{"page_id":1285857,"book_id":1311,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":1,"sequence_num":1,"body":"كتاب الجامع لايضاح الدرر المنظومة فى سلك جمع الجوامع\rتاليف العالم النحرير العلامة الشهير الشيخ سيدي حسن ابن الحاج عمر بن عبد الله السيناوني\rالمدرس من الطبقة العليا فى علوم القرءات بالجامع الاعظم جامع الزيتونة\rادام الله عمرانه\rالجزء الأول\rاجازة الشيخ النظار\rالحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد نبيه وعبده وآله وصحبه من بعده وبعد فقد عرض العالم الفاضل الزكى الشيخ حسن السيناونى المدرس من الطبقة الاولى فى فن القرءات بالجامع الاعظم جامع الزيتونة عمره الله كتابه المسمى بالاصل الجامع لايضاح الدرر المنظومة فى سلك جمع الجوامع فاذا هو واضح العبارة كثير النقل صحيح النقل الحل مفيد فى بابه\rفقررت النظارة العلمية فى جلستها المنعقدة فى يوم التاريخ اجابة طلب مؤلفه نشره واجازت طبعه والله يشكر سعي مؤلفه فى جمعه وعنايته والسلام وكتب فى ٢٢ذي الحجة الحرام سنة ١٣٤٧ وفى جون ١٩٢٨.\rصح احمد بيرم - محمد الطاهر ابن عاشور - محمد رضوان - صالح المقالى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285858,"book_id":1311,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":2,"sequence_num":2,"body":"﷽\rوصلى الله عليه وسلم محمد وعلى آله وصحبه وسلم\rالحمد لله الذي تفضل على عباده المؤمنين بنعمة الايمان فى الجنان التى هي اصل متفرع عليه التنعم بالنعيم الخالد فى الجنان والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالشريعة المطهرة بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا وعلى آله الكرام واصحابه العظام ذوي المدارك السامية فى فهم الاحكام. (اما بعد) فيقول العبد الفقير الى رحمة ربه الغنى حسن ابن الحاج عمربن عبد الله السيناوي الزيتونى المالكى انى اردت ان اشرع فى شرح لطيف موضح لدرر الفاظ كتاب جمع الجوامع الذي جمع مقاصد زهاء مائة مصنف من المصنفات فى علم الاصول واحاط كما سياتى لمصنفه الشيخ الامام العلامة تاج الدين سيدي عبد الوهاب الشافعى ابن الشيخ الامام تقي الدين السبكى رحمها الله بخلاصة ما فى شرحه على مختصر ابن الحاجب والمنهاج للبيضاوي مع زيادات كثيرة عليها فحوي مع صغر الحجم حيث بالغ فى ايجازه غزارة العلم ففى كل ذرة منه درة فروم اختصاره بعده متعذر ... وروم النقصان منه متعسر. قال فى آخره اللهم الا ان ياتى رجل مبذر مبتر. فدونك مختصرا بانواع المحامد حقيقا ... واصناف المحامدين خليقا. فاعتنى بشرحه كثيرون ﵏ واردت ان اشرحه ان شاء الله باسلوب مبتكر. يجمع متون وشرح فى شرح معتبر مؤاخيا جمعا بين الفرع والاصل ان اطبق عليه ارجوزة نظم الحافظ جلال الدين السيوطى الشافعى التى ضمن فيها هذا المختصر الجامع للاصلين اعنى اصول الفقه واصول الدين قائلا \"\rضَمَّنْتُهَا جَمْعَ الْجَوَامِعِ الَّذِي ... حَوَى أُصُوْلَ الْفِقْهِ والدِّيْنِ الشَّذِي\rوربما غير بالاسقاط ما كان معترضا او زاد بالالحاق او زاد بالالحاق ماكان منقوصا او","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285859,"book_id":1311,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":3,"sequence_num":3,"body":"افاد ما لم يتعرض له فى ذا المختصر كما قال:\rوَرُبَّمَا غَيَّرْتُ أَوْ أَزِيْدُ ... مَا كَانَ مَنْقُوضًا وَمَا يُفِيْدُ\rفَلْيَدْعُهَا قَارِئُهَا والسَّامِعُ ... بِكَوْكَبٍ وَلَوْ يُزَادُ السَّاطِعُ\rكما انى اريد ان اطبق عليه ايضا تكميلا لفوائد ذوي المذهب المالكى قواعد الاصول المالكية التى نظمها العلامة الشيخ سيدى عبد الله ابن ابراهيم العلوي الشنجيطى وهى التي ابتنت عليها فصولها الفرعية كما قال معيدا الضمير على المذهب المالكى.\rاردت ان اجمع من اصوله ... ما فيه بغية لذي فصوله\rسميته مراقي السعود......لمبتغي الرُّقيِّ والصعود\rكما انى اريد ان اطبق ايضا على مسائل المتن ما وافقها مما ذكره العلامة الشيخ سيدي محمد ابن عاصم المالكى فى علم الاصول فى النظم الذى سماه بقوله:\rسميتها بمهيع الاصول ... لمن يريد الاخذ فى الاصول\rكى يتضاعف سرور ذي المذهب المالكى بجمع شمله باصول مذهب فى ارض اصول المذهب الشافعى. ويتنزه الناظر اليه برؤ ية اشجار النظاير ملتفة فى احنة الفاظه ويتنعم المتامل فيه بابتكار جمع معانيها مقصودة فى خيام معانيه وسميته (بالاصل الجامع لايضاح الدرر المنظومة فى سلك جمع الجوامع) والله أسأل ان يتقبل بفضله. وينفع به كما نفع باصله انه ذو فضل عظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا ببركاته (بسم الله الرحمن الرحيم نَحْمَدُك اللَّهُمَّ عَلَى نِعَمٍ يُؤْذِنُ الْحَمْدَ بِازْدِيَادِهَا) نَحْمَدُك اللَّهُمَّ أي نَصِفُك يا الله بصفاتك الجميلة جميعها اذ كل من صفاته تعالى جميل ورعاية جميعها ابلغ فى تعظيم تعالى المراد له بقوله نحمدك حيث عبر بصيغة الاخبار قاصدا بها انشاء الحمد الذي مقامه اعظم من مقام الاخبار وكثيرامايقع موقع الانشاء بلاغة كما قال سيدي عبد الرحمان الاخضري فى الجوهرالمكنون\rوصيغةُ الإخبارِ تأتي للطَّلَبْ ... لِفَأْلٍ اوْ حِرْصٍ وَحَمْلٍ وَأَدَبْ\rوعبر المصنف بصيغة المضارع لاقضائه التجدد كما قال فى الجوهر المكنون:\rوَكَونُهُ فِعْلاً فَلِلتقييدِ.... بِالوَقْتِ مَعْ إِفادَةِ التَّجْديدِ\rواتى بالميم فى اللهم لكونها عوضا عن حرف النداء كما قال العلامة ابن مالك فى الخلاصة:\rوالاكثر اللهم بالتعويض. وقوله على نعم جمع نعمة كما قال فى الخاصة: ولفعلة فعل. والتنوين فيه للكثرة والتعظيم كما قال فى الجوهر المكنون:\rوَنَكّروا إِفراداً اوْ تَكْثيرا.....تَنْويعاً اوْ تعظيماً او تَحْقيرا\rأي نحمدك با الله على انعام كثيرة عظيمة فمنها ومنها وان عددناها لا نحصيها وقوله يؤذن الحمد بازديادها أي يعلم الحمد عليها بزيادتها ولكون الازدياد ابلغ فى المعنى لزيادة المبنى اتى به اذ الهام الله تعالى عبده الحمد من النعم التى يستحق سبحانه الحمد عليها وهذا الحمد يستحق الحمد لكونه من الحمد الذي الهم به وهلم جرا فتهاطلت امطارا لمنن بالانعام لكثرة المحامد فلذا قال الناظم:\rلله حَمْدٌ لاَ يَزَالُ سَرْمَدَا ... يُؤذِنُ بِازْديَادِ منٍّ أَبَدَا\r(وَنُصَلِّي عَلَى نَبِيِّك مُحَمَّدٍ هَادِي الْأُمَّةِ لِرَشَادِهَا) أي ونقول اللهم صل على نبيك مُحَمَّدٍ اذ معناه الانشاء هادي الامة أي دال الامة لرشادها أي لدين الاسلام الذي تسبب عنه الرشاد فهو من اطلاق المسبب وارادة السبب على ضرب من المجاز المرسل كما قال فيه ناظم ملحة البيان:\rوسببية مسببية ... كالغيث فى نبت وعكس يثبت.\r(وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ مَا قَامَتْ الطُّرُوسُ وَالسُّطُور لِعُيُونِ الْأَلْفَاظِ مَقَامَ بَيَاضِهَا وَسَوَادِهَا) أي ونصلى على آله وصحبه مدة دوام الطروس الصحف جمع طرس بكسر الطاء فما مصدرية والسطور معطوف عليه من عطف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285860,"book_id":1311,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":4,"sequence_num":4,"body":"الجزء على الكل وعيون الالفاظ الاضافة فيه من المدلول الى الدال أي مدة دوام الصحف والسطور للمعانى التى يدل عليها باللفظ المنقوش فى سطر الصحيفة فيهتدى بتلك المعانى للمقاصد كما يهتدى بالعيون الباصرة ففيه استعارة تصريحية حيث شبه المعانى بالعيون بجامع حصول الاهتداء بكل وقوله مقام بياضها وسوادها أي مقام بياض الطروس وسواد السطور أي نصلى مدة قيام كتب العلم المبعوث به المصطفى الكريم المرسوم فى سطور الطروس وقيامه مسطورا فيها بقيام اهله واهله لا يزالون قائمين بفضل الله تعالى الى قيام الساعة اذلاتزال طائفة من امته ﷺ ظاهرين على الحق لايضرهم من خالفهم حتى ياتى امرالله واستعمل المصنف صناعة الجناس البديعية فى الطروس والسطور واللف والنشر المرتب فى رجوع البياض للطروس والسواد للسطور على اسلوب قوله تعالى وهوالذي جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله. (وَنَضْرَعُ إلَيْك فِي مَنْعِ الْمَوَانِعِ عَنْ إكْمَالِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ الْآتِي مِنْ فَنِّ الْأُصُولِ بِالْقَوَاعِدِ الْقَوَاطِعِ) نضرع أي نسألك ياالله بخضوع وذلة ان تمنع الاشياء التى يعوق بها اكمال تحرير هذا الكتاب المسمى بجمع الجوامع الحاوي مقاصد عدة مصنفات معلومات وبالاحري الختصرات فاحصى منها الخلاصة كماقال صاحب الخلاصة: وما به عنيت قد كمل ... نظما على جل المهماة اشتمل\rاحصى من الكافية الخلاصة ... كما اقتضى غنى بلا خصاصه\rوقوله الاتي الخ أي الاتى من فن اصول الفقه وفن اصول الدين بالقواعد المقطوع بها والقاعدة هى الامرالكلي المنطبق على الجزئيات لتعرف احكام منها فى اصل لجزئياتها فلذا سمي الامام ابو القاسم الشاطبى قواعد قراءات الايمة السبعة فى حرز الامانى اصولا حين اتى جميعها فى قوله\rفهذي اصول القوم حال اطرادها ... اجبت بعون الله فانتظمت جلا\r(الْبَالِغِ مِنْ الْإِحَاطَةِ بِالْأَصْلَيْنِ مَبْلَغَ ذَوِي الْجِد وَالتَّشْمِيرِ)\rأي البالغ فى الاحاطة باصلى الفقه والدين بلوغا مثل بلوغ ذوي الاجتهاد والتشمير فى التحصيل على المرتبة القصوى فيها (الْوَارِد مِنْ زُهَاءِ مِائَةِ مُصَنَّف مَنْهَلًا يُرْوِي وَيَمِيرُ) أي الجائ من زهاء بضم الزاي والمد أي قدر مائة مصنف فى حال كونه منهلا يروي بضم الياء أي كل عطشان من اهل العلم للاطلاع على الاصوليين ويمير بفتح اوله أي يشبع كل جائع للتغذي بما ئلها ففى التركيب تشبيه بليغ حيث جعل كتابه منها ورود ذي العطش وشبع ذي الجوع بحذق اداة التشبيه ووجه الشبه كما قال فى الجوهر المكنون: وأبلَغُ التّشبيهِ ما مِنْهُ حُذِفْ.....وَجْهٌ وآلَةٌ\rوهذه المياه العذبة التى تلا طمت امواجها فى منهله هى التى جرت اليه من عيون المصنفات الكثيرة ذوات الفوائد الغزيرة فماء منهله ماء مبارك كماء زمزم يروي ذا العطش ويشبع ذا الجوع فيحصل به من الاحاطة المبلغ من كمال الراحة بالشبع والري (الْمُحِيطُ مَا فِي شَرْحَيْ عَلَى الْمُخْتَصَر وَالْمِنْهَاج مَعَ مُزْبِد كَثِير) كما بلغ من الاحاطة الملغ المتقدم فى جمعه لما ذكر بلغ ايضا من الاحاطة بخلاصة ما فى شرحيه على المختصر لابن الححاجب والمنهاج للبيضاوي قال الجلال المحلى وَنَاهِيكَ بِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِمَا أي عن تطلب غيرهما مع مزيد كثير على تلك الخلاصة (وَيَنْحَصِرُ فِي مُقَدِّمَاتِ وَسَبْعَةِ كُتُبٍ) أي وينحصر التصنيف فى مقدمات جمع مقدمة وهي عند المناطقة القضية المجعولة جزء الدليل الذي يتركب منه القياس كما قال سيدي عبد الرحمن الاخضري فى سلم المنورق:\rفان ترد تركيبه فركبا ... مقدماته على ما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285861,"book_id":1311,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":5,"body":"وجبا. والمراد بها هنا قال فى المغيث الهامع مايتوقف عليه حصول امر أخر فالمقدمات لبيان السوابق والكتب لبيان المقاصد اه وقال الجلال السيوطى قال الشيخ سعد الدين يقال مقدمة العلم لما يتوقف عليه مسائله كمعرفة حدوده وغايته وموضوعه ومقدمة الكتاب لطائفة من كلامه قدمت امام المقصود لارتباطه بها وانتفاع بها فيه سواء توقف عليها ام لا قال والفرق بينهما مما خفى على كثير من الناس اه. قال الجلال السيوطى واما الكتب السبعة ففى المقصود بالذات خمسة فى مباحث ادلة الفقه الخمسة الكتاب والسنة والاجماع والقياس والاستدلال والسادس فى التعادل والترجيح بين هذه الادلة عندتعارضهاوالسابع فى الاجتهاد الرابط لها بمدلولها وما يتبعه من التقليد وءاداب الفتيا وما ضم اليه من علم الكلام المفتتح بمسالة التقليد فى اصول الدين المختتم بما يناسبه من خاتمة الصوف اه. فلذاقال فى نظمه مقتفيا أثر اصله.\rيُحْصَرُ هَذَا النَّظْمُ في مُقَدِّمَهْ ... وَبَعْدَهَا سَبْعَةُ كُتْبٍ مُحْكَمَه\rوتعرض شارح مراقي السعود لبيان موضوع الفن قائلا موضوع الاصول الادلة الشرعية والاحكام وعند بعضهم الادلة الشرعية فقط فلذاقال فى نظمه:\rالاحكام والأدلة الموضوع.......وكونه هذي فقط مسموع\rوافاد ايضا ان اول من الف علم الاصول الامام الشافعى وهو محمد بن عباس شافع المطلبى حيث قال.\rأول من ألفه في الكتب ... محمد ابن شافع المطَّلِبي\rوذر ان غيره من الجتهدين كا الصحابة فمن بعدهم كان معرفة علم الاصول سليقة له أي مركوزا فى طبيعته كماكان علم العربية من نحو وتصريف وبيان خليقة أي مركوزا فى طبايع العرب فطرة فطرهم الله عليها فلذاقال فى نظمه:\rوغيره كان له سليقه.......مثل الذي للعرب من خليقه\r\r(الكلام فى المقدمات أُصُولُ الْفِقْهِ دَلَائِلُ الْفِقْهِ الْإِجْمَالِيَّةُ) افتتح المصنف ﵀ الكلام فى المقدمات التي قدمها على المقصود بالذات من الكتب السبعة بتعريف اصول الفقه ليتصوره طالبه ابتداء بما يضبط مسائله الكثيرة حتى يكون الطالب على بصيرة اذ من عرف مايطلب هان عليه ما يبذل من النفيس سيما انفاس العمر فاصول الفقه فى الاصل مركب اضافى ثم صار علما جنسيا لفن الاصول وفيه اشعار يمدحه بابتناء الفقه عليه فعرفه بانه دلائل الفقه أي قواعد الفقه الاجماليه أي غير المعينة كمطلق الامر والنهى وغير ذلك من القواعد الاتية فى الكتب السبعة وقال الناظم معرفا لذا الفن اعنى فن الاصول:\rأَدِلَّةُ الْفِقْهِ الأُصُوْلُ مُجْمَلَهْ ... وَقِيْلَ: مَعْرِفَةُ مَا يَدُلُّ لَهْ\rفالاصول مبتداء وادلة خبره مقدم مجملة حال اي تعريف فن الاصول\rفى حال كونها مجملة وقال شارح مراقى السعود الدليل الاجمالى هوالذي لايعين مسالة جزئية كقاعدة مطلق الامر والنهي وفعله ﷺ والاجماع والقياس والاستصحاب والعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والناسخ والمنسوخ وخبر الاحاد ثم افاد ان طرق الترجيح للادلة عند تعارضها قيد تابع للدلائل الاجمالية فى الاندراج فى حقيقة الاصول وان شروط الاجتهاد الاتى ذكرها واضح دخولها فى مسمي الاصول وان الاصل يطلق فى الاصطلاح ايضا على الامر الراجح نحو الاصل براء ة الذمة والاصل ابقاء ما كان على ماكان عليه فلذاقال فى نظمه:\rأصوله دلائل الإجمال ... وطرق الترجيح قيد تال\rوما للاجتهاد من شرط وَضَحْ.......ويطلق الأصل على ما قدرجح\r(وقيل معرفتها) أي وقيل فى تعريف اصول الفقه معرفة دلائل الفقه الاجمالية أي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285862,"book_id":1311,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":6,"body":"وذلك لان مسمي كل علم يطلق على مسائله التى هى القواعد الكلية وهوالتعريف الاول ويطلق على ادراك تلك القواعد وعلى الملكة الحاصلة من ادراكها وهوالتعريف الثانى وزاد الناظم فى تعريف الاصول بمعرفة الدلائل الاجمالية معرفة طرق الاستفادة أي ليحصل الترجيح عند التعارض مما ذكر فى الكتاب السادس ومعرفة صفات المستفيد الذي هوالمجتهد المذكورة فى الكتاب السابع ليحصل بها معرفة من يصح منه استنباط الحكم حيث قال\rوَقِيْلَ: مَعْرِفَةُ مَا يَدُلُّ لَهْ\rوَطُرُق اسْتِفَادَةٍ والْمُسْتَفِيْدْ ... وَعَارِفٌ بِهَا الأُصُوْلِيُّ الْعَتِيد أي الحاضر\r(وَالْفِقْهُ الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْمُكْتَسَبِ مِنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّة) أي تعريف الفقه هوالعلم بالاحكام الماخوذة من الشرع المبعوث العزيز المبعوث به النبئ الكريم المتعلقة بصفة عمل قلبي اوغيره المكتسب ذلك العلم من الادلة التفصيلية فلذاقال فى نظمه.\rوالفقه هو العلم بالأحكام.......للشرع والفعل نماها النامي\rقال فى شرحه أي نسبها الناسب أي اليه أي الى الفعل فيقول الشرعية الفعلية أي العملية قال والفرع هو حكم الشرع المتعلق بصفة فعل المكلف وتلك الصفة ككونه مندوبا او غيره من الاحكام الخمسة مطلقا أي سواء كان الفعل قليلا كالنية اوبدنيا كا الوضوء قاله الناصر اللفانى عند قول خليل فذلك لعدم اطلاعى فى الفرع على ارجحية منصوصة اه. باختصار فلذاقال فى نظمه:\rوالفرع حكم الشرع قد تعلقا.......بصفة الفعل كندب مطلقا\rثم قال والمراد بالعلم بجميع الاحكام في تعريف الفقه العلم بمعنى الصلاحية والتهيئ لذلك بان يكون له ملكة يقتدر بها على ادراك جزئيات الاحكام وقد اشتهر عرفا اطلاق العلم على هذه الملكة قال واذا كان المراد التهيئو والصلاحية فلايقدح فى ائمة المناحي الاربعة أي المذاهب قوله لا ادري فاتبع ذلك القول فانه يدل على الورع اه. فلذاقال في نظمه معيدا الضمير على ادلة التفصيل. والعلم بالصلاح فيما قد ذهب\rفالكل من أهل المناحي الأربعهْ.......يقول لا أدري فكن مُتَّبِعَه\rفقوله قد ذهب بمعنى قد اشتهر (وَالْحُكْمُ خِطَابُ اللَّه الْمُتَعَلِّقُ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُكَلَّفٌ) أي والحكم المتعارف فى الاذهان بين الاصوليين فى حال كونه ملابسا للاثبات تارة وللنفى اخري كلامه تعالى النفسى الازلي أي الذي لاابتداء له المتعلق بفعل المكلف أي الشخص الملزم ما فيه كلفة تعلقا صلوحيا قبل وجوده بمعنى انه اذا وجد غير مستجمع لها ككونه مجنونا مثلا واما اذاوجد مستجمعا لها فيتعلق به تعلقا تنجيزيا قال الحقق البنانى للكلام المتعلق بفعل المكلف تعلقان صلوحى وتنجيزي والاول قديم والثانى حادث بخلاف المتعلق بذات الله وصفاته فليس له الا تعلق تنجيزي قديم اه. وقوله من حيث انه مكلف بما فيه كلفة أي الحكم كلام الله تعالى المتعلق بالشخص الملزم ما فيه كلفة من حيث انه ملزم به ونقل الناظم فى شرحه ان اعتبار يخرج ما لا تكليف فيه كالاباحة وهى احد اقسام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285863,"book_id":1311,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":7,"body":"الحكم فقال والد المصنف ان الاختيار ان يقال فى تعريف الحكم على وجه الانشاه ليندرج فيه الاباحة وخطاب الوضع فان الصواب انه حكم اه. فلذاقال الناظم:\rخِطَابُ اللهِ بِالإِنْشَا اعْتَلَقْ ... بِفِعْلِ مَنْ كُلِّفَ حُكْمٌ\rوشارح مراقى السعود سلك مسلك المصنف حيث قال ان الحكم المتعارف عندالاصوليين هو كلام الله المتعلق بفعل المكلف من حيث انه مكلف به فلذاقال فى نظمه:\rكلام ربي إن تعلق بما....يصح فعلا للمكلف اعلما\rفذاك بالحكم لديهم يعرف.\rوتعرض لاختلافهم فى التكليف هل هو الزام ما فيه مشقة وكلفة كما تقدم او طلب ما فيه كلفة فافاد انه فاه أي نطق بكل من القولين خلق كثير وذكر ان هذالخلاف لايفيد فرعا من الفروع لعدم بناء الحكم عليه حيث قال:\rوهو إلزام الذي يشق.......أو طلبٌ فَاهَ بكلِّ خَلْقُ\rلكنه ليس يفيد فرعا.......فلا تَضِقْ لِفَقْد فرع ذرعا\rوتعرض لتكليف الصبي قائلا ان الصبي مكلف عندنا أي معاشر المالكية أي مخاطب بغير الواجب والمحرم لا فى الخطاب بالندب والكراهة والاباحة فهو ووليه مندوبان الى الفعل ماجوران فلذاقال:\rقد كُلِّفَ الصَّبِي على الذي اعتُمِي.....بغير ما وجب والمحرم\r(وَمِنْ ثَمَّ لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّه) قال الشيخ الشربينى أي من اجل ان الحكم خطاب الله المفيد انه لا مثبت له الا الله دون شيئ اخر وانه لا يدرك الا بسبب ورود الخطاب به نعتقد انه لا حكم الاالله اه. وقال الجلال السيوطى أي ومن اجل ان الحكم خطاب الله وحيث لاخطاب لا حكم يعلم انه لاحكم الا لله فلذاقال فى نظمه:\rفالاحق.... لَيْسَ لِغَيْرِ اللهِ حُكْمٌ أبَدَا\rقال المحقق البنانى على الجلال المحلى عندقوله فلا حكم للعقل شيئ مما سياتى عن المعتزلة اشار بذلك الى ان مقصود المصنف بقوله ومن ثم لا حكم الا الله التمهيد لخلاف المعتزلة بتحكيم العقل والرد عليهم\r(الْحُسْنُ وَالْقُبْحُ بِمَعْنَى: مُلَاءَمَةِ الطَّبْعِ وَمُنَافَرَتِهِ وَصِفَةِ الْكَمَالِ وَالنَّقْصِ عَقْلِيٌّ وَبِمَعْنَى تَرَتُّبِ الذَّمِّ عَاجِلًا وَالْعِقَابِ آجِلًا شَرْعِيٌّ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ)\r\rالحسن والقبيح يطلقان بثلاثة اعتبارات احدها ما يلائم الطبع وينافره كقولنا الحسن والمر قبيح والثانى صفة الكمال والنقص على الشرع واشار العلامة ابن عاصم الى الاول والثانى فى مهيع الوصول بقوله:\rفاول مالحسن بالموافقه ... للطبع ثم القبح مالا وافقه\rوالثانى ماجاء فى الاستعمال ... بنسبة النقص اوالكمال\rوذان لاافتقار فيهمالان ... يبين الشرع القبيح والحسن.\rوالثالث ما يوجب المدح والذم عاجلا والثواب والعقاب ءاجلا فالمعتزلة قالوا هو عقلى ايضا يستقل العقل بادراكه لمافيه من مصلحة او مفسدة وقال اهل السنة هو شرعي لا يعرف الا بالشرع فلذاقال الناظم:\rوالْحُسْنُ والْقُبْحُ إِذَا مَا قُصِدَا.\rوَصْفُ الكَمَالِ أَوْ نُفُورُ الطَبْعِ ... وَضِدُّهُ عَقْلِي وَإلاَّ شَرْعِي\rوهذا القسم اشار اليه العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول بقوله:\rوان يكن ما مدح الله الحسن ... وما عليه بالثواب منه من\rوضده القبيح ما قد ذمه ... واستوجب العقاب من قدامه\rفها هنا الخلاف كل نقله.... للاشعريين وللمعتزلة\rفالاشعريين يقولون بان ... ليس بغير الشرع يعلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285864,"book_id":1311,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":8,"body":"الحسن. اوضده اذ ليس حكم يثبت.. قبل ورود الشرع وهوالاثبت\r(وَشُكْرُ الْمُنْعِمِ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ لَا الْعَقْلِ) أي الثناء على الله تعالى لانعامه بالخلق والرزق والصحة وغير ذلك واجب بالشرع لابالعقل اذ لووجب عقلا لعذب تاركه قبل بعثة الرسول لكنه لايعذب لقوله تعالى ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذَّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ وذهبت المعتزلة الي وجوبه بالعقل فلذاقدم الناظم: الشرع باثبات الحكم له فى وجوب شكرالمنعم لاللعقل فى قوله. بالشرع شكرالمنعم. حتم. (وَلَا حُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ بَلْ الْأَمْرُ مَوْقُوفٌ إلَى وُرُودِهِ وَحَكَّمَتْ الْمُعْتَزِلَةُ الْعَقْل فَإِنْ لَمْ يَقْضِ فَثَالِثُهَا لَهُمْ الْوَقْفُ عَنْ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ) أي ولا حكم قبل البعثة لاحد من الرسل لازمة من ترتب الثواب والعقاب حين لاشرع لقوله ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذَّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ أي ولا مثيبين وانفاء اللازم المذكور الذي هو الترتب المذكور يستدل على انتفاء الملزوم الذي هو الحكم فلذاقال الناظم: وَقَبْلَ الْشَّرْعِ لاَ حُكْمَ نُمِي\rقال المحقق البنانى ظاهره أي قول المصنف ولاحكم قبل الشرع انه لافرق فى ذلك بين الاصول والفروع فمن لم تبلغه دعوة نبي لا يجب عليه توحيد ولاغيره اه. وذكر شارح مراقي السعود ان اهل الفترة لا يروعون أي لا يعذبون بسبب تركهم للفروع كالصلاة مثلا لعدم تكليفهم بها وهم من كانو بين رسولين لم يرسل الاول لهم ولا ادركوا الثانى ثم قال واختلف فى تعذيبهم بترك الاصول من الايمان والتوحيد فلذاقال فى نظمه:\rذو فترة بالفرع لا يراع.......وفي الأصول بينهم نزاع\rوقوله بل الامر الخ قال الجلال المحلى بل هنا للانتقال من غرض الى اخر اه. أي بل الامر فى وجوده الحكم موقوف الى ورود الشرع وافاد العلامة فى مهيع الوصول ان الابهري قال ان الاشياء قبل الشرع ممنوعة وان ابالفرج قال انها مباحة حيث قال:\rوالابهري قائل بالمنع ... فى جملة الاشياءقبل الشرع\rوقال بل مباحة ابوالفرج ... ومن له توقف فلا حرج\rقال المحقق البنانى فمن قال بالوقف لم يرد معنى لا ندري هل الحكم ثابت قبل البعثة اولا بل اراد ان وجوده متوقف على ورود الشرع اه.\rقال الجلال السيوطى وذهبت المعتزلة الى تحكيم العقل فى الافعال قبل البعثة فالضروري منها كالتنفس فى الهواء مقطوع باباحته والاختياري ان اشتمل على مفسدة ففعله حرام كالظلم اوتركه فواجب كالعدل او على مصلحة ففعله مندوب كالاحسان اوتركه فمكروه وان لم يشتمل على مصلحة ولا مفسدة فمباح فان لم يقض فيه بشيئ ففيه ثلاثة مذاهب لهم احدها الحظر لان تصرف فى ملك الله بغير اذنه والثانى الاباحة لان الله خلق العبد وما ينتفع به فلو لم يبح له كان خلقهما عبثا أي خاليا عن الحكمة والثالث الوقف عنهما لتعارض دليليهما والمراد به انه لا يدري امحظور ام مباح مع انه لا يخلو عن واحد منهما فوقفوا وقف حيرة فلذاقال فى نظمه:\rوَفِي الْجَمِيْعِ خَالَفَ الْمُعْتَزِلَهْ ... وَحَكَّمُوا الْعَقْلَ فإِنْ لَمْ يَقْضِ لَهْ\rفَالْحَظْرُ أوْ إِبَاحَةٌ أوْ وَقْفُ ... عَنْ ذَيْنِ تَحيِيْرًا لَدَيْهِمْ خُلْفُ\rوافاد العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول عنهم ان الاوليين أي ماكان حسنا اوقبيحا اتى الشرع فيهما مؤكدا ما ثبت بالعقل من الحسن والقبح وان الثالث اظهر الشرع فيه ما لم يصل اليه العقل حيث قال:\rوالحسن والقبح لدي المعتزلة ... العقل قبل الشرع كان حصله\rاما ضرورة واما بالنظر ... او لم يصل فيه لمعنى معتبر\rفالاولان الشرع فيهمااتى ... مؤكد اما بالعقو ثبتا\rوالثالث الشرع به اظهر ما ... لم يصل العقل اليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285865,"book_id":1311,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":9,"body":"منهما. والمذهب الصحيح مذهبنا معا شر اهل السنة من ان الامر موقوف الى ورود الشرع فيما قبل البعثة واما اذا تعارضت الادلة فيما بعدها او عدمت ولم يظهر نص فافاد المصنف فى كتابه الاستدلال ان الصحيح ان اصل المضار التحريم والمنافع الحل فلذاقال ناظم مراقى السعود:\rوالحكم ما به يجيء الشرع........وَأَصْلُ كلِّ ما يَضُرُّ المنعُ.\rوتعرض العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول الي ان ماتقدم من الشرايع فيما لم يرد به شرعنا هل يكون شرعا لنا ام لا فافاد ان ثالث الاقوال شرع الخليل لنا حيث قال:\rواختلفوا هل شرع من تقدما ... شرع لنا فى غير ما قد احكما\rثالثهاماشرع الخليل ... شرع لنا وفرقه نبيل.\r(وَالصَّوَابُ امْتِنَاعُ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ وَالْمُلْجَأِ وَكَذَا الْمُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَوْ عَلَى الْقَتْلِ وَإِثْمُ الْقَاتِلِ لِإِيثَارِهِ نَفْسِهِ) أي والصواب امتناع تكليف الغافل وهو من لا يدري كالنائم والساهى اذ التكليف بالشيئ لقصد الاتيان به امتثالا وذلك يتوقف على العلم بالتكليف به والغافل لايعلم التكليف مع العقل والبلوغ والاسلام وعموم الدعوة قائلا. ويحصل التكليف للانام ... بالعقل والبلوغ والاسلام\rثم حصول الذهن حال الفرض ... ودعوة تبلغ اهل الارض\rوكذا يمتنع تكليف الملجا وهو من يدري ولا سعة له فى الانفكاك عما ألجئ اليه كالملقى من شاهق على شخص فقتل ذلك الملقى اللقى عليه فانه لامندوحة للملقى عن الوقوع عن الملقى عليه قال الجلال المحلى فامتناع تكليفه بالملجا اليه او بنقيضه لعدم قدرته على ذلك لان الملجا اليه واجب الوقوع ونقيضه ممتنع الوقوع ولاقدرة على واحد من الواجب والممتنع اه. فلذاقال الجلال السيوطي فى نظمه:\rوَصُوِّبَ امْتِنَاعُ أنْ يُكَلَّفَا ... ذُوْ غَفْلَةٍ وَمُلْجَأٌ\rوقال ناظم مراقى السعود:\rوالعلم والوُسع على المعروف.......شرط يعم كل ذي تكليف\rكما انه يمتنع تكليف المكره قال الجلال المحلى: وَهُوَ مَنْ لَا مَنْدُوحَةَ لَهُ عَمَّا أُكْرِهَ عَلَيْهِ إلَّا بِالصَّبْرِ عَلَى مَا أُكْرِهَ بِهِ. وذكر العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول ان ظاهر المذهب استنبط منه اشتراط عدم الاكراه حيث قال. وظاهر المذهب منه استنبطا.... في عدم الاكراه ان يشترطا. وافاد الجلال السيوطى ان فى تكليف المكره على ما اكره عليه قولين: احدهما: وهو مذهب المعتزلة انه ممتنع وصححه فى جمع الجوامع لعدم قدرته على الامتثال بالصبر على مااكره به وان لم يكلفه الشارع والثانى انه يجوز وهو مذهب الاشاعرة وذكر ان المصنف رجع اليه اخيرا فلذاقال فى نظمه: واختلفا.\rفِي مُكْرَهٍ وَمَذْهَبُ الأَشَاعِرَهْ ... جَوَازُهُ وَقَدْ رَآهُ آخِرَهْ\rففاعل رآه يعود على مصنفا وقوله ولو على القتل أي ولوكان المكره مكرها على القتل لمكافئته فانه يمتنع تكليفه حالة القتل وقوله واثم القاتل الخ قال الحقق البنانى جواب سؤال تقديره اذا كان المكره على قتل المكافئ ليس بمكلف بالقتل ولابنقيضه قلتم فلاي شيئ تعلق به الاثم فاجاب بما حاصله ان الاثم تعلق به من حيث الايثار أي تقديمه نفسه بالبقاء على مكافئة لقدرته عليه وعلى تركه بسبب ان المكره له خيره بين قتله لمكافئة وبين ان يقتله المكره له ان لم يقتل ذلك المكافئ اه. (وَيَتَعَلَّقُ الْأَمْرُ بِالْمَعْدُومِ تَعَلُّقًا مَعْنَوِيًّا خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ) أي ويتعلق الامر الذي هو الايجاب والندب بالمعدوم تعلقا معنويا بمعنى انه اذا وجد يكون مامورا بذلك الامر النفسى الازلى لا تعلقا تنجيزيا بان يكون ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285866,"book_id":1311,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":10,"sequence_num":10,"body":"مامورا حالة عدمه حقيقة اوحكما بان يوجد غير متصف بصفات التكليف خلاف للمعتزلة فى تفهيم التعلق المعنوي ايضا لتفهيم الكلام النفسى قال الجلال المحلي: وَالنَّهْيَ وَغَيْرَهُ أي الاباحةكَالْأَمْرِ وقال الجلال السيوطى: مذهب الاشاعرة ان الامر والنهي يتعلقان بالمعدوم تعلقا تنجيزيا فامرالله ونهيه يتعلقان فى الازل بالمكلف لا على معنى تنجيز التعلق في حال عدمه بل على معنى انه اذا وجد بصفة التكليف صارمكلفا بذلك الطلب القديم من غير تجديد طلب آخر وهذا مبنى على اثبات الكلام النفسى فلذلك خالف المعتزلة لانكارهم الكلام النفسى فلذاقال فى نظمه:\rوَالأمْرُ بِالْمَعْدُومِ والنَّهْيُ اعْتَلَقْ ... أيْ مَعْنَوِيًّا وأبَى بَاقِي الْفِرَقْ\rأي معنويا وابى باقى الفرق.\r(فَإِنْ اقْتَضَى الْخِطَابُ الْفِعْلُ اقْتِضَاءً جَازِمًا فَإِيجَابٌ أَوْ غَيْرَ جَازِمٍ فَنَدْب\rأَوْ التَّرْكَ جَازِمًا فَتَحْرِيمٌ أَوْ غَيْرَ جَازِمٍ بِنَهْيٍ مَخْصُوصٍ فَكَرَاهَةٌ أَوْ بِغَيْرِ مَخْصُوصٍ فَخِلَافُ الْأَوْلَى) قال الكمال لا يخفى ان اسناد اقتضى الى الخطاب النفسي مجاز اذكل من الاقتضاء والتخيير النفسيين خطاب نفسي لا امر يترتب على الخطاب النفسي مغايرله قال البنانى فالقياس ان لوقال فان كان الخطاب اقتضاء للفعل اقتضاءاجازما فهذالخطاب يسمى ايجابا اواقتضاء غير جازم بان جوز تركه فندب كما قال الناظم:\rإنِ اقتَضَى الخطابُ فعْلاً مُلْتَزَمْ ... فَوَاجِبٌ أوْ لاَ فَنَدْبٌ\rوقال ناظم مراقى السعود:\rثم الخطاب المقتضي للفعل........جزما فإيجاب لدى ذي النقل\rوقال فيهما العلامة ابن عاصم.\rما طلب الشارع بجزم فعله ... فذلك الواجب فاعرف فضله\rوان يكن بغير جزم يطلبه ... فذاك من ندب غدا يستصحبه\rوقوله فى السعود لدي ذي النقل. قال شارحه المراد به الاصولي الذي ينقل مسائل الفن فى الكتب او يرويها اه. وان اقتضى الخطاب جزمافذا الحرام عند الكل. واذاكان الاقتضاء غير جازم بان كان بنهى مخصوص قال الجلال السيوطى: من نص اواجماع اوقياس فكراهة او بغير مخصوص بل بالنهى عن ترك المندوبات المستفاد من اوامرها فخلاف الاولى وسواءكان فعلا كفطر مسافر لايتضرر بالصوم اوتركا كترك صلاة الضحى فلذاقال الناظم: او جزم. تركا فتحريم والا وورد.\rنهي به قصد فكره او فقد قصد الاولى\rوقال ناظم مراقى السعود:\rوما التركَ طلب......جزماً فتحريم له الإثم انتسب\rأولا مع الخصوص أولا فع ذا.......خلافَ الاولى وكراهة ً خُذا\rلذاك. وقوله اوالتخيير فاباحة أي او اقتضي الخطاب التخيير بين فعل الشيئ وتركه فاباحة قال الجلال المحلى: ذِكْرِ التَّخْيِيرِ سَهْوٌ إذْ لَا اقْتِضَاءَ فِي الْإِبَاحَةِ وَالصَّوَابُ أَوْ خُيِّرَ كَمَا فِي الْمِنْهَاجِ عَطْفًا عَلَى اقْتَضَى اه.\rفلذا قال الجلال السيوطى فى نظمه: إِذَا مَا خَيَّرَا ... إِبَاحَةٌ\rوقال ناظم مراقى السعود:\rوالإباحة الخطاب..........فيه استوى الفعل والاجتناب\rوقال ابن عاصم فى مهيع الوصول.\rوسم بالمباح بعد كل ما..ورد فيه اذن للشرع انتمى.\rثم ذكر ناظم مراقي السعود ان الاباحة الماخوذة من البراءة ليست حكما شرعيا كشربهم للخمر فى صدر الاسلام قبل ان يرد فى اباحتها نص من تقرير او غيره بل هى اباحة عقلية فلذاقال:\rوما من البراءة الأصليهْ....... قد أخذت فليست الشرعيهْ\rوافاد ايضا ان لفظى الاباحة والجواز قد ترادفا عند بعضهم على معنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285867,"book_id":1311,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":11,"body":"هو مطلق الاذن فى الفعل فلذا قال:\rوهي والجواز قد ترادفا....في مطلق الإذن لدى من سلفا\rوقال العلامة ابن عاصم ثم المباح عند الاستعمال سمى بالجائز والحلال.\rوربما عيينوا المباحا ... بمثل لا باس ولا جناحا.\r(وَإِنْ وَرَدَ سَبَبًا وَشَرْطًا وَمَانِعًا وَصَحِيحًا وَفَاسِدًا فَوَضْعٌ وقد عرفت حدودها) أي وان ورد الخطاب النفسي بكون الشيئ سببا او شرطا او مانعا اوصحيحا او فاسدا فالخطاب حينئذ يسمى وضعا ويسمى خطاب وضع ايضا لانه بوضع الله وبجعله قال الجلال السيوطى نقلا عن الزركشى وان لم يكن فى الخطاب اقتضاء ولاتخيير بل ورد بكون الشيئ سببا او شرطا او مانعا او صحيحا او فاسدا فليس خطاب تكليف بل خطاب وضع أي وضعه الله فى شرائعه لاضافة الحكم اليه تعرف به الاحكام تيسيرالنا فان الاحكام مغيبة عنا والفرق بينهما من حيث الحقيقة ان الحكم فى الوضع هو قضاء الشرع على الوصف بكونه سببا او شرطا او مانعاوخطاب التكليف لطلب اداء ما تقرر بالاسباب والشروط والموانع اه. فلذا قال فى نظمه فارقا بينه وبين خطاب التكليف.\rأوْ سَبَبًا أوْ مَانِعًا شَرْطًا بَدَا ... فَالْوَضْعُ أَوْ ذَا صِحَّةٍ أَوْ فَاسِدَا\rقال والتعبير فى النظم باو احسن من تعبير اصله بالواو اذالمراد التقسيم وقال ناظم مراقى السعود:\rثم خطاب الوضع هو الوارد.......بأن هذا مانع أو فاسد\rأو ضده أو أنه قد أوجبا.....شرطا يكون او يكون سببا\rوافاد ايضا ان خطاب الوضع اعم مطلقا من خطاب التكليف يجتمعان فى الزنى والسرقة والعقود فانها اسباب تعلق بها التحريم والاباحة وهى اسباب العقوبات وانتقال الاملاك وينفرد الوضع باوقات الصلوات فانها اسباب لوجوبها والحيض مانع اه. كما ان اتلاف الصبى مثلا سبب لوجوب الضمان فى ماله ومرور الحول سبب فى زكاته ولايعترض بالوجوب عليه اذ وليه هوالمخاطب بذاك او وصيه فلذاقال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول. ولا اعتراض بالزكاة تجب ... فى مال غير بالغ وتطلب\rولا بما اتلف اذ وليه ... مخاطب بذاك وصيه\rقال شارح السعود ولا ينفرد التكليف اذ لا تكليف الا له سبب او شرط او مانع فلذاقال:\rوهو من ذاك اعم مطلقا. قال وجعلها أي القرافى فى الفروق بينهما عموم من وجه وهوالصواب اه. (وقد عرفت حدودها) أي حدودالمذكورات من اقسام خطاب الوضع فعرف الايجاب بكونه الذي اقتضاء الخطاب اقتضاء جازما وهكذا فى بقية ما ذكر والناظم ايضا حيث كان مقتفيا اثره عرفها كهو فقال وحدها قد عرفا. (وَالْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ مُتَرَادِفَانِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ لَفْظِيٌّ) أي والفرض والواجب لفظا هما مترادفان أي اسمان لمعنى واحد وهوكما علم من حد الايجاب الفعل المطلوب طلبا جازما وفرق الامام ابوحنيفة بينهما فجعل الفرق ما ثبت بدليل قطعي كالقراءة فى الصلاة الثابتة بقوله تعالى فاقروا ما تيسر من القران والواجب ما ثبت بدليل ظنى كخبر الواحد والقياس قال الجلال السيوطى كقراءة الفاتحة فى الصلاة وصدقة الفطر والاضحى الثابتة بالاحاديث فلذاقال فى نظمه:\rوالْفَرْضُ والْوَاجِبُ ذُوْ تَرَادُفِ ... وَمَالَ نُعْمَانُ إِلَى الْتَّخَالُفِ\rوقال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول. وسم باللازم والمكتوب ... والفرض والمفروض ذالوجوب.. والفرق للنعمان بين الواجب. والفرض منقول لدي المذاهب.\rفالواجب الثابت عن ظنى ... لديه والفرض عن القطعى\rقوله والخلف لفظى أي والخلاف المذكور عائد الى اللفظ والتسمية قال الجلال المحلى: اذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285868,"book_id":1311,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":12,"body":"حَاصِلُهُ أَنَّ مَا ثَبَتَ بِقَطْعِيٍّ كَمَا يُسَمَّى فَرْضًا هَلْ يُسَمَّى وَاجِبًا وَمَا ثَبَتَ بِظَنِّيِّ كَمَا يُسَمَّى وَاجِبًا هَلْ يُسَمَّى فَرْضًا فَعِنْدَهُ لَا أَخْذًا لِلْفَرْضِ مِنْ فَرَضَ الشَّيْءَ بِمَعْنَى حَزَّهُ أَيْ قَطَعَ بَعْضَهُ، وَلِلْوَاجِبِ مِنْ وَجَبَ الشَّيْءُ وَجْبَةً سَقَطَ وَمَا ثَبَتَ بِظَنِّيٍّ سَاقِطٍ مِنْ قِسْمِ الْمَعْلُومِ. اه.\rقال المحقق البنانى أي لان المعلوم خاص بالمقطوع به ولذا يسمون ما ثبت بقطعى بالواجب علما وعملا اخذا من فرض الشيئ قدره ووجب الشيئ وجوبا ثبت والثابت اعم من ان يثبت بقطعى او ظنى اه. فالخلاف حينئذ بين الشافعية والحنفية لفظى حيث ان كلا منها استند فى دعواه الى امر لغوي فتعارض ماخذهما وعندنا معاشر المالكية فى الاصطلاح ان الواجب والفرض يطلقان على ما الاثم فى تركه سواء ثبت بدليل قطعى او ظنى قال شارح مراقى السعود فعلى هذا يترادفان مع الحتم واللازم والمكتوب ان اريد ذلك المعنى نحو اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الاالمكتوبة وخمس صلوات كتبهن الله على العباد فلذاقال فى نظمه:\rوالفرض والواجب قد توافقا.\rكالحتم واللازم مكتوبٍ ...\rوافاد ان الواجب الذي لاتتوقف صحة فعله على نية لا نوال فيه أي لا اجر اذا لم ينو فاعله حين التلبس به امتثال امرالله تعالى وذلك كانفاق على الزوجات والاقارب وردالمغصوبات ونحو ذلك فلذاقال:\rوليس في الواجب من نَوَالِ.....عند انتفاء قصد الامتثال\rفيما له النية لا تُشترطُ.........وغير ما ذكرته فغلط\rقوله وغير ما ذكرته الخ اعنى ما ذكر بعض شراح خليل من توقف الاجر على نية الامتثال توقف صحة الفعل على نية ام لا وكذا ترك المنهي بقسميه مثل الواجب فى عدم الاجر عند عدم قصد الامتثال والتقرب الى الله بذلك الترك الا ان فاعل الترك أي الكف مسلم من الاثم وان لم يشعر به اصلا فلذاقال:\rومثله الترك لما يُحَرَّمُ........من غير قصْدِ ذا نَعَمْ مسلَّمُ\rفذا مضاف اليه اشار به للامتثال فى البيت قبله ومسلم بتشديد اللام مفتوحة (وَالْمَنْدُوبُ وَالْمُسْتَحَبُّ وَالتَّطَوُّعُ وَالسُّنَّةُ مُتَرَادِفَة خِلَافًا لِبَعْضِ أَصْحَابَنَا وَهُوَ لَفْظِيٌّ) أي وَالْمَنْدُوبُ وَالْمُسْتَحَبُّ وَالتَّطَوُّعُ وَالسُّنَّةُ اسماءمُتَرَادِفَة بمعنى واحد عرفا لا لغة قال المحقق البنانى مثلها الحسن والنفل والمرغوب فيه اه. وخالف فى ذلك بعض الشافعية كالقاضى الحسين والبغوى وغيرهما فى نفيهم الترادف حيث قالوا الفعل ان واظب عليه النبي ﷺ فهوالسنة اولم يواظب عليه كان فعله مرة او مرتين فهو المستحب اولم يفعله وهو ما ينشئه الانسان باختياره من الاوارد فهو التطوع قال الجلال المحلى ولم يتعرضوا للمندوب لعمومه للاقسام الثلاثة بلاشك اه. واما عند المالكية فافاد شارح مراقى السعود ان الفضيلة والمندوب والمستحب الفاظ مترادفة على معنى هو ما فعله الشارع مرة او مرتين بما فى فعله ثواب ولم يكن فى تركه عقاب وان التطوع هوما ينتخبه الانسان أي ينشئه باختياره من الاوراد وان السنة هي ما واظب عليه ﷺ وامر به دون ايجاب واظهره فى جماعة نعم افاد ان بعض اصحاب الامام مالك سمي السنة المذكورة واجبا قال وعليه جرى ابن ابي زيد فى الرسالة حيث يقول سنة واجبة فلذاقال فى نظمه.\rفضيلة والندب والذي استحب........ترادفت ثم التطوع انتُخِب\rوسنة ما أحمد قد واظبا......عليه والظهور فيه وجبا\rوبعضهم سمى الذي قد أُكدا.......منهابواجب فخذ ما قيدا\rوقسمها العلامة ابن عاصم الى سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285869,"book_id":1311,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":13,"body":"عينية والى كفائية حيث قال معيدا الضمير على المندوب بمعنى السنة. وهو على قسمين ما للعين ... مثل صلاة الوتر والعيدين.\rوربما يكون كالاذان ... كفاية ليست على الاعيان.\rوافاد شارح السعود ان الرغيبة هى ما في فعله ثواب ولاعقاب فى تركه رغب النبى ﷺ فى فعله قال وان النفل ما خلا عن القيدين المذكورين فى الرغيبة وهماالترغيب فى فعله بذكر ما فيه والمدوامة منه ﷺ على فعله وما خلا من الامر به أي لم يامر به ﷺ بل اعلم ان فيه ثوابا من غيران يامر او يرغب فيه الترغيب المذكور او يدوم على فعله نقله عن المقدمات فلذاقال:\rرغيبةٌ مَا فيه رَغَّب النبي ... بذكر ما فيه من الأجر جُبِي\rأودام فعله بوصف النفل ... والنفلَ من تلك القيود أخل\rوالأمرِِبلْ أعلم بالثواب....فيه نبي الرشد والصواب\rقوله وهو لفظى أي والخلاف لفظى أي عائد الى الفظ والتسمية قال الجلال المحلى: إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ كَمَا يُسَمَّى بِاسْمٍ مِنْ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ كَمَا ذَكَرَ هَلْ يُسَمَّى بِغَيْرِهِ مِنْهَا فَقَالَ الْبَعْضُ لَا إذْ السُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالْعَادَةُ وَالْمُسْتَحَبُّ الْمَحْبُوبُ وَالتَّطَوُّعُ الزِّيَادَةُ، وَالْأَكْثَرُ نَعَمْ وَيَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ طَرِيقَةٌ وَعَادَةٌ فِي الدِّينِ وَمَحْبُوبٌ لِلشَّارِعِ بِطَلَبِهِ وَزَائِدٌ عَلَى الْوَاجِبِ. اه. فلذاقال الناظم:\rوالْنَّدْبُ والْسُّنَّةُ والْتَّطَوُّعُ ... والْمُسْتَحَبُّ بَعْضُنَا قَدْ نَوَّعُوْا\rوالْخُلْفُ لَفْظِيُّ. وذكر العلامة ابن عاصم ان فى كلها الخيرات حاصلة حيث قال: وسمى المندوب بالتطوع. وهو مراتب لدى التنوع\rفضيلة وسنة ونافلة.. وكلهاالخيرات فيها حاصلة\r(وَلَا يَجِبُ بِالشُّرُوعِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَوُجُوبُ إتْمَامِ الْحَجِّ لِأَنَّ نَفْلَهُ وَكَفَّارَةً وَغَيْرَهُمَا) أي ولا يجب اتمام المندوب بسبب الشروع فيه وذلك لان ترك اتمامه المبطل لما فعل منه ترك له وتركه جائز فمن تلبس حينئذ بنفل الصلاة او صوم فله قطعه ولا قضاء خلافا لابى حنيفة فى قوله بلزوم المندوب بالشروع فيه ووجوب الفضاء بقطعه لقوله ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ وعورض بقوله ﷺ فى الصوم المندوب ﴿الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ﴾ فانه رواه الترمذي وغيره وصححه الحاكم ويقاس على الصوم غيره من بقية المندوبات فلذاقال الناظم:\rوبِالْشُّرُوْعِ لاَ ... تَلْزَمُهُ وقَالَ نُعْمَانُ بَلَى\rواما وجوب اتمام الحج المندوب فلان نفل الحج كفرضه حيث ان كلا منهما فيه قصد التلبس بالحج بالنية ولاتحادهما فى وجوب الكفارة بالجماع المفسد وغيرذلك كانتفاء الخروج بالفساد اذ يجب مضي الحج بعد فساده والعمرة كالحج فيما ذكر ففارق الحج حينئذ سائر المندوبات بوجوب اتمامه فلذاقال الناظم:\rوالحجَّ ألزِمْ بالتَّمَامِ الشُّرَّعَا ... إذْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ تَطَوُّعَا\rوعندنا معاشر المالكية لا يجب اتمام المندوب بالشروع الا فى المسائل التى نظمها العلامة شارح الشيخ سيدي خليل فلذاقال ناظم مراقى السعود: والنفل ليس بالشروع يجب ... فى غير ما نظمه مقرب. بكسر الراء المشددة أي من يقرب المسائل للفهم أي وهو الشارح المذكور لسيدي خليل واليها اشار بقوله:\rقف واستمع مسائلا قد حكموا....بأنها بالابتداء تلزم\rصلاتنا وصومنا وحجنا....وعمرة لنا كذا اعتكافنا\rطوافنا مع ائتمام المقتدي ... فيلزم القضا بقطعِ عامد\r(وَالسَّبَبُ مَا يُضَافُ الْحُكْمُ إلَيْهِ لِلتَّعَلُّقِ بِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُعَرِّفٌ أَوْ غَيْرُهُ) أي والسبب المتقدم ذكره فى قوله وان ورد سببا ما يضاف الحكم اليه لتعلقه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285870,"book_id":1311,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":14,"body":"به من حيث معرف له أي للحكم قال الشيخ حلولو ومعنى اضافة الحكم اليه الى السبب نسبته اليه كما يقال وجب الحدبالزنى ووجب الظهر بالزوال اه. فالمعنى انه جعل علامة يعرف بها الشئ وهو قول جمهوراهل السنة قال الجلال السيوطى اشارة الى انه ليس المراد منه كونه موجبا لذلك لذاته او لصفة ذاتية كما يقوله المعتزلة بل المراد انه معرف للحكم كما هو مذهب الاكثرين من السنة فلذاقال فى نظمه\rوالْسَّبَبُ الَّذِي أُضِيفَ الْحُكْمُ لَهْ ... لِعُلقَةٍ مِنْ جِهَةِ الْتَّعْرِيْفِ لَهْ\rقال وقال الغزالي انه لا لذاته ولالصفة ذاتية ولكن بجعل الشارع له موجبا وهو مراد جمع الجوامع بقوله او غيره اراد به صحة التعريف على المذهبين وحذ فته من النظم اكتفاء به على مذهب الاكثرين ثم قال قال الشيخ جلال الدين أي المحلى الْمُعَبَّرَ عَنْهُ هُنَا بِالسَّبَبِ هُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ فِي الْقِيَاسِ بِالْعِلَّةِ كَالزِّنَا لِوُجُوبِ الْجَلْدِ وَالزَّوَالِ لِوُجُوبِ الظُّهْرِ وَالْإِسْكَارِ لِحُرْمَةِ الْخَمْرِ اه. وقال شارح مراقي السعود ان السبب والعلة مترادفان عند جمهور الاصوليين فالمعبر عنه هنا بالسبب هو المعبر عنه فى القياس بالعلة وذهب بعضهم الذي هو السمعانى تبعا للنحاة واهل اللغة الى الفرق بينهما فقال السبب الموصل الى الشيء مع جواز المفارقة بينهماولااثر له فيه ولا فى تحصيله كالحبل للماء والعلة ما يتاثر عنه الشيء دون واسطة كالخمر للاسكار ويعبر عن السبب بالباعث اه فلذاقال فى نظمه:\rومع علة ترادف السبب..........والفرق بعضهم إليه قد ذهب\r(وَالشَّرْطُ يَأْتِي) أي والشرط ياتى فى مبحث المخصص كما هو صنيع الناظم حيث قال:\rوالشَّرْطُ يِأْتِي حَيْثُ حُكْمُهُ وَجَبْ.\rوذكره هناك لان الشرط كما يكون شرعيا يكون لغويا بمثابة الصفة فى التخصيص كما فى اكرم ربيعة ان جاءوا أي الجائين منهم والتخصيص محل ذكره هناك والمناسب للذكر هنا هوالشرط الشرعى حيث انه من خطاب الوضع وهو ماتقدم فى قوله وان ورد سببا وشرطا الخ\rوذلك كالطهارة للصلاة والاحصان لوجوب الرجم وعرفه المصنف فيما سياتي بقوله وهو مايلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود وعدم لذاته فلذاعرفه العلامة ابن عاصم ايضا بقوله:\rوالشرط ما اللازم فيه ان عدم.. ان يعدم الحكم الذي به التزم\rوليس لازمابه ان وجد ... ان يعدم الحكم ولاان يوجدا\rفهو حينئذ يلزم من عدمه عدم الحكم بمثابة السبب كما قال ناظم مراقى السعود:\r(ولازمٌ مِنِ انتفاءِ الشرط.........عدمُ مشروط لدى ذي الضبط\rكسبب) سوي ان ذا اعنى السبب يلزم بوجوده وجود الحكم كما قال العلامة ابن عاصم فى تعريفه السبب:\rفالسبب اللازم منه ان وجد ... ان يوجد الحكم وان يفقد فقد\rوذاك اعنى الشرط ليس بوجوده شيئ قائم أي لازم من وجوده او عدم الحكم فلذاقال ناظم مراقى:\rوذا الوجودُ لازم....منه وما في ذاك شيء قائم\rوالشرط غير الركن اذالركن جزء الذات أي الحقيقة الداخل فيها كالركوع فى الصلاة والشرط ماخرج عن ذات الشيء وحقيقته كالطهارة لها واما الصغية التى يحتاج اليها العقد من نكاح ونحوه فانهادليل على الماهية لا ركن من الاركان فلذاقال:\rوالركن جزء الذات والشرط خرج ... وصيغة دليلها في المنتهج\rبفتح الهاء أي الطريق الصحيح رد به ابن عبد السلام على من يعدها أي الصفة من الاركان اذ الدليل غيرالمدلول ثم ان الشروط ثلاثة شروط وجوب شروط اداء فشرط الواجب ما يكون به الانسان مكلفا كدخول الوقت والنقاء من الحيض والنفاس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285871,"book_id":1311,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":15,"body":"وكدخول دعوة الانبياء ولا يطلب المكلف بتحصيله كان فى طوقه ام لا فلذاقال فى السعود:\rشرط الوجوب ما به نُكلف......وعدم الطلب فيه يُعرف\rمثل دخول الوقت والنقاء........وكبلوغ بعث الانبياء\rواما شرط التكليف باداء التكليف أي فعلها فهومايكو به التمكن من الفعل مع حصول ما يكون به الانسان من اهل التكليف قال الشارح فالنائم والغافل غير مكلفين باداء الصلاة مع وجوبها عليهما فالتمكن شرط فى الاداء فقط فلذاقال:\rومع تمكن من الفعل الأدا........وعدمُ الغفلة والنومِ بدا\rواما شرط الصحة فقال الشارح هو ما اعتبر للاعتداد بفعل الشيء طاعة كان او غيرها كالطهارة بالماء اوبالتراب للصلاة فلذاقال\rوشرط صحة به اعتداد..........بالفعل منه الطهر يستفاد\rقال الشارح وكل ما هو شرط فى الوجوب فهو شرط فى الاداء قاله ابن عرفة وحكى عليه السعد الاتفاق على ما نقله فى حاشيته على المحلى وعليه فكل ما هو شرط فى الوجوب كالبلوغ والعقل وبلوغ الدعوة فهو شرط فى الاداء فلذاقال\rوالشرط في الوجوب شرط في الأدا....وعزوه للاتفاق وُجدا\rقال فى الشرح ويزيد شرط الاداء بالتمكن من الفعل قاله القاضى بردلة اه.\r(وَالْمَانِع الْوَصْفُ الْوُجُودِيُّ الظَّاهِرُ الْمُنْضَبِطُ الْمُعَرِّفُ نَقِيضَ الْحُكْمِ كَالْأُبُوَّةِ فِي الْقِصَاصِ) المانع ينقسم الى مانع السبب ومانع الحكم فمانع السبب ياتى فى مبحث العلة ومانع الحكم هو المراد عند الاطلاق وهو الذي تعرض المصنف له هنابقوله والمانع الخ فان الابوة فى باب القصاص وهي كون القاتل ابا للقتيل مانعة من وجوب القصاص المسبب عن قتل فهي من حيث نفيها وجوب القصاص مانع ومن حيث اثباتها حرمته سبب وحيث كان الاب سببا فى وجود ابنه فلا يكون الابن سببا فى عدمه وقال الناظم فى تعريفه:\rوالْمَانِعُ الْوَصْفُ الْوُجُودِي الْظَّاهِرُ ... مُنْضَبِطًا عَرَّفَ مَا يُغَايِرُ\rالْحُكْمَ مَعْ بَقَاءِ حِكْمَةِ الْسَّبَبْ.\rفكان على المصنف ان يذكر كالناظم وابن الحاجب مع بقاء حكمة السبب قال فى الضياء اللامع ليخرج مانع السبب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285872,"book_id":1311,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":16,"body":"الاقسام. اول فقط على نزاع. كاكطول الاستبراء والرضاع.\rقوله الاقسام أي القسمين الذين هما الدوام والابتداء تعبيرا عن المثنى بالجمع ثم ان المانع والشروط والسبب قد يجتمع فى شيئ واحد كالنكاح فانه مانع من نكاح اخت المنكوحة وسبب فى وجوب الصدق وشرط فى ثبوت الطلاق وكما فى الجالب للفلاح أي فوز الدنيا والاخرة الذي هو الايمان فانه مانع من القصاص اذاقتل المؤمن غير مساو وسبب الثواب وشرط لصحة الطاعة او وجوبها فلذاقال:\rواجتمع الجميع في النكاح.......وما هو الجالب للنجاح\r(الصِّحَّةُ مُوَافَقَةُ ذِي الْوَجْهَيْنِ الشَّرْعَ فِي الْعِبَادَةِ إسْقَاطُ الْقَضَاءِ) أي والصحة سواء كانت فى عبادة او معاملة موافقة ذي الوجهين الشرع أي امره والمراد بذين الوجهين ما يكون وقوعه تارة على موافقة الشرع واخرى على غيرها فلذاقال الناظم:\rوَصِحَّةُ الْعَقْدِ أوْ التَّعَبُّدِ ... وفَاقُ ذِي الْوَجْهَيْنِ شَرْعُ أَحْمَدِ\rوقال ناظم مراقي السعود:\rوصحة وفاق ذي الوجهين.......للشرع مطلقا بدون مين\rقوله مطلقا أي سواء كان ذوالوجهين عبادة او معاملة أي واما ما لا يقع الا على وجه واحد كمعرفة الله اذ لو وقعت مخالفة له كان الواقع جهلا لا معرفة فلا يوصف بصحة ولابعدمها فحينئذ يؤخذ مما ذكر ان العبادة ذات الوجهين صحتها موافقتها الشرع وان لم تسقط القضاء وقيل الصحة فيها اسقاطه بمعنى انه لا يحتاج الى فعلها ثانيا وبناء على ماذكر ان ما وافق من عبادة ذات وجهين الشرع ولم يسقط القضاء كمن صلى محدثا على ظن انه متطهر ثم ظهر له حدثه فيسمى على الاول الذي هو راي المتكلمين دون الثانى المحكى عن الفقهاء فلذاقال ناظم مراقى السعود:\rوفي العبادة لدى الجمهور......أن يسقطَ القضا مدى الدهور\rوقال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوالحد للصحة عند من مضى ... ما وافق الامر او اسقط القضا\rثم قال الشارح ان الخلاف فى تعريف الصحة مبنى عند المجيد بضم الميم أي الممعن للنظر فى علم الاصول على الخلاف فى القضاء هل بامر جديد او بالامرالاول فعلى الاول بنى المتكلمون مذهبهم فى العبادة التى لم تفعل فى وقتها من انها موافقة الامر فلا يوجبون القضاء لما لم يرد نص جديد به وعلى الثانى بنى الفقهاء ثم ذكر ان الصحة عند ذي خبربضم الخاء أي معرفة بالفن أي هو تقي الدين السبكى موافقة ذي الوجهين نفس الامر عند الفقهاء وعند المتكلمين موافقة ظن المامور فلذاقال فى نظمه:\rيُبنى على القضاء بالجديد....أو أول الأمرِ لدى المُجيد\rوهْيَ وِفاقه لنفس الأمر.....أو ظن مأمور لدى ذي الخبر\rوقيل ان الخلاف انما هو فى لفظ الصحة فقط هل وضع لما وافق الامر سواء وجب القضاء ام لا او لما لا يتعقبه قضاء واما فى المعنى فيجب القضاء اتفاقا فيما اذاتبين الخلل بعد وعدمه فيما اذالم يتبين ذلك فلذاقال الناظم متعرضا للخلف اللفظى زيادة على المصنف:\rوَقِيْلَ فِي الأَخِيْرِ إِسْقَاطُ الْقَضَا ... والْخُلْفُ لَفْظِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْرِّضَى\rوالاخير هوالتعبد (وَبِصِحَّةِ الْعَقْدِ تَرَتَّبَ أَثَرُهُ) أي وبصحة العقد الماخوذة مما تقدم وهى موافقة الشرع باستجماع الشروط المعتبرة فيه شرعا ترتب أثره وهو ما شرع العقد له لحل الانتفاع فى البيع والاستمتاع فى النكاح اذماذكر غاية ما يقصد العقد له فلذاقال الناظم\rبِصَحَّةِ الْعَقْدِ اعْتِقَابُ الْغَايَهْ ...\rأي اعتقاب غايته بمعنى ترتب أثره وقال ناظم مراقى السعود\rبصحة العقد يكون الاثر ...\rقال الجلال المحلى: وقدم الخبر على المبتداء ليتاتى له الاختصار فيما يليهما والاصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285873,"book_id":1311,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":17,"body":"وترتب أثر العقد بصحته واما فساد العقد فانه عكس صحته فلا يترتب عليه اثره فلذاقال ناظم مراقى السعود:\rوفي الفساد عكس هذا يظهر\r(وَالْعِبَادَة إجْزَاؤُهَا أَيْ كِفَايَتُهَا فِي سُقُوطِ التَّعَبُّد وَقِيلَ إسْقَاطُ الْقَضَاءِ)\rاختلف فى تفسير الاجزاء فى العبادة فالمشهور انه الكفاية فى اسقاط التعبد أي الطلب وان لم يسقط القضاء وقيل الاجزاء اسقاط القضاء ابدا فلذاقال الناظم عاطفاعلى العقد مدخول الصحة. والدين الاجزاء أي الكفايه\rبِالْفِعْلِ فِي إِسْقَاطِ أنْ تَُعِبَّدَا ... وَقِيْلَ إِسْقَاطُ الْقَضَاءِ أَبَدَا\rقوله والدين بالجر قال شارحه أي وبصحة الدين أي العبادة وقال ناظم مراقى السعود:\rكفايةالعبادة الاجزاء ... وهي ان يسقط الاقتضاء\rأو السقوط للقضا.\rفالاجزاء حينئذ مطلقا اخص من الصحة حيث انه لا يطلق الا على العبادة والصحة تطلق عليها وعلى المعملات فلذاقال مشيرا للاجزاء.\rوذا أخص....من صحة إذ بالعبادة يُخَص.\rوعند الجمهور ان الصحة اعم من القبول والثواب لشمولها لهما ولما اذا لم يحصلا وبعضهم نقل الاستواء أي الترادف فلذاقال:\rوالصحة القبول فيها يدخل......وبعضهم للاستواء ينقل\r(وَيَخْتَصُّ الْإِجْزَاءُ بِالْمَطْلُوبِ وَقِيلَ بِالْوَاجِبِ) أي ويختص الاجزاء بالمطلوب الذي هو العبادة دون العقد وان كان مشاركا لها فى الصحة وسواء كانت واجبة او مندوبة وقيل يختص بالواجب لا يتجاوزه الى المندوب فالمعنى حينئذ ان الاجزاء لا يتصف به العقد وتتصف به العبادة الواجبة والمندوبة وقيل الواجبة فقط فلذاقال الناظم معيدا الضمير على الاجزاء.\rولَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْدِ بَلْ مَا طُلِبَا ... يَخُصُّهُ وَقِيْلَ باللَّذْ وَجَبَا\rوقال نا ظم مراقى السعود:\rوخُصِّص الإجزاء بالمطلوبِ......وقيل بل يختص بالمكتوب\rأي بالواجب فلذا افاد العلامة ابن عاصم ايضا ان الصحة اعم من الاجزاء حيث انه وصف يلتزم فى الوجوب حيث قال\rوهى من الاجزاء عندهم اعم ... اذهو وصف فى الوجوب يلتزم\r(وَيُقَابِلُهَا الْبُطْلَانُ وَهُوَ الْفَسَادُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ) أي ويقابل الصحةالبطلان فهو مخالفة ذي الوجهين الشرع وقيل فى العبادة عدم اسقاطها القضاء والبطلان الذي علم انه مخالفة ذي الوجهين الشرع هوالفساد ايضا فكل منهما مخالفة ما ذكر الشرع فلذاقال ناظم مراقى السعود:\rوقابلِ الصحةَ بالبطلان.......وهو الفساد عند أهل الشان\rفهما متعاكالاداء والقضاء كما قال العلامة ابن عاصم: من وصفها\rالصحة والاداء عكسهما الفساد والقضاء خلافا لابى حنيفة فانه خالف الجمهور فى تعريف الفساد فقال مخالفة ما ذكر للشرع بان يكون منهيا ان كانت النهى عنه لاصله فهى البطلان كالمخالفة فى الصلاة المفقود منهابعض الشروط او الاركان وان كان منهيا عنه لوصفه اللازم له فهى الفساد كما فى صوم يوم النحر للاعراض بصومه عن ضيافة الله تعالى للناس بلوحم الاضاحى التى شرعها فيه والاعراض وصف لازم للصوم غير داخل فى مفهوم فلذاقال فى المراقى.\rوخَالَفَ النّعمانُ فَالْفساد......ما نهيه للوصف يُستَفَادُ\rوَفَاتَ الْمُصَنِّفَ أَنْ يَقُولَ وَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ كَمَا قَالَ فِي الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ مُخَالَفَةَ ذِي الْوَجْهَيْنِ لِلشَّرْعِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ لِأَصْلِهِ كَمَا تُسَمَّى بُطْلَانًا هَلْ تُسَمَّى فَسَادًا أَوْ لِوَصْفِهِ كَمَا تُسَمَّى فَسَادًا هَلْ تُسَمَّى بُطْلَانًا فَعِنْدَهُ وَعِنْدَنَا نَعَمْ اه.\rفلذا قال الناظم معيدا الضمير على الصحة قابلها الفساد\rقَابَلَهَا الْفَسَادُ والْبُطْلاَنُ ... والْفَرْقَ لَفْظًا قَدْرَأَى الْنُّعْمَانُ\r(وَالْأَدَاءُ فِعْلُ بَعْضٍ وَقِيلَ كُلُّ مَا دَخَلَ وَقْتُهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَالْمُؤَدَّى مَا فُعِلَ) أي ان المراد فى تعريف الاداء هو فعل بعض ما دخل وقته مع فعل البعض الاخر فى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285874,"book_id":1311,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":18,"body":"الوقت ايضا او بعده وهو ركعة من الصلاة لحديث الصحيحين ﴿مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ﴾ فبعض بلا تنوين لاضافته الى مثل ما اضيف اليه كل فيبقى على حاله كذراعى وجبهة الاسد لقول الخلاصة.\rويحذف الثانى ويبقى الاول ... كحاله اذبه يتصل\rوحصول الاداء بالبعض هو المشهور عندنا للنص العاضد له من حديث الصحيحين المذكور فهوالمعول عليه فلذاقال ناظم مراقى السعود:\rوكونه بفعل بعض يحصل.....لعاضد النص هو المُعوَّلُ\rقال العلامة الجليل الشيخ سيدي خليل فى مختصر الفتوى وتدرك فيه الصبح بركعة لا اقل والكل اداء وقيل ان ما فعل في وقته اداء ومافعل خارجه قضاء فلذاقال:\rوقيل ما في وقته أداء......وما يكون خارجا قضاءُ\rوهو قول سحنون مقابل للمشهور وقيل ان الاداء هو فعل كل العبادة فى الوقت المعين لها فلذاقال:\rفعل العبادة بوقت عُيِّنا......شرعا لها باسم الأداء قُرنا\rوقال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوما يكون موقعا منها لدا ... وقعت معين له فهو الاداء\rوالى القولين اشار الناظم بقوله:\rثُمَّ الأَدَاءُ فعْلُ بَعض مَا دَخَلَ ... قَبْلَ خُرُوْج وَقْته وقِيْلَ كُلْ\rفالمؤدى حينئذ ما فعل من كل العبادة فى وقتها او فيه وبعده\r(واَلْوَقْتُ زَّمَانُ الْمُقَدَّرُ لَهُ شَرْعًا مُطْلَقًا) لما ذكر المصنف ﵀ الوقت فى تعريف الاداء احتيج الى تعريفه فعرفه بانه الزمان الذي قدره الشارع للعبادة مطلق كان الزمان موسعا كالصلوات الخمس والضحى او مضيقا كزمن صوم رمضان وايام البيض فلذاقال ناظم مراقى السعود:\rوالوقت ما قدَّره من شرعا........مِنْ زمنٍ مُضيَّقاً مُوسَّعا\rوقال الناظم ايضا:\rوالْوَقْتُ مَا قَدَّرَهُ الَّذِي شَرَعْ ... مِنَ الزَّمانِ ضيِّقًا أو اتَّسَعْ\rقال المحقق البنانى المراد بالموسع مايزيد على مقدار ما يسع وقوع العبادة وبالمضيق ما كان بمقدار ذلك اه.\r(وَالْقَضَاءُ فِعْلُ كُلِّ - وَقِيلَ بَعْضِ - مَا خَرَجَ وَقْتُ أَدَائِهِ اسْتِدْرَاكًا لِمَا سَبَقَ لَهُ مُقْتَضًى لِلْفِعْلِ مُطْلَقًا وَالْمَقْضِيُّ الْمَفْعُولُ)\r\rالقضاء لغة قال القرافى هو نفس الفعل واصطلاحا ما عرفه به المصنف ويقال فى كل هنا ما قيل فى بعض الاداء من عدم التنوين لنية الاضافة أي وتعريف القضاء هو فعل كل ماخرج وقت ادائه من العبادة خارج الوقت وقدمه لانه المشهور كما عرفه العلامة ابن عاصم بما ذكر قائلا\rان وقعت عبادة وقد مضى.. وقت لها فهو القضاء\rوقيل هو فعل بعض ما خرج وقت ادائه قال الجلال المحلى: مَعَ فِعْلِ بَعْضِهِ الْآخَرِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَيْضًا صَلَاةً كَانَ أَوْ صَوْمًا أَوْ قَبْلَهُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ الْمَفْعُولُ مِنْهَا فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ اه. وقوله استدراكا بذلك الفعل الذي فعل كله او بعضه خارج الوقت لشيئ سبق له مقتض لان يفعل وجوب اوندبا على المذهب الشافعى واما على مذهبنا معاشر المالكية فلا يقضى الا الفرض وكذا لفجر يقضى للزوال كما قال فى المرشد المعين\rفجر رغيبة وتقضي للزوال.. والفرض يقضى ابدا وبالتوال\rولذا عبر ابن الحاجب حيث كان مالكيا بالوجوب وكذاناظم مراقى السعود حيث قال معيدا الضمير على الاداء:\r... وضده القضاء تداركالما ... سبق الذي اوجبه قدعلما\rواشار الناظم الى التعريف الذي عرف به المصنف القضاء بقوله.\rوَفِعْلُ كُلٍّ أوْ بَِبَعْضِ مَا مَضَى ... وَقْتٌ لَهُ مُسْتَدْرِكًا بِهِ الْقَضَا\rقال الجلال المحلى وَخَرَجَ بِقَيْدِ الِاسْتِدْرَاكِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ الْمُؤَدَّاةِ فِي الْوَقْتِ بَعْدَهُ فِي جَمَاعَةٍ مَثَلًا وقوله مطلقا أي سواء وجب اداء المقضى او امتنع او جاز حسبما افاده شارح مراقى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285875,"book_id":1311,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":19,"body":"السعود من انه اذا حصل السبب ووجد الشرط ثم لم يتفق الفعل كمن ترك الصلاة عمدا فاطلاق القضاء فى حقه حقيقة لوجوب الاداء واذاكان ممنوعا كصوم الحايض فتسميته قضاء مجاز محض والصحيح انه اداء واذاكان جائزا كالمريض الذي يضر به الصوم ولا يهلكه فيباح له الفطر كالمسافر فالتسمية فى حقها قضاء مجاز لثبوت التخيير فلذاقال فى نظمه:\rمن الأداء واجب وما مُنِع......ومنه ما فيه الجواز قد سُمع\rكما افاد ان العبادة قدتوصف بالاداء والقضاء معا كاالصلوات الخمس وقد توصف بالاداء وحده كصلاة الجمعة والعيدين وقد لاتوصف بهما كالنوافل التى لاوقت لها فلذاقال:\rواجتمع الأداء والقضاء....وربما ينفرد الأداء\rوانتفيا في النفل.\rوتعرض العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول لا حوال العبادةالثلاثة قائلا:\rوبالاداء والقضاء يوصف ... بعض العبادات وذاك الاعرف\rوبعضها يوصف بالاداء.. علي انفراده من القضاء\rوبعضها يعري عن اتصاف ... بذا وهذا دون ما اختلاف\rقوله والمقضى المفعول أي من كل العبادة بعد خروج وقتها او بعضها\rحسبما تقدم قال المحقق البنانى ليس هذا تعريفا كاملا بل هومن الاكتفاء أي المقضى المفعول السابق الذي علم من تعريف القضاء وهكذا قوله المؤدي قاله العلامة اه (وَالْإِعَادَةُ فِعْلُهُ فِي وَقْتِ الْأَدَاءِ قِيلَ لِخَلَلٍ وَقِيلَ لِعُذْرٍ فَالصَّلَاةُ الْمُكَرَّرَةُ) الاعادة من اوصاف العبادة قال فى الضياء اللامع وهى فى اصطلاح الاصوليين نوع من الاداء اه. أي وتعريف الاعادة فعل الشيء المعاد ثانيا فى وقت الاداء له قيل لخلل فى فعله اولا من فوات شرط او ركن كالصلاة بدون الطهارة او بدون الفاتحة سهوا فى المسالتين وقيل لعذر من خلل فى فعله او لا اوحصول فضيلة لم تكن فعلها اولا والى القولين اشار الناظم بقوله:\rوَفِعْلُهُ وَقْتَ الأداءِ ثَانِيَا ... إِعَادَةٌ لِخَلَلٍ أوْ خَالِيَا\rأي خاليا المعاد فى الوقت من الخلل بل الاعادة فيه لتحصيل فضيلة وافاد شارح مراقى السعود ان الاعادة عندنا تكون ولوخارج الوقت حيث ان التكرار لا بد ان يكون لعذر من فوات ركن او شرط وذلك لا يختص بالوقت اولتحصيل مندوب وهو مختص بالوقت فلذاقال: والعبادهْ....تكريرُها لوْ خارجاً إعادهْ.\rللعذر.\rفعلى هذ القول الثانى ان تكرير الصلاة لعذر فضيلة الجماعة اعادة دون القول الاول حيث انه لاخلل فيها قال الجلال المحلى\rوَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ بِقِيلَ نَظَرًا لِاسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ الْأَوْفَقَ لَهُ الثَّانِيَ اه. وعلى الاول درج العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول قائلا\rويدخل الفساد فى العباده ... فيقتضى دخوله الاعاده\rوهو متى يدخل فى العقود ... فحكمه الاخلال بالمقصود\r(وَالْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ إنْ تَغَيَّرَ إلَى سُهُولَةٍ لِعُذْرٍ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ لِلْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ فَرُخْصَةٌ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالْقَصْرِ وَالسَّلَمِ وَفِطْرِ مُسَافِرٍ لَا يُجْهِدُهُ الصَّوْمُ وَاجِبًا وَمَنْدُوبًا وَمُبَاحًا وَخِلَافُ الْأَوْلَى والا فَعَزِيمَةٌ) هذاتقسيم للحكم الى رخصة وعزيمة والرخصة لغة عبارة عن اليسر واصطلاحا ما ذكره المصنف أي والحكم الماخوذ من الشرع ان تغير من حيث تعلقه من صعوبة له على المكلف الى سهولة كما اذا تغير الحكم من حرمة الفعل الى الحل لعذر مع قيام السبب للحكم الاصلى التخلف عنه للعذر فالحكم حينئذ المتغير اليه السهل المذكور يسمى رخصة فلذاقال ناظم مراقى السعود\rوالرخصة حكم غيرا ... الى سهولة لعذر قررا\rمع قيام علة الاصلى ...\rوذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285876,"book_id":1311,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":20,"body":"كاكل الميتة للمضطر والقصر الذي هو ترك الاتمام للمسافر والسلم الذي هوبيع موصوف فى الذمة وفطر مسافر فى رمضان لا يجهده بفتح الياء وضمها أي لا يشق عليه الصوم مشقة قوية قال الجلال السيوطى ومن امثلتها فى العبادات تعجيل الزكاة فلذاقال فى نظمه:\rوحُكْمُنَا الشَّرْعِيُّ إِنْ تَغَيَّرَا ... إِلَى سُهُولَةٍ لأَمْرٍ عُذِرَا\rمعَ قَيَامِ سَبَب الأَصْلِيِّ سَمّْ ... بِرُخْصَةٍ كَأَكْلِ مَيْتٍ والسَّلَمْ\rوقبلَ وقتٍ للزَّكاةِ أدَّى ... والْقَصْرِ والإفْطَارِ إذْ لاَ جَهْدَا\rفالانتقال الى اكل الميتة عند الاضطرار واجب فياثم بترك الاكل منها قال المحقق البنانى فلوترك الاكل حتى مات يموت حينئذ عاصيا اه. والانتقال الى القصر فى السفر البالغ المسافة التى يقصر لاجلها مندوب والانتقال من النهى عن بيع الانسان ما ليس عنده الى السلم تيسيرا للمحتاجين مباح كتعجيل الزكاة على الوجه المقرر فى الفروع والانتقال من الاولى الذي هو صوم المسافر الذي لا يشق عليه الصوم الى الفطر خلاف الاولى واتى بها المصنف على ترتيب اللف والنشر المرتب واثره اقتفى الناظم فى ذكر اقسام الانتقال فقال:\rحَتْمًا مُبَاحًا مسْتَحَبًّا وَخِلاَفْ ... أوْلىَ\rوذكر العلامة ابن عاصم انه ينتقل بها الى الممنوع والواجب وتركه والجائز والمندوب قائلا\rوسم بالرخصة ما اقتضى السبب.. من فعل ممنوع وترك ما وجب\rوبعضها قد يبلغ الوجوبا ... وبعضها الجائز والمندوبا\rثم زادالناظم انه قد يكون الانتقال الى الكراهة حيث قال\rقلت وقد تقرن بالكراهة ... كالقصر فى اقل من ثلاثة\rقال فانه مكروه صرح به الماوردي خروجا من خلاف ابي حنيفة فانه يمنعه اه. وافاد شارح مراقى السعود ان الانتقال فى الرخصة الى الماذون فيه من واجب ومندوب ومباح وجود وان غير الماذون فيه من مكروه بقسميه وحرام هل يكون متعلق الرخصة او لا فيه خلاف فلذاقال في نظمه:\rوتلك فى الماذون جزما توجد ... وغيره فيه لهم تردد\rثم ذكر انها قد تطلق على مااستثنى من اصل كلى يقتضى المنع كالقراض والمسافاة حيث قال:\rوربما تجي لما أخرج من......أصل بمطلق امتناعه قمن\rأي حقيق قول المصنف والا فعزيمة قال العلامة حلولو فى الضياء اللامع قال ولي الدين وظاهركلام المصنف ان العزيمة تنقسم ال الاحكام الخمسة وهو مقتضى كلام البيضاوى وجعلها الامام منقسمة الى ما عدالحرمة وخصها الغزالى والامدي وابن الحاجب فى مختصره الكبير بالوجوب والندب وذكر ولي الدين عن والده ما يقتضى اختصاصها بالوجوب والتحريم قال لان كلا منهما فيه عزم مؤكد الاول فى فعله والثانى فى تركه اه.\rووافقه العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول حيث قال\rوفعل اوترك اذا مالزما ... عزيمة سمى عند العلما\rوتعرض الجلال المحلى لذكر محترزات القيود التى حواها قول المصنف والا قائلا بان لم يتغير أي لحكم اصلا كوجوب الصلوات الخمس او تغير الى صعوبة كحرمة الاصطياد بالاحرام بعد اباحته قبله او الى سهولة لا لعذر كحل ترك الوضوء لصلاة ثانية مثلا لمن لم يحدث بعد حرمته بمعنى انه خلاف الاولى او لعذر لا مع قيام السبب للحكم الاصلى كاباحة ترك ثبات الواحد مثلا من المسلمين للعشرة من الكفار فى القتال بعد حرمته وسببها قلة المسلمين ولم نبق حال الاباحة لكثرتهم حينئذ وعذرها مشقة الثبات المذكور لما كثروا اه. وما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285877,"book_id":1311,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":21,"body":"محوي فى قول الناظم.\rوالافعزيمة تضاف.\rوقال ناظم مراقى السعود ايضا معيدا الضمير على الرخصة.\rوغيرها عزيمة النبىء. (وَالدَّلِيلُ مَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِصَحِيحِ النَّظَرِ فِيهِ إلَى مَطْلُوبٍ خَبَرِيٍّ) أي تعريف الدليل شيئ يمكن الوصول بصحيح النظر فى حاله الى مطلوب خبري ظنا كان او علما وذلك بعد معافاة امعان النظر فى مقدمات القياس من تركيبها على وجب من الاتيان بوصف جامع بين طرف المطلوب وهو الحد الوسط ومن ترتيبها من تقديم الصغري على الكبري حسبما قرر فى الميزان ومن اختبارها بالنظر فيها صحة وفسادا اذالدليل الناتج من المقدمات آت بحسبهافلذاقال العلامة الشيخ عبد الرحمان الاخضري فيما ارتقى به الى سماء علم المنطق\rفان ترد تركيبه فركبا ... مقدماته على ما وجبا.\rورتب المقدمات وانظرا ... صحيحها من فاسد مختبرا\rفان لازم المقدمات ... بحسب المقدمات ءات\rقال الجلال المحلى:\rوَالظَّنُّ كَالْعِلْمِ فِي قَوْلِ الِاكْتِسَابِ وَعَدَمِهِ دُونَ قَوْلَيْ اللُّزُومِ وَالْعَادَةِ لِأَنَّهُ لَا ارْتِبَاطَ بَيْنَ الظَّنِّ وَبَيْنَ أَمْرٍ مَا بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ تَخَلُّفُهُ عَنْهُ عَقْلًا أَوْ عَادَةً فَإِنَّهُ مَعَ بَقَاءِ سَبَبِهِ قَدْ يَزُولُ لِعَارِضٍ كَمَا إذَا أَخْبَرَ عَدْلٌ بِحُكْمٍ وَآخَرُ بِنَقِيضِهِ أَوْ لِظُهُورِ خِلَافِ الْمَظْنُونِ كَمَا إذَا ظَنَّ أَنَّ زَيْدًا فِي الدَّارِ لِكَوْنِ مَرْكَبِهِ وَخَدَمِهِ بِبَابِهَا ثُمَّ شُوهِدَ خَارِجَهَا اه.\r(وَالْحَدُّ الْجَامِعُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285878,"book_id":1311,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":22,"body":"الْمَانِعُ الْمُطَّرِدُ الْمُنْعَكِسُ) قال الجلال السيوطى ذكر الحد عقيب الدليل لان المطلوب به التصور وبالدليل التصديق وهما قسما العلم اه.\rفالحد عند الاصوليين ما يميز الشيء عما عداه كالمعرف عند المناطقة ولايميز كذلك الا ما لا يخرج منه شيء من افراد المحدود ولايدخل فيه شيئ من غيرها وهو معنى الحد الجامع المانع كقولنا فى تعريف الانسان حيوان ناطق فلو جمع ولم يمنع كالانسان حيوان او منع ولم يجمع كالانسان حيوان اومنع ولم يجمع كالانسان رجل لم يكن حدا صحيحا ويقال ايضا الحد المطرد أي الذي كلما وجد وجد المحدود فلا يدخل فيه شيء من غير افراد المحدود فيكون مانعا المنعكس أي الذي كلما وجد المحدود وجد هو فلا يخرج عنه شيء من افراد المحدود فيكون جامعا فلذا قال فى السلم المنورق\rوشرط كل ان يري مطردا ... منعكسا.\rقال الجلال المحلى:\rفَمُؤَدَّى الْعِبَارَتَيْنِ وَاحِدٌ وَالْأُولَى أَوْضَحُ اه. واشارالى التعريفين الناظم بقوله\rاَلْجَامِعُ الْمَانِعُ حَدُّ الْحَدِّ ... أوْ ذُوْ انْعِكَاسٍ إِنْ تَشَأْ وَطَرْدِ\rوافاد العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول ان التعريف بالحد التام بذكر الجنس يكون جامعا مطردا وبذكر الفصل يكون مانعا منعكسا وان الناقص ما لم يذكر فيه الجنس أي القريب حيث قال:\rفعند ذكر الجنس يلفى جامعا ... وعند ذكر الفصل يلفى مانعا\rفذاك للطرد وذالعكس ... وناقص ما كان دون جنس\r(وَالْكَلَامُ فِي الْأَزَلِ قِيلَ لَا يُسَمَّى خِطَابًا وَقِيلَ لَا يَتَنَوَّعُ) أي لا يطلق لفظ الخطاب فيما لا يزال على الكلام النفسى باعتبار ملاحظة كونه فى الازل حقيقة لعدم من يخاطب به اذ ذاك موجود وانما يطلق عليه حقيقة فيما لا يزال عند وجود من يفهم واسماعه اياه باللفظ الدال عليه كالقران او بلا لفظ كما وقع لموسى ﵊ قال الجلال المحلى: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُسَمَّاهُ حَقِيقَةً بِتَنْزِيلِ الْمَعْدُومِ الَّذِي سَيُوجَدُ مَنْزِلَةَ الْمَوْجُودِ (وَقيل ايضاان الْكَلَامُ النَّفْسِيُّ فِي الْأَزَلِ لَا يَتَنَوَّعُ إلَى أَمْرٍ وَنَهْيٍ وَخَبَرٍ وَغَيْرِهَا لِعَدَمِ مَنْ تَتَعَلَّقُ بِهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إذْ ذَاكَ وَإِنَّمَا يَتَنَوَّعُ إلَيْهَا فِيمَا لَا يَزَالُ عِنْدَ وُجُودِ مَنْ تَتَعَلَّقُ بِهِ. قال الجلال المحلى:\rوَالْأَصَحُّ تَنَوُّعُهُ فِي الْأَزَلِ إلَيْهَا بِتَنْزِيلِ الْمَعْدُومِ الَّذِي سَيُوجَدُ مَنْزِلَةَ الْمَوْجُودِ اه. فلذاقال الناظم\rوصحَّحُوْا أَنْ الْكَلاَمَ فِيْ الأَزَلْ ... يُسْمَى خِطَابًا أوْ مُنَوَّعًا حَصَلْ\r(وَالنَّظَرُ الْفِكْرُ الْمُؤَدِّي إلَى عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ) أي تعريف النظر فى الاصطلاح هو الفكر أي حركة النفس فى المعقولات بخلاف حركتها فى المحسوسات فيسمى تخييلا المؤدى الى علم او ظن خراج به الفكر غير المؤدى الى ذكر فلا يسمى نظرا فلذاقال الناظم\rوالنظر الفكر مفيد العلم.. او الظن.\rوقال ناظم مراقى السعود:\rوالنظر الموصل من فكر إلى....ظن بحكم أو لعلم مُسجلا\rقال المحقق البنانى ينبغى ان يراد بالظن ما يشمل الاعتقاد لان الفكرة قد يؤدي اليه اه. وعرف الاكتساب بالنظر سعد الدين التفتازنى فى التهذيب المنطقى بقوله وهو ملاحظة المعقول لتحصيل المجهول أي وذلك كملاحظة الحيوان والناطق المعلومين لتحصيل الانسان المجهول.\r(وَالْإِدْرَاكُ بِلَا حُكْمٍ تَصَوُّرٌ وَبِحُكْمٍ تَصْدِيقٌ)\rأي ووصول النفس الى المعنى بتمامه من نسبة اوغيرها بلاحكم معه من ايقاع النسبة او انتزاعها يسمى تصوراووصولها الى المعنى لا بتمامه يسمى شعورا والادراك للنسبة وطرفيها مع الحكم المسبوق بالادراك لذلك تصديق قال المحقق البنانى ظاهر المتن يفيد ان ادراك بعض المذكورات من النسبة وطرفيها مع الحكم كاف فى التصديق وليس كذلك اه.\rقال الجلال المحلى:\rثُمَّ كَثِيرًا مَا يُطْلَقُ التَّصْدِيقُ عَلَى الْحُكْمِ وَحْدَهُ كَمَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285879,"book_id":1311,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":23,"body":"قِيلَ إنَّ مُسَمَّاهُ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي مَعْنَى الْحُكْمِ وَمِنْ هَذَا الْإِطْلَاقِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ. واليه اشارالناظم بقوله\rوالنَّظَرُ الفِكْرُ مُفِيدُ العِلْمِ ... وَالظَّنِّ وَالإِدْرَاكُ دُونَ حُكْمِ\rتَصَوُّرٌ وَمَعْهُ تَصْدِيقٌ جَلِي ...\rوقال ناظم مراقى السعود:\rالادراك من غير قضا تصور......ومعْه تصديق وذا مشتهر\rوقال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rمدارك العقول عند التحقيق ... اما تصور واما تصديق\rوالاول ادراك معنى ذات ... مفردة كالجسم والحياة\rوالثانى مسند للذات ... اما على النفى او الاثبات\r(وَجَازِمُهُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ التَّغَيُّرَ عِلْمٌ وَالْقَابِلُ اعْتِقَادٌ صَحِيحٌ إنْ طَابَقَ فَاسِدٌ إنْ لَمْ يُطَابِقْ) أي وجازم التصديق بمعنى الحكم اذ هو الذي ينقسم الى جازم وغيره هو الذي لا يقبل التغير بان كان لموجب من حس او عقل او عادة فيكون مطابقا للواقع كالتصديق أي الحكم بان زيدا متحرك ممن شاهده متحركا فهو علم حيث ان شاهده ما ذكر لا تقبل التغير لا فى نفس الامر ولا بالتشكيك وان قبله اعتقاد وذلك بان لم يكن لموجب نعم ان طابق الوقع فهو اعتقاد صحيح وان لم يطابقه فهو اعتقاد فاسد فلذاقال الناظم:\rجَازِمُهُ التَّغْيِيْرَ إِنْ لم يَقْبَلِ.\rعِلْمٌ وَمَا يَقْبَلُهُ فالاعْتِقَادْ ... صَحِيحٌ انْ طَابَقَ أَوْ لاَ ذُو فَسَادْ\rوقال ناظم مراقى السعود:\rجازمه دون تَغَيُّرٍ عُلم.........علما وغيره اعتقاد ينقسم\rإلى صحيح إن يكن يطابق.....اوفاسد إن هو لا يوافق\r(وَغَيْرُ الْجَازِمِ ظَنٌّ وَوَهْمٌ وَشَكٌّ لِأَنَّهُ إمَّا رَاجِحٌ أَوْ مَرْجُوحٌ أَوْ مُسَاوٍ)\rأي والتصديق أي الحكم غير الجازم بان كان معه احتمال نقيض المحكوم به من وقوع النسبة اولا وقوعها ظن ووهم وشك لان غير الجازم اما راجح لرجحان المحكوم به على نقيضه فالظن او مرجوحية المحكوم به بالنسبة لنقضيه فالوهم او مساو لمساواة المحكوم به من كل النقيضين على البدل للاخر فالشك فلذاقال الناظم معيدالضمير على الجازم فى البيت قبله.\rوَغَيْرُهُ ظَنٌّ لِرُجْحَانٍ سَلَكْ ... وَضِدُّهُ الْوَهْمُ وَمَا سَاوَى فَشَكّْ\rوقال الناظم مراقى السعود:\rوالوهم والظن وشك ما احتمل ... لراجح أو ضِدِّه أو ما اعتدل\rوقال العلامة ابن عاصم:\rوالشك مايقبل فوق واحد ... على السواء دون امر زائد\rوالظن مايرجح والمرجوح ... وهم اذا ما وجدا الترجيح\r(وَالْعِلْم قَالَ الْإِمَامُ ضَرُورِيٌّ ثُمَّ قَالَ هُوَ وَحُكْمُ الذِّهْنِ الْجَازِمُ الْمُطَابِقُ لِمُوجِبٍ وَقِيلَ هُوَ ضَرُورِيٌّ فَلَا يُحَدّ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عُسْرٌ فَالرَّأْيُ الْإِمْسَاكُ عَنْ تَعْرِيفِهِ) أي والعلم المتقدم فى تفسيرالحكم وهو التصديقي المشار اليه بقوله ءانفا وجازمه الذي لايقبل التغير علم من حيث تصوره بحقيقة بقرينة سياق ذكر الخلاف الاتي فى كونه ضروريا او نظريا وهل يحد ام قال الامام الرازي فى المحصول هو ضروري أي يحصل بمجرد التفات النفس اليه على البداهة من غير نظر واكتساب لان علم كل احد حتى من لا يتاتى منه المنظر كالبله والصبيان بانه عالم بانه موجودا ومتلذاذ ومتالم ضروري بجميع اجزائه التى هى تصور الطرفين والنسبة الحكم واذاكان ضروريا فلا يحد اذ لا فائدة فى حد الضروري لحصوله من غير ثم قال الامام فى المحصول ايضا هو أي العلم حكم الذهن الجازم المطابق لموجب قال المحقق البنانى ان الواقع فى كلام الامام انه حد اولا العلم ثم قال انه ضروري خلاف ما تفيده ثم فى كلام المصنف من انه حده بعد ذكره انه ضروري فثم حينئذ فى كلامه للترتيب الذكري لا الترتيب المعنوي اه. وقول المصنف وقيل هو ضروري فلا يحد أي لا فائدة فى حد الضروري لحصوله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285880,"book_id":1311,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":24,"body":"من غير حد كما مر ءانفا وصنيع الامام فى المحصول لا يخالف القول بانه ضروري لا يحد حيث انه حده اولا بناء على قول غيره من الجمهور انه نظري اوانه متصور بالبداهة الضرورة عنده وقد يحد لا فادة الحد العبارة عنه قال المحقق البنانى ومعنى هذا ان الشخص قد يعرف حقيقة الشيء لا يحسن التعبير عنها فيوتى له بالحد ليسيفيد بذلك التعبير المذكور فليس الحد المذكور حقيقيا لان الحقيقة معلومة بدونه فلا يكون منافيا للبداهة اه. والى القولين اشار الناظم بقوله\rالفَخْرُ حُكْمُ الذِّهْنِ أَيْ ذُو الْجَزْمِ ... لِمُوجِبٍ طَابَقَ حَدُّ العِلْمِ\rثُمَّ ضَرُورِيًّا رَآهُ يُسْفِرُ ...\rوقال الاما الحرمين هو نظري عسر أي لا يحصل الابنظر دقيق لخفائه فالري بسبب عسره من حيث تصوره بحقيقة الامساك عن تعريفه صونا عن مشقة الحوض فى العسر والى قوله اشار الناظم بقوله\rوابْنُ الْجُوَيْنِيْ نَظَرِيٌّ عَسِر. ُ\rأي وعليه فالراي الامساك عن تعريفه واشار العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول الى عدم الاحتياج الى حده عند القائل بانه ضروري او نظري عسر حسبما تقدما حيث قال\rوالعلم قيل لا يحد اما ... لعسره او للحصول فيها\rثم افاد ان قوما من اهل المعرفة تعرضوا لحده بما ذكره فى قوله\rوحده قوم من اهل المعرفة ... فاقرب الحدود قولهم صفة\rتوجب تمييزا ابلا ... يحتمل النقيض فيما نقلا\r(ثُمَّ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ لَا يَتَفَاوَتُ وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ بِكَثْرَةِ الْمُتَعَلِّقَاتِ) أي اختلفوا هل يتفاوت العلم فى جزئياته أي يكون علم اجلى من علم فالاكثرون نعم لان العلم بان الواحد نصف الاثنين مثلا اقوي فى الجزم من العلم بان العالم حادث ومنع ذلك المحققون وقالوا لايتفاوت وانما التفاوت فيها بكثرة التعلقات فى بعضها دون بعض كما فى العلم بثلاثة اشياء والعلم بشيئين فلذا قال الناظم معيدا الضمير على العلم:\rثُمَّ عَلَيهِ الأَكْثَرُونَ يُطْلِقُونْ ... تفاوتا وردَّهُ المُحَقِّقُونْ\rوقال ناظم مراقى السعود:\rوالعلم عند الأكثرين يختلف.....جزما وبعضهم بنفيه عُرف\rوإنما له لدى المحقق.......تفاوت بحسب التعلق\rوهذا مبنى كما قال الجلال المحلى على اتحاد العلم مع تعدد المعلوم كما هوقول بعض الاشاعرة وهو الذي ذكره ناظم المراقى فى قوله:\rلما له من اتحاد منحتم......مع تعدد لمعلوم عُلم\rقال الجلال السيوطى ومن فوائده الخلاف ان الايمان هل يزيد وينقص بناء على انه من قبيل العلوم لا الاعمال خلافا للمعتزلة فلذاقال ناظم المراقى:\rيُبنى عليه الزيد والنقصان ... هل ينتمي إليهما الإيمان\rوقول المصنف ثم قال المحققون أي العلم فى جزئياته قال المحقق البنانى أي سواء قلنا باتحاد العلم او بتعدده اه. (وَالْجَهْلُ انْتِفَاءُ الْعِلْمِ بِالْمَقْصُودِ وَقِيلَ تَصَوُّرُ الْمَعْلُومِ عَلَى خِلَافِ هَيْئَتِهِ) أي والجهل انتفاء العلم عن ما من شانه ان يقصد ليعلم قال الجلال المحلى فان لم يدرك اصلا ويسمى الجهل البسيط او ادرك على خلافته هيئة فى الواقع ويسمى الجهل المركب لانه جهل المدرك بما فى الواقع مع الجهل بانه جاهل به كاعتقاد الفلاسفة ان العالم قديم اه. فلذاقال ناظم مراقى السعود:\rوالجهل جا في المذهب المحمود.....هو انتفاء العلم بالمقصود\rوقيل ان الجهل ادراك مامن شانه ان يعلم على خلاف هيئته فى الواقع\rقال الجلال المحلى:\rفَالْجَهْلُ الْبَسِيطُ عَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ جَهْلًا عَلَى هَذَا اه.\rاشار الناظم بقوله\rوالجهل فقد العلم بالمقصود او ... تصورهم مخالفا خلف حكوا\rوعرفه العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول بانه الجزم بما وافق سوي الحق المطابق للواقع حيث قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285881,"book_id":1311,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":25,"body":"فالعلم جازم بحق طابقا ... والجهل جازم سواه وافقا.\r(وَالسَّهْوُ الذُّهُولُ عَنْ الْمَعْلُومِ) قال الجلال السيوطى السهو الذهول عن المعلوم وكذا عرفه الاقدمون أي الغفلة عنه فيتنبه بادنى تنبيه كما عرفه السكاكى بقوله مايتنبه صاحبه بادنى تنبيه وخرج بقولنا المعلوم الذهول عما لا يعلم فلايقال له سهو وقال صاحب ضوء المصباح السهو الغفلة ولا يحصل النسيان والنسيان غفلة وزيادة وزمن السهو قصير وزمن النسيان طويل لاستحكامه انتهى فلذا قال الناظم:\rوالسَّهْوُ أَنْ يَذْهَلَ عَنْ مَعْلُوْمِهِ ... وَفَارَقَ النِّسْيَانَ فِي عُمُومِهِ\rوقال شارح مراقى السعود النسيان هو زوال المعلوم عن الحافظة والمدركة فيستانف تحصيله وان العلم فى السهو له اكتنان أي غيبة عن الحافظة فقط فهو الذهول عن المعلوم الحاصل فيتنبه بادنى تنبيه فلذاقال فى نظمه:\rزوال ما عُلم قُلْ نسيانُ......والعلمُ في السَّهْوِ له اكتنانُ\r(مَسْأَلَةُ الْحَسَنُِ الْمَأْذُونُ وَاجِبًا وَمَنْدُوبًا وَمُبَاحًا قِيلَ وَفِعْلُ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ وَالْقَبِيحُ الْمَنْهِيُّ وَلَوْ بِالْعُمُومِ فَدَخَلَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ لَيْسَ الْمَكْرُوه قَبِيحًا وَلَا حَسَنًا) ينقسم الفعل الذي هو متعلق الحكم الى حسن وقبيح فالحسن الماذون فيه سواء اثيب على فعله ام لا فيشمل حينئذ الواجب والمندوب ولا خلاف فيهما والمباح وهوالصحيح للاذن فيه فلذا قال الناظم:\rالْحَسَنُ الْمَأذُونُ لَوْ أَجْرٌ نفي ...\rقال الجلال المحلى الواو للتقسيم وَالْمَنْصُوبَاتُ أَحْوَالٌ لَازِمَةٌ لِلْمَأْذُونِ اه. قال المحقق البنانى معنى لزومها كون اقسام الحسن لا تخرج عنها أي المذكورات فى المتن اوان الجميع لازم للجميع على التوزيع على حد قولهم حبذا المال فضة وذهبا اه. قيل ومن الحسن فعل غير المكلف ايضا كالصبي والنائم والساهى والبهيمة قال الجلال المحلى نظرا الى ان الحسن مالم ينه عنه اه.\rفلذا قال الناظم:\rقِيْلَ وَفَعْلٌ مَا سِوَى الْمُكَلَّفِ.\rفَغَيْرُ مَنْهِي.\rواما القبيح فهو فعل المكلف أي من الزم ما فيه كلفة المنهى عنه ولو كان منهيا عنه بعموم النهى المستفاد من اوامر الندب فدخل حينئذ فى القبيح خلاف الاولى كما دخل فيه الحرام والمكروه فلذاقال الناظم.\rوالْقَبِيحُ الْمَنْهِي ... ولو عُمُومًا كَقَسيمِ الْكُرْهِ\rوقال شارح مراقى السعود والقبيح فى الشرع وهو المستهجن بصيغة اسم المفعول هو ما نهى تعالى عنه من مكروه وحرام ويدخل فى المكروه خلاف الاولى اه. قال فى نظمه:\rما ربنا لم ينه عنه حسن.....وغيره القبيح والمستهجن\rوقال امام الحرمين ليس المكروه بالمعنى الشامل لخلاف الاولى قبيحا حيث انه لا يذم عليه وانما يلام عليه فقط ولا حسنا حيث انه لا يسوغ الثناء عليه فهو حينئذ واسطة فلذا قال فيه الناظم:\rوَعَدَّ ذَا وَاسِطَةً عَبْدُ الْمِلَكْ ... وفِي الْمُبَاحِ ذا وتَالِيهِ سُلِكْ\rوتاليه هو خلاف الاولى والله اعلم\r(مَسْأَلَةٌ جَائِزُ التَّرْكِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى الْحَائِضِ وَالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَقِيلَ الْمُسَافِرِ دُونَهُمَا وَقَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ عَلَيْهِ أَحَدُ الشَّهْرَيْنِ وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ) أي ان جائز الترك سواء كان جائز الفعل ايضا كفطر المسافر ام ممتنعه كصوم الحايض ليس بواجب فعله اذ لوكان واجبا لاستحال كونه جائزا وقد فرض جوازه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285882,"book_id":1311,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":26,"body":"فلذاقال الناظم:\rلَيْسَ مُبَاحُ التَّرْكِ حَتْمًا ...\rومقابل هذ القول قول اكثر الفقهاء من انه يجب الصوم على الحائض والمريض والمسافر قال الجلال المحلى لقوله تعالى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وَهَؤُلَاءِ شَهِدُوهُ وَجَوَازُ التَّرْكِ لَهُمْ لِعُذْرِهِمْ اه. وقال الجلال السيوطى ولانهم يجب عليهم القضاء بعد مافاتهم فكان الماتى به بدلا عن الفايت اه. فلذا قال فى نظمه.\rوَذَكَرْ ... جَمَاعَةٌ وُجُوبَ صَومِ مَنْ عُذِرْ\rمِنْ حَائِضٍ وَمُدْنَفٍ وَذِي مَغِيبْ ...\rقال الجلال المحلى وَأُجِيبَ بِأَنَّ شُهُودَ الشَّهْرِ مُوجِبٌ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْعُذْرِ لَا مُطْلَقًا وَبِأَنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ إنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سَبَبِ الْوُجُوبِ، وَهُوَ هُنَا شُهُودُ الشَّهْرِ وَقَدْ تَحَقَّقَ لَا عَلَى وُجُوبِ الْأَدَاءِ وَإِلَّا لَمَا وَجَبَ قَضَاءُ الظُّهْرِ مَثَلًا عَلَى مَنْ نَامَ جَمِيعَ وَقْتِهَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ فِي حَقِّهِ لِغَفْلَتِهِ اه. وقيل يجب الصوم على المسافر دون الحائض والمريض لقدرة المسافر عليه وعجز الحائض عنه شرعا والمريض حسا فى الجملة اذ قد يمكنه الصوم لكن بمشقة تبيح الفطر وقدلا يمكنه الصوم لعجزه عنه وعليه فلا تصح نسبة العجز اليه تفصلا وهذالقول اشار الناظم بقوله مشيراللمسافر.\rوَقَيلَ ذَا دُونَهُمَا. أي دون المريض والمسافر وافاد شارح مراقى السعود ان ابن رشد ذكر فى المقدمات ان الراجح عند المالكية فى المرض والسفر وجوب الصوم وانه فى الاول الذي هو الحيض ضعيف اه.\rفلذا قال فى نظمه:\rهل يجب الصوم على ذي العذر ... كحائض وممرَض وسَفْرِ\rوجوبه في غير الاوَّلِ رَجَحْ.....وضَعْفُه فيه لديهم وضح\rوقال الامام الرازي يجب على المسافر دونهما احد الشهرين الحاضر اوآخر بعده فايهما اتي به فقد اتى بالواجب والخلف لفظى قال الجلال المحلى أي رَاجِعٌ إلَى اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى ; لِأَنَّ تَرْكَ الصَّوْمِ حَالَةَ الْعُذْرِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَالْقَضَاءُ بَعْدَ زَوَالِهِ وَاجِبٌ اتِّفَاقًا.\rوقال الجلال السيوطى والخلف لفظي لا فائدة له اه.\rوذكره عن الامام الرازي وهو ابن الخطيب فى المحصول حيث قال فى نظمه:\rوابْنُ الْخَطِيبْ\rقالَ عَلَيهِ أَحَدُ الشَّهْرَيْنِ ... والْخُلْفُ لَفْظِيٌّ بِغَيْرِ مَينِ\rقال المحقق البنانى قد تظهر لهذ الخلاف فائدة وهى كون القضاء بامر جديد وبالاول وفائدة اخري وهى هل يجب التعرض للاداء او القضاء فى النية اه. قال شارح مراقى السعود ثمرة الخلاف تظهر عند من يقول بوجوب التعرض فى البدل للنية فعلى ان الفائت واجب يقصد القضاء أي ينويه وعلى الاخر ينوي الاداء اه. فلذاقال فى نظمه معيدا الضمير على الصوم:\rوهو في وجوب قصد للأدا....أو ضدِّه لقائل به بدا\rواللام فى لقائل بمعنى عند قال الجلال السيوطى ومن المسائل الداخلة فى قاعدة ان جائزالترك ليس بواجب مسالة الزايد علي ما ينطلق عليه الامم ليس بواجب لانه يجوز تركه كمسح الزايد على الفروض فى الراس وتطويل القيام فى الصلاة زايد على الواجب وذبح بعير عن شاة واجبة واخراجها عنها فى الزكاة اه. فلذاقال فى نظمه:\rقُلْتُ وَفِي هذَا الذِي زادَ عَلَى ... مُطْلَقِ الاِسْمِ لَيسَ حَتْمًا دَخَلاَ\r(وَفِي كَوْنِ الْمَنْدُوبِ مَأْمُورًا بِهِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ لَيْسَ مُكَلَّفًا بِهِ وَكَذَا الْمُبَاحُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ التَّكْلِيفُ إلْزَامَ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ لَا طَلَبُهُ خِلَافًا لِلْقَاضِي)\rأي واختلف فى كون المطلوب يسمى مامورابه حقيقة او لا يسمى من غير نظر لكونه متعلق الامر أي صيغة افعل قال المحقق البنانى اذكونه مامورابه من هذه الجهة لا خلاف فيه اه. قال الجلا ل السيوطي عبارة جمع الجوامع وفى كون المندوب مامورابه خلاف قال الزركشى وظاهره فى ان الخلاف فى كونه مامورابه ام لا وانما الخلاف فى انه حقيقة او","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285883,"book_id":1311,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":27,"body":"مجاز اه. وافاد ان الراجح انه مامور به حقيقة فلذاقال فى نظمه:\rواخْتَلَفُوا فِي النَّدْبِ هَلْ مَأْمُورُ ... حَقِيْقَةً فَكَوْنُهُ الْمَشْهُورُ.\rولاصح انه ليس مكلفابه قال الجلال السيوطى لان التكليف يشعر بتطرق المخاطب الكلفة من غير تخييره والندب فيه تخييره اه.\rوزاد المكروه حيث قال فى نظمه:\rولَيْسَ مَنْدُوْبٌ وَكُرهٌ في الأَصَحّْ ... مُكَلَّفًا.\rوكذ المباح ليس مكلفا به قال الجلال السيوطى اختلف فى المباح ايضا هل هو مكلف به والاصح عند الجمهور المنع وقال الاستاذ ابو اسحاق الاسفراينى نعم بمعنى اناكلفنا باعتقاد اباحته اه. قال المحقق البنانى والحاصل ان المباح لم يقل احد انه مكلف به من حيث ذاته كما قيل بذلك فى المندوب والمكروه وعبارة المصنف وان كان ظاهرها وجود الخلاف فيه يمكن توجيهها على وجه لا يفيد ذلك بان يجعل التشبيه فى قوله وكذ المباح فى قوله ليس مكلفابه بقطع النظر عن وصفه بالاصح فوجه الشبه بين المندوب والمباح كون كل ليس مكلفابه وان كان فى الاول على الاصح وفى الثانى اتفاقا نعم كان الاقعد ان لو قال ليس مكلفابه وكذا المندوب على الاصح ليكون الاصح راجعا للمندوب فقط ويكون قد شبه المختلف فيه بالمتفق عليه كما هو الشان من تشبيه الاضعف بالاقوي اه. فلذا فصله الناظم عن الاصحية فى المندوب والمكروه بقوله ولا المباح فرجح ... ومن اجل ان المندوب ليس مكلفا به كان التكليف مافيه كلفة من فعل او ترك لا طلب ما فيه كلفة فلذاقال الناظم:\rفِي حَدِّهِ إِلْزَامُ ذِي الْكُلْفَةِ لاَ ... طَلَبُهُ.\rوسواء كان الطلب على وجه الالزام او لاخلافا للقاضى ابى بكر الباقلانى فى قوله بالثانى اذ عنده المندوب والمكروه الشامل خلاف الاولى مكلف بهما (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُبَاحَ لَيْسَ بِجِنْسٍ لِلْوَاجِبِ وَأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ وَأَنَّ الْإِبَاحَةَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ وَأَنَّ الْوُجُوبَ إذَا نُسِخَ بَقِيَ الْجَوَازُ أَيْ عَدَمُ الْحَرَجِ وَقِيلَ الْإِبَاحَةَ وَقِيلَ الِاسْتِحْبَابُ) أي والاصح ان المباح ليس بجنس للواجب اذ هو مجيز فيه بخلاف الواجب وهو المرتضى فلذاقال الناظم:\rوالْمُرْتَضَى عِنْدَ الْمَلاَ.\rأنْ الْمُبَاحَ لَيسَ جِنْسَ مَا وَجَبْ. وقيل انه جنس له حيث انه ماذون في فعله قال المحقق البنانى وتحته انواع واجب ومندوب ومكروه ومخير فيه لانه ان منع تركه فواجب والا فان رجح فعله فمندوب او تركه فمكروه او سوي بينهم فمخير فيه قاله شيخ الاسلام اه. والاصح ان المباح غير مامور به اذ الامر اقتضاء وطلب والمباح غير مطلوب فلذاقال الناظم فيه:\rوَغَيْرُ مَأمُورٍ بِهِ إذْ لا طَلَبْ.\rوقال الكعبى هو ماموربه لكن دون الامر بالندب كما ان الامر بالندب دون الامر بالايجاب والخلف لفظى اذ الكعبي قد صرح فى بعض كتبه بما يؤخذ من دليله من انه غير ماموربه من حيث ذاته أي بل من حيث ما عرض له من تحقق ترك الحرام به الجمهور لا يخالفونه فى ذلك والاصح ان الاباحة شرعى أي ورد بها الشرع اذ هى التخيير بين الفعل والترك المتوقف وجوده كغيره من الحكم الشرعى فلذاقال الناظم مشيرا لوصفها:\rوأنَّ هَذَا الْوَصْفَ حُكْمٌ شَرعِي ...\rوالاصح ان الوجوب للشيء اذا نسخ كان قال الشارع نسخت وجوبه بقى الجواز له الذي كان فى ضمن وجوبه وهو الاذن فى الفعل بما يقومه وهو الاذن فى الترك الذي خلف المنع منه ولارادة ان الجواز الباقى هو الاذن فى الفعل بما يقومه من الاذن في الترك قال المصنف أي عدم الحرج يعنى فى الفعل والترك من الاباحة او الندب او الكراهة بالمعنى الشامل لخلاف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285884,"book_id":1311,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":28,"body":"الاولى قال الجلال السيوطى اذ لا دليل على تعيين احدها فلذاقال فى نظمه عاطفا على الاصح\rوَأَنَّ نَسْخَ وَاجِبٍ يَسْتَدْعِي.\rبَقَا جَوَازِهِ أَي انْتِفَا الْحَرَجْ ...\rوقيل ان الجواز الباقى هو الاباحة اذ بارتفاع الوجوب يرتفع الطلب قال المحقق البنانى واذا ارتفع الطلب ثبت التخيير وقيل ان الباقى هو الاستحباب قال الجلال المحلى اذ المتحقق بارتفاع الوجوب انتفاء الطلب الجازم اه. فلذاقال الناظم فيهما.\rبَقَا جَوَازِهِ أَي انْتِفَا الْحَرَجْ. وقيل ان الجواز الباقى هوالاباحة اذ بارتفاع الوجوب يرتفع الطلب قال المحقق البنانى واذا ارتفع الطلب ثبت التخيير وقيل ان الباقى هو الاستحباب إذْ الْمُتَحَقِّقُ بِارْتِفَاعِ الْوُجُوبِ انْتِفَاءُ الطَّلَبِ الْجَازِمِ فَيَثْبُتُ الطَّلَبُ غَيْرُ الْجَازِمِ اه.\rفلذا قال الناظم فيهما:\rوقِيْلَ فِي الْمُبَاحِ والْنَّدْبِ انْدَرَج\rقَالَ الْغَزَالِيُّ: لَا يَبْقَى الْجَوَازُ ; لِأَنَّ نَسْخَ الْوُجُوبِ يَجْعَلُهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَيَرْجِعُ الْأَمْرُ لِمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ تَحْرِيمٍ أَوْ إبَاحَةٍ أَيْ لِكَوْنِ الْفِعْلِ مَضَرَّةً أَوْ مَنْفَعَةً. اه ورجوع الامر الى ماكان عليه قبل من تحريم او اباحة لم يرتضه جمهور المالكية وان قال به القاضى عبد الوهاب بل القول القوي عندنا انه لرفع الحرج وقال بعضهم انه للاباحة وقول غريب فى النقل انه للندب وفى المذهب مسائل تشهد له قال الشيخ حلولو كقولهم فى طرو ما يوجب قطع الصلاة انه يسلم من نافلة فلذا قال فى السعود:\rكالنسخ للوجوب عند القاضي ... وجلنا بذاك غير راض\rبل هو في القوِيِّ رفعُ الحرج....وللإباحة لدى بعض يجي\rوقيل للندب كما في مبطل....أوجب لانتقال للتنفل\rولم يذكر القوي من الاقوال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول حيث قال:\rوبعضهم من بعد نسخ يستدل ... به على الجواز والمنع نقل.\r(مَسْأَلَةُ الْأَمْرِ بِوَاحِدٍ مِنْ أَشْيَاءَ يُوجِبُ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ وَقِيلَ الْكُلَّ وَيَسْقُطُ بِوَاحِدٍ وَقِيلَ الْوَاجِبُ مُعَيَّنٌ فَإِنْ فَعَلَ غَيْرُهُ سَقَطَ وَقِيلَ هُوَ مَا يَخْتَارُهُ الْمُكَلَّفُ فَإِنْ فَعَلَ الْكُلُّ فَقِيلَ الْوَاجِبُ أَعْلَاهَا وَإِنْ تَرَكَهَا فَقِيلَ: يُعَاقَبُ عَلَى أَدْنَاهَا) ينقسم الواجب باعتباره نفسه الى معين ومخير وباعتبار المكلفين الى عين وكفاية وباعتبار الوقت الى مضيق وموسع والكلام فى مسائل من غير المعين فاولها الواجب المخير فى موارده المعينة بالنوع كما فى كفارة اليمين فان فى ءايتها الامر بواحد مبهم من اشياء بين تلك الاشياء وهو المفهوم الكلى لا من حيث تحققه فى جزئ غير معين اه.\rقال الجلال السيوطى وحكى القاضى اجماع سلف الامة وايمة الفقهاء عليه واشار الى هذ المذهب فى النظم بقوله\rالأمْرُ مِنْ أشْيَا بِفَرْدٍ عِنْدَنَا ... يُوْجِبُ مِنْهَا وَاحِدًا مَا عُيِّنَا\rواشار العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول بقوله:\rفصل ومن اقسامه المخير ... وعكسه مرتب سيذكر\rمثاله كفارة اليمين.... فالفرض واحد بلا تعيين\rوهذا بخلاف الواجب المراتب وهو مالا ينتقل فيه من الاول الى ما بعده الا عند العجز عن المقدرة على ما قبله وبينه العلامة ابن عاصم ممثلا له فى مهيع الوصول بقوله:\rثم المرتب الذي تبينه ...\rماليس تجزي جملة مؤخرة ... على ما قبلها ذو مقدرة ...\rومثله كفارة الظهار....ثم با لترتيب فيها جار\rالقول الثانى فى الواجب المخير ان الجميع واجب ويسقط بفعل واحد فلذا قال الناظم:\rوقيل كلا وبواحد حصل ...\rفكلا مفعول يوجب سابقا ويسقط الوجوب بفعل واحد منها قال الجلال السيوطى وهو قول المعتزلة اه.\rقال الشيخ حلولو وعزاه الباجى لابن خويز منداد من اصحابنا وذكره امام الحرمين عن ابن هشام اه. وقال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول.\rوقيل ان فعله يعينه..","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285885,"book_id":1311,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":29,"body":"وقيل ان الواجب فى ذلك واحد منها معين عند الله تعالى لايختلف بالنسبة للمكلفين فان فعل المكلف المعين فذاك وان فعل غيره منها سقط الواجب بفعل ذلك الغير فلذاقال الناظم:\rوقِيلَ بَلْ مُعَيَّنًا فَإِنْ فَعَلْ\r-خِلاَفَهُ أسْقَطَهُ.\rوهذا يسمى قول التراجم لان كلا من الاشاعرة والمعتزلة ترويه عن الاخري وهى تنكره فاتفق الفريقان على خلافه قال الجلال السيوطى قال السبكى وعندي انه لم يقل به قائل اه. وقيل ان الواجب فى ذلك ما يختاره المكلف للفعل من أي واحد منها بان يفعله دون غيره قال المحقق البنانى أي ان ما فعله هو الذي كان واجبا لا ان الفعل هوالذي اوجبه قيل ان يفعله المكلف وانما ظهر بفعله اه. فان فعل المكلف الكل وفيها اعلى ثوابا وادنى كذلك فقيل المثاب عليه ثواب الواجب اعلاهاثوابا لانه لو اقتصر عليه لاثيب عليه ثواب الواجب فضم غيره اليه معا او مرتبا لا ينقصه عن ذلك وان تركها بان لم يات بواحد منها\rفقيل يعاقب على ادناها عقابا ان عوقب اذ لو فعله فقط لم يعاقب فانضمام غيره اليه لا يزيده عقوبة فلذاقال الناظم فى ذا القول:\rوَقِيْلَ مَا ... يَخْتَارُهُ مُكَلَّفٌ فَإِنْ سَمَا\rلِفِعْلِهَا فَوَاجِبٌ أَعْلاَهَا ... أوْ تَرْكِهَا عُوقِبَ فِي أَدْنَاهَا\r(وَيَجُوزُ تَحْرِيمٌ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَهِيَ كَالْمُخَيَّرِ وَقِيلَ لَمْ تَرِدْ بِهِ اللُّغَةُ) أي ويجوز تحريم واحد لا بعينه قال الجلال المحلى وَلَهُ فِعْلُهُ فِي غَيْرِهِ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ اه.\rقال الناظم فيها:\rوصحَّحُوا تَحرِيْمَ واحِدٍ عَلَى ... إبْهَامِهِ وَهْيَ عَلَى مَا قَدْ خَلاَ\rخلاف للمعتزلة فى منعهم ذلك كما تقدم فى منعهم ايجاب واحد لا بعينه وهذه المسالة الواجب المخير فيما تقدم فيها فلذا قال الناظم:\rوهى على ما قد خلا\rقال الجلال المحلى: فيقال على قيامه النهى عن واحد مبهم من اشياء معينة نحو لا تتناول السمك او اللبن او البيض يحرم واحد منها لابعينه أي وهو القدر المشترك بينها فى ضمن أي معين منها وقيل يحرم جميعها فيعاقب بفعلها عقاب فعل محرمات ويثاب بتركها امتثالا ثواب ترك محرمات ويسقط تركها الواجب بترك واحد منها وقيل المحرم فى ذلك واحد منها معين عند الله تعالى ويسقط تركه الواجب بتركه او ترك غيره منها وقيل المحرم فى ذلك ما يختاره المكلف للترك منها بان يتركه دون غيره وان اختلف باختلاف اختيار المكلفين اه. قال الجلال السيوطى وعلى الاول ان تركت كلها امتثالا او فعلت معا او مرتبا اثيب ثواب الواجب على ترك اشدها وعوقب على فعل اخفها وقيل العقاب فى المرتب على فعل ءاخرها لارتكاب الحرام به اه.\rوقيل زيادة على مافى الخير من طرف المعتزلة ان اللغة لم ترد بتحريم ما ذكر وهو النهى عن واحد مبهم من اشياء معينة (مَسْأَلَةٌ\r\rفرْضُ الكفَايةِ مُهِمٌّ يُقْصَدُ حُصُولُهُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ بِالذَّاتِ إلَى فَاعِلِهِ) قال الجلال السيوطى اصل هذ التعريف الغزالى قال الرافعى ومعناه ان فروض الكفايات امور كلية تتعلق بها مصالح دينية او دنيوية ولاينتظم الامر الا بحصولها فقصد الشارع تحصيلها ولم يقصد تكليف الواحد ولامتحانه بها بخلاف فروض الاعيان فان الكل مكلفون بها ممتحنون بتحصيلها اه. فقوله مهم يقصد حصوله جنس يشمل فرض العين والكفاية وقوله من غير نظر بالذات الى فاعله أي يقصد حصوله فى الجملة فلاينظر الى فاعله الابالتبع للفعل ضرورة انه لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285886,"book_id":1311,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":30,"body":"يحصل بدون فاعل وعرفه الناظم ايضا بقوله:\rفرْضُ الكفَايةِ مُهِمٌ يُقْصَدُ ... ونَظَرٌ عَنْ فَاعِلٍ مُجَرَّدُ\rكما عرفه ناظم السعود ايضا بقوله:\rما طلب الشارع أن يُحصَّلا....دون اعتبار ذات من قد فعلا\rقال الجلال المحلى: فَيَتَنَاوَلُ مَا هُوَ دِينِيٌّ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَدُنْيَوِيٌّ كَالْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ اه.\rوعد الحِرَفَ المهمة الشيخ سيدي خليل ايضا فى الفروض الكفائية حيث قال كالقيام بعلوم الشريعة والفتوي ودفع الضرر عن المسلمين والقضاء والشهادة والامامة والامربالمعروف والحرف المهمة ورد السلام وتجهيز الميت وفك الاسير اه. وامافرض العين فانه منظور فيه الى فاعله حيث انه يقصد حصوله من كل مكلف وتعرض العلامة ابن عاصم للقسمين اعنى العينى والكفائي فافاد ان فرض العين هو الواجب على كل مكلف كالصلوات الخمس وان فروض الكفاية يسقطه عن الغير من وفاه من العباد وباء بالاثم ان اهملوه حيث قال:\rوانقسم الفرض الى قسمين ... فرض كفاية وفرض عين\rفما على كل مكلف يجب ... ففرض عين كالصلاة قد كتب\rوالثانى من وفاه من العباد ... يسقط عن سواه كالجهاد\rوان راي جميعهم اهماله ... فكلهم باء باثم ناله.\r(وَزَعَمَه الْأُسْتَاذُ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَأَبُوهُ أَفْضَلَ مِنْ الْعَيْنِ) أي وزعم فرض الكفاية الاستاذ ابواسحاق الاسفرايني واما الحرمين وابوه الشيخ ابو محمد الجوينى انه افضل من فرض العين اذ بقيام البعض به الكافى فى الخروج عن عهدة التكليف يصان عن الاثم جميع المكلفين وحكى الناظم ماحكاه المصنف حيث قال:\rوَزَعَمَ الأُسْتَاذُ والْجُوَيْنِي ... وَنَجْلُهُ يَفْضُلُ فَرْضَ الْعَيْنِ\rكماقال ناظم السعود:\rوهومُفَضَّلٌ على ذي العين....في زعم الاستاذ مع الجويني\rثم افاد انه يمتاز عن العينى بعدم تكرير المصلحة بتكريره فاذا صلى على الجنازة مثلا يظن حصول المغفرة للميت فلا مصلحة بعد ذلك فى تكريرها حيث قال:\rمزه من العين بأن قد حظلا ... تكرير مصلحته إن فُعِلا\rقال الجلال المحلى: وَالْمُتَبَادَرُ إلَى الْأَذْهَانِ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ فِيمَا عَلِمْت أَنَّ فَرْضَ الْعَيْنِ أَفْضَلُ لِشِدَّةِ اعْتِنَاءِ الشَّارِعِ بِهِ بِقَصْدِ حُصُولِهِ مِنْ كُلِّ مُكَلَّفٍ فِي الْأَغْلَبِ وَلِمُعَارَضَةِ هَذَا دَلِيلَ الْأَوَّلِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى النَّظَرِ فِيهِ بِقَوْلِهِ زَعَمَهُ، وَإِنْ أَشَارَ كَمَا قَالَ إلَى تَقْوِيَةٍ يَعْزُوهُ إلَى قَائِلِيهِ الْأَئِمَّةِ الْمَذْكُورِينَ، الْمُفِيدُ أَنَّ لِلْإِمَامِ سَلَفًا عَظِيمًا فِيهِ فَإِنَّهُ الْمَشْهُورُ عَنْهُ فَقَطْ كَمَا اقْتَصَرَ عَلَى عَزْوِهِ إلَيْهِ النَّوَوِيُّ الْأَكْثَرُ اه.\r(وَهُوَ عَلَى الْبَعْضِ وِفَاقًا لِلْإِمَامِ ...لَا الْكُلِّ خِلَافًا لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ وَالْجُمْهُورِ وَالْمُخْتَارُ الْبَعْضُ مُبْهَمٌ وَقِيلَ مُعَيَّنٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ مَنْ قَامَ بِهِ) أي اختلف فى فرض الكفاية هل يتعلق ببعض المكلفين او بجميعهم فقال بالاول الامام الرازي للاكتفاء بحصوله من البعض وقال بالثانى الجمهور والشيخ الامام والد المصنف حيث ان الكل ياثمون بالترك وزاد فى السعود على الاثم انه يتعذر خطاب المجهول حيث قال:\rوهو على الجميع عند الأكثر....لإثمهم بالترك والتعذر\rويسقط بفعل البعض كماقال: وفعل من به يقوم مسقط....\rقال الجلال السيوطى: واختاره أي التعلق بفعل البعض ابن السبكى واحتج له بقوله تعالى ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ﴾ وبقوله\r(فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ) ولان تعلقه بالجميع يوجب اشكالا وهو سقوط الوجوب عن شخص لا ارتباط بينه وبين ءاخر بفعل الاخير وهذالايعقل اه.\rقال المحقق البنانى معضداللثانى فالقول بانه واجب على الكل هو المعتمد اه. والناظم حكى الجمهور ونصرالاول الذي نصره اصله فقال. وهو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285887,"book_id":1311,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":31,"body":"وَهْوَ عَلَى الْكُلِّ رَأَي الْجُمْهُورُ ... والْقَوْلُ بِالْبَعْضِ هُوَ الْمَنْصُورُ\rوعلى القول بالبعض فقيل ان المختار ان البعض مبهم اذلادليل على انه معين فمن قام به الفرض سقط الفرض بفعله وقيل ان البعض معين عند الله تعالى يسقط الفرض بفعله وبفعل غيره كما يسقط الفرض باداء غيره وقيل ان البعض هو من قام به لسقوطه بفعله واشار الناظم الى الاختيار الاول وتوهين الاخريين بقوله:\rفَقِيْلَ مُبْهَمٌ وَقِيْلَ عُيِّنَا ... وَقِيْلَ مَنْ قَامَ بِهِ وَوُهِّنَا\rوحكى ناظم السعود ايضا انه نقل الخلف عن المخلفين ارباب الاقوال فى هذه المسألة حسبما قرر بقوله:\rوقيل بالبعض فقط يرتبط.\rمعينا أو مبهما أو فاعلا....خُلف عن المخالفين نُقِلا\r(وَيَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ عَلَى الْأَصَحِّ) أي يتعين فرض الكفاية بالشروع فيه على الاصح فيصير مثل فرض العين فى وجوب الاتمام فلذاقال الناظم:\rوَبِالْشُّرُوْعِ فِي الأَصَحِّ يَلْزَمُ ...\rوقيل لا يجب اتمامه قال الجلال المحلى والفرق ان القصد به حصوله فى الجملة فلايتعين حصوله ممن شرع فيه اه. وافاد شارح السعود انه ينبنى على الخلاف جواز اخذ الاجرة على تحمل الشهادة وعدم الجواز فمن قال فرض الكفاية يتعين بالشروع منع من اخذ الاجرة اذ فرض العين لاتؤخذ عليه الاجرة ومن قال لا جاز كما افاد انه يكفى فى توجه الخطاب بذي الكفاية غلبة الظن أي بان غيره لم يفعله وكذلك يكفى فى اسقاطه عن من لم يفعله غلبة الظن انه قد فعله غيره حيث قال فى نظمه:\rوهل يعتبر شروع الفاعل....في ذي الكفاية خلاف ينجلي\rفالخلف في الأجرة للتحمل....فرع على ذاك الخلاف قد بُلي\rوغالب الظن في الاسقاط كفى ... وفي التوجه لدى من عَرَفا\rوقال الجلال السيوطى وقال البازري فى التمييز لا يلزم فرض الكفاية بالشروع فى الاصح الا فى الجهاد وصلاة الجنازة اه.\r(وَسُنَّةُ الْكِفَايَةِ كَفَرْضِهَا) أي فى كونها يقصد حصولها من غير نظر بالذات الى فاعلها كالاذان فى الامصار وقال العلامة ابن عاصم:\rوربما يكون كالاذان ... كفاية ليست على الاعيان\rكما يقصد حصول فرض الكفاية كذلك حسبما تقدم وفى كونها مطلوبة من الكل عند الجمهور وقيل من بعض مبهم على المختار وقيل معين عند الله تعالى وقيل من بعض قام بها وفى كونها تتعين بالشروع فيها فتصير مثل سنة العين فى تاكد الاتمام على الاصح وافاد الناظم ماذكره المصنف من ان سنة الكفاية كفرضها فى الاقسام فقال:\rوَمِثْلَهُ سُنَّتُهَا تَنْقَسِمُ. وافاد ابو اسحاق الشاطبى ان ماكان مندوبا كفائيا بالنظر الى جرئياته أي ءاحاده فهو واجب بالنظر الى كلية أي مطلقة قال شارح السعود وذلك كالاذان فى المسجد وصلاة الجماعة والعيدين قال ويدل لذلك قول الحطاب ان اقامة السنن الظاهرة واجبة على الجملة لو تركها اهل بلد قوتلوا قال فى نظمه:\rما كان بالجزئي ندبه عُلم....فهو بالكلِّي كعيد منحتم\r(مَسْأَلَةُ الْأَكْثَرِ أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الظُّهْرِ جَوَازًا وَنَحْوِهِ وَقْتَ الْأَدَاءِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤَخِّرِ الْعَزْمُ خِلَافًا لِقَوْمٍ) قال الكمال ابن ابي شريف هذه المسألة معروفة بالواجب الموسع أي الموسع وقته لا بسمألة الاوقات الموسعة اه.\rونقل شارح السعود عن الفهري انه راجع الى الواجب المخير قال الشارح وبيان ذلك المكلف مخير فى اجزاء الوقت كتخييره فى المفعول فى خصال كفارة اليمين ثم تعرض لحده فحده بانه الذي يسع وقته المقدرله شرعا اكثر منه سواء كان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285888,"book_id":1311,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":32,"body":"محدودا كاوقات الصلوات اوغير محدود بل مقيدا بالعمر كوقت الحج حيث قال فى نظمه بعد ان ترجم له بالواجب الموسع.\rما وقته يسع منه أكثرا....وهو محدودا وغيرَه جرى\rكما قال العلامة ابن عاصم فى تعريفه ايضا.\rومنه ما زمانه موسع.... وهو الذي اكثر منه يسع\rمنه بطول العمر كالحج وقد.... يكون محددا بوقت وامد\rفالاكثر من الفقهاء ومن المتكلمين على ان مجموع وقت الظهر ونحوه كباقى الصلوات الخمس وقت للاداء قال المحقق البنانى أي ان كل جزء من اجزاء ذلك المجموع وقت للاداء اه. فلذا قال العلامة ابن عاصم\rثم بكل الوقت فى المقدر ... تعلق الوجوب عند الاكثر\rوافادالناظم ما افاده المصنف حيث قال:\rجَمِيْعُ وَقْتِ الظُّهْرِ قَالَ الأَكْثَرُ ... وَقْتُ أَدَاءٍ وَعَلَيْهِ الأَظْهَرُ\rوجواز فى كلام المصنف منصوب على التمييز محول عن المضاف اليه والاصل وقت جواز الظهر أي ونحوه من بقية الصلوات الخمس اذ هى كهو فجميع اوقاتها وقت للاداء ففى أي جزء اوقع ما ذكر من الظهر ونحوه فقد اوقع فى وقت الاداء وتعرض شارح السعود لمذهب المالكية فى الواجب الموسع قائلا الذي ذهب اليه الاكثرون من الفقهاء ومن المتكلمين وهو مذهب مالك القول بالواجب الموسع فجميع وقت الظهر ونحوه كالعصر وقت لادائه لقوله ﷺ لما بين الوقت ما بين هذين الوقتين وقت فيجوز ايقاع الواجب الموسع فى كل جزء من مختاره دون اشتراط ضرورة كما فى الضروري اه. فلذاقال فى نظمه:\rفجوزوا الأدا بلا اضطرار....في كل حصة من المختار\rولا يجب على مريد التاخير عن اول الوقت العزم فى اول الوقت على ان يفعل العبادة بعد اول الوقت فى اثنائه او اخره خلافا لقوم كالقاضى ابى بكر الباقلانى من المتكلمين وغيره فى قولهم بوجوب العزم ليتميز به الواجب الموسع من المندوب فى جوازالترك واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله:\rلاَ يَجِبُ الْعَزْمُ عَلَى الْمُؤَخِّرِ ... وقَدْ عُزِي وُجُوبُهُ لِلأَكْثَرِ\rوتعرض شارح مراقى السعود لذكر من قال منا معاشر المالكية بوجوب العزم فقال ان جمهور المالكية قائلون بالواجب الموسع وقته لكن منهم من قال بعدم اشتراط العزم على الفعل فى قت الاختيار كالباجى مع غيره ومنهم من قال بوجوب الاداء اول الوقت او العزم اول الوقت على الاداء فى المختار والعزم بدل عن التقديم لا عن الفعل قال فى الذخيرة وهو الذي تقيضيه اصول مالك لامن توجه عليه الامر ولم يفعل فهو معرض عن الامر بالضرورة والمعرض عنه عاص والعاصى يستحق العقاب وفى ترك العزم ايضا عدم التمييز بين الواجب الموسع والمندوب فى جواز الترك واجيب بحصول التمييز بغيره وهو ان تاخير الواجب عن جميع الوقت المقدر يؤثم والقائل بوجوب العزم منا القاضيان عبد الوهاب والباقلانى اه. فلذاقال فى نظمه.\rوقائل منا يقول العزم ... على وقوع الفرض فيه حتم\r(وَقِيلَ الْأَوَّلُ فَإِنْ أَخَّرَ فَقَضَاءٌ وَقِيلَ الْآخَرُ فَإِنْ قُدِّمَ فَتَعْجِيلٌ وَالْحَنَفِيَّةُ مَا اتَّصَلَ بِهِ الْأَدَاءُ مِنْ الْوَقْتِ وَإِلَّا فَالْآخَرُ وَالْكَرْخِيُّ: إنْ قُدِّمَ وَقَعَ وَاجِبًا بِشَرْطِ بَقَائِهِ مُكَلَّفًا) أي وقيل ان وقت الاداء فعل العبادة من اول الوقت وهو القدر الذي يسعها فى اوله لوجوب الفعل بدخول الوقت فان وقع التاخير عنه فقضاء وان فعل فى الوقت عند غير هذالقائل فياثم بالتاخير عن اوله وافاد الجلال المحلى انه نَقَلَهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَنْ بَعْضِهِمْ فلذاقال العلامة ابن عاصم\rوالمنتمى للشافعى علقة ... باول الوقت فكن محققه وقيل وقت الاداء الاخر من الوقت لانتفاء وجوب الفعل قبله فان قدم عليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285889,"book_id":1311,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":33,"body":"بان فعل قبله فى الوقت فالتقديم تعجيل للواجب مسقط له واشار الناظم الى هذين القولين بقوله\rوقِيْلَ الاَخِرُ وقِيْلَ الأَوَّلُ ... فَفِي سِوَاهُ قَاضٍ أوْ مُعَجِّلُ\rفقاض راجع للاول ومعجل راجع للاخر وقالت الحنفية وقت ادائه الجزءالذي اتصل به الاداء من الوقت حيث لاقاه الفعل بان وقع فيه فلذاقال العلامة ابن عاصم:\rوتابعوالنعمان فيما حققوا ... بتاخرالوقت الوجوب علقوا\rوافاد شارح السعود ان الباجى نقل عن بعض المالكية ان وقت الاداء هو ما يعينه المكلف للاداء لاتعيين له غير ذلك وحكى ان المخالفين لنا فى المذهب عندهم خلاف بينه على حسب ما قررنا ءانفا فقال في نظمه: أو هو ما مكلف يُعيِّن....وخلف ذي الخلاف فيه بيِّن\rفقيل الآخر وقيل الأول ... وقيل ما به الأدا يتصل\rنعم اذا لم يتصل الاداء بجزء من الوقت بان لم يقع الفعل فى الوقت فيكون حينئذ وقت ادائه الجزء الاخير من الوقت لتعيينه للفعل فيه حيث لم يقع فيما قبله فلذاقال الناظم:\rوقِيْلَ مَا بِهِ الأَدَاءُ اتَّصَلاَ ... مِنْ وَقْتِهِ وآخِرٌ إذَا خَلاَ\rقوله وقيل راجع للقول المتقدم قبل ذا وقال الكرخى من الحنفية ان قدم الفعل على ءاخر الوقت فان وقع قبله فى الوقت فانه يقع ماقدم واجبا لكن بشرط بقاء المقدم له مكلفا الىءاخر الوقت وانقطاعه فلذاقال الناظم:\rوقِيْلَ إِنْ قَدَّمَ فَرْضًا وَقَعَا ... إِنْ بَقِيَ التَّكْلِيْفُ حَتَّى انْقَطَعَا\rقال الشسخ حلولو قال ولى الدين تقييد المصنف وقت الظهر بالجواز أي فى اول المسألة ليخرج وقت الضرورة وهو من زيادته على غيره\r(وَمَنْ أَخَّرَ مَعَ ظَنِّ الْمَوْتِ عَصَى فَمَنْ عَاشَ وَفَعَلَهُ فَالْجُمْهُورُ أَدَاءً وَالْقَاضِيَانِ أَبُو بَكْرٍ وَالْحُسَيْنُ قَضَاءً وَمَنْ أَخَّرَ مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ فَالصَّحِيحُ لَا يَعْصِي بِخِلَافِ مَاوَقْتُهُ الْعُمْرُ كَالْحَجِّ) أي من اخرالواجب المذكور بان لم يشتغل به اول الوقت او ثانيه مع ظن الموت عقب ما يسعه منه فانه يكون عاصيا لظنه فوات الواجب بسبب التاخير فلذا قال الناظم\rوَمَنْ يُؤَخِّرْ مَعَ ظنِّ مَوْتِهِ ... يَعْصِ.\rقال سيدي خليل وان مات وسط الوقت بلا اداء لم يعص الا ان يظن الموت اه. فان عاش وفعله فى الوقت فالجمهور قالوافعله اداء لانه فى الوقت المقدر له شرعا وقال القاضيان ابوبكر الباقلانى من المتكلمين والحسين من الفقهاء فعله حيث ان الفعل بعد الوقت الذي تضيق عليه بظنه وان بان خطأه بعد فلذا قال الناظم:\rفَإِنْ أَدَّاهُ قَبْلَ فَوْتِهِ\rفَهُوَ أَدًا والقَاضِيَانِ بَلْ قَضَا ...\rواما من اخرالواجب المذكور بان لم يشتغل به اول الوقت مثلا مع ظن السلامة من الموت الى ءاخرالوقت أي مع الشك فيها ومات فيه قبل الفعل فالصحيح انه لا يعصى لان التاخير جائز له والفوات ليس باختياره بخلاف الواجب الذي وقته العمر كالحج فان من اخره بعد الاستطاعةمن الموت الى مضى وقت يمكنه فعله فيه ومات قبل الفعل فانه يعصى على الصحيح وعصيانه فى الحج من ءاخر سني الامكان لجواز التاخير اليها فلذاقال الناظم:\rأوْ مَعَ ظَنِّ أَنْ يَعِيْشَ فَقَضَى\rفالْحَقُّ لاَ عِصْيَانَ مَا لَمْ يَكُنِ ... كالْحَجِّ فَلْيُسْنَدْ لآخِرِ السِّنِي\r(مَسْأَلَةٌ الْمَقْدُورُ الَّذِي لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ وِفَاقًا لِلْأَكْثَرِ وَثَالِثُهَا إنْ كَانَ سَبَبًا كَالنَّارِ لِلْإِحْرَاقِ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنْ كَانَا شَرْطًا شَرْعِيًّا لَا عَقْلِيًّا أَوْ عَادِيًّا) هذه المسالة تكلم المصنف فيها على الواجب المطلق أي غير المقيد وتعرض الشيخ الشربينى للفرق بينه وبين الواجب المقيد فافاد ان الواجب المطلق واجب فى حد ذاته لايتوقف وجوبه على المقدر بل يتوقف فعله عليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285890,"book_id":1311,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":34,"body":"والمقيد يتوقف نفس وجوبه على المقدور قال فالجمعة بالنسبة الى المحضور بعد تمام العدد واجب مطلق وبالنسبة الى وجود العدد واجب مقيد فلا يجب تحصيل العدد لتجب الجمعة على ذلك اه. وقال المحقق البنانى المراد بالمطلق مالا يكون مقيدا بما يتوقف عليه وجوده وان كان مقيدا بمايتوقف عليه وجوبه لقوله تعالى (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) فان وجوب الصلاة مقيد بما يتوقف عليه ذلك الوجوب وهو الدلوك وليس مقيدا بما يتوقف عليه وجود الواجب وهو الوضوء والاستقبال ونحوهما اه. والشيء الذي لا يتم الواجب المطلق الا به قال الجلال السيوطى يسمى بمقدمة الواجب اه. وقال شارح السعود انهم أي الاصوليين احترزوا بالمطلق عن المقيد وجوبه بما يتوقف عليه كالزكاة وجوبها متوقف على ملك النصاب فلا يجب تحصيله فى مذهب مالك وغيره فهو امر مجمع عليه والواجب المطلق هو ما لا يتوقف وجوبه على وجوده اه. فلذا قال فى نظمه:\rوما وجوبه به لم يجب....في رأي مالك وكل مذهب\rأي وما هو مقدور للمكلف من شرط او سبب وجوب الواجب المقيد متوقف عليه فانه لايجب تحصيله فى راي مالك وكل مذهب وعرف ذا الواجب المقيد بعد ان ذكر تعريف الواجب المطلق بقوله:\rوما وجود واجب قد أُطلقا....به وجوبُه به تحققا\rكما عرفه الناظم ايضا بقوله:\rمَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ مِنْ ... مَقْدُوْرِنَا إِلاَ بِهِ حَتْمٌ زُكِنْ\rفقول المصنف المقدور الخ الفعل المقدور للمكلف الذي لا يوجد الواجب المطلق أي الذي لا يكون مقيدا بما يتوقف عليه وجوده واجب عند الاكثر من العلماء سببا كان او شرطا ومثل شارح السعود للمقدور قائلا اذاعلمنا من الشارع ان الوضوء شرط للصلاة ثم امرنا بالصلاة فانه يجب بوجوب مشروطه لانه مقدور لنا قال فى شرح التنقيح فلو قال الله تعالى صلوا ابتداء صلينا بغير وضوء حتى يدل دليل على اشتراط الطهارة اذ لا معنى لشرطيته سوي حكم الشارع انه يجب الاتيان به عند الاتيان بذلك الواجب اه. فلذاقال فى نظمه:\rكعلمنا الوضوء شرطا في أدا ... فرض فأمرنا به بعد بدا\rوافاد انهم احترزوا بالمقدور للمكلف عن غير المقدور له قال كتوقف فعل العبد بعد وجوبه على تعلق علم الله تعالى ورادته وقدرته بايجاده فهذالقسم لايوصف بالوجوب بل عدمه يمنع الايجاب الاعلى مذهب من يجوز التكليف بالمحال فلا يقيد بالقدرة عليه قاله حلولو اه. فلذاقال فى نظمه:\rوالطوق شرط للوجوب يُعرف....إن كان بالمحال لا يُكلِّف\rوقيل لا يجب بوجوب الواجب مطلقا شرطا كان او سببا اذ الدال على الواجب ساكت عنه ثالث الاقوال يجب ان كان سببا كامساس النار لمحل فانه سبب لاحراقه عبادة بخلاف الشرط كالوضوء للصلاة فلا يجب بوجوب مشروطه وقال امام المحرمين يجب ان كان شرطاشرعيا كالوضوء للصلاة او عاديا كغسل جزء الراس لتحقق غسل الوجه فانه لا يمكن عادة غسل الوجه بدون جزء الراس والى الاقوال الثلاثة اشارالناظم بقوله:\rوَقِيْلَ لاَ وَقِيْلَ إِنْ كَانَ سَبَبْ ... وَقِيْلَ إِنْ شَرْطًا إِلى الْشَّرْعِ انْتَسَبْ\rوتكلم شارح السعود ايضا على من تقدم ذكره من البعض المخالفين لمذهبنا مفيدا ان البعض المخالفين لمذهب مالك نفى وجوب المقدور الذي لايوجد الواجب المطلق ايجابه الا به بوجوب ذلك الواجب لان الدال على الواجب ساكت عنه فالامر عندهم لايقضى الا بتحصيل المقصود لاالوسيلة ولم يعطوالوسيلة حكم مقصودها وان البعض المخالفين لناغير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285891,"book_id":1311,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":35,"body":"المطلقين ذهبوا الى رايين مختلفين فالبعض فرقوا بين السبب والشرط فاعتبروا السبب حيث انه اشد ارتباطا بالمسبب من ارتباط الشرط بالمشروط اذ يلزم من وجود السبب وجود المسبب بخلاف الشرط مع المشروط والذي اعتبر الشرط الشرعى فقط دون العقلى والعادى ان الشرط الشرعى لولا اعتبار الشرع له لوجد صورة مشروطه بدونه فكان اللائق قصد الشارع له بطلب الواجد للحاجة الى قصده به قال فى نظمه حاكياماحكاه ناظم المصنف اجمالا:\rوبعض ذي الخلْف نفاه مطلقا ... والبعض ذو رأيين قد تَفَرَّقا\r(فَلَوْ تَعَذَّرَ تَرْكُ الْمُحَرَّمِ إلَّا بِتَرْكِ غَيْرِهِ وَجَبَ أَوْ اخْتَلَطَتْ مَنْكُوحَةٌ بِأَجْنَبِيَّةٍ حُرِّمَتَا أَوْ طَلَّقَ مُعَيَّنَةً ثُمَّ نَسِيَهَا) أي فلو تعذر ترك المحرم الا بترك غيره من الجائز وجب ترك المحرم ذلك الغير الذي هوجائز لتوقف ترك المحرم الذي هو واجب عليه فلذاقال الناظم:\rفالتَّرْكُ لِلْحَرَامِ إِنْ تَعَذَّرَا ... إِلا بِتَرْكِ غَيْرِهِ حَتْمًا يُرَى\rكما قال ناظم السعود:\rفما به تركُ المحرَّم يَرى....وجوبَ تركه جميعُ من درى\rوكذا اذا اختلطت أي اشتبهت منكوحة لرجل باجنبية منه فانه يحرم قربانهما عليه او طلق معينة من زوجيته مثلا ثم نسيها فانه يحرم عليه قربانهما ايضا فلذا قال الناظم:\rفُحُرِّمَتْ مَنْكُوْحَةٌ إِنْ تُلْبَسِ ... بِغَيْرِهَا أَوْ بَتَّ عَيْنًا وَنَسِي\rواشار الى المسالتين ناظم السعود بقوله:\rوسويَّنَّ بين جهلٍ لحقا....بعد التعين وما قد سبقا\rوالتسوية بين المنع اماحرمة قربان الاجنبية والمطلقة فظاهر واما حرمة قربان المنكوحة وغير المطلقة فلاشتباه الاولى بالاجنبية والثانية بالمطلقة\rوالله اعلم\r(مَسْأَلَةُ مُطْلَقُ الْأَمْرِ لَا يَتَنَاوَلُ الْمَكْرُوهَ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَإِنْ كَانَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ عَلَى الصَّحِيحِ) قال الشيخ الشربينى المراد بالمطلق أي فى قول المصنف مطلق الامر ما اخذت ماهيته باعتبار عدم المتقييد أي وهو ما عرفه به المصنف فيما سياتى فى مبحث المطلق بقوله الدال على الماهية بلا قيد فلذا حل الجلال المحلى قول المصنف هنا مطلق الامر بقوله بما بعض جزئياته مكروه كراهة تحريم او تنزيه قال المحقق البنانى فى حل عبارة المحلى ماعبارة عن الماهية أي بماهية بعض جزئياتها مكروه قال لان الامر كماسياتى لطلب الماهية اه. فالامر المطلق اذاكان بماهية بعض جزئياتها مكروه كراهة تحريم اوتنزيه بان كان منهيا عنه لا يتعلق بالمكروه منها قال الشيخ حلولو ذكر الامام فى البرهان عن المحققين ان المكروه لا يدخل تحت الامر المطلق اه. قال المحقق البنان وارد أي المصنف بالمكروه لذاته واما وصفه فيتناوله اه. وتعرض شارح السعود لهذه المسالة قائلا ان الماموربه اذاكان بعض جزئياته منهيا عنه نهي تنزيه او تحريم لا يدخل ذلك المنهى عنه منها فى المامور به اذاكان الامر غير مقيد بغير المكروه خلافا للحنفية فى قولهم انه يتناوله قال ونعنى بالمكروه الذي لم يدخل فى مطلق الامر المكروه الخالى من الفصل أي الانفصال والخالى منه ما كان له جهة او جهتان بينهما لزوم واشار الى ماقاله فى شرحه بقوله فى نظمه:\rدخول ذي كراهة فيما أمر.....به بلا قيد وفَصْلٍ قد حظر\rقال والجمهور ان المكروه مطلوب تركه فلا يدخل تحت ماطلب فعله والا كان الشيئ الواحد مطلوب الفعل والترك من جهة واحدة وذلك تناقض اه. قال الجلال السيوطى وتظهر الخلاف فى فروع منها الصلاة فى الاوقات المكروهة فلاتنعقد سواء قلنا انها كراهة تحريم او كراهة تنزيه ونقل العلامة فى ذلك ان المقصود منهما طلب الاجر وتحريمهما او كراهتها يمنع حصوله ومالايترتب عليه مقصوده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285892,"book_id":1311,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":36,"body":"باطل كما تقررمن قواعد الشريعة فلذا قال فى النظم:\rمُطْلَقُ الأمْرِ عِنْدَنَا لاَ يَشْمَلُ ... كُرْهًا فَفِي الْوَقْتِ الصَّلاةُ تَبْطُلُ\rوالاقات المكروهة هى التى اشار اليها الشيخ سيدي خليل بقوله وكرهت بعد فجر وفرض عصر الى ان ترفع قيد رمح وتصل المغرب فاذا وقعت الصلاة فيها فلا صحة ولا اجر كما قال فى السعود:\rفنفي صحة ونفي الأجر....في وقت كره للصلاة يجري\r\r(أَمَّا الْوَاحِدُ بِالشَّخْصِ لَهُ جِهَتَانِ كَالصَّلَاةِ فِي الْمَغْصُوبِ فَالْجُمْهُورُ تَصِحُّ وَلَا يُثَابُ وَقِيلَ يُثَابُ وَالْقَاضِي وَالْإِمَامُ لَا تَصِحُّ وَيَسْقُطُ الطَّلَبُ عِنْدَهَا وَأَحْمَدُ لَا صِحَّةَ وَلَا سُقُوطَ) أي اما الواحد بالشخص له حالتان لا لزوم بينهما كالصلاة فى المكان المغصوب فانها صلاة وغصب أي شغل ملك الغير عدوانا وكل منهما يوجد بدون الاخر فالجمهور من العلماء قالوا فيه تصح تلك الصلاة التى هى واحد بالشخص له جهتان فرضا كانت او نفلا نظرالجهة الصلاة المامور بها ولا يثاب فاعلها عقوبة له عليها من جهة الغصب فلذا قال الناظم:\rأمَّا الَّذِي جِهَتُهُ تَعَدَّدَا ... مِثْلُ الصَّلاَةِ فِي مَكَانٍ اعتَدى\rفَإِنَّهَا تَصِحُّ عِنْدَ الأَكْثَرِ ... ولاَ ثَوَابَ عِنْدَهُمْ فِي الأَشْهَرِ\rقال شارح مراقى السعود ولاعزو فى الحكم بالصحة مع نفي الثواب فقد قال زكرياء ذلك فى الزكاة اذا اخذت قهرا فانها لا تصح ولا ثواب فيها ويسقط عنه العقاب بل معقبته كالمصلى فى الامكنة المكروهة الصلاة فيها من حرمان الثواب فلذاقال فى نظمه:\rوإن يك الأمر عن النهي انفصل....فالفعل بالصحة لا الأجر اتصل\rوافاد ان ماذكر من الصحة وعد الثواب هو مذهب الجمهور من المالكية وغيرهم حيث قال:\rوذا إلى الجمهور ذو انتساب ...\rومثل لذلك بقوله:\rمثل الصلاة بالحرير والذهب ... وفي مكان الغصب والوضو انقلب\rومعطن ومنهج ومقبرهْ....كنيسة وذي حميم مجزره\rقوله والوضوء انقلب أي انعكس فانه مامور به من جهة الطهارة منهي عنه من جهة مخالفة السلف الصالح افاده الشارح وقيل يثاب وقيل يثاب من جهة الصلاة ويعاقب من جهة المكان المغصوب مثلا حيث صليت فيه اذ قد يعاقب بغير حرمان الثواب او بحرمان بعضه فلذاقال فى السعود:\rوقيل بالاجر مع العقاب.\rوقال القاضى ابوبكر الباقلانى والامام الرازي لا تصح الصلاة مطلق فرض كانت اونفلا نظرا لجهة الغصب المنهى عنه قال الشيخ حلولو وذهب القاضى ابو بكر والامام الرازي الى انها لا تصح ويسقط الطلب عندها لا بها حذرا من مخالفة الاجماع ومعنى عندها لابها ان الصلاة تقع مامورا ولكن لا يسقط التكليف بها بل عندها كما يسقط التكليف لعذر وذلك بمثابة من شرب الخمر فان العبادة تسقط عند هذه المعصية لا بها اه. وقال الامام احمد لا صحة لها ولا سقوط للطلب عندها قال الجلال المحلى قال الامام الحرمين وقد كان فى السلف متعمقون فى التقوي يامرون بقضائها اه. وافاد المحقق البنانى انه دليل للامام احمد قال والمناسب ترك هذ التشديد لنفى الحرج والى ذين القولين اشار الناظم بقوله:\rوَقِيْلَ لاَ تَصِحُّ لَكِنْ حَصَلاَ ... سُقُوطُهُ والْحَنْبَلِيُّ لاَ ولاَ\rكما اشار اليه ناظم السعود بقوله:\rوقد رُوِي البطلانُ والقضاءُ ... وقيل ذا فقط له انتفاء\rوافاد فى الشرح ان مذهب امامنا كمذهب الامام احمد حيث قال روي الامام ابن العربي عن الامام مالك رحمه الله تعالى انهاباطلة أي الصلاة فى الامكنة المكروهة يجب قضاؤها وهو مذهب الامام احمد واكثر المتكلمين اه.\r(وَالْخَارِجُ مِنْ الْمَغْصُوبِ تَائِبًا آتٍ بِوَاجِبٍ وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ بِحَرَامٍ وَقَالَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285893,"book_id":1311,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":37,"body":"إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هُوَ مُرْتَبِكٌ فِي الْمَعْصِيَةِ مَعَ انْقِطَاعِ تَكْلِيفِ النَّهْيِ وَهُوَ دَقِيقٌ) أي والخارج من المكان المغصوب نادما على الدخول فيه عازما على ان لا يعود اليه ءات بواجب لتحقق التوبة الواجبة بما اتى به من الخوارج على وجه التوبة قال شارح مراقى السعود قال ابو اسحاق الشاطبى ان من تاب بعد ان تعاطى السبب على كماله كالخارج من المكان المغصوب تايبا أي نادما على الدخول فيه عازما على عدم العود فقد اتى بواجب عليه لان فيه تقليل الضرر بشرط الخروج بسرعة وسلوك اقرب الطرق واقلها ضررا وبشرط قصد ترك الغصب سواء كان قبل وجود مفسدته او بعده واتفعت بل وان بقى فساده أي لم يرتفع مثاله من تاب من بدعة بعد ما بثها فى الناس وقبل اخذهم بها او بعده وقبل رجوعهم عنها اذ لا توجد حقيقة التوبة الواجبة الا بما اتى به من الخروج ومالايتم الواجب الا به فهو واجب وكذمن تاب حال خروجه من المكان المغصوب فهوءات بواجب وكذامن تاب بعد رمى السهم عن القوس وقبل الضرب أي الاصابة اه. فلذا قال فى نظمه:\rمن تاب بعد أن تعاطى السببا ... فقد أتى بما عليه وجبا\rوإن بقي فساده كمن رجع....عن بث بدعة عليها يُتبع\rأو تاب خارجا مكان الغصب ... أو تاب بعد الرمي قبل الضرب\rوقال ابوهاشم من المعتزلة هوءات بحرام لان مااتى به من الخروج شغل بغير اذن كالمكث والتوبة انما تتحقق عند انتهائه اذ لا اقلاع الا حين تمام الخروج واشارالناظم الى القولين بقوله:\rوَمَنْ مِنَ المَغْصُوْبِ تَائِبًا خرَجْ ... آتٍ بِوَاجِبٍ وَقِيْلَ بِحَرَجْ\rوقال امام الحرمين متوسطا بين القولين هو مشتبك فى المعصية مع انقطاع تكليف النهى عنه بخروجه تاديبا الذي هو ماموربه فاعتبر فى الخروج جهة معصية وهى شغل ملك الغير وجهة طاعة وهى الخروج على جهة التوبة وهو قول دقيق فلذا عبر الناظم عنه بمشكل فى قوله:\rوَقِيْلَ فِي عِصْيَانِهِ مُشْتَغِلُ ... مَعَ انْقِطَاعِ النَّهْيِ وَهْوَ مُشْكِلُ\rوعنى ناظم السعود امام الحرمين بقوله:\rوقال ذوالبرهان إنه ارتبك....مع انقطاع النهي للذي سلك حيث انه مؤلف كتاب البرهان قال فى الشرح مذيلا لاشكال قول امام الحرمين قال الكمال فان قيل لا معصية الا بفعل منهى عنه او ترك مامور به\rفاذا سلم انقطاع تكليف النهى لم يبق للمعصية جهة قلنا امام الحرمين لا يسلم دوام المعصية لايكون الا بفعل منهى عنه اوترك ماموربه بل يخص ذلك بابتداءالمعصية ولهذا حكم ابن الحاجب وغيره على مذهب الامام بانه بعيد لا محال وكان مستند الاستبعاد ان استصحاب حكم النهى مع انقطاع تعلقه فى صورة النزاع قول بما لا نظير له فى الشرع وقد دفعوه بابدء نظير وهو استصحاب حكم معصية الردة من التغليظ بايجاب قضاء ما فات المتد زمن جنونه مع انقطاع تعلق خطا التكليف به من النهى وغيره بالجنون (وَالسَّاقِطُ عَلَى جَرِيحٍ يَقْتُلُهُ إنْ اسْتَمَرَّ وَكُفْؤُهُ إنْ لَمْ يَسْتَمِرَّ قِيلَ: يَسْتَمِرُّ وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ لَا حُكْمَ فِيهِ وَتَوَقَّفَ الْغَزَالِيُّ) أي والساقط باختياره او بغير على جريح بين جرحى او مريض بين مرضى او صحيح بين اصحاء يقتله استمر عليه او يقتل كفئه فى صفات القصاص من حرية واسلام ان لم يستمر عليه لعدم موضع يعتمد عليه الابدان كفئه قيل يستمر عليه ولا ينتقل الى كفئه اذ الضرر لا يزال بالضرر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285894,"book_id":1311,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":38,"body":"وقيل يتخير بين الاستمرار عليه والانتقال الى كفئه لتساويهما فى الضرر وقال شارح السعود ارتكاب اخف الضررين عند تقابلهما من اصول مذهبنا أي معاشر المالكية ثم ذكر ان المكلف مخير عند استواء الضررين ومن فروعها من سقط على جريح أي وهى صورة المصنف قال هو مخير عند بعضهم لاستواء المقام والانتقال وقال قائلون بمكث وجوبا لان الضرر لايزال بالضرر مع ان الانتقال فعل مبتدا يخالف اللبث وضعف هذ القول بعض من ضبط المسألة أي حققها بان مكثه الاختياري كانتقاله اه. فلذاقال فى نظمه:\rوارْتَكِبِ الأخف من ضرين....وخيرن لدى استوا هذين\rكمن على الجريح في الجرحى....وضعَّف المكث عليه من ضبط\rقال امام الحرمين لا حكم فيه من اذن ومنع لان الاذن له فى الاستمرار والانتقال وهو القول بالتخيير او احدهما الذي هو القول بوجوب الاستمرار يؤدي الى القتل المحرم والمنع منهما لاقدرة على امتثاله قال مع استمراره على عصيانه ان كان سقط باختياره والا فلا عصيان واما قول المصنف وتوقف الغزالى فقال الشيخ حلولو واما ماذكر المصنف عن الغزالى من التوقف فاشار به الى ما قال فى المستصفى يحتمل ان يقال يستمر ويحتمل ان يقال يخير وان يقال لا حكم فيه فيفعل ما شاء اه. واختار أي الغزالي المقالة الثالثة فى المنخول له الذي لخص فيه البرهان لامامه امام الحرمين نعم لا منافاة بين قول الغزالى كامامه امامه الحرمين لا تخلو واقعة عن حكم الله حيث ان مرادهما الحكم بالمعنى الاعم قال المحقق البنانى وهو ما يتحقق ويثبت للشيء فى نفس الامر سواء كان الحكم المتعارف او نفيه اه. أي لا خصوص الحكم المتعارف وهو ان يكون الاحكام الخمسة قال الجلال السيوطى لان المراد بالحكم فى قوله حكم أي من الاحكام الخمسة والبرءاة الاصلية حكم الله ولا تخلو واقعة عن حكم بهذا الاعتبار وقال الشيخ عزالدين في قواعده ليس فى هذه المسالة حكم شرعي وهى باقية على الاصل فى انتفاء الشرع اه. واصلها ان الغزالى سال امامه اعنى امام الحرمين فقال له كيف تقول لا حكم وانت تري لا تخلو واقعة عن حكم فقال حكم الله ان لا حكم فقال لا افهم هذا قال الابياري وهذا ادب حسن وتعظيم للاكابر لان هذاتناقض اذ لا حكم نفى عام وكيف يتصور ثبوت الحكم مع نفيه على العموم فهذا لا يفهم لا لعجز السامع عن الفهم بل لكونه غير مفهوم فى نفسه وبما قرر ازيل اشكال جواب الامام. تلميذه حجة الاسلام.... حيث انه حول الوقف حام\rواشار الناظم الى الاقوال التى اشار المصنف بقوله:\rوَسَاقِطٌ على جَرِيْحٍ قَدْ قَتَلْ ... إِنْ لَمْ يَزُلْ وَكُفْأَهُ إِنِ انْتَقَلْ\rقِيْلَ أَدِمْ وقِيْلَ خَيِّرْ والإِمَامْ ... لا حُكْمَ وَالحُجَّةُ حَوْلَ الوَقْفِ حَامْ\rقوله والحجة الخ أي وحجة الاسلام الغزالى حام حول الوقف والاحتراز فى كلام المصنف بالكفء عن غيره قال الجلال المحلى كالكافر فيجب الانتقال عن المسلم اليه لان قتله اخف مفسدة اه. قال الجلال السيوطى قال امام الحرمين هذه مسئلة القاها ابوهاشم فحارت فيها عقول الفقهاء اه. والله اعلم\r\r(مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ التَّكْلِيفُ بِالْمُحَالِ مُطْلَقًا وَمَنَعَ أَكْثَرُ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْغَزَالِيُّ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ مَا لَيْسَ مُمْتَنِعًا لِتَعَلُّقِ الْعِلْمِ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ) هذه المسالة تكلم المصنف رحمه الله تعالى فيها على جواز التكليف بالمحال لا التكليف المحال اذلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285895,"book_id":1311,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":39,"body":"يصح التكليف به قال المحقق البنانى والفرق بينهما ان الاول أي التكليف بالمحال يرجع للمامور به والثانى أي التكليف المحال للمامور كمسألة تكليف الغافل والساقط من جبل ونحوهما اه. ووجه الكلام على التكليف بالمحال هنا اعنى فى فن الاصول فمن حيث ان اصول الفقه عبارة عن دلائل الاجمالية حسبما تقدم للمصنف فى ابتداء المقدمات وذلك يستدعى البحث فى المحكوم به وهو الافعال ومن شرط الفعل ان يكون مقدورا للمكلف فافادهنا انه يجوز التكليف بالمحال قال الشيخ الشربينى أي عقلا كما قال الزركشى فى البحر لان الاحكام لاتستدعى ان تكون للامتثال بالايقاع لجواز ان يكون لمجرد اعتقاد حقيقتها والاذعان للطاعة لوامكن ولهذا اجاز النسخ قبل التمكن من الفعل اه. وقول المصنف يجوز التكليف بالمحال مطلقا أي سواء كان محالا لذاته بان كان ممتنعا عادة وعقلا كالجمع بين السواد والبياض او كان محالا لغير ذاته بان كان ممتنعا عادة لا عقلا كالمشى من الزمن والطيران من الانسان او عقلا لا عادة قال الجلال المحلى كالايمان من علم الله انه لا يؤمن قال المحقق البنانى قال شيخ الاسلام لان العقل يحيل لاستلزامه انقلاب العلم القديم جهلا ولو سئل عنه اهل العلم لم يحيلوايمانه كذا جري عليه كثير اه. والى جواز التكليف بالمحال فى الاحوال الثلاثة اشار ناظم السعود بقوله:\rوجُوِّز التكليف بالمحال....في الكل من ثلاثة الأحوال\rومنع اكثر المعتزلة والشيخ ابو حامد الاسفراينى والغزالى وابن دقيق العيد المحال الذي ليس ممتنعا لتعلق العلم بعدم وقوعه أي وهو العادي فحينئذ الممتنع عندهم قال المحقق البنانى قسمان المحال لذاته والمحال عادة الذي هو أحد قسمى المحال لغيره واشار الى ذالمحال العادي ناظم السعود بقوله:\rوقيل بالمنع لما قد امتنع....لغير علم الله أن ليس يقع\rقال الجلال المحلى: لِأَنَّهُ لِظُهُورِ امْتِنَاعِهِ لِلْمُكَلَّفَيْنِ لَا فَائِدَةَ فِي طَلَبِهِ مِنْهُمْ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ اخْتِبَارُهُمْ هَلْ يَأْخُذُونَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الثَّوَابُ أَوَّلًا فَالْعِقَابُ أَمَّا الْمُمْتَنِعُ لِتَعَلُّقِ عِلْمِ اللَّهِ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ فَالتَّكْلِيفُ بِهِ جَائِزٌ وَوَاقِعٌ اتِّفَاقًا اه.\rوقال شارح السعود وذلك كايمان ابى جهل وهذا محال عقلا لان العقل ايمانه لاستلزامه انقلاب العلم القديم جهلا ولو سئل عنه اهل العادة لم يحيلوه اه. ومنع معتزلة بغداد والامدي المحال لذاته دون المحال لغيره بقسميه المتقدمين والى الاقوال الثلاثة اشارالناظم بقوله:\rنُجَوِّزُ التَّكْلِيْفَ بالْمُحَالِ ... وَمَنَعَتْ طَائِفَتَا اعْتَزَالِ\rمَا كَانَ لاَ لِلْغَيْرِ أوْ مُمْتَنِعَا ... لِغَيْرِ عِلْمِهِ بأنْ لاَ يَقَعَا\rقوله لا للغير أي كان ممتنعا لذاته وهو القول الثالث فى المصنف\r(وَإمَامُ الْحَرَمَيْنِ كَوْنَهُ مَطْلُوبًا لَا وُرُودَ صِيغَةِ الطَّلَبِ وَالْحَقُّ وُقُوعُ الْمُمْتَنِعِ بِالْغَيْرِ لَا بِالذَّاتِ) أي ومنع امام الحرمين كون المحال مطلوبا أي حكم بمنع ذلك من قبل نفسه من اجل انه محال قال المحقق البنانى وايضاحه ان الطلب مع العلم بالاسحالة لا يتصور كونه طلبا حقيقة اذ طلب الشيء حقيقة فرع عن امكان حصوله والا كان عبثا اه. واماورود صيغة الطلب له لغيرطلبه فلم يمنعه الامام كما لم يمنعه غيره حيث انه واقع كما فى قوله تعالى ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ وقول المصنف والحق الخ أي والحق وقوع التكليف بالممتنع بالغير أي وهو الممتنع عادة فقط كاالشيء من الزمن والممتنع عقلا فقط لاعادة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285896,"book_id":1311,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":40,"body":"أي وهو الممتنع لتعلق العلم بعدم وقوعه فانه تعالى كلف الثقلين بالايمان وقال ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾\rفامتنع ايمان اكثرهم لعلمه تعالى بعدم وقوعه واما التكليف بالممتنع فانه غير واقع بشهادة الاستقراء قال الله تعالى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا﴾ واليه اشار ناظم السعود بقوله:\rوليس واقعا إذا استحالا....لغير علم ربنا تعالى\rواشار الناظم الى قول الحرمين وماعليه الحق بقوله\rوالطَّلَبَ الإمَامُ والْحَقُّ وَقَعْ ... مَا لَيْسَ باِلذَّاتِ بَلِ الْغَيْرِ امْتَنَعْ\r(مَسْأَلَةُ الْأَكْثَرِ أَنَّ حُصُولَ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ التَّكْلِيفِ وَهِيَ مَفْرُوضَةٌ فِي تَكْلِيفِ الْكَافِرِ بِالْفُرُوعِ وَالصَّحِيحُ وُقُوعُهُ خِلَافًا لِأَبِي حَامِدٍ الإسفراييني وَأَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ مُطْلَقًا وَلِقَوْمٍ فِي الْأَوَامِرِ فَقَطْ وَلِآخَرِينَ فِيمَنْ عَدَا الْمُرْتَدَّ) هذه المسالة تكلم المصنف فيها على تكليف الكفار بالفروع اذهي كما سياتى له مفروضة فيه وهى فى الاصل من المسائل الفرعية وانما فرضها الاصولييون فى اصولهم مثالا لاصل وهو ان التكليف بالمشروط حالة عدم الشرط هل يصح ام لا والخلاف فيه مبنى على خلاف وهو ان التمكن المشترط فى التكليف هل يشترط فيه ان يكون ناجزا بناء على ان الامر من الشارع لا يتوجه الا عند الماشرة او يكفى التمكن فى الجملة بناء على انه يتوجه قبلها وهوا التحقيق كماسياتى له فى المسالة بعد هذه عند قوله وقال قوم لا يتوجه الاعند المباشرة وهو التحقيق واشار الى ذا الخلاف ناظم السعود بقوله:\rهل يجب التنجيز في التمكن ... أو مطلق التمكين ذو تعين\rفينبنى ايضا على ذالخلاف خلاف ايضا فى ذي المسلة فمن اشترط التمكن من الفعل هناك منع التكليف بالشيء من مشروط او سبب حال عدم موجبه شرعا من شرط هنا لو سبب ومن اشترطه فى الجملة راي ان حصول الشرط الشرعى ليس شرطا فى صحة التكليف وهو الذي درج عليه المصنف حيث قال الاكثر ان حصول الشرط الشرعى ليس شرطا فى صحة التكليف والى بناء ذالخلاف على الخلاف قبله اشار ناظم السعود بقوله:\rعليه في التكليف بالشيء عُدِمْ....موجبه شرعا خلاف قد عُلِمْ\rفحينئذ على ماقاله الاكثر من العلماء يصح التكليف بالمشروط حال عدم الشرط فلذاقال الناظم:\rحُصُولُ شَرْطِ الشَّرْعِ عِنْدَ الأكْثَرِ ... فِي صِحَّةِ التَّكْلِيْفِ لَمْ يُعْتَبَرِ\rومن فروع قول الاكثر ما افاده شارح السعود من ان الثقات أي المجتهدين اجمعوا على تكليف المحدث بالاتيان بالصلاة مع تعذرها فى تلك الحالة لكنه مكلف بالطهارة قبلها ولا يشترط فى التكليف تقدم الطهارة ولو اشترط التمكن الناجز لما صح التكليف بعبادة ذات اجزاء وما ذكر من الاجماع هو ما عليه اكثرهم ونقل البرماوي الخلاف فيه عن جماعة وهذا الاجماع ججة لمن قال يصح التكليف بالمشروط حال عدم الشرط اه. فلذا قال فى نظمه:\rتكليف من أحدث بالصلاة.....عليه مجمع لدى الثقات\rواشار المصنف الى الكلام على مافرضت المسئلة فيه وهو تكليف الكافر بالفروع قائلا وهى مفروضة الخ أي ان المسالة مفروضة بين العلماء فى تكليف الكافر بالفروع هل يصح التكليف بها مع انتفاء شرطها فى الجملة لتوقفها على النية التى لاتصح من الكافر فالاكثر على صحته ويمكن امتثاله بان يوتى بها بعد الايمان والصحيح وقوع تكليفه بها فيعاقب على ترك الامتثال وان كان يسقط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285897,"book_id":1311,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":41,"body":"بالايمان يرغيبا فيه قال تعالى ﴿يَتَسَاءَلُونَ عَنْ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقرَ﴾ الاية واشار الى ان الفرض الوقوع حيث قال:\rوَفُرِضَتْ فِي طَلَبِ الشَّرْعِ الفُرُوعْ..مِن كَافِرٍوالْمُرْتَضَى هُنَا الْوُقُوعْ\rوافاد العلامة ابن عاصم ان الخلاف انما هو فى الصحة والوقوع واما القبول منهم فانه لايحصل الا اذا حصل الايمان حيث قال فى نظمه:\rوانما الخلاف ذووقوع ... هل هم مخاطبون بالفروع\rوالاتفاق انها لاتقبل ... الا اذا الايمان منهم يحصل\rوقال ناظم السعود متعرضا للصحة والوقوع:\rفالخلف في الصحة والوقوع ... لأمر من كفر بالفروع\rقال فى الشرح ومن شيوخ المذهب من يرجح عدم وقوع خطابهم بها وبه قال اكثر الحنفية وهو ظاهر مذهب مالك اذالمامورات لايمكن مع الكفر فعلها ولايومر بعد الايمان بقضائها والمنهيات محمولة عليها حذرا من تبعيض التكليف اه. وقوم منعوالتكليف فى الكفر فى الاوامر فقط لما تقدم بخلاف النواهى لامكان امتثالها مع الكفر حيث ان متعلقاتها تروك لاتتوقف علي النية المتوقفة على الايمان وءاخرون منعوا تكليفهم فى من عد المرتد اما هو فوافقوا على تكليف باستمرار تكليف الاسلام والى ردوقوع تكليفهم فى النواهى بما علل به ءانفا وفى المرتد اشار ناظم السعود بقوله:\rثالثها الوقوع في النهي يُرد....بما افتقاره إلى القصد انفقد\rوقيل في المرتد.\rوقيل انهم مكلفون بما عدا الجهاد اما هو فلا لامتناعهم قتل انفسهم والى هذه الاقول اشار الناظم بقوله:\rوالْمَنْعُ مُطْلَقًا وَفِي الأَمْرِ وفِي ... جِهَادِهِمْ وَغَيْرِ مُرْتَدٍّ قُفِي\rوزاد فى السعود ان القائلين بعدم تكليفهم بالفروع عللوا ذلك بتعذر الايمان منهم حيث ان الكافر لا يطيق الايمان فى الحال لاشتغال بالضلال أي الكفر قال واستشكله المحرر وعنى به القرافى فى الكافر الذي ءامن مطلقا أي بظاهره وباطنه لكن كفر بعد التزام الفروع كابى طالب فانه كان من قوله: ولقد علمت بان محمد ... من خير اديان البرية دينا.\rوفى من كان كفره فعلا فقط كالقاء المصحف فيما يكفر به والعياذ بالله فلذاقال فى نظمه:\rوعُلّل المانع بالتعذر....وهو مشكل لدى المحرر\rفي كافر آمن مطلقا وفي....منْ كفره فعل كإلقا مصحف\rقال الشارح والذي يظهر لي ان الاولى ان يعللوا منع تكليفهم بالفروع بعدم قبول الله اياها منهم لاجل كفرهم فلا يكلفهم بها كما ابداه أي القرافى فى شرح التنقيح احتما لا وعدم قبولها قدر مشترك بين اقسام الكفر اه. فلذاقال:\rوالرأي عندي أن يكون المُدرَكُ ... نفيَ قبولها فذا مشترك\rثم افاد ان فائدة تكليفهم تعذيبهم على الفروع وعلى الايمان معا فى الاخرة والترغيب فى الاسلام حيث انه يجب ماقبله حيث قال\rفالتعذيب....عليهِ والتيسيرُ والترغيبُ.\r(وَالْخِلَافُ فِي خِطَابِ التَّكْلِيفِ وَمَا يَرْجِعُ إلَيْهِ مِنْ الْوَضْعِ لَا الْإِتْلَافِ وَالْجِنَايَاتِ وَتَرَتُّبُ آثَارِ الْعُقُودِ) أي قال الشيخ الامام والد المصنف والخلاف انما هو فى خصوص خطاب التكليف وكذا ما يرجع اليه من الوضع بان يكون متعلقه سببا لخطاب التكليف اوشرطا له او مانعا له كالخطاب الوارد بكون الطلاق سببا لحرمة الزوجة قال المحقق البنانى ومعنى رجوع الخطاب المذكور هنا الى خطاب التكليف كونه متحدا معه ذاتا وان اختلفا بالاعتبار اذا الخطاب يكون الطلاق سببا لتحريم الاستمتاع هوالخطاب بتحريم بسبب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285898,"book_id":1311,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":42,"body":"الطلاق اه. واماما لا يرجع الى خطاب التكليف يكون اتلاف المال سببا للضمان والجنايات على النفس وما دونها من حيث انها اسباب للضمان ايضا فان الكافر فيما ذكر كالمسلم اتفاقا وكذا ترتب ءاثار العقود الصحيحة كملك المبيع فهو فيه كالمسلم فلذاقال الناظم:\rوالْخُلْفُ فِي التَّكْلِيْفِ أوْ مَا آلَ لَهْ ... لاَ نَحْوِ إِتْلاَفٍ وَعَقْدٍ أكْمَلَهْ\rوالله اعلم (مَسْأَلَةٌ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ فَالْمُكَلَّفُ بِهِ فِي النَّهْيِ الْكَفُّ وِفَاقًا لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ وَقِيلَ فِعْلُ الضِّدِّ وَقَالَ قَوْمٌ الِانْتِفَاءُ وَقِيلَ يُشْتَرَطُ قَصَدَ التَّرْكَ) قال المحقق البنانى قد سبق ما يعلم منه أي من المصنف هذا واعادة لزيادة البيان ولقوله فالمكلف به فى النهى الخ اه. قال الجلال المحلى مشيرا القول المصنف لا تكليف الابفعل وذلك ظَاهِرٌ فِي الْأَمْرِ لِأَنَّهُ مُقْتَضٍ لِلْفِعْلِ اه. وقال شارح السعود ان الله تعالى لا يكلف احدا الا بالفعل بناء على امتناع التكليف بالمحال لان غير الفعل غير مقدور للمكلف فلذاقال فى نظمه:\rولا يكلِّفُ بغير الفعل......باعثُ الانبيا وربُّ الفضل\rقال الفعل ظاهر فى الامر لانه مقتض للفعل غالبا ومن غير الغالب نحو اترك ودع وذر اه. أي لانها فى معنى النهى واماالمكلف به فى النهى الكف أي الانتهاء عن المنهى عنه وذكر شارح مراقى السعود ان الذي طلب منا أي كلفنا به الشارع فى النهى الكف بمعنى الترك والانتهاء أي انصراف النفس عن المنهى عنه فلذا قال فى نظمه:\rفكفنا بالنهي مطلوب النبي....\rقال وذلك فعل يحصل بفعل الضد للمنهى عنه اه. وهوما عليه الشيخ الامام والد المصنف وقال الشارح قال ابو عبد الله المقري قاعد اختلف المالكية فى الترك هل هو فعل اوليس بفعل والصحيح ان الكف فعل فلذاقال في نظمه:....والترك فعل في صحيح المذهب\rولها فروع ذكرت فى المنهج المنتخب كما قال:\rله فروعٌ ذكرت في المنهج.....\rوقيل ان الكف هو فعل الضد فالمكلف به فى لاتتحرك فعل ضد الحركة من السكون وقال قوم منهم ابوهاشم غير فعل وهو الانتفاء للمنهى عنه وذلك مقدر للمكلف قال الجلال المحلى فَإِذَا قِيلَ: لَا تَتَحَرَّكُ فَالْمَطْلُوبُ مِنْهُ عَلَى الْأَوَّلِ الِانْتِهَاءُ عَنْ التَّحَرُّكِ الْحَاصِلِ بِفِعْلِ ضِدِّهِ مِنْ السُّكُونِ وَعَلَى الثَّانِي فِعْلُ ضِدِّهِ وَعَلَى الثَّالِثِ انْتِفَاؤُهُ بِأَنْ يَسْتَمِرَّ عَدَمُهُ مِنْ السُّكُونِ فِيهِ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ النَّهْيِ عَلَى الْجَمِيعِ اه. وتعرض الناظم للاقوال الثلاثة وذكر المرتضى منها فى قوله:\rيُخْتَصُّ بالتَّكْلِيْفِ فِعْلٌ فَاللَّذَا ... كُلِّفَ فِي النَّهْي بِهِ الكَفُّ وَذَا\rهَلْ فِعْلُ ضِدٍّ أوِ الانْتِهَاءُ ... الْمُرْتَضَى الثَّانِي لا الانْتِفَاءُ\rوقيل يشترط فى الاتيان بالمكلف به فى النهى الذي هو الانتهاء عن المنهى عنه قصد الترك له امتثالا فيترتب العقاب ان لم يقصد قال الجلال المحلى والاصح لا وانما يشترط لحصول الثواب لحديث الصحيحن المشهور ﴿إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ﴾ اه. فلذا قال الناظم:\rوأنَّ قَصْدَ التَّرْكِ غَيْرُ مُشْتَرَطْ ... بَلَى لتَحْصيلِ الثَّوَابِ يُشْتَرَطْ\r(وَالْأَمْرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ إلْزَامًا وَقَبْلَهُ إعْلَامًا وَالْأَكْثَر يَسْتَمِرُّ حَالَ الْمُبَاشَرَةِ وَإمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ يَنْقَطِعُ وَقَالَ قَوْمٌ لَا يَتَوَجَّهُ إلَّا عِنْدَ الْمُبَاشَرَةِ وَهُوَ التَّحْقِيقُ فَالْمَلَامُ قَبْلَهَا عَلَى التَّلَبُّسِ بِالْكَفِّ الْمَنْهِيِّ) قال الجلال السيوطى هذه المسالة فى وقت توجه الامر للمكلف وهى كما قال القرافى اغمض مسالة فى اصول الفقه مع قلة جداوها اذلا يظهر لها ثمرة فى الفروع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285899,"book_id":1311,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":43,"body":"اه. أي اختلف متى يتوجه الامر على المكلف فقيل يتوجه عليه قبل المباشرة ويتعلق به بعد دخول الوقت تعلق الزام وقبل دخوله تعلق اعلام كما قال الناظم:\rوالأَكْثَرُونَ قَبْلُ ذُوْ تَوَجُّهِ\r١١٧-بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ إِلْزَامَا ... وَقَبْلَهُ لَدَيْهِمُ إِعْلاَمَا\rوقال ناظم مراقى السعود:\rوالأمر قبل الوقت قد تعلقا....