدَا هَمْزَةً]: (٢) يُطْلَبُ بِهِ\rتَصَوُّرٌ: فَقَطْ. وَتَخْتَلِفُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَطْلُوْبَ بِكُلٍّ مِنْهَا تَصَوُّرُ شَيْءٍ آخَرَ، فَيُطْلَبُ بِـ:\r- (مَا) (٣): شَرْحُ الِاسْمِ؛ كَقَوْلِنَا: (مَا الْعَنْقَاءُ؟ ) طَالِباً أَنْ يُشْرَحَ هَذَا الِاسْمُ، وَيُبَيَّنَ مَفْهُوْمُهُ، فَيُجَابَ بِلْفِظٍ أَشْهَرَ.\rأَوْ مَاهِيَّةُ الْمُسَمَّى؛ كَقَوْلِنَا: (مَا الْحَرَكَةُ؟ ) أَيْ: مَا حَقِيْقَةُ مُسَمَّى هَذَا اللَّفْظِ؟ فَيُجَابُ بِإِيْرَادِ ذَاتِيَّاتِهِ.\r- وَيُطْلَبُ بِـ (مَنْ) الْعَارِضُ الْمُشَخِّصُ؛ أَيِ الْأَمْرُ الَّذِيْ يَعْرِضُ لِذِي الْعِلْمِ (٤)؛ فَيُفِيْدُ تَشَخُّصَهُ وَتَعَيُّنَهُ؛ كَقَوْلِنَا: (مَنْ فِي الدَّارِ؟ ) فَيُجَابُ بِـ (زَيْدٍ) وَنَحْوِهِ مِمَّا يُفِيْدُ تَشَخُّصَهُ.","footnotes":"(١) المرادُ بالبساطةِ هنا ما كانَ أقلَّ أجزاءً من غيره، والبساطة والتّركيب ليسا في (هل)، بل فيما تدخلُ عليه.\r(٢) لا يستقيم الوزنُ - بهذه الرِّوايةِ - ويستقيم براوية المطبوع المصريّ: «همزاً عدا»، ورواياتٍ أخرى تراها في تحقيق الأرجوزة، البيت ٦٢.\r(٣) للاستفهام عن غير العاقل.\r(٤) أي: للعاقل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421415,"book_id":8407,"shamela_page_id":243,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":243,"body":"وَيُسْأَلُ بِـ (مَنْ) عَنِ الْجِنْسِ مِنْ ذَوِي الْعِلْمِ؛ تَقَوْلُ: (مَنْ جَبْرَائِيْلُ؟ )؛ أَبَشَرٌ هُوَ؟ أَمْ مَلَكٌ؟ أَمْ جِنِّيٌّ؟ فَيُجَابُ بِقَوْلِنَا: (مَلَكٌ)، وَفِيْهِ نَظَرٌ، ذَكَرَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ (١).\r- وَيُسْأَلُ بِـ (أَيِّ) عَمَّا يُمَيِّزُ أَحَدَ الْمُتَشَارِكَيْنِ فِيْ أَمْرٍ يَعُمُّهُمَا؛ نَحْوُ: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا﴾ [مريم: ٧٣] أَيْ: أَنَحْنُ أَمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ؟\rفَالْمُؤْمِنُوْنَ وَالْكَافِرُوْنَ قَدِ اشْتَرَكَا فِي الْفَرِيْقِيَّةِ، وَسَأَلُوْا عَمَّا يُمَيِّزُ أَحَدَهُمَا عَنِ الْآخَرِ.\r- وَيُسْأَلُ بِـ (كَمْ) عَنِ الْعَدَدِ؛ نَحْوُ: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ [البقرة: ٢١١] أَيْ: كَمْ آيَةً آتَيْنَاهُمْ؟ أَعِشْرِيْنَ أَمْ ثَلَاثِيْنَ؟\rفَـ (كَمْ) هَهُنَا: لِلسُّؤَالِ عَنِ الْعَدَدِ، لَكِنِ الْغَرَضُ مِنْ هَذَا السُّؤَالِ التَّقْرِيْعُ وَالتَّوْبِيْخُ.\r- وَيُسْأَلُ بِـ (كَيْفَ) عَنِ الْحَالِ؛ أَيْ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِيْ يَكُوْنُ عَلَيْهَا، أَيَّةَ صِفَةٍ كَانَتْ.\rفَإِذَا قِيْلَ: (كَيْفَ زَيْدٌ؟ ) فَجَوَابُهُ: صَحِيْحٌ، أَوْ سَقِيْمٌ، أَوْ مَشْغُوْلٌ، أَوْ فَارِغٌ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ.\r- وَبِـ (أَيْنَ): عَنِ الْمَكَانِ.\r- وَبِـ (مَتَى): عَنِ الزَّمَانِ؛ مَاضِياً أَوْ مُسْتَقْبَلاً.\r- وَبِـ (أَيَّانَ): عَنِ الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ، قِيْلَ: وَتُسْتَعْمَلُ فِيْ مَوْضِعِ التَّفْخِيْمِ؛ مِثْلُ: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ٦].","footnotes":"(١) ص ١٠٤. بقوله: «إذ لا نسلِّمُ أنّه للسُّؤال عن الجنس، وأنّه يصحُّ في جواب (مَن جبريل؟ ) أنْ يُقال: (مَلَكٌ)، بل يُقال: (مَلَكٌ مِن عند الله، يأتي بالوحي كذا وكذا ممّا يفيد تشخُّصه ... )».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421417,"book_id":8407,"shamela_page_id":245,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":245,"body":"يُنَاسِبُ الْمَقَامَ، بِمَعُوْنَةِ الْقَرَائِنِ؛ قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَتَحْقِيْقُ كَيْفِيَّةِ هَذَا الْمَجَازِ، وَبَيَانُ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهِ؛ مِمَّا لَمْ يَحُمْ أَحَدٌ حَوْلَه» اِنْتَهَى.\rفَتَجِيْءُ:\rلِلِاِسْتِبْطَاءِ: كَمَا فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]، وَكَذَلِكَ: (كَمْ دَعَوْتُكَ - أَيْ: كَثِيْراً مَّا دَعَوْتُكَ - فَتَأَخَّرْتَ؟ )، وَهُوَ شِكَايَةٌ عَنِ الْبُطْءِ، وَنِسْبَةُ الْمُخَاطَبِ إِلَى التَّقْصِيْرِ فِي الْإِجَابَةِ.\rوَقَوْلُهُ:\rوَالتَّقْرِيْرِ: أَيْ وَتَجِيْءُ لِلتَّقْرِيْرِ؛ أَيْ حَمْلِ الْمُخَاطَبِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يَعْرِفُهُ، وَإِلْجَائِهِ إِلَيْهِ،\rبِإيْلَاءِ الْمُقَرَّرِ بِهِ الْهَمْزَةَ؛ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يُذْكَرَ بَعْدَ الْهَمْزَةِ مَا حُمِلَ الْمُخَاطَبُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ، فَإِذَا أَرَدْتَ تَقْرِيْرَ الْمُخَاطَبِ:\r- بِالْفِعْلِ تَقُوْلُ: (أَضَرَبْتَ زَيْداً؟ ).\r- وَفِيْ تَقْرِيْرِهِ بِالْفَاعِلِ: (أَأَنْتَ ضَرَبْتَ؟ ).\r- وَبِالْمَفْعُوْلِ: (أَزَيْداً ضَرَبْتَ؟ ).\r- وَفِيْ تَقْرِيْرِهِ بِالْحَالِ: (أَرَاكِباً سِرْتَ؟ ). وَقِسْ عَلَيهِ.\rوَ: قَدْ لَا تَكُوْنُ أَدَوَاتُ الِاسْتِفْهَامِ لِمَا ذُكِرَ، بَلْ\rلِغَيْرِ ذَا: أَيْ لِغَيْرِ الِاسْتِبْطَاءِ وَالتَّقْرِيْرِ","footnotes":"(١) ص ٤١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421418,"book_id":8407,"shamela_page_id":246,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":246,"body":"تَكُوْنُ: كَـ:\r١ - التَّعَجُّبِ: نَحْوُ: ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ [النّمل: ٢٠]؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَغِيْبُ عَنْ سُلَيمانَ بِلَا إِذْنِهِ، فَلَمَّا لَمْ يُبْصِرْهُ تَعَجَّبَ مِنْ حَالِ نَفْسِهِ؛ فِيْ عَدَمِ إِبْصَارِهِ إِيَّاهُ.\rقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (١): «وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا مَعْنًى لِاسْتِفْهَامِ الْعَاقِلِ عَنْ حَالِ نَفْسِهِ».\r٢ - وَالتَّنْبِيْهِ عَلَى الضَّلَالِ: نَحْوُ: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ [التّكوير: ٢٦] خِطَاباً لِتَارِكِ أَمْرِ الرَّسُوْلِ وَالْقُرْآنِ؛ كَمَا يُقَالُ لِمَنْ يَتْرُكُ الْجَادَّةَ الْوَاضِحَةَ: (إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ؟ ) أَيْ: إِنَّكَ ضَلَلْتَ.\rوَذَلِكَ لِأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُوْرُهُمْ وَمَا يُعْلِنُوْنَ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ يَسْأَلُ عَنْهَا؛ فَلَا يُرِيْدُ بِهَذَا الْكَلَامِ الِاسْتِفْهَامَ عَنْ مَكَانِ ذَهَابِهِمُ الَّذِيْ هُوَ مُفْهُوْمُ (أَيْنَ؟ ).\r٣ - وَالْوَعِيْدِ: كَقَوْلِكَ لِمَنْ يُسِيْءُ الْأَدَبَ: (أَلَمْ أُؤَدِّبْ فُلَاناً؟ ) إِذَا عَلِمَ الْمُخَاطَبُ ذَلِكَ؛ وَهُوَ أَنَّكَ أَدَّبْتَ فُلَاناً، فَيَفْهَمُ مَعْنَى الْوَعِيْدِ وَالتَّخْوِيْفِ، فَلَا يَحْمِلُهُ عَلَى السُّؤَالِ.\r٤ - وَالتَّهَكُّمِ: نَحْوُ: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [هود: ٨٧]؛ وَذَلِكَ أَنَّ شُعَيْباً ﵊ كَانَ كَثِيْرَ الصَّلَاةِ، وَكَانَ قَوْمُهُ إِذَا رَأَوْهُ يُصَلِّيْ تَضَاحَكُوْا، فَقَصَدُوْا بِقَوْلِهِمْ: (أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ؟ ) الْهُزْءَ وَالسُّخْرِيَةَ، لَا حَقِيْقَةَ الِاسْتِفْهَامِ.\r٥ - وَالتَّحْقِيْرِ: نَحْوُ: (مَنْ هَذَا؟ )؛ اسْتِحْقَاراً بِشَأْنِهِ، مَعَ أَنَّكَ تَعْرِفُهُ.","footnotes":"(١) ص ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421420,"book_id":8407,"shamela_page_id":248,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":248,"body":"وَ: مِنْ أَنْوَاعِ الطَّلَبِ\rالْأَمْرُ: وَصِيْغَتُهُ تُسْتَعْمَلُ فِيْ مَعَانٍ كَثِيْرَةٍ، وَاخْتَلَفُوْا فِيْ حَقِيْقَتِهِ الْمَوْضُوْعَةِ هِيَ لَهَا؛ اخْتِلَافاً كَثِيْراً.\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (١): «وَلَمَّا لَمْ تَكُنِ الدَّلَائِلُ مُفِيْدَةً لِلْقَطْعِ بِشَيْءٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ - يَعْنِي الْقَزْوِيْنِيَّ - فِي التَّلْخِيْصِ (٢): وَالْأَظْهَرُ أَنَّ صِيْغَتَهُ مِنَ:\r- الْمُقْتَرِنِ بِاللَّامِ؛ نَحْوُ: (لِيَحْضُرْ زَيْدٌ).\r- وَغَيْرِهَا؛ نَحْوُ: (أَكْرِمْ زَيْداً).\r- وَ (رُوَيْدَ بَكْراً).\rفَالْمُرَادُ بِصِيْغَتِهِ: مَا دَلَّ عَلَى طَلَبِ فِعْلٍ - غَيْر كَفٍّ (٣) - اسْتِعْلَاءً، سَوَاءٌ كَانَ اسْماً أَوْ فِعْلاً؛ =مَوْضُوْعَةٌ (٤) لِطَلَبِ الْفِعْلِ اسْتِعْلَاءً؛ أَيْ: عَلَى طَرِيْقِ الْعُلُوِّ، وَعَدِّ الْآمِرِ نَفْسَهُ عَالِياً، (سَوَاءٌ كَانَ عَالِياً فِيْ نَفْسِهِ أَمْ لَا)؛ لِتَبَادُرِ الْفَهْمِ عِنْدَ سَمَاعِهَا - أَيْ: سَمَاعِ الصِّيْغَةِ - إِلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى؛ أَيِ: الطَّلَبِ اسْتِعْلَاءً. وَالتَّبَادُرُ إِلَى الْفَهْمِ مِنْ أَقْوَى أَمَارَاتِ الْحَقِيْقَةِ». اِنْتَهَى\rوَهْوَ طَلَبُ اسْتِعْلاءِ: أَيْ طَلَبُ فِعْلٍ - غَيْرَ كَفٍّ - عَلَى جِهَةِ اسْتِعْلَاءِ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:\rوَقَدْ لِأَنْوَاعٍ يَكُوْنُ جَاءِ: إِلَى أَنَّ صِيْغَةَ الْأَمْرِ قَدْ تُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِهِ - أَيْ لِغَيْرِ طَلَبِ الْفِعْلِ اسْتِعْلَاءً - بِحَسَبِ مُنَاسِبِ الْمَقَامِ وَقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ؛ فَتُسْتَعْمَلُ:","footnotes":"(١) في المطوّل ص ٤٢٤ - ٤٢٥.\r(٢) ص ٥٥.\r(٣) احترز بها عن النَّهي.\r(٤) خبر لـ (أنَّ)، والتَّقديرُ: «والأَظْهَرُ أنَّ صيغتَه ... موضوعةٌ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421421,"book_id":8407,"shamela_page_id":249,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":249,"body":"١ - لِلْإِبَاحَةِ: نَحْوُ: (جَالِسِ الْحَسَنَ أَوِ ابْنَ سِيْرِيْنَ (١)) فَيَجُوْزُ لِمَنْ يَطْلُبُ مِنْكَ الْإِذْنَ فِيْ مُجَالَسَتِهِمَا- إِمَّا بِلِسَانِهِ: بِأَنْ يَتَلَفَّظَ، وَإِمَّا بِلِسَانِ حَالِهِ: بِأَنْ تَدُلَّ عَلَيْهِ قَرِيْنَةُ الْحَالِ - أَنْ يُجَالِسَ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، وَأَلَّا يُجَالِسَ أَحَداً مِنْهُمَا أَصْلاً.\r٢ - وَلِلتَّهْدِيْدِ: أَيِ التَّخْوِيْفِ (٢)؛ نَحْوُ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصّلت: ٤٠] لِظُهُوْرِ أَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ الْأَمْرَ بِكُلِّ عَمَلٍ شَاؤُوْا.\r٣ - وَلِلتَّعْجِيْزِ: وَهُوَ: إِظْهَارُ عَجْزِ الْمُخَاطَبِ؛ نَحْوُ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٣] إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ طَلَبَ إِتْيَانِهِمْ بِسُوْرَةٍ مِنْ مِثْلِهِ؛ لِكَوْنِهِ مُحَالاً.\r٤ - وَلِلتَّسْخِيْرِ: وَهُوَ: التَّذْلِيْلُ وَالقَهْرُ؛ نَحْوُ: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] أَيْ: لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُوْرَ مَقْهُوْرٌ، لَا إِرَادَةِ (٣) الْأَمْرِ.\r٥ - وَالْإِهَانَةِ: نَحْوُ: ﴿كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ [الإسراء: ٥٠]؛ إِذْ لَيْسَ الْغَرَضُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُمْ كَوْنَهُمْ قِرَدَةً أَوْ حِجَارَةً؛ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ.\rلَكِنْ فِي التَّسْخِيْرِ: يَحْصُلُ الْفِعْلُ؛ أَعْنِيْ صَيْرُوْرَتَهُمْ قِرَدَةً؛ لِأَنَّهُمْ صَارُوْا قِرَدَةً.\rوَفِي الْإِهَانَةِ: لَا يَحْصُلُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَصِيْرُوْنَ حِجَارَةً؛ إِذِ الْمَقْصُوْدُ قِلَّةُ الْمُبَالَاةِ بِهِمْ.","footnotes":"(١) الحَسَن: تابعيٌّ، من أئمة البصرة، وحَبر الأمّة في زمنه، ت ١١٠ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٢٢٦. وابن سيرين: تابعيٌّ، من أئمة البصرة، ويفسّر الرّؤيا، ت ١١٠ هـ. انظر: الأعلام ٦/ ١٥٤.\r(٢) حين تُستعمَل صيغة الأمر في سياق عدم الرِّضا عن المأمور به.\r(٣) اسم معطوف على المصدر المؤوّل المسبوك من أنْ والمضارعِ بعدَه؛ في: «لِيدلَّ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421422,"book_id":8407,"shamela_page_id":250,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":250,"body":"٦ - وَالتَّسْوِيَةِ: نَحْوُ: ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا﴾ (١) [الطّور: ١٦]\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٢):\r- «فَفِي الْإِبَاحَةِ: كَأَنَّ الْمُخَاطَبَ تَوَهَّمَ أَنَّ الْفِعْلَ مَحْظُوْرٌ عَلَيْهِ، فَأُذِنَ لَهُ فِي الْفِعْلِ، مَعَ عَدَمِ الْحَرَجِ فِي التَّرْكِ.\r- وَفِي التَّسْوِيَةِ: كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ أَحَدَ الطَّرَفَيْنِ - مِنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ - أَنْفَعُ لَهُ وَأَرْجَحُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ (٣) عَنْهُ، وَسُوِّيَ بَيْنَهُمَا».\r٧ - وَلِلتَّمَنِّيْ؛ نَحْوُ: [الطّويل]\rأَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ أَلَا انْجَلِيْ ... بِصُبْحٍ، وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ (٤)\r\rإِذْ لَيْسَ الْغَرَضُ طَلَبَ الِانْجِلَاءِ مِنَ اللَّيْلِ؛ إِذْ لَيْسَ ذَلِكَ فِيْ وُسْعِهِ، لَكِنَّهُ يَتَمَنَّى ذَلِكَ تَخَلُّصاً عَمَّا عَرَضَ لَهُ فِي اللَّيْلِ؛ مِنْ تَبَارِيْحِ الْجَوَى.\rفَإِنْ قُلْتَ: اِنْجِلَاءُ اللَّيْلِ مُمْكِنٌ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، فَكَيْفَ يُحْمَلُ هَذَا عَلَى التَّمَنِّيْ؟ بَلْ كَانَ الْأَنْسَبُ حَمْلَهُ عَلَى التَّرَجِّيْ.\rقُلْتُ: لَمَّا اسْتَطَالَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ صَارَ كَأَنَّهُ لَا طَمَاعِيَةَ لَهُ فِي انْجِلَائِهَا؛ حُمِلَ عَلَى التَّمَنِّيْ لِذَلِكَ.","footnotes":"(١) والآية تامّة: ﴿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.\r(٢) في المطوّل ص ٤٢٦.\r(٣) أي: التَّوهُّم.\r(٤) لامرئ القيس في ديوانه ص ١٨، ونقد الشِّعر ص ٥٢، وإعجاز الباقلانيّ ص ١٨١، والأُزهية ص ٢٧١، والمثل السّائر ١/ ٢٦١ - ٤/ ١٨٣، وتحرير التّحبير ص ٣٠٦ - ٥٨٣، وبديع القرآن ص ٣٧٢، والإيضاح ٣/ ٨٦، وإيجاز الطّراز ص ١٩٣، وشرح الكافية البديعيّة ص ١٨٨، ومعاهد التّنصيص ١/ ٢٦٤، وبلا نسبة في رصف المباني ص ٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421424,"book_id":8407,"shamela_page_id":252,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":252,"body":"النَّهْيُ وَهْوَ مِثْلُهُ: أَيْ مِثْلُ الْأَمْرِ فِي الِاسْتِعْلَاءِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الْفَهْمِ، فَهُوَ: (طَلَبُ الْكَفِّ عَنِ الْفِعْلِ اسْتِعْلَاءً) (١). وَقَوْلُهُ:\rبِلَا بَدَا: أَيْ ظَهَرَ. أَيْ: إِنَّ لَهُ حَرْفاً وَاحِداً، وَهُوَ (لَا) الْجَازِمَةُ؛ نَحْوُ: (لَا تَفْعَلْ).\rوَفِيْ عُرْفِ النُّحَاةِ تُسَمَّى نَفْسُ هَذِهِ الصِّيْغَةِ نَهْياً - فِيْ أَيْ مَعْنًى استُعْمِلَ - كَمَا يُسَمَّى (اِفْعَلْ) أَمْراً (٢).\rوَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِيْ غَيْرِ طَلَبِ الْكَفِّ:\r١ - كَالتَّهْدِيْدِ: كَقَوْلِكَ لِعَبْدٍ لَا يَمْتَثِلُ أَمْرَكَ: (لَا تَمْتَثِلْ أَمْرِيْ! ) فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ أَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ طَلَبَ كَفِّهِ عَنِ الِامْتِثَالِ.\r٢ - وَكَالدُّعَاءِ: نَحْوُ: (اللَّهُمَّ لَا تُشَمِّتْ بِيْ أَعْدَائِيْ) فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِيْ أَنَّهُ تَضَرُّعٌ.\r٣ - وَالِالْتِمَاسِ: كَقَوْلِكَ عَلَى سَبِيْلِ التَّلَطُّفِ لِمَن يُسَاوِيْكَ: (لَا تَفْعَلْ كَذَا أَيُّهَا الْأَخُ).\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٣): «وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ لِطَلَبِ الدَّوَامِ وَالثَّبَاتِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْمُخَاطَبُ مِنَ الْفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ؛ نَحْوُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦]، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾","footnotes":"(١) إلَّا أنَّ دلالةَ النَّهي تزيدُ على الأمرِ في أنَّها تستدعي مِن المخاطَب: الفورَ والاستمرار، أي: الكفّ عن الفعل فوراً والاستمراريّة والدّوام على هذا الكفّ، إلّا بقرينة.\r(٢) انظر: مغني اللَّبيب ١/ ٣١٣ - ٣٢٤.\r(٣) في المطوّل ص ٤٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421425,"book_id":8407,"shamela_page_id":253,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":253,"body":"[إبراهيم: ٤٢] أَيْ: دُمْ وَاثْبُتْ عَلَى ذَلِكَ» اِنْتَهَى (١).\rوَالشَّرْطُ بَعْدَهَا: أَيْ بَعْدَ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ؛ أَيِ: التَّمَنِّيْ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ\rيَجُوْزُ: تَقْدِيْرُهُ، وَإِيْرَادُ الْجَزَاءِ عَقِيْبَهَا مَجْزُوْماً بِـ (إِنْ) مُضْمَرَةً مَعَ الشَّرْطِ (٢)؛ فَتَقُوْلُ\r- فِي التَّمَنِّيْ: (لَيْتَ لِيْ مَالاً أُنفِقْهُ) أَيْ: إِنْ أُرْزَقْهُ أُنْفِقْهُ.\r- وَفِي الِاسْتِفْهَامِ: (أَيْنَ بَيْتُكَ أَزُرْكَ؟ ) أَيْ: إِنْ تُعَرِّفْنِيْهِ أَزُرْكَ.\r- وَفِي الْأَمْرِ: (أَكْرِمْنِيْ أُكْرِمْكَ) أَيْ: إِنْ تُكْرِمْنِيْ أُكْرِمْكَ.\r- وَفِي النَّهْيِ: (لَا تَشْتُمْنِيْ يَكُنْ خَيْراً لَكَ) أَيْ: إِنْ لَا تَشْتُمْنِيْ يَكُنْ خَيْراً لَكَ.\rوَ: مِنْ أَنْوَاعِ الطَّلَبِ\rالنِّدَا: وَهُوَ طَلَبُ الْإِقْبَالِ بِحَرْفٍ نَائِبٍ مَنَابَ (أَدْعُوْ)؛ لَفْظاً أَوْ تَقْدِيْراً (٣):","footnotes":"(١) وتُستعمَلُ صيغةُ النَّهي لمعانٍ مجازيّةٍ أُخرى؛ مثل: الإرشاد (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) [المائدة: ١٠١]، والتَّيئيس (لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التّوبة: ٦٦]، والتَّمنّي (يا شمسُ لا تغيبي)، والتَّحقير (لا تطلبِ المجدَ وانشغلْ بطعامك وشرابك)، والتَّوبيخ (لا تنهَ أصحابك عن الكذب وتكذبَ)، والائتناس في سياق بثّ الطّمأنينة (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التّوبة: ٤٠]، وبيان العاقبة في سياق الدّعوة إلى التَّبصُّر وإدراك حقائق الأمور (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران: ١٦٩]، وغير ذلك ممّا يَحكُمُ عليه الذَّوقُ والمقامُ والقرائن.\r(٢) انظر: المفصّل في صنعة الإعراب ص ٣٣٣.\r(٣) أي قد يكونُ حرفُ النِّداء ملفوظاً في الجملة؛ نحو: (يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) [آل عمران: ٥٥]، أو مُقدَّراً (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) [يوسف: ٢٩]. وحروفُ النِّداء عندَ العرب ثمانية: (أَ - أَيْ، للقريب)، و (يا - آ - آي - أيا - هَيَا - وا، للبعيد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421647,"book_id":8407,"shamela_page_id":475,"part":null,"page_num":545,"sequence_num":253,"body":"٢٥٣ - شرح ابن عقيل (ت ٧٦٩ هـ)، على ألفيّة ابن مالك (ت ٦٧٢ هـ)، تح. محمّد محي الدين عبد الحميد، دار إحياء التراث العربي، ط ٢، (د. ت).\r٢٥٤ - شرح أبيات المفصَّل والمتوسِّط، للسّيّد الشّريف الجرجاني (ت ٨١٦ هـ)، تح. د. عبد الحميد محمّد الفيّاض الكبيسي، دار البشائر الإسلاميّة بيروت، ط ١، ٢٠٠٠ م.\r٢٥٥ - شرح التَّسهيل لابن مالك (ت ٦٧٢ هـ)، تح. د. عبد الرّحمن السيد، ود. محمد بدوي المختون، هَجَر للطباعة والنَّشر- مصر، ط ١، ١٩٩٠ م.\r٢٥٦ - شرح الجوهر المكنون في صدف الثلاثة الفنون للنَّاظم نفسِه عبد الرحمن الأخضري (ت ٩٥٣ هـ)، دراسةً وتحقيقاً، د. محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف، (أطروحة دكتوراه- الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية)، ٢٠٠٩ م.\r٢٥٧ - شرح الرِّسالة السَّمَرقنديّة في الاستعارات، لعصام الدين إبراهيم بن محمد بن عرب شاه الأسفراييني (ت ٩٤٥ هـ)، تح. عدنان عمر الخطيب، دار التقوى بدمشق، ط ١، ٢٠٠٦ م.\r٢٥٨ - شرح ألفيّة ابن مالك للحسن بن قاسم المراديّ (ت ٧٤٩ هـ)، تح. د. فخر الدين قباوة، دار مكتبة المعارف للطباعة والنشر بيروت، ط ١، ٢٠٠٧ م.\r٢٥٩ - شرح القصيدة الخزرجيّة في العروض والقوافي، لأبي القاسم محمد بن أحمد الشّريف السَّبتيّ (ت ٧٦٠ هـ)، تح. د. محمدّ غرّة، دار البيروتيّ، بدمشق، ٢٠٠٣ م.\r٢٦٠ - شرح الكافية البديعيّة في علوم البلاغة ومحاسن البديع، لصفيّ الدّين الحلّيّ (ت ٧٥٠ هـ)، دار صادر بيروت، تح. د. نسيب نشاوي، ط ٢، ١٩٩٢ م.\r٢٦١ - شرح الكافية الشافية، لابن مالك (ت ٦٧٢ هـ)، تح. د. أحمد عبد المنعم هريدي، دار المأمون للتراث، ط ١، ١٩٨٢ م.\r٢٦٢ - شرح المفصَّل، لابن يعيش (ت ٦٤٣ هـ)، مكتبة المتنبي بالقاهرة، (د. ط. ت).\r٢٦٣ - شرح شافية ابن الحاجب في عِلمَي التَّصريف والخطّ، للخِضْر اليَزدي، فرغ منه (٧٢٠ هـ)، تح. د. حسن أحمد العثمان، مؤسّسة الرّيّان بيروت، ط ١، ٢٠٠٨ م.\r٢٦٤ - شرح عقود الجمان في علم المعاني والبيان، للسيوطيّ (ت ٩١١ هـ)، وبهامشه: حلية اللّبّ المصون على الجوهر المكنون، الغلاف باسم دار الفكر بيروت، والطباعة في مطبعة رستم مصطفى الحلبيّ بالقاهرة، (د. ط)، ١٩٣٩ م.\r٢٦٥ - شرح كافية ابن الحاجب «الفوائد الضيائيّة»، نور الدّين عبد الرّحمن الجامي (ت ٨٩٨ هـ)، د. أسامة طه الرّفاعي، دار الآفاق العربيّة- القاهرة، ط ١، ٢٠٠٣ م.\r٢٦٦ - شرح مقامات الحريري، لأبي العبّاس الشّريشي (ت ٦١٩ هـ)، محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، بيروت، (د. ط)، ١٩٩٨ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421426,"book_id":8407,"shamela_page_id":254,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":254,"body":"- فَـ (أَيَا) وَ (هَيَا) لِلْبَعِيْدِ، أَوْ مَا نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ (١).\r- وَ (أَيْ) وَ (الْهَمْزَةُ) لِلْقَرِيْبِ (٢).\rوَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْبَعِيْدِ؛ تَنْبِيْهاً عَلَى أَنَّهُ حَاضِرٌ فِي الْقَلْبِ لَا يَغِيْبُ عَنْهُ أَصْلاً؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rأَسُكَّانَ نَعْمَانِ الْأَرَاكِ تَيَقَّنُوْا ... بِأَنَّكُمُ فِيْ رَبْعِ قَلْبِيَ سُكَّانُ (٣)\r- وَأَمَّا (يَا) فَقِيْلَ: حَقِيْقَةٌ فِي الْقَرِيْبِ وَالْبَعِيْدِ؛ لِأَنَّها لِطَلَبِ الْإِقْبَالِ مُطْلَقاً. وَقِيْلَ بَلْ لِلْبَعِيْدِ. (٤)\rوَاسْتِعْمَالُهَا فِي الْقَرِيْبِ (٥):\r- إِمَّا لِاسْتِحْقَارِ الدَّاعِيْ نَفْسَهُ وَاسْتِبْعَادِهِ عَنْ مَرْتَبَةِ الْمَدْعُوِّ؛ نَحْوُ: (يَا أَللهُ! ).\r- وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَذْكُوْرٌ فِي الْمُطَوَّلِ (٦)،\rفَرَاجِعْهُ.\r* * *","footnotes":"(١) قد يُنزَّلُ غيرُ البعيد منزلةَ البعيد؛ لأغراضٍ بلاغيّةٍ يُحدِّدُها السِّياقُ وقرائنُ الأحوال؛ منها:\rالإشارة إلى عُلُوِّ منزلة المنادى: فيُنزّلُ بُعدُ المنزلة منزلةَ بُعد المكان؛ نحو قولك: (أيا مولاي) وأنت معه.\rالإشارة إلى انحطاط منزلة المخاطَب: فيُنزّلُ انحطاطُ المنزلة منزلةَ البُعد عن ساحة الحضور؛ نحو قولك لمن يجلس معك: (يا جاهلُ، ابحثْ عمّا يُفيدُك).\rالإشارة إلى غفلةِ السَّامع وشرودِه كأنَّه غيرُ حاضرٍ في مجلسِ الخِطاب؛ نحو قولك للسَّاهي: (أيا فلان).\rاستبعاد الدّاعي نفسَه عن مرتبة المدعوّ: نحو (يا الله).\rالتَّنبيه على عِظَم الأمر وعُلوِّ شأنِه: فكأنّ المخاطَب - وإنْ بذلَ وُسعَه - هو غافلٌ عنه؛ نحو: (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) [المائدة: ٦٧]. انظر: المطوّل ص ٤٣٠، والمفصَّل في علوم البلاغة ص ٢٨٦.\r(٢) انظر: سيبويه ٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠، والأصول في النّحو ١/ ٣٢٩، وأوضح المسالك ٤/ ٤ وما بعدها.\r(٣) لابن حيّوس في ديوانه ٢/ ٦٤٥. ولأبي بكر محمّد بن الصّائغ الأندلسيّ في أنوار الرّبيع ٤/ ١١٩.\r(٤) انظر: الجنى الدَّاني ص ٣٥٤ - ٣٥٥، ومغني اللّبيب ١/ ٤٨٨.\r(٥) أي استعمال (يا) - حالةَ كونِها لنداء البعيد - في نداء القريب.\r(٦) قد يُنزَّلُ غيرُ البعيد منزلةَ البعيد؛ لأغراضٍ بلاغيّةٍ يُحدِّدُها السِّياقُ وقرائنُ الأحوال؛ منها:\rالتّنبيه على عِظَم الأمر وعلوّ شأنه: وأنّ المخاطب - مع تهالكِه على الامتثال - كأنّه غافلٌ عنه بعيد؛ نحو: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٧].\rالتَّنبيه على بلادته: وأنّه بعيدٌ من التَّنبيه؛ نحو: (اسمعْ أيُّها الغافلُ! ).\rلانحطاط شأنه: تبعيداً له عن المجلس؛ نحو: (يا هذا).\rالإشارة إلى عُلُوِّ منزلة المنادى: فيُنزّلُ بُعدُ المنزلة منزلةَ بُعد المكان؛ نحو قولك: (أيا مولاي) وأنت معه.\rللحرص على إقباله: كأنّه أمرٌ بعيد؛ نحو: ﴿يَامُوسَى أَقْبِلْ﴾ [القصص: ٣١].\r\rالإشارة إلى غفلةِ السَّامع وشرودِه: كأنَّه غيرُ حاضرٍ في مجلسِ الخِطاب؛ نحو قولك للسَّاهي: (أيا فلان).\rانظر: المطوّل ص ٤٣٠، والمفصَّل في علوم البلاغة ص ٢٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421429,"book_id":8407,"shamela_page_id":257,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":257,"body":"تَصَوُّرُهُ إِيَّاهُ، فَرُبَّمَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ حَاصِلاً، فَيُوْرِدُهُ بِلَفْظِ الْمَاضِي؛ كَقَوْلِهِ: (رَزَقَنِي اللهُ لِقَاءَكَ).\rقَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (١): «وَالدُّعَاءُ بِصِيْغَةِ الْمَاضِيْ مِنَ الْبَلِيْغِ - نَحْوُ: ﵀ - يَحْتَمِلُهُمَا - أَيِ: التَّفَاؤُلَ وَإِظْهَارَ الْحِرْصِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْبَلِيْغِ فَهُوَ ذَاهِلٌ عَنْ هَذِهِ الِاعْتِبَارَاتِ - أَوْ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ صُوْرَةِ الْأَمْرِ- كَقَوْلِ الْعَبْدِ لِلْمَوْلَى: (يَنْظُرُ الْمَوْلَى إِلَيَّ سَاعَةً) دُوْنَ (اُنْظُرْ)؛ لِأَنَّهُ فِيْ صُوْرَةِ الْأَمْرِ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الدُّعَاءَ أَوِ الشَّفَاعَةَ - أَوْ لِحَمْلِ الْمُخَاطَبِ عَلَى الْمَطْلُوْبِ [بِأَنْ يَكُوْنَ - الْمُخَاطَبُ - مِمَّنْ لَا يُحِبُّ أَنْ يُكَذِّبَ الطَّالِبَ- أَيْ: أَنْ يَنْسُبَهُ إِلَى الْكَذِبِ] (٢)؛ كَقَوْلِكَ لِصَاحِبِكَ الَّذِيْ لَا يُحِبُّ تَكْذِيْبَكَ: (تَأْتِيْنِيْ غَداً) مَكَانَ (ائْتِنِيْ)؛ لِحَمْلِهِ بِأَلْطَفِ وَجْهٍ عَلَى الْإِتْيَانِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَأْتِكَ غَداً صِرْتَ كَاذِباً مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ كَلَامَكَ فِيْ صُوْرَةِ الْخَبَرِ».\rثُمَّ قَوْلُ الْمَاتِنِ:\rأَوْ بِعَكْسِ ذَا: أَيْ عَكْسِ قَوْلِنَا: (قَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ مَوْقِعَ الْإِنْشَاءِ) أَيْ: قَدْ يَقَعُ الْإِنْشَاءُ مَوْقِعَ الْخَبَرِ؛ وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْإِنْشَاءَ حُكْمُهُ حُكْمُ الْخَبَرِ فِيْ كَثِيْرٍ مِنَ الْأَبْوَابِ الْخَمْسَةِ السَّابِقَةِ (٣).\rتَأَمَّلِ: أَيْ تَأَمَّلْ فِي الِاعْتِبَارَاتِ الَّتِيْ تَقَدَّمَتْ فِيْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ.\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٤): «فَإِنَّ الْإِسْنَادَ الْإِنْشَائِيَّ - أَيْضاً - إِمَّا مُؤَكَّدٌ أَوْ خَالٍ عَنِ التَّأْكِيْدِ، وَكَذَا الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ؛ إِمَّا مَذْكُوْرٌ أَوْ مَحْذُوْفٌ، مُقَدَّمٌ أَوْ مُؤَخَّرٌ، مُعَرَّفٌ أَوْ مُنَكَّرٌ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.","footnotes":"(١) في الإيضاح ٣/ ٩٢ - ٩٣.\r(٢) ليس في ب، د.\r(٣) أي: (أحوال الإسناد الخبريّ، والمسند إليه، والمسند، ومتعلَّقات الفعل، والقصر).\r(٤) ص ٤٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421430,"book_id":8407,"shamela_page_id":258,"part":null,"page_num":292,"sequence_num":258,"body":"وَكَذَا الْمُسْنَدُ؛ إِمَّا اسْمٌ أَوْ فِعْلٌ، مُطْلَقٌ أَوْ مُقَيَّدٌ بِمَفْعُوْلٍ أَوْ بِشَرْطٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالْمُتَعَلَّقَاتُ [إِمَّا مُتَقَدِّمَةٌ] (١) أَوْ مُتَأَخِّرَةٌ، مَذْكُوْرَةٌ أَوْ مَحْذُوْفَةٌ، وَإِسْنَادُهُ وَتَعَلُّقُهُ إِمَّا بِقَصْرٍ أَوْ بِغَيْرِ قَصْرٍ. وَالِاعْتِبَارَاتُ الْمُنَاسِبَةُ فِيْ ذَلِكَ مِثْلُ مَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ اعْتِبَارُهُ بَعْدَ الْإِحَاطَةِ بِمَا سَبَقَ. وَاللهُ الْمُوَفِّقُ» اِنْتَهَى.\r* * *","footnotes":"(١) صل: طمس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421432,"book_id":8407,"shamela_page_id":260,"part":null,"page_num":294,"sequence_num":260,"body":"١ - كَمَالُ الِانْقِطَاعِ (١): لِاخْتِلَافِهِمَا خَبَراً وَإِنْشَاءً، لَفْظاً وَمَعْنًى؛ بِأَنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا خَبَراً لَفْظاً وَمَعْنًى، وَالْأُخْرَى إِنْشَاءً لَفْظاً وَمَعْنًى؛ نَحْوُ: [البسيط]\rوَقَالَ رَائِدُهُمْ: أَرْسُوْا نَزَاوِلُهَا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (٢)\rلَمْ يَعْطِفْ (نُزَاوِلُهَا) عَلَى (أَرْسُوْا)؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ لَفْظاً وَمَعْنًى، وَ (أَرْسُوْا) إِنْشَاءٌ لَفْظاً وَمَعْنًى. (٣)\r٢ - أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا كَمَالُ الِاتِّصَالِ:\r١ - لِكَوْنِ الثَّانِيَةِ مُؤَكِّدَةً؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ﴾ [البقرة: ٢]؛ فَـ (لَا رَيْبَ فِيْهِ) تَابِعٌ لِـ (ذَلِكَ الْكِتَابُ) فَوِزَانُهُ وِزَانُ (نَفْسُهُ) مَعَ (زَيْدٌ) فِيْ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ نَفْسُهُ) (٤).\r٢ - أَوْ لِكَوْنِ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ بَدَلاً مِنَ الْأُوْلَى؛ لِأَنَّ:","footnotes":"(١) كمال الانقطاع (بلا إيهام). وأرادَ النّاظمُ ذِكْرَ مواضعِ الفصل، فبدأ بقولِه: (إِنْ نُزِّلَتْ تَالِيَةٌ مِنْ ثَانِيَهْ كَنَفْسِهَا) مُشيراً إلى كمال الاتّصال بين الجملتين، وسكت عن كمال الانقطاع، فاستدرك الشّارح، ولكنّ عبارتَه تُوهمُ أن مُراد النّاظم بالعبارة هو كمال الانقطاع.\r(٢) وهو بتمامه:\rوَقَالَ رَائِدُهُمْ: أَرْسُوْا نَزَاوِلُهَا ... فَكُلُّ حَتْفِ امْرِئٍ يَجْرِيْ بِمِقْدَار\rللأخطل في سيبويه ٣/ ٩٦، ومعاهد التّنصيص ١/ ٢٧١، وليس في ديوانه. وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٣٧٩، والإيضاح ٣/ ١٠٥، وإيجاز الطّراز ص ٢٤٦، وشرح أبيات المفصّل والمتوسّط ص ٥١٦. وبيانه: ناداهم رأسُهم: أقيموا نزاولِ الحربَ ونحاول أمرَها؛ فالبقاءُ والفناءُ بأمر الله.\r(٣) وقد يكون كمال الانقطاع معَ اتّفاق الجملتين خبراً وإنشاءً، وذلك عندما لا تُوجَد بينَهما جهةٌ جامعة؛ كأن تقولَ: «زارني أحمدُ، السَّماء صافية».\r(٤) وجهُ الفصلِ هنا وفي بقيّة أقسام كمال الاتّصال هو عدمُ جوازِ عطفِ الشَّيء على نفسِه، أو الجزء على كلِّه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421433,"book_id":8407,"shamela_page_id":261,"part":null,"page_num":295,"sequence_num":261,"body":"الْأُوْلَى: غَيْرُ وَافِيَةٍ بِتَمَامِ الْمُرَادِ، أَوْ كَغَيْرِ الْوَافِيَةِ، حَيْثُ يَكُوْنُ فِي الْوَفَاءِ قُصُوْرٌ مَّا أَوْ خَفَاءٌ، بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ؛ فَإِنَّهَا وَافِيَةٌ كَمَالَ الْوَفَاءِ، وَالْمَقَامُ يَقْتَضِي اعْتِنَاءً بِشَأْنِهِ- أَيْ شَأْنِ الْمُرَادِ - لِنُكْتَةٍ؛ كَكَوْنِهِ مَطْلُوْباً فِيْ نَفْسِهِ؛ نَحْوُ: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الشّعراء: ١٣٢ - ١٣٤]؛ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّنْبِيْهُ عَلَى نِعَمِ اللهِ تَعَالَى.\rوَالثَّانِيَ - أَعْنِيْ: (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ) - أَوْفَى بِتَأْدِيَةِ الْمُرَادِ الَّذِيْ هُوَ التَّنْبِيْهُ لِدَلَالَتِهِ عَلَى نِعَمِ اللهِ بِالتَّفْصِيْلِ مِنْ غَيْرِ إِحَالَةٍ عَلَى عِلْمِ الْمُخَاطَبِيْنَ الْمُعَانِدِيْنَ، فَوِزَانُهُ وِزَانُ (وَجْهُهُ) فِيْ: (أَعْجَبَنِيْ زَيْدٌ وَجْهُهُ)؛ لِدُخُوْلِ الثَّانِيْ فِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ (مَا تَعْلَمُوْنَ) يَشْمَلُ (الْأَنْعَامَ) وَغَيْرَهَا (١).\r٣ - أَوْ لِكَوْنِ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ بَيَاناً لَهَا - أَيْ لِلْأُوْلَى - لِخَفَائِهَا؛ نَحْوُ: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾ [طه: ١٢٠]؛ فَإِنَّ وِزَانَ (قَالَ: يَا آَدَمُ) وِزَانُ (عُمَرَ) فِيْ قَوْلِهِ: [الرّجز]\rأَقْسَمَ بِاللهِ أَبُوْ حَفْصٍ عُمَرْ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (٢)","footnotes":"(١) بدل بعض من كلّ، حيثُ الجملةُ الثّانية فصّلَت بعضَ النِّعَم التي أجملتها الأولى.\r(٢) والرَّجَز بتمامه:\rأقسَمَ بالله أبو حَفْصٍ عُمَرْ ... ما إنْ بها مِنْ نَقَبٍ ولا دَبَرْ\r\rاغفرْ له اللَّهُمَّ إنْ كانَ فَجَرْ\r\rوالنَّقَب: رقّة الأخفاف، الدَّبَر: قرحة الدّابّة، فَجَرَ: كَذَب. ومَبْعَثُ الرّجز: ما رُوي من أنّ أعرابيّاً أتى عمرَ ﵁ فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنّ أهلي بعيد، وإنّي على ناقة دبراء نقباء، فاحملني. فقال عمر: كذبت، واللهِ ما بها نَقَبٌ ولا دَبَر. فانطلق الأعربيُّ فحلَّ ناقته ثم استقبل البطحاء، وجعل يُنشِد الرَّجز السَّابق، حتَّى أتاهُ عمرُ، وتبيّنَ صِدقَه، وحَمَلَه.\r\rوهو بلا نسبة في تأويل مشكل القرآن ص ٣٣٩، والحُلل في شرح الجُمل ص ١٣٣، والكشَّاف ٥/ ٦٠٣، والإيضاح ٣/ ١١٣، وابن عقيل ٢/ ٢١٩، وشرح أبيات المفصَّل والمتوسِّط ص ٣١٠، ومعاهد التَّنصيص ١/ ٢٧٩، وخزانة البغداديّ ٥/ ١٥٤، وزعم ابن يعيش ٣/ ٧١ أنّ الرّجز لرؤبة، وقلتُ: نسبته مدفوعة؛ لأنّ رؤبة مات سنةَ خمسٍ وأربعين ومئة، وعمرُ مات سنة ثلاث وعشرين! والرَّجز ليس في ديوانه، وقال البغداديّ في خزانته ٥/ ١٥٦: «وهذا الرّجزُ نسبَه ابنُ حَجَر في الإصابة إلى (عبد الله بن كَيْسَبة) بفتح الكاف وسكون المثنّاة التَّحتيَة وفَتْح المهملة بعدها باء ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421434,"book_id":8407,"shamela_page_id":262,"part":null,"page_num":296,"sequence_num":262,"body":"حَيْثُ جُعِلَ الثَّانِي بَيَاناً وَتَوْضِيْحاً لِلْأَوَّلِ، فَظَاهِرٌ أَنَّ لَفْظَ (قَالَ) لَيْسَ بَيَاناً وَتَفْسِيْراً\rلِلَفْظِ (وَسْوَسَ) أَيْ دُوْنَ فَاعِلِهِ، حَتَّى يَكُوْنَ هَذَا مِنْ بَابِ بَيَانِ الْفِعْلِ دُوْنَ الْجُمْلَةِ، بَلِ الْمُبَيِّنُ هُوَ مَجْمُوْعُ الْجُمْلَةِ.\r٣ - أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا شِبْهُ كَمَالِ الِانْقِطَاعِ: لِكَوْنِ عَطْفِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُوْلَى مُوْهِماً لِعَطْفِهَا عَلَى غَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ بِمَقْصُوْدٍ (١). مِثَالُهُ: [الكامل]\rوَتَظُنُّ سَلْمَى أَنَّنِيْ أَبْغِيْ بِهَا ... بَدَلاً، أُرَاهَا فِي الضَّلَالِ تَهِيْمُ (٢)\rتُرِكَ الْعَطْفُ لِجُمْلَةِ (أُرَاهَا)؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى (أَبْغِيْ) فَيَكُوْنَ مَظْنُوْنُ سَلْمَى (٣).\rوَشُبِّهَ هَذَا بِكَمَالِ الِانْقِطَاعِ؛ بِاعْتِبَارِ اشْتِمَالِهِ عَلَى مَانِعٍ مِنَ الْعَطْفِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ خَارِجِيّاً (٤) - يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِنَصْبِ قَرِيْنَةٍ - لَمْ يُجْعَلْ هَذَا مِنْ كَمَالِ الِانْقِطَاعِ.","footnotes":"(١) أي يكونُ شبهُ كمالِ الانقطاع حين تُسبَقُ جملةٌ بجملتين، يَصِحُّ عطفُها على أُولاهما لوجودِ الجهة الجامعة، لكنْ في عطفِها فسادُ المعنى وتوهيم المخاطبِ غيرَ المقصود، وابتغاءَ تفادي توهُّم العطف على الثّانية، واحترازاً من فساد المعنى؛ يُتخلَّى عن العطفِ مُطلَقاً، ويُفصَلُ بين الجملتين.\r(٢) بلا عزو في مفتاح العلوم ص ٣٧٠، والإيضاح ٣/ ١١٧، وإيجاز الطراز ص ٢٤٨، ومعاهد التنصيص ١/ ٢٧٩.\r(٣) ويصيرُ المعنى على هذا الظّنّ: وتظنُّ سلمى أنّني أبغي بها بدلاً، وأنني أراها تهيمُ في الضّلال.\r(٤) ويعني: كان مانعُ الوصلِ خارجيّاً بالمعنى دون المبنى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421435,"book_id":8407,"shamela_page_id":263,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":263,"body":"٤ - أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا شِبْهُ كَمَالِ الاِتِّصَالِ: كَكَوْنِ الثَّانِيَةِ جَوَاباً لِسُؤَالٍ اقْتَضَتْهُ الْأُوْلَى، فَتُنَزَّلُ الْأُوْلَى مَنْزِلَةَ السُّؤَالِ؛ لِكَوْنِهَا مُشْتَمِلَةً عَلَيْهِ وَمُقْتَضِيَةً لَهُ، فَتُفْصَلُ الثَّانِيَةُ عَنِ الْأُوْلَى كَمَا يُفْصَلُ الْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالِ؛ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الِاتِّصَالِ (١)، وَيُسَمَّى الْفَصْلُ لِذَلِكَ (اسْتِئْنَافاً)، وَكَذَا الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ تُسَمَّى اسْتِئْنَافاً ومُسْتَأْنَفَةً؛ نَحْوُ: [الخفيف]\rقَالَ لِيْ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: عَلِيْلُ ... سَهَرٌ دَائِمٌ وَحُزْنٌ طَوِيْلُ\rأَيْ: مَا بَالُكَ عَلِيْلاً؟ أَوْ مَا سَبَبُ عِلَّتِكَ؟ . وَلِلِاسْتِئْنَافِ أَقْسَامٌ تُطْلَبُ مِنَ الْمُطَوَّلَاتِ. (٢)\rأَوْ نُزِّلَتْ: الجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْأُوْلَى\rكَالْعَارِيَهْ: بِأَنْ لَمْ يُقْصَدْ تَشْرِيْكُ الثَّانِيَةِ لِلْأُوْلَى فِيْ حُكْمِ إِعْرَابِهَا؛ نَحْوُ: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: ١٤ - ١٥].\rلَمْ يُعْطَفُ (اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) عَلَى (إِنَّا مَعَكُمْ)؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمْ، فَلَوْ عُطِفَ عَلَيْهِ لَزِمَ تَشْرِيْكُهُ لَهُ فِيْ كَوْنِهِ مَقُوْلَ (قَالُوْا)، فيَلْزَمُ أَنْ يَكُوْنَ مَقُوْلَ قَوْلِ الْمُنَافِقِيْنَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ.\rأَوْ كَانَ لِلْأُوْلَى حُكْمٌ لَمْ يُقْصَدْ إِعْطَاؤُهُ لِلثَّانِيَةِ، فَالْفَصْلُ وَاجِبٌ؛ لِئَلَّا يَلْزَمَ مِنَ الْوَصْلِ التَّشْرِيْكُ فِيْ ذَلِكَ الْحُكْمِ؛ نَحْوُ: (وَإِذَا خَلَوْا .... الْآَيَةَ) لَمْ يُعْطَفْ (اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) عَلَى (قَالُوْا)؛ لِئَلَّا يُشَارِكَهُ فِي الِاخْتِصَاصِ بِالظَّرْفِ الْمُتَقَدِّمِ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى","footnotes":"(١) وجهُ الفصلِ والمنع من الرّبط بين الجملتين في هذا الموضعِ هو وجودُ الرّابطة القويّة بينهما، فأشبهَت حالةَ كمال الاتّصال، وعُومِلَت معاملتَها.\r(٢) انظر: دلائل الإعجاز ص ٢٢٢ - ٢٤٨، والمطوّل ص ٤٤٨ - ٤٤٩، ومِن أسرار الجُمل الاستئنافيّة ص ٥٥ - ٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421437,"book_id":8407,"shamela_page_id":265,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":265,"body":"أَرْجَحُ: ظَاهِرُ كَلَامِ النَّظْمِ يُشْعِرُ بِجَوَازِ الْوَصْلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الْفَصْلُ (١) مُتَعَيِّنٌ فِيْ هَذِهِ الْحَالَةُ. (٢)\rوَكَذَا إِذَا كَانَ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ كَمَالُ الِانْقِطَاعِ يَقَعُ الْوَصْلُ؛ لِدَفْعِ الْإِيْهَامِ؛ كَقَوْلِهِمْ: (لَا وَأَيَّدَكَ اللهُ)؛ فَقَوْلُهُمْ: (لَا) رَدٌّ لِلْكَلَامِ السَّابِقِ؛ كَمَا إِذَا قِيْلَ: (هَلِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؟ ) فَقَالُوْا: (لَا) - أَيْ: لَيْسَ كَذَلِكَ، فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ إِخْبَارِيَّةٌ - (وَأَيَّدَكَ اللهُ) جُمْلَةٌ إِنْشَائِيَّةٌ دُعَائِيَّةٌ، فَبَيْنَهُمَا كَمَالُ الِانْقِطَاعِ، لَكِنْ عُطِفَتْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْعَطْفِ مُوْهِمٌ أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَى الْمُخَاطَبِ بِعَدَمِ التَّأْيِيْدِ، مَعَ أَنَّ الْمَقْصُوْدَ الدُّعَاءُ لَهُ بِالتَّأْيِيْدِ.\rوَلَمَّا كَانَتِ الْجُمْلَةُ [الْحَالِيَّةُ] (٣) تَأْتِيْ بِالْوَاوِ تَارَةً، وَبِدُوْنِهَا أُخْرَى عَقَّبَ (الْفَصْلَ وَالْوَصْلَ) بِذِكْرِهَا؛ لِمَقَامِ التَّنَاسُبِ (٤)؛ فَقَالَ:\rثُمَّ الْفَصْلُ لِلْحَالِ (٥): الْمُنْتَقِلَةِ (٦)؛ أَيْ: تَرْكُ الْوَاوِ مَعَهَا (٧)","footnotes":"(١) ب، د: الوصل، تحريف مُضِلّ.\r(٢) الحقُّ أنَّه في حالة (التَّوسُّط بين الكَمالَين) مع عدم وجود قرينة مانعة من الوصل يكونُ الوصلُ واجباً، وأمَّا إذا انتصبت قرينةٌ تمنع من الوصل فالفصلُ - عندئذٍ - واجبٌ. فكلامُ النّاظم أظهرُ.\r(٣) سقط من صل.\r(٤) تُوجَزُ مواطنُ الوصلِ بما يأتي:\rكمال الانقطاع، مع إيهام الفصل خلاف المراد.\rالتَّوسُّط بين الكمالين، مع عدم وجود مانعٍ من الوصل.\rأن يكون للجملة الأُولى محلٌّ من الإعراب، ويُراد إشراكُ الجملة الثّانية فيه، حيثُ لا مانع منه.\r(٥) د: ثمّ الفصل (بما) للحال.\r(٦) تنقسمُ الحالُ إلى مُنتقِلة ومُلازِمة:\rالحال المنتقِلة: تُفارِقُ صاحبَها أحياناً، (جاءَ زيدُ ضاحكاً)؛ فإنَّ الضَّحِكَ يُزايلُ زيداً ولا يُلازِمُه.\rالحال المُلازِمة: ما كانت وصفاً ثابتاً في صاحبِها (خُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) [النّساء: ٢٨].\r(٧) ويَمتنعُ اقترانُ الواو بالحالِ الجملةِ في سبعِ صورٍ. انظر: أوضح المسالك ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421438,"book_id":8407,"shamela_page_id":266,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":266,"body":"حَيْثُ أَصْلُهَا: وَهُوَ الْإِفْرَادُ\rقَدْ سَلِمَا أَصْلٌ: لِأَنَّهَا مُعْرَبَةٌ بِالْأَصَالَةِ لَا بِالتَّبَعِيَّةِ، وَالْإِعْرَابُ فِي الْأَسْمَاءِ إِنَّمَا جِيْءَ بِهِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْمَعَانِي الطَّارِئَةِ عَلَيْهَا بِسَبَبِ تَرْكِيْبِهَا مَعَ الْعَوَامِلِ، فَهُوَ دَالٌّ عَلَى التَّعَلُّقِ الْمَعْنَوِيِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَوَامِلِهَا (١)، فَيَكُوْنُ مُغْنِياً عَنْ تَكَلُّفِ تَعَلُّقٍ آخَرَ؛ كَالْوَاوِ.\rوَاسْتَدَلَّ الْقَزْوِيْنِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَبَرِ وَالنَّعْتِ؛ فَقَالَ (٢): «لِأَنَّهَا فِي الْمَعْنَى حُكْمٌ عَلَى صَاحِبِهَا كَالْخَبَرِ، وَوَصْفٌ لَهُ كَالنَّعْتِ» اِنْتَهَى.\rوَإِذَا كَانَ الْحَالُ مِثْلَ الْخَبَرِ وَالنَّعْتِ؛ فَكَمَا أَنَّهُمَا يَكُوْنَانِ بِدُوْنِ الْوَاوِ، فَكَذَلِكَ الْحَالُ (٣).\rوَاحْتَرَزْنَا بِالْمُنْتَقِلَةِ عَنِ (٤) الْمُؤَكِّدَةِ لِمَضْمُوْنِ الْجُمْلَةِ (٥)؛ فَإِنَّهَا يَجِبُ أَنْ تَكُوْنَ بِغَيْرِ الْوَاوِ الْبَتَّةَ؛ لِشِدَّةِ ارْتِبَاطِهَا بِمَا قَبْلَهَا؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ [النّساء: ٧٩] فَهَذِهِ الْحَالُ مُؤَكِّدَةٌ لِعَامِلِهَا لَفْظاً وَمَعْنًى.\rوَإِنْ: يَكُنْ ثَمَّ\rمُرَجِّحٌ: لِلْفَصْلِ عَلَى الْوَصْلِ\rتَحَتَّمَا: بِأَلِفِ الْإِطْلَاقِ. أَيْ: وَجَبَ الْفَصْلُ، وَامْتَنَعَ دُخُوْلُ الْوَاوِ؛","footnotes":"(١) واتّفق عليه النُّحاةُ إلَّا قُطْرُباً؛ فإنّه عاب عليهم هذا الاعتلال. انظر: الإيضاح في علل النّحو للزّجّاجيّ ص ٦٩ باب: «القول في الإعراب، لمَ دخل في الكلام؟ ».\r(٢) في الإيضاح ٣/ ١٤٢ - ١٤٣.\r(٣) يعني أنّ الجامعَ في الحال معنويٌّ، وهو من تعلُّق الحال بصاحبها، فلا ضرورةَ للواو لتكونَ جامعاً.\r(٤) صل: على، تحريف.\r(٥) وهي الّتي يُستفاد معناها ممّا سبقها؛ إمّا من عاملها وإمّا من جملة قبلها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421439,"book_id":8407,"shamela_page_id":267,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":267,"body":"وَذَلِكَ بِأَنْ كَانَتِ الْجُمْلَةُ فِعْلِيَّةً - وَالْفِعْلُ مُضَارِعٌ مُثْبَتٌ - فَيَجِبُ الِاكْتِفَاءُ بِالضَّمِيْرِ؛ لِأَنَّهُ أَصْلٌ فِي الرَّبْطِ؛ نَحْوُ: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدّثّر: ٦] أَيْ: لَا تُعْطِ حَالَ كَوْنِكَ تَعُدُّ مَا تُعْطِيْهِ كَثِيْراً، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْحَالِ هِيَ الْحَالُ الْمُفْرَدَةُ؛ لِعَرَاقَةِ الْمُفْرَدِ فِي الْإِعْرَابِ وَتَطَفُّلِ الْجُمْلَةِ عَلَيْهِ؛ بِسَبَبِ وُقُوْعِهَا مَوْقِعَهُ.\rوَالْمُفْرَدَةُ (١) تَدُلُّ عَلَى حُصُوْلِ صِفَةٍ غَيْرِ ثَابِتَةٍ (٢) مُقَارِنٍ ذَلِكَ الْحُصُوْل لِمَا جُعِلَتِ الْحَالُ قَيْداً لَهُ - وَهُوَ الْعَامِلُ - لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْحَالِ تَخْصِيْصُ وُقُوْعِ مَضْمُوْنِ عَامِلِهَا بِوَقْتِ حُصُوْلِ مَضْمُوْنِ الْحَالِ، وَهَذَا مَعْنَى الْمُقَارَنَة.\rوَالْمُضَارِعُ الْمُثْبَتُ يَدُلُّ - أَيْضاً - عَلَى حُصُوْلِ صِفَةٍ غَيْرِ ثَابِتَةٍ مُقَارِنٍ لِمَا جُعِلَتْ قَيْداً لَهُ كَالْمُفْرَدِ، فَيَمْتَنِعُ فِيْهِ دُخُوْلُ الْوَاوِ، كَمَا يَمْتَنِعُ فِي الْمُفْرَدِ (٣).\rأَمَّا دَلَالَتُهُ عَلَى حُصُوْلِ صِفَةٍ غَيْرِ ثَابِتَةٍ؛ فَلِكَوْنِهِ فِعْلاً مُثْبَتاً؛ فَالْفِعْلِيَّةُ تَدُلُّ عَلَى التَّجَدُّدِ وَعَدَمِ الثُّبُوْتِ، وَالْإِثْبَاتُ يَدُلُّ عَلَى الْحُصُوْلِ.\rوَأَمَّا الْمُقَارَنَةُ: فَلِكَوْنِهِ مُضَارِعاً، وَالْمُضَارِعُ كَمَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِقْبَالِ يَصْلُحُ لِلْحَالِ أَيْضاً.\rوَإِنْ يَكُنْ مُرَجِّحٌ لِلْوَصْلِ تَحَتَّمَ - أَيْضاً - الْوَصْلُ فَيُؤْتَى بِالْوَاوِ.\rوَالْعُجْبُ مِنَ الشَّارِحِ كَيْفَ قَصَرَ عِبَارَةَ الْمَتْنِ عَلَى الْفَصْلِ فَقَطْ (٤)؟ !\rوَاعْلَمْ أَنَّ الْجُمْلَةَ [الَّتِيْ تَقَعُ حَالاً إنْ خَلَتْ عَنْ ضَمِيْرِ صَاحِبِهَا الَّذِيْ","footnotes":"(١) أي: الحال.\r(٢) أي: منتقلة.\r(٣) يعني: المضارعُ يُشبه الحالَ المفردةَ في دلالته على عدم الثّبوت، فيناسبه تركُ الواوِ كما ناسَبَ الحال المفرَدة.\r(٤) في ورقة ٣٦. ولعلّه اقتصر لوضوح عبارة الماتن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421648,"book_id":8407,"shamela_page_id":476,"part":null,"page_num":546,"sequence_num":267,"body":"٢٦٧ - شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد (ت ٦٥٦ هـ)، تح. محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة عيسى البابي الحلبي، ط ٢، ١٩٦٧ م.\r٢٦٨ - شِعر الزِّبْرِقان بن بدر وعمرو بن الأهتم، تح. د. سعود محمود عبد الجابر، مؤسسة الرسالة، ط ٢، ١٩٨٧ م.\r٢٤٩ - شعراء عبّاسيون، جمع الدكتور يونس أحمد السامرائي، عالم الكتب - بيروت، طـ ٢ مزيدة ومنقحة، ١٩٩٠ م.\r\r(ص)\r٢٧٠ - الصَّاحبيّ في فقه اللُّغة العربيّة وسَنن العرب في كلامها، لأحمد بن فارس (ت ٣٩٥ هـ)، شرح وتحقيق السّيّد أحمد صقر، المكتبة الفيصليّة بمكة المكرّمة، (د. ط. ت).\r٢٧١ - صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ)، دار الجيل بيروت ودار الأفاق الجديدة بيروت.\r٢٧٢ - الصِّناعتين (الكتابة والشِّعر)، لأبي هلال العسكري (ت بعد ٣٩٥ هـ)، تح. عليّ محمد البجّاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية صيدا، (د. ط)، ١٩٩٨ م.\r\r(ض)\r٢٧٣ - الضَّوء اللَّامع لأهل القرن التّاسع، للسَّخاويّ (ت ٩٠٢ هـ)، منشورات دار مكتبة الحياة - بيروت، (د. ط. ت).\r\r(ط)\r٢٧٤ - طبقات الشّافعية، للأسْنَويّ (ت ٧٧٢ هـ)، تح. كمال يوسف الحوب، دار الكتب العلمية بيروت، ط ١، ١٩٨٧ م.\r٢٧٥ - طبقات فحول الشُّعراء، لابن سلَّام الجُمَحيّ (ت ٢٣١ هـ)، تح. الشّيخ محمود محمّد شاكر، دار المدنيّ بجدّة، (د. ط)، ١٩٧٤ م.\r٢٧٦ - الطِّراز المتضمِّن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، ليحيى بن حمزة العلويّ (ت ٧٤٩ هـ) (١)، المكتبة العصريّة - صيدا، تح. د. عبد الحميد هنداوي، ط ١، ٢٠٠٢ م.","footnotes":"(١) ذكَر المحقِّق أنّ سنة وفاته (٧٠٥ هـ) اعتماداً على البدر الطالع ٢/ ٣٣١، والصّواب (ت ٩٤٧ هـ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421440,"book_id":8407,"shamela_page_id":268,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":268,"body":"تَقَعُ حَالاً عَنْهُ وَجَبَتِ الْوَاوُ؛ لِتَكُوْنَ مُرْتَبِطَةً بِهِ غَيْرَ مُنْقَطِعَةٍ؛ نَحْوُ: (قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَ عَمْرٌو).\rوَكُلُّ جُمْلَةٍ خَالِيَةٍ عَنْ ضَمِيْرِ مَا يَجُوْزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَنْهُ حَالٌ (١) - وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُوْنَ فَاعِلاً أَوْ مَفْعُوْلاً مُعَرَّفاً أَوْ مُنَكَّراً مَخْصُوْصاً - يَصِحُّ أَنْ تَقَعَ تِلْكَ الْجُمْلَةُ حَالاً عَنْهُ، أَيْ: عَمَّا يَجُوْزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَنْهُ حَالٌ، بِالْوَاوِ.\rوَإِنْ كَانَتِ الْجُمْلَةُ فِعْلِيَّةً، وَفِعْلُهَا: (مُضَارِعٌ مَنْفِيٌّ)، أَوْ (مَاضٍ لَفْظاً وَمَعْنًى) جَازَ الْأَمْرَانِ:\r١ - وَإِنْ رُمْتَ الْمَثَلَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُتْلَى عَلَيْكَ؛ كَقِرَاءَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ (٢): ﴿فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتْبَعَانِ﴾ (٣) [يونس: ٨٩] بِالتَّخْفِيْفِ (٤)؛ فَهَذِهِ فِعْلُهَا مُضَارِعٌ مَنْفِيٌّ بِـ (لَا) مَعَهَا الْوَاوُ.\r٢ - وَبِغَيْرِ وَاوٍ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ٨٤]؛ الْمَعْنَى: مَا نَصْنَعُ حَالَ كَوْنِنَا غَيْرَ مُؤْمِنِيْنَ بِاللهِ؟\r٣ - وَالْمَاضِي لَفْظاً: (بِالْوَاوِ)؛ نَحْوُ: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ [آل عمران: ٤٠] وَ (بِدُوْنِهَا): ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ (٥) [النّساء: ٩٠].","footnotes":"(١) أي: صاحبها.\r(٢) عالِم بالقراءات، ت ٢٠٢ هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٢٩٣.\r(٣) انظر: الكشّاف ٣/ ١٦٨، والبحر المحيط ٦/ ١٠١.\r(٤) قراءة حفص عن عاصم (فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ ... )، وقال ابن يعيش: فقوله: «لا تَتَّبِعانِ: في موضع الحال، فهو مرفوعٌ، والنُّونُ علامةُ الرّفع، وليس بنَهْيٍ لثُبوتِ النّون فيه، ولا تكونُ نونَ التّأكيدِ؛ لأنّ نونَ التّأكيدِ الخفيفةَ لا تدخلُ فِعْلَ الاثنَيْن عندَنا، والتّقديرُ: فاسْتَقِيمَا غيرَ مُتَّبِعَيْنِ». انظر: شرح المفصّل ٢/ ٣٠.\r(٥) وهذه الجملة حالٌ بزعْمِ الكوفيّين والأخفش من البصريّين، إذ البصريّون يمنعون وقوع الماضي حالاً من غير (قد) تقرّبه من الحاضر، فاختلفوا في توجيهها. انظر معاني الفرّاء ١/ ٢٤، والمقتضب ٤/ ١٢٤، وسرّ صناعة الإعراب ٢/ ٦٤١، والإنصاف ١/ ٢٥٢، والكشّاف ٢/ ١٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421441,"book_id":8407,"shamela_page_id":269,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":269,"body":"٤ - وَأَمَّا الْمَاضِي مَعْنًى: فَيُعْنَى بِهِ الْمُضَارِعُ الْمَنْفِيُّ بِـ «لَمْ» أَوْ «لَمَّا» (فَبِالْوَاوِ)؛ نَحْوُ: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [مريم: ٢٠]، وَ (بِغَيْرِ وَاوٍ): ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤]. وَمَنْ رَامَ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَلْيُرَاجِعِ الْمُطَوَّلَ (١). واللهُ أَعْلَمُ.\r* * *","footnotes":"(١) ص ٤٦٤ إلى ٤٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421443,"book_id":8407,"shamela_page_id":271,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":271,"body":"- وَالْإِطْنَابُ: أَنْ يَكُوْنَ زَائِداً عَلَيْهِ؛ (لِفَائِدَةٍ) (١).\rفَالْمُسَاوَاةُ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]، وَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rفَإِنَّكَ كَاللَّيْلِ الَّذِيْ هُوَ مُدْرِكِيْ ... وَإِنْ خِلْتُ أَنَّ الْمُنْتَأَىْ عَنْكَ وَاسِعُ (٢)\rأَيْ: مَوْضِعُ الْبُعْدِ عَنْكَ ذُوْ سَعَةٍ، وَشَبَّهَهُ فِيْ حَالِ سُخْطِهِ وَهَوْلِهِ بِاللَّيْلِ.\rوَأَشَارَ النَّاظِمُ إِلَى تَعْرِيْفِ كُلٍّ مِنَ الْإِيْجَازِ وَالْإِطْنَابِ بِقَوْلِهِ:\rتَوْفِيَةُ الْمَقْصُوْدِ بِالنَّاقِصِ مِنْ ... لَفْظٍ لَهُ الْإِيْجَازُ وَالْإِطْنَابُ\rإِنْ بِزَائِدٍ عَنْهُ\rفَالْإِيْجَازُ: التَّعْبِيْرُ عَنِ الْمَقْصُوْدِ بِلَفْظٍ نَاقِصٍ عَنْهُ، وَافِياً بِهِ.\rوَالْإِطْنَابُ: التَّعْبِيْرُ عَنِ الْمَقْصُوْدِ بِلَفْظٍ زَائِدٍ عَلَيْهِ؛ لِفَائِدَةٍ.\rوَاحْتَرَزْنَا بِقَوْلِنَا: (لِفَائِدَةٍ) عَنِ التَّطْوِيْلِ وَالْحَشْوِ، فَكَانَ عَلَى النَّاظِمِ أَنْ","footnotes":"(١) زيادة اللَّفظِ على المعنى أو نقصانه عنه أمرٌ نسبيٌّ، يُعرَفُ بالقياس إلى المُتعارف من كلام أوساط النَّاس الذين لم يرتقوا إلى مرتبة البلاغة ولم ينحطّوا إلى درك الفهاهة، أو يُعرَفُ بالنَّظر إلى مقتضى الحال والمقام، وهذا أجود.\r(٢) للنّابغة يمدحُ أبا قابوس في ديوانه ص ٥٢، وعيار الشّعر ص ٣٤ - ٧٩، وأخبار أبي تمّام ص ١٩، والصّناعتين ص ٧٥ - ٢٣٦ - ٢٤٨، وإعجاز الباقلّانيّ ص ٧٥، والإعجاز والإيجاز ص ١٧٦، والعمدة ٢/ ٨٨٠ - ١٠١٣، وأسرار البلاغة ص ٢٨ - ١٤٠ - ٢٤٤ - ٢٤٧ - ٢٤٨ - ٢٥٢، والجمان في تشبيهات القرآن ص ١٣٣ - ٢٦٧، والبديع في نقد الشّعر ص ٢٥٥، والمثل السّائر ٣/ ١٨٨، وتحرير التّحبير ص ٤٨٦، وخزانة الحمويّ ٣/ ٣٥، وبلا نسبة في نقد النّثر ص ٥٩ - ٨٦، ونضرة الإغريض ص ١٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421444,"book_id":8407,"shamela_page_id":272,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":272,"body":"يَقُوْلَ - بَعْدَ (بِزَائِدٍ عَنْهُ) -: (لِفَائِدَةٍ) (١).\rوَإِنْ أَرَدْتَ إِيْضَاحَ ذَلِكَ فَرَاجِعِ الْمُطَوَّلَاتِ (٢).\rوَلَمَّا كَانَ الْإِيْجَازُ مُنْقَسِماً إِلَى قِسْمَيْنِ أَشَارَ إِلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ:\rوَضَرْبَا الْأَوَّلِ: أَيِ الْإِيْجَازِ؛ أَحَدُهُمَا\rقِصَرٌ: أَيْ إِيْجَازُ قِصَرٍ: وَهُوَ مَا لَيْسَ بِحَذْفٍ؛ نَحْوُ: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]؛ فَإِنَّ مَعْنَاهُ كَثِيْرٌ، وَلَفْظَهُ قَلِيْلٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَاهُ: إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى قَتَلَ قُتِلَ كَانَ ذَلِكَ دَاعِياً عَلَى أَنْ لَا يُقْدِمَ عَلَى الْقَتْلِ، فَارْتَفَعَ بِالْقَتْلِ - الَّذِيْ هُوَ قِصَاصٌ - كَثِيْرٌ مِنْ قَتْلِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَكَانَ ارْتِفَاعُ الْقَتْلِ حَيَاةً لَهُمْ، مَعَ أَنَّهُ لَا حَذْفَ فِيْهِ لِشَيْءٍ مِمَّا يُؤَدَّى بِهِ أَصْلُ الْمُرَادِ.\rوَ: الثَّانِي\rحَذْفُ: أَيْ إِيْجَازُ حَذْفٍ\rجُمْلَةٍ: وَالْمُرَادُ بِهَا الْكَلَامُ الْمُسْتَقِلُّ الَّذِيْ لَا يَكُوْنُ جُزْءاً مِنْ كَلَامٍ آخَرَ، وَهِيَ إِمَّا:\r١ - مُسَبَّبةٌ عَنْ سَبَبٍ مَذْكُوْرٍ: نَحْوُ: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾ [الأنفال: ٨]؛ فَهَذَا سَبَبٌ مَذْكُوْرٌ حُذِفَ مُسَبَّبُهُ: أَيْ: فَعَلَ مَا فَعَلَ.","footnotes":"(١) الزيادةُ في اللَّفظِ إن كانت لفائدةٍ فهي (الإطناب)، وإن كانت غيرَ متعيّنة فهي (التَّطويل)؛ نحو: (فِعلُه عدلٌ وإنصافٌ) فالعدل والإنصافُ بمعنًى ولا يمكنُ تعيينُ الزّائد. وإن كان بالإمكان تعيينُها فهي (الحشو)؛ نحو: (زرتُكَ اليومَ وفي الأمسِ قبلَه) فكلمةُ (أمس) زيادة متعيّنة من غير فائدة، ولكنّ الحشو ضربان: مُفسِدٌ للمعنى وغير مُفسِد. وأمّا الإيجاز فشرطُ قبولِه تأديةُ المعنى دون إنقاص، فإن كان ثمّةَ انتقاصٌ من أصل المرادِ سُمِّي (إخلالاً) لا إيجازاً.\r(٢) انظر: مفتاح العلوم ص ٣٨٧ - ٣٩٥، والإيضاح ٣/ ١٦٩ - ٢٤٤، والمطوّل ص ٤٧٩ - ٥٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421446,"book_id":8407,"shamela_page_id":274,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":274,"body":"أَنَا ابْنُ جَلَا و. . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . الْبَيْت (١)\rأَيْ: أَنَا ابْنُ رَجُلٍ جَلَا.\r٣ - أَوْ صِفَةٍ؛ نَحْوُ: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩].\rأَيْ: صَحِيْحَةٍ، أَوْ سَلِيْمَةٍ، أَوْ غَيْرِ مَعِيْبَةٍ.\r٤ - أَوْ جَوَابِ شَرْطٍ؛ نَحْوُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [يس: ٤٥]؛ فَهَذَا شَرْطٌ حُذِفَ جَوَابُهُ؛ أَيْ: (أَعْرَضُوْا).\r٥ - أَوْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ - أَيْ جَوَابَ الشَّرْطِ - شَيْءٌ لَا يُحِيْطُ بِهِ الْوَصْفُ، أَوْ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السَّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ؛ مِثَالُهُمَا: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧]؛ أَيْ: لَرَأَيْتَ (٢) أَمْراً عَظِيْماً شَنِيْعاً؛ فَحُذِفَ جَوَابُ الشَّرْطِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحِيْطُ بِهِ الْوَصْفُ أَوْ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السَّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ.\rوَالْحَذْفُ عَلَى وَجْهَيْنِ:\r١ - أحَدُهُمَا: أَلَّا يُقَامَ شَيْءٌ مُقَامَ الْمَحْذُوْفِ، بَلْ يُكْتَفَى بِالْقَرِيْنَةِ؛ كَمَا مَرَّ فِي الْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ.\r٢ - الثَّانِي: أَنْ يُقَامَ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [فاطر: ٤]؛ فَقَوْلُهُ: (فَقَدْ كُذِّبَتْ) لَيْسَ جَزَاءَ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ تَكْذِيْبَ","footnotes":"(١) البيت بتمامه:\rأنا ابنُ جَلَا وطَلّاعُ الثَّنايا ... متى أضعِ العمامةَ تعرفوني\rوهو لسُحَيْم بن وَثِيْل الرِّياحيّ في الأصمعيّة الأولى ص ١٧، والحماسة البَصريّة ١/ ٣١٨ مُوسَعاً تخريجاً، وسيبويه ٣/ ٢٠٧، والكامل ١/ ٢٩١ - ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٧، وبلا نسبة في البيان والتّبيين ٢/ ٣٠٨، ومجالس ثعلب ١/ ١٧٦، والكشّاف ٣/ ٨٦ - ٥/ ٢٣٤.