{"page_id":1168295,"book_id":1219,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":1,"body":"﷽\rمقدمة \rإنَّ الحَمْدَ للَّهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ تَعَالَى اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ.\rأَمَّا بَعْدُ،\rفَإنَّ بِرَّ الوَالِدَيْنِ يُجْلِسُ صَاحِبَهُ عَلَى أَرِيكَةِ العِزِّ، وَيُرَقِّى صَاحِبَهُ فِي مَرَاتِبِ الشُّرَفَاءِ، وَيُبَوِّئ صَاحِبَهُ عَرْشَ المَجِدِ.\rوَلَيْسَ البِرُّ مَقْصُورًا وَلَا مَحْصُورًا فِي أَفْرَادٍ مِنَ النَّاسِ، بَلْ إِنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَهُ سَهْمًا شَائِعًا، وَغَرَضًا مَنْصُوبًا لِكُلِّ طَالِبٍ، إِلَّا مَنْ قَدَّرَ اللهُ ﷿ عَلَيهِ غَيْرَ ذَلِكَ، فَالبِرُّ عَطِيِّةٌ يَضَعُهَا اللهُ تَعَالَى حَيْثُ شَاءَ.\rوَإِنَّ الَّذِي يَسْلُكُ سَبِيلَ البِرِّ، ويَطَأُ فَرْشَهُ الطَّيْبَ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ سَيُدْرِكُ أَمَلَهُ وَيَنَالُ غَرَضَهُ، فَإِنَّ الفَضَائِلَ قَطُّ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ حِجَّابٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَى مَرَّ الدُّهُورِ أَبَوَابٌ، وَأَسْعَدُ النَّاسِ الَّذِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168378,"book_id":1219,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":1,"body":"[١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ] (¬١).\r١ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ (¬٢)، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ (¬٣) بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ (¬٤) قَالَ: \"سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى","footnotes":"(¬١) العَنَاوِينُ الَّتِي بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ لَيْسَتْ مَوْجُودَةً فِي الأَصْلِ، وَإِنَّمَا وَضَعْتُهَا تَسْهِيلًا وَبَيَانًا.\r(¬٢) سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ الكُوفِيُّ، أَدْرَكَ زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ. وَهَذَا عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ يُسَمَّى مُخَضَرَمٌ. وَهُوَ ثِقَةٌ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَرِوَايَتُهُ هِذِهِ قَبْلَ الاختلاط.\r(¬٣) أَوْمَأَ: أيْ: أَشَارَ. كَمَا وَقَعَ عِنْدَ المُصَنِّفِ فِي الصَّحِيحِ (بِرَقَمْ ٥٢٧).\r(¬٤) عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبيبٍ الهُذَلِيُّ المَكِّيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. كَانَ لَطِيفًا فَطِنًا، مَعْدُودًا فِي أَذْكِيَاءِ العُلَمَاءِ. وَفَضَائِلُهُ مَعْرُوفَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ لِلهِجْرَةِ، وَقِيْلَ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: أُسْدِ الغَابَةِ \"٣/ ٣٨٤\"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \"١/ ٤٦١\"، وَتَارِيخِ الإِسْلَامِ \" ٢/ ٢٤\"، والإصابة \" ٧/ ٢٠٩ \".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168296,"book_id":1219,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":2,"body":"يَجْعَلُ اللهَ تَعَالَى غَايَتَهُ، وَالمَجْدَ وَالسُّؤْدَدَ مَطِيَّتَهُ، وَالشَّرَفَ وَالعِزَّ غَرَضَهُ وَحِيلَتَهُ.\rفَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَحَلَّى بِالبِرِّ، وَأَنْ يَمْتَطِيَهُ لِكَيْ تُثْنِىَ عَلَيْهِ أَفْوَاهُ الأَنَامِ وَمِدَادُ الأَقْلَامِ (¬١)، إِذَا أَرَدَ الرِّفْعَةَ فِي الدُّنْيَا وَالفِرْدَوْسَ فِي الآخِرةِ،","footnotes":"(¬١) مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي «جَامِعِهِ» (بِرَقَمْ ٢٠١١٩)، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيَهْ فِي «مُسْنَدِهِ» (بِرَقَمْ ١٠٠٥)، وَأَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» (بِرَقَمْ ٢٥١٨٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَذَلِكَ البِرُّ، قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ».\rوَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» (بِرَقَمْ ٢٢٥/ ٢٥٤٢) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ اليَمَنِ، سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ اليَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ»).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168380,"book_id":1219,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":2,"body":"٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، [أَخْبَرَنَا] (¬١) صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، يَعْنِي دَّارَ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ (¬٢).\r٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ العَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: (سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ [لِوَقْتِهَا] (¬٣) \"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ","footnotes":"(¬١) مَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ.\r(¬٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، شُعْبَةُ هُوَ ابْنُ الحَجَاجِ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاه الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحٍ مُشْكَلِ الآثَارِ \"بِرَقَمْ ٢١٢٥\" مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الرَّقِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَاجِ بِهِ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي الجَامِعِ الصَّحِيح \"بِرَقَمْ ٧٥٣٤\" مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ. وَمُسْلِمٌ \"بِرَقَمْ ١٣٩/ ٨٥\" مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ الله بْنِ مُعَاذٍ العَنْبَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ.\r(¬٣) سَاقِط مِنَ الأَصْلِ، وَأَثْبَتُهَا مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ، كَمَا دَلتْ عَلَيهِ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِي فِي الكَبِيرِ \"بِرَقَمْ ٩٨٠٤\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168297,"book_id":1219,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":3,"body":"فَلْيَحْرِصْ السَّعِيدُ عَلَى تَحْصِيلِ البِرِّ مَا أَمْكَنَ لَهُ ذَلِكَ، فَبِرُّ الوَالِدَيْنِ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي الدَّارَيْنِ ويُجْلِسَهُ عَلَى مِنَصَّةِ المَحَامِدِ.\rوَبِرُّ الوَالِدَيْنِ قَلَائِدُ، مَنْ تَجَمَّلَ بِهَا تَبْقَى مَحَبَّتَهُ عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ، وَتَقَرُّ لِرُؤْيَتِهِ العُيُونُ، كَيْفَ لَا؟ وَقَدْ حَصَّلَ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُوطِّدَ أَوَاصِرَهُ، وَيُرَسِّخَ قَوَاعِدَهُ، ذَلِكَ الأَصْلُ الطَّيْبُ الَّذِي سُقِيَ بِالوَابِلِ الصَّيِّبِ.\rوَالَّذِي يَجْبُ عَلَى المُؤْمِنِ: أَنْ يُصَوِّبَ سِهَامَهُ نَحْوَ البِرِّ، حَتَّى يُصِيبَ غَرَضَهُ المَنْشُودَ، فَهُوَ الَّذِي يُعْلِي مَنَارَ صَاحِبِهِ فِي ذَلِكَ الأوْجِ، فَمَنْ حَسُنَ بِرَّهُ طَابَ عَيْشُهُ، وَتَأَكَّدَتْ فِي النُّفُوسِ مَحَبَّتَهُ.\rوَبِرُّ الوَالِدَيْنِ يُؤدِّي إِلَى السَّلَامَةِ، وَيُؤَمِّنُ مِنَ النَّدَامَةِ، وَتَسْهُلُ عَلَيْهِ كُلُّ الأُمُورِ الصِّعَابِ، وَتَلِينُ لَهُ القُلُوبُ الغِضَابُ.\rقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: (البِرُّ شَيْءٌ هَيِّنٌ، وَجْهٌ طَلِيقٌ، وَكَلَامٌ لَيِّنٌ) (¬١).","footnotes":"(¬١) رَوَاهُ الخَرَائِطِيُّ فِي «مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ» (بِرَقَمْ ١٤٨)، وَالبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإِيمَانِ» (بِرَقَمْ ٧٧٠٢) مِنْ طُرُقٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168298,"book_id":1219,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":4,"body":"وَ «جُزْءُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ هُوَ مِنْ أَوَائِلِ مَا صُنِّفَ فِي هَذَا المِضْمَارِ، مِنْ أَجِلِ ذَلِكَ شَمَّرْتُ عَنْ سَاعِدِ الجِدِ، وَخُضْتُ تِلَكَ الغِمَارَ، مُسْتَعِينًا بِاللهِ ﷿ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا مِنْ تَوَاصُلِ النِّعَمِ مِنَ اللهِ تَعَالَى عَلَى عَبْدِهِ الضَّعِيِّفِ، أَنْ وَفَّقَهُ لِخِدْمَةِ هَذَا الجُزْءِ النَّفِيْسِ، وَتَجْلِيَّةِ مَا فِيِهِ مِنْ مَنَاقِبَ، وَالتَّعْلِيقِ عَلَى مَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ أَحَادِيثَ وَآثارٍ، وَعَرْضِهِ بِالصُّورَةِ اللَّائِقَةِ بِهِ (¬١).\rفَـ للهِ وَحْدَّهُ الحَمْدُ وَالمِنَّةُ عَلَى العَوْنِ وَالتَّوْفِيقِ.\rوَقَدْ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدي عَمَلِي هَذَا، مُقْدِّمَةً مُفِيدَةً لِمُطَالِعِهِ.\rوَذَلِكَ فِي عِدَّةِ فُصُولٍ:\rالأَوَّلُ: لَمْحَةٌ مُوْجَزَةٌ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀.\rالثَّانِي: تَعْرِيفُ الأَجْزَاءِ الحَدِيثِيَّةِ.\rالثَّالِثُ: ذِكْرُ أَشْهَرِ المُؤَلَّفَاتِ فِي البِرِّ وَالصِّلَةِ.\rالرَّابِعُ: كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ.\rالخَامِسُ: التَّعْرِيفُ بِأَصْلِ الكِتَابِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168381,"book_id":1219,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":4,"body":"بِرُّ الوَالِدَيْنِ\" قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" ثُمَّ سَكَتَ، وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي\" (¬١).\r٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ:\rعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الأَعْمَالِ أَوِ العَمَلِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْن الْمَلَائِيُّ. وَالمَسْعُودِيُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله المَسْعُودِيُّ الكُوفِيُّ. مَشْهُورٌ مِنْ كِبَارِ المُحَدِّثِينَ إلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ. رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَماءِ فِي: مِيزَانِ الاعْتِدَالِ، لِلذَّهَبِيِّ (٢/ ٥٧٤).\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ \"بِرَقَمْ ٩٨٠٤\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ المَسْعُودِيِّ، بِهِ. وَرَوَاهُ المَرْوَزِيُّ فِي البَرِّ وَالصِّلَةِ بِرَقَمْ ٢\"، وَالتَّرْمِذيُّ فِي جَامِعِهِ \"بِرَقَمْ ١٨٩٨\" مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الله بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، بِهِ.\rقَالَ التَّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\r(¬٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الحَمِّيدِ الضَّبِّيُّ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ فِي الجُزْءِ الخَامِسِ مِنَ المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ \"بِرَقَمْ ٧٥\" مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِهِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168299,"book_id":1219,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":5,"body":"هَذَا وَقَدْ أَلحَقْتُ فِي نِهَايَةِ الجُزْءِ الأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَاهَا الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ خَارِج جُزْئِهِ [¬*]، إِتْمَامًا لِلفَائِدَةِ.\rوَأَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَ بِهَذَا الكِتَابِ مُطَالِعَهُ، وَأَنْ يَغْفِرَ اللهُ تَعَالَى لَنَا الزَّلَّاتِ وَالأَخْطَاءَ، وَأَنْ يَجْعَلَ هَذَا العَمَلَ مَبْرُورًا، وَيَتَقْبَلَهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ، وَأَنْ يَعُمَّنَا بِثَوَابِهِ وَمَغْفِرَتهِ مَعَ المُؤَلِّفِ ﵀، وَكَذَا مَنْ قَرَأَهُ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ.\r\rوَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي المَعَادِ مِنْ خَيْرِ العَوَائِدِ،\rفَهُوَ حَسْبُنَا فِيمَا أَمَلْنَاهُ لَا شَرِيكَ لَهُ\rوَالحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وَآخِرًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا\r\rعبد العزيز بن حلمي مكي\rحَامِدًا شَاكِرًا الله تَعَالَى،\rوَمُصَلِيًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ","footnotes":"[¬*] تعليق الشاملة: ولم نورد الملحق في هذه النسخة الإلكترونية؛ اقتصرنا على «جزء بر الوالدين».","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168382,"book_id":1219,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":5,"body":"٥ - حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (¬١)، عَنْ أَبِي عَمْرٍو:\rعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَفْضَلُ العَمَلِ: الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\" (¬٢).","footnotes":"= وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ \"١٤٠/ ٨٥\"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ \"بِرَقَمْ ٩٨١٣\" مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ.\r(¬١) تَحَرَّفَتْ فِي الأَصْلِ إِلَى \"الحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحديث.\r(¬٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. عَبْدُ الوَاحِدِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ \"بِرَقَمْ ٤٢١٣\" مِنْ طَرِيقِ المُصَنِّفِ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَرَوَاهُ البَزَّارُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٧٩٤ البَحْرِ الزَّخَّارِ)، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي \"المُسْتَخْرَجِ\" (بِرَقَمْ ١٨٥ - ١٠٠٤)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"المُسْتَخْرَجِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ\" (بِرَقَمْ ٢٥٦) مِنْ طُرُقٍ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168300,"book_id":1219,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":6,"body":"الفَصْلُ الأَوَّلُ\rلَمْحَةٌ مُوْجَزَةٌ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ (¬١).\rوَتَشْتَمِلُ عَلَى:\r* ذِكْرِ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ.\r* ذِكْرِ مَوْلِدِهِ وَصِفَتِهِ.","footnotes":"(¬١) تَرْجَمَتُهُ فِي: «الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ» لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (٧/ ١٩)، وَ «الثِّقَاتِ» لِابْنِ حِبَّانَ (٩/ ١١٣)، وَ «الإِرْشَادِ فِي مَعْرِفَةِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ» لِلخَلِيلِيِّ (٣/ ٩٥٨)، وَ «تَارِيخُ بَغْدَادَ» لِلْخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ (٢/ ٤)، وَ «طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ» لأَبِي يَعْلَى (١/ ٢٧١)، وَ «الأَنْسَابِ» لِلسَّمْعَانِيِّ (١/ ٢٩٣)، وَ «تَهْذِيبِ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ» للنَّوَوِيِّ (١/ ٦٧)، وَ «وَفَيَاتِ الأَعْيَانِ» لِابْنِ خَلِّكَانَ (٤/ ١٨٨)، وَ «تَهْذِيبِ الكَمَالِ» للْمِزِّيِّ (٢٤/ ٤٣٠)، وَ «تَارِيخِ الإِسْلَامِ» (١٩/ ٢٣٨)، وَ «سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٣٩١)، وَ «تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ» لِلذَّهَبِيِّ (٢/ ٥٥٥)، وَ «طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الكُبْرَى» لِلسُّبْكِيِّ (٢/ ٢١٢)، وَ «البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ» لِابْنِ كَثِيرٍ (١٤/ ٥٢٦)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٧٧)، وَ «تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ» لِابْنِ حَجَرٍ (٩/ ٤٧)، وَ «النُّجُومِ الزَّاهِرَةِ» لِابْنِ تَغَرِي بَرْدِي (٣/ ٢٥)، وَ «شَذَرَاتِ الذَّهَبِ» لِابْنِ العِمَادِ (٢/ ١٣٤)، وَ «الرِّسَالَةِ المُسْتَطْرَفَةِ لِبَيَانِ مَشْهُورِ كُتُبِ السُّنَّةِ المُشَرَّفَةِ» لِلكَتَّانِيِّ (١٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168383,"book_id":1219,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":6,"body":"٦ - قَالَ البُخَارِيُّ: وَرَوَاهُ عُبَيْدٌ المُكَتِّبُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ (¬١) رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٢).","footnotes":"(¬١) جَاءَ فِي الأَصْلِ، \"أَوْ\"، وَمَا أَثبَتُهُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ.\r(¬٢) صَحِيحٌ، وَالرَّجُلُ المُبْهَمُ هُنَا هُوَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ، لإِجْمَاعِ الرُّوَاةِ فِيهِ عَلَى أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ. كَمَا ذَكَرَ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ \"١/ ٣٠١ بِرَقَمْ ٦٧٧\". وَعُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ المُكَتِّبُ الكُوفِيُّ. ثقةٌ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٢٣١٢٠\"، وَالمَرْوَزِيُّ فِي البر وَالصِّلَةِ \"بِرَقَمْ ٣٥\"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ \"بِرَقَمْ ٩٨١٤\"، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ \"بِرَقَمْ ٩٦٨\"، وَالحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ \"بِرَقَمْ ٦٧٧\" مِنْ طُرُقٍ عَنْ عُبَيْدِ المُكَتِّبِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168301,"book_id":1219,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":7,"body":"* ذِكْرِ نَشْأَتِهِ.\r* ذِكْرِ رِحْلتِهِ وَطَلَبِهِ.\r* ذِكْرِ شُيوخِهِ.\r* ذِكْرِ تَلَامِذَتِهِ.\r* ذِكْرِ عِبَادَتِهِ وَفَضْلِهِ وَوَرَعِهِ وَصَلَاحِهِ.\r* ذِكْرِ كَرَمِهِ وَسَمَاحَتِهِ.\r* ذِكْرِ وَرَعِهِ وَاحْتِيَاطِهِ فِي جَرْحِ الرُّوَاةِ.\r* ذِكْرِ حِفْظِهِ وَسِعَةِ عِلْمِهِ وَذَكَائِهِ.\r* ذِكْرِ ثَنَاءِ الأَئِمَّةِ عَلَيْهِ.\r* ذِكْرِ وَفَاتِهِ.\r* ذِكْرِ مُصَنَّفَاتِهِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168384,"book_id":1219,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":7,"body":"٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \"سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ (¬١)، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي) (¬٢).","footnotes":"(¬١) هَكَذَا جَاءَ فِي الأَصْلِ، وَالحِدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ، بِالإِسْنَادِ سَوَاء، عِنْدَ أَبِي الحَسَنِ الطُّوسِيِّ فِي أَرْبَعِينِهِ، وَلَفْظُهُ: \"الصَّلَوَاتُ لِوَقْتِهِنَّ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله ﷿ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي\".\r(¬٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الْمَلَائِيُّ. وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ ابْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ثِقَةٌ وأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ. وَأَبُو الأَحْوَصِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الجُشَمِيُّ. ثِقَةٌ صَاحِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ الطُّوسِيُّ فِي أَرْبَعِينِهِ \"بِرَقَمْ ٢٠\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ بِرَقَمْ (٩٨١٧) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءَ، كِلَاهُمَا عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\rوَرَوَاهُ الشَّاشِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٦٩٧) مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن مُوسَى العَبْسِيِّ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"المُعْجَمِ الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٩٨١١) مِنْ طَرِيقِ الحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ النَّخَعِيِّ. وَ (بِرَقَمْ ٩٨١٦) مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الهَمْدَانِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَالجَرَّاحِ بْنِ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168302,"book_id":1219,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":8,"body":"* ذِكْرُ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ.\rالإِمَامُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، الحُجَّةُ، الصَّادِقُ، النَّقَّادُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، إِمَامُ الدُّنْيَا، أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ.\rأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَنِ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ المُغِيْرَةِ بْنِ بَرْدِزْبَه (¬١)، الجُعْفِيُّ مَوْلَاهُمْ، البُخَارِيُّ.\rفَأَمَّا الجُعْفِيُّ: فَنِسْبَةً إِلى يَمَانِ الجُعْفِيِّ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ المُغِيْرَةُ جَدُّ البُخَارِيُّ، وَكَانَ قَبْلُ مَجُوسِيًّا، فَنُسِبَ إِلَيْهِ نِسْبَةَ وَلَاءِ إِسْلَامٍ (¬٢).\rوَأَمَّا البُخَارِيُّ: فَنِسْبَةً إِلَى مَدِينَةِ بُخَارَى الوَاقِعَةِ فِي بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَهِيَ الآنَ تَقَعُ فِي الجُزْءِ الغَرْبِيِّ مِنْ جُمْهُوْرِيةِ أُوْزبَكِسْتَانَ (¬٣).","footnotes":"(¬١) هَذَا لَفْظُهُ بِالبُخَارِيَةِ، وَمَعْنَاهُ فِي العَرَبِيَّةِ الزُّرَّاعُ.\rوَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ وَالمَشْهُورُ: فَتْحُ البَاءِ المُوَحَّدَةِ، وَسُكُونُ الرَّاءِ، وَكَسْرُ الدَّالِ المُهْمَلَةِ، وَسُكُونُ الزَّايِ المُعْجَمَةِ، وَفَتْحُ البَاءِ المُوَحَّدَةِ، بَعْدَهَا هَاءٌ: (بَرْدِزْبَه). وَقِيْلَ فِي ضَبْطِهِ: فَتْحُ اليَاءِ المُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِهَا، وَسُكُونُ الزَّايِ، وَكَسْرُ الذَّالِ المُعْجَمَةِ، بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ، ثُمَّ هَاءٌ سَاكِنَةٌ: (يَزْذِبَه). «الإِكْمَالُ» (١/ ٢٥٩)، وَ «الأَنْسَابُ» (٢/ ٦٧)، وَ «طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ الكُبْرَى» (٢/ ٢١٢)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٧٨).\r(¬٢) إِذْ كَانَ العُرفُ السَّائِدُ آنَذَاكَ أنَّ الإِنْسَانَ إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ شَخْصٌ نُسِبَ إِلَى قَبِيلَتِهِ، وَكَانَتْ تُسَمَّى هَذِهِ النِّسْبَةُ نِسْبَةَ الوَلَاءِ فِي الإِسْلَامِ. «تَهْذِيبُ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ» (١/ ٦٧)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٧٨).\r(¬٣) افتُتِحَتْ عَلَى يَدِ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ مِنَ الهِجْرَةِ. «مُعْجَمُ البُلْدَانِ» ليَاقُوتِ الحَمَوِيِّ (١/ ٤١٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168385,"book_id":1219,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":8,"body":"٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا (¬١).","footnotes":"= الضَّحَّاكِ. وَ\"برَقَمْ ٩٨١٨\" مِنْ طُرُقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، وَالوَضَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اليَشْكُرِيِّ. وَالْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ. جَمِيعُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\r(¬١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، أَبُو النُّعْمَانِ، مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ السَّدُوسِيُّ. ثِقَةٌ ثَبْتٌ تَغَيْرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ. وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ. ثِقَةٌ ثَبتٌ. وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ القَسْمَلِيُّ. ثِقَةٌ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٣٩٩٨\"، وَالنَّسَوِيُّ فِي أَرْبَعِينِهِ \"بِرَقَمْ ٣٥\"، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٥٣٢٩\"، وَالشَّاشِيُّ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٦٩٨\"، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الفَاكِهِيُّ فِي فَوَائِدِهِ \"بِرَقَمْ ١٢٦\"، وَابْنُ حِبَّانَ \"بِرَقَمْ ١٤٧٦ الإِحْسَانُ\"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ \"بِرَقَمْ ٩٨١٨\"، وَابْنُ بِشْرَانَ فِي الأَمَالِي \"بِرَقَمْ ٥١٩\" مِنْ طُرُقِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168303,"book_id":1219,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":9,"body":"* ذِكْرُ مَوْلِدِهِ وَصِفَتِهِ.\rوُلِدَ فِي بُخَارَى يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ لِثَلاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ (¬١). قَالَ أَبُو حَسَّانَ مُهِيبُ بْنُ سُلَيْمٍ: «سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيَّ يَقُولُ: وُلِدَتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ عُمُرهُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً إِلَّا اثْنَتَيْ عَشَرَ يَوْمًا» (¬٢).\rقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ: «سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ الحُسَيْنِ البَزَّازَ، يَقُوْلُ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ شَيْخًا نَحِيْفَ الجِسْمِ، لَيْسَ بِالطَّوِيْلِ وَلَا بِالقَصِيْرِ» (¬٣).\r\r* ذِكْرُ نَشْأَتِهِ.\rمَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَنَشَأَ فِي حِجْرِ أُمِّهِ، فَأَلهَمَهُ اللَّهُ حِفْظَ الحَدِيثِ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا أَعَانَ أُمَّهُ عَلَى تَنشِئتِهِ وَتَرْبِيتِهِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ: «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ يَعْنِي: إِسْمَاعِيْلَ وَالِدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ مِنْ مَالِي دِرْهَمًا مِنْ حَرَامٍ، وَلَا دِرْهَمًا مِنْ شُبْهَةٍ» (¬٤).\rوَقَدْ ذَهبَتْ عَيْنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ فِي صِغَرِهِ، فَرَأَتْ وَالِدتُهُ فِي المَنَامِ إِبْرَاهِيْمَ الخَلِيْلَ ﵇، فَقَالَ لَهَا: «يَا هَذِهِ، قَدْ رَدَّ اللهُ عَلَى","footnotes":"(¬١) «الكَامِلُ» لِابْنِ عَدِيٍّ (١/ ٢٢٧).\r(¬٢) «الإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ» (٣/ ٩٥٩).\r(¬٣) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٦)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٥٢).\r(¬٤) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٤٧)، وَتَرجَمَ لَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ فِي «التَّارِيخِ الكَبِيرِ» (١/ ٣٤٢)، فَقَالَ: «إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ المُغِيْرةِ الجُعْفِيُّ أَبُو الحَسَنِ، رَأَى حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، وَصَافحَ ابْنَ المُبَارَكِ بِكِلتَا يَدَيْهِ، وَسَمِعَ مَالِكًا».","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168386,"book_id":1219,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":9,"body":"[٢ - بَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكيْنِ]\r٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ (¬١)، قَالَ: (نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿: حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ حَتَّى تُفَارِقَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (¬٢)، وَالثَّانِيَةُ: أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُ سَيْفًا فَأَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْ لِي هَذَا، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ (¬٣)، وَالثَّالِثَةُ:","footnotes":"(¬١) سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ: مَالِكُ بْنُ أُهَيْبٍ عَبْدِ مَنَافٍ، القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ صَحَابِيٌّ جَلِيْلٌ، أَحَدُ العَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ، وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِينَ، وَأَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالحَدَيْبِيَّةَ، وَكَانَ يُلقَبُ بِفَارِسِ الإِسْلَامِ. رَوَى جُمْلَةً صَالِحَةً مِنَ الحَدِيثِ، تُوُفِّيَ بِالعَقِيْقِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: الاسْتِيعَابِ \" ٢/ ١٨ - ٢٥\"، وَالإِصَابَةِ فِي تَمييز الصَّحَابَةِ، لابْنِ حَجَرٍ \"٢/ ٣٠ - ٣٢\".\r(¬٢) [لُقْمَان: ١٥].\r(¬٣) [الأَنْفَال: ١].","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168304,"book_id":1219,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":10,"body":"ابْنِكِ بَصَرَهُ» (¬١).\r\r* ذِكْرُ رِحْلتِهِ وَطَلَبِهِ.\rظَهَرَ نُبوغُهُ العِلْمِيُّ فِي سِنٍّ مُبَكِرةٍ، فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: «قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ: كَيْفَ كَانَ بَدْءُ أَمرِكَ؟ قَالَ: أُلهِمْتُ حِفْظَ الحَدِيثِ وَأَنَا فِي الكُتَّابِ. فَقُلْتُ: كَمْ كَانَ سِنُّكَ؟ فَقَالَ: عَشْرُ سِنِيْنَ، أَوْ أَقَلَّ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الكُتَّابِ بَعْدَ العَشْرِ، فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الدَّاخِلِيِّ وَغَيْرِهِ، فَقَالَ يَوْمًا فِيْمَا كَانَ يَقْرَأُ لِلنَّاسِ: سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَمْ يَرْوِ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ. فَانْتَهَرنِي، فَقُلْتُ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى الأَصْلِ فَدَخَلَ فَنَظَرَ فِيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ هُوَ يَا غُلَامُ؟ قُلْتُ: هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، فَأَخَذَ القَلَمَ مِنِّي، وَأَحْكَمَ كِتَابَهُ، وَقَالَ: صَدَقْتَ. فَقِيْلَ لِلْبُخَارِيِّ: ابْنُ كَمْ كُنْتَ حِيْنَ رَدَدْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا طَعَنْتُ فِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، كُنْتُ قَدْ حَفِظْتُ كُتُبَ ابْنِ المُبَارَكِ","footnotes":"(¬١) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٦)، وَ «تَهْذِيبُ الكَمَالِ» (٢٤/ ٤٣٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168388,"book_id":1219,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":10,"body":"[٣ - بَابُ الوَالِدَيْنِ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ] (¬١).\r١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (¬٢)، قَالَ: ([قَالَ] (¬٣) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\" قَالَ: ثُمَّ مَهْ (¬٤)؟ قَالَ: \"ثُمَّ","footnotes":"(¬١) إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالبِرِّ وَالإِحْسَانِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ هُمَا الوَالِدَانِ، وَذَلِكَ لأَنَّ الوَالِدَيْنِ هُمَا سَبَبَا وُجُوْدِ الإِنْسَانِ، وَلَهُما فَضْلٌ عَظِيمٌ عَلَى الإِنْسَانِ، أَمَّا مِنْ نَاحِيةِ الأُمِّ فَكَوْنِهَا تَحْمَّلَتْ مِنَ المَشَّاقِ وَالمَتَاعِبَ فِي حَمْلِهِ وَوِلَادَتِهِ وَرِضَاعِهِ وَرِعَايَتِهِ، وَفِي مُتَابَعَتِهِ وَالسَّهَرِ عَليهِ الشَّيْءَ الكَثِيرَ، وَالوَالِدُ كَذَلِكَ مِنْ كَوْنِهِ يَكْدَحُ وَيَسْعَى لِتَحْصِيلِ الرِّزْقِ.\r(¬٢) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، وَهَذِهِ كُنْيَتُهُ، أَمَّا اسْمُهُ فَقَدْ اخْتُلِفَ فِيْهِ عَلَى أَقْوَالِ كَثِيرَةٍ، أَشْهَرُهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - أَوْ عَبْدُ الله - بْنُ صَخْرٍ الدَّوْسِيُّ. نِسْبَةً إِلَى قَبِيلةِ دَوْسٍ بِاليَمَنِ. أَسْلَمَ عَامَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَحَمَلَ عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ عِلْمًا كَثِيرًا، حَتَّى صَارَ مِنْ أَشْهَرِ رُوَاةِ الإِسْلَامِ. وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ. وَدُفِنَ بِالعَقِيْقِ. تَرْجَمَتُهُ فِي: أُسْدِ الغَابَةِ \"٦/ ٣١٨ \"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \" ٢/ ٥٧٨ \"، وَالإِصَابَةِ \" ١٢/ ٦٣ \".\r(¬٣) سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَأَثْبَتُهَا مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ.\r(¬٤) مَهْ: هِيَ هَاءُ السَّكْتِ، وَهُوَ اسْتِفْهامٌ، أَيْ: ثُمَّ مَاذَا يَكُونُ؟","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168305,"book_id":1219,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":11,"body":"وَوَكِيْعٍ، وَعَرَفْتُ كَلَامَ هَؤُلَاءِ (¬١)، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَ أُمِّي وَأَخِي أَحْمَدَ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا حَجَجْتُ رَجَعَ أَخِي بِهَا! وَتخلَّفْتُ فِي طَلَبِ الحَدِيثِ» (¬٢).\rفَكَانَ هَذَا أَوَّلُ ارْتِحَالِهِ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَكَانَ ذَلِكَ حَوَالَيِ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، ثمَّ رَحَلَ إِلَى المَدِينَةِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، ونَيْسَابُورَ، وَالجَزِيرَةِ، وَالبَصْرَةِ، وَالكُوفَةِ، وَبَغْدَادَ، وَوَاسِطَ، وَمَرْوَ، وَالرَّيِّ، وَبَلْخٍ، وَغَيْرِهَا.\rقَالَ الخَطِيبُ: «رَحَلَ فِي طَلَبِ العِلْمِ إِلَى سَائِرِ مُحَدِّثِي الأَمْصَارِ» (¬٣).\rوَقَدْ كَانَ البُخَارِيُّ يَسْتَيْقِظُ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ مِنْ نَوْمِهِ فَيُورِي السِّرَاجَ، وَيَكْتُبُ الفَائِدَةَ تَمُرُّ بِخَاطِرِهِ ثُمَّ يُطْفِئُ سِرَاجَهُ، ثُمَّ يَقُومُ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى كَانَ يَتَعَدَّدُ ذَلِكَ مِنْهُ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً.\rقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقُ: «كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، إِذَا كُنْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ، يَجْمَعُنَا بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَكُنْتُ أَرَاهُ يَقُومُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِلَى عِشْرِيْنَ مرَّةً، فِي كُلِّ ذَلِكَ يَأْخُذُ القَدَّاحَةَ، فيُورِي نَارًا، وَيُسْرِجُ، ثُمَّ يُخْرِجُ أَحَادِيثَ، فيُعلِّمُ عَلَيْهَا» (¬٤).","footnotes":"(¬١) قَالَ الحافظ: «يَعْنِي: أَصْحَابَ الرَّأْيِ». «هُدَي السَّارِي» (٤٧٨).\r(¬٢) «طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ» (٢/ ٢١٢)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٣٩٣).\r(¬٣) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٤)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٣٩٤).\r(¬٤) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ١٣)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٠٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168390,"book_id":1219,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":11,"body":"١١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ [بْنِ القَعْقَاعِ] بْنِ شُبْرُمَةَ (¬١)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي (¬٢)؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ\") (¬٣).","footnotes":"= وَفِيهِ: \"قَالَ سُفْيَانُ: فَيَرَوْنَ أَنَّ لِلأُمِّ الثُّلُتَيْنِ مِنَ البِرِّ وَلِلأبِّ الثُّلث\".\rوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ \"بِرَقَمْ ٣٦٥٨\" مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِدُونِ كَلَامِ سُفْيَانَ.\r(¬١) جَاءَ فِي الأَصْلِ: \"عُمَارَة، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ\"، وَالْمُثْبَتُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ وَتَرْجَمَةِ الرَّاوِي. وَقَدْ نُسِبَ عُمَارَةُ فِي هَذَهِ النُّسْخَةِ إِلَى جَدِّهِ، وَهُوَ عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ. وَلَعَلَّهُ وَهُمٌ مِنَ النَّاسِخِ، ﵀.\r(¬٢) حُسْنُ الصُّحْبَةِ: هُوَ الْمُصَاحَبَةُ بِالأَدَبِ العَظيمِ، وَالتَّوقِيرِ وَالتَّكْرِيمِ، وَتَقْدِيمِ الخِدمَةِ مِنْ غَيْرِ أَذَىً وَلَا مِنَّةً. وَيَدُلُّ هَذَا السُّؤالُ عَلَى أَنَّ كَثَيْرًا مِنَ النَّاسِ لَهُمْ حَقُّ إِحْسَانِ الصُّحْبَةِ، وَإِنَّمَا السَّائِلُ يَسْأَلُ عَنْ أَحَقِّهِمْ بِذَلِكَ.\r(¬٣) رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الجَامِعِ الصَّحِيحِ \"بِرَقَمْ ٥٩٧١\" بِالإِسْنَادِ سَوَاء، وَالمَتْنُ فِيْهِ اخْتِلَافٌ يَسِيرٌ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ \"بِرَقَمْ ١/ ٢٥٤٨\" مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ، بِهِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168306,"book_id":1219,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":12,"body":"وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ الخَوَّاصُ: «رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ كَالصَّبيِّ جَالِسًا بَيْنَ يَدِي مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْمَاعِيْلَ، يَسْأَلُهُ عَنْ عِلَلِ الحَدِيثِ» (¬١).\rوَقَالَ العَبَّاسُ الدُّوْرِيُّ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُحْسِنُ طَلَبَ الحَدِيثِ مِثْلَ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْمَاعِيْلَ، كَانَ لَا يَدَعُ أَصْلًا وَلَا فَرْعًا إِلَّا قَلَعَهُ. ثُمَّ قَالَ لَنَا: لَا تَدَعُوا مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتُمُوهُ» (¬٢).\r\r* ذِكْرُ شُيوخِهِ.\rبَعْدَ هَذِهِ الرِّحَلَاتِ الوَاسِعَةِ لَا يُسْتَغْربُ قَوْلُ البُخَارِيِّ ﵀: «كَتَبْتُ عَنْ أَلفِ شَيْخٍ وَأَكْثَرَ، عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشْرَةُ آلَافٍ وَأَكْثَرُ، مَا عِنْدِي حَدِيْثٌ إِلَّا أَذكُرُ إِسْنَادَهُ» (¬٣).\rوَقَولُهُ ﵀: «كَتَبْتُ عَنْ أَلفٍ وَثَمَانِيْنَ رَجُلًا، لَيْسَ فِيْهِمْ إِلَّا صَاحِبُ حَدِيثٍ» (¬٤).","footnotes":"(¬١) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٠٧)، وَ «طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ» (٢/ ٢٢٢).\r(¬٢) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٠٦).\r(¬٣) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ١٠)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٠٧).\r(¬٤) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٣٩٥)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168391,"book_id":1219,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":12,"body":"١٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أُمَّكَ\" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَبَاكَ\" (¬١).","footnotes":"= قَالَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ بَعْدَ رِوَايَتِهِ لِلحَدِيثِ: وَفِي حَدِيثِ قُتَيْبَةَ: مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي. وَلَمْ يَذْكُرِ النَّاسَ.\rقُلْتُ: رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي الجَامِعِ الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَحْدَهُ بِإِثْبَاتِهَا، وَلَعَلَّهُ حَدَّثَهُ بِهِ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً بِإِثْبَاتِهَا، وَمَرَّةً بِحَذْفِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\rوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ \"بِرَقَمْ ٢/ ٢٥٤٨\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ العَلَاءِ الهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ بِهِ.\r(¬١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\rرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٥) سَنَدًا وَمَتْنًا.\rوَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" (٥/ ٨٣): قَالَ: وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَكُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ الصَّفَّارَ أَخْبَرَهُ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168307,"book_id":1219,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":13,"body":"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: «سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ: دَخَلْتُ بَلْخَ، فَسَأَلونِي أَنْ أُمْلِيَ عَلَيْهِمْ لِكُلِّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيْثًا، فَأَمْلَيْتُ أَلفَ حَدِيثٍ لِأَلفِ رَجُلٍ ممَّن كَتَبْتُ عَنْهُمْ (¬١).\r\rفَابْتَدَأَ السَّمَاعَ مِنْ شُيُوخِ بَلَدِهِ فسَمِعَ بِبُخَارَى قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ اليَمَانِ الجُعْفِيِّ المُسْنِدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ البِيْكَنْدِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، لَيْسُوا مِنْ كِبَارِ شُيُوْخِهِ.\r\rوَقَدْ قَسَّمَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ شُيُوخَ البُخَارِيِّ إِلَى خَمْسِ طَبقَاَتٍ:\rالأُولَى: مَنْ حَدَّثَهُ عَنِ التَّابِعِينَ، وَهُمْ أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ، وَهُمْ: أَبُو عَاصِمٍ، وَمكِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَأَبُو المُغِيْرَةِ، وَنحوُهُمْ.\r\rالثَّانِيَةُ: مَنْ كَانَ فِي عَصْرِ هَؤلَاِءِ لَكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعَ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، كَآدَمِ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَسَعِيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَيُّوْبَ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَمْثَالِهِمْ.\r\rالثَّالِثَةُ: وَهِيَ الوُسْطَى مِنْ مَشَايِخهِ، وَهُمْ مَنْ لَمْ يَلْقَ التَّابِعِينَ، بَلْ أَخَذَ عَنْ كِبَارِ تَبَعِ الأَتبَاعِ، كَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَابْنِ المَدِينِيِّ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَابْنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَمثَالِهِمْ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةُ قَدْ شَاركَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَخْذِ عَنْهُمْ.","footnotes":"(¬١) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٣٩٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168393,"book_id":1219,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":13,"body":"[٤ - بَابُ الجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ المُسْلِمَيْنِ] (¬١).\r١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (¬٢)، عَنْ حَبِيبٍ (¬٣)، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ (¬٤): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (¬٥)، قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ","footnotes":"(¬١) قَالَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ: يَحْرُمُ الجِهَادُ إِذَا مَنَعَ الأَبَوَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ، لِأَنَّ بِرَّهُمَا فَرْضُ عَيْنٍ عَلَيْهِ وَالجِهَادُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَإِذَا تَعَيَّنَ الجِهَادُ فَلَا إِذْنَ، وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْن لَمْ يُشْتَرَطْ إِذْنُهُمَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَشَرَطَهُ الثَّوْرِيُّ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَحْضُرَ الصَّفَّ وَيَتَعَيَّنِ القِتَالَ، وَإلَّا فَلَا إِذْنَ، وَلَهُمَا أَنْ يَرْجِعَا فِي إِذْنِهِمَا، إِذَا لَمْ يَحْضُرَ الصَّفَّ، وَلوْ مَنَعَاهُ فَحَضَرَ الصَّفَ، فَلَا إِذْنَ، وَألحَقَ بَعْضهُمْ الجَدُّ وَالجَدَّةُ بِالأَبَوَيْنِ. \"فَتْحُ البَّارِي\" (٦/ ١٤٠).\r(¬٢) سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.\r(¬٣) حَبِيبُ هُوَ ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيُّ.\r(¬٤) أَبو العَبَّاسِ هُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخَ المَكِّيُّ.\r(¬٥) فِي الأَصْلِ \"عُمَرَ\"، وَالمُثْبَتُ مِنْ مَصَادِر التَّخْرِيجِ.\rوَهُوَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، الحَبْرُ، العَابِدُ،\rصَاحِبُ رَسُوْلِ الله ﷺ وَابْنُ صَاحِبِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ. وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَلَهُ: مَنَاقِبُ، وَفَضَائِلُ، وَمَقَامٌ رَاسِخٌ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِلْمًا جَمًّا. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \" ٣/ ٧٩ \"، وَالإِصَابَةِ \" ٢/ ٣٥١ \".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168308,"book_id":1219,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":14,"body":"الرَّابِعَةُ: رُفَقْاؤهُ فِي الطَّلَبِ، وَمَنْ سَمِعَ قَبْلَهُ، كَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ صَاعِقَةَ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِمْ، وَإِنَّما يُخَرِّجُ عَنْ هَؤلَاءِ مَا فَاتَهُ عَنْ مَشَايِخهِ، أَوْ مَا لَمْ يَجِدْهُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ.\r\rالخَامِسَةُ: وَهُمْ فِي عِدَادِ طَلَبَتهِ فِي السِّنِّ وَالإِسْنَادِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُمْ لِلفَائِدةِ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الآمُلِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي العَاصِ الخُوَارِزْمِيِّ، وَحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ القَبَّانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ رَوى عَنْهُمْ أَشْيَاءَ يَسِيرَةً، وَعَمِلَ فِي الرُّوَايَةِ عَنْهُمْ لِمَا قَالَهُ وكيع: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا حَتَّى يُحدِّثَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَعَمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ، وَعَمَّنْ هُوَ دُونَهُ (¬١).\r\r* ذِكْرُ تَلَامِذَتِهِ.\rأَخَذَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثيرٌ لَا يُحْصَونَ، قَالَ الَحافِظُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ «جَزَرَةَ»: «كَانَ يَجْتَمِعُ لَهُ فِي بَغْدَادَ وَحْدَهَا أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ أَلفًا يَكْتُبُونَ عَنْهُ. وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ مُسْتَمْلِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الصَّحِيحَ مَا يَقْرُبُ مِنْ تِسْعِينَ أَلفًا» (¬٢).","footnotes":"(¬١) «هُدَي السَّارِي» (٤٧٩).\r(¬٢) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٩)، وَ «تَهْذِيبُ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ» (١/ ٨٨ - ٩٠) وَفِيهَا: «سَبْعِينَ»، وَ «وَفَيَاتُ الأَعْيَانِ» (٤/ ١٩٠)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٣٩٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168395,"book_id":1219,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":14,"body":"١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ (¬١): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الهِجْرَةِ، وَتَرَكَ (¬٢) أَبَوَيْهِ يَبْكِيَانِ، قَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا (¬٣) كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا\") (¬٤).","footnotes":"= كِلَاهُمَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو. وَرَوَاهُ التِّرْمِذْيُّ فِي جَامِعِهِ \"بِرَقَمْ ١٦٧١\" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ. وَالنَّسَائِيُّ فِي المُجْتَبَى \"بِرَقَمْ ٣١٠٣\" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، بِهِ.\r(¬١) فِي الأَصْلِ عَنْ أُمِهِ\"، وَالْمُثْبَتُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيج.\r(¬٢) فِي الأَصْلِ \"فَتَرَكَ\"، وَالْمُثْبَتُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَد.\r(¬٣) مِنْ الإِضْحَاكِ أَيْ بِدَوَام صُحْبَتِكَ. كَمَا أَبْكَيْتَهُما بِفُرَاقِكَ إِيَّاهُمَا.\r(¬٤) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ. وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الثَّقَفِيُّ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. رَاجِعْ تَخْرِيجَ الحَدِيثِ. وَالسَّائِبُ بْنُ مَالِكِ الثَّقَفِيُّ. ثِقَةٌ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الأَدَبِ الْمُفَرَدِ \"بَرَقَمُ ١٣\" بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَمِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ \"بِرَقَمْ ٤٣٤\" بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَرَوَاهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْركَ \"بِرَقَمْ ٧٢٥٠\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ، بِهِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168309,"book_id":1219,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":15,"body":"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ الفِرَبْرِيُّ: «سَمِعَ كِتَابَ «الصَّحِيْحِ» لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ تِسْعُوْنَ أَلفَ رَجُلٍ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ يَرْوِيْهِ غَيْرِي (¬١).\r\rرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، مِنْهُمْ:\rمُسْلِمٌ فِي غَيْرِ «صَحِيْحهِ»، وَأَبُو عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرعَةَ الرَّازِيَّانِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بْنُ إِسْحَاقَ الحَرْبِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ ابْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بْنُ مَعْقِلٍ النَّسَفيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ، وَأَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْعَةَ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ الفِرَبْرِيُّ رَاوِي «الصَّحِيْحِ»، وَمَنْصُوْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِزْبَزْدَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَالحُسَيْنُ، وَالقَاسِمُ ابْنَا المَحَامِلِيِّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْقَرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنِ فَارِسٍ، وَمَحْمُوْدُ بْنُ عَنْبَرٍ النَّسَفيُّ، وَأُمَمٌ لَا يُحْصَوْنَ (¬٢).\r\r* ذِكْرُ عِبَادَتِهِ وَفَضْلِهِ وَوَرَعِهِ وَصَلَاحِهِ.\rوَقَدْ كَانَ البُخَارِيُّ ﵀ فِي غَايَةِ الحَيَاءِ وَالشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ وَالوَرَعِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا دَارِ الفَنَاءِ، وَالرَّغْبَةِ فِي الآخِرَةِ دَارِ البَقَاءِ.","footnotes":"(¬١) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٩)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٣٩٨ - ٤٦٩).\r(¬٢) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٣٩٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168401,"book_id":1219,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":15,"body":"[٥ - بَابُ أَعْظَمِ الصِّلَةِ، صِلَةُ الوَالِدَيْنِ]\r١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (¬١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ","footnotes":"(¬١) فِي الأَصْلِ \"أَخْبَرَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\"، وَالتَّصْوِيبُ مِنَ \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" للمُصَنِّفِ، حَيْثُ رَوَاهُ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوهو أَنسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ. يُكَنَّى أَبَا حَمْزَةَ. رَاوِيَةُ الإِسْلَامِ، وُلِدَ أَنس ﵁ قَبْلَ عَامِ الهِجْرَةِ بِعَشْرِ سِنَيْنَ. خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ وَصَاحَبَهُ أَتَمَّ الصُحْبَة، وَلَازَمَهُ أَكْمَلَ المُلَازَمَةِ مُنْذُ هَاجَرَ، وَإِلى أَنْ مَاتَ. وَغَزَا مَعَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَبَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ عِلْمًا جَمًّا، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَخَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ، وَزَوْجِهَا عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِدَّةٍ. فَكَانَ مِن المُكْثِيرِينَ فِي الحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعُمِّرَ وَوُلِدَ لَهُ أَوْلَادٌ كَثِيرُونَ، يُقَالُ: ثَمانُونَ، ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ ذَكَرًا وَابْنَتَانِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقِيْلَ: كَانَتْ سِنُّهُ يَوْمَ مَاتَ: مِائَةً وَسَبْعَ سِنِينَ. وَكَانَ آخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتًا. تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ \"٧/ ١٧ \"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \"٣/ ٣٩٥\"، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ \" ٩/ ٨٨ \"، والإصابة (١/ ٧١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168310,"book_id":1219,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":16,"body":"وَكَانَ فِي غَايَةِ الفَضْلِ، لمَا تَحَلَّى بِهِ مِنْ كَرِيمِ الخِصَالِ وَجَمِيلِ الصِّفَاتِ: فَكَانَ سَخِيَّ النَّفْسِ، عَالِمًا عَابِدًا وَرِعًا تَالِيًا لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، عَفِّ اللِّسَانَ عَنِ الكَلَامِ فِي النَّاسِ، عَدْلًا فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ، لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ غَنيٍّ وَفَقِيرٍ، أَوْ قَويٍّ أَوْ ضَعِيفٍ، أَوْ ذِي مَنْصِبٍ وَجَاهٍ، وَرِعٌ فِي مُعَامَلَاتِهِ، يَتَّقِي أَدْنَى شُبْهَةٍ، شَدِيدَ الِاحَتَّياطِ فِي حُقُوقِ العِبَادِ.\rوَقَدْ كَانَ ﵀ يُصَلِّي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَكَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ خَتْمَةً، وَكَانَتْ لَهُ جِدَةٌ وَمَالٌ جَيِّدٌ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا، وَكَانَ يُكْثِرُ الصَّدَقَةَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً، وَكَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، مُسَدَّدَ الرَّمْيَةِ، شَرِيفَ النَّفْسِ.\r\rوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: «دُعِيَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ إِلَى بُسْتَانِ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا صَلَّى بِالقَوْمِ الظُّهْرَ، قَامَ يَتَطَوَّعُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، رَفَعَ ذَيْلَ قمِيصِهِ، فَقَالَ لبَعْضِ مَنْ مَعَهُ: انظُرْ هَلْ تَرَى تَحْتَ قَمِيصِي شَيْئًا؟ فَإِذَا زُنْبُورٌ قَدْ أَبَرَهُ فِي سِتِّةِ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، وَقَدْ تَوَرَّمَ مِنْ ذَلِكَ جَسَدُهُ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ القَوْمِ: كَيْفَ لَمْ تَخْرُجْ مِنَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ مَا أَبَرَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُوْرَةٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُتِمَّهَا» (¬١).","footnotes":"(¬٧) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ١٢ - ١٣)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٤٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168403,"book_id":1219,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":16,"body":"١٦ - حَدَّثَنَا (¬١) مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الخُزَاعِيُّ (¬٢)، حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ القُطَعِيُّ (¬٣)، سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ سِيَاهٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُزَادَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ\" (¬٤).","footnotes":"= وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ \"بَرَقَمْ ٥٦\" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ.\rوَسَيَأْتِي تَخْرِيجُهُ بِتَمَامِهِ \"بِرَقَمْ ٣١\".\r(¬١) جَاءَ فِي الأَصْلِ قَبْلَ هَذَا الحَدِيثِ. قَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، [حَدَّثَنَا سُفْيَانَ]، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: \"مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا\".\r(¬٢) بِضَمِّ الخَاءِ المُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ، نِسْبَةً إِلَى بِلَادِ خُزَاعَةِ بِالحِجَازِ. \"الأَنْسَابُ\": ٥/ ١١٦، وَ \"مُعْجَمُ البُّلْدَانِ\" (٤/ ٢٠٨).\r(¬٣) بِضَمِّ القَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ العَيْنِ، نِسْبَةً إِلَى بَنِي قُطَيْعِةَ. نُسِبَ إِلَيْهَا جَمَاعَةٌ مِنْ المُحَدِّثِينَ. \"الأَنْسَابُ، لِلسَّمْعَانِيِّ (١٠/ ٤٥٧).\r(¬٤) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، فِيْهِ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ القَارِيءُ، أَبُو بَحْرٍ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: صَدُوقٌ عَابِدٌ يُخْطِيءُ. وَقَالَ أَيْضًا: مَا لَهُ فِي البُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ مُتَابَعَةً. وَقَالَ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168311,"book_id":1219,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":17,"body":"وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ: «كُنَّا فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَرَفَعَ إِنْسَانٌ مِنْ لِحْيَتِهِ قَذَاةً، فَطَرَحَهَا عَلَى الأَرْضِ. قَالَ: فَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَإِلَى النَّاسِ، فَلَمَّا غَفَلَ النَّاسُ رَأَيْتُهُ مَدَّ يَدَهُ فَرَفَعَ القَذَاةَ مِنَ الأَرْضِ، فَأَدْخَلَهَا فِي كُمِّهِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ المَسْجِدِ، رَأَيْتُهُ أَخْرَجَهَا فَطَرحَهَا عَلَى الأَرْضِ» (¬١).