بالفعل للإعلام قد تحققا\rوهو مذهب الجمهور والاكثر منهم قال يستمر تعلق الالزامى به حال المباشرة له وقال امام الحرمين والغزالى ينقطع التعلق حال المباشرة فلذا قال الناظم:\rثُمَّ إِذَا بَاشَرَ قَالُوْا يَسْتَمِرْ ... وقَالَ قَومٌ بِانْقِطَاعٍ مُسْتَقِرْ\rوبعدُ للإلزام يستمر.......حال التلبس وقوم فروا\rفعلى ان التكليف يتوجه على المكلف قبل المباشرة لا يجزئ ما اتى به المكلف من المامورات قبل وقته لانه ءات بغير ما امر به فلا تبراء ذمته ولا يجوز له الاقدام عليه وذالذي لا يجزي ان تقدم على وقته هو ما تمحض للتعبد كالصلاة والصوم وما تمحض للمفعولية كاداء الديون ورد الديون وردالوديعة ورد المغصوب يرتضى تقديمه قبل وقت لزومه فلذا قال فى السعود:\rفليس يُجزي من له يُقدِّمُ....ولا عليه دون حظر يُقدم\rوذا التعبد وما تمحضا.....للفعل فالتقديم فيه مُرتضى\rنعم اذا انتسب ما تقدم على الوقت الى شائبة التعبد وشائبة المفعولية فانه يختلف فى جوازه تقديمه وابراء الذمة من دون دليل على جواز التقديم فلذا قال:\rوما إلى هذا وهذا ينتسب....ففيه خلف دون نص قد جُلب\rوقال قوم منهم الامام الرازي لا يتوجه الامر بان يتعلق بالفعل تعلق الالزام الاعند المباشرة له اذ لا قدرة عليه الا حينئذ فلذاقال المحقق المصنف وهو التحقيق وقال فى السعود:\rوقال إن الأمر لا يُوجه......إلا لدى تلبس منتبه\rأي قال بعض الاصوليين ذو انتباه وفطنة ان الامر لايتوجه الا لدي التلبس به وما قيل من انه يلزم عدم العصيان بتركه فالجواب ان اللوم والذم حال الترك قبل المباشرة انما هوعلى التلبس بالكف عن الفعل الذي نهى الكف عنه اذ الا بالشيء يفيد النهى عن تركه فلذاقال الناظم: وَوَجَّهَ الأَمْرَ لَدَى الْمُبَاشَرَهْ ... مُحَقَّقُو الأَئِمَّةِ الأَشَاعِرَهْ\rوقَبْلَهَا اللَّوْمُ عَلَى كَفٍّ نُهي. وهذه المسالة كما تقدم فى صدورها من ادق الامس أي الاصول مع قلة جدواها فلذاقال فى السعود:\rفاللوم قبله على التلبس.....بالكف وهي من أدق الأسس\rقال الشارح تظهر أي فائدة المسألة المذكورة فى فرض الكفاية هل يسقط الاثم عن الباقين بالشروع فيه اولابد من كمال العبادة بناء على انقطاع التكليف بالشروع واستمراره فلذاقال فى نظمه السعود:\rوهي في فرض الكفاية فهل ... يسقط الاثم بشروع قد حصل\r(مَسْأَلَةٌ: يَصِحُّ التَّكْلِيفُ وَيُوجَدُ مَعْلُومًا لِلْمَأْمُورِ آثَرَهُ مَعَ عِلْمِ الْأَمْرِ وَكَذَا الْمَأْمُورُ فِي الْأَظْهَرِ انْتِفَاءُ شَرْطِ وُقُوعِهِ عِنْدَ وَقْتِهِ كَأَمْرِ رَجُلٍ بِصَوْمِ يَوْمٍ عَلِمَ مَوْتَهُ قَبْلَهُ خِلَافًا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْمُعْتَزِلَةِ أَمَّا مَعَ جَهْلِ الْآمِرِ فَاتِّفَاقٌ) قال الشربينى جعل الامدي وغيره اصل المسألة ان المكلف هل يعلم قبل التمكن انه مكلف اولا أي يصح التكليف مع علم الامر وكذا علم المامورايضا فى الاظهر انتفاء شرط وقوع المامور به عند وقته وذلك كما مر رجل بصوم يوم علم موته قبله للامر فقط اوله للماموربه بتوقيف من الامرفانه علم بذلك انتفاء شرط وقوع الصوم الماموربه وهو الحياة والتمييز عند وقته فلذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285900,"book_id":1311,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":44,"body":"قال الناظم:\rيَصِحُّ فِي الأَظْهَرِ أَنْ يُكَلَّفَا ... مَنِ انْتَفَا شَرْطِ الوُقُوعِ عَرَفَا\rأوْ آمِرٌ. وافاد ناظم السعود ان هذا هو المذهب المحقق حيث تعرض لهذه المسالة مفيدا ان التكليف يجوز عقلا ويقع شرعا بما قيده فيها كالمصنف فى قوله:\rعليه تكليف يجوز ويَقَعْ....مع علم من أُمِر بالذي امتنع\rفي علم من أَمَر كالمأمور......في المذهب المحقَّقِ المنصورِ\rببناء امر الاول للمفعول والثانى للفاعل خلافا لامام الحرمين والمعتزلة فى قولهم لا يصح التكليف مع ماذكره لانتفاء فائدته من الطاعة او العصيان بالفعل اوالترك قال الجلال المحلى:\rوَأُجِيبَ بِوُجُودِهَا بِالْعَزْمِ عَلَى الْفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ اه. هذه مسالة اولى وتكلم على ثانية وهى انه يوجد التكليف فى حال كونه معلوما للمامور عقب الامر المسموع له الدال على التكليف فلذاقال الناظم:\rوالْعِلْمُ لِلْمَأمُورِ إِثْرَهُ اعْتَلاَ.\rأي اثر سماع الامرالدال على التكليف قبل التمكن من الامتثال وذلك لانهم اختلفوا فى فائدة التكليف هل هى الامتثال فقط وعليه فمن جعل التمكن من ايقاع الفعل شرطا فى توجه المكلف فهو مصيب فلذا قال فى السعود:\rللامتثال كلَّفَ الرقيب.....فموجب تمكنا مُصيب\rوالرقيب من اسمائه تعالى وقيل ان الفائدة مترددة عند بعضهم بين الامرين فتكون تارة للامتثال فقط واخري للابتلاء أي الاختيار هل يعزم المكلف ويهتم بالعمل فيثاب او يعزم على الترك فيعاقب والحق هو شرط فى ايقاع الفعل لا فى توجه التكليف فينفقد حينئذ شرط التمكن فى توجهه فلذا قال فى السعود:\rأو بينه والابتلا تَرَدَّدا.....شرطُ تمكُّنٍ عليه انْفَقَدا\rوالضمير فى عليه راجع للقول الاخير واما التكليف بشيء مع جهل الامر انتفاء شرط وقوعه عند وقته بان يكون الامر غير الشارع كامرالسيد عبده بخياطة ثوب غدا فمتفق على صحته ووجوده فلذاقال الناظم معيدا الضمير على الامر:\rوَاتَّفَقُوْا إِنْ جَهِلاَ. والله اعلم\r(خَاتِمَةٌ: الْحُكْمُ قَدْ يَتَعَلَّقُ بِأَمْرَيْنِ عَلَى التَّرْتِيبِ فَيَحْرُمُ الْجَمْعُ أَوْ يُبَاحُ أَوْ يُسَنُّ وَعَلَى الْبَدَلِ كَذَلِكَ) الحكم قد يتعلق بامرين فاكثر على الترتيب فيحرم الجمع كاكل المذكى واكل الميتة اذ كل منهما يجوز اكله لكن الجواز مرتب فجواز اكل الميتة انماهو عند العجز عن غيرها الذي من جملته المذكي او يباح الجمع قال الجلال المحلى:\rكَالْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُمَا جَائِزَانِ وَجَوَازُ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْوُضُوءِ وَقَدْ يُبَاحُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَأَنْ تَيَمَّمَ لِخَوْفِ بُطْءِ الْبُرْءِ مِنْ الْوُضُوءِ مَنْ عَمَّتْ ضَرُورَتُهُ مَحَلَّ الْوُضُوءِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مُتَحَمِّلًا لِمَشَقَّةِ بُطْءِ الْبُرْءِ، وَإِنْ بَطَلَ بِوُضُوئِهِ تَيَمُّمُهُ لِانْتِفَاءِ فَائِدَتِهِ اه. قال المحقق البنانى فليس معنى الجمع بينهما اجتماعهما صحة ابتداء ودواما حتى يقال يمتنع اجتماعهما اه. او يسن الجمع كخصال كفارة الوقاع قال الجلال المحلى:\rفَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَاجِبٌ، لَكِنَّ وُجُوبَ الْإِطْعَامِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الصِّيَامِ وَوُجُوبَ الصِّيَامِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْإِعْتَاقِ وَيُسَنُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَ فِي الْمَحْصُولِ فَيَنْوِي بِكُلٍّ الْكَفَّارَةَ وَإِنْ سَقَطَتْ بِالْأُولَى كَمَا يَنْوِي بِالصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ الْفَرْضَ، وَإِنْ سَقَطَ بِالْفِعْلِ أَوَّلًاو قَدْ يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِأَمْرَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى الْبَدَلِ كَذَلِكَ فَيَحْرُمُ الْجَمْعُ كَتَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ مِنْ كُفْأَيْنِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجُوزُ التَّزْوِيجُ مِنْهُ بَدَلًا عَنْ الْآخَرِ أَيْ: إنْ لَمْ تَزَوَّجْ مِنْ الْآخَرِ وَيَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُمَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا أَوْ يُبَاحُ الْجَمْعُ كَسِتْرِ الْعَوْرَةِ بِثَوْبَيْنِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجِبُ السِّتْرُ بِهِ بَدَلًا عَنْ الْآخَرِ أَيْ إنْ لَمْ تَسْتَتِرْ بِالْآخَرِ وَيُبَاحُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285901,"book_id":1311,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":45,"body":"الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُجْعَلَ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ أَوْ يُسَنَّ الْجَمْعُ كَخِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهَا وَاجِبٌ بَدَلًا عَنْ غَيْرِهِ أَيْ إنْ لَمْ يَفْعَلْ غَيْرَهُ مِنْهَا كَمَا قَالَ وَالِدُ الْمُصَنِّفِ إنَّهُ الْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِ الْفُقَهَاءِ اه. محلى\rوافاد شارح السعود ايضا ان الاحوال تنقسم الى ستة اقسام حيث ان المحكم اذاتعلق بامرين فاكثر اما ان يكو على الترتيب اوالبدل وفى الحالتين اما ان يحرم الجمع بين الاشياء او بين أي يستحب او يباح فلذاقال فى نظمه:\rوربما اجتماع أشياءَ انحظل....مما أتى الأمر بها على البدل\rأو الترتب وقد يسن....وفيه قل إباحة تعِن\rوالاول باقسامه الثلاثة يسمى بالواجب المرتب والثانى بالواجب المخير واليها اشار الناظم بقوله:\rخَاتِمَةٌ: فِي وَاجِبِ التَّرْتِيْبِ والتَخْيِيرِ عنّْ ... تحريمُ جمعٍ وإباحةٍ وسَنّْ\r\rالكتاب الاول فى الكتاب ومباحث الاقوال\rقد الكلام على الكتاب لكونه اصلا لبقية الادلة الشرعية كما قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول: فصل.\rوان الاصل فى الادلة.. هو الكتاب عند اهل الملة\rوهو فى الاصل جنس ثم غلب على القرءان من بين الكتب فى عرف اهل الشرع قال المحقق البنانى كما غلب الكتاب فى عرف النحاة على كتاب سيبويه اه. وما ذكره المصنف كتاب اول من الكتب السبعة لقوله فى طالع الخطبة وينحصر فى مقدمات وسبعة كتب تعرض فى ذا الكتاب الاول لتعريف الكتاب العزيز ومباحث الاقوال المشتمل هو عليها من الامر والنهى والعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والمنطوق والمفهوم والناسخ والمنسوخ والحقيقة والمجاز (الْكِتَابُ الْقُرْآنُ وَالْمَعْنِيُّ بِهِ هُنَا اللَّفْظُ الْمُنَزَّلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ لِلْإِعْجَازِ بِسُورَةٍ مِنْهُ الْمُتَعَبَّدُ بِتِلَاوَتِهِ) أي الكتاب فى عرف اهل الشرع القرءان كما تقدم وانما قال المصنف والمعنى بالقرءان هنا أي فى اصول الفقه قال المحقق البنانى لان بحثه أي الاصولى عن اللفظ لكونه الذي يستدل به على الاحكام بخلاف اصول الدين فان بحثه عن الصفة الذاتية ومنها اثبات صفة الكلام واللفظ جنس فى التعريف والمنزل قيد اول واشار به الى ان المراد التكرار نزوله شيئا فشيئا كما تقدم صيغة اسم المفعول المضعف على محمد ﷺ للاعجاز بسورة منه أي سورة كانت من جمع سورة قال الجلال المحلى: يَعْنِي مَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِ هَذَا مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إلَى آخَرِ سُورَةِ النَّاسِ الْمُتَعَبَّدُ بِتِلَاوَتِهِ قال الحقق البنانى معنى كونه متعبدا بتلاوته ان تلاوته عبادة فهى مطلوبة يثاب على فعلها اه.\rواخرج بالمتعبد بتلاوته أي بدا ما نسخت فلذا قال الناظم:\rأما القرآن ههنا فالمُنْزَلُ ... على النَّبِيِّ معجزًا يُفصَّلُ\rبَاقِي تلاَوَةٍ.\rوقال ناظم مراقى السعود فى تعريفه:\rلفظ منزل على محمد......لأجل الأعجاز وللتعبد\rوعرف العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول الكتاب بانه القرءان المكتتب فى المصحف الذي يجب اتباعه حيث قال:\rنعنى به القرءان وهوالمكتتب ... فى الصحف الذي اتباعه وجب\rلانه محقق لدينا ... فنقل تواتر الينا\r(وَمِنْهُ الْبَسْمَلَةُ أَوَّلُ كُلِّ سُورَةٍ غَيْرَ بَرَاءَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ لَا مَا نُقِلَ آحَادًا) أي من القرءان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285902,"book_id":1311,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":46,"body":"العظيم البسملة اول كل سورة على الصحيح غير براءة قال الجلال المحلى: لِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ كَذَلِكَ بِخَطِّ السُّوَرِ فِي مَصَاحِفِ الصَّحَابَةِ مَعَ مُبَالَغَتِهِمْ فِي أَنْ لَا يُكْتَبَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَتَّى النَّقْطُ وَالشَّكْلُ اه. قال الاما ابو القاسم الشاطبى ﵀ فى عقيلة اتراب القصائد فى اسنى المقاصد فى رسم المصاحف السبعة\rمعيدالضمير على المصحف العثمانى:\rوكل ما فيه مشهور بسنته ... ولم يصب من اضاف الوهم والغيرا. أي كل مارسم فى الصحف مشهور غير خفى ماثور فى السنة ولم يصب الملحدة اهلكهم الله قائلون ان كتبته حرفوه عن هيئة انزاله اذهو كتاب محفوظ من التبديل والتغيير والزيادة والنقصان لقول منزله سبحانه:\rإِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩) وقوله لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) قال الشيخ ابو شامه رحمه الله تعالى فى شرحه على حرز الامانى نظم الامام ابى القاسم الشاطبى فى قرءات الائمة السبعة وهى ان البسملة من القرءان العظيم فى قصة سليمان ﵇ فى سورة النمل واما فى اوائل السور ففيها اختلاف للعلماء قرائهم وفقهائهم قديما وحديثا فى كل موضع رسمت فيه من المصحف انها فى تلك الموضع كلها من القرءان فيلزم من ذلك قرائتها فى موضعها اه.\rوقال العلامة الجعيري فى شرحه على النظم المذكور عند قول الناظم:\rولابد منها فى ابتدائك سورة سواها ... أي لابد من الابتداء بالبسملة فى اول كل سورة سوي سورة برءاة وجه اثباتها فى ابتداء السور ما روي ان جبريل ﵇ نزل بكل سورة مفتتحا بالبسملة وروي انس رضى الله عنه قال رسول الله ﷺ انزلت على ءانفا سورة ثم بسمل وقرأ (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)) قال ووجه استثناءبراءة ان ابن عباس سال عليا رضى الله عنه لم لم تكتب فى براءة (بسم الله الرحمن الرحيم)\rفقال لان بسم الله امان وبراءة ليس فيها امان نزلت بالسيف اه. وهو ما افاده الامام الشاطبى بقوله:\rومهما تصلها او بدات براءة ... لتنزيلها بالسيف لست مبسلا\rوقال شارح مراقى السعود وليست منه اول براءة قال النووي باجماع المسلمين ثم قال وكون البسملة من القرءان نقله المخالف لمذهب مالك كالسبكى عن الشافعي لانها مكتوبة بخط السور فى المصاحف\rوليس للقرآن تُعزى البسملهْ.....وكونها منه الخلافِي نَقَله\rثم ذكر عن الحفاظ ابن حجر انه ينظر الى القرءات وذلك أي النظر الى القرءات راي معتبر لما فيه من التوفيق بين كلام الائمة فلا خلاف حينئذ قال بعض العلماء وبهذالجواب البديع يرتفع الخلاف بين ائمة الفروع وينظر الى كل قاري بانفراده فمن تواترت فى قرءاته وجبت على كل قاري بها فى الصلاة وغيرها وتبطل بتركها اياكان والافلا ولا ينظر الى كونه مالكيا او شافيا اوغيرهما وانما اوجبها الامام الشافعى لكون قرءاته قراءة ابن كثير وهذامن نفائس الانظار فلذاقال فى نظمه:\rوبعضهم إلى القراءة نظر......وذاك للوفاق رأي معتبر\rوما روي عنه ﷺ بخبر الاحاد على انه قرءان ليس من القرءان كايمانهما فى ءايةوَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا لان القرءان لاعجازه الناس عن الاتيان بمثل اقصر سورة منه تتوفر أي تكثر الدعاوي أي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285903,"book_id":1311,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":47,"body":"على الامورالحاصلة على نقله تواتراعلى ماهوالاصح فلذاقال الناظم:\rوَمِنْهُ الْبَسْمَلَهْ ... لاَ فِي بَرَاءَةٍ وَلاَ مَا نَقَلَهْ\rآحَادَهُمْ عَلَى الصَّحِيح فِيْهِمَا ...\rوقال فى السعود:\rوليس منه ما بالآحاد رُوي....\r(وَالسَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ قِيلَ فِيمَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الْأَدَاءِ كَالْمَدِّ وَالْإِمَالَةُ وَتَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ قَالَ أَبُو شَامَةَ وَالْأَلْفَاظُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا بَيْنَ الْقُرَّاءِ) أي والقرءات السبع المعروفة للقراء السبعة متواترة وهم الذين اشاراليهم الامام ابوالقاسم الشاطبى فى حرز الامان ووجه التهانى بقوله\rفمنهم بدور سبعة قد توسطت ... سماء العلا والعدل زهراوكملاء\rقال العلامة فى شرحه عليها أي من ائمة القراء سبعة اشياخ اشبهوا البدور الكوامل لتمام علومهم وعلو مرتبتهم واشتهار ضبطهم والاهتداء بطرقهم فاقتدي الناس بهم ولهذا اقتصر فى كتابه عليهم اه. وهم نافع وابن كثير وابوعمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائ الذين قال فيهم استاذ الصناعة التجويد سيد ابوعمروالدانى صاحب التيسير اصل الشاطبية\rفهؤلاء السبعة الائمة ... هم الذين نصحوا للامة\rونقلو اليهم الحروفا ... ودونوالصحيح والمعروفا\rوميزوالخطا والتصحيفا.... وطرحوالواهى والضعيفا\rونبذوالقياس والاراء ... وسلكو المحجة البيضاء\rبالاقتدا بالسادة الاخيار ... والبحث والتفتيش للاثار\rفهم رضى الله عنهم جميع ما قرءوابه نقل منهم الينا من قبيل المتوتر سواء كان من قبيل الاداء أي قواعد اصول القرءات من مد وامالة وتخفيف همز وغير ذلك وهى التى عقد لها الامام ابو القاسم الشاطبى ابوابا اصولية قائلا فى آخرها:\rفهذي اصول القوام حال اطرادها ... اجابت بعون الله فانتظمت حلا\rولا ريب فى ان اختلاف القوم أي القراء فيما اشتملت عليه القواعد سماها فرشا فمن قرأ بامالة فتلقى مثلا اخذها بالتواتر صغري كانت او كبري وهى من مسائل الاداء الاصولية فى اصطلاح القراء كمن قرءها بالفتح ومن قرأ بنصب آدم ورفع كلمات او بالعكس فكذلك ايضا وهى من المسائل فى الاصطلاح فحينئذ جميع ما اختلفوا فيه سواء شملته قاعدة اصولية او خصوص كلمة اخذوه بالتواتر ونقل عنهم الينا كذلك وهلم جرا فالمد مثلا اذا كان طويلا بقدر ثلاث الفات فانه نقل عن ورش وحمزة تواترا واخذه كذلك بتحر من افواه الشيوخ اذ لا يقدم هؤلاء الائمة الابرار على قراءة كتاب الله تعالى الا بما تحقق انزاله به تواترا فى السبع مما وقع الاختلاف فيه من امالة او تغيير همز او حركة او سكون او غير ذلك وذلك لانه سبحانه انزله للامة بسبعة احرف أي لغات تهويناعليها كمال المحقق ابن الجوزي فى طيبة النشر فى القرءات العشر:\rواصل الاختلاف ان ربنا ... انزله بسبعة مهونا\rبل قرءاته على حسب القواعد المدونة فى فن التجويد من تفخيم الحرف المستعلى مثلا وترقيق المستقل وقلقلة المقلقل وغنة ما يغن واغام ما يدغم وغير ذلك وصلت الينا بالتواتر من عند الله تعالى فلذاقال الحافظ ابن الجوزي فى مقدمته:\rوالاخذ بالتجويد حتم لازم ... من لم يجود القرءان آثم\rلانه به الاله انزلا ... وهكذا منه الينا وصلا\rقال الشيخ الملا على بن سلطا القاري فى شرحه عليها أي ووصل القرءان من الاله الينا على لسان جبريل ﵇ ببيان متواتر من اللوح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285904,"book_id":1311,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":48,"body":"المحفوظ وبيان النبئ ﷺ التابعين ثم اتباعهم منهم وهلم جرا الى مشائخنا رحمهم الله تعالى متواترة هكذا بوصف التنزيل الترتيل المشتمل على التجويد والتحسين وتبيين مخارج الحروف وصفاتها وسائر متعلقاتها التى معتبرة فى لغة العرب الذين نزل القرءان العظيم بلسانهم لقوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ اه. وقال شيخنا سيدي محمد بن على بن يالوشة الشريف شيخ القراء بالديار التونسية بجامعنا الزيتونة عمره الله بدوام ذكره فى شرح قول الحافظ ابن الجزري وهكذا منه الينا هذا جواب سؤال كان قائلا قال له من اين يعلم كيفية نزول القرءان حتى يقراء كما انزل فقال وهكذا أي بالتجويد وصل الينا وذلك ان الله تعالى انزله الى اللوح المحفوظ الى جبريل الى النبى ﷺ الى الصحابة الى التابعين رضى الله عنهم اجمعين الى ائمة القراء الى الطرق الى ان وصل الينا من شيوخنا متواترا كما انزله اه. ﵀ وحيث كان اداء القراءة بترقيق او تفخيم اوغير ذلك مقروء بالتواتر فكيف بمد الماد وامالة الميل وتخفيف الهمز بابداله حرف مدا ونحو ذلك مع ان الائمة لايقدمون على شيء فى كتابه تعالى المحفوظ الا بتحقيق بتواتر فبان بهذا ان القول الذي قيل بقيل ان ما هو من قبيل الاداء بمتواتر غير ظاهر والكيفية التى تؤخذ عن الشيخ فى الاداء هى التى يتحقق بها اذ لولاها لما حصل نعم يختلف تلفظ القارئين فى النطق بالكلمات على حسب الالسن من فصاحة فيها وتوسطها وعدمها كالضاد مثلا فانه ﷺ افصح من نطق بهاكماقال الشيخ سيدي عبد الرحمان الاخضري فى الجوهر المكنون ك:\rثم صلاة الله ما ترنَّما ... حادٍ يسوق العيس في أرض الحمى\rعلى نبينا الحبيب الهادي ... أجلِّ كلِّ ناطقٍ بالضاد\rواشارالناظم الى ماقاله المصنف بقوله:\rوالسَّبْعُ قَطْعًا للتَّوَاتُرِ انْتَمَى.\rوَقِيْلَ إِلاَ هَيْئَةَ الأَدَاءِ ... قِيْلَ وخُلْفُ اللَّفْظِ لِلْقُرَّاءِ\rوحكى ناظم السعود ايضا الاجماع على تواتر قرءات الائمة السبعة حيث قال:\rتواتر السبع عليه أجمعوا....\r(وَلَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالشَّاذ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَا وَرَاءَ الْعَشَرَةِ وِفَاقًا لِلْبَغَوِيِّ وَالشَّيْخِ الْإِمَامِ وَقِيلَ مَا رَوَاهُ السَّبْعَةُ أَمَّا إجْرَاؤُهُ مَجْرَى الْآحَادِ فَهُوَ الصَّحِيحُ) أي ولا تجوز القرءاة بالشاذ أي مانقل بالاحاد على انه قرءابناء على المشهور من انه ليس من القرءان فلذا قال فى السعود:\rفللقراءة به نفي قوي.\rفانه وان دعى قرءاة فلا يقراء به قال العلامة ابن عاصم:\rلكنه يدعى قرءاة ولا ... تقراء به القرءان اذانقلا\rفلا تجوز القراءة به فى الصلاة ولا خارجها بناء على المشهور من مذهب مالك والشافعى نعم ذكر شارح مراقى السعود انه تجوز القرءاة به وتلقى الاحكام منه اذا اجتمع فيه قيود ثلاثة اولها صحة اسناده الى النبيء ﷺ لاتصاله سنده وثقة نقلته دون شذوذ ولاعلة تقدح الثانى ان يوافق وجها جائزا فى العربية التى نزل القراءن بها الثالث موافقة الامام أي المصحف العثمانى فلذا قال فى نظمه مستثنيا مما لا تجوز القراءة به والاحتجاج:\rغير ما تحصلا.....فيه ثلاثة فَجَوِّزْ مُسْجَلَا\rصحة الاسناد ووجهٌ عربي.....ووَفقُ خط الأمِّ شرط ما أُبي\rثم قال وما اختل منها شرط فشاذة لا يقراء بها قال ابن الجوزي\rوكل ما وافق وجها نحوي ... وكان للرسم اتفاقا يحوي\rوصح اسنادا هوالقرءان ... فهذه الثلاثة الاركان\rوحيثما يختل شرط اثبت ... شذوذه لو انه فى السبعة اه.\rكما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285905,"book_id":1311,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":49,"body":"قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوالشرط فى جميع الاحرف ... صحة نقل ووفاق المصحف\rولغة العرب وهب ذاك على ... بعض الوجوه واللغات حصلا\rوماعلى خلاف هذاقد وجد ... فالشذوذ ينتمى حيث يرد\rلكن قال العلامة المحقق الشيخ سيدي على النوري فى كتابه المسمى بغيث النفع فى القرءات السبع وهذا أي قول ابن الجزري وكل ما وافق الخ قول محدث لا يعول عليه ويؤدي الى تسوية غير القرءان بالقرءان اه. لانه أي الشيخ على النوري ذكر اولا ان مذهب الاصوليين وفقهاء المذهب الاربعة والمحدثين والقراء ان التواتر شرط فى صحة القرءاة ولا تثبت بالسند الصحيح غير المتواتر ولو وافقت رسم المصاحف العثمانية والعربية اه. ثم قال ولايقدح فى ثبوت التواتر اختلاف القراء فقد تتواتر القرءاة عند قوم دون قوم فكل من القراء انما لم يقراء بقراءة لانها لم تبلغه على وجه التواتر ولذا لم يعب احد منهم على غيره قراءته لثبوت شرط صحتها عنده وان كان هولم يقرا بها لفقد الشرط عنده فالشاذ ما ليس بمتواتر وكل ما زاد الان على القرءات العشرة فهو غير متواتر قال ابن الجوزي وقول من قال ان القرءات المتواترة لاحدلها ان اراد فى زماننا فغير صحيح لانه لم يوجد اليوم قرءاة متواترة وراء العشرة وان اراد فى الصدرالاول فمحتمل وقال ابن السبكى ولا تجوز القراءة بالشاذ والصحيح انه ما وراء العشرة وقال فى منع الموانع والقول بان القرءات الثلاث غير متواترة فى غاية السقوط ولا يصح القول به عن من يعتبر قوله فى الدين اه. وتعرض ناظم السعود لتواتر قراءات الائمة الاربعة حاكيا ذلك عن من رجح نظره تواترها ممن مضى من العلماء حيث قال:\rورجح النظر.....تواترا لها لدى من قد غبر\rوقد سماها مع رواتهم المحقق ابن الجزري فى الدرة المضيئة حيث قال:\rابو جعفر عنه ابن وردان ناقل ... كذلك ابن جماز سليمان ذوالعلا\rويعقوب قل عنه رويس وروحهم ... واسحاق مع ادريس عن خلف تلا\rفالائمة ابو جعفر ويعقوب وخلف وقول المصنف اما اجراؤه مجري الاحاد فهو الصحيح قال المحقق البنانى مقابل شيئ محذوف والتقدير اما قرءانية أي الشاذ فلا تجوز واما اجراؤه الخ وحذف هذا المقابل للعلم به أي اما اجراء الشاذ مجري الاخبار الاحاد فى الاحتجاج فهو الصحيح فهو حينئذ معتد به فى باب الاحتجاج فلا يكون اقل رتبة من غير الاحاد فى الاحتجاج لنقله فى الكتاب فلذا قال فيه العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوالظاهر اعتداده ببابه ... لنقله اياه فى كتابه\rوحكاه عن النعمان ايضا قائلا:\rوهو لدي النعمان فى مذهبه......كخبر الاحاد يحتج به\rوقال الناظم ايضا معترضا لجواز الاحتجاج به:\rوَأَجْمَعُوْا أَنَّ الشَّوَاذَ لَمْ يُبَحْ ... قِرَاءَةٌ بِهَا وَلَكِنِ الأَصَحّ\rكخَبَرٍ فِي الاحْتِجَاجِ تَجْرِي ... وأنَّهَا الَّتِي وَرَاءَ الْعَشْرِ\rقال فى الضياء اللامع والمشهور من مذهب مالك والشافعى عدم تلقى الحكم منه اه. أي فلا يحتج به حينئذ على شيء من المدارك الاصولية ولذلك لم يوجب مالك والشافعى والتتابع فى كفارة اليمين بالله تعالى مع قرءاة ابن مسعود فصيام ثلاثة ايام متتابعات فلذا قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوقيل لا احتجاج عند مالك ... به على شيء من المدارك تكميل قال محقق فن القرءات العلامة الشيخ سيدي على النوري فى كتابه غيث النفع عمدة المتاخرين من علماء القرءات اعلم ان الذي استقرت عليه المذاهب وءاراء العلماء انه ان قرئ بالشواذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285906,"book_id":1311,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":50,"body":"غير معتقد انها قرءان ولاموهم احدا ذلك بل لما فيها من الاحكام الشرعية عند من يحتج بها او لابية فلا كلام فى جواز قراءاتها وعلى هذا يحمل حال كل من قرأ بها من المتقدمين وكذلك ايضا يجوز تدوينها فى الكتب والتكلم على ما فيها وان قراها باعتقاد قرءانيتها او بايهام قرءانيتها حرم ذلك ونقل ابن عبد البر فى تمهيده اجماع المسلمين على ذلك اه. (وَلَا يَجُوزُ وُرُودُ مَا لَا مَعْنَى لَهُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ خِلَافًا لِلْحَشَوِيَّةِ وَلَا مَا يَعْنِي بِهِ غَيْرَ ظَاهِرِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ خِلَافًا لِلْمُرْجِئَةِ) أي ولا يجوز ورود ما لامعنى له فى الكتاب والسنة لانه هذيان فلا يليق النطق به بعاقل فكيف بالباري وعلا فلذاقال الناظم:\rولاَ يَجُوَّزُ فِي الكِتَابِ والْسُّنَنْ ... وُرُودُ مَا لَيْسَ لَهُ مَعْنًى يَبِنْ\rخلاف للحشوية فى تجويزهم ورود ذلك فى الكتاب كاسماء الحروف المقطعة فى اوائل السور وفى السنة بالقياس على الكتاب قال الجلال المحلى: وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْحُرُوفَ أَسْمَاءٌ لِلسُّوَرِ اه. وَسُمُّوا حَشَوِيَّةً بفتح الشين لقول البصري وَكَانُوا يَجْلِسُونَ فِي حَلْقَتِهِ رَدواهَؤُلَاءِ إلَى حَشْيِ الْحَلْقَةِ أَيْ جَانِبِهَا وكذا لا يجوزون ان ايرد فى الكتاب والسنة ما يعنى به غير ظاهره الا مع دليل يبين المراد فلذاقال الناظم عاطفا على مالايجوز:\rأوْ مَا سِوَى ظَاهِرِهِ قَدْ يُقْصَدُ ... بلاَ دَلِيْلٍ عِنْدَ مَنْ يُعْتَمَدُ\rقال الجلال المحلى: كما فى العام المخصوص بمتاخر قال المحقق البنانى انما قيد بقوله بمتاخر لكونه اظهر فى التمثيل اذ المخصوص بمقارن او بمتقدم لا يفهم منه من علم المخصص حين وروده الا غير ظاهره بقرينة ذلك المخصص ففى كونه مما عنى به غير ظاهره خفاء اه. وقا الشارح السعود لا يجوز عقلا ان يقع فى الكتاب والسنة حشوولا لفظ يعنى به غير ظاهره الا بدليل عقلي او غيره يبين المراد منه اه. فلذاقال فى نظمه عاطفا على ماهو ممنوع\rوما به يُعنى بلا دليل.....غير الذي ظهر للعقول\rخلافا للمرجئة فى تجويزهم ورود ذلك من غير دليل حيث قال المراد بالايات والاخبار الظاهرة فى عقاب عصاة المؤمنين الترهيب فقط ببناء على معتقدهم ان المعصية لاتضر مع الايمان وسموا بمرجئة لارحائهم أي تاخيرهم المعصية عن كونها معتبرة حيث نفوا المؤاخذة بها فلم يترتب عندهم اثرها من العقاب (وفى بَقَاءِ الْمُجْمَلِ غَيْرُ مُبَيَّنٍ ثَالِثُهَا الْأَصَحُّ لَا يَبْقَى الْمُكَلَّفُ بِمَعْرِفَتِهِ وَالْحَقُّ أَنَّ الْأَدِلَّةَ النَّقْلِيَّةَ قَدْ تُفِيدُ الْيَقِينَ بِانْضِمَامِ تَوَاتُرٍ أَوْ غَيْرِهِ) أي هل يجوز بقاء المجل فى الكتاب والسنة على اجماله غير مبين المراد منه بعد وفاته ﷺ فيه أَقْوَالٌ: أَحَدُهَا: لَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْمَلَ الدِّينَ قَبْلَ وَفَاتِهِ لِقَوْلِهِ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْت لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ثَانِيهَا نَعَمْ قَالَ تَعَالَى فِي مُتَشَابِهِ الْكِتَابِ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ﴾ إذْ الْوَقْفُ هُنَا كَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ ثَالِثُهَا الْأَصَحُّ لَا يَبْقَى الْمُجْمَلُ الْمُكَلَّفُ بِمَعْرِفَتِهِ غَيْرَ مُبَيَّنٍ لِلْحَاجَةِ إلَى بَيَانِهِ حَذَرًا مِنْ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُطَاقُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ قال الجلال المحلى: عَلَى أَنَّ صَوَابَ الْعِبَارَةِ بِالْعَمَلِ بِهِ كَمَا فِي الْبُرْهَانِ. وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ بِالْعِلْمِ بِهِ وَهُوَ تَحْرِيفٌ مِنْ نَاسِخٍ مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ إذْ وَقَعَ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ اه. من غير تامل متعلق يمشى وبعبارة العمل عبر الناظم حيث قال:\rثُمَّ أَصَحُّهَا بَقَاءُ الْمُجْمَلِ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِالْعَمَل\rواختلف فى الادلة النقلية هل تفيد اليقين اولا على اقوال والحق كمااختاره الامام الرازي وغيره انها تفيده بواسطة تواتراومشاهدة قال الجلال المحلى: كَمَا فِي أَدِلَّةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّ الصَّحَابَةَ عَلِمُوا مَعَانِيَهَا الْمُرَادَةَ بِالْقَرَائِنِ الْمُشَاهَدَةِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285907,"book_id":1311,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":51,"body":"وَنَحْنُ عَلِمْنَاهَا بِوَاسِطَةِ نَقْلِ تِلْكَ الْقَرَائِنِ إلَيْنَا تَوَاتُرًا اه.\rقال المحقق البنانى ثانيها انهاتفيد اليقين مطلقا ثالثها انها لا تفيد مطلقا واشار الناظم الى القول الحق وان الادلة اذا عضدت بالقرئن تعطى كل اليقين حيث قال:\rوأَنَّ بالقَرَائِنِ الأَدِلَّهْ ... نَقْلِيَّةً تُعْطِي اليَقِينَ كُلَّهْ\rوعكس ما ذكر بعيد وهو ماذهب اليه المعتزلة وجمهور الاشاعرة من انها لاتفيد اليقين مطلقا فلذاقال فى السعود:\rوالنقل بالمنضم قد يفيد.....للقطع والعكس له بعيد\r\r(المنطوق والمفهوم) لما فرغ المصنف ﵀ من الكلام على حقيقة الكتاب وما يتعلق بذلك شرع فى الكلام على مباحث الاقوال وذلك انه لما كان الكتاب قرءان عربيا توقف الاستدلال به على معرفة اللغة العربية قال الجلال السيوطى وهى تنقسم باعتبارات فباعتبارالمراد من اللفظ الى منطوق ومفهوم وباعتبار دلالة اللفظ على الطلب بالذات الى امر ونهى وباعتبار عوارضه وهى اما متعلقاته الى عام وخاص او النسبة بين ذاته ومتعلقاته الى مجمل ومبين او بقاء دلالته او رفعها الى ناسخ ومنسوخ (الْمَنْطُوقُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فِي مَحَلِّ النُّطْقِ) أي هذامبحث المنطوق والمفهوم فالمنطوق هوالمعنى الذي قصده المتكلم باللفظ اصالة أي بالذات من اللفظ بان لايتوقف استفادته من اللفظ الا على مجرد النطق سواء كان اللفظ حقيقة او مجاز فلذا قال ناظم السعود فى تعريفه: مَعْنىً لَهُ فِيْ الْقَصْدِ قُلْ تَأَصُّلُ.....وَهْوَ الَّذِيْ اللَّفْظُ ِبه يُسْتَعْمَلُ\rوخرج بهذالتعريف دلالة المفهوم فدلالة قوله ﷺ فى الغنم السائمة الزكاة على زكاة السائمة بالمنطوق ودلالته على نفى الزكاة فى غير السائمة بالمفهوم عند القائل بذلك ولاخلاف فيما يفهم من اللفظ بالمنطوق فى انه حجة فلذاقال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوليس فى المنطوق خلف يعلم ... بانه الحجة فيمايفهم\rوتكون دلالة المنطوق حكما كتحريم التافيف الدال عليه قوله تعالى ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ وتكون غَيْرَ حُكْمٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَمْثِيلِهِ فى قوله (وَهُوَ نَصٌّ إنْ أَفَادَ مَعْنًى لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ كَزَيْدٍ ظَاهِرٌ إنْ اُحْتُمِلَ مَرْجُوحًا كَالْأَسَدِ) أي واللفظ الدال فى محل النطق يسمى نصا ان افاد معنى لا يحتمل غير ذلك المعنى كزيد فى نحو جاء زيد فانه مفيد للذات المشخصة من غير احتمال لغيرها فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rالنص ما دل على معناه ... ثم ابى احتمال ماسواه\rويسمى بالظاهر ان احتمل بدل المعنى الذي افاده احتمالا مرجوحا كالاسد فى نحو رأيت الاسد فانه مفيد للحيوان المفترس محتمل للرجل الشجاع بدله سوي انه معنى مرجوح لا معنى مجازي والاول مفادة حقيقي لتبادره الى الذهن فحوي حينئذ غير مفاده الحقيقي بمرجوحية فسمى ظاهرا لذلك فلذا قال الناظم:\rالأَوَّلُ الدَّالُ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فِي ... مَحَلِّ نُطْقٍ وَهْوَ نَصٌ إِنْ يَفِ\rكَعَامِرٍ لَمْ يَحْتَمِلْ مَعْنًى سِوَى ... مُفَادِهِ وَظَاهِرٌ لَهُ حَوَى\rوقال ناظم السعود:\rنصٌّ إذَا أَفَادَ مَا لَا يَحْتَمِلْ ... غَيْرًا وَظَاهِرٌ إِنِ الْغَيْرُ اُحْتُمِلْ\rقال الجلال المحلى: أَمَّا الْمُحْتَمِلُ لِمَعْنًى مُسَاوٍ لِلْآخَرِ فَيُسَمَّى مُجْمَلًااه.\rفلذا قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوان يكن فى كل مايحتمل ... على السواء فاسم ذلك المجمل\rواذااحتمل معنيان فصاعدا فيسمى بالمحتمل فلذا قال:\rوان يكن لمعنيين يحتمل ... فصاعدا قسمه بالمحتمل\rوكما ان اللفظ اذا دل بالمنطوق على المعنى الراجح يسمى ظاهرا كما تقدم اذا دل على الجوارح لعضد من دليل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285908,"book_id":1311,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":52,"body":"يسمى مؤلا كما قال:\rوهو مع الراجح ظاهر وفى معضوده مرجوح مؤول قفى\rثم ان الظاهر لما كان له اصطلاحات منها ما قدمه المصنف ءانفا ومنها انه قد يطلق عليهما أي على معناه بما تقدم وعلى الظاهر وقد يطلق على اللفظ الدال على أي معنى كان وهو غالب استعمال الفقهاء سواء كان الدال كتابا او سنة او اجماعا اوقياسا اوغير ذلك يقولون نص مالك اوابن القاسم مثلا على كذا ويقولون نصوص الشرعية متظافرة ويطلق النص على كلام الوحى من كتاب او سنة نصا كان او ظاهرا او يقابله القياس والاستنباط والاجماع فلذا تعرض ناظم السعود لاطلاقات النص معيدا الاشارة عليه وعلى الظاهر بقوله:\rوَالْكُلُّ مِنْ ذَيْنِ لَهُ تَجَلَّي....وَيُطْلَقُ النَّصُّ عَلى مَا دَلاَّ\rوَفِيْ كَلاَمِ الْوَحْيِ. (وَاللَّفْظُ إنْ دَلَّ جُزْؤُهُ عَلَى جُزْءِ الْمَعْنَى فَمُرَكَّبٌ وَإِلَّا فَمُفْرَدٌ) أي اللفظ ان دل ؤه على جزء معناه فهو مركب كغلام زيد وان لم يدل جزؤه على جزء معناه فان لم يكن له جزء اصلا كهمزة الاستفهام اوكان غير دال على معنى كزيد او دل جزءه على غير جزء معناه كعبد الله علما فمفرد فلذا قال فى السلم المنورق:\rمستعمل الالفاظ حيث يوجد ... اما مركب واما مفرد\rفالاول ما دل جزءه على.... جزء معناه بعكس ما تلا\rوقال ناظمنا:\rمُرًكَّبٌ إِنْ جُزْءَ مَعْنًى يُقْصَدُ ... أَفَادَهُ الْجُزْءُ وَإلاَ مُفْرَدُ\r(وَدَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى مَعْنَاهُ مُطَابِقَةٌ وَعَلَى جُزْئِهِ تَضَمُّنٌ وَلَازِمِهِ الذِّهْنِيِّ الْتِزَامٌ وَالْأُولَى لَفْظِيَّةٌ وَالثِّنْتَانِ عَقْلِيَّتَانِ) أي دلالة اللفظ على معناه الموضوع له تسمى مطابقة وتسمى دلالة مطابقة ايضا لمطابقة الدال للمدلول أي اللفظ للمعنى كدلالة الانسان على الحيوان الناطق ودلالته على جزء معناه تسمى تضمنا ودلالة تضمن لتضمن المعنى لجزءه المدلول عليه باللفظ كدلالة الانسان على الحيوان ودلالته على لازم معناه تسمى التزاما لالتزام المعنى أي استلزامه للمدلول كدلالة الانسان على قابل العلم وصنعة الكتابة وليس المراد باللازم الذهنى مالايمكن انفكاكه عن الملزوم وهو الذي يلزم من تصورملزومه تصوره قال المحقق البنانى وهو اللازم البين الاخص عند المناطقة اه. أي وهو الذي اشار اليه ناظم السلم المنورق بقوله:\rدَلالةُ اللَّفْظِ عَلى مَا وافَقَهْ ... - ... يَدْعُونَها دَِلالَةَ المُطابَقَةْ\rوَجُزْئِهِ تَضَمُّناً وَما لَزِمْ ... - ... فَهْوَ الْتِزَامٌ إنْ بِعَقْلٍ التَزَمْ\rبل المراد باللازم هنا مطلقه سواء كان لازما فى الذهن والخارج اولازما له ذهنا فقط منافيا له خارجا كدلالة الاعمى أي عدم البصر عن ما من شانه البصر على البصر اللازم للعمى فانه مناف له فى الخارج فلذاقال العلامة ابن عاصم:\rواللفظ ما يدلنا على.... جميع ما اسمه قد جعلا\rوفى التزام اللزوم يشترط ... فى خارج وذهن اوذهن فقط\rودلالة المطابقة لفظية لانها بمحض اللفظ ودلالتا التضمن والالتزام عقليتان لتوافقهما على انتقال الذهن من المعنى الى جزءه او لا لازمه فلذا قال الناظم:\rوإِنْ يُفِدْ مَعْنَاهُ بِالْمُوَافَقَهْ ... فَإِنَّهَا لَفْظِيَّةٌ مُطَابَقَهْ\rوَجُزْأَهُ تَضَمُّنٌ والاِلْتِزَامْ ... لاَزِمُهُ وَذَانِ بِالْعَقْلِ التَّمَامْ\r(ثُمَّ الْمَنْطُوقُ إنْ تَوَقَّفَ الصِّدْقُ أَوْ الصِّحَّةُ عَلَى إضْمَارٍ فَدَلَالَةُ الِاقْتِضَاءِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ وَدَلَّ عَلَى مَا لَمْ يَقْصِدْ فَدَلَالَةُ إشَارَةٍ) أي ثم ان المنطوق الصريح ان توقف فى داله او الصحة له عقلا او شرعا على التقدير فى اللفظ الذي دل على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285909,"book_id":1311,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":53,"body":"ذلك المنطوق فدلالة اللفظ الدال على المنطوق على معنى ذلك المضمر المقصود تسمى دلالة اقتضاء قال المحقق البنانى واعلم ان ابن الحاجب رحمه الله تعالى قسم المنطوق الى صريح وغير صريح والاول ما دل عليه اللفظ مطابقة اوتضمنا والثانى مادل عليه التزاما والمصنف خص اسم المنطوق بالصريح وسمى غير الصريح بمدلول الاقتضاء والاشارة اه. وقال شارح السعود ان غير الصريح ثلاثة اقسام دلالة اقتضاء ودلالة الايماء والتنبيه ودلالة الاشارة سميت دلالة اقتضاء لان المعنى يقتفيها لا اللفظ فالاول هو ان يدل لفظ بالالتزام على معنى غير مذكور مع انه مقصود بالاصالة ولايستقل المعنى أي لا يستقيم الابه لتوقف صدقه او صحته عقلا او شرعا عليه وان كان اللفظ لا يقتضيه وضعا فلذاقال فى نظمه معيدالضمير على المنطوق غير الصريح:\rوَهْوَ دَلَالَةُ اِقْتَضَاءٍ أَنْ يَّدُلْ.....لَفْظٌ عَلى مَا دُوْنَهُ لَا يَسْتَقِلْ\rدَلَالَةُ اللُّزُوْمِ. فدلالة اللزوم مفعول مطلق لقوله يدل فمثال ما توقف صدقة عليه قوله ﷺ ﴿رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وما استكرهواعليه﴾ أي رفعت الْمُؤَاخَذَةُ بِهِمَا لِتَوَقُّفِ صِدْقِهِ عَلَى ذَلِكَ المقدر لِوُقُوعِهِمَا ومثال ما توقف صحته عليه عقلا قوله ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ التى كنا فيها﴾ أَيْ أَهْلَ القرية إذْ القرية وهى الابنية المجتمعة لا يصح سؤالها عقلا جريا على العادة ومثال ماتوقف صحته عليه شرعا قال الجلال المحلى: كَمَا فِي قَوْلِك لِمَالِكِ عَبْدٍ اعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي فَفَعَلَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَنْك أَيْ مِلْكُهُ لِي فَاعْتِقْهُ عَنِّي لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْعِتْقِ شَرْعًا عَلَى الْمَالِكِ اه. وان لم يتوقف الصدق فى المنطوق ولا الصحة له على اضمار ودل اللفظ المفيد له على ما لم يقصد بالذات فدلالة اللفظ حينئذ على ذلك المعنى الذي لم يقصد بالذات تسمى دلالة اشارة فلذاقال ناظم السعود: مِثْلُ ذَاتِ....إِشَارَةٍ كَذَاكَ الْاِيْمَا آتِ\rفَأَوَّلٌ إِشَارَةُ اللَّفْظِ لِمَا.....لَمْ يَكُنِ الْقَصْدُ لَهُ قَدْ عُلِمَا\rفقوله اشارة الى اشارة قال الجلال المحلى: كدلالة قَوْله تَعَالَى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ﴾ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا لِلُزُومِهِ لِلْمَقْصُودِ بِهِ مِنْ جَوَازِ جِمَاعِهِنَّ فِي اللَّيْلِ الصَّادِقِ بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ اه. فلذا قال الناظم بعد ما مضى الكلام منه على المنطوق\rوالصِّدْقُ والصِّحَّةُ فِي الَّذِي مَضَى ... إنْ رَامَ إضْمَارًا دَلاَلَةُ اقْتِضَا\rأوْ لاَ وَقَدْ أَفَادَ مَا لَمْ يُقْصَدِ ... فِهي إِشَارَةٌ.\rواما الدلالة التى تسمى دلالة الايماء ودلالة التنبيه فتعريفها لدي ذوي الفن بان يقرن الوصف بحكم لو لم يكن الوصف علة لذلك الحكم عابه الفطن بمقاصد الكلام اذ لايليق بالفصاحة وكلام الشارع بعيد عن الاخلال بها فلذا قال فى السعود:\rدَلَالَةُ الْإِيْمَاءِ وَالتَّنْبِيْهِ ... فِي الْفَنِّ تُقْصَدُ لَدَى ذَوَيْهِ\rأَنْ يُقْرَنَ الْوَصْفُ بِحُكْمٍ إِن يَّكُنْ.....لِغَيْرِ عِلَّةٍ يَعِبْهُ مَنْ فَطِنْ\rوالايماء من مسالك العلة كما سياتى كقول الاعرابى واقعت اهلى فى نهار رمضان فقال ﵇ اعتق رقبة\r(وَالْمَفْهُومُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ لَا فِي مَحَلِّ النُّطْقِ فَإِنْ وَافَقَ حُكْمُهُ الْمَنْطُوقَ فَمُوَافَقَةُ فَحْوَى الْخِطَابِ إنْ كَانَ أَوْلَى وَلَحْنِهِ إنْ كَانَ مُسَاوِيًا) المفهوم تعريفه عكس تعريف المنطوق فهو معنى دل عليه اللفظ لا فى محل النطق وعرفه ايضا فى السعود بقوله:\rوَغَيْرُ مَنْطُوْقٍ هُوَ الْمَفْهُوْمُ....مِنْهُ الْمُوَافَقَةُ قُلْ مَعْلُوْمُ\rويطلق المفهوم على الحكم فقط وعلى محله وعلى مجموعهما قال المحقق البنانى والاول هو الكثير ويليه الثانى والاقل الثالث اه. فان وافق الحكم المشتمل المفهوم عليه الحكم المنطوق به فانه يسمى مفهوم موافقة ايضا كما قال العلامة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285910,"book_id":1311,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":54,"body":"ابن عاصم:\rوسمى المفهوم ذالموافقة ... اذ حكمه المنطوق فيه وافقه\rكما يسمى فحوي الخطاب ان كان اولى من المنطوق ولحن الخطاب ان كان مساويا له فلذا قال فيها ناظم السعود مشيراللاول:\rوَقِيْلَ ذَا فَحْوَى الْخِطَابِ وَالَّذِيْ ... سَاوَى بِلَحْنِه دَعَاهُ الْمُحْتَذِيْ\rأي المتبع لاهل الاصول فى اصطلاحاتهم وكما يسمى المفهوم الاحروي بفحوي الخطاب يسمى بتنبيه الخطاب ايضا كما قال:\rيُسْمى بِتَنْبِيْهِ الْخِطَابِ وَوَرَدْ ... فَحْوَى الْخِطَابِ اِسْمًالَهُ فِيْ الْمُعْتَمَدْ\rكما سماه بهما العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول حيث قال:\rفصل وتنبيه الخطاب سمى ... فحوي الخطاب عند اهل العلم\rومفهوم الموافقة الاحروي يعطى حكم المنطوق به نفيا كان او اثباتا كما قال فى السعود:\rإِعْطَاءُ مَا لِلَّفْظَةِ الْمَسْكُوْ تَا....مِنْ بَابٍ أَوْلى نَفْيًا أَوْ ثَبُوْتَا\rوقيل ما انتمى أي ما انتسب المفهوم المساوي من قسم الموافقة وحكى الناظم ايضا هذ القول حين عرف المفهوم وانه ضد المنطوق الذي ابداه اولا حيث انه يعاكسه فى الحد قائلا:\rوَضِدُّ مَا بُدِي.\rبعَكْسِهِ حَُدَّ فَمَهْمَا وَافَقَهْ ... فِي حُكْمِهِ الْمَنْطُوْقُ فَالْمُوَافَقَهْ\rفَحْوَى الْخِطَابِ إِنْ يَكُنْ أَوْلَى وَمَا ... سَاوَى فَلَحْنُهُ وَقِيْلَ مَا انْتَمَى\rوافاد المحقق البنانى ان المنفي هو التسمية واما الحكم فمعمول به اتفاقا ثم ان ماثبت الحكم فيه بطريق الاولى قال الشيخ حلولو ينقسم الى قسمين احدهما يثبت الحكم فى الاكثر كالجزاء بما فوق الذرة فى قوله تعالى (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) الثانى اثباته فى الاقل نحو قوله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) اه وافاد هذين الضررين فى هذ المفهوم الاحروي اعنى تنبيه الخطاب العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول وذكر ان جل الناس يلحقه بالنص ولذلك ارتضاه من انكر القياس حيث قال:\rيثبت للمسكوت عنه حكم ما ... نص عليه وهو الاولى منهما\rوهوعلى ضربين تنبيه علا.... ما قل بالاكثر او عكس جلا\rيلحقه بالنص جل الناس ... لذا ارتضاه منكر القياس\rومثل الجلال المحلى للمفهوم الاولى من المنطوق تَحْرِيمُ ضَرْبِ الْوَالِدَيْنِ الدَّالِّ عَلَيْهِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ الْمَنْطُوقِ لَا شِدِّيَّةَ الضَّرْبِ مِنْ التَّأْفِيفِ فِي الْإِيذَاءِ ومثل الْمُسَاوِي تَحْرِيمُ إحْرَاقِ مَالِ الْيَتِيمِ الدَّالِّ عَلَيْهِ نَظَرًا لِمَعْنَى آيَةِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ فَهُوَ مُسَاوٍ لِتَحْرِيمِ الْأَكْلِ لِمُسَاوَاةِ الْإِحْرَاقِ لِلْأَكْلِ فِي الْإِتْلَافِ اه. (ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْإِمَامَانِ دَلَالَتُهُ قِيَاسِيَّةٌ وَقِيلَ لَفْظِيَّةٌ فَقَالَ الْغَزَالِيُّ وَالْآمِدِيُّ فُهِمَتْ مِنْ السِّيَاقِ وَالْقَرَائِنِ وَهِيَ مَجَازِيَّةٌ مِنْ إطْلَاقِ الْأَخَصِّ عَلَى الْأَعَمِّ وَقِيلَ نُقِلَ اللَّفْظُ لَهَا عُرْفًا) اختلف فى دلالة مفهوم المواقفة فنص الامام الشافعى فى الرسالة وامام الحرمين والاما الرازي على ان دلالته قياسية أي بطريق القياس الاولى اوالمساوي المسمى بالجلى وهؤلاء الائمة هم الاناس العظماء الذين عزا اليهم هذ القول ناظم السعود حيث قال:\rدَلَالَةُ الْوِفَاقِ لِلْقِيَاسِ ... وَهْوَ الْجَلِي تُعْزى لَدَى أُنَاسِ\rوالعلة فى المثال الاول الايذاء وفى الثانى الاتلاف وقيل ان الدلالة عليه لفظية قال المحقق البنانى أي بطريق المنطوق لامدخل للقياس فيها لفهمها من غير اعتبار قياس فقال الغزالى والامدي من قائلى هذالقول فهمت الدلالة عليه من السياق والقرئن لامن مجرد اللفظ فلولا الدلالة فى ءاية الوالدين على ان المطلوب بها تعظيما واحترامهما ما فهم منها من منع التافيف منع الضرب اذ قد يقول ذو الغرض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285911,"book_id":1311,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":55,"body":"الصحيح لعبده لا تشتم فلانا ولكن اضربه ولولا الدلالة فى مال اليتيم على ان المطلوب بها حفظه وصيانته ما فهم منها من منع اكله منع احراقه اذ قد يقول القائل والله ما اكلت مال فلان ويكون قد احرقه فلا يحنث والدلالة عليه حينئذ مجازية من اطلاق اسم الاخص على الاعم فاطلق اللفظ الدال على المنع فى ءاية الوالدين واريد المنع من الايذاء ويكون المراد بقوله تعالى ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ لاتؤذهما ويراد المنع ايضا من اتلاف مال اليتيم فى ءايته وقيل نقل اللفظ للدلالة على الاعم عرفا بدلا عن الدلالة على الاخص لغة فحينئذ عزو مدلول الموافقة للنقل جائز بمعنى ان العرف اللغوي نقل اللفظ من موضعه لثبوت الحكم فى المذكور خاصة الى ثبوته فى المذكور والمسكوت عنه معا فلذاقال ناظم السعود:\rوقيل اللَّفظ مع المجاز....وعزوها للنقل ذو جواز\rتكلم الناظم على الاختلاف فى دلالة مفهوم الموافقة قائلا:\rفَالشَّافِعِي دَلَّ قِيَاسًا والْخِلاَفْ ... لَفْظًا مَجَازًا أوْ حَقِيْقَةً خِلاَفْ\rعَلاَقَةُ الأَوَّلِ إطْلاَقُ الأَخَصّْ ... والثَّانِ نَقْلُ اللَّفْظ عُرْفًا اقْتَنَصْ\r(وَإِنْ خَالَفَ حُكْمُ الْمَفْهُومِ الْحُكْمَ الْمَنْطُوقَ بِهِ فَمُخَالَفَةٌ وَشَرْطُهُ اَنْ لَا يَكُونَ الْمَسْكُوتُ تُرِكَ لِخَوْفٍ وَنَحْوِهِ وَلَا يَكُونَ الْمَذْكُورُ خَرَجَ لِلْغَالِبِ خِلَافًا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَوْ لِسُؤَالٍ أَوْ حَادِثَةٍ أَوْ لِلْجَهْلِ بِحُكْمِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ بِالذِّكْرِ) القسم الثانى من قسمى المفهوم ماخالف حكمه حكم المنطوق ويسمى مفهوم المخالفة حيث قال انه يثبت للمسكوت عنه نقيض حكم مانطق به ويسمى بدليل الخطاب ايضا فلذا قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rفصل: وما سماه من تقدما.... باسم الدليل فى الخطاب وهو ما\rيثبت للمسكوت عنه مطلقا ... نقيض حكم مابه قد نطقا\rفانه المفهوم ذو المخالفة. وكما انضاف للتسمية دليل الخطاب انضاف لها تنبيه الخطاب ايضا فلذاقال فى السعود بعد ان تكلم على مامرمن المنطوق:\rوَغَيْرُ مَا مَرَّ هُوَ الْمُخَالَفَهْ....ثُمَّتَ تَنْبِيْه الْخِطَابِ حَالَفَهْ\rكَذَا دَلِيلُ لِلْخِطَابِ اِنْضَافَا.....\rومعنى خالفه رادفه وشرط مفهوم المخالفة ليتحقق ان لايكون المسكوت ترك لخوف حاصل بسبب ذكره بطريق الموافقه قال الجلال المحلى:\rكَقَوْلِ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ لِعَبْدِهِ بِحُضُورِ الْمُسْلِمِينَ تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُرِيدُ غَيْرَهُمْ وَتَرَكَهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُتَّهَمَ بِالنِّفَاقِ اه. وكذا نحو الخوف الجهل بحال المسكوت كَقَوْلِك فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ وَأَنْتَ تَجْهَلُ حُكْمَ الْمَعْلُوفَةِ وَأَنْ لَا يَكُونَ القيد المنطوق به خرج للغالب كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ فَإِنَّ الْغَالِبَ كَوْنُ الرَّبَائِبِ فِي حُجُورِ الْأَزْوَاجِ أَيْ تَرْبِيَتُهُمْ\rوذكره ناظم السعود ايضا عندقوله:\r. وَدَعِ إِذَا السَّاكِتُ عَنْهُ خَافَا.\rأَوْجَهْلُ الْحُكْمِ أَوِالنُّطْقُ اِنْجَلَبْ ... لِلسّؤل أوجرى على الذي غلب\rوافاد العلامة ابن عاصم ايضا ذاكرا ان المذهب استوت فى منعه حيث قال فى مهيع الوصول:\rوان جري المفهوم جري الغالب.... فتستوي فى منعه المذاهب\rونفاه امام الحرمين قائلا المفهوم من مقتضيات اللفظ فلا يسقطه موافقة الغالب واعتبره الاما مالك افاده السيوطى وكذا لايعتبر مفهوم المخالفة اذاخرج المذكور لجوب سؤال عنه او حادثة تتعلق به او لجهل بحكمه كان يخاطب من جهل حكم السائل دون المعلوفة فيقال فى الغنم السائمة زكاة قال الجلال السيوطى والضابط لهذه الشروط وما فى معناها ان لا يظهر تخصيص المنطوق بالذكر فائدة غير نفى الحكم عن المسكوت عنه فحيثما ظهر له فائدة الغى اعتبار المفهوم لانهم فائدة خفية فقد الفائدة الظاهرة ومنه غير ما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285912,"book_id":1311,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":56,"body":"تقدم موافقة الواقع فى قوله تعالى ﴿لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال الجلال المحلى: نَزَلَتْ كَمَا قَالَالْوَاحِدِيُّ وَغَيْرُهُ فِي قَوْمٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالَوْا الْيَهُودَ أَيْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ اه. وكذا اذا كان تخصيص المنطوق بالذكر لاجل الامتنان كقوله تعالى: (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) فلا يدل على منع القديد وكذا اذا كان لتاكيد النهى عند السامع فلذاقال فى السعود عاطفا على ما لا يعتبر فى مفاهيم مخالفة:\rأو امتنان أووفاق الواقع.....والجهلِ والتأكيد عندالسامع\rوافاده العلامة ابن عاصم معبر اعنه بالمغالبة فى الحكم وان كان المفهوم جليا حيث قال:\rكذا اذا بولغ فى الحكم فلا ... حكم لمفهوم وان هو انجلى\rقال فى الضياءاللامع والضابط لذلك كله ما اشار اليه المصنف بقوله او غيره مما يقتضى بالذكر لان ذلك فائدة وحينئذ لم تنحصر الفائدة فى مخالفة حكم المسكوت للمنطوق به اه. وقد تعرض الناظم لجميع ماذكره المصنف فى قوله:\rوإِنْ يَكُنْ خَالَفَ فالْمُخَالَفَهْ ... وَشَرْطُهُ أَنْ لاَ يَكُوْنَ حَاذِفَهْ\rلِنَحْوِ خَوْفٍ أوْ لِغَالِبٍ يُقَالْ ... مَذْكُورُهُ عَلَى الصَّحِيْحِ أَوْ سُؤَالْ\rأوْحَادِثٍ أوْ جَهْلِ حُكْمٍ أَوْسِوَى ... ذَاكَ إِذاالتَّخْصِيْصَ بِالذِّكْرِ حَوَى\rوافاد العلامة ابن عاصم ان المفهوم المخالف الذي تحقق فيه الشرط حجة عند مالك والشافعى وخالفهما النعمان فى مذهبه فقال:\rومالك حج به من خالفه ... والشافعى مثله قال به\rوخالفهما النعمان فى مذهبه.\r(وَلَا يَمْنَعُ قِيَاسُ الْمَسْكُوتِ بِالْمَنْطُوقِ بَلْ قِيلَ يَعُمُّهُ الْمَعْرُوضُ وَقِيلَ لَا يَعُمُّهُ إجْمَاعًا) قال المحقق البنانى هذا متعلق بقوله وشرطه ان لايكون المسكوت ترك الخوف الى قوله اوغيره مما يقتضى التخصيص بالذكر والمعنى ان وجود ما يقتضى التخصيص بالذكر يمنع تحقق المفهوم ولايمنع الحاق المسكوت بالمنطوق بطريق القياس عند وجود شرطه اه. أي بان كان بين المسكوت والمنطوق ما يقتضيه القياس من علة جامعة قال الشيخ حلولو فى الضياء اللامع والمراد ان ما يقتضى بالذكر لايمنع قياس المسكوت عنه كالمعلوفة على المنطوق به وهى السائمة اذا وجد شرط القياس وقيل ان اللفظ المعروض وهو السوم الموصوف به الغنم يعم المعلوفة فيستغنى بذلك عن القياس وقيل لا يعم المعلوفة اجماعا اه.\rأي لوجود العارض وانما يلحق به قياسا والقول الاول وهو عدم الشمول هوالحق وهوما صدر به المصنف فتكون الدلالة حينئذ قياسية لفظية فلذا قال ناظم السعود معتمداعليه:\rومُقتضىِ التخصيص ليس يحظُل.....قيسا وما عُرض ليس يشمل\rقال المحقق البنانى افادت عبارة المصنف ان عدم العموم هو الحق حيث جزم اولا بانه لايمنع قياس المسكوت بالمنطوق ما يقتضى التخصيص بالذكر ثم حكى مقابله من القول بالعموم بقيل المشعري بضعيفه وقوي ذلك التضعيف بحكاية الاجماع على عدم العموم وان سيقت الحكاية المذكورة بقيل اه وقد صنع ذا الصنيع ايضا قائلا:\rنَعَمْ ولاَ يَمْنَعُ أَنْ يُقَاسَ بِهْ ... بَلْ قِيْلَ مَعْرُوْضٌ يَعُمُّ فَانْتَبِهْ\rوَقِيْلَ لاَ يَعُمُّهُ إِجْمَاعَا ...\rفبل فى كلام المصنف حينئذ انتقالية لا ابطالية (وَهُوَ صِفَةٌ كَالْغَنَمِ السَّائِمَةِ أَوْ سَائِمَةِ الْغَنَمِ عَلَى الْأَظْهَرِ وَهَلْ النَّفْيُ غَيْرَ سَائِمَتِهَا أَوْ غَيْرَ مُطْلَقِ السَّوَائِمِ قَوْلَانِ) أي مفهوم المخالفة الذي هو محل الحكم مفهوم صفة قال الجلال المحلى: قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْمُرَادُ بِهَا لَفْظٌ مُقَيِّدٌ لِآخَرَ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا اسْتِثْنَاءٍ وَلَا غَايَةٍ لَا النَّعْتَ فَقَطْ أَيْ أَخْذًا مِنْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285913,"book_id":1311,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":57,"body":"إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ أَدْرَجُوا فِيهَا الْعَدَدَ وَالظَّرْفَ مَثَلًا اه. قال المحقق البنانى هى حيثية تعليل أي لانهم ادرجوا فيها العدد والظرف مثلا أي لان المعدود موصوف بالعدد والمخصوص بالكون فى زمان او مكان موصوف بالاستقرار فيه اه. وافاد ايضا ان استثناء هذه الثلاثة الشرط والاستثناء والغاية كتفسير الصفة بما ذكر اصطلاح للاصوليين ولكل احد ان يصطلح على ما شاء فليس المراعى حينئذ الوصف النحوي فقط فلذا قال الناظم: فَالوَصْفُ والنَّحْوِيُّ لاَ يُرَاعَى.\rأي احد انواع المخالفة الوصف ولا يراعى النحوي فقط بل وغيره يراعى معه على كونه صفة فى الفن فمثال الصفة السائمة من حديث ما روي فى الغنم السائمة زكاة وسائمة من حديث فى سائمة الغنم زكاة فى الاول قدم الموصوف وذكرت صفته عقبه وفى الثانى عكسه واما مجرد الصفة فى نحو فى السائمة زكاة فليس من الصفة على الاظهر اذ ليس القصد حينئذ التقييد بها حتى يكون لها مفهوم لاختلال الكلام بدونها كاللقب وقيل هومنها لدلالتها على السوم الزائد على الذات اعم من ان تكون غنما او غيرها بخلاف اللقب فلا يدل الا على الذات لكونه جامدا وعليه فيستفاد نفى الزكاة عن المعلوفة مطلقا غنما او غيره واثباتها فى السائمة كذلك قال الجلاا لمحلى: وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى الثَّانِي اه. قال المحقق البنانى فينبغى ان يكون هوالاظهر اه. وهل المخرج عن كونه محلا للزكاة فى المثالين الاوليين غير سائمة الغنم وهى معلوفتها او غير مطلق السوائم من مطلق معلوفة كانت معلوفة غنم او قولان الاول ينظر الى السوم فى الغنم وقد رجحه الامام الرازى وغيره والثانى ينظر الى خصوص السوم فقط لترتب الزكاة عليه فى غير الغنم من حديث ءاخر فى الابل والبقر وحيث كان الاول هوالراجح قدمه كما قدمه الناظم موضحا للمسألة بالتمثيل بالصفة المعتبرة فى المفهوم المخالف قائلا:\rالغَنَمِ السَّائِمِ أوْ سَائِمَةِ ... الضَّأنِ لاَ مُجَرَّدُ السَّائِمَةِ\rلَى الأَصْحِّ وحَكَى السِّمْعَانِي ... عَنِ الْجَمَاهِيْرِ اعْتَبَارَ الثَّانِي\rوالَنْفِي غَيْرُ سِائِمَاتِ الْغَنَمِ ... وَقِيْلَ غَيْرُ مُطْلَقِ الْسَّوَائِمِ\rبخلاف ناظم السعود فانه حكى الخلاف من غير اظهار ترجيح حيث قال: والصفة مثل ما عُلم....من غنم سامت وسائم الغنم\rمعلوفة الغنم أو ما يُعلف.....الخلف في النفي لأي يُصرف\r(وَمِنْهَا الْعِلَّةُ وَالظَّرْفُ وَالْحَالُ وَالْعَدَدُ وَشَرْطٌ وَغَايَةٌ وَإِنَّمَا وَمِثْلُ لَا عَالِمَ إلَّا زَيْدٌ وَفَصْلُ الْمُبْتَدَأِ مِنْ الْخَبَرِ بِضَمِيرِ الْفَصْلِ وَتَقْدِيمُ الْمَعْمُولِ وَأَعْلَاهُ لَا عَالِمَ إلَّا زَيْدٌ ثُمَّ مَا قِيلَ مَنْطُوقٌ بِالْإِشَارَةِ ثُمَّ غَيْرُهُ) أي ومن غيرالصفة بالمعنى السابق وهو انها لفظ مقيد لاخر بنقص الشيوع وتقليل الاشتراك بان يكون الشيئ مما يطلق على ماله تلك الصفة دون القسم الاخر فمما ذكر العلة نحو اعط السائل لحاجته أي المحتاج دون غيره والظرف زمانا او مكانا نحو سافر يوم الخميس أي لافى غيره واجلس امام زيد أي لاوراءه والحال نحو احسن الى العبد مطيعا أي لا عاصيا العدد قال الجلال المحلى نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ أَيْ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَحَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ ﴿إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ﴾ أَيْ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ اه. وشرط معطوف على قوله صفة أي وذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285914,"book_id":1311,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":58,"body":"نَحْوُ قوله تعالى ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أَيْ فَغَيْرَ أُولَاتِ الْحَمْلِ فَلَا يَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِنَّ وكذا مفهوم تركيب يشتمل على الغاية نَحْوُ قوله تعالى (وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ أي فَإِذَا تَطَهَّرْنَ يقربن وقد اشار الناظم الى ماذكره المصنف بقوله:\rوَمِنْهُ عِلَّةٌ وَظَرْفٌ وَعَدَدْ ... حَالٌ وَمِنْهَا الشَّرْطُ والْغَايَةَ عُدّْ\rوكذا مفهوم تركيب يشتمل على انما نحو قوله تعالى: ﴿إنَّمَا إلَهُكُمْ اللَّهُ﴾ أَيْ فَغَيْرُهُ لَيْسَ بِإِلَهٍ فغيره ليس باله فهو من قصر الصفة على الموصوف وَالْإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ وزاد العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول الاستثناء حيث قال: فصل\rوذو المفهوم فى سبع ورد.... فى الشرط ثم فى العدد\rوالوصف والغاية والزمان ... ثم فى الاستثناء والمكان\rوكذا مثل لاعالم الازيد مما يشتمل على نفي واستثناء ونحو ما قام الا زيد منطوقها نفى القيام والعلم عن غير زيد ومفهومهما اثبات العلم والقيام لزيد واشارالى هذ الحصربالاداة العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول قائلا:\rوالحصر ثم الحصر بالاداة ... كانما فى حيز الاثبات\rوكذا وَفَصْلُ الْمُبْتَدَأِ مِنْ الْخَبَرِ بِضَمِيرِ الْفَصْلِ نحو قوله تعالى ﴿أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاَللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ أَيْ فَغَيْرُهُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ أَيْ نَاصِرٍ اذ من خذله الله ليس له من ناصر ومن اهانه فليس له من مكرم قال المحقق البنانى لوقال أي المصنف وضمير الفصل كان اظهر لمناسبته لما فسربه الصفة من كونها لفظا مقيدا الاخر وضمير الفصل يصدق عليه ذلك دون الفصل فانه ليس لفظا اه. وكذا وَتَقْدِيمُ الْمَعْمُولِ كالمفعول نَحْوُ ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ أَيْ لَا غَيْرَك وَالْجَارِ وَالْمَجْرُورِ قال الشيخ حلولو قال ولي الدين ودخل فى المعمول الحال والظرف وتقديم الخبر نحو تميمي انا اه. واعلى ماذكر من مفهوم المخالفة مفهوم لاعالم الا زيد ونحوه من كل كلام يشتمل على نفي واستثناء فلذاقال ناظم السعود:\rأعلاه لا يرشد إلا العلما.. قال شارحه منطوقه نفى الارشاد عن غيرهم ومفهومه اثباته لهم عكس مالاهل البيان وانما كان اقوي لانه قيل انه منطوق بالصراحة والوضع لسرعة تبادر الاثبات منه الى الاذهان ورجه القرافى اه. وقيل انه منطوق لا باالصراحة بل بالاشارة كمفهوم انما والغاية وسمى ماذكر منطوقا بناء على ان ما وقعت عليه الدلالة بالاقتضاء والاشارة اوالايماء من قبيل المنطوق الذي ليس بصريح لاانه من قبيل المفهوم المخالف فلذا رتب ناظم السعود ما يستفاد من نحو انما والغاية من المنطوق الضعيف حيث انه غير صريح بانه اضعف رتبة من القصر بما والا حيث قال عقبه بفاء التعقيب:\rفما لمنطوق بضعف انتمى. بعد ان افاد اولا ذكر الخلاف فيما وقعت عليه الدلالة بالاشارة ونحوها هل هى داخلة فى المفهوم اوالمنطوق الذي ليس بصريح قائلا: وَالْمَنْطُوْقُ هَلْ ... مَا لَيْسَ بِالصَّرِيْحِ فِيْهِ قَدْ دَخَلَ\rوقد تعرض الناظم لما تعرض له المصنف قائلا عاطفا على المفاهيم المخالفة:\rوَسَبْقُ مَعْمُوْلٍ وَفَصْلُ الْخَبَرِ ... مِنْ مُبْتَدَا أوْ نَحْوِهِ بالْمُضْمَرِ\rوإِنَّمَا وَنَحْوُ مَا وإلاَّ ... وَذَا فَمَا يُقَالُ نُطْقًا أَعْلَى\rأيْ إِنَّمَا وَغَايَةٌ فَالفْصْلُ ...\rوقول المصنف ثم غيره أي غير لاعالم الا زيد على الترتيب الاتى فى المسألة الاتية فى قوله مسألة الغاية منطوق الخ (مَسْأَلَةُ الْمَفَاهِيمِ إلَّا اللَّقَبَ حُجَّةً لُغَةً وَقِيلَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285915,"book_id":1311,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":59,"body":"شَرْعًا وَقِيلَ مَعْنًى وَاحْتَجَّ بِاللَّقَبِ الدَّقَّاقُ وَالصَّيْرَفِيُّ وَابْنُ خُوَيْزِ مِنْدَادْ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَأَنْكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ الْكُلَّ مُطْلَقًا وَقَوْمٌ فِي الْخَبَرِ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ فِي غَيْرِ الشَّرْعِ وَإمَامُ الْحَرَمَيْنِ صِفَةً لَا تُنَاسِبُ الْحُكْمَ وَقَوْمٌ الْعَدَدَ دُونَ غَيْرِهِ) لما فرغ المنصف ﵀ من ذكر انواع المفهوم شرع فى الكلام على الاختلاف فى حجية المفاهيم المخالفة ليصح التمسك بها فى الاحكام الشرعية قال المحقق البنانى واما الفاهيم الموافقة فسياتى ءاخر المسألة انها حجة اتفاقا اه. والمفاهيم المخالفة الا اللقب حجة لغة قال الجلال لِقَوْلِ كَثِيرٍ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ بِهَا مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَعُبَيْدٌ تِلْمِيذُهُ قَالَا فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ مَثَلًا ﴿مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ﴾ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَطْلَ غَيْرِ الْغَنِيِّ لَيْسَ بِظُلْمٍ وَهُمْ إنَّمَا يَقُولُونَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مَا يَعْرِفُونَهُ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ اه. وقيل انها شرعا لمعرفة ذلك من موارد كلام الشارع قال الشيخ حلولو والقائلون بذلك تمسكوا بظواهر واخبار وردت عن الصحابة ايضا فى فهم ءاي واخبار تقتضى اعمال المفهوم كما فهم بعضهم ذلك من قوله ﵇ (انما الماء من الماء) و (انما الربا فى النسيئة) اه. وقيل انها حجة شرعية من حيث المعنى وهو انه لو لم ينف القيد المذكور الحكم عن المسكوت لم يكن لذكره فائدة والاحتجاج بالمفهوم المخالف جار على النهج الواضح كما قال ناظم السعود معيدا الضمير عليه:\rوهو حجة على النهج الجلي.\rوافاد العلامة ابن عاصم كماتقدم ان مالكا حج به من خالفه وقال به الشافعى مخالفا النعمان حيث قال:\rومالك حج به من خالفه.\rوالشافعى مثله قال به..... النعمان فى مذهبه\rواحتج باللقب الدقاق والصيرفى من الشافعية وابن خويز منداد باسكان الزاي وفتح الميم وكسرها من المالكية وبعض الحنابلة والمراد باللقب هنا الاسم الجامد اعم من ان يكون علما كعلى زيد حج أي لا على عمرو او اسم جنس نحو فى الغنم زكاة أي لافى غيرها من الما شية ووجه الاحتجاج باللقب انه لافا ئدة لذكره الا نفى الحكم عن غيره كالصفة واجيب من طرف الجمهور بان فائدة استقامة الكلام اذ باسقاطه يختل لعدم صحة على حج وفى زكاة لعدم الفائدة فبدونه يختل النظم العربي فالاحتجاج به حينئذ ضعيف حيث لم يره الجمهور فلذاقال ناظم السعود:\rأضعفها اللقب وهْو ما أُبي.....من دونه نظم كلام العرب\rوالاحتجاج له بانه لو كان الحكم ثابتا له ولغيره وتخصص هوبالذكر للزم الترجيح من غير مرجح مجتنب أي غير مقبول بما قرر ءانفا للجمهور من ان فائدته استقامة الكلام لا الاحتجاج فلذا قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوزيد للدقاق مفهوم اللقب ... وهو لما يلزم عنه مجتنب\rوتعرض الناظم ايضاايضا للمسألة قائلا:\rوَحُجَّةٌ جَمِيْعُهَا إِلاَّ اللَّقَبْ ... فِي لُغَةٍ وَقِيْلَ لِلْشَّرْعِ انْتَسَبْ\rوَقِيْلَ مَعْنًى واحْتَجَاجًا يَصْطَفِي ... بِاللَّقَبِ الدَّقَّاقُ ثُمَّ الصَّيْرَفِي\rواما ابوحنيفة فانه لم يقل بشيئ من مفاهيم المخالفة مطلقا فى الخبر وغيره والشرع وغيره والصفة المناسبة وغيرها قال الجلال المحلى:\rوَإِنْ قَالَ فِي الْمَسْكُوتِ بِخِلَافِ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ فَلِأَمْرٍ آخَرَ كَمَا فِي انْتِفَاءِ الزَّكَاةِ عَنْ الْمَعْلُوفَةِ قَالَ الْأَصْلُ عَدَمُ الزَّكَاةِ وَرَدَتْ فِي السَّائِمَةِ فَبَقِيَتْ الْمَعْلُوفَةُ عَلَى الْأَصْلِ اه. وانكر قوم فى الخبر قالوا انه ليس بحجة فاذا قال رأيت رطبا جنيا فهو اخبار عما شاهده ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285916,"book_id":1311,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":60,"body":"ولا يلزم منه ان يكون لم يشاهد ما ليس على هذ الصفة بخلاف الانشاء نحو زكوا عن الغنم السائمة فلا خارجى له فلا فائدة للقيد فيه الا النفى وانكر الكل الشيخ الامام والد المصنف فى غير الشرع من كلام الادميين من اهل التصنيف والواقفين لغلبة الذهول عليه بخلاف كلام الشارع فانه سبحانه عالم ببواطن الامور وظواهرها وقال امام الحرمين انه ليس بحجة فى الصفة التى لاتناسب الحكم كان يقول الشارع فى الغنم العفر أي التى يعلو بياضها حمرة الزكاة اذهى فى معنى اللقب بخلاف الصفة المناسبة كاليوم الذي هو الرعى فى كلام مباح فيكون حجة لخفة مؤنة السائمة وهى فى معنى العلة وانكر قوم العدد دون غيره فقالوا لا يدل على مخالفة حكم\rالز ائد عليه اوالناقص عنه الا بقرينة واشار الناظم الى جميع ما قرربقوله:\rوأنْكَرَ النُّعْمَانُ كُلاًّ واسْتَقَرّْ ... وقِيلَ فِي الْشَّرْعِ وَقَوْمٌ في الْخَبَرْ\rوفِي سِوَى الْشَّرْعِ أَبَى الْسُّبْكِي وَرَدّْ ... وَقَوْمٌ الوَصْفَ وَقَوْمٌ الْعَدَدْ\rقوله وقيل فى الشرع أي قول ءاخر لابى حنيفة انه غير حجة فى الشرع بخلافه فى مقامات الناس وعرفهم فهذ القول من زيادات النظم والله اعلم (مَسْأَلَةُ الْغَايَةِ قِيلَ مَنْطُوقٌ وَالْحَقُّ مَفْهُومٌ وَيتْلُوهُ الشَّرْطُ فَالصِّفَةُ الْمُنَاسِبَةُ فَمُطْلَقُ الصِّفَةِ غَيْرُ الْعَدَدِ فَالْعَدَدُ فَتَقْدِيمُ الْمَعْمُولِ لِدَعْوَى الْبَيَانِيِّينَ أَفَادَتْهُ الِاخْتِصَاصَ وَخَالَفَهُمْ ابْنُ الْحَاجِبِ وَأَبُو حَيَّانَ الِاخْتِصَاصِ الْحَصْرُ خِلَافًا لِلشَّيْخِ الْإِمَام حَيْثُ أَثْبَتَهُ وَقَالَ: لَيْسَ هُوَ الْحَصْرَ) أي مفهوم الغاية اختلفوا فيه قيل انه منطوق بالاشارة بمعنى ان اللفظ يدل عليه وليس مقصودا للمتكلم او لا قال المحقق البنانى كقوله تعالى (فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) فالمنطوق الصريح فى الاية عدم الحل له مستمرا الى ان تنكح زوجا غيره والمنطوق الاشاري حلها له بعد نكاح الزوج الاخر اه. وتقدم فى قوله ثم قيل انه منطوق أي بالاشارة ان ذلك لسرعة التبادر الى الاذهان والحق الذي عليه الجمهور انه مفهوم اذ لا يلزم من تبادالشيء الى الذهن ان يكون معطوفا ويتلو الغاية الشرط اذ لم يقل احد وفائدة هذ الترتيب تظهر عند التعارض فيقد الاقوي فالصفة المناسبة تتلوالشرط وقوله فمطلق الصفة على حذف مضاف أي فباقى مطلق الصفة والباقى هو الصفة غير المناسبة غير العدد من نعت وحال وظرف وعلة غير مناسبات فهى سواء فى تلوها الصفة المناسبة فالعدد يتلو ماذكر قبله لانكار قوم له تقدم فى قوله وقوم العدد أي انكروه فتقديم المعمول ءاخرالمذكورات\rوقد اشار الى هذا الترتيب ناظم السعود ايضا بقوله:\rفالشرط فالوصف الذي يُناسب.....فمطلق الوصف له يُقارب\rفعدد ثُمَّت تقديم يلي....وهو حجة على النهج الجلي\rوقول المصنف لدعوي البيانيين قال المحقق البنانى علة لما تضمنه قوله فتقديم المعمول من اثبات مفهوم تقديم المعمول لا لترتيبه مع ما قبله وتاخيره عنه اه. فان البيانيين ادعوا افادة التقديم الاختصاص اخذا من موارد الكلام البليغ وخالفهم ابن الحاجب وابو حيان فى ذلك والاختصاص المفاد هوالحصر على نفى الحكم عن غير المذكور كما دخل عليه فسووا بين الحصر والاختصاص خلافا للشيخ الامام والد المصنف حيث اثبت الاختصاص وقال ليس هو الحصر وانما هو قصد الخاص من جهة خصوصه فيقدم للاهتمام به من غير تعرض لنفى غيره نحو زيدا ضربت وانما جاء نفى الحكم عن غير المذكور فى اياك نعبد بان قائليه أي المومنين لايعبدون غير الله قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285917,"book_id":1311,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":61,"body":"الجلال المحلى: وَحَاصِلُهُ أَنَّ التَّقْدِيمَ لِلِاهْتِمَامِ وَقَدْ يَنْضَمُّ إلَيْهِ الْحَصْرُ لِخَارِجٍ اه. وتعرض الناظم لاصل المسألة وبين ان الاختصاص عند البيانيين كالحصر وان السبكى فرق بينهما حيث قال مبيناالاولى من المفاهيم المخالفة تقديما:\rوَبَعْدَهُ الْشَّرْطُ فَوَصْفٌ يَتْلُوْ\rمُنَاسِبًا فُمُطْلَقًا فَالعَدَدُ ... فَسَبْقُ مَعْمُوْلٍ إِذِ الْمُعْتَمَدُ\rيُفِيْدُ الاخْتِصَاصَ فالْبَيَانِي ... كالْحَصْرِ والْسُّبْكِّيُّ ذُوْ فُرْقَانِ\rوالله اعلم (مَسْأَلَةُ إنَّمَا قَالَ الْآمِدِيُّ وَأَبُو حَيَّانَ لَا تُفِيدُ الْحَصْرَ وَأَبُو إسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَالْغَزَالِيُّ وَإلْكِيَا وَالْإِمَامُ تُفِيدُ فَمَهْمَا وقِيلَ نُطْقًا وَبِالْفَتْحِ الْأَصَحُّ أَنَّ حَرْفَ أَنَّ فِيهَا فَرْعٌ الْمَكْسُورَةُ وَمِنْ ثَمَّ ادَّعَى الزَّمَخْشَرِيُّ إفَادَتُهَا الْحَصْرَ) قد تقدم الكلام على الحصر من جهة معناه وافاد المصنف هنا ان الامدي واباحيان قالا لا تفيد انما الحصر وحينئذ فلا مفهوم لها قالا لانها ان المؤكدة وماالكافة الزائدة وكل منهما لا يفيد النفى فكذا المركب منهما وورد على ذلك حديث مسلم\r﴿إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ﴾ إذْ رِبَا الْفَضْلِ ثَابِتٌ إجْمَاعًا قال المحقق البنانى وان تقدم الاجماع خلاف فلا يضر لعدم استقراره بروجوع القائلين به\rقال الجلال المحلى: وَاسْتِفَادَةُ النَّفْيِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ خَارِجٍ كَمَا فِي ﴿إنَّمَا إلَهُكُمْ اللَّهُ﴾ فَإِنْ سِيقَ لِلرَّدِّ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي اعْتِقَادِهِمْ إلَهِيَّةَ غَيْرِ اللَّهِ اه. وقال ابو اسحاق الشيرازي والغزالى وصاحبه ابو الحسن الكيا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْكَافِ وَمَعْنَاهُ فِي لُغَةِ الْفُرْسِ الْكَبِيرُ الهرايسي بتشديد الراء نسبة لهراس كعطار وهو رفيق الغزالى فى الاخذ عن امام الحرمين والامام الرازي ان انما تفيد الحصر المشتمل على نفى الحكم عن غير المذكور ففى قصر الصفة على الموصوف انما قام زيد أي لا عمرو وفى قصر الموصوف على الصفة انما زيد قائم أي لا قاعد وهذا الحصر قيل انه استفيد بالمنطوق اشارة لسرعة تبادر الحصر الى الاذهان منها واما انما بالفتح فالاصح ان حرف ان فيها من حيث انه من افراد ان فرع ان المكسورة اذ هى الاصل لاستغنائها بمعموليها اسمها وخبره فى الافادة بخلاف المفتوحة فانها مع معموليها بمنزلة مفرد ومن اجل فرعية انما بالفتح لانما بالكسر ادعى الزمخشري فى تفسير فِي تَفْسِيرِ ﴿قُلْ إنَّمَا يُوحَى إلَيَّ أَنَّمَا إلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وَتَبِعَهُ الْبَيْضَاوِيُّ فِيهِ\rوافادتها الحصر كانما بالكسرة لان ما ثبت للاصل يثبت للفرع حيث لا معارض والاصل عدمه وتعرض الناظم لالحاق الزمخشري حيث قال:\rلِلْحَصْرِ قَالَ الأَكْثَرُوْنَ إِنَّمَا ... وأَلْحَقَ الْزَّمَخْشَرِيُّ أَنَمَا\rوقال ابوحيان تفرد الزمخشري بهذه المقالة ورده ابن هشام معتمدا على ما تقدم من انها فرع المكسورة وفى مقابلة الاصح مذهبان احدهما ان المفتوحة هى الاصل الثانى ان كلا منهما اصل بنفسه والله اعلم\r(مَسْأَلَةٌ مِنْ الْأَلْطَافِ حُدُوثُ الْمَوْضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ لِيُعَبِّرَ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ وَمَرَّ أَفْيَدُ مِنْ الْإِشَارَةِ وَالْمِثَالِ وَأَيْسَرُ وَهِيَ الْأَلْفَاظُ الدَّالَّةُ عَلَى الْمَعَانِي وَتُعْرَفُ بِالنَّقْلِ تَوَاتُرًا أَوْ آحَادًا وَبِاسْتِنْبَاطِ الْعَقْلِ مِنْ النَّقْل لَا مُجَرَّدَ الْعَقْلِ) قال الشيخ حلولو فى الضياء اللامع لما كان احد مواد هذ العلم العربية افتقر الاصوليون الى ذكر طرف صالح مما تمس الحاجة التى لا عدول عنها اليه او غفلة ائمة اللسان فمنها الكلام على مبادئ اللغة ومعانى الالفاظ التى كثر اولها بينهم ومعانى بعض الحروف والاسماء ثم لاخفاء ان احدات الالفاظ اللغوية من الطاف الله تعالى بخلقه لاحتياج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285918,"book_id":1311,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":62,"body":"الخلق الى اعلام بعضهم بعضا فى نفوسهم من امر دينهم ودنياهم اه. فلذا قال الناظم معيدا الضمير على الموضوعات اللغوية:\rحُدُوْثُ مُوضُوْعَاتِنَا لِلْكَشْفِ ... عَنِ الضَّمِيْرِ مِنْ عَظِيْمِ اللُّطْفِ\rفوسع بذلك سبحانه المجال فى النطق كما قال فى السعود:\rمن لُطف ربنا بنا تعالى.....توسيعه في نُطقنا المجالا\rوهى فى الدلالة عما فى الضمير افيد من الاشارة والمثال أي المشكل حيث انها تعم الموجود والمعدوم وهما يخصان الموجود المحسوس وايسر منهما ايضا لموافقتها الامر الطبيعى دونهما فيستدل بها على المقصود ويفصح عنه من غير كلفة فلذا قال الناظم:\rوَهْيَ مِنَ الْمِثَالِ والإِشَارَةِ ... أشَدُّ فِي إِفَادَةٍ وَيُسْرَةِ\rوعرف المصنف الموضوعات اللغوية بانها الالفاظ الدالة على المعانى قال المحقق البنانى دخل فيه الالفاظ المقدرة كالضمائر المستترة وخرج عنه الدوال الاربع وهى المخطوط والاشارات والعقد والنصب وقوله على المعانى أي على مدلولات الالفاظ معانى كانت او الفاظ بدليل تقسيمه بعد مدلول اللفظ الى معنى والى لفظ اه. وعرفها الناظم ايضا بقوله:\rوَهْيَ كَمَا صَرَّحَ أَهْلُ الشَّانِ ... ألْفَاظُنَا الْمُفِيْدَةُ الْمَعَانِي\rفيدريها السامع لها بالنقل عن العرب فلذا قال ناظم مراقى السعود:\rوما من الألفاظ للمعنى وُضع....قل لغة بالنقل يَدري من سمع\rوالنقل اما تواتر نحو السماء والارض لمعناها المعروف او آحاد نحو القرء للحيض والطهر وباستنباط العقل من العقل نحو الجمع المعرف بال يصح الاستثناء منه وكل ما يصح الاستثناء منه بالاواخواتها مما لاحصر فيه فهو عام فيستنبط العقل ان الجمع المعرف بال عام والاحتراز بما لاحصر فيه عن العدد فانه يصح الاستثناء منه نحو له على ستة الا ثلاثة وليست عامة ولا تعرف اللغة بمجرد العقل اذ لامجال له فى ذلك نعم الاستنباط من النقل يكون به كما تقدم فلذا قال الناظم:\rوَعُرِفَتْ بِالنَّقْلِ لاَ بِالعَقْلِ ... فَقَطْ بَلْ اسْتِنْبَاطُهُ مِنْ نَقْلِ\r(وَمَدْلُولُ اللَّفْظِ إمَّا مَعْنًى جُزْئِيٌّ أَوْ كُلِّيٌّ أَوْ لَفْظٌ مُفْرَدٌ مُسْتَعْمَلٌ كَالْكَلِمَةِ فَهِيَ قَوْلٌ مُفْرَدٌ أَوْ مُهْمَلٌ كَأَسْمَاءِ حُرُوفِ الْهِجَاءِ أَوْ مُرَكَّبٌ مُسْتَعْمَلٌ كَمَدْلُولِ لَفْظِ الْخَبَرِ)\rقسم المصنف مدلول اللفظ الى معنى ولفظ والمعنى الى جزئي وكلى واللفظ الى مركب ومفرد والمفرد الى مستعمل ومهمل فامااللفظ المفرد الدال على المعنى الجزئي فهو ما يمنع تصور معناه من وقوع الشركة فيه كمدلول زيد والعلاء واما الدال على المعنى الكلى فهو ما لا يمنع تصور معناه من وقوع الشركة فيه كمدلول الانسان والاسد عكس الجزئي فلذا قال ناظم السلم المنورق:\rوَهْوَ عَلى قِسْمَيْنِ أَعْني المُفْرَدا ... كُلِّيٌّ أَوْ جُزْئِيُّ حَيْثُ وُجِدا\rفَمُفْهِمُ اشْتِراكٍ الكُلِّيُّ.... كَأَسَدٍ وَعَكْسُهُ الجُزْئِيُّ\rوقال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوسم بالجزئي ما دل على ... منفرد بعينه مثل العلا\rوان يكن لا يمنع التعددا ... فى الذهن فالكلى يدعى ابدا\rفمدلول اللفظ حينئذ جزئيا كان او كلياالمعنى قال ناظم السعود فى مدلولات الالفاظ المفردة:\rمدلولها المعنى.\rواللفظ اما ان يكون مفردا مستعملا كالكلمة فانها قول مفرد والمراد بالكلمة مدلولها أي ما صدقها من الاسم والفعل والحرف كرجل وقام وبل واما ان يكون مفردا كمدلول اسماء حروف الهجاء نحو القاف والعين والدال اسماء الحروف مثلا قعد مثلا قه عه ده واما ان يكون مركبا مستعملا كما صدق لفظ المخبر فى نحو قام زيد ومهلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285919,"book_id":1311,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":63,"body":"كما صدق ديز مركم مقلوب زيد مكرم فالمركب كما مضي فى المفردهما لا واستعملا فلذا قال الناظم متمما:\rواللَّفْظُ مَدْلُولاتِهُ قَدْ فَصَّلُوْا ... مَعْنًى وَلَفْظٌ مًفْرَدٌ مُسْتَعْمَلُ\rكَكِلْمَةٍ فَتِلْكَ قَوْلٌ مُفْرَدُ ... أوْ مُهْمَلٌ كَاسْمِ الْهِجَا أوْ يَرِدُ\rواختصر ذلك ناظم السعود قائلا:\rولفظ مفرد....مستعملا ومهملا قد يوجد\rوذو تركب.\r(وَالْوَضْعُ جَعْلُ اللَّفْظِ دَلِيلًا عَلَى الْمَعْنَى وَلَا يُشْتَرَطُ مُنَاسَبَةُ اللَّفْظِ لِلْمَعْنَى لِعَبَّادٍ حَيْثُ أَثْبَتَهَا فَقِيلَ بِمَعْنَى أَنَّهَا حَامِلَةٌ عَلَى الْوَضْعِ وَقِيلَ بَلْ كَافِيَةٌ فِي دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى) هذا تعريف من المصنف للوضع أي الوضع جعل اللفظ الدال على معنى متهيئا لان يفيد ذلك المعنى عند استعمال المتكلم له على وجه مخصوص كتسمية الولد زيدا فهو المراد بقولهم الوضع تعيين اللفظ للدلالة على معنى وعناه الناظم ايضا بقوله معيدا الضمير على اللفظ. وَيُعْنَى ... بالوَضْعِ جَعْلُهُ دَلَيْلَ الْمَعْنَى\rوافاد هذا التعريف العلامة ابن عاصم ايضا فى مهيع الوصول مبينا ان الوضع اولا ينقسم الى قسمين فاذا كان غير مسبوق باستعمال يسمى مرتجلا كسعاد واذا كان مسبوقا به يسمى منقولا أي كفضل واسد فيما اذا لم توجد العلامة واما اذا وجدت فيحله المجاز حيث قال:\rوالوضع ان يدل باللفظ على ... معنى وقسمين استقر اولا\rفغير مسبوق يسمى المرتجل.... وغيره المنقول ان كان انتقل\rدون علاقة وان تكن له.... علاقة فذالمجاز حله\rولا يشترط مناسبة اللفظ للمعنى فى وضعه له اذ الوضوع للضدين كالجون للاسود وللابيض لا يناسبهما قال المحقق البنانى وعدم الاشتراط لا يقتضى اشتراط العدم فيصدق ذلك بوجود المناسبة تارة وعدمها اخري اه. خلافا لعباد الصميري بفتح الميم اشهر من ضمها وهو من معتزلة البصرة حيث اثبت المناسبة بين كل لفظ ومعناه واختلف فى معناه فقيل اراد ان المناسبة حاملة للواضع على الوضع وقيل اراد انها كافية فى دلالة اللفظ على المعنى من غير وضع فلا يحتاج الى الوضع يدرك ذلك من خصه الله به كما فى القافة ويعرفه غيره منه قال الجلال المحلى: قَالَ الْقَرَافِيُّ حُكِيَ أَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ يَعْلَمُ الْمُسَمَّيَاتِ مِنْ الْأَسْمَاءِ فَقِيلَ لَهُ مَا مُسَمَّى آذغاغ وَهُوَ مِنْ لُغَةِ الْبَرْبَرِ فَقَالَ أَجِدُ فِيهِ يُبْسًا شَدِيدًا وَأَرَاهُ اسْمَ الْحَجَرِ وَهُوَ كَذَلِكَ. قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ وَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ عَنْ عَبَّادٍ اه. فلذا قال الناظم عند الكلام على مسئلة عباد هذه حيث قال:\rوكَوْنَهُ مُنَاسِبَ الْمَعْنَى فَلاَ ... نَشْرِطُهُ وقَالَ عبَّادٌ بَلَى\rيَعْنِي كَفَتْ دَلاَلةٌ إِلَيْهِ ... وَقِيْلَ بَلْ حَامِلَةٌ عَلَيْهِ\r(١/١٢٨)\r---\rوقال المحقق البنانى قال فى المحصول والذي يدل على فساد قول عباد ان دلالة اللفظ لوكانت ذاتية لما اختلف باختلاف الامم ولاهتدى كل انسان الى كل لغة وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم اه. (وَاللَّفْظُ مَوْضُوعٌ لِلْمَعْنَى الْخَارِجِيِّ لَا الذِّهْنِيِّ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ لِلْمَعْنَى مِنْ حَيْثُ هُوَ) شروع منه فى الكلام على الاختلاف فى موضوع لفظ اسم الجنس أي واللفظ الدال على معنى ذهنى خارجى حيث ان له جهتين جهة ادراكه وجهة تحققه فى الخارج اختلف فيه فهل الوضع باعتبار الجهة الاولى او الثانية او من غير نظر الى واحد منهما وهذالخلاف انما هو فى النكرة كانسان والمراد بها ما يقابل المعرفة وهو ما وضع لغير معين سواء كان ماهية او فردا شائعا واما المعرفة فمنها ما وضع للخارجى ومنها ما وضع للذهنى كما سياتى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285920,"book_id":1311,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":64,"body":"واما اذا كانت النكرة ليس لها وجود فى الخارج بل فى الذهن فقط كبحر من زيبق فليست من محل الخلاف فالذي قال به الشيخ ابو اسحاق ان اللفظ فى اسم الجنس الذي له المعنى الذهنى والخارجى موضوع للمعنى الخارجى لا الذهنى خلافا للاما الرازي فى قوله بالثانى قال الجلال المحلى: قال أي الامام الرازي لِأَنَّا إذَا رَأَيْنَا جِسْمًا مِنْ بَعِيدٍ وَظَنَنَّاهُ صَخْرَةً سَمَّيْنَاهُ بِهَذَا الِاسْمِ، فَإِذَا دَنَوْنَا مِنْهُ وَعَرَفْنَا أَنَّهُ حَيَوَانٌ لَكِنْ ظَنَنَّاهُ طَيْرًا سَمَّيْنَاهُ بِهِ فَإِذَا ازْدَادَ الْقُرْبُ وَعَرَفْنَا أَنَّهُ إنْسَانٌ سَمَّيْنَاهُ بِهِ فَاخْتَلَفَ الِاسْمُ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى الذِّهْنِيِّ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَضْعَ لَهُ. اه. قال المحقق البنانى وَأُجِيبَ بِأَنَّ اخْتِلَافَ الِاسْمِ التابع لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى فِي الذِّهْنِ انما هو لِظَنِّ المعنى فِي الْخَارِجِ كما هو فى الذهن اه. أي لالمجرد اختلافه فى الذهن فالموضوع له ما فى الخارج والتعبير عنه تابع لادراك الذهن له حسبما ادركه وقال الشيخ الامام والد المصنف هوموضوع للمعنى من حيث هومن غير تقييد بالذهنى او الخارجى وذكرالناظم الاقوال الثلاثة فى الوضع قائلا:\rوَوَضْعُهُ لِخَارِجِيِّ الْمَعْنَى ... وَقِيْلَ مُطْلَقًا وَقِيْلَ ذهْنَا\rوذالقول الاخير هوالذي اختاره الامام قال المحقق البنانى والظاهر ما قاله الامام بل هو الحق كما نبه عليه غير واحد لان الجزئيات الخارجية لاتنحصر ولاتنضبط اه. وافاد ناظم السعود ان ابن الحاجب منا معاشر المالكية ذهب اليه حيث قال معيدا الضمير على النكرة.\rوهِيَ للذهن لدى ابن الحاجب.....وكم إمام للخلاف ذاهب\rفقوله وكم الخ اشار به الى اختلاف الاقوال فى اصل الوضع وافاد قبل ان وضعه لمطلق المعنى نصره فريق حيث قال:\rووضع النكره.....لمطلق المعنى فريق نصره.\r(وَلَيْسَ لِكُلِّ مَعْنًى لَفْظٌ بَلْ لِكُلِّ مَعْنًى مُحْتَاجٍ أَوْ اللَّفْظُ) أي ليس كل معنى لفظ يدل عليه فان انواع الروئح كثيرة جدا ولم يوضع لها الفاظ توضع الاالفاظ لماتشد الحاجة الى التعبير عنه قال المحقق البنانى وقول المصنف بل لكل معنى محتاج ينبغى ان يراد محتاج احتياجا قويا والا فما من معنى الا وهو محتاج فى الجملة اه. وبل فى كلام المصنف انتقالية لا ابطالية واشار الناظم الى هذا المعنى بقوله:\rوكُلُّ مَعْنًى مَا لَهُ لَفْظٌ بَلَى ... لِكُلِّ مُحْتَاجِ إِلِيْهِ حَصَلاَ\rوافاد ناظم السعود عن شارح المنهاج ما افاده مصنفا هنامن ان كل معنى يحتاج الى اللفظ حيث قال:\rوليس للمعنى بلا احتياج.....لفظ كما لشارح المنهاج\r(وَالْمُحْكَمُ الْمُتَّضِحِ الْمَعْنَى وَالْمُتَشَابِهُ مِنْهُ مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ وَقَدْ يُطْلِعُ عَلَيْهِ بَعْضَ أَصْفِيَائِهِ) الكلام فى المحكم والمتشابه فالمحكم من اللفظ المتضح المعنى من نص او ظاهر وان بقرينة والمتشابه منه ما اختص الله بعلمه فلم يتضح لنا من اختصاصه من شاء بما شاء بفتح اقفا كنوز بعض الاسرار للمقرين اظهارا لامتياز الاصفياء قال الجلال المحلى:\rوَهَذَا الِاصْطِلَاحُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ اه. واشار اليه الناظم بقوله:\rوالْمُحْكَمُ الْمُتَّضِحُ الْمَعْنَى ومَا ... تَشَابَهَ اللهُ الَّذِي قَدْ عَلِمَا\rواما المعنى اللغوي فقال المحقق البنانى ان المحكم معناه لغة المتقن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285921,"book_id":1311,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":65,"body":"الذي لا يتطرق اليه خلل ومنه قوله تعالى (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ) والمتشابه لغة ما تماثلت ابعاضه فى الاوصاف ومنه قوله تعالى (كِتَابًا مُتَشَابِهًامَثَانِيَ) أي متماثل الابعاض فى الاعجاز اه. (قَالَ الْإِمَامُ وَاللَّفْظُ الشَّائِعُ (لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لِمَعْنًى خَفِيٍّ إلَّا عَلَى الْخَوَاصِّ كَمَا يَقُولُ مُثْبِتُو الْحَالِ الْحَرَكَةُ مَعْنًى تُوجِبُ تَحَرُّكَ الذَّاتِ) أي قال الامام الرازي فى المحصول واللفظ الشائع بين الخواص والعوام لا يجوز أي عرفا ان يكون موضوعا لمعنى خفي على الناس الا على الخواص فلا يخفى عليهم وذلك لامتناع تخاطب غيرهم من العوام بما هو خفى عليهم لا يدركونه قال كما يقول من المتكلمين مثبتوالحال أي الواسطة بين الموجود والمعدوم الحركة معنى توجب تحرك الذات أي الجسم فان هذا المعنى خفى على العوام فليس هو معنى الحركة الشائعة بين الجميع والظاهر لها باعتبار المعنى المتعارف بين العوام هوتحرك الذات لاالمعنى الذي يوجب تحركها فتفسر حينئذ الحركة عند العوام بنفس الانتقال وعند الخواص بمعنى اوجب الانتقال قال الشيخ حلولو فى الضياء اللامع ورد الاصبهانى ما قاله الامام بان قال قد يدرك الانسان معانى لطيفة خفية ولايجد لفظا يدل عليها لان ذلك المعنى مبتكر يحتاج الى وضع لفظ بازائه ليفهم الغير ذلك المعنى سواء كان اللفظ مشهورا ام لا نعم ان قيل ان اللفظ المشهور موضوع بازاء المعنى الخفى اولافممنوع اه. قد قاله الفخر حينئذ فى قوله فلذا قال الناظم:\r.. وَلَيْسَ مَوْضُوعًا لِمَعْنًى ذِي خَفَا\rإِلاَ عَلَى الْخَوَاصِ لَفْظٌ شِائِعُ ... قَدْ قَالَهُ الْفَخْرُ وَلِكَنْ نَازَعُوْا\r(مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ فَوْرَكَ، وَالْجُمْهُورُ اللُّغَاتُ تَوْقِيفِيَّةٌ عَلَّمَهَا اللَّهُ بِالْوَحْيِ أَوْ خَلْقِ الْأَصْوَاتِ أَوْ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ وَعُزِيَ إلَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَكْثَرُ الْمُعْتَزِلَةِ اصْطِلَاحِيَّةٌ حَصَلَ عِرْفَانُهَا بِالْإِشَارَةِ، وَالْقَرِينَةِ كَالطِّفْلِ أَبَوَيْهِ وَالْأُسْتَاذُ الْقَدْرُ الْمُحْتَاجُ فِي التَّعْرِيفِ تَوْقِيفٌ وَغَيْرُهُ مُحْتَمِلٌ لَهُ وَقِيلَ: عَكْسُهُ وَتَوَقَّفَ كَثِيرٌ وَالْمُخْتَارُ الْوَقْفُ عَنْ الْقَطْعِ وَإِنَّ التَّوْقِيفَ مَظْنُونٌ) اختلف فى واضع اللغة على مذاهب فلذا قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rواختلفوا فى مبد اللغات أي على مذهب. فقال ابن فورك بفتح الفاء وضمها والمنع من الصرف للعلمية والعجمة من اصحاب الاشعري والجمهور انها توقيفية فلذا قال الناظم:\rتَوْقِيفٌ اللُّغَاتُ عِنْدَ الأَكْثَرِ ... ومِنْهُمُ ابْنُ فُوْرَكٍ والأشْعَرِي\rومعنى كونها توقيفية انها وضعية بمعنى ان الله وَضَعَهَا فلذا قال ناظم السعود:\rواللغة الرب لها قد وضعا....\rقال الجلال المحلى: فَعَبَّرُوا عَنْ وَضْعِهِ بِالتَّوْقِيفِ لِإِدْرَاكِهِ بِهِ اه. اذمعنى التوقيف قال المحقق البنانى التعليم اه. ويبنى على انها توقيفية امتناع ان تقلب تسمية الثوب مثلا بالفرس ويبنى عليه ايضا لزوم الطلاق لمن قصده بكإسقنى الماء ونحوه من كل كناية خفية وكذا لزوم المعتق لمن قصده بكل خفية فلذا قال ناظم السعود:\rيبنى عليه القلب والطلاق.....بكاسقني الشراب والعتاق\rقال شارحه والصحيح من مذهب مالك لزومهما لان الالفاظ انما وضعت ادلة على ما فى النفس وهى اصطلاحية ولا يلزم من الاصطلاح الجريان على اصطلاح مخصوص مالم يثبت من الشرع تعبد فى ذلك اه. ووقف خلقه سبحانه على اللغات اما بان علمها الله عباده بالوحى الى بعض انبياءه وهو آدام ابو البشر قال العلامة ابن عاصم: وقيل بل اعلمها الله البشر واما بخلق الاصوات فى بعض الاجسام كشجرة واما بخلق العلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285922,"book_id":1311,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":66,"body":"الضروري فى بعض العباد بها فلذا قال الناظم:\rعَلَّمَهَا بِالوَحْي أَوْ بِأَنْ خَلَقْ ... عِلْمًا ضَرُوْرِيًّا وَصَوْتًا قَدْ نَطَقْ\rقال الجلال المحلى: وَالظَّاهِرُ مِنْ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ أَوَّلُهَا لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ فِي تَعْلِيمِ اللَّهِ تَعَالَى اه. وعزي هذالقول أي بانها توقيفية الى الاشعري واستدل بمعنى ان البشر وضعها واحدا فاكثر بان انبعث داعيته او داعيتهم الى وضع هذه الالفاظ بازاء معانيها حصل عرفانها بالاشارة والقرينة فلذا قال الناظم:\rوَبِاصْطِلاَحِ قَالَ ذُوْ اعْتِزَالِ ... والعِلْمُ مِنْ قَرَائِنِ الأَحْوَالِ\rوذلك كالطفل فانه يعرف لغة ابويه بالاشارة والقرينة فاذا قيل له هات الكتاب من البيت ولم يكن فيه غيره فذلك قرينة على ان لفظ الكتاب وضع له وكذا اذا قيل له هات الكتاب واشير اليه باليد مثلا فيتوصل بما ذكر من الاشارة والقرينة الى فهم الخفى والبين فلذا قال فى السعود معيدا الضمير على اللغات:\rوعزوها للاصطلاح سُمعا.\rفبالإشارة وبالتعَيّنِ....كالطفل فهم ذي الخفا والبَيِّن\rواستدل من قال بهذ القول من المعتزلة بقوله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ أَيْ: بِلُغَتِهِمْ، فَهِيَ سَابِقَةٌ عَلَى الْبِعْثَةِ وَلَوْ\rكَانَتْ تَوْقِيفِيَّةً، وَالتَّعْلِيمُ بِالْوَحْيِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ لَتَأَخَّرَتْ عَنْهَا قال الجلال السيوطى قلت الجواب ان التعليم بالوحى الى آدم وذلك سابق على كل بعثة اه. واشار العلامة ابن عاصم الى هذالقول الذي قاله من غير أي مضي من اكثر المعتزلة بقوله:\rوقيل بوضع من غير.\rوقال الاستاذ ابو اسحاق الاسفرينى القدر المحتاج اليه منها فى التعريف للغير توقيفي للحاجة اليه وغيره محتمل له ولليوقيفى واشار العلامة ابن عاصم الى القول بنقل التوقيف فى البعض واحتماله فى الاخر بقوله:\rوالقول بالتوقيف فى البعض نقل ... وكل ما قد قيل فيه محتمل\rوتوقف كثير من العلماء عن القول بواحد من هذه الاقوال لتعارض ادلتها والمختار الوقف عن القطع بواحد منها حيث ان ادلتها لا تفيد القطع والتوقيف الذي هو اول الاقوال لا الذي فى كلام الاستاذ مظنون لظهور دليل الاصطلاح والى هذا المذهب الاول المعزو الى الاشعري اشارالناظم اليه بالقوم الذين الفوه مع قول العكس والذي بعده بقوله:\rوقِيْلَ عَكْسُهُ وَقَوْمٌ وَقَفُوْا ... وَقوْمٌ التَّوْقِيْفُ ظَنًّا أَلِفَوْا\rقال فى الضياء اللامع وترجيح مذهب الاشعري فى التوقيف بحسب الظن واختاره المصنف تبعا لابن الحاجب ونحوه للامدي اه. قال الجلال السيوطى قال الابياري فى شرح البرهان ولافائدة للخلاف فى هذه المسألة اه. (مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْقَاضِي وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَالْآمِدِيُّ لَا تَثْبُتُ اللُّغَةُ قِيَاسًا وَخَالَفَهُمْ ابْنُ سُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبُو إسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَالْإِمَامُ وَقِيلَ: تَثْبُتُ الْحَقِيقَةُ لَا الْمَجَازُ وَلَفْظُ الْقِيَاسِ يُغْنِي عَنْ قَوْلِك مَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَثْبُتْ تَعْمِيمُهُ بِاسْتِقْرَاءٍ) أي اختلف فى اثبات اللغة بالقياس على مذهب فقال القاضى ابوبكر الباقلانى واماالحرمين والغزالى والامدي لاتثبت اللغة قياسا وخالفهم ابن سريج وابن هريرة وابواسحاق الشيرازي والامام الرازي فقالوا تثبت قال المحقق البنانى هذا أي ماقاله المصنف ظاهر فى انه لا ترجيح عنده لاحد من القولين ومقتضى كلامه فى القياس ترجيح الثانى وعزالشارح أي المحلى ثم ترجيحه اليه والذي رجحه ابن الحاجب وغيره الاول لان اللغة نقل محض فلا يدخلها القياس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285923,"book_id":1311,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":67,"body":"اه. فالذين قالوا بالاثبات انه اذاشتمل معنى اسم على وصف مناسب للتسمية كالخمر أي المسكر من ماء العنب لتخميره للعقل أي تغطيته ووجد ذلك الوصف فى معنى ءاخر كالنبيذ أي المسكر من ماء العنب ثبت له بالقياس ذلك الاسم لغة فيسمى النبيذ خمرا فيجب اجتنابه حينئذ بأيه انما الخمر بالقياس على الخمر ثم ان القائلين بالجواز منهم من جوزه من حيث اللغة وهم الشيرازي وابن ابى هريرة والرازي ومنهم من جوزه من حيث الشرع وهو القاضى ابوالعباس ابن سريج فلذا قال الناظم:\rقَالَ أبُوْبَكْر مَعَ الْغَزَالِي ... والآمديِّ وأبِي الْمَعَالِي\rلاَ تَثْبُتُ اللُّغَاتُ بِالْقِيَاسِ ... وأَثْبَتَ القَاضِي أبُوْالعَبَّاسِ\rشَرْعًا وَفِي لُغَةٍ الشِّيْرَازِي ... وابْنُ أبِي هُرَيْرَةٍ والرَّازِي\rوابو المعالى هو امام الحرمين ومحل الخلاف فى اثبات اللغة بالقياس انما هو فى المشتق المشتمل على وصف كانت التسمية لاجله ووجد ذلك الوصف فى معنى ءاخر كما تقدم فى الخمر واما الاعلام فلا يجوز فيها القياس اتفاقا لانها غير معقولة المعنى فلذا قال فى ناظم السعود:\rمحله عندهم المشتق.....وما سواه جاء فيه الوَفق\rوفائدة الخلاف فى اثبات اللغة بالقياس خفة الكلفة وهى عدم الاحتياج الى ما يقيسه السلف أي المجتهدون لجامع ليثبت الحكم بالقياس اذمن قال باثبات اللغة بالقياس اكتفى بوجود الوصف فى المقيس ويصيرالحكم نصا لا قياسا فيقوي الحكم بالنص ويخف بعدم تطلب ما يتطلب فى شروط القياس فلذا قال ناظم السعود:\rوفرعه المبني خفة الكلف.....فيما بجامع يقيسه السلف\rوقوله ولفظ القياس الخ أي ولفظ فيما ذكر فى المالة يغنى عن قولك اخذا من قول ابن الحاجب محل الخلاف مالم يثبت تعميمه بالاستقراء كرفع الفاعل ونصب المفعول ووجه الاستثناء عنه ان ما ثبت تعميمه بالاستقراء تدخل افراده بالنص لا بالقياس فبذكر المصنف القياس يخرج من غير احتراز وزاد الناظم تعرض لماقررنا ءانفا من جواز القياس انما هو فى المشتق واما العلم فيبت أي يقطع القياس فيه حيث قال:\rوقَالَ قَوْمٌ تَثْبُتُ الْحَقائِقُ ... دُوْنَ الْمَجَازِ والْجَمِيْعُ وَافَقُوْا\rعَلَى جَوَازِ مَا بِالاسْتِقْرَا ثَبَتْ ... تَعْمِيْمُهُ والْمَنْعُ فِي الأَعْلاَمِ بَتّْ\rقوله على جواز الخ أي نصا لاقياسا قال المحقق البنانى فانه اذا حصل لنا باستقراء جزئيات الفاعل مثلا قاعدة كلية هى ان كل فاعل مرفوع لا شك فيها فاذا رفعنا فاعلا لم يسمع رفعه منهم لم يكن قياسا لاندراجه تحتها قاله السيد اه. والله اعلم (مَسْأَلَةُ: اللَّفْظِ، وَالْمَعْنَى إنْ اتَّحَدَا فَإِنْ مَنَعَ تَصَوُّرُ مَعْنَاهُ الشَّرِكَةَ وَإِلَّا فَكُلِّيٌّ مُتَوَاطِئٌ إنْ اسْتَوَى مَعْنَاهُ فِي أَفْرَادِهِ مُشَكِّكٌ إنْ تَفَاوَتَ وَإِنْ تَعَدَّدَا فَمُتَبَايِنٌ وَإِنْ اتَّحَدَ الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ فَمُتَرَادِفٌ وَعَكْسُهُ إنْ كَانَ حَقِيقَةً فِيهِمَافَمُشْتَرَكٌ وَإِلَّا فَحَقِيقَةٌ، وَمَجَازٌ) اللفظ مع مدلوله المعبر عنه فى كلام المصنف بالمعنى اما ان يكون متحدا ومعناه كذلك ويسمى مفردا لانفراده لفظه بمعناه وينقسم الى جزئي وكلى فان منع تصور معنى اللفظ الشركة فيه من اثنين مثلا فذلك اللفظ يسمى جزئيا كزيد وهومااشار اليه الناظم بقوله:\rاللَّفْظُ والْمَعْنَى ذوالاتِّحَادِ ... قَدْ يَمْنَعُ الشِّرْكَةَ فِي الْمُرَادِ\rوان لم يمنع تصور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285924,"book_id":1311,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":68,"body":"معناه الشركة فيه فيسمى كليا فلذا قال سيدي عبد الرحمان الاخضري فى السلم:\rوَهْوَ عَلى قِسْمَيْنِ أَعْني المُفْرَدا ... - ... كُلِّيٌّ أَوْ جُزْئِيُّ حَيْثُ وُجِدا\rفَمُفْهِمُ اشْتِراكٍ الكُلِّيُّ ... - ... كَأَسَدٍ وَعَكْسُهُ الجُزْئِيُّ\rثم ان الكلى اما ان لايوجد فرد فى الخارج كبحر من زئبق او وجد له واحد فقط كالشمس اوتعددت افراده كالانسان فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوهبه فى الخارج ذاتعدد ... اوواحد كالشمس اولم يوجد\rثم انه ان تساوت محامله سمى متواطئا كانسان بالنسبة الى افراده فانها متفقة بالحقيقة فان كل انسان لا يزيد على الاخر فى معنى الانسانية التى هى الحيوانية والناطقية ومعنى التواطئ التوافق والرجولية التى هى الذكورة والبلوغ فى بنى آدم فانها مستوية فى افراد الرجل فهو عكس التباين كما سياتى فلذا قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول فى تعريفه مشيراللتباين قبله:\rوعكس ذا ان استوي حيث يحل ... معناه فهو المتواطى كالرجل\rوان تفاوتت محامله كالبياض للثلج والعاج سمى مشككا فان معناه فى الثلج اشد منه فى العاج قال المحقق البنانى قال ابن التلمسانى لا حقيقة للمشكك لان مابِه التَّفَاوُتَ ان دخل فى التسمية فاللفظ مشترك والا فهو متوطئ واجاب عنه القرافى بان كلا من المتوطئ والمشكك موضوع للقدر المشترك لكن التفاوت ان كان بامور من جنس المسمى فالمشكك او بامور خارجة سماه كالذكورة والانوثة والتعلم والجهل فالمتواطئ شيخ الانسان اه. واشار العلامة ابن عاصم الى تعريف المشكك بقوله:\rوان بدا تفاوت المذكور.... فسمه مشككا كالنور\rكما اشار الى تعريفهما اعنى المتواطئ والمشكك الناظم بقوله معيدا الضمير على الكلى المتقدم:\rتُلْفِيْهِ ذَا تَوَاطَؤٍ إِنْ اسْتَوَى ... مُشَكِّكًا إِذَا تَفَاوُتًا حَوَى\rوان تعدد المعنى دون اللفظ كالانسان والبشر فاحد اللفظين مثلا مع الاخر مترادف لترادفهما أي تواليهما على معنى واحد وذلك كمقسم وحالف فهو عكس المشترك الاتى فلذا اعاد الضمير عليه العلامة ابن عاصم حين عرف المترادف بعد المشترك قائلا:\rوعكسه سمى الترادف.... مثاله كمقسم وحالف\rوعرفه الناظم ايضا بقوله: وَمَهْمَا اتَّحَدَا.\rمَعْنَاهُ دُوْنَ اللِّفْظِ ذُوْ تَرَادُفِ ... وَعَكْسُهُ إِنْ كَانَ فِي الْمُخَالِفِ\rنعم اذا زاد معنى احد اللفظين على معنى الاخر بشيء فى ذاته كالسيف والصارم فان الصارم دال بموضوعه على صفة الحدة بخلاف السيف فيخرجان حينئذ عن كونهما مترادفين الى كونهما متباينين فلذا قال العلامة ابن عاصم فيما يشترط فى الترادف:\rلا باعتبار زائد فى ذاته.... كالسيف والصارم من صفاته\rواما عكس الترادف وهو ان يتحد اللفظ ويتعدد المعنى كان يكون للفظ معنيان فان كان اللفظ حقيقة فى المعنيين مثلا كالقرء للحيض والطهر فيسمى مشتركا لاشتراك المعنيين فيه فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوفى اتحاد اللفظ دون المعنى ... يدعونه مشتركاكالادنى\rقال المحقق البنانى ولابد فى الاشتراك اللفظى من تعدد الوضع كما صرح به السيد وغيره اه. أي واذا لم يكن كذلك فيدعي بالنقل لا بالاشتراك فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rواشترطوا فى الاشتراك الوضعا ... وغيرمابالوضع نقلا يدعى\rواذا لم يكن المشترك حقيقة فى المعنيين بان وضع لاحد المعنيين وضعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285925,"book_id":1311,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":69,"body":"اوليا ثم استعمل فى غير ماوضع له ثانيا لعلاقة بينهما فالاول هوالحقيقة والثانى المجاز فلذا قال الناظم فى تعريف المشترك معيدا الضمير على الترادف قبله:\rوعكسه ان كان فى التخالف\rحقيقة مشترك والا.... حقيقة مع المجاز يتلى\rوقد اشار الى تعداد هذه المعانى فى السلم المنورق بقوله:\rوَنِسْبَةُ الأَلْفاظِ لِلْمَعاني ... خَمْسَةُ أَقْسَامٍ بلا نُقْصانِ\rتَواطُؤٌ تَشَاكُكٌ تَخَالُفُ ... وَالاشْتِراكُ عَكْسُهُ التَّرادُفُ والله اعلم.\r(وَالْعِلْمُ مَا وُضِعَ لِمُعَيَّنٍ لَا يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ فَإِنْ كَانَ التَّعَيُّنُ خَارِجِيًّا فَعَلَمُ الشَّخْصِ وَإِلَّا فَعَلَمُ الْجِنْسِ وَإِنْ وُضِعَ لِلْمَاهِيَّةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ فَاسْمُ الْجِنْسِ) العلم بفتح العين واللام مشتق من العلامة وعرفه المصنف بانه ماوضع لمعين لايتناول غيره فخرج بالمعين النكرات وبقوله لايتناول غيره بقية المعارف والاصل فى ذلك قال المحقق البنانى هو ان اللفظ قد يكون جزئيا وضعا واستعملا وهوالعلم فانه وضع لمعين فلايتناول غيره وقد يكون كليا وضعا جزئيا استعمالا وهو بقية المعارف اه. قال الشيخ حلوحلو فى الضياء اللامع فان الضمير صالح لكل متكلم ومخاطب وغائب وكذا اسم الاشارة صالح لكل مشار اليه ولهذا المعنى اختار القرافى ان المضمرات من قبيل الكلى لا الجزئى اه. واما كونها من قبيل الكلى الوضعى الجزئي الاستعمالى قال المحقق البنانى فغير منصور وذكر بعد انه مذهب العضد والسيد ومن تبعهما وحكى العلامة ابن عاصم المذهبين فى قوله:\rوقال فى الضمير عن خلاف.... بوضعه كليا القرافى\rواختص فى استعماله والاكثر ... من قال جزئيا يكون المضمر\rفان كان التعيين فى العلم الذي عرف آنفا بانه لا يتناول غيره خارجيا فهو علم شخص اذ هو ما وضع لمعين فى الخارج لانه لايتناول غيره من حيث الوضع له وحينئذ لا يخرج العارض الاشتراك كزيد مسمى به كل من جماعة قال المحقق البنانى لانه معين من حيث الوضع لايتناول غيره من تلك الحيثية فلاحاجة الى ان يزدا فى التعريف المذكور بوضع واحد اه. وعرفه الناظم ايضا ممثلا به لما اتحد فيه اللفظ والمعنى قائلا:\rكَعَلَمٍ مَّا لِمُعَيَّنٍ وُضِعْ ... لَمْ يَتَنَاوَلْ غَيْرَهُ كَمَا اتُّبِعْ\rفَإِنْ يَكُ التَّعْيِينُ خَارجيَّا ... فَعَلَمُ الشَّخْصِ\rوان لم يكن التعيين خارجيا بان كان ذهنيا فهو علم الجنس اذهو ما وضع لمعين فى الذهن أي ملاحظ التعيين فيه في الذهن قال المحقق البنانى لان الوجود فى الذهن مشترك بينه وبين سائر الصور الذهنية فلايتعين به عن سائرها بل انما يتعين بالمشخصات الذهنية اه. وذلك كاسامة علم لماهية السبع الحاضرة فى الذهن وان وضع اللفظ للماهية من حيث هى من غير ان يلاحظ تعينها فى الذهن فاسم الجنس كاسد اسم للسبع أي لماهية فلذا قال الناظم: وَإِنْ ذَهْنِيَّا.\rفَالْجِنْسُ لِلْمَاهِيَّةِ اسْمُهُ وُضِعْ ... مِنْ حَيْثُ هِي فَشِرْكَةٌ لاَ تَمْتَنِع\rأي وان كان التعيين ذهنيا فالجنس أي فعلم الجنس على حذف مضاف ونقل الجلال السيوطى عن ابن قاسم تحرير الفرق بين علم الجنس واسمه قائلا التحقيق ان اسم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية من حيث هى هى فاسد موضوع للحقيقة باعتبار حضورها الذهنى الذي هو نوع تشخيص لها مع قطع النظر عن افراده ونظيرها المعرف بلام الحقيقة وبيان ذلك ان الحقيقة الحاضرة فى الذهن وان كانت خاصة بالنسبة الى افرادها فهى باعتبار حضورها فيه اخص من مطلق الحقيقة فاذا استحضر الواضع فى الذهن صورة الاسد ليضع لها فتلك الصورة الكائنة فى ذهنه جزئية بالنسبة الى مطلق صورة الاسد فان هذه الصورة واقعة لهذ الشخص فى زمان ومثلها يقع فى زمان آخر او","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285926,"book_id":1311,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":70,"body":"فى ذهن آخر والجميع مشترك فى مطلق صورة الاسد فان وضع لها من حيث خصوصها فعلم الجنس او من حيث عمومها فاسم الجنس اه. والله اعلم (مَسْأَلَةٌ: الِاشْتِقَاقُ رَدُّ لَفْظٍ إلَى آخَرَ وَلَوْ مَجَازًا لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى وَالْحُرُوفُ الْأَصْلِيَّةُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَغْيِيرٍ) قال فى الضياء اللامع الاشتقاق لغة قال ولي الدين هو الانقطاع اه. اما فى الاصطلاح فهو ماعرفه به المصنف من كونه رد لفظ الى ءاخر أي بان يحكم بان الاول ماخوذ من الثانى أي فروع عنه كاخذ الفعل او الوصف من المصدر الذي هو اصلها على المنتخب كما قال ابن مالك فى الخلاصة\rوكونه أصلا لهذين انتخب....\rولو كان الاخر مجاز اذلا يختص الاشتقاق بالحقيقة وذلك كاشتقاق الناطق من النطق بمعنى التكلم حقيقة وبمعنى الدلالة مجازا كما فى قولك الحال ناطقة بكذا أي دالة عليه على وجه الاستعارة التبعية بان شبهت دلالة الحال بالنطق فى ايصال المعنى الى الذهن واستعير النطق لدلالة ثم اشتق من النطق ناطقة واستعيرت لدالة المشتق من الدلالة بتبعية استعارة النطق للدلالة اذ الاستعارة الجارية فى الوصف والفعل والحرف تكون تبعية بخلاف الجارية فى اسم الجنس كما هو مقرر فى فن البيان فلذا قال العلامة سيدي عبد الرحمان الاخضري فى الجوهرالمكنون فى صدف الثلاثة الفنون:\rواللّفظُ إن جِنْساً فَقُلْ أَصْلِيَّةْ....وَتَبَعِيَّةً لَدى الوَصْفِيَّةْ\rوالفعلِ والحرفِ كـ\"حالِ الصّوفيْ....يَنطِقُ أنَّهُ المنيبُ المُوفيْ\"\rقال الشيخ حلوله فى الضياء اللامع: واشار بقوله ولومجازا الى ان الاشتقاق قد يكون من المجاز كما يكون من الحقيقة اه.\rواشار الى ماذكر ناظم السعود باطلاق التاصل فى المردود اليه أي المشتق منه بان يكون حقيقة او مجازا حيث قال:\rوَالْاشْتِقَاقُ رَدُّكَ اللَّفْظَ إِلى.....لَفظٍ وَأَطْلَقَ فِي الَّذِيْ تَأَصَّلَا\rأي وذلك لتحقق ماهية الاشتقاق بحصول المناسبة فى المشتق والمشتق منه فى المعنى والحروف الاصلية بان تكون فيهما على ترتيب واحد كما فى الضارب من الضرب فلذا قال الناظم:\rالإشْتِقَاقُ رَدُّ لَفْظٍ لِسَوَاهْ ... ولَوْ مَجَازًا لِتَنَاسُبٍ حَوَاهْ\rفِي أَحْرُفٍ أَصْلِيَّةٍ والْمَعْنَى ...\rوفي المعاني والأصول اشْتَرِطا....تناسباً بينهما منضبطا\rقال الجلال المحلى:\rثُمَّ مَا ذَكَرَ تَعْرِيفٌ لِلِاشْتِقَاقِ الْمُرَادِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَهُوَ الصَّغِيرُ أَمَّا الْكَبِيرُ فَلَيْسَ فِيهِ التَّرْتِيبُ كَمَا فِي الْجَذْبِ وَجَبذْ، وَالْأَكْبَرُ لَيْسَ فِيهِ جَمِيعُ الْأُصُولِ كَمَا فِي الثَّلْمِ وَثَلْبٍ اه. فالاشتقاق الكبير مااجتمعت فيه الاصول دون الترتيب مع مناسبة معنوية بينهما وافاد ناظم السعود ان من دري أي علم ان الثلم والثلب أي الخلل والنقص من الاشتقاق الاكبرحيث قال \"\rوالجبذ والجذب كبير ويَرى....للأكبر الثلمَ وثلبا من درى\rولابد فى تحقق المشتق من تغيير بين اللفظين تحقيقا كما فى ضرب من الضرب قال الجلال المحلى: وقسمه فى المنهاج خمسة عشر قسما اه. اوكان التغيير كما فى طلب من الطلب فتقدر فتحة اللام فى الفعل غيرها فى المصدر فلذا قال الناظم: وَشَرْطُهُ الْتَّغْيِيْرُ كَيْفَ عَنَّا\rأي كيف عرض التغيير فى الاشتقاق تحقيقا كان او تقديرا فلذا صرح بهما ناظم السعود فى قوله:\rلا بد في المشتق من تغيير.....مُحَقَّق أو كان ذا تقدير\r(وَقَدْ يَطَّرِدُ كَاسْمِ الْفَاعِلِ وَقَدْ يَخْتَصُّ كَالْقَارُورَةِ) أي ان المشتق ان اعتبر فى مسماه معنى المشتق منه على ان يكون داخلا فيه بحيث يكون المشتق اسما لذات مبهمة انتسب اليها ذلك المعنى الذي فى المشتق منه فهو مطرد لغة كضارب اسم فاعل ومضروب اسم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285927,"book_id":1311,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":71,"body":"مفعول وان اعتبر ذلك لاعلى انه داخل فيه بل على انه مصحح للتسمية كالقارورة من القرار للزجاجة المعروفة دون غيرهامما هو مقر للمائع دون الكوز وكالدبر ان لا يطلق على شيء ممافيه دبور غير الكواكب الخمسة التى فى الثوروهى منزلة من منازل القمر فليس بمطرد فلذا قال فى السعود:\rوإن يكن لمبهم فقد عُهد....مطردا وغيره لا يطرد\rوصرح الناظم بما صرح به المصنف قائلا \"\rوَمِنْهُ كَاسْمِ الفَاعِلِ الْمُطَّرِدُ ... ومِنْهُ كَالقَارُوْرَةِ الْمُقْتَصِدُ\r(وَمَنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ وَصْفٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشْتَقَّ لَهُ مِنْهُ اسْمٌ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ\rوَمِنْ بِنَائِهِمْ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّ إبْرَاهِيمَ ذَابِحٌ وَاخْتِلَافُهُمْ هَلْ إسْمَاعِيلُ مَذْبُوحٌ) أي لا يجوز ان يشتق الاسم الالمن قام به الوصف فلا يطلق على من لم يتصف بالقيام انه قائم وكذا الاسماء الاعجمية قال شارح جبريل لم سميت جبريل فقال لانى آت بالجبروت وميكائيل به لانه يكيل الارازاق واسرافيل سمى به لعظم خلقه فلذاقال فى نظمه:\rوالأعجميّ فيه الاشتقاق ... كجبرئيل قاله الحذاق\rثم قال كما وقع الاشتقاق فى الاسماء الاعجمية وقع ايضا اشتقاق الجمع والتثنية من المفرد فرحلان ورجال مشتاق من رجل وقال ايضا عرف عندهم انه لا يشترط فى الاشتقاق وجود مصدر ولا استعمال فالجمود لا ينافى الاشتقاق فلذا قال فى نظمه:\rكذا اشتقاق الجمع مما أُفردا....ونفيُ شرطِ مصدر قد عُهدا\rثم ان المعتزلة خالفوامنهج الصواب المحتاج الى اتباعه حتى جري بهم الخلاف الى ما جري فجرهم الى ان نفوا عن الله تعالى صفاته الذاتية كالعلم وسائر صفات المعانى ووافقوا على اثبات المعنوية فقالوا عالم مثلا بذاته لا بصفة زائدة عليها فلزم من ذلك صدق المشتق على من لم يقم به معنى المشتق منه فلذا قال فى نظمه:\rوعند فقد الوصف لا يشتق....وأعوز المعتزليَّ الحق\rقال يقال كما فى القياس اعوزه الشيء احتاج اليه اه. وقال الناظم ايضا:\rمَنْ لَمْ يَقُمْ وَصْفٌ بِهِ مَا اشْتُقَّ لَهْ ... مِنْهُ سُمًا وَخَالَفَ الْمُعْتَزِلَهْ\rقال الشيخ حلولو فى الضياء اللامع ثم انهم أي المعتزلة بنوا على التجويز مسالة وهى ان المعتزلة اتفقوا على ان ابراهيم ﵇ ذابح حيث امر الة الذبح على محله واختلفوا هل اسماعيل مذبوح ام لا فمن قال انه مذبوح قال لانه ذبح والتام ماقطع منه وقيل غير مذبوح وانه لم يقطع منه شيء وانه كانت على حلقه صفحة من نحاس او حديد فالقائل بهذا قد اطلق الذابح على من لم يقم به الذبح اه.\r(فَإِنْ قَامَ بِهِ مَا لَهُ اسْمٌ وَجَبَ الِاشْتِقَاقُ أَوْ مَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ كَأَنْوَاعِ الرَّوَائِحِ لَمْ يَجِبْ) أي ان كل من قام به وصف وكان لذلك الوصف اسم وجب الاشتقاق من ذلك الاسم كاشتقاق العالم من العلم لمن قام به معناه فلذا قال اوجب ناظم السعود الاشتقاق ايضا حيث قال:\rوحيثما ذو الاسم قام قد وجب ...\rوان قام به وصف ليس له اسم كانواع الروئح فانها لم يوضع لها اسم استغناء بالتقييد كرائحة كذا قال الجلال المحلى: وَكَذَلِكَ أَنْوَاعُ الْآلَامِ لَمْ يَجِبْ الِاشْتِقَاقُ ; لِاسْتِحَالَتِهِ اه.\rونفى الناظم ايضا ما ينفى واوجب ما يجب بقوله:\rولاَ الِّذِي قَامَ بِهِ مَا لَيْسَ لَهْ ... اسْمٌ فَإِنْ كَانَ فأَوْجِبْ عَمَلَهْ\r(وَالْجُمْهُورُ وَعَلَى اشْتِرَاطِ بَقَاءَ الْمُشْتَقِّ مِنْهُ فِي كَوْنِ الْمُشْتَقِّ حَقِيقَةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَآخِرُ جُزْءٍ وَثَالِثُهَا الْوَقْفُ) أي وذهب الجمهور من العلماء على اشترط بقاء معنى المشتق منه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285928,"book_id":1311,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":72,"body":"الذي هوالاصل فى المحل فى كون المشتق أي الفرع المطلق على ذلك المعنى اطلاق حقيقيا فيما اذا امكن بقاء ذلك المعنى كالقيام وان كان وجد وانقضى كما هو موضوع المسألة حسبما سياتى وان كان يقتضى شيأءا فشياءاكالمصادر السيالة نحو المتكلم فالمشترط بقاء آخر جزءمنه وهو ما عليه الجل من العلماء فلذا قال فى السعود جاعلا المشتق منه اصلا والمشتق فرعا حيث قال:\r..وفرعه إلى الحقيقة انتسب\rلدى بقاء الاصل في المَحَلِّ....بحسب الإمكان عند الجُلِّ\rوقال الناظم:\rوالأكْثَرُوْنَ شَرَطُوْا لَهُ البَقَا ... فِي كَوْنِهِ حَقِيْقَةً قَدْ أُطْلِقَا\rأوْ آخِرَ الْجُزْءِ إِذَا لَمْ يُمْكنِ ...\rقال المحقق البنانى الاقوال الجارية فى المشتق بعد انقضاء المعنى اما المشتق عند وجود المعنى المشتق منه كالضارب لمباشر الضرب فحقيقة اتفاقا وقبل وجوده كالضارب لمن لم يضرب وسيضرب فمجاز اتفاقا اه. القول الثانى قال الجلال المحلى: لَا يُشْتَرَطُ بَقَاءُ مَا ذَكَرَ فَيَكُونُ الْمُشْتَقُّ الْمُطْلَقُ بَعْدَ انْقِضَائِهِ حَقِيقَةً اسْتِصْحَابًا لِلْإِصل اه. قال الجلال السيوطى وبه قال الجبائي وابنه ابوهشام وابن سيناء اه. وثالث الاقوال الوقوف عن الاشتراط وعدمه لتعارض دليليهما فالذي يقول انه بعد انقضاء المعنى يكون مجاز يحتج بانه مقيس على المطلق قبل وجوده كما فى انك ميت حيث انه مجاز اتفاقا والذي يقول انه حقيقة يحتج بحجة الاستصحاب وزاد الناظم قولا مفصلا بان ما امكن بقاء المعنى فيه كالقيام يكون الاطلاق فيه بعد الانقضاء مجازيا ومالم يمكن بقاء المعنى فيه كالتكلم يكون الاطلاق حقيقيا وهو قول فى المحصول وحكاه الامده ودفع بانه لم يقل به احد فلذلك تركه المصنف نعم حكاه الناظم من جملة الاقوال بقوله:\rوالثَّالِثُ اشْتِرَاطُهُ فِيْ الْمُمْكِنِ.\rوالرَّابِعُ الوَقْفُ.\rفجعل ثالث المصنف رابعا بزيادة القول الذي ذكر قبله وهومدفوع\r\r(وَمِنْ ثَم كَانَ اسْمُ الْفَاعِل حَقِيقَةً فِي الْحَالِ أَيْ حَالِ التَّلَبُّسِ لَا النُّطْقِ خِلَافًا لِلْقَرَافِيِّ) أي من اجل اشتراط ماذكر من بقاء المعنى ان امكن او آخر جزء منه ان لم يمكن بقاؤه كان اسم الفاعل حقيقة فى الحال أي حال التلبس بالمعنى او جزئه لا حال النطق خلافاللقرافى فى اعتباره الحقيقة انما هي فى حال النطق حيث قال فى بيان معنى الحال فى المشتق ان يكون التلبس بالمعنى حال النطق به واشار الناظم الى القولين وان المنجلى هوالاول بقوله:\rواسْمُ الفَاعِلِ ... حَقِيْقَةٌ فِي الْحَالِ ثُمَّ الْمُنْجَلِيْ\rحَالَ الْتَّلَبُّسٍ وَقِيْلَ النُّطْقِ..\rوتعرض شارح السعود موافقا لماذهب اليه مصنفنا ﵀ مؤسس الشروح والحواشى من ان كان من اسم الفاعل اواسم المفعول كضارب ومضروب وسارق ومسروق حقيقة فى حالة التلبس قال لان معنى اسم الفاعل واسم المفعول ذات متصفة بمعنى المشتق منه من غير اعتبار زمان او حدوث أي وجود بعد العدم وهو حقيقة فى كل من قام به هذا الوصف الان او فى الماضى او المستقبل فلذا قال فى النظم:\rفما كسارق لدى المؤسس....حقيقة في حالة التلبس\rوتعرض لمذهب القرافى قائلا قال أي القرافى فى بيان معنى الحال فى المشتق ان يكون التلبس بالمعنى حال النطق به اذاكان المشتق من اسم الفاعل او اسم مفعول مسندا نحو زيد ضارب اذهو للحدث الحاصل بالفعل ويلزمه حضورالزمان فان استعمل فى الحدث الذي سيقع فهو مجاز وكذا فى الماضى على الاصح اما اذا كان محكوما عليه نحو (الزَّانِيَةِوَالزَّانِي فَاجْلِدُوا) (السَّارِقَ وَالسَّارِقَةَ فَاقْطَعُوا) (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285929,"book_id":1311,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":73,"body":"فحقيقة فى الحال والماضى والاستقبال.\rواختلف المحققون بعده فمنهم من سلم له التخصيص ومنهم من منع وابقى المسألة على عمومها فلذا قال فى نظمه منوعا الخلاف:\rأو حالة النطق بما جا مُسندا....وغيرُه العمومُ فيه قد بدا\rقال والمراد بالغير فى قوله وغيره المحكوم عليه عند القرافى للتلبس بالمعنى فى أي وقت ماضيا كان او حاضرا او مستقبلا اه. والله اعلم\r(وَقِيلَ: إنْ طَرَأَ عَلَى الْمَحَلِّ وَصْفٌ وُجُودِيٌّ يُنَاقِضُ الْأَوَّلَ لَمْ يُسَمَّ بِالْأَوَّلِ إجْمَاعًا) أي قيل ان طرا على المحل للوصف وصف وجودي يناقض الوصف الاول كالسواد بعد البياض والقيام بعد القعود لم يسم المحل بالمشتق من الاسم الاول اجماعا فيسمى بالطاري ولايسمى بالاول المفارق وافاده الناظم بقوله:\rوَقِيْلَ إِنْ طَرَا ... وَصْفٌ وُجُودِيٌّ يُنَافِي الآخَرَا\rلَمْ يَجُزِ الإطْلاقُ إِجْمَاعًا جَلاَ ...\rقوله جلا أي كشف الاجماع المقصود من عدم جريان الاختلاف كما تعرض لهذا الاجماع ناظم السعود حيث جعل هذالقول ثالثا فى قوله:\rثالثها الإجماع حيثما طرا ... على المحل ما مناقضا يُرى\rوتعرض لمسألة مبنية على الخلاف المذكور ذكرها اهل المذهب المالكي فقال من رمى زوجته المطلقة طلاقا بائنا بالزنى هل يلاعن فبعض اهل المذهب نفى اللعان لانها ليست بزوجة وبعضهم حقق اللعان بينهما أي اوجبه ولابن المواز تفصيل راجع الى القول الثالث وهى ان تزوجت غيره لم يلاعن والا لاعن فكانه راي زواجها الثانى مانعا من صدق كونها زوجة فلذا قال فى نظمه معيدا الضمير على الخلاف السابق:\rعليه يُبنى من رمى المطلقه....فبعضهم نفى وبعض حققه\rوبمقتضى ظاهر المصنف ان الاجماع الذي ذكره لا خلاف فيه بل الخلاف فى غيره قال الجلال المحلى: جَرَيَانُهُ فِيهِ ; إذْ لَا يَظْهَرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَرْقٌ اه قال المحقق البنانى اعترضه الكمال بما اوضح شيخ الاسلام سقوطه وتلخص ان فى المسألة اقوالا اربعة الثلاثة المتقدمة فى قول المصنف والجمهور الخ وهذا فكان الانسب تقدمه على قوله ومن ثم كما لا يخفى اه.\r(وَلَيْسَ فِي الْمُشْتَقِّ إشْعَارٌ بِخُصُوصِيَّةِ الذَّاتِ) أي وليس فى المشتق الذي هو دال على ذات متصفة بمعنى المشتق منه كالابيض اشعار بخصوصية تلك الذات من كونها جسما او غير جسم او بشرا او غيره فانه لامعنى لقولك الابيض جسم الاذات قام بها البياض من غير دلالة على خصوصية على خصوصية فيهامن كونها جسما اوغير جسم اذ لو اشعر ذلك بالخصوصية بمثابة قولك الجسم ذوالبياض جسم وهو غير صحيح لعدم افادته فلذا قال الناظم:\rوَلَيْسَ فِي الْمُشْتَقِّ مَا دلَّ عَلَى\rخُصُوْصِ تِلْكَ الذَّاتِ ...\rوزاد ايضا زيادة على المصنف وهى ان قوما انكروا وقوع الاشتقاق قال ابو حيان فى الارتشاف ذهبت طائفة الى انه لايشتق شيء من شيء وان كلا اصل فلذا قال: وَقِيْلَ لاَ وُقُوْعَ لِلْمُشْتَقِّ\r\r(مَسْأَلَةُ الْمُتَرَادِفِ وَاقِعٌ خِلَافًا لِثَعْلَبَ وَابْنِ فَارِسٍ مُطْلَقًا) الترادف والمترادف اللفظ المتحد المعنى كما تقدم وفى وقوعه خلاف فقيل انه واقع فى الكلام العربي قرءانا او غيره فى الاسماء كالانسان والبشر وفى الافعال وفى الحروف كنعم وجير خلافا لابن ثعلب وفارس فى نفيهما وقوعه مطلقا قالا ومايظن مترادفا كالانسان والبشر فمتباين بالصفة فالاول سمى انسانا باعتبار النسيان او يانس وسمى بشرا باعتبار انه بادى البشرة أي ظاهر الجلد فيه قال الشيخ حلولو فى الضياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285930,"book_id":1311,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":74,"body":"اللامع قال الاصبهانى وينبغى حمل كلامهم على منعه فى لغاة واحدة واما فى لغتين فلا ينكره اه. فلذا قال الناظم:\rوُقُوْعُ ذِيْ التَّرَادُفِ الْمُصوَّبُ ... وأنْكَرَ ابْنُ فَارِسِ وثَعْلَبُ\rكَأَنَّهُ فِي لُغَةٍ مُفْرَدَةِ..\rوخلافا للامام الرازي فى نفيه وقوعه فى الاسماء الشرعية قال لانه ثبت على خلاف الاصل للحاجة اليه فى النظم أي لاقامة الوزن او القافية والسجع مثلا وذلك منتف فى كلام الشارع قال الجلال المحلى:\rوَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَالْقَرَافِيِّ بِالْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ، وَبِالسُّنَّةِ وَالتَّطَوُّعِ وَيُجَابُ بِأَنَّهَا أَسْمَاءٌ اصْطِلَاحِيَّةٌ لَا شَرْعِيَّةٌ، وَالشَّرْعِيَّةُ مَا وَضَعَهَا الشَّارِعُ كَمَا سَيَأْتِي. اه والى هذالقول المفصل اوالقولين قبله اشار ناظم السعود بقوله:\rوذو الترادف له حصول....وقيل لا ثالثها التفصيل\rوصرح بالقائل الناظم فى قوله:\rوأنْكَرَ الإمَام فِي الْشَّرْعِيَّةِ.\r(وَالْحَدُّ، وَالْمَحْدُودُ وَنَحْوُ حَسَنٍ بِسِنّ غَيْرِ مُتَرَادِفَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ) أي والحد الحقيقي وهو القول الدال على ماهية الشيئ والمحدود كالحيوان الناطق والانسان وكذا الاسم وتابعه نحو حسن بسن أي حسن شديد الحسن ونحو عطشان نطشان أي شديد العطشان غير مترادفين أي غير متحدالمعنى على الاصح لان الحد يدل على اجزاء الماهية تفصيلا والمحدود أي اللفظ الدال عليه يدل عليها اجمالا والمفصل غير المجمل واما الاسم والجائي تابعاله فانه لايفيد المعنى بدون متبوعه ومن شان كل واحد من مترادفين افادته المعنى والى هذا الاصح اشار الناظم معيدا الضمير على المترادف بقوله:\rوَلَيْسَ مِنْهُ فِي الأَصَحِّ الْحَدُّ مَعْ ... مَحْدُوْدِهِ والاسْمُ والْجَائِي تَبَعْ\r(وَالْحَقُّ إفَادَةُ التَّابِعِ التَّقْوِيَةَ) قال الجلال السيوطى: ذهب الامدي الى انه لافائدة فى التابع اصلا وهو ظاهر قول المنهاج والتابع لايفيد تقوية الاول والا لم يكن لذكره فائدة والعرب لحكمتها لاتتكلم بما لافائدة فيه والفرق بينه وبين التاكيد انه يفيد مع التقوية نفى احتمال المجاز فى نحو جاء القوم كلهم او السهو فى نحو جاء زيد نفسه فلذاقال فى نظمه:\rوالْحَقُّ أنَّ تَابِعًا يُفِيْدُ ... تَقْوِيَةً وَفَاقَهُ التَّأْكِيْدُ\rوتعرض ناظم السعود لبيان هذالخلاف اعنى الجاري فى التالى المتبوع مؤيدا او نافيا عنه احتمال المجاز بالتوكيد قائلا:\rوهل يفيد التالي للتأييد.....كالنفي للمجاز بالتوكيد\r(وَوُقُوعُ كُلٍّ مِنْ الرَّدِيفَيْنِ مَكَانَ الْآخَرِ إنْ لَمْ يَكُنْ تَعَبَّدَ بِلَفْظِهِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ مُطْلَقًا وَلِلْبَيْضَاوِيِّ وَالْهِنْدِيُّ إذَا كَانَا مِنْ لُغَتَيْنِ) هذا معطوف على قوله والحق افاده التابع التقوية أي والحق انه يصح وقوع كل رديف من كل رديفين مكان الرديف الاخر ان لم يكن تعبد أي تكليف بلفظه خلافا للامام الرازي فى نفيه ذلك مطلقا سواء كان من لغة اولغتين وخلافا للبيضاوي الصفى الهندي فى نفيه ماذكر اذا كان الرديفان من لغتين وتعرض ناظم السعود للاقوال الثلاثة قائلا:\rوللرديفين تعاور بدا....إن لم يكن بواحد تَعَبَّدا\rوبعضهم نفيَ الوقوع أبَّدا.....وبعضهم بلغتين قيدا\rوالتعاور التعاقب واما الناظم فانه طوالقول الثانى حيث ذكر الاقوال فى قوله:\rوالْمُرْتَضَى تَعَاقُبُ الرِّدْفَيْنِ ... مِنْ لُغَةٍ يَكُوْنُ أوْ ثِنْتَيْنِ\r.. والثاَّلِثُ الْمَنْعُ إِذَا تَعَدَّدَا.\rقال شارح السعود: اما ماتعبد بلفظه كالقرء والتكبير فلايقوم عندنا مرادفه مقامه ثم قال ان من عجز عن النطق بتكبيرة الاحرام لعجمية ينبنى الخلاف فيه المنقول عن المالكية على الخلاف فى وقوع كل من الرديفين مكان الاخر قيل يكفيه الدخول بالنية بناء على النفى وقيل يدخل باللفظ الذي يدخل به فى الاسلام وقيل يدخل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285931,"book_id":1311,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":75,"body":"بلسانه الذي يتكلم به بناء على الجواز ولومن لغتين وافاد ان الخلاف فى تعاقب الرديفين انما هو فى حال التركيب لافى حال الافراد فلاخلاف فى جوازه فلذا قال فى نظمه:\rدخول من عجز في الإحرام......بما به الدخول في الإسلام\rأو نيةٍ أو باللسان يقتدي....والخلف في التركيب لا في المفرد\rكماأفاد ابدال القرءان فى الصلاة بلسان عجمى ليس بمذهبى حيث ان القرءان العظيم متعبد بلفظه فقال:\rإبدال قرآن بالأعجمي....جوازه ليس بمذهبيِّ\r\r(مَسْأَلَةُ: الْمُشْتَرَكُ وَاقِعٌ خِلَافًا لِثَعْلَبٍ وَالْأَبْهَرِيِّ وَالْبَلْخِيِّ مُطْلَقًا وَلِقَوْمٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلُ، وَالْحَدِيثِ وَقِيلَ وَاجِبُ الْوُقُوعِ وَقِيلَ مُمْتَنِعٌ وَقَالَ الْإِمَامُ مُمْتَنِعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ فَقَطْ) الاشتراك هو ان يتحد اللفظ ويتعدد معناه الحقيقي كالقرء بفتح القاف وضمها مع إسكان الراء للطهر والحيض والجليل للحقير والخطير والناهل للريان والعطاشان وهو واقع فى الكلام جواز لثعلب والابهري والبخلى مطلقا قالوا ومايظن مشتركا فهو اماحقيقة ومجاز ومتواطئ كالعين حقيقة فى الباصرة مجاز في غيرها كالذهب الصفائه والشمس لضيائها وكالقرء موضوع القدر المشترك بين الطهر والحيض وهوالجمع من قبيل المتواطئ من قرات الماء فى الحيض أي جمعته والدم يجتمع فى زمن الطهر فى الجسد وفى زمن الحيض فى الرحم قال الناظم:\rذُو الاشْتَرَاكِ واقعٌ فِي الأظْهَرِ ... وَقَدْ نَفَاهُ ثَعْلَبٌ والأبْهَرِي\rوخلافا لقوم فى نفيهم وقوعه فى القرءان قيل والحديث ايضا فهما فصلهما عن بعضهما الناظم فى قوله:\rوفِي القُرَانِ نَجْلُ دَاوودَ نَفَى ... وآخَرُوْنَ فِي حَدِيْثِ المصْطَفَى\rوعبرالناظم السعود عن المنع فى القرءان والحديث بالوحى حيث قال:\rفي رأي الأكثر وقوع المشتَرَك....وثالث للمنع في الوحي سلك\rوقيل هو واجب الوقوع لان المعانى اكثر من الالفاظ الدلالة عليها وقيل هو ممتنع لاخلافه بفهم المراد المقصود من الوضع واجيب بانه يفهم بالقرينة والمقصود من الوضع الفهم التفصيلى او الاجمالى المبين بالقرينة فان انتفت حمل على المعنيين اه. محلى وقال الامام الرازي: هُوَ مُمْتَنِعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ فَقَطْ كَوُجُودِ الشَّيْءِ وَانْتِفَائِهِ ; إذْ لَوْ جَازَ وَضْعُ لَفْظٍ لَهُمَا. قال الجلال المحلى: وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ يَغْفُلُ عَنْهُمَا فيستحضرهما بِسَمَاعِهِ، ثُمَّ يَبْحَثُ عَنْ الْمُرَادِ مِنْهُمَا اه. والى الاقوال الثلاثة اشار الناظم بقوله:\rوَقِيْلَ وَاجِبٌ وقِيْلَ مُمْتَنِعْ ... وقيْلَ بَلْ بَيْنَ النَّقِيْضَيْنِ مُنِعْ\r\r(مَسْأَلَةُ: الْمُشْتَرَكِ يَصِحُّ إطْلَاقُهُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ مَعًا مَجَازًا وَعَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْقَاضِي وَالْمُعْتَزِلَةِ حَقِيقَةٌ زَادَ الشَّافِعِيُّ وَظَاهِرٌ فِيهِمَا عِنْدَ التَّجَرُّدِ عَنْ الْقَرَائِنِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِمَا وَعَنْ الْقَاضِي مُجْمَلٌ وَلَكِنْ يُحْمَلُ عَلَيْهِمَا احْتِيَاطًا) أي يصح لغة اطلاق المشترك على معنييه مثلا معا وذلك بان يراد به كل من معنييه اومعانيه من متكلم واحد فى واقت واحد كقولك عندي عين وتريد الباصرة والجارية مثلا واقرات هند وتريد حاضت وطهرت اذلم يوضع لهما معا وانما وضع لكل منهما من غيرنظر الى الاخر لاوجود اولاعدما وافاد المحقق البنانى ان الوضع غير الحمل والاستعمال وان المراد بالاطلاق فى كلام المصنف هو الاستعمال والاستعمال من صفات المتكلم وهو اطلاق اللفظ بقصد المعنى الوضوع له على أي حالة فلذا قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوقصدنا باللفظ قصد الوضع ... يدعى بالاستعمال عند الجمع\rبحيثما كان من الحلات ... والحمل من صفات السامع وهو اعقاده ماقصده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285932,"book_id":1311,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":76,"body":"المتكلم المستعمل اللفظ المتكلم به سواء اصاب اعتقاده ما اراده المتكلم ام لا فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوسمى الحمل اعتقاد السامع ... فى قصد مستعمل لفظ واقع\rمع كونه اصاب مااراده ... اولم يواوفق قصده اعتقاده\rوالوضع من صفات الواضع وتقدم فى قول المصنف والوضع جعل اللفظ دليلا على المعنى قال المحقق البنانى فالمراتب ثلاثة وضع واستعمال وحمل ذكر المصنف الوضع فى المسالة السابقة بقوله المشترك واقع الخ وذكر هنا الاستعمال بقوله يصح اطلاقه والحمل بقوله فيما ياتي ولكن يحمل عليهما اه. فالمعنى هنا يصح استعمال المشترك فى معنييه او معانيه مجازا وعن الشافعى والقاضى ابي بكرالباقلانى والمعتزلة هو حقيقة نظرا لوضعه لكل واحد منهما من غير اشتراط انفراد واجتماع فيستعمل فى هذا تارة من غير استعمال فى الاخير وتارة مع استعماله فيه والمعنى المستعمل فيه فى الحاليين نفس الموضوع له اللفظ حقيقة وناظم السعود تكلم على المذهبين قائلا:\rإطلاقَه في معنييه مثلا....مجازا أو ضدا أجاز النبلا\rوتعرض العلامة ابن عاصم لذكر الخلاف فى ذا المشترك فى معنييه اجمالا قائلا فصل فى وجود المشترك ... فى معنييه الخلف\rثم انه باعتبار كونه حقيقة فعند تجرده عن القرءان المعينة والمعممة على ثلاثة اقوال مختلفة فقال الشافعى انه ظاهر فى معنييه عند التجرد المذكور فيحمل عليهما معا من باب العموم فلذاقال الناظم\rيَصِحُّ أنْ يُرَادَ مَعْنَيَاهُ ... تجوُّزًا والشَّافِعِي رَآهُ\rحَقِيْقَةً وذَا ظُهُوْرٍ فِيْهِمَا ... فاحْمِلْ بَلاَ قَرِيْنَةٍ عَلَيْهِمَا\rفقول الشافعى اولا انه حقيقة فى معنييه أي عند وجود القرينة المعضدة فيقتفى طريقهاالواضح كما قال العلامة ابن عاصم:\rاما الذي تعضده قرينة ... فتقتفى سبيلها المبينه\rحيث ذكره اولا انه يجوز عنده ان يحمل على معانييه الحقيقة أي لظهوره فيها وذلك عند التجرد عن القراءن وذكر انه قوي النقل بذلك فقال:\rوقد أجاز الشافعى حمله.... على معانيه وقوي نقله\rوقال القاضى فيما حكاه عنه فى المحصول انه مجمل فيحمل عليهما معا من باب الاحتياط فلذا قال الناظم:\rوَوَافَقَ القَاضِي وقَالَ مُجْمَلُ ... عَلَيْهِمَا للاحْتِيَاطِ يُحْمَلُ\rوذكر الاجمال فى السعود ايضا للخلو عن القرينة فقال:\rإن يخل من قرينة فمجمل..\rوقال الاكثرون فيما حكاه الصفى الهندي لا يحمل عليهما ولاعلى واحد منهما ويتوقف لظهور القرينة وهذالقول من زيادات الناظم حيث قال:\rوالأكْثَرُوْنَ مِثْل مَا حَكَى الصَّفِي ... بالْمَنْعِ مِنْ حَمْلٍ وبِالتَّوَقُفِ\rوذالتوقف لدي التجرد من كل موضح ذكره العلامة ابن عاصم حيث قال فى مهيع الوصول\rوحكمه توقف ان وردا ... من كل ما يوضحه مجردا\r(وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ لَا أَنَّهُ لُغَةٌ وَقِيلَ يَجُوزُ فِي النَّفْيِ لَا الْإِثْبَاتِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى جَمْعِهِ بِاعْتِبَارِ مَعْنَيَيْهِ إنْ سَاغَ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ) أي وقال ابو الحسين البصري والغزالى يصح ان يراد بالمشترك ماذكر من معنييه عقلا لاانه يراد به ماذكر من معنييه لغة لا حقيقة ولا مجازا لمخالفته لوضعه السابق قال الجلال المحلى: إذْ قَضِيَّتُهُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا فَقَطْ فلذا قال الناظم فيه:\rوقِيْلَ إِنَمَا يَصِحُّ عَقْلاَ ... وَقِيْلَ لاَ يَصِحُّ ذَاكَ أصْلاَ\rوحيث انه لم يجزه نهج العرب لمنعه لغة قال فى السعود\rوقيل لم يُجزه نهج العُرب....\rوقيل يجوز لغة ان يراد به المعنيان فى النفى لا الاثبات فنحو لا عين عند يجوز ان يراد به الباصرة والذهب مثلا بخلاف عندي عين فلا يجوز ان يراد به الامعنى واحد فقول الناظم فى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285933,"book_id":1311,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":77,"body":"هذ القول. وقيل فى الاثبات.\rأي لا يجوز فيه الاطلاق فلذا قال فى السعود:\r..وقيل بالمنع لضد السلب. بفتح السين وضد السلب الاثبات قال المحقق البنانى: اراد أي المصنف بالنفى ما يشمل النهى وبالاثبات ما يشمل الامر اه. قال الجلال السيوطى والفرق بينهما أي بين النفى والاثبات ان النكرة فى سياق النفى تعم وبه قال صاحب الهداية من الحنفية ومحل الخلاف فيما اذا امكن الجمع بين المعنيين فان امتنع كاستعمال صيغة افعل فى طلب الفعل والتهديد لم يصح قطعا اه.\rوحكى الناظم فى شرحه المنع من استعمال المشترك فى معنييه مطلقا وذكر انه نصره ابن الصباغ وكذالامام فى المحصول فلذاقال فى الناظم\rوَقِيْلَ لاَ يَصِحُّ ذَاكَ أصْلاَ.\rوقال لايجوز فى الافراد سواء فى ذلك الاثبات والنفى فلذا قال فى النظم:\rوقِيْلَ فِي الإفْرَادِ لاَ يَصِحُّ..\rوالاكثر من العلماء على ان جمع المشترك باعتبار معنييه كقولك عندي عيون وتريد مثلا باصرتين وجارية او باصرة وجارية وذهبا ان ساغ ذلك الجمع قال الجلال المحلى: وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَخَالَفَهُ أَبُو حَيَّانَ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ فِي صِحَّةِ إطْلَاقِهِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ كَمَا أَنَّ الْمَنْعَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَنْعِ فلذا قال الناظم: والأَصَحُّ.\rالْجَمْعُ باعْتِبَارِ مَعْنَيَيْهِ ... إنْ سَوَّغُوْهُ قَدْ بُنِي عَلَيْهِ\r(وَفِي الْحَقِيقَةِ، وَالْمَجَازِ الْخِلَافُ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَمِنْ ثَمَّ عَمَّ نَحْوُ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ الْوَاجِبَ، وَالْمَنْدُوبَ خِلَافًا لِمَنْ خَصَّهُ بِالْوَاجِبِ وَمَنْ قَالَ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ وَكَذَا الْمَجَازَانِ) أي ومما اختلف فيه ايضا استعمال اللفظ فى حقيقة ومجازه هل يصح ان يراد معا باللفظ الواحد كما فى قولك رايت الاسد وتريد الحيوان المفترس والرجل الشجاع فالخلاف فيه كالخلاف المتقدم فى استعماله فى حقائقه فلذا افاد العلامة ابن عاصم انه اقتفى فى الحكم حكم ما تقدم من الاستعمال فى الحقائق حيث قال:\rواللفظ ذو المجاز والحقيقة ... قد اقتفى فى حكمه طريقه\rبعد ذكره اولا ان مالكا والشافعى لايمنعان ذلك حيث قال:\rفمالك ليس له بمانع ... فى حالة واحدة والشافعى\rخلافا للقاضى ابي الباقلانى فى قطعه بعدم صحة ذلك قال لما فيه من الجمع بين متنافين حيث ايد باللفظ الموضوع له أي اولا وغير الموضوع له معا قال الجلال المحلى: وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ هَذَيْنِ وَعَلَى الصِّحَّةِ يَكُونُ مَجَازًا، أَوْ حَقِيقَةً وَمَجَازًا بِاعْتِبَارَيْنِ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِمَا إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْمَجَازِ مَعَ الْحَقِيقَةِ كَمَا حَمَلَ الشَّافِعِيُّ الْمُلَامَسَةَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ﴾ عَلَى الْجَسِّ بِالْيَدِ، وَالْوَطْءِ اه. وممافرع على ذلك قوله تعالى\r(وَافْعَلُوا الْخَيْرَ) فانه يعم الْوَاجِبَ، وَالْمَنْدُوبَ حملا لصيغة افعل على الحقيقة والمجاز بدليل كون متعلقها وهو الخير شاملا لهما وقيل انهاللوجوب خاصة بناء على انه لا يراد المجاز مع الحقيقة وقيل للقدر المشترك بين الواجب والندب وهو طلب الفعل وكذا يجري الخلاف الجاري فى استعمال لفظ المشترك فى معنييه فى استعماله فى مجازيه هل يصح فلذا قال الناظم متمما المسألة:\rوالْخُلْفُ يَجْرِي فِي الْمَجَازَيْنِ وفِي ... حَقِيْقَةٍ وَضِدِّهَا فِيْمَا اصْطُفِي\rفَفِي الْعُمُومِ وافْعَلُوا الْخَيْرَ سَلَكْ ... وَقِيْلَ لِلْفَرْضِ وَقِيْلَ مُشْتَرَكْ\rوهو جائز عندنا معاشر المالكية فلذا قال فى السعود:\rوفي المجازين أو المجاز....وضدِّه الإطلاق ذو جواز\rبشرط ان لايتنافيا كالتهديد والاباحة واذا قامت قرينة تعين احدهما فيتعين وكما جاز عند غير القاضى ابي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285934,"book_id":1311,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":78,"body":"بكر الباقلانى منا جاز عند الشافعى ايضا استعماله فى حقيقته ومجازه معا حسبما تقدم ءانفا عن العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول والله اعلم\r(الْحَقِيقَةُ لَفْظٌ مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا وُضِعَ) الحقيقة قال المحقق البنانى هي بوزن فعيلة مشتقة من الحق ومعناه لغة الثبوت قال تعالى (حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١) أي ثبت اه. وعرفها المصنف بقوله لفظ الخ قال المحقق البنانى قيل اولي منه أي من لفظ قول لانه جنس اقرب ورد بان القول يطلق على الاعتقاد وليس مرادا فلفظ اولى منه اه. وقوله مستعمل خَرَجَ به اللفظ المهمل واللفظ قبل الاستعمال فانه لايوصف بكونه حقيقة او مجاز وقوله فيما وضع له خرج به الغلط كقولك خذ الفرس مشيرا الى حمار وقوله ابتداء خرج به المجاز لانه موضوع وضعا ثانيا وزاد االناظم فى اصطلاح التخاطب حيث قال:\rالأوَّلُ الْكَلِمَةُ الْمُسْتَعْمَلَهْ ... فِيْمَا اصْطِلاحًا أوَّلاً تُوْضَعُ لَهْ\rفالاول هو الحقيقة وثانيها المجاز الاتى وزاد الزيادة المذكورة صاحب تلخيص المفتاح فى تعريف الحقيقة حيث قال الحقيقة الكلمة المستعملة فيما وضعت له فى اصطلاح به التخاطب وذكرها صاحب الجوهر المكنون ايضا فى قوله:\rحقيقةٌ مستعملٌ فيما وُضِعْ....لَهُ بِعُرْفِ ذي الخِطابِ فاتَّبِعْ\rودخل بها الحقيقة الشرعية والعرفية فان كلا من باب الحقيقة كماقال\r(وَهِيَ لُغَوِيَّةٌ وَعُرْفِيَّةٌ وَشَرْعِيَّةٌ) أي والحقيقة لغوية بان وضعها واضع اللغة كالاسد للحيوان المفترس وعرفية بان وضعها اهل العرف كالدابة لذوات الاربعة كالحمار وهى لغة لكل مايدب على الارض او الخاص كالفاعل للاسم المعروف عند النحاة وشرعية بان وضعها الشارع كالصلاة للعباد المخصوصة فلذا قال الناظم: ...\rفِي لُغَةٍ تَكُوْنُ أَوْ عُرْفِيَّهْ ... عُمُومًا أَوْ خُصُوصًا أَوْ شَرْعِيَّهْ\rفلذا قال فى تقسيم الحقيقة والمجاز صاحب الجوهر المكنون:\rكِلاهُما شَرْعِيٌّ اوْ عُرْفِيُّ......نَحْوُ \"ارْتقَى للحَضْرَةِ الصُّوفِيُّ\"\rأو لُغَوِيٌّ. نعم الحقيقة الشرعية منها ما مرتجل أي وضع ابتداء من غير نقل من اللغة ومنها ماهو منقول عن اللغة لعلاقة بينهما وغلب استعماله فى الثانى حتى صار هو المتبادر منه فلذا قال فى السعود:\rمنها التي للشرع عزوها عُقل....مرتجل منها ومنها منتقل\r(وَوَقَعَ الْأُولَيَانِ وَنَفَى قَوْمٌ إمْكَانَ الشَّرْعِيَّةِ وَالْقَاضِي وَابْنُ الْقُشَيْرِيِّ وُقُوعَهَا وَقَالَ قَوْمٌ وَقَعَتْ مُطْلَقًا وَقَوْمٌ إلَّا الْإِيمَانَ وَتَوَقَّفَ الْآمِدِيُّ وَالْمُخْتَارُ وِفَاقًا لِأَبِي إسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، وَالْإِمَامَيْنِ وَابْنُ الْحَاجِبِ وُقُوعُ الْفَرْعِيَّةِ لَا الدِّينِيَّةِ) أي ووقع الاوليتان أي الحقيقة اللُّغَوِيَّةُ والعرفية بقسميها أي الخاصة والعامة قال الجلال المحلى: جَزْمًا قال المحقق البنانى تبع فى الجزم بوقوع العرفية الزركشى قال القرافى وهومسلم فى العرفية الخاصة واما العامة فانكرها قوم كالشرعية شيخ الاسلام اه. وهذالقول زاده الناظم على المصنف حيث ان قوما اتقياء قالوابه فلذا قال:\rوالأُوْلَيَانِ وَقَعَا وَقَدْ نَفَى ... عُرْفِيَّةً تَعُمُّ قَوْمٌ حُنَفَا\rوالاليتان الاولى قرءاته بالتاء تثنية اولة قال المحقق البنانى وان كان لغة قليلة رعاية لكونه هو الذي قاله المصنف وكتبه بخطه قاله الشيخ اه.\rنفى قوم امكان الشرعية قال شارح السعود بناء على ان بين اللفظ والمعنى مناسبة مانعة من نقله الى غيره قال زكرياء وهذا جار على قول المعتزلة دون غيرهم وقضية هذالبناء نفى العرفية ايضا فلعل هؤلأ القوم يلتزمون نفيها ايضا اه. قال المحقق البنانى وانما اقتصر المصنف على الشرعية فى النقل عنهم أي عن القوم لعدم تصريحهم بنفى غيرها مع احتمال فرقهم بينهما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285935,"book_id":1311,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":79,"body":"اه. ونفى القاضى ابوبكر الباقلانى وابن القشيري وقوعها فلفظ الصلاة مثلا مستعمل فى الشرع فى معناه اللغوي وهو الدعاء بخير لكن اشترط الشرع فى الاعتداد به امورا زائدة كالركوع والسجود والى القولين فى الشرعية اشار ناظم السعود ايضا بقوله:\rوالخلف في الجواز والوقوع....لها من المأثور والمسموع\rوقال قوم وقعت الحقيقة الشرعية مطلقا دينية كانت او فرعية الا الايمان فانه فى الشرع مستعمل فى معناه اللغوي أي تصديق القلب وان اعتبر الشارع فى الاعتداد به التلفظ بالشهادتين من القادر قال المحقق البنانى نقلا عن الكمال واعلم ان الايمان لغة تصديق القلب مطلقا وشرعا تصديق خاص وهو تصديق القلب بماعلم ضرورة انه من دين محمد ﷺ وجعل المتعلق خاصا لا يقتضى نقل الايمان عن كونه تصديقا بالقلب بل هو باق على الاستعمال فى المعنى اللغوي اه. وتوقف سيف الدين الامدي وقوعها فلذا قال الناظم مستثنيا من الوقوع فى الشرع:\rوَقِيْلَ اِلاَ الإيْمَانَ والتَّوَقُّفُ ... لِلْسَّيْفِ.\rوزاد الناظم على المصنف ان المعتزلة اطلقوا المنع حيث قال فى النظم:\rوذُوْ اعْتِزَالٍ أطْلَقَ الوُقُوعَا.\rوالمختار للمصنف وفاقا لابى اسحاق الشيرازي وامام الحرمين والامام الرازي وابن الحاجب وقوع الفرعية كالصلاة والصوم لاالدينية كالايمان والكفر فانهما فى الشرع مستعملان فى معناهما اللغوي فلذا قال الناظم: والدِّينِيَّهْ.\rقَوْمٌ وَذَا الْمُخْتَارُ لاَ الْفُرُوعَا ...\rأي ومنع الدينية قوم (وَمَعْنَى الشَّرْعِيِّ مَا لَمْ يُسْتَفَدْ اسْمُهُ إلَّا مِنْ الشَّرْعِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَنْدُوبِ، وَالْمُبَاحِ) أي ومعنى لفظ الشرعي الذي هومعنى لفظ الحقيقة الشرعية شيء لم يستفد وضع اسمه له الامن الشرع كالهيئة المسماة بالصلاة فانه يصدق عليها انها شيء لم يستفد اسمه الا من الشرع فحينئذ المعنى الذي استفيد اسمه من جهة الشرع لوضعه ذلك الاسم لذلك المعنى دون مطلق الوضع غير الشرعي من لغة وعرف فهو الشرعى أي مسمى ما صدق الحقيقة الشرعية مطلقا سواء كان الوضع له حقيقة شرعية ام مجاز شرعيا فلذا قال ناظم السعود:\rوما أفاد لاسمه النبي....لا الوضعُ مطلقا هو الشرعي\rوقال الناظم:\rوالشَّرْعِيُّ مَا لاَ يُعْرَفُ\rإلاّ مِنَ الشَّرْعِ اسْمُهُ. ولما ذكر المصنف معنى الشرع ناسب ان يتكلم على بقية معانيه فافاد الشرعى قد يطلق على المندوب والمباح فمن الاول قولهم من النوافل ما تشرع فيه الجماعة أي تندب كالعيدين ومن الثانى قولهم فى الشرب الجائز هذالشرب مشروع ويطلق على الواجب ايضا فيقال العشاء مشروعة أي واجبة فلذا قال ناظم السعود: وربما أُطْلِقَ في المأذون ... كالشرب والعشاء والعيدين\rوقال ايضا معبرا عن الواجب بالمطلق.\rويُطْلَقُ ... لِلْنَّدْبِ والْمُبَاحِ ثُمَّ الْمُطْلَقُ\rوافاد العلامة ابن عاصم مسألة فى المعارضة وهى ان الشرعى يرجح على العقلى عند المعارضة كما ان العرفى يرجح على اللغوي عندها حيث قال فصل وَكُلٌّ يقدم الشرعي ... اذا اتى يعارض العقلى\rكذاك فى العرفى ايضا حكموا ... مع لغوي حكم عرف قدموا والله اعلم (وَالْمَجَازُ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ بِوَضْعٍ ثَانٍ لِعَلَاقَةٍ فَعُلِمَ وُجُوبُ سَبْقِ الْوَضْعِ وَهُوَ اتِّفَاقٌ لَا الِاسْتِعْمَالُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ قِيلَ مُطْلَقًا وَالْأَصَحُّ لِمَا عَدَا الْمَصْدَرَ) قال المحقق البنانى قال السيد لفظ المجاز اما مصدر ميمي بمعنى الجواز أي الانتقال من حال الى غيرها واما اسم مكان منه بمعنى موضع الانتقال وقد نقل فى الاصطلاح الى المعنى المذكور لمناسبة هى ان اللفظ قد انتقل الى غير معناه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285936,"book_id":1311,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":80,"body":"الاصلى فهو متصف بالانتقال وسبب له فى الجملة وان المستعمل قد انتقل فيه الى آخر هذا هو الظاهر من الشرح يعنى العضد وان امكن ان يقال فى توجيهه نقل المجاز عن معناه اللغوي الى معنى الجائز ومنه الى اللفظ المذكور كما هو المشهور اه. من ابن قاسم اه. فيعدان عرف المصنف رحمه الله تعالى الحقيقة فيما مضى بقوله لفظ مستعمل فيما وضع له ابتداء عرف المجاز هنا بقوله اللفظ المستعمل الخ المجاز اولا اما ان يكون مفردا وهوالذي يراد عند الاطلاق كما هو المراد هنا ومعنى اللفظ المستعمل تقدم معناه فى حدالحقيقة أي فيما وضع له لغة او عرفا او شرعاكهي كما قال صاحب تلخيص المفتاح وكل منهما لغوي وشرعى وعرفى خاص او عام كاسد للسبع والرجل الشجاع وصلاة للعبادة المخصوصة والدعاء وفعل للفظ والحدث ودابة لذي الاربع والانسان اه. وقال فى هذا التقسيم العلامة ابن عاصم:\rكلاهما قسم للعرفى ... واللغوي الاصل والشرعى\rكما تقدم ءانفا فى الحقيقة عند قول صاحب الجوهر المكنون:\rكِلاهُما شَرْعِيٌّ اوْ عُرْفِيُّ......نَحْوُ \"ارْتقَى للحَضْرَةِ الصُّوفِيُّ\"\rأو لُغَوِيٌّ. وخرج به العلم المنقول كفضل قال الجلال المحلى:\rوَمَنْ زَادَ كَالْبَيَانِيِّينَ مَعَ قَرِينَةٍ مَانِعَةٍ عَنْ إرَادَةِ مَا وُضِعَ لَهُ أَوَّلًا مَشَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِاللَّفْظِ الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ مَعًا اه. أي بخلاف الاصوليين فان المجاز عندهم على ثلاثة اقسام قسم مختلف فيه وهو الجمع بين حقيقتين او مجازين او حقيقة ومجاز وهذا جائز عندنا معاشر المالكية كما تقدم وعند الشافعية وممنوع عند الغير وقسم اجمعوا على جوازه وهو اللفظ الذي يجيء متحدا فى المحمل أي فى المعنى الذي يقصد من اللفظ احتراز عماتعدد محمله بان حمل على حقيقة او مجازية او حقيقته ومجازه ويلزم ان تكون العلاقة فيه ظاهرة واشترطها ابن عاصم ايضا قائلا:\rلكن بشرط ان تري بينهما.... علاقة وذكر ذا تقدما\rفلذا قال فى السعود:\rومنه جائز وما قد منعوا....وكل واحد عليه أجمعوا\rماذا اتحاد فيه جاء المحمل....وللعلاقة ظهور أولُ\rفما مبتداء خبره اول وذا حال من المحمل بفتح الميمين وللعلاقة ظهور مبتدا وخبره اعتراض بين المبتدا والخبر واذا لم تكن العلاقة ظاهرة بان تعذر الانتقال من معنى اللفظ الحقيقي الى المعنى اللازم المقصود بسبب التعقيد المعنوي فيمنع اجماعا ويسمى مجازالتعقيد واهل البيان يسمونه بالتعقيد المعنوي فهوالقسم الثانى من الممتنع فى قوله ومنه جائز وما قد منعوا فلذا قال:\rثانيهما ماليس بالمفيد ... لمنع الانتقال بالتعقيد\rوالقسم الثالث تقدم اولا وهو المتخلف فيه وقول المصنف فعلم وجوب الخ أي علم من التعبير بالوضع دون الاستعمال ان المجاز يستلزم وضعا سابقا للمعنى الاول ووجوب ذلك متفق عليه فى تحقيق المجاز فلذا قال الناظم:\rبالوَضْعِ ثَانِيًا مَجَازٌ لاِعْتلاَقْ ... فَسَبْقُ وَضْعٍ واجبٌ بالاِّتفَاقْ\rلاالاستعمال فى المعنى الاول فلا يجب سبقه فى تحقيق المجاز فهو عكس الحقيقة فى اشتراط الاستعمال حيث انه يشترط ولايشترط فيه قال العلامة ابن عاصم\rلكن الاستعمال قد ينعكس ... حالهما عند الذي يلتمس\rقوله حالهما أي فيه أي في الاستعمال وعدم اشتراط سبقه فى المجاز هوالمختار اذ لا مانع من ان يجوز من ان يتجوز فى اللفظ قبل استعماله فيما وضع له اولا قيل مطلقا قال المصنف والاصح أي عنده قال الجلال المحلى: اخْتَارَهُ أي المصنف مذهبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285937,"book_id":1311,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":81,"body":"كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ لِمَا عَدَا الْمَصْدَرَ اه.\rويجب لمصدر المجاز فلذا قال الناظم:\rوَسَبْقُ الاسْتِعْمَالِ فِي المْسْتَظْهَرِ ... لَيْس بِوَاجِبٍ سِوَى فِي الْمَصْدَرِ\rوافاد المحقق البنانى انه يجب فى استعماله مشتقة مجاز سبق استعماله هو حقيقة قال الجلال المحلى: وَإِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ الْمُشْتَقُّ حَقِيقَةً كَالرَّحْمَنِ لَمْ يُسْتَعْمَلْ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مِنْ الرَّحْمَةِ وَحَقِيقَتُهَا الرِّقَّةُ وَالْحُنُوُّ الْمُسْتَحِيلُ عَلَيْهِ تَعَالَى. وَأَمَّا قَوْلُ بَنِي حَنِيفَةَ فِي مُسَيْلِمَةَ رَحْمَانُ الْيَمَامَةِ وَقَوْلُ شَاعِرِهِمْ فِيهِ:\rسَمَوْت بِالْمَجْدِ يَا ابْنَ الْأَكْرَمَيْنِ أَبًا..