\r(٢) صل: لرأيتم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421447,"book_id":8407,"shamela_page_id":275,"part":null,"page_num":309,"sequence_num":275,"body":"الرُّسُلِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى تَكْذِيْبِهِ، بَلْ هُوَ سَبَبٌ لِمَضْمُوْنِ الْجَوَابِ الْمَحْذُوْفِ، أُقِيْمَ مُقَامَهُ؛ أَيْ: (فَلَا تَحْزَنْ، وَاصْبِرْ) (١).\rثُمَّ الْحَذْفُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيْلٍ، وَأَدِلَّتُهُ كَثِيْرَةٌ؛ أَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ:\rوَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ: أَيْ عَلَى الْحَذْفِ\rأَنْوَاعٌ: مُتَعَدِّدَةٌ\rوَمِنْهَا الْعَقْلُ: أَيْ مِنْهَا: أَنْ يَدُلَّ الْعَقْلُ عَلَى الْحَذْفِ، وَالْمَقْصُوْدُ الْأَظْهَرُ عَلَى تَعْيِيْنِ الْمَحْذُوْفِ؛ نَحْوُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ..... ﴾ الآية [المائدة: ٣].\r· فَالْعَقْلُ: دَلَّ عَلَى أَنَّ هَهُنَا حَذْفاً؛ إِذِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ دُوْنَ الْأَعْيَانِ (٢).\r· وَالْمَقْصُوْدُ الْأَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُوْرَةِ فِي الْآيَةِ: تَنَاوُلُهَا الشَّامِلُ لِلْأَكْلِ وَشُرْبِ الْأَلْبَانِ ... ؛ فَدَلَّ عَلَى تَعْيِيْنِ الْمَحْذُوْفِ (٣).","footnotes":"(١) والتّقدير: وإنْ يُكذِّبوك؛ فاصبرْ ولا تحزَنْ؛ فقد كُذِّبتْ رُسُلٌ من قبلك.\r(٢) لا تقصدُ الآيةُ تحريمَ هذه الأشياءِ بأعيانِها؛ إذْ لا معنى لذلك، وإنّما المقصودُ تحريمُ تناوُلِها والانتفاعِ بها ممّا يحدِّدُه العُرف؛ ونظيرُ ذلك: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ... ) [النّساء: ٢٣] يعني: حُرِّمَ عليكم تزوُّجُهنّ. «وتعلُّقُ التَّحريم بأسماء الذَّواتِ يُحمَلُ على تحريم ما يُقصَدُ من تلك الذّات غالباً» التَّحرير والتّنوير ٤/ ٢٩٤.\r(٣) فصَّلَ النُّحاةُ الكلامَ على أدلّة الحذف؛ يُنظَر: سيبويه ٢/ ١٣٠، والمقتضَب ٣/ ٢٥٤، والخصائص ٢/ ٣٦٠، والكشّاف ٤/ ٧٣، وشرح المفصَّل لابن يعيش ١/ ٩٤\rومُغني اللّبيب ٢/ ٧٨٦ - ٧٩٦، والتّفصيلُ في (الإيهام البلاغيّ - شعر أبي تمّام والبحتريّ أُنموذجاً) ص ٣٣١ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421449,"book_id":8407,"shamela_page_id":277,"part":null,"page_num":311,"sequence_num":277,"body":"كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْعَامِّ؛ نَحْوُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]؛ أَيِ الْوُسْطَى مِنَ الصَّلَوَاتِ، أَوِ الْفُضْلَى؛ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْأَفْضَلُ: الْأَوْسَطُ. وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ (١). وَمِنْهُ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (٢) [البقرة: ٩٨].\r٣ - وَإِمَّا بِالتَّكْرَارِ لِنُكْتَةٍ: لِيَكُوْنَ إِطْنَاباً لَا تَطْويْلاً، وَتِلْكَ النُّكْتَةُ؛ كَتَأْكِيْدِ الْإِنْذَارِ فِي: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٣ - ٤]؛ فَقَوْلُهُ: (كَلَّا) رَدْعٌ عَنِ الِانْهِمَاكِ فِي الدُّنْيَا وَتَنْبِيْهٌ، وَ (سَوْفَ تَعْلَمُوْنَ) إِنْذَارٌ وَتَخْوِيْفٌ؛ أَيْ: سَوْفَ تَعْلَمُوْنَ الْخَطَأَ فِيْمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ إِذَا عَايَنْتُمْ مَا قُدَّامَكُمْ مِنْ هَوْلِ الْمَحْشَرِ، وَفِيْ تَكْرِيْرِهِ التَّأْكِيْدُ لِلرَّدْعِ وَالْإِنْذَارِ.\r٤ - وَإِمَّا بِالْإِيْغَالِ: وَهُوَ خَتْمُ الْبَيْتِ بِمَا يُفِيْدُ نُكْتَةً يَتِمُّ الْمَعْنَى بِدُوْنِهَا (٣)؛ كَزِيَادَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي قَوْلِ الْخَنْسَاءِ (٤): [البسيط]\rوَإِنَّ صَخْراً لَتَأْتَمُّ الْهُدَاةُ بِهِ ... كَأَنَّهُ عَلَمٌ فِيْ رَأْسِهِ نَارُ (٥)\rفَقَوْلُهَا: (كَأَنَّهُ عَلَمٌ) وَافٍ بِالْمَقْصُودِ؛ أَعْنِي التَّشْبِيْهَ بِمَا يُهْتَدَى بِهِ، إِلَّا أَنَّ فِيْ قَوْلِهَا: (فِيْ رَأْسِهِ نَارُ) زِيَادَةَ مُبَالَغَةٍ (٦).","footnotes":"(١) انظر: تفسير الجلالين ص ٣٩، والتّحرير والتّنوير ٢/ ٤٦٧.\r(٢) صل، ب، د: أُقحِمَت «قُلْ» برأس الآية، (قل مَن ... )، وهو تخليط بآياتٍ أُخَر.\r(٣) الإيغال لا يختصّ بالشِّعر دون النّثر؛ كما عرَّفَه العمريُّ هنا؛ مُتابعاً القزوينيّ في التّلخيص ص ٦٩.\r(٤) ت ٢٤ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٨٦.\r(٥) لها في الدّيوان ص ٢٧، والبخلاء ص ٢٤٣، والكامل ١/ ٢٩٣ - ٢/ ٩٢١ - ٣/ ١٤١٢، والصّناعتين ص ٣٩١، والعمدة ٢/ ٦٦٧ - ٧٠٠، والكشّاف ٥/ ٤١٣، وكفاية الطّالب ص ٢٠٨، وتحرير التّحبير ص ٢٣٤، والإيضاح ٣/ ٢٠٢، وإيجاز الطّراز ص ٢٨٤، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٧٠، وأنوار الرّبيع ٥/ ٣٣٤، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص ٩٠، ومفتاح العلوم ص ٢٦٢.\r(٦) وللإيغال أغراضٌ بلاغيّة أُخرى، انظر: المطوّل ص ٤٩٥ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421649,"book_id":8407,"shamela_page_id":477,"part":null,"page_num":547,"sequence_num":277,"body":"٢٧٧ - الطِّراز المعلَم في علم البيان، للشيخ ناصيف اليازجي (ت ١٨٧١ م)، مطبعة القدِّيس جاورجيوس- بيروت، ط ١، ١٨٨٣ م.\r\r(ع)\r٢٧٨ - العِبَر في خَبَر مَن غَبَر، للحافظ الذّهبيّ (ت ٧٤٨ هـ)، تح. فؤاد سيّد، مطبعة حكومة الكويت، ط ٢ مصوَّرة، ١٩٨٤ م.\r٢٧٩ - عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح، للسبكيّ (ت ٧٧٣ هـ)، تح. د. خليل إبراهيم خليل، دار الكتب العلميّة - بيروت، ط ١، ٢٠٠١ م.\r٢٨٠ - عُمدة الكُتَّاب، لأبي جعفر النَّحّاس (ت ٣٣٨ هـ)، بعناية بسام عبد الوهاب الجابي، دار ابن حزم - بيروت، ط ١، ٢٠٠٤ م.\r٢٨١ - العُمدة في صناعة الشِّعر ونقْده، لابن رشيق القيروانيّ (ت ٤٦٣ هـ)، تح. د. النّبويّ عبد الواحد شعلان، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ١، ٢٠٠٠ م.\r٢٨٢ - عِيار الشِّعر، لابن طباطبا العلويّ (ت ٣٢٢ هـ)، تح. د. عبد العزيز بن ناصر المانع، منشورات اتّحاد الكُتَّاب العرب بدمشق، (د. ط)، ٢٠٠٥ م.\r٢٨٣ - العَين، للخليل بن أحمد الفراهيديّ (ت ١٧٥ هـ)، تح. د. مهدي المخزومي، ود. إبراهيم السامرائي، مكتبة دار الهلال، (د. ط. ت).\r\r(ف)\r٢٨٤ - فَتْح الرحمن بكشف ما يلتبس من القرآن، لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت ٩٢٦ هـ)، تح. محمد علي الصابوني، عالم الكتب - بيروت، ط ١، ١٩٨٥ م.\r٢٨٥ - فصل المقال في شرح كتاب الأمثال، لأبي عُبَيد البكريّ (ت ٤٨٧ هـ)، تح. إحسان عباس، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط ١، ١٩٧١ م.\r٢٨٦ - الفصول الخمسون، لابن المعطي (ت ٦٢٨ هـ)، تح. محمود محمّد الطناحيّ، مكتبة الإيمان، (د. ط)، ١٩٧٧ م.\r٢٨٧ - فهارس شرح المفصَّل لابن يعيش (ت ٦٤٣ هـ)، صنعة الشيخ عاصم بهجة البيطار، مطبوعات مجمع اللُّغة العربيّة بدمشق، طبعة مُصوّرة في مكتبة المتنبّي بالقاهرة، ١٩٩٠ م.\r٢٨٨ - فهارس كتاب الأُصول في النَّحو لابن السّرّاج (ت ٣١٦ هـ)، صنعة د. محمود محمد الطّناحيّ، مكتبة الخانجي بالقاهرة، (د. ط)، ١٩٨٦ م.\r٢٨٩ - فهرس التراكيب والنَّماذج النَّحويّة في كتاب سيبويه، صنعة د. حسن بن محمود هنداويّ، كنوز إشبيليا- الريّاض، ط ١، ٢٠٠٥ م.\r٢٩٠ - فهرس مخطوطات العروض والبلاغة والأدب في مكتبات الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنورة، إعداد عمادة شؤون المكتبات بالكليّة، ط ١، ١٤١٧ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421450,"book_id":8407,"shamela_page_id":278,"part":null,"page_num":312,"sequence_num":278,"body":"٥ - وَإِمَّا بِالِاعْتِرَاضِ: الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rوَالِاعْتِرَاضِ: وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى - فِيْ أَثْنَاءِ الْكَلَامِ، أَوْ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ مَعْنًى - بِجُمْلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ؛ لِنُكْتَةٍ:\r١ - كَالتَّنْزِيْهِ: فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [النّحل: ٥٧]؛ فَقَوْلُهُ: «سُبْحَانَهُ» جُمْلَةٌ - لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِتَقْدِيْرِ الْفِعْلِ - وَقَعَتْ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: «وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُوْنَ» عَطْفٌ/ عَلَى قَوْلِهِ: «لِلهِ الْبَنَاتِ»؛ وَالنُّكْتَةُ فِيْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ تَنْزِيْهُ اللهِ تَعَالَى وَتَقْدِيْسُهُ.\r٢ - وَالدُّعَاءِ: كَقَوْلِهِ: [السّريع]\rإِنَّ الثَّمَانِيْنَ، وَبُلِّغْتَهَا، ... قَدْ أَحْوَجَتْ سَمْعِيْ إِلَى تُرْجُمَانِ (١)\rأَيْ: مُفَسِّرٍ وَمُكَرِّرٍ.\rفَقَوْلُهُ: «بُلِّغْتَهَا» اعْتِرَاضٌ فِيْ أَثْنَاءِ الْكَلَامِ؛ لِقَصْدِ الدُّعَاءِ، وَالْوَاوُ فِي مْثِلِه (٢) تُسَمَّى اعْتِرَاضِيَّةً، لَيْسَتْ بِعَاطِفَةٍ، وَلَا حَالِيَّةٍ.\rوَ: إِمَّا بِـ\rالتَّذْيِيْلِ: وَهُوَ تَعْقِيْبُ جُمْلَةٍ بِجُمْلَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْنَاهَا - أَيْ مَعْنَى","footnotes":"(١) لعَوْف بن مُحَلِّم السَّعْدِيّ في الحماسة البصريّة ٢/ ٥٧٥، وخاصّ الخاصّ ص ١٢٨، والعمدة ٢/ ٦٤٤، والأمالي الشّجريّة ١/ ٣٢٩، وكفاية الطّالب ص ١٩٠، والجامع الكبير ص ١٣٠، وتحرير التّحبير ص ٢٩٢ - ٣٦٠، ومنهاج البلغاء ص ٣١٥، ونهاية الأرب ٧/ ١٢٣، والإيضاح ٣/ ٢١٥، وشرح الكافية البديعيّة ص ٣٢١، والمنزع البديع ص ٤٥٢، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٧٣ - ٤/ ٥٣، ومعاهد التّنصيص ١/ ٣٦٩، ونفحات الأزهار ص ٢٥٣، ولجرير في الصّناعتين ص ٤٩، ولأبي تمّام في إيجاز الطّراز ص ٢٨٧ - ٤٣٥، وبلا نسبة في إحكام صنعة الكلام ص ٨٣، وحدائق السّحر ص ١٥٣، والبديع في نقد الشّعر ص ١٩٠.\r(٢) صل، د: الأمثلة، تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421451,"book_id":8407,"shamela_page_id":279,"part":null,"page_num":313,"sequence_num":279,"body":"الْجُمْلَةِ الْأُوْلَى - لِلتَّوْكِيْدِ، وَهُوَ ضَرْبَانِ:\r١ - ضَرْبٌ لَمْ يُخْرَجْ مُخْرَجَ الْمَثَلِ: بِأَنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِإِفَادَةِ الْمُرَادِ، بَلْ تَوَقَّفَ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ نَحْوُ: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سبأ: ١٧] عَلَى وَجْهٍ؛ وَهُوَ أَنْ يُرَادَ (وَهَلْ يُجَازَى ذَلِكَ الْجَزَاءَ الْمَخْصُوْصَ؟ ) فَيَتَعَلَّقَ بِمَا قَبْلَهُ.\r٢ - وَضَرْبٌ أُخْرِجَ مُخْرَجَ الْمَثَلِ: بِأَنْ يُقْصَدَ بِالْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ حُكْمٌ كُلِّيٌّ مُنْفَصِلٌ عَمَّا قَبْلَهُ جَارٍ مَجْرَى الْأَمْثَالِ فِي الِاسْتِقْلَالِ وَفُشُوِّ الِاسْتِعْمَالِ؛ نَحْوُ: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ حُكْمٌ كُلِّيٌّ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا قَبْلَهُ.\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَقَدِ اجْتَمَعَ الضَّرْبَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [الأنبياء: ٣٤ - ٣٥].\r- فَقَوْلُهُ: «أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُوْنَ؟ » تَذْيَيْلٌ مِنَ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ.\r- وَقَوْلُهُ: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ» مِنَ الضَّرْبِ الثَّانِي.\rفَكُلٌّ مِنْهُمَا تَذْيِيْلٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ». اِنْتَهَى.\rوَثَمَّ أَبْحَاثٌ جَلِيْلَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْإِطْنَابِ، فَمَنْ رَامَهَا فَعَلَيْهِ بِالْمُطَوَّلِ (٢)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَهُنَا انْتَهَى الْكَلَامُ عَلَى الْفَنِّ الْأَوَّلِ بِعَوْنِ اللهِ وَحُسْنِ تَوْفِيْقِهِ، وَنَسْأَلُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْفَنَّيْنِ الآتِيَيْنِ هِدَايَةَ طَرِيْقِهِ.","footnotes":"(١) ص ٤٩٧.\r(٢) ص ٤٩١ - ٥٠٥. وقد اختصرَ العمريُّ في شرح الإطناب اختصاراتٍ كبيرةً؛ لم نسعَ إلى استدراكِها في الحواشي؛ لكثرتها، ولوضوحها في المطوَّلات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421453,"book_id":8407,"shamela_page_id":281,"part":null,"page_num":315,"sequence_num":281,"body":"إِيْرَادُ مَا: أَيْ: مَعْنًى وَاحِدٍ. وَهُوَ (١) مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الَّذِيْ رُوْعِيَ فِيْهِ الْمُطَابَقَةُ لِمُقْتَضَى الْحَالِ. وَتَقْيِيْدُ الْمَعْنَى بِـ (الْوَاحِدِ)؛ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أُوْرِدَ مَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٌ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَيَانِ فِيْ شَيْءٍ.\rطُرُقُهُ: أَيْ تَرَاكِيْبُهُ\rتَخْتَلِفُ: وَاخْتِلَافُهَا\rفِيْ كَوْنِهَا وَاضِحَةَ الدَّلَالَهْ: عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى أَوْ أَوْضَحَ؛ فَالْوَاضِحُ خَفِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَوْضَحِ؛ فَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِ الْخَفَاءِ.\rوَتَقْيِيْدُ الِاخْتِلَافِ بِأَنْ يَكُوْنَ وَاضِحَ الدَّلَالَةِ (٢)؛ لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّهُ لَوْ أُوْرِدَ الْمَعْنَى الْوَاحِدُ فِيْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي اللَّفْظِ وَالْعِبَارَةِ - دُوْنَ الْوُضُوْحِ وَالْخَفَاءِ، كَأَنْ يُوْرِدَهُ بِأَلْفَاظٍ مُتَرَادِفَةٍ - لَا يَكُوْنُ مِنْ عِلْمِ الْبَيَانِ (٣).\rوَدَلَالَةُ اللَّفْظِ:\r١ - إِمَّا عَلَى تَمَامِ مَا وُضِعَ لَهُ: كَدَلَالَةِ الْإِنْسَانِ عَلَى الْحَيَوَانِ النَّاطِقِ.\r٢ - أَوْ عَلَى جُزْئِهِ: كَدَلَالَةِ الْإِنْسَانِ عَلَى الْحَيَوَانِ.\r٣ - أَوْ عَلَى خَارِجٍ عَنْهُ: كَدَلَالَةِ الْإِنْسَانِ عَلَى الضَّاحِكِ.\rوَتُسَمَّى:\r١ - الْأُوْلَى: أَيِ الدَّلَالَةُ عَلَى مَا وُضِعَ لَهُ = وَضْعِيَّةً؛ لِأَنَّ الْوَاضِعَ","footnotes":"(١) أي: وهذا المعنى الواحد المقصود هنا، هو ما يدلُّ عليه الكلام ...\r(٢) يُشير إلى تعريف علم البيان: (علمٌ يعرف به إيرادُ المعنى الواحد بطرق مختلفة في وُضوح الدّلالة عليه)، فقد قُيِّد الاختلاف بين هذه الطُّرُق بأنّه من جهة وضوح الدّلالة على هذا المعنى.\r(٣) كأنْ يُعبِّرَ المتكلِّمُ عن معنى الأسد؛ بقولِه: الأسد، الغضنفر، اللّيث، الحارث ... إلخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421454,"book_id":8407,"shamela_page_id":282,"part":null,"page_num":316,"sequence_num":282,"body":"إِنَّمَا وَضَعَ اللَّفْظَ لِتَمَامِ الْمَعْنَى (١).\r٢ - وَيُسَمَّى كُلٌّ مِنَ الْأَخِيْرَتَيْنِ - أَيِ الدَّلَالَةِ عَلَى الْجُزْءِ أَوِ الْخَارِجِ - عَقْلِيَّةً؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ اللَّفْظِ عَلَى الْجُزْءِ وَالْخَارِجِ إِنَّمَا هِيَ مِنْ جِهَةِ حُكْمِ الْعَقْلِ بِأَنَّ حُصُوْلَ الْكُلِّ أَوِ الْمَلْزُوْمِ يَسْتَلْزِمُ حُصُوْلَ الْجُزْءِ أَوِ اللَّازِمِ (٢).\rوَالْمَنْطِقِيُّوْنَ يُسَمُّوْنَ الثَّلَاثَةَ وَضْعِيَّةً؛ بِاعْتِبَارِ أَنَّ لِلْوَضْعِ مَدْخَلاً فِيْهَا، وَيَخُصُّوْنَ الْعَقْلِيَّةَ بِمَا يُقَابِلُ الْوَضْعِيَّةَ وَالطَّبِيْعِيَّةَ؛ كَدَلَالَةِ الدُّخَانِ عَلَى النَّارِ.\rوَتُخَصُّ:\r١ - الْأُوْلَى: بِالْمُطَابَقَةِ؛ لِتَطَابُقِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى.\r٢ - وَالثَّانِيَةُ: بِالتَّضَمُّنِ؛ لِكَوْنِ الْجُزْءِ فِيْ ضِمْنِ الْمَعْنَى الْمَوْضُوْعِ لَهُ.\r٣ - وَالثَّالِثَةُ: بِالِالْتِزَامِ؛ لِكَوْنِ الْخَارِجِ لَازِماً لِلْمَوْضُوْعِ لَهُ.\r- وَالْإِيْرَادُ الْمَذْكُوْرُ (٣) لَا يَتَأَتَّى بِالْوَضْعِيَّةِ - أَيْ: بِالدَّلَالَةِ الْمُطَابِقِيَّةِ - لِأَنَّ السَّامِعَ إِنْ كَانَ عَالِماً بِوَضْعِ الْأَلْفَاظِ لِذَلِكَ الْمَعْنَى؛ لَمْ يَكُنْ بَعْضُهَا أَوْضَحَ دَلَالَةً عَلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ. وَإِلَّا (٤)؛ لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَلْفَاظِ دَالّاً عَلَيْهِ؛ لِتَوَقُّفِ الْفَهْمِ عَلَى الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ.\r- وَيَتَأَتَّى الْإِيْرَادُ الْمَذْكُوْرُ بِالْعَقْلِيَّةِ مِنَ الدَّلَالَاتِ؛ لِجَوَازِ أنْ تَخْتَلِفَ مَرَاتِبُ لُزُوْمِ الْأَجْزَاءِ لِلْكُلِّ فِي التَّضَمُّنِ (٥)، وَمَرَاتِبُ لُزُوْمِ اللَّوَازِمِ لِلْمَلْزُوْمِ","footnotes":"(١) يعني للدّلالة على تمام المعنى الموضوع له هذا اللّفظ.\r(٢) أي: حصول الكلّ في الذّهن يستلزم حصول الجزء فيه، وحصول الملزوم يستدعي حصول اللّازم.\r(٣) أي: إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في الوضوح.\r(٤) أي: وإنْ لم يكُن عالماً بوضع الألفاظ لذلك المعنى.\r(٥) وبيانُه أنّه: يجوزُ أنْ يكونَ المعنى جزءاً من شيء، وجزءُ الجزءِ من شيءٍ آخرَ، فدلالةُ الشّيءِ الذي ذلك المعنى جزءٌ منه على ذلك المعنى أوضحُ من دلالةِ الشّيء الذي ذلك المعنى جزءٌ من جزئه؛ مثلاً دلالةُ الحيوان على الجسم أوضحُ من دلالة الإنسان عليه، ودلالة الجدار على التُّراب أوضحُ من دلالة البيت عليه. انظر: المطوّل ص ٥١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421456,"book_id":8407,"shamela_page_id":284,"part":null,"page_num":318,"sequence_num":284,"body":"مِنْهُ اسْتِعَارَهْ: وَهِيَ\rتُنْبِيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ: الَّذِيْ كَانَ أَصْلَهَا؛ أَيْ: تُخْبِرُ عَنْهُ وَتَدُلُّ عَلَيْهِ؛ فَذُكِرَ الْمُشَبَّهُ بِهِ وَأُرِيْدَ الْمُشَبَّهُ فَصَارَ اسْتِعَارَةً، فَتَعَيَّنَ التَّعَرُّضُ لَهُ أَيْضاً (١) قَبْلَ الْمَجَازِ الَّذِيْ أَحَدُ أَقْسَامِهِ الِاسْتِعَارَةُ.\rوَلِكَثْرَةِ فَوَائِدِ التَّشْبِيْهِ لَمْ يُجْعَلْ مُقَدِّمَةً لِلِاسْتِعَارَةِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ مَقْصِداً بِرَأْسِهِ، وَقُدِّمَ التَّشْبِيْهُ عَلَى الْمَجَازِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ إِنْبَاءِ الِاسْتِعَارَةِ - الَّتِي هِيَ مَجَازٌ - عَنْهُ (٢).\rأَوْ كِنَايَهْ: عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (إِمَّا مَجَازاً).\rفَانْحَصَرَ الْمَقْصُوْدُ مِنْ عِلْمِ البَيَانِ فِي:\r١ - التَّشْبِيْهِ.\r٢ - وَالْمَجَازِ.\r٣ - وَالْكِنَايَةِ.\r* * *","footnotes":"(١) أي للتّشبيه.\r(٢) في التَّلخيص ص ٧٢: «ثُمَّ منه ما يُبْنَى على التَّشبيه .. »، وفي المطوَّل ص ٥١٥: «ذُكِر التَّشبيه في علم البيان بسبب ابتناء الاستعارة عليه ... »، وفي تحقيقنا المنظومة ثَمّةَ خمسُ نسخٍ، أوردتْ هذا البيتَ برواية (تُبنى على، يُبنى على) موافقةً رواية التّلخيص، من البناء، لا الإنباء كما وردَ في هذا الشّرح، وفي بعض روايات المنظومة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421457,"book_id":8407,"shamela_page_id":285,"part":null,"page_num":319,"sequence_num":285,"body":"الْمَقْصِدُ الْأَوَّلُ: (التَّشْبِيْهُ)\rوَهُوَ: الدَّلَالَةُ عَلَى مُشَارَكَةِ أَمْرٍ لِآخَرَ فِيْ مَعْنًى (١). وَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ:\r١ - الِاسْتِعَارَةِ التَّحْقِيْقِيَّةِ (٢): وَهِيَ ذِكْرُ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَإِرَادَةُ الْمُشَبَّهِ؛ نَحْوُ: (رَأَيْتُ أَسَداً فِي الْحَمَّامِ).\r٢ - وَلَا الِاسْتِعَارَةِ بِالْكِنَايَةِ: وَهِيَ ذِكْرُ الْمُشَبَّهِ وَإِرَادَةُ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ نَحْوُ: (أَنْشَبَتِ الْمَنِيَّةُ أَظْفَارَهَا).\r٣ - وَلَا التَّجْرِيْدِ: نَحْوُ: (لَقِيْتُ بِزَيْدٍ أَسَداً) و (لَقِيَنِيْ مِنْهُ أَسَدٌ). وَسَيَأْتِيْ بَيَانُهُ فِيْ عِلْمِ الْبَدِيْعِ. فَدَخَلَ فِيْهِ مَا يُسَمَّى تَشْبِيْهاً بِلِا خِلَافٍ؛ وَهُوَ:\r\r- مَا دَخَلَ فِيْهِ أَدَاةُ التَّشْبِيْهِ؛ كَقَوْلِنَا: (زَيْدٌ كَالْأَسَدِ).\r- وَنَحْوِ: (زَيْدٌ أَسَدٌ) بِحَذْفِ أَدَاةِ التَّشْبِيْهِ.\r- وَنحْوِ: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة: ١٨] بِحَذْفِ الْأَدَاةِ وَالْمُشَبَّهِ. أَيْ: هُمْ صُمٌّ.\rثُمَّ النَّظَرُ فِيْ أَرْكَانِهِ؛ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ:","footnotes":"(١) الأمر الأوّل هو المشبّه، والثّاني هو المشبّه به، والمعنى هو وجه الشّبه. والتّشبيه يكون بإحدى أدوات التّشبيه لفظاً أو تقديراً، لغرضٍ يقصدهُ المتكلِّم.\r(٢) أي: الاستعارة التّصريحيّة. علماً أنَّ الاستعارة التَّصريحيّة تنقسمُ إلى تحقيقيّة وتخييليّة، والمرادُ بالتَّحقيقيّة: أن يكونَ المشبّهُ المتروكُ مُتحقِّقاً حِسّيّاً أو عقليّاً، والمرادُ بالتَّخييليّة أن يكون المشبّهُ المتروك شيئاً وهميّاً مَحضاً؛ لا تحقُّقَ له إلّا في مُجرَّد الوهم. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421459,"book_id":8407,"shamela_page_id":287,"part":null,"page_num":321,"sequence_num":287,"body":"وَالثَّالِثُ: كَتَشْبِيْهِ النَّكْهَةِ بِالْعَنْبَرِ؛ فِيْ طِيْبِ الرَّائِحَةِ (١).\rوَالرَّابِعُ: كَتَشْبِيْهِ الرِّيْقِ بِالْخَمْرِ؛ فِي اللَّذَّةِ، أَوْ فِيْ إِزَالَةِ عَقْلِ الشَّارِبِ.\rوَالْخَامِسُ: كَتَشْبِيْهِ الْجِلْدِ النَّاعِمِ بِالحَرِيْرِ؛ فِيْ لِيْنِ اللَّمْسِ.\rوَدَخَلَ فِي الْحِسِّيِّ - بِزِيَادَةِ قَوْلِهِمْ: «أَوْ مَادَّتُهُ» - الْخَيَالِيُّ (٢)؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rوَلَوْ خَيَالِيّاً (٣): وَهُوَ الْمَعْدُوْمُ الَّذِيْ فُرِضَ مُجْتَمِعاً مِنْ أُمُوْرٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِمَّا يُدْرَكُ بِالْحِسِّ؛ كَمَا (٤) فِيْ قَوْلِهِ: [مجزوء الكامل]\rوَكَأَنَّ مُحْمَرَّ الشَّقِيْـ ... ـقِ إِذَا تَصَوَّبَ أَوْ تَصَعَّدْ\rأَعْلَامُ يَاقُوْتٍ نُشِرْ ... نَ عَلَى رِمَاحٍ مِنْ زَبَرْجَدْ (٥)\rفَإِنَّ كُلّاً مِنَ (الْعَلَمِ، وَالْيَاقُوْتِ) وَ (الرُّمْحِ، وَالزَّبَرْجَدِ) مَحْسُوْسٌ، لَكِنِ الْمُرَكَّبُ الَّذِيْ هَذِهِ الْأُمُوْرُ مَادَّتُهُ لَيْسَ بِمَحْسُوْسٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْجُوْدٍ؛ وَالْحِسُّ لَا يُدْرِكُ إِلَّا مَا هُوَ مَوْجُوْدٌ فِي الْمَادَّةِ، حَاضِرٌ عِنْدَ الْمُدْرِكِ عَلَى هَيْئَةٍ مَخْصُوْصَةٍ.\rوَ: إِمَّا","footnotes":"(١) النَّكْهَةُ: رِيحُ الفَم، والعَنْبرُ: نوعٌ مِنَ الطِّيبِ.\r(٢) لأنّه لا يُدرَكُ هو بالحسّ كونه خياليّاً، ولكنّ مادّته تُدرَكُ بالحِسّ.\r(٣) أي: ولو كان هذا الطَّرَفُ مادّتُه من المحسوسات خياليّاً.\r(٤) أي: كما المشبّه به.\r(٥) للصَّنَوْبَرِيّ في تكملة ديوانه ص ٤٧٧، وأسرار البلاغة ص ١٥٩ - ١٧٣، والجمان في تشبيهات القرآن ص ٣٣١. وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٤٦١، وإيجاز الطِّراز ص ٣١٩، وأنوار الرَّبيع ٥/ ١٩٩. والشَّقيق: الوردُ الأحمر المعروف بشقائق النُّعْمَان، تصوَّب أو تَصَعَّد: تَثنَّى سُفلاً وعُلْواً، أعلام: رايات، ياقوت: حجرٌ كريمٌ مختلفةٌ ألوانُه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421461,"book_id":8407,"shamela_page_id":289,"part":null,"page_num":323,"sequence_num":289,"body":"مَنْسُوْبٌ إِلَى مَشَارِفِ الْيَمَنِ، وَسِهَامٌ مُحَدَّدَةُ النِّصَالِ صَافِيَةٌ مَجْلُوَّةٌ؟ ! (١)\rوَأَنْيَابُ الْأَغْوَالِ مِمَّا لَا يُدْرِكُهُ الْحِسُّ؛ لِعَدَمِ تَحَقُّقِهَا، مَعَ أَنَّهَا لَوْ أُدْرِكَتْ لَمْ تُدْرَكْ إِلَّا بِحِسِّ الْبَصَرِ.\rوَ: كَذَا مِنَ الْعَقْلِيِّ مَا يُدْرَكُ\rبِالْوِجْدَانِ: أَيْ مَا يُدْرَكُ بِالْقُوَى الْبَاطِنَةِ، وَيُسَمَّى «وِجْدَانِيَّاتٍ»؛ كَاللَّذَّةِ وَالْأَلَمِ الْحِسِّيَّيْنِ، وَالْجُوْعِ، وَالشَّبَعِ، وَالْفَرَحِ، وَالغَمِّ، وَالْغَضَبِ (٢)، وَالْخَوْفِ، وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ (٣).\rأَوْ فِيْهِمَا: أَيْ فِيْ طَرَفَي التَّشْبِيْهِ\rتخْتَلِفُ الْجُزْآنِ: بِأَنْ يَكُوْنَ الْمُشَبَّهُ عَقْلِيّاً وَالْمُشَبَّهُ بِهِ حِسِّيّاً؛ كَتَشْبِيْهِ","footnotes":"(١) شبّهَ الشّاعرُ النِّصالَ المسنونةَ بأنياب الأغوال، فالمشبّهُ به في البيت - وهو أنياب الأغوال - من المعاني الوهميّة التي لا مدخلَ للحسّ في إدراكها، لكنّ الشّاعر استغلّها لتهويلِ شأنِ النّصالِ التي يحملها، وإبرازها كذلك في صورة مرعبة مفزعة.\r(٢) كأنْ يُشبِّهَ الجائعُ ما يُحِسُّه من ألم الجوعِ بالموتِ، أو أنْ يُشبِّه الظّامئُ ما يجدُه من وهجِ العطَشِ بالنّار.\r(٣) طرفُ التّشبيه المُدرَك خمسة أنواع:\rالحِسّيّ الصِّرْف: ما كانَ خارجيّاً، وأُدرِكَ بإحدى الحواسّ الخمس الظّاهرة (كالخدّ والورد).\rالحِسّيّ الخياليّ: المركَّبُ من موادَّ كلٌّ منها مُدرَكةٌ، ولكنّه بجُملتِه معدومٌ في الواقعِ؛ يعني: هيئتُه التّركيبيّة لا وجودَ لها في الواقع، ولكنّ أجزاءَ هذه الهيئة ومادّتَها موجودةٌ ومُدركَةٌ بالحواسّ (أعلام ياقوتٍ ... ).\r\rالعقليّ الصِّرف: له وجودٌ وثبوتٌ وتحقّقٌ في الذِّهنِ، ولكن لا مُدخَلَ للحواسّ في إدراكِه؛ فلا يُدرَكُ هو أو مادّتُه بإحدى الحواسّ الخمس الظّاهرة (كالعِلم والحياة).\rالعقليّ الوهميّ: ما لا يُدرَكُ بالحسّ؛ إذْ لا وجودَ له ولا لأجزائه كلِّها أو بعضِها في الخارج، ولكنّه لو أُدرِكَ لكانَ مُدرَكاً بالحسّ (كأنياب أغوال .. ).\rالعقليّ الوجدانيّ: ما يُدرَكُ بالوجدان، أي بالقوى الباطنة (الفرح والغضب ... ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421650,"book_id":8407,"shamela_page_id":478,"part":null,"page_num":548,"sequence_num":291,"body":"٢٩١ - فهرس مخطوطات اللُّغة والنَّحو والصَّرف، في مكتبات الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنورة، إعداد عمادة شؤون المكتبات بالكليّة، ط ١، ١٤١٧ هـ.\r٢٩٢ - فهرس مخطوطات دار الكتب الظّاهريّة، علوم اللُّغة العربيّة (اللُّغة، البلاغة، العروض، الصَّرف)، إعداد: أسماء الحمصيّ، مطبوعات مجمع اللُّغة العربيّة بدمشق، (د. ط)، ١٩٧٣ م.\r٢٩٣ - فهرس مخطوطات دار الكتب الظّاهريّة، قسم الأدب، إعداد: رياض عبد الحميد مراد، وياسين محمّد السوّاس، مطبوعات مجمع اللُّغة العربيّة بدمشق، (د. ط)، ١٩٨٢ - ١٩٨٣ م.\r\r(ق)\r٢٩٤ - قانون البلاغة في نقد النّثر والشِّعر، لأبي طاهر محمّد بن حيدر البغداديّ (ت ٥١٧ هـ)، تح. د. محسن غيّاض عجيل، مؤسّسة الرِّسالة- بيروت، ط ٢، ١٩٨٩ م.\r٢٩٥ - القلب البلاغي في القرآن الكريم بين المجيزين والمانعين، د. مصطفى السيد جبر، مطبعة الحسين الإسلاميّة، ط ١، ٢٠٠٢ م.\r٢٩٦ - القول البديع في عِلم البديع، للشيخ مرعي بن يوسف الحنبليّ (ت ١٠٣٣ هـ)، تح. د. محمّد بن عليّ الصّامل، كنوز إشبيليا - الرياض، ط ١، ٢٠٠٤ م.\r\r(ك)\r٢٩٧ - الكافي في العروض والقوافي، للخطيب التّبريزيّ (ت ٥٠٢ هـ)، تح. الحسّانيّ حسَن عبد الله، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ٤، ٢٠٠١ م.\r٢٩٨ - الكافية في النحو (بشرح الرضي)، لابن الحاجب (ت ٦٤٦ هـ)، دار الكتب العلمية بيروت، (د. ط. ت).\r٢٩٩ - الكامل، للمبرِّد (ت ٢٨٥ هـ)، تح. د. محمد أحمد الدَّالي، مؤسّسة الرّسالة، ط ٥ مُصحّحة ومنقَّحة، ٢٠٠٨ م.\r٣٠٠ - كتاب الشِّعر، لأبي عليّ الفارسيّ (ت ٣٧٧ هـ)، تح. د. محمود محمد الطناحي، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ٢، ١٩٨٨ م.\r٣٠١ - كتاب الفروق، لأبي هلال العسكري (ت بعد ٣٩٥ هـ)، ضبطه وعلق حواشيه وفهرسَه د. أحمد سليم الحمصي، مطبعة جروس برس لبنان - طرابلس، ط ١، ١٩٩٤ م.\r٣٠٢ - الكتاب، لسيبويه (ت ١٨٠ هـ)، تح. عبد السَّلام هارون، دار الجيل - بيروت، ط ١، (د. ت).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421463,"book_id":8407,"shamela_page_id":291,"part":null,"page_num":325,"sequence_num":291,"body":"فِيْ وَصْفٍ هُوَ مِنْ أَوْصَافِ شَيْءٍ فِيْ نَفْسِهِ خَاصَّةً؛ كَالشَّجَاعَةِ فِي الْأَسَدِ، وَالنُّوْرِ فِي الشَّمْسِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ زَيْداً وَالْأَسَدَ يَشْتَرِكَانِ فِي كَثِيْرٍ مِنَ الذَّاتِيَّاتِ وَغَيْرِهَا؛ كَالْحَيَوَانِيَّةِ، وَالْجِسْمِيَّةِ، وَالْوُجُوْدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، مَعَ أَنَّ شَيْئاً مِنْهَا لَيْسَ وَجْهَ الشَّبَهِ.\rوَذَلِكَ الِاشْتِرَاكُ يَكُوْنُ تَحْقِيْقاً أَوْ تَخْيِيْلاً:\rوَالْمُرَادُ بِالتَّخْيِيْلِ: أَلَّا يُوْجَدَ ذَلِكَ الْمَعْنَى (فِيْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ) أَوْ (فِيْ كِلَيْهِمَا) إِلَّا عَلَى سَبِيْلِ التَّخْيِيْلِ وَالتَّأْوِيْلِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِ الْقَاضِي التَّنُوْخِيِّ (١): [الخفيف]\rوَكَأَنَّ النُّجُوْمَ بَيْنَ دُجَاهُ ... سُنَنٌ لَاحَ بَيْنَهُنَّ ابْتِدَاعُ (٢)\rفَإِنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ فِيْهِ: (هُوَ الْهَيْئَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ حُصُوْلِ أَشْيَاءَ مُشْرِقَةٍ فِيْ جَوَانِبِ شَيْءٍ مُظْلِمٍ أَسْوَدَ)؛ فَهِيَ غَيْرُ مَوْجُوْدَةٍ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ إِلَّا عَلَى طَرِيْقِ التَّخْيِيْلِ (٣).\rوَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتِ الْبِدْعَةُ وَالضَّلَالَةُ وَكُلُّ مَا هُوَ جَهْلٌ تَجْعَلُ","footnotes":"(١) ت ٣١٨ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٩٥.\r(٢) له في يتيمة الدّهر ٢/ ٣٩٥، وخاصّ الخاصّ ص ٧٢، والإيضاح ٤/ ٤٤، ونفحات الأزهار ص ٢٦٣، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٠٠، وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص ٢٢٥ - ٢٢٨ - ٢٢٩، ونهاية الإيجاز ص ١٠٥، ومفتاح العلوم ص ٤٥١، والبرهان الكاشف ص ١٢٦، والمصباح ص ١٦٣، ونهاية الأرب ٧/ ٣٥، وإيجاز الطّراز ص ٣٢٨، وخزانة الحمويّ ٢/ ٥١٤. دُجاه: مُفْرَدُه دُجْيَةٌ أي ظُلمة، والضَّميرُ يعودُ إلى اللّيل أو الظّلام.\r(٣) والمرادُ بوجه الشَّبه التّحقيقيّ هنا: ما يكون قائماً في الطَّرفين حقيقةً، أي: إنّه وصفٌ موجودٌ فيهما وجوداً حقيقيّاً؛ تقول: (وجهُ سَلمى كالبَدْر، وشَعرُها كاللَّيل، وقدُّها كالغُصْن) وواضحٌ أنَّ وجهَ الشّبه بين الطَّرفين؛ هو: الإشراق في الأوّل، والسَّواد في الثّاني، والاعتدال في الثّالث. انظر: المفصَّل في علوم البلاغة ص ٣٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421464,"book_id":8407,"shamela_page_id":292,"part":null,"page_num":326,"sequence_num":292,"body":"صَاحِبَهَا فِيْ حُكْمِ مَنْ مَشَى فِي الظُّلْمَةِ، فَلَا يَهْتَدِيْ إِلَى الطَّرِيْقِ، وَلَا يَفْصِلُ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِهِ، فَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَتَرَدَّى فِيْ مَهْوَاةٍ، أَوْ يَعْثُرَ عَلَى قَاتِلٍ = شُبِّهَتْ بِالظُّلْمَةِ، وَلَزِمَ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ أَنْ تُشَبَّهَ السُّنَّةُ وَالْهُدَى وَكُلُّ مَا هُوَ عِلْمٌ بِالنُّوْرِ، وَقَدْ شَاعَ ذَلِكَ (١) حَتَّى وُصِفَ:\r١ - الصِّنْفُ الْأَوَّلُ: بِالسَّوَادِ؛ كَمَا فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: (شَاهَدْتُ سَوَادَ الْكُفْرِ مِنْ (٢) جَبِيْنِ فُلَانٍ).\r٢ - [وَالصِّنْفُ الثَّانِيْ] (٣): بِالْبَيَاضِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِهِ ﵊ (٤) -: «أَتَيْتُكُمْ بِالْحَنِيْفِيَّةِ [الْبَيْضَاءِ]» (٥).\r-[وَإِذَا عُلِمَ] (٦) أَنَّ وَجْهَ التَّشْبِيْهِ مَا يَشْتَرِكُ فِيْهِ [الطَّرَفَانِ؛ عُلِمَ] (٧) فَسَادُ جَعْلِهِ فِيْ قَوْلِ الْقَائِلِ: «النَّحْوُ فِي الْكَلَامِ كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ»؛ (كَوْنَ الْقَلِيْلِ مُصْلِحاً وَالْكَثِيْرِ مُفْسِداً)؛ لِأَنَّ الْقِلَّةَ وَالْكَثْرَةَ إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ جَرَيَانُهَا: فِي الْمِلْحِ: وَذَلِكَ أَنْ تَجْعَلَ مِنْهُ فِي الطَّعَامِ الْقَدْرَ الْمُصْلِحَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ. دُوْنَ النَّحْوِ: فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ مِنْ حُكْمِهِ رَفْعُ الْفَاعِلِ وَنَصْبُ الْمَفْعُوْلِ، مَثَلاً، فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ فَقَدْ حَصَلَ النَّحْوُ فِيْهِ، وَانْتَفَى الْفَسَادُ عَنْهُ، وَصَارَ مُنْتَفَعاً بِهِ فِيْ فَهْمِ الْمُرَادِ مِنْهُ.\rوَإِلَّا، لَمْ يَحْصُلْ، وَكَانَ فَاسِداً، لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ.","footnotes":"(١) أي: كون البِدْعة والجهل كالظُّلمة، والسُّنّة والعِلم كالنُّور.\r(٢) د: (في جبين ... )، وهذا موافقٌ لبعضِ نُسَخ المطوَّل.\r(٣) صل: خَرْم.\r(٤) انظر: أسرار البلاغة ص ٢٢٧. ولم أعثر على الحديث بهذا اللّفظ.\r(٥) صل: خَرْم.\r(٦) صل: خَرْم.\r(٧) صل: خَرْم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421465,"book_id":8407,"shamela_page_id":293,"part":null,"page_num":327,"sequence_num":293,"body":"فَالْوَجْهُ فِيْهِ: (كَوْنُ الِاسْتِعْمَالِ مُصْلِحاً وَالْإِهْمَالِ مُفْسِداً)؛ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِيْ ذَلِكَ (١).\rوَجَا: بِالْقَصْرِ؛ لِلضَّرُوْرَةِ\rذَا: أَيْ وَجْهُ التَّشْبِيْهِ غَيْرَ خَارِجٍ عَنْ حَقِيْقَةِ الطَّرَفَيْنِ؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rفِيْ حَقِيْقَتَيْهِمَا (٢): أَيْ حَقِيْقَةِ الطَّرَفَيْنِ؛ إِمَّا:\r- تَمَامُ حَقِيْقَتَيْهِمَا: كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ (إِنْسَانٍ بِإِنْسَانٍ فِيْ كَوْنِهِ إِنْسَاناً) (٣).\r- أَوْ جُزْؤُهَا: كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ (بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ الْعُجْمِ بِالْإِنْسَانِ فِيْ كَوْنِهِ حَيَوَاناً) (٤).\rوَ: جَاءَ وَجْهُ الشَّبَهِ\rخَارِجَا: عَنْ حَقِيْقَةِ الطَّرَفَيْنِ","footnotes":"(١) ساق هذا المثالَ؛ لتأكيد ضرورة أن يكونَ وجهُ الشَّبه مُشترَكاً بين الطَّرفين، وأنَّه إنْ لم يوجَد في كلا الطَّرفين تحقيقاً أو تخييلاً لم يصحَّ جعلُه وجهَ شبهٍ أصلاً، وكذا إنْ وُجِدَ في طرفٍ دونَ الآخرِ لم يكنْ هو وجهَ الشَّبَه. فإنّ وجهَ الشَّبه الذي افترضَه ابتداءً (كَوْنَ الْقَلِيْلِ مُصْلِحاً وَالْكَثِيْرِ مُفْسِداً) لا يشتركُ فيه المشّبه (النَّحو)؛ لأنَّ النَّحو لا يحتملُ القِلّة والكثرة، فهو إمّا أن يكون في الكلام فيغدو الكلامُ مستقيماً أو ينتفي عن الكلام فيغدو فاسداً، ولذا لم يصحّ (كون القليل مُصلحاً ... ) وجهَ شبهٍ هنا.\r(٢) صل: (حقيقتهما)، انفردت النّسخة (صل) بهذه الرّواية عن كلّ نُسخ الشّرح، وعن كلّ نُسَخ المنظومة، إلّا أنّ هذه الرّوايةَ (حقيقتهما) موافقة للتّلخيص ص ٧٤، ولعلَّ النّاظمَ أنكَرَ أن يكون لطرفَي التّشبيه حقيقةٌ واحدة، فأَثبَت ما رآه أنسب.\r(٣) كأنْ يُقال: (سلمى مثل ليلى) في كونِ كلٍّ منهما إنساناً.\r(٤) كأنْ يُقال: (الحصانُ مثلُ الإنسان) في كونِه حيَواناً؛ إذا قُصِدَ تقريعُ مَن حمَّل الحصانَ ما لا يُطاقُ، ولم يُقدِّم له ما يحتاج، فالحيوانُ جزءٌ من حقيقةِ كلٍّ من الطَّرفين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421467,"book_id":8407,"shamela_page_id":295,"part":null,"page_num":329,"sequence_num":295,"body":"وَالْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْكَرَمِ، وَالسَّخَاءِ، وَالْحِلْمِ، وَالْغَضَبِ، وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا مِنَ الْغَرَائِزَ وَالْأَخْلَاقِ.\r· وَالْإِضَافِيَّةُ: كَـ (إِزَالَةِ الْحِجَابِ) فِيْ تَشْبِيْهِ الْحُجَّةِ بِالشَّمْسِ (١).\rثُمَّ ذَكَرَ تَقْسِيْماً آخَرَ لِوَجْهِ التَّشْبِيْهِ (٢)؛ فَقَالَ:\rوَذَا: أَيْ وَجْهُ الشَّبَهِ إِمَّا\rوَاحِدٌ أَوْ فِيْ حُكْمِهِ: أَيْ فِيْ حُكْمِ الْوَاحِدِ، نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ؛ لِكَوْنِهِ مُرَكَّباً مِنْ أَمْرَيْنِ أَوْ أُمُوْرٍ مُتَعَدِّدَةٍ (٣). وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٤): (حِسِّيٌّ)، أَوْ (عَقْلِيٌّ).\rأَوْ لَا كَذَا: عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: «وَاحِدٌ أَوْ فِيْ حُكْمِهِ». أَيْ: لَا يَكُوْنُ","footnotes":"(١) فإنّها ليست هيئةً مُتقرِّرةً في ذات الحجّة والشّمس ولا في ذات الحِجاب. انظر: المطوَّل ٥٢٧. وقد مرَّ أنَّ وجهَ الشّبه (الصِّفة الإضافيّة) ما لا يكون هيئةً متقرِّرة في ذات طرفَي التَّشبيه، بل يتعلّق بشيئين، بالنّسبة والإضافة إليهما؛ فإذا قلتَ: (هذه الحُجَّةُ كالشَّمس) كانَ وجهُ الشَّبَهِ بينَهما أنَّ كُلّاً منهما أزالَ حجاباً يُخفي ما وراءَه؛ فالحُجّة قد أزالَتِ الحجابَ عن المعقولات؛ كما تُزيلُ الشَّمسُ الحجابَ عن المحسوسات، فوجهُ الشَّبَه بينهما هو (إزالةُ الحجاب) المتعلِّقة بكلٍّ من الطَّرَفين تعلُّقاً نسبيّاً وإضافيّاً، وعلى ذلك يكونُ وجهُ الشَّبه (إزالة الحجاب) صفة إضافيّة. انظر: تهذيب الإيضاح ٢/ ٣٢.\r(٢) التَّقسيم الأوَّل لوجه الشّبه: وجهُ الشّبه تحقيقاً أو تخييلاً، وهو إمّا صفة غيرُ خارجة عن حقيقةِ الطَّرفين (تمامِ الحقيقة، أو جُزئها)، وإمّا صفة خارجة عن حقيقة الطَّرفين، وهي نوعان: حقيقيّة (حسيّة، وعقليّة)، وإضافيّة.\r(٣) وجهُ الشّبه الواحد: وهو ما لا تركُّبَ فيه ولا تعدُّدَ؛ كالحلاوة في قولك: (مذاقُهُ كالعسَل). ووجهُ الشّبه المركّب المنزل منزلة الواحد: وهو ما كان هيئةً انتزعَها العقلُ من عدّة أمورٍ، ويكون ذلك بأن يعمدَ المتكلّمُ إلى مجموعة أوصافٍ لشيئين، فينتزعَ منها هيئةً يشتركُ فيها طرَفا التّشبيه، ولا يصلحُ واحدٌ من أجزائِها على انفراده وجهَ شبهٍ، وعلى نحوٍ يكونُ فيه سقوطُ واحدٍ من أجزائها مُخِلًّا بالتَّشبيه. ومثالُ التّشبيه ذي الوجهِ المركّب المنزل منزلة الواحد قولُ بشّار: (كأنّ مثارَ النّقع ... ).\r(٤) أي: من الواحد، وما هو بمنزلته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421468,"book_id":8407,"shamela_page_id":296,"part":null,"page_num":330,"sequence_num":296,"body":"وَاحِداً وَلَا فِيْ حُكْمِ الْوَاحِدِ؛ بِأَنْ يَكُوْنَ مُتَعَدِّداً (١). وَهُوَ: (حِسِّيٌّ)، أَوْ (عَقْلِيٌّ)، أَوْ (مُخْتَلِفٌ)؛ أَيْ: بَعْضُهُ حِسِّيٌّ وَبَعْضُهُ عَقْلِيٌّ.\rفَالْحَاصِلُ أَنَّ وَجْهَ التَّشْبِيْهِ، إِمَّا:\r- وَاحِدٌ.\r- أَوْ مُرَكَّبٌ.\r- أَوْ مُتَعَدِّدٌ.\rوَكُلٌّ مِنَ الْوَاحِدِ وَالْمُرَكَّبِ (٢) إِمَّا حِسِّيٌّ أَوْ عَقْلِيٌّ، وَالْمُتَعَدِّدُ إِمَّا حِسِّيٌّ أَوْ عَقْلِيٌّ أَوْ مُخْتَلِفٌ، فَتَصِيْرُ الْأَقْسَامُ سَبْعَةً (٣).\rوَكُلٌّ مِنْهَا إِمَّا طَرَفَاهُ حِسِّيَّانِ أَوْ عَقْلِيَّانِ، أَوِ الْمُشَبَّهُ حِسِّيٌّ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ عَقْلِيٌّ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَتَصِيْرُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِيْنَ، لَكِنْ وُجُوْبُ كَوْنِ طَرَفَيِ الْحِسِّيِّ حِسِّيَّيْنِ أَسْقَطَ اثْنَيْ عَشَرَ قِسْماً، فَبَقِيَ سِتَّةَ عَشَرَ قِسْماً.\r- الْوَاحِدُ الحِسِّيُّ: كَالْحُمْرَةِ، وَالْخَفَاءِ، وَطِيْبِ الرَّائِحَةِ، وَلَذَّةِ الطَّعْمِ، وَلِيْنِ الْمَلْمَسِ ... ؛ فِيْ تَشْبِيْهِ الْخَدِّ بِالْوَرْدِ، وَالصَّوْتِ الضَّعِيْفِ بِالْهَمْسِ، وَالنَّكْهَةِ بِالْعَنْبَرِ (٤)، وَالرِّيْقِ بِالْخَمْرِ، وَالْجِلْدِ النَّاعِمِ بِالْحَرِيْرِ.","footnotes":"(١) بأن ينظر إلى عدّة أمور، ويقصد اشتراك الطّرفين في كلّ واحدٍ منها؛ مثل: (هندٌ كأُختِها طُولاً وقَدّاً وذَكاءً وتهذيباً). وهذا بخلافِ المركّب المنزل منزلة الواحد؛ فإنّه لم يقصد اشتراكَهما في كلٍّ من تلك الأمور، بل في الهيئة المنتزَعة.\r(٢) أي المنزل منزلة الواحد.\r(٣) ومختَصَرُ القولِ: إنَّ وجهَ الشَّبَه حين يُنظَر فيه إلى شيءٍ واحدٍ لا تركُّبَ فيه ولا تعدُّدَ يُسمّى (واحداً)، وحينَ يُنظَرُ فيه إلى هيئةٍ مركَّبةٍ من مجموعةِ أشياءَ تُشكِّلُ وحدةً لا تتجزَّأُ، ويُخِلُّ بالتَّشبيه حذفُ أحدِ مُكوِّناتها يُسمّى (مُركَّباً)، وحين يُنظَرُ إلى أمورٍ متعدِّدةٍ يُرادُ جعْلُ كلٍّ منها وجهَ شبهٍ قائماً بذاتِه، ولا يُخِلُّ بالتَّشبيه حذْفَ أحدِها أو تقديمِه أو تأخيرِه؛ يُسمّى (مُتعدِّداً). انظر: المفصّل في علوم البلاغة ص ٣٧٥.\r(٤) صل: العبر، تصحيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421469,"book_id":8407,"shamela_page_id":297,"part":null,"page_num":331,"sequence_num":297,"body":"- وَالْوَاحِدُ الْعَقْلِيُّ:\rكَالْعَرَاءِ عَنِ الْفَائِدَةِ، وَالْجُرْأَةِ، وَالْهِدَايَةِ، وَاسْتِطَابَةِ النَّفْسِ ... ؛ فِيْ تَشْبِيْهِ الشَّيْءِ الْعَدِيْمِ النَّفْعِ بِعَدَمِهِ، فِيْمَا طَرَفَاهُ عَقْلِيَّانِ؛ إِذِ الْوُجُوْدُ وَالْعَدَمُ مِنَ الْأُمُوْرِ الْعَقْلِيَّةِ. وَتَشْبِيْهِ (الرَّجُلِ الشُّجَاعِ بِالْأَسَدِ) فِيْمَا طَرَفَاهُ حِسِّيَّانِ. وَتَشْبِيْهِ (الْعِلْمِ بِالنُّوْرِ) فِيْمَا الْمُشَبَّهُ عَقْلِيٌّ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ حِسِّيٌّ؛ فَوَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَهُمَا الْهِدَايَةُ. وَتَشْبِيْهِ الْعِطْرِ بِخُلُقِ شَخْصٍ كَرِيْمٍ فِيْمَا الْمُشَبَّهُ حِسِّيٌّ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ عَقْلِيٌّ.\r- وَالْمُرَكَّبُ الْحِسِّيُّ، طَرَفَاهُ:\r١ - إِمَّا مُفْرَدَانِ: كَالْهَيْئَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ تَقَارُنِ الصُّوَرِ الْبِيْضِ الْمُسْتَدِيْرَةِ الصِّغَارِ الْمَقَادِيْرِ فِي الْمَرْأَى - عَلَى كَيْفِيَّةٍ مَخْصُوْصَةٍ - إِلَى مِقْدَارٍ مَخْصُوْصٍ فِيْ قَوْلِهِ: [الطّويل]\rوَقَدْ لَاحَ فِي الصُّبْحِ الثُّرَيَّا كَمَا تَرَى ... كَعُنْقُوْدِ مُلَّاحِيَّةٍ حِيْنَ نَوَّرَا (١)\r٨١ - وَصْفاً فَحِسِّيٌّ: وَعَقْلِيٌّ وَذَا ... وَاحِدٌ أَوْ فِيْ حُكْمِهِ، أَوْ لَا كَذَا\r٢ - وَإِمَّا مُرَكَّبَانِ: كَالْهَيْئَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ هُوِيِّ أَجْرَامٍ مُشْرِقَةٍ مُسْتَطِيْلَةٍ، مُتَنَاسِبَةِ الْمِقْدَارِ مُتَفَرِّقَةٍ فِيْ جَوَانِبِ شَيْءٍ مُظْلِمٍ، فِيْ قَوْلِ بَشَّارٍ (٢): [الطّويل]\rكَأَنَّ مُثَارَ النَّقْعِ فَوْقَ رُؤُوْسِنَا ... وَأَسْيَافَنَا، لَيْلٌ تَهَاوَى كَوَاكِبُهْ (٣)","footnotes":"(١) لأبي قيس بن الأسْلَت في ديوانه ص ٣٧، ونضرة الإغريض ص ١٧٤، ومعاهد التّنصيص ٢/ ١٧. ولقيس بن الخطيم في أسرار البلاغة ص ٩٥، وليس له. وبلا نسبة في الإيضاح ٤/ ١١٢، وإيجاز الطّراز ص ٣٤٠، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٢٥. والمُلّاحي: عنب أبيض في حَبِّه طول. نوَّرَت الشَّجرة: أي تفتَّحَ نَوْرُها؛ أي: زهرها. وهنا جاء الطّرفان (الثّريّا والعنقود) مفردين، ولكن مقيّدان بأشباه الجُمَل.\r(٢) ت ١٦٧ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٥٢.\r(٣) له في ديوانه ١/ ٣١٨، وأخبار أبي تمّام ص ١٨، ونقد النّثر ص ٨٦، والوساطة ص ٣١٣، وحلية المحاضرة ١/ ٧٠، والصّناعتين ص ٢٥٠، وإعجاز الباقلانيّ ص ٧٢، والإعجاز والإيجاز ص ١٩٩، والعمدة ١/ ٤٧٥، وأسرار البلاغة ص ١٧٤ - ١٩٨، ودلائل الإعجاز ص ٩٦ - ٤١١ - ٥٣٦ - ٦٠٢، والجمان في تشبيهات القرآن ص ٢٦٥، وتحرير التّحبير ص ٤٨٣، والإيضاح ٤/ ٥٠، وإيجاز الطّراز ص ٣٢٢، وشرح الكافية البديعيّة ص ٣٢٣، والمنزع البديع ص ٢٣٠، وخزانة الحمويّ ٣/ ٢١، ونفحات الأزهار ص ١٩٨، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ٧٩، ومفتاح العلوم ص ٤٤٤ - ٤٦١، والبرهان الكاشف ص ١٣٠ - ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421470,"book_id":8407,"shamela_page_id":298,"part":null,"page_num":332,"sequence_num":298,"body":"٣ - وَإِمَّا مُخْتَلِفَانِ: كَمَا مَرَّ فِيْ تَشْبِيْهِ (الشَّقِيْقِ بِأَعْلَامِ يَاقُوْتٍ نُشِرَنَ عَلَى رِمَاحٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ)، مِنَ الْهَيْئَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ نَشْرِ أَجْرَامٍ حُمْرٍ مَبْسُوْطَةٍ عَلَى رُؤُوْسِ أَجْرَامٍ خُضْرٍ مُسْتَطِيْلَةٍ. فَالْمُشَبَّهُ مُفْرَدٌ وَهُوَ (الشَّقِيْقُ) (١)، وَالْمُشَبَّهُ بِهِ مُرَكَّبٌ (٢).\rوَعَكْسُهُ، كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ نَهَارٍ مُشْمِسٍ شَابَهُ زَهْرُ الرُّبَا بِلَيْلٍ مُقْمِرٍ؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الكامل]\rيَا صَاحِبَيَّ تَقَصَّيَا نَظَرَيْكُمَا ... تَرَيَا وُجُوْهَ الْأَرْضِ كَيْفَ تَصَوَّرُ (٣)\rتَرَيا نَهَاراً مُشْمِساً قَدْ شَابَهُ ... زَهْرُ الرُّبَا فَكَأَنَّمَا هُوَ مُقْمِرُ (٤)\rشَبَّهَ (النَّهَارَ الْمُشْمِسَ - الَّذِيْ اخْتَلَطَ بِهِ أَزْهَارُ الرُّبُوَاتِ فَنَقَّصَتْ بِاخْضِرَارِهَا مِنْ\rضَوْءِ الشَّمْسِ حَتَّى صَارَ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ) - بِـ (اللَّيْلِ الْمُقْمِرِ). فَالْمُشَبَّهُ مُرَكَّبٌ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ مُفْرَدٌ.\r- وَالْمُرَكَّبُ الْعَقْلِيُّ مِنْ وَجْهِ الشَّبَهِ: كَحِرْمَانِ الِانْتِفَاعِ بِأَبْلَغِ نَافِعٍ مَعَ تَحَمُّلِ التَّعَبِ فِي اسْتِصْحَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ","footnotes":"(١) لكنّه رُوعي فيه قيودُه من الاحمرار والتَّصوُّب والتَّصعُّد.\r(٢) لأنَّ الشّاعرَ قصدَ فيه إلى هيئةٍ قوامُها أعلامٌ من الياقوتِ منشورة على رماح من زبرجد.\r(٣) صل: تَنَوَّرُ.\r(٤) له في ديوانه ٢/ ١٩٤، وعيار الشِّعر ص ١٩٧، والصِّناعتين ص ٤٥٩، والمثل السَّائر ٢/ ١٢٠، والإيضاح ٤/ ٨٦ - ٨٧، وإيجاز الطِّراز ص ٣٢٢، ومعاهد التَّنصيص ٢/ ٧٨، وأنوار الرَّبيع ٥/ ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421472,"book_id":8407,"shamela_page_id":300,"part":null,"page_num":334,"sequence_num":300,"body":"التَّشْبِيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْخَبَرُ جَامِداً أَوْ مُشْتَقّاً؛ نَحْوُ: (كَأَنَّ زَيْداً أَخُوْكَ) وَ (كَأَنَّهُ قَدِمَ) (١).\rأَوْ كَمِثْلِ: أَيْ وَ (مِثْلُ)؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ مِثْلُ الْأَسَدِ)، وَمَا كَانَ فِيْ مَعْنَى (مِثْلُ)؛ كَلَفْظَةِ (نَحْوُ)، وَمَا يُشْتَقُّ مِنْ لَفْظَةِ (مِثْلُ) وَ (شِبْهِ) وَنَحْوِهِمَا.\rوَالْأَصْلُ فِي الْكَافِ وَنَحْوِهَا؛ كَلَفْظِ (نَحْوٍ، وَشِبْهٍ، وَمِثْلٍ) بِخِلَافِ (كَأَنَّ، وَتُمَاثِلُ، وَتُشَابِهُ) = أَنْ يَلِيَهَا الْمُشَبَّهُ بِهِ:\r- لَفْظاً نَحْوُ: (زَيْدٌ كَالْأَسَدِ).\r- أَوْ تَقْدِيْراً نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩] عَلَى تَقْدِيْرِ: (أَوْ كَمَثَلِ ذَوُيْ صَيِّبٍ) (٢).\rوَقَدْ يَلِيْهَا غَيْرُ الْمُشَبَّهِ بِهِ نَحْوُ: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥]؛ إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ تَشْبِيْهَ حَالِ الدُّنْيَا بِالْمَاءِ، وَلَا بِمُفْرَدٍ آخَرَ يُتَمَحَّلُ (٣) تَقْدِيْرُهُ؛ بَلِ الْمُرَادُ تَشْبِيْهُ حَالِهَا فِيْ نَضْرَتِهَا وَبَهْجَتِهَا وَمَا يَتَعَقَّبُهَا مِنَ الْهَلَاكِ وَالْفَنَاءِ بِحَالِ النَّبَاتِ الْحَاصِلِ مِنَ الْمَاءِ يَكُوْنُ أَخْضَرَ نَاضِراً شَدِيْدَ الْخُضْرَةِ، ثُمَّ يَيْبَسُ فَتُطَيِّرُهُ الرِّيَاحُ، كَأَنْ لَمْ يَكُنْ (٤).\rوَالْكَافُ، أَوْ كَأَنَّ، أَوْ كَمِثْلِ\rأَدَاتُهُ: أَيْ أَدَاةُ التَّشْبِيْهِ\rوَقَدْ: يَكُوْنُ التَّشْبِيْهُ\rبِذِكْرِ فِعْلِ: يُنْبِئُ عَنْهُ، أَيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ، كَمَا فِيْ:","footnotes":"(١) وفي المسألة أقوالٌ. انظر: الجنى الدّاني في حروف المعاني ص ٥٧٢، ومُغني اللَّبيب ١/ ٢٥٣.\r(٢) انظر: تفسير الجلالين ١/ ٦، والتَّحرير والتّنوير ١/ ٣١٤.\r(٣) د: يحتمل.\r(٤) انظر: الكشّاف ٣/ ٥٩٠، والتَّحرير والتَّنوير ١٥/ ٣٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421474,"book_id":8407,"shamela_page_id":302,"part":null,"page_num":336,"sequence_num":302,"body":"٢ - وَمِنْهَا بَيَانُ حَالِ الْمُشبَّهِ أَنَّهُ عَلَى أَيِّ وَصْفٍ مِنَ الْأَوْصَافِ؛ كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ (ثَوْبٍ بِآخَرَ فِي السَّوَادِ) إِذَا عَلِمَ السَّامِعُ لَوْنَ (١) الْمُشَبَّهِ بِهِ دُوْنَ الْمُشَبَّهِ.\r٣ - وَمِنْهَا بَيَانُ مِقْدَارِ حَالِ الْمُشَبَّهِ فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ؛ كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ (الثَّوْبِ الْأَسْوَدِ بِالْغُرَابِ) فِيْ شِدَّةِ السَّوَادِ.\r٤ - وَمِنْهَا تَقْرِيْرُ حَالِ الْمُشَبَّهِ فِيْ نَفْسِ السَّامِعِ وَتَقْوِيَةُ شَأْنِهِ؛ كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ (مَنْ لَا يَحْصُلُ مِنْ سَعْيِهِ عَلَى طَائِلٍ) بِـ (الرَّاقِمِ عَلَى الْمَاءِ)؛ فَإِنَّكَ تَجِدُ فِيْهِ مِنْ تَقْرِيْرِ عَدَمِ الْفَائِدَةِ وَتَقْوِيَةِ شَأْنِهِ مَا لَا تَجِدُهُ فِيْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْفِكْرَ فِي الْحِسِّيَّاتِ أَتَمُّ مِنْهُ فِي الْعَقْلِيَّاتِ؛ لِتَقَدُّمِ الْحِسِّيَّاتِ وَفَرْطِ إِلْفِ النَّفْسِ بِهَا.\rوَهَذِهِ الْأَغْرَاضُ الْأَرْبَعَةُ تَقْتَضِيْ أَنْ يَكُوْنَ وَجْهُ الشَّبَهِ [فِي الْمُشَبَّهِ] (٢) بِهِ أَتَمَّ، وَهُوَ بِهِ أَشْهَرُ.\r٥ - وَمِنْهَا تَزْيِيْنُ الْمُشَبَّهِ فِيْ عَيْنِ السَّامِعِ؛ لِلتَّرْغِيْبِ فِيْهِ؛ كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ (وَجْهٍ أَسْوَدَ بِمُقْلَةِ الظَّبْيِ)؛ فَإِنَّ مُقْلَةَ الظَّبْيِ قَدِ اشْتُهِرَتْ بِالْبَهَاءِ، وَعُرِفَتْ بِالْحُسْنِ.\r٦ - وَمِنْهَا تَشْوِيْهُهُ؛ لِلتَّنْفِيْرِ عَنْهُ؛ كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ (وَجْهٍ مَجْدُوْرٍ بِسلْحَةٍ (٣) جَامِدَةٍ قَدْ نَقَرَتْها الدِّيَكَةُ).\r٧ - وَمِنْهَا اسْتِطْرَافُ الْمُشَبَّهِ؛ أَيْ عَدِّهِ طَرِيْفاً حَدِيْثاً بَدِيْعاً؛ كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ (فَحْمٍ فِيْهِ جَمْرٌ مُوْقَدٌ بِبَحْرٍ مِنَ الْمِسْكِ مَوْجُهُ الذَّهَبُ)، وَإِنَّمَا اسْتُطْرِفَ الْمُشَبَّهُ بِهِ فِيْ هَذَا التَّشْبِيْهِ؛ لِإِبْرَازِهِ فِيْ صُوْرَةِ الْمُمْتَنِعِ عَادَةً، وَإِنْ","footnotes":"(١) صل: كون، تحريف.\r(٢) سقط من صل.\r(٣) السَّلْحُ: الخُرْءُ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421475,"book_id":8407,"shamela_page_id":303,"part":null,"page_num":337,"sequence_num":303,"body":"كَانَ مُمْكِناً عَقْلاً، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُمْتَنِعَ عَادَةً مُسْتَطْرَفٌ غَرِيْبٌ.\rأَوْ: يَعُوْدُ الْغَرَضُ مِنَ التَّشْبِيْهِ\rعَلَى مُشَبَّهٍ بِهِ: عَلَى قِلَّةٍ. وَهُوَ ضَرْبَانِ:\r١ - أَحَدُهُمَا: إِيْهَامُ أَنَّهُ أَتَمُّ مِنَ الْمُشَبَّهِ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ؛ وَذَلِكَ فِي التَّشْبِيْهِ الْمَقْلُوْبِ\rالَّذِيْ يُجْعَلُ فِيْهِ النَّاقِصُ مُشَبَّهاً بِهِ؛ قَصْداً إِلَى ادِّعَاءِ أَنَّهُ أَكْمَلُ؛ كَقَوْلِهِ: [الكامل]\rوَبَدَا الصَّبَاحُ، كَأَنَّ غُرَّتَهُ ... وَجْهُ الْخَلِيْفَةِ حِيْنَ يُمْتَدَحُ (١)\rفَإِنَّهُ قَصَدَ إِيْهَامَ أَنَّ وَجْهَ الْخَلِيْفَةِ (٢) أَتَمُّ مِنَ الصَّبَاحِ فِي الْوُضُوْحِ وَالضِّيَاءِ.\rالثَّانِيْ مِنْ ضَرْبَيِ الْغَرَضِ الْعَائِدِ إِلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ: بَيَانُ الِاهْتِمَامِ بِهِ؛ أَيْ بِالْمُشَبَّهِ بِهِ؛ كَتَشْبِيْهِ الْجَائِعِ: (وَجْهاً كَالْبَدْرِ فِي الْإِشْرَاقِ وَالِاسْتِدَارَةِ) بِـ (الرَّغِيْفِ).\rوَيُسَمَّى هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْغَرَضِ - أَعْنِيْ بَيَانَ الِاهْتِمَامِ - إِظْهَارَ الْمَطْلُوْبِ.\rهَذَا الَّذِيْ ذُكِرَ مِنْ جَعْلِ أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ مُشَبَّهاً وَالْآخَرِ مُشَبَّهاً بِهِ إِنَّمَا يَكُوْنُ إِذَا أُرِيْدَ إِلْحَاقُ النَّاقِصِ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ؛ حَقِيْقَةً: كَمَا فِي الْغَرَضِ الْعَائِدِ إِلَى الْمُشبَّهِ، أَوِ ادِّعَاءً: كَمَا فِي الْغَرَضِ الْعَائِدِ إِلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ بِالزَّائِدِ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ.","footnotes":"(١) لمحمَّد بن وُهَيْب الحِميَريّ في شعراء عبّاسيّون (سامرائيّ) ١/ ٦٩، وعيار الشّعر ص ١٨٨، والصّناعتين ص ٦٣، وأسرار البلاغة ص ٢٢٣ - ٢٢٧، وقانون البلاغة ص ١٢١، وكفاية الطّالب ص ٥٤، ونضرة الإغريض ص ١٨٩، ومنهاج البلغاء ص ٣٢٢، والإيضاح ٤/ ٧٥، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٥٧، ونفحات الأزهار ص ٢٦٨، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢١٩. وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ١٢٦، ومفتاح العلوم ص ٤٥١.\r(٢) يقصد: المأمون.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421651,"book_id":8407,"shamela_page_id":479,"part":null,"page_num":549,"sequence_num":303,"body":"٣٠٣ - كُتُب غريب القرآن الكريم، د. حسين محمد نصار، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.\r٣٠٤ - الكشَّاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، للزّمخشري (ت ٥٣٨ هـ)، تح. الشّيخين: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوّض، مكتبة العبيكان - الرياض، ط ١، ١٩٩٨ م.\r٣٠٥ - كشف الظُّنون عن أسامي الكُتب والفنون، لحاجي خليفة (ت ١٠٦٧ هـ)، دار الفكر- بيروت، (د. ط)، ١٩٩٠ م.\r٣٠٦ - الكشكول، للشيخ بهاء الدين محمد بن حسين العاملي (ت ١٠٣١ هـ)، تح. محمد عبد الكريم النمري، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ١٩٩٨ م.\r٣٠٧ - كِفاية الطالب في نقد كلام الشاعر والكاتب، لضياء الدين بن الأثير (ت ٦٣٧ هـ)، تح. د. نوري حمودي القيسي، ود. حاتم صالح الضّامن، وأ. هلال ناجي، منشورات جامعة الموصل، (د. ط)، ١٩٨٢ م.\r٣٠٨ - كفاية المُعاني في حروف المَعاني، منظومة للشيخ عبد الله الكرديّ البيتوشي (ت ١٢٢١ هـ)، شرح وتحقيق شفيع بُرهانيّ.\r٣٠٩ - كنز العُمال في سُنن الأقوال والأفعال، لعلي بن حسام الدين المتقي (ت ٩٧٥ هـ)، تح. بكري حياني - صفوة السقا، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط ٥، ١٩٨١ م.\r٣١٠ - كُنُوز الذَّهَب في تاريخ حلب، لموفَّق الدِّين، أبو ذرّ سبط ابن العَجَميّ (ت ٨٨٤ هـ)، دار القلم، حلب، ط ١، ١٤١٧ هـ.\r\r(ل)\r٣١١ - اللُّباب في علل البناء والإعراب، لأبي البقاء العكبري (ت ٦٤٤ هـ)، تح. غازي مختار طليمات، دار الفكر - دمشق، ط ١، ١٩٩٥ م.\r٣١٢ - لسان العرب، لابن منظور (ت ٧١١ هـ)، عُني بتصحيح طبعته أمين محمد عبد الوهّاب، ومحمد الصادق العبيدي، ط ٣ ملوّنة، دار إحياء التراث العربي- بيروت، (د. ت).\r٣١٣ - لُمَعُ العرفان على أُرجوزة ابن كيران (ومعه: يواقيت المشتري من جوهر الأخضريّ)، لمحمّد بن العربيّ بن عبد الحميد الهلاليّ اليعقوبيّ فرغ منه (١٤٠٧ هـ)، مطبعة دار المعارف الجديدة المغرب- الرّباط، ط ١، ١٩٩١ م.\r٣١٤ - اللُّمَع في العربيّة، لابن جنّيّ (ت ٣٩٢ هـ)، تح. حامد المؤمن، عالم الكتب - بيروت، ط ٢، ١٩٨٥ م.\r٣١٥ - لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية، لأبي العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي (ت ١١٨٨ هـ)، مؤسسة الخافقين ومكتبتها - دمشق، ط ٢، ١٩٨٢ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421476,"book_id":8407,"shamela_page_id":304,"part":null,"page_num":338,"sequence_num":304,"body":"فَإِنْ أُرِيْدَ الْجَمْعُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فِيْ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُوْرِ، مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى كَوْنِ أَحَدِهِمَا نَاقِصاً وَالْآخَرِ زَائِداً، سَوَاءٌ أَوُجِدَتِ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ أَمْ (١) لَمْ تُوْجَدْ = فَالْأَحْسَنُ تَرْكُ التَّشْبِيْهِ إِلَى الْحُكْمِ بِالتَّشَابُهِ؛ لِيَكُوْنَ كُلٌّ مِنَ الشَّيْئَيْنِ مُشَبَّهاً وَمُشَبَّهاً بِهِ؛ احْتِرَازاً مِنْ تَرْجِيْحِ أَحَدِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rتَشَابَهَ دَمْعِيْ - إِذْ جَرَى - وَمُدَامَتِيْ ... فَمِنْ مِثْلِ مَا فِي الْكَأْسِ عَيْنِيَ تَسْكُبُ\rفَوَاللهِ مَا أَدْرِيْ أَبِالْخَمْرِ أَسْبَلَتْ ... جُفُوْنِيْ، أَمْ مِنْ عَبْرَتِيْ كُنْتُ أَشْرَبُ؟ (٢)\rلَمَّا اعْتَقَدَ التَّسَاوِيَ بَيْنَ الْخَمْرِ وَالدَّمْعِ تَرَكَ التَّشْبِيْهَ إِلَى التَّشَابُهِ.\rوَيَجُوْزُ عِنْدَ إِرَادَةِ جَمْعِ شَيْئَيْنِ فِيْ أَمْرِ التَّشْبِيْهِ أَيْضاً؛ لِأَنَّهُمَا وَإِنْ تَسَاوَيَا فِيْ وَجْهِ التَّشْبِيْهِ - بِحَسْبِ قَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ - إِلَّا أَنَّهُ يَجُوْزُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَهُمَا مُشَبَّهاً وَالْآخَرَ مُشَبَّهاً بِهِ لِغَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ؛ مِثْلُ زِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ كَتَشْبِيْهِ (غُرَّةِ الْفَرَسِ بِالصُّبْحِ)، وَتَشْبِيْهِ (الصُّبْحِ بِغُرَّةِ الْفَرَسِ) مَتَى أُرِيْدَ ظُهُوْرُ مُنِيْرٍ فِيْ مُظْلِمٍ أَكْثَرَ مِنْهُ - أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمُنِيْرِ - مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى الْمُبَالَغَةِ فِيْ وَصْفِ غُرَّةِ الْفَرَسِ بِالضِّيَاءِ وَالِانْبِسَاطِ وَفَرْطِ التَّلَأْلُؤِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.\rإِذْ لَوْ قُصِدَ ذَلِكَ لَوَجَبَ جَعْلُ الْغُرَّةِ (٣) مُشَبَّهاً وَالصُّبْحِ مُشَبَّهاً بِهِ.\rوَأَمَّا تَقْسِيْمُ التَّشْبِيْهِ","footnotes":"(١) صل: أو، لحن.\r(٢) أنشَده الثَّعالبيّ لأبي إسحق الصّابي في يتيمة الدّهر ٢/ ٣٠٣، والإعجاز والإيجاز ص ٢٧٤، ومَن غاب عنه المطرب ص ١٧٠، وخاصّ الخاصّ ص ١٦٢، وكذا في الإيضاح ٤/ ٧٨، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٥٩، وأنوار الرّبيع ٥/ ١٢٦، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص ١٤٦.