\r\rوَقَالَ الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْديُّ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ مَخْصُوصًا بِثَلَاثِ خِصَالٍ مَعَ مَا كَانَ فِيْهِ مِنَ الخِصَالِ المحْمُودَةِ: كَانَ قَلِيْلَ الكَلَامِ، وَكَانَ لَا يَطْمَعُ فِيْمَا عِنْدَ النَّاسِ، وَكَانَ لَا يَشْتَغِلُ بِأُمُورِ النَّاسِ، كُلُّ شُغْلِهِ كَانَ فِي العِلْمِ» (¬٢).\r\r* ذِكْرُ كَرَمِهِ وَسَمَاحَتِهِ.\rقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقُ: «وَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِالكَثِيْرِ، يَأْخُذُ بِيَدِهِ صَاحِبَ الحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ، فَيُنَاوِلُهُ مَا بَيْنَ العِشْرِيْنَ إِلَى الثَّلَاثِيْنَ، وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْعُرَ بِذَلِكَ أَحَدٌ. وَكَانَ لَا يُفَارِقُهُ كِيْسُهُ. وَرَأَيْتُهُ نَاوَلَ رَجُلًا مِرَارًا صُرَّةً فِيْهَا ثَلَاثُ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ","footnotes":"(¬١) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٣٣١).\r(¬٢) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168406,"book_id":1219,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":17,"body":"[٦ - بَابُ دَعْوَةِ الوَالِدَيْنِ مُسْتَجَابَةٌ]\r١٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَهُنَّ، لَا شَكَّ فِيهِنَّ (¬١): دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ (¬٢) عَلَى وَلَدِهِ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) \"لَا شَكَّ فِيهِنَّ\": أَيْ: فِي اسْتِجَابَتِهِنَّ. وَإِنَّمَا آكَدَ بِهِ لِالتِجَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِصِدْقِ الطَّلَبِ وَرِقَّةِ القَلْبِ وَانْكِسَارِ الخَاطِرِ.\r(¬٢) أَيْ: لِوَلَدِهِ أَوْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الوَالِدَةَ؛ لِأَنَّ حَقَّهَا أَكْثَرُ فَدُعَاؤُهَا أَوْلَى بِالإِجَابَةِ. وَأَثَرُ الِاسْتِجَابَةِ قَدْ لَا يَظْهَرُ فِي الحَالِ لِكَوْنِ المُجِيبِ حَكِيمًا.\r(¬٣) حَسَنٌ بِشَوَاهِدِهِ، هِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ. وَأَبُو جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ المُؤَذِّنُ. تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَلَمْ يُوَثِّقُهُ أَحَدٌ. رَاجِعْ تَخْرِيجَ الحَدِيثِ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٣٢) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٥١٧)، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٩٨٣٠)، وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٨٥٨١ - ١٠١٩٦ - ١٠٧٠٨ - ١٠٧٧١)، وَالمَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ٤٤ - ٥٢)، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ كَمَا فِي \"المُنْتَخَبِ\" (بِرَقَمْ ١٤٢١)، وَالمُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168312,"book_id":1219,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":18,"body":"أَخْبَرَنِي بِعَدَدِ مَا كَانَ فِيْهَا مِنْ بَعْدُ فَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: ارْفُقْ، وَاشْتَغِلْ بِحَدِيثٍ آخَرَ كَيْلَا يَعْلَمَ بِذَلِكَ أَحَدٌ» (¬١).\rوَمِنْ وَفَائهِ وَرِقَّةِ عَاطِفَتِهِ وَصِدْقِ أُخُوَّتِهِ مَا ذَكَرَهُ إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ: قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيِّ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابٌ فِيْهِ نَعْيُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، فَنَكَّسَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ، وَاسْتَرْجَعَ، وَجَعَلَ تَسِيْلُ دُمُوْعُهُ عَلَى خَدَّيْهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:\rإِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلِّهِم … وَفَنَاءُ نَفْسِكَ لَا أَبَا لَكَ أَفْجَعُ\rثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: مَا سَمِعنَاهُ يُنْشِدُ إِلَّا يَجِيْءُ فِي الحَدِيثِ» (¬٢).\r\r* ذِكْرُ وَرَعِهِ وَاحْتِيَاطِهِ فِي جَرْحِ الرُّوَاةِ.\rقَالَ البُخَارِيُّ: «أَرْجُو أَنْ أَلقَى اللهَ وَلَا يُحَاسِبْنِي أَنِّي اغْتَبْتُ أَحَدًا» (¬٣).\rوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقُ: «سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا قَطُّ مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ الغِيبَةَ تَضُرُّ أَهْلَهَا» (¬٤).","footnotes":"(¬١) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٥٠).\r(¬٢) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩).\r(¬٣) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ١٣)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٣٩).\r(¬٤) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٤٣).\rقَالَ الذَّهَبِيُّ: مُعلِّقًا عَلَى كَلَامِ البُخَارِيِّ هَذَا: «قُلْتُ: صَدَقَ ﵀ وَمَنْ نَظَرَ فَى كَلَامِهِ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ عَلِمَ وَرَعَهُ فِي الكَلَامِ فِي النَّاسِ، وَإِنصَافَهُ فِيْمَنْ يُضَعِّفُهُ، فَإِنَّهُ أَكْثَرُ مَا يَقُوْلُ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ، سَكَتُوا عَنْهُ، فِيْهِ نَظَرٌ، وَنَحْوُ هَذَا. وَقَلَّ أَنْ يَقُوْلَ: فُلَانٌ كَذَّابٌ، أَوْ كَانَ يَضَعُ الحَدِيثَ. حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: إِذَا قُلْتُ: فُلَانٌ فِي حَدِيْثِهِ نَظَرٌ، فَهُوَ مُتَّهَمٌ وَاهٍ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: لَا يُحَاسِبْنِي اللهُ أَنِّي اغْتَبْتُ أَحَدًا، وَهَذَا هُوَ وَاللهِ غَايَةُ الوَرَعِ»","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168411,"book_id":1219,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":18,"body":"[٧ - بَابُ عُقُوقِ الوَالِدَيْنِ يُحْبِطُ العَمَلَ]\r١٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ النَّصْرِيُّ (¬١)، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ (¬٢)، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا: عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ، وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) فِي الأَصْلِ، \"البَصْرِيُّ\"، وَالمُثبَتُ مِنْ تَرْجَمَةِ الرَّاوِي.\rوَالنَّصْرِيُّ نِسْبَةً إِلَى النَّصْرِيّةٍ. بِالفَتْحِ ثُمَّ السُّكُونِ، وَرَاءٍ، وَيَاءٍ مُشَدَّدَةِ لِلنِّسْبَةِ، وَهَاءِ التَّأْنِيثِ: وَهِيَ مَحِلْةٌ بِالجَانِبِ الغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ، وَقَدْ نَسَبَ المُحَدِّثُونَ إِليْهَا جَمَاعَةً بِالنَّصْرِيِّ. \"مُعْجَمُ البُلْدَانِ\" (٥/ ٢٢٨).\r(¬٢) أَبو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ بْنِ وَهْبٍ البَاهِلِيُّ. صَحَابِيٌّ فَاضِلٌ زَاهِدٌ رَوَى عِلْمًا كَثِيرًا، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٨٦ هـ). وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: الطَّبَقَاتِ، لابْنِ سَعْدٍ \"٧/ ٤١١ \"، وَسِيرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ، لِلذَّهَبِيِّ (٣/ ٣٥٩).\r(¬٣) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ. ثِقَةٌ. وَعُمَرُ بْنُ يَزِيدَ النَّصْرِيُّ. مُخْتَلَفٌ فِيْهِ. قَالَ العُقَيْلِيُّ: يُخَالِفُ فِي حَدِيثِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: فِي رِوَايَتِهِ أَشْيَاءَ، وَذَكَرَهُ فِي =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168313,"book_id":1219,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":19,"body":"* ذِكْرُ حِفْظِهِ وَسِعَةِ عِلْمِهِ وَذَكَائِهِ.\rقَالَ البُخَارِيُّ: «أَحفَظُ مِائَةَ أَلفِ حَدِيثٍ صَحِيْحٍ، وَأَحْفَظُ مِائَتَي أَلفِ حَدِيثٍ غَيْرِ صَحِيْحٍ» (¬١).\rوَقَالَ: «كَتَبْتُ عَنْ أَلفِ شَيْخٍ وَأَكْثَر، عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشْرَةُ آلَافٍ وَأَكْثَرَ، مَا عِنْدِي حَدِيْثٌ إِلَّا أَذكُرُ إِسْنَادَهُ» (¬٢).\rوَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ الحَافِظُ: «سَمِعْتُ عِدَّةَ مَشَايِخٍ يَحْكُوْنَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّ قَدِمَ بَغْدَادَ، فَسَمِعَ بِهِ أَصْحَابُ الحَدِيثِ، فَاجْتَمَعُوا وَعَمَدُوا إِلَى مِائَةِ حَدِيثٍ، فَقلبُوا مُتُونِهَا وَأَسَانِيْدَهَا، وَجَعَلُوا","footnotes":"(¬٥) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٢٤)، وَ «تَهْذِيبُ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ» (١/ ٦٨)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤١٥)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٨٨).\r(¬٦) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ١٠)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٠٧)، وَ «طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ» (٢/ ٢٢٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168415,"book_id":1219,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":19,"body":"[٨ - بَابُ جَزَاءِ الوَالِدَيْنِ]\r١٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ (¬١)، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ (¬٢) \".","footnotes":"(¬١) جَاءَ فِي الأَصْلِ، \"وَالِدَيهِ\"، وَالمُثبَتُ مِنْ \"كِتَابِ الأَدَبِ المُفْرَدِ\" لِلمُصنِّفِ، حَيْثُ رَوَاهَ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\r(¬٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ. وَأَبُو صَالِحٍ السَّمانُ، ذَكْوَانَ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ \"بِرَقَمْ ١٠\" بِالْإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَمِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي \"التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ\" (بِرَقَمْ ٤٥٢) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٧١٤٣) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ. وَ (بِرَقَمْ ٨٨٩٣) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَ (بِرَقَمْ ٩٧٤٥) مِنْ طَرِيقِ وَكِيعِ بْنَ الجَرَّاحِ. وَالمَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ٣٢) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ مَهْدِيٍّ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٢٥/ ١٥١٠) مِنْ طَرِيقِ وَكِيعِ بْنِ الجَرَّاحِ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ. وَأَبُو دَاوُدَ (بِرَقَمْ ٤٤٧٣) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. وَابْنُ الجَارُودِ فِي \"المُنْتَقَى\" (بِرَقَمْ ٩٤٦) مِنْ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168314,"book_id":1219,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":20,"body":"مَتْنَ هَذَا الإِسْنَادِ هَذَا، وَإِسْنَادَ هَذَا المَتْنِ هَذَا، وَدَفَعُوا إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشْرَةَ أَحَادِيثَ ليُلْقُوهَا عَلَى البُخَارِيِّ فِي المَجْلِسِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَانْتَدَبَ أَحَدُهُمْ، فَسَأَلَ البُخَارِيَّ عَنْ حَدِيثٍ مِنْ عَشَرتِهِ، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ. وَسَأَلَهُ عَنْ آخَرَ، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ. وَكَذَلِكَ حَتَّى فَرغَ مِنْ عَشَرتِهِ. فَكَانَ الفُقَهَاءُ يَلْتَفِتُ بَعْضهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَيَقُوْلُوْنَ: الرَّجُلَ فَهِمَ. وَمَنْ كَانَ لَا يَدْرِي قَضَى عَلَى البُخَارِيِّ بِالعَجْزِ، ثُمَّ انْتَدَبَ آخَرُ، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الأَوَّلُ. وَالبُخَارِيُّ يَقُوْلُ: لَا أَعْرِفُهُ. ثُمَّ الثَّالِثَ وَإِلَى تَمَامِ العَشَرَةِ أَنْفُسٍ، وَهُوَ لَا يَزِيدُهُمْ عَلَى: لَا أَعْرِفُهُ. فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُمْ قَدْ فَرَغُوا، التفَتَ إِلَى الأَوَّلِ مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَمَّا حَدِيْثُكَ الأَوَّلُ فَكَذَا، وَالثَّانِي كَذَا، وَالثَّالِثُ كَذَا إِلَى العَشرَةِ، فردَّ كُلَّ مَتْنٍ إِلَى إِسْنَادِهِ. وَفعلَ بِالآخَرِينَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَأَقَرَّ لَهُ النَّاسُ بِالحِفْظِ» (¬١).\rوَدَخَلَ مَرَّةً إِلَى سَمَرْقَنْدَ فَاجْتَمَعَ بِهِ أَرْبَعُمِائَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ بِهَا، فَرَكَّبُوا لَهُ أَسَانِيدَ وَأَدْخَلُوا إِسْنَادَ الشَّامِ فِي إِسْنَادِ العِرَاقِ، وَخَلَطُوا الرِّجَالَ فِي الأَسَانِيدِ، وَجَعَلُوا مُتُونَ الأَحَادِيثِ عَلَى غَيْرِ أَسَانِيدِهَا، ثُمَّ قَرَءُوهَا عَلَى البُخَارِيِّ، فَرَدَّ كُلَّ حَدِيثٍ إِلَى إِسْنَادِهِ وَقَوَّمَ تِلْكَ الأَحَادِيثَ","footnotes":"(¬١) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٢٠)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168420,"book_id":1219,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":20,"body":"[٩ - بَابُ عُقُوقِ الوَالِدَيْنِ مِنَ الكَبَائِرِ]\r٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الجُرَيْرِيُّ: عَنْ\rعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ (¬١)، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (\"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ \" ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ\" وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا (¬٢)، فَقَالَ: \"وَقَوْلُ الزُّورِ\"، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ) (¬٣).","footnotes":"(¬١) أَبو بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ نُفَيْعُ بْنُ الحَارِثِ، وَقِيلَ: نُفَيْعُ بْنُ مَسْرُوحٍ. مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ. تَدَلَّى فِي حِصَارِ الطَّائِفِ بِبَكْرَةٍ، وَفَرَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَأَعْتَقَهُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ أَبُو بَكْرَةَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، بِالبَصْرَةِ. فَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ \" ٧/ ١٥ \"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبُلَاءِ \"٣/ ٥\".\r(¬٢) \"الِاتِّكَاءُ\": هُوَ أَنْ يَتَمَكَّنَ فِي الجُلُوسِ مُتَرَبِّعًا، أَوْ يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى وِطَاءٍ، أَوْ يُسْنِدَ ظَهْرَهُ إِلَى شَيْءٍ.\r(¬٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٢٦٥٤ - ٦٢٧٤ - ٦٩١٩)، وَفِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ١٥) وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو القَاسِمِ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168315,"book_id":1219,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":21,"body":"وَالأَسَانِيدَ كُلَّهَا، وَمَا تَعَلَّقُوا عَلَيْهِ بِسَقْطَةٍ فِي إِسْنَادٍ وَلَا فِي مَتْنٍ» (¬١).\rوَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ فِي الكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَيَحْفَظُ مَا فِيْهِ مِنْ نَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ.\rقَالَ أَبُو بَكْرٍ الكَلْواذَانِيُّ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ، كَانَ يَأْخُذُ الكِتَابَ مِنَ العُلَمَاءِ، فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ اطِّلَاعَةً، فَيَحْفَظُ عَامَّةَ أَطرَافِ الأَحَادِيثِ بِمَرَّةٍ» (¬٢).\r\r* ذِكْرُ ثَنَاءِ الأَئِمَّةِ عَلَيْهِ.\rوَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ عُلَمَاءُ زَمَانِهِ مِنْ شُيُوخِهِ وَأَقْرَانِهِ.\rوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قَالَ: «ذَكَرْنَا قَوْلَ البُخَارِيِّ لِعَلِيِّ بْنِ المَدِيْنِيِّ يَعْنِي: مَا اسْتَصْغَرتُ نَفْسِي إِلَّا بَيْنَ يَدِي عَلِيِّ بْنِ المَدِيْنِيِّ فَقَالَ عَلِيٌّ: دعُوا هَذَا، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ لَمْ يَرَ مِثْلَ نَفْسِهِ».\rوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتمٍ الوَرَّاقُ: «سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ قُتَيْبَةَ، قَرِيِبَ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ غُلَامًا، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بُخَارَى. قُلْتُ: ابْنُ مَنْ؟ فَقَالَ: ابْنُ إِسْمَاعِيلَ. فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ مِنْ قَرَابَتِي، فَعَانَقْتُهُ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ","footnotes":"(¬١) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤١١)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٧٩).\r(¬٢) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤١٦)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٨٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168421,"book_id":1219,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":21,"body":"[١٠ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ]\r٢١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَغِمَ أَنْفُهُ (¬١)، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ؟ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الكِبْرِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) \"رَغِمَ أَنْفُهُ\": وَالرَّغَامُ: بِفَتْحِ الغَيْنِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ الرُّغْمُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَأَصْلُهُ لَصْقُ أَنْفِهِ بِالرِّغَامِ وَهُوَ تُرَابٌ مُخْتَلَطٌ بِرَمْلٍ. وَقِيْلَ الرُّغْمُ: كُلُّ مَا أَصَابَ الأَنْفَ مَمَّا يُؤْذِيهِ، وَإِلصَاقُ الأَنْفِ بِالتُّرَابِ كِنَايَةٌ عَنْ إذْلَالِهِ وَإِهَانَتِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ ضَيَّعَ حَقَّ وَالِدَيْهِ إِذْ أَدْرَكَهُمَا فِي حَالٍ يُمْكِنُهُ بِرُّهُمَا، فَفَرَّطَ فِي ذَلِكَ تَفْرِيطًا أَبْعَدَهُ عَنِ الجَنَّةِ، وَخَابَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ.\r(¬٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، سُهَيْلٌ هُوَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمانُ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٢١) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ١٠/ ٢٥٥١) مِنْ طَرِيقِ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، بِهِ. وَ (بِرَقَمْ ١٠/ ٢٥٥١) مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168316,"book_id":1219,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":22,"body":"فِي مَجْلِسِ أَبِي عَاصِمٍ: هَذَا الغُلَامُ يُنَاطِحُ الكِبَاشَ» (¬١).\rوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارُ: «حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: أَبُو زُرْعَةَ بِالرَّيِّ، وَمُسْلِمٌ بِنَيْسَابُوْرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ بِبُخَارَى».\r\rوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ: «لَمَّا دَخَلْتُ البَصْرَةَ صِرتُ إِلَى بُنْدَارٍ، فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ خُرَاسَانَ. قَالَ: مِنْ أَيُّهَا؟ قُلْتُ: مِنْ بُخَارَى. قَالَ: تَعْرِفُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ قَرَابَتِهِ. فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرْفَعُنِي فَوْقَ النَّاسِ».\rوَقَالَ البُخَارِيُّ: «لَمَّا دَخَلْتُ البَصْرَةَ صِرْتُ إِلَى مَجْلِسِ بُنْدَارٍ، فَلَمَّا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَيَّ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ الفَتَى؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ بُخَارَى. فَقَالَ لِي: كَيْفَ تَرَكْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَأَمْسَكتُ، فَقَالُوا لَهُ: يَرْحمُكَ اللهُ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، فَقَامَ، وَأَخَذَ بِيَدِي، وَعَانَقَنِي، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِمَنْ أَفْتَخِرُ بِهِ مُنْذُ سِنِيْنَ».\rوَقَالَ حَاشِدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ: «كُنْتُ بِالبَصْرَةِ، فَسَمِعْتُ قُدُومَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ بُنْدَارٌ: اليَوْمَ دَخَلَ سَيِّدُ الفُقَهَاءِ».\rوَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: «مَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ مِثْلَهُ».","footnotes":"(¬١) قَالَ الحَافِظُ: «يَعْنِي يُقَاوِمُ الشُّيُوخَ. «هُدَي السَّارِي» (٤٨٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168422,"book_id":1219,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":22,"body":"٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، عِنْدَ الكِبَرِ فَيَدْخُلِ النَّارَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ\" (¬١).\r٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الجَنَّةَ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، أَبُو عَوَانَةَ هُوَ الوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ الله الوَاسِطِيُّ.\rوالحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٨٥٥٧) مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٩/ ٢٥٥١)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٥٠٠) مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ الأَيْلِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبي عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\r(¬٢) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، مِنْ أَجْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ المَدَنِيُّ. حَسَنُ الحَدِيثِ صَدُوقٌ، رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مُتَابَعَةً. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"الجَرْحِ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168317,"book_id":1219,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":23,"body":"وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونَ القَصَّارُ: «رَأَيْتُ مُسْلِمَ بْنَ الحَجَّاجِ جَاءَ إِلَى البُخَارِيِّ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أُقَبِّلَ رِجْلَيْكَ يَا أُسْتَاذَ الأُسْتَاذِينَ، وَسَيِّدَ المُحَدِّثِينَ، وَطَبِيبَ الحَدِيثِ فِي عِلَلِهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ كَفَّارَةِ المَجْلِسِ، فَذَكَرَ لَهُ عِلَّتَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ مُسْلِمٌ: لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا حَاسِدٌ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُكَ».\r\rوَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: «مَا رَأَيْتُ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ? وَأَحْفَظَ لَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ».\r\rوَكَانَ ابْنُ صَاعِدٍ إِذَا ذكرَهُ يَقُوْلُ: «الكَبْشُ النَّطَّاحُ».\r\rوَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «لَمْ أَرَ بِالعِرَاقِ وَلَا بِخُرَاسَانَ فِي مَعْنَى العِلَلِ وَالتَّارِيخِ وَمَعْرِفَةِ الأَسَانِيدِ أَعْلَمَ مِنَ البُخَارِيِّ. وَكُنَّا يَوْمًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ، فَقَالَ لِلبُخَارِيِّ: جَعَلَكَ اللَّهُ زَيْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِ».\r\rوَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ: «كَتَبَ أَهْلُ بَغْدَادَ إِلَى البُخَارِيِّ: المُسْلِمُونَ بِخَيْرٍ مَا حَيِيتَ لَهُمْ، وَلَيْسَ بَعْدَكَ خَيْرٌ حِينَ تُفْتَقَدُ».\r\rوَقَالَ الفَلَّاسُ: «كُلُّ حَدِيثٍ لَا يَعْرِفُهُ البُخَارِيُّ فَلَيْسَ بِحَدِيثٍ».\r\rوَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: «هُوَ فَقِيهُ هَذِهِ الأُمَّةِ».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168318,"book_id":1219,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":24,"body":"وَقَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: «رُحِلَ إِلَيَّ مِنْ شَرْقِ الأَرْضِ وَغَرْبِهَا، فَمَا رَحَلَ إِلَيَّ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ».\rوَقَالَ رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى: «هُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ».\rوَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّرَامِيُّ: «مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ أَفْقَهُنَا وَأَعْلَمُنَا وَأَغْوَصُنَا وَأَكْثَرُنَا طَلَبًا».\rوَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيَهْ: «هُوَ أَبْصَرُ مِنِّي».\rوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: «مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَعْلَمُ مَنْ دَخَلَ العِرَاقَ».\rوَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ: «سَمِعْتُ العُلَمَاءَ بِالبَصْرَةِ يَقُوْلُوْنَ: مَا فِي الدُّنْيَا مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ فِي المَعْرِفَةِ وَالصَّلَاحِ» (¬١).\rوَلَوْ ذَهَبْنَا نُسَطِّرُ مَا أَثْنَى عَلَيْهِ الأَئِمَّةُ فِي حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ وَعِلْمِهِ وَفِقْهِهِ وَوَرَعِهِ وَزُهْدِهِ وَتَبَحُّرِهِ لَطَالَ عَلَيْنَا ذَلِكَ، واللهُ المُسْتَعَانُ.","footnotes":"(¬١) رَاجِعْ هَذِهِ الأَقْوَالِ وَغَيْرِهَا فِي «سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤١٦ - ٤٣٨)، وَ «البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ» لِابْنِ كَثِيرٍ (١٤/ ٥٢٦ - ٥٣١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168425,"book_id":1219,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":24,"body":"٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (¬١)، حَدَّثَنِي أَخِي (¬٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ (¬٣)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ السَّالِمِيِّ (¬٤)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ إِنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ ﵁ (¬٥) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"احْضَرُوا المِنْبَرَ\" فَلَمَّا خَرَجَ فَرَقِيَ المِنْبَرَ، فَرَقِيَ أَوَّلَ دَرَجَةٍ مِنْهُ قَالَ: \"آمِينَ\". ثُمَّ رَقِيَ فِي الثَّانِيَةِ، فَقَالَ: \"آمِينَ\". ثُمَّ لَمَّا رَقِيَ الثَّالِثَةَ، قَالَ: \"آمِينَ\". فَلَمَّا","footnotes":"(¬١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسِ الأَصْبَحِيُّ. احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ إِلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُكْثِرَا مِنْ تَخْرِيج حَدِيثِهِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَخْرَجَ للبُخَارِيِّ أُصُولَهُ وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَنْتَقِي مِنْهَا، وَأَنْ يُعَلِّمَ لَهُ عَلَى مَا يُحَدِّثَ بِهِ، وَيُعْرِضَ عَمَّا سِوَاهُ، وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَا أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ عَنْهُ هُوَ مِنْ صَحِيحٍ حَدِيثِهِ؛ لِأَنَّهُ كَتَبَ مِنْ أُصُولِهِ وعَلَى هَذَا لَا يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ غَيْرَ مَا فِي الصَّحِيحِ إِلَّا أَنْ شَارِكَهُ فِيْهِ غَيْرُهُ فَيُعْتَبَرُ فِيْهِ. \"هَدْيِ السَّارِي: ١/ ٣٩١\" بِتَصَرُّف.\r(¬٢) عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ الأَصْبَحِيُّ. ثِقَةٌ.\r(¬٣) فِي الأَصْلِ \"بِلَالٍ\"، وَالمُثبَتُ مِنَ \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" للمُصَنِّفِ، حَيْثُ رَوَاهُ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ. وَهُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ المَدَنِيُّ. ثِقَةٌ.\r(¬٤) فِي الأَصْلِ، \"السُّلَمِيِّ\"، وَالمُثبَتُ مِنَ \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" للمُصَنِّفِ.\r(¬٥) كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيُّ السَّالِمِيُّ المَدَنِيُّ، مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ.\rمَاتَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \" ٣/ ٥٢ \".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168319,"book_id":1219,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":25,"body":"* ذِكْرُ وَفَاتِهِ.\rبِهَذَا الجُهْدِ العِلَمِيِّ فِي خِدْمَةِ الحَدِيِثِ النَّبَويِّ كَانَتْ حَياةُ البُخَارِيِّ كُلُّهَا جِهَادًا وَعَمَلًا وَتَحَمُّلًا لِلمَصَاعِبِ وَصَبْرًا عَلَى المَشَاقِّ، وَبَعْدَ نَفْيِهِ اسْتَقرَّ بِإحْدَى قُرى سَمَرْقَنْدَ تُدْعَى: خَرْتَنْك (¬١).\rقَالَ عَبْدُ القدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الجبَّارِ السَّمَرْقنديُّ: «جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ إِلَى خَرْتَنْك قَرْيَةٌ عَلَى فَرْسَخيْنِ مِنْ سَمَرْقَنْد وَكَانَ لَهُ بِهَا أَقْرُبَاءُ، فَنَزَلَ عِنْدَهُمْ، فَسَمِعْتُهُ لَيْلَةً يَدْعُو وَقَدْ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، فَمَا تَمَّ الشَّهْرُ حَتَّى مَاتَ، وَقَبْرُهُ بِخَرْتَنْك» (¬٢).\rوَتُوُفِّيَ البُخَارِيُّ لَيْلَةَ السَّبْتِ، عِنْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الفِطْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِخَرْتَنْك، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ سَنَةً إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ﵁ وَأَجْزَلَ مَثُوبَتَهُ (¬٣).","footnotes":"(¬١) قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى سَمَرْقَنْدَ.\r(¬٢) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٦٦)، وَ «طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ» (٢/ ٢٣٢)\r(¬٣) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٦ - ٣٤)، وَ «تَهْذِيبُ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ» للنَّوَوِيِّ (١/ ٦٨)، وَ «وَفَيَاتِ الأَعْيَانِ» (٤/ ١٩٠)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٦٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168428,"book_id":1219,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":25,"body":"٢٥ - حَدَّثَنَا (¬١) أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: (ارْتقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ فَرَقِى (¬٢) دَرَجَةً، فَقَالَ: \"آمِينَ. ثُمَّ ارْتقَى دَرَجَةً، فَقَالَ: \"آمِينَ\". ثُمَّ ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: \"آمِينَ\". ثُمَّ اسْتَوَى فَجَلَسَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: عَلَى مَا أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ. وَرَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدَهُمَا، لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ، فَقُلْتُ: آمِينَ\") (¬٣).","footnotes":"(¬١) هَذَا الإِسْنَادُ مِنْ ثُلَاثِيَّاتِ المُصَنِّفِ ﵀.\r(¬٢) رُسِمَتْ فِي الأَصْلِ، \"فَرَقَا\"، وَهِيَ لُغَةٌ طَائِيةٌ مَعْرُوفة.\r(¬٣) إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. وَسَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ اللَّيْثِيُّ. مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَرْكِهِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَماءِ فِي: الجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، لابْنِ أَبِي حَاتِم \"٤/ ١٧٤ \"، \" ٥/ ٤١٠\"، وَمِيزَانِ الاِعْتِدَالِ، لِلذَّهَبِيُّ (٢/ ١٩٣)، وَالتَّقْرِيبِ، لابْنِ حَجَرٍ \"ص: ٢٤٨\".\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ، كَمَا فِي إِتْحَافِ الخِيَرَةِ المَهَرَةِ، لِلبُوصَيْرِيّ \"٦/ ٤٩٥\"، وَالمَطَالِبِ العَالِيَةِ، لابْنِ حَجَرٍ \" ١٣/ ٧٨٩ \"، وَابْنُ شَاهِينَ فِي فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ \"بِرَقَمْ ٨\" مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ الفَضْلِ بْنِ دُكَيْنِ بِهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168320,"book_id":1219,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":26,"body":"* ذِكْرُ مُصَنَّفَاتِهِ.\rصَنَّفَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ كُتُبًا كَثِيرَةً، وَقَدْ هَيِّأَهُ لِلتَّأْلِيفِ وَالكِتَابَةِ وَأَعَانَهُ عَلَيْهَا ذَكَاؤْهُ الحَادُّ، وَسِعَةُ حِفْظِهِ، وَذَاكِرَتُهُ القَوِيَّةُ، وَمَعْرِفَتُهُ الواسِعَةُ بِالحَدِيثِ النَّبَويِّ وَأَحْوَالِ رِجَالِهِ مِنْ تَعْدِيلٍ وَتَجْرِيحَ، وَكَانَ لَهُ فَضْلُهُ الَّذِي لَا يُنْكَرُ عَلَى الحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، فَقَدْ أَسْهَمَ فِي حَرَكةِ النَّهْضَةِ الحَدِيثِيَّةِ بِسَهْمٍ وَافِرٍ، فَوَضَعَ فِي الحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَرِجَالِهِ مُؤَلَّفَاتٍ كَثِيرَةً، وَبَلَغَ بِهَا الغَايَةَ، وَكَانتْ عُمْدَةً لِمَنْ جَاءَ بَعْدُ، وَلَهُ مُؤَلَّفَاتٌ أَشْهَرُهَا.\r١ - «الجَامِعُ الصَّحِيحُ». المَعْرُوفُ بِصَحِيحِ البُخَارِيِّ.\r٢ - «الأَدَبُ المُفْردُ». مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.\r٣ - «القِرَاءَةُ خَلْفَ الإِمَامِ». مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.\r٤ - «خَلْقُ أَفْعَالِ العِبَادِ». مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.\r٥ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». وَسَيَأْتِي الكَلَامُ عَلَيْهِ.\r٦ - كُتبُ التَّوَارِيخِ الثَّلَاثَةُ، «الكَبِيرُ»، وَ «الأَوْسَطُ»، وَ «الصَّغِيرُ».\r٧ - «أَسَامِي الصَّحَابَةِ». وَيُسَمَّى أَيْضًا «كِتَابَ الصَّحَابَةِ»، وَ «تَارِيخَ الصَّحَابَةِ». قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: «أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي الصَّحَابَةِ البُخَارِيُّ. أَفْرَدَ فِي ذَلِكَ تَصْنِيفًا، فَنَقَل مِنْهُ أَبُو القَاسِمِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168431,"book_id":1219,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":26,"body":"[١١ - بَابُ نَظَرِ الوَالِدِ لِوَلَدِهِ]\r٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ (¬١)، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (¬٢)، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا نَظَرَ الوَالِدُ إِلَى وَلَدِهِ فَسَّرَهُ كَانَ لِلوَلَدِ عِتْقُ نَسَمَةٍ (¬٣) \" (¬٤).","footnotes":"(¬١) أَيْ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَالِحٍ، سَمِعَ الحَدِيثَ مِنَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَسَمِعَهُ أَيْضًا مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ.\r(¬٢) عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ. حَبْرُ الأُمَّةِ، وَإِمَامُ التَّفْسِيرِ. حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِجُمْلَةٍ صَالِحَةٍ مِنَ الحَدِيثِ. وَكَانَ وَسِيمًا، جَمِيْلًا، مَدِيدَ القَامَةِ، مَهِيبًا، كَامِلَ العَقْلِ، ذَكِيَّ النَّفْسِ، وَأَخْبَارُهُ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ. مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ: تُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، أَوْ سَبْعِ وَسِتِّينَ. وَقَالَ الوَاقِدِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ: سَنَةَ ثَمَانٍ. وَقِيلَ: عَاشَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً. تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ \" ٢/ ٣٦٥ \"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ \" ٣/ ٣٣١ \".\r(¬٣) النَّسَمَةُ: النَّفْسُ وَالرُّوحُ. \"النِّهَايَةُ: ٥/ ٤٩\".\r(¬٤) إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ الشَّيْبَانِيُّ البَصْرِيُّ. ضَعِيفُ الحَدِيثِ. ضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَابْنُ حَجَرٍ. رَاجِعْ أَقَوَالَ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168321,"book_id":1219,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":27,"body":"البَغَوِيُّ، وَغَيْرُهُ». وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي تَرْجمَةِ «أَبْيَضَ» بَيَّنَاهُ فِي «كِتَابِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ» (¬١).\r٨ - «الأَشْرِبَةُ». ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (¬٢) وَنَقَلَ مِنْهُ حَدِيثًا مَوقُوفًا فِي النَّهْيَ عَنِ الِاسْتِشْفَاءِ بِالخَمْرِ، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ (¬٣).\r٩ - «التَّفْسِيرُ الكَبِيرُ». ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالذَّهَبِيُّ، وَابْنُ حَجَرٍ (¬٤).\r١٠ - «الجَامِعُ الكَبِيرُ». ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَالكَتَّانِيُّ (¬٥).\r١١ - «رَفْعُ اليَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ». وَهُوَ مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.\r١٢ - «الضُّعَفَاءُ الكَبِيرُ». ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ، وَابْنُ حَجَرٍ (¬٦).\r١٣ - «الضُّعَفَاءُ الصَّغِيرُ»، وَهُوَ مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.\r١٤ - «العِلَلُ». ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَالكَتَّانِيُّ (¬٧).","footnotes":"(¬١) «التَّارِيخُ الكَبِيرِ» (٢/ ٦٠)، و «الإِصَابَةُ» لِابْنِ حَجَرٍ (١/ ٣).\r(¬٢) «المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفِ» (٤/ ١٩٧٣).\r(¬٣) «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).\r(¬٤) «تَارِيخُ دِمَشْقَ» لِابْنِ عَسَاكِرَ (٥٢/ ٧١)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٤٤).\r(¬٥) «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢)، وَ «الرِّسَالَةُ المُسْتَطْرَفَةِ» (٤١).\r(¬٦) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (٩/ ٢١١)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).\r(¬٧) «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢)، وَ «الرِّسَالَةُ المُسْتَطْرَفَةِ» (١٤٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168432,"book_id":1219,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":27,"body":"[١٢ - بَابُ بِرِّ مِنْ كَانَ يَصِلُهُ أَبُوهُ]\r٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (¬١) بْنُ يَزِيدَ المُقْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الوَلِيدُ بْنُ أَبِي الوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ (¬٢)، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَبَرَّ البِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) فِي الأَصْلِ \"مُحَمَّد\"، وَالمُثبَتُ مِنَ \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\"، وَتَرْجَمَةِ الرَّاوِي.\r(¬٢) عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ العَدَوِيُّ. أَسْلَمَ وَهُوَ صَغِيرٌ، ثُمَّ هَاجَرَ مَعَ أَبِيْهِ لَمْ يَحْتَلِمْ، وَهُوَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. رَوَى: عِلْمًا كَثِيْرًا نَافِعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدِ \" ٢/ ٣٧٣ \"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبُلَاءِ \"٣/ ٢٠٣\"، وَالإِصَابَةِ \"٢/ ٣٤٧ \".\r(¬٣) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، حَيْوَةُ هُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ \"برَقَمْ ٥٧٢١\"، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ كَمَا فِي المُنتخَبِ \"بِرَقَمْ ٧٩٤\"، وَالمُصَنِّفُ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ \"بِرَقَمُ ٤١\" بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء. وَرَوَاهُ القَطِيعِيُّ فِي جُزْءِ الأَلفِ دِينَارٍ \"ص: ١٨١\"، وَالذَّهَبِيُّ فِي مُعْجَمِ الشَّيُوخِ الكَبِيرِ \"١/ ٢٦٨\" مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ مُوسَى الأَسَدِيِّ. وَرَوَاهُ أَبُو القَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ ِبقِوَامِ السُّنَّةِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ \"بِرَقَمْ ٤٥٤\" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِيِّ، بِهِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168322,"book_id":1219,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":28,"body":"١٥ - «الفَوَائِدُ». ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» بَعْدَ رِوَايَتِهِ لِلحَدِيثِ (رَقَمْ ٣٧٤٢) قَالَ: «وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَوَضَعَهُ فِي «كِتَابِ الفَوَائِدِ». وَأَشَارَ إِلَيهِ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ (¬١).\r١٦ - «الكُنَى». وَهُوَ مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.\r١٧ - «المَبْسُوطُ». قَالَ الخَلِيلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي حَسَّانَ مَهِيبَ بْنِ سُلَيْمٍ. «بُخَارِيُّ، ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مُكْثِرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ، رَوَى عَنْهُ «المَبْسُوطَ»، وَكُتُبًا أُخْرَى لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ». وَأَشَارَ إِلَيْهِ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ (¬٢).\r١٨ - «المُسْنَدُ الكَبِيرُ». قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: «المُسْنَدُ الكَبِيرُ»: ذَكَرَهُ الفِرَبْرِيُّ». وَقَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: «بَيَّنَاهُ فِي «المُسْنَدِ» (¬٣).\r١٩ - «الهِبَةُ». وَهُوَ مِنْ رِوَايةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقِ، وَنَقَلَ الذَّهَبِيُّ عَنْهُ أَنهُ قَالَ: «قَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ كِتَابَ «الهِبَةِ»، فَقَالَ: «لَيْسَ فِي هِبَةِ","footnotes":"(¬١) «جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ» (٥/ ٦٤٥)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).\r(¬٢) «الإِرْشَادُ» للخَلِيلِيِّ (٣/ ٩٧٣)، وَ «هُدَي السَّارِي» لِابْنِ حَجَرٍ (٤٩٢).\r(¬٣) «التَّارِيخُ الكَبِيرِ» (٥/ ٢)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168434,"book_id":1219,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":28,"body":"[جَامِعُ أَبْوَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ] (¬١).\r\r[١٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْمِ قَاطِعِ الرَّحِمِ]\r٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ","footnotes":"(¬١) أَمَرَ اللهُ ﷿ بِصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَوَصَّى بِهَا عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ، وَحَثَّ عَلَيْهَا وَبَيَّنَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، كَمَا حَثَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ مُبيِّنًا جَزَاءَهَا، وَمَا أَعْدَّهُ اللهُ لِلوَاصِلِينَ مِنَ الخَيْرِ العَظِيمِ والثَّوَابِ الجَزِيلِ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ سَعَةِ الرِّزْقِ، وَطُولِ العُمْرِ، وَالبَرَكَةِ فِي المَالِ وَالوَلَدِ، لَقَدْ قَضَى اللهُ ﷾ بِالسَّعَادَةِ وَالخَيْرِيَّةِ وَالفَلَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لمَنْ يَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ، وَيَقُومُونَ بِحُقُوقِهِمْ.\rوالرَّحِمُ فِي الأَصْلِ مَنْبَتُ الوَلِدِ وَوِعَاؤُهُ فِي البَطْنِ، ثُمَّ سُمِّيَتْ القَرَابَةُ مِنْ جِهَةِ الوِلَادَةِ رَحِمًا، وَالمُرَادُ بِالرَّحِمِ: الأَقْرِبَاءُ فِي طَرَفَيِ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الأَبِ وَالأُمِّ. وَالمَقْصُودُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ: إيصَالُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الخَيْرِ وَدَفْنُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الشَّرِّ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ، وَالرَّحِمُ عَامَّةٌ وَخَاصَّةٌ فَالعَامَّةُ رَحِمُ الدِّينِ، وَتَجِبُ صِلَتُهَا بِالتَّوَادُدِ وَالتَّنَاصُحِ وَالعَدْلِ وَالإِنْصَافِ وَالقِيَامِ بِالحُقُوقِ الوَاجِبَةِ وَالمُسْتَحَبَّةِ. وَالرَّحِمُ الخَاصَّةُ تَزِيدُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى القَرِيبِ وَتَفَقُّدِ حَالِهِ وَالتَّغَافُلِ عَنْ زَلَّتِهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168323,"book_id":1219,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":29,"body":"وَكِيْعٍ إِلَّا حَدِيْثَانِ مُسْنَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ. وَفِي كِتَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ خَمْسَةٌ أَوْ نَحْوهُ. وَفِي كِتَابِي هَذَا خَمْسُ مَائَةِ حَدِيثٍ أَوْ أَكْثَرُ» (¬١).\r٢٠ - «الوِحْدَانُ». وَهُوَ مَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَ ذَلِكَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَذَكَرَ أَنَّ الحَافِظَ ابْنِ مَنْدَه قَدْ نَقَلَ مِنْهُ فِي «كِتَابِ المَعْرِفَةِ»، وَقَدْ اسْتَفَادَ مِنْهُ أَيْضًا أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ كَثيرٍ (¬٢).\r٢١ - «جُزْءٌ فِي الِاعْتِقَادِ». أَمْلَاهُ فِي آخِرِ حَياتِهِ، ذَكَرَهُ اللَّالَكَائِيُّ بِنَصَّهِ فِي «شَرْحِ أُصُولِ الِاعْتِقَادِ».\r\rوَقَدْ تَرَكَ ﵀ بَعْدَهُ عِلْمًا نَافِعًا لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ، فَعَمَلُهُ فِيهِ لَمْ يَنْقَطِعْ بَلْ هُوَ مَوْصُولٌ بِمَا أَسْدَاهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ فِي الحَيَاةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (¬٣).","footnotes":"(¬١) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤١٠ - ٤١١.\r(¬٢) «هُدَي السَّارِي» (٤٨٨)، وَ «مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ» لأَبِي نُعَيْمٍ (٢/ ١٢٤)، وَ «جَامِعُ المَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ» (١/ ٤٤).\r(¬٣) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» (بِرَقَمْ ١٤/ ١٦٣١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168437,"book_id":1219,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":29,"body":"٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَمُحَمَّدٍ، سَمِعَا الزُّهْرِيَّ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ (¬١)، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ النَّوْفَيُّ، شَيْخُ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ الطُّلَقَاءِ الَّذِيْنَ حَسُنَ إِسْلَامُهُم، وَقَدْ قَدِمَ المَدِينَةَ فِي فِدَاءِ الأُسَارَى مِنْ قَوْمِهِ. وَكَانَ مَوْصُوْفًا بِالحِلْمِ، وَنُبْلِ الرَّأْيِ كَأَبِيْهِ. وَكَانَ شَرِيْفًا، مُطَاعًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِ وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ في: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ \" ٣/ ٩٥ \"، وَتَارِيخِ الإِسْلَامِ ٢/ ٢٧٤، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (٨/ ٤٦).\r(¬٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، أَبُو الوَلِيدِ هُوَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ. وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الوَاسِطِيُّ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: ثِقَةٌ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ بِاتِّفَاقِهِمْ. قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ مَقْرُونًا بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ القُرَشِيِّ. وَهُوَ صَدُوقٌ يُدَلِّسُ، وَقَدْ صَرَّحَ هُنَا بِالسَّمَاعِ مِنَ الزُّهْرِيِّ. فَانْتَفَتْ تُهْمَةُ تَدْلِيسِهِ.\rوَرَوَاهُ عَنْ شَيْخِ الْمُصَنِّفِ، ابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي مُعْجَمِهِ \"بِرَقَمْ ٨٦٤\"، وَابْنُ قَانِعِ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ \" ١/ ١٤٧ \"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ \"بِرَقَمْ ١٥١٥\"، وَتَمامُ الرَّازِيُّ فِي فَوَائِدِهِ \"بِرَقَمْ ٨٠٢\"، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168324,"book_id":1219,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":30,"body":"الفَصْلُ الثَّانِي\rتَعْرِيفُ الأَجْزَاءِ الحَدِيثِيَّةِ\rالجُزْءُ فِي اصْطِلَاحِ المُحَدِّثِيْنَ: هُوَ تَأْلِيفٌ يَجْمَعُ الأَحَادِيثَ المَرْوِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، سَوَاءً كَانَ الرَّجُلُ مِنْ طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ أَوْ مَنْ بَعْدَهُمْ: كَ «جُزْءِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ»، وَ «جُزْءِ حَدِيثِ مَالِكٍ».\rكَمَا أَنَّ الجُزْءَ يُطْلَقُ عَلَى التَّأْلِيفِ الَّذِي يَدْرُسُ أَسَانِيدَ الحَدِيثِ الوَاحِدِ.\rكَمَا أَنَّ الأَجْزَاءَ الحَدِيثِيَّةَ قَدْ تُوضَعُ فِي بَعْضِ المَوْضُوعَاتِ الجُزْئِيَّةِ، مِثْلَ «جُزْءِ القِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ»، وَ «جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ»، لِلبُخَارِيِّ، وَ «الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الحِدِيثِ»، لِلْخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ.\rوَقَدْ يُجْمَعُ فِي الجُزْءِ أَحَادِيثُ انْتَخَبَهَا المُؤَلِّفُ لِمَا لهَا وَقْعٌ فِي نَفْسِهِ، كَ «العُشَارِيَّاتِ»، وَ «الأَرْبَعِينَاتِ»، وَنَحْوِ ذَلِكَ.\rوَيَتَفَاوَتُ حَجْمُ الأَجْزَاءِ مِنْ بِضْعِ أَوْرَاقٍ إِلَى العَشَرَاتِ، وَالغَالِبُ أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً، وَتَمْتَازُ بِإِبْرَازِ عِلْمِ الأَئِمَّةِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168438,"book_id":1219,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":30,"body":"٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، [عَنِ الزُّهْرِيِّ] (¬١)، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (¬٢).","footnotes":"= ٧/ ١٥٩) مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي الوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.\rوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمُ ١٦٧٦٣\" مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ \"بِرَقَمْ ١٥١٢\" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ العَبْدِي. وَابْنُ جُمَيْعٍ في مُعْجَمِهِ بِرَقَمْ ١٩٧ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ - ثَلَاثَتُهُمْ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ.\rوَلِتَخْرِيحِهِ تَتِمَّةٌ عِنْدَ الحَدِيثِ القَادِمِ، وَبِرَقَمْ ٣٧.\r(¬١) مَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحديث.\r(¬٢) رَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٦٧)، وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٦٧٣٢)، وَالمَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ١٣٠) عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ١٨/ ٢٥٥٦) مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ. وَأَبُو دَاوُدَ (بِرَقَمْ ١٦٩٦) مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ. وَالتِّرْمِذِّيُّ فِي \"جَامِعِهِ\" (بِرَقَمْ ١٩٠٩) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَنَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَالبَزَّارُ (بِرَقَمْ ٣٤٠٥ البَحْرِ الزَّخَّارِ) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168325,"book_id":1219,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":31,"body":"الفَصْلُ الثَّالِثُ\rذِكْرُ أَشْهَرِ المُؤَلَّفَاتِ فِي البِرِّ وَالصِّلَةِ\rخَصَّصَ المُصَنِّفُونَ الأَوَائِلُ مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ فِي الحَدِيثِ، أَبْوَابًا فِي البِرِّ وَالصِّلَةِ، كَالإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ حَيْثُ أَوْرَدَ فِي «صَحِيحِهِ» كِتَابًا بِعِنْوَانِ: «الأَدَبِ». وَكَالإِمَامِ مُسْلِمٍ ﵀ حَيْثُ أَوْرَدَ فِي «صَحِيحِهِ» كِتَابًا بِعِنْوَانِ: «البِرِّ وَالصِّلَةِ وَالآدَابِ». وَكَذَلِكَ غَيْرِهِمْ مِنَ الأَئِمَّةِ رَحْمَهُمْ اللهُ تَعَالَى وَهَكَذَا لَا يَخْلُو مُصَنَّفٌ مِنَ المُصَنَّفَاتِ الحَدِيثِيَّةِ الَّتِي رُتِّبَتْ عَلَى الأَبْوَابِ مِنْ رِوَايَاتٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِبِرِّ الوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الأَرْحَامِ.\rأَمَّا المُؤَلَّفَاتُ الَّتِي جَمَعَتْ الرِّوَايَاتِ المُتَعَلِّقَةَ بِبِرِّ الوَالِدَيْنِ فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ، فَهِيَ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا:\r١ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ. تُوُفِّيَ (٢٥٦ هِ).\r٢ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». لأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الحَرْبِيِّ البَغْدَادِيِّ الشَّافِعِيِّ. تُوُفِّيَ (٢٨٥ هِ).\r٣ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». لأَبِي مُحَمَّدٍ القَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ القُرْطُبِيِّ المَالِكِيِّ. تُوُفِّيَ (٣٤٠ هِ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168440,"book_id":1219,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":31,"body":"[١٤ - بَابُ مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَرِزْقِهِ لِصِلَةِ رَحِمِهِ]\r٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ:\rعَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ (¬١)، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) \"يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ\": البَسْطُ: التَّوْسِعَةِ، وَبَسْطُ الرِّزْقِ تَوْسِيعُهُ وَكَثْرَتُهُ، وَقِيْلَ: البَّسْطُ فِى الرِّزْقِ هُوَ البَرَكَهُ فِيْهِ بِمَعْنَى النُّمُوِّ وَالزِّيَادَةِ؛ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي المَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ\". صَحِيحٌ، رَوَاهُ التِّرْمِذِّيُّ (بِرَقَمْ ١٩٧٩).\r(¬٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، عُقَيْلٌ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ الأَيْلِيُّ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٥٦) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرَوَاهُ البَزَّارُ (بِرَقَمْ ٦٣٦١ البَحْرِ الزَّخَّارِ) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْكِينٍ. وَابْنُ مَنْدَه فِي \"التَّوْحِيدِ\" (بِرَقَمْ ٣٢٧) مِنْ طَرِيقِ حَبُّوشِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ المِصْرِيِّ. وَالبَغَوِيُّ فِي \"شَرْحِ السُّنَّةِ\" (بِرَقَمْ ٣٤٢٩) مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجُوْيَهْ. ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\rوَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، بَلْ تَابَعَهُ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168326,"book_id":1219,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":32,"body":"٤ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». لأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، المَعْرُوفِ بِأَبِي الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيِّ. تُوُفِّيَ (٣٦٩ هِ). ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي «سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٩/ ٤٨٣)، وَالسَّمْعَانِيُّ فِي «التَّحْبِيرِ» (٣٥١).\r٥ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». لأَبِي مُوسَى يُمنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُمنِ التُّجِيبِيِّ الطُّلَيْطِلِيِّ. تُوُفِّيَ (٣٩٠ هِ). ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالٍ فِي «الصِّلَةِ» (٦٥٢).\r٦ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». لأَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الخَلَّالِ البَغْدَادِيِّ. تُوُفِّيَ (٤٣٩ هِ). ذَكَرَهُ ابْنُ خَيْرِ الإِشْبِيلِيُّ فِي «فِهْرِستِهِ» (٢٧٨).\r٧ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». لِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الطُّرْطُوشِيِّ الأَنْدَلُسِيِّ. تُوُفِّيَ (٥٢٠ هِ). ط سَنَةَ ١٩٨٦ م بِبَيْروت.\r٨ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». لتَقِيِّ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الكَافِي السُّبْكِيِّ. تُوُفِّيَ (٧٥٦ هِ). يُوجَدُ مِنْهُ نُسْخَةٌ فِي مَكَتَبَةِ الدَّولَةِ بِرْلِين.\r٩ - «مُوجِبُ دَارِ السَّلَامِ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ». لجَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ النَّاشِرِيِّ الزُّبَيْدِيِّ. تُوُفِّيَ (٩٠٦ هِ). ط.