وَأَنْتَ غَيْثُ الْوَرَى لَا زِلْت رَحْمَانَا\rأَيْ ذَا رَحْمَةٍ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَمِنْ تَعَنُّتِهِمْ فِي كُفْرِهِمْ أَيْ أَنَّ هَذَا الِاسْتِعْمَالَ غَيْرُ صَحِيحٍ دَعَاهُمْ إلَيْهِ لِجَاجُهُمْ فِي كُفْرِهِمْ بِزَعْمِهِمْ نُبُوَّةَ مُسَيْلِمَةَ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا لَوْ اسْتَعْمَلَ كَافِرٌ لَفْظَةَ اللَّهِ فِي غَيْرِ الْبَارِي مِنْ آلِهَتِهِمْ وَقِيلَ إنَّهُ شَاذٌّ لَا اعْتِدَادَ بِهِ وَقِيلَ إنَّهُ مُعْتَدٌّ بِهِ وَالْمُخْتَصُّ بِاَللَّهِ الْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ اه. وقال المحقق البنانى ثم هذالذي صححه المصنف فيه توقف اذلايلزم من كون المشتق مجاز وجوب سبق استعمال مصدره حقيقة اه. (وَهُوَ وَاقِعٌ خِلَافًا لِلْأُسْتَاذِ وَالْفَارِسِيِّ مُطْلَقًا وَلِلظَّاهِرِيَّةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ) أي والمجاز واقع فى الكلام خلافا للاستاذ ابى اسحاق الاسفرائينى وابى على الفارسى فى نفيهما وقوعه مطلقا قالا وما يظن مجازا فى نحو رايت اسدا يرمى فحقيقة قال المحقق البنانى قال المصنف فى شرح المنهاج واما من انكر المجاز فى اللغة مطلقا فليس مراده ان العرب لم تنطق بمثل قولك للشجاع انه اسد فان ذلك مكابرة وعناد ولكن هودائر بين امرين احدهما ان يدعى ان جميع الالفاظ حقائق ويكتفى فى كونها حقائق بالاستعمال فى جميعها ويرجع البحث لفظيا فانه يطلق حينئذ الحقيقة على المستعمل وان لم يكن باصل الوضع ونحن لانطلق ذلك وان ارادت بذلك استواء الكل فى اصل الوضع فقال القاضى فى مختصرالتقريب فهذه مراغمة للحقائق فانا نفهم ان العرب ما وضعت اسم الحمار للبليد ولو قيل للبليد حمار على الحقيقة كالدابة المعروفة وان تناول الاسم لها متساو فهذا دنو من جحد الضرورة اه. كلام المصنف اه. وخلاف الظاهرية فى نفيهم وقوع المجاز فى الكتاب والسنة قالوا لانه كذب بحسب الظاهر كما فى قولك فى البليد هذا حمار وكلام الله ورسوله منزه عن الكذب قال\rالجلال المحلى: وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا كَذِبَ مَعَ اعْتِبَارِ الْعَلَاقَةِ اه. والى القولين اشار الناظم بقوله:\rوقَدْ نَفَى وُقُوْعَهُ أوُلُوْ الفِطَنْ ... وآخَرُوْنَ فِي الْكِتَابِ والسُّنَنْ\rورد العلامة ابن عاصم قول ذالقائل الاخير بقوله\rوقد اتى المجاز فى القرءان ... كغيره من سائر المعانى\rجريا على نهج كلام العرب ... اذ قد اتى بلسانى عربى\r(وَإِنَّمَا يُعْدَلُ إلَيْهِ لِثِقَلِ الْحَقِيقَةِ أَوْ بَشَاعَتِهَا أَوْ جَهْلِهَا أَوْ بَلَاغَتِهِ أَوْ شُهْرَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) أي وانما يعدل الى المجاز عن الحقيقة الاصل لثقلها عن اللسان كَالْخِنْفِقِيقِ اسْمٌ لِلدَّاهِيَةِ يُعْدَلُ عَنْهُ إلَى الْمَوْتِ مَثَلًا أَوْ بَشَاعَتِهَا كَالْخِرَاءَةِ بكسر الخاء وفتح الراء والمد يُعْدَلُ عَنْهَا إلَى الْغَائِطِ وَحَقِيقَتُهُ الْمَكَانُ الْمُنْخَفِضُ أَوْ جَهْلِهَا لِلْمُتَكَلِّمِ أَوْ لِلْمُخَاطَبِ دُونَ الْمَجَازِ فلذا قال الناظم:\rوإِنَّمَا يُؤْثِرُهُ لِثِقْلِهَا ... أوْ لِبَشَاعَةٍ بِهَا أوْ جَهْلِهَا\rوكذا يُعْدَلُ عَنْها اليه لبَلَاغَتِهِ فنحو زَيْدٌ أَسَدٌ أَبْلَغُ مِنْ شُجَاعٍ أَوْ شُهْرَتِ الْمَجَازِ دُونَ الْحَقِيقَةِ او غير ذلك كاخفاء المراد عن احد المتخاطبين الجاهل بالمجاز دُونَ الْحَقِيقَةِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285938,"book_id":1311,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":82,"body":"قال المحقق البنانى كمااذااردت ان تعرف مخاطبك دون غيره انك رايت انسانا جميلا حينئذ عن الحقيقة التى يعرفها ذلك الغير الى المجاز الذي لا يعرفه وتقول رايت قمر مثلا اه. وياتى المجاز دون الحقيقة لاقامة الوزن والقافية والسجع فلذا قال الناظم عاطفا على مايوثر فيه المجاز على الحقيقة:\rأوْ شُهْرَةِ الْمَجَازِ أوْ بَلاَغَتِهْ ... أوْ غَيْرِ ذَا كالسَّجْعِ أوْ قَافِيَتِهْ\r(وَلَيْسَ الْمَجَازُ غَالِبًا عَلَى اللُّغَاتِ خِلَافًا لِابْنِ جِنِّي وَلَا مُعْتَمَدًا حَيْثُ تَسْتَحِيلُ الْحَقِيقَةُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ) قوله وليس أي المجاز غالبا على اللغات خلافا لابن جنى في قوله انه غالب فى كل لغة على الحقيقة قال الشيخ حلولو واحتج ابن جنى بان قولنا قام زيد يفيد المصدر وهو جنس يتناول افراد القيام وهو غير مراد بالضرورة قال الامام وما قاله ركيك فان المصدر لايدل على افراد الماهية بل على القدرالمشترك اه. واشار الناظم الى هذالمذهب بقوله:\rوَلَيْسَ غَالِبًا عَلَى اللُّغَاتِ ... ونَجْلُ جِنِّي قَالَ بالإثْبَاتِ\rوكذا لايعتمد المجاز حَيْثُ تَسْتَحِيلُ الْحَقِيقَةُ أي تمتنع عقلا اما امتناعها شرعا فلا يضر عند ابى حنيفة حيث قال بذلك فيمن قال لعبده الذي لايولد مثله لمثله هذا ابنى انه يعتق عليه وان لم ينو التعق الذي هولازم للنبوة صونا للكلام عن الالغاء فلذا قال الناظم:\rولاَ إِذَا الْحَقِيْقَةُ اسْتَحَالَتِ ... مُعْتَمَدًا وخَالَفَ ابْنُ ثَابِتِ\rوابن ثابت هو ابوحنيفة وكذا عندنامعاشر المالكية اذا استحال حمل اللفظ على حقيقة يحمل على المجاز قال شارح مراقى السعود حيث استحال حمل اللفظ على حقيقته وجب عندنا وعند الحنفية حمله على مجازه ان لم يتعدد وعلى الاقرب ان تعدد وسواء استحال عقلا او شرعا او عادة قال الخطاب عند قوله ولا ينقض ضفره رجل او امرأة ان مسحت على الوقاية او حناء اومسح رجل على العمامة وصلى لم تصح صلاته وبطل وضوءه ان كان فعل ذلك عمدا وان فعله جهلا ثم قال ذكر ابن ناجى ان ابن رشد حضر درس بعض الحنفية فقال المدرس الدليل لنا على مالك فى المسح على العمامة انه مسح على حائل اصله الشعر فانه حائل فاجابه ابن رشد بان الحقيقة اذاتعذرت انتقل الى المجاز ان لم يتعددوا الى الاقرب منه ان تعدد والشعر هنا اقرب والعمامة ابعد فيتعين الحمل على الشعر فلم يجد جوابا فنهض قائماواجلسه بازائه اه. فالحقيقة هى جلدة الراس فلذاقال فى ظمه:\rوحيثما استحال الاصل يُنْتَقَلْ.....إلى المجاز أو لأقربَ حصل\r(وَهُوَ وَالنَّقْلُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَأَوْلَى مِنْ الِاشْتِرَاكِ قِيلَ وَمِنْ الْإِضْمَارِ وَالتَّخْصِيصُ أَوْلَى مِنْهُمَا) أي والمجاز والنقل خلاف الاصل فاذا احتمل اللفظ معناه الحقيقي والمجازي او المنقول عنه واليه فالراجح حينئذ حمله على الحقيقي لعدم الحاجة فيه الى قرينة او على المنقول عنه استصحابا للموضوع له اولا قال الجلال المحلى: مِثَالُهُمَا رَأَيْت الْيَوْمَ أَسَدًا وَصَلَّيْت أَيْ حَيَوَانًا مُفْتَرِسًا وَدَعَوْت بِخَيْرٍ أَيْ سَلَامَةٍ مِنْهُ وَيَحْتَمِلُ الرَّجُلَ الشُّجَاعَ وَالصَّلَاةَ الشَّرْعِيَّةَ. اه نعم هما اعنى المجاز والنقل اولى من الاشتراك فاذا احتمل لفظ هو حقيقة فى معنى ان يكون فى آخر حقيقة ومجاز او حقيقة ومنقولا فبالاحتمال المذكور فحمله على المجاز او المنقول اولى من حمله على الحقيقة لما يؤدي حمله عليها من الاشتراك واولوية الحمل على المجاز والنقل دون المشترك قال الجلال المحلى: لِأَنَّ الْمَجَازَ أَغْلَبُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285939,"book_id":1311,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":83,"body":"بِالِاسْتِقْرَاءِ وَالْحَمْلُ عَلَى الْأَغْلَبِ أَوْلَى وَالْمَنْقُولُ لِإِفْرَادِ مَدْلُولِهِ قَبْلَ النَّقْلِ وَبَعْدَهُ لَا يَمْتَنِعُ الْعَمَلُ بِهِ أي بل يُعْمَلُ بِهِ اكتفاء بعرف التخاطب من غير احتياج الى قرينة زائدة عليه وَالْمُشْتَرَكُ لِتَعَدُّدِ مَدْلُولِهِ لَا يُعْمَلُ بِهِ إلَّا بِقَرِينَةٍ تُعَيِّنُ أَحَدَ مَعْنَيَيْهِ مثلا أي اومعانيه اه.\rفمثال اللفظ الذي هو حقيقة في معنى متردد في معنى ءاخر يين كونه حقيقة فيه او مجاز فهو من تعارض المجاز والاشتراك النكاح فانه حَقِيقَةُ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ وَقِيلَ الْعَكْسُ وَقِيلَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا فَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي أَحَدِهِمَا مُحْتَمِلٌ لِلْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فِي الْآخَرِ فمثال اللفظ الذي هو حقيقة في معنى متردد في معنى ءاخر يين كونه موضوعا له ايضا من الواضع الاول فيكون مشتركا او منقولا اليه عند اهل عرف فهو من تعارض النقل والاشتراك الزكاة فانها فى اللغة حقيقة فى النَّمَاءِ أَيْ الزِّيَادَةِ وقد استعمل فى الشرع فى الجزء المخرج فالاستعمال دائربين الاشتراك والنقل اولى لان الاشتراك يخل بالتفاهم قيل والمجاز والنقل اولى من الاضمار فاذا احتمل الكلام لان يكون فيه مجاز واضمار او نقل فقيل حمله على المجاز او النقل اولى من حمله على الاضمارلكثرة المجاز وعدم احتياج النقل الى قرينة فمثال المجاز مع الاضمار قوله لعبده الذي يولد مثله لمثله المشهور على الاضمار من غيره هذا ابنى أي عتيق تعبيرا عن اللازم بالملزوم فيعتق او مثل ابنى فى الثقة عليه فلايعتق فيكون من باب الاضمار ومثال النقل والاضمار قوله تعالى ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ . فَقَالَ الْحَنَفِيُّ أَيْ أَخْذَهُ وَهُوَ الزِّيَادَةُ فِي بَيْعِ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ مَثَلًا فنظر الى الاضمار وقدمه على النقل لانه اولى منه وقال الشافعى ومالك نقل الربا شرعا الى العقد فهو فاسد وان سقطت الزيادة فى الصورة المذكورة مثلا والاثم فيها باق والتخصيص اولى من المجاز والنقل فاذا احتمل الكلام لان يكون فيه تخصيص ومجاز وتخصيص ونقل فحمله على التخصيص بخلاف المجاز فانه قد لايتعين بان يتعدد المجازولا قرينة تعين مجاز بعينه قال المحقق البنانى مثال ذلك أي تعدد المجاز من غير قرينة تعين واحد بعينه قول القائل والله لااشتري وقدقامت قرينة على عدم\rارادة المعنى الحقيقي فبقى الكلام محتملا لارادة السوم او الشراء بالوكيل وكل منهما مجاز ولا قرينة تعين احدهما دون الاخر واما اولوية التخصيص من النقل فى صورة احتمال الكلام لهما فلسلامة التخصيص من نسخ المعنى الاول أي ازالته بخلاف النقل مثال الكلام المحتمل لايكون فيه تخصيص ومجاز قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ . فقال الحنفى ومالك أي مما لم يتلفظ بالتسمية عند ذبحه وخص منه الناسى لها فتحل ذبيحته وقال البنافعى مِمَّا لَمْ يُذْبَحْ تَعْبِيرًا عَنْ الذَّبْحِ بِمَا يُقَارِنُهُ غَالِبًا مِنْ التَّسْمِيَةِ\rقال المحقق البنانى فهومجاز مرسل علاقته المجاورة فى الجملة اه. فلا تحل ذبيحة المتعمد لتركها على الاول دون الثانى ومثال الكلام المحتمل للتخصيص والنقل قوله تعالى قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ . فقيل هو المبادلة مطلقا أي صحيحا كان او فاسدا وخص الفاسد لعدم حله وقيل شرعا الى العقد المستجمع لشروط الصحة قال الجلال المحلى: وَهُمَا قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ فَمَا شَكَّ فِي اسْتِجْمَاعِهِ لَهَا يَحِلُّ وَيَصِحُّ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَسَادِهِ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اسْتِجْمَاعِهِ لَهَا اه. وتعرض الناظم لاصل الترتيب عند التعارض في هذه الاشياء فافاد اولا ان النقل يخالف الاصل كالمجاز فاذا احتمل اللفظ معناه الحقيقى والمجاز\rاو المنقول فالاصل أي الراجح حمله على الحقيقي وان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285940,"book_id":1311,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":84,"body":"التخصيص اولى منهما وبعدهما المجاز والاضمار فهما اولى من النقل ويليهما النقل حيث قال:\rوموضع مَع َالنَّقْل يُنَافي الأَصْلاَ ... وَمِنْهُمَا التَّخُصِيْصُ جَزْمًا أوْلَى\rوَبَعْدَهُ الْمَجَازُ والإضْمَارُ ... ساوَاهُ فَهْوَ الثَّالِثُ الْمُخْتَارُ\rفالنَّقْلُ بَعْدَهُ فالاشْتِرَاكُ ثُمّْ..\rقال شارحه الجلال السيوطى ولا يخفى مافى النظم من الزيادة عليه أي على الاصل جمع الجوامع فان الذي في جمع الجوامع تضعيف القول بان المجاز اولى من الاضمار ولا يعرف منه هل الارجح تقديم الاضمار او التساوي فانهما قولان مقابله وفيه ان الخلاف يجري فى النقل مع الاضماروليس كذلك فالمعروف تقديم الاضمار بلاخلاف كذا فى شرح العراقى وعبارة الناظم سالمة من ذلك مع مافيها من الايضاح وحسن الترتيب اه. وقد سلك هذا المسلك العلامة ابن عاصم فى الترتيب فذكر انه يقدم التخصيص على المجاز وهما على الاضمار وهو على النقل وهو الاشتراك حيث قال:\rفقدم التخصيص ان تعاضا ... على المجاز واطرح تعارضا\rثم على الاضمار ذين قدما ... كما على النقل الجميع قدما\rوقدم النقل وما تقدمه ... على اشتراك ولتكن ملتزمه\rفالترتيب حينئذ فى التقديم التخصيص فالمجاز فالاضمار فالنقل فالاشتراك وازاد فى السعود عقب الترتيب المذكور النسخ حيث قال:\rوبعدَ تخصيصٍ مجازٌ فيلي....الاضمار فالنقل على المعول\rفالاشتراك بعده النسخ جرى....لكونه يُحتاط فيه أكثرا\rقال شارحه يعنى ان الاشتراك مقدم على ءاخر المراتب الذي هو النسخ لكون النسخ يحتاط فيه اكثر لتصييره اللفظ باطلا فتكون مقدماته اكثر قاله فى التنقيح وقد قال بعضهم\rيقدم تخصيص مجاز ومضمر.... ونقل تلا والاشتراك على النسخ اه والله اعلم\rوَقَدْ يَكُونُ بِالشَّكْلِ أَوْ صِفَةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا يَكُونُ قَطْعًا أَوْ ظَنًّا لَا احْتِمَالًا وَبِالضِّدِّ وَالْمُجَاوَرَةِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالسَّبَبِ لِلْمُسَبِّبِ وَالْكُلِّ لِلْبَعْضِ وَالْمُتَعَلِّقِ لِلْمُتَعَلَّقِ وَبِالْعُكُوسِ وَمَا بِالْفِعْلِ عَلَى مَا بِالْقُوَّةِ)\rلابد فى صحة المجاز من العلاقة والاجاز استعمال كل لفظ لكل معنى مجاز وذلك باطل فلذا ذكر الناظم ان العلاقة تقصد لحصول المجاز حيث قال: ثُمّْ ... يَأتِي الْمَجَازُ لِعَلاقَاتٍ تُؤَمّْ.\rنعم قال السمرقندي ان كانت علاقته غير المشابهة فمجاز مرسل والا فاستعارة مصرحة وقال الخطيب فى تلخيص المفتاح ولابد من العلاقة ليخرج الغلط والكناية ثم قال والمجاز مرسل ان كانت علاقته غير المشابهة والافاستعارة كما قال فى الجوهرالمكنون:\rوالمجازُ مُرْسَلُ.....أوِ استعارَةٌ فأمّا الأوَّلُ\rفما سِوى تَشابُهٍ علاقَتُهْ....\rفقول المصنف وقد يكون قال المحقق البنانى قال شيخ الاسلام قد للتحقيق اه. أي لان كون المجاز لهذه المذكورات أي التى ذكرها المصنف كثير لا قليل أي فيوجد المجاز من حيث العلاقة بالشكل كالفرس لصورته المنقوشة او صفة ظاهرة كالاسد للرجل الشجاع دون الرجل الابخر قال المحقق البنانى وعبارة الاسنوي فى شرحه النوع الثالث المشابهة وهى تسمية الشيء باسم ما يشابهه اما فى الصفة وهوما\rاقتصرعليه الامام واتباعه كاطلاق الاسد على الشجاع او فى الصورة كاطلاقه على الصفة المنقوشة فى الحائط اه اويكو المجاز باعتبار ما يكون فى المستقبل اما قطعا نَحْوُ ﴿إنَّك مَيِّتٌ﴾ او يؤول اليه ظَنًّا كَالْخَمْرِ لِلْعَصِيرِ وقيل ان ذا لغة كماقال ناظم ملحة البيان:\rوالاول نحو الخمر فى معنى العنب ... وقيل بل ذا لغة كما وجب\rولايصح الاول الاحتمالى فى باب المجاز كالحرية وعبر الناظم عن الظن بالغالب حيث قال:\rبالشَّكْلِ أوْ ظَاهِرِ وَصْفٍ يُرْعَى ... أوْ باعْتِبَارِ مَا يَكُوْنُ قَطْعَا\rأو غَالِبًا اه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285941,"book_id":1311,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":85,"body":"فقوله بالشكل متعلق بياتى المجاز فى البيت قبله ويكون بالضد كالمفازة للبرية المهلكة والمجاورة قال الجلال المحلى: كَالرَّاوِيَةِ لِظَرْفِ الْمَاءِ الْمَعْرُوفِ تَسْمِيَةً لَهُ بِاسْمِ مَا يَحْمِلُهُ مِنْ جَمَلٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ اه. والراوية هى القربة ويكون بالزيادة قال الشيخ حلولو ومثاله عند بعضهم قوله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وقال الرهونى الكاف للتشبيه فلا مجاز والمقصود من الاية نفى من يشبه ان يكون مثلا فضلا عن المثل حقيقة اه. والنقصان نَحْوُ ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ أَيْ أَهْلَهَا قال الجلال المحلى: فَقَدْ تَجَوَّزَ أَيْ تَوَسَّعَ بزيادة كلمة او نقصها وَإِنْ لَمْ يَصْدُقْ عَلَى ذَلِكَ حَدُّ الْمَجَازِ السَّابِقُ. وَقِيلَ يَصْدُقُ عَلَيْهِ اه. وعدهما صاحب الجوهرالمكنون ايضا من المجاز حيث قال:\rومنهُ ما إعرابُهُ تَغَيَّرا....بِحَذفِ لَفظٍ أَوْ زيادَةٍ تُرى\rفلذا قال الخطيب فى تلخيص المفتاح وقد يطلق المجاز على كلمة تغير حكم اعربها بحذف لفظ او زيادة لفظ كقوله تعالى (وَجَاءَ رَبُّكَ) ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ وقوله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أي امر ربك واهل القرية وليس مثله شيء اه. وَالسَّبَبِ لِلْمُسَبِّبِ نَحْوُ لِلْأَمِيرِ يَدٌ أَيْ قُدْرَةٌ فَهِيَ مُسَبَّبَةٌ عَنْ الْيَدِ بِحُصُولِهَا بِهَا وَالْكُلِّ لِلْبَعْضِ نَحْوُ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ أَيْ أَنَامِلَهُمْ قوله وَالْمُتَعَلِّقِ بِكَسْرِ اللَّامِ لِلْمُتَعَلَّقِ بِفَتْحِهَا قال الجلال المحلى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ أَيْ مَخْلُوقُهُ وَرَجُلٌ عَدْلٌ أَيْ عَادِلٌ اه. قال المحقق البنانى والمراد بالتعلق المذكور اتصاف المتعلق بمعنى المتعلق بالكسر وقيام ذلك المعنى به كما هو فى المثالين اه. وكذا عكس المذكورات بان يذكر السبب كالموت مثلا ويراد السبب الذي هو المرض الشديد ويذكر البعض ويرادالكل نحو فلان يملك مائة راس من الغنم ويذكر المتعلق بفتح اللام ويراد المتعلق بكسره نحو نَحْوُ ﴿بِأَيِّكُمْ الْمَفْتُونُ﴾ أَيْ الْفِتْنَةُ وقد يكون المجاز باطلاق لفظ مابالفعل على ما بالقوة قال المحقق البنانى أي باطلاق لفظ الشيء المتصف بصفة الفعل على الشيء المتصف بتلك الصفة بالقوة اه. وذلك كالمسكر للخمر فى الدن قال الجلال السيوطى قال الزركشى وقد يقال برجوع هذه الاقول اولا باعتباره ما يكون ولهذا اقتصر الصفى الهندي على هذه ولم يذكر تلك اه. بخلافه هو فانه اقتصر فى النظم على تلك ولم يذكر هذه للاستغناء بها عنها حيث قال:\rوَالنَّقْصِ والمُسَبَّبِ ... والكُلِّ أيْ لِبَعْضِهِ والسَّبَبِ\rوالْمُتَعَلِّقِ وعَكْسِ الْخَمْسَةِ ... والضِّدِّ والْجَوارِ ثُمَّ الآلةِ\rوهى قال فى شرح تسمية الشيء باسم ءالته وهومن زوائدي نحو\rوَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ أي ثناء حسنا واللسان ءالته اه. فلذاقال الخطيب فى التخليص عاطفا على علاقات المجاز المرسل او آلته (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ (٨٤) أي ذكراحسنا اه. وذكرالالة وعدة من العلاقات فى الجوهرالمكنون ناظمه قائلا فى المجاز المرسل:\rفما سِوى تَشابُهٍ علاقَتُهْ......جُزءٌ وكلٌّ اوْ مَحلٌّ آلَتُهْ\rظَرْفٌ وَمَظروفٌ مُسَبَّبٌ سَبَبْ....وَصْفٌ لماضٍ أوْ مآلٍ مُرْتَقَبْ\r(وَقَدْ يَكُونُ فِي الْإِسْنَادِ خِلَافًا لِقَوْمٍ وَفِي الْأَفْعَالِ وَالْحُرُوفِ وِفَاقًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ والنقشواني وَمَنَعَ الْإِمَامُ الْحَرْفَ مُطْلَقًا وَالْفِعْلَ وَالْمُشْتَقَّ إلَّا بِالتَّبَعِ وَلَا يَكُونُ فِي الْأَعْلَامِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ فِي مُتَلَمَّحِ الصِّفَةِ) ذكر فى هذ الموضع مسائل من المجاز فيها اختلاف فافاد ان المجاز قديكو فى الاسناد قال المحقق البنانى قال شيخ الاسلام مراده بالمجاز مطلقه لاماعرفه بما مراه. وتعرض له العلامة ابن عاصم ايضا حيث قال\rومنه ما يكون فى الافراد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285942,"book_id":1311,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":86,"body":"ومنه مايكون فى الاسناد. قال الجلال المحلى فى تصوير تعريفه: بِأَنْ يُسْنَدَ الشَّيْءُ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إيمَانًا﴾ أُسْنِدَتْ الزِّيَادَةُ وَهِيَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى لِلْآيَاتِ الْمَتْلُوَّةِ سَبَبًا لَهَا عَادَةً اه. قال المحقق البنانى قال العلامة عرفه البيانيون باسناد الفعل اومعناه الى ملابس له غيرماهو له بتأول اه. فلذا عرفه فى الجوهر المكنون ثانيا بعد تعريفه الحقيقة العقلية اولا بقوله: والثانِ أَنْ يُسْنَد للملابَسِ..... ليسَ لَهُ يُبْنى كَـ\"ثوبٍ لابِسِ\"\rقال فى التخليص وهو فى القرءان كثير ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إيمَانًا﴾ (يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ) (يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا) قوله خلافا لقوم أي فِي نَفْيِهِمْ الْمَجَازَ فِي الْإِسْنَادِ منهم ابن الحاجب فانه يجعل المجاز فيما يذكر منه فى المسند ومنهم من يجعله فى المسند اليه وهو السكاكى فيكون عنده استعارة مكنية وقد يكون المجاز فى الافعال والحروف اصالة من غير اعتبار تجوز فى المصدر بالنسبة للافعال وفى المتعلق بالنسبة للحروف قال المحقق البنانى وحاصله ان الاصوليين يقولون بالتجوز في المشتق والحرف اصالة أي من غير اعتبار تجوز فى المصدر والمتعلق بخلاف البيانيين فان التجوز فيما ذكر عندهم انما هو بتبعية التجوز فى المصدر والمتعلق كما هو مقرر اه. فلذا قال ناظم ملحة البيان مشيرا للاستعارة التبعية عند البيانيين:\rفتلك فى المشتق تجري بعد ان ... بمصدر تجري ولو بقرن ان\rكما بمطلق لمعنى الحرف اشتققتا ... واستعرا لحرف الذي اردتا\rوخالف العصام هذ القولا.... وقال بالتشبيه ليس الا\rووفاقا هنا عند الاصوليين لابن عبد السلام والنقشوانى مثاله فى الافعال قوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ أَيْ يُنَادِي فاستعمل الماضى فى المستقبل لتحقق الوقوع قال المحقق البنانى فيكون مجازا علاقته الملزومية لاستلزام وقوع الشيء فيما مضى تحقق وقوعه اه. وقوله تعالى ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ﴾ أَيْ تَلَتْهُ فاستعمل المستقبل فى الماضى لاستحضار تلك الصورة الماضية ومثاله فى الحروف ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ أَيْ مَا نَرَى فجاء الاستفهام مكان النفى بجامع عدم التحقق فى كل فيكون مجازا علاقته الملزومية لاستلزام الاستفهام عن الشيئ عدم تحققه ومنع الامام الفخر الرازي مجاز الافراد فى الحرف مطلقا لابالذات كمايقول الاصوليون ولا بالتبع كما يقول البيانيون قال لان الحرف لا يفيد الا بضمه الى غيره فان ضم الى ماينبغى ضمه اليه فمجاز فى الاسناد والتركيب لا فى المفرد والكلام انما هو فى المجاز المفرد اللغوي اذمجاز الاسناد عقلى ومنع ايضا المجاز فى الفعل والمشتق كاسم الفاعل فقال لايكون فيهما مجاز الا بالتبع للمصدر اصلهما فلا يدخلهما الا بالتبع له فان تجوز فيه تجوز فيهما والا فلا قال الجلال المحلى واعترض عليه بالتجوز بالفعل الماضى عن المستقبل وبالعكس من غير تجوز فى اصلهما وبان الاسم المشتق يراد به الماضى والمستقبل مجازا من غير تجوز فى اصله وكان الامام فيما قاله نظر الى الحدث مجردا عن الزمان اه. فلذا تعرض الناظم لاصل المسالة قائلا:\rوَصِحَّةُ الْمَجَازِ فِي الإسْنَادِ ... والفِعْلِ والْحُرُوْفِ باعْتِمَادِ\rوالْفَخْرُ فِي الْحُرُوْفِ مُطْلَقًا مَنَعْ ... والفِعْلِ والْمُشْتَقِّ إلاَ بالتَّبَعْ\rولايكون المجاز فى الاعلام اذ لابد فى المجاز من علاقة ولاعلاقة فى الاعلام فلذا قال فى الجوهر المكنون:. وَمُنِعَتْ في عَلَمٍ لِما اتّضَحْ\rفان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285943,"book_id":1311,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":87,"body":"وجدت كمن سمى والده مباركا لماظنه فيه من البركة فليس مجازا ايضا اذ لوكان لذلك لا امتنع اطلاقه بعد زوالها خلافا للغزالى فى متلمح الصفة بفتح الميم الثانية كالحرث والاسود فقال انه مجاز لانه لايراد منه الصفة وقد كان قبل العلمية موضوعا للفرق بين النوات كزيد وعمرو فلذا قال الناظم:\rوالمنْعُ فِي الأعْلاَمِ عَنْ ذِي مَعْرِفَهْ ... وقَيْلَ إلاَّ مُتَلَمَّحَ الصِّفَهْ\r(وَيُعْرَفُ بِتَبَادُرِ غَيْرِهِ إلَى الْفَهْمِ لَوْلَا الْقَرِينَةُ وَصِحَّةُ النَّفْيِ وَعَدَمُ وُجُوبِ الِاطِّرَادِ وَجَمْعُهُ عَلَى خِلَافِ جَمْعِ الْحَقِيقَةِ وَبِالْتِزَامِ تَقْيِيدِهِ وَتَوَقُّفِهِ عَلَى الْمُسَمَّى الْآخَرِ وَالْإِطْلَاقُ عَلَى الْمُسْتَحِيلِ) ذكروا لما تميز به المجاز علامات يعرف بها فيعرف المعنى المجازي اللفظ بتبادر غيره منه الى الفهم لولا القرينة اذ المعنى الحقيقي الاصيل هو الاصل والمعني المجازي الدخيل هو الفرع فلا ينتقل عن المعنى الاصلى الحقيقي الى المعنى الفرعى المجازي الابالدليل الذي هو القرينة الصارفة عن الاصل فلذا قال السعود:\rوبالتبادر يُرى الأصيل.....إن لم يكُ الدليل لا الدخيل\rواورد على ذلك المجاز الراجح على الحقيقة واجيب بانه نادر فلا يقدح اذ الغالب ان المتبادر الحقيقة فلذازادها الناظم على المصنف حيث قال:\rويُعْرَفُ الْمَجَازُ مِنْ تَبَادُرِ ... سِوَاهُ للأفْهَامِ غَيْرَ النَّادِرِ\rوكذا من علاماته صحة النفى مع صدقة فى الواقع كقولك فى البليد هذا حمار فانهم يصح ان يقال ليس بحمار وكذا من علاماته عدم وجوب الاطراد فلا يطرد اصلا فى بعض المواضع كَمَا فِي ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ أَيْ أَهْلَهَا فَلَا يُقَالُ وَاسْأَلْ الْبِسَاطَ أَيْ صَاحِبَهُ وان جاز اطراده فى بعضها كما فى الاسد للرجل الشجاع فيصح فى جميع جزئياته الاانه من غير وجوب بخلاف المعنى الحقيقي فيجب اطراده فى جميع جزئياته قال شارح السعود ان وسم اللفظ بالانفراد أي عرف بعدم الترادف والا فلايجب الاطراد لجواز التعبير بكل من المترادفين مكان الاخر مع ان كلا منهما حقيقة لا مجاز فلذا قال فى نظمه عاطفا على علامات المجاز: وعدمِ النفيِ والاطِّراد.....إن وسم اللفظ بالانفراد\rوقال فيه الناظم ايضا:\r.. ولَيْسَ بِالوَاجِبِ أنْ يَطَّرِدَا. وكذا يعرف المجاز بجمع اللفط الدال عليه خلاف جمع الحقيقة كالامر بمعنى الفعل مجازا يجمع على اوامر فلذا قال الناظم: وصِحَّةِ النَّفِي وَجَمْعِهِ عَلَى ... خِلاَفِ أصْلِهِ\rأي وهو جمع لفظ المعنى الحقيقي كما يعرف بالتزام تقييد اللفظ الدال عليه كجناح الذل أي لين الجانب ونار الحرب أي شدته فان الجناح والذل يستعملان فى معناهما الحقيقي من غير قيد بخلاف المشترك من الحقيقة فانه يقيد من غير لزوم كالعين الجارة فلذا قال الناظم:\rولُزُومًا قُيِّدَا ...\r...وقال فى ذا وما قبله ناظم السعود:\rوواجب القيد وما قد جمعا....مخالفَ الأصل مجازا سُمعا\rوكذا يعرف المجاز بتوقفه فى اطلاق اللفظ عليه على المسمى الاخر أي المعنى الحقيقي اما لفظا نحو ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ او تقديرا نحو قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا فان مكرهم لم يتقدم له ذكر لكن تضمنه المعنى والحقيقة لايتوقف استعمالها على غيرها والتقسيم الى اللفظ والتقدير من زيادات الناظم على المصنف حيث قال:\rوَوَقْفِهِ عَلَى الْمُسَمَّى الآخَرِ ... إِمَّا عَلَى التَّقْدِيْرِ أوْ فِي الظَّاهِرِ\rوهو المسمى عند اهل البديع بالمشاكلة المعرف لها صاحب التلخيص بقوله وهى ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه فى صحبته تحقيقا او تقدير اه. ومثل له بقول الشاعر\rقالوا اقترح لنا شيأ نجد لك طبخه ... قلت اطبخوا لى جبة وقميصا\rفالمعنى المجازي حينئذ الذي هو ضد المعنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285944,"book_id":1311,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":88,"body":"الحقيقي يعرف اللفظ فى الاستعمال على المسمى الاخر الحقيقى وكذا يعرف المعنى المجازي بكون اطلاق اللفظ عليه اطلاقاعلى المستحيل عليه ذلك الاطلاق نحو ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ اطلق سؤال القرية على معنى هو استفهام وهو مستحيل فاستحالته يعرف بها ان المراد استفهام اهلها فلذاقال الناظم: وأنْ يُسْتَعْمَلاَ\rفي الْمُسْتَحِيْلِ. وقال فى السعود فيه وفيما قبله:\rوالضد بالوقف في الاستعمال....وكون الاطلاق على المحال\r(وَالْمُخْتَارُ اشْتِرَاطُ السَّمْعِ فِي نَوْعِ الْمَجَازِ وَتَوَقَّفَ الْآمِدِيُّ) أي وَالْمُخْتَارُ اشتراط السمع فى كل من انواع المجاز كالسببية والكلية والجزئية الى غير ذلك من بقية العلاقات فاذا سمع المجاز فى صورة نوع منه كالسببية مثلا جاز التجوز فى صور هذالنوع وكذا القول فى باقى الانواع وقيل لايشترط ذلك بل يكتفى بالعلاقة التى نظروا اليها فيكفى السماع فى نوع قال الجلال المحلى: لِصِحَّةِ التَّجَوُّزِ فِي عَكْسِهِ مَثَلًا اه.\rقال الجلال السيوطى وهذا ماصححه ابن الحاجب ووقف الامدي فى الاشتراط وعدمه وافاد الناظم فى شرحه انهم اجمعوا على ان العلاقة لا يعتبر شخصها بان لا تستعمل الافى الصور التى استعملتها العرب فيها وعلى انه لا بد من جنسها فلذاقال:\rوالسَّمْعُ فِي نَوْعِ الْمَجَازِ مُشْتَرَطْ ... وقِيْلَ بِالوَقْفِ وقَيْلِ الْجِنْسُ قَطْ\rوذكرها قبل على المجاز فى الاسناد فقدها على هذه المسألة قال هناك انسب كماقال العراقى من تاخيرها فى الاصل على المسائل الاتية اه. والله اعلم (مَسْأَلَة: ُ الْمُعَرَّبُ لَفْظٌ غَيْرُ عَلَمٍ اسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ فِي مَعْنًى وُضِعَ لَهُ فِي غَيْرِ لُغَتِهِمْ وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ وَابْنِ جَرِيرٍ وَالْأَكْثَرِ) بعد ان تكلم المصنف على المجاز ذكر عقبه الكلام على المعرب لشبهه به من حيث ان العرب استعملته فى غير مالم يوضع له كاستعماله المجاز فيما لم يوضع له ابتداء وعرفه بقوله لفظ غير علم الخ\rفخرج بقوله غير علم الاعلام كابراهيم واسماعيل فانها لاتسمى معربا على مشي عليه المصنف هنا قال شارح السعود بعد ان ذكر ان الاعلام من المعرب كاسماعيل ويوسف لاجماع النحاة على انه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة أي كما قال ابن مالك فى الخلاصة\rوالعجمى الوضع والتعريف مع ... زيد على الثلا ث صفه امتنع\rقال ويحتمل ان لا يسمى معربا كما مشى عليه ابن السبكى فى جمع الجوامع حيث قال المعرب لفظ غير علم وقد مشى فى شرح على انه منه ويجاب على الاحتمال الثانى بان الاجماع المذكور لايقتضى كونها معربا لجواز اتفاق اللغات فيها وانما اعتبرت عجمتها حتى منعت من الصرف لاصالة وضعها أي سبقها فى ذلك وكون وضعها اشبه بطريقة العجم فى الوضع فلذا ذكر فى نظمه ان كان منه أي ان كان العلم من المعرت حيث قال:\rما استَعملت فيما له جا العربُ.....في غيرما لغتهم مُعرَّب\rما كان منه مثلَ إسماعيلِ.....ويوسف قد جاء في التنزيل\rإن كان منه. قال الجلال السيوطى فى شرحه عند قوله فى النظم:\rواللفظُ إذْ ما استعملته العَرَبُ ... فيما له لا عندَهمُ مُعَرَّبُ\rوهل تسمى بذلك الاعلام يحتمل ذلك كما مشى عليه ابن السبكى فى شرح المختصر ويحتمل ان لا كما مشى عليه فى جمع الجوامع وخرج بقول المصنف استعملته العرب الخ الحقيقة والمجاز فان كلا منهما استعملته فيما وضع له فى لغتهم وليس المعرب الذي هو غير علم فى القرءان وفاقا للاكثر ونص عليه الشافعى واشتد فى الرسالة نكيره على من خالفه ونصره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285945,"book_id":1311,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":89,"body":"القاضى ابوبكر فى التقريب وابن جرير الطبري فى تفسيره فلذاقال الناظم:\rوليسَ في القرآن عندَ الأكثَرِ ... كالشَّافِعي وابنِ جريرِ الطبَري\rوذكر ناظم السعود ايضا ان راي الاكثر والشافعى اعتقادهم نفى وقوع المعرب المنكر فى القرءان اذ لو كان فيه لااشتمل على غيرعربي فلذاقال: واعتقاد الأكثر....والشافعيِّ النفيَ للمنكر\rوقيل انه كاستبرق فارسية للديباج الغليظ وقسطاس رومية للميزان ومشكاة هندية للكوة التى لاتنفذ فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rكما اتى معرب اللغات.... فيه كاستبرق والمشكاة\rقال الشيخ حلولو والظاهر ان المسالة لا ينبنى عليها فقه ولا يستعان بها فيه وانما هو خلاف لفظى اه. قال شارح السعود حتى يعود الدر بفتح الدال وهو اللبن فى الضرع فلذا قال فى نظمه:\rوذاك لا يُبنى عليه فرع....حتى أبى رجوع در ضرع\r(مَسْأَلَةٌ: اللَّفْظُ إمَّا حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ أَوْ حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ بِاعْتِبَارَيْنِ وَالْأَمْرَانِ مُنْتَفِيَانِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ) اللفظ قبل الاستعمال لا يوصف بكونه حقيقة ولا مجاز لاشتراط الاستعمال فى كليهما وبعد الاستعمال اما ان يكون حقيقة فقط او مجاز فقط كالاسد للحيوان المفترس او للرجل الشجاع او حقيقة ومجاز باعتبارين كان وضع لغة لمعنى عام ثم خصه الشرع او المعرف بنوع منه قال الجلال المحلى كالصوم فى اللغة للامساك خصه الشرع بالامساك والدابة فى اللغة لكل ما يدب على الارض خصها العرف بذات الحوافر واهل العراق بالفرس فاستعماله فى العرف العام حقيقة لغوية مجاز شرعى او عرفى وفى الخاص بالعكس أي حقيقة شرعية او عرفية مجاز لغوي ويمتنع كونه حقيقة ومجاز باعتبار واحد للتنافى بين الوضع ابتداء وثانيا اه. فلذا قال فى السعود:\rوَهُوَ حَقِيْقَةٌ أَوْ الْمَجَازُ ... وَبِاعْتِبَارَيْنِ يَجِي الْجَوَازُ\rوهمااعنى الحقيقة والمجاز منتفيان عن اللفظ قبل الاستعمال كماتقدم ءانفا اذ الاستعمال ماخوذ فى احدهما فاذا انتفى انتفيا وقد افاد الناظم هذه الاقسام قائلا:\rاللَّفْظُ أقْسَامٌ حَقِيقَةٌ فَقَطْ ... أَوْ فَمَجَازٌ أوْ كِلَيْهِمَا ضُبِطْ\rبِجَهَتَيْنِ اعْتُبِرَا أوْ لاَ ولاَ ... وَذَلِكَ اللَّفْظُ الِّذِي مَا اسْتُعْمِلاَ\r(ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى عُرْفِ الْمُخَاطِبِ فَفِي الشَّرْعِ الشَّرْعِيُّ لِأَنَّهُ عُرْفُهُ ثُمَّ الْعُرْفِيُّ الْعَامُّ ثُمَّ اللُّغَوِيُّ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ وَالْآمِدِيُّ فِي الْإِثْبَاتِ الشَّرْعِيِّ وَفِي النَّفْيِ الْغَزَالِيُّ مُجْمَلٌ وَالْآمِدِيُّ اللُّغَوِيُّ) أي ثم اللفظ محمول على عرف المخاطب بكسر الطاء الشارع او اهل العرف او اللغة فاللفظ الوارد فى مخاطبة الشارع يحمل على المعنى الشرعى وان كان له معنى عرفى او لغوي او هما لان المعنى الشرعى اصطلاح الشرع وذلك لان النبىء ﷺ بعث للاسماء الشرعيات فلذاقال الناظم:\rثُمَّ عَلَى عُرْفِ الْمُخَاطِبِ احْمِلِ ... فَفِي خِطَابِ الشِّرْعِ لِلْشَّرْعِ اجْعَلِ\rثم اذا لم يكن معنى شرعى او كان وصرف عنه صارف فالمحمول عليه المعنى العرفى العام الذي يتعارفه جميع الناس ثم اذا لم يكن للمعنى عرف عام او كان وصرف عنه صارف فالمحمول عليه المعنى اللغوي لتعينه فلذاقال الناظم بعد ان ذكر تقديم المعنى الشرعى:\rفالعُرْفِ ذِي العُمُومِ ثُمَّ اللُّغَوِي ...\rوتعرض فى السعود لترتيب الثلاثة قائلا:\rوَاللَّفْظُ مَحْمُوْلٌ عَلى الشَّرْعِيْ ... إِنْ لَّمْ يَكُنْ فَمُطْلَقُ الْعُرْفِيْ\rفَاللُّغَوِيُّ عَلى الْجَلِيِّ.\rوقال الغزالى والامدي فيما له معنى شرعى ومعنى لغوي المعنى الذي يحمل عليه فى الاثبات الشرعى وفق ما تقدم من تقديمه فلذا قال الناظم:\r.. وَقِيلَ في الإثْبَاتِ لِلْشَّرْعِ قَوِي\rوقال الغزالى فى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285946,"book_id":1311,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":90,"body":"النفى اللفظ مجمل أي لم يتضح المراد منه حيث انه لا يمكن حمله على الشرعى لوجود النفى أي النهى وعدل عنه مع ارادته لمناسبة النفى الاثبات والاعلى اللغوي لان النبيء ﷺ بعث لبيان الشرعيات وقال سيف الدين الامدي المعنى الذي يحمل عليه هو اللغوي الشرعي بالنهى قال الناظم:\rواللَّغَوِيِّ النَّهْيِ والإجْمَالِ ... رَأيَانِ للسَّيفِ معَ الغَزَالِي\rقال الجلال المحلى: مِثَالُ الْإِثْبَاتِ مِنْهُ حَدِيثُ مُسْلِمٍ عَنْ ﴿عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ قُلْنَا لَا قَالَ فَإِنِّي إذًا صَائِمٌ﴾ فَيُحْمَلُ عَلَى الصَّوْمِ الشَّرْعِيِّ فَيُفِيدُ صِحَّتَهُ وَهُوَ نَفْلٌ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ وَمِثَالُ النَّهْيِ مِنْهُ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ ﴿أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ﴾ وَسَيَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْمُجْمَلِ خِلَافٌ فِي تَقَدُّمِ الْمَجَازِ الشَّرْعِيِّ عَلَى الْمُسَمَّى اللُّغَوِيِّ. اه. قال المحقق البنانى مثاله قوله ﷺ الطواف بالبيت صلاة فقد اجتمع فيه مجاز شرعي وحقيقة لغوية فقيل يحمل على المجاز الشرعي وقيل يحمل على الحقيقة اللغوية اه. قال الجلال السيوطى فى شرحه وهو مجمل لتردده بين المجاز الشرعى والمسمى اللغوي اقوال حكاها فى جمع الجوامع فى مبحث المجمل بلا ترجيح ورجح منها الاول فى شرح المختصر كما نبهت على ترجيحه من زيادتى ونقلت المسالة الى هنا لانه انسب واوفق للاختصار اه. والزيادة التى ذكرها فى المسالةهناهى قوله فى النظم:\rثُمَّ على الأوَّلِ إِنْ تَعَذَّرَا ... حَقِيقَةٌ فَفِيهِ خُلْفٌ قُرِّرَا\rرُدَّ إليْهِ بِالْمَجَازِ فِي القَوِي ... وقِيلَ مَجْمَلٌ وَقِيلَ اللُّغَوِي\r(وَفِي تَعَارُضِ الْمَجَازِ الرَّاجِحِ وَالْحَقِيقَةِ الْمَرْجُوحَةِ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ مُجْمَلٌ) قال الجلال السيوطى قد يغلب استعمال المجاز على الحقيقة بحيث لا تهجر فيكون راجحا وهى مرجوحة فاذا تعارضافاقوال اه. قال الجلال المحلى: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْحَقِيقَةُ أَوْلَى فِي الْحَمْلِ لِأَصَالَتِهَا وَأَبُو يُوسُفَ الْمَجَازُ أَوْلَى لِغَلَبَتِهِ اه. قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:\rوان يعارض راجح المجاز ... حقيقة بالعكس لاتواز\rفقدم النعمان للحقيقة.... مخالفا تلميذه طريقه\rوالقول الثالث وهو المختار نقله الصفى الهندي عن الشافعى وجزم به الامام الفخر الرازي فى المعالم تساوي القولين فيصير اللفظ مجملا فلايحمل على واحد منهما الا بقرينة لرجحان كل منهما من وجه اذلم يوجد صارف لواحد منهما لاصالة الحقيقة وغلبة المجاز فيتوقف لوجود القرينة الدالة على واحد منهما فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوقال فخر الدين بالتوقف ... اذ لم يجد لواحد من مصرف\rمثاله حلف لا يشرب من هذا النهر فالحقيقة المتعاهدة الكرع منه بفيه كما يفعل كثير من الرعا والمجاز الغالب الشرب بما يغترف منه كالاناء والحال انه لم ينو شيأ فهل يحنث بالاول دون الثانى اوالعكس اولا يحنث لابالاول دون الثانى ولا بالثانى دون الاول الاقوال المتقدمة وافاد الجلال السيوطى زيادة على المصنف ان محل هذه الاقوال حين لا يعن أي يعرض هجر الحقيقة بالكلية والا يقدم المجاز عليها فلذا قال فى النظم متعرضا لاصل المسالة:\rوإِنْ مَجازٌ راجِحٌ قَدْ عَارَضَا ... حَقِيقَةً مَرْجُوحَةً فَالْمُرْتَضَى\rثَالثُهَا الإِجمالُ إذْ لا هَجْرَ عَنّْ..\rوتكلم عليها أي على الحقيقة المهجورة ناظم السعود ايضا فافاد انها اذا اميتت أي هجرت بالكلية قدم المجاز عليها باتفاق الاثبات أي العلماء حيث قال معيدا الضمير على المجاز:\rأَجْمَعَ إِنْ حَقِيْقَةٌ تُمَاتُ....عَلَى التَّقَدُّمِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285947,"book_id":1311,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":91,"body":"لَهُ اْلأَثْبَاتُ اه. قال الجلال المحلى: كَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ فَيَحْنَثُ بِثَمَرِهَا دُونَ خَشَبِهَا الَّذِي هُوَ الْحَقِيقَةُ الْمَهْجُورَةُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ\rوتكلم ناظم السعود ايضا على اصل المسالة وافاد ان القرافى انتخب ما انتخبه ابو يوسف تلميذ النعمان من تقديم المجاز الغالب على الحقيقة المرجوحة حيث قال:\rوحيثما قصدُ المجاز قد غلب....تعيينه لدى القرافي مُنتخَب\rومذهب النعمان عكس ما مضى....والقول بالإجمال فيه مُرتضَى\rتكميل فيما يلزم تقديمه من المعنى الراجح على المعنى المرجوح المحتمل للفظ وتعرض لذلك شارح السعود بقوله كالتاصيل فانه مقدم على الزيادة فيحمل عليه دونها كقوله تعالى:\rلَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) قيل زائدة وقيل لانافية وكذا يقدم الاستقلال على الاضمار كقوله تعالى أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا الاية قال الشافعى يقتلون ان قتلوا او تقطع ايديهم ان سرقوا ونحن نقول الاصل عدم الاضمار أي الحذف وكذا يقدم التاسيس على التاكيد كقوله تعالى:\rفَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦) من اول السورة الى ءاخرها فتحمل الالاء فى كل موضع على ما تقدم قبل لفظ ذلك التكذيب فلا يتكرر منها لفظ وكذا يقال فى سورة والمرسلات فيحمل على المكذبين بما ذكر قبل كل لفظ وكذا يقدم العموم على الخصوص قبل البحث عن المخصص عند اكثر المالكية وكذا يقدم البقاء على النسخ وكذا الافراد عن ضده الذي هو الاشتراك فجعل النكاح مثلا لمعنى واحد وهوالوطء ارجح من كونه مشتركا بينه وبين سببه الذي هو العقد وكذا يقدم الاطلاق على التقييد وكذا يقدم الترتيب على التقديم والتاخير أي فيبقى الترتيب على حاله بدون تغيير له اه. باختصار فلذاقال فى نظمه مشبها بما يلزم تقديمه على غيره:\rكذاك ما قابل ذا اعتلال ... من التأصل والاستقلال\rمن تأسس عموم وبقا....الافرادُ والإطلاق مما يُنتقى\rكَذَاكَ تَرْ تِيْبٌ لِإِيْجَابٍ العمل ... بما له الرجحان مما يُحتمل\r(وَثُبُوتُ حُكْمٍ مَثَلًا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مُرَادًا مِنْ خِطَابٍ مَجَازًا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْهُ بَلْ يَبْقَى الْخِطَابُ عَلَى حَقِيقَتِهِ خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ وَالْبَصْرِيِّ) أي وثبوت حكم بالاجماع مثلا يمكن كون ذلك الحكم مراد من خطاب لكن يكون ذلك الخطاب فى ذلك المراد الذي هو الحكم المذكور مجاز فانه لا يدل الثبوت المذكور على ان الحكم المجازي المذكور المراد من الخطاب على حقيقته لعدم الصارف عنها خلافا للكرخى مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْبَصْرِيِّ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ مِثَالُهُ وُجُوبُ التَّيَمُّمِ عَلَى الْمُجَامِعِ الْفَاقِدِ لِلْمَاءِ إجْمَاعًا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مُرَادًا مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ لِأَنَّ الْمُلَامَسَةَ حَقِيقَةٌ فِي الْجَسِّ بِالْيَدِ مَجَازٌ فِي الْجِمَاعِ وهو اختيارالكَرْخِيِّ\rوالبصري او يبقى الخطاب على حقيقته فى اللمس باليد ويكون مستند الجماع دليلا ءاخر وبه قال الامام فى المحصول وهو مذهب القاضى عبد الجبار واختاره المصنف قال الشيخ حلولو وهذالخلاف فى المثال المفروض انما هو محمول على القول بامتناع حمل اللفظ على حقيقته ومجازه واما على صحته كما قال الشافعى فلا يختلف فى ذلك اه. وصحة استعماله فيهما زاده الناظم على المصنف حين يتكلم على المسألة بقوله:\r. وَكَوْنُ حُكْمٍ ثَابِتٍ يُمْكِنُ أَنْ.\rيُرَادَ مِنْ لَفْظٍ مَجَازًا لاَ يَدُلْ ... عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّهُ الْمُرادُ بَلْ\rيَبْقَي على الْحَقِيقَةِ الْخِطَابُ ... إنْ لَمْ يُجَوَّزْ ذَلِكَ الصَّوابُ\rفالصواب المشاراليه هو استعمال اللفظ فى معنييه والله اعلم\r(مَسْأَلَة: ٌ الْكِنَايَةُ لَفْظٌ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَاهُ مُرَادًا مِنْهُ لَازِمُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285948,"book_id":1311,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":92,"body":"الْمَعْنَى فَهِيَ حَقِيقَةٌ فَإِنْ لَمْ يُرَدْ الْمَعْنَى وَإِنَّمَا عُبِّرَ بِالْمَلْزُومِ عَنْ اللَّازِمِ فَهُوَ مَجَازٌ) قال شارح السعود قسم اهل البيان الكلام الى صريح وكناية وتعريض فى هذه الاشياء لهم وانما اخذه غيرهم منهم والمجاز من الصريح اه. وعرفها المصنف بقوله: لَفْظٌ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَاهُ مُرَادًا مِنْهُ لَازِمُ المعنى وذلك نحو زيد طويل النجاد مرادامنه طول القامة اذ طولها لازم لطول النجاد أي حمايل السيف فهى حقيقة لاستعمال اللفظ فى معناه وان اريد منه اللازم فلذا قال الناظم:\rاللَّفْظُ إنْ أُطْلِقَ فِي مَعْناهُ ثُمّْ ... أريدَ مِنْهُ لازمُ الْمَعْنى فَسَمّْ\rكِنَايةً وَهْوَ حَقِيقةً جَرَى.. وقال فى السعود:\rبَلْ حَقِيْقَةٌ لِمَا يَجِبْ.\rمِنْ كَوْنِه فِيْمَا لَهُ مُسْتَعْمَلَا ...\rوعرفها الخطيب فى التخليص بقوله الكناية لفظ اريد به لازم معناه مع جواز ارادته معه اه. وقال فى الجوهر المكنون معرفا لها:\rلفظٌ به لازمُ معناهُ قُصِدْ....مَعَ جَوازِ قَصدِهِ مَعْهُ يَرِدْ\rإلى اختصاصِ الوَصْفِ بالموصوفِ ... كـ\"الخيرُفي العزلةِ ياذا الصّوفي \"\rوعرفهابذالتعريف ايضا فى السعود كما عرفها بالتعريف السابق للمصنف حيث قال:\rمُسْتَعْمَلٌ فِي لَازِمٍ لِمَا وُضِعْ ... لَهُ وَلَيْسَ قَصْدُهُ بِمُمْتَنِعْ\rنعم تعريفها بماذكر لا تكون حقيقة لاستعمالها فى غيره ماوضعت له ولامجاز لمنع صاحب هذالمذهب فى المجاز ارادة المعنى الحقيقى مع المجاز فلذا قال فى السعود: فَاسْم الْحَقِيْقَةِ وَضِدٍّ يَنْسَلِبْ..\rوقال بعضهم ان الكناية مجاز اذهى لفظ مستعمل فى كلا المعنيين يعنى الحقيقي ولازمه فلذا قال فى السعود:..وَالْقَوْلُ بِالْمَجَازِ فِيْهِ انْتُقِلَا\rلِأَجْلِ الْاِسْتِعْمَالِ فِي كِلَيْهِمَا..\rوالمصنف عنده تبعا لوالده هي من باب الاصل أي الحقيقة لاستعمال اللفظ فى معناه وارادة اللازم واما اذالم يرد المعنى باللفظ انما عبر بالملزوم فاللفظ حينئذ فرع أي مجازحيث انه لم يقصد منه المعنى الحقيقي بل اللازم فقط فلذا حكاه فى السعود عن تاج الدين مصنفا تبعا لوالده رحمهما الله حيث قال:..وَالتَّاجُ لِلْفَرْعِ وَالْاَصْلِ قَسَّمَا.\rمُسْتَعْمَلٌ فِيْ أَصْلِه يُرَادُ....لَازِمُهُ مِنْهُ وَيُسْتَفَادُ\rحقيقة وَالْأَصْلُ حَيْثُ مَا قُصِدْ....بَلْ لَازِمٌ فَذَاكَ أَوَّلاً وُجِدْ\rفهى حينئذ اما حقيقة او مجاز فاذا قلت زيد كثير الرماد فان اردت معناه ليستفاد منه الكرم فهو حقيقة وان لم ترد المعنى وانما عبرت بالملزوم الذي هو كثرة الرماد عن اللازم الذي هو الكرم كان مجاز حيث انه استعمل اللفظ فى غير ما وضع له فلذا قال الناظم:\r. أو لَمْ يُرِدْ مَعْنى وَلَكِنْ عَبَّرَا\rعَنْ لاَزمٍ مِنْهُ بِملزُومِ فَذَا.. ... يَجْرِي مَجَازًا فِي الِّذِي السُّبْكِي احْتذى\rوالذي حكاه زيادة على المصنف ثلاثة اقوال فقيل انه حقيقة اليه ذهب ابن عبد السلام فقال انه الظاهر لانها استعملت فيما وضعت له فاريد بها الدلالة على غيره الثانى انها مجاز الثالث انها لا حقيقة ولا مجاز واليه ذهب صاحب التلخيص كماتقدم عنه ءانفا لمنعه فى المجاز ان يراد المعنى الحقيقي مع المجازي وتجويز ذلك فيها فلذاقال فى النظم حاكيا الثلاثة:\rوَمنْ لم يَقُلْ مَجَازٌ أو حَقِيقَةُ ... أَوْ لا وَلاَ كُلٌّ لَديهِ حُجَّةُ\r(وَالتَّعْرِيضُ لَفْظٌ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَاهُ لِيُلَوَّحَ بِغَيْرِهِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ أَبَدًا) التعريض عند المصنف ليس من اقسام الكناية بخلافه عند السكاكى لقول الخطيب فى التلخيص السكاكى الكناية تتفاوت الى تعريض وتلويح ورمز واشارة وايماء اه. قال الجلال السيوطى سمى تعريضا لفهم المعنى من عرض اللفظ أي جانبه كقول من يتوقع صلة والله انى محتاج فانه تعريض بالطلب مع انه لم يوضع له لا حقيقة ولامجاز ومن امثلة التعريض قول المعرض بالخطبة فى العدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285949,"book_id":1311,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":93,"body":"انى فيك لراغب فانه دال على معنى الرغبة حقيقة وعلى الخِطبة تلويحا وقوله فهو حقيقة ابدا أي لان اللفظ فيه لم يستعمل فى غير معناه بخلافه فى الكناية فلذاقال الناظم:\rوَإِنْ لِتَلْوِيحٍ سِوَاهُ قُصِدَا ... تَعْرِيضُهمْ لَيسَ مَجَازًا أبدَا\rقال المحقق البنانى ماذكره المصنف من ان التعريض بالنسبة لمعناه الاصلى حقيقة ابدا طريقة لبعض البيانين وذهب آخرون الى ان التعريض بالنسبة للمعنى الاصلى قد يكون حقيقة وقد يكون مجازا اه. أي فكما يكون فى الحقيقة الاصل يكون فى المجاز الفرع قال شارح السعود لكن لا من جهة الوضع الحقيقي اوالمجازي بل من معونة السياق والقرائن وذلك الغير هو المعنى المعرض به وهو المقصود الاصلى فلذا قال فى نظمه:\rوَسَمِّ بِالتَّعْرِيْضِ مَااسْتُعْمِلَ فِيْ ... أَصْلٍ أَوِ الْفَرْعِ لِتَلْوِيْحٍ يَفِيْ\rللغير من معونة السياق ...\rومثل فى التلخيص لوقوعه مجازا حيث قال ثم قال أي السكاكى والتعريض قد يكو مجازا كقولك آذيتنى فستعرف وانت تعرف انسانا مع المخاطب دونه قال وان اردتها جميعا كان كناية ولا بد فيهما من قرينة اه. نعم قال فى شرح السعود لفظ التعريض لا بد ان يكون مركبا قاله حائز وقصب السبق فى الفن كابن الاثير يعنى تركيبا اسناديا فلذا قال فى نظمه:\r... وهْو مركب لدى السُّبَّاق.\r\rالحروف\r(أحدها إذن قَالَ سِيبَوَيْهِ لِلْجَوَابِ وَالْجَزَاءِ قَالَ الشَّلَوْبِينُ دَائِمًا وَالْفَارِسِيُّ غَالِبًا) أي هذا مبحث الحروف التى يحتاج الفقيه أي المجتهد الى معرفة معانيها لكثرة وقوعها فى الادلة واراد بالحروف ما يشمل الاسماء والافعال قال الصفار فى شرح كتاب سيبويه ان الحرف يطلقه سيبويه على الاسم والفعل اه. قال الجلال المحلى: فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ عَدَّهَا بِالْقَلَمِ الْهِنْدِيِّ اخْتِصَارًا فِي الْكِتَابَةِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْقَلَمِ الْمُعْتَادِ اه. وَلْنَمْشِ عَلَيْهِ لِوُضُوحِهِ أَحَدُهَا إذَنْ مِنْ نَوَاصِبِ الْمُضَارِعِ كما قال ابن مالك: وَنَصَبُوا بِإذَنِ الْمُسْتَقْبَلا...\rقَالَ سِيبَوَيْهِ لِلْجَوَابِ وَالْجَزَاءِ قَالَ الشَّلَوْبِينُ دَائِمًا وهو بفتح اللام وضمها لقب الاستاذ ابى على وهى بلغة الاندلس الابيض الاشقر وقال الفارسي غالبا اذ قد تتمحض للجواب فقط فلذا قال الناظم:\rإذنْ جَوَاباً وَجَزاءً صَاحَبَا ... فَقَيلَ دَائمًا وَقِيلَ غالِبَا\r\r(الثَّانِي إنْ لِلشَّرْطِ وَالنَّفْيِ وَالزِّيَادَةِ الثَّالِثُ أَوْ لِلشَّكِّ وَالْإِيهَامِ وَالتَّخْيِيرِ وَمُطْلَقِ الْجَمْعِ وَالتَّقْسِيمِ وَبِمَعْنَى إلَى وَالْإِضْرَابِ كَبَلْ قَالَ الْحَرِيرِيُّ وَالتَّقْرِيبُ نَحْوُ مَا أَدْرِي أَسَلَّمَ أَوْ وَدَّعَ) الثانى ان بكسر الهمزة وسكون النون للشرط أي لتعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخري نحو ﴿إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ وَالنَّفْيِ ﴿إنْ أَرَدْنَا إلَّا الْحُسْنَى﴾\rوَالزِّيَادَةِ نَحْوُ مَا إنْ زَيْدٌ قَائِمٌ فلذا قال الناظم ك\rللْشَّرْطِ إنْ وَالنفْيِ وَالزِّيادَةِ..\rوافاد العلامة ابن عاصم انها تكون للنفى والشرطية كماان ان بالفتح تكون تفسيرية ومصدرية وان كل واحدة منهما تقع زائدة مؤكدة وذات تخفيف من المشددة واذا شددت احداهما فتكون للتاكيد حيث قال\rوان لتفسير ومصدرية.....كذاك لنفى اوشرطية\rكلتاهما زائدة مؤكدة ... وذات تخفيف من المشددة\rكذاك ان حالة التشديد ... بالفتح او بالكسر للتاكيد\r\rالثالث او من حروف العطف للشك من المتكلم نَحْوُ ﴿قَالُوْالَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ وَالْإِيهَامِ عَلَى السَّامِعِ نَحْوُ وَإِنَّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285950,"book_id":1311,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":94,"body":"وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ والتخيير بين المعطوفين سواء سَوَاءٌ امْتَنَعَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا نَحْوُ خُذْ مِنْ مَالِي ثَوْبًا أَوْ دِينَارًا أَمْ\rجائزا جَازَ نَحْوُ جَالِسْ الحسن او ابن سيرين وَمُطْلَقِ الْجَمْعِ كَالْوَاوِ\rكماقال ابن مالك فى الخلاصة\rوَرُبَّمَا عَاقَبَتِ الْوَاوَ إذا......لَمْ يُلْفِ ذُو النُّطْقِ لِلَبْسٍ مَنْفَذَ\rوَالتَّقْسِيمِ نَحْوُ: الْكَلِمَةُ اسْمٌ أَوْ فِعْلٌ أَوْ حَرْفٌ قال الجلال السيوطى ولم يذكره أي ابن مالك فى التسهيل ولا شرحه بل قال تاتى للتفريق المجرد من الشك او الابهام والتخيير قال وهذا اولى من التعبير بالتقسيم\rلان استعمال الواو فيه اجود اه. وبمعنى الى نَحْوُ لَأَلْزَمَنك أَوْ تَقْضِيَنِي حَقِّي أَيْ إلَى أَنْ تَقْضِينِيهِ وَالْإِضْرَابِ كَبَلْ نَحْوُ ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ فلذا قال ابن مالك فى الخلاصة:\rخَيِّرْ أبِحْ قَسِّمْ بِأوْ وأَبْهِمِ......وَاشْكُكْ وَإضْرَابٌ بِهَا أيْضاً نُمِي\rقَالَ الْحَرِيرِيُّ وَالتَّقْرِيبُ نَحْوُ مَا أَدْرِي أَسَلَّمَ أَوْ وَدَّعَ هذا يقال لمن قصر الزمن بين وداعه وسلامه فلذا قال الناظم:\rأَوْ.. وَالشَّكَّ وَالإبْهامَ أوْ أفَادتِ\rوَمُطْلَقَ الْجَمْعِ وَللْتَّفْصِيْلِ ... وَأنْكَرَ التَّقْسِيْمَ فِي التَّسْهِيلِ\rوَكَإِلَى وَبلْ وللتَّخْيِيْرِ ... كذَا لِتَقْريْبٍ لدَى الْحَرِيْرِي\rواما الثانية في قول ابن مالك فى الخلاصة:\rوَمِثْلُ أوْ فِي الْقَصْدِ إمَّا الثَّانِيَهْ...... فِي نَحْوِ إمَّا ذِي وَإمَّا النَّائِيَه\rتحال على او فى المعانى المتفق عليها فيها قال العلامة ابن عاصم:\rاما لتخيير لدي الاعلام ... او شك او تنويع او ابهام\r(الرَّابِعُ أَيْ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ لِلتَّفْسِيرِ وَلِنِدَاءِ الْقَرِيبِ أَوْ الْبَعِيدِ أَوْ الْمُتَوَسِّطِ أَقْوَالٌ) أي الرابع أي بفتح الهمزة وسكون الياء للتفسير بمفرد وهو عطف بيان او بدل او بجملة نحو وَتَرْمِينَنِي بِالطَّرْفِ أَيْ أَنْتَ مُذْنِبٌ. فَأَنْتَ مُذْنِبٌ تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ إذْ مَعْنَاهُ تَنْظُرُ إلَيَّ نَظَرَ مُغْضَبٍ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا عَنْ ذَنْبٍ وَتكون لِنِدَاءِ الْقَرِيبِ أَوْ الْبَعِيدِ أَوْ الْمُتَوَسِّطِ أَقْوَالٌ قال الجلال السيوطى ارجحها عندي الثالث ورجح ابن مالك الثانى ونقله عن سيبويه فلذا قال فى النظم:\rأيْ لِنِدَا الأوْسَطِ في الشَّهِيْرِ ... لا القُرْبِ والبُعْدِ وللتَّفْسِيْرِ\r\r(الْخَامِسُ أَيَّ بِالتَّشْدِيدِ لِلشَّرْطِ وَالِاسْتِفْهَامِ وَمَوْصُولَةٌ وَدَالَّةٌ عَلَى مَعْنَى الْكَمَالِ وَوَصْلَةٌ لِنِدَاءِ مَا فِيهِ أَلْ) أي الخامس أي بالفتح والتشديد اسْمٌ لِلشَّرْطِ نَحْوُ ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْت فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ وَالِاسْتِفْهَامِ نَحْوُ ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إيمَانًا﴾ وَمَوْصُولَةٌ نَحْوُ ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾ أَيْ هُوَ أَشَدُّ نعم اذاكانت موصولة فانها تختص باضافتها الى المعرفة واذا كانت صفة فبالعكس واذا كانت شرطية او استفهامية فيكمل بها الكلام مطلقا حسبما افاده ابن مالك فى الخلاصة بقوله:\rوَاخْصُصَنْ بالمَعْرِفَهْ......مَوصُولَةً أيّاً وَبِالْعَكْسِ الصِّفَهْ\rوَإنْ تكُنْ شَرْطاً أوِ اسْتِفْهَامَا...... فَمُطْلَقاً كَمِّلْ بِهَا الكَلامَا\rفاذا كانت صفة لنكرة كما اذا قلت مررت بعالم أي عالم اوحالا من معرفة كما مررت بزيد أي عالم فتكودالة على معنى الكمال أي كامل او كاملا فى صفات العلم وتكون وصلة لنداء مافيه ال فلذا قال ابن مالك فى الخلاصة:\rوَأَيُّهَا مَصْحُوبَ ألْ بَعدُ صِفَهْ...... يَلْزَمُ بِالرَّفْعِ لَدَى ذِيْ المَعْرِفَهْ\rنَحْوُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ وافاد الناظم جميعها بقوله:\rللشَّرْطِ أيٌّ وَللاسْتِفْهَامِ ثُمّْ ... موصُولَةٌ وَذاتُ وَصْفٍ قِيلَ ضُمّْ\rثُم عَلَى مَعْنَى الْكَمَالِ فِيهِ دَلْ ... وَوُصْلةٌ إِلى نِدَا مَا فِيهِ ألْ\rوقوله وذات وصف قبل ضم قال فى شرحه زاد الاخفش لها معنى آخر وهو ان تكون نكرة موصوفة نحو مررت بمن معجب لك كما يقال بمن معجب لك قال ابن هشام وهذا غير مسموع وقد نبهت على هذالمعنى بقولى من زيادتى وذات وصف قبل ضم اه. (السَّادِسُ إذْ اسْمٌ لِلْمَاضِي ظَرْفًا وَمَفْعُولًا بِهِ وَبَدَلًا مِنْ الْمَفْعُولِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285951,"book_id":1311,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":95,"body":"وَمُضَافًا إلَيْهَا اسْمُ زَمَانٍ وَلِلْمُسْتَقْبَلِ فِي الْأَصَحِّ وَتَرِدُ لِلتَّعْلِيلِ حَرْفًا أَوْ ظَرْفًا وَتَرِدُ لِلْمُفَاجَأَةِ وِفَاقًا لِسِيبَوَيْهِ) أي السادس اذ اسْمٌ لِلْمَاضِي ظَرْفًا نَحْوُ وَجِئْتُك إذْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَيْ وَقْتَ طُلُوعِهَا وَمَفْعُولًا بِهِ نَحْوُ ﴿وَاذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ أَيْ اُذْكُرُوا حَالَتَكُمْ هَذِهِ وَبَدَلًا مِنْ الْمَفْعُولِ بِهِ نَحْوُ ﴿اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ أَيْ اذْكَرُوا النِّعْمَةَ الَّتِي هِيَ الْجَعْلُ الْمَذْكُورُ وَمُضَافًا إلَيْهَا اسْمُ زَمَانٍ نَحْوُ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا﴾ وَلِلْمُسْتَقْبَلِ فِي الْأَصَحِّ نَحْوُ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إذْ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ قال الجلال المحلى: وَقِيلَ لَيْسَتْ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَاسْتِعْمَالُهَا فِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ اه. وَتَرِدُ لِلتَّعْلِيلِ حَرْفًا كَاللَّامِ أَوْ ظَرْفًا بِمَعْنَى وَقْتٍ وَالتَّعْلِيلُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قُوَّةِ الْكَلَامِ قَوْلَانِ نَحْوُ ضَرَبْت الْعَبْدَ إذْ أَسَاءَ أَيْ لِإِسَاءَتِهِ أَوْ وَقْتَ إسَاءَتِهِ قال الجلال المحلى: وَالظَاهِرُ أَنَّ الضَّرْبَ وَقْتَ الْإِسَاءَةِ لِأَجْلِهَا اه.\rوَتَرِدُ لِلْمُفَاجَأَةِ أي المصادفة بغتة وفاقا لسيبويه حَرْفًا كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَقِيلَ ظَرْفُ مَكَانٍ وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ ظَرْفُ زَمَانٍ قال الجلال المحلى:\rوَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْ حِكَايَةِ هَذَا الْخِلَافِ بِحِكَايَةِ مِثْلِهِ فِي إذَا الْأَصْلِيَّةِ فِي الْمُفَاجَأَةِ مِثَالُ ذَلِكَ بَيْنَا أَوْ بَيْنَمَا أَنَاوَاقِفٌ إذَا جَاءَ زَيْدٌ أَيْ فَاجَأَ مَجِيئُهُ وُقُوفِي أَوْ مَكَانَهُ أَوْ زَمَانَهُ اه. وقد زاد الناظم على المصنف حيث تكلم اذ فى قوله:\rللمَاضِي إذْ وَرجِّحِ الْمُسْتقْبَلاَ ... ظَرْفًا وَمفْعُولاً بِهِ وَبدَلاَ\rمِنْهُ وَذَاتَ الْجَرِّ بِالزَّمَانِ.. .. وَحَرْفًا أوْ ظَرفِيَّةً قوْلاَنِ\rإنْ علَّلَتْ ولِلْمُفَاجَاةِ كذاَ ... عنْ سِيْبَوِيْهِ فَجَرَي خُلْفُ إذَا\r\r(السَّابِعُ إذَا لِلْمُفَاجَأَة حَرْفًا وِفَاقًا لِلْأَخْفَشِ وَابْنِ مَالِكٍ وَقَالَ الْمُبَرِّدُ وَابْنُ عُصْفُورٍ ظَرْفُ مَكَانٍ وَالزَّجَّاجُ وَالزَّمَخْشَرِيُّ ظَرْفُ زَمَانٍ وَتَرِدُ ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ مُضَمَّنَةً مَعْنَى الشَّرْطِ غَالِبًا وَنَدَرَ مَجِيئُهَا لِلْمَاضِي وَالْحَالِ) السابع اذا للمفاجاة بان تكون بين جملتين ثانيتهما ابتدائية حَرْفًا وِفَاقًا لِلْأَخْفَشِ وَابْنِ مَالِكٍ وَقَالَ الْمُبَرِّدُ وَابْنُ عُصْفُورٍ ظَرْفُ مَكَانٍ وَالزَّجَّاجُ وَالزَّمَخْشَرِيُّ ظَرْفُ زَمَانٍ مِثَالُ ذَلِكَ خَرَجْت فَإِذَا زَيْدٌ وَاقِفٌ\rوقوله تعالى (فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى) قال ابن الحاجب ومعنى المفاجاة حضورالشيء معك من غير اوصافك الفعلية اه. أَيْ فَاجَأَ وُقُوفُهُ\rخُرُوجِي أَوْ مَكَانَهُ أَوْ زَمَانَهُ وَتَرِدُ ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ مُضَمَّنَةً مَعْنَى الشَّرْطِ غَالِبًا قال الجلال السيوطى وتختص بالدخول على الفعلية عكس الفجائية نَحْوُ ﴿إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ الى قوله فسبح اه. فلذا قال ابن مالك فى الخلاصة:\rوَأَلْزَمُوا إذا إضَافَةً إلَى...... جُمَلِ الأفْعَالِ كـ (هُنْ إذا اعْتَلَى)\rومثل الفجائية بقوله:\rوَتَخْلُفُ الْفَاءَ إذَا الْمُفَاجَأَهْ...... كَإِنْ تَجُدْ إذَا لَنَا مُكَافَأَهْ\rوَمن غير الغالب قَدْ لَا تُضَمَّنُ مَعْنَى الشَّرْطِ نَحْوُ آتِيكَ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ أَيْ وَقْتَ احْمِرَارِهِ وَنَدَرَ مَجِيئُهَا لِلْمَاضِي نَحْوُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ قال الجلال المحلى فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ وَالِانْفِضَاضِ ويقل مجيئها للحال ايضا قال الشيخ حلولو وذلك بعد القسم قيل ومنه ﴿وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى﴾ قاله ابن الحاجب وغيره اه.\rوتكلم الناظم ايضا عليها حيث قال:\rظَرْفٌ لِلاسْتِقْبَالِ وَالشَّرْطِ إِذَا ... وَقَلَّ أنْ تَخْرُجَ عَنْ أفْرَادِ ذَا\rوَلِلْمفَاجَاةِ فَقِيْلَ حَرْفَا ... أوْ لِمَكَانٍ أوْ زَمَانٍ ظَرْفَا\rقال فى شرحه والتنبيه على خروجها عن الظرفية فى النظم من زيادتى حيث قلت وقل ان تخرج عن افراد ذا أي عن الظرفية والاستقبال والشرط وليس فى جمع الجوامع لابن السبكى الاخروجها عن الاخيرين فقط (الثَّامِنُ الْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ حَقِيقَةً وَمَجَازًا وَالتَّعَدِّيَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ وَالسَّبَبِيَّةِ وَالْمُصَاحَبَةِ وَالظَّرْفِيَّةِ وَالْبَدَلِيَّةِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمُجَاوَزَةِ وَالِاسْتِعْلَاءِ وَالْقَسَمِ وَالْغَايَةِ وَالتَّوْكِيدِ وَكَذَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285952,"book_id":1311,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":96,"body":"التَّبْعِيضُ وِفَاقًا لِلْأَصْمَعِيِّ وَالْفَارِسِيِّ وَابْنِ مَالِكٍ) الثَّامِنُ الْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ حَقِيقَةً نَحْوُ بِهِ دَاءٌ أَيْ أُلْصِقَ بِهِ وَمَجَازًا نَحْوُ مَرَرْت بِزَيْدٍ اذ معناه المرور بالمكان الذي يقرب منه وَالتَّعَدِّيَةِ كَالْهَمْزَةِ نَحْوُ ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ أَيْ أَذْهَبَهُ فالمراد بالتعدية التصيير أي تصيير ما كان فاعلا مفعولا وجعل ما كان لازما متعديا وَالسَّبَبِيَّةِ نَحْوُ ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾\rوَالْمُصَاحَبَةِ نَحْوُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا أي معه وَالظَّرْفِيَّةِ الْمَكَانِيَّةِ أَوْ الزَّمَانِيَّةِ نَحْوُ ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ وَالْبَدَلِيَّةِ قال الجلال المحلى كما فى قول عمر رضى الله عنه اسْتَأْذَنْت النَّبِيَّ ﷺ فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ وَقَالَ لَا تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِك فَقَالَ كَلِمَةٌ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا أَيْ بَدَلَهَا﴾ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَأُخَيَّ ضُبِطَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مُصَغَّرًا لِتَقْرِيبِ الْمَنْزِلَةِ اه. وَالْمُقَابَلَةِ نَحْوُ اشْتَرَيْت الْفَرَسَ بِأَلْفٍ وَالْمُجَاوَزَةِ كَعَنْ نَحْوُ ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ أَيْ عَنْهُ وَالِاسْتِعْلَاءِ) نَحْوُ ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ أَيْ عَلَيْه ِوَالْقَسَمِ نَحْوُ بِاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَالْغَايَةِ كَإِلَى نَحْوُ ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ أَيْ إلَيَّ وَالتَّوْكِيدِ فتكون مع الفاعل نحو ﴿كَفَى بِاَللَّهِ ...﴾ ومع المفعول نحو ﴿وَهُزِّي إلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ وَالْأَصْلُ كَفَى اللَّهُ، وَهُزِّي جِذْعَ وَكَذَا التَّبْعِيضُ كَمِنْ وِفَاقًا لِلْأَصْمَعِيِّ بفتح الميم وَالْفَارِسِيِّ وَابْنِ مَالِكٍ نَحْوُ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ أَيْ مِنْهَا وقد ابن مالك فى الخلاصة عدة من معانيها قائلا: وَالظَّرْفِيَّةَ اسْتَبِنْ بِبا......وَفَي وَقَدْ يُبَيِّنَانِ السَّبَبَ\rبِالْبَا اسْتَعِنْ وَعَدِّ عَوِّضْ ألْصِقِ......وَمِثْلَ مَعْ وَمِنْ وَعَنْ بَهَا انْطِقِ\rوتكلم الناظم على جميع ماهنا قائلا:\rالبَاءُ للإلصَاقِ والتَّعْدَيَةِ ... والسَّبَبِيَّةِ والاسْتِعَانَةِ\rوَقَسَمٍ وَمِثْلُ مَعْ وَفِيْ عَلَى ... وَعَنْ وَمِنْ فِي الْمُرْتَضَى وَكَإلَى\rوَبَدَلاً جَاءتْ وَللْتَّأكِيدِ..\rوتعرض لها العلامة ابن عاصم ايضا بقوله فى مهيع الوصول\rالباء للالصاق او ظرفية.... ولاستعانة وتعليلة\rوللتعدي واصطحاب وقسم ... وربما زيدت وذا قد يلتزم\r\r(التَّاسِعُ بَلْ لِلْعَطْفِ وَالْإِضْرَابِ أَمَّا لِلْإِبْطَالِ أَوْ لِلِانْتِقَالِ مِنْ غَرَضٍ إلَى آخَرَ) التَّاسِعُ بَلْ لِلْعَطْفِ فِيمَا إذَا وَلِيَهَا مُفْرَدٌ سَوَاءٌ أُولِيَتْ مُوجَبًا أَمْ غَيْرَ مُوجَبٍ فَفِي الْمُوجَبِ نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو وَاضْرِبْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا فيتقرر حُكْمَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ويجعل ضده للْمَعْطُوفِ وتكون للاضراب وذلك فِيمَا إذَا وَلِيَهَا جُمْلَةٌ أَمَّا لِلْإِبْطَالِ لِمَا وَلِيَتْهُ نَحْوُ ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ فَالْجَائِي بِالْحَقِّ لَا جُنُونَ بِهِ أَوْ لِلِانْتِقَالِ مِنْ غَرَضٍ إلَى آخَرَ نَحْوُ ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ فَمَا قِيلَ بَلْ فِيهِ عَلَى حَالِهِ.\rوافاد ما ذكر ابن مالك ايضا فى الخلاصة من ان بل كلكن بعد مصحوبيها وهما النفى والنهى فيقرر حكم ما قبلها ويجعل ضده لما بعدها وتكون للاضراب فينتقل بها للثانى حكم الاول وذلك فى الخبر المثبت والامر الواضح حيث قال:\rوَبَلْ كَلكِنْ بَعْدَ مَصْحُوبَيْهَا......كَلَمْ أكُنْ فِي مَرْبَع بَلْ تَيْهَا\rوَانْقُلْ بِهَا لِلثَّانِ حُكْمَ الأوَّلِ......فِي الْخَبَرِ المُثْبَتِ والأمْرِ الْجَلِي\rوتعرض الناظم لماذكره الاصل قائلا:. وَبَلْ أتَتْ للْعَطْفِ فِي الْفَرِيْدِ\rوالْجُمْلَةِ الإضْرَابِ لانْتِقَالِ ... لِغَرَضٍ آخَرَ أوْ إبْطَالِ\r\r(الْعَاشِرُ بَيْدَ بِمَعْنَى غَيْرَ وَبِمَعْنَى مِنْ أَجْلِ وَعَلَيْهِ بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ)\rالْعَاشِرُ بَيْدَ قال الجلال المحلى: اسْمٌ مُلَازِمٌ لِلنَّصْبِ وَالْإِضَافَةِ إلَى أَنَّ وَصِلَتُهَا بِمَعْنَى غَيْرَ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ يُقَالُ إنَّهُ كَثِيرُ الْمَالِ بَيْدَ أَنَّهُ بَخِيلٌ اه. (وَبِمَعْنَى مِنْ أَجْلِ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285953,"book_id":1311,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":97,"body":"﴿أَنَا أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ﴾ أَيْ الَّذِينَ هُمْ أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِهَا وَأَنَا أَفْصَحُهُمْ وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِعُسْرِهَا عَلَى غَيْرِ الْعَرَبِ وَالْمَعْنَى أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَب اه. (الْحَادِيَ عَشَرَ ثُمَّ حَرْفُ عَطْفٍ لِلتَّشْرِيكِ وَالْمُهْلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلِلتَّرْتِيبِ خِلَافًا لِلْعَبَّادِيِّ) فتقول جَاءَ زَيْدٌ ثُمَّ عَمْرٌو إذَا تَرَاخَى مَجِيءُ عَمْرٍو عَنْ مَجِيءِ زَيْدٍ قال العلامة ابن عاصم: وثم للترتيب ثم الممهلة ...\rفهى للتشريك فى الحكم والترتيب والمهملة فلذا قال فى الخلاصة:\r...وَثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ بِانْفِصَالِ\rقال الجلال السيوطى وخالف فى التشريك الاخفش والكوفيون وقالواانه قد يتخلف بان تقع زائدة فلا تكون عاطفة البتة وحملوا عليه قوله تعالى (حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ) واجاب الجمهور بان الجواب مقدر وخَالَفَ في المهملة الفراء فقال انها ترد بمعنى الفاء كقوله: كهز الردينى تحت العجاج.. جري فى الاناييب ثم اضطرب. اذ الهز متى جري فى اناييب الرمح تعقبه اضطرابه ولم يتراخ عنه واجيب بانه توسع وخالف فى الترتيب قطرب وقال انها لا تفيده لقوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُا لترتيب الاخبار لاالحكم اه. وماذكره زاده فى النظم على المصنف حيث قال:\rبَيْدَ كَغَيْرَ وَكمِنْ أَجْلِ وثُمّْ ... عَطْفٌ لتِشْرِيكٍ وَمُهْلَةً يَضُمّْ\rوَفيْهِمَا خُلْفٌ وَلِلْتَّرَتُّبِ ... وَرَدَّ عَبَّادِيُّنَا كَقُطْرُبِ\rقال في الشرح ونقل المنع فى الترتيب عن قطرب من زيادتى أي على المصنف قال واماالعبدي فنقل المنع عنه ماخوذ من قوله فيما نقله عنه القاضى الحسين فى فتاويه فيمن قال وقفت على اولادي ثم اولاد اولادي\rبطنا بعد بطن انه للجمع كما لو قال فيما لو اتى بالواو بدل ثم والاكثرون قالوا انه للترتيب اه. (الثَّانِي عَشَرَ حَتَّى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ غَالِبًا وَلِلتَّعْلِيلِ وَنَدَرَ لِلِاسْتِثْنَاءِ) الثَّانِي عَشَرَ حَتَّى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ فى حال كون انتهائها لغاية غالبا عليها من سائر المعانى التى لها وهو حينئذ إمَّا جَارَّةٌ لِاسْمٍ صَرِيحٍ نَحْوُ ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ أَوْ مَصْدَرٍ مُؤَوَّلٍ مِنْ أَنْ وَالْفِعْلِ ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْنَا مُوسَى﴾ أَيْ إلَى رُجُوعِهِ وَإِمَّا عَاطِفَةٌ لِرَفِيعٍ أَوْ دَنِيءٍ نَحْوُ مَاتَ النَّاسُ حَتَّى الْعُلَمَاءُ وَقَدِمَ الْحُجَّاجُ حَتَّى الْمُشَاةُ، وَإِمَّا ابْتِدَائِيَّةٌ بِأَنْ يُبْتَدَأَ بَعْدَهَا جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ نَحْوُ:\rفَمَا زَالَتْ الْقَتْلَى تَمُجُّ دِمَاءَهَا >< بِدِجْلَةَ حَتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلَ\rأَوْ فِعْلِيَّةٌ نَحْوُ مَرِضَ فُلَانٌ حَتَّى لَا يَرْجُونَهُ وترد لِلتَّعْلِيلِ نَحْوُ أَسْلِمْ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَيْ لِتَدْخُلَهَا وَنَدَرَ لِلِاسْتِثْنَاءِ:\rنَحْوُ:\rيْسَ الْعَطَاءُ مِنْ الْفُضُولِ سَمَاحَةً >< حَتَّى تَجُودَ وَمَا لَدَيْك قَلِيلُ\rأَيْ الا أَنْ تَجُودَ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ فلذا قال الناظم:\rحَتَّى للانْتِهَا وَلِلْتَّعْلِيلِ ... كَذَا للاسْتِثْنَاءِ فِي الْقَلِيلِ\rوزاد على المصنف فتعرض لحكم الترتيب فيها وفيه ثلاثة اقوال فقيل انها لمطلق الجمع كالواو فلا تفيد ترتيبا قال وعليه ابن مالك وذلك لانه قال تقول حفظت القرءان حتى سورة البقرة وان كانت اول او توسط ما حفظ وقيل انها للترتيب بلا مهملة كالفاء وعليه ابن الحاجب قال ابن مالك وهى دعوي بلا دليل ففى الحديث \"كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس وليس فى القضاء ترتيب وانما الترتيب فى قضاء المقتضيات وقيل انها تفيد المهملة الا ان المهملة اقل من ثم فلذا قال فى النظم:\rقُلْتُ وَكَالوَاوِ وَقِيلَ كَالفَا ... وَقِيلَ بَعْدُقَبْلُ ثَمَّ تُلْفَى\rوزاد ايضا على الاصل مسالة مهمة قال عجبت لصاحب جمع الجوامع كيف اغفلها قال وقد ذكرتها فى كتابى جمع الجوامع فى العربية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285954,"book_id":1311,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":98,"body":"فقلت فى باب حروف الجر مسألة متى دلت قرينة على دخول الغاية او عدمه فالامر ظاهر والا فثالثها الاصح تدخل مع حتى دون الى ورابعها تدخل معها ان كان من الجنس فان كانت حتى عاطفة دخلت وفاقا وهذا جمع وايجاز وتحرير لا تجده فى غير هذا الكتاب وقد ضمنت ذلك فى النظم أي وهو قوله:\rوَفِي دُخُولِ الغَايَةِ الأصَحُّ لا ... تَدْخُلُ مَعْ إِلى وَحتَّى دَخَلاَ\rرابعُهَا إنْ كانَ جِنْسَهُ فَفِي ... ذَيْنِ وَفِي العَاطِفَةِ الْخلْفُ يَفِيْ\rوَحَيْثُمَا دلَّ دَلِيلٌ صَالِحُ ... عَلَيهِ أوْ عَدَمِهِ فَوَاضِحُ\r\r(الثَّالِثَ عَشَرَ رُبَّ لِلتَّكْثِيرِ وَلَا تَخْتَصُّ بِأَحَدِهِمَا خِلَافًا لِزَاعِمِي ذَلِكَ)\rأي تكون رب للتكثير نحو قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ فَإِنَّهُ يَكْثُرُ مِنْهُمْ تَمَنِّي ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إذَا عَايَنُوا حَالَهُمْ وَحَالَ الْمُسْلِمِينَ وتكون لِلتَّقْلِيلِ قال الجلال المحلى: كَقَوْلِهِ:\rأَلَا رُبَّ مَوْلُودٍ وَلَيْسَ لَهُ أَبٌ >< أَلَا رُبَّ مَوْلُودٍ وَلَيْسَ لَهُ أَبٌ\rيشير بذلك الى عيسى ﵇ ولاتختص بالتكثير خلافا لابن درستويه ولا بالتقليل خلافا لاكثرين وقال الناظم:\rوَرُبَّ لِلْتَّقْلِيلِ والتَّكْثِيرِ ... وَقِيلَ أوَّلٍ أوِ الأخِيرِ\r\r(الرَّابِعَ عَشَرَ عَلَى الْأَصَحُّ أَنَّهَا قَدْ تَكُونُ اسْمًا بِمَعْنَى فَوْقَ وَتَكُونُ حَرْفًا لِلِاسْتِعْلَاءِ وَالْمُصَاحَبَةِ وَالْمُجَاوَزَةِ وَالتَّعْلِيلِ وَالظَّرْفِيَّةِ وَالِاسْتِدْرَاكِ وَالزِّيَادَةِ أَمَّا عَلَا يَعْلُو فَفِعْلٌ) الرَّابِعَ عَشَرَ عَلَى الْأَصَحُّ أَنَّهَا قَدْ تَكُونُ أَيْ بِقِلَّةٍ اسْمًا بِمَعْنَى فَوْقَ بِأَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنْ نَحْوُ غَدَوْت مِنْ عَلَى السَّطْحِ أَوْ مِنْ فَوْقِهِ وقت الغدوة تكون بكثرة حرفا للاستعلاء حِسًّا نَحْوُ ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ أَوْ مَعْنًى نَحْوُ ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ وَالْمُصَاحَبَةِ كَمَعَ ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ أَيْ مَعَ حُبِّهِ وَالْمُجَاوَزَةِ كَعَنْ كقول الشاعر: اذارضيت على بنو قشير ... لعمر الله اعجبنى رضاها\rوَالتَّعْلِيلِ نَحْوُ ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ أَيْ لِهِدَايَتِهِ إيَّاكُمْ وَالظَّرْفِيَّةِ كَفِي نَحْوُ ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أَيْ فى وَقْتَ غَفْلَتِهِمْ وَالِاسْتِدْرَاكِ كَلَكِنَّ نَحْوُ فُلَانٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لِسُوءِ صَنِيعِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَيْ لَكِنَّهُ أَمَّا عَلَا يَعْلُو فَفِعْلٌ\rوَمِنْهُ ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ وزاد الناظم على المصنف الابتداء نحو (إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ) أي من الناس الا على ازواجهم أي منهم وبمعنى الباء حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ أي بان لااقول وَالزِّيَادَةِ لِحدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ أَيْ يَمِينًا فلذا قال:\rعلَى الأصحُّ اسْمًا كَفَوقُ يُلْفَى ... وَيُعْطَ الاسْتعْلاَ كَثيْرًا حرْفَا\rوَمَثْلَ مَعْ وَعَنْ. وَمِنْ وَاللاَّمِ فِي ... والبَا وَلَكِنْ وَمزِيدَةً تَفِيْ\rأَمَا عَلاَ يَعْلُوْ فَفِعْلٌ عَلِّلِ..\rوذكر ابن مالك فى الخلاصة بعضا من معانيها حيث قال:\rعَلَى لِلاِسْتِعْلَا وَمَعْنَى فِي وَعَنْ...\rوزاد الناظم على المصنف الكلام على معانى عن فافاد فى شرحه ان لها معان اشهرها المجاوزة نحو رميت السهم عن القوس ثانيها التعليل نحو وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ أي لقولك ثالثها الابتداء كمن نحو وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ أي منهم رابعها الاستعلاء نحو لاافضلت فى حسب عنى. سادسها البدل نحو\rلَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًافلذا قال فى النظم\r.. بِعَنْ تَجَاوَزِ ابْتَدِي اسْتعْلِ ابْدِلِ.\rوقد تجى فى موضع بعد كما فى قوله تعالى (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) أي بعد طبق فلذا قال ابن مالك فى الخلاصة:\r...بَعَنْ تَجَاوُزاَ عَنَى مَنْ قَدْ فَطَنْ\rوَقَدْ تَجَي مَوْضِعَ بَعْدٍ وَعَلَى......كَمَا عَلَى مَوْضِعَ عَنْ قَدْ جُعِلَا\r\r(الْخَامِسَ عَشَرَ الْفَاءُ الْعَاطِفَةُ لِلتَّرْتِيبِ الْمَعْنَوِيِّ وَالذِّكْرِيِّ وَلِلتَّعْقِيبِ فِي كُلٍّ بِحَسَبِهِ) تقول قام زيد فعمرو اذاعقب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285955,"book_id":1311,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":99,"body":"قِيَامُ عَمْرٍو قِيَامَ زَيْدٍ وَدَخَلْت الْبَصْرَةَ فَالْكُوفَةَ إذَا لَمْ تُقِمْ فِي الْبَصْرَةِ وَلَا بَيْنَهُمَا وَتَزَوَّجَ فُلَانٌ فَوُلِدَ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ التَّزَوُّجِ وَالْوِلَادَةِ إلَّا مُدَّةُ الْحَمْلِ مَعَ لَحْظَةِ الْوَطْءِ وَمُقَدِّمَتِهِ وَالتَّعْقِيبُ مُشْتَمِلٌ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَعْنَوِيِّ واما الذِّكْرِيَّ وَهُوَ ان يكون المذكور بعد الفاء كلاما مرتبا فى الذكر عما قبلها سواء كان ما بعدها تفصيلا لما قبلها او لم يكن وتعرض فى الخلاصة للترتيب مع الاتصال بقوله:\rوَالْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ باتِّصَالِ...\rوتكون للسببية قال الجلال المحلى: وَيَلْزَمُهَا التَّعْقِيبُ نَحْوُ ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ فلذا قال الناظم:\rالْفَاءُ للْسَّبَبِ وَالتَّعْقِيبِ ... بِحَسَبِ الْمقَامِ والتَّرْتِيبِ\rوذكر العلامة ابن عاصم انها تكون رابطة للجواب ايضا وناصبة للفعل المضارع لامر قبله حيث قال:\rوالفاء للعطف مع التعقيب ... كذا اتت للربط والتسبيب\rوتنصب الفعل لامر قبله.\r\r(السَّادِسَ عَشَرَ فِي لِلظَّرْفَيْنِ وَالْمُصَاحَبَةِ وَالتَّعْلِيلِ وَالِاسْتِعْلَاءِ وَالتَّوْكِيدِ وَالتَّعْوِيضِ وَبِمَعْنَى الْبَاءِ وَإِلَى وَمِنْ) السَّادِسَ عَشَرَ فِي لِلظَّرْفَيْنِ الْمَكَانِيِّ وَالزَّمَانِيِّ نَحْوُ غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ حقيقة او مجازا نحو وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ والمصاحبة كَمَعَ نَحْوُ ﴿قَالَ اُدْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ أَيْ مَعَ امم\rوالتعليل نَحْوُ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ أَيْ لِأَجْلِ مَا أَفَضْتُمْ وَالِاسْتِعْلَاءِ نَحْوُ ﴿وَلِأَصْلُبَنكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ أَيْ عَلَيْهَا وَالتَّوْكِيدِ نَحْوُ ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا﴾ وَالْأَصْلُ ارْكَبُوهَا وَالتَّعْوِيضِ عَنْ أُخْرَى مَحْذُوفَةٍ نَحْوُ زَهِدْت فِيمَا رَغِبْت وَالْأَصْلُ زَهِدْت مَا رَغِبْت فِيهِ وَبِمَعْنَى الْبَاءِ نَحْوُ ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنْ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ يُكْثِرُكُمْ بِسَبَبِ هَذَا الْجَعْلِ وبمعنى وَإِلَى نحو ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ أَيْ إلَيْهَا وبمعني مِنْ نحو قول الشاعر:\rثلاثين شهرا فى ثلاثة احوال. أي من ثلاثة احوال فلذا قال الناظم:\rوَفِي لِظَرْفيِ الْمَكَانِ والزَّمَنْ ... وَكَإلِى عَلَى وَمَعْ وَالبَا وَمِنْ\rوَاللاَّمِ وَالتَوكِيدِ.\rنعم حذف من النظم التعويض قال لانه أي الصنف تبع فى ذلك ابن مالك لاسلف له فيه ولاحجة له من سماع (السَّابِعَ عَشَرَ كَيْ لِلتَّعْلِيلِ وَبِمَعْنَى أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ) السَّابِعَ عَشَرَ كَيْ لِلتَّعْلِيلِ فينتصب الفعل المضارع بعدها بِأَنْ مُضْمَرَةٍ نَحْوُ جِئْت كَيْ تكرمني أي لان تكرمني وبمعنى أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ حلول ان محلها اذ لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل قال الناظم:\rثُمَّ كَيْ كأنْ ... وَاللامِ\r\r(الثَّامِنَ عَشَرَ كُلُّ اسْمٍ لِاسْتِغْرَاقِ أَفْرَادِ الْمُنَكَّرِ وَالْمُعَرَّفِ الْمَجْمُوعِ أَجْزَاءِ الْمُفْرَدِ الْمُعَرَّفِ) الثَّامِنَ عَشَرَ كُلُّ اسْمٍ لِاسْتِغْرَاقِ أَفْرَادِ المضاف اليه المنكر نحو ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ وَالْمُعَرَّفِ الْمَجْمُوعِ نَحْوُ ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ ﴿إنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ لِاسْتِغْرَاقِ أََجْزَاءِ الْمُضَافِ إلَيْهِ الْمُفْرَدِ كُلُّ زَيْدٍ حَسَنٌ أَيْ كُلُّ أَجْزَائِهِ. فلذا قال الناظم:\rكُلٌّ فِيهِ الاستغْرَاقُ عَنّْ.\rلِمفْرداتِ النُّكْرِ وَالْمُعَرَّفِ ... جَمْعًا وَأجْزَا مُفْرَدٍ مُعَرَّفِ\rفعن بمعنى عرض وزاد على المصنف انه ان وقعت كل فى حيز النفى يوجه الى الشمول خاصة ويفيد بمفهومه اثبات الفعل لبعض الافراد والابان لم تكن داخلة فى حيز النفى بان قدمت على النفى لفظا عم النفى كل فرد مما اضيف اليه كل فلذا قال فى النظم:\rقُلْتُ وَإنْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ أَتَتْ ... كَسَبْقِ فِعْلٍ أَوْ أَدَاةٍ قَدْ نَفَتْ\rتَوَجَّهَ النَّفْيُ إِلى الشُّمُولِ ثُمّْ ... أُثْبِتَ لِلْبَعْضِ وإلاَ فَلْيُعَمّْ\rوقد مثل لما ذكر صاحب تلخيص المفتاح حيث قال وقال عبد القاهر ان كانت كل داخلة فى حيز النفى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285956,"book_id":1311,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":100,"body":"بان اخرت عن اداته نحو ماكل يتمنى المرء يدركه او معمولة للنفى المنفى نحو ما جاء القوم كلهم او ماجاء كل القوم ولم ءاخذ كل الدراهم او كل الدراهم لم ءاخذ توجه النفى الى الشمول خاصة وافاد ثبوت الفعل او الوصف لبعض او تعلقه به والاعم كل فرد كقول النبيء ﷺ لما قال له ذواليدين اقصرت الصلاة ام نسيت ذلك لم يكن وعليه قوله:\rقد اصبحت ام الخيار تدعى ... علي ذنبا كله لم اصنع\rوقال فى الجوهرالمكنون:\rإِنْ صاحَبَ المُسْندَ حَرْفُ السَّلبِ ... إِذْ ذاكَ يَقتضي عُمومَ السَّلْبِ\r\r(التَّاسِعَ عَشَرَ اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَالِاخْتِصَاصِ وَالْمِلْكِ وَالصَّيْرُورَةِ أَيْ الْعَاقِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَشَبَهِهِ وَتَوْكِيدِ النَّفْيِ وَالتَّعْدِيَةِ وَالتَّأْكِيدِ وَبِمَعْنَى إلَى وَعَلَى وَفِي وَعِنْدَ وَبَعْدَ وَمِنْ وَعَنْ) التَّاسِعَ عَشَرَ اللَّامُ الْجَارَّةُ لِلتَّعْلِيلِ نَحْوُ ﴿وَأَنْزَلْنَا إلَيْك الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تُبَيِّنَ لَهُمْ وَالِاسْتِحْقَاقِ نحو الحمد لله وَالِاخْتِصَاصِ نَحْوُ الْجَنَّةُ لِلْمُؤمنين وَالْمِلْكِ نَحْوُ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ . وَالصَّيْرُورَةِ وتسمى لام الْعَاقِبَةِ ولام المثال نَحْوُ ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ فَهَذِهِ عَاقِبَةُ الْتِقَاطِهِمْ لَا عِلَّتُهُ إذْ هِيَ التَّبَنِّي\rوالمحبة وَالتَّمْلِيكِ) نَحْوُ وَهَبْت لِزَيْدٍ دينارا أَيْ مَلَّكْته إيَّاهُ وَشَبَهِهِ نَحْوُ ﴿وَاَللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ وَتَوْكِيدِ النَّفْيِ نَحْوُ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾\rوَالتَّعْدِيَةِ قال الجلال المحلى نحو نَحْوُ مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍو وَيَصِيرُ ضَرَبَ بِقَصْدِ التَّعَجُّبِ بِهِ لَازِمًا يَتَعَدَّى إلَى مَا كَانَ فَاعِلَهُ بِالْهَمْزَةِ وَمَفْعُولَهُ بِاللَّامِ. وَالتَّأْكِيدِ نحْوُ ﴿إنَّ رَبَّك فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ الْأَصْلُ فَعَّالٌ مَا\rوَبِمَعْنَى إلَى نَحْوُ ﴿فَسُقْنَاهُ إلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ أَيْ إلَيْهِ وَعَلَى نَحْوُ ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ أَيْ عَلَيْهَا. وَعِنْدَ قال الجلال المحلى: نَحْوُ \" بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لِمَا جَاءَهُمْ \" بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ فِي قِرَاءَةِ الْجَحْدَرِيِّ وهى شاذة أَيْ عِنْدَ مَجِيئِهِ إيَّاهُمْ وَبمعني فِي نَحْوُ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ وبمعنى بعد نحو افطروا لرؤيته أي بعد رؤيته وبمعنى عن نَحْوُ سَمِعَتْ لَهُ صُرَاخًا أَيْ مِنْهُ وَبمعنى عَنْ نَحْوُ ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إلَيْهِ﴾ والمعنى قال الذين كفروا للذين امنوا والالقيل ماسبقتمونا اليه وزاد الناظم على المصنف انها تكون بمعنى مع على حد قول الشاعر: فلما تفرقنا كانى ومالكا..لطول اجتماع لم نبت ليلة معا. حيث قال:\rلِلاِخْتِصَاصِ اللاَّمُ والتَّعْدِيَة ... والْمِلْكِ والتَّوْكِيْدِ والصَّيْرُوْرَةِ\rوالعِلَّةِ التَّمْلِيْكِ أو كَفِي على ... وَعِنْدَ بَعْدَ مِنْ وَعَنْ وَمَعْ إِلى\rوذكر ابن مالك فى الخلاصة عدة من معانيها قائلا:\rوَالّلامُ لِلْمِلْكِ وَشِبْهِهِ وَفِي......تَعْدِيَةٍ أَيْضاً وَتَعْلِيلٍ قُفِي\rوزيد. وزاد العلامة ابن عاصم هنا كونها للامر والدعاء حيث قال:\rوتوجد اللام على الاطلاق ... للاختصاص او للاستحقاق\rوالملك والتاكيد والتعليل ... والامر والدعاء للتفصيل\r\r(الْعِشْرُونَ لَوْلَا حَرْفٌ مَعْنَاهُ فِي الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ امْتِنَاعُ جَوَابِهِ لِوُجُودِ شَرْطِهِ وَفِي الْمُضَارِعِيَّةِ التَّحْضِيضُ وَالْمَاضِيَةِ التَّوْبِيخُ وَقِيلَ تَرِدُ لِلنَّفْيِ) المتمم للعشرين حرفا لولا ويرد لمعان فمعناه فى الجملة الاسمية امتناع جوابه لوجود شرطه نَحْوُ لَوْلَا زَيْدٌ أَيْ مَوْجُودٌ لَأَهَنْتُك امْتَنَعَتْ الْإِهَانَةُ لِوُجُودِ زَيْدٍ فَزَيْدٌ هُوَ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ وجوبا لقوله فى الخلاصة\rوَبَعْدَ لَوْلا غَالِباً حَذْفُ الْخَبَرْ......حَتْمٌ وذكر لوما معها فى قوله فيها:\rلَولَا وَلَوْمَا يَلْزَمَانِ الاْبتِدَا...... إذَا امْتِنَاعاً بوُجُودٍ عَقْدَا\rوكما انها تكون حرف امتناع لوجود تكون ايضا للعرض والتخضيض فلذا قال العلامة ابن عاصم: لولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285957,"book_id":1311,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":101,"body":"لتحضيض وعرض وضعت ... ولامتناع لوجود وقعت\rومعناها مع المضارع التحضيض أَيْ الطَّلَبُ الْحَثِيثُ نَحْوُ ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ ومع الماضى التوبيخ ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ وقيل ترد للنفى كَآيَةِ ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ أَيْ فَمَا آمَنَتْ قَرْيَةٌ أَهْلُهَا عِنْدَ مَجِيءِ الْعَذَابِ فَنَفَعَهَا إيمَانُهَا والاستثناء حينئذ منقطع فالافيه بمعنى لكن اه. وزاد الناظم مع المذكورات العرض حيث قال:\rلَوْلاَ امْتِنَاعٌ لِوُجُودِ فِي الْجُمَلْ ... اسْمِيَّةً وَفِي الْمُضَارِعِ احْتَمَلْ\rعَرْضًا وتَحْضِيضًا وفِي الذِي مَضَى ... مُوَبِّخٌ وَنَفْيُهُ لاَ يُرْتَضَى\r\r(الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ لِلْمَاضِي وَيَقِلُّ لِلْمُسْتَقْبَلِ قَالَ سِيبَوَيْهِ حَرْفٌ لِمَا كَانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِامْتِنَاعٍ وَقَالَ الشَّلَوْبِينُ لِمُجَرَّدِ الرَّبْطِ وَالصَّحِيحُ وِفَاقًا لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ امْتِنَاعُ مَا يَلِيهِ وَاسْتِلْزَامُهُ لِتَالِيهِ) الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ لِلْمَاضِي نَحْوُ لَوْ جَاءَ زَيْدٌ لَأَكْرَمْتُهُ وَيَقِلُّ لِلْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ أَكْرِمْ زَيْدًا وَلَوْ أَسَاءَ أَيْ وَإِنْ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْكَثِيرُ فلذا قال ابن مالك فى الخلاصة:\rلَوْ حَرْفُ شَرْطٍ في مُضِيٍّ وَيَقِلْ......إيلاؤهُ مُسْتَقْبَلاً لكِنْ قُبِلْ\rوقال الخطيب فى التلخيص ولو للشرط فى الماضى مع القطع بانتفاء الشرط فيلزم عدم الثبوت والمضى والمعنى فى جمليتهما اه. أي لو لتعليق حصول مضمون الجزاء بحصول مضمون الشرط فرضا فى الماضي مع القطع بانتفاء الشرط فيلزم عليه انتفاء الجزاء وحيث كانت للشرط فى الماضى يلزم عدم الثبوت فى جملتيها اذ لو حصل ثبوتهما لما علقتا ويلزم المضى فيهما اذا الاستقبال ينافيه ولا يعدل عنه الا لنكتة كما قال فى التلخيص فدخولها على المضارع فى نحو لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ لقصد استمرار الفعل فيما مضى وقتا اه. وقال سيبويه هو حَرْفٌ لِمَا كَانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ والانتفاء المذكور اخذ من قوله سَيَقَعُ فانه دال على انه لم يقع فانحل معنى العبارة الى انها للدلالة على انتفاء الجزاء لدي وقوعه بوقوع الشرط ومعلوم ان انتفاءه\rلا يجامع وجود الشرط اذ لو وجد الشرط لوجد هو فيكون الشرط حينئذ منتفيا فقد ساوت عبارة سيبويه هذه عبارة المعربين اه. أي وهى قولهم حرف امتناع أي امتناع الجواب لامتناع الشرط وقال الشلوبين هو لِمُجَرَّدِ الرَّبْطِ لِلْجَوَابِ بِالشَّرْطِ كَانَ وَاسْتِفَادَةُ مَا ذُكِرَ مِنْ انْتِفَائِهِمَا أَوْ انْتِفَاءِ فَقَطْ مِنْ خَارِجٍ وَالصَّحِيحُ عند المصنف فِي مُفَادِهِ نَظَرًا إلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْقِسْمَيْنِ وِفَاقًا لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ وَالِدِه ان مدلوله امتناع مايليه مثبتا كان او منفيا واستلزام ما يليه للتالى له الذي هو الجواب مثبتا كان او منفيا فالاقسام حينئذ اربعة لانهما اما منفيان او مثبتان او الاول منفي والثانى مثبت او العكس وتعرض الناظم لهذه المذاهب قائلا:\rولَوْ لِشَرْطٍ الْمَاضِ والْمُسْتَقْبَلِ ... نَزْرًا فَلِلْرَّبْطِ فَقَطْ أَبُو عَلِي\rوَلِلَّذِي كَانَ حَقِيْقًا سَيَقَعْ ... أيْ لِوُقُوْعِ غَيْرِهِ عَمْرُو اتَّبَعْ\rوالْمُعْرِبُوْنَ ولَّذِي فِي الْفَنِّ شَاعْ ... بأنَّهَا حَرْفُ امْتِنَاعٍ لامْتِنَاعْ\rوالْمُرْتَضَى امْتِنَاعُ مَا يَلِيْهِ ... مَعْ كَونِهِ يَسْتَلْزِمُ الْتَّالِيْهِ\rوابو على هو الشلوبين وعمرو هو سيبويه. (ثُمَّ يَنْتَفِي التَّالِي إنْ نَاسَبَ وَلَمْ يَخْلُفْ الْمُقَدِّمُ غَيْرَهُ كَ ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلَّا اللَّهُ﴾ لَا إنْ خَلَفَهُ كَقَوْلِك لَوْ كَانَ إنْسَانًا لَكَانَ حَيَوَانًا وَيَثْبُتُ إنْ لَمْ يُنَافِ وَنَاسَبَ بِالْأَوْلَى كَلَوْ لَمْ يَخَفْ لَمْ يَعْص أَوْ الْمُسَاوَاةُ كَلَوْ لَمْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285958,"book_id":1311,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":102,"body":"تَكُنْ رَبِيبَةً لَمَا حَلَّتْ لِلرَّضَاعِ أَوْ الْأَدْوَنِ كَقَوْلِك لَوْ انْتَفَتْ أُخُوَّةُ النَّسَبِ لَمَا حَلَّتْ لِلرَّضَاعِ) أي ثم ان التالى أي والجواب ينبغى ايضا كما انتفى المقدم أي الشرط ان ناسبه التالى بان لزمه عقلا قال المحقق البنانى كما فى قولنا لوكان متكلما لكان حيا او عادة كما فى الاية الاتية الشريفة كقولنا لو صلى لتوضا مثلا اه. ولم يخلف المقدم غيره ك ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلَّا اللَّهُ﴾ أَيْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وافاد الجلال المحلى ان فَفَسَادُهُمَا خُرُوجُهُمَا عَنْ نِظَامِهِمَا الْمُشَاهَدِ مُنَاسِبٌ لِتَعَدُّدِ الْإِلَهِ لِلُزُومِهِ لَهُ عَلَى وَفْقِ الْعَادَةِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْحَاكِمِ مِنْ التَّمَانُعِ فِي الشَّيْءِ وَعَدَمِ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ وَلَمْ يُخْلِفْ التَّعَدُّدُ فِي تَرْتِيبِ الْفَسَادِ غَيْرَهُ فَيَنْتَفِي الْفَسَادُحينئذ بِانْتِفَاءِ التَّعَدُّدِ الْمُفَادِ بِلَوْ نَظَرًا إلَى ماهو الْأَصْلُ فِيهَا وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ مِنْ الْآيَةِ الْعَكْسَ أَيْ الدَّلَالَةَ عَلَى انْتِفَاءِ التَّعَدُّدِ بِانْتِفَاءِ الْفَسَادِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فان كان للمتقدم خلف فى ترتيب التالى عليه فلا يلزم انتفاء التالى حينئذ على سبيل القطع بل على سبيل الاحتمال كَقَوْلِك لَوْ كَانَ إنْسَانًا لَكَانَ حَيَوَانًا فَالْحَيَوَانُ مُنَاسِبٌ لِلْإِنْسَانِ لِلُزُومِهِ له عَقْلًا لِأَنَّهُ جُزْؤُهُ وَيَخْلُفُ الْإِنْسَانُ فِي تَرَتُّبِ الْحَيَوَانِ غَيْرَهُ كَالْحِمَارِ فَلَا يَلْزَمُ بِانْتِفَاءِ الْإِنْسَانِ عَنْ شَيْءٍ الْمُفَادِ بِلَوْ انْتِفَاءُ الْحَيَوَانِ عَنْهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ حِمَارًا كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَجَرًا اه. فلذا قال الناظم:\rثُمَّ إذَا نَاسَبَ تَالٍ يَنْتَفِي ... إنْ أوَّلاً خِلافُهُ لَمْ يَخْلُفِ\rكَقَوْلِهِ لَوْ كَانَ للآخرِ لاَ ... ذُوْ خَلَفٍ\rويثبت التالى المثبت والمنفى مع انتفاء المقدم كذلك مثبتا كان او منفيا ان لم يناف ثبوت التالى انتفاء المقدم المفاد بلو وناسب ثبوته انتفاء المقد اما بالاولى كقول عمر ﵁ وقيل النبيء ﷺ\r﴿نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَمْ يَخَفْ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ﴾ فانه رَتَّبَ عَدَمَ الْعِصْيَانِ عَلَى عَدَمِ الْخَوْفِ وذلك قبل دخول لو والمعنى قبل دخولها انه لم يعص الله حين لم يخفه فعدم عصيانه اذ ذاك انما كان إجْلَالًا وتعظيما له تعالى لاخوفا وبعد دخولها يستفاد امتناع ما يليها فيصير منتفيا بسببها وهو هنا منتف بلم اصالة فحصل نفى نفى وهو اثبات والمعنى عليه انه يخاف الله فلم يعصه وهو اولى من المعنى الاول حيث انه للعموم والاول للخصوص لكونه خوف بعض خواص من المقربين والمناسب العموم للعوام فهومثال للاولى ومثال المساوي حديث الصحيحين انه ﷺ قال فى بنت ام سلمة لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعِ﴾ رَتَّبَ ﷺ عَدَمَ حِلِّهَا عَلَى عَدَمِ كَوْنِهَا رَبِيبَةً الْمُبَيَّنِ بِكَوْنِهَا ابْنَةَ أَخِي من الرَّضَاعِ الْمُنَاسِبُ هُوَ لَهُ شَرْعًا كمناسبته للاول أي وهو ماتقدم من عدم كونها ربيبة المبين بكونها اخى من الرضاع سواء لمساواة حرمة المصاهرة لحرمة الرضاع فالمعنى انها لاتحل لا اصلا لان معها وصفين لو انفرد احدهما حرمت به فكيف وقد اجتمعا ومثال الادون قولك لمن عزم عليك بنكاح امراة وهى اخت نسب ورضاع لو انتفت اخوة النسب لما كانت حلالا لانها اخت من الرضاع فتحريم اخت الرضاع دون تحريم اخت النسب ولكنها علة تقتضى للتحريم كاقتضاء النسب ولو انتفت\rاحد العلتين لا استقلت الضعيفة بالتعليل قال الجلال المحلى: وَهَذَا الْمِثَالُ لِلْأُولَى انْقَلَبَ عَلَى الْمُصَنِّفِ سَهْوًا أي صارالشرط جوابا والجواب شرطا وصوابه ليكون للادون لو انفت اخوة الرضاع لما حلت للنسب اه. وقال الناظم: ويُثْبَتُ الذِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285959,"book_id":1311,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":103,"body":"تَلاَ\rإنْ لَمْ يُنَافِ وبأوْلَى نَصِّهِ ... نَاسَبَهُ لَوْ لَمْ يَخَفْ لَمْ يَعْصِهِ\rأوْ الْمُسَاوِي نَحْوَ لَوْ لَمْ تَكُنِ ... رَبِيبَتِي الْحَدِيْثَ أوْ بالأدْوَنِ\r(وَتَرِد لِلتَّمَنِّي وَالْعَرْضِ وَالتَّحْضِيضِ وَالتَّقْلِيلِ نَحْوُ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ)\rأي ترد لو لمعان اخر منها التمنى نحو فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ لَيْتَ لَنَا وتعرض لوقوعها فيه العلامة ابن عاصم بقوله\rلولامتناع قد اتت ... وفى التمنى حمكها ايضا ثبت وترد للعرض والتحضيض وَتَشْتَرِكُ الثَّلَاثَةُ فِي الطَّلَبِ عدا انه فِي التَّحْضِيضِ بِحَثٍّ.\rوفى العرض بلين وفى التمنى لمالا طمع فى وقوعه وترد للتقليل نحو حَدِيثِ ﴿تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ﴾ قال الجلال المحلى كَذَا أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ بِمَعْنَى رِوَايَةِ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ ﴿رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ﴾ اه. والمعنى تصدقوا بما تيسر من كثير او قليل والظلف بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ فلذا قال الناظم:\rوَوَرَدَتْ لِلْعَرْضِ والتَمَنيِّ ... والْحَضِّ عِنْدَ بَعْضَ أهْلِ الْفَنِّ\rوَقِلَّةٍ كَخَبرِ الْمُصَدَّقِ ... تَصَدَّقوْا وَلَوْ بِظُلْفٍ مُحْرَقِ والله اعلم.\r\r(الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ لَنْ حَرْفُ نَفْيٍ وَنَصْبٍ وَاسْتِقْبَالٍ وَلَا تُفِيدُ تَوْكِيدَ النَّفْيِ وَلَا تَأْبِيدَهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَتَرِدُ لِلدُّعَاءِ وِفَاقًا لِابْنِ عُصْفُورٍ) الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ لَنْ حَرْفُ نَفْيٍ وَنَصْبٍ وَاسْتِقْبَالٍ وَلَا تُفِيدُ تَوْكِيدَ النَّفْيِ وَلَا تَأْبِيدَهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ افادتها ماذكر كالزمخشري وفى قول المصنف زعمه تَضْعِيفٌ لَهُ لِمَا قَالَ ابن عصفور وابن هشام وغيرهما انه لا دليل على ماقاله الزمخشري من كلام العرب وترد للدعاء وفاقا لابن عصفوركقول الشاعر:\rلنْ تَزَالُوا كَذَلِكُمْ ثُمَّ لَا زِلْ >< تُ لَكُمْ خَالِدًا خُلُودَ الْجِبَالِ\rقال الجلال المحلى وابن مالك وغيره لم يثبتوا ذلك وقالوا لاحجة فى البيت لاحتمال ان يكون خبرا وفيه بعد اه. وذكر الجلال السيوطى فى شرحه افادتها التوكيد قال وان ضعفه فى جمع الجوامع فقد وافقه أي الزمخشري عليه جماعة منهم ابن الخباز بل قال بعضهم ان منعه مكابرة فلذا قال فى النظم:\rلنْ حَرْفُ نَفْيٍ يَنْصِبُ الْمُسْتَقْبَلاَ ... ولَمْ يُفِدْ تَأبِيدَ مَنْفِيّ بلى\rتَوكِيْدَهُ عَلَى الأصْحِّ فِيْهِمَا ... وَلِلْدُّعَاءِ وَرَدَتْ فِي الْمعْتَمَى\r\r(الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مَا تَرِدُ اسْمِيَّةً وَحَرْفِيَّةً مَوْصُولَةً وَنَكِرَةً مَوْصُوفَةً وَلِلتَّعَجُّبِ واستفهامية وَشَرْطِيَّةً زَمَانِيَّةً وَغَيْرَ زَمَانِيَّةٍ وَمَصْدَرِيَّةً كَذَلِكَ وَنَافِيَةً وَزَائِدَةً كَافَّةً وَغَيْرَ كَافَّةٍ) الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مَا تكون اسْمِيَّةً وَحَرْفِيَّةً فَالِاسْمِيَّةُ تَرِدُ مَوْصُولَةً نَحْوُ ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدْ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ أَيْ الَّذِي وترد وَنَكِرَةً مَوْصُوفَةً نَحْوُ مَرَرْت بِمَا مُعْجَبٍ لَك أَيْ بِشَيْءٍ وَتردلِلتَّعَجُّبِ نَحْوُ مَا أَحْسَنَ زَيْدًا وترد استفهامية نَحْوُ ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أَيْ شَأْنُكُمْ وَشَرْطِيَّةً زَمَانِيَّةً نَحْوُ ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ أَيْ اسْتَقِيمُوا لَهُمْ مُدَّةَ اسْتِقَامَتِهِمْ لَكُمْ وَغَيْرَ زَمَانِيَّةٍ نَحْوُ ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ وَالْحَرْفِيَّةُ تَرِدُ مَصْدَرِيَّةً زَمَانِيَّةً\rنحو مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ وترد نافية اما عَامِلَةً نَحْوُ ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ وَغَيْرَ عَامِلَةٍ نَحْوُ ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ وَترد زَائِدَةً كَافَّةً عَنْ عَمَلِ الرَّفْعِ نَحْوُ قَلَّمَا وطالما اوَالنَّصْبِ والرَّفْعِ وهى المتصلة بان واخواتها او الجر وهى المتصلة برب وغير الكافة قال الشيخ حلولو نحو قولهم شتان ما بين زيد وعمرو اه. فلذا قال الناظم:\rمَا اسْمًا أتَتْ مَوْصًولَةً وَنَكِرَهْ ... مَوْصُوْفَةً وَذَا تَعَجُّبٍ تَرَهْ\rوالشَّرْطَ الاسْتِفَهَامَ والْحَرْفِيَّهْ ... نَفْيٍ زِيَادَةٍ وَمَصْدَرِيَّهْ\rقال شارحه عبارة جمع الجوامع ما ترد اسمية الخ قال قال شراحه ولايفهم منه ان الموصلة وما بعدها الى المصدرية اقسام الاسمية وان المصدرية الى آخر كلامه اقسام الحرفية الا بتوقيف وعبارة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285960,"book_id":1311,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":104,"body":"النظم يفهم ذلك بلا اشكال اه. (الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ غَالِبًا وَلِلتَّبْعِيضِ وَالتَّبْيِينِ وَالتَّعْلِيلِ وَالْبَدَلِ وَالْغَايَةِ وَتَنْصِيصِ الْعُمُومِ وَالْفَصْلُ وَمُرَادِفُهُ الْبَاءُ وَعَنْ وَفِي وَعِنْدَ وَعَلَى) الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ بكسر الميم لابتداء الغاية فى المكان نحو قوله تعالى ﴿مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الى الْمَسْجِدِ الاقصى﴾ وَالزَّمَانِ نَحْوُ قوله تعالى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ وفى الحديث فمطرنا من الجمعة الى الجمعة واماالمكانية فمتفق عليهاواماالزمانية فخالف فيها اكثر البصريين وترد للتبعيض نَحْوُ ﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَالتَّبْيِينِ نَحْوُ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَالتَّعْلِيلِ نَحْوُ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا وَالْبَدَلِ نَحْوُ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ أَيْ بَدَلَهَا وَالْغَايَةِ نَحْوُ قَرُبْت مِنْهُ أَيْ إلَيْهِ وَتَنْصِيصِ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا فِي الدَّارِ مِنْ رَجُلٍ فَهُوَ بِدُونِ مِنْ ظَاهِرٌ فِي الْعُمُومِ مُحْتَمِلٌ لِنَفْيِ الْوَاحِدِ فَقَطْ وترد للفصل بالصادالْمُهْمَلَةِ وهى الداخلة عَلَى ثَانِي الْمُتَضَادَّيْنِ نَحْوُ ﴿وَاَللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ﴾ وترد مردفة الباء بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ بِمَعْنَاهَا نَحْوُ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ أَيْ بِهِ. وَبمعنى عن نحو فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أي عن ذكرالله وبمعنى فى نحو مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ وبمعنى عند\rنَحْوُ ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أَيْ عِنْدَهُ وَبمعنى على نَحْوُ وَنَصَرْنَاهُ مِنْ الْقَوْمِ فلذا قال الناظم:\rمِنَ ابْتَدِئْ بِهَا وبين عَلِّلِ ... بَعِّضْ وَلِلْفَصْلِ أتَتْ والْبَدَلِ\rوالنَّصِّ لِلْعُمُومِ أوْ مِثْلَ إِلَى ... وعَنْ وفي وعِنْدَ والبَا وعلَى\rوقد ذكر العلامة ابن عاصم جملة من معانيها فقال:\rومن لتبعيض وللبيان.... ولابتداء غاية المكان. وقد تزاد\rكما تعرض لعدة من معانيها ابن مالك فى الخلاصة قائلا:\rبَعِّضْ وَبَيِّن وابْتَدِئْ فِي الأَمْكِنَةْ......بِمَنْ وَقَدْ تَأْتِي لِبَدْءِ الأَزْمِنَةْ\rوَزِيدَ فِي نَفيٍ وَشِبْهِهِ فَجَرْ......نَكِرَةً كَمَا لِبَاغٍ مِنْ مَفَرْ\r\r(الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ مَنْ شَرْطِيَّةٌ واستفهامية وَمَوْصُولَةٌ وَنَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ وَنَكِرَةٌ تَامَّةٌ) الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ مَنْ بفتح الميم ترد شرطية نَحْوُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ واستفهامية نَحْوُ ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ وَمَوْصُولَةٌ نَحْوُ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ﴾ . وَنَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ نَحْوُ مَرَرْت بِمَنْ مُعْجَبٌ لَك أَيْ بِإِنْسَانٍ مُعْجَبٌ لَك قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَنَكِرَةٌ تَامَّةٌ وحمل عليه قوله: وَنِعْمَ مَنْ هُوَ فِي سِرٍّ وَإِعْلَانِ\" فَفَاعِلُ نِعْمَ مُسْتَتِرٌ وَمَنْ تَمْيِيزٌ لفاعل نعم المستتر وقوله هو بيان للمخصوص بالمدح فلذا قال الناظم:\rلِلْشَّرْطِ مَنْ والوصْلِ واسْتِفْهَامِ ... وذَاتِ وَصْفٍ نُكْرًا أو تَمَامِ\r\r(السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ هَلْ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ الْإِيجَابِيِّ لَا لِلتَّصَوُّرِ وَلَا لِلتَّصْدِيقِ السَّلْبِيِّ) السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ هَلْ حرف استفهام قال الجلال السيوطى ادوات الاستفهام اقسام ما يطلب به التصور والتصديق وهو الهمزة فقط لانها ام الباب والاول يكون عن التتردد فى تعيين احد شيئين احاط العلم باحدهما لا بعينه والثانى يكون عن نسبة تردد الذهن بين ثبوتها ونفيها مثال التصور هذا زيد ام عمرو واخل فى الاناء ام عمل وازيد اضربت ام عمرا ومثال التصديق ازيد قائم واهذا اخوك اه. والهمزُ للتصديقِ والتصورِ.....وبالذي يليهِ معناهُ حَرِي\rوقال أي السيوطى وما يطلب به التصور فقط وهو سائر الادوات الاهل وما يطلب به التصديق فقط وهو هل قال فى جمع الجوامع هَلْ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ الْإِيجَابِيِّ لَا لِلتَّصَوُّرِ وَلَا لِلتَّصْدِيقِ السَّلْبِيِّ قال الشيخ جلال الدين التَّقْيِيدُ بِالْإِيجَابِيِّ وَنَفْيُ السَّلْبِيِّ عَلَى مِنْوَالِهِ أَخْذًا مِنْ ابْنِ هِشَامٍ فَهُوَ يَرَى أَنَّ هَلْ لَا تَدْخُلُ عَلَى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285961,"book_id":1311,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":105,"body":"مَنْفِيٍّ فَهِيَ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ أَيْ الْحُكْمِ بِالثُّبُوتِ أَوْ الِانْتِفَاءِ كَمَا قَالَهُ السَّكَّاكِيُّ وَغَيْرُهُ يُقَالُ فِي جَوَابِ هَلْ قَامَ زَيْدٌ مَثَلًا نَعَمْ أَوْ لَا اه. قلت وسبق ابن هشام الى ذلك بدر الدين بن مالك فى المصباح كما بينته فى شرح الفية المعانى اه. فلذا قال فى النظم:\rلِطَلَبِ التَّصْدِيْقِ هَلْ ومَا أتَى ... تَصَوُّرًا كَهَلْ أخُوكَ ذَا الفَتَى\rوقَوْلُهُ فِي الأصْلِ للإيْجَابِ ... كابْنِ هِشَامٍ لَيْس بالصَّوابِ\r\r(السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الْوَاوُ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ وَقِيلَ لِلتَّرْتِيبِ وَقِيلَ لِلْمَعِيَّةِ)\rالسَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الْوَاوُ ترد لمعانى احدهما العطف وهى فيه لمطلق الجمع فاذاقيل جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو اقتضت القدر المشترك وهو حصول المجيء منهما ولاتقتضى مجيئ زيد قبل عمرو ولا مجيئهما معا فَتُجْعَلُ حَقِيقَةً فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ وَقِيلَ هِيَ لِلتَّرْتِيبِ أي للتاخر لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا فِيهِ فَهِيَ فِي غَيْرِه مَجَازٍ وَقِيلَ لِلْمَعِيَّةِ لِأَنَّهَا لِلْجَمْعِ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمَعِيَّةُ فَهِيَ فِي غَيْرِه مَجَازٌ قال الجلال السيوطى والمشهور انها لمطلق الجمع أي الاجتماع فى الحكم من غير تقييد بحصوله من كليهما فى زمن او سبق احدهما اه. فلذا قال ابن مالك فى الخلاصة:\rفَاعْطِفْ بِوَاوٍ سَابِقاً أوْ لاحِقاً......فِي الْحُكْمِ أوْ مُصَاحِباً مُوَافِقاً\rوقال الناظم:\rلِمُطْلَقِ الْجَمْعِ لدَى البَصْرِيَّةْ ... الواوُ والتَّرْتِيْبِ وَالْمَعِيَّهْ\r\rالامر\r(أم ر حَقِيقَةٌ فِي الْقَوْلِ الْمَخْصُوصِ مَجَازٌ فِي الْفِعْلِ وَقِيلَ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ وَقِيلَ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا قِيلَ وَبَيْنَ الشَّأْنِ وَالصِّفَةِ وَالشَّيْءِ)\rأي هذا مبحث الامر وهو نفسى ولفظى وسياتى الكلام عليهما والامر قسم من اقسام الكلام قال الشيخ حلولو فى الضياءاللامع وكان الاولى اللبداءة بحقيقة الكلام لما ينبنى عليه من مسائل الامر كما فعل الامام فى البرهان وغيره وتبع المصنف ابن الحاجب فى المنتهى فى التعبير عن لفظ امر بالف وميم وراء ليدل على ان المراد بذلك اللفظة المركب من هذه الحروف لا مدلولها قال المحلى وَيُقْرَأُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي مُفَكَّكًا اه. قال البانى والتفكيك بحسب اللفظ والخط ايضا اه. أي الامر المخصوص المنتظم من هذه الاحرف المسماة بالف ميم راء حقيقة فى القول المخصوص أي الدال على اقتضاء فعل بالوضع ويعبر عن القول المخصوص بصيغة افعل أي بكل ما يدل على الامر من صيغة فيدخل صيغة افعل واسم الفعل كصه والمضارع المقرون باللام نحو لينفق فقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَك بِالصَّلَاةِ) أَيْ قُلْ لَهُمْ صَلُّوا فالمراد بالامر فى الاية صيغة الامر وهو مجاز فى الفعل نحو وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ أَيْ الْفِعْلِ الَّذِي تَعْزِمُ عَلَيْهِ لِتَبَادُرِ الْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ مِنْ لَفْظِ الْأَمْرِ إلَى الذِّهْنِ وَالتَّبَادُرُ عَلَامَةٌ لِلْحَقِيقَةِ فلذا قال الناظم:\rحَقِيْقَةٌ فِي القَوْلِ مَخْصُوصًا أمَرْ ... فِي الفِعْلِ ذُوْ تَجَوُّزٍ فِيْمَا اشْتَهَرْ\rوقيل ان اللفظ المنتظم من حروف ام ر المتقدم ذكره هو للقدر المشترك بين القول والفعل قال الشيخ حلولو والظاهر انه صدور العمل من المكلف اذ هو قدر مشترك بين القول والفعل قال الرهونى وهذاالقول غير موجود وقال الشارح لا يعرف قائله وانما ذكره الامدي فى الاحكام على سبيل الفرض والالزام وانه لو قيل به فما المانع ولذا قال ابن الحاجب انه قول محدث هنا اه. فلذا زاد الناظم على المصنف ان من سلك الطريق فيما مضى لم يقل به حيث قال:\rوقِيْلَ وضْعُهُ لِقَدْرٍ مُشْتَرَكْ ... وَقِيْلَ لَمْ يَقُلْهُ قَطُّ مَنْ سَلَكْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285962,"book_id":1311,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":106,"body":"وافاد شارح السعود ان استعمال صيغة افعل حقيقة فى القول لتبادره كما تقدم مجاز فى الفعل وان بعض الفقهاء اختار تشريك الاقتضاء فيهما فيطلق عليهما حقيقة حيث قال فى نظمه:\rوالأمر في الفعل مجاز واعتمى....تشريك ذين فيه بعض العلما\rوقيل هو مشترك بين القول والفعل والشان والصفة والشيء فمثال الشان قوله تعالى: وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧)\rومثال الصفة قوله لِأَمْرٍ مَا يَسُودُ مَنْ يَسُودُ فالتنوين فى امر للتعظيم أي لصفة من صفات الكمال وقوله لِأَمْرٍ مَا جَدَعَ قَصِيرٌ أَنْفَهُ أَيْ لِشَيْءٍ ماقطع قصير انفه وَالْأَصْلُ فِي الِاسْتِعْمَالِ الْحَقِيقَةُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَجَازٌ فى المذكورات لما من تبادر القول المخصوص الى الذهن من لفظ الامر اذهو علامة الحقيقة وخَيْرٌ مِنْ الِاشْتِرَاكِ واشار الناظم الى القول بذا الاشتراك بقوله:\rوقِيْلَ بَلْ مُشْتَرَكٌ فِي ذَانِ ... والشَّيءِ والوَصْفِ نَعَمْ والشَّانِ\r(وَحَدُّهُ اقْتِضَاءُ فِعْلٍ غَيْرِ كَفٍّ مَدْلُولٍ عَلَيْهِ) الكلام المتقدم فى لفظ الامر هل هو حقيقة فى كذا الخ والكلام هنا على مدلوله وهو الكلام النفسى أي العمدة لانه منشأ التعليق والتكليف واللفظى ليس الاوسيلة اليه فلذا قال فى السعود:\rهذا الذي حُد به النفسي ... وما عليه دل قل لفظي\rوقال الشيخ حلولو هذا التعريف كما نبه عليه ولى الدين مبنى على الكلام النفسى الذي هو مذهب الاشاعرة اه. فقوله اقتضاء فعل الخ. قال المحقق البنانى المراد بالفعل ما يسمى فعل عرفا اعم من كونه فعل اللسان او القلب او الجوارح اه. واقتضاء الفعل جنس يشمل الامر والنهى ويخرج الاباحة وغيرها مما يستعمل فيه صيغة الامر وليس امر وقوله غير كف يخرج النهى فانه طلب فعل وهوكف وقوله مدلول عليه بغير كف قال الشيخ حلولو صفة لقوله كف قال ولي الدين وهو قيد زاده المصنف على ابن الحاجب لادخال نحو قولنا كف نفسك عن كذا فانه امر مع انه مخرج بقوله غير كف مبين ان الكف الذي اريد اخراجه ما دل عليه غير كف اه. قال المحقق البنانى فالامر نوعان طلب فعل غير كف مدلول عليه بكف ونحوه اه. أي كاترك ودع وذر بخلاف المدلول عليه بغير ذلك أي لا تفعل فليس بامر وحد الناظم الامر النفسى بما حده به المصنف وسواء كان الطلب فيه جازما او غير جازما حيث قال:\rوَحَدُّهُ اقْتِضَاءُ فِعْلٍ غَيْرِ كَفّْ ... عَلَيْهِ مَدْلُولٍ بِغَيْرِ نَحْوِ كُفّْ\rكما عرفه به السعود بقوله:\rهو اقتضاء فعلِ غيرِ كَفِّ.....دُل عليه لا بنحو كُفي\rقال شارحه فتناول الاقتضاء ما ليس بكف نحو قم وما هو كف مدلول عليه بكف ونحوه بخلاف المدلول عليه بنحو لاتفعل فليس بامر اه. قال الجلال المحلى: وَسُمِّيَ مَدْلُولُ كَفٍّ أَمْرًا لَا نَهْيًا مُوَافَقَةً لِلدَّالِّ فِي اسْمِهِ اه. قال المحقق البنانى أي الموافقة المدلول وهى اقتضاء الكف دالة وهو كف فى تسمية امراكما يسمى داله وهو كف بذلك أي انما سمى مدلول كف بالامر لاجل الموافقة المذكورة والا فهو نهى لصدق الكف الماخوذ فى حده عليه اه. (وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُلُوٌّ وَلَا اسْتِعْلَاءٌ وَقِيلَ يُعْتَبَرَانِ وَاعْتَبَرَتْ الْمُعْتَزِلَةُ وَأَبُو إسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالسَّمْعَانِيُّ الْعُلُوَّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ وَالْإِمَامُ وَالْآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ الِاسْتِعْلَاءَ وَاعْتَبَرَ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُهُ إرَادَةَ الدَّلَالَةِ بِاللَّفْظِ عَلَى الطَّلَب وَالطَّلَبُ بَدِيهِيٌّ) أي لايشترط فى حد الامر نفسيا كان او لفظيا وجود علو ولا استعلاء بل يصح من المساوي والا دون على غير وجه الاستعلاء ومعنى العلو كون الطالب اعلى مرتبة من المطلوب منه ومعنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285963,"book_id":1311,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":107,"body":"الاستعلاء كون الطلب بغلظة وقهر قال شارح السعود قال القرافى وغيره فالاستعلاء هيئة فى الامر بسكون الميم من الترفع واظهار القهر والعلو راجع الى هيئة الامر بكسر الميم من شرفه وعلو منزلته هذا مذهب جل الحذاق اه. والصحيح عدم الاشتراط فلذا قال فى نظمه:\rوليس عند جل الاذكياء....شرط علو فيه واستعلاء\rقال الكمال جزم به ابن القشيري والقاضى عبد الوهاب وهذا ضعفه الناظم حيث قال:\rوإِنْ عُلُوٌّ أوْ اِلاسْتِعْلاَ انْتَفَى ... والقَوْلُ باعْتِبَارِ ذَيْنِ ضُعِّفَا\rقال شارح السعود واعتبرهما معا القشيري وصاحب التلقين فى فروع مذهب مالك وهوالقاضى عبد الوهاب مع ان قولهما مضعف فلذا قال فى نظمه:\rواعتُبرا معا على توهين.....لدى القشيريِّ وذي التلقين\rواعتبرت المعتزلة غير ابى الحسن وابو اسحاق الشيرازي وابن الصباغ والسمعانى العلو فقط وقيل يعتبرالاستعلاء فقط وعليه ابو الحسن من المعتزلة والامدي وابن الحاجب وبه قال الباجى من اصحابنا معاشر المالكية فلذا قال فى السعود:\rوخالف الباجي بشرط التالي ... وشرط ذاك رأي ذي اعتزال\rفقوله التالى راجع الى الاستعلاو وقوله ذاك راجع للعلو وعلى اشتراط العلو فقط فان كان من المساوي سمى التماسا ومن الادون سمى دعاء كما قال فى السلم المنطقى:\rأَمْرٌ مَعَ اسْتِعْلا وَعَكْسُهُ دُعا ... وَفي التَّساوِي فَالْتِماسٌ وَقَعا\rواعتبر ابو على الجبائى وابنه ابو هاشم وهما من رؤس المعتزلة زيادة على العلو في كون الصيغة امر ارادة المامور به منها لان الامر عندهما هو الارادة حيث انهما من المعتزلة القائلين بان الامر هو الارادة قال المحقق البنانى وعبارة المصنف والشارح غير موفية بالمراد لايهما ان المراد بالطلب النفسى مع انهما لا يقولان به بل المراد به ارادة المامور به ولو قال واعتبر ابو على وابنه ارادة المامور به من اللفظ كان اقعد واوضح اه. وقوله والطلب بديهى أي والطلب الذي هو الاقتضاء الواقع جنسا فى حد الامر النفسى بديهى أي متصور بمجرد التفات النفس اليه من غير نظر قال المحقق البنانى هذا جواب سؤال تقديره ان معرفة المحدود متوقفة على معرفة الحد فلا بد ان يكون الحد بجميع اجزائه معلوما واجلى من المحدود وقد اخذ الاقتضاء الذي معناه الطلب فى تعريف الامر وهو خفى يحتاج الى بيان فالتعريف به تعريف بالاخفى والجواب ماذكره بقوله والطلب بديهى اه. ومنع ذلك الاكثرون وقالوا استعماله فى غير الطلب مجازي تدل عليه القرينة فلا حاجة الى اعتبار ارادته اواشارالناظم الى الاقوال الثلاثة الاخيرة بقوله:\rوالفَخْرُ قَدْ قَالَ بالاسْتِعْلاءِ ... والشَّيْخُ بالعُلُوِّ والجُّبَّائِي\rبِقَصْدِهِ دَلاَلَةً عَلَى طَلَبْ ... بِاللَّفْظِ واعْدُدْ فِي البَدِيْهِيِّ الطَّلَبْ\r(وَالْأَمْرُ غَيْرُ الْإِرَادَةِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ) أي والامر المحدود باقتضاء فعل الخ غير الارادة لذلك الفعل واما الارادة لغيره فليست بامر بلاخلاف فانه تعالى امر من علم انه لا يؤمن بالايمان ولم يرده منه لامتناعه لسبق العلم القديم بانتفائه والممتنع غير مراد خلاف للمعتزلة فيما ذكر فانهم لما انكروا الكلام النفسى ولم يمكنهم انكار الاقتضاء المحدود به الامر لوجوده ولابد ضرورة عدم انكارهم التكليف قالوا انه الارادة فرارا من كونه نوعا من الكلام النفسى واشار الناظم الى هذه المسالة بقوله:\rولَيْسَ الأمْرُ عِنْدَنَا مُرَادِفَا ... إِرَادَةً وذُوْ اعْتِزَالٍ خَالَفَا\r(مَسْأَلَةٌ الْقَائِلُونَ بِالنَّفْسِيِّ اخْتَلَفُوا هَلْ لِلْأَمْرِ صِيغَةٌ تَخُصُّهُ وَالنَّفْيُ عَنْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285964,"book_id":1311,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":108,"body":"الشَّيْخِ فَقِيلَ لِلْوَقْفِ وَقِيلَ وَالْخِلَافُ فِي صِيغَةِ اِفْعَلْ) قال الشيخ حلولو الصيغة فى اصطلاح الاصوليين هى العبارة الموضوعة للمعنى القائم بالنفس قال الابياري وهى فى اصطلاح النحاة غير هذا اه. قال المحقق البنانى نقلا عن ابن قاسم انه لاخلاف فى انه يعبر عن الامر القائم بالنفس بمثل امرتك وعن الايجاب بمثل اوجبت عليك والزمتك وعن الندب بمثل ندبت لك هذالامر وانما الخلاف فى مدلول صيغة افعل ما هوو عبارة المصنف قاصرة عن هذه الافادة فكان صواب التعبير ان يقال هل صيغة افعل مخصوصة بالطلب ام لا لكن المصنف تابع فى هذه العبارة للاصوليين وقد اشار الى ما يفيد المراد منها وان ظاهرها غير مراد بقوله والخلاف فى صيغة افعل فنبه بذلك على ان هذا الخلاف المذكور فى الترجمة هو ما اشار له بقوله والخلاف الخ وان معناه انه اختلف هل صيغة افعل تخص الامر تستعمل فيه وفى غيره لانه اختلف هل للامر صيغة تخصه ان الاصوليين قد تسمحوا فى اطلاق عبارة الترجمة اه أي اختلف القائلون بالنفسى من الكلام وهم الاشاعرة هل للامر النفسى صيغة تخصه بان تدل عليه دون غيره فقيل نعم وقيل لا واشارالناظم الى هذا الخلاف بقوله:\rلِمُثْبِتِي النَّفْسِيِّ خُلْفٌ يَجْرِي ... هَلْ صيغَةٌ تَخُصُّهُ للأمْرِ\rوالقول بالنفى منقول عن الشيخ ابى الحسن الاشعري واختلف اصحابه فى علة النفى فقيل النفى للوقف بمعنى عدم الدراية بما وضعت له حقيقة مما وردت له من امر وتهديد وغيرهما وقيل مشترك أي لا يدري على أي وضع جري قول القائل افعل فى اللسان فهو اذن مشترك فيه على هذا الراي واشارالناظم الى قول الشيخ ابى الحسن برايى اصحابه:\rوالشَّيْخُ عَنْهُ النَّفْيٌ قِيْلَ الوَقْفُ ... وقِيْلَ الاشْتِرَاكِ\rوالذين قالوا نعم ذهبوا الى انه له صيغة تخصه لا يفهم منها غيره عند التجرد عن القرائن كفعل الامر نحو قُمْ واِسْمُ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الْمَقْرُوْنِ بِاللَّامِ نَحْوُ ليقم زيد قال الجلال السيوطى والخلاف كما قال امام الحرمين والغزالى فى صيغة اِفْعَلْ دُوْنَ قَوْلِ الْقَائِلِ أَمَرْتُكَ وَاَجَبْتُ عليك وأَلْزَمْتُك فانه من صيغ الامر بلاخلاف اما منكروا الكلام النفسى فلا يجري عندهم هذاالخلاف لانه لا حقيقة للامر وسائر اقسام الكلام عندهم الاالعبارات اه. وقوله والخلاف فى صيغة افعل أي فلا تدل عند الاشعري ومن تبعه على الامر بخصوصه الا بقرينة كان يقال صل لزوما\r(وَتَرِدُ لِلْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْإِبَاحَةِ وَالتَّهْدِيدِ وَالْإِرْشَادِ وَإِرَادَةُ الِامْتِثَالِ وَالْإِذْنِ وَالتَّأْدِيبِ وَالْإِنْذَارِ وَالِامْتِنَانِ وَالْإِكْرَامِ وَالتَّسْخِيرِ وَالتَّكْوِينِ وَالتَّعْجِيزِ وَالْإِهَانَةِ وَالتَّسْوِيَةِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّمَنِّي وَالِاحْتِقَارِ وَالْخَبَرِ وَالْإِنْعَامِ وَالتَّفْوِيضِ وَالتَّعَجُّبِ وَالتَّكْذِيبِ وَالْمَشُاورَةِ وَالِاعْتِبَارِ) قال المحقق البنانى هذا وما بعده ليس فى حيز قوله مسالة القائلون بالكلام النفسى ولا المتن يقتضى انه فى حيزه فلا يرد عليه ما ياتى من حكاية المصنف مذهب عبد الجبار مع انه ينكر الكلام النفسى كما اورده الزركشى بناء على ما زعمه ان المسالة بجملتها مفرعة على الكلام النفسى من ابن قاسم اه. فقول المصنف وترد المضمير فيه راجع لصيغة افعل أي وترد صيغة افعل لستة وعشرين معنى للوجوب نحو ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ وَالنَّدْبِ نحو ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ وَالْإِبَاحَةِ نحو ﴿كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ﴾ وَالتَّهْدِيدِ نحو ﴿اعْمَلُوا مَاشِئْتُمْ﴾ وَيَصْدُقُ مَعَ التَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِرْشَادِ نحو ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ وَإِرَادَةُ الِامْتِثَالِ كَقَوْلِ السيد عند عطشه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285965,"book_id":1311,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":109,"body":"لعبده اسقنى ماءا وَالْإِذْنِ كَقَوْلِك لِمَنْ طَرَقَ الْبَابَ اُدْخُلْ وَالتَّأْدِيبِ ﴿كَقَوْلِهِ ﷺ لِعُمَرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ دُونَ الْبُلُوغِ وَيَدُهُ تَبْطِشُ فِي الصَّحْفَةِ كُلْ مِمَّا يَلِيك﴾\rرَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَالْإِنْذَارِ نحو ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إلَى النَّارِ﴾ وَيُفَارِقُ التَّهْدِيدَ بِذِكْرِ الْوَعِيدِ وَالِامْتِنَانِ نحو ﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ﴾ وَالْإِكْرَامِ نحو ﴿اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمَنِينَ﴾ وَالتَّسْخِيرِ نحو أَيْ التَّذْلِيلِ\rوالاهانة نحو ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ وَالتَّكْوِينِ أَيْ الْإِيجَادِ عَنْ الْعَدَمِ بِسُرْعَةٍ نَحْوُ كُنْ فَيَكُونُ وَالتَّعْجِيزِ أَيْ إظْهَارِ الْعَجْزِ نَحْوُ ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ وَالْإِهَانَةِ نحو ﴿ذُقْ إنَّك أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ وَالتَّسْوِيَةِ نحو فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا وَالدُّعَاءِ نحو اللهم اغفرلنا وَالتَّمَنِّي كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:\rأَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي ... بِصُبْحٍ وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْك بِأَمْثَلِ\rوَلِبُعْدِ انْجِلَائِهِ عِنْدَ هـ صار كَأَنَّهُ لَا طَمَعَ فِيهِ فلذاكَانَ مُتَمَنِّيًا عنده لَا مُتَرَجِّيًا. وَالِاحْتِقَارِنحو ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ فانه وان عظم السحر فى نفسه فهو محتقر بالنسبة الى معجزة موسى ﵇ والخبر كَحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ ﴿إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت﴾ أَيْ صَنَعْت. وَالْإِنْعَامِ بِمَعْنَى تَذْكِيرِ النِّعْمَةِ نَحْوُ ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ وَالتَّفْوِيضِ نحو ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ وَالتَّعَجُّبِ نحو ﴿اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَك الْأَمْثَالَ﴾\rوَالتَّكْذِيبِ نحو ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وَالْمَشُورَةِ نحو ﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ وَالِاعْتِبَارِ نحو ﴿اُنْظُرُوا إلَى ثَمَرِهِ إذَا أَثْمَرَ﴾ واشار الناظم الى هذه المعانى حيث قال \" ثُمَّ الْخُلْفُ.\rفِي صِيْغَةِ افْعَلْ لِلْوُجُوْبِ تَرِدُ ... والنَّدْبِ والْمُبَاحِ أوْ تَهَدُّدُ\rوالإذْنِ والتَّأْدِيْبِ إنْذَارِ وَمَنّْ ... إرْشَادٍ انْعَامٍ وتَفْوِيْضٍ تَمَنّْ\rوالْخَبَرِ التَّسْوِيَةِ التَّعْجِيْبِ ... وَلِلْدُّعَا التَّعْجِيْزِ والتَّكْذِيْبِ\rولاحْتِقَارٍ واعْتِبَارٍ مَشْوَرَهْ ... إِهَانَةٍ والضِّدِّ تَكْوِيْنٍ تَرَهْ\rإرَادَةِ امْتِثَالٍ التَسْخِيْرِ ...\r(وَالْجُمْهُورُ حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ لُغَةً أَوْ شَرْعًا أَوْ عَقْلًا مَذَاهِبُ وَقِيلَ فِي النَّدْبِ وَقَالَ الْمَاتُرِيدِيُّ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا وَقِيلَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا وَتَوَقَّفَ الْقَاضِي وَالْغَزَالِيُّ وَالْآمِدِيُّ فِيهَا وَقِيلَ مُشْتَرَكٌ فِيهِمَا وَفِي الْإِبَاحَةِ وَقِيلَ فِي الثَّلَاثَةِ وَالتَّهْدِيدِ وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ لِإِرَادَةِ الِامْتِثَالِ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ أَمْرُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْوُجُوبِ وَأَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ الْمُبْتَدَأُ لِلنَّدَبِ وَقِيلَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْخَمْسَةِ الْأُوَلِ وَقِيلَ بَيْنَ الْأَحْكَامِ وَالْمُخْتَارُ وِفَاقًا لِلشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ حَقِيقَةٌ فِي الطَّلَبِ الْجَازِمِ فَإِنْ صَدَرَ مِنْ الشَّارِعِ أَوْجَبَ الْفِعْلَ) قال الكمال ابن ابى شريف شروع أي من المصنف فى بيان الخلاف فى الحقيقي من المعانى السابقة بعد تمام سردها اه. وقال الشيخ حلولو وذكر المصنف فى بيان الحقيقة منها أي من صيغة افعل من المجاز مذاهب احدها وبه قال الجمهور انه حقيقة فى الوجوب فقط وهو المعزو لمذهب مالك رحمه الله تعالى اه. وقال شارح السعود: واما صيغة فعل الامر وهو المراد بقوله افعل فمذهب الاكثر من المالكية وغيرهم انه حقيقة فى الوجوب فيحمل عليه حتى يصرف عنه صارف فلذا قال فى نظمه:\rوافعل لدى الأكثر للوجوب.. ثم قال واختلفوا فى الذي يفهم منه دلالة الامر على الوجوب هل هو الشرع او العقل او الوضع أي اللغة اقوال فلذا قال فى نظمه:\rومفهمَ الوجوب يُدرَى الشرعُ....أو الحجا أو المفيد الوضع\rووجه استفادة الوجوب من اللغة حكاه فى البرهان عن الشافعى وصححه الشيخ ابو اسحاق حيث ان اهل اللغة يحكمون باستحقاق مخالف امر سيده مثلا بها للعقاب ووجه من الشرع واختاره امام الحرمين بأنها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285966,"book_id":1311,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":110,"body":"لغة لمجرد الطلب وان جزمه المحقق للوجوب بان يترتب العقاب على الترك انما يستفاد من الشرع فى امره او امر من اوجب طاعته ووجه استفادته من العقل ان ما تفيده الصيغة لغة من الطلب يتعين ان يكون الوجوب لان\rحمله على الندب يصير المعنى افعل ان شئت واشار الناظم الى هذه الوجوه بقوله:\r.. وَهْيَ حَقِيْقَةٌ لَدَىْ الْجُمْهُورِ\rأيْ فِي الْوُجُوْبِ لُغَةً أوْ شَرْعًا أوْ ... عَقْلاً مَذَاهِبُ.\rواشار العلامة ابن عاصم ايضا الى مذهب الجمهور وهو ما عليه المالكية بقوله فى مهيع الوصول:\rوالامر للوجوب ان جرد من.... كل قرينة به قد تقترن\rوقيل ان صيغة افعل حقيقة فى الندب لانه المتيقن من قسمى الطلب قال الكمال ابن ابى شريف تقريره ان صيغة افعل لطلب وجود الفعل فلا بد من رجحان جانبه على جانب الترك وادناه الندب لاستواء الطرفين فى الاباحة فاما المنع من الترك الذي هو خاصة الوجوب فامر زائد على الرجحان لم تتحقق لنا ارادته اه.\rوهذا القول خلاف ما عليه مالك وجل العلماء فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوقيل للندب وذا القول انتمى ... لغير مالك وجل العلما\rوقال ابو منصور الماتريدي من الحنفية هى موضوعة للقدر المشترك بين الوجوب والندب وهو الطلب فيكون من باب المتواطئ حذرامن الاشتراك واشار فى السعود الى هذين القولين بقوله:\r..وقيل للندب أو المطلوب\rوقيل هى مشتركة بينهما اشتراكا لفظيا بان تعدد الوضع واللفظ واحد وقيل هى مشتركة فيهما وفى الاباحة وقيل فى هذه الثلاثة الوجوب والندب والاباحة والتهديد قال الجلال المحلى وَفِي الْمُخْتَصَرِ قَوْلٌ أَنَّهَا\rوقيل هى مشتركة بينهما اشتراكا لفظيا بان تعدد الوضع واللفظ واحد وقيل هى مشتركة فيهما وفى الاباحة وقيل فى هذه الثلاثة الوجوب والندب والاباحة والتهديد قال الجلال المحلى وَفِي الْمُخْتَصَرِ قَوْلٌ أَنَّهَا لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَيْ الْإِذْنِ فِي الْفِعْلِ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِهِ لَا نَعْرِفُهُ فِي غَيْرِهِ أي غير المختصر واما الناظم فانه ذكره وعبر عنه بالثلاثة الاول فى قوله: وفِي النَّدْبِ حَكَوْا.\rوفِي مُقَدَّرٍ لِهَذَيْنِ احْتَمَلْ ... وفِيْهِمَا وفِي الثَّلاثَةِ الأُوَلْ\rوقال عبد الجبار من المعتزلة هى موضو عة لارادة الامتثال وتصدق مع الوجوب والندب وقال ابوبكر الابهري من المالكية امر الله تعالى للوجوب وامر النبئ ﷺ المبتدا منه للندب بان كان باجتهاد منه ﷺ بخلاف الموافق لامرالله اوالمبين له فللوجوب ايضا فلذا قال فى السعود:\rوقيل للوجوب أمر الرب......وأمر من أرسله للندب\rوقال الناظم:\rأوْ أمْرُهُ جَلَّ لِحَتْمٍ والنَّبِي ... الْمُبْتَدَا لِلْنَّدْبِ.\rوقيل هى مشتركة بين الخمسة الاول أي الوجوب والندب والاباحة والتهديد والارشاد وقيل بين الاحكام الخمسة وهوالذي اشار اليه الناظم بقوله: فِي ... الْخَمْسَةِ الأحْكَامِ أقْوَالٌ تَفِي\rوالاحكام الخمسة هى الوجوب والندب والتحريم والكراهة والاباحة والمختار وفاقا للشيخ ابى حامد الاسفرايني وامام الحرمين ان صيغة افعل حقيقة فى اللغة فى الطلب الجازم فلا تحتمل الصيغة تقييد الطلب بالمشيئة فان صدر الطلب بها من الشارع اوجب صدوره منه الفعل بخلاف صدوره من غيره الا من واجب هو طاعته فلذا قال الناظم:\rأوْ لِلْطَّلَبِ.\rالْجَازِمِ القَاطِعِ ثُمَّ إِنْ صَدَرْ ... مِنْ شَارِعِ أوْجَبَ فَعْلاً مُسْتَطَرْ\rوهْوَ الصَّحِيْحُ تِلْكَ عَشْرٌ كَامِلَهْ ... والوَقْفُ أوْ قَصْدُ امْتِثَالِ نَافِلَهْ\rقال الجلال المحلى: وهذا أي قول المصنف حَقِيقَةٌ فِي الطَّلَبِ الْجَازِمِ الخ غَيْرَ الْقَوْلِ السَّابِقِ إنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ شَرْعًا لِأَنَّ جَزْمَ الطَّلَبِ عَلَى ذَلِكَ شَرْعِيٌّ وَعَلَى ذَا لُغَوِيٌّ وَاسْتِفَادَةُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ بِالتَّرْكِيبِ مِنْ اللُّغَةِ وَالشَّرْعِ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّهُ هُوَ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي أَنَّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285967,"book_id":1311,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":111,"body":"خَاصَّةَ الْوُجُوبِ مِنْ تَرَتُّبِ الْعِقَابِ عَلَى التَّرْكِ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ الشَّرْعِ اه.\rقال المحقق البنانى وان كان الجزم مستفادا من اللغة على هذ المختار دون السابق لكن لا يخفى انه كاف فى الفرق بينهما فلا تصح دعوي اتحادهما اه. (وَفِي وُجُوبِ اعْتِقَادِ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْبَحْثِ خِلَافَ الْعَامِّ) أي اذا فرضنا على ان صيغة الامر حقيقة فى الوجوب فهل يجب اعتقاد كونها للوجوب قبل البحث عن كون المراد بها ذلك او غيره فيه الخلاف الاتى فى وجوب اعتقاد العموم قبل البحث عن المخصص قال الجلال المحلى: الْأَصَحُّ نَعَمْ كَمَا سَيَأْتِي اه. وافاد الكمال ابن ابى شريف ان ترجيح وجوب العموم مستفاد من قوله فيما ياتى فيتمسك بالعام الى آخره اه. قال المحقق البنانى فالمعنى انه يجب اعتقاد اعتبار الوجوب وثبوت حكمه بحسب الظاهر حيث لم يظهر صارف عنه لانه الحقيقة والاصل عدم الصارف اه. واشار الناظم الى هذه المسألة بقوله:\rوفِي اعْتِقَادِ الْحَتْمِ قَبْلَ البَحْثِ عَنْ ... صَارِفِهِ الْخُلْفُ الَّذِي فِي العَامِ عَنّ أي عرض قال الشيخ حلولو وانظر هل مراد المصنف بقوله خلاف العام انه كالخلاف الذي فى العام اوان هذه المسألة مخرجة على تلك واقوالها جارية فى هذه اه. (فَإِنْ وَرَدَ الْأَمْر بَعْدَ حَظْرٍ قَالَ الْإِمَامُ أَوْ الِاسْتِئْذَانُ فَلِلْإِبَاحَةِ وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الشِّيرَازِيُّ وَالسَّمْعَانِيُّ وَالْإِمَامُ لِلْوُجُوبِ وَتَوَقَّفَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ) هذا معطوف على مقدر تقديرهذه الاقوال المتقدمة اذالم يرد الامر بعد حظر فان ورد الامر أي افعل مجردا عن القرينة بعد حظر لمتعلقه قال الامام الرازي او استيذان فيه فللاباحة حقيقة أي شرعا لتبادرها الى الذهن فى ذلك للغلبة استعماله فيها حينئذ والتبادر علامة للحقيقة وقال القاضى ابو الطيب والشيخ ابو اسحاق الشيرازي وابومظفر السمعانى والامام الرازي للوجوب حقيقة كما فى الصيغة المبتداة التى لم تسبق بحظر ولا استئذان وتوقف الامام الحرمين فلم يحكم باباحة ولا وجوب واشارالناظم الى هذه الاقوال بقوله:\rفَإِنْ أتَى افْعَلْ بَعْدَ حَظْر دَانِي ... قَالَ الإِمَامُ أوْ الاسْتَئْذَان\rكان يقال لمن قال لا افعل كذا افعله قال الشيخ حلولو ومنه قوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ فان سبب نزول الاية فيما روي سؤالهم عما اخذوه باصطياد الجوارح اه. (أَمَّا النَّهْيُ بَعْدَ الْوُجُوبِ فَالْجُمْهُورُ لِلتَّحْرِيمِ وَقِيلَ لِلْكَرَاهَةِ وَقِيلَ لِلْإِبَاحَةِ وَقِيلَ لِإِسْقَاطِ الْوُجُوبِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَلَى وَقْفِهِ) أي الجمهور على أن تقدم الوجوب على النهي المقتضى للتحريم ليس بقرينة له صارفة عن التحريم قال الجلال المحلى: وَمِنْهُمْ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْأَمْرَ بَعْدَ الْحَظْرِ لِلْإِبَاحَةِ وَفَرَّقُوا بِأَنَّ النَّهْيَ لِدَفْعِ الْمَفْسَدَةِ وَالْأَمْرَ لِتَحْصِيلِ الْمَصْلَحَةِ وَاعْتِنَاءُ الشَّارِعِ بِالْأَوَّلِ أَشَدُّ اه. وقيل ان النهى عقب الوجوب يدل على الكراهة قياس ان الامر للاباحة بجامع حمل الطلب على ادنى مراتبه فى كل فكما ان ادنى مراتب طلب الفعل الاباحة كذلك ادنى مراتب الكف الكراهة وقيل انه للاباحة نظرا الى ان النهى عن الشيء بعد وجوبه يرفع طلبه فيثبت التخيير فيه وقيل لاسقاط الوجوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285968,"book_id":1311,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":112,"body":"فيرجع الامر الى ما كان قبله من تحريم او اباحة بعد ورود الشرع لكون الفعل مضرة او منفعة وابن الجوينى امام الحرمين على وقفه فى مسالة الامر فلم يحكم هنا بشيء كما هناك واشارالناظم الى هذه المسالة بقوله:\rوالْنَّهْيُ بَعْدَ الْحَتْمِ لِلإبَاحَةِ ... أوْ رَفْعِ حَتْمِهِ أوْ الكَرَاهَةِ\rمَذَاهِبٌ والْجُلُّ لِلْحَظْرِ وفَي ... وابْنُ الْجُويْنِي فِيْهِمَا قَدْ وَقَفَا\rفوقف ابن الجوينى فى المسألتين كما تقدم والله اعلم\r\r(مَسْأَلَةُ الْأَمْرِلِطَلَبِ الْمَاهِيَّةِ لَا التَّكْرَارِ وَلَا مَرَّةَ وَالْمَرَّةُ ضَرُورِيَّةٌ وَقِيلَ مَدْلُولَة وَقَالَ الْأُسْتَاذ والْقَزْوِينِي لِلتَّكْرَارِ مُطْلَقًا وَقِيل إنْ عَلِقَ بِشَرْطٍ أَوْ صِفَةٍ) الامر يرد مطلقا ويرد مقيدا ولا نزاع في المقيد باعتبار ما قيد به من فوز اوتراخ قال الشيخ الشربينى ﵀ موضع النزاع الامر المطلق عن القرينة الدالة على التكرار والمرة اه.\rوكل ما دل على الطلب من صيغة فعل وغيرها يكون لطلب الماهية لا لتكرار ولا مرة وقوله والمرة ضرورية قال الشيخ الشربينى المفهوم من العضد ان معناه ان حصوله الامتثال بالمرة لا لكونه للمرة بخصوصها بل لكونه لطلب الحقيقة المتحققة فى ضمن كل من المرة والتكرار فهو رد على القائل به بانه للمرة لحصول الامتثال بها اه وقال الجلال السيوطى الامر المطلق أي المجرد عن القرائن لطلب فعل الماهية من غير دلالة على مرة او ولا تكرار ولا فور ولا تراخ ولكن المرة ضرورية اذ لا بد منها فى الامتثال ولا توجد الماهية باقل منها فهى من ضروريات الاتيان بالمامور به وهذا مختار الامام الرازي مع نقله له عن الاقلين أي عدم الدلالة على المرة اه. فلذا قال الناظم:\rلِطَلَبِ الْماهِيَّةِ الأمْرُ فَلاَ ... يُفِيْدُ تَكْرَارًا وَلاَ فَوْرًا جَلاَ\rأوْ مَرَّةً لَكِنَّهَا الضَّرُوْرِي..\rوقيل ان المرة مدلوله قال الشيخ الشربينى لانه اذا قال السيد لعبده ادخل السوق فدخله مرة عد ممتثلا عرفااه. وافاد الجلال السيوطى انه قول الاكثرين حيث زاد على المصنف ذلك بقوله فى النظم:\r... وهْيَ مُفَادُهُ لَدَى الكَثِيْر\rقال الجلال المحلى: وَيُحْمَلُ عَلَى التَّكْرَارِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بِقَرِينَةٍ قال المحقق البنانى يحمل على التكرار حقيقة بالنسبة للاول ومجازا بالنسبة للثانى اه. وقال ابو اسحاق الاسفرائينى وابوحاتم القزوينى مع طائفة للتكرار مطلقا علق بشرط او صفة اولا ويحمل على المرة بقرينة وقيل للتكرار ان علق على شرط او صفة بحسب تكرار المطلق به من الشرط والصفة فمثال الشرط قوله تعالى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ومثال الوصف قوله تعالى َ ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ فتكرار الطهارة والجلد بتكرر الجنابة والزنى والى هذين القولين اشار الناظم بقوله:\rوقَالَ للتَّكْرَارِ قَوْمٌ مُطْلَقَا ... وآخَرُونَ إنْ بِشَرْطٍ عُلِّقَا\rأوْ صفَةٍ وقيْلَ بِالوَصْفِ فَقَدْ ... والوَقْفُ\rووجه التكرار فى المعلق ان التعليق بما ذكر من شرط او صفة يتكرر الحكم فيه بتكرر علته وتكلم على اصل المسالة شارح السعود على مقتضى المذهب المالكي قائلا ان مذهب اصحابنا ان فعل الامر موضوع للدلالة على المرة الواحدة وقاله كثير من الحنفية ومن الشافعية لان المرة هى المتيقن\rوقال بعضهم انه لمطلق الماهية لا لتكرار ولا لمرة وعليه المحققون واختاره ابن الحاجب قال الفهري وعندي الا تى بمرة ممتثل والمرة ضرورية اذلا توجد الماهية باقل منها فيحمل عليها من حيث انها ضرورية لامن حيث انها مدلوله. وقال بعضهم انه للتكرار واستقراه ابن القصار من كلام مالك لكن مالكا خالفه اصحابه فى ذلك ومالك وجمهور اصحابه والشافعية انه للتكرار ان علق بشرط او بصفة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285969,"book_id":1311,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":113,"body":"اه باختصار فلذا قال فى نظمه:\rوهل لمرة أوِ إطلاق جلا....أو التكررِ اختلاف من خلا\rأو التكررُ إذا ما عُلِّقا....بشرط أو بصفة تحققا\rوقيل بالوقف عن المرة والتكرار أي انه لاحدهما ولا نعرفه فلا يحمل على واحد منهما الا بقرينة وافاد الشربينى ان سبب الوقف هو القول بانه مشترك او انه لاحدهما قال لان من قال انه مشترك قال لانه لا قرينة معه لان الكلام فى الامر المطلق فوجب الوقف اه. وزاد الناظم على المصنف قولين ان المطلق بالصفة يقتضى التكرار دون المطلق بالشرط قال فى شرح وارتضاه القاضي ابوبكر الثانى انه مشترك بين التكرار والمرة فيتوقف اعماله فى احدهما على قرينة فجملة الاقوال حينئذ سبعة فلذا قال:\rوقيْلَ بِالوَصْفِ فَقَدْ ... والوَقْفُ واشْتَرَاكه سَبْعٌ تُعَد\rفقوله فقد بمعنى فحسب.\r(وَقِيلَ لِلْفَوْرِ أَوْ الْعَزْمِ وَقِيلَ مُشْتَرَكٌ وَالْمُبَادِرُ مُمْتَثِلٌ خِلَافًا لِمَنْ مَنَع وَمَنْ وَقَفَ) هذا معطوف على قوله فى اول المبحث لا لتكرار قال الشيخ حلولو واذا قلنا بانه لا يقتضيه أي لا يقتضى الامر التكرار فاختلف هل ايقتضى الفور ام لا على مذهب اه. فقيل انه لا يتقتضيه أي لا يقتضي الفور وعليه اهل المغرب من المالكية فلذا قال فى السعود:\rوقال بالتأخير أهل المغرب....وفي التبادر حصول الأرب\rواختاره الفخر والامدي وكذا ابن الحاجب من المالكية قال المحقق البنانى أي ولا لتراخ كما يستفاد من قوله الاتى خلافا لمن منع ومن وقف اه. خلافا لقوم فى قولهم ان الامر للفور أي المتبادرة عقب وروده بالفعل وافاد شارح السعود ان اصل مذهب مالك رحمه الله تعالى أي خلافا لما مر ءانفا عن اهل المغرب من المالكية وابن الحاجب وفاقا للشافعية هو ان فعل فى اصل المذهب يقتضى الفور انه اذا قيد بالتاخير نحو صم غدا تمنع الدلالة على الفور فلذا قال فى نظمه:\rوكونه للفور أصل المذهب....وهو لدى القيد بتأخير أبي\rوافاد العلامة ابن عاصم ايضا ان الحق هو الفور حيث قال:\rوالحق فى اقتضائه الفور وفى ... هل يقتضى التكرار ام لا فاعرف\rنعم على القول بالفور اذا تركه المامور اختلف هل يجب عليه الاتيان ببدله بنفس الامر الاول وعليه الاكثر او لا يجب الا بنص آخر غير نفس الامر الاول فلذا قال فى السعود:\rوهل لدى الترك وجوب البدل.....بالنص أو ذاك بنفس الأول\rوقيل ان الامر للفور او العزم حال ورود الامر على الفعل بعده واما على قول القائلين بان الامر يقتضى التكرار فالاتفاق منهم معلوم على انه للفور فلذا قال فى السعود:\rوقيل للفور أو العزم وإن....نَقُلْ بتكرار فوَفق قد زُكن\rأي علم وقيل هو مشترك بين الفور والتراخي أي التاخير وعبر الناظم عن الاشتراك بالوقف حيث قال:\rوقِيْلَ لِلْفَورِ وقَيلِ إِمَّا ... لهُ أوْ العَزْمِ ووَقْفٌ عمَّا\rقال قال شارحه أي المصنف ولو عبر بالوقف لتناول القول بالاشتراك والوقف معا كما فعل فى مسالة المرة والتكرار اه قال شارح السعود الارجح فى الموضوع له فعل الامر انه القدر المشترك فيه حذرا من الاشتراك والمجاز والقدر المشترك هو طلب الماهية من غير تعرض لوقت من فور او تراخ وقيل انه مشترك بين الفور والتراخى فيدل على كل واحد منهما حقيقة اه. فلذا قال فى نظمه\rوالأرجح القدر الذي يُشترك....فيه وقيل إنه مشترك\rقوله والمبادر ممتثل قال المحقق البنانى جار فى جميع الاقوال لا فى القول بالاشتراك فقط اه. خلافا لمن منع امتثاله بناء على قوله الامر للتراخى ومن وقف عن الامتثال وعدمه بناء على قوله لانعلم او ضع الامر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285970,"book_id":1311,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":114,"body":"للفور ام للتراخى فلذا قال الناظم:\rومَنْ يُبَادِرْ بامْتِثَالٍ اتَّصَفْ ... مُخَالِفًا لِمَانِعٍ وَمَنْ وَقَفْ\rوقول المصنف ومن وقف قال الشيخ الشربينى أي بعضه فان بعض الواقفين قال لو بادر عد ممتثلا اه. وافاد شارح السعود انه على القول بالتراخى من بادر حصل له الارب أي الامتثال بناء على ان التراخى غير واجب فلذا قال فى نظمه: وفى التبادر حصول الارب.\rقال وقيل ليس بممتثل بناء على انه واجب وهل ذالقول بعدم الامتثال خلاف الاجماع او الجمهور خلاف اه. والله اعلم\r(مَسْأَلَة الرَّازِي وَالشِّيرَازِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ الْأَمْر يَسْتَلْزِمُ الْقَضَاءَ وَقَالَ الْأَكْثَرُ الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ) أي ان الامر بالشيء اذا كان مؤقتا يَسْتَلْزِمُ الْقَضَاءَ له اذالم يفعل فى وقته اولا قال الشيخ الشربينى لاشعار الامر به فى ذلك الوقت بطلب قضائه وفعله خارجه اه. قال الجلال المحلى: لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ الْفِعْل اه. وعلى هذا القول ابوبكر الرازي من الحنفية والشيخ ابواسحاق الشيرازي من الشافعية وعبد الجبار من المعتزلة فلذا قال الناظم:\rواسْتَلْزَمَ القَضَاءَ عِنْدَ الرَّازِي ... وَعَابِدِ الْجَبَّارِ والشِّيْرَازِي\rوافاد شارح السعود ان ابا بكر الرازي من الحنفية موافق لجمهورهم نظرا لقاعدة وهى ان الامر بمركب امر باجزائه فالامر بشيء مؤتف اذا لزم يفعل فى وقته يسْتَلْزم عند جمهور الحنفية القَضَاءَ لانه لما تعذر احد الجزئين وهو خصوص الوقت تعين الجزء الاخر وهو فعل المامور به فلذا قال فى نظمه:\rوخالف الرازِي إذِ المركبُ....لكل جزء حكمه ينسحب\rوقال الاكثر القضاء بامر جديد قال شارح السعود لان الامر بفعل فى زمن معين يكون لما بنى عليه من نفع للعباد أي مصلحة اه.\rوالامر الجديد يدل على مساواة الزمن الثانى للاول فى المصلحة فلذا قال فى نظمه:\rوالأمر لا يستلزم القضاء ... بل هو بالأمر الجديد جاء\rلأنه في زمن معين....يجي لما عليه من نفع بُنى\rمثال الامر الجديد حديث الصحيحين من نسى الصلاة فليصلها اذا ذكرها وحديث مسلم ﴿إذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا﴾ وتقتضى المتروكة عمدا قياسا على ما ذكر بالاولى واشارالناظم الى هذا القول بقوله:\rوهْوَ بآخرٍ لدَي الْجُمْهُورِ.. (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْمَأْمُورِ بِهِ يَسْتَلْزِمُ الْإِجْزَاء وَأَنَّ الْأَمْر بِالْأَمْر بِالشَّيْء لَيْسَ أَمْرًا بِه وَأَنَّ الْآمِرَ بِلَفْظ تَنَاوَلُهُ دَاخِلٌ فِيهِ وأَنَّ النِّيَابَةَ تُدْخِلُ الْمَأْمُورَ) أي والاصح ان الاتيان بالشئ الماموربه على وجه الذي امر به يستلزم الاجزاء للماتى به فلذاقال الناظم:\r. والأرْجَحُ الإتْيانُ بالْمَأمُورِ.\rيَسْتَلْزِمُ الإجْزَا. وافاد العلامة ابن عاصم ايضا بقوله\rوكونه يدل فى المامور ... به على الاجزاء للجمهور\rقال الجلال المحلى: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِجْزَاءَ الْكِفَايَةُ فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقِيلَ لَا يَسْتَلْزِمُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إسْقَاطُ الْقَضَاءِ لِجَوَازِ أَنْ لَا يُسْقِطَ الْمَأْتِيُّ بِهِ الْقَضَاءَ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى الْفِعْلِ ثَانِيًا كَمَا فِي صَلَاةِ مَنْ ظَنَّ الطَّهَارَةَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ حَدَثُه اه. والاصح ان الامر للمخاطب بالامر لغيره بالشئ نحو ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ ليس امرا لذلك الغير بالشئ فلذا قال الناظم: وأنَّ الامْرَا ... بالامْرِ بالشَّيْ لَيْسَ بالشَّيْ أمْرَا\rوذكر شارح السعود ان من امر شخصا ان يامر شخصا ثالثا بشئ لا يسمى امرا لذلك الثالث لمن وقع بينهما التخاطب الا ان ينص الآمر على ذلك او تقوم قرينة على ان الثانى مبلغ عن الاول فالثالث مامور اجماعا كما فى حديث الصحيحين ان ﴿أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مُرْهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285971,"book_id":1311,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":115,"body":"فَلْيُرَاجِعْهَا﴾ والقرينة مجئ الحديث فى رواية بلفظ فامره ﷺ\rان يراجعها مع لام الامر فى فليراجعها فلذا قال فى نظمه:\rوليس من أَمَرَ بالأمر أمَرْ.....لثالث إلا كما في ابن عمر\rواما امر الصبيان بالمندوبات فافاد انه ليس منوبا دليله لحديث\rمروهم بالصلوة على ان الآمربالامر بالشئ آمر به بل لما روي من من حديث إمرأةمن خثعم قالت يارسول الله الهذا حج قال نعم ولك أجر فلذاقال فى نظمه:\rوالأمر للصبيان ندبه نُمي....لما رووه من حديث خثعم\rوتعرض بعد لافادة الاختلاف فى تعليق الامر باختيار المامور نحو افعل كذا ان شئت فذكر ان المستظهر هو الجواز حيث قال:\rتعليق أمرنا بالاختيار.....جوازه رُويَ باستظهار\rوالاصح ان الآمر بالمد بلفظ يتناول ذلك اللفظ آلامر يدخل فيه ليتعلق به ما امر به كما فى قول السيد لعبده اكرم من احسن اليك وقد احسن هو اليه فيدخل فى الاكرام وصح هذا القول ونسب للاكثرين وقيل لا يدخل فى قصده لعبده ان يريد نفسه وصحح ونسب للاكثرين ايضا والى القولين اشار فى السعود بقوله:\rوآمر بلفظة تعم هل....دخل قصدا أو عن القصد اعتزل\rقال الجلال السيوطى وقد اعترض على ابن السبكى بانه كيف يجمع ما صححه هنا مع قوله فى آخر العام الاصح ان المخاطب داخل فى عموم خطابه ان كان خبرالا امرا اه. فلذا قال فى النظم:\rوأنَّ الاَمِرَ بِلْفظٍ يَشْمَلُهْ ... خِلافَ مَا فِي العَامِ يأتِي يُدْخِلُه\rوالاصح ان النيابة تدخل المامور به ماليا كان او بدنيا الا لمانع كمافى الصلوة فلذا قال الناظم:\rوأنَّ فِي الْمَأمُورِ مُطْلَقًا دَخَلْ ... نِيَابَةٌ إِلاَ لِمَانِعِ حَصَلْ\rوقال شارح السعود يجوز للمامور ان ينيب غيره فيما كلف به على الاصح اذا حصل بالنيابة سرا لحكم أي مصلحته التى شرع لها سواء كان ماليا كسد خلة الفقراء فى المال المخرج فى الزكاة او بدنيا كالحج الا لمانع من الحكمة كما فى الصلوة اه. فلذا قال فى نظمه:\rأنب إذا ما سِرّ حكم قد جرى....بها كسد خلة للفقرا. والله اعلم\r(مَسْأَلَة: ٌ قَالَ الشَّيْخُ وَالْقَاضِي الْأَمْرُ النَّفْسِيُّ بِشَيْءٍ مُعَيَّن نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ الْوُجُودِيّ وَعَنْ الْقَاضِي يَتَضَمَّنُهُ وَعَلَيْه عَبْدُ الْجَبَّارِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ وَالْإِمَامُ وَالْآمِدِيُّ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيّ لَا عَيْنُهُ وَلَا يَتَضَمَّنُهُ وَقِيلَ أَمْرُ الْوُجُوبِ يَتَضَمَّنُ فَقَطْ) تقدم ان الامر من اقسام الكلام وانه ينقسم الى اللفظى والنفسى ثم ان القائلين بالنفسى اختلفوا هل الامر بالشئ المعين نهى عن ضده الوجودي واحدا كان الضد كالسكون مع التحرك او متعددا كالقيام مع القعود وغيره ام لا على مذاهب فقال الشيخ ابو الحسن الاشعري والقاضى ابوبكر الباقلانى الامر النفسى بشئ معين ايجابا او ندبا نهى عن ضده الوجودي تحريما او كراهة واحدا كان الضد كضد السكون أي التحرك او اكثر كضد القيام أي القعود وغيره فلذا قال الناظم \"\rالأَمْرُ نَفْسِيًّا بِشَيْءِ عُيِّنَا ... نَهْيٌ عَنِ الضِّدِّ الوجُودِي عِنْدَنَا\rوالذي صار اليه القاضي ابوبكر الباقلانى فى آخر مصنفاته انه يتضمنه قال المحقق البنانى والمراد بالتضمن الاستلزام لا الدلالة التضمنية المعروفة عند المناطقة اه. وعلى هذا القول عبد الجبار وابوالحسن والامام الفخر الرازي وسيف الدين الامدي فلذا قال الناظم:\rوالفَخْرُ والسَّيْفُ لَهُ تَضَمَّنَا....\rقال الجلال المحلى: فَالْأَمْرُ بِالسُّكُونِ مَثَلًا أَيْ طَلَبُهُ مُتَضَمِّنٌ لِلنَّهْيِ عَنْ التَّحَرُّكِ أَيْ طَلَبِ الْكَفِّ عَنْهُ أَوْ هُوَ نَفْسُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الطَّلَبَ وَاحِدٌ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى السُّكُونِ أَمْرٌ وَإِلَى التَّحَرُّكِ نَهْيٌ اه. وقال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285972,"book_id":1311,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":116,"body":"شارح السعود ان الامر النفسى بشئ معين ووقته مضيق أي يستلزم عقلا النهى عن الموجود من اضداده واليه ذهب اكثر اصحاب مالك وصار اليه القاضي فى آخر مصنفاته والمشهور عنه انه عينه اه. فلذا قال بعد ان الاشعري والقاضي وجمهور المتكلمين وفحول النظار ذهبوا الى ان الامر النفسى بشئ معين ووقته ضيق هو نفس النهى عن ضده اه اضداده اه:\rفلذا قال فى نظمه:\rوالأمر ذوالنفس بما تعينا.....