\r(٣) د: غرّة الفرس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421478,"book_id":8407,"shamela_page_id":306,"part":null,"page_num":340,"sequence_num":306,"body":"فَالْمُشَبَّهُ بِهِ (أَعْنِيْ: الْمِرْآةَ) مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ، بِخِلَافِ الْمُشَبَّهِ (أَعْنِيْ: الشَّمْسَ).\rوَعَكْسِهِ (١): أَيْ تَشْبِيْهِ الْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ بِالشَّمْسِ؛ فَالْمُشَبَّهُ مُقَيَّدٌ دُوْنَ الْمُشَبَّهِ بِهِ.\r٢ - وَإِمَّا تَشْبِيْهُ مُرَكَّبٍ بِمُرَكَّبٍ: بِأَنْ يَكُوْنَ كُلٌّ مِنَ الطَّرَفَيْنِ كَيْفِيَّةً حَاصِلَةً مِنْ مَجْمُوْعِ أَشْيَاءَ قَدْ تَضَامَّتْ وَتَلَاصَقَتْ حَتَّى عَادَتْ شَيْئاً وَاحِداً؛ كَمَا فِيْ بَيْتِ بَشَّارٍ: [الطّويل]\rكَأَنَّ مُثَارَ النَّقْعِ ..... الْبَيْتَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.\r٣ - وَإِمَّا تَشْبِيْهُ مُفْرَدٍ بِمُرَكَّبٍ: كَمَا مَرَّ مِنْ تَشْبِيْهِ الشَّقِيْقِ (وَهُوَ مُفْرَدٌ) بِأَعْلَامِ يَاقُوْتٍ نُشِرْنَ عَلَى رِمَاحٍ مِنْ زَبَرْجَدَ (وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ عِدَّةِ أُمُوْرٍ).\r٤ - وَإِمَّا تَشْبِيْهُ مُرَكَّبٍ بِمُفْرَدٍ: كَقَوْلِهِ: [الكامل]\rيَا صَاحِبَيَّ تَقَصَّيَا نَظَرَيْكُمَا ... تَرَيَا وُجُوْهَ الْأَرْضِ كَيْفَ تَصَوَّرُ\rتَرَيا نَهَاراً مُشمِساً قد شابَهُ ... زَهْرُ الرُّبا فكأنَّما هو مُقْمِرُ (٢)\rفَالْمُشَبَّهُ: مُرَكَّبٌ، وَهُوَ الْهَيْئَةُ الْحَاصِلَةُ مِنِ اجْتِمَاعِ النَّبَاتِ الشَّدِيْدِ الْخُضْرَةِ مَعَ ضَوْءِ الشَّمْسِ، وَهُوَ مُرَكَّبٌ. وَالْمُشَبَّهُ بِهِ: ضَوْءُ الْقَمَرِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ.\rوَأَيْضاً تَقْسِيْمٌ آخَرُ لِلتَّشْبِيْهِ بِاعْتِبَارِ الطَّرَفَيْنِ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ تَعَدَّدَ طَرَفَاهُ فَهُوَ:","footnotes":"(١) معطوف على (كقوله).\r(٢) سبق تخريجه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421479,"book_id":8407,"shamela_page_id":307,"part":null,"page_num":341,"sequence_num":307,"body":"١ - إِمَّا (مَلْفُوْفٌ): وَهُوَ مَا أُتِيَ فِيْهِ بِالْمُشَبَّهَيْنِ ثُمَّ بِالْمُشَبَّهِ بِهِمَا؛ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: [الطّويل]\rكَأَنَّ قُلُوْبَ الطَّيْرِ رَطْباً وَيَابِساً ... لَدَى وَكْرِهَا الْعُنَّابُ وَالْحَشَفُ الْبَالِيْ (١)\r٢ - أَوْ (مَفْرُوْقٌ): وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى بِمُشبَّهٍ وَمُشبَّهٍ بِهِ ثُمَّ آخَرَ وَآخَرَ؛ كَقَوْلِ الْمُرَقِّشِ الْأَكْبَرِ (٢): [السّريع]\rالنَّشْرُ مِسْكٌ، وَالْوُجُوْهُ دَنَا ... نِيْرٌ، وَأَطْرَافُ الْأَكُفِّ عَنَمْ (٣)\r٣ - وَإِنْ تَعَدَّدَ طَرَفُهُ الْأَوَّلُ - يَعْنِي الْمُشَبَّهَ - دُوْنَ الثَّانِي، سُمِّيَ (تَشْبِيْهَ التَّسْوِيَةِ)؛ كَقَوْلِهِ: [المجتَثّ]","footnotes":"(١) له في ديوانه ص ٣٨، وبديع ابن المعتزّ ص ٦٩، وعيار الشّعر ص ٢٦، وأخبار أبي تمّام ص ١٧، ونقد النّثر ص ٨٩، والصّناعتين ص ٢٤٥ - ٢٥٠، وإعجاز الباقلانيّ ص ٧٢، وأسرار البلاغة ص ١٩٢ - ١٩٩، ودلائل الإعجاز ص ٩٥ - ٥٣٦، والعمدة ١/ ٤٢١ - ٤٧٤ - ٥٩٢، والجمان في تشبيهات القرآن ص ٢٦٥ - ٢٦٦، والكشّاف ١/ ١٩٩، ونهاية الإيجاز ص ٧٩، وتحرير التّحبير ص ١٦٣، وإيجاز الطّراز ص ٣٢٣، وشرح الكافية البديعيّة ص ٢٣١، وخزانة الحمويّ ٣/ ٢١، ونفحات الأزهار ص ١٩٨، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٤٤٥، والبرهان الكاشف ص ١٣٠، والمنزع البديع ص ٣٤٧. شبّه الرَّطْبَ الطَّرِيَّ من قلوب الطّير بالعَنّاب، واليابسَ العتيقَ منها بالحَشَفِ البالي، وهو أردأ أنواع التَّمر.\r(٢) ت نحو ٧٥ ق هـ. انظر: الأعلام ٥/ ٩٥.\r(٣) له في ديوان المرقِّشَين ص ٦٨، والصّناعتين ص ٢٤٩، والعمدة ١/ ٤٧٧، وكفاية الطّالب ص ١٦٧، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٨١. وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص ١٠٩، ودلائل الإعجاز ص ٥٣٥، والجمان في تشبيهات القرآن ص ٤٠٦، ومفتاح العلوم ص ٦٦١، وإيجاز الطّراز ص ٣٢٣.\rالنَّشْر: ريح فم المرأَة وأَنفها وأَعطافها بعد النّوم. والعَنَم: شجر ليِّنُ الأغصان لطيفُها يُشبَّه به البَنان: «كأَنّه بَنان العَذارى». (اللّسان: نشر- عنم)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421480,"book_id":8407,"shamela_page_id":308,"part":null,"page_num":342,"sequence_num":308,"body":"صُدْغُ الْحَبِيْبِ وَحَالِيْ ... كِلَاهُمَا كَاللَّيَالِيْ (١)\r٤ - وَإِنْ تَعَدَّدَ طَرَفُهُ الثَّانِيْ - يَعْنِي الْمُشَبَّهَ بِهِ - دُوْنَ الْأَوَّلِ، سُمِّيَ (تَشْبِيْهَ الْجَمْعِ)؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [السّريع]\rكَأَنَّمَا يَبْسِمُ عَنْ لُؤْلُؤٍ ... مُنَضَّدٍ، أَوْ بَرَدٍ، أَوْ أَقَاحْ (٢)\rشَبَّهَ ثَغْرَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ.\rوَبِاعْتِبَارِ وَجْهِهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:\r(تَمْثِيْلٌ، وَغَيْرُ تَمْثِيْلٍ)، (وَمُجْمَلٌ، وَمُفَصَّلٌ)، (وَقَرِيْبٌ، وَبَعِيْدٌ).\r١ - فَالتَّمْثِيْلُ: وَهُوَ التَّشْبِيْهُ الَّذِيْ وَجْهُهُ وَصْفٌ مُنْتَزَعٌ مِنْ مُتَعَدِّدٍ؛ أَمْرَيْنِ، أَوْ أُمُوْرٍ؛ كَمَا مَرَّ مِنْ:\r- تَشْبِيْهِ الثُّرَيَّا (٣).","footnotes":"(١) للوَطْواط في كتابه حدائق السِّحْر ص ١٤٤. وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ١٠٨، والبرهان الكاشف ص ١٢٩، ونهاية الأرب ٧/ ٣٨، والإيضاح ٤/ ٨٩، وإيجاز الطّراز ص ٣٢٦، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٨٨ - ٩١، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٤٢.\rالصُّدغ: ما انحدرَ من الرّأْس إلى مركب اللَّحيَيْن، وههنا مجازاً أريد الشَّعْر المتدلّي على هذا الموضع؛ منْ إطْلاقِ المَحَلِّ على الحالِّ.\r(٢) له في ديوانه ١/ ٤٣٥، والموازنة ق ١ ج ٢ ص ١٠٦، وأمالي المرتضى ٢/ ١٥٦، والعمدة ١/ ٤٧٦ - ٤٧٧، ومقامات الحريريّ (الحلوانيّة) ١/ ٩٨، وحدائق السّحر ص ١٤٠، وتحرير التّحبير ص ١٦٢ - ٥٦٤، والإيضاح ٤/ ٨٩ - ١٢٤، وإيجاز الطّراز ص ٣٢٤، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٨٨، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٣٩، وبلا نسبة في المنزع البديع ص ٢٢٦.\r(٣) يُشير إلى تشبيه الثُّريّا وقتَ الصّباح بالمُلّاحيّة وقتَ إزهارِها في قولِ أبي قيس بن الأسلت: [الطّويل]\rوقَدْ لاحَ في الصُّبْحِ الثُّريّا كما ترى ... كعنقودِ مُلَّاحيّةٍ حينَ نَوَّرا","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421481,"book_id":8407,"shamela_page_id":309,"part":null,"page_num":343,"sequence_num":309,"body":"- وَتَشْبِيْهِ مُثَارِ النَّقْعِ مَعَ الْأَسْيَافِ (١).\r- وَتَشْبِيْهِ الشَّمْسِ بِالْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.\r٢ - وَغَيْرُ التَّمْثِيْلِ: وَهُوَ مَا لَا يَكُوْنُ وَجْهُهُ مُنْتَزَعاً مِنْ مُتَعَدِّدٍ؛ كَتَشْبِيْهِ (الْخَدِّ بِالْوَرْدِ فِي الْحُمْرَةِ) مَثَلاً.\r٣ - وَالْمُجْمَلُ: وَهُوَ مَا لَمْ يُذْكَرْ وَجْهُهُ؛ فَمِنْهُ مَا هُوَ:\rأظَاهِرٌ يَفْهَمُهُ كُلُّ أَحَدٍ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ كَالْأَسَدِ) (٢).\rب وَمِنْهُ خَفِيٌّ لَا يُدْرِكُهُ إِلَّا الْخَاصَّةُ؛ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ: (هُمْ كَالْحَلْقَةِ الْمُفْرَغَةِ، لَا يُدْرَى أَيْنَ طَرَفَاهَا) أَيْ: هُمْ مُتَنَاسِبُوْنَ فِي الشَّرَفِ، يَمْتَنِعُ تَعْيِيْنُ بَعْضِهِمْ فَاضِلاً وَبَعْضِهِمْ أَفْضَلَ مِنْهُ. كَمَا أَنَّ الْحَلْقَةَ الْمُفْرَغَةَ مُتناسِبَةُ الْأَجْزَاءِ فِي الصُّوْرَةِ، يَمْتَنِعُ تَعْيِيْنُ بَعْضِهَا طَرَفاً وَبَعْضِهَا وَسَطاً. وَوَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَهُمَا هُوَ التَّنَاسُبُ الَّذِيْ يَمْتَنِعُ مَعَ التَّعَاقُبِ، إِلَّا أَنَّهُ فِي الْمُشَبَّهِ فِي الشَّرَفِ وَالْفَضْلِ، وَفِي الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الصُّوْرَةِ (٣).\r٤ - وَالْمُفَصَّلُ: وَهُوَ مَا ذُكِرَ وَجْهُهُ؛ كَقَوْلِهِ: [المجتَثّ]\rوَثَغْرُهُ فِيْ صَفَاءٍ ... وَأَدْمُعِيْ كَالْلَّآلِيْ (٤)\r٥ - وَالْقَرِيْبُ مُبْتَذَلٌ مُتَنَاوَلٌ مَشْهُوْرٌ: وَهُوَ مَا يُنْتَقَلُ فِيْهِ مِنَ الْمُشَبَّهِ إِلَى","footnotes":"(١) يُشير إلى تشبيه مشهد مُثارِ النّقع المظلِم ولمعان السيوف التي تتحرّك بسرعة بمشهد اللّيل المظلِم الذي تتساقطُ نجومُه المضيئة بسرعة في قولِ بشّار: [الطّويل]\rكأنّ مُثارَ النَّقعِ فوقَ رُؤُّوسِنا ... وأسيافَنا ليلٌ تَهاوى كواكبُه\r(٢) صل: زيد أسد، وما أثبتاه في المتن موافقٌ رواية التّلخيص وشروحه.\r(٣) للمجمَل تقسيماتٌ أُخرى؛ انظر: المطوَّل ص ٥٥٥.\r(٤) وجهُ الشّبه هنا الصّفاء. والبيتُ للوَطْوَاط. سَبَق تخريجُه مع سابقه:\rصُدْغُ الْحَبِيْبِ وَحَالِيْ ... كِلَاهُمَا كَاللَّيَالِيْ","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421482,"book_id":8407,"shamela_page_id":310,"part":null,"page_num":344,"sequence_num":310,"body":"الْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَدْقِيْقِ نَظَرٍ؛ لِظُهُوْرِ وَجْهِهِ فِيْ بَادِئِ الرَّأْيِ (أَيْ: فِيْ ظَاهِرِهِ):\r- إِمَّا لِكَوْنِهِ أَمْراً جُمْلِيّاً لَا تَفْصِيْلَ فِيْهِ (١).\r- أَوْ لِكَوْنِ وَجْهِ الشَّبَهِ قَلِيْلَ التَّفْصِيْلِ، مَعَ غَلَبَةِ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الذِّهْنِ:\r(عِنْدَ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ)؛ لِقُرْبِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ؛ (كَتَشْبِيْهِ الْجَرَّةِ الصَّغِيْرَةِ بِالكُوْزِ فِي الْمِقْدَارِ وَالشَّكْلِ)، فَإِنَّهُ قَدِ اعْتُبِرَ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ تَفْصِيْلٌ - أَعْنِي الْمِقْدَارَ وَالشَّكْلَ - إِلَّا أَنَّ الْكُوْزَ غَالِبُ الْحُضُوْرِ عِنْدَ حُضُوْرِ الْجَرَّةِ.\r(أَوْ مُطْلَقاً) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (عِنْدَ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ) أَيْ: سَوَاءٌ حَضَرَ الْمُشَبَّهُ أَوْ لَا؛ لِتَكَرُّرِهِ - أَيِ الْمُشَبَّهِ بِهِ - عَلَى الْحِسِّ؛ كَتَشْبِيْهِ الشَّمْسِ بِالْمِرْآةِ الْمَجْلُوَّةِ فِيْ الِاسْتِدَارَةِ وَالِاسْتِنَارَةِ؛ فَإِنَّ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ تَفْصِيْلاً مَّا، لَكِنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ - أَعْنِي الْمِرْآةَ - غَالِبُ الْحُضُوْرِ فِي الذِّهْنِ مُطْلَقاً.\r٦ - وَالْبَعِيْدُ غَرِيْبٌ: وَهُوَ مَا لَا يُنْتَقَلُ فِيْهِ مِنَ الْمُشَبَّهِ إِلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ إِلَّا بَعْدَ فِكْرٍ وَتَدْقِيْقِ نَظَرٍ؛ لِعَدَمِ الظُّهُورِ:\r١ - إِمَّا لِكَثْرَةِ التَّفْصِيْلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّجز]\rوَالشَّمْسُ كَالْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلّ (٢)\r٢ - وَإِمَّا لِنُدُوْرِ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الذِّهْنِ (إِمَّا عِنْدَ حُضُوْرِ","footnotes":"(١) لأنَّ الذِّهنَ يسبقُ إلى إدراك الجملة قبلَ إدراك أجزائها.\r(٢) تقدّم تخريجُه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421483,"book_id":8407,"shamela_page_id":311,"part":null,"page_num":345,"sequence_num":311,"body":"الْمُشَبَّهِ؛ لِبُعْدِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا؛ كَمَا مَرَّ (١). وَإِمَّا لِكَوْنِهِ وَهْمِيّاً (٢)، أَوْ مُرَكَّباً خَيَالِيّاً (٣)، أَوْ مُرَكَّباً عَقْلِيّاً (٤))، كَمَا تَقَدَّمَ.\r٣ - أَوْ لِقِلَّةِ تَكَرُّرِهِ عَلَى الْحِسِّ؛ كَمَا مَرَّ مِنْ تَشْبِيْهِ (الْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ) فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَقْضِي الرَّجُلُ عُمْرَهُ وَلَا يَرَى مِرْآةً فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ.\rوَبِاعْتِبَارِ أَدَاتِهِ\rأَيْ: وَالتَّشْبِيْهُ (بِاعْتِبَارِ أَدَاتِهِ) نَوْعَانِ؛ لِأَنَّهُ:\r١ - إِمَّا مُؤَكَّدٌ: وَهُوَ مَا حُذِفَتْ أَدَاتُهُ؛ نَحْوُ: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النّمل: ٨٨] أَيْ: مِثْلَ مَرِّ السَّحَابِ، وَمِنَ الْمُؤَكَّدِ مَا أُضِيْفَ الْمُشَبَّهُ بِهِ إِلَى الْمُشَبَّهِ بَعْدَ حَذْفِ الْأَدَاةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [الكامل]\rوَالرِّيْحُ تَعْبَثُ بِالْغُصُوْنِ، وَقَدْ جَرَى ... ذَهَبُ الْأَصِيْلِ عَلَى لُجَيْنِ الْمَاءِ (٥)\rأَيْ: عَلَى مَاءٍ كَاللُّجَيْنِ - أَيِ الْفِضَّةِ - فِي الصَّفَاءِ وَالْبَيَاضِ. فَهَذَا تَشْبِيْهٌ مُؤَكَّدٌ أَيضاً.\r٢ - أَوْ مُرْسَلٌ: وَهُوَ مَا ذُكِرَ أَدَاتُهُ فَصَارَ مُرْسَلاً مِنَ التَّأْكِيْدِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ حَذْفِ الْأَدَاةِ الْمُشْعِرِ- بِحَسَبِ الظَّاهِرِ- بِأَنَّ الْمُشبَّهَ عَيْنُ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ كَمَا مَرَّ فِي الْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُوْرَةِ فِيْهَا أَدَاةُ التَّشْبِيْهِ.","footnotes":"(١) كتشبيه البنفسج بنار الكبريت.\r(٢) كأنياب الأغوال.\r(٣) كأعلام ياقوت منشورة على رماح من زبرجد.\r(٤) كمثل الحمار يحمل أسفاراً.\r(٥) لابن خَفَاجَة في ديوانه ص ٣٥٧، وبلا نسبة في الإيضاح ٤/ ١٢٥، وإيجاز الطّراز ص ٣٢٠، والمطوّل ص ٥٦١، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421484,"book_id":8407,"shamela_page_id":312,"part":null,"page_num":346,"sequence_num":312,"body":"وَبِاعْتِبَارِ الْغَرَضِ\rأَيْ: وَالتَّشْبِيْهُ (بِاعْتِبَارِ الْغَرَضِ) قِسْمَانِ:\r١ - إِمَّا مَقْبُوْلٌ: وَهُوَ الْوَافِي بِإِفَادَتِهِ (أَيْ: بِإِفَادَةِ الْغَرَضِ):\rأ- كَأَنْ يَكُوْنَ الْمُشَبَّهُ بِهِ أَعْرَفَ شَيْءٍ بِوَجْهِ التَّشْبِيْهِ فِيْ بَيَانِ الْحَالِ.\rب- أَوْ كَأَنْ يَكُوْنَ الْمُشَبَّهُ بِهِ أَتَمَّ شَيْءٍ فِيْهِ - أَيْ فِيْ وَجْهِ التَّشْبِيْهِ - فِيْ إِلْحَاقِ النَّاقِصِ، أَيْ فِيْ تَشْبِيْهٍ يَكُوْنُ الْغَرَضُ فِيْهِ إِلْحَاقَ الْمُشَبَّهِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ\rج- أَوْ كَأَنْ يَكُوْنَ الْمُشَبَّهُ بِهِ مُسَلَّمَ الْحُكْمِ فِيْهِ - أَيْ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ - مَعْرُوْفَهُ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ فِيْ بَيَانِ الْإِمْكَانِ؛ أَيْ فِيْ تَشْبِيْهٍ يَكُوْنُ الْغَرَضُ فِيْهِ بَيَانَ إِمْكَانِ وُجُوْدِ الْمُشَبَّهِ.\r٨٤ - فَبِاعْتِبَارِ كُلِّ رُكْنٍ اقْسِمِ ... أَنْوَاعَهُ. ثُمَّ الْمَجَازُ فَافْهَم\r\r٢ - أَوْ مَرْدُوْدٌ: وَهُوَ بِخِلَافِ الْمَقْبُوْلِ؛ وَهُوَ مَا يَكُوْنُ قَاصِراً عَنْ إِفَادَةِ الْغَرَضِ؛ بِأَنْ لَا يَكُوْنَ عَلَى شَرْطِ (١) الْقَبُوْلِ، كَمَا سَبَقَ. وَاللهُ أَعْلَمُ.\rثُمَّ لَمَّا أَنْهَى النَّاظِمُ الْكَلَامَ عَلَى الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ مِنْ عِلْمِ الْبَيَانِ - وَهُوَ التَّشْبِيْهُ (٢) - شَرَعَ فِيْ الثَّانِيْ، وَهُوَ:\r\r(الْحَقِيْقَةُ وَالْمَجَازُ)\rفَالْحَقِيْقَةُ: الْكَلِمَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِيْمَا وُضِعَتْ لَهُ فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ.","footnotes":"(١) ب: وجه.\r(٢) أغفلَ الشّارحُ بعضَ مباحث التّشبيه؛ كالتّشبيه الضِّمنيّ والمشروط وغير ذلك، ولم نستدركها هنا؛ لوضوحها في المطوّلات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421485,"book_id":8407,"shamela_page_id":313,"part":null,"page_num":347,"sequence_num":313,"body":"أَيْ: وُضِعَتْ لَهُ فِي اصْطِلَاحٍ بِهِ يَقَعُ التَّخَاطُبُ بِالْكَلَامِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى تِلْكَ الْكَلِمَةِ، فَاحْتَرَزَ:\r- بِـ (الْمُسْتَعْمَلَةِ): عَنِ الْكَلِمَةِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ؛ فَإِنَّهَا لَا تُسَمَّى حَقِيْقَةً وَلَا مَجَازاً.\r- وَبِقَوْلِهِ: (فِيْمَا وُضِعَتْ لَهُ):\r١ - عَنِ الْغَلَطِ؛ نَحْوُ: (خُذْ هَذَا الْفَرَسَ) مُشِيْراً إِلَى كِتَابٍ.\r٢ - وَعَنِ الْمَجَازِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيْمَا لَمْ يُوْضَعْ لَهُ لَا فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ وَلَا فِيْ غَيْرِهِ؛ كَـ (الْأَسَدِ فِي الرَّجُلِ الشُّجَاعِ) فِيْ نَحْوِ قَوْلِكَ: (رَأَيْتُ أَسَداً يَتَكَلَّمُ)؛ لِأَنَّ الِاسْتِعَارَةَ، وَإِنْ كَانَتْ مَوْضُوْعَةً بِالتَّأْوِيْلِ، إِلَّا أَنَّ الْمَفْهُوْمَ مِنْ إِطْلَاقِ الْوَضْعِ إِنَّمَا هُوَ الْوَضْعُ بِالتَّحْقِيْقِ (١).\r- وَاحْتَرَزُوْا بِقَوْلِهِمْ: (فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ): عَنِ الْمَجَازِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيْمَا وُضِعَ لَهُ فِي اصْطِلَاحٍ آخَرَ غَيْرِ الِاصْطِلَاحِ الَّذِيْ بِهِ التَّخَاطُبُ؛ كَ (الصَّلَاةِ) إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمُخَاطِبُ - بِعُرْفِ الشَّرْعِ - فِي الدُّعَاءِ؛ فَإِنَّهَا تَكُوْنُ مَجَازاً؛ لِاسْتِعْمَالِهِ فِيْ غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ فِي الشَّرْعِ - أَعْنِي الْأَرْكَانَ الْمَخْصُوْصَةَ - وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَعْمَلَةً فِيْمَا وُضِعَتْ لَهُ فِي اللُّغَةِ.\rوَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُوْدُ الْأَصْلُ فِيْ عِلْمِ الْبَيَانِ إِنَّمَا هُوَ الْمَجَازُ؛ إِذْ بِهِ يَتَأَتَّى اخْتِلَافُ الطُّرُقِ دُوْنَ الْحَقِيْقَةِ اقْتَصَرَ النَّاظِمُ عَلَيْهِ فَقَالَ:\rثُمَّ الْمَجَازُ: وَهُوَ فِي الْأَصْلِ (مَفْعَلٌ) مِنْ (جَازَ الْمَكَانَ يَجُوْزُهُ) إِذَا تَعَدَّاهُ. نُقِلَ إِلَى الْكَلِمَةِ الْمَجَازِيَّةِ الْمُتَعَدِّيَةِ مَكَانَهَا الْأَصْلِيَّ وَالْمَجُوْزِ بِهَا؛ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمْ جَازُوْا بِهَا وَعَدَّوْهَا مَكَانَهَا الْأَصْلِيَّ.\rفَافْهَمِ: أَنَّ الْمَجَازَ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: (مُفْرَدٌ، وَمُرَكَّبٌ) وَهُمَا يَخْتَلِفَانِ؛ فَلِهَذَا قَسَّمَهُ إِلَى قِسْمَيْنِ، ثُمَّ عَرَّفَ كُلَّ قِسْمٍ عَلَى حِدَةٍ؛ لِتَعَذُّرِ جَمْعِ الْمَعَانِي","footnotes":"(١) دونَ التّأويل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421487,"book_id":8407,"shamela_page_id":315,"part":null,"page_num":349,"sequence_num":315,"body":"أَوْ مُرَكَّبٌ: وَالْمَجَازُ الْمُرَكَّبُ: هُوَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيْمَا شُبِّهَ بِمَعْنَاهُ [الْأَصْلِيِّ] (١) - أَيْ بِالْمَعْنَى الَّذِيْ يَدُلُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ اللَّفْظُ بِالْمُطَابَقَةِ - تَشْبِيْهَ التَّمْثِيْلِ؛ وَهُوَ مَا يَكُوْنُ وَجْهُهُ مُنْتَزَعاً مِنْ مُتَعَدِّدٍ لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّشْبِيْهِ؛ كَمَا يُقَالُ لِلْمُفْتِيْ - إِذَا تَرَدَّدَ فِي الْجَوَابِ عَمَّا اسْتُفْتِيَ فِيْهِ؛ فَيَهُمُّ تَارَةً بِأَنْ يُطْلِقَ لِسَانَهُ لِيُجِيْبَ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ، وَلَا يَهُمُّ تَارَةً أُخْرَى؛ فَيَقْبِضُ-: (إِنِّيْ أَرَاكَ تُقَدِّمُ رِجْلاً وَتُؤَخِّرُ أُخْرَى) (٢).\rشُبِّهَ تَرَدُّدُهُ بِصُوْرَةِ مَنْ قَامَ لِيَذْهَبَ؛ فَتَارَةً يُرِيْدُ الذَّهَابَ فَيُقَدِّمُ رِجْلاً، وَتَارَةً لَا يُرِيْدُ فَيُؤَخِّرُ أُخْرَى. فَاسْتُعْمِلَ فِي الصُّوْرَةِ الْأُوْلَى الْكَلَامُ الدَّالُّ بِالْمُطَابَقَةِ عَلَى الصُّوْرَةِ الثَّانِيَةِ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ - وَهُوَ الْإِقْدَامُ تَارَةً وَالْإِحْجَامُ أُخْرَى - مُنْتَزَعٌ مِنْ عِدَّةِ أُمُوْرٍ، كَمَا تَرَى.\rوَهَذَا الْمَجَازُ الْمُرَكَّبُ يُسَمَّى التَّمْثِيْلَ؛ لِكَوْنِ وَجْهِهِ مُنْتَزَعاً مِنْ مُتَعَدِّدٍ، عَلَى سَبِيْلِ الِاسْتِعَارَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ فِيْهِ الْمُشَبَّهُ بِهِ وَأُرِيْدَ الْمُشَبَّهُ (٣)، كَمَا هُوَ شَأْنُ الِاسْتِعَارَةِ (٤).\rوَتَارَهْ يَكُوْنُ: أَيِ الْمَجَازُ\rمُرْسَلاً: وَهُوَ مَا كَانَتِ الْعَلَاقَةُ فِيْهِ غَيْرَ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ وَالْحَقِيْقِيِّ، كَالْيَدِ","footnotes":"(١) ليس في صل.\r(٢) القول من كتاب يزيد بن الوليد لمروان بن محمّد؛ لِتَلَكُّئه في المبايعة: «بسم الله الرّحمن الرّحيم، من عبد الله أمير المؤمنين يزيد بن الوليد إلى مروان بن محمّد. أمّا بعدُ: فإنّي أراك تقدِّمُ رِجلاً وتؤخِّر أخرى، فإذا أتاك كتابي هذا فاعتمد على أيِّهما شئتَ. والسَّلام» البيان والتَّبيين ١/ ٣٠٢.\r(٣) وتُرِكَ ذِكْرُ المشبَّه بالكُلّيّة.\r(٤) وثمّة نوعٌ آخرُ يُسمّى المجاز، وهو المجاز الإعرابيّ بالحذف والزّيادة، وسيشيرُ إليه العمريّ ﵀ قبل البدء بمبحث الكناية. وللاستزادة يُنظَر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421488,"book_id":8407,"shamela_page_id":316,"part":null,"page_num":350,"sequence_num":316,"body":"الْمَوْضُوْعَةِ لِلْجَارِحَةِ الْمَخْصُوْصَةِ إِذَا اسْتُعْمِلَتْ فِي النِّعْمَةِ (١)؛ لِكَوْنِهَا بِمَنْزِلَةِ الْفَاعِلِيَّةِ لِلنِّعْمَةِ؛ لِأَنَّ النِّعْمَةَ مِنْهَا تَصْدُرُ وَتَصِلُ إِلَى الْمَقْصُوْدِ، وَكَالْيَدِ فِي الْقُدْرَةِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يَظْهَرُ سُلْطَانُ الْقُدْرَةِ يَكُوْنُ فِي الْيَدِ، وَبِهَا يَكُوْنُ الْأَفْعَالُ الدَّالَّةُ عَلَى الْقُدْرَةِ؛ مِنَ الْبَطْشِ، وَالضَّرْبِ، وَالْقَطْعِ، وَالْأَخْذِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.\rوَكَالرَّاوِيَةِ (٢) - الَّتِيْ هِيَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْبَعِيْرِ الَّذِيْ يَحْمِلُ الْمَزَادَةَ - إِذَا اسْتُعْمِلَتْ فِي الْمَزَادَةِ. أَيْ: فِي الْمِزْوَدِ الَّذِيْ يُجْعَلُ فِيْهِ الزَّادُ (٣)، أَيِ الطَّعَامُ، الْمُتَّخَذُ لِلسَّفَرِ (٤)؛ وَالْعَلَاقَةُ كَوْنُ الْبَعِيْرِ حَامِلاً لَهَا (٥)، وبِمَنْزِلَةِ الْعِلَّةِ الْمَادِّيَّةِ (٦).","footnotes":"(١) ويُشترَط أن يكونَ في الكلام إشارةٌ إلى المُوْلِي لها؛ فلا يُقال: (اقتنيْتُ يداً) كما يُقال: (اقتنيتُ نعمةً). انظر: الإيضاح ٤/ ٢١.\r(٢) في صل: الرّواية، تحريف.\r(٣) انظر: المطوّل ص ٥٧٥. والمزادةُ يُتزوَّد فيها الماءُ. والمِزْوَدُ وعاءٌ يُجعل فيه الزّادُ. انظر اللّسان (زيد - زود).\r(٤) الزَّادُ: طعام السّفَر والحضَر جميعاً. انظر اللّسان (زود).\r(٥) وبعلاقة المجاورة.\r(٦) علاقاتُ المجازِ المرسَلِ كثيرةٌ؛ والعمريُّ رحمه الله تعالى اختصرَ بحثَ المجاز المرسَل اختصاراً شديداً؛ لذا سنشيرُ إلى أشهرِها؛ (علماً بأنَّ علاقة المجاز المرسَل تُسمَّى بحسب اللفظ المذكور في الجملة لا المحذوف):\rالسَّببيّة: يُذكَرُ السَّببُ ويُراد منه المُسَبَّبُ؛ (رَعَتِ الماشيةُ الغيثَ) أي: العُشبَ، ولكنْ ذُكِرَ الغيثُ الذي هو سببُ العُشب.\rالمُسبَّبيّة: يُذكَرُ المُسَبَّبُ ويُراد منه السَّببُ؛ (وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا) [غافر: ١٣] أي: مطراً يُسبِّبُ الرِّزقَ.\rالجُزئيّة: يُذكَرُ الجزءُ، ويُرادُ منه الكُلُّ؛ (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) [النِّساء: ٩٢] أي: عَبْدٍ مؤمنٍ.\rالكُلّيّة: يُذكَرُ الكُلُّ، ويُرادُ منه الجزءُ؛ (يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ) [البقرة: ١٩] أي: رؤوس أصابعهم.\rاعتبار ما كان: تسمية الشّيء باسم ما كان عليه (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ) [النّساء: ٢] أي: البالغين الرّاشدين الذين كانُوا يتامى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421652,"book_id":8407,"shamela_page_id":480,"part":null,"page_num":550,"sequence_num":316,"body":"(م)\r٣١٦ - ما يحتمِلُ الشِّعر من الضَّرورة، لأبي سعيد السِّيرافي (ت ٣٦٨ هـ)، دار المعارف بالقاهرة، ط ٣، ١٩٩٣ م.\r٣١٧ - المآخذ على فصاحة الشِّعر إلى نهاية القرن الرَّابع الهجريّ، د. عامر بن عبد الله الثّبيتيّ، منشورات الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة، ط ١، ٢٠٠٧ م.\r٣١٨ - متون البيان والأدب، دار ابن حزم بدمشق، ط ١، ٢٠٠٥ م.\r٣١٩ - المثل السّائر في أدب الكاتب والشاعر (ومعه: كتاب الفلك الدائر على المثل السائر لابن أبي الحديد)، لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧ هـ)، تح. د. أحمد الحوفي، ود. بدوي طبانة، نهضة مصر للطباعة والتوزيع والنشر بالقاهرة، وهذه الطبعة فهارسُها مضطربة وغير متوافقة مع ترقيم الصَّفحات، (د. ط. ت).\r٣٢٠ - مَجاز القرآن، لأبي عُبيدة مَعْمر بن المُثنَّى (ت ٢١٠ هـ)، تح. محمّد فؤاد سزكين، مؤسّسة الرّسالة - بيروت، ط ٢، ١٩٨١ م.\r٣٢١ - مجالس ثعلب (ت ٢٩١ هـ)، شرح وتحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف بالقاهرة، ط ٥، ٢٠٠٦ م.\r٣٢٢ - المَجمَع المؤسّس للمعجم المفهرس، لابن حجر العسقلانيّ (ت ٨٥٢ هـ)، يوسف المرعشليّ، دار المعرفة - بيروت، ط ١، ١٩٩٤ م.\r٣٢٣ - المجموع الكبير من المتون فيما يُذكَر من الفنون، دار الفكر، ط ٣، ١٩٨٨ م.\r٣٢٤ - مجموع مُهمَّات المتون، دار الفكر، بتصحيح الشيخ الأزهريّ: أحمد سعد علي، ١٩٤٩ م.\r٣٢٥ - المختصَر، لسعد الدين التفتازاني (ت ٧٩٢ هـ)، دار الطباعة العامرة بنظارة محمد لبيب، (د. ط)، ١٢٩٧ هـ.\r٣٢٦ - المداخل الأوَّليّة في علوم العربيّة، للشيخ محمد المحفوظ بن محمد الأمين (التَّنْواجْيويّ) الشّنقيطيّ، مكتبة الأقصى، قطَر - الدَّوحة، ط ١، ١٩٩٥ م.\r٣٢٧ - المدائح النّبويّة حتّى نهاية العصر المملوكيّ، د. محمود محمّد سالم، دار الفكر بدمشق، ط ١، ١٩٩٦ م.\r٣٢٨ - المسائل الحلبيات، لأبي عليّ الفارسيّ (ت ٣٧٧ هـ)، تح. د. حسن هنداوي، دار القلم بدمشق، ط ١، ١٩٨٧ م.\r٣٢٩ - المُستطرَف في كل فنٍ مستظرف، للأبشيهي (ت ٨٥٤ هـ)، تح. إبراهيم صالح، دار صادر- بيروت، ط ١، ١٩٩٩ م.\r٣٣٠ - مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٤١ هـ)، تح. السيد أبو المعاطي النوري وصحبه، عالم الكتب - بيروت، ط ١، ١٩٩٨ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421489,"book_id":8407,"shamela_page_id":317,"part":null,"page_num":351,"sequence_num":317,"body":"أَوِ اسْتِعَارَهْ: أَيْ أَوْ يَكُوْنُ الْمَجَازُ اسْتِعَارَةً إِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَاقَتُهُ غَيْرَ الْمُشَابَهَةِ - بَلْ كَانَتِ الْمُشَابَهَةَ بَيْنَهُمَا - فَاسْتِعَارَةٌ مُصَرَّحَةٌ، فَعَلَى هَذَا:","footnotes":"اعتبار ما سيكون: تسمية الشّيء باسم ما يؤول إليه؛ (إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا) [يوسف: ٣٦] أي: عنباً سيكونُ خمراً.\rالمَحَلّيّة: يُطلَقُ المحلُّ ويُرادُ به الحالُّ؛ (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) [يوسف: ٨٢] أي: أهل القرية.\rالحالّيّة: يُطلَقُ الحالُّ ويُرادُ به المحلُّ؛ (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) [الانفطار: ١٣] أي: في الجنّة التي بها يحلّ النعيمُ.\rاللّازميّة: كون المعنى الوضعيّ للّفظ المذكور لازماً للمعنى المجازيّ؛ أي يوجدُ المعنى المذكور عندَ وجودِ المعنى المجازيّ؛ (أشرقَ الضَّوءُ) أي: الشَّمس. والقرينة \"أَشْرَقَ\".\rالمَلزوميّة: كون المعنى الوضعيّ للّفظ المذكور ملزوماً للمعنى المجازيّ (أي عندَما يوجدُ المعنى المذكور يُوجَد المعنى المجازيّ؛ (دخلَتِ الشّمسُ الغرفةَ) أي: الضّوء، والقرينة \"دخلت\".\rالآليّة: تسميةُ الأثرِ النّاتجِ باسمِ آلتِه؛ (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) [الشّعراء: ٨٤] أي: ذِكْراً حسناً.\rالمُجاوَرة: تسميةُ الشّيء باسمِ مُجاوِره؛ (شَكَكْتُ بالرُّمحِ ثيابَ فلانٍ) أي: قلبَه أو جسمه.\rالعُموم: تسميةُ الخاصّ باسمِ العامّ؛ (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) [النّساء: ٥٤] أي: محمّداً ﷺ.\rالخصوص: تسميةُ العامّ باسمِ الخاصّ؛ كإطلاق اسم شخصٍ (تميم، ربيعة، مُضَر، قريش) على قبيلةٍ كاملة.\rالتَّعلُّق الاشتقاقيّ: وهو إقامةُ صيغةٍ مَقامَ أُخرى شرطَ انتمائِهما إلى مادّةٍ واحدة، ومنه: إطلاق المصدر على اسم المفعول (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) [النّمل: ٨٨] أي: مصنوع الله. وإطلاق اسم الفاعل على المصدر (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) [الواقعة: ٢] أي: تكذيب. وإطلاق اسم المفعول على اسم الفاعل (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) [الإسراء: ٥٤] أي: ساتراً، والله تعالى أعلمُ بمرادِه.\rوللاستزادة يُنظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٩٥، والتَّلخيص ص ٨٣، وتهذيب الإيضاح ٢/ ١٢٦، والمطوّل ص ٥٧٥، وجواهر البلاغة ص ٢٣٨، وعلوم البلاغة للمراغي ص ٢١٠، والبلاغة العربيّة للميدانيّ ٢/ ٢٧١، والمفصَّل في علوم البلاغة ص ٥٠٣، والبلاغة الميسّرة ص ١١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421490,"book_id":8407,"shamela_page_id":318,"part":null,"page_num":352,"sequence_num":318,"body":"· الِاسْتِعَارَةُ: هِيَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيْمَا شُبِّهَ بِمَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ؛ لِعَلَاقَةِ الْمُشَابَهَةِ؛ كَـ (الْأَسَدِ) فِيْ قَوْلِنَا: (رَأَيْتُ أَسَداً يَرْمِيْ) (١).\r· وَقِيْلَ: إِنَّهَا - أَيِ الِاسْتِعَارَةَ - مَجَازٌ عَقْلِيٌّ؛ بِمَعْنَى أَنَّ التَّصَرُّفَ فِي أَمْرٍ عَقْلِيٍّ لَا لُغَوِيٍّ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا لَمْ تُطْلَقْ عَلَى الْمُشَبَّهِ إِلَّا بَعْدَ ادِّعَاءِ دُخُوْلِهُ - أَيْ دُخُوْلِ الْمُشَبَّهِ - فِيْ جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ بِأَنْ جُعِلَ الرَّجُلُ الشُّجَاعُ فَرْداً مِنْ أَفْرَادِ الْأَسَدِ كَانَ اسْتِعْمَالُهَا - أَيِ الِاسْتِعَارَةِ فِي الْمُشَبَّهِ - اسْتِعْمَالاً فِيْمَا وُضِعَتْ لَهُ.\rوَإِنَّمَا قُلْنَا: (إِنَّهَا لَمْ تُطْلَقْ عَلَى الْمُشَبَّهِ إِلَّا بَعْدَ دُخُوْلِهِ فِيْ جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ (٢))؛ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ (٣) كَذَلِكَ:\r- لَمَا كَانِتِ اسْتِعَارَةً؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ نَقْلِ الِاسْمِ لَوْ كَانَ اسْتِعَارَةً لَكَانَتِ الْأَعْلَامُ الْمَنْقُوْلَةُ؛ كَـ (يَزِيْدَ، وَيَشْكُرَ) اسْتِعَارَةً.\r- وَلَمَا كَانَتِ الِاسْتِعَارَةُ أَبْلَغَ مِنَ الْحَقِيْقَةِ؛ إِذْ لَا مُبَالَغَةَ فِيْ إِطْلَاقِ الِاسْمِ الْمُجَرَّدِ عَارِياً عَنْ مَعْنَاهُ.\r- وَلَمَا صَحَّ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ قَالَ: (رَأَيْتُ أَسَداً)، وَأَرَادَ (زَيْداً): إِنَّهُ جَعَلَهُ أَسَداً؛ كَمَا لَا يُقَالُ لِمَنْ سَمَّى وَلَدَهُ (أَسَداً): إِنَّهُ جَعَلَهُ أَسَداً (٤)؛ إِذْ لَا يُقَالُ: (جَعَلَهُ أَمِيْراً) (٥) إِلَّا وَقَدْ أَثْبَتَ فِيْهِ صِفَةَ الْإِمَارَةِ.","footnotes":"(١) مع قرينةٍ مانعةٍ من إرادةِ المعنى الوضعيّ.\r(٢) فإنَّ (الأسد) مثلاً لم يُطلَق على الرّجل الشّجاع حتّى اعتُبِر فَرْداً من أفراد جنس الأسد بالادِّعاء.\r(٣) د: يكن، موافق نسخة المطوّل.\r(٤) وذلك لاستواء الإطلاقين في عدم ادّعاء دخول ما أُطلِق عليه اللّفظُ في جنس صاحب الاسم.\r(٥) جَعَلَ إذا تعدّى لمفعولين كانَ بمعنى «صيَّر»، ويفيد إثباتَ صفةٍ لأمرٍ. انظر: المطوّل ص ٣٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421492,"book_id":8407,"shamela_page_id":320,"part":null,"page_num":354,"sequence_num":320,"body":"الْإِصْرَارَ عَلَى دَعْوَى الْأَسَدِيَّةِ لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ تُنَافِيْ نَصْبَ الْقَرِيْنَةِ الْمَانِعَةِ عَنْ إِرَادَةِ السَّبُعِ الْمَخْصُوْصِ (١).\rوَاعْلَمْ أَنَّ الِاسْتِعَارَةَ تُفَارِقُ الْكَذِبَ (٢):\r١ - بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّأْوِيْلِ: فِيْ دَعْوَى دُخُوْلِ الْمُشَبَّهِ فِيْ جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ بِأَنْ يُجْعَلَ أَفْرَادُ الْمُشَبَّهِ بِهِ قِسْمَيْنِ؛ مُتَعَارَفٌ وَغَيْرُ مُتَعَارَفٍ - كَمَا مَرَّ - وَلَا تَأْوِيْلَ فِي الْكَذِبِ.\r٢ - وَبِنَصْبِ الْقَرِيْنَةِ عَلَى إِرَادَةِ خِلَافِ الظَّاهِرِ: فِي الِاسْتِعَارَةِ - كَمَا عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمَجَازِ مِنْ قَرِيْنَةٍ مَانِعَةٍ عَنْ إِرَادَةِ الْمَوْضُوْعِ لَهُ - بِخِلَافِ الْكَذِبِ؛ فَإِنَّ قَائِلَهُ لَا يَنْصِبُ قَرِيْنَةً عَلَى إِرَادَةِ خِلَافِ (٣) الظَّاهِرِ، بَلْ يَبْذِلُ الْمَجْهُوْدَ فِيْ تَرْوِيْجِ ظَاهِرِهِ (٤).\rثُمَّ إِنَّ النَّاظِمَ ذَكَرَ بَعْضَ أَقْسَامِ الِاسْتِعَارَةِ، فَقَالَ:\rوَهْيَ: أَيِ الِاسْتِعَارَةُ (بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ الْمُسْتَعَارِ) قِسْمَانِ (٥)؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُسْتَعَارَ","footnotes":"(١) لا تكونُ الاستعارةُ في الأعلام الشّخصيّة غير المشتهرة بوصف من الأوصاف؛ لِما سبقَ من أنّ الاستعارةَ تقتضي إدخال المشبّه في جنس المشبّه به، بجعلِ أفرادِه قسمين: متعارفاً وغير متعارف، ولا يمكن ذلك في العَلَم؛ لمنافاتِه الجنسيّة، لأنَّ العَلَميّة تقتضي التَّشخُّص ومنعَ الاشتراك، والجنسيّة تقتضي العموم. إلّا إذا تضمَّنَ العَلَمُ نوعَ وصفيّةٍ بسبب اشتهاره بوصفٍ من الأوصاف. انظر: التّلخيص ص ٨٤، والمطوّل ص ٥٨٦.\r(٢) جوابُ سؤال مقدّر؛ وهو أن يُقال: إنَّ الاستعارة لا يجوز أن تقع في الكلام البليغ، لأنّه تكلُّمٌ بما ليس بواقع، فهو عينُ الكذب، ولا يجوز في الكلام، فضلاً عن الكلام البليغ.\r(٣) د: غير.\r(٤) أي: خَلْطِه وإبهامه، فلا تُعلَم له حقيقة.\r(٥) أصليّة، وتَبَعيّة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421494,"book_id":8407,"shamela_page_id":322,"part":null,"page_num":356,"sequence_num":322,"body":"فَـ: الِاسْتِعَارَةُ\rتَابِعِيَّهْ: أَيْ فَالِاسْتِعَارَةُ تَبَعِيَّةٌ؛ لِجَرَيَانِهَا فِي اللَّفْظِ الْمَذْكُوْرِ (١) بَعْدَ جَرَيَانِهَا فِي الْمَصْدَرِ، إِنْ كَانَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعَارُ مُشْتَقّاً؛ مِثْلُ الْأَفْعَالِ وَالصِّفَاتِ الْمُشْتَقَّةِ مِنْ أَسْمَاءِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْآلَةِ، وَبَعْدَ جَرَيَانِهَا فِيْ مُتَعَلَّقِ مَعْنَى الْحَرْفِ، إِنْ كَانَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعَارُ حَرْفاً، وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِعَارَةَ بِوَاسِطَةِ تَفَرُّعِهَا عَنِ التَّشْبِيْهِ تَقْتَضِيْ مُلَاحَظَةَ الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ ضِمْناً، مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَوْصُوْفٌ وَمَحْكُوْمٌ عَلَيْهِ بِوَجْهِ الشَّبَهِ وَبِالْمُشَارَكَةِ فِيْهِ مَعَ الْمُسْتَعَارِ لَهُ.\rوَقَدْ تَحَقَّقَ أَنَّ مَعْنَى الْحَرْفِ - مِنْ حَيْثُ هُوَ مَعْنَاهُ - لَا يَصِحُّ أَنْ يُلَاحَظَ مَحْكُوْماً عَلَيْهِ، وَمَوْصُوْفاً بِشَيْءٍ - عَلَى مَا حَقَّقَهُ الشَّرِيْفُ الْمُرْتَضَى (٢)، قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ، فِيْ بَعْضِ رَسَائِلِهِ (٣) -: «فَلَا يُتَصَوَّرُ جَرَيَانُ الِاسْتِعَارَةِ فِي الْحَرْفِ ابْتِدَاءً؛ لَكِنْ مُتَعَلَّقَاتُ الْحُرُوْفِ؛ (كَالِابْتِدَاءِ، وَالِانْتِهَاءِ، وَالظَّرْفِيَّةِ، وَالْغَرَضِيَّةِ) مَعَانٍ مُسْتَقِلَّةٌ، فَيَقَعُ التَّشْبِيْهُ بِهَا، وَتَجْرِي الِاسْتِعَارَةُ فِيْهَا أَصَالَةً، ثُمَّ تَسْرِي إِلَى مَعَانِي الْحُرُوْفِ؛ لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهَا، وَاسْتَلْزَامِهَا لَهَا، وَكَذَا قَدْ تَحَقَّقَ أَنَّ مَعَانِيَ الْأَفْعَالِ -مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا مَعَانِيْهَا- لَا يَصِحُّ أَنْ تَقَعَ مَحْكُوْماً عَلَيْهَا؛ فَلَا تَجْرِي الِاسْتِعَارَةُ فِيْهَا أَصَالَةً بَلْ تَبَعاً لِمَعَانِيْ مَصَادِرِهَا.\rوَاعْلَمْ أَنَّ الِاسْتِعَارَةَ - فِي الْفِعْلِ - إِنَّمَا تُتَصَوَّرُ بِتَبَعِيَّةِ الْمَصْدَرِ، وَلَا تَجْرِيْ فِي النِّسْبَةِ الدَّاخِلَةِ فِيْ مَفْهُوْمِهِ، تَبَعاً عَلَى قِيَاسِ الْحَرْفِ:\rفَإِنَّ مَعْنَاهُ: نِسْبَةٌ مَخْصُوْصَةٌ تَجْرِيْ فِيْهَا الِاسْتِعَارَةُ تَبَعاً؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ التَّشْبِيْهِ لَمْ يُشْتَهَرْ بِمَعْنًى يَصْلُحُ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهَ شَبَهٍ فِي الِاسْتِعَارَةِ.","footnotes":"(١) من الفعل والمشتقّات والحروف.\r(٢) في ب، د: الرّضيّ. ت ٤٣٦ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٢٧٨.\r(٣) لمّا أقف على القول في أمالي المرتضى، وكذا في رسائله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421495,"book_id":8407,"shamela_page_id":323,"part":null,"page_num":357,"sequence_num":323,"body":"بِخِلَافِ مُتَعَلَّقَاتِ الْحُرُوْفِ؛ فَإِنَّهَا أَنْوَاعٌ مَخْصُوْصَةٌ، لَهَا أَحْوَالٌ مَشْهُوْرَةٌ.\r- ثُمَّ إِنَّ الِاسْتِعَارَةَ - فِي الْفِعْلِ - عَلَى قِسْمَيْنِ:\r- أَحَدُهُمَا: أَنْ يُشَبَّهَ الضَّرْبُ الشَّدِيْدُ مَثَلاً بِالْقَتْلِ وَيُسْتَعَارَ لَهُ اسْمُهُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ (قَتَلَ) بِمَعْنَى (ضَرَبَ ضَرْباً شَدِيْداً).\r- وَالثَّانِيْ: أَنْ يُشَبَّهَ الضَّرْبُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِالضَّرْبِ فِي الْمَاضِيْ مَثَلاً؛ فِيْ تَحَقُّقِ الْوُقُوْعِ؛ فَيُسْتَعْمَلُ فِيْهِ (ضَرَبَ) فَيَكُوْنُ مَعْنَى الْمَصْدَرِ - أَعْنِي الضَّرْبَ - مَوْجُوْداً فِيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ، لَكِنَّهُ قَيَّدَ كُلّاً مِنْهُمَا بِقَيْدٍ مُغَايِرٍ لِقَيْدِ الْآخَرِ، فَصَحَّ التَّشْبِيْهُ لِذَلِكَ.\rوَأَمَّا الصِّفَاتُ، وَاسْمَا الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، وَالْآلَةُ فَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ الدَّلِيْلُ فِيْهَا؛ لِأَنَّ مَعَانِيَهَا تَصْلُحُ أَنْ تَقَعَ مَحْكُوْماً عَلَيْهَا، فَالْوَجْهُ فِيْ كَوْنِ الِاسْتِعَارَةِ فِيْهَا تَبَعِيَّةً مَا ذَكَرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ (١) مِنْ «أَنَّ الْمَقْصُوْدَ/ الْأَهَمَّ فِي الصِّفَاتِ، وَأَسْمَاءِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْآلَةِ = هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالذَّاتِ، لَا نَفْسُ الذَّاتِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ.\rفَإِذَا كَانَ الْمُسْتَعَارُ صِفَةً أَوِ اسْمَ مَكَانٍ مَثَلاً يَنْبَغِيْ أَنْ يُعتبَرَ [التَّشبيهُ] (٢) فِيْمَا هُوَ الْمَقْصُوْدُ الْأَهَمُّ؛ إِذْ لَوْ لَمْ يُقْصَدْ لَوَجَبَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى نَفْسِ الذَّاتِ».\rقَالَ الشَّرِيْفُ (٣) - قُدِّسَ سِرُّهُ -: «وَتَفْصِيْلُهُ أَنَّ الصِّفَاتِ إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى ذَوَاتٍ مُبْهَمَةٍ، بِاعْتِبَارِ مَعَانٍ مُعَيَّنَةٍ هِيَ الْمَقْصُوْدَةُ مِنْهَا، فَإِنَّ مَعْنَى (قَائِمٌ)","footnotes":"(١) انظر: المطوّل ص ٥٩٧ - ٥٩٨.\r(٢) من ب.\r(٣) ما وقفت على القول في أمالي المرتضى، ولا في رسائله، ولا في حاشية الشّريف الجرجانيّ على المطوّل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421496,"book_id":8407,"shamela_page_id":324,"part":null,"page_num":358,"sequence_num":324,"body":"مَثَلاً شَيْءٌ مَّا، أَوْ ذَاتُ مَا لَهُ الْقِيَامُ، وَلَمَّا لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الذَّاتُ الْمُبْهَمَةُ مَقْصُوْدَةً مِنْهَا، وَلَا شُهِرَتْ لِمَا يَصْلُحُ وَجْهَ شَبَهٍ فِي الِاسْتِعَارَةِ = لَمْ يُتَصَوَّرْ جَرَيَانُ الِاسْتِعَارَةِ فِيْهَا، بَلْ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِحَسْبِ مَعَانِيْ مَصَادِرِهَا الْمَقْصُوْدَةِ مِنْهَا، فَكَانَتْ تَبَعِيَّةً.\rوَأَمَّا أَسْمَاءُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْآلَةِ، فَإِنَّهَا -وَإِنْ كَانَتْ دَالَّةً عَلَى ذَوَاتٍ مُتَعَيِّنَةٍ بِاعْتِبَارٍ مَّا- فَإِنَّ قَوْلَكَ: (مَقَامٌ) (١) فَمَعْنَاهُ: مَكَانٌ فِيْهِ الْقِيَامُ، لَا شَيْءٌ مَّا، أَوْ ذَاتُ مَا فِيْهِ الْقِيَامُ، إِلَّا أَنَّ الْمَقْصُوْدَ الْأَصْلِيَّ مِنْهَا أَيْضاً مَعَانِي مَصَادِرِهَا الْوَاقِعَةُ فِيْهَا أَوْ بِهَا، فَتَكُوْنُ الِاسْتِعَارَةُ فِيْهَا تَبَعاً لَهَا أَيْضاً، وَلَوْ قُصِدَ التَّشْبِيْهُ وَالِاسْتِعَارَةُ بِحَسْبِ تِلْكَ الذَّاتِ، لَوَجَبَ أَنْ يُذْكَرَ بِأَلْفَاظٍ دَالَّةٍ عَلَى نَفْسِهَا.\rوَبِهَذَا التَّفْصِيْلِ اتَّضَحَ الْفَرْقُ بَيْنَ الصِّفَةِ كَاسْمِ الْفَاعِلِ وَأَخَوَاتِهِ، وَبَيْنَ اسْمِ الْمَكَانِ وَأَخَوَاتِهِ».\r· وَالْمُرَادُ بِمُتَعَلَّقِ مَعْنَى الْحَرْفِ (٢): مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ - أَيْ: عَنْ مَعْنَى الْحَرْفِ - عِنْدَ تَفْسِيْرِهِ مِنَ الْمَعَانِي الْمُطْلَقَةِ؛ كَالِابْتِدَاءِ، وَنَحْوِهِ؛ حِيْنَ يُقَالُ: (مِنْ) مَعْنَاهَا: ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ، وَ (فِيْ) مَعْنَاهَا: الظَّرْفِيَّةُ، وَ (كَيْ) مَعْنَاهَا: الْغَرَضُ (٣).\rوَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ عُرِفَ أَنَّ مَعْنَى لَفْظِ الِابْتِدَاءِ هُوَ الِابْتِدَاءُ الْمُطْلَقُ، وَأَنَّ مَعْنَى (مِنْ) هُوَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الِابْتِدَاءَاتِ الْمَخْصُوْصَةِ الْمُتَصَوَّرَةِ بَيْنَ أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ عَلَى أَنَّهَا آلَةٌ لِمُلَاحَظَتِهَا.\rفَإِذَا أُرِيْدَ التَّعْبِيْرُ عَنْ ذَلِكَ الِابْتِدَاءِ عُبِّرَ عَنْهَا بِالِابْتِدَاءِ الْمُطْلَقِ الَّذِيْ","footnotes":"(١) صل: قام، تحريف.\r(٢) هذا التّعريف للسَّكّاكيّ، في مفتاحه ص ٤٨٩.\r(٣) انظر: الجنى الدّاني ص ٣٠٨، ص ٢٥٠، ص ٢٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421497,"book_id":8407,"shamela_page_id":325,"part":null,"page_num":359,"sequence_num":325,"body":"هُوَ مُشتَرَكٌ بَيْنَهَا، وَلَازِمٌ لَهَا لُزُوْمَ الْمُطْلَقِ لِلْمُقَيَّدِ؛ تَسْهِيْلاً عَلَى الْمُتَعَلِّمِيْنَ؛ فَيُقَالُ: مَعْنَى (مِنْ) هُوَ ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ، وَمَعْنَى (كَيْ) الْغَرَضِيَّةُ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ فِيْ تَفْسِيْرِ مَعَانِي الْحُرُوْفِ (١).\rفَالْمُرَادُ بِمُتَعَلَّقَاتِ مَعَانِي الْحُرُوْفِ: هِيَ هَذِهِ النِّسْبَةُ الْمُطْلَقَةُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ مَعَانِيْهَا الْمَخْصُوْصَةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِتِلْكَ النِّسْبَةِ الْمُطْلَقَةِ.\rوَإِنَّمَا جُعِلَ الْمَعَانِي الْمُطْلَقَةُ مُعَبَّراً بِهَا عَنْ مَعَانِيْ تِلْكَ الْحُرُوْفِ؛ نَظَراً إِلَى أَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمَذْكُوْرَةَ عِنْدَ التَّفْسِيْرِ- كَلَفْظِ الِابْتِدَاءِ وَأَخَوَاتِهِ - عِبَارَةٌ عَنْ تِلْكَ الْمُتَعَلَّقَاتِ، فَتَدَبَّرْ.\rوَاعْلَمْ أَنَّ الِاسْتِعَارَةَ تَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارِ:\r١ - الطَّرَفَيْنِ (٢)\r٢ - وَبِاعْتِبَارِ الْجَامِعِ (٣)\r٣ - وَبِاعْتِبَارِ الثَّلَاثَةِ (أَعْنِي: الطَّرَفَيْنِ وَالْجَامِعَ) (٤)\r٤ - وَبِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ (٥)","footnotes":"(١) في الكُتُب الأُخرى؛ مثل: الأُزهية في علم الحروف، ورصف المباني في شرح حروف المعاني، والجَنى الدّاني في حروف المعاني، ومُغني اللّبيب عن كُتُب الأعاريب.\r(٢) إلى قسمين: (وِفاقيّة، وعِنادية)، وتنقسمُ العِناديّةُ إلى قسمين: تهكُّميّة وتمليحيّة؛ يُرادُ بالتَّهكُّميّة التَّهكُّمُ والاستهزاءُ، وبالتَّمليحيّةِ التّمليحُ والظّرافةُ. (وفي هاتين الاستعارتين يُستعمَلُ اللَّفظُ لمعنًى شريفٍ في ضدّه أو نقيضِه؛ إبرازاً للخسيس في صورةِ الشَّريف؛ لقصدِ التَّهكُّم والاستهزاء، أو بقصد التَّمليح والظَّرافة.\r(٣) إلى أربعة أقسام: (داخليّة، وغير داخليّة، وعاميّة، وخاصّيّة).\r(٤) إلى ستّة أقسام: (محسوس لمحسوس والجامع حسّيّ، ومحسوس لمحسوس والجامع عقليّ، ومحسوس لمحسوس والجامع مختلف، ومعقول لمعقول والجامع عقليّ، ومحسوس لمعقول والجامع عقليّ، ومعقول لمحسوس والجامع عقليّ).\r(٥) إلى قسمين: (أصليّة، وتبعيّة).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421498,"book_id":8407,"shamela_page_id":326,"part":null,"page_num":360,"sequence_num":326,"body":"٥ - وَبِاعْتِبَارٍ آخَرَ غَيْرِ ذَلِكَ (١).\r\rفَهِيَ بِاعْتِبَارِ الطَّرَفَيْنِ\rأَيِ الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ، وَالْمُسْتَعَارِ لَهُ - قِسْمَانِ؛ لِأَنَّ اجْتِمَاعَ الطَّرَفَيْنِ فِيْ شَيْءٍ:\r١ - إِمَّا مُمْكِنٌ: نَحْوُ (أَحْيَيْنَاهُ) فِيْ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] أَيْ: ضَالّاً فَهَدَيْنَاهُ، اِسْتَعَارَ الْإِحْيَاءَ مِنْ مَعْنَاهُ الْحَقِيْقِيِّ - وَهُوَ جَعْلُ الشَّيْءِ حَيّاً - لِلْهِدَايَةِ الَّتِيْ هِيَ الدَّلَالَةُ عَلَى طَرِيْقٍ مُوْصِلٍ إِلَى الْمَطْلُوْبِ، وَالْإِحْيَاءُ وَالْهِدَايَةُ مِمَّا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا (٢) فِيْ شَيْءٍ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الِاسْتِعَارَةُ الَّتِيْ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ طَرَفَيْهَا فِيْ شَيْءٍ وِفَاقِيَّةً؛ لِمَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ مِنَ الِاتِّفَاقِ.\r٢ - وَإِمَّا مُمْتَنِعٌ: أَيِ اجْتِمَاعُ الطَّرَفَيْنِ؛ كَاسْتِعَارَةِ اسْمِ الْمَعْدُوْمِ لِلْمَوْجُوْدِ؛ لِعَدَمِ غَنَائِهِ - هُوَ بِالْفَتْحِ [النَّفْعُ] (٣) - أَيْ لِانْتِفَاءِ النَّفْعِ فِيْ ذَلِكَ الْمَوْجُوْدِ، كَمَا فِي الْمَعْدُوْمِ.\rوَلَا شَكَّ أَنَّ اجْتِمَاعَ الْوُجُوْدِ وَالْعَدَمِ فِيْ شَيْءٍ مُمْتَنِعٌ، وَكَذَلِكَ اسْتِعَارَةُ (الْمَوْجُوْدِ) لِمَنْ عَدِمَ وَفُقِدَ إِذَا بَقِيَتْ آثَارُهُ الْجَمِيْلَةُ الَّتِيْ تُحْيِيْ ذِكْرَهُ، وَتُدِيْمُ فِي النَّاسِ اسْمَهُ، وَكَذَلِكَ اسْتِعَارَةُ اسْمِ (الْمَيِّتِ) لِلْحَيِّ الْجَاهِلِ أَوِ الْعَاجزِ أَوِ النَّائِمِ؛ فَإِنَّ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا فِيْ شَيْءٍ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الِاسْتِعَارَةُ الَّتِيْ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ طَرَفَيْهَا فِيْ شَيْءٍ عِنَادِيَّةً؛ لِتَعَانُدِ الطَّرَفَيْنِ، وَمِنْهَا - أَيْ مِنَ الْعِنَادِيَّةِ - الِاسْتِعَارَةُ التَّهَكُّمِيَّةُ، وَالتَّمْلِيْحِيَّةُ، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:","footnotes":"(١) إلى ثلاثة أقسام: (مُطلَقة، ومُجرَّدة، ومُرشَّحة).\r(٢) ب: اجتماع طرفيها.\r(٣) سقط من صل، د.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421499,"book_id":8407,"shamela_page_id":327,"part":null,"page_num":361,"sequence_num":327,"body":"وَإِنْ تَكُنْ: أَيِ الِاسْتِعَارَةُ\rضِدّاً: أَيْ مُسْتَعْمَلَةً فِيْ ضِدِّ مَعْنَاهَا الْحَقِيْقِيِّ أَوْ نَقِيْضِهِ\rتَهَكُّمِيَّهْ: أَيْ فَهِيَ التَّهَكُّمِيَّةُ وَالتَّمْلِيْحِيَّةُ؛ لِتَنْزِيْلِ التَّضَادِّ وَالتَّنَاقُضِ مَنْزِلَةَ التَّنَاسُبِ بِوَاسِطَةِ تَمْلِيْحٍ أَوْ تَهَكُّمٍ؛ نَحْوُ: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الانشقاق: ٢٤] أَيْ: أَنْذِرْهُمْ.\rاِسْتُعِيْرَتِ الْبِشَارَةُ - الَّتِيْ هِيَ الْإِخْبَارُ بِمَا يُظْهِرُ سُرُوْرَ الْمُخْبَرِ بِهِ - لِلْإِنْذَارِ الَّذِيْ هُوَ ضِدُّهُ؛ بِإِدْخَالِهِ فِيْ جِنْسِهَا عَلَى سَبِيْلِ التَّهَكُّمِ.\rوَكَذَلِكَ قَوْلُكَ: (رَأَيْتُ أَسَداً) وَأَنْتَ تُرِيْدُ جَبَاناً، عَلَى سَبِيْل التَّمْلِيْحِ وَالظَّرَافَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ (١).\r\rوَهِيَ بِاعْتِبَارِ الْجَامِعِ\rأَعْنِيْ مَا قُصِدَ اشْتِرَاكُ الطَّرَفَيْنِ فِيْهِ (٢)، وَهُوَ الَّذِيْ يُسَمَّى فِي التَّشْبِيْهِ: وَجْهاً، وَهَهُنَا: جَامِعاً قِسْمَانِ (٣)؛ لِأَنَّ الْجَامِعَ:\r١ - إِمَّا دَاخِلٌ فِيْ مَفْهُوْمِ الطَّرَفَيْنِ: الْمُسْتَعَارِ لَهُ وَالْمُسْتَعَارِ مِنْهُ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ ﵊: «خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ يُمْسِكُ عِنَانَ (٤) فَرَسِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً (٥) طَارَ إِلَيْهَا، أَوْ (٦) رَجُلٌ فِيْ شَعْفَةٍ فِيْ غُنِيْمَةٍ [لَهُ، يَعْبُدُ اللهَ حَتَّى] (٧)","footnotes":"(١) المقامُ هو الذي يُحدِّدُ كونَ الاستعارةِ العِناديّة للتَّهكُّم أو للتَّمليح.\r(٢) الجامعُ يكونُ في المستعارِ منه أقوى منه في المستعار له؛ لأنّ الاستعارة تُبنى على المبالغة في التَّشبيه وإلحاق المشبّه بما هو أكملُ في وجهِ الشَّبه.\r(٣) وبعدَ قليل سيذكرُ تقسيماً آخرَ باعتبار الوضوح والغرابة، فتكونُ باعتبارِ الجامع أربعة أقسام.\r(٤) ب، د: بعنان.\r(٥) الهَيْعة: الصّوت الذي تَفْزَعُ منه وتخافُه من عدوّ. (اللّسان: هيع).\r(٦) د، جز: و.\r(٧) من ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421500,"book_id":8407,"shamela_page_id":328,"part":null,"page_num":362,"sequence_num":328,"body":"يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ» (١)\rوَالْمَعْنَى: خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، فَاسْتَعَدَّ لِلْجِهَادِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، أَوْ رَجُلٌ اعْتَزَلَ النَّاسَ وَسَكَنَ فِيْ بَعْضِ رُؤُوْسِ الْجِبَالِ، فِيْ غَنَمٍ لَهُ قَلِيْلٍ، يَرْعَاهَا وَيَكْتَفِيْ بِهَا فِيْ أَمْرِ مَعَاشِهِ، وَيَعْبُدُ اللهَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ.\rاِسْتَعَارَ الطَّيَرَانَ لِلْعَدْوِ، وَالْجَامِعُ دَاخِلٌ فِيْ مَفْهُوْمِهِمَا؛ فَإِنَّ الْجَامِعَ بَيْنَ الْعَدْوِ وَالطَّيَرَانِ:\r(قَطْعُ الْمَسَافَةِ بِسُرْعَةٍ)، وَهُوَ دَاخِلٌ فِيْهِمَا، أَيْ فِي الْعَدْوِ وَالطَّيَرَانِ، إِلَّا أَنَّهُ فِي الطَّيَرَانِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الْعَدْوِ.\r٢ - أَوْ غَيْرُ دَاخِلٍ: كَمَا مَرَّ مِنِ اسْتِعَارَةِ (الْأَسَدِ للرَّجُلِ الشُّجَاعِ)، وَ (الشَّمْسِ لِلْوَجْهِ الْمُتَهَلِّلِ)، وَغَيْرِ ذَلِكَ.\r· وَأَيْضاً تَقْسِيْمٌ آخَرُ لِلِاسْتِعَارَةِ بِاعْتِبَارِ الْجَامِعِ، وَهُوَ أَنَّهَا:\r١ - إِمَّا عَامِّيَّةٌ: وَهِيَ الْمُبْتَذَلَةُ؛ لِظُهُوْرِ الْجَامِعِ فِيْهَا؛ نَحْوُ: (رَأَيْتُ أَسَداً يَرْمِيْ).\r٢ - وَإِمَّا خَاصِّيَّةٌ: وَهِيَ الْغَرِيْبَةُ الَّتِيْ لَا يَطَّلِعُ عَلِيْهَا إِلَّا الْخَاصَّةُ الَّذِيْنَ أُوْتُوْا ذِهْناً بِهِ ارْتَفَعُوْا عَنْ طَبَقَةِ الْعَامَّةِ.\r- وَالْغَرَابَةُ قَدْ تَكُوْنُ فِيْ نَفْسِ الشَّبَهِ؛ بِأَنْ يَكُوْنَ تَشْبِيْهاً فِيْهِ نَوْعُ غَرَابَةٍ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِهِ: [الكامل]","footnotes":"(١) انظر: صحيح مسلم ٦/ ٣٩، وجامع الأصول ٩/ ٤٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421501,"book_id":8407,"shamela_page_id":329,"part":null,"page_num":363,"sequence_num":329,"body":"وَإِذَا احْتَبَى قَرَبُوْسُهُ [بِعِنَانِهِ] (١) ... عَلَكَ الشَّكِيْمَ إِلَى انْصِرَافِ الزَّائِرِ (٢)\rشَبَّهَ هَيْئَةَ وُقُوْعِ الْعِنَانِ فِيْ مَوْقِعِهِ مِنْ قَرَبُوْسِ السَّرْجِ مُمْتَدّاً إِلَى جَانِبَيْ فَمِ الْفَرَسِ = بِهَيْئَةِ وُقُوْعِ الثَّوْبِ مَوْقِعَهُ مِنْ رُكْبَةِ الْمُحْتَبِيْ مُمْتَدّاً إِلَى جَانِبَيْ ظَهْرِهِ.\rفَاسْتَعَارَ الِاحْتِبَاءَ - وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ - لِوُقُوْعِ الْعِنَانِ فِيْ قَرَبُوْسِ السَّرْجِ، فَجَاءَتِ الِاسْتِعَارَةُ غَرِيْبَةً؛ لِغَرَابَةِ التَّشْبِيْهِ.\r- وَقَدْ تَحْصُلُ الْغَرَابَةُ بِتَصَرُّفٍ فِي الْعَامِيَّةِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِهِ: [الطّويل]\r. . . . . . . . . . . . . . . . ... وَسَالَتْ بِأَعْنَاقِ الْمَطِيِّ الْأَبَاطِحُ (٣)","footnotes":"(١) في صل: في سرجه.\r(٢) ليزيدَ بن مَسْلَمَة بن عبد الملك بن مروان في بديع ابن المعتزّ ص ٢٠، ودلائل الإعجاز ص ٧٥، والإيضاح ٥/ ٧١، والمطوَّل ص ٥٩١، ومعاهد التّنصيص ٢/ ١٣٢، وبلا نسبة في الكامل ٢/ ٧٢١. يريد: فرسُه مؤدَّب؛ لا يبرح مكانه حتّى يعود إليه؛ ويريدُ بالزّائر نفسَه، والبيتُ قبلَه:\rعَوَّدْتُهُ فيما أزورُ حَبائبي ... إِهمالَه، وكذاكَ كلُّ مُخاطر\rوالقَرَبُوس: حِنْو السَّرج، والشَّكِيم: الحديدةُ المُعْتَرِضة في فم الفرس.\r(٣). ولَمَّا قَضيْنا من مِنًى كلَّ حاجةٍ ... ومسَّحَ بالأركانِ مَن هو ماسِحُ\rوشُدَّتْ على دُهْمِ المَهاري رِحالُنا ... ولم ينظُرِ الغادي الذي هو رائحُ\rأَخذْنا بأطرافِ الأحاديثِ بينَنا ... وسالَتْ بأعناقِ المَطِيِّ الأباطِحُ\rأبيات سيّارة مضطربة النِّسبة لكُثَيِّر في ديوانه - قسم الأبيات المنسوبة له - ص ٥٢٥، والإيضاح ٥/ ٢٤١، ومعاهد التّنصيص ٢/ ١٣٤، وخزانة الحمويّ ٣/ ٣٨، وأنوار الرّبيع ١/ ٢٤٩ - ٤/ ٤٦. وليزيد بن الطَّثْريّة في ديوانه ص ٦٤، والوساطة ٣٥. وللمُضَرَّب - بالفتح - عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى في أمالي المرتضى ١/ ٤٣٤. وبلا نسبة في عيار الشّعر ص ١٣٨، ونقد الشّعر ص ٣٥، والصّناعتين ص ٥٩، وإعجاز الباقلاني ص ٢٢١، وأسرار البلاغة ص ٢١، ودلائل الإعجاز ص ٧٤ - ٧٥ - ٢٩٤ - ٢٩٦، والبديع في نقد الشّعر ص ٢٢٤، ونهاية الإيجاز ص ١٥٠، والجامع الكبير ص ٧٠، والمثل السّائر ٢/ ٥٣، والبرهان الكاشف ص ١٢٣، ونضرة الإغريض ص ١٤٩، وإيجاز الطّرازص ٣٧٠، والمنزع البديع ص ٢١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421502,"book_id":8407,"shamela_page_id":330,"part":null,"page_num":364,"sequence_num":330,"body":"اِسْتَعَارَ سَيَلَانَ السُّيُوْلِ الْوَاقِعَةِ فِي الْأَبَاطِحِ لِسَيْرِ الْإِبِلِ سَيْراً حَثِيْثاً فِيْ غَايَةِ السُّرْعَةِ، الْمُشْتَمِلِ عَلَى لِيْنٍ وَسَلَاسَةٍ، وَالشَّبَهُ فِيْهَا ظَاهِرٌ عَامِّيٌّ، لَكِنْ قَدْ تَصَرَّفَ فِيْهِ بِمَا قَدْ أَفَادَهُ اللُّطْفَ وَالْغَرَابَةَ؛ إِذْ أَسْنَدَ الْفِعْلَ - وَهُوَ (سَالَتْ) - إِلَى الْأَبَاطِحِ دُوْنَ الْمَطِيِّ أَوْ أَعْنَاقِهَا؛ حَتَّى أَفَادَ أَنَّهُ امْتَلَأَتِ الْأَبَاطِحُ مِنَ الْإِبِلِ؛ كَمَا فِيْ: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤]، وَأَدْخَلَ الْأَعْنَاقَ فِي السَّيْرِ؛ لِأَنَّ السُّرْعَةَ أَوِ الْبُطْءَ فِيْ سَيْرِ الْإِبِلِ يَظْهَرَانِ غَالِباً فِي الْأَعْنَاقِ.\r- وَقَدْ تَحْصُلُ الْغَرَابَةُ بِغَيْرِ ذَلِكَ (١).\r\rوَالِاسْتِعَارَةُ بِاعْتِبَارِ الثَّلَاثَةِ\rأَيِ: الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ، وَالْمُسْتَعَارِ لَهُ، وَالْجَامِعِ سِتَّةُ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّ الطَّرَفَيْنِ:\r· إِنْ كَانَا حِسِّيَّيْنِ:\r١ - فَالْجَامِعُ إِمَّا حِسِّيٌّ: نَحْوُ: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا﴾ [طه: ٨٨] فَالْمُسْتَعَارُ مِنْهُ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ: الْحَيَوَانُ الَّذِيْ خَلَقَهُ اللهُ مِنْ حُلِيِّ الْقِبْطِ الَّتِيْ سَبَكَتْهَا نَارُ السَّامِرِيِّ عِنْدَ إِلْقَائِهِ فِيْ تِلْكَ الْحُلِيِّ التُّرْبَةَ الَّتِيْ أَخَذَهَا مِنْ مَوْطِئِ فَرَسِ جِبْرِيْلَ ﵇، وَالْجَامِعُ الشَّكْلُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَيَوَانَ كَانَ عَلَى شَكْلِ وَلَدِ الْبَقَرَةِ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْمَنْقُوْشَةِ عَلَى الْجِدَارِ: (إِنَّهُ فَرَسٌ) بِجَامِعِ الشَّكْلِ، وَالْجَمِيْعُ - أَيِ: الْمُسْتَعَارُ مِنْهُ، وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ، وَالْجَامِعُ (٢) - حِسِّيٌّ يُدْرَكُ بِالْبَصَرِ.\r٢ - وَإِمَّا عَقْلِيٌّ: نَحْوُ الِاسْتِعَارَةِ الَّتِيْ طَرَفَاهَا حِسِّيَّانِ وَالْجَامِعُ عَقْلِيٌّ؛","footnotes":"(١) كالجمع بين عدّة استعارات لإلحاق الشّكل بالشّكل؛ انظر: المطوّل ص ٥٩٢.\r(٢) في التَّلخيص ص ٨٥ (والجميعُ حسّيّ) وكذا في المطوَّل ص ٥٩٣. وكلمة (الجميع) تشمل (الجامع، والمستعار منه، والمستعار له). ولعلَّ العمريَّ ﵀ آثَرَ (الجامع)؛ لتناسب قولَه بعدَها: (وإمّا عقليّ) وهو يقصد الجامع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421503,"book_id":8407,"shamela_page_id":331,"part":null,"page_num":365,"sequence_num":331,"body":"نَحْوُ: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ [يس: ٣٧]؛ فَإِنَّ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ كَشْطُ الْجِلْدِ عَنْ نَحْوِ الشَّاةِ، وَالْمُسْتَعَارَ لَهُ كَشْفُ الضَّوْءِ [مِنْ] (١) مَكَانِ اللَّيْلِ وَمَوضِعِ إِلْقَاءِ ظُلْمَتِهِ (٢)، وَهُمَا حِسِّيَّانِ، وَالْجَامِعَ مَا يُعْقَلُ مِنْ تَرَتُّبِ أَمْرٍ عَلَى آخَرَ؛ أَيْ حُصُوْلِ أَمْرٍ عَقِيْبَ أَمْرٍ دَائِماً أَوْ غَالِباً؛ كَتَرَتُّبِ ظُهُوْرِ اللَّحْمِ عَلَى كَشْطِ الْجِلْدِ، وَتَرَتُّبِ ظُهُوْرِ الظُّلْمَةِ عَلَى كَشْفِ الضَّوْءِ عَنْ مَكَانِ اللَّيْلِ. وَهَذَا مَعْنًى عَقْلِيٌّ. (٣)\r٣ - وَإِمَّا مُخْتَلِفٌ أَيْ: (بَعْضُهُ حِسِّيٌّ وَبَعْضُهُ عَقْلِيٌّ): كَقَوْلِكَ: (رَأَيْتُ شَمْساً) وَأَنْتَ تُرِيْدُ إِنْسَاناً كَالشَّمْسِ فِيْ حُسْنِ الطَّلْعَةِ، (وَهُوَ حِسِّيٌّ) وَنَبَاهَةِ الشَّأْنِ (وَهِيَ عَقْلِيَّةٌ).