\r١٠ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الخَطِيبِ الشِّرْبِينِيِّ. تُوُفِّيَ (٩٧٧ هِ). يُوجَدُ مِنْهُ نُسْخَةٌ فِي دَارِ الكُتُبِ المَصْرية.\r١١ - «سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ». لأَبِي الفُتُوحِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الحَلَبِيِّ الحَلَويِّ. تُوُفِّيَ (١١٩٥ هِ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168442,"book_id":1219,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":32,"body":"[١٥ - بَابُ ذِكْرِ تَشَكِّي الرَّحِمِ إِلَى اللَّهِ ﷾-]\r٣٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، [حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ]، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ [مِنَ الرَّحْمَنِ] (¬١)، تَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنِّي ظُلِمْتُ، إِنِّي قُطِعْتُ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، فَيُجِيبُهَا، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ؟ \" (¬٢).","footnotes":"(¬١) مَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنَ \"الأَدَبِ المُفْردِ\".\r(¬٢) صَحِيحٌ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الأَنْصَارِيُّ. مَجْهُولٌ، تَفَرَّدَ شُعْبَةُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَانْفَرَدَ بِتَوْثِيقِهِ ابْنُ حِبَّانَ. وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الكَبِيرِ، وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ جَرْحًا أَوْ تَعْدِيلًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: شَيْخٌ. وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: مَجْهُولٌ بِالنَّقْلِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَماءِ فِي: التَّارِيخِ الكَبِيرِ \"١/ ١٦٨\"، وَضُعَفَاءِ العُقَيْلِيِّ \"٤/ ١٠٤\"، وَمِيزَانِ الاِعْتِدَالِ \" ٣/ ٦١٣ \".\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ \"بِرَقَمْ ٦٥\"، وَالتَّارِيخِ الكَبِيرِ ١/ ١٦٨ ومِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ الجَوْزِيِّ فِي البِرِّ وَالصِّلَةِ بِرَقَمْ ٢٤٠ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168327,"book_id":1219,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":33,"body":"١٢ - «مَطَالِعُ البُدُورِ فِي جَوَامِعِ أَخْبَارِ البُّرْورِ». لأَبِي الفَيْضِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ الغُّمَّارِيِّ. تُوُفِّيَ (١٣٨٠ هِ). ط.\r\rوَأَمَّا المُؤَلَّفَاتُ الَّتِي جَمَعَتْ الرِّوَايَاتِ المُتَعَلِّقَةَ بِالبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ، فَهِيَ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا:\r١ - «البِرُّ وَالصِّلَةِ». لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ المَرْوَزِيِّ السُّلَمِيِّ. تُوُفِّيَ (٢٤٦ هِ). ط.\r٢ - «البِرُّ وَالصِّلَةِ». لابْنِ الجَوْزِيِّ، تُوُفِّيَ (٥٩٧ هِ)، وَهُوَ كِتَابٌ حَافِلٌ بِالأَحَادِيثِ وَالآثَارِ. ط.\r٣ - «أَسْنَى المُطَالَبُ فِي صِلَةِ الأَقَارِبِ». لشِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، المَعْرُوفِ بِابْنِ حَجَرٍ الهَيْتَمِيِّ. تُوُفِّيَ (٩٧٤ هِ). ط.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168444,"book_id":1219,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":33,"body":"[١٦ - بَابُ جَزَاءِ العُقُوقِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ]\r٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ (¬١)، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ (¬٢)، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ (¬٣): عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (¬٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالقَدَرِ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) نِسْبَةً إِلَى دِمَشْقَ، البَلْدَةِ المَشْهُورَةِ قَصَبَةِ الشَّامِ، وَهِي جَنَّةُ الأَرْضِ بِلَا خِلَافٍ، وَذَلِكَ لِحُسْنِ عِمَارَةٍ وَنَضَارَةِ بُقْعَةٍ. \"مُعْجَمُ البُّلْدَانِ\" (٢/ ٤٦٣).\r(¬٢) تَصَحَّفَتْ فِي الأَصْلِ إِلَى \"عُقْبَةِ\"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحِدِيثِ.\r(¬٣) نِسْبَةً إِلَى خَوْلَانَ: قَرْيَةً كَانَتْ بِقُرْبِ دِمَشْقَ خَرِبَتْ، بِهَا قَبْرُ أَبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ، وَبِهَا آثَارٌ بَاقِيَةً. \"مُعْجَمُ البُّلْدَانِ\" (٢/ ٤٠٧).\r(¬٤) أَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ. الإِمَامُ، القُدْوَةُ، قَاضِي دِمَشْقَ، حَكِيْمُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَسَيِّدُ القُرَّاءِ بِدِمَشْقَ. مَعْدُودٌ فِيْمَنْ جَمَعَ القُرْآنَ فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ بِدِمَشْقَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (٢/ ٣٣٥).\r(¬٥) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِيُّ. صَدُوقٌ حَسَنُ الحَدِيثِ.\rرَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي: مِيزَانِ الاِعْتِدَالِ \"٢/ ٢١٤\". =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168328,"book_id":1219,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":34,"body":"الفَصْلُ الرَّابِعُ\r«كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ»، لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ\rوَفِيهِ عِدَّةُ مَبَاحِثَ:\rالأَوَّلُ: اسْمُ الكِتَابِ، وتَوْثِيقُ نِسْبَتهُ لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ.\rالثَّانِي: سَنَدُ الكِتَابِ وَالتَّعْرِيفُ بِرُوَاتِهِ.\rالثَّالِثُ: مَنْهَجُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ».\rوَيَشْتَمِلُ عَلَى الآتِي:\rوَصْفُ الكِتَابِ، وَتَقْسِيمُ أَحَادِيثهِ.\rالصَّنَاعَةُ الإِسْنَادِيَّةِ فِي الكِتَابِ.\rتَعْلِيْقَاتُ البُخَارِيِّ فِي الكِتَابِ.\rفَوَائِدٌ إِسْنَادِيَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِ «جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ».\rصِنَاعَةُ المَتْنِ فِي الكِتَابِ.\rمَصَادِرُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي كِتَابِهِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ».\rمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الكِتَابُ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ.\rنَظْرَةٌ عَامَةٌ عَلَى «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168445,"book_id":1219,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":34,"body":"[١٧ - بَابُ لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ]\r٣٤ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ (¬١) بْنُ عَمْرٍو الفُقَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي تُقْطَعُ رَحِمُهُ فَيَصِلَهَا\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) تَصَحَّفَتْ فِي الأَصْلِ إِلَى \"الحُسَيْن\"، وَالتَّصْوِيبُ مِنْ تَرْجَمَةِ الرَّاوِي.\r(¬٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. عَبْدُ الوَاحِدِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٦٧٨٥\"، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابٍ الإِغْرَابِ بِرَقَمْ ٤٣ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ. وَالبَزَّارُ \"بِرَقَمُ ٢٣٧١ البَحْرُ الزَّخَارُ\" مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ كِلَاهُمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ بن جَبْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\rوَسَيَأْتِي عِنْدَ المُصَنِّفِ (بِرَقَمْ ٦٥).\rقَوْلُهُ: \"لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ\": أَيْ: لَيْسَ الوَاصِلُ رَحِمَهُ مَنْ وَصَلَهُمْ مُكَافَأَةً لَهُمْ عَلَى صِلَةٍ تَقَدَّمَتْ مِنْهُمْ إِلَيْهِ فَكَافَأَهُمْ عَلَيْهَا بِصِلَةِ مِثْلِهَا. \"وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي تُقْطَع رَحِمه فَيَصِلَهَا\": أَيْ: الَّذِي إذا مُنِعَ أَعْطَى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168329,"book_id":1219,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":35,"body":"المَبْحَثُ الأَوَّلُ\rاسْمُ الكِتَابِ، وتَوْثِيقُ نِسْبَتهُ لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ\rأَوَّلًا: اتَّفَقَ كُلُّ مِنْ تَرْجَمَ لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ وَذَكَرَ مُؤَلَّفَاتِهِ عَلَى تَسْمِيَةِ الكِتَابِ بِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ». كَمَا سَيَأْتِي فِي صِحْةِ نِسْبَتِهِ مِنَ النُّقُولَاتِ عَنْهُمْ.\rوَثَبَتَتْ نِسْبَةُ «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» إِلَى الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ، وَذَلِكَ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ:\rالأَوَّلُ: رِوَايَتُهُ بِالإِسْنَادِ المُتَّصِلِ إِلَى الإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀.\rالثَّانِي: نَسَبَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي كُتُبِهِمْ وَأَثْبَاتِهِمْ إِلَى الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ ﵀ مِنْهُمْ:\r١ - الحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَيْثُ سَمِعَهُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ البَخْتَرِيِّ، قَالَ: «فَمِنْ جُمْلَةِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ: «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ»، لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ البُخَارِيِّ، بِرِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ خَلَفٍ، عن أَبِي يَعْلَى المُهَلَّبِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ دِلُّوْيَهْ، عَنْهُ».\rوَسَمِعَهُ أَيْضًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بِشْرٍ الخِرَقِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ. حَيْثُ قَالَ: «وَمِنْ جُمْلَةِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ: «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168446,"book_id":1219,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":35,"body":"[١٨ - بَابُ ثَوَاب صِلَةِ الرَّحِمِ وَإِثْمِ مَنْ قَطَعَهَا]\r٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ورَضِيَ عَنْهَا (¬١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) هَكَذَا فِي الأَصْلِ.\rوَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ أَبِي بَكْرٍ التَّيْمِيَّةُ. بِنْتُ الإِمَامِ الصِّدِّيقِ الأَكْبَرِ. وَزَوجَهُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَفْقَهُ نِسَاءِ الْأُمَّةِ عَلَى الإِطْلَاقِ. رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: عِلْمًا كَثِيرًا طَيِّبًا، مُبَارَكًا فِيهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَوْ جُمِعَ عِلْمُ عَائِشَةَ إِلَى عِلْمٍ جَمِيعِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وعِلْمِ جَمِيعِ النِّسَاءِ لَكَانَ عِلْمُ عَائِشَةَ أَفْضَلَ. وَتُوفِّي عَنْهَا وَهِيَ فِي الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ. وَمَنَاقِبُهَا كَثِيرَةٌ وَفَضَائُلَهَا مَعْرُوفَةٌ. مَاتَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ بِالمَدِينَةِ وَدُفِنَتْ بِالبَقِيعِ، تَرْجَمَتُهَا فِي: الاسْتِيعَابِ \"٤/ ١٨٨١\"، وَسِيَرَ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \" ٢/ ١٣٥ \"، وَتَارِيخ الإِسْلَامِ \"٢/ ٢٩٤\"، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (٨/ ٩١ - ٩٤).\r(¬٢) رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الجَامِعِ الصَّحِيحِ \"بِرَقَمْ ٥٩٨٩\" بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168330,"book_id":1219,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":36,"body":"لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ البُخَارِيِّ، بِرِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ خَلَفٍ، عن أَبِي يَعْلَى المُهَلَّبِيِّ، عَنْ ابْنِ دِلُّوْيَهْ، عَنْهُ» (¬١).\r٢ - الحَافِظُ صَلاحُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدٍ خَلِيلُ بْنُ كَيْكَلدِيُّ العَلائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، حَيْثُ قَالَ: «وَقَدْ وَقَعَ لِي عِدَّةٌ مِنْ تَصَانِيفِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ البُخَارِيِّ، … وَ «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ أَيْضًا فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ. قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ الصَّالِحِيِّ، وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَنْ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الصُّورِيِّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ المُؤَيَّدِ زَيْنَبُ ابْنَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَسَنِ الشَّعْرِيِّ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ، وَأُخْتُهُ عَائِشَةُ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ الدَّقَّاقُ، أَنْبَأَنَا البُخَارِيُّ ﵀» (¬٢).","footnotes":"(¬١) «المُنْتَخَبُ مِنْ مُعْجَمِ شُيُوخِ السَّمْعَانِيِّ» (١١٧٥ - ١٣٦٠).\r(¬٢) «إِثَارَةُ الفَوَائِدِ المَجْمُوعَةِ» (١/ ١٣٦ - ١٣٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168447,"book_id":1219,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":36,"body":"[١٩ - بَابُ لَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ]\r٣٦ - حَدَّثَنَا (¬١) عُبَيْدُ اللَّهِ (¬٢) بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ المُحَارِبِيُّ، أَبُو إِدَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ (¬٣): عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) هَذَا الإِسْنَادُ مِنْ ثُلَاثِيَّاتِ المُصَنِّفِ ﵀.\r(¬٢) تَصَحَّفَتْ فِي الأَصْلِ إِلَى \"عَبْدِ اللهِ\"، وَالتَّصْوِيبُ مِنَ \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\"، وَ \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" للمُصَنِّفِ، حَيْثُ رَوَاهُ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\r(¬٣) عَبْدُ الله بْنُ أَبِي أَوْفَى وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْأَسْلَمِيُّ. أَبُو مُعَاوِيَةَ. مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ، وَخَاتِمَةُ مَنْ مَاتَ بِالكُوْفَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمانِيْنَ، وَقَدْ قَارَبَ مِائَةَ سَنَةٍ. تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ \"٤/ ٣٠١ - ٦/ ٢١ \"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبلَاءِ، لِلذَّهَبِيُّ \"٣/ ٤٢٨\".\r(¬٤) إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، سُلَيْمَانُ بْنُ زَيْدٍ المُحَارِبِيُّ. أَبُو إِدَامٍ. ضعيف الحَدِيثِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَماءِ فِي: الجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، لابْنِ أَبِي حَاتِمٍ \" ٤/ ١١٧ \"، وَالضُّعَفَاءِ، لِلدَّارَقُطْنِيّ \" ٢/ ١٥٥ \"، وَمِيزَانِ الاِعْتِدَالِ ٢/ ٢٠٨ \"، وَالتَّقْرِيب \"ص: ٢٥١\". =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168331,"book_id":1219,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":37,"body":"٣ - الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀: حَيْثُ عَدَّهُ ضِمْنَ مُصَنَّفَاتِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، فَقَالَ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ»، يَرْوِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ دِلُّوْيَهْ الوَرَّاقُ» (¬١).\rوَذَكَرَهُ الحَافِظُ أَيْضًا فِي «المُعْجَمِ المُفَهْرِسِ»، فَقَالَ: «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» للبُخَارِيِّ، قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي المَجْدِ بِالقَاهِرَةِ، وَعَلَى أُمِّ الحَسَنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا بِدِمَشْقَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ بْنِ الزَّرَّادِ، أَنْبَأَنَا عَليُّ بْنُ يُوسُفَ الصُّورِيُّ قَالَ قُرِئَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ الشَّعَرِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنْبَأَنَا عُمَرُ، وَعَائِشَةُ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارِ، قَالَ عُمَرُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، قَالَا أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، بِهِ. وَبِإِجَازَةِ فَاطِمَةَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي عُمَرَ، مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَارِ، بِهِ.","footnotes":"(¬١) «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168448,"book_id":1219,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":37,"body":"[٢٠ - بَابُ مَا يَلْحَقُ قَاطِعَ الرَّحِمِ مِنَ الخِزْي فِي الآخِرَةِ]\r٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ [بْنُ جُبَيْرِ] (¬١) بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ (¬٢) جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) مَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنَ \"الأَدَبِ المُفْردِ\".\r(¬٢) فِي الأَصْلِ، \"عَنْ\"، وَالتَّصْوِيبُ مِنَ \"الأَدَبِ المُفْردِ\".\r(¬٣) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\rرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْردِ\" (بِرَقَمْ ٦٤) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَرَوَاه عَنْ شَيْخِ المُصَنِّفِ، الخَرَائِطِيُّ فِي \"مَسَاوِئِ الأَخْلَاقِ\" (بِرَقَمْ ٢٧٥)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ١٥١٠) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٨٤)، وَالخَرَائِطِيُّ فِي \"مَسَاوِئِ الأَخْلَاقِ\" (بِرَقَمْ ٢٧٥) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ.\rكِلَاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ جُبَيْر بْن مُطْعِمٍ.\rوَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى سَلَفَ بَعْضُهَا (بِرَقَمْ ٢٩ - ٣٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168332,"book_id":1219,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":38,"body":"وَبِإِجَازَةِ أَبِي الحَسَنِ بْنِ أَبِي المَجْدِ، مِنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ أَنْجَبَ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ عَبْدِ الخَالِقِ ابْنِ زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ بِسَمَاعِهِ من التَّفْلِيسِيِّ، بِهِ» (¬١).\rوَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: «وَكِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» للبُخَارِيِّ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ بْنِ الزَّرَّادِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الصُّورِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ الشَّعْرِيَّةِ، بِسَمَاعِهَا مِنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، وَبِسَمَاعِ زَيْنَبَ أَيْضًا مِنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بن مَنْصُورٍ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ ابْنَ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ. وَبِإِجَازَةِ المُسمِّعَةِ مَنِ التَقَى سُلَيْمَانَ بِإِجَازَتِهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَفٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ، قال أَخْبَرَنَا البُخَارِيُّ. وَبِإِجَازَةِ المُسمِّعَةِ لِمَا فِيْهِ مِنَ الصَّحِيحِ مَنِ التَقَى سُلَيْمَانَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعِيسَى المُطْعِمِ، وَسِتِّ الوُزَرَاءِ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ","footnotes":"(¬١) «المُعْجَمُ المُفَهْرِسُ»، أَوْ «تَجْرِيدُ أَسَانِيدِ الكُتُبِ المَشْهُورَةِ وَالأَجْزَاءِ المَنْثُورَةِ» (٨٣ - ٨٤ بِرَقَمْ ٢٣١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168449,"book_id":1219,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":38,"body":"[٢١ - بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللهُ ﷿-]\r٣٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ [مِنَ الرَّحْمَنِ]، تَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنِّي قُطِعْتُ، يَا رَبِّ، ظُلِمْتُ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، فَيُجِيبُهَا: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ؟ \" (¬١).","footnotes":"(¬١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\rوَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، رَاجِعْ حَاشِيَةَ الحَدِيثِ \"رَقَمْ ٣٢\".\rوَرَوَاهُ المِزِّيُّ فِي تَهْذِيبِ الكَمَالِ \"٢٥/ ٥٨٤\" عَنْ شَيْخِ الْمُصَنِّفِ بِهِ.\rوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٢٦٦٦\" ومِنْ طَرِيقِهِ البَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ \"بِرَقَمْ ٧٥٥\"، وَالأَرْبَعُونَ الصُّغْرَى \"بِرَقَمْ ٧٣\" مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بْنِ الحَجاج، بِهِ.\rوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ \"بِرَقَمْ ٢٥٧٨٢\"، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٧٩٣١\" مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. وَ\"بِرَقَمْ ٨٩٧٥ - ٩٢٧٣\" مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ.\rوَرَوَاهُ المَرْوَزِيُّ فِي البَرِّ وَالصِّلَةِ \"بِرَقَمْ ١٢٦\" مِنْ طَرِيقِ بَهزِ بْنِ أَسَدٍ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168333,"book_id":1219,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":39,"body":"المُنَجَّا، وأَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الحَجَّارِ، بِسَمَاعِ الخَمْسَةِ مِنْ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا الحَمَوِيُّ، قال أَخْبَرَنَا الفَرَبْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا البُخَارِيُّ» (¬١).\rوَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ» (٥/ ٤٣٦): «وَمُحَمَّدُ بْنُ دِلُّوْيَهْ الوَرَّاقُ، رَوَى عَنْهُ «كِتَابَ بِرِّ الوَالِدَيْنِ».\rوَقَالَ الحَافِظُ أيْضًا «تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ» (٣/ ١٣٣)، وَ «فَتْحِ البَارِي» (١/ ٣٨): «وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، فَقَالَ البُخَارِيُّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» مِنْ تَأْلِيفِهِ خَارِجَ الصَّحِيحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ أَرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ».\rوَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٥٧) فِي الجُزْءِ.\rوَقَالَ الحَافِظُ فِي «فَتْحِ البَارِي» (٤/ ٩٥): «وَأَمَّا مُتَابَعَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ فَوَصَلَهَا المُؤَلِّفُ فِي «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ خَارِجَ الصَّحِيحِ».\rوَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٥٨) فِي الجُزْءِ.","footnotes":"(¬١) «المَجْمَعُ المُؤَسِّسُ لِلمُعْجَمِ المُفَهْرِسِ» لِابْنِ حَجَرٍ (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168450,"book_id":1219,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":39,"body":"[٢٢ - بَابُ عِظَةِ النَّفْسِ بِبِرِّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ] (¬١).\r٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (¬٢)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (¬٣)، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ﵀ (¬٤): \"مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي الجَنَّةِ، آكُلُ مِنْ طَعَامِهَا، وَأَشْرَبُ","footnotes":"(¬١) وَكَأَنَّ الِإمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يُشِيرُ بِهَذَا الأَثَرِ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ، إِلَى أَنْ يُسَارِعَ العَبْدَ إِلَى فِعْلَ الخَيْرَاتِ الَّتِي مِنْ أَفْضَلِهَا بِرُّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةُ الأَرْحَامِ. وَذَلِكَ قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَانِ، وَأنْ تَتَمَنَّى النَّفْسُ ذَلِكَ عِنْدَ لِقَاءِ اللهِ تَعَالَى. وَاللهُ أَعْلَمُ.\r(¬٢) ابْنُ المَدِينِيِّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ. أَبُو الحَسَنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، بَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وَصَنَّفَ، وَجَمَعَ، وَسَادَ الحُفَّاظَ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيثِ وَالعِلَلِ. وَيُقَالُ: إِنَّ تَصَانِيْفَهُ بَلَغَتْ مَائَتَيْ مُصَنَّفٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ ابْنُ المَدِينِي عَلَمًا فِي النَّاسِ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ وَالعِلَل قَالَ البُخَارِيُّ: مَا اسْتَصغَرْتُ نَفْسِي عِنْدَ أَحَدٍ، إِلَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ. تَرْجَمَتُهُ في: التَّارِيخِ الكَبِيرِ (٦/ ٢٨٤)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبلَاءِ ١١/ ٤١.\r(¬٣) سُفْيَانُ، هُوَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ. سَتَأْتِي تَرْجَمَتُهُ فِي الأَثَرِ (رَقَمْ ٤٥).\r(¬٤) إِبْرَاهِيْمُ بْنُ يَزِيْدَ بْنِ شَرِيْكٍ التَّيْمِيُّ. أَبُو أَسْمَاءَ. الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الفَقِيْهُ، عَابِدُ الكُوْفَةِ، كَانَ شَابًّا، صَالِحًا، قَانِتًا للهِ، عَالِمًا، فَقِيْهًا، كَبِيْرَ القَدْرِ، وَاعِظًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: \"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاِءِ\" (٥/ ٦٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168334,"book_id":1219,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":40,"body":"وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «فَتْحِ البَارِي» (١/ ٦٢): «بَابُ تُبَلُّ الرَّحِمِ زِيَادَة عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَصَلَهَا المُؤلِّفُ فِي «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ خَارِجَ الجَامِعِ».\rوَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٧٥) فِي الجُزْءِ.\rوَقَالَ الحَافِظُ في «فَتْحِ البَارِي» (٥/ ٢١٩): «وَطَرِيقُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ المُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا البُخَارِيُّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ وَهُوَ مُفْرَدٌ وَسَمِعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دِلُّوْيَهْ عَنْهُ».\rوَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٦٩) فِي الجُزْءِ.\r٤ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ لَهُ المِزِّيُّ فِي «تَهْذِيبِ الكَمَالِ» (١٢/ ٤٠)، فَقَالَ عَقِبَ حَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالقَدَرِ». «رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَوَافَقْنَاهُ فِيْهِ بِعُلُوٍّ».\rوَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٣٣) فِي الجُزْءِ.\r٥ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ لَهُ الحَافِظُ السَّخَاوِيُّ، فَقَالَ عَقِبَ حَدِيثِ: «بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ»: «رَوَاهُ الحَاكِمُ فِي «المُسْتَدْركِ». وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ». وَابْنُ حِبَّانَ فِي «ثِقَاتِهِ»، وَ «صَحِيحِهِ»، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي «الكَبِيرِ»،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168453,"book_id":1219,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":190,"sequence_num":40,"body":"[٢٣ - بَابُ حَمْلِ النَّفْسِ عَلَى مُلَازَمَةِ البِرِّ وَالصِّلَةِ] (¬١).\r٤٠ - قَالَ البُخَارِيُّ (¬٢): حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (¬٣)، [حَدَّثَنَا سُفْيَانُ] (¬٤)، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ (¬٥):\rعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: (مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا) (¬٦).","footnotes":"(¬١) وَكَأَنَّ الإمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يُشِيرُ بِهَذَا الأَثَرِ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ، إِلَى أَنْ يَعْرِضَ المُؤْمِن قَوْلُهُ عَلَى عَمَلِهِ، وَأَنْ يَتَّهِمَ نَفْسَهُ دَائمًا بِالتَّفْرِيطِ فِي كَثِيرِ مِنَ الأُمُورِ، فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى مُلَازَمَةِ البِرِّ وَالصِّلَةِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.\r(¬٢) هَذَا الأَثَرُ كُتِبَ فِي الأَصْلِ بَعْدَ الحَدِيثِ (رَقَمْ ١٥)، رَاجِعْ حَاشِيَته.\r(¬٣) هُوَ: الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ.\r(¬٤) هُوَ: الثَّوْريُّ، وَمَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ، سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنْ \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\"، لِابْنِ حَجَرٍ، حَيْثُ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ المُصَنِّفِ، كَمَا سَيَأْتِي.\rوَجَاءَ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\"، لِلمُصَنِّفِ، بِالعَنْعَنةِ. وَانْظُرْ التَّخْرِيجَ.\r(¬٥) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، أَبُو حَيَّانَ. كَانَ مِنَ المُتَهَجِّدِينَ فِي العِبَادَةِ، وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ. تُوُفِّيَ (١٤٥ هـ). تَرْجَمَتُهُ فِي: \"تَهْذِيبِ الكَمَالِ\" (٣١/ ٣٢٣).\r(¬٦) عَلَّقَهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (١/ ١٨) فِي بَابِ خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، وَذَكَرَهُ.\rوَوَصَلَهُ المُصَنِّفُ بِالإِسْنَادِ السَّابِقِ كَمَا فِي هَذَا الجُزْءِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168335,"book_id":1219,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":41,"body":"وَالبُخَارِيُّ في «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ، وَإِسْمَاعِيلُ القَاضِي، وَالبَيْهَقِيُّ فِي «شُعَبِ الإِيمَانِ»، وَسَموَيْهِ فِي «فَوَائِدِهِ»، وَالضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ» (¬١).\rوَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٢٤) فِي الجُزْءِ.\r٦ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ البَلَوِيُّ الوَادِي آشِيُّ فِي «بَرْنَامَجِهِ» (¬٢)، فِي ذِكْرِ مُؤَلَّفَاتِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، فَقَالَ: «وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ» (¬٣).\r٧ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ لَهُ ابْنُ الرُّودَانِيُّ المَكِّيُّ، فَقَالَ: «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ، بِهِ إِلَى العِزِّ بْنِ جُمَاعَةَ، عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعْرِيِّ، عَنْ","footnotes":"(¬١) «القَولُ البَدِيعُ في الصَّلاةِ عَلَى الحَبِيبِ الشَّفِيعِ» لِلحَافِظِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيِّ (١٤٧).\r(¬٢) «البَرْنَامَجُ»: بِفَتْحِ المُوَحَّدَةِ وَالمِيمِ، صَرَّحَ بِهِ عِيَاضٌ فِي المَشَارِقِ، وَقِيْلَ: بِكَسْرِ المِيمِ، وَقِيْلَ: بِكَسْرِهِمَا كَمَا فِي بَعْضِ شُرُوحِ «المُوَطَّأِ»: الوَرَقَةُ الجَامِعَةُ لِلْحِسَابِ، وَعِبَارَةُ المَشَارِقَةِ: زِمَامٌ يُرْسَمُ فِيْهِ مَتَاعُ التُّجَارِ وَسِلَعِهِمْ، وَهُوَ مُعَرَّبُ بَرْنَامَةُ وَأَصْلُهَا فَارِسِيَّةٌ، وَجَمْعُهُ بَرْامِجُ. وَفِي اصْطِلَاحِ المُحَدِّثِينَ: الكِتَابُ الَّذِي يَكْتُبُ فِيْهِ المُحَدِّثُ أَسمَاءَ شُيُوخِهِ، وَأَسَانِيدَ مَرْوِيَّاتِهِ. «الرِّسَالَةُ المُسْتَطْرَفَةِ» (١٣٧ - ١٣٨).\r(¬٣) «ثَبْتُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ البَلَوِيِّ الوَادِي آشِيِّ» (١١٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168456,"book_id":1219,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":41,"body":"[٢٤ - بَابُ نِدَاءِ الوَالِدَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ] (¬١).\r٤١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: عَنْ جَابِرٍ ﵁ (¬٢)، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) وَكَأَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يَقْصِدُ بِذِكْرِهِ لِهَذَا الحَدِيثِ فِي جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، أَنَّ المُصَلِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لَهُ أَنْ يُصَلِّي تَحِيَّةَ المَسْجِدِ وَالإِمَامُ يَخْطْبُ، مَعَ أَنَّهُ عِنْدَ سَمَاعِ الخُطْبَةِ قَدْ حَرَّمَتِ الشَّرِيعَةُ: البَيْعَ وَالشِّرَاءَ، وَذَلِكَ بَعْدَ سَمَاعِ النِّدَاءِ، وَمَعَ عِظَمِ هَذِهِ المَسْأَلَةِ جَوْزَتْ لِلمُصَلِّي أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَلَكِنْ مَعَ نِدَاءِ الوَالِدَيْنِ فَلَيْسَ لِلوَلَدِ أَنْ يُكْمِلَ صَلَاتِهِ، فَتَلْبِيَتُهُ لِنِدَاءِ الوَالدَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثِ جُرْيجِ العَابِدَ، وَبِالمُقَارَنَةِ بَيْنَ الِاسْتِمَاعِ لِخُطْبَةِ الجُمُعَةِ وَالإِجَابَةِ لِنِدَاءِ الوَالدَيْنِ يَظْهَرُ عِظَمُ قَضِيَةِ البِرِّ وَالصِّلَةِ فِي الشَّرِيعَةِ الغَرَّاءِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.\r(¬٢) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ السَّلِمِيُّ. مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ، رَوَى: عِلْمًا كَثِيْرًا عَنِ النَّبِيِّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ. وَقِيْلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (٣/ ١٨٩).\r(¬٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ١١٧٠) بِالإِسْنَادِ سَوَاء، وَالمَتْنُ بِلَفْظِ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ أَوْ قَدْ خَرَجَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\". =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168336,"book_id":1219,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":42,"body":"عُمَرَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، عَنْ أَبِي يَعْلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ، عَنْهُ» (¬١).\r٨ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ إِلَيْهِ حَاجِيُّ خَلِيفَةُ (¬٢).\r٩ - وَذَكَرَهُ صِدِّيقُ حَسَنُ خَانَ فِي تِعْدَادِ مُؤَلَّفَاتِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، فَقَالَ: «وَمِنْهَا: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ»، وَيَرْوِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ دِلُّوْيَهْ الوَرَّاق» (¬٣).\r\rثَانِيًا: رَاوِي جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ هُوَ ابْنُ دِلُّوْيَهْ ﵀.\rوَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، مِنْهُمْ:\r١ - الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَحِيْرٍ البَحِيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، فِي «الثَّانِي» (بِرَقَمْ ٤٢)، وَ «السَّابِعِ مِنْ فَوَائِدِهِ» (بِرَقَمْ ١٠٠) أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ المُزَكِّي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبُو ثَابِتٍ المَدَنِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ","footnotes":"(¬١) «صِلَةُ الخَلَفِ بِمَوْصُولِ السَّلَفِ» (١٤٠).\r(¬٢) «كَشْفُ الظُّنُونِ» (١/ ٢٣٨).\r(¬٣) «الحِطَّةُ فِي ذِكْرِ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ» (٢٤١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168458,"book_id":1219,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":42,"body":"[٢٥ - بَابُ لَا يُظْهِرُ غَضَبَهُ لِوَالِدَيْهِ]\r٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ (¬١)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعِيَهُ، قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ (¬٢)، فَسَأَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا تَغْضَبْ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سَالِمٍ الأَسَدِيُّ الكُوْفِيُّ، الحَنَّاطُ المُقْرِئُ، وَفِي اسْمِهِ أَقْوَالٌ: أَشهَرُهَا شُعْبَةُ، وقد عُمِّرَ دَهْرًا طَوِيلًا. وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةُ القُرَّاءِ السَّبْعَةِ، وَمِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَعُبَّادِهَا وَفُقَهَائِهَا وَخِيَارِهَا. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. تَرْجَمَتُهُ فِي: \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٧/ ٣٠٣)، وَ \"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاِءِ\" (٨/ ٤٩٥).\r(¬٢) الغَضَبُ ضِدُّ الرِّضَا، وَهُوَ غَلَيَانُ دَمِ القَلْبِ طَلَبًا لِدَفْعِ المُؤْذِي عِنْدَ خَشْيَةِ وُقُوعِهِ، أَوْ طَلَبًا لِلِانْتِقَامِ مِمَّنْ حَصَلَ لَهُ مِنْهُ الأَذَى بَعْدَ وُقُوعِهِ.\r(¬٣) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الكُوفِيُّ. ثِقَةٌ حَافِظٌ. وَأَبُو حَصِينٍ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الأَسَدِيُّ. وَأَبُو صَالِحٍ هُوَ ذَكْوَانُ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الجَامِعِ الصَّحِيحِ \"بِرَقَمُ ٦١١٦\"، وَالبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى (١٠/ ١٠٤) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ يُوسُفَ وَأَحْمَدُ فِي =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168337,"book_id":1219,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":43,"body":"طَلْحَةَ الوَقَّاصِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: «لَمَّا نَزَلَتْ: … الحَدِيثَ».\rوَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٥٥) فِي الجُزْءِ.\r٢ - الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي «السُّنَنِ الكُبْرَى» (٢/ ٤٠٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الحُسَيْنِيُّ ﵀ إِمْلَاءً، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ الوَلِيدُ بْنُ العَيْزَارِ، أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟» الحَدِيثَ.\rوَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ١) فِي الجُزْءِ.\r٣ - الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الصَّفَّارُ، فِي «كِتَابِ الأَرْبَعِينَ فِي شُعَبِ الدِّينِ»، رَاجِعْ حَاشِيَةَ الحَدِيثِ (رَقَمْ ١٨).\r٤ - الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ التَّمِيمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ، حَيْثُ رَوَى فِي «التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ» مِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ عِدَّةَ أَحَادِيثٍ وَأَثَرٍ. رَاجِعْ تَخْرِيْجَ الرِّوَايَاتِ (رَقَمْ ١٢ - ١٤ - ١٦ - ١٨ - ١٩ - ٢٠ - ٢٦ - ٣٣ - ٤٩).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168459,"book_id":1219,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":43,"body":"٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ النَّاسَ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ\" (¬١).","footnotes":"= مُسْنَدِهِ بِرَقَمْ ١٠٠١١ مِنْ طَرِيقِ أَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ. وَالتِّرْمِذْيُّ بِرَقَمْ ٢٠٢٠ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ العَلَاءِ. وَالبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِرَقَمْ ٣٥٨٠ وَابْنُ حَجَرٍ فِي الأَمَالِي المُطْلَقَةِ (ص: ١٨٤) مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبي شَيْبَةَ. وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ بِرَقَمْ ٧٩٢٤\"، وَالآدَابِ بِرَقَمْ ١٧٢) مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ.\rجَمِيعُهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، بِهِ.\r(¬١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ الخَرَائِطِيُّ فِي اعْتِلَالِ القُلُوبِ \"بِرَقَمْ ٦٣\"، وَالبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ \"بِرَقَمْ ٣٥٨٢\" وابْنُ الجَوْزِيِّ فِي ذَمِ الهَوَى \"بِرَقَمْ ١١٧\" مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ أَبي الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٢٦٤٨\"، وَهَنَّادٌ فِي الزُّهْدِ \"بِرَقَمْ ١٣٠٢\" ومِنْ طَرِيقِهِ النَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى \"بِرَقَمْ ١٠١٥٦\"، وَعَمَلِ اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ \"بِرَقَمْ ٣٩٧\"، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ \"بِرَقَمْ ٧١٧ الإِحْسَانِ\". =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168338,"book_id":1219,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":44,"body":"٥ - الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ عَسَاكِرَ، حَيْثُ رَوَى فِي «تَارِيخِ دِمَشْقَ» عَنْ طَرِيقِ الجُزْءِ أَثَرَ «مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ الغِيبَةَ تَضُرُّ أَهْلَهَا». رَاجِعْ تَخْرِيْجَ الأَثَرِ (رَقَمْ ٤٩).\r٦ - الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّافِعِيُّ القَزْوِينِيُّ، حَيْثُ رَوَى فِي «التَّدْوِينِ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينَ» عَنْ طَرِيقِ الجُزْءِ أَثَرَ «مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي الجَنَّةِ». رَاجِعْ تَخْرِيْجَ الأَثَرِ (رَقَمْ ٣٩).\r٧ - الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَيْثُ رَوَى فِي «تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ» عَنْ طَرِيقِ الجُزْءِ عِدَّةَ أَحَادِيثٍ وَأَثَرٍ. رَاجِعْ تَخْرِيْجَ الرِّوَايَاتِ (رَقَمْ ١٢ - ٤٠ - ٥٧ - ٦٩ - ٧٥).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168461,"book_id":1219,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":198,"sequence_num":44,"body":"[٢٦ - بَابُ الكَلِمِ الطَّيِّبِ مَعَ الوَالِدَيْنِ]\r٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (¬١) بْنُ المُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ] (¬٢)، قَالَ: (مَكَثَ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ (¬٣) ﵀ ثَلَاثِيْنَ سَنَةً لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ يُؤذِي بِهَا جَلِيْسَه) (¬٤).","footnotes":"(¬١) فِي الأَصْلِ \"الفَضْلِ\"، وَالمُثبَتُ مِنَ \"التَّارِيخِ الأَوْسَطِ\" لِلمُصَنِّفِ.\r(¬٢) مَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ، تَحَرَّفَ فِي الأَصْلِ إِلَى: \"عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَيْسَانَ\"، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الذَّهَبِيِّ فِي \"السِّيَرِ\" (٦/ ١٢٥) وَالتَّصْوِيبُ مِنَ \"التَّارِيخِ الأَوْسَطِ\" لِلمُصَنِّفِ (٢/ ٣٣). وَانْظُرْ تَرْجَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" للبُخَارِيِّ (٥/ ٤١).\r(¬٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيْحٍ أَبُو يَسَارٍ الثَّقَفِيُّ المَكِّيُّ. الإِمَامُ، الثِّقَةُ، المُفَسِّرُ. كَانَ جَمِيْلًا، فَصِيْحًا، حَسَنَ الوَجْهِ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بْنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ مُفْتِي أَهْلِ مَكَّةَ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ دِيْنَارٍ. وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: أَمَّا التَّفْسِيْرُ، فَهُوَ فِيْهِ ثِقَةٌ يَعْلَمُه، قَدْ قَفَزَ القَنطَرَةَ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَربَابُ الصِّحَاحِ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِيْنَ وَمِائَةٍ. تَرْجَمَتُهُ فِي \"السِّيَرِ\" (٦/ ١٢٥).\r(¬٤) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"التَّارِيخِ الأَوْسَطِ\" (٢/ ٣٣) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ.\rوَنَقَلَهُ عَنِ المُصَنِّفِ، أَبُو الوَلِيدِ البَاجِيِّ فِي \"التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ\" (٢/ ٨٥٤) بِالإِسْنَادِ سَوَاء. وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ أيْضًا الذَّهَبِيُّ فِي \"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاِءِ\" =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168339,"book_id":1219,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":45,"body":"المَبْحَثُ الثَّانِي\rسَنَدُ الكِتَابِ وَالتَّعْرِيفُ بِرُوَاتِهِ\rهَذَا الكِتَابُ يَرْوِيهِ الإِمَامُ العَلَمُ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ الدَّقَّاق، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ.\r١ - أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ المُهَلَّبِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، شَيْخُ الأَطِبَّاءِ.\rسَمِعَ: مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ صَاحِبَ البُخَارِيِّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الحُسَيْنِ القَطَّانَ، وَأَبَا حَامِدٍ بْنَ بِلَالٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيِّ، وَجَمَاعَةً. وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ.\rحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيْدٍ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ التَّفْلِيْسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ خَلَفٍ، وَآخَرُوْنَ.\rقَالَ الحَاكِمُ: «صَحِبَ أَبُو يَعْلَى الصَّيْدَلَانِيُّ المَشَايخَ، وَطلبَ الحَدِيْثَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فِي مَعْرِفَةِ الطِّبِّ».\rوَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَمِيْرِ خُرَاسَانَ المُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيِّ. تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ عِيْدِ النَّحْرِ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ (¬١).","footnotes":"(¬١) تَرْجَمَتُهُ فِي: «الأَنْسَابِ» (٨/ ١٢٢ - ١٢٣)، وَ «اللُّبَابِ» (٢/ ٢٥٤)، وَ «سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٧/ ٢٦٤)، وَ «تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ» لِلذَّهَبِيِّ (٣/ ١٠٦٤)، وَ «العِبَرِ» (٣/ ٩٤)، وَ «شَذَرَاتِ الذَّهَبِ» لِابْنِ العِمَادِ (٣/ ١٨١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168463,"book_id":1219,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":45,"body":"[٢٧ - بَابُ سَلَامَةِ الوَالِدَيْنِ مِنَ الوَلَدِ]\r٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (¬١)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (¬٢)، [قَالَ]: (أَتَدْرُونَ مَا السَّلَامُ؟ السَّلَامُ: أَنْتَ آمِنٌ مِنِّي، أَنْتَ سَالِمٌ مِنِّي).\r٤٦ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ المُسْنَدِيَّ (¬٣)، يَقُولُ: جَاءَ سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ (¬٤) إِلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ﵀، فَجَعَلَ يُسْمِعُهُ يَقُولُ: فَعَلْتَ كَذَا، وَفَعَلْتَ كَذَا، قَالَ:","footnotes":"(¬١) هَكَذَا بِتَخْفِيفِ (اللَّامِ) وَكَتَبَ النَّاسِخُ فَوْقَهَا (خَفِّف). أَيْ: أَنَهَا مُخَفَّفَةٌ. وَفِي ضَبْطِهَا إِخْتِلَافٌ فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى أَنَهَا مُخَفَّفَةٌ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَهَا مُشَدَّدَةٌ. وَالأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ.\r(¬٢) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ مَيْمُوْنٍ الهِلَالِيُّ. أَبُو مُحَمَّدٍ. الإِمَامُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، طَلَبَ الحَدِيْثَ وَهُوَ غُلَامٌ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَحَمَلَ عَنْهُم عِلْمًا جَمًّا، وَأَتقَنَ، وَجَوَّدَ، تُوُفِّيَ (١٩٨ هـ). تَرْجَمَتُهُ فِي: \"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاِءِ\" (٨/ ٤٥٤).\r(¬٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَمَانٍ الجُعْفِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ. المَعْرُوْفُ بِالمُسْنَدِيِّ لِكَثْرَةِ اعتِنَائِه بِالأَحَادِيْثِ المُسْنَدَةِ. وَهُوَ مِنَ المَعْرُوْفِينَ مِنْ أَهْلِ العَدَالَةِ وَالصِّدْقِ، تَرْجَمَتُهُ فِي: \"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاِءِ\" (١٠/ ٦٥٨).\r(¬٤) سَلْمُ بنُ سَالِمٍ البَلْخِيُّ. أَبُو مُحَمَّدٍ. مَذْكُوْرٌ بِالعِبَادَةِ، وَالزُّهْدِ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمِائَةٍ. تَرْجَمَتُهُ فِي: \"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاِءِ\" (٩/ ٣٢١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168340,"book_id":1219,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":46,"body":"٢ - أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ الدَّقَّاقُ النَّيْسَابُورِيُّ.\rسَمِعَ مِنْ: أَبِي الأَزْهَرِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَالبُخَارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.\rرَوَى عَنْهُ: أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ المُهَلَّبِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ العَلَوِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَقِيلٍ الوَرَّاقُ النَّيْسَابُورِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ المُعَاذِيُّ، وَطَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلَوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.\rقَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيلِيُّ: «ثِقَةٌ»، أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَزَكَّاهُ الحَاكِمُ فِي «كِتَابِ النَّيْسَابُورِيِّينَ»، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: «نَيْسَابُورِيٌ صَدُوْقٌ». تُوُفِّي فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ (٣٢٩ هِ) (¬١).","footnotes":"(¬١) تَرْجَمَتُهُ فِي: «الإِرْشَادِ فِي مَعْرِفَةِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ» لِلخَلِيلِيِّ (٣/ ٨٣٤)، وَ «تَارِيخِ الإِسْلَامِ» لِلذَّهَبِيِّ (٢٤/ ٢٦٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168341,"book_id":1219,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":47,"body":"المَبْحَثُ الثَّالِثُ\rمَنْهَجُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ»\rوَيشْتَمِلُ عَلَى الآتِي:\r\rوَصْفُ الكِتَابِ، وَتَقْسِيمُ أَحَادِيثهِ\rإِنَّ النَّاظِرَ فِي كِتَابِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ يَجِدُ أَنَّهُ خَالٍ مِنْ مُقَدِّمَةٍ لِلمُؤلِفِ يُوضِحُ فِيهَا دَوَاعِي التَّأْلِيفِ أَوِ التَّصْنِيفِ وَطَرِيْقَتهُ فِيْهِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ، كَمَا أَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيِّ لَمْ يُبَوبْ لأَحَادِيثَ وَآثارِ الكِتَابِ، بَلْ ذَكَرَ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي لَمْ أَصِلْ إِلَى قَصْدِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، مِنْ سِياقِهَا فِي كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ صَرَاحَةً. لأَنَّهُ قَدْ يُشِيرُ إِلَى مَعْنَى خَفِيٍّ أَرَادَهُ مِنْ الرِّوَايَةِ، مِمَا يَدُلُ عَلَى فِقْهِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، وَقَدْ وَجَدتُ لَهَا تَأْوِيلًا سَائِغًا عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ ذَكَرْتُهُ هُنَالِكَ فِي مَوضِعِهِ.\rوَيُمْكِنُ أَنْ تُقَسَّمَ نُصُوصُ جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ إِلَى الأَقْسَامِ الآتِيَةِ:\r\rالقِسْمُ الأَوَّلُ: نُصُوصٌ تَتَعَلَّقُ بِمَوْضُوعِ الكِتَابِ بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ، وَهِيَ:\r١ - «أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالدَيْنِ».\r٢ - «حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ حَتَّى تُفَارِقَ مُحَمَّدًا».\r٣ - «مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ؟ قَالَ: «أُمُّكَ».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168465,"book_id":1219,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":202,"sequence_num":47,"body":"[٢٨ - بَابُ شَأْنِ الوَالِدَيْنِ الإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا]\r٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ البَهِيِّ عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: \"دُونَكِ، فَانْتَصِرِي (¬١) \" (¬٢).","footnotes":"(¬١) دُونَكِ: اسْمُ فِعْل أَمْرٍ بِمَعْنَى \"خُذْ\"، مَنْقُولٌ عَن الطَّرْفِ \"دُونَ\" وَكَافُ الخِطَابِ المُتَصَرِّفَةُ بِحَسْبِ أَحْوَالِ الْمُخَاطَبِ \"دُونَكَ الكِتَابَ - دُونَكُمْ الكِتَابَ\" وَالمَعْنَى: دُونَكِ: أَيْ خُذِي بِحَقِّكَ. فَانْتَصِرِي: كَأَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِبَيَانِ الجَوَازِ وَدَفْعِ الخِصَامِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُودٌ حَيْثُ يُرْجَى بِهِ دَفْعُ الخِصَامِ وَإِلَّا فَالعَفْوُ أَحْسَنُ بِتَصَرُّفٍ مِنْ حَاشِيَةِ السِّنْدِيِّ عَلَى سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ (١/ ٦١١).\rوَلَعَلَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ أَوْرَدَ هَذَا الحَدِيثَ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى أَنْ هَذَا الفِعْلَ يَقَعُ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ مَعَ الوَالِدَيْنِ، وَأَنَّ مِنْ حُسْنِ البِرِّ الإِحِسَانَ إِلَيْهِمَا لَا َالاِنْتِصَارَ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ جَائِزٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا. وَاللهُ أَعْلَمُ.\r(¬٢) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ هُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الهَمْدَانِيُّ. وَالبَهِيُّ هُوَ عَبْدُ الله البَهِيُّ، مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يُقَالُ: إِنَّهُ عَبدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، وَكُنْيَتُهُ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168342,"book_id":1219,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":48,"body":"٤ - «قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أُجَاهِدُ؟ قَالَ: «لَكَ أَبَوَانِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».\r٥ - «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الهِجْرَةِ، وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ يَبْكِيَانِ، قَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَاكَمَا أَبْكَيْتَهُمَا».\r٦ - «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُزَادَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ».\r٧ - «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ .... وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ».\r٨ - «ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا: عَاقٌّ».\r٩ - «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ».\r١٠ - «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ».\r١١ - «رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ؟ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الكِبْرِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ».\r١٢ - «إِذَا نَظَرَ الوَالِدُ إِلَى وَلَدِهِ فَسَّرَهُ كَانَ لِلْوَلَدِ عِتْقُ نَسَمَةٍ».\r١٣ - «إِنَّ أَبَرَّ البِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ».\r١٤ - «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالقَدَرِ».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168471,"book_id":1219,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":48,"body":"[٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِعْلَامِ الحُبِّ لِلوَالِدَيْنِ] (¬١).\r٤٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ: عَنْ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ (¬٢)، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) مِنَ الإِعْلَاِم، فَإِنَّهُ يَزِيدُ مَحَبَّةً مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَلِأَنَّهُ إِذَا أَخْبَرَهُمَا بِذَلِكَ اسْتَمَالَ قَلْبَهُمَا وَاجْتَلَبَ مَزِيدَ وُدِّهِمَا، فَيَحْصُلُ مَزِيدٌ مِنَ الِائْتِلَافِ وَيَزُولُ الِاخْتِلَافِ.\r(¬٢) مِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بِنْ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيُّ الشَّامِيُّ. أَبُو يَحْيَى، وَيُقَالُ: أَبُو كَرِيمَةَ. صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ مِنَ الهِجْرَةِ، عَلَى الصَّحِيحِ، بِالشَّامِ. تَرْجَمَتُهُ فِي: \"أُسْدِ الغَابَةِ\" (٥/ ٢٤٤)، وَ \"تَهْذِيبِ الكَمَالِ\" لِلمِزِّيِّ (٢٨/ ٤٥٨).