ووقتُه مضيقٌ تضمنا\rنهيا عن الموجود من أضداد....أو هو نفس النهي عن أنداد\rفاو لتنويع الخلاف وذالثانى هو الذي صدر به المصنف اولا كما قرر آنفا واحترز فى السعود بالمعين عن المخبر فيه من اشياء فليس الامر به بالنظر الى ما صدقه نهيا عن ضده منها ولا مستلزما له وبقوله ووقته مضيق عن الموسع فيه قال قال فى شرح التنقيح ويشترط فيه ايضا ان يكون مضيقا لان الموسع لا ينهى عن ضده وقيل انه ليس عين النهى عن ضده ولا يتضمنه لجواز ان لا يحضر الضد حال الامر فلا يكون مطلوب الكف به قال الجلال السيوطى وعليه امام الحرمين والغزالى وابن الحاجب وقال الكيا انه الذي استقر عليه راي القاضى اه. وقال فى هذا القول فى النظم:\rوقِيْلَ لاَ ولاَ. أي لا عينه لا يتضمنه وقيل امر الوجوب يتضمن فقط دون امر الندب فلا يتضمن النهى عن الضد لان الضد فيه لا يخرج به عن اصله من الجواز بخلاف الضد فى امر الوجوب لاقتضائه الذم على الترك فلذا قال الناظم:\rوقِيْلَ ضُمِّنَا.\rالْحَتْمَ لاَ النَّدْبَ. وقال فى السعود فى ذا اولا وما قبله ثانيا:\rوبتضمن الوجوب فرَّقا.....بعض وقيل لا يدل مطلقا\rقال فى شرحه: وينبنى على الخلاف المذكور اتيان المكلف فى العبادة بضدها هل يفسدها اولا والمشهور فى السرقة صحة الصلاة وذكر انه كذلك من صلى بحرير او ذهب او نظر لعورة امامه فيها قال فعلى ان الامر بالشئ نهى عن ضده بطلت الصلاة اذا قلنا ان النهى يدل على الفساد قال ومحل الخلاف حيث لم يدل دليل على الفساد كالكلام فى الصلاة عمدا فلذا قال فى نظمه:\rففاعل في كالصلاة ضدا....كسِرقة على الخلاف يُبدى\rإلا إذا النص الفساد أبدى.....مثل الكلام في الصلاة عمدا\r(أَمَّا اللَّفْظِيُّ فَلَيْسَ عَيْنَ النَّهْيِ وَلَا يَتَضَمَّنُهُ عَلَى الْأَصَحّ وَأَمَّا النَّهْيُ فَقِيلَ أَمْرٌ بِالضِّدّ وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ) أي ما تقدم انما هو فى الامر النفسى واما الامر اللفظى فليس عين النهى اللفظى قطعا ولايتضمنه على الاصح قال الشيخ الشربينى لان تحقق السكون وان توقف عن الكف عن التحرك الا ان التحرك قد لا يخطر بالبال عند الامر اه. قال الجلال المحلى: وَقِيلَ يَتَضَمَّنُهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إذَا قِيلَ اُسْكُنْ مَثَلًا فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَا تَتَحَرَّكْ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ السُّكُونُ بِدُونِ الْكَفِّ عَنْ التَّحَرُّكِ اه. واما النهى النفسى عن شيئ تحريما كان او كراهة فقيل هو امر بالضد له ايجابا او ندبا قطعا فلذا قال فى السعود او انه امر على ايتلاف. وافاده العلامة ابن عاصم ايضا حيث قال معيد االضمير على النهى:\rوهو فى الاقتضاء للامر بضد ... لما مضى فى الامر قيل يستند\rقال الجلال المحلى: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي النَّهْيِ فِعْلُ الضِّدِّ وَقِيلَ لَا قَطْعًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِ انْتِفَاءُ الْفِعْلِ حَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ اه. أي فى مختصره فلذا قال فى السعود:\rوقيل لا قطعا كما في المختصر ... وهْو لدى السبكي رأي ما انتصر\rوقيل هو على الخلاف فى الامر بمعنى ان النهى امر بضد او يتضمنه او لا او نهى التحريم يتضمنه دون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285973,"book_id":1311,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":117,"body":"نهى الكراهة ففيه الخلاف الغابر أي المتقدم فى الخلاف فى الامر فلذا قال فى السعود: والنهى فيه غابر الخلاف وقد تعرض الناظم الى هذه الاقوال فى النهى وزاد على المصنف مازاده ابن الحاجب فى مختصره حيث قال:\rوالنَّهْيُ قِيْلَ أمْرُ ضِدٍّ قَطْعَا ... وعَكْسُهُ وقِيْلَ خُلْفٌ يُرْعَى\rقال الجلال المحلى: وَالضِّدُّ إنْ كَانَ وَاحِدًا كَضِدِّ التَّحَرُّكِ فَوَاضِحٌ أَوْ أَكْثَرَ كَضِدِّ الْقُعُودِ أَيْ الْقِيَامِ وَغَيْرِهِ فَالْكَلَامُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُ أَيًّا كَانَ وَالنَّهْيُ اللَّفْظِيُّ يُقَاسُ بِالْأَمْرِ اللَّفْظِيِّ. اه. والله اعلم\r\r(مَسْأَلَةٌ الْأَمْرَانِ غَيْرَ مُتَعَاقِبَيْن أَو بِغَيْرِ مُتَمَاثِلَيْن غَيْرَان والمتعاقبان بِمُتَمَاثِلَيْنِ وَلَا مَانِعَ مِنْ التَّكْرَارِ وَالثَّانِي غَيْرُ مَعْطُوفٍ قِيلَ مَعْمُولٌ بِهِمَا وَقِيلَ تَأْكِيدٌ وَقِيلَ بِالْوَقْفِ) قال الشيخ حلولو ذكر هذه المسالة القرافى عن القاضى عبد الوهاب والامام اه. أي الامران حال كونهما غير متعاقبين بِأَنْ يَتَرَاخَى وُرُودُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ بِمُتَمَاثِلَيْنِ أَوْ مُتَخَالِفَيْنِ بِعِطْفٍ أَوْ دُونَهُ نَحْوُ اضْرِبْ زَيْدًا وَأَعْطِهِ دِرْهَمًا فهما غيران فيجب العمل بهما فلذا قال الناظم:\rإنْ لَمْ يَكُنْ تَعَاقَبَ الأمْرَانِ ... أوْ يَتَمَاثَلاَ هُمَا غَيْرَان\rوذكر شارح السعود ان الامر اذا تكرر والثانى غير مماثل للاول كان الثانى مغايرا للاول تعاقبا بان لا يتراخى ورود احدهما عن الاخر ام لا فان تراخى فيعمل بهما دون عطف كصم نم. فلذا قال فى نظمه:\rالامران غير المتما ثلين.... عدا كصم نم متغايرين\rوذكر ايضا ان الامر اذا تكرر وكان الثانى مماثلا للاول من غير عطف ومن غير تعاقب بل تراخى الثانى عن الاول فكون الثانى تاسيا امر متبع لانه هو الذي ذهب اليه اهل الاصول وهو الصحيح فلذا قال:\rوان تماثلا وعطف قد نفى.... بلا تعاقب فتاسيس قفى\rواما الامران المتعاقبان بمتماثلين ولامانع من التكرار فى متعلقهما من عبادة او غيرها والثانى غير معطوف نحو صل ركعتين ركعتين قيل معمول بهما نظرا للاصل الذي هو التاسيس قال فى السعود ان التاسيس هو الاصح فلذا قال فى نظمه مشيرا له:\rوإن تعاقبا فذا هو الأصح ... والضعف للتأكيد\rقال فى شرحه قال القاضى فالصحيح انه للتكرار أي التاسيس ويعمل بهما\rكان الامر للوجوب او للندب اه. وقيل ان الثانى للتاكيد نظرا للظاهر وقيل بالوقف عن التاسيس والتاكيد لاحتمالهما واشار الناظم الى الاقوال الثلاثة بقوله: والْمُتَعَاقِبَانِ إنْ تَمَاثَلاَ ... ومَا مِن َالتَّكْرَارِ مَانِعٌ وَلاَ\rعَطْفَ فَقِيْلَ بِهمَا فَلْيُعْمَلاَ ... وقَوْلُ تَأْكِيْدٍ ووَقْفٍ نُقِلاَ\r(وَفِي الْمَعْطُوفِ التَّأْسِيسُ أَرْجَحُ وَقِيلَ التَّأْكِيدُ فَإِنْ رَجَحَ التَّأْكِيد بِعَادِيٍّ قُدِّمَ وَإِلَّا فَالْوَقْفُ) أي وفى المعطوف التاسيس ارجح لظهور العطف فيه عند عدم المانع منه قال شارح السعود كان المانع شرعيا او عقليا او عاديا فلذا قال فى نظمه:\rوإن يكن عطف فتأسيس بلا....منع يُرى لديهم مُعَوَّلا\rبعد ان تعرض لموانع التاسيس بقوله\rإن لم يكن تأسس ذا منع....من عادة ومن حجا وشرع\rوالحجا هو العقل قال الشيخ حلولو والمانع من التكرار أي التاكيد اما العقل كقتل المقتول او الشرع كتكرار العتق فى عبد قال او يكون هناك عهد او قرينة أي فى المانع العادي وقيل التاكيد ارجح لتماثيل المتعلقين فان رجح التاكيد على التاسيس بعادي وذلك فى غير العطف نحو اسقنى ماء اسقنى ماء وصل ركعتين وصل ركعتين قال الجلال المحلى: فَإِنَّ الْعَادَةَ بِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِمَرَّةٍ فِي الْأَوَّلِ وَبِالتَّعْرِيفِ فِي الثَّانِي تَرَجَّحَ التَّأْكِيدُ قُدِّمَ لِتَأْكِيدِ رُجْحَانِهِ واما اذا لَمْ يُرَجَّحْ التَّأْكِيدُ بِالْعَادِيِّ قال الجلال المحلى: وَذَلِكَ فِي الْعَطْفِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285974,"book_id":1311,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":118,"body":"لِمُعَارَضَتِهِ لِلْعَادِيِّ بِنَاءً عَلَى أَرْجَحِيَّةِ التَّأْسِيسِ حَيْثُ لَا عَادِيَّ فَالْوَقْفُ عَنْ التَّأْسِيسِ وَالتَّأْكِيدِ لِاحْتِمَالِهِمَا اه. فلذا قال فى السعود:\rوالوقف وضح.\rقال الجلال السيوطى فقوله أي المصنف والا فالوقف فسره الزركشى بان لا يترجح التاكيد بان يتساويا فيجب الوقف قال العراقى والذي يظهر عندي ان هذه الصورة لا وجود لها فانه عطف الثانى على الاول فذلك يقتضى التاسيس واما ان يعارضه ما يقتضى التاكيد فيقدم اولا فئوخر كما تقرر فاين حالة الوقف قال لكن هذه العبارة لابن الحاجب ومثل ذلك شراحه بقوله اسقنى ماء اسقنى ماء وهذا انما يظهر مثالا لحاجة ترجيح التاكيد فى العطف فقد ظهر الخلل فى تصوير حالة الوقف وحكمها اه. قلت والامر كما قال ولذلك حذفتها من النظم اه. أي فلم يتعرض فيه الوقف عند قوله:\rفِي عَطْفٍ التَّأْسِيْسَ رَجِّحْ فِي الأصَحِّ ... وغَيْرَهُ مَهْمَابِعَادِيٍّ رَجَحْ\rالنَّهْيُ\r\rالنَّهْيُ\r(النَّهْيُ اقْتِضَاءُ كَفٍّ عَنْ فِعْلٍ لَا يَقُولُ كُف وَقَضِيَّةُ الدَّوَام مَا لَمْ يُقَيَّدْ بِالْمَرَّة) قال الشيخ حلولو يتبين تعريف النهى بما تقدم فى الامر قال ولي الدين هنا وكان ينبغى ان يزيد أي المصنف وما فى معنى كف كقولك امسك او ذر او دع وما فى معناها لان هذه كلها اومر بالمطابقة وان اقتضت كفا اه. أي النهى النفسى اقتضاء كف عن فعل لا بقول كف أي او نحوه كذر ودع فان ما هو كذلك امر فلذ اخرج ما ذكر فى السعود بقوله:\rهو اقتضاء الكف عن فعل ودع....وما يضاهيه كذر قد امتنع\rأي ان دع وما شابهه كذر امتنع دخوله فى النهى فقول المصنف اقتضاء كف خرج به الامر وقوله لا بقول كف أي او نحوه كدع وذر او امسك فانها ليست نهيا وان اقتضت كفا بل اوامر فلذا قال الناظم ايضا:\rهو اقتضاء الفعل عن كف بلا. كف. قال الجلال المحلى:\rوَيُحَدُّ أَيْضًا بِالْقَوْلِ الْمُقْتَضِي لِكَفّ إلَخْ كَمَا يُحَدُّ اللَّفْظِيُّ بِالْقَوْلِ الدَّالِّ عَلَى مَا ذُكِرَ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي مُسَمَّى النَّهْيِ مُطْلَقًا عُلُوٌّ وَلَا اسْتِعْلَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ كَالْأَمْر اه. قوله وَقَضِيَّةُ الدَّوَامِ اي عَلَى الْكَفِّ بمعنى ان الدوام لازم مدلوله قال الشيخ الشربينى وهو المنع من ايجاد حقيقة الفعل التى هى مدلول المصدر اذ لو وجد فرد وجدت فى ضمنه بخلاف الامر فان المطلوب به حقيقة الفعل وهى توجد فى فرد اه. ما لم مَا لَمْ يُقَيَّدْ بِالْمَرَّةِ فَإِنْ قُيِّدَ بِهَا حمل عليها وقيل قضية الدوام مطلقا والتقييد بالمرة يصرفه عن قضيته قال الجلال السيوطى: وحكى فى جمع الجوامع انه للدوام مطلقا قال شراحه وهو غريب لم نره فلذا حذفته أي نفاه من النظم فى قوله: ولا دوام مطلقا جلا. وقال شارح السعود وكذا يدل على الفور اجماعا او على المشهور ما لم يقيد بمرة او التراخى فلذا قال فى نظمه:\rوهو للدوام والفور متى....عدمُ تقييد بضد ثبتا\rوهو للدوام قال الشيخ حلولو هو معنى التكرار فلذا قال ابن عاصم معبرا عن الدوام بالتكرار:\rويقتضى الفور مع التكرار ... على الاصح فيه والمختار\r(وَتَرِدُ صِيغَتُه لِلتَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِرْشَادِ وَالدُّعَاء وَبَيَانِ الْعَاقِبَة وَالتَّقْلِيلِ وَالِاحْتِقَار وَالْيَأْسِ) أي وترد صيغة لاتفعل للتحريم نَحْوُ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285975,"book_id":1311,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":119,"body":"الزِّنَا﴾ والكراهة ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ أي لاتعمدوا الى الرديئ فتصدقوابه بل يتصدق بما يستحسنه ويختاره والدعاء نحو ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَابعد اذهديتنا﴾ وَبَيَانِ الْعَاقِبَةِ) ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ أَيْ عَاقِبَةُ الْجِهَادِ الْحَيَاةُ لَا الْمَوْتُ وَالْإِرْشَاد ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ وَالتَّقْلِيل وَالِاحْتِقَار ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ أَيْ فَهُوَ قَلِيلٌ حَقِيرٌ بِخِلَافِ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَالْيَأْس ﴿لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ فلذا قال الناظم:\rولَفْظُهُ لِلْحَظْرِ والكَرَاهَةِ ... واليَأْسِ والإرْشَادِ والإبَاحَةِ\rولاحْتِقَارِ ولتَهْدِيْدِ بَيَانْ ... عَاقِبَةٍ تَسْوِيَةٍ دُعَا امْتِنَانِ\rفزاد على المصنف الاباحة قال كالنهى بعد الايجاب فى قول ذكره العراقى فى شرحه والشيخ بهاء الدين فى عروس الافراح وزاد التهديد ايضا قال وذكره فى تلخيص المفتاح كقولك لمن لا يمتعثل امرك لا تمتثل امري والتسوية نحو اصبروا او لا تصبروا والاهانة نحو اخسئو فيها ولاتكلمون\rوالتمنى نحو لاترحل ايها الشاب وافاد شارح السعود ان صيغة النهى عندنا معاشر المالكية حقيقة فى التحريم شرعا وقيل لغة وقيل عقلا قال قال فى التنقيح وهو عندنا للتحريم نحو ولا تقربوا الزنى واختلفت مذاهب الفرق المخالفة لنا فمنهم من قال للكراهة نحو لا تاكل بشمالك ولم نقل خلاف الاولى لانه مما احدثه المتاخرون ولانه انما يستفاد من اومرالندب لامن صيغة النهى التى الكلام فيها ومنهم من قال مشترك بين التحريم والكراهة ومنهم من قال للقدر المشترك بين التحريم والكراهة وهو طلب الترك جازما ام لا فلذا قال فى نظمه:\rواللفظ للتحريم شرعا وافترق....للكره والشركةِ والقدرِ الفرقْ\rوافاد العلامة ابن عاصم ايضا لجل العلماء عند الخلو عن القرينة وان الاقل قالوا بالكراهة حيث قال\rوالنهى للتحريم يات دون ما ... قرينة فيه لجل العلماء\rوقال بالكراهة الاقل ... وان اتت قرينة تدل\r(وَفِي الْإِرَادَةِ وَالتَّحْرِيمِ مَافِي الْأَمْر) أي وفى الارادة والتحريم ما تقدم فى الامر من الخلاف قال الجلال المحلى: فَقِيلَ لَا تَدُلُّ الصِّيغَةُ عَلَى الطَّلَبِ إلَّا إذَا أُرِيدَ الدَّلَالَةُ بِهَا عَلَيْهِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي التَّحْرِيمِ وَقِيلَ فِي الْكَرَاهَةِ وَقِيلَ فِيهِمَا وَقِيلَ فِي أَحَدِهِمَا وَلَا نَعْرِفُهُ. اه. قال الشيخ حلولو (تنبيه) قال القرافى لم ار للاصوليين فى النهى مثل الخلاف الذي فى الامر باعتبار العلو والاستعلاء او احدهما او عدم اعتبارهما ويلزمهم التسوية بين البابين وصرح المحلى بالتسوية اه. وتعرض لذكر هما الناظم زيادة على المصنف حيث قال:\rوفِي الإرَادَةِ وفِي التَّحْريْمِ مَا ... فِي الأمْرِ والعُلُوِّ الاسْتَعْلاَ انْتَمَي\r(وَقَدْ يَكُونُ عَنْ وَاحِدٍوَ عَنْ مُتَعَدِّدٍ جَمْعًا كَالْحَرَامِ الْمُخَيَّرِ وَفُرِّقَا كَالنَّعْلَيْنِ تُلْبَسَانِ أَوْ تُنْزَعَانِ وَلَا يُفْرَقُ وَجَمِيعًا كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ) أي وقد يكون النهى عن واحد وهو ظاهر او عن جمع متعدد كالحرام المخير فيما يترك من افراده نحو لا تفعل هذا او ذاك فعليه ترك احدهما فقط فلا مخالفة الا بفعلهما فمثال المحرم جمعهما لا فعل احدهما فقط الجمع بين الاختين فالمنهى عنه الهيئة الاجتماعية وعكسه المثال المتقدم هو النهى عن التفريق كالنعلين أَوْ تُنْزَعَانِ وَلَا يُفْرَق بَيْنَهُمَا بِلُبْسِ أَوْ نَزْعِ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فالتفريق هو المنهى عنه قال الجلال المحلى: أَخْذًا مِنْ حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ ﴿لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا﴾ فَيَصْدُقُ أَنَّهُمَا مَنْهِيٌّ عَنْهُمَا لُبْسًا أَوْ نَزْعًا مِنْ جِهَةِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ أي فى ذلك فى اللبس والنزع لَا الْجَمْعِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285976,"book_id":1311,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":120,"body":"فِيه اه. والنهى عن كل واحد جمعا وتفريقا كالزنى والسرقة فكل واحد منهما منهى عنه والى اقسام الثلاثة اشارالناظم بقوله:\rوالنَّهْيَ عَنْ فَرْدٍ وَذِيْ تَعَدُّدِ ... جَمْعًا وفَرْقًا وجَمِيْعًا اقْصِدِ\rواشار اليها ناظم السعود ايضا بقوله:\rوهو عن فرد وعن ما عُدِّدا ... جمعا وفرقا وجميعا وُجِدا\r(وَمُطْلَقُ نَهْيِ التَّحْرِيمِ وَكَذَا التَّنْزِيهُ فِي الْأَظْهَرِ لِلْفَسَادِ شَرْعًا وَقِيلَ لُغَةً وَقِيلَ مَعْنًى فِيمَا عَدَا الْمُعَامَلَاتِ مُطْلَقًا وَفِيهَا إنْ رَجَعَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَوْ اُحْتُمِلَ رُجُوعَهُ إلَى أَمْرٍ دَاخِلٍ أَوْ لَازِم وِفَاقًا لِلْأَكْثَرِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ وَالْإِمَام فِي الْعِبَادَاتِ فَقَطْ) أي ومطلق نهى التحريم الذي لم يقيد المستفاد من اللفظ بما يدل على فساد او صحة وكذا التنزيه فى الاظهر يكون للفساد أَيْ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ إذَا وَقَع شرعا اذ لا إذْ لَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ\rالشَّرْعِ وَقِيلَ لُغَةً لِفَهْمِ أَهْلِ اللُّغَةِ ذَلِكَ مِنْ مُجَرَّدِ اللَّفْظِ وَقِيلَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أي العقل اذا الشيئ فى الاصل انما ينهى عنه اذا اشتمل على ما يقتضى فساده واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله:\rمُطْلَقُ نَهْي الْحَظْرِ كالتَّنْزِيْهِ ... عَلىَ الأصَحِّ فِي الِّذِي عَلَيْه\rجُهْمُورُهُمْ يُعْطِي الْفَسَادَ شَرْعَا ... وقِيْلَ بَلْ مَعْنًى وقِيْلَ وضْعَا\rأي لغة وقال العلامة ابن عاصم:\rوالنهى يقتضى فساد ما وقع ... النهى عنه مطلقا حيث يقع\rأي الا اذا دل دليل عندنا على الصحة لقول الشيخ سيدي خليل ﵀ ونفعنا ببركاته فى مختصره الفتوي وفسد منهى عنه الا لدليل وقال شارح الصسعود اما ما قيد بما يدل على الداد أي الصحة فهو لها قال وانمايدل على الفساد لعدم النفع أي المصلحة فى المنهى عنه او لزيادة الخلل أي المفسدة فيه على المصلحة فلذا قال فى نظمه:\rوجاء في الصحيح للفساد....إن لم يجي الدليل للسداد\rلعدم النفع وزيدِ الخلل..\rوافاد انه ينبنى على كون النهى يفيد الفساد وشبهة الصحة ملك المشتري لما بيع بيعا حراما اذا تغير سوقه او بدنه بهلاك او غيره او تعلق حق غير المشتري به كما اذا وهبه او باعه او آجره او اعتقه فيملكه المشتري حينئذ بالقيمة حيث قال:\r..وملكُ ما بِيع عليه ينجلي\rإذا تغير بسوق أو بدن ... أو حقّ غيره به قد اقترن\rوحكى المصنف اختلاف الاقوال فى دلالة النهى على الفساد فقيل يدل على الفساد فيما عدالمعاملات من عبادة وغيرها قال الكمال ابن شريف من غير العبادة والمعاملة الايقاعات كالطلاق والعتق اه. مطلقا سواء رجع النهى فيما ذكر الى نفسه كصلاة الحائض وصومها ام لازمه كصوم يوم النحر للاعراض عن ضيافة الله تعالى ويدل على الفساد فى المعاملات ان رجع النهى الى امر داخل فيها كالنهى عن بيع الملاقيح أي ما فى بطون من الاجنة قال الجلال المحلى: لِانْعِدَامِ الْمَبِيعِ وَهُوَ رُكْنٌ مِنْ الْمَبِيعِ اه. قال ابن عبد السلام سلطان العلماء عزالدين او احتمل رجوعه الى امر داخل فيها تغليبا له على الخارج قال المحقق البنانى لما فيه من حمل لفظا النهى على حقيقته أي اقتضائه الفساد كنهيه ﷺ عن بيع الطعام قبل قبضه اه. فقوله الى امر داخل يتنازعه كل من رجع ورجوع وكذا يدل النهى على الفساد في المعاملات اذا امر لازم لها كالنهى عن بيع درهم بدرهمين لاشتماله على الزيادة اللازمة للعقد بسبب اشتراطها فيه وفاقا للاكثر من العلماء فى ان النهى للفساد فيما ذكر فلذا قال الناظم فيما اقتضى النهى عنه الفساد كما قررنا:\rإنْ عَادَ قالَ السُّلَمِي أوْ احْتَمَلْ ... رُجُوعُهُ للاَزِمٍ أوْ مَا دَخَلْ\rوقال الامام الرازي النهى يقتضى الفساد فى العبادات فقط دون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285977,"book_id":1311,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":121,"body":"دُونَ الْمُعَامَلَاتِ فَفَسَادُهَا بِفَوَاتِ رُكْنٍ كانعدام البيع فى بيع الملاقيح او شرط كانعدام طهارة المبيع قال الجلال السيوطى وعليه ابو الحسن البصري واختاره الامام فخر الدين اه. وذكر فى النظم انتفاء الخلف فى ذا القول فقال: والخلفُ فِي عِبَادَةٍ قَدْ انْتَقَى.\rوافاد العلامة ابن عاصم ان القاضى ابابكر من خالف اصل مذهبه فى اقتضاء النهى الفساد وان الفخر فرق كما تقدم بين العبادات وغيرها حيث قال مشيرا لطريق اقتضاء الفساد:\rوخالف القاضى فى ذا الطريق ... وقال فخر الدين بالتفريق\rففى العبادات كاهل المذهب ... وفى المعاملات كابن الطيب\r(فَإِنْ كَانَ لِخَارِجٍ كَالْوُضُوءِ بِمَغْصُوبٍ لَمْ يُفِدْ عِنْدَ الْأَكْثَر وَقَال أَحْمَد يُفِيدُ مُطْلَقًا وَلَفْظُهُ حَقِيقَةٌ وَإِنْ انْتَفَى الْفَسَادُ لِدَلِيلٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يُفِيدُ مُطْلَقًا نَعَمْ الْمَنْهِي لِعَيْنِه غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَفَسَادُهُ عَرَضِي ثُمَّ قَالَ وَالْمَنْهِيّ لِوَصْفِهِ يُفِيدُ الصِّحَّة) هذا قسيم قوله مطلقا فيما عدا المعملات وقوله امر داخل او لازم فى المعاملات اه. بنانى عن قاسم أي فان كان مطلق النهى لخارج عن المنهى عنه أي غير لازم له كالوضؤ بمغصوب لما فيه من اتلاف مال الغير والاتلاف خارج عن الوضوء غير لازم له لحصوله بغيره كالاراقة لم يفد الفساد حينئذ عند الاكثر من العلماء اذ المنهى عنه فى الحقيقة ذلك الخارج فلذا قال الناظم:\rوالنَّهْيُ لِلْخَارِجِ كَالتَّطَهُّرِ ... بِالغَصْبِ لاَ يُفِيْدُ عِنْدَ الأكْثَر\rوقال الامام احمد مطلق النهى يفيد الفساد مطلقا سواء لم يكن لخارج او كان له لان ذلك مقتضاه قال ولفظه حقيقة أي فى مدلوله عن الكف والفساد وان انتهى الفساد لدليل حيث انه لم ينتقل عن جميع مدلوله من الكف والفساد بل عن بعضه فقط وهو الفساد قال الجلال المحلى: كَمَا فِي طَلَاقِ الْحَائِضِ لِلْأَمْرِ بِمُرَاجَعَتِهَا قال المحقق البنانى فالامر بمراجعتها دليل على انتفاء الفساد عن طلاقها المنهى عنه اذ لو لم يصح طلاقها لما احتيج الى مراجعتها اه. واشار الناظم الى مذهب الامام احمد حيث قال:\rوقِيْلَ بَلْ يُعْطِي الفَسَادَ مُطْلَقًا.. وقال الامام ابوحنيفة لا يفيد الفساد مطلقا سواء كان لخارج ام لم يكن له قال نعم المنهى عنه لعينه كبيع الملاقيح غير مشروع قال المحقق البنانى أي غير موجود شرعا أي منتف شرعا لا يتصور شرعا بل حسا فقط فاستعماله حينئذ فى غير المشروع مجاز عن النفى قال المحقق البنانى استعير النهى بجامع انتفاء عدم الفعل فى كل اه. ثم قال ابوحنيفة واما المنهى عنه لوصفه كصوم يوم النحر للاعراض عن الضيافة فانه يفيد النهى عنه الصحة له اذا النهى عن الشيء يستدعى امكان وجوده شرعا والا كان النهى عنه لغوا فلذا قال الناظم:\rوالْمَنْعُ مُطْلَقًا رأَي النُّعْمَانُ ... قَالَ ومَا لِلْعَيْنِ يُسْتَبَانُ\rفَسَادُهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُشْرَعِ ... ويُفْهِمُ الصِّحَّةَ إنْ وَصْفٌ رُعِي\rوتعرض شارح السعود لمذهب ابى حنيفة قائلا حبر فارس وهو ابوحنيفة فى مجالس درسه ان النهى يقتضى الصحة وعلل ذلك بان النهى عن الشيئ يقتضى امكان وجوده شرعا والا امتنع النهى عنه ولهم فى المسالة تفصيل اعرضت عنه اذ الغرض المهم عندنا فى الشرح كاصله بيان اصول مذهب مالك وان كنت اجلب غيرها مرارا استطرادا وتبعا فلذا قال متعرضا فى نظمه لقول ابى حنيفة:\rوبثَّ للصحة في المدارس ... معللا بالنهي حبر فارس\rوافاد ان الخلاف بين من قال ان النهى يقتضى الفساد وابي حنيفة القائل انه يتقتضى الصحة انما هو فى الصحة الشرعية التى قال فى التنقيح انها الاذن الشرعى فى جواز الاقدام على الفعل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285978,"book_id":1311,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":122,"body":"قال وليس ذالخلاف فى الصحة الطبيعية أي العادية فلذا قال:\rوالخلف فيما ينتمي للشرع....وليس فيما ينتمي للطبع\r(وَقِيلَ إنْ نَفَى عَنْهُ الْقَبُولَ وَقِيلَ بَلْ النَّفْيُ دَلِيلُ الْفَسَاد وَنَفْيُ الْإِجْزَاءِ كَنَفْيِ الْقَبُولِ وَقِيلَ أَوْلَى بِالْفَسَادِ) قال المحقق البنانى نقلا عن شيخ الاسلام ليس هذا من تمام ما قبله على مايوهمه كلامه لانه نفى وما قبله نهى فهو حكم مستقل قال فكان الاولى للمصنف ان يعبر بما يفيد ذلك كان يقول اما نفى القبول عن الشيء يفيد الصحة له قال الجلال المحلى: لِظُهُورِ النَّفْيِ فِي عَدَمِ الثَّوَابِ دُونَ الِاعْتِدَادِ أي دون عدم الاعتداد وان افاد الصحة وقيل بل النفى دليل الفساد فِي عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بما نفى عنه القبول فلذا قال الناظم: والنَّفْيُ لِلْقَبُولِ قِيْلَ قَدْ أفَادْ ... صِحَّتَهُ وقِيْلَ بَلْ يُعْطِي الفَسَادْ\rونفى الاجزاء كنفى القبول فى كونه هل يفيد الفساد اوالصحة فالفساد بناء على ان الاجزاء فى سقوط الطلب وهو الفساد ايضا فيهما حيث قال\rالاجزاء والقبول حين نُفيا ... لصحة وضدِّها قد رُويا\rوقيل ان نفى الاجزاء اولى بالفساد من نفى القبول لتبادر عدم الاعتداد المقصود من الفساد الى الذهن مع نفى الاجزاء فلذا قال الناظم:\rوَنفْيُ الاِجْزاكالْقَبُولِ عَنْهُ ... وَقِيلَ أَوْلَى بَالفَسَادِ مِنْهُ\rوجاء نفى القبول على الفساد فى حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ ﴿لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ﴾ وجاء على نفى الاجزاء فى حديث الدارقطنى وغيره ﴿لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ.﴾ والله اعلم\r\rالعام\r(لفظ يستغرق الصَّالِحَ لَه مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ) قال الشيخ حلولو اختلف فى عد العموم والخصوص من انواع الكلام قال الامام والحق انهما عارضان للخبر وقال الشيخ الشربينى عادا له من انواعه هو أي العام من جملة مباحث الاقوال المترجم بها اول الكتاب واعلم ان العموم يقع تارة فى كلامهم بمعنى التناول وافاة اللفظ للشيء وهذا امر سببه الوضع فالذي يوصف به على الحقيقة هو اللفظ وتارة يقع بمعنى الكلية وهى كون الشيء اذا حصل فى العقل لم يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه والموصوف بهذا هو المعنى والمراد بالعموم هنا الاول والا لخرج الجمع المعرف اذ لاشيء فيه شركة وكذلك امم الجمع لان آحادهما اجزاء لعدم صدق كل منهما على كل واحد ولولا اعتبار الوضع فى العموم لما افادته النكرة المنفية اذ معناها واحد لا بعينه وهى مع النافى موضوعة بالوضع النوعى للاستغراق الشمولى الذي معناه كل فرد بشرط الاجتماع لان التركيب لانتفاء فرد مبهم وانتفاؤه بانتفاء كل فرد وتارة يقع بمعنى الشمول وحينئذ يتصف به اللفظ والمعنى جميعا لكن لما كان البحث هنا عن العام الذي هو من الالفاظ وجب ان يكون العموم معناه التناول اه. فقول المصنف العام لفظ قال المحقق البنانى بناء على القول بان العموم من عوارض الالفاظ دون المعانى قال واماعلى القول بانه من عوارض المعانى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285979,"book_id":1311,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":123,"body":"فيعرف بانه امر شامل الخ قال والمراد على الاول لفظ واحد لتخرج الالفاظ المتعددة الدالة على معان متعددة اه. وقوله يستغرق قال المحقق البنانى أي شانه ذلك فتدخل فيه الشمس والقمر والسماء والارض فان كلا منها عام وان انحصر فى الواقع فى واحد قال وقوله الصالح له قيد لبيان الماهية لا للاحتراز اذليس لنا لفظ يستغرق ما لا يصلح له ليحترز عنه اه. قال الشيخ حلولو وخرج بقوله يستغرق المطلق فانه لا يدل على شيء من الافراد والنكرة فى سياق الثبوت فانها تتناول الافراد على سبيل البدل وبالصالح له عمالا يصلح للفظ كعدم تناول ما لمن يعقل انما هو لعدم صلاحيتها له لا لكونها غير عامة وخرج بقوله من غير حصر اسماء العدد فانها تتناول ما صلحت له لكن مع حصر اه. قال الجلال المحلى: وَمِثْلُهُ النَّكِرَةُ الْمُثَنَّاةُ مِنْ حَيْثُ الْآحَادُ كَرَجُلَيْنِ قال وَمِنْ الْعَامِّ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي حَقِيقَتَيْهِ أَوْ حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أَوْ مَجَازَيْهِ اه. وعرف الناظم العام بقوله:\rالعَامُ لَفْظٌ يَشْمَلُ الصَّالِحَ لَهْ ... مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ.\rكما عرفه فى السعود بقوله:\rما استغرق الصالح دَفعة بلا ... حصر من اللفظ كعشر مثلا\rوعرفه العلامة ابن عاصم ايضا بقوله:\rاما العموم فشمول اللفظ فى.... مدلوله لكل فرد فاعرف\rوقوله فى السعود دفعة قال شارحه خرج به النكرة فى الاثبات مفردة او مثناة او مجموعة واسم عدد لا من حيث الاحاد فانها تتناول ما تصلح له على سبيل البدل لا الاستغراق اه. (وَالصَّحِيحُ دُخُولُ النَّادِرَةِ وَغَيْرِ الْمَقْصُودَة تَحْتَهُ وَأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَجَازًا) أي والصحيح دخول الصورة النادرة تحت العام وتكلم شارح السعود على دخول هذه الصورة فى المذهب المالكي قائلا ان فى دخول الصورة النادرة فى حكم العام والمطلق خلافا منقولا عن اهل المذهب والنادر هو ما لا يخطر غالباببال المتكلم لندرة وقوعه ولذا قال بعضهم لا تجوز المسابقة على الفيل وجوزها بعضهم والاصل فى ذلك قوله ﷺ ﴿لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ فَإِنَّهُ ذُو خُفٍّ﴾ السبق بالتحريك الماخوذ فى المسابقة جعل بعضهم الحديث مثالا للمطلق لان الخف فى قوله الا فى خف نكرة واقعة فى الاثبات وجعله بعضهم عاما قال زكرياء وجه عمومه مع انه نكرة واقعة فى الاثبات انه فى حيز الشرط معنى اذ التقدير الا ان كان فى خف والنكرة فى سياق الشرط تعم وكذا ينبنى على الخلاف فى دخول النادر فى حكم المطلق والعام الخلاف الذي بين اهل المذهب فى وجوب الغسل من المنى الخارج لغير لذة او لذة غير معتادة قال وكذا من اوصى بعتق رقبة اجزاه عتق الخنثى بناء على دخوله لتناول اللفظ له وعدم اجزائه لانه نادر لا يخطر ببال المتكلم فلذا قال فى نظمه:\rهل نادر في ذي العموم يدخل ... ومطلقٍ أو لا خلافٌ يُنقل\rفما لغير لذة والفيلُ....ومشبه فيه تنافى القيل\rوقوله ومشبه بالرفع معطوف على ما المبتداء والضمير فى قوله فيه افراد باعتبار ما ذكر وقال ايضا اختلف الاصولييون ايضا فى دخول غير المقصود فى حكم العام وعدم دخوله حكى ذلك الخلاف القاضى عبد الوهاب ثم قال مثال غير المقصود ما لو وكله على شراء عبيد فلان وفيهم من يعتق عليه هل يصح شراؤه او لا والاختلاف فى اعتبار غير المقصود مبنى على الخلاف فى تعارض اللفظ والقصد هل يعتبر اللفظ او القصد قال ميارة فى التكميل: وهذه قاعدة اللفظ اذا ... عارضه القصد فقيل ذا وذا\rومال ابو اسحاق الشاطبى الى عدم دخول النادر وغير المقصود اه. وعلى ماذهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285980,"book_id":1311,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":124,"body":"عليه مصنفنا من الشافعية الصحيح الدخول عندهم قال الجلال المحلى: وَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى قَصْدِ النَّادِرَةِ دَخَلَتْ قَطْعًا أَوْ قَصْدِ انْتِفَاءِ صُورَةٍ لَمْ تَدْخُلْ قَطْعًا. والصحيح ان العام قد يكون مجازا بان يقترن باللفظ المجاز اداة عموم نحو جاءنى الاسود الرماة الازيدا قال فى السعود حاكيا الخلاف والجواز:\rوما من القصد خلافيه اختلف ... وقد يجىء بالمجاز متصف\rقال الجلال المحلى: وَقِيلَ لَا يَكُونُ الْعَامُّ مَجَازًا فَلَا يَكُونُ الْمَجَازُ عَامًّا لِأَنَّ الْمَجَازَ ثَبَتَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ اه. وتكلم الناظم على ماتكلم عليه المصنف معيدا الضمير على العام حيث قال: والصَّحِيْحُ دَخَلَه.\rنَادِرَةٌ وَصُوَرٌ لَمْ تُقْصَدِ ... ويَدْخُلُ الْمَجَازُ فِي الْمُعْتَمَدِ\r(وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ قِيلَ وَالْمَعَانِي وَقِيلَ بِه فِي الذِّهْنِي وَيُقَالُ لِلْمَعْنَى أَعَمُّ وَلِلَّفْظِ عَامٌّ) أي والصحيح ان العموم من مِنْ عَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ قال الجلال المحلى دون المعانى قال عليه المحقق البنانى نبه بذلك على دفع ما يوهمه ظاهر تعبير المصنف من ان كون العموم من عوارض الالفاظ مختلف فيه مع انه متفق عليه وانما موضع الخلاف اختصاص ذلك بالالفاظ او عدم اختصاصه بها فمرجع الاصحية فى كلامه الى القيد الذي زاده الشارح اعنى قوله دون المعانى اه. واما الناظم فانه قد زاد هذا القول حيث قال. وإِنَّمَا يَعْرِضُ للألْفَاظِ لاَ ... مَعْنًى\rقال الشيخ الشربينى نقل السعد التفتازنى عن شارحى مختصر ابن الحاجب ان النزاع لفظى لانه ان اريد بالعموم استغراق اللفظ لمسمياته على ماهو مصطلح الاصول فهو من عوارض الالفاظ خاصة وان اريد شمول امر لمتعدد عم الالفاظ والمعانى وان اريد شمول مفهوم لافراد كما هو مصطلح اهل الاستدلال اختص بالمعانى اه. وقيل ان العموم من عوارض الالفاظ وكذالمعانى فيكون العموم فيهما حقيقة فكما يصدق لفظ عام حقيقة يصدق معنى عام كذلك ذهنيا كان كمعنى الانسان اوخارجيا كمعنى المطر أي افراده الخارجية قال الجلال المحلى: لِمَا شَاعَ مِنْ نَحْوِ الْإِنْسَانِ يَعُمُّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ وَعَمَّ الْمَطَرُ وَالْخِصْبَ فَالْعُمُومُ شُمُولُ أَمْرٍ لِمُتَعَدِّدٍ. اه. واشا الناظم الى هذين القولين ناظم السعود بقوله:\rوهو من عوارض المباني ... وقيل للألفاظ والمعاني\rوقيل بعروض العموم فى المعنى الذهنى حقيقة لوجود الشمول لمتعدد فيه بخلاف الخارجى وقد تعرض الناظم لذكر راي القول النافى له بكونه عاليا حيث قال: ولاَ الذِّهْنِيِّ فِي رَأَيٍ عَلاَ\rوقوله ويقال للمعنى اعم قال الشيخ الشربينى أي من العموم بمعنى الشمول فانه يعرض بلا خلاف فانه لا منافاة بين ما هنا وبين تصحيح ان العموم من عوارض الالفاظ لان ذاك فى العموم بمعنى التناول اه. ويقال اصطلاحا للمعنى اعم وكذا اخص واللفظ عام أي خاص تفرقة بين الدال والمدلول وخص المصنف المعنى بافعل التفضيل لانه اعم من اللفظ ولانه المقصود واللفظ وسيلة اليه وترك الااخص والخاص اكتفاء بذكر مقابلهما من الاعم والعام وتعرض لهما الناظم فقال:\rيُقَالُ لِلْمَعْنَى أخَصُّ وَأَعَمّْ ... والْخَاصُ والعَامُ بِهِ اللِّفْظُ اتَّسَمْ\r(وَمَدْلُولُه كُلِّيَّةً أَيْ مَحْكُومٌ فِيهِ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مُطَابَقَةً إثْبَاتًا أَوْ سَلْبًا لَا كُلّ وَلَا كُلِّيٌّ) أي ومدلول العام فى التركيب من حيث الحكم عليه كلية أي قضية كلية قال المحقق البنانى أي يتحصل منه ما حكم به عليه قضية ففى الكلام مسامحة اذ الكلية مدلول القضية لا مدلول العام وقال الشيخ الشربينى قال الاصفهانى فى شرح المحصول الكلية ايجابا او سلبا ان يكون الحكم على كل فرد من الافراد اه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285981,"book_id":1311,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":125,"body":"فلذا قال سيدي عبد الرحمان الاخضري فى السلم المنطقى\rوحيثما لكل فرد حكما.... فانه كلية قد علما\rودلالة الكلية على كل فرد دلالة مطابقة سواء كان فى الاثبات فى الخبر او الامر او فى السلب فى النفى او فى النهى فمثال الخبر المثبت جاء عبيدي ومثال السلب المنفى وما خالفوا فاكرمهم ومثاله فى النهى ولاتهنهم وماذكر فى قوة قضايا بعدد الافراد قال الشيخ الشربينى لما نص عليه ائمة النحو وغيرهم من ان نحو جاء الرجال اصله جاء زيد وجاء عمرو وهكذا عبر بصيغة الجمع عن ذلك اختصارا اه. وقال شارح السعود والمراد بالعام فى قولهم مدلول العام كلية كل عام استعمل فى معناه من الافراد الصالح هو لها فلذا قال فى نظمه:\rمدلوله كلية ٌإن حكما ... عليه في التركيب من تكلما\rقال قولنا فى التركيب احتراز عنه قبل التركيب اذ لا يتصور كونه كلية حينئذ وليس معنى الاحتراز انه قبل التركيب ليس مدلوله كل الافراد اه. وقال الجلال السيوطى الحكم على الشيء الشامل لمتعدد تارة يكون على كل فرد فرد بحيث لا يبقى فرد كقولنا كل رجل يشبعه رغيفان أي كل واحد على انفراده وتارة يكون على مجموع الافراد من حيث هو مجموع كقولنا كل رجل يحمل الصخرة أي المجموع لا كل واحد وتارة يكون على الماهية من حيث هي من غير نظر الى الافراد كقولنا الرجل خير من المراة أي حقيقته افضل من حقيقتها لا كل فرد اذ قد يفضل بعض افرادها واشار الى هذه الاقسام الثلاثة بقوله فى النظم:\rوالْحُكْمُ فِيْهِ نَفْيًا أوْ ضِدًّا جَلاَ ... لِكُلِّ فَرْدٍ بِالْمُطَابَقَةِ لاَ\rمَجْمُوعِ الأفْرَادِ ولاَ الْمَاهِيَّهْ..\rواشار فى السلم الى الكل بقوله:\rالكل حكمنا على المجموع ... ككل ذاك ليس ذا وقوع\r(وَدَلَالَتُهُ عَلَى أَصْلِ الْمَعْنَى) قَطْعِيَّةٌ وَهُوَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَعَلَى كُلِّ فَرْدٍ بِخُصُوصِهِ ظَنِّيَّةٌ وَهُوَ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ وَعَنْ الْحَنَفِيَّةِ قَطْعِيَّةٌ)\rأي ودلالته على اصل المعنى من الواحد فيما هو غير مثنى او جمع والثلاثة او الاثنين فيما هو جمع او مثنى قطعية قال المححقق البنانى لانه لا يحتمل خروجه بالتخصيص بل ينهى اليه التخصيص اه. وقوله وهو عن الشافعى قال المحقق البنانى خص الشافعى رضى الله عنه بالذكر مع ان القول المذكور محل وفاق لانه قد اشتهر عنه اطلاق القول بان دلالته العام ظنية اه. وقوله وعلى كل فرد بخصوصه ظنية وهو عن الشافعية أي لاحتمال التخصيص وان لم يظهر مخصص فكل فرد بخصوصه يحتمل الاخراج ما عدا الاول فلذا اشار الناظم الى مذهبه الشافعى بقوله:\rدَلاَلَةُ العَامِ وأصْلُ الْمَعْنَى ... نَحْنُ فَقَطْ وَكُلُّ فَرْدٍ ظَنَّا\rوافاد شارح السعود ان دلالة العام على اصل معناه قطعية وان فهمنا من العام استغراقه لجميع افراده فليس مقطوعا به بل هو امر راجح أي مظنون لا الفاظه ظواهر فلا تدل على القطع الا بالقرائن كما انها لا تسقط دلالتها الا بالقرائن وهذا هو المختار عند المالكية قاله الابياري وقال مشائخ العراق من الحنفية وعامة متاخريهم ان العام يدل على ثبوت الحكم فى جميع ما تناوله من الافراد قطعا للزوم معنى اللفظ له قطعا حتى يقوم الدليل على خلافه ومرادهم بالقطع عدم الاحتمال الناشيء عن الدليل لاعدم الاحتمال مطلقا كما صرحوا به فلذا قال فى نظمه:\rوهو على فرد يدل حتما.....وفهم لاستغراق ليس جزما\rبل هو عند الجل بالرجحان ... والقطع فيه مذهب النعمان\rواشار الناظم ايضا الى مذهب النعمان بقوله:. فالْحَنَفِيُّ مُطْلَقًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285982,"book_id":1311,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":126,"body":"قَطْعِيَّهْ. (وَعُمُومُ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْبِقَاعِ وعَلَيْهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ) أي ان عموم العام لجميع افراده يدل بالالتزام لا بالمطابقة على عموم الازمان والاحوال والامكنة لانها لا غنى للاشخاص عنها فقوله تعالى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ أي على كل زان على عَلَى أَيْ حَالٍ كان من طول وقصر وبياض وسواد وغير ذلك وَفِي أَيِّ زَمَانٍ وفى أي مكان كان وخص منه البعض كاهل الذمة اه. وعلى ذا الاستلزام الشيخ الامام والدالمصنف كالامام الرازي قال الجلال المحلى: وَقَالَ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ الْعَامُّ فِي الْأَشْخَاصِ مُطْلَقٌ فِي الْمَذْكُورَاتِ لِانْتِفَاءِ صِيغَةِ الْعُمُومِ فِيهَا اه. فلذا قال الناظم:\rالْفَخْرُ والسُّبْكِيُّ لاَ القَرَافِي ... عُمُومُ الأشْخَاصِ إذَا يُوَافِي\rيَسْتَلْزِمُ العُمُومَ فِي الأَزْمِنَةِ ... وكُلِّ الأحْوَالِ وفِي الأمْكِنَةِ\rوقال شارح السعود مبينا ما ذهب اليه القرافى وغيره ان القرافي والامدي والاصبهانى شارح المحصول للامام الرازي قالوا ان العام فى الافراد مطلق فى الاحوال والازمنة والبقاع لانتفاء صيغة العموم فيها فما خص به العام على الاول مبين للمراد بما اطلق فيه على هذا. فلذا قال فى نظمه:\rويلزم العموم في الزمان ... والحال للأفراد والمكان\rإطلاقه في تلك للقرافي....وعمم التَّقِي إذا يُنافي\rقوله وعمم التقى الخ معناه ان تقى الدين بن دقيق العيد يقول ان تخصيص الاكتفاء فى المطلق بصورة محله فيما اذا لم يخالف الاقتصار عليها مقتضى العموم وان كان العمل به مرة واحدة يخالف مقتضى صيغة العموم قلنا بالعموم محافظة على مقتضى صيغة لامن حيث ان المطلق يعم والله اعلم\r(مَسْأَلَةٌ كُلٌّ وَاَلَّذِي وَاَلَّتِي وَأَيُّ وَمَا وَمَتَى وَأَيْنَ وَحَيْثُمَاوَنَحْوُهَا لِلْعُمُومِ حَقِيقَةً وَقِيلَ لِلْخُصُوصِ وَقِيلَ مُشْتَرَكَة وَقِيلَ بِالْوَقْفِ) هذا شروع فى الكلام على ادوات العموم وهى كل وقد تقدم فى مباحث الحروف وقدم الكلام عليها هنا لانها اقوي صيغ العموم وجميع ككل فى كونها من بعض الادوات التى تدل على العموم ولا بد من اضافة كل منهما للفظ حتى يحصل العموم فيه وكذا اجمع كما قال العلامة ابن عاصم معيد الضمير على العموم:\rلفظ جميع بعض ما يدل ... عليه مثل اجمع وكل\rوكذا الذي والتى وفروعهما كما قال فى السعود:\rصيغُه كلٌّ أو الجميع.....وقد تلا الذي التي الفروع\rوكذا أي وما الشرطيتان والاستفهاميتان والموصولتان قال الجلال المحلى: وَأَطْلَقَهُمَا لِلْعِلْمِ بِانْتِفَاءِ الْعُمُومِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ اه. وكذا متى للزمان قال المحقق البنانى وقيده ابن الحاجب وغيره بالمبهم وعليه فلا يقال متى زالت الشمس فاتنى قال ومضى العموم فى الزمان التوسعة فيه اه. قال شارح السعود وقيل ان متى ليست للعموم بل بمعنى ان واذا فمدخولها من القضايا مهملة وبعضهم قيد كونها للعموم بان تكون معها ما فلذا قال فى نظمه:\rأين وحيثما ومن أيٌّ وما ... شرطا ووصلا وسؤالا أفهما\rمتى وقيل لا وبعض قيَّدا..... وكذا اين فانها من صيغ العموم فى المكان وكذا حيثما فانها من صيغ العموم قال العلامة ابن عاصم متعرضا لصيغ العموم به\rومن واين والذين وكل ما ... فرع عنه وكذا مهما وما\rثم متى تعم فى الزمان ... كحيث ثم اين فى المكان\rوقوله ونحوها أي كجمع الذي والتى وكمن الاستفهامية والشرطية والموصولة وهو مراد الناظم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285983,"book_id":1311,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":127,"body":"بنحوها فى قوله:\rكُلٌّ وأيٌّ والَّذِي الَّتِي وَمَا ... ونَحْوُهَا متَىَ وأيْنَ حَيْثُمَا\rوهذه الادوات التى ذكرها المصنف ونحوها حقيقة فى العموم أي مستعملة فيه بوضع اول لتبادره الى الذهن قال الجلال السيوطى وهو الصحيح وراي الجمهور اه. وقيل للمخصوص حقيقة بمعنى انه للواحد فى المفرد وللاثنين فى المثنى وللاثنين او الثلاثة فى الجمع لانه المتيقن والعموم مجاز قال المحقق البنانى فيه انه فى غاية البعد بالنسبة لكل ونحوها كما لا يخفى اه وقيل مشتركة بين العموم والخصوص او فيهما قال الجلال السيوطى واختاره القاضى ابوبكر ونقله عن الاشعري ومعظم المحققين فلذاقال فى النظم معيدا الضمير على العموم:\rحَقِيْقَةٌ فِيْهِ وقِيْلَ فِي الْخُصُوصْ ... وقِيلَ فِيْهمَا وبِالوَقْفِ نُصُوصْ\r(وَالْجَمْعُ الْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ أَوْ الْإِضَافَة خِلَافًا لِأَبِي هَاشِمٍ مُطْلَقًا ولِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ إذَا احْتَمَلَ مَعْهُودًا) أي والجمع المعرف باللام نحو ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ للعموم وكذا المعرف بالاضافة نَحْوُ ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ قال المحقق البنانى مثل الجمع اسم الجمع اه. أي ان كان فيه ما وصف من التعريف فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوالجمع مطلقابلام والف ... كذا اسمه ان كان فيه ما وصف\rوالمعرف باللام وكذا بالاضافة يكون للعموم لتبادره الى الذهن قال شارح السعود والتبادر علامة الحقيقة وهذا مذهب اكثر اهل الاصول وعزاه القرافى للمذهب أي المالكي اه. وهذا فيما اذ لم يتحقق خصوص أي عهد فان تحقق صرف اليه فلذا قال فى السعود عاطفا على صيغ العموم:\r. وما مُعرَّفاً بأل قد وُجدا\rأو بإضافة إلى المُعرف ... اذا تحقق الخصوص قدنفى\rخلافا لابى هاشم من المعتزلة فى نفيه العموم عن المعرف المذكور احتمل عهدا اولا فهو عنده للجنس الصادق ببعض الافراد كما فى تزوجت النساء وملكت العبيد لانه المتيقن مالم تقم قرينة على العموم كما فى الايتين فى قوله\rسيحانه ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ وقوله ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾\rفلذا قال الناظم عاطفا على ما يحصل به افادة العموم:\rوالْجَمْعُ ذَا إِضَافَةٍ أوْ ألْ ولاَ ... عَهْدَ لَهُ وقِيْلَ لَيْسَ مُسْجَلاَ\rفقوله ولا عهدا الواو للحال وقوله وقيل الخ اشارة الى مذهب ابى هاشم وخلافا لابن الجوينى امام الحرمين فى انه اذا احتمل الجنس والعهد ولم يقم دليل على احدهما فلا يدل على العموم بل هو مجمل محتمل لهما فلذا قال الناظم: وابْن الْجُوَيْنِيِّ اذَا يَحْتَمِلُ ... عَهْدًا ولاَ قَرِيْنَةٌ فَمُجْمَلُ\r(وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى مِثْلُه خِلَافًا لِلْإِمَامِ مُطْلَقًا ولِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيّ إذَا لَمْ يَكُنْ وَاحِدُهُ بِالتَّاء زَادَ الْغَزَالِيُّ أَوْ تَمَيَّز بِالْوَحْدَةِ) أي والمفرد المحلى باللام مثل الجمع المعرف بها فى انه للعموم ما لم يتحقق عهد قال الشيخ الشربينى لان الاستغراق هو المفهوم من الاطلاق حيث لا عهد فى الخارج ولا قرينة تدل على البعضية حتى يكون للعهد الخارجى او الذهنى اه. نحو ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ أَيْ كُلَّ بَيْعٍ وَخُصَّ مِنْهُ الْفَاسِدُ كَالرِّبَا وافاد العلامة ابن عاصم انها تكون للجنس لا للاستغراق حيث قال:\rومفرد عرف بالاداة ... لكن اذا كانت فجنا تاتى\rوهو مذهب الامام الرازي حيث انه نفى العموم عنه مطلقا فهو عنده للجنس الصادق ببعض الافراد كما فى لبست الثوب وشربت الماء لانه المتيقن ما لم تقم قرينة على العموم كما فى ﴿إنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إلَّا الَّذِينَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285984,"book_id":1311,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":128,"body":"آمَنُوا﴾ قال فى تلخيص المفتاح وهو أي الاستغراق ضربان حقيقي نحو عالم الغيب والشهادة أي كل غيب وشهادة وعرفى كقولنا جمع الامير الصاغة أي صاغة بلده او مملكته واستغرق المفرد اشمل بدليل صحة لارجال فى الدار اذا كان فيها رجل او رجلان دون لا رجل اه. فلذا قال فى الجوهر المكنون:\rوكونه باللام فى النحو علم ... لكن الاستغراق فيه ينقسم\rالى حقيقي وعرفى وفى ... فرد من الجمع اعم فاقتفى\rواشار الناظم الى قول الفخر الرازي معيدا الضمير على الجمع المعرف بقوله:\rومِثْلُهُ الْمُفْرَدُ إِنْ تَعَرَّفَا ... وإِنْ يُضَفْ فالفَخْرُ مُطْلَقًا نَفَى\rقال فى الشرح والمضاف من زيادتى أي على المصنف وخالف ابوالمعالى امام الحرمين والغزالى غيرهما نفيهما العموم عنه اذا لم يكن واحده بالتاء او تميز واحده بالوحدة كالرجل اذ يقال رجل واحد فهو فى ذلك للجنس الصادق بالبعض نحو شَرِبْت الْمَاءَ وَرَأَيْت الرَّجُلَ مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى الْعُمُومِ نَحْوُ الدِّينَارُ خَيْرٌ مِنْ الدِّرْهَمِ أَيْ كُلُّ دِينَارٍ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ دِرْهَمٍ قال الجلال المحلى: وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَتَمَيُّزٌ بِالْوَاوِ بَدَلٌ أَوْ لِيَكُونَ قَيْدًا فِيمَا قَبْلَهُ فَإِنَّ الْغَزَالِيَّ قَسَمَ مَا لَيْسَ وَاحِدُهُ بِالتَّاءِ إلَى مَا يَتَمَيَّزُ وَاحِدُهُ بِالْوَحْدَةِ فَلَا يَعُمُّ وَإِلَى مَا لَا يَتَمَيَّزُ بِهَا كَالذَّهَبِ فَيَعُمُّ كَالْمُتَمَيِّزِ وَاحِدُهُ بِالتَّاءِ كَالتَّمْرِ اه. واشارالناظم الى ماذكره المصنف مستثنيا من المحلى الذي يسفاد به العموم بقوله: وغَيْرَ ذِي التَّاءِ أبُو الْمَعَالِي ... أوْ وِحْدَةٍ مَيّزَتِ الغَزَالِي\r(وَالنَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ وَضْعًا وَقِيلَ لُزُومًا وَعَلَيْهِ الشَّيْخُ الْإِمَام نَصًّا إنْ بَنَيْت عَلَى الْفَتْح وَظَاهِرًا إنْ لَمْ تَبْنِ) من صيغ العموم النكرة فى سياق النفي بجميع ادواته كما ولن وليس ولا قال المحقق البنانى ولو معنى فيشمل النهى نحو لا تضرب احدا والاستفهام الانكاري نحو هل تعلم له سميا اه. ودلالتها على العموم فى سياق النفى وضعا بان تدل عليه مطابقة اذ التركيب الذي وقع فيه العام محكوما عليه الدلالة فيه ذات مطابقة وقيل لزوما قال المحقق البنانى يؤيده قول النحاة ان لا فى نحو لا رجل فى الدار لنفى الجنس فان قضيته ان العموم بطريق اللزوم دون الواضع اه. وعلى دلالة الا التزام الشيخ الامام والد المصنف كالحنفية والى القولين اشار الناظم بقوله: في النفيِ ذو تنكيرٍ العمومَا ... وضعًا وقال الحنفي لزوما\rودرج فى السعود على الاول نافيا اللزوم فى قوله:\rوقيل بالظهور في العموم....وهو مفاد الوضع لا اللزوم\rوافاد ايضا فى الشرح انه يصح التخصيص بالقصد أي بالنية لما دل عليه اللفظ العام بالالتزام أي او بالتضمن واحري بالمطابقة وان بعض النجباء وهم الحنفية منعوا التخصيص لما دل عليه العام بالالتزام أي او بالتضمن فيما يظهر حيث قال:\rبالقصد خَصِّصِِ التزاما قد أبَى ... تخصيصه إياه بعضُ النجبا.\rوسواء كان النفى مباشرا النكرة نحو لارجل فى الدار او لم يباشرها نحو ما فى الدار من رجل قال الشيخ حلولو وحكى ولى الدين عن الامدي ان النفى اذا لم يباشرها نحو ليس فى الدار رجل فلا تدل على العموم قال وهو خلاف المشهور اه. والى الخلاف اشار العلامة ابن عاصم بقوله:\rففى سياق النفى عمت نكرة ... والخلف فى الفصل به ان تنكره\rثم ان النكرة اذا كانت مبنية لتركبها مع لا فدلالتها على العموم نص نحو لا اله الاالله وكذا يعطى التركيب النصوصية على العموم دخول من الاستغراقية وهي التى زادها الناظم على المصنف كما ياتى نحو ما جاءنى من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285985,"book_id":1311,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":129,"body":"رجل كما تقدم فى مبحث الحروف كما زاد ان النكرة تكون فى سياق الشرط للعموم نحو من ياتنى بمال اجازة فلا يختص بمال وتكون النكرة ظاهرة فيه ان لم تبن نحو ما فى الدار رجل فلذا قال:\rنَصًّا مَعَ البِنَاءِ أوْ مِنْ يُعْطِي ... وفِي سِوَاهُ ظَاهِرًا والشَّرْطِ\rوذكر فى السعود ان المنكر كما يكون للعموم فى سياق النفى اذا بنى مع لا كذلك يكون للعموم اذا زيدت من التى للاستغراق مع المنكر حيث قال معيدا الضمير على صيغ العموم:\rوفي سياق النفي منها يُذكر....إذا بُني أو زيد مِن منكرُ\rوكذا يستفاد العموم اذا كانت الصيغة من الالفاظ الملازمة للنفى كديار وهى نحو الثلاثين صيغة وما عدا ماذكر فانه عند القرافى لا يعم حيث قال عاطفا على هذا البيت قبله:\rأو كان صيغة لها النفي لزِم....وغيرُ ذا لدى القرافي لا يَعُم\r(وَقَدْ يُعَمَّمُ اللَّفْظُ عُرْفًا كَالْفَحْوَى وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ أَوْ عَقْلًا كَتَرْتِيبِ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْف وَكَمَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ وَالْخِلَافُ فِي أَنَّه لَا عُمُومَ لَهُ لَفْظِيٌّ وفِي أَنَّ الْفَحْوَى بِالْعُرْفِ وَالْمُخَالَفَةَ بِالْعَقْلِ تَقَدَّمَ فِي مَبْحَثِ الْمَفْهُومِ) أي وقد يعم اللفظ فى العرف كاللفظ الدال على الفحوي أي مفهوم الموافقة بقيمة الاولى والمساوي على قول ضعيف تقدم فى مبحث المفهوم نحو ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى﴾ نقلهما العرف الى تحريم جميع الاتلافات والإذاءات واستفادة العموم من اللغة هو الاكثر ومن التعميم من جهة العرف القول بالتعميم فيما ورد فيه اضافة الحكم الى الاعيان نحو حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ فانه نَقَلَهُ الْعُرْفُ مِنْ تَحْرِيمِ جَمِيعِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ النِّسَاءِ مِنْ الْوَطْءِ وَمُقَدِّمَاتِه وقد يستفاد العموم من العقل وذلك كترتيب الحكم على الوصف فانه يفيد علية الوصف للحكم وذلك يفيد العموم بالعقل بمعنى انه كلما وجدت العلة وجد المعلول مثاله اكرم العالم اذا لم تجعل اللام فيه للعموم ولا عهد وكمفهوم المخالفة على قول تقدم فى مبحث المفهوم وهو ضعيف من ان دلالة اللفظ على المفهوم المخالف غير المذكور المنطوق به تستفاد بواسطة العقل لا باللفظ وهو انه لولم ينف المنطوق الحكم عما عداه لم يكن لذكره فائدة كما فى الصحيحين ﴿مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ﴾ أَيْ بِخِلَافِ مَطْلِ غَيْرِهِ وقال شارح السعود والحاصل ان اللفظ الدال على مفهوم الموافقة والمخالفة صار عاما فيهما بواسطة العرف فى الاول وبواسطة العقل فى الثانى فلذا قال فى نظمه مشيرا لما يستفاد به العموم:..كذاك مفهوم بلا مُختَلف\rمختلف بفتح اللام بمعنى اختلاف واشار الناظم الى ما افاده المصنف بقوله:\rعُرْفًا وعَقْلا رُبَّمَا يُوَافِي ... كالْحُكْمِ بالعَيْنِ أوْ الأوْصَافِ\rرَتَّبَهُ وَقسْمِي الْمَفْهُومِ فِي ... قَوْلٍ وَلَفْظِيًا عُمُومُهُ يَفِي\rقال فى الشرح لو قال أي مصنفنا بدل تقدم على قول كان اخصر واوضح فلذلك عبرت به بدله وقولى ولفظيا الى ءاخره أي من خالف فى عموم المفهوم فخلافه عائد الى اللفظ والتسمية هل يسمى عاما اولا بناء على ان العموم من عوارض الالفاظ والمعانى او الالفاظ فقط امامن جهة المعنى فهو شامل لجميع صور ما عدا المذكور بما تقدم من عرف او عقل اه. (ومعيار العموم الاستثناء) أي انه يستدل على عموم اللفظ بقبوله الاستثناء قال المحقق البنانى أي دليل تحققه الاستثناء من معناه اه. وقال الشيخ الشربينى أي ضابط الكلى صحة الاستثناء وهذا مع كونه ضابطا للعموم دليل عام لجميع صيغة بعد ما تقدم من الادلة الحاصلة اه. وقال الجلال السيوطى اشتهر على السنة العلماء ان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285986,"book_id":1311,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":130,"body":"معيار العموم الاستثناء ومعناه يستدل على عموم اللفظ بقبوله الاستثناء فانه اخراج ما لولاه لوجب دخوله فى المستثنى منه فيجب ان تكون كل الافراد واجبة الاندراج وهذا معنى العموم وقد اورد على هذاصحة الاستثناء من العدد ولا عموم فيه واجاب عنه ابن السبكى بانا لم نقل كل مستثنى عام بل قلنا كل عام يقبل الاستثناء فمن اين العكس واعترض بان معيار الشيئ ما يسعه وحده فاذا وسع غيره معه خرج على كونه معيارا فاللفظ يقتضى اختصاص الاستثناء بالعموم ولذلك لم يشترط ابن مالك فى الاستثناء كونه من عام بل حوزه من النكرة فى الاثبات بشرط الفائدة نحو جاءنى قوم صالحون الا زيد وخرج عليه الاستثناء من العدد اه. والى هذا اشار بقوله فى النظم على نزاع زيادة على المصنف حيث قال:\rنَعَمْ والاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ العُمُومْ ... عَلَى نِزَاعٍ\r(وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْجَمْعَ الْمُنَكَّر لَيْسَ بِعَامٍّ وأَنَّ أَقَلَّ مُسَمَّى الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ لَا اثْنَانِ وانه يَصْدُقُ عَلَى الْوَاحِدِ مَجَازًا) أي وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْجَمْعَ الْمُنَكَّر فى الاثبات نحو جاء عبيد لزيد ليس بعام فى جميع افراده فلذا قال الناظم:\rوالأصَحُّ لا عُمُومْ. لِلْجَمْعِ نُكْرًا. قال شارح السعود ان الجمع المنكر فى الاثبات نحو جاء عبيد لزيد ليس بعام على الصح وهومذهب الجمهور فيحمل على اقل الجمع ثلاثة او اثنين فلذا قال فى نظمه معيدا الضمير على ما عدا العموم فيه اصح. منه منكر الجموع عُرفا....\rوالاصح ان اقل مسمى الجمع كرجال ومسلمين ثلاثة لا اثنان فلذا قال الناظم: وفِي أقَلِّ الْجَمْعِ مَذْهَبَانِ ... أقْوَاهُمَا ثَلاثَةٌ لا اثْنَانِ\rوالاصح ان الجمع يصدق على الواحد مجازا لاستعماله فيه نحو قول الرجل لامرأته وقد برزت لرجل اتتبرجين للرجال وقرينة المجاز استواء الواحد والجمع فى كراهة التبرج له فلذا قال الناظم:\rوالأصَحُّ جَازَا ... إطْلاقُهُ لِوَاحِدٍ مَجَازَا\r(وتَعْمِيمُ الْعَامِّ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالذَّم إذَا لَمْ يُعَارِضْهُ عَامٌّ آخَرُ وَثَالِثُهَا يَعُمُّ مُطْلَقًا وتَعْمِيمُ نَحْوَ لَا يَسْتَوُونَ ولَا أَكَلْت قِيلَ وَإِنْ أَكَلْت) أي والاصح تعميم العام فيما اذا تضمن مدحا او ذما بان سيق لاحدهما اذا لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك اذ ما سيق له لا ينافى تعميمه فان عارضه العام المذكور لم يعم فيما عورض فيه جمعا بينهما وقيل لا يعم مطلقا حيث انه لم يسق للتعميم وثالث الاقوال يعم مطلقا كغيره وينظر عند المعارضة الى مرجح والناظم اشار الى هذه الاقوال فقال:\rوأنَّهُ يَبْقَى عَلَى التعْمِيمِ ... ما سيقَ للمدحِ أو التذْميمِ\rمَا لَمْ يُعَارِضْهُ عُمُومٌ لَمْ يُسَقْ ... وَفِيهِ قَوْلانِ بِإطْلاقٍ نَسَقْ\rفمثاله من غير معارض ﴿إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾\rوَمَعَ الْمُعَارِضِ ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ فَإِنَّهُ وَقَدْ سِيقَ لِلْمَدْحِ يَعُمُّ بِظَاهِرِهِ الْأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ جَمْعًا وَعَارَضَهُ فِي ذَلِكَ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ فَإِنَّهُ وَلَمْ يُسَقْ لِلْمَدْحِ شَامِلٌ لِجَمْعِهِمَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ فان المعارض يقدم عليه واما عند المالكية فقال شارح السعود ان العموم الذي سيق للمدح او للذم او لغرض آخر لا يصرفه ذلك عن العموم وعزاه الرهونى للاكثر واختاره ابن الحاجب قال فى التنقيح وذكر العام فى معرض المدح او الذم لا يخصص خلافا لبعض الفقهاء اه. فلذا قال نظمه:\rوماأتى للمدح أو للذم ... يعُمُّ عند جل أهل العلم\rوالاصح تعميم لا يستوون من قوله تعالى ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285987,"book_id":1311,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":131,"body":"يَسْتَوُونَ﴾ ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ قال الجلال المحلى:\rفَهُوَ لِنَفْيِ جَمِيعِ وُجُوهِ الِاسْتِوَاءِ الْمُمْكِنِ نَفْيُهَا لِتَضَمُّنِ الْفِعْلِ الْمَنْفِيِّ لِمَصْدَرٍ مُنَكَّرٍ اه. قال المحقق البنانى عبارة العضد انه نكرة فى سياق النفى لان الجملة نكرة باتفاق النحاة ولذلك يوصف النكرة دون المعرفة فوجب التعميم كغيره من النكرات وليس هذا قياسا فى اللغة بل استدلال بالاستقراء اه.\rقال الجلال السيوطى: وهذا ما صححه ابن برهان والامدي وابن الحاجب وهو مذهبنا وقيل لا يعم نظرا الى ان الاستواء المنفى عدم الاشتراك من بعض الوجوه وهذا مذهب الحنفية واختاره الامام واتباعه كالبيضاوي اه.\rوالاصح تعميم نحو لا اكلت من قولتك بالماكولات قال الجلال السيوطى وهذا ما رجحه اليضاوي وقيل ليس بعام وعليه الحنفية ورجحه الامام اه. فان وقع فى سياق الشرط نحو وان اكلت فزوجتى طالق مثلا فهو للمنع من جميع الماكولات ففيه مذهبان احدهما انه يعم فيقبل التخصيص وبه قال الشافعي قال القرافى وهو ظاهر مذهبنا واختاره ابن الحاجب والبيضاوي والابياري فلذا قال فى السعود عاطفا على صيغ العموم:\rونحو لا شربت او ان شربا\rالثانى انه لا عموم له وبه قال ابو حنيفة ورجحه الامام نعم نقل اتفاق الحنفية وغيرهم على العموم وقبول التخصيص بالنية فيما اذا ذكر المصدر نحو والله لا اكلت اكلا ونوي به شيئا معينا فلا خلاف بين الحنفية وغيرهم انه لا يحنث بغيره فلذا قال فى السعود:\rواتفقوا ان مصدر قد جلبا\rواشار الناظم الى المسائل الثلاثة التى تكلم عليها المصنف عاطفا على الاصح فقال:\rوَأَنَّ نَفْيِ الاسْتِوَا عَمَّ ولاَ ... أكَلْتُ معْ وإنْ أكلْتُ مثَلاَ\r((لَا الْمُقْتَضِي وَالْعَطْفُ عَلَى الْعَام وَالْفِعْلُ الْمُثْبَتُ وَنَحْوُ كَانَ يَجْمَعُ فِي السَّفَر وَلَا الْمُعَلَّقُ بِعِلَّة لَفْظًا لَكِنْ قِيَاسًا خِلَافًا لِزَاعِمِي ذَلِكَ) ذكر المصنف رحمه الله تعالى فى هذه الجمل مسائل الاصح فيها عدم العموم منها المقتضى بكسر الضاد قال الجلال المحلى: وَهُوَ مَا لَا يَسْتَقِيمُ مِنْ الْكَلَامِ إلَّا بِتَقْدِيرِ أَحَدِ أُمُورٍ يُسَمَّى مُقْتَضَى بِفَتْحِ الضَّادِ فَإِنَّهُ لَا يَعُمُّ جَمِيعًا لِانْدِفَاعِ الضَّرُورَةِ بِأَحَدِهَا وَيَكُونُ مُجْمَلًا بَيْنَهَا يَتَعَيَّنُ بِالْقَرِينَةِ اه. قال الشيخ حلولو وبه قال الغزالى والامدي وابن الحاجب وغيرهم الثانى انه عام وحكاه القاضى عبد الوهاب عن اكثر الشافعية والمالكية اه. قال شارح السعود ان المقتضى قال جل السلف أي اكثر المالكية والشافعية بعمومه كما حكاه عنهم القاضى عبد الوهاب فلذا قال فى نظمه:\rوالمقتضى اعم جل السلف.. مثاله حديث رفع عن امتى الخطاء والنسيان فلوقوعها لا يستقيم الكلام بدون تقدير المؤاخذة او الضمان او نحو ذلك فعلى الاول تقدر المؤاخذة لفهمها عرفا وعلى هذا الاخير يقدر جميعها حذرا من الاجمال وكذا العطف على العام فانه لا يقتضى العموم فى المعطوف وقيل يقتضيه لوجوب مشاركة المعطوف للمعطوف عليه فى الحكم وصفته مثاله حديث ﴿لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ﴾ قال الجلال المحلى: يَعْنِي بِكَافِرٍ وَخُصَّ مِنْهُ غَيْرُ الْحَرْبِيِّ بِالْإِجْمَاع اه. قال المحقق البنانى أي اخرج منه غير الحربى فيقتل به اه. قال الجلال المحلى: قُلْنَا لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ بَلْ يُقَدَّرُ بِحَرْبِيٍّ. أي مزاول الامر وكذا الفعل المثبت بدون ونحو كان يجمع فى السفر مما اقترن بكلام فلا يعم اقسامه قال شارح السعود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285988,"book_id":1311,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":132,"body":"ان الاصح فى كان فى الاثبات انها ليست صيغة عموم واحري غيرها من الافعال كالنكرة المثبتة فمثل لكان بكان يجمع بين الصلاتين فى السفر حيث انه لا يعم اقسامه من جمع التقديم والتاخير ومثل للفعل المثبت بدون كان بحديث بلال انه ﷺ صَلَّى دَاخِلَ الْكَعْبَةِ قال اذ لا يشهد اللفظ باكثر من صلاة واحدة وجمع واحد واشار فى النظم الى كان والذي انعطف عليها عاطفا على ما عدم العموم فيه اصح بقوله:\rوكان والذي عليه انعطفا. والى المسائل الاربعة اشار الناظم بقوله:\rلاَ الْمُقْتَضِي والْفِعْلُ مُثْبَتًا ولاَ ... مَعْ كَانَ والعَطْفُ عَلَى عَامٍ جلا\rوكذا الحكم المعلق بعلة فانه لا يعم كل محل وجدت فيه العلة لفظا لكن يعمه قياسا وقيل يعمه لفظا مثاله ان يقول الشارع حَرَّمَت الخمر لاسكارها فانه لا يعم كل مسكر لفظا وقيل يعمه لذكر العلة فكانه قال حرمت المسكر والى هذه المسالة اشار الناظم بقوله:\rولاَ ... مُعَلَّقٌ بِعِلَّةٍ لَفْظًا تلاَ. وقوله خلافا لزاعمى ذلك أي خلاف لزاعمى العموم فى المقتضى وما بعده (وأَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ) أي والاصح ان ترك الشارع طلب التفصيل فى حكاية حال الشخص ينزل منزلة العموم فى المقال وذلك كما فى قوله ﷺ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ﴾ فَإِنَّهُ ﷺ لَمْ يَسْتَفْصِلْ هَلْ تَزَوَّجَهُنَّ مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا فلولا ان حكم امساك الاربع يعم الترتيب والمعية لما اطلق الكلام لامتناع الاطلاق فى موضع التفصيل المحتاج اليه واشارالناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله:\rوان تركه للاستفصال.... يجعل كالعموم فى المقال\rوعليه المالكية ايضا فلذا قال فى السعود:\rونزلن ترك الاستفصال.... منزلة العموم فى الاقوال\rقال الجلال السيوطى وقيل لا ينزل منزلة العموم بل يكون الكلام مجملا وعليه الحنفية اه. نعم لا تعارض بين ذي المسالة اعنى مسالة ترك الاستفصال فى الاقوال وبين قول الشافعى وقائع الاحوال اذا تطرق اليها الاحتمال كساها ثوب الاجمال وسقط بها الاستدلال اذ الاولى محمولة على الوقائع التى فيها قول من النبى ﷺ فتعم جميع الاحتمالات والثانية وهي مسالة وقائع الاحوال محمولة على الوقائع التى ليس فيها الا مجرد فعله ﷺ فلا تعم جميع الاحتمالات بل هى من المجمل اذ الفعل لا عموم له والى ذي المسالة الشافعية اشار اليها ناظم السعود فى الاصول المالكية بقوله:\rقيام لاحتمال في الأفعال ... قل مجمل مسقط الاستدلال\r(وأَنَّ نَحْوَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لَا يَتَنَاوَلُ الْأُمَّة ونَحْوَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ يَشْمَلُ الرَّسُولَ ﵊ وَإِنْ اقْتَرَنَ بِقُل وَثَالِثُهَا التَّفْصِيلُ وانه يَعُمُّ الْعَبْد وَالْكَافِرَ وَيَتَنَاوَلُ الْمَوْجُودِينَ دُونَ مَنْ بَعْدَهُمْ) أي والاصح ان نحو ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ ياايها المدثر قم فانذر لَا يَتَنَاوَلُ الْأُمَّةَ) مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لِاخْتِصَاصِ الصِّيغَةِ بِهِ لغة وعرفا وهو مذهب الشافعية واما مذهبنا معاشر المالكية فافاد شارح السعود ان السنى بفتح السين أي المشهور فى مذهب مالك تعميم الخطار الخاص بالنبيء ﷺ فيتناول الامة من جهة الحكم لامن جهة اللفظ الاما ثبت فيه الخاصة قال قال الرهوني واختلف فى تعميم القول الخاص به ﷺ قول المالكية وظاهر قول مالك انه عام فلذا قال فى نظمه:\rوما به قد خوطب النبى ... تعميمه فى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285989,"book_id":1311,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":133,"body":"المذهب السنى. أي هو السنى أي المشهور كما مر وقال فى الشرح وقال احمد وابوحنيفة ان ما خوطب النبى ﷺ عام للامة ظاهرا لان امر القدرة امر لاتباعه معه عرفا كامر السلطان اميرا بفتح بلد فيحمل على العموم الا بدليل خارجى يصرف ويوجب تخصيصه به اه. والاصح ان نحو يا ايها الناس يشمل الرسول ﵊ وان اقترن بقل وقيل لا يشمله مطلقا لانه ورد على لسانه للتبليغ لغيره وثالث الاقوال التفصيل فان اقترن بقل فلا يشمله لظهوره فى التبليغ والا فيشمله واشار فى السعود الى الاقوال الثلاثة بقوله:\rوما يعم يشمل الرسولا.... وقيل لا ولنذكر التفصيلا\rأي وهو من قدمناه وذكره فى شرحه واشار الناظم الى مسالتى النبىء والناس بقوله:\rوأَنَّ نَحْوَ أيُّهَا النَّبِيُّ ... لاَ يَشْمَلُ الأُمَّةَ والْمُرْضِيُّ\rفِي أيُّهَا النَّاسُ الرَّسُولُ يَدْخُلُ ... وإِنْ بِقُلْ ثَالِثُهَا يُفَصَّلُ\rوالاصح ان نحو يا ايها الناس يعم العبد شرعا اذ لا كلام فى انه يعمه لغة وقيل لا يعمه لصرف منافعه الى سيده شرعا قال الجلال المحلى: قلنا فى غير اوقات ضيق العبادات اه. فلذا وافق العلامة ابن عاصم المصنف حيث قال: وفى خطاب الناس فى الافهام ... يندرج العبيد فى الاحكام\rوكذا يعم الكافر وقيل لا بناء على عدم تكلفه بالفروع ويتناول كذلك الموجودين وقت وروده دون من يجيء بعدهم فلذا قال الناظم:\rوأنَّهُ لِكَافِرٍ وعَبْدِ ... يَشْمَلُ دُونَ مَنْ يَجِي مِنْ بَعْدِ\rكما قال فى السعود:\rوالعبد والموجود والذي كفر ... مشمولة له لدى ذوي النظر\r(وأَنَّ مَنْ الشَّرْطِيَّةَ تَتَنَاوَلُ الْإِنَاثَ وأَنَّ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِم لَا يَدْخُلُ فِيهِ النِّسَاءُ ظَاهِرًا وأَنَّ خِطَابَ الْوَاحِدِ لَا يَتَعَدَّاه وَقِيلَ يَعُمُّ عَادَةً) أي والاصح ان من الشرطية تتناول الاناث قال الجلال السيوطى وقيد فى جمع الجوامع من بالشرطية تبعا لامام الحرمين وقال الهندي الظاهر انه لا فرق بينها وبين الاستفهامية والموصولة والخلاف جار فى الجمع اه. وعلى ذا التعميم درج شارح السعود قائلا ان من شرطية كانت او استفهامية او موصولة تتناول الاناث عند الاكثر وقال امام الحرمين باتفاق كل من ينتسب للتحقيق من ارباب اللسان والاصول وقالت شرذمة من الحنفية لا تتناولهن فقالوا فى قوله صلى الله وسلم من بدل دينه فاقتلوه لا يتناولهن فالمراة عندهم لا تقتل بالردة ودليل الاكثر قوله تعالى ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى اذ لولا تناولها للانثى وضعا لما صح ان يبين بالقسمين اه. فلذا قال فى نظمه: وما شمول من للانثى جنف ... فالجنف فالتحريك الميل عن الصواب أي ان القول بشمول من على عمومها ليس ميلا عن الصواب والاصح ان جمع المذكور السالم كالمسلمين لا يدخل فيه النساء ظاهرا وانما يدخلن فيه بقرينة تغليبا للذكور قال الجلال المحلى: وَقِيلَ يَدْخُلْنَ فِيهِ ظَاهِرًا لِأَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ فِي الشَّرْعِ مُشَارَكَتُهُنَّ لِلذُّكُورِ فِي الْأَحْكَامِ لَا يَقْصِدُ الشَّارِعُ\rبِخِطَابِ الذُّكُورِ قَصْرَ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِمْ. اه. وتعرض الناظم الى الاختلاف فى ذي مشيرا الى الاصح فيما قبلها بقوله:\rوأنَّ مَنْ تَنَاوَلَ الأنْثَى خِلاَف ... جَمْعِ الذُّكُورِ سَالِمًا إذَا يُوَافْ\rوعندنا معاشر المالكية ان الصحيح اندراج النساء فى خطاب التذكير فيشمل الجميع فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rكذا الخطاب للرجال يشمل.... فى حكمه النساء حيث ينقل\rقال شارح السعود: قال فى التنقيح والصحيح عندنا اندراج النساء فى خطاب التذكير قاله القاضى عبد الوهاب وكذا الحنابلة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285990,"book_id":1311,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":134,"body":"وصححه بعض الشافعية لان النساء شقائق الرجال فى الاحكام الاما دل دليل على تخصيصه ولان النحاة قالوا ان عادة العرب اذا قصدت المذكر والمؤنث ذكروا الجميع بصيغة المذكر ولا يفردون المؤنث كما هو عادتهم فى تغليب المتكلم على المخاطب والمخاطب على الغالب والعقلاء على غيرهم اه. والى الاختلاف فيه اشار بقوله:\rوفى شبيه المسلمين اختلفوا ... اذ شبيه المسلمين المسلمات والاصح ان خطاب الواحد وارادة الجمع فيما يتشاركون واشار الناظم الى القول الاصح بقوله: وانه لا يتعدد أي الخطاب. لواحد. قال شارح السعود والاصح انه لا يعم أي عند المالكية ايضا قال قال حلولو نعم قد يعم الحكم بقياس او نص يدل على مساواة ثم قال وذهبت الحنابلة الى ان خطاب الواحد وما فى معناه يعم الامة لجريان العادة بخطاب الواحد وارادة الجميع اه. فلذا قال فى نظمه:\rخطاب واحد لغير الحنبلي....من غير رَعْيِ النص والقَيْس الجَلي\rفقوله لغير متعلق بلا يعم مقدرا (وأَنَّ خِطَابَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ بِيَا أَهْلَ الْكِتَاب لَا يَشْمَلُ الْأُمَّةَ) أي والاصح ان الخطاب الذي فى القرءان او الحديث بيا اهل الكتاب لا يشمل غيرهم لان اللفظ قاصر عليهم وقيل يشمل فيما تحصل فيه المشاركة بين اهل الكتاب والامة قال المحقق البنانى قال الكمال ان الشمول هنا هل هو بطريق العادة العرفية او الاعتبار العقلي فيه الخلاف وعلى هذا ينبنى استدلال الائمة بمثل قوله تعالى (اتامرون الناس بالبر) الاية فان هذه الضمائر لبنى اسرائيل قال وهذا كله فى الخطاب على لسان نبينا ﷺ واما خطابهم على السنة انبيائهم فهى مسالة شرع من قبلنا والقول بانه يعمهم بطريق الاعتبار العقلى وهو القياس لا ينفيه المصنف انما ينفى العموم من حيث اللفظ بالصيغة او العادة اه. وقال الجلال السيوطى واما عكس ذلك أي ما ذكره المصنف من خطاب اهل الكتاب بان يقع الخطاب للمؤمنين فهل يشمل اهل الكتاب فلم يذكره فى جمع الجوامع وذكرته من زيادتى اه. أي وهو قوله فى النظم: وأنَّ يَا أهْلَ الْكِتَابْ\rلاَ يَشْمَلُ الأُمَّةَ دُونَ عَكْسِهِ ... قال وفى الشرح وفيه أي فى عكس صورة المصنف ايضا قولان حكاهما ابن السمعانى فى الاصطلاح احدهما انه لا يشملهم بناء على انهم غير مخاطبين بالفروع والثانى نعم واختاره ابن السمعانى قال وقوله ياايها الذين آمنوا خطاب تشريف لا تخصيص اه.\r(وأَنَّ الْمُخَاطِبَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ خِطَابِهِ إنْ كَانَ خَبَرًا لَا أَمْرًا) أي والاصح ان المخاطب بكسر الطاء داخل في عموم متعلق خطابه ان كان خبرا نحو ﴿وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وَهُوَ ﷾ عَالِمٌ بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ\rلا ان كان امرا قال المحقق البنانى مثله النهى كما صرح به فى شرح المختصر فمثاله فى الامر قول السيد لعبده وقد احسن اليه من احسن اليك فاكرمه لبعد ان يريد الامر نفسه او فلا تهنه فى النهى كذلك بخلاف المخبر وقيل لا يدخل مطلقا لبعد ان يريد المخاطب نفسه الا بقرينة قال المحقق البنانى هذا هو التحقيق اه. قال الجلال المحلى: وَصَحَّحَ الْمُصَنِّفُ الدُّخُولَ فِي الْأَمْرِ فِي مَبْحَثِهِ بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ اه. واشار الناظم الى ما ذكره المصنف هنا والى الاطلاق الذي ذكره هناك فيما مر فى مبحث الامر حيث قال:.. وأنَّهُ يَدْخُلُ قَوْلَ نَفْسِهِ\rإنْ كَانَ قَوْلاًخَبَراً لاَ أمْرَا ... ورُجِّحَ الإطْلاقُ فِيْمَا مَرَّا فالضمير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285991,"book_id":1311,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":135,"body":"رجح عائد على الاصل الذي هو المصنف (وأَنَّ نَحْوَ ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ يَقْتَضِي الْأَخْذَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ وتوقف الامدي) أي اذا اجتمعت صيغة تبعيض مع جمع معرف باللام او بالاضافة فالاصح الذي عليه الجمهور وجوب حمل الجمع على جميع انواعه نظرا لمدلول العام من انه كلية فقوله تعالى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صدقة﴾ يقتضى الاخذ من كل نوع من مال كل واحد بالنظر الى ان المعنى من جميع الاموال قال المحقق البنانى النظر الى ذلك هو الموافق لما مر من عد الجمع المعرف بالاضافة من صيغ العموم وان مدلول العام كلية اه. فلذا ذكر الناظم ان شرط الامتثال يحصل بالاخذ من كل نوع حيث قال:\rوأنَّ نَحْوَ خُذْ مِنَ الأمْوَالِ ... مِنْ كُلِّ نَوْعٍ شَرْطُ الامْتِثَال\rقال الشيخ الشربينى انما كان دالا على الاخذ من كل نوع دون كل فرد مع انه مقتضى العموم لانه مخصوص بالادلة المانعة عن الاخذ من القليل اه.\rوقيل لا بل يحصل الامتثال بالاخذ من نوع واحد قال الشيخ الشربينى حلولو وقال الكرخى انما يقتضى الاخذ من نوع واحد من مال كل واحد واختاره ابن الحاجب والقرافى قال لان الله لو قال اقتلوالمشركين رجلا خرجنا من العهدة بواحد فصيغة العموم مع التبعيض تبطل عمومها فى ذلك الحكم المتبعض فيصدق على كل واحد انه ابن رجل من رجال العالم اه. وقال شارح السعود فصيغة التبعيض تبطل صيغة العموم فى ذلك الحكم المتبعض وهو يصدق ببعض مدخولها وهو نوع واحد واجيب بان التبعيض فى العام ان يكون باعتبار كل جزء من جزءياته اه. نعم سيف الدين الامدي توقف عن ترجيح واحد من القولين قال الشيخ حلولو قال ولى الدين وينبنى على الخلاف ما وقع فى الفتاوي ما لو شرط على المدرس ان يلقى كل يوم ما تيسر من علوم ثلاثة وهى التفسير والاصول والفقه هل يجب ان يلقى من كل واحد منها او يكفيه ان يلقى من واحد منها اه.\rواشار ناظم مراقى السعود الى حكم ذي المسالة والنزاع فيها وما ابتنى عليه بقوله:\rوعمم المجموع للأنواع ... إذا بمِن جر على نزاع\rكمِنْ عُلُومٍ ألق بالتفصيل ... للفقه والتفسير والأصول\rكمل بعون الله الجزء الاول ويليه الجزء الثانى الذي يبتدا فيه بالتخصيص","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285992,"book_id":1311,"shamela_page_id":136,"part":"2","page_num":1,"sequence_num":136,"body":"الجزء الثانى\rمن الكتاب المسمى بالاصل الجامع فى ايضاح الدرر المنضومة فى\rسلك جمع الجوامع\rتاليف العالم النحرير العلامة الشهير الشيخ سيدي حسن ابن الحاج عمر بن عبد الله السيناوني\rالمدرس من الطبقة العليا فى علوم القرءات بالجامع الاعظم جامع الزيتونة\rادام الله عمرانه\rاجازة الشيخ النظار\rالحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد نبيه وعبده وءاله وصحبه من بعده وبعد فقد عرض العالم الفاضل الزكى الشيخ حسن السيناونى المدرس من الطبقة الاولى فى فن القرءات بالجامع الاعظم جامع الزيتونة عمره الله كتابه المسمى بالاصل الجامع لايضاح الدرر المنظومة فى سلك جمع الجوامع فاذا هو واضح العبارة كثير النقل صحيح النقل الحل مفيد فى بابه\rفقررت النظارة العلمية فى جلستها المنعقدة فى يوم التاريخ اجابة طلب مؤلفه نشره واجازت طبعه والله يشكر سعي مؤلفه فى جمعه وعنايته والسلام وكتب فى ٢٢ذي الحجة الحرام سنة ١٣٤٧ وفى جون ١٩٢٨.\rصح احمد بيرم - محمد الطاهر ابن عاشور - محمد رضوان - صالح المقالى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285993,"book_id":1311,"shamela_page_id":137,"part":"2","page_num":2,"sequence_num":137,"body":"وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم\r\r(التخصيص قَصْرُ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِه) التخصيص لغة الافراد وهو مصدر خصص بمعنى خص فالتضعيف هنا بمعنى اصل الفعل دون دلالة على التكثير الذي تفيده هذه الصيغة غالبا واصطلاحا ما عرفه به المصنف بقوله قصر العام على بعض افراده أي بان لا يراد منه البعض الاخر من حيث الحكم قال المحقق البنانى سواء اريد تنوله من حيث اللفظ كالعام المخصوص ام لم يرد ذلك كالعام المراد به الخصوص اه. وقال شارح السعود موضحا ما ياتى فى نظمه وذلك القصر على بعض الافراد لا بد ان يكون مع اعتماد على غير أي دليل على التخصيص فلذا قال فى تعريفه نظما:\rقصر الذي عم مع اعتماد ... غير على بعض من الافراد\rولم يقل المصنف بدليل استغناء بالقصر اذ القصر لا يكون الا بدليل وحده العلامة ابن عاصم بقوله:\rفحده اخراج بعض ما استقر ... فى جهة العموم قبل ان يفر\rوعرفه الناظم بقوله:\rالقَصْرُ لِلْعَام عَلَى بَعْضِ اللَّذَا ... يَشْمَلُهُ التَخْصِيصُ\rوفتح ذال اللذا مراعاة لذا الاتى فى آخرالمصراع الثانى وعدل المصنف فى التعريف عن قول ابن الحاجب مسمياته لان مسمى العام واحد قال الجلال المحلى: وَهُوَ كُلُّ الْأَفْرَادِ اه. قال المحقق البنانى أي مجموع الافراد من حيث هو مجموع أي المشبه المركبة من الاحاد بجملتها اه. (وَالْقَابِلُ لَهُ حُكْمٌ ثَبَتَ لِمُتَعَدِّدٍ) أي والقابل للتخصيص حكم ثبت لمتعدد اما لفظا بان يكون المتعدد ملفوظا به مدلولا عليه باللفظ فى محل النطق واما معنى بان يكون المتعدد مفهوما للفظ وهو ما كان مدلولا عليه باللفظ لا فى محل النطق ونبه المصنف بقوله حكم ثبت لمتعدد ان المخصوص فى الحقيقة الحكم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285994,"book_id":1311,"shamela_page_id":138,"part":"2","page_num":3,"sequence_num":138,"body":"فالتقدير حينئذ التخصيص قصر حكم العام فمثال المتعدد لفظا قوله تعالى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ وَخُصَّ مِنْهُ الذِّمِّيُّ وَنَحْوُهُ وَمَعْنًى كَمَفْهُومِ ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْإِيذَاءِ وَخُصَّ مِنْهُ حَبْسُ الْوَلَدِ بِدَيْنِ الْوَالِدِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ افاده المحلى وقال الناظم مشيرا لقابل التخصيص. والقابل ذا. حكم الذي تعدد قد ثبتا\r(وَالْحَقُّ جَوَازُهُ إلَى وَاحِدٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَفْظُ الْعَامِّ جَمْعًا وَإِلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ إنْ كَانَ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَشَذَّ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَقِيلَ بِالْمَنْعِ إلَّا أَنْ يَبْقَى غَيْرُ مَحْصُور وَقِيلَ إلَّا أَنْ يَبْقَى قَرِيبٌ مِنْ مَدْلُولِهِ) اختلف القائلون بالعموم وتخصيصه فى الغاية التى ينتهى التخصيص اليها على اقوال فالحق جوازه الى واحد ان لم يكن لفظ العام جمعا كَمَنْ وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّام وَإِلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٍ أَوْ اثْنَيْنِ ان كان جَمْعًا كَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وقال شاح السعود ان القفال قال ان لفظ العام ان كان جمعا كالمسلمين فلابد من ابقاء اقل الجمع اثنين او ثلاثة على ماسياتى قريبا وفى معنى الجمع اسم الجمع كقوم ونساء ورهط ووجه وجوب اقل الجمع عنده فى الجمع المحافظة على معنى الجمعية المعتبرة فى الجمع اه. فلذا قال فى نظمه:\rوموجب اقله القفال\rوقيل الى واحد مطلقا نظرا فى الجمع الى ان افرده آحاد كغيره قال شارح السعود ان التخصيص يجوز الى واحد فى الجمع لان التحقيق والصحيح ان افراده آحاد لا جماعات بدليل ان الجمع كثيرا مايطلق ويرادبه الواحد قال فى التنقيح ويجوز عندنا أي معاشر المالكية للواحد هذا اطلاق القاضى عبد الوهاب ما الامام فحكى اجماع اهل السنة فى ذلك فى من وما ونحوهما أي من اسماء الشروط والاستفهام والمراد الامام الرازي هو شافعى اه. قال فى نظمه: جوازه لواحد في الجمع....أتت به أدلة في الشرع\rوقال العلامة ابن عاصم:\rوجائز تخصيص ما عم الا ... بقاء واحد له علا\rوالى القولين اشار الناظم بقوله:\r. وَجَازَ لِلْوَاحِدِ في عامٍ أتَى.\rخِلافَ جَمْعٍ وَأَقَلُّ الْجَمْعِ في ... جَمْعٍ وَقِيْلَ مُطْلَقًا لَهُ يَفِي\rواما القول بان التخصيص لا يجوز الا الى اقل الجمع مطلقا ولا يجوز الى واحد فانه شاذ قال شارح السعود ان القول بامتناع التخصيص الى الواحد سواء كان لفظ العام جمعا او لا وان غاية جوازه ان يبقى اقل الجمع له اعتلال أي ضعف فلذا قال فى نظمه:\r..والمنع مطلقا له اعتلال\rوافاد ان الاثنين هما اقل معنى الجمع الحقيقي وما فى معناه من نحو رهط وقوم وغير ذلك فى راي الامام الحميري أي الامام مالك رضى الله عنه قال قال فى التنقيح قال القاضى ابوبكر مذهب مالك ان اقل الجمع اثنان ووافق القاضى على ذلك الاستاذ ابو الحسن وعبد الملك بن الماجشون من اصحابه قال والحق عند الاصبهانى فى شرح المصول وعند السعد التفتازانى فى التلويح على التنقيح ان كون اقل الجمع ثلاثة او اثنين لا فرق فيه بين جمع القلة والكثرة ثم افاد انهما اذا كانا للعموم لا فرق بينهما باعتبار المبدا والمنتهى نعم اذا كانا منكرين افترقا فى المنتهى فمنتهى جمع القلة العشرة أي وهي الجموع التى اشار اليها ابن مالك فى الخلاصة بقوله:\rافعلة افعل ثم فعلة ... ثمت افعال جموع قلة\rواما جمع الكثرة فلا منتهى له اه. فلذا قال فى نظمه:\rأقل معنى الجمع في المشتهر ... الاثنان في رأي الإمام الحميري\rذا كثرة أم لا وإن مُنَكَّرا ... والفرق في انتهاء ما قد نُكِّرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285995,"book_id":1311,"shamela_page_id":139,"part":"2","page_num":4,"sequence_num":139,"body":"قوله فى راي الاما جواب عن سوال دل عليه قوله المشتهر فكانه قيل أي راي اشتهر فقال فى مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى وقيل لا بد من بقاء جمع غير محصور فى جواز التخصيص من العام والا فيمنع وصححه الامام الرازي والبيضاوي وغيرهما وقيل لابد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام قال الجلال السيوطى حاكيا هذالقول عن المصنف وقد قال شراحه انه عين القول الذي قبله لان المراد بقربه من مدلول العام ان يكون غير محصور فلذالك حذفته اه. أي من النظم حين تمم المسالة بقوله:\rوَقِيلَ بِالْمَنْعِ لِفَرْدٍ مُطْلَقَا ... وَقِيْلَ حَتَّى غَيْرُ مَحْصُورٍ بَقَى\r(وَالْعَامُّ الْمَخْصُوصُ عُمُومُهُ مُرَادٌ تَنَاوُلًا لَا حُكْمًا والْمُرَادُ بِهِ الْخُصُوصُ لَيْسَ مُرَادًا بل كلى اُسْتُعْمِلَ فِي جُزْئِيّ وَمِنْ ثَمّ كَانَ مَجَازًا قَطْعًا) فرق المصنف رحمه الله تعالى كوالده بين العام المخصوص والعام الذي اريدبه الخصوص قال الزركشى ان البحث عن التفريق بين العام المخصوص والعام المراد به الخصوص من مهمات هذا العلم ولم يتعرض له الاصولييو وقد كثر بحث المتاخرين فيه كالسبكى ووالده الشيخ الامام اه. فالفرق بينهما ان العام المخصوص عمومه مراد تناولا بحسب الاستعمال والارادة ليصح الاخراج لا حكما اذ بعض الافراد لا يشمله الحكم نظرا للمخصوص قال ناظم السعود:\rوذو الخصوص هو ما يُستعمل....في كل الاَفْرَاد لدى من يعقل\rوالعام المراد به الخصوص ليس عمومه مرادا حكما ولا تناولا بحسب الاستعمال والارادة بل هو كلى من حيث ان له افرادا بحسب الاصل استعمل فى أي فرد منها فلذا قال الناظم فارقا بينهما مقتديا باصله:\rوالعَامُ مَخْصُوصًا عُمُومُهُ مُرَادْ ... تَنَاوُلاً لاَالْحُكْمَ وَالَّذِي يُرَادْ\rبِهِ الْخُصُوصُ لَمْ يُرِدْ بَلْ هُوَ ذَا ... أفْرَادٍ استعْمِلَ فِي فَرْدٍ خُذَا\rتكلم شارح السعود ايضا على العام الذي اريد به الخصوص قائلا ان السبكى ووالده جعلا أي اعتقدا فى العام المراد به الخصوص انه مستعمل فى بعض من افراده فليس عمومه مرادا تناولا ولاحكما بل هو كلى من حيث ان له افرادا فى اصل الوضع لكن استعمل فى جزئ أي بعض من تلك الافراد كان البعض واحدا او اكثر مثال الواحد ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ﴾ أَيْ نُعَيْمُ ومثال الثانى ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ أي العرب على تاويل اه. فلذا قال فى نظمه\rوما به الخصوص قد يُراد....جعله في بعضها النقاد\rوالنقاد هم الذين يميزون بين الجيد وغيره وحيث انه كلى استعمل فى جزءي كان مجازا مرسلا قطعا علاقته الكلية والجزئية قال الجلال المحلى:\rويصح ان تكون علاقته المشابهة وقال فيه ناظم السعود:\rوالثانيَ اعز للمجاز جزما. ... ومن اجل ما قرر فيه قال الناظم:\rومن هُنَا كان مجازًا مجمعا ...\rوعد شارح السعود من هذا القسم المحاشاة وهي اخراج الحالف شيئا يتناوله لفظه بالنية دون اللفظ فلذلك كانت عاما مرادا به الخصوص قال كقصر القصد أي التخصيص بالنية دون لفظ اه. فلذا قال فى نظمه:\rثم المحاشاة وقصر القصد ... من آخر القسمين دون جحد\rوآخر القسمين هو العام المراد به الخصوص (وَالْأَوَّل الْأَشْبَهُ حَقِيقَة وِفَاقًا لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ وَالْفُقَهَاء وقال إنْ كَانَ الْبَاقِي غَيْرَ مُنْحَصِرٍ وَقَوْمٌ إنْ خُصَّ بِمَا لَا يَسْتَقِل إمَامُ الْحَرَمَيْنِ حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ بِاعْتِبَارَيْنِ تَنَاوُلِهِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ وَالْأَكْثَرُ مَجَازٌ مُطْلَقًاوقيل إنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ وقيل إنْ خُصَّ بِغَيْر لفظ)\rأي والاول الذي هو العام المخصوص الاشبه انه حقيقة فى البعض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285996,"book_id":1311,"shamela_page_id":140,"part":"2","page_num":5,"sequence_num":140,"body":"الباقى بعد التخصيص وفاقا للشيخ الامام والد المصنف والفقهاء الحنابلة وكثير من الحنفية واكثر الشافعية لان تناول اللفظ للبعض الباقى فى التخصيص كتناوله له بلا تخصيص وذلك التناول حقيقي فليكن هذا التناول حقيقيا ايضا فلذا قال الناظم فى ذا العام المخصوص.\rوالفُقَهَا واختارهُ السُّبْكِيُّ ... حَقِيْقَةٌ وَنَجْلُهُ الذَّكِيُّ\rوقال ابوبكر الرازي من الحنفية حقيقة ان كان الباقى غير منحصر لبقاء خاصة العموم والا فمجاز وقوم حقيقة ان خص بما لا يستقل كصفة اوشرط او استثناء لان مالا يستقل جزء من المقيد به فالعموم بالنظر اليه فقط قال المحقق البنانى كقولك اكرم بنى تميم العلماء فهوعام فى افراد العلماء من بنى تميم وهكذا القول فى الاستثناء كقولك قام القوم الا زيدا هو عام فى افراد القوم المغايرين لزيد وقس على ذلك. قال الناظم حاكيا القولين: وقِيْلَ إنْ لَمْ يَنْحَصِرْ باقٍ يقِلّْ ... وقِيلَ إنْ خُصَّ بِمَا لاَ يَسْتَقِلّْ\rوقال امام الحرمين انه حقيقة ومجاز باعتبارين فباعتبار تناول البعض حقيقة وباعتبار الاقتصار عليه مجاز فلذا قال الناظم:\rوابْنُ الْجُوَيْنِيْ بِهِمَا صِفْ باِعْتِبَارْ ... تَنَاوُلٍ لِبَعْضَهِ والاقْتِصَارْ\rوالاكثر مجاز مطلقا لاستعماله فى بعض ما وضع له اولا والتناول لهذا البعض حيث لا تخصيص انما كان حقيقيا لمصاحبته للبعض الاخر فلذا قال الناظم فى ذا الاول اعنى العام المخصوص مشبها بالثانى اعنى العام الذي اريد به الخصوص فى كونه مجازا:. وهكذا الأولُ في الذي ادعَى\rأكْثَرُهمْ. قال شارح السعود ان العام المخصوص نماه الاكثر لفرع الحقيقة وهو المجاز مطلقا لاستعماله فى بعض ما وضع له اولا والتناول لهذا البعض حيث لا تخصيص انماكان حقيقيا لمصاحبته للبعض الاخر وعزاه القرافى لبعض المالكية وبعض الشافعية وبعض الحنفية واختاره ابن الحاجب والبيضاوي والصفى الهندي ونصره الكمال ابن الهمام وقال السبكى الاشبه حقيقة أي فى البعض الباقى بعد التخصيص اه. فلذا قال فى نظمه معبرا عن الحقيقة بالاصل والمجاز بالفرع مشيرا للعام المخصوص.\rوذاك للاصل وفرع ينمى.\rوقيل مجاز ان خص بغير لفظ كالعقل وان خص بدليل لفظي سواء كان متصلا او منفصلا فهو حقيقة وتعرض الجلال السيوطى فى شرحه لنظمه لفروق بين العام المخصوص والعام الذي اريد به الخصوص قائلا منها ان الاول أي العام المخصوص قرينته لفظية والثانى قرينته عقلية ومنها ان قرينة الاول قد تنفك عنه ومنها ان الثانى يصح ان يراد به واحد اتفاقا بخلاف الاول ففيه خلف اه. وذكر شارح السعود ان القسمين اللذين هما العام المخصوص والعام المراد به الخصوص متحدان عند المتقدمين من اهل الاصول كما يظهر من عدم تعرضهم للفرق بينهما وانما فرق بينهما المتاخرون كالسبكى ووالده فكل من القسمين عند الاقدمين عام مخصوص وعام مراد به الخصوص وافاد اولا كما تقدم آنفا للجلال السيوطى ان الفرق بينهما أي على مذهب المتاخرين من الاصوليين ان شبه الاستثناء من كل مخصوص قرينته لفظية سما أي علا وظهر عندهم فى الاول الذي هو العام المخصوص حيث قال فى نظمه:\rوشبه الاستثنا للاول سما....واتحد القسمان عند القدما\r(والْمُخَصِّصُ قَالَ الْأَكْثَرُ حُجَّة وَقِيلَ إنْ خُصَّ بِمُعَيَّن وقيل بمتصل وقيل ان انبا عنه العموم وقيل فى اقل الجمع وقيل غيرحجة مطلقا) أي والعام الذي دخله التخصيص اختلف فى حجيته على مذاهب فقال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285997,"book_id":1311,"shamela_page_id":141,"part":"2","page_num":6,"sequence_num":141,"body":"الاكثر انه حجة مطلقا من غير تقييد بما قيدت به الاقوال المذكورة للمصنف لاستدلال بعض الصحابة من غير نكير من باقيهم قال المحقق البنانى فهو اجماع سكوتى وقيل حجة ان خص بمعين نحو ان يقال اقتلوالمشركين الا اهل الذمة بخلاف التخصيص بالمبهم نحو الا بعضهم اذ ما من فرد الا ويجوز ان يكون هو المخرج وافاد فى السعود ان هذ القول هو\rالحجة لدي الاكثر حيث قال فى شرحه فالمخصص بمبهم ليس بحجة اتفاقا خلافا للسبكى فى جعله مذهب الاكثر للاحتجاج به مطلقا ثم قال وقيل ان خصص بمعين خلاف ما يظهر من كلام الامدي وابن الحاجب وبه صرح الرهونى والقرافى ان الخلاف انما هو فى التخصيص بمعين وقال الامام الرازي المختار انه ان خص تخصيصا مجملا لا يجوز التمسك به قال القرافى وهذ يوهم ان هذا المذهب قال به احد ولا اعلم فيه خلافا اه. وافاد حجته فى نظمه بقوله:\rوهو حجة لدى الأكثر إن....مخصص له معينا يبن\rوقال العلامة ابن عاصم:\rثم الذي خصص يبقى حجه ... من بعد ذا للمتقدمين نهجه\rوقيل يكون حجة ان خص بمتصل كشرط واستثناء والا فلا وعليه الكرخي وقيل يكون حجة فى الباقى ان انبا عنه العموم قال الجلال المحلى: نَحْوُ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ فَإِنَّهُ يُنْبِئُ عَنْ الْحَرْبِيِّ لِتَبَادُرِ الذِّهْنِ إلَيْهِ كَالذِّمِّيِّ الْمُخْرَجِ بِخِلَافِ مَا لَا يُنْبِئُ عَنْهُ الْعُمُومُ، نَحْوُ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ فَإِنَّهُ لَا يُنْبِئُ عَنْ السَّارِقِ لِقَدْرِ رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا عَنْ حِرْزٍ مِثْلِهِ كَمَا لَا يُنْبِئُ عَنْ السَّارِقِ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْمُخْرَجِ إذْ لَا يُعْرَفُ خُصُوصُ هَذَا التَّفْصِيلِ إلَّا مِنْ الشَّارِعِ اه. وقيل هو حجة فى اقل الجمع ثلاثة او اثنين لانه المتيقن وما عداه مشكوك فيه لاحتمال ان يكون قد خص قال الجلال المحلى: وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلٍ قَدْ تَقَدَّمَ إنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ إلَى أَقَلَّ مِنْ أَقَلِّ الْجَمْعِ مُطْلَقًا اه. أي وهو ما تقدم فى قول المصنف وشذ المنع مطلقا وقيل اه غير حجة مطلقا ومعناه انه يصير مجملا لا يستدل به فى الباقى الا بدليل للشك فيما يراد منه لاحتمال ان يكون قدخص بغير ماظهر قاله ابوثور وعزاه الرهوتى لابن ابان وزاد الجلال السيوطى على المصنف ان محل الخلاف فيما اذا قيل ان العام المخصوص من قبيل المجاز واما على انه حقيقة فهو حجة قطعا فلذا زاد فى النظم ذا مع حكاية الاقوال قائلا\rوالأكْثَرْوْنَ حُجَّةٌ وقِيلِ لاَ ... وقِيلَ إنْ خَصَّصَهُ مَا اتَّصَلاَ\rوقِيلَ غَيْرُ مُبْهَمٍ وقِيلَ فِي ... أقَلِّ جَمْعٍ دُونَ مَا فَوقُ يَفِي\rوقِيلَ إنْ عَنْهُ العُمُومُ أنْبَأَ ... والْخُلْفُ مِمَّنْ ذَا تَجَوُّزًا رَأَى\rولما تكلم الشيخ حلولو فى الضياء اللامع على هذه المسالة عقد تنبيها قائلا فيه ذكر القرافى فى جواز القياس على الصور المخصوصة خلافا اه. وتكلم شارح السعود ايضا على ذالقياس قائلا ان القاضى اسماعيل من المالكية وجماعة من الفقهاء اوجبوا القياس على الخارج من العام بمخصص للمصلحة التى هى تكثير الاحكام فاذا استثنى الشارع صورة لحكمة ثم وجدت صورة اخري تشاركها فى تلك الحكمة وجب ثبوت ذلك الحكم فيها تكثيرا للحكم وايضا فان ابقاء اللفظ على عمومه اعتبار لغوي ومراعاة المصالح اعتبار شرعى والشرعى مقدم على اللغة قاله فى التنقيح ومذهب الاكثر منع ذلك القياس اه. فلذ اشار فى نظمه الى ذا المذهب برب التى للتكثير قائلا:\rوقس على الخارج للمصالح....ورُبَّ شيخٍ لامتناعٍ جانح\rأي ورب شيوخ كثيرين مالوا الى امتناع القياس على الخارج حيث ان القياس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285998,"book_id":1311,"shamela_page_id":142,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":142,"body":"عليه يفضى الى تكثير مخالفة الاصل (وَيُتَمَسَّكُ بِالْعَامِّ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْبَحْثِ عَنْ الْمُخَصِّصِ وَكَذَا بَعْدَ الْوَفَاةِ خِلَافًا لِابْنِ سُرَيْجٍ وثالثها ان ضاق الوقت ثُمَّ يَكْفِي فِي الْبَحْثِ الظن خلافا للقاضى)\rأي يعمل بالعام فى جميع افراده قيل البحث عنه هل دخله تخصيص ام لا فى حياته ﷺ بلاخلاف كما صرح به الاستاذ ابو اسحاق الاسفرائينى وكذا بعد الوفاة خلافا لابن سريج ومن تبعه فى قوله لا يتمسك به قبل البحث لاحتمال المخصص واجيب بان الاصل عدمه وهذا الاحتمال منتف فى حياة النبى ﷺ لان التمسك بالعام وقت ثبوت حياته ﷺ الاتى ذلك العام بحسب الامر الواقع ثابت فى الوقائع التى ورد ذلك العام لاجلها وهو قطعى الدخول لكن عندالاكثر قال الجلال المحلى: وَمَا نَقَلَهُ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ مَدْفُوعٌ بِحِكَايَةِ الْأُسْتَاذِ وَالشَّيْخِ أَبِي إسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ الْخِلَافَ فِيهِ وَعَلَيْهِ جَرَى الْإِمَامُ الرَّازِيُّ واقتصر الامدي وغيره فى النقل عن الصيرفى على وجوب اعتقاد العموم قبل البحث عن المخصص وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ لَوْ اقْتَضَى الْعَامُّ عَمَلًا مُؤَقَّتًا وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الْبَحْثِ هَلْ يُعْمَلُ بِالْعُمُومِ احْتِيَاطًا أَوْ لَا خِلَافٌ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ حِكَايَةِ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَذَكَرَهُ هُنَا أَوَّلًا بِعد قوله خلافا لابن سريج بِقَوْلِهِ وَثَالِثُهَا إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ ثُمَّ تَرَكَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ خِلَافًا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اه. وليس كذلك ثم يكفى فى البحث على عَلَى قَوْلِ ابْنُ سُرَيْجٍ الظَّنُّ بِأَنْ لَا مُخَصِّصَ خِلَافًا لِلْقَاضِي) أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ فِي قَوْلِهِ لَا بُدَّ مِنْ الْقَطْعِ قَالَ وَيَحْصُلُ القطع أي قوة الظن بِتَكْرِيرِ النَّظَرِ وَالْبَحْثِ وَاشْتِهَارِ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ على ذلك العام مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ أَحَدٌ مِنْهُمْ مُخَصِّصًا. والى المسالة اشار الناظم بقوله:\rوفِي حَيَاةِ الْمُصْطَفَى يَجُوزُ أنْ ... يُؤْخَذَ بالعامِ بغيرِ البَحْثِ عَنْ\rمُخَصِّصٍ وبَعْدَهاَ علَى الأصَحّْ ... والظَّنُّ يَكْفِي فِيهِ فِي الِّذي رَجَحْ\r\r(الْمُخَصِّصُ قسمان الاول المتصل وهو خمسة الاستثناء وهو الاخراج بالا او احدي اخواتها مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ وَقِيلَ مُطْلَقًا) المخصص عرفا الدليل المفيد للتخصيص وفى الاصل المتكلم بالتخصيص قال الشيخ حلولو ذهب الامام وبه صرح الرهونى وغيره الى ان المخصص فى الحقيقة هو ارادة المتكلم ويطلق على الدليل عليها مجازا وحكى القاضى عبد الوهاب فى ذلك قولين قال والصحيح انه حقيقة فى الدليل الدال عليها واذا ثبت هذا فهو قسمان كما ذكره المصنف متصل ومنفصل لانه اما ان يستقل بنفسه وهو المنفصل او لا يستقل وهو المتصل اه. قال المحقق البنانى والمعنى بان لا يستقل الا مقارنا للعام لعد استقلاله بالافادة بنفسه اه. وهو خمسة انواع واشار اليه العلامة ابن عاصم بقوله:\rثم المخصصات منها متصل.... كالشرط والغاية غير منفصل\rوالى القسمين اعنى المتصل والمنفصل اشار الناظم بقوله:\rقِسْمَانِ مَا خَصَّصَ ذُوْ اتِّصَالِ ... خَمْسَةُ أنْوَاعِ وذُوْ انْفِصَالِ\rوقال شارح السعود فى تعريف المتصل نقلا عن الشيخ ان الاستثناء المتصل هو ان تحكم بنقيض ما حكمت به اولا على جنس ماحكمت عليه اولا اه. فلذا افاده فى نظمه بقوله:\rوالحكم بالنقيض للحكم حصل ... لما عليه الحكم قبلُ متَّصِل\rواحد انواع المتصل الخمسة هو ما يدل على الاستثناء ثم ان الاستثناء تعريفه هو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1285999,"book_id":1311,"shamela_page_id":143,"part":"2","page_num":8,"sequence_num":143,"body":"الْإِخْرَاجُ أي مِنْ مُتَعَدِّدٍ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا ويصدر ذلك الاخراج مع المخرج منه من متكلم واحد وقيل مطلقا قال الجلال المحلى:\rفَقَوْلُ الْقَائِلِ إلَّا زَيْدًا عَقِبَ قَوْلِ غَيْرِهِ جَاءَ الرِّجَالُ اسْتِثْنَاءٌ عَلَى الثَّانِي لَغْوٌ عَلَى الْأَوَّلِ اه. وافاد الناظم ايضا بقوله معيدا الضمير على انواع الاستثناء:\rفَمِنْهَا الاسْتِثْنَاءُ الاخْرَاجُ بِمَا ... يُفِيْدُهُ مِنْ وَاحِدٍ تَكَلَّمَا\rوقيل مطلقا. قال شارح السعود وكذلك الفعل المضارع من الاستثناء كاستثنى وكذلك ما يضارع أي يشبابهه من الماضى كخلا وعدا اذا نصبا فلذا قال فى نظمه:\rحروف الاستثناء والمضارعُ.....من فعل لاستثنا وما يُضارع\r(وَيَجِبُ اتِّصَالُهُ عادة وعن ابن عباس الى شهر ابدا وعن سعيد بن جبير الى اربعة اشهر وعن عطاء والحسن فى المجلس وعن مجاهد الى سنتين وقيل مالم ياخذ فى كلام آخر وقيل بشرط ان ينوي فى الكلام وقيل يجوز فى كلا م الله فقط) اتفقوا على ان شرط الاستثناء الاتصال لغة واختلفوا هل يشترط اتصاله عادة ام لا فقيل يشترط اتصال الدال على الاستثناء بالمستثنى منه عادة فلا يضر انفصاله بتنفس او سعال او قئ او نحو ذلك وعن ابن عباس يجوز انفصاله الى شهر وقيل سنة وقيل ابدا روايات عنه والاصل فيما روي قوله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا نَسِيت أَيْ إذَا نَسِيت قَوْلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَتَذَكَّرْتَ فَاذْكُرْهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا فَاخْتَلَفَتْ الْآرَاءُ وآراء اصحاب الاقوال قال العلامة ابن عاصم معيدا الضمير على الاستثناء حاكيا قول ابن عباس:\rوالوصل فيه لازما وما وصف ... عن ابن عباس ففي باب الخلف\rومثل ان شاء الله الاستثناء وذكر شارح السعود وجوب الاتصال هنا وكذا فى البواقى من المخصصات المتصلة قال وحكى المارزي وجوبه فى كل التوابع من نعت وعطف وتوكيد وبدل بجامع كون كل منها فضلة فى الكلام غير مستقلة وافاد انه لا يجب عند الاضطرار الى الانفصال أي وذلك كما تقدم بنحو تنفس او سعال وان السكوت لاجل التذكار مبطل للاستثناء قال قال ابن عرفة ظاهر اقوال المذهب ان سكتة التذكار مانعة مطلقا اه. فلذا قال فى نظمه:\rوأوجب فيه الاتصالا.\rوفي البواقي دونما اضطرار.....وابطلن بالصمت للتَّذْكار\rوعن سعيد ابن جبير يجوز انفصال الاستثناء الى اربعة اشهر وعن عطاء والحسن يجوز انفصاله ما دام المجلس وعن مجاهد يجوز انفصاله الى سنتين واشار الناظم الى هذه الاقوال بقوله:\rوَوَصْلُهُ وَجَبْ ... عُرْفًا ولِلْفَصْلِ ابنُ عَبَّاسٍ ذَهَبْ\rقِيلَ لِشَهْرِ ولِعَامٍ والأَبَدْ ... وسَنَتَيْنِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَرَدْ\rوابْنُ جُبَيرِ ثُلْثَ عامٍ يَأْتَسِي ... وعَنْ عَطَا وحَسَنٍ فِي الْمَجْلِسِ\rوقيل يجوز الانفصال ما لم ياخذ فى كلام آخر وقيل يجوز بشرط ان ينوي الكلام قال المحقق البنانى هذا الشرط متفق عليه عند القائلين باشتراط اتصاله فلو لم ينو الاستثناء الا بعد فراغ المستثنى منه لم يصح وعليه لا يشترط وجود النية من اوله بل يكفى وجودها قبل فراغه على الاصح اه. والى القولين اشار الناظم بقوله:\rوقِيْلَ قَبْلَ الأخْذِ فِي كَلامَ ... وقِيلَ إنْ يَقْصِدْهُ فِي الكَلامِ\rوقيل يجوز انفصاله فى كلام الله تعالى فقط لانه تعالى لا يغيب عنه شيء فهو مراد له سبحانه اولا بخلاف غيره قال الجلال المحلى: وقد ذكر وَقَدْ ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ نَزَلَ بَعْدَ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلَخْ فِي الْمَجْلِسِ وَقَرَأَهُ نَافِعٌ وَغَيْرُهُ بِالنَّصْبِ أَيْ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ كَمَا قَرَأَهُ أَبُو عَمْرو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286000,"book_id":1311,"shamela_page_id":144,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":144,"body":"وَغَيْرُهُ بِالرَّفْعِ أَيْ عَلَى الصِّفَة. فلذا قال الناظم:\rوقِيْلَ في كَلاَمهِ جَلَّ فَقَطْ.. قال الجلال السيوطى وهذه كلها مذاهب شاذة وافاد زيادة على المصنف ان من شرط الاتصال الاتفاق على اشتراط النية قبل فراغ المستثنى منه فلو لم يتعرض لنية الاستثناء الابعد الفراغ لم يعتد به قال ثم هل يكتفى بما قبل الفراغ او يعتبر وجودها فى اول الكلام قولان الصحيح الاول أي كما مر آنفا عن المحقق البنانى قال فى النظم مشترطا النية:.. والقَصْدَ مَنْ رَأَى اتِّصَالَهُ شَرَطْ\rفقوله والقصد الخ هو الزائد على المصنف أي والقصد الذي هوالنية اشترط عند من يري اتصال الاستثناء. (اما الْمُنْقَطِعُ فثالثها متواطئ والرابع مشترك والخامس الوقف) ذكر المصنف ﵀ اولا الاستثناء المتصل ثم تعرض الان للاستثناء المنقطع قال شارح السعود فى تعريفه هو ان تحكم على غير جنس ما حكمت عليه اولا او بغير نقيض ما حكمت به اولا اه. فلذا قال آنفا فى تعريف المتصل:\rوالحكم بالنقيض للحكم حصل ... لما عليه الحكم قبلُ متَّصِل\rوقال الان فى مقابله المنقطع.. وغيره منقطع.\rوعرفه الجلال المحلى بما هو متعارف وهو ان لايكون المستثنى فيه بعض المثتسنى منه نحو ما فى الدار احد الاحمار وافاد المصنف فيه مذاهب فقيل انه مجاز واختاره القاضى عبد الوهاب قال الشيخ حلولو واحتج بان علماء الامصار لم يحملوا الاستثناء على المنقطع الا عند تعذر المتصل وقال شارح السعود بعد ان ذكر ان الصحيح جواز وقوع الاستثناء المنقطع فى لسان العرب وان الباجى حكى عن ابن خويز منداد من المالكية منع وقوعه ونحوه لابن رشد فى المقدمات. قال واختار القاضى عبد الوهاب ان المنقطع مجاز والاستثناء حقيقة فى المتصل لتبادره الى الذهن لانصراف الاستثاء اليه عند الاطلاق ولا يطلق على المنقطع الا مقيدا به اه. فلذا قال فى نظمه:\rورجحا. جوازاه وهو مجاز وضحا\rوافاد ان نحو قول القائل له على الف درهم الا ثوبا بالنصب للاضمار بناء على تقديمه على المجاز أي الا قيمة ثوب فيكون الثوب على هذا مستعملا فى موضوعه حقيقة قال وهذا احد القولين عندنا ارتكب فيه الاضمار وهمو خلاف الاصل ليصير متصلا فالكلام لا يحمل على المنقطع الا عند تعذر المتصل قال وقال القاضى انه مجاز ولعله من استعمال المقيد الذي هو الاخراج من الجنس فى المطلق الذي هو مطلق الاخراج فالثوب مراد به قيمته من تلزمه الالف ويعد قوله الاثوبا ندما اه. فلذا قال فى نظمه:\rفلْتنمِ ثوبا بعد ألف درهم....للحذف والمجاز أو للندم\rفقوله فلتنم بلام الامر أي فلتنسب وزاد فى ذي المسالة قولا رابعا بالتفصيل وهو ان الاستثناء من غير الجنس يرجع فى الاقرار الى الحذف أي الاقيمته وفى العقود يكون بمعنى الواو قال وكونه بمعنى الواو فى المعاملات ذكره الابياري عن مالك قال وفى كتاب الصرف من المدونة اذا قلت بعتك هذه السيف بدينار الا قفيز حنطة كان القفيز مبيعا مع السلعة لانه لو استثنى من الدينا ر قيمة القفيز لقدر البيع للجهل بالثمن وهذا جار على اصل مالك من انه لا يراعى مناسبة الالفاظ من جهة اللغة فى صحة العقود اذا فهم المقصود قاله حلولو قال ولهذا يقولون المناقشة فى الالفاظ ليست من داب المحققين اذا فهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286001,"book_id":1311,"shamela_page_id":145,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":145,"body":"المقصود اه. فلذا تعرض لذا التفصيل فى نظمه بقوله:\rوقيل بالحذف لدى الإقرار....والعقدُ معنى الواو فيه جار\rوالقول الثانى ان الاستثناء فى المنقطع حقيقة كالمتصل قال الجلال المحلى:\rلِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الِاسْتِعْمَالِ أي الراجح والقول الثالث ان لفظ الاستثناء متواطئ فيه وفى المتحصل أي موضوع للقدر المشترك بينهما أي المخالفة بالا واحدي اخواتها قال الجلال المحلى: حَذَرًا مِنْ الِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ وقول المصنف والرابع مشترك أي بين المتصل والمنقطع قال الجلال المحلى: مكرر أي مع القول الثانى بانه حقيقة قال الا يريد بالمطوي الثانى انه حقيقة فى المنقطع مجاز فى المتصل ولاقائل بذلك فيما علمت اه. قال المحقق البنانى نقلا عن ابن قاسم اجاب المحشيان بان الظاهر ان مراد المصنف بالقول الثانى ما حكاه ابو اسحاق ان الاستثناء من غير الجنس لا يصح حقيقة ولا مجازا وان قال العضد لا نعرف خلافا فى صحته لغة اه. والقول الخامس الوقف أي لا يدري اهو حقيقة فيهما او في احدهما أي فى القدر المشترك بينهما وتعرض شارح السعود للقول المختار عند بعض المالكية قائلا ان اباالحسن الابياري المالكى اختار ان الاستثناء المنقطع حقيقة وهو الظاهر من كلام اهل العربية وعلى انه حقيقة فقيل الاستثناء متواطئ فيه وفى المتصل موضوع للقدر المشترك بينما قال وقيل ان الاستثناء مشترك بين المتصل والمنقطع فلذا قال فى نظمه: بشركة وبالتواطى قالا ... بعض\rوتعرض الناظم للاقوال التى ذكرها المصنف مسقطا منها الرابع حيث انه مكرر كما تقدم وصرح بالمجاز حيث انه الاصح كما قرر فقال:\rفِي المْجَازِ قَدْ سلَكْ ... وقِيلَ بالوَقْفِ وقِيلَ مُشْتَرَكْ\rوقِيلِ ذُو تَوَاطُء (وَالْأَصَحُّ وِفَاقًا لِابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْمُرَادَ بِعَشَرَةٍ فِي قَوْلِك عشرة الا ثلاثة الْعَشَرَةُ بِاعْتِبَارِ الْأَفْرَاد ثُمَّ أُخْرِجَتْ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أُسْنِدَ إلَى الْبَاقِي تَقْدِيرًا وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ ذِكْرًا وَقَالَ الْأَكْثَرُ الْمُرَادُ سَبْعَةٌ وَإِلَّاقرينة وقال القاضى عشرة الا ثلاثة بازاء اسمين مفرد ومركب) قال الشيخ حلولولما كا المستثنى مع المستثنى منه ربما يتوهم ان فيه تناقضا لان قولك مثلا على عشرة الا ثلاثة بالنصب اثبات الثلاثة فى ضمن العشرة ونفى لها بالصراحة ولاشك انهما لا يصدقان معافاضطروا الى تقدير دلالة على وجه يرفع التناقض واختلفوا فى تقديرها على مذاهب اه. فالذي صححه المصنف وفاقا لابن الحاجب ان المراد بعشرة فى قولك مثلا لزيد على عشرة الا ثلاثة باعتبار الافراد أي الاحاد جميعا ثم اخرجت ثلاثة بقوله الا ثلاثة ثم حكم بالنسبة الى الباقى وهو سبعة تقدير او ان كان الحكم قبل اخراج الثلاثة ذكرا فكانه قال له على الباقى من عشرة بعد اخراج الثلاثة فالاسناد لفظا الى العشرة ومعنى الى السبعة ولم يقع الاسناد الا بعد الاخراج تقديرا وان كان الاسناد قبله ذكرا فلم يسند الا الى سبعة ففى هذا توقية بان الاستثناء اخراج ولا تناقض لانك لم تنسب الابعد اخراج المستثنى اه. فلذا قال فى النظم: ومَنْ نَطَقْ ... بِعَشْرَةٍ إلاَّ ثَلاثَةً لبِحَقّْ\rمُرَادُهُ عَلَى الأَصَحِّ العَشَرَهْ ... مِنْ حَيْثُمَا أفْرَادُهُ مُعْتَبَرَهْ\rثُمَّ ثَلاثٌّ أخْرِجَتْ وأسْنِدَا ... لِلْبَاقِ تَقْدِيرًا وإِنْ كَانَ ابْتِدَا\rوقال الاكثر المراد بعشرة فيما ذكر سبعة والا ثلاثة قرينة لذلك بينت ارادة الجزء وهو السبعة باسم الكل وهو العشرة مجاز فلذا قال الناظم:\rوالأكْثَرُ الْمُرَادُ فِيْهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286002,"book_id":1311,"shamela_page_id":146,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":146,"body":"سَبْعَةُ ... تَجَوُّزًا أَداتُهُ الْقَرِيْنَةُ\rوقال شارح السعود مؤيدا ذالقول فجل من ذهب أي مضى من العلماء قال ان العدد مع اداة الاستثناء يتعين كونه مرادا به الخصوص فلذا قال فى نظمه: وعددٌ معَ كإلاَّ قد وجب.....له الخصوص عند جُل من ذهب\rوقال القاضى ابوبكر الباقلانى معنى عشرة الاثلاثة له اسمان مترادفان مفرد وهو سبعة ومركب وهو عشرة الا ثلاثة فللسبعة حينئذ اسمان احدهما مفرد والاخر مركب فلذا قال الناظم:\rواسْمَانِ عنْد صَاحِبِ التَّقْرِيْبِ ... لِذَاكَ بالإفْرَادِ والتَّرْكِيبِ\rفعلى ذالقول الاستثناء ليس بتخصيص فلذا قال فى السعود:\rوقال بعض بانتفا الخصوص.. قال الجلال المحلى ووجه تصحيح الاول ان فيه توفية بما تقدم من ان الاستثناء اخراج بخلافهما أي بخلاف هذين القولين بعده وافاد شارح السعود قائلا ان الذي يظهر لى من النصوص أي المذاهب الثلاثة المذكورة فى الاستثناء ان المستثنى مبقى على الملك لا مشتري لا عشرة الا ثلاثة عند الاكثر عام مراد به الخصوص وعند القاضى بمعنى سبعة وعلى المختار فالعشرة وان اريد بها جميع الافراد فالعموم مراد تناولا لا حكما خلافا لما عند حلولو من ان المستثنى مبقى على قول القاضى مشتري على المختار اه. فلذا فى نظمه: والظاهر الابقا من النصوص\r(وَلَا يَجُوزُ الْمُسْتَغْرِقُ خِلَافًا لِشُذُوذٍ قيل ولا الاكثر وقيل ولا المساوي وقيل ان كان العدد صريحا وقيل لا يستثنى من العدد عقد صحيح وقيل لا مطلقا) قال الشيخ حلولو صرح الفهري والامدي وابن الحاجب بعدم الخلاف فى المستغرق أي فى عدم صحته وقال الرهوتى وقع للمخي من اصحابنا ما يقتضي صحته قال فى كتاب الايمان بالطلاق ان الاستثناء يصح فيما كانت النية فيه قبل انعقاد اليمين فاذا جاء مستفيا صح استثناء الجميع فلو قال انت طالق الا واحدة لم يلزمه شيئ ويختلف اذا كانت عليه بينة لا قيحه يصيره فى معنى من اتى بمالا يشبه اه. قال شارح السعود ويدل على جوازه على احد القولين كلام المدخل لابن طلحة الاندلسي منا أي معاشر المالكية اه أي كما سياتى فلذا قال فى نظمه: وكلها عند التساوي قد بطل\rوقال ايضا: والمثل عند الأكثرين مبطل....ولجوازه يدل المدخل\rفقوله والمثل عند الاكثرين مبطل هو قول المصنف هنا ولا يجوز المستغرق أي لااثر له فى الحكم فلو قال على عشرة الا عشرة لزمه عشرة وقول المصنف خلافا لشذوذه أي لجمع ذي شذوذه أي انفراد بهذا القول هو قول السعود عند المالكية ولجواز يدل المدخل أي وهو كتاب ابن طلحة المتقدم المالكي الفه فى الوثائق قيل ولا يجوز استثاء الاكثر من الباقى نحو له على عشرة الا ستة فلا يجوز بخلاف المساوي والاقل وقيل لا الاكثر والا المساوي بخلاف الاصل فلذا قال الناظم:\rوَلَمْ يَجُزْ مُسْتَغْرِقٌ فِي الأشْهَرِ ... قِيلَ ولاَ كَمِثْلِهِ والأكْثَرِ\rواما عند المالكية فقال العلامة ابن عاصم:\rفصل ولا يجوز ان يستثنى ... من جملة جميعها فى المعنى\rوجلها يمنعه ابن الطيب ... وغيره فى الجواز يجتبى\rوقال شارح السعود يجوز استثناء الاكثر عند الاكثر والقاضى عبد الوهاب قال فى التنقيح لنا قوله تعالى: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢) ومعلوم انهم اكثر وذكر ان مالكا اوجب استثناء الاقل من الاكثر واليه ذهب القاضى وغيره وهومذهب البصريين واكثر النحاة فاستثناء المساوي عندهم فضلا عن الاكثر فلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286003,"book_id":1311,"shamela_page_id":147,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":147,"body":"يصح لغة فلا اثر له فى الحكم الواقع فى المستثنى منه هو لغو فلو قال له علي عشرة الاخمسة لزمه عشرة اه. فلذا قال فى نظمه:\rوجوِّز الأكثر عند الجل.....ومالك أوجب للأقل\rوقيل لا يسوغ الاستثناء المستغرق ولا الاكثر ان كان ما يدل على المعدود فى المستثنى والمستثنى منه صريحا نحو ما تقدم بخلاف غير الصريح نحو خذ الدراهم الا الزيوف وهى اكثر فيجوز قال الجلال المحلى: كَذَا حَكَى الْقَوْلَ فِي شَرْحَيْهِ كَغَيْرِهِ فِي الْأَكْثَرِ وَإِنْ شَمِلَتْ الْعِبَارَةُ هُنَا حِكَايَتَهُ فِي الْمُسَاوِي اه. فلذا قال الجلال السيوطى وفى جمع الجوامع ما يقتضى جريانه فى المساوي ايضا قال وليس كذلك فالتصريح بانه فى الاكثر أي فقط من زيادتى أي على المصنف أي وهو قوله فى النظم:\rوقِيلَ لاَ الأكْثَرُ إِنْ كَانَ العَدَدْ ... نَصًّا.\rوقال شارح السعود ان اللخمى يمنع عنده الاستثناء الاكثر مما هو نص فى العدد كله على الف الا سبعمائة والا جاز كعبيدي احرار الاالصقالبة والصقالبة اكثر اه. فلذا قال فى نظمه:\rومُنِع الأكثرُ من نص العدد ... وقيل لا يستثنى من العدد عقد صحيح نحو له مائة الا عشرة فلذا قال فى السعود:\r. والعقد منه عند بعضٍ انفقد. والبعض الذي انفقد عنده أي امتنع هو عبد الملك ابن الماجشون وقال الناظم ايضا نافيا جواز الاستثناء فيه.\rوقِيْلَ لاَ عَقْدٌ صَحِيْحٌ. قال المحقق البنانى بناء على ان كل عقد من عقود العدد مستقل بنفسه فلا يخرج من غيره لعدم تبعيته له بخلاف غير الصحيح اه. وقيل يمنع الاستثناء مع العدد مطلقا وذلك لان اسماء العدد نصوص والتخصيص انما هو فى الظاهر لا فى النصوص وصححه ابن عصفور اه.\rافاده حلولو قال الجلال المحلى وقوله تعالى ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ أَيْ زَمَنًا طَوِيلًا كَمَا تَقُولُ لِمَنْ يَسْتَعْجِلُك اصْبِرْ أَلْفَ سَنَةٍ فلذا قال الناظم:\rوقِيْلَ لاَ يَجُوزُ مِنْ عَدَد. قال الجلال المحلى:\rوَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْأَكْثَرِ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ مُعْظَمُ الْفُقَهَاءِ إذْ قَالُوا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا تِسْعَةً لَزِمَهُ وَاحِدٌ. اه نعم اذا استغرق الاستثناء الاول فقط نحو له على عشرة الا عشرة الا اربعة فقال شارح السعود قيل يكفى ما بعد المستغرق تبعاله فيلزم عشرة وقيل يعتبر ما بعده واختلف فى نمط أي طريق اعتباره هل يستثنى الثانى من الاستثناء الاول فيلزم اربعة او يعتبر الثانى دون الاول فتلزم ستة اه. فلذا قال فى نظمه:\rوحيثما استغرق الاول فقط....فألغ واعتبر بخلف في النمط\rواما اذا استغرق غير الاول وتعدد الاستثناء فقال فى الشرح عاد الكل الى المخرج منه الذي هو المستثنى منه نحو له على عشرة الا اثنين الا ثلاثة الا اربعة فيلزم واحد فقط فلذا قال فى النظم:\rإن كان غير الاول المستغرقا....فالكل للمُخرج منه حُقِّقا\r(وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ وَبِالْعَكْسِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ) أي والاستثناء من الكلام الذي دخله النفى دال على الاثبات والعكس أي الاستثناء من الكلام المثبت دال على النفى قال المحقق البنانى وينبغى ان يلحق بالنفى ما فى معناه كالنهى والاستفهام الانكاري اه. وما ذكره المصنف مذهب الجمهور والشافعى واشاراليه الناظم بقوله:\rوالأصَحْ ... مِنْ نَفْيٍ إثْبَاتٌ وبالعَكْسِ وَضَحْ.\rكما اشار اليه العلامة ابن عاصم ايضا بقوله\rوهو من النفى اثبات ومن ... نقيضه يكون نفيا فاستبن\rقال الجلال السيوطى وخالف ابوحنيفة فى المسالتين ووافقه الكسائ من النحاة فنحو ما قام احد الا زيد وقام القوم الا زيدا عندنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286004,"book_id":1311,"shamela_page_id":148,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":148,"body":"يدل الاول على اثبات القيام لزيد على نفيه عنه وعنده لا وزيد مسكوت عنه من حيث القيام وعدمه مبنى الخلاف على ان المستثنى من حيث الحكم مخرج من المحكوم به فيدخل فى نقيضه من قيام او عدمه مثلا او مخرج من الحكم فيدخل فى نقيضه أي لا حكم اذ القاعدة ان ماخرج من شيئ دخل فى نقيضه وجعل الاثبات فى كلمة التوحيد بعرف الشرع وفى المفرغ نحو ما قام الا زيد بالعرف العام اه. فمبنى قول ابى حنيفة على الثانى ومبنى قول غيره على الاول (والْمُتَعَدِّدَةُ إنْ تَعَاطَفَتْ فَلِلْأَوَّلِ والا فكل لما يليه مالم يستغرقه) أي ان الاستثناءات اذا تعددت فان عطف بعضها على بعض فكلها عائدة للاول وهو المستثنى منه نحو له على عشرة الا اربعة والا ثلاثة والا اثنين فيلزمه واحد فقط وان لم يعطف بعضها على بعض فكل واحد منها عائد لما يليه نحو له على عشرة الا خمسة الا اربعة الا ثلاثة فيلزمه اذا الثلاثة تخرج من الاربعة يبقى واحد يخرج من الخمسة يبقى اربعة تخرج من العشرة يبقى ستة وهذا عند عدم الاستغراق واما ان استغرق كل ما يليه للمستثنى منه فيلزمه واحد فقط وهو ما قدمه ناظم السعود فى قوله:\rإن كان غير الاول المستغرقا....فالكل للمُخرج منه حُقِّقا\rوان استغرق الاول نحو له على عشرة الا عشرة الا اربعة قيل يلزمه عشرة لبطلان الاول والثانى تبعا وقيل اربعة اعتبار الاستثاء الثانى من الاول وقيل ستة اعتبارا للثانى دون الاول وذكر ذا الخلف ناظم السعود فيما سلف في قوله:\rوحيثما استغرق الاول فقط....فألغ واعتبر بخلف في النمط\rواشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله:\rإنْ يَتَعدَّدْ عَاطِفًا للأوَّلِ ... أوْ لاَ فَكُلُّ واحِدِ لِمَا يَلِي\r(والْوَارِدُ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَاطِفَةٍ للكل تفريقا وقيل جمعا وقيل ان سيق الكلام لغرض وقيل ان عطف بالواو وقال ابو حنيفة والامام للاخيرة وقيل مشتركة وقيل بالوقف) أي والاستثناء الوارد بعد جمل متعاطفة عائد للكل حيث صلح له اذ الاصل اشتراك المعطوف والمعطوف عليه فى المتعلقات والمراد بالجمل مازاد على الواحدة فتدخل الاثنتان وبهذا القول قال مالك والشافعى واصحابهما والاكثر وقيل يعود الى الكل ان سيق الكل لغرض واحد نحو حَبَسْتُ دَارِي عَلَى أَعْمَامِي وَوَقَفْت بُسْتَانِي عَلَى أَخْوَالِي وَسَبَّلْت سِقَايَتِي لِجِيرَانِي إلَّا أَنْ يُسَافِرُوا فالغرض فى جميع هذه الجمل واحد وهو الوقف فان التسبيل والتحبيس والوقف الفاظ مترادفة وان لم يكن الغرض واحدا عاد للاخيرة فقط نحو نَحْوُ أَكْرِمْ الْعُلَمَاءَ وَاحْبِسْ دِيَارَك عَلَى أَقَارِبِك وَأَعْتِقْ عَبِيدَك إلَّا الْفَسَقَةَ مِنْهُمْ وتعرض الشيخ حلولو لمحل الخلاف قائلا قال الفهري انما الخلاف فى الظهور اذا لم تكن قرينة ولا دليل يصرف الاستثناء الى احدي الجمل اه. وقال شارح السعود فليس الخلاف فى جواز رده الى الجميع او الاخيرة خاصة وانما الخلاف فى الظهور عند الاطلاق ام ان صرفه دليل عقلى او سمعي الى بعضها او لا او وسطا او اخيرا اختص به اه. فلذا قال فى نظمه:\rوكل ما يكون فيه العطف....من قبل الاستثنا فكل يقفوا\rدون دليل العقل أو ذي السمع ...\rوقيل ان عطف بالواو عاد للكل بخلاف الفاء وثم مثلا فللاخيرة قال الجلال المحلى: وَعَلَى هَذَا الْآمِدِيُّ حَيْثُ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْعَطْفِ بِالْوَاوِ. اه.\rوقال ابوحنيفة والامام الرازي للاخيرة فقط لانه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286005,"book_id":1311,"shamela_page_id":149,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":149,"body":"المتيقن مطلقا لغرض واحد ام لا وقيل مشترك بين عوده للكل وعوده للاخيرة لاستعماله فى كل منهما والاصل فى الاستعمال الحقيقة وقيل بالوقف لا يدري ما الحقيقة منهما نعم يتبين المراد على هذين القولين اعنى الاشتراك والوقف بالقرينة حيث وجدت يعود الاستثناء للكل او للبعض فمثالى ما هو عائد الى جميعها اجماعا قوله تعالى ﴿وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿إلَّا مَنْ تَابَ﴾ فَإِنَّهُ عَائِدٌ إلَى جملة يلق اثاما وذلك عود الى جميع ما تقدم من قوله لا يدعون مع الله الها اخر لتعلق هذه الجملة بجميع ما تقدم بحسب المعنى لان هذه الجملة بمنزلة ان يقال ومن يدع مع الله الها اخر يلق اثاما ومن يقتل النفس التى حرم الله الا بالحق يلق اثاما وهكذا فى الثلاثة الامن تاب ومثال ما هو عائد الى الاخيرة فقط قوله تعالى\r﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿إلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ فَهو عائد الى الدِّيَةِ دُونَ الْكَفَّارَةِ فلا خلاف حينئذ فى رجوع الاستثناء الى الجميع اوالاخيرة خاصة حيث اقتضى الدليل ذلك كما مر آنفا فى السعود قال الناظم حاكيا ذي الاقوال:\rوالآتِي ... لِلْكُلِّ بَعْدَ جُمَلٍ ذَوَاتِ\rعَطْفٍ بِحَيْثُ لاَ دَلِيْلَ يَقْتَضِي ... وقِيلَ إِنْ كُلٌّ يُسقْ لِغَرَضِ\rوقِيلَ إِنْ بالوَاوِ يُلفَى العَطْفُ ... وقِيلَ للأخْرَى وقِيلَ الوَقْفُ\rوقِيلَ باشْتِرَاكِهِ\rوافاد شارح السعود فى هذه المسالة تفريعا حسنا وهو انه اذا قلنا ان الاستثناء يعود للجميع فالصواب عوده على تفريقه وقيل يعود اليه مجموعا قال حلولو وتظهر ثمرته فيما اذا قال انت طالق ثلاثا وثلاثا الااربعا فان قلنا ان المفرق لا يجمع وهو الاصح اوقعنا الثلاث لان قوله الا اربعا استثناء من كل منهما وهو باطل للاستغراق وان جمعنا المفرق فكانه قال ستا الااربعا فتقع اثنتان اه.\rواشار فى نظمه الى وجه الحق بقوله:\r... والحق الافتراق دون الجمع\r(والْوَارِدُ بَعْدَ مُفْرَدَاتٍ اولى بالكل) أي والاستثناء الوارد بعد مفردات نحو تصدق على الفقراء والمساكين وابناء السبيل الاالفسقة منهم اولى يعود للكل من الوارد بعد جمل لعدم استقلال المفردات فلذا قال الناظم:\rوالوَارِدُ ... أولَى بِكُلٍّ إِنْ خَلَتْ مفَارِدُ أي ان مضت أي تقدمت مفردات\r(أَمَّا الْقِرَانُ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ لَفْظًا فَلَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فِي غَيْرِ الْمَذْكُورِ حُكْمًا\rخلافا لابى يوسف والمزنى) ما ذكره المصنف مقابل لمحذوف تقديره ما تقدم فى جمل لم يعلم حكم احداها من خارج واما القران بين الجملتين لفظا بان تعطف احداهما على الاخري فلا يقتضى التسوية فيما لم يذكر من الحكم المعلوم لا حدهما من خارج خلافا لابى يوسف من الحنفية والمزنى من الشافعية في قولهما يقتضى التسوية فى ذلك قال الجلال المحلى: مِثَالُهُ حَدِيثُ أَبِي دَاوُد ﴿لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنْ الْجَنَابَةِ﴾ فَالْبَوْلُ فِيهِ يُنَجِّسُهُ بِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَذَلِكَ حِكْمَةُ النَّهْيِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَكَذَا الِاغْتِسَالُ فِيهِ لِلْقِرَانِ بَيْنَهُمَا وَوَافَقَهُ أَصْحَابُهُ فِي الْحُكْمِ لِدَلِيلِ غَيْرِ الْقِرَانِ وَخَالَفَهُ الْمُزَنِيُّ فِيهِ لِمَا تَرَجَّحَ عَلَى الْقِرَانِ فِي أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الْحَدِيثِ طَاهِرٌ لَا نَجِسٌ وَيَكْفِي فِي حِكْمَةِ النَّهْيِ ذَهَابُ الطَّهُورِيَّةِ. اه. واشار الناظم الى المسالة الناظم بقوله:\rأمَّا القِرَانُ بَينَ جُملتين ... لَفْظًا فَلاَ يُعْطِي اسْتِواءَ تِينِ\rفِي كُلِّ حُكْمٍ ثَمَّ لَم يُبَيَّنِ ... وقَالَ يَعْقُوبُ نَعَمْ والْمُزَنِي\rوقال شارح السعود ان القران بين لفظ الجملتين او الجمل او المفرد او المفردات لا يوجب التسوية بينهما فى غير الحكم المذكور هذا هو المشهور ومذهب الجمهور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286006,"book_id":1311,"shamela_page_id":150,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":150,"body":"خلافا لبعض اصحابنا أي من المالكية والمزنى من الشافعية وابى يوسف من الحنفية فى قولهم يقتضى التسوية وعليه تكون العمرة واجبة كالحج لقرانها معه فى قوله تعالى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ مع ان الحكم المذكور معهما وجوب الاتمام قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما لما سئل عن وجوب العمرة انها لقرينته فى كتاب الله تعالى:\rوما من احد الا عليه حجة وعمرة اه. قال فى نظمه دارجا على الاول المشهور:\rأما قران اللفظ في المشهور....فلا يُساوي في سوى المذكور\r(الثَّانِي الشرط وهوما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولاعدم لذاته) الثانى من المخصصات المتصلة الشرط أي صيغته وعرفه بانه ما يلزم الخ فما جنس وخرج بقوله يلزم من عدمه العدم المانع فانه لا يلزم من عدمه عدم الحكم وبقوله ولايلزم من وجوده وجود ولا عدم السبب فانه يلزم من وجوده الوجود وبقوله لذاته مقارنة الشرط لوجود السبب فيلزم الوجود كوجود الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة مع النصاب الذي هو سبب للوجوب ومن مقارنته للمانع كالدين على القول بانه مانع من وجوب الزكاة فيلزم العدم فلزوم الوجود والعدم فى ذلك لوجود السبب او المانع لا لذات الشرط قال القرافى هذا اجود حدوده فلذا عرفه به الناظم فى قوله:\rالثَّانِ مِنْهَا الشَّرْطُ وَهْوَ مَا لَزِمْ ... لِذَاتِهِ مِنْ عَدَمٍ لَهُ العَدَمْ\rلاَ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ أوْ عَدَمْ..\rوافاد شارح السعود ان الشرط المذكور هو الشرط اللغوي وهو المخصص لا الشرط العقلى كالحياة للعلم ولاالشرعى كالطهارة لصحة الصلاة ولاالعادي كنصب السلم لصعود السطح قال وانما كان الاول لغويا لان اهل اللغة وضعوا نحو ان دخلت الدار فانت طالق ليدل على ان ما دخلت عليه ان هو الشرط والاخر المعلق عليه وهو الجزاء اه.\r(وهوكَالِاسْتِثْنَاءِ اتِّصَالًا واولى بِالْعَوْدِ إلَى الْكُلّ عَلَى الْأَصَحّ وَيَجُوزُ إخْرَاجُ الْأَكْثَرِ بِهِ وِفَاقًا) أي والشرط المخصص كالاستثناء فى اشتراط وجوب اتصاله بالكلام قال الشيخ حلولو وذكر انه كالاستثناء وهو عبارة ابن الحاجب والرهونى وظاهر ذلك يقتضى جريان الخلاف المتقدم فيه وقال الامام الفخر شرطه الاتصال اتفاقا قال القرافى والفرق بينه وبين الاستثناء فى ذلك ان الشرط يتضمن الحكمة والمصلحة فلا يتاخر بخلاف الاستثاء اه.\rقال الناظم فى اشتراط اتصال الشرط:.. وَهْوَ كالاسْتِثْنَا اتْصَالُهُ انْحَتَمْ\rوالشرط اولى من الاستثناء بالعود الى كل الجمل المتقدمة عليه على الاصح أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ وَأَحْسِنْ إلَى رَبِيعَةَ وَاخْلَعْ عَلَى مُضَرَ إنْ جَاءُوك وقال شارح السعود ان الشرط يعود لكل الجمل المتقدمة عند الجمهور وقيل يعود لها اتفاقا فلذا قال في نظمه:\rومنه ما كان من الشرط أَعِدْ....للكُلِّ عند الجل أو وَفْقاً تُفِد\rقال ووجه عوده للكل ان الشرط له صدر الكلام فهو مقدم على مشروطه تقديرا لان مشروطه دليل الجواب عند البصريين او هو الجواب عند الكوفيين وضعف بان الشرط مقدر تقديمه على مايرجع اليه فلو كان للاخيرة قدم عليها فقط دون الجميع فلا يصلح فارقا بين الشرط والاستثناء ثم قال ويجوز الاخراج بالشرط وان كان المخرج اكثر من النصف نحو اكرم القوم ان يكونوا كرماء واللؤماء اكثر قال السبكى ويجوز الاكثر به وفاقا وفى حكاية الوفاق تجوز لما قدمه من القول بانه لا بد ان يبقى قريب من مدلول العام اه. قال فى نظمه:\rأخرج به وإن على النصف سما.....كالقومَ أكرم إن يكونوا كرما\rواشار الى اصل المسالة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286007,"book_id":1311,"shamela_page_id":151,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":151,"body":"الناظم بقوله\rوالعَوْدُ لِلْكُلِّ وأنَّ الأكْثَرَا ... يُخْرِجُهُ وقِيْلَ لاَ خُلْفَ عَرَا\rوافادفى شرح السعود شارحه انه اذا ترتب مشروط على شرطين على وجه الجمع بينهما فلا يحصل الا بحصول ذينك الشرطين معا نحو ان دخلت الدار ان كلمت زيدا فانت طالق فلذا قال فى نظمه:\rوان ترتب على شرطين ... شيئ فبالحصول للشرطين\rقال ولا مفهوم للتثنية فالشروط كذلك وذكر انه اذا علق مشروط على شروطين على سبيل البدل نحو ان كلمت زيدا او ان دخلت الدار فانت طالق فان المعلق يحصل بحصول احد الامرين فقط فلذا قال:\rوان على البدل قد تعلقا.... فبحصول واحد تحققا. (الثالث الصفة كَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْعَوْدِ ولو تقدمت اما المتوسطة فالمختار اختصاصها بماوليته (مِنْ الْمُخَصِّصَاتِ الْمُتَّصِلَةِ الصِّفَةُ نَحْوُ أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ الْفُقَهَاءُ فخرج بالفقهاء غيرهم وهى كالاستثناء فى العود فتعود الى كل المتعدد فى الاصح ولو تقدمت نحو نَحْوُ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِهِمْ الْمُحْتَاجِينَ، وَوَقَفْت عَلَى مُحْتَاجِي أَوْلَادِي وَأَوْلَادِهِمْ فَيَعُودُ الْوَصْفُ فِي الْأَوَّلِ إلَى الاولاد مَعَ أَوْلَادِهِمْ وَفِي الثَّانِي إلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ مَعَ الْأَوْلَاد فلذا قال ناظم السعود:\rومنه في الإخراج والعَوْد يُرى.....كالشرط قل وصف وإن قبل جرى\rاما الصفة المتوسطة نَحْوُ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي الْمُحْتَاجِينَ وَأَوْلَادِهِمْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ قَوْلِهِ: لَا نَعْلَمُ فِيهَا نَقْلًا فَالْمُخْتَارُ اخْتِصَاصُهَا بِمَا وَلِيَتْه قال الجلال المحلى: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: تَعُودُ إلى ماوليها ايضا اه. واشار الناظم الى اصل المسالة بقوله:\rالثَّالِثُ الوَصْفُ كالاسْتِثْنَاءِ فِي ... عودٍ ولو مقدَّما فإن يفي\rوَسْطًافَلاَ نَقْلَ وفِي الأصْلِ ارْتَضَى..أنْ لااخْتِصَاصَ بِالَّذِي يِلِي اقْتَضَى\rوالحكم الذي ذكره المصنف فى الوصف والاستثناء عند التوسط يجري فى الغاية والشرط فلاجل ذلك عمم فى السعود بقوله:\rوحيثما مُخَصِّصٌ توسطا....خصَّصه بما يلي من ضبطا\rوالعلامة ابن عاصم كالمصنف اقتصر على الوصف والاستثناء حيث قال:\rكذلك الوصف والاستثناء.... حكم الجميع عندهم سواء\r(الرَّابِع الغاية كَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْعَوْد والمراد غَايَةٌ تَقَدَّمَهَا عُمُومٌ يَشْمَلُهَا لَوْ لَمْ تَأْتِ مِثْلُ ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ اما مثل ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ فَلِتَحْقِيقِ الْعُمُومِ وكذا قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ مِنْ الْخِنْصِرِ إلَى الْبِنْصِر) أي الرابع مِنْ الْمُخَصِّصَاتِ الْمُتَّصِلَةِ الغاية وهي منتهى الشيء والمراد بالغاية غاية صحبها عموم بحيث يشملها من جهة الحكم اذا لم تذكر سواء تقدمت الغاية كان تقول الى ان يفسق اولادي وقفت بستانى عليهم وعلى اولاد اولادهم او تاخرت كان تقول وقفت بستانى على اولادي الى ان يفسقوافلو لم تات الغاية لكان وقفا عليهم فسقوا ام لا فلذا قال الناظم:\rالرَّابِعُ الغَايَةُ إنْ تَقَدَّمَا ... مَا لَوْ فَقَدْتَ لَفْظَهَا لَعَمَّمَا\rكما قال ناظم السعود:\rومنه غايةُ عموم يشمل.....لو كان تصريح بها لا يحصل\rومنه قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ فَإِنَّهَا لَوْ لَمْ تَأْتِ لَقَاتَلْنَاهُمْ أَعْطَوْا الْجِزْيَةَ أَمْ لَا وَأَمَّا مِثْلُ قَوْله تَعَالَى ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ مِنْ غَايَةٍ لَمْ يَشْمَلْهَا عُمُومُ مَا قَبْلَهَا فَإِنَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ لَيْسَ مِنْ اللَّيْلَةِ حَتَّى تَشْمَلَهُ فَلِتَحْقِيقِ الْعُمُومِ فِيمَا قَبْلَهَا لَا لِلتَّخْصِيصِ فلذا قال الناظم:\rأمَّا كَحَتَّي مَطْلَعِ الفَجْرِ فَذِي ... لِقَصْدِ تَحْقِيْقِ عُمُومِهِ خُذِ\rكمامر فى السعود بترك التخصيص بالغاية المذكورة حيث انها لتحقيق العموم حيث قال:\rوما لتحقيق العموم فدع ... نحوسلام هي حتى مطلع\rوكذا لتحقيق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286008,"book_id":1311,"shamela_page_id":152,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":152,"body":"العموم لا للتخصيص قولهم قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ مِنْ الْخِنْصِرِ إلَى الْبِنْصِرِ بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَثَالِثِهِمَا فَإِنَّ الْغَايَةَ فِيهِ لِتَحْقِيقِ الْعُمُومِ أَيْ أَصَابِعُهُ جَمِيعُهَاقال الجلال المحلى: وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْخِنْصِرِ إلَى الْإِبْهَامِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحَيْ الْمُخْتَصَرِ وَالْمِنْهَاجِ فلذا قال الناظم:\rواقْطَعْ مِنَ الْخِنْصَرِ للإبْهَامِ ... أصَابِعًا والعَوْدُ بالتَّمَام\rوافاد شارح السعود ان الغاية تعود لجميع ما تقدمها ممايكون عودهاله على راي الاكثر والقول بانها تعود لما وليته فقط بعيد فلذا قال فى نظمه:\rوهْي لما قبلُ خلا تعود....وكونها لما تلي بعيد\r(الخامس بدل البعض من الكل وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُونَ، وَصَوَّبَهُمْ الشَّيْخُ الْإِمَامُ) أي مِنْ الْمُخَصِّصَاتِ الْمُتَّصِلَة بَدَلُ الْبَعْضِ مِنْ الْكُلِّ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فمن استطاع بدل من الناس بدل بعض من كل وذكره ابن الحاجب فى المخصصات المتصلة وانكره عليه غير واحد وصوبهم الشيخ الامام والد المصنف حيث ان المبدل منه فى نية الطرح فلم يتحقق فيه معنى الاخراج وعليه فلا تخصيص به فلذا قال الناظم\rوَبَدَلُ البَعْضِ وَعَنْهُ الأكْثَرُ ... قَدْ سَكَتُوا وَهْو الصَّوَابُ الأظْهَرُ\rوقال ناظم السعود:\rوبدل البعض من الكل يفي.....مخصِّصا لدى اناس فاعرف\r(القسم الثانى المنفصل يجوز التخصيص بالحس والعقل خلافا لشذوذ ومنع الشافعى تسميته تخصيصا) لمافرغ المصنف ﵀ من الكلام على المخصص المتصل شرع فى الكلام على المخصص المنفصل وهو المستقل أي انه لا يحتاج معه الى ذكر العام وهو اما بالعقل او بالحس او الشرع فيكون لفظا او غيره وابتدا المصنف بالغير لقلة وقوعه فافاد انه يجوز التخصيص بالحس أي غير الدليل السمعى من المشاهدة واللمس والذوق والسمع غير الدليل السمعى كما فى قوله تعالى فى الريح المرسلة على عاد ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أَيْ تُهْلِكُهُ فَإِنَّا نُدْرِكُ بِالْحِسِّ أَيْ الْمُشَاهَدَةِ مَا لَا تَدْمِيرَ فِيهِ كَالسَّمَاءِ\rويجوز التخصيص بالعقل كمافى قوله تعالى ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فَإِنَّا نُدْرِكُ بِالْعَقْلِ ضَرُورَةَ أَنَّهُ - تَعَالَى - لَيْسَ خَالِقًا لِنَفْسِهِ لاستحالته عقلا فالتخصيص بالعقل هو ان يكون العقل مانعا من ثبوت الحكم لذلك المخصوص أي المخرج من العام والتخصيص بالحس هو ان يكون الحس كالمشاهدة مانعا مما ذكر والى النوعين اشار ناظم السعود بقوله:\rوسم مستقله منفصلا....للحس والعقل نماه الفضلا\rخلافا لشذوذ من الناس فِي مَنْعِهِمْ التَّخْصِيصَ بِالْعَقْلِ قَائِلِينَ إنَّ مَا نَفَى الْعَقْلُ حُكْمَ الْعَامِّ عَنْهُ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْعَامُّ ; لِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ\rأمَا ذُو الانْفِصَالِ فَهْوَ السَّمْعُ ... والْحِسُّ والعَقْلُ وفِيْهِ الْمَنْعُ\rشذَّ. وتعرض العلامة ابن عاصم لضروب المخصصات قائلا\rونوعها الثانى يسمى المنفصل ... لكنه على ضروب يشتمل\rالعقل والسنة والكتاب ... نصا ومفهوما بلا ارتياب\rومنع الشافعى ﵁ تَسْمِيَة مانفاه العقل تَخْصِيصًا نَظَرًا إلَى أَنَّ مَا تَخَصَّصَ بِالْعَقْلِ لَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ بِالْحُكْمِ من حيث الحكم كما تقدم قريبا والتخصيص فرع صحة الارادة وصرح امام الحرمين فى البرهان بان الخلف لفظى بمعنى انه عائد الى اللفظ والتسمية للاتفاق على الرجوع الى العقل فيما نفى عنه حكم العام قال الجلال المحلى: وَهَلْ يُسَمَّى نَفْيُهُ لِذَلِكَ تَخْصِيصًا فَعِنْدَنَا نَعَمْ، وَعِنْدَهُمْ لَا وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّخْصِيصِ بِالْحِسّ اه. واشار الناظم الى منع الشافعى بقوله:\rوأمَّا الشَّافِعِي فَلَمْ يُسَمْ ... ذَلِكَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286009,"book_id":1311,"shamela_page_id":153,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":153,"body":"تَخْصِيْصًا وباللّفْظِ اتَّسَمْ (وَالْأَصَحُّ جَوَازُ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِه والسنة بها وبالكتاب والكتاب بالمتواترة وكذا بخبرالواحد عند الجمهور وثالثها ان خص بقاطع وعندي عكسه وقال الكرخى بمنفصل وتوقف القاضى) تعرض ﵀ للكلام على التخصيص بالدليل السمعى وهو من قبيل المخصص اللفظى المنفصل فافاد انه يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب كما فى قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ من حيث شموله للحوامل بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ومنع بعض الظاهرية تخصيص الكتاب به لان التخصيص تبيين فلا يحصل الا بالحديث لقوله تعالى ﴿وَأَنْزَلْنَا إلَيْك الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ ورد بان تبيينه يصدق بما نزل اليه من القران والحديث ويجوز تخصيص السنة بالسنة كحديث الصَّحِيحَيْنِ ﴿فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ﴾ بِحَدِيثِهِمَا ﴿لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ﴾ ويجوز تخصيصها بالكتاب ويدل على الجواز قوله تعالى ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْك الْقُرْآنَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ والسنة شيئ من جملة ذلك فتكون داخلة فيه قال المحقق البنانى نقلا عن شيخ الاسلام وقد استدل على الوقوع بخبر الحاكم وغيره ما قطع من حى فهو ميت فانه مخصوص بقوله تعالى\rوَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا الاية ويجوز تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة وكذا بخبر الواحد عند الجمهور مطلقا سواء خص بقاطع ام لا خص بمنفصل ام لا فلذا قال الناظم:\rوجَازَ أنْ تخَصَّ في الصَّوابِ ... سنَّتُه بِهَا وبالكِتَابِ\rوَهْوَ بِهِ وَخَبَرِ التَّوَاتُرِ ... وَخَبَرِ الوَاحِدِ عِنْدَ الأكْثَرِ\rوقال ناظم السعود:\rوخصص الكتاب والحديث به ... او بالحديث مطلقا فلتنتبه\rوقال العلامة ابن عاصم:\rوكلها تخصص الكتاب.... ومثله السنة جابلا ارتياب\rوقيل لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد مطلقا والا لترك القطعى بالظنى واجيب بان محل التخصيص دلالة العام وهى ظنية والعمل بالظنين اولى من الغاء احدهما وبالوقوع ايضا كتخصيص قوله تعالى ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ بقوله صلى الله عليه نحن معاشر الانبياء ما نورث ما تركنا صدقة بقوله ﴿لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ﴾ وثالث الاقوال قاله ابن ابان يجوز إنْ خُصَّ قبل ذلك بدليل قطعى كالعقل لضعف دلالته حينئذ بخلاف مالم يخص أَوْ خُصَّ بِظَنِّيّ وقول المصنف وَعِنْدِي عَكْسُهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ حَيْثُ فُرِّقَ بَيْنَ الْقَطْعِيِّ وَالظَّنِّيِّ: يَجُوزُ إنْ خُصَّ بِظَنِّيٍّ ; لِأَنَّ الْمُخَرَّجَ بِالْقَطْعِيِّ لَمَّا لَمْ تَصِحَّ إرَادَتُهُ كَانَ الْعَامُّ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ فَيُلْحَقُ بِمَا لَمْ يُخَصَّ وَقَالَ الْكَرْخِيُّ يَجُوزُ إنْ خُصَّ بِمُنْفَصِلٍ قَطْعِيٍّ أَوْ ظَنِّيٍّ لكونه مجازا فى الباقى حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا لَمْ يُخَصَّ أَوْ خُصَّ بِمُتَّصِل فلا يجوز اذ تخصيص العام بالمتصل لا يخرجه عن تناوله افراده حقيقة لقوة دلالته عليها فلا يخصص حينئذ عنده بخبر الواحد لضعفه وتوقف القاضى ابوبكر الباقلانى عن الجواز وعدمه ويستدل على الوقوع بقوله تعالى ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ كما تقدم واشار الناظم الى هذه الاقوال بقوله:\rوقِيلَ إِنْ خُصَّ بِقَاطِعٍ جَلِي ... وعَكْسُهُ وقِيْلَ بالْمُنْفَصِلِ\rوقف القاضى. ونقل المحقق البنانى عن ابن قاسم قائلا قال الزركشى هذا الخلاف موضعه فى خبر الواحد الذي لم يجمعوا على العمل به فان اجمعوا عليه كقوله لاميراث لقاتل ولا وصية لوارث ونهيه عن الجمع بين المراة واختها فيجوز تخصيص العموم به بلاخلاف لان هذه الاخبار بمنزلة المتواترة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286010,"book_id":1311,"shamela_page_id":154,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":154,"body":"لانعقاد الاجماع على حكها وان لم ينعقد على روايتها نبه عليه السمعانى اه.\r(وبالقياس خلافا للامام مطلقا وللجباءي ان كان خفيا ولقوم ان لم يكن اصله مخصصا من العموم وللكرخى ان لم يخص بمنفصل وتوقف امام الحرمين) أي يَجُوزُ التَّخْصِيصُ لِلكتاب بالقياس المستند الى نص خاص بان استند الى دليل حكم الاصل ولو كان خبرا واحد قال المحقق البنانى قال شيخ الاسلام محل الخلاف فى القياس المظنون اما المقطوع فيجوز التخصيص به قطعا كما اشار له الابياري شارح البرهان ذكره العراقى وغيره اه. وقول المصنف خلافا للامام مطلقا أي خلافا للامام الرازي فى منعه التخصيص للكتاب بالقياس المظنون مطلقا بعد ان جوزه حذرا من تقديم القياس على النص العام من كتاب او سنة وخلافا لابى الجباءي من المعتزلة فى منعه ذلك ان كان القياس خفيا لضعفه بخلاف الجلى وسياتيان اذالخفى مالم يقطع فيه بنفى الفارق بخلاف الجلى قال المحقق البنانى ممثلا للقياس الجلى والخفى ويممكن التمثيل لماذكره المصنف من التفصيل بمثال على سبيل الفرض للاكتفاء بمثل ذلك فى التمثيل للقواعد الاصولية وذلك كما لو قيل يجوز الربا فى كل شيئ ثم اخرج من هذا العموم البر وقيس عليه الشعير فيجوز حينئذ اخراج الشعير من عموم قولنا بجواز الربا فى كل شيئ بقياسه على البر لكون هذا القياس جليا ولو قيس على البر التفاح لم يجز اخراجه من العموم المذكور بهذا القياس لكونه خفيا اه. وخلافا لعيسى ابن ابان من الحنفية فى منع التخصيص بالقياس ان لم يخص العام من كتاب او سنة مطلقا بخلاف ما خص فيجوز لضعف دلالته حينئذ وقد اطلق ابن ابان جواز تخصيص النص بالقياس اذا خص النص تخصيصا سابقا على التخصيص بالقياس سواء خص بقاطع او بخبر الواحد وقيد الجواز فى خبر الواحد بالقاطع لان القياس عقد اقوي من خبر الواحد مالم يكن رواية فقيها وتبعت من قولى وخلافا لابن ابان الى هنا الجلال المحلى واما الشيخ حلولو فانه قال ليس\rبثابت عندنا فى الاصل وخلافا لقوم فى منهم التخصيص بالقياس ان لم يكن اصله وهو المقيس عليه مخرجا من العموم بنص بان لم يخص او خص منه غير اصل القياس واما اذا كان القياس وهو المقيس عليه مخصصا من العموم أي مخرجا منه فانه يجوز التخصيص حينئذ فى الحقيقة بالاصل المذ...كور لا بالقياس مثاله قوله تعالى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ الْأَمَةُ عَلَيْهَا نِصْفُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ﴾ وَالْعَبْدُ كذلك بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأَمَةِ فى النِّصْفُ أَيْضًا. وخلافا للكرخى فيمتنع عنده ان لم يخص اصلا او خص بمتصل ويجوز القياس ان خص بمنفصل لضعف دلالة العام حينئذ وتوقف امام الحرمين عن القول بالجواز وعدمه فى سبعة اقوال واحتج الاولون بان اعمال الدليلين اولى من الغاء احدهما والمثال ما تقدم فى الاية وقد حكى الناظم هذه الاقوال فى قوله:\rوبالقِيَاسِ ... ثَالِثُهَا لا غَيْرَ ذِي التبَاسِ وابْنُ أبَانٍ قَالَ لاَ إِنْ لَمْ يُخَصّْ ... وقِيلَ إِنْ لَمْ يَكُ أصْلُهُ بِنَصّْ\rمُخَصَّصًا مِنَ العُمُومِ لاَ يَحِلّْ ... وقِيلَ لاَ إِنْ لَمْ يَخُصَّ مُنْفَصِلْ\rوالسَّابِعُ الوَقْفُ. قوله لا غير ذي الباس أي بان يكون القياس جليا وافاد الجلال السيوطى فى شرحه ان ما نقله المصنف هنا عن الجباءي سهومنه قال كما قال شراحه فان المعروف عنه المنع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286011,"book_id":1311,"shamela_page_id":155,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":155,"body":"مطلقا كما نقله هو فى شرحه اه. (وبالفحوي وَكَذَا دَلِيلُ الْخِطَابِ فى الارجح وبفعله ﵊ وتقريره فى الاصح) أي ويَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِالْفَحْوَى الذي هو عبارة عن مفهوم الموافقة بقسميه الاولى والمساوي وان قيل ان الدلالة عليه قياسية مثال الاولى ان يقال من اساء اليك فعاقبه ثم ان اساء اليك زيد فلا تقل له اف أي ولا تضره من باب اولى فهذا المفهوم يخصص من اساء اليك فعاقبه ومثال المساوي ان يقال من اساء اليك فخذ ماله ثم يقال ان اساء اليك زيد فلا تحرق ماله وكذا مفهوم المخالفة يجوز التخصيص به كتخصيص حديث فى اربعين شاة بمفهوم حديث فى الغنم السائمة زكاة عند من لا يري الزكاة فى المعلوفة والتخصيص بالمفهومين على الارجح وقيل لا لِأَنَّ دَلَالَةَ الْعَامِّ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْمَفْهُومُ بِالْمَنْطُوقِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَفْهُومِ، قال الجلال المحلى:\rوَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُقَدَّمَ عَلَيْهِ مَنْطُوقٌ خَاصٌّ لَا مَا هُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ فَالْمَفْهُومُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ إعْمَالَ الدَّلِيلَيْنِ أَوْلَى مِنْ إلْغَاءِ أَحَدِهِمَا والناظم تعرض لمفهومى الموافقة فقط حيث قال:\rوجاز بالفحوي بلا نزاع. بخلاف ناظم السعود فانه تعرض لقسمى المفهوم الموافق والمخالف كالمصنف حيث قال:\rواعتبرَ الإجماع جل الناس....وقسمي المفهوم كالقياس\rويجوز التخصيص بفعله ﵊ وتقريره على الاصح فيهما كما لو قال الوصال حرام على كل مسلم ثم فعله او اقر من فعله فلذا قال الناظم:\rوبِالتَّقْرِيرِ ... والفِعْلِ مَنْسُوبَينِ لِلْنَّذِيْرِ\rوقال العلامة ابن عاصم ابن عاصم:\rكذاك الحس وفعل الشارع ... وما اقره بلا منازع\rوقيل لا يخصصا ن بل ينسخان حكم العام واجيب بان التخصيص اولى من النسخ لمافيه من بقاء حكم بعض الافراد بخلاف الشيخ فانه رفع حكم الجميع ففى التخصيص اعمال الدليلين (والاصح ان عطف العام على الخاص ورجوع الضمير الى البعض ومذهب الراوي ولو صحابيا وذكر بعض افراد العام ولو باخص من حكم العموم لا يخصص) ذكر هنا مسائل وهى ان الاصح ان عطف العام على الخاص لا يخصص العام وقيل يخصصه بمعنى انه يقصره على ذلك الخاص لوجوب الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه فى الحكم وصفته قلنا فى الصفة ممنوع مثاله قوله تعالى وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ فانه عام فى المطلقات وفى المتوفى عنهن والاية معطوفة على الحكم فى المطلقات وهو قوله تعالى وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ واما العكس وهو عطف الخاص على العام فمثاله حديث ابى داوود وغيره ﴿وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ﴾ يَعْنِي كَافِرٌ حَرْبِيٌّ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى قَتْلِهِ بِغَيْرِ الْحَرْبِيِّ قال المحقق البنانى قال شيخنا الشهاب العام هو الكافر الاول والخاص الكافر المقدر فانه معطوف على الكافر الاول فقوله بكافر حربى معطوف بالواو الداخلة على ولا ذو عهد فهو من عطف المفردات عطف ذو على مسلم وبكافر حربى على بكافر اه. والعكس لم يعرض له المصنف وزاده الناظم حيث قال:\rوالعَطْفِ لِلْخَاصِ وعَطْفِهِ عَلَيْهِ..