\r- وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الطَّرَفَانِ حِسِّيَّيْنِ فَهُمَا:\r٤ - إِمَّا عَقْلِيَّانِ: نَحْوُ: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢]؛ فَإِنَّ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ الرُّقَادُ (أَيِ النَّوْمُ)، وَالْمُسْتَعَارَ لَهُ الْمَوْتُ، وَالْجَامِعَ عَدَمُ ظُهُوْرِ الْفِعْلِ. وَالْجَمِيْعُ عَقْلِيٌّ.\r٥ - وَإِمَّا مُخْتَلِفَانِ: أَيْ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ (٤) حِسِّيٌّ، وَالْآخَرُ عَقْلِيٌّ.\rفَالْحِسِّيُّ الْمُسْتَعَارُ مِنْهُ نَحْوُ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الحِجْر: ٩٤]؛ فَإِنَّ (الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ [كَسْرُ] (٥) الزُّجَاجَةِ) وَهُوَحِسِّيٌّ، وَ (الْمُسْتَعَارَ لَهُ التَّبْلِيْغُ)، وَ (الْجَامِعَ: التَّأْثِيْرُ)، وَهُمَا عَقْلِيَّانِ (٦). وَالْمَعْنَى: أَبِنِ الْأَمْرَ إِبَانَةً لَا تَنْمَحِيْ، كَمَا لَا يَلْتَئِمُ صَدْعُ الزُّجَاجَةِ.","footnotes":"(١) ب، د: عن. وكذا في التّلخيص ص ٨٩، والمطوّل ص ٥٩٤.\r(٢) في المطوّل ص ٥٩٤ ظلّه. وما أثبته العمريُّ ﵀ أنسبُ للسّياق.\r(٣) انظر: المطوّل ص ٥٩٤. ففيه إشارةٌ للاعتراض الّذي وقع على الجرجانيّ والسّكّاكيّ في تحديدهما للمستعار له، ههنا.\r(٤) في ب: أي أحدُ الطّرفين [الأوَل].\r(٥) سقط من صل.\r(٦) أي: التّبليغ والتّأثير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421653,"book_id":8407,"shamela_page_id":481,"part":null,"page_num":551,"sequence_num":331,"body":"٣٣١ - مَشْيَخَة أبي المواهب الحنبليّ، لمحمّد أبي المواهب (ت ١١٢٦ هـ)، تح. محمّد مطيع الحافظ، دار الفكر بدمشق، (د. ط)، ١٩٩٠ م.\r٣٣٢ - المصباح في المعاني والبيان والبديع، لبدر الدين ابن مالك (ت ٦٨٦ هـ)، تح. د. عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلميّة - بيروت، ط ١، ٢٠٠١ م.\r٣٣٣ - المطوّل (وبهامشه حاشية السيد الشريف الجرجانيّ) على المطول، لسعد الدين التفتازاني (ت ٧٩٢ هـ)، مطبعة خادم العلم السني، الحاج محرم أفندي البوسنوي، (د. ط)، ١٣٠٤ هـ.\r٣٣٤ - المطوّل، لسعد الدين التفتازاني (ت ٧٩٢ هـ)، تح. د. عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ٢، ٢٠٠٧ م.\r٣٣٥ - معاني القرآن الكريم، للإمام أبي جعفر النَّحّاس (ت ٣٣٨ هـ)، تح. الشيخ محمد علي الصابوني، جامعة أم القرى، ط ١، ١٩٨٨ م.\r٣٣٦ - معاني القرآن وإعرابه، للزّجّاج (ت ٣١١ هـ)، شرح وتحقيق د. عبد الجليل عبده شلبي، عالم الكتب - بيروت، ط ١، ١٩٨٨ م.\r٣٣٧ - مَعاني القرآن، للأخفش (ت ٢١٥ هـ)، تح. هدى محمود قرّاعة، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ١، ١٩٩٠ م.\r٣٣٥ - مَعاني القرآن، للفرَّاء (ت ٢٠٧ هـ)، عالم الكتب - بيروت، ط ٣ مُصوّرة عن الطبعة المصريّة، ١٩٨٣ م.\r٣٣٩ - معاهد التَّنصيص على شواهد التَّلخيص، لعبد الرّحيم العبَّاسيّ (ت ٩٦٣ هـ)، تح. الشيخ محي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة - مصر، ١٩٤٧ م.\r٣٤٠ - مُعترَك الأقران في إعجاز القرآن، للسيوطيّ (ت ٩١١ هـ)، تح. علي محمّد البجّاويّ، دار الفكر العربي - مصر، (د. ط)، ١٩٦٩ م -١٩٧٣ م.\r٣٤١ - معجم الأغلاط اللُّغويّة المعاصرة، محمد العدنانيّ، مكتبة لبنان- بيروت ساحة رياض الصلح، ط ٢، ١٩٩٩ م.\r٣٤٢ - معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوُّرها، د. أحمد مطلوب، مكتبة لبنان ناشرون، ط ٢، ٢٠٠٠ م.\r٣٤٣ - معجم المطبوعات العربيّة والمعرّبة، جمعه ورتّبه يوسُف إليان سركيس، مكتبة الثّقافة الدّينيّة- مصر، (د. ت، ط).\r٣٤٤ - معجم المؤلِّفين، لعمر كحّالة، مكتب التّحقيق في مؤسّسة الرّسالة، مؤسّسة الرسالة- بيروت، ط ١، ١٩٩٣ م.\r٣٤٥ - معجم مصطلحات النَّقد العربي القديم، د. أحمد مطلوب، مكتبة لبنان ناشرون، ط ١، ٢٠٠١ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421504,"book_id":8407,"shamela_page_id":332,"part":null,"page_num":366,"sequence_num":332,"body":"٦ - وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ؛ أَيِ الطَّرَفَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَالْحِسِّيُّ هُوَ الْمُسْتَعَارُ لَهُ؛ نَحْوُ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقّة: ١١]؛ فَإِنَّ (الْمُسْتَعَارَ لَهُ: كَثْرَةُ الْمَاءِ) وَهُوَ حِسِّيٌّ، وَ (الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ: التَّكَبُّرُ) (١)، وَ (الْجَامِعَ: الِاسْتِعْلَاءُ الْمُفْرِطُ)، وَهُمَا عَقْلِيَّانِ (٢).\r\rوَالِاسْتِعَارَةُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ الْمُسْتَعَارِ قِسْمَانِ:\rلِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُسْتَعَارَ إِنْ كَانَ:\r١ - اسْمَ جِنْسٍ فَأَصْلِيَّةٌ: كَـ (أَسَدٍ) إِذَا اسْتُعِيْرَ لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ.\r٢ - وَإِلَّا فَتَبَعِيَّةٌ: كَالْفِعْلِ وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِيْنِ الْقِسْمَيْنِ.\r\rوَالِاسْتِعَارَةُ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ\rغَيْرِ اعْتِبَارِ الطَّرَفَيْنِ وَالْجَامِعِ وَاللَّفْظِ - ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّهَا:\r- إِمَّا أَلَّا تُقْرَنَ بِشَيْءٍ مِمَّا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ لَهُ أَوِ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ.\r- أَوْ تُقْرَنَ بِمَا يُلَائِمُ (٣) الْمُسْتَعَارَ لَهُ.\r- أَوْ بِمَا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ:\r١ - الْأَوَّلُ (مُطْلَقَةٌ): وَهِيَ مَا لَمْ يُقْرَنْ بِصِفَةٍ وَلَا تَفْرِيْعٍ؛ أَيْ: تَفْرِيْعِ كَلَامٍ مِمَّا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ لَهُ وَالْمُسْتَعَارَ مِنْهُ؛ نَحْوُ: (عِنْدَنَا أَسَدٌ).\rوَالْمُرَادُ بِالصِّفَةِ: الْمَعْنَوِيَّةُ، لَا النَّعْتُ النَّحْوِيُّ، عَلَى مَا مَرَّ فِيْ بَابِ الْقَصْرِ.","footnotes":"(١) صل: التَّكثُّر، تصحيف.\r(٢) أي: التَّكبُّر والاستعلاء.\r(٣) صل: لا يلائم، خطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421505,"book_id":8407,"shamela_page_id":333,"part":null,"page_num":367,"sequence_num":333,"body":"٢ - وَالثَّانِي (مُجَرَّدَةٌ): وَهِيَ مَا قُرِنَ بِمَا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ لَهُ؛ كَقَوْلِهِ؛ أَيْ قَوْلِ كُثَيِّرٍ (١): [الكامل]\rغَمْرُ الرِّدَاءِ. . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (٢)\rأَيْ: كَثِيْرُ الْعَطَاءِ.\rاِسْتَعَارَ الرِّدَاءَ لِلْعَطَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَصُوْنُ عِرْضَ صَاحِبِهِ كَمَا يَصُوْنُ الرِّدَاءُ مَا يُلْقَى عَلَيْهِ، ثُمَّ وَصَفَهُ بِالْغَمْرِ الَّذِيْ يُلَائِمُ الْعَطَاءَ دُوْنَ الرِّدَاءِ؛ تَجْرِيْداً لِلِاسْتِعَارَةِ، وَالْقَرِيْنَةُ سِيَاقُ الْكَلَامِ، أَعْنِيْ قَوْلَهُ: (إِذَا تَبَسَّمَ ضَاحِكاً)؛ أَيْ: شَارِعاً فِي الضَّحِكِ، آخِذاً فِيْهِ، (غَلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رِقَابُ الْمَالِ)؛ يُقَالُ: [غَلِقَ الرَّهْنُ فِيْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ: إِذَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى انْفِكَاكِهِ] (٣). يَعْنِيْ: إِذَا تَبَسَّمَ غَلِقَتْ رِقَابُ أَمْوَالِهِ فِيْ أَيْدِي السَّائِلِيْنَ.\r٣ - وَالثَّالِثُ (مُرَشَّحَةٌ): وَهِيَ مَا قُرِنَ بِمَا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ؛ نَحْوُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦]؛ فَإِنَّهُ اسْتَعَارَ الِاشْتِرَاءَ لِلِاسْتِبْدَالِ وَالِاخْتِيَارِ، ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهَا بِمَا يُلَائِمُ الِاشْتِرَاءَ مِنَ الرِّبْحِ وَالتِّجَارَةِ.\r* * *","footnotes":"(١) ت ١٠٥ هـ. انظر: الأعلام ٥/ ٢١٩.\r(٢) وهو بتمامه:\rغَمْرُ الرّدَاءِ إِذَا تَبَسَّمَ ضَاحِكاً ... غَلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رِقَابُ الْمَال\r\rله في ديوانه ص ٢٨٨، والصّناعتين ص ٢٥٤، والكشّاف ٣/ ٤٧٩، والإيضاح ٥/ ١٠٠، ومعاهد التّنصيص ٢/ ١٤٩، وأنوار الرّبيع ١/ ٢٥٤، وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٤٤٧، ونضرة الإغريض ص ٢٤. وللفرزدق في البديع في نقد الشّعر ص ١٥٠.\r(٣) أي: يستحقّه المُرتهِنُ؛ لعدم افتكاكِه في الوقت المشروط. انظر: الأساس: غلق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421506,"book_id":8407,"shamela_page_id":334,"part":null,"page_num":368,"sequence_num":334,"body":"وَلَمَّا كَانَتِ الِاسْتِعَارَةُ بِالْكِنَايَةِ وَالِاسْتِعَارَةُ التَّخْيِيْلِيَّةُ أَمْرَيْنِ مَعْنَوِيَّيْنِ غَيْرَ دَاخِلَيْنِ فِيْ تَعْرِيْفِ الْمَجَازِ أَوْرَدَ لَهُمَا الْقَزْوِيْنِيُّ فِي التَّلْخِيْصِ فَصْلاً عَلَى حِدَةٍ (١)؛ لِيَسْتَوْفِيَ الْمَعَانِيَ الَّتِيْ يُطْلَقُ عَلَيْهَا لَفْظُ الِاسْتِعَارَةِ، وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِهِمَا هُنَا؛ تَبَعاً لَهُ، فَنَقُوْلُ:\rاِعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُضْمَرُ التَّشْبِيْهُ فِي النَّفْسِ، فَلا يُصَرَّحُ بِشَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِهِ، سِوَى الْمُشَبَّهِ، وَيُدَلُّ عَلَيْهِ - أَيْ عَلَى ذَلِكَ التَّشْبِيْهِ الْمُضْمَرِ فِي النَّفْسِ - بِأَنْ يُثْبَتَ لِلْمُشَبَّهِ أَمْرٌ (٢) مُخْتَصٌّ بِالْمُشَبَّهِ بِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُوْنَ هُنَاكَ أَمْرٌ مُتَحَقِّقٌ حِسّاً أَوْ عَقْلاً يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ ذَلِكَ الْأَمْرِ، فَيُسَمَّى التَّشْبِيْهُ الْمُضْمَرُ فِي النَّفْسِ اسْتِعَارَةً بِالْكِنَايَةِ أَوْ مَكْنِيّاً عَنْهَا.\rأَمَّا الْكِنَايَةُ: فَلِأَنَّهُ لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ، وَإِنَّمَا دُلَّ عَلَيْهِ؛ بِذِكْرِ خَوَاصِّهِ وَلَوَازِمِهِ. وَأَمَّا الِاسْتِعَارَةُ: فَمُجَرَّدُ تَسْمِيَةٍ.\rوَيُسَمَّى إِثْبَاتُ ذَلِكَ الْأَمْرِ - الْمُخْتَصِّ بِالْمُشَبَّهِ بِهِ - لِلْمُشَبَّهِ اسْتِعَارَةً تَخْيِيْلِيَّةً؛ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُعِيْرَ لِلْمُشَبَّهِ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِيْ يَخُصُّ الْمُشَبَّهَ بِهِ، وَبِهِ يَكُوْنُ كَمَالُ الْمُشَبَّهِ بِهِ، وَقِوَامُهُ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ؛ لِيُخَيَّلَ أَنَّ الْمُشَبَّهَ مِنْ جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِ الْهُذَلِيِّ (٣): [الكامل]\rوَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيْمَةٍ لَا تَنْفَعُ (٤)\rالتَّمِيْمَةُ: الْخَرَزَةُ الَّتِيْ تُجْعَلُ مَعَاذَةً.","footnotes":"(١) ص ٨٨.\r(٢) في صل: اسم، خطأ.\r(٣) ت نحو ٢٧ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٣٢٥.\r(٤) له في ديوانه ص ١٤٧، وفي ديوان الهذلييّنَ ١/ ٣، وبديع ابن المعتزّ ص ١١، ونقد الشّعر ص ١٧٩، والصّناعتين ص ٢٨٤، والإعجاز والإيجاز ص ١٨٧، ونهاية الإيجاز ص ١٤٧، وإيجاز الطّراز ص ٣٥٦، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٤٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421508,"book_id":8407,"shamela_page_id":336,"part":null,"page_num":370,"sequence_num":336,"body":"• الْمَقْصِدُ الثَّالِثُ مِنْ مَقَاصِدِ عِلْمِ الْبَيَانِ (الْكِنَايَةُ):\rوَهِيَ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرٌ؛ كَقَوْلِكَ: (كَنَيْتُ بِكَذَا عَنْ كَذَا، وَكَنَوْتُ) (١)؛ إِذَا تَرَكْتَ التَّصْرِيْحَ بِهِ.\rوَهِيَ فِي الِاصْطِلَاح: تُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:\r- أَحَدُهُمَا: مَعْنَى الْمَصْدَرِ الَّذِيْ هُوَ فِعْلُ الْمُتَكَلِّمِ؛ أَعْنِيْ ذِكْرَ اللَّازِمِ، وَإِرَادَةَ الْمَلْزُوْمِ، مَعَ جَوَازِ إِرَادَةِ اللَّازِمِ أَيْضاً. فَاللَّفْظُ: مَكْنِيٌّ بِهِ، وَالْمَعْنَى: مَكْنِيٌّ عَنْهُ.\r- وَالثَّانِيْ: نَفْسُ اللَّفْظِ. وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:\r* * *\r\r٨٨ - وَمَا بِهِ لَازِمُ مَعْنًى وَهْوَ لَا ... مُمْتَنِعاً كِنَايَةٌ، فَاقْسِمْ إِلَى\rوَمَا: أَيْ وَاللَّفْظُ الَّذِيْ أُرِيْدَ\rبِهِ لَازِمُ مَعْنًى: أَيْ مَعْنَى ذَلِكَ اللَّفْظِ\rوَهْوَ: أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى\rلَا: يَكُوْنُ\rمُمْتَنِعاً: أَيْ لَا تَمْتَنِعُ [إِرَادَتُهُ مَعَ ذَلِكَ اللَّازِمِ] (٢)\rكِنَايَةٌ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْقَزْوِيْنِيِّ: «الْكِنَايَةُ: لَفْظٌ أُرِيْدَ بِهِ لَازِمُ مَعْنَاهُ، مَعَ جَوَازِ إِرَادَتِهِ مَعَهُ - أَيْ إِرَادَةِ ذَلِكَ الْمَعْنَى مَعَ لَازِمِهِ - كَلَفْظِ (طَوِيْلُ النِّجَادِ)؛ الْمُرَادُ بِهِ لَازِمُ\rمَعْنَاهُ؛ أَعْنِيْ: طُوْلَ الْقَامَةِ، مَعَ جَوَازِ أَنْ يُرَادَ حَقِيْقَةُ طُوْلِ النِّجَادِ أَيْضاً.","footnotes":"(١) اللّسان: كني.\r(٢) ب: إرادة ذلك اللّازم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421510,"book_id":8407,"shamela_page_id":338,"part":null,"page_num":372,"sequence_num":338,"body":"فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُثْبِتَ اخْتِصَاصَ ابْنِ الْحَشْرَجِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ؛ أَيْ بِثُبُوْتِهَا لَهُ، سَوَاءٌ كَانَ عَلَى طَرِيْقِ الْحَصْرِ أَمْ لَا، فَتَرَكَ التَّصْرِيْحَ بِاخْتِصَاصِهِ بِهَا؛ بِأَنْ يَقُوْلَ: إِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَا، أَوْ نَحْوِهِ؛ مِثْلُ: (السَّمَاحَةُ لِابْنِ الْحَشْرَجِ)، أَوْ (سَمُحَ ابْنُ الْحَشْرَجِ) أَوْ (اِبْنُ الْحَشْرَجِ سَمْحٌ) إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ إِلَى الْكِنَايَةِ؛ بِأَنْ جَعَلَ تِلْكَ الصِّفَاتِ فِيْ قُبَّةٍ - تَنْبِيْهاً عَلَى أَنَّ مَحَلَّهَا ذُوْ قُبَّةٍ؛ وَهِيَ تَكُوْنُ فَوْقَ الْخَيْمَةِ تَتَّخِذُهَا الرُّؤَسَاءُ - مَضْرُوْبَةٍ عَلَيْهِ؛ أَيْ: عَلَى ابْنِ الْحَشْرَجِ.\rوَنَحْوُهُ قَوْلُهُمْ: (الْمَجْدُ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ، وَالْكَرَمُ بَيْنَ بُرْدَيْهِ)؛ حَيْثُ لَمْ يُصَرَّحْ بِثُبُوْتِ الْمَجْدِ وَالْكَرَمِ، بَلْ كُنِّيَ عَنْ ذَلِكَ بِكَوْنِهِمَا فِيْ بُرْدَيْهِ وَثَوْبَيْهِ.\r٢ - وَالثَّانِيْ: مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:\rأَوْ نَفْسِ الصِّفَهْ: أَيِ الْمَطْلُوْبُ بِهَا صِفَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ؛ كَالْجُوْدِ، وَالْكَرَمِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَطُوْلِ الْقَامَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ (١)، وَهِيَ ضَرْبَانِ؛ قَرِيْبَةٌ وَبَعِيْدَةٌ (٢):\rأوَالْقَرِيْبَةُ ضَرْبَانِ:\r١ - وَاضِحَةٌ: يَحْصُلُ الِانْتِقَالُ مِنْهَا بِسُهُوْلَةٍ؛ كَقَوْلِهِمْ فِي الْكِنَايَةِ","footnotes":"(١) وكيفيّةُ هذا الضَّربِ من الكناية أنْ يَذكرَ المتكلِّمُ موصوفاً ويَنْسِبَ إليه صفةً غيرَ مُرادةٍ في ذاتِها، ولكنْ يُستدَلُّ منها على صفةٍ أُخرى هي التي يريدُها المتكلّم.\r(٢) القريبة: ينتقلُ ذهنُ المتلقّي فيها من المعنى الوضعيِّ إلى المعنى الكِنائيّ المراد مباشرةً بغيرِ وسيط، وسُمِّيَتْ قريبةً؛ لِقِصَرِ زمنِ إدراك المراد منها؛ بسبب انتفاء الوسائط. والبعيدةُ: ينتقلُ ذهنُ المتلقّي فيها من المعنى الوضعيّ إلى المعنى الكنائيّ المراد بوسيطٍ أو وسائطَ، وسُمِّيَت بعيدةً؛ لبُعدِ زمنِ إدراك المراد منها؛ بسبب وجود الوسائط وكثرتِها أحياناً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421511,"book_id":8407,"shamela_page_id":339,"part":null,"page_num":373,"sequence_num":339,"body":"السَّاذَجَةِ - وَهِيَ الَّتِيْ لَا يَشُوْبُهَا شَيْءٌ مِنَ التَّصْرِيْحِ - كِنَايَةً عَنْ طُوْلِ الْقَامَةِ: (طَوِيْلٌ نِجَادُهُ).\rوَفِي التَّصْرِيْحِيَّةِ - وَهِيَ الَّتِيْ فِيْهَا تَصْرِيْحٌ - كِنَايَةً عَنْ طُوْلِ الْقَامَةِ أَيْضاً: (طَوِيْلُ النِّجَادِ)؛ لِتَضَمُّنِ الصِّفَةِ الضَّمِيْرَ الرَّاجِعَ إِلَى الْمَوْصُوْفِ ضَرُوْرَةَ احْتِيَاجِهَا إِلَى مَرْفُوْعٍ مُسْنَدٍ إِلَيْهِ، فَيَشْتَمِلُ عَلَى نَوْعِ تَصْرِيْحٍ بِثُبُوْتِ الطُّوْلِ لَهُ. وَالدَّلِيْلُ عَلَى هَذَا أَنَّكَ تَقُوْلُ: (طَوِيْلٌ نِجَادُهُ)، وَ (هِنْدُ طَوِيْلٌ نِجَادُهَا)، وَ (الزَّيْدَانِ طَوِيْلٌ نِجَادُهُمَا)، وَ (الزَّيْدُوْنَ طَوِيْلٌ نِجَادُهُمْ (١)) بِإِفْرَادِ الصِّفَةِ وَتَذْكِيْرِهَا؛ لِكَوْنِهَا مُسْنَدَةً إِلَى الظَّاهِرِ.\rوَفِي الْإِضَافَةِ تَقُوْلُ: (هِنْدُ طَوِيْلَةُ النِّجَادِ)، وَ (الزَّيْدَانِ طَوِيْلَا النِّجَادِ)، وَ (الزَّيْدُوْنَ طِوَالُ النِّجَادِ) فَتُؤَنِّثُ وَتُثَنِّيْ وَتَجْمَعُ الصِّفَةَ؛ لِكَوْنِهَا مُسْنَدَةً إِلَى ضَمِيْرِ الْمَوْصُوْفِ.\r٢ - أَوْ خَفِيَّةٌ: وَخَفَاؤُهَا بِأَنْ يَتَوَقَّفَ الِانْتِقَالُ فِيْهَا عَلَى تَأَمُّلٍ وَإِعْمَالِ رَوِيَّةٍ؛ كَقَوْلِهِمْ كِنَايَةً عَنِ الْأَبْلَهِ: (عَرِيْضُ الْقَفَا)؛ فَإِنَّ عَرْضَ الْقَفَا وَعِظَمَ الرَّأْسِ بِالْإِفْرَاطِ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى بَلَاهَةِ الرَّجُلِ، فَهُوَ مَلْزُوْمٌ لَهَا بِحَسْبِ الِاعْتِقَادِ، وَلَكِنْ فِي الِانْتِقَالِ مِنْهُ إِلَى الْبَلَاهَةِ نَوْعُ خَفَاءٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ كُلُّ أَحَدٍ، وَلَيْسَ يُنْتَقَلُ مِنْهُ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ وَمِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ إِلَى الْمَقْصُوْدِ، بَلْ إِنَّمَا يُنْتَقَلُ مِنْهُ إِلَى الْمَقْصُوْدِ، لَكِنْ لَا فِيْ بَادِئِ النَّظَرِ، وَبِهَذَا تَمْتَازُ عَنِ الْبَعِيْدَةِ.\rب - وَالْبَعِيْدَةُ: مَا كَانَ الِانْتِقَالُ مِنَ الْكِنَايَةِ إِلَى الْمَطْلُوْبِ بِهَا بِوَاسِطَةٍ؛ كَقَوْلِهِمْ: (كَثِيْرُ الرَّمَادِ) كِنَايَةً عَنِ الْمِضْيَافِ؛ فَإِنَّهُ يُنْتَقَلُ مِنْ كَثْرَةِ الرَّمَادِ، إِلَى كَثْرَةِ إِحْرَاقِ الْحَطَبِ تَحْتَ الْقِدْرِ، وَمِنْهَا - أَيْ: وَمِنْ كَثْرَةِ الْإِحْرَاقِ - إِلَى كَثْرَةِ الطَّبَائِخِ، وَمِنْ كَثْرَةِ الطَّبَائِخِ، إِلَى كَثْرَةِ الْأَكَلَةِ، وَمِنْهَا","footnotes":"(١) جز: أنجادهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421512,"book_id":8407,"shamela_page_id":340,"part":null,"page_num":374,"sequence_num":340,"body":"إِلَى كَثْرَةِ الضِّيْفَانِ، وَمِنْ كَثْرَةِ الضِّيْفَانِ إِلَى الْمَقْصُوْدِ، وَهُوَ الْمِضْيَافُ.\rوَبِحَسْبِ قِلَّةِ الْوَسَائِطِ وَكَثْرَتِهَا تَخْتَلِفُ الدَّلَالَةُ عَلَى الْمَقْصُوْدِ؛ وُضُوْحاً وَخَفَاءً.\r٣ - [وَ] (١) الثَّالِثُ: مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:\rأَوْ غَيْرِ هَذِيْنِ: وَهِيَ الْمَطْلُوْبُ بِهَا غَيْرُ صِفَةٍ وَلَا نِسْبَةٍ (٢)؛ فَمِنْهَا مَا هِيَ:\rأمَعْنًى وَاحِدٌ: وَهُوَ أَنْ يَتَّفِقَ فِيْ صِفَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ اخْتِصَاصٌ بِمَوْصُوْفٍ مُعَيَّنٍ عَارِضٌ، فَتُذْكَرَ تِلْكَ الصِّفَةُ؛ لِيُتَوَصَّلَ بِهَا إِلَى ذَلِكَ الْمَوْصُوْفِ؛ كَقَوْلِهِ: [الكامل]\rالضَّارِبِيْنَ بِكُلِّ أَبْيَضَ مِخْذَمٍ ... وَالطَّاعِنِيْنَ مَجَامَعَ الْأَضْغَانِ (٣)\rالْمِخْذَمُ: الْقَاطِعُ، وَالضِّغْنُ: الْحِقْدُ، وَمَجَامِعُ الْأَضْغَانِ: مَعْنًى وَاحِدٌ كِنَايَة عَنِ الْقُلُوْبِ.\rوَمِنْهَا مَا هُوَ:\rب مَجْمُوْعُ مَعَانٍ: وَهُوَ أَنْ تُؤْخَذَ صِفَةٌ، فَتُضَمَّ إِلَى لَازِمٍ آخَرَ وَآخَرَ، فَتَصِيْرَ جُمْلَتُهَا مُخْتَصَّةً بِالْمَوْصُوْفِ، فَيُتَوَصَّلَ بِذِكْرِهَا إِلَيْهِ؛ كَقَوْلِنَا كِنَايَةً عَنِ الْإِنْسَانِ: (حَيٌّ، مُسْتَوِي الْقَامَةِ، عَرِيْضُ الْأَظْفَارِ). وَيُسَمَّى هَذَا خَاصَّةً: مُرَكَّبَةً.","footnotes":"(١) هذه الواو ليست في النُّسَخ، وإنّما زِدناها؛ لالتئام السّياق.\r(٢) أي: (الكناية عن موصوف)، وكيفيّتُها: أنْ يَذكُرَ المتكلِّمُ صفةً خاصّةً بموصوفٍ، فينتقلُ الذِّهنُ من تلك الصِّفةِ إلى المتحقِّقِ به المتخصِّص بها أكثرَ من غيرِه؛ كقولك: (جاءَ قاهرُ الصَّليبيّين) كنايةً عن صلاح الدِّين ﵀.\r(٣) لعَمْرو بن مَعْدِي كَرِب الزُّبَيْديّ في ديوانه ص ١٧٤، وبلا نسبة في الإيضاح ٥/ ١٦٣، ومعاهد التّنصيص ٢/ ١٧٢، وأنوار الرّبيع ٦/ ٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421513,"book_id":8407,"shamela_page_id":341,"part":null,"page_num":375,"sequence_num":341,"body":"وَشَرْطُهُمَا - أَيْ: شَرْطُ هَاتَيْنِ الْكِنَايَتَيْنِ - الِاخْتِصَاصُ بِالْمَكْنِيِّ عَنْهُ؛ لِيَحْصُلَ الِانْتِقَالُ مِنَ الْخَاصِّ إِلَى الْعَامِّ.\rوَلَمَّا كَانَ بَحْثُ الْكِنَايَةِ لَطِيْفاً، وَمَعْنَاهُ دَقِيْقاً أَمَرَ الْمَاتِنُ بِالِاجْتِهَادِ فِيْ مَعْرِفَتِهِ، فَقَالَ:\rاجْتَهِدْ أَنْ تَعْرِفَهْ (١):\r\rتَتِمَّةٌ\rقَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (٢): «أَطْبَقَ الْبُلَغَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَجَازَ وَالْكِنَايَةَ أَبْلَغُ مِنَ الْحَقِيْقَةِ وَالتَّصْرِيْحِ؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ فِيْهِمَا (٣) مِنَ الْمَلْزُوْمِ إِلَى اللَّازِمِ؛ فَهُوَ كَدَعْوَى الشَّيْءِ بِبَيِّنَةٍ». (٤)\rقَالَ الشَّارِحُ التَّفْتَازَانِيُّ (٥): «فَإِنَّ وُجُوْدَ الْمَلْزُوْمِ يَقْتَضِيْ وُجُوْدَ اللَّازِمِ؛ لِامْتِنَاعِ انْفِكَاكِ الْمَلْزُوْمِ مِنَ اللَّازِمِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنَّمَا الْإِشْكَالُ فِيْ بَيَانِ اللُّزُوْمِ فِيْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْمَجَازِ».\rوَأَطْبَقُوْا أَيْضاً عَلَى «أَنَّ الِاسْتِعَارَةَ - التَّحْقِيْقِيَّةَ وَالتَّمْثِيْلِيَّةَ - أَبْلَغُ مِنَ التَّشْبِيْهِ؛ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنَ الْمَجَازِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمَجَازَ أَبْلَغُ مِنَ الْحَقِيْقَةِ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا الِاسْتِعَارَةَ بِالتَّحْقِيْقِيَّةِ وَالتَّمْثِيْلِيَّةِ؛ لِأَنَّ التَّخْيِيْلِيَّةَ وَالْمَكْنِيَّ عَنْهَا","footnotes":"(١) أعادَ العمريُّ رحمه اللهُ تعالى الضَّميرَ في (تعرفه) على مبحث الكناية عامّةً، ولا ضيرَ أنْ تكونَ عائدةً على القسم الثّالث (الكناية عن موصوف).\r(٢) في التّلخيص ص ٩٣.\r(٣) المجاز والكناية.\r(٤) ولعبد القاهر في هذه المسألة رأيٌ جليلٌ؛ يُنظَر في دلائل الإعجاز ص ٧٠ - ٧٣.\r(٥) في المطوّل ص ٦٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421514,"book_id":8407,"shamela_page_id":342,"part":null,"page_num":376,"sequence_num":342,"body":"لَيْسَتَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَجَازِ». وَاللهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ (١).\rوَقَدْ تَمَّ الْكَلَامُ عَلَى الْفَنِّ الثَّانِيْ بِعَوْنِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، وَنَسْأَلُهُ إِتْمَامَ الْكَلَامِ عَلَى الْفَنِّ الثَّالِثِ مَعَ حُسْنِ الْخِتَامِ.\r* * *","footnotes":"(١) وتنقسمُ الكنايةُ - تبعاً للوسائط - إلى أربعةِ أقسام:\r\rالتَّعريض: إطلاقُ الكلامِ والإشارةُ به إلى معنًى آخرَ يُفهَمُ من السِّياقِ؛ نحو قولِك لمَن تجاوَزَ حَدَّه: (رَحِمَ اللهُ امرأً عرفَ حدَّه فوقفَ عندَه).\rالتَّلويح: كنايةٌ كثرَت فيها الوسائطُ بينَ اللّازم والملزوم؛ نحو: (أولئك قومٌ يُوقدون نارَهم في الوادي) كنايةً عن بُخلِهم، فقد انتقل من الإيقاد في الوادي المنخفض، إلى إخفاء النِّيران، ومنه إلى عدم رغبتهم في اهتداء ضيوفِهم إليها، ومنه إلى بُخلِهم.\rالرَّمْز: كنايةٌ قلَّت وسائطُها معَ خفاءِ اللُّزوم؛ نحو: (غليظ الكَبِد) كنايةً عن القسوة، و (عريض القَفا) كنايةً عن البلاهة، وفهمُ هذا يتوقَّفُ على معرفةِ ما يعتقدُه العربُ في هذه الأشياء.\rالإيماء أو الإشارة: كنايةٌ قلَّت وسائطُها معَ وضوحِ اللُّزومِ؛ نحو: (تعجبُني فلانةٌ؛ لا يسقطُ قناعُها، ولا تتلفَّتُ وهي تمشي) كنايةً عن حيائِها وخَفَرِها وتصاوُنِها.\rانظر: التَّلخيص ص ٩٣، والمطوّل ص ٦٣٦، وعلوم البلاغة للمراغي ص ٢٥٧. ومعجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٣٧٩، وص ٤١٥، وص ٤٩٨، وص ٢١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421517,"book_id":8407,"shamela_page_id":345,"part":null,"page_num":379,"sequence_num":345,"body":"- وَذَكَرَ ابْنُ حِجَّةَ (١) فِيْ بَدِيْعِيَّتِهِ لِلْجِنَاسِ ثَلاثَةَ عَشَرَ نَوْعاً (٢).\r- وَرَأَيْتُ لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيْزِ الدِّيْرِيْنِيِّ (٣) رِسَالَةً فِي الْجِنَاسِ (٤) ذَكَرَ فِيْهَا سَبْعَةَ عَشَرَ نَوْعاً، فَأُوْرِدُهَا - بِلَفْظِهَا - فِيْ هَذَا الْمُخْتَصَرِ؛ قَالَ ﵀:\r[«وَبَعْدُ فَهَذِهِ مُقَدِّمَةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ الْجِنَاسِ، وَهِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ] (٥):\r١ - الْجِنَاسُ الْكَامِلُ.\r٢ - الْجِنَاسُ الْمُعْتَدِلُ.\r٣ - الْجِنَاسُ التَّامُّ.\r٤ - الْجِنَاسُ الْمُخْتَلِفُ الْحَرَكَاتِ.\r٥ - الْجِنَاسُ الْمُرَكَّبُ.\r٦ - الْجِنَاسُ الْمَرْفُوّ.","footnotes":"(١) ت ٨٣٧ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٦٧.\r(٢) انظر: خزانة الحمويّ ١/ ٣٧٦ - ٤٧٦.\r(٣) له نظْم كثير، وله تفسير، ت ٦٩٧ هـ. انظر: طبقات الشّافعيّة ١/ ٢٦٩.\r(٤) نُسَخُها الخطّيّة في:\rمكتبة الدّولة ببرلين، برقم (١/ ٧٣٣١).\rوالمكتبة القيصريّة في النِّمسا - فيينا، برقم (٢٣٤).\rوالمركز العلميّ لإحياء التُّراث في مكّة المكرّمة، برقم (٨٩).\rدار الكتب المصريّة بالقاهرة، برقم (١٥٨٩١). وهي الّتي سنقابلُ عليها، ونرمز لها بِـ: (ر).\r(٥) ما بين معقوفتين خلَتْ منه الرّسالةُ بحسَب نسخة دار الكتب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421518,"book_id":8407,"shamela_page_id":346,"part":null,"page_num":380,"sequence_num":346,"body":"٧ - جِنَاسُ التَّحْرِيْفِ.\r٨ - جِنَاسُ التَّصْرِيفِ.\r٩ - جِنَاسُ الْعَكْسِ وَالْقَلْبِ.\r١٠ - الْجِنَاسُ الْمُذَيَّلُ.\r١١ - الْجِنَاسُ الْمُذَيَّلُ الْمَعْكُوْسُ.\r١٢ - الْجِنَاسُ الْمُرْفَلُ.\r١٣ - الْجِنَاسُ الْمَرْدُوْدُ. (١)\r١٤ - جِنَاسُ التَّصْحِيْفِ [وَيُسَمَّى جِنَاسَ الْخَطِّ] (٢).\r١٥ - جِنَاسُ اللَّفْظِ. (٣)\r١٦ - جِنَاسُ الِاشْتِقَاقِ.\r١٧ - الْجِنَاسُ الْمُلَفَّقُ.\r\rالْجِنَاسُ الْأَوَّلُ (الْكَامِلُ):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ وَيَكُوْنَا (اسْمِيْنِ) (٤).\r- كَقَوْلِ أَبِيْ جَعْفَرٍ النَّاشِئِ (٥): [الكامل]","footnotes":"(١) في مخطوطة الرّسالة ورقة ١ (المُرَدَّد).\r(٢) ما بين معقوفتين ليس في النّسخة الخطّيّة للرّسالة.\r(٣) الأسماء الثّلاثة الأخيرة (١٥ - ١٧) ليست في النُّسخة الخطّيّة للرّسالة.\r(٤) التَّجنيسُ الكاملُ أو التَّامُّ بمعنًى واحدٍ. وذكرُوا أنَّ المتجانسينِ التّامّين إن كانا من نوعٍ واحدٍ اسمين أو فعلين سُمِّيَ التَّجنيسُ مُماثِلاً، وإنْ كانا من نوعين كاسمٍ وفعلٍ سُمِّي مُتغايراً أو مُستوفى. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٧١، وتحرير التَّحبير ص ١٠٢، والتَّلخيص ص ١٠٩، والطِّراز ٢/ ١٨٥. ولكنَّ المتنَ حصَرَ (الكاملَ) بكونِهما اسمين، و (المعتدلَ) بكونِهما فعلين، و (التّامَّ) بكونِهما مختلفين.\r(٥) ر: المَيَامي، تحريف. محمّد بن موسى بن عمران، من شعراء خُراسان. انظر: يتيمة الدّهر، وفيها (الرّامي) ٤/ ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421654,"book_id":8407,"shamela_page_id":482,"part":null,"page_num":552,"sequence_num":346,"body":"٣٤٦ - معجم مقاييس اللُّغة لأحمد بن فارس (ت ٣٩٥ هـ)، تح. عبد السلام هارون، منشورات اتحاد الكُتّاب العرب بدمشق، طبعة مُصوَّرة زِيدَ فيها فهرسٌ وأُصلِحَتْ بعضُ الكلمات، ٢٠٠٣ م.\r٣٤٧ - مُغني اللَّبيب عن كُتُب الأعاريب، لابن هشام الأنصاري (ت ٧٦١ هـ)، تح. د. مازن المبارك، وأ. محمد علي حمْد الله، ومراجعة: أ. سعيد الأفغاني، مؤسّسة الصّادق- طهران، ط ٣، ١٣٧٨ هـ.\r٣٤٨ - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، للخطيب الشربيني (ت ٩٧٧ هـ)، اعتنى به محمد خليل عيتاني، دار المعرفة - بيروت، ط ١، ١٩٩٧ م.\r٣٤٩ - مفتاح العلوم، لأبي يعقوب يوسف السكاكي (ت ٦٢٦ هـ)، تح. د. عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية- بيروت، ط ١، ٢٠٠٠ م.\r٣٥٠ - مفردات ألفاظ القرآن، للرّاغب الأصفهاني (ت ٥٠٢ هـ)، تح. صفوان عدنان داوودي، دار القلم بدمشق، ط ٣، ٢٠٠٢ م.\r٣٥١ - المفصَّل في صنعة الإعراب، للزّمخشري (ت ٥٣٨ هـ)، تح. د. علي بو ملحم، مكتبة الهلال - بيروت، ط ١، ١٩٩٣ م.\r٣٥٢ - المفصَّل في علوم البلاغة العربية (المعاني - البيان - البديع)، د. عيسى علي العاكوب، دار القلم - دُبي، ط ١، ١٩٩٦ م.\r٣٥٣ - المفضَّليّات، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف - مصر، ط ٣، ١٩٦٤ م.\r٣٥٤ - المقتصد في شرح التكملة، لعبد القاهر الجرجانيّ (ت ٤٧١ هـ)، تح. د. أحمد بن عبد الله الدويش، منشورات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة (ضمن سلسلة الرسائل الجامعيّة، ط ١، ٢٠٠٧ م.\r٣٥٥ - المقتضَب، للمبرِّد (ت ٢٨٥ هـ)، تح. الشيخ محمد عبد الخالق عُضَيمة، عالم الكتب، الطبعة مصوّرة عن طبعة منشورات لجنة إحياء التراث، (د. ط. ت).\r٣٥٦ - مقدِّمة ابن خلدون (ت ٨٠٨ هـ)، تصحيح وفهرسة أبو عبد الله السعيد المندوه، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، ط ٤، ٢٠٠٥ م.\r٣٥٧ - المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى، لحجّة الإسلام أبي حامد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ)، تح. بسام عبد الوهاب الجابي، منشورات الجفان والجابي - قبرص، ط ١، ١٩٨٧ م.\r٣٥٨ - الممتع في التصريف، لابن عصفور الاشبيلي (ت ٦٦٩ هـ)، تح. د. فخر الدين قباوة، المطبعة العربية بحلب، ط ١، ١٩٧٠ م.\r٣٥٩ - مِن أسرار الجُمَل الاستئنافيّة (دراسة لغويّة قرآنيّة)، د. أيمن عبد الرَّزّاق الشوّا، دار الغوثاني للدراسات القرآنيّة - دمشق، ط ١، ٢٠٠٦ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421519,"book_id":8407,"shamela_page_id":347,"part":null,"page_num":381,"sequence_num":347,"body":"لِشُؤُوْنِ عَيْنِيَ فِي الْبُكَاءِ شُؤُوْنُ ... وَجُفُوْنُ عَيْنِكَ لِلْبَلَاءِ جُفُوْنُ (١)\r١ - [فَالشُّؤُوْنُ الْأُوْلَى: مَجَارِي الدَّمْعِ.\r٢ - الشُّؤُوْنُ الثَّانِيَةُ: جَمْعُ شَأْنٍ وَهُوَ الْحَالُ. وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ﵃: [الوافر]\rبِأَيْدِيْنَا صَوَارِمُ مُصْلتَاتٌ ... نَقُدُّ بِهَا الْمَفَارِقَ وَالشُّؤُوْنَا (٢)\r١ - وَالْجُفُوْنُ الْأُوْلَى: جُفُوْنُ الْعُيُوْنِ.\r٢ - وَالثَّانِيَةُ: أَغْمَادُ السُّيُوْفِ] (٣).\r· وَفِيْهِ قَوْلُ بَعْضِهِمْ (٤): [الكامل]\rأَبَداً تَؤُمُّ إِلَى الْفَخَارِ خَمِيْسَا ... وَتَدُوْمُ مَا [نَظَمَ الزَّمَانُ] (٥) خَمِيْسَا (٦)\r[فَالْجَيْشُ (الْعَرَمْرَمُ) يُسَمَّى الْخَمِيْسَ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَمِعٌ مِنْ خَمْسَةِ أَقْسَامٍ: (مَيْمَنَةٍ، وَمَيْسَرَةٍ، وَقَلْبٍ، وَجَنَاحَيْنِ) (٧). وَالْجَيْشُ الصَّغِيْرُ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى ذَلِكَ] (٨).","footnotes":"(١) لأبي جعفر الرّامي في يتيمة الدّهر ٤/ ١٧٣، وأجناس التّجنيس ص ٧٠، ولأبي جعفر النّامي في الطّراز ٢/ ١٨٦، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ٥٩.\r(٢) لضِرار بن الخطّاب بن مِرْدَاس الفِهْرِيّ في ديوانه ص ٩١، في قصيدة قالها يوم الخندق. استشهدَ الماتنُ ﵀ بهذا البيت؛ ليؤكِّدَ أنّ معنى (شؤون) مجاري الدّمع. وتكونُ (شؤون) بمعنى نَمَانِم في الجبهة والجمجمة. انظر (اللّسان: شأن).\r(٣) ما بين معقوفتين ليس في (ر).\r(٤) ر: ومنه قول شمس الدّين الصّائغ النّحويّ بدمشق، ورقة ٢.\r(٥) ر: تصم الرّماح، ورقة ٢.\r(٦) لمّا أقفْ على هذا البيت وصاحبه.\r(٧) انظر: (اللّسان: خمس).\r(٨) ما بين معقوفتين ليس في (ر).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421520,"book_id":8407,"shamela_page_id":348,"part":null,"page_num":382,"sequence_num":348,"body":"الْجِنَاسُ الثَّانِيْ (الْمُعْتَدِلُ) (١):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ وَيَكُوْنَا (فِعْلَيْنِ).\r· كَقَوْلِ التِّهَامِيِّ: [الطّويل]\rسَأَلْتُكَ سِرْ بِيْ مُسْرِعاً عَنْ دِيَارِهِمْ ... فَإِنِّيَ لَا أَقْوَى عَلَى طَلَلٍ أَقْوَى\rيَعُزُّ عَلَى الصَّبِّ الْمُتَيَّمِ أَنْ يَرَى ... مَنَازِلَ مَنْ يَهْوَى عَلَى غَيْرِ مَا يَهْوَى (٢)\r\rالْجِنَاسُ الثَّالِثُ (التَّامُّ):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ وَيَكُوْنَا: اِسْماً وَفِعْلاً، أَوْ فِعْلاً وَاسْماً (٣).\r- فَالِاسْمُ وَالْفِعْلُ؛ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَأَجَادَ: [البسيط]\rأَطَالَ لَيْلُكَ حَتَّى مَا لَهُ سَحَرُ ... أَمْ نَوْمَ عَيْنَيْكَ أَهْلُ الْحَيِّ قَدْ سَحَرُوْا؟ (٤)\r- وَأَمَّا الْفِعْلُ وَالِاسْمُ؛ كَقَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ الطَّائِيِّ: [الكامل]\rمَا مَاتَ مِنْ كَرَمِ الزَّمَانِ فَإِنَّهُ ... يَحْيَا لَدَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ (٥)\r- وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: [الطّويل]\rوَسَوَّفْتَ بِالْوَعْدِ الَّذِيْ كَانَ بَيْنَنَا ... وَأَضْحَيْتَ تَلْوِيْنِيْ عَلَى رَوْمِ تَلْوِيْنِيْ تَلْوِيْنِيْ","footnotes":"(١) النّوع الثّاني (المعتدل) ساقط من جز. ولم أقفْ على هذا المصطلح.\r(٢) ليس في ديوانه، وبلا نسبة في جنى الجناس ص ١٠٣.\r(٣) أو اسمين أو فعلين. انظر: أنوار الرّبيع ١/ ١٥٤.\r(٤) لمّا أقف على البيت وصاحبه.\r(٥) له في ديوانه ٣/ ٣٤٧، والوساطة ص ٤٢، والكافي في العروض والقوافي ص ١٧٣، وقانون البلاغة ص ٨٨، وتحرير التَّحبير ص ١٠٤، والإيضاح ٦/ ٩٢، وإيجاز الطّراز ص ٤٠٣، وجِنان الجناس ص ٢١، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٠٦، وأنوار الرّبيع ١/ ١٥٤، وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص ١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421521,"book_id":8407,"shamela_page_id":349,"part":null,"page_num":383,"sequence_num":349,"body":"رُوَيْدَكَ! لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ؛ فَبُلْغَةٌ ... مِنَ الْعَيْشِ تَكْفِيْنِيْ إِلَى يَوْمِ تَكْفِيْنِيْ (١)\r\rالْجِنَاسُ الرَّابِعُ (الْمُخْتَلِفُ الْحَرَكَاتِ):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَتَخْتَلِفَ حَرَكَاتُهُمَا (٢).\r· كَقَوْلِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ: [الطّويل]\rلِغَيْرِيْ زَكَاةٌ مِنْ جِمَالٍ، فَإِنْ تَكُنْ ... زَكَاةُ جَمَالٍ، فَاذْكُرِي ابْنَ سَبِيْلِ (٣)\r· وَقَالَ بَعْضُهُمْ: [الطّويل]\rيَقُوْلُ طَبِيْبِيْ: لَوْ تَدَاوَى مَرِيْضُكُمْ ... بِأَقْرَاصِ كَافُوْرٍ لِهَذَا الْهَوَى سَكَنْ\rفَقُلْتُ: لَقَدْ أَخْطَا الطَّبِيْبُ، وَإِنَّمَا ... دَوَا دَاءِ قَلْبِيْ مَنْ بِهَذَا الْحِمَى سَكَنْ (٤)\r· وَكَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ (٥): [الوافر]\rفَقُلْتُ لِلَائِمِيْ: أَقْصِرْ، فَإِنِّيْ ... سَأَخْتَارُ الْمَقَامَ عَلَى الْمُقَامِ (٦)","footnotes":"(١) لأبي الفتح البُسْتِيّ في ديوانه ص ٢٠٦، والرِّواية فيه:\rوتَلوينيَ الوعدَ الّذي وعدتَني ... وتذهبُ فيه إلى كلّ تلوين\rفمهلاً! فلا تَمننْ عليّ؛ فبُلغةٌ ... من العيش تكفيني إلى يوم تكفيني\rوفي الأنيس في غرر التّجنيس ص ٥٦، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص ٦٢ - ٦٣.\r(٢) هو من التَّجنيس النّاقص؛ لاختلاف الكلمتين في هيئة الحروف، من حركةٍ وسكون. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٨٠.\r(٣) له في سقط الزّند ص ٢٥٦، ونهاية الأرب ٧/ ٧٦، ونصرة الثّائر ص ٢٤٩، وخزانة الحمويّ ١/ ٤٤٥ - ٤/ ٣٩٣، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٣٤، ونفحات الأزهار ص ٢٧، وأنوار الرّبيع ١/ ١٨٦. والبيت ليس في نسخة ر.\r(٤) لمّا أقف على البيت، وبهامش ب: (لعلّه: من له ذا الحمى). وغيرُ واضحٍ موضعُ اختلافِ الحركات فيه.\r(٥) ت ٥١٦ هـ. انظر: الأعلام ٥/ ١٧٧.\r(٦) للحريريّ في مقاماته، الرّمليّة ٤/ ١٤. وقبلها: «فعصفَتْ بي ريحُ الغَرام، واهتاجَ لي شوقٌ إلى البيت الحرام، فزممتُ ناقتي، ونبذتُ عُلقي وعَلاقَتي،\rوقلتُ لِلَائِمِيْ: أَقْصِرْ، فَإِنِّيْ ... سَأَخْتَارُ الْمَقَامَ عَلَى الْمُقَام\r\rوأنفِقُ ما جمعتُ بأرضِ جَمعٍ ... وأَسْلُو بالحَطِيمِ عن الحُطام\rوله في الطِّراز ٢/ ١٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421522,"book_id":8407,"shamela_page_id":350,"part":null,"page_num":384,"sequence_num":350,"body":"[أَرَادَ هُنَا: مَقَامَ مَكَّةَ، عَلَى مُقَامِ بَلَدِهِ.] (١)\r· وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: [الخفيف]\rخَيْرُ مُسْتَظْرَفِ الْفَوَارِسِ طِرْفٌ ... كُلُّ طَرْفٍ لِحُسْنِهِ مَبْهُوْتُ\rهِيَ فَوْقَ الْجِبَالِ وَعْلٌ، وَفِي السَّهْـ ... ـلِ عُقَابٌ، وَفِي الْمَخَائضِ حُوْتُ (٢)\r\rالْجِنَاسُ الْخَامِسُ (الْمُرَكَّبُ):\rوَيُسَمَّى الْجِنَاسَ، وَالتَّجْنِيْسَ، وَالتَّجَانُسَ. وَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ إِلَّا أَنَّ الْوَاحِدَةَ مُتَّصَلَةٌ وَالْأُخْرَى مُنْفَصِلَةٌ (٣).\r· كَقَوْل أَبِي الْفَتْحِ الْبُسْتِيِّ (٤): [مجزوء الكامل]\rلِيْ مَدْمَعٌ وَصَبِيْ بِهِ ... مِنْ فَيْضِهِ وَصَبِيْبِه\rوَجَوًى غَدَا وَلَهِيْ بِهِ ... مِنْ حَرِّهِ وَلَهِيْبِهِ (٥)","footnotes":"(١) ليس في ر.\r(٢) لأبي الفَضْل الميكاليّ في ديوانه ص ٦٢، ويتيمة الدّهر ٤/ ٤٣٢، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص ١٠٠. الطِّرف - بالكسر - من الخيل: الكريم العتيق، أو طويل القوائم، أو الفرس الكريم الأطراف أي الآباء والأُمّهات. وفي نسخة (ر) ورقة ٣: المعابر بدل المخائض.\r(٣) الجناسُ المركّب ثلاثة أقسام: المقرون (المتشابه): وهو ما اتّفق ركناه لفظاً وخطّاً. والمفروق: وهو ما اتّفق ركناه لفظاً لا خطّاً، وخُصَّ باسم المفروق؛ لافتراق الرُّكنين في الخطّ. والمرفوّ: وهو ما كان أحدُ رُكنيه مُستقلّاً، والآخرُ مرفوّاً من كلمة أخرى. انظر: أنوار الربيع ١/ ٩٨.\r(٤) ت ٤٠٠ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٣٢٦.\r(٥) ليس في ديوانه، بل فيه ما يشبهه في ص ٢٦، وص ٥٤. وبلا نسبة في دَرْج الغُرَر ودُرْج الدُّرر ص ١٠٠، وأنوار الربيع ١/ ١٠٩. والبيتان ليسا في (ر).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421523,"book_id":8407,"shamela_page_id":351,"part":null,"page_num":385,"sequence_num":351,"body":"- وَفِيْهِ (١): [المتقارب]\rلَقَدْ قَدَّ مِنْ قَدِّهِ صَعْدَةً ... وَأَشْهَرَ مِنْ لَحْظِهِ صَارِماً\rوَأَقْبَلَ يَسْعَى، وَلَوْ جَلْمَدٌ ... رَأَى حُسْنَ بَهْجَتِهِ صَارَ مَا (٢)\r- وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ أيضاً: [دَوْبيت] (٣)\r/إِنْ كُنْتَ تُرِيْدُ فِي الْهَوَى تَجْرِيْبِيْ ... فَأْمُرْ لِخُيُوْلِ سَلْوَتِيْ تَجْرِيْ بِيْ\rأَوْ كُنْتَ تُرِيْدُ بِالْجَوَى تَهْذِيْبِيْ ... فَاقْطَعْ بِرِضَاكَ أَلْسُناً تَهْذِيْ بِيْ (٤)\r· وَلَهُ أَيْضاً: [دوبيت]\rيَا حَادِيَ الْعِيْسِ نَحْوَ سِرْبِيَ سِرْ بِيْ ... قَدْ زَادَ (٥) مِنَ الْفِرَاق عُجْبِيْ عُجْ بِيْ\rبِاللهِ وَإِنْ أَتَيْتَ صَحْبِيَ صِحْ بِيْ ... يَا صَاحِ وَإِنْ قَضَيْتُ نَحْبِيْ نُحْ بِيْ؟ (٦)\r\rالْجِنَاسُ السَّادِسُ (الْمَرْفُوّ) (٧):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ إِلَّا أَنَّ الْوَاحِدةَ تَامَّةٌ،","footnotes":"(١) ر: كقول البحتريّ. وليس في ديوانه.\r(٢) لمّا أقف عليه. الصَّعْدةُ القناة التي تنبت مستقيمةً، والصَّعْدَةُ من النِّساء المستقيمةُ القامة؛ كأَنها صَعْدَةُ قَناةٍ. والمتجانسان هنا لم يتّفقا في الحركة كما نصَّ في التّعريف.\r(٣) الدَّوبيت من الفنون الشِّعرية المعرَّبة الخارجة على وزنِ أو تركيبِ البحورِ السِّتَّةَ عشر، ووزنُ هذا الفنِّ نُقِلَ من الفارسيّة إلى العربيّة، وتفعيلاتُه: (فعْلن) بسكون العين، و (متَفاعلن) بتحريك التّاء، و (فعولن فعلن) بتحريك العين. انظر: ميزان الذهب ص ١٤٠.\r(٤) الثّاني بلا نسبة في القول البديع ص ٦٣. والبيتان في ورقة ٣ من نسخة (ر) هكذا:\rإِنْ كُنْتَ تُرِيْدُ بِالْجَفَا تَهْذِيْبِيْ ... فَاقْطَعْ بِرِضَاكَ أَلْسُناً تَهْذِيْ بِيْ\rأَوْ كُنْتَ تُرِيْدُ فِي الْهَوَى تَجْرِيْبِيْ ... أَمُرْ لِخُيُوْلِ سَلْوَتِيْ تَجْرِيْ بِيْ\r(٥) ر: زال، ورقة ٣.\r(٦) بلا نسبة في جنى الجناس ص ١٤٩. علماً أنَّ المتجانساتِ في البيت الثّاني اختلفت حركةُ فائِها؛ (صَحبي ـ صِح بي)، وكذا (نَحبي ـ نُح بي).\r(٧) هو واحدٌ من أنواع الجناس المركَّب. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421524,"book_id":8407,"shamela_page_id":352,"part":null,"page_num":386,"sequence_num":352,"body":"وَالثَّانِيَةَ مَرْفُوَّةٌ بِحَرْفٍ مِنَ الْكَلِمَةِ الَّتِيْ تَقَدَّمَتْهَا أَوِ الَّتِيْ تَلِيْهَا؛ لِاعْتِدَالِ رُكْنَيِ الْجِنَاسِ.\r· كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: [الطّويل]\rوَإِنَّ قُصَارَى مَسْكَنِ الْحَيِّ حُفْرَةٌ ... سَيَنْزِلُهَا مُسْتَنْزَلاً عَنْ قِبَابِه\rفَوَاهاً لِعَبْدٍ سَاءَهُ سُوْءُ فِعْلِهِ ... وَأَبْدَى التَّلافِي قَبْلَ إِغْلَاقِ بَابِهِ (١)\r· وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: [دوبيت]\rهَذَا زَمَنُ الرَّبِيْعِ وَالْكَاسِبُ فِيْهْ ... مَنْ نَادَمَهُ الْحَبِيْبُ وَالْكَاسُ بِفِيْهْ\rوَالْعِلْمُ نَصِيْبُ (٢) كُلِّ مَنْ نَمَّسَ فِيْهْ ... وَالدَّهْرُ يَقُوْلُ: كُلُّ مَنْ نَمَّ سَفِيْهْ (٣)\r\rالْجِنَاسُ السَّابِعُ (جِنَاسُ التَّحْرِيْفِ):\rوَهُوَ أَنْ تُخَالِفَ الْكَلِمَةُ الْكَلِمَةَ فِيْ حَرْفٍ وَاحَدٍ (٤).","footnotes":"(١) له في مقاماته، الرّازيّة، ٣/ ١٧، وأنوار الرّبيع ١/ ١١١. القِباب: جمع القُبّة المعروفة من البناء. (اللّسان: قبب). واهاً: عجباً، التَّلافي: التَّدارُك لِمَا فات، إغلاق بابه: كناية عن موته. (شرح الشَّريشيّ).\r(٢) ب: وانعم بصبٍّ.\r(٣) البيت بلا نسبة في أنوار الرّبيع ١/ ١٣١، وشرَحَ (نمّسّ: تكتَّمَ وتستَّرَ)، وفيه (والغبن) مكان (والعلمُ) وهي رواية مناسبة للسّياق. وقد وردَ هذا البيت في نسخة (ر)، ورقة ٤، في الجناس المركَّب. علماً أنَّ في هذا الشّاهد نوعين من الجناس: المرفوّ، والملفَّق.\r(٤) جِناس التَّحريف: هو الفرقُ بين الكلمتين بالشَّكل (هيئة الحروف)، وهو ثلاثة أقسام: تُبدل فيه الحركةُ بالحركة، أو تبدل فيه الحركة بالسّكون، أو يُبدل فيه التّخفيف بالتّشديد. وما ذكرَهُ الماتنُ ﵀ من الأمثلةِ إنَّما يليقُ به مصطلح تجنيس التَّصريف الذي ينقسم إلى قسمين: (الجناس المضارع أو المطرَّف - والجناس اللّاحق). وسُمّي مضارِعاً؛ لأنَّ الحرفَ المبدلَ قريبٌ من مخرج الحرف المبدل منه كما في المثال الأوّل، وإن كان بعيدَ المخرج سُمِّيَ لاحقاً كما في المثالِ الثَّاني. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٢٧٢، ٢٧٤، ٢٧٦، ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421525,"book_id":8407,"shamela_page_id":353,"part":null,"page_num":387,"sequence_num":353,"body":"- قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦].\r- وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٧ - ٨].\r- وَقَالَ الْحَرِيْرِيُّ: [الطّويل]\rفَمَا رَاقَنِيْ مَنْ لَاقَنِيْ بَعْدَ بُعْدِهِ ... وَلَا شَاقَنِيْ مَنْ سَاقَنِيْ لِوِصَالِهِ (١)\r\rالْجِنَاسُ الثَّامِنُ (جِنَاسُ التَّصْرِيْفِ):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ وَيَخْتَلِفَان فِي التَّرْكِيْبِ (٢).\r- كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ: [المتقارب]\rعَوَادِي الدُّهُوْرِ دَوَاعِي الْهَوَانِ ... ثِيَابَ الْمَذَلَّةِ قَدْ أَلْبَسَانِي (٣)\r· وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: [الخفيف]\rسَالَ فِيْ خَدِّ مَنْ أُحِبُّ عِذَارٌ ... فَهْوَ فِي الْخَدِّ سَائِلٌ مَرْحُوْمُ","footnotes":"(١) للحريريّ في مقاماته، الحلوانيّة ١/ ٨١. راقني: أعْجَبَني، لاقني: لصق بي وصحبني، شاقني: شوّقني، ساقني لوصاله: دعاني لصحبته. (شرح الشّريشيّ).\r(٢) جناس التَّصريف: (كما أَشرْنا قبلُ) هو أن تنفردَ كلُّ كلمةٍ من الكلمتين المتجانستين عن الأُخرى بحرفٍ، سواء كان الحرفان المختلفان من مخرجٍ واحدٍ أو مخرجين مختلفين. وما أوردَه الماتنُ ﵀ من الأمثلة إنّما يليقُ به مصطلحُ (تجنيس القلب أو العكس للبعض) وهو أنْ تختلفَ الكلمتان في ترتيب الحروف. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٧٦. وسيليه جناسُ العكس والقلب الكُلّيّ.\r(٣) لمّا أقف على البيت وصاحبه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421526,"book_id":8407,"shamela_page_id":354,"part":null,"page_num":388,"sequence_num":354,"body":"وَأَرَادَ الْمُحِبُّ فِيْهِ الْتِثَاماً ... فَأَبَى، فَهْوَ سَائلٌ مَحْرُوْمُ (١)\r\rالْجِنَاسُ التَّاسِعُ (جِنَاسُ الْعَكْسِ وَالْقَلْبِ) (٢):\rوَهُوَ أَنَّكَ إِذَا عَكَسْتَ (الْبَيْتَ، أَوِ الْفَقْرَةَ، أَوِ الْكَلِمَةَ) عَادَتْ إِلَى مِثْلِهَا (٣).\r· كَقَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ [الأنبياء: ٣٣].\r· وَ (رَبَّكَ فَكَبِّرْ) [المدّثّر: ٣].\r· وَمِنْهُ: (دَامَ عُلَا الْعِمَادِ)، (سِرْ، فَلَا كَبَا بِكَ الْفَرَسُ) (٤).\r· وَقَالَ الْحَرِيْرِيُّ مِنْ ذَلِكَ: (سَاكِبُ كَاسٍ) (٥)، (كَبِّرْ رَجَاءَ أَجْرِ","footnotes":"(١) بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٢٥. والعِذار: ما نَبتَ على الخدّ من شَعْر. ولا يخفى الجناس التّامّ في (سائل). والبيت ليس في (ر).\r(٢) ويسمّى: «ما لا يستحيلُ بالانعكاس»، أو «مقلوب الكُلّ»، أو «المقلوب المستوي». انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٨١.\r(٣) في هامش صل، ب: «قلتُ: هذا الذي ذكره قاصر على أحد نوعَي جناس القلب؛ وهو قلبُ الكلّ، وأمّا قلب البعض؛ فنحوُ (اللَّهُم استرْ عوراتِنا وآمِنْ رَوْعاتِنا)». وأيضاً: «وليسَ ما ذكَرَه من الأمثلة من جناس القلب؛ لفقدان شرطِه، وهو ذِكْرُ اللَّفظين: المقلوبِ، والمقلوب عنه».\r(٤) سيُعاد المثالان في الحديث عن (القَلْب) وخبرُهما: أنّ العمادَ الكاتبَ رأى القاضيَ الفاضلَ راكباً، فقال له داعياً: «سِرْ فَلَا كَبَا بكَ الْفَرَسُ»، فأجابَه القاضي على الفورِ- وقد فهمَ القصدَ -: «دامَ عُلا العمادِ». انظر: جنان الجناس ص ٣٢.\r(٥) مقامات الحريريّ، المغربيّة ٢/ ٢٠٤ بقوله: «إلى أن جُلْنا فيما لا يستحيلُ بالانعكاس؛ كقولكَ: ساكِبُ كاس». وأوردَه الصَّفديُّ في نصرة الثّائر - من غير عزو - ص ٣٧٠، هكذا:\r«أرضٌ خضرا فيها أهيفْ ساكب كاس»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421527,"book_id":8407,"shamela_page_id":355,"part":null,"page_num":389,"sequence_num":355,"body":"رَبِّكَ) (١).\r- وَقَالَ أَيْضاً: [مجزوء الرّجز]\rأُسْ أَرْمَلاً إِذَا عَرَا ... وَارْعَ إِذَا الْمَرْءُ أَسَا\rاسْرِ إِذَا هَبَّ مراً ... وَارْمِ بِهِ إِذَا رَسَا\rأَسْنِدْ أَخَا نَبَاهَةٍ ... أَبِنْ إِخَاءً دَنَّسَا (٢)\r\rالْجِنَاسُ الْعَاشِرُ (الْمُذَيَّلُ) (٣):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ الْكَلِمَتَانِ فِي الْحُرُوْفِ، وَالْحَرَكَاتِ؛ إِلَّا أَنَّ الْوَاحِدَةَ تَزِيْدُ عَلَى الْأُخْرَى بِحَرْفٍ مِنْ (آخِرِهَا) (٤).\r- كَقَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ (٥): [الطّويل]\rيَمُدُّوْنَ مِنْ أَيْدٍ عَوَاصٍ عَوَاصِمٍ ... تَصُوْلُ بِأَسْيَافٍ قَوَاضٍ قَوَاضِبِ (٦)","footnotes":"(١) مقامات الحريريّ، المغربيّة ٢/ ٢٠٨ بقوله: «وقال: لُمْ أخاً ملّ. وقال مُيامِنُهُ: كبّرْ رَجاءَ أجْرِ ربّكَ. وقال الّذي يليهِ: منْ يَرُبّ إذا برّ ينْمُ. وقال الآخرُ: سكّتْ كلَّ منْ نمّ لك تكِسْ».\r(٢) للحريريّ في مقاماته، المغربيّة ٢/ ٢١١ وفيها الثّالث قبل الثّاني، واقتُصِر على البيت الأوّل في نهاية الإيجاز ص ٦٨، وإيجاز الطّراز ص ٤٢٥، وجِنان الجناس ص ٣٢، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٨١ وعدّه غليظاً بلفظه يتجافى عن الرِّقَّة، وأنوار الرَّبيع ٥/ ٢٨٩، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٥٤٢، وشرح الكافية البديعيّة ص ٢٥٨. أُسْ: أعطِ. أرمَلاً: فقيراً أفنى زادَه. عرا: قصد. ارعَ: احفظ الصُّحبة. أسا: أتى بسوء (شرح الشّريشيّ).\r(٣) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٨١.\r(٤) وزاد في ر، ورقة ٥: «فَإِنَّ الذَّيْلَ آخِرُ الثَّوْبِ».\r(٥) صل، ب، د، جز: كقول البحتريّ، والصّواب ما أثبتناه.\r(٦) له في ديوانه ١/ ٢١٣، والوساطة ص ٤٣، والصّناعتين ص ٣٣٤، وإعجاز الباقلّانيّ ص ٨٧، والعمدة ١/ ٥٣٨، وأسرار البلاغة ص ١٧، وقانون البلاغة ص ٨٩، والبديع في نقد الشّعر ص ٤٩، ونهاية الإيجاز ص ٦٠، والجامع الكبير ص ٢٦٠، والمثل السّائر ١/ ٢٦٩، وتحرير التّحبير ص ١٠٨، ونضرة الإغريض ص ٨٨، ونهاية الأرب ٧/ ٧٧، والإيضاح ٦/ ٩٤، وإيجاز الطراز ص ٤٠٤، ونصرة الثّائر ص ١٤٣، والمنزع البديع ص ٤٨٦، وخزانة الحمويّ ١/ ٤١٢، وجنى الجناس ص ٢٥٢، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٢٥، ونفحات الأزهار ص ٣١.\rعواصٍ: ج. (عاصية): من العِصيان، أي أنّها لا تطيعُ أمْرَ الملوك، عواصم: ج. (عاصمة): أي يعتصِم مَن استجارَ بها. والقواضي: ج. (قاضية): تقضي على الأعداء بمعنى «قواتل». قواضِب: ج. (قاضبة) من قَضَب بمعنى قطع «قواطع».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421528,"book_id":8407,"shamela_page_id":356,"part":null,"page_num":390,"sequence_num":356,"body":"· وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: [الطّويل]\rرَعَى اللهُ أَرْعَانَا وِدَاداً لِصَحْبِهِ ... وَسَكَّنَ بِالسُّلْوَانِ أَشْجَانَ أَشْجَانَا\rوَلَا بَلَّغَ الْآمَالَ مِنَّا أَمَلَّنَا ... وَلَا اكْتَحَلَتْ بِالْغَمْضِ أَجْفَانُ أَجْفَانَا\rوَلَا فَاتَتِ الْآَفَاتُ مَنْ لَا وَفَا لَهُ ... وَغَرَّقَ دَمْعُ الْعَيْنِ إِنْسَانَ أَنْسَانَا\rعَلَى أَنَّنَا نَهْوَى الْهَوَى فَيَقُوْدُنَا ... بِرَغْمٍ إِلَى تَقْبِيْلِ أَرْدَانِ أَرْدَانَا (١)\r· وَيُقَالُ فِي النَّثْرِ: (فُلَانٌ سَالٍ عَنْ إِخْوَانِهِ (٢)، سَالِمٌ مِنْ كَيْدِ زَمَانِهِ، حَامٍ لِعِرْضِهِ، حَامِلٌ لِغَرَضِهِ).\r\rالْجِنَاسُ الْحَادِيْ عَشَرَ (الْمُذَيَّلُ الْمَعْكُوْسُ) (٣):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ إِلَّا أَنَّ الْوَاحِدَةَ تَزِيْدُ عَلَى الْأُخْرَى بِحَرْفٍ مِنْ (أَوَّلِهَا) (٤).\r· كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ [القيامة: ٢٩ - ٣٠]، جَاءَتِ:","footnotes":"(١) لمّا أقف عليه.\r(٢) ر: أحزانه، ورقة ٥، ولعلّها الصّواب.\r(٣) في تسميته اختلافٌ كثيرٌ؛ فبعضُهم لا يُفرِّقُ بين «المذيَّل» و «المذيَّل المعكوس»، بل يُسمِّيهما المذيَّل دائماً سواء كانت زيادة الحرف من أوّل الكلمة أو آخرها. وبعضُهم يُسمّيه «المطرّف». ولا يقصدُ به التَّجنيس المضارع.\r(٤) وزاد في ر، ورقة ٥: «لِأَنَّ الذَّيْلَ إِذَا انْعَكَسَ صَارَ مِنْ فَوْقٍ». رُبّما يقصدُ: صار من أعلى الثَّوب. بناءً على قولِه سابقاً: «فَإِنَّ الذَّيْلَ آخِرُ الثَّوْبِ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421529,"book_id":8407,"shamela_page_id":357,"part":null,"page_num":391,"sequence_num":357,"body":"١ - الْبَاءُ زَائِدَةً فِي الْأُوْلَى (١).\r٢ - وَالْمِيْمُ زَائِدَةً فِي الثَّانِيَةِ (٢).\r- وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الرُّوْمِيُّ (٣): [الطّويل]\rوَكَمْ سَبَقَتْ مِنْهُ إِلَيَّ عَوَارِفُ ... ثَنَائِيْ عَلى تِلْكَ الْعَوَارِفِ وَارِفُ\rوَكَمْ غُرَرٍ مِنْ بِرِّهِ وَلَطَائِفٍ ... لَشُكْرِيْ عَلَى تِلْكَ اللَّطَائِفِ طَائِفُ (٤)\r\rالْجِنَاسُ الثَّانِي عَشَرَ (الْجِنَاسُ الْمُرَفَّلُ):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ إِلَّا أَنَّ الْوَاحِدَةَ تَزِيْدُ عَلَى الْأُخْرَى بِحَرْفَيْنِ فِيْ آخِرِهَا (٥).\r- قَالَ اللهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ لُوْطٍ ﵊: ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ [الشّعراء: ١٦٨]؛ (قَالَ - قَالِيْنَ) [بِزِيَادَةِ حَرْفَيْنِ] (٦).\r· وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [الطّويل]\rنُعَادِيْ أَعَادِيْنَا وَنَصْرِمُ وَصْلَهُمْ ... كَمَا أَنَّنَا حَقّاً نُوَالِيْ مَوَالِيْنَا\rفَكَمْ خَفَضَتْ مِنَّا الْمَنَاقِبُ حَاسِداً ... وَكَمْ رَفَعَتْ خِلّاً أَيَادِيْ أَيَادِيْنَا (٧)","footnotes":"(١) (السّاق - بالسّاق).\r(٢) (السّاق - المساق).\r(٣) لم أقف عليه شاعراً.\r(٤) البيت مُغفَل النِّسبة في أسرار البلاغة ص ١٨، ونهاية الأرب ٧/ ٧٧، والطّراز ٢/ ١٨٩، وجِنان الجناس ص ٢٧، وجنى الجناس ص ٢٨٥، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٢٨، ونفحات الأزهار ص ٢٣، ونسبَه ابنُ معصوم في أنوار الرَّبيع ١/ ١٧٦ لعبد القاهر؛ وهماً، ولعلَّه استقاه من مصادر تقول: «وأنشد عبد القاهر ... ».\r(٥) وزاد في ر ورقة ٦: «فإنَّ الذَّيل إذا طالَ رفَلَ فيه الرَّجلُ، فزاد المذيَّلُ حرفاً، وزاد المرفّلُ حرفين».\r(٦) ليس في (ر). ولكنَّ حركةَ اللّام (قالَ - القالِين) ليست واحدةً.\r(٧) لمّا أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421530,"book_id":8407,"shamela_page_id":358,"part":null,"page_num":392,"sequence_num":358,"body":"الْجِنَاسُ الثَّالِثَ عَشَرَ (الْجِنَاسُ الْمُرَدَّدُ) (١):\rوَهُوَ أَنْ تَرِدَ الْكَلِمَةُ [تِلْوَ الْكَلِمَةِ] (٢) إِمَّا تَامَّةً أَوْ نَاقِصَةً.\r· كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ فِيْ وَصِيَّتِهِ: [الطّويل]\rبُنَيَّ اسْتَقِمْ؛ فَالْعُوْدُ تَنْمِي (٣) عُرُوْقُهُ ... قَوِيْماً، وَيَغْشَاهُ إِذَا مَا الْتَوَى التَّوَى (٤)\rفَالتَّوَى: اِسْمٌ لِلْهَلَاكِ. فَإِذَا الْتَوَى الْغُصْنُ غَشِيَهُ الْهَلَاكُ.\rوَلَا تُطِعِ الْحِرْصَ الْمُذِلَّ، وَكُنْ فَتًى ... إِذَا الْتَهَبَتْ أَحْشَاؤُهُ بِالطَّوَى طَوَى (٥)\r\rالْجِنَاسُ الرَّابِعَ عَشَرَ (جِنَاسُ التَّصْحِيْفِ)، وَيُسَمَّى جِنَاسَ الْخَطِّ (٦):\r· قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤].\r- وَقَالَ الشَّاعِرُ: [الطّويل]\rأَيَادِيْهِ مَا شَحَّتْ، وَسَحَّتْ (٧) تَكَرُّماً ... وَكَمْ أَنْشَأَتْ أَلْفاً وَكَمْ أَنْسَأَتْ أَلْفَا","footnotes":"(١) صل، ب، د، جز: (المردود)، وما أثبتناه من (ر) ورقة ٦. وهو الصَّواب. ويُسمَّى أيضاً التَّجنيسَ المزدوج، أو المكرَّر. انظر: التَّلخيص ص ١١١، والمطوَّل ص ٦٨٨.\r(٢) من (ر).\r(٣) في كُلِّ النُّسَخ (تُلْوَى) مكان (تَنْمي). وما أثبتناه من المقامات، ويطلبُه المعنى؛ لتحقُّق المطابقة بين (تنمي- التَّوى).\r(٤) ر: توى.\r(٥) البيتان للحريريّ في مقاماته، الحجريّة ٢/ ١٨٩، والطّراز ٢/ ١٨٩. أي: إذا أصابَه الجوعُ؛ طوى ضلوعَه على الجوع وسترها.\r(٦) هو ما تماثَلَ رُكناه في الحروفِ، وتخالفا في النُّقَط. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٢٧٣.\r(٧) صل، ب، د: سجَّت. جز: وشحّت، تحريف. وما أثبتناه من (ر) أنسب معنًى ومبنًى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421531,"book_id":8407,"shamela_page_id":359,"part":null,"page_num":393,"sequence_num":359,"body":"وَكَمْ عَمَرَتْ أَرْضاً وَكَمْ غَمَرَتْ رَوْضاً ... وَكَمْ وَهَبَتْ ضِعْفاً، وَكَمْ وَهَنَتْ ضَعْفَا (١)\r\rالْجِنَاسُ الْخَامِسَ عَشَرَ (جِنَاسُ اللَّفْظِ) (٢):\r- كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [الرَّجز]\rأَعْذَبُ خَلْقِ اللهِ نُطْقاً وَفَماً ... إِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِالْحُسْنِ (٣) فَمَنْ؟\rمِثْلُ الْغَزَالِ مُقْلَةً وَلَفْتَةً ... مَنْ ذَا رَآهُ مُقْبِلاً وَلَا افْتَتَنْ؟\rفِيْ صُدْغِهِ وَشَكْلِهِ وَقَدِّهِ ... الْماءُ وَالْخُضْرَةُ وَالْوَجْهُ الْحَسَنْ (٤) (٥)\rوَمُقَابَلَةُ الْقَرَائِنِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ؛ وَدَلِيْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البسيط]\rوَبِيْ أَغَنُّ إِذَا غَنَّى غَنِيْتُ بِهِ ... عَنِ الْغَزَالَةِ وَالْغِزْلَانِ وَالْغَزَل\rفَإِنْ رَنَا وَانْثَنَى أَوْ لَاحَ مُبْتَسِماً ... فَالظَّبْيُ وَالْبَدْرُ وَالْأَغْصَانُ فِيْ خَجَلِ (٦)","footnotes":"(١) لمّا أقف عليه.\r(٢) الجِناس اللَّفظيّ: ما تماثَلَ رُكناه وتجانسا خَطّاً، وخالَفَ أحدُهما الآخرَ؛ بإبدالِ حرفٍ فيه مناسبةٌ لفظيّةٌ؛ كما يكتب بالضّاد والظّاء؛ كقولِه تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: ٢٢ - ٢٣]. وألحَقُوا به ما يُكتب بالهاء والتّاء؛ كقولهم: (جُبِلَتِ القلوبُ على مُعاداةِ المُعاداتِ)، أو بالنُّون والتَّنوين؛ كما في الشّاهد الذي سيردُ في المتن. يُنظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٧٨.\r(٣) جز: بالحقد، تحريف صراح.\r(٤) للشَّابِّ الظَّريف «شمس الدّين بن العفيف التِّلِمْسانيّ» في ديوانه ص ٣٣٩ وفيه الثّاني قبل الأوّل، وخزانة الحمويّ ١/ ٤٥١ وفية الأوّل مفرداً، وجنى الجناس ص ٢٦٩، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٣٦، وأنوار الرّبيع ١/ ١٩٤. وبلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٢٨.\r(٥) هنا انتهى الكلامُ على أنواع الجناس في رسالة الجناسِ الّتي نقل عنها العمريُّ ﵀؛ في النّسخة الّتي بين يديّ. وما سيُورده العمريُّ على أنّه من تمامِ هذه الرّسالة ليس في هذه النُّسخة الّتي شرعَتْ في ورقة ٧ في الكلام على المقصور والممدود.\r(٦) لابن مطروح في نفحات الأزهار ص ٥١، وليس في ديوانه. وربّما أشكل على النّابلسيّ وجودُ أبيات مشابهة في الدّيوان؛ في ص ١٧١، وص ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421532,"book_id":8407,"shamela_page_id":360,"part":null,"page_num":394,"sequence_num":360,"body":"الْجِنَاسُ السَّادِسَ عَشَرَ (جِنَاسُ الِاشْتِقَاقِ) (١):\r· قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النّمل: ٤٤].