\r(¬٣) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ثَوْرٌ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الرَّحَبِيُّ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٥٤٢) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي \"سُنَنِهِ\" (بِرَقَمْ ٥١٢٤) بِالإِسْنَادِ سَوَاء، وَالمَتْنُ بِلَفْظِ: \"إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ، فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ\".\rوَمِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٤٩١)، وَفِي \"مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ\" (بِرَقَمْ ٦٦١) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ المُثَنَّى. وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168343,"book_id":1219,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":49,"body":"القَسَمُ الثَّانِي: نُصُوصٌ مُلْحَقَةٌ بِمَوْضُوعِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ بِشَكْلٍ غَيْرَ مُبَاشِرٍ، وَهِيَ أَحَادِيثُ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَهِيَ:\r١ - «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».\r٢ - «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحِمَ شُجْنَةً، وَقَالَ: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُدْخِلَ الجَنَّةَ مَنْ وَصَلَكِ؟ وَأُدْخِلَ النَّارَ مَنْ قَطَعَكِ».\r٣ - «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ».\r٤ - «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي تُقْطَعُ رَحِمُهُ فَيَصِلَهَا».\r٥ - «إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ».\r٦ - «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالبَغْيِ».\r٧ - «إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، قَالَ: لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ المَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ».\r٨ - «لَئِنْ كُنْتَ أَقَصَرْتَ الخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ … وَالفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ».\r٩ - «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ».\r١٠ - «أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ، كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168473,"book_id":1219,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":210,"sequence_num":49,"body":"[٣٠ - بَابُ قُبْحِ غِيبَةِ الوَالِدَيْنِ] (¬١).\r٤٩ - سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ (¬٢)، يَقُولُ: (مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ الغِيبَةَ تَضُرُّ أَهْلَهَا) (¬٣).","footnotes":"(¬١) يُشِيرُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ بِهَذَا الأَثَرِ مُحَذِّرًا الرَّجُلَ، وَكَذَلِكَ المَرْأَةَ مِنَ الاِنْجِرَارِ إِلَى الوَقِيعَةِ فِي الوَالِدَيْنِ بِالغِيبَةِ وَنَحْوِهَا مَعَ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا. فَكَأَنَّهُ ﵀ يُشِيرُ إِلَى قُبْحِ الوَقِيعَةِ فِي المُسْلِمِينَ، وَأَنَّهَا فِي الوَالِدَيْنِ أَقْبَحُ.\r(¬٢) أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ، الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ. شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ الأَثْبَاتِ، حَدَّثَ عَنِ خَلْقٍ كَثِيرٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُ البُخَارِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. تَرْجَمَتُهُ فِي: \"طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ\" (٧/ ٢٩٥)، وَ \"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاِءِ\" (٩/ ٤٨١).\r(¬٣) رَوَاهُ أَبُو القَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي \"التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ\" (بِرَقَمْ ٢٢٤٤)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٢٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣) كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"خَلْقِ أَفْعَالِ العِبَادِ\" (٦٤)، وَعِنْدَهُ: (تَضُرُّ بِصَاحِبِهَا)، وَ \"التَّارِيخِ الأَوْسَطِ\" (٢/ ٣٢٢) قال: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ.=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168344,"book_id":1219,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":50,"body":"١١ - «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟».\r١٢ - «فَوَ اللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَصِلَ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ».\r١٣ - «مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الَّذِي لِي، مَا عَدْلَ فِي الحَكَمِ، وَقَسَطَ فِي البَسْطِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ».\r١٤ - «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ، فَهَكَذَا، وَهَكَذَا»، «يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ».\r١٥ - «أَنْ تُقْطَعَ الأَرْحَامُ، وَيُطَاعَ المُغْوِي، وَيُعْصَى المُرْشِدُ».\r١٦ - «وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا».\r\rالقِسْمُ الثَّالِثُ: نُصُوصٌ مِنْ حَيْثُ ظَاهِرُهَا لَيْسَ لَهَا عَلَاقَةٌ بِمَوْضُوعِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، لَكِنْ رَأَيْتُ لَهَا تَأْوِيلًا سَائِغًا (¬١)، وَهِيَ:","footnotes":"(¬١) وَلِيَعْلَمَ القَارِئُ الكَرِيمُ أَنَّ هَذِهِ المُنَاسَبَاتِ الَّتِي تُذْكَرُ لِبَيَانِ مَعَانِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ، إِنَّمَا هِيَ اجْتِهَادِيَّةٌ تَحْتَاجُ إِلَى كَثِيرِ تَأَمُلٍ وَنَظَرٍ وَبَحْثٍ، وَذَلِكَ لِمَا عُلْمَ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ مِنْ عُمْقِ التَّفْكِيرِ وَبُعْدِ الإِشَارَاتِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168476,"book_id":1219,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":50,"body":"[٣١ - بَابُ الرَّحْمَةِ بِالوَالِدَيْنِ] (¬١).\r٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (¬٢)، قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، قَالَ: \"وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا، رَحِمَكَ اللَّهُ\" مَرَّتَيْنِ) (¬٣).","footnotes":"(¬١) وَكَأَنَّ المُصَنِّفَ ﵀ يُشِيرُ بِهَذَا الحَدِيثِ إِلَى رَحْمَةِ المُسْلِمِ بِالبَهَائِمِ العَجْمَّاوَاتِ، وَبَيَانِ أَنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالرَّحْمَةِ وَالعَطْفِ وَالرِّعَايَةِ هُمْ الوَالِدَانِ.\r(¬٢) قُرَّةُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ هِلَالٍ المُزَنِيُّ، وَهُوَ: جَدّ إِيَاسَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ. قَالَ البُخَارِيُّ، وَابْنُ السَّكَنِ: لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ. تَرْجَمَتُهُ فِي: \"طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ\" (٧/ ٣٢)، وَ \"الِاسْتِيعَابِ\" (٣/ ١٢٨٠)، وَ \"الإِصَابَةِ\" (٥/ ٣٣٠).\r(¬٣) إسناده صحيح.\rرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٣٧٣) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٤٥)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٧٥٦٢) مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ، بِهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168345,"book_id":1219,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":51,"body":"١ - «مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي الجَنَّةِ، آكُلُ مِنْ طَعَامِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهَا، وَأُجَاوِرَ مَنْ فِيهَا، وَأُصِيبُ مَا أَشْتَهِي، ثُمَّ قُلْتُ: أَيْ نَفْسُ، تَمَنِّي، قَالَتْ: أَتَمَنَّى أَنْ أَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَأَزْدَادَ مِنَ العَمَلِ كَيْمَا أَزْدَادَ مِنَ الثَّوَابِ. ثُمَّ مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي النَّارِ، آكُلُ مِنْ زَقُّومِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ حَمِيمِهَا، وَأُجَاوِرَ مَنْ فِيهَا، ثُمَّ قُلْتُ: أَيْ نَفْسُ، تَمَنِّي، قَالَتْ: أَتَمَنَّى أَنْ أَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَأَتُوبَ كَيْمَا أَنْجُوَ مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ نَفْسُ، فَأَنْتِ فِي أُمْنِيَّتَكِ فَاعْمَلِي».\r٢ - «مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا».\r٣ - «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ».\r٤ - «مَنْ لَا يَعْلَمُ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ، فَهُوَ عَالِمٌ».\r٥ - «لَا تَغْضَبْ».\r٦ - «لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ النَّاسَ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ».\r٧ - «مَكَثَ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ ﵀ ثَلَاثِيْنَ سَنَةً لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ يُؤذِي بِهَا جَلِيْسَه».\r٨ - «أَتَدْرُونَ مَا السَّلَامُ؟ السَّلَامُ: أَنْتَ آمِنٌ مِنِّي، أَنْتَ سَالِمٌ مِنِّي».\r٩ - «جَاءَ سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ إِلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ﵀، فَجَعَلَ يُسْمِعُهُ يَقُولُ: فَعَلْتَ كَذَا، وَفَعَلْتَ كَذَا، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَشْفَانِي مِنْكَ عَقْلُكَ».\r١٠ - «دُونَكِ، فَانْتَصِرِي».\r١١ - «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ».\r١٢ - «مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ الغِيبَةَ تَضُرُّ أَهْلَهَا».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168479,"book_id":1219,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":51,"body":"[٣٢ - بَابُ مِنْ تَمَامِ البِرِّ حُسْنُ الخُلُقِ مَعَ الوَالِدَيْنِ]\r٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ (¬١)، (أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ البِرِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَالَ: \"البِرُّ حُسْنُ (¬٢) [الخُلُقِ] (¬٣)، وَالإِثْمُ مَا حَكَّ (¬٤) فِي نَفْسِكَ فَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ\") (¬٥).","footnotes":"(¬١) النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ الكِلَابِيُّ، صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ \"٥٠ هـ\". تَرْجَمَتُهُ فِي: الإِصَابَةِ \"٦/ ٣٧٧\".\r(¬٢) فِي الأَصْلِ مُنوَّنٌ بِتَنْوِينِ الرَّفْعِ: \"حُسْنٌ\".\r(¬٣) مَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنَ \"الأَدَبِ المُفْردِ\".\r(¬٤) هَكَذَا فِي الأَصْلِ، وفِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\". وَفِي مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ: \"مَا حَاكَ\". يُقَالُ: حَكَّ الشَّيْءُ فِي نَفْسِي: إِذَا لَمْ تَكُنْ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ بِهِ، وَكَانَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّكِ والرِّيبِ، وَأَوْهَمَكَ أَنَّهُ ذَنْبٌ وَخَطِيئَةٌ. \"النِّهَايَةُ\" (١/ ٤١٨).\r(¬٥) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، مَعْنٌ هُوَ ابْنُ عِيسَى القَزَّازُ. وَمُعَاوِيَةُ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ الحَضْرَمِيُّ. تَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَوَثَقَهُ جَمْعٌ مِيزَانُ الاِعْتِدَالِ: ٤/ ١٣٥ \". =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168346,"book_id":1219,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":52,"body":"١٣ - «إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، قَالَ: وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا، رَحِمَكَ اللَّهُ».\r١٤ - «البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ فَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ».\r١٥ - «أَلَا إِنَّ الفِتْنَةَ هُنَا يُشِيرُ إِلَى المَشْرِقِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ».\r١٦ - «يُكَرِّرُ عَلَيْنَا الخُصُومَةَ بَعْدَ الَّذِي كَانَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: إِنَّ الأَمْرَ لَشَدِيدٌ».\r١٧ - «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ أَرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ».\r١٨ - «هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ العَرَبِ، أَوِ العَجَمِ، أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلَامَ، ثُمَّ تَقَعُ لْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُلَمُ. فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: كَلَّا، قَالَ: بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».\r١٩ - «يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ».\r٢٠ - «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168480,"book_id":1219,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":52,"body":"[٣٣ - بَابُ مِنْ فِتَنِ آخِرِ الزَّمَانِ، العُقُوقُ وَقَطْعُ الرَّحِمِ] (¬١).\r٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ الفِتْنَةَ هُنَا\" يُشِيرُ إِلَى المَشْرِقِ \"مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) وَكَأَنَّ الِإمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يُشِيرُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ إِلَى الفِتَنِ الوَاقِعَةِ فِي نِهَايَةِ الزَّمَانِ، وَالَّتِي أَعْظَمُهَا العُقُوقُ وَقَطْعُ الأَرْحَامِ. حَيْثُ أَخْرَجَ المُصَنِّفُ ﵀ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٠) مِنْ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَهُوَ حَدِيثُ جِبْرِيلُ ﵇ المَشْهُورُ أَنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ \"إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا\"، وَعَلَّقَهُ فِي بَابِ أُمِّ الوَلَدِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا\". وَعِنْدَ مُسْلِمٍ (بِرَقَمْ ١/ ٨) مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁: \"أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا\". وَمَعْنَى رَبَّهَا وَرَبَّتَهَا سَيِّدُهَا وَمَالِكُهَا وَسَيِّدَتُهَا وَمَالِكَتُهَا، وَالمَعْنَى أَنْ الأَمَةَ تَلِدُ سَيِّدُهَا. وَالمُرَادُ أَنَّهُ يَكْثُرُ العُقُوقُ وَتُفْسَدُ الأُمُورُ وَتَنْعَكِسُ الأَحْوَالُ حَتَّى يُصْبِحَ السَّيدُ مُسْوَدًّا وَالأَجِيرُ الصُّعْلُوكُ سَيِّدًا.\r(¬٢) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٣٥١١) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ\" (بِرَقَمْ ٣١٤٠) مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي اليَمَانِ الحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، بِهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168347,"book_id":1219,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":53,"body":"الصَّنَاعَةُ الإِسْنَادِيَّةِ فِي الكِتَابِ\rإِنَّ المُتَأَمِّلَ فِي «جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ يُلَاحِظُ جَوانِبَ إِسْنَادَيْهً مُهِمَّةً تُشِيرُ إِلَى مَكَانَتِهِ العِلْمِيَّةِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى الإِبْدَاعِ فِي صِنَاعَةِ الأَسَانِيدِ، وَسَأَذْكُرُ هُنَا شَيْئًا مِنْ صِنَاعَتِهِ الإِسْنَادِيَّةِ فِي الكِتَابِ:\r\r١ - الجَمْعُ بَيْنَ الشُّيُوخِ: فَقَدْ جَمَعَ الإِمَامُ البُخَارِيِّ بَيْنَ شَيْخَيْنِ، وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْخَيْنِ فِي الطَّرِيقِ الوَاحِدِ، وَإِنَّمَا يَلْجَأُ البُخَارِيُّ إِلَى الجَمْعِ بَيْنَ الشُّيُوخِ عِنْدَ تَسَاوِي مَرْتَبَةِ شَيْخَيْهِ، وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى مَتْنِ الحَدِيثِ وَسَنَدِهِ.\rفَمَثَلًا قَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\rنَجِدَ فِيْهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ أَبِي النُّعْمَانِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ السَّدُوسِيِّ البَصْرِيِّ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيِّ. ثِقَاتٌ أَثبَاتٌ.\r\r٢ - تَمْيِيزُ الرَّاوِي: وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٣٦) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ المُحَارِبِيُّ، أَبُو إِدَامٍ.\rوَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٥٦) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، هُوَ: ابْنُ أَبِي المُغِيرَةِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168481,"book_id":1219,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":53,"body":"٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: \"إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (¬١) \". يَعْنِي: المَشْرِقَ (¬٢).","footnotes":"(¬١) اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقِيلَ: هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَظَاهِرٍ لَفْظِهِ، حَقِيقَةٌ لَا مَجَازًا مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ لِأَنَّهُ لَا يُكَيَّفُ مَا لَا يُرَى. وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُحَاذِيهَا بِقَرْنَيْهِ عِنْدَ غُرُوبِهَا، وَكَذَا عِنْدَ طُلُوعِهَا، لِأَنَّ الكُفَّارَ يَسْجُدُونَ لَهَا حِينَئِذٍ فَيُقَارِنُهَا لِيَكُونَ السَّاجِدُونَ لَهَا فِي صُورَةِ السَّاجِدِينَ لَهُ وَيُخَيِّلُ لِنَفْسِهِ وَلِأَعْوَانِهِ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَسْجُدُونَ لَهُ. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْمَجَازِ وَالمُرَادُ بِقَرْنِهِ وَقَرْنَيْهِ عُلُوُّهُ وَارْتِفَاعُهُ وَسُلْطَانُهُ وَتَسَلُّطُهُ وَغَلَبَتْهُ وَأَعْوَانُهُ، وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ. \"التَّمْهِيدُ، لابْنِ عَبْدِ البَرِّ \"٤/ ٦ \". وَشَرْحُ النَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ ٥/ ١٢٤\".\r(¬٢) رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٦٢٤٩) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهِ. وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٧٠٩٢) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٤٧/ ٢٩٠٥) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ.\rوَانْظُرْ الأَحَادِيثَ (رَقَمْ ٦٠ - ٦١ - ٦٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168348,"book_id":1219,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":54,"body":"وَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ: ابْنُ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.\r\r٣ - التَّمْيِيزُ بَيْنَ المَرْفُوعِ وَالمَوْقُوفِ: وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَالحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ يَرْفَعْهُ الأَعْمَشُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَرَفَعَهُ الحَسَنُ وَفِطْرٌ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي تَوَلَّتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168482,"book_id":1219,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":54,"body":"٥٤ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: (قَالَ الزُّبَيْرُ ﵁ (¬١): لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (¬٢). قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُكَرِّرُ عَلَيْنَا الخُصُومَةَ بَعْدَ الَّذِي كَانَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: إِنَّ الأَمْرَ لَشَدِيدٌ (¬٣) (¬٤).","footnotes":"(¬١) الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى. أَبُو عَبْدِ اللهِ. حَوَارِيُّ رَسُوْلِ الله ﷺ، وَأَحَدُ العَشرَةِ المَشْهُودِ لَهُم بِالجَنَّةِ وَمِنَ البَدْرِيِّيْنَ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ. قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوْزٍ قَبَحَهُ اللهُ، قُتِلَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِيْنَ فِي وَادِي السِّبَاعِ: عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنَ البَصْرَةِ. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \" ١/ ٤١ \".\r(¬٢) [الزُّمَر: ٣١].\r(¬٣) وَكَأَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يُشِيرُ بِهَذَا الحَدِيثِ، إِلَى أَنْ يَحْذَرَ المَرْءُ مِنْ الخُصُومَةِ مَعَ الوَالِدَيْنِ، فَإِنَّهَا تُكَرَّرُ يَوْمَ القِيَامَةِ.\r(¬٤) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَاصِ اللَّيْثِيُّ، صَدُوقٌ حَسَنُ الحَدِيثِ، رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مَقْرُونًا، وَبَاقِي رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ، غَيْرَ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، فَمِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168349,"book_id":1219,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":55,"body":"تَعْلِيْقَاتُ البُخَارِيِّ فِي الكِتَابِ\rلَمْ يُكْثِرْ الإِمَامُ البُخَارِيُّ مِنْ تَعْلِيقَاتِهِ عَلَى الأَحَادِيثِ، فَقَدْ أَوْرَدَ تَعْلِيْقَيْنِ فِي جَمِيعِ كِتَابِهِ، وَيُمْكِنُ أنْ نُقَسِّمَ هَذِهِ التَّعْلِيقَاتِ عَلَى نَوْعَيْنِ:\r\rالأَوَّلُ: بَيَانُ مَذْهَبِهِ فِي المَسْأَلَةِ: وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٤١) حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ».\rقَالَ البُخَارِيُّ: «وَبِهِ نَأْخُذُ».\r\rالثَّانِي: النَّصُّ عَلَى تَصْحِيْحِ طَرِيقٍ: حَيْثُ قَالَ عَقِبَ الحَدِيثِ (رَقَمْ ٥٥): «وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ الزُّبَيْرُ. وَرَوَاهُ شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ، وَأَلفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ الأَوَّلِ».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168485,"book_id":1219,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":55,"body":"٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبُو ثَابِتٍ المَدَنِيُّ، قَالَ [حَدَّثَنَا] (¬١) عُمَرُ (¬٢) بْنُ طَلْحَةَ الوَقَّاصِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [قَالَ]: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (¬٣). قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ مِنَّا فِي الدُّنْيَا، مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ. لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ، حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ\". قَالَ الزُّبَيْرُ ﵁:","footnotes":"(¬١) سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنْ \"فَوَائِدِ البُحَيْرِيِّ\"، كَمَا سَيَأْتِي.\r(¬٢) فِي الأَصْلِ، \"عَلَيّ\"، وَالمُثبَتُ مِنْ تَرْجَمَةِ الرَّاوِي. وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ أَحَدٌ يُدْعَى \"عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ\" فِيْمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو عُثْمَانَ البُحَيْرِيُّ فِي \"الثَّانِي\"، وَ \"السَّابِعِ مِنْ فَوَائِدِهِ\"، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ دِلُّويَهْ عَنِ البُخَارِيِّ، بِإِثْبَاتِ قَوْلِهِ: \"عَلِيّ\". فَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّصْحِيفِ فِيْهِ مِنْ ابْنِ دِلُّويَهْ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَهُوَ: عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، المَدَنِيُّ. رَوَى عَنْ جَمْعٍ، وَرَوَى عَنْهُ جَمْعٌ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: \"لَيْسَ بِقَوِيٍّ\". وَقَالَ أَبُو حَاتَمٍ: \"مَحِلُّهُ الصِّدْقُ\". رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\"، وَفِي \"أَفْعَالِ العِبَادِ\"، وَفِي \"بِرِّ الوَالِدَيْنِ\". رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ\" (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩).\r(¬٣) [الزُّمَر: ٣١].","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168350,"book_id":1219,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":56,"body":"فَوَائِدٌ إِسْنَادِيَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِ «جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ»\r١ - تَعْلِيقُ الإِسْنَادِ: حَيْثُ أَوْرَدَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ أَثَرًا مُعَلَّقًا فِي الجُزْءِ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِالحَدِيثِ (رَقَمْ ٤١): قَالَ البُخَارِيُّ: «قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «مَنْ لَا يَعْلَمُ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ، فَهُوَ عَالِمٌ».\r٢ - رِوَايَتُهُ عَنْ شُيُوخِهِ جَاءَتْ بِصِيْغَةِ الأَدَاءِ: «حَدَّثَنَا»، «حَدَّثَنِي»، وَهِيَ مِنْ أَرْفَعِ صِيَغِ الأَدَاءِ.\r٣ - عَالِي الإِسْنَادِ: نَحْوَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٢٥) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: «ارْتقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ». الحَدِيثَ.\rوَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٣٦) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ المُحَارِبِيُّ، أَبُو إِدَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ».\rوَهَذِهِ الأَحَادِيثُ وَصَلَ بِهَا الإِمَامُ البُخَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةِ رُوَاةٍ.\r٣ - نَازِلُ الإِسْنَادِ: نَحْوَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168486,"book_id":1219,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":56,"body":"وَاللَّهِ إِنَّ الأَمْرَ لَشَدِيدٌ) (¬١).\rقَالَ البُخَارِيُّ: \"وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ الزُّبَيْرُ. وَرَوَاهُ شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ، وَأَلفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ الأَوَّلِ\" (¬٢).\r٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ (¬٣)، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، هُوَ: ابْنُ [أَبِي] (¬٤) المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (¬٥).","footnotes":"(¬١) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ كَسَابِقِهِ.\rرَوَاهُ أَبُو عُثْمَانَ البُحَيْرِيُّ فِي \"الثَّانِي\" (بِرَقَمْ ٤٢)، وَ \"السَّابِعِ (بِرَقَمْ ١٠٠). قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ المُزَكِّي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّويَهْ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، بِهِ.\r(¬٢) لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الطُّرُقِ فِيمَا بَيْنَ يَدِي مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ.\r(¬٣) يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ القُمِّيُّ. هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى بَلْدَةِ قُمَّ، وَهِي بَلْدَةٌ بَيْنَ أَصْبَهَانَ وَساوة. \"مُعْجَمُ البُّلْدَانَ\" (٤/ ٣٧٩).\r(¬٤) مَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنْ تَرْجَمَةِ الرَّاوِي فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\"، لِلمُصَنِّفِ (٢/ ٢٠٠)، وَمَصَادِرِ الحَدِيثِ.\r(¬٥) [الزُّمَر: ٣١].","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168351,"book_id":1219,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":57,"body":"فَوَصَلَ بِهِ البُخَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسِتَّةِ رُوَاةٍ.\r\r٤ - وَصْلُ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ المُعَلَّقَةِ فِي «الجَامِعِ الصَّحِيحِ»: انْظُرْ الرِّوَايَات (رَقَمْ ٤٠ - ٦٩ - ٧٥).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168488,"book_id":1219,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":57,"body":"٥٧ - حَدَّثَنَا (¬١) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (¬٢)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ (¬٣) مَا أَرَى؟ أَرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) كَأَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يُشِيرُ بِهَذَا الحَدِيثِ، إِلَى مَا يَقَعُ فِي بَعْضِ بُيُوتِ المُسْلِمِينَ، مِنَ الفِتَنِ العَظِيمَةِ الَّتِي أَبْرَزُهَا العُقُوقُ وَقَطْعُ الأَرْحَامِ.\r(¬٢) أَسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيْلَ. أَبُو زَيْدٍ. حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَمَوْلَاهُ، وَابْنُ مَوْلَاهُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ. تَرْجَمَتُهُ في: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ \"٤/ ٦١ - ٧٢\"، والإِصَابَةِ، لِابْنِ حَجَرٍ \"١/ ٥٤\".\r(¬٣) جَاءَ فِي الأَصْلِ فِي هَذَا المَوْضِعُ وَالَّذِي يَلِيهِ، \"تَدْرُونَ\"، وَالمُثبَتُ مِنَ \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\"، وَمَصَادِرِ الحَدِيثِ.\r(¬٤) أَشَارَ المُصَنِّفُ لهِذَا الطَّرِيقِ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ١٨٧٨) بَعْدَ رِوَايَتِهِ لِلحَدِيثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ. فَقَالَ: تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\rوَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" (٣/ ١٣٣): وَأمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، فَقَالَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ مِنْ تَأْلِيفِهِ خَارِجَ الصَّحِيحِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168352,"book_id":1219,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":58,"body":"صِنَاعَةُ المَتْنِ فِي الكِتَابِ\r١ - التَّمْيِيزُ بَيْنَ قَوْلِهِ: «مِثْلُ»، وَ «نَحْوُ»: وَهَذَا مِنْ عَادِةِ المُحَدِّثِينَ الأَوَائِلِ، قَالَ الحَاكِمُ: «يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ مِنَ الإِتْقَانِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ «مِثْلَهُ»، «وَنَحْوَهُ» فَلَا يَحِلُّ أَنْ يَقُولَ مِثْلَهُ إِلَّا إِذَا اتَّفَقَا فِي اللَّفْظِ، وَيَحِلُّ «نَحْوَهُ» إِذَا كَانَ بِمَعْنَاهُ» (¬١).\rفَمِثَالُ مَا قَالَ فِيْهِ «مِثْلَهُ».\rمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ١) حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قُلَتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي).\rوَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٢) حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، يَعْنِي دَّارَ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ.","footnotes":"(¬١) «تَدْرِيبُ الرَّاوِي، بِشَرْحِ تَقْرِيبِ النَّوَاوِي» (١/ ٥٥٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168490,"book_id":1219,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":58,"body":"٥٨ - حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ القَطْرِ (¬١) \" (¬٢).","footnotes":"(¬١) خِلَالَ بُيُوتِكُمْ: أَيْ: بَيْنَهَا وَنَوَاحِيهَا. كَمَوَاقِعِ القَطْرِ\": مِثْلَ سُقُوطِ المَطَرِ الكَثِيرِ الَّذِي يَعُمُّ الأَنْحَاءَ وَالأَمَاكِنَ.\r(¬٢) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٣٥٩٧ - ٧٠٦٠) ومِنْ طَرِيقِهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو عَمْرِو الدَّانِيُّ فِي \"السُّنَنِ الوَارِدَةِ فِي الفِتَنِ (بِرَقَمْ ١٦) بِالإِسْنَادِ سَوَاء، وَالمَتْنُ بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ.\rوَرَوَاهُ عَنْ شَيْخِ المُصَنِّفِ، أَبو القَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي \"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ\" (بِرَقَمْ ١٩٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَعَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، قَالَا: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\rهَكَذَا رَوَاهُ بِإِسْقَاطِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالصَّحِيحُ إِثْبَاتُهُ، فَرَوَاهُ عِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، جَمْعٌ كَثِيرٌ بِإِثْبَاتِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بَيْنَ الزُّهْرِيِّ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\rفَرَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٥٢)، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي \"كِتَابِ الفِتَنِ\" (بِرَقَمْ ٢٥)، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٤٥)، وَ \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٧١٢٧)، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٢٧٤٨). =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168353,"book_id":1219,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":59,"body":"وَمِثَالُ مَا قَالَ فِيْهِ «نَحْوَهُ».\rمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ المَشْرِقَ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا، أَلَا إِنَّ الفِتْنَةَ مِنْ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ».\rوَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.\r\r٢ - عَدَمُ تَكْرَارِ شَيءٍ مِمَّا أَوْرَدَهُ: ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُكَرِّرْ حَدِيثًا بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُغَايَرَةٍ، تَتَمَثَّلُ غَالِبًا فِي تَعَدُّدِ الطُّرُقِ الَّتِي وَصَلَهُ الحَدِيثُ مِنْهَا، وَهَذَا مِنْ شَأْنِهِ تَقْوَيِةُ الحَدِيثِ وَرَفْعُهُ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى الَّتِي هِيَ أَعْلَى مِنْهَا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168491,"book_id":1219,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":59,"body":"٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ (¬١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (¬٢)، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ (¬٣)، قَالَ: (قَالَ أَعْرَابِيٌّ: لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَلْ لِلإِسْلَامِ مُنْتَهًى؟ قَالَ: \"نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ العَرَبِ، أَوِ العَجَمِ، أَرَادَ","footnotes":"= وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ١٨٧٨) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَ (بِرَقَمْ ٢٤٦٧) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٩/ ٢٨٨٥) مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرِو النَّاقِدِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ. وَالحَرْبِيُّ فِي \"غَرِيبِ الحَدِيثِ\" (٣/ ٩٣٠) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ. وَالبَزَّارُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٥٦٥ البَحْر الزَّخَّار) مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ. وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ\" (٦/ ٤٠٥) مِنْ طَرِيقِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ. وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"مُعْجَمِهِ\" (١/ ٥٢٠ بِرَقَمْ ٦٣٩) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ. جَمِيعُهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاوِيًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\r(¬١) عَبْدَانُ هُوَ عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ العَتَكِيُّ.\r(¬٢) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ وَاضِحٍ الحَنْظَلِيُّ.\r(¬٣) كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ هِلَالٍ الخَزَاعِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ. أَسْلَمَ يَوْمَ الفَتْحِ، وَعُمِّرَ طَوِيلًا، سَكَنَ المَدِينَةَ، وَكَانَ يَنْزِلُ عَسْقَلَانَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: الاسْتِيعَابِ، \"٣١/ ١٣١١ \"، وَأُسْدِ الغَابَةِ \"٤/ ٤٤٤\"، وَالإِصَابَةِ \" ٥/ ٤٣٦ \".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168354,"book_id":1219,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":60,"body":"مَصَادِرُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي كِتَابِهِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ»\rإِنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ مُحدِّثًا يَسُوقُ كُلَّ مَا رَوَاهُ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ، فِي كِتَابِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» وَغَيْرِهِ بِالأَسَانِيدِ، وَقَدْ بَلَغَ عَدَدَ شُيُوخِهِ الَّذِينَ أَخْرَجَ عَنْهُمْ فِي «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» (٤٣) شَيْخًا. وَهُمْ كَالآتِي:\r
م اسْمُ شَيْخِهِ عَدَدُ مَرْوِيَاتِهِ أَرْقَامُهَا
١ إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ . ١ ٥١
٢ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى . ١ ٤٧
٣ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ . ١ ٢٤
٤ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ . ١ ٤٢
٥ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ . ٥ ٢، ٤١، ٦٣، ٧٤، ٧٦
٦ أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ . ١ ٦٤
٧ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ . ٢ ١٨، ٧٠
٨ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ . ١ ٣٨
٩ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ . ١ ٣٢
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168496,"book_id":1219,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":60,"body":"٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬١)، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ المَشْرِقَ (¬٢) يَقُولُ: \"أَلَا","footnotes":"= نُعَيْمٍ فِي \"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ\" (بِرَقَمْ ٤٨٢)، وَ \"مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٣٦) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَبُو عَمْرِو الدَّانِيُّ فِي \"السُّنَنِ الوَارِدَةِ فِي الفِتَنِ\" (بِرَقَمْ ١٥٩) مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيِّ. وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٣٧/ ٢٦٠) مِنْ طَرِيقِ مُبَشِّرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، والوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ العُذْرِيِّ.\rجَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الخُزَاعِيِّ.\rوَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ السُّلَمِيُّ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ. قَالَ ابنُ عَدِيٍّ: \"حَدَّثَ عَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ بِغَيْرِ حَدِيثٍ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ لأَنَّ فِي رِوَايَاتِ الأَوْزاعِيِّ عَنْهُ اسْتِقَامَةً\". \"الكَامِلُ فِي ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ\" (٦/ ٥١٨). وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.\r(¬١) ابْنُ عُمَرَ، ﵄.\r(¬٢) وَقَدْ تَحَقَّقَ مَا أَشَارَ إِليهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى نَاحِيَةِ المَشْرِقِ بِالفِتْنَةِ؛ لِأَنَّ الفِتْنَةَ الكُبْرَى الَّتِي كَانَتْ مِفْتَاحَ فَسَادِ ذَاتِ البَيْنِ، هِيَ قَتْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، وَهِيَ كَانَتْ سَبَبَ وَقْعَةِ الجَمَلِ وَحُرُوبِ صِفِّينَ الَّتِي كَانَتْ فِي نَاحِيَةِ المَشْرِقِ ثُمَّ ظُهُورُ الخَوَارِجِ فِي أَرْضِ نَجْدٍ وَالعِرَاقِ وَمَا وَرَاءَهَا مِنَ المَشْرِقِ، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168355,"book_id":1219,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":61,"body":"
م اسْمُ شَيْخِهِ عَدَدُ مَرْوِيَاتِهِ أَرْقَامُهَا
١٠ الحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ . ١ ٥٤
١١ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ . ٢ ٢١، ٦٢
١٢ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ . ١ ٣٥
١٣ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ . ١ ٦١
١٤ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . ١ ١٢
١٥ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ . ٢ ٣٣، ٧٢
١٦ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ . ١ ٦٨
١٧ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ . ٦ ٢٦، ٣١، ٣٧، ٥٣، ٦٠، ٦٩
١٨ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِيُّ . ١ ٢٧
١٩ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ . ١ ٧١
٢٠ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . ١ ٣٦
٢١ عَبْدَانُ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ . ١ ٥٩
٢٢ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المَدِينِيِّ . ٣ ١٠،٢٨، ٣٩
٢٣ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ . ١ ١٩
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168497,"book_id":1219,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":61,"body":"إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا، أَلَا إِنَّ الفِتْنَةَ مِنْ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\" (¬١).\r٦١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (¬٢).","footnotes":"= فَكَانَتْ سَبَبًا إِلَى افْتِرَاقِ كَلِمَةِ المُسْلِمِينَ وَمَذَاهِبِهِمْ وَفَسَادِ نِيَّاتِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ إِلَى اليَوْمِ وَإِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. \"الِاسْتِذْكَارُ\" لِابْنِ عَبْدِ البَرِّ (٨/ ٥١٩ - ٥٢٠) بِتَصَرُّفٍ.\r(¬١) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٧٠٩٣) مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٤٥/ ٢٩٠٥) مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ. كِلَاهُمَا عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\r(¬٢) رَوَاهُ البَزَّارُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٥٢٣ البَحْرِ الزَّخَّارِ) مِنْ طَرِيقِ الفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٣١٠٤) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٤٦/ ٢٩٠٥) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ القَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى. (ح) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ كُلُّهُمْ، عَنْ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168356,"book_id":1219,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":62,"body":"
م اسْمُ شَيْخِهِ عَدَدُ مَرْوِيَاتِهِ أَرْقَامُهَا
٢٤ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . ٣ ٤، ١١، ٧٣
٢٥ قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ . ٢ ٥، ٣٤
٢٦ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ . ١ ٦٦
٢٧ مُحَمَّدُ بْنُ المُقَاتِلٍ . ١ ٤٤
٢٨ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الخُزَاعِيُّ . ١ ١٦
٢٩ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ . ١ ٤٥
٣٠ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْن عَنْبَسَةَ . ١ ٧٥
٣١ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبُو ثَابِتٍ المَدَنِيُّ . ١ ٥٥
٣٢ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ . ١ ٩
٣٣ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ . ٣ ١٣، ٥٧، ٦٥
٣٤ مُسَدَّدٌ . ٥ ٢٠، ٢٣، ٤٣، ٤٨، ٥٠
٣٥ مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ . ١ ١٧
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168498,"book_id":1219,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":62,"body":"٦٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى المَشْرِقِ، يَقُولُ: \"إِنَّ الفِتْنَةَ مِنْ هَا هُنَا، إِنَّ الفِتْنَةَ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\") (¬١).","footnotes":"= يَحْيَى القَطَّانِ، قَالَ القَوَارِيرِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. كُلُّهُمْ عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\r(¬١) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٣٢٧٩) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وَ (بِرَقَمْ ٥٢٩٦) مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\rوَلِلحَدِيثِ طُرُقٌ أُخْرى قَدْ مَرَّ ذِكْرُهَا عِنْدَ الأَحَادِيثِ (رَقَمْ ٥٢ - ٥٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168357,"book_id":1219,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":63,"body":"
م اسْمُ شَيْخِهِ عَدَدُ مَرْوِيَاتِهِ أَرْقَامُهَا
٣٦ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ . ٢ ٨، ٤٩
٣٧ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ . ١ ١٥
٣٨ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ . ١ ٥٦
٣٩ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ . ٢ ٨، ٢٢
٤٠ أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ . ٣ ١، ٢٩، ٣٠
٤١ أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ . ٢ ٥٢، ٦٧
٤٢ أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . ٦ ٣، ٧، ١٤، ٢٥، ٤٠، ٥٨
٤٣ أَبو عَبْدِ اللَّهِ المُسْنَدِيُّ . ١ ٤٦
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168499,"book_id":1219,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":63,"body":"[٣٤ - بَابُ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ قَاطِعِ الرَّحِمِ فِي الدُّنْيَا]\r٦٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالبَغْيِ\" (¬١).","footnotes":"(¬١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\rرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٦٧) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٤٨٩) وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"ذَمِّ البَغْي\" (بِرَقَمْ ١)، وَ \"مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ\" (بِرَقَمْ ٢١١)، وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤٥٦ الإِحْسَانِ)، وَابْنُ سَمْعُونَ فِي \"الأَمَالِي\" (بِرَقَمْ ٢٩١)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٧٢٩٠)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٥٨٨)، وَالبَغَوِيُّ فِي \"شَرْحِ السُّنَّةِ\" (بِرَقَمْ ٣٤٣٨)، والمِزِّيُّ فِي \"تَهْذِيبِ الكَمَالِ\" (٢٣/ ٨٠) مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ.\rوَرَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ فِي \"الزُّهْدِ\" (بِرَقَمْ ٢٤٣ - ٤٢٩) ومِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ.\rرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٠٣٧٤)، وَهَنَادٌ فِي \"الزُّهْدِ\" (بِرَقَمْ ١٣٨٩)، وَالخَرَائِطِيُّ فِي \"مَسَاوِئِ الأَخْلَاقِ\" (بِرَقَمْ ٢٧٩)، وابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي \"مُعْجَمِهِ\" =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168358,"book_id":1219,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":64,"body":"مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الكِتَابُ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ\rاحْتَوَى «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ عَلَى (٧٦) حَدِيثًا وَأَثرًا مِنْهَا الصَّحِيحُ وَالحَسَنُ وَالضَّعِيفُ، وَمِنْهَا المَرْفُوعُ وَالمَوْقُوفُ وَالمَقْطُوعُ.\rقَسَّمْتُهَا فِي (٤٥) بَابًا، وَفِيمَا يَلِي عَرْضٌ لِبَيانِ أَبْوَابِ الكِتَابِ وَمَا اشْتَمَلتْ عَلَيْهِ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ.\r
م البَابُ عَدَدُ أَحَادِيثهِ
١ بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ ٨
٢ بَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكيْنِ ١
٣ بَابُ الوَالِدَيْنِ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ ٣
٤ بَابُ الجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ المُسْلِمَيْنِ ٢
٥ بَابُ أَعْظَمِ الصِّلَةِ، صِلَةُ الوَالِدَيْنِ ٢
٦ بَابُ دَعْوَةِ الوَالِدَيْنِ مُسْتَجَابَةٌ ١
٧ بَابُ عُقُوقِ الوَالِدَيْنِ يُحْبِطُ العَمَلَ ١
٨ بَابُ جَزَاءِ الوَالِدَيْنِ ١
٩ بَابُ عُقُوقِ الوَالِدَيْنِ مِنَ الكَبَائِرِ ١
١٠ بَابُ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ ٥
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168503,"book_id":1219,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":64,"body":"[٣٥ - بَابُ لَا يَزَالُ للوَاصِلِ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ ﷾-]\r٦٤ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ العَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، قَالَ: \"لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَأَنَّمَا (¬١) تُسِفُّهُمُ المَلَّ (¬٢)، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ (¬٣) [عَلَيْهِمْ] مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ\") (¬٤).","footnotes":"(¬١) فِي الأَصْلِ، \"كَأَنَّهُمْ\"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحِدِيثِ.\r(¬٢) \"تُسِفُّهُمُ\": تُلْقِي فِي وُجُوهِهِمُ. \"المَلَّ\"، أَيْ: الرَّمَادُ الحَارُّ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ الخُبْزُ لِيَنْضَجَ، أَيْ: تَجْعَلُ المَلَّةَ لَهُمْ سَفُوفًا يَسُفُّونَهُ، وَالمَعْنَى: أَيْ إِحْسَانُكَ إِلَيْهِمْ إِذَا كَانُوا يُقَابِلُونَهُ بِالإِسَاءَةِ يَعُودُ وَبَالًا عَلَيْهِمْ، حَتَّى كَأَنَّكَ فِي إِحْسَانِكَ إِلَيْهِمْ مَعَ إِسَاءَتِهِمْ إِيَّاكَ أَطْعَمْتَهُمُ النَّارَ. \"مِرْقَاةُ المَفَاتِيحِ شَرْحِ مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ\" (٧/ ٣٠٨٧).\r(¬٣) فِي الأَصْلِ، \"ظَهِيرًا\"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحدِيثِ. وَالظَّهِيرُ النَّاصِرُ وَالمُعِينِ وَالمُدَافِعُ، وَالمَعْنَى: إِنَّكَ سَتَظَلُ مُنْتَصِرًا عَلَيْهِمْ بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ لَكَ، وَلَا يَضُرُّكَ أَذَاهُمْ، وَسَيَنْفَعُكَ إِحْسَانُكَ إِلَيْهِمْ.\r(¬٤) حديث صحيح. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168359,"book_id":1219,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":65,"body":"
م البَابُ عَدَدُ أَحَادِيثهِ
١١ بَابُ نَظَرِ الوَالِدِ لِوَلَدِهِ ١
١٢ بَابُ بِرِّ مِنْ كَانَ يَصِلُهُ أَبُوهُ ١
١٣ جَامِعُ أَبْوَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْمِ قَاطِعِ الرَّحِمِ
٣
١٤ بَابُ مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَرِزْقِهِ لِصِلَةِ رَحِمِهِ ١
١٥ بَابُ ذِكْرِ تَشَكِّي الرَّحِمِ إِلَى اللَّهِ ﷾ ١
١٦ بَابُ جَزَاءِ العُقُوقِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ١
١٧ بَابُ لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ ١
١٨ بَابُ ثَوَاب صِلَةِ الرَّحِمِ وَإِثْمِ مَنْ قَطَعَهَا ١
١٩ بَابُ لَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ ١
٢٠ بَابُ مَا يَلْحَقُ قَاطِعَ الرَّحِمِ مِنَ الخِزْيِّ فِي الآخِرَةِ ١
٢١ بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللهُ ﷿ ١
٢٢ بَابُ عِظَةِ النَّفْسِ بِبِرِّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ ١
٢٣ بَابُ حَمْلِ النَّفْسِ عَلى مُلَازَمَةِ البِرِّ وَالصِّلَةِ ١
٢٤ بَابُ نِدَاءِ الوَالِدَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ ١
٢٥ بَابُ لَا يُظْهِرُ غَضَبَهُ لِوَالِدَيْهِ ٢
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168505,"book_id":1219,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":65,"body":"[٣٦ - بَابُ مَعْرِفَةِ الوَاصِلِ]\r٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَالحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ يَرْفَعْهُ الأَعْمَشُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَرَفَعَهُ الحَسَنُ وَفِطْرٌ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي تَوَلَّتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا\" (¬١).","footnotes":"(¬١) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٩١)، وفِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٦٨) بِالإِسْنَادِ سَوَاء، وَالمَتْنُ بِلَفْظِ: \"لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا\".\rوَرَوَاهُ عَنْ شَيْخِ المُصَنِّفِ أَبُو دَاوُدَ فِي \"سُنَنِهِ\" (بِرَقَمْ ١٦٩٧)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكَبرى\" (٧/ ٢٦)، وَفِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٣١٥٥)، وَ \"الآدَابِ\" (بِرَقَمْ ٨) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ العَبْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهِ.\rوَسَلَفَ (بِرَقَمْ ٣٤).\rقَوْلُهُ: \"لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِيء … إلخ\": يُبَينُ أَنَّ النَّاسَ يَنْقَسِمُونَ إِلَى أَقْسَامٍ ثَلَاثَةِ: وَاصِلٍ وَمُكَافِيءٍ وَقَاطِعٍ، فَالوَاصِلُ هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ وَلَا يُتَفَضَّلُ عَلَيْهِ، وَالْمُكَافِيءُ هُوَ الَّذِي لَا يَزِيدُ فِي الإِعْطَاءِ عَلَى مَا يَأْخُذُهُ، وَالقَاطِعُ الَّذِي لَا يُتَفَضَّلُ عَلَيْهِ وَلَا يَتَفَضَّلُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168360,"book_id":1219,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":66,"body":"
م البَابُ عَدَدُ أَحَادِيثهِ
٢٦ بَابُ الكَلِمِ الطَّيِّبِ مَعَ الوَالِدَيْنِ ١
٢٧ بَابُ سَلَامَةِ الوَالِدَيْنِ مِنَ الوَلَدِ ٢
٢٨ بَابُ شَأْنِ الوَالِدَيْنِ الإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا ١
٢٩ بَابُ مَا جَاءَ فِي إِعْلَامِ الحُبِّ لِلْوَالِدَيْنِ ١
٣٠ بَابُ قُبْحِ غِيبَةِ الوَالِدَيْنِ ١
٣١ بَابُ الرَّحْمَةِ بِالوَالِدَيْنِ ١
٣٢ بَابُ مِنْ تَمَامِ البِرِّ حُسْنُ الخُلُقِ مَعَ الوَالِدَيْنِ ١
٣٣ بَابُ مِنْ فِتَنِ آخِرِ الزَّمَانِ، العُقُوقُ وَقَطْعُ الرَّحِمِ ١١
٣٤ بَابُ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ قَاطِعِ الرَّحِمِ فِي الدُّنْيَا ١
٣٥ بَابُ لَا يَزَالُ للوَاصِلِ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ ﷾ ١
٣٦ بَابُ مَعْرِفَةِ الوَاصِلِ ١
٣٧ بَابُ فَضْلِ مَنْ يَصِلُ ذَا الرَّحِمِ الظَّالِم ١
٣٨ بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَا سَلَفَ لَهُ مِنَ البِرِّ وَصِلَةِ الرَّحِمِ ١
٣٩ بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَى الأَقْرَبِينَ وَالزَّوْجِ وَالأَوْلَادِ وَالوَالِدَيْنِ ٢
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168506,"book_id":1219,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":66,"body":"[٣٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يَصِلُ ذَا الرَّحِمِ الظَّالِمِ]\r٦٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ: عَنِ البَرَاءِ ﵁ (¬١)، قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، قَالَ: \"لَئِنْ كُنْتَ أَقَصَرْتَ الخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ (¬٢)، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ (¬٣)، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ\". قَالَ: أَوَ لَيْسَتَا وَاحِدًا (¬٤)؟ قَالَ: \"لَا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَعْتِقَ النَّسَمَةَ (¬٥)،","footnotes":"(¬١) البَرَاءُ بْنُ عَازِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَوْسِيُّ الحَارِثِيُّ. كُنْيَتُهُ: أَبُو عُمَارَةَ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، وَقِيْلَ: أَبُو الطُّفَيْلِ. شَهِدَ أُحُدًا وَالحُدَيْبِيَةَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ سَنَةَ إحْدَى وَسَبْعِينَ. تَرْجَمَتُهُ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ، لِلذَّهَبِيِّ (٣/ ١٩٤).\r(¬٢) أَقَصَرْتَ الخُطْبَةَ: أَيْ جِئْتَ بِهَا قَصِيرَةً. أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ: أَيْ جِئْتَ بِهَا عَرِيضَةً. وَالعَرْضُ عِنْدَ العَرَبِ السَّعَةُ. وَالمَعْنَى: قَلَّلْتَ الخُطْبَةَ وَأَعْظَمْتَ المَسْأَلَةَ. \"غَرِيبُ الحَدِيثِ\" لِلخَطَّابِيِّ (١/ ٧٠٥).\r(¬٣) \"النَّسَمَةُ\": النَّفْسُ وَالرُّوحُ. أَيْ مَنْ أعْتَقَ ذَا رُوحٍ. وَكُلُّ دَابَّةٍ فِيهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ. \"النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ وَالأَثَرِ\" (٥/ ٤٩).\r(¬٤) فِي الأَصْل، \"وَاحِدٌ\"، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\".\r(¬٥) أَيْ: تَتَفَرَّدَ بِعتْقِهَا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168361,"book_id":1219,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":67,"body":"
م البَابُ عَدَدُ أَحَادِيثهِ
٤٠ بَابُ تَعَوُّذِ الرَّحِمِ بِالبَارِي ﷻ مِنَ القَطِيعَةِ ١
٤١ بَابُ البِرِّ وَالصِّلَةِ سَبَبٌ لِلسَّلَامَةِ ١
٤٢ بَابُ بِرِّ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ ٢
٤٣ بَابُ ظُهُورِ قَطْعِ الأَرْحَامِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ١
٤٤ بَابُ تُبَلُّ الرَّحِمُ بِبَلَالِهَا ١
٤٥ بَابُ الحَذَرِ مِنَ أَنْ يُقَدِّمَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ عَلَى وَالِدَيْهِ ١