\rوتعرض له العلامة ابن عاصم ايضا بقوله:\rوالخلف فى العطف على ماخص او ... عطف الذي خص عليه قد رووا\rوكذا الاصح ان رجوع الضمير الى بعض افراد العام لا يخصصه فلذا قال الناظم عاطفا على مايخصص:\rورجوع مضمر بعد اليه\rوامر شارح السعود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286012,"book_id":1311,"shamela_page_id":156,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":156,"body":"بترك التخصيص بما ذكر فى مذهب مالك ايضا والاكثر قال واختاره ابن الحاجب وغيره فلذا قال في نظمه:\r. ودع ضمير البعض والاسبابا\rمثاله قوله تعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَهُ ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ فَضَمِيرُ بُعُولَتِهِنَّ لِلرَّجْعِيَّاتِ وَيَشْمَلُ قَوْلُهُ وَالْمُطَلَّقَاتُ مَعَهُنَّ الْبَوَائِنَ وَقِيلَ لَايشمله وَيُؤْخَذُ حُكْمُهن مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ وكذا الاصح ان مذهب من روي العام اذا كان بخلافه لا يخصصه ولو كان الراوي صحابيا قال شارح السعود قال فى التنقيح ومذهب الراوي لا يخصص عند مالك والشافع خلافا لبعض اصحابنا وبعض اصحاب الشافعى وقيل ان كان صحابيا خصص مذهبه بخلاف التابعى واختاره القرافى ومعنى تصحيحه له قصره على ماعدا محل المخالفة حجة القول الثانى ان المخالفة لا تصدر الاعن دليل واجيب من جهة اهل القول الذين هم مالك والجمهور بان الدليل فى ظن المخالف لا فى نفس الامر وليس لغيره اتباعه فيه لان المجتهد لا يقلد مجتهدا اه. مثاله حديث البخاري من رواية ابن عباس ﴿مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ﴾ مَعَ قَوْلِهِ: إنْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ لَا تُقْتَلُ، فاشار بقوله ان ثبت عنه الى تضعيف نقله عنه قال ابو السعود فان فى سنده عبد الله بن عيسى الجزري فانه كذاب يضع الاحاديث اه. وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ابن عباس كَانَ يَرَى أَنَّ مَنْ الشَّرْطِيَّةَ لَا تَتَنَاوَلُ الْمُؤَنَّثَ كَمَا هُوَ قَوْلٌ تَقَدَّمَ وعليه فلا تكون مخالفة فى المرتدة ان ثبتت عنه من قبيل التخصيص لعموم مرويه واشار الناظم الى هذه المسئلة بقوله:\rوالأرْجَحُ انْتِفَاؤُهُ بِمَذْهَبِ ... رَاوٍ وَلَوْ كَانَ صَحَابِيَّ النَّبِي\rكما قال ناظم السعود عاطفا على مالا يخص العموم\rومذهب الراوي على المعتمد\rوكذا ذكر فرد من افراد العام والحكم عليه بمثل الحكم على العام لا يقتضى تخصيص العام قال شارح السعود قال فى التنقيح وذكر بعض العموم لا يخصصه خلافا لابى ثور يعنى انه قال يقصره على ذلك البعض بمفهومه اذ لا فائدة لذكره الاذلك ورد بان مفهوم اللقب ليس بحجة عند الجمهور وفائدة ذكر البعض نفى احتمال اخراجه من العام اه. فلذا قال فى نظمه:\rوذكرَ ما وافقه من مفرد.. عاطفا على مايحصل به التخصيص وافاده الناظم ايضا حيث قال:\rوذِكْرِ بَعْضِ مُفردَاتِهِ بَلَى ... عُرْفٌ أقَرَّهُ النَّبِي أوْ الْمَلاَ\rمثاله حديث الترمذي وغيره ﴿أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ﴾ مَعَ حَدِيثِ مُسْلِمٍ ﴿أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ: هَلَّا أَخَذْتُمْ إهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ فَقَالُوا: إنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ: إنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا﴾ . والانتفاع يستلزم الطهارة فذكر هذا الفرد من افراد العام لا يخصص ولشاة مثلا بل يبقى على عمومه فى اهاب كل حيوان (وأَنَّ الْعَادَةَ بِتَرْكِ بَعْضِ الْمَأْمُورِ به تخصص إنْ أَقَرَّهَا النَّبِيُّ ﷺ او الاجماع وأَنَّ الْعَامَّ لَا يُقْصَرُ عَلَى الْمُعْتَادِ، وَلَا عَلَى مَا وَرَاءَه بَلْ تُطْرَحُ لَهُ العادة السابقة) العوائد على قسمين عوائد لصاحب الشرع وهى الحقائق الشرعية وهي مخصصة لعموم الفاظه وعوائد الناس وهى التى الكلام عليها الان فافاد المصنف ان الاصح\rان عادة عامة الناس بفعل شيء او تركه بعد ورود النهى والامر عنه او به تخصص العام أيي تقصره على ما عدا لمتروك او المفعول ان اقرها النبى ﷺ بان كانت فى زمانه وعلم بها ولم ينكرها قال شارح السعود ان نصوص الشريعة لا يخصصها من العوائد الا ماكان مقارنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286013,"book_id":1311,"shamela_page_id":157,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":157,"body":"لها فى الوجود عند التعلق بها قال فى التنقيح وعندنا العوايد مخصصة للعموم قال الامام ان علم وجودها فى زمن الخطاب وهومتجه اه. فلذا قال فى نظمه: والعرف حيث قارن الخطابا\rمعطوف على الاجماع مفعول قوله اعتبر قال وكذا تخصص غير النصوص الشرعية فاذا وقع البيع حمل الثمن على العادة الحاضرة فى النقد لا على ما يطرا من العادة بعده قال فى شرح التنقيح وكذلك النذر والاقرار والوصية اذا تاخرت العوائد عنها لا تعتبر اه. وكذا تخصص العادة العام فيما اذا اقرها الاجماع بان فعلها الناس من غير انكار عليهم فالمخصص فى الحقيقة التقرير من النبى ﷺ اوالاجماع الفعلى فلذا قال الناظم عاطفا بحذف حرف العطف على ما يخص:\rعرف اقره النبيء او الملا. فالملاء الاشراف الذين انعقد بهم الاجماع الفعلى أي الذي فعله كثير من الناس من غير انكار عليهم واما المتقرر قبل ورود العام من العوائد فالاصح ان العام لا يقصر على المعتاد ولا على ماوراءه قال الجلال المحلى: بَلْ تُطْرَحُ لَهُ أَيْ لِلْعَامِّ فِي الثَّانِي العادة السابقة اه. قال المحقق البنانى له أي للعام أي لاجله فى الثانى العادة السابقة قيد أي الشارح بالثانى مع ان الاول مثله فى ان العام جري على عمومه فيه كما صرح به لان العادة فى الاول لم تدخل فى العام حتى تطرح منه بخلافها فى الثانى اه. فلا يقصر العام على المعتاد فى القسمين بل يجري على عمومه وشموله فيهما فلذا قال الناظم:\rوأنَّهُ لاَ يُقْصَرُ العَامُ عَلَى ... ما اعْتِيدَ أوْ خِلاَفِهِ بَلْ شَمِلاَ\rوقيل يقصر على المعتاد بان يخصص به فلذا قال ابن عاصم:\rوالعرف كالعادة لا يخص ... وقيل بل مخصص\rمثال الاول كما لو كان عادتهم تناول البر ثم نهى عن بيع الطعام بجنسه متفاضلا فالعادة فيه تناول البر والعام فيه انما هو بيع الطعام بجنسه متفاضلا وهى لاتدخل فيه فلا طرح ومثال الثانى كما لو كان عادتهم بيع البر بالبر متفاضلا ثم نهى عن بيع الطعام بجنسه متفاضلا فالعادة بيع البر بالبر والعام متفاضلا وهي داخلة فى المنهى عنه (واِنَّ نَحْوَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَار لا يعم وِفَاقًا لِلْأَكْثَرِ) أي والاصح ان نحو قول الصحابى انه ﷺ قضى بالشفعة للجار لا يعم كل جار ونحوه وِفَاقًا لِلْأَكْثَرِ وقيل يعم ذلك حيث ان قائله عدل عارف باللغة والمعنى ولولا ظهور عموم الحكم مما صدر على النبىء ﷺ لم يات هو فى الحكاية له بلفظ عام كالجار يقال من قبل الاصح الذي عليه الاكثر ان ظهور عموم الحكم بحسب ظنه ولا يلزمنا اتباعه فى ذلك ونحو قضى الخ قول ابى هريرة ان النبيء ﷺ نهى عن بيع الغرر رواه مسلم فقيل يعم كل غرر والله اعلم (مسئلة جواب السائل غير المستقل دونه تابع للسؤال فى عمومه والمستقبل الاخص جائز اذا سكت معرفة المسكوت والمساوي اصح) اذا ورد خطاب الشارع جوابا فله حالتانى احداهما ان لا يستقل الجواب بنفسه دون السؤال بان لا يفيد الا مع اقترانه بهم فيكون حينئذ تابعا للسؤال كحديث الترمذي وغيره ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ فَلَا إذَنْ﴾ أي فلا يباع اذا كان ينقص فهذا المثال عام فى جميع افراد بيع الرطب بالتمر وغير مستقل بالافادة بدون السؤال فيكون الجواب تابعا للسؤال فى عمومه فلذا قال الناظم:\rجَوَابُ مَنْ يَسْأَلُ إِنْ لَمْ يَسْتَقِلّْ ... يَتْبَعْهُ فِي عُمُومِه\rوكذا يتبعه فى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286014,"book_id":1311,"shamela_page_id":158,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":158,"body":"خصومه كما لو قال للنبىء ﷺ قائل توضأت من ماء البحر فقال يجزيك فلا يعم حينئذ غير السائل بل يحتاج الغير فى صحة وضؤه منه لدليل آخر واما الجواب المستقل بنفسه فى الافادة بحيث لو ورد ابتداء بدون سؤال لافاد وهو اخص من السؤال بحسب المفهوم فانه جائز اذا سكت معرفة حكم المسكوت عنه منه فلذا قال الناظم\rوالْمُسْتَقِلّْ.\rمِنْهُ الأخَصُّ جَائِزُ الثُّبُوتِ ... إِنْ أمْكَنَتْ مَعْرِفَةُ الْمَسْكُوتِ ...\rمثاله كان يقول كَأَنْ يَقُولَ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿مَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَة الْمُظَاهِرِ فِي جَوَابِ مَنْ أَفْطَرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مَاذَا عَلَيْهِ فَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: جَامَعَ أَنَّ الْإِفْطَارَ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ فَإِذَا لَمْ تُمْكِنْ مَعْرِفَةُ حكم الْمَسْكُوتِ مِنْ الْجَوَابِ فَلَا يَجُوزُ لِتَأْخِيرِ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ واما اذا كان الجواب المستقل بالافادة مساويا للسؤال في عمومه وخصوصه فواضح مثاله أَنْ يُقَالَ: مَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ كَالظِّهَارِ فِي جَوَابِ مَاذَا عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَان وقال الناظم ايضا. والمساوي واضح (والعام على سبب خاص معتبر عمومه عند الاكثر فان كانت قرينة تعميم فاجدر) أي والعام الوارد لاجل سبب خاص فى سؤال او غيره معتبر عمومه عند الاكثر نظرا لظاهر لفظ العام فلذا قال الناظم:\rوالعَامِ بَعْدَ سَبَبٍ خَاصٍ عَرَا ... عُمومُهُ للأكْثَرِينَ اعْتُبِرَا\rوقيل هو مقصود عل السبب لوروده بسببه وذكره ابن عاصم ايضا عن الشافعى حيث قال:\rوجاز تخصيص العموم الواقع ... بالسبب للمخصوص عند الشافعى\rمثاله حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﴿قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ بكسر الحاء وفتح الياء جمع حيضة بمعنى خرقة الحيض وَلُحُومُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ؟ مصدر بمعنى اسم الفاعل أي الاشياء المنتنة فَقَالَ: إنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ﴾ أي من الامور المذكورة وغيرها من بقية النجاسات اعتبارا للعموم وقيل من الامور المذكورة وهو ساكت عن غيرها اعتبارا للخصوص فان وجدت قرينة التعميم فوجودها اجدر أي اولى باعتبار العموم من عدم وجودها مثاله قوله تعالى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وَسَبَبُ نُزُولِهِ عَلَى مَا قِيلَ رَجُلٌ سَرَقَ رِدَاءَ صَفْوَانَ فَذِكْرُ السَّارِقَةَ قَرِينَةً عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالسَّارِقِ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَطْ (وصورة السبب قطعية الدخول عند الاكثر فلا تخص بالاجتهاد وقال الشيخ الامام ظنية قال ويقرب منها خاص بالقرآن تلاوة فى الرسم عام للمناسبة) أي وصورة السبب التى ورد عليها العام قطعية الدخول فيه عند الاكثر من العلماء فلا تخص منه بالاجتهاد وقال الشيخ الامام والد المصنف كغيره هي ظنية كغيرها فيجوز اخراجها منه بالاجتهاد فلذا قال الناظم:\rقَالُوا وَذَا صُورَتُهُ قَطْعِيُّ ... دُخُولُهَا وَظَنًّا السُّبْكِيُّ\rوافاد شارح السعود ان القرافى روي عن الامام مالك ان دخول صورة السبب ظنى ويعزي الى الحنفية لدخولها فى العام فعلى انها قطعية لا تخرج منه بالاجتهاد وعلى القول الاخر بالعكس اه. قال فى نظمه:\rواجزم بإدخال ذوات السبب....وارو عن الإمام ظنا تُصِب\rقال فى الشرح واعلم ان قول ابى حنيفة ان ولد الامة المستفرشة لا يلحق الا بالاقرار ليس اخراجا لصورة السبب من قوله ﷺ الولد للفراش فى امة ابن زمعة المختصم فيها عبد ابن زمعة وسعد ابن ابى وقاص لان الفراش عند ابى حنيفة هو المنكوحة وام الولد اطلاق الفراش فى الحديث على وليدة زمعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286015,"book_id":1311,"shamela_page_id":159,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":159,"body":"بعد فرل عبد بن زمعة ولد على فراش أي لايستلزم كون الامة مطلقا فراشا لجواز كونها كانت ام ولده وقد قيل به ويشعر به ايضا لفظة وليدة فعيلة بمعنى فاعلة من الولادة قاله الكمال ابن الهمام خلافا لما للمحلى من انه يلزم على قول ابى حنيفة انه لا يلحق الا بالاقرار اخراج صورة السبب من العام بناء على ان لازم المذهب يعد مذهبا اه. وقال والد المصنف ايضا ويقرب من صورة السبب أي يلحق بها فى جريان الخلاف فى كون الدخول قطعيا او ظنيا خاص فى القران تلاوة فى الرسم أي رسم القران اية عامة يقتضى مناسبتها دخول ما دلت عليه الاية الخاصة فيها فلذا قال الناظم معيدا الضمير على الشيخ السبكي:\rقال لو نَحْوٌ مِنْهُ خاصٌ صَاحَبَهْ ... فِي الرَّسْمِ مَا يَعُمُّ لِلْمُنَاسَبَهْ\rوقال شارح السعود ان المالكية اختلفوا اذا ذكرت اية خاصة ثم تبعها فى الرسم أي الوضع عام وان تاخر عنها فى النزول هل يبقى العام على عمومه او يقصر على الخاص المذكور قبله كما اذا ذكر الله فاعل محرم ثم يقول بعد ذكره انه لا يفلح الظالمون او يذكر فاعل مامور ثم يقول بعد ذكره ان الله مع المحسنين قاله فى شرح التنقيح اه. فلذ قال فى نظمه:\rوجاء في تخصيص ما قد جاورا....في الرسم ما يعم خلفُ النظرا\rفخلف فاعل جاء والنظرا بمعنى المتناظرين فى العلم جمع نظير والله اعلم (مسئلة ان تاخر الخاص عن العمل نسخ الخاص والا خصص) أي اذا تعارض نصان احدهما عام والاخر خاص فان تاخر الخاص عن اول وقت العمل بالعام المارض له نسخ العام بالنسبة لما تعارضا فيه وهو ما دل عليه الخاص لا لجميع افراده فلا خلاف فى العمل به فى بقية الافراد فى المستقبل وانما لم يجعل الخاص مخصصا للعام فى هذه الحالة لان التخصيص بيان للمراد من العام فلو تاخر عن وقت العمل بالعام لزم تاخير البيان عن وقت الحاجة وهوممتنع واما اذا تاخر الخاص عن الخطاب بالعام دون العمل او تاخر العام عن الخاص مطلقا سواء كان عن وقت الخطاب بالخاص او عن وقت العمل به او تقارنا بان عقب احدهما الاخر او جهل تاريخهما فان الخاص حينئذ يخصص العام فلذا قال الناظم:\rتَأَخُرُ الْخَاصِ عَنْ الفِعْلِ فَذَا ... يَنْسَخُ أوْ لاَ فَلِتَخْصِيصِ خُذَا\rوقال ناظم السعود:\rوإن أتى ما خص بعد العمل ... نسخ والغير مخصصا جلي\r(وقيل ان تقارنا تعارضا فى قدر الخاص كالنصين وقالت الحنفية وامام الحرمين العام المتاخر ناسخ فان جهل فالوقف او التساقط وان كان كل عاما من وجه فالترجيح وقالت الحنفية المتاخر ناسخ) قوله وقيل ان تقارنا الخ محترز قول المصنف تاخر كما تقدم أي وقيل ان تقارن الخاص والعام فيتعارضان فى قدر الخاص كاللفظين المختلفين بسبب ان كل واحد منهما نص فى معناه بان يكونا خاصيين بمدلول واحد فمايدل عليه احدهما هو مايدل عليه الاخر كقوله اقتلوا اهل الذمة لاتقتلوا اهل الذمة وحيث حصل التعارض فى قدر الخاص يحتاج العمل به الى مرجوح له ورد بان الخاص اقوي من العام فى الدلالة على ذلك البعض المدلول له لان ذلك البعض يجوز عقلا ان لايراد من العام بخلاف الخاص فانه نص فى ذلك البعض الذي هو مدلوله فلا حاجة حينئذ الى مرجح له خارج يصار له عند التعارض واشار الناظم الى ماذكره المصنف بقوله:\rوقِيلَ إِنْ تَقَارَناَ تَعاَرُضَا ... فِي قَدْرِ مَا خَصَّ كَنَصَّيْنِ اقْتَضَى\rوهذه المسئلة بعض مفهوم قول المصنف والا فى المسئلة قبلها وكذا قوله وقالت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286016,"book_id":1311,"shamela_page_id":160,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":160,"body":"الخ أي وقالت الحنفية وامام الحرمين العام المتاخر عن الخاص ناسخ له كعكسه بجامع التاخر قال الجلال المحلى: قُلْنَا: الْفَرْقُ أَنَّ الْعَمَلَ بِالْخَاصِّ الْمُتَأَخِّرِ لَا يُلْغِي الْعَامَّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَالْخَاصُّ أَقْوَى مِنْ الْعَامِّ فِي الدَّلَالَةِ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ اه. قَالُوا فَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ بَيْنَهُمَا فَالْوَقْفُ عَنْ الْعَمَلِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ التَّسَاقُطُ) لَهُمَا قَوْلَانِ لهم فلذا قال الناظم\rوالْحَنَفِيُّ العَامُ إِنْ تَأَخَّرَا ... يَنْسَخْ وعِنْدَ الْجَهْلِ قَوْلاَنِ جَرَى\rمثال العام والخاص الصالحين لجميع ماتقدم من اول المسالة الى هنا ويخرج فى كل موضع مماذكر على ما يناسبه ان يقال فى العام ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ وَالْخَاصُّ لَا تَقْتُلُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ واذا كان كل من الخاص والعام المتعارضين عاما من وجه خاصا من وجه فالترجيح بينهما واجب لتعادلهما تقارنا او تاخر احدهما ولو كان تاخيره احتمالا بسبب جهل التاريخ وقال الحنفية المتاخر ناسخ للمتقدم فيما تعارضا فيه قال الناظم\rأو عَمَّ مِنْ وجْهٍ فَفِي الْمَشْهُورِ ... رَجِّحْ وقِيْلَ النَّسْخُ باِلأخِيْرِ\rوتعرض شارح السعود لذي المسالة الاخيرة قائلا ان الدليلين اذا كان بينهما عموم وخصوص من وجه فالمعتبر الترجيح بينهما لحديث البخاري\r﴿مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ﴾ . وَحَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ ﴿أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ﴾ عَامٌّ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ خَاصٌّ فى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَالثَّانِي خَاصٌّ فى النِّسَاءِ عَامٌّ فِي الْحَرْبِيَّاتِ وَالْمُرْتَدَّاتِ.\rقلت يرجح الثانى باتفاق الشيخين عليه وكقوله تعالى ﴿وان تجمعوا بين الاختين﴾ مع قوله ﴿او ماملكت ايمانكم﴾ فيترجح الاول بانه لم يدخله تخصيص على الصحيح بخلاف الاخر فانه مخصوص بالاجماع فى ذات المحرم اه. فلذا قال فى نظمه:\rوإن يك العموم من وجه ظهر....فالحكم بالترجيح حتما معتبر\r\r(المطلق والمقيد) أي هذا مبحثهما وذكرهما اهل الفن عقب العام والخاص لشبههما بهما اذ المطلق عام عموما بدليا والمقيد مع المطلق بمنزلة الخاص مع العام مع اتفاقهما فيما به التخصيص والتقييد من كتاب وسنة وغيرهما كما سياتى (المطلق الدال على الماهية بلا قيد وزعم الامدي وابن الحاجب دلالته على الوحدة الشائعة اتوهماه النكرة ومن ثم قالا الامر بمطلق الماهية امر بجزئ وليس بشيء وقيل بكل جزيء وقيل اذن فيه) عرف المصنف ﵀ المطلق الدال على الماهية بلا قيد أي بلا قيد أي بلا اعتبار قيد فى الواقع من وحدة او اكثر وافاد شارح السعود انه يسمى باسمى الجنس ايضا حيث قال ان المطلق واسم الجنس كل منهما هو اللفظ الدال على الماهية أي الجنس الشامل للجنس عند المناطقة والنوع والصنف عندهم نحو حيوان وانسان وعرب ولا بد ان تكون دلالته على الماهية بلا قيد اه. فلذا قال فى نظمه:\rوما على الذات بلا قيد يدل.....فمطلق وباسم جنس قد عُقل\rوظن الآمدي وابن الحاجب ان المطلق هو النكرة لانها دالة على الوحدة الشائعة حيث لم تخرج عن الاصل من الافراد الى التثنية او الجمع والمطلق عندهما كذلك ايضا حيث ان الآمدي عرفه بالنكرة فى سياق الاثبات وابن\rالحاجب عرفه بما دل على شائع فى جنسه وبعد ان عرف فى السعود النكرة افاد ان الاتحاد بين المطلق وبينهما نصره بعضهم حيث قال فى نظمه:\rوما على الواحد شاع النكره....والاتحاد بعضهم قد نصره\rواللفظ فى المطلق والنكرة واحد والفرق بينهما انما هو فى الاعتبار فان اعتبر فى اللفظ الدلالة على الماهية بلا قيد سمى مطلقا واسم جنس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286017,"book_id":1311,"shamela_page_id":161,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":161,"body":"ايضا وان اعتبر قيد الوحدة الشائعة سمى نكرة والآمدي وابن الحاجب ينكران الدال على الماهية بلا قيد فيجعلان المطلق هو الدال على الماهية مع قيد الوحدة الشائعة وغيرهما يعرفه بالدال على الماهية بلا قيد والوحدة ضرورية اذلا وجود للماهية المطلوبة باقل من واحد وحكى الناظم ذين المذهبين كما حكاهما المصنف معتمدا الاول حيث قال:\rالمطلق الدَّالُ علَى الماهِيَّةِ ... مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ لاَ شُيُوعِ الوحْدَةٍ\rكَمَا فِي الاِحْكَامِ وفِي الْمُخْتَصَرِ ... لِظَنِّهِ مُرَادِفَ الْمُنَكَّرِ\rومعلوم ان المختصر لابن الحاجب وحيث ان المطلق خال من التعيين والنكرة غدت مشتهرة به أي بالتعيين الشائع فى كل فرد بدل الاخر بين ذلك العلامة ابن عاصم بقوله:\rوسم بالمطلق كل ماخلا ... من كل تعيين اذا ما استعملا\rلذاك لا يكون الا نكرة ... اذ بالشياع غدت مشتهرة\rقال الجلال السيوطى قال السبكى الصواب الفرق بينهما وعليه الاصوليون والفقهاء حيث اختلفوا فى من قال لامراته ان كان حملك ذكرا فانت طالق فكان ذكرين قيل لا تطلق نظرا للتنكير المشعر بالتوحيد وقيل تطلق حملا على الجنس اه. وتعرض لهما فى السعود ايضا حيث ان الخلاف فيها ينبنى على الخلاف المتقدم فقال فى نظمه:\rعليه طالق إذا كان ذكر....فولدت لاثنين عند ذي النظر\rقال الجلال المحلى: وَالْأَوَّلُ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَالتَّسْمِيَةُ عَلَيْهِ بِالْمُطْلَقِ لِمُقَابَلَةِ الْمُقَيَّدِ اه. والمفيد هو الذي يدخله تعيين بوصف او شبهه كما قال ابن عاصم:\rثم الذي يدخله تعيين.... ولو بوجه كيفما يكون\rمن وصف او شبهه له مقيد.... فذاك قد سموه بالمقيد\rوتعرض لتعريفه شارح السعود حين جعله فى الترجمة اولا قبل المطلق فعرفه بكونه لفظا مفردا زيد على معناه أي مسماه معنى آخر لغير ذلك اللفظ نحو رقبة مؤمنة وانسان صالح وحيوان ناطق مطلقا لا فرق بين ذكر القيد وتقديره قال قال فى التنقيح والحاصل ان كل حقيقة اعتبرت من حيث هى هى فهى مطلقة وان اعتبرت مضافة الى غيرها فهى مقيدة اه. وهو الذي عناه بالاول فى تعريفه له بقوله فى نظمه:\rفما على معناه زيد مسجلا....معنى لغيره اعتقده الأولا\rوذكر العلامة ابن عاصم ان المطلق فيه ابهام والمقيد فيه بيان وانه رب مطلق بنفسه يكون مقيدا والعكس حيث قال:\rوذان امران اضافيان ... بمقتضى الابهام والبيان\rفرب مطلق بنسبة يرد ... مقيدا بنسبة واعكس تجد\rوقول المصنف ومن ثم الخ أي ومن هنا أي ومن اجل الذي زعمه أي ظنه الآمدي وابن الحاجب من دلالة المطلق على الوحدة الشائعة قالا ان الامر بمطلق الماهية كالضرب من غير قيد امر بجزءي من جزءياتها لا بالمطلق المشترك اذ المقصود الوجودي ولا وجود للماهية وانما توجد جزءياتها فحينئذ الامر بها امر بجزءي لها قال المصنف وليس بشئ أي وليس قولهما ذلك بشيئ لوجود الماهية بوجود جزءياتها حيث انها جزءه وجزء الموجود موجود قال المحقق البنانى الذي عليه المحققون كاليد فى شرح المواقف وغيره ان الماهية الكلية لا يمكن وجودها فى الخارج مطلقا لان الموجود فى الخارج محسوس والمحسوس جزءي والموجود فى الجزءيات صور مطابقة للماهية لا نفس الماهية وقيل امر بكل جزءي لها قال المحقق البنانى لا بمعنى انه يجب الاتيان بكل منها بل بمعنى الاكتفاء بواحد منها كما فى الواجب المخبر على القول بوجوب خصاله كلها اه. وقيل اذن فى كل جزءي ان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286018,"book_id":1311,"shamela_page_id":162,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":162,"body":"يفعل نعم يخرج عن العهدة بواحد فيكتفى باي فرد وجد فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rواكتف فى الحكم عليه ان بدا.... بالفرد منه أي فرد وجدا والله اعلم\r\r(مسالة المطلق والمقيد كالعام والخاص وانهما ان اتحدا حكمها وموجبهماوكانا مثبتين وتاخر المقيد عن وقت العمل بالمطلق فهو ناسخ والاحمل المطلق عليه وقيل المقيد ناسخ ان تاخر وقيل يحمل المقيد على المقيد على المطلق) قال الشيخ الشربينى عقب العام به أي بالمطلق لكون المطلق كالعام والمقيد كالخاص بل قيل ان المطلق والمقيد نوعان من الخاص اه. وحيث انهما كهما جوازا وامتناعا فما جاز تخصيص العام به يجوز تقييد المطلق به ومالا فلا قال شارح السعود يقيد المطلق بكل ما يخصص العام من كتاب وسنة وقياس ومفهوم وما لافلا فيقيد الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة والكتاب ويقيدان بالقياس وبالمفهومين وفعله ﷺ وتقريره الاجماع بخلاف مذهب الراوي وذكر بعض جزءيات المطلق على الاصح فى الجميع غير مفهوم الموافقة فلا خلاف فى التقييد به اه. فلذا قال فى نظمه:\rبما يُخَصِّصُ العمومَ قَيِّد....ودع لما كان سواه تقتدي\rويزاد هنا اعنى فى باب المطلق والمقيد انهما ان اتحد حكمها وموجبهما بكسر الجيم أي سببهما وكانا مثبتين كان يقال فى كفارة الظهار اعتق رقبة مؤمنة وتاخرالمقيد عَنْ دخول وَقْتِ الْعَمَلِ بِالْمُطْلَقِ الْمُقَيَّدُ نَاسِخٌ له بِالنِّسْبَةِ إلَى صِدْقِهِ بِغَيْرِ الْمُقَيَّدِ فلذا قال فى السعود:\rوإن يكن تأخر المقيِّد....عن عمل فالنسخ فيه يُعهد\rواما اذا تاخر المقيد عن وقت الخطاب بالمطلق دون العمل او تاخر المطلقة عن المقيد مطلقا عمل به اولا او تقارنا او جهل تاريخهما فالمطلق يحمل على المقيد جمعا بين الدليلين فلذا قال فى السعود:\rوحمل مطلق على ذاك وجب ... إن فيهما اتحد حكم والسبب\rوقال ابن عاصم ايضا:\rما اتفق الحكم عليه والسبب ... فها هنا الحمل عليه قد وجب\rومحله عند توفر ماافاده الناظم حين تعرض لاصل المسالة قا ئلا\rوذَانِ كالعُمُومِ والْخُصُوصِ فِي ... حُكْمِهِمَا وزِدْ هُنَا لِلْمُقْتَفِي\rفي الْحُكْمِ والْمُوجِبِ إذْ يَتَّحِدُ ... وأُثْبِتَا وأُخِّر المقيَّدُ\rعنْ عَمَلِ الْمُطْلَقِ نَاسِخًا جَلاَ ... أوْ لاَ عَلَيهِ مُطْلَقٌ فَلْيُحْمَلاَ\rوقيل المقيد ناسخ للمطلق ان تاخر عن وقت الخطاب به كما لو تاخر عن وقت العمل به وقيل يحمل المقيد على المطلق بان يلغى القيد اذ ذكره ذكر لجزئ من المطلق فلا يقيده كما ان ذكرفرد من العام لا يخصصه وهذان القولان متقابلان للتفصيل لا للشق الثانى منه فقط واشار اليهما الناظم عاكسا ترتيب المصنف فى القولين تقديما وتاخيرا حيث قال:\rوقيل عكسه وقيل ان بدا ... مؤخرا ذو القيد ناسخا لذا\rوالضمير فى عكسه عائد على حمل المطلق على المقيد فى البيت قبله\r(وان كان منفيين فقائل المفهوم يقيده به وهى خاص وعام وان كان احدهما امرا والاخر نهيا فالمطلق مقيد مضد الصفة) قول المصنف وان كانامنفيين أي وان كان المطلق والمقيد أي المتحدا الحكم والسبب منفيين يعنى غير مثبتين بان يكون منفيين أي اومنهيين نحو لا يجزءي عتق مكاتب لا يجزءي عتق مكاتب كافر لَا تُعْتِقْ مُكَاتَبًا لَا تُعْتِقْ مُكَاتَبًا كَافِرًا فالقائل بحجية مفهوم المخالفة وهو الراجح يقيد المطلق بالمقيد فى ذلك وتخرج المسالة حينئذ من المطلق والمقيد وتدخل فى الخاص والعام لعموم المطلق فى سياق النفى فان تاخر الخاص عن وقت العمل بالعام كان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286019,"book_id":1311,"shamela_page_id":163,"part":"2","page_num":28,"sequence_num":163,"body":"ناسخا والا خصص كما هو حكم العام والخاص فلذا قال الناظم:\rأو نُفِيا فَقَائِلُ الْمَفْهُومِ ... قيَّدَهُ وهْيَ مِنَ الْعُمُومِ\rوَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَمْرًا، وَالْآخَرُ نَهْيًا نَحْوُ أَعْتِقْ رَقَبَةً، لَا تُعْتِقْ رَقَبَةً كَافِرَةً، أَعْتِقْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، لَا تُعْتِقْ رَقَبَةً فان الْمُطْلَقُ مُقَيَّدٌ بِصفة الصِّفَة فى المقيد ليجتمع الدليلان فى العمل فالمطلق فى المثال الاول مقيد بالايمان وفى الثان مقيد بالكفر فما كان معري من التقييد الذي هو المطلق فى المثالين يقيد بضد الصفة فى المقيد فيهما فلذا قال الناظم مشيرا اليهما:\rأو كان ذا نهيا وهذا أمرا ... قيد بضد الوصف ما قد يَعْرَى\rوافاده ناظم السعود ايضا بقوله:\rوإن يكن امر ونهي قُيِّدا....فمطلق بضد ما قد وُجدا\rومن المعلوم اذا لم يوجد مقيد له يحمل على اطلاقه حيثما ورد حسبما افاده العلامة ابن عاصم بقوله:\rفاحمل على الاطلاق مطلقا وجد ... دون مقيد له حيث يرد\rكما ان المقيد كذلك يحمل على تقييده ان ورد بدون مطلق كما قال\rواحمل على مقيده مقيدا ... ليس له من مطلق ان وردا\r(وَإِنْ اخْتَلَفَ السَّبَبُ فقال ابوحنيفة لايحمل لفظا وقال الشافعى قياسا وان اتحد الموجب واختلف حكمهما فعلى الخلاف) أي وان اختلف السبب فى المطلق والمقيد سواء كانا مثبتين او منفيين او مختلفين مع اتحاد الحكم كما فى قوله تعالى فى كفارة الظهار فتحرير رقبة وفى كفارة القتل فتحرير رقبة مؤمنةفَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ فى ذلك لا ختلاف السبب فيبقى المطلق على اطلاقه وَقِيلَ: يُحْمَلُ المطلق عليه بمجرد ورود اللفظ المقيد من غير حاجة الى جامع فلذا قال الناظم:\rوالاختلافِ السبَبِ النعمانُ لا ... يحمله وقيل لفظا حُمِلا\rوَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ وعن سائر الائمة يحمل المطلق عليه فَلَا بُدَّ مِنْ جَامِعٍ بَيْنَهُمَا وهو فى المثال المذكور حُرْمَةُ سَبَبِهِمَا أَيْ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ واما ان اتحد الموجب فيهما أي السبب واختلف الحكم كما فى قوله تعالى فى التيمم ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ وفى الوضوء ﴿فَاغْسِلُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إلَى الْمَرَافِق﴾ وَالْمُوجِبُ لَهُمَا الْحَدَثُ والحكم مختلف وهو المسح فى المطلق والغسل فى المقيد بالمرافق ففيه الخلاف الذي فى الحالة قبلها وتعرض الناظم لذي المسالة ولقول الشافعى المتقدم بقوله:\rوالشافعِيْ قال قياسًا وجرى ... اذا اختلافُ الحكمِ دونهُ عرا\rوالضمير فى قوله دونه عائد على السبب فى البيت قبله وتعرض شارح السعود لما عليه المالكية قائلا انه اذا اتحد اللفظان فى واحد من السبب والحكم دون الآخر فلا يحمل جل المالكية المطلق على المقيد سواء كانا امرين او نهيين او متخالفين اه. فلذا قال فى نظمه:\rوحيثما اتحد واحد فلا....يحمله عليه جل العقلا\rواما العلامة ابن عاصم فانه كما تعرض للمذهب المالكي تعرض ايضا لمذهبى الشافعى والنعمان بقوله:\rوالخلف لفظى فى مختلف السبب ... لاالحكم مثل عكسه فى المذهب\rوالشافعى فيهما قيد ما ... اطلق والنعمان للمنع انتمى\rفذكر هنا ان المالكية عندهم خلاف وافاد ناظم السعود فى البيت المتقدم ما عليه الجل منهم. (وَالْمُقَيَّدُ بِمُتَنَافِيَيْن يَسْتَغْنِي عَنْهُمَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى بِأَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ قِيَاسًا) هذا من قسم اختلاف السبب مع اتحاد الحكم أي والمقيد فى موضعين بِمُتَنَافِيَيْن وقد اطلق فى موضع كما فى قوله تعالى فى المطلق فى قضاء ايام رمضان ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وَفِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ وَفِي التَّمَتُّعِ ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ﴾","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286020,"book_id":1311,"shamela_page_id":164,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":164,"body":"فيستغنى بما اطلق فيه عن المُتَنَافِيَيْن قول المصنف ان لم يكن الخ قال المحقق البنانى أي ان لم يكن المطلق اولى باحدهما أي بالتقييد بالاخر أي بالتقييد الاخر اه. قال الجلال السيوطى فيجري قضاء رمضان على اطلاقه من جوازه متتابعا ومفرقا لامتناع تقييده بهما لتنافيهما وبواحد منهما لانتفاء مرجحه اه. فلذا قال فى النظم:\rوإن يكنْ قيدان مع تنافِ ... ولا مرجِّحَ الغنى يوافي\rواذا كان المطلق اولى بِالتَّقْيِيدِ بِأَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ مِنْ حَيْثُ الْقِيَاسُ كَأَنْ وُجِدَ الْجَامِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَيَّدِهِ دُونَ الْآخَرِ قُيِّدَ بِهِ بِنَاءً عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ أَنَّ الْحَمْلَ قِيَاسِيٌّ والله اعلم\rالظاهر والمؤول\rأي هذا فاالظاهر لغة الواضح والتاويل من ءال يئول اذا رجع ومثال الامر مرجعه قال فى التنقيح اما لانه يئول الى الظاهر بسبب الدليل العضد او لان العقل يئول الى فهمه بعد فهم الظاهر وعرف المصنف الظاهر والمؤول\rبقوله (الظاهر مادل دلالة ظنية والتاويل حمل الظاهر على المحتمل المرجوح فان حمل لدليل فصحيح او لما يظن دليلا ففاسد او لا لشيء فلعب لا تاويل) أي الظاهر لفظ مفردا كان او مركبا دل على المعنى دلالة ظنية أي راجحة فيحتمل غير ذلك المعنى مرجوحا كالاسد فانه راجح فى الحيوان المفترس مرجوح فى الرجل الشجاع عند استعماله بلاقرينة دالة على المعنى المجازي والا كان راجحا عن الظاهر فالمراد انه يحتمل ذلك احتمالا عقليا وان لم يصح ارادته من اللفظ لعدم وجود القرينة كما فى الفنري عن المصنف قاله الشربينى فخرج النص كزيد لان دلالته قطعية والتاويل حمل الظاهر على المحتمل المرجوح فلذا قال الناظم:\rالظاهرُ الدَّالُ برجحانٍ وإن ... يُحْملْ على المرجوحِ تأويلٌ زكنْ\rوقال ناظم السعود معرفا للتاويل:\rحمل لظاهر على المرجوح....واقسمه للفاسد والصحيح\rوالتاويل يكون صحيحا وهو التاويل القريب بان يكون فيه دليل ارادة المعنى الخفى قويا فى نفس الامر اعتقد الحامل صحته ام لا وغير الصحيح وهو ما كان فيه ارادة المعنى المرجوح ضعيفا هو التاويل البعيد وهو التاويل الفاسد فلذا قال ناظم السعود:\rصحيحه وهْو القريب ما حُمل ... مع قوة الدليل عند المستدل\rوغيره الفاسد والبعيد....\rوما كان الحمل فيه على المعنى المرجوح لغير دليل اصلا فهو لعب فلا يسمى تاويلا فى الاصطلاح فلذا قال:\r... وما خلا فلعباً يفيد. قوله او حسب أي ظن بانه دليل أي وليس بدليل فى الواقع ففاسد وذكر شارح السعود ان صاحب المختصر وهو خليل بن اسحاق المالكي يسمى اختلاف شراح المدونة فى فهمهاتاويلا قال اما تسمية حملها على المتحمل المرجوح تاويلا فموافق لاصطلاح الاصوليين وذلك هو الغالب عند الفقهاء أي موافقة اصطلاحهم لا صطلاح اهل الاصول لان علم الاصول انما وضع لينبنى عليه علم الفقه واما تسمية حملها على الظاهر تاويلا فمجرد اصطلاح اصطلحه ولامشاحة فى الاصطلاح بناء على ان اللغات غير توقيفية اه. فلذا قال فى نظمه:\rوالخلفَ في فهم الكتاب صير.....","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286021,"book_id":1311,"shamela_page_id":165,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":165,"body":"إياه تأويلا لدى المختصر. قال والمراد بالكتاب المدونة لغلبتها على سائر الكتب عند فقهاء المالكية كما غلب القران على غيره فى خطاب الشرع وكما غلب كتاب سيبويه عند النحاة فاذا اطلق الكتاب فى عرف كل من ذكر فالمراد به ما ذكر اه. (وَمِنْ الْبَعِيدِ تَأْوِيلُ أَمْسِكْ أَرْبَعًا عَلَى ابْتَدِئْ\rوسِتِّينَ مِسْكِينًا عَلَى سِتِّينَ مُدًّاو ﴿أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا عَلَى الصَّغِيرَةِ وَالْأَمَةِ الْمُكَاتَبَة و ﴿لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتْ﴾ على القضاء والنذر وذكاة الجنين ذكاة امه على التشبيه وانماالصدقات على بيان المصرف و ﴿مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِم﴾ عَلَى الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَالسَّارِقُ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ على الحديد وبلال يشفع الاذان على ان يجعله شفعا لاذان ابن ام مكتوم) لما كان التاويل تارة يكون قريبا فيترجح على الظاهر بادنى دليل نحو قوله تعالى ﴿إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ﴾ أَيْ عَزَمْتُمْ عَلَى الْقِيَامِ إلَيْهَا فاغسلوا وجوهكم الاية اذ من المعلوم شرعا انه لا يؤمر بالوضوء مع التلبس بالقيام للصلوة والدخول فيها لان الشرط يطلب تحصيله قبل التلبس بالمشروط وتارة يكون التاويل بعيدا فلا يَتَرَجَّحُ عَلَى الظَّاهِرِ إلَّا بِأَقْوَى مِنْه وذكر المصنف منه امثلة كثيرة فقال ومن البعيد تاويل امسك الخ أي ومن التاويل البعيد حمل امسك اربعا على ابتدئ أَيْ وهو تَأْوِيلُ الْحَنَفِيَّةِ ﴿قَوْلَهُ ﷺ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ﴾ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ﵁ قال الشيخ حلولو وذلك افهم أي الحنفية يرون وجوب تجديد النكاح اذا تزوجن معا وامساك الاوائل اذا تزوجن مرتبات قال ووجه بعده ان غيلان كان متجدد الاسلام لا يعرف شيئا من الاحكام فكيف يخاطب بامساك او تخيير والمراد ابتدئ وايضا فلم ينقل تجديد قط لاله ولا لغيره مع كثرة اسلام المتزوجين اه. قال الناظم فى ذا التاويل:\rمن البعيدِ حملهُم على ابتدِ ... أمسكْ.\rقوله وستين مسكينا عَلَى سِتِّينَ مُدًّا من امثلة التاويل البعيد قال شارح السعود من التاويل البعيد حمل الحنفية لفظ المسكين فى قوله تعالى ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ على المد أي اطعام ستين مدا فيجوز اعطاؤه لمسكين واحد فى ستين يوما كما يجوز اعطاؤه ستين مسكينا فى يوم واحد لان القصد باعطائه دفع الحاجة ودفع حاجة الواحد فى ستين يوما كدفع حاجة الستين فى يوم واحد اه. فلذا قال الناظم:\rوحملهم ستين مسكينا على ... مدٍّ قال شارح السعود وووجه بعده عند المالكية والشافعية كما قال العضد انهم جعلوا المعدوم وهو طعام ستين مذكورا بحسب الارادة والموجود وهو اطعام الستين عدما بحسب الارادة مع امكان ان المذكور هو المراد لانه يمكن ان يقصد اطعام الستين دون واحد فى ستين يوما لفضل الجماعة وبركتهم وتضافر قلوبهم على الدعاء للمحسن فيكون اقرب الى الاجابة ولعل فيهم مستجابا بخلاف الواحد اه.\rفلذا قال فى نظمه:\rفجعل مسكين بمعنى المد ... عليه لائح سماة البعد\rومن التاويل البعيدة حمل الحنفية قوله ﷺ ﴿أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ﴾ ثلاث مرات وفى رواية البيهقى ﴿فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا﴾ بِمَا أَصَابَ مِنْهَاعَلَى الصَّغِيرَةِ وَالْأَمَةِ الْمُكَاتَبَة والحمل تدريجى لا معى كما يتبادر من المصنف فحمله اولا بَعْضُهُمْ عَلَى الصَّغِيرَةِ لِصِحَّةِ تَزْوِيجِ الْكَبِيرَةِ نَفْسَهَا عِنْدَهُم كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهَا فَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الصَّغِيرَةَ لَيْسَتْ امْرَأَةً فِي حُكْمِ اللغة فَحَمَلَهُ بَعْضٌ آخَرُ عَلَى الْأَمَة فَاعْتُرِضَ بِقَوْلِهِ: فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا اذ مَهْرَ الْأَمَةِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286022,"book_id":1311,"shamela_page_id":166,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":166,"body":"لِسَيِّدِهَا فَحَمَلَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِيهِمْ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ فَإِنَّ الْمَهْرَ لها واشار الناظم الى هذا الحمل بقوله:\rأيُّما ... قد نكحتْ على الصِّغارِ والإمَا.\rوقال ناظم السعود:\rكحمل مرأة على الصغيرهْ.....وما يُنافي الحرة الكبيرهْ\rوالذي ينافيها الامة والمكاتبة ووجه بعده على كل انه قصر للعام المؤكد عمومه بما حيث ان امرأة نكرة فى سياق الشرط فتعم فيقصر عمومه على صورة نادرة مع ظهور قصد الشارع عمومه فى كل امراة لان عقدها لنفسها لا يليق بمحاسن العادات استقلالها به قاله الجلال المحلى: ومِنْ الْبَعِيد حمل الحنفية حديث ﴿لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتْ﴾ أَيْ لِلصِّيَامِ مِنْ اللَّيْلِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِلَفْظِ ﴿مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ﴾ عَلَى الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ لِصِحَّةِ غَيْرِهِمَا بِنَذْرٍ مِنْ النَّهَارِ عِنْدَهُمْ اه. فلذا قال الناظم فى ذا الحمل:\rومن ليس مُبَيِّتًا فلا..\rعلى النذورِ والقضَا. وقال فيه ناظم السعود:\rوحملِ ما رُوي في الصيام....على القضاء مع الالتزام\rأي النذر ووجه بعده قال الجلال المحلى: أَنَّهُ قَصَرَ لِلْعَامِّ النَّصَّ فِي الْعُمُومِ عَلَى نَادِرٍ لِنُدْرَةِ الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّوْمِ بِالْمُكَلَّفِ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ ومن التاويل البعيد تاويل ابى حنيفة رضى الله عنه حَدِيثَ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ ( ﴿ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ﴾ ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ عَلَى التَّشْبِيهِ أَيْ مِثْلَ ذَكَاتِه امه على الرفع حذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه قال الجلال المحلى: وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ النَّصْبِ إنْ ثَبَتَتْ فَبِأَنْ يُجْعَلَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ كَمَا فِي جِئْتُك طُلُوعَ الشَّمْسِ أَيْ وَقْتَ طُلُوعِهَا، وَالْمَعْنَى ذَكَاةُ الْجَنِينِ حَاصِلَةٌ وَقْتَ ذَكَاةِ أُمِّهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَعْنَى قرأة الرَّفْعِ قال فَيَكُونُ الْمُرَادُ الْجَنِينَ الْمَيِّتَ وَأَنَّ ذَكَاةَ أُمِّهِ الَّتِي أَحَلَّتْهَا أَحَلَّتْهَا تَبَعًا لَهَا اه. قال الناظم:\rوخبرُ الجنينِ إذ يليهِ ... ذكاةُ أمِّهِ علَى التَّشْبِيهِ\rويؤيد ان المراد بالجنين الميت فى الحديث لا خصوص الحى كما هو مدعى المستدل ما فى بعض طرقه من قول السائلين يارسول الله إنَّا نَنْحَرُ الْإِبِلَ وَنَذْبَحُ الْبَقَرَ وَالشَّاةَ فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ أَفَنُلْقِيهِ، أَوْ نَأْكُلُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ﴾ فَظَاهِرٌ أَنَّ سُؤَالَهُمْ عَنْ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الشَّكِّ بِخِلَافِ الْحَيِّ الْمُمْكِنِ الذَّبْحِ فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ إلَّا بِالتَّذْكِيَةِ فَيَكُونُ الْجَوَابُ عَنْ الْمَيِّتِ لِيُطَابِقَ السُّؤَالَ.\rافاده الجلال المحلى. ومن التاويل البعيد عند بعض الشافعية حمل قوله تعالى\r﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الاية عَلَى بَيَانِ الْمَصْرِفِ أي أَيْ مَحَلِّ الصَّرْفِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الاية ذَمَّهُمْ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى تَعَرُّضِهِمْ لَهَا لِخُلُوِّهِمْ عَنْ أَهْلِيَّتِهَا ثُمَّ بَيَّنَ أَهْلَهَا بِقَوْلِهِ ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الاية أَيْ لِهَذِهِ الْأَصْنَافِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ دُونَ بَعْضِهِمْ أَيْضًا فَيَكْفِي الصَّرْفُ لِأَيِّ صِنْفٍ مِنْهُم اه محلى قال الناظم فى ذا التاويل:\rوحملُ مَا في آيةِ الزَّكاةِ في ... براءةٍ على بيانِ المصرِفِ\rقال الشيخ حلولو وعلى بيان المصرف ذهب مالك والحنفي وتقرير بعده عندالحامل له على ذلك هو ان اضافة الصدقات الى الاصناف المذكورة باللام التى تقتضى التشريك يدل على الملك لهم ووجوب الاستيعاب فالحمل على بيان المصرف حمل للفظ على غير الظاهر واجاب بعض الشافعية عن ذلك بان اللام ليست متعينة للتمليك ولا الواو للتشريك بل لهما محامل فليست الاية ظاهرة فيما ادعى مع ان سياق الاية التى قبلها يقتضى ان المراد بيان المصرف اه. ومن التاويل البعيد ما وقع لبعض الشافعية فيما ورد فى الحديث ﴿مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ﴾ على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286023,"book_id":1311,"shamela_page_id":167,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":167,"body":"عَلَى الْأُصُولِ وَالْفُرُوع لِمَا تَقَرَّرَ عِنْد هم قال الجلال المحلى: مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَقُ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ مَا ذُكِرَ، وَوَجْهُ بُعْدِ مَا فِيهِ مِنْ صَرْفِ الْعَامِّ عَنْ الْعُمُومِ لِغَيْرِ صَارِفٍ وَتَوْجِيهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ نَفْيَ الْعِتْقِ عَنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ لِلْأَصْلِ الْمَعْقُولِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا عِتْقَ بِدُونِ إعْتَاقٍ خُولِفَ هَذَا الْأَصْلُ فِي الْأُصُولِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ ﴿لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ﴾ أَيْ بِالشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى صِيغَةِ الْإِعْتَاقِ، وَفِي الْفُرُوعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ دَلَّ عَلَى نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْوَلَدِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ اه. قال الناظم:\rومن ملكْ.\rذا رحمٍ على الأصولِ والفروعْ ... فعندنَا خصَّ بهذينِ الوقوعْ\rوهذالحديث المذكور فى المتن قَالَ النَّسَائِيّ - مُنْكَر ومن التاويل البعيد حمل بعض العلماء قوله ﷺ ﴿لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ﴾ على بيضة الحديدة الَّتِي فَوْقَ رَأْسِ الْمُقَاتِلِ، وَعَلَى حَبْلِ السَّفِينَةِ لِيُوَافِقَ أَحَادِيثَ اعْتِبَارِ النِّصَابِ فِي الْقَطْعِ\rقاله الجلال المحلى فلذا قال الناظم عاطفا على المحامل البعيدة:\rولص بيضة على الحدي. على الحديد حذف آخره لضرورة الوزن وَوَجْهُ بُعْدِهِ مَا فِيهِ مِنْ صَرْفِ اللَّفْظِ عَمَّا يَتَبَادَرُ مِنْهُ مِنْ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ وَالْحَبْلِ الْمَعْهُودِ غَالِبًا الْمُؤَيَّدِ إرَادَتُهُ بِالتَّوْبِيخِ بِاللَّعْنِ لِجَرَيَانِ عُرْفِ النَّاسِ بِتَوْبِيخِ سَارِقِ الْقَلِيلِ دُونَ الْكَثِيرِ ومن التاويل البعيد تاويل بعض السلف حديث انس فى الصحيحين ﴿امر بلال اي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ﴾ كَمَا فِي النَّسَائِيّ ﴿أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ﴾ على ان المراد أَنْ يَجْعَلَهُ شَفْعًا لِأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُوم بِأَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَهُ لِلصُّبْحِ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فلذا قال الناظم:\rيشفعُ الأذانَ أنْ يجعلَهُ ... شفعًا لما منْ قبلِه حصَّلهُ\rوَوَجْهُ بُعْدِهِ مَا فِيهِ مِنْ صَرْفِ اللَّفْظِ عَمَّا يَتَبَادَرُ مِنْهُ مِنْ تَثْنِيَةِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ كَلِمَاتِ الْإِقَامَةِ أَيْ الْمُعَظَّمِ فِيهِمَا اه. وزاد الجلال السيوطى تاويلا آخر بعيدا عن الحنفية لم يتعرض له المصنف رحمه الله تعالى وهو قوله تعالى ﴿ولذي القربى﴾ فيحمل على الفقراء من قرابة النبى ﷺ دون الاغنياء لان المقصود سد الخلة أي الحاجة وهى منتفية مع الغناء فلايعطى الغنى من الفيء والغنيمة شيئا فلذا قال فى نظمه:\rوحمل ذي القربى على الذي سلك ... فى الفقر لا الاغنيا\rقال فى الشرح ووجه بعده ما فيه من صرف العام عن العموم لغير صارف مع ظهور ان القرابة سبب الاستحقاق وهذ المثال من زيادتى وهو فى المختصر اه. والله اعلم\r\rالمجمل\r(مالَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُه فَلَا إجْمَالَ فِي آيَةِ السَّرِقَةِ وَنَحْوُ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ ﴿لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ﴾ ﴿رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ﴾ ﴿لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ﴾ لِوُضُوحِ دَلَالَةِ الْكُلّ وَخَالَفَ قَوْمٌ) (وَإِنَّمَا الْإِجْمَالُ فِي مِثْلِ الْقَرْء وَالنُّور وَالْجِسْمُ وَمِثْلُ الْمُخْتَارِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وقَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ ﴿إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الكلام على مبحث الظاهر والمؤول شرع فى الكلام على مبحث المجل والمجمل فى اللغة المجموع وجملة الشيء مجموعه وفى الاصطلاح ما عرفه بقوله مالم تتضح دلالته فيشمل القول والفعل كقيامه ﷺ من الركعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286024,"book_id":1311,"shamela_page_id":168,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":168,"body":"الثانية بلا تشهد فانه يحتمل العمد فلا يكون التشهد واجبا والسهو فلايدل على انه غير واجب فالمجمل ما يحتمل لامرين على السواء فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوان يكن فى كل ما يحتمل ... على السواء فاسم ذاك المجمل\rقال شارح السعود المجمل ما له دلالة غير واضحة من قول او فعل فخرج اللفظ المهمل اذ لا دلالة له وخرج المبين لان دلالته واضحة وعرفه فى التنقيح بانه الدائر بين احتمالين بسبب الوضع وهو المشترك او من جهة العقل كالمتواطىء بالنسبة الى جزءياته فكل مشترك مجمل وليس كل مجمل مشتركا اه. قال فى نظمه معرفا له:\rوالمجمل ... هو الذي المراد منه يجهل.\rنع قد يكون اللفظ مجملا من وجه واضح الدلالة من آخر كقوله تعالى ﴿واتو حقه يوم حصاده﴾ فانه واضح فى الحق مجمل فى مقدار لا حتماله النصف او غيره فلذا قال فى السعود:\rوقد يجي الإجمال من وجه ومن....وجه يراه ذا بيان من فطن\rوبماعرف المصنف به المجمل يتضح انه لا اجمال فى آية السرقة وهى قوله تعالى ﴿السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ لَا فِي الْيَدِ، وَلَا فِي الْقَطْعِ،\rلوضوح دلالة الكل خلافا لمن ادعاه فقال انها مجملة فى اليد لانها تطلق على العضو الى الكوع والى المرفق والى المنكب وفى القطع لانه يطلق على الابانة وعلى الجرح ولا ظهور لواحد مما ذكر وَإِبَانَةُ الشَّارِعِ مِنْ الْكُوعِ مُبَيِّنٌ ان المراد ذَلِكَ وكذا لَا إجْمَالَ فى نحو ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ كَ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ﴾ حيث ان العرف قاض بان المراد فى الاول تحريم الاستمتاع بوطء ونحوه وفى الثانى تحريم الاكل ونحوه خلافا لمن ادعاه فقال ان اسناد التحريم الى العين لا يصح لانه انما يتعلق بالفعل فلا بد من تقديره وهو محتمل لامور لا حاجة الى جميعها ولا مرجح لبعضها فكان مجملا وكذا لا اجمال فى قوله تعالى ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ حيث انه دال على مطلق الراس الصادق بكله وببعضه فان ثبت عرف فى اطلاقه على الكل اتبع كما هو مذهب مالك والقاضى ابى بكر وابن جنى ولا اجمال وان ثبت عرف فى اطلاقه على البعض اتبع كما هو مذهب الشافعى والقاضى عبد الجبار وابى الحسين البصر ولا اجمال ايضا خلافا لمن ادعاه من بعض الحنفية فقال لتردده بين مسح الكل والبعض ومسح الشارع الناصبة مبين لذلك لان المراد عندهم بعض بقدر الناصة قاله المحقق البنانى وكذا لا اجمال فى حديث صححه الترمذي وغيره ﴿لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ﴾ وذكر شارح السعود ان نفى الاجمال فى الحديث لدلالته على نفى الصحة لانها المجاز الاقرب من نفى الذات قال ووجه قرب نفى الصحة من نفى الذات ان ما انتفت صحته لا يعتد به كالمعدوم بخلاف ما انتفى كماله فقد يعتمد به وقال الباقلانى ان الجميع مجمل لتردد بين نفى الصحة ونفى الكمال ولا\rمرجح لواحد منهما والمرجح عند الجمهور وهو قرب نفى الصحة من نفى الذات اه. وكذا لا اجمال فى قوله ﵊ ﴿رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ﴾ حيث ان العرف يقتضى بان المراد منه رفع المؤاخذة خلافا للبصريين ابى الحسين وابى عبد الله وبعض الحنفية قالو لا يصح رفع المذكورات مع وجودها حسا فلا بد من تقدير شيء وهو متردد بين امور لا حاجة الى جميعها ولا مرجح لبعضها فكان عندهم مجملا لذلك وكذا لا اجمال فى ﴿لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ﴾ قال الجلال المحلى: وَخَالَفَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ، وَالْكَلَامُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286025,"book_id":1311,"shamela_page_id":169,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":169,"body":"فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي ﴿لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ﴾ وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ ﴿لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ﴾ ونفى الاجمال فيما ذكر لِوُضُوحِ دَلَالَةِ الْكُلِّ كَمَا ذكر خلافا لقوم ذكروا او تكلم ناظم السعود مبينا ان النفى فى الصلاة والنكاح وشبههما محكم أي متضح المنعى لا اجمال فيه لدي الكتب الصحيحة حيث قال:\rوالنفي للصلاة والنكاح....والشبهِ محكم لدى الصحاح\rواماالناظم فانه تكلم على ما تكلم عليه المصنف من تعريف المجمل وذكر مسائله بعده حيث قال:\rهو الذي لم تتضحْ دلالتُهْ ... فليسَ منهُ إذ بدتْ إرادتُهْ\rآية سِرقةٍ ومسحِ الراسِ ... وحرمةِ النِّسا ورفعِ النَّاسِي\rونحوُ لا نكاحَ إلا بوَلِي ... وقد حُكِي دخولها في المُجْمَلِ\rفالضمير فى دخولها عائد على المسائل قبله ولم يتكلم على لاصلاة لان الكلام فيه كالكلام فى لا نكاح الا بولي والله اعلم (وانما الاجمال في مثل القرء والنور والجسم ومثل المختار لتردده بين الفاعل والمفعول)\r(١/١٢٢)\r---\rالاجمال تارة يكون فى المفرد واخري يكون فى المركب والاول قد يكون لوضع اللفظ لكل من معنييه فيتردد بينهما للاشتراك كالقرء مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ ولكن قال الامام مالك المراد به الاطهار وزيادة التاء فى الثلاثة قرينة على ذلك فلا اجمال حينئذ فى الاصل وان كان اصل وضعه مشتركا وقد يكون لصلا حيته لمتباينين كالجسم للسماء والارض لتماثلهما فى الجسمية وهو التركب فى جزئين فصاعدا وقد يكون لصلاحيته للفاعل والمفعول وذلك بسب الاعلال كالمختار تقول اخترت فلانا فهو مختار وانا مختار ولولا الاعلال لكان مختير بالكسر للفاعل وبالفتح للمفعول نعم التمييز بينهما بحرف الجر فيقال فى الفاعل مختار لكذا وفى المفعول مختار من كذا والى الاجمال فى هذه المفردات اشار الناظم بقوله:\rوإنَّما الإجمالُ في الأنوارِ ... والقَرءِ والجسمِ وكالمختارِ\r(وقَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ ﴿إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ﴾ وقوله ﵇ ﴿لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ﴾ وَقَوْلُك زَيْدٌ طَبِيبٌ مَاهِر الثَّلَاثَةُ زَوْجٌ وَفَرْدٌ) كلام منه على القسم الثانى وهو الاجمال فى المركب وهو اما بجملته نحو قوله تعالى ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ فانه متردد بين الولى الخاص والزواج وقد ذهب مالك الى انه الولي لصادقية هذا الوصف عليه بعد الطلاق حقيقة وعلى الزواج مجازا فلا اجمال وذهب الشافعى الى ان المراد به الزوج لماقام عنده واما بسبب استثناء امر غير معلوم نحو قوله تعالى ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَام ﴿إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ لِلْجَهْلِ بمعناه قبل نزول مبينه أي ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ﴾ الاية وَيَسْرِي الْإِجْمَالُ إلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وهو ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ قال الشيخ حلولو فان اخراج المجهول من المعلوم يصير الجميع مجهولا واما بسبب التردد بين العطف والقطع نحو قوله تعالى ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ فان الواو فى والراسخون مترددة بين العطف والقطع واختار جماعة منهم ابن الحاجب الوقف على والراسخون فى العلم قالوا لان الخطاب بما لا يفهم بعيد واختار آخرون الوقف على اسم الجلالة قال الشيخ حلولو قال الرهون وهو الحق واشاراالناظم الى الوجهين عاطفا على المفردات المجملة بقوله:\rوقولُهُ سبحانَهُ أو يعفُو ... والراسخونَ مبتدًا أو عطفُ\rواما الاجمال بسبب رجوع الضمير بان يتقدمه امران ان يصلح رجوعه لكل واحد منهما نحو قوله ﵊ ﴿لَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286026,"book_id":1311,"shamela_page_id":170,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":170,"body":"يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ﴾ فالضمير متردد فيه بين عوده الى الجار او الى الاحد فلذا قال الناظم فى هذه المسالة عاطفا على البيت المتقدم:\rونحو لا يمنعُ جارٌ جارَهْ ... أن يضعَ الحديثَ أي إضمارَهْ\rقوله الحديث بالنصب أي اقرا الحديث وتامل فى الضمير فيه وافاد ناظم السعود ايضا ان الحكم هنا الذي هو الاجمال عكس الحكم المتقدم الذي هو الايضاح حيث قال:\rوالعكس في جداره ويعفو....والقُرء في منع اجتماع فاقفوا\rقوله والقرء الخ تقدم فى المفرد واما ان يكون الاجمال بسبب مرجع الصفة نحو قولك زيد طبيب ماهر فانه يحتمل رجوع المهارة الى الطب فقط او الى زيد ويختلف المعنى باعتبارهما واما ان يكون الاجمال بسبب ان الصفة المخصصة للمجمل مجهولة نحو الثلاثة زوج وفرد فانه اما ان توصف الثلاثة بكل واحد منهما على البدلية او الاجتماع والاول باطل والثانى راجع الى ان بعضها يسمى زوجا وبعضها فردا والعض الموصوف بالزوجية وكذا الموصوف بالفردية غير متعين بهذه الصفة افاده حلولو (والاصح وقوعه فى الكتاب والسنة وان المسمى الشرعى اوضح من اللغوي وقد تقدم فان تعذر حقيقة فيرد اليه بتجوز او مجمل او يحمل على اللغوي اقوال) أي والاصح وقوع المجمل فى الكتاب والسنة للامثلة السابقة منهما والقول بعدم وقوعه فى غاية الشذوذ قال الشيخ حلولو فكيف يصح التعبير بالاصح الى مقابلة الصحيح وقد قال الصيرفى لا اعلم من قال به الا داود الظاهري فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوقد اتى المجمل فى الكتاب ... وفى الحديث دون ما ارتياب\rوقال الناظم مصرحا بالمانع:\rوفي الكتابِ والحديثِ وقَعَا ... كما مضَى والظاهريُّ منَعَا\rوالاصح ان المسمى الشرعى للفظ اوضح من المسمى اللغوي له فى عرف الشرع فيقدم عليه كما تقدم فى مسالة اللفظ اما حقيقة او مجاز الخ وذكره هنا توطئة لقوله فان تعذر الخ أي فان تعذر المسمى الشرعى للفظ بحسب نفس الامر والواقع فيرد اليه بتجوز محافظة على الشرعى ماامكن او هو مجمل لتردد بين المجاز الشرعى والمسمى اللغوي او يحمل على اللغوي تقديما للحقيقة على المجاز اقوال قال الجلال المحلى: اختارمنها المصنف فى شرح المختصر كغيره الاول اه. مثاله حديث الترمذي وغيره ﴿الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْكَلَامَ﴾ فالحقية الشرعية متعذرة اذ نفس الطواف ليس فيه الحقيقة الشرعية فيرد اللفظ الى الشرع بتجوز بان يقال كالصلاة باعتبار الطهارة والنية ونحوهما او يحمل على المسمى اللغوي وهو الدعاء بخير لاشتمال الطواف عليه او هومجمل لتردده بين المجاز الشرعى المسمى اللغوي (وَالْمُخْتَارُ أَنَّ اللَّفْظَ الْمُسْتَعْمَلَ لِمَعْنًى تَارَةً وَلِمَعْنَيَيْنِ لَيْسَ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَحَدَهُمَا مجمل فان كان احدهما فيعمل به ويوقف الاخر) أي اذا ورد لفظ له معنيان احدهما لمعنى واحد والثانى لمعنيين على السواء ليس ذلك المعنى احدهما فانه يكون مجملا لتردده بين المعنى والمعنيين فان كان ذلك المعنى احدهما فيعمل به جزما حيث انه وجد فى الاستعمال واما الاخر فانه يوقف المتردد فيه فلذا قال الناظم:\rواللفظُ تارةً لمعنَى يَرِدُ ... وتارةً لآخَرَيْنِ يُقصَدُ\rعلى الأصَحِّ مجملٌ فإن يَفِ ... ذا منهما يعملْ بهِ ويوقَفِ\rأي ويوقف الاخر الذي ليس احد المعنيين فى كلام الاستعمالين مثال الاول حديث مسلم ﴿لا ينكح المحرم ولا ينكح﴾ بناء على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286027,"book_id":1311,"shamela_page_id":171,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":171,"body":"ان النكاح مشترك بين العقد والوطء فانه ان حمل على الوطء استفيد منه معنى واحد وهو الوطء الذي هو وصف للمحرم فعلا او تمكينا فلا يطا ولا يمكن غيره من وطئه وان حمل على العقد استفيد منه معنيان بينهما قدر مشترك وهو ان المحرم لا يعقد لنفسه ولا يعقد لغيره ومثال الثانى حديث مسلم ﴿الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا﴾ أَيْ بِأَنْ تَعْقِدَ لِنَفْسِهَا أَوْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّهَا فَيَعْقِدَ لَهَا فالمعنى الواحد الذي يستعمل فيه اللفظ تارة هو عقدها لنفسها والمعنيان الذان يستعمل فيهما تارة اخري وذلك المعنى احدهما ان تعقد لنفسها كما عليه ابو حنيفة او تاذن لوليها والله اعلم\rالبَيَانُ\r(إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حَيِّزِ الْإِشْكَالِ إلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي وانما يجب لمن اريد فهمه اتفاقا والاصح انه قد يكون بالفعل وأَنَّ الْمَظْنُونَ يُبَيِّنُ الْمَعْلُومَ) لمافرغ المصنف رحمه الله تعالى من الكلام على الاجمال شرع فى الكلام على البيان والبيان فى الاصل بمعنى التبيين أي فعل المبين بكسر التحتية المشددة والمبين بفتح الياء نقيض المجمل فهو المتضح الدلالة قاله العضد وعرفه المصنف بقوله اخراج الشيئ من حيز الاشكال الى حيز التجلى كما عرفه الناظم ايضا به حيث قال:\rإخراجهُ من حيِّزِ الأشكالِ ... إلى تجَلِّيهِ البيانُ العَالِي\rوقال شارح السعود فى تعريفه ان البيان بمعنى التبيين هو اخراج شيئ مشكل أي مجمل من قول او فعل من حال اشكاله وعدم فهم معناه الى حال اتضاح معناه وفهمه بنصب ما يدل عليه من حال او مقال فلذا قال فى نظمه:\rتصيير مُشكل من الجلي..\rثم ان القاضى نقل عن بعضهم وهم العراقيون ان المبين بالفتح اذا عم وجوبه سائر المكلفين كالصلاة يجب ان يكون بيانه معلوما أي مقطوعا بالمتواتر قيل فى بيانه خبرالآحاد اه. فلذا قال فى نظمه:\rوأوجبَنَّ عند بعضٍ عِلما ... إذا وجوب ذي الخفاء عمَّا\rوالاتيان بالظاهر من غير سبق اشكال لا يسمى بيانا اصطلاحا وقول المصنف وانما يجب الخ وانما يجب البيان لمن اريدفهمه المشكل اتفاقا لحاجته اليه بان يعمل به او يفتى بخلاف غيره فلذا قال الناظم:\rوإنَّما يجبُ أي إرفاقَا ... لمنْ أريدَ فهمُه اتِّفَاقَا\rوالنبيء ﷺ متصد لمن التمس من فتح المشكل قال ناظم السعود:\r..وهو واجب على النبي. اذا اريد فهمه\rوالاصح ان البيان قد يكون بالفعل كالقول قال شارح السعود يكون بكل ما يجلو العمى أي الخفاء والاشكال من الدليل مطلقا سواء كان عقليا او حسيا او شرعيا او عرفيا او قرينة او فعلا يشعر بالبيان اه. فلذا قال فى نظمه: وهْو بما....من الدليل مطلقا يجلوا العمى\rفمثال الدليل أي البيان بالقول قوله ﵊ فيما سقت السماء العشر بين قوله تعالى وآتو حقه يوم حصاده ومثاله بالفعل بيانه ﵊ قوله تعالى ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ بحجه ﵊ وبيان جبريل للنبىء ﷺ اوقات الصلاة بان صلى به والاصح ان المظنون متنا وهومروي الاحاد كايمانهما فى القرأة الشاذة يبين قراءة ايديهما المتواترة قال شارح السعود يجوز تبيين القاصرة من جهة السند ماهو اقوي منه من جهته فبين معلوم المتن كالمتواتر بظنونه كخبرالاحاد كبيان الامر بالزكاة الوارد فى القران بخبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286028,"book_id":1311,"shamela_page_id":172,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":172,"body":"الاحاد فيما سقت السماء العشر الحديث وكذا يبين الاضعف دلالة ما هو اقوي منه دلالة كبيان المنطوق بالمفهوم اه. فلذا قال فى نظمه:\rوبَيَّنَ القاصر من حيث السند....أو الدلالة على ما يُعتمد\rوبين الناظم ايضا كالمصنف ان البيان كما يجئ بالفعل يجئ بالمظنون حيث قال:\rوجازَ بالفعْلِ وبالظَّنِّ لمَا ... يفوقُهُ علَى الأصَحِّ فيهمَا\r(وأَنَّ الْمُتَقَدِّمَ، وَإِنْ جَهِلْنَا عَيْنَهُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ هو البيان وان لم يتفق البيان وان لم يتفق البيان كما لو طاف بعد الحج طوافين وامر بواحد فالقول وفعله ندب او واجب متقدما او متاخرا وقال ابو الحسين المتقدم) أي الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ، وَإِنْ جَهِلْنَا عَيْنَهُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ الْمُتَّفِقَيْنِ فِي الْبَيَانِ هو الْمُبَيِّنُ، وَالْآخَرُ تَأْكِيدٌ لَهُ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي الْقُوَّةِ فلذا قال ناظم السعود:\rوالقول والفعل إذا توافقا ... فانم البيان للذي قد سبقا\rواما وَإِذا لَمْ يَتَّفِقْ الْبَيَانَانِ اللذان هما القول والفعل كان كَأَنْ زَادَ الْفِعْلُ عَلَى مُقْتَضَى الْقَوْلِ كَمَا لَوْ طَافَ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الْحَجِّ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الطَّوَافِ طَوَافَيْنِ، وَأُمِرَ بِوَاحِدٍ فَالبيان هو القول وفعله ﷺ الزَّائِدُ عَلَى مُقْتَضَى قَوْلِهِ نَدْبٌ أَوْ وَاجِبٌ فى حقه ﷺ دُونَ أَمَتِه واشار ناظم السعود بقوله:\rوإن يزد فعل فللقول انتسب....والفعل يقتضي بلا قيد طلب\rقوله قيد طلب أي حال كون ذلك الفعل غير مقيد بتقدم او تاخر أي سواء تقدم الفعل على القول اوتاخر جمعا بين المدليلين واشار الناظم الى هذه المسئلة والتى قبلها بقوله:\rإنْ يتفِقْ قولٌ وفعلٌ في البيَانْ ... فالحكْمُ للسابقِ والتأكيدُ ثانْ\rولوْ جهلْنا عينَهُ علَى الأصَحّْ ... أو خَالفَا فالقولُ في الأقوَى رجَحْ\rوقال ابوالحسين البصري البيان هو المتقدم من القول او الفعل وافاد شارح السعود ان القول اذا زاد على الفعل عكس الصورة المتقدمة كان طاف ﷺ طوافا وامر باثنين كان القول هو البيان والفعل الناقص تخفيف فى حقه ﷺ تاخر الفعل او تقدم فلذا قال فى نظمه: والقول في العكس هو المبيِّن ... وفعله التخفيف فيه بين والله اعلم\r(مَسْأَلَةٌ: تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْفِعْلِ غَيْرُ وَاقِعٍ، وَإِنْ جَازَ والى وقته وَاقِعٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ سَوَاءٌ كَانَ لَلْمُبَيَّنِ ظَاهِر ام لا وثالثها يمتنع فى غير المجمل وهو ما له ظاهر وَرَابِعُهَا يَمْتَنِعُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ الْإِجْمَالِيِّ فِيمَا لَهُ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ الْمُشْتَرَكِ وَالْمُتَوَاطِئِ وَخَامِسُهَا يمتنع فى غير النسخ وقيل يجوز تاخير النسخ اتفاقا وسادسها لا يجوز تاخير بعض دون بعض) قال الشيخ حلولو تاخير البيان عن وقت الفعل مبنى عند المصنف وغير واحد على التكليف بالمحال ومذهب الجمهور جوازه وعدم وقوعه وذكر بعض المتاخرين عن ابن العربى انه قال فى كتابه المحصول لحظت ذلك مدة ثم ظهر لى جوازه ولا يكون من تكليف ما لا يطاق بل رفعا للحكم واسقاطه له فى حق المكلف واما تاخيره عن وقت الخطاب الى وقت الفعل ففيه مذاهب اه. أي كما سياتى فقول المصنف تاخير البيان عن وقت الفعل غير واقع أي تاخير بيان المجمل او ظاهر لم يرد ظاهره بقرينة ما سياتى فى قوله سواء كان للمبين ظاهر ام لا عن اول الزمن الذي جعله الشارع وقتا لفعل ذلك الفعل غير واقع قال شارح السعود ان تاخير البيان لمجمل او ظاهر لم يرد ظاهره عن وقت الفعل أي الزمان الذي وقته الشارع لفعل ذلك الفعل الى حد لايبقى بعد البيان من الوقت ما يسع للفعل مع ما يتوقف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286029,"book_id":1311,"shamela_page_id":173,"part":"2","page_num":38,"sequence_num":173,"body":"عليه غير واقع عند من اجازه بناء على جواز التكليف بالمحال وان العربى بنى جوازه على انه من اسقاط الحكم فى حق المكلف اه. فلذا قال فى نظمه:\rتأخر البيان عن وقت العمل....وقوعه عند المُجيز ما حصل\rوقال العلامة ابن عاصم:\rفصل ولايجوز فى البيان ... تاخيره عن حاجة الانسان\rوقال الناظم:\rتأخيرُهُ عنْ وقتِ فعلٍ لم يقعْ ... وإن نَقُلْ بأنَّ ذاكَ ما امتنَعْ\rأي تاخير البيان عن وقت الفعل غير واقع وان قلنا بجوازه قال الجلال المحلى: وقوله أي المصنف الْفِعْلُ أَحْسَنُ كَمَا قَالَ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ الْحَاجَةُ ; لِأَنَّهَا كَمَا قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إسْحَاقَ الإسفراييني لَائِقَةٌ بِالْمُعْتَزِلَةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ بِالْمُؤْمِنِينَ حَاجَةً إلَى التَّكْلِيفِ لِيَسْتَحِقُّوا الثَّوَابَ بِالِامْتِثَالِ اه. واما تاخير البيان عن وقت الخطاب الى وقت الفعل فانه جائز وواقع عند الجمهور فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوجائز فيه بلا ارتياب.... تاخيره عن زمن الخطاب\rقال شارح السعود تاخير البيان عن وقت الخطاب الى وقت الاحتياج الى العمل به وهو المعبر عنه بوقت الفعل واقع عند الجمهور سواء كان للمبين بالفتح ظاهر كعام يبين تخصيصه ومطلق يبين تقييده ودال على حكم يبيين نسخه ام لا وهو المجمل كمشترك يبين معنييه او معانيه وكمتواطئ يبين احدماصدقاته مثلا ثم قال ان بعض المالكية مانع ذلك قال لاخلاف بفهم المراد عند الخطاب والمراد بالاخلال فهم غير المراد فيما له ظاهر وعدم فهم المراد فيما لا ظاهر له. فلذا قال فى نظمه:\rتأخيره للاحتياج واقع ... وبعضنا هو لذاك مانع\rوعلى ذا المنع الحنفية والمعتزلة وبعض من الشافعية فهذان قولان وثالث الاقوال انه يمتنع التاخير أي تاخير البيان التفصيلى فى غير المجمل وهو ماله ظاهر للالباس بايقاع المخاطب فى فهم غير المراد بخلاف مالا ظاهر له وهو المجمل فيجوز التاخير لان اللازم على التاخير فيه عدم فهم المراد اللازم على التاخير فى غير المجمل واشار الناظم الى الاقوال الثلاثة بقوله:\rوواقعٌ للوقتِ عندَ الأكثرِ ... ثالثُها لا إن يكنْ ذا ظاهرِ\rورابع الاقول يَمْتَنِعُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ الْإِجْمَالِيِّ فِيمَا لَهُ ظَاهِر مِثْلُ هَذَا الْعَامُّ مَخْصُوصٌ وَهَذَا الْمُطْلَقُ مُقَيَّدٌ، وَهَذَا مَنْسُوخٌ يَدُلُّ الْوُجُودُ الْمَحْذُورُ قَبْلَ البيان الْإِجْمَالِيّ لمقارنته دُونَ التَّفْصِيلِيِّ ولايجب تفصيل ما خص به اوقيد به بل يجوز تاخير ذلك وبه قال ابوالحسين الِبصري بخلاف المشترك والمتواطئ مماليس له ظاهر فيجوز تاخير بيانهما الاجمالى كالتفصيلى اذ لم يقع المخاطب فى فهم غير المراد وزاد الناظم على المصنف قولا آخر عكس التفصيل السابق حكاه الابياري فى شح البرهان وهو انه يجوز تاخير البيان الى وقت الفعل فيما لا ظاهر ولا يجوز فيمالا ظاهر هـ وعلله بان للعام فائدة فى الجملة بخلاف المجمل فلذا قال فى ذين القولين:\rوقيلَ لا يؤخرُ الإجمالِي ... فيهِ وقدْ قيلَ بعكسِ التَّالِي\rكما تعرض لها ايضا ناظم السعود بقوله:\rوقيل بالمنع لما كالمطلق ... ثم بعكسه لدى البعض انطق\rالباء فى قوله بما ظرفية خامس الاقوال عند المصنف يَمْتَنِعُ التَّأْخِيرُ فِي غَيْرِ النَّسْخِ لِإِخْلَالِهِ بِفَهْمِ الْمُرَادِ مِنْ اللَّفْظِ بِخِلَافِ النَّسْخِ ; حيث انه رَفْعٌ لِلْحُكْمِ أَوْ بَيَانٌ لِانْتِهَاءِ أَمَدِهِ كَمَا سَيَأْتِي. وعليه الجباءي ومقتضاه ان النسخ من محل الخلاف وهو ظاهر كلام الامدي لكن صرح القاضى وامام الحرمين والغزالى بعدم الخلاف فيه والى ذلك اشار المصنف بقوله وقيل يجوز تاخير النسخ والى ماذكره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286030,"book_id":1311,"shamela_page_id":174,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":174,"body":"المصنف اشار الناظم بقوله:\rوقيلَ لا في غيرِ نسخٍ بلْ نُقِلْ ... جوازُه في النَّسْخِ قطعًا لا يُخِلّْ\rوسادس الاقوال لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ بَعْضٍ وابداء البعض الاخر وذلك لان تاخير البعض يوقع المخاطب فى فهم ان المقدم جميع البيان وهو غير المراد بخلاف تاخير الكل واشار الناظم الى هذ القول بقوله:\rوقيلَ لا يجوزُ أن يُؤَخَّرَا ... بعضٌ وإبدَا البعضِ إن لبْسٌ عَرَا\rوالاصح الجواز والوقوع ومن ادلته قوله تعالى ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الاية فَإِنَّهُ عَامٌّ فِيمَا يُغْنَمُ مَخْصُوصٌ بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ ﴿مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ﴾ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ نُزُولِ الْآيَةِ لِنَقْلِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَأَنَّ الْآيَةَ قَبْلَهُ فِي غَزْوَةِ بَدْر وقَوْله تَعَالَى ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ فَإِنَّ البقرة مُطْلَقَةٌقيدت بما فى اجوبة اسئلتهم وفيه وَفِيهِ تَأْخِيرُ بَعْضِ الْبَيَانِ عَنْ بَعْضٍ أَيْضًا وكذا قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ الْخَلِيلِ ﵊ ﴿يَا بُنَيَّ إنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُك﴾ الاية فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْأَمْرِ بِذَبْحِ ابْنِهِ ثُمَّ بَيَّنَ نَسْخَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (وَعَلَى الْمَنْع الْمُخْتَارِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّسُولِ ﷺ تَأْخِيرُ التَّبْلِيغِ إلَى وَقْت الحاجة وانه يجوز ان لا يعلم الموجود بالمخصص ولا بانه مخصص) أي ويتفرع على القول بامتناع تاخير البيان فرعان لانتفاء المحذور السابق كما سياتى احدهما المختار انه يجوز للرسول ﷺ تاخير تبليغ مايوحي اليه الى وقت الاحتياج للعمل به لا تاخير البيان ولا فرق بين القرءان وغيره وقيل لا يجوز لقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبِّك﴾ بناء على ان الامر للفور لان وجوب التبليغ معلوم بالعقل ضرورة فلا فائدة للامر الا الفور واجاب الجمهور بان فائدته تاييد العقل بالنقل قال شارح السعود قلت وبانا لانسلم علم وجوب التبليغ بالعقل لا ذلك مبنى على ان العقل يحسن ويقبح وهو ضعيف وانما اجاز\rالمالكية وجمهور غيرهم تاخير التبليغ لانتفاء المحذور السابق فيه وهو الاخلال بفهم المراد منه عند الخطاب قال وكلام ابن الحاجب والامام الرازي والآمدي يقتضى المنع فى القرآن قطعا أي بلاخلاف لانه متعبد بتلاوته ولم يؤخر ﷺ تبليغه بخلاف غيره لما علم انه كان يسئل عن الحكم فيجيب تارة مماعنده ويقف تارة اخري حتى ينزل الوحى ثم قال قد يمنع تعجيل التبليغ ويجب تاخيره الى وقت الحاجة درءا أي دفعا لمفسدة حاصلة فى تعجيله فلو امر ﷺ بقتال اهل مكة بعد سنة من الهجرة وجب تاخيرتبيلغ ذلك الناس لئلا يستعد العدو اذاعلم ويعظم الفساد ولذلك لما اراد ﵊ قتالهم قطع الاخبار عنهم حتى دهمهم وكان ذلك ايسر لقاتلهم وقهرهم اه. فلذا قال فى نظمه:\rوجائز تأخير تبليغ له.....ودرء ما يُخشى أبى تعجيلَه\rوالضمير فى قوله له عائد على وقت العمل ثانى الفرعين الاصح ايضا انه يجوز ان لا يعلم المكلف المجود عند وجود المخصص بذات المخصص ولا بوصف انه مخصص مع علمه بذاته كان يكون المخصص له العقل قال شارح السعود نقلا عن ابن القاسم وعدم علم المكلف بالمخصص شامل لما اذا علم بعض المكلفين به ولم يعلمه البعض الاخر الاانه تمكن من العلم فهو بمنزلة العالم لتقصيره وشامل لما اذا لم يبلغ احدا من المكلفين لكنهم لما تمكنوا من البحث كانوا لتقصيرهم بمنزلة من بلغه اه. واشار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286031,"book_id":1311,"shamela_page_id":175,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":175,"body":"فى نظمه الى ذي المسالة بقوله تعالى:\rونسبة الجهل لذي وجود.....بما يخصِّص من الموجود\rواشار الناظم ايضا اليها والى التى قبلها بقوله:\rثم علَى المَنْعِ أجزْ فيما اعتَلَى ... للمصطفَى تأخيرَ تبليغٍ إلَى\rحاجةِ موجودٍِ ونفىَ عِلْمِه ... بذاتِ مَا خُصِّصَ أوْ بوسْمِه\r(١/١٣٥)\r---\rودليل جواز الثانية والوقوع ان بعض الصحابة لم يسمع المخصص السمعى الا بعد حين كان فاطمة رضى الله تعالى عنها طلبت ميراثها منه ﷺ لعموم قوله تعالى ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ فَاحْتَجَّ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِمَا رَوَاهُ لَهَا بقَوْلِهِ ﷺ ﴿لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ﴾ والله اعلم.\rالنسخ\r(اُخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ رَفْع أَوْ بَيَان) وجه كون المصنف رحمه الله تعالى لم يؤخر الكلام على النسخ الى آخر كتاب السنة كما فعله غير واحد لتطرق النسخ اليها لان النسخ فى السنة انما يكون فى الاقوال فقط حيث ان الافعال لا تنسخ ولا ينسخ بها والمصنف اورد جملة الاقوال فى الكتاب الاول والنسخ من جملة مباحثها لانه قال اولا فى ترجمة الكتاب الكتاب الاول فى الكتاب ومباحث الاقوال وبالتامل فى كتاب السنة عنده لم يوجد فيه مايتطرق اليه النسخ والنسخ لغة بمعنى الرفع والازالة يقال نسخت الشمس الظل اذا ازالته ونسخت الريح آثار القوم أي لم تبق لها اثرا وبمعنى النقل والتحويل كتناسخ المواريت واختلف هل هو حقيقة فى الرفع مجاز فى النقل او حقيقة فى كل واحد منهما قال الفهري والاول اظهر لان الرفع هو المتبادر الى الفهم عند الاطلاق واختلف فى معناه وحده شرعا فقال القاضى هو رفع واختاره الاما فى الارشاد وجماعة وقيل بيان واختلف القائلون بانه بيان فقيل ظهور شرط انتفاء الاستمرار وبه قال الاستاذ الاسفرائينى والامام فى البرهان وجماعة واختاره المقترح وقيل بيان امد الحكم وبه قال جمهور الفقهاء والامام الفخر والمعتزلة قاله حلولو وتعرض للقولين ناظم السعود بقوله:\rرفع لحكمٍ أو بيانُ الزمن....بمحكم القرآن أو بالسنن\rوالقول الاول هو المختار لشموله قبل التمكن وسياتى جوازه على الصحيح بخلاف الثانى لان بيان الامد معناه عندهم الاعلام بان الخطاب لم يتعلق والفعل قبل التمكن قد تعلق به الخطاب جزما والاول كما اختاره الامام فى الارشاد وجماعة اختاره المصنف ايضا بقوله (وَالْمُخْتَار الْحُكْمَ الشَّرْعِيّ بخطاب فَلَا نَسْخَ بِالْعَقْلِ وَقَوْلُ الْإِمَامِ مَنْ نُسِخَ رِجْلَاهُ نُسِخَ غَسْلُهُمَا مدخول ولا بالاجماع ومخالفتهم تتضمن ناسخا) أي والمختار ان النسخ فى الاصطلاح رفع الحكم الشرعى بخطاب فخرج بالشرعى أي الماخوذ من الشرع رفع البراءة الاصلية فان رفعها ليس بنسخ وخرج بخطاب الرفع بالموت والجنون والغفلة فلذا قال الناظم:\rالنَّسْخُ رفعٌ أوبيانٌ والصَّوابْ ... في الحَدِّ رفعُ حكمِ شرعٍ بخطابْ\rوالمراد برفع الحكم رفع تعلقه بالفعل لا رفعه فى نفسه لان الخطاب قديم لايرتفع واشار الى تعريفه العلامة ابن عاصم بقوله\rالنسخ رفع الحكم بعدما اقر.... فى سنة وفى كتاب يستقر\rثم قال متمماله بحصر النسخ فى الاحكام القرآنية والاخبار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286032,"book_id":1311,"shamela_page_id":176,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":176,"body":"النبوية.\rوانما يكون فى الاحكام ... او خبر ياتى بحكم سام. أي عال فلا نسخ حينئذ بالعقل وقول الامام الرازي فى مباحث التخصيص بعد ان ذكر تخصيص العام بالعقل من سقط رجلاه نسخ غسلهما فى طهارته مدخول قال الجلال المحلى: أَيْ فِيهِ دَخْلٌ أَيْ عَيْبٌ حَيْثُ جَعَلَ رَفْعَ وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْعَقْلِ لِسُقُوطِ مَحَلِّهِ نَسْخًا فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلِاصْطِلَاحِ وَكَوْنُهُ تَوَسَّعَ فِيهِ اه.\rفلذا صرح الناظم بانه مجازي حيث قال:\rلا نَسْخَ بالعَقْلِ وقولُ الرَّازِي ... بِنَسخِ غسلِ أقطعٍ مجازِي\rكما انه لانسخ الحكم بالاجماع لانه انما ينعقد بعد وفاته ﷺ لما عرفه به المصنف فيما سياتى بقوله اتفاق مجتهدي الامة بعد وفاة محمد ﷺ فى عصر على أي امر كان واما فى حياته فالحجة فى قوله دونهم ولانسخ بعد وفاته ولكن مخالفة المجمعين للنص فيما دل عليه تتضمن ناسخا له الذي هو مستند اجماعهم فلذا قال ناظم السعود:\rفلم يكن بالعقل أو مجرد....الاجماع بل يُنمى إلى المستند\rوقال الناظم نافيا النسخ به مثبتا اقتضاه تضمنه الناسخ.\rولا بالاجماعِ ولكنِ اقتضَى ... تَضَمُّنَ النَّاسِخِ\rوقال شارح السعود وكما ان الاجماع لاينسخ به كذلك لا ينسخه هو غيره اه. اذ خرقه حرام حيث رسخ بالثبوت قال العلامة ابن عاصم مشيرا للكتاب والسنة مفيدا ان غيرهما كما لا ينسخ لاينسخ اذا رسخ\rوغيرهذين كما لا ينسخ.... كذلك لا ينسخ حين يرسخ\r(ويجوز على الصَّحِيحِ نَسْخُ بَعْضِ الْقُرْآنِ تِلَاوَةً وَحُكْمًا أَوْ أَحَدَهُمَا فَقَطْ والفعل قبل التمكن) أي ويجوز على الصَّحِيحِ نَسْخُ بَعْضِ الْقُرْآنِ تِلَاوَةً وَحُكْمًا وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ نَسْخُ بَعْضِهِ كَكُلِّه المجمع على منع نسخ تلاوته او احكامه وكما انه يجوز بعض القرآن تلاوة وحكما يجوز نسخ احدهما فقط فلذا قال الناظم:\rثمَّ المُرتَضَى.\rجوازُ نسْخِ بعضِ قُرآنٍ يُحَطّْ ... تلاوةً وحكمًا أو فرداً فقطْ\rوقال العلامة ابن عاصم:\rوالنسخ فى القران فى حكم وفى.. تلاوة وفيهما معا قفى\rوماذكر من النسخ فى الذكر الحكيم هو معنى الاطلاق فى قول ناظم السعود: ونسخ بعض الذكر مطلقا ورد ...\rمثال نسخ التلاوة والحكم ما روي مسلم عن عائشة رضى الله عنها كان فيما نزل أي من القران عشر رضعات معلومات أي يحرمن فنسخن تلاوة وحكما بخمس معلومات ثم نسخت الخمس تلاوة وحكما عند مالك وتلاوة فقط الشافعى ومثال منسوخ التلاوة فقط الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ والمراد بالشيخ والشيخة المحصنان لِأَمْرِهِ ﷺ بِرَجْمِ الْمُحْصَنَيْنِ واما منسوخ الحكم دون التلاوة فكثير منه قوله تعالى ﴿وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا متاعا الى الحول غير اخراج﴾ فنسخ بقوله تعالى ﴿وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ لتاخره فى النزول عن الاول وان تقدمه فى التلاوة قال شارح السعود ويجوز على الصحيح نسخ الفعل قبل التمكن منه بان امر به فورا فنسخ قيل الشروع فيه او غيره على التراخى ولم يدخل وقته او دخل ولم يخص منه زمن يسع الفعل او كان الفعل يتكرر مرارا ففعل ثم نسخ قال فى نظمه:\rوالنسخ من قبل وقوع الفعل ... جاء وقوعا في صحيح النقل\rوقال الناظم عاطفا على ماهو المرتضى:\rوالفعلُ قبْلَهُ ولو لمْ يُمْكِنِ.\rومن ادلة وقوع النسخ قبل التمكن قوله تعالى حكاية عن الخليل عليه السلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286033,"book_id":1311,"shamela_page_id":177,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":177,"body":"﴿يَا بُنَيَّ إنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُك﴾ ثُمَّ نُسِخَ بقوله تعالى ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذَبْحٍ عَظِيمٍ﴾ ومنها رفع الصلوات الخمسين ليلة الاسراء بالخمس واما نسخ الفعل بعد خروج وقته بلا عمل فمتفق على جوازه (والنَّسْخُ بِقُرْآنٍ لِقُرْآنٍ وَسُنَّة وبالسنة للقرآن وقيل يمتنع بالاحاد والحق لم يقع الابالمتواترة قال الشافعى وحيث وقع بالسنة فمعها قران او بالقران فمعه سنة عاضدة تبين توافق الكتاب والسنة) شرط الدليل الناسخ ان يكون مساويا او اقوي ولا شرط فيه ان يكون من جنس المنسوخ ولا يكون قاطعا فيجوز على الصحيح النسخ بقرآن لقرآن كنسخ الاعتداد بالحول بالاربعة اشهر وعشر فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rوينسخ القران بالقران ... دون خلاف بين اهل الشان\rوقال ناظم السعود:\rوالنسخ بالنص لنص مُعتمد\rوكذلك يجوز نسخ السنة بالقران وسواء كانت متواترة او احاد فلذا قال الناظم:.. وبكتابنَا لهُ والسُّنَنِ. أي ويجوز النسخ بالكتاب للكتاب والسنن لقوله تعالى ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ والسنة شيء من الاشياء وقيل لا يجوز وذكر العلامة ابن عاصم ان اقوال الخلف اشتهرت فى نسخ القران السنة المتواترة حيث قال:\rلكن اقوال الخلف اشتهرت ... فى نسخة سنة تواترت\rفمثال نسخ القران المتواترة الاستقبال لبيت المقدس نسخ بقوله تعالى\r﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ ومثال نسخه الاحاد ماوقع فى صلح الحديبية من رد من اتى من النساء المؤمنات نسخ بقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ الى فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّار﴾ واما العكس وهو نسخ القران بالسنة فيجوز وسواء كانت متواترة او آحاد فلذا قال الناظم:\rوعَكْسُهُ ولوْ بآحادِ الخَبَرْ ...\rقال الجلال المحلى: وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ وَالنَّسْخُ بِالسُّنَّةِ تَبْدِيلٌ مِنْهُ قُلْنَا لَيْسَ تَبْدِيلًا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى﴾ وَيَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ قَوْله تَعَالَى ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ وحكى ذالخلاف العلامة ابن عاصم بقوله:\rومنع نسخه بنقل الاحاد ... وذو تواتر بخلف باد\rوقيل ان نسخ القران بخبر الاحاد وان كان جائزا فليس بواقع على الصواب أي الصحيح فلذا قال ناظم السعود:\rوالنسخ بالآحاد للكتاب....ليس بواقع على الصواب\rفالحق ان نسخ القران لم يقع الا بالمتواترة ولم يقع بخبر الاحاد فيما اشتهر فلذا قال الناظم معيدا الضمير على النسخ به ...\rوالحقُّ لم يقعْ بهِ فيمَا اشْتَهَرْ. نعم قيل انه وقع النسخ به كحديث الترمذي وغيره ﴿لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ﴾ فَإِنَّهُ نَاسِخُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ فلذا ذكر العلامة ابن عاصم انه ناسخ عند الباجى من اصحابنا وكذا عند الظاهرية حيث استثناءه واياهم ممن منع النسخ به قائلا:\rومنع نسخه بنقل الاحاد ... عند سوي الباجى امر معتاد\rومن اولى الظاهر من قد وافقه ... وغيرهم ليس له موافقه\rقال الجلال المحلى مستدلا على بطلان دليل المستدل بوقوع النسخ فى مسالة الوصية بخبر الاحاد قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ تَوَاتُرِ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ لِلْمُجْتَهِدِينَ الْحَاكِمِينَ بِالنَّسْخِ لِقُرْبِهِمْ مِنْ زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ اه. أي فقد يكون متواترا عند هم لقربهم من زمن صاحب الشريعة ﷺ وقد يثبت لقوم دون قوم وقو المصنف قال الشافعى الخ قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286034,"book_id":1311,"shamela_page_id":178,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":178,"body":"المحقق البنانى حاصل القول فى المقام ان نسخ الكتاب بالسنة والسنة بالكتاب الجمهور على جوازه ووقوعه وذهب قوم الى امتناعهما ونقل عن الشافعى وقد انكر عليه ذلك جماعة من العلماء واستعظموه ونص الشافعى فى رسالته لاينسخ كتاب الله الا كتابه ثم قال وهكذا سنة رسول الله ﷺ لاينسخها الاسنته ولو احدث الله فى امر غير ما سن فيه رسوله لسن رسوله ما احدث الله حتى يبين للناس ان له سنة ناسخة لسنة اه. وقد فهمه المصنف على معنى انه اذا نسخ الكتاب بالسنة فلابد ان يرد من الكتاب بعد ذلك ما يوافق تلك السنة الناسخة فى الحكم فيكون عاضدا لها واذا نسخت السنة بالكتاب فلا بد ان يبين رسول الله ﷺ ما يوافق ذلك الكتاب الناسخ فى الحكم فتكون عاضدة له اه. والناظم درج على مادرج عليه اصله حيث قال:\rوالشافعِي حيثُ القُرآنُ ورَدَا ... لنسخِهَا فمعْ حديثٍ عضَدَا\rوورَدَتْ لنسخِهِ معْهَا خذِ ... قراءةً تبينُ وَفْقَ ذَا وذِي\rقال فى شرحه قال الشيخ جلال الدين أي المحلى والقسم الثانى موجود كما فى نسخ استقبال بيت المقدس بفعله ﷺ بقوله تعالى\r﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ وقد فعله ﷺ والقسم الاول يحتاج الى بيان وجوده اه. وسكت المصنف رحمه الله تعالى عن نسخ السنة بالسنة للعلم به من نسخ القران بالقران واما الناظم فانه تكلم عليه فيما مر انفا فى قوله:\rوبكتابنَا لهُ والسُّنَنِ. وعكسه. فيجوز نسخ المتواترة بمثلها والاحاد بمثلها وبالمتواترة وكذا المتواترة بالاحاد على الصحيح كما مر فى نسخ القران بالاحاد فمثال نسخ السنة بالسنة نسخ حَدِيثُ مُسْلِمٍ ﴿أَنَّهُ ﷺ قِيلَ لَهُ الرَّجُلُ يَعْجَلُ عَنْ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ مَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ فَقَالَ إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ﴾ بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ ﴿إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ﴾ زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ ﴿وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ﴾ لِتَأَخُّرِ هَذَا عَنْ الْأَوَّلِ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ ﴿أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَقُولُونَ: الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ رُخْصَةٌ رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُسْلِ بَعْدَهَا﴾ افاده الجلال المحلى. (وبالقياس وثالثها ان كان جليا ورابعها ان كان فى زمانه ﵊ والعلة منصوصة ونسخ القياس فى زمانه ﵇ وشرط ناسخه ان كان قياسا ان يكون اجلى وفاقا للام وخلافا للامدي) أي ويجوز على الصحيح النسخ للنص بالقياس مطلقا لاستناده الى النص فكانه الناسخ وقيل لا يجوز حذر من تقديم القياس على النص الذي هو اصل له فى الجملة قال شارح السعود نسخ النص بالقياس لا يجوز شرعا عند الاكثر واختاره القاضى والباجى وهو مذهب الشافعى حذرا من تقديمه على النص الذي هو اصل له فى الجملة اه. فلذا قال فى نظمه:\rومنع نسخ النص بالقياس ... هو الذي ارتضاه جل الناس\rوثالث الاقوال يجوز النسخ به ان كان جليا وهو ماقطع فيه بنفى الفارق والخفى بخلافه كما سياتى بخلاف الخفى فانه لايجوز النسخ به لضعفه ورابعها يجوز ان كان فى زمنه ﵊ والعلة منصوصة فلذا قال الناظم متعرضا لاختلاف الاقوال:\rوبالقياسِ الثالثُ الجَلِيِّ ... والرابعُ المدرِكُ للنَّبِيّ\rان نصت العلة. مثاله لو ورد نص مثلا بجواز الربا فى القول ثم ورد بعد ذلك نص بحرمة الربا فى الحمص لانه يستعمل مطبوخا فيقاس عليه القول لوجود العلة فيه ويكون الحكم الثابت له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286035,"book_id":1311,"shamela_page_id":179,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":179,"body":"بالقياس ناسخا لحكمه الاول افاده المحقق البنانى بخلاف ما علته مستنبطة لضعفه وما وجد بعد زمن النبىء ﷺ لانتفاء النسخ حينئذ ويجوز على الصحيح نسخ القياس الموجود فى زمنه ﵊ بنص او قياس مثال الاول ان يرد نص فى زمنه ﷺ بتحريم الربا فى الذرة فيقاس عليها فى ذلك الارز ثم ياتى نص بجواز الربا فى الارز ومثال الثانى ان يرد بعد النص بتحريم الربا فى الذرة المذكورة وقياس الارز عليها فى ذلك نص آخر بجواز الربا فى البر فيقاس عليه حينئذ الارز فيكون الحكم الثابت للارز بقياسه على البر ناسخا للحكم الثابت له بقياسه على الذرة وقيل لا يجوز نسخ القياس فى زمنه ﵊ لانه مستند الى نص فيدوم بدوامه الا انه لا يسلم لزوم دوام القياس بدوام نصه اذ النص لا يدوم حكمه اذانسخ فاحر القياس وشرط ناسخ القياس الموجود فى زمنه ﵊ ان يكون اجلى منه وفاقا للامام الرازي وخلافا للامدي فى اكتفائه بالمساوي فلا يكفى الادون جزما لانتفاء المقاومة والاالمساوي لانتفاء المرجح وقال الناظم مشيرا لجواز النسخ بذ القياس بالشرط المذكور\rوالنسخ كذا. يكون اجلى قيل او مساويا.\r(ونسخ الفحوي دون اصله كعكسه على الصحيح والنسخ به والاكثر ان نسخ احدهما يستلزم الاخر) أي ويجوز نسخ الفحوي أي مفهوم الموافقه بقسميه الاولى والمساوي وحده فى حالة عدم نسخ اصله الذي هو المنطوق كان يقال لا تشتم زيدا ولكن اضربه كما يجوز عكسه وهو نسخ اصل الفحوي الذي هو المنطوق دونه الذي هوالمفهوم الموافق على الصحيح فيهما لان الفحوي واصله مدلولان متغايران فجاز نسخ كل منهما وحده كنسخ تحريم ضرب الوالدين دون تحريم التافيف والعكس قال شارح السعود فلا ارتباط عقلا بين حكمين من هذه الاحكام أي المتعلقة بنسخ الفحوي دون اصله اوعكسه بحيث يمتنع انفكاك احدهما عن الاخر بل الارتباط بينهما انما هو بمعنى التبعية فى الدلالة والانتقال من المنطوق الى الفحوي وهو لا يجب اللزوم فى الحكم قال سعد الدين التفتازانى ولوسلم فعند الاطلاق دون التنصيص كما اذا قيل اقتل فلانا ولا تستخف به. اه\rفلذا اجاز ذا الشيخ فى نظمه بقوله معيدا الضمير على الفحوي:\rونسخه بلا.....أصل وعكسه جوازه انجلى.\rوامانسخ الفحوي مع اصله فيجوز اتفاقا كماانه يجوز النسخ بالفحوي اتفاقا كما قال فى السعود: وجاز بالفحوي قول المصنف والاكثر الخ قال شارح السعود ما مضى من جواز نسخ كل من المنطوق ومفهوم الموافقه دون الاخر مبنى على عدم استلزام كل منهما الاخر وان مذهب الاكثرين هو الاستلزام فلا يجوز نسخ واحد منهما دون الاخر لان الفحوي لازم له لاصله وتابع له ورفع للازم يستلزم رفع الملزوم ورفع المتبوع يستلزم رفع الملزوم ورفع المتبوع يستلزم رفع التابع اه. فلذا قال فى نظمه:\rورأي الاكثرين الاستلزام....وبالمخالفة لا يُرام\rوافاد الناظم ايضا انه قال به جل الملاء حيث قال نافيا احدهما دون الاخر:\rولا لفَحْوَى دونَ أصْلِهِ ولاَ ... عكسٌ كما قالَ بهِ جُلُّ المَلاَ\r(ونسخ المخالفة وان تجردت عن اصلها لا الاصل دونها فى الاظهر ولا النسخ بها) أي ويجوز نسخ المخالفة مع اصله وبدونه واما نسخ الاصل دونها فلا يجوز لانها تابعة له فترتفع بارتفاعه ولا يرتفع هو بارتفاعها قال شارح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286036,"book_id":1311,"shamela_page_id":180,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":180,"body":"السعود يجوز نسخ المخالفة دون نسخ الاصل وهو حكم المنطوق واحري فى الجواز اذا نسخت مع اصلها اه. فلذا قال فى نظمه:\rوهى عن الاصل لها تجرد.... فى النسخ وانعكاسه مستعد\rواشا رالناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله:\rونسخُه مخالفًا معْ أصلِه ... أو دونَه لا الأصلَ دونَ فَصْلِهِ\rوفصل الاصل هو ما فهم منه مثال نسخ مفهوم المخالفة دون المنطوق ﴿إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ﴾ فَإِنَّ الْمَنْسُوخَ وَهُوَ مَفْهُومُهُ وَهُوَ أَنْ لَا غُسْلَ عِنْدَ عَدَمِ الْإِنْزَالِ وَمِثَالُ نَسْخِهِمَا مَعًا أَنْ يَنْسَخَ مثلا وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي السَّائِمَةِ وَنَفْيَهُ فِي الْمَعْلُوفَةِ عند القائل به واما النسخ بالمخالفة فلا يجوز فلايجوز لضعفها عن مقاومة النص فلذا ذكر فى السعود ان النسخ بها لا يرام أي لا يقصد للضعف المذكور حيث قال:\rوبالمخالفة لا يرام ... (ونَسْخُ الْإِنْشَاءِ وَلَو كان بلفظ القضاء اوالخبر او قيد بالتاييد وغيره مثل صوموا ابدا صوموا حتما وكذا الصوم واجب مستمر ابدا اذا قاله انشاء خلافا لابن الحاجب) أي ويجوز نسخ الانشاء ولوكان مقترنا لفظ القضاء او كان بلفظ الخبر نحو ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ أَيْ لِيَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ والانشاء كان سابقا الكلام فيه وذكره هنا توطئة لما بعد وخالف الدقاق فى ذلك نَظَرًا إلَى اللَّفْظِ لكون لفظه لفظ الخبر والخبر لا يبدل ولا يخفى ضعف هذا التمسك لا ذلك فى الخبر حقيقة لا فيما صورته صورة الخبر والمراد منه الانشاء لنكتة كما قال فى الجوهر المكنون:\rوصيغةُ الإخبارِ تأتي للطَّلَبْ ... لِفَأْلٍ اوْ حِرْصٍ وَحَمْلٍ وَأَدَبْ\rوكذا ينسخ الانشاء اذا قيد بالتاييد او غيره مثل صوموا ابدا صوموا حتما واشار الناظم الى ماذكره المصنف بقوله:\rوالنسخُ للإنشَا ولوْ لفظَ قضَى ... أو خبَرًا وقيدُ تأبِيدٍ مَضَى\rوكذا يجوز النسخ فيما اذا قيل الصوم واجب مستمرا بدا خلافا لابن الحاجب فى منعه نسخه دون ما قبله من صوموا ابدا والفرق بينهما من طرف ابن الحاجب بان التاييد فيما قبله قيد للفعل الواجب فجاز نسخ حكمه وفيه قيد الوجوب والاستمرار للحكم فلا يجوز نسخه غير معتبر وتعرض ناظم السعود للكلام على ذا الاخير الذي منعه ابن الحاجب بقوله:\rوفي الأخير منع ابن الحاجبِ.... كمستمر بعد صوم واجب\r(ونسخ الاخبار بايجاب الاخبار بنقيضه لا الخبر وقيل يجوز ان كان عن مستقبل) أي ويجوز نسخ الاخبار بشيئ بايجاب الاخبار بنقيضه قال شارح السعود كان يوجب أي الشارع الاخبار بقيام زيد ثم يوجب الاخبار بعدم قيامه قبل الاخبار بقيامه ومنعته المعتزلة فيما اذا كان المخبر به لايتغير كحدوث العالم لان الاخبار المذكور كذب والتكليف بالكذب قبيح بناء على قاعدة التحسين والتقبيح ووجوب رعاية المصالح فى افعاله تعالى وجميع ذلك باطل عند اهل السنة مع انه قد يدعو الى التكليف بالكذب غرض للمكلف صحيح فلا يكون قبيحا وقد ذكر الفقهاء مسائل يجب فيها الكذب وقد يندب وقد يكره ونظمها بعضهم بقوله:\rلقد اوجبوا زورا لإنقاذ مسلم. ومال له اذ هو بالجور يطلب\rويكره تطييبالخاطر اهله.. وامالارهاب العدو فيندب\rوجاز لاصلاح ويحرم ماسوي.... اولا فذا نظم لهن مهذب\rثم ذكر عن ابن قاسم انه يخرج بايجاب الاخبار بنقيضه مجرد نسخه من غير ايجاب الاخبار بنقيضه كما لو قال اخبروا عن العالم بانه حادث ثم قال لا تخبروا عنه بشيء البتته فلا خلاف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286037,"book_id":1311,"shamela_page_id":181,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":181,"body":"فى جوازه اه. واما نسخ مدلول الخبر فلا يجوز بخلاف لفظه فجائز لماتقدم فى قوله ونسخ بعض القران تلاوة وحكما اواحدهما فقط قال شارح السعود وانما منعوا نسخ مدلول الخبر وان كان مما يتغير لانه يوهم الكذب أي يوقعه فى الوهم أي الذهن والكذب على الله تعالى محال اه. واشار الى ذي المسالة فى نظمه بقوله:\rونسخ الإخبار بإيجاب خبر....بناقض يجوز لا نسخُ الخبر\rوقيل يجوز نسخ مدلول الخبر ان كان المنسوخ خبراعن مستقبل بشرط قبوله التغيير لجواز المحو فيما يقدره من الامور المعلقة المكتتبة فى اللوح المشار اليها بقوله سبحانه ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ بان يكتب فيه مثلا فلان يموت وقت كذا لكونه لم يصل رحمه الله تعالى ثم يكتب فلان يموت وقت كذا أي وقتا بعد ذلك الوقت لكونه وصل ﵀ قاله البنانى وعلى هذا القول البيضاوي واشار الناظم الى هذه المسالة بقوله:\rونسخُ الأخْبَارِ بأنْ يُوجِبَهُ ... بِضِدِّه لا خبَرٍ كَذَّبَهُ\rولوْ عنَ آت. (وَيَجُوزُ النَّسْخُ بِبَدَلٍ أَثْقَلَ وبلا بدل لَكِنْ لَمْ يَقَعْ وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ) أي ويجوز نسخ ماهو اخف على المكلف بما هو اثقل عليه وهو ما عليه الجمهور وذلك كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية بتعيين الصوم لقوله تعالى فى التخيير ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه﴾ الاية وقوله فى التعيين الناسخ ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ وكنسخ الحبس فى البيوت بالزنى بالحد قال الجلال المحلى: وَقَالَ بَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ: لَا ; إذْ لَا مَصْلَحَةَ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ عسر الى يسر اه. ويرد عليهم بانه سبحانه لا يتقيد برعاية المصلحة المعروفة للعبد اذ المصلحة فيما حكم به لانه حكيم ولا خلاف فى جواز النسخ بالاخف والمساوي وسكت عنهما المصنف لوضو حهما فمثال النسخ بالاخف نسخ العدة بالحول فى الوفاة بالعدة باربعة اشهر وعشر ومثاله بالمساوي نسخ التوجه لبيت المقدس بالتوجه للكعبة ويجوز النسخ من غير بدل كنسخ الصدقة فى النجوي فانه نسخ لا الى بدل واشار العلامة ابن عاصم الى ما قررناه بقوله:\rوالنسخ بالاخف او بالاثقل ... والمثل جائز ودون البدل\rوقال ناظم السعود:\rويُنسخ الِخفُّ بما له ثِقَلْ....وقد يجيء عاريا من البدل\rقال الشيخ حلولو وخالف الشافعى فى الوقوع أي فى قوع النسخ بدون فقال فى الرسالة ليس بنسخ فرض ابدا الا اثبت مكانه فرض ووافقه المصنف وتاوله الصيرفى بمعنى اذا نسخ بقى الامر على ما كان عليه اه. واشار الناظم الى ماذكره المصنف بقوله:\rوإلَى أقوَى بَدَلْ ... ودونَهُ ولمْ يَقَعْ وقيلَ بلْ\rوقوله وقيل بل أي بل وقع كما قرر آنفا من الزيادات على المصنف والله اعلم (مَسْأَلَةٌ النَّسْخُ وَاقِعٌ عِنْدَ كُلِّ الْمُسْلِمِين وَسَمَّاهُ أَبُو مُسْلِم تَخْصِيصًا فَقِيلَ: خَالَفَ فَالْخُلْف لفظى) أي ان النَّسْخُ وَاقِعٌ عِنْدَ كُلِّ الْمُسْلِمِين قال الجلال المحلى: وَخَالَفَتْ الْيَهُودُ غَيْرَ الْعِيسَوِيَّةِ بَعْضَهُمْ فِي الْجَوَازِ، وَبَعْضَهُمْ فِي الْوُقُوعِ وَاعْتَرَفَ بِهِمَا الْعِيسَوِيَّةُ وَهُمْ أَصْحَابُ أَبِي عِيسَى الْأَصْفَهَانِيِّ الْمُعْتَرِفُونَ بِبَعْثَةِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ لَكِنْ إلَى بَنِي إسْمَاعِيلَ خَاصَّةً، وَهُمْ الْعَرَب اه. والنسخ غير البداء لان السنخ كما تقدم هو رفع الحكم على وجه مخصوص والبداء هو الظهور بعد الخفاء فهو غير مستلزم له اذ قد يجوز ان يكون فعل المامور به مصلحة فى وقت آخر فيحسن الامر به فى وقت ونسخه بالنهى عنه فى وقت آخر والبدء محال عليه ﷾ لاستلزامه الجهل المستحيل فى حقه تعالى وبئس ما زعم اليهود من استلزام النسخ للبداء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286038,"book_id":1311,"shamela_page_id":182,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":182,"body":"حتى منعوا النسخ ولله در العلامة ابن عاصم فى قوله:\rوالنسخ جائز لدينا عقلا.... وواقع شرعا وآت نقلا\rوانما انكره اليهود.... وقولهم بشرع مردود\rوليس لازما به ما الزموا ... من البدء بئسما زعموا\rاذا البدء رفع حكم يقع ... لم يسبق العلم بان سيرفع\rوسمى ابو مسلم الاصفهانى من المتعزلة النسخ تخصيصا ; لِأَنَّهُ قَصْرٌ لِلْحُكْمِ عَلَى بَعْضِ الْأَزْمَانِ فَهُوَ تَخْصِيصٌ فِي الْأَزْمَانِ كَالتَّخْصِيصِ فِي الْأَشْخَاصِ فقيل هو خلاف منه فى وقوع النسخ وليس خلافا محققا بل هو لفظى عائد الى اللفظ والتسمية لموافقته على ماورود ما يرفع الحكم بعد انتفاء غاية له وانما سماه بغير اسمه المشهور فلم يخالف فى وقوع النسخ قال الجلال السيوطى: فصح انه لم يخالف فيه احد من المسلمين قال وهذا معنى قولى وقائل التخصيص لا ينازع أي وهو قوله فى النظم:\rالنَّسْخُ عنْدَ المسلمينَ واقعُ ... وقائلُ التَّخْصِيصِ لا يُنازِعُ\rونقل المحقق البنانى عن شيخ الاسلام ان حاصل النزاع فى هذه المسالة بيننا وبين ابى مسلم ان ابامسلم المغيا فى علم الله كالمغيا فى اللفظ وسمى الكل تخصيصا فسوي بين قوله تعالى ﴿واتمو الصيام الى الليل﴾ وبين صوموا مطلقا مع علمه تعالى بانه سينزل لا تصوموا ليلا والجمهور يسمون الاول تخصيصا والثانى نسخا فاتضح الفرق المشار اليه بقول العلامة ابن عاصم:\rوحاصل من جملة النصوص ... الفرق بين النسخ والتخصيص\r(وَالْمُخْتَارُ أَنَّ نَسْخَ حُكْمِ الْأَصْلِ لَا يَبْقَى مَعَهُ حُكْمُ الْفَرْعِ وان كل شرعى يقبل النسخ ومنع الغزالى نسخ جميع التكاليف والمعتزلة نسخ وجوب المعرفة والاجماع على عدم الوقوع) أي والمختار وهو ماعليه الجمهور انه اذا نسخ حكم الاصل لا يبقي معه حكم الفرع بل يرتفع لانه تابع فيزول بزوال متبوعه لانتفاء العلة التى ثبت بها بانتفاء حكم الاصل مثاله ان يرد النص بحرمة الربا فى القمح فيقاس عليه الارز بجامع الاقتيات والادخار مثلا ثم يرد نص بعد ذلك بجواز الربا فى القمح فيرفع حينئذ حكم الفرع من المنع فيصير جائزا كالاصل فلذا قال ناظم السعود:\rويجب الرفع لحكم الفرع ... ان حكم اصله يري ذا رفع\rكما قال الناظم:\rوصحََّحُوا انتفاءَ حكمِ الفرْعِ. بنسخ اصله\rوقالت الحنفية يبقى لان القياس مظهر له لا مثبت بل هو ثابت بنفسه والمختار ان كل شرعى يقبل النسخ فيجوز عقلا نسخ كل الاحكام وبعضها أي بعض كان ومنع الغزالى والمعتزلة نسخ جميع التكليف لتوقف العلم بذلك لوقع على معرفة الناسخ والمنسوخ وهى من التكاليف ولا يتاتى نسخها قال الجلال المحلى: قُلْنَا مُسَلَّمٌ ذَلِكَ لَكِنْ بِحُصُولِهَا يَنْتَهِي التَّكْلِيفُ بِهَا فَيَصْدُقُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ تَكْلِيفٌ وَهُوَ الْقَصْدُ بِنَسْخِ جَمِيعِ التَّكَالِيفِ فَلَا نِزَاعَ فِي الْمَعْنَى اه. ومنعت المعتزلة نسخ وجوب معرفة الله لانها عندهم حسنة لذاتها لا تتغير بتغيير الزمان فلا يقبل حكمها النسخ واجيب بابطال الحسن الذاتى والاجماع على عدم وقوع ماذكر من نسخ جميع التكاليف ووجوب المعرفة وعبر ناظم السعود عن ذا الاجماع بالاتفاق فى قوله:\rوكل حكم قابل له وفي....نفي الوقوع الاتفاق قد قُفي\rفجملة قد قفى خبر الاتفاق أي اجماع مقفوا أي متبع واشار الناظم الى ماذكره المصنف بقوله:\rوكلُّ شَرْعِي\rيقْبَلُهُ ومَنَعَ الغَزَالِي ... كلَّ التَّكاليفِ وذُو اعْتِزَالِ\rمعرفةَ اللهِ وكلٌّ أجْمَعَا ... بأنَّه ُفي ذَا وذِي مَا وقَعَا\r(وَالْمُخْتَارُ أَنَّ النَّاسِخَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286039,"book_id":1311,"shamela_page_id":183,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":183,"body":"قَبْلَ تَبْلِيغِهِ ﷺ الْأُمَّةَ لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهِمْ وَقِيلَ يَثْبُتُ بِمَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ فِي الذِّمَّةِ لَا الِامْتِثَالِ) قال شارح السعود هذه المسالة فرضها بعضهم كالسبكى فى ورود الناسخ قبل تبليغه ﷺ الامة وفرضها عياض فى اول الوكالة من التنبيهات فيما هو اعم من النسخ واياه تبعت فى النظم أي وهو قوله:\rهل يستقل الحكم بالورود....أو ببلوغه إلى الموجود\rأي اختلفوا هل يستقل الحكم فى حق المكلفين بنفس وروده أي تبليغ جبريل النبىء اياه ﷺ وقبل بلوغه الامة قيل لا يثبت الحكم فى حق المكلفين حتى يبلغهم من النبيء ﷺ لعدم علمهم به وهو الذي اختاره المصنف وابن الحاجب وقيل يثبت بمعنى انه يستقر فى الذمة لا بمعنى طلب الامتثال كما فى النائم وقت الصلاة بانها مستقرة فى ذمته مع انه غير مخاطب بها فالثبوت حينئذ فى حق المكلف لا بمعنى ترتب الاثم بالترك او وجوب القضاء فلذا قال الناظم:\rوقَبْلَ تبْليغِ النَّبِيِّ المُترْتَضَى ... منْعُ ثُبوتِِه بإثمٍ أو قَضَا\rقال الجلال المحلى وَبَعْدَ التَّبْلِيغِ يَثْبُتُ فِي حَقِّ مَنْ بَلَغَهُ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ مِمَّنْ تَمَكَّنَ مِنْ عِلْمِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ فَعَلَى الْخِلَافِ اه. قال شارح السعود بانيا على الخلاف المذكور فى هذه المسئلة اعنى مسالة المصنف عزل الوكيل او الخطيب هل يكون بنفس موت الموكل او المولى وبمجرد العزل اذا حصل احدهما بناء على ان الحكم يثبت بنفس الورود قبل البلوغ او لا يثبت العزل بمجرد ماذكر بل حتى يبلغهما العزل فيه خلاف فائدته هل يمضى تصرف الوكيل قبل علمه بالعزل او يرد قال خليل وانعزل بموت موكله ان علم والافتا ويلان وفى عزله بعزله ولم يعلم خلاف قال وينبنى على الخلاف ايضا هل يقضى الجاهل بالشرائع لكونه اسلم بدار الكفر او نشاء على شاهق جبل ما فاته من الفرائض من صلاة ونحوها اولا فلذا قال فى نظمه\rفالعزل بالموت او العزل عرض. كذا قضاء جاهل للمفترض\rقال واما من يمكنه علم الشرائع فقضاؤها أي الفرائض واجب عليه وان لم تبلغه (أَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ فليست بنسخ خلافا للحنفية ومثارها هل رفعت والى الماخذ عود الاقوال المصلة والفروع المبنية وكذا الخلاف فى جزء العبادة او شرطها) أي اختلف فى الزيادة على النص اذا كانت من جنس المزيد عليه كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ صِفَةٍ فِي رَقَبَةِ الْكَفَّارَةِ كَالْإِيمَانِ فقيل انهاَلَيْسَتْ بِنَسْخٍ لِلْمَزِيدِ عَلَيْهِ وقال الحنفية انها نسخ والمحل الذي ثار منه الخلاف هو ان يقال هل رفعت الزيادة حكما شرعيا فعند مالك واكثر اصحابه والشافعية والحنابلة ليست بنسخ لعدم منافاة الزيادة ومالا ينافى لايكون ناسخا أي رافعا للحكم الشرعى وعند الحنفية نعم لقولهم ان تلك الزيادة نسخ حيث ان الامر بما دونها اقتضى تركها فهى رافعة لذلك المقتضى قال شارح السعود واجاب الجمهور بعدم تسليم اقتضائه تركها والمقتضى الترك غيره أي غير النسخ كالبراءة الاصلية فعند الجمهور غير رافعة ابدا لحكم شرعى وعند الحنفية رافعة ابدا له وعند بعضهم ترفعه تارة وتارة لا اه. والى المسئلة اشار فى نظمه بقوله:\rوليس نسخاً كلّ ما أفادا....فيما رسا بالنص الازديادا\rكل اسم ليس ونسخا خبرها والازدياد مفعول افاد والى الماخذ المتقدم فى قول المصنف ومثاره هل رفعت ترجح الاقوال المشتملة على التفصيل والفروع التى بينها العلماء حاكمين ان الزيادة فيها نسخ اولا قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286040,"book_id":1311,"shamela_page_id":184,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":184,"body":"الجلال المحلى: ومِنْ الْأَقْوَالِ الْمُفَصَّلَةِ أَنَّ الزِّيَادَةَ إنْ غَيَّرَتْ الْمَزِيدَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَجَبَ اسْتِئْنَافُهُ كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ فِي الْمَغْرِبِ فَهِيَ نَسْخٌ، وَإِلَّا كَزِيَادَةِ التَّغْرِيبِ فِي حَدِّ الزِّنَا فلا اه. وقول المصنف وكذا الخلاف الخ أي ان الخلاف الذي فى الزيادة يجري فى نقص جزء العبادة او شرطها كنقص ركعة او نقص الوضوء هل هو نسخ لها قال الشيخ حلولو حكى الغزالى فى المسالة ثلاثة اقوال ففرق فى الثالث بين نقص الشرط وبين نقص الجزء فالاول ليس بنسخ بخلاف الثانى اه. واما عندنا معاشر المالكية فالمنتقى والمختار ان الناقص نسخ دون الباقى لان الساقط هو الذي قال شارح وهذا مذهب المالكية والجمهور فلذا قال فى نظمه:\rوالنقص للجزء وللشرط انتُقي....نسخهُ للساقط لا للذْ بقي\rواشار الناظم الى جميع ما اشار اليه المصنف بقوله:\rوأنَّ نقْصَ النَّصِّ في العِبَادَهْ ... جُزْءًا وشَرْطًا وكَذَا الزِّيَادَهْ\rليسَ بنَسْخٍ والَمثَارُ رفعتْ ... وارجعْ لهُ ما فصلتْ أو فُرِّعَتْ والله اعلم\rخاتمة\r(يَتَعَيَّنُ النَّاسِخُ لِلشَّيْء بتاخره وطريق العلم بتاخره الاجماع او قوله ﷺ هذا ناسخ او بعد ذلك او كنت نهيتكم عن كذا فافعلوه او النص على خلاف الاول او قول الراوي هذا سابق) قال الشيخ حلولو هذه خاتمة للنسخ لا للكتاب وسميت خاتمة له لتعلقها بسائر انواع النسخ اه. أي يتعين الناسخ للشيئ بتاخره عنه فلذا قال الناظم:\rالنَّاسِخُ الآخِرُ لا نزَاعُ ... وطُرُقُ العِلْمِ بِهِ الإجْمَاعُ\rوطريق العلم بتاخره الاجماع بان يجمعوا على انه متاخر لما قام عندهم على تاخره ومثله ابن السمعانى بنسخ وجوب الزكاة غيرها من الحقوق المالية او قوله ﷺ هذا ناسخ لذاك او هذا بعد ذاك او كنت نهيت عن كذا فافعلوه كحديث مسلم ﴿كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا﴾\rففى الجميع علم الناسخ للعلم بالوقتين والمتاخر منهما الناسخ فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rويعرف التاخير بالنص على.. ذاك وبالوقتين علما حصلا\rقال شارح السعود وكذا يحصل العلم بتاخره بنص االشارع على نسخه نصا صريحا ولو كان بدلالة التضمن والالتزام مثال الاول ان يقول هذا ناسخ لذاك ومثال النص عليه التزاما قوله ﷺ ﴿كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا﴾ اه. فلذا قال فى نظمه:\rالاجماع والنص على النسخ ولو....تضمنا كُلاّ معرِّفا رأوا\rأي ماذكر من الاجماع والنص رواه كله معرفا للناسخ وكذا يحصل النسخ فى الشيئ بان يذكر على خلاف ما ذكر فيه اولا ليصح النسخ كان يقال فى شيئ انه مباح ثم يقال فيه انه حرام فبثبوت ضدالشيء او نقيضه يعرف النسخ فلذا قال العلامة ابن عاصم:\rويعرف النسخ من النص على.... ثبوت ضد او نقيض حصلا\rوكذا يعرف بقول الراوي هذا سابق على ذاك وفى معناه لو رتب بثم كما فى صحيح مسلم عن على كرم الله وجهه قام النبىء ﷺ فى الجنازة ثم قعد وقول جابر رضى الله عنه كان آخر الامرين من فعله صلى الله عليه ترك الوضوء مما مست النار قاله فى شرح السعود وقال فيه ايضا ان النسخ يعرف عندهم بامتناع الجمع بين الدليلين مع العلم بالمتاخر منهما فالمتاخر ناسخ قال ومما يعلم به المتاخر ذكرهم الشيء بنحو هذا مكى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286041,"book_id":1311,"shamela_page_id":185,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":185,"body":"وهذا مدنى وهذ قبل الهجرة وهذا بعدها فلذا قال فى نظمه:\rكذاك يعرف لدى المُحرِّر.....بالمنع للجمع مع التأخر\rكقول راو سابقٌ والمحكي.....بما يُضاهي المدني والمكي\rواشار الناظم الى ماذكره المصنف بقوله:\rوطُرُقُ العِلْمِ بِهِ الإجْمَاعُ.\rأو قوْلُ خيْرِ الخَلْقِ هذَا بعدَ ذَا ... أو ناسخٌ أو كنتُ أنهَي عنْ كَذَا\rأوْ نصُّهُ علَى خلافِ الأوَّلِ ... أو قولِ راوٍ سابقٍ هذَا يَلِي\r(ولا اثر لموافقة احد النصين للاصل وثبوت احد الايتين بعد الاخري فى المصحف وتاخر اسلام الراوي وقوله هذا ناسخ لا الناسخ خلافا لزاعميها)\rلما فرغ من الكلام على ماهو معتبر فى النسخ شرع فى الكلام على ماهو ملغى فيه منها قال الشيخ حلولو واما الطرق الملغاة فمنها كون احد النصين مو افقا للاصل أي البراءة الاصلية أي فى ان يكون احد النصين متاخرا عن المخالف فلذا قال الناظم عاطفا على مالانسخ به:\rووفقه البراء الاصلية\rقال الجلال المحلى: خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ نَظَرًا إلَى أَنَّ الاصل مخالفة الشرع لها فيكون المخالف هو السابق على الموافق قلنا لايلزم ذلك لجواز العكس اه. وامرالناظم ايضا بترك التاثير فى التاخير بموافقة واحد من النصين للاصل أي براءة الذمة حيث قال:\rوالتاثير دع ... بوفق واحد للاصل تتبع\rوكذلك لا اثر للتاخير فى ثبوت احدي الايتيين فى المصحف بعد الاخري فلذا قال ناظم السعود معيدا الضمير على ماتقدم له ممالا اثر له:\rومثله تاخر فى المصحف. خلافا لمن زعمه وكذا تاخراسلام الراوي لا اثر له فى تاخر مرويه عما رواه متقدم الاسلام عليه فلذا قال الناظم عاطفاعلى\rمالا ينسخ به. والتّالِ في الإسلام والرسميَّه ...\rأي الكتابة فى المصحف وقال شارح السعود ان يكون احد الروايين متاخر الاسلام لايؤثر فى المتاخر فلا يكون حديثه متاخرا عن حديث متقدم الاسلام حتى لاينسخه اذ لا يلزم من تاخر اسلامه تاخر مرويه قال فى نظمه\rوكو ن راويه الصحابى يقتفى. قال أي الشارح يقتفى غيره ويتبعه فى الاسلام وكذا قول الراوي هذا ناسخ لا اثر لقوله فى ثبوت النسخ به فلذا قال الناظم: لا فِي الأصَحِّ قولُه ذا ناسِخُ\rخِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ بعَدَالَتِهِ لَا يَقُولُ ذَلِكَ إلَّا إذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ واجيب بان ثُبُوتُهُ عِنْدَهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِاجْتِهَادٍ لَا يُوَافَقُ عَلَيْه واما قَوْلُ الرَّاوِيِّ هَذَا النَّاسِخُ لِمَا عُلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَلَمْ يَعْلَمْ نَاسِخُهُ فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي تَعْيِينِ النَّاسِخ فيبت به النسخ فلذا عطفه الناظم على ما يثبت به النسخ قائلا: وقال للمنسوخ هذا الناسخ.\rكما عطفه ايضا فى السعود على ما هو ناسخ بقوله\rوقوله الناسخ. وقول المصنف خلافا لزاعميها أي زاعمى الاثار فى النسخ وهذا فيما عدا الاخير واما هو فانه ناسخ كما قررناه والله اعلم\r\rالكتاب الثانى فى السنة\rلما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الكلام على مباحث الاقوال التى تشارك السنة فيها الكتاب من الامر والنهى وغيرهما شرع فى الكلام على ما بقى من مباحث احكام السنة والسنة لغة الطريقة وتطلق شرعا على المشروع من واجب ومندوب ومباح وعند الشافعية على ما كان نفلا منقولا عنه ﷺ وعندا لمالكية على ما امر به صلى الله عليه وسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286042,"book_id":1311,"shamela_page_id":186,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":186,"body":"وواظب عليه واظهره ولم يوجبه وفى اصطلاح الاصوليين على ما عرفهابه المصنف بقوله (وَهِيَ أَقْوَالُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَفْعَالُه) زاد الجلال السيوطى وتقريره قال ولم يصرح به فى جمع الجوامع لشمول الفعل له اذ هو كف عن الفعل والكف فعل على المختار وزادا الزركشى وهمه وتبعته فى النظم أي وهو قوله:\rقَوْلُ النَّبِيِّ وَالْفِعْلُ وُالتَّقْرِيْرُ ... سُنَّتُهُ وَهَمُّهُ الْمَذْكُوْرُ\rقال لاحتجاج الشافعى فى الجديد على استحباب تنكيس الداء فى الاستقاء بانه صلى الله عليه هم بذلك فتركه لثقل الخميصة عليه وكذلك همه بمعاقبة المتخالفين عن الجماعة استدل به على وجوبها اه. وافاد العلامة ابن عاصم ان السنة محصورة فى اقواله ﷺ وافعاله وفى اقراره وان قوله يحتج به فى المعانى كما يحتج بالقران حيث قال\rفصل وحصر سنة المختار ... فى القول والفعل وفى الاقرار\rقول رسول الله كالقران ... لمن به يحتج فى المعانى\rوتعرض شارح السعود لتعريفها ذاكرا ان السنة هى ما يضاف الى النبىء ﷺ من صفة ككونه ليس بالطويل ولا بالقصير ومن قول وفعل وان تقريره ﷺ داخل فى الافعال دخول انحصار بحيث لا يخرج شيء منه عنها وان الحديث والخبر كالسنة فى كون كل منهما هو المضاف اليه ﷺ من صفة او قول وفعل حيث قال: وهي ما انضاف إلى الرسول.....من صفة كليس بالطويل\rوالقول والفعل وفي الفعل انحصر....تقريره كذي الحديثُ والخبر\r(الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَعْصُومُونَ لَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ ذَنْبٌ وَلَوْ سَهْوًا\rوِفَاقًا لِلْأُسْتَاذ والشهرستانى وعِيَاضٌ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ) لما كانت حجية السنة تتوقف على عصمة النبىء ﷺ بدا بها ذاكرا جميع الانبياء لزيادة الفائدة قائلا ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون لا يصدر عنهم ذنب اصلا لا كبيرة ولا صغيرة لا عمدا ولا سهوا وفاقا للاستاذابى اسحاق الاسفرائينى وابى الفتح الشهرستانى والقاضى عياض والشيخ الامام والد المصنف لكرامتهم على الله تعالى من ان يصدر عنهم ذنب فلذا قال ناظم السعود:\rوالأنبياء عصموا مما نهوا....عنه وقال الناظم\rاَلْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ ذُوْ عِصْمَةِ ... فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ ولَوْ بِالْغَفْلَةِ\rذَنْبٌ ولَوْصَغِيْرَة فِي اْلأَظْهَرِ ...\rومن المتفرع على عصمة المصطفى ﷺ انه لا يقر احدا على باطل كما قال المصنف (فَإِذَنْ لَا يُقِرُّ مُحَمَّدٌ ﷺ أَحَدًا عَلَى بَاطِل) وكما قال الناظم: فَلاَ يُقِرُّ الْمُصْطَفي مِنْ مُنْكَر (وَسُكُوتُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُسْتَبْشِرٍ عَلَى الْفِعْلِ مُطْلَقًا وَقِيلَ إلَّا فِعْلَ مَنْ يُغْرِيهِ الْإِنْكَار وَقِيلَ إلَّا الْكَافِرَ ولو منافقا وَقِيلَ إلَّا الْكَافِرَ غَيْرَ الْمُنَافِقِ دَلِيلُ الْجَوَازِ لِلْفَاعِلِ وكذا لغيره خلافا للقاضى) أي وسكوت النبئ ﷺ ولو غير مسرور عن الانكار على الفاعل مطلقا سواء كان الفعل من مسلم او غيره كان ذلك الفعل ممن يغريه الانكار ام لا وقيل الافعل من يغريه الانكار بناء على سقوط الانكار على من يغريه الانكار عن النبىء ﷺ وهو ضعيف وقيل الا فى حق الكافر بناء على انه غير مكلف بالفروع ولو كان منافقا لانه كافر فى الباطن وقيل الافى حق الكافر غير المنافق لان المنافق تجري عليه احكام المسلمين فى الظاهر دليل الجواز للفاعل لان سكوته ﷺ تقرير له فلذا قال ناظم السعود:\rفالصمت للنبيِّ عن فعل عَلِم....به جوازُ الفعل منه قد فُهم\rوكذلك يعم غير الفاعل خلافا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286043,"book_id":1311,"shamela_page_id":187,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":187,"body":"للقاضى ابى بكر الباقلانى فى قوله ان السكوت ليس بخطاب حتى يعم واجيب بانه كالخطاب فيعم واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله:\rوالصمت عن فعل ولو ما استبشرا ... وقيل لا ممن بالانكار اجترا\rوقيل لا من كافر وذي نفاق ... وقيل لا الكافر غير ذي النفاق\rدل علي الجواز للفاعل مع ... سواه والقاضي لغيره منع\rوزاد فى النظم ان ذا التقرير منه ﷺ يدل على الاباحة لا الندب والحتم وحكى الخلاف فيما فعل فى عصره ولم يعلم هل اطلع عليه ام لا حيث قال:\rقلت علي الأول قد دل علي ... إباحة لا ندبا أو حتما جلا\rوإن يكن في عصره وما علم ... . منه اطلاع فيه خلف منتظم\rوافاد العلامة ابن عاصم التفصيل وهوانه كان فى العادة مما يخفى عليه فلا حجة فيه وان كان مما لا يخفى عليه فهو مساو لما اقره فى حضرته حيث قال: وكل مافى عصره قد فعلا ... من غير ان ينكره قد فصلا\rان كان فى العادة مما يخفى ... عليه لا حجة فيه يلفى\rوان يكن ليس له خفاء ... فذا وما اقره سواء\r(وفعله غَيْرُ مُجَرَّمٍ لِلْعِصْمَةِ وَغَيْرُ مَكْرُوهٍ لِلنُّدْرَة وماكان جبليا او بيانا او مخصصا به فواضح وفيما تردد بين الجبلى والشرعى كالحج راكبا تردد) أي الفعل الصادر منه ﷺ محرم لاجل انه معصوم كما تقدم فلا يصدر منه فعل المحرم ولا يصدر عنه المكروه لندرة وقوعه من التقى من امته فكيف منه وخلاف الاولى مثل المكروه او مندرج فيه قال الناظم:\rوغير حظر فعله للعصمة ... . وغير ذي كراهة للندرة\rوذكر شارح السعود ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام لا يفعلون جائزا للتفكه أي التلذذ والميل الى الدنيا بل انما يفعلونه تشريعا لاممهم او يفعلونه بنية الزلفى أي القرب من الرفيع جل وعلا كالاكل والشرب بنية التقوي على العبادة واذا كان الاولياء الكمل لايفعلون مباحا الا بنية تجعله قربة ولذلك كان الشاذ لى يقول اؤدي وردي من النوم فالانبياء اولى واحري بذلك فلذا قال فى نظمه:\rولم يكن لهم تفكه\rبجائز بل ذاك للتشريع.....أو نية الزلفى من الرفيع\rواما ما كان من افعاله ﷺ جبليا محضا من العادات كالقيام والقعود والاكل والشرب او بيانا قال الجلال المحلى:\rكقطع السارق من الكوع بيانا لِمَحَلِّ الْقَطْعِ فِي آيَةِ السَّرِقَةِ. او مخصصا به كزيادته فى النكاح على اربع نسوة فواضح ان البيان دليل فى حقنا وماكان مخصصا به فلسنا متعبدين به وقال ناظم السعود فى الجلي:\rوفعله المركوز في الجبلَّه....كالأكل والشرب فليس ملَّه\rوقال الناظم ما قاله المصنف:\rفإن يكن عاديا او يختص به ... . أو لبيان مجمل لا يشتبه\rوافاد العلامة ابن عاصم انه يحسن لنا اتباعه ﷺ فيما فعله من العادات كيفية وصفة وزمنا حيث قال\rوفعله ان كان فى العادات.... دل على الجواز والثبات\rويحسن اتباعه فيه لنا.... كيفية وصفة او زمنا\rواما ما تردد من فعله ﷺ بين الجبلى والشرعى بان كانت الجبلة تقتضيه فى نفسها لكنه وقع متعلقا بعبادة بان وقع فيها اوفى وسيلتها كالركوب فى الحج والضجعة بين صلاة الفجر وصلاة الصبح على شقه الايمن كان رسول الله ﷺ يضجعها ففيه تردد قيل يلحق بالشرعى لان النبىء ﷺ بعث لبيان الشرعيات وقيل بالجبلى لان الاصل عدم التشريع فلذا قال الناظم:\rوما لعادي وشرع يرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286044,"book_id":1311,"shamela_page_id":188,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":188,"body":".. . كالحج راكبا به تردد\rوقال ناظم السعود: والذي احتمل....شرعا ففيه قل تردد حصل\rفالحج راكبا عليه يجري....كضِجعة بعد صلاة الفجر\rوما سواه ان علمت صفته فامته مثله فى الاصح وتعلم بنص وتسوية بمعلوم الجهةوَوُقُوعِهِ بَيَانًا أَوْ امْتِثَالًا لَدَالٍّ عَلَى وُجُوبٍ أَوْ نَدْبٍ أَوْ إبَاحَةٍ) أي وما سوي ما ذكر فى فعله من الجبلى والبيان والمخصص والمترددان علمت سنته من ندب او وجوب او اباحة فامته مثله فى ذلك فى الاصح عبادة كان اولا فلذا قال الناظم:\rوما سواه إن تبدت صفته ... . فمثله علي الأصح أمته\rوقيل مثله فى العبادة فقط وقيل لا مطلقا بل يكون كمجهول الصفة والاستواء الذي ذكره المصنف من غير تخصيص هو القوي فلذا قال ناظم السعود: وغيره وحكمه جلي....فالاستوا فيه هو القوي\rمن غير تخصيص.\rوذكر العلامة ابن عاصم انه اذا دل دليل على اختصاص الرسول به يكون مختصا به والا فمثله الامة حيث قال:\rوالحكم فى حق الرسول ان ثبت ... فمثبت لا امة له انتمت\rالا اذا ما دلنا الدليل ... بانه اخص به الرسول\rوتعلم صفته فعله ﷺ بنص عليها كقوله هذا واجب مثلا وتسوية بمعلوم الجهة أي الصفة وهى الوجوب او الندب او الاباحة كقوله هذا الفعل مساو لكذا فى حكمه المعلوم فلذا قال الناظم:\rوعلمت بنص أو تسويتة ... . بآخر إذ لا خفا في جهته\rوبوقوعه بيانا او امتثالا لدال على وجوب او ندب او اباحة فيكون حكمه حكم المبين او الممثل صورة البيان ان لا تعلم صفة المامورية فيفعله فتعلم صفته كقطعه السارق من الكوع لمحل القطع وصورة الامتثال ان يكون المامور به معلوما فياتى به لامتثال الامر به كما لو تصدق بدرهم امتثالا لايجاب التصدق به فعلم وجوبه من وقوعه امتثالا فلذا قال السعود\rوبالنص يُرى ... وبالبيان وامتثالٍ ظاهرا.\rوكما قال الناظم:\rوبوقوعه بيانا وامتثال ... . لما علي الوجوب أو سواه دال\rووضحه العلامة ابن عاصم بقوله:\rففعله لغيره مبينا ... الحكم فيه حكم ما قد بينا\rوفعله ممتثلا لامر ... الحكم فيه ذاك الامر\r(وَيَخُصُّ الْوُجُوبَ أَمَارَاتُهُ كَالصَّلَاةِ بِالْأَذَانِ وكونه ممنوعا لولم يجب كالختان والحد والندب مجرد قصد القربة وهو كثير) أي ويميز الوجوب عن غيره اماراته كالصلاة بالاذان لان الصلاة المصحوبة به ثبت باستقراء الشريعة انها واجبة بخلاف مالا يؤذن لها فانها لا يحكم به لها كصلاة العيد والاستقاء ويعرف الوجوب بعلامة ايضا هى القضاء الاالفجر قال الشيخ سيدي خليل ولا يقضى غير فرض الا هى فللزوال فلذا قال ناظم السعود:\rوللوجوب عَلَمُ النداء.....كذاك قد وسم بالقضاء\rومن الامارات التى يستدل بها على وجوب الفعل ايضا ان يكون ممنوعا منه لو لم يحكم بوجوبه ولم يعارضه شيئ اخر كالختان والحد لان كلا منهما عقوبة قال الجلال المحلى: وَقَدْ يَتَخَلَّفُ الْوُجُوبُ عَنْ هَذِهِ الْأَمَارَةِ لِدَلِيلٍ كَمَا فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاة اه. وقال شارح السعود ان الشيء اذا كان ذلك الترك فيه تعزير أي عقوبة للتارك مما يدل على وجوب فعل ذلك الشيء قال لاستقراء اهل البصرة والخبرة احواله ﷺ فلم يروه يعزر الا على ترك واجب لان تركه معصية قال خليل وعزر الامام لمعصية الله والمعصية هى فعل الحرام او تركه الواجب اه.\rفلذا قال فى نظمه:\rوالترك إن جلب للتعزير....وسمٌ للاستقرا من البصير\rوتعرض الناظم لهذين الامرين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286045,"book_id":1311,"shamela_page_id":189,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":189,"body":"اللذين اختص بهما الوجوب عند المصنف بقوله\rوخص حتما رسمه كالنذر ... . وكونه لو لم يجب ذا حظر\rكقرنه الصلاة باالأذان ... . والثان مثل الحد والختان\rويميز الندب عن غيره مجرد قصد القربة بالفعل بان تدل قرينة على قصد القربة بذلك الفعل مجردا عن قيد الوجوب بان لم يكن دليل وجوب والفعل لمجرد قصدها كثير من صلاة وصوم وقراءة وذكر ونحو ذلك من التطوعات فلذا قال ناظم السعود:\rوما تمحض لقصد القُرْب.....عن قيد الايجابِ فَسِيمىَ النَّدْبِ\rوزاد الجلال السيوطى ان يكون كونه قضاء لفعل مندوب قال لان القضاء يحكى الاداء فلذا قال فى النظم:\rوالندب قصد القربة المجرد ... . وكونه قضاء ندب يعهد\r(وَإِنْ جُهِلَتْ فَلِلْوُجُوبِ وقيل للندب وقيل للاباحة وقيل بالوقف فى الكل وفى الاوليين مطلقا وفيهما ان ظهر قصد القربة) اذا جهلت صفة الفعل بالنسبة اليه ﷺ والى الامة فقيل يحمل على الوجوب فى حقه وفى حقنا الاانه الاحوط اذ لايخرج عن العهدة الا بالاتيان به بخلاف ما اذا حمل على الندب او الاباحة فقد لا يفعل ويكون فى نفس الامر واجبا فيفوت الاحوط فلذا قال ناظم السعود:\rوكلّ ما الصفة فيه تجهل....فللوجوب في الأصح يُجعل\rوقيل يحمل على الندب لانه المتحقق بعد الطلب فلذا قال العلامة ابن عاصم: وفعله مبتدا دون سبب ... قيل على الندب وقيل بل وجب\rوقيل يحمل على الاباحة لان الاصل عدم الطلب وقيل بالوقف فى الكل لتعارض او جهه وقيل بالوقف فى الاولين فقط مطلقا ظهر قصد القربة ام لا لانهما الغالب من فعله ﷺ وقيل بالوقف فيهما فقط ان ظهر قصد القربة والا فالاباحة وحكى الناظم هذه الاقوال فى قوله:\rأو جهلت فللوجوب وخذ ... . للندب والتخيير والوقف بذي\rوفي سوي التخيير مطلقا وفي ... . ذين متي ما قصد قربة يفي\rوبعد ان ذكر ناظم السعود ان الاصح هو الوجوب كما تقدم له افاد فى الشرح ان الباجى قال ان فعله ﷺ الذي جهلت صفته يحمل على الوجوب ان ظهر قصد القربة وان لم يظهر فهو للاباحة حيث قال: وقيل مع قصد التقرب وإن.....فُقد فهو بالإباحة قمن\rوافاد ان امام الحرمين والامدي رويا عن امامنا مالك رحمه الله تعالى ان مجهول الصفة يحمل على الاباحة وان البصير بعزو الاقوال الى اهلها نمى ونسب التوقف عن القول بواحد من الاقوال المتقدمة الى القاضى ابى بكر الباقلانى منا حيث قال:\rوقد رُوي عن مالكِ الأخيرُ ... والوقفَ للقاضي نمى البصير\rوذلك الوقف عن بعض الشافعية ايضا كما حكاه الناظم آنفا تبعالاصله والله اعلم (إذَا تَعَارَضَ الْقَوْلُ وَالْفِعْل وَدَلَّ دَلِيلٌ عَلَى تَكَرُّرِ مُقْتَضَى الْقَوْلِ فَإِنْ كَانَ فان كان خاصا به فالمتاخر ناسخ فان جهل فثالثها الاصح الوقف وان كان خاصا بنا فلا معارضة فيه وفى الامة المتاخر ناسخ ان دل دليل على التاسى فان جهل التاريخ فثالثها الاصح انه يعمل بالقول وان كان عامالنا وله فتقدم الفعل او القول له وللامة كما مر الاان يكون الْعَامُّ ظَاهِرًا فِيهِ فالفعل تخصيص) التعارض بين الشيئين هو تقابلهما على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى الاخر او بعض مقتضاه فاذا تعارض القول والفعل ودل دليل على تكرر مقتضى القول فان كان القول خاصا به ﷺ كان قال يجب على صوم عاشوراء فى كل سنة وافطر فى سنة بعد القول اوقبله فالمتاخر من القول والفعل ناسخ للمتقدم منهما فى حقه فلذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286046,"book_id":1311,"shamela_page_id":190,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":190,"body":"قال الناظم:\rإن يتعارض قوله والفعل ... . ومقتضي القول له يدل\rبأن فيه يجب التكرير ... . وصخه فالناسخ الأخير\rوهوما افاده ناظم السعود بقوله:\rوالناسخ الأخير إن تقابلا....فعل وقول متكرراً جلا\rفان جهل المتاخر من القول والفعل فمنهم من يرجح القول لانه اقوي دلالة من الفعل لوضعه لها والفعل انما يدل بقرينة وقيل يرجح الفعل لانه اقوي فى البيان انه يبين به القول وقيل بالوقف عن ترجيح واحدمنهما على الاخر فى حقه لاستوائهما فى احتمال كل منهما على الاخر واشار الى ذا الخلاف ناظم السعود بقوله:\rوالرأي عند جهله ذو خلف ... بين مرجح ورأي الوقف\rواشار العلامة ابن عاصم الى ذا وذاك بقوله:\rوان يعارض قوله ما فعلا ... فالخلف فى الترجيح عنهم نقلا\rوذا اذا ما جهل التاريخ ... واول مع علمه منسوخ\rوافاد الناظم كالمصنف ان الاصح هو الوقف عند الجهل بقوله:\rإن جهل التاريخ فيه خلف ... . ثالثها وهو الأصح الوقف\rوالمصنف رحمه الله تعالى ترك الكلام على تعارض الفعلين وتعرض له شارح السعود مفيدا انه لا تعارض بين الفعل والفعل فى كل حالة من الحالات أي تماثل الفعلان او اختلفا امكن الجمع بينهما او لا اذ الفعل لا يقع فى الخارج الا شخصيا لا كذبا حتى ينافى فعلا آخر فجائز ان يقع الفعل واجبا فى وقت وفى وقت آخر بخلافه فلذا قال فى نظمه:\rولم يكن تعارض الأفعال ... في كل حالة من الأحوال\rومحل ذا اذا لم يقترن بالفعلين قول يدل على ثبوت الحكم والا كان آخر الفعلين رافعا للاول أي ناسخا له حسبما افاده بقوله:\rوإن يّكُ القول بحكم لامعا....فآخر الفعلين كان رافعا\rقال فى الشرح كقوله ﷺ صلوا كما رأيتمونى اصلى ورواه صلى صلاة الخوف على صفات متعددة وهى سبعة فالحالة الاخيرة ناسخة لما قبله وذكر قولا ثانيا فى المسئلة وهو انه يصح ايقاع الصلوة على كل وجه من تلك الوجوه وهو عند بعضهم الذي هوالقاضى وللشافعى ميل اليه قال وعليه يجوز ان تصلى صلاة الخوف على كل من تلك الصفات السبع وافاد مالكا يطلب الترجيح بين تلك الافعال فيقدم ما هو اقرب لهيئة الصلاة فلذا قال:\rوالكل عند بعضهم صحيحُ....ومالك عنه رُوِي الترجيحُ\rنعم اذا عدم المصير الى الترجيح بان لم يوجد مرجح لاحد الفعلين على الاخر فالاولى والافضل هو التخيير بين الفعلين ففعل احدهما خيرمن التعطيل والغاء العمل بواحد منهما حيث قال:\rوحيثما قد عُدم المصير....إليه فالأولى هو التخيير\rواما وَإِنْ كَانَ القول خاصا بنا كان قال يَجِبُ عَلَيْكُمْ صَوْمُ عَاشُورَاء إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّم من قوله فى كل سنة بعد القول او قبله فلا معارضة فيه فى حقه ﷺ بين القول والفعل لعدم تناول القول له وفى حق الامة المتاخر منهما بان علم ناسخ للمتقدم ان دل دليل على التاسى به فى الفعل وان جهل التاريخ فقيل يعمل بالفعل وقيل بالوقف والاصح الثالث وهو انه يعمل بالقول فلذا قال الناظم:\rأو خصنا ففيه لا تعارضا ... . ثم الأخير ناسخ لما مضي\rفي حقنا حيث دليل جا علي ... . الاقتدا وإن اخير جهلا\rثالثها الأصح بالقول (١) عمل ...\rوقال ناظم السعود ايضا\rوالقول إن خص بنا تعارضا ... فينا فقط والناسخ الذي مضى\rإن بالتأسي أذن الدليل....والجهل فيه ذلك التفصيل\rواما ان كان القول عاما لنا وله كان قال يجب على وعليكم صوم عاشوراء الى آخر ما تقدم فتقدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286047,"book_id":1311,"shamela_page_id":191,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":191,"body":"فتقدم الفعل او القول وللامة كما مر من المتاخر من القول والفعل بان علم متقدم على الاخر بان ينسخه فى حقه ﷺ وكذا فى حقنا ان دل دليل على تاسينا به فى الفعل والا فلا تعارض فى حقنا وان جهل المتاخر فالاقوال اصحهافى حقه الوقف وفى حقنا تقدم القول فلذا قال الناظم:\r. وإن يكن لنا وللهادي شمل\rفالآخر الناسخ إن لم يعرف ... . صحح لنا القول وللهادي قف\rواحال ناظم السعود حكم ذي المسالة على نحو ما ابداه مما تقدم له قبل من نسخ المتاخر للمتقدم اذا علم ومن الخلاف عند جهله فى حقنا حيث قال:\rوإن يعمَّ غيرَه والاقتدا....به له نص فما قبل بدا\rوالاقتد به لو نص جملة متعرضة وفما قبل بدا جواب الشرط نعم اذا كان القول العام ظاهرا فيه ﷺ لا نصا كان قال يجب على كل واحد صوم عاشواراء الى آخر ما تقدم فالفعل حينئذ تخصيص للقول فى حقه تقدم عليه اوتاخر عنه او جهل ذلك ولانسخ حينئذ لان التخصيص اهون منه لما فيه من اعمال الدليلين فلذا قال الناظم:\rفإن يكن شموله لا نصا ... . بل ظاهر فالفعل منه خصا\rكما قال ناظم السعود:\rفي حقه القول بفعل خُصَّا....إن يك فيه القول ليس نصَّا\r\rالكلام فى الاخبار\r(الكلام فى الاخبار بفتح الهمزة قال المصنف رحمه الله تعالى (الْمُرَكَّبُ اما مهمل وهو موجود خلافا للامام وليس موضوعا واما مستعمل والمختار انه موضوع) الاخبار جمع خبر قال الشيخ حلولو ويطلق مجازا على الاشارة الحالية والدلائل المعنوية ومنه:\rتخبرك العينان ما القلب كاتمه. ولما كان تقسيم مطلق المركب يجر الى الكلام فى المركب الخبري لكونه من اقسامه كان ذلك محصلا للغرض مع زيادة الفائدة فافاد ان المركب من اللفظ اما ان يكون مهملا بان لايكون له معنى كما صدقات مدلول لفظ الهذيان وهو لفظ مركب لا معنى له خلافا للامام الرازي فى نفيه وجوده قائلا التركيب انما يصار اليه للافادة فحيث انتفت انتفى فمرجع خلافه الى ان مثل ماذكر لا يسمى مركبا لا الى نفيه من اصله ومثله التاج الازموي وليس موضوعا اتفاقا فلذا قال الناظم:\rاللفظ ذو التركيب إما مهمل ... . وليس موضوعا وقوم أبطلو\rوجوده أيضا ومنهم الإمام ... . والتَّاج\rواما ان يكون مستعملا بان يكون له معنى والمختار انه موضوع أي بالنوع بان يلاحظ الموضوع بقانون كلى والمعنى بخصوصه كان يقال الواضع كل لفظ يكون بكيفية كذا فهومتعين للدلالة بنفسه على معنى كذا قال الشربينى واشار الناظم الى المستعمل بقوله:\rأو مستعمل وهو الكلام\r(والكلام ما تضمن من الكلام اسنادا مفيدا مقصودا لذاته وقالت المعتزلة انه حقيقة فى اللسانى وقال الاشعري مرة فى النفسانى وهو المختار ومرة مشترك وانما يتكلم الاصولى فى اللسانى) لما كان الخبر قسما من اقسام الكلام ومعرفته تتوقف على معرفته بدا بالكلام على حقيقته فافاد ان الكلام حده ما تضمن من الكلم اسنادا مفيدا مقصودا لذاته فخرج بقوله ما تضمن من الكلم الخط والاشارة والكلمة الواحدة والاسناد هو تعلق خبر بمخبر عنه كزيد قائم او طلب بمطلوب نحو اضرب زيدا وخرج بالمفيد ما ليس مفيدا نحو السماء فوقنا وان قام زيد وبالمقصود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286048,"book_id":1311,"shamela_page_id":192,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":192,"body":"كلام الساهى والنائم وخرج بقوله لذاته كالجمل الداخلة فى الصلة فانها انما قصد بها ايضا بمعنى الموصول فلذا قال الناظم:\rوحده قول مفيد يقصد ... . لذاته\rقال الشيخ حلولو واسقط فى الشذور لفظ لذاته من هذا الحد وكانه رآه حشوا اه. كما سقط فى الخلاصة من قوله:\rكلامنا لفظ مفيد كاستقم وحيث ان الكلام يطلق على النفسانى كاللسانى اختلف الاصوليون هل هو حقيقة فيهما او فى احدهما مجاز فى الاخر فقالت المتعزلة ان الكلام حقيقة فى اللسانى وهو المحدود بما تقدم لتبادره الى الاذهان دون النفسانى الذي اثبته الاشاعرة دون المعتزلة وقال الاشعري مرة انه حقيقة فى الفسانى وهو المعنى القائم بالنفس المعبر عنه بما صدقات اللسانى مجاز فى اللسانى وهو المختار قال الاخطل:\rان الكلام لفى الفوائد وانما ... جعل اللسان على الفوئد دليلا\rومرة قال انه مشترك بين اللسانى والنفسانى لان الاصل فى الاطلاق الحقيقة قال الامام الرازي وعليه المحققون منا وانما يتكلم الاصولى فى اللسانى حيث ان بحثه فيه لا فى المعنى النفسى فلذا قال الناظم\rووضعه المعتمد.\rحقيقة أطلق في النفساني ... . ثالثها فيه وفي اللساني\rوهو محل نظر الأصولي ... (فان فاد بالوضع طلبا ذكر الماهية استفهام وتحصيلها وتحصيل الكف عنها امر ونهى ولو من ملتمس وسائل والا فما لا يحتمل الصدق والكذب تنبيه وانشاء ومحتملهما الخبر) أي فان افاد ما صدق اللسانى بالوضع طلبا فاللفظ المفيد لطلب ذكر الماهية استفهام نحو ماهذا واللفظ المفيد لطلب تَحْصِيلِهَا أَوْ تَحْصِيلِ طَلَبِ الْكَفِّ عَنْهَا أَمْرٌ وَنَهْيٌ نَحْوُ قُمْ وَلَا تَقْعُد ولو كَانَ طَلَبُ تَحْصِيلِ مَا ذُكِر مِنْ مُلْتَمِسٍ أَيْ مُسَاوٍ لِلْمَطْلُوبِ مِنْهُ رُتْبَة وَسَائِلٍ أَيْ دُونَ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ رُتْبَة واذا كان من الادنى الى الاعلى فهو دعاء وقد اشار الى الثلاثة ناظم السلم المنطقى بقوله\rواللفظ اما طلب اوخبر ... واول ثلاثة ستذكر\r\rامر مع استعلا وعكسه دعا ... وفى التساوي فالتماس وقعا\rواما اذا لم يفد اللفظ بالوضع طلبا فما لا يحتمل من الصدق والكذب فيما دل عليه فانه يسمى تنبيها وانشاء لانك نبهت به غيرك على مقصودك وانشاته أي ابتكرته من غير ان يكون موجودا فى الخارج ومحتمل الصدق والكذب من حيث هو قال المحقق البنانى أي بمجرد النظر الى مفهومه أي بمجرد ان يلاحظانه نسبة شيء الى شيئ مع قطع النظر عن اللافظ والقرائن الحالية والمقالية بل عن خصوصية الخبر اه. وهذا كله بالنظر الى ذاته كما قال فى السلم المنطقى:\rمااحتمل الصدق لذاته جري ... بينهم قضية وخبرا\rوقد يقطع بالصدق او الكذب لامور خارجة عنه واشار الناظم الى ماقاله المصنف بقوله\r. فإن افاد طلب التحصيل\rللكف عن ماهية أو فعل ذي ... . نهي وأمر لو من الأدني خذ\rأو ذكرها بالوضع فاستفهام ... . أو ليس فيه طلب يرام\rولا احتمال الصدق والكذب ظهر ... . تنبيه انشاء وإلا فخبر\rوفرق الخطيب القزوينى بين الخبر والانشاء بقوله لانه ان كان لنسبته أي الكلام خارج تطابقه او لاتطابقه فخبر والا فانشاء) (وَأَبَى قَوْمٌ تَعْرِيفَهُ كَالْعِلْمِ وَالْوُجُودِ وَالْعَدَم وَقَدْ يُقَالُ الْإِنْشَاءُ مَا يَحْصُلُ مَدْلُولُهُ فِي الْخَارِجِ بِالْكَلَام وَالْخَبَرُ خِلَافُهُ أَيْ مَا لَهُ خَارِجُ صِدْقٍ أَوْ كَذِبٍ) أي وَأَبَى قَوْمٌ تَعْرِيفَ الخبر واختلفوا فى ماخذهم فقال بعضهم لعسره وقيل انه ضروري كما قيل فى العلم وكذا تصور الوجود والعدم فانهما ضروريان فلذا قال الناظم:\rقوم أبوا تعريفه برسم ... . كعدم وضده والعلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286049,"book_id":1311,"shamela_page_id":193,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":193,"body":"ثم اشار المصنف الى مقالة اخري فى تعريف الخبر وهو ان يقال الانشاء كلام يحصل مدلوله فى الخارج بالكلام نحو انت طالق وقم فان مَدْلُولَهُ مِنْ إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَطَلَبُ الْقِيَامِ يَحْصُلُ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ، وَالْخَبَرُ خِلَافُهُ أَيْ مَا كان مدلوله حاصلا فى الخارج قبل الكلام فمضمون قولك قام زيد وهو قيامه يحصل بغيره وذا المضمون يحتمل ان يكون واقعا فى الخارج فيكون صدقا ويحتمل ان يكون غير واقع فيكون كذبا فلذا قال الناظم:\rوقد يقال ما به قد يحصل ... . مدلوله في خارج فالأول\rوما له خارج صدْقٍ أو كذب ... . فخبر\rقبل الكلام منتسب (وَلَا مَخْرَجَ لَه عَنْهُمَا لِأَنَّهُ إمَّا مُطَابِقٌ لِلْخَارِجِ أَوْ لَا وَقِيلَ بِالْوَاسِطَةِ فَالْجَاحِظ إمَّا مُطَابِقٌ مَعَ الِاعْتِقَادِ وَنَفْيِه أَوْ لَا مُطَابِقَ مَعَ الِاعْتِقَادِ وَنَفْيِهِ فالثانى فيهما واسطة وغيره الصدق المطابق لاعتقاد المخبر طابق الخارج اولا وكذبه عدمها فالساذج واسطة والراغب الصدق المطابقة الخارجية مع الاعتقاد فان فقدا فمنه كذب وموصوف بهما بجهتين) أي ولا خروج للخبر من حيث الذي هوالنسبة عن الصدق والكذب لانه اما مطابق للخارج أي الواقع فالصدق او لا فالكذب كما قال فى التخليص المفتاح صدق الخبر مطابقته للواقع وكذبه عدمها وقال بن الشحنة فى المعانى: والصدق ان يطابق الواقع ما ... يقوله والكذب ان ذا يعدما\rفلذا قال الناظم:\rتطابق الواقع صدق الخبر ... . وكِذبه عدمه في الأشهر\rوَقِيلَ بِالْوَاسِطَةِ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ فَالْجَاحِظُ قَالَ: الْخَبَرُ إمَّا مُطَابِقٌ لِلْخَارِجِ مع اعْتِقَادِ الْمُخْبِرِ الْمُطَابِقَةَ ونفى اعْتِقَادِهَا بِأَنْ اعْتَقَدَ عَدَمَهَا، أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ شَيْئًا كالشاك اولا مطابق للخارج مع اعتقاد عدمها بان اعتقدها اولم يعتقد شيئا فالثانى فى صورتى المطابق وغير المطابق وهوما انتفى فيه الاعتقاد المذكور فى الصورتين واسطة بين الصدق والكذب كما قال فى تلخيص المفتاح والجاحظ مطابقته مع الاعتقاد وعدمها معه وغيرهما ليس بصدق ولا كذب بدليل ﴿افتري على الله كذبا ام به جنة﴾ اه. قال سعدالدين لان الكفار حصروا اخبار النبيء ﷺ بالحشر والنشر على يدل عليه قوله تعالى ﴿اذا مزقتم كل ممزق انكم لفى خلق جديد﴾ فى الافتراء والاخبار حال الجنة على سبيل منع الخلو قال فى التلخيص ولا شك ان المراد بالثانى أي الاخبار حال الجنة غير الكذب لانه قسيمه وغير الصدق لانهم لم يعتقدوه أي ويجب حينئذ ان يكون من الخبر ماليس بصادق ولا كاذب حتى يكون هذا منه بزعمهم قال ورد بان المعنى ام لم يفتر فعبر عنه بالجنة لان المجنون لا افتراء له أي لانه الكذب عن عمد ولاعمد للمجنون واشار الناظم الى ذا المذهب بقوله:\rالجاحظ الصدق الذي يطابق ... . مُعْتَقَدًا وواقعًا يوافق\rوفاقد مع اعتقاده الكذب ... . وغير ذا ليس بصدق أو كذب\rوغير الجاحظ قال صدق الخبر مطابقته لاعتقاد الخبر طابق اعتقاده الخارج او لا فالساذج بفتح الذال المعجمة وهوماليس معه اعتقاد واسطة بين الصدق والكذب طابق الخارج او لا كما قال فى تلخيص المفتاح فى صدق الخبر على هذالمذهب وقيل مطابقته لاعتقاد المخبر ولو خطا وعدمها أي وكذب الخبر عدم مطابقته لاعتقاد المخبر ولوكان خطا قال بدليل قوله تعالى ﴿اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون﴾ أي فانه تعالى جعلهم كاذبين فى قولهم انك لرسول الله لعدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286050,"book_id":1311,"shamela_page_id":194,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":194,"body":"مطابقته لاعتقادهم وان كان مطابقا للواقع ثم اشار الى ردذا الاستدلال بقوله ورد بان المعنى لكاذبون فى الشهادة او فى تسميتها او فى المشهود به فى زعمهم واشا الناظم الى ذا المذهب بقوله:\rوقيل بل تطابق اعتقاده ... . ولو خطًا والكذب في افتقاده\rففاقد اعتقاده لديه ... . واسطة\rوالراغب قال الصدق المطابقة الخارجية مع الاعتقاد لها كما قال والجاحظ أي مطابقة النسبة الكلامية الخارجية مع الاعتقاد لها أي للمطابقة المذكورة فان فقدت المطابقة الخارجية واعتقادها بِأَنْ فُقِدَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَمِنْهُ كَذِبٌ وَهُوَ مَا فُقِدَ فِيهِ كُلٌّ مِنْهُمَا ومنه مَوْصُوف بِالصِّدْقِ وَالْكَذِبِ بِجِهَتَيْنِ وَهُوَ مَا فُقِدَ فِيهِ وَاحِدٌ مِنْ الْمُطَابَقَةِ لِلْخَارِجِ وَاعْتِقَادُهَا فيُوصَفُ بِالصِّدْقِ مِنْ حَيْثُ مُطَابَقَتُهُ لِلِاعْتِقَادِ أَوْ لِلْخَارِجِ وَبِالْكَذِبِ مِنْ حَيْثُ انه انْتَفَتْ فِيهِ الْمُطَابَقَةُ لِلْخَارِجِ أَوْ اعْتِقَادُهَا فَهُوَحينئذ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ.\rواشارالناظم الى ان الراغب وافق الجاحظ فى القسمين أي الصدق والكذب وخالفه فى الثالث فوصفه بالوصفين حيث قال:\rووافق الراغب في القسمين ... . ووصف الثالث بالوصفين\r(وَمَدْلُولُ الْخَبَرِ الْحُكْمُ بِالنِّسْبَة لَا ثُبُوتُهَا وِفَاقًا لِلْإِمَام وَخِلَافًا لِلْقَرَافِي والا وَخِلَافًا لِلْقَرَافِي) أي ومدلول الخبر فى الاثبات الحكم بالنسبة الكلامية التى تضمنها الخبر كثبوت قيام زيد فِي قَامَ زَيْدٌ ثبوت القيام لانفس القيام وعليه فليس مدلول الخبر فى الاثبات ثبوت النسبة الكلامية فقط فى الخارج وفاقا للامام الرازي فى انه الحكم بها ليستقل منه الى الوقوع فى الخارج وخلافا للقرافى فى انه ثبوتها فى الخارج فقط قال المحقق البنانى ويعلم حكم النفى بالقياس واذا لم يكن مدلول الخبر الحكم بالنسبة بل كان ثبوتها فقط لم يكن شيئ من الخبر كذبا أي غير ثابت النسبة فى الخارج وقد اتفق العقلاء على ان من الخبر كذبا فلذا القول الابر هو الاول كما قال الناظم:\rوالحكم بالنسبة مدلول الخبر ... . دون ثبوتها على القول الأبرّْ\r(وَمَوْرِدُ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ النِّسْبَةُ الَّتِي تَضَمَّنَهَا لَيْسَ غَيْرُ كَقَائِمٌ فِي: زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو قَائِمٌ لَا بُنُوَّةُ زَيْدٍ ومن ثم قال مالك وبعض اصحابنا الشهادة بتوكيل فلان به فلان فلانا شهادة بالوكالة فقط والمذهب بالنسب ضعفا والوكالة اصلا) أي المورد الذي يعتور عليه الصدق والكذب النسبة التى تضمنها الخبر لا غير ذلك فاذا قلت زيد بن عمرو قائم فالصدق والكذب راجعان الى نسبة القيام لزيد لا الى النبوة الواقعة فى المسند اليه ومن ثم أي من هنا وهو ان المورد النسبة قال مالك رحمه الله تعالى وبعض الشافعية الشهادة بتوكيل فلان بن فلان فلانا شهادة بالتوكيل فقط دون نسب الموكل ووجه بقائه على ماذكر ان متعلق الشهادة خبر والخبر انما يتعلق بالنسب الاسنادية دون التقييدية والمذهب أي الراجح عند الشافعية انها شهادة بالنسب للموكل ضمنا والتوكيل اصلا لتضمن ثبوت التوكيل لثبوت نسب الموكل واشار الناظم الى جميع ما اشار اليه المصنف بقوله:\rومورد الصدق به والكذب ... . هو الذي ضُمِّنه من نسب\rلا غيرها كقائم في الجملة ... . زيد بن عمرو قام لا البُنُوَّة\rمِن ثمَّ قال مالك من شهدا ... . في ذا بتوكيل فعنه ما عدا\rإلى انتساب وإمامنا ذهب ... . وكالة أصلاً وضمنًا بالنسب\r(مسالة الخبر إمَّا مَقْطُوعٌ بِكَذِبِهِ كَالْمَعْلُومِ خِلَافُهُ ضَرُورَةً او استدلالا وكل خبر اوهم باطلا ولم يقبل التاويل فمكذوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286051,"book_id":1311,"shamela_page_id":195,"part":"2","page_num":60,"sequence_num":195,"body":"أَوْ نَقَصَ مِنْه مَا يُزِيلُ الْوَهْم وَسَبَبُ الْوَضْعِ نسيان او افتراء او غلط او غير ما) تقدم ان الخبر يحتمل الصدق والكذب من حيث هو وقد تعرض له ما يقتضى القطع بصدقه وقد ياتى والكلام الان فيما يعرض له مما يقتضى القطع بكذبه فافاد المصنف رحمه الله تعالى ان الخبر المقطوع بكذبه كالمعلوم خلاف مدلوله ضرورة مثل قول القائل النقيضان يجتمعان او يرتفعان فلذا قال الناظم:\rبالكذب قطعا خبر قد يتسم ... . كما خلافه ضرورة علم\rاو علم خلافه استدلالا نحو قول الفلسفى العالم قديم فانه علم كذب قوله بالاستدلال على حدوث العالم فلذا اشترط العلامة ابن عاصم فى صدق الخبر ماذكره فى قوله:\rومن شروطه التى فيه تجب ... ان لايكون النقل بين الكذب\rبكونه مخالفا لماعلم ... ضرورة او تواتر متم\rاو بدليل قاطع. وكل خبر عن النبيء ﷺ اوهم باطلا ولم يقبل التاويل فهو مكذوب عليه ﷺ لعصمته عن قول الباطل فلذا قال الناظم:\rوكل ما أوهم باطلا ولا ... . يقبل تأويلا فكذبه جلا\rقال شارح السعود ان كل خبر عنه ﷺ افهم الباطل ولم يقبل التاويل فهو اما موضوع او نقص منه من جهة راويه لفظ يزيل الباطل فمن الاول ما روي ان الله تعالى خلق نفسه فانه يوهم حدوثه وقد دل العقل القاطع على استحالته عليه تعالى ومن الثانى ما رواه الشيخان عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال ﴿صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَتِهِ، بِفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ غَلِطُوا حيث لم يسمعوا لفظة اليوم فظنوا انقراض جميع الناس على رأس سنة ويوافقه لفظة اليوم حديث مسلم عن ابى سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه ﴿لَا يَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ﴾ احترزبه عن الملائكة وعن ابليس دون ذريته فانها مولودة على الصحيح ويجاب عن الخضر والياس عليهما الصلاة والسلام بان المراد من كان ظاهرا مثلكم ويتصرف تصرفكم اه. فلذا قال فى نظمه:\rومفهوم الباطل من كل خبر ... فى الوضع او نقص من الراوي انحصر\rوقال الناظم:\rأو منه ما يزيل وهمه سقط ...