\r· وَقَالَ ﷺ: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢).\r· وَقَالَ الْحَرِيْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: [الطّويل]\rوَأَحْوًى حَوَى رِقِّيْ بِرِقَّةِ لَفْظِهِ ... وَغَادَرَنِيْ إِلْفَ السُّهَادِ بِغَدْرِه\rتَصَدَّى لِقَتْلِيْ بِالصُّدُوْدِ، وَإِنَّنِيْ ... لَفِيْ أَسْرِهِ مُذْ حَازَ قَلْبِيْ بِأَسْرِه\rأُصَدِّقُ مِنْهُ الزُّوْرَ؛ خَوْفَ ازْوِرَارِهِ ... وَأَرْضَى اسْتِمَاعَ الْهُجْرِ؛ خِيْفَةَ هَجْرِهِ (٣)\r\rالْجِنَاسُ السَّابِعَ عَشَرَ (الْمُلَفَّقُ):\rوَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ الْحُرُوْفُ وَالْحَرَكَاتُ فِيْ أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ؛ كُلُّ كَلِمَتَيْنِ مُرَكَّبَتَانِ تَرْكِيْباً خَاصّاً (٤)، وَرُكْنُ الْجِنَاسِ مُعْتَدِلٌ (٥).\r- كَقَوْلِ أَبِي الْفَتْحِ الْبُسْتِيِّ: [الطّويل]\rأَخُوْ كَرَمٍ تُفْضِي الْوَرَى مِنْ بِسَاطِهِ ... إِلَى رَوْضِ مَجْدٍ بِالسَّمَاحِ بِجُوْد","footnotes":"(١) ألحقَه القزوينيُّ بالجناس، وقال: «هو أنْ يجمعَ بينَ اللَّفظينِ الاشتقاقُ». انظر: التَّلخيص ص ١١١، والمطوَّل ص ٦٨٨.\r(٢) انظر: الأربعون الصّغرى للبيهقيّ ص ١٦٩، وجامع الأصول ١١/ ٧١٤.\r(٣) مقامات الحريريّ، الشّعريّة ٣/ ١١٤. أحوى: أسمر الشّفة؛ والحُوَّة: حمرة تضرب إلى السّواد. بأسره: بجملته. الهُجر: الفحش. (شرح الشّريشيّ).\r(٤) يعني: ما كان متركِّباً رُكناه، وبهذا يتَّضحُ الفرقُ بينَه وبين المركَّب الذي يتركَّبُ منه ركنٌ دون الآخَر.\r(٥) قال المدنيُّ: «ولِعِزَّةِ وقوعِ هذا النَّوعِ سُوْمِحَ فيه باختلافِ الحركاتِ». انظر: أنوار الربيع ١/ ١٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421655,"book_id":8407,"shamela_page_id":483,"part":null,"page_num":553,"sequence_num":360,"body":"٣٦٠ - مَن اسمه عمرو من الشعراء، لأبي عبد الله الجراح (ت ٢٩٦ هـ)، تح. د. عبد العزيز بن ناصر المانع، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ١، ١٩٩١ م.\r٣٦١ - مَن غاب عنه المُطرِب، لأبي منصور الثَّعالبيّ (ت ٤٢٩ هـ)، تح. عبد المعين الملّوحي، ط ١، ١٩٨٧ م.\r٣٦٢ - مِن نحو المباني إلى نحو المعاني (بحثٌ في الجُملة وأركانِها)، د. محمد طاهر الحمصي، دار سعد الدين بدمشق، ط ١، ٢٠٠٣ م.\r٣٦٣ - مناهج التوسل في مباهج الترسل، عبد الرحمن بن محمد البسطامي الحنفي (ت ٨٥٨ هـ)، (مطبوع بآخر جنان الجناس للصّفدي) في مطبعة الجوائب، بالقسطنطينية، ١٢٩٩ هـ.\r٣٦٤ - المنزع البديع في تجنيس أساليب البديع، لأبي محمد القاسم الأنصاري السجلماسي (ت نحو ٨٠٠ هـ)، تح. أ. علال الغازي، ط ١، ١٩٨٠ م.\r٣٦٥ - مَنع جواز المجاز في المُنزَل للتّعبُّد والإعجاز، لمحمّد الأمين بن محمّد بن محمّد المختار الجنكي الشنقيطيّ، مكتبة ابن تيميّة بالقاهرة، (د. ط. ت).\r٣٦٦ - منهاج البُلغاء وسراج الأدباء، لحازم القرطاجنّيّ (ت ٦٨٤ هـ)، تح. د. محمد الحبيب ابن الخوجة، دار الغرب الإسلاميّ - بيروت، ط ٢، ١٩٨١ م.\r٣٦٧ - المنهل الصّافي والمستوفى بعد الوافي، لابن تغري بردي (ت ٨٧٤ هـ)، تح. د. محمد محمد أمين، الهيئة المصرية العامة للكتاب، (د. ط)، ١٩٨٦ م.\r٣٦٨ - الموازنة بين شِعر أبي تمّام والبحتريّ، لأبي القاسم للآمديّ (ت ٣٧٠ هـ)، الجزآن (١ - ٢) تح. السّيّد أحمد صقر، دار المعارف - القاهرة، ط ٤، ١٩٨٢ م، والجزآن (٣ - ٤) تح. د. عبد الله حمد محارب، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ١، ١٩٩٠ م.\r٣٦٩ - الموشَّح مآخذ العلماء على الشعراء في عدّة أنواع من صناعة الشِّعر، للمَرْزُبانيّ (ت ٣٨٤ هـ)، تح. علي محمد البجاويّ، دار الفكر العربي - القاهرة، (د. ط. ت).\r٣٧٠ - ميزان الذهب في صناعة أشعار العرب، للسيد أحمد الهاشمي، تح. د. حسني عبد الجليل يوسف، مكتبة الآداب بالقاهرة، ط ١، ١٩٩٧ م.\r\r(ن)\r٣٧١ - نتائج الفكر في النحو، لأبي القاسم السُّهَيليّ (ت ٥٨١ هـ)، تح. الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معَوَّض، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ١٩٩٢ م.\r٣٧٢ - نُصرة الثَّائر على المثل السَّائر، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصّفديّ (ت ٧٦٤ هـ)، تح. محمد علي سلطاني، مطبوعات مجمع اللُّغة العربية بدمشق، (د. ط)، ١٩٧١ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421533,"book_id":8407,"shamela_page_id":361,"part":null,"page_num":395,"sequence_num":361,"body":"وَكَمْ لِجِبَاهِ الرَّاغِبِيْنَ لَدَيْهِ مِنْ ... مَجَالِ سُجُوْدٍ فِيْ مَجَالِسِ جُوْدِ (١)\r- وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: [الوافر]\rإِذَا الْعَظْمُ الْهَشِيْمُ أَتَاكَ فَاجْبُرْ ... فَجَبْرُ الْقَلْبِ مَوْقِعُهُ عَظِيْمُ\rوَإِنْ وَافَاكَ قَلْبٌ ذُو انْكِسَارٍ ... فَعَجِّلْ بِالْكَرَامَةِ يَا كَرِيْمُ\rفَكَمْ أَحْيَا النُّفُوْسَ لَكُمْ صَنِيْعٌ ... وَمَعْرُوْفٌ لِبَيْتِكُمُ قَدِيْمُ (٢)\r- وَمِنْهُ أَيْضاً: [الطّويل]\rإِذَا أَنَا لَمْ أَذْكُرْ صَنِيْعَكَ والَّذِيْ ... تَجُوْدُ بِهِ فِيْ كُلِّ وَقْتٍ وَتُنْعِمُ\rفَمَا وَلَدَتْنِيْ حُرَّةٌ عَرَبِيَّةٌ ... وَلَا قَامَ عَنْهَا طَاهِرُ الذَّيْلِ مُسْلِمُ (٣)\r· وَمِنْهُ أَيْضاً: [الكامل]\rأَوْلَيْتَنِيْ نِعَماً أَبُوْحُ بِشُكْرِهَا ... وَكَفَيْتَنِيْ كُلَّ الْأُمُوْرِ بِأَسْرِهَا\rفَلَأَشْكُرَنَّكَ مَا حَيِيْتُ، وَإِنْ أَمُتْ ... فَلَتَشْكُرَنَّكَ أَعْظُمِيْ فِيْ قَبْرِهَا (٤)\rوَهَذَا آخِرُ الْمُقَدِّمَةِ.\rوَقَدْ زَادَ ابْنُ حِجَّةَ نَوْعاً، سَمَّاهُ الْمَعْنَوِيَّ؛ فَقَالَ:\r«أَمَّا الْجِنَاسُ الْمَعْنَوِيُّ فَإِنَّهُ ضَرْبَانِ:","footnotes":"(١) البيت ليس في ديوان البُسْتيّ، بل منسوب لأبي حَفْص عُمر بن عليّ المُطَّوِّعِيّ الحاكم في الأنيس في غُرر التّجنيس ص ٤٩، وجِنان الجناس ص ٢٦، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٤١، وأنوار الرّبيع ١/ ١٢٦، وبلا نسبة في الطّراز ٢/ ١٨٧، وخزانة الحمويّ ١/ ٤٠٦، ونفحات الأزهار ص ١٨.\r(٢) لمّا أقف عليه.\r(٣) لمّا أقف عليه.\r(٤) بلا نسبة في سراج الملوك ٢/ ٤٤٠، والمستطرف ٢/ ١١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421534,"book_id":8407,"shamela_page_id":362,"part":null,"page_num":396,"sequence_num":362,"body":"١ - تَجْنِيْسُ إِضْمَارٍ.\r٢ - وَتَجْنِيْسُ إِشَارَةٍ.\rوَلَمْ يَنْظِمِ الشَّيْخُ صَفِيُّ الدِّيْنِ فِيْ بَدِيْعِيَّتِهِ غَيْرَ نَوْعِ الْإِضْمَارِ، وَلَمْ يَسْعَ الْعَبْدُ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَلَامَ عَلَى غَيْرِهِ.\rوَالْمَعْنَوِيُّ طُرْفَةٌ مِنْ طُرَفِ الْأَدَبِ، وَعَزِيْزُ الْوُجُوْدِ جِدّاً، لَمْ يَذْكُرْهُ الْقَاضِيْ جَلَالُ الدِّيْنِ الْقَزْوِيْنِيُّ فِي التَّلْخِيْصِ وَلَا فِي الْإِيْضَاحِ، وَلَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَشِيْقٍ (١) فِي الْعُمْدَةِ، وَلَا زَكِيُّ الدِّيْنِ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ (٢) فِي التَّحْرِيْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ نَوْعَ الْإِضْمَارِ فِيْ بَدِيْعِيَّتِهِ غَيْرُ الشَّيْخِ صَفِيِّ الدِّيْنِ الْحِلِّيِّ (٣).\rفَالْمَعْنَوِيُّ الْمُضْمَرُ: هُوَ أَنْ يُضْمِرَ النَّاظِمُ رُكْنَيِ التَّجْنِيْسِ، وَيَأْتيَ فِي الظَّاهِرِ بِمَا يُرَادِفُ الْمُضْمَرَ؛ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمُرَادِفُ يَأْتِ بِلَفْظٍ فِيْهِ كِنَايَةٌ لَطِيْفَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمُضْمَرِ بِالْمَعْنَى.\r- كَقَوْلِ أَبِيْ بَكْرِ بْنِ عَبْدُوْن - وَقَدْ اصْطَبَحَ بِخَمْرَةٍ تُرِكَ بَعْضُهَا إِلَى اللَّيْلِ فَصَارَتْ خَلّاً-: [الطّويل]\rأَلَا فِيْ سَبِيْلِ اللَّهْوِ كَأْسُ مُدَامَةٍ ... أَتَتْنَا بِطَعْمٍ عَهْدُهُ غَيْرُ ثَابِت\rحَكَتْ (بِنْتَ بِسْطَامِ بْنِ قَيْسٍ (٤)) صَبِيْحَةً ... وَأَمْسَتْ كَلَحْمِ (٥) (الشَّنْفَرَى) بَعْدَ (ثَابِتِ) (٦)","footnotes":"(١) ت ٤٦٣ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١٩١.\r(٢) ت ٦٥٤ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٣٠.\r(٣) ت ٧٥٠ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١٧.\r(٤) هو أبو الصّهباء، بِسْطام بن قيس بن مسعود الشّيبانيّ. وقد رثاه عبدُ الله بن عَنَمَةَ بالأصمعيّة الثّامنة ص ٣٦.\r(٥) في هامش صل وب: «(كجسم) في شرح البديعيّة، وأظنّه الصّحيح».\r(٦) له في نصرة الثّائر ص ٨٠، شرح الكافية البديعيّة ص ٦٨، وخزانة الحمويّ ١/ ٤٦٤، وجنى الجناس ص ٢٧٧، ونفحات الأزهار ص ٢٠، وأنوار الرّبيع ١/ ٢٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421535,"book_id":8407,"shamela_page_id":363,"part":null,"page_num":397,"sequence_num":363,"body":"وَ (بِنْتُ بِسْطَامِ بْنِ قَيْسٍ) كَانَ اسْمُهَا: الصَّهْبَاءُ.\rوَالشَّنْفَرَى (١) قَالَ يَرْثِيْ خَالَهُ لَمَّا مَاتَ، وَاسْمُهُ تَأَبَّطَ شَرّاً (٢): [المديد]\rاِسْقِنِيْهَا يَا سَوَادَ بْنَ عَمْرٍو ... إِنَّ جِسْمِيْ بَعْدَ خَالِيَ خَلُّ (٣)\rوَالْخَلُّ: هُوَ الرَّقِيْقُ الْمَهْزُوْلُ.\rفَظَهَرَ مِنْ كِنَايَةِ اللَّفْظِ الظَّاهِرِ جِنَاسَانِ مُضْمَرَانِ؛ فِيْ (صَهْبَاء، وَصَهْبَاء) (٤) وَ (خَلّ، وَخَلّ) (٥) وَهُمَا فِيْ صَدْرِ الْبَيْتِ وَعَجُزِهِ.\r· وَبَيْتُ الشَّيْخِ صَفِيِّ الدِّيْنِ الْحلِّيِّ فِيْ هَذَا النَّوْعِ: [البسيط]\rوَكُلِّ لَحْظٍ أَتَى بِاسْمِ ابْنِ ذِيْ يَزَنٍ ... فِيْ فَتْكِهِ بِالْمُعَنَّى أَوْ أَبِيْ هَرَمِ (٦)\r- فَـ (ابْنُ ذِيْ يَزَنٍ) اِسْمُهُ: سَيْفٌ (٧).\r- وَ (أَبُوْ هَرَمٍ) اِسْمُهُ: سِنَانٌ.\rفَظَهَرَ لِلشَّيْخِ صَفِيِّ الدِّيْنِ الْحِلِّيِّ جِنَاسَانِ مُضْمَرَانِ فِيْ (سَيْفٍ، وَسَيْفٍ) وَ (سِنَان، وَسِنَان)، وَهُمَا فِيْ غَايَةِ الْحُسْنِ وَالْكَمَالِ؛ فَإِنَّهُ الْمِنْوَالُ","footnotes":"(١) ت نحو ٧٠ ق هـ. انظر: الأعلام ٥/ ٨٥.\r(٢) ت نحو ٨٠ ق هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٩٧.\r(٣) بيتٌ مضطرب النِّسبة جداً، للشّنفرى في ديوانه ص ٨٩، وشرح الكافية البديعيّة ص ٧٠، وخزانة الحمويّ ١/ ٤٦٥، ونفحات الأزهار ص ٢٠، وأنوار الرّبيع ١/ ٢١٠. ولتأبّط شرّاً في ديوانه ص ٢٥٠ «ممّا ليس من شِعره، ونُسِب إليه»، والحيوان ٣/ ٧٠، وفي جمهرة اللُّغة (خلل) للشّنفرى أو لتأبّط شرّاً، وبلا نسبة في نصرة الثّائر ص ٨٠.\r(٤) الخمرة، وبنت بسطام.\r(٥) المهزول، وما يُؤتَدَمُ به.\r(٦) له في ديوانه ص ٥٦٩، وشرح الكافية البديعيّة ص ٦٨، وخزانة الحمويّ ١/ ٤٦٥، نفحات الأزهار ص ٢٢. وبلا نسبة في وجنى الجناس ص ٢٧٨.\r(٧) ت ٥٠ ق هـ. انظر: الأعلام ٣/ ١٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421536,"book_id":8407,"shamela_page_id":364,"part":null,"page_num":398,"sequence_num":364,"body":"الَّذِيْ نَسَجَ عَلَيْهِ أَبُوْ بَكْرِ بْن عَبْدُوْن، فِيْ بَيْتِهِ، وَهَذَا النَّوْعُ لَمْ يَنْتَظِمْ فِيْ بَدِيْعِيَّةٍ غَيْرِ بَدِيْعِيَّتِهِ.\r· وَبَيْتُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّيْنِ الْمَوْصِلِيِّ: [البسيط]\rوَكَافِرٍ نِعَمَ الْإِحْسَانِ فِيْ عَذَلِيْ ... كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ عَنْ ذَا (الْمَعْنَوِيِّ) عَمِي (١)\rالشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ لَمْ يَنْظِمِ الْجِنَاسَ الْمَعْنَوِيَّ الَّذِيْ نَظَمَهُ الشَّيْخُ صَفِيُّ الدِّيْنِ، وَلَكِنْ ثَقُلَ عَلَيْهِ، وَفَرَّ مِنْهُ إِلَى جِنَاسِ الْإِشَارَةِ الَّذِيْ يَقُوْلُ الْعَبْدُ: إِنَّ بَيْتَهُ «عَمِي»؛ كَمَا قَالَ فِيْهِ.\r· وَبَيْتُ بَدِيْعِيَّةِ الْعَبْدِ: [البسيط]\rأَبَا مُعَاذٍ أَخَا (٢) الْخَنْسَاءِ كُنْتُ لَهُمْ ... يَا مَعْنَوِيُّ فَهَدُّوْنِيْ بِجَوْرِهِمِ (٣)\r- (أَبُوْ مُعَاذٍ) اِسْمُهُ: جَبَلٌ.\r- وَ (أَخُوْ الْخَنْسَاءِ) اِسْمُهُ: صَخْرٌ.\rفَظَهَرَ مِنْ كِنَايَاتِ الْأَلْفَاظِ الظَّاهِرَةِ أَيْضاً جِنَاسَانِ مُضْمَرَانِ؛ وَهُمَا: (جَبَلٌ، وَجَبَلٌ) وَ (صَخْرٌ، وَصَخْرٌ)، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجَبَلِ فِي الرُّكْنِ الْوَاحِدِ حَسُنَ قَوْلِيْ (٤): (فَهَدُّوْنِيْ بِجَوْرِهِمْ).\rوَقَدْ أَظْهَرَ الْمُصَنِّفُ (٥) مَحَاسِنَ هَذَا الْجِنَاسِ الْمَعْنَوِيِّ الْمُضْمَرِ، وَكَشَفَ عَنْ جَمَالِهِ الْبَاهِرِ سُتُوْرَ الْإِشْكَالِ (٦)؛ لِيَتَمَتَّعَ صَاحِبُ الذَّوْقِ السَّلِيْمِ،","footnotes":"(١) له في خزانة الحموي ١/ ٤٧٠ - ٤٧١ - ٤/ ٤٩، ونفحات الأزهار ص ٢٢.\r(٢) صل، ب، د، جز: (أبو معاذ أخو ... )، لحن.\r(٣) لابن حجّة في خزانته ١/ ٤٦٣، ونفحات الأزهار ص ٢٢.\r(٤) ابن حجّة يعني نفسه.\r(٥) ابن حجّة.\r(٦) في خزانة الحمويّ ١/ ٤٦٧: (ستور الأشكال) بالفتح، ولعلّ الصّواب بالكسر كما أثبتناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421537,"book_id":8407,"shamela_page_id":365,"part":null,"page_num":399,"sequence_num":365,"body":"فَإِنَّ فُحُوْلَ الْمُتَأَخِّرِيْنَ وَقَفُوْا عَلَى (١) الْمُجَارَاةِ فِيْ حَلَبَتِهِ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ أَحَدٌ بِأَذْيَالِ الضَّرْبِ الثَّانِيْ؛ وَهُوَ جِنَاسُ الْإِشَارَةِ الَّذِيْ فَرَّ إِلَيْهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ الْمَوْصِلِيُّ». اِنْتَهَى كَلَامُ ابْنِ حِجَّةَ بِحُرُوْفِهِ (٢).\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٣):\rوَمِنْ أَنْوَاعِ التَّجْنِيْسِ تَجْنِيْسُ الْإِشَارَةِ وَهُوَ: أَلَّا يَظْهَرُ التَّجْنِيْسُ بِاللَّفْظِ، بَلْ بِالْإِشَارَةِ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّمل]\rحُلِقَتْ لِحْيَةُ مُوْسَى بِاسْمِهِ ... وَبِهَارُوْنَ إِذَا مَا قُلِبَا (٤)»\rفَالْأَوَّلُ: (التَّجْنِيْسُ التَّامُّ)، وَالثَّانِي: (الْمَقْلُوْبُ)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَ: مِنَ اللَّفْظِيِّ\rرَدْ: الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ، وَيَقَعُ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ.\rفَهُوَ (فِي النَّثْرِ): أَنْ يُجْعَلَ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ الْمُكَرَّرَيْنِ؛ (أَعْنِي: الْمُتَّفِقَيْنِ فِيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، أَوِ الْمُتَجَانِسَيْنِ أَيِ: الْمُتَشَابِهَيْنِ فِي اللَّفْظِ دُوْنَ الْمَعْنَى، أَوِ الْمُلْحَقَيْنِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا اللَّفْظَانِ اللَّذَانِ يَجْمَعُهُمَا الِاشْتِقَاقُ أَوْ شُبْهَةُ (٥) الِاشْتِقَاقِ فِيْ أَوَّلِ الْفَقْرَةِ) = وَالْآخَرُ فِيْ آخِرِهَا.","footnotes":"(١) في خزانة الحمويّ ١/ ٤٧٦: (عن المجاراة)، ولعلّه الصّواب.\r(٢) انظر: خزانة الحمويّ ١/ ٤٦٣ - ٤٦٧، مع اختصار.\r(٣) ص ٦٨٩.\r(٤) لأبي العتاهية في تكملة ديوانه ص ٤٨٥، والصّناعتين ص ٤٣٠ وفيه (حُلِقْتُ) سهواً. وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ٦١، وإيجاز الطّراز ص ٤٠٦، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٤١، وأنوار الرّبيع ١/ ٢١٩. ويُريد: حُلِقَتْ لحيةُ موسى بموسى وبنوره.\r(٥) ب: شبه","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421538,"book_id":8407,"shamela_page_id":366,"part":null,"page_num":400,"sequence_num":366,"body":"وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:\r· أَحَدُهَا: أَنْ يَكُوْنَ اللَّفْظَانِ مُكَرَّرَيْنِ؛ نَحْوُ: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧].\r· وَالثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَا مُتَجَانِسَيْنِ؛ نَحْوُ: (سَائِلُ اللَّئِيْمِ يَرْجِعُ وَدَمْعُهُ سَائِلُ).\rالْأَوَّلُ: مِنَ السُّؤَالِ، وَالثَّانِيْ: مِنَ السَّيَلَانِ.\r· وَالثَّالِثُ: أَنْ يَجْمَعَ اللَّفْظَيْنِ الِاشْتِقَاقُ؛ نَحْوُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠].\r· وَالرَّابِعُ: أَنْ يَجْمَعَهُمَا شُبْهَةُ الِاشْتِقَاقِ؛ نَحْوُ: ﴿[قَالَ] إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ [الشّعراء: ١٦٨].\rوَهُوَ (فِي النَّظْمِ): أَنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ الْمُكَرَّرَيْنِ أَوِ الْمُتَجَانِسَيْنِ أَوِ الْمُلْحَقَيْنِ بِهِمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَاللَّفْظَ الْأَخِيْرَ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ أَوْ حَشْوِهِ أَوْ آخِرِهِ أَوْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ فَتَصِيْرُ الْأَقْسَامُ سِتَّةَ عَشَرَ، حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِيْ أَرْبَعَةٍ.\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَاعْتَبَرَ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ (٢) قِسْماً آخَرَ؛ وَهُوَ: أَنْ يَكُوْنَ اللَّفْظُ الْآخَرُ فِيْ حَشْوِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ نَحْوُ: [الرّجز]\rفِيْ عِلْمِهِ وَحِلْمِهِ وَزُهْدِهِ ... وَعَهْدِهِ مُشْتَهَرٌ مُشْتَهَرُ (٣)","footnotes":"(١) ص ٦٨٩ - ٦٩٠.\r(٢) ص ٥٤١.\r(٣) غير منسوب في مفتاح العلوم ص ٥٤١، والمطوّل ص ٦٩٠، وأظنّه من صنع السَّكّاكيّ؛ وقبله:\rمشتهر في علمه وحلمه ... وزهده وعهده مشتهر\rفي علمه مشتهر وحلمه ... وزهده وعهده مشتهر\rفي علمه وحلمه وزهده ... مشتهر وعهده مشتهر\rوقال فيه الدُّكتور مطلوب: «ولا ندري أيُّ معنىً في هذه الأبيات، وأيُّ ذوقٍ يتقبَّلُها، وأيُّ نفسٍ ترتاح إليها؟ أين هذه الأبيات من قوله تعالى: (وجزاءُ سيّئةٍ سيّئةٌ مثلُها) [الشّورى: ٤٠]، أو قول عُمر بن أبي ربيعة: [الرّمل]\rواستبدّتْ مرّةً واحدةً ... إنَّما العاجزُ مَن لا يسْتبِد»\rوزعَمَ أنّ السَّكّاكيّ وأضرابَه أفسدوا هذا الفنّ البديع وأحالوه إلى (لعبٍ بالألفاظ). انظر: البلاغة عند السّكّاكيّ ص ١٠٤ - ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421539,"book_id":8407,"shamela_page_id":367,"part":null,"page_num":401,"sequence_num":367,"body":"الشَّاهِدُ فِيْ قَوْلِهِ: (مُشْتَهَرٌ مُشْتَهَرُ).\rقَالَ (١): «وَرَأَى الْمُصَنِّفُ (٢) تَرْكَهُ أَوْلَى؛ إِذْ لَا مَعْنًى فِيْهِ لِرَدِّ الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ؛ إِذْ لَا صَدَارَةَ لِحَشْوِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ أَصْلاً».\rفَلَوِ اعْتُبِرَ القِسْمُ الَّذِي اعْتَبَرَهُ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ لَصَارَتِ الْأَقْسَامُ عِشْرِيْنَ، كَمَا لَا يَخْفَى.\rوَقَدْ أَوْرَدَ الْقَزْوِيْنِيُّ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِثَالاً لِثَلَاثَةَ عَشَرَ قِسْماً (٣)، وَأَوْرَدَ أَمْثِلَةَ الْبَاقِيَةِ الثَّلَاثَةِ السَّعْدُ التَّفْتَازَانِيُّ فِي الْمُطَوَّلِ (٤).\r· أَمَّا مَا يَكُوْنُ اللَّفْظَانِ مُكَرَّرَيْنِ:\r١ - فَمَا يَكُوْنُ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ وَاللَّفْظُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rسَرِيْعٌ إِلَى ابْنِ الْعَمِّ يَلْطِمُ وَجْهَهُ ... وَلَيْسَ إِلَى دَاعِي النَّدَى بِسَرِيْعِ (٥)","footnotes":"(١) التّفتازانيّ في مطوّله ص ٦٩٠.\r(٢) يقصد القزوينيّ.\r(٣) انظر: التّلخيص ص ١١١.\r(٤) ص ٦٩٠ - ٦٩١.\r(٥) للأُقَيْشِر الأَسَديّ في ديوانه ص ٩٢، ودلائل الإعجاز ص ١٥٠. وقال البيتَ مع تاليه:\rحَرِيصٌ على الدُّنيا مُضِيعٌ لِدينِهِ ... ولَيْسَ لِمَا في بَيْتِهِ بِمُضيع\rفي ابن عمٍّ له موسرٍ كان الأقيشر يسأله فيعطيه، فينفقُه في الخمرة والتَّهتُّك، حتَّى كَثُرَ ذلك فمنعَه، وقال له: إلى كم أُعطيك مالي وأنت تنفقُه في شرْب الخمر؟ والله لا أُعطيك شيئاً أبداً، فتركه حتّى اجتمع قومُه في ناديهم، وهو فيهم، ثمّ جاء فوقف عليهم، فشكاه إليهم، فوثب إليه ابنُ عمِّه فلَطَمَه، فقالهما.\rوالبيتان بلا نسبة في بديع ابن المعتزّ ص ٤٨، والصّناعتين ص ٣٨٦، والعمدة ١/ ٥٦١، وحدائق السّحر ص ١١١، والبديع في نقد الشّعر ص ٨٥، ومفتاح العلوم ص ٦٢٦، وتحرير التّحبير ص ١١٦، والمنزع البديع ص ٤١٠، وخزانة الحمويّ ٢/ ٢٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421540,"book_id":8407,"shamela_page_id":368,"part":null,"page_num":402,"sequence_num":368,"body":"٢ - وَمَا يَكُوْنُ اللَّفْظُ الْآخَرُ فِيْ حَشْوِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الوافر]\rتَمَتَّعْ مِنْ شَمِيْمِ عَرَارِ نَجْدٍ ... فَمَا بَعْدَ الْعَشِيَّةِ مِنْ عَرَارِ (١)\r٣ - وَمَا يَكُوْنُ اللَّفْظُ الْآخَرُ فِيْ آخِرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]\rوَمَنْ كَانَ بِالْبِيْضِ الْكَوَاعِبِ مُغْرَمَا ... فَمَا زِلْتُ بِالْبِيْضِ الْقَوَاضِبِ مُغْرَمَا (٢)\r٤ - وَمَا يَكُوْنُ اللَّفْظُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rوَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مُعَرَّجَ سَاعَةٍ ... قَلِيْلاً، فَإِنِّيْ نَافِعٌ لِيْ قَلِيْلُهَا (٣)","footnotes":"(١) للصِّمَّة القُشَيريّ في ديوانه ص ٧٨، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٥٠. ولمجنون ليلى في ديوانه ص ١٥٠. وللحماسيّ في الإيضاح ٦/ ١٠٣. ولمَعْقِل بن جَناب في الحماسة البصريّة ٣/ ١٠٢٣ وانظر فيه تخريجاً واسعاً. وبلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٤٨، وأنوار الرّبيع ١/ ٨٧ - ٣/ ٩٦.\r(٢) له في ديوانه ٣/ ٢٣٦، وبديع ابن المعتزّ ص ٥٢، ونهاية الإيجاز ص ٦٥، ونهاية الأرب ٧/ ٩٣، ونفحات الأزهار ص ٤٩، وأنوار الرّبيع ٣/ ٩٧.\r(٣) لذي الرُّمّة في ديوانه ٢/ ٩١٣، وأمالي الزَّجّاجيّ ص ١٦٠، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٥٨، وخزانة البغداديّ ٦/ ١٦٦، وبلا نسبة في إعجاز الباقلّانيّ ص ٩٣، وقانون البلاغة ص ١٠٣، ونهاية الإيجاز ص ٦٠٦، وتحرير التّحبير ص ١١٧، والإيضاح ٦/ ١٠٣.\rونصب «معرّجَ» على تقدير: (وإن لم يكن ذلك الإلمامُ إلّا معرّجَ ساعة) فالبيتُ قبلَه:\rأَلِمَّا بِمَيٍّ قبلَ أنْ تَطرحَ النَّوى ... بنا مَطرحاً أو قبل بَيْنٍ يُزيلُها","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421541,"book_id":8407,"shamela_page_id":369,"part":null,"page_num":403,"sequence_num":369,"body":"- وَأَمَّا إِذَا كَانَ اللَّفْظَانِ مُتَجَانِسَيْنِ:\r١ - فَمَا يَقَعُ أَحَدُهُمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَالْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْأَرَّجَانِيِّ (١): [الوافر]\rدَعَانِيْ مِنْ مَلَامِكُمَا سَفَاهاً ... فَدَاعِ الشَّوْقِ قَبْلَكُمَا دَعَانِيْ (٢)\r٢ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُتَجَانِسُ الْآخَرُ فِيْ حَشْوِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الثَّعَالِبِيِّ (٣): [الكامل]\rوَإِذَا الْبَلَابِلُ أَفْصَحَتْ بِلُغَاتِهَا ... فَانْفِ الْبَلَابِلَ بِاحْتِسَاءِ بَلَابِلِ (٤)\r٣ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُتَجَانِسُ الْآخَرُ فِيْ آخِرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: [الوافر]\rفَمَشْغُوْفٌ بِآيَاتِ الْمَثَانِيْ ... وَمَفْتُوْنٌ بِرَنَّاتِ الْمَثَانِيْ (٥)","footnotes":"(١) ت ٥٤٤ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٢١٥.\r(٢) له في ديوانه ٣/ ١٣٧٣، والإيضاح ٦/ ١٠٤، ومعاهد التنصيص ٣/ ٢٦٥، وأنوار الربيع ٣/ ١٠٠.\r(٣) أبو منصور، ت ٤٢٩ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١٦٣.\r(٤) له في ديوانه ص ١٠٩، وكتابه خاصّ الخاصّ ص ١٠٠، وحدائق السّحر ص ١١٤، والجامع الكبيرص ٢٠٨، ونهاية الأرب ٧/ ٩٣، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٦٦، ونفحات الأزهار ص ٤٩، وأنوار الرّبيع ١/ ٢٢٧ - ٣/ ١٠١. وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ٦٥. والبلابل:\rالأولى: جمع (بُلْبل) وهو الطّائر المعروف بالتّغريد.\rوالثّانية: جمع (بِلْبَال) وهو الحُزن.\rوالثّالثة: جمع (بُلْبُلَةْ) وهو إبريق الخَمر.\r(٥) للحريريّ في مقاماته، الحراميّة ٥/ ٢٩٦، والإيضاح ٦/ ١٠٤، والطّراز ٢/ ٢٠٧، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٧١، ونفحات الأزهار ص ٤٩، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠١، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ٦٦.\rوالمثاني: أمّ القرآن، وقيل: السّبع الطّوال من أوّل القرآن، والمثاني: أوتار عود الغِناء. (شرح الشّريشيّ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421542,"book_id":8407,"shamela_page_id":370,"part":null,"page_num":404,"sequence_num":370,"body":"٤ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُتَجَانِسُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْأَرَّجَانِيِّ: [السّريع]\rأَمَّلْتُهُمْ، ثُمَّ تَأَمَّلْتُهُمْ ... فَلَاحَ لِيْ أَنْ لَيْسَ فِيْهِمْ فَلَاحْ (١)\r- وَأَمَّا إِذَا كَانَ اللَّفْظَانِ مُلْحَقَيْنِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ؛ بِأَنْ يَجْمَعَهُمَا الِاشْتِقَاقُ:\r١ - فَمَا يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَالْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [المتقارب]\rضَرَائِبُ أَبْدَعْتَهَا فِي السَّمَاحِ ... فَلَسْنَا نَرَى لَكَ فِيْهَا ضَرِيْبَا (٢)\rفَالضَّرَائِبُ: جَمْعُ ضَرِيْبَةٍ، وَهِيَ: الطَّبِيْعَةُ وَالسَّجِيَّةُ الَّتِيْ ضُرِبَتْ لِلرَّجُلِ وَطُبِعَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا.\rوَالضَّرِيْبُ: الْمِثْلُ، وَأَصْلُهُ: المِثْلُ فِيْ ضَرْبِ الْقِدَاحِ (٣).\rوَهُمَا (٤) رَاجِعَانِ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ فِي الِاشْتِقَاقِ.","footnotes":"(١) له في ديوانه ١/ ٢٩٦، والإيضاح ٦/ ١٠٤، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٧٧، والقول البديع ص ٨٣، ونفحات الأزهار ص ٥٠، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٢.\r(٢) هو للسَّرِيّ الرَّفّاء في ديوانه ص ٨١، وحدائق السّحر ص ١١٦. ونَسَبَه القزوينيُّ - وهماً- للبحتريّ، انظر: التّلخيص ص ١١٣، والإيضاح ٦/ ١٠٥، وليس في ديوانه. فتبعَه أكثرُ مَن تلاه؛ انظر: المطوّل ص ٦٩٣، ونفحات الأزهار ص ٤٨، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٢. ولعلّ الوهم وقعَ لأنّ السَّرِيَّ قد أغارَ على بيت البحتريّ:\rبَلَونا ضَرائبَ مَنْ قَد نَرى ... فما إنْ رَأيْنا لِ «فَتْحٍ» ضَرِيبَا\rديوانه ١/ ١٥١.\r(٣) انظر: (مقاييس اللُّغة: ضرب): «ويقال للموكَّل بالقِداح: الضَّرِيب. وسُمِّي ضَريباً؛ لأنّه معَ الّذي يضربُها، فسمِّي ضريباً كالقعيد والجليس».\r(٤) أي: (ضَرائبُ، وضَريبا).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421543,"book_id":8407,"shamela_page_id":371,"part":null,"page_num":405,"sequence_num":371,"body":"٢ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُلْحَقُ الْآخَرُ فِيْ حَشْوِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: [الطّويل]\rإِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ ... فَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِخَزَّانِ (١)\rفَـ «يَخْزُنْ، وَخَزَّانِ» مِمَّا يَجْمَعُهُمَا الِاشْتِقَاقُ.\r٣ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُلْحَقُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الكامل]\rفَدَعِ الْوَعِيْدَ فَمَا وَعِيْدُكَ ضَائِرِيْ ... أَطَنِيْنُ أَجْنِحَةِ الذُّبَابِ يَضِيْرُ؟ ! (٢)\rفَـ «ضَائِرُ، وَيَضِيْرُ» مِمَّا يَجْمَعُهُمَا الِاشْتِقَاقُ.\r٤ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُلْحَقُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]\rثَوَى فِي الثَّرَى مَنْ كَانَ يَحْيَا بِهِ الْوَرَى ... وَيَغْمُرُ صَرْفَ الدَّهْرِ نَائِلُهُ الْغَمْرُ\rوَقَدْ كَانَتِ الْبِيْضُ الْقَوَاضِبُ فِي الْوَغَى ... بَوَاتِرَ فَهْيَ الْآنَ مِنْ بَعْدِهِ بُتْرُ (٣)\rفَـ «يَغْمُرُ، وَالْغَمْرُ» مِمَّا يَجْمَعُهُمَا الِاشْتِقَاقُ، وَكَذَا «الْبَوَاتِرُ، وَالْبُتْرُ».","footnotes":"(١) له في ديوانه ص ٩٠، والصّناعتين ص ٣٨٦، والإيضاح ٦/ ١٠٥، والطّراز ٢/ ٢٠٧، وأنوار الرّبيع ٢/ ٦٢.\r(٢) لابن أبي عُيَيْنَة في دلائل الإعجاز ص ١٢١، وبلا نسبة في الجامع الكبير ص ١١٦، والإيضاح ٦/ ١٠٥، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٨٨، ونفحات الأزهار ص ٥٠، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٣.\r(٣) له في ديوانه: الأوّل ٤/ ٨٤ والثّاني ٤/ ٨٣، والصّناعتين ص ٢٩٦، ونهاية الإيجاز ص ٦٦، ونهاية الأَرَب ٥/ ٢٠٨ - ٧/ ٩٤، وإيجاز الطِّراز ص ٤١٠، ونفحات الأزهار ص ٥٠، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421544,"book_id":8407,"shamela_page_id":372,"part":null,"page_num":406,"sequence_num":372,"body":"- وَأَمَّا اللَّفْظَانِ الْمُلْحَقَانِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ، بِأَنْ يَجْمَعَهُمَا شِبْهُ الِاشْتِقَاقِ:\r١ - فَمَا يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَالْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: [البسيط]\rوَلَاحَ يَلْحَى عَلَى جَرِّي الْعِنَانَ إِلَى ... مَلْهًى، فَسُحْقاً لَهُ مِنْ لَائِحٍ لَاحِ (١)\rفَالْأَوَّلُ مَاضِيْ «يَلُوْحُ»، وَالْآخَرُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ «لَحَاهُ» (٢).\r٢ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُلْحَقُ الْآخَرُ فِيْ حَشْوِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَلَاءِ: [البسيط]\rلَوِ اخْتَصَرْتُمْ مِنَ الْإِحْسَانِ زُرْتُكُمُ ... وَالْعَذْبُ يُهْجَرُ لِلْإِفْرَاطِ فِي الْخَصَرِ (٣)\rأَيِ: الْبُرُوْدَةِ. وَالشَّاهِدُ فِيْ: «اِخْتَصَرْتُمْ» وَ «الْخَصَرِ».\r٣ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُلْحَقُ الْآخَرُ فِيْ آخِرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ: [الوافر]\rوَمُضْطَلِعٌ بِتَلْخِيْصِ الْمَعَانِيْ ... وَمُطَّلِعٌ إِلَى تَخْلِيْصِ عَانِيْ (٤)","footnotes":"(١) له في مقاماته، النّحويّة ٣/ ٢٢٠، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٥.\r(٢) بمعنى: أَبْعَدَه.\r(٣) له في سقط الزّند ص ١٠٦، وتحرير التّحبير ص ٢٢٠ - ٤٨٢، ونضرة الإغريض ص ٣٤١، والإيضاح ٦/ ١٠٥، وخزانة الحمويّ ٤/ ١٢٤ - ٢٢٣، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٨٥ - ٢٨٨، ونفحات الأزهار ص ٢٢٣، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٥ - ٦/ ١١.\r(٤) للحريريّ في مقاماته، الحراميّة ٥/ ٢٩٦، ونهاية الإيجاز ص ٦٧، والطّراز ٢/ ٢٠٨، ومعاهد التَّنصيص ٣/ ٢٧٢، ونفحات الأزهار ص ٥٠، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٦. العاني: الأسير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421545,"book_id":8407,"shamela_page_id":373,"part":null,"page_num":407,"sequence_num":373,"body":"فَالْأَوَّلُ: مِنْ «عَنَى، يَعْنِيْ»، وَالثَّانِيْ: مِنْ «عَنَا، يَعْنُوْ».\r٤ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُلْحَقُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِي؛ كَقَوْلِ الْآخَرِ: [الطّويل]\rلَعَمْرِيْ لَقَدْ كَانَ الثُّرَيَّا مَكَانهُ ... ثَرَاءً، فَأَضْحَى الْآنَ مَثْوَاهُ فِي الثَّرَى (١)\rفَـ «الثَّرَاءُ»: وَاوِيٌّ مِنَ الثَّرْوَةِ، وَ «الثَّرَى»: يَائِيٌّ. وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَ: مِنَ اللَّفظيِّ\rسَجْعٍ: وَهُوَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى نَفْسِ الْكَلِمَةِ الْأَخِيْرَةِ مِنَ الْفَقْرَةِ؛ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا مُوَافِقَةً لِلْكَلِمَةِ الْأَخِيْرَةِ مِنَ الْفَقْرَةِ الْأُخْرَى، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى تَوَافُقِهِمَا.\rوَهُوَ بِالْمَعْنَى الثَّانِيْ: تَوَاطُؤُ الْفَاصِلَتَيْنِ مِنَ النَّثْرِ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فِي الْآخِرِ.\rوَهُوَ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ:\r١ - أَحَدُهَا (مُطَرَّفٌ): إِنِ اخْتَلفَتِ الْفَاصِلَتَانِ نَحْوُ: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ [نوح: ١٣ - ١٤] (٢)\r٢ - الثَّانِيْ (تَرْصِيْعٌ): إِنْ كَانَ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرُ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ مِثْلَ مَا يُقَابِلُهُ فِي الْأُخْرَى فِي الْوَزْنِ، وَالتَّقْفِيَةِ: أَيِ التَّوَافُقِ عَلَى الْحَرْفِ الْأَخِيْرِ؛ نَحْوُ:\r٩١ - ضَرْبَانِ: لَفْظِيٌّ؛ كَتَجْنِيْسٍ، وَرَدّ، ... وَسَجْعٍ، أَوْ قَلْبٍ وَتَشْرِيْعٍ وَرَدْ\r(فَهُوَ يَطْبَعُ الْأَسْجَاعَ بِجَوَاهِرِ لَفْظِهِ، وَيَقْرَعُ الْأَسْمَاعَ بِزَوَاجِرِ وَعْظِهِ) (٣)، فَجَمِيْعُ مَا فِي الْقَرِيْنَةِ الثَّانِيَةِ يُوَافِقُ مَا","footnotes":"(١) مُغْفَل النّسبة في المصباح ص ١٩٧، والمطوّل ص ٦٩٤.\r(٢) يُقصَدُ باختلاف الفاصلتين في المطرّف الاختلافُ في الوزن؛ نحو: (وقار- أطوار).\r(٣) للحريريّ كما في الإيضاح ٦/ ١٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421656,"book_id":8407,"shamela_page_id":484,"part":null,"page_num":554,"sequence_num":373,"body":"٣٧٣ - نَضرة الإغريض في نُصْرة القريض، للمظفَّر بن الفضل العلويّ (ت ٦٥٦ هـ)، تح. د. نُهى عارف الحسن، مطبوعات مجمع اللُّغة العربيّة، (د. ط)، ١٩٧٦ م.\r٣٧٤ - نَظْم العِقيان في أعيان الأعيان، للسيوطي (ت ٩١١ هـ)، د. فيليب حتّي، المكتبة العلميّة - بيروت، (د. ط)، ١٩٢٧ م.\r٣٧٥ - نفَحات الأزهار على نسمات الأسحار في مدح النّبي المختار (شرح البديعيّة المزريَّة بالعقود الجوهريّة)، للشيخ عبد الغني النابلسيّ (ت ١١٤٣ هـ)، عالم الكتب - بيروت، ط ٣، ١٩٨٤ م.\r٣٧٦ - نقد الشِّعر، لقُدامة بن جعفر (ت ٣٣٧ هـ)، تح. كمال مصطفى، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ٣، ١٩٧٨ م.\r٣٧٧ - نقد النَّثر (وفي أوّله بحثٌ للدكتور طه حسين بعنوان: «تمهيد في البيان العربي من الجاحظ إلى عبد القاهر» ترجمَه عن الأصل الفرنسيّ عبد الحميد العبّادي)، لقُدامة بن جعفر (ت ٣٣٧ هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، (د. ط)، ١٩٩٥ م.\r٣٧٨ - نهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النُّوَيريّ (ت ٧٣٣ هـ)، تح. مفيد قمحية وجماعة، دار الكتب العلمية- بيروت، ط ١، ٢٠٠٤ م.\r٣٧٩ - نهاية الإيجاز في دِراية الإعجاز، لفخر الدين الرّازيّ (ت ٦٠٦ هـ)، تح. د. نصر الله حاجي مفتي أوغلي، دار صادر - بيروت، ط ١، ٢٠٠٤ م.\r٣٨٠ - نهاية الزّين في إرشاد المبتدئين، لأبي عبد المعطي محمد نووي الجاوي، دار الفكر، ط ١، (د. ت).\r٣٨١ - نَوْر الأفنان على مئة المعاني والبيان، للشيخ محمد المحفوظ بن محمد الأمين (التَّنْواجْيويّ) الشّنقيطيّ، مطبوع مع سلسلة من كتب الشيخ؛ بعنوان: «المداخل الأوَّليّة في علوم العربيّة»، مكتبة الأقصى، قطَر - الدَّوحة، ط ١، ١٩٩٥ م.\r\r(هـ)\r٣٨٢ - هديّة العارفين أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين، لإسماعيل باشا البغداديّ (ت ١٣٣٩ هـ)، دار الفكر - بيروت، (د. ط)، ١٩٩٠ م.\r٣٨٣ - همع الهوامع، للسيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق وشرح أ. ستاذ عبد السلام هارون، ود. عبدد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسالة، (د. ط)، ١٩٩٢ م.\r\r(و)\r٣٨٤ - وجيز الكلام في الذّيل على دول الإسلام، للسّخاويّ (٩٠٢ هـ)، تح. د. بشّار عوّاد معروف، د. أحمد الخطيمي، د. عصام فارس الحرستانيّ، مؤسسة الرّسالة - بيروت، ط ١، ١٩٩٥ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421546,"book_id":8407,"shamela_page_id":374,"part":null,"page_num":408,"sequence_num":374,"body":"يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُوْلَى فِي الْوَزْنِ وَالتَّقْفِيَةِ، وَأَمَّا لَفْظَة [فَهُوَ] (١) فَلَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الْقَرِيْنَةِ الثَّانِيَةِ. وَلَوْ قِيْلَ بَدَلَ (الْأَسْمَاعِ) (الْآذَانَ) لَكَانَ أَكْثَرُ مَا فِي الثَّانِيَةِ مُوَافِقاً لِمَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُوْلَى؛ لِأَنَّ (الْآذَانَ، وَالْأَسْجَاعَ) لَيْسَا مُتَوَافِقَيْنِ عَلَى الْحَرْفِ الْأَخِيْرِ.\r٣ - الثَّالِثُ (مُتَوَازٍ): وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرُهُ، وَمَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُخْرَى مُخْتَلِفَيْنِ:\r* فِي الْوَزْنِ وَالتَّقْفِيَةِ جَمِيْعاً؛ نَحْوُ: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ [الغاشية: ١٣ - ١٤].\r* أَوْ فِي الْوَزْنِ فَقَطْ؛ نَحْوُ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسَلات: ١ - ٢]\r* أَوِ التَّقْفِيَةِ فَقَطْ؛ كَقَوْلِنَا: (حَصَلَ النَّاطِقُ وَالصَّامِتُ، وَهَلَكَ الْحَاسِدُ وَالشَّامِتُ).\r* أَوْ لَا يَكُوْنُ لِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ الْقَرِيْنَتَيْنِ مُقَابِلٌ مِنَ الْأُخْرَى؛ نَحْوُ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ١ - ٢]\r- قِيْلَ: وَلَا يُقَالُ فِي الْقُرْآنِ: (أَسْجَاعٌ) بَلْ: (فَوَاصِلُ) (٢)؛ لِأَنَّ السَّجْعَ فِي الْأَصْلِ هَدِيْرُ الْحَمَامِ وَنَحْوِهَا (٣).","footnotes":"(١) صل: سقط.\r(٢) منعَه أبو الحسَن الأشعريّ، وتابَعه نفرٌ. انظر: إعجاز الباقلّانيّ (فصل نفي الشِّعر من القرآن) ص ٥٧ - ٦٦، وفي ص ٢٧٠ - ٢٧١. يفرّق بين الفواصل والأسجاع. والتَّلخيص ص ١١٤، وللشّيخ عزّ الدّين التّنوخيّ تعليق مجزئ على المسألة في هامش تهذيب الإيضاح ١/ ٢٨٣، والمطوّل ص ٦٩٧، ومُعترك الأقران ١/ ٣١.\r(٣) ولعلَّهم منعوه لسببٍ آخرَ؛ هو كراهةُ تشبيهِ كلامِ الله بسَجْعِ الكُهَّان في الجاهليّة. ولابن الأثير كلامٌ في المسألة. انظر: المثل السَّائر ١/ ٢١٠ - ٢١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421547,"book_id":8407,"shamela_page_id":375,"part":null,"page_num":409,"sequence_num":375,"body":"- وَقِيْلَ: السَّجْعُ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالنَّثْرِ، بَلْ يَجْرِيْ فِي النَّظْمِ أَيْضاً؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]\rتَجَلَّى بِهِ رُشْدِيْ، وَأَثْرَتْ بِهِ يَدِيْ ... وَفَاضَ بِهِ ثَمْدِيْ، وَأَوْرَى بِهِ زَنْدِيْ (١)\rوَمِنَ السَّجْعِ - عَلَى الْقَوْلِ بِجَرَيَانِهِ فِي النَّظْمِ - مَا يُسَمَّى: التَّشْطِيْرَ، وَمِنْهُ مَا يُسَمَّى: التَّصْرِيْعَ.\r· فَالتَّشْطِيْرُ: هُوَ جَعْلُ كُلٍّ مِنْ شَطْرَيِ الْبَيْتِ سَجْعَةً مُخَالِفَةً لِأُخْتِهَا؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [البسيط]\rتَدْبِيْرُ مُعْتَصِمٍ بِاللهِ، مُنْتَقِمٍ ... للهِ، مُرْتَغِبٍ فِي اللهِ، مُرْتَقِبِ (٢)\r· وَأَمَّا التَّصْرِيْعُ فَقَدْ أَفْرَدَهُ أَهْلُ الْبَدِيْعِيَّاتِ بِالتَّرْجَمَةِ. قَالَ ابْنُ حِجَّةَ (٣):\r«التَّصْرِيْعُ عِبَارَةٌ عَنِ اسْتِوَاءِ آخِرِ جُزْءٍ فِيْ صَدْرِ الْبَيْتِ، وَآخِرِ جُزْءٍ فِيْ عَجُزِهِ، فِي:\r١ - الْوَزْنِ.\r٢ - وَالرَّوِيِّ.","footnotes":"(١) له في ديوانه ٢/ ٦٦، والعمدة ١/ ٦٠٨، وتحرير التّحبير ص ٢٩٩ - ٣٠٠، وبديع القرآن ص ١٥٤، والإيضاح ٦/ ١١٠، وشرح الكافية البديعيّة ص ١٩٤، وخزانة الحمويّ ٤/ ٢٧٨، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٨٩. البيت في المدح، والثَّمْد: الماء القليل، وَرِيَ الزَّنْد: أدرك ما طلب وظفر به.\r(٢) ب: له في ديوانه ١/ ٦٣، وأخبار أبي تمّام ص ١١٢، والعُمْدة ١/ ٦٠٨، وتحرير التّحبير ص ٣٠٨، ونهاية الأرب ٧/ ١٢٣، والإيضاح ٦/ ١١١، وإيجاز الطّراز ص ٤٢٦، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٨٢ - ٤/ ٢٧٩، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٩١، ونفحات الأزهار ص ٢٧٠، وأنوار الرّبيع ٦/ ٣١٠.\r(٣) انظر: خزانة الحمويّ ٤/ ٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421548,"book_id":8407,"shamela_page_id":376,"part":null,"page_num":410,"sequence_num":376,"body":"٣ - وَالْإِعْرَابِ.\rوَهُوَ أَلْيَقُ مَا يَكُوْنُ بِمَطَالِعِ الْقَصَائِدِ، وَرُبَّمَا تَمُجُّهُ الْأَسْمَاعُ فِيْ وَسَطِهَا. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيْرٍ، لَيْسَ فِيْ نَوْعِ التَّصْرِيْعِ كَبِيْرُ أَمْرٍ، حَتَّى يُعَدَّ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيْعِ» اِنْتَهَى.\rوَاسْتَشْهَدَ ابْنُ حِجَّةَ عَلَيْهِ فِيْ بَدِيْعِيَّتِهِ بِقَوْلِهِ: [البسيط]\rتَصْرِيْعُ أَبْوَابِ عَدْنٍ يَوْمَ بَعْثِهِمِ ... يَلْقَاهُ بِالْفَتْحِ قَبْلَ النَّاسِ كُلِّهِمِ (١)\rقَالَ ابْنُ الْأَثِيْرِ (٢): «التَّصْرِيْعُ يَنْقَسِمُ إِلَى سَبْعِ مَرَاتِبَ»، قُلْتُ: مَنْ رَامَ الْوُقُوْفَ عَلَيْهَا، فَلْيُرَاجِعِ الْمُطَوَّلَ (٣)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَمِنَ اللَّفْظِيِّ: (الْقَلْبُ)، وَقَوْلُ النَّاظِمِ:\rأَوْ قَلْبٍ: (أَوْ): بِمَعْنَى الْوَاوِ.\rوَهُوَ: أَنْ يَكُوْنَ الْكَلَامُ بِحَيْثُ إِذَا قَلَبْتَهُ وَابْتَدَأْتَ مِنْ حَرْفِهِ الْأَخِيْرِ إِلَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ كَانَ الْحَاصِلُ بِعَيْنِهِ هُوَ هَذَا الْكَلَامَ. وَهُوَ قَدْ يَكُوْنُ فِي النَّظْمِ، وَقَدْ يَكُوْنُ فِي النَّثْرِ:\r١ - أَمَّا فِي النَّظْمِ:\r- فَقَدْ يَكُوْنُ؛ بِحَيْثُ يَكُوْنُ كُلٌّ مِنَ الْمِصْرَاعَيْنِ قَلْباً لِلْآخَرِ؛ كَقَوْلِهِ: [المتقارب]\r. . . . . . . . . . . . . . . ... أَرَانَا الْإِلَهُ هِلَالاً أَنَارَا (٤)","footnotes":"(١) له في خزانته ٤/ ٥١، ونفحات الأزهار ص ٢٨٣.\r(٢) انظر: المثل السّائر ١/ ٢٥٩.\r(٣) ص ٦٩٩ - ٧٠٠.\r(٤) وصدره من نفحات الأزهار: «ولمّا تبدّى لنا وجهُهُ». والبيت مُغفَل النّسبة في شرح الكافية البديعيّة ص ٢٥٨، وجنان الجناس ص ٣٢، ونصرة الثّائر ص ٣٧٠، والمطوّل ص ٧٠٢، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٨٢، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٩٧، ونفحات الأزهار ص ٢٥١، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421549,"book_id":8407,"shamela_page_id":377,"part":null,"page_num":411,"sequence_num":377,"body":"· وَقَدْ لَا يَكُوْنُ كَذَلِكَ، بَلْ يَكُوْنُ مَجْمُوْعُ الْبَيْتِ قَلْباً لِمَجْمُوْعِهِ؛ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْأَرَّجَانِيِّ: [الوافر]\rمَوَدَّتُهُ تَدُوْمُ لِكُلِّ هَوْلٍ ... وَهَلْ كُلٌّ مَوَدَّتُهُ تَدُوْمُ؟ (١)\r٢ - وَأَمَّا فِي النَّثْرِ: فَكَثِيْرٌ؛ فَفِي التَّنْزِيْلِ: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ [الأنبياء: ٣٣]، وَ ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدّثّر: ٣]، وَالْحَرْفُ الْمُشَدَّدُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيْ حُكْمِ الْمُخَفَّفِ؛ لِأَنَّ الْمُعتَبَرَ هُوَ الْحُرُوْفُ الْمَكْتُوْبَةُ.\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٢): «وَقَدْ يَكُوْنُ ذَلِكَ فِيْ مُفْرَدٍ؛ نَحْوُ: (سَلِسٍ)، وَتَغَايُرُ الْقَلْبِ فِيْ هَذَا الْمَعْنَى لِتَجْنِيْسِ الْقَلْبِ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ الْمَقْلُوْبَ هَهُنَا يَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ عَيْنَ اللَّفْظِ الَّذِيْ ذُكِرَ بِخِلَافِهِ ثَمَّةَ، وَيَجِبُ ثَمَّةَ ذِكْرُ اللَّفْظَيْنِ؛ أَيِ: (الْمَقْلُوْبِ، وَالْمَقْلُوْبِ عَنْهُ)؛ نَحْوُ: (فَتْحٌ، وَحَتْفٌ) بِخِلَافِهِ هَهُنَا»\r· وَسَمَّى الْحَرِيْرِيُّ هَذَا النَّوْعَ بِـ (مَا لَا يَسْتَحِيْلُ بِالِانْعِكَاسِ) (٣)، وَتَبِعَهُ ابْنُ حِجَّةَ (٤).\r· وَسَمَّاهُ السَّكَّاكِيُّ (مَقْلُوْبَ الْكُلِّ) (٥).","footnotes":"(١) له في ديوانه ٣/ ١٢٣٤، والإيضاح ٦/ ١١٣، وجنان الجناس ص ٣٢، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٨١، وجنى الجناس ص ٢٠٨، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٩٥، ونفحات الأزهار ص ٢٥١، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٨٩.\r(٢) انظر: المختصر ص ٢٣٥ - ٢٣٦.\r(٣) انظر: مقامات الحريريّ، المغربيّة. ٢/ ٢٠٤.\r(٤) انظر: خزانة الحمويّ ٣/ ١٧٩.\r(٥) انظر: مفتاح العلوم ص ٥٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421550,"book_id":8407,"shamela_page_id":378,"part":null,"page_num":412,"sequence_num":378,"body":"- وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الْبَارزِيِّ الْجُهَنِيِّ الشَّافِعِيِّ: (سُوْرُ حَمَاةَ بِرَبِّهَا مَحْرُوْسُ).\r- وَمِنْهُ: (أَرْضٌ خَضْرَاءُ)، أَوْ (سَاكِبُ كَاسٍ).\r- وَمِنْهُ قَوْلُ الْعِمَادِ الْكَاتِبِ (١) - وَقَدْ مَرَّ عَلَيْهِ الْقَاضِي الْفَاضِلُ رَاكِباً: (سِرْ، فَلَا كَبَا بِكَ الْفَرَسُ! )، فَأَجَابَه عَلَى الْفَوْرِ - وَقَدْ فَهِمَ الْقَصْدَ -: (دَامَ عُلَا الْعِمَادِ).\rوَ: مِنَ اللَّفْظِيِّ\rتَشْرِيْعٍ وَرَدْ: أَيْ: جَاءَ.\rوَيُسَمَّى: التَّوْشِيْحَ (٢)، وَذَا الْقَافِيَتَيْنِ (٣)، وَسَمَّاهُ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ: «التَّوْءَمَ»؛ وَأَرَادَ بِذَلِكَ مُطَابَقَةَ التَّسْمِيَةِ لِلْمُسَمَّى (٤).\r- فَإِنَّ هَذَا النَّوْعَ شَرْطُهُ: (أَنْ يَبْنِيَ الشَّاعِرُ بَيْتَهُ عَلَى وَزْنَيْنِ مِنْ أَوْزَانِ الْعَرُوْضِ وَقَافِيَتَيْنِ) فَإِذَا أَسْقَطَ مِنْ آخِرِ الْبَيْتِ جُزْءاً أَوْ جُزْأَيْنِ؛ صَارَ ذَلِكَ الْبَيْتُ مِنْ وَزْنٍ آخَرَ غَيْرِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: [الكامل]\rيَا خَاطِبَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ إِنَّهَا ... شَرَكُ الرَّدَى وَقَرَارَةُ الْأَكْدَار\rدَارٌ إِذَا مَا أَضْحَكَتْ فِيْ يَوْمِهَا ... أَبْكَتْ غَداً، بُعْداً لَهَا مِنْ دَارِ! (٥)","footnotes":"(١) صاحب خريدة القصر، ت ٥٩٧ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ٢٧.\r(٢) انظر: المثل السّائر ٣/ ٢١٦.\r(٣) هذه التَّسمية للوطواط في كتابه حدائق السِّحر ص ١٥٧.\r(٤) انظر: تحرير التّحبير ص ٥٢٢.\r(٥) للحريريّ في مقاماته، الشِّعريّة ٣/ ٩٤، والمثل السّائر ٣/ ٢١٧، وبديع القرآن ص ٣٠٥، وتحرير التّحبير ص ٥٢٣ الأوّل فقط، وإيجاز الطّراز ص ٤٢٢، وشرح الكافية البديعيّة ص ١١٣، وخزانة الحمويّ ٢/ ٢٨٥، ونفحات الأزهار ص ١١٧، وأنوار الرّبيع ٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥ - ٣٤٦، وبلا نسبة في القول البديع ص ٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421551,"book_id":8407,"shamela_page_id":379,"part":null,"page_num":413,"sequence_num":379,"body":"وَهِيَ قَصِيْدَةٌ كَامِلَةٌ مَعْرُوْفَةٌ فِيْ مَقَامَاتِهِ مِنْ ثَانِي الْكَامِلِ، وَتَنْتَقِلُ بِالْإِسْقَاطِ إِلَى ثَامِنِهِ؛ فَيَصِيْرُ: [مجزوء الكامل]\rيَا خَاطِبَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ... إِنَّهَا شَرَكُ الرَّدَى\rدَارٌ إِذَا مَا أَضْحَكَتْ ... فِيْ يَوْمِهَا أَبْكَتْ غَدَا (١)\rفَزِيَادَةُ الْقَافِيَتَيْنِ ظَاهِرَةٌ، مَعَ الِانْسِجَامِ وَحُسْنِ التَّرْكِيْبِ (٢).\rوَالْقَافِيَةُ عِنْدَ الْخَلِيْلِ (٣): «مِنْ آخِرِ حَرْفٍ فِي الْبَيْتِ، إِلَى أَوَّلِ سَاكِنٍ يَلِيْهِ، مَعَ الْحَرَكَةِ الَّتِيْ قَبْلَ ذَلِكَ السَّاكِنِ» (٤).\r- فَالْقَافِيَةُ الْأُوْلَى مِنْ هَذَا الْبَيْتِ - أَيْ: بَيْتِ الْحَرِيْرِيِّ -: هُوَ لَفْظُ «الرَّدَى» مَعَ حَرَكَةِ الْكَافِ مِنْ «شَرَكِ».\r- وَالْقَافِيَةُ الثَّانِيَةُ: مِنْ فَتْحَةِ الدَّالِ مِنَ «الْأَكْدَارِ» إِلَى الْآخِرِ.\r· وَقَدْ يَكُوْنُ الْبِنَاءُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قَافِيَتَيْنِ - وَهُوَ قَلِيْلٌ مُتَكَلَّفٌ - وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَرِيْرِيِّ: [الكامل]\rجُوْدِيْ عَلَى الْمُسْتَهْتَرِ الصَّبِّ الْجَوِيْ ... وَتَعَطَّفِيْ بِوِصَالِهِ وَتَرَحَّمِيْ\rذَا الْمُبْتَلَى الْمُتَفَكِّر الْقَلْبِ الشَّجِيْ ... ثُمَّ اكْشِفِيْ عَنْ حَالِهِ لَا تَظْلِمِيْ (٥)\rفَائِدَةٌ:\rأُسْقِطَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيْعِ اللَّفْظِيِّ نَوْعَانِ:","footnotes":"(١) المقامة الشِّعريّة ٣/ ١٠٢.\r(٢) وصَدَق ابنُ حجّة إذ قال: «هذا النّوع لا يأتي إلّا بتكلُّف زائدٍ وتعسُّف، فإنّه راجعٌ إلى الصّناعة لا إلى البلاغة والبراعة» انظر: خزانة الحمويّ ٢/ ٢٨٧.\r(٣) الفراهيديّ، ت ١٧٠ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٣١٤.\r(٤) انظر: الكافي في العروض والقوافي ص ١٤٩، وشرح القصيدة الخزرجيّة ص ٢١٢.\r(٥) له في معاهد التّنصيص ٣/ ٣٠٠. ولأبي سعد يحيى بن سند في خريدة القصر في «فضلاء بغداد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421552,"book_id":8407,"shamela_page_id":380,"part":null,"page_num":414,"sequence_num":380,"body":"١ - الْأَوَّلُ: (الْمُوَازَنَةُ): وَهِيَ تَسَاوِي الْفَاصِلَتَيْنِ - أَيِ: الْكَلِمَتَيْنِ الْأَخِيْرَتَيْنِ - مِنَ الْفَقْرَتَيْنِ أَوْ مِنَ الْمِصْرَاعَيْنِ، فِي الْوَزْنِ دُوْنَ التَّقْفِيَةِ.\r- نَحْوُ: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ [الغاشية: ١٥ - ١٦]؛ فَلَفْظَا (مَصْفُوْفَةٌ) وَ (مَبْثُوْثَةٌ) مُتَسَاوِيَانِ فِي الْوَزْنِ لَا فِي التَّقْفِيَةِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عَلَى: (الْفَاءِ)، وَالثَّانِيَ عَلَى: (الثَّاءِ)؛ إِذْ لَا عِبْرَةَ بِتَاءِ التَّأْنِيْثِ، عَلَى مَا بُيِّنَ فِيْ عِلْمِ الْقَوَافِي (١).\r- وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: [الطّويل]\rهُوَ الشَّمْسُ قَدْراً، وَالْمُلُوْكُ كَوَاكِبٌ ... هُوَ الْبَحْرُ جُوْداً، وَالْكِرَامُ جَدَاوِلُ (٢)\rثُمَّ - إِذَا تَسَاوَى الْفَاصِلَتَانِ فِي الْوَزْنِ دُوْنَ التَّقْفِيَةِ - إِنْ كَانَ مَا فِي إِحْدَى الْقَرِيْنَتِيْنِ مِنَ الْأَلْفَاظِ أَوْ أَكْثَرُهُ مِثْلَ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ مِنَ الْقَرِيْنَةِ الْأُخْرَى فِي الْوَزْنِ، سَوَاءٌ كَانَ مِثْلَهُ فِي التَّقْفِيَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، خُصَّ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْمُوَازَنَةِ بِاسْمِ الْمُمَاثَلَةِ: فَهِيَ مِنَ الْمُوَازَنَةِ بِمَنْزِلَةِ التَّرْصِيْعِ (٣) مِنَ التَّسْجِيْعِ.\r- وَمِثَالُهَا مِنَ النَّثْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الصّافات: ١١٧ - ١١٨].\r· وَمِنَ النَّظْمِ قَوْلُ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]\rمَهَا الْوَحْشِ إِلَّا أَنَّ هَاتَا أَوَانِسٌ ... قَنَا الْخَطِ إِلَّا أَنَّ تِلْكَ ذَوَابِلُ (٤)","footnotes":"(١) انظر: الكافي في العروض والقوافي ص ١٤٩ وما بعدها.\r(٢) للوطواط في كتابه حدائق السِّحر ص ١٠٧، وبلا نسبة في المطوّل ص ٧٠٠.\r(٣) ب، د، جز: التّصريع، تحريف.\r(٤) له في ديوانه ٣/ ١١٦، والعمدة ١/ ٥٧١ - ٢/ ١٠٠٤، وقانون البلاغة ص ٨٦، وتحرير التّحبير ص ٣٦٨، وإيجاز الطّراز ص ٤٢٣ - ٣٣٢، وشرح الكافية البديعيّة ص ١٤١، والمنزع البديع ص ٢٨٨، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٦٣، ونفحات الأزهار ص ١٣٩. وبيانه: جمالُ عيونِهنَّ كبقرِ الوحشِ إلَّا أنَّهنَّ من البشر، وقُدودهنّ - في الاستقامةِ واللِّين والتّثنّي والانعطاف - كالرّماح الذَّوابل؛ إلَّا أنَّهن بشرٌ. وإنّما قيل للرِّماح: «ذوابل»؛ لأنّها تلينُ عندَ الطَّعْنِ فلا تنكسرُ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421553,"book_id":8407,"shamela_page_id":381,"part":null,"page_num":415,"sequence_num":381,"body":"فَالْآيَةُ وَالْبَيْتُ مِمَّا يَكُوْنُ أَكْثَرُ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ مِثْلَ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُخْرَى، لَا جَمِيْعُهُ؛ إِذْ لَا يَتَحَقَّقُ تَمَاثُلُ الْوَزْنِ فِي «آتَيْنَاهُمَا» وَ «هَدَيْنَاهُمَا»، وَكَذَلِكَ فِيْ «هَاتَا» وَ «تِلْكَ».\rوَمِثَالُ الْجَمِيْعِ قَوْلُ الْبُحْتُرِيِّ: [الطّويل]\rفَأَحْجَمَ لَمَّا لَمْ يَجِدْ فِيْكَ مَطْمَعَا ... وَأَقْدَمَ لَمَّا لَمْ يَجِدْ عنْكَ مَهْرَبَا (١)\r- الثَّانِيْ: (لُزُوْمُ مَا لا يَلْزَمُ) (٢): وَيُقَالُ لَهُ: التَّضْييق (٣)، وَالتَّشْدِيْدُ (٤)، وَالْإِعْنَاتُ (٥).\rوَهُوَ أَنْ يَجِيْءَ قَبْلَ حَرْفِ الرَّوِيِّ - أَوْ مَا فِيْ مَعْنَاهُ مِنَ الْفَاصِلَةِ - مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي السَّجْعِ.\r- نَحْوُ: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضّحى: ٩ - ١٠]؛ فَالرَّاءُ بِمَنْزِلَةِ حَرْفِ الرَّوِيِّ، وَمَجِيْءُ الْهَاءِ قَبْلَهَا فِي الْفَاصِلَتَيْنِ لُزُوْمُ","footnotes":"(١) له في ديوانه ١/ ٢٠٠، والوساطة ص ١٣٢، وأمالي المرتضى ١/ ٥٥١، وسرّ الفصاحة ص ٢٥٢، وتحرير التّحبير ص ٣٧٠، والإيضاح ٦/ ١١٣، وإيجاز الطّراز ص ٤٢٣، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٩٤، وأنوار الرّبيع ٣/ ٣٦٦. إذْ كلّ كلمات الفقرتين متّفقات في الوزن:\rفأحجمَ - لمَّا - لَمْ - يَجدْ - فِيكَ - مَطْمعا\rوأقدمَ - لمَّا - لَمْ - يَجِدْ - عَنْكَ - مَهْرَبا\r(٢) ويُسمّى: «الالتزام». انظر: تحرير التحبير ص ٥١٧، ومعترك الأقران ١/ ٥١.\r(٣) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٣٧٤، وأنوار الربيع ٦/ ٩٣.\r(٤) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٣٥٠، وأنوار الربيع ٦/ ٩٣.\r(٥) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ١٤٩، وبديع ابن المعتزّ ص ٧٤، والكافي في العروض والقوافي ص ١٩٨، وقانون البلاغة ص ١٣٣. و «الإعنات» من العَنَت والمَشَقَّة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421554,"book_id":8407,"shamela_page_id":382,"part":null,"page_num":416,"sequence_num":382,"body":"مَا لَا يَلْزَمُ؛ لِصِحَّةِ السَّجْعِ بِدُوْنِهَا؛ نَحْوُ: (فَلَا تَنْهَرْ وَلَا تَسْخَرْ).\r- وَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rسَأَشْكُرُ عَمْراً إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِيْ ... أَيَادِيَ لَمْ تُمْنَنْ، وَإِنْ هِيَ جَلَّت\rفَتًى غَيْرُ مَحْجُوْبِ الْغِنَى عَنْ صَدِيْقِهِ ... وَلَا مُظْهِرُ الشَّكْوَى إِذَا النَّعْلُ زَلَّت\rرَأَى خَلَّتِيْ مِنْ حَيْثُ يَخْفَى مَكَانُهَا ... فَكَانَتْ قَذَى عَيْنَيْهِ حَتَّى تَجَلَّتِ (١)\rفَحَرْفُ الرَّوِيِّ هُوَ التَّاءُ، وَقَدْ جِيْءَ قَبْلَهُ بِلَامٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوْحَةٍ، وَهُوَ لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي السَّجْعِ؛ لِصِحَّةِ السَّجْعِ بِدُوْنِهَا؛ نَحْوُ: (جَلَّت، وَمَدَّت، وَمَنَّت، وَانْشَقَّت، وَنَحْوِ ذَلِكَ).\r* * *\rقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٢): «وَأَصْلُ الْحُسْنِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ - أَيْ فِي جَمِيْعِ ما ذُكِرَ من الْمُحسِّناتِ اللَّفظيَّةِ - أنْ تكونَ الألفاظُ تابِعةً للمَعَاني دونَ العَكْسِ؛ أَيْ: لَا أَنْ تكُونَ الْمَعَانِي تَوَابعَ لِلْأَلْفَاظِ؛ بِأَنْ يُؤْتَى بألفاظٍ مُتَكَلَّفَةٍ مَصْنُوعةٍ فيَتْبَعُهَا الَمَعْنَى كَيْفَمَا كَانَ؛ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ المُتَأَخِّرِيْنَ الَّذِيْنَ لَهُمْ شَغَفٌ بِإِيْرَادِ المُحَسِّنَاتِ اللَّفْظِيَّةِ؛ فَيَجْعَلُوْنَ الْكَلَامَ كَأَنَّهُ غَيْرُ مَسُوْقٍ لِإِفَادَةِ المَعْنَى، وَلَا يُبَالُوْنَ بِخَفَاءِ الدَّلَالَاتِ وَرَكَاكَةِ المَعْنَى، فَيَصِيْرُ كَغِمْدٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى سَيْفٍ مِنْ خَشَبٍ. بلِ الوَجْهُ أَنْ تُتْرَكَ المَعَانِي عَلَى سَجِيَّتِهَا فَتَطْلُبَ لِأَنْفُسِهَا أَلْفَاظاً تَلِيْقُ بِهَا، وَعِنْدَهَا تَظْهَرُ الْبَلَاغَةُ، وَيَتمَيَّزُ الْكَامِلُ مِنَ القَاصِرِ، وَحِيْنَ رُتِّبَ الْحَرِيْرِيُّ - مَعَ كَمَالِ فَضْلِهِ - فِي دِيْوَانِ","footnotes":"(١) لعبدِ الله بن الزَّبِير - بالفتح - في الحماسة البَصريّة ٢/ ٤٢١، والكامل ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩، وانظر تخريجه وافياً في مُستدرَك ديوان أبي الأسود الدُّؤلي «الشِّعر المشكوك فيه» ص ٣٨٨، وبلا نسبة في دلائل الإعجاز ص ١٤٩، والأمالي الشَّجريّة ٢/ ١٢٩، ومفتاح العلوم ص ٢٦٦، ونهاية الأرب ٣/ ٢٣٣، والإيضاح ٦/ ١١٥ - ٣/ ٦.\r(٢) ص ٢٣٧ - ٢٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421556,"book_id":8407,"shamela_page_id":384,"part":null,"page_num":418,"sequence_num":384,"body":"وَهُوَ: «أَنْ يُجْعَلَ قَبْلَ الْعَجُزِ مِنَ الْفَقْرَةِ أَوِ الْبَيْتِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعَجُزِ؛ إِذَا عُرِفَ الرَّوِيُّ».\r- وَالْفَقْرَةُ فِي النَّثْرِ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ مِنَ النَّظْمِ؛ كَقَوْلِهِ: (هُوَ يَطْبَعُ الْأَسْجَاعَ بِجَوَاهِرِ لَفْظِهِ، وَيَقْرَعُ الْأَسْمَاعَ بِزَوَاجِرِ وَعْظِهِ):\r- كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٠] (١).\r- وَأَمَّا فِي الْبَيْتِ:\r- فَكَقَوْلِ زُهَيْرٍ (٢): [الطّويل]\rسَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الْحَيَاةِ، وَمَنْ يَعِشْ ... ثَمَانِيْنَ حَوْلاً - لَا أَبَا لَكَ - يَسْأَمِ (٣)\r· وَقَوْلِ الْآخَرِ: [الوافر]\rإِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ أَمْراً فَدَعْهُ ... وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيْعُ (٤)","footnotes":"(١) في النُّسَخ: «وكقولِه تعالى ... »، ولكنْ حذفْنا الواوَ؛ لأنَّ المثالَ النّثريَّ جيء به لبيان معنى الفقرة، لا تمثيلاً للإرصاد؛ كما تُوْهِمُ الواوُ، والله تعالى أعلم.\r(٢) ت ١٣ ق هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٥٢.\r(٣) له في ديوانه ص ٢٩، وعيار الشّعر ص ٨٢، والوساطة ص ٣٩٩، والأمالي الشّجريّة ٢/ ١٢٨، والجامع الكبير ص ١٢٠، والمثل السّائر ٣/ ٤٧، والإيضاح ٦/ ٢٥، ومعاهد التّنصيص ٢/ ١١٢.