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168509,"book_id":1219,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":67,"body":"[٣٨ - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَا سَلَفَ لَهُ مِنَ البِرِّ وَصِلَةِ الرَّحِمِ]\r٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ (¬١)، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ، أَوْ أَتَحَنَّتُ (¬٢) بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، مِنْ صِلَةٍ","footnotes":"(¬١) حَكِيْمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ الأَسَدِيُّ. أَسْلَمَ يَوْمَ الفَتْحِ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. وَغَزَا حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ. وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وَعُقَلَائِهَا، وَنُبَلَائِهَا. وَكَانَ حَكِيْمٌ عَلَّامَةً بِالنَّسَبِ، فَقِيْهَ النَّفْسِ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: \"أُسْدِ الغَابَةِ\" لابْنِ الأَثِيرِ (٣/ ٤٤)، وَ \"البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ\" (٨/ ٦٨)، وَ \"الإِصَابَةِ\" لابْنِ حَجَرٍ (٢/ ٩٧).\r(¬٢) \"أَتَحَنَّثُ\": التَّحَنُّثُ: أَيْ: التَّعَبُّدُ، وأَصْلُ التَّحَنُّثِ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الحِنْثِ وَهُوَ الإِثْمُ. \"تَفْسِيرُ غَرِيبِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ\" (٤٠٢)، وَ \"الفَائِقُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ\" (١/ ٢٧٢). وَنَقَلَ البُخَارِيُّ فِي صحيحه (بِرَقَمْ ٥٩٩٢) عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \"التَّحَنُّثُ التَّبَرُّرُ\" وَتَابَعَهُمْ هِشَامٌ، كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ (بِرَقَمْ ١٢٣) قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا\". اهـ. وَهُوَ فِعْلُ البِرِّ وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168362,"book_id":1219,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":68,"body":"نَظْرَةٌ عَامَةٌ عَلَى كِتَابِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ\rبَعْدَ دِرَاسَةِ مَنْهَجِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي كِتَابِهِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» يَتَوَصَّلُ البَاحِثُ إِلَى النَّتَائِجِ الآتِيَةِ:\r١ - إِنَّ مَنْهَجَ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي كِتَابِهِ هَذَا يَخْتَلِفُ عَنْ مَنْهَجِهِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ، مِنْ حَيْثُ الشَّرْطِ.\r٢ - لَمْ يَتَوَسَّعْ فِي الصِّنَاعَةِ الحَدِيثِيَّةِ.\r٣ - رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» عَنْ (٤٣) شَيْخًا.\r٤ - تَبَايَنَتْ دَرَجَةُ أَحَادِيثِ الكِتَابِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالحَسَنِ وَالضَّعِيفِ، وَاشْتَمَلَ عَلَى المَرْفُوعِ وَالمَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ.\r\rوَمِمَّا يُمَيْزُ «كِتَابَ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ.\r١ - رِوَايَةُ أَحَادِيثِ الكِتَابِ بِالإِسْنَادِ المُتَّصِلِ.\r٢ - أَنَّ أَغْلَبَ أَحَادِيثهِ مَرْفُوعَةٌ.\r٣ - جَمْعُهُ بَيْنَ المَرْفُوعَاتِ، وَالمَوْقُوفَاتِ، وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً.\r٤ - يَتَمَيَّزُ بِأَنَّ الأَغْلَبَ مِنْ أَحَادِيثِهِ وَآثَارِهِ صَحِيحَةٌ وَحَسَنَةٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168515,"book_id":1219,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":68,"body":"[٣٩ - بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَى الأَقْرَبِينَ وَالزَّوْجِ وَالأَوْلَادِ وَالوَالِدَيْنِ]\r٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: عَنْ مَيْمُونَةَ (¬١)، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا: \"أنَّها أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ آجَرَكِ اللهُ، أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ، كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) أُمُّ الْمُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الهِلَالِيَّةُ. زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ وَأُخْتُ أُمِّ الفَضْلِ زَوْجَةِ العَبَّاسِ، وَخَالَهُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ. تَزَوَّجَهَا أَوَّلًا: مَسْعُوْدُ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ قُبَيْلَ الإِسْلَامِ فَفَارَقَهَا. وَتَزَوَّجَهَا: أَبُو رُهْمٍ بْنُ عَبْدِ العُزَّى، فَمَاتَ. فَتَزَوَّجَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي وَقْتِ فَرَاغِهِ مِنْ عُمْرَةِ القَضَاءِ، سَنَةَ سَبْعٍ، فِي ذِي القَعْدَةِ، وَكَانَتْ مِنْ سَادَاتِ النِّسَاءِ. رَوَتْ: عِدَّةَ أَحَادِيْثَ تَرْجَمَتُهَا فِي: الاسْتِيعَاب (٤/ ١٩١٤)، وأُسْدِ الغَابَةِ \" ٧/ ٢٧٢ \"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \"٢/ ٢٣٨\".\r(¬٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168363,"book_id":1219,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":69,"body":"٥ - دِقَّتَهُ فِي سِيَاقِ الأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ. وَظَهَرتْ صِنَاعَةُ المَتْنِ وَالإِسْنَادِ فِي مَنْهَجِ البُخَارِيِّ بِشَكْلٍ وَاضِحٍ فِي كِتَابِهِ مِنَ الجَمْعِ بَيْنَ الشُّيُوخِ، وَعَدَمِ التَّكْرَارِ إلَّا لِفَائِدَةٍ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ الرُّوَاةِ.\r٦ - لَمْ يَأْتِ بِذِكْرِ القَصَصِ، وَالسِّيَرِ، وَالحِكَايَاتِ.\r٧ - خُلُوُّهُ مِنَ الشَّطَحَاتِ وَالحِكَايَاتِ الخَيَالِيةِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168518,"book_id":1219,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":69,"body":"٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ: ابْنُ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ: عَنْ كُرَيْبٍ (¬١)، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَعْتَقَتْ (¬٢) وَلِيدَةً لَهَا، فَقَالَ لَهَا: \"لَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ أَخْوَالِكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\") (¬٣).","footnotes":"(¬١) كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو رِشْدِيْنَ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، حَسَنَ الْحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَالمَدَائِنِيُّ، وَخَلِيْفَةُ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ \" ٥/ ٢٩٣ \"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \" ٤/ ٤٧٩ \".\r(¬٢) فِي الأَصْلِ، \"سَمِعْتُ\"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ.\r(¬٣) حَدِيثُ صَحِيحٌ.\rأَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ مُعَلَّقًا فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (رَقَمْ ٢٥٩٢ - ٢٥٩٤): قَالَ: وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، إِنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا، فَقَالَ لَهَا: \"وَلَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ أَخْوَالِكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\".\rقَالَ الحَافِظُ فِي \"الفَتْحِ\" (٥/ ٢١٩): وَطَرِيقُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ المُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ \"بِرِّ الوَالِدَيْنِ\" لَهُ وَهُوَ مُفْرَدٌ.\rوَوَصَلَهُ المُصَنِّفُ بِالإِسْنَادِ السَّابِقِ كَمَا فِي هَذَا الجُزْءِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168364,"book_id":1219,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":70,"body":"الفَصْلُ الخَامِسُ\rالتَّعْرِيفُ بِأَصْلِ الكِتَابِ\rوَفِيْهِ مَسَائِلٌ:\rالأُولَى: النُّسْخَةُ المُعْتَمَدَةُ فِي التَّحْقِيقِ.\rالثَّانِيَةُ: مَنْهَجُ العَمَلِ فِي تَحْقِيقِ الكِتَابِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168521,"book_id":1219,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":70,"body":"[٤٠ - بَابُ تَعَوُّذِ الرَّحِمِ بِالبَارِي ﷻ مِنَ القَطِيعَةِ]\r٧٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (¬١)، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ\". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ\": ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (¬٢) \" (¬٣).","footnotes":"(¬١) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.\r(¬٢) [مُحَمَّد: ٢٢].\r(¬٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٨٧) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ١٦/ ٢٥٥٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، وَهُوَ: ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ: ابْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. بِرَفْعِ الِاسْتِشْهَادِ بِالآيَةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168365,"book_id":1219,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":71,"body":"أَوَّلًا: نُسَخ كِتَاب بِرِّ الوَالِدَيْنِ المطبُوعَةِ.\rوَقَفْتُ لِلكِتَابِ عَلَى طَبْعَتَيْنِ:\rالأُولَى: طَبْعَةُ دَارِ الحَدِيثِ الكتانِيةِ بِالمَغْرِبِ، بِتَحْقِيقِ الشَّيْخِ الفَاضِلِ: بَسَّامِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ الحَمْزَاوِي.\rالثَّانِيَةُ: طَبْعَةُ دَارِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ بِمِصْر، بِتَحَقِيقِ الشَّيْخِ الفَاضِلِ الهمامِ: عَبْدِ العَاطِي مُحْيِ الشَّرْقَاوِيٌّ، أَبِي يَعْقُوبَ الأَزْهَرِيِّ. حَفِظَهُ اللهُ. إلَّا أَنَّ الطَبْعَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ يَعْتَرِيهَا بَعْضَ الخَلَلِ فِي بَعْضِ الكَلِمَاتِ المَوْجُودَةِ فِي الأَصْلِ، وَكَذَلِكَ فِي الحَاقِ السَّقْطِ، وَهَذَا فِي مَواطِنَ قَلِيلَةٍ، لَمْ أُشِرْ إِلَيْهَا. فَجَزَاهُمَا اللَّهُ خَيْرًا عَلَى مَا قَدَّمَاهُ.\r\rثانيا: النُّسْخَةُ المُعْتَمَدَةُ فِي التَّحْقِيقِ.\rاعْتَمَدْتُ فِي إِخْرَاجِ الكِتَابِ عَلَى نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ فَرِيدَةٍ مَحْفُوظَةٍ ضِمْنَ مَجْمُوعٍ بِمَكْتَبَةِ الحَافِظِ السَّيِّدِ عَبْدِ الحَيِّ الكِتَانِيِّ ﵀ وَهِيَ مَحْفُوظَةٌ فِي مَكْتَبَةِ القَصْرِ المَلَكِيِّ بِمُرَّاكِشَ فِي بِلَادِ المَغْرِبِ تَحْتَ رَقْمِ ٤٥٢. وَتَقَعُ فِي ثَمَانِي وَرَقَاتِ فِي كُلِّ وَرَقَةٍ وَجْهَانِ عَدَا الوَرَقَةِ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ. وَيَبْدَأُ تَرْقِيمُهَا فِي المَجْمُوعِ مِنْ وَرَقَةِ ١٤٤ إِلَى ١٥١ وَتَقَعُ مَسْطَرَتُهَا بَيْنَ ٢٠/ ٢١ سَطْرًا فِي بِعْضِ صَفَحَاتِهَا، عَدَا الوَجْهِ الأَوَّلِ مِنْ الوَرَقَةِ الأُولَى فَيَقَعُ فِيْهِ ١٥ سَطْرًا، وَكَذَلِكَ الأَخِيرَةِ هَذَا بِخِلَافِ خَاتِمَتِهَا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168523,"book_id":1219,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":71,"body":"[٤١ - بَابُ البِرِّ وَالصِّلَةِ سَبَبٌ لِلسَّلَامَةِ]\r٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ، يَقُولُ:\rقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: (فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَدِيجَةَ ﵂ (¬١)، تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ (¬٢)، فَدَخَلَ وَقَالَ: \"زَمِّلُونِي","footnotes":"(¬١) أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ فِي زَمَانِهَا. أُمُّ القَاسِمِ، خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ القُرَشِيَّةُ، الأَسَدِيَّةُ. أُمُّ أَوْلَادِ رَسُوْلِ الله ﷺ وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بهِ، وَصَدَّقَهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، وَمَنَاقِبُهَا جَمَّةٌ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَتْ فِي رَمَضَانَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مَاتَتْ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِيْنَ. وَكَذَا قَالَ عُرْوَةُ. تَرْجَمَتُهَا فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ \"١/ ١٣١ - ١٣٣، ٨/ ٥٢ \"، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ \"٢/ ١٠٩\".\r(¬٢) مَعْنَى تَرْجُفُ: أَيْ: تَرْعُدُ وَتَضْطَرِبُ، وَأَصْلُهُ شِدَّةُ الحَرَكَةِ. وَالبَّوَادِرُ: جَمْعُ بَادِرَةٍ وَهِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ المَنْكِبِ وَالعُنُقِ تَضْطَرِبُ عِنْدَ فَزَعِ الإِنْسَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ: (يَرْجُفُ فُؤَادُهُ)، وَهُوَ القَلْبُ عَلَى المَشْهُورِ. وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فَكَأَنَّ الرَّجَفَانَ فِي البَوَادِرِ وَالفُؤَادِ وَلَعَلَّ رَجَفَانَ الفُؤَادِ مُلَازِمٌ لِرَجَفَانِ البَوَادِرِ، وَعِلْمُ خَدِيجَةَ ﵂ بِرَجَفَانِ فُؤَادِهِ، الظَّاهِرُ أَنَّهَا رَأَتْهُ حَقِيقَةٌ، وَيَجُوزُ أَنَّهَا لَمْ تَرَهُ وَعَلِمَتْهُ بِقَرَائِنِ وَصُورَةِ الحَالِ. \"طَرْحُ التَّثْرِيبِ فِي شَرْحِ التَّقْرِيبِ\" (٤/ ١٩٠) بِتَصَرُّفٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168366,"book_id":1219,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":72,"body":"وَخَطُّهَا نَسْخٌ وَاضِحٌ، قَلِيلَةُ النَّقْطِ فِي بَعْضِ الكَلِمَاتِ وَبِهَامِشِهَا بَعْضُ التَّصْويِبَاتِ، وَبِهَا بَعْضُ السَّقْطِ وَالتَّحْرِيفِ والتَّصْحِيفِ فِي بَعْضِ الكَلِمَاتِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الجُزْءِ المُحَقَّقِ.\rوَكُتِبَتْ سَنَةَ ٨٨٧ هِ وَجَاءَ بِآخِرِهَا: «آخِرُ الكِتَابِ، وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. عَلَّقَهُ لِنَفْسِهِ العَبْدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ مَنْصُورٍ بْنِ عَلِيٍّ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ (¬١)، نَهَارَ الثُّلَاثَاءِ ٢٨ شَوَّالٍ، سَنَة ٨٨٧، بِعُلُوِّ جَامِعِ الأَزْهَرِ بِالقَاهِرَةِ، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِه وَصَحْبِهِ","footnotes":"(¬١) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَليِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ مَنْصُورٍ رَضِي الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنِ الظَهِيرِ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ الحَنْبَلِيُّ، وَيُعْرَفُ كَأَبِيهِ بِابْنِ مَنْصُورٍ، قَدِمَ أَبُوهُ لِحَلَبٍ وَوُلِدَ لَهُ ابْنُهُ بِهَا فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَةٍ، وَنَشَأَ بِهَا فَاشْتَغَلَ وَطَلَبَ الحَدِيثَ وَأَخَذَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وًالبِقَاعِيِّ وَالخُيضَرِيِّ وَلَازَمَهُ سِيمَا بِالقَاهِرَةِ، قَالَ الحَافِظُ السَّخَاويُّ: وَلَمَا قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ تَرَدَدَ إِلَيَّ وَقَرأَ عَليَّ مِنْ مَرْوِيَاتِي وَمُصَنَّفَاتِي وَكَتَبَ بِخَطِّهِ بَعْضَهَا وَاسْتَفَادَ مِني تَرَاجِمَ وَقَالَ إِنَّهُ يُرِيدُ جَمْعَ شُيُوخِهِ، وَهُوَ ذَكِيٌ فَهِمٌ سَرِيعُ الكِتَابَةِ والقِرَاءَةِ، فِيْهِ قَابليةٌ وَفِطْنَةٌ. قَالَ السَّخَاويُّ: سَافَرَ إِلَى اليَمَنِ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ عَنَّا. «الضَّوْءُ اللَّامِعِ لأَهْلِ القَرْنِ التَّاسِعَ» لِلْحَافِظِ السَّخَاويِّ (٩/ ١٦٥)، وَ «دُرُ الحَبَبِ فِي تَارِيخِ أَعْيَانِ حَلبِ» لرَضِي الدِّينِ الحَلَبِيِّ (٢/ ٣١٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168527,"book_id":1219,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":72,"body":"[٤٢ - بَابُ بِرِّ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ] (¬١).\r٧٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَلَاءِ، وَغَيْرُهُ (¬٢)، أَنَّهُمَا سَمِعَا بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵃ (¬٣):","footnotes":"(¬١) اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي حَدِّ الرَّحِمِ الَّتِي يَجِبُ وَصْلَهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:\rالقَوْلُ الأَوَّلُ: أَنَّ حَدَّ الرَّحِمِ هُوَ: الرَّحِمُ المُحَرَّمُ.\rالقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُمْ الرَّحِمُ مِنْ ذَوِي المِيرَاثِ.\rالقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ الأَقَارِبُ مِنَ النَّسَبِ سَوَاءٌ كَانُوا يَرِثُونَ أَمْ لَا.\rوَالصَّحِيحُ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ العِلَمِ هُوَ القَوْلُ الثَّالِثُ، وَهُوَ: أَنْ الرَّحِمَ هُمْ الأَقَارِبُ مِنَ النَّسَبِ لَا مِنَ الرَّضَاعِ مِنْ جِهَةِ الأَبِ وَالأَمِّ. أَمَّا أَقَارِبُ الزَّوْجَةِ فَلَيْسُوا أَرْحَامًا لِلزَّوْجِ، وَأَقَارِبُ الزَّوْجِ لَيْسُوا أَرْحَامًا لِلزَّوْجَةِ. فَالأَرْحَامُ الَّتِي تَجِبُ صِلَتُهَا، هُمْ الأَقَارِبُ مِنَ النَّسَبِ مِنْ جِهَةِ الأَبِ وَالأُمِّ، وَأَقْرَبُهُمْ الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ وَالأَجْدَادُ وَالأَوْلَادُ وَأَوْلَادُهُمْ مِمَّا تَنَاسَلُوا ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ وَأَوْلَادِهِمْ، وَالأَعْمَامِ وَالعَمَّاتِ وَأَوْلَادِهِمْ، وَالأَخْوَالِ وَالخَالَاتِ وَأَوْلَادِهِمْ.\r(¬٢) أَيْ: شَيْخٌ آخَرُ لِلوَلِيدِ لَمْ يُسَمِّهِ.\r(¬٣) سَعْدُ بْنُ تَمِيمٍ السَّكُونِيُّ الأَشْعَرِيُّ. صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ سَكَنَ دِمَشْقَ، وَمَاتَ بِهَا، ذَكَرَهُ فِي جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ كُلُّ مَنْ تَرْجَمَ لَهُ مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168367,"book_id":1219,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":73,"body":"وَسَلَّم. أَنْهَى سَمَاعَهُ عَلَى الفَقِيرِ مُحَمَّدِ عَبْدِ الحَيِّ الكَتَّانِيِّ، العَلامَةُ الفَاضِلُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيلِيُّ الزَّرْهَوْنيُّ (¬١) بِقَصْرِ كُتّامةَ لَمَّا جَاءَ يَلْقَاني فِيْهِ مِنْ مَقْدَمِي لِلْحَجِّ وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الثَّانِي ١٣٢٤ هِ».","footnotes":"(¬١) الشَّرِيفُ مُحَمَّدُ بِنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدرِيسَ الزَّرْهَوْنِيِّ، وُلِدَ بِزَرْهَوْنَ سَنَةَ ١٢٨٨ هِ. قَرأَ فِي بَلَدِهِ عَلَى أَعْلَامِ مَشايِخِهَا، مِنْهُمْ الفضيلُ بْنُ الفَاطِميّ الشبيهيّ، وَغَيْرُهُ. وَفِي فَاسَ عَلَى أَحْمَدَ ابْنِ خَالِدٍ النَّاصِريِّ، وَجَعْفَرِ بْنِ إِدْرِيسَ الكِتَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. تُّوفِّي فِي ٢٨ مِنْ شَهْرِ مُحَرمٍ سَنَةَ ١٣٦٧ هـ. وَدُفنَ بِمكانسَ. «سَلُ النِّصَالِ لِلنِّضَالِ بِالأَشْيَاخِ وَأَهْلِ الكَمَالِ» (١٣٠ - ١٣٢)، وَ «إِتْحَافُ المَطَالِعِ بِوَفَيَاتِ أَعْلَامِ القَرْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ» (٢/ ٥١٥) كِلَاهُمَا لِعَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ القَادِرِ بْنِ سَوْدَةَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168534,"book_id":1219,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":73,"body":"٧٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ (¬١) عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ (¬٢)، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"لَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟ \" فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي\"، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّحَّامُ (¬٣)، بِثَمَانِ مِائَةِ","footnotes":"(¬١) جَاءَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي \"الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٩٩٧) عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو مَذْكُورٍ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ، وَسَاقَ الحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ. وَعِنْدَهُ (بِرَقَمْ ٥٩/ ٩٩٧) قَالَ جَابِرٌ: (فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّحَّامِ عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ).\r(¬٢) \"عَنْ دُبُرٍ\": أيْ: عَلَّقَ عِتْقَهُ بِمَوْتِهِ، فَقَالَ: أَنْتَ حُرٌّ يَوْمَ أَمُوتُ. أَوْ قَالَ مَثَلًا: عَبْدِي دُبُرَ مَوْتِي حُرٌّ. وَسُمِّيَ هَذَا تَدْبِيرًا، لأَنَّهُ يَحْصُلُ العِتْق فِيْهِ دُبُرَ الحَيَاةِ. يُقَالُ: دَبَّرْتُ العَبْدَ إذَا علَّقْتَ عِتْقَهُ بِمَوتِكَ، أَيْ أَنَّهُ يُعْتَقُ بَعْدَ مَا يُدَبِّرُهُ سَيِّدُهُ وَيَمُوتُ. قَالَ ابْنُ الهُمَامِ: التَّدْبِيرُ لُغَةً النَّظَرُ فِي عَوَاقِبِ الأُمُورِ، وَشَرْعًا العِتْقُ المُوقَعُ بَعْدَ المَوْتِ مُعَلَّقًا بِالمَوْتِ مُطْلَقًا لَفْظًا أَوْ مَعْنًى. \"النِّهَايَةُ\" (٢/ ٩٨)، وَ \"مِرْقَاةُ المَفَاتِيحِ\" (٦/ ٢٢٢٤).\r(¬٣) نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَيْدٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ، المَعْرُوْفُ بِالنَّحَّامِ، أَسْلَمَ قَبْلَ هِجْرَةِ الحَبَشَةِ وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ، وَلَمْ يَزَلْ بِمَكَّةَ يَحُوطُهُ قَوْمُهُ لِشَرَفِهِ فِيهِمْ. فَلَمَّا هَاجَرَ المُسْلِمُونَ إِلَى المَدِينَةِ أَرَادَ الهِجْرَةَ فَتَعَلَّقَ بِهِ قَوْمُهُ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168368,"book_id":1219,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":74,"body":"ثالثا: مَنْهَجُ العَمَلِ فِي تَحْقِيقِ الكِتَابِ.\rلَقَدْ جَرَيْنَا فِي إِخْرَاجِ هَذَا الكِتَابِ عَلَى مَنْهَجٍ أُوْجِزُهُ فِيمَا يَلِي:\r١ - قَابَلْتُ الكِتَابَ عَلَى نُسْخَتِهِ الخَطَّيَّةِ، مَعَ المَطْبُوعَتَيْنِ مُقَابَلَةٌ دَقِيقَةٌ، وَلَمْ أُشِرْ إِلَى ذِكْرِ الفُرُوقِ بَيْنَ المَطْبُوعَتَيْنِ، وَأُثْبِتُ الرَّاجِحَ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ السياق.\r٢ - ضَبَطْتُ أَحِادِيثَ الكِتَابِ بِالشَّكْلِ.\r٣ - قُمْتُ بِعَمَلِ عَنَاوِيْنَ لأَحَادِيثِ الكِتَابِ الَّتِي تَنْدَرِجُ تَحْتَ مَوْضُوعٍ وَاحِدٍ. وَوَضَعْتُهَا بَيْنَ مَعْكُوفَتَيْنِ هَكَذَا [].\r٤ - عَالَجْتُ الأَخْطَاءَ الوَارِدَةَ فِي الأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ فِي أَصْلِ الكِتَابِ، لَا فِي الحَاشِيَةِ السُّفْلِيَّةِ، وَمَا زَادَ فِي الحَدِيثِ مِنَ المَصَادِرِ الأُخْرَى المُطَابِقَةِ لِلسَّنَدِ وَالمَتْنِ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ. وَضَعْتُهُ بَيْنَ مَعْكُوفَتَيْنِ هَكَذَا []، دُونَ الإِشَارَةِ إِلَيْهِ فِي الحَاشِيَةِ إلَّا مَا نَدَرَ.\r٥ - خَرَّجْتُ الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ، وَأشَرْتُ فِي الحَاشِيَةِ إِلَى رَقْمِ الآيَةِ مِنَ السُّورِ الكَرِيمَةِ.\r٦ - خَرَّجْتُ الأَحَادِيثَ وَالآثَارِ تَخْرِيجًا مُتَوَسِّطًا، مُقْتَصِرًا عَلَى طَرِيقِ المُصَنِّفِ، وَرُبَمَا اتَعَرَّضُ لِوُجُوهٍ أُخْرَى إِذَا اقْتَضَى المَقَامُ ذَلِكَ. وَوَضَعْتُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168537,"book_id":1219,"shamela_page_id":243,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":74,"body":"[٤٣ - بَابُ ظُهُورِ قَطْعِ الأَرْحَامِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ]\r٧٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ (¬١)، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ (¬٢): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁: \"يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ\" (¬٣). فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ","footnotes":"(¬١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ العَامِرِيُّ. ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ.\r(¬٢) جَاءَ فِي الأَصْلِ، \"سَلْمَانَ\"، وَصُوِّبَ فَوْقَهَا \"سَمْعَانَ\". وَهُوَ: سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيُّ. ثِقَةٌ. قَالَ الحَاكِمُ: \"تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ\".\r(¬٣) \"الصِّبْيَانُ\": جَمْعُ صَبِيٍّ، وَهُوَ الصَّغِيرُ دُوْنَ سِنِّ الشَّبَابِ. وَ \"السُّفَهَاءُ\": جَمْعُ سَفِيهٍ، وَهُوَ خَفِيفُ العَقْلِ خَفِيفُ الرَّأْيِ. وَالتَّعَوُّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ وَثِيْقُ الصِّلَةِ بِقَطْعِ الأَرْحَامِ، وَمَا هُوَ عَنْهَا بِبَعِيدٍ؛ لأَنَّ الصَّبِيَ الَّذِي لَمْ يَنْضُجْ فِكْرُهُ وَلَا فَهْمُهُ، لَا يُبَالِي بِصِّلَةِ الأَرْحَامِ، وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ الَّذِي لَمْ يَسْتَقِمْ رَأيُهُ. وَلعَلَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ تَعَوُّذَ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ، لِمَا رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٧٠٥٨) عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ وَمَعَنَا مَرْوَانُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ، يَقُولُ: هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168369,"book_id":1219,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":75,"body":"حُكْمًا لِكُلِّ إِسْنَادٍ خَارِجَ مَا رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي الجَامِعِ الصَّحِيحِ - وَذَلِكَ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ حَيْثُ الصِّحَةِ والضَّعْفِ، عَلَى نَحْوِ القَوَاعِدِ الَّتِي وَضَعَهَا عُلَمَاءُ الحَدِيثِ فِي مَعْرِفِةِ ذَلِكَ.\r٧ - شَرَحْتُ بَعْضِ الكَلِمَاتِ الغَامِضَةِ، تَسْهِيلًا فِي اسْتِيعَابِ المَعْنَى.\r٨ - تَرْجَمْتُ لِلرَّاوِي الأَعْلَى «الصَّحَابِي».\r٩ - عَرَّفْتُ بِبَعْضِ الأَعْلامِ.\r١٠ - عَرَّفْتُ بِبَعْضِ البُلْدَانِ الَّتِي يَنتَسِبُ إِلَيْهَا الرُّوَاةُ.\r١١ - قَدَّمْتُ لِلكِتَابِ بِمُقَدِّمِةٍ وَافِيَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى التَّعْرِيفِ بِالمُصَنِّفِ، وَمَنْهَجِهِ فِي الكِتَابِ، وَتَرْجَمْتُ لِرُوَاةِ الجُزْءِ تَرْجَمَةً مُوجَزَةً.\r١٠ - قُمْتُ بِعَمَلِ فَهَارِسَ عَامَةٍ لِلكِتَابِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168547,"book_id":1219,"shamela_page_id":253,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":75,"body":"[٤٤ - بَابُ تُبَلُّ الرَّحِمُ بِبَلَالِهَا]\r٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ عَنْبَسَةَ (¬١) بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵁ (¬٢)، قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُنَادِي جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ (¬٣): \"إِنَّمَا وَلِيِّيَ (¬٤) اللَّهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا\") (¬٥).","footnotes":"(¬١) فِي الأَصْلِ \"عُيَيْنَةَ\": وَالتَّصْوِيبُ مِنْ \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ (٥/ ٨٦).\r(¬٢) عَمْرُو بْنُ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ القُرَشِيُّ، أَمِيرُ مِصْرَ، أَبُو عَبْدِ الله، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ السَّهْمِيُّ. يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الفِطْنَةِ، وَالدَّهَاءِ، وَالحَزْمِ. وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ، وَمَنَاقِبُهُ شَهِيرَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ. تَرْجَمَتُهُ في: تاريخ الرُّسُلِ وَالْمُلُوكِ، لِلطَّبَرِيِّ \" ٤/ ٥٥٨\"، وَسِيَرِ أَعْلام النبلاء، لِلذَّهَبِيِّ (٣/ ٥٤)، وَالإِصَابَةِ، لِابْنِ حَجَرٍ \"٤/ ٥٣٧\".\r(¬٣) انْقَلَبَتْ فِي الأَصْلِ، إِلَى: \"سِرًا غَيْرَ جَهِيْرٍ\"، وَالتَّصْوِيبُ مِنْ \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" لِابْنِ حَجَرٍ (٥/ ٨٦)، حَيْثُ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ إِسْنَادِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ إِلَى البُخَارِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي \"صَحِيحِهِ\" كَمَا سَيَأْتِي.\r(¬٤) فِي الأَصْلِ، \"وَلي\"، وَالتَّصْوِيبُ مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ.\r(¬٥) حَدِيثُ صَحِيحٌ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168370,"book_id":1219,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":76,"body":"خاتمة\rأَسْنَدَ القَاضِي عِيَاضٌ ﵀ فِي كِتَابِهِ الإِلَماعِ «ص: ٢٢٩» عَنْ أَبِي عُبَيْدِ القَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: مِنْ شُكْرِ العِلْمِ أَنْ تَسْتَفِيدَ الشَّيْءَ؛ فَإِذَا ذُكِرَ قُلْتَ خَفِيَ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهِ عِلْمٌ حَتَّى أَفَادَنِي فُلَانٌ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، فَهَذَا شُكْرُ العِلْمِ.\rوَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ تَعَالَى أَنِّي اسْتَفَدْتُ كَثِيرًا فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْجُزْءِ مِنْ الطَّبْعَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ، وَأَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْزِيَهُمَا خَيْرًا عَلَى مَا كَتَبَاهُ، وَأَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ الحَسَنَاتِ يَوْمَ أَنْ نُوافِيَهُ.\rهَذَا وَأَشْكُرُ فَضِيلَةَ الشَّيْخ الفَقِيهِ المُجِد أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ نَبِيلِ بْنِ مُحَمَّدِ شَمْسِ الدِّينِ - حَفِظَهُ الله تَعَالَى - عَلَى أَنْ اقْتَطَعَ مِنْ وَقْتِهِ مُرَاجَعَةِ الكِتَابِ، وَقَدْ أَفَادَنّي الشَّيْءَ الكَثِيرَ. فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا.\rوَالشُّكْرُ مَوْصُولٌ أَيْضًا لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ الهمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْطَفَى أَبِي بِسْطَامِ الكِنَانِيِّ - حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى - عَلَى مَا قَدَّمَهُ لِي مِنْ نَصَائِحَ وَتَوْجِيهَاتٍ فِي اخْرَاجِ الكِتَابِ، فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا.\r\rوَأَخْتِمُ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ بمَا خَتَمَ بِهِ الإِمَامُ ابْنُ عَسَاكِرَ مُقَدِّمَتَهُ لِكِتَابِ «تَارِيخِ دِمَشْقَ» (١/ ٥): «فَمَنْ وَقَفَ فِيْهِ عَلَى تَقْصِيرٍ أَوْ خَلَلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168551,"book_id":1219,"shamela_page_id":257,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":76,"body":"[٤٥ - بَابُ الحَذَرِ مِنْ أَنْ يُقَدِّمَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ عَلَى وَالِدَيْهِ] (¬١).\r٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (¬٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) خَتَمَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ بِهَذَا الحَدِيثِ، إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ العُقُوقِ يَقَعُ بِسَبَبِ أَنْ يُقدِّمَ الرَّجُلُ زَوجَتَهُ عَلَى وَالِدَيْهِ، كَمَا هُوَ الحَالُ المُشَاهَدُ فِي زَمَانِنَا، وَكَثِيرٌ مِنَ القَضَايَا الوَاقِعةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ إِنَّمَا الغَالِبُ مِنْهَا بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَهَذَا التَّنَاسُبُ العَجِيبُ يَدُّلُ عَلَى سِعَةِ فِقْهِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.\r(¬٢) فِي الأصْلِ \"سَعِيد\"، وَالمُثْبَتُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِّوَايَةِ المُصَنِّفِ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\"، حَيْثُ رَوَاهُ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\r(¬٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٠٩٦) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٩٧/ ٢٧٤٠) مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168371,"book_id":1219,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":77,"body":"مِنْهُ عَلَى تَغَيِيرٍ أَوْ زَلَلٍ فَلْيَعْذُرْ أَخَاهُ فِي ذَلِكَ مُتَطَوِّلًا، وَليُصْلِحُ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحٍ مُتَفَضِلًا، فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الأَوْصَافِ البَشَرِيِّةِ، وَلَيْسَتِ الإِحَاطَةُ بِالعِلْمِ إِلَّا لِبَارِئِ البَرِيَّةِ، فَهُوَ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَئٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى مَخْلُوقَاتِهِ عَيْنًا وَاسْمًا». اه.\rفَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَسْأْتُ فِي شَيْءٍ - وَلَا بُدَّ مِنْهُ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ أَبَى العِصْمَةَ إِلَّا لِكِتَابِهِ -، فَأَرْجُو أَنْ يَتَغَمَدَهُ بِالعَفِوِ مَا بَذَلتُ فِيهِ مِنْ جُهْدٍ، وَلْيُصْلِحْهُ عَاذِرًا لَا عَاذِلًا، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْسَنْتُ فِي شَيْءٍ، فَإِنِّي أَعْلَمُ مِنْ تَقْصِيْرِي وَعَجْزِي مَا يَمْحُو كُلَّ فَضْلٍ وَإِحْسَانٍ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلَا يَنْسَى أَخَاهُ مِنْ دَعْوَةٍ صَالِحَةٍ بِظَهْرِ الغَيبِ.\rرَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيِعُ العَلِيمُ، وَاجْعَلْهُ لَنَا مِنَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَمِنَ الأَعْمَالِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ بَعْدَ المَمَاتِ.\rوَأَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ\rوَالحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وَآخِرًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا\r\rعَبْدُ العَزِيزِ بْنِ حِلْمِي مَكَّيُّ\rحَامِدًا شَاكِرًا الله تَعَالَى، وَمُصَلِيًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168372,"book_id":1219,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":78,"body":"صُوَرٌ مِنَ النُّسْخَةِ الخَطِّيَّةِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168373,"book_id":1219,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":79,"body":"طُرَّةُ الأَصْلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168374,"book_id":1219,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":80,"body":"الوَرَقَةُ الأُولَى مِنَ الأَصْلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168375,"book_id":1219,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":81,"body":"الوَرَقَةُ الأَخِيرَةُ مِنَ الأَصْلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168376,"book_id":1219,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":82,"body":"كتاب بر الوالدين\r\rتَأْلِيفُ\rالإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ البُخَارِيِّ\rرِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بِنِ دِلُّويَهْ الدَّقَّاقِ عَنْهُ.\rرِوَايَةُ أَبِي يَعْلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيِّ عَنْهُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168377,"book_id":1219,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":83,"body":"﷽\rأَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ دِلُّويَهْ الدَّقَّاقُ ﵀ فِي شُهُورِ سَنَةَ (٣٢٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الجُعْفِيُّ، قَالَ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168379,"book_id":1219,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":85,"body":"وَقْتِهَا\" قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ. (¬١) قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ (¬٢) اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي) (¬٣).","footnotes":"(¬١) بِرُّ الوَالِدَيْنِ: أَنْ تَبْذُلَ لهُما مَا مَلَكْتَ، وَأَنْ تُطِيعَهُمَا فِيمَا أَمَرَاكَ بِهِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً. فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ مَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ.\r(¬٢) فِي الأَصْلِ، \"فَلَو\"، وَالتَّصْوِيبُ مِنْ مَصَادِرِ الرِّوَايَةِ.\r(¬٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٢٧ - ٥٩٧٠)، وَ \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ١)، وَمِنْ طَرِيقِ المُصَنِّفِ رَوَاهُ البَيهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٨٢٤)، وَ \"الآدَابِ\" (بِرَقَمْ ١)، و \"السُّنَنِ الكَبِيرِ\" (٢/ ٣٠٤)، وَ \"الِاعْتِقَادِ\" (٢٠٢)، وَأَبُو الفُتُوحِ الطَّائِيُّ الهمَذَانيُّ فِي \"أَرْبَعِينِهِ\" (٩٩) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٢٧٨٢)، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٢٧)، وَابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ١٤٧٥ الإِحْسَانِ)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٦٧٤)، بِلَفْظِ: \"الصَّلاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\" مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ. وَالبُخَارِيُّ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٧٥٣٤) وَمُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ١٣٧/ ٨٥)، وَابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ١٤٧٨ الإِحْسَانِ)، وَأبُو عَوَانَةَ فِي \"المُسْتَخْرَجِ\" (بِرَقَمْ ١٨٦) مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ فَيْرُوزٍ الشَّيْبَانِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ١٣٨/ ٨٥)، وَالتِّرْمِذِّيُّ فِي \"جَامِعِهِ\" (بِرَقَمْ ١٧٣)، وَأبُو عَوَانَةَ فِي \"المُسْتَخْرَجِ\" (بِرَقَمْ ١٠٠٣) مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَعْفُورٍ. جَمِيعًا عَنِ الوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، عَنْ أبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168387,"book_id":1219,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":93,"body":"أَنِّي كُنْتُ مَرِضْتُ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْسِمَ مَالِي، أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ: \"لَا\" فَقُلْتُ: الثُّلُثُ؟ فَسَكَتَ، فَكَانَ الثُّلُثُ بَعْدُ جَائِزًا (¬١)، وَالرَّابِعَةُ: إِنِّي شَرِبْتُ الخَمْرَ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ (¬٢)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ ﷿ تَحْرِيمَ الخَمْرِ (¬٣).","footnotes":"(¬١) فِي الأَصْلِ \"جَائِزٌ\".\r(¬٢) \"اللَحْى\": بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الحَاءِ وَتَحْرِيكِ اليَّاءِ، هُوَ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ مِنَ الإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ، وَاللَحْيَانِ: بِفَتْحِ اللَّامِ، هُمَا حَائِطَا الفَمِ، وَهُمَا العَظمانِ اللَّذَانِ فِيهِمَا الأَسْنَانُ مِنَ دَاخِلِ الفَمِ، وَيَكُونُ هَذَا للإِنْسَانِ وَالدَّابِةِ. \"المُعْجَمُ الوَسِيْطِ\" (٢/ ٨٢٠). وَفِي \"صَحِيحِ مُسْلِمٍ\" (بِرَقَمْ ٤٣/ ١٧٤٨): \"قَالَ فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيِ الرَّأْسِ فَضَرَبَنِي\". وَفِي رِوَايَةٍ (بِرَقَمْ ٤٤/ ١٧٤٨) \"فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا\". أَيْ: شَقْهُ، وَبَقِي أَثَرُ الضَرْبَةِ فِي أَنْفِهِ بَقِيَّةَ حَيَاتِهِ.\r(¬٣) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. وَسَمَاكٌ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ الذُّهْلِيُّ. أَعْدَلُ الأَقْوَالِ فِيهِ أَنَّه صَدُّوقٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، فَإِنهَا مُضْطَرِبَة. \"التَّقْرِيبُ، لابْنِ حَجَرٍ: ص: ٢٥٥\". وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ. ثِقَةٌ كَثِيرُ الحَدِيثِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168389,"book_id":1219,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":95,"body":"أُمُّكَ\" قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: \"أَبَاكَ\". قَالَ (¬١): فَيَرَوْنَ أَنَّ لِأُمِّكَ الثُّلُثَيْنِ، وَلِأَبِيكَ الثُّلُثَ. قِيْلَ لِسُفْيَانَ: [لِلأُمِّ الثُّلُثَانِ] (¬٢) فِي الحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَارَةَ قَبْلَ (¬٣) [أَنْ] أَرَاهُ، [فَـ] سَأَلتُ عُمَارَةَ، فَجَاءَ بِهِ (¬٤).","footnotes":"(¬١) أَيْ: سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.\r(¬٢) سَاقِطَةٌ مِنَ الأَصْلِ، وَأَثْبَتُهَا مِنْ مَصَادِرِ الحديث.\r(¬٣) فِي الأَصْلِ، \"قَالَ\"، وَالتَّصْوِيبُ مِنْ مَصَادِرِ الحديث.\r(¬٤) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرِ المَدِينِي ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ مَيْمُونِ الهِلَالِيُّ. وَعُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ الضَّبِّيُّ. ثِقَةٌ. وَأَبُو زُرْعَةَ هُوَ هَرِمُ بْنُ عَمْرِو. ثِقَةٌ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكَلِ الْآثَارِ \"بِرَقَمْ ١٦٧١\" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الكُوفِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ المَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَرَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ١١٥١\"، وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ \"بِرَقَمْ ١٦٧٠\"، وَابْنُ حِبَّانَ \"بِرَقَمْ ٤٤٣ الإِحْسَانُ\"، وَتَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الكُبْرَى \"٤/ ١٠٦\" مِنْ طُرُقِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168392,"book_id":1219,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":98,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دِلُّويَهْ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٤/ ٢٥٤٨) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، (ح) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ: مَنْ أَبَرُّ؟ وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ: أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ.\rوَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٤٥٤) مِنْ طَرِيقِ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَرَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٦) وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو القَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (بِرَقَمْ ٤٢٢) مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، بِشْرٌ هُوَ: ابْنُ مُحَمَّدٍ السّخْتِيَانِيُّ، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"التَّقْرِيبِ\": \"صَدُوقٌ رُمِيَ بِالإِرْجَاءِ\". ويَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الجَرِيرِيُّ، هُوَ: ابْنُ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"التَّقْرِيبِ\": لَا بَأْسَ بِهِ. وَأَبُو زُرْعَةَ هُوَ: هَرِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ البَجَلِيُّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168394,"book_id":1219,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":100,"body":"ﷺ أُجَاهِدُ؟ قَالَ: \"لَكَ أَبَوَانِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ (¬١) \" (¬٢).","footnotes":"(¬١) فِي الجُمْلَةِ قَصْرٌ، طَرِيقُهُ تَقْدِيمُ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ، وَالأَصْلُ فَجَاهِدْ فِيهِمَا، وَهُوَ قَصْرٌ قَلْبٍ، أَيْ جَاهِدْ فِيهِمَا، لَا فِي مَيَادِينِ الكُفَّارِ، وَالمَقْصُودُ بِالجِهَادِ فِيهِمَا، جِهَادُ النَّفْسِ فِي رِضَاهُمَا، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ جَوَازُ التَّعْبِيرِ عَنِ الشَّيْءِ بِضِدِّهِ إِذَا فُهِمَ المَعْنَى، لِأَنَّ صِيغَةَ الأَمْرِ فِي قَوْلِهِ: \"فَجَاهِدْ\" ظَاهِرُهَا إِيصَالُ الضَّرَرِ الَّذِي كَانَ يَحْصُلُ لِغَيْرِهِمَا لَهُمَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا قَطْعًا، وَإِنَّمَا المُرَادُ إِيصَالُ القَدْرِ المُشْتَرَكِ مِنْ كُلْفَةِ الجِهَادِ وَهُوَ تَعَبُ البَدَنِ وَالمَالِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُتْعِبُ النَّفْسَ يُسَمَّى جِهَادًا، وَفِيهِ أَنَّ بِرَّ الوَالِدِ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الجِهَادِ. \"فَتْحُ البَّارِي\" (٦/ ١٤٠).\r(¬٢) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٧٢)، وَأَبُو دَاودَ فِي \"سُنَنِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٥٢٩) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٤٤٠) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٣٠٠٤) مِنْ طَرِيقِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ. وَرَوَاهُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٢٠) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الجَعْدِ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ. وَرَوَاهُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٧٢)، وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٢٥٤٩) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ. وَمُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٥/ ٢٥٤٩) مِنْ طَرِيقِ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168396,"book_id":1219,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":102,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٩٢٨٥) وَعَنْهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٦٨٦٩)، وَالخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي \"الجَامِعِ\" (بِرَقَمْ ١٨٦٠).\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ١٩)، وَأَبُو دَاوُدَ (بِرَقَمْ ٢٥٢٨)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكَبِيرِ\" (٩/ ٢٥) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ.\rوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكُبْرَى\" (بِرَقَمْ ٨٦٤٣) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤١٩ الإِحْسَانِ)، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي \"طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ\" (٤/ ٢٨)، وَالشَّجَرِيُّ فِي \"الأَمَالِي\" (بِرَقَمْ ١٩٩٤) مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ القَيْسِيِّ. وَرَوَاهُ البَغَوِيُّ فِي \"شَرْحِ السُّنَةِ\" (بِرَقَمْ ٢٦٣٩) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ.\rجَمِيعُهُمْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\rوَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، بَلْ تَابَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ.\r١ - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.\rرَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٥)، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي \"سُنَنِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٣٣٢)، وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٦٤٩٠)، وَالمَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ٧١) عَنْهُ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168397,"book_id":1219,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":103,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤١٩ الإِحْسَانِ)، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي \"طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ\" (٤/ ٢٨) مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ.\rجَمِيعُهُمْ الحُمَيْدِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، والمَروَزِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.\r٢ - شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ.\rرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٦٩٠٩)، وَالمَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ٦٩)، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي \"طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ\" (٤/ ٢٨)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٧٢٥٥).\r٣ - حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.\rرَوَاهُ المَرْوَزِيُّ فِي \"البِرِّ وَالصِّلةِ\" (بِرَقَمْ ٦٨)، وَالنَّسَائِيُّ فِي \"المُجْتَبَى\" (بِرَقَمْ ٤١٦٣)، وَ \"الكُبْرَى\" (بِرَقَمْ ٧٧٣٨ - ٨٦٤٤)، وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ٢١٢٢)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٤٤٤).\r٤ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ.\rرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (بِرَقَمْ ٢٧٨٢).\r٥ - جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيُّ.\rرَوَاهُ البَزَّارُ (بِرَقَمْ ٢٤٠٩ البَحْرِ الزَّخَّارِ). =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168398,"book_id":1219,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":104,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= قَالَ يَحْيى بْنُ مَعِينٍ: \"وَحَدِيثُ شُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مُسْتَقِيمٌ. وَحَدِيثُ جَرِيرٍ وَأَشْبَاهِهِ بَعْدَ تَغَيْرِ عَطَاءٍ فِي آخِرِ عُمُرِهِ\". \"الجَرْحُ وَالتَّعْدِيلِ\" (٦/ ٣٣٤)، وَ \"الكَامِلُ\" لِابْنِ عَدِيٍّ\" (٧/ ٧٢ - ٧٣). وَهُوَ مُتَابِعٌ كَمَا تَرَى.\r٦ - حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.\rرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٤١٩ الإِحْسَانِ)، وَأَبُو الشَّيْخِ الأَصْبهَانِيُّ فِي \"طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ\" (٤/ ٢٨).\r٧ - ابْن جُرَيْجٍ المَكِّيُّ، عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ.\rرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٤١٩ الإِحْسَانِ)، وَأَبُو الشَّيْخ الأَصْبهَانِيُّ فِي \"طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ\" (٤/ ٢٨).\r٨ - مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ العَامِرِيُّ.\rرَوَاهُ أَبُو نُعَيمٍ فِي \"حِليَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٧/ ٢٥٠)، وَ \"أَخْبَارِ أَصْبَهَانَ\" (٢/ ٢١٨).\rجَمِيعُهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ المَكِّيُّ وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَمْرٍو.\rوَتَابَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، بِنَحْوهِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168399,"book_id":1219,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":105,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٤٠١٦) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُبَايِعُكَ عَلَى الجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ لَكَ وَالِدٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"انْطَلِقْ فَجَاهِدْ فِيهِ، فَإِنَّ فِيهِ مُجَاهِدًا حَسَنًا\".\rفَمَدَارُهُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ الثَّقَفِيِّ الكُوفِيِّ. يُكْنَى أبَا زَيدٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"مَحَلُّهُ الصِّدْقُ قَبْلَ أَنْ يُخْلِطَ\". وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"التَّقْرِيبِ\": \"صَدُوقٌ اخْتَلَطَ\". وَقَالَ فِي \"هُدَي السَّارِي\": \"مِنْ مَشَاهِيْرِ الرُّوَاة الثِّقَات، إِلَّا أَنَهُ اخْتَلَطَ فَضَعَفُوهُ بِسَبَبِ ذَلِكِ، وَتَحَصَّلَ لِي مِنْ مَجْمُوعِ كَلَامِ الأَئِمَّةِ أَنْ رِوَايَةَ شُعْبَةَ، وسُفْيَانَ الثَّوْريِّ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَزَائِدَةَ، وَأَيُوبَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيدٍ عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَأَنْ جَمِيْعَ مَنْ رَوَى عَنهُ غَيْرَ هَؤُلَاءِ فَحَدِيثُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ بَعْدَ اخْتِلَاطه، إِلَّا حَمَّادَ بْنَ سَلمَةَ فَاخْتُلفَ قَوْلُهُمْ فِيْهِ، لَهُ فِي البُخَارِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مَقْرُونٌ\". رَاجِعْ أَقْوَال العُلمَاء فِي: \"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ\" لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (٦/ ٣٣٢)، وَ \"الكَامِلِ\" لِابْنِ عَدِيٍّ (٧/ ٧٢ - ٧٧)، وَ \"مِيزَانِ الاعْتِدَالِ\" (٣/ ٧٠ - ٧١)، وَ \"هُدَي السَّاري\" (٤٢٥)، وَ \"تَقْرِيبِ التَّهذِيبِ\" (٣٩١).\rقَالَ الحَاكِمُ: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\".\rوَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي \"سُنَنِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٣٣٥) وَعَنْهُ مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٦/ ٢٥٥٠). =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168400,"book_id":1219,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":106,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ الفَسَوِيُّ فِي \"المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ\" (٢/ ٣٠١)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكَبِيرِ\" (٩/ ٢٤) مِنْ طَرِيقِ أَصْبَغَ بْنِ الفَرَجِ.\rوَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٤٤٣) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ. ثَلَاثَتُهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: (أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ وَالجِهَادِ، أَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ، قَالَ: \"فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا، قَالَ: \"فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا\").","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168402,"book_id":1219,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":108,"body":"أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ (¬١)، وَيُنْسَأَ [لَهُ] فِي أَثَرِهِ (¬٢)، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) وَفِي رِوَايَة: \"مَنْ سَرَّهُ\"، وَهُمَا مُتَلَازِمَانِ فَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا سَرَّهُ تَحْصِيْلُهُ. وَبَسْطُ الرِّزْقِ أَيْ تَوسِيْعُهُ وَكَثْرَتُهُ بِالبَركَةِ وَالنُّمُوِّ وَالزِّيَادَةِ. فَيَشْمَلُ مَا انْتَفَعَ بِهِ المَرْءُ حَلَالًا مِنْ مَلبَسٍ وَمَسْكَنٍ وَمَأْكَلٍ وَمَشْرَبٍ إِلَى آخِرِ الأُمُورِ المَعْروفَة.\r(¬٢) \"يُنْسَأَ\" بِضَمِّ اليَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ - أَيْ: يُؤَخَرُ - وَالمُرَادُ مِنَ الأَثَرِ الأَجَلُ وَسُمِّيَ الأَجَلُ أَثرًا لأَنَّهُ يَتْبَعُ العُمر، وَأَصْلهُ مِنْ أَثَرِ مِشْيَتهِ عَلَى الأَرْضِ، فَإِنَّ مِنْ مَاتَ لَا يَبْقَى لَهُ حَرَكةٌ، فَلَا يَبْقَى لِقَدَمِهِ فِي الأَرْضِ أَثرٌ. \"تَفْسِيُر غَرِيبِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ\" (٢٣٩) بِتَصَرُّفٍ.\r(¬٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٨٦) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكَبِيرِ\" (٧/ ٢٦)، وَ \"القَضَاءِ وَالقَدَرِ\" (بِرَقَمْ ١٩٣)، وَ \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٥٧٢) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٦٠٩) وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٤٣٨ الإِحْسَانِ)، وَالشَّجَرِيُّ فِي \"الأَمَالِي\" (بِرَقَمْ ٢٠٢١).\rوَرَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ بْنُ شَاهِيْن فِي \"التَّرْغِيبِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ\" (بِرَقَمْ ٥٦٩) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ البَغَوِيِّ.\rكِلَاهُمَا عَنْ كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168404,"book_id":1219,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":110,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: \"ثِقَةٌ\". وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: \"لَيْسَ بِذَاكَ\". وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَالعُقَيْلِيُّ. قُلْتُ: أَعْدَلُ الأَقْوَالِ فِيْهِ أَنَّهُ مَقْبُولٌ حَسَنُ الحَدِيثِ. كَمَا حَرَرَ ذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ النُّقَادِ. رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"الضُّعَفَاءِ\" لِلعُقَيْلِيِّ (٤/ ١٨٩)، وَ \"الكَامِلِ\" لِابْنِ عَدِيٍّ (٨/ ١٥٩)، وَ \"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ\" (٤/ ٣٣٢)، وَ \"هُدَي السَّارِي\" ص ٤٤٧، وَ \"تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ\" (ص ٥٥٦).\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو القَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (بِرَقَمْ ٤٣٠) مِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\rوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (بِرَقَمْ ١٣٤٠١) مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ.\rوَالمَرْوَزِيُّ فِي البرِّ وَالصِّلَةِ بِرَقَمْ ١٨٦ مِنْ طَرِيقِ الفَضْلِ بْنِ مُوسَى وَابْنُ\rأَبِي الدُّنْيَا فِي مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ بِرَقَمْ ٢٤٤، والبَزَّارُ بِرَقَمْ ٦٤٦٤ البَحْرُ الزَّخَّارُ\"، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ بِرَقَمْ ٧٤٧١ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ. وَالنَّسَوِيُّ فِي أَرْبَعِينِهِ بِرَقَمْ ٣٩ مِنْ طَرِيقِ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ وَابْنُ شَاهِينَ فِي التَّرْغِيبِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَثَوَابِ ذَلِكَ بِرَقَمْ (٢٩٣) مِنْ طَرِيقِ الحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى القَطَّانِ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ الحَسَنِ النَّسَائِيُّ. وَبِرَقَمْ (٥٧٠) مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي\rحِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ \"٣/ ١٠٧) مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168405,"book_id":1219,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":111,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= جَمِيعًا عَنْ حَزْمِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ القُطَعِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ: \"فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\". \"فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\". وَعِندَ البَزَّارِ، بِلَفْظِ: مَنْ أَحَبَّ النَّسَاءَ فِي أَجَلِهِ وَالزِّيَادَةَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\".\rقَولُهُ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُزَادَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ\": هَذَا الحَدِيثُ يَتَعَارَض ظَاهِرهُ مَعَ قَولِ الله تَعَالَى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأَعْرَاف ٣٤]. وَقَدْ أَجَابَ العُلَماءُ: بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى حَقِيقَتِهَا، وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمٍ المَلَكِ المُوَكَّلِ بِالعُمُرِ، وَأَمَّا الأَوَّلُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الآيَةُ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمِ اللهِ تَعَالَى، كَأَنْ يُقَالَ لِلْمَلَكِ مَثَلًا إِنَّ عُمُرَ فُلَانٍ مِائَةٌ مَثَلًا إِنْ وَصَلَ رَحِمَهُ وَسِتُّونَ إِنْ قَطَعَهَا، وَقَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ يَصِلُ أَوْ يَقْطَعُ، فَالَّذِي فِي عِلْمِ الله لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ وَالَّذِي فِي عِلْمِ الْمَلَكِ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرَّعْد: ٣٩]. فَالمَحْوُ وَالإِثْبَاتُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِي عِلْمِ المَلَكِ وَمَا فِي أُمِّ الكِتَابِ هُوَ الَّذِي فِي عِلْمِ اللَّه تَعَالَى فَلَا مَحْوَ فِيهِ البَتَّةَ وَيُقَالُ لَهُ القَضَاءُ المُبْرَمُ وَيُقَالُ لِلْأَوَّلِ القَضَاءُ المُعَلَّق. وَهَذَا القول هُوَ الأَحْرَى بِالقَبُولِ إِذْ الأَصْلُ حَمْلِ الأَدِلَة عَلَى الحَقِيقَة، وَلَا ضَرُورَة تَدْعُو لِصَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَاجِعْ فَتْح البَارِي، لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ \" ١٠/ ٤١٦ \".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168407,"book_id":1219,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":113,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"=٤٨١)، وَأَبُو دَاوُدَ (بِرَقَمْ ١٥٣٦)، وَالتِّرْمِذِيُّ (بِرَقَمْ ١٩٠٥ - ٣٤٤٨)، وَابْنُ مَاجَهْ (بِرَقَمْ ٣٨٦٢)، وَالخَرَائِطِيُّ فِي \"مَسَاوِئِ الأَخْلَاقِ\" (بِرَقَمْ ٦٢٧)، وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٢٦٩٩ الإِحْسَانِ)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الدُّعَاءِ\" (بِرَقَمْ ١٣١٣ - ١٣١٤)، وَالقُضَاعِيُّ فِي \"مُسْنَدِ الشِّهَابِ\" (بِرَقَمْ ٣١٦)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٥١٣)، وَالبَغَوِيُّ فِي \"شَرْحِ السُّنَّةِ\" (بِرَقَمْ ١٣٩٤) مِنْ طُرُقٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ.\rوَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي تَعْيِينِ أَبِي جَعْفَرٍ رَاوِيْهِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ.\rقَالَ التِّرْمِذيُّ فِي \"جَامِعِهِ\" (٤/ ٣١٤): \"وَقَدْ رَوَى الحَجَّاجُ الصَّوَّافُ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ نَحْوَ حَدِيثِ هِشَامٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو جَعْفَرٍ المُؤَذِّنُ وَلَا نَعْرِفُ اسْمَهُ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ غَيْرَ حَدِيثٍ\".\rوَقَالَ فِي \"جَامِعِهِ\" (٥/ ٥٠٢): \"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ يَحْيَى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو جَعْفَرٍ المُؤَذِّنُ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ غَيْرَ حَدِيثٍ، وَلَا نَعْرِفُ اسْمُهُ\".\rوَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ عِنْدَ البَيْهَقِيِّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٥١٣). وَجَزَمَ بِذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ كَمَا فِي \"صَحِيحِهِ\" (٦/ ٤١٧ الإِحْسَانِ). =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168408,"book_id":1219,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":114,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَتَعَقَّبَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"التَّهْذِيبِ\" (١٢/ ٥٥): بِقَوْلِهِ: \"وَلَيْسَ هَذَا بِمُسْتَقِيمٍ، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ لَمْ يَكُنْ مُؤَذِّنًا، وَلأَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا قَدْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبي هُرَيْرَةَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ [مِنْهَا حَدِيثُ البَابِ]، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، فَلَمْ يُدْرِكْ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُهُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. اهـ\".\rوَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِ الاعتدال (٤/ ٥١١): \"أَبُو جَعْفَرٍ الحَنَفِيُّ اليَمَامِيُّ. عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاتِكَةِ. مَجْهُولٌ. أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ. أَرَاهُ الَّذِي قَبْلَهُ. رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَحْدَهُ، فَقِيْلَ: الأَنْصَارِيُّ المُؤَذِّنُ. لَهُ حَدِيثُ النُّزُولِ، وَحَدِيثُ ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ. وَيُقَالُ مَدَنِيٌّ. فَلَعَلَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِيهَا إِرْسَالٌ، وَلَمْ يَلْحَقُهُمَا أَصْلًا. اهـ\".\rقُلْتُ: الَّذِي يَتَرَجَّحُ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا لَيْسَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ الصَّادِقُ. وَذَلِكَ لِلأَمْرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ فِي كَلَامِ الحَافَظِ ابْنِ حَجَرٍ، وَلَيْسَ ليَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ رِوَايَةً عِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَلَيْسَ لِلصَّادِقِ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَمَا سَبَقَ. وَغَيْرُ مَا فِيْهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثِقَةٌ، لَكِنَّهُ يُدَلِّسُ وَقَدْ عَنْعَنَهُ.\rوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ٢٤)، وَأَبُو القَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي \"التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ\" (بِرَقَمْ ٢٠٩١) مِنْ طَرِيقِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبَى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168409,"book_id":1219,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":115,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَهَذَا إِسْنَادٌ مُنْكَرٌ، وَلَا يُحْتَمَلُ هَذَا عَنِ الأَوْزَاعِيِّ.\rإِنَّمَا الوَهْمُ فِيْهِ مِمَنْ رَوَى عَنْهُ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى نَكَارَتِهِ الطَّبَرَانِيُّ، فَقَالَ: \"لَمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ إِلَّا الأَوْزَاعِيُّ. تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو المُغِيرَةِ، وَرِوَايَةُ النَّاسِ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ\".\rوَلِلحَدِيثِ شَوَاهِدُ يَصِحُّ بِهَا، مِنْهَا:\rمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ كَمَا فِي \"الجَامِعِ لِمَعْمَرٍ\" (بِرَقَمْ ١٩٥٢٢)، وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٧٣٩٨)، وَالرُّويَانِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٨٧)، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (بِرَقَمْ ٢٣٢٠)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٩٣٩)، وَالخَطِيبُ فِي \"التَّارِيخِ\" (١٤/ ٣٥٣) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: \"ثَلاثَةٌ تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُمُ: الوَالِدُ، وَالمُسَافِرُ، وَالمَظْلُومُ\".\rوَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، غَيْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الأَزْرَقِ، تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ سَلَامٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، كَمَا فِي \"الثِّقَاتِ\" (٥/ ١٥)، وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" (٥/ ٩٣)، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ\" (٥/ ٥٨) وَلَمْ يَذْكُرُوهُ بِجَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ. وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ: \"مَقْبُولٌ\".\rفَهُوَ فِي عِدَادِ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ، وَحَدِيثُهُ مُتَلَقَّى بالقَبُولِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168410,"book_id":1219,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":116,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (٣/ ٣٥٤)، وَالضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ فِي \"الأَحَادِيثِ المُخْتَارَةِ\" (بِرَقَمْ ١٨٦٥) مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرٍ المَرْوَزِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\rوَهَذَا إِسْنَادٌ، فِيْهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ المَرْوَزِيُّ. ذَكَرَهُ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي \"المُتَّفِقِ وَالمُفْتَرِقِ\"، وَلَمْ يَحْكِ فِيْهِ جَرْحًا أَوْ تَعْدِيلًا. فَهُوَ مَجْهُولُ الحَالِ، وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ، بَلْ تُوبِعَ عَلَيْهِ. فَرَوَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي \"التَّدْوِينِ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينَ\" (٣/ ١١٤) مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ السَّهْمِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\rوَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَصُدُقٌ، فَالحَدِيثُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى بِهَذِهِ الشَّوَاهِدِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168412,"book_id":1219,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":118,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= \"المَجْرُوحِينَ\"، وَقَالَ: \"كَانَ مِمَّنْ يَقْلِبُ الأَسَانِيْدَ، وَيَرفَعُ المَرَاسِيْلَ، لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَإِنْ اعْتَبَرَ بِمَا يُوَافِقُ الثِّقَاتَ فَلَا ضَيْرَ\". وَوَثَّقَهُ الفَسَوِيُّ، وَأَبُو زَرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ. وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\"، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ\"، وَلَمْ يَذْكُرُوهُ بِجَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: \"حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ شَابُورَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ بِهِ\". اهـ\rوَالَّذِي يَتَرَجَّحُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا قِيْلَ فِيْهِ أَنَّهُ حَسَنُ الحَدِيثِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ\" (٦/ ١٤٢)، وَ \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" (٦/ ٢٠٥)، وَ \"الثِّقَاتِ\" (٧/ ١٧٩)، وَ \"المَجْرُوحِينَ\" لِابْنِ حِبَّانَ (٢/ ٨٩)، وَ \"الضُّعَفَاءِ الكَبِيرِ\" لِلعُقَيْلِيِّ (٣/ ١٩٦)، وَ \"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ\" (٣/ ٢٣١). وَأَبُو سَلَّامٍ هُوَ مَمْطُورٌ الأَسْوَدُ الحَبَشِيُّ البَاهِلِيُّ. ثقةٌ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب \"برَقَمْ ٤٦٤ - ٢٢٠٤\"، وَعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الصَّفَّارُ، فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ فِي شُعَبِ الدِّينِ \"بِرَقَمْ ٣٧\" مِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\rوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي \"السُّنَّةِ\" (بِرَقَمْ ٣٢٣)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٧٥٤٧)، وَابْنُ بَطَّةَ فِي \"الإِبَانَةِ الكُبْرَى\" (بِرَقَمْ ١٥٢٨)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٤١/ ٢١٧) مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيِّ. وَابْنُ بَطَّةَ فِي \"الإِبَانَةِ الكُبْرَى\" (مُلْحَقٌ بِرَقَمْ ١٢٥٨) مِنْ طَرِيقِ المُعَلَّى بْنِ القَعْقَاعِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168413,"book_id":1219,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":119,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"القَضَاءِ وَالقَدَرِ\" (بِرَقَمْ ٤٣٢)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٤٥/ ٣٩٤ - ٦٠/ ٢٦٤) مِنْ طَرِيقِ العَبَّاسِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ. وابْنُ الجَوْزِيِّ فِي \"العِلَلِ\" (١/ ١٥١) مِنْ طَرِيقِ أَبي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ.\rجَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، بِهِ.\rقَالَ المُنْذِرِيُّ فِي \"التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ\" (٣/ ٢٢٤): \"رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي \"كِتَابِ السُّنَّةِ\" بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ\".\rوَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" (٧/ ٢٠٦): \"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا بِشْرُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي الآخَرِ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\rوَعُمَرُ بْنُ يَزِيدَ النَّصْرِيُّ، تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيْهِ، وَأَنَّهُ حَسَنُ الحَدِيثِ.\rوَأَمَّا حَدِيثُ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ. فَرَوَاهُ المَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ٩٧).\rوَرَوَاهُ الرُّويَانِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١١٩١) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٧٩٣٨) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ المِنْهَالِ. وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"القَضَاءِ وَالقَدَرِ\" (بِرَقَمْ ٤٣٠) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى. وَالرَّافِعِيُّ فِي \"التَّدْوِينِ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينَ\" (٤/ ١٥٦) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيِّ.\rجَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيِّ بْنِ عَجْلانَ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: \"أَرْبَعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِمْ، عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ، وَمُدْمِنُ خَمْرٍ، وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ\". =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168414,"book_id":1219,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":120,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَهَذَا إِسْنَادٌ، فِيْهِ: بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ البَصْرِيُّ. مُجْمِعٌ عَلَى تَرْكِهِ وَضَعْفِهِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي \"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ\" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦).\rوَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، بَلْ تَابَعَهُ مَنْ هُوَ أَسْوَاءُ مِنْهُ حَالًا.\rفَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١١٢٧) ومِنْ طَرِيقِهِ البَيْهَقِيُّ فِي \"القَضَاءِ وَالقَدَرِ\" (بِرَقَمْ ٤٣١) مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ الحَنَفِيِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: \"لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالقَدَرِ\".\rوَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الحَنَفِيُّ. مُجْمِعٌ عَلَى تَرْكِهِ وَضَعْفِهِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي \"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ\" (١/ ٤٠٦).\rوَفِي البَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، سَيَأْتِي (بِرَقَمْ ٣٣).\rقَوْلُهُ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ\": إِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حِبُوطِ العَمَلِ، أَوْ انْعِدَامِ الأَجْرِ. \"صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\": أَيْ: لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا. وَ\"عَاقٌّ\": مِنْ العُقُوقِ، وَالْمُرَادُ بِهِ صُدُورُ مَا يَتَأَذَّى بِهِ الوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، إِلَّا فِي شِرْكٍ أَوْ مَعْصِيّة. \"وَمَنَّانٌ\": الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مِنَّةً. وَقِيْلَ: الَّذِي إِذَا كَالَ أَوْ وَزَنَ نَقَصَ مِنَ الحَقِّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [الانشقاق: ٢٥]. أَيْ: غَيْرَ مَنْقُوص. وَالأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ: أَيْ: مُكَذِّبَ بِأَنْ الأَشْيَاءَ كُلِّهَا بِتَقْدِيرِ اللَّهُ ﷿ وَإِرَادَتِهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168416,"book_id":1219,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":122,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ. وَالطُّوسِيُّ فِي \"مُخْتَصَرِ الأَحْكَامِ\" (بِرَقَمْ ١٥٠٤) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الفِرْيَابِيِّ. وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ مَعَانِي الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ٣٠٣١) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى. وَ (بِرَقَمْ ٣٠٢٢)، وَفِي \"شَرْحِ المُشْكَلِ\" (بِرَقَمْ ٥٣٩٥) مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ النَّهْدِيِّ. وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٤٦٢) مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى.\rجَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، بَلْ تَابَعَهُ.\r١ - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.\rرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي \"المُسْتَخْرَجِ\" (بِرَقَمْ ٤٨٣١)، وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ مَعَانِي الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ٣٠٣١)، وَ \"شَرْحِ المُشْكَلِ\" (بِرَقَمْ ٦٩٥ - ١٣٦٥ - ٥٣٩٥)، مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى. وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٤١/ ٥١٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.\r٢ - مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِيُّ.\rرَوَاهُ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ فِي \"تَارِيخِ جُرْجَانَ\" (١٨٣)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٦/ ٣٤٥) مِنْ طَرِيقِ أَصْرَمَ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْهُ.\r٣ - جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيُّ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168417,"book_id":1219,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":123,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٥٧٨٦) ومِنْ طَرِيقِه مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٥/ ١٥١٠)، وَابْنُ مَاجَهْ (بِرَقَمْ ٣٦٥٩)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي المَعْرِفَةِ\" (بِرَقَمْ ٦٠٤٩) عَنْهُ.\rوَرَوَاهُ التِّرْمِذِّيُّ (بِرَقَمْ ١٩٠٦) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى. وَالنَّسَائِيُّ فِي \"الكُبْرَى\" (بِرَقَمْ ٤٨٧٦) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكَبِيرِ\" (١٠/ ٢٨٧)، وَ \"السُّنَنِ الصغرى\" (بِرَقَمْ ٤٧٨٣) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُنِيبٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٥٣/ ١٧٢) مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. جَمِيعًا عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيِّ.\r٤ - أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اليَشْكُرِيُّ.\rرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٥٢٧) عَنْهُ، وَالعَسْكَرِيُّ فِي \"الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ\" (بِرَقَمْ ٨٥) مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَوْفٍ العَامِرِيِّ، وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤٢٤ الإِحْسَانِ) مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ.\r٥ - زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجُعْفِيُّ.\rرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٧٥٧٠) مِنْ طَرِيقِ مُظَفَّرِ بْنِ مُدْرِكٍ الخُرَاسَانِيِّ، وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ٥٣٩٥) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الجَعْدِ. كِلَاهُمَا عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الجُعْفِيِّ.\r٦ - خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الضُّبَعِيُّ.=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168418,"book_id":1219,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":124,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ٣١٥٠ - ٨٦٤٧) مِنْ طَرِيقِ إِبرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ. وَالخَلِيلِيُّ فِي \"الإِرْشَادِ\" (ص ٣٢٣) مِنْ طَرِيقِ الفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَالخَطِيبُ فِي \"تَارِيخِ بَغْدَادَ\" (١٦/ ٤٤٤) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْهُ.\r٧ - ابْنُ جُرَيْجٍ المَكِّيُّ.\rرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ٦٦٥٠) مِنْ طَرِيقِ فُهَيْرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْهُ.\r٨ - العَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الكَاهِلِيُّ.\rرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ٨٥٧٣) مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، عَنْهُ.\r٩ - إِبرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ.\rرَوَاهُ الخَلِيلِيُّ فِي \"الإِرْشَادِ\" (ص ٣٢٣) مِنْ طَرِيقِ الفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\r١٠ - وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ اليَشْكُرِيُّ.\rرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"أَخْبَارِ أَصْبَهَانَ\" (٢/ ٢١٥) مِنْ طَرِيقِ رَوَّادِ بْنِ الجَرَّاحِ.\r١١ - جَعْفَرٌ الأَحْمَرُ.\rرَوَاهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ فِي \"البِرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ٦٩) مِنْ طَرِيقِ الأَسْوَدِ بْن عَامِرٍ.\rجَمِيعًا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rقَالَ التِّرْمِذِيُّ: \"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، هَذَا الحَدِيثَ\".\rوَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168419,"book_id":1219,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":125,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"الثَّانِي مِنَ الأَفْرَادِ\" (بِرَقَمْ ٩) حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَقَدْ أَشَارَ إِلَى نَكَارَتِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، فَقَالَ: \"غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْهُ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا عَنْ شَيْخِنَا أَبِي الأَسْوَدِ\".\rقَوْلُهُ: \"لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ\": أَيْ: لَا يُكَافِئُهُ بِإِحْسَانِهِ وَقَضَاءِ حَقِّهِ، وَالأُمُّ مِثْلُهُ أَيْضًا. \"إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ\": المَمْلُوكُ: العَبْدُ. وَالمَعْنَى: أَيْ: يُخَلِّصُهُ مِنَ الرِّقِّ، بِسَبَبٍ شِرَائِهِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. حَيْثُ أَنَّ الوَالِدَ سَبَبٌ فِي وُجُودِ الوَلَدِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، لِذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الوَلَدِ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لإِيجَادِ وَالِدِهِ فِي عَالَم الحُرِّيَّةِ. وَإِنَّما صَارَ هَذَا جَزَاءً لَهُ وَأَدَاءً لِحَقِّهِ، لأَنَّ العِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، إِذَا خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي فِيْهِ، وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ. وَلِلحَدِيثِ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَضَافَ العِتْقَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ بِالشِّرَاءِ إِلَى العِتْقِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ الشَّرْعُ عِنْدَ الشِّرَاءِ. وَالثَّانِي: أَدَقُّ مَعْنَى وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ مُجَازَاةَ الأَبِ لَا تُتَصَوَّرُ، لأَنَّهُ بِنَفْسٍ شِرَائِهِ لِلأَبِ يُعْتَقُ، فَصَارَ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأَعْرَاف: ٤٠]، وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168423,"book_id":1219,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":129,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَالتَّعْدِيلِ\" لاِبْنِ أَبِي حَاتِمٍ (٥/ ٢١٢)، وَ \"الكَامِلِ\" لاِبْنِ عَدِيٍّ (٥/ ٤٨٩)، وَ \"مِيزَانِ الاِعْتِدَالِ\" لِلذَّهَبِيِّ (٢/ ٥٤٦ - ٥٤٧)، وَ \"التَّقْرِيبِ\" (ص ٣٣٦).\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِيُّ فِي كِتَابِهِ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَرَقَمْ (١٦)، وَالحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ \" ٣/ ١٠٧٦ \"، وَالحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ \"بِرَقَمْ ٢٠١٦\"، وَالشَّجَرِيُّ فِي الأَمَالِي \"بِرَقَمْ ٦٣٣\" مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ. وَالبَزَّارُ بِرَقَمْ ٨٤٦٥ البَحْرُ الزَّخَارُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ. وَابْنُ حِبَّانَ \"بِرَقَمْ ٩٠٨ الإِحْسَانُ\" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ.\rثَلَاثَتُهُمْ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَاقْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذِكْرِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَبَعْضُهُمْ عَلَى ذِكْرِ رَمَضَانَ. وَبَعْضُهُمْ جَاءَ بِهِ بِسِيَاقِ المُصَنِّفِ لَهُ.\rوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِرَقَمْ (٧٤٥١) ومِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي نَتَائِج الأَفْكَارِ (٤/ ٢٤)، وَالتَّرْمِذْيُّ بَرَقَمْ (٣٥٤٥)، وابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي مُعْجَمِهِ \"برقم ١٢٨٩\"، وَالبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ \"بِرَقَمْ ٦٨٩\"، وَالتَّفْسِيرِ \" ٥/ ٨٧ \"، والمزِّيُّ فِي تَهْذِيبِ الكَمَالِ (٩/ ٥٣) مِنْ طَرِيقِ رِبْعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَقَمْ ١٧\"، وَابْنُ أَبي عَاصِمٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ \"بِرَقَمْ ٦٥\" مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168424,"book_id":1219,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":130,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٦٤٦)، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي \"فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ\" (بِرَقَمْ ١٨)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي الكبرى (٤/ ٣٠٣)، وَ \"فَضَائِلِ الأَوْقَاتِ\" (بِرَقَمْ ٥٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ.\rوَرَوَاهُ البَزَّارُ (بِرَقَمْ ٨١١٦ البَحْرِ الزَّخَّارِ)، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ١٨٨٨)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ٨٩٩٤)، وَابْنُ حَجَرٍ فِي \"نَتَائِجِ الأَفْكَارِ\" (٤/ ٢٥) مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ.\rكِلَاهُمَا عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الأَسْلَمِيُّ، مُخْتَلَفٌ فِيْهِ، وَأَعْدَلُ الأَقْوَالِ فِيْهِ أَنَّهُ حَسَنُ الحَدِيثِ. كَمَا حَرَرَ ذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ النُّقَادِ. وَالوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ الدَّوْسِيُّ. حَسَنُ الحَدِيثِ صَدُوقٌ.\rوَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٢٢) ومِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٩٠٧ الإِحْسَانِ) مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ٨١٣١) مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، مِنْ أَجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ. حسن الحديث صَدُوقٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168426,"book_id":1219,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":132,"body":"فَرَغَ وَنَزَلَ عَنِ المِنْبَرِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ اليَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنْكَ، قَالَ: \"وَسَمِعْتُمُوهُ؟ \". قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ اعْتَرَضَ (¬١) \"، قَالَ: \"بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقَيْتُ الثَّانِيَةَ\"، قَالَ: \"بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقَيْتُ الثَّالِثَةَ\"، قَالَ: \"بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الكِبَرَ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الجَنَّةَ، فَقُلْتُ: آمِينَ\") (¬٢).","footnotes":"(¬١) أَيْ: عَرَضَ لِي.\r(¬٢) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" (٧/ ٢٢٠ بِرَقَمْ ٩٥٤) قَالَ إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ السّالِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ لِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَة.\rوَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ \"فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ\" (بِرَقَمْ ١٩)، وَبَحْشَلٌ فِي \"تَارِيخِ وَاسِطَ\" (ص ٢٥٤)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٣١٥)، ويعقوب بن سفيان الفَسَوِيُّ فِي \"المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ\" (١/ ١٤٦) ومِنْ طَرِيقِهِ البَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيمان (بِرَقَمْ ١٤٧١)، وَابْنُ شَاهِينَ فِي \"فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ\" (بِرَقَمْ ٣)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٧٢٥٦)، وَأَبُو القَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ \"بِرَقَمْ ٢٢٠٩\" مِنْ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168427,"book_id":1219,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":133,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= طُرُقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.\rقَالَ الحَاكِمُ: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\".\rوَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" (١٠/ ١٦٦): \"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ\".\rوَهَذَا إِسْنَادُ فِيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ السَّالِمِيُّ. ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الكَبِيرِ. وَلَمْ يَحْكِ فِيْهِ جَرْحًا أَوْ تَعْدِيلًا. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: تَابِعِيٌّ مَسْتُورٌ. وَقَالَ الفَاسِيُّ، وَابْنُ حَجَرٍ: مَجْهُولُ الحَالِ. رَاجِعْ أَقوَالَ العُلَماءِ فِي: التَّارِيخ الكَبيرِ (١/ ٤٠٠)، وَمِيزَانِ الاِعْتِدَالِ (١/ ١٩٦)، وَالتَّقْرِيبِ \"ص: ١٠٢\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168429,"book_id":1219,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":135,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ الإِمَامَيْنِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ فِي \"الأَمَالِي وَالقِرَاءَةِ\" (ص ٤٤)، وَالبَزَّارُ (بِرَقَمْ ٦٢٥٢ البَحْرِ الزَّخَّارِ)، وَفِي \"كَشْفِ الأَسْتَارِ\" (بِرَقَمْ ٣١٦٨)، وَالذَّهَبِيُّ فِي \"الدِّينَارِ\" (بِرَقَمْ ٤٤)، وَابْنُ حَجَرٍ فِي \"نَتَائِجِ الأَفْكَارِ\" (٤/ ٢٧)، وَالسَّخَاوِيُّ فِي \"البُّلْدَانِيَاتِ\" (بِرَقَمْ ١٧) مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ.\rوَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ \"فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ\" (بِرَقَمْ ١٥)، وَأبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَاسِيِّ فِي \"فَوَائِدِهِ\" (بِرَقَمْ ١) ومِنْ طَرِيقِهِ الشَّجَرِيُّ فِي \"الأَمَالِي\" (بِرَقَمْ ٦٠٢)، وَابْنُ شَاهِينَ فِي \"فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ\" (بِرَقَمْ ٨)، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي \"الفَوَائِدِ الشَّهِيرِ بِالغَيْلَانِيَّاتِ\"، مُخْتَصَرًا عَلَى الجُزْءِ الأَخِيرِ (بِرَقَمْ ١٨٧)، وَالخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي \"مُوَضِّحِ أَوْهَامِ الجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ\" (٢/ ١٠٠)، وَعَبْدُ الغَنِيِّ المَقْدِسِيُّ فِي \"فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ\" (بِرَقَمْ ٢٩)، وَتَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فِي \"مُعْجَمِ شُيُوخِهِ\" (٤١٥)، وَزَيْنُ الدِّينِ العِرَاقِيُّ فِي كِتَابِ \"الأَرْبَعِينَ العُشَارِيَّةِ\" (١٩٥).\rجَمِيعًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيِّ.\rوَرَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي \"فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ\" (بِرَقَمْ ٧) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ. وَرَوَاهُ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَاسِيِّ فِي \"فَوَائِدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢) ومِنْ طَرِيقِهِ الشَّجَرِيُّ فِي \"الأَمَالِي\" (بِرَقَمْ ٦٣٢) مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ العُمَرِيِّ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168430,"book_id":1219,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":136,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ أَبُو الحُسَيْنِ الطُّيُوْريُّ (٢/ ٦٩١) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البَابْلُتِّيِّ. وَرَوَاهُ الخِلَعِيُّ فِي \"الجُزْءِ الخَامِسَ عَشَرَ مِنَ الفَوَائِدِ المُنْتَقَاةِ الحِسَانِ الصِّحَاحِ وَالغَرَائِبِ\" (بِرَقَمْ ٤٣) مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ.\rجَمِيعُهُمْ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\rقَالَ البَزَّارُ كَمَا فِي \"البَحْرِ الزَّخَّارِ\": \"وَلا نَعْلَمُ رَوَى أَحَادِيثَ سَلَمَةَ بِهَذِهِ\rالأَلفَاظِ غَيْرُهُ، عَنْ أَنَسٍ، ولَا عَنْ غَيْرِ أَنَسٍ وَسَلَمَةُ، صَالِحٌ وَأَحَادِيثُهُ لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ كَأَنَّهَا يُسْتَوْحَشُ مِنْهَا\". وقَالَ البَزَّارُ كَمَا فِي \"كَشْفِ الأَسْتَارِ\": \"وَسَلَمَةُ صَالِحٌ، وَلَهُ أَحَادِيثُ، يُسْتَوْحَشُ مِنْهَا، وَلا نَعْلَمُ رَوَى أَحَادِيثَ بِهَذِهِ الأَلفَاظِ غَيْرُهُ\".\rوَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" (١٠/ ١٦٦): \"رَوَاهُ البَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ البَزَّارُ: صَالِحٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ\" اهـ.\rوَلَعَلَّ البَزَّارَ أَرَدَ بِصَلَاحِهِ، صَلَاحُ دِيَانَتِهِ، لَا رِوَايَتِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\rوَسَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَرْكِهِ، كما سبق.\rوَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى لَا تَخْلُو مِنْ مَقَالٍ أَعْرَضْتُ عَنْهَا خَشْيَةَ الإِطَالَةِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168433,"book_id":1219,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":139,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ١٢/ ٢٥٥٢) مِنْ طَرِيقِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. بِلَفْظِ المُصَنِّفِ.\rوَرَوَاهُ المَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ٨٠)، وَالتِّرْمِذِّيُّ (بِرَقَمْ ١٩٠٣)، وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤٣٠ الإِحْسَانِ)، وَالقُضَاعِيُّ فِي \"مُسْنَدِ الشِّهَابِ\" (بِرَقَمْ ٩٩٤)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٤٣/ ٧١) مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ أَبِي الوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا: \"إِنَّ أَبَرَّ البِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وُدَّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ\". يَعْنِي: يُوَلِّي الأَبُ.\rقَوْلُهُ: \"إِنَّ أَبَرَّ البِرِّ\": أَيْ: أَفْضَلُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَالِدِهِ، وَكَذَا الوَالِدَةُ. \"أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ\": الوُدُّ: بِضَمِّ الوَاوِ، بِمَعْنَى المَوَدَّةِ أَيْ: أَصْحَابُ مَوَدَّتِهِ وَمَحَبَّتِهِ. وَفِي هَذَا فَضْلُ صِلَةِ أَصْدِقَاءِ الأَبِ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَإِكْرَامِهِمْ، وَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِبِرِّ الأَبِ وَإِكْرَامِهِ لِكَوْنِهِ بِسَبَبِهِ، وَتَلْتَحِقُ بِهِ أَصْدِقَاءُ الأُمِّ وَالأَجْدَادِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168435,"book_id":1219,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":141,"body":"النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحِمَ شُجْنَةً (¬١)، وَقَالَ: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُدْخِلَ الجَنَّةَ مَنْ وَصَلَكِ؟ وَأُدْخِلَ النَّارَ مَنْ قَطَعَكِ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) \"الرَّحِمُ شُجْنَةٌ\": أَيْ قَرَابةٌ مُشْتَبِكَةٌ كَاشْتِبَاكِ العُرُوقِ، شُبِّهَتْ بِذَلِكَ مَجَازًا واتسَاعًا. وَأَصْلُ الشُّجْنَةِ بِالكَسْرِ وَالضَّمِّ: شُعْبَةٌ فِي غُصْنٍ مِنْ غُصُونِ الشَّجَرَةِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ: \"الحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ\". أَيْ ذُو شُعَبٍ وَامْتِسَاكٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَالمَعْنَى أَنَّهَا أَثَرٌ مِنْ آثَارِ الرَّحْمَةِ مُشْتَبِكَةٌ بِهَا؛ فَالقَاطِعُ لَهَا مُنْقَطِعٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. \"تَفْسِيرُ غَرِيبِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ\" (ص ٣١٤) وَ \"النِّهَايَةُ\" لِابْنِ الأَثِيرِ: (٢/ ٤٤٧).\r(¬٢) في إِسْنَاده عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ الهُذَلِيُّ، اللَّيْثِيُّ، المَدَنِيُّ. ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\"، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ\". وَلَمْ يَذْكُرُوهُ بِجَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"الثِّقَاتِ\"، قُلْتُ: وَلَا يَخْفَى عَلَى النَّاقِدِ خِفَةُ شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"التَّارِيخِ الكَبِير\" للإمام البُخَارِيِّ (٥/ ٢٣٠)، وَ \"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ\" لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (٥/ ٢٠١)، وَ \"الثِّقَاتِ\" لِابْنِ حِبَّانَ (٥/ ٥٢).\rوَيَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ الهُذَلِيُّ. ثِقَةٌ كَثِيرُ الحَدِيثِ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ النُّقَادِ.\rقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: \"صَالِحُ الرِّوَايَاتِ\". وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: \"رُبَّمَا أَخْطَأَ\". =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168436,"book_id":1219,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":142,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَالحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"أَطْرَافِ الغَرَائِبِ وَالأَفْرَادِ\" (٥/ ١٨٧ - ١٨٨ بِرَقَمْ ٥١٠٠)، وَقَالَ: \"تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ، وَلَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرَ أَبِي ضَمْرَةَ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ\".\rوَرَوَاهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ فِي \"البِرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ٢٣٨) أَخْبَرَنا ابْنُ الحُصَيْنِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نُعْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا: \"الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ، فَقَالَ اللَّهُ لَهَا: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ\".\rوَهَذَا إِسْنَادٌ، فِيْهِ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُعْمَانَ البَزَّارُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: \"صَالِحُ الحَدِيثِ صَدُوقٌ\". وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: \"صَدُوقٌ مَشْهُورٌ\". وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.\rوَلِلمَتْنِ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ قَرِيبَةٌ جِدًا مِنْ حَدِيثِ البَابِ. سَيَأْتِي ذِكْرُ بَعْضِهَا عِنْدَ تَخْرِيجِ الأَحَادِيثِ (رَقَمْ ٣٢ - ٣٥ - ٣٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168439,"book_id":1219,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":145,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= عَبْدَةَ. وَأَبُو يَعْلَى فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٧٣٩١) مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَ (بِرَقَمْ ٧٣٩٤) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ. وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي \"التَّوْحِيدِ\" (بِرَقَمْ ٥٧٤) مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ. وَالطُّوسِيُّ فِي \"مُخْتَصَرِ الأَحْكَامِ\" (بِرَقَمْ ١٥٠٦) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ. وَالخَرَائِطِيُّ فِي \"مَسَاوِئِ الأَخْلَاقِ\" (بِرَقَمْ ٢٨٦) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ١٥١١) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ. وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٧/ ٣٠٨) مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ. وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٥٧٩)، وَ \"الآدَابِ\" (بِرَقَمْ ٧)، وَ \"السُّنَنِ الكَبِيرِ\" (٧/ ٢٦) مِنْ طَرِيقِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ. وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٣٢/ ٢٢٨) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ. وَالذَّهَبِيُّ فِي \"مُعْجَمِ الشُّيُوخِ\" (١/ ٥٥) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ العَطَّارِ. جَمِيعُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168441,"book_id":1219,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":147,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= رَوَاهُ مُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٢١/ ٢٥٥٧) مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٢٠٦٧) مِنْ طَرِيقِ حَسَّانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ العَنَزِيِّ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٢٠/ ٢٥٥٧) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ. كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. عن أنسٍ.\rوَرَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" (١/ ١٢٩) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. وَالدُّولَابِيُّ فِي \"الكُنَى وَالأَسْمَاءِ\" (بِرَقَمْ ٥٨٧)، وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ المُشْكَلِ (بِرَقَمْ ٣٠٧١)، وَالخَرَائِطِيُّ فِي المَكَارِمِ (بِرَقَمْ ٢٦٧)، وابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي \"مُعْجَمِهِ\" (بِرَقَمْ ١٦٧) مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ. وَأَبُو الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ الدَّقَّاقُ فِي \"فَوَائِدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٦٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ. ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصِّرَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\rوَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصِّرَارِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: \"شَيْخٌ\". وَذَكَرَهُ ابْنُ مَاكُولَا فِي \"الإِكْمَالِ\"، وَالبُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\"، وَعَبْدُ الغَنِيِّ الأَزْدِيُّ فِي \"مُشْتَبِهِ النِّسْبَةِ\"، وَلَمْ يَذْكُرُوهُ بِجَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"الثِّقَاتِ\". وَلَا يَخْفَى عَلَى النَّاقِدِ خِفَةُ شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ.\rوَلِلحَدِيثِ طُرُقٌ أُخْرى مَرَّ ذِكْرُها عِنْدَ الأَحَادِيثِ (رَقَمْ ١٥ - ١٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168443,"book_id":1219,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":149,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ عَنْ شَيْخِ المُصَنِّفِ، أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٩٨٧١)، وَالعُقَيْلِيُّ فِي \"الضُعَفَاءِ\" (٤/ ١٠٤)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٣/ ٢٢٠) مِنْ طُرُقٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٨٨) ومِنْ طَرِيقِهِ البَغَوِيُّ فِي \"شَرْحِ السُّنَةِ\" (بِرَقَمْ ٣٤٣٤) مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَلِتَخْرِيجِهِ تَتِمَّةٌ عِنْدَ الحَدِيثِ (رَقَمْ ٣٨)، وَسَيَأْتِي عَنْ عَائِشَةَ (بِرَقَمْ ٣٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168451,"book_id":1219,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":157,"body":"مِنْ شَرَابِهَا، وَأُجَاوِرَ مَنْ فِيهَا، وَأُصِيبُ مَا (¬١) أَشْتَهِي، ثُمَّ قُلْتُ: أَيْ نَفْسُ، تَمَنِّي، قَالَتْ: أَتَمَنَّى أَنْ أَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَأَزْدَادَ مِنَ العَمَلِ كَيْمَا (¬٢) أَزْدَادَ مِنَ الثَّوَابِ. ثُمَّ مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي النَّارِ، آكُلُ مِنْ زَقُّومِهَا (¬٣)، وَأَشْرَبُ مِنْ حَمِيمِهَا (¬٤)، [وَأُجَاوِرَ مَنْ فِيهَا] (¬٥)، ثُمَّ قُلْتُ: أَيْ نَفْسُ،","footnotes":"(¬١) فِي الأَصْلِ، \"مِنْ\". وَالمُثبَتُ مِنَ \"التَّدْوِينِ\"، لِلرَّافِعِيِّ.\r(¬٢) أَيْ: لِكَي. وَكَيْمَا: كَلِمَةٌ مُرْكَّبَةٌ مِنْ (كَيْ) وَ (مَا) المَصْدَرِيَّةِ أَوِ الكَافَّةِ، بِمَعْنَى فِيمَا. وَكَيْ: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ المَعَانِي يَنْصِبُ الأَفْعَالَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ، وَمَعْنَاهُ العِلَةُ لِوُقُوعِ الشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: جِئْتُ كَيْ تُكْرِمَنِي.\r(¬٣) الزَّقُومُ: مَا وَصَفَ اللهُ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ فَقَالَ: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٦٤ - ٦٥]. وَهِيَ فَعُّولٌ مِنَ الزَّقْمِ اللَّقْمِ الشَّدِيدِ وَالشُّرْبِ الْمُفْرِطِ. وَفِي لُغَةٍ تَمِيمِيَّةٍ كُلُّ طَعَامٍ يُتَقَيَّأُ مِنْهُ يُقَالُ لَهُ زَقُّومٌ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ طَعَامٍ ثَقِيلٍ. وَالزَّقُومُ: شَجَرَةٌ خَبِيثَةٌ مُرَّةٌ كَرِيهَةُ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ يُكْرَهُ أَهْلُ النَّارِ عَلَى تَنَاوُلِهِ. نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ. \"النِّهَايَةُ: ٢/ ٣٠٣ \".\r(¬٤) الحَمِيمُ: الماءُ الحَارُ الشَّدِيدُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ [الحج: ١٩]. نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ، غَريبُ الحَدِيثِ، لابْنِ قُتَيْبَةَ ٢/ ٣١٩\".\r(¬٥) سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنَ التَّدْوِينِ، لِلرَّافِعِيِّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168452,"book_id":1219,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":158,"body":"تَمَنِّي، قَالَتْ: أَتَمَنَّى أَنْ أَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَأَتُوبَ كَيْمَا أَنْجُوَ مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ نَفْسُ، فَأَنْتِ فِي أُمْنِيَّتَكِ فَاعْمَلِي) (¬١).","footnotes":"(¬١) رَوَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي \"التَّدْوِينِ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينَ\" (٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠) مِنْ طَرِيقِ أَبي يَعْلَى حَمْزَةُ ابْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّويَهْ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ.\rوَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي \"الزَّوَائِدِ عَلَى كِتَابِ الزُّهْدِ\" لِأَبِيهِ (بِرَقَمْ ٢١٠٦) ومِنْ طَرِيقِه أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٤/ ٢١١) حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ: إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ.\rوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ\" (بِرَقَمْ ١٠)، وَابْنُ الجَوْزِيِّ فِي \"المُنْتَظِمِ فِي تَارِيخِ الأُمَمِ وَالمُلُوكِ\" (٦/ ٣٠٥) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ.\rوَرَوَاهُ البَيهَقِيُّ فِي \"الزُّهْدِ الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٣٩٢) أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَعْيَنَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ المُقْرِئَ، يَقُولُ: كَانَ مَعَنَا شَابٌ مُجْتَهِدٌ، إِذَا فَرَغَ مِنْ تَهَجُّدِهِ يَقُولُ شَيْئًا لَمْ أَكُ أَفْهَمُهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مِنْ حَيْثُ لا يَرَانِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ وَبُكَاؤُهُ يَغْلِبُهُ: مَثُلَتْ فِي نَفْسِيَ الجَنَّةُ، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168454,"book_id":1219,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":160,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَوَصَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" (٢/ ٥١) قَالَ: وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ العِزِّ بِدِمَشْقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ الدِّينَوَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ الصَّفَّارَ، أَخْبَرهُ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليِّ بْنِ خَلَفٍ، أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" (١/ ٣٣٤) قَالَ لنَا أَبُو نُعَيمٍ: عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أَبِي حَيّانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِيِّ.\rوَرَوَاه عَنْ شَيْخِ المُصَنِّفِ، مُحَمَّدُ بْنُ سَعِدٍ فِي \"الطَّبَقَاتِ الكُبْرَى\" (٦/ ٢٨٥) أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.\rوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٥٩٧٨)، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي \"الزَّوَائِدِ عَلَى كِتَابِ الزُّهْدِ\" لِأَبِيهِ (بِرَقَمْ ٢٠٧١) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.\rوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"الصَّمْتِ وَآدَابِ الِلِّسَانِ\" (بِرَقَمْ ١٠٤ - ٥٨١) مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.\rوَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي \"الزَّوَائِدِ عَلَى كِتَابِ الزُّهْدِ\" (بِرَقَمْ ٢١٠٧)، وَالفِرْيَابِيُّ فِي \"صِفَةِ النِّفَاقِ وَذَمِّ المُنَافِقِينَ\" (بِرَقَمْ ١٠٢)، وَأَبُو طَاهِرٍ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168455,"book_id":1219,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":192,"sequence_num":161,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= السِّلَفِيُّ فِي \"الجُزْءِ السَّادِسِ مِنَ المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ\" (بِرَقَمْ ١٣)، وَابْنُ حَجَرٍ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" (٢/ ٥١) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.\rوَرَوَاهُ اللَّالِكَائِيُّ فِي \"شَرْحِ أُصُولِ الِاعْتِقَادِ\" (بِرَقَمْ ١٥٨٠) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168457,"book_id":1219,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":163,"body":"قَالَ البُخَارِيُّ: \"وَبِهِ نَأْخُذُ\".\rقَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: (مَنْ لَا يَعْلَمُ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ، فَهُوَ عَالِمٌ) (¬١).","footnotes":"= وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٧/ ٨٧٥) مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٩٣٠)، وَفِي \"القِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ\" (بِرَقَمْ ١٠١)، وَمُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٤/ ٨٧٥)، وَأَبُو دَاوُدَ (بِرَقَمْ ١١١٥)، وَالتِّرْمِذيُّ فِي \"جَامِعِهِ\" (بِرَقَمْ ٥١٠)، والنَّسَائِيُّ فِي \"المُجْتَبَى\" (بِرَقَمْ ١٤٠٩)، وَ \"الكُبْرَى\" (بِرَقَمْ ١٧٢٧) مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٩٣١)، وَمُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٥/ ٨٧٢) مِنْ طَرِيقِ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة.\rثَلَاثَتُهُمْ شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.\r(¬١) كَلَامُ سُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا فِيْهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنْ مَنْ يُقَدِّمَ نَوَافِلَ العِبَادَاتِ عَلَى بِرِّ الوَالِدَيْنِ فَجَهْلُهُ جَهْلٌ مُرَكَّبٌ، بِخِلَافِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَجْهَلُ فَهَذَا عَالِمُ لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ يُرْشِدُهُ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168460,"book_id":1219,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":166,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيَهْ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٥١٦) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ\" (بِرَقَمْ ٦١) ومِنْ طَرِيقِهِ البَيهَقِيُّ فِي \"الزُّهْدِ الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٣٨١) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيِّ. وَالآجُرِيُّ فِي \"آدابِ النُّفُوسِ\" (بِرَقَمْ ٥) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ المِصِّيصِيِّ. وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ المُشْكَلِ\" (بِرَقَمْ ١٦٤٥) مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ. وَالأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي \"التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ\" (بِرَقَمْ ٢٢٦٨) مِنْ طَرِيقِ أَبِي الوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَهَذَا الوَجْهُ اسْتَغْرَبَهُ الحَافِظُ المِزِّيُّ فِي \"تُحْفَةِ الأَشْرَافِ\" (١٠/ ٨٢). وَلَعَلَّهُ أَرَدَ بِالغَرَابِةِ، غَرَابَةُ اللَّفْظِ إِذْ اللَّفْظُ الأَشْهَرِ لَهُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي \"المُوَطَّأِ\" \"بِرَقَمْ ١٦٨١ رِوَايَةَ يَحْيَى اللَّيْثَيِّ\" ومِنْ طَرِيقِهِ البُخَارِيُّ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٦١١٤)، وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ١٠٧/ ٢٦٠٩) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: \"لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168462,"book_id":1219,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":168,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= (٦/ ١٢٥): قَالَ: قَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ كَيْسَانَ. وَلَعَلَّ الذَّهَبِيَّ ﵀ نَقَلَهُ عَنِ البُخَارِيِّ مِنْ نُسْخَةِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، أَوْ مِنْ طَرِيقِهَا عَلَى الخَطَإِ الوَارِدِ فِيْهَا. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.\rوَيُشِيرُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ بِهَذَا الأَثَرِ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ، إِلَى أَنَّ الكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ مَعَ الوَالِدَيْنِ وَلَوْ قَسَوا وَأَغْلَظَا فِي الكَلَامِ وَالتَّعَامُلِ؛ فَإِنَّ لَهُمَا حَقًا فِي حُسْنِ الخِطَابِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإِسْرَاء: ٢٤]. وَقَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ عَنْ قَوْلِ: ﴿أُفٍّ﴾ لِلوَالِدَيْنِ وَهُوَ صَوْتٌ يَدُلُّ عَلَى التَّضَجُّرِ، فالعَبْدُ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَسْتَعْمِلَ مَعَهُمَا لِينُ الخُلقِ حَتَّى لَا يَقُولَ لَهُمَا إِذَا أَضْجَرَهُ شَىْءٌ مِنْهُمَا كَلِمَةَ: ﴿أُفٍّ﴾. وَقَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى أَنْ يَنْهَرَهُمَا العَبْدُ، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ أَيْ وَلَا تَنْهَاهُمَا عَنْ شَىْءٍ أَحَبَّاهُ لَا مَعْصِيَةً للهِ فِيْهِ، وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا لَيِّنًا لَطِيفًا أَحْسَنَ مَا تَجِدُ كَمَا يَقْتَضِيهِ حُسْنُ الأَدَبِ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168464,"book_id":1219,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":170,"body":"فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَشْفَانِي مِنْكَ عَقْلُكَ، قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾) (¬١).","footnotes":"(¬١) [الأَعْرَاف: ١٩٩].\rوَيُشِيرُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ بِهَذِهِ الآثَارِ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ، إِلَى أَنَّ المُسْلِمَ الحَقَّ الَّذِي تَظْهَرُ عَلَيْهِ آثَارُ الإِسْلَامِ وَشَعَائِرُهُ وَأَمَارَاتُهُ، هُوَ الَّذِي يَكُفُّ أَذَى لِسَانِهِ وَيَدِهِ عَنِ المُسْلِمِينَ، فَلَا يَصِلُ إِلَى المُسْلِمِينَ مِنْهُ إِلَّا الخَيْرُ وَالمَعْرُوفُ. وَهَذَا مِنَ الأَمَارَاتِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ، فَهَذِهِ النُّصُوصُ فِيهَا تَوْجِيهٌ وَإِرْشَادٌ إِلَى الكَفِّ عَنِ أَذِيَّةِ النَّاسِ بِاللِّسَانِ وَاليَدِ فَلَا يُؤْذِي المُسْلِمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بِقَوْلٍ وَلَا بِفِعْلٍ، وَخُصَّتْ اليَدُ بِالذِّكْرِ، لِأَنَّ مُعْظَمَ الأَفْعَالِ بِهَا. وَكَفُّ أَذَى اللِّسَانِ يَكُونُ بِالِامْتِنَاعِ عَنِ الكَلَامِ فِي أَعْرَاضِهِمْ فَلَا يَغتَابُ أَحَدًا وَلَا يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ وَلَا يَرْمِي أَحْدًا بِبُهْتَانٍ أَوْ يَتَّهِمُهُ بِفِرْيَةٍ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِتَنْزِيهِ لِسَانِهِ عَنِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ وَالقَوْلِ الفَاحِشِ وَالتَّحْقِيرِ وَالِاسْتِهْزَاءِ وَالسُّخْرِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الأَذَى. وَإِنْ كَانَ هَذَا فِي حَقِّ النَّاسِ قَبِيحٌ، فَهُوَ فِي حَقِّ الوَالِدَيْنِ أَقْبَحُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168466,"book_id":1219,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":172,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= أَبُو مُحَمَّدٍ. مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمْعٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: \"وُثِّقَ\". وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"لَا يُحْتَجُّ بِالبَهِيِّ وَهُوَ مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ\". وَذَكرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي \"الكَامِلِ\" فِي ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ فِيمَنْ انْتَسَبَ إِلَى الضَّعْفِ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: \"صَدُوقٌ يُخْطِئُ\". اهـ. وَأَعْدَلُ الأَقْوَالِ فِيْهِ أَنَّهُ مَقْبُولٌ حَسَنُ الحَدِيثِ. كَمَا حَرَرَ ذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ النُّقَادِ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمْعٌ، وَوَثَّقَهُ جَمْعٌ. وَرَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\"، وَمُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي: طَبَقَاتِ، \"ابْنِ سَعْدٍ\" (٥/ ٣٠٧ - ٦/ ٢٩٩)، وَ \"الثِّقَاتِ\" لِابْنِ حِبَّانَ (٥/ ٤٧)، وَ \"الكَاشِفِ\" لِلذَّهَبِيِّ (١/ ٦١٠)، وَ \"التَّقْرِيبِ\" (ص ٣٣٠).\rوالحديث رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٥٥٨) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيَهْ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٧٨١) بِلَفْظِ المُصَنِّفِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ. وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٤٦٢٠)، وَابْنُ مَاجَهْ (بِرَقَمْ ١٩٨١)، وَالنَّسَائِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكُبْرَى\" (بِرَقَمْ ٨٨٦٥ - ١١٤٠٨) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ. وَ (بِرَقَمْ ٨٨٦٦) مِنْ طَرِيقِ المُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ. وَالخَرَائِطِيُّ فِي \"اعْتِلَالِ القُلُوبِ\" (بِرَقَمْ ٦٢٠) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ.\rجَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ البَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \"مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى، ثُمّ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَحْسِبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ بُنَيَّةُ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168467,"book_id":1219,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":204,"sequence_num":173,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= أَبِي بَكْرٍ ذُرَيِّعَتَيْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ، فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دُونَكِ فَانْتَصِرِي. فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا قَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فَمِهَا، مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ\".\rوَقَدْ حَسَّنَ إِسْنَادَهُ الحَافَظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"فَتْحِ البَّارِي\" (٥/ ٩٩).\rوَخَالفَهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، فَرَوَاهُ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ.\rرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكُبْرَى\" (بِرَقَمْ ٨٨٦٧) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الأَزْرَقِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ. هَكَذَا بِإسْقَاطِ عُرْوَةَ. وَعَبْدِ اللهِ البَهِيِّ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ كَمَا فِي \"المَرَاسِيلِ\" لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ (ص ١١٥ بِرَقَمْ ٤٢٠).\rوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"النَّفَقَةِ عَلَى العِيَالِ\" (بِرَقَمْ ٥٦٩)، وَبَحْشَلٌ فِي \"تَارِيخِ وَاسِطَ\" (٨٩) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الأَزْرَقِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى … وَذَكَرَتهُ\".\rوَقَوْلُهَا: \"مَا عَلِمْتُ\": أَيْ: بِمَجِيءِ زَيْنَبَ. وَبُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ: بِالتَّصْغِيرِ. وَ \"ذُرَيِّعَتَيْهَا\": هِي تَصْغِيرُ ذِرَاعٍ. \"يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ\": عُلِمَ مِنْهُ جَوَازُ السُّرُورِ بِغَلَبَةِ مَنِ انْتَصَرَ بِالحَقِّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168468,"book_id":1219,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":174,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَأَصْلُ الحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ لِعَائِشَةَ ﵂ بِأَنْ تَنْتَصِرَ، وَإِلَيْكَ الحَدِيثُ بِتَمَامِهِ لِلفَائِدَةِ، فَرَوَاهُ البُخَارِيُّ (بِرَقَمْ ٢٥٨١) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: (أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ حِزْبَيْنِ، فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ، وَالحِزْبُ الآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَخَّرَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، بَعَثَ صَاحِبُ الهَدِيَّةِ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَلَّمَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً، فَلْيُهْدِهِ إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ مِنْ بُيُوتِ نِسَائِهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِمَا قُلْنَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلنَهَا، فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا، فَقُلْنَ لَهَا، فَكَلِّمِيهِ قَالَتْ: فَكَلَّمَتْهُ حِينَ دَارَ إِلَيْهَا أَيْضًا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلنَهَا، فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ، فَدَارَ إِلَيْهَا فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: \"لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّ الوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ، إِلَّا عَائِشَةَ\"، قَالَتْ: فَقَالَتْ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقُولُ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ العَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ: \"يَا بُنَيَّةُ أَلَا تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ \"، قَالَتْ: بَلَى، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168469,"book_id":1219,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":175,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= فَأَخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، فَأَتَتْهُ، فَأَغْلَظَتْ، وَقَالَتْ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ العَدْلَ فِي بِنْتِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ فَسَبَّتْهَا، حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ، هَلْ تَكَلَّمُ، قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ عَلَى زَيْنَبَ حَتَّى أَسْكَتَتْهَا، قَالَتْ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَائِشَةَ، وَقَالَ: \"إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ\").\rوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٨٣/ ٢٤٤٢) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي مِرْطِي [مِرْطٍ: بِكَسْرِ المِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ، وَرُبَّمَا تُلْقِيهِ المَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا وَتَتَقَنَّعُ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شِبْهُ مِلْحَفَةٍ] فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلنَكَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، وَأَنَا سَاكِتَةٌ، قَالَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ \"أَيْ بُنَيَّةُ أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ \" فَقَالَتْ: بَلَى، قَالَ \"فَأَحِبِّي هَذِهِ\" قَالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ، وَبِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَ لَهَا: مَا نُرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ، فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُولِي لَهُ: إِنَّ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168470,"book_id":1219,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":176,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاللهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ، فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ فِي المَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ. وَأَتْقَى للَّهِ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً، وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي العَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ، وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا، تُسْرِعُ مِنْهَا الفَيْئَةَ، قَالَتْ: فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، عَلَى الحَالَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ بِهَا، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلنَكَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ وَقَعَتْ بِي، فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ، وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ، هَلْ يَأْذَنُ لِي فِيهَا، قَالَتْ: فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا حَتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَتَبَسَّمَ إِنَّهَا \"ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168472,"book_id":1219,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":178,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ٧٣٢٢) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى. وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٦/ ٩٩) مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الحَرْبِيِّ. ثَلَاثَتُهُمْ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٧١٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ التِّرْمِذِّيُّ فِي \"جَامِعِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٣٩٢) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارَ. وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"الإِخْوَانِ\" (بِرَقَمْ ٥٦) مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الجُشَمِيِّ. وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي \"الآحَادِ وَالمَثَانِي\" (بِرَقَمْ ٢٤٤٠) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ المُثَنَّى. وَالنَّسَائِيُّ فِي \"المُجْتَبَى\" (بِرَقَمْ ٩٩٦٣) ومِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي \"عَمَلِ اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" (بِرَقَمْ ١٩٨) مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ يُوسُفَ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٧٠ الإِحْسَانِ) مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ. جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَبِيبِ بْن عُبَيْدٍ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ.\rقَالَ التِّرْمِذِيُّ ﵀: \"حَدِيثُ المِقْدَامِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَالمِقْدَامُ يُكْنَى أَبَا كَرِيمَةَ\".\rوَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، بَلْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ.\rرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي \"مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ\" (٣/ ١٠٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفَرَجِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168474,"book_id":1219,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":180,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" (٤/ ٣٣٦)، فَي تَرْجَمَةِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيْلِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ: وَذَكَرَهُ. هَكَذَا بِلَا وَاسِطَةٍ بَيْنَ البُخَارِيِّ وَبَيْنَ أَبِي عَاصِمٍ.\rقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٢٤/ ٣٦٣): \"لَا مَدْخَلَ لِمُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ فِي هَذِهِ الحِكَايَةِ، فَإِنَّ البُخَارِيَّ سَمِعَهَا مِنْ أَبِي عَاصِمٍ نَفْسِهِ، وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ شُيُوخِهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ الكُوفِيُّ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ، وَالمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَارِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَاللَفْظُ لَهُ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ، زَادَ أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، قَالَا: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، يَقُوْلُ: (مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ الغِيبَةَ تَضُرُّ أَهْلَهَا) \".\rوَرَوَاهُ أَيْضًا الخَلِيلِيُّ فِي \"الإِرْشَادِ فِي مَعْرِفَةِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ\" (٢/ ٥٢١) قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ المَلَّاحِيَّ بِالرَّيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ إِسْحَاقَ القَوَّاسَ بِبُخَارَى يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُوْلُ: (مُنْذُ عَقَلْتُ أَنَّ الغِيبَةَ حَرَامٌ مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا قَطُّ). =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168475,"book_id":1219,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":181,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَأَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ في \"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاِءِ\" (٩/ ٤٨٢): قَالَ: \"وَقَالَ البُخَارِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُوْلُ: (مُنْذُ عَقَلْتُ أَنَّ الغِيْبَةَ حَرَامٌ، مَا اغْتَبتُ أَحَداً قَطُّ) \".\rوَالحَاصِلُ أَنَّ البُخَارِيَّ ﵀ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ مُبَاشَرَةً، وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا بِوَاسِطَةٍ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ. وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَلِلمَزِيدِ رَاجِعْ: \"الإِرْشَادَ فِي مَعْرِفَةِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ\" لِلخَلِيلِيِّ (١/ ٢٣٩)، وَ \"تَهْذِيبَ الكَمَالِ\" لِلمِزِّيِّ (١٣/ ٢٨٦)، وَ \"تَارِيخَ الإِسْلَامِ\" لِلذَّهَبِيِّ (١٥/ ١٩٣ - ١٩/ ٢٥٩)، وَ \"تَغْلِيقَ التَّعْلِيقِ\" لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ (٥/ ٣٩٧).\rوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"الصَّمْتِ وَآدَابِ الِلِّسَانِ\" (بِرَقَمْ ٦٩٨) حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ المَقْدِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ ﵀ يَقُولُ: (مَا اغْتَبْتُ مُسْلِمًا مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الغِيبَةَ).\rوَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيُّ فِي \"التَّوْبِيخِ وَالتَّنْبِيهِ\" (بِرَقَمْ ١٧٧) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: (مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا مُنْذُ عَلِمْتُ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168477,"book_id":1219,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":183,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كَمَا فِي \"إِتْحَافِ الخِيَرَةِ المَهَرَةِ\" لِلبُوصَيْرِيِّ (٧/ ١٦)، وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٥٥٩٢)، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي \"الآحَادِ وَالمَثَانِي\" (بِرَقَمْ ١١٠٠)، وَالبَزَّارُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٣١٩ البَحْرِ الزَّخَّارِ)، وَالرُّويَانِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٩٤٢)، وُمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ فِي \"فَوَائِدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٠)، وابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي \"مُعْجَمِهِ\" (بِرَقَمْ ١٣١٣)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (١٩/ ٢١٥) مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.\rوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٥٣٦١) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.\rوَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي \"النَّفَقَةِ عَلَى العِيَالِ\" (بِرَقَمْ ٢٦٠) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ.\rوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٤٦)، وَ \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ٣٠٧٠)، وَ \"الصَّغِيرِ\" (بِرَقَمْ ١٠٩)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٢/ ٣٠٢ - ٦/ ٣٤٣) مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. جَمِيعُهُمْ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ.\rوَرَوَاهُ البَيهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ١٠٥٥٨) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ.\rفَخَالفَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَرَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، بَلْ تَابَعَهُ حَجَّاجٌ الأَسْوَدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنِ المُخْتَارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٤٤)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"الحِلْيَةِ\" (٢/ ٣٠٢) مِنْ طُرُقٍ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168478,"book_id":1219,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":184,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ الأَسْوَدِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ المُخْتَارِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ.\rوإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\rوَأَوْرَدَهُ الهَيْثَمِيُّ فِي \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" (٤/ ٣٣) وَقَالَ: \"رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ كُلُّهُمْ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، قَالُوا: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ فَأَرْحَمُهَا. وَلَهُ أَلفَاظٌ كَثِيرَةٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ\".\rوَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ البُوصَيْرِيُّ كَمَا فِي \"الإِتْحَافِ\" (٧/ ١٦).\rوَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ.\rرَوَاهُ البَزَّارُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٣٢٢ البَحْرِ الزَّخَّارِ)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٤٧)، وَ \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ٢٧٣٦)، وَ \"مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ\" (بِرَقَمْ ٤٩)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٦٤٨٢)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ١٠٥٥٦) مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الجَعْدِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ.\rوَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ: عَدِيُّ بْنُ الفَضْلِ التَّيْمِيُّ. مُجْمِعٌ عَلَى تَرْكِهِ وَضَعْفِهِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي \"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ\" (٣/ ٦٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168483,"book_id":1219,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":189,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٦٠\"، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي التَّفْسِيرِ \"برقم ٢٦٣١\"، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ١٤٠٥\" عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ التِّرْمِذِّيُّ (بِرَقَمْ ٣٢٣٦) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيِّ. وَالبَزَّارُ (بِرَقَمْ ٩٦٥ البَحْرِ الزَّخَّارِ) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ. وَأَبُو يَعْلَى فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٦٨٧) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ. وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"تَفْسِيرِهِ\" (بِرَقَمْ ١٨٣٨٥) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ المُقْرِئِ. وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٢٩٨١) مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (١/ ٣٦٦) مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ. وَالضِّيَاءُ فِي \"الأَحَادِيثِ المُخْتَارَةِ\" (بِرَقَمْ ٧٩٢) مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيِّ. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ.\rوَرَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ (بِرَقَمْ ٦٢)، وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ١٣٢) مِنْ طَرِيقِ أَبِي ضَمْرَةَ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ. وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٤٣٤) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَالبَزَّارُ (بِرَقَمْ ٩٦٤ البَحْرِ الزَّخَّارِ) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَأَبُو يَعْلَى فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٦٦٨)، وابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي \"مُعْجَمِهِ\" (بِرَقَمْ ١٣٤٢)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكَبِيرِ\" (٦/ ٩٣) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ. وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي \"البَعْثِ\" (بِرَقَمْ ٢٩) مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٣٠٣ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168484,"book_id":1219,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":190,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ١٤٨٨٦)، وَالضِّيَاءُ فِي \"الأَحَادِيثِ المُخْتَارَةِ\" (بِرَقَمْ ٣١٧٨) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ. والشَّاشِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٢)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٨٧٠٨)، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ. وَ (بِرَقَمْ ٣٦٢٦) مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، وَعَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ. وَالضِّيَاءُ فِي \"الأَحَادِيثِ المُخْتَارَةِ\" (بِرَقَمْ ٣١٧٧) مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ.\rجَمِيعُهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْن نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.\rقَالَ التِّرْمِذِيُّ: \"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ\". وقَالَ البَزَّارُ: \"وَهَذَا الحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ\". وَقَالَ الحَاكِمُ: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ\".\rوَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" وطبقات الأصفياء (١/ ٩١) ومِنْ طَرِيقِهِ المِزِّيُّ فِي \"تَهْذِيبِ الكَمَالِ\" (٩/ ٣٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ … وَذَكَرَهُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168487,"book_id":1219,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":193,"body":"لَمْ نَدْرِ مَا تَفْسِيرُهَا؟ فَلَمَّا وَقَعَتِ الفِتْنَةُ، قُلْنَا هَذَا الَّذِي وَعَدَنَا رَبُّنَا أَنْ نَخْتَصِمَ فِيهِ) (¬١).","footnotes":"(¬١) رَوَاهُ أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي \"تَارِيخِ المَدِينَةِ\" (٤/ ١٢٤٩)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ١٣٧٣٥) مِنْ طَرِيقِ أَبِي الرَّبِيعِ الزُّهْرَانِيِّ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"الكُبْرَى\" (بِرَقَمْ ١١٣٨٣)، وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ١٢٤)، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي \"تَفْسِيرِهِ\" (بِرَقَمْ ١٨٣٩٠)، وَأَبُو عَمْرِو الدَّانِيُّ فِي \"السُّنَنِ الوَارِدَةِ فِي الفِتَنِ\" (بِرَقَمْ ١٨) مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ الخُزَاعِيِّ. وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي \"تَفْسِيرِهِ\" (٢٠/ ٢٠٢) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ حُمَيْدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ القُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\rقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" (٧/ ١٠٠): \"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ\".\rوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ١٣٨٨١)، وَالثَّعْلَبِيُّ فِي \"تَفْسِيرِهِ\" (٨/ ٢٣٥)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٨٧٠٩)، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ فِي \"تَثْبِيتِ الإِمَامَةِ وَتَرْتِيبِ الخِلَافَةِ\" (بِرَقَمْ ١٧٢) مِنْ طُرُقٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِنَحْوِهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168489,"book_id":1219,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":195,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" مِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ (٣/ ١٣٤ - ١٣٥) فَقَالَ: قَرَأْتُهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَكُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، عَنْ عَمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارِ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَليِّ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُمْ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدُ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، بِهِ.\rوَحَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ. رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٧٠٦٠) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَمُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٩) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.\rكِلَاهُمَا عَنِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\rوَتَابَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ.\rانْظُرْ: الحَدِيثَ القَادِمِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168492,"book_id":1219,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":198,"body":"اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلَامَ، ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُلَمُ\". فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: كَلَّا، قَالَ: \"بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا (¬١)، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ (¬٢) \" (¬٣).","footnotes":"(¬١) \"أَسَاوِدَ صُبًّا\": الأَسَاوِدُ: الحَيَّاتُ. وَالأَسْوَدُ أَخْبَثُ الحَيَّاتِ وَأَعْظَمُهَا، وَهُوَ مِنَ الصِّفَةِ الغَالبَةِ، حَتَّى اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الأسْماَءِ وجُمِعَ جَمعَهَا. وَالصُّبُّ: جَمْعُ صَبُوبٍ. قَالَ النَّضْرُ: إنَّ الأَسْوَدَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهِشَ ارْتَفَعَ ثُمَّ انْصَبَّ عَلَى المَلْدُوغِ. \"النِّهَايَةُ (٢/ ٤١٩ - ٣/ ٥).\r(¬٢) كَأَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ يُشِيرُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، إِلَى أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَقَعُ فِي وَقْتِ الفِتَنِ القَتْلُ، وَأَنَّ أَفْضَلَ مَا يُقَرِّبُ العَبْدَ مِنَ اللهِ ﷿، هُوَ بِرُّ الوَالِدَيْنِ، وَأَنَّهُ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا بِمَا فِيهَا الْقَتْلُ، حَيْثُ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ \"بِرَقَمْ ٤\" عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: \"إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ تُبْ إلى الله ﷿، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ. فَذَهَبْتُ فَسَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إلى الله ﷿ مِنْ برِّ الوَالِدَةِ\".\r(¬٣) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168493,"book_id":1219,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":199,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ورَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي \"السِّفْرِ الثَّانِي مِنْ تَارِيخِهِ\" (بِرَقَمْ ١٨ - ١٣٥٣) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ الحَجَّاجِ الشَّيْبَانِيِّ. وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٩٧) مِنْ طَرِيقِ عَبْدَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الخُزَاعِيِّ.\rوَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، بَلْ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ.\rفَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٠٧٤٧) وَعَنْهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٥٩١٨) ومِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٤٤٢)، وَابْنُ مَنْدَه فِي \"الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ١٠٨١)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٨٤٠٣)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٣٥)، وَالبَغَوِيُّ فِي \"شَرْحِ السُّنَّةِ\" (بِرَقَمْ ٤٢٣٥) عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الخُزَاعِيِّ.\rوَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، بَلْ تَابَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ.\r١ - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.\rرَوَاهُ أبو داود الطَّيَالِسِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٣٨٦)، وَالحُمَيْدِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٥٨٤)، وَنُعَيْمُ ابْنُ حَمَّادٍ فِي \"كِتَابِ الفِتَنِ\" (بِرَقَمْ ٧)، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٨١٢٢) وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي \"الآحَادِ وَالمَثَانِي\" (بِرَقَمْ ٢٣٠٥)، وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٥٩١٧) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَرَوَاهُ البَزَّارُ (بِرَقَمْ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168494,"book_id":1219,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":200,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ٣٣٥٠ - كَشْفِ الأَسْتَارِ) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ المِقْدَامِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (مُلْحَقٌ بِرَقَمْ ٤٤٢)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ\" (بِرَقَمْ ٤٨١) مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيِّ. وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ٦١٥٤) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ. وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٩٦) مِنْ طَرِيقِ الحُمَيْدِيِّ، ويَحْيَى بْنِ يَحْيَى، ومُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيِّ. وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"الِاعْتِقَادِ\" (ص ١٥٧)، وَ \"الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ\" (بِرَقَمْ ٣١٠)، وَ \"القَضَاءِ وَالقَدَرِ\" (بِرَقَمْ ١٦٢ - ٣٦٤)، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي \"التَّمْهِيدِ\" (١٠/ ١٧٢) مِنْ طَرِيقِ سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ. وَالخَطِيبُ فِي \"تَلْخِيصِ المُتَشَابِهِ\" (٢/ ٧٨٠) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.\r٢ - سُفْيَانُ بْنِ حُسَيْنٍ الوَاسِطِيُّ.\rرَوَاهُ البَزَّارُ (بِرَقَمْ ٣٣٥٠ كَشْفِ الأَسْتَارِ).\r٣ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ.\rرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي \"مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ\" (٢/ ٣٧٢)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٤٤٤) مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْهُ.\r٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْرَقُ.\rرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي \"مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ\" (٢/ ٣٧٢)، وَأَبُو الفَتْحِ الأَزْدِيُّ فِي \"المَخْزُونِ\" (بِرَقَمْ ٥٨)، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ فِي جُزْء له (بِرَقَمْ ٥٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168495,"book_id":1219,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":201,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ٥ - شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الأُمَوِيُّ.\rرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ\" (بِرَقَمْ ٣١٠٧) مِنْ طَرِيقِ أَبي اليَمَانِ الحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ. وَابْنُ مَنْدَه فِي \"الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ١٠٨٢)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ\" (٦/ ٥٢٦) مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ شُعَيْبٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الأُمَوِيِّ.\r٦ - مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ.\rرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٤٤٥).\r٧ - عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ الأَيْلِيُّ.\rرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (مُلْحَقٌ بِرَقَمْ ٤٤٥).\rجَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الخُزَاعِيِّ.\rقَالَ الحَاكِمُ: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ\".\rوَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" (٧/ ٣٠٥): \"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ\".\rوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٥٩١٩) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ القُدُّوسِ بْنِ الحَجَّاجِ. وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي \"الآحَادِ وَالمَثَانِي\" (بِرَقَمْ ٢٣٠٦) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ. وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٥٩٥٦ الإِحْسَانِ) مِنْ طَرِيقِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ. وابْنُ مَنْدَه فيِ \"الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ١٠٨٣) مِنْ طَرِيقِ الهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ. وَأَبُو =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168500,"book_id":1219,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":206,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= (بِرَقَمْ ١٩٤٧)، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، المَشْهُورُ بِابْنِ المُقْرِئِ فِي \"مُعْجَمِهِ\" (بِرَقَمْ ١٢٧٥)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي الكبرى (١٠/ ٢٣٣)، وَ \"الآدَابِ\" (بِرَقَمْ ١٠).\rوَرَوَاهُ ابْنُ المُبَارَكِ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٥)، وَ \"الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ\" (بِرَقَمْ ٧٢٤).\rومِنْ طَرِيقِ ابْنِ المُبَارَكِ.\rرَوَاهُ المَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ١٢٧)، وَابْنُ مَاجَهْ (بِرَقَمْ ٤٢١١)، وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤٥٥ الإِحْسَانِ)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٣٣٥٩).\rورَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٩٢١) ومِنْ طَرِيقِهِ البَيهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٦٢٤٣)، و \"الآدَابِ\" (بِرَقَمْ ١٦١).\rوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ (بِرَقَمْ ٢٠٣٩٩)، وَالمَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ\" (بِرَقَمْ ١٢٧)، وَأَبُو دَاوُدَ (بِرَقَمْ ٤٩٠٢)، وَابْنُ مَاجَهْ (بِرَقَمْ ٤٢١١)، وَالتِّرْمِذِّيُّ فِي \"جَامِعِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٥١١)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٧٢٨٩)، والمِزِّيُّ فِي \"تَهْذِيبِ الكَمَالِ\" (٢٣/ ٧٩) مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ الأَسَدِيِّ.\rوَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٠٣٧٥) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٢٩)، وَالخَرَائِطِيُّ فِي \"مَسَاوِئِ الأَخْلَاقِ\" (بِرَقَمْ ٢٨٠) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ العَدَوِيِّ.\rوَرَوَاهُ البَزَّارُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٦٧٨ البَحْرِ الزَّخَّارِ) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيِّ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168501,"book_id":1219,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":207,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٩٨) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ.\rجَمِيعُهُمْ شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، وَوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، وَالطَّيَالِسِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ الأَسَدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ العَدَوِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ الغَطَفَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٥٩١) حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ ذُنُوبٍ يُؤَخِّرُ اللَّهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، إِلَّا البَغْيَ، وَعُقُوقَ الوَالِدَيْنِ، أَوْ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ، يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ المَوْتِ\".\rوَهَذَا إِسْنَادٌ، فِيْهِ: بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفُ الحَدِيثِ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" (١/ ١٦٦) قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، سَمِعَ سَعْدًا، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اثْنَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللَّهُ: البَغْيُ وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ\". وَقَالَ لِي ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168502,"book_id":1219,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":208,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= أَمَّا الإِسْنَادُ الأَوَّلُ، فَـ أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. وَمُحَمَّدٌ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الجَرْمِيُّ. ثِقَةٌ. وَسَعْدٌ هُوَ مَوْلَى أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ. لَمْ يُوَثِّقُهُ سِوَى ابْنُ حِبَّانَ، وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\"، وَأَبُو حَاتِمٍ فِي \"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ\"، وَلَمْ يَذْكُرُوهُ بِجَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ. وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ. ثِقَةٌ.\rوَأَمَّا الإِسْنَادِ الثَّانِي، فَـ فِيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: \"مَجْهُولُ الحَالِ\"، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168504,"book_id":1219,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":210,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٥٢) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ. وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٩٣٤٤) مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَ (بِرَقَمْ ١٠٢٨٤) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ. وَ (بِرَقَمْ ٧٩٩٢)، وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٢٢/ ٢٥٥٨) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ. وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤٥٠ الإِحْسَانِ)، وَفِي \"رَوْضَةِ العُقَلَاءِ\" (بِرَقَمْ ٨٤) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيِّ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ٩٤٤) مِنْ طَرِيقِ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ. جَمِيعًا عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يعقوب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\rوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ البُرْجُلَانِيُّ فِي \"الكَرَمِ وَالجُودِ\" (بِرَقَمْ ٧)، وَالطُّوسِيُّ فِي \"أَرْبَعِينِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٣) مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. وَهَنَّادٌ فِي \"الزُّهْدِ\" (بِرَقَمْ ١٠١٢) مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ. كِلَاهُمَا عَنِ الحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، بِنَحْوِهِ.\rوَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ: الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ النَّخَعِيُّ الكُوفِيُّ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: \"صَدُوقٌ كَثِيرُ الخَطَأِ وَالتَّدْلِيسِ\". اهـ. وَقَدْ عَنْعَنَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168507,"book_id":1219,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":213,"body":"وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ عَلَى الرَّقَبَةِ (¬١)، وَالمَنِيحَةُ الوَكُوفُ (¬٢)، وَالفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ (¬٣)، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ [ذَلِكَ]، فَتَأْمُرَ بِالمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ المُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ [ذَلِكَ]، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ\") (¬٤).","footnotes":"(¬١) أَيْ: تُعِيْنَ فِي ثَمَنِهَا.\r(¬٢) فِي الأَصْلِ، \"الولوق\"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ، رَاجِعْ التَّخْرِيجَ.\rوَعِنْدَ المُصَنِّفِ فِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\": \"الرَّغُوبُ\"، هَكَذَا فِي مُعْظَمِ طَبَعَاتِ الكِتَابِ، وَهِي كَذَلِكَ فِي مُعْظَمِ الأُصُولِ الخَطِّيَّةِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا. فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الأَصْلُ: \"الرَّغِيبُ\" فَفَي النِّهَايِةِ: أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ. والرِّغَابُ: الإِبِلُ الوَاسِعَةُ الدَّرِّ الكَثِيرةُ النَّفْعِ، جَمْعُ الرَّغِيبِ وَهُوَ الوَاسِعُ. \"النِّهَايَةُ\" (٢/ ٢٣٦). وَ \"المَنِيحَةُ\": شَاةٌ أَوْ نَاقَةٌ يَجْعَلهَا الرَّجُلُ لآخَرَ سَنَةً يَحْتَلِبُهَا. وَكَذَلِكَ إِذَا أَعْطَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِوَبَرِهَا وَصُوفِهَا زَمَانًا ثُمَّ يَرُدَّهَا. وَالوَكُوفُ: هِي الغَزِيرَةُ الَّتِي يَكِفُّ دَرُّهَا أيْ يَقْطُرُ، وَهِي مِنَ النُّوقِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ لَبنُهَا وَمِنَ الشَّاءِ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ. \"الفَائِقُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ\" (٣/ ٢٠٤)، وَ \"غَرِيبُ الحَدِيثِ\" لِلخَطَّابِيِّ (١/ ٧٠٧)، وَ \"لِسَانُ العَرَبِ\" (٩/ ٣٦٣).\r(¬٣) أَيْ: وَشَأْنُكَ يَكُونُ دَائِمًا مَنْحُ المَنِيحَةِ، وَالرُّجُوعُ بِالإِحْسَانِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا. وَخُصَّ بِذَلِكَ تَحْفِيزًا إِلَى مُجَاهَدِةِ النَّفْسِ.\r(¬٤) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ مُصَرِّفٍ اليَامِيُّ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168508,"book_id":1219,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":214,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ \"بِرَقَمْ ٦٩\" بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ.\rوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٧٧٥)، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ كَمَا فِي \"الإِتْحَافِ\" لِلبُوصَيْرِيِّ (٥/ ٤٣٩)، وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٨٦٤٧)، وَالمَرْوَزِيُّ فِي \"الِبرِّ وَالصِّلَةِ (بِرَقَمْ ٢٧٦)، وَالرُّويَانِيُّ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٥٤)، وَالطَّحَاوِيُّ فِي \"شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ٢٧٤٣)، وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٣٧٤ الإِحْسَانِ)، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي \"السُّنَنِ\" (بِرَقَمْ ٢٠٣٦)، وَالخَطَّابِيُّ فِي \"غَرِيبِ الحَدِيثِ\" (١/ ٦٧ - ٧٠٢)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٢٨٦١)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"الكُبْرَى (١٠/ ٢٧١) مِنْ طُرُقٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.\rقَالَ الحَاكِمُ: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ\"، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.\rوَأَوْرَدَهُ الهَيْثَمِيُّ فِي \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" (٤/ ٢٤٠): وَقَالَ: \"رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168510,"book_id":1219,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":216,"body":"وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ حَكِيمٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ\") (¬١).","footnotes":"(¬١) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٢٢٢٠) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء. وَ (بِرَقَمْ ٥٩٩٢)، وَفِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٧٠) بِالإِسْنَادِ، وَالمَتْنُ فِيْهِ \"أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا\".\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ١٤٣٦) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ١٢٣) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. وَ (بِرَقَمْ ١٩٥/ ١٢٣) حَدَّثَنَا حَسَنٌ الحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ الحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، وَهُوَ: ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ بْنِ كَيْسَانَ، وَ (بِرَقَمْ ١٩٤/ ١٢٣) مِنْ طَرِيقِ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزيِدَ. ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٢٥٣٨) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ١٢٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عروة بن الزبير، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168511,"book_id":1219,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":217,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= قَوْلُهُ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ\".\r\"مَا سَلَفَ\": السَّالِفَةُ مُقَدَّمُ صَفْحَةِ العُنُقِ وسُمِّيتْ سَالِفَةً لأنَّهَا تَتَقَدَّمُ البَدَنَ، وَسَالِفُ كُلِّ شْيءٍ أَوَّلُهُ. \"غَرِيبُ الحَدِيثِ\" لِلخَطَّابِيِّ (١/ ١١٧).\rوَقَدْ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَنْ عَمِلَ خَيْرًا فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ، هَلْ يُعْتَدُّ لَهُ بِثَوَابِ ذَلِكَ وَيُنْتَفَعُ بِهِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:\rالقَوْلُ الأَوَّلُ: أَنَّ الكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ لَا يُثَابُ عَلَى مَا فَعَل مِنْ خَيْرٍ فِي حَالِ كُفْرِهِ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ: بِأَنَّ الكَافِرَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ التَّقَرُّبُ، لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ المُتَقَرِّبِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالمُتَقَرَّبِ إِلَيْهِ، وَهَذَا الكَافِرُ حِينَ فِعْلِهِ لِلخَيْرِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ العِلْمُ بِاللهِ بَعْدُ، وَعَلَيْهِ فَلَا يُثَابُ عَلَيْهِ. وَأَصْحَابُ هَذَا القَوْلِ بَعْدَ التَّقْرِيرِ السَّابِقِ ذَهَبُوا إِلَى تَأْوِيلِ حَدِيثِ البَابِ عَنْ ظَاهِرِهِ إِلَى عِدَّةِ تَأْوِيلَاتٍ:\rفَقِيْلَ: مَعْنَى: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ\". أَيْ: اكْتَسَبْتَ طِبَاعًا جَمِيلَةً وَأَنْتَ تَنْتَفِعُ بِتِلْكَ الطِّبَاعِ فِي الإِسْلَامِ وَتَكُونُ تِلْكَ العَادَةُ تَمْهِيدًا لَكَ وَمَعُونَةً عَلَى فِعْلِ الخَيْرِ.\rوَقِيْلَ: مَعْنَاهُ اكْتَسَبْتَ بِذَلِكَ ثَنَاءً جَمِيلًا فَهُوَ بَاقٍ عَلَيْكَ فِي الإِسْلَامِ.\rوَقِيْلَ: مَعْنَاهُ بِبَرَكَةِ مَا سَبَقَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ هَدَاكَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الإِسْلَامِ وَأَنَّ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ خَيْرٌ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى سَعَادَةِ آخِرِهِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168512,"book_id":1219,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":218,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= رَاجِعْ هَذِهِ الأَقْوَالِ فِي: \"شَرْحِ النَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ\" (٢/ ٣٢١)، وَ \"فَتْحِ البَّارِي\" لِابْنِ حَجَرٍ (٣/ ٣٨١)، وَ \"المُفْهِمِ\" (١/ ٣٣٢).\rالقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ يُثَابُ عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ خَيْرِ فِي حَالِ كُفْرِهِ.\rوَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ: بِحَدِيثِ البَابِ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَكِيمٍ ﵁ حِينَمَا سَأَلَهُ عَنْ أَجْرِ مَا فَعَلَ حَالَ الكُفْرِ مِنَ الخَيْرِ، فَقَالَ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ\". أَيْ: أَسْلَمْتَ عَلَى قَبُولِ مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ. وَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَسْلَمَ العَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا، وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ القِصَاصُ، الحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ ﷿ عَنْهَا\". رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٤١)، وَالنَّسَائِيُّ فِي \"المُجْتَبَى\" (بِرَقَمْ ٤٩٩٨) وَاللَّفْظُ لَهُ.\rوَأَجَابُوا عَنْ تَعْلِيلِ أَصْحَابِ القَوْلِ الأَوَّلِ: بِأَنَّ الكَافِرَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الخَيْرُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا، أَمَّا ثَوَابُ الآخِرَةِ فِيمَا لَوْ حَسُنَ إِسْلَامَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنَّ يَمْنَعَ فَضْلُ اللهِ تَعَالَى.\rوَهَذِهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فَإِذَا أَسْلَمَ الكَافِرَ فَأَعْمَالُهُ السَّيِّئَةِ يَمْحُوهَا الإِسْلَامِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأَنْفَال: ٣٨]، وَأَعْمَالُهُ الصَّالِحةٍ المُتَعَدِّيَةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ تُكْتَبُ لَهُ وَلَا تَضِيعُ، لِقَوْلِهِ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ\"، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168513,"book_id":1219,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":219,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَهَذَا مُقْتَضَى قَوْلِهِ تَعَالَى: \"إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي\". رَوَاهُ البُخَارِيُّ (بِرَقَمْ ٣١٩٤)، وَمُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ١٤/ ٢٧٥١).\rوَكَذَلِكَ المُرْتَدُ إِذَا رَجَعَ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِليْهِ عَمَلُهُ الصَّالِحُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢١٧]. فَاشْتَرَطَ لِحبُوطِ الأَعْمَالِ المَوْتِ عَلَى الكُفْرِ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى الإِسْلَامِ رَجَعَتْ إِليْهِ أَعْمَالُهُ الصَّالِحَةِ.\rوَبُنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ يُقَالُ إِنَّ لِلكَافِرَ مَعَ أَعْمَالِ الخَيْرِ ثَلَاثُ أَحْوَالٍ:\rالأُولَى: أَعْمَالُ الخَيْرِ فِي حَالِ كُفْرِهِ لَا تُقْبَلُ فَهِي مَرْدُودَةٌ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ [التَّوْبَة: ٥٤].\rالثَّانِيَةُ: أَعْمَالُ الخَيْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الكُفْرِ لَنْ تَقِيَهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، بَلْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُ، وَيُخَلَّدُ فِي النَّارِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [النُّور: ٣٩]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢١٧].