\rوسبب الوضع بان يكتب على النبيء ﷺ نسيان من الراوي لم رواه فيذكر غيره ظانا انه المروي قال شارح السعود ويكون أي الوضع لاجل الترهيب عن المعصية والترغيب فى الطاعة قال فقد وضعت الكرامية فى ذلك احاديث كثيرة ويكون لاجل الغلط من الراوي بان يسبق لسانه الى غير ما رواه او يضع مكانه مايظن أَنَّهُ يُؤَدِّي مَعْنَاه ويكون لاجل التغيير كوضع الزنادقة احاديث تخالف المعقول لتنفير العقلاء عن شريعته المطهرة اه. فلذا قال فى نظمه:\rوالوضع للنسيان والترهيب.. والغلط التنفير والترغيب\rوقال الناظم:\r. وسبب الوضع افتراء أو غلط\r(وَمِنْ الْمَقْطُوعِ بِكَذِبِهِ عَلَى الصَّحِيحِ خَبَرُ مُدَّعِي الرِّسَالَةِ بِلَا مُعْجِزَةٍ أَوْ تَصْدِيقِ الصَّادِقِ وَمَا نُقِّبَ عنه وَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَ ذويه وبعض المنسوب الى النبيء ﷺ وَالْمَنْقُولُ آحَادٌ فِيمَا تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ خِلَافًا لِلرَّافِضَةِ) قال شارح السعود من الاخبار ما هو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286052,"book_id":1311,"shamela_page_id":196,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":196,"body":"مقطوع بكذبه كادعاء النبوة او الرسالة بعد بعثته ﷺ من غير ان يطالب بدليل الثبوت القاطع الذى هوالاجماع على انه خاتم النبيين ولنص القرءان قال تعالى ولكن رسول الله وخاتم النبيين اهـ فلذا قال فى نظمه:\rوبعد ان بعث خير العرب ... دعوى النبوءة انمها للكذب\rقال واما قبل نزول الاية فلا يقطع بكذب مدعيها الا اذا لم يات بمعجزة دالة على صدقه او بخبر صادق انه نبي او رسول وقال الجلال السيوطي مشبها بما هو مقطوع بكذبه وكدعوى شخص الرسالة بعد بعثة النبيء ﷺ لقيام الدليل القاطع على انه خاتم النبيين قال وهذا المثال من زيادتى اى على المصنف قال وكدعوى شخص الرسالة قبل بعثته ﷺ بغير معجزة لان الرسالة عن الله على خلاف العادة والعادة تقتضى تكذيب من يدعي ما يخالفها بلا دليل ومثل المعجزة فى ذلك تصديق الصادق وهو نبيء معلوم النبوة قبل ذلك بصدق هذا المدعي فيكفيه ذلك عن المعجزة اهـ فلذا قال فى النظم مشهبا بما هو مقطوع بكذبه كادعاء الرساله بعد النبئ او قبله وماله معجزة او صادق يصدق ومما هو مقطوع بكذبه ما فتش عنه من الحديث ولم يوجد عند اهله من الرواة لا في بطون الكتب ولا في صدور الرواة فلذا قال الناظم او غير موجود حديث يطلق بعد الفحص عند اهله كما قال ناظم السعود:\rوما انتفى وجوده من نص عند ذوي الحديث بعد الفحص ومن المقطوع بكذبه بعض المنسوب الى النبئ صلى\rالله عليه وسلم لانه روي عنه قال سيكذب علي قال الجلال المحلي: فان كان قال ذلك فلا بد من وقوعه والا فيه اي بقوله سيكذب على كذب عليه وهوكما قال المصنف حديث لا يعرف اهـ فلذا قال الناظم عاطفا على المقطوع بكذبه:\rوبعض السنة المرويه. كما قال ناظم السعود:\rوبعض ما ينسب للنبي. وكذا المنقول ءاحادا فيما تتوفر الدعاوي على نقله تواترا كالاخبار بسقوط الخطيب عن المنبر وقت الخطبة فهو من المقطوع بكذبه لمخالفته للعادة وهي النقل تواترا فى مثل ذلك فلذا قال الناظم: وما الدعاوي انبعثت لنقله فجاء ءاحادا كما قال ناظم السعود: وخبر الاحاد في السني حيث دعاوي نقله تواترا نرى لها لو قاله تقررا وكما قال العلامة ابن عاصم:\rاوشانه تواترا فلم يعم برهانه خلافا للرافضة في قولهم لا يقطع بكذبه لتجويز العقل صدقه وقد قالوا بصدق ما رووه منه في امامة علي ﵁ نحو انت الخليفة من بعدي مشبهين له بما لم يتواتر من المعجزات كحنين الجذع وتسليم الحجر وتسبيح الحصى واجيب بان هذه كانت متواترة واستغني عن استمرار تواترها الى الان بتواتر القراءان بخلاف ما يذكر في امامة علي فانه لا يعرف ولو كان ما خفي على اهل بيعة السقيفة اي الصحابه الذين بايعوا ابا بكر في سقيفة بني ساعدة من الخزرج وهي صفة مظللة بمنزلة الدار لهم ثم بايعه علي وغيره ﵁ افاده الجلال المحلي واما بصدقه كخبر الصادق وبعض المنسوب الى النبيء ﷺ والمتواتر معنى ولفظا وهوخبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة عن محسوس وحصول العلم ءاية اجتماع شرائطه ولا تكفي الاربعة وفاقا للقاضي والشافعية وما زاد عليها صالح من غير ضبط وتوقف القاضي في الخمسة وقال الاصطخري اقله عشرة وقيل اثنا عشر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286053,"book_id":1311,"shamela_page_id":197,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":197,"body":"وعشرون واربعون وسبعون وثلائمائة وبضعة عشر هذا القسم الثاني من اقسام الخبر وهوما كان مقطوعا بصدقه كخبر الصادق ﷾ لتنزهه عن الكذب وحديث رسوله ﷺ\rلعصمته عن الكذب وزاد الجلال السيوطى ما علم بالضرورة كقولنا العالم حادث لان علم حدوثه بالاستدلال على قياس ما مضى فى ابطال قدمه على معتقد الفلاسفة حيث ان معتقدهم مما علم خلافه بالقياس الضروري فلذا قال في النظم ومنه ما بالصدق قطعا يوسم كخبر الصادق اوما يعلم ضرورة قطعا او استدلالا على قياس ما مضى ابطالا قال المحقق البناني لم يذكر اي الجلال المحلي مع خبر الله وخبر رسوله خبر الامة وهوالاجماع لانه مختلف في قطعيته قاله شيخ الاسلام او لانه لا يخرج عن خبر الله وخبر رسوله اهـ فلذا قال العلامة ابن عاصم معيدا الضمير على الطرق المحصلة للعلم زائدا معها خبر مجموع الامة وهي اذا المخبر عنه بالخبر نعلمه ضرورة او بالنظروهو كذاك بين الحصول من خبر الله او الرسول وواضح حصوله من خبر مجموع الامة التزاما فانظر وزاد انه يحصل بقرائن الاحوال عند ابي المعالي امام الحرمين والغزالى حيث قال كذاك من قرائن الاحول عند ابي المعالي والغزالي ومن الخبر المقطوع بصدقه بعض المنسوب الى محمد ﷺ على الابهام كما قال الناظم وبعض منسوب الى محمد وكذا الخبر المتواتر وهو ما نقله جمع يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب عن محسوس وذكر شارح السعود ان المتواتر هو خبر جمع يمتنع عادة تواطؤهم اي نوافقهم على الكذب اذا كان خبرهم عن غير معقول ومن قال يمتنع عقلا مراده ان العقل لا يجوز من حيث الاسناد الى العادة تواطؤهم والا فالتجويز العقلى دون نظر الى العادة لا يرتفع وان بلغ العدد ما بلغ قال ويشمل غير المعقول المحسوس باحدى الحواس الظاهرة ويشمل الوجداني وهو ما كان مدركا بالحس الباطني فلذا قال في نظمه وذاك خبر من عادة كذبهم منحظر عن غير معقول قال فقولنا عن غير معقول هو بمعنى قولهم عن محسوس قال الجلال المحلي فان اتفق الجمع المذكور في اللفظ والمعنوي فهو اللفظي وان اختلفوا فيهما مع وجود معنى كلي فهو المعنوي كما اذا اخبر واحد عن حاتم\rانه اعطى دينار او اءخر انه اعطى فرسا واءخر انه اعطى بعيرا وهكذا فقد اتفقوا على معنى كلى وهو الاعطاء اهـ اي الدال على الجود وان لم يتفقوا على القضايا الخاصة فلذا قال الناظم عاطفا على ما تقدم وذي تواتر بذكر عدده يمتنع اتفاقهم على الكذب عن مدرك بالحس او معنى نسب وافاد شارح السعود ان القطع بصدق المتواتر ضروري لا نظري خلافا لامام الحرمين والغزالي من الشافعية ولا فرق بين كون المخبرين مسلمين اوكفارا او فاسقين او صالحين وانه لا فرق بين المتواتر واللفظي والمعنى كما تقدم فلذا قال في نظمه واقطع بصدق خبر المتواتر وسو بين مسلم وكافر واللفظ والمعنى ولما قسم العلامة ابن عاصم نقل الاخبار عند الاسناد الى نقل تواتر ونقل ءاحاد بين ان التواتر هو الخبر الذي له اشاعة بنقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب حيث قال والنقل للاخبار عند الاسناد نقل تواتر ونقل ءاحاد فالخبر الذي له اشاعه وهو الذي تنقله جماعه محال ان تواطئوا على الكذب ذاك تواتر اليه ينتسب وحصول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286054,"book_id":1311,"shamela_page_id":198,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":198,"body":"العلم من خبر بمضمونه ولو بقرائن لازمه علامة اجتماع شرائط المتواتر في ذلك الخبر اي الامور المحققة له فلذا قال الناظم ثم حصول العلم ءاية اجتماع شروطه اي وهي ما يؤخذ مما تقدم فى قوله المصنف وهو خبر جمع الخ وحصر العلامة ابن عاصم حصول العلم بطريق التواتر عند توفر شرطين وهما استواء كثرة الناقلين في الطبقات وان يكون استنادهم بطريق الحس لا بطريق العقل والنظر حيث قال والعلم حاصل من التواتر لكن بشرطين عند المعتبر ان تستوي في كثر ناقليه واسطة مع طرفيه فيه والثاني ان يكون مسندا لما بالحس لا من نظر قد علما ولا تكفي الاربعة في عدد جمع التواتر وفاقا للقاضي ابي بكر الباقلاني والشافعية قال الجلال المحلى لاحتياجهم الى التزكية فيما لو شهدوا بالزنى فلا يفيد قولهم العلم وافاد العلامة ابن عاصم ان مذهب الجمهور ان الاربعة خارجة عن التواتر حيث قال ومذهب الجمهور ان\rالاربعة خارجة عنه فكن متبعه وما زاد على الاربعة صالح لان يكفي في عدد الجمع في التواتر من غير ضبط بعدد معين قال ناظم السعود:\rالغاء الاربعة فيه راجح ... وما عليها زاد فهو صالح\rونقل العلامة ابن عاصم عن فخر الدين ان ترك الحصر بالعدة اولى حيث قال:\rوقال فخر الدين ترك الحصر ... بعدة اولى بهذا الامر\rوقال شارح السعود لا بد في المتواتر من تعدد نقلته من غير تحديد بعدد معين بل المعتبر ما حصل به العلم على المعتمد فلذا قال في نظمه واوجب العدد من غير تحديد على ما يعتمد وتوقف القاضي في الخمسة هل تكفي فلذا قال الناظم:\rوما كفى فيه رباع على الاصح وسواها صالح من غير ضبط ولوقف جانح في الخمس قاضيهم وقال الاصطخري اقل عدد الجمع الذي يفيد خبره العلم عشرة لان ما دونها ءاحاد وقيل إقله اثنا عشر كعدد النقباء في قوله تعالى وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا بعثوا كما قال اهل التفسير للكنعانيين بالشام طليعة لبني اسرائيل المامورين بجهادهم ليخبروهم بحالهم الذي لا يرهب فكونهم على هذا العدد ليس الا لانه اقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك قاله الجلال المحلي وقيل اقله عشرون لان الله تعالى قال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين فيتوقف بعث عشرين لمائتين على اخبارهم بصبرهم فكونهم على هذا العدد ليس الا لانه اقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك وقيل اقله اربعون لان الله تعالى قال يايها النبئ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين وكانوا كما قال اهل التفسير اربعين رجلا كملهم عمر ﵁ بدعوة النبيء صلى الله عليه فاخبار الله عنهم بانهم كفاية نبيه يستدعي اخبارهم عن اخبارهم عن انفسهم بذلك له ليطمئن قلبه فكونهم على هذا العدد ليس الا لانه اقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك قال العلامة ابن عاصم الخلف في عدتهم قد اشتهر فقيل سبعون وقيل اثنا عشر وقيل ادنى مقتضى مبينا وبعضهم حد باربعينا وقيل اقله ثلاثمائة وبعضه عشر عدد اهل بدر اذ بهم\rاستقر الدين قال الشيخ حلولو وانما لم يعبر المصنف بثلاثة عشر كما عبر به امام الحرمين لما وقع من الاختلاف في السير في الزايد على العشرة هل هو ثلاثة او اربعة او خمسة او ستة او سبعة او ثمانية او تسعة والبضع بكسر الباء وفتحها من الثلاثة الى التسعة على الصحيح اهـ واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله والاصطخري وهو اختيار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286055,"book_id":1311,"shamela_page_id":199,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":199,"body":"حده من عشر او عشرينا يحكى واربعين او سبعينا او بضع عشر وثلاثمائة وقال ناظم السعود وقيل بالعشرين او باكثرا او بثلاثين او اثنى عشرا ولم يتعرض للاقوال التي ذكرها المصنف هنا قال لانه لم يرها معزوة لاهل المذهب المالكي جريا على عادته من انه انما يتكلم على الاقوال المنصوصة في الاصول المالكية والله اعلم والاصح لا يشترط فيه اسلام ولا عدم احتواء بلد وان العلم فيه ضروري وقال الكعبى والاساسان نظري وفسره امام الحرمين بتوقفه على مقدمات حاصلة لا الاحتياج الى النظر عقيبه وتوقف اءلامدي ثم ان اخبروا عن عيان فذاك والا فيشترط ذلك في كل الطبقات اي والاصح ان العلم بسبب التواتر لا يشترط فيه اسلام في رواية ولا عدم احتواء بلد عليهم فيجوز ان يكونوا كفارا وان تحويهم بلد لان المانع من الكذب والكثرة وقد وجدت فلذا قال الناظم دون اشتراط فقد جمع بلدة او فقد كفر في الاصح فيهما والاصح ايضا ان العلم بسبب التواتر ضروري يحصل عند سماعه من غير احتياج الى نظر لحصوله لمن لا يتاتى منه النظر كالبله وقال الكعبي من المعتزلة وامام الحرمين والامام الرازي نظري وفسر امام الحرمين كونه نظريا كما افصح به الغزالي التابع له اخذا من كلام الكعبي بتوقفه على مقدمات حاصلة عندالسامع اي وهي المحققة لكون الخبر متوترا من كونه خبر جمع وكونهم بحيث يمتنع تواطؤهم على الكذب وكونه عن محسوس لا بالاحتياج الى النظر عقب سماع المتواتر فلا خلاف في المعنى في انه ضروري قال المحقق البنانى لان القائل بانه نظري فسر كونه نظريا\rباحتياجه الى انتفات النفس الى المقدمات الحاصلة عندها وهذا شان كل ضروري لا بانه يحتاج الى الاستدلال فالنظري بهذا المعنى لا يخرج عن كونه ضروريا لما علمت من ان الالتفات المذكور حاصل مع كل ضروري اهـ قال الجلال السيوطي ونقل النظري عن الرازي سهو فالذي في المحصول انه ضروري كقول الجمهور فلذا اقتصرت في النظم على امام الحرمين اي وهو ماذكره فى قوله والضروري فيه للعلم اتتمى وابن الجويني قال والكعبي بل نظري لكن المعنى عند امام الحرمين الوقف له حقا على مقدمات حاصلة لا الاحتياج بعده للنظر واما الامدي فانه تحير متوقفا عن القول بواحد من الضروري والنظري لتعارض دليليهما السابقين حيث انه يحصل ممن لا يتاتى منه النظر ويتوقف على تلك المقدمات المحققة له فلذا قال والامدي الوقف للتحير ثم ان اخبر اهل الخبر المتواتر عن عيان بان كانوا طبقة فقط فذلك واضح لوجود القيود الثلاثة المتقدمة وان لم يخبروا عن عيان بان كانوا طبقات فيشترط كونهم جمعا يمتنع تواطؤهم على الكذب في كل طبقة طبقة ليفيد خبرهم العلم قال الناظم ان عن عيان اخبروا والا فما شرطناه يعم الكلا قال في الشرح فلو كان اي التواتر في الطبقة الاولى فقط عاد بعدها ءاحادا كما في القراءة الشاذة والصحيح ثالثها ان علمه لكثرة العدد متفق وللقراين قد يختلف فيحصل لزيد دون عمرو وان الاجماع على وفق خبر لا يدل على صدقه وثالثها يدل ان تلقوه بالقبول وكذلك بقاء خبر تتوفر الدواعي على ابطاله خلاا للزيدية اي وهل يجب اطراد حصول العلم بالمتواتر لكل من بلغه او يمكن حصول العلم لبعضهم دون بعض فيه اقوال احدها وهوالاصح ان العلم الحاصل من التواتر لكثرة العدد في رواية متفق للسامعين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286056,"book_id":1311,"shamela_page_id":200,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":200,"body":"فيحصل لكل منهم واما الحاصل بالقرائن الزائدة على اقل العدد الصالح لللتواتر بان تكون لازمة فقد يختلف فيحصل لزيد دون عمرو مثلا من السامعين اذ القرائن قد تقوم عند شخص دون ءاخر نعم الخبر المفيد للعلم\rبالقرائن المنفصلة عنه فليس بمتواتر وفيل يجب حصول العلم من التواتر مطلقا لكثرة العدد في الرواية او للقرائن الزائدة اللازمة لان القرائن في مثل ذلك ظاهرة لا تخفى على احد منهم وقيل لا يجب ذلك مطلقا بل قد يحصل العلم لكل منهم ولبعضهم فقط لجواز ان لا يحصل العلم لبعض بكثرة العدد كالقراين وحكى الناظم القول الاصح الذي صححه المصنف من الاقوال الثلاثة قائلا ثم الاصح ان علمه ايتلف لعظم جمع والقراين اختلف والصحيح من اقوال ثلاثة وهو اولهما ان الاجماع على وفق خبر لا يدل على صدقه في نفس الامر مطلقا تلقاه المجمعون بالقبول بان صرحوا بالاستناد اليه ام لا وثانيها يدل مطلقا لان الظاهر استنادهم اليه حيث لم يصرحوا بذلك لعدم ظهور مستند غيره وثالثها يدل ان تلقوه بالقبول فان لم يتلقوه بالقبول بان لم يتعرضوا بالاستناد اليه فلا يدل لجواز استنادهم الى غيره فلذا قال الناظم مقتصرا على الاصح وان الاجماع على وفق خبر ليس يفيد صدقه لوما ظهر وزاد ناظم السعود حاكيا ما صرح به البعض من الدلالة على صدق ذلك الخبر وقول البعض المفصل حييث قال ولا يفيد القطع ما يوافق الاجماع والبعض بقطع ينطق وبعضهم يفيد حيث عدلا عليه وذكر الجلال السيوطي من زياداته على المصنف ان الاجماع على قبول حديث المختار انه يفيد القطع بصحته لا تظن كالاحاديث التى اخرجها الشيخان او احدهما لتلقي الامة لكاتبيها بالقبول حيث قال وانه ان اجمعوا على القبول يدل قطعا لا الى ظن يثول وكذلك ذهب الجمهور الى ان بقاء خبر تتوفر الدعاوي على ابطاله لا يدل على صدقه خلافا للزيدية في قولهم يدل عليه للاتفاق على قبوله حينئذ وحكى الناظم هذه المئلة مشبها لها بما لا يدل على صدق الخبر حيث قال وهكذا بقاء نقل خبر حث دعاوي الرد ذو توفر اذ الاتفاق على القبول انما يدل على ظن الصدق ولا يلزم من ذلك الصدق في نفس الامر قال الجلال المحلي مثاله قوله ﷺ لعلي اتت مني\rبمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي رواه الشيخان فان دعاوي بنى امية وقد سمعوه متوفرة على ابطاله لدلالته على خلافة علي ﵁ كما قيل كخلافة هاورن عن موسى بقوله اخلفني في قومي اهـ فلذا قال ناظم السعود وانفه اذا ما قد خلا مع دعاوي رده من مبطل كما يدل لخلافة على قال المحقق البناني الحق انه لا يدل لان القصة انه ﷺ تركه في المدينة لما ذهب الى غزوة من الغزوات فقال له على ﵁ اتجعلني بمنزلة النساء والصبيان فقال ﷺ اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى اي حين ذهب الى المناجات وخلفه في قومه اي فليس هذا نقصا في حقك فلك اسوة بهارون قرره بعض المحققين وهو حسن وجيه اهـ والزيدية نسبة الى زيد بن زين العابدين بن الحسين ابن علي رضي الله تعالى عنهم اجمعين بدلوا وغيروا في مذهبه ونسبوا اليه اقوالا وهوبريء منها قاله البناني والله اعلم وافترق العلماء بين مؤول ومحتج خلافا لقوم وان المخبر بحضرة قوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286057,"book_id":1311,"shamela_page_id":201,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":201,"body":"لم يكذبوه ولا حامل على سكوتهم صادق وكذا المخبر بمسمع من النبئ ﷺ ولا حامل على التقرير والكذب خلافا للمتاخرين وقيل يدل ان كان عن دنيوي اي افتراق العلماء في الخبر بين مؤول له ومحتج به لا يدل على صدقه خلافا لقوم في قولهم يدل عليه قالوا للاتفاق على قبوله حينئذ اذ الاحتجاج به يستلزم قبوله واجيب بان الاتفاق على قبوله انما يدل على ظنهم صدقه ولا يلزم من ذلك صدقه في نفس الامر فلذا قال الناظم عاطفا على ما لا يدل على الصدق من المسائل المتقدمة ولافتراق العلماء الكمل بين محتج وذي تاول كما شبهه ناظم السعود بما لا يدل على الصدق في قوله كالافتراق بين ذي تاول وعامل به على المعول والصحيح ان المخبر بحضرة قوم بالغين عدد التواتر لم يكذبوه ولا حامل على سكوتهم عن تكذيبه من خوف او طمع في شيء منه صادق فيما اخبر به لان سكوتهم تصديق له عادة فلذا قال الناظم\rوهكذا المخبر في جمع ولم يكذبوا وليس فيهم متهم كما قال ناظم السعود ومذهب الجمهور صدق مخبر مع صمت جمع لم يخفه حاضر وكذا المخبر بمكان يسمعه منه النبيء ﷺ ولا حامل على التقرير للنبيء ﷺ وعلى الكذب للمخبر صادق فيما اخبر به دينيا كان او دنيويا لان النبيء ﷺ لا يقر احدا على كذب خلافا للمتاخرين منهم الامدي وابن الحاجب في قولهم لا يدل سكوت النبيء ﷺ على صدق المخبر قال الجلال المحلى اما في الديني فلجواز ان يكون النبيء ﷺ بينه او اخر بيانه بخلاف ما اخبر به المخبر واما في الدنيوي فلجواز ان لا يكون النبيء ﷺ يعلم حاله كما في لقاح النخل روى مسلم عن انس انه ﷺ مر بقوم يلحقون النخل فقال لولم تفعلوا لصلح قال اي انس فخرج شيصا فمر بهم فقال اي النبيء ﷺ ما لنخلكم قالوا قلت كذا وكذا فقال انتم اعلم بامر دنياكم اهـ وقيل يدل على صدقه ان كان مخبرا عن امر دنيوي بخلاف الدينى فلا يدل قال الجلال المحلي وفي شرح المختصر عكس هذا التفصيل بدله قال المحقق البناني وهو انه يدل عى صدقه ان كان عن امر ديني لا دنيوي لجواز ان يكون النبيء ﷺ لا يعلم حاله كما يؤخذ من التوجيه السابق وهذا التفصيل اظهر من الاول اهـ واشار الناظم الى ما ذكره المصنف والى القول بالعكس بقوله عاطفا على المسائل المتقدمة او مخبر بمسمع من النبيء وليس للتقرير او للكذب من حامل ثالثها في الدنيوي يدل لا الدينى والعكس روي وقال شارج السعود متعرضا للمسئلة ان المخبر اذا كان بمكان يسمع منه النبي ﷺ ذلك الخبر ولا حامل للنبيء على التقرير ولا للمخبر على الكذب وصمت عن الانكار عليه افاد كونه كذلك صدق ذلك الخبر ظنا كما اختاره ابن الحاجب دينيا كان او دنيويا وقال المتاخرون يفيده قطعا اهـ فلذا قال في نظمه\rومودع من النبي سمعا يفيد ظنا او يفيد قطعا وليس حامل على الاقرار ثم مع الصمت عن الانكار واما مظنون الصدق فخبر الواحد وهوما لم ينته الى التواتر ومنه المستفيض وهو الشائع عن اصل وقد يسمى مشهورا واقله اثنان وقيل ثلاثة اي واما مظنون الصدق فهو خبر الواحد وهو مالم ينته الى حد التواتر فلذا قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286058,"book_id":1311,"shamela_page_id":202,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":202,"body":"الناظم ومنه ما يظن صدقه البهي كخبر الاحاد ما لم ينته الى تواتر وقال ناظم السعود وخبر الاحاد مظنون عرى عن القيود في الذي تواترا قال في الشرح فخبر الواحد هو ما لم ينته الى حد التواتر فهو في ذاته مظنون الصدق وذلك لا ينافي انه قد يفيد العلم بواسطة امر خارج عنه اهـ ومن الاحاد المستفيض وهو الخبر الشائع عن اصل وهو الامام الذي ترجع اليه النقلة ويسمى المستفيض مشهورا وهوالذي اشار اليه العلامة ابن عاصم بقوله عاطفا على ما يفيد الظن وانه حجة او نقل جمع لم ينالوا في الورى حد التواتر الذي قد فررا وهومع الشروط فيه حجه عند اولي العلم فاتبع نهجه واقل ما تثبت به الاستفاضة اثنان وعبارة ابن الحاجب المستفيض ما زاد نقلته على ثلاثة وقال الجلال السيوطي وفي اقل العدد الذي تثبت به الاستفاضة قولان احدهما اثنان وجزم به الشيخ في التنبيه ونقله الرافعى عن الشيخ ابى حامد وابي اسحاق المروزي وابي حاتم القزويني ومال اليه امام الحرمين ورجحه في جمع الجوامع والثاني وهو الصحيح ثلاثة وهو اختيار ابن الصباغ وقال الرافعي انه اشبه بكلام الشافعى وهو الذي جزم به اهل الحديث فلم يذكروا سواه فقالوا ما انفرد به راو واحد غريب او راويان عزيز او ثلاثة فاكثر مشهور قاله الجلال السيوطي فلذا قال في النظم ومنه المستفيض ما شاع عن اصل وليس ذا نقيض مشهورنا بل ردفه والداني اقله ثلاثة لا اثنان وذكر شارح السعود ان المستفيض عند ابن الحاجب ما زاد نقلته على ثلاثة وان بعضهم قد رفعه عن واحد اي اقله اثنان وبعضهم رفعه عما يلي الواحد الذي هو الاثنان فاقله عنده\rثلاثة وبعضهم جعل المستفيض واسطة بين المتواتر وخبر الاحاد فخبر الواحد ما افاده الظن والمتواتر ما افاده العلم الضروري والمستفيض ما افاد العلم النظري قال الفهري ومثلوه بما تلقته الامة بالقبول وعملت بمقتضاه كقوله ﷺ في الرقه ربع العشر ولا تنكح المراة على عمتها وخالتها وجعل المستفيض واسطة هو الذي عليه شرح عمليات فاس اهـ فلذا قال في نظمه والمستفيض منه وهو اربعه اقله وبعضهم قد رفعه عن واحد وبعضهم عما يلي وجعله واسطة قول جلي والله اعلم مسئلة خبر الواحد لا يفيد العلم الا بقرينة وقال الاكثر لا مطلقا واحمد يفيد مطلقا والاستاذ وابن فورك يفيد المستفيض علما نظريا اختلف في خبر الواحد هل يفيد العلم ام لا على اقوال فقيل انه لا يفيد العلم الا بقرينة وهو ما عليه الامدي وابن الحاجب وغيرهما واختاره المصنف وذلك كما في اخبار الرجل بموت ولده المشرف على الموت مع قرينة البكاء واحضار الكفن والنعش فلذا قال الناظم وخبر الواحد لايفيد علما بلا قرينة تشيد وحكى ناظم السعود انه حيث احتوى على القرينة اختير بقوله واختير ذا ان القرينة احتوى وقال الاكثر لا يفيد مطلقا ولو وجدت قرينة وافاد ناظم السعود ان هذا القول عند الجماهير من الحذاق في الاصول حيث قال ولا يفيد العلم بالاطلاق عند الجماهير من الحذاق نعم الا انه وان لم يستفد منه العلم يستفاد منه الظن لقول العلامة ابن عاصم فصل واما خبر الاحاد فالعلم منه غير مستفاد لكن يفيد الظن في الامور وهو بنقل واحد مشهور وافاد الناظم عدم افادة العلم مطلقا عند الاكثرين بقوله والاكثرين بقوله والاكثرون مطلقا لم يفد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286059,"book_id":1311,"shamela_page_id":203,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":203,"body":"بخلافه عند احمد فانه يفيد مطلقا حيث قال ومطلقا يفيد عند احمد لكن قال الجلال المحلى بشرط العدالة لانه حينئذ يجب العمل به فلذا قال ناظم السعود وبعضهم يفيد ان عدل روى وذكر في الشرح ان بعضهم وهوابن خويز منداد من المالكية قال ان خبر الواحد يفيد العلم اذا\rرواه عدل كما قيده ابن الحاجب وغيره اهـ وانما شرح البعض بخصوص من ذكره لان كلامه على خصوص الاصول المالكية على حسب ما اختلف علماؤنا فيها وقول المصنف وقال الاستاذ الخ اي وقال الاستاذ ابو اسحاق الاسفرايني وابن فورك يفيد المستفيض الذي هو من الاحاد عندهما علما نظريا قال الجلال المحلي جعلاه واسطة بين المتواتر المفيد للعلم الضروري والاحاد المفيد للظن وقد مثله الاستاذ بما يتفق عليه ايمة الحديث واشار الناظم الى هه المسئلة بقوله والمستفيض قد راى ابن فورك يفيد علما نظري الملك والله اعلم مسئلة يجب العمل به الفتوى والشهادة اجماعا وكذا ساير الامور الدينية قبل سمعا وقيل عقلا وقالت الظاهرية لا يجب مطلقا والكرخي في الحدود وقوم في ابتداء النصب وقوم فيما عمل الاكثر بخلافه اي يجب العمل بخبر الواحد بكل من فتوى المفتي وشهادة الشاهد فيجب العمل بما يفتي به المفتى ولو كان المفتي واحدا وبشهادة الشاهد ولو كان واحدا فيما يقضي فيه بالشاهد واليمين قال المحقق البناني وليس المعنى ان خبر الواحد الوارد من الشارع يجب العمل به في بابي الفتوى والشهادة كما قد يتوهم من العبارة قال والمراد بخبر الواحد ما لم يبلغ حد التواتر فيشمل االواحد والاكثر اهـ واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وفي الفتاوى والشهادة العمل ختم به قطعا باجماع النحل كما قال ناظم السعود وفي الشهادة وفي الفتوى العمل به وجوبه اتفاقا قد حصل قال في الشرح وكذلك اجمعوا على وجوب العمل به في الدنيويات كاتخاذ الادوية لمعالجة المرضى فانه يجب او يجوز الاعتماد فيها على قول عدل واحد انها دواء مامون من العطب ونحو ذلك كارتكاب سفر وغيره من الاخطار اذا اخبر عدل بانها مامونة وكاتخاذ الغذاء ماكولا او مشروبا اذا اخبر عدل انه لا يضر ولابد ان يكون العدل المخبر بالدنيويات عارفا والا لم يجز الاعتماد اليه ويضمن اذا نشا عطب كما يدل عليه قول خليل مشبها بما فيه الضمان\rكطبيب جهل قال في التنقيح اتفقوا على جواز العمل به في الدنيويات والفتوى والشهادة اهـ فلذا قال في نظمه كذا جاء في اتخاذ الادوية ونحوها كسفر والاغذية وكذا سائر الامور الدينية يجب العمل فيها بخبر الواحد كدخول وقت الصلاة او تنجس الماء او غير ذلك قيل سمعا لا عقلا لانه ﷺ كان يبعث الاحاد الى القبائل والنواحي لتبليغ الاحكام فلولا انه يجب العمل بخبرهم لم يكن لبعثهم فائدة وقيل عقلا والقائل به لا ينفي السمع الا ان العمدة عنده العقل وهو انه لو لم يجب العمل بخبر الواحد لتعطلت وقائع الاحكام المروية باءلاحاد وهي كثيرة جدا ولا سبيل الى القول بذلك وانما لم يرجح المصنف الاول كما رجحه غيره جريا على ماهو المعتمد عند اهل السنة من ان الحكم بالشرع لا بالعقل والثاني منقول عن الامام احمد والقفال وابن سريج من ايمة السنة كبعضالمعتزلة ولما كان العقل لا ينافي السمع كما تقدم قال الجلال السيوطي فكان ينبغي لصاحب جمع الجوامع ان يقول وقيل وعقلا قال فلذلك قلت في حكايته وقيل ذين اي بالسمع والعقل معا اهـ اي وهو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286060,"book_id":1311,"shamela_page_id":204,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":204,"body":"قوله في النظم متعرضا لترجيح الاول وهكذا سائر امر الدين بالسمع لا العقل وقيل ذين وقالت الظاهرية لا يجب العمل به اي لا يجوز بدليل سياق ادلتهم وانما عبر المصنف بلا يجب لمقابلة ما قبله وهذا انما هو في غير ما سبق اذ العمل به فيما سبق اجماع وعدم جواز العمل به مطلق عندهم عن التفصيل الاتى لانهم يقولون على تقدير حجيته انما يفيد الظن وقد نهي عن اتباعه وذم عليه في قوله تعالى ولا تقف ماليس لك به علم ان يتبعون الا الظن واجيب بان النهي عن اتباع الظن انما هو في اصول الدين لا في الفروع التي الكلام فيها قال الجلال السيوطي وهذا القول نقله في جمع الجوامع عن الظاهرية قال الزركشى وانما يعرف عن بعضهم كالقلشاني وابن داوود كما نقله ابن الحاجب بل قال ابن حزم مذهب داوود انه يوجب العلم والعمل جميعا فلذا\rاقتصرت في النظم فيما نقله عن ابن داوود فقط اهـ اي وهو قوله ونجل داوود وجوبه نفي وقال الكرخي لا يجب العمل بخبر الواحد في الحدود لانها تدرا بالشبهة لحديث في مسند ابي حنيفة ادرءوا الحدود بالشبهات واحتمال الكذب في الاحاد شبهة وذلك كان يروي شخص عن النبيء صلىالله عليه وسلم من زنى حد واجيب بان الشبهة لا تسلم لان احتمال خبر العدل الكذب ضعيف واشار الناظم الى هذاالقول بقوله ومنع الكرخي في الحد وقال قوم لا يجب العمل به في ابتداء النصب جمع نصاب وهو القدر الذي تجب فيه الزكاة فاول النصب هو اول مقدار تجب فيه الزكاة وثوانيها ما زاد على ذلك من النصب فاذا ورد خبر ءاحاد بان في خمسة اوسق زكاة لم يعمل به عند هذا القائل بخلاف ما اذا ورد بان ما زاد على ذلك فيه الزكاة وقد كان وجوب الزكاة في الخمسة ثابتا بالمتواتر مثلا فانه حينئذ يعمل بخبر الاحاد بوجوب الزكاة في ذلك الزائد واشار الناظم الى ذا القول بقوله وءاخرون في ابتداء النصب وقال قوم لا يجب العمل به في شيء عمل الاكثر في ذلك الشيء بخلاف خبره لان عملهم فيه بخلافه حجة مقدمة عليه واجيب بانه لا يسلم انه حجة لانه ليس باجماع وعطف الناظم هذه المسالة على ما لا يجب فيه العمل بخبر الواحد حيث قال والبعض فيما فعل جل خالفا والمالكية فيما عمل اهل المدينة بخلافه والحنفية فيما تعم به البلوى او خالفه راويه او عارض القياس وثالثها في معارض القياس ان عرفت العلة بنص راجح على الخبر ووجدت قطعا في الفرع لم يقبل او ظنا فالوقف والا قبل والجباءي لا بد من اثنين او اعتضاد وعبد الجبار لا بد من اربعة في الزنى اي وقالت المالكية لا يجب العمل بخبر الواحد فيما عمل اهل المدينة فيه بخلافه لان عملهم كقولهم حجة مقدمة عليه قال المحقق البناني وجهه انهم مطلعون على اقواله وافعاله ﷺ وانهم ادرى بما استقر عليه الامر من حاله ﷺ فمخالفتهم مقتضى خبراءلاحاد\rلاطلاعهم على ماهو مقدم عليه اهـ فلذا قال الناظم عاطفا على ما تقدم مما لايجب العمل بخبر الواحد والمالكي فعل اهل يثرب قال شارح السعود ان خبر الواحد اذا تعارض مع ما نقله جميع مجتهدي المدينة من الصحابة والتابعين فان مالكا منع العمل بخبر الواحد فيقدم عليه نقل اهل المدينة اتفاقا عندنا لانه قطعي وسواء في ذلك ما صرحوا بنقله عنه ﷺ وما كان له حكم الرفع بان كان لا مجال للراي فيه اهـ فلذا قال في نظمه وما ينافي نقل طيبة منع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286061,"book_id":1311,"shamela_page_id":205,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":205,"body":"اذ ذاك قطعي ثم ذكر ان خبر اءلاحاد اذا نافى راي اهل المدينة الكائن عن اجتهاد منهم ان المالكية اختلفوا ايهما يقدم فقول اكثر البغداديين انه ليس بحجة لانهم بعض الامة فيقدم عليه خبر الواحد وذهب ءاخرون الى انه حجة فيقدم على خبر الواحد قال ومحل الخلاف في خبر لا ندري هل بلغ اهل المدينة اولا والمختار عدم التمسك بالاحاد حينئذ لان الغالب عدم خفاء الخبر عليهم لقرب دارهم وزمانهم وكثرة بحثهم عن ادلة الشريعة اما ما بلغهم ولم يعملوا به فهو ساقط قطعا وما علم انه لم يبلغهم فمقدم على عملهم قطعها اهـ واشار الى الاختلاف الذي ذكره في النظم بقوله وان رايا ففي تقدم ذا او ذاك خلف قد قفي ثم افاد انه جاء عن من احكم الاساس اي اتقن القواعد والاصول وهو الامام مالك روايتان في عمل اهل المدينة المخالف للقياس ايهما يقدم ويبنى عليه الخلاف في جريان القصاص في الاطراف بين الحر والعبد والمشهورعنه عدم جريانه وبه قال الفقهاء السبعة وعنه قول ءاخر بجريانه وهو مقتضى القياس لكن المشهور تقديم القياس واشار الى الروايتين في نظمه بقوله كذاك فيما عارض القياس روايتا من احكم الاماما وقالت الحنفية لا يجب العمل بخبر الواحد في حكم تعم به البلوى وعموم البلوى به من حيث احتياج الناس الى السؤال عنه كحديث من مس ذكره فليتوضا صححه الامام احمد وغيره اذ ما تعم به البلوى يكثر السؤال عنه فتقضي العادة بنقله\rتواترا لتوفر الدعاوي على نقله فلا يعمل باءلاحاد فيه واجيب بانه لا يسلم قضاء العادة بذلك بدليل قبول الامة له في تفاصيل الصلاة ووجوب الغسل من التقاء الختانين وهما مما تعم به البلوى وكذا لا يجب العمل بخبر الواحد فيما اذا خالفه راويه بعد روايته لانه انما خالفه لدليل واجيب بانه في ظنه وليس لغيره اتباعه اذ لا يقلد المجتهد مجتهدا كالغسل من ولوغ الكلب سبعا فان راويه ابا هريرة افتى بثلاث فان تاخرت روايته عن مخالفته او لم يعلم الحال وجب العمل به اتفاقا واشار الناظم الى هذه المسالة والتي قبلها بقوله والحنفي فيما تعم البلوى او خالف الراويه بعد يروى وكذا لا يجب العمل به فيما عارض القياس أي ولم يكن روايه ففيها قال الجلال المحلي اخذا من قوله بعد ويقبل من ليس فقيها خلافا للحنفية فيما يخالف القياس لان مخالفته ترجح احتمال الكذب قلنا لا نسلم ذلك اهـ أي لوجود العدالة المانعة وهذا القول الذي صدر به المصنف هو الاول والثاني العمل به مطلقا والثالث التفصيل في معارض القياس وهو انه ان عرفت العلة في الاصل بنص راجح في الدلالة على الخبر المعارض للقياس ووجدت قطعا في الفرع لم يقبل الخبر المعارض لرجحان القياس عليه حينئذ مثاله ما لو ورد مثلا يحرم الربا في البر لانه يقتات ويدخر وقيس عليه الارز لوجود العلة المذكورة فيه قطعا ثم ورد لا يحرم الربا في الارز فلا يقبل هذا الخبر المعارض للقياس لرجحان القياس عليه حينئذ واما اذا وجدت العلة ظنا في الفرع كما لو فرض في المثال المتقدم ان العلة المذكورة غير مقطوع بها في الارز فالوقف عن القول بقبول الخبر او عدم قبوله لتساوي الخبر والقياس حينئذ نعم اذا لم تعرف العلة بنص راجح بان عرفت باستنباط او نص مساو او مرجوح وان وجدت في الفرع قطعا قبل الخبر فلذا قال الناظم او عارض القياس والثالث ان تعليله يراجح نصا ركن ووجدت في الفرع قطعا يعتبر او ظنا فالوقف والا فالخبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286062,"book_id":1311,"shamela_page_id":206,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":206,"body":"مثال الخبر\rالمعارض للقياس حديث الصحيحين واللفظ للبخاري لا تصروا الابل ولا الغنم فمن ابتاعها بعد فانه يخير النظرين بعد ان يجلبها ان شاء امسك وان شاء ردها وصاعا من تمر بدل اللبن مخالف القياس فيما يضمن به المتلف من مثله او قيمته قاله الجلال المحلي قال المحقق البناني هذا يقتضي ان المراد بالقياس القاعدة والاصل والكلام انما هو في القياس المصطلح عليه فبين كلامه وكلام المصنف تناف ظاهر اهـ وقال ابو علي الجباءي لابد في قول خبر الواحد من اثنين يرويانه او اعتضاد له فيما اذا كان راويه واحدا كان يعمل به غير راويه من بعض الصحابة فلذا قال الناظم وقال باثنين او يعضد بعض ذي اعتزال وقال شارح السعود خبر الواحد لا يحتاج في وجوب العمل به الى اعتضاد بتعدد او بظاهر او بعمل بعض الصحابة على وقفه او انتشار فيهم او اجتهاد خلافا للجباءي في قوله لابد من اعتضاده بواحد مما ذكر قال في نظمه وقد كفى من غير ما اعتضاد خبر واحد من الاحاد والجباءي بضم الجيم وتشديد الباء والمدة وقال عبد الجبار لابد من اربعة في الاخبار الواردة منه ﷺ في شان الزنى فلا يقبل خبر مادونها فيه كالشهادة عليه وزاد الناظم على المصنف حكاية قول ءاخر عن عبد الجبار انه لايقبل في غير الزنى الا اذا رواه اربعة حيث قال وبعضهم باربع لدى الزنى وقيل بل لغيره ووهنا فاشار بالبعض الى عبد الجبار وان قوله بالاربعة في غير الزنى موهن أي ضعيف مسالة المختار وفاقا للسمعاتي وخلافا للمتاخرين ان تكذيب الاصل الفرع لا يسقط المروي ومن ثم لو اجتمعا في شهادة لم ترد وان شك او ظن والفرع جازم فاولى بالقبول وعليه الاكثر أي المختار وفاقا للسمعاني وخلافا للمتاخرين انه اذا روى ثقة عن ثقة حدثنا ثم ان الشيخ المروي كذب تلميذه الراوي فيما رواه عنه بان قال ما روى عنه هذا الحديث مثلا وانما رواه عن غيره لا يسقط ذلك المروي في الاستدلال به لاحتمال نسيان الاصل له بعد روايته\rللفرع فلا يكون الفرع بتكذيب الاصل له مجروحا وعلى ما اختاره المصنف الماوردي والروياني وعلى القول بسقوط المروي الاكثر ومنهم الامام والامدي وابن الصلاح والنووي في مختصره وعزاه القاضي ابو بكر للشافعي وابن السمعاتي للاصحاب ومصنفا للمتاخرين ومن اجل القول الاول وهو ان اتكذيب الاصل الفرع لا يسقط المروي يقال او اجتمعا في شهادة لم ترد فلذا قال الناظم المرتضى كما راى السمعاني وصاحب الحاوي مع الروياني وخالف الاكثر ان الاصلا ان كذب الفرع ورد النقلا لا يسقط الذي روى ومن هنا لو شهدا شهادة لم يهنا أي لا يهانان بعدم قبول شهادتهما وزاد ايضا على المصنف انه ان عاد الاصل الى الاقرار بالمروي عنه فالاولى القبول حيث قال في النظم ثم الاولى ان عاد للاقرار خذ قبولا وحكى شارح السعود عن الباجي قولا ثالثا وهو انه ان قال الاصل هذا الحديث في روايتي ولكن لم يروه عني قبل المروي قال وان قال ارو هذا الحديث قطعا فلا خلاف في اسقاط المروي وكلام الباجي هذا قول ثالث اهـ وعنه عبر في نظمه بالشيخ المقتفي أي المتبع للحق حيث قال وقال بالقبول ان لم ينتفي اصل من الحديث شيخ مقتفي كما افاد ايضا ان مخالفة الاصل للفرع لاتقدح في عدالة كل من الراويين كما تقدم ءانفا وكشاهد عارض ءاخر فلا يقدح في عدالة كل منهما لجزم كل من الفرع في الاولى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286063,"book_id":1311,"shamela_page_id":207,"part":"2","page_num":72,"sequence_num":207,"body":"والشهود في الثانية بمقالته فلذا قال في نظمه مشيرا لمخالفة الاصل الفرع وليس ذا يقدح في العدالة كشاهد للجزم بالمقالة وان شك الاصل في انه رواه للفرع او ظن انه ما رواه له والفرع العدل جازم بروايته عنه فاولى بالقبول للخبر مما جزم فيه الاصل بالنفي وعلى القبول الاكثر من العلماء لما تقدم من احتمال نسيان الاصل فلذا قال الناظم او شك او ظن وفرعه يقول جزما ولا حرج فاولى بالقبول وعليه الاكثر وعلى هذا القول درج ناظم السعود ايضا حيث قال عاطفا على فاعل كفى في البيت قبله والجزم من فرع وشك الاصل ثم امر في\rالشرح بترك العمل بالحديث المروي حيث جزم الاصل بعدم رواية الفرع عنه جزم الفرع ام لا قال وصرح ابن الحاجب بالاتفاق على عدم قبوله والصفي الهندي بالاجماع واختار السبكي عدم السقوط اهـ فلذا قال في نظمه ودع بجزمه لذاك النقل أي دع ذلك النقل أي الحديث المروي أي قبوله بسبب جزم الاصل بعدم رواية الفرع عنه وزيادة العدل مقبولة ان لم يعلم اتحاد المجلس والا فثالثها الوقف والرابع ان كان غيره لا يغفل مثلهم عن مثلها عادة لم تقبل والمختار وفاقا للسمعاني المنع ان كان غيره لا يغفل او كانت تتوفر الدعاوي على نقلها فان كان الساكت عنها اضبط او صرح بنفي الزيادة على وجه يقبل تعارضا افاد المصنف رحمه الله تعالى ان زيادة العدل فيما رواه على غيره من العدول مقبولة ان لم يعلم اتحاد المجلس بان علم تعدده لجواز ان يكون النبيء ﷺ او الشيخ ذكرها في مجلس وسكت عنها في ءاخر وكذا ان لم يعلم تعدده ولا اتحاده اذ الغالب في مثل ذلك التعدد فلذا قال الناظم واقبل مزيد العمل ان لم يعلم للمجلس اتحاد او علم نمي مثاله خبر مسلم وغيره جعلت لنا الارض مسجداوجعلت تربتها طهورا فزيادة تربيها انفرد بها ابو مالك الاشجعي عن ربعي عن حذيفة ورواية سائر الرواة جعلت لنا الارض مسجدا وطهورا وافاد شارح السعود ان الامام مالكا عنده زيادة العدل على ما رواه غيره من العدول مقبولة بشرط ان يمكن عادة ذهول أي غفلة من لم يروها عن سماعها والا فلا تقبل وان بعض اهل الاصول قال لا تقبل زيادة العدل مطلقا أي امكن الذهول عنها عادة ام لا قال ونقله الابهري عن بعض اصحابنا أي المالكية اذا علم اتحاد المجلس بان لم يحدث المروي عنه بذلك الحديث الا مرة واحدة فان علم تعدده او لم يعلم شيء قبلت عنده اهـ وما ذكر اشار اليه في نظمه بقوله والرفع والوصل وزيد اللفظ مقبولة عند امام الحفظ ان امكن الذهول عنها عاده الا فلا قبول للزيادة وقيل لا ان اتحاد قد علم والوفق\rفي غير الذي مر رسم الشاهد في قوله وزيد اللفظ الخ وعنى بامام الحفظ الامام مالكا وبقوله والوفق الخ هوان يعلم تعدد المجلس او لم يعلم بشئ فالزيادة عند الامام مالك مقبولة ومعنى رسم أي كتب الوفق أي قبول الزيادة في كتب الاصول وقول المصنف ﵀ والا فثالثها الوقف الخ أي والابان علم اتحاد المجلس فثالث الاقوال الوقف عن قبول الزيادة وعدمه والقول الاول القبول لجواز غفلة غير من زاد عنها والثاني عدمه لجواز خطا من زاد فيها والرابع ان كان غير من زاد لا يغفل بضم الفاء مثلهم عن مثلها عادة لم تقبل الزيادة والا قبلت والى ما ذكر اشار الناظم بقوله والثالث الوقف وقيل ان بدا لسواه يغفل عرفا ارددا والمختار عند المصنف وفاقا للسمعاني منع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286064,"book_id":1311,"shamela_page_id":208,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":208,"body":"القبول ان كان غير من زاد لا يغفل مثلهم عن مثلها عادة او كان مثلهم يغفل عن مثلها لكن تتوفر دعاوي من سمعها على نقلها لان توفر الدعاوي يدل على الحرص عليها فلذا قال الناظم مشيرا الى ما ذكر والا شبه المنع هنا وان على نقل توفرت دعاو للملا فان كان الساكت عن الزيادة غير الذاكر لها اضبط ممن ذكرها او صرح بنفي الزيادة على وجه يقبل بان يكون محصورا كان يقول لم اسمعها تعارض الخبران فيها فلذا قال الناظم فان يك الساكت عنها حافظا تعارضا كان نفاها لافظا قال الجلال المحلي بخلاف ما اذا نفاها على وجه لايقبل بان محض النفي فقال لم يقلهاالنبيء ﷺ فانه لا اثر لذلك ولو رواها مرة وترك اخرى فكراويين ولو غيرت اعراب الباقي تعارضا خلافا للبصري ولو انفرد واحد عن واحد قبل عند الاكثر ولو اسند وارسلوا او وقف ورفعوا فكالزيادة وحذف بعض الخبر جائز عند الاكثر الا ان يتعلق به افاد المصنف ﵀ ان الراوي لو روى الزيادة مرة وترك اخرى فكراويين وقد عرف حكمهما ممامضى فان اسندها واسند تركها الى مجلسين او سكت قبلت او الى مجلس فقيل تقبل لجواز الخطا في الزيادة وقيل بالوقف عنهما واختاره\rابن الصباغ وقيده بما اذا لم يقل كنت انسيت هذه الزيادة فان قال ذلك قبلت واحال الناظم الحكم على نحو ما قرر فيما مضى حيث قال وان تكن من واحد كما مضى وما تقدم من الاقوال فيما ذا لم يتغير المعنى والاعراب واما اذا حصل التغيير فيتعارض خبر الزيادة وخبر عدمها لاختلاف المعنى حينئذ فلذا قال الناظم عاطفا على مدخول ان الشرطية او غيرت اعرابه تعارضا وقال شارح السعود ان اكثر اهل الاصول قالوا بالتعارض بين خبر على الزيادة وخبر عدمها فيطلب الترجيح من خارج اذا غير خبر الزيادة اعراب الخبر الذي ليست فيه فلذا قال في نظمه وللتعارض نمي المغير قال كما روي في خبر الصحيحين فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعا من تمر الى ءاخره نصف صاع برفع الفاء نائب فاعل روي والا تغيره قبلت وقال البصري من المعتزلة تقبل غيرت ام لا لان موجب القبول زيادة العلم وهو حاصل غيرت ام لا وقيل لا تقبل الزيادة الا اذا افادت حكما وقيل في اللفظ دون المعنى واما لو انفرد واحد عن واحد فيما روياه عن شيخ بزيادة فيقبل المنفرد فيها عند الاكثر لان معه زيادة علم فلذا قال الناظم او واحد عن واحد قد انفرد يقبل وفي الثلاث خلف لا يرد أي وفي المسائل الثلاثة التي ذكرت خلف لا يرد وقيل في هذه المسالة لا يقبل راوي الزيادة لمخالفته رفيقه قال المحقق البناني الظاهر انه ياتي هنا قول الوقف ايضا لتعارض الدليلين ولو اسند الخبر الى النبيء ﷺ واحد من رواته بان ذكر سنده اليه ﷺ ولم يسقط الصحابي كان يقول ابن القاسم حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبيء ﷺ انه قال كذا والمرسل يسقط فيه الصحابي وهو ابن عمر في المثال المذكور وقول المصنف او وقف ورفعوا قال الجلال المحلي كذا بخط المصنف سهوا وصوابه اورفع ووقفوا أي رفع الخبر الى النبيء ﷺ واحد من رواته ووقفه الباقون على الصحابي او من دونه\rفالاسناد او الرفع كالزيادة فيما تقدم فلذا قال الناظم وكالمزيد ارسلوا واسندا او وقفوا وهو الى الرفع غدا قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286065,"book_id":1311,"shamela_page_id":209,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":209,"body":"شارح السعود الرفع مقدم عند امام الحفظ الذي هو الامام مالك على الوقف عند التعارض بينهما فان رواه بعض الثقات مرفوعا الى النبيء ﷺ ورواه بعضهم موقوفا على الصحابي وكذا اختلفوا فوصل بعضهم وارسل بعضهم سواء كان الرافع والواصل اقل ام لا وتقديم الرفع والوصل هو الراجح في الفقه واصوله لانه من زيادة العدل وهي مقبولة عند مالك والجمهوراهـ فلذا قال في نظمه والرفع والوصل وزيد اللفظ مقبولة عند امام الحفظ وتقدم ءانفا معنى زيد اللفظ وهو زيادة العدل على ما رواه غيره قال في الشرح مثال الاول أي الاختلاف بالرفع والوقف حديث الطواف بالبيت صلاة الا ان الله احل فيه الكلام فقد اختلف في رفعه ووقفه على ابن عباس وحديث افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة اختلف في رفعه ووقفه ومثال الثاني أي الاختلاف بالوصل والارسال حديث لا نكاح الا بولي رواه اسراءيل بن يونس عن جده ابي اسحاق السبعي عن ابي بردة عن ابيه عن ابي موسى الاشعري عن النبيء ﷺ ورواه شعبة وسفيان الثوري عن ابي اسحاق عن ابي برده عنه ﷺ مرسلا فقضى البخاري لمن وصله مع كون شعبة وسفيان كالجبلين في الحفظ والاتقان اهـ ويجري في المسألتين ما يمكن جريانه من الاقوال في زيادة العدل المتقدمة قال الجلال المحلي فيقال ان علم تعدد مجلس السماع من الشيخ فيقبل الاسناد او الرفع لجواز ان يفعل الشيخ ذلك مرة دون اخرى وحكمه في ذلك القبول على الراجح وكذا ان لم يعلم تعدد المجلس ولا اتحاده لان الغالب في مثل ذلك التعدد وان علم اتحاده فثالث الاقوال الوقف عن القبول وعدمه والرابع ان كان مثل المرسلين او الواقفين لا يغفل عادة عن ذكر الاسناد او الرفع لم يقبل والا قبل فان كانوا اضبط او صرحوا بنفي الاسناد او الرفع على وجه يقبل كان\rقالوا ما سمعنا الشيخ اسند الحديث او رفعه تعارض الصنيعان قال المحقق البناني أي صنيغ الاسناد والارسال وصنيغ الرفع والوقف اهـ واما حذف بعض الخبر فانه جائز عند الاكثر من المحدثين وغيرهم الا ان يحصل التعلق في البعض الاخر به فلا يجوز حينئذ حذفه اتفاقا لاخلاله بالمعنى المقصود فلذا قال الناظم وجائز حذفك بعض الخبر ان لم يختل الباقي عند الاكثر وقال شارح السعود ان حذف بعض الخبر والاقتصار على بعضه جائز عند الاكثر حيث لا ارتباط بين المحذوف والمذكور كالغابة والمستثنى لانه كخبر مستقل فلذا قال في نظمه وحذف بعض قد رءاه الاكثر دون ارتباط قال وقيل لا يجوز ولو لم يرتبط الاحتمال ان يكون للضم فائدة تفوت بالتفريق مثاله في الجواز لعدم الارتباط حديث ابي داوود وغيره انه ﷺ قال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته فانه يجوز روايته بحذف احد جزءيه المذكورين عند ذكر البحر بخلاف نحو حديث الصحيحين انه ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو وحديث لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بورق الا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء فلا يجوز حذف حتى تزهو ولا حذف المستثنى نعم يجوز اتفاقا حذف بعض الخبر والاقتصار على بعضه الاخر في التاليف ان لم يرتبط بعضه ببعض كالمستثنى والغاية بلا تعنيف وتشديد انكار لذلك الجواز حيث انه اجازه السلف وفعلوه كمالك واحمد والبخاري والنساءي وابي داوود وغيرهم فلذا قال في نظمه وهو في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286066,"book_id":1311,"shamela_page_id":210,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":210,"body":"التاليف يسوغ بالوفق بلا تعنيف قال ومن فوائد تقطيعهم للحديث في الابواب اذا اشتمل على اكثر من حكم واحد الفرار من التطويل وما لم يمكن تقطيعه لقصر او ارتباط وقد اشتمل على اكثر من حكم واحد فانهم يعيدونه بتمامه حيث احتاجوا الى ذكره بحسب الاحكام واذا حمل الصحابي قيل اوالتابعي مرويه على احد محمليه المتنافيين فالظاهر حمله عليه وتوقف ابو اسحاق الشيرازي وان لم يتنافيا فكالمشترك في الحمل على معنييه فان\rحمله على غيره فالاكثر على الظهور وقيل على تاويله مطلقا وقيل ان صار اليه لعامه بقصد النبيء صلىالله عليه وسلم افاد المصنف ﵀ ان الصحابي قيل او التابعي اذا حمل مرويه المشترك على احد محمليه المتنافيين كالقرء يحمله على الطهر او الحيض فان الظاهر حمله عليه لان الظاهر انه انما حمله عليه لقرينه وتوقف الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في حمله عليه فالمسالة حينئذ خلافية فلذا قال الناظم ثم الصحابي اذا ما حملا قيل او التابعي مرويا على احد محمليه ذي التنافي تتبعه فيه على خلاف قال الجلال المحلي وانما لم يساو التابعي الصحابي على الراجح لان ظهور القرينة للصحابي اقرب لمشاهدته لصاحب الشريعة واطلاعه على ما لم يطلع عليه التابعي واما ان لم يتناف المحملان فيكون كسائر المشتركات في حمله على معنييه قال الجلال المحلي فيحمل المروي على محمليه كذلك والا يقصر على محمل الراوي الا على القول بان مذهبه يخصص اهـ ومن منع حمل المشترك على معنييه يجعل الحكم كما لو تنافيا واشار الناظم الى المسالة بقوله او لا تنافي فهو المشترك في حمله لمعنييه فاسلك نعم ان حمل الصحابي مرويه الغير المشترك على غير ظاهره كان يحمل اللفظ على المعنى المجازي دون الحقيقي فالاكثر على اعتبار ظاهرالمروي قال اءلامدي قال الشافعي كيف اترك الخبر لاقوال اقوام لو عاصرتهم لحجتهم فلذا قال الناظم وحمله على خلاف الظاهر يتبعه قوم من الاكابر والحق لا وقيل يحمل على تاويله مطلقا لانه لا يفعل ذلك الا لدليل وعليه اكثر الحنفية وقيل يحمل على تاويله ان صار اليه لعلمه بقصد النبيء ﷺ من قرينة شاهدها وهو مذهب ابي الحسين البصري واجيب بان عمل الحامل بذلك أي الظن ليس لغيره اتباعه فيه اذ المجتهد لا يقلد مجتهدا نعم اذا ذكر دليلا عمل به واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وقيل ان يحمل عليه لعلمه بقصدها دينا اليه أي وقيل يتبع ان يحمل على خلاف الظاهر للعلم\rالخ والله اعلم مسالة لا يقبل مجنون وكافر وكذا صبي في الاصح فان تحمل مبلغ فادى قبل عند الجمهور ويقبل مبتدع يحرم الكذب وثالثها قال مالك الا الداعية ومن ليس فقيها خلافا للحنفية فيما يخالف القياس والمتساهل في غير الحديث والمكثر وان ندرت مخالطته للمحدثين اذا امكن تحصيل ذلك القدر في ذلك الزمان تعرض المصنف ﵀ في هذه المسالة على ما يشترط في المخبر أي الراوي فذكر انه لا يقبل خبر المجنون أي في الزمن الذي اثر فيه الجنون لخلل في عقله حينئذ اذ كل تكليف بشرط العقل ولا يقبل خبر الكافر لعلو منصب الرواية عن الكافر ولو كان يحرم الكذب قال شارح السعود ان الاعتبار في قبول الخبر دائر على غلبة صدقه أي الراوي فكل ما يخل بغلبة الظن فانه مانع من القبول كخبر الكافر والفاسق وما لا يخل بوجه فلا يمنع اتفاقا وربما يختلف المجتهدون في امر فيذهب كل على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286067,"book_id":1311,"shamela_page_id":211,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":211,"body":"ماغلب على ظنه واذا تقرر ذلك فكل اهل الاصول يعتبرون اسلام الراوي فلا يقبل خبر كافر اجماعا لسلبهم اهلية هذا المنصب وان كان متحريا في دينه اهـ فلذا قال في نظمه بغالب الظن يدور المعتبر فاعتبر الاسلام كل من غبر وكذا لا يقبل خبر صبي مميز في الاصح قال شارح السعود ان الصبي المميز لا تقبل روايته اذا كان معروفا بالصدق والصلاح نظرا الى غالب احوال الصبيان لان الصبي لعلمه بعدم تكليفه لا يحتزر على الكذب فلا يوثق به وهذا قول الاكثر وهو الصواب ثم افاد انه اذا كان حال التحمل موصوفا بما ذكر ثم انه في حال الاداء ازيل ذلك المانع بان بلغ فادى ما كان تحمله في حال صباه فيقبل ذا الاداء لانتفاء المحذور السابق وهو مذهب الجمهور كما ان من كافرا فتحمل ثم اسلم فادى قبل فلذا ذكر في نظمه ان اداء من كان ملتبسا بنفي المانع عند التحمل يقبل منه حيث قال مشبها الصبي المميز بما قبله في نفي القبول عند التحمل واعتباره بالقبول عند الاداء كذا الصبي وان يكن تحملوا ثم ادى بنفي منع قبلوا\rواشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله لا يقبل الكافر والمجنون ولا مميز له تديين في المرتضى وانه من حملا في النقص نقبله اذا ما كملا وقال العلامة ابن عاصم في تحفه الحكام وزمن الاداء لا التحمل صح اعتباره لمقتض جلي وافاد هنا في مهيع الوصول ان الراوي يشترط فيه التمييز في حالة السماع أي وهي حالة التحمل واذا حدث التمييز فانه لا يكتفي به بل يشترط فيه أي عند الاداء زيادة عليه البلوغ والعقل والاسلام والعدالة حيث قال فصل ومنها ان يكون انواع مميزا في حالة السماع وهبه على بالغ وحيا يحدث التمييز لا يكفينا بل شرطه البلوغ لا محاله والعقل والاسلام والعدالة وسياتي للمصنف اشتراط عدالة الراوي ويقبل خبر مبتدع يحرم الكذب سواء دعا الناس اليه ام لا وقيل لا يقبل مطلقا وثالث الاقوال قال الامام مالك يقبل الا الذي يدعو الناس الى بدعته اذ لا يومن به المبتدع الداعي الى بدعته ان يضع الحديث على وفقها قال المحقق البناني قال السيوطي وهذا القول هو الاصح عند اهل الحديث ومنهم ابن الصلاح والنووي اهـ فلذا قال في النظم وانه يقبل ذو ابتداع يحرم الكذب وغير داع وافاد في السعود انه سمع رد خبر المبتدع بالاطلاق ورده بقيد الداعي حيث قال وفاسق وذو ابتداع ان دعا او مطلقا رد لكل سمعا قال في الشرح ومذهبنا أي معاشر المالكية عدم قبول شهادة المبتدع دعا أم لا قاله حلولو اه وحكى العلامة ابن عاصم ان في رواية المبتدع خلافا بقوله والخلف في رواية المبتدع في الرد والقبول مما قد وعي ويقبل خبر من ليس فقيها خلافا للحنفية فيما يخالف القياس لان مخالفته ترجح احتمال الكذب قال جلال السيوطي ورده أي رد خبر من ليس فقيها الحنفية فيهما اذا روى ما يخالف القياس كحديث المصراة اه فلذا قال في النظم عاطفا على من يقبل وم عدا الفقيه قال الحنفي الا بما يخالف القيس الوفي واما عند المالكية فافاد العلامة ابن عاصم ان من شروط الراوي عند المدارك ان يكون فقيها\rحيث قال ثم من الشروط عند مالك الفقه من الراوي لدى المدارك وافاد شارح السعود ان رواية غير الفقيه اباها أي ردها اهل المذهب المالكي وهو المنقول عن مالك وذلك لانه لسوء فهمه يفهم الحديث على غير معناه وربما نقله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286068,"book_id":1311,"shamela_page_id":212,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":212,"body":"بالمعنى فيقع له الخلل في مقصود الشارع فلذا قال في نظمه من ليس ذا فقه اباه الحيل قال والحيل بكسر الحاء الصنف من الناس والمراد به اهل المذهب ثم افاد ان الدليل اثبت عكس ماذكر وهو قبول رواية غير الفقيه قال كقوله ﷺ يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتاويل الجاهلين ولم يشترط الفقه وقوله رب حامل فقه ليس بفقيه اهـ فلذا قال في نظمه وعكسه اثبته الدليل ويقبل خبر المتساهل في غير الحديث ان يتحرز في الحديث عن النبيء ﷺ فلذا قال الناظم عاطفا على ما يقبل والمتساهلون في غير الخبر وقال ناظم السعود ومن له في غيره تساهل أي يقبل خبر من له في غير الحديث تساهل مع تحرزه في الحديث وتشديده فيه وقال العلامة ابن عاصم فصل ولا يقدح في الروايه عند اولي التحقيق والدرايه ماكان من تساهل الناقل في شيء سوى علم الحديث فاعرف وافاد شارح السعود ان عجمي اللسان ومن لا يحسن العربية تقبل روايتهما أي كما تقبل رواية التساهل في غير الحديث اذ العدالة تمنع ان يروي الا كما سمع قال وكذا يقبل مجهول المنمى أي النسب قال قال القرافي في التنقيح قال الامام ولا يخل بالراوي تساهله في غير الحديث ولا جهله بالعربية ولا الجهل بنسبه ولا مخالفة اكثر الامة لروايته اهـ قال وكذلك لا تضر مخالفته للمتواتر من كتاب او سنة اهـ فلذا قال في نظمه ذو عجمة او جهل منمي يقبل كخلقه لا كثر الرواة وخلفه للمتواترات كما اشار العلامة ابن عاصم الى ما لا ضرر فيه مما ذكر بقوله ولا خلاف اكثر الناس له فيما رواه واجاد نقله ولا جهل اللسان العربي وكون ما يروي خلاف المذهب وكذا يقبل المكثر\rمن الرواية والحال ان مخالطته للمحدثين ندرت لكن اذا امكن تحصيل ذلك القدر الكثير الذي رواه من الحديث في ذلك الزمان الذي خالط فيه المحدثين والا ردت كلها لظهور كذبه في بعض لا نعلم عينه فتوقف كلها فلذا قال الناظم ومكثر خلطة اهله ندر امكنه تحصيل ذاك القدر في ذاك الزمان قبل والا فقف وافاد ما ذكر ناظم السعود ايضا بقوله وكثرة وان لقي يندر فيما به تحصيله لا يحظر وشرط الراوي العدالة وهي ملكة تمنع عن اقتراف الكبائر وصغائر الخسة كسرقة لقمة والرذائل المباحة كالبول في الطريق أي وشرط الراوي أي لغير المتواتر لما مر من عدم اشتراط الاسلام في روايته العدالة وهي ملكة أي هيئة راسخة في النفس قال المحقق البناني ظاهر كلام الفقهاء عدم اعتبار الملكة وانه يكفي في تحقق العدالة بالنسبة للشهادة وغيرها مجرد اجتناب الامور المذكورة من اقتراف الكبائر اهـ أي تمنع العدالة من اكتساب الكبائر وصغائر الخسة كسرقة لقمة وتطفيف تمرة والرذائل المباحة أي الجائزة كالبول في الطريق الذي هو مكروه والاكل في السوق لغير سوقي فيتقي كل فرد من المباحات الخارقة للمروءة وهي كل ما يشين عرفا فلذا قال الناظم وشرطه عدالة توافي ملكة تمنع عن اقتراف كبيرة او ضغيرة لخسة او جائز يخل بالمروءة وجلب ناظم السعود ما نظمه العلامة ابن عاصم في تحفه الحكام في تعريف العدل بعد ان ابتدا بعدل الرواية الذي اشرطه الاصوليون في غير الحديث المتواتر قائلا عدل الرواية الذي قد اوجبوا هو الذي من بعد هذا يجلب والعدل من يجتنب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286069,"book_id":1311,"shamela_page_id":213,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":213,"body":"الكبائرا ويتقي في الغالب الصغايرا وما ابيح وهو في العيان يقدح في مروءة الانسان وجلبت ما نظمه هنا في مهيع الوصول حيث قال والعدل من يجتنب الكبائرا مع التوقي بعد للصغايرا وكل ما يقدح في المروءة من المباحات سوى الممنوعة وذكر شارح السعود ما تفترق فيه عدالة الرواية عن عدالة الشهادة فافاد ان اشترط الذكورة في الشهادة في غير الاموال ولا تشترط في\rالرواية واشتراط الحرية في الشاهد عند الاكثر بخلاف الراوي وليست العداوة والقرابة بمانعة في الرواية بخلاف الشهادة فلذا قال في نظمه وذو انوثة وعبد والعدا وذو قرابة خلاف الشهدا فلا يقبل المجهول باطنا وهوالمستور خلافا لابي حنيفة وابن فورك وسليم وقال امام الحرمين يوقف ويجب الانكفاف اذا روى التحريم الى الظهور هذه المسالة مفرعة على اشتراط العدالة في المسالة قبلها فلذا عقبها بالفاء أي فلا يقبل المجهول باطنه وهوالمستور لانتفاء تحقق شرط القبول وهو العدالة المتقدمة في قوله وشرط الراوي العدالة خلافا لابي حنيفة وابن فورك وسليم الرازي في قولهم بقبول رواية من جهل باطنه اكتفاء بظن حصول الشرط فانه يظن من عدالته في الظاهر عدالته في الباطن قال الجلال السيوطي المجهول اقسام احدها مجهول الباطن عدل الظاهر وهو المستور وفي قبول روايته اقوال احدها لايقبل وصححه في جمع الجوامع لانتفاء تحقق شرط القبول وهوالعدالة ولهذا فرعه عليه بالفاء والثاني تقبل وهو الاصح عند اهل الحديث وصححه ابن الصلاح في مختصره والنووي في شرح المهذب اكتفى بالظن لانه يظن من عدالته في االظاهر عدالته في الباطن وقد نبهت أي في النظم كما سياتي على ترجيحه من زيادتي أي على المصنف والثالث وعليه امام الحرين الوقف على قبوله ورده الى ان يتبين حاله بالبحث عنه الي ظهور حاله اهـ وهذا نصه في النظم فرد في المرجح المستور قلت قبوله هو المشهور وقيل قف وكف للظهور حيث روى الحديث في المحظور قوله وكف الخ أي يجب الانكفاف عما ثبت حله بالاصل اذا روى المستور التحريم فيه الى الظهور لحاله احتياطا واما عندنا معاشر المالكية فنقل عن الشيخ حلولو ما لفظه واذا ثبت اشتراط العدالة ورد رواية الفاسق فالمستور متردد بين الفسق والعدالة فلا تقبل روايته للشك في حصول الشرط اهـ أي شرط العدالة فلذا قال العلامة ابن عاصم وما يروى فاسقا او مجهول في حاله ليس له قبول وهو ما صدر به\rالمصنف ايضا اولا اما المجهول باطنا وظاهرا فمردود اجماعا وكذا مجهول العين فان وصفه نحو الشافعي بالثقة فالوجه قبوله وعليه امام الحرمين خلافا للصيرفي والخطيب وان قال لا اتهمه فكذلك وقال الذهبي ليس توثيقا افاد المصنف ﵀ ان الراوي المجهول باطنه وظاهره مردود اجماعا قال شارح السعود يجب اجماعا رد رواية الراوي المجهول مطلقا أي ظاهرا وباطنا وحكى بعضهم الخلاف فيه اه فلذا قال الناظم ورد من بظاهر مجهول وباطن وقد حكي القبول وكذا مجهول العين نحو عن رجل او امراة او شيخ فهو مردود اجماعا لانضمام جهالة العين الى جهالة الحال قاله لجلال المحلي وذكر الجلال السيوطي ان المراد بمجهول العين ما تفرد بالرواية عنه واحد فهو من زياداته على المصنف فلذا قال في النظم وهكذا مجهول عين ما روي عنه سوى فرد وجرحا ما حوى اي ما جمع جرحا لثقته وايد مازاده الجلال على المصنف شارح السعود بقوله والصواب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286070,"book_id":1311,"shamela_page_id":214,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":214,"body":"ان مجهول العين من لم يرو عنه الا واحد وهو المذكور عن ابن عبد البر وعليه اصطلاح اهل الحديث ورده منقول عن اكثر العلماء اه فالمردودون حينئذ في الرواية من جهل مطلقا ومن جهل في عينه او فيما بطن وهو المتقدم في قول المصنف سابقا فلا يقبل المجهول باطنا فلذا قال الشارح في نظمه فدع لمن جهل مطلقا ومن في عينه بجهل او فيما بطن فان وصف نحو الشافعي من ايمة الحديث من روى عنه وهو مجهول العين بالثقة كقول الشافعي كثيرا اخبرني الثقة وكذلك مالك قليلا فالوجه حينئذ قبوله وعليه امام الحرمين لان واصفه من ائمة الحديث والظاهر انه لا يصفه بالثقة الا بعد البحث التام والخبرة التامة خلافا للصيرفي والخطيب البغدادي في قولهما لا يقبل لجواز ان يكون فيه حارج لم يطلع عليه الواصف قال الجلال المحلي واجيب ببعد ذلك جدا مع كون الواصف مثل الشافعي او مالك محتجا به على حكم في دين الله تعالى اهـ فلذا قال الناظم والوصف من الشافعي بالثقة عند امام الحرمين\rتوثقه وقيل لا وان قال نحو الشافعي في وصفه لا اتهمه كقول الشافعي اخبرنى من لا اتهمه فكذلك يقبل وخالف فيه الصيرفي وغيره للعلة المتقدمة وذا اللفظ يكون توثيقا معمولا به على القول الاول وغير معمول به على الثاني وقال الذهبي ليس بتوثيق اصلا لانه نفي للتهمة من غير تعرض لاتقانه ولا لانه حجة واجيب بان ذلك اذا وقع من مثل الشافعي محتجا به على حكم في دين الله تعالى كان المراد به ما يراد بالوصف بالثقة وان كان هذا اللفظ اعني لا اتهمه دون الوصف بالثقة واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله ومثله لا اتهم والذهبي ليس توثيقا تسم أي لم يتسم توثيقا عند الذهبي ويقبل من اقدم جاهلا على مفسق مظنون او مقطوع في الاصح أي الاصح قبول رواية من اقدم على امر يقتضي الفسق جاهلا به جهلا يعذر به قال الشيخ الشربيني بان قرب اسلامه او نشا بعيدا عن العلماء اهـ قال الجلال السيوطي سواء كان الدليل على فسقه ظنيا كشرب النبيذ او قطعيا كشرب الخمر وسواء اعتقد الاباحة ام لم يعتقد شيئا لعذره بالجهل وقيل لا يقبل مطلقا لارتكاب الفسق وان اعتقد الاباحة وقيل يقبل في المظنون دون المقطوع اهـ وافاد في النظم ما افاده المصنف بقوله قبول من اقدم جاهلا على مفسق ظنا وقطعا ذو اعتلا قال الشيخ حلولو وكان الشيخ عز الدين ابن عبد السلام يقول ياثم من جهة القدوم اذ يجب على كل احد ان لا يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله فيه واما الفعل في نفسه فما علم في الشرع قبحه اثمناه به والا لم نؤثمه اهـ قال الجلال المحلي اما المقدم على المفسق عالما بحرمته فلا يقبل قطعا اهـ وقد اضطرب في الكبيرة فقيل ما توعد عليه بخصوصه وقيل ما فيه حد وقيل نص الكتاب على تحريمه او وجب في جنسه حد وقال الاستاذ والشيخ الامام كل ذنب ونفيا الصغاير أي اضطرب في حد الكبيرة فاختلفوا في ضبط الذنوب الكبائر وتمييزها عن الصغاير حتى قال ابن عبد السلام لم اقف لها أي للكبائر على ضابط يعني\rسالما من الاعتراض اهـ فقيل هي ما توعد عليه بخصوصه في الكتاب او السنة وقيل هي ما فيه حد قال الجلال المحلي وهم أي الفقهاء أي بعضهم الى ترجيح هذا اميل قال والاول ما يوجد لاكثرهم وهو الاوفق لما ذكروه أي الاصوليون عند تفصيل الكبائر واشار الناظم الى القولين بقوله وفي الكبيرة اضطراب اذ تحد فقيل ذو توعد وقيل حد وقيل ما نص القرءان على تحريمه او وجب في جنسه حد كما قال الناظم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286071,"book_id":1311,"shamela_page_id":215,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":215,"body":"وقيل مافي جنسه حد وما كتابنا بنصه قد حرما وقال الاستاذ ابو اسحاق الاسفرايني والشيخ الامام والد المصنف هي كل ذنب وقالا ليس في الذنوب صغيرة بل كلها كبائر نظرا الى عظمه من عصي بها قال الحقق البناني ولا يخفى انه مخالف للظواهر كقوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ونحوه من السنة كثيرا اهـ وحيث ان بعض الذنوب لا يقدح في العدالة اتفاقا قال بعضهم ان الخلاف راجع الى التسمية لا الى المعنى قال الناظم في هذا القول الذي قاله المصنف وقيل كل والصغار نفيت وحكى قولا ءاخر زائدا على المصنف وهو ان الكبيرة لا حد لها وهي مخفية من بين الذنوب ليحصل الاجتهاد في اجتباب المنهيات كلها خشية الوقوع فيها كاخفاء ليلة القدر والصلاة الوسطى فلذا قال وقيل لا حد لها بل خفيت والمختار وفاقا لامام الحرمين كل جريمة تؤذن بقلة اكثرات مرتكبها بالدين ورقة الديانة أي والمختار عند المصنف وفاقا لامام الحرمين ان المعصية الكبيرة هي كل جريمة تؤذن بقلة اعتناء مرتكبها واهتمامه بالدين وبرقة الديانة أي ضعفها فلذا قال الناظم والمرتضى قول امام الحرمين جريمة تؤذننا بغيرمين بقلة اكتراث من اتاه بالدين والرقة في تقواه قال الجلال المحلي مشيرا لقول المصنف في المتن هذا بظاهره يتناول صغيرة الخسة والامام انما ضبط به ما يبطل العدالة من المعاصي الشامل لتلك أي لصغيرة الخسة لا الكبيرة فقط كما نقله المصنف استرواحا اهـ أي من غير كمال تامل ونقل المحقق البناني\rما قاله الامام حيث قال قال في ارشاده كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة فهي مبطلة للعدالة اهـ قال الجلال المحلي ولما كان ظاهر كل من التعاريف انه تعريف للكبيرة مع وجود الايمان بدا المصنف في تعديدها بما يلي الكفر الذي هو اعظم الذنوب فقال كالقتل والزنى واللواط وشرب الخمر ومطلق المسكر والسرقة والغصب والقذف والنميمة وشهادة الزور واليمين الفاجرة وقطيعة الرحم والعقوق والفرار ومال اليتيم وخيانة الكيل والوزن وتقديم الصلاة وتاخيرها والكذب على رسول الله ﷺ وضرب المسلم وسب الصحابة وكتمان الشهادة والرشوة والدياثة والقيادة والسعاية ومنع الزكاة وياس الرحمة وامن المكر والظهار ولحم الخنزير والميتة وفطر رمضان والغلول والمحاربة والسحر والربا وادمان الصغيرة عد المصنف ﵀ من الكبائر افرادا عديدة اولها القتل والمراد العمد العدوان لقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا الاية والزنى عده في الصحيح من الكبائر والمعنى اذا كان غير مخطيء لظنه انها امراته واللواط وقد سماه الله تعالى فاحشة كما هو الزنى قال الشيخ حلولو لانه اوجب فيه الرجم من غير اعتبار احصان وشرب الخمر مطلقا والمسكر من غيره والسرقة قال الله تعالى والسارق والسارقة\rفاقطعوا ايديهما قال الشيخ حلولو وتعليل ذلك بوجوب الحد فيها يقتضي ان المراد سرقة النصاب من حرز مثله بلا شبهة اهـ والغصب للوعيد الوارد فيه وقيده بعض الشافعية بغصب نصاب السرقة والقذف أي بالزنى او اللواط للوعيد الوارد فيه في القرءان وفي الصحيح عده من السبع الموبقات والنميمة وهي نقل كلام الناس بعضهم الى بعض على جهة الافساد بينهم قال الله تعالى مشاء بنميم وشهادة الزور وفي الصحيحين انها من اكبر الكبائر واليمين الفاجرة قال ﷺ من حلف على مال امري مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان رواه الشيخان وروي مسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286072,"book_id":1311,"shamela_page_id":216,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":216,"body":"فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال رجل وان كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وان كان قضيبا من اراك وقطيعة الرحم وهو القريب من جهة الاب او الام قال الله تعالى فهل عسيتم ان توليتم الاية وفي الصحيح لا يدخل الجنة قاطع والعقوق روي في الصحيحين انه من الكبائر والمعروف اختصاصه بالوالدين والفرار من الزحف ففي الصحيحين انه من السبع الموبقات وذلك بشرطان يفر من اقل من المثلين واكل ما اليتيم بغير حق قال الله ﷿ ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما الاية وفي الصحيح عده من الموبقات والخيانة في الكيل والوزن قال الله تعالى ويل للمطففين الاية وتقديم الصلاة على وقتها وتاخيرها عنه وتعمد الكذب على رسول الله ﷺ قال ﷺ فيما رواه الشيخان من كذب على متعمدا فليتبوا مقعده من النار وضرب المسلم بلا حق روى مسلم عن النبيء ﷺ صنفان من امتي من اهل النار لم ارهما قوم معهم سياط كاذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات الحديث وقوله ﷺ لم ارهما يوم القيمة كناية عن غضبه ﷺ على ذينك الصنفين وسب الصحابة قال ﷺ لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما ادرك مد احدهم\rولا نصيفه رواه الشيخان وكتمان الشهادة قال الله تعالى ومن يكتمها فانه ءاثم قلبه قال الجلال المحلي أي ممسوخ والرشوة وهي ان يبذل مالا ليحق باطلا او يبطل حقا قال ﷺ لعنة الله على على الراشي والمرتشي والدياثة وهي استحسان الرجل على اهله وفي حديث ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق والديه والديوث ورجلة النساء قال الجلال المحلي قال الذهبي اسناده صالح اهـ والقيادة وهي استحسان الرجل على غير اهله وهي مقيسة على الدياثة والسعاية أي عند السلطان بما يضربه المسلمين قال الشيخ حلولو قال ولي الدين وان كان صدقا ومنع الزكاة وروى الشيخان انه ﷺ مامن صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها الا اذا كان يوم القيمة صفحت له صفايح من نار فاحمى عليها نار جهنم فيكوي بها جنبه وجبينه وظهره الحديث وياس الرحمة قال الله تعالى انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون وامن المكر بالاسترسال في المعاصي والاتكال على العفو قال الله تعالى فلا يامن مكر الله الا القوم الخاسرون والظهار كقول الرجل لزوجته انت علي كظهر امي قال الله تعالى فيه وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا أي حيث شبهوا الزوجة بالام في التحريم وتناول لحم الخنزير والميتة لغير ضرورة قال الله تعالى قل لا اجد فيما اوحى الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس وفطر رمضان من غير عذر لان صومه من اركان الاسلام ففطره يؤذن بقلة اكتراث مرتكبه بالدين والغلول وهو الخيانة من الغنيمة قال الله تعالى ومن يغلل يات بما غل يوم القيامة والمحاربة وهي قطع الطريق على المارين باخافتهم قال تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في لارض فسادا الاية والسحر ففي الصحيح عده من السبع الموبقات والرباء بالباء الموحدة وهو معروف قال الله تعالى يايها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا وفي الحديث عده من السبع\rالموبقات أي المهلكات وادمان الصغيرة أي المواظبة عليها من نوع او انواع وافاد شارح السعود ان الاصرار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286073,"book_id":1311,"shamela_page_id":217,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":217,"body":"على الصغيرة أي المواظبة والمداومة عليها يبطل الوثوق بصدق الخبر فلذا قال في نظمه ولا صغيرة مع اصرار المبطل الثقة بالاخبار قال في الشرح وفائدة هذا البيت جعل الادمان على فعل الصغيرة كبيرة فيعد في الكبائر حيث عدت ولذلك ذكره السبكي عند عدها اهـ قال الجلال المحلي وانواع الكبائر غير منحصرة فيما عده أي المصنف كما اشار اليه بالكاف وتعرض الناظم ﵀ لذكر الكبائر التي عدها المصنف فقال كالقتل والزنى وشرب الخمر ومطلق المسكر ثم السحر والقذف واللواط ثم الفطر وياس رحمة وامن المكر والغصب والسرقة والشهادة بالزور والرشوة والقيادة منع زكاة ودياثة فرار خيانة في الكيل والوزن ظهار نميمة كتم شهادة يمين فاجرة على نبينا يمين وسب صحبه وضرب المسلم سعاية عق وقطع الرحم حرابة تقديمه الصلاة او تاخيرها ومال ايتام رووا واكل خنزير وميت والربا والغل او صغيرة قد واظبا والله اعلم مسالة الاخبار عن عام لا تنفع فيه الرواية واخلافه الشهادة تعرض المصنف ﵀ للفرق بين الرواية والشهادة وهو مما تشتد الحاجة الى معرفته في الفقه واصوله لافتراقهما في بعض الاحكام ذكر القرافي انه اقام اربع سنين يتطلب الفرق بينهما حتى ظفر به شرح المازري للبرهان لامام الحرمين في الاصول ثم ساق معنى ما ذكره المصنف بقوله الاخبار الخ والمعنى ان الرواية هي ذكر خبر يتعلق بجميع الناس لا ترافع فيه الى الحكام كقول القائل قال ﷺ انما الاعمال بالنيات فان معناه يتعلق بكل احد والشهادة ذكر خبر يختص ببعض الناس يمكن فيه الترافع الى الحكام كقول القائل اشهد بان لفلان على فلان كذا فلذا قال لناظم رواية اخباره عن عام بلا ترافع لى الحكام وغيره شهادة وافادشارح السعود ان الشهادة هي الاخبار عن خاص ببعض الناس يمكن الترافع فيه الى حكام\rالشريعة والرواية غير ذلك وهو الاخبار عن عام او عن خاص لا يمكن الترافع في كل منهما الى حكام الشريعة فلذا قال في نظمه شهادة الاخبار عما خص ان فيه تراجع الى القاضي زكن وغيره رواية فلذا قال الجلال المحلي وينبغي ان يزاد في التعريف الاول أي تعريف المصنف الرواية غالبا قال حتى لا يخرج منه الخواص اهـ وحيث ان المروي لا ينحصر في الخبر بل يشمل الانشاءات من الامر والنهي ونحوهما فيلزم رجوعها اليه بتاويل قال الجلال المحلي فتاويل اقيموا الصلوة ولا تقربوا الزنى مثلا الصلاة واجبة والزنى حرام وعلى هذا القياس اهـ واشهد انشاء تضمن الاخبار لامحض الاخبارا وانشاء على المختار وصيغ العقود كبعث انشاء خلافا لابي حنيفة أي اذا قال الشاهد اشهد بكذا فعلى القول المختار انه انشاء تضمن الاخبار بالمشهود به وذلك ان مضمون لفظ اشهد هو شهادة الشاهد أي تاديتها عن الحاكم وهو انه وجد في الخارج بهذا اللفظ فينطبق حينئذ على لفظ اشهد انه انشاء لوجود مضمونه المذكور في الخارج به وتضمنه الاخبار بالنظر الى متعلق اللفظ وهو المشهود به اذ هو خبر لصدق حد الخبر عليه لوجود خارج لنسبته قال المحقق البناني فحاصل هذا القول ان اشهد انشاء تعلق بالاخبار فهو أي هذا القول ناظر الى اللفظ ومتعلقه وهو المشهود به اهـ وقيل انه خبر محض بالنظر الخ المتعلق فقط وقيل انه انشاء فقط بالنظر الى اللفظ فقط وحكى الناظم الاقوال الثلاثة بقوله اشهد انشا شيب بالاخبار لا شخص","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286074,"book_id":1311,"shamela_page_id":218,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":218,"body":"ذا او ذا على المختار واما صيغ العقود كبعت واشتريت وزوجت وتزوجت فانها انشاء لوجود مضمونها في الخارج بها خلافا لابي حنيفة في قوله انها اخبار على اصلها وذلك بان يقدر مضمونها في الخارج قبل التلفظ بها حتى يحصل صدق الخبر عليها قال المحقق البناني وفيه انه لا ضرورة لذلك بل تقول نقلت صيغة الخبر الى الانشاء فصارت حقيقة عرفية فيه اه واشار الناظم الى ما هو المعتبر بقوله والمعتبر في صيغ العقود\rانشا لا خبر قال القاضي ويثبت الجرح والتعديل بواحد وقيل في الرواية فقط وقيل لا فيهما وقال القاضي يكفي الاطلاق فيهما وقيل يذكر سببهما وقيل سبب التعديل فقط وعكس الشافعي وهو المختار في الشهادة واما الرواية فالمختار يكتفي الاطلاق اذا علم مذهب الجارح وقول الامامين يكفي اطلاقهما للعالم بسببهما هو راي القاضي اذ لا تعديل وجرح الا من العالم تقدم للمصنف ﵀ ان شرط الراوي العدالة ثم انها تثبت بامور منها الاختبار بالمعامله والمخالطة التي تطلع على خفايا النفوس ودسائسها ومنها التعديل أي التزكية ممن ثبتت عدالته كما قال العلامة ابن عاصم في المهيع ثم بالاخبار او بالتزكيه عدالة تثبت فيه مقضيه ومنها الانتشار أي السماع متواترا كان او مستفيضا واشار اليها ناظم السعود بقوله ومثبت العدالة اختبار كذاك تعديل والانتشار ثم ان لمصنف الان تكلم على الاختلاف في اشتراط العدد في التعديل بمن ثبتت عدالته فقيل انه تثبت الجرحة والعدالة بواحد في الرواية والشهادة نظرا الى ان ذلك خبر وقيل لا فيهما نظرا الى ان ذلك شهادة فلا بد من العدد فيه وقيل يثبت ما ذكر بالواحد في الرواية فقط بخلاف الشهادة رعاية للتناسب فيهما اذ الواحد يقبل في الرواية دون الشهادة والى ذا القول الاقوى اشار الناظم بقوله والثالث الاقوى قبول الواحد في الجرح والتعديل لا في الشاهد كما قال ناظم السعود عن ذوي الدراية والخبرة في ذا الثالث وقال بالعدد ذو دراية في جهة الشاهد لا الرواية وذكر القولين قبله المذكورين ءانفا فافادان الثاني منهما اعني اشتراط التعدد في الرواية والشهادة مروي عن الامام مالك قال قال الابياري والذي يقتضيه قياس مذهبه اشتراط في الرواية ايضا لان كلا منهما شهادة فلا بد من التعدد قال حلولو مبينا ايضا وجه القياس ما لفظه لان اشتراط العدد في تعديل الشاهد وتجريحه انما هو لاجل مكوكنا بذلك ملك الشهادة للشخص وعليه فثبوت الاختصاص والعدد في\rالشهادة لازم ولا يحسن ان يقال التزكية في حق الشاهد شهادة وفي حق المخبر خبر لان معقول الشهادة فيهما جميعا على حد واحد وهو الانباء بامر يختص بالشهود له او عليه فالصواب اذن لا فرق اهـ والقول باشتراط تعدد المعدل والمتخرج في الرواية والشهادة عزاه الفهري للمحدثين والابياري لاكثر الفقهاء اهـ فلذا قال في نظمه كلاهما يثبته المنفرد ومالك عنه روي التعدد والضمير في كلامهما للتعديل والجرح والذي ذكره العلامة ابن عاصم انهما يحصلان بعدل واحد وان منعه منقول حيث قال ويحصل التجريح والتعديل بواحد ومنعه منقول ثم ان القاضي ابا بكر لما ذكر اولا انه يثبت الجرح والتعديل بواحد ذكر ايضا انه يكفي الاطلاق فيهما ف لا يحتاج الى ذكر سببهما في الرواية والشهادة اكتفاء بعلم الجارح فلذا حكى الناظم عنه الاطلاق في بابي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286075,"book_id":1311,"shamela_page_id":219,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":219,"body":"التعديل والتجريح قائلا والجرح والتعديل في البابين قاضيهم يقبل مطلقين وقيل يذكر سببهما ولا يكفي اطلاقهما لاحتمال ان يجرح بما ليس بجارح وان يبادر الى التعديل عملا بالظاهر وقيل يذكر سبب التعديل فقط دون سبب الجرح اذ مطلق الجرح يبطل الثقة ومطلق التعديل لا يحصلها لجواز الاعتماد فيه على الظاهر وحكى الناظم هذين القولين قائلا وقيل لا يقبل الا بالسبب وقيل في التعديل لا الجرح وجب والامام الشافعي ﵁ يقول بعكس القول الاخير وهو انه يلزم ذكر سبب الجرح للاختلاف فيه دون سبب التعديل وهذا العكس هو المختار في باب الشهادة واما باب الرواية فيكفي فيه الاطلاق في التعديل والجرح اذا عرف مذهب الجارح من انه لا يجرح الا بقادح ولا يكتفي بمثل ذلك في باب الشهادة لتعلق الحق فيهما بالمشهود له فلذا قال الناظم والعكس في باب الشهادة الاصح وفي سواها اول اذا وضح مذهب جارح واما قول الامامين أي امام الحرمين والامام الرازي يكفى اطلاق الجرح والتعديل من العالم بسببها ولا يكفي من غيره فهو راي القاضي المتقدم فحينئذ قولهما وافق\rقوله السابق فلذا قال الناظم:\rقول الامامين واطلاقهما يكفي من العالم اسبابهما وافقه اذ لا يقبل تعديل وجرح الا من العالم بسببهما كما قال الناظم:\rوالتعديل لا يقبل الا من امام ذي علا\rوعليه فلا يقال ان قول الامامين غير قول القاضي بل انما صرحا بما يعلم التزاما من كلام القاضي والله اعلم والجرح مقدم ان كان عدد الجارح اكثر من المعدل اجماعا وكذا ان تساويا او كان الجارح اقل وقال ابن شعبان يطلب الترجيح أي اذا عدل قوم شخصا وجرحه ءاخرون فالجرح مقدم عند التعارض على التعديل ان كان عدد الجارح اكثر من عدد المعدل اجماعا وكذا ان تساوى عدد الجارح وعدد المعدل او كان عدد الجارح اقل من عدد المعدل لاطلاع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدل فلذا قال الناظم مشيرا للجرح وذا في المعتمد مقدم ان زاد او اقل عدد وقال ابن شعبان من المالكية يطلب الترجيح في القسمين الاخيرين وهما اذا تساويا او كان الجارح اقل وزاد الجلال السيوطي على المصنف ان الجارح اذا كان اقل من المعدل بان كان المعدل اكثر فان الجارح حينئذ يكون مرجوحا وفي التساوي يحصل التعارض ولا يرجح احدهما الا بمرجح كما حكي عن ابن شعبان فلذا قال الناظم مشيرا للجرح وقيل في القلة ذا مرجوح وفي التساوي يطلب الترجيح وتعرض شارح السعود ايضا لهذه المسالة مفيدا ان الجرح مقدم باتفاق ابدا ان كان المجرح اعلى في العدد حسبما افاد المصنف الاجماع عليه وان غير هذا القسم وهو ما استوى فيه العدد او كان عدد المعدل اكثر فانه يصار الى الترجيح حسبما استفيد عن ابن شعبان ءانفا فلذا قال في نظمه طبق ما حكاه المصنف والجرح قدم باتفاق ابدا ان كان من جرح العى عددا وغيره كهو بغيرمين وقيل بالترجيح في القسمين ومن التعديل حكم مشترط العدالة بالشهادة وكذا عمل العالم في الاصح ورواية من لا يروي الا للعدل التعديل قد يكون بالتصريح وقد تقدم وقد يكون بالتضمين وفيه صور منها حكم مشترط العدالة في الشاهد\rبالشهادة من شخص فلذا قال الناظم والحكم من مشترط العدالة تضمن التعديل بالشهادة وكذا عمل العالم المشترط للعدالة في الراوي برواية شخص تعديل له اذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286076,"book_id":1311,"shamela_page_id":220,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":220,"body":"لم يكن عدلا لما عمل بروايته ومثله ان افتى بها وهو ما صححه المصنف بل ادعى اءلامدي الاتفاق عليه قال الجلال السيوطي والمصحح في كتب الحديث خلافه وانه ليس تعديلا للراوي ولا تصحيحا للمروي وبه جزم النووي في التقريب تبعا لابن الصلاح وقيل ان كان في مسالك الاحتياط لم يكن تعديلا والا فتعديل وعليه امام الحرمين اهـ ومن التعديل للمروي رواية من لا يروي الاعن العدل بان صرح بذلك او عرف من عادته وقيل لا لجواز ان يترك عادته قال الجلال السيوطي وعليه اهل الحديث لجواز رواية العدل عن غير العدل وترك عادة من اعتاد الرواية عن العدل اهـ وتعرض لحكاية الخلاف في المسالتين في النظم عاطفا على ما يحصل به التعديل بقوله وعمل العالم او رواية من ما روى الا لعدل غاية وفيهما خلف وتعرض ناظم السعود ايضا لهؤلاء الثلاثة الذين ذكرهم المصنف الحاصل بهم التعديل مبتدئا بحكم مشترط العدالة الذي هو القاضي حيث قال وفي قضا القاضي واخذ الراوي وعمل العالم ايضا ثاوي أي اثبات العدالة ثاو أي كائن في قضاء القاضي الخ نعم افاد انه يشترط في كل من الثلاثة المذكورة في البيت ان يعلم كون كل واحد منهم ملتزما رد من ليس بعدل والا لم يكن ما ذكر تعديلا اتفاقا فلذا قال وشرط كل ان يرى ملتزما ردا لما ليس بعدل علما ولي من الجرح ترك العمل بمرويه ولا الحكم بمشهوده ولا الحد في شهادة الزنى ونحو النبيذ ولا التدليس بتسمية غير مشهورة قال ابن السمعاني الا ان يكون بحيث لو سئل لم يبينه ولا عطاء شخص اسم ءاخر تشبيها كقولنا ابو عبد الله الحافظ يعني الذهبي شبيها البيهقي يعني الحاكم ولا بايهام اللقي والرحلة اما مدلس المتون فمجروح تعرض المصنف ﵀ للكلام على امور قد يتوهم انها تقتضي الجرح والامر ليس كذاك فازال ذلك\rالايهام فيها بقوله وليس من الجرح الخ أي ليس من الجرح لشخص ترك العمل بمرويه وترك الحكم بمشهوده لجواز ان يكون الترك لمعارض لا لعدم عدالته فلذا قال الناظم وما ترك العمل والحكم جرحا فالمعارض احتمل وكذا ليس من الجرح الحد له في شهادة الزنى بان لم يكمل نصابها لانه حينئذ لانتفاء النصاب لا لمعنى في الشاهد ولا في نحو شرب االنبيذ من المسائل الاجتهادية المختلف فيها لجواز ان يعتقد اباحة ذلك وليس من الجرح التدليس بان يسمي الراوي شيخه بتسمية غير مشهورة له كي لا يعرف وهذا يسمى بتدليس الشيوخ فليس بجرح مطلقا سواء بينه بعد السؤال عنه ام لا فلذا قال الناظم ولا كحد في شهادة الزنى ولا النبيذ والذي روى هنا باسم خفى نعم قال ابن السمعاني يجوز ما ذكر من التدليس ولا يكون جرحا الا ان يكون بحيث لو سئل عنه لم يبينه فيكون صنيعه حينئذ جرحا له لظهور الكذب فيه فلذا قال الناظم وابي السمعاني ان كان لا يسمح بالبيان وليس من الجرح التدليس بتسمية شخص شيخه باسم اشتهر لغيره تشبيها قال المحقق البناني كقول المصنف في بعض كتبه حدثنا ابو عبد الله الحافظ يعني شيخه الذهبي تشبيها لنفسه بالبيهقي في قوله حدثنا ابو عبد الله الحافظ يعني شيخه الحاكم لظهور المقصود من كون المصنف القائل ذلك لم يعاصر الحاكم فمعلوم ان المراد بابي عبد الله في قوله حدثنا ابو عبد الله هو الذهبي لا الحاكم لبعد عصر المصنف من عصره فلذا قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286077,"book_id":1311,"shamela_page_id":221,"part":"2","page_num":86,"sequence_num":221,"body":"الناظم ولا باعطاء شيوخ فيها اسم مسمى ءاخر تشبيها وكذا ليس من الجرح التدليس بايهام اللقي والرحلة قال الجلال المحلي الاول كقول من عاصر الزهري مثلا ولم يلقه قال الزهري موقعا في الوهم أي في الذهن انه سمعه والثاني ان يقال حدثنا وراء النهر موهما جيحون والمراد انهر مصر كان يكون بالحيزة لان ذلك من المعاريض لا كذب فيه اهـ والمعاريض جمع تعريض على غير قياس نعم مدلس متون الحديث وهو من يدرج كلامه معها بحيث لا يتميزان فمجروح\rوهو حرام لايقاعه غيره في الكذب على رسول الله ﷺ واشار الناظم الى ما لا يثبت به الجرح والى ما يثبت به بقوله ولا بايهام اللقا والرحلة نعم بتدليس المتون اثبت والله اعلم مسالة الصحابي من اجتمع مؤمنا بمحمد صلى عليه وسلم وان لم يرو ولم يطل بخلاف التابعي مع الصحابي وقيل يشترطان وقيل احدهما وقيل الغزو او سنة تكلم المصنف ﵀ على تعريف الصحابي فافاد ان الشخص الذي يسمى صحابيا أي صاحب النبيء ﷺ من اجتمع به في حال كونه مؤمنا به ذكرا كان او انثى كما يوخذ من عموم من وان لم يرو عنه شيئا ولم يطل اجتماعه به فلذا قال الناظم حد الصحابي مسلما لاقى الرسول وان بلا رواية عنه طول بخلاف التابعي مع الصحابي فلا يكفي في صدق اسم التابعي على الشخص اجتماعه بالصحابي من غير اطالة للاجتماع به بالنظر للعرف في الصحبة والفرق ان الحصة اليسيرة مع السراج المنير ﷺ يحصل للمومن فيها من الاسرار والانوار حيث انه منبعها ما لا يحصل عند غيره في الزمن الطويل وحصوله مع غيره لا يكون الا بواسطته ايضا اذ لولا الواسطة كما قيل لذهب الموسوط فهو لنمد للاول والثاني وهلم جرا سبحان من اختاره على جميع مخلوقاته وربك يخلق ما يشاء ويختار فانت المصطفى المنتخب يامختار عليك صلاة الله وسلامه ان الله وملئكته يصلون على النبئ يايها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وقيل لابد من الرواية واطالة الاجتماع في صدق اسم الصحابي فلذا قال الناظم خلاف تابع مع الصحابة قيل مع طول ومع رواية وقيل يشترط احدهما فقط وقيل يشترط في صدق اسم الصحابي الغزو مع النبيء ﷺ او مضى سنة على الاجتماع به قال الجلال السيوطي وقيل لايشترط في الصحابي الاجتماع بل هو من ادرك زمنه مومنا وان لم يره حكى هذا القول القرافي في شرح التنقيح والعراقي في شرح الفيته عن يحيى بن عثمان ابن صالح امصري وقد حكيته في النظم من\rزيادتي اهـ أي وهو قوله وقيل مع طول وقيل الغزو او عام وقيل مدرك العصر ولو الشاهد للزيادة قوله وقيل مدرك العصر ولو ادعى المعاصر العدل الصحبة قبل وفاقا للقاضي والاكثر على عدالة الصحابة وقيل كغيرهم وقيل الى قتل عثمان وقيل الا من قاتل عليا أي ولو ادعى المعاصر للنبيء صلى الله عليه العدل الصحبة له قبل وفاقا للقاضي ابي بكر الباقلاي لان عدالته تمنعه من الكذب في ذلك فلذا قال الناظم اذا ادعى المعاصر المعدل صحبته ففي الاصح يقبل كما قال ناظم السعود اذا ادعى المعاصر العدل الشرف بصحبة يقبله جل السلف والاكثر من العلماء السلف والخلف على عدالة الصحابة فلا يبحث عنها في رواية ولا شهادة لانهم خير الامة فلذا قال ناظم السعود والصحب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286078,"book_id":1311,"shamela_page_id":222,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":222,"body":"تعديلهم كل اليه يصبو ثم ذكر في الشرح عن القرافي ان معنى قول العلماء الصحابة عدول يريد به الذين كانوا ملازمين له صلى الله عليه سلم المهتدين بهديه هذا هو احد التفاسير للصحابة اهـ وعبر عن القرافي في النظم بامام مؤتمن في قوله واختار في الملازمين دون من رءاه مرة امام مؤتمن فامام فاعل اختار وقيل هم كغيرهم قال الناظم والاكثرون كلهم عدول وقيل بل كغيرهم مسؤول وقيل هم عدول الى حين قتل عثمان ﵁ وقيل هم عدول الا من قاتل عليا ﵁ فلذا الناظم وقيل حتى قتل عثمان خلا وقيل الا من عليا قاتلا والله اعلم مسالة المرسل قول غير الصحابي قال ﷺ واحتج به ابو حنيفة ومالك واءلامدي مطلقا وقوم ان كان المرسل من ايمة النقل ثم هو اضعف من المسند خلافا لقوم والصحيح رده وعليه الاكثر منهم الشافعي والقاضي قال مسلم واهل العلم بالاخبار فان كان لا يروي الا عدل قبل وهو مسند أي المرسل هو قول غير الصحابي تابعيا كان او من بعده قال النبيء ﷺ كذا مسقطا الواسطة بينه وبين النبيء وهذا الاصطلاح عند اهل الفقه واهل الاصول فلذا قال الناظم قول سوى الصاحب قال المصطفى\rمرسلنا وقال ناظم السعود ومرسل قولة غير من صحب قال امام الاعجمين والعرب وافاد في الشرح ان المرسل في اصطلاح المحدثين قول التابعي كبيرا كان او صغيرا قال النبيء ﷺ وقال بعضهم هو قول التابعي الكبير قال ﷺ فلذا قال في نظمه عند المحدثين قول التابعي او الكبير قال خير شافع قال والقول الاول هو المشهور واحتج بالمرسل ابو حنيفة ومالك واحمد مطلقا فلذا قال الناظم ﵀ ثم احتجاجه اقتفى ثلاثة الايمة الاعلام قالوا الان العدل لا يسقط الواسطة بينه وبين النبيء ﷺ الا وهو عدل عنده والا كان ذلك تلبيسا قادحا فيه واختار الامدي ما عليه الايمة وقال قوم ان كان المرسل من ايمة النقل كسعيد بن المسيب والشعبي فيحتج به بخلاف من لم يكن منهم ثم هو على الاحتجاج به اضعف من المسند أي الذي اتصل سنده فلم يسقط منه احد خلافا لقوم في قولهم انه اقوى من المسند قالوا لان العدل لا يسقط الامن يجزم بعدالته بخلاف من يذكره فانه يحيل الامر فيه على غيره والصحيح رد الاحتجاج به وعليه الاكثر منهم الامام الشافعي والقاضي ابو بكر الباقلاني قال مسلم في صحيحه واهل العلم بالاخبار أي ومنهم اهل العلم بالاخبار فانهم ردوا الاحتجاج به للجهل بعدالة الساقط وان كان صحابيا لاحتمال ان يكون ممن طرا له قادح قاله الجلال المحلي فلذا قال الناظم وقيل اقوى حجة من مسند ورده الاقوى وقول الاكثر كالشافعي واهل علم الخبر نعم ان كان المرسل لا يروي الا عن عدل كابن المسيب يفتح الياء المثناة من تحت على المشهور على السنة المحدثين وابي سلمة ابن عبد الرحمان لا يرويان الا عن ابي هريرة قبل المرسل حينئذ لانتفاء المحذور وهو الجهل بعدالة الساقط ويكون حينئذ حكما اذ اسقاط العدل كذكره فلذا قال الناظم ما لم يك المرسل لا يعتمد الا عن العدول وان عضد مرسل كبار التابعين ضعيف يرجح كقول صحابي او فعله او الاكثر او اسناد او\rارسال او قياس او انتشار او عمل العصر كان المجموع حجة وفاقا للشافعي لا مجرد المرسل ولا المنظم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286079,"book_id":1311,"shamela_page_id":223,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":223,"body":"فان تجرد ولا دليل سواه فالاظهر الانكفاف لاجله أي وان عضد مرسل كبار التابعين وهم الذين اكثر رواياتهم عن الصحابة قال الجلال المحلي كقيس بن ابي حازم وابي عثمان النهدي بفتح النون وابي رجاء العطاردي ضعيف يصلح لان يرجح وذلك كقول صحابي او فعله او قول الاكثر من العلماء ليس فيهم صحابي او اسناد مشتمل على ضعف او عضد مرسل كبار التابعين ارسال بان يرسله ءاخر يروي عن شيوخ الاول او قياس معنى بان كان غير منظور فيه لعلة الحكم بل لعدم الفرق بين المقيس والمقيس عليه مثاله ما لو ورد يحرم الربا في البر ولم ينص الشارع على العلة فقيس عليه الارز بجامع عدم الفرق بينهما فلو كان منظورا فيه الى العلة لكان اصوليا فتكون الحجة به مستقلة لا معضدة للمرسل وكذا يحصل تعضيده بالانتشار له من غير نكير او عمل اهل العصر على وفقه فيكون حينئذ المجموع من المرسل وما انضم اليه مما عضده من المذكورات حجة وفاقا للشافعي ﵁ لا مجرد المرسل ولا مجرد المنضم اليه لضعف كل منهما على انفراد وافاد الناظم ما افاده المصنف بقوله او يعتضد مرسل تابع من الكبار بقول صاحب او انتشار او فعله او فعل اهل العصر او بقول جمهور ومرسل رووا او مسند او بقياس يوجد فالحجة المجموع لا المنفرد نعم ان تجرد المرسل عن العاضد ولا دليل في الباب سواه وكان مدلوله المنع من شيء فالاظهر حينئذ وجوب الانكفاف عن ذلك الشيء لاجله احتياطا ذا ليس بحجة حينئذ فلذا قال لناظم او لم يكن فيه سوى مرسله فالاظهر انكفافنا لاجله والله اعلم مسالة الاكثر على جواز نقل الحديث بالمعنى المعارف وقال الماوردي ان نسي اللفظ وقيل ان كان موجبه علما وقيل بلفظ مرادف وعليه الخطيب ومنعه ابن سيرين وثعلب والرازي وروي عن ابن عمر وقع اختلاف بين العلماء في رواية حديث النبيء ﷺ\rبالمعنى فلذا قال العلامة ابن عاصم ثم في الحديث نقله بالمعنى الخلف فيه والجواز ادنى وانما كان الجواز ادنى أي اقرب من المنع لان عليه الاكثر من العلماء منهم الايمة الاربعة فلذا صرح في السعود ناظم اصولنا معاشر المالكية بالجواز المسموع من امامنا بقوله ومالك عنه الجواز قد سمع نعم ذكر في الشرح ما ذكره المصنف هنا من انه انما يجوز ذلك لعارف بمدلولات الالفاظ أي مدلول اللفظ الوارد ومدلول ما ياتي به بدله بحيث لا يتفاوت مدلولهما وهو معنى قول الناظم والاكثرون جوزوا للعارف اي لانه اذا كان عارفا بمدلولات الالفاظ لا يزيد في المعنى ولا ينقص منه عن النقل كما قال العلامة ابن عاصم ولا يرى يزيد في المعنى ولا ينقص منه عند ما قد نقلا وافاد شارح السعود ايضا انه يشترط في الجواز ان يكون جازما أي قاطعا بفهم معنى الحديث نعم نقل ان البعض يكتفي بغلبة الظن حيث قال في نظمه لعارف يفهم معناه جزم وغالب الظن لدى البعض انحتم وافاد ايضا ان مجوزي نقل الحديث بالمعنى يشترط عندهم في الجواز مع ذكر من الشروط معرفة استواء العبارتين في الخفاء والظهور فلا يبدل لفظ ظاهر الدلالة على معنى بلفظ خفي الدلالة على ذلك المعني ولا يعكس فلذا قال في نظمه والاستواء في الخفاء والجلا لدى المجوزين حتما حصلا وقد ذكر هذا الشرط العلامة ابن عاصم ايضا في قوله واشترط المجيز ان لا يلفى وقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286080,"book_id":1311,"shamela_page_id":224,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":224,"body":"اتى بما يكون اخفى نعم هناك من فرق بين الاحاديث الطوال والقصار قال الشارح المذكور قال المازري وانفرد القاضي عبد الوهاب بانه يجوز النقل بالمعنى في الاحاديث الطوال للضرورة دون القصار فلذا قال في نظمه وبعضهم منع في القصار دون التي تطول لاضطرار وتعرض المحقق البناني لدليل جواز نقل الحديث بالمعنى قائلا ثم من الادلة السمعية على جواز نقل الحديث بالمعنى ما روي الطبراني وغيره من حديث عبد الله بن سليمان الليثي قال قلت يا رسول الله اني اسمع منك الحديث لا استطيع ان\rارويه كما سمعه منك يزيد حرفا او ينقص حرفا فقال اذا لم تحلو حراما ولم تحرموا حلالا واصبتم المعنى فلا باس اهـ ثم قال اخيرا نقلا عن ابن قاسم واطلاق قوله فلا باس قرينة قوية على الجواز مطلقا اه ـوقال الماوردي يجوز ان نسي اللفظ لانه تحمل ابتداء اللفظ والمعنى فعجزا خيرا بالنسيان عن اداء احدهما وهو اللفظ فيؤدي الاخر وهو المعنى بلفظ ءاخر ولا يجوز ذلك مع حفظ تحملها الى وقت الاداء لعدم الضرورة وزاد الناظم حكاية القول بالعكس حيث قال وقيل ان ينس وقيل ان ذكر وقيل يجوز ان كان موجب الخبر علما أي اعتقاد كما قال الناظم وقيل ان اوجب علما الخبر اما اذا كان موجبه عملا فلا يجوز في بعض كما اذا ارتقى الى حد من البلاغة تقصر عنه الرواية بالمعنى قال المحقق البناني ومن هنا كان محل النزاع ما ليس من جوامع كلمه ﷺ نحو لا ضرر ولا ضرار الخراج بالضمان البينة على المدعي واليمين على من انكر كل امر ليس عليه امرنا فهو رد اهـ وقيل يجوز بلفظ مرادف وعليه الخطيب البغدادي كما قال الناظم وجوز الخطيب بالمرادف ونقل شارح السعود ان الابياري من المالكية جعل من محل الاتفاق ابدال اللفظ بالمرادف بان يوتي بلفظ بدل من مرادفه مع بقاء التركيب ومن بعضهم حكى فيه القول بالمنع فلذا قال في نظمه وبالمرادف يجوز قطعا وبعضهم يحكون فيه المنعا وافاد ايضا ان الرهوني من المالكية وغيره حكيا الاجماع على جواز الترجمة على الحديث بالفارسية ونحوها للضرورة في التبليغ للعجم قال يعني ونحوها من لغات العجم قال والظاهر انه يدخل فيه بالاولى لسان اهل الوقت لانه صار لغة مع وجود الضرورة ومع ان جل مفرداته عربية والمقصود بالجميع التفسير لا ان هذا لفظه ﷺ بل يجب عندي ان ينبه المبدل المخاطب على ذلك اه قال في نظمه وجوزن وفقا بلفظ عجمي ونحوه الابدال للمترجم قال ومحل الجواز اذا كان الابدال للافتاء والتعليم لا للرواية فلا قول المصنف\rومنعه ابن سيرين الخ أي ومنع النقل بالمعنى مطلقا ابن سيرين وثعلب وابو بكر الرازي من الحنفية فلذا قال الناظم نقل الاحاديث بمعناها منع ثعلب والرزاي في قوم تبع وروى المنع عن بن عمر ﵄ حذرا من التفاوت وان ظن الناقل عدمه في العلماء كثيرا ما يختلفون في معنى الحديث المراد قال الجلال المحلي واجيب بان الكلام فيما لا يختلف فيه كما انه ليس الكلام فيما تعبد بالفاظه كالاذان والتشهد والتكبير والتسليم والله اعلم مسالة الصحيح يحتج يقول الصحابي قال صلى عليه وسلم وكذا عن الاصح وكذا سمعته امر ونهي او امرنا او حرم وكذا رخص في الاظهر والاكثر يحتج بقوله من السنة فكنا معاشر الناس او كان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286081,"book_id":1311,"shamela_page_id":225,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":225,"body":"الناس يفعلون في عهده ﷺ فكنا نفعل في عهده فكان الناس يفعلون فكانوا لا يقطعون في الشيء التافه هذه الصيغ التي ذكرها المصنف ﵀ في هذه المسئلة هي التي يعبر بها الصحابي فيما ينقله عن النبيء ﷺ وفي الاحتجاج بكل منها خلاف وهي على مراتب فكل مرتبة اعلى من التي بعدها فالصحيح انه يحتج بقول الصحابي قال النبيء ﷺ لانه ظاهر في سماعه منه فهو اقوى المراتب بعده فلذا قال ناظم السعود ارفعها الصريح في السماع من الرسول المجتبى المطاع فلذا امر بتصيير سمعت منه او اخبرني او حدثني من الصريح حيث قال منه سمعت منه ذا او اخبرا شافهنيه حدثنيه صيرا فكان لذاك اول المراتب كما قال العلامة ابن عاصم اولها حيث يرى يقول حدثني اخبرني الرسول ومثل ذا سمعه وقال لي فالكل نص في تلقيه جلي وكذا بقوله عن النبيء على الاصح لظهوره في السماع منه ايضا وان كان دون الاول فلذا اتى الناظم بثم في قوله ثم عن ان النبيء فهو يشبه ما تقدم ويحمل على التلقي منه ﷺ فلذا قال العلامة ابن عاصم ومثل هذا بالاشتباه حيث يقول عن رسول الله وكها على التلقي تحمل فهي به ظاهرة اذ تنقل وكذا بقوله سمعته او\rنهى لان الجمهور على الاحتجاج به لظهوره في صدور امر ونهي منه ﷺ قال الجلال السيوطي ومن هنا كانت دون ما قبلها المنقول فيها لفظ النبيء ﷺ بنصه وان كانت هذه مصرحة بنفي الواسطة اهـ قال الشيخ حلولو فلو لم يقل سمعته بل اقتصر على انه ﷺ امر او نهى فهي احط من التي قبلها وان كان الجمهور على القبول ايضا اهـ أي لاحتمال السماع من الرسول فلذا قال العلامة ابن عاصم معيدا الضمير على المرتبة قبلها وبعدها من قال في نقل الخبر نهى رسول الله عن ذا او امر فهذه فيها احتمال هل سمع ذاك من الرسول ليس يمتنع وكذا يحتج بقول الصحابي امرنا او نهينا او حرم وكذا رخص ببناء الجميع للمفعول في الاظهر لظهور ان الفاعل هو النبيء ﷺ وافاد شارح السعود ان مذهب المالكية قبوله ووجوب الاحتجاج لظهوره في انه ﵊ هو اءلامر والناهي لكنه دون ما قبله فلذا قال في نظمه عاطفا على ما يحتج به سوى ان ذا دونه بقوله نم نهي اوامرا ان لم يكن خير الورى قد ذكرا والعلامة ابن عاصم جعله في المرتبة الرابعة في الاحتجاج به حاكيا الاحتمال الذي اشتمل عليه بقوله رابعة ما يرفع التعيينا مثل امرنا او نهينا اذ احتمال فيه ثان ظاهر هل الرسول او او سواه الامر قال شارح السعود ومحل الخلاف ما لم يعرف من قرينة حال الراوي او عادته انه يعني الرسول ﵊ فيكون ذلك كصريح عبارته بالسماع منه اهـ وهو ما يستفاد من العلامة ابن عاصم حين استثنى الصديق بقوله الااذا يروي عن الصديق فيحصل التبيين للتفريق اذ ليس لمن قد سلفا غير النبي الهاشمي المصطفى والاكثر يحتج بقول الصحابي ايضا من السنة كذا لظهوره في سنة النبيء فلذا قال العلامة ابن عاصم ثم تلي خامسة وهي اذا ما قيل والسنة عندنا كذا فالقصد سنة الرسول حيثما اطلق هذا اللفظ عند العلما وقال فيه ناظم السعود كذا من السنة يروي كما انه\rيحتج بقول الصحابي كنا معاشر الناس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286082,"book_id":1311,"shamela_page_id":226,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":226,"body":"نفعل في عهده ﷺ وبقوله كان الناس يفعلون في عهده ﷺ فكنا نفعل في عهده ﷺ وافاد العلامة ابن عاصم القبول في غير عصر الرسول بقوله وبعدها ان قيل كنا نفعل فلذا سوى عصر الرسول يقبل وافاد ناظم السعود التحاقه بما قبله بقوله والتحق كنا به اذا بعهده التصق فيستفاد من مجموع النظمين ما استفيد من قول المصنف فكنا نفعل في عهده ﷺ قال الجلال المحلي لظهوره في تقرير النبيء ﷺ اهـ ويحتج بقول الصحابي فكان الناس يفعلون قال المحقق البناني وانما لم يقيد أي المصنف هذه الصيغة بقوله في عهده الخ لئلا يتكرر مع قوله او كان الناس يفعلون في عهده وبعده يحتج بكانوا لا يقطعون اليد في الشيء التافه أي القليل قال الجلال المحلي قالته عائشة لظهور ذلك في جميع الناس الذي هو اجماع وقيل لا لاءرادة ناس مخصوصين وعطف أي المصنف الصور بالفاء للاشارة الى ان كل صورة دون ما قبلها في الرتبة ومن ذلك يستفاد حكاية الخلاف الذي في الاول في غيرها اهـ ورتب جميعها الناظم ايضا في النظم حيث قال يحتج في الاقوى بقول الصاحب قال النبيء ثم عن ان النبي سمعته امر او نهي فلذا دون سمعت فامرنا بكذا حرم او رخص ثم عنا نحو من السنة ثم كنا معاشر الناس وكان الناس ثم كنا نرى في عهده الثلاث عم تلاه كان الناس يفعلونا وبعد كانوا ليس يقطعونا فلم يزد على المصنف الا امر ونهى بدون سمعت والله اعلم خاتمة مستند غير الصابي قراءة الشيخ املاء وتحديثا فقراءته عليه فسماعه فالمناولة مع الاجازة فالاجازة لخاص في خاص فخاص في عام فعام في خاص فعام في عام فلفلان ومن يوجد من نسله فالمناولة فالاعلام فالوصية فالوجادة تكلم المصنف ﵀ في هذه الخاتمة ختم الله لنا بالحسنى على كيفية رواية غير الصحابي عن شيخه فافاد ان مستند غير الصحابي في الرواية قراءة الشيخ\rعليه املاء وتحديثا من غير املاء وكل منهما يكون من حفظ الشيخ او من كتاب له واشار الناظم الى ماذكربقوله مستند الغير الصحابي نقلا سماع لفظ الشيخ املا ام لا أي املاء ام تحديثا من غير املاء وافاد العلامة ابن عاصم ان السماع من الشيخ ارفع ضروب الروايات حيث قال ثم الروايات ضروب جمله ارفعها السماع من شيخ له فقراءته على الشيخ وسواء كانت من كتاب او حفظ وسواء حفظ الشيخ ما قريء عليه ام لا اذا امسك اصله هو اوثقة غيره فسماعه بقراءة غيره على الشيخ فلذا قال العلامة ابن عاصم ثم تلي قراءة عليه ثم سماع قاريء لديه فالمناولة مع الاجازة كان يدفع له الشيخ اصل سماعه او فرعا مقابلا به ويقول له اجزت لك روايته عني فلذا قال الناظم قراءة تتلوه فالسماع ثم اجازة معها تناولا يضم وافاد شارح السعود ان العرض وهو القراءة على الشيخ والسماع من لفظ الشيخ والاذن أي الاجازة مستوية في القوة عند مالك اذا كانت الاجازة معها المناولة فلذا قال في نظمه للعرض والسماع والاذن استوا متى على النوال ذا الاذن احتوى فالاجازة من غير مناولة لخاص في خاص نحو اجزت لك رواية البخاري فخاص في عام نحو اجزت لك رواية جميع مسموعاتي فعام في خاص نحو اجزت لمن ادركني رواية مسلم كما قال ابن الجزري مجيزا طيبة النشر في القراءات العشر وقد اجرتها لكل مقري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286083,"book_id":1311,"shamela_page_id":227,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":227,"body":"كذا اجزت كل من في عصر رواية بشرطها المعتبر وقاله محمد ابن الجزري فلذا قال الناظم معيدا الضمير على الاجازة مع المناولة فدونها خاص بخاص فالخاص في العام فالعام تلاه في الخاص قال الشارح السعود ان الرواية بالاجازة والعمل بالمروي بها جائز عندنا أي معاشر المالكية وعليه استقر العمل قال والمراد بالاجازة المجردة عن المناولة سواء كانت مشافهة كان يقول الراوي لغيره قد اجزت لك ان تروي هذا الكتاب مثلا عني او كانت كتابة كان يكتب اليه بذلك أي وهما اللتان ذكرهما العلامة ابن عاصم بعد المناولة في قوله ثم تناول به\rقد واجهه ثم اجازة مشافهه وبعدها اجازة الكتابة فهذه مراتب الرواية قال وانما يعمل بالاجازة المجردة عن المناولة اذا صح عند المجاز سماع المجيز ما اجازه بظن قوي بان كان يرويه بطريق صحيح لان ذلك يقوم مقام المناولة اذ المقصود حصول السند بطريق صحيح كيف كان فلذا قال في نظمه واعمل بما عن الاجازة روي ان صح سمعه بظن قد قوي فاجازة عام في عام نحو اجزت لمن عاصرفي رواية جميع مروياتي فالاجازة لفلان ومن يوجد من نسله تبعا له وحكى شارح السعود ان الاجازة للمعدوم جائزة كما ذكره المصنف قال قال عياض اجازها معظم الشيوخ المتاخرين قال وبهذا استمر عملهم شرقا وغربا وهو مذهب مالك وابي حنيفة ولا فرق فيه أي في المعدوم بين المعدوم المحض والتابع للموجود قياسا على الوقف على المعدوم وان لم يكن اصله موجودا حال الوقف أي كما قال العلامة ابن عاصم في تحفة الحكام في باب الوقف وللكبار والصغار يعقد وللجنين ولمن سيولد قال الشارح وقد اجاز اصحاب الشافعي الاجازة للمعدوم التابع للموجود دون المعدوم وحده ولذا قال في نظمه لشبهها الوقف تجي لمن عدم وعدم التفصيل فيه منحتم فالمناولة من غير اجازة بان يناوله الكتاب مقتصرا على قوله هذا سماعي او من حديثي ولا يقول له اروه عني ولا اجزت لك روايته ولا نحو ذلك وقد افاد ذا الترتيب الناظم ايضا حيث قال فالعام في العام فالمجاز له ونسله اءلاتيين فالمناوله فالاعلام كان يقول هذا الكتاب من مسموعاتي على فلان مقتصرا على ذلك من غير ان ياذن له في روايته عنه وحكى شارح السعود الخلاف فيه فافاد انه ذهب الى الجواز كثير من المحدثين والفقهاء والاصوليين واليه ذهب ابن حبيب وصححه عياض والى منع الرواية به قياسا على الشاهد اذا ذكر شهادته في غير مجلس الحكم لا يتحملها من سمعها دون اذن قاله غير واحد من المحدثين وغيرهم وقطع به الغزالي قال لانه قد لا يجوز روايته عنه مع كونه سماعه لخلل يعرفه فيه هذا في الرواية واما\rالعمل به فواجب ان صح سنده كما جزم به ابن الصلاح وحكاه القاضي عن محققي الاصوليين وادعى عياض الاتفاق عليه اهـ فلذا قال في نظمه والخلف في اعلامه المجرد واعملن منه صحيح السند فالوصية كان يوصي بكتاب الى غيره عند سفره او موته فالوجادة بكسر الواو كان يجد كتابا او حديثا بخط شيخ معروف فله ان يقول وجدت او فرات بخط فلان او في كتابه بخطه حديث فلان وقال شارح السعود ان الرواية عما وجد مكتوبا من حديث او كتاب بخط شيخ معروف محظول أي ممنوع عند معظم المحدثين والفقهاء المالكية وغيرهم وقد حكى عياض الاتفاق على منع الرواية بالوجادة اهـ وهو معنى قوله والاخذ عن وجادة مما انحظل وفقا وجل الناس يمنع العمل ثم قال وعن الشافعي ونظار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286084,"book_id":1311,"shamela_page_id":228,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":228,"body":"اصحابه جوازه أي جواز العمل بالوجادة وقطع بعض محققي الشافعية بوجوب العمل بها عند حصول الثقة به اهـ قال المحقق البناني نقلا عن النووي وهذا هو الصحيح الذي لا يتجه في الزمان غيره اهـ واشار الناظم الى ما ذكره المصنف من الترتيب قائلا ثم كتابة فاعلام تلا وصية ثم وجادة جلا واما اذا كتب الراوي مرويا الى شخص بان هذا سماعه ولم ياذن له في روايته والا كان اجازة فيجوز ان يعمل بمقتضى ذلك الكتاب فيما اذا تحققه بنفسه او ظنه او شهدت بينة به والا فلا يجوز وافاده ناظم السعود بقوله والكتب دون الاذن بالذي سمع ان عرف الخط والا يمتنع ومنع الحربي وابو الشيخ والقاضي الحسين والماوردي الاجازة وقوم العامة منها والقاضي ابو الطيب من يوجد من نسل زيد وهو الصحيح والاجماع على منع من يوجد مطلقا أي ومنع ابراهيم الحربي وابو الشيخ الاصفهاني والقاضي الحسين والماوردي الاجازة باقسامها الستة السابقة ماعدا القسم الاول ومنع قوم العامة منها وهي ثلاث صور اما عامة في الراوي فقط او في المروي فقط او فيهما واشار الناظم الى ماذكر بقوله والمنع في اجازة عن شر ذمه وقوم الاجازة المعممه ومنع القاضي ابو الطيب اجازة من يوجد من\rنسل زيد قال المحقق البناني أي ولو تبعا فيما يظهر قاله الشهاب اهـ وهو المعتمد فلذا قال الناظم والطبري المنع في من يوجد من نسل زيد وهو المعتمد والاجماع على منع اجازة من يوجد مطلقا من غير التقييد بنسل فلان وهو معنى قول الناظم والكل من يوجد مطلقا حظر قال الجلال المحلي وعطف الاقسام بالفاء اشارة الى ان كل قسم دون ما يليه في الرتبة ومن ذلك حكاية الخلاف في الاجازة يستفاد حكاية خلاف فيما بعدها وهوالصحيح اهـ والفاظ الرواية من صناعة المحدثين أي والالفاظ التي تؤدي بها الرواية من صناعة المحدثين فليطلبها منهم من يريدها فلذا قال الناظم وصيغ الاداء من علم الاثر قال شارح السعود ان اللفظ الذي يؤدى به لفظ الحديث من نحو حدثنا او اخبرنا او انبانا مسطور مقرر في علم الحديث أي ليست الفاظ الاداء مقررة في علم الاصول وان تعرض لها بعض الاصوليين كابن الحاجب والفهري من المالكية قال في نظمه وما به يذكر لفظ الخبر فذاك مسطور بعلم الاثر وذكر الجلال السيوطي ان ذا الفصل فيه فروع وتحقيقات وتفاصيل اودعها محررة في فنها فلذا ختمه بقوله قلت وفي ذا الفصل علم غزرا اودعته في فنه محررا رحم الله الجميع ببركات احاديث سيدنا محمد الشفيع ءامين.\r\rالكتاب الثالث في الاجماع\rلما فرغ المصنف ﵀ من الكلام على للسنة شرع في الكلام على الاجماع وذلك ان الادلة الشرعية تارة تكون ماخوذة من النص وتارة تكون بالاستنباط واخرى تكون بنقل المذهب أي بالاجماع كما قال العلامة ابن عاصم مشيرا لما يستدل به شرعا وذلك النص بالاستنباط ونقل مذهب به يناط فالنص يوخذ من الكتاب وانقضى الكلام على ذلك فيما تقدم من المباحث قال ابن عاصم فالنص في السنة والكتاب وحكمه يذكر في ابواب واما الاستنباط فانه كما يكون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286085,"book_id":1311,"shamela_page_id":229,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":229,"body":"بالقياس يكون بالاستدلال كما قال العلامة ابن عاصم كذاك الاستنباط ذو اجناس كمثل الاستدلال والقياس وسياتي للمصنف الكلام عليهما في الكتابين بعد هذا\rالكتاب اعني كتاب الاجماع الذي الان الكلام فيه ان شاء الله تعالى وسواء كان قوليا او فعليا او اعتقاديا او سكوتيا على القول بانه اجماع كما سياتي قال ابن عاصم النقل للمذهب في الاجماع وهو اتى مختلف الانواع وقدم المصنف الكلام على الاجماع قبل الكلام على القياس لان الاجماع معصوم عن الخطا اذ لا تتفق الامة على ضلالة بخلاف القياس فقال معرفا له وهو اتفاق مجتهد الامة بعد وفاة محمد ﷺ في عصر علي أي امر كان الاجماع لغة مشترك بين الازماع أي العزم على الشيء وبين الاتفاق وفي الاصطلاح اتفاق مخصوص وهو ما ذكره المصنف بقوله اتفاق مجتهد الخ الاتفاق هو الاشتراك في الاعتقاد او القول او الفعل او السكوت عند القائل بانه اجماع ومجتهد الامة مفرد مضاف فيعم ويصدق بالاثنين فما فوق اذ ليس بصيغة الجمع لانها لا تصدق باقل من ثلاثة وقوله الامة ال فيه للكمال أي امة الاجابة ويصدق على كل امة من الامم السابقة لكل نبي من الانبياء عليهم الصلاة والسلام لكن ذلك ليس مراداوانما المراد امة محمد ﷺ خرج به الاجماع الذي في حياته فانه غير منعقد لانه ان كان معهم فالعبرة بقوله ويجب عليهم اتباعه وان لم يكن معهم فلا عبرة بقولهم مع مخالفته لهم فلا يقع الاحتجاج في زمانه الا باقواله وافعاله ودل بقوله في عصر على انه لا يختص بعصر الصحابة وهذا الجار والمجرور قال المحقق البناني قال في التلويح حال من المجتهدين معناه زمان قل او كثروفائدته الاحتراز عما يرد على ترك هذا القيد من لزوم عدم انعقاد اجماع الى ءاخر الزمان اذ لا يتحقق اتفاق جميع المجتهدين الا حينئذ ولا يخفى ان من تركه انما تركه لوضوحه اهـ وذكره ناظم السعود في قوله واطلقن في العصر المتفق عليه قال الشيخ حلولو اذا وقع الاجماع في عصر صار حجة عند المجمعين على من بعدهم اهـ وشروط الاجماع معتبرة في اجماع اهل كل عصر فما اشترط في العصر السابق مثله في العصر\rاللاحق قال العلامة ابن عاصم فائدة واهل كل عصر اجماعهم كمثله في الامر وقوله على أي امر كان شمل الامر النفي والاثبات والاحكام الشرعية والعقلية واللغوية والمعتبر في الاجماع في الفنون العلمية اهل الاجتهاد في ذلك الفن لا من كانوا مقلدين فيه فلذا قال العلامة ابن عاصم واعتبروا في كل فن وجدا اهله سوى من قلدا فالعبرة في مسائل الكلام مثلا بالمتكلمين وان لم يكونوا مجتهدين في غير الكلام كما ان العبرة هنا بالمجتهدين في الاحكام الشرعية باجماعهم على امر فيها قال العلامة ابن عاصم اجماع الامة اتفاق العلماء لكن على حكم الى الشرع انتمي وذا الحد الفائق المتقن المشتمل على معظم مسائل المحدود الذي حد به المصنف الاجماع حده به الناظم ايضا معترفا بحسنه واتقانه هو اتفاق جاء من مجتهد امتنا بعد وفاة احمد في أي عصر وامر كانا ذلك حد فائق اتفاقا فعلم اختصاصه بالمجتهدين وهو اتفاق واعتبر قوم وفاق العوام مطلقا وقوم في المشهور بمعنى اطلاق ان الامة اجمعت لا افتقار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286086,"book_id":1311,"shamela_page_id":230,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":230,"body":"الحجة اليهم خلافا للامدي وءاخرون الاصولي في الفروع شروع من المصنف ﵀ في شرح الحد أي فعلم اختصاص الاجماع بالمجتهدين والمراد باختصاصه بهم ان لا ينعقد بغيرهم دونهم لان لاينعقد الا بهم وهذا الاختصاص متفق عليه فلا عبرة باتفاق غيرهم دونهم نعم هل يعتبر وفاق غيرهم لهم من العوام في ذلك اقوال فقيل لا يعتبر وهو المختار قال شارح السعود المختار الغاء العوام عن الاعتبار في الاجماع فلذا قال في نظمه فالالغاء لمن عم انتقي وهناك قوم اعتبروا وفاق العوام للمجتهدين مطلقا في المشهور والخفي وقوم اعتبروا وفاقهم في المشهور كتحريم الزنى ووجوب الحج دون الخفي كدقائق الفقه فلذا قال ناظم السعود وقيل في الجلي مثل الزنى والحج لا الخفي وتعرض الشيخ حلولو لهذه المسالة مفيدا ان فيها مذاهب ذكرها القاضي عبد الوهاب احدها عدم اعتبار وفاق العوام أي فيكون اجماع اللفيف ليس بشيء\rمعتبر كما قال العلامة ابن عاصم وليس اجماع اللفيف في البشر عند سوى القاضي بشيء معتبر الثاني اعتبارهم الثالث التفريق حسبما قرر ءانفا قال أي الشيخ حلولو وقال الباجي في الاشارات ما كلفت الخاصة والعامة بمعرفته اعتبرت فيه العامة وما كلفت الخاصة فقط بمعرفته كالبيوع وغيره ثم يعتبر فيه العوام قال وبهذا قال عامة الفقهاء اهـ وهو ما اشار اليه ناظم السعود بقوله وقيل لا في كل ما التكليف بعلمه قد عمم الطيف والله تعالى هو اللطيف الخبير قال في الشرح والعامي لم يكلف بمعرفة نحو البيوع لمشقتها عليه قال ميارة في التكميل وضابط المعفو من جهل عدا ما شق الاحتراز او ما تعذرا وبين المصنف ان الخلاف المذكور في اعتبار العوام ليس المراد به ان قيام الحجة يفتقر الى ذلك وانما معناه انه لا يصدق اجماع الامة في مخالفتهم بل يقال اجمع علماء الامة وعلى القول بعدم اعتبارهم وهو الذي عليه المحققون يصح ان يقال اجمعت الامة وان خالفت العوام قال شارح السعود ان هذا أي قول القائلين باعتبار وفاق العوام في الاجماع هل هو للاحتجاج وهو ظاهر كلام الابياري والفهري منا ومذهب الامدي من الحنابلة فلا ينعقد الاجماع ولا يكون حجة حتى يوافقهم العوام لا ندراجهم تحت عموم الامة ويؤيد هذا القول التفرقة بين المشهور والخفي اهـ قال المحقق البناني لان التفرقة المذكورة تشعر بافتقار الحجة اليهم فيما ادركوه وهوالمشهور دون مالم يدركوه وهو الخفي ولو الغرض مجرد اطلاق ان الامة اجمعت لا بمعنى افتقار الحجة اليهم لم يكن للتفرقة المذكورة معنى اهـ واشار ناظم السعود الى انتفاء القولين بقوله وذا للاحتجاج او ان يطلقا عليه الاجماع وكل ينتقى ونظم ناظم جواهر المصنف في قوله وهو اتفاق وبراي يعتبر وفق العوام مطلقا او ما اشتهر كي يصح اطلاق اجتماع الامة والامدي لافتقار الحجة واعتبر قوم ءاخرون وفاق الاصولي في الفروع وانما اعتبر وفاقه للمجتهدين فيها لتوقف استنباطها\rعلى الاصولي واشار الناظم الى ذا القول بقوله وءاخرون في الفروع ذو الاصول وقيل يعتبر الاصولي الذي ليس بفقيه ولا يعتبر الفقيه الذي ليس باصولي لان الاصولي اقرب الى مقصود الاجتهاد واستنباط الاحكام من ماخذها فلذا قال في النظم مشيرا الى الاصولي وقيل هذا الا الفقيه قال الجلال المحلي والصحيح المنع لانه عامي بالنسبة اليهم وبالمسلمين فخرج من نكفره وبالعدول ان كانت العدالة وكنا وعدمه ان لم تكن وثالثها في الفاسق يعتبر في حق نفسه ورابعها ان بين ماخذه أي وعلم اختصاص الاجماع بالمسلمين اذ الاسلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286087,"book_id":1311,"shamela_page_id":231,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":231,"body":"شرط في المجتهد فخرج من نكفره ببدعته فلا عبرة بوفاقه ولا خلافه فلذا قال ناظم السعود وكل من ببدعة يكفر من اهل الاهواء فلا يعتبر واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله فعلم اختصاصه بالمسلمين فخرج الكافروعلم اختصاصه بالعدول ان كانت العدالة وركنا في الاجتهاد قال المحقق البناني المراد بالركن ما لا بد منه الا حقيقة الركن اذ العدالة شرط لا ركن وعدم الاختصاص بهم ان لم تكن ركنا في الاجتهاد قال الجلال المحلي وهوالصحيح كما سياتي في بابه فهذان قولان في اعتبار وفاق الفاسق وثالث الاقوال في الفاسق يعتبر وفاقه في حق نفسه دون غيره فيكون اجماع العدول حجة عليه ان وافقهم وعلى غيره مطلقا ورابعها يعتبر وفاقه ان بين ماخذه في مخالفته بخلاف ما اذا لم يبينه اذ ليس عنده عدالة تمنعه عن ان يقول شيئا من غير دليل واشار الناظم الى الاختلاف في هذه المسالة بقوله والعدول ان يك ركنا وانتفاء الا ثالثها في فاسق ان جلا ماخذه عند الخلاف يعتبر رابعها في حقه قط معتبر أي فتشرط العدالة في المجمعين ان كانت ركنا في الاجتهاد وينتفي الاشتراط ان لم تكن كذلك فهذان قولان والاخران اعني الثالث والرابع واضحان والله اعلم وانه لابد من الكل وعليه الجمهور وثانيها يضر الاثنان وثالثها الثلاثة ورابعها بالغ عدد التواتر وخامسها ان ساغ الاجتهاد في\rمذهبه وسادسها في اصول الدين وسابعها لا يكون اجماعا بل حجة أي وعلم انه لابد من الكل حيث ان اضافة مجتهد الى الامة تفيد العموم لانه مفرد مضاف اريد به الجنس فيعم كل فرد من مجتهدي الامة وعليه الجمهور كما قال الناظم وانه لابد من جميعهم كما راى الجمهور في تعريفهم وحينئذ تضر مخالفة الواحد وثاني الاقوال يضر الاثنان دون الواحد وثالث الاقوال تضر الثلاثة دون الواحد والاثنين قال شارح السعود وقال ابن خويز منداد لا تضر مخالفة الواحد والاثنين اهـ فلذا قال في نظمه والكل واجب وقيل لا يضر الاثنان دون ما عليهما كثر وقال الناظم في دين القولين وقيل انما يضر اثنان وقيل بل ثلاثة لاذان ورابع الاقوال تضر مخالفة بالغ عدد التواتر دون من لم يبلغه قال الجلال السيوطي وقيل لا يضر مخالفة الاقل للاكثر حكاه البيضاوي وحكيته من زيادتي أي على المصنف وهو ما ذكره في قوله وقيل ماحد تواتر وصل وقيل لا يضر خلف للاقل وخامسها تضر مخالفة من خالف ولو واحدا ان ساغ الاجتهاد فيما ذهب اليه مما خالف الاجماع بان كان فيه مجال للراي لعدم ورود نص فيه بخلاف ما لا يسوغ فيه الاجتهاد لورود نص فيه كربا الفضل فانه قد ورد فيه النص في الصحيحين وغيرهما وسادسها تضر مخالفة من خالف ولو كان واحدا في اصول الدين لخطره دون غيره من العلوم قال الناظم في ذا وما قبله وقيل ضر في اصول الاعتقاد وقيل فيما ساغ فيه الاجتهاد وسابعها لا يكون الاتفاق مع مخالفة البعض اجماعا فتنتفي عنه حقيقة الاجماع وانما يكون حجة اعتبارا للاكثر قال الجلال للسيوطي وقيل لايسمى اجماعا ولا يكون حجة ولكن الاولى اتباع الاكثر وان كان لا تحرم مخالفتهم وحكاية هذا القول من زيادتي اهـ أي وهو ما زاده على المصنف في قوله في النظم وقيل حجة ولا اجماع وقيل الا والا حسن اتباع وانه لا يختص بالصحابة وخالف الظاهرية وعدم انعقاد في حياة النبيء ﷺ وان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286088,"book_id":1311,"shamela_page_id":232,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":232,"body":"التابعي المجتهد معتبر معهم\rفان نشا بعد فعلى الخلاف في انقراض العصر أي وعلم ان الاجماع لا يختص بالصحابة لصدق مجتهد الامة في عصر بهم وبغيرهم ايضا وخالف الظاهرية فقالوا يختص بهم لكثرة غيرهم كثرة لا تنضبط فبيعد اتفاقهم على شيء وذكر الناظم عدم اختصاصهم به في قوله وانه ما اختص بالاكابر أي صحبه وشذ اهل الظاهر وعلم عدم انعقاده في حياة النبيء ﷺ من قوله بعد وفاته قال الجلال المحلي ووجهه انه ان وافقهم فالحجة في قوله والا فلا اعتبار بقولهم دونه اهـ أي كما مر ءانفا ومثل قوله فعله وتقريره وافاد الناظم ما ذكره المصنف بقوله وفي حياة المصطفى لم ينعقد قطعا وعلم ان التابعي المجتهد وقت اتفاق الصحابة معتبر معهم حيث انه من مجتهد الامة في عصر فلذا قال ناظم السعود واعتبر مع الصحابي من تبع ان كان موجودا والا فامتنع فان نشا اجتهاده بعد اتفاقهم فيكون اعتبار وفاقه لهم مبني على الخلاف في انقراض العصر فان اشترط اعتبر وان لم يشترط وهو الصحيح فلا يعتبر قال الناظم وان التابعي المجتهد معتبر معهم فان في الاثر وصوله على انقراض العصر قوله فان في الاثر أي فان نشا اجتهاد التابعي في الاثر ابى بعد اتفاق الصحابة اعتبار وصول وفاقه اليهم مبني على الخلاف في انقراض العصر وان اجماع كل من اهل المدينة واهل البيت والخلفاء الاربعة والشيخين واهل الحرمين واهل المصرين البصرة والكوفة غير حجة وان المنقول بالاحاد حجة وهو الصحيح في الكل أي وعلم ان اجماع اهل المدينة النبوية غير حجة لانه اتفاق بعض من المجتهدين لا كلهم وعقد المحقق البناني تنبيها تعرض فيه لمذهب المالكية في القول بحجية اجماع اهل المدينة قائلا استدل ابن الحاجب للقول بان اجماع اهل المدينة من الصحابة والتابعين حجة عند مالك وقال القرافي في شرح المحصول بعد كلام قرره وعلى كل تقدير فلا عبرة بالمكان بل لو اخرجوا من هذا المكان الى مكان ءاخر كان الحكم على حاله فهذا سر هذه المسالة عند\rمالك لا خصوص المكان بل العلماء مطلقا خصوصا اهل الحديث يرجحون الاحاديث الحجازية على الاحاديث العراقية لقول بعض المحدثين اذا تجاوز الحديث الحرة انقطع نخاعه وسببه انه مهبط الوحي فيكون فيه الضبط ايسر واكثر واذا بعدت الشقة كثر الوهم والتخليط اهـ قال العلامة ابن عاصم وعند مالك واهل المذهب معتبر اجماع اهل يثرب مقدم عندهم على الخبر وخلف غيرهم له فيه اشتهر واختلف الجمع في التصريح بانه من اوجه الترجيح وقال شارح السعود ان اجماع اهل المدينة عند مالك فيما لا مجال لراي فيه حجة لقوله ﷺ المدينة كالكير تنفي خبثها كما ينفي الكبير خبث الحديد والخطا خبث فوجب نفيه عنهم ولان خلفهم ينقل عن سلفهم فيخرج الخبر عن حيز الظن والتمييز الى حيز اليقين وقال بعض المالكية ان اجاعهم حجة مطلقا أي ولو كان فيما للاجتهاد فيه مجال اهـ فلذا قال في نظمه واوجبن حجية للمدني فيما على التوقيف امره بني وقيل مطلقا قول المصنف واهل البيت الخ أي وعلم ان اجماع اهل البيت النبوي وهم فاطمة وعلي والحسن والحسين ﵃ والشيخين ابي بكر وعمر واهل الحرمين مكة والمدينة واهل المصرين الكوفة والبصرة غير حجة لانه اتفاق بعض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286089,"book_id":1311,"shamela_page_id":233,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":233,"body":"المجتهدين من الامة لا كلهم قال الناظم وان الاجماع من الشيخين والخلفا وفقها المصرين والحرمين او من اهل طيبه وبيت خير الخلق غير حجه وقال ناظم السعود عاطفا على ما هو ممنوع في الحجية وما الى الكوفة منه ينتمي والخلفاء الراشدين فاعلم وما قد اجمعا عليه اهل البيت مما منعا وحكى العلامة ابن عاصم ان قوما عدوا مما يحتج به ما ذكره في قوله وعند قوم حجه معتبرة اجماع اصحاب الرسول العشرة لفضلهم وحجة متبعه قد عد قول الخلفاء الاربعه واما الاجماع المنقول بخبر الاحاد فهو حجة على الصحيح قال الشيخ حلولو وممن صححه الامام وابن الحاجب واءلامدي وذكر ولي الدين عن الامام الفخر انه حكى عن الاكثرين انه غير حجة اهـ وتعرض\rلذكر الخلاف العلامة ابن عاصم حيث قال وهو اذا كان يوما ينقل عن خبر الاحاد فالخلف انجلى فقيل فيه حجة وقيل لا واما الناظم فانه اقتصر على ماهو الصحيح المعتمد تبعا للمصنف حيث قال المنقول بالاحاد وذاك في السبع ذو الاعتماد قال الشيخ حلولو وفهم من قول المصنف وهو الصحيح في الكل وجود الخلاف في كل مسالة منها اهـ اما اجمع اهل المدينة فقد تقدم الكلام عليه وان اجماعهم حجة عند المالكية واما على القول بحجية مابقي فلقوله تعالى في اهل البيت انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ولقوله ﷺ في الخلفاء الاربعة عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ولقوله في الشيخين اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر وعمر ولان الحرمين والمصرين فيها جماع الصحابة لانهم كانوا بالحرمين وانتشروا الى المصرين البصرة والكوفة وانه لا يشترط عدد التواتر وخالف امام الحرمين وانه لو لم يكن الا واحد لم يحتج به وهو المختار وان انقراض العصر لا يشترط وخالف احمد وابن فورك وسليم فشرطوا انقراض كلهم او غالبهم او علمائهم اقوال اعتبار العامي والنادر وقيل يشترط في السكوتي وقيل ان كان فيه مهلة وقيل ان بقي منهم كثير أي وعلم انه لا يشترط في المجمعين عدد التواتر وذلك لصق مجتهد الامة بما دون ذلك فلذا قال الناظم وانه لم يشترط فيه عدد تواتر وخالف امام الحرمين فشرط ذلك نظرا للعادة وعلم انه لو لم يكن في العصر الا مجتهد واحد لم يحتج به اذ اقل ما يصدق به اتفاق الامة اثنان فلذا قال الناظم وانه لو انفرد مجتهد في العصر لم يحتج به وهو الصحيح فيهما لمن نبه فالضمير في فيهما لذي المسالة والتي قبلها والصحة في هذه المسالة هي التي اختارها المصنف وذلك لانتفاء الاجماع عن الواحد قال الجلال المحلي وقيل يحتج به وان لم يكن اجماعا لانحصارالاجتهاد فيه اهـ قال المحقق البناني هذا هو الظاهر من\rقولين حكاهما اءلامدي وابن الحاجب اهـ وعلم ان انقراض العصر بموت اهله او بعضهم لا يشترط في انعقاد الاجماع لصدق تعريفه مع بقاء المجمعين ومعاصريهم وخالف احمد وابن فورك وسليم الرازي فشرطوا انقراض كل اهل العصر او غالبهم او علمائهم كلهم او غالبهم على حسب الاقوال المتقدمة في اعتبار العامي والنادر في الاجماع هل يعتبر ان او لا يعتبران او يعتبرالعامي دون النادر او العكس وهو نزاع بينهم متقدم فلذا قال الناظم وان قرض العصر لا يشترط وقد ابى جماعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286090,"book_id":1311,"shamela_page_id":234,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":234,"body":"فشرطوا فيه انقراض الكل او غالبهم او علمائهم تنازع بهم واشار الى الخلف في لمسالة العلامة ابن عاصم بقوله ولا انقضاء العصر يشترط وقال قوم ان ذاك مشترط فينبني على اعتبار العامي والنادر انقراض جميع اهل العصر وينبني على عدم اعتبارهما اشتراط انقراض غالب العلماءو ينبني على اعتبار العامي دون النادر اشتراط انقراض غالب اهل العصر وينبني على اعتبار اعتبار النادر دون العامي انقراض علماء العصر كلهم افاده المحقق البناني وعلى عدم اشتراط الانقراض درج شارح السعود قائلا وقال القرافي في التنقيح وانقراض العصر ليس شرطا خلافا لقوم من الفقهاء والمتكلمين لتجدد الولادة كل يوم فيتعذر الاجماع وكذلك لا يشترط عند الاكثرين بلوغ المجمعين عدد التواتر اهـ فلذا قال في نظمه ثم انقراض العصر والتواترلغو على ما ينتحيه الاكثر وقيل يشترط الانقراض في الاجماع السكوتي لضعفه بخلاف غيره وقيل يشترط الانقراض ان كان في المجمع عليه مهلة بفتح الميم أي تان وتؤدة بخلاف ما لا مهلة فيه وهو ما لا يمكن تداركه لو وقع كقتل النفس فانه اذا وقع لا يمكن تداركه بخلاف ما يمكن تداركه كالزكاة فانه يمكن تداركها بان تسترد من يد من اخذها اذا تبين عدم وجوبها مثلا وقيل يشترط الانقراض ان بقي من المجمعين كثير كاقل عدد التواتر اذ المشترط انقراض ما عدا القليل وحكى الناظم ما حكاه المصنف في قوله وقيل بل يشرط في السكوت\rوقيل في ذي مهلة لا الفوت وقيل فرض عدد التواتر وانه لا يشترط تمادي الزمان وخالفه امام الحرمين في الظني وان اجماع السابقين غير حجة وهو الاصح وانه قد يكون عن قياس خلافا لمانع جواز ذلك او وقوعه مطلقا او في الخفي أي وعلم انه لا يشترط في انعقاد الاجماع تمادي الزمن عليه لصدق تعريفه مع انتفاء التمادي عليه وذلك كان مات المجمعون عقبه بخرور سقف او غير ذلك نعم شرط التمادي امام الحرمين في الاجماع الظني ليستقر الراي عليه كالاستقرار في الاجماع القطعي فلذا قال الناظم ولا تمادي الدهر فيه الغابر وشرط الامام في الظني وعلم ان اجماع الامم السابقين على امة محمد ﷺ غير حجة في ملته حيث اخذت امته في التعريف وهو الاصح قال الجلال المحلي لاختصاص دليل حجية الاجماع بامته كحديث ابن ماجه وغيره ان امتي لا تجتمع على ضلالة وقيل انه حجة بناء على ان شروعهم شرع لنا اهـ وافاد الناظم ايضا انه ليس بحجة قال وانه من سابق النبي لاحجة وهو لجل الناس وعلم ان الاجماع قد يكون عن قياس لان القياس من جملة ما يستند اليه المجتهد خلافا لمانع جواز الاجماع عن قياس او مانع وقوعه مطلقا او في القياس الخفي دون الجلي قال الجلال المحلي والاطلاق والتفصيل راجعان الى كل من الجواز والوقوع اهـ وقال الجلال السيوطي وهو جائز واقع عند الجمهور فقد اجمع على تحريم شحم الخنزير قياسا على لحمه وعلى اراقة الزيت الذي وقعت فيه فارة قياسا على السمن اهـ ووجه المنع في الجملة من غير تفصيل بين الجواز والوقوع والخفي والجلي ان القياس لكونه ظنيا في الاغلب تجوز مخالفته لارجح منه فلو جاز الاجماع عنه لجاز مخالفة الاجماع واجيب بانه انما يجوز مخالفة القياس اذا لم يجمع على ما ثبت به فاذا اجمع على مقتضاه قطع بان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286091,"book_id":1311,"shamela_page_id":235,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":235,"body":"ذلك هو الصواب لما ثبت بالادلة السمعية من عصمة اهل الاجماع واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله وانه يكون عن قياس ومن نفي جوازه\rفخالف او الوقوع مطلقا او الخفي وافاد العلامة ابن عاصم ان مالكا كما يجوز انعقاد استناد الاجماع الى الدليل يجوز انعقاد استناد الى القياس والى الامارة حيث قال ومالك اجاز ان ينعقدا عن الدليل او قياس قد بدا وعن امارة لديه يحصل وهو اذا ما كان يوما ينقل وان اتفاقهم على احد القولين قبل استقرار الخلاف جائز ولو من الحادث بعدهم واما بعده منهم فمنعه الامام وجوزه اءلامدي مطلقا وقيل الا ان يكون مستندهم قاطعا وموت المخالف قيل كالاتفاق وقيل لا واما من غيرهم فالاصح ممتنع ان طال الزمان وان التمسك باقل ماقيل حق أي وعلم ان اتفاق المجتهدين في عصر على احد القولين لهم قبل استقرار الخلاف بينهم بان قصر الزمان بين الاختلاف والاتفاق جائز ولو كان الاتفاق من الحادث بعدهم بان ما توا ونشا غيرهم فانه يعلم جوازه ايضا كما علم جوازه ممن قبلهم فلذا قال الناظم وان الاجماع لهم على احد قولين قبل ما استقر الخلف قد جاز ولو من حادث بعدهم وقال العلامة ابن عاصم وجائز حصول الاتفاق بعد اختلاف كان وافتراق في العصر الواحد او في الثاني قال الجلال المحلي ووجه الجواز انه يجوز ان يظهر مستند جلي يجمعون عليه وقد اجمعت الصحابة على دفنه ﷺ في بيت عائشة بعد اختلافهم الذي لم يستقر واما الاتفاق بعد الاستقرار الخلاف منهم بان يمضي زمن يعلم به ان كل قائل مصمم على قوله فمنعه الامام الرازي مطلقا وجوزه اءلامدي مطلقا وقيل يجوز الا ان يكون مستند المخالفين الذي رجعوا قاطعا فلا يجوز الاتفاق حينئذ حذرا من الغاء القاطع واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله مشيرا لاستقرار الخلاف عاكسا ما نسبه للامام والامدي اما اتفاق بعد ذاك منهم فالامدي يمنع والامام لن يمنع والثالث ان يسند لظن قال الجلال المحلي وفيما نسبه المصنف الى الامام والامدي انقلاب والواقع ان الامام جوز والامدي منع اهـ وهو الذي افاده الناظم واما الاتفاق من غير المختلفين\rبعد استقرار الخلاف بان مات المختلفون بعد استقراره ونشا غيرهم فالاصح انه ممتنع ان طال زمان الاختلاف قال الجلال المحلي اذا لو انقدح وجه في سقوطه لظهر للمختلفين بخلاف ما اذا قصر أي بان لم يستقر الخلاف فقد لا يظهر لهم ويظهر لغيرهم اهـ وقيل يجوز مطلقا لجواز ظهور سقوط الخلاف لغير المختلفين دونهم مطلقا قال الناظم ومن سواهم الاصح المنع ان طال وفي الاولى خلاف قد ركن وعلم ايضا من اطلاق العريف ان الاخذ باقل ما قيل حق لانه اخذ بما اجمع عليه مع ضميمة ان الاصل عدم وجوب ما زاد عليه اذ الاصل براءة الذمة من الزائد قال الشيخ حلولو قال ولي الدين وهي من احد الادلة التي تمسك بها الشافعي اذا لم يجدد ليلا سواه ووافقه القاضي ابو بكر والجمهور ومثاله دية الكتابى قيل انها كدية المسلم وقيل على النصف منها وقيل الثلث فاخذ الشافعي بالثلث وهو اقل ما قيل وهو دليل مركب من الاجماع والبراءة الاصلية فان ايجاب الثلث مجمع عليه ووجوب الزيادة عليه مرفوع بالبراءة الاصلية ولم يقم دليل على ايجابها ولذا ادخله المصنف في مسائل الاجماع اهـ واشار الناظم الى هذه المسالة بقوله وان الاخذ باقل ما روي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286092,"book_id":1311,"shamela_page_id":236,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":236,"body":"حق اذا الاكثر فيه ما قوي اما السكوتي فثالثها حجة لا اجماع ورابعها يشرط الانقراض وقال ابن ابي هريرة ان كان فتيا وابو اسحاق المروزي عكسه وقوم ان وفع فيما يفوت استدراكه وقوم في عصر الصحابة وقوم ان كان الساكتون اقل والصحيح حجة وفي تسميته اجماعا خلاف لفظي الاجماع السكوتي خلاف لاجماع القولي المتقدم وصورته ان يقول بعض المجتهدين حكما ويسكت الباقون عن موافقته ومخالفته مع بلوغه لكلهم ومضي مهلة النظر عادة وعرفه العلامة ابن عاصم بقوه وحكم بعض الناس مع سكوت بقيهم سمي بالسكوت وفيه اقوال فقيل انه ليس باجماع ولا حجة قال الجلال السيوطي لاحتمال توقف الساكت في ذلك او ذهابه الى تصويب كل مجتهد او سكوته لخوف او مهابة او غير ذلك ونسب هذا القول\rللشافعي اخذا من قوله لا ينسب لساكت قول قال امام الحرمين وهي من عباراته الرشيقة وقال ان هذا ءاخر اقواله وظاهر مذهبه اهـ وقال الشيخ حلولو وهو اختيار القاضي ابي بكر اهـ وقيل انه اجماع وحجة لان سكوت العلماء في مثل ذلك يظن منه الموافقة عادة وثالث الاقوال فيه انه حجة لا اجماع قال الشيخ الشربيني لانه يكفي في الحجة الظن كما في القياس وخبر الواحد اهـ قال الناظم اما السكوتي به النزاع ثالثها يحتج لا اجماع وقال العلامة ابن عاصم وقيل فيه حجة لا اجماع وقول من سماه اجماعا شاع ورابعها انه حجة بشرط الانقراض لا من ظهور المخالفة بينهم بعده لانقراض الساكتين والقائلين بخلاف ما اذا لم ينقرضوا فلا يؤمن ظهور المخالفة بينهم وقال ابن ابي هريرة انه حجة ان كان فتيا لا حكما اذ الفتيا يبحث فيها عادة فسكوت من سكت من الساكتين يعد رضى منه بها بخلاف الحكم وقال ابو اسحاق المروزي نسبة الى مرو من باب تغيير النسب عكس ما قاله ابن ابي هريرة أي انه حجة ان كان حكما لصدوره عادة بعد البحث مع العلماء واتفاقهم بخلاف الفتيا واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله رابعها بشرط ان ينقرضا وقيل في فتيا وقيل في قضا وقال قوم ان الاجماع السكوتي يكون حجة ان وقع فيما يفوت استدراكه كاراقة دم واستباحة فرج لان ماذكر ونحوه لخطره لا يسكت عنه الا راض به بخلاف غيره وقال قوم انه حجة ان وقع في عصر الصحابة لانهم لشدتهم في الدين لا يسكتون عما لا يرضون به بخلاف غيرهم فقد يسكتون قال الناظم في ذين القولين وقيل فيما ليس فيه مهله وقيل في عصر الصحاب الجله وقال قوم انه حجة ان كان الساكتون اقل من القائلين نظرا للاكثر قال الجلال المحلي وهو قول من قال ان مخالفة الاقل لا تضر اه قال الشيخ الشربيني أي في الحجية وهو القول السابع الذي نقله المصنف سابقا قال وانما قلنا ذلك أي في الحجية لان الخلاف هنا في الحجية مع الاتفاق من هذه الاقوال على نفي الاجماع\rاهـ واشار اليه الناظم بقوله وقيل حيث ساكت فيه اقل قال المصنف والصحيح حجة أي والصحيح ان الاجماع السكوتي حجة مطلقا قال الجلال المحلي وهو ما اتفق عليه القول الثاني والثالث أي دون الاول حيث انه فيه ليس باجماع ولا حجة وقال الرافعي انه المشهور عند الاصحاب اهـ فلذا قال الناظم وكونه حجة الاقوى وفي اطلاق اسم الاجماع عليه من غير تقييد بالسكوتي أي وهو ما اختلف فيه القول الثاني والثالث خلف لفظى فقيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286093,"book_id":1311,"shamela_page_id":237,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":237,"body":"لايسمى لاختصاص اسم الاجماع بالمقطوع فيه بالموافقة وقيل يسمى لشمول الاسم له نعم يقيد بالسكوتي لانصراف المطلق الى غيره وذا القول اشار اليه العلامة ابن عاصم بانه شاع بقوله وقول من سماه اجماعا شاع واشار الناظم الى ذا النزاع بقوله وهل يسمى باجماع نزاع يورد وفي كونه اجماعا حقيقة تردد مثاره ان السكوت المجرد عن امارة رضى وسخط مع بلوغ الكل ومضي مهلة النظر عادة عن مسالة اجتهادية تكليفية وهي صورة السكوتي هل يغلب ظن الموافقة وكذا الخلاف فيما لم ينتشر أي وقع تردد في اطلاق لفظ الاجماع على السكوتي اطلاقا حقيقيا وعدم الاطلاق قال المحقق البناني مع اتفاق القولين على انه فرد من افراد الاجماع حقيقة اهـ أي وذلك لان تعريف الاجماع كما انه صالح للمقطوع به يصلح للمظنون كالسكوتى ومنشؤ الترددان السكوت المجرد عن امارة رضى وسخط مع بلوغ كل المجتهدين الواقعة ومضي مهلة النظر عادة عن مسالة اجتهادية تكليفية قال بعضهم فيها بحكم وعلم به الساكتون وهو صورة السكوتي هل يغلب ظن موافقة الساكتين للقائلين قيل نعم نظرا للعادة في مثل ذلك فيكون حينئذ اجماعا حقيقة لصدق تعريفه عليه كما مروان نفى القول الثالث اطلاق اسم الاجماع عنه وقيل لا فلا يكون اجماعا حقيقة كما هو مفاد القول الاول وحينئذ فلا يحتج به نعم يوخذ تصحيح القول بانه اجماع حقيقة من قول المصنف والصحيح حجة أي ان الاجماع السكوتي حجة قال المحقق البناني ولو استوضح لقال اما\rالسكوتي فالصحيح حجة وفي تسميته اجماعا خلف لفظي ومثار الخلاف في حجيته الخ مع كونه اخصر ايضا اهـ وتعرض الناظم ايضا للمسالة قائلا وكونه حقيقة تردد مثاره ان السكوتي العاري عن دليل سخط ورضى فيما يظن وفيه تكليف لنا وقد ظهر للكل مع مضي مهلة النظر وذاك تصوير السكوت هل يظن منه الموافقة وتكلم ايضا ناظم السعود على الاجماع السكوتي في الاصول المالكية فافاد انه اشتهر فيه الخلاف ايضا بينهم وان الاحتجاج به فرعه من تقدم من الاصوليين على الخلاف الذي هو في السكوت هل هو رضى اولا وان محل النزاع في سكوت من سكت انما هو اذا فقد ما يدل على السخط والانكارلقول المتكلمين والا فليس اجماعا اتفاقا وكذلك اذا ظهر منه الرضى بذلك فهو اجماع اتفاقا ولا بد ايضا ان تمضى مدة يمكن فيها نظر الساكتين في المسالة والا فليس باجماع اتفاقا حسبما قرره المصنف والناظم ءانفا في الاصول الشافعية فلذا قال في نظمه المالكي وجعل من سكت مثل من اقر فيه خلاف بينهم قد اشتهر فالاحتجاج بالسكوتي نمى تفريعه عليه من تقدما وهو بفقد السخط والضد حرى مع مضي مهلة للنظر قال الجلال المحلي وانما فصل أي المصنف السكوتي باما عن المعطوفات بالواو للخلاف في كونه حجة واجماعا اهـ قوله وكذا الخلاف فيما لم ينتشر قال المحقق البناني التشبيه في مجرد اجراء الخلاف بدون ترجيح الحجية لان ترجيح الحجية في السكوتي من حيث ان بلوغ المسالة جميع المجتهدين يغلب الموافقة وظاهر ان ذلك غير موجود هنا اذ الفرض انه غير منتشر اهـ أي اذا لم ينتشر ما قيل بان لم يبلغ الكل ولم يعرف فيه مخالف فقيل انه حجة لعدم ظهور خلاف فيه وقال الاكثر ليس بحجة لاحتمال ان لا يكون غير القائل خاض فيه ولو خاض فيه لقال بخلاف قول ذلك القائل وقال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286094,"book_id":1311,"shamela_page_id":238,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":238,"body":"الامام الرازي ومن تبعه انه حجة في حكم ما تعم به البلوى كالحكم ينقض الوضوء بمس الذكر لاانه لابد من خوض غير القائل فيه ويكون بالموافقة لانتفاء ظهور المخالفة\rبخلاف ما لم تعم به البلوى فلا يكون حجة فيه افاده الجلال المحلى فلذا قال الناظم اما حيث لن يظهر قيل حجة والجل لا وقيل ان عمت به البلوى علا وانه قد يكون في دنيوي وديني وعقلي لا تتوقف صحته عليه ولا يشترط فيه امام معصوم ولابد له من مستند والا لم يكن لقيد الاجتهاد معنى وهوالصحيح أي وعلم ايضا من التعريف في اول الباب من قوله على أي امر كان ان الاجماع قد يكون في امر دنيوي كتدبير الجيوش والحروب وامور الرعية وديني كالصلاة والزكاة وعقلي لا تتوقف صحة الاجماع عليه كحدوث العالم ووحدة الصانع لشمول أي امر كان الماخوذ في تعريف الاجماع لذلك قال الشيخ الشربيني وفائدة الاجماع حينئذ اظهاره حقية ما قطع به العقل في نفس الامر ودفع احتمال الغلط الذي يتطرق للعقليات فقول الامام في البرهان ان العقليات لا يعضدها وفاق مدخول تدبر اهـ فلذا قال الناظم وانه يكون في عقلي لا يتوقف ودنيوي أي كما انه يكون في الديني اما ما تتوقف صحة الاجماع عليه فلا يحتج فيه بالاجماع قال شارح السعود ان الاجماع يمنع الاحتجاج به في كل عقلى يحصل الدور فيه اذا احتج عليه بالاجماع بان تتوقف صحة الاجماع عليه كعلم الصانع وقدرته ووجوده والرسالة والنبوءة لان كون الاجماع حجة فرع ثبوت الرسالة وفرع كون الله تعالى عالما قال فلو ثبت أي ما ذكر بالاجماع الذي هو فرع الرسالة لزم الدور قال وانما كان الاجماع فرع الرسالة لان ثبوت كونه حجة حصل بالكتاب والسنة اللذين لا يدركان الا منه ﷺ اهـ فلذا قال في نظمه ولكن يحظل فيما به كالعلم دور يحصل ولا يشترط في الاجماع امام معصوم وقال الروافض يشترط ولا يخلو الزمان عنه وان لم تعرف عينه والحجة في قوله فقط وغيره تبع له قال الشيخ الشربيني واعلم ان عبارة المنهاج وشرحه للصفوى هكذا الاجماع عند الشيعة حجة يعولون عليها لكن ليس حجة من حيث هو الاجماع بل لكونه مشتملا على قول الامام المعصوم اذ الزمان عندهم\rلا يخلو عنه فالاجماع مشتمل على قوله اذ هو قول كل الامة وهو من الامة بل هؤلاء هم ورئيسهم وقوله حجة والا لم يكن معصوما فالشيعة انما عولوا عى الاجماع لاشتماله على قول الامام المعصوم لا لكونه حجة من حيث هو اهـ والناظم ﵀ وهم أي غلط من اشترط هذا الشرط من المخالفين حيث قال ولم يجب له امام عصما ومن راي اشتراط هذا وهما ولابد للاجماع من مستند والا لم يكن لقيد الاجتهاد الماخوذ في تعريفه معنى وهو الصحيح اذ القول في الدين بلا مستند خطا وقيل يجوز ان يحصل من غير استناد بان يلهموا الاتفاق على صواب والاول هو الصحيح المعتمد فلذا قال الناظم وانه لابد فيه مستند لقيد الاجتهاد وهو المتعمد قال الشيخ الشربيني وفائدة الاجماع سقوط البحث عنه وحرمة المخالفة مع عدم العلم به وعدم جواز النسخ والقطع بالحكم وان كان المستند ظنيا اهـ والله اعلم مسالة الصحيح امكانه وانه حجة وانه قطعي حيث اتفق المعتبرون لا حيث اختلفوا كالسكوتي وما ندر مخالفه وقال الامام واءلامدي ظني مطلقا أي الصحيح امكان الاجماع أي عادة بدليل القول المقابل وقيل انه محال عادة كالاجماع على اكل طعام واحد وقول كلمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286095,"book_id":1311,"shamela_page_id":239,"part":"2","page_num":104,"sequence_num":239,"body":"واحدة في وقت واحد في الصورتين واجيب بان هذا قياس مع وجود الفارق حيث انه لا جامع بين المقيس والمقيس عليه لاختلاف الشهوات والدواعي بخلاف الحكم الشرعي فان الدليل يجمع عليه فلم يبق للشهوة والداعي منفذا والصحيح انه بعد امكانه أي ووقوعه ايضا حجة في الشرع قال تعالى ومن ينافق الرسول الاية توعد فيها على اتباع غير سبيل المؤمنين فيجب اتباع سبيلهم وهو قولهم او فعلهم فيكون الاجماع حينئذ بهذه الحجة الواضحة حجة فتردعلى من احتج بانه ليس بحجة محتجا بقوله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول حيث ان الاية فيها الاقتصار على الرد الي الكتاب والسنة لانها أي ءاية اتباع سبيل المؤمنين من الرد الى الكتاب الماخوذ من ءاية التنازع وافاد\rالعلامة ابن عاصم ان حجية الاجماع معتبرة عند الاصوليين وان احكامها مقررة عندهم حيث قال وهو لديهم حجة معتبرة احكامها عندهم مقررة قال شارح السعود بعد قوله في النظم وهو أي الاجماع حجة ان الاجماع حجة عند الجميع خلافا للنظام والشيعة والخوارج لقوله تعالى ومن يشاقق الرسول الاية وثبوت الوعيد علي المخالفة يدل علي وجوب المتابعة لهم في سبيلهم وهو قولهم او فعلهم ولقوله ﷺ لا تجتمع امتي علي ضلالة او علي الخطا الا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق حتى ياتي امر الله يد الله مع الجماعة من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية فهي وان لم تتواتر لفظا فقد تواتر القدر المشترك وحصل العلم به وذلك التواتر المعنوي والمخالفون احتجوا بان اتفاق الجمع العظيم على الكلمة الواحدة محال عادة فكيف يوجد حتي يكون حجة واجيب بان اتفاقهم في زمن الصحابة ممكن ولا يكاد يوجد اجماع اليوم الا وهو واقع في عصر الصحابة ومقصودنا انه حجة اذا وقع ولم تتعرض للوقوع فان لم يقع فلا كلام وان وقع كان حجة اهـ ﵀ والصحيح ان الاجماع بعد ثبوت حجيته انه قطعي فيها حيث اتفق المعتبرون أي القائلون بحجية الاجماع على انه اجماع ومثل الجلال المحلي للاجماع الذي اتفق المعتبرون علي انه حجة بقوله كان صرح كل من المجمعين بالحكم الذي اجمعوا عليه من غير ان يشذ أي ينفرد منهم احد لاحالة العادة خطاهم جملة اهـ وافاد الناظم ما افاده المصنف بقوله امكانه الصواب والقوي حجته وانه قطعى فلله دره منعما في اخراه اما اذا لم يصرحوا كلهم به وهو السكوتي وما خالف فيه النادر فالاحتجاج يكون ظنيا للخلاف نعم الاحتجاج بالسكوتي راجح وبالنادر مرجوح كما تقدم وقال الامام الرازي واءلامدي انه ظني مطلقا سواء كان صريحا او غيره حيث ان المجمعين عن ظن لا يستحيل خطؤهم والاجماع عن قطع غير متحقق وكما تعرض الناظم ايضا لقول الفخر الرازي تعرض للسكوتي وما ندر مخالفه الذي عبر\rبما خرقه مخالف حيث قال لا في السكوتي ولا ما خرقا مخالف والفخر ظنا مطلقا وخرقه حرام فعلم تحريم احداث ثالث والتفصيل ان خرقاه وقيل خارقان مطلقا وانه يجوز احداث دليل او تاويل او علة ان لم يخرق وقبل لا وانه يجوز احداث دليل او تاويل او علة ان لم يخرق وقيل لا في تركيب المصنف استعارة مكنية وتخييل حيث شبه الاجماع بالسور المحيط بجامع ان كلا يحفظ ما اشتمل عليه فالسور يحفظ ما حواه من الابنية والاجماع يحفظ من الحكم المجمع عليه واثبات الخرق تخييل وقوله حرام أي من الكبائر لانه توعد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286096,"book_id":1311,"shamela_page_id":240,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":240,"body":"عليه بخصوصه في الاية السابقة قال شارح السعود قال حلولو اما خرق الاجماع حراما فامر متفق عليه فيما علمت وقال ولي الدين الاتفاق انما هو اذا كان مستنده نصا فان كان عن اجتهاد فالصحيح انه كذلك وحكى القاضي عبد الجبار قولا انه يجوز لمن بعدهم مخالفتهم اهـ ثم نقل انه اذا كان خرق الاجماع حراما فيعلم تحريم احداث قول زايد في مسالة اختلف فيها اهل عصر على قولين قال لاجل احداث الثالث لا يكون الا خارقا وقيل ان خرق فلذا قال في نظمه وحرفه فامنع لقول زايد اذ لم يكن ذاك سوى معاند وقيل ان خرق فلذا قال في نظمه وحرقه فامنع لقول زائد اذ ولم يكن ذاك سوى معاند وقيل ان خرق واشار بقوله اذ لم يكن الخ الي ان الثالث لا يكون الا خارقا فلذا قال بعده وقيل ان خرق مثال الثلث الخارق ما حكي ابن حزم ان الاخ يسقط الجد وقد اختلف الصحابة فيه علي قولين قيل يسقط بالجد وقيل يشاركه الاخ فاسقاطه الاخ فاسقاطه بالاخ خارق لما اتفق عليها القولان من ان له نصيبا ومثال الثالث غير الخارق ما قال مالك وابو حنيفة يحل متروك التسمية سهوا لاعمدا وقال الشافعي يحل مطلقا وقيل يحرم مطلقا فالفارق بين السهو والعمد موافق لمن لم يفرق في بعض ما قاله قال شارح السعود بهذا مثل المحلي وهو خال من الاحداث اذ قول ابي حنيفة الظاهر انه متقدم على قول الشافعي واحرى ان كان ابو حنيفة\rمسبوقا بذلك القول وقال حلولو مثال مالم يكن رافعا لو قال بعضهم يجوز فسخ النكاح بالعيوب الاربعة وقال بعضهم لا يفسخ بها فالقول بالفسخ بالبعض ثالث وليس برافع لما اتفقا عليه بل وافق في كل صورة مذهبا وقالت الظاهرية يجوز احداث ثالث مطلقا أي خرق ام لا اهـ وكذلك يحرم التفصيل بين مسالتين لم يفصل بينهما اهل عصر لما فيه من خرق الاجماع بمخالفة اتفاق اهل العصر قال شارح السعود لانه اتباع غير سبيل المؤمنين ولان عدم التفصيل بين مسالتين يستلزم الاتفاق على امتناعه فلذا قال في نظمه والتفصيل احداثه منع الدليل أي منع الدليل أي المتقدم احداث التفصيل لمخالفة اتفاق اهل العصر لما فيه من الخرق أي بخلاف ما اذا لم يكن خارقا قال الجلال المحلي مثال التفصيل الخارق ما لو قيل بتوريث العمة دون الخالة او العكس وقد اختلفوا في توريثهما مع اتفاقهم ان العلة فيه او في عدمه كونهم من ذوي الارحام فتوريث احداهما خارق للاتفاق ومثال التفصيل غير الخارق ما قيل نجب الزكاة في مال الصبي دون الحلي المباح وعليه الشافعي وقد قيل تجب فيهما وقيل لا تجب فيهما فالمفصل موافق لمن لم يفصل في بعض ما قاله اهـ قال المحقق البناني نقلا عن شيخ الاسلام فرق القرافي وغيره بينه أي بين احداث قول ثالث وبين احداث التفصيل بين مسالتين بان محل الحكم في المسالة متحد وفي المسالتين متعدد فسقط ما توهم بعضهم من انه لا فرق بينهما اهـ واشار الناظم الى ما ذكره بقوله وخرقه حظر ومن هذا ركن احداث ثالث لو التفصيل ان يخرق وقيل خارقان مطلقا وتكلم العلامة ابن عاصم ايضا على عدم جواز احداث القول الثالث الا لمن افتدى بالظاهر أي وهم الظاهرية كما مر ءانفا حيث قال وحيثما قد وجد قولان لاهل عصر اول في حكم فلا يجوز عند اهل العلم احداث قول ثالث الا لدى من كان بالظاهر منهم اقتدى وعلم ايضا من حرمة خرق الاجماع انه يجوز اظهار دليل غير دليل الاجماع كان يجمعوا على ان النية واجبة\rبدليل قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286097,"book_id":1311,"shamela_page_id":241,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":241,"body":"الدين ثم يقول شخص الدليل قوله ﷺ انما الاعمال بالنيات او