\r(٤) لعَمْرو بن مَعْدي كَرِب الزُّبيديّ في ديوانه ص ١٤٥، والأصمعيّات ص ١٧٥، ومَن اسمُه عَمرو من الشُّعراء ص ١٤٣، والصِّناعتين ص ٣٨٧، وإعجاز الباقلّانيّ ص ٩٤، والإعجاز والإيجاز ص ١٨٧، والإيضاح ٦/ ٢٦، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٢٣٦، وخزانة البغداديّ ٨/ ٨٥ - ١٨٧، ١١/ ١١٩. وبلا نسبة في الخصائص ١/ ٣٦٣، ومفتاح العلوم ص ٦٤٣، ونضرة الإغريض ص ٤٨، وأنوار الرّبيع ١/ ٩٦. وفي النّسختين: ب، د: شيئاً، وهي رواية الدّيوان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421557,"book_id":8407,"shamela_page_id":385,"part":null,"page_num":419,"sequence_num":385,"body":"وَالْجَمْعِ: وَهُو أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَعَدِّدٍ - اِثْنَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ - فِيْ حُكْمٍ (١).\rفَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٤٦].\rوَالثَّانِيْ: كَقَوْلِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ (٢): [الرّجز]\rإِنَّ الشَّبَابَ وَالْفَرَاغَ وَالْجِدَهْ ... مَفْسَدَةٌ لِلْمَرْءِ أَيُّ مَفْسَدَهْ (٣)\rوَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ وُهَيْبٍ (٤): [البسيط]\rثَلَاثَةٌ تُشْرِقُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِهَا ... : شَمْسُ الضُّحَى، وَأَبُوْ إِسْحَاقَ، وَالْقَمَرُ (٥)\rوَالتَّفْرِيْقِ: وَهُوَ إِيْقَاعُ تَبَايُنٍ بَيْنَ أَمْرَيْنِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ فِي الْمَدْحِ أَوْ غَيْرِهِ (٦).","footnotes":"(١) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوُّرها ص ٤٤٦، والتَّلخيص ص ٩٩، والمطوَّل ص ٦٥٦.\r(٢) ت ٢١١ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٣٢١.\r(٣) في ديوانه من الأرجوزة ذات الأمثال ص ٤٤٨، وجاء:\rعلمتَ يا مجاشِعُ بنَ مَسْعَدَهْ ... أنَّ الشبابَ والفراغَ والجِدَهْ\rمفسدةٌ للمرءِ أيُّ مفسده\rوأورد صاحب الأغاني البيت برواية الدّيوان ٤/ ٢٢، وأخرى بروايتنا - بسقوط الشّطر: علمت يا مجاشع .. - ٤/ ٤٠. وله في شرح الكافية البديعيّة ص ١٦٦، وخزانة الحمويّ ٤/ ٣١، معاهد التّنصيص ٢/ ٢٨٣، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٥٣٥، والمصباح ٢٤٥، والإيضاح ٦/ ٤٥، والطّراز ٣/ ٧٨، وشرح عقود الجمان ص ١١٨، والقول البديع ص ١٣٩، ونفحات الأزهار ص ١٤٨. الجِدَة: الثَّروة.\r(٤) ت ٢٢٥ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ١٣٤.\r(٥) لمحمّد بن وُهَيب في «شعراء عباسيّون» (سامرّائيّ) ١/ ٧٦، والعمدة ٢/ ٨١٣، وتحرير التّحبير ص ١٩١، والإيضاح ٦/ ٤٥، وخزانة الحمويّ ٤/ ٢١٨، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٢١٥ - ١/ ٢٨٤، ونفحات الأزهار ص ٢٨٦، وأنوار الرّبيع ٦/ ١٢٥. وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٣٢٤، ومنهاج البُلغاء ص ٤٧، وإيجاز الطِّراز ص ٢٥٦ - ٤٤٣.\r(٦) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوُّرها ص ٣٩٧، والتَّلخيص ٩٩، والمطوّل ٦٥٧، وأنوار الرّبيع ٤/ ٢٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421657,"book_id":8407,"shamela_page_id":485,"part":null,"page_num":555,"sequence_num":385,"body":"٣٨٥ - الوساطة بين المتنبّي وخصومه، للقاضي عبد العزيز الجرجانيّ (ت ٣٧٥ هـ)، تح. محمد أبو الفضل إبراهيم، وعلي محمد البجّاويّ، مطبعة عيسى البابي الحلبي مصر، (د. ط)، ١٩٦٦ م.\r٣٨٦ - وَفَيات الأعيان وأنباء أبناء الزّمان، لأبي العبّاس ابن خَلِّكان (ت ٦٨١ هـ)، تح. د. إحسان عباس، دار صادر - بيروت، ط ١، ١٩٦٨ م.\r\r(ي)\r٣٨٧ - ياقوتة البيان (أرجوزة في البلاغة وشرحها)، لمحمد الصّغير الإفرانيّ (ت بعد ١١٥٦ هـ)، تح. عبد الحيّ السَّعيديّ، دار الكتب العلميّة - بيروت، ط ١، ٢٠٠٧ م.\r٣٨٨ - يتيمة الدَّهر في محاسن أهل العصر، لأبي منصور الثَّعالبيّ (ت ٤٢٩ هـ)، شرح وتحقيق الدكتور مفيد محمّد قميحة، دار الكتب العلميّة بيروت، ط ١، ١٩٨٣ م.\r٣٨٩ - يواقيت المشتري من جوهر الأخضريّ، ومعه: (لُمَعُ العرفان على أُرجوزة ابن كيران)، محمّد بن العربيّ بن عبد الحميد الهلاليّ اليعقوبيّ فرغ منه (١٣٩١ هـ)، مطبعة دار المعارف الجديدة المغرب- الرّباط، ط ١، ١٩٩١ م.\r\rرابعاً: المجلَّات والمقالات:\r١. مجلّة جامعة دمشق للآداب والعلوم الإنسانيّة، المجلّد ٢٢، سنة ٢٠٠٦ م.\r٢. مجلّة تراثنا الفصليّة الأعداد (٤ - ٩ - ٢٥).\r٣. مقال للأستاذ الدّكتور محمود سالم محمّد؛ بعنوان: «أوضار الشِّعر العربيّ منظوماتٌ تعليميّة وألعاب لفظيّة»، لمَّا يُنشَر، وتفضَّل أستاذي بإطْلاعي عليه.\r٤. مجلّة أنساق (ANSAQ) - جامعة قطر، كليّة الآداب والعلوم، قسم اللغة العربية، المجلد الأوّل، العدد الأول، أيّار ٢٠١٧ م. ص ٢٤٧ - ٢٦٥. مقالة بعنوان: \"أثُرُ الفَرّاء في تأسيس البناء البلاغيّ العربيّ\" د. سليمان العميرات.\r٥. مجلة البحوث الدّينيّة في صامسون\ra. Dinbilimleri Akademik Ara? t? rma Dergisi - Samsun.\rb. ٢٠١٦، السنة: ١٦، العدد: ١٦، الجلد: ١. ص ٢٤٣ - ٢٦٦. مقالة بعنوان: \"تعلُّم اللّغة العربيّة وبلاغتها وسيلة لتحصيل علوم الشّريعة\" د. سليمان حسين العميرات.\r٦. مجلّة جامعة السلطان محمد الفاتح، كليّة العلوم الإسلاميّة\rFatih Sultan Mehmet? lmî Ara? t? rmalar insan Ve Toplum Bilimleri Dergisi","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421558,"book_id":8407,"shamela_page_id":386,"part":null,"page_num":420,"sequence_num":386,"body":"- كَقَوْلِهِ: [الخفيف]\rمَا نَوَالُ الْغَمَامِ يَوْمَ رَبِيْعٍ ... كَنَوَالِ الْأَمِيْرِ يَوْمَ سَخَاء\rفَنَوَالُ الْأَمِيْرِ بَدْرَةُ عَيْنٍ ... وَنَوَالُ الْغَمَامِ قَطْرَةُ مَاءِ (١)\rفَأَوْقَعَ التَّبَايُنَ بَيْنَ نَوَالَيْنِ (٢). وَالْبَدْرَةُ: عَشْرَةُ آلَاف دِرْهَمٍ.\r- وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ: [المنسرح]\rمَنْ قَاسَ جَدْوَاكَ بِالْغَمَامِ فَمَا ... أَنْصَفَ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ شَيْئَيْن\rأَنْتَ إِذَا جُدْتَ ضَاحِكاً أَبَداً ... وَهْوَ إِذَا جَادَ دَامِعَ الْعَيْنِ (٣)\rوَالتَّقْسِيْمِ: وَهُوَ ذِكْرُ مُتَعَدِّدٍ، ثُمَّ إِضَافَةُ مَا لِكُلٍّ إِلَيْهِ عَلَى التَّعْيِيْنِ (٤)؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]\rفَمَا هُوَ إِلَّا الْوَحْيُ، أَوْ حَدُّ مُرْهَفٍ ... تُمِيْلُ ظُبَاهُ أَخْدَعَيْ كُلِّ مَائِل","footnotes":"(١) للوطواط في كتابه حدائق السِّحر ص ١٧٨، والمطوَّل ص ٦٥٧، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٣٠٠، وأنوار الرّبيع ٤/ ٢٥٩ - ٢٦٨، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ١٧٨، ومفتاح العلوم ص ٥٣٥، والمصباح ص ٢٤٤، ونهاية الأرب ٧/ ١٢٧، والإيضاح ٦/ ٤٦، وإيجاز الطّراز ص ٤٤٨، وشرح الكافية البديعيّة ص ١٦٧ - ١٦٨، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٧٨ - ٤٨٠، والقول البديع ص ١٣٩، ونفحات الأزهار ص ١٣٧ - ١٣٨.\r(٢) يقول الوطواط: «فمنذ بداية البيت فرّقتُ بين نوال الغمام ونوال الأمير، ثم عدتُ فشرحتُ هذا التّفريق» انظر: حدائق السِّحر ص ١٧٨.\r(٣) للوَأْواء الدِّمَشْقيّ في ديوانه ص ٢٢٢ - ٢٢٣، والإعجاز والإيجاز ص ٢٦٣، ومَن غاب عنه المُطرِب ص ١٦٦، ونهاية الأَرَب ٣/ ٢٠٦، ومعاهد التَّنصيص ٢/ ٣٠١. ويُنسب لابن هندو في حدائق السِّحر ص ١٤٨، ونهاية الأرب ٧/ ٣٩، ونفحات الأزهار، وبلا نسبة في الإيضاح ٦/ ٤٦، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٧٨. ولعلّ سبب اضطراب النّسبة أنّ كلا الشّاعرين كنيتُه: «أبو الفرج».\r(٤) وبهذا القيد «على التَّعيين» يتميَّزُ من اللَّفّ والنَّشر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421559,"book_id":8407,"shamela_page_id":387,"part":null,"page_num":421,"sequence_num":387,"body":"فَهَذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ كُلِّ عَالِمٍ ... وَهَذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ كُلِّ جَاهِلِ (١)\rوَكَقَوْلِ الْآخَرِ: [البسيط]\rوَلَا يُقِيْمُ عَلَى ضَيْمٍ يُرَادُ بِهِ ... إِلَّا الْأَذَلَّانِ؛ عَيْرُ الْحَيِّ وَالْوَتِدُ\rهَذَا عَلَى الْخَسْفِ مَرْبُوْطٌ بِرُمَّتِهِ ... وَذَا يُشَجُّ فَلَا يَرْثِيْ لَهُ أَحَدُ (٢)\r\rتَتِمَّةٌ\rيَجْتَمِعُ الْجَمْعُ مَعَ التَّفْرِيْقِ، وَمَعَ التَّقْسِيْمِ، وَمَعَهُمَا.\rفَالْأَوَّلُ (٣): أَنْ يُدْخَلَ شَيْئَانِ فِيْ مَعْنًى وَاحِدٍ، وَيُفَرَّقَ بَيْنَ جِهَتَيِ الْإِدْخَالِ.\r· كَقَوْلِهِ: [المتقارب]\rفَوَجْهُكَ كَالنَّارِ فِيْ ضَوْئِهَا ... وَقَلْبِيَ كَالنَّارِ فِيْ حَرِّهَا (٤)\rشَبَّهَ وَجْهَ الْحَبِيْبِ وَقَلْب نَفْسِهِ بِالنَّارِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ وَجْهَيِ الْمُشَابَهَةِ. (٥)","footnotes":"(١) له في ديوانه ٣/ ٨٦ - ٨٧، والإيضاح ٦/ ٤٧، والأوّل مفرداً في الوساطة ص ٧١. وبيانُه: الإيمانُ بالقرآن والعملُ بما فيه دواءُ كلِّ عالِم، وإلّا فالسيفُ دواءُ كل جاهل. والأخْدَعان: عِرقان خَفِيّان في العنق.\r(٢) للمتلمِّس الضُّبَعيّ في ديوانه ص ٢٠٨، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٣٠٦، وأنوار الرّبيع ٢/ ٦٨ - ٥/ ٢٩٣. وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٢٧٦، والإيضاح ٦/ ٤٧ - ٤٨.\r(٣) أي: الجمع مع التَّفريق.\r(٤) للوطواط في كتابه حدائق السِّحر ص ١٧٩، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٤، وأنوار الرّبيع ٥/ ١٧١، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ١٧٨، ونهاية الأرب ٧/ ١٢٧، والإيضاح ٦/ ٤٨، وإيجاز الطّراز ص ٤٤٨.\r(٥) يقول الوطواط: «ففي هذا البيت جمعتُ بين وجه المعشوق وقلبي في تشبيههما بالنّار، ثم عدتُ ففرّقتُ بينهما في الضّوء والحرارة» انظر: حدائق السّحر ص ١٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421560,"book_id":8407,"shamela_page_id":388,"part":null,"page_num":422,"sequence_num":388,"body":"- وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢].\rوَالثَّانِيْ (١): وَهُوَ جَمْعُ مُتَعَدِّدٍ تَحْتَ حُكْمٍ ثُمَّ تَقْسِيْمُهُ، أَوْ تَقْسِيْمُهُ ثُمَّ جَمْعُهُ (٢):\r- فَالْأَوَّلُ (٣): كَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [البسيط]\rحَتَّى أَقَامَ عَلَى أَرْبَاضِ خَرْشَنَةٍ ... تَشْقَى بِهِ الرُّوْمُ وَالصُّلْبَانُ وَالْبِيَعُ\rلِلسَّبْيِ مَا نَكَحُوا، وَالْقَتْلِ مَا وَلَدُوْا ... وَالنَّهْبِ مَا جَمَعُوْا، وَالنَّارِ مَا زَرَعُوْا (٤)\rجَمَعَ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ شَقَاءَ الرُّوْمِ بِالْمَمْدُوْحِ عَلَى سَبِيْلِ الْإِجْمَالِ، حَيْثُ قَالَ: (تَشْقَى بِهِ الرُّوْمُ)، ثُمَّ قَسَّمَ فِي الثَّانِي وَفَصَّلَهُ.\r- وَالثَّانِي (٥): كَقَوْلِ حَسَّانَ: [البسيط]\rقَوْمٌ إِذَا حَارَبُوْا، ضَرُّوْا عَدُوَّهُمُ ... أَوْ حَاوَلُوْا النَّفْعَ فَيْ أَشْيَاعِهِمْ، نَفَعُوْا\rسَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ ... إِنَّ الْخَلَائِقَ - فَاعْلَمْ - شَرُّهَا الْبِدَعُ (٦)","footnotes":"(١) أي: الجمع مع التَّقسيم.\r(٢) تحتَ حُكْمٍ.\r(٣) أي: الجمع ثُمّ التَّقسيم.\r(٤) له في ديوانه ٢/ ٢٢٤، وحدائق السِّحر ص ١٨٠، والإيضاح ٦/ ٤٩، وإيجاز الطّراز ص ٤٤٨، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٥، ونفحات الأزهار ص ٢١٠، والبيت الثّاني دون الأوّل في العمدة ١/ ٦٠٥، ومفتاح العلوم ص ٥٣٦، وشرح الكافية البديعيّة ص ١٧١، وبلا نسبة في المنزع البديع ص ٣٥٨. والبيتان في مدح سيف الدّولة، خَرْشَنَة: بلدة من بلاد الرُّوم، أَرْبَاض: مفردها (الرَّبْض): ما حول المدينة من العمارة، البِيَع: مُفردها (بِيْعَة) وهي مَعْبَد النَّصارى.\r(٥) أي: التَّقسيم ثُمَّ الجمع.\r(٦) له في ديوانه ١/ ١٠٢، ودلائل الإعجاز ص ٩٤، ونهاية الإيجاز ص ١٧٩، ومفتاح العلوم ص ٥٣٦، وإيجاز الطّراز ص ٤٤٩، وخزانة الحمويّ ٤/ ٩، ونفحات الأزهار ص ٢١٧، وأنوار الرّبيع ٥/ ١٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421561,"book_id":8407,"shamela_page_id":389,"part":null,"page_num":423,"sequence_num":389,"body":"قَسَّمَ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ صِفَةَ الْمَمْدُوْحِيْنَ إِلَى: ضَرِّ الْأَعْدَاءِ، أَوْ نَفْعِ الْأَوْلِيَاءِ، ثُمَّ جَمَعَهَا فِي الثَّانِيْ، حَيْثُ قَالَ: «سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ».\rوَالثَّالِثُ (١): وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ مُتَعَدِّدٍ، ثُمَّ يُوْقِعَ التَّبَايُنَ بَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ، ثُمَّ يُضِيْفَ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى التَّعْيِيْنِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٥ - ١٠٨].\rفَأَمَّا الْجَمْعُ: فَفِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ فَإِنَّ قَوْلَهُ: (نَفْسٌ) مُتَعَدِّدُ مَعْنًى؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِيْ سِيَاقِ النَّفْيِ تَعُمُّ.\rوَأَمَّا التَّفْرِيْقُ: فَفِيْ قَوْلِهِ: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾.\rوَأَمَّا التَّقْسِيْمُ: فَفِيْ قَوْلِهِ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ ..... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ.\rوَقَدْ يُطْلَقُ التَّقْسِيْمُ عَلَى أَمْرَيْنِ آخَرَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ يُذْكَرَ أَحْوَالُ الشَّيْءِ مُضَافاً إِلَى كُلِّ حَالٍ مَّا يَلِيْقُ بِهَا؛ كَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الطّويل]\rسَأَطْلُبُ حَقِّيْ بِالْقَنَا وَمَشَايِخٍ ... كَأَنَّهُمُ مِنْ طُوْلِ مَا الْتَثَمُوْا مُرْدُ\rثِقَالٌ إِذَا لَاقَوْا، خِفَافٌ إِذَا دُعُوْا ... كَثِيْرٌ إِذَا شَدُّوْا، قَلِيْلٌ إِذَا عُدُّوْا (٢)\rذَكَرَ أَحْوَالَ الْمَشَايِخِ، وَأَضَافَ إِلَى كُلِّ حَالٍ مَّا يُنَاسِبُهَا؛ إِذْ أَضَافَ إِلَى الثِّقَلِ حَالَ الْمُلَاقَاةِ، وَإِلَى الْخِفَّةِ حَالَ الدُّعَاءِ، وَهَكَذَا إِلَى الْآخِرِ.","footnotes":"(١) أي: الجمع مع التَّفريق والتَّقسيم.\r(٢) له في ديوانه ١/ ٣٧٣، وتفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطّيّب ص ٩٠، والإيضاح ٦/ ٥٢، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٨، ونفحات الأزهار ص ٢١٠. وبيانه: هؤلاء المحاربون المحنّكون المجرَّبون كأنّهم من طول تلثُّمِهم مُرْدٌ لا لِحىً لهم؛ لأنّ لِحاهم مستورةٌ باللُّثُم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421563,"book_id":8407,"shamela_page_id":391,"part":null,"page_num":425,"sequence_num":391,"body":"قُلْتُ: ثَقَّلْتُ إِذْ أَتَيْتُ مِرَاراً ... قَالَ: ثَقَّلْتَ كَاهِلِيْ بِالْأَيَادِيْ (١)\rفَلَفْظُ (ثَقَّلْتُ) وَقَعَ فِيْ كَلَامِ الْغَيْرِ بِمَعْنَى (حَمَّلْتُكَ) الْمَؤُوْنَةَ، فَحَمَلَهُ عَلَى تَثْقِيْلِ عَاتِقِهِ بِالْأَيَادِيْ وَالنِّعَمِ؛ بِأَنْ ذَكَرَ مُتَعَلَّقَهُ، أَعْنِيْ قَوْلَهُ: (كَاهِلِيْ بِالْأَيَادِيْ).\rوَالتَّجْرِيْدِ: وَهُوَ أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْ أَمْرٍ ذِيْ صِفَةٍ أَمْرٌ آخَرُ مِثْلُهُ فِيْهَا؛ مُبَالَغَةً لِكَمَالِهَا فِيْهِ (٢).\rوَهُوَ أَقْسَامٌ:\r١ - مِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِـ (مِنْ) التَّجْرِيْدِيَّةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِمْ: «لِيْ مِنْ فُلَانٍ صَدِيْقٌ حَمِيْمٌ» أَيْ: بَلَغَ مِنَ الصَّدَاقَةِ حَدّاً صَحَّ مَعَهُ أَنْ يُسْتَخْلَصَ مِنْهُ صَدِيْقٌ آخَرُ مِثْلُهُ فِي الصَّدَاقَةِ.\r٢ - وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِالْبَاءِ التَّجْرِيْدِيَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْمُنْتَزَعِ مِنْهُ؛ كَقَوْلِهِمْ: «لَئِنْ سَأَلْتَ فُلَاناً لَتَسْأَلَنَّ بِهِ الْبَحْرَ»؛ بَالَغَ فِي اتِّصَافِهِ بِالسَّمَاحَةِ حَتَّى انْتَزَعَ مِنْهُ بَحْراً فِي السَّمَاحَةِ.\r٣ - وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِدُخُوْلِ بَاءِ الْمَعِيَّةِ فِي الْمُنْتَزَعِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [الطّويل]\rوَشَوْهَاءَ تَعْدُوْ بِيْ إِلَى صَارِخِ الْوَغَى ... بِمُسْتَلْئِمٍ مِثْلِ الْفَنِيْقِ الْمُرَحَّلِ (٣)","footnotes":"(١) لابن حَجَّاج البغداديّ في بديع القرآن ص ٤٠٣، وشرح الكافية البديعيّة ص ٩٦، وخزانة الحمويّ ٢/ ٢٧١، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٨٠ وقال العبّاسيّ: «والبيتان منسوبان لابن حجّاج، ولم أرَهما في ديوانه»، ونفحات الأزهار ص ٩٥، وبلا نسبة في نهاية الأرب ٧/ ١٤١، والإيضاح ٦/ ٨٧، وإيجاز الطّراز ص ٤٦٦. والبيت بعدَه:\rقلتُ: (طوّلتُ) قالَ: (أوْلَيتَ طُوْلاً) ... قلتُ: (أبرمْتُ) قال: (حبْلَ وِدادي)\r(٢) معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٥٨.\r(٣) لذي الرُّمة في ديوانه ٣/ ١٤٩٩، وبلا نسبة في الإيضاح ٦/ ٥٥، وإيجاز الطّراز ص ٤٦٣، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٣، وأنوار الرّبيع ٦/ ١٥٤. الشَّوْهاء: الفرس الطّويلة أو واسعة الأشداق- والشّوهاءُ القبيحةُ ثم أطلِق على الحسناء المليحة؛ خشيةَ الحسد. المستلئم: لابس عدّة الحرب. الفنيق: الفحل المكرَم عند أهله فلا يُركَب ولا يهان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421564,"book_id":8407,"shamela_page_id":392,"part":null,"page_num":426,"sequence_num":392,"body":"بَالَغَ فِي اسْتِعْدَادِهِ لِلْحَرْبِ حَتَّى انْتَزَعَ مِنْهُ آخَرَ.\r٤ - وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِدُخُوْلِ (فِي) فِي الْمُنْتَزَعِ مِنْهُ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [فصّلت: ٢٨] أَيْ: فِي جَهَنَّمَ، وَهِيَ دَارُ الْخُلْدِ، لَكِنَّهُ انْتَزَعَ مِنْهَا دَاراً أُخْرَى، وَجَعَلَهَا مُعَدَّةً فِي جَهَنَّمَ لِأَجْلِ الْكُفَّارِ؛ تَهْوِيْلاً لِأَمْرِهَا، وَمُبَالَغَةً فِي اتِّصَافِهَا بِالشِّدَّةِ.\r٥ - وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِدُوْنِ تَوَسُّطِ حَرْفٍ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [الكامل]\rفَلَئِنْ بَقِيْتُ لَأَرْحَلَنَّ بِغَزْوَةٍ ... تَحْوِي الْغَنَائِمَ أَوْ يَمُوْتَ كَرِيْمُ (١)\rيَعْنِيْ نَفْسَهُ. اِنْتَزَعَ مِنْ نَفْسِهِ كَرِيْماً؛ مُبَالَغَةً فِيْ كَرَمِهِ.\r٦ - وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِطَرِيْقِ الْكِنَايَةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [المنسرح]\rيَا خَيْرَ مَنْ يَرْكَبُ الْمَطِيَّ وَلَا ... يَشْرَبُ كَأْساً بِكَفِّ مَنْ بَخِلَا (٢)\rأَيْ: تَشْرَبُ الْكَأْسَ بِكَفِّ الْجَوَادِ. اِنْتَزَعَ مِنْهُ جَوَاداً يَشْرَبُ هُوَ بِكَفِّهِ عَلَى طَرِيْقِ الْكِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا نَفَى عَنْهُ الشُّرْبَ بِكَفِّ الْبَخِيْلِ فَقَدْ أَثْبَتَ لَهُ الشُّرْبَ بِكَفِّ كَرِيْمٍ، وَمَعْلُوْمٌ أَنَّهُ يَشْرَبُ بِكَفِّهِ، فَهُوَ ذَلِكَ الْكَرِيْمُ.","footnotes":"(١) لقَتَادةَ بنِ مَسْلَمةَ الحَنَفِيّ في ديوان بني بكر في الجاهليّة ص ٣٤٩، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٤، ونفحات الأزهار ص ٣١٩، وأنوار الرّبيع ٦/ ١٥٥، ونهاية الأرب ٧/ ١٣٠، والإيضاح ٦/ ٥٦.\r(٢) للأعشى في ديوانه ص ١٥٧، والكامل ١/ ٧٧، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٤، وخزانة البغداديّ ١٠/ ٤٦٠، وأنوار الرّبيع ٦/ ١٥٦، وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص ٣٣٥، والإيضاح ٣/ ٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421565,"book_id":8407,"shamela_page_id":393,"part":null,"page_num":427,"sequence_num":393,"body":"٧ - وَمِنْهَا مُخَاطَبَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ. وَبَيَانُ التَّجْرِيْدِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَنْتَزِعُ مِنْ نَفْسِهِ شَخْصاً آخَرَ مِثْلَهُ فِي الصِّفَةِ الَّتِيْ سِيْقَ لَهَا الْكَلَامُ، ثُمَّ يُخَاطِبُهُ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]\rلَا خَيْلَ عِنْدَكَ تُهْدِيْهَا وَلَا مَالُ ... فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ تُسْعِدِ الْحَالُ (١)\rأَيِ: الْغِنَى.\rاِنْتَزَعَ مِنْ نَفْسِهِ شَخْصاً آخَرَ مِثْلَهُ فِي فَقْدِ الْخَيْلِ وَالْمَالِ، وَخَاطَبَهُ.\rوَالْجِدِّ: أي: الهَزْل الَّذي يُرَادُ به الجِدُّ (٢).\rقالَ ابنُ حِجَّةَ (٣): «هُوَ أَنْ يَقْصِدَ الْمُتَكَلِّمُ مَدْحَ إِنْسَانٍ أَوْ ذَمَّهُ، فَيَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَقْصِدِ مَخْرَجَ الْهَزْلِ الْمُعْجِبِ وَالْمُجُوْنِ اللَّائِقِ بِالْحَالِ (٤)؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ: [البسيط]\rأَرْقِيْكَ أَرْقِيْكَ بِسْمِ اللهِ أَرْقِيْكَ ... مِنْ بُخْلِ نَفْسِكَ عَلَّ اللهَ يَشْفِيْكَا\rمَا سَلْمُ كَفِّكَ إِلَّا مَنْ يُنَاوِلُهَا ... وَلا عَدُوُّكَ إِلَّا مَنْ يُرَجِّيْكَا (٥)\rوَالْفَاتِحُ لَهِذَا الْبَابِ امْرُؤُ الْقَيْسِ، وَقَوْلُهُ أَبْلَغُ مَا سُمِعَ فِيْهِ وَأَلْطَفُ: [الطّويل]","footnotes":"(١) للمتنبّي في ديوانه ٣/ ٢٧٦، والوساطة ص ٣٣٧، وتفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطّيّب المتنبّي ص ٢٢٠، والمثل السّائر ٢/ ١٣٠، والإيضاح ٦/ ٥٨، وشرح الكافية البديعيّة ص ٥٨، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٤ - ١٥، ونفحات الأزهار ص ٣٢٠، وخزانة البغداديّ ٢/ ٣٥٣، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٤٦٣.\r(٢) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٦٧٠.\r(٣) في خزانته ٢/ ١٩.\r(٤) في كلِّ النُّسخ (اللّاحق بالحال)، وما أثبتناه من خزانة الحمويّ، وهو أَلْيَقُ بالسّياق.\r(٥) أنشده ابن المعتزّ في بديعه ص ٦٣ لأبي العتاهية، ثمّ تبِعَه صاحب التّحبير ص ١٣٩، والحمويّ في الخزانة ٢/ ٢٠، والعبّاسيّ في المعاهد ٣/ ١٥٨، وابن معصوم في أنوار الرّبيع ٢/ ١٦٩، وليس في ديوانه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421566,"book_id":8407,"shamela_page_id":394,"part":null,"page_num":428,"sequence_num":394,"body":"وَقَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى، وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا ... بِأَنَّ الْفَتَى يَهْذِيْ وَلَيْسَ بِفَعَّالِ (١)\rقَالَ زَكِيُّ الدِّيْنِ بْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ (٢): مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِهِ مُلْتَفِتاً: (وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا)» اِنْتَهَى.\rوَالطِّبَاقِ: وَيُسَمَّى الْمُطَابَقَةَ وَالتَّضَادَّ أَيْضاً، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ مُتَضَادَّيْنِ، أَيْ: مَعْنَيَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ، وَيَكُوْنُ ذَلِكَ الْجَمْعُ بِلَفْظَيْنِ:\r- مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ:\rاِسْمَيْنِ: نَحْوُ ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ [الكهف: ١٨].\rأَوْ فِعْلَيْنِ: نَحْوُ ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨].\rأَوْ حَرْفَيْنِ: نَحْوُ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].\r- أو مِن نوعينِ: نحوُ ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٨].\r- هذا طباق الإيجاب.\r- وَأَمَّا طِبَاقُ السَّلْبِ؛ فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الرّوم: ٦ - ٧] فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ فِعْلَيْ مَصْدَرٍ وَاحِدٍ، أَحَدُهُمَا مُثْبَتٌ، وَالآخَرُ مَنْفِيٌّ.\rوَقَدْ يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا أَمْراً وَالآخَرُ نَهْياً؛ نَحْوُ: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤].\rوَمِنَ الطِّبَاقِ التَّدْبِيْجُ: وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ فِيْ مَعْنًى مِنَ الْمَدْحِ وَغَيْرِهِ أَلْوَانٌ؛ لِقَصْدِ الْكِنَايَةِ أَوِ التَّوْرِيَةِ.\r- فَالْأَوَّلُ: نَحْوُ قَوْلِهِ: [الطّويل]","footnotes":"(١) له في ديوانه ص ٣٤، وتحرير التّحبير ص ١٣٩.\r(٢) انظر: تحرير التّحبير ص ١٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421567,"book_id":8407,"shamela_page_id":395,"part":null,"page_num":429,"sequence_num":395,"body":"تَرَدَّى ثِيَابَ الْمَوْتِ حُمْراً، فَمَا أَتَى ... لَهَا اللَّيْلُ إِلَّا وَهْيَ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرُ (١)\rفَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ (الْحُمْرَةِ، وَالْخُضْرَةِ)، وَقَصَدَ بِالْأَوَّلِ الْكِنَايَةَ عَنِ: الْقَتْلِ، وَبِالثَّانِي الْكِنَايَةَ عَنْ: دُخُوْلِ الْجَنَّةِ (٢).\r- وَالثَّانِيْ: كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ:\r«فَمُذِ اغْبَرَّ الْعَيْشُ الْأَخْضَرُ، وَازْوَرَّ الْمَحْبُوْبُ الْأَصْفَرُ؛ اِسْوَدَّ يَوْمِيَ الْأَبْيَضُ، وَابْيَضَّ فَوْدِيَ الْأَسْوَدُ، حَتَّى رَثَى لِيَ الْعَدُوُّ الْأَزْرَقُ، فَيَا حَبَّذَا الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ» (٣)\rفَالْمَعْنَى الْقَرِيْبُ لِلْمَحْبُوْبِ الْأَصْفَرِ: إِنْسَانٌ لَهُ صُفْرَةٌ، وَالْبَعِيْدُ: الذَّهَبُ، وَهُوَ الْمُرَادُ هَهُنَا، فَيَكُوْنُ تَوْرِيَةً.\r· ويَلحَقُ بالطِّباقِ شيئانِ:\rأحدُهما: الجمعُ بينَ معنيينِ يتعلَّقُ أحدُهما بما يقابلُ الآخرَ نوعَ تَعَلُّقٍ، مثلُ السَّببيَّةِ واللُّزومِ؛ نحوُ: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] فإنَّ الرَّحمةَ مُسبَّبَةٌ عن اللِّينِ الَّذي هو ضِدُّ الشِّدَّةِ.\rوَالثَّانِي: الْجَمْعُ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ غَيْرِ مُتَقَابِلَيْنِ، عُبِّرَ عَنْهُمَا بِلَفْظَيْنِ يَتَقَابَلُ مَعْنَاهُمَا الْحَقِيْقِيَّانِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [الكامل]","footnotes":"(١) لأبي تمَّام في ديوانه ٤/ ٨١، وتحرير التّحبير ص ٥٣٥ - ٣٥١، ونهاية الأرب ٣/ ٢١٦ - ٥/ ٢٠٧ - ٢٧/ ١٧٥، والإيضاح ٦/ ١٢، وإيجاز الطّراز ص ٤١٦، وخزانة الحمويّ ٤/ ١٦٣، ومعاهد التّنصيص ٢/ ١٧٨، وأنوار الرّبيع ٢/ ٤٧.\r(٢) من قوله - تعالى- في صفة أهل الجنّة: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ [الإنسان: ٢١]\r(٣) مقامات الحريريّ، البغداديّة، ٢/ ١١٤ - ١١٥. الأخضر: النّاعم، الأصفر: الدِّينار، العدوُّ الأزرق: أرادَ به الرُّومَ وهم أعداء العرب، الموت الأحمر: الشّديد. (شرح الشّريشيّ). وهو تدبيجٌ على طريق التّورية، استحسَنه ابنُ أبي الإصبع في التّحرير ص ٥٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421568,"book_id":8407,"shamela_page_id":396,"part":null,"page_num":430,"sequence_num":396,"body":"لَا تَعْجَبِيْ يَا سَلْمُ مِنْ رَجُلٍ ... ضَحِكَ الْمَشِيْبُ بِرَأْسِهِ فَبَكَى (١)\rفَظُهُوْرُ الشَّيْبِ لَا يُقَابِلُ الْبُكَاءَ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ عَبَّرَ عَنْهُ بِالضَّحِكِ الَّذِيْ مَعْنَاهُ الْحَقِيْقِيُّ مُقَابِلٌ لِلْبُكَاءِ، وَيُسَمَّى هَذَا الثَّانِيَ إِيْهامَ التَّضَادِّ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَيَيْنِ قَدْ ذُكِرَا بِلَفْظَيْنِ مُوْهِمَيْنِ بِالتَّضَادِّ؛ نَظَراً إِلَى الظَّاهِرِ.\rوَيَدْخُلُ فِي الطِّبَاقِ مَا يَخْتَصُّ بِاسْمِ الْمُقَابَلَةِ: وَقَدْ جَعَلَهُ السَّكَّاكِيُّ وَغَيْرُهُ قِسْماً بِرَأْسِهِ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ الْبَدِيْعِيَّةِ (٢).\rوَهُوَ: أَنْ يُؤْتَى بِمَعْنَيَيْنِ مُتَوَافِقَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِمَا يُقَابِلُ ذَلِكَ الْمَذْكُوْرَ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُتَوَافِقَيْنِ أَوِ الْمَعَانِي الْمُتَوَافِقَةِ عَلَى التَّرْتِيْبِ، فَيَدْخُلُ فِي الطِّبَاقِ؛ لِأَنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ.\r- فَمُقَابَلَةُ الِاثْنَيْنِ بِالِاثْنَيْنِ: نَحْوُ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ [التّوبة: ٨٢] أَتَى بِالضَّحِكِ وَالْقِلَّةِ الْمُتَوَافِقَيْنِ، ثُمَّ بِالْبُكَاءِ وَالْكَثْرَةِ الْمُقَابِلَيْنِ لَهُمَا.\r- وَمُقَابَلَةُ الثَّلَاثَةِ بِالثَّلَاثَةِ: كَقَوْلِهِ: [البسيط]\rمَا أَحْسَنَ الدِّيْنَ وَالدُّنْيَا إِذَا اجْتَمَعَا ... وَأَقْبَحَ الْكُفْرَ وَالْإِفْلَاسَ بِالرَّجُلِ (٣)\rأَتَى بِـ (الْحُسْنِ، وَالدِّيْنِ، وَالْغِنَى)، ثُمَّ بِمَا يُقَابِلُهَا مِنَ (الْقُبْحِ، وَالْكُفْرِ، وَالْإِفْلَاسِ) عَلَى التَّرْتِيْبِ.","footnotes":"(١) لدِعْبِل الخُزاعيّ في ديوانه ص ٢٠٤، وعيار الشّعر ص ١٢٤، ونقد الشّعر ص ١٤٥، والوساطة ص ٤٤، والإعجاز والإيجاز ص ٢٢٤، وأسرار البلاغة ص ٢٩٤، وقانون البلاغة ص ٨٥، والبديع في نقد الشّعر ص ٦٥، وتحرير التّحبير ص ١١٣، والإيضاح ٦/ ١٥، وخزانة الحمويّ ٢/ ٧٦، ونفحات الأزهار ص ٤٠، وبلا نسبة في الصّناعتين ص ٣٠٨.\r(٢) انظر: الصّناعتين ص ٣٣٧، والعمدة ١/ ٥٨٣، ومفتاح العلوم ص ٥٣٣.\r(٣) لأبي دُلامة الأسدي في ديوانه ص ٧٧، والعمدة ١/ ٥٨٦، وتحرير التحبير ص ١٨١، والإيضاح ٦/ ١٧، ومعاهد التنصيص ٢/ ٢٠٧، وبلا نسبة في إيجاز الطراز ص ٤١٥، والقول البديع ص ١٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421569,"book_id":8407,"shamela_page_id":397,"part":null,"page_num":431,"sequence_num":397,"body":"- وَمُقَابَلَةُ الْأَرْبَعَةِ بِالْأَرْبَعَةِ: نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [اللّيل: ٥ - ١٠]. قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (١): «وَالتَّقَابُلُ بَيْنَ الْجَمِيْعِ ظَاهِرٌ إِلَّا بَيْنَ الِاتِّقَاءِ وَالِاسْتِغْنَاءِ، فَبَيَّنَهُ (٢) بِقَوْلِهِ: المُرَادُ بِـ (اسْتَغْنَى) أَنَّهُ زَهَدَ فِيْمَا عِنْدَ اللهِ كَأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ؛ أَيْ: عَمَّا عَنْدَ اللهِ، فَلَمْ يَتَّقِ. [أَوِ الْمُرَادُ بِـ (اسْتَغْنَى)\rاِسْتَغْنَى بِشَهَوَاتِ الدُّنْيَا عَنْ نَعِيْمِ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يَتَّقِ، فَيَكُوْنُ الِاسْتِغْنَاءُ مُسْتَتْبِعاً لِعَدَمِ الِاتِّقَاءِ، وَهُوَ مُقَابِلٌ لِلاتِّقَاءِ] (٣)، فَيَكُوْنُ مِنْ قَبِيْلِ قَوْلِه تعالى: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]» اِنْتَهَى. (٤)\rوَالتَّأْكِيْدِ: وَهُوَ قِسْمَانِ:\rالْأَوَّلُ: تَأْكِيْدُ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ (٥)\rوَهُوَ ضَرْبَانِ:\r· أَفْضَلُهُمَا أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ صِفَةِ ذَمٍّ مَنْفِيَّةٍ عَنِ الشَّيْءِ صِفَةُ مَدْحٍ لِذَلِكَ الشَّيْءِ، بِتَقْدِيْرِ دُخُوْلِهَا فِيْهَا؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rوَلَا عَيْبَ فِيْهِمْ، غَيْرَ أَنَّ سُيُوْفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُوْلٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ (٦)","footnotes":"(١) ص ٢٠٩.\r(٢) يقصد القزوينيّ في التَّلخيص ص ٩٥.\r(٣) ليس في صل.\r(٤) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة؛ الطِّباق ص ٥٢٢، والتَّدبيج ص ٢٩٧، وإيهام التَّضادّ ص ٢١٩، والمقابلة ص ٦٣٥.\r(٥) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٤٢.\r(٦) للنّابغة في ديوانه ص ٦٠، وسيبويه ٢/ ٣٢٦، وبديع ابن المعتزّ ص ٦٢، وحلية المحاضرة ١/ ١٦٢، والصّناعتين ص ٤٠٨، وإعجاز الباقلّانيّ ص ١٠٧، والعمدة ٢/ ٦٤٩، والكشّاف ٢/ ٤٩٠ - ٣/ ٣٤ - ٤٥٨، وحدائق السِّحر ص ١٣٣، وكفاية الطّالب ص ١٩٣، وتحرير التّحبير ص ١٣٣، ونضرة الإغريض ص ١٢٨، ومنهاج البلغاء ص ٣٥٠، والإيضاح ٦/ ٧٥، وإيجاز الطّراز ص ٤٥٩، وشرح الكافية البديعيّة ص ٣٠٥، وخزانة الحمويّ ٤/ ٢٦٢، ونفحات الأزهار ص ٦٩، وأنوار الرّبيع ٦/ ٢٧، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص ١٧٨، والبرهان الكاشف ص ٢٣٧، والمنزع البديع ص ٢٨٧ - ٢٨٨. وفلول السّيف: كسور في حدّه، واحدها [فَلّ].","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421570,"book_id":8407,"shamela_page_id":398,"part":null,"page_num":432,"sequence_num":398,"body":"أَيْ: إِنْ كَانَ فُلُوْلُ السَّيْفِ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ مِنْ قَبِيْلِ الْعَيْبِ. فَأَثْبَتَ شَيْئاً مِنَ الْعَيْبِ عَلَى تَقْدِيْرِ أَنَّ فُلُوْلَ السَّيْفِ مِنْهُ، وَذَلِكَ مُحَالٌ؛ فَهُوَ فِي الْمَعْنَى تَعْلِيْقٌ بِالْمُحَالِ؛ كَقَوْلِهِ: (حَتَّى يَبْيَضَّ الْقَارُ)، فَالتَّأْكِيْدُ فِيْهِ مِنْ وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: كَدَعْوَى الشَّيْءِ بِبَيِّنَةٍ.\rوَالثَّانِيْ: أَنَّ الْأَصْلَ فِيْ مُطْلَقِ الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يَكُوْنَ مُتَّصِلاً، فَإِذَا نَطَقَ الْمُتَكَلِّمُ بِـ (إِلَّا) وَنَحْوِهَا، تَوَهَّمَ السَّامِعُ - قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِمَا بَعْدَهَا -[أَنْ يَأْتِيَ] (١) بَعْدَهَا مُخْرَجٌ مِمَّا قَبْلَهَا، فَيَكُوْنَ شَيْءٌ مِنْ صِفَةِ الذَّمِّ ثَابِتاً، وَهَذَا ذَمٌّ، فَإِذَا أَتَتْ بَعْدَهَا صِفَةُ مَدْحٍ تَأَكَّدَ الْمَدْحُ؛ لِكَوْنِهِ مَدْحاً عَلَى مَدْحٍ، وَكَانَ فِيْهِ نَوْعٌ مِنَ الْخِلَابَةِ (٢).\r- وَالثَّانِي: أَنْ يُثْبَتَ لِشَيْءٍ صِفَةُ مَدْحٍ، وَيُعَقَّبَ بِأَدَاةِ اسْتِثْنَاءٍ يَلِيْهَا صِفَةُ مَدْحٍ أُخْرَى لَهُ؛ كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ، بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْش» (٣)؛ فَـ (بَيْدَ) بِمَعْنَى غَيْر، وَهُوَ أَدَاةُ الِاسْتِثْنَاءِ. وَأَصْلُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي هَذَا الضَّرْبِ أَنْ يَكُوْنَ مُنْقَطِعاً، لَكِنَّهُ بَاقٍ عَلَى حَالِهَ لَمْ يُقَدَّرْ مُتَّصِلاً، فَلَا يُفِيْدُ التَّأْكِيْدَ إِلَاّ مِنَ الْوَجْهِ الثَّانِي مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُوْرَيْنِ؛ (وَهُوَ أَنَّ ذِكْرَ","footnotes":"(١) د: أنّ ما يأتي.\r(٢) الخِلابة: الخديعة.\r(٣) انظر: مجالس ثعلب ١/ ١١، والصّاحبيّ ص ٤١، والفائق ١/ ١١ - ١٤١، واللّسان (بيد، ميد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421572,"book_id":8407,"shamela_page_id":400,"part":null,"page_num":434,"sequence_num":400,"body":"أَخَّرْتَ وَتُؤَخِّرُ مَا قَدَّمْتَ، وَيَقَعُ عَلَى وُجُوْهٍ، مِنْهَا:\r١ - أَنْ يَقَعَ بَيْنَ أَحَدِ طَرَفَيِ الْجُمْلَةِ وَمَا أُضِيْفَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الطَّرَفُ؛ نَحْوُ: (عَادَاتُ السَّادَاتِ سَادَاتُ الْعَادَاتِ)؛ فَالْعَادَاتُ أَحَدُ طَرَفَيِ الْكَلَامِ، وَالسَّادَاتُ مُضَافٌ إِلَيْهِ، أَيْ إِلَى ذَلِكَ الطَّرَفِ، وَقَدْ وَقَعَ الْعَكْسُ بَيْنَهُمَا؛ فَقُدِّمَ أَوَّلاً العَادَاتُ عَلَى السَّادَاتِ، ثُمَّ السَّادَاتُ عَلَى الْعَادَاتِ.\r٢ - وَمِنْهَا أَنْ يَقَعَ بَيْنَ مُتَعَلَّقَيْ فِعْلَيْنِ فِي جُمْلَتَيْنِ؛ نَحْوُ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [الرّوم: ١٩] فَالْحَيُّ وَالْمَيِّتُ مُتَعَلَّقَا (يُخْرِجُ)، وَقَدْ قُدِّمَ أَوَّلاً الحَيُّ عَلَى الْمَيِّتِ، وَثَانِياً الْمَيِّتُ عَلَى الحَيِّ.\r٣ - وَمِنْهَا أَنْ يَقَعَ بَيْنَ لَفْظَيْنِ فِي طَرَفَيْ جُمْلَتِيْنِ؛ نَحْوُ: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] قُدِّمَ أوَّلاً: (هُنَّ) عَلَى (لَهُمْ)، وَثَانِياً: (لَهُمْ) عَلَى (لَهُنَّ)، وَهُمَا لَفْظَانِ وَقَعَ أَحَدُهُمَا فِي جَانِبِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَالْآخَرُ فِي جَانِبِ الْمُسْنَدِ.\rوَالرُّجُوْعِ: وَهُوَ الْعَوْدُ إِلَى الْكَلَامِ السَّابِقِ بِالنَّقْضِ وَالْإِبْطَالِ لِنُكْتَةٍ (١)؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]\rقِفْ بِالدِّيَارِ الَّتِيْ لَمْ يَعْفُهَا الْقِدَمُ ... بَلَى، وَغَيَّرَهَا الْأَرْوَاحُ وَالدِّيَمُ (٢)\rأَيِ: الرِّيَاحُ وَالْأَمْطَارُ.","footnotes":"(١) صل، جز: لحكمة.\r(٢) لزُهير في ديوانه ص ١٤٥، ونقد الشّعر ص ٢١٣، والوساطة ص ٤٤٢، والموشّح ص ٦١، وإعجاز الباقلّانيّ ص ١٠١ - ١٦١، والعمدة ٢/ ٦٤٦، والبديع في نقد الشّعر ص ٢٣٥، وقانون البلاغة ص ١١٢، وكفاية الطّالب ص ١٩٢، والإيضاح ٦/ ٣٧، وإيجاز الطّراز ص ٤٣١، والمنزع البديع ص ٤٥٥، وخزانة الحمويّ ٤/ ٥٦، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٢٥٧، ونفحات الأزهار ص ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421573,"book_id":8407,"shamela_page_id":401,"part":null,"page_num":435,"sequence_num":401,"body":"وَالنُّكْتَةُ إِظْهَارُ التَّحَيُّرِ وَالتَّدَلُّهِ كَأَنَّهُ أَخْبَرَ أَوَّلاً بِمَا لَا تَحَقُّقَ لَهُ، ثُمَّ أَفَاقَ بَعْضَ الْإِفَاقَةِ فَنَقَضَ الْكَلَامَ السَّابِقَ قَائِلاً: (بَلَى، عَفَاهَا الْقِدَمُ وَغَيَّرَهَا الْأَرْوَاحُ وَالدِّيَمُ).\rوَالْإِبْهَامِ: قَالَ ابْنُ حِجَّةَ «بِبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ، وَهُوَ: أَنْ يَقُوْلَ الْمُتَكَلِّمُ كَلَاماً مُبْهَماً، يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، لَا يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ، وَلَا يَأْتِيْ فِيْ كَلَامِهِ مَا يَحْصُلُ بِهِ التَّمْيِيْزُ فِيْمَا بَعْدُ، بَلْ يَقْصِدُ إِبْهَامَ الْأَمْرِ فِيْهِمَا.\rوَالْإِبْهَامُ يَخْتَصُّ بِالْفُنُوْنِ؛ كَالْمَدِيْحِ، وَالْهِجَاءِ، وَغَيْرِهِمَا، وَلَكِنْ لَا يُفْهَمُ مِنْ أَلْفَاظِهِ مَدْحٌ وَلَا هِجَاءٌ الْبَتَّةَ، بَلْ يَكُوْنُ لَفْظُهُ صَالِحاً لِلْأَمْرَيْنِ.\rوَمِنْ غَرِيْبِ مَا وَقَعَ فِيْ هَذَا الْبَابِ:\rأَنَّ بَعْضَ حُذَّاقِ الْأَدَبِ فَصَّلَ قَبَاءً عِنْدَ خَيَّاطٍ أَعْوَرَ اسْمُهُ زَيْدٌ، فَقَالَ الْخَيَّاطُ - عَلَى طَرِيْقِ الْعَبَثِ بِهِ -: (سَآتِيْكَ بِهِ، لَا تَدْرِيْ: أَقَبَاءٌ هُوَ أَمْ دُوَّاجٌ؟ )، فَقَالَ لَهُ الشَّاعِرُ: (لَئِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَأَنْظِمَنَّ فِيْكَ بَيْتاً، لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِمَّنْ سَمِعَهُ أَدَعَوْتُ لَكَ أَمْ دَعَوْتُ عَلَيْكَ)، فَفَعَلَ الْخَيَّاطُ، فَقَالَ الشَّاعِرُ: [مجزوء الرّمل]\rجَاءَ مِنْ زَيْدٍ قَبَاءُ ... لَيْتَ عَيْنَيْهِ سَوَاءُ (١)","footnotes":"(١) لبشّار بن برد في ملحق ديوانه ٤/ ٩، وبعده:\rقلتُ شِعراً ليس يُدرى ... أمديحٌ أم هِجاءُ؟\r\rوبديع القرآن ص ٣٩٦، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٣٨، ونفحات الأزهار ص ٦٧، وبلا نسبة في حدائق السِّحر ص ١٣٢ وفيه أنّ الشّاعر طلب ذلك من الخيّاط، ووعده بأنْ يكافئه ببيتِ الشِّعر إنْ أجادَ، ونهاية الإيجاز ص ٧٦، ومفتاح العلوم ص ٥٣٧، وتحرير التّحبير ص ٥٩٧، والإيضاح ٦/ ٨١، وإيجاز الطّراز ص ٤٦٤، وشرح الكافية البديعيّة ص ٨٩، وخزانة الحمويّ ٢/ ١١١ - ١١٢ - ٣٥١ - ٣٨٢. وفي النُّسختين ب، د: خاط لي، وهي رواية الدّيوان. والدُّوَّاجُ: ضَرْبٌ مِن الثِّيابِ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421574,"book_id":8407,"shamela_page_id":402,"part":null,"page_num":436,"sequence_num":402,"body":"فَمَا عَلِمَ أَحَدٌ أَنَّ الصَّحِيْحَةَ تُسَاوِي السَّقِيْمَةَ أَوْ بِالْعَكْسِ» (١) اِنْتَهَى.\rهَذَا مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُضْبَطَ لَفْظُ النَّاظِمِ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ، أَيْ: الْإِيْهَامِ، وَهُوَ التَّوْرِيَةُ؛ لِأَنَّ الْإِبْهَامَ بِالْبَاءِ جَعَلَهُ الْقَزْوِيْنِيُّ وَغَيْرُهُ دَاخِلاً فِي التَّوْجِيْهِ (٢).\rوَالتَّوْرِيَةُ: هُوَ أَنْ يُطْلَقَ لَفْظٌ لَهُ مَعْنَيَانِ؛ قَرِيْبٌ وَبَعِيْدٌ، وَيُرَادُ الْبَعِيْدُ اعْتِمَاداً عَلَى قَرِيْنَةٍ خَفِيَّةٍ، وَهِيَ ضَرْبَانِ (٣):\rالْأُوْلَى: مُجَرَّدَةٌ: وَهِيَ الَّتِي لَا تُجَامِعُ شَيْئاً مِمَّا يُلَائِمُ الْمَعْنَى الْقَرِيْبَ؛ نَحْوُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] أَرَادَ بِـ «اِسْتَوَى» مَعْنَاهُ الْبَعِيْدَ؛ وَهُوَ: «اِسْتَوْلَى»، وَلَمْ يُقْرَنْ بِهِ شَيْءٌ مِمَّا يُلَائِمُ الْمَعْنَى الْقَرِيْبَ؛ الَّذِيْ هُوَ: (الِاسْتِقْرَارُ).\rوَالثَّانِيَةُ: مُرَشَّحَةٌ: وَهِيَ الَّتِيْ تُجَامِعُ شَيْئاً مِمَّا يُلَائِمُ الْمَعْنَى الْقَرِيْبَ؛ نَحْوُ: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذّاريات: ٤٧]؛ أَرَادَ بِالْأَيْدِي مَعْنَاهَا الْبَعِيْدَ؛ وَهُوَ: (الْقُدْرَةُ)، وَقَدْ قُرِنَ بِمَا يُلَائِمُ الْمَعْنَى الْقَرِيْبَ الَّذِيْ هُوَ: (الْجَارِحَةُ الْمَخْصُوْصَةُ)، وَهُوَ قَوْلُهُ: (بَنَيْنَاهَا) إِذِ الْبِنَاءُ يُلَائِمُ الْيَدَ.\rوَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا اشْتُهِرَ بَيْنَ أَهْلِ الظَّاهِرِ مِنَ المُفَسِّرِيْنَ، وَإِلَّا فَالتَّحْقِيْقُ أَنَّ هَذَا تَمْثِيْلٌ وَتَصْوِيْرٌ لِعَظَمَتِهِ، وَتَوْقِيْفٌ عَلَى كُنْهِ جَلَالِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتَمَحَّلَ لِلْمُفْرَدَاتِ حَقِيْقَةً أَوْ مَجَازاً، وَاللهُ أَعْلَمُ.","footnotes":"(١) خزانة الحمويّ ٢/ ١١٠ - ١١١، وفيه: «ورأيتُ غالبَ النّاس يُسَمُّون الخيّاطَ عَمراً، ويقولون:\rخاطَ لي عَمرٌو قباءً ... ليتَ عينيه سواءُ»\r\r٢/ ١١٢.\r(٢) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها؛ الإبهام ص ٢٥، والإيهام ص ٢١٧، والتوجيه ص ٤٣١، والتَّورية ص ٤٣٣.\r(٣) أضرُب التَّورية المشتَهَرة أربعة: مُجرَّدة، ومُرشَّحة، مُبيَّنة، ومُهيَّأة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421575,"book_id":8407,"shamela_page_id":403,"part":null,"page_num":437,"sequence_num":403,"body":"وَاللَّفِّ وَالنَّشْرِ: وَهُوَ ذِكْرُ مُتَعَدِّدٍ عَلَى جِهَةِ التَّفْصِيْلِ أَوِ الْإِجْمَالِ، ثُمَّ ذِكْرُ مَا لِكُلٍّ مِنْ آحَادِ هَذَا الْمُتَعَدِّدِ، مِنْ غَيْرِ تَعْيِيْنٍ؛ ثِقَةً بِأَنَّ السَّامِعَ يَرُدُّ مَا لِكُلٍّ إِلَى مَا هُوَ لَهُ؛ لِعِلْمِهِ بِذَلِكَ بِالْقَرَائِنِ اللَّفْظِيَّةِ أَوِ الْمَعْنَوِيَّةِ (١).\rفَالْأَوَّلُ (٢) ضَرْبَانِ: لِأَنَّ النَّشْرَ:\r١ - إِمَّا عَلَى تَرْتِيْبِ اللَّفِّ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣]؛ ذَكَرَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلَى التَّفْصِيْلِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لِلَّيْلِ وَهُوَ: السُّكُوْنُ، وَمَا لِلنَّهَارِ وَهُوَ: الِابْتِغَاءُ مِنْ فَضْلِ اللهِ فِيْهِ، عَلَى التَّرْتِيْبِ.\r٢ - وَإِمَّا عَلَى غَيْرِ تَرْتِيْبِهِ؛ كَقَوْلِ ابْنِ حَيُّوْسٍ (٣): [الخفيف]\rكَيْفَ أَسْلُو؟ وَأَنْتَ حِقْفٌ وَغُصْنٌ ... وَغَزَالٌ؛ لَحْظاً، وَقَدّاً، وَرِدْفَا (٤)\rأَوْ مُخْتَلِطاً؛ كَقَوْلِكَ: هُوَ شَمْسٌ، وَأَسَدٌ، وَبَحْرٌ؛ جُوْداً، وَبَهَاءً، وَشَجَاعَةً.\rوَالثَّانِي: وَهُوَ ذِكْرُ الْمُتَعَدِّدِ عَلَى الْإِجْمَالِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ [البقرة: ١١١]؛ فَإِنَّ الضَّمِيْرَ فِي","footnotes":"(١) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٢٥، والتَّلخيص ص ٩٨، والمطوَّل ٦٥٤، وخزانة الأدب ٢/ ٥٨.\r(٢) أي: ذكر متعدّد على التّفصيل.\r(٣) ت ٤٧٣ هـ. انظر: الأعلام ٦/ ١٤٧.\r(٤) لأبي هلال العسكريّ في ديوانه ص ١٦٣، وفي كتابه الصّناعتين ص ٣٤٦. وللفرزدق في الجامع الكبير ص ٢٢٣ وليس في ديوانه وأثرُ التّوليد ظاهرٌ عليه، ولابن حَيُّوس في المصباح ص ٢٤٤، ونفحات الأزهار ص ٥٢، وأنوار الرّبيع ١/ ٣٥٥ وليس في ديوانه، وقال العبّاسيّ في المعاهد ٢/ ٢٧٣: «هو منسوب لابن حيّوس، ولم أرَه في ديوانه، ولعلّه ابن حيّوس الإشبيليّ»، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص ١١٣، وخزانة الحمويّ ٢/ ٦٨، والقول البديع ص ١٣٨. الحِقف: النّقاء من الرّمل، شُبِّه به الكَفَلُ في العظم والاستدارة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421576,"book_id":8407,"shamela_page_id":404,"part":null,"page_num":438,"sequence_num":404,"body":"(قَالُوا) لِأَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُوْدِ وَالنَّصَارَى، وَالْمَعْنَى: وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوْداً، وَقَالَتِ النَّصَارَى: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ نَصَارَى.\rفَلُفَّ بَيْنَ الْفَرِيْقَيْنِ؛ ثِقَةً بِأَنَّ السَّامِعَ يَرُدُّ إِلَى كُلِّ فَرِيْقٍ قَوْلَهُ، وَأَمْناً مِنَ الْإِلْبَاسِ؛ لِمَا عُلِمَ مِنَ التَّعَادِيْ بَيْنَ الْفَرِيْقَيْنِ وَتَضْلِيْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ (١).\rوَالِاسْتِخْدَامِ: وَهُوَ أَنْ يُرَادَ بِلَفْظٍ لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا، ثُمَّ يُرَادَ بِضَمِيْرِهِ: الْآخَرُ. أَوْ يُرَادَ بِأَحَدِ ضَمَيْرَيْهِ: أَحَدُهُمَا، ثُمَّ يُرَادَ بِضَمِيْرِهِ الْآخَرِ: مَعْنَاهُ الْآخَرُ (٢).\rفَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ: [الوافر]\rإِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ... رَعَيْنَاهُ، وَإِنْ كَانُوْا غِضَابَا (٣)\rأَرَادَ بِالسَّمَاءِ: الغَيْثَ، وَبِضَمِيْرِهِ فِيْ رَعَيْنَاهُ: النَّبْتَ.\rوَالثَّانِيْ: كَقَوْلِهِ: [الكامل]","footnotes":"(١) انظر: الكشّاف ١/ ٣١٠، والتَّحرير والتَّنوير ١/ ٦٧٢.\r(٢) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٧٠، وتحرير التَّحبير ص ٢٧٥، والتّلخيص ص ٩٨، والمطوَّل ص ٦٥٣. والفرقُ بينَ الاستخدامِ والتَّوريةِ أنَّ المرادَ من التَّورية أحدُ المعنيين، وفي الاستخدام كِلا المعنيين.\r(٣) لِمُعَوِّد الحُكماء «معاوية بن مالك بن جَعفر بن كِلاب» في المفضّليّات ص ٣٥٩، والحماسة البصريّة ١/ ٢٥٢. ولجرير في العمدة ١/ ٤٣٠، وتحرير التّحبير ص ٤٥٨، وبديع القرآن ص ٢٤٤، وشرح الكافية البديعيّة ص ٢٠٨، وليس في ديوانه. ورجّح العبّاسيّ في معاهده ٢/ ٢٦٠ أنّه من القصيدة الّتي أوردَها المفضَّل لمعاوية، بقوله: «ويدلّ على أنّ هذا البيت من هذه القصيدة أنّه لم يوجد في قصيدة جرير، على اختلاف رواة ديوانه». وبلا نسبة في تأويل مشكل القرآن ص ١٧٢، والصّناعتين ص ٢٧٦، والكشّاف ٦/ ٢١٥، وخزانة الحمويّ ٢/ ٧، ونفحات الأزهار ص ٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421578,"book_id":8407,"shamela_page_id":406,"part":null,"page_num":440,"sequence_num":406,"body":"٢ - وَالْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]\rأَلَمْعُ بَرْقٍ سَرَى أَمْ ضَوْءُ مِصْبَاحِ؟ ... أَمِ ابْتِسَامَتُهَا بِالْمَنْظَرِ الضَّاحِيْ؟ (١)\r٣ - أَوِ الْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ؛ كَقَوْلِهِ: [الوافر]\rوَمَا أَدْرِيْ - وَسَوْفَ إِخَالُ أَدْرِيْ - أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ؟ (٢)\rفِيْهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ هُمُ الرِّجَالُ -خَاصَّةً- أَيْ: لَا يُطْلَقُ عَلَى النِّسَاءِ.\r٣ - أَوِ التَّدَلُّهِ فِي الْحُبِّ: فِيْ قَوْلِهِ: [البسيط]\rبِاللهِ يَا ظَبَيَاتِ الْقَاعِ قُلْنَ لَنَا ... لَيْلَايَ مِنْكُنَّ أَمْ لَيْلَى مِنَ الْبَشَرِ؟ (٣)\rوَالتَّوْجِيْهِ (٤): قَالَ ابْنُ حِجَّةَ: «التَّوْجِيْهُ - هُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ - أَنْ يَحْتَمِلَ الْكَلَامُ وَجْهَيْنِ مِنَ الْمَعْنَى احْتِمَالاً مُطْلَقاً (٥). وَالتَّوْجِيْهُ هُوَ إِبْهَامُ","footnotes":"(١) للبُحتريّ في ديوانه ١/ ٤٤٢، والموازنة ق ١ ج ٢ ص ١٠٧، والإيضاح ٦/ ٨٤، والمطوّل ص ٦٧٩، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٦٤، وأنوار الرّبيع ٥/ ١١٩.\r(٢) لزُهَير بن أبي سُلْمى في ديوانه ص ٧٣، وبديع ابن المعتزّ ص ٦٢، والعمدة ٢/ ٦٨٢ - ٨٩٦، والمقتصد ص ٧٦٦، والكشّاف ٥/ ٥٧٤، والأمالي الشّجريّة ١/ ٤٦ - ٣/ ١٠٧، وحدائق السِّحر ص ١٥٨، وتحرير التّحبير ص ١٣٦، والإيضاح ٦/ ٨٤، وإيجاز الطّراز ص ٤٣٣، وخزانة الحمويّ ٢/ ٣٠٧، ونفَحات الأزهار ص ٤٣.\r(٣) للعَرْجيّ، وسبق تخريجه.\r(٤) السَّكَّاكيُّ والقزوينيُّ وشُرَّاحُ تلخيصِه يريدون بِـ (التَّوجيه) الكلامَ الذي يُفهَم على وجهَين مُتضادَّين؛ من غيرِ قرينة تُرَجِّحُ أحدَهما، وهو ما يُعرَفُ بالإبهام أو مُحتمِلِ الضِّدَّين. وأمّا المتأخِّرون كابن حِجّة، والمدنيّ فأطلقُوا التَّوجيهَ وأرادُوا به أنْ يُوجِّهَ المتكلِّمُ مُفرداتِ بعضِ الكلامِ أو كُلِّه إلى أسماءٍ متلائمةٍ من أسماءِ الأعلام، أو قواعدِ العُلومِ والفنونِ ... توجيهاً مُطابقاً لمعنى اللَّفظِ الثَّاني. انظر: الإيهام البلاغيّ ص ١٤١.\r(٥) أي: احتمالاً غيرَ مقيَّدٍ بقرينةٍ تُرجِّحُ أحدَ الاحتمالين المتضادَّين؛ لانعدام القرائن المرجِّحة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421579,"book_id":8407,"shamela_page_id":407,"part":null,"page_num":441,"sequence_num":407,"body":"الْمُتَقَدِّمَيْنِ؛ لِأَنَّ الِاصْطِلَاحَ بَيْنَهُمَا وَاحِدٌ، غَيْرَ أَنَّ الشَّوَاهِدَ الَّتِيْ يُسْتَشْهَدُ بِهَا عَلَى التَّوْجِيْهِ الِإبْهَامُ أَحَقُّ بها، كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ فِي الْخَيَّاطِ: [مجزوء الرَّمل]\rجَاءَ مِنْ زَيْدٍ قَبَاءُ ... لَيْتَ عَيْنَيْهِ سَوَاءُ (١)\rوَهَذَا مَذْهَبُ زَكِيِّ الدِّيْنِ بْنِ أَبِي الْإِصْبَعِ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِيْ تَخَيَّرَ الْإِبْهَامَ، وَنَزَّلَ عَلِيْهِ هَذِهِ الشَّوَاهِدَ، وَاخْتُصِرَ التَّوْجِيْهُ مِنْ كِتَابِهِ، وَقَالَ فِي دِيْبَاجَتِهِ: «وَرُبَّمَا أَثْبَتُّ اسْمَ الْبَابِ، وَغَيَّرْتُ مُسَمَّاهُ، إِذَا رَأَيْتُ اسْمَهُ لَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَاهُ» (٢).\rوَأَمَّا التَّوْجِيْهُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِيْنَ فَقَدْ قَرَّرُوا أَنْ يُوَجِّهَ الْمُتَكَلِّمُ بَعْضَ كَلَامِهِ أَوْ جُمْلَتَهُ إِلَى أَسْمَاءٍ مُلَائِمَةٍ اصْطِلَاحاً؛ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَعْلَامِ، أَوْ قَوَاعِدِ عُلُوْمٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الْفُنُوْنِ تَوْجِيْهاً مُطْلَقاً لِمَعْنَى اللَّفْظِ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاكٍ حَقِيْقِيٍّ بِخِلَافِ التَّوْرِيَةِ، وَقَدْ أَدْخَلَ جَمَاعَةٌ نَوْعَ التَّوْجِيْهِ فِي التَّوْرِيَةِ (٣)، وَلَيْسَ مِنْهَا.\rوالفرقُ بينَهما من وجهينِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّوْرِيَةَ تَكُوْنُ بِاللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ، وَالتَّوْجِيْهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِعِدَّةِ أَلْفَاظٍ مُلَائِمَةٍ؛ كَقَوْلِ الشَّيْخِ عَلَاءِ الدِّيْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْكِنْدِيِّ الْوَدَاعِيِّ: [البسيط]\rمَنْ أَمَّ بَابَكَ لَمْ تَبْرَحْ جَوَارِحُهُ ... تَرْوِيْ أَحَادِيْثَ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ مِنَن","footnotes":"(١) لبشّار، وسبق تخريجه.\r(٢) انظر: تحرير التّحبير ص ٩٢.\r(٣) انظر: تحرير التّحبير ص ٢٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421580,"book_id":8407,"shamela_page_id":408,"part":null,"page_num":442,"sequence_num":408,"body":"فَالْعَيْنُ عَنْ قُرَّةٍ، وَالْكَفُّ عَنْ صِلَةٍ ... وَالْقَلْبُ عَنْ جَابِرٍ، وَالسَّمْعُ عَنْ حَسَنِ (١)»\rاِنْتَهَى (٢).\rوَالتَّوْفيْقِ: وَيُسَمَّى التَّنَاسُبَ وَالِائْتِلَافَ وَالتَّلْفِيْقَ. وَعَبَّرَ عَنْهُ الْقَزْوِيْنِيُّ بِـ (مُرَاعَاةِ النَّظِيْرِ) (٣).\rوَهُوَ: جَمْعُ أَمْرٍ وَمَا يُنَاسِبُهُ لَا بِالتَّضَادِّ. (وَالْمُنَاسَبَةُ بِالتَّضَادِّ: أَنْ يَكُوْنَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُقَابِلاً لِلْآخَرِ)؛ وَبِهَذَا الْقَيْدِ يُخْرَجُ الطِّبَاقُ.\r١ - وَذَلِكَ قَدْ يَكُوْنُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ أَمْرَيْنِ؛ نَحْوُ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرّحمن: ٥].\r٢ - وَقَدْ يَكُوْنُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُوْرٍ؛ نَحْوُ قَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ فِيْ صِفَةِ الْإِبِلِ: [الخفيف]\rكَالْقِسِيِّ الْمُعَطَّفَاتِ، بَلِ الْأَسْـ ... ـهُمِ مَبْرِيَّةً، بَلِ الْأَوْتَارِ (٤)","footnotes":"(١) له في خزانة الحمويّ ٢/ ٣٥٤، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٣٩، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٤٤. وبيانُ توجيهه بالأعلام:\r«قُرّة»: قرّة بن خالد السّدوسيّ، وهوثِقة روى عن الحسَن وابن سيرين، وليس بتابعيّ.\r«صلة»: صِلة بن أشيم العَدويّ، من كبار التّابعين، وهو زوج معاذة العدويّة، التي تروي عن عائشة أمّ المؤمنين، ﵂.\r«جابر»: جابر بن عبد الله صاحب رسول الله (ص).\r«الحسَن»: الحسن البصريّ؛ كان تابعيّاً كبيراً، رأى من أصحاب رسول الله نحواً من ثلاثمئة رجل. انظر خزانة الحمويّ ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥.\r(٢) والفرقُ الثّاني بينَهما أنَّ التّوريةَ تكونُ باللّفظة المشتركة، والتَّوجيهَ باللَّفظِ المصطلَحِ عليه.\r(٣) انظر: التّلخيص ص ٩٥.\r(٤) له في ديوانه ٢/ ٩٨٧، والصّناعتين ص ٢٢٣، وأمالي المرتضى ٢/ ١١١، وتحرير التّحبير ص ٥٤٢، وبديع القرآن ص ٣٢٣، والإيضاح ٦/ ٢١، وإيجاز الطّراز ص ٤٧١، وشرح الكافية البديعيّة ص ٢٢٦، وخزانة الحمويّ ٢/ ٣٣٥، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٢٢٧، ونفحات الأزهار ص ٢٩٣، وأنوار الرّبيع ٦/ ٢٣٤. يريد وصْفَها بالهُزال والنُّحول فشرَع من الأغلظ إلى الأدقّ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421581,"book_id":8407,"shamela_page_id":409,"part":null,"page_num":443,"sequence_num":409,"body":"جَمَعَ بَيْنَ: (الْقَوْسِ، وَالسَّهْمِ، وَالْوَتَرِ).\r٣ - وَقَدْ يَكُوْنُ بَيْنَ أَكْثَرَ، كَمَا هُوَ مَذْكُوْرٌ فِي الْمُطَوَّلِ (١)، فَلْيُرَاجَعْ.\r- وَمِنْ مُرَاعَاةِ النَّظِيْرِ مَا يُسَمِّيْهِ بَعْضُهُمْ: (تَشَابُهَ الْأَطْرَافِ) (٢).\rوَهُوَ: أَنْ يُخْتَمَ الْكَلَامُ بِمَا يُنَاسِبُ ابْتِدَاءَهُ فِي الْمَعْنَى؛ نَحْوُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؛ فَإِنَّ اللَّطِيْفَ يُنَاسِبُ كَوْنَهُ غَيْرَ مُدْرَكٍ بِالْأَبْصَارِ، وَالْخَبِيْرَ يُنَاسِبُ كَوْنَهُ مُدْرِكاً لِلْأَبْصَارِ؛ لِأَنَّ الْمُدْرِكَ لِلشَّيْءِ يَكُوْنُ خَبِيْراً عَالِماً.\r- وَيَلْحَقُ بِمُرَاعَاةِ النَّظِيْرِ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ غَيْرِ مُتَنَاسِبَيْنِ بِلَفْظَيْنِ يَكُوْنُ لَهُمَا مَعْنَيَانِ مُتَنَاسِبَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُوْنَا مَقْصُوْدَيْنِ هَهُنَا؛ نَحْوُ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرّحمن: ٥ - ٦]: يَنْقَادَانِ للهِ تَعَالَى فِيْمَا خُلِقَا لَهُ، فَالنَّجْمُ بِهَذَا الْمَعْنَى (٣)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنَاسِباً لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، لَكِنَّهُ قَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى الْكَوْكَبِ، وَهُوَ مُنَاسِبٌ لَهُمَا. وَيُسَمَّى: (إِيْهَامَ التَّنَاسُبِ (٤)) كَمِثْلِ مَا مَرَّ فِيْ إيْهَامِ التَّضَادِّ.\rوَالْبَحْثِ: وَعَبَّرَ عَنْهُ الْقَزْوِيْنِيُّ بِـ (الْمَذْهَبِ الْكَلَامِيِّ) وَهُوَ: إِيْرَادُ حُجَّةٍ لِلْمَطْلُوْبِ عَلَى طَرِيْقَةِ أَهْلِ الْكَلَامِ. وَهُوَ أَنْ تَكُوْنَ بَعْدَ تَسْلِيْمِ الْمُقَدِّمَاتِ","footnotes":"(١) ص ٦٤٤ - ٦٤٧.\r(٢) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٣٢٢، وتحرير التّحبير ص ٥٢٠.\r(٣) المقصود بالنَّجم في الآية الكريمة: (النَّبْت الذي لا ساقَ له)؛ يُنظَر تفسير الجلالين ص ٥٣٢.\r(٤) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢١٩، والإيهام البلاغيّ ص ١٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421582,"book_id":8407,"shamela_page_id":410,"part":null,"page_num":444,"sequence_num":410,"body":"مُسْتَلْزِمَةً لِلْمَطْلُوْبِ (١)؛ نَحْوُ: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، وَاللَّازِمُ - وَهُوَ فَسَادُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ (٢) خُرُوْجُهُمَا عَنِ النِّظَامِ الَّذِيْ هُمَا عَلَيْهِ، فَكَذَا الْمَلْزُوْمُ، وَهُوَ تَعَدُّدُ الْآلِهَةِ (٣)، وَهَذِهِ الْمُلَازَمَةُ مِنَ الْمَشْهُوْرَاتِ الَّتِيْ يُكْتَفَى بِهَا فِي الْخِطَابِيَّاتِ دَوْنَ الْقَطْعِيَّاتِ الْمُعْتَبَرَةِ في الْبُرْهَانِيَّاتِ (٤).\rوَالتَّعْلِيْلِ: أَيْ: (حُسْنِ التَّعْلِيْلِ)، وَهُوَ: أَنْ يُدَّعَى لِوَصْفٍ عِلَّةٌ مُنَاسِبَةٌ لَهُ، بِاعْتِبَارٍ لَطِيْفٍ غَيْرِ حَقِيْقِيٍّ، أَيْ لَا يَكُوْنُ مَا اعْتُبِرَ عِلَّةً (٥) لَهُ فِي الْوَاقِعِ؛ كَمَا إِذَا قُلْتَ: (قَتَلَ فُلَانٌ أَعَادِيَهُ؛ لِدَفْعِ ضَرَرِهِمْ)، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ حُسْنِ التَّعْلِيْلِ. وَهَذَا أَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الَّتِي ادُّعِيَ لَهَا [عِلَّةٌ] (٦) مُنَاسِبَةٌ، إِمَّا ثَابِتَةٌ قُصِدَ بَيَانُ عِلَّتِهَا، أَوْ غَيْرُ ثَابِتَةٍ أُرِيْدَ إِثْبَاتُهَا.\rوَالْأُوْلَى (٧):\r١ - إِمَّا أَلَّا يَظْهَرَ لَهَا فِي الْعَادَةِ عِلَّةٌ؛ كَقَوْلِهِ: [الكامل]","footnotes":"(١) أي: أنْ يُدلِّلَ المتكلِّمُ على مطلوبِه بمقدِّماتٍ يستلزمُ التِّسليمُ بها التَّسليمَ بهذا المطلوب.\r(٢) أي: بفساد السَّماوات والأرض.\r(٣) أي: فكذا الملزومُ، وهو تعدُّدُ الآلهة باطلٌ أيضاً.\r(٤) يُطلَقُ على هذا الفنِّ مصطلحاتٌ عدّةٌ؛ أشهرُها: المذهب الكلاميّ؛ كما في التّلخيص ص ١٠٣، أو الاحتجاج النَّظريّ كما في مقدِّمة تفسير ابن النَّقيب ص ٢٨٥، أو إلجام الخصم بالحُجّة كما في البُرهان في علوم القرآن ٣/ ٤٦٨. ولعلَّ النَّاظمَ اضطُّرَّ بسبب الوزن والاختصار إلى تسمية هذا الفنّ بالبحث، وما وجدتُ مَن سمَّاه هكذا من قبلُ. ولا شَكَّ أنَّ العلاقةَ بينَ تسميةِ النَّاظم وبينَ حقيقةِ هذا الفنِّ ظاهرةٌ؛ لأنَّ هذا الفنَّ يقومُ على إيرادِ حُجَّةٍ على طريقةِ أهل البحث والكلام، وهناك علمٌ اسمُه علمُ البحث والمناظرة، وهو جزءٌ من علم المنطق، والمذهب الكلاميّ أصلاً يقومُ على سوقِ الكلام بحُجّة على طريقة أهل المناظرة والبحث والمنطق.