\rالثَّالِثَةُ: أَعْمَالُ الخَيْرِ إِذَا أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامَهُ سَيُكْتَبُ لَهُ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ قَبْلَ الإِسْلَامِ فَضْلًا مِنَ اللهِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا الحُكْمُ خَاصٌ بِأَعْمَالِ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168514,"book_id":1219,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":220,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= الإِحْسَانِ مِنْ صَدَقَةٍ وَصِلَةٍ وَعِتْقٍ وَصُلْحٍ وَنَحْوِهِ. أَمَّا العِبَادَاتُ المَحْضَةِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ فِيهَا الكَافِرُ لِمَعْبُودِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَذَبْحٍ وَدُعَاءٍ فَهِي بَاطِلَةٌ مِنْ أَصْلِهَا وَلَا يُثَابُ عَلَيْهَا وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا تُجْزِئهُ بَلْ يُطَالَبُ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِهَا إِذَا أَسْلَمَ لأَنَّهَا صُرِفَتْ فِي الأَصْلِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى وَكَانَ القَصْدُ وَالتَّوجُهِ فِيهَا لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]. فَالأَعْمَالُ الَّتِي تَعِبَ فِيهَا الكَافِرُ وَرَجَى أَنْ تَنْفَعَهُ فِي الآخِرَةِ وَعَلَّقَ آمَالًا عَلَيْهَا يَكْتَشِفُ أَنَّهَا ضَلَالًا مُضْمَحِلًا كَذَّرَاتِ الغُبَارِ الَّذِي تُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ لَا تَنْفَعُ صَاحِبهَا بِشَيْءٍ. وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168516,"book_id":1219,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":222,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ النَّخَعِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: \"وَاهِي الحَدِيثِ\".\rوَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: \"صَدُوقٌ يُخْطِئُ\". رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ (٥/ ٢٤٤)، وَ \"مِيزَانِ الاعْتِدَالِ\" (٢/ ٥٦٩)، وَ \"التَّقْرِيبِ\" (٣٤٢). وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ. صَدُوقٌ حَسَنُ الحَدِيثِ عِنْدَ المُتَابَعَةِ، وَهُوَ كَثِيرُ الحَدِيثِ يُخْطِئُ أَحْيَانًا. قَالَ الحَافِظُ فِي \"التَّقْرِيبِ\" (٢٦٦): \"صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا، تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ القَضَاءَ بِالكُوفَةِ، وَكَانَ عَادِلًا فَاضِلًا شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ البِدَعِ\". رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ\" (٤/ ٣٦٦)، وَ \"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ\" (٢/ ٢٧٠)، وَ \"التَّقْرِيبِ\" لِابْنِ حَجَرٍ (٤٦٧). وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ القُرَشِيُّ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"التَّقْرِيبِ\": \"إِمَامُ المَغَازِي صَدُوقٌ يُدَلِّسُ وَرُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ وَالقَدَرِ. وَقَالَ فِي \"هُدَي السَّارِي\": \"إِمَامُ فِي المَغَازِي مُخْتَلفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَالجُمْهُورُ عَلَى قَبُولِهِ فِي السِّيَرِ، قَدْ اسْتَفْسَرَ مَنْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ الجرْحُ فَبَانَ أَنَّ سَبَبَهُ غَيْرُ قَادِحٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي المُتَابَعَاتِ وَلَهُ فِي البُخَارِيِّ مَوَاضِعُ عَدِيدَةٍ مُعَلقَةٌ. قُلْتُ: صَرَّحَ جَمْعٌ مِنْ النُّقَّادِ بِأَنَّ حَدِيثَهُ لَا يَنْحَطُّ عَنْ دَرَجَةِ الحَسَنِ بَلْ صَحَّحَهُ بَعْضُ أَهْلِ الإِسْنَادِ. رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ\" لِلذَّهَبِيِّ (٣/ ٤٦٨)، وَ \"هُدَي السَّارِي\" (٤٥٨)، وَالتَّقْرِيبِ \"ص: ٤٦٧\".\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمْ ٢٠٢٩\"، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ \"بِرَقَمُ ٢٦٨١٧\"، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ كَمَا فِي المُنتخَبِ \"بِرَقَمْ ١٥٤٨\"، وَأَبُو دَاوُدَ \"بِرَقَمْ ١٦٩٠\"، وَالنَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى \"بِرَقَمْ ٤٩١١\"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168517,"book_id":1219,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":223,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= الكَبِيرِ \"بَرَقَمُ ٥٦ - ١٠٦٦\"، وَالحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ \"بِرَقَمْ ١٥١٣ - ٢٨٤٧\"، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي التَّمْهِيدِ \" ١/ ٢٠٦ - ١٩/ ٢٣٧ \"، وَالاسْتِذْكَارِ \"٨/ ٤٩٠ - ٨/ ٥٩٩ \" مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ.\rقَالَ الحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ اسْتَشْهَدَ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثِهِ فِي مَوَاضِعَ يَسِيرَةٍ مِنْ صَحِيحِهِ.\rوَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَفِيْهِ عِلَلٌ:\rالأُولَى: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ القُرَشِيُّ. يُدَرِّسُ وَقَدْ عَنْعَنَهُ.\rالثَّانِيَةُ: المُخَالَفَةُ.\rفَهَذَا الحَدِيثُ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَاخْتُلِفَ فِيْهِ عَنْهُ.\rفَرَوَاهُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَشَرِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ.\rوَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ.\rرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى \"بِرَقَمْ ٤٩١٣\"، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ \"برقم ٢٢٧٨\"، وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ \"بِرَقَمْ ٤٨٥٥\"، وَشَرْحِ الْمُشْكَل \"بِرَقَمْ ٤٣٧٧\"، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي التَّمْهِيدِ \"١٩/ ٢٣٧\" مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168519,"book_id":1219,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":225,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَوَصَلَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" (٣/ ٣٥٨) مِنْ طَرِيقِ جُزْءِ \"بِرِّ الوَالِدَيْنِ\"، فَقَالَ: قَرَأْتُهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ المُنَجَّا، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَرمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ الصَّفَّارَ، أَخْبَرَهُمْ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دِلُّويَهْ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، هُوَ: ابْنُ صَالِحٍ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٤٤/ ٩٩٩)، وَالنَّسَائِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكُبْرى\" (بِرَقَمْ ٤٩١٠)، وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٣٣٤٣ الإِحْسَانِ)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٧١)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"المُسْتَخْرَجِ عَلَى مُسْلِمٍ\" (بِرَقَمْ ٢٢٤٦)، وَابْنُ حَزْمٍ فِي \"المُحَلَّى\" (٨/ ٣٨٦)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"السُّنَنِ الكَبِيرِ\" (٤/ ١٧٨)، وَ \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٣١٥١) مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ.\rقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: \"وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرِوَايَةُ يَزِيدَ وَعَمْرٍو أَصَحُّ\". \"العِلَلُ\" لِلدَّارَقُطْنِيِّ (١٥/ ٢٦٤ بِرَقَمْ ٤٠١٤)، وَ \"فَتْحُ البَارِي\" (٥/ ٢١٩).\rوَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، بَلْ تَابَعَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ الحضرميُّ.\rفَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٦٨٢٢) حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى. وَأَبُو يَعَلَى فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٧١٠٩) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى. وَالطَّحَاوِيُّ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168520,"book_id":1219,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":226,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= فِي \"شرح مَعَانِي الآثَارِ\" (بِرَقَمْ ٤٨٥٤)، وَ \"شَرْحِ مُشْكَلِ الآثارِ (بِرَقَمْ ٤٣٧٦) حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ، كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بنت الحارث.\rوَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ. ضَعِيفٌ سَيِّئُ الحِفْظِ، ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ النُّقَادِ. وَفِيهِ مَقَالٌ مَشْهُورٌ. وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: \"صَدُوقٌ\". رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"مِيزَانِ الاعْتِدَالِ\" (١/ ٦٢٣ - ٦٢٤)، و \"التَّقْرِيبِ\" (١٨٥).\rإلَّا أَنَّهُ مُتَابِعٌ هُنَا كَمَا تَرَى.\rوَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ.\rرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيَهْ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٠٣٠)، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي \"التَّمْهِيدِ\" (١٩/ ٢٣٨) مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَيْمُونَةَ: أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا فَعَلَتْ فُلانَةُ؟ فَقَالَتْ: أَعْتَقْتُهَا، فَقَالَ: لَوْ كُنْتِ أَعْطَيْتِيهَا أُخْتَكِ الأَعْرَابِيَّةَ كَانَ خَيْرًا لَكِ\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168522,"book_id":1219,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":228,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٧٥٠٢)، وَفِي \"الأَدَبِ المُفْرَدِ\" (بِرَقَمْ ٥٠) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. وَفِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٤٨٣٢) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. بِوَقْفِ الاسْتِشْهَادِ بِالآيَةِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\rوله طُرُقٌ أُخْرى قَدْ مَرَّ ذِكْرُهَا عِنْدَ الأَحَادِيثِ (رَقَمْ ٣٢، ٣٥، ٣٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168524,"book_id":1219,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":230,"body":"زَمِّلُونِي (¬١) \"، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ ﷺ لِخَدِيجَةَ: أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي، قَالَتْ خَدِيجَةُ ﵂: أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ (¬٢) اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ (¬٣)، وَتَقْرِي الضَّيْفَ (¬٤)، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ (¬٥)، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدٍ، وَكَانَ تَنَصَّرَ،","footnotes":"(¬١) مَعْنَاهُ غَطَّوْنِي بِالثِّيَابِ وَلُفُّونِي بِهَا. وَكُلُّ مَلْفُوفٍ فِي ثِيَابٍ فَهُوَ مُزَّمَّلٌ. وَقَالَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا لَحِقَهُ مِنْ هَوْلِ الأَمْرِ. وَجَرَتِ العَادَةُ بِسُكُونِ الرِّعْدَةِ بِالتَّلْفِيفِ. \"غَرِيبُ الحَدِيثِ\" لِلقَاسِمِ بْنِ سَلَّامِ: ٢/ ٧١\" بِتَصَرُّفٍ.\r(¬٢) فِي الأَصْلِ، \"لَا يُخْزكَ\"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ.\r(¬٣) \"وَتَحْمِلُ الكَلَّ\": بِفَتْحِ الكَافِ، أَصْلُهُ الثِّقَلُ، وَيَدْخُلُ فِي حَمْلِ الكَلِّ الإِنْفَاقُ عَلَى الضَّعِيفِ وَاليَتِيمِ وَالعِيَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنَ الكَلَالِ، وَهُوَ الإِعْيَاءُ. فَالكَلُّ هُوَ: مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِهِ. وَلَا يَقْدِرُ عَلَى العَمَلِ وَالكَسْبِ. \"تَفْسِيرُ غَرِيبِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ\" (ص ٥٠٩)، بِتَصَرُّفٍ.\r(¬٤) \"وَتَقْرِي الضَّيْفَ\" بِفَتْحِ التَّاءِ. أَيْ: تُكْرِمَهُ. يُقَالُ: قَرَيْتُ الضَّيْفَ أَقْرِيهِ قِرًى وَيُقَالُ: لِلطَّعَامِ الَّذِي يُضَيَّفُ بِهِ قِرًى. وَيُقَالُ لِفَاعِلِهِ قَارٍ، وقِرَى الضَّيفِ مِنْ شِيَمِ الكِرَامِ. \"النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ\" (١/ ٤١٤).\r(¬٥) النَّوَائِبُ جَمْعُ نَائِبَةٍ وَهِيَ الحَادِثَةُ وَإِنَّمَا قَالَتْ نَوَائِبُ الحَقِّ؛ لِأَنَّ النَّائِبَةَ قَدْ تَكُونُ فِي الخَيْرِ، وَقَدْ تَكُونُ فِي الشَّرِّ. \"المُعْجَمُ الوَسِيطِ\" (٢/ ٩٦١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168525,"book_id":1219,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":231,"body":"شَيْخٌ أَعْمَى، يَقْرَأُ الإِنْجِيلَ بِالعَرَبِيَّةِ، [فَـ] قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ (¬١) الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (¬٢)، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قَالَ: \"أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ [بِـ] مَا جِئْتَ بِهِ قَطُّ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا) (¬٣).","footnotes":"(¬١) النَّامُوسُ: المُرَادُ بِهِ هُنَا جِبْرِيلُ ﵇ كَمَا نَقَلَ النَّوَوِيُّ الاتِّفَاقَ عَلَيْهِ. قَالَ الهَرَوِيُّ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّهُ بِالغَيْبِ وَالوَحْيِ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالغَرِيبِ: النَّامُوسُ فِي اللُّغَةِ صَاحِبُ سِرِّ الخَيْرِ وَالجَاسُوسُ صَاحِبُ سِرِّ الشَّرِّ. وَيُقَالُ نَمَسَتْ السِّرَّ أَنَمِسُهُ نَمْسًا أَيْ كَتَمْته. \"طَرْحُ التَّثْرِيبِ\" (٤/ ١٩٤) بِتَصَرُّفٍ.\r(¬٢) فِي الأَصْلِ، \"جَذَعَه\"، وَالمُثبَتُ مِنَ \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\"، للمُصَنِّفِ.\r(¬٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٣٣٩٢ - ٤٩٥٧) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ مُخْتَصَرًا. وَرَوَاهُ (بِرَقَمْ ٣ - ٤٩٥٣ - ٦٩٨٢) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ. مُطَوَّلًا. وَ (بِرَقَمْ ٤٩٥٣) مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، عَنْ أَبي صَالِحٍ سَلْمَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168526,"book_id":1219,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":232,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٢٥٢/ ١٦٠) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ. كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. مُطَوَّلًا.\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٤٩٥٦ - ٦٩٨٢) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ. مُطَوَّلًا، وَمُخْتَصَرًا.\rوَيُشِيرُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ إِلَى أَنَّ بِرَّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةَ الأَرْحَامِ تُبَلِّغَ العَبْدَ مَنْزِلَةَ السَّلَامَةِ مِنَ السُّوءِ وَالبَلَايَا، وَبَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، مِنْ حُسْنِ البِرِّ وَالصِّلَةِ، وَأَنَّهُ يَجْبُ عَلَى المَرْءِ التَّخَلُّقُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ لأَنَّ فِيْهِ أُسْوَةً حَسَنَةً لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168528,"book_id":1219,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":234,"body":"\"أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِلخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكِ؟ قَالَ: \"مِثْلُ الَّذِي لِي، مَا عَدْلَ فِي الحَكَمِ، وَقَسَطَ فِي البَسْطِ (¬١)، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ، فَمَنْ فَعَلَ غَيْرَ","footnotes":"= وَالبُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالعِجْلِيُّ، وَالبَغَوِيُّ، وَابْنُ عَمَّارٍ المَوْصِلِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَابْنُ مَنْدَه - كَمَا فِي أُسْدِ الغَابَةِ - وَالبَاوَرْدِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ. وَأَدْخَلَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي القِسْمِ الأَوَّلِ المُتَفَقِ عَلَى صُحْبَتِهِمْ مِنْ كِتَابِهِ الإِصَابَةِ. أَمَّا الحَافِظُ مُغَلْطَايْ فَاغْتَرَّ بِقَوْلِ ابْنِ حِبَّانَ فِي الثَّقَاتِ \" ٣/ ١٥٣\": سَعْدُ بْنُ تَمِيمٍ السَّكُونِيُّ الأَشْعَرِيُّ، وَالَدُ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ العَابِدِ يُقَالُ: إِنَّ لَهُ صُحْبَةٌ. اهـ. فَأَدْخَلَهُ فِي كِتَابِهِ الإِنَابَةِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمُخْتَلِفِ فِيْهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ (١/ ٢٤٧) هَكَذَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ، وَلَا وَجْهَ لِتَمْرِيضِ صُحْبَتِهِ وَقَدْ جَزَمَ بِصُحْبَتِهِ فِي تَرْجَمَةِ وَلَدِهِ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ في الثِّقَاتِ (٤/ ٦٦) فَقَالَ: يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ. اهـ. تَرْجَمَتُهُ فِي: التَّارِيخ الكَبِيرِ \"٤/ ٤٦ - ٩/ ٣٩ \"، وَالمَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ \" ١/ ٢٧٩ \"، وَالجَرْحِ وَالتَّعْدِيل \" ٤/ ٣٤٩ \"، وَالثِّقَاتِ \"٣/ ١٥٣ \"، وَمَشَاهِيرِ عَلَمَاءِ الأَمْصَارِ \"ص: ١٨٥\" كِلَاهُمَا لاِبْن حِبَّانَ. وَالاسْتِيعَاب \" ٢/ ٥٨٣\"، وَأُسْدِ الغَابَةِ \" ٢/ ٤٢٣ \"، والوافي بالوفيات \" ١٥/ ٢٠٢ - ٢٣٠\"، وَالإِصَابَةِ \" ٣/ ٤١\".\r(¬١) أَيْ: عَدَلَ فِي العَطَايَا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168529,"book_id":1219,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":235,"body":"ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ\". قَالَ: يُرِيدُ الطَّاعَةَ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَالمَعْصِيَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿ (¬١).","footnotes":"(¬١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ. ثِقَةٌ تُكُلِّمَ فِيهِ بِمَا لَا يُوجِبُ رَدَّ حَدِيثِهِ. وَالوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ القُرَشِيُّ، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ: ثِقَةٌ لَكِنَّهُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَالتَّسْوِيَةِ. وَقَالَ فِي هَدْي السَّارِي: مَشْهُورٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ فِي نَفْسِهِ وَإِنَّمَا عَابُوا عَلَيْهِ كَثْرَةُ التَّدْلِيس وَالتَّسْوِيَةِ. قُلْتُ: صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي جَمِيعِ طَبَقَاتِ الإِسْنَادِ، فَانْتَفَتْ تُهْمَةُ تَدْلِيسِهِ هُنَا. وَعَبْدُ الله بْنُ العَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ الرَّبَعِيُّ. ثِقَةٌ فَاضِلٌ. وَبِلَالُ بْنُ سَعْدٍ السَّكُونِي. ثِقَةٌ فَاضِلٌ.\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" (٤/ ٤٦) ومِنْ طَرِيقِهِ البَيهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٦٩٧١) بِالإِسْنَادِ سَوَاء، وَالمَتْنُ إِلَى قَوْلِهِ: \"وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ\". وَفِي رِوَايَةِ البَيهَقِيِّ بِالإِسْنَادِ السَّابِقِ: \"وَأَقْسَطَ فِي القِسْطِ\".\rوَرَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ. جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ:\r١ - يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الفَسَوِيُّ، فِي \"المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ\" (١/ ١١٨).\r٢ - حُمَيْدُ بْنُ مَخْلَدٍ الخُرَسَانِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ زَنْجُوْيَهْ فِي \"الأَمْوَالِ\" (بِرَقَمْ ٣٩).\r٣ - أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيُّ.\rرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٥٤٦١)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٥/ ٢٣٣). =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168530,"book_id":1219,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":236,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ٤ - أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو.\rرَوَاهُ تَمَّامُ الرَّازِيُّ فِي \"فَوَائِدِهِ\" (بِرَقَمْ ١١٦٩).\r٥ - أَبُو عَبْدِ المَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القُرَشِيُّ.\rرَوَاهُ تَمَّامُ الرَّازِيُّ فِي \"فَوَائِدِهِ\" (بِرَقَمْ ١١٧١).\r٦ - يَزِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ.\rرَوَاهُ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ فِي \"تَارِيخِ جُرْجَانَ\" (ص ٤٩٢).\r٧ - أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ أَبِي زُرْعَةَ.\rرَوَاهُ تَمَّامُ فِي \"فَوَائِدِهِ\" (بِرَقَمْ ١١٧٠)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٤٦/ ٢٤٤).\rجَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، بِهِ.\rوَعِنْدَهُمْ جَمِيعًا التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ أَوْ الإِخْبَارِ، بِالسَّمَاعِ بَيْنَ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَشَيْخِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ العَلَاءِ إلَّا عِنْدَ السَّهْمِيِّ. وَعِنْدَ أَكْثَرَهُمْ التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ أَيْضًا فِي بَاقِي طَبَقَاتِ السَّنَدِ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ، وَبَيْنَ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ: سَعْدُ بْنُ تَمِيمٍ.\rتَنْبِيهٌ هَامٌ:\rجَاءَ فِي طَبْعَةِ الشَّيْخِ حَمْدِي عَبْدِ المَجِيدِ السّلَفِيِّ لِفَوَائِدِ تَمَّامٍ، اسْمُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ فِي الإِسْنَادِ بَيْنَ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ العَلَاءِ، وَلَا وَجْهَ لَهُ، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168531,"book_id":1219,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":237,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَلَا يُوجَدُ فِي المَخْطُوطِ نُسْخَةِ شِسْتربِتي المُعْتَمَدَةُ فِي التَّحْقِيقِ وَكَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي طَبْعَةِ الدُّوسَرِي، وَهَذَا رُبَّمَا يَكُونُ سَبَبُه انْتِقَالُ البَصَرِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.\rوَالحَدِيثُ مَعْرُوفٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، دُونَ ذِكْرِ تِلْكَ الوَاسِطَةِ، وَرَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ: منهم البُخَارِيُّ، وَالفَسَوِيُّ، وَابْنٍ زَنْجُوْيَهْ، وَغَيْرُهُمْ، كَمَا سَبَقَ.\rوَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ غَيْرَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ كَمَا سَيَأْتِي لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الاسْمِ.\rوَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، بَلْ تَابَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ.\r١ - عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الحَوْطِيُّ.\rرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي \"السِّفْرِ الثَّانِي مِنْ تَارِيخِهِ\" (بِرَقَمْ ٤٦٣)، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي \"الآحَادِ وَالمَثَانِي\" (بِرَقَمْ ٢٤٥٥)، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي \"الِاسْتِيعَابِ\" (٢/ ١٥١).\r٢ - عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ.\rرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي \"مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ\" (١/ ٢٥٥).\r٣ - عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ.\rرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٥٤٦١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168532,"book_id":1219,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":238,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ٤ - عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ.\rرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي \"حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ\" (٥/ ٢٣٣)، وَ \"مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ\" (بِرَقَمْ ٣٢٢٤)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٣٨/ ٣١٧).\r٥ - عِيسَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ.\rرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (١٠/ ٤٨١).\r٦ - أَبُو هِشَامٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زَبْرٍ الدِّمَشْقِيُّ.\rرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٣٥/ ١٠٤).\rجَمِيعًا عَنْ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، بِهِ.\rوَعِنْدَهُمْ جَمِيعًا التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ أَوْ الإِخْبَارِ، بِالسَّمَاعِ بَيْنَ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَشَيْخِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ العَلَاءِ. دُونَ ذِكْرِ الوَاسِطَةِ الَّتِي عِنْدَ تَمَّامٍ، وَعِنْدَ أَكْثَرِهِمْ التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ أَيْضًا فِي بَاقِي طَبَقَاتِ الإِسْنَادِ.\rقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" (٥/ ٢٣٢): \"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ\".\rقُلْتُ: فِيْهِ عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ السُّلَمِيُّ. مُجْمِعٌ عَلَى تَرْكِهِ وَضَعْفِهِ، إِلَّا أَنَّهُ مُتَابِعٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا فِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ. وَتَابَعَهُ غَيْرُهُ كَمَا سَبَقَ.\rوَرَوَاهُ الكَلَابَاذِيُّ فِي \"بَحْرِ الفَوَائِدِ الشَّهِيرِ بِمَعَانِي الأَخْبَارِ\" (بِرَقَمْ ١٢٦٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العَلَاءِ بْن=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168533,"book_id":1219,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":239,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِلخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكِ؟ قَالَ: قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: (بِرَقَمْ ١٢٦٧)، \"قَطعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ دَارٌ، وَإلَا فَدَارٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَرْكِبٌ وَإِلَا فَمَرْكِبٌ\".\rهَكَذَا رَوَاهُ الكَلَابَاذِيُّ فِي \"بَحْرِ الفَوَائِدِ\"، كَمَا فِي طَ دَارِ السَّلَامِ (٢/ ٩٦٦). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًا لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ الضَّحَّاكِ السُّلَمِيِّ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: \"عِنْدَهُ عَجَائِبُ\". وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: \"يَضَعُ الحَدِيثَ\". وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: \"كَانَ يَسْرِقُ الحَدِيثَ، وَلَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ\". وَقَالَ الحَاكِمُ: \"رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً\". رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"المَجْرُوحِينَ\" لِابْنِ حِبَّانَ (٢/ ١٤٧ - ١٤٨)، وَ \"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ\" (٢/ ٦٧٩).\rقُلْتُ: وَهُوَ بِهَذَا السَّنَدِ وَالمَتْنِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَعَلَّهُ مِنْ بَلَايَا عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ الضَّحَّاكِ السُّلَمِيِّ. وَاللهُ أَعْلَمُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168535,"book_id":1219,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":241,"body":"دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَدَفَعَهَا (¬١) إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ [فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ] عَنْ [ذِي] قَرَابَتِكَ [شَيْءٌ] (¬٢)، فَهَكَذَا، وَهَكَذَا (¬٣) \"، يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ) (¬٤).","footnotes":"= فَقَالُوا: دِنْ بِأَيِّ دِينٍ شِئْتَ وَأَقِمْ عِنْدَنَا. فَأَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى كَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ فَقَدِمَ مُهَاجِرًا إِلَى المَدِينَةِ وَمَعَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ أَهْلِهِ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْلِمًا فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ. تَرْجَمَتُهُ فِي: \"طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ\" (٤/ ٧٢)، وَ \"الإِصَابَةِ\" لِابْنِ حَجَرٍ (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢).\r(¬١) رُسِمَتْ فِي الأَصْلِ، \"فَرَفَعَهَا\"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ.\r(¬٢) مَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ فِي المَوَاضِعِ السَّابِقَةِ، سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنْ \"صَحِيحِ مُسْلِمٍ\"، حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ شَيْخِ المُصَنِّفِ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.\r(¬٣) فِيْهِ فَوَائِدُ مِنْهَا الِابْتِدَاءُ فِي النَّفَقَةِ بِالمَذْكُورِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ، وَمِنْهَا أَنَّ الحُقُوقَ وَالفَضَائِلَ إِذَا تَزَاحَمَتْ قُدِّمُ الأَوْكَدُ فَالأَوْكَدُ، وَمِنْهَا أَنَّ الأَفْضَلَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَنْ يُنَوِّعَهَا فِي جِهَاتِ الخَيْرِ وَوُجُوهِ البِرِّ بِحَسَبِ المَصْلَحَةِ، وَلَا يَنْحَصِرُ فِي جِهَةٍ بِعَيْنِهَا. \"شَرْحُ النَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ\" (٧/ ٨٣).\r(¬٤) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي \"صَحِيحِهِ\" (بِرَقَمْ ٤١/ ٩٩٧)، وَالنَّسَائِيُّ فِي المُجْتَبَى (بِرَقَمْ ٢٥٤٦ - ٤٦٥٢) مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168536,"book_id":1219,"shamela_page_id":242,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":242,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٢١٤١ - ٢٢٣١ - ٢٤٠٤ - ٧١٨٦) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرٍ. مُخْتَصَرًا. و (بِرَقَمْ ٢٤١٥) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ. مُخْتَصَرًا.\rوَرَوَاهُ البُخَارِيُّ (بِرَقَمْ ٢٥٣٤ - ٦٧١٦ - ٦٩٤٧)، وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٥٨/ ٩٩٧ - ٥٩/ ٩٩٧) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. مُخْتَصَرًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168538,"book_id":1219,"shamela_page_id":244,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":244,"body":"حَسَنَةَ (¬١) الجُهَنِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا آيَةُ ذَلِكَ؟، قَالَ: أَنْ تُقْطَعَ الأَرْحَامُ، وَيُطَاعَ المُغْوِي، وَيُعْصَى المُرْشِدُ (¬٢) (¬٣).","footnotes":"= فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا بِالشَّأْمِ، فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا، قَالَ لَنَا: عَسَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ، قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ\". وَانْظُرْ تَخْرِيجَ الحَدِيثِ.\r(¬١) جَاءَ فِي الأَصْلِ \"خرشة\"، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَالمُثبَتُ مِنْ كِتَابِ الأَدَبِ المُفْرَدِ لِلمُصَنِّفِ، وَتَرْجَمَةِ الرَّاوِي.\r(¬٢) \"المُغْوِي\": أيْ: المُضِلُ. وَ \"المُرْشِدُ\": أَيْ: مُرْشِدُ النَّاسِ للهُدَى وَالحَقِّ.\r(¬٣) صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ، دُوْنَ قَولِهِ: \"فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَسَنَةَ الجُهَنِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: (مَا آيَةُ ذَلِكَ؟ … ). وَابْنُ حَسَنَةَ الجُهَنِيُّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: \"شَيْخٌ لِسَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ. لَا يُعْرَفُ\". وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: \"مَسْتُورٌ لَمْ يُسم مِنَ الثَّالِثَةِ\". مِيزَانُ الاعتدال (٤/ ٥٩١)، وَ \"التَّقْرِيبُ\" (٦٨٩).\rوَالحَدِيثُ رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ \"بِرَقَمْ ٦٦\" بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.\rوَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ مَرْفُوعًا، وَمَوْقُوفًا.\rفَأَمَّا المَرْفُوعُ.\rفَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٨٢٣١)، وَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ٩٧٨٢) مِنْ طَرِيقِ وَكِيعِ بْنِ الجَرَّاحِ. وَرَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168539,"book_id":1219,"shamela_page_id":245,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":245,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ٨٣١٩) مِنْ طَرِيقِ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ الشَّامِيِّ. وَ (بِرَقَمْ ٨٣٢٠) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ. وَ (بِرَقَمْ ٨٦٥٤) مِنْ طَرِيقِ أَبِي المُنْذِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ الوَاسِطِيِّ. وَالبَزَّارُ (بِرَقَمْ ٣٣٥٨ كَشْفِ الأَسْتَارِ) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ. وَأَبُو يَعْلَى كَمَا فِي \"البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ\"، للِحَافِظِ ابْنِ كَثِيرٍ \"١١/ ٦٤٧\" مِنْ طَرِيقِ الفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ. وَابْنُ عَدِيٍّ فِي \"الكَامِلِ\" (٧/ ٢٢٤) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الفِرْيَابِيِّ. جَمِيعًا عَنْ كَامِلٍ أَبِي العَلَاءِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ\".\rقَالَ البَزَّارُ: \"لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا أَبُو صَالِحٍ هَذَا، وَلا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا أَبُو كَامِلٍ\".\rوَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" (٧/ ٢٢٠): \"رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ كَامِلِ بْنِ العَلَاءِ وَهُوَ ثِقَةٌ\".\rوَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ كَامِلُ بْنُ العَلَاءِ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ.\rقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: \"وَكَانَ قَلِيلَ الحَدِيثِ، وَلَيْسَ بِذَاكَ\". وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: \"كَانَ مِمَّنْ يَقْلِبُ الأَسَانِيْدَ، وَيَرفَعُ المَرَاسِيْلَ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي فَلَمَّا فَحُشَ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِهِ بَطُلَ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارِهِ\". وَتَبِعَهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: \"صَدُوقٌ يُخْطِئ\". رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"الطَّبَقَاتِ الكُبْرَى\" لِابْنِ سَعْدٍ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168540,"book_id":1219,"shamela_page_id":246,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":246,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= (٦/ ٣٧٩)، وَ \"المَجْرُوحِينَ\" لِابْنِ حِبَّانَ (٢/ ٢٢٧)، وَ \"الضُّعَفَاءِ\" لِابْنِ الجَوْزِيِّ (٣/ ٢١)، وَ \"التَّقْرِيب\" (٤٥٩).\rوَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: \"لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ\". وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ. وَالعِجْلِيُّ، وَالفَسَوِيُّ، وَالهَيْثَمِيُّ: \"ثِقَةٌ\". رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: \"تَارِيخِ ابْنِ مَعِينٍ\" (رِوَايَةَ الدُّورِيِّ) (٣/ ٢٧٣)، وَ \"مَعْرِفَةِ الثِّقَاتِ\" لِلعِجْلِيِّ \"ص: ٣٩٦\"، وَ \"المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ\" لِلفَسَوِيِّ (٣/ ٢٣٤)، وَ \"الكَامِلِ فِي ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ\" لِابْنِ عَدِيٍّ (٧/ ٢٢٨)، وَ \"تَهْذِيبِ الكَمَالِ\" لِلمِزِّيِّ (٢٤/ ١٠١)، وَ \"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ\" لِلهَيْثَمِيِّ (٧/ ٢٢٠).\rفَكَمَا تَرَى جَرَحَهُ جَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ، وَأَعْدَلُ الأَقْوَالِ فِيْهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ حَسَنُ الحَدِيثِ، وَقَوْلُ ابْنُ سَعَدٍ: \"وَكَانَ قَلِيلَ الحَدِيثِ، وَلَيْسَ بِذَاكَ\". اهـ. فَهَذَا جَرْحٌ خَفِيفٌ، لَا يَسْتَوْجِبُ مِنْهُ رَدُّ رِوَايَتِهِ. وَقَوْلُ ابْنُ حِبَّانَ: \"كَانَ مِمَّنْ يَقْلِبُ الأَسَانِيْدَ، وَيَرفَعُ المَرَاسِيْلَ\". اهـ. فَغَايَةُ هَذَا أَنَّهُ سَيِّءُ الحِفْظِ، وَهَذَا لَيْسَ بِجَرْحٍ شَدِيدٍ. وَلَمْ يُتَابِعَهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ بَلْ خَالَفَهُ الجُمْهُورُ، كَمَا سَبَقَ.\rوَأَبُو صَالِحٍ هُوَ مِينَاءُ مَوْلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيرِ. كَمَا جَاءَ مُصرَّحًا بِهِ فِي إِسْنَادِ البَزَّارِ، فَقَالَ: \"عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَهُوَ مَوْلَى ضُبَاعَةَ\". =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168541,"book_id":1219,"shamela_page_id":247,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":247,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ: \"كَانَ ثَبْتًا. فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ: وَسَأَلتُهُ [أَيْ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ] عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى ضُبَاعَةَ، فَقَالَ: كَانَ ثَبْتًا، وَكَانَ مِنَ التَّابِعِينَ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَهَلُ الكُوفَةِ\". \"سُؤَالَاتُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ\" لِابْنِ المَدِينِيِّ (١٠٧). وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي \"الثِّقَاتِ\"، وَقَالَ: مِينَاءُ أَبُو صِالِحٍ مَوْلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيرِ، يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنْهُ كَامِلُ أَبُو العَلَاءِ. \"الثقات: ٥/ ٤٥٥\" وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: \"فَأَمَّا: أَبُو صِالِحٍ السَّمَّانُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو صِالِحٍ الحَنَفِيُّ، وَأَبُو صِالِحٍ مَوْلَى ضُبَاعَةَ مِنْ تَابِعِيِّ الكُوفَةِ فَهَؤُلَاءِ ثِقَاتٌ. وَكَذَا جَمَاعَةٌ بِهَذِهِ الكُنْيَةِ لَا لِيْنَ فِيْهِمْ\". \"مِيزَانُ الِاعْتِدَالِ\" (٤/ ٥٣٩). وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَر: \"لَيِّنُ الحَدِيثِ\". \"التَّقْرِيبُ: ص ٦٤٩\". قُلتُ: لَمْ يَسْبِقَهُ أَحَدٌ بِهَذَا القَولِ فِيمَا عَرَفْتَ، بَلْ خَالَفَهُ جُمْهُورُ أَهْلِ النَّقْدِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ ثِقَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.\rقَالَ البُوصَيْرِيُّ: \"وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ، وَمن إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ\". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى … وَرَوَاهُ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلُكَعِ ابْنِ لُكَعٍ\". \"الإِتْحَافُ\" للبُوصَيْرِيِّ (٨/ ٤١).\rفَيَصِحُّ الحَدِيثُ بِذَلِكَ، وَللهِ الحَمْدُ وَالمِنَّةُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالعِصْمَةُ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168542,"book_id":1219,"shamela_page_id":248,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":248,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَقَدْ صَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مُحَمَّدُ شَاكِرٍ، وَالشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى رَاجِعْ تَعْلِيقَهُمَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِتَحْقِيقِ أَحْمَدَ شَاكِرٍ (٦/ ٤٧٠ بِرَقَمْ ٨٣٠٢ طَ الحَدِيثِ\"، وَالسِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ، للشَّيْخ مُحَمَّدِ نَاصِر الدِّينِ الأَلْبَانِيِّ \"٧/ ٥٧٩ بِرَقَمْ ٣١٩١\".\rوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي قِصَرِ الأَمَلِ \"بِرَقَمْ ٢٧٦\" مِنْ طَرِيقِ اليَمَانِ بْنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُودَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْكِبَيَّ، أَوْ عَلَى فَخِذَيَّ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كَيْفَ أَنْتَ إِنْ أَدْرَكْتَ ثَلَاثًا، وَأَعِيذُكَ بِالله أَنْ تُدْرِكَهُمْ؟ قُلْتُ: مَا هِيَ بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: طُولُ البُنْيَانِ، وَإِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَشِدَّةُ الزَّمَانِ\".\rوَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ اليَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ العَنْزِيُّ. مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَرْكِهِ.\rوَابْنُ جُودَانَ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مَجْهُولٌ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ. \"الإِصَابَةُ: ١/ ٦٢٧ \".\rوَرَوَاهُ أَبُو عَمْرِو الدَّانِيُّ فِي السُّنَنِ الوَارِدَةِ فِي الفِتَنِ \"بِرَقَمْ ١٩٠\" مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: \"أَعُوذُ بِالله مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَمَا إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ؟ قَالَ: إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ هَلَكْتُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ أَهْلَكُوكُمْ\".\rوَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ القُرَشِيُّ. مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَرْكِهِ. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168543,"book_id":1219,"shamela_page_id":249,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":249,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرَوَاهُ الحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرك\" (بِرَقَمْ ٨٥٥٧)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٧٣٤٦) مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: \"اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكُنِي زَمَانٌ أَوْ لَا أُدْرِكُ زَمَانَ قَوْمٍ لَا يَتَّبِعُونَ العِلْمَ وَلَا يَسْتَحْيُونَ مِنَ الحَلِيمِ، قُلُوبِهُمُ الأَعَاجِمُ، وَأَلسِنَتُهُمْ أَلسِنَةُ العَرَبِ\".\rوَهَذَا إِسْنَادٌ، فِيْهِ: جَمِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَذَّاءِ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: شَيْخٌ يَرْوِي المَرَاسِيلَ، رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ. وَذَكَرَهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" وَقَالَ: \"رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ\"، وَلَمْ يَحْكِ فِيْهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، فَهُوَ مَجْهُولُ الحَالِ، كَمَا ذَكَرَ أَبُو المَحَاسِنِ الحُسَيْنِيُّ.\rوَأَمَّا المَوْقُوفُ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ بِأَلفَاظٍ مُخْتَلِفِةٍ.\rالأَوَّلُ: رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ الكَبِيرِ\" (٤/ ٣٠٠)، وَالدُّولَابِيُّ فِي \"الكُنَى وَالأَسْمَاءِ\" (١/ ٣٥٥) مِنْ طَرِيقِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا تَنْطَحُ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ مِثْلَهُ وَكَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمْرَةِ السُّفَهَاءِ\". هَذَا لفْظُ البُخَارِيِّ، وَلفْظُ الدُّولَابِيِّ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تَنْطِحَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ\". وَكَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: رَبِّ لَا أُدْرِكُهَا وَلَا تُدْرِكُنِي\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168544,"book_id":1219,"shamela_page_id":250,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":250,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَالصَّلْتُ بْنُ قُوَيْدٍ الحَنَفِيُّ. ضَعِيفُ الحَدِيثِ.\rالثَّانِي: رَوَاهُ أَبُو زَرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي \"تَارِيخِهِ\" (ص ٢٣٠ - ٢٣١) وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٦٧/ ٣٨٠)، وَأَبُو العَبَّاسِ الأَصْمُّ فِي \"الثَّانِي مِنْ حَدِيثِهِ\" (بِرَقَمْ ١٠٦) وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٥٩/ ٢١٧)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ\" (٦/ ٤٦٦) عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: (كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَشِيَ فِي سُوقِ المَدِينَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تُدْرِكُنِي سَنَةُ السِّتِّينَ، وَيْحَكُمْ، تَمَسَّكُوا بَصُدْغَيْ مُعَاوِيَةَ، اللَّهُمَّ لَا تُدْرِكُنِي إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ).\rالثَّالِثُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الأَوْسَطِ\" (بِرَقَمْ ١٣٩٧) مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: (فِي كِيسِي هَذَا حَدِيثٌ، لَوْ حَدَّثْتُكُمُوهُ لَرَجَمْتُمُونِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا أَبْلُغَنَّ رَأْسَ السِّتِّينَ. قَالُوا: وَمَا رَأْسُ السِّتِّينَ؟ قَالَ: إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَبَيْعُ الحُكْمِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَالشَّهَادَةُ بِالمَعْرِفَةِ، وَيَتَّخِذُونَ الأَمَانَةَ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا، وَنَشْوٌ يَتَّخِذُونَ القُرْآنَ مَزَامِيرَ. قَالَ حَمَّادٌ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَالتَّهَاوُنُ بِالدَّمِ).\rقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: \"لَمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا حَمَّادٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: رَوْحٌ\".=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168545,"book_id":1219,"shamela_page_id":251,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":251,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= الرَّابِعُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٣٧٢٥١) مِنْ طَرِيقِ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: (وَيْلٌ لِلعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، أَظَلَّتْ وَرَبِّ الكَعْبَةِ أَظَلَّتْ، وَاللَّهِ لَهِيَ أَسْرَعُ إِلَيْهِمْ مِنَ الفَرَسِ المُضَمَّرِ السَّرِيعِ، الفِتْنَةُ العَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ المُشْبِهَةُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا عَلَى أَمْرٍ وَيُمْسِي عَلَى أَمْرٍ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَلَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ الَّذِي أَعْلَمُ لَقَطَعْتُمْ عُنُقِي مِنْ هَا هُنَا، وَأَشَارَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى قَفَاهُ يُحَرِّفُ كَفَّهُ يَحُزَّهُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكُ أَبَا هُرَيْرَةَ إِمْرَةُ الصِّبْيَانِ).\rوَهَذَا إِسْنَادٌ، فِيْهِ: عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ القُرَشِيُّ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: \"مَقْبُولٌ\".\rالخَامِسُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي \"مُصَنَّفِهِ\" (بِرَقَمْ ٢٠٧٧٧) وَمِنْ طَرِيقِهِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي \"الفِتَنِ\" (بِرَقَمْ ١٩٨١)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٨٤٨٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: (وَيْلٌ لِلعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ، تَصِيرُ الأَمَانَةُ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةُ غَرَامَةً، وَالشَّهَادَةُ بِالمَعْرِفَةِ، وَالحُكْمُ بِالهَوَى).\rقَالَ الحَاكِمُ: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَاتِ\". وَوَافَقَهُ الذَّهَبيُّ، كَمَا فِي \"التَّلْخِيصِ\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168546,"book_id":1219,"shamela_page_id":252,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":252,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَرُوِيَ مَوْقُوفًا بِنَحْوِ مَا سَلَفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\rرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الكَبِيرِ\" (بِرَقَمْ ٨٩٧٣)، وَالحَاكِمُ فِي \"المُسْتَدْرَكِ\" (بِرَقَمْ ٨٦٦٣) وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: (الزَمُوا هَذِهِ الطَّاعَةَ وَالجَمَاعَةَ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَأَنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الفُرْقَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهَى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانَ، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ أَنْ تُقْطَعَ الأَرْحَامُ، وَيُؤْخَذَ المَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَيُسْفَكَ الدِّمَاءُ وَيَشْتَكِي ذُو القَرَابَةِ قَرَابَتَهُ، وَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ لَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَارَتْ خُوَارَ البَقَرِ يَحْسَبُ كُلُّ النَّاسِ إِنَّمَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ قَذَفَتِ الأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ لَا يَنْفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ).\rقَالَ الحَاكِمُ: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\"، وَوَافَقَهُ الذَّهَبيُّ، كَمَا فِي \"التَّلْخِيصِ\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168548,"book_id":1219,"shamela_page_id":254,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":254,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= عَلَّقَهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" عَقِبَ الحَدِيثِ (رَقَمْ ٥٩٩٠) وَقَالَ: زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ: \"وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلَاهَا\" يَعْنِي: أَصِلُهَا بِصِلَتِهَا.\rوَوَصَلَهُ المُصَنِّفُ بِالإِسْنَادِ السَّابِقِ كَمَا فِي هَذَا الجُزْءِ.\rوَرَوَاهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" مِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ (٥/ ٨٦): قَالَ: وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، أخْبَرهُمْ مُكَاتَبَةً، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، بِهِ.\rوَرَوَاهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي \"تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ\" (٥/ ٨٥) مِنْ طَرِيقِ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، عَنْ بَيَانٍ، سَمِعْتُ قَيْسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنِ العَاصِ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: \"سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُنَادِي جَهْرًا غَيْرَ سِرٍّ: أَنَّ بَنِي أَبِي لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلالِهَا\".\rوَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي \"الجَامِعِ الصَّحِيحِ\" (بِرَقَمْ ٥٩٩٠) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ.\rوَأَحْمَدُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (بِرَقَمْ ١٧٨٠٤) وَعَنْهُ مُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٣٦٦/ ٢١٥). =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168549,"book_id":1219,"shamela_page_id":255,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":255,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي \"المُسْتَخْرَجِ\" (بِرَقَمْ ٢٧٦)، وَابْنُ مَنْدَه فِي \"الإِيمَانِ\" (بِرَقَمْ ٢٦٢)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي \"المُسْتَخْرَجِ عَلَى مُسْلِمٍ\" (بِرَقَمْ ٥٢٨)، وَالبَغَوِيُّ فِي \"شَرْحِ السُّنَّةِ\" (بِرَقَمْ ٣٤٣٩)، وَأَبُو يَعْلَى الحَنْبَلِيُّ فِي \"طَبَقَاتِهِ\" (١/ ٢٧٥)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي \"تَارِيخِ دِمَشْقَ\" (٤٦/ ١٠٩) كِلَاهُمَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، وأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ، يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي، يَعْنِي فُلَانًا، لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ\".\rقَوْلُهُ: \"أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي، يَعْنِي فُلَانًا\": قِيلَ: هُوَ كِنَايَةٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ خَوْفًا مِنَ الفِتْنَةِ، وَالمُكَنَّى عَنْهُ هُوَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَقِيلَ: هُوَ الحَكَمُ بْنُ العَاصِ، وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ عَلَى العُمُومِ مِنْ طَوَائِفِ قُرَيْشٍ أَوْ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ أَعْمَامِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الحَدِيثِ، أَيْ: أَهْلُ أَبِي. \"لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ\": أَيْ: صُلَحَاؤُهُمْ، وَالمُرَادُ بِالصَّالِحِ الجِنْسُ وَلِذَلِكَ عَمَّ بِالإِضَافَةِ، وَهُوَ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التَّحْرِيم: ٤]، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأَعْرَاف: ١٩٦]، إِيمَاءٌ إِلَى هَذَا المَعْنَى. \"مِرْقَاةُ المَفَاتِيحِ شَرْحِ مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ\" (٧/ ٣٠٨١). =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168550,"book_id":1219,"shamela_page_id":256,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":256,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= قَوْلُهُ: \"وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا\": البِلَالُ جَمْعُ بَلَلٍ. وَالعَرَبُ يُطْلِقُونَ النَّدَاوَةَ عَلَى الصِّلَةِ، كَمَا يُطْلَقُ اليُبْسُ عَلَى القِطْعَةِ، لِأَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا أَنَّ بَعْضَ الأَشْيَاءِ يَتَّصِلُ بِالنَّدَاوَةِ، وَيَحْصُلُ بَيْنَهَا التَّجَافِي وَالتَّفَرُّقُ بِاليُبْسِ اسْتَعَارُوا البَلَلَ لِمَعْنَى الوَصْلِ، وَاليُبْسَ لِمَعْنَى القِطْعَةِ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا بَلَّ الحَلْق مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الصِّلَةِ وَالمُرَاعَاةِ. أَيْ: سَأَصِلُ الرَّحِمَ بِصِلَتِهَا الَّتِي تَسْتَحِقُهَا مِنَ الإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَدَفْعِ الظُّلْمِ وَالضُّرِّ عَنْهُمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَشُبِّهَتْ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ بِالحَرَارَةِ وَوَصْلُهَا بِالمَاءِ الَّذِي يُطْفِئُ بِبَرْدِهِ الحَرَارَةَ. \"تَفْسِيرُ غَرِيبِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ\" (ص ٢٩٠ - ٤٢٤)، وَ \"النِّهَايَةُ\" لِابْنِ الأَثِيْرِ (١/ ١٥٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1168552,"book_id":1219,"shamela_page_id":258,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":258,"body":"آخِرُ الكِتَابِ، وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\rعَلَّقَهُ لِنَفْسِهِ العَبْدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ مَنْصُورٍ بْنِ عَلِيٍّ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ،\rنَهَارَ الثُّلَاثَاءِ ٢٨ شَوَّالٍ، سَنَةَ ٨٨٧،\rبِعُلُوِّ جَامِعِ الأَزْهَرِ بِالقَاهِرَةِ، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى.\rاللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِه وَصَحْبِهِ وَسَلَّم (¬١).","footnotes":"= وَإِلى هُنَا انْتَهَى التَعْلِيقُ عَلَى جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ عَوْنِهِ وَجَمِيلِ صُنْعِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا\r(¬١) أَنْهَى سَمَاعَهُ عَلَى الفَقِيرِ مُحَمَّدِ عَبْدِ الحَيِّ الكَتَّانِيِّ، العَلَّامَةُ الفَاضِلُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيلِيُّ الزَّرْهَوْنيُّ بِقَصْرِ كُتَّامَةَ لَمَّا جَاءَ يَلْقَانِي فِيْهِ مِنْ مَقْدَمِي لِلحَجِّ وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الثَّانِي ١٣٢٤ هـ.","hints":null,"services_raw":null}