احداث تاويل لدليل ليوافق غيره قال المحقق البناني كما اذا قال المجمعون في قوله ﵊ وعفروه الثامنة بالتراب بان تاويله عدم التهاون بالسبع بان ينفصل عنها فيؤوله من بعدهم على ان معناه ان التراب لما صحب السابعة صار كانه ثامنة اهـ وكذا يجوز احداث علة للحكم كان جعلوا علة الربا الاقتيات فيجعلها من بعدهم الادخار وانما جاز احداث غير ما ذكروه من الدليل والتاويل والعلة لجواز تعدد المذكورات لكن ان لم يخرق ما ذكر ما ذكروه وامر بالاظهار ناظم السعود ايضا حيث قال ويظهر الدليل والتاويل بخلاف ما اذا خرقه بان قالوا لا دليل ولا تاويل ولا علة غير ما ذكرناه فلا يجوز حينئذ الاحداث وقيل لا يجوز مطلقا لانه من غير سبيل المؤمنين المتوعد على اتباعه في الاية قال الجلال المحلي واجيب بان المتوعد عليه ما خالف سبيلهم لا ما لم يتعرضوا له كما نحن فيه اهـ وتعرض الناظم لذا الاحداث قائلا وانه يجوز ان ما خرقا وقيل لا الاحداث للدليل او علة للحكم او تاويل وانه يمتنع ارتداد الامة سمعا وهو الصحيح لااتفاقها على جهل ما لم تكلف به على الاصح لعدم الخطا وفي انقسامها فرقتين كل مخطيء في مسالة تردد مثاره هل اخطات أي وعلم من حرمة خرق الاجماع منع ارتداد الامة كلها في عصر بالدليل السمعي وهو قوله ﷺ لا تجتمع امتي على ضلالة وايضا فانهم اجمعوا على استمرار الايمان فلو ارتدت كلها في عصر كان خرقا لذلك الاجماع وخرقه ممنوع والخرق يصدق بالقول والفعل كما يصدق الاجماع بهما قال الناظم وانه يمتنع ارتداد امتنا سمعا وذا اعتماد أي من حيث ان معنى الحديث لا يجمع الله الامة على ان يوجد منهم ما يضلون به الصادق بالارتداد نعم لا يمنع اتفاقها في عصر على جهل شيء لم تكلف به بان لم تعلمه\rكالتفضيل بين عمار وحذيفة ﵄ لعدم الخطا فيه على الاصح الذي هو القول الشذي كما قال الناظم دون اتفاقها على جهل الذي ما كلفت به على القول الشذي واشار الى ما ذكر ناظم السعود ايضا بقوله وردة الامة لا االجهل لما عدم تكليف به قد علما بنصب ردة عطفا على مفعول منع في بيت قبله والجهل معطوف علي ردة وقيل يمتنع والا كان الجهل سبيلا لها فيجب اتباعها فيه وهو باطل واجيب بمنع انه سبيل لها اذ سبيل الشخص ما يختاره من قول او فعل وعدم العلم بالشيء ليس من ذلك واما اتفاقها على جهل ما كلفت به فيمتنع قطعا واما انقسام الامة فرقتين في مسالتين متشابهتين كل فرقة مخطئة في واحدة منهما فللعلماء تردد في ذلك ووضح المحقق البناني المسالة حيث قال حاصله هل يجوز انقسامها فرقتين كل فرقة مخطئة في مسالة مخالفة لاخرى كاتفاق فرقة على ان الترتيب في الوضوء واجب وفي الصلوات الفائتة غير واجب والفرقة الاخرى على عكس ذلك قاله شيخ الاسلام ومحل الخطا وعدمه اذا كان الصواب وجوب الترتيب في الوضوء والفائتة او عدمه فيهما فاذا نظر اى مجموع المسالتين فقد اخطات الامة لانها اتفقت على مطلق خطا واذا نظر الى كل مسالة علي حدتها لم يكن جميعهم مخطئا نظرا الى خصوص الخطا فلم يتفقوا علي خطا بخصوصه لانه اذا كان الصواب الوجوب فيهما وقالت احدى الفرقتين بوجوب الترتيب في الوضوء وعدمه في الفائتة فقد اخطات بالنسبة للفائتة واذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286098,"book_id":1311,"shamela_page_id":242,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":242,"body":"قالت الاخرى بالعكس فقد اخطات بالنسبة للوضوء فلم يجتمعوا على خطا بعينه واذا نظر الى مجموع المسالتين فقد اتفقوا علي مطلق خطا وقس على ذلك اذا كان الصواب عدم الوجوب فيهما اهـ فمثار الخلاف ومنشؤه هل اخطات الامة نظراالى ما في مجموع المسالتين فيمتنع الانقسام لانتفاء الخطا عنها بالادلة السابقة وعليه الاكثر او لم يخطا الا بعضها نظرا الى كل مسالة على حدة فلا يمتنع قال الجلال المحلي وهو الاقرب ورجحه اءلامدي اهـ قال الناظم\rوفي انقسامها فرقتين واف اخطا في مسالة كل خلاف مثاره هل اخطات وعبر ناظم السعود عن ذاالخلاف بالتردد الذي عبر به المصنف حيث قال وفي انقسامها لقسمين وكل في قوله مخط تردد نقل وانه لا اجماع يضاد اجماعا سابقا خلافا للبصري وانه لا يعارضه دليل اذ لا تعارض بين قاطعين ولا قاطع ومظنون أي وعلم من حرمة خرق الاجماع انه لا اجماع يضاد اجماعا سابقا أي لا يجوز اجماع على حكم اجمع على ضده سابقا قال الشيخ حلولو لانه يكون الثانى خارقا للاول وايضا يصير احدهما خطا وهو خلاف لما اقتضت الادلة من ثبوت العصمة لاهل الاجماع اهـ وذهب ابو عبد الله البصري من المعتزلة الى جوازه قال لانه لا مانع من كون الاول مغيا بوجود الثاني وافاد الناظم عدم الجواز بقوله وان لا يضاد سابقا على المعلا وحيث ان الاجماع بناء على الصحيح قطعي لا يعارضه دليل لا قطعي ولا ظني اذ لا تعارض بين قاطعين لاستحالة ذلك فلذا قال الناظم ولم يعارضه دليل اذا لا يعارضن القطعي كما انه لا تعارض بين قاطع ومظنون لالغاء المظنون في مقابلة القاطع وما ذكره المصنف هو ما افاده ناظم السعود بقوله ولا يعارض له دليل قال في الشرح في عدم معارضة المظنون للقاطع والمراد لا يعارضه معارضة يعتد بها بحيث توجب توقفا والا فلا مانع من وجود دليل ظني يدل على خلافه دلالة ظنية اهـ وان موافقته خبرا لا تدل على انه عنه بل ذلك الظاهر ان لم يوجد غيره أي انه اذا وجد اجماع موافقا لخبر ولم يوجد للاجماع دليل سواه فلا يتعين كون الاجماع ناشئا عن ذلك الدليل لاحتمال ان يكون له مستند ءاخر استغني عنه بالاجماع نعم كونه عنه هو الظاهر ان لم يوجد غيره بمعناه اذ لا بد له من مستند كما تقدم فان وجد فلا لجواز ان يكون الاجماع عن ذلك الغير فلذا قال الناظم ولن بدلا اذا وافق الحديث ان المستند له بل الظاهر ذا في المعتمد قال الجلال المحلي وعطف هاتين المسالتين أي وهما قوله وانه لا يعارضه دليل والتى بعدها\rعلى ما قبلهما وان لم يبتنيا على حرمة خرق الاجماع تسمحا ولو ترك منهما انه أي من الاولى وان أي من الثانية سلم من ذلك مع الاختصار اهـ والله اعلم خاتمة جاحد المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة كافر قطعا وكذا المشهور المنصوص في الاصح وفي غير المنصوص تردد ولا يكفر جاحد الخفي ولو منصوصا أي ان من جحد حكما مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة بان صار علمه يشبه الضروري من حيث استواء العام والخاص في معرفته وعدم قبوله التشكيك وان كان في الاصل نظريا مستفادا من الادلة كوجوب الصلاة والصوم وحرمة الزنى والخمر كافر قطعا قال الجلال المحلي لان جحده يستلزم تكذيب النبيء ﷺ فيه وما اوهمه كلام الامدي وابن الحاجب من ان فيه خلافا ليس بمراد لهما اهـ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286099,"book_id":1311,"shamela_page_id":243,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":243,"body":"قال المحقق البناني بل مرادهما ان الخلاف الذي ذكراه انما هو فيما لم يعلم من الدين بالضرورة من المجمع عليه واما ما علم من الدين بالضرورة مما اجمع عليه فلا خلاف في كفر جاحده اهـ وافاد كفر جاحد ما ذكر وانه يقتل كفرا ليس حدا الشيخ سيدي ابراهيم اللقاني ايضا في جوهرة التوحيد حيث قال ومن لمعلوم ضرورة حجد من ديننا يقتل كفرا ليس حد ومثل هذا من نفى لمجمع او استباح كالزنى فلتسمع كما افاد الناظم ايضا انه ليس بمسلم قطعا حيث قال جاحد المجمع عليه علما ضرورة في الدين ليس مسلما قطعا وكذا يكفر بانكار الحكم المجمع عليه وان لم يعلم من الدين بالضرورة فيما اذا كان مشهورا بين الناس منصوصا عليه بالكتاب والسنة على القول القوي أي الصحيح قال الشيخ حلولو ومثله بعضهم بحلية البيع والاجارة والظاهر انه ليس منه بل من قسم ما علم حليته من الدين بالضرورة اهـ وافاد ما تقدم ناظم السعود بقوله والكافر الجاحد ما قد اجمعا عليه مما علمه قد وقعا على الضروري من الديني ومثله المشهور في القوي ان كان منصوصا وسلط الناظم ايضا ذا الحكم في الاظهر على جاحد ذا المنصوص المشتهر حيث قال\rوفي الاظهر منصوص شهر واما جاحد غير المنصوص مما مشهور ففيه تردد فقيل يكفر جاحده لشهرته وقيل لا لجواز ان يخفى عنه قال الجلال السيوطي فان لم يكن منصوصا ففيه وجهان لاصحابنا قيل يكفر جاحده لشهرته وصححه النووي في باب الردة وقيل لا لجواز ان يخفى عليه وقد حكاه الرافعي عن استحسان الامام وانه قال كيف يكفر من خالف الاجماع ونحن لا نكفر من رد اصل الاجماع وانما نبدعه ونضلله اهـ وحيث ان الناظم شافعى درج على مذهب الاصحاب من الشافعية من ان الاصح عندهم تكفير جاحد المشتهر المنصوص حيث قال والخلف فيما لم ينص المشتهر اصحه تكفيره خصوصا قال المحقق البناني منا معاشر المالكية والمعتمد عدم الكفر اهـ وقال شارح السعود مشيرا الى محل هذا الخلاف وهذا في قديم العهد بالاسلام اما حديث العهد به فلا يكفر اذا جحد المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة فضلا عن غيره فلذا قال في نظمه وفي الغير اختلف ان قدم العهد بالاسلام السلف فالسلف فاعل اختلف ولا يكفر جاحد المجمع عليه الخفي بان لا يعرفه الا الخواص كفساد الحج بالجماع قبل الوقوف بعرفة ولو كان الخفي منصوصا عليه كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب فانه قضى به النبيء صلي الله عليه وسلم كما رواه البخاري فلذا قال الناظم فلا جاحد الخفي ولو منصوصا أي فلا يكفر جاحد الخ قال الجلال المحلي ولا يكفر جاحد المجمع عليه من غير الدين كوجود بغداد قطعا اهـ كما انه لا يكفر من اتبع واعتقد كون الاجماع ليس حجة لكن ذلك بدعة شنيعة وهفوة فظيعة وقائل ذلك النظام من المعتزلة والشيعة والخوارج والقائلون بحجيته الجمهور قال شارح السعود وانما لم يكفر منكر حجيته لانه لم يثبت عنده الادلة السمعية الدالة على وجوب متابعة الاجماع فلم يتحقق منه كفر لانه لم يكذب صاحب الشريعة اهـ فلذا قال في نظمه منكرا لايتداع المبتدعين المذكورين ولا يفكر الذي قد اتبع انكار الاجماع وبيس ما ابتدع ورحم الله الشيخ سيدي\rابراهيم اللقاني حيث قال في جوهر التوحيد فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286100,"book_id":1311,"shamela_page_id":244,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":244,"body":"وكل هدي للنبئ قد رجح فما ابيح افعل ودع ما لم يبح فتابع الصالح ممن سلفا وجانب البدعة ممن خلفا وزاد افاد هنا اعني في كتاب الاجماع الشيخ سيدي عبد الله بن ابراهيم العلوي الشنجيطي شارح السعود ان الاجماع النطقي اللفظي المشاهد او المنقول بالتواتر حيث انه اجماع قطعي ليس فيه احتمال فانه يقدم على غيره من الادلة الشرعية حيث قال في نظمه وقدمنه على ما خالفا ان كان بالقطع يرى متصفا وهو المشاهد او المنقول بعدد التواتر المقول فالمقول نعت للمنقول ومعناه الملفوظ به احتزاز عن الاجماع السكوتي فان الكتاب والسنة يقدمان عليه اما وجه تقديم ما ذكره من الاجماع في البيت علي الكتاب فلان الاجماع لا يقبل النسخ والتاويل بخلاف الكتاب وكذا السنة واما وجه تقديمه على القياس فلانه لا يحتمل قيام المعارض والخفاء الذي مع وجوده يبطله بخلاف القياس والله اعلم\r\rالكتاب الرابع فى القياس\rاخره المصنف ﵀ عما قبله من النص والاجماع لانه دونهما اما كونه دون النص فظاهر واما كونه دون الاجماع فلاجماع المجتمعين علي المجمع عليه بخلاف القياس فان الحكم به لم يبلغ هذه الدرجة ومعناه لغة التقدير والتسوية يقال قاس الجرح بالميل بالكسر أي المردود اذا قدر عمقه به ولهذا سمي الميل مقياسا ويقال فلان لا يقاس بفلان أي لا يساويه والنظر في هذا الكتاب من حيث الاصطلاح قال الفهري من اهم اصول الفقه اذ هو اصل الراي وينبوع الفقه ومنه تشعب الفروع وعلم الخلاف وبه تعلم الاحكام والوقائع التي لا نهاية لها فان اعتقاد المحققين انه لا تخلو واقعة من حكم ومواقع النصوص والاجماع محصورة اهـ فلذا قال العلامة ابن عاصم في مهيع الوصول والاخذ بالقياس امر معتبر وهو مجال الاجتهاد والنظر اذ نازلات الحكم ليست تنحصر والنص والاجماع شيء منحصر فاضطر للاثبات بالقياس روى ابن\rالقاسم عن الامام مالك ﵀ انه قال الاستحسان أي الاجتهاد تسعة اعشار العلم والاستدلال اذا كان بالجزءي على الكلي فانه يسمى عندهم بالاستقراء وسيتكلم عليه المصنف في كتاب الاستدلال وعكسه فانه يدعى بالقياس المنطقي وهوما ذكره ناظم السلم المنورق في قوله بعد ان كان قدم الكلام عليه وان بجزءي على كلى استدل فلذا بالاستقراء عندهم عقل وعكسه يدعى القياس المنطقي وهو الذي قدمته فحقق واشار الى القياس الاصولي قائلا وحيث جزءي على جزءي حمل لجامع فذاك تمثيل جعل وتصدى المصنف رحمه الله تعالى لتعريفه بقوله وهو حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل وان خص بالصحيح حذف الاخير وعرفه ابن الحاجب كالامدي باظهر من هذا التعريف بانه مساواة فرع لاصل في علة حكمه وحده العلامة ابن عاصم بانه اثبات حكم واقع في فرع لم يثبت حكم فيه ووقوعه فيه لامر جامع بينه وبين الاصل حيث قال وحده اثبات حكم واقع في غير ذي حكم لامر جامع وقول المصنف في تعريفه وهو حمل معلوم الخ أي القياس الحاق معلوم أي متصور بمعلوم كذلك في حكمه لمساواة الاول الثاني في علة حكمه بان توجد بتمامها في الاول وعرفه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286101,"book_id":1311,"shamela_page_id":245,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":245,"body":"الناظم ايضا بقوله وحمل معلوم على ذي علم ساواه في علة الحكم هو القياس وعرفه في السعود بقوله بحمل معلوم على ما قد علم للاستواء في علة الحكم وسم فالنائب في قوله وسم أي ميز عائد على القياس وقول المصنف عند الحامل فال الجلال المحلي وهو المجتهد قال شارح السعود الذي يجوز له حمل معلوم لمساواته في علة حكمه هو المجتهد المطلق وكذلك المجتهد المقيد والمراد به مجتهد المذهب وهو المتمكن من تخريج الوجوه على نصوص امامه اهـ فلذا قال في نظمه والحامل المطلق والمقيد وسواء وافق اجتهاده ما في نفس الامر ام لا وهو معنى قول المصنف عند الحامل ليشمل القياس الصحيح والفاسد وهو معنى قول الناظم ومريد الشامل غير الصحيح زاد عند الحامل وهذا الزيد اسد كما قال\rناظم السعود وان ترد شموله لما فسد فزد لدى الحامل والزيد اسد نعم اذا اريد قصر الحد على القياس الصحيح يحذف وهو حجة في الامور الدنيوية قال الامام اتفاقا واما غيرها فمنعه قوم عقلا وابن حزم شرعا وداوود غير الجلى أي والقياس حجة في الامور الدنيوية وذلك كالادوية كان يقاس احد شيئين على ءاخر فيما علم له من افادته دفع المرض المخصوص مثلا لمساواته للمقيس عليه في المعنى الذي بسببه استفيد ذلك الدفع قال المحقق البناني نقلا عن ابن قاسم ووجه كون القياس في نحو الادوية قياسا في الامورالدنيوية انه ليس المطلوب به حكما شرعيا بل ثبوت نفع هذا لذلك المرض مثلا وذلك امر دنيوي اهـ وذكر الامام الرازي في المحصول ان العلماء اتفقوا على ان القياس حجة في الامور الدنيوية واسند المصنف القول بالاتفاق اليه ليبرا من عهدته كما اسند الناظم اليه ايضا ذا الاتفاق في قوله ثم القياس حجة ويرعى في الدنيوي قال الامام قطعا وقال شارح السعود عن مالك ايضا انه حجة في الدنيويات اتفاقا فلذا قال في نظمه وغيرهما للاتفاق ينسب أي عن مالك حيث قال وهو حجة في الدنيويات كمداوات الامراض قول المصنف واما غيرها الخ أي واما غير الدنيوية كالشرعية فمنع القياس في قوم عقلا قالوا لانه طريق لا يؤمن فيه الخطا والعقل مانع من سلوك ذلك واجيب بمعنى انه مرجح لتركه حيث لم يظن الصواب في سلوكه لا بمعنى انه محيل له أي موجب لنفيه قال الجلال المحلي وكيف يحيله اذا ظن الصواب فيه ومنع ابن حزم القياس شرعا قال المحقق البناني أي في الاحكام الشرعية اهـ قال أي ابن حزم لان النصوص تستوعب جميع الحوادث أي بالاسماء اللغوية من غير احتياج الى استنباط وقياس واجيب بالمنع قال المحقق البناني نقلا عن ابن قاسم ولو سلم لا يدل على المنع بل على عدم الاحتياج ولو سلم فهو معارض بما هو ارجح منه وهو الادلة الظاهرة في الجواز اهـ ومنع داوود الظاهري أي شرعا فيما يظهر كما قاله المحقق البناني\rعن الشهاب الاحتياج بغير الجلي من القياس قال الناظم فقيل عقلا وابن حزم شرعا والظاهري غير الجلى منعا بخلاف الاحتجاج بالقياس الجلي الصادق بالاولى والمساوي فانه جائز وذكر العلامة ابن عاصم ما ذكر من الاختلاف في حجية القياس بين اولى الظاهر وغيرهم قائلا ولم يخالف حكمه في الناس سوى اولي الظاهر اذ غيرهم هو لديهم حجة تسلم لكنه ينظر فيه ءاخر ان لم ير الحكم سواه ظاهر وابو حنيفة في الحدود والكفارات والرخص والتقديرات وابن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286102,"book_id":1311,"shamela_page_id":246,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":246,"body":"عبدان ما لم يضطر اليه وقوم في الاسباب والشروط والموانع وقوم في اصول العبادات وقوم الحاجي اذا لم يرد نص على وقته كضمان الدرك وءاخرون في العقليات وءاخرون في النفي الاصلي وتقدم قياس اللغة أي ومنع ابو حنيفة القياس في الحدود والكفارات والرخص والتقديرات قال لانها لا يدرك المعنى فيها واجيب بانه يدرك في بعضها فيجري فيه الياس كقياس النباش على السارق في الحد بوجوب القطع بجامع اخذ مال الغيرمن حرز خفية ومثاله في الكفارات اشتراط الايمان في رقبة الظهار قياسا على رقبة القتل بجامع ان كلا منهما كفارة ومثاله في الرخص قياس غير التمر على التمر في العرية ومثاله في التقديرات جعل اقل الصداق ربع دينار قياسا على اباحة قطع اليد في السرقة بجامع ان كلا منهما فيه استباحة عضو واشار الناظم الى منع المذكورات عند ابي حنيفة حسبما اشار اليه المصنف فقال والحنفي في الحد والتفكير وفي ترخص وفي التقدير أي والحنفي منع القياس في الحد الخ واما مذهبنا معاشر المالكية فافاد شارح السعود ان جواز القياس في الحد والكفارة والتقدير والعمل به هو مشهور المذهب قال فقد نقل القرافي عن الباجي وابن القصار من المالكية اختيار جريانه في الحدود والكفارات والتقديرات فلذا قال في نظمه والحدود والكفارة التقدير جوازه فيها هو المشهور واشار العلامة ابن عاصم الى المقدرات والكفارة بقوله وفي المقدرات كالكفارة لكن ابو حنيفة ما اختاره\rوالرخصة عندنا بعكس الثلاثة المتقدمة لا يجوز القياس فيها كما قال في السعود معيدا الضمير على الثلاثة والرخصة بعكسها نعم يخص الشافعي بجوازه فيها كما قال اللامة ابن عاصم ولا قياس عندهم على الرخص والشافعي بجوازه يخص ومنع ابن عبدان القياس ما لم يضطر اليه لوقوع حادثة لم يوجد نص فيها فان اضطر اليه لذلك فيجوز القياس حينئذ للحاجة اليه بخلاف ما لم يقع فلا يجوز القياس فيه لانتفاء فائدته واجيب بان فائدة العمل به فيما اذا وقعت واشار الناظم الى ذا القول بقوله وقيل حيث لم تفي ضرورة ومنع قوم القياس في الاسباب والشروط والموانع قالوا لان القياس فيها يخرجها عن ان تكون كذلك اذ يكون السبب والشرط والمانع هو المعنى المشترك بينها وبين المقيس عليها لا خصوص المقيس عليه او المقيس وافاد الناظم ذا القول بقوله وقيل في الاسباب والشروط وفي موانع وقال شارح السعود قال في التنقيح المشهور انه لا يجوز اجراء القياس في الاسباب كقياس اللواط على الزنى في الحد لانه لا يحسن ان يقال في طلوع الشمس انه موجب للعبادة كغروبها اهـ فلذا ذكر في نظمه انه عكس صور تقدم له فيها جواز القياس فقال ورخصة بعكسها والسبب وذكر العلامة ابن عاصم ايضا ان القياس يدخل في الاحكام لا الاسباب حيث قال فيدخل في الاحكام لا الاسباب وذكر شارح السعود ان دليل المانع له في الاسباب جار في الشروط والموانع والدليل هو كون القياس فيها يخرجها عن ان تكون كذلك كما تقدم ءانفا ونقل ان صورة القياس في الشروط ان يشترط شيء في امر فيلحق بذلك ءاخر في كونه شرطا لذلك الامر فيئول الحال الى ان الشرط احد الامرين ويظهر بالقياس ان النص على اشتراط الشيء الاول لكونه ما صدق الشرط في جزئية من جزئياته لا لكونه بعينه هو الشرط وهكذا في الباقى أي في الاسباب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286103,"book_id":1311,"shamela_page_id":247,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":247,"body":"والموانع قال مثال السبب قياس التسبب في القتل بالاكراه على التسبب فيه بالشهادة ومثاله في الشرط قياس استقصاء الاوصاف في بيع\rالغايب على الرؤية ومثاله في المانع قياس النسيان للماء في الرحل على المانع من استعماله حسا كالسبع واللص ومنع القياس قوم في اصول العبادات أي اعظمها وادخلها في التعبد كالصلاة قال الجلال المحلي فنفوا جواز الصلاة بالايماء المقيسة على صلاة القاعد بجامع العجز قالوا لان الدعاوي تتوفر على نقل اصول العبادات وما يتعلق بها وعدم نقل الصلاة بالايماء التي هي من ذلك يدل على عدم جوازها فلا يثبت جوازها فلا يثبت بالقياس ودفع ذلك بمنعه ظاهر اهـ قال المحقق البناني لان عدم النقل لا يدل على عدم الجواز اهـ ومنع قوم القياس الجزءي الحاجي أي الذي تدعو الحاجة الى مقتضاه اذا لم يرد نص على وقفه في مقتضاه أي او تدعو الحاجة على خلافه كقياس ضمان الدرك وهو ضمان الثمن للمشتري ان خرج المبيع مستحقا او معيبا او ناقصا على الديون قبل ثبوتها فالقياس يقتضي المنع لانه ضمان مالم يجب قال الجلال المحلي وعليه ابن سريج قال والاصح صحته لعموم الحاجة اليه لمعاملة الغرباء وغيرهم لكن بعد قبض الثمن الذي هو سبب الوجوب حيث يخرج المبيع مستحقا والمثال أي في المصنف غير مطابق فان الحاجة داعية فيه الى خلاف القياس الا ان يفسر قوله الحاجي بما تدعوالحاجة اليه او الى خلافه فان المسالة ماخوذة من ابن الوكيل وقد قال قاعدة القياس الجزءي اذا لم يرد من النبئ ﷺ بيان على وفقه مع عموم الحاجة اليه في زمانه او عموم الحاجة الى خلافه هل يعمل للشق الثاني من المسالة أي وهو ما تدعو لحاجة الى خلاف مقتضاه ومثال الشق الاول من المسالة أي وهو ما تدعو الحاجة الى مقتضاه صلاة الانسان على من مات من المسلمين في مشارق الارض ومغاربها وغسلوا وكفنوا في ذلك اليوم القياس على الصلاة على شخص غايب معين وهي صلاته ﷺ على النجاشي يقتضي جوازها وعليه الروياني لانها صلاة على غايب والحاجة داعية لذلك لنفع المصلي والمصلى عليهم ولم يرد من النبيء\rﷺ بيان لذلك ووجه منع القياس في الشق الاول الاستغناء عنه بعموم الحاجة وفي الثاني معارضة عموم الحاجة الى خلاف مقتضى القياس له والمجيز في الاول قال لا مانع من ضم دليل الى ءاخر وفي الثاني قدم القياس على عموم الحاجة اهـ ببعض تصرف واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله وقيل في الجزءي حاجيا اذا لم يرد النص على وفق لذا ومنع ءاخرون القياس في العقليات قالوا لاستغنائها عنه بالعقل قال شارح السعود قال الابياري والخلاف انما هو في القياس العقلي في العقليات واما القياس المنصوب من قبل الشارع فلا خلاف في امتناعه في العقليات اهـ ومنعه ءاخرون في النفي الاصلي أي بقاء الشيء على ما كان عليه قبل ورود الشرع قال الجلال المحلي بان ينتفي الحكم فيه لانتفاء مدركه بان لم يجده المجتهد بعد البحث عنه فاذا وجد شئ يشبه ذلك لا حكم فيه قيل لا يقاس على ذلك للاستغناء عن القياس بالنفي الاصلي وقيل يقاس اذ لا مانع من ضم دليل الى ءاخر اهـ فلذا قال الناظم وقيل في العقلي وقيل في النفي أي الاصلي وتقدم قياس اللغة في مبحثها لان ذكره هناك انسب من ذكر معظمهم له هنا ونبه المصنف عليه لئلا يظن انه تركه وافاد الناظم ايضا انه مر له حيث قال ومر حكم قياس اللغة الذي اشتهر والصحيح حجة الا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286104,"book_id":1311,"shamela_page_id":248,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":248,"body":"في العادية والخلقيةوالا في كل الاحكام والا القياس على منسوخ خلافا للمعممين أي والصحيح ان القياس حجة على المجتهد ومقلديه لعمل كثير من الصحابة به متكرا شائعا مع سكوت الباقين الذي هو في مثل ذلك من الاصول العامة وفاق عادة ولقوله تعالى فاعتبروا والاعتبار قياس الشيء بالشيء اهـ محلي الا في الامور التى ترجع الي العادة والخلقة فلا يجوز ثبوتها بالقياس فلا يقاس النفاس مثلا على الحيض في مدته لانها لا يدرك المعنى فيها وقال القرافي لا يمكن ان تقول فلانه تحيض عشرة ايام وينقطع دمها فوجب ان تكون الاخرى كذلك قياسا عليها فان هذه الامور تتبع\rالطباع والامزجة والاقاليم اهـ فيرجع فيها اى قول الصادق وهذا فيما لا ينضبط من العادي وتكلم شارح السعود على الامور العادية اذا كانت منضبطة فقال ان القياس يجوز جريانه في الامور العادية اذا كانت منضبطة أي لا تختلف باختلاف الاحوال والازمنة والبقاع كاقل الطهر واكثر الحيض واقله الحمل فهذه لانضباطها يجوز القياس عليها كما يجوز التعليل بها كما ياتي في قوله ومن شروط الوصف الانضباط فيقاس النفاس على الحيض في انه اقله قطرة عندنا او يوم او ليلة عندالشافعية اهـ فلذا قال في نظمه وان نمي للعرف ما كالطهر او المحيض فهو فيه يجري والا في كل الاحكام فلا يجوز ثبوتها بالقياس لان منها ما لا يدرك معناه كوجوب الدية على العاقلة وقيل يجوز بمعنى ان كل حكم بنفسه وعلى انفراده مع قطع النظر عن غيره صالح لان يثبت بالقياس واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وفي امور الدين لا الخليقه وكل الاحكام ولا العاديه والا القياس على منسوخ فلا يجوز لانتفاء اعتبار الشارع الجامع بالنسخ وقيل يجوز لان القياس مظهر لحكم الفرع الكمين ونسخ الاصل ليس نسخا للفرع خلافا للمعممين جواز القياس في المستثنيات المذكورة وهم الذين اشار اليهم الناظم يقوم في قوله ولا على المنسوخ لكن شملا قوم وليس النص على العلة ولو في الترك امرا بالقياس خلافا للبصري وثالثها التفصيل أي وليس النص عل العلة لحكم امرا بالقياس لا في جانب الفعل نحو اكرم زيدا لعلمه ولا في جانب الترك نحو الخمر حرام لاسكارها خلافا لابي الحسن البصري في قوله انه اصر به في الجانبين اذ لافائدة لذكر العلة الا الامر بالقياس حتى لو لم يرد التعبد به استفيد الامر به في هذه الصورة واجيب بانه لا يسلم انه لا فائدة فيه الا الامر بالقياس لاحتمال ان تكون الفائدة بيان مدرك الحكم ليكون اوقع في النفس وثالث الاقوال وهو قول ابي عبد الله البصري التفصيل وهو ان النص على العلة امر بالقياس في جانب الترك دون\rالفعل لان العلة في الترك المفسدة وانما يحصل الغرض من انعدامها بالامتناع عن كل فرد من مما توجد فيه العلة كالاسكار مثلا مطلقا سواء كان اسكار خمر او غيره والعلة في الفعل المصلحة ويحصل الغرض من حصولها بفرد ويجاب عن العلة في الترك بانه سلمنا انه لا يحصل الا بالامتناع عن كل فرد مما تصدق عليه العلة لكن ليست كل اسكار بل الاسكار المنسوب للخمر فلا يدخل فيه الاسكار المنسوب للنبيذ افاده الشيخ الشربيني واشار الناظم الى الاقوال الثلاثة بقوله وليس نصه على التعليل امرا به والقول بالتفصيل في الترك دون الفعل غيرمين واطلاق الامر ابو الحسين واركانه اربعة الاصل وهو محل الحكم المشبه به وقيل دليله وقيل حكمه أي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286105,"book_id":1311,"shamela_page_id":249,"part":"2","page_num":114,"sequence_num":249,"body":"واركان القياس اربعة مقيس عليه ومقيس ومعنى مشترك بينهما وحكم للمقيس عليه من جواز ومنع يتعدى بواسطة المشترك الى المقيس عليه قال المحقق البناني قال الشهاب واركان الشئ اجزاؤه الداخلة فيه التي يتركب منها حقيقته وتوجد بها هويته قاله العضد وغيره اهـ واشار ناظم السعود الى الاركان الاربعة بقوله الاصل حكمه وما قد شبها وعلة رابعها فانتبها وقوله وما قد شبها أي وهو الفرع لانه مشبه بالاصل كما سياتي وابتدا المصنف بالكلام على الاول الذي هو الاصل فقال الاصل وهو محل الحكم المشبه به وهو المقيس عليه وقيل دليل حكم الاصل من كتاب او سنة او اجماع وقيل حكم المحل المذكور قال فيه العلامة ابن عاصم وما له حكم فاصل يدعى واشار الناظم الي ماقاله المصنف بقوله اربعة اركانه الاصل محل حكم مشبه به وقيل بل دليله وقيل حكمه قال شارح السعود اختلفوا في الاصل الذي هو احد اركان القياس الاربعة فقيل الحكم أي حكم المشبه به وبه قال الامام الرازي وقيل المحل أي محل الحكم أي المقيس عليه وهو قول الفقهاء وبعض المتكلمين وقيل ان الاصل هو دليل الحكم أي المحل المشبه به وبه قال جمهور المتكلمين فالمحل هو الخمر مثلا وحكمه هو التحريم ودليله\rءاية انما الخمر والميسر قال ابن الحاجب الاصل ما يبنى عليه غيره فلا بعد في الجميع لان الفرع يبنى على حكم الاصل وعلى دليله وعلى محله اهـ وتعرض في نظمه لاختلافهم في الاصل بقوله والحكم او محله او ما يدل تاصيل كل واحد مما نقل ولا يشترط على دال على جواز القياس عليه بنوعه او شخصه ولا اتفاق على وجود العلة فيه خلافا لزاعميهما أي ولا يشترط دال على جواز القياس على الاصل ملابسا نوعه او شخصه أي معبرا عنه بنوعه او شخصه قال شارح السعود يجوز القياس على الاصل الذي يقاس عليه دون اشتراط نص أي دليل على جواز القياس على ذلك الاصل لا باعتبار نوعه فيجوز القياس في مسائل البيع مثلا دون دليل خاص يدل على جواز القياس فيه ولا باعتبار شخصه هذا مذهب الجمهور اهـ فلذا قال في نظمه وقس عليه دون شرط نص يجيزه بالنوع او بالشخص خلافا لعثمان البتي بفتح الباء الموحدة بعدها مثناه فوقية فانه قال باشتراط احد الامرين مثاله باعتبار الشخص قياس انت حرام على انت طالق فانه قد ثبت فيصح قياس خليه او برية على انت طالق في لزوم الطلاق به ولا يشترط ايضا في الاصل الاتفاق على وجود العلة فيه قال شارح السعود لا يشترط عند الحذاق أي المحققين من اهل الاصول الاجماع على وجود العلة في الاصل فيصح القياس على اصل اختلف في وجود العلة فيه فلذا قال في نظمه وعلة وجودها الوفاق عليه يابى شرط الحذاق خلافا لبشر المريسي نسبة الى مريس كشريف قرية من قرى مصر وهو بشر ابن غياث بن ابى كريمة كان بشر من اكابر المبتدعه الا انه اخذ الفقه عن ابي يوسف صاحب ابي حنيفة واشار الناظم الى المسالتين بقوله وليس شرطا اتفاق الناس في علة والامر بالقياس في نوعه او شخصه ومن زعم بشرط شيء منهما فهو وهم الثاني حكم الاصل ومن شرطه ثبوته بغير القياس فيل والاجماع وكونه غير متعبد فيه بالقطع وشرعيا ان استلحق شرعا وغير فرع اذا لم يظهر للوسط فائدة وقيل مطلقا أي الثاني من اركان القياس\rحكم الاصل قال المحقق البناني ينبغى ان يراد بالاصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286106,"book_id":1311,"shamela_page_id":250,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":250,"body":"هنا محل الحكم او دليل الحكم لاضافته اليه اللهم الا ان تكون الاضافة بيانية اهـ ومن شرطه ان يكون ثابتا بغير القياس قيل والاجماع وذلك انه لو ثبت بالقياس لكان القياس الثاني عند اتحاد العلة بكونها واحدة في القياسين لغو للاستغناء عن القياس الثاني بقياس الفرع فيه على الاصل في القياس الاول واما عند اختلافهما فغير منعقد لعدم اشتراك الاصل والفرع فيه في علة الحكم قال الجلال المحلي مثال الاول قياس الغسل على الصلاة في اشتراط النية بجامع العبادة ثم قياس الوضوء على الغسل فيما ذكر وهو لغو للاستغناء عنه بقياس الوضوء على الصلاة ومثال الثاني قياس الرتق وهو انسداد محل الجماع على جب الذكر في فسخ النكاح بجامع فوات الاستمتاع ثم قياس الجذام على الرتق فيما ذكر وهو غير منعقد لان فوات الاستمتاع غير موجود فيه اهـ والمصنف اطلق المنع بانه لا يثبت حكم الاصل بالاجماع مع انه مقيد بغير الاجماع الذي يكون مستنده النص وهو الاجماع الذي يحتمل ان يكون مستنده النص او القياس اما اذا بدا ان مستنده النص فيجوز وزاد الناظم على المصنف التعرض لاستثناء هذا الاجماع الذي بدا فيه النص فقال الثاني حكم الاصل راي الناس شرط ثبوته بلا قياس قيل والاجماع الا ان بدا ومذهبنا معاشر المالكية انه يجوز قياس اصل على اصل ءاخر قال شارح السعود ان ابن رشد ذكر في المقدمات ان مذهب مالك واصحابه جواز كون حكم الاصل ملحقا أي مقيسا على اصل ءاخر لما حقق أي ثبت من وجوب اعتبار الادنى أي الاقرب فلا يصح البناء على الابعد فاذا ثبت الحكم في فرع صار اصلا يقاس عليه بعلة اخرى مستنبطة منه وكذا القول في الفرع الثاني والثالث وما بعده قال ابن رشد ولم يختلفوا فيه على ما يوجد في كتبهم من قياس المسائل بعضها على بعض فقول ابن السبكي الثاني حكم الاصل ومن شرطه ثبوته بغير القياس خلاف مذهبنا اهـ فلذا قال في نظمه وحكم\rالاصل قد يكون ملحقا لما من اعتباره الادنى حققا ومن شرط حكم الاصل ايضا ان يكون غير متعبد فيه بالقطع أي بان لايكون مكلفا باعتقاده اعتقادا جازما اذا ما تعبد فيه بالقطع انما يقاس على محله ما يطلب فيه القطع أي اليقين كالعقائد والقياس لا يفيد اليقين وافاد الناظم كونه غير متعبد فيه بالقطع وقال ناظم السعود وما بقطع فيه قد تعبدا ربي فملحق كذاك عهدا قوله فملحق الخ أي لا يقاس على محله الا ما يطلب فيه القطع ومن شرط حكم الاصل كونه شرعيا ان استلحق حكما شرعيا بان كان الحكم الذي طلب اثباته بالقياس شرعيا فلذا قال الناظم وكونه شرعيا اذا ما استلحقا شرعي وقال العلامة ابن عاصم واشترطوا في حكم الاصل ان يرى منتسبا للشرع حيث قررا له ثبوت عن دليل شرعي قال شارح السعود ان حكم الاصل لابد ان يكون شرعيا لا لغويا ولا عقليا غير شرعى اذا استلحق حكما شرعيا فان كان المطلوب اثباته غير ذلك بناء على جواز القيام في العقليات واللغويات فلا بد ان يكون حكم الاصل غير شرعي فلذا قال في نظمه مستلحق الشرعي هو الشرعي وغيره لغيره مرعي أي وغير الشرعي محفوظ ومروي عن اهل الاصول لغيره ومن شرطه كونه غير فرع لقياس ءاخر اذا لم يظهر للوسط على تقدير كونه فرعا فائدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286107,"book_id":1311,"shamela_page_id":251,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":251,"body":"فان ظهرت جاز كونه فرعا وقيل يشترط كونه غير فرع مطلقا ظهرت للوسط فائدة ام لا واذا جاز كونه فرعا فالعلة في القياسين ان اتحدت كان الثاني لغوا وان اختلفت كان غير منعقد كما تقدم في قوله ومن شرطه ثبوته بغير القياس وافاد الجلال المحلي ممثلا لقول المصنف اولا وكونه غير فرع اذا لم يظهر للوسط فائدة حيث ان مقتضاه ان الوسط تارة تظهر له فائدة واخرى لا قائلا قد يظهر للوسط الذي هو الارز في المثال الاتي وهو الفرع في القياس الاول والاصل في القياس الثاني مثلا فائدة قال كما يقال التفاح ربوي قياسا على الزبيب بجامع الطعم والزبيب ربوي قياسا على التمر بجامع الطعم مع الكيل والتمر ربوي\rقياسا على الارز بجامع الطعم مع القوت والارز ربوي قياسا على البر بجامع الطعم والكيل والقوت الغالب ثم يسقط الكيل والقوت على الاعتبار بطريقه أي بطريق الاسقاط قال المحقق البناني أي يسقط الكيل عن كونه معتبرا في العلية بان يقال لا نسلم ان علة الكيل لوجوده في الجبس مثلا مع انه ليس بربوي ويسقط القوت عن كونه معتبرا فى االعليه بان يقال لا نسلم ان علة الربا القوت لتخلف ذلك في الخوخ فانه ربوي مع كونه غير مقتات اهـ فيثبت فيثبت ان العلة الطعم وحده وان التفاح ربوي كالبر اذ المقصود اثباته في هذا القياس المركب هو ربوية التفاح بقياسه على البر فهو الاصل الحقيقي وما عداه صوري توسط لهذه الفائدة وذكر الجلال المحلي انه لو قيس ابتداء عليه الطعم لم يسلم القياس ممن يمنع علية الطعم فيه فقد ظهر للوسط بالتدرج فائدة وهي السلامة من منع علية الطعم فيما ذكر بخلاف ما لو قيس التفاح على السفرجل والسفرجل على البطيخ والبطيخ على القثاء والقثاء على البر فانه لا فائدة للوسط فيها لان نسبة ماعدا البر اليه بالطعم دون الكيل والقوت فتنتفي الفائدة المذكورة لانها انما تتاتى اذا كانت العلة مركبة من مجموع شيئين فاكثر لا ان كانت شيئا واحد كما هنا قال الجلال المحلى نعم اعترض على المصنف بان في قوله عنا مع قوله قبل ومن شرطه ثبوته بغير القياس تكرارا واجاب بقوله لا يلزم من اشتراط كونه غير فرع اشتراط ثبوته بغير قياس لانه قد يثبت بالقياس ولايكونن فرعا للقياس المراد ثبوت الحكم فيه وان كان فرعا لاصل ءاخر وكذلك لا يلزم من كونه غير فرع ان لا يكون ثابتا بالقياس لجواز ان يكون ثابتا بالقياس ولكنه ليس فرعا في هذا القياس الذي يراد اثبات الحكم فيه اهـ واشار الجلال المحلي الى ان الجواب المذكور للمصنف لا يصلح ان يكون جوابا قائلا ولا يخفى ان هذا الكلام المشتمل على التكرار لا يدفع الاعتراض قال المحقق البناني لانه ليس المقصود نفي الفرعية في\rخصوص القياس الذي يراد اثبات الحكم فيه بل هذا لا يتصور ثبوته حتى ينفي اذا لا يخفي ان كل حكم هو اصل في قياس لا يمكن ان يكون فرعا في ذلك القياس حتى يحترز عنه بل المراد كونه غير فرع لقياس ءاخر على ان الدعوى عامة اذ فرع نكرة في سياق النفي معنى اذ هي في معنى قولك من شرطه ان لا يكون فرعا فتخصيصها بذلك تخصيص من غير مخصص اشار له العلامة وحينئذ فكونه غير فرع مستلزم لثبوته بغير القياس فلزم التكرار اهـ نعم افاد الشيخ الشربينى ان القول بانه لا يتصور ثبوته حتى بنفي انما هو في القياس المفرد وما نحن فيه مركب كما قرره الشارح قال ولا مانع من ان يكون شيء واحد فيه اصلا باعتبار ءاخر اهـ واشار الى الخلف في النقل في ذي المسالة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286108,"book_id":1311,"shamela_page_id":252,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":252,"body":"العلامة ابن عاصم بقوله ولا يكون الاصل فرع اصل سواه والخلف هنا في النقل واما الجلال السيوطي فانه لم يتعرض لها في النظم حيث قال في الشرح تنبيه زاد في جمع الجوامع شرطا سابعا فقال وكونه غير فرع اذا لم يظهر للوسط فائدة وقيل مطلقا واعترض عليه بان هذا الشرط مكرر وقد علم من الشرط الاول فان اشتراط ثبوته بغير القياس يقتضي اشتراط كونه غير فرع اهـ وان لا يعدل عن سنن القياس ولا يكون دليله شاملا لحكم الفرع وكون الحكم متفقا عليه قيل بين الامة والاصح بين الخصمين وانه لا يشترط اختلاف الامة أي ويشترط في حكم الاصل ان يكون جاريا على سنن القياس أي طريقته بان يكون مشتملا على معنى يوجب تعديته من الاصل الى الفرع فما خرج عن ذلك بان لم يشتمل على المعنى المذكور لايقاس على محله وافاد شارح السعود ان العدول عما ذكر على ضربين احدهما ان لايعقل المعنى في الحكم كاعداد الركعات ومقادير نصاب الزكاة ومقادير الحدود ومقادير الكفارات وجميع الاحكام غير معقولة المعنى الثاني ان يعقل المعنى لكن لم يتعد في محل ءاخر كضرب الدية على العاقلة وتعلق الارش برقبة العبد وايجاب الغرة في الجنين فلذا قال في نظمه وليس حكم\rالاصل بالاساس متى يد عن سنن القياس لكونه معناه ليس يعقل او التعدي فيه ليس يحصل قال وقد جعل اءلامدي ومن تبعه اختصاص خزيمة بكون شهدته كشهادة رجلين من الضرب الاول بناء على ان مفيد الاختصاص هو النص فقط وجعله بعضهم من الضرب الثاني بناء على ان مفيد الاختصاص هو التصديق وعليه انه لا يقول الاحقا مع السبق اليه والانفراد به فانه هو الذي قدر الحكم به الا ترى وقوع قوله صدقتك الخ جوابا لقوله ﷺ ما حملك الخ قال وقصة شهادة خزيمة هي ان النبيء ﷺ ابتاع فرسا يسمى المرتجل لحسن صهيله من اعرابي فجحد الاعرابي البيع وقال هلم شهيدا يشهد علي فشهد عليه خزيمة بن ثابت دون غيره فقال له النبيء ﷺ ما حملك على هذا ولم تكن حاضرا معنا فقال صدقتك بما جئت به وعلمت انك لا تقول الا حقا فقال صلى اله عليه وسلم من شهد له خزيمة او شهد عليه فحسبه هذا لفظ ابن خزيمة ولفظ ابي داوود فجعل النبيء ﷺ شهادته شهادة رجلين اهـ ومن شرط حكم الاصل ان لا يكون دليل الحكم فيه شاملا لحكم الفرع للاستغناء حينئذ عن القياس بذلك الدليل ولا معنى لالحاق احدهما بالاخر مع ان دليلها واحد قال شارح السعود فاذا اندرج الحكمان لشئين في نص من كتاب او سنة فالشيئان سواء في ذلك النص فيستغنى عن القياس حينئذ بذلك النص أي الدليل سواء كان نصا او ظاهرا مع ان احدهما ليس اولى بالاصالة من الاخر كما لو استدل على ربوية البر بحديث مسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل فيمتنع قياس الذرة عليه بجامع الطعم لان لفظ الطعام الذي هو لفظ الدليل يشمل الذرة كالبر واشار لى ذا الشرط بقوله في نظمه وحيثما يندرج الحكمان في النص فالامران قل سيان واشار الاناظم الى ذا الشرط والذي قبله بقوله ولا دليله الفرع شمل ولا به عن سنن القيس عدل ومن الشروط ان يكون الحكم في الاصل متفقا عليه لئلا يمنع فيحتاج عند منعه الى اثباته فينتقل الى\rمسالة اخرى وينتشر الكلام ويفوت المقصود الذي هو اثبات الفرع قيل بين الامة حتى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286109,"book_id":1311,"shamela_page_id":253,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":253,"body":"لا يتاتي المنع بوجه والاصح بين الخصمين فقط لان البحث لا يعدوهما فلذا قال الناظم وكونه عليه اتفقا بينهما وقيل بين الامة والاصح الاتفاق بين الخصمين فقط وعلل ذلك شارح السعود بقوله لانا لو شرطنا الاتفاق عليه بين جميع الامة لزم خلو اكثر الوقائع عن الاحكام فلذا اقتصر عليه في نظمه بقوله والوقف في الحكم لدى الخصمين شرطه جواز القيس دون مين والاصح انه لا يشترط مع اشتراط اتفاق الخصمين فقط اختلاف الامة غير الخصمين في الحكم بل يجوز اتفاقهم فيه كالخصمين قال الجلال المحلي وقيل يشترط اختلافهم فيه ليتاتى للخصم الباحث منعه فانه لا مذهب له اهـ قال المحقق البناني أي من حييث البحث واما من حيث العمل فله مذهب يعمل به اهـ وحكى الناظم هذا القول بقوله وقيل شرطه اختلاف تمه فان كان الحكم متفقا بينهما ولكن لعلتين مختلفتين فهو مركب الاصل او لعلة يمنع الخصم وجودها في الاصل فمركب الوصف ولا يقبلان خلافا للخلافيين أي فان كان الحكم متفقا عليه بين الخصمين ولكن لعلتين مختلفين فالقياس المشتمل على الحكم المذكور يسمى مركب الاصل لتركيب الحكم في بنائه على العلتين بالنظر الى الخصمين فلذا قال ناظم السعود وان يكن لعلتين اختلفا تركب الاصل لدى من سلفا ببناء تركب للفاعل أي فالقياس المشتمل على الحكم المذكور يسمي مركب الاصل مثاله قياس حلي البالغة على حلي الصبية في عدم وجوب الزكاة فان عدمه في الاصل متفق عليه بيننا وبين الحنفية والعلة فيه عندنا معاشر المالكية كونه حليا مباحا وعندهم كونه مال صبية واما اذا كان الحكم متفقا عليه بين الخصمين لعلة يمنع الخصم وجودها في الاصل فيسمى مركب الوصف وسمي به القياس المشتمل علي ذلك لتركيب الحكم فيه أي بنائه على الوصف الذي منع الخصم وجوده في الاصل فذا قال ناظم السعود مركب الوصف اذا الخصم منع وجود ذا الوصف في\rالاصل المتبع مثاله قياس ان تزوجت فلانه فهي طالق على فلانة التي اتزوجها طالق في عدم وجود الطلاق بعد التزوج فان عدمه متفق عليه بيننا وبين الشافعية وهم يقولون العلة تعليق الطلاق قبل ملك محله ونحن نمنع وجود تلك العلة في الاصل ونقول هو تنجيز لطلاق اجنبية وهي لا ينجز عليها الطلاق ولو كان فيه تعليق لطلقت بعد التزوج افاده شارح السعود ولا يقبلان القياسان المذكوران أي لا ينهضان على الخصم لمنع الخصم وجود العلة في الفرع في الاول وفي الاصل في الثاني خلافا للخلافيين أي مقلدى في ارباب المذاهب المجتهدين قال المحقق البناني وهم مجتهدو المذاهب ونحوهم الذين يحتج كل منهم لقول امامه على خصمه المقلد لامام ءاخر اهـ واشار ناظم السعود الى قبوله عند الجدليين وعدم قبوله عند الجمهور وانه المنتقى بقوله ورده انتقي وقيل يقبل واشار الناظم الى اصل المسالة بقوله فان يكن متفقا بينهما لكن لعلتين فاسمه انتمى مركب الاصل وان العلة تمنع الخصم ان تحل اصله مركب الوصف ولم يقبلها اهل الاصول وافاد شارح السعود انهم اختلفوا في القياس المركب بناء على قبوله هل يقدم على غير ذي التركيب عند التعارض او هما سواء او يقدم غير المركب عليه حيث قال وفي التقدم خلاف ينقل ولو سلم العلة فاثبت المستدل وجودهما او سلمه المناظر انتهض الدليل فان لم يتفقا على الاصل ولكن رام المستدل اثبات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286110,"book_id":1311,"shamela_page_id":254,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":254,"body":"حكمه ثم اثبات العلة فالاصح قبوله أي ولو سلم الخصم العلة للمستدل في انها في الربا الطعم مثلا ولم يسلم وجودها في الارز مثلا فاختلفا في وجودها فيه فاثبت المستدل وجودها فيه او اسلم المناظر وجودها انتهص الدليل عليه لتسليمه في ذا الثاني وقيام الدليل عليه في الاول فلذا قال الناظم واذا ما سلما فاثبت الذي استدل وجودها او سلم الوجود دل واذا لم يتفق الخصمان على الاصل من حيث الحكم والعلة ولكن رام المستدل اثبات حكمه بدليل ثم اثبات العلة بمسلك من مسالكها الاتية\rفالاصح قبوله في ذلك لان اثباته بمنزلة اعتراف الخصم به فلذا قال الناظم وان يكونا اختلفا في الاصل ثم اثبات حكم ثم علة تؤم المستدل فالاصح يقبل وقيل لا يقبل بل لا بد من اتفاقهما على الاصل صوبا للكلام عن الانتشار والصحيح لا يشترط الاتفاق على تعليل حكم الاصل او النص على العلة اي والصحيح انه لا يشترط في القياس الاجماع على ان حكم الاصل معلل او النص المستلزم لتعليله اذ لا دليل على اشتراط ذلك بل يكفي اثبات التعليل في المسالتين بدليل فلذا قال الناظم والاتفاق انه معلل والنص من شرع على العلة ما نشرطه على الاصح فيهما والضمير في انه عايد على حكم الاصل قال الجلال السيوطي وعن بشر المريسي انه شرطهما معا كذا في المحصول عنه وحكى البيضاوي عنه انه شرط احد الامرين اما قيام الاجماع عليه او كون علته منصوصة اهـ قال الجلال المحلي وقد تقدم انه لا يشترط الاتفاق على وجود العلة خلافا لمن زعمه وانما فرق أي المصنف بين المسالتين لمناسبة المحلين اهـ الثالث الفرع وهو المحل المشبه وقيل حكمه ومن شرطه وجود تمام العلة فيه فان كانت قطعية فقطعي او ظنية فقياس الا دون كالتفاح على البر بجامع الطعم أي الثالث من اركان القياس الفرع وهو المحل المشبه بالاصل وقيل حكمه قال الجلال السيوطي ولا يتاتى فيه القول الثانى انه دليل الحكم كيف ودليله القياس اهـ فلذا قال في النظم وفي الفرع قولان وثانيها نفي واشار ناظم السعود الى ما اشار اليه المصنف بقوله الحكم في راي وما تشبها من المحل عند جل النبها جمع نبيه بمعنى فطن والحكم خبر مبتدا محذوف أي هو أي الفرع هو الحكم أي حكم المحل المشبه بالاصل وما عطف على الحكم والواو بمعني او المنوعة للخلاف أي وقيل الفرع هو ما تشبه من المحل أي المحل الامشبه بالاصل والقول الثاني هو قول الاكثر ومذهب الفقهاء وبعض المتكلمين والاول قول الامام اهـ افاده في الشرح ومن شرط الفرع وجود تمام العلة التى في الاصل فيه\rمن غير زيادة بنحو الشدة اومعها كالاسكار فى قياس النبيذ على الخمر والايذاء في قياس الضرب علي التافيف ليتعدى الحكم الى الفرع قال الجلال المحلي وعدل أي المصنف كما قال عن قول ابن الحاجب ان يساوي في العلة علة الاصل لايهامه ان الزيادة تضر اهـ قال المحقق البناني والمراد بالزيادة الزيادة بنحو الشدة والقطع بالوجود في الفرع واما الزيادة باعتبار نفس العلة فلا يصح اهـ واشار ناظم السعود الى ما ذكره المصنف بقوله وجود جامع به متمما وقال الجلال السيوطي ومن شرطه وجود تمام العلة التى في الاصل فيه سواء كان بالزيادة او معها كان الموجود عينها او جنسها كالاسكار في قياس النبيذ على الخمر في الحرمة والايذاء في قياس الضرب على التافيف في التحريم والخيانة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286111,"book_id":1311,"shamela_page_id":255,"part":"2","page_num":120,"sequence_num":255,"body":"في قياس الطرف على النفس في وجوب القياس فانها جنس لاتلافها والتعبير بما ذكر احسن من قول ابن الحاجب ان يساوي الفرع الاصل في العلة لاتهامه ان الزيادة تضر احسن من اقتصار جمع الجوامع هنا على تمام العلة اهـ فلذا قال في النظم الفرع شرطه تمام العلة من عينها او جنسها قد حلت واشترط العلامة ابن عاصم ما اشترطه المصنف حيث قال وان يكون فيه ما في اصله من وصفه الجامع في محله فان كانت العلة قطعية بان قطع بعلية الشئ في الاصل وبوجوده في الفرع كالاسكار والايذاء فيما تقدم فقطعي قياسها حتى كان الفرع فيه تناوله دليل الاصل فلذا قال ناظم السعود وفي القطع الى القطع انتمى واذا كانت العلة ظنية كما اذا ظن علية الشيء في الاصل وان قطع بوجوده في الفرع فذلك القياس ظني وهو قياس الادون فلذا قال ناظم السعود وان تكن ظنية فالادون لذا القياس علم مدون واشار الناظم الى القطعي والظنى بقوله فان بها يقطع فقطعي وان ظنية فهو قياس الادون مثال القياس الادون قال شارح السعود كقياس الشافعية التفاح على البر بجامع الطعم الذي هو علة الربا عندهم ويحتمل انها القوت والادخار اللذان هما علتاه عند\rالمالكية ويحتمل الكيل الذي هو علته عند الحنفية وليس في التفاح الا الطعم فثبوت الحكم فيه ادون من ثبوته في البر المشتمل على الاوصاف الثلاثة فادونية القياس من حيث الحكم لا من حيث العلة اذ لا بد من تمامها اهـ قال الجلال المحلى والاول أي القطعي يشمل قياس الاولى والمساوي أي ما يكون ثبوت الحكم فيه في الفرع اولى منه في الاصل او مساويا كقياس الضرب للوالدين على التافيف لهما وقياس احراق مال اليتيم على اكله في التحريم فيهما اهـ وتقبل المعارضة فيه بمقتض نقيض او ضد لاخلاف الحكم علي المختار والمختار قبول الترجيح وانه لا يجب الايماء اليه في الدليل ولا يقوم القاطع على خلافه وفاقا ولا خبر الواحد عند الاكثر أي وتقبل المعارضة في الفرع على المختار بقياس مقتض نقيض الحكم او ضده فلذا قال ناظم السعود ومقتضى الضد او النقيض للحكم في الفرع كوقع البيض قال في الشرح يعني ان معارضة حكم الفرع بما يقتضى نقيضه او ضده كائنة كوقع البيض أي كهدم السيوف للاجسام يعني انها مبطلة لالحاق ذلك الفرع بذلك الاصل وقيل لا تقبل والا انقلب منصب المناظرة اذ يصير المعترض مستدلا وبالعكس وذلك خروج عما قصده من معرفة صحة نظر المستدل في دليله واجيب بان قصد المعترض من المعارضة هدم دليل المستدل وانما ينقلب منصب المناظرة لو كان قصد المعترض انبات مقتضي المعارضة وليس كذلك اهـ قال الجلال المحلي وصورتها في الفرع ان يقول المعترض للمستدل ما ذكرت من الوصف وان اقتضى ثبوت الحكم في الفرع فعندي وصف ءاخر يقتضي نقيضه او ضده مثال النقيض المسح ركن في الوضوء فيسن تثليثه كالوجه فيقول المعارض مسح في الوضوء فلا يسن تثليثه كمسح الخف ومثال الضد الوتر واظب عليه النبيء ﷺ فيجب كالتشهد فيقول المعارض مؤقت بوقت صلاة من الخمس فيستحب كالفجر اهـ فقوله يستحب هو ضد الحكم الذي اثبته المستدل واما اذا اقتضت المعارضة خلاف الحكم بان عورض الفرع بما يقتضى\rخلافه فلا تقبل المعارضة لعدم المنافاة لدليل المستدل كما يقال من طرف المالكية اليمين الغموس قول ياثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286112,"book_id":1311,"shamela_page_id":256,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":256,"body":"قائله فلا يوجب الكفارة كشهادة الزور فيقول المعارض قول مؤكد للباطل يظن به حقيقته فيوجب التعزير كشهادة الزور واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله مشيرا للفرع وان يكن عورض ذا بما اقتضى خلاف حكمه لغي والمرتضى قبولها بمقتض نقيضا او ضدا واشار ناظم السعود الى حكم اقتضاء الفرع خلاف الحكم وانه عكس ما تقدم في النقيض والضد حسبما مر ءانفا حيث انه لا تقبل فيه المعارضة فقال بعكس ما خلاف حكم يقتضى والمختار في دفع المعارضة المذكورة زيادة على دفعها بدفع كل قادح يعترض به علي المستدل ابتداء قبول الترجيح لوصف المستدل على وصف المعارض بمرجح قال شارح السعود يجوز على المختار دفع اعتراض المعترض بمقتض نقيض الحكم اوضده بترجيح وصف لمستدل على وصف المعترض بقطعيته او الظن الاغلب لوجوده او كون مسلكه اقوى ونحوها مما ذكر من مرجحات القياس في الكتاب السادس اهـ فلذا في نظمه وادفع بترجيح لدا المعترض قال المحقق البناني كابداء فارق في مسالة المسح بان يقال هناك فارق بين مسح الراس ومسح الخف بان مسح الخف يعيبه بخلاف الراس وحاصله ابداء قادح من المستدل في دليل المعترض اهـ واشار الناظم الي قبول الترجيح بقوله وان يقبل الترجيح راوا وقيل لا يقبل الترجيح لان المعتبر في المعارضة حصول اصل الظن لا مساواته لظن الاصل أي للوصف المشتمل عليه الاصل الواقع في قياس المستدل وهو علة الحكم فيه اهـ بناني والمختار بناء على قبول الترجيح انه لا يجب التعرض اليه ابتداء لان ترجيح وصف المستدل على وصف معارضة خارج عن الدليل فلذا قال الناظم وانه لايجب الايما اليه حال اقامة دليله عليه ومن شرط الفرع ان لا يقوم دليل قاطع على خلافه فى الحكم وهذا متفق عليه اذ لا صحة للقياس في شيء مع قيام الدليل القاطع على خلافه ولا يقوم خبر الواحد على خلافه\rعند الاكثر بناء علي تقديمه على القياس وقد تقدم في مبحث الاخبار واشار الناظم الى ما ذكر بقوله ولا يقوم خبر على خلاف فرع لنا وقاطع بلا خلاف وليساو الاصل وحكمه حكم الاصل فيما يقصد من عين او جنس فان خالف فسد القياس وجواب المعترض بالمخالف ببيان الاتحاد أي ولتكن مساواة الفرع للاصل ومساواة حكمه لحكم الاصل فيما يقصد من عين العلة اوجنسها بالنسبة لمساواة الفرع الاصل وفيما بقصد من عين العلة او جنسها بالنسبة لمساواة حكمه لحكم الاصل فمثال مساواة الفرع الاصل في عين العلة قياس النبيذ على الخمر في الحرمة بجامع الشدة المطربة فانها موجودة في النبيذ بعينها نوعا لا شخصا ومثال المساواة في جنس العلة قياس الطرف على النفس في ثبوت القصاص فاتلاف النفس واتلاف الطرف حقيقتان مختلفتان داخلتان تحت جنس وهو الجناية قال المحقق البناني وهذا مثال فرضي والا فقطع الطرف ثابت بالنص ومثال المساواة في عين الحكم قياس الققتل بمثقل على القتل بمحدد في ثبوت القياس فانه فيهما واحد بالنوع والجامع كون القتل عمدا عدوانا ومثال المساواة في جنس الحكم قياس يضع الصغيرة على ما لها في ثبوت الولاية للاب او الجد بجامع الصغر فان مطلق الولاية جنس لنوعي ولايتي النكاح والمال واشار ناظم السعود الى ما ذكره المصنف بقوله والفرع للاصل بباعث وفي الحكم نوعا او بجنس يقتفي فالفرع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286113,"book_id":1311,"shamela_page_id":257,"part":"2","page_num":122,"sequence_num":257,"body":"مبتدا خبره يقتفي واللام في الاصل زائدة وهو مفعول الخبر وبباعث متعلق ييقتفي وفي الحكم معطوف عليه ونوعا ظرف معمول يقتفي والباء في بجنس ظرفية وهو معطوف على نوعا فان خالف المذكور ما ذكر بان لم يساوه فيما ذكر فسد القياس لانتفاء العلة عن الفرع في الاول وانتفاء حكم الاصل عن الفرع في الثاني فلذا قال الناظم والشرط في الفرع وفي الاصل اتحاد حكمهما فان يخالف ففساد وجواب المعترض بالمخالفة فيما ذكر من العين او الجنس يكون ببيان الاتحاد قال الجلال المحلي مثاله ان يقيس الشافعي\rظهار الذمى على ظهار المسلم في حرمة وطء المراة فيقول الحنفي الحرمة في المسلم تنتهي بالكفارة والكافر ليس من اهل الكفارة اذ لا يمكنه الصوم منها لفساد نيته فلا تنتهي الحرمة في حقه فاختلف الحكم فلا يصح القياس فيقول الشافعي يمكنه الصوم بان يسلم وياتي به ويصح اعتاقه واطعامه مع الكفر اتفاقا فهو من اهل الكفارة فالحكم متحد والقياس صحيح اهـ فلذا قال الناظم وببيان الاتحاد فليجب معترضا لاختلاف المنتصب ولا يكون منصوصا بموافق خلافا لمجوز دليلين ولا بمخالف الا لتجربة النظر ولا متقدما على حكم الاصل وجوزه الامام عند دليل ءاخر أي ويشترط ان لا يكون الفرع منصوصا عليه من حيث حكمه بموافق للقياس للاستغناء حينئذ بالنص عن القياس اذ العمل بالقياس عند فقد النص للضرورة ولا ضرورة مع النص خلافا لمجوز دليلين مثلا على مدلول واحد في عدم اشتراطه ما ذكر لما جوزه من توارد دليلين على مدلول واحد واشار العلامة ابن عاصم الى هذه المسالة بقوله واشترطوا في فرعه منصوصا ان لا يكون حكمه منصوصا وقوله ولا يكون بمخالف الخ أي ويشترط ان لا يكون الفرع منصوصا عليه بمخالف للقياس وذلك لتقدم النص على القياس الا لتمرين الذهن فى المسالتين ورياضته على استعمال القياس في المسائل اذ القياس المخالف صحيح في نفسه نعم لم يعمل به لمعارضة النص له قال المحقق البناني ثم ان قوله ولا بمخالف مكرر مع قوله السابق ولا يقوم القاطع على خلافه ولا خبر الواحد عند الاكثر فلو حذف قوله ولا بمخالف وذكرالاستثناء المذكور مع قوله ولا يقوم القاطع على خلافه كان اولي اهـ ويشترط ان لا يكون حكم الفرع متقدما على حكم الاصل في الظهور والتعلق بالمكلف قال الجلال المحلي كقياس الوضوء على التيمم فى وجوب النية فان الوضوء تعبد به قبل الهجرة والتيمم انما تعبد به بعدها اهـ فلذا قال ناظم السعود وحكم الفرع ظهوره قبل يرى ذا منع قال الجلال السيوطي اذ لو جاز تقدم حكم الفرع للزم\rثبوته حال تقدمه من غير دليل وهو ممتنع نعم ان ذكر ذلك الزاما للخصم جاز كما قال الشافعي للحنفية طهارتان انى تفترقان لتساوي الاصل والفرع في المعنى وقيل يجوز ان كان لحكم الفرع دليل ءاخر متقدم لجواز ان يدلنا الله تعالى على الحكم بادلة مترادفة كما تاخرت معجزات النبيء صلي الله عليه وسلم عن الهجرة المقارنة لابتداء الدعوة وعى هذا القول ابو الحسن البصري والامام الرازي وابن الصباغ اهـ فلذا قال في النظم ولا يكون حكم الاصل ءاخرا وقيل الا لدليل ءاخرا ولا يشترط ثبوت حكمه بالنص جملة خلافا لقوم ولا انتفاء نص او اجماع يوافقه خلافا للغزالي والامدي أي ولا يشترط في الفرع ثبوت حكمه بالنص الاجمالي خلافا لقوم فى قولهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286114,"book_id":1311,"shamela_page_id":258,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":258,"body":"يشترط ثبوته بالنص الاجمالي ويطلب بالقياس تفصيله قالوا فلولا العلم بورود ميراث الجد جملة لما جاز القياس في توريثه مع الاخوة بجامع ان كلا يدلى بالاب قال الجلال السيوطي ورد بانهم قاسوا انت علي حرام على الطلاق تارة وعلى الظهار اخرى وعلي اليمين اخرى وليس فيه نص لا جملة ولا تفصيلا اهـ فلذا قال في النظم وليس شرطا للشيوخ الجله ثبوت حكمه بنص جمله ولا يشترط ايضا فيه انتفاء واحد من نص او اجماع يوافقه فى حكمه بل يجوز القياس مع موافقتهما او احدهما له خلافا للغزالي والامدي في اشتراطهما انتفاءهما مع تجويزهما دليلين على مدلول واحد نظرا الي ان الحاجة الي القياس انما تدعو عند فقد الننص والاجماع وان لم تقع مسالة القياس الان فهما يقولان اذا فقد النص والاجماع فانه يصار الى القياس ان لم يضطر له بسبب وقوع النازلة التى لا يستفاد حكمها الا به بخلاف قول ابن عبدان السابق فان مفاده انه لا يصار الى القياس الاعند الاضطرار اليه بوقوع نازلة يتوقف ثبوت الحكم فيها عليه كما تقدم والى ذا النزاع اشار الناظم بقوله وشرط نفي نص او اجماع موافق في الحكم ذو نزاع الرابع العلة قال اهل الحق المعرف وحكم الاصل ثابت بها لا بالنص خلافا للحنفية وقيل المؤثر بذاته وقال الغزالي باذن الله وقال اءلامدي الباعث عليه أي الرابع من اركان القياس العلة وفى معنى لفظها حيث ذكر في كلام الشارع عند اهل الفروع اقوال اربعة قال اهل الحق هي المعرف للحكم قال الشيخ الشربيني قال السعد ليس معنى كونه معرفا ان لا يثبت الا به كيف وهو حكم شرعي لا بد له من دليل شرعى من نص او اجماع بل معناه ان الحكم يثبت بدليله اهـ ويكون الوصف امارة بها يعرف ان الحكم الثابت حاصل في هذه المادة اهـ فمعنى كون الاسكار علة انه معرف أي الاطلاع عليه يحصل العلم بحرمة المسكر كالخمر والنبيذ وحكم الاصل على هذا ثابت بها لا بالنص خلافا للحنفية في قولهم بالنص لانه مفيد للحكم واما عند\rالمالكية فقال شارح السعود ان حكم الاصل ثابت بالعلة لا بالنص على صحيح مذهب مالك خلافا للحنفية في قولهم بالنص لانه المفيد للحكم قلنا لم يفده بقيد كون محله الا يقاس عليه والكلام في ذلك والمفيد له العلة اذ هي منشا التعدية المحققة للقياس اهـ فلذا قال في نظمه والحكم ثابت بها فاتبع وقيل العلة المؤثر بذاته في الحكم بناء على انه تبع المصلحة والمفسدة وهو قول المعتزلة فان كلا من حسن الشيء وقبحه عندهم لذاته وان الحكم تابع فيكون الوصف مؤثرا لذاته في الحكم أي يستلزمه باعتبار ما اشتمل عليه الوصف من حسن وقبح ذاتيين والحكم تابع لذلك وقال الغزالى هي المؤثرة فيه باذن الله أي بجعله لا بالذات قال المحقق البناني ليس المراد منه ما يفيده ظاهره من ان التاثير بقدرة خلقها الله فيها لان هذا لا يقول به اهل السنة والغزالي منهم بل المراد بذلك الاستلزام والربط العادي بمعنى ان الله اجرى عادته بتبعية حصول تعلق الحكم لتحقق الوصف كما اجرى عادته بتبعية الموت لحز الرقبة وتبعية الاحراق لمماسة النار الى غير ذلك اهـ وقال سيف الدين الامدي العلة هى الباعث على الحكم أي علي اظهار تعلقه بالمكلفين والا فالحكم قديم والمراد بالباعث كونها مشتملة على حكمة مخصوصة مقصودة للشارع من شرع الحكم لا بمعنى انه لاجلها شرعه حتى تكون باهثا وغرضا بل بمعني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286115,"book_id":1311,"shamela_page_id":259,"part":"2","page_num":124,"sequence_num":259,"body":"انها ترتبت على شرعه مع ارادة الشارع ترتبها عليه لمجرد منفعة الغير افاده البناني فلذا قال ناظم السعود ووصفها بالبعث ما استبينا منه سوى بعث المكلفينا واشار الناظم الى الاقوال الاربعة بقوله الرابع العلة عند اهل حق معرف وحكم الاصل بها وقال الحنفي ثابت بالنص والسيف يقول الباعث وهى المؤثر الذي اعتزال به وجعل الله للغزالي وقد تكون دافعة او رافعة او فاعلة الامرين ووصفا حقيقيا ظاهرا منضبطا او عرفيا مطردا وكذا في الاصح لغويا او حكما شرعيا وثالثها ان كان المعلول حقيقيا او مركبا وثالثها لا\rيزيد على خمس أي وقد تكون العلة دافعة للحكم او رافعة له او فاعلة الدفع والرفع قال شارح الاسعود مثال العلة الدافعة فقط وهي التي تكون علة في ثبوت الحكم ابتداء لا انتهاء العدة فانها علة في ثبوت حرمة النكاح ابتداء بمعنى ان عدة الزوج علة لحرمة نكاح غيره وليست علة في ذلك انتهاء بمعنى ان للزوج اذا وطئت بشبهة لا ينقطع نكاحها فهي دافعة غير رافعة واذا كانت علة في ثبوت حرمة النكاح كانت مانعا من حل النكاح لانها وصف وجودي معرف نقيض الحكم ومثل العدة الاحرام بحج او عمرة والعلة الرافعة ما كان علة في ثبوت الحكم انتهاء لا ابتداء كالطلاق فانه علة لحرمة الاستمتاع انتهاء بمعنى ان الزوج اذا طلق زوجته حرم عليه استمتاعه بها وليس علة لحرمته ابتداء بمعنى انه لا يمتنع استمتاعه بها اذا تزوجها بعد الطلاق فهو رافع غير دافع واذا كان علة فى حرمة الاستمتاع كان مانعا من حله وقد تكون العلة دافعة رافعة للحكم كالحدث مع الصلاة فانه يمنع الابتداء والدوام وكالرضاع علة لحرمة النكاح ابتداء بمعنى انه يحرم عليه تزوج من بينه وبينها رضاع فهو دافع وعلة لحرمته انتهاء بمعنى انه اذا طرا رضاع بينه وبين زوجته انقطع نكاحها فهو رافع اهـ فلذا قال في نظمه للدفع او الرفع او الامرين واجبة الظهور دون مين وقال الناظم وقد تجيء دافعة او رافعة او ذات الامرين بلا منازعه وقد تكون وصفا حقيقيا وه ما يتعقل في نفسه من غير توقف على عرف او غيره من لغة او شرع ظاهرا منضبطا كالطعم في باب الربا او تكون وصفا عرفيا مطردا لا يختلف باختلاف الاوقات كالشرف والخسة في الكفاءة فلذا قال الناظم فيها وصفا حقيقيا ظاهرا منضبطا او وصف عرف باطراد شرطا وكذا تكون في الاصح وصفا لغويا كتعليل حرمة النبيذ فانه يسمى خمرا كالمشتد من ماء العنب بناء على ثبوت اللغة بالقياس وقيل لا يجوز تعليل الحكم الشرعي بالامر اللغوي او تكون حكما شرعيا سواء كان المعلول حكما شرعيا ايضا\rكتعليل جواز رهن المشاع بجواز بيعه ام كان امرا حقيقا كتعليل حياة الشعر بحرمته بالطلاق وحله بالنكاح كاليد وان كان مذهبنا معاشر المالكية ان الشعر لا تحله الحياة وقيل لا تكون حكما لان شان الحكم ان يكون معلولا لا علة ورد بان العلة بمعنى المعرف ولا يمتنع ان يعرف حكم حكما او غيره قول المصنف وثالثها ان كان المعلول حقيقيا أي وثالث الاقوال تكون العلة حكما شرعيا ان كان المعلول حقيقيا قال الجلال المحلي هذا مقتضى سياق المصنف وفيه سهو وصوابه ان يزاد لفظة لا بعد قوله وثالثها وذلك ان في تعليل الحكم الشرعي بالحكم الشرعى خلافا وعلى الجواز وهو الراجح هل يجوز تعليل الامر الحقيقي بالحكم الشرعي قال في المحصول الحق الجواز فمقابلة المانع من ذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286116,"book_id":1311,"shamela_page_id":260,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":260,"body":"مع تجويزه تعليل الحكم الشرعي بالحكم الشرعي هو التفصيل في المسالة اهـ وقال الشيخ حلولو الثالث التفصيل بين ان يكون الحكم المعلول حقيقيا فيمتنع التعليل بالحكم او شرعيا فيجوز قال ولي الدين وعبارة المصنف توهم خلافه اهـ وقال الجلال السيوطى وقيل ان كان المعلول حكما شرعيا جاز التعليل به او حقيقيا فلا اهـ قال في النظم كذا على الاصح وصف لغوي او حكم شرع لو حقيقيا نوي وتكلم ناظم السعود ايضا على ما تكلم عليه المصنف من شرط الانضباط في الوصف وافاد انه اذا لم يكن منضبطا جاز التعليل بالحكمة وهي التي لاجلها صار الوصف علة كذهاب العقل الموجب لجعل الاسكار علة والحكمة عبارة عن ملك مصلحة او تكميلها او دفع مفسدة او تقليلها وان الوصف المعلل به نماه الخليقة أي نسبه الناس الذين هم اهل الاصول الى الانواع الاربعة وهي اللغة والحقيقة والشرع والعرف حسبما تقدم حيث قال ومن شروط الوصف الانضباط الا بحكمة بها يناط وهي التي من اجلها الوصف جرى علة حكم عندكل من درى وهي للغة والحقيقه والشرع والعرف نمى الخليقه وذكر ان التعليل بالعلة المركبة جائز قال قال في التنقيح يجوز التعليل بالعلة المركبة\rعند الاكثرين كالقتل العمد العدوان حيث قال وقد يعلل بما تركبا قال الجلال المحلي وقيل لا لان التعليل بالمركب يؤدي الى محال فانه بانتفاء جزء منه تنتفى عليته فبانتفاء ءاخر يلزم تحصيل الحاصل لان انتفاء الجزء علة لعدم العلية قلنا لا نسل انه علة وانما هو عدم شرط أي لا علة فان كل جزء شرط للعلية اهـ قال الجلال السيوطي تنقسم العلة الى بسيطة وهي ما لا جزء لها كالاسكار ومركبة وهي التي لها جزء كالقتل العمد العدوان ومنع التعليل بالمركبة قوم قال ابن السبكي وامثلته كثيرة وما ارى للمانع منه مخلصا الا ان يتعلق بوصف منه ويجعل الباقي شروطا فيه ويئول الخلاف حينئذ الى اللفظ وفي ثالث يجوز التعليل بالمركب بشرط ان لا يزيد علي خمسة اوصاف قال الامام ولا اعرف لهذا الحصر حجة قال الشيخ جلال الدين وقد يقال حجته الاستقراء من قائله اهـ واشار في النظم الى ما ذكر بقوله بسيطة وذات تركيب وفي ثالث الزيد عن الخمس نفي ومن شروط الالحاق بها اشتمالها علي حكمة تبعث على الامتثال وتصلح شاهد الاناطة الحكم ومن ثم كان مانعها وصفا وجوديا يخل بحكمتها أي ومن شروط الالحاق بسبب العلة اشتمالها على حكمة تبعث المكلف على الامتثال وتصلح شاهدا لاناطة الحكم بالعلة كحفظ النفوس فانه حكمة ترتب وجوب القصاص على علته من القتل العمد من كونه عدوانا لمكافي فان من علم انه اذا قتل اقتص منه انكف عن القتل فكان في ذلك بقاء حياته وحياه من اراد قتله وقد يقدم عليه توطينا لنفسه على تلفها وهذه تبعث المكلف من القاتل الحكمة وولى الامر من السلطان او نائبه على الامتثال الذي هو ايجاب القصاص بان يمكن كل منهما وارث القتيل من القصاص وتصلح شاهدا ودليلا وسببا لاناطة الحكم أي تعليقه بعلته وهذا انما هو فيما يطلع فيه على الحكمة وسياتي انه يجوز التعليل بما لا يطلع على حكمته ومن اجل اشتمال العة على الحكمة المذكورة كان مانعها وصف وجوديا يخل بكمتها فلذا قال ناظم\rالسعود وامنع لعلة بما قد اذهبا قال الشرح مثاله الدين اذا جعل مانعا من وجوب الزكاة فان حكمة السبب المفرع عنها بالعلة وهي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286117,"book_id":1311,"shamela_page_id":261,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":261,"body":"الغنى مواساة الفقراء من فضل مال الاغنياء وليس مع الدين فضل يواسي به اهـ واشار الناظم الى ما اشا اليه المصنف بقوله وشرط الالحاق بها ان تشتمل لحكمة تبعثه ان يمتثل وشاهدا تصلح للاناطه بها فمر ما قد ترى اشتراطه ومانعها وصف وجودي يخل بالحكمة التي عليها تشتمل وان تكون ضابطا لحكمة وقيل يجوز كونها نفس الحكمة وقيل ان انضبطت وان لا تكون عدما في الثبوتي وفاقا للامام وخلافا للامدي والاضافي عدمي أي ومن شروط الالحاق بسبب العلة ان تكون وصفا ضابطا لحكمة أي يشترط كون العلة وصفا مشتملا على حكمة كالسفر في جواز القصر لا نفس الحكمة كدفع المشقة في السفر لانه لا يمكن ضبطها وان كانت هي المقصود لاختلاف مراتبها بحسب الاشخاص والاحوال وقيل يجوز كونها نفس الحكمة لانها المشروع لها الحكم وقيل يجوز ان انضبطت لانتفاء المحذور فلذا قال الناظم ثالثها ان ضبطت قال المحقق البناني وهذا أي قول المصنف وانتكون ضابطا الخ قد علم مما تقدم من قوله ومن شروط الالحاق بها اشتمالها على حكمة فهو تكرار معه اهـ قول المصنف وان لا تكون عدما في الثبوتي وفاقا للامام وخلافا للامدي قال الجلال المحلي هذا انقلب على المصنف سهوا وصوابه قال في شرح المختصر وفاقا للامدي وخلافا للامام الرازي أي في تجويزه تعليل الثبوتي بالعدمي لصحة ان يقال ضرب فلان عبده لعدم امتثال امراه فلذا الناظم وانتخلا بالعدم الثبوت ان يعللا قال شارح السعود وقع الخلاف في تعليل الحكم الثبوتي بالوصف العدمي اجاز ذلك الجمهور لصحة ان يقال ضرب فلان عبده لعدم امتثال امره ولان العلة بمعنى المعرف وخالف بعض الفقهاء فشرط في الالحاق بها ان لا تكون عدما في الحكم الثبوتي واجابوا بمنع صحة التعليل بالمثال المذكور وانما يصح بالكف عن الامتثال وهوامر وجودي لان\rالوجودي عند الفقهاء ما ليس العدم داخلا في مفهمومه والعدمي خلافه كعدم كذا او سلب كذا ثم قال قال في التنقيح يجوز التعليل بالعدم خلافا لبعض الفقهاء والامور النسبية ويقال لها الاضافية كالابوة والبنوة والاخوة والعمية والخالية والتقدم والتاخير والمعية والقبلية والبعدية وجودية عند الفقهاء والفلاسفة عدمية عند المتكلمين غير ان وجودها ذهني فقط والى الخلاف اشار في نظمه بقوله والخلف في التعليل بالذي عدم لما ثبوتيا كنسبي علم قال الجلال المحلي ويجوز وفاقا تعليل العدمي بمثله او بالثبوتي كتعليل عدم صحة التصرف بعدم العقل او بالاسراف كما يجوز قطعا تعليل الوجودي بمثله كتعليل حرمة الخمر بالاسكار اهـ ويجوز التعليل بما لا يطلع على حكمته فان قطع بانتفائها في صورة فقال الغزالي وابن بحيى يثبت الحكم للمظنة وقال الجدليون لا أي ويجوز التعليل بما لا يطلع على حكمته كما في تعليل الربويات بالطعم اوغيره ولا تخلو علة عن حكمة لكن في الجملة فان قطع بانتفائها في صورة فقال الحجة الغزالي وصاحبه محمد ابن يحيى تلميذه يثبت الحكم فيها للمظنة وقال الجدليون الذين يجري بينهم التنازع لتحقيق حق او ابطال باطل او تقوية ظن لا يثبت اذ لا عبرة بالمظنة عند تحقق انتفائها فلذا قال ناظم السعود وفي ثبوت الحكم عند الانتفا للظن والنفي خلاف عرفا مثاله من مسكنه على البحر ونزل منه في سفينة قطعت به مسافة القصر في لحظة من غير مشقة يجوز له القصر في سفره هذا وقال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286118,"book_id":1311,"shamela_page_id":262,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":262,"body":"الناظم مفيدا اصل المسالة وجاز تعليل بما لا نطلع نحن على حكمته فان قطع بنفيها في صورة فالحجة يثبت الحكم فيها للمظنه والجدليون انتفى ونعرض شارح السعود للمسالة مفيدا ان الاحكام الشرعية المعللة لا تخلو علة من عللها ولو قاصرة عن حكمة لكن في الجملة وان لم توجد تلك الحكمة في كل محل من محال تلك العلة على التفصيل اما التعبدات فيجوز ان تتجرد عن حكم المصالح ودرء المفاسد ثم يقع الثواب\rعليها بناء على الطاعة والاذعان من غير جلب مصلحة غير مصلحة الثواب ولا درء مفسدة غير مفسدة العصيان قال وكون العلة لا تخلو عن حكمة في الجملة لا يلزم منه اطلاعنا على كل حكمة لكن عدم اطلاعنا لا يلزم منه منع التعليل بتلك العلة التي لم تظهر حكمتها كتعليل الربويات بالقوت والادخار عندنا وبالطعم عند الشافعية او بالكيل عند الحنفية او بالمالية عند الاوزاعي مع انا لم نطلع على حكمة كل اهـ فلذا قال في نظمه لم تلف في المعاملات علة خالية من حكمة في الجمله وربما يعوزنا اطلاع لكنه ليس به امتناع والقاصرة منعها قوم مطلقا والحنفية ان لم تكن بنص او اجماع والصحيح جوازها وفائدتها معرفة المناسبة ومنع الالحاق وتقوية النص قال الشيخ الامام وزيادة الاجر عند قصد الامتثال لاجلها ولا تعدي لها عند كونها محل الحكم او جزءه الخاص او وصفه اللازم أي والعلة القاصرة وهي التي لا تتعدى محل النص كما في قولنا يحرم الربا في البر لكونه برا ويحرم الخمر لكونه خمرا فان العلة فيهما قاصرة لا تتجاوز محل النص الى غيره منعها قوم عن ان يعلل بها مطلقا والحنفية منعوها ان لم تكن ثابتة بنص او اجماع والصحيح جوازها مطلقا قال شارح السعود ان المالكية والشافعية والحنابلة جوزوا التعليل بالعلة التي لا تتعدى محل النص وهي العلة القاصرة وذكر القاضى عبد الوهاب منع التعليل بالقاصرة مطلقا عن اكثر فقهاء العراق وذهب ابو حنيفة واصحابه الى منع المستنبطة دون المنصوصة والمجمع عليها فتعدية العلة شرط في صحة القياس اتفاقا والجمهور على انها ليست شرطا في صحة التعليل بالوصف ثم قال مفرعا على جواز التعليل بالعلة القاصرة ومن الفوائد معرفة المناسبة بين الحكم ومحله فيتقوى الباعث على الامتثال اهـ قال في نظمه وعللوا بما خلت من تعديه ليعلم امتناعه والتقويه وقول المصنف ومنع الالحاق الخ أي وفائدتها منع الالحاق بمحل معلولها حيث يشتمل محل الحكم على وصف متعد كالبر\rولبخمر في المثالين المتقدمين لمعارضة العلة القاصرة التي اعتبرها المعلل لتلك المتعدية الا ان يثبت استقلال تلك العلة المتعدية بالعلية فتنتفي المعارضة ويصح الالحاق حينئذ ومن فوائدها ايضا تقوية النص الدال على معلولها كان يكون ظاهرا فينتفي بالتقوية المذكورة احتمال خلاف الظاهر قال الشيخ الامام والد المصنف وزيادة الاجر عند قصد الامتثال لاجلها لزيادة النشاط فيه حينئذ وهو الاقبال على الامتثال بكمال الاهتمام بقوة الاذعان بقبول معلولها واشار الناظم الى ما قاله المصنف في القاصرة بقوله والقاصرة قوم ابوها مطلقا مكابره وقيل لا منصوصة او مجمع والمرتضى جوازها وتنفع في منع الالحاق وفي المناسبه تعرف واعتقاد نص صاحبه وعند الامتثال او لاجله يزداد اجرا فوق اجر فعله قول المصنف ولا تعدي الخ قال المحقق البناني عطف على الخبر وهو قوله ومنعها قوم اهـ ولا تعدي للعلة عند كونها محل الحكم او","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286119,"book_id":1311,"shamela_page_id":263,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":263,"body":"جزءه الخاص بان لا يوجد في غيره او وصفه اللازم بان لا يتصف به غيره لاستحالة التعدي حينئذ فلذا قال الناظم ولا تعدي عند كونها محل حكم وخاص جزءه والوصف جل كما قال ناظم السعود منها محل الحكم او جزء ورد وصفا ذا كل زوميا يرد الضمير في منها عائد على العلة القاصرة مثال الاول تعليل حرمة الربا في الذهب بكونه ذهبا وفي الفضة كذلك ومثال الثاني تعليل نقض الوضوء في الخارج من السبيلين بالخروج منهما ومثال الثالث تعليل حرمة الربا في النقدين بكونهما قيم الاشياء وخرج بالخاص واللازم غيرهما فلا ينتفي التعدي عنه كتعليل الحنفية النقض فيما ذكر بخروج النجس من البدن الشامل لخروج ما ينقض عندهم من دم الفصد ونحوه وكتعليل ربوية البر بالطعم ويصح التعليل بمجرد الاسم اللقب وفاقا لابي اسحاق الشيرازي وخلافا للامام اما المشتق فوفاق واما نحو الابيض نشبه صوري أي ويصح التعليل بمجرد الاسم اللقب أي الجامد بدليل ذكر المشتق بعد قال الجلال المحلي كتعليل\rالشافعي ﵁ نجاسة بول ما يوكل لحمه بانه كبول الادمي وفاقا لابي اسحاق الشيرازي وخلافا للامام الرازي في نفيه ذلك حاكيا فيه الاتفاق موجها له بانا نعلم بالضرورة انه لا اثر في حرمة الخمر لتسميته خمرا بخلاف وصف مسماه من كونه مخامرا للعقل فهو تعليل بالوصف وحكى الناظم مذهب ابي اسحاق بقوله وجوزوا التعليل في المنتخب عند ابي اسحاق باسم اللقب اما اللفظ المشتق الماخوذ من الفعل كالسارق والقاتل فالوفاق على صحة التعليل به واما نحو الابيض من الماخوذ من الصفة كالبياض فشبه صوري قال شارح السعود ان المشتق اذا كان مشتقا من صفة أي معنى قائم بالموصوف من غير اختياره كالبياض للابيض والسواد للاسود ونحوهما من كل صفة غير مناسبة لا يجوز التعليل به بناء على منع قياس الشبه وهذا شبه صوري ووجه كونهما من الشبه الصوري انه لا مناسبة فيهما ولا فيما هو بنحوهما لجلب مصلحة ولا لدرء مفسدة اهـ وتعرض في نظمه لما يجوز ويمنع بقوله وجاز بالمشتق دون اللقب وان يكن من صفة فقد ابي وكمل الناظم الكلام على مسالة المصنف بقوله وجزما المشتق والمبني من الصفات شبه صوري وجوز الجمهور التعليل بعلتين وادعوا وقوعه وابن فورك والامام في المنصوصة دون المستنبطة ومنعه امام الحرمين شرعا مطلقا وقيل يجوز في التعاقب والصحيح القطع بامتناعه عقلا مطلقا للزوم المحال من وقوعه كجمع النقيضين أي وجوز الجمهور التعليل للحكم الواحد بعلتين فاكثر مطلقا في المنصوصة والمستنبطة والتعاقب والمعية كما يفيده التفصيل الاتي لان العلل الشرعية علامات ولا مانع من اجتماع علامات على شيء واحد وادعوا وقوعه كما في اللمس والمس والبول المانع كل منها من الصلاة مثلا فلذا قال الناظم وجوز الجل بعلتين بل ادعوا وقوعه بتين وجوز ابن فورك والامام الرازي التعليل بعلتين في العلة المنصوصة دون المستنبطة لان الاوصاف المستنبطة الصالح كل منها للعلية يجوز ان يكون مجموعها العلة عند\rالشارع فلا يتعين استقلال كل منها بخلاف ما نص على استقلاله بالعلية واجيب بانه يتعين الاستقلال بالاستنباط ايضا واشار ناظم السعود الى ذا الخلاف في المستنبطة دون المنصوصة بقوله وعلة منصوصة تعدد في ذات الاستباط خلف يعهد قال الجلال المحلي وحكى ابن الحاجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286120,"book_id":1311,"shamela_page_id":264,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":264,"body":"عكس هذا ايضا أي الجواز في المستنبطة دون المنصوصة لان المنصوصة قطعية فلو تعددت لزم المحال أي وهو الجمع بين النقضين وتحصيل الحاصل كما سياتي بخلاف المستنبطة لجواز ان تكون العلة فيها عند الشارع مجموع الاوصاف واسقط المصنف هذا القول لم اره لغيره اهـ فلذا حكاه الناظم وعده غلطا في قوله وقيل في المنصوص لا ما استنبط وعكسه يحكى ولكن غلطا ومنعه امام الحرمين شرعا مطلقا مع تجويزه عقلا قال لانه لو جاز شرعا لوقع ولو نادرا لكنه لم يقع فلم يجز واجيب بانه لا نسلم اولا انه يلزم من الجواز الوقوع فالاستدلال على عدم الجواز بعدم الوقوع لا يصح ولئن سلمنا ذلك فلا نسلم عدم الوقوع وقيل يجوز في التعاقب دون المعية للزوم المحال لها بخلاف التعاقب لان الذي يوجد في الثانية مثلا مثل الاول ألا عينه واشار الناظم الى ذين القولين بقوله وقيل في تعاقب والمنعا راي امام الحرمين شرعا والصحيح القطع بامتناعه عقلا اي وشرعا للزوم المحال من وقوعه كجمع النقيضين قال الجلال المحلي فان الشيء باستناده الى كل واحد من علتين يستغني عن الاخرى فيلزم ان يكون مستغنيا عن كل منهما وغير مستغن عنه وذلك جمع بين النقيضين ويلزم ايضا تحصيل الحاصل في التعاقب حيث يوجد بالثانية مثلا نفس الموجود بالاولى ومنهم من قصر المحال الاول على المعية واجيب من جهة الجمهور بان المحال المذكور انما يلزم في العلل العقلية المفيدة لوجود المعلول فاما الشرعية التي هي معرفات مفيدة للعلم به فلا وعلى المنع حيث قيل به فما يذكره المجيز من التعدد اما ان يقال فيه العلة مجموع الامرين مثلا او احدهما لا بعينه كما قيل بذلك\rويقال فيه بتعدد الحكم كما تقدم عن مام الحرمين ومال اليه المصنف اهـ وذا الصحيح الذي اشاراليه المصنف افاد الناظم ان عليه الامدي حيث قال والامدي القطع بامتناعه عقلا اذ المحال في ايقاعه والمختار وقوع حكمين بعلة في اثباتا كالسرقة للقطع والغرم ونفيا كالحيض للصوم والصلاة وغيرهما وثالثها ان لم يتضادا أي والمختار جواز وقوع حكمين مثلا بعلة في الاثبات كالسرقة فانها علة للقطع زجرا للسارق حتى لا يعود ولغيره حتى لا يقع فيها وللغرم جبرا لصاحب المال فلذا قال ناظم السعود مشيرا الى تعدد الحكم لعلة واحدة وذاك في الحكم الكثير اطلقه كالقطع مع غرم نصاب السرقه ويكون في النفي كالحيض علة لتحريم الصلاة والصوم وقراءة القرءان والطواف وقيل يمتنع تعليل حكمين بعلة بناء على اشتراط المناسبة فيها لان مناسبتها الحكم تحصل المقصود الذي هو الحكمة يترتب الحكم عليها فلو ناسبت ءاخر لزم تحصيل الحاصل واجيب بمنع ذلك وسنده جواز تعدد المقصود الذي هو الحكمة كما في السرقة المرتب عليها القطع زجرا عنها والغرم جبرا لما تلف من المال وثالث الاقوال يجوز تعليل حكمين بعلة ان لم يتضاد الحكمان ويمتنع ان تضادا كالتابيد لصحة البيع وبطلان الاجازة لان الشيء الواحد لا يناسب المتضادين بناء على اشتراط المناسبة في العلة بناء على انها بمعنى الباعث لا الامارة وهو مرجوع افاده في السعود واشار الناظم الى المذاهب الثلاثة بقوله وجاز حكمان بعلة ولو تضادا والمنع والفرق حكوا ومنها ان لا يكون ثبويها متاخرا عن ثبوت حكم الاصل خلافا لقوم ومنها ان لا تعود على الاصل بالابطال وفي عودها بالتخصيص لا التعميم قولان أي ومن شروط الالحاق بالعلة ان لا يكون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286121,"book_id":1311,"shamela_page_id":265,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":265,"body":"ثبوتها متاخرا عن ثبوت حكم الاصل قال الشيخ الشربيني بان يكون ثبوتها مبنيا على ثبوته لانها حينئذ لا توجد في الفرع الا بعد ثبوت حكم الاصل له أي حكم مماثل له تترتب عليه ايضا اهـ قال الجلال المحلي سواء فسرت\rبالباعث او المعرف لان الباعث على الشيء والمعرف له لا يتاخر عنه خلافا لقوم في تجويزهم تاخر ثبوتها بناء على تفسيرها بالمعرف وقال شارح السعود يشترط في صحة الالحاق بالعلة ان لا تحرم أي لا تبطل اصلها الذي استنبطت منه لانه منشاها فابطالها له ابطال لها كتعليل الحنفية وجوب الشاة في الزكاة بدفع حاجة الفقير فانه مجوز لاخراج قيمة الشاة مفض الى عدم وجوبها على التعيين بالتخيير بينها وبين قيمتها وذلك فيه ابطال لما استنبطت منه وهو قوله ﷺ اربعين شاة واجيب من جهة الحنفية بان هذا ليس عودا بالابطال انما يكون عودا به لو ادى الى رفع الوجوب وليس كذلك بل هو توسيع للوجوب أي تعميم له اهـ واشار في نظمه الى انها لا تبطل اصلها بقوله لكنها لا تحرم واشار التاظم الى جميع ما اشار اليه المصنف بقوله ومن شروطه كما تقررا ان لا يرى ثبوتها مؤخرا عن حكم الاصل عندنا وان لا تعود بالابطال فيه اصلا وفي عود العلة على الاصل بالتخصيص له لا التعميم قولان فيه قيل يجوز فلا يشترط عدمه وقيل لا فيشترط والى الخلاف في العود بالتخصيص اشار الناظم بقوله وان تعد عليه بالخصوص لا بالعموم الخلف في المنصوص قال شارح السعود ان العلة يجوز تخصيصها للاصل الذي استنبطت منه وذلك هو الظاهر من مذهبنا على ما قاله حلولو وللشافعي فيه قولان مستنبطان من اختلاف قوله في نقض الوضوء بمس المحارم قال مرة ينقض نظرا الى عموم قوله تعالى او لمستم النساء ومرة لا ينقض لان اللمس مظنة الاستمتاع أي الا لتلذذ المثير للشهوة وعليه فقد عادت على الاصل المستنبطة منه الذي هو ءاية او لمستم النساء بالتخصيص اذ يخرج منها النساء المحارم والقولان في نقض الوضوء بمس النساء المحارم منصوصان في مذهب مالك ثم ذكر انها قد تعمم لاصلها أي يجوز ان تعود على اصلها الذي استنبطت منه بالتعميم أي تجعله عاما اتفاقا كتعليل الحكم في حديث الصحيحين لا يحكم احد بين اثنين وهو غضبان\rبتشويش الفكر فانه يشمل غير الغضب فلذا قال في نظمه وقد تخصص وقد تعمم لاصلها فقول المصنف لا التعميم أي فانه يجوز العود به قولا واحدا كما تقدم وان لا تكون المستنبطة معارضة بمعارض مناف موجود في الاصل قيل ولا في الفرع وان لا تخالف نصا او اجماعا وان لاتتضمن زيادة عليه ان نافت الزيادة مقتضااه وفاقا للامدي أي ومن شروط الالحاق بالعلة ان لا تكون العلة المستنبطة معارضة بمعارض مناف لمقتضاها موجود في الاصل الذي هو محل الحكم حيث انها لا عمل لها مع وجوده الا بمرجح قال المصنف مثاله قول الحنفي في الاستدلال على نفي التبييت في صوم رمضان صوم عين فيتادى بالنية قبل الزوال كالنفي فيعارضه الشافعي فيقول صوم فرض فيحتاط فيه ولا يبنى على السهولة اهـ قال الجلال المحلي وهذا مثال للمعارض في الجملة وليس منافيا ولا موجودا في الاصل اهـ قيل ويشترط ايضا ان لا تكون معارضة بمناف موجود في الفرع لان المقصود من ثبوتها ثبوت الحكم في الفرع ومع وجود المنافي فيه لا يثبت قال المصنف مثاله قولنا في مسح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286122,"book_id":1311,"shamela_page_id":266,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":266,"body":"الراس ركن في الوضوء فيسن تثليثه كغسل الوجه فيعارضه الخصم فيقول مسح فلا يسن تثليثه كالمسح على الخفين اهـ فالوصف المعارض به هو قوله مسح فلا يسن الخ قال الجلال المحلي وهو مثال للمعارض في الجملة وليس منافيا اذ لا تنافي بين الركن والمسح وانما ضعفوا هذا الشرط وان لم يثبت الحكم في الفرع عند انتفائه لان الكلام في شروطه العلة وهذا شرط لثبوت الحكم في الفرع كما تقدم اخذه من قوله وتقبل المعارضة فيه الخ ولا يقدح في صحة العلة نفسها وانما قيد المعارض بالمنافي لانه قد لا ينافي فلا يشترط انتفاؤه ويجوز ان يكون هو علة ايضا بناء على جواز التعليل بعلتين اهـ واشار الناظم الى ما قاله المصنف بقوله وان مستنبطها ما وردا معارضا بما ينافي وجدا في الاصل لا في الفرع لنا أي الشافعية ومن شروط الالحاق بالعلة ان لا تخالف نصا او اجماعا لانهما مقدمان\rعلى القياس مثال مخالفة النص قول الحنفي المراة مالكة لبضعها فيصح نكاحها بغير اذن وليها قياسا على بيع سلعتها فانه مخالف لحديث ابي داوود وغيره ايما امراة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل ومثال مخالفة الاجماع قياس صلاة المسافر على صومه في عدم الوجوب بجامع السفر المشق فانه مخالف للاجماع على وجوب ادائها عليه وهو مثال تقديري وافاد الناظم اشتراط ان لا تنافي ما ذكرمن النص والاجماع بقوله وان لا تنافي اجماعا او نصا يتلى ويشترط ان لا تتضمن زيادة على النص ان نافت الزيادة مقتضاه بان يدل النص على علية وصف ويزيد الاستنباط قيدا فيه منافيا للنص فلا يعمل بالاستنباط لان النص مقدم عليه وفاقا للامدي في هذا الشرط بقيد وغيره اطلقه عن هذا القيد أي نافت الزيادة على مقتضى النص ام لا قال المصنف كالهندي وانما يتجه الاطلاق بناء على ان الزيادة على النص نسخ له وهو قول الحنفية واذا كانت نسخا حصلت المنافاة قال المحقق البناني ويمكن التمثيل له بان ينص على ان عتق االعبد الكتابي لا يجزىء لكفره فيعلل بانه عتق كافر يتدين بدين فهذا ينافي حكم النص المفهوم منه وهو اجزاء عتق المؤمن المفهوم من المخالفة وعدم اجزاء المجسوسى المفهوم بالموافقة الاولى قاله العلامة اهـ واشار الناظم الى ما اشترطه المصنف من عدم الزيادة على النص بقوله ولم يزد على الذي حواه ان خالف المزيد مقتضاه وان تتعين خلافا لمن اكتفى بعلية مبهم مشترك وان لا تكون وصفا مقدرا وفاقا للامام وان لا يتناول دليلها حكم الفرع بعمومه او خصوصه على المختار أي ومن شروط الالحاق بالعلة ان تكون وصفا معينا لانها منشا التعدية المحققة للقياس الذي هو الدليل ومن شان الدليل ان يكون معينا فكذا المحقق له خلافا لمن اكتفى بعلية مبهم من امرين مثلا مشترك بين المقيس والمقيس عليه كان يقال يحرم الربا في البر للطعم او القوت والادخار او الكيل وذا المخالف يقول المبهم المشترك يحصل\rالمقصود واشار الى شرط التعيين ناظم السعود بقوله وشرطها التعيين واشار الناظم الى ذي المسالة بقوله وان تكون ذا تعيين فلا تعليل بالمبهم ومن شروط الالحاق بها ان لا تكون وصفا مقدرا أي مفروضا وجوده لا تحقق له في نفس الامر وفاقا للامام الرازي في عدم الالحاق بالمقدر قال لا يجوز التعليل به خلافا لبعض الفقهاء مثاله قولهم الملك معنى مقدر شرعي في المحل اثره اطلاق التصرفات اهـ قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286123,"book_id":1311,"shamela_page_id":267,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":267,"body":"المحقق البناني موضحا قول الامام معنى مقدر مقروض وجوده شرعي قدره الشرع وقوله في المحل متعلق بمقدر وقوله اثره اطلاق التصرفات مبتدا وخبر ومعنى اطلاقه انه لا يحتاج في التصرفات الي اذن غيره او اجازته اهـ قال الجلال المحلي وكانه أي الامام ينازع في كون الملك مقدرا ويجعله محققا شرعا ويرجع كلامه الى انه لا مقدر يعلل به كما فهمه عنه التبريزي فينتفي الالحاق به كما قصده المصنف اهـ وافاد ناظم السعود عند شرح قوله والتقدير لها جوازه هو التحرير ان جواز كون العلة وصفا مقدرا أي مفروضا لا حقيقة له هو التحرير أي التحقيق عند القرافي وفاقا لبعض الفقهاء وذكر مذهب الامام الرازي قائلا خلافا للامام الرازي فانه جعل من شروط الالحاق بالعلة ان لا تكون وصفا مقدرا ثم قال في ءاخره ورده الفراقي قائلا لان المقدرات في الشريعة لا تكاد يعرف عنها باب من ابواب الفقه وكيف يتخيل عاقل ان المطالبة تتوجه على احد بغير امر مطالب به وكيف يكون طالبا بلا مطلوب وكذلك المطلوب يمتنع ان يكون معينا في السلم والا لما كان فيتعين ان يكون في الذمة ولا نعني بالتقدير الا هذا وكيف يصح العقد عن اردب من الحنطة وهوغير معين ولا مقدر في الذمة فحينئذ هذا عقد بلا معقود عليه بل لفظ بلا معنى وكذلك اذا باعه بثمن الى اجل هذا الثمن غير معين فاذا لم يكن مقدرا في الذمة كيف يبقى بعد ذلك ثمن يتصور وكذلك الاجارة لابد من تقدير منافع في الاعيان حتى يصح ان يكون مورد العقد اذ لولا\rتخييل ذلك فيها امتنعت اجارتها ووقفها وعاريتها وغير ذلك من عقود المنافع الى ءاخره اهـ ومن شروط الالحاق بالعلة ان لا يتناول دليلها حكم الفرع بعمومه او خصوصه على المختار للاستغناء حينئذ عن القياس بذلك الدليل قال لجلال المحلي مثاله في العموم حديث مسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل فانه دال على علية الطعم فلا حاجة في اثبات ربوية التفاح مثلا الى قيامه على البر بجامع الطعم للاستغناء عنه بعموم الحديث ومثاله في الخصوص حديث من قاء او رعف فليتوضا فانه دال على علية الخارج النجس في نقض الوضوء فلا حاجة للحنفي الى قياس القيء او الرعاف الخارج من السبيلين في نقض الوضوء بجامع الخارج النجس للاستغناء عنه بخصوص الحديث والمخالف يقول الاستغناء عن القياس بالنص لا يوجب الغاءه لجواز دليلين على مدلول واحد والحديث رواه ابن ماجه وغيره وهو ضعيف اهـ قال المحقق البناني فلا يرد على المالكية والشافعية القائلين بعدم نقض الوضوء بالقيء والرعاف اهـ أي لضعف الحديث وافاد الناظم ذا الشرط والذي قبله يقوله عاطفا على الشروط المتقدمة او وصفا جلا غير مقدر وغير شامل دليلها بحكم فرع حاصل بجهة العموم والخصوص والخلف في الثلاث عن نصوص أي والخلف في الشروط الثلاثة المتقدمة كائنة عن نصوص واردة والصحيح لا يشترط القطع بحكم الاصل ولا انتفاء مخالفة مذهب الصحابي ولا القطع بوجودها في الفرع أي والصحيح انه لا يشترط في العلة المستنبطة القطع بحكم الاصل بان يكون دليله قطعي الدلالة فلذا قال الناظم وليس شرط كونها في الفرع وحكم الاصل ثابتا بالقطع كما انه لا يشترط انتفاء مخالفة مذهب الصحابي للعلة ولا القطع بوجودها في الفرع بل يكفي الظن بذلك وبحكم الاصل لانه غاية الاجتهاد فيما يقصد به العمل وذكر المحقق البناني عن العلامة ان المصنف لو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286124,"book_id":1311,"shamela_page_id":268,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":268,"body":"قدم بوجودها في الفرع وعطفه على بحكم الاصل بان يقول ولا يشترط القطع بحكم الاصل ولا بوجودها في الفرع كان اخصر\rلاستغنائه عن التصريح بالقطع ثانيا اهـ والمخالف كانه يقول الظن يضعف بكثرة المقدمات وهي ظن حكم الاصل وظن علية الوصف الحاصل بالاستنباط وظن وجودها في الفرع واما مذهب الصحابي فليس بحجة فلذا لم يشترط الناظم انتفاء مخالفته للعلة حسبما مر ءانفا حيث قال ولا انتفاء مذهب الصحابي مخالفا لها على الصواب وعلى تقدير حجيته فمذهبه الذي خالفته العلة المستنبطة من الدليل الوارد في الاصل بان علل هو بغيرها يجوز ان يستند في تعليله الى دليل ءاخر والخصم يقول الظاهر استناده الى الدليل المذكور افاده الجلال المحلي اما انتفاء المعارض فمبني على التعليل بعلتين والمعارض هنا وصف صالح للعلية كصلاحية المعارض غير منافولكن يئول الى الاختلاف كالطعم مع الكيل في البر لا ينافي ولكن يئول الى الاختلاف في التفاح هذا مقابل لقوله ءانفا ولا انتفاء مخالفة مذهب الصحابي وتقدم اشتراط انتفاء المعارض المنافي وكلامه هنا على المعارض الذي ليس بمناف أي واما انتفاء المعارض للعلة بالمعنى الاتي للمصنف فاشتراطه مبني على جواز التعليل بعلتين ان قيل انه يجوز وهو راي الجمهور كما تقدم وعليه فلا يشترط انتفاؤه والا فيشترط فالمعارض هناك وصف بالمنافي وهنا وصف بكونه صالحا للعلية كصلاحية المعارض لها بفتح الراء وان لم يكن مثله من كل وجه غير مناف له بالنسبة الى الاصل لكونه لا تناقض بينهما ولا تضاد ولكن يئول الامر الى الاختلاف بين المتناظرين في الفرع كالطعم مع الكيل في البر فكل منهما صالح لعلية الربا فيه لا ينافي الاخر بالنسبة الى الاصل ولكن يئول الامر الى الاختلاف بين المتناظرين في التفاح مثلا الذي هو الفرع فعند المعلل بالطعم هو ربوي كالبر وعند المعلل بالكيل ليس بربوي فيحتاج كل منهما في ثبوت مدعاه من احد الوصفين الى ترجيحه على الاخر وافاد الناظم ما ذكر بقوله اما انتفاء معارض فمبني على جواز علتين اعني وصفا لها يصلح لا منافي لكن يئول الامر لاختلاف\rكالطعم مع كيل ببر لم يناف وفي كتفاح يئول للخلاف ولا يلزم المعترض نفي الوصف عن الفرع وثالثها ان صرح بالفرق ولا ابداء اصل على المختار وللمستدل الدفع بالمنع والقدح وبالمطالبة بالتاثير او الشبه ان لم يكن سبرا وببيان استقلال ما عداه في صورة ولو بظاهر عام اذا لم يتعرض للتعميم أي ولا يلزم المعترض بيان انتفاء الوصف الذي عارض به عن الفرع الذي هو التفاح في المثال الاتي مطلقا صرح بالفرق بين الاصل والفرع في الحكم ام لا بدليل التفصيل في الثالث لحصول مقصوده من هدم ما جعله المستدل العلة بمجرد المعارضة مثاله ان يقول العلة عندي الكيل وليس التفاح الذي هو الفرع مكيلا وقيل يلزمه ذلك مطلقا ليفيد انتفاء الحكم عن الفرع الذي هو المقصود وثالث الاقوال يلزمه بان الانتفاء ان صرح بالفرق بين الاصل والفرع في الحكم فقال مثلا لا ربا في التفاح بخلاف البر وعارض علية الطعم في الاصل بان قال العلة الكيل مثلا وانما لزمه بيان انتفاء الوصف الذي عارض به لانه بتصريحه بالفرق التزمه وان لم يلزمه ابتداءبخلاف ما اذا لم يصرح به ولا يلزمه ايضا ذكر دليل يدل على ان ما عارض به من الوصف معتبر في العلية على المختار وقيل يلزمه ذلك لاجل قبول معارضته كان يقول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286125,"book_id":1311,"shamela_page_id":269,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":269,"body":"العلة في البر الطعام دون القوت بدليل الملح فالتفاح مثلا ربوي قال الجلال المحلي ويرد هذا القول بان مجرد المعارضة بالوصف الصالح للعلية كاف في حصول المقصود من الهدم اهـ وافاد الناظم ما افاده المصنف بقوله وليس نفي الوصف عن فرع لزم عن فرع وقيل الزم والتزم ثالثها ان ذكر الفرق ولا ابداء اصل شاهد فيما اعتلى وللمستدل دفع المعارضة باوجه اربعة منع وجود الوصف المعارض به في الاصل كان يقول في دفع معارضة القوت بالكيل في اصل كالجوز المعارض في علته لانسلم انه مكيل لان العبرة بعادة زمن النبيء ﷺ وكان اذ ذاك موزونا او معدودا وتدفع المعارضة بالقدح في علية الوصف المعارض به\rببيان خفائه او عدم انضباطه وذلك مناف لما تقدم في شروط العلة من كونها وصفا ظاهرا منضبطا وتدفع بالمطالبة للمعترض بتاثير ما عارض به او شبهه ان لم يكن دليل المستدل على العلية سبرا بان كان مناسبا او شبها وانما كان الوجه المذكور من اوجه الدفع لتحصل معارضة الشيء بمثله بخلاف السبر وهو الحصر الاوصاف في الاصل وابطال ما لا يصلح منها للعلية فيتعين الباقي كما سياتي في المسالك فمجرد الاحتمال قادح فيه لان الوصف يدخل في السبر بمجرد احتمال كونه مناسبا وان لم تثبت مناسبة فيه ومثال المعارضة بهذه المطالبة المذكورة ان يقال لمن عارض القوت بالكيل لم قلت ان الكيل مؤثر فيجيبه ببيان انه مؤثر بالدليل والا اندفعت المعارضة وتدفع ببيان استقلال ان ما عدا وصف المعارضة استقل أي اعتبره الشارع علة للمنع حال كونه منفردا عن غيره في صورة ولو كان البيان بدليلها ظاهر عام كما يكون بالاجماع اذا لم يتعرض المستدل للتعميم كان بين استقلال الطعم المعارض بالكيل في صورة بحديث مسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل والمستقل مقدم على غيره فان تعرض للتعميم فقال فثبت ربوية كل مطعوم خرج عما هو فيه من القياس الذي هو بصدد الدفع عنه الى اثبات الحكم بالنص واعاد المنصف الباء لطول الفصل واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله للمستدل الدفع للمواربه بالمنع والقدح وبالمطالبه بكونه مؤثرا والشبه ان لم يكن سبر وتقسيم به وببيان ان ما عداه في صورة استقل لوهذا يفي بظاهر عام اذا لم يعترض تعميمه ولو قال ثبت الحكم مع انتفاء وصفك لم يكف ان لم يكن معه وصف المستدل وقيل مطلقا وعندي انه ينقطع لاعترافه ولعدم الانعكاس أي ولو قال المستدل للمعترض ثبت الحكم في هذه الصورة مع انتفاء وصفك عنها الذي عارضت به وصفي لم يكف في الدفع ان لم يوجد مع انتفاء وصف المعترض عنها وصف المستدل فيها لاستوائهما حينئذ في انتفاء وصفيهما وصورتها ان يقول المستدل يحرم الربا في الثمر\rمثلا لعلة القوت والادخار فيقول المعترض بل العلة الوزن فيقول المستدل ثبت الحكم مع انتفاء وصفك في الملح فهذا الدفع غير كاف لاستواء المستدل والمعترض في انتفاء وصفيهما عن الصورة المنقوض بها وهي الملح بخلاف ما اذا وجد وصف المستدل فيها فيكفي في الدفع وذلك كما لو كان بدل الملح في الصورة المذكورة البر فان وصف المستدل موجود فيه منتف عنه وصف المعترض وقيل لم يكف مطلقا وقال المصنف في حالة انتفاء وصف المستدل زيادة على عدم الكفاية الذي اقتصروا عليه وعندي ان المستدل بنقطع بما قاله لاعترافه فيه بالغاء وصفه حيث ساوى وصفه وصف المعترض في انتفاء قدح به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286126,"book_id":1311,"shamela_page_id":270,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":270,"body":"المستدل في وصف المعترض وذلك ان المستدل قصد بمعارضة المعارض بتخلف وصفه اسقاطه وابطاله فاذا كان ذلك التخلف موجودا عنده في وصفه ايضا فقد اعترف بسقوطه وبطلانه ايضا قال ولعدم الانعكاس لوصفه حيث لم ينتف الحكم مع انتفائه قال الجلال المحلي والانعكاس شرط بناء على امتناع التعليل بعلتين على ان عدم الانعكاس لا يترتب عليه الانقطاع وكانه ذكره تقوية للاول اهـ والانعكاس التلازم في النفي والاطراد التلازم في الثبوت واشار الناظم الى ذا الاختزال أي الانقطاع الذي للمصنف وما قبله بقوله وان يقل للمعترض قد ثبت الحكم فيها مع انتفاء وصفك فالدفع بهذا ما كفى ان لم يكن مع ذاك وصف المستدل وقيل مطلقا وقيل ينخزل ولو ابدى المعترض ما يخلف الملغي سمي تعدد الوضع وزالت فائدة الالغاء ما لم يلغ المستدل الخلف بغير دعوى قصوره او دعوى من سلم وجود المظنة ضعف المعنى خلافا لمن زعمهما الغاء ويكفي رجحان وصف المستدل بناء على منع التعدد أي ولو ابدى المعترض في الصورة التي الغى وصفه فيها المستدل وصفا يخلف الملغى سمي ابداء ما ابداه تعدد الوضع لتعدد ما وضع أي بني عليه الحكم عنده من وصف بعد ءاخر وزالت بما ابداه فائدة الالغاء التي هى سلامة وصف المستدل عن القدح فيه مثال ذلك ما لو علل المستدل\rربوية البر بالطعمية فعارضه المعترض بان العلة الكيل فقدح المستدل فيها بثبوت الحكم دونها في التفاح فتكون ملغاة فابدى المعترض علة اخرى تخلف هذه العلة التي الغاها المستدل بان قال ان التفاح وان لم يكن مكيلا فهو موزون فقد خلف الكيل فيه الوزن والعلة عندي احد الشيئين من الكيل والوزن وسياتي قريبا مثال ءاخر في الاخر ومحل كون ما ذكر مزيلا لفائدة الالغاء من سلامة وصف المستدل عن القدح فيه بل لا يزال الاعتراض منتهضا عليه اذا سكت أي المستدل عن الغائه اصلا او الغاه بكونه قاصرا او بضعف معنى المظنة فيه ففي هذه الاقسام الثلاثة يبقى ما ثبت للخلف من اوالة فائدة الالغاء ويستمر الاعتراض منتهضا على المستدل ولا يفيده الغاء الخلف بدعوى كونه قاصرا او بدعوى ضعف معنى المظنة واما اذا الغاه بغير هذين كان الغاه بانتفائه عن صورة مع وجود الحكم فيها كان يقول ثبتت ربوية البيض مع كونه غير موزون فلا تزول حينئذ فائدة الغائة الاول وينتهض الدليل على المعترض مثال الغاء المستدل الخلف بدعوى قصوره ما لو جعل المعترض الخلف في التفاح بدل الوزن الكون تفاحا مثلا فيلغيه المستدل بكونه قاصرا على التفاح ومثال الالغاء بدعوى ضعف معنى المظنة فيه أي ضعف حكمة المظنة المعلل بها ما لو قال المعترض العلة عندي في جواز القصر للمسافر مفارقة اهلة فيلغي المستدل هذه العلة بوجود الحكم في صورة مع انتفائها فان المسافر باهله يجوز له القصر كغيره فيقول المعترض خلف هذه العلة مظنة المشقة فيدعي المستدل ضعف معنى المظنة كضعف المشقة للمسافر اذا كان ملكا افاده المحقق البناني ثم قال ولو قال أي المصنف او دعواه أي المستدل ضعف المعنى وقد سلم وجود المظنة المتضمة لذلك المعنى كان اوضح كما قال الكمال اهـ وقول المصنف خلافا لمن زعمهما الغاء أي خلافا لمن زعم الدعويين المذكورين الغاء للخلف فلا تزول عند هذا الزاعم فيهما فائدة الالغاء الاول بناء في الاولى على تاثير\rالقاصرة وفي الثانية على تاثير ضعف المعنى في المظنة ومثل الجلال المحلي لتعدد الوضع الذي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286127,"book_id":1311,"shamela_page_id":271,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":271,"body":"ذكره المصنف ابتداء بما يقال يصح امان العبد للحربي كالحر بجامع الاسلام والعقل فانهما مظنتان لاظهار مصلحة الايمان من بذل الامان فيعترض الحنفي باعتبار الحرية معهما فانها مظنة فراغ القلب للنظر بخلاف الرقية لاشتغال الرقيق بخدمة سيده فيلغي المستدل الحرية بثبوت الامان بدونها في العبد الماذون له في القتال اتفاقا فيجيب المعترض بان الاذن له خلف الحرية لانه مظنة لبذل وسعه في النظر في مصلحة القتال والايمان اهـ ويكفي في دفع المعارضة رجحان وصف المستدل على وصفها بمرجح ككونه انسب من وصفها او اشبه بناء على منع التعدد للعلة الذي صححه المصنف وذكر الناظم ما تعرض له المصنف فقال:\rثم اذا المعترض ابدى خلف ملغى فلذا تعدد الوضع عرف فائدة الالغاء زالت الا ان يلغي المبتديء من استدلا لا بقصوره وضعف المعنى ان سلم المظنة الذي تعنى وقيل يكفي فيهما وهل كفى رجحان وصف المستدل اختلفا وقد يعترض باختلاف جنس المصلحة وان اتحد ضابط الاصل والفرع فيجاب بحذف خصوص الاصل عن الاعتبار أي وقد يعترض على المستدل باختلاف جنس المصلحة في الاصل والفرع وان اتحد ضبط الاصل والفرع أي القدر المشترك بينهما حيث انه يضبطهما مثاله ان يقال يحد اللايط كالزاني بجامع ايلاج فرج في فرج مشتهى طبعا محرم شرعا فيعترض بان جنس الحكمة في حرمة اللواط الصيانة عن رذيلتة وفي حرمة الزنى المرتب عليها الحد دفع اختلاط الانساب الذي ادى الزنى اليه وهما مختلفان فيجوز حينئذ ان يختلف حكمهما بان يقصر الشارع الحد على الزنى فيكون خصوصه معتبرا في علة الحد فيجاب عن هذا الاعتراض بحذف خصوص الاصل الذي هو اختلاط الانساب عن درجة الاعتبارفي العلة بطريق من طرقها الاتية فيسلم ان العلة هي القدر المشترك فقط في الحد لا مع خصوص اعتبار الزنى فيه فلذا قال الناظم:\rوباختلاف الجنس للحكمة قد\rياتي اعتراض مع كونه اتحد ظابطا اصله وفرع فيصار لحذفه خصوصه عن اعتبار واما لعلة اذا كانت وجود مانع او انتفاء شرط فلا يلزم وجود المقتضي وفاقا للامام وخلافا للجمهور أي اذا كانت العلة فقد شرط كانتفاء رجم البكر لعدم الاحصان وهو شرط وجوب الرجم او وجود مانع كانتفاء وجوب القصاص على الاب لمانع الابوة فلا يلزم من كون العلة كما ذكروجوب المقتضي للحكم وكذا الحيض فانه مانع من الصلاة حيث انه علة لانتفاء الخطاب بها ومثل ذلك في انتفاء الشرط الحدث فانه علة لانتفاء وجوب اداء الصلاة حاله فلا يلزم مما ذكر من وجوب المانع وانتفاء الشرط في المثالين وجوب المقتضي وهو دخول وقت الصلاة وفاقا للامام الرازي وخلافا للجمهور في قولهم يلزم وجوده والا بان جاز انتفاؤه وانتفى بالفعل كان انتفاء الحكم حينئذ لانتفائه لا لما من فرض من وجود مانع او انتفاء شرط واشار الناظم الى ان المصنف وافق الفخر الرازي لقوله هنا وفاقا للامام بقوله وان تك العلة فقد شرط او وجود مانع فجلهم راوا يلزم من ذاك وجود المقتضي والفخر والسبكي ذا لا يرتضى وافاد ناظم السعود ايضا ما ذهب اليه الجمهور وما ذهب اليه الامام الفخر بقوله: ومقتضي الحكم وجوده وجب ... متى يكن وجود مانع سبب\rكذا اذا انتفاء شرط كانا ... وفخرهم خلاف ذا ابانا. كمل بعون الله الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث الذي يبتدى فيه بمسالك العلة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286128,"book_id":1311,"shamela_page_id":272,"part":"3","page_num":2,"sequence_num":272,"body":"مسالك العلة\r(الاول الاجماع الثاني النص الصريح مثل لعلة كذا فلسبب فمن اجل فنحو كي واذن والظاهر كاللام ظاهرة فمقدرة نحو ان كان كذا فالباء فالفاء في كلام الشارع فالراوي الفقيه فغيره ومنه ان واذ وما مضى في الحروف) أي هذا مبحث الطرق الدالة على علية الشيء قال المحقق البناني سميت مسالك لانها توصل الى المعنى المطلوب استعار المسالك الحسية للمعنوية بجامع التوصل الى المطلوب ففيه استعارة تصريحية وعرف المسالك ناظم السعود بقوله ومسلك العلة ما دل على علية الشيء حتى ما\rحصلا وهي منحصرة بالاستقراء في النص والاستنباط والاجماع والاول منها الاجماع كالاجماع على ان العلة في حديث الصحيحين لا يحكم احد بين اثنين وهو غضبان تشويش الغضب للفكر وقدم على النص كما صنع ابن الحاجب لتقدمه عليه عند التعارض ولعدم تطرق النسخ اليه وعكس البيضاوي فقدم النص وثنى بالايماء وثلث بالاجماع لان النص اصل للاجماع والايماء من جملة النص. الثاني من مسالك العلة: النص القطعي بان لا يحتمل غير العلية مثل لعلة كذا فلسبب كذا فمن اجل كذا فنحو كي وادن نحو قوله من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل أي من اجل قتل قابيل لاخيه كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم أي وجب تخميس الفيء كي لا يكون الخ اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286129,"book_id":1311,"shamela_page_id":273,"part":"3","page_num":3,"sequence_num":273,"body":"الممات أي ان وكنت اليهم وضعف الحياة وضعف المماة عذابهما وفي عطف المصنف بالفاء هنا وفيما بعد اشارة الى ان ما بعد دون ماقبله في الرتبة وافاد الناظم ما ذكر بقوله الاول الإجماع فالنص العلي مثل لعلة كذا ثم يلي لسبب وبعد من اجل فكفي ومعها ادن وافاده ناظم السعود ايضا بقوله والاجماع فالنص الصريح مثل لعله فسبب فيتلو من اجل ذا فنحو كي اذن ويلي النص الصريح في العلية الظاهر فيها بان يحتمل غير العلية احتمالا مرجوحا كاللام ظاهرة نحو ﴿كتاب انزلنه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور﴾ فمقدرة نحو ﴿ان كان ذا مال وبنين﴾ أي لان كان فالباء نحو ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم﴾ أي منعناهم منها لظلمهم فالفاء في كلام الشارع وتكون فيه مع الحكم نحو قوله تعالى ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما﴾ ومع الوصف نحو حديث الصحيحين في المحرم الذي رمته ناقته فاندق عنقه (لا تمسوه طيبا ولا تخمروا راسه فانه يبعث يوم القيمة ملبيا) فالراوي الفقيه أي المجتهد فغيره وتكون في كلام الراوي فقيها او غيره في الحكم فقط كقول عمران ابن حصين: سهى رسول الله ﷺ فسجد رواه ابو داوود وغيره وقول سعد الدين\rالتفتازاني انها في ذلك الوصف فقط لان الراوي يحكي ما كان في الوجود أي حسا والكاين فيه انما هو المحكوم به وهو وصف لم يرد بالوصف فيه الوصف الذي يترتب عليها الحكم وهو العلة كما في الوصف الاول الذي تكون فيه الفاء في كلام الشارع بل اراد به مطلق الحكم نعم انما لم تكن المذكورات من الصريح لمجيئها لغير التعليل في بعض الاحيان كما سلف في مبحث الحروف ومن الظاهر ايضا غير الصريح ان المكسورة المشددة نحو ﴿رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهمْ﴾ الاية واذ نحو ضربت العبد اذ اساء أي لاساءته وكذا ما مضى في مبحث الحروف مما يرد للتعليل غير المذكورات هنا وهو بيد وحتى وعلى وفي ومن فلتراجع هناك وانما فصل ما ذكر عما قبله لانه لم يذكره الاصوليون واقتفى اثره الناظم فقال:\rاو الظاهر أي. كاللام فالاضمار فالبا فالفا ... من شارع فمن فقيه يلفى\rراو فغيره ومنه فاقتفى ... ان واذ وما مضى في الاحرف\rوكما قال ناظم السعود: فما ظهر لام نمت بما علما.\rفالفاء للشارع فالفقيه ... فغيره يتبع بالشبيه\rقال في الشرح ببناء يتبع للمفعول أي يتبع ما ذكر بما يشبهه في كونه الظاهر منه الدلالة على العلية كان المكسورة المشددة الثالث الايماء وهو اقتران الوصف الملفوظ قيل او المستنبط بحكم ولو مستنبطا لو لم يكن للتعليل هو او نظيره كان بعيدا كعكسه بسماع وصف وكذكره في الحكم وصفا لو لم يكن علة لم يفد أي الثالث من مسالك العلة الايماء وهو اقتران الوصف الملفوظ به حقيقة او حكما بان كان مقدرا بحكم أي او اقتران نظير الوصف بنظير الحكم وسواء كان الحكم منصوصا او مستنبطا او كان الوصف ملفوظا به او مستنبطا قيل او المستنبط فالاقسام اربعة ان يكون الوصف والحكم به او تعليل نظير الحكم بنظير الوصف كان ذلك الاقتران بعيدا من الشارع لا يليق بفصاحته واتيانه بالالفاظ في مواضعها كالاقتران الواقع في حكم الشارع بعد سماع وصف كما في حديث الاعرابي واقعت اهلي في رمضان فقال\rاعتق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286130,"book_id":1311,"shamela_page_id":274,"part":"3","page_num":4,"sequence_num":274,"body":"رقبة الخ رواه ابن ماجه واصله في الصحيحين فالاقتران الذي نضمنه امره بالاعتاق عند ذكر الوقاع يدل على ان الاعتاق علة للوقاع والا لخلا السؤال عن الجواب فكانه قال واقعت فاعتق قال الناظم الثالث الايماء اقتران الوصف ... اللفظ لا مستنبط مع خلف\rبالحكم ايا كان لو لم يكن ... معللا كان بعيد المقرن\rكحكمه بعد سماع وصف.\rوتكلم شارح السعود على ذا الثالث الذي هو الايما قائلا الايما المتفق على كونه ايماء هو اقتران الوصف الملفوظ بالحكم الملفوظ وكون الوصف والحكم ملفوظا بكل منهما لا ينافي كون كل منهما او احدهما مقدرا أي كما مر ءانفا لان المراد بالملفوظ خلاف المستنبط فيشمل المقدر كالمنطوق به بالفعل لان المقدر كالمذكور مثال تقديرهما قوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا طهرن فلا مانع من قربانهن ومثال تقدير الحكم فقط قوله تعالى الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح أي فلا شيء لهن فلذا قال في نظمه مفيدا ما افاده المصنف:\rوالثالث ألإيماء اقتران الوصف ... بالحكم ملفوظين دون خلف\rوذلك الوصف او النظير ... قرانه لغيرها يضير\rكما اذا سمع وصفا فحكم.\rومن الايماء ذكر الشارع مع الحكم وصفا لو لم يكن علة له لم يفد ذكره كقوله ﷺ لا يحكم احد بين اثنين وهو غضبان فتقييده المنع من الحكم بحالة الغضب المشوش للفكر يدل على انه علة له والا لخلا ذكره عن الفائدة وذلك بعيد فلذا قالالناظم عاطفا على ما هو من الايماء او ذكره في الحكم وصفا منفي مفاده لو لم يكن تعليلا كما قال ناظم السعود وذكره في الحكم وصفا قد الم ان لم يكن علته لم يفد وكتفريقه بين حكمين بصفة مع ذكرهما او ذكرهما او ذكر احدهما او بشرط او غاية او استثناء او استدراك وكترتيب الحكم على الوصف وكمنعه مما قد يفوت المطلوب ولا يشترط مناسبة المومى اليه عند الاكثر أي ومن الايماء تفريق الشارع بين حكمين بصفة أي بجنسها مع ذكر الحكمين او ذكر احدهما فقط مثال الاول حديث\rالصحيحين انه ﷺ جعل للفرس سهمين وللرجل أي صاحبه سهما فتفريقه بين هذين الحكمين بهاتين الصفتين وهما الفروسية والرجولية لو لم يكن لعلية كل منهما لكان بعيدا ومثال الثاني حديث الترمذي القاتل لا يرث أي بخلاف غيره المعلوم ارثه فالتفريق بين عدم الارث المذكور وبين الارث المعلوم بصفة القتل المذكور مع عدم الارث لو لم يكن لعليته له لكان بعيدا وكذا تفريقه بين حكمين بشرط او غاية او استثناء او استدراك فلذا قال الناظم عاطفا على ما هو من الايماء:\rوبين حكمين اتى تفصيلا.\rبوصف او شرط او باستثنا ... او غاية او نحو مالكنا\rأي مما يفيد الاستدراك قال شارح السعود والمراد بالوصف هنا الوصف الاصطلاحي وهو لفظ مقيد لاخر ليس بشرط ولا استثناء ولا غاية ولا استدراك بدليل مقابلته بها أي وهو ما افاده في نظمه بقوله واتضح تفريق حكمين بوصف المصطلح او غاية شرط او استثناء فمثال الشرط حديث مسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيدا فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم وموضع التمثيل منه قوله فاذا اختلفت هذه الاجناس الخ فالتفريق بين منع البيع في هذه الاشياء متفاضلا وبين جوازه عند اختلاف الجنس لو لم يكن لعلية الاختلاف للجواز لكان بعيدا ومثال الغاية قوله تعالى ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286131,"book_id":1311,"shamela_page_id":275,"part":"3","page_num":5,"sequence_num":275,"body":"تقربوهن حتى يطهرن أي فاذا طهرن فلا منع من قربانهن كما صرح به في قوله عقبه فاذا تطهرن فاتوهن فالتفريق بين المنع من قربانهن في الحيض وبين جوازه في الطهر لو لم يكن لعلية الطهر للجواز لكان بعيدا ومثال الاستثناء قوله تعالى فنصف ما فرضتم الا ان يعفون أي الزوجات عن ذلك النصف فلا شيء لهن فتفريقه بين ثبوت النصف لهن وبين انتفائه عند عفوهن عنه لو لم يكن لعلية العفو للانتفاء لكان بعيداومثال الاستدراك قوله تعالى ﴿لا يواخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يواخذكم بما عقدتم الايمان﴾\rفالتفريق بين عدم المؤاخذة بالايمان وبين المؤاخذة بها عند تعقيدها لو لم يكن لعلية التعقيد للمؤاخذة لكان بعيدا ومن الايماء ترتيب الحكم على الوصف نحو اكرم العلماء فترتيب الاكرام على العلم لو لم يكن لعلية العام له لكان بعيدا فلذا قال ناظم السعود:\rاستفد ترتيبه الحكم عليه أي استفد كون ترتيب الشارع الحكم على الوصف ايماء ومن الايماء منع الشارع لمكلف من فعل قد يفوت ذلك الفعل فعلا ءاخر مطلوبا منه نحو قوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع فانه يفهم منه ان منع البيع وقت نداء الجمعة انما هو لاجل ان البيع يفوت الجمعة فلو لم يكن لمظنة تفويتها لكان المنع بعيدا واشار اليه ناظم السعود عاطفا له على ما هو من الايماء بقوله:\rومنعه مما يفيت. واشار الناظم الى ذا والذي قبله بقوله:\rوكونه قد رتب الحكم على ... وصف ومن مفوت قد حظلا وافاد الجلال المحلي: ان الوصف والحكم اذا كانا منصوصين وان كان في بعضها تقدير كما هنا مما هو متفق على انه ايماء وعكس هذا القسم ليس بايماء قطعا وفي الوصف الملفوظ والحكم المستنبط وعكسه بان يكون الوصف مستنبطا والحكم ملفوظا وفيه اكثر العلل لان الاكثر في الشرعيات ذكر الاحكام دون عللها فيستنبط المجتهدون تلك العلل خلاف مختلف الترجيح فقيل انهما ايماء تنزيلا للمستنبط منزلة الملفوظ فيقدمان عند التعارض على المستنبط بلا ايماء وقيل ليسا ايماء والاصح ان الاول وهوان الوصف ملفوظا والحكم مستنبط ايماء لاستلزام الوصف للحكم بخلاف الثاني وهو ان يكون الوصف مستنبطا والحكم ملفوظا فالراجح كونه ليس ايماء وان كان هو الاكثر وجودا في الشرع لجواز كون الحكم اعم من الوصف مثال الاول قوله تعالى واحل الله البيع فحله الذي هو الوصف الملفوظ به في الاية مستلزم لصحته الذي هو الحكم المستنبط منها والثاني كتعليل حكم الربويات بالطعم او غيره الذي هو الوصف المستنبط ومثال الوصف المنصوص تقدير الذي هو نظير لوصف المنصوص لفظا\rحديث الصحيحين ﴿ان امراة قالت يارسول الله ان امي ماتت وعليها صوم نذرا فاصوم عنها فقالت ارايت لو كان على امك دين فقضيته اكان يؤدي ذلك عنها قالت نعم قال فصومى عن امك﴾ أي فانه يؤدى عنها سالته عن دين الله على الميت وجواز قضائه عنه فذكر لها دين اءلامدي عليه وقررها على جواز قضائه عنه وهما نظيران فلو لم يكن جواز القضاء فيهما لعلية الدين له لكان اقتران الجواز بالدين في النظير بعيدا فالوصف الملفوظ به في المثال دين اءلادمي والحكم جواز ادائه عنه والوصف النظير دين الله تعالى والحكم الذي قارنه جواز ادائه عن اءلادمي كدينه ولا يشترط في الايماء ظهور المناسبة في الوصف المومى اليه للحكم عند الاكثر بناء على ان العلة بمعنى المعرف وقيل يشترط بناء على انها بمعنى الباعث واشار الناظم الى عدم الاشتراط بقوله:\rوليس شرطا ان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286132,"book_id":1311,"shamela_page_id":276,"part":"3","page_num":6,"sequence_num":276,"body":"يناسب الذي اومي الحكم اليه في القول الشذي الرابع السبر والتقسيم وهو حصر الاوصاف في الاصل وابطال ما لا يصلح فيتعين الباقي ويكفي قول المستدل بحثت فلم اجد والاصل عدم ما سواها والمجتهد يرجع الى ظنه فان كان الحصر والابطال قطيا فقطعي والا فظني أي الرابع من مسالك العلة السبر والتقسيم وهما لقب لشيء واحد وهوحصر الاوصاف الموجودة في الاصل الواحد المقيس عليه وابطال مالا يصلح منها للعلية فيتعين الباقي لها كان يحصر المستدل اوصاف البر في قياس الذرة مثلا عليه في الطعم وغيره ويبطل ماعدا الطعم بطريق الابطال فيتعين الطعم للعلية قال شارح السعود ويكون الابطال بطريق من طرق ابطال العلية كعدم الاطراد او عدم الانعكاس كان يحصر اوصاف البر في قياس الذرة عليه في كل من الاقتيات مع الادخار ومن الطعم ومن الكيل ومن المالية وغير ذلك من اوصافه فيبطل ما عدا الاقتيات مع الادخار بعدم الاطراد وهو وجودها مع انتفاء الحكم الذي هو ربوية الفضل فيتعين الاقتيات والادخار للعلية لربا الفضل اهـ فلذا قال في نظمه:\rوالسبر والتقسيم\rقسم رابع ان يحصر الاوصاف فيه جامع ويبطل الذي لها لا يصلح فما بقي تعيينه متضح كما قال الناظم ايضا:\rالرابع التقسيم والسبر وذا ... . حصرك الاوصاف وإبطال اللذا\rليس بصالح ففي الباقي انحصر. قال المحقق البناني اعلم ان حصر الاوصاف في الاصل وابطال ما لا يصلح يستلزمان الاختبار وهو السبر والاختبار يستلزم التقسيم فوضوح التسمية بمجموع الاسمين يتفرع على استلزام الحصر والابطال السبر واستلزم السبر التقسيم اهـ ويكفي قول المستدل في المناظرة في حصر الاوصاف التي يذكرها بحثت فلم اجد غيرها او الاصل عدم ما سواها لعدالته مع اهلية النظر قال الشيخ الشربيني لان القياس الحقيقي لا يكون الا من مجتهد ومن شروطه العدالة واذا كان كذلك غلب الظن وهو كاف اهـ قال ناظم السعود او انعقاد ما سواها الاصل قال الجلال المحلي فيندفع عنه بذلك منع الحصر اهـ فلذا قال الناظم:\rويكتفى فيه بقول من نظر.\rبحثت والاصل العدم فلم اجد.....\rكما قال ناظم السعود:\rمعترض الحصر في دفعه يرد.... بحثت ثم بعد بحثي لم اجد\rوالمجتهد أي الناظر لنفسه يرج في حصر الاوصاف الى ظنه فياخذ به ولا يكابر نفسه فان كان كل من الحصر والابطال قطعيا لقطعية الدليل بان قطع العقل ان علة الا كذا فهذا المسلك قطعي والا بان كان كل منهما ظنيا او احدهما قطعيا والاخر ظنيا فظني فلذا قال الناظم:\rوظنه يكفيه اعني المجتهد.\rوالحصر والابطال حيث عنا.... قطعا فقطعي والا ظنا.\rوكما قال ناظم السعود:\rوليس للحصر في ظن حظل وهو قطعي اذا ما نهيا للقطع والظني سواه وعيا وهو حجة للناظر والمناظر عند الاكثر وثالثها ان اجمع على تعليل ذلك الحكم ورابعها للناظر دون المناظر فان ابدى المعترض وصفا زائدا لم يكلف بيان بيان صلاحيته للتعليل ولا ينقطع المستدل حتى يعجز عن ابطاله وقد يتفقان على ابطال ما عدا وصفين فيكفي المستدل الترديد بينهما أي والظني حجة للناظر لنفسه وللناظر غيره عند الاكثر لوجوب العمل بالظن وقيل ليس بحجة مطلقا لجواز\rبطلان الذي ابقاه بلا بطلان وثالث الاقوال حجة لهما ان اجمع على انه من الاحكام المعللة لا التعبدية وعليه امام الحرمين حذرا من اداء بطلان الباقي الى خطا المجمعين ورابعها حجة للناظر لنفسه دون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286133,"book_id":1311,"shamela_page_id":277,"part":"3","page_num":7,"sequence_num":277,"body":"المناظر غيره لان ظنه لا يقوم حجة على خصمه واشار الناظم الى هذه الاقوال بقوله:\rوهو لدى الاكثر للمناظر.. مع الخصوم حجة والناظر\rثالثها لناظر والرابع ... ان ليس في تعليله منازع\rوقال شارح السعود ان الاحتجاج بالسبر والتقسيم الظني هو مذهب الاكثر واختاره القاضي منا قال الفهري منا وهو الاظهر لوجوب العمل بالظن لان الحكم لا يخلو عن علة ظاهرة غالبا فلذا قال في نظمه وحجة الظني راي الاكثر في حق ناظر وفي المناظر وهو ما صدر به المصنف اولا ويتفرع على الحصر الظني انه اذا ابدى المعترض وصفا زائدا على اوصاف المستدل مثلا ان يزيد على حصر المستدل اوصاف الخمر في الخمرة والسيلان والاسكار الارواء بها مثلا لم يكلف بيان صلاحيته للتعليل لان بطلان الحصر بابدائه كاف في الاعتراض فعلى المستدل دفع بطلان الحصر بابطال التعليل به فلذا قال الناظم:\rفان بوصف زائد خصم يفي ... بيانه الصرح لم يكلف\rوافاد ما ذكر شارح السعود ايضا حيث قال ان المعترض اذا ابدى أي ظهر وصفا زائدا على حصر المستدل وفي أي حصل بابدائه غرض المعترض وهو ثبوت الاعتراض على المستدل ولا يكلف المعترض حينئذ بيان صلاحية ما ابداه للتعليل لان بطلان الحصر بابدائه كاف في الاعتراض فعلى المستدل دفعه بابطال التعليل به وهو معنى ما نظمه في قوله ان يبد وصفا زائدا معترض وفي به دون البيان الغرض ولا ينقطع المستدل بمجرد ابداء المعترض الوصف حتى يعجز عن ابطاله اذ غاية ابدائه منع لمقدمة من الدليل فلذا قال الناظم:\rوالمستدل لانقطاع خزله ... حتى اذا يعجز عن ان يبطله\rقال شارح السعود ان قطع المستدل على علية الوصف بالسبر قيل انه يجب بابداء المعترض وصفا زائدا على انبهام الامر في ابطاله ذلك الوصف المبدى\rوالمراد بانبهامه عدم تبيين المستدل عدم صلاحيته للعلية فان بينه لم ينقطع وثبت سبره لان غاية ما في ابدائه منع مقدمة من الدليل والمستدل لا ينقطع بالمنع على الاصح ولكن يلزمه دفع منع المقدمة بدليل يبطل به علية الوصف قال في نظمه وقطع ذي السبر اذا منحتم والامر في ابطاله منهدم فالواو في قوله والامر للحال واذا منون وقد يتفق المتناظر ان على ابطال ماعدا وصفين من اوصاف الاصل ويختلفان في ايهما العلة فيكفي المستدل حينئذ الترديد بينهما من غير احتياج الى ضم ما عداهما اليهما في الترديد لاتفاقهما على ابطاله فيقول العلة اما هذا او ذاك لا جائز ان تكون ذاك لكذا فيتعين ان تكون هذا فلذا قال الناظم:\rوحيث ابطلا سوى وصفين ... فليكفه الترديد بين ذين\rومن طرق الابطال بيان ان الوصف طرد ولو ذلك الحكم كالذكورة والانوثة في العتق ومنها ان لا تظهر مناسة المحذوف ويكفي قول المستدل بحثت فلم اجد موهم مناسبة فان ادعى المعترض ان المستبقى كذلك فليس للمستدل بيان مناسبته لانه انتقال ولكن يرجح سبره بموافقة التعدية أي ومن طرق ابطال علية الوصف الذي زاده المعترض بيان ان الوصف طرد أي ملغى حيث انه من جنس ما علم من الشارع الغاؤه ولو في ذلك الحكم الذي علل بذلك الوصف كما يكون في جميع الاحكام كالذكورة والانوثة في العتق فانهما لم يعتبرا فيه فلا يعلل بهما شيء من احكامه وامر ناظم السعود بابطال الطردي وقال:\rابطل لما طردا يرى. قال في الشرح منها أي من طرق الابطال ظهور كون الوصف طردا ويقال طردي بالياء المشددة أي من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286134,"book_id":1311,"shamela_page_id":278,"part":"3","page_num":8,"sequence_num":278,"body":"جنس ما علم من الشارع الغاؤه ويعلم الغاؤه باستقراء موارد الشريعة سواء كان الطرد في جميع الاحكام كالطول والقصر فانهما لم يعتبرا في القصاص ولا في الكفارة ولا في الارث قال او كان الطرد في الحكم المتنازع فيه كالذكورة والانوثة في العتق فلا يعلل بهما شيء من احكامه وان اعتبرا في الشهادة والقضاء والامامة والارث وولاية عقد النكاح اهـ فلذا\rقال الناظم:\rمن طرق الابطال ان يبينا ... للخصم ان الوصف طرد لو هنا\rأي ولو هنا كما يكون في جميع الاحكام كما قرر ومن طرق الابطال ان لا تظهر مناسبة الوصف المحذوف الذي يحذفه المستدل عند عدم ظهور المناسبة فيه قال شارح السعود من طرق الابطال بعد حصر الاوصاف ان لا تظهرمناسبة الوصف المنخزل أي المحذوف وهو الوصف الذي يريد المستدل اسقاطه أي مناسبته للحكم بعد البحث عنها لانتفاء مثبت العلية بخلافه في الايماء فلا يشترط فيه ظهور المناسبة عند الاكثر وانما اشترط هنا لانه لما تعددت فيه الاوصاف احتيج الى بيان صلاحية بعضها للعلية بظهور المناسبة فيه اهـ فلذا قال في نظمه:\rويبطل غير مناسب له المنخزل. بضم طاء يبطل والمنخزل فاعله وغير مناسب بكسر السين حال من المنخزل والضمير المجرور بالللام للحكم ويكفي في عدم ظهور مناسبة الوصف المحذوف عن الاعتبار قول المستدل بحثت فلم اجد فيه ما يوقع في الوهم أي الذهن مناسبة وكفى ذلك لعدالته مع اهلية النظر فتعين علة الباقي للانحصار فيه واشار الناظم عاطفا على ما هو من طرق الابطال قائلا:\rوانه لم تظهر المناسبة فيه ... ويكفي لم اجد مناسبة\rمن بعد بحث قال شارح السعود ويحصل الابطال بعد ثبوت الحصر يكون الوصف ملغى وان كان مناسبا للحكم المتنازع فيه ويكون الالغاء باستقلال المستبقى بالحكم دونه في صورة مجمع عليها حكاه الفهري كاستقلال الطعم في ملء كف من القمح بالحكم الذي هو حرمة ربا الفضل دون الكيل وغيره فان ذلك لا يكال وليس فيه اقتيات في الغالب فلذا قال في نظمه:\rكذاك بالالغاء وان قد ناسبا. وقال ان الابطال يحصل بعد ثبوت الحصر بتعدي وصف المستدل الذي اجتباه أي اختاره للتعليل والتقصير وقصور غيره من اوصاف المحل لان تعدية الحكم محله اكثر فائدة من قصوره عليه قال في النظم عاطفا على ما يحصل به الابطال:\rوبتعدي وصفه الذي اجتبى.\rفان ادعى المعترض ان الوصف المستبقى لم تظهر مناسبته فليس للمستدل\rبيان المناسبة لانه انتقال من طريق هو السبر الى طريق هو المناسبة والانتقال يؤدي الى الانتشار المحذور في الجدل نعم يرجح سبره على سبرالمعترض النافي لعلية المستبقى كغيره بموافقة سبره لنتعدية للحكم حيث يكون المستبقى متعديا اذ تعدية الحكم محله افيد من قصوره عليه بتكثير المحال أي المواضع فلذا قال الناظم:\rفان الخصم ادعى ... ان كذاك وصفه الذي رعى\rفما له بيانه للانتقال ... بل رجح السبر بتكثير المحال. (الخامس المناسبة والاخالة ويسمى استخراجها تحريج المناط وهو تعيين العلة بابداء مناسبة مع الاقتران والسلامة عن القوادح كالاسكار ويتحقق الاستقلال بعدم ما سواه بالسبر) أي الخامس من مسالك العلة المناسبة والاخالة والمناسبة هي ملائمة الوصف المعين للحكم ونسمى بالاخالة واستنباطها من النص تسمى تخريجا قال الجلال المحلي: سميت مناسبة الوصف بالاخالة لان بها يخال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286135,"book_id":1311,"shamela_page_id":279,"part":"3","page_num":9,"sequence_num":279,"body":"اي يظن ان الوصف علة اهـ وذكر ناظم السعود انه من المسالك بلا استحالة حيث قال:\rثم المناسبة والاخالة من المسالك بلا استحالة ويسمى استخراج الوصف المناسب تخريج المناط لان استخراج الوصف المذكور ابداء وصف تعلق به الحكم فلذا قال الناظم:\rالخامس الاخالة المناسبة ... وثم تخريج المناط كاسبه\rقال شارح السعود وتخريج المناط من اعظم مسائل الشريعة دليلا وتقسيما وتفصيلا وانكره الظاهرية وغيرهم فلذا قال في نظمه:\rثم بتخريج المناط يشتهر.... تخريجها وبعضهم لا يعتبر\rوتخريج المناط تعيين العلة بابداء مناسبة بين الوصف المعين والحكم مع الاقتران بينهما والسلامة للمعين عن القوادح في العلية كتعيين الاسكار في حديث مسلم كل مسكرحرام فهو لازالته العقل المطلوب حفظه مناسب للحرمة وقد اقترن بها وسلم عن القوادح فلذا قال الناظم:\rمعرفا له تعيين العلة بابدا ... مناسب مع اقتران قصدا\rكما قال ناظم السعود معيد الضمير على ذا المسلك:\rوهو ان يعين المجتهد للعلة تذكر ما سيرد من التناسب الذي معه اتضح تقارب والامن مما قد\rقدح ويتحقق استقلال الوصف المناسب في العلية الثابت بعدم ما سواه بالسبر لا بقول المستدل بحثت فلم اجد غيره قال ناظم السعود:\rوواجب تحقيق الاستقلال ... بنفي غيره من الاحوال\rوالمناسب الملائم لافعال العقلاء عادة وقيل ما يجلب نفعا او يدفع ضررا وقال ابو زيد ما لو عرض على العقول لتلقته بالقبول وقيل وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه ما يصلح كونه مقصودا للشارع من حصول مصلحة او دفع مفسدة وان كان خفيا او غير منضبط اعتبر ملازمه وهو المظنة أي والمناسب الماخوذ من المناسبة كما تقدم الملائم لافعال العقلاء عادة كما يقال هذه اللؤلؤة مناسبة لهذه اللؤلؤة بمعنى ان جمعها معها في سلك موافق لعادة العقلاء في فعل مثله فمناسبة الوصف للحكم المترتب عليه موافقة لعادة العقلاء في ضمنهم الشيء الى ما يلائمه فلذا قال الناظم:\rتحقق استقلاله بنفي ما ... سواه بالسبر وما قد لا يما\rفى العرف فعل العقلاء المناسب.\rوقيل المناسب هو ما يجلب للانسان نفعا او يدفع عنه ضررا فلذا قال ناظم السعود:\rثم المناسب الذي تضمنا.... ترتب الحكم عليه ما اعتنى\rبه الذي شرع من ابعاد.. مفسدة وجلب ذي سداد\rقال الجلال المحلي: قال في المحصول وهذا قول من يعلل احكام الله بالمصالح والاول قول من باباه والنفع اللذة والضرر الالم اهـ وقال ابو زيد الدبوسي نسبة الى دبوس قرية من قرى سمرقند الحنفي المناسب هو ما لو عرض على العقول لتلقته بالقبول من حيث التعليل به واشار اليه الناظم بقوله:\rوقيل ما تلقاه بالقبول ... حين عرضته على العقول\rوقيل ان المناسب وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه وهي الحكمة التي تصلح كونها مقصودا من ترتيب الحكم عليه وهي الحكمة التي يصلح كونها مقصودا للشارع في شرعية ذلك الحكم من حصول مصلحة او دفع مفسدة فلذا قال الناظم:\rوقيل وصف ظاهر له انضباط ... يحصل عقلا اذ به الحكم يناط\rصالح ان يكون شرع قصده ... من جلب اصلاح ودفع مفسدة\rفان كان الوصف خفيا او غير منضبط\rاعتبر ملازمه أي ما يوجد الحكم بوجوده وهو المظنة له فيكون حينئذ هو العلة كالسفر مظنة المشقة المرتب عليها الترخص في الاصل لكنها لما لم تنضبط لاختلافها بحسب الاشخاص والاحوال والازمان قيط الترخيص بمظنتها فلذا قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286136,"book_id":1311,"shamela_page_id":280,"part":"3","page_num":10,"sequence_num":280,"body":"الناظم:\rفان يكن لم تنضبط او ما ظهر ... ملازم وهو المظنة اعتبر\rوقد يحصل المقصود من شرع الحكم يقينا او ظنا كالبيع والقصاص وقد يكون محتملا سواء كحد الخمر او نفيه ارجح كنكاح الايسة للتوالد أي وقد تحصل الحكمة المقصودة من شرع المحكوم به حصولا متيقنا كالحكمة المقصودة من ترتب حل البيع على وصفه فيحصل المقصود من شرعه وهو الملك يقينا وكذا القصاص يحصل المقصود من شرعه وهو الانزجار عن القتل ظنا فان الممتنعين عنه اكثر من المتقدمين عليه وقد يكون حصول المقصود من شرع الحكم محتملا ثبوته ونفيه سواء كحد الخمر قال الجلال المحلي: فان حصول المقصود من شرعه وهو الا نزجار عن شربها وانتفاؤه متساويان بتساوي الممتنعين عن شربها والمقدمين عليه فيما يظهر للمناظر لا بالنسبة الى ما في نفس الامر لتعذر الاطلاع عليه قال بعضهم انه لا مثال له على التحقيق ثم حكم الناظر بالتساوي فيما يظهر له تقريبي لا حقيقي وقد يكون انتفاء المقصود ارجح من حصوله كنكاح الايسة بالنسبة للتوالد الذي هو المقصود من النكاح فان انتفاءه في نكاحها ارجح من حصوله واشار الناظم الى ما ذكر بقوله:\rوقسم الحصول للمقصود من ... ما شرع الحكم له علما وظن\rكالبيع والقصاص او محتملا ... على السوا كحد خمر مثلا\rأو نفيه أرجح مثل أن نكح ... . آيسة قصد ولاد والأصح\rوكما قال ناظم السعود:\rويحصل المقصود بشرع الحكم.... شكا وظنا وكذا بالجزم\rوقد يكون النفي فيه ارجحا كئايس لقصد نسل نكحا والاصح جواز التعليل بالثالث والرابع كجواز القصر للمترفه فان كان فائتا قطعا فقالت الحنفية يعتبر والاصح لا يعتبر سواء ما لا تعبد فيه كلحوق نسب المشرقي بالمغربية وما فيه تعبد كاستبراء جارية اشتراها بائعها في\rالمجلس أي والاصح جواز التعليل بالثالث والرابع أي بالمقصود المتساوي الحصول والانتفاء والمقصود المرجوح الحصول نظرا الى ان حصولهما في الجملة قال الشيخ الشربيني سماهما أي المصنف علة وان كانت العلة هي المناسب نظرا لان المقصود بالتعليل هو ذلك المقصود قاله الناصر اللقاني اهـ وقوله كجواز القصر الخ قال المحقق البناني هو تنظير لا تمثيل لان الحكمة هنا منتفية بخلافها فيما قبله من الثالث والرابع فانها اما مستوية الحصول والانتفاء او راجحة الانتفاء اهـ قال الجلال المحلي وقيل لا يجوز التعليل بهما أي بالثالث والرابع لان الثالث مشكوك الحصول والرابع مرجوحه اما الاول والثاني أي وهما حصول المقصود من شرع الحكم يقينا او ظنا فيجوز التعليل بها قطعا واعاد الناظم الضمير على الثالث والرابع بقوله:\rوالاصح جواز تعليل بكل منهما ... مثل جواز القصر اذ تنعما\rوعناهما بالطرفين ناظم السعود في قوله:\rفي الطرفين في الاصح عللوا ... فقصر مترف عليه ينقل\rفان كان المقصود من شرع الحكم فائتا قطعا في بعض الصور فقالت الحنفية يعتبر أي يقدر وجود الحكمة في ذلك البعض فيثبت الحكم وما يترتب عليه والاصح لا يعتبر للقطع بانتفائه وسواء في الاعتبار وعدمه الحكم الذي لا تعبد فيه كلحوق نسب المشرقي بالمغربية عند الحنفية فانهم قالوا من تزوج بالمشرق امراة بالمغرب فاتت بولد يلحقه فالمقصود أي الحكمة من التزوج وهو حصول النطفة في الرحم ليحصل العلوق فيلحق النسب فائت قطعا في هذه الصورة للقطع عادة بعدم تلاقي الزوجين وقد فرض الحنفية حصوله وقدروه لوجود مظنته وهي التزوج حيث يثبت اللحوق والشافعية لم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286137,"book_id":1311,"shamela_page_id":281,"part":"3","page_num":11,"sequence_num":281,"body":"يعتبروه وقالوا عبرة بمظنته مع القطع بانتفائه فلا لحوق وقال شيخنا خليل في المختصرعاطفا على ما لا لحوق به او ادعته مغربية على مشرقي او الحكم الذي فيه تعبد كوجوب استبراء الجارية التي باعها مالكها ثم اشتراها من المشتري في مجلس البيع فان المقصود من استبراء الجارية\rالمشتراة من الرجل وهو معرفة براءة رحمها منه المسبوقة بالجهل بها فائت قطعا في هذه الصورة لانتفاء الجهل فيها قطعا وقد اعتبر الحنفية فيها المعرفة المسبوقة بالجهل تقديرا وفرضا حتى يثبت فيها الاستبراء وغيرهم لم يعتبرها وقال بالاستبراء فيها تعبدا كما في المشتراة من امراة لان الاستبراء فيه نوع تعبد بخلاف مسالة لحوق النسب فان الحكم فيها وهو التزوج لا تعبد فيه وافاد الناظم ما تعرض له المصنف بقوله:\rوان نفت قطعا فقيل يعتبر ... وعندنا الاصح ما له اثر\rفيه تعبد كالاستبراء وقد ... باع وفي مجلس بيع استرد\rاو لا مثاله لحوق النسب ... لمشرقي زوجته بالمغرب\rوالمناسب ضروري فحاجي فتحسيني والضروري كحفظ الدين فالنفس فالعقل فالنسب فالمال والعرض ويلحق به مكمله كحد قليل المسكر والحاجي كالبيع فالاجارة وقد يكون ضروريا كالاجارة لتربية الطفل ومكمله كخيار البيع والتحسيني غير معارض القواعد كسلب العبد اهلية الشهادة والمعارض كالكتابة أي والمناسب أي الحكمة من حيث شرع الحكم له اقسام ضروري فحاجي فتحسيني وعطفهما بالفاء لان كل منهما دون ما قبله في الرتبة والضروري وهو ما تصل الحاجة اليه الى حد الضرورة كحفظ الدين المشروع له قتل الكفار فالحكم قتل الكفار والعلة الكفر والحكمة حفظ الدين وحفظ النفس المشروع له وجوب القصاص وحفظ العقل المشروع له حد السكر وحفظ النسب المشروع له حد الزنى وحفظ المال المشروع له حد السرقة وحد قطع الطريق وحفظ العرض المشروع له حد القذف وعطفه بالواو اشارة الى انه في رتبة المال قبله وعطف كل واحد من الاربعة قبل العرض بالفاء لافادة انه دون ما قبله في الرتبة واشار الناظم اى ما اشار اليه المصنف بقوله:\rثم المناسب ثلاثا قسما ... ما بالضرورة لديهم وسما\rوبعد الحاجي فالتحسيني ... فذي الضرورة كحفظ الدين\rفالنفس فالعقل فالانساب فمال ... والعرض وتعرض لما ذكر ناظم السعود ايضامع تبيين ان معنى المناسب وهو الحكمة حيث قال:\rثم المناسب عنيت\rالحكمة منه ضروري وجا تتمه وبينهما ما ينتمي للحاجي وقدم القوي في الزواج دين ونفس ثم عقل نسب مال الى ضرورة تنتسب ورتبن ولتعطفن مساويا عرضا على المال تكن موافيا فحفظها حتم على الانسان في كل شرعة من الاديان واشار الى وجوب حفظها سيدي ابراهيم اللقاني في جوهرة التوحيد حيث قال وحفظ دين ثم نفس مال نسب ومثلها عقل وعرض قد وجب ويلحق بالضروري فيكون في رتبته مكمله كحكمة حد قليل المسكر فان قليله يدعو الى كثيره المفوت لحفظ العقل فبولغ في حفظه بالمنع من قليل والحد عليه كالكثير فلذا قال الناظم:\rوالمحلق ما به كمال.\rكحد نزر مسكر ...\rوكما قال ناظم السعود\rوالحق به ما كان ذا تكميل ... كالحد فيما يسكر القليل.\rثم قال ان قليل ما يسكر جنسه مما لا يسكر هو بنفسه مباح عند جميع السبل أي الملل المتقدمة وهو حرام في شريعته ﷺ الناسخة لجميع الشرائع فلذا قال في نظمه:\rوهو حلال في شرائع الرسل ... غير الذي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286138,"book_id":1311,"shamela_page_id":282,"part":"3","page_num":12,"sequence_num":282,"body":"نسخ شرعه السبل وقال بعده معيدا الضمير على الخمر اباحها في اول الاسلام براءة ليست من الاحكام قال والبيت جواب عن اعتراض النووي على الاصوليين في قولهم ان الكليات الست مما علم التفات الشرع اليه قطعا في كل شريعة فان الخمر كانت حلالا في اول الاسلام والجواب هو ان اباحتها في اول الاسلام كان متعقلا من البراءة الاصلية وهي ليست بحكم شرعي على الصحيح كتناولهم لغيرها مما لم يرد فيه نص بتحريمه ونحو هذا لابي اسحاق الشاطبي اهـ واما الحاجي وهو ما يحتاج اليه ولا يصل الى حد الضرورة فكحكمة البيع فحكمة الاجارة والحكمة في البيع ملك الذات والحكم الجواز والعلة الحاجة الى المعاوضة وفي الاجارة ملك المنفعة والعلة الاحتياج والحكم الجواز قال ناظم السعود:\rفالبيع فالاجارة الحاجي. وقد يكون الحاجي في الاصل ضروريا في بعض الصور كالاجارة لتربية الطفل فان ملك المنفعة فيها وهي تربيته يفوت حفظ نفس الطفل بفواته لو لم تشرع الاجارة ومكمل الحاجي\rكحكمة خيار البيع المشروع للتروي كمل به الملك ليسلم عن الغبن قال ناظم السعود:\rخيار بيع لاحق جلي. وعن هذا القسم الحاجي عبر الناظم بالثاني في قوله: والثاني ... بيع فايجاروقد يداني.\rاولها وكالخيار مكمله. واما التحسيني وهو ما استحسن عادة من غير احتياج اليه فهو قسمان غير معارض القواعد كحكمة سلب العبد اهلية الشهادة فانه غير محتاج اليه اذ لو اثبتت له الاهلية ما ضر لكنه مستحسن في العادة لنقص الرقيق عن هذا المنصب الشريف ليحصل المقصود الذي هو الجري على ما عهد من محاسن العادة ويسمى التحسيني تتمة قال شارح السعود ان الحكمة المسماة تتمة هي ما كان فيه حث على مكارم الاخلاق واتباع احسن المناهج ويسمى تحسينا سمي به لانه مستحسن عادة وسميت تتمة لانها تتمة للمصالح ثم افاد ان التحسين قسمان قسم موافق اصول المذهب أي قواعده وقسم مخالف لها الاول كسلب العبد شريف المناصب كاهلية الشهادة والقضاء والامامة وولاية النكاح لنقصه عن الوصف المناسب لشريف الحرية فلذا قال في نظمه:\rوما يتمم لدى الحذاق.... حث على مكارم الاخلاق\rمنه موافق اصول المذهب ... كسلب العبد شريف المنصب\rثم قال ان من التحسيني غير مخالف القواعد كالمقصود من تحريم بيع النجاسات لعد طهارتها والمقصود هو الجري على ما عهد من محاسن العادةومكارم الاخلاق لان بيعه يستلزم جواز كيله او وزنه وذلك غير لائق ومنه ايضا وجوب الانفاق على الاقارب الفقراء لاجل قرابتهم فيحصل الجري على مكارم الاخلاق ومحاسن العادة فلذا قال في نظمه عاطفا على سلب في البيت قبله:\rوحرمة القذر والانفاق ... على الاقارب ذوي الاملاق\rواما التحسيني المعارض القواعد وهو القسم الثاني منه فكالكتابة فانها غير محتاج اليها اذ لومنعت ما ضر لكنها مستحسنة في العادة للتوصل بها الى فك الرقبة من الرق وهي خارمة لقاعد امتناع بيع الشخص بعض ما له ببعض ءاخر اذ ما يحصله المكاتب في قوة ملك السيد له بان يعجز نفسه وكذلك خولف القواعد في السلم\rوالمسافاة وبيع الغايب والمغارسة والجعالة ونحوها مما فيه غرر وجهل كالقراض وكذلك حولفت في اكل الصيد لبقاء الفضلات فيه وعدم تسهيل الموت على الحيوانات قال ناظم السعود:\rوما يعارض كتابة سلم ... ونحو واكل ما صيد يؤم\rقوله وما بالجر معطوف على ما قبله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286139,"book_id":1311,"shamela_page_id":283,"part":"3","page_num":13,"sequence_num":283,"body":"المدخول للكاف وعبر الناظم عن ذا القسم التحسيني بالثالث حيث قال:\rوالثالث المعروف لا يزلزله.