\r(٥) خبر يكون.\r(٦) ليس في صل، ب، د، جز: بل زيادة اقتضاها السّياق.\r(٧) أي: الثّابتة المقصود بيان عِلَّتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421583,"book_id":8407,"shamela_page_id":411,"part":null,"page_num":445,"sequence_num":411,"body":"لَمْ يَحْكِ نَائِلَكَ السَّحَابُ، وَإِنَّمَا ... حُمَّتْ بِهِ، فَصَبِيْبُهَا الرُّحَضَاءُ (١)\rأَيِ: الْمَصْبُوْبُ مِنَ السَّحَابِ هُوَ عَرَقُ الْحُمَّى. فَنُزُوْلُ الْمَطَرِ مِنَ السَّحَابِ صِفَةٌ ثَابِتَةٌ، لَا يَظْهَرُ لَهَا فِي الْعَادَةِ عِلَّةٌ، وَقَدْ عَلَّلَهُ الشَّاعِرُ: بِأَنَّهُ عَرَقُ حُمَّاهَا الْحَادِثَةِ بِسَبَبِ عَطَاءِ الْمَمْدُوْحِ.\r٢ - أَوْ يَظْهَرَ لِتِلْكَ الصِّفَةِ عِلَّةٌ غَيْرُ الْعِلَّةِ الْمَذْكُوْرَةِ؛ لِيَكُوْنَ الْمَذْكُوْرُ غَيْرَ حَقِيْقَةٍ، فَيَكُوْنَ مِنْ حُسْنِ التَّعْلِيْلِ (٢)؛ كَقَوْلِهِ: [الرّمل]\rمَا بِهِ قَتْلُ أَعَادِيْهِ، وَلَكِنْ ... يَتَّقِيْ إِخْلَافَ مَا تَرْجُو الذِّئَابُ (٣)\rفَإِنَّ قَتْلَ الْأَعْدَاءِ - فِي الْعَادَةِ - لِدَفْعِ مَضَرَّتِهِمْ، وَصُفُوِّ الْمَمْلَكَةِ عَنْ مُنَازَعَتِهِمْ، لَا لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ طَبِيْعَةَ الْكَرَمِ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ، وَمَحَبَّتَهُ صِدْقَ رَجَاءِ الرَّاجِيْنَ بَعَثَتْهُ عَلَى قَتْلِ أَعَادِيْهِ، لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الْحَرْبِ صَارَتِ/ الذِّئَابُ تَرْجُو اتِّسَاعَ الرِّزْقِ عَلَيْهَا بِلُحُوْمِ مَنْ يَقْتُلُ مِنَ الْأَعَادِيْ، وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ وَصْفٌ بِكَمَالِ الْجُوْدِ، وَصْفٌ بِكَمَالِ الشَّجَاعَةِ، حَتَّى ظَهَرَ لِلْحَيَوَانَاتِ الْعُجْمِ.\rوَالثَّانِيَةُ: أَيِ الصِّفَةُ غَيْرُ الثَّابِتَةِ الَّتِي أُرِيْدَ إِثْبَاتُهَا:\r١ - إِمَّا مُمْكِنَةٌ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]","footnotes":"(١) للمتنبّي في ديوانه ١/ ٣٠، والوساطة ص ١٨٠، وأسرار البلاغة ص ٢٧٨، والإيضاح ٦/ ٦٨، وإيجاز الطّراز ص ٤٦٠، ونفَحات الأزهار ص ١٦٦. الرُّحَضَاء: هو عرَق يغسل الجلد لكثرته، وكثيراً ما يستعمل في عرَق الحُمّى والمرض (اللّسان: رحض).\r(٢) إذْ لو كانت علّتُها هي المذكورةَ، لكانت المذكورة عُلّةً حقيقية، فلا يكون من حسن التّعليل. انظر: المطوّل ص ٦٦٩.\r(٣) للمتنبّي في ديوانه ١/ ١٣٤، وأسرار البلاغة ص ٢٩٦، والإيضاح ٦/ ٦٩، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٥٣، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٤٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421584,"book_id":8407,"shamela_page_id":412,"part":null,"page_num":446,"sequence_num":412,"body":"يَا وَاشِياً حَسُنَتْ فِيْنَا إِسَاءَتُهُ ... نَجَّى حِذَارُكَ إِنْسَانِيْ مِنَ الْغَرَقِ (١)\rفَإِنَّ اسْتِحْسَانَ إِسَاءَةِ الْوَاشِي مُمْكِنٌ، لَكِنْ لَمَّا خَالَفَ الشَّاعِرُ النَّاسَ فِيْهِ - إِذْ لَا تَسْتَحْسِنُهُ النَّاسُ - عَقَّبَ الشَّاعِرُ اسْتِحْسَانَ إِسَاءَةِ الْوَاشِي بِأَنَّ حِذَارَهُ مِنَ الْوَاشِي نَجَّى إِنْسَانَهُ مِنَ الْغَرَقِ فِي الدُّمُوْعِ؛ حَيْثُ تَرَكَ الْبُكَاءَ خَوْفاً مِنْهُ.\r٢ - أَوْ غَيْرُ مُمْكِنَةٍ: كَقَوْلِهِ: [البسيط]\rلَوْ لَمْ تَكُنْ نِيَّةُ الْجَوْزَاءِ خِدْمَتُهُ ... لَمَا رَأَيْتَ عَلَيْهَا عِقْدَ مُنْتَطِقِ (٢)\rفَنِيَّةُ الْجَوْزَاءِ خِدْمَةَ الْمَمْدُوْحِ صِفَةٌ غَيْرُ مُمْكِنَةٍ، قُصِدَ إِثْبَاتُهَا.\rوَأُلْحِقَ بِحُسْنِ التَّعْلِيْلِ مَا بُنِيَ عَلَى الشَّكِّ، وَلَمْ يُجْعَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّ فِيْهِ ادِّعَاءً وَإِصْرَاراً، وَالشَّكُّ يُنَافِيْهِ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rكَأَنَّ السَّحَابَ الْغُرَّ غَيَّبْنَ تَحْتَهَا ... حَبِيْباً، فَمَا تَرْقَا لَهُنَّ مَدَامِعُ (٣)","footnotes":"(١) لمسلم بن الوليد في ديوانه ص ٣٢٨، وتحرير التّحبير ص ٣١١، والمصباح ص ٢٤١، والإيضاح ٦/ ٧١، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٥٤، والقول البديع ص ١٩٩، ونفحات الأزهار ص ١٦٧، وأنوار الرّبيع ٣/ ٣١ - ٦/ ١٤٠، وبلا نسبة في نهاية الأرب ٧/ ٩٧، وإيجاز الطّراز ص ٤٦١.\r(٢) هو بيت مترجَم عن الفارسيّة، مُغفَل النّسبة في أسرار البلاغة ص ٢٧٨، ونهاية الأرب ٧/ ٩٧، والإيضاح ٦/ ٧١، وإيجاز الطّراز ص ٤٦١، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٦٧، والقول البديع ص ٢٠٠، ونفحات الأزهار ص ١٦٧. ونسبَه التَّفتازانيُّ - وهماً- للقزوينيّ في المطوّل ص ٦٧٠. والانتطاق: تجمّع الكواكب حول الجوزاء.\r(٣) لأبي تمّام في ديوانه ٤/ ٥٨٠، والموازنة ق ٢ ج ٢ ص ٦٥٢، والوساطة ص ٣٧٨، وأسرار البلاغة ص ٢٨٩، وتحرير التّحبير ص ٣١١، ونهاية الأرب ٧/ ٩٧، والإيضاح ٦/ ٧٢، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٦٩. ترقا: أصلها ترقأ أي: تجفّ، وحذفت الهمزة للتّخفيف. والضّميرفي (تحتها) يعود على «بلاقع» قبله:\rرُباً شَفَعَتْ ريحُ الصَّبا بنَسيمِها ... إلى الغَيثِ حتّى جادَها وهْو هامِعُ","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421585,"book_id":8407,"shamela_page_id":413,"part":null,"page_num":447,"sequence_num":413,"body":"عَلَّلَ - عَلَى سَبِيْلِ الشَّكِّ - نُزُوْلَ الْمَطَرِ مِنَ السَّحَابِ؛ بِأَنَّهَا غَيَّبَتْ حَبِيْباً تَحْتَ تِلْكَ الرُّبَا، فَهِيَ تَبْكِيْ عَلَيْهِ.\rوَالتَّعْلِيْقِ: وَعَبَّرَ عَنْهُ الْقَزْوِيْنِيُّ بِـ (التَّفْرِيْعِ) وَهُوَ: أَنْ يُثْبَتَ لِمُتَعَلَّقِ أَمْرٍ حُكْمٌ بَعْدَ إِثْبَاتِهِ لِمُتَعَلَّقٍ لَهُ آخَرَ، عَلَى وَجْهٍ يُشْعِرُ بِالتَّفْرِيْعِ وَالتَّعْقِيْبِ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]\rأَحْلَامُكُمْ لِسَقَامِ الْجَهْلِ شَافِيَةٌ ... كَمَا دِمَاؤُكُمْ تَشْفِيْ مِنَ الْكَلَبِ (١)\rوَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ: شِبْهُ جُنُوْنٍ يَحْدُثُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَضِّ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَلَا دَوَاءَ لَهُ أَنْجَعُ مِنْ شُرْبِ دَمِ مَلِكٍ، فَفَرَّعَ عَلَى وَصْفِهِمْ بِشِفَاءِ أَحْلَامِهِمْ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَصْفَهُمْ بِشِفَاءِ دِمَائِهِمْ مِنْ دَاءِ الْكَلَبِ، يَعْنِيْ: أَنْتُمْ مُلُوْكٌ وَأَشْرَافٌ وَأَرْبَابُ الْعُقُوْلِ الرَّاجِحَةِ (٢).\r* * *","footnotes":"(١) للكُمَيت يمدح آلَ البيت في ديوانه ١/ ٧٣، والحيوان ٥/ ٣٤٣، والعمدة ٢/ ٦٣٦، ومنهاج البلغاء ص ٥٩، وكفاية الطّالب ص ١٨٩، وتحرير التّحبير ص ١٦٥، وبديع القرآن ص ٩٦، والإيضاح ٦/ ٧٤، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٨٨، وأنوار الرّبيع ٦/ ١١١، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٤٥٧. وكانتِ العربُ تَزْعُمُ أنّ الرّجلَ الكَلِبَ يَعَضُّ إنساناً آخرَ، فيأتون مَلِكاً أو رجلاً شريفاً فيقطُرُ لهم من دَمِ إصبعِه فيَسْقُونَ ذلك الكَلِبَ فيبرَأ. انظر الحيوان ٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣، واللّسان: كلب. ومثله بيت أبي البُرج - في الدّلائل:\rبُناةُ مَكارمٍ وأُساةُ كَلْمٍ ... دماؤُهُمُ مِن الكلَبِ الشّفاءُ\r(٢) يُنظَرُ مصطلَحُ (التَّعليق) في معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٣٨٨، والبديع في نقد الشّعر ص ٨٥، والتَّحرير والتَّحبير ص ٤٤٣. ويُنظَر (التَّفريع) في معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٣٩٦، والعُمدة ٢/ ٦٣٦، والتّلخيص ص ١٠٤ - ١٠٥. ويمكنُ الاطّلاعُ على (الاستتباع) في معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421586,"book_id":8407,"shamela_page_id":414,"part":null,"page_num":448,"sequence_num":414,"body":"تَتِمَّة\rمِنْ وُجُوْهِ تَحْسِيْنِ الْكَلَامِ الْمَعْنَوِيَّةِ:\rالمُشاكَلَةُ: وَهِيَ ذِكْرُ الشَّيْءِ بِلَفْظِ غَيْرِهِ؛ لِوُقُوْعِهِ فِيْ صُحْبَتِهِ، تَحْقِيْقاً أَوْ تَقْدِيْراً. (١)\r١ - فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ: [الكامل]\rقَالُوْا: اقْتَرِحْ شَيْئاً نُجِدْ لَكَ طَبْخَهُ ... قُلْتُ: اطْبُخُوْا لِيْ جُبَّةً وَقَمِيْصَا (٢)\rأَيْ: خَيِّطُوْا. وَذَكَرَ خِيَاطَةَ الْجُبَّةِ بِلَفْظِ الطَّبْخِ؛ لِوُقُوْعِهَا فِيْ صُحْبَةِ طَبْخِ الطَّعَامِ (٣).\r٢ - وَالثَّانِيْ: نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾ [البقرة: ١٣٨]،","footnotes":"(١) انظر: انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٦٢١، والتَّلخيص ص ٩٦، والمطوَّل ص ٦٤٨.\r(٢) لأبي الرَّقَعْمَق في معاهد التّنصيص ٢/ ٢٥٢؛ نقلاً عن قطب السّرور في أوصاف الخمور، ونسبَه الثّعالبيّ في خاصّ الخاصّ ص ١٣٨ لجحظة البرمكيّ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٥٣٣، والمصباح ص ٢١٣، والإيضاح ٦/ ٢٧، وإيجاز الطّراز ص ٤١٧، وشرح الكافية البديعيّة ص ١٨٢، وخزانة الحمويّ ٤/ ٦، والقول البديع ص ١٢٧، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٨٤.\r(٣) حكى أبو الرّقعمق خبرَ أبياته: «كان لي إخوانٌ أربعة، وكنتُ أنادمُهم أيامَ الأستاذ كافور الإخشيديّ، فجاءني رسولُهم في يوم باردٍ، وليست لي كسوةٌ تحصّنُني من البرد، فقال: إخوانك يقرؤون عليك السلام، ويقولون لك: قد اصطبحنا اليوم وذبحنا شاة سمينة، فاشتهِ علينا ما نطبخ لك منها، فكتبت إليهم:\rإخوانُنا قصدُوا الصَّبوحَ بسُحْرَةٍ ... فأتى رسولُهُمُ إليَّ خُصوصا\rقالوا: اقترحْ شيئاً نُجِدْ لك طَبْخَهُ ... قلتُ: اطبخوا لي جُبّةً وقميصا»\r\rانظر: معاهد التّنصيص ٢/ ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421587,"book_id":8407,"shamela_page_id":415,"part":null,"page_num":449,"sequence_num":415,"body":"فَـ (صِبْغَةَ اللهِ) مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِـ (آمَنَّا بِاللهِ) أَيْ: تَطْهِيْرَ اللهِ؛ لِأَنَّ الْإِيْمَانَ يُطَهِّرُ النُّفُوْسَ.\rوَالْأَصْلُ فِيْهِ أَنَّ النَّصَارَى كَانُوْا يَغْمِسُوْنَ أَوْلَادَهُمْ فِيْ مَاءٍ أَصْفَرَ، يُسَمُّوْنَهُ الْمَعْمُوْدِيَّةَ، وَيَقُوْلُوْنَ: إِنَّهُ تَطْهِيْرٌ لَهُمْ. فَعُبِّرَ عَنِ الْإِيْمَانِ بِاللهِ بِـ (صِبْغَةِ اللهِ) لِلْمُشَاكَلَةِ؛ لِوُقُوْعِهِ فِيْ صُحْبَةِ صِبْغَةِ النَّصَارَى؛ تَقْدِيْراً، بِهَذِهِ الْقَرِيْنَةِ الْحَالِيَّةِ، الَّتِيْ هِيَ سَبَبُ النُّزُوْلِ فِيْ غَمْسِ النَّصَارَى أَوْلَادَهُمْ فِي الْمَاءِ الْأَصْفَرِ، وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ لَفْظاً (١).\rوَمِنْهَا (٢) (الْمُزَاوَجَةُ): وَهِيَ أَنْ يُزَاوَجَ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فِي الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rإِذَا مَا نَهَى النَّاهِيْ، فَلَجَّ بِيَ الْهَوَى ... أَصَاخَتْ إِلَى الْوَاشِيْ، فَلَجَّ بِهَا الْهَجْرُ (٣)\rزَاوَجَ بَيْنَ (نَهْيِ النَّاهِيْ) وَ (إِصَاخَتِهَا إِلَى الْوَاشِيْ)، فِي الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ؛ بِأَنْ رَتَّبَ عَلَيْهِمَا لِجَاجَ شَيْءٍ. (٤)\rوَمِنْهَا (الْمُبَالَغَةُ) (٥): وَهِيَ أَنْ يُدَّعَى لِوَصْفٍ بُلُوْغُهُ فِي الشِّدَّةِ أَوِ","footnotes":"(١) انظر: الكشّاف ١/ ٣٣٥، والتَّحرير والتَّنوير ١/ ٧٤٤.\r(٢) أي: ومن المحسِّنات المعنويّة.\r(٣) للبحتريّ في ديوانه ٢/ ٨٤٤، والموازنة ق ١ ج ٢ ص ٣٦، ودلائل الإعجاز ص ٩٣، ونهاية الإيجاز ص ١٧١، والبرهان الكاشف ص ٢١١، والإيضاح ٦/ ٣٤، وشرح الكافية البديعيّة ص ٣٠٧، وخزانة الحمويّ ٤/ ٣٢٤، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٢٥٥، ونفحات الأزهار ص ١٤٠، وأنوار الرّبيع ٦/ ١٠١، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٥٣٤، والمصباح ص ١٩٥، وإيجاز الطّراز ص ٤٢٧، ومعترك الأقران ١/ ٤١٢. يعني: إذا نهاني النَّاهي ومَنَعَني عن حبِّها لجَّ بي الهوى، صارت هي تستمع إلى الواشي وتُصدِّقُ افتراءاتِه عَلَيَّ فلجَّ بها الهجرُ.\r(٤) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٣٠٩، والتَّلخيص ٩٧، والمطوَّل ص ٦٤٩.\r(٥) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٥٨٢، والتّلخيص ١٠٢، والمطوَّل ٦٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421588,"book_id":8407,"shamela_page_id":416,"part":null,"page_num":450,"sequence_num":416,"body":"الضَّعْفِ حَدّاً مُسْتَحِيْلاً أَوْ مُسْتَبْعَداً؛ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَنَاهٍ فِيْهِ (١). وَتَنْحَصِرُ فِي (التَّبْلِيْغِ، وَالْإِغْرَاقِ، وَالْغُلُوِّ)؛ لَا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِقْرَاءِ، بَلْ بِالدَّلِيْلِ الْقَطْعِيِّ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ:\r١ - الْمُدَّعَى إِنْ كَانَ مُمْكِناً عَقْلاً وَعَادَةً: فَتَبْلِيْغٌ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rفَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ ... دِرَاكاً فَلَمْ يُنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَل (٢)\rأَيْ: لَمْ يَعْرَقْ، فَلَمْ يُغْسَلْ.\rاِدَّعَى: أَنَّ فَرَسَهُ أَدْرَكَ ثَوْراً وَنَعْجَةً فِي مِضْمَارٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَعْرَقْ. وَهَذَا مُمْكِنٌ عَقْلاً وَعَادَةً.\r٢ - فَإِنْ كَانَ مُمْكِناً عَقْلاً لَا عَادَةً: فَإِغْرَاقٌ؛ كَقَوْلِهِ: [الوافر]\rوَنُكْرِمُ جَارَنَا مَا دَامَ فِيْنَا ... وَنُتْبِعُهُ الْكَرَامَةَ حَيْثُ مَالَا (٣)\rوَهَذَا مُمْكِنٌ عَقْلاً لَا عَادَةً، بَلْ فِيْ زَمَانِنَا يَكَادُ يَلْحَقُ بِالْمُمْتَنِعِ عَقْلاً!","footnotes":"(١) أي: في الشّدة والضّعف.\r(٢) لامرئ القيس في ديوانه ص ٢٢، والإنصاف ٢/ ٧٥١، وتحرير التّحبير ص ١٥٤، والإيضاح ٦/ ٦١، وإيجاز الطّراز ص ٤٥٤، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٦، وأنوار الرّبيع ٤/ ٢١٢، وبلا نسبة في نقد النّثر ص ٨٣.\r(٣) لعَمرو بن الأهتم (أعشى تغلب) في كتاب الصبح المنير ص ٢٧١، وفي شعر الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم ص ٩٨، وتحرير التحبير ص ١٤٧، ومعاهد التنصيص ٣/ ٢٥، ولعُمَيْر بن الأيْهَم التغلبيّ في نقد الشعر ص ١٤١، ولعُمير بن الأهتم في الصناعتين ص ٣٦٦، ولعمرو بن الأيهم التغلبي في كفاية الطالب ص ١٩٨، ولعُمَير بن كريم التغلبي في نهاية الأرب ٧/ ١٠٣، ولعُمَير بن كريم الثعلبي في خزانة الحموي ٣/ ١٣٥، ولعمرو بن كرب الثعلبي في نفحات الأزهار ص ٢٤٧، وبلا نسبة في إعجاز الباقلاني ص ٣٣٢، وقانون البلاغة ص ٩٦، والإيضاح ٦/ ٦٢، وإيجاز الطراز ص ٤٥٤، وأنوار الربيع ٤/ ٢١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421589,"book_id":8407,"shamela_page_id":417,"part":null,"page_num":451,"sequence_num":417,"body":"وَالتَّبْلِيْغُ وَالْإِغْرَاقُ مَقْبُوْلَانِ.\r٣ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِناً عَقْلاً وَلَا عَادَةً: فَغُلُوٌّ؛ كَقَوْلِهِ: [الكامل]\r/وَأَخَفْتَ أَهْلَ الشِّرْكِ حَتَّى إِنَّهُ ... لَتَخَافُكَ النُّطَفُ الَّتِي لَمْ تُخْلَقِ (١)\rفَإِنَّ خَوْفَ النُّطَفِ غَيْرِ الْمَخْلُوْقَةِ مُمْتَنِعٌ عَقْلاً وَعَادَةً.\rوَالْمَقْبُوْلُ مِنَ الْغُلُوِّ أَصْنَافٌ مِنْهَا:\rأمَا أُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَى الصِّحَّةِ؛ كَلَفْظِ (يَكَادُ) فِيْ: (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ) [النّور: ٣٥]؛ فَإِنَّ الْإِضَاءَةَ فِي الزَّيْتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَمْسَسْهُ النَّارُ مُمْتَنِعَةٌ عَادَةً وَعَقْلاً، لَكِنْ لَمَّا أُدْخِلَ (يَكَادُ) قرَّبَتْهُ إِلَى الصِّحَّةِ.\rب وَمِنْهَا مَا تَضَمَّنَ نَوْعاً حَسَناً مِنَ التَّخْيِيْلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الكامل]\rعَقَدَتْ سَنَابِكُهَا عَلَيْهَا عِثْيَراً ... لَوْ تَبْتَغِيْ عَنَقاً عَلَيْهِ لَأَمْكَنَا (٢)\rادَّعَى أَنَّ تَرَاكُمَ الْغُبَارِ الْمُرْتَفِعِ مِنْ سَنَابِكِ الْخَيْلِ فَوْقَ رُؤُوْسِهَا، بِحَيْثُ صَارَ أَرْضاً يُمْكِنُ سَيْرُهَا عَلَيْهَا، وَهَذَا مُمْتَنِعٌ عَقْلاً وَعَادَةً، لَكِنَّهُ تَخْيِيْلٌ حَسَنٌ.","footnotes":"(١) لأبي نُوَاس في ديوانه ص ٤١٣، وعِيار الشّعر ص ٨١، ونقد الشّعر ص ٦٠، والوساطة ص ٦٢ - ٤٢٨، والموشّح ص ١٠٢ - ٣٠٨ - ٣٢٥ - ٣٣٧ - ٣٥١ - ٣٥٢، والعمدة ٢/ ٦٧٥، والمثل السّائر ٣/ ١٩٢، وكفاية الطّالب ص ٢٠٢، ونهاية الأرب ٧/ ١٠٣، والإيضاح ٦/ ٦٣، وإيجاز الطّراز ص ٤٥٥، وشرح الكافية البديعيّة ص ١٥٥، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٥٢، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٧، ونفحات الأزهار ص ٢٠٣.\r(٢) للمتنبّي في ديوانه ٤/ ٢٠٤، والوساطة ص ١٦٦ - ٣٦٠، والمثل السّائر ٣/ ١٩٣، والإيضاح ٦/ ٦٣، وإيجاز الطّراز ص ٤٥٥، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٥٠، ونفحات الأزهار ص ٢٠٢، وأنوار الرّبيع ٤/ ٢٣٩. عِثْيَر: غبار، العَنَق: ضرب من السّير شديد. وفي الدّيوان ضُبطت فاء «عَثْيَر» بالفتح، وهو ممتنعٌ، وليس في كلامهم «فَعْيَل» سوى «ضَهْيَد» وهو مصنوع كما زعم الخليل (العين: هملع).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421590,"book_id":8407,"shamela_page_id":418,"part":null,"page_num":452,"sequence_num":418,"body":"وَقَدِ اجْتَمَعَ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَى الصِّحَّةِ، وَتَضَمُّنُ التَّخْيِيْلِ الْحَسَنِ فِيْ قَوْلِهِ: [الطّويل]\rيُخَيَّلُ لِيْ أَنْ سُمِّرَ الشُّهْبُ فِي الدُّجَى ... وَشُدَّتْ بِأَهْدَابِيْ إِلَيْهِنَّ أَجْفَانِيْ (١)\rأَيْ: يُوْقَعُ فِيْ خَيَالِي أَنَّ الشُّهُبَ مُحْكَمَةٌ بِالْمَسَامِيْرِ، لَا تَزُوْلُ عَنْ مَكَانِهَا، وَأَنَّ أَجْفَانَ عَيْنِي قَدْ شُدَّتْ بِأَهْدَابِهَا إِلَى الشُّهُبِ؛ لِطُوْلِ ذَلِكَ اللَّيْلِ وَغَايَةِ سَهَرِيْ فِيْهِ.\rوَهَذَا تَخْيِيْلٌ حَسَنٌ، وَلَفْظَةُ (يُخَيَّلُ) تَزِيْدُهُ حُسْناً.\rت وَمِنْهَا مَا أُخْرِجَ مُخْرَجَ الْهَزَلِ وَالْخَلَاعَةِ؛ كَقَوْلِهِ: [المنسرح]\rأَسْكَرُ بِالْأَمْسِ، إِنْ عَزَمْتُ عَلَى الشْـ ... شُرْبِ غَداً، إِنَّ ذَا مِنَ الْعُجْبِ (٢)\rوَمِنْهَا: (الِاسْتِتْبَاعُ) (٣): وَهُوَ الْمَدْحُ بِشَيْءٍ عَلَى وَجْهٍ يَسْتَتْبِعُ الْمَدْحَ بِشَيْءٍ آخَرَ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rنَهَبْتَ مِنَ الْأَعْمَارِ مَا لَوْ حَوَيْتَهُ ... لَهُنِّئَتِ الدُّنْيَا بِأَنَّكَ خَالِدُ (٤)","footnotes":"(١) للأرَّجانيّ في ديوانه ٣/ ١٤١٩، والإيضاح ٦/ ٦٤، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٥١، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٣٦، وأنوار الرّبيع ٤/ ٢٤٠.\r(٢) البيت مُغفَل النّسبة في الإيضاح ٦/ ٤٦، وإيجاز الطّراز ص ٤٥٥، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٥٢، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٤٦، ونسبَه النّابلسيّ في نفحات الأزهار ص ٢٠٣ لأبي نواس وليس في ديوانه.\r(٣) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٦٣، والتَّلخيص ص ١٠٦، والمطوَّل ص ٦٧٦.\r(٤) للمتنبّي في ديوانه ١/ ٢٧٧، والوساطة ص ١٠٩، والإعجاز والإيجاز ص ٢٥٩، والأمالي الشَّجريّة ٣/ ١٣٦ - ٢٣٨، وحدائق السِّحر ص ١٣١، ونهاية الإيجاز ص ١٧٦، ومنهاج البلغاء ص ١١٠، والإيضاح ٦/ ٧٨، وإيجاز الطّراز ص ٤٦٤، وشرح الكافية البديعيّة ص ٢٨٩، وخزانة الحمويّ ٤/ ٢٥٥، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٣٢، ونفحات الأزهار ص ٢٩٥، وبلا نسبة في الصّناعتين ص ٤٢٤، ومفتاح العلوم ص ٥٣٩، والقول البديع ص ١٣٤. والبيت في مدح سيف الدّولة، وقد أراد الذّهاب إلى خرشنة، فعاقَه الثّلج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421591,"book_id":8407,"shamela_page_id":419,"part":null,"page_num":453,"sequence_num":419,"body":"مَدَحَهُ بِالنِّهَايَةِ فِي الشَّجَاعَةِ؛ حَيْثُ جَعَلَ قَتْلَاهُ بِحَيْثُ يَخْلُدُ وَارِثُ أَعْمَارِهِمْ، عَلَى وَجْهٍ اسْتَتْبَعَ مَدْحَهُ بِكَوْنِهِ سَبَباً لِصَلَاحِ الدُّنْيَا وَنِظَامِهَا؛ إِذْ لَا تَهْنِئَةَ لِأَحَدٍ بِشَيْءٍ لَا فَائِدَةَ لَهُ فِيْهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيْسَى الرَّبْعِيُّ (١):\r«وَفِي الْبَيْتِ وَجْهَانِ آخَرَانِ مِنَ الْمَدْحِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نَهَبَ الْأَعْمَارَ دُوْنَ الْأَمْوَالِ، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عُلُوِّ الْهِمَّةِ.\rوَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ظَالِماً فِيْ قَتْلِهِمْ، وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِلدُّنْيَا سُرُوْرٌ بِخُلُوْدِهِ» (٢).\rوَمِنْهَا: (الْإِدْمَاجُ) (٣): وَهُوَ أَنْ يُضَمَّنَ كَلَامٌ سِيْقَ لِمَعْنًى - مَدْحاً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ - مَعْنًى آخَرَ، فَهُوَ لِشُمُوْلِهِ الْمَدْحَ وَغَيْرَهُ أَعَمُّ مِنَ الِاسْتِتْبَاعِ؛ لِاخْتِصَاصِ الِاسْتِتْبَاعِ بِالْمَدْحِ؛ كَقَوْلِهِ: [الوافر]\rأُقَلِّبُ فِيْهِ أَجْفَانِيْ، كَأَنِّيْ ... أَعُدُّ بِهَا عَلَى الدَّهْرِ الذُّنُوْبَا (٤)\rفَإنَّهُ ضَمَّنَ وَصْفَ اللَّيْلِ بِالطُّوْلِ الشِّكَايَةَ مِنَ الدَّهْرِ.","footnotes":"(١) أبو الحسَن، عالِم بالعربيّة، له: «التّنبيه على خطأ ابن جنّيّ في فَسْر شِعر المتنبّي»، ت ٤٢٠ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٣١٨.\r(٢) ورد القول منسوباً للرّبعيّ في الأمالي الشّجريّة ٣/ ١٣٧، وشرح الدّيوان للعكبريّ ١/ ٢٧٦، وفيه وجهان آخران لاستحسان هذا المدح: الثّالث: أنّه جعلَ خلودَه صلاحاً لأهل الدُّنيا؛ بقوله: (لهنّئت الدّنيا). الرّابع: أنّ قتلاه لم يكن ظالماً في قتلِهم؛ لأنّه لم يقصد بذلك إلّا صلاح الدُّنيا وأهلها، فهم مسرورون ببقائه، فلذلك قال: (لهنّئت الدّنيا).\r(٣) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٥٢، والتَّلخيص ص ١٠٦، والمطوَّل ص ٦٧٧.\r(٤) للمتنبّي في ديوانه ١/ ١٤٠، والوساطة ص ١٦٨، والعمدة ٢/ ٦٣٨، وكفاية الطّالب ص ١٩٠، وتحرير التّحبير ص ٤٤٥، والإيضاح ٦/ ٧٩، وإيجاز الطّراز ص ٤٧٧، والمنزع البديع ص ٤٦٩. وقال العكبريّ في شرحه: «كما أنّ ذنوب الدّهر لا تفنى، كذلك أجفاني لا تفتر»، والهاء في (فيه) تعود على اللّيل المفهوم من البيت السّابق:\rكأنّ دُجاهُ يَجذِبُها سُهادِي ... فليس تغيب إلّا أنْ يَغيبا","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421592,"book_id":8407,"shamela_page_id":420,"part":null,"page_num":454,"sequence_num":420,"body":"= وَمِنْهَا: (الِاطِّرَادُ) (١): وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى بِأَسْمَاءِ الْمَمْدُوْحِ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ أَسْمَاءِ آبَائِهِ عَلَى تَرْتِيْبِ الْوِلَادَةِ، مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فِي السَّبْكِ؛ كَقَوْلِهِ: [الكامل]\rإِنْ يَقْتُلُوْكَ فَقَدْ ثَلَلْتَ عُرُوْشَهَمْ ... بِعُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شِهَابِ (٢)\rيَعْنِيْ: إِنْ تَبَجَّحُوْا بِقَتْلِكَ، وَفَرِحُوْا بِهِ، فَقَدْ أَثَّرْتَ فِيْ عِزِّهِمْ، وَهَدَمْتَ أَسَاسَ مَجْدِهِمْ؛ بِقَتْلِ رَئِيْسِهِمْ.\rوَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: «الْكَرِيْمُ، بْنُ الْكَرِيْمِ، بْنِ الْكَرِيْمِ، بْنِ الْكَرِيْمِ، يُوْسُفُ، بْنُ يَعْقُوْبَ، بْنِ إِسْحَاقَ، بْنِ إِبْرَاهِيْمَ» (٣).\rوَمِنْهَا (الِاسْتِطْرَادُ) (٤): قَالَ ابْنُ حِجَّةَ (٥): «الِاسْتِطْرَادُ فِي الِاصْطِلَاحِ: هُوَ أَنْ تَكُوْنَ فِي غَرَضٍ مِنْ أَغْرَاضِ الشِّعْرِ، تُوْهِمُ أنَّكَ مُسْتَمِرٌّ فِيْهِ، فَتَخْرُجُ","footnotes":"(١) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ١٣١، والتَّلخيص ص ١٠٨، والمطوَّل ص ٦٨١.\r(٢) لرُبَيِّعَة بن عُبَيْد القُعَيْنِي «أبي ذُؤَاب» في الحماسة البصريّة ٢/ ٦٨٠. وهذا البيت مع مقطوعته أودى بحياة ذؤاب في خبر عجيب: قتلَ ذؤابُ عتيبةَ بن الحارث بن شهاب، ثم أسَرَ الرّبيعُ بن عتيبة بن الحارث ذؤاباً في ذلك اليوم، وهو لا يعلم أنّه قاتلُ أبيه، ثُمّ أتاه أبو ذؤاب وافتدى ولدَه بشيء معلوم، وتواعدا بسوق عكاظ، فلمّا دخلت الأشهر الحرم وافى أبو ذؤاب بالإبل الموسمَ، وتخلّف الرّبيعُ بن عتيبة؛ لِشُغْلٍ عرَضَ له فلم يوافِ بالأسير، فقدّر أبو ذؤاب أنّ الرّبيعَ علمَ أنّ ذؤاباً قتلَ أباه فقتله به، فرثاه بهذه الأبيات. وبلغت بني يربوع، فعلموا أنّ ذؤاباً قاتلُ عتيبة فأقادوه به! .\rوله في إعجاز الباقلّانيّ ص ٢٠٨، ودلائل الإعجاز ص ٢٥٣، وقانون البلاغة ص ١٤٨، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٠١. وبلا نسبة في الإيضاح ٦/ ٨٩، وإيجاز الطّراز ص ٤١٢، ونفحات الأزهار ص ١٣٠.\r(٣) انظر: جامع الأصول ٨/ ٥١٣.\r(٤) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٧٩، وتحرير التَّحبير ص ١٣٠.\r(٥) انظر: خزانة الحمويّ ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421593,"book_id":8407,"shamela_page_id":421,"part":null,"page_num":455,"sequence_num":421,"body":"مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ؛ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا - وَلَا بُدَّ مِنَ التَّصْرِيْحِ بِاسْمِ الْمُسْتَطْرَدِ بِهِ، بِشَرْطِ أَلَّا يَكُوْنَ قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ ذِكْرٌ - ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ، وَتَقْطَعُ الْكَلَامَ، فَيَكُوْنُ الْمُسْتَطْرَدُ بِهِ آخِرَ كَلَامِكَ.\rوَقَالَ صَاحِبُ الْإِيْضَاحِ (١): الِاسْتِطْرَادُ: هُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ مَعْنًى إِلَى مَعْنًى آخَرَ مُتَّصِلٍ بهِ. وَقِيْلَ: إِنَّ أوَّلَ شَاهِدٍ وَرَدَ فِي هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ السَّمَوْءَلِ (٢): [الطّويل]\rوَإِنَّا لَقَوْمٌ لَا نَرَى الْقَتْلَ سُبَّةً ... إِذَا مَا رَأَتْهُ عَامِرٌ وَسَلُوْلُ\rفَانْظُرْ إِلَى خُرُوْجِهِ الدَّاخِلِ مِنَ الِافْتِخَارِ إِلَى الْهَجْوِ، وَحُسْنِ عَوْدِهِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الِافْتِخَارِ؛ بِقَوْلِهِ:\rيُقَرِّبُ حُبُّ الْمَوْتِ آجَالَنَا لَنَا ... وَتَكْرَهُهُ آجَالُهُمْ فَتَطُوْلُ (٣)»\rاِنْتَهَى.\rوَمِنْهَا (الِاحْتِبَاكُ): قَالَ الْبُرْهَانُ الْبِقَاعِيُّ (٤): «وَهُوَ: أَنْ يُحْذَفَ مِنَ الْأَوَّلِ مَا أُثْبِتَ نَظِيْرُهُ فِي الثَّانِي، وَمِنَ الثَّانِي مَا أُثْبِتَ نَظِيْرُهُ فِي الْأَوَّلِ» (٥).","footnotes":"(١) ٦/ ٣٠.\r(٢) ت نحو ٦٥ ق هـ. انظر: الأعلام ٣/ ١٤٠.\r(٣) له في ديوانه ص ١٢، والبيان والتّبيين ٤/ ٦٨، وبديع ابن المعتزّ ص ٦١، ونقد الشّعر ص ١٩٤، والصّناعتين ص ٣٩٩، والعمدة ٢/ ٦٢٩ - ٨٨٧، وكفاية الطّالب ص ١٨٦، وتحرير التّحبير ص ١٣٢، وشرح الكافية البديعيّة ص ٧٣، والمنزع البديع ص ٤٥٨ - ٤٥٩، وخزانة الحمويّ ١/ ٤٧٨، ومعاهد التّنصيص ١/ ٣٨٣، ولعبد الكريم بن عبد الرّحيم الحارثيّ في عيار الشّعر ص ١٠٧، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص ١١٦، والإيضاح ٦/ ٣٠.\r(٤) ت ٨٨٥ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٥٦.\r(٥) انظر: تفسير البِقاعيّ (نَظْم الدُّرَر) ففيه العبارةُ بالمعنى في ١/ ٤٠٢، و ١/ ٥١٥. وذكَر في ١/ ٨٣ أنّه صنّف في الاحتباك كتاباً، وأسماه: «الإدراك لفن الاحتباك»، ولمّا أقف عليه. وهو من مصطلحات البقاعيّ. انظر: البلاغة في تناسب سور القرآن الكريم وآياته ص ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421595,"book_id":8407,"shamela_page_id":423,"part":null,"page_num":457,"sequence_num":423,"body":"السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ: هَذِهِ خَاتِمَةٌ لِلْفَنِّ الثَّالِثِ، وَهِيَ:\rأ-السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الِاقْتِبَاسِ، وَالتَّضْمِيْنِ، وَالْعَقْدِ، وَالْحَلِّ، وَالتَّلْمِيْحِ.\rب- وَالْقَوْلُ فِي الِابْتِدَاءِ، وَالتَّخَلُّصِ، وَالِانْتِهَاءِ.\rقَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (١): «اِتِّفَاقُ الْقَائِلَيْنِ إِنْ كَانَ فِي الْغَرَضِ عَلَى الْعُمُوْمِ - كَالْوَصْفِ بِالشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ - فَلَا يُعَدُّ سَرِقَةً؛ لِتَقَرُّرِهِ فِي الْعُقُوْلِ وَالْعَادَاتِ.\rوَإِنْ كَانَ فِي وَجْهِ الدَّلَالَةِ - كَالتَّشْبِيْهِ، وَالْمَجَازِ، وَالْكِنَايَةِ، وَكَذِكْرِ هَيْئَاتٍ تَدُلُّ عَلَى الصِّفَةِ؛ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَنْ هِيَ لَهُ؛ كَوَصْفِ الْجَوَادِ بِالتَّهَلُّلِ عِنْدَ وُرُوْدِ الْعُفَاةِ (٢)، وَالْبَخِيْلِ بِالْعُبُوْسِ عِنْدَ ذَلِكَ مَعَ سَعَةِ ذَاتِ الْيَدِ - فَإِنِ اشْتَرَكَ النَّاسُ فِي مَعْرِفَتِهِ؛ لِاسْتِقْرَارِهِ فِي الْعُقُوْلِ وَالْعَادَاتِ؛ كَتَشْبِيْهِ الشُّجَاعِ بِالْأَسَدِ، وَالْجَوَادِ بِالْبَحْرِ، فَهُوَ كَالْأَوَّلِ، أَيْ: فالاتِّفاقُ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ وَجْهِ الدَّلَالَةِ، كَالِاتِّفَاقِ فِي الْغَرَضِ الَعَامِّ؛ فِي أَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَرِقَةً وَلَا أَخْذاً.\rوَإِنْ لَمْ يَشْتَرِكِ النَّاسُ فِي مَعْرِفَتِهِ؛ جَازَ أَنْ يُدَّعَى فِيْهِ السَّبْقُ وَالزِّيَادَةُ، وَهُوَ (٣) ضَرْبَانِ:\rأ-خَاصِّيٌّ فِي نَفْسِهِ غَرِيْبٌ، لَا يُنَالُ إِلَّا بِفِكْرٍ.\rب- وَالآخَرُ عَامِّيٌّ؛ تُصُرِّفَ فِيْهِ، بِمَا أَخْرَجَهُ مِنَ الِابْتِذَالِ إِلَى الْغَرَابَةِ، كَمَا مَرَّ (٤)» اِنْتَهَى.","footnotes":"(١) انظر: الإيضاح ٦/ ١١٩.\r(٢) العُفاة: السَّائلين.\r(٣) أي: النَّوع الذي لم يشترك النّاسُ في معرفتِه.\r(٤) أي: كما مرّ في باب التّشبيه والاستعارة من تقسيمِهما إلى الغريب الخاصّيّ والمبتذَل العامّيّ. انظر: المطوّل ص ٧٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421596,"book_id":8407,"shamela_page_id":424,"part":null,"page_num":458,"sequence_num":424,"body":"السَّرِقَاتُ: جَمْعُ سَرِقَةٍ - وَهِيَ الْأَخْذُ - نَوْعَانِ:\rظَاهِرٌ: وَغَيْرُ ظَاهِرٍ.\rأَمَّا الظَّاهِرُ: فَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ الْمَعْنَى كُلُّهُ مَعَ اللَّفْظِ كُلِّهِ، أَوْ يُؤْخَذَ بَعْضُ الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنَ اللَّفْظِ. (١)\rفَإِنْ أُخِذَ اللَّفْظُ كُلُّهُ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيْرٍ لِنَظْمِهِ أَيْ: لِكَيْفِيَّةِ التَّرْتِيْبِ وَالتَّأْلِيْفِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُفْرَدَاتِ\rفَهُوَ النَّسْخُ يُذَمُّ: أَيْ: هُوَ مَذْمُوْمٌ؛ لِأَنَّهُ سَرِقَةٌ مَحْضَةٌ؛ كَمَا حُكِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (٢) - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَوْلِ مَعْنِ بْنِ أَوْسٍ (٣): [الطّويل]\rإِذَا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتَهُ ... عَلَى طَرَفِ الْهِجْرَانِ، إِنْ كَانَ يَعْقِلُ\rوَيَرْكَبُ حَدَّ السَّيْفِ مِنْ أَنْ تَضِيْمَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ شَفْرَةِ السّيْفِ مَزْحَلُ (٤)\rأَيْ: مَبْعَدُ.\rفَقَدْ حُكِيَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَنْشَدَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَقَدْ شَعَرْتَ بَعْدِيْ يَا أَبَا بَكْرٍ! ، وَلَمْ يُفَارِقْ عَبْدُ اللهِ الْمَجْلِسَ حَتَّى دَخَلَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ الْمُزَنِيُّ، فَأَنْشَدَ قَصِيْدَتَهُ الَّتِيْ أَوَّلُهَا:","footnotes":"(١) قال في التَّلخيص ص ١١٦: «أمَّا الظَّاهرُ فهو أنْ يُؤخَذَ المعنى كلُّه، إمّا مع اللَّفظِ كُلِّه، أو بعضِه، أو وحدَه ... ».\r(٢) ت ٧٣ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٨٧.\r(٣) ت ٦٤ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ٢٧٣.\r(٤) له في ديوانه ص ٩٣ - ٩٤، والكامل ٢/ ٧٤٩ - ٧٥٠، والوساطة ص ١٩٢ - ١٩٣، والإيضاح ٦/ ١٢٢، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٠، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421597,"book_id":8407,"shamela_page_id":425,"part":null,"page_num":459,"sequence_num":425,"body":"لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِيْ - وَإِنِّيْ لَأَوْجَلُ - عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ؟\rحَتَّى أَتَمَّهَا- وَفِيْهَا هَذَانِ الْبَيْتَانِ - فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ: أَلَمْ تُخْبِرْنِيْ أَنَّهُمَا لَكَ؟ فَقَالَ: (اللَّفْظُ لَهُ، وَالْمَعْنَى لِيْ) (١)، وَبَعْدُ فَهُوَ أَخِيْ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأَنَا أَحَقُّ بِشِعْرِهِ.\rوَإِنْ كَانَ أُخِذَ اللَّفْظُ كُلُّهُ مَعَ تَغْيِيْرٍ لِنَظْمِهِ، أَوْ أُخِذَ بَعْضُ اللَّفْظِ لَا كُلُّهُ، يُسَمَّى هَذَا الْأَخْذُ إِغَارَةً وَمَسْخاً. وَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ الثَّانِي أَبْلَغَ مِنَ الْأَوَّلِ، أَوْ دُوْنَهُ، أَوْ مِثْلَهُ.\r١ - فَإِنْ كَانَ الثَّاني أَبْلَغَ مِنَ الْأَوَّلِ؛ لِاخْتِصَاصِهِ بِفَضِيْلَةٍ لَا تُوْجَدُ فِي الْأَوَّلِ؛ كَحُسْنِ السَّبْكِ، أَوِ الِاخْتِصَارِ، أَوِ الْإِيْضَاحِ، أَوْ زِيَادَةِ مَعْنًى، فَمَمْدُوْحٌ. أَيْ: فَالثَّاني مَقْبُوْلٌ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rلَا إِنِ اسْتُطِيْبَ (٢) الْمَسْخُ: فَلَا يُذَمُّ؛ كَقَوْلِ بَشَّارٍ: [البسيط]\rمَنْ رَاقَبَ النَّاسَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ ... وَفَازَ بِالطَّيِّبَاتِ الْفَاتِكُ اللَّهِجُ (٣)\rوَقَوْلِ سَلْمٍ (٤) بَعْدَهُ: [مخلَّع البسيط]","footnotes":"(١) وفي الكامل ٢/ ٧٥٠ قال: «أنا أصلحتُ المعاني، وهو ألَّفَ الشِّعرَ، .... »\r(٢) ب، د: استُطيع.\r(٣) له في ديوانه ٢/ ٧٥، والصّناعتين ص ٢١٤، والبديع في نقد الشّعر ص ٢٦٥، والجامع الكبير ص ٢٤٤، والمثل السّائر ٣/ ٢٥٨، والإيضاح ٦/ ١٢٥، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٠، ونصرة الثّائر ص ٣٨٠، وخزانة الحمويّ ٤/ ٢٢٨، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٦، وأنوار الرّبيع ٢/ ٩٥ - ٦/ ٦.\rاللَّهِج: الوَلوع بحاجته، لا يَكَلُّ مِن طَلَبِها.\r(٤) الخاسر، ت ١٨٦ هـ. انظر: الأعلام ٣/ ١١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421598,"book_id":8407,"shamela_page_id":426,"part":null,"page_num":460,"sequence_num":426,"body":"مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ غَمّاً ... وَفَازَ بِاللَّذَّةِ الْجَسُوْرُ (١)\rفَبَيْتُ سَلْمٍ: «أَجْوَدُ سَبْكاً، وَأَخْصَرُ لَفْظاً».\r٢ - وَإِنْ كَانَ الثَّانِي دُوْنَ الْأَوَّلِ فِي الْبَلَاغَةِ؛ لِفَوَاتِ فَضِيْلَةٍ تُوْجَدُ فِي الْأَوَّلِ، فَالثَّانِي مَذْمُوْمٌ؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الكامل]\rهَيْهَاتَ؛ لَا يَأْتِي الزَّمَانُ بِمِثْلِهِ ... إِنَّ الزَّمَانَ بِمِثْلِهِ لَبَخِيْلُ (٢)\rوَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الكامل]\rأَعْدَى الزَّمَانَ سَخَاؤُهُ؛ فَسَخَا بِهِ ... وَلَقَدْ يَكُوْنُ بِهِ الزَّمَانُ بَخِيْلَا (٣)\rفَقَوْلُهُ: (وَلَقَدْ يَكُوْنُ ... إِلَخ) مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: «إِنَّ الزَّمَانَ","footnotes":"(١) له في «شعراء عبّاسيّون» غوستاف: (شعر سلم الخاسر ص ١٠٤)، وأغلب المصادر السّابقة، والأغاني (الشّعب) في ترجمته ٢٢/ ٧٥٦٤. وفيه خبر لطيف، تأمَّلِ الحُكمَ النّقديّ لبشّار فيه، وصفوته: أنّ بشاراً غضب على سلم الخاسر - وكان من تلامذته ورواته- لمّا بلغه البيتُ، وحلف ألّا يُدخَل عليه وأنّه لن يفيده أو ينفعه مادام حيّاً، فاستشفع إليه بكلِّ صديق له وكلّ مَن يثقل عليه ردُّه فكلَّموه فيه، فقال: أدخلوه إليّ فأدخلوه إليه، فاستدناه، ثمّ قال: إيهِ يا سلمُ! مَن الّذي يقول:\rمَنْ راقَبَ الناسَ لم يَظفَرْ بحاجته ... وفازَ بالطّيباتِ الفاتِكُ اللَّهجُ\rقال: أنت يا أبا معاذ، جعلني الله فداءك. قال: فمن الّذي يقول:\rمَنْ راقَبَ الناسَ مات غَمّاً ... وفاز باللَّذَّةِ الجَسُورُ؟\rقال: تلميذك وخرّيجك وعبدك يا أبا معاذ، وبقي يتوسّل إليه، وبشَّار يضربه، ويقول: يا فاسق (أتجيء إلى معنى قد سهرتْ له عيني وتعب فيه فكري وسبقتُ النّاسَ إليه، فتسرقه ثم تختصره لفظاً تقرّبه به لتزري عليّ وتذهب ببيتي؛ وتكسوه ألفاظاً أخفّ من ألفاظي حتى يُروى ما تقول ويَذهب شعري؟ ! لا أرضى عنك أبدا). وما زال يتضرّع إليه ويشفع له القوم حتّى رضي عنه.\r(٢) له في ديوانه ٤/ ١٠٢، والوساطة ص ٢٢٣، والإيضاح ٦/ ١٢٥، وإيجاز الطّراز ص ٤٩١، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٤٦.\r(٣) له في ديوانه ٣/ ٢٣٦، وتفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطّيّب المتنبّي ص ٢١٣، والمصادر السّابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421600,"book_id":8407,"shamela_page_id":428,"part":null,"page_num":462,"sequence_num":428,"body":"١ - فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]\rهُوَ الصُّنْعُ؛ إِنْ يَعْجَلْ فَخَيْرٌ، وَإِنْ يَرِثْ ... فَلَلرَّيْثُ فِيْ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنْفَعُ (١)\rوَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الخفيف]\rوَمِنَ الْخَيْرِ بُطْءُ سَيْبِكَ عَنِّيْ ... أَسْرَعُ السُّحْبِ فِي الْمَسِيْرِ الْجَهَامُ (٢)\rفَفِيْ بَيْتِ أَبِي الطَّيِّبِ زِيَادَةُ بَيَانٍ؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى ضَرْبِ الْمَثَلِ بِالسَّحَابِ.\r٢ - وَالثَّانِيْ: كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [الكامل]\rوَإِذَا تَأَلَّقَ فِي النَّدِيِّ كَلَامُهُ الْـ ... ـمَصْقُوْلُ؛ خِلْتَ لِسَانَهُ مِنْ عَضْبِهِ (٣)\rوَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [البسيط]\rكَأَنَّ أَلْسُنَهُمْ فِي النُّطْقِ قَدْ جُعِلَتْ ... عَلَى رِمَاحِهِمْ فِي الطَّعْنِ خُرْصَانَا (٤)\rفَبَيْتُ الْبُحْتُرِيِّ أَبْلَغُ لِمَا فِيْ لَفْظَيْ: (تَأَلَّقَ) وَ (الْمَصْقُوْلُ) مِنَ الِاسْتِعَارَةِ التَّخْيِيْلِيَّةِ؛ فَإِنَّ التَّأَلُّقَ وَالصِّقَالَةَ لِلْكَلَامِ؛ بِمَنْزَلَةِ الْأَظْفَارِ لِلْمَنِيَّةِ، وَلَزِمَ مِنْ ذَلِكَ تَشْبِيْهُ كَلَامِهِ بِالسَّيْفِ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ بِالْكِنَايَةِ.","footnotes":"(١) له في ديوانه ٢/ ٣٣٢، والمثل السّائر ٣/ ٢٦٣، والإيضاح ٦/ ١٢٨، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٢، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٥٦.\r(٢) له في ديوانه ٤/ ١٠٠، وفي المصادر السّابقة عينها. الجَهام: السَّحاب لا ماءَ فيها.\r(٣) له في ديوانه ١/ ١٦٤، والوساطة ص ٣١١، والعمدة ٢/ ٦٣٧، وكفاية الطّالب ص ١٨٨، والإيضاح ٦/ ١٢٩، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٢، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٥٨. النّديّ: مجلس الأشراف.\r(٤) له في ديوانه ٤/ ٢٢٨، والوساطة ص ١٦٧ - ٣١١، والإيضاح ٦/ ١٣٠، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٢، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٥٨. الخرْص- مثلّث الخاء: السِّنان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421601,"book_id":8407,"shamela_page_id":429,"part":null,"page_num":463,"sequence_num":429,"body":"٣ - وَالثَّالِثُ: كَقَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ: [الوافر]\rوَلَمْ يَكُ أَكْثَرَ الْفِتْيَانِ مَالاً ... وَلَكِنْ كَانَ أَرْحَبَهَمْ ذِرَاعَا (١)\rوَقَوْلِ أَشْجَعَ (٢): [المتقارب]\rوَلَيْسَ بِأَوْسَعِهِمْ فِي الْغِنَى ... وَلَكِنَّ مَعْرُوْفَهُ أَوْسَعُ (٣)\r[فَالْبَيْتَانِ مُتَمَاثِلَانِ] (٤).\rوَ: أَمَّا\rغَيْرُ الظَّاهِرِ: فَمِنْهُ النَّقْلُ: وَهُوَ أَنْ يُنْقَلَ الْمَعْنَى إِلَى مَحَلٍّ آخَرَ، كَمَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:\rكَوَضْعِ مَعْنًى فِيْ مَحَلٍّ آخَرِ: أَيْ: فِيْ مَحَلِّ مَعْنًى آخَرَ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [الكامل]\rسُلِبُوْا، وَأَشْرَقَتِ الدِّمَاءُ عَلَيْهِمُ ... مُحْمَرَّةً؛ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُسْلَبُوْا (٥)","footnotes":"(١) لأبي زياد الأعرابيّ في الوساطة ص ٢٨٧، والإيضاح ٦/ ١٣٠، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٣، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٥٩، وبلا نسبة في البيان والتّبيين ٣/ ١٤٥، والبديع في نقد الشّعر ص ٣٢٦، وتحرير التّحبير ص ٥٣٠.\r(٢) أشجع السُّلَميّ (ت نحو ١٩٥ هـ). انظر: الأعلام ١/ ٣٣١.\r(٣) له في «أشجع السُّلَميّ؛ حياته وشعره» ص ٢٢٩، ونقد الشّعر ص ١٩١، والوساطة ص ٢٨٧، والصّناعتين ص ١٠٠، والإعجاز والإيجاز ص ٢٠٨، والبديع في نقد الشّعر ص ٣٢٧، والإيضاح ٦/ ١٣١، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٣، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٥٩.\r(٤) من د.\r(٥) له في ديوانه ١/ ٧٦، وبديع ابن المعتزّ ص ٥٢، وأخبار البحتريّ ص ١٩٠، وأخبار أبي تمّام ص ٢١، والموازنة ق ٣ ج ١ ص ٣٦١، والوساطة ص ٢٥٦، والصّناعتين ص ٢٢٧ وفيه أنّ «محمرّة» حشو، والإيضاح ٦/ ١٣٣، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٤، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٧٨. وبيانه: سلبوا ثيابهم، لكنْ دماؤهم لهم كانت ثياباً. وجوّز الآمديّ في الموازنة ق ١ ص ٣٢١: أن يكون البحتريّ أخذه من قول الحِنْتِف بن السِّجْف الضَّبِّيّ: [الطّويل]\rوَفَرَّقْتُ بينَ ابني هُتَيْمٍ بطعنةٍ ... لها عانِدٌ يَكْسُو السَّليبَ إزارا\rيريد: «لها دم عاند» أي: سائل. بينما جزم به عبد العزيز الجرجانيّ بقوله: «وهو من قول بعض العرب ... »، وكذا العسكريّ بقوله: «فأخذه البحتريّ فزاد عليه في اللّفظ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421603,"book_id":8407,"shamela_page_id":431,"part":null,"page_num":465,"sequence_num":431,"body":"فِيْ كَفِّهِ مِنْهُمْ قَنَاةٌ»، وَكَذَا التَّعْبِيْرُ عَنِ الْمَرْأَةِ بِـ «ذَاتِ الْخِمَارِ»، وَبِـ «مَنْ فِيْ كَفِّهِ خِضَابُ».\rوَمِنْهُ أَنْ يَكُوْنَ الْمَعْنَى الثَّانِي أَشْمَلَ مِنْ مَعْنَى الْأَوَّلِ، كَمَا أَشَارَ النَّاظِمُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:\rأَوْ ذَا أَشْمَلُ: كَقَوْلِ جَرِيْرٍ: [الوافر]\rإِذَا غَضِبَتْ عَلَيْكَ بَنُوْ تَمِيْمٍ ... وَجَدْتَ النَّاسَ كُلَّهُمُ غِضَابَا (١)\rلِأَنَّهُمْ يَقُوْمُوْنَ مَقَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ.\rوَقَوْلِ أَبِيْ نُوَاسٍ (٢): [السّريع]\rوَلَيْسَ عَلَى اللهِ بِمُسْتَنْكَرٍ ... أَنْ يَجْمَعَ الْعَالَمَ فِيْ وَاحِدِ (٣)\rالْأَوَّلُ يَخْتَصُّ بِبَعْضِ الْعَالَمِ، وَهُوَ: النَّاسُ. وَهَذَا شَمِلَهُمْ وَغَيْرَهُمْ.\rوَمِنْهُ: أَيْ: وَمِنْ غَيْرِ الظَّاهِرِ","footnotes":"(١) له في ديوانه ٢/ ٨٢٣، وعيار الشّعر ص ٨١، ونقد الشّعر ص ٩٥، والموشّح ص ٣٠٨، وحلية المحاضرة ١/ ٣٣٢، والصّناعتين ص ٢١٦، وإعجاز الباقلّانيّ ص ٢٥٣، والإعجاز والإيجاز ص ١٨٩، والعمدة ٢/ ٨٢٥، والمثل السّائر ٣/ ٢٥٢، وتحرير التّحبير ص ٤٧٨، ونهاية الأرب ٣/ ١٨٩، والإيضاح ٦/ ١٣٣، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٤، وشرح الكافية البديعيّة ص ٢٢١، وخزانة الحمويّ ٤/ ٢٢١، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٨٠، ونفحات الأزهار ص ٢٢٣.\r(٢) ت ١٩٨ هـ. الأعلام ٢/ ٢٢٥.\r(٣) له في ديوانه ص ٢٠٢، وأخبار أبي تمّام ص ١٤٦، والإعجاز والإيجاز ص ٢٠٤، ودلائل الإعجاز ص ١٩٦ - ٤٢٤ - ٤٢٨، وتفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطّيّب المتنبّي ص ٨٥، والكشّاف ٣/ ٤٨٢، والبديع في نقد الشّعر ص ٣١٥ - ٣٦٣ - ٤٠٩، ونهاية الإيجاز ص ٨٤، وبديع القرآن ص ٤٠٧، ونهاية الأرب ٧/ ٧٩ - ١٣٨ - ٢١٣، ومُعظَم مصادر البيت السّابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421604,"book_id":8407,"shamela_page_id":432,"part":null,"page_num":466,"sequence_num":432,"body":"قَلْبٌ: وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ مَعْنَى الثَّانِيْ نَقْيِضَ مَعْنَى الْأَوَّلِ كَقَوْلِ أَبِي الشِّيْصِ (١): [الكامل]\rأَجِدُ الْمَلَامَةَ فِيْ هَوَاكِ لَذِيْذَةً ... حُبّاً لِذِكْرِكِ، فَلْيَلُمْنِي اللُّوَّمُ (٢)\rوَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الكامل]\rأَأُحِبُّهُ، وَأُحِبُّ فِيْهِ مَلَامَةً؟ ... إِنَّ الْمَلَامَةَ فِيْهِ مِنْ أَعْدَائِهِ (٣)\rوَمَا يَكُوْنُ مِنْ عَدُوِّ الْحَبِيْبِ يَكُوْنُ مَبْغُوْضاً لَا مَحْبُوْباً. فَهَذَا نَقِيْضُ مَعْنَى بَيْتِ أَبِي الشِّيْصِ.\rوَمِنْ غَيْرِ الظَّاهِرِ أَنْ يُؤْخَذَ بَعْضُ الْمَعْنَى، وَيُضَافَ إِلَيْهِ مَا يُحَسِّنُهُ؛ كَقَوْلِ الْأَفْوَهِ (٤): [الرّمل]\rوَتَرَى الطَّيْرَ عَلَى آثَارِنَا ... رَأْيَ عَيْنٍ؛ ثِقَةً أَنْ سَتُمَارُ (٥)","footnotes":"(١) ت ١٩٦ هـ. انظر: الأعلام ٦/ ٢٧١.\r(٢) له في ديوانه ص ٩٣، والوساطة ص ٢٠٦، والصّناعتين ص ١٢٩، والعمدة ٢/ ٧٥١ - ١٠٨٤، والبديع في نقد الشّعر ص ٢٤٤، والمثل السّائر ٣/ ٢٤٥، وكفاية الطّالب ص ١١٠، والإيضاح ٦/ ١٣٤، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٨٥، وبلا نسبة في نقد النّثر ص ٨٩.\r(٣) له في ديوانه ١/ ٤، وأغلب المصادر السّابقة. وقال فيه ابن رشيق: «وهذا من السّرقات الخفيّة جدّاً، ولَأَنْ يُسمّى ابتداعاً أَولى من أن يُسمّى سرقةً»\r(٤) ت نحو ٥٠ ق هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٢٠٦.\r(٥) له في ديوانه ص ٧٧، وأخبار أبي تمّام ص ١١٦، والموازنة ١/ ٦٦، والوساطة ص ٢٧٤ وانظر فيه كلاماً كمُذاب السُّكَّر، والصِّناعتين ص ٢٢٥، والأَمالي الشّجريّة ٣/ ١٣٧، والبديع في نقد الشّعر ص ٣٢٠، والجامع الكبير ص ٢٤٦، والإيضاح ٦/ ١٣٥ وذكَرَ المحقّقُ أنّه من الرّجز وإنّما هو الرّمل، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٥، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٩٥. ستمار: ستُطعَم.\rوزعم ابنُ الأثير أنّ الأفوه أخَذ المعنى من قول النّابغة:\rإذا ما غزا بالْجيشِ حَلَّقَ فوقَهُ ... عصائبُ طَيرٍ تَهْتدي بعصائب\rجَوانِحُ قد أَيقنَّ أَنَّ قَبيلَهُ ... إذا ما التقى الجَمعانِ أَوَّلُ غالِب\r«وحاز فضيلة الإيجاز، وصار أحقَّ بذلك المعنى من النّابغة، وإن سبقه إليه وتقدّمه فيه» الجامع ص ٢٤٦. على أنَّ الأفوهَ (ت. نحو ٥٠ ق. هـ)، والنّابغة (ت. نحو ١٨ ق. هـ)!\rوقد جاء في الموازنة: أنّ أوّل من ذكَرَ الطَّير الّتي تتبعُ الجيشَ لتصيبَ من لحوم القتلى الأفوهُ الأوديّ، ثم النّابغة الذّبيانيّ، ثم حُمَيد بن ثور، ثم أبو نُواس، ثم مسلم بن الوليد، ثم أبو تمّام. وزاد عليه في الصّناعتين قولَ المتنبّي:\rيطمعُ الطّير فيهم طولُ أكلهم ... حتى تكاد على أحيائهم تقعُ","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421605,"book_id":8407,"shamela_page_id":433,"part":null,"page_num":467,"sequence_num":433,"body":"وَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]\rوَقَدْ ظُلِّلَتْ عِقْبَانُ أَعْلَامِهِ ضُحًى ... بِعِقْبَانِ طَيْرٍ فِي الدِّمَاءِ نَوَاهِل\rأَقَامَتْ مَعَ الرَّايَاتِ حَتَّى كَأَنَّهَ ... مِنَ الْجَيْشِ، إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تُقَاتِلِ (١)\rفَإِنَّ أَبَا تَمَّامٍ لَمْ يُلِمَّ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْنَى قَوْلِ الْأَفْوَهِ: «رَأْيَ عَيْنٍ» (٢)، وَمِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: «ثِقَةً أَنْ سَتُمَارُ».\rيَعْنِيْ: إِنَّ أَبَا تَمَّامٍ إِنَّمَا أَخَذَ بَعْضَ مَعْنَى قَوْلِ الْأَفْوَهِ، لَا كُلَّهُ.\rلَكِنْ زَادَ أَبُوْ تَمَّامٍ عَلَيْهِ زِيَادَةً مُحَسِّنَةً لِبَعْضِ الْمَعْنَى الَّذِيْ أَخَذَهُ مِنَ الْأَفْوَهِ، وَهُوَ: تَسَايُرُ الطَّيْرِ عَلَى آثَارِهِمِ، بِقَوْلِهِ: «إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تُقَاتِلِ»، وَقَوْلِهِ: «فِي الدِّمَاءِ نَوَاهِلِ». وَبِإِقَامَتِهِا مَعَ الرَّايَاتِ - حَتَّى كَأَنَّهَا مِنَ الْجَيْشِ - يَتِمُّ حُسْنُ الْأَوَّلِ: أَعْنِيْ قَوْلَهُ: «إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تُقَاتِلِ».\rوَأَكْثَرُ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الْمَذْكُوْرَةِ لِغَيْرِ الظَّاهِرَةِ وَنَحْوِهَا مَقْبُوْلَةٌ، بَلْ مِنْهَا مَا يُخْرِجُهُ حُسْنُ التَّصَرُّفِ مِنْ قَبِيْلِ الِاتِّبَاعِ إِلَى حَيِّزِ الِابْتِدَاعِ. وَكُلَّمَا كَانَ","footnotes":"(١) له في ديوانه ٣/ ٨٢، وأخبار أبي تمّام ص ١٦٤، والموازنة ١/ ٦٥، والوساطة ص ٢٧٤، والأمالي الشّجريّة ٣/ ١٣٩، والمثل السّائر ٣/ ٢٨٢، وإيجاز الطّراز ص ٧٤٩، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٩٥، والثّاني مفرداً في الصّناعتين ص ٢٢٦.\r(٢) أفاد قرب الطّير من الجيش؛ لأنّها إذا بعدت تُخيّلَت ولم تُرَ، ولأنّها تتوقّع الفريسة، ممّا يؤكّد المقصود.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421606,"book_id":8407,"shamela_page_id":434,"part":null,"page_num":468,"sequence_num":434,"body":"أَشَدَّ خَفَاءً؛ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْقَبُوْلِ؛ لِكَوْنِهِ أَبْعَدَ عَنِ الْأَخْذِ وَالسَّرِقَةِ، وَأَدْخَلَ فِي الِابْتِدَاعِ وَالتَّصَرُّفِ (١).\rهَذَا الَّذِيْ ذُكِرَ فِي الظَّاهِرِ وَغَيْرِهِ؛ مِنِ ادِّعَاءِ سَبْقِ أَحَدِهِمَا وَاتِّبَاعِ الثَّانِي، وَكَوْنِهِ مَقْبُوْلاً، أَوْ مَرْدُوْداً، أَوْ تَسْمِيَةِ كُلٍّ بِالْأَسَامِي الْمَذْكُوْرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ، = كُلُّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُوْنُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ الثَّانِيَ قَدْ أَخَذَ مِنَ الْأَوَّلِ:\r١ - بِأَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَحفَظُ قَوْلَ الْأَوَّلِ، حِيْنَ نَظَمَ.\r٢ - أَوْ بِأَنْ يُخْبِرَ - هُوَ - عَنْ نَفْسِهِ: أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ.\rوَإِلَّا؛ فَلَا يُحْكَمُ بِسَبْقِ أَحَدِهِمَا وَاتِّبَاعِ الْآخَرِ، وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ الْمَذْكُوْرَةُ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُوْنَ اتِّفَاقُ الْقَائِلَيْنِ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى جَمِيْعاً، أَوْ فِي الْمَعْنَى وَحْدَهُ؛ مِنْ قَبِيْلِ تَوَارُدِ الْخَوَاطِرِ. أَيْ: مَجِيْئِهِ عَلَى سَبِيْلِ الِاتِّفَاقِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى الْأَخْذِ؛ كَمَا يُحْكَى عَنِ ابْنِ مَيَّادَةَ (٢): أَنَّهُ أَنْشَدَ لِنَفْسِهِ: [الطّويل]\rمُفِيْدٌ، وَمِتْلَافٌ، إِذَا مَا أَتَيْتَهُ ... تَهَلَّلَ وَاهْتَزَّ اهْتِزَازَ الْمُهَنَّدِ (٣)","footnotes":"(١) انظر في حاشيتنا على على بيت المتنبّي: [الكامل]\r\rأَأُحبُّهُ، وأُحبُّ فيه ملامة؟ ... إنّ المَلامةَ فيه مِن أَعدائه\r\rتعليقَ ابن رشيق.\r(٢) ت ١٤٩ هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٣١.\r(٣) للحطيئة في ديوانه ص ٨٠ برواية: ...\rكَسوبٌ ومِتلافٌ، إذا ما سألتَه ... تهلّلَ واهتزَّ اهتزازَ المهنّد\rوله في نقد الشّعر ص ٧٩، والعمدة ٢/ ٨١٠، وكفاية الطّالب ص ٦٢، والإيضاح ٦/ ١٣٦، وأنوار الرّبيع ٦/ ٨٦. وللشَّمَّاخ بن ضرار في ملحق ديوانه ص ٤٣٦ وقال المحقّق في الحاشية: «والصّواب أنّها للحطيئة»، ونهاية الأرب ٣/ ٢٠٦، ونفحات الأزهار ص ٢٥٥، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص ٤٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421607,"book_id":8407,"shamela_page_id":435,"part":null,"page_num":469,"sequence_num":435,"body":"فَقِيْلَ لَهُ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ ! هَذَا لِلْحُطَيْئَةِ (١)؟\rفَقَالَ: الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّي شَاعِرٌ؛ إِذْ وَافَقْتُهُ عَلَى قَوْلِهِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ.\rفَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ الثَّانِيَ أَخَذَ مِنَ الْأَوَّلِ: قِيْلَ:\r«قَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهِ فُلَانٌ، فَقَالَ: كَذَا». فَيُغْتَنَمُ بِذَلِكَ فَضِيْلَةُ الصِّدْقِ، وَيُسْلَمُ مِنْ دَعْوَى الْعِلْمِ بِالْغَيْبِ، وَمِنْ نِسْبَةِ الْغَيْرِ إِلَى النَّقْصِ.\rوَاقْتِبَاسٌ يُنْقَلُ: أَيْ مِمَّا يَتَّصِلُ بِالْقَوْلِ فِي السَّرِقَاتِ الشِّعْرِيَّةِ الْقَوْلُ فِي الِاقْتِبَاسِ، وَهُوَ: (أَنْ يُضَمَّنَ الْكَلَامُ - نَثْراً كَانَ أَوْ نَظْماً - شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ، أَوِ الْحَدِيْثِ، لَا عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ) يَعْنِيْ: عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُوْنُ فِيْهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيْثِ. وَهَذَا احْتِرَازٌ عَمَّا يُقَالُ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ: (قَالَ اللهُ تَعَالَى: كَذَا)، (وَقَالَ النَّبِيُّ ﵊: كَذَا)، (وَفِي الْحَدِيْثِ: كَذَا)، وَنَحْوِ ذَلِكَ.\rثُمَّ الِاقْتِبَاسُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا مِنَ الْكِتَابِ، أَوْ مِنَ السُّنَّةِ، وَعَلَى التَّقْدِيْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ الْكَلَامُ مَنْثُوْراً أَوْ مَنْظُوْماً.\r- فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: (فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ، حَتَّى أَنْشَدَ فَأَغْرَبَ) (٢).\r- وَالثَّانِيْ: كَقَوْلِ الْآَخَرِ: [السّريع]\rإِنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ عَلَى هَجْرِنَا ... مِنْ غَيْرِ مَا جُرْمٍ (فَصَبْرٌ جَمِيْلُ) (٣)","footnotes":"(١) ت نحو ٤٥ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١١٨.\r(٢) الاقتباس من: (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) [النّحل: ٧٧]\r(٣) الاقتباس من: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421608,"book_id":8407,"shamela_page_id":436,"part":null,"page_num":470,"sequence_num":436,"body":"وَإِنْ تَبَدَّلْتِ بِنَا غَيْرَنَا ... (فَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ) (١) - (٢)\r- وَالثَّالِثُ: كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: «قُلْنَا: شَاهَتِ الْوُجُوْهُ، وَقَبُحَ اللُّكَعُ وَمَنْ يَرْجُوْهُ» (٣)\r- وَالرَّابِعُ: كَقَوْلِ ابْنِ عَبَّادٍ (٤): [مجزوء الرّمل]\rقَالَ لِيْ: إِنَّ رَقِيْبِيْ ... سَيِّئُ الْخُلُقِ فَدَارِهْ\rقُلْتُ: دَعْنِيْ؛ وَجْهُكَ الْجَنْـ ... ـنَةُ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهْ (٥)\rاِقْتِبَاساً مِنْ قَوْلِهِ ﵊: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» (٦).\rوَالِاقْتِبَاسُ ضَرْبَانِ:\r١ - أَحَدُهُمَا: مَا لَمْ يُنْقَلْ فِيْهِ الْمُقْتَبَسُ عَنْ مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ، كَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَمْثِلَةِ.\r٢ - وَالثَّانِيْ: مَا نُقِلَ فِيْهِ الْمُقتَبَسُ عَنْ مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ؛ كَقَوْلِ ابْنِ","footnotes":"(١) الاقتباس من: (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران: ١٧٣]\r(٢) لأبي القاسم بن الحسن الكاتبيّ في معاهد التّنصيص ٤/ ١٠٩، وبلا نسبة في الإيضاح ٦/ ١٣٨، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٩.\r(٣) انظر: مقامات الحريريّ، العُمانيّة ٤/ ٢٩٩. وهو اقتباسٌ من حديث حُنَيْن، ومَفاده: أنّ الرّسولَ ﷺ، لمّا اشتدّتِ المعركةُ قبض من ترابٍ من الأَرض قبضةً، رمى بها وجوهَ المشركين قائلاً: «شاهَت الوجوهُ». انظر: جامع الأصول ٨/ ٣٩٩. واللُّكَع: اللّئيم.\r(٤) الصّاحب، ت ٣٨٥ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٣١٦.\r(٥) له في ديوانه ص ٢٣٠، والإعجاز والإيجاز ص ٢٧٢، والإيضاح ٦/ ١٣٩، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٩، ومعاهد التّنصيص ٤/ ١١٠، ونفحات الأزهار ص ٢٤٣، وأنوار الرّبيع ٢/ ٢٥٢، وبلا نسبة في خزانة الحمويّ ٤/ ٣٦٠، والقول البديع ص ١١٣.\r(٦) انظر: جامع الأصول ١٠/ ٥٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421609,"book_id":8407,"shamela_page_id":437,"part":null,"page_num":471,"sequence_num":437,"body":"الرُّوْمِيِّ (١): [الهزج]\rلَئِنْ أَخْطَأْتُ فِيْ مَدْحِكْ ... فَمَا (٢) أَخْطَأْتَ فِيْ مَنْعِيْ\rلَقَدْ أَنْزَلْتُ حَاجَاتِيْ ... بِوَادٍ غَيْرِ ذِيْ زَرْعِ (٣)\rفَقَوْلُهُ: «بِوَادٍ غَيْرِ ذِيْ زَرْعِ» مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى - حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيْمَ ﵊: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ (٤) [إبراهيم: ٣٧]، لَكِنْ مَعْنَاهُ فِي الْقُرْآنِ: وَادٍ لَا مَاءَ فِيْهِ وَلَا نَبَات؛ وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى إِلَى جَنَابٍ لَا خَيْرَ فِيْه، وَلَا نَفْع.\rقَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (٥): «وَلَا بَأْسَ بِتَغْيِيْرٍ يَسِيْرٍ لِلْوَزْنِ، أَوْ غَيْرِهِ؛ كَقَوْلِهِ: [مخلَّع البسيط]\rقَدْ كَانَ مَا خِفْتُ أَنْ يَكُوْنَا ... إِنَّا إِلَى اللهِ رَاجِعُوْنَا (٦)\r* * *","footnotes":"(١) ت ٢٨٣ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٢٩٧.\r(٢) صل: (ما)، وهو تصحيف يخلّ بالوزن، إلّا إنْ كانَ أرادَ رواية الإيضاح ٦/ ١٣٩:\rلئن أخطأتُ في مدحيْـ ... ـكَ ما أخطأتَ في منعي\rعلى أنّ محقّق الإيضاح حرّف، فرواه: لئن أخطأتُ في مديْحـ ... ـكَ ما أخطأتَ في منعي. وبهذا لا يستقيم الهزَج.\r(٣) له في ديوانه ٤/ ١٥٥٣، والإيضاح ٦/ ١٣٩، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٩، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٣٧، وخزانة الحمويّ ٤/ ٣٥٩، وأنوار الرّبيع ٢/ ٢١٩.\r(٤) صل، ب، د: ربّي مكان ربّنا.\r(٥) انظر: التّلخيص ص ١٢١.\r(٦) لأبي تمّام يرثي ابناً له في ديوانه ٤/ ٦٧٧ وللأستاذ محمّد عبده عزام تعليق مسهَب رجَّحَ فيه أنّ القصيدة لأبي محمّد القاسم بن يوسف، وأنّ ناسخاً ألحقَها بالدّيوان. ونهاية الأرب ٥/ ٢١٤، وأنوار الرّبيع ٢/ ٢٢٠. ولبعض المغاربة عند وفاة بعض أصحابه في الإيضاح ٦/ ١٣٩، ومعاهد التّنصيص ٤/ ١٣٩. وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٥٠٠، وخزانة الحمويّ ٤/ ٣٥٩، والقول البديع ص ١١٣. والاقتباس من آية الاسترجاع في قوله: (إِنَّا لِله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) [البقرة: ١٥٦]. واعترض السُّبكيّ على تسميته اقتباساً، ولم يرضَ بهذا التَّغيير في الوزن أو غيره في عروسه ٢/ ٤٢٢ بقوله:\r«لأنّ هذا اللَّفظ ليس من القرآن، والورعُ اجتنابُ هذا كلّه، وأن يُنزّه عن مثله كلامُ الله وكلام رسول الله ﷺ، .... ». وقد أورد ابنُ معصوم في أنوار الرّبيع ٢/ ٢٢٠ ردَّ ابن جماعة على السبّكيّ بأنّه: «اقتباسٌ بالنَّظَر إلى الأصل الّذي هذا مُغايره».\rولعلَّ الحقَّ مع ابنِ جماعة، بألّا يكون الاقتباس للتفكُّه أو إساءة الأدب؛ كقول بعضهم في الكشكول ٢/ ١٥:\rجاءني الحبُّ زائراً ... وعلى مهجتي عطفْ\rقلتُ: جُد لي بقُبلةٍ ... قالَ: (خُذها ولا تخفْ)\r[طه: ٢١] وقوله:\rأَهْيَفُ كالبدرِ يُصْلي ... في قلوبِ النَّاسِ نارا\rيَمزجُ الخمرَ بفيهِ ... فَـ (ترى النَّاسَ سُكارى)\r[الحجّ: ٢] وهذا لا يليق بحقِّ كتاب الله تعالى وهَدْيِ رسوله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421611,"book_id":8407,"shamela_page_id":439,"part":null,"page_num":473,"sequence_num":439,"body":"عَفَّانَ ﵁، نُسِبَ إِلَى (الْعَرْجِ): وَهُوَ مَنْزِلٌ بِطَرِيْقِ مَكَّةَ. وَقِيْلَ: هُوَ لِأُمَيَّةَ بْنِ الصَّلْتِ (١).\rوَتَمَامُهُ: «لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ وَسَدَادِ ثَغْرِ» (٢).\rقَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (٣): «وَأَحْسَنُهُ مَا زَادَ عَلَى الْأَصْلِ بِنُكْتَةٍ؛ كَالتَّوْرِيَةِ وَالتَّشْبِيْهِ فِيْ قَوْلِهِ: [الطّويل]\rإِذَا الْوَهْمُ أَبْدَى لِيْ لَمَاهَا وَثَغْرَهَا ... تَذَكَّرْتُ مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ وَبَارِق\rوَيُذْكِرُنِيْ مِنْ قَدِّهَا وَمَدَامِعِيْ ... مَجَرَّ عَوَالِيْنَا وَمَجْرَى السَّوَابِقِ (٤)\rوَلَا يَضُرُّ التَّغْيِيْرُ الْيَسِيْرُ، وَرُبَّمَا يُسَمَّى تَضْمِيْنُ الْبَيْتِ فَمَا زَادَ اسْتِعَانَةً (٥)، وَتَضْمِيْنُ الْمِصْرَاعِ فَمَا دُوْنَهُ إِيْدَاعاً (٦) وَرَفْواً (٧)» اِنْتَهَى.\rوَ: مِنْهُ\rتَلْمِيْحٌ: بِتَقْدِيْمِ اللَّامِ عَلَى الْمِيْمِ. مِنْ لَمَحَه إِذَا أَبْصَرَهُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ.","footnotes":"(١) ت ٥ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٢٣.\r(٢) أثبتَه جامعُ ديوانه فيما أُنشد لأميّة وليس له ص ٥٥١، وصحّح نسبته للعرجيّ.\r(٣) انظر: التّلخيص ص ١٢١.\r(٤) لابن أبي الإصبع في كتابه تحرير التّحبير ص ٣٨٢، وخزانة الحمويّ ٤/ ١٣٩ - ١٤٠، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٤٩٧. والأصل قول أبي الطّيّب:\rتذكّرتُ ما بينَ العُذَيبِ وبارقِ ... مَجَرَّ عَوالينا ومَجرى السّوابق\rديوانه/٢/ ٣١٧\rوأراد - في تضمينه - بالعذيب وبارق معنييهما البعيدين؛ فالعذيب تصغير العذب عنى به شفة الحبيب، وببارق ثغرها الشّبيه بالبرق، وما بينهما ريقها. وشبّه تبختر قدّها بتمايل الرّمح، وجريان دمعه بجريان الخيول، فزاد على أبي الطّيّب بهذه التّورية والتّشبيه. انظر: المطوّل ص ٧٢٧.\r(٥) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوُّرها ص ١٠٤.\r(٦) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوُّرها ص ٢١٣.\r(٧) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوُّرها ص ٤٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421612,"book_id":8407,"shamela_page_id":440,"part":null,"page_num":474,"sequence_num":440,"body":"وَأَمَّا التَّمْلِيْحُ بِتَقْدِيْمِ الْمِيْمِ فَهُوَ مَصْدَرُ «مَلَّحَ الشَّاعِرُ»، إِذَا أَتَى بِشَيْءٍ مَلِيْحٍ. وَهُوَ إِنَّمَا يُذْكَرُ فِيْ بَابِ التَّشْبِيْهِ.\rوَالتَّلْمِيْحُ: أَنْ يُشَارَ إِلَى قِصَّةٍ، أَوْ شِعْرٍ أَوْ مَثَلٍ سَائِرٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ.\rقَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَأَقْسَامُ التَّلْمِيْحِ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ فِي النَّظْمِ، أَوْ فِي النَّثْرِ، وَعَلَى التَّقْدِيْرَيْنِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُوْنَ إِشَارَةً إِلَى قِصَّةٍ، أَوْ شِعْرٍ، أَوْ مَثَلٍ». اِنْتَهَى\r١ - فَالتَّلْمِيْحُ إِلَى الْقِصَّةِ فِي النَّظْمِ؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]\rفَوَاللهِ مَا أَدْرِيْ أَأَحْلَامُ نَائِمٍ ... أَلَمَّتْ بِنَا أَمْ كَانَ فِي الرَّكْبِ يُوْشَعُ؟ (٢)\rإِشَارَةً إِلَى قِصَّةِ يُوْشَعَ بْنِ نُوْنٍ، فَتَى مُوْسَى ﵉، وَاسْتِيْقَافِهِ الشَّمْسَ (٣).\r٢ - وَإِلَى الشِّعْرِ فِي النَّظْمِ أَيْضاً؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]","footnotes":"(١) ص ٧٣٠.\r(٢) له في ديوانه ٢/ ٣٢٠، وفي تحرير التّحبير ص ٥٦٤، وبديع القرآن ص ٢٩٣ - ٢٩٤، ونفحات الأزهار ص ١٨٥ - ١٨٨. وبلا نسبة في الإيضاح ٤/ ١٢٢، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٨. يتغزّل بمحبوبته وقد سَفَرت من جانب الخِدْر ليلاً:\rفرُدَّت علينا الشّمسُ واللّيلُ راغمٌ ... بشمسٍ لهم من جانبِ الخِدْرِ تَطْلُعُ\rفواللهِ ما أدري أأحلامُ نائمٍ ... ألمَّتْ بنا أم كانَ في الرَّكْب يوشَع؟\rوهو - لبهاء طلعتها - ظنّ الشّمس الغاربة عادت للظُّهور، فحار: هل هو في رؤيا؟ أم أنّ يُوشَعَ بن نون صاحب موسى ﵇ حاضرٌ في الرّكب، وقد استوقفَ الشّمس؟ على ما ذَكروا.\r(٣) رواها أحمد في مسنده، وانظرها في إطراف المُسْنِد المعتَلِي بأطراف المسنَد الحنبليّ ٨/ ٤٨ برقم: (١٠٢٦٩): عن أَبي هُريرةَ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لِبَشَرٍ إِلَّا لِيُوشَعَ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421613,"book_id":8407,"shamela_page_id":441,"part":null,"page_num":475,"sequence_num":441,"body":"لَعَمْرٌو مَعَ الرَّمْضَاءِ، وَالنَّارُ تَلْتَظِيْ ... أَرَقُّ وَأَحْفَى مِنْكَ فِيْ سَاعَةِ الْكَرْبِ (١)\rأَشَارَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَشْهُوْرِ: [البسيط]\rالْمُسْتَجِيْرُ بِعَمْرٍو عِنْدَ كُرْبَتِهِ ... كَالْمُسْتَجِيْرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ (٢)\r٣ - وَإِلَى الْمَثَلِ فِي النَّظْمِ أَيْضاً؛ كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ كُلْثُوْمٍ (٣): [المتقارب]\r. . . . . . . . . . . . . . . . ... وَمِنْ دُوْنِ ذَلِكَ خَرْطُ الْقَتَادِ (٤)\rأَشَارَ إِلَى الْمَثَلِ السَّائِرِ: «دُوْنَ عُلَيَّانَ الْقَتَادَةُ وَالْخَرْطُ»، [وَدُوْنَهُ خَرْطُ] (٥)","footnotes":"(١) له في ديوانه ٤/ ١٧٠، والعمدة ٢/ ٧٢٦، وتحرير التّحبير ص ١٤١، والإيضاح ٦/ ١٤٨، وشرح الكافية البديعيّة ص ٣٢٨، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٤٩٨، وخزانة الحمويّ ٣/ ٦. الرَّمْضاء: حَصًى صِغارٌ تَشْتَدُّ عليه الشَّمسُ فيَحمى.\r(٢) للتِّكْلام الضّبعيّ في فصل المقال ص ٣٧٨. وبلا نسبة في المصادر السّابقه كلّها.\rوللبيت قصّة مشتهَرة، وصفوتُها: أنّ جسّاساً أراد الانتقام لشرف بكرٍ من كُلَيْب الّذي قتَلَ ناقةً لجارهم، فترصَّده حتّى تباعد عن الحيّ وحيداً، فتبعه، وطعنه برمح، فأنفذَه، وكان معه عمرو بنُ الحارث، فقال له كليب: يا عمرو أغثني بشربة ماء، فقال: تجاوزتَ شُبَيْباً والأحصَّ- يعني موضع الماء - وأجهز عليه، فمات، فقيل هذا البيتُ، والنّاس تضربه مثلاً: لطالب الشّيءِ من غير أهله، أو بعد فوتهِ، أو لموصوف بالقسوة.\r(٣) ت نحو ٤٠ ق هـ. انظر: الأعلام ٥/ ٨٤.\r(٤) في ديوانه ص ٥١ دون صدر. وأورده التّاج: (خرط) وغيرُه تاماً منسوباً لعمرو بن كلثوم «بردّ العجز صدراً»:\rومِنْ دُونِ ذلكَ خَرْطُ القَتَادِ ... وضَرْبٌ وطَعْنٌ يُقِرُّ العُيُونَا\r\rعلى أنّ هذه الرّواية وردت منسوبة لكَعْب بن جُعَيْل في كتب المتقدّمين؛ الكامل ١/ ٤٢٤، وغيره. والظّاهرُ أنّ البيت بروايته الثّانية لكعب، وإنّما حملَهم على الوهم وألبسَ عليهم، اتّحادُهما في الشّطر: (المثَل)، وفي البحر: (المتقارب). وكذا الرّويّ: (النّون المفتوحة المطلقة) لمعلّقة عمرو، فنسبوه إليه.\rوالخَرْط: قَشْرُكَ الورقَ عن الشّجرة اجتذاباً بكفّك. والقَتَاد: شجر له شوك. (اللّسان: خرط - قتد)\r(٥) ليس في صل وب: زيدت من المطوّل؛ لمناسبة السّياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421614,"book_id":8407,"shamela_page_id":442,"part":null,"page_num":476,"sequence_num":442,"body":"الْقَتَادِ: يُضْرَبُ لِلْأَمْرِ الشَّاقِّ.\r٤ - وَالتَّلْمِيْحِ إِلَى القِصَّةِ، وَإِلَى الشِّعْرِ فِي النَّثْرِ؛ كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ:\r(فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ نَابِغِيَّةٍ، وَأَحْزَانٍ يَعْقُوْبِيَّةٍ) (١)\rأَشَارَ إِلَى قَوْلِ النَّابِغَةِ (٢): [الطّويل]\rفَبِتُّ كَأَنِّيْ سَاوَرَتْنِيْ ضَئِيْلَةٌ ... مِنَ الرُّقْشِ فِيْ أَنْيَابِهَا السُّمُّ نَاقِعُ (٣)\rوَإِلَى قِصَّةِ يَعْقُوْبَ (٤) ﵇.\r٥ - وَإِلَى الْمَثَلِ فِي النَّثْرِ أَيْضاً؛ كَقَوْلِ العتبيّ: «فَيَا لَهَا مِنْ هِرَّةٍ تَعُقُّ أَوْلَادَهَا»؛ أَشَارَ إِلَى الْمَثَلِ: «أَعَقُّ مِنَ الْهِرَّةِ تَأْكُلُ أَوْلَادَهَا» (٥).\rوَ: مِنْهُ\rحَلْ: وَهُوَ أَنْ يُنْثَرَ نَظْمٌ. قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٦): «وَشَرْطُ كَوْنِهِ مَقْبُوْلاً أَنْ يَكُوْنَ سَبْكُهُ مُخْتَاراً؛ لَا يَتَقَاصَرُ عَنْ سَبْكِ النَّظْمِ، وَأَنْ يَكُوْنَ حَسَنَ الْمَوْقِعِ، مُسْتَقِرّاً فِي مَحَلِّهِ، غَيْرَ قَلِقٍ؛ كَقَوْلِ بَعْضِ الْمَغَارِبَةِ: (فَإِنَّهُ لَمَّا قَبُحَتْ فَعَلَاتُهُ، وَحَنْظَلَتْ نَخَلَاتُهُ (٧)، لَمْ يَزَلْ سُوْءُ الظَّنِّ يَقْتَادُهُ، وَيُصَدِّقُ تَوَهُّمَهُ الَّذِيْ يَعْتَادُه حَلَّ قَوْلَ أَبِي الطَّيِّبِ: [الطّويل]","footnotes":"(١) في مقاماته، الوَبَرِيّة ٣/ ٣١٣. وقد سبقَه إليها بديع الدّين الهمذانيّ في مقامته الحِرزيّة: «لا نملِكُ عُدّةً غيرَ الدُّعاءِ، ولا حِيلةً إلّا البكاءَ ولا عِصْمةً غيرَ الرَّجاءِ، وطَويناها ليلةً نابِغيّةً، وأصبحْنا نتباكى ونتشاكى».\r(٢) ت نحو ١٨ ق هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٥٤.\r(٣) له في ديوانه ص ٥٢، والعمدة ١/ ٣٧٦، والإيضاح ٦/ ١٤٨، وخزانة الحموي ٣/ ٨.\r(٤) المذكورة في سورة يوسف.\r(٥) انظر: جمهرة الأمثال ١/ ٢٤٣.\r(٦) انظر: المطوّل ص ٧٢٩.\r(٧) أي: صارت ثمارُ نخلاته كالحنظل في المرارة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421615,"book_id":8407,"shamela_page_id":443,"part":null,"page_num":477,"sequence_num":443,"body":"إِذَا سَاءَ فِعْلُ الْمَرْءِ سَاءَتْ ظُنُوْنُهُ ... وَصَدَّقَ مَا يَعْتَادُهُ مِنْ تَوَهُّمِ» (١)\rوَمِنْهُ عَقْدٌ: وَهُوَ أَنْ يُنْظَمَ نَثْرٌ؛ قُرْآناً كَانَ، أَوْ حَدِيْثاً، أَوْ مَثَلاً، أَوْ غَيْرَ ذَلِكِ، لَا عَلَى طَرِيْقِ الِاقْتِبَاسِ.\rوَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ طَرِيْقَ الِاقْتِبَاسِ: هُوَ أَنْ يُضَمَّنَ الْكَلَامُ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيْثِ، لَا عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ.\rفَالنَّثْرُ الَّذِيْ قُصِدَ نَظْمُهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيْثِ فَنَظْمُهُ عَقْدٌ، عَلَى أَيِّ طَرِيْقٍ كَانَ إِذْ لَا دَخْلَ فِيْهِ لِلِاقْتِبَاسِ؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ: [السّريع]\rمَا بَالُ مَنْ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ ... وَجِيْفَةٌ آخِرُهُ يَفْخَرُ؟ (٢)\rعَقَدَ قَوْلَ عَلِيٍّ ﵁: «وَمَا لِابْنِ آدَمَ وَالْفَخْرُ، وَإِنَّمَا أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيْفَةٌ» (٣)\rوَإِنْ كَانَ قُرْآناً أَوْ حَدِيْثاً فَإِنَّمَا يَكُوْنُ عَقْداً، إِذَا غُيِّرَ تَغْيِيْراً كَثِيْراً لَا يُتَحَمَّلُ مِثْلُهُ فِي الِاقْتِبَاسِ، أَوْ لَمْ يُغَيَّرْ (٤) تَغْيِيْراً كَثِيْراً، وَلَكِنْ أُشِيْرَ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيْثِ، وَحِيْنَئِذٍ لَا يَكُوْنُ عَلَى طَرِيْقِ الِاقْتِبَاسِ؛ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [الوافر]\rأَنِلْنِيْ بِالَّذِي اسْتَقْرَضْتَ خَطّاً ... وَأَشْهِدْ مَعْشَراً قَدْ شَاهَدُوْهُ\rفَإِنَّ اللهَ خَلَّاقَ الْبَرَايَا ... عَنَتْ لِجَلَالِ هَيْبَتِهِ الْوُجُوْهُ","footnotes":"(١) له في ديوانه ٤/ ١٣٥، والوساطة ص ١١٧ - ٣٤١، والأمالي الشّجريّة ٣/ ٢٤٧، والإيضاح ٦/ ١٤٦، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٧، وخزانة الحمويّ ٢/ ١٦٩، وأنوار الرّبيع ٦/ ١٤٦.\r(٢) له في ديوانه ص ١٥٢، والكامل ٢/ ٥٢١ - ٥٢٤، وتحرير التّحبير ص ٤٤٢، والإيضاح ٦/ ١٤٤، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٦، نفحات الأزهار ص ٣٢٦.\r(٣) انظر: شرح نهج البلاغة ٢٠/ ١٥٠.\r(٤) صل، ب، د، جز: يتغيّر، وما أثبتناه أنسب للسّياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421616,"book_id":8407,"shamela_page_id":444,"part":null,"page_num":478,"sequence_num":444,"body":"يَقُوْلُ: إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ ... إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى؛ فَاكْتُبُوْهُ (١)\rوقولِ الإمامِ الشَّافعيِّ ﵁: [الخفيف]\rعُمْدَةُ الْخَيْرِ عِنْدَنَا كَلِمَاتٌ ... أَرْبَعٌ، قَالَهُنَّ خَيْرُ الْبَرِيَّهْ:\rاتَّقِ الشُّبُهَاتِ، وَازْهَدْ، وَدَعْ مَا ... لَا يَعْنِيْكَ، وَاعْمَلَنْ بِنِيَّهْ (٢)\rعَقَدَ قَوْلَهُ ﷺ:\r١ - «الحْلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُوْرٌ مُتَشَابِهَاتٌ» (٣).\r٢ - وَقَوَلَهُ: «اِزْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ» (٤).\r٣ - وَقَوْلَهُ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيْهِ» (٥).\r٤ - وَقَوْلَهُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (٦).\rوَالتَّأَنُّقْ، إِنْ تَسَلْ: عَنْهُ؛ فَيَنْبَغِيْ لِلْمُتَكَلِّمِ شَاعِراً كَانَ أَوْ كَاتِباً أَنْ يَتَأَنَّقَ. أَيْ: أَنْ يَفْعَلَ فِعْلَ الْمُتَأَنِّقِ فِي الرِّيَاضِ مِنْ تَتَبُّعِ الْأَنَقِ (٧). وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: تَأَنَّقَ فِي الرَّوْضَةِ؛ إِذَا وَقَعَ فِيْهَا مُتَتَبِّعاً لِمَا يُؤْنِقُهُ - أَيْ: يُعْجِبُهُ - فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنْ كَلَامِهِ، حَتَّى تَكُوْنَ تِلْكَ الْمَوَاضِعُ الثَّلَاثَةُ أَعْذَبَ لَفْظاً، وَأَحْسَنَ سَبْكاً.","footnotes":"(١) للشّافعيّ في ديوانه ص ١٤٧، ونفحات الأزهار ص ٣٢٥، وأنوار الرّبيع ٦/ ٢٩٦، وبلا نسبة في الإيضاح ٦/ ١٤٤.\r(٢) له في ديوانه ص ١٥٢، والإيضاح ٦/ ١٤٤، ونفحات الأزهار ص ٣٢٥، وأنوار الربيع ٦/ ٢٩٨.\r(٣) انظر: الأربعون الصّغرى للبيهقيّ ص ١١٨، وجامع الأصول ١٠/ ٥٦٦.\r(٤) انظر: كنز العمال ٣/ ١٨٧.\r(٥) انظر: جامع الأصول ١/ ١٩٠.\r(٦) انظر: جامع الأصول ١/ ١٩٠.\r(٧) الأَنَق: النّبات الحسن المعجِب. (اللّسان: أنق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421618,"book_id":8407,"shamela_page_id":446,"part":null,"page_num":480,"sequence_num":446,"body":"- وَمِنْهَا فِيْ وَصْفِ الدِّيَارِ؛ كَقَوْلِ أَشْجَعَ السُّلَمِيِّ: [الكامل]\rقَصْرٌ عَلَيْهِ تَحِيَّةٌ وَسَلَامُ ... خَلَعَتْ عَلَيْهِ جَمَالَهَا الْأَيَّامُ (١)\r- وَمِنْهَا قَوْلُ أَبِي الْفَرَجِ السَّاوِيِّ (٢) فِيْ مَرْثِيَّةِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ (٣): [الوافر]\rهِيَ الدُّنْيَا تَقُوْلُ بِمِلْءِ فِيْهَا: ... حَذَارِ، حَذَارِ مِنْ بَطْشِيْ وَفَتْكِيْ (٤)\r- وَكَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ، يُهَنِّئُ الْمُعْتَصِمَ (٥) فِيْ فَتْحِ عَمُّوْرِيَّةَ - وَكَانَ أَهْلُ التَّنْجِيْمِ زَعَمُوْا أَنَّهَا لَا تُفْتَحُ فِيْ ذَلِكَ الْوَقْتِ-: [البسيط]\rالسَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَاءً مِنَ الْكُتُبِ ... فِيْ حَدِّهِ الْحَدُّ بَيْنَ الْجِدِّ وَاللَّعِبِ (٦)\r- وَمِنْهَا قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ فِي التَّهْنِئَةِ بِزَوَالِ الْمَرَضِ: [البسيط]\rالْمَجْدُ عُوْفِيَ إِذْ عُوْفِيْتَ وَالْكَرَمُ ... وَزَالَ مِنْكَ إِلَى أَعْدَائِكَ السَّقَمُ (٧)\r· وَمِنْهَا مَا يُشَارُ فِي افْتِتَاحِ الْكُتُبِ إِلَى الْفَنِّ الْمُصَنَّفِ فِيْهِ:","footnotes":"(١) له في (أشجع السُّلَمِيّ؛ حياته وشعره) ص ٥٢، ومجالس ثعلب ٢/ ٣٧٩، والصّناعتين ص ١٧١، والبديع في نقد الشّعر ص ٤٠١، والجامع الكبير ص ١٨٩، وكفاية الطّالب ص ٥٢، والإيضاح ٦/ ١٥١، ومعاهد التَّنصيص ٤/ ٢٢٥، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٥٠١.\r(٢) صل، ب، د، جز: الشّاوي، تصحيف. وهو أشهر كُتّاب الصّاحب. انظر: اليتيمة ٣/ ٤٥٨.\r(٣) الوزير ابن جهير أبو نصر، ت ٤٨٣ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ٢٢.\r(٤) له في يتيمة الدّهر ٣/ ٤٥٨، والإيضاح ٦/ ١٥٢، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٤١، وأنوار الرّبيع ١/ ٦٣، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٥٠١.\r(٥) ت ٢٢٧ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ١٢٧.\r(٦) له في ديوانه ١/ ٤٥، وأخبار أبي تمّام ص ٣٠، والصّناعتين ص ٤٢٢، وتحرير التّحبير ص ٢٨٥، وشرح الكافية البديعيّة ص ٥٨، وخزانة الحمويّ ١/ ٤٤٣ - ٢/ ٢١٨ - ٢٣٢.\r(٧) له في ديوانه ٣/ ٣٧٥، والوساطة ص ١١٣، وحدائق السِّحر ص ١٢٤، والمطوّل ص ٧٣٦، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421619,"book_id":8407,"shamela_page_id":447,"part":null,"page_num":481,"sequence_num":447,"body":"- كَقَوْلِ جَارِ اللهِ فِي أَوَّلِ الْكَشَّافِ (١): «الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ كَلَاماً مُؤَلَّفاً مُنَظَّما».\r- وَقَوْلِ الْبَيْضَاوِيِّ (٢): «الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ نَزَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِهِ؛ لِيَكُوْنَ لِلْعَالَمِيْنَ نَذِيْرا» (٣).\rوَثَانِي الْمَوَاضِعِ الَّتِيْ يَنْبَغِيْ لِلْمُتَكَلِّمِ أَنْ يَتَأنَّقَ فِيْهَا:\rانْتِقَالُ: مِمَّا شُبِّبَ الْكَلَامُ بِهِ، أَيْ: ابْتُدِئَ وَافْتُتِحَ، مِنْ نَسِيْبٍ، أَيْ وَصْفٍ لِلْجَمَالِ، أَوْ غَيْرِهِ؛ كَالْأَدَبِ، وَالِافْتِخَارِ، وَالشِّكَايَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ = إِلَى الْمَقْصُوْدِ، مَعَ رِعَايَةِ الْمُلَاءَمَةِ بَيْنَهُمَا، أَيْ: بَيْنَ مَا شُبِّبَ بِهِ الْكَلَامُ وَبَيْنَ الْمَقْصُوْدِ. وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِـ (حُسْنِ التَّخَلُّصِ) (٤).\rوَإِنَّما كَانَ التَّخَلُّصُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِيْ يُتَأَنَّقُ فِيْهَا؛ لِأَنَّ السَّامِعَ يَكُوْنُ مُتَرَقِّباً لِلِانْتِقَالِ مِنَ الِافْتِتَاحِ إِلَى الْمَقْصُوْدِ، كَيْفَ يَكُوْنُ؟\rفَإِذَا كَانَ حَسَناً مُتَلَائِمَ الطَّرَفَيْنِ حَرَّكَ مِنْ نَشَاطِ السَّامِعِ، وَأَعَانَ عَلَى إِصْغَاءِ مَا بَعْدَهُ، وَإِلَّا؛ فَبِالْعَكْسِ.\rقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٥): «ثُمَّ التَّخَلُّصُ قَلِيْلٌ فِي كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِيْنَ، وَأَكْثَرُ انْتِقَالَاتِهِمْ مِنْ قَبِيْلِ الِاقْتِضَابِ، وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُوْنَ فَقَدْ لَهِجُوا بِهِ؛ لِمَا فِيْهِ مِنَ الْحُسْنِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى بَرَاعَةِ الشَّاعِرِ».","footnotes":"(١) ص ٩٥.\r(٢) ت ٦٥٨ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١١٠.\r(٣) انظر: تفسير البيضاويّ ١/ ٥، وفيه: «الفرقان» مكان: «القرآن».\r(٤) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٢٩.\r(٥) انظر: المطوّل ص ٧٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421620,"book_id":8407,"shamela_page_id":448,"part":null,"page_num":482,"sequence_num":448,"body":"قَالَ ابْنُ حِجَّةَ (١) ﵀: «حُسْنُ التَّخَلُّصِ هُوَ أَنْ يَسْتَطْرِدَ الشَّاعِرُ الْمُتَمَكِّنُ مِنْ مَعْنًى، إِلَى مَعْنًى آخَرَ يَتَعَلَّقُ بِمَمْدُوْحِهِ، بِتَخَلُّصٍ سَهْلٍ، يَخْتَلِسُهُ اخْتِلَاساً رَشِيْقاً دَقِيْقَ الْمَعْنَى؛ بِحَيْثُ لَا يَشْعُرُ السَّامِعُ بِالِانْتِقَالِ مِنَ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ، إِلَّا وَقَدْ وَقَعَ فِي الثَّانِي؛ لِشِدَّةِ الْمُمَازَجَةِ وَالِالْتِئَامِ بَيْنَهُمَا، حَتَّى كَأَنَّهُمَا أُفْرِغَا فِي قَالَبٍ وَاحِدٍ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتَعَيَّنَ (٢) [مِنْ] (٣) نَسِيْبٍ، أَوْ غَزَلٍ، أَوْ فَخْرٍ، أَوْ وَصْفٍ لِرَوْضٍ، أَوْ وَصْفٍ لِطَلَلٍ أَوْ رَبْعٍ خَالٍ، أَوْ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي؛ يُؤَدِّيْ إِلَى مَدْحٍ، أَوْ هَجْوٍ، أَوْ وَصْفِ حَرْبٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَلَكِنِ الْأَحْسَنُ أَنْ يَتَخَلَّصَ الشَّاعِرُ مِنَ الْغَزَلِ إِلَى الْمَدْحِ.\rوَهَذَا النَّوْعُ - أَعْنِيْ: حُسْنَ التَّخَلُّصِ - اعْتَنَى بِهِ الْمُتَأَخِّرُوْنُ دُوْنَ الْعَرَبِ (٤)، وَمَنْ أُجْرِيَ مُجْرَاهُمْ مِنَ الْمُخَضْرَمِيْنَ.\rوَمِنَ الْمَخَالِصِ الْمُسْتَحْسَنَةِ لِأَبِيْ تَمَّامٍ قَوْلُهُ فِيْ قَصِيْدٍ: [الكامل]\rمَا زُلْتُ عَنْ سَنَنِ الْفُؤَادِ، وَمَا غَدَتْ ... نَفْسِيْ عَلَى إِلْفٍ سِوَاكَ تَحُوْمُ\rلَا وَالَّذِيْ هُوَ عَالِمٌ أَنَّ النَّوَى ... صَبِرٌ وَأَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ كَرِيْمُ (٥)\rوَمِنْ مَخَالِصِ أَبِي الطَّيِّبِ الْفَائِقَةِ قَوْلُهُ مِنْ قَصِيْدٍ: [الكامل]","footnotes":"(١) انظر: خزانة الحمويّ ٢/ ٣٩٩.\r(٢) أي: المتخلَّص منه.\r(٣) زيدت للسّياق.\r(٤) يريد القدماءَ منهم.\r(٥) له في ديوانه ٣/ ٢٩٠، وبديع ابن المعتزّ ص ٦١، والصّناعتين ص ٤٦٠، والعمدة ١/ ٣٧٧، ودلائل الإعجاز ص ٢٢٥، ونهاية الإيجاز ص ١٩٨، ومفتاح العلوم ص ٣٨١، والبرهان الكاشف ص ٢٦٤، وتحرير التّحبير ص ٤٣٥، وإيجاز الطّراز ص ٢٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421621,"book_id":8407,"shamela_page_id":449,"part":null,"page_num":483,"sequence_num":449,"body":"وَمَطَالِبٍ فِيْهَا الْهَلَاكُ أَتَيْتُهَا ... ثَبْتَ الْجَنَانِ كَأَنَّنِيْ لَمْ آتِهَا\rأَقْبَلْتُهَا غُرَرَ الْجِيَادِ كَأَنَّمَا ... أَيْدِي بَنِيْ عِمْرَانَ فِيْ جَبَهَاتِهَا (١)\rقَالَ [ابْنُ حِجَّةَ] (٢): «وَمِنْ مَخَالِصِ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ بْنِ نُبَاتَةَ (٣) الَّتِيْ هِيَ أَوْقَعُ فِي الْقُلُوْبِ مِنْ خَالِصِ (٤) الْوِدَادِ، وَتَوْرِيَتُهَا أَنْفَسُ مِنْ مَخَالِصِ الْعُقُوْدِ فِي الْأَجْيَادِ، قَوْلُهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْتَدِحُ بِهَا قَاضِيَ الْقُضَاةِ تَاجَ الدِّيْنِ السُّبْكِيَّ (٥)، عَفَا اللهُ عَنْهُ: [البسيط]\rقَدْ أَسْرَجَ الْحُسْنُ خَدَّيْهِ، فَدُوْنَكَ ذَا ... سِرَاجُ خَدٍّ عَلَى الْأَكْبَادِ وَهَّاج\rوَأَلْجِمِ الْعَذْلَ وَارْكَبْ فِيْ مَحَبَّتِهِ ... طِرْفَ الْهَوَى بَعْدَ إِلْجَامٍ وَإِسْرَاج\rوَقَسِّمِ الشِّعْرَ فَاجْعَلْ فِيْ مَحَاسِنِهِ ... شَذْرَ الْقَلَائِدِ وَاهْدِ الدُّرَّ لِلتَّاجِ (٦)\rاِنْتَهَى كَلَامُهُ.\rوَقَدْ يُنْتَقَلُ مِمَّا شُبِّبَ بِهِ الْكَلَامُ إِلَى مَا لَا يُلَائِمُهُ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ","footnotes":"(١) ديوانه ١/ ٢٨٨، والبيت بينهما:\rومَقانِبٍ بمقانبٍ غادَرْتُها ... أقواتَ وحشٍ كُنَّ مِن أقواتِها\rوالمقانب: واحدها مِقنَب، وهو الجماعة من الخيل، ما بين الثّلاثين إلى الأربعين. والهاء في (أقبلتُها) تعود على المقانب، وأقبلته الشّيء إذا وجّهته إليه، والمعنى: أقبلتُ المقانبَ غررَ الجياد فجعلتها قبالتها.\rوله في تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطّيّب المتنبّي ص ٦٢ - ٦٣، والمثل السّائر ٣/ ١٢٥، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٠٥، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٥٢، وأنوار الرّبيع ٣/ ٢٥١.\r(٢) من ب. وانظر: خزانة الحمويّ ٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣.\r(٣) ت ٧٦٨ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ٣٨.\r(٤) صل، جز: مخالص، ب، د: مخلص.\r(٥) ت ٧٧١ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١٨٤.\r(٦) له في ديوانه ص ٨٦، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٢٣، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٦٥، وأنوار الرّبيع ٣/ ٢٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421622,"book_id":8407,"shamela_page_id":450,"part":null,"page_num":484,"sequence_num":450,"body":"الِانْتِقَالُ: الِاقْتِضَابَ (١)، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الِاقْتِطَاعُ وَالِارْتِجَالُ. وَهُوَ مَذْهَبُ الْعَرَبِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ يَلِيْهِمْ مِنَ الْمُخَضْرَمِيْنَ -بِالْخَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ- أَيِ: الَّذِيْنَ أَدْرَكُوا الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ؛ مِثْلُ لَبِيْدٍ (٢)؛ وَحَسَّانَ.\rوَالشُّعَرَاءُ الْإِسْلَامِيُّوْنَ قَدْ يَتْبَعُوْنَهُمْ فِيْ ذَلِكَ، وَيَجْرُوْنَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ؛ كَأَبِيْ تَمَّامٍ فِيْ قَوْلِهِ: [الخفيف]\rلَوْ رَأَى اللهُ أَنَّ فِي الشَّيْبِ خَيْراً ... جَاوَرَتْهُ الْأَبْرَارُ فِي الْخُلْدِ شِيْبَا (٣)\rثُمَّ انْتَقَلَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ إِلَى مَا لَا يُلَائِمُهُ، فَقَالَ:\rكُلَّ يَوْمٍ تُبْدِيْ صُرُوْفُ اللَّيَالِيْ ... خُلُقاً مِنْ أَبِيْ سَعِيْدٍ غَرِيْبَا\rوَمِنَ الِاقْتِضَابِ مَا يَقْرُبُ مِنَ التَّخَلُّصِ فِيْ أَنْ يَشُوْبَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمُنَاسَبَةِ؛ كَقَوْلِكَ بَعْدَ حَمْدِ اللهِ: (أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا) فَهُوَ اقْتِضَابٌ مِنْ جِهَةِ الِانْتِقَالِ مِنَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ إِلَى كَلَامٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ مُلَاءَمَةٍ؛ لَكِنَّهُ يُشْبِهُ التَّخَلُّصَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يُؤْتَ بِالْكَلَامِ الْآخَرِ فَجْأَةً، مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى ارْتِبَاطٍ وَتَعْلِيْقٍ بِمَا قَبْلَهُ، بَلْ قُصِدَ نَوْعٌ مِنَ الرَّبْطِ عَلَى مَعْنى: (مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا). وَقِيْلَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ بَعْدَ حَمْدِ اللهِ: (أَمَّا بَعْدُ) هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ (٤).\rقَالَ ابْنُ الْأَثِيْرِ (٥): وَالَّذِيْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُوْنَ مِنْ عُلَمَاءِ الْبَيَانِ أَنَّ","footnotes":"(١) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ١٦٥.\r(٢) ت ٤١ هـ. انظر: الأعلام ٥/ ٢٤٠.\r(٣) له في ديوانه ١/ ١٦٨، والإيضاح ٦/ ١٥٤، وإيجاز الطّراز ص ٥٠٤، والمطوّل ص ٧٣٨، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٦٦.\r(٤) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٤٩.\r(٥) انظر: المثل السّائر ٣/ ١٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421623,"book_id":8407,"shamela_page_id":451,"part":null,"page_num":485,"sequence_num":451,"body":"فَصْلَ الْخِطَابِ هُوَ: (أَمَّا بَعْدُ)؛ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمِ يَفْتَتِحُ كَلَامَهُ فِيْ كُلِّ أَمْرٍ ذِيْ شَأْنٍ بِذِكْرِ اللهِ وَتَحْمِيْدِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْغَرَضِ الْمَسُوْقِ لَهُ الْكَلَامُ؛ فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذِكْرِ اللهِ؛ بِقَوْلِهِ: (أَمَّا بَعْدُ)».\rوَمِنَ الِاقْتِضَابِ الْقَرِيْبِ مِنَ التَّخَلُّصِ مَا يَكُوْنُ بِلَفْظِ: «هَذَا»:\r- كَمَا فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ [ص: ٥٥] فَهُوَ اقْتِضَابٌ فِيْهِ نَوْعُ مُنَاسَبَةٍ؛ أَيْ: (الْأَمْرُ هَذَا)، أَوْ (هَذَا كَمَا ذُكِرَ).\r- وَقَوْلِهُ تَعَالَى بَعْدَمَا ذَكَرَ جَمْعاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْجَنَّةَ وَأَهْلَهَا: ﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٤٩] بِإِثْبَاتِ الْخَبَرِ؛ أَعْنِيْ قَوْلَهُ: «ذِكْرٌ». وهَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ (١) فِيْ مِثْلِ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: (وَإِنَّ لِلطَّاغِيْنَ ... ) مُبْتَدَأٌ مُحْذُوْفُ الْخَبَرِ.\rقَالَ ابْنُ الْأَثِيْرِ: (٢) «لَفْظُ (هَذَا) فِي الْمَقَامِ مِنَ الْفَصْلِ الَّذِيْ هُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْوَصْلِ، وَهِيَ عَلَاقَةٌ وَكِيْدَةٌ بَيْنَ الْخُرُوْجِ مِنْ كَلَامٍ إِلَى كَلَامٍ آخَرَ»\rوَمِنَ الِاقْتِضَابِ الْقَرِيْبِ مِنَ التَّخَلُّصِ قَوْلُ الْكَاتِبِ عِنْدَ الِانْتِقَالِ مِنْ حَدِيْث إِلَى آخَرَ: «هَذَا بَابٌ» فَإِنَّ فِيْهِ نَوْعَ ارْتِبَاطٍ حَيْثُ لَمْ يَبْدَأِ الْحَدِيْثَ الْآخَرَ بَغْتَةً.\rوَثَالِثُ الْمَوَاضِعِ الَّتِيْ يَنْبَغِيْ لِلْمُتَكَلِّمِ أَنْ يَتَأَنَّقَ فِيْهَا: «الِانْتِهَاءُ»، وَعَبَّرَ عَنْهُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:\rحُسْنُ الْخِتَامِ: لِأَنَّهُ آخِرُ مَا يَعِيْهِ السَّمْعُ، وَيَرْتَسِمُ فِي النَّفْسِ، فَإِنْ كَانَ","footnotes":"(١) الضّمير عائد على (هذا).\r(٢) انظر: المثل السّائر ٣/ ١٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421624,"book_id":8407,"shamela_page_id":452,"part":null,"page_num":486,"sequence_num":452,"body":"حَسَناً مُخْتاراً؛ تَلَقَّاهُ وَاسْتَلَذَّهُ حَتَّى جَبَرَ مَا وَقَعَ فِيْمَا سَبَقَ مِنَ التَّقْصِيْرِ، وَإِلَّا؛ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ، حَتَّى رُبَّمَا أَنْسَى الْمَحَاسِنَ الْمُوْرَدَةَ فِيْمَا سَبَقَ.\rوَالِانْتِهَاءُ الْحَسَنُ حَصَلَ بِقَوْلِ النَّاظِمِ:\rاِنْتَهَى الْمَقَالُ: لِأَنَّ الْقَزْوِيْنِيَّ (١) قَالَ: «وَأَحْسَنُ الِانْتِهَاءِ مَا آذَنَ بِانْتِهَاءِ الْكَلَامِ حَتَّى لَا يَبْقَى لِلنَّفْسِ تَشَوُّقٌ إِلَى مَا وَرَاءَهُ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]\rبَقِيْتَ بَقَاءَ الدَّهْرِ يَا كَهْفَ أَهْلِهِ ... وَهَذَا دُعَاءٌ لِلْبَرِيَّةِ شَامِلُ (٢)\rوَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِيْ نُوَاسٍ: [الطّويل]\rوَإِنِّيْ جَدِيْرٌ، إِذْ بَلَغْتُكَ، بِالْمُنَى ... وَأَنْتَ بِمَا أَمَّلْتُ مِنْكَ جَدِيْرُ\rفَإِنْ تُوْلِنِيْ مِنْكَ الْجَمِيْلَ فَأَهْلُهُ ... وَإِلَّا؛ فَإِنِّيْ عَاذِرٌ وَشَكُوْرُ (٣)\rوَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ حِجَّةَ فِيْ آخِرِ بَدِيْعِيَّتِهِ: [البسيط]\rحُسْنُ ابْتِدَائِيْ بِهِ أَرْجُو التَّخَلُّصَ مِنْ ... مِنْ نَارِ الْجَحِيْمِ، وَهَذَا حُسْنُ مُخْتَتَمِ (٤)\rقَالَ ابْنُ حِجَّةَ ﵀: «هَذَا الْبَيْتُ الْعَامِرُ بِمَدْحِ النَّبِيَّ ﷺ/خِتَامُهُ مِسْكٌ؛ لِكَوْنِ أَنَّهُ جَاءَ خَاتِمَةً لِمَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ الْقُدْرَةُ مِنَ الْأَوْصَافِ النَّبَوِيَّةِ، وَاجْتَمَعَ فِيْهِ حُسْنُ الِابْتِدَاءِ مُوَرًّى بِهِ، مَعَ حُسْنِ التَّخَلُّصِ، وَحُسْنِ","footnotes":"(١) انظر: التّلخيص ص ١٢٤، والإيضاح ٦/ ١٥٦.\r(٢) للغَزِّيّ في ديوانه ص ٣٤٥، وحدائق السِّحر ص ١٢٧، ونهاية الأرب ٧/ ١١٣، وأنوار الرّبيع ٦/ ٣٢٨، وللمعرّي أو المتنبّي في معاهد التّنصيص ٤/ ٢٧٣ وليس في ديوان أحدهما، وبلا نسبة في الإيضاح ٦/ ١٥٦، وإيجاز الطّراز ص ٥٠٥.\r(٣) له في ديوانه ص ٣٠١، وتحرير التّحبير ص ٦١٨، والإيضاح ٦/ ١٥٥، وخزانة الحمويّ ٤/ ٤٤٦، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٦٨، والقول البديع ص ١١٩، ونفحات الأزهار ص ٤٣١، وأنوار الرّبيع ٦/ ٣٢٦، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٥٠٥ - ٥٠٦، ومناهج التَّوسُّل ص ٩٩.\r(٤) له في خزانته ٤/ ٤٢٧ - ٤٥٠، ونفحات الأزهار ص ٣٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421625,"book_id":8407,"shamela_page_id":453,"part":null,"page_num":487,"sequence_num":453,"body":"الْخِتَامِ عَلَى التَّرْتِيْبِ» (١) اِنْتَهَى.\r* * *\rقَالَ الْمُؤَلِّفُ، تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ، وَكَسَاهُ جَلَابِيْبَ عَفْوِهِ وَغُفْرَانِهِ: وَقَدْ أَتَيْتُ عَلَى مَا فِيْ هَذِهِ الْمَنْظُوْمَةِ مِنَ الْمَعَانِيْ بِبَدِيْعِ الْبَيَان، حَسَبَ الطَّاقَةِ فَإِنِّيْ إِنْسَان، مُعْتَرِفاً بِأَنِّيْ لَسْتُ مِنْ فُرْسَانِ هَذَا الْمَيْدَان.\rفَالْمَسْؤُوْلُ مِنَ الْوَاقِفِ عَلَى هَذَا التَّألِيْفِ الْمُتَأَمِّلِ فِيْمَا فِيْهِ مِنْ رَكَاكَةِ التَّرْصِيْفِ أَنْ يُصْلِحَ (٢) مَا يَرَى مِنَ الْخَلَلِ، وَيَعْفُوَ عَمَّا يَظْهَرُ لَهُ مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ، وَأَنْ يُسْعِفَنِيْ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ تَنْفَعُنِيْ (٣) فِيْ دِيْنِيْ وَدُنْيَايَ؛ لَعَلَّ رَبِّيْ يَجُوْدُ لِيْ مِنْهُ بِالرِّضَا فِيْ مَمَاتِيْ وَمَحْيَايَ، وَأَنْ يَجْعَلَ هَذَا التَّأْلِيْفَ مِمَّا لَا يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ وَلَا يَلْحَقُنِيْ بِسَبَبِهِ حَسْرَةُ الْفَوْتِ، وَأَنْ يَكُوْنَ وَصْلَةً لِسُكْنَى دَارِ النَّعِيْمِ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشّعراء: ٨٨ - ٨٩].\rتَمَّ تَأْلِيْفُهُ فِيْ يَوْمِ السَّبْتِ عَاشِرِ شَهْرِ جُمَادَى الآخِرَة (٤) مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ تِسْعٍ بَعْدَ الْأَلْفِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَالْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَصلَّى اللهُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَسَلَّمَ». هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.\r* * *\rقُلْتُ: وَقَدْ تَرَكَهُ فِي الْمُسَوَّدَةِ؛ إِمَّا لِقِصَرِ الْهِمَمِ، أَوْ هَضْماً لِنَفْسِهِ؛ سِيَّمَا لَا يُظْهِرُهُ فِيْ حَيَاتِهِ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، إِلَى أَنْ أَعَانَنِي اللهُ عَلَى نَقْلِهِ","footnotes":"(١) انظر: خزانة الحمويّ ٤/ ٤٥٠.\r(٢) د: يصحّح.\r(٣) وللمُحقِّق الفقير إنْ شاء الله.\r(٤) لا يقال شهر جمادى؛ فإن لفظ «شهر» لا يضاف إلا لما في أوّله «راء» كشهر ربيع، وشهر رجب، وشهر رمضان، كما هو المشهور. كما في خزانة البغداديّ ٧/ ٤٦٠. على أنّي قرأت قول أبي ذؤيب:\rأقامَتْ به كمُقامِ الحَنِيفِ ... شَهْرَيْ جُمادَى وشَهْرَيْ صَفَرَا","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421626,"book_id":8407,"shamela_page_id":454,"part":null,"page_num":488,"sequence_num":454,"body":"مِنَ الْمُسَوَّدَةِ وَتَحْرِيْرِهِ حَسَبَ الطَّاقَةِ وَالْإِمْكَانِ، وَقَدْ وَافَقَ الْفَرَاغُ مِنْهُ ضَحْوَةَ يَوْمِ السَّبْتِ سَادِسِ يَوْمٍ مَضَى مِنْ شَهْرِ صَفَرِ الْخَيْرِ مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَلْفٍ، فَيَكُوْنُ بَيْنَ تَبْيِيْضِهِ وَتَأْلِيْفِهِ سِتُّوْنَ سَنَةً، عَلَى يَدِ الْفَقِيْرِ الْحَقِيْرِ الْمُعْتَرِفِ بِالذَّنْبِ وَالتَّقْصِيْرِ، رَاجِيِ الْعَفْوِ (١) مِنَ الْمَلِكِ الْكَبِيْرِ:\rمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُوْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ، نَجْلِ الْمَرْحُوْمِ الْمُؤَلِّفِ الْعُمَرِيِّ نَسَباً، الشَّافِعِيِّ مَذْهَباً، الْخَلْوَتِيِّ سُلُوْكاً وَمَشْرَباً، الطَّرَابُلْسِيِّ بَلَداً وَمَوْطِناً، وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى تَوْفِيْقِهِ، وَ [ ..... ] (٢) طَرِيْقهِ.\r* * *\rوَقَدْ وَافَقَ الْفَرَاغُ مِنْ كِتَابَتِهِ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ بَعْدَ الْعِشَاءِ لِاثْنَيْنِ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ جُمَادَى الْأُوْلَى مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَأَلْفٍ عَلَى يَدِ كَاتِبِهَا الْفَقِيْرِ أَحْمَدَ بْنِ [ ..... ] (٣) بْنِ عَبْدِ الْمَوْلَى (٤).\r* * *\rوَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ كِتَابَةِ هَذِهِ النُّسْخَةِ الْمُبَارَكَةِ فِيْ أَوَاخِرِ شَهْرِ صَفَرِ الْخَيْرِ (٥)، سَنَةَ ١١٥٩، عَلَى يَدِ أَفْقَرِ الْوَرَى وَخُوَيْدِمِ نِعَالِ الْفُقَرَا، عُبَيْدِ الْكَرِيْمِ بْنِ السَّيِّدِ مُحَمَّد الزَّيْنِيِّ غُفِرَ لَهُ (٦).\r* * *","footnotes":"(١) د: الفوز.\r(٢) ما بين الحاصرتين غير مقروء في صل.\r(٣) ما بين الحاصرتين غير مقروء في صل.\r(٤) وجاء في الهامش: وقد كتبتُ هذه النّسخة من خطّ شيخنا، الشّيخ الإمام العالم العلّامة العمدة الفهّامة، الشّيخ محمّد بن محمّد بن محمود بن عبد الحقّ، (وهو ينظر)، أمدّنا الله تعالى بحياته.\r(٥) كان للجاهليّين في صفر نوعُ تشاؤم، ولمّا نُهوا عن ذلك بقوله: «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفرة» متّفق عليه، قال بعضُهم: صفر الخير.\r(٦) من ناسخ ب. ورُقِن بآخر ورقات ب: «طالَع في هذه النّسخة المباركة محمّد الأزهريّ الحنفيّ تلميذ الشّيخ حسن مقدسيّ في سنة ١١٧٠، والله تعالى أعلم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421627,"book_id":8407,"shamela_page_id":455,"part":null,"page_num":489,"sequence_num":455,"body":"وكانَ الفراغُ من نسخ هذا الكتابِ المبارَكِ يومَ الجمعةِ بعدَ العصرِ، في شهر ذي القعدة، على يد أفقر الورى وخادم نعال الفُقَرا (أحمد بن حاج عمر البابي) غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولِمَن قرأ في هذا الكتاب، ولِمَن دعا لِمَن ذكرَ وصلَّى على مَن لا نبيَّ بعده وسلَّم سنة (١٢٧٦ هـ).\rبليت اليد منّي في التّراب ... وبقيَ الخطُّ بعدي في الكتاب\rفيا ليت الَّذي قَرَا كِتابي ... دَعَا لي بالنَّجاةِ من العَذَابِ (١)\r* * *\rوقد تمَّ نسخُه على يدِ العبد الفقير إلى رحمة وعفو علَّام الغيوب، أبي العبَّاس أحمد يعقوب غفر الله له ولوالده ولمشايخه ولجميع المسلمين، آمين ياربَّ العالَمين، وكان الفراغُ منه صبيحةَ الأربعاء من شهر رجب، ثامن يوم خلا منه سنة (١١٣٥ هـ).\r* * *\rهذه نهاية كتاب «دُرَرُ الفَرائِد المُستحسَنة في شرحِ منظومة ابن الشِّحْنَة»\rوقد قُوبِلَ على أربعِ نُسَخٍ خطِّيَّةٍ، والحمدُ لله ربِّ العالَمين.\rد. سليمان حسين العميرات","footnotes":"(١) من ناسخ د. ولا انسجامَ بين البيتين في الوزن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421628,"book_id":8407,"shamela_page_id":456,"part":null,"page_num":491,"sequence_num":456,"body":"الفهارس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421629,"book_id":8407,"shamela_page_id":457,"part":null,"page_num":527,"sequence_num":457,"body":"فهرس المصادر والمراجع\rأوّلاً: القرآن الكريم.\rثانياً: الكتب المخطوطة:\r١ - أُرجوزة في علمَي المعاني والبيان، لمحبّ الدّين ابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة الجامعة الإسلاميّة في المدينة المنوّرة؛ رقم القسم ١٧٨٦/ ٧ - رقم الحاسب ٧٠/ ٢٤، وهذه النّسخة في الأصل مصوّرة عن نسخة مكتبة الأوقاف العامّة ببغداد.\r٢ - إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب، (شرح لمنظومة ابن الشِّحنة في البلاغة)، للميرزا محمد رضا القُمّيّ، فرغ منه سنة (١٠٧٤ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة السّيّد المرعشيّ؛ (١٥٨٧).\r٣ - التَّوصُّل بالبديع إلى التوسُّل بالشَّفيع، (بديعيّة)، لعِزِّ الدِّين الموصليِّ (ت ٧٨٩ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة؛ (٢٠٥٨).\r٤ - الجَوهَرُ المكنون في صَدَف الثَّلاثة فنون، (منظومة) لعبد الرَّحمنِ الأخضريِّ (ت ٩٨٣ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأزهر بالشريف؛ (٣١١٧١٤).\r٥ - دُرَر الفرائد المستحسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحنة، لابن عبد الحقّ العمريّ، فرغ منها (١٠٠٩ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأسد الوطنيّة بدمشق؛ (٨٤٠٩).\r٦ - دُرَر الفرائد المستحسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحنة، لابن عبد الحقّ العمريّ، فرغ منها (١٠٠٩ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة دار الكتب الوطنيّة بتونس؛ (١٦١٣٨).\r٧ - دُرَر الفرائد المستحسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحنة، لابن عبد الحقّ العمريّ، فرغ منها (١٠٠٩ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأزهر الشّريف بالقاهرة؛ (٣١٦٥٨٣).\r٨ - دُرَر الفرائد المستحسَنة في شرح منظومة ابن الشِّحنة، لابن عبد الحقّ العمريّ، فرغ منها (١٠٠٩ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة دار الكتب المصريّة- القاهرة، ؛ (١٣٢٨٦).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421630,"book_id":8407,"shamela_page_id":458,"part":null,"page_num":528,"sequence_num":458,"body":"٩ - دَفْعُ المِحنة عن قارئ منظومةِ ابن الشِّحْنة، للعلَّامة محمَّد بن المساوي بن عبد القادر الأهدل الحُسَينيّ التِّهاميّ (ت ١٢٦٦ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأزهر الشّريف بالقاهرة؛ (٣٣٦٥٨٩).\r١٠ - رسالة في الجناس، لمجهول، (وقد نسبَها العمريّ في دُرر الفرائد إلى عبد العزيز الديريني ت ٦٩٧ هـ) نسخة مصوَّرة عن نسخة دار الكتب المصريّة بالقاهرة؛ (١٥٨٩١).\r١١ - شرح بائية ابن الشِّحنة في علم الكلام، للشيخ أحمد الحمويّ، فرغ منه (١١٨١ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مركز جمعة الماجد بدبي؛ (٢٠٧٨)، وهذه النّسخة في الأصل مصوّرة عن نسخة مكتبة الأسد الوطنيّة بدمشق.\r١٢ - شرح عقود الجُمان في علم المعاني والبيان، لجَلال الدِّين السُّيوطيِّ، (ت ٩١١ هـ) نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأزهر بالشريف؛ (٣٠٧٦٨٢).\r١٣ - شرح عقود الجُمان في علم المعاني والبيان، لجَلال الدِّين السُّيوطيِّ، (ت ٩١١ هـ) نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأزهر بالشريف؛ (٣٠٧٦٨٣).\r١٤ - شرح عقود الجُمان في علم المعاني والبيان، لجَلال الدِّين السُّيوطيِّ، (ت ٩١١ هـ) نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأزهر بالشريف؛ (٣٠٨٧٢٢).\r١٥ - شرح منظومة ابن الشِّحنة، لمحبّ الدين الحمويّ، فرغ منه سنة (٩٦٩ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأسد الوطنيّة بدمشق؛ (٥٨٦٢)، وهي الّتي طالَما أحلتُ عليها في الدراسة، والتَّحقيق.\r١٦ - شرح منظومة ابن الشِّحنة، لمحبّ الدين الحمويّ، فرغ منه سنة (٩٦٩ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأسد الوطنيّة بدمشق؛ (١٢٧٦٢).\r١٧ - عُقُود الجُمان في عِلم المعاني والبيان، (منظومة) لجَلال الدِّين السُّيوطيِّ، (ت ٩١١ هـ) نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأزهر بالشريف؛ (٣٠٧٦٦٩).\r١٨ - غاية المعاني والبيان، لمحبّ الدين ابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأسد الوطنيّة؛ (م- ف ٤٧٢)، وهذه النّسخة في الأصل مصوّرة عن نسخة جامعة الملك عبد العزيز بمكّة المكرّمة.\r١٩ - فوائد الارتحال ونتائج السَّفَر في أخبار القرن الحادي عشر، مخطوط بدار الكتب المصريّة برقم (٣١٨٧/تاريخ).\r٢٠ - لِسانُ العَرَب في عُلُوم الأَدَب، (منظومة) للأديب زين الدِّين شعبان بن محمَّد الآثاريّ (ت ٨٢٨ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأزهر بالشريف؛ (٥٨٣٣).\r٢١ - مقدّمة النّظم في المعاني والبيان، لمحبّ الدين ابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة الجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة؛ رقمه في الحاسب: (٢٨٤٤/ ٥)، ورقم الحاسب: (٢٠٥/ ٢٤)، وهذه النّسخة في الأصل مصوّرة عن نسخة دار الكتب الوطنيّة بتونس؛ (٤١٠٩).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421631,"book_id":8407,"shamela_page_id":459,"part":null,"page_num":529,"sequence_num":459,"body":"٢٢ - منظومة ابن الشِّحنة في المعاني والبيان، لمحبّ الدين ابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مركز جمعة الماجد بالإمارات العربيّة المتّحدة - دبي؛ (١١٩٧)، وهذه النّسخة في الأصل مصوّرة عن نسخة المكتبة الظّاهريّة بدمشق؛ (٤٦٠٨).\r٢٣ - منظومة ابن الشِّحنة في علوم البلاغة، لمحبّ الدين ابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة الأزهر - بمصر؛ (٣١١٥٩١).\r٢٤ - منظومة ابن الشِّحنة، لمحبّ الدين ابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأسد الوطنيّة بدمشق؛ (م ٢٢٢٢).\r٢٥ - منظومة ابن الشِّحنة، لمحبّ الدين ابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأسد الوطنيّة؛ (م ش ١٢٣٩٥).\r٢٦ - منظومة ابن الشِّحنة، لمحبّ الدين ابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مركز جمعة الماجد بالإمارات العربيّة المتّحدة - دبي؛ (٢٠٨٤)، وهذه النّسخة في الأصل مصوّرة عن نسخة المكتبة الظّاهريّة بدمشق.\r٢٧ - منظومة المعاني والبيان، لمحبّ الدين ابن الشِّحنة (ت ٨١٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة دار الكتب الوطنية بمصر- القاهرة؛ (١٣٩٥٩).\r٢٨ - مَواهِبُ الرَّحمن على غايةِ المعاني والبَيَان، (شرح لمنظومة ابن الشّحنة في البلاغة) لمحمّد الغزّي الحنفيّ، فرغ منه سنة (١٠٠٨ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة الأسد الوطنيّة بدمشق؛ (م- ف ٤٧٢)، وهذه النّسخة في الأصل مصوّرة عن نسخة جامعة الملك عبد العزيز - مكّة المكرّمة.\r٢٩ - نَوْر الأقاح، (منظومة) للشِّنْقِيْطِيِّ سيدي عبدُ الله بنُ الحاجِّ إبراهيمَ العَلَوِيِّ المغرِبيِّ المالِكِيِّ ت (١٢٢٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة جامعة الرِّياض؛ (٢٤٦٩).\r٣٠ - نَوْر الأقاح، (منظومة) للشِّنْقِيْطِيِّ سيدي عبدُ الله بنُ الحاجِّ إبراهيمَ العَلَوِيِّ المغرِبيِّ المالِكِيِّ ت (١٢٢٥ هـ)، نسخة مصوَّرة عن نسخة مكتبة جامعة الملك سعود؛ (٥٣٩١).\r\rثالثاً: الكتب المطبوعة:\r(أ)\r٣١ - أبو حيَّان النّحويّ، د. خديجة الحَديثيّ، ط ١، بغداد، ١٩٦٦ م.\r٣٢ - الإتقان في علوم القران، للسُّيوطيّ (٩١١ هـ)، تح. محمَّد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصريّة- بيروت، طبعة مصوَّرة، ٢٠٠٧ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421632,"book_id":8407,"shamela_page_id":460,"part":null,"page_num":530,"sequence_num":460,"body":"٣٣ - أجناس التَّجنيس، لأبي منصور الثَّعالبيّ (ت ٤٢٩ هـ)، تح. د. محمود عبد الله الجادر، عالم الكتب في بيروت، ط ١، ١٩٩٧ م.\r٣٤ - إحكام صنعة الكلام في فنون النَّثر ومذاهبه في المشرق والأندلس، لذي الوزارتين أبي القاسم الكَلاعيّ الإشبيليّ (ت ٥٥٠ هـ)، تح. د. محمَّد رضوان الدَّاية، عالم الكتب في بيروت، ط ٢، ١٩٨٥ م.\r٣٥ - أخبار أبي تمّام، لأبي بكر الصوليّ (ت ٣٣٥ هـ)، تح. خليل محمود عساكر، ومحمّد عبده عزَّام، ونظير الإسلام الهنديّ، مطبعة لجنة التَّأليف والتّرجمة بالقاهرة، ط ١، ١٩٣٧ م.\r٣٦ - أخبار البُحتريّ، لأبي بكر الصُّوليّ (ت ٣٣٥ هـ)، تح. د صالح الأشتر، دار الأوزاعيّ في بيروت، ط ٣، ١٩٨٧ م.\r٣٧ - أدب الكاتب، لابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ)، تح. د. محمّد الدّالي، مؤسَّسة الرِّسالة- بيروت، ط ٢، ١٩٩٩ م.\r٣٨ - آراء التَّفتازاني البلاغيّة (أطروحة ماجستير)، لضياء الدين عبد الغني القالش، جامعة دمشق، ٢٠٠٧ م.\r٣٩ - الأربعون الصّغرى، لأحمد بن الحسين بن عليّ البَيْهَقِيّ، تح. أبي إسحاق الحُوَيْنِيِّ الأَثَرِيِّ، دار الكتاب العربيّ - بيروت، ط ١، ١٤٠٨ هـ.\r٤٠ - ارتشاف الضَّرَب من لسان العرب، لأبي حيَّان الأندلسيّ (ت ٧٤٥ هـ)، تح. د. رجب عثمان محمَّد، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ١، ١٩٩٨ م.\r٤١ - الأُرجوزة الأنيقة في المجاز والحقيقة= شرح البوريّ على منظومة ابن كيران، لأبي عبد الله محمّد التّهاميّ بن محمّد البوريّ (ت ١٢٤٣ هـ)، تح. محمَّد ناجي بن عمر، أفريقيا الشّرق- بيروت، ط ١، ٢٠٠٣ م.\r٤٢ - الأُزهية في علم الحروف، للهرويّ (ت ٤١٥ هـ)، تح. عبد المعين الملُّوحيّ، مطبوعات مجمع اللُّغة العربيّة بدمشق، ط ٢، ١٩٨١ م.\r٤٣ - أساس البلاغة، للزَّمخشريّ (ت ٥٣٨ هـ)، مكتبة لبنان ناشرون في بيروت، ط ١، ١٩٩٦ م.\r٤٤ - الاستدراك على أبي عليّ في الحُجّة، لجامع العلوم أبي الحسن الأصبهانيّ الباقوليّ (ت ٥٤٣ هـ)، تح. د. محمَّد أحمد الدَّاليّ، مكتبة البابطين المركزيّة للشِّعر العربيّ، ط ١، ٢٠٠٧ م.\r٤٥ - أسَد الغابة في معرفة الصحابة، عزّ الدِّين بن الجزريّ (ت ٦٣٠ هـ)، تح. الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ١٩٩٤ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421633,"book_id":8407,"shamela_page_id":461,"part":null,"page_num":531,"sequence_num":461,"body":"٤٦ - أسرار البلاغة، لعبد القاهر الجُرجانيّ (ت ٤٧١ هـ)، تح. الشَّيخ محمود محمَّد شاكر، مطبعة المدنيّ بجدّة، ط ١، ١٩٩١ م.\r٤٧ - أسرار العربية، لأبي البركات الأنباريّ (ت ٥٧٧ هـ)، تح. الشَّيخ محمَّد بهجة البيطار، وعاصم بهجة البيطار، دار البشائر بدمشق، ط ٢، ٢٠٠٤ م.\r٤٨ - أسلوب الحذف في اللّغة العربيّة من الوجهة النّحويّة والبلاغيّة، د. أيمن عبد الرّزّاق الشوّا، أطروحة دكتوراه، جامعة دمشق، ٢٠٠٠ م.\r٤٩ - الأسلوب الحكيم (دراسة بلاغيّة تحليليّة)، د. محمّد بن عليّ الصَّامل، دار إشبيليا بالسّعودية- الرِّياض، ط ١، ٢٠٠١ م.\r٥٠ - الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، للإمام محمد بن أحمد أبي بكر بن فرح الأنصاري القرطبي (ت ٦٧١ هـ)، تح. د. محمد حسين جبل وطارق أحمد محمد، دار الصّحابة للتراث بمصر- طنطا، ط ١، ١٩٩٥ م.\r٥١ - الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز، للعزِّ بن عبد السَّلام (ت ٦٦٠ هـ)، تح. د. محمَّد مصطفى بن الحاجّ، منشورات كليّة الدَّعوة الإسلاميّة ولجنة الحفاظ على التُّراث الإسلاميّ- الجماهيريّة اللِّيبيَّة طرابلس، ط ١، ١٩٩٢ م.\r٥٢ - اشتقاق أسماء الله، للزّجّاجيّ (ت ٣٣٧ هـ)، تح. د. عبد الحسين المبارك، مطبعة النعمان بغداد، ط ١، ١٩٧٤ م.\r٥٣ - أشجَعُ السُّلَميّ حياته وشِعره، جمْع الدكتور خليل بنيان الحسون، دار المسيرة، ط ١، ١٩٨١ م.\r٥٤ - الأصمعيّات، اختيار الأصمعيّ (ت ٢١٦ هـ)، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف بمصر، ط ٢، ١٩٦٤ م.\r٥٥ - أصول النّحو العربيّ، د. محمّد خير الحلوانيّ، جامعة تشرين اللّاذقيّة بسورية، ١٩٧٩ م.\r٥٦ - الأصول النَّحويّة والصّرفيّة لأبي عليٍّ في الحجّة، د. محمد عبد الله قاسم، دار البشائر بدمشق، ط ١، ٢٠٠٨ م.\r٥٧ - الأصول في النَّحو، لابن السَّرَّاج (ت ٣١٦ هـ)، تح. د. عبد الحسين الفتليّ، مؤسَّسة الرِّسالة في بيروت، ط ٤، ١٩٩٩ م.\r٥٨ - إطراف المُسْنِد المعتَلِي بأطراف المسنَد الحنبلي، ابن حجر العسقلانيّ (ت ٨٥٢ هـ)، دار ابن كثير بدمشق.\r٥٩ - إعجاز القرآن، لأبي بكر الباقلَّانيّ (ت ٤٠٣ هـ)، تح. السّيّد أحمد صقر، دار المعارف بالقاهرة، ط ٥، ١٩٩٧ م.\r٦٠ - الإعجاز والإيجاز، لأبي منصور الثَّعالبيّ (ت ٤٢٩ هـ)، تح. إبراهيم صالح، دار البشائر بدمشق، ط ٢، ٢٠٠٤ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421634,"book_id":8407,"shamela_page_id":462,"part":null,"page_num":532,"sequence_num":462,"body":"٦١ - إعراب القرآن، لأبي جعفر النّحّاس (ت ٣٣٨ هـ)، تح. د. زهير غازي زاهد، عالم الكتب في بيروت، ط ٢، ١٩٨٥ م.\r٦٢ - إعلام النُّبلاء بتاريخ حلب الشَّهباء، للرّاغب الطّبّاخ الحلبيّ (١٩٥١ هـ صحّحه وعلّق عليه محمد كمال، دار القلم العربي بحلب، ط ٢، ١٩٨٨ م.\r٦٣ - الأعلام، للعلَّامة خير الدِّين الزِّرِكْليّ، دار العلم للملايين- بيروت، ط ١٤، ١٩٩٩ م.\r٦٤ - أعيان الشِّيعة، للسّيّد محسن الأمين (١٣٧١ هـ)، تح. حسن الأمين، دار التَّعارف للمطبوعات، بيروت، ١٩٨٣ م.\r٦٥ - الأغاني، لأبي الفَرَج الأصفهاني (٣٥٦ هـ)، بإشراف وتحقيق إبراهيم الأبياريّ، دار الشّعب، (د. ط)، من ١٩٦٩ م حتّى ١٩٧٩ م.\r٦٦ - الأغاني، لأبي الفَرَج الأصفهانيّ (ت ٣٥٦ هـ)، شرَحَه وكتب هوامشه الأستاذ سمير جابر، دار الكتب العلميّة بيروت، ط ٢ جديدة مصحَّحة ومنقَّحة، ١٩٩٢ م.\r٦٧ - الإغفال، لأبي علي الفارسيّ (ت ٣٧٧ هـ)، تح. د. عبد الله بن عمر الحاج إبراهيم، المجمع الثقافي الإمارات - أبو ظبي، ط ١، ٢٠٠٣ م.\r٦٨ - الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، محمد الشربيني الخطيب (ت ٩٧٧ هـ)، تح مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر، ١٤١٥ هـ.\r٦٩ - الاقناع في القراءات السبع، ابن الباذش (ت ٥٤٠ هـ)، دار الصحابة.\r٧٠ - اكتفاء القنوع بما هو مطبوع من أشهر التَّآليف العربيّة في المطابع الشّرقيّة والغربيّة، أدورد فنديك، بتصحيح السّيّد محمّد علي الببلاويّ، دار صادر بيروت (نسخة مصوّرة عن مطبعة الهلال بمصر سنة ١٣١٣ هـ- ١٨٩٦ م)، (د. ط. ت).\r٧١ - الأمّ، للشّافعيّ (ت ٢٠٤ هـ)، دار الفكر بيروت، (د. ط)، ١٩٩٠ م.\r٧٢ - أمالي ابن الشَّجَريّ، لهبة الله بن عليّ الحسنيّ العلويّ (ت ٥٤٢ هـ)، تح. د. محمود محمَّد الطَّناحيّ، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط ٢، ٢٠٠٦ م.\r٧٣ - أمالي الزَّجَّاجيّ، أبو القاسم الزّجّاجيّ (ت ٣٤٠ هـ)، تح. عبد السَّلام هارون، مطبعة المدنيّ بالقاهرة، (د. ط)، ١٩٦٣ م.\r٧٤ - أمالي المرتضى (غُرر الفوائد ودُرر القلائد)، للشَّريف المرتضى (ت ٤٣٦ هـ)، تح. محمَّد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصريَّة في بيروت، (د. ط)، ٢٠٠٥ م.\r٧٥ - الأمالي، لأبي عليّ القالي (ت ٣٥٦ هـ)، بعناية محمد عبد الجواد، دار الكتب المصريّة، (د. ط. ت).\r٧٦ - أمل الآمِل، للحُرّ العامليّ (ت ١١٠٤ هـ)، تح. السّيّد أحمد الحسينيّ، مطبعة الآداب، النّجف، (د. ط. ت).\r٧٧ - إنباء الغُمر بأنباء العُمر، لابن حجر العسقلانيّ (٨٥٢ هـ)، تحت مراقبة برفسور السيد عبد الوهاب البخاريّ، دار الكتب العلميّة بيروت. (مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانيّة)، ط ٢، ١٩٨٦ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421635,"book_id":8407,"shamela_page_id":463,"part":null,"page_num":533,"sequence_num":463,"body":"٧٨ - إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب، (شرح لمنظومة ابن الشِّحنة)، للميرزا محمَّد رضا القمّيّ، فرغ منه (١٠٧٤ هـ)، تح. السّيّد محمّد رضا الحسينيّ، مجلّة تراثنا، العدد ٢٥.\r٧٩ - الإنصاف في مسائل الخلاف بين النَّحويّين البصريّين والكوفيّين، لأبي البركات الأنباريّ (ت ٥٧٧ هـ)، تح. محمّد محيي الدين عبد الحميد، منشورات جامعة البعث بسورية، طبعة مصوَّرة، ١٩٨٩ م.\r٨٠ - أنوار التّنزيل وأسرار التّأويل تفسير البيضاويّ، للبيضاويّ (٦٨٥ هـ)، تح. محمد صبحي حلّاق ومحمد أحمد الأطرش، دار الرّشيد مؤسسة الإيمان بيروت، ط ١، ٢٠٠٠ م.\r٨١ - أنوار الرَّبيع في أنواع البديع، لابن معصوم المدنيّ (ت ١١٢٠ هـ)، تح شاكر هادي شكر، مطبعة النعمان، العراق- النّجف، ط ١، ١٩٦٨ م.\r٨٢ - الأنيس في غُرر التَّجنيس، لأبي منصور الثَّعالبيّ (ت ٤٢٩ هـ)، تح. هلال ناجي، عالم الكتب في بيروت، ط ١، ١٩٩٦ م.\r٨٣ - أوضح المسالك إلى ألفيّة ابن مالك، لابن هشام الأنصاري (ت ٧٦١ هـ)، بشرح محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر في بيروت، (د. ط. ت).\r٨٤ - الإيجاز لأسرار الطِّراز في علوم حقائق الإعجاز، ليحيى بن حمزة العلويّ (ت ٧٤٩ هـ)، تح د. بن عيسى باطاهر، دار المدار الإسلاميّ في بيروت، ط ١، ٢٠٠٧ م.\r٨٥ - إيضاح المكنون في الذّيل على كشف الظّنون، لإسماعيل باشا البغداديّ (ت ١٣٣٩ هـ)، دار الفكر بيروت، ١٩٩٠ م.\r٨٦ - الإيضاح في علل النَّحو، لأبي القاسم الزَّجّاجيّ (ت ٣٣٧ هـ)، تح. د. مازن المبارك، مطبعة المدنيّ بالقاهرة، ١٩٥٩ م.\r٨٧ - الإيضاح في علوم البلاغة، للقزوينيّ (ت ٧٣٩ هـ)، شرْح وتعليق د. محمد عبد المنعم خفاجي، دار الجيل بيروت، ط ٣، (د. ت).\r٨٨ - الإيهام البلاغيّ (شِعر أبي تمّام والبحتريّ أنموذجاً)، د. سُلَيمان حُسَين العُمَيرات، (أطروحة دكتوراه)، جامعة دمشق - قسم اللغة العربيّة، ٢٠١٣ م.\r\r(ب)\r٨٩ - البحر المحيط في التّفسير، لأبي حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)، بعناية صدقي محمّد جميل، دار الفكر، (د. ط) ١٩٩٢ م.\r٩٠ - البُخلاء، للجاحظ (ت ٢٥٥ هـ)، تح. طه الحاجريّ، مطابع الهيئة المصريّة العامّة للكِتاب، (د. ط)، ٢٠٠٤ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7421658,"book_id":8407,"shamela_page_id":486,"part":null,"page_num":556,"sequence_num":486,"body":"٢٠١٦ م. السنة: ٤. العدد: ٧. ص ١٩٧ - ٢٢٤. مقالة بعنوان: \"علاقة علم البلاغة بتفسير القرآن الكريم\" د. سليمان حسين العميرات.\r\r٧. مجلة إيكوي أكاديمي للعلوم الاجتماعية. SOSYAL B? L? MLER EKEV AKADEMI DERGISI\r٢٠١٥ م. السنة: ١٩. العدد: ٦٤. ص ١٣٥ - ١٨٢. مقالة بعنوان: \" بلاغة التشبيه في التعبير عن مقاصد القرآن الكريم\" د. سليمان حسين العميرات.\r\r٨. مجلّة جامعة السلطان محمد الفاتح، كليّة العلوم الإسلاميّة\r١٣. Fatih Sultan Mehmet? lmî Ara? t? rmalar insan Ve Toplum Bilimleri Dergisi\r٢٠١٧ م. السنة: ٥. العدد: ١٠. مقالة بعنوان: \"جماليّة اتّساع المعنى في أسلوب الحذف\" د. سليمان حسين العميرات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}