\rكسلب عبد منصب الشهاده.... يليه ما عارض كالكتابه\rثم المناسب ان اعتبر بنص او اجماع عين الوصف في عين الحكم فالمؤثر وان لم يعتبر بهما بل بترتيب الحكم على وفقه ولو باعتبار جنسه في جنسه فالملايم أي ثم الوصف المناسب المعلل به من حيث اعتباره وجودا او عدما اقسام لانه ان اعتبر فيه عين الوصف في عين الحكم فانه يسمى بالمؤثر لظهور تاثيره أي مناسبته بسبب ما اعتبر به من نص او اجماع مثال الاعتبار بالنص تعليل نقض الوضوء بمس الذكر فانه مستفاد من حديث الترمذي وغيره من مس ذكره فليتوضا ومثال الاعتبار بالاجماع تعليل ولاية المال على الصغير بالصغر فانه مجمع عليه والمراد بالعين في كلام المصنف النوع لا الشخص فلذا قال ناظم السعود من المناسب مؤثر ذكر بالنص والاجماع نوعه اعتبر في النوع للحكم فنوعه مبتدا خبره اعتبر بالبناء للمفعول وذكر الناظم ما ذكره المصنف فقال ثم المناسب اذا يعتبر في عين حكم عين وصف يظهر بنص او اجماع المؤثر واما اذا لم يعتبر في الوصف المناسب عين الوصف في عين الحكم بالنص والاجماع بل اعتبر الوصف بسبب ترتيب الحكم على وقفة ان ثبت الحكم معه في المحل ولو كان الاعتبار المتسبب عن الترتيب المذكور متسببا عن اعتبار جنس الوصف في جنس الحكم بنص او اجماع كما يكون باعتبار عينه في جنسه او العكس كذلك أي بنص او اجماع وهذه الثلاثة تسمى بالملائم لملائمتها الحكم مثال الاول أي اعتبار\rالعين في العين بالترتيب والحال انه قد اعتبر من الشارع العين في الجنس تعليل ولاية النكاح بالصغر حيث ثبتت معه وان اختلف في انها له او للبكارة اولهما وقد اعتبر في جنس الولاية حيث اعتبر في ولاية المال بالنص ومثال الثاني أي اعتبار العين في العين والحال ان الشارع قد اعتبر الجنس في العين تعليل جواز الجمع في الحضر حالة المطر على القول به بالحرج والحال ان الشارع قد اعتبر جنسه في الجواز في السفر بالاجماع ومثال الثالث أي اعتبار العين في العين والحال ان الشارع قد اعتبر الجنس في الجنس تعليل القصاص في القتل بمثقل بالقتل العمد العدوان والحال ان الشارع قد اعتبر جنس القتل العمد العدوان في جنس القصاص قال المحقق البناني لانه جنس جامع للقصاص في القتل بمحدد وللقصاص في القتل بمثقل حيث اعتبر في جنس القتل بمحدد بالاجماع قال شارح السعود وقد اوضح العضد هذا المحل فقال مثال الثالث وهو اعتبار جنس الوصف في جنس الحكم ان يقال يجب القصاص في القتل بالمنقل قياسا على القتل بالمحدد بجامع كونهما جناية عمد عدوانا فالحكم مطلق القصاص وهو جنس يجمع القصاص في النفس وفي الاطراف وغيرهما من القوى وفي المال وقد اعتبر جنس الجناية في جنس القصاص بالنص والاجماع اهـ وافاد في نظمه ان ذا الملائم ان لم يعتبر الشرع فيه نوع الوصف في نوع الحكم باحد الامرين اللذين هما النص والاجماع بل اعتبر عين الوصف في عين الحكم بترتيب الحكم على وفقه أي وفق الوصف الذي ثبت معه حسبما تقدم ينقسم الى ثلاثة اقسام واقواها ما يذكره القاسم اولا فاولها اعتبار النوع في الجنس ويليه ماعلم من اعتبار النوع في النوع والحال ان الشارع اعتبر جنسه في جنسه كما مر ءانفا حيث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286140,"book_id":1311,"shamela_page_id":284,"part":"3","page_num":14,"sequence_num":284,"body":"قال معيد الضمير على الشارع والاشارة على النص والاجماع وان لم يعتبر بذين بل ترتب الحكم ظهر على وفاقه فذا الملائم اقواها ما ذكر قبل القاسم من اعتبار النوع في الجنس ومن عكس ومن نوع بئاخرركن\rوالناظم كمل الاقسام الثلاثة بالمبالغة فقال او لا بان كان به المعتبر ترتيب حكمه عل الوفق ولو للجنس في الجنس ملائما راوا قوله اولا أي اولا يقع اعتبار عين الحكم في عين الوصف بالنص والاجماع بان كان المعتبر بالشرع ترتيب الخ وافاد في السعود ان الحكم له اجناس منها عال ومنها متوسط ومنها سافل فاخص اجناسها أي اقر بها كونه مثلا تحريم الخمر او ايجاب الصلاة كالعصر مثلا ويلي ذلك كونه مطلق ايجاب او تحريم او ندب مثلا ويلي ذلك كونه طلبا اوتخييرا والطلب يساوي التخيير في الوضع أي في رتبة واحدة ويلي ذلك كونه حكما فاجناس الحكم اعمها وابعدها كونه حكما فكونه حكما هو اعلى الاجناس وكذلك اجناس الوصف اعمها وابعدها كونه وصفا تناط به الاحكام وصاحب العرف الاصولي جعل كون الوصف مناسبا اخص واقرب من مطلق الوصف وكون الوصف مصلحة او ضدها من المشقة والمفسدة بعد كونه مناسبا أي اخص واقرب فيلي ذلك مصلحة او مفسدة محلها مما علم من الضروريات والحاجيات والتتمات فلذا قال في نظمه اخص حكم منع مثل الخمر اوالوجوب لمضاهي العصر فمطلق الحكمين بعده الطلب وهو بالتخيير في الوضع اصطحب فكونه حكما كما في الوصف مناسب خصصه ذو العرف مصلحة وضدها بعد فما كون محلها من اللذ علما فقدم الاخص قوله فقدم الاخص أي انه يجب تقديم الاخص من الاوصاف والاحكام فيقدم الجنس السافل على المتوسط والمتوسط على البعيد لان ما كان لاشتراك فيه بالسافل فهو اغلب على الظن مما كان بالمتوسط وما كان بالمتوسط فهو اغلب على الظن مما كان بالجنس البعيد ولذلك قدمت البنوة في الميراث على الاخوة والاخوة على العمومة وان لم يعتبر فان دل الدليل على الغائه فلا يعلل به والا فهو المرسل وقد قبله مالك مطلقا وكاد امام الحرمين يوافقه مع مناداته عليه بالنكير ورده الاكثر مطلقا وقوم في العبادات أي وان لم يعتبر المناسب بنص ولا اجماع ولا يترتب كما تقدم بان لم يوجد دليل على اعتباره اعم من ان\rيوجد ما يدل على الغائه ام لا فان دل الدليل على الغائه فلا يعلل به كما في مواقعه الملك فان حاله الذي هو الوصف المناسب يناسب التكفير ابتداء بالصوم ليرتدع به دون الاعتاق اذ يسهل عليه بذل المال في شهوة فرج وقد افتى يحيى بن يحيى المغربي الاندلسي صاحب الامام مالك ﵄ الملك عبد الرحمان الاموي الملقب بالمرتضى جامع في نهار رمضان بصوم شهرين متتابعين نظرا الى ان حاله يناسب التكفير ابتداء لكن الشارع الغاه بايجابه الاعتاق ابتداء من غير تفرقه بين ملك وغيره ولما قال يحيى ما قال للملك سكت بقية الفقهاء اجلالا له فلما خرجوا من عند الملك قالوا له لم لم تفته بمذهب مالك قال لو فتحنا هذا الباب لسهل عليه ان يطا كل يوم ويعتق رقبة ولكن حمتله على اصعب الامور لئلا يعود ويسمى هذا القسم بالغريب وانما سمي به لالغاء العلي القريب سبحانه اعتباره فلم يعتبره في ذلك الحكم بنص ولا اجماع ولا بترتيب الحكم على وفقه حسبما مر غير مرة فلذا قال ناظم السعود والغريب الغى اعتباره العلي القريب قال في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286141,"book_id":1311,"shamela_page_id":285,"part":"3","page_num":15,"sequence_num":285,"body":"الشرح ووصف الغريب بالمناسبة من جهة كونه ملائما لافعال العقلاء عادة وقد تنفي عنه المناسبة من جهة الغاء الشارع له فلا تشتبه عليك الطرق اهـ واما اذا لم يدل الدليل على الغائه أي كما لم يدل على اعتباره فهو المرسل لارساله أي اطلاقه عما يدل على اعتباره او الغائه ويعبر عنه بالمصالح المرسلة وبالاستصلاح وقد قبله الامام مالك مطلقا رعاية للمصلحة حتى جوز ضرب المتهم بالسرقة ليقر كما قال العلامة ابن عاصم في تحفة الحكام وان يكن مطالبا من يتهم فمالك بالضرب والسجن حكم قال شارح السعود وانما جوزه المالكية لعمل الصحابة به فان من المقطوع به انهم كانوا يتعلقون بالمصالح في وجوه الراي ما لم يدل الدليل على الغاء تلك المصلحة ورده الاكثر وقالوا لا يجوز ضرب المتهم بالسرقة ليقر لانه قد يكون بريئا وترك الضرب لمذنب اهون من ضرب بريء وقال\rالقرافي ان جميع المذاهب موجود فيها العمل بالمصالح المرسلة لانهم اذا جمعوا او فرقوا بين مسالتين لا يطلبون شاهدا بالاعتبار لذلك المعنى الذي جمعوا او فرقوا بل يكتفون بمطلق المناسبة وهذه هي المصلحة المرسلة فهي حينئذ في جميع المذاهب ثم ان الشافعية يدعون انهم ابعد الناس عنها وهم قد اخذوا باوفر نصيب منها وقد ذكر امام الحرمين منهم امورا من المصالح المرسلة فلو قيل ان الشافعية هم اهل المصالح المرسلة دون غيرهم لكان صوابا وافاد ان من امثلة المصالح المرسلة نقط المصحف وشكله وكتابته لاجل حفظه في الاولين من التصحيف وفي الثالث من الذهاب بالنسيان ومن امثلته تولية ابي بكر لعمر بن الخطاب ﵄ لكونه احق بالخلافة ممن سواه فتوليته هو الحكم وكونه احق هو الوصف ومنها هدم وقف او غيره اذا كان مجاور المسجد عند ضيق المسجد لاجل توسعته ومنها عمل السكة للمسلمين فعله عمر رضي الله تعالى عنه لتسهل على الناس المقاملة ومنها تجديد عثمان ﵁ النداء أي الاذان يوم الجمعة لكثرة الناس ومنها اتخاذ عمر للسجن لمعاقبة اهل الجرائم ومنها تدوين الدواوين اول من دونها في الاسلام عمر بن الخطاب ﵁ فلذا قال في نظمه والوصف حيث الاعتبار يجهل فهو الاستصلاح قل والمرسل تقبله لعمل الصحابه كالنقط للمصحف والكتابة تولية الصديق للفاروق وهدم جار مسجد للضيق وعمل السكة تجديد الندا والسجن تدوين الدواوين بدا وقول المصنف وكاد امام الحرمين الخ أي وقرب امام الحرمين ان يوافق الامام مالكا على قبول المرسل مع مناداته عليه بالنكير قال المحقق البناني موافقة امام الحرمين للامام ﵁ ن حيث ان كلا اعتبر المصالح المرسلة وهي ما لم يعلم من الشارع اعتباره ولا الغاؤه وانكاره على الامام هو عدم تقييد المصالح المذكورة بكونها مشبهة لما علم اعتباره شرعا الذي قيد به امام الحرمين اهـ ورد المرسل الاكثر من العلماء مطلقا لعدم ما يدل\rعلى اعتباره ورده قوم في العبادات لانه لا نظر فيها للمصلحة بخلاف غيرها كالبيع والحد وتعرض الناظم لما افاده المصنف بقوله لو ثبت الالغاء فلا يعلل به وان لم يثبتا فالمرسل ومالك يقبل هذا مطلقا وابن الجويني كاد ان يوافقا مع المنادات عليه بالنكير ومطلقا قد رده الجم الغفير وءاخرون في العبادات وليس منه مصلحة ضرورية كلية قطعية لانها مما دل الدليل على اعتبارها فهي حق قطعا واشترطها الغزالي للقطع بالقول به لا لاصل القول به قال والظن القريب من القطع كالقطع أي وليس من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286142,"book_id":1311,"shamela_page_id":286,"part":"3","page_num":16,"sequence_num":286,"body":"المرسل مصلحة ضرورية كنيه قطعية لانها مما دل الدليل العام على اعتبارها فهي حق قطعا والدليل هو ان حفظ الكل في نظر الشرع اهم من حفظ البعض واشترط الحجة الغزالي هذه الامور الثلاثة في المصلحة المرسلة للقطع بالعمل بالمرسل لا لاصل القول به فجعل المصلحة المذكورة من المرسل مع القطع بقبولها وهذا مقابل لقوله وليس منه الخ قال الغزالي والظن القريب من القطع كالقطع فيها الجلال المحلي مثالها أي المصلحة المقطوعة او المظنونة ظنا قريبا من القطع رمي الكفار المتترسين باسرى المسلمين في الحرب المؤدي الى قتل الترس معهم اذا قطع او ظن ظنا قريبا من القطع بانهم ان لم يرموا استاصلوا المسلمين أي الحاضري الواقعة بالقتل الترس وغيره وبانهم ان رموا سلم غير الترس فيجوز رميهم لحفظ باقي الامة أي ما عدا الترس من الحاضرين بخلاف رمي اهل قلعة تترسوا بمسلمين فان فتحها ليس ضروريا ورمي بعض المسلمين من السفينة في البحر لنجاة الباقين فان نجاتهم ليس كليا أي متعلقا بكل الامة ورمي المتترسين في الحرب اذا لم يقطع او يظن ظنا قريبا من القطع باستيصالهم المسلمين فلا يجوز الرمي في هذه الصور الثلاثة وان افرع في الثانية لان القرعة لا اصل لها في الشرع في ذلك أي في رمي بعض في البحر وترك بعض واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وما دل على اعتباره قد وسما فليس منه وهو حق قطعا\rوذاك ما للاضطرار يرعى مصلحة كلية قطعية وشرطها قطعا رءاه الحجة للقطع بالقول به لا اصله قال وظنه القوي كمثله مسالة المناسبة تنخرم بمفسدة تلزم راجحة او مساوية خلافا للامام أي المناسبة تبطل بمفسدة تلزم الحكم سواء كانت راجحة على مصلحته او مساوية لها خلافا للامام الرازي في قوله ببقائها مع موافقته على انتفاء الحكم فتخلف الحكم عنده لوجود المانع وعلى الاول لانتفاء المقتضى قال المحقق البناني نقلا عن شيخ الاسلام مثال ذلك مسافر سلك الطريق البعيد لا لغرض غير القصر فانه لا يقصر لان المناسب وهو السفر البعيد عورض بمفسدة وهي العدول عن القريب الذي لا قصر فيه لا لغرض غير القصر حتى كانه حصر قصده في ترك ركعتين من الرباعية اهـ ثم افاد ان الخلاف لفظي لموافقة الامام غيره على انتفاء الحكم في ذلك وانما الخلاف في علة الانتفاء ما هي فالامام يقول هي وجود المانع وغيره يقول هي انتفاء المقتضي والاتفاق على انها غير معمول بها وزاد الناظم على المصنف ذكر ان الخلف لفظي حيث قال مسالة تنخرم المناسبة اذا ترى مفسدة مصاحبه راجحة او استوت وقيل لا وخلفه لفظي اذ لا عملا واما اذا كان المفسد مرجوحا فان المناسبة لا تنخرم كما قال ناظم السعود اخرج مناسبا بمفسد لزم للحكم وهو غير مرجوح علم قوله وهو غير مرجوح الواو للحال السادس الشبه منزلة بين المناسب والطرد وقال القاضي هو المنسب بالتبع ولا يصار اليه مع امكان قياس العلة اجماعا فان تعذرت فقال الشافعي حجة وقال الصيرفي والشيرازي مردود أي السادس من مسالك العلة ما يسمى بالشبه والشبه كما يسمى به نفس المسلك يسمى به الوصف المشتمل عليه ذلك المسلك وهو الذي عرفه المصنف بقوله الشبه منزلة بين المناسب والطرد أي ذو منزلة بين منزلتيهما فانه يشبه الطرد من حيث انه غير مناسب بالذات ويشبه المناسب بالذات من حيث التفات الشرع اليه في الجملة كالذكورة والانوثة في القضاء والشهادة قال المصنف وقد تكاثر\rالتشاجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286143,"book_id":1311,"shamela_page_id":287,"part":"3","page_num":17,"sequence_num":287,"body":"في تعريف هذه المنزلة ولم اجد لاحد تعريفا صحيحا فيها وقال القاضي ابو بكر الباقلاني هو المناسب بالتبع كالطهارة لاشتراط النية فانها من حيث هي لا تناسب اشتراط النية لكنها تناسبها من حي انها عبادة والعبادة مناسبة لاشتراط النية بخلاف المناسب بالذات كالاسكار لحرمة الخمر مثلا وافاد الناظم تعريفه وذكر ان كل قوم له جانب في تعريفه زيادة على المصنف فقال الشبه السادس وهو مرتبه تجعل بين الطرد والمناسبة وقال قاضيهم هو المناسب يتبع وكل قوم له جانب وقال شارح السعود ان الشبه المراد به الوصف هو الوصف المستلزم الوصف المناسب للحكم بالذات فان لم يناسب بذاته ولا استلزم المناسب فهو الوصف الطردي الملغى اجماعا ثم قال قولنا أي في النظم والشبه المستلزم المناسبا هو بمعنى قول القاضي هو المناسب بالتبع ثم مثل للمناسب بالتبع بوجوب النية في التيمم بكونه طهارة فقياس عليه الوضوء بجامع انه طهارة فان الطهارة من حيث هي لا تناسب اشتراط النية والا اشتراطت في الطهارة من النجس لكن تناسبه من حيث انها عبادة وقربة والعبادة مناسبة لاشتراط النية لقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله الاية وافاد ذا المثال المناسب بقوله في نظمه مثل الوضو يستلزم التقربا ثم قال قال القرافي في التنقيح الرابع الشبه قال القاضي ابو بكر هو الوصف الذي لا يناسب لذاته ويستلزم المناسب لذاته وقد شهد الشرع بتاثير جنسه القريب في جنس الحكم القريب اهـ يعني ولا يكتفي بالجنس البعيد في ذلك كقولنا في الخل مائع لا تبنى القنطرة على جنسه فلا تزال به النجاسة كالدهن فقولنا لا تبنى القنطرة على جنسه ليس مناسبا في ذاته غير انه مستلزم للمناسب قال القرافي في شرح التنقيح فان العادة ان القنطرة لا تبنى على الاشياء القليلة بل على الكثيرة كالانهار فالقلة مناسبة لعدم مشروعية المتصف بها من المائعات للطهارة العامة فان الشرع العام يقتضي ان تكون اشباهه عامة الوجود\rاما تكليف الكل بما لا يحده الا البعض فبعيد عن القواعد فصار قولنا لا تبنى القنطرة على جنسه ليس بمناسب وهو مستلزم للمناسب وقد شهد الشرع بتاثير جنس القلة والتعذر في عدم مشروعية الطهارة بدليل ان الماء اذا قل واشتدت اليه الحاجة فانه يسقط الامر به ويتوجه التيمم اهـ واشار الى ما ذكر من اعتبار الجنس القريب وعدم الاكتفاء بالجنس البعيد بقوله في نظمه مع اعتبار جنسه القريب في مثله للحكم لا الغريب وافاد ان صلاحية الشبه لما يترتب عليه من الاحكام لا يدركها العقل لو قدر عدم ورود الشرع فلذا قال في نظمه صلاحه لم يدر دون الشرع ولا يصار الى قياس الشبه مع امكان قياس العلة المشتمل على المناسب بالذات اجماعا فلذا قال ناظم السعود وحيثما امكن قيس العلة فتركه بالانفاق اثبت فان تعذرت المناسب بالذات بان لم يوجد غير قياس الشبه فقال الشافعي ﵁ هو حجة نظرا لشبهه بالمناسب فلذا قال الناظم فان قياس علة تعذرا فالشافعي حجة له يرى وقال ابو بكر الصيرفي وابو اسحاق الشيرازي مردود نظرا لشبهه بالطرد كما لو امكن قياس غيره فلذا قل الناظم والصيرفي وابو اسحاقا ردا كما لوامكنت وفاقا وقال شارح السعود ان قياس العلة اذا لم يوجد فقد تردد القاضي ابو بكر الباقلاني منا في قبول قياس الشبه فقبله مرة كالشافعي نظرا الى شبهه بالمناسب ثم استقر عل رده كبعض الشافعية نظرا الى شبهه بالطرد فلذا قال في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286144,"book_id":1311,"shamela_page_id":288,"part":"3","page_num":18,"sequence_num":288,"body":"نظمه الا نفي قبوله تردد أي الا يمكن قياس العلة بان تعذر ففي قبوله تردد واعلام قياس غلبة الاشباه في الحكم والصفة ثم الصوري وقال الامام المعتبر حصول المشابهة لعلة الحكم او مستلزما أي واعلى الشبه أي الاقيسة المبنية عليه قياس علية الاشباه في الحكم والصفة وهو الحاق فرع مردد بين اصلين باحدهما الغالب شبهه به في الحكم والصفة على شبهه بالاخر فيهما مثله الحاق العبد بالمال في ايجاب القيمة بقتله بالغة ما بلغت لان شبهه بالمال في الحكم\rوالصفة اكثر من شبهه بالحر فيهما فلذا قال ناظم السعود غلبة الاشتباه هو الاجود ثم افاد في الشرح ان قياس غلبة الاشباه ثلاثة انواع نوع يكون في الحكم والصفة مما كما تقدم من قياس العبد على المال ويليه في القوة غلبة الاشباه في الحكم فقط وفائدة الزيادة في القوة الترجيح بها عند التعارض قال ولم اظفر له بمثال ويلي القسمين لللذكورين غلبة الاشباه في الصفة فقط كالحاق الاقوات بالبر والشعير في الربا فلذا قال في نظمه في الحكم والصفة ثم الحكم فصفة فقط لدى ذي العلم ثم قال ان اسماعيل بن علية بضم العين وفتح اللام وتشديد الياء قائل بجواز العمل بقياس الشبه الصوري لاجل الشبه في الصورة التي يظن كونها علة للحكم قال والصوري ما كان لشبه فيه بالخلقة بالكسر كقياس الخيل على البغال والحميرفي عدم وجوب الزكاة وفي حزمة الاكل للشبه الصوري بينهما وكقياس الفني على البيض لتولد الحيوان الطاهر من كل منهما في طهارته فلذا قال في نظمه وابن علية يرى للصوري كقيس الخيل على الحمير وافاد الناظم ما ذكره المصنف بقوله اعلاه قيس غالب الاشباه في حكم ووصف ثم صوري يفي وقال الامام الرازي المعتبر في قياس الشبه ليكون صحيحا حصول المشابهة بين الشيئن لعلة الحكم او مستلزمها قال الجلال المحلي وعبارته فيما يظن كونه علة الحكم او مستلزما لها سواء كان ذلك في الصورة ام في الحكم قال المحقق البناني فتكون الصورة او الحكم هو العلة والمشابهة فيها وبعد ان تكلم الناظم على مذهب الامام زاد على المصنف انه يحكى عن الامام الشافعي لا يعتمد الشبة الصوري حيث قال وفخرنا حصولها فيما يرى علة او مستلزما لها النظرا قلت ولا يعتمد الصوري عن الامام الشافعي محكي السابع الدوران وهو ان يوجد الحكم عند وجود وصف وينعدم عند عدمه قيل لا يفيد وقيل قطعي والمختار وفاقا للاكثر ظني ولا يلزم المستدل بيان نفي ما هو اولى منه أي السابع من مسالك العلة الدوران وهو ان يوجد الحكم عند\rوجود وصف وينعدم عند عدمه فيكون كليا طردا وعكسا فلذا قال الناظم الدوران حيث وصف وجدا يوجد حكم ولفقد فقدا كما قال ناظم السعود ايضا معرفا له ان يوجد الحكم لدى وجود وصف وينتفي لدى الفقود قيل لا يفيد الدوران العلية لا قطعا ولا ظنا لجواز ان يكون الوصف ملازما للعلة لا نفسها كرائحة المسكر المخصوصة فانها دائرة معه وجودا وعدما كان يصير خلا وليس علة وقيل هو قطعي في افادة العلية والمختاروفاقا للاكثر انه ظني لا قسمي لقيام الاحتمال فلذا قال الناظم حاكيا الاقوال الثلاثة والاكثرون انه ظن مفيد وقيل بل قطعا وقيل لا يفيد وذكر شارح السعود ان الوصف في الدوران المذكور لابد ان يكن ظاهر التناسب مع الحكم او محتملا للتناسب والا تكن المناسبة ظاهرة ولا محتملة فالوصف بمعزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286145,"book_id":1311,"shamela_page_id":289,"part":"3","page_num":19,"sequence_num":289,"body":"عن القصد فلايعلل به وانه عند الاكثرين من المالكية وغيرهم سند أي حجة ظنية أي كما مر ءانفا قال القرافي لان اقتران الوجود بالوجود والعدم بالعدم يغلب على الظن ان المدار علة الداير بل قد يحصل القطع به اهـ ثم قال ان الدوران كما يوجد في صورة واحدة يوجد في صورتين الاول كالخمر فان رائحته المخصوصة موجودة مع الاسكار وجودا وعدما فانها تعدم في العصير قبل الاسكار ثم لما زال بصيرورته خلا زالت منه ومثال الثاني وهو دون الاول الحلي المباح تجب فيه الزكاة لكونه نقدا والنقد احد الحجرين والنقدية يدور معها الوجوب وجودافي المسكوك وعدما في نحو الثياب والعبيد والدواب اهـ فلذا قال في نظمه والوصف ذو تناسب او احتمل له والا فعن القصد اعتزل وهو عند الاكثرين سند في صورة او صورتين يوجد ثم افاد ان الدوران الوجودي والعدمي اصل كبيرفي امور الاخرة وفي النافعات عاجلا من امور الدنيا والضائرة عاجلا منها حتى جزم الاطباء بالادوية المسهلة والغائصة وجميع ما يعطونه بسبب وجود تلك الاثار عند وجود تلك العقاقير وعدمها عند عدمها فلذا قال في نظمه اصل كبير في امور الاخرة والنافعات\rعاجلا والضائرة أي الدوران الوجودي والعدمي اصل الخ ولا يلزم المستدل بيان نفي ما هو اولى منه فان ابدى المعترض وصفا ءاخر ترجح جانب المستدل بالتعدية وان كان متعديا الى الفرع ضر قد مانع العلتين او الى فرع ءاخر طلب الترجيح أي ولا يلزم المستدل بالدوران بيان انتفاء ما هو اولى منه بل يصح الاستدلال به مع امكان الاستدلال بما هو اولى منه بخلاف ما تقدم في الشبه من انه لا يصح الاستدلال به مع امكان قياس العلة قال الجلال السيوطي ولا يلزم المستدل به بيان نفي ما هو اولى منه بالعلية بل له التعليل به ومن ادعى وصفا اعلى منه فعليه ابداؤه اطبق عليه ذلك الجدليون وقال القاضي ابو بكر يلزمه ذلك قال الغزالي وهو بعيد في حق المناظر متجه في حق المجتهد فان عليه تمام النظر لتحل له الفتوى فهذا قول ثالث وقد اشرت الى القولين من زيادتي اهـ أي من زيادته على المصنف وهو قوله في النظم وانه لا يلزم الذي استدل نفي الذي بعلة منه اجل ولو سوى مناظر فان ابدي المعترض وصفا ءاخر أي غير المدار ترجح جانب المستدل بالتعدية لوصفه على جانب المعترض حث يكون وصفه قاصرا فلذا قال الناظم والمعترض ان يبد وصفا غير ذاك ينتهض جانب مستدله بالتعديه مثاله ان يقول المستدل ان علة الربا في الذهب النقدية فيقول المعترض بل العلة الذهبية فكل من العلة التي ابداها المستدل والتي ابداها المعترض يدور معها الحكم وجودا وعدما لكن التي ابداها المعترض قاصرة على محل الحكم وهوالاصل فلا تعدي لها وعلة المستدل متعدية فتترجح بالتعدية على علة المعترض وان كان وصف المعترض متعديا الى الفرع المتنازع فيه مع اتحاد مقتضي وصفيهما ضر ابداؤه عند مانع العلتين دون مجوزهما مثاله ان يقول المستدل يحرم الربا في التفاح لعلة الطعم ويقاس عليه الجوز في ذلك فيقول المعترض بل العلة في التفاح الوزن ويقاس عليه اجوز في ذلك فكل من علتي المستدل والمعترض متعدية الى الفرع المتنازع فيه وهو\rالجوز مثلا فيطلب حينئذ الترجيح لعلته على علة المعترض فان عجز انقطع قال المحقق البناني فقول المصنف ضر ابداؤه ليس المراد به انه ينقطع المستدل بمجرد ابداء المعترض وصفا متعديا الى الفرع المتنازع فيه بل المراد انه يحتاج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286146,"book_id":1311,"shamela_page_id":290,"part":"3","page_num":20,"sequence_num":290,"body":"المستدل حينئذ الى ترجيح وصفه حينئذ وانما ينقطع بالعجز عن الترجيح اهـ وان كان متعديا الى فرع ءاخر طلب الترجيح من خارج لتعادل الوصفين حينئذ مثاله ان يقول المستدل يحرم الربا في البر لعلة الاقتيات والادخار ويقاس عليه الشعير مثلا فيقول المعترض بل العلة في البر الطعم فيقاس عليه في ذلك التفاح فكل من علتي المستدل والمعترض متعدية لفرع غير الفرع المتعدية اليه علة الاخر فيئول الاختلاف بينهما الى الاختلاف في حكم الفرع كالشعير والتفاح في المثال المذكور فيطلب حينئذ من المستدل ترجيح وصفه على وصف المعترض واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله فان تكن لفرعه معدية يضر عند مانع لعلتين او ءاخر فليطلب الترجيح بين الثامن الطرد وهو مقارنة الحكم للوصف والاكثر على رده قال علماؤنا قياس المعنى مناسب والشبه تقريب والطرد تحكم وقيل ان قارنه فيما عدا صورة النزاع افاد وعليه الامام وكثير وقيل تكفي المقارنة في صورة وقال الكرخي يفيد المناظر دون الناظر أي الثامن من مسالك العلة الطرد وهذا في الجملة فلا ينافي ما سياتي من ان الاكثر على رده وهو مقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة لا بالذات ولا بالتبع فلذا قال فيه ناظم السعود ولم يكن تناسب بالذات وتبع فيه لدى الثقات بتحريك تبع وجره عطفا على بالذات والضمير فيه للوصف كقول بعضهم في الخل في الاستدلال على انه غير مطهر مانع لم يعهد بناء القنطرة على جنسه فلا تزال به النجاسة كالدهن أي بخلاف الماء فان بناء القنطرة على جنسه معهدودة فتزال به النجاسة فالمذكور من بناء القنطرة وعدمه لا مناسبة فيه للحكم اصلا وهو ازالةالنجاسة وان كان مطردا والاكثر من العلماء الاصوليين\rوغيرهم على رده لانتفاء المناسبة عنه فلذا قال الناظم حين عرفه تقارن الحكم لوصف طرد والاكثرون انه يرد وقال شارح السعود معرفا له ان الطرد هو مقارنة الحكم للوصف بان يوجد الحكم مع الوصف في جميع صور حصوله غير صورة النزاع فان في حصوله معه فيها النزاع وذكر ان الاقتران بين الحكم والوصف في حالة انتفاء الوصف منحظل أي ممتنع فلا يعدم الحكم عند عدم الوصف والا كان دورانا وجوديا وعدميا فلذا قال في نظمه وجود حكم حيثما الوصف حصل والاقتران في انتفاء الوصف انحظل ثم افاد انه رد النقل عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم التعليل بالوصف الطردي فان المنقول عنهم العمل بالمناسب دون غيره ورد ايضا بانه لا يعتبر في الشرع الا المصالح ودرء المفاسد فما لم يعلم فيه واحد منهما وجب ان لا يعتبر وكونه لا يعلل به مذهب اكثر الاصوليين ثم قال ومن رءا جواز التعليل بالوصف الطردي قد اجاب المانع له بالاصل أي بان الاصل في هذه المقارنة كون هذا الوصف علة نفيا للتعبد بحسب الامكان لان الاقتران في جميع الصور مع انتفاء ما يصلح للعلية غيره بالسبر والتقسيم يغلب على الظن عليته والعمل بالظن واجب فالطرد من المسلك على هذا القول فلا ينافي عدة منها رده عند الاكثر فلذا قال في نظمه ورده النقل عن الصحابه ومن رءا بالاصل قد اجابه مفعول رءا محذوف أي ومن رءا جواز التعليل بالوصف الطردي قد اجاب المانع له بالاصل وقول المصنف قال علماؤنا الخ أي قال علماؤنا القياس الذي ينظر فيه للمعنى وهو المشتمل على الوصف المناسب بالذات مناسب لاشتماله على الوصف المناسب وقياس الشبه تقريب لانه قرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286147,"book_id":1311,"shamela_page_id":291,"part":"3","page_num":21,"sequence_num":291,"body":"الفرع من الاصل وقياس الطرد تحكم فلا يفيد ثبوت الحكم في الفرع لعدم الاعتداد به وقيل ان قارن الحكم الوصف في جميع الصور ما عدا صورة النزاع افاد العلية فيفيد الحكم في صورة النزاع وعليه الامام الرازي وكثير من العلماء فلذا قال الناظم وقيل ان قارنه فيما عدا فرع النزاع فليفدها\rابدا وقيل تكفي المقارنة لافادة العلية في صورة واحدة غير صورة النزاع وقال الكرخي يفيد الطرد المناظر أي الدافع عن مذهب امامه دون الناظر لنفسه اذ الاول في مقام الدفع والثاني في مقام الاثبات فلذا قال الناظم وقيل في فرد وقيل لم يفد الا مناظرا خلاف المجتهد وتعرض في السعود الى تعريف العكس المسمى بالدوران العدمي بانه الذي ينتفي الحكم عنه عند انتفاء الوصف ولا يوجد عند وجوده فقد ينتفي الحكم عند وجود الوصف قال كما لو علل المالكية علة ربا الفضل في الطعام بالطعم فان الحكم الذي هو الربا منتف مع وجود الوصف الذي هو الطعم في التفاح مثلا وافاد انه ليس بمسلك للعلة حيث قال في نظمه والعكس هو الدوران العدمي ليس بمسلك لتلك فاعلم ان ينتفي الحكم متى الوصف انتفى وما لدى الوجود اثره اقتفى االتاسع تنقيح المناظر وهو ان يدل ظاهر على التعليل بوصف فيحذف خصوصه عن الاعتبار بالاجتهاد ويناط بالاعم او تكون اوصاف فيحذف بعضها ويناط بالباقي أي التاسع من مسالك العلة تنقيح المناطاي تهذيب علة الحكم بتصفيته وازالة ما لا يصلح عما يصلح والمناط من الاناطة وهي تعليق الشيء على الشيء والصاقه به وسمي به لان العلة ربط بها الحكم وعلق عليها والتنقيح ماخوذ من تنقيح المنخل وهو ازالة ما يستغنى عنه وابقاء ما يحتاج اليه وكلام منقح أي لا حشو فيه وتعريفه هو ان يدل نص ظاهر على التعليل بوصف فيحذف خصوص ذلك الوصف عن الاعتبار بالاجتهاد فلذا قال الناظم التاسع التنقيح للمناط ان يدل ظاهرا على التعليل عن وصف فيلغى ذا عن اعتبار خصوصه بالاجتهاد الجاري وذكر شارح السعود ان تنقيح المناط هو ان يدل ظاهر من القرءان او الحديث على التعليل بوصف فيحذف المجتهد خصوصه عن اعتبار الشارع له وينيط الحكم بالمعنى الاعم وكذا اذا كان المدلول عليه له اوصاف فانه يحذف بعضها ويناط الحكم بالباقي فلذا قال في نظمه وهو ان يجيء على التعليل بالوصف ظاهر من التنزيل او الحديث\rفالخصوص يطرد عن اعتبار الشارع المجتهد ثم قال من المناط ان تجيء اوصاف فبعضها ياتي له انحذاف عن اعتباره وما قد بقيا ترتب الحكم عليه اقتفيا مثاله في القرءان في قوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فقد الغوا خصوص الاناث في تشطير الحدود واناطوه بالرق ومثال الثاني حديث جاء اعرابي الى النبيء ﷺ يضرب صدره وينتف شعره يقول هلكت واهلكت واقعت اهلي في رمضان فالغى مالك وابو حنيفة خصوص الاهل واناطا الكفارة بالافطار عمدا لما فيه من انتهاك حرمة رمضان فلذا قال الناظم ثم يناط بالاعم او يرى عدة اوصاف فيلغى ما عرى وافاد العلامة ابن عاصم ان تنقيح المناط العلم بالعلة فيه شائع وانها معه شيءواحد حيث قال ثمت تنقيح المناط سابع والعلم بالعلة منه شائع وهي مع المناط شيء واحد ليس لها عليه معنى زائد اما تحقيق المناط فاثبات العلة في ءاحاد صورها كتحقيق ان النباش سارق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286148,"book_id":1311,"shamela_page_id":292,"part":"3","page_num":22,"sequence_num":292,"body":"وتخريجه مر أي اما تحقيق المناط أي العلة فهو اثبات العلة المتفق عليها في الفرع في احدى صورها قال المحقق البناني والمراد اثبات الحكم في صورة خفيت فيها العلة ولو عبر أي المصنف بذلك لوفى بالمراد اهـ وذلك كتحقيق ان النباش الذي ينبش القبور وياخذ الاكفان سارق فانه وجد فيه العلة وهو اخذ المال خفية من حرز مثله فيقطع خلافا لابي حنيفة قال ناظم السعود تحقيق علة عليها ائتلفا في الفرع تحقيق مناط الفا وقال العلامة ابن عاصم وحيثما التعيين فيها اتفقا عليه تحقيق المناط اطلقا قال شارح السعود لكن تحقيق المناط ليس من المسالك بل هو دليل تثبت به الاحكام فلا خلاف في وجوب العمل به بين الامة واليه تضطر كل شريعة قال ابو اسحاق الشاطبي لابد من الاجتهاد فيه في كل زمن ولا ينقطع اذ لا يمكن التكليف الا به اهـ قال وانما ذكرته هنا جريا على عادة اهل الجدل في قرانهم بين الثلاثة تنقيح المناط وتخريج المناط وتحقيق المناط قال ولم اذكر تخريج المناط هنا\rلتقدمه اهـ فلذا قال الناظم حيث انه قدمه ايضا اثباته العلة في بعض الصور تحقيقه وما هو التخريج مر أي في مبحث المناسبة قال المحقق البناني هو أي تخريج المناط كما تقدم استنباط الوصف المناسب من النص وعرفه العلامة ابن عاصم بانه ما تعين فيه العلة من غير مذكور بخلاف تحقيق المناط فانه ما تعين فيه العلة من بعد ما هو مذكور حيث قال فصل وتنقيح المناط ان يرى تعيينها من بعد ما قد ذكرا وان يكن تعيينها في موضع من غير مذكور فتخريج دعي العاشر الغاء الفارق كالحاق الامة بالعبد في السراية وهو والدوران والطرد ترجع الى ضرب شبه اذ تحصل الظن في الجملة ولا تعين جهة المصلحة أي العاشر من مسالك العلة الغاء الفارق بان يبين عدم تاثيره فيثبت الحكم لاجل وصف اشتركا فيه لكونه مؤثرا كالرقية في المثال الاتي وهو الالغاء الكائن في الحاق الامة بالعبد في السراية الثابتة بحديث الصحيحين من اعتق شركا له أي نصيبا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد أي قيمة باقيه قوم عليه قيمة عدل فاعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد والا أي بان لم يكن له مال اصلا او له مال لا يفي بقيمة باقي العبد فقد عتق عليه ما عتق فالفارق بين الامة والعبد الانوثة ولا تاثير لها في منع السراية فثبتت السراية فيها للوصف الذي شاركت فيه العبد وهو الرقية فلذا قال الناظم عاشرها الغاء فارق لما يلحق في سراية العبد الاما وذكر شارح السعود ان الغاء الفارق قسم من تنقيح المناط قال وان جعله السبكي العاشر من مسالك العلة ويسمى حينئذ تنقيح المناط والغاء الفارق وهو تبيين عدم تاثير الفارق المنطوق به في الحكم مثبت الحكم لما اشتركا فيه لانه اذا لم يفارق الفرع الاصل الا فيما لا يؤثر ينبغي اشتراكهما في المؤثر فيلزم من ثبوت الحكم في الاصل ثبوته في الفرع ومن تنقيح المناط ما كان بغير الفارق بل بدليل ءاخر فلذا قال في نظمه فمنه ما كان بالغا الفارق وما بغير من دليل رائق قال ومعنى\rرائق معجب لصحته ويسمى حينئذ تنقيح المناط فقط قال المحشي أي الكمال ابن ابي شريف عند قول السبكي العاشر الغاء الفارق ما لفظه وهو عند التحقيق قسم من تنقيح المناط لان حذف خصوص الوصف عن الاعتبار قد يكون بالغاء الفارق وقد يكون بدليل ءاخر والقياس المستند الى الغاء الفارق قال به كثير ممن ينكر القياس اهـ والغاء الفارق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286149,"book_id":1311,"shamela_page_id":293,"part":"3","page_num":23,"sequence_num":293,"body":"والدوران والطرد على القول به ترجع ثلاثها الى ضرب شبه اذ تحصل الظن في بعض الاحوال دون سائر الصور لا مطلقا ولاتعين جهة المصلحة المقصودة من شرع الحكم لانها لا تدرك بواحد منها بخلاف المناسبة فانها تحصل الظن وتعين جهة المصلحة فلذا قال الناظم معيدا الضمير على الغاء الفارق وهو مع الطرد وما قد صحبه من دوران قصرها ضرب شبه اذ يحصل الظن بها في الجملة من غير تعيين لنوع الحكمة والعلامة ابن عاصم تعرض لمسالك العلة على سبيل الاختصار قائلا الاول النص عليها ان وجد وغيره ينوب عنه ان فقد وبعده الايماء في الكلام بالفاء او بالباء او باللام او ان للعلة حيثما اتى وثالث ترتيب حكم ثبتا فيه على الوصف ورابع يرى حكم يدور مع وصف ذكرا كذاك الاجماع عليها خامس والسبر والتقسيم امر سادس وتقدم الكلام على ما نظمه في تنقيح المناط عند الكلام عليه وذكر شارح السعود ان بعضهم نظم المسالك بقوله مسالك علة رتب فنص فاجماع فايماء فسبر مناسبة كذا شبه فيتلى له الدوران طرد يستمر فتنقيح المناط فالغ فرقا وتلك لمن اراد الحصر عشر خاتمة ليس تاتت القياس بعلية وصف ولا العجز عن افساده دليل عليته على الاصح فيهما ذكر المصنف في هذه الخاتمة طريقين ضعيفين زعم بعض الاصوليين انهما دالان على كون الوصف علة الاولى اذا كان الوصف على تقدير كونه علة يتاتى معه القياس وعلى تقدير عدم عليته لا يتاتى معه القياس فيجب حينئذ ان يكون علة لاستلزامه العمل بالقياس المامور به في قوله تعالى فاعتبروا واجيب بانه انما تتعين علته ان لو لم يخرج عن عهدة\rالامر الا بالقياس المبني على عليته وليس كذلك وبان تاتي القياس به متوقف على كونه علة فاذا توقف كونه علة على تاتي القياس به لزم الدور وهو محال والثانية ان يعجز الخصم عن ابطال علة وصف لا يفيد عليته فلا يكون ذلك العجز مسلكا على المعتمد وهو مذهب الجمهور وقال الشيخ ابو اسحاق انه دليل على كونه علة كالمعجزة فانها دلت على صدق الرسول للعجز عن معارضتها واجيب بان العجز في المعجزة من الخلق وهنا من الخصم وذا الجواب زاده الناظم على المصنف على المصنف حيث قال ليس تاتي القيس مع علية وصف ولا عجزك عن افادتي دليل عليته على الاصح والفرق بينه والاعجاز وضح وافاد ناظم السعود ما افاده المصنف عاكسا ترتيبه فقال والعجز عن ابطال وصف لم يفد علية له على الذي اعتمد كذا اذا ما امكن القياس به على الذي ارتضاه الناس والمراد بالناس الجمهور والله اعلم القوادح أي هذا مبحث القوادح الاصطلاحية وهي ما يقدح لغة أي يؤثر في الدليل من حيث العلة او غيرها وتكلم عليها بعد ان فرغ من الكلام على اركان القياس وشروط كل ركن والمسالك أي الطرق الدالة على علية الوصف وذكر القوادح بعد الطرق الموصلة لانها ترد عليها والنقض قد يكون على العلة وعلى الحد وعلى الدليل فوجود العلة بدون الحكم نقض عليها ووجود الحد بدون المحدود نقض عليه ووجود الدليل بدون المدلول نقض عليه والالفاظ اللغوية كلها ادلة فمتى وجد لفظ بدون مسماه لغة فهو نقض عليه فوجود ما ينقض القياس عند المناظرة قادح فيه مفسد له والناظم كاصله ذكر منها ستة عشر قادحا واما العلامة ابن عاصم فذكر تسعة فقط حيث قال فصل وللقياس مفسدات وتسعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286150,"book_id":1311,"shamela_page_id":294,"part":"3","page_num":24,"sequence_num":294,"body":"عددها الرواة فينقض الخصم ماناظره قيامه بالبعض في المناظره منها تخلف الحكم عن العلة وفاقا للشافعي وسماه النقض وقالت الحنفية لا يقدح وسموه تخصيص العلة وقيل في المستنبطة وقيل عكسه وقيل يقدح الا ان يكون لمانع او فقد شرط وعليه اكثر فقهائنا أي من القوادح تخلف\rالحكم عن العلة بان وجدت في صورة مثلا بدون الحكم منصوصة كانت او مستنبطة وسواء كان التخلف لمانع وفقد شرط او غيرهما بدليل التفصيل الاتي في الاقوال بعد فلذا قال الناظم النقض أي تخلف الحكم عن علية تقدح فيها كيف عن وقال ناظم السعود معيدا الضمير على القوادح منها وجود الوصف دون الحكم سماه بالنقض وعاة العلم وفاقا للشافعي ﵁ في انه قادح في العلة وسماه النقض كما سماه وعاة العلم بذلك حسبما ذكر في النظم والنقض جعله العلامة ابن عصم ثامن القوادح حيث قال والثامن النقض لشرط عد في شروطه المقررات فاعرف وقالت الحنفية لا يقدح تخلف الحكم عن العلة فيها وسمو التخلف المذكور تخصيص العلة مثلا لو قال المعترض للمستدل على حرمة الربا بعلة الطعم قد وجدت العلة المذكورة في الرمان وليس بربوي لم يكن قوله المذكور قادحا عند الحنفية ووجود العلة المذكورة في الرمان الخالية عن الحكم الذي هو حرمة الربا مخصص لها بما وجدت فيه من غير الرمان فكانه قيل العلة الطعم الا في الرمان فلذا قال الناظم والحنفي لا وتخصيص العلل سمى وقال شارح السعود اان عدم اطراد العلة وهو تخلف الحكم عنها لا يقدح فيهاعند اكثر اصحاب مالك واكثر اصحاب ابي حنيفة واكثر اصحاب احمد وهذا القول صححه القرافي بقوله وهذا هو المذهب المشهور سواء كان التخلف لوجود مانع او فقد شرط ولا فرق في ذلك بين العلة المنصوصة والمستنبطة واحتجوا بانه تخصيص للعلة كتخصيص العام فانه اذا اخرجت عنه بعض الصور بقي حجة فيما عداها لان تناول المناسبة لجميع الصور كتناول الدلالة اللغوية لجميع الصور فلذا قال في نظمه والاكثرون عندهم لا يقدح بل هو تخصيص وذا مصحح وقيل لا يقدح التخلف المذكور في العلة المستنبطة لان دليل عليتها وهو مسلكها اقتران الحكم بالوصف ولا وجود للاقتران المذكور في صورة التخلف فلا يدل على العلية فيها بخلاف المنصوصة فان دليلها النص الشامل لصورة التخلف وانتفاء الحكم\rفيها يبطله بان يوقفه عن العمل به حتى يوجد مرجح وقيل عكسه أي لا يقدح التخلف في المنصوصة ويقدح في المستنبطة لان الشارع له ان يطلق العام ويريد بعضه مؤخرا بين ما خرج منه الى وقت الحاجة الى البيان واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وقيل في المنصوصة تقدح لا خلافها وقيل عكسه جلا وقال شارح السعود ان القرافي نقل عن الامدي انه حكى جواز تخصيص المستنبطة دون المنصوصة وان لم يوجد في صورة النقض مانع ولا عدم شرط عن مالك واحمد واكثر الحنفية ثم قال ان بعض اهل الاصول وهو الاكثر كما في البرهان لامام الحرمين رءا ان التخلف قادح في المستنبطة دون المنصوصة عكس القول المذكور قيل فلذا قال في نظمه وقد روي عن مالك تخصيص ان يك الاستنباط لا التنصيص وعكس هذا قد رءاه البعض وقيل يقدح فيهما الا ان يكون التخلف لمانع او فقد شرط للحكم فلا يقدح قال المحقق البناني كتخلف وجوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286151,"book_id":1311,"shamela_page_id":295,"part":"3","page_num":25,"sequence_num":295,"body":"القصاص عن علته من القتل العمد العدوان في صورة قتل الاب ابنه لوجود المانع وهو ابوة القاتل للقتيل وقوله أي المصنف او فقد شرط أي كتخلف وجوب الزكاة عن علته من ملك النصاب في صورة ما اذا لم يتم حول النصاب المذكور لفقد الشرط وهو تمام الحول اهـ قال المصنف وعليه اكثر فقهائنا قال الناظم وقيل قادح كيف حصل الا لفقد شرط او لمانع وقيل يقدح الا ان يرد عى جميع المذاهب كالعرايا وعليه الامام وقيل يقدح في الحاضرة وقيل في المنصوصة الا بظاهر عام والمستنبطة الا لمانع او فقد شرط أي وقيل يقدح التخلف الاان يرد على جميع المذاهب كالعرايا وهو يبيع الرطب والعنب قبل القطع بتمر او زبيب فان جوازه وارد على كل قول في علة حرمة الربا من الطعم والقوت والكيل والمال فلا يقدح وعليه الامام الرازي فلذا قال الناظم والفخراعتمى الا على مذاهب معممه ورودها وقال ناظم السعود والوفق في مثل العرايا قد وقع وقيل يقدح في العلة الحاضرة دون المبيحة لان الحظر على خلاف الاصل فتقدم فيه\rالاباحة بخلاف العكس وذكره الناظم في قوله وقيل في المحرمه قال الشيخ الشربيني فيه ان المدار على تخلف التاثير وهو موجود سواء الحاضرة والمبيحة اهـ وقيل يقدح في المنصوصة كان يقال يحرم الربا لعلة الطعم الا اذا ثبتت بظاهر عام كحديث الطعام بالطعام ربا لقبوله للتخصيص بخلاف ثبوتها بالقاطع ويقدح في المستنبطة ايضا الا ان يكون التخلف لمانع او فقد شرط للحكم فلا يقدح فيها فلذا قال الناظم وقيل في المنصوص لا بظاهر عام وفي سواه لا للغابر لي لا للماضي من التخلف لمانع او فقد شرط قال شارح السعود أي مختار صاحب المختصر وهو ابن الحاجب النقض بالتخلف في العلة الثابتة بظاهر عام لقبوله التخصيص وبخلاف المستنبطة اذا كان التخلف لفقد شرط او وجود مانع فلذا قال في نظمه ومنتقى ذي الاختصار النقض ان لم تكن منصوصة بظاهر وليس فيما استنبطت بضائر ان جا لفقد شرط او لما منع وعزا هذا القول لابن الحاجب صاحب المختصر والمصنف ذكره غير معزو وقال الامدي ان كان التخلف لمانع او فقد شرط او في معرض الاستثناء او كانت منصوصة بما لا يقبل التاويل لم يقدح والخلاف معنوي لا لفظي خلافا لابن الحاجب ومن فروعه التعليل بعلتين والانقطاع وانخرام المناسبة أي وقال الامدي ان كان التخلف لمانع او فقد شرط او في معرض الاستثناء كالعرايا والمصراة منصوصة كانت او مستنبطة او كانت منصوصة بما لا يقبل التاويل كان يقال مثلا يحرم الربا في كل مطعوم لم يقدح التخلف واذا كانت مستنبطة فيقدح واما اذا كانت منصوصة بما يقبل التاويل فيؤول للجمع بين دليل العلة ودليل التخلف قال الجلال المحلي وقول المصنف عنه أي عن الامدي في المنصوصة بما لا يقبل التاويل لم يقدح هو لازم قوله فيها ان كان التخلف لدليل ظني فالظني لا يعارض القطعي او قطعي فتعارض قطعيين محال قال المصنف أي نقلا عن الامدي الا ان يكون احدهما ناسخا اهـ والخلاف في القدح معنوي لا لفظي على الاصح فلذا قال الناظم\rوالخلف في الاصح معنوي خلافا لابن الحاجب في قوله انه لفظي والخلاف مبني على تفسير العلة فان فسرت بمما يستلزم وجوده وجود الحكم وهو معنى المؤثر فالتخلف قادح او بالباعث وكذا بالمعرف فلا قول المصنف ومن فروعه التعليل بعلتين اي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286152,"book_id":1311,"shamela_page_id":296,"part":"3","page_num":26,"sequence_num":296,"body":"ومن فروع ان الخلاف معنوي التعليل بعلتين فيمتنع ان قدح التخلف والا فلا قال الجلال المحلي وهذا التفريع نشا عن سهو فانه انما يتاتى في تخلف العلة عن الحكم والكلام في عكس ذلك اهـ فلهذا اسقطه الناظم من النظم ومن فروع ان الخلاف معنوي الانقطاع للمستدل فيحصل ان قدح التخلف والا فلا قال الجلال السيوطي لكن قال الزركشي فيه نظر ففي البرهان لامام الحرمين المختار انه لا يكون منقطعا لكنه خلاف الاحسن اذا كان ينبغي ان يشير اليه اهـ فلذا اسقطته ايضا اهـ أي من النظم ومن فروعه انخرام المناسبة بمفسدة فيحصل ان قدح التخلف والا فلا واشار الناظم ايضا الى ان ذا الانخرام مبني على ان الخلاف معنوي حيث قال معيدا الضمير عليه عليه نحو خرمها مبني قال الجلال المحلي ولكن ينتفي الحكم لوجود المانع اهـ وكذا ينتفي غير المذكورات كتخصيص العلة فيمتنع ان قدح التخلف والا فلا وجوابه منع وجود العلة او منع انتفاء الحكم ان لم يكن انتفاؤه مذهب المستدل وعند من يرى الموانع بيانها وليس للمعترض الاستدلال على وجود العلة عند الاكثر للانتقال وقال الامدي ما لم يكن دليل اولى بالقدح أي وجواب تخلف الحكم عن العلة على القول بانه قادح منع وجودها في الفرع الذي ادعى المعترض وجودها فيه بدون الحكم كان يقول المعترض للمستدل جعلك علة الربا في البر الكيل منقوض بالجبس فانه مكيل وليس بربوي فيجيبه المستدل بقوله لا نسلم ان الجبس مكيل بل هو موزون او منع انتفاء الحكم عما اعترض به كان يقول المعترض جعلك العلة في حرمة الربا في التمر الوزن منقوض بالتفاح فانه موزون غير ربوي فيجيبه المستدل بقوله بل هو ربوي وقولك انه غير ربوي ممنوع وذلك\rفيما اذا كان ثبوت الحكم المذكور وهو الربوية في التفاح مذهب المستدل واما اذا كان مذهبه انتفاء الحكم المذكور فلا يتاتى له الجواب المذكور فلذا قال الناظم جوابه منع وجود العلة او انتفاء الحكم في الموردة ان لم يكن مذهب مستدلها وقال شارح السعود متعرضا لما قرر ان المروي عنهم في جواب التخلف على القول بانه قادح مطلقا او مقيدا امور منها منع الوصف أي العلة في صورة النقض كمنع وجود القتل العمد العدوان لمكافي الذي هو سبب القصاص في الاب اذا رمى ولده بحديدة ونحوها مما يحتمل ان يقصد به التاديب ومنها منع انتفاء الحكم كمنعنا نفي القصاص في الاب حالة ذبحه ولده او شقه بطنه او نحو ذلك مما لا يحتمل التاديب وشرط صحة الجواب بهذا ان لا يكون انتفاء الحكم في صورة النقض مذهب المستدل فانه اذا كان كذلك لم يكن له منع انتفائه فيها فلذا قال في نظمه جوابه منع وجود الوصف او منع انتفاء الحكم فيما قد رووا قوله وعند من يرى الخ أي وعند من يرى ان التخلف اذا كان لمانع سواء وجدت الموانع كلها او وجدوا حد منها لا يكون قادحا ويحصل الجواب بييان وجودها كلها او واحد منها وعدم الشرط في معنى المانع وبيانها في قول المصنف خبر مبتدا محذوف والتقدير وجوابه عند من يرى الموانع بيانها فلذا عطف الناظم على ما يجاب به في البيت السابق قبل قوله وذكر مانع لمن يبد لها وليس للمعترض بالتخلف الاستدلال على وجود العلة فيما اعترض به عند الاكثر من النظار ولو بعد منع المستدل وجودها للانتقال من الاعتراض الى الاستدلال المؤدي الى الانتشار فلذا قال الناظم والاكثر المنع من الاستدلال على وجودها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286153,"book_id":1311,"shamela_page_id":297,"part":"3","page_num":27,"sequence_num":297,"body":"للانتقال وقيل للمعترض بالتخلف الاستدلال ليتم مطلوبه الذي هو ابطال العلة وقال الامدي له ذلك مالم يكن عده دليل ءاخر يرد به على المستدل اولى في القدح من التخلف كان يعترض المتعرض على جعل المستدل علة الربا في البر الكيل بالتخلف في الجبس فانه مكيل غير ربوي فاذا\rاراد المعترض المذكور الاستدلال على وجود العلة المذكورة فيما اعترض به فليس له ذلك لان معه دليلا هو اولى بالقدح في علة المستدل مما قدح به من التخلف وذلك الدليل هو نص الحديث على ان علة الربا الطعم فيترك حينئذ الاستدل المؤدي الى الانتشار لعدم الضرورة اليه اهـ بناني قال الجلال المحلي وما حكاه ابن الحاجب من انه يمكن أي المعترض من الاستدلال ما لم يكن أي الحكم المتنازع فيه حكما شرعيا أي بان كان عقليا قال المصنف لم يوجد لغيره ووجهه أي وجه التفصيل بين الحكم الشرعي وغيره ان التخلف في القطعي قادح بخلاف الشرعي لجواز ان يكون فيه لوجود مانع او فوت شرط اهـ واشار الناظم الى قول الامدي بقوله ثالثها ان لم يكن دليل بالقدح اولى منه لايخيل ولو دل علي وجودها بموجد في محل النقض ثم منع وجودها فقال ينقض دليلك فالصواب انه لا يسمح لانتقاله من نقض العلة الى نقض دليلها وليس له الاستدلال على تخلف الحكم وثالثها ان لم يكن دليل اولى بالقدح أي ولو استدل المستدل على وجود العلة فيما علله بها بدليل موجود في صورة النقض ثم منع المستدل وجودها في تلك الصورة فقال له المعترض ينقض دليلك على العلة حيث وجد في صورة النقض دون مدلوله وهو وجود العلة فالصواب انه لا يسمع قول المعترض لانتقاله من نقض العلة الى نقض دليلها والانتقال ممتنع فلذا قال الناظم وان دل على وجودها من استدل دل بملزوم الوجود في محل نقض وابدى منعه فقالا لينتقض دليل انتقالا فالحق لا يسمع قال في الشرح من زياداته على المصنف نعم لو قال المعترض يلزمك اما نقض العلة او نقض الدليل الدال على وجودها في الفرع كان مقبولا قطعا يحتاج المستدل على الجواب عنه فلذا زاد في النظم وان قال اقبل يلزم اما نقضها او الدل ومثل المحقق البناني لمساته المصنف بان يثبت المستدل كون البر مطعوما بدليل وهو كونه يدار في الفم ويمضغ مثلا فيكون ربويا فيقول له المعترض ما ذكرت من علية الطعم ينتقض\rبالتفاح فانه مطعوم مع انه غير ربوي فيقول المستدل لا اسلم كون التفاح مطعوما فيقول المعترض ما ذكرت من الدليل موجود بعينه فيه فحينئذ ينتقض دليلك اهـ وكما ان المعترض ليس له الاستدلال على وجود العلة فيما اعترض به حسبما مر ليس له الاستدلال على تخلف الحكم في المحل الذي اعترض بتخلف الحكم فيه ولو بعد منع المستدل تخلفه لما تقدم من الانتقال من الاعتراض الى الاستدلال المؤدي الى الانتشار مثال ذلك ان يقول المستدل يحرم الربا في البر لعلة الكيل فينقض عليه المعترض بالنخالة مثلا فانها مكيلة غير ربوية فليس للمعترض الاستدلال على انها غير ربوية ولو مع منع المستدل تخلف الحكم فيها وقال لا نسلم انها غير ربوية بل هي ربوية لما فيه من الانتقال الى الاستدلال المؤدي الى الانتشار كما تقدم وقيل للمعترض الاستدلال ليتم مطلوبه وهو ابطال العلة وثالث الاقوال للمعترض ان يستدل على ما ذكر ما لم يكن ثم دليل يبطل ما قاله المستدل اولى من التخلف بالقدح كان يبطل كون علة الربا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286154,"book_id":1311,"shamela_page_id":298,"part":"3","page_num":28,"sequence_num":298,"body":"الكيل بقوله ﷺ الطعام بالطعام ربا الدال على ان العلة الطعم فان كان ثم دليل يبطل ما قاله المستدل فليس للمعترض ان يستدل ما ذكر واشار الناظم الى الخلاف الذي ذكره المصنف وانه على نحو ما قد مضى قبل بقوله معيدا الضمير على المعترض وفي اقامة دليله على تخلف الحكم الخلاف اللذ خلا ويجب الاحتراز منه على المناظر مطلقا وعلى الناظر الا فيما اشتهر من المستثنيات فصار كالمذكور وقيل يجب مطلقا وقيل الا في المستثنيات مطلقا ودعوى صورة معينة او مبهمة او نفيها ينتقض بالاثبات او النفي العامين وبالعكس أي ويجب الاحتراز من التخلف بان يذكر في الدليل الدال على العلية ما يخرج محل النقض كان يقول مثلا في الاستدلال على حرمة الربا في البر البر مطعوم وكل مطعوم غير فاكهة يحرم الربا فيه ليسلم من الاعتراض والوجوب على المناظر وهو المقلد الذي يستدل لامامه ويذب عن\rمذهبه ويسمى جدليا وخلافيا يكون مطلقا حتى فيما اشتهر من المستثنيات وعلى الناظر لنفسه وهو المجتهد الا فيما اشتهر من المستثنيات كالعرايا فصار كالمذكور فلا حاجة الى الاحتراز عنه وقوله وقيل يجب مطلقا قال المحقق البناني قال الكمال أي من غير تفصيل بين المناظر والناظر ولا بين المستثنيات وغيرها اهـ وقيل يجب الاحتراز الا في المستثنيات مشهورة كانت او غير مشهور فلا يجب الاحتراز عنها للعلم بانها غير مرادة قال الشيخ الشربيني ترك أي المصنف قول ابن الحاجب والمختار لا يلزمه مططلقا لانه سئل عن دليل العلة فالتزمه والنقض معارضة وهي ليست من الدليل كانه لعدم رؤيته لغيره اهـ واما الناظم فحكى الاربعة اقوال بقوله وفي وجوب الاحتارز المنتقى ثالثها عى الخصوم مطلقا وغير مستثنى قواعد شهر لناظر وقيل ان لم يشتهر ودعوى صورة معينة او مبهمة ملتبسة بالاثبات او دعوى نفيها ينتقض بالاثبات او النفي العامين وبالعكس أي الاثبات العام ينتقض بصورة معينة او مبهمة قال الجلال السيوطي موضحا للمقام والحاصل ن دعوى الحكم قد تكون لصورة اثباتا او نفيا وقد تكون لجميع الصور كذلك فهذه اربع حالات الصورة اما معينة او مبهمة فدعواه الصورة اثباتا ينقض بالنفي العام نحو زيد كاتب او انسان ما كاتب نقضه لا شيء من الانسان بكاتب ودعواه لها نفيا ينقض بالاثبات العام نحو زيد ليس بكاتب او انسان ماليس بكاتب نقضه كل انسان كاتب فلذا قال في النظم ومدعي الاثبات والنفي على فرد ولو غير معين جلا ينقض بالعام من النفي ومن اثباته والامر بالعكس زكن قال في الشرح فقولي ينقض بالعام من النفي ومن اثباته فيه لف ونشر مرتب فان النفي راجع الى الاثبات والاثبات راجع الى النفي بخلاف قول جمع الجوامع ينتقض بالاثبات او النفي العامين فانه موهم مع ما في قوله العامين من تثنية الضمير بعد او والافصح خلافها ودعواه لجميع الصور اثباتا ينقضه النفي في صورة معينة او مبهمة ودعواه\rلجميعها نفيا ينقضه الاثبات في صورة كذلك اهـ ومنها الكسر قادح على الصحيح لانه نقض المعنى وهو اسقاط وصف من العلة اما مع ابداله كما يقال في الخوف صلاة يجب قضاؤها فيجب اداؤها كالامن فيعترض بان خصوص الصلاة ملغى فليبدل بالعبادة ثم ينقض بصوم الحايض اولا يبدل فلا يبقى الا يجب قضاؤها وليس كلما يجب قضاؤه يؤدي دليله الحايض أي ومن القوادح الكسر فانه قادح على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286155,"book_id":1311,"shamela_page_id":299,"part":"3","page_num":29,"sequence_num":299,"body":"الصحيح حيث انه نقض المعنى المعلل به بالغاء بعضه وعرفه بقوله وهو اسقاط وصف من العلةاي بان يبين انه ملغى أي غير مؤثر في الحكم بوجوده عند انتفائه قال المحقق البناني واعلم ان تعريف المصنف الكسر لا يخلو عن خفاء لانه ما يؤخذ من قوله وهو اسقاط وصف من العلة مع ما ذكره بعد من التمثيل وهو غير جار على طريقة التعاريف من ذكر التعريف ثم التمثيل لايضاحه والتعريف الصحيح ما قاله البيضاوي كالامام الرازي وهو عدم تاثير احد جزءى العلة ونقض الاخر اه فيعترض به على العلة المركبة قال الجلال السيوطي والقدح به راي الاكثرين من الاصوليين لانه نقض للمعنى المعلل به بالغاء بعضه فلذا قال في النظم الكسر وهو نقضه المكسور لنقض معنى قدحه المشهور اسقاطه بعض الذي قد عللا وقال شارح السعود ان بعض اهل المعرفة ذكر تخلف الحكمة عن العلة قسما من الكسر ومعنى تخلف الحكمة عنها ان توجد العلة دون حكمتها كمن مسكنه على البحر ونزل منه في سفينة قطعت به مسافة القصر في لحظة من غير مشقة فقد وجدت علة قصر وهي المسافة دون الحكمة وهي المشقة لكن القدح هنا في العلة انما هو عند من يقول بانتفاء الحكم لانتفاء العلة اما من يقول بثبوت الحكم للمظنة فلا قدح فيها اهـ فلذا قال في نظمه والكسر قادح ومنه ذكرا تخلف الحكمة عنه من درى قال في الشرح ورجح الامدي وابن الحاجب عدم القدح به لان النقض لم يرد على العلة التي هي السفر في المثال المذكور ولذا لم يذكره في التنقيح من القوادح بالكسر اما مع ابداله أي\rالاتيان بدل الوصف بغيره أي بان يؤتى بدل ذلك الوصف بوصف عام ثم ينقض الاخرمثال ذلك ان يقال في اثبات صلاة الخوف هي صلاة يجب قضاؤها لو لم تفعل فيجب اداؤها كصلاة الامن فان الصلاة كما يجب قضاؤها لو لم تفعل يجب اداؤها فيعترض هذا القول بان خصوص الصلاة ملغى ويبين الغاؤه بان الحج واجب الاداء كالقضاء فليبدل خصوص الصلاة بالعبادة ليندفع الاعتراض وكانه قيل عبادة الخ ثم ينقض هذا القول بصوم الحايض فانه عبادة يجب قضاؤها ولا يجب اداؤها بل يحرم او لا يبدل خصوص الصلاة وعليه فلا يبقى علة للمستدل الا قوله يجب قضاؤها فيقال عليه وليس كلما يجب قضاؤه يؤدي دليله الحايض فانها يجب عليها قضاء الصوم دون ادائه كما تقدم فلذا قال الناظم اما مع الابدال او ما ابدلا نحو صلاة واجب قضاؤها فمثل امن واجب اداؤها يلغي خصوص هذه المعترض فمبدل عبادة ينتقض بصوم حايض وان لم يبدل لم يبق الا واحدا ومبدل وقدم شارح السعود ءانفا ان تخلف الحكمة قسم من الكسر وذكر هنا القسم الاخر منه وهو ما افاده المصنف من ابطال المعترض جزءا من المعنى المعلل به حيث انه انما يكون في العلة المركبة حسبما مر ءانفا والقدح فيه مقيد بان يتعذر على المستدل الاتيان ببدل من المطبل وابطال الجزء بان يبين المعترض انه ملغى بوجود الحكم عند انتفائه قال والمراد بنقض الباقي بيان عدم تاثيره في الحكم وله صورتان اي وهما المتقدمتان فلذا قال في نظمه ومنه ابطال الجزء والحيل ضاقت عليه في المجيء بالبدل ومنها العكس وهو انتفاء الحكم لانتفاء العلة فان ثبت مقابله فابلغ وشاهده قوله ﷺ ارايتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر في جواب اياتي احدنا شهوته وله فيها اجر وتخلفه قادح ونعني بانتفائه انتفاء العلم او","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286156,"book_id":1311,"shamela_page_id":300,"part":"3","page_num":30,"sequence_num":300,"body":"الظن اذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول أي من القوادح العكس أي تخلفه وهو لغة رد الشيء الى ءاخره وءاخره الى اوله وفي\rاصطلاح المناطقة ما ذكره الشيخ سيدي عبد الرحمان الاخضري في السلم المنورق في قوله العكس قلب جزءي القضية مع بقاء الصدق والكيفية والكم وفي اصطلاح الاصوليين ما عرفه به المصنف بانه انتفاء الحكم لانتفاء العلة فان ثبت مقابله وهو ثبوت الحكم لثبوت العلة ابدا وهو المسمى بالطرد فابلغ في العكسية مما لم يثبت مقابله بان ثبت الحكم مع انتفاء العلة في بعض الصور اذ في الاول عكس لجميع الصور وفي الثاني لبعضها اهـ محلي قال الجلال السيوطي وانما يقدح أي تخلف العكس على المنع من التعليل بعلتين وانه حينئذ لا يكون للحكم الا دليل واحد فمتى انتفى ذلك الدليل انتفى الحكم اما على تجويزه فلا لجواز ان يكون وجود الحكم لانتفاء العلة الاخرى والمراد بالعكس انتفاء الحكم لانتفاء العلة والمراد بانتفائه انتفاء العلم او الظن به لا انتفاؤه في نفسه اذ لا يلزم من عدم الدليل الذي العلة من جملته عدم لمدلول للقطع بان الله تعالى لو لم يخلق العالم الدال على وجوده لم ينتف وجوده وانما ينتفي العلم به اهـ فلذا قال في النظم يختلف العكس من القوادح في قول منع علتين الراجح والعكس حده انتفاء الحكم لنفيها اعني انتفاء العلم اذ عدم الدليل ليس يلزم منه لما دل عليه العدم وافاد العلامة ابن عاصم ايضا ان العكس ان حل القياس مفسد له وان تعريفه وجود الحكم دون العلة وان قدحه للقياس لكون علة الحكم واحدة أي حسبما مر ءانفا حيث قال والعكس ايضا مفسد ان حله وهو وجود الحكم دون العله وقدحه مع التزام الخصم لكونها واحدة في الحكم وذكر ان اهل العلم اختلفوا فيما اذا وجد الوصف دون الحكم وهو المسمى بالنقض فقال والخلف في النقض لاهل العلم وهو وجود الوصف دون الحكم قول المصنف وشاهده الخ أي وشاهد العكس في صحة الاستدلال به أي بانتفاء العلة على انتفاء الحكم قوله ﷺ لبعض اصحابه ارايتم لو وصفها أي الشهوة المذكورة في صدر الحديث وهو أي اتي احدنا شهوته\rالخ في حرام اكان عليه وزر فكانهم قالوا نعم فقال فكذلك اذ وضعها في الحلال كان له اجر في جواب قولهم أي اتي احدنا شهوته وله فيها اجر الداعي الى قولهم المذكور ﷺ في تعديد وجوب البر وفي بضع احدكم صدقة الحديث أي وفي وطء احدكم وبيان الاستدلال به على العكس أي الاستدلال بانتفاء العلة على انتفاء الحكم انه استنتج من ثبوت الحكم أي الوزر في الوطء الحرام الذي هو العلة انتفاؤه في الوطء الحلال ليبنى عليه ثبوت الاجر المسئول عنه حيث عدل بوضع الشهوة عن الحرام الى الحلال قال المحقق البناني ان انتفاء الوزر لما كان صادقا بحصول الاجر حيث صاحب الوضع في الحلال قصد العدول عن الوضع في الحرام صح الاستدلال به من هذه الجهة وفيه اشارة الى ان مجرد الوطء في الحلال لا يترتب عليه الثواب الااذا قارنته تلك النية الصالحة وهي قصد العدول المذكور وفي معناه قصده به اعفاف نفسه او موطوءته عن الحرم لا ان قصد مجرد التلذذ اهـ قال الشيخ حلولو وهذا الاستنتاج سماه المازري والقاضي والنووي بقياس العكس ونحوه للمحلي هنا قال وهو الاتي في الكتاب الخامس اهـ قال شارح السعود ومحل القدح بعدم العكس مالم يرد نص بالتمادي أي استمرار الحكم مع انتفاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286157,"book_id":1311,"shamela_page_id":301,"part":"3","page_num":31,"sequence_num":301,"body":"العلة قاله الابياري هـ فلذا قال في نظمه وعدم العكس مع اتحاد يقدح دون النص بالتماد وقال العلامة ابن عاصم وليس بالقادح مهما اتفقا بان للحكم سواها مطلقا قوله وتخلفه الخ وضحه الجلال السيوطي ءانفا وكان المناسب ان يذكره هنا ومنها عدم التاثير أي ان الوصف لا مناسبة فيه ومن ثم اختص بقياس المعنى وبالمستنبطة المختلف فيها وهو اربعة في الوصف بكونه طرديا وفي الاصل مثل مبيع غير مرءي فلا يصح كالطير في الهواء فيقول لا اثر لكونه غير مرءي فان العجز عن التسليم كاف وحاصله معارضته في الاصل أي ومن القوادح عدم الثاثير أي ان الوصف لا مناسبة فيه للحكم قال شارح السعود ان الوصف المعلل به اذا كان لا\rتاثير له في الحكم انتقض ذلك الوصف فلا يصح التعليل به وعدم تاثير الوصف ان لايناسب الحكم فلذا قال في نظمه والوصف ان يعدم له تاثير فذاك لانتقاضه يصير ومن اجل ان الوصف لا مناسبة فيه للحكم اختص القدح به أي بعدم التاثير بقياس المعنى أي قصر عليه وقياس المعنى هو ما ثبتت فيه علية الوصف المشترك بين الاصل والفرع بالمناسبة قال الجلال المحلي بخلاف غيره أي غير المناسب كالشبه فلا يتاتى فيه اهـ فلذا قصره الناظم ايضا على قياس المعنى حيث قال وعدم التاثير ان الوصف لا مناسب وانما ذا دخلا قياس معنى وكما اختص بقياس المعنى اختص بالعلة المستنبطة المختلف فيها فلا يتاتى في المنصوصة والمستنبطة المجمع عليها اذ لا بد فيهما من المناسبة وان لم تعلم بناء على ان الاحكام لابد فيها من المصالح تفضلا اهـ شربيني وتعرض لما ذكر شارح السعود قائلا ان القدح بعدم التاثير خص اتفاقا بقياس العلة أي قياس العلة أي قياس المعنى لاشتماله على المناسب بخلاف غيره كقياس الشبه والطرد لعدم تعيين جهة المصلحة فيهما وبذات الاستنباط المختلف فيها من قياس المعنى فلا يتاتى في المنصوصة والمستنبطة المجمع عليها منه لعدم اشتراط ظهور المناسبة فيهما اهـ فلذا قال في نظمه معيدا الضمير على النقض بعدم التاثير خص بذي العلة بائتلاف وذات الاستنباط والخلاف وعدم التاثير على اربعة اقسام القسم الاول عدم التاثير في الوصف بكونه طرديا أي لغويا خاليا عن الفائدة كقول الحنفية في الصبح صلاة لا تقصر فلا يقدم اذانها كالمغرب فعدم القصر في عدم تقديم الاذان طردي لا مناسبة فيه ولا شبهة وحاصل هذاالقسم طلب الدليل على الوصف واشار ناظم السعود الى هذا القسم الذي يجيء القدح به وهو الوصف الطردي فقال يجيء في الطردي حيث عللا به والقسم الثاني عدم التاثير في اصل أي في حكمه فقط بابداء علة من المعترض لحكمه مثل ان يقال في الاستدلال على عدم صحة بيع الغايب مبيع غير مرءي فلا يصح\rكالطير في الهواء فيقول المعترض لا اثر لكونه غير مرءي في الاصل فان العجز عن التسليم فيه كاف في عدم الصحة وحاصله معارضته في علة الاصل بابداء علة اخرى وهي العجز عن التسليم واشار الناظم الى ما تقدم بقوله والذي لا يجمع ولم تكن نصت وذاك اربع في الوصف أي بكونه طرديا والاصل بيع لم يكن مرءيا فباطل كالطير في الهواء يقال لا تاثير للشراء فعجز تسليم كفى والحاصل في الاصل قد عارض هذا القائل واشار ناظم السعود الى هذا القسم الثاني بقوله وقد يجيء فيما اصلا وذا بابدا علة للحكم ممن يرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286158,"book_id":1311,"shamela_page_id":302,"part":"3","page_num":32,"sequence_num":302,"body":"تعددا ذا طقم أي من معترض يرى تعدد العلة سقيما أي ضعيفا ممتنعا كما اشار ال القسم الاول ءانفا وفي الحكم وهو اضرب لانه اما ان لا يكون لذكره فائدة كقولهم في المرتدين مشركون اتلفوا مالا يدار الحرب فلا ضمان كالحربي ودار الحرب عندهم طردي فلا فائدة لذكره اذ من اوجب الضمان اوجبه وان لم يكن في دار الحرب وكذا من نفاه ويرجع الى الاول لانه يطالب بتاثير كونه في دار الحرب أي والقسم الثالث عدم التاثير في حكم الاصل أي والفرع وهو اضرب ثلاثة لانه اما ان لا يكون لذكر الوصف الذي اشتملت عليه العلة فائدة كقول الخصوم الحنفية في المرتدين المتلفين مالنا في دار الحرب حيث استدلوا على نفي الضمان عنهم في الاتلاف بدار الحرب مشركون اتلفوا مالا في دار الحرب فلا ضمان عليهم كالحربي المتلف مالنا فدار الحرب عند الخصوم طردي فلا فائدة لذكره اذ من اوجب الضمان من العلماء في اتلاف المرتد مال المسلم كالشافعية اوجبه وان لم يكن الاتلاف في دار الحرب وكذا من نفاه منهم في ذلك كالحنفية نفاه وان لم يكن الاتلاف في دار الحرب أي سواء كان في دار الحرب ام في دار الاسلام في الشقين ويرجع الاعتراض في ذا الضرب الى القسم الاول من اقسام عدم التاثير وهو كون الوصف طرديا وانما ذكر لضرورة تقسيمه الى اضرب ثلاثة قال المحقق البناني وقد يفرق بين هذا والاول بان القدح هنا في\rجزء العلة وفي القسم الاول في العلة بتمامها وكان المصنف لم يعتبر هذا الفرق لاستوائهما في ان حاصل كل طلب الدليل على علية الوصف والفرق غير مؤثر زيادة على ذلك اهـ وافاد الناظم ما افاده المصنف حيث قال والحكم وهو اضرب قد لا يكون في ذكره فائدة كمشركون قد اتلفوا مالا بدار الحرب فلا ضمان لا حق كالحربي فدار الحرب عندهم طرد فلا فائدة فذا يضاهي الاولا لانه طالب بالتاثير واشار ناظم السعود الى ذا الضرب الذي لا فائدة فيه بقوله وقد يجي في الحكم وهو اضرب فمنه ما ليس لفيد يجلب وافاد في الشرح ان الذي عليه المحققون فساد العلة بذلك قال وذهب بعضهم الى صحة التمسك به او تكون له فائدة ضرورية كقول معتبر العدد في الاستجمار بالاحجار عبادة متعلقة بالاحجار لم يتقدمها معصية فاعتبر فيها العدد كالجمار فقوله لم يتقدمها معصية عديم التاثير في الاصل والفرع لكنه مضطر الى ذكره لئلا ينتقض بالرجم أي الضرب الثاني ان يكون لذكر الوصف المشتمل عليه العلة فائدة ضرورية مع كونه طرديا كالذي قبله كقول معتبر العدد في الاستجمار بالاحجار عبادة متعلقة بالاحجار لم يتقدمها معصية فاعتبر فيها العدد كرمي الجمار فقوله لم يتقدمها معصية عديم التاثير في الاصل والفرع وبيان الفائدة فيه الضرورية انه مضطر الى ذكره لئلا ينتقض الحكم الذي علل به وهو اعتبار العدد لو لم يذكر فيه بالرجم للمحصن حيث انه عبادة متعلقة بالاحجار ولم يعتبر فيها العدد فلا نقض بالرجم حينئذ لتقدم المعصية في الرجم دون الاستجمار والرمي واشار الناظم الى هذا الضرب بقوله وقد يكون قيده ضروري عبادة بحجر تعلقت ومثلها معصية ما سبقت فليعتبر تعدد الاحجار مستجمر كعدد الجمار فقوله معصية ما قدما ليس له التاثير في كليهما لكنه احتيج لذكره هنا خوف انتقاضه برجم من زنى وافاده ناظم السعود في شطر بيت في قوله وما لفيد عن ضرورة ذكر او غير ضرورية فان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286159,"book_id":1311,"shamela_page_id":303,"part":"3","page_num":33,"sequence_num":303,"body":"لم تغتفر الضرورية لم تغتفر والا فتردد مثاله الجمعة صلاة مفروضة فلم تفتقر الى اذن الامام كالظهر فان مفروضة حشو اذ لو حذف لم ينتقض بشيء لكنه ذكر لتقريب الفرع من الاصل بتقوية الشبه بينهما اذ الفرض بالفرض اشبه أي الضرب الثالث ان يكون لذكر الوصف المشتمل عليه العلة فائدة غير ضرورية فان لم يغتفر للمستدل ذكر ما هو مضطر اليه خوفا من ورود النقض عليه فلا يغتفر له ذكر هذه الزيادة التي لا يضطر اليها وان كان لها فاسدة بطريق الاولى وان اغتفرت الزيادة الضرورية ففيه تردد فيل يغتفر غيرها ايضا وقيل لامثاله الجمعة صلاةمفروضة فلم تفتقر في اقامتها الى اذن الامام الاعظم كالظهر فان مفروضة حشو اذ لوحذف مما علل به لم ينتقض الباقي منه بشيء وفائدة هذه الزيادة التي ذكرت تقريب الفرع من الاصل بتقوية الشبه بينهما اذ الفرض بالفرض اشبه به من غيره واشار الناظم الى ذا الضرب الثالث بقوله وقد يفيد لا ضروريا فان لم تغتفر تلك والا الخلف دن مثاله مفروضة كالظهر فلم يجب اذن امام العصر فقوله مفروضة حشو متى يحذفه لم ينقص بشيء واتى به لكي اصلا بفرع قربه تقوية لما حوى من الشبه وقال شارح السعود عند قوله في نظمه او لا وفي العفو خلاف قد سطر أي كتب في كتب الفن قوله اولا قسيم قوله عن ضرورة أي او يكون مذكورا لفائدة ليست بضرورية وفي العفو بهاتين الفائدتين أي العفو عن الوصف غير الؤثر بسببيهما وعدمه خلاف ومعنى العفو ان لا يصح الاعتراض بمحلها الرابع في الفرع مثل زوجت نفسها بغير كفء فلا يصح كما لو زوجت وهو كالثاني اذ لا اثر للتقييد بغير الكفء ويرجع الى المناقشة في الفرض وهو تخصيص بعض صور النزاع بالحجاج والاصح جوازه وثالثها بشرط البناء أي بناء غير محل الفرض عليه أي الرابع ان يكون الوصف المذكور لا يطرد في جميع صور النزاع وان كان مناسبا ويسمى عدم التاثير في الفرع مثل ان يقال في تزويج االمراة نفسها زوجت نفسها بغير كفء فلا يصح كما لو\rزوجت بالبناء للمجهول أي زوجها الولي بغير كفء وهذا الرابع كالثاني اذ لا اثر في مثاله للتقييد بغير الكفء قال الجلال المحلي فان المدعى ان تزويجها نفسها لا يصح مطلقا كما لا اثر للقييد في مثال الثاني بكونه غير مرءي وان كان نفي الاثر هنا بالنسبة الى الفرع وهناك بالنسبة الى الاصل اهـ ويرجع هذا الي المناقشة في الفرض وهو تخصيص بعض صور النزاع بالحجاج قال المحقق البناني بان يكون النزاع في كلي يندرج فيه كلي يندرج فيه جزءيات فيفرض النزاع في جزءى خاص من تلك الجزءيات ويقع الحجاج فيه من الجانبين اهـ كما فعل في المثال المذكور اذ المدعى فيه تزويج المراة نفسها مطلقا والحال ان الاستدلال على منعه بغير كفء والاصح جواز الفرض مطلقا لانه يستفاد بذلك غرض صحيح وهو دفع الاعتراض في بعض الصور حيث لا يساعده الدليل في كل الصور وقيل لا مطلقا لانه لا يستدل بخاص على عام وثالث الاقوال يجوز بشرط البناء أي بناء غير محل الفرض عليه كان يقال ثبت الحكم في بعض الصور فليثبت في باقيها اذ لا قائل بالفرق وقال به الحنفية في المثال المذكور حيث جوزوا تجويزها نفسها من غير كفء وافاد الناظم ما افاده الممصنف حيث قال رابعها في الفرع مثل تعقد بنفسها لغير كفء يفسد وهو كثان ان لغير الكفء لا يؤثر التقييد وليرجع الى تنازع في الفرض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286160,"book_id":1311,"shamela_page_id":304,"part":"3","page_num":34,"sequence_num":304,"body":"تخصيص صور من النزاع بالحجاج والنظر وجائز ثالثها مع البنا أي غير ذي الفرض عليه قد بنى ومنها القلب وهو دعوى ان ما استدل به في المسئلة على ذلك الوجه عليه لا له ان صح ومن ثم امكن معه تسليم صحته وقيل هو تسليم للصحة مطلقا وقيل افساد مطلقا وعلى المختار فهو مقبول معارضة عند التسليم قادح عند عدمه وقيل شاهد زورلك او عليك أي ومن القوادح القلب والقلب قلبان قلب الدعوى وقلب الدليل والمراد هنا قلب الدليل وعرفه المصنف بانه دعوى المعترض ان ما استدل به المستدل في المسالة المتنازع فيها على ان يكون الوجه الذي ذكر على\rالمستدل لا له ان صح ما استدل به قال الشيخ الشربيني قال المصنف في شرح المختصر قلب الدليل عبارة عن دعوى ان ما ذكره المستدل عليه لا له في تلك المسئلة على ذلك الوجه اهـ وهو صريح في اختياره مذهب الهندي اهـ ونحا الناظم نحو اصله فقال في تعريفه:\rالقلب دعوى ان ما استدل به فيها على ذاك عليه ان نبه واما شارح السعود فانه افاد ان صاحب التنقيح عرفه بانه اثبات نقيض الحكم بعين العلة أي اثبات المعترض نقيض الحكم بعين العلة التي علل بها المستدل اهـ فلذا قال في نظمه:\rوالقلب اثبات الذي الحكم نقض ... بالوصف والقدح به لا يعترض\rالحكم مفعول نقض مقدم عليه قال وهذا التعريف خاص بقلب القياس وعليه اقتصر البيضاوي وغيره أي وكذلك العلامة ابن عاصم حيث قال فالقلب اثبات نقيض الحكم ... بعلة بعينها للخصم وقول ناظم السعود والقدح به الخ معناه ان القلب مبطل للعلة من جهة انه معارضة لان القالب اذا اثبت بها نقيض الحكم في صورة النزاع بطلت العلة والا لزم واجتماع النقيضين محال قال وتعريف السبكى في جمع الجوامع تعريف للقلب بالمعنى الاعم. قول المصنف ومن ثم الخ أي ومن هنا وهو قوله ان صح أي من اجل ذلك امكن مع القلب تسليم صحة ما استدل به وقيل ان القلب هو تسليم لصحة ما استدل به مطلقا سواء كان صحيحا ام لا قال الشيخ الشربيني فهم هذا القائل ان المراد بكونه غير صحيح ان الدليل فاسد لشيء ءاخر غير تعلق الضدين به وحيث جعله عليه فهو مسلم لصحته وقيل ان القلب هو افساد للدليل مطلقا لان القالب من حيث لم يجعله له مفسد له وحكى الناظم الاقوال الثلاثة في قوله\rوممكن تسليم صحة معه ... وقيل تصحيح وقيل منعه وعلى كلا القولين الاخيرين وهما القول بانه تسليم للصحة مطلقا والقول بانه افساد مطلقا لا يذكر في الحد قوله ان صح وعلى القول الاول المختار للمصنف من امكان تسليم صحة ما يستدل به مع القلب قال الشيخ حلولو في شرحه على المصنف ثم فرع المصنف على مختاره من انه لا يلزم\rمن القلب افساد الدليل بل يمكن معه تسليم صحته ان القلب تارة يكون معارضة وتارة قدحا فان عارضه بقياس يجامع المستدل واصله واقترن بذلك تسليم صحة الدليل فهو معارضة لا قدح والجواب عنه بالترجيح وان اعترضه ونفى صحة دليله كان قدحا وعلى كلا التقديرين فهو مقبول اهـ وقيل انه غير مقبول من اجل انه شاهد زور يشهد لك ايها القالب المعترض حيث انك استدللت به على خلاف دعوى المستدل وعليك حيث انه سلمت فيه الدليل واشار الناظم لما تعرض له اصله فقال واقبل على الاول لا مفاوضه فان يسلم صحة معارضه اولا فقادح وقيل شاهد زور عليه وله ففاسد وهو قسمان الاول لتصحيح مذهب المعترض اما مع ابطال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286161,"book_id":1311,"shamela_page_id":305,"part":"3","page_num":35,"sequence_num":305,"body":"مذهب المستدل صريحا كما يقال في بيع الفضولي عقد في حق الغير بلا ولاية فلا يصح كالشراء فيقال عقد فيصح كالشراء اولا مثل لبث فلا يكون بنفسه قربة كوقوف عرفة فيقال فلا يشترط فيه الصوم كعرفة أي القلب قسمان الاول يراد به تصحيح مذهب المعترض في المسئلة اما مع ابطال مذهب المستدل فيها صريحا كما بقال من جانب المستدل كالشافعي في بيع الفضولي عقد في حق الغير بلا ولاية عليه فلا يصح كشرائه فلا يصح لمن سماه فيقال من جانب المعترض كالحنفي عقد فيصح كشراء الفضولي فيصح له وتلغى تسميته لغيره وذكر ذا المثال شارح السعود ايضا قائلا مثال ما كان مصرحا به فيه قول الشافعي في بيع الفضولي عقد في حق الغير بلا ولاية عليه فلا يصح قياسا على شراء الفضولي فلا يصح لمن سماه فيقال من جانب المعترض كالمالكي والحنفي عقد فيصح كشراء الفضولي فانه يصح لمن سماه اذا رضي ذلك المسمى له والا لزم الفضولي فلذا قال في نظمه فمنه ما صحح راي المعترض مع ان راي الخصم فيه منتقض اي ان القلب قسمان احدهما ما صحح فيه المعترض مذهبه وذلك التصحيح فيه ابطال مذهب المستدل وهو المراد بالخصم في البيت والضمير المجرور يعي للقلب واشار الناظم الى كلام المصنف بقوله ومن ما صحح راي القالب مع كونه\rابطال راي الصاحب صريحا اولا فمثال الاول عقد بحق غيره ولا يلي فلا تراه كالشرا معتبرا يقال عقد فيصح كالشرا واما ان يراد بالقلب تصحيح مذهب المعترض مع ابطال مذهب المستدل لا بالصراحة مثل ان يقول الحنفي المشترط للصوم في الاعتكاف لبث فلا يكون بنفسه قربه كوقوف عرفة فانه قربة بضميمة الاحرام فكذلك الاعتكاف يكون قربه بضميمة عبادة اليه وهي الصوم اذ هوالمتنازع فيه فيقال من جانب المعترض كالشافعي الاعتكاف لبث فلا يشترط فيه الصوم كعرفة لا يشترط الصوم في وقوفها ففي هذا ابطال لمذهب الخصم الذي لم يصرح به في الدليل وهو اشتراط الصوم واشار الناظم الى هذا الثاني وهو عدم الصراحة بالابطال فقال والثاني:\rمثل لبث لا يكون قربه.. بنفسه فللوقوف اشبه\rفقل فلا يشترط الصوم كذا الثاني لابطال مذهب المستدل بالصراحة عضو وضوء فلا يكفي اقل ما ينطلق عليه الاسم كالوجه فيقال فلا يتقدر غسله بالربع كالوجه او بالالتزام عقد معاوضة فيصح مع الجهل بالمعوض كالنكاح فيقال فلا يشترط خيار الرؤية كالنكاح أي القسم االثاني من قسمي القلب لابطال مذهب المستدل بالصراحة أي بالمطابقة من غير تعرض لمذهب المعترض كان يقول الحنفي في مسح الراس عضو وضوء فلا يكفي في مسحه اقل ما ينطلق عليه الاسم كالوجه لا يكفي في غسله ذلك فيقال من جانب المعترض كالشافعي عضو وضوء فلا يتقدرغسله بالربع ففيه ابطال لمذهب المستدل صريحا وذلك ان ابا حنيفة يوجب مسح الربع فيما ذكرا أو لابطال مذهب المستدل بالالتزام كان يقول الحنفي في بيع الغايب عقد معاوضة فيصح مع الجهل بالعوض كالنكاح فانه يصح مع الجهل بالزوجة أي عدم رؤيتها فيقال من جانب المعترض كالشافعي فلا يشترط فيه الخيار الناشيء عن الروية أي رؤية المبيع الغايب الذي بيع على الوصف كالنكاح ونفي االاشتراط يلزمه نفي الصحة اذ القائل بالصحة في بيع الغايب على الوصف يقول بثبوت الخير للمشتري عند رؤية المبيع فلذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286162,"book_id":1311,"shamela_page_id":306,"part":"3","page_num":36,"sequence_num":306,"body":"قال الناظم: ومنه\rما يورد ابطالا لذا مصرحا عضو فلا يكفي اقل مطلق الاسم مثل وجه فليقل فمثله بالربع لا يقدر اولا كعقد عوض يعتبر مع جهل ما عوض كالانكحة فقل فلا يشترط خيار الرؤية واشار ناظم السعود الى الابطال طباقا أي صراحة او التزاما حسبما تقدم فقال:\rومنه ما يبطل بالتزام ... او الطباق راي ذي الخصام\rوافاد في الشرح ان الاصل المالكي كالشافعي فيما تقدم ومنه خلافا للقاضي قلب المساواة مثل طهارة بالمائع فلا تجب فيها النية كالنجاسة فنقول فيستوى جامدها ومائعها كالنجاسة أي ومن القلب الذي لابطال مذهب المستدل بالالتزام ما يكون مقبولا خلافا للقاضي ابي بكر الباقلاني في رده قلب المساواة مثل قول الحنفي في الوضوء والغسل طهارة بالمائع فلا تجب فيها النية كالنجاسة لا تجب في الطهارة عنها النية قال المصنف فنقول أي معترضين فيستوي جامدها أي الطهارة ومائعها كالنجاسة يستوي جامدها ومائعها في حكمها السابق وغيره وقد وجبت النية في التيمم فتجب في الوضوء والغسل قال الجلال المحلي ووجه التسمية بالمساواة واضح من المثال والقاضي يقول في رده وجه استدلال القالب فيه أي المعترض غير وجه استدلال المستدل اهـ قال المحقق البناني لان وجه استدلال المستدل كون الجامع الطهارة بالمائع ووجه استدلال المعترض كونه مطلق الطهارة اهـ واشار الناظم ال ما تعرض له المصنف بقوله\rومنه والقاضي له لا يقتفي ... قلب المساواة كقول الحنفي\rطهارة بمائع فلا تجب ... نيتها مثل نجاسة تصب\rفقل له فيستوي جامدها ... ومائع واصلكم شاهدها\rوتكلم شارح السعود على قلب المساواة ذاكرا تعريفه بانه ثبوت حكمين للاصل المقيس عليه واحد الحكمين منسلب عن الفرع المقيس اتفاقا والحكم الاخر وقع الخلاف في ثبوته لذلك الفرع فيلحق المستدل الفرع المتخلف فيه بالاصل المقيس عليه فيرد من جهة المنتقد أي المعترض اعتراض هو كون التساوي بين الحكمين في الفرع واجبا كاستوائهما في الاصل اهـ أي حسبما مر في المثال ءانفا فلذا قال\rفي نظمه ومنه ما الى المساواة نسب ثبوت حكمين للاصل ينسلب حكم على الفرع بالائتلاف وواحد من ذين ذو اختلاف فيلحق الفرع بالاصل فيرد كون التساوي واجبا من منتقد قال والمراد بالمنتقد المعترض ويلحق بضم التحية وكسر الحاء فاعله ضمير المستدل االمدلول عليه بالسياق والفرع مفعول يلحق ثم قال ان بعض شروح جمع الجوامع حكوا الخلاف في قبول قلب المساواة ورده وقد ذكر في جمع الجوامع ان القائل برده هو القاضي ابو بكر الباقلاني من المالكيةوما ذكره من الخلاف في الشرح حكاه في نظمه بقوله قبوله فيه خلافا يحكي بعض شروح الجمع لابن السبكي ومنها القول بالموجب وشاهده ولله العزة ولرسوله في جواب ليخرجن الاعز منها الاذل وهو تسليم الدليل مع بقاء النزاع كما يقال في المثقل بما يقتل غالبا فلا ينافي القصاص كالاحراق فيقال سلمنا عدم المنافاة ولكن لم قلت يقتضيه أي ومن القوادح القول بالموجب أي بموجب الدليل اي مقتضاه قال شارح السعود من القوادح القول بالموجب بفتح الجيم أي ما اوجبه دليل المستدل والقول بالموجب يدخل في العلل والنصوص وجميع ما يستدل به قال في نظمه والقول بالموجب قدحه جلا قول المصنف وشاهده الخ قال الشيخ الشربيني لم يقل أي المصنف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286163,"book_id":1311,"shamela_page_id":307,"part":"3","page_num":37,"sequence_num":307,"body":"دليله لان الواقع من المنافقين ليس استدلالا انما هو مجرد اخبار فلا يكون في الاية تسليم دليل مع بقاء النزاع وانما قال في العكس ايضا وشاهده لان الحديث لايدل على صحة الاستدلال به مطلقا أي ابلغ او لا اهـ أي وشاهد القول بالموجب قوله تعالى ولله العزة ولرسوله في جواب ليخرجن الاعز منها الاذل المحكي عن المنافقين أي صحيح ذلك لكن هم الاذل والله ورسوله الاعز وقد اخرجاهم قوله وهوتسليم الدليل قال المحقق البناني المطابق لقوله القول بالموجب ان يقول تسليم المدلول اذ الموجب هو المدلول والقول به هو تسليمه قوله مع بقاء النزاع أي بان يظهر عدم استلزام الدليل لمحل النزاع الذي هو الفرع المتنازع فيه كالقصاص\rبقتل المثقل في المثال الاتي قال شارح السعود قال القرافي في التنقيح الرابع القول بالموجب وهو تسليم ما ادعاه المستدل موجب علية مع بقاء الخلاف في صورة النزاع اهـ لكن الاولى ان يقال موجب دليله لاعترافه في الشرح بدخوله في العلل وغيرها اهـ فلذا قال في نظمه معرفا له وهو تسليم الدليل مسجلا من مانع ان الدليل استلزما لما من الصور فيه اختصما قوله مسجلا أي مطلقا نصا كان او علة وهو القادح التاسع عند العلامة ابن عاصم في جملة الادله وعرفه بقوله والقول بالموجب وهو التاسع تسليمك الدليل للمنازع في غير موضع النزاع جمله وقدحه في جملة الادلة مثاله ان يقال في القصاص بقتل المثقل من جانب المستدل كالشافعي او المالكي قتل بما يقتل غالبا فلا ينافي القصاص كالاحراق بالنار فانه لا ينافي القصاص فيقال من جانب المعترض كالحنفي سلمنا عدم المنافاة بين القتل بالمثقل وبين القصاص ولكن لم قلت ان القتل بمثقل يقتضي القصاص وذلك محل انزاع اذ لم يستلزمه الدليل فعدم منافاته لوجوب القصاص لا يقتضي ثبوته فقولك انه يقتضيه لادليل عليه واشار الناظم الى ما قرر فقال القول بالموجب في التنزيل شاهده التسليم للدليل مع بقا النزاع فيها نقلا قتل بما يقتل غالبا فلا ينافي القصاص يقال مسلم وليس يقتضي بحال وكما يقال التفاوت في الوسلية لا يمنع القصاص كالمتوسل اليه فيقال مسلم ولكن لا يلزم من ابطال مانع انتفاء الموانع ووجوب الشرائط والمقتضي والمختارتصديق المعترض في قوله ليس هذا ما خذي أي وكما يقال في القصاص بالقتل بالمثقل ايضا التفاوت في الوسيلة من ءالات القتل وغيره لا يمنع القصاص كالمتوسل اليه من قتل وقطع وغيرهما لا يمنع تفاوته القصاص فيثبت القصاص في القتل بالنثقل كالقتل بالمحدد لانه اذا كان التفاوت في الوسائل غير مانع ثبت كون بالمثقل ايضا التفاوت في الوسيلة من ءالات القتل وغيره لا بالمحدد والحكم ثبوت القصاص والعلة ما اشار له بقوله التفاوت\rفي الوسيلة الخ وهو دليل يتضمن قياس الوسيلة على المتوسل اليه وعليه يتوجه القول بالموجب افاده البناني قول المصنف فيقال الخ اي فيقال من جانب المعترض مسلم التفاوت في الوسيلة لا يمنع القصاص ولكن لا يلزم من ابطال مانع الذي هو هنا التفاوت في الوسيلة المبطل كونه مانعا انتفاء باقي الموانع كلها ووجوب الشرائط والمقتضى وثبوت القصاص متوقف على جميع ما ذكر وتعرض شارح السعود لهذه المسالة مفيدا ايضا حسبما مر ان قول المالكي وغيره في وجوب القصاص بالقتل بالمثقل التفاوت في الوسيلة من ءالات القتل وغيره لا يمنع القصاص كالمتوسل اليه من قتل او قطع او غيرهما لا يمنع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286164,"book_id":1311,"shamela_page_id":308,"part":"3","page_num":38,"sequence_num":308,"body":"القصاص تفاوت الالات ككونه بسيف او رمح او غيرهما وتفاوت القتل ككونه بحز عنق او قطع عضو وتفاوت القطع ككونه بحز المفصل من جهة واحدة او من جهتين او بغير ذلك فيقال من جانب المعترض كالحنفي سلمنا ان التفاوت في الوسيلة لا يمنع القصاص ولكن لا يلزم من ابطال مانع انتفاء جميع الموانع ووجود جميع الشرائط بعدم قيام المقتضى وثبوت القصاص متوقف على جميع ذلك قال ولاجل ما وقع فيه من الخلاف ورد القول بالموجب فالحنفي يقول للمستدل ما توهمت انه مبنى مذهبي في عدم القصاص بالمثقل ليس مبناه فلا يلزم من ابطاله ابطال مذهبي بل مبنى مذهبي ان لا يلزم من ابطال مانع انتفاء جميع الموانع ووجود جميع الشرائط والمقتضي اهـ وافاد ان القول بالموجب في هذه المسالة من قبيل النفي بالنظر الى الاتيان به في قول القائل لا يمنع القصاص وفي التي قبلها من قبيل من الثبوت بالنظر الى قوله فيها بوجوب القصاص حيث قال عاكسا ترتيب المصنف معيدا الضمير على القول بالموجب يجيء في النفي وفي الثبوت واشار الناظم الى ذي مسالة النفي كما كان اشار الى التي قبلها فقال:\rوقولنا تفاوت الوسائل ... لا يمنع القصاص في التناقل\rكالتوسل اليه فيقال مسلم وغير لازم بحال وجود شرطه ومقتضيه والمختار تصديق المعترض في قوله\rللمستدل ليس هذا الذي تعنيه باستدلالك ماخذي في نفي القصاص لان عدالته تمنعه عن الكذب في ذلك فلذا قال الناظم:\rوالخصم صدق في الاصح فيه اذا يقول ليس هذاما خذي وربما سكت المستدل عن مقدمة غير مشهورة مخافة المنع فيرد القول بالموجب أي وربما سكت المستدل أي الذي استدل قال المحقق البناني بقياس منطقي اقتراني ونظمه كما يوخذ مما ياتي أي في المثال الغسل والوضوء قربة وكل ما هو قربة يشترط فيه النية فينتج الوضوء والغسل يشترط فيهما النية اهـ وقوله عن مقدمة أي من مقدمتي دليله وهي الصغرى في المثال غير مشهورة مخافة المنع لها لو صرح بها فيرد بسكوته عنها القول بموجب المقدمة المذكورة وهي الكبرى مثاله ان يقال من طرف مالك والشافعي في اشتراط النية في الوضوء والغسل ما هو قربة يشترط فيه النية كالصلاة ويسكت عن الصغرى وهي الوضوء والغسل قربة فيقول المعترض مسلم ان ما هو قربة يشترط فيه النية ولا يلزم اشتراطها في الوضوء والغسل فان صرح المستدل بانهما قربة ورد عليه منع انهما قربة كان يقول المعترض انهما للنظافة ولا قربة فيهما وخرج الايراد المذكور عن القول بالموجب لان القول بالموجب تسليم الدليل حسبما سلف في تعريفة وهذا منع له واحترز بقوله غير مشهورة عن المشهورة فهي كالمذكورة فلا يتاتى فيها القول بالموجب واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله والمستدل ان تراه ينبذ بعض كلام غير مشهور وقد خاف به المنع عليه ذا ورد قوله ذا ورد اشار به الي القول بالموجب وافاد ناظم السعود ايضا هذه المسالة بورود القول بالموجب فيها بعد ان افاد انه قد يرد لشمول لفظ المستدل لصورة من صور الوفاق فيحمله المعترض علي تلك الصورة ويبقى النزاع فيما عداها كقول الحنفي في وجوب الزكاة في الخيل حيوان يسابق عليه فتجب فيه الزكاة كالابل فيقول المعترض كالمالكي اقول به اذا كانت الخيل للتجارة انما النزاع في ايجاب الزكاة في رقابها من حيث هي خيل قال قال الفهري ان\rهذا هو اضعف انواع القول بالموجب فان حاصله مناقشة في اللفظ فتندفع بمجرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286165,"book_id":1311,"shamela_page_id":309,"part":"3","page_num":39,"sequence_num":309,"body":"العناية بان يقول الحنفي عنيت الخيل من حيث هي اهـ فلذا قال في نظمه عاطفا على ما يرد فيه القول بالموجب مما تقدم له ءانفا ولشمول اللفظ والسكوت عما من المقدمات خلا من شهرة كخوفه ان تحظلا قوله والسكوت الخ هي المسالة الاخيرة التي قررها المصنف وعد علماء البلاغة القول بالموجب من التحسينات البديعية المعنوية وانه على ضربين عندهم كما قال ناظم الجوهر المكنون:\rوالقول بالموجب قل ضربان ... كلاهما في الفن معلومان\rفلا جل ذلك قال اصله صاحب تلخيص المفتاح ومنه القول بالموجب وهو ضربان احدهما ان تقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء اثبت له حكم فثبته لغيره من غير تعرض لثبوته له او نفيه عنه نحو يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين والثاني حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده بما يحتمله بذكر متعلقه كقوله قلت ثقلت اذ اتيت مرارا قال ثقلت كاهلي بالايادي اهـ (ومنها القدح في المناسبة وفي صلاحية افضاء الحكم الى المقصود وفي الانضباط وفي الظهور وجوابها بالبيان) أي ومن القوادح القدح في مناسبة الوصف المعلل به بابداء مفسدة فيه راجحة او مساوية نماء على ما مر من انخرام المناسبة بذلك خلافا للامام وفي صلاحية افضاء الحكم الى الحكمة المقصودة من شرعه وفي الانضباط للوصف المعلل به كالقدح في المشقة اذا علل بها جواز القصر بانها غير منضبطة والظهور له كالقدح في المراضاة المعلل بها انعقاد البيع بانها امر خفي لا يطلع عليه بان ينفي كل من الاربعة وجواب القدح فيها ببيان سلامة الوصف مما قدح به فيه اما القدح في المناسبة فجوابه بيان رجحان المصلحة على المفسدة واما القدح بعدم الانضباط كما في المشقة فجوابه ببيان الانضباط بحسب سببها وهو السفر وان لم تكن هي في نفسها منضبطة واما القدح بعدم الظهور كما في تعليل انعقاد البيع\rبالمراضاة فجوابه ان ظهور المراضاة بسبب ظهور مايدل عليها وهو الصيغة واما القدح في الصلاحية المحتاجة الى البيان كان يقال تحريم المحرم بالمصاهرة مؤبدا صالح لان يفضي الى عدم الفجور بها المقصود من شرع التحريم فيعترض بانه ليس صالحا للافضاء المذكور بل للافضاء الى الفجور فان النفس مائلة الى الممنوع فيجاب بان تحريمها المؤبد بسد باب الطمع فيها بحيث تصير غير مشتهاة عادة كالام فلذا قال الناظم والقدح في الظهور والمناسبه وفي صلاحية حكم صاحبه لكونه يفضي الى القصد وفي ضبط جوابها بيان ماخفي ومنها الفرق وهو راجع الى المعارضة في الاصل او الفرع وقيل اليهما معا أي ومن القوادح الفرق بين الاصل والفرع وهو راجع الى المعارضة في الاصل او الفرع وقيل الى المعارضتين في الاصل والفرع معا وعليه قول الناظم الفرق راجع الى المعارضه في الاصل او في الفرع لا مفاوضه وقيل في كليهما ومعناه على الاول ابداء خصوصية في الاصل تجعل شرطا للحكم بان تجعل من علته او ابداء خصوصية في الفرع تجعل مانعا من الحكم فيكون ذلك معارضة في الفرع لان المانع من الشيء وصف مقتض لنقيضه ومعناه على الثاني ابداء الخصوصيتين معا قال الجلال المحلي مثاله على الاول بشقيه أي لكل شق مثال ان يقول الشافعي النية في الوضوء واجبة كالتيمم بجامع الطهارة عن حدث فيعترض الحنفي بان العلة في الاصل الذي هو التيمم الطهارة بالتراب قال المحقق البناني فالتراب فيد في الاصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286166,"book_id":1311,"shamela_page_id":310,"part":"3","page_num":40,"sequence_num":310,"body":"وخصوصية فيه يجعل شرطا للحكم وهو وجوب النية لضعف التراب اهـ وان يقول الحنفي يقاد المسلم بالذمي كغير المسلم بجامع القتل العمد العدوان فيعترض الشافعي بان الاسلام في الفرع مانع من القود اهـ ولما بين شارح السعود ان الفرق من القوادح عرفه بانه ابداء وصف مختص بالاصل غير الوصف الذي ابداه المستدل وذلك الوصف غير موجود في الفرع ولابد ان يكون ذلك الوصف المبدى صالحا للتعليل به سواء كان مستقلا بالتعليل كمعارضة\rمن علل ربا الفضل بالطعم فيقيس التفاح على البر بالقوت مع الادخار او بالكيل او غير مستقل بالتعليل بان يجعل جزءا من علة حكم الاصل كمعارضة من علل وجوب القصاص في القتل بالمثقل بالقتل العمد العدوان من مكافي بالجارح او ابداء وصف مانع من الحكم في الفرع فالمانع في الفرع وصف يقتضي نقيض الحكم الذي اثبته المستدل وذلك المانع منتف عن اصل المستدل كقياس الهبة على البيع في منع الغرر فيفرق المالكي بان البيع عقد معاوضة والمعاوضة مكايسة يخل بها الغرر والهبة محض احسان لا يخل بها الغرر فان لم يحصل شيء فلا يتضرر الموهوب له فكون الهبة محض احسان مانع من الحاقها بالبيع في حكمه وذكر ان اناسا كبراء من اهل الاصول ذهبوا الى ان الفرق هو مجموع الامرين من ابداء خصوصية في الاصل لا توجد في الفرع وابداء مانع في الفرع لا يوجد في الاصل لانه ادل على الفرق فلذا قال في نظمه والفرق بين الفرع والاصل قدح ابداء مختص بالاصل قد صلح او مانع في الفرع والجمع يرىء الا فلا فرق اناس كبراء قوله والجمع مفعول يرى وفاعله اناس وكبرا جمع كبير نعت له وقوله الا فلا فرق جملة اعتراضية أي ان لم يكن مجموع الامرين فان وجدت احدى المعارضتين فقط فليس يفرق فلا يقدح وذكر العلامة ابن عاصم تعريف الفرق بانه ابداء معنى معتبر مناسب للحكم وانه يوجد في الاصل وليس يوجد في الفرع وعكسه وافاد ان المعنى اذا كان غير مناسب للحكم فلا يكون قادحا في القياس حيث قال والفرق الابداء لمعنى معتبر مناسب للحكم عند ذي النظر يوجد في الاصل وليس يوجد في الفرع او بالعكس من ذا يرد فان يكن غير مناسب فلا يقدح في القياس مهما نقلا والصحيح انه قادح وان قيل انه سؤالان وانه يمتنع تعدد الاصول للانتشار وان جوز علتان قال المجيزون ثم لو فرق بين الفرع واصل منها كفى وثالثها ان قصد الالحاق بمجوعها ثم في اقتصار المستدل على جواب اصل واحد قولان أي والصحيح ان الفرق قادح وان قيل انه سؤالان\rأي اعتراضان بناء على رجوع الفرق الى المعارضتين في الاصل والفرع اذ لكل معارضة سؤال قال المحقق البناني لان الفرق مؤثر في جمع المستدل بين الاصل والفرع في العلة الذي هو مقصود القياس اهـ قال الجلال المحلي وقيل لا يؤثر على القول بانه سؤالان لان جمع الاسئلة المختلفة غير مقبول اهـ قال المحقق البناني لان الاعتراض في الاصل ابداء قيد في العلة وفي الفرع ابداء مانع من الحكم اهـ واشار الناظم الى ما هو الراجح وصححه المصنف حيث قال:\rوالراجح وان سؤالان يقل ذا قادح والصحيح انه يمتنع تعدد الاصول بفرع واحد بان يقاس على كل منها لانتشار البحث في ذلك وان جوز علتان مع اتحاد الاصل فلذا قال الناظم:\rوانه يمنع تعدد الاصول ... وان يمنع علتين لانقول\rوالذي افاده شارح السعود ان تعدد الاصول لفرع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286167,"book_id":1311,"shamela_page_id":311,"part":"3","page_num":41,"sequence_num":311,"body":"واحد هو المعتمد عليه عند ابن الحاجب لتصحيحه اياه لان كثره السند أي الدليل توجب قوة الظن قال وهذا خلاف ما صححه السبكي من منع ذلك التعدد لانتشار البحث في ذلك والمراد بتعدد الاصل تعدد امور يصلح كل منها بانفراده للقياس اعم من ان يقاس على كل منهما بانفراده او قياس على مجموعها اهـ فلذا قال في نظمه:\rتعدد الاصل لفرع معتمد ... اذ يوجب القوة تكثير السند\rقول المصنف قال المصنف قال المجيزون للتعدد ثم على تقدير وجوده لو فرق بين الفرع واصل منها كفى في القدح فيه قال شارح السعود فعلى تقدير وجوده أي التعدد اذا فرق المعترض بين الفرع وبين اصل واحد من تلك الاصول كفى في القدح فيها لانه يبطل الجمع بين تلك الاصول وذلك الفرع في تلك العلة وذاك الجمع هو قصد المستدل سواء كان الالحاق بكل منها او بمجموعها بقرينة المقابل المتصل ثم قال ان بعض اهل الاصول قال اذا فرق المعترض بين الفرع واصل واحد من تلك الاصول لا يكفي ذلك في القدح فيها لاستقلال كل منها بنفسه وان قصد الالحاق بمجموعها ثم ذكر القول المفصل وهوالثالث مفيدا ان المستدل ان قصد الحاق الفرع بمجموع\rالاصول كفى فرق واحد في القدح فيها لصيرورتها بقصده كالاصل الواحد وان قصد الالحاق بكل منها على انفراده لم يكفه فرق واحد في القدح فيها بل حتى يفرق بين الفرع وبين كل واحد منها وهذه الاقوال الثلاثة اشار لها في نظمه بقوله فالفرق بينه وبين اصل قد كفى وقال لايكفيه بعض العرفا وقيل ان الحق بالمجموع فواحد يكفيه لا الجميع كما اشار لها الناظم بقوله ومن يجوز قال يكفي لو فرق من واحد ثالثها لا ان لحق بكلها قال ناظم السعود والمراد بالعرفاء هنا العلماء ثم في اقتصار المستدل على جواب اصل واحد من الاصول حيث فرق المعترض بين جميعها قولان قيل يكفي لحصول المقصود بالدفع عن واحد منها وقيل لا يكفي لاستقلال كل منها حيث انه التزم الجمبع فلزمه الدفع عنه واشار الناظم الى ذا الخلاف بقوله ثم اقتصار المستدل على جواب واحد خلف نقل وقال شارح السعود ان المستدل اذا تصدى أي تعرض للتبيان أي الجواب عما اعترض من الفرق هل يكفيه جواب اصل واحد منها حيث فرعنا على انه لابد من فرق المعترض بين الفرع وجميع الاصول او لا بد من الجواب عن الجميع في ذلك قولان فلذا قال في نظمه وهل اذا اشتغل بالتبيان يكفي جواب واحد قولان ومنها فساد الوضع بان لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم كتلقي التخفيف من التغليظ والتوسيع من التضييق والاثبات من النفي مثل القتل جناية عظيمة فلا يكفر كالردة اي ومن القوادح فساد الوضع أي الحالة التي وضع عليها لدليل بان لا يكون على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم عليه بمعنى ان القياس يعدم الوصف الجامع الذي ترتب عليه الحكم كما قال العلامة ابن عاصم حين جعله كافي القوادح والثاني ما من القياس قد عدم ثبوت وصف جامع به حكم كان يكون الدليل صالحا لضد ذلك الحكم الذي رتبه عليه المستدل كاستنباط التخفيف من دليل التغليظ فهما ضدان وكذا استنباط التوسيع من التضييق او يكون صالحا لنقيضه كتلقي الاثبات من\rالنفي وعكسه فلذا قال الناظم ثم فساد الوضع ان لا يوجدا دليله بالهيئة التي بدا صلاحها للاعتبار في ان يرتب الحكم به ويقرن كالاخذ للتخفيف والتوسعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286168,"book_id":1311,"shamela_page_id":312,"part":"3","page_num":42,"sequence_num":312,"body":"والنفي والاثبات من اضدادتي كما قال ناظم السعود من القوادح فساد الوضع ان يجيء الدليل حائدا عن السنن كالاخذ للتوسيع والتسهيل والنفي والاثبات من عديل أي من مقابل لكل من الاقسام الاربعة مثال تلقي التخفيف من مقابله الذي هو التغليظ قال الجلال المحلي قول الحنفية القتل جناية عظيمة فلا يجب له كفارة كالردة فعظم الجناية يناسب تغليظ الحكم لا تخفيفه بعدم وجوب الكفارة ومثال اخذ التوسيع من مقابله الذي هو التضييق قول الحنفية الزكاة على وجه الارفاق لدفع حاجة المسكين فكانت على التراخي كالدية على العاقلة فالتراخي الموسع ينافي دفع الحاجة المضيق اذ المناسب لدفع الحاجة المضيق الفور ومثال اخذ الاثبات من النفي قول من يرى صحة البيع في المحقرات وغيرها بالمعاطات كالمالكية بيع لم يوجد فيه صيغة فيعقد فان انتفاء الصيغة يناسب الانعقاد لا عدمه ومثال اخذ النفي من الاثبات قول الشافعي في معاطات المحقرات لم يوجد فيها سوى الرضى فلا ينعقد بها البيع كغير المحقرات فالرضى الذي هو مناط البيع يناسب الانعقاد لا عدمه ومنه كون الجامع ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم وجوابهما بتقدير كونه كذلك أي من فساد الوضع كون الجامع في قياس المستدل ثبت اعتباره بنص اجماع في نقيض الحكم أي او ضده قال شارح السعود ان من فساد الوضع كون الوصف الجامع ثبت اعتباره بالاجماع او النص من كتاب اوسنة في نقيض الحكم او ضده في قياس المستدل او غيره من الادلة فلذا قال في نظمه ومنه اعتبار النص بالاجماع والذكر اوحديثه المطاع في ناقض الحكم بذا القياس والمراد بالذكر القرءان العظيم والضمير في حديثه للنبيء ﷺ مثال الجامع ذي النص قول الحنفية الهرة سبع ذو ناب فيكون سؤره نجسا كالكلب فيقال\rالسبعية اعتبرها الشارع علة للطهارة حيث دعي الى دار فيها كلب فامتنع والى اخرى فيها سنور أي هر فاجاب فسئل عن ذلك فقال السنور سبع ومثال الجامع ذي الاجماع قول الشافعي في مسح الراس في الوضوء مسح مستحب تكراره كالاستنجاء بالحجر حيث يستحب الايتار فيه كما اذا حصل الانقاذ بحجرين مثلا فيقال المسح على الخف لا يستحب تكراره اجماعا فيما قيل فبين هذا المعترض ان جعل المسح جامعا فاسد الوضع اذ ثبت اعتباره اجماعا في نفي الاستحباب وهو نقيض والوصف الواحد لا يثبت به النقيضان لان ثبوت كل واحد منهما يستلزم انتفاء الاخر اهـ افاده في السعود وجواب قسمي فساد الوضع الذي لا يكون الدليل فيه على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم عليه والذي ثبت الجامع فيه بنص او اجماع بتقرير كون دليل المستدل كذلك أي بان يقرر ان الدليل صالح لاعتباره في ترتيب الحكم عليه كان يكون له جهتان ينظر المستدل فيه من احدهما والمعترض من الاخرى كالارتفاق ودفع الحاجة في الزكاة أي فالمستدل نظر لجهة الرفق بالمالك والتسهيل عليه المناسب له التراخي والتوسع والمعترض نظر لجهة دفع حاجة الفقراء المناسب له الفور والتضييق ويجاب عن الكفارة في القتل بانه غلظ فيه القصاص فلا يغلظ فيه الكفارة وعن المعاملات بان عدم الانعقاد بها مرتب على عدم الصيغة لاعلى الرضى ويقرر بان الجامع الذي قال المعترض انه معتبر في نقيض الحكم معتبر في ذلك الحكم ايضا ويكون تخلفه عنه بان وجد مع نقيضه لمانع كماء في مسح الخف فان تكراره يفسده كغسله واشار ناظم السعود الى ان جواب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286169,"book_id":1311,"shamela_page_id":313,"part":"3","page_num":43,"sequence_num":313,"body":"فساد الوضع باقسامه يكون ببيان صحة الاساس بفتح الهمزة أي الدليل على حسب ما قرر ءانفا حيث قال في نظمه جوابه بصحة الاساس واشار الناظم الى ما قرره المصنف بقوله ومنه تحقيق اعتبار الجامع في ضد حكمه بلا منازع او فيه نص وجواب السالك تقريره لكونه كذلك ومنها فساد الاعتبار بان يخالف نصا او اجماعا وهو اعم من فساد\rالوضع أي ومن القوادح فساد الاعتبار بان يخالف الدليل نصا من كتاب او سنة قال الشيخ حلولو وعبرعنه الفهري بفساد الوضع وهو استعمال القياس في مقابلة النص او الاجماع فمثاله في مقابلة النص قياسي اللخمي من شيوخ مذهبنا وجوب صيام يوم الشك على قول من قال بوجوب الامساك على من شك في الفجر لما ثبت في الصحيح من النهي عن صوم يوم الشك ومثل ولي الدين المخالف للاجماع بقول الحنفي لا يجوز للرجل تقبيل زوجته الميتة لانه يحرم النظر اليها كالاجنبية قال لمخالفته لما ثبت من الاجماع السكوتي وان عليا ﵁ غسل فاطمة ﵂ ولم ينكره احد اهـ وافاد ناظم السعود ان كل من وعى العلم أي حفظه دعى المخالفة المذكورة أي سماها فساد الاعتبار حيث قال والخلف للنص او اجماع دعى فساد الاعتبار كل من وعى قول المصنف وهو اعم من فساد الوضع قال الشيخ حلولو وذكر المصنف ان فساد الاعتبار اعم من فساد الوضع ونحوه للامدي فكل فساد الوضع الاعتبار من غير عكس وبيانه على ما ذكره الرهوني ان المعترض ان منع المستدل من تمكن الاستدلال بالقياس مطلقا في تلك المسالة فهو فاسد الاعتبار وان منعه من القياس المخصوص فهو فاسد الوضع كانه يدعي انه وضع في المسالة قياسا لا يصح وضعه فيها ولو اتى بقياس ءاخر على غير هذا الوضع لقبل ففساد الاعتبار اعم لانه منع القياس مطلقا في تلك المسالة وفساد الوضع منع لقياس مخصوص فيها اهـ فلذا قال ناظم السعود مشيرا بالبعد لفساد الوضع وبالقريب لفساد الاعتبار وذاك من هذا اخص مطلقا وقا الناظم فساد الاعتبار ان يخالف اجماعا او نصا ومما سلف اعم وذكر شارح السعود ان المنتقى أي المختار ان النسبة بين فساد الوضع وفساد الاعتبار العموم من وجه قائلا اعلم ان فساد الوضع هو ان لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم عليه وهو قسمان تلقي الشيء من نقيضه او ضده وكون الجامع ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم او\rضده وفساد الاعتبار ان يخالف الدليل نصا او اجماعا اذا تقرر ذلك فالتحقيق ما قاله المحشيان أي الكمال ابن ابي شريف وشيخ الاسلام زكرياء من ان بينهما العموم من وجه لصدق فساد الاعتبار فقط حيث لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لترتيب الحكم عليه وصدق فساد الوضع فقط حيث لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لترتيب الحكم عليه ولا يعارضه نص ولا اجماع وصدقهما معا حيث لا يكون الدليل على الهيئة المذكورة مع معارضة نص او اجماع له قال زكرياء بعد توجيه كون العموم بينهما من وجه كما رايت ما لفظه فما قيل من ان فساد الوضع اعم ومن انهما متباينان ومن انهما متحدان فهو اهـ فلذا قال في نظمه وكونه ذا الوجه مما ينتقي وتعرض العلامة ابن عاصم للقياس المخالف للنص والاجماع حين جعله اول القوادح بانه لا يقاس عليه وانه اذا خالف العام من السنة او الكتاب لا يضر ذلك اذ ربما خصص بالقياس ما كان عاما حيث قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286170,"book_id":1311,"shamela_page_id":314,"part":"3","page_num":44,"sequence_num":314,"body":"اولها ان خالف القياس نصا او اجماعا فلا يقاس فان يكن يخالف العموم من سنة او الكتاب لم يشن اذ ربما خصص بللقياس ما عم بالخلف لبعض ناس وله تقديمه على الممنوعات وتاخيره وجوابه الطعن في سنده او المعارضة له او منع الظهور او التاويل أي وللمعترض بفساد الاعتبار تقديمة على الممنوعات وتاخيره عنها لمجامعته لها من غير مانع في التقديم والتاخير فلذا قال الناظم والتقديم والتاخير عن الممنوعات له تخيير قال شارح السعود ان المعترض بفساد الاعتبار ان يجمعه مع المنع لمقدمة من الدليل او مقدمتين او اكثر سواء قدم فساد الاعتبار عن المنع او اخر عنه لان الجمع بينهما افساد للدليل بالنقل ثم بالعقل او العكس اما النقل فنقل النص او الاجماع على خلافه واما العقل فمنع المقدمات فلا يقال لا فائدة لمنع مقدمات الدليل بعد افساد الدليل جملة بفساد الاعتبار نعم اذا اخر فساد الاعتبار الذي هو اقوى كان فيه الترقي من الادنى الى الاعلى وهو من محسنات الكلام\rفينبغي تاخيره لذلك ولانه محتاج اليه للاحتياج للاقوى بعد الاضعف لعدم كفاية الاضعف او لعدم تمام كفايته ومع التقديم لا يحتاج لغيره لعدم الحاجة الى الاضعف بعد الاقوى فلذا قال في نظمه وجمعه بالمنع لا يضير كان له التقديم والتاخير قال المحقق البناني ومثال ذلك ما لو قيل لا يحرم الربا في البر لانه مكيل كالجبس فيقول المعترض لا نسلم ان الكيل علة لعدم حرمة الربا لوجوده في الارز مع انه ربوي ثم ما اقتضاه ذلك من عدم حرمة الربا في البر مخالف لقوله ﷺ البر بالبر ربا ولا نسلم ان الكيل علة عدم حرمة الربا اهـ وجواب الاعتراض بفساد الاعتبار الطعن في سند النص بارسال او غيره او المعارضة له بنص ءاخر فيتساقطان ويسلم الاول او منع الظهور له في مقصد المعترض او التاويل له مدلول فلذا قال الناظم جوابه بالطعن والتاويل والمنع او عارض بالدليل ومنها منع علية الوصف ويسمى المطالبة بتصحيح العلة والاصح قبوله وجوابه باثباته أي ومن القوادح منع كون الوصف علة ويسمى المطالبة بتصحيح العلة والاصح قبول كونه قادحا والا لادى الحال الى تمسك المستدل بما شاء من الاوصاف لامنه المنع كان يقول الحنفي علة طعام الربا الكيل فيقول المالكي لا نسلم كونها الكيل لوجود الربا فيما لا يكال كالحفنة فلذا قال ناظم السعود ومنع علة ما يعلل به وقدحه هو المعول منع مرفوع لعطفه على منع في البيت قبله وهو قوله من القوادح كما في النقل منع وجود علة للاصل قال في شرحه ان من المنقول عن اهل الفن القدح بمنع وجود علة الاصل أي المقيس عليه في الفرع كان يقال في شهود الزور اذا قتل انسان معصوم بشهادتهم تسببوا في القتل فيجب القصاص قياسا على المكره غيره على القتل فيقول المعترض العلة في الاصل الاكراه وفي الفرع الشهادة فلا يتحقق التساوي بينهما لعدم الجامع بينهما وان اشتركا في الافضاء الى المقصود وجوابه بان الجامع بين الوصفين القدر المشترك الذي هو\rالتسبب في القتل في المثال المذكور او بان افضاءها الى المقصود سواء اهـ قول المصنف وجوابه الخ أي وجوابه منع علية الوصف باثبت كونه العلة بمسلك من مسالكها المتقدمة مثاله ان يقول المستدل يحرم الربا في الارز لعلة الطعم فيقول المعترض لا اسلم ان العلة الطعم بل هي الكيل فيجيبه المستدل بقوله ثبتت علية الطعم يقوله ﷺ الطعام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286171,"book_id":1311,"shamela_page_id":315,"part":"3","page_num":45,"sequence_num":315,"body":"بالطعام ربا فلذا قال الناظم ثم المطالبة بالتصحيح لعلة يقدح في الصحيح جوابه اثبات ذاك علة ومنه منع وصف العلة كقولنا في افساد الصوم بغير الجماع الكفارة للزجر عن الجماع المحذور في الصوم فوجب اختصاصها به كالحد فيدل بل عن الافطار المحذور فيه وجوابه بتبيين اعتبار الخصوصية وكان المعترض ينقح المناط والمستدل يحققه أي ومن المنع المطلق أي غير المقيد فالضمير راجع الى المقيد السابق بدون قيده قال المحقق البناني ومثله يقع كثيرا منع وصف العلة أي منع انه معتبر فيها وهو مقبول جزما لعدم الانتشار لقلة التركب في العلل قوله كقولنا في افساد الصوم بغير الجماع قال المحقق البناني المراد كقولنا في الاستدلال على عدم الكفارة في غير الجماع من مفسدات الصوم وعبارته أي المصنف غير موفية بهذا اذ ظاهره ان الكلام مسوق للاستدلال على افساد الصوم بغير الجماع اه أي حيث انه قال كقولنا في افساد الصوم بغير الجماع وحيث ان المراد هو الاستدلال على عدم الكفارة في غير الجماع من مفسدات الصوم يقال الكفارة شرعت للزجر عن الجماع المحذور في الصوم فوجب اختصاصها به كالحد أي فانه شرع للزجر عن الجماع زنى وهو مختص بذلك فيقال لا نسلم ان الكفارة شرعت للزجر عن الجماع بخصوصه بل عن الافطار المحذور في الصوم بجماع او غيره قال المحقق البناني وكان الاوضح ان لو قال كقولنا في تخصيص الكفارة بالجماع دون غيره من مفسدات الصوم اهـ ونحا الناظم نحو المصنف فقال ومنه ان يمنع وصف العلة كفارة للزجر عن جماع بحد نفي الصوم\rفبالوقاع تعيين اختصاصها كالحد يقال بل عن فطرة المستمد وجوابه بتبيين اعتبار خصوصية الوصف في العلة قال الجلالالمحلي كان يبين اعتباار الجماع في الكفارة بان الشارع رتبها عليه حيث اجاب بها من ساله عن جماعه كما تقدم أي في بحث الايماء من المسالك وكان المعترض بهذا الاعتراض ينقح المناط بحذف خصوص الوصف عن الاعتبار والمستدل يحققه بتبيينه اعتبار خصوصية الوصف فلذا قال الناظم جوابه للاعتبار وضحا محققا اذ خصمه قد نقحا ومنع حكم الاصل وفي كونه قطعا للمستدل مذاهب ثالثها قال الاستاذ ان كان ظاهرا وقال الغزالي يعتبر عرف المكان وقال ابو اسحاق الشيرازي لا يسمع فان دل عليه لم ينقطع المعترض على المختار بل له ان يعود ويعترض أي ومن المنع منع الحكم الاصل قال الجلال المحلي وهو المسموع كان يقول الحنفي الاجارة عقد على منفعة فتبطل بالموت كالنكاح فيقال له النكاح لا يبطل بالموت أي بل ينتهي به اه أي كما تنتهي الصلاة مثلا بالفراغ منها وليس ذلك ابطالا لها وفي كون ما ذكر من منع حكم الاصل قطعا للمستدل مذاهب ارجحها اخذا من التفريع الاتي وهو قوله فان دل عليه الخ لا حيث انه مفرع على عدم القطع لتوقف القياس على ثبوت حكم الاصل وحيث كان كذلك فيحتاج المستدل الى اثباته وحينئذ فلا ينقطع والثاني نعم للانتقال عن اثبات حكم الفرع الذي هو بصدده الى اثبات حكم الاصل وثالث الاقوال قال الاستاذ ابو اسحاق الاسفرايني يكون قطعا للمستدل ان كان منع حكم الاصل ظاهرا يعرفه اكثر الفقهاء بخلاف ما لا يعرفه الا خواصهم وقال الغزالي يعتبر عرف المكان الذي فيه البحث في القطع اولا اذ للجدل عرف ومراسم في كل مكان قال المحقق البناني ولا يخفى بعد هذا القول وقال الشيخ ابو اسحاق الشيرازي لا يسمع لان المعترض لم يعترض المقصود وهو الفرع قال الجلال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286172,"book_id":1311,"shamela_page_id":316,"part":"3","page_num":46,"sequence_num":316,"body":"المحلي حكاه عنه ابن الحاجب كالامدي على ان الموجود في الملخص والمعونة للشيخ كما قاله المصنف السماه اهـ\rويتفرع على السماع وعدم القطع انه ان اتى المستدل بدليل يدل على حكم الاصل لم ينقطع المعترض بمجرد الدليل على المختار بل له ان يعود ويعترض الدليل لانه قد لا يكون صحيحا ولا ينقطع الا بالعجز كالمستدل واشار الناظم الى ما قرره المصنف بقوله ومنه منع حكم الاصل ثم في قطع به ثالثها غير الخفي رابعها اعتبار عرف البلد وقيل لا يسمع ثم المعتمد ان يقم الدليل لا ينقطع معترض بل لاعتراض يرجع وقد يقال ولا نسلم حكم الاصل سلمنا ولا نسلم انه مما يقاس فيه سلمنا ولا نسلم انه معلل سلمنا ولا نسلم ان هذا الوصف علته سلمنا ولا نسلم وجوده فيه سلمنا ولا نسلم انه متعد سلمنا ولا نسلم وجود في الفرع فيجاب بالدفع بما عرف من الطرق ومن ثم عرف جواز ايراد المعارضات من نوع وكذا من انواع وان كانت مترتبة أي يستدعي تاليها تسليم متلوه لان تسليمه تقديري وثالثها التفصيل أي وقد يقال في الاثبات بمنوع مرتبة كل منها مرتب على تسليم ما قبله لا نسلم حكم الاصل سلمنا ذلك الخ قال المحقق البناني مثاله ان يقول المستدل النبق ربوي لعلة الكيل كالتمر فيقول له المعترض لا نسلم ان التمر ربوي سلمنا ربويته لكن لا نسلم ان هذا الحكم من الاحكام التي فيها القياس سلمنا انه من الاحكام التي يجري فيها القياس لكن لا نسلم انه معلل لم لا يقال انه تعبدي سلمنا انه معلل لكن لا نسلم ان علته الكيل لم لا يقال العلة غيره سلمنا ان العلة الكيل لكن لا نسلم وجودها في التمر سلمنا وجود العلة المذكورة في الاصل وهو التمر لكن لا نسلم انها متعدية لغيره كالنبق في المثال لم لا يقال ان الوصف المذكور قاصر سلمنا التعدية للعلة المذكورة وهي الكيل لكن لا نسلم وجودها في الفرع وهو النبق في المثال أي لا نسلم انه مكيل فهذه سبعة منوع تتعلق الثلاثة الاولى منها بحكم الاصل والاربعة الباقية منها ما يتعلق العلة مع الاصل وهو الرابع مع الخامس ومنها ما يتعلق بالعلة فقط وهو السادس ومنها ما\rيتعلق بها مع الفرع وهو السابع فيجاب عن الجميع بالدفع لها بما عرف من الطرق في دفعها ان اريد ادفع عن كلها والا فيكفي الاقتصار على دفع الاخير منها وافاد الناظم ما افاده المصنف حيث قال وقد يجاب بمنوع فصل كلم نسلم لك حكام الاصل سلمته دون قياس يحصل سلمته لا انه معلل سلمته لا ان هذا علته سلمت لا الوجود لا تعديته سلمت لا وجود في الفرع ثم يجاب كلها بالدفع قول المصنف ومن ثم الخ أي ومن هنا وهو جواز المنوعات المعلوم التزاما من الجواب عنها اذ لا يجاب الا عن ايراد جائز واما غيره فلا يعتبر حتى يجاب عنه أي ومن اجل ذلك عرف جواز ايراد المعارضات أي الاعتراضات الشاملة للنقوض وغيرها من نوع قال الجلال المحلي كالنقوض والمعارضات في الاصل او الفرع لانها كسؤال واحد أي كاعتراض واحد مرتبة كانت او لا وكذا يجوز ايراد المعارضات من انواع كالنقض وعدم التاثير قوله وان كانت مترتبة الخ أي يجوز ايراد المعارضات من انواع اذا كانت غير مترتبة بل وان كانت مترتبة أي يستدعي تاليها تسليم متلوه قال المحقق البناني قضية هذه المبالغة ان غير المتربة اولى بالجواز من المترتبة قال وقوله لان تسليمه تقديري تعليل لجواز المتربة الذي تضمنته هذه المبالغة اهـ وقيل لا يجوز ايراد المعارضات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286173,"book_id":1311,"shamela_page_id":317,"part":"3","page_num":47,"sequence_num":317,"body":"من انواع الانتشار وثالث الاقوال التفصيل فيجوز في غير المترتبة دون المترتبة لان ما قبل الاخير في المترتبة مسلم فذكره ضايع ودفع بان تسليمه تقديري كما قال المصنف لا تحقيقي فالمنع باق حقيقة فلا يكون ذكر ما قبل الاخير ضائعا قال الجلال المحلي مثال النوع ان يقال ماذكر انه علة منقوض بكذا ومنقوض بكذا او معارض بكذا ومعارض بكذا ومثال الانواع غير المترتبة ان يقال ما ذكر من الوصف غير موجود في الاصل ولئن سلم فهو معارض بكذا اهـ والمصنف اقتصر على مثال واحد وهو الاعتراض بامور مترتبة من نوع واحد حيث قال وقد يقال الخ ما تقدم وتعرض الناظم لما ذكره المصنف بقوله ومن\rهنا يعرف للوعاة جواز ايراد معارضات ولو من انواع ولو ترتبت وهي التي في ذكر تاليها ثبت تسليم متلو على التقدير والثالث التفصيل في المذكور ومنها اختلاف الضابط في الاصل والفرع لعدم الثقة بالجامع وجوابه بانه القدر المشترك او بان الافضاء سواء لا الغاء التفاوت أي ومن القوادح دعوى اختلاف الضابط أي الوصف المشتمل على الحكمة المقصودة لعدم الوثوق بالجامع او مساواته اذ اختلاف ضابط الاصل والفرع يظن به اما عدم وجود الجامع ويلزمه نفي المساواة او عدم المساواة وان كان الجامع موجودا كان يقال في شهود الزور بالقتل تسببوا في القتل فيجب عليهم القصاص كالمكره غيره على القتل فيعترض بان الضابط في الاصل الاكراه وفي الفرع الشهاد فاين الجامع بين الضابطين حتى يتحقق الجامع بين الاصل والفرع وان اشتركا في الافضاءالى المقصود فلذا قال الناظم ثم اختلاف ضابط في الفرع والاصل اذ لا ثقة بالجمع وهو معطوف على القوادح قبله وجوابه بان الجامع هو القدر المشترك بين الضابطين كالتسبب في القتل في المثال المتقدم وهو منضبط عرفا فيصح ان يناط به الحكم او بان افضاء الضابط في الفرع الى المقصود مساو لافضاء الضابط في الاصل الى المقصود كحفظ النفس في المثال قال المحقق البناني يعني أي الشارح المحلي ان افضاء ضابط الفرع وهو الشهادة الى المقصود من ترتب الحكم وهو وجوب القصاص عليه حفظ النفس مثل افضاء ضابط الاصل وهو الاكراه في ذلك بل هو في الفرع ارجح كما اشار له العضد اهـ وافاد الناظم ذا الجواب بقوله جوابه بانه المشترك او ان الافضاء سواء يدرك ولا يكفي في الجواب الغاء التفاوت بين الضابطين بان يقال التفاوت بين الشهادة والاكراه ملغى في الحكم لان التفاوت قديلغى كما في قولنا يقتل بالجاهل وقد لا يلغى كما في قولنا الحر لا يقتل بالعبد والاعتراضات راجعة الى المنع ومقدمها الاستفسار وهو طلب ذكر معنى اللفظ حيث غرابة او اجمال والاصح ان بيانهما على\rالمعترض ولا يكلف بيان تساوي المحامل ويكفيه ان الاصل عدم تفاوتها فيبين المستدل عدمهما او يفسر اللفظ بمحتمل قيل وبغير محتمل أي والاعتراضات كلها أي السابقة واللاحقة وهي المعبر عنها فيما مر القوادح الشاملة لما ياتى من التقسيم راجعة الى المنع وهو طلب الدليل على مقدمة الدليل ويسمى نقضا تفصيليا او ترجع الاعتراضات الي المعارضة كما قاله ابن الحاجب كا كثر الجدليين وهي اقامة دليل يقتضي نقيض او ضد ما اقتضاه دليل المستدل كما تقدم وياتي لان غرض المستدل من اثبات مدعاه بدليله يكون لصحة مقدماته لتصلح للشهادة له كاعتبار البلوغ والذكورة والعقل والعدالة وغير ذلك من الشروط في الشاهد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286174,"book_id":1311,"shamela_page_id":318,"part":"3","page_num":48,"sequence_num":318,"body":"لنصح شهادته واعتبار عدم شاهد ءاخر مثله في الاوصاف المذكورة يشهد بنقيض ما شهد به الاول لتنفذ شهادة الاول وتقبل وعرض المعترض من هدم ذلك يكون بالقدح في صحة الدليل بمنع مقدمة منه او معارضته بما يقاومه وقال شارح السعود ان الاعترضات أي سائر القوادح المذكورة ترجع عند ابن الحاجب كاكثر الجدليين الى احد الامرين اعني المعارضة والمنع لمقدمة من الدليل والقضية مانعة خلو وترجع عند تاج الدين السبكي الى المنع لمقدمة من الدليل فقط اهـ قال في نظمه وللمعارضة والمنع معا اوالاخير الاعتراض رجعا ومقدم الاعتراضات بمعنى القوادح الاستفسار فهو طليعة الجنس وهو طلب ذكر معنى اللفظ حيث يوجد غرابة او اجمال في لفظ المستدل مثال الغرابة قولك لا يحل السيد بكسر السين اي الذيب ومثال الاجمال قولك يلزم المطلقة ان تعتد بالاقراء فيطلب منك تفسير السيد والاقراء فلذا قال الناظم والاعتراضات لمنع يرجع وقبلها استفساره يطلع طلبه بيان معنى يحصل حيث غريب لفظه او مجمل والاصح ان بيان الغرابة والاجمال على المعترض اذ الاصل عدمهما وقيل على المستدل بيان عدمهما ليظهر دليله ولا يكلف المعترض بالاجمال بيان تساوي المحامل المحقق للاجمال لعسر ذلك عليه ويكفيه في بيان ذلك حيث\rتبرع به ان يقول ان الاصل أي الغالب تفاوتهما فلذا قال الناظم ثم على معترض فيما اصطفي بيان هذين ولم يكلف ذكر استوا محامل وليثبت بان الاصل عدم التفاوت قول المصنف فيبين الخ مفرع على محذوف أي اذا كان الاصح ان بيان الغرابة والاجمال على المعترض وبين فيبين المستدل عدمهما حيث تم الاعتراض عليه بهما بان يبين ظهور اللفظ في مقصوده كما اذا اعترض عليه في قوله الوضوء قربه فلتجب فيه النية النية بان قيل الوضوء يطلق على النظافة وعلى الافعال المخصوصة فيقول حقيقته الشرعية الثاني او يجاب عن الاجمال والغرابة بجواب ءاخر وهو ان يفسر اللفظ يحتمل منه بفتح الميم الثانية او بغير محتمل منه كان يقول رايت اسدا فيطلب منه تفسير الاسد فيفسره بالحمار فيقال هذا المعنى غير محتمل للاسد فيقول هذا اصطلاح لي قال المحقق البناني فيحمل المحتمل في كلام المصنف على معنى يكون اللفظ باستعماله فيه حقيقة او مجازا او منقولا وغير المحتمل على ما عداه اهـ والاصح انه لا يفسر بغير المحتمل فلذا قال الناظم مشيرا للغرابة والاجمال والمستدل فقد ذين يظهر او باحتمال لفظه يفسر لا يسوى محتمل على الاصح ولو وافق المستدل المعترض بالاجمال على عدم ظهور اللفظ في غير مقصده وادعى ظهوره في مقصده فقيل يقبل دفعا للاجمال الذي هو خلاف الاصل وقيل لا يقبل وهو الحق لان دعوى الظهور بعد بيان المعترض الاجمال لا اثر لها وان كانت على وفق الاصل وتعرض الناظم لذا الخلاف بقوله وفي قبول مدعاه ان وضح في قصده دفعا لاجمال يواف لعدم الظهور في الغير خلاف ومنها التقسيم وهو كون اللفظ مترددا بين امرين احدهما ممنوع والمختار وروده وجوابه ان اللفظ موضوع ولو عرفا او ظاهر ولو بقرينة في المراد أي ومن القوادح التقسيم وهو كون اللفظ المورد في الدليل مترددا بين امرين مثلا على السواء احدهما ممنوع بخلاف الاخر المراد وقال شارح السعود سمي بالتقسيم لان المعترض قسم او لا مدلول اللفظ الى\rقسمين او اكثر ثم منع احد القسمين او الاقسام فالمنع انما يتوجه بعد التقسيم وقد صرح المحلي يكون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286175,"book_id":1311,"shamela_page_id":319,"part":"3","page_num":49,"sequence_num":319,"body":"الممنوع ليس هو المراد عند المستدل ويكون المراد ليس بممنوع وقد جوز العضد كون الممنوع هو المراد فالحاصل ان التقسيم هو ان يحتمل لفظ مورد في الدليل لمعنيين او اكثر بحيث يكون مترددا بين تلك المعاني على السواء لكن المعترض يمنع وجود علة الحكم في واحد من تلك المحتملات سواء كان الممنوع هو المراد او غيره كما هو مذهب العضد وعند المحلي لابد ان يكون الممنوع غير المراد اه قال في نظمه معرفا له ويقدح التقسيم ان يحتملا لفظ لامرين ولكن حظلا وجود علة بامر واحد قول المصنف والمختار وروده االتقسيم قال شارح السعود ان التقسيم ليس بوارد أي مقبول عند بعضهم والمختار عند السبكي قبوله لكن بعد ان يكون المعترض قد بين الامرين اللذين تردد اللفظ بينهما او الامور لان بيان ذلك عليه ولا يكلف بيان تساوى المحامل حجة القائل بقبوله عدم تمام الدليل معه لاحتماله لامرين احدهما ممنوع وبابطاله يتعين الباقي وربما لا يمكن المستدل اتمام الدليل معه لعدم صلاحيته للعلة وحجة الاخر ان ابطال احد محتملي كلام المستدل لا يكون ابطالا له اذ ربما لا يكون هذا المحتمل مراده اهـ وافاد عدم وروده عند بعضهم في نظمه قائلا وليس عند بعضهم بالوارد وافاد الناظم ان المختار وروده كالمصنف منبها ان ذا ءاخر القوادح بعد ان عرفه بقوله ءاخرها التقسيم كون اللفظ ذا تردد بين احتمالين اذا بعضها يمنع والمختار وروده وجوابه ان اللفظ موضوع في المراد ولو عرفا كما يكون لغة او انه ظاهر ولو بقرينة في المراد كما يكون ظاهرا بغيرها ويبين الوضع والظهور اذ الدعوى بدون بينة غير كافية فلذا قال ناظم السعود جوابه بالوضع في المراد او الظهور فيه باستشهاد وقال الناظم معبرا عن الجواب بالرد ورده يصار اللفظ موضوع له لوعرفا او ظاهر وهودليل يلغى ثم المنع لا يعترض الحكاية بل الدليل\rاما قبل تمامه لمقدمة منه او بعده والاول اما مجرد او مع المستند كلا نسلم كذا ولولا يكون كذا او انما يلزم كذا لو كان كذا وهو المناقضة فان احتج لانتفاء المقدمة فغصب لا يسمعه المحققون لما فرغ المصنف ﵀ من الكلام على القوادح شرع في موانع وقوادح يتداولها اهل الجدل فذكر ان المنع أي الاعتراض سواء كان منعا بالمعنى المعروف ام لابدليل الاقسام التي ذكرها أي ثم الاعتراض لا يعترض الحكاية أي حكاية المستدل للاقوال في المسالة المبحوث فيها كي يختار منها قولا ويستدل عليه فلا سبيل للمعترض الى ذلك بل يتوجه الاعتراض على الدليل فلذا قال ناظم السعود والاعتراض يلحق الدليلا دون الحكاية فلا سبيلا وكحكاية الاقوال في عدم الاعتراض عليها المثال فانه لا يعترض عليه اذ يكفي فيه مجرد الفرض على تقدير صحته ويكفي فيه الاحتمال حيث انه لايضاح القاعدة فلذا قال في السعود والشان لا يعترض المثال اذ قد كفى الفرض والاحتمال والاعتراض على الدليل اما قبل استنتاجه او بعده والاول اعني المنع قبل الاستنتاج اما منع مجرد او منع مع المستند فمثال المنع لا نسلم كذا ومثال المستند لم لا يكون الامر كذا او لا يسلم كذا وانما يلزم كذا لو كان الامر كذا وهذا الاول وهو الاعتراض على الدليل قبل استنتاجه بقسميه من المنع المجرد والمنع مع المستند يسمى بالمناقصة فلذا قال الناظم المنع لا يعترض الحكايه بل الدليل وهو قبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286176,"book_id":1311,"shamela_page_id":320,"part":"3","page_num":50,"sequence_num":320,"body":"الغايه لبعضه مجردا او عارضه مستندا وسمه المناقصه وذكر العلامة طاش كبرى زاده في منظومته في ءاداب البحث والمناظرة ان وظائف المسائل للسائل ثلاثة المناقضة والنقض الاجمالي والمعارضة اما الاخيران فسياتي للمصنف الكلام عليهما واما الاول وهو المناقضة فهو الذي تكلم عليه هنا واشار اليه ناظم اداب البحث في المنظومة المذكورة بقوله ثلاثة لسائل مناقضه والنقض ذو\rالاجماع والمعارضه فمنعه الصغرى من الدليل او منعه الكبرى على التفصيل مجردا عن شاهد او بالسند تدعوه يا صاح باول العدد فان احتج المانع أي المعترض لانتفاء المقدمة التي منعها فاحتجاجه لذلك يسمى غصبا لانه غصب لمنصب المستدل لا يسمعه المحققون من النظار فلا يستحق جوابا لاستلزامه الخبط في البحث فلذا قال الناظم والاحتجاج منه للذي منع غصب محقق الخلاف ما استمع قال المحقق البناني ومحل ذلك ما لم يقم المستدل دليلا على تلك المقدمة التي منعها المعترض فان اقامة فللمعترض حينئذ الاستدلال على انتفاء المقدمة المذكورة ويكون ذلك معارضة في المقدمة وهي جائزة اهـ فلذا قال ناظم ءاداب البحث والمنع بالدليل غضب استقر نعم يكون منعه مقبولا بعد اقامة المعلل الدليلا والثاني اما مع منع الدليل بناء على تخلف حكمه فالنقض الاجمالي او مع تسليمه والاستدلال بما ينافي ثبوت المدلول فالمعارضة فيقول ما ذكرت وان دل فعندي ما ينفيه وينقلب مستدلا أي والثاني وهو المنع بعد تمام الدليل اما مع منع الدليل بناء على تخلف حكمه بان يقال ما ذكرته من الدليل غير صحيح لتخلف الحكم عنه في كذا فانه يوصف بالنقض الاجمالي لان جهة المنع فيه غير معينة واما مع تسليمه والاستدلال بما ينافي ثبوت المدلول بان يقول المعترض للمستدل ما ذكرت من الدليل وان دل على ما قلت فعندي ما ينفي مدلول ما قلته ويذكره فانه يوصف حينئذ بالمعارضة وينقلب المعترض بها مستدلا لانه قد قام عن موقف الانكار الى موقف الاستدلال والمنع بدون الدليل فيسمى مكابره قال ناظم ءاداب البحث ومنعه بدونه مكابره ثم لمدلول معارضة واشار الناظم الى ما ذكره المصنف فقال او بعد مع منع دليله على تخلف الحكم فنقض اجمالا او لا وقد دل بما قد ناقضه ثبوت مدلول فلذا المعارضه كمثل ما قلت وان عليه دل فعندي ما ينفيه وانقلب المورد مستدلا وعلى الممنوع الدفع بدليل فان منع ثانيا فكما مر وهكذا الى افحام المعلل ان\rانقطع بالمنوع او الزام المانع ان انتهى الى ضروري او يقيني مشهور أي وعلى الممنوع الذي هو المستدل الدفع لما اعترض به عليه بدليل ليسلم دليله الاصلي ولا يكفيه المنع فان منع ثانيا فكما مر من المنع قبل تمام الدليل وبعد تمامه الخ وهكذا المنع ثالثا ورابعا مع الدفع وهلم الى افحام أي عجز المعلل الذي هو المستدل بان يعجزه المعترض ان انقطع المستدل بالمنوع والى ان يلزم المستدل المانع الذي هو المعترض ان انتهى دليل المستدل الى ضروري او يقيني مشهور بحيث يلزم المعترض الاعتراف به ولا يمكنه جحده فلذا قال ناظم آداب البحث والمناظرة في منظومته المتقدمة وما ذكرناه من المسائل طريقة النظار والاوائل مثالها والبحث من امرين محققا احداهما في لابين اما بان قد يعجز المعلل وعن اقامة الدليل يعدل لمدعاه وهو عنها ساكت وذا هو الاقحام عنهم ثابت او يعجز السائل عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286177,"book_id":1311,"shamela_page_id":321,"part":"3","page_num":51,"sequence_num":321,"body":"تعرض الى دليل الخصم والمعترض فينتهي الدليل من مقدمه ضرورة القبول او مسلمه وذلك العجز هو الالزام فتنتهي القدرة والكلام والمعلل هو المستدل والسائل هو المعترض وافاد الناظم ما افاده المصنف حيث قال ويدفع الممنوع باللذ دلا فان يعد لمنعه كما مضى وهكذا اذا الامر اقتضى افحام مستدله ان انقطع بكثرة الممنوع او حتى وقع الزام خصم بانتهاء المانع الى ضروري او يقيني شايع مثال ما ينتهي الى ضروري ان يقول المستدل العالم حادث وكل حادث له صانع فيقول المعترض لا اسلم الصغرى فيدفع المستدل ذلك المنع بالدليل على حدوث العالم فيقول العلم متغير وكل متغير حادث فيقول المعترض لا اسلم الصغرى فيقول المستدل ثبت بالضرورة تغير العالم وذلك لان العالم قسمان اعراض واجرام اما الاعراض فتغيرها مشاهد كالتغير بالسكون والحركة وغيرهما فلزم كونها حادثة واما الاجرام فانها ملازمة لها وملازم الحادث حادث فثبت حدوث العالم ومثال ما ينتهى الى المشهورة وهي قضية يحكم العقل بها بواسطة اعتراف جميع الناس\rلمصلحة عامة او غير ذلك كا يقال هذا ضعيف والضعيف ينبغي الاعطاء اليه فيقول له المعترض لا اسلم الكبرى فيقول له المستدل مراعاة الضيف تحصل بالاعطاء اليه والاعطاء اليه محمود عند جميع الناس فمراعاة الضعيف محمودة عند جميع الناس فينبغي حينئذ الاعطاء اليه وقول المصنف او يقيني مشهور ظاهره ان القياس المركب من يقيني وغير يقيني يسمى يقينيا وليس كذك بل اليقيني ما كان جميع مقدماته يقينية واما ما كان بعض مقدماته يقينيا فليس من اليقيني لان المركب من اليقيني وغير اليقيني ليس يقيني كما هو مقرر اهـ افاده البناني والله اعلم (خاتمة القياس من الدين وثالثها حي يتعين ومن اصول الفقه خلافا لامام الحرمين وحكم المقيس قال السمعانى يقال انه دين الله ولايجوز ان يقال قال الله ثم هو فرض كفاية يتعين على مجتهد احتاج اليه) اي هذه خاتمة لكتاب القياس قول المصنف القياس من الدين قال الجلال المحلي لانه مامور به لقوله تعالى فاعتبروا ياولي الابصار وقيل ليس منه لان اسم الدين انما يقع على ما هو ثابت مستمر والقياس ليس كذلك لانه قد لا يحتاج اليه وثالث الاقوال انه من الدين حيث يتعين بان لم يكن للمسالة دليل غيره بخلاف ما اذا لم يتعين لعدم الحاجة اليه فلذا قال الناظم ان القياس من امور الدين ثالثها ان كان ذا تعيين كما انه في المشتهر من اصول الفقه خلافا لامام الحرمين في قوله ليس منه وانما يبين في كتبه لتوقف غرض الاصولي من اثبات حجيته المتوقف عليها الفقه على بيان حجية القياس وحكى الناظم المشتهر انه من اصول الفقه فقال ومن اصول الفقه في المشتهر وحمك المقيس قال السمعاني يقال انه دين الله وشرعه فلذا قال ناظم السعود وهو معدود من الاصول وشرعة الله والرسول ولا يجوز ان يقال قاله الله ولا رسوله فيحرم ذلك لانه مستنبط لا منصوص فلذا قال الناظم وحكمه قال ابو المظفر يقال فيه دينه تعالى والمصطفى ولا يقال قالا ثم هو فرض كفاية يتعين على مجتهد\rاحتاج اليه بان لم يجد غيره في واقعة أي يصيرفرضعين عليه فلذا قال الناظم فرض كفاية لقوم كمله عين على مجتهد يحتاج له قال شارح السعود ان القياس فض كفاية عند تعدد المجتهدين وفرض عين عند الاتحاد لان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286178,"book_id":1311,"shamela_page_id":322,"part":"3","page_num":52,"sequence_num":322,"body":"الله تعالى امر به في قوله فاعتبروا ياأولي الابصار أي كما تقدم والامر للوجوب ما لم يصرف عنه صارف كما افاد ايضا على نحو ما سلف ان حكم المقيس يحرم نسبته الى الغوث الذي هو النبيء ﷺ والى الرب الجليل الاعلى ضرب من التاويل بان يقصد قائل ذلك انه دل عليه بحكم المقيس ليه ودليله فيجوز حينئذ ان يقال مثلا قال الله تعالى كذا لا ان قصد ان الله تعالى قال ذلك صريحا بن دل عليه بقول يخصه اهـ فلذا قال في نظمه وهو مفروض اذا لم يكن للحكم من نص عليه ينتمى لا ينتمى للغوث والجليل الا على ضرب من التاويل وهو جلي وخفي فالجلي ما قطع فيه بنفي الفارق او كان احتمالا ضعيفا والخفى خلافه وقيل الجلي هذا والخفي الشبه والواضح بينهما وقيل الجلي الاولى والواضح المساوي والخفي الادون أي ثم ان القياس جلي وخفي فالجلي ما قطع فيه بالغاء الفارق او كان تاثير الفارق فيه احتمالا ضعيفا والخفي خلافه وهو ما كان احتمال تاثير الفارق فيه قويا فلذا قال الناظم وهو جلي ما بقطع انتفى فارقه او احتمال ضعفا خلافه الخفي وكما قال ناظم السعود وما فيه نفي فارق ولو بظن جلي وبالخفي عكسه استبان مثال الاول قياس الامة على العبد في تقويم حصة الشريك على شريكه المعتق الموسر وعتقها عليه ومثال الثاني قياس العمياء على العوراء في المنع من التضحية وجه الفارق فيه ان العمياء ترشد للمرعى الحسن بخلاف العوراء فانها توكل على بصرها فانه ناقص فلا تسمن فيكون العور مظنة الهزال وجوابه ان المظنون اليه في عدم الاجزاء نقص الجمال بسبب نقص تمام الخلقة لا نقص السمن ومثال الخفي وهو ما كان احتمال ثبوت الفارق فيه قويا قياس القتل بالمثقل كالعصى على القتل بالمجدد\rووهو المفرق للاجزاء في وجوب القصاص فالقتل بالمثقل عند ابي حنيفة شبه عمد لا قصاص فيه ويفرق بان المحدد ءالة موضوعة للقتل والمثقل ءالة موضوعة للتادب وقيل الجلي ما قدم مما قطع فيه بنفي الفارق او كان احتمالا ضعيفا والخفي هو قياس الشبه وما بينهما يسمى واضحا فلذا قال الناظم مشيرا الى الخفي قبله وقيل ذا الشبه وواضح بينهما ذو مرتبه وضمير التثنبة عائد على الخفى والجلي سابقين وقال الناظم السعود كون الخفي بالشبه دابا يستوي وبين ذين واضح مما روي وقيل ان الجلي القياس الاولى كقياس الضرب على التافيف في التحريم والواضح المساوي كقياس احراق مال اليتيم على اكله في التحريم والخفي الادون كقياس التفاح على البر في باب الربا فلذا قال الناظم مشيرا الى ما بين القياسين معهما وقيل ذا المساوي والجلى قياس الاولى الادون الخفي وقال ناظم السعود قيل الجلي واضح وذو الخفا اولى مساو ادون قد عرفا قال في الشرح تنبيه ذكر الباجي قولا رابعا هو ان الجلي ما ثبتت علته بالنص او الاجماع والواضح ما ثبتت علته بظاهر والخفي ما كانت علته مستنبطة اهـ وقياس العلة ما صرح فيه بها وقياس الدلالة ما جمع فيه بلازمها فاثرها فحكمها والقياس في معنى الاصل الجمع بنفي الفارق أي وقياس العلة ما صرح فيه بها كان يقال يحرم النبيذ كالخمر للاسكارفلذا قال الناظم ثم قياس العلة المصرح فيه بها وقال ناظم السعود وما بذات علة قد جمعا فيه فقيس علة قد سمعا قال في الشرح نقلا عن زكرياء وقياس العلة هنا شامل لما كانت المناسبة في عليته ذاتية او غير ذاتية فهو اعم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286179,"book_id":1311,"shamela_page_id":323,"part":"3","page_num":53,"sequence_num":323,"body":"من قياس العلة في قولهم ولا يصار الى قياس الشبه مع امكان قياس العلة اهـ وقياس الدلالة ما جمع فيه بلازمها أي العقلي او العادي فاثرها فحكمها والضمائر العلة لا للدلالة وكل من اللازم والاثر والحكم يدل عليها فلذا قال الناظم وما به يصرح بلازم العلة فالاثار بها فحكمها فللدلالة انتهى كما قال ناظم السعود\rجامع ذي الدلالة الذي لزم فاتر فحكمها كما رسم قال الجلال المحلي وكل من الثلاثة يدل عليها أي على العلة وكل من الاخيرين منها دون ما قبله كما دلت عليه الفاء أي في عبارة المصنف مثال الاول وهو اللازم ان يقال النبيذ حرام كالخمر بجامع الرائحة المشتدة وهي لازمة للاسكار ومثال الثاني وهو الاثر ان يقال القتل بمثقل يوجب القصاص كالقتل بمحدد بجامع الاثم وهو اثر العلة التي هي القتل العمد العدوان ومثال الثالث وهو الحكم ان يقال تقطع الجماعة بالواحد كما يقتلون به بجامع وجوب الدية عليهم في القتل والقطع حيث كان غير عمد وهو كم العلة التي هي القطع منهم خطا في الصورة الاولى والقتل منهم خطا في الصورةالثانية والقياس الكائن في معنى الاصل أي بمنزلته هو الجمع بنفي الفارق قال شارح السعود ممثلا له كالحاق العبد بالامة في الحد والحاقها به في السراية بالغاء الفارق وبتنقيح المناط وبالجلي وهو ما قطع فيه بنفي الفارق او كان ثبوت الفارق احتمالا ضعيفا ومعنى الجمع بنفي الفارق الجمع بسبب انتفاء الفارق بين الاصل والفرع في حكمته فالظاهر ان الفاء في قولهم القياس في معنى الاصل سببية والمراد بالمعنى الحكمة والمعنى والقياس بسبب وجود حكمة الاصل في الفرع اهـ فلذا قال في نظمه معرفا له قياس معنى الاصل عنهم حقق لما دعى الجمع بنفي الفارق كما قال الناظم وما بمعنى الاصل عند الحاذق ما كان فيه الجمع نفي الفارق والله اعلم\r\rالكتاب الخامس في الاستدلال\rقال الشيخ حلولو قال ولي الدين عقد المصنف هذا الكتاب الخامس للادلة المختلف فيها يريد في الاكثر منها لا في كلها كما سنبينه قال وعبر عنه بالاستدلال لان كل ما ذكر فيه انما قاله عالم بطريق الاستدلال والاستنباط وليس له دليل قطعي والا اجمعوا عليه وفي المنتهى يطلق الاستدلال عموما على ذكر الدليل وخصوصا على نوع خاص من الادلة وهو المطلوب هنا اهـ والمصنف عرفه بقوله وهو دليل ليس بنص ولا اجماع ولا\rقياس فيدخل الاقتراني والاستثنائي وقياس العكس وقولنا الدليل يقتضي ان لا يكون كذا خولف في كذا لمعنى مفقود في صورة النزاع فتبقى على الاصل الاستدلال لغة طلب الدليل ويطلق عرفا على اقامة الدليل مطلقا من نص او اجماع او غيرهما وعلى نوع خاص من الدليل بان كان موصلا للحكم وهو المراد هنا فلذا قال العلامة ابن عاصم فصل والاستدلال في ذا العلم اخذ دليل موصل للحكم وقال المحقق البناني قال ابن الحاجب يطلق أي الاستدلال على ذكر الدليل ويطلق على نوع خاص منه أي من الدليل وهو المقصود أي هنا اهـ والمصنف عرفه بانه عبارة عن دليل ليس بنص أي من كتاب اسنة ولا اجماع ولا قياس كما عرفه بما ذكر ناظم السعود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286180,"book_id":1311,"shamela_page_id":324,"part":"3","page_num":54,"sequence_num":324,"body":"حيث قال فيه ما ليس بالنص من الدليل وليس بالاجماع والتمثيل قال في شرحه ان الاستدلال المقصود له هذا الكتاب هو دليل ليس بنص من كتاب او سنة وليس باجماع جميع مجتهدي الامة وليس بقياس التمثيل ويسمى القياس الشرعي وهو المتقدم وهو حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل وهو المتعارف من اطلاق لفظ القياس عند الاصوليين اهـ وهو الذي ذكره سيدي عبد الرحمان الاخضري في السلم بقوله وحيث جزءي على جزءي حمل لجامع فذاك تمثيل جعل وقول المصنف فيدخل الاقتراني الخ أي فيدخل في الاستدلال القياس الاقتراني وهو ما كان مختصا بالقضية الحملية وكانت النتيجة فيه مذكورة بالقوة كما قال في السلم المنطقي ثم القياس عندهم قسمان فمنه ما يدعى بالاقتراني وهو الذي دل على النتيجة بقوة واختص بالحميلة مثاله كل نبيذ مسكر وكل مسكر حرام ينتج كل نبيذ حرام وهو مذكور فيه بالقوة لا بالفعل ويدخل فيه القياس الاستثناني ايضا ويعرف بالشرطي ايضا وهو الذي دل على النتيجة او ضدها بالفعل لا بالقوة كما قال في السلم ومنه مايدعي بالاستثناء يعرف بالشرطي بلا امتراء وهو الذي دل على النتيجة او ضدها بالفعل لا بالقوة مثاله ان كان النبيذ مسكرا فهوحرام لكنه مسكر\rينتج فهو حرام او ان كان النبيذ مباحا فهو ليس بمسكر لكنه مسكر ينتج فهو ليس بمباح وهذا القياس المنطقى مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنها لذاتها قول ءاخر كما قال في السلم ان القياس من قضايا صورا مستلزما بالذات قولا ءاخر ويدخل في الاستدلال قياس العكس قال شارح السعود ومنه أي ومن الاستدلال قياس العكس وهو اثبات عكس حكم شيء لمثله لتعاكسهما في العلة كما في حديث مسلم اياتي احدنا شهوته وله فيها اجر قال ارايتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر الحديث ومنه احتجاج المالكية على ان الوضوء لا يجب من كثير القيء فانه لما لم يجب من قليله لم يجب من قليله لم يجب من كثيره عكس البول لما وجب من كثيره اهـ فلذا قال في نظمه ومنه قياس المنطقي والعكس ويدخل في الاستدلال قولنا معاشر العلماء الدليل يقتضي ان لا يكون الحكم كذا خولف في كذا أي في صورة النزاع مثلا لمعنى مفقود في صورة النزاع فتبقى هي أي صورة النزاع على الاصل الذي اقتضاه الدليل فلذا قال الناظم معيدا الضمير على الاستدلال وهو دليل ليس نصا واتفاق ولا قياسا نحو عكس وكباق نحو الدليل يقتضي ان لا وقد خولف في كذا لمعنى قد فقد هنا فابقه لذاك المسلك مثاله ان يقال الدليل يقتضي امتناع تزويج المراة مطلقا سواء زوجت نفسها او زوجها الولى والدليل على منع تزويجها مطلقا ما في التزويج من اذلالها بالوطء وغيره الذي تاباه الانسانية لشرفها خولف هذا الدليل في تزويج الولي لها فجاز لكمال عقله وهذا المعنى مفقود فيها فيبقى تزويجها نفسها الذي هو محل النزاع على ما اقتضاه الدليل من الامتناع ففقد الشرط دليل على نفي الحكم فلذا كان من الاستدلال حيث قال ناظم االسعود عادا له منه ومنه فقد الشرط دون لبس وكذا انتفاء الحكم لانتفاء مدركه كقولنا الحكم يستدعي دليلا والا لزم تكليف الغافل ولا دليل بالسبر او الاصل وكذا قولهم وجد المقتضى او المانع او فقد الشرط أي وكذا يدخل في الاستدلال انتفاء الحكم\rلانتفاء المدرك الذي به يدرك وهو الدليل بان لم يجهده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286181,"book_id":1311,"shamela_page_id":325,"part":"3","page_num":55,"sequence_num":325,"body":"المجتهد بعد الفحص الشديد فعدم وجدانه المظن به انتقاؤه دليل على انتفاء الحكم فهو حينئذ مما يرتضى دليلا في كتاب الاستدلال فلذا قال ناظم السعود ثم انتفا المدرك مما يرتضى خلافا للاكثر قالوا لا يلزم من عدم وجدان الدليل انتفاء الحكم وصورة انتفاء الدليل قولنا للخصم في ابطال الحكم الذي ذكره في مسالة كقوله مثلا الوتر واجب الحكم يستدعي دليلا بمعنى ان ثبوته يتوقف على الدليل وان لم يتوقف ثبوته على الدليل لامكن تكليف الغافل حيث وجد الحكم بدون الدليل المفيد له ولا دليل على حكمك ايها الخصم بالسبر الذي هو الاختبار والتفتيش حيث انا سبرنا الادلة فلم نجد ما يدل عليه او الاصل حيث ان الاصل المستصحب عدم الدليل عليه فينتفي دليلك ايضا فلذا قال الناظم وكانتفاء الحكم لنفي المدرك كالحكم يستدعي دليلا والا لزما تكليف غافل دليلا لزما ولا دليل هاهنا بالسبر او اصل وكذا يدخل في الاستدلال قول الفقهاء وجد المقتضي او المانع او فقد الشرط فهو دليل على وجود الحكم بالنسبة للاول وهو وجود المقتضى وعلى الانتفاء بالنسبة الى الاخيرين وهما وجود المانع وفقد الشرط فلذا قال الناظم ومنه في البعض الذي راوا قد وجد المانع او ما يقتضي او فقد الشرط وهذا نرتضي قال في الشرح فلا بد من تعيين المقتضى والمانع والشرط وبيان وجود الاولين ولا حاجة الى بيان فقد الثالث لانه على وفق الاصل اهـ وقال ناظم السعود مشيرا الى ما قبله مما هو من الاستدلال كذا وجود مانع او ما اقتضى والمقتضى بالكسر هو السبب فانه يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم وقول المصنف خلافا للاكثر أي في قولهم وجد المانع الخ فانه ليس بدليل بل دعوى دليل قال المحقق البناني قال شيخ الاسلام قول الاكثر هو المعتمد اهـ مسالة الاستقراء بالجريء على الكلي ان كان تاما أي بالكل الاصورة النزاع فقطعي عند الاكثر او ناقصا أي باكثر\rالجزءيات فظني ويسمى الحاق الفرد بالاغلب الاستقراء قال المحقق البناني عبارة عن تصفح جزءيات ليحكم بحكمها على امر يشمل تلك الجزءيات كذا فسر به حجة الاسلام فهو استدلال بثبوت الحكم للجزئيات على ثبوت للكلي عكس القياس عند المناطقة فانه استدلال بثبوت الحكم للكلي على ثبوته للجزءي اهـ واشار اليهما ناظم السلم فقال وان بجزيء على كل استدل فلذا بالاستقراء عندهم عقل وعكسه يدعى القياس المنطقي وهو الذي قدمته فحقق فلذا قال ناظم السعود معيدا الضمير على الاستدلال ومنه الاستقراء بالجزءي على ثبوت الحكم للكلى فان كان تاما أي بكل الجزئيات الا صورة النزاع فهو دليل قطعي في اثبات الحكم في صورة النزاع عند الاكثر من العلماء فلذا قال الناظم ومنه الاستقراء ذو تمام بالكل الا صور النزاع دام حجته قطعية للاكثر قال شارح السعود ان الاستقراء ينقسم الى تام وغير تام فالتام هو ان يعم الاستقراء غير صورة الشقاق اي النزاع بان يكون ثبوت الحكم في ذلك الكلي بواسطة اثباته بالتتبع في جميع جزئياته ما عدا صورة التنازع عند الاكثر ولا خلاف في حجيته فيها كرفع الفاعل ونصب المفعول في لغة العرب ومثاله في الفقه ما نسب الى مالك من حجية خبر الواحد والقياس فلذا قال في نظمه فان يعم غير ذي الشقاق فهو حجة بالاتفاق واذا كان الاستقراء ناقصا أي باكثر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286182,"book_id":1311,"shamela_page_id":326,"part":"3","page_num":56,"sequence_num":326,"body":"الجزئيات الخالي عن صورة النزاع فظني فيها لا قطعي لاحتمال مخالفتها لذلك المستقرا ويسمى هذا عند الفقهاء الحاق الفرد بالاغلب فلذا قال الناظم وناقص أي بكثير الصور ظنية وسم هذا تصب الحاق فرد بالاعم الاغلب كما قال ناظم السعود وهو في البعض الى الظن انتصب يسمى لحوق الفرد بالذي غلب مسالة قال علماؤنا استصحاب انعدم الاصلي والعموم او النص الى ورود المغير وما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه حجة مطلقا وقيل في الدفع دون الرفع من الادلة المختلف في بعض صورها الاستصحاب قول المصنف قال علماؤنا استصحاب العدم\rالاصلي أي استصحاب انتفاء ما استند العقل في نفيه الى الاصل ولم يثبته الشرع حجة جزما عند الشافعية فلذا قال الناظم ومنه الاستصحاب قال العلما يحتج باستصحاب اصل عدما وافاد شارح السعود ان الراجح عند المالكية ايضا كون استصحاب العدم الاصلي من هذا الباب أي باب الاستدلال فهو حجة وان العدم الاصلي هو انتفاء الاحكام السمعية في حقنا قبل بعثته ﷺ لقوله تعالى ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولان ثبوت العدم في الماضي يوجب ظن عدمه في الحال لكن انما يحتج به بعد قصارى البحث أي غايته عن دليل يدل على خلافه فلم يوجد فاذا وجد عمل به وهذا البحث أي استفراغ الجهد في طلب الدليل وعدم وجوده واجب اتفاقا في الاستصحاب وغيره فلذا قال في نظمه ورجحن كون الاستصحاب للعدم الاصلي من ذا الباب بعد قصارى البحث عن نص فلم يلف وهذا البحث وفقا منحتم وافاد العلامة ابن عاصم حجيته للاكثرين حيثما ورد وذلك لان الاصل ابقاء ما كان على ما كان حتى يدل الدليل المرتضى على خلافه حيث قال فصل والاستصحاب حيثما ورد فحجة للاكثرين تعتمد وذاك ان يقال الاصل الانا ابقاء ما كان على ما كانا حتى يدلنا الدليل المرتضى على خلاف الحكم فهو ما اقتضى وافاد ايضا ان مثل الاستصحاب البراءة الاصلية في كونها حجة وهي البقاءعلى انتفاء الحكم حتى يدل دليل حكمي حيث قال ومثله البراءة الاصليه في حجة مرضيه وهي البقا على انتفاء الحكم حتى يدلنا دليل حكمي قول المصنف والعموم الخ أي واستصحاب العموم اوالنص الى ورود المغير من مخصص او ناسخ حجة جزما فيعمل بهما فلذا قال الناظم عاطفا على ماهو من قبيل الحجة والنص والعموم حتى يردا مغير واستصحاب ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه كثبوت الملك بالشراء فان استصحابه حجة مطلقا في الدفع والرفع اما الدفع ففي ما لو ادعى شيئا وشهدت بينة بانه كان ملكا للمدعي بشرائه له فانه يعمل باستصحاب ملكه ويعطاه واما الرفع ففيما لو اتلف\rانسان شيئا وشهدت بينة بانه كون ملكا لزيد فانه يعمل باستصحاب ملكه ويثبت له لعة الضمان في مال المتلف فان ذلك رفع لما ثبت له من عدم استحقاقه في ماله شيئا افاده الشربيني وقيل حجة في الدفع عما ثبت دون الرفع لما ثبت كاستصحاب حياة المفقود قبل الحكم بموته فانه دافع للارث منه وليس برافع وذلك لعدم ارثه غيره للشك في حياته فلا يثبت استصحابها له ملكا جديدا اذ الاصل عدمه فلذا قال الناظم وما به الشرع بدا دل على ثبوته لسببه والخلف في الاخير غير مشتبه ثالثها في الدفع دون الرفع قوله والخلف في الاخير أي وهو قوله وما دل الشرع الخ وافاده ناظم السعود ايضا ان ما دل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286183,"book_id":1311,"shamela_page_id":327,"part":"3","page_num":57,"sequence_num":327,"body":"الشرع على ثبوته لوجود سببه حجة ودليل من الاستدلال مثل استصحاب ذلك العدم الاصلي حيث قال وما على ثبوته للسبب شرع يدل مثل ذاك استصحب وقيل بشرط ان لا يعارضه ظاهر مطلقا وقيل ظاهر غالب قيل مطلقا وقيل ذو سبب ليخرج بول وقع في ماء كثير فوجد متغيرا واحتمل كون التغير به والحق سقوط الاصل ان قرب العهد واعتماده ان بعد أي وقيل ان ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه حجة بشرط ان لايعارضه ظاهر مطلقا سواء كان الظاهر غالبا او غير غالب وقيل ظاهر غالب قيل مطلقا سواء كان الغالب ذا سبب ام لا وقيل ذو سبب اما ان عارضه ظاهر مطلقا او بشرط من كون الظاهر غالبا اما مطلقا او مقيدا بكونه ذا سبب فيقدم الظاهر عليه قال الجلال المحلي وهو المرجوح من قولي الشافعي في تعارض الاصل والظاهر اه وتقييد المصنف بذي السبب قال ليخرج بول وضع في ماء كثير فوجد متغيرا واحتمل كون التغير به أي وكون التغيير بغيره أي مما لا يضر كطول المكث فان استصحاب طهارته هو الاصل عارضه نجاسته الظاهرة الغالبة ذات السبب فقدمت على الطهارة على قول اعتبار الظاهر كما تقدم الطهارة على قول اعتبار الاصل واشار الناظم الى ما قرر فقال وقيل ان معارض ذو منع من ظاهر وقيل ظاهر غلب فقيل مطلقا وقيل ذو سبب كقلتين بال نحو\rالظني به وشك مع تغييره في سببه قوله كقلتين الخ افاد مثاله في الشرح انه لو راى انسان من بعد ظبية تبول في ماء كثير ثم وجد متغيرا فانه يحكم بنجاسته نظرا للسبب الظاهر ولا يستصحب اصل الطهارة بخلاف سائر الصور التي عمل فيها بالاصل والغيي الظاهر لعدم وجود سبب يحال عليه وقال شارح السعود مبينا حكم الاستصحاب عند المالكية ان محل استصحاب العدم الاصلي ما لم يعارض الغالب الاصل والا فقيل يقدم الاصل على الغالب وقيل يقدم الغالب عليه كاختلاف الزوجين في النفقة الغالب دفعها لها والاصل بفاؤها في ذمة الزوج اذ الاصل بقاء ما كان على ما كان واتفقوا في مسائل على تغليب الاصل على الغالب كالدعاوي فان الاصل براءة الذمة والغالب المعاملة واتفقوا في مسائل اخرى على تغليب الغالب على الاصل كالبينة فان الغالب صدقها والاصل براءة الذمة واشار الى اختلاف النقول في المسالة بقوله وان يعارض غالبا ذا الاصل ففي المقدم تنافي النقل قول المصنف والحق الخ أي والحق التفصيل وهو مقابل لقولي اعتبار الاصل والظاهر وهو سقوط الاصل وهو الطهارة ان قرب العهد أي العلم بعدم تغير الماء اذ يغلب على الظن حينئذ ان التغير من الواقع واعتماده ان بعد العهد بعدم تغيره لاحتمال ان يكون التغير موجودا قبل وقوع البول لطول المكث واشار الناظم الى هذا التفصيل الحق وانه المعتمد بقوله وقيل ان عهد بطل فليعتمد اصل والا لا هذا المعتمد ولا يحتج باستصحاب حال الاجماع في محل الخلاف خلافا للمزني والصيرفي وابن سريج والامدي فعرف ان الاستصحاب ثبوت امر في الثاني لثبوته في الاول لفقدان ما يصلح للتغيير أي اذا اجمع على حكم في حال كعدم نقض الخارج النجس من غير السبيلين واختلف فيه أي في ذلك الحكم في حالة اخرى كبعد خروجه فلا يحتج باستصحاب حكم تلك الحالة في هذه خلافا للمزني والصيرفي وابن سريج والامدي في قولهم يحتج بذلك فلذا قال الناظم وامنع لسحب حال الاتفاق في محل خلف ورءاه\rالصيرفي فعرف مما ذكر ان الاستصحاب ثبوت امر في الزمن الثانى لثبوته في الاول لفقدان ما يصلح للتغيير من الاول الى الثاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286184,"book_id":1311,"shamela_page_id":328,"part":"3","page_num":58,"sequence_num":328,"body":"فلذا قال الناظم فحد الاستصحاب في ذا الشان ثبوت امر في الزمان الثاني لكونه في الزمن الغبير لفقد ما يصلح للتغيير فلا زكاة عند الشافعية فيما حال عليه الحول من عشرين دينارا ناقصة تروج رواج الكاملة عملا باستصحاب ما قبل تمام الحول لما بعده بخلاف مذهبنا معاشر المالكية من وجوب الزكاة فيما ذكر قال العلامة الشيخ سيدي خليل في مختصر الفتوي وفي مايتي درهم شرعي او عشرين دينارا فاكثر او مجمع منهما بالجزء ربع العشر وان لطفل او مجنون او نقصت او برداءة اصل او اضافة وراجت ككاملة اما ثبوته في الاول لثبوته في الثاني فمقلوب وقد يقال فيه لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا امس لكان غير ثابت فيقتضي استصحاب امس بانه الان غير ثابت وليس كذلك فدل على انه ثابت أي اما ثبوت الامر في الاول لثبوته في الثاني فاستصحاب مقلوب قال الشيخ الشربيني عبارة المصنف في شرح المختصر كما اذا وقع النظر في المكيال هل كان على عهد رسول الله ﷺ فيقال نعم اذ الاصل موافقة الماضي للحال اهـ فلذا قال اناظم اما الذي في اول مصحوب لكونه في الثاني في المقلوب ويسمى ايضا بمعكوس الحال أي الاستصحاب كما قال ناظم السعود وما بماض مثبت للحال فهو مقلوب وعكس الحال قول المصنف وقد يقال فيه الخ أي وقد يقال في الاستصحاب المقلوب ليظهر الاستدلال به لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا امس لكان غير ثابت امس اذ لا واسطة بين الثبوت وعدمه فيقضي استصحاب امس الخالي عن الثبوت فيه بانه الان غير ثابت قال وليس كذلك أي لانه مفروض الثبوت الان فدل ذلك على انه ثابت امس ايضا قال المحقق البناني قوله أي المصنف فيقضي استصحاب امس الخ قال العلامة فيه نظر لا يخفى على المتامل كيف يقضي بذلك وقد شرط في الاستصحاب فقدان ما يصلح للتغيير وهو هنا موجود وهو\rوجود المكيال المشاهد في الحال اهـ ونحا الناظم نحو المصنف قائلا وقد يقال فيه لو لم يكن الثابت اليوم بذاك الزمن لكان غير ثابت فيقضي بانه للان غير مقضي مسالة لا يطالب النافي بالدليل ان ادعى علما ضروريا والا فيطالب به الاصح ويجب الاخذ باقل المقول وقد مر وهل يجب بالاخف او الاثقل او لا يجب شيء اقوال أي لا يطالب النافي للشيء بالدليل على انتفائه ن ادعى علما ضروريا بانتفائه لانه لعدالته صادق في دعواه فلذا قال الناظم لا يطالب الدليل ممن قد نفى ان ادعى علما ضروريا وفا فوفا كمل به البيت والا بان لم يدع علما ضروريا بان ادعى علما نظريا او ظنا بانتفائه فيطالب بدليل انتفائه على الاصح اذ المعلوم بالنظر او المظنون قد يشتبه فيطلب دليله لينظر فيه فلذا قال الناظم او لا يطالب بدليل في الابر أي الاصح وقول المصنف ويجب الاخذ باقل المقول وقد مر أي في كتاب الاجماع في قوله وان التمسك باقل ما قيل حق فلذا قال الناظم والاخذ بالاقل في الاجماع مر واذا قام الدليل على وجوب شيء يتحقق بشيئين اخف واثقل ولم يقم دليل على خصوص احدهمااوتعارضت فيهما الاحتمالات الناشئة عن الامارات المتعارضة او تعارضت فيه مذاهب العلماء فهل يجب الاخذ بالاخف في شيء لقوله تعالى يريد الله بكم اليسر او الاثقل فيه لانه الاكثر ثوابا واحوط او لا يجب شيء منهما بل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286185,"book_id":1311,"shamela_page_id":329,"part":"3","page_num":59,"sequence_num":329,"body":"يجوز كل منهما لان الاصل عدم الوجوب اقوال قال الجلال المحلي اقربها الثالث وافاد الناظم حكاية الاقوال الثلاثة بقوله وفي وجوب الاخذ او اشدها اولا ولا خلف حكوا وافاد العلامة ابن عاصم ان الاخذ بالاخف ان كان موجودا بغير مانع قول الشافعي حيث قال والاخذ بالاخف قول الشافعي ان كان موجودا بغير مانع مسالة اختلفوا هل كان المصطفى ﷺ متعبدا قبل النبوة بشرع واختلف المثبت فقيل نوح وابراهيم وموسى وعيسى وما ثبت انه شرع اقوال والمختار الوقف تاصيلا وتفريعا وبعد النبوة المنع أي اختلف\rالعلماء هل كان المصطفى ﷺ متعبدا بفتح الباء كما ضبطه المصنف أي مكلفا قبل النبوة بشرع فلذا قال الناظم واختلفوا هل كان قبل البعثة نبينا مكلفا بشرعة فمنهم من نفى ذلك ومنهم من اثته واختلف في تعيين ذلك الشرع بسبب تعيين من نسب اليه فقيل هو نوح وقيل ابراهيم وقيل موسى وقيل عيسى وزاد الناظم ءادم فلذا قال واختلف المثبت قيل موسى ءادم ابراهيم نوح وعيسى وقيل ما ثبت انه شرع من غير تعيين لنبيء فهي اقوال مرجعها التاريخ قوله والمختار الوقف تاصيلا وتفريعا قال الشيخ حلولو معناه في اصل المسالة وفرعها والمراد الوقف في النفي والاثبات وفي تعيين النبئ الذي كان متعبدا بشريعته على القول به اهـ والختار بعد النبوة المنع من تعبده بشرع من قبله لان له شرعا يخصه فلذا قال الناظم ونرتضي الوقف بها واصلا والمنع بعد الوحي لكن نقلا قوله نقلا معناه قال في الشرح والاكثرون هنا من الاشاعرة والمعتزلة على المنع لكن قال الاشاعرة بامتناعه نقلا والمعتزلة عقلا وقد اشرت الى ذلك بقولي من زوائدي أي على المصنف لكن نقلا اهـ وقيل تعبد بعد النبوة بما لم ينسخ بشرع من قبله استصحابا لتعبد به قبل النبوة وهو جار على اصلنا معاشر المالكية من ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه وافاد الشيخ الشربيني ان الشريعة انما تنسخ ما قبلها بالنسبة لغير اصول الدين اما هي فلا اذ لا تنسب لواحد بخصوصه مسالة حكم المنافع والمضار قبل الشرع مر وبعده الصحيح ان اصل المضار التحريم والمنافع الحل قال الشيخ الامام الا اموالنا لقوله ﷺ ان دماءكم واموالكم عليكم حرام أي حكم المنافع والمضار قبل الشرع أي البعثة مر في اول الكتاب حيث قال في مقدماته ولا حكم قبل الشرع بل الامر موقوف الى وروده فلذا قال الناظم الحكم قبل الشرع في ذي النفع والضر قد مر واما بعده أي بعد مجيء الشرع أي الدليل العام منه والا فقبله كما قبل الشرع\rفالصحيح ان اصل المضار التحريم والمنافع الحل قال الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ذكره سبحانه في معرض الامتنان ولا يمتن الا بالجائز وقال ﷺ فيما رواه ابن ماجه وغيره لا ضرر ولا ضرار أي في ديننا أي لا يجوز ذلك بمعنى لا تضروا انفسكم ولا يضركم غيركم فلذا قال الناظم وبعد الشرع رجح ان الاصل تحريم المضار والحل في ذي النفع قال الشيخ الامام والد المصنف رحمهما الله ونفعنا ببركاتهما مستثنيا من ان اصل الحل في المنافع الا اموالنا فانها من المنافع والظاهر ان الاصل فيها التحريم لقوله ﷺ ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام قال المحقق البناني أي ان دماء بعضكم حرام على البعض الاخر وكذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286186,"book_id":1311,"shamela_page_id":330,"part":"3","page_num":60,"sequence_num":330,"body":"القول فيما بعده اهـ فلذا قال الناظم والسبكي صار الى خصوصه بغير المال فذاك حظر بالحديث العالي مسالة الاستحسان قال به ابو حنيفة وانكره الباقون وفسر بدليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته ورد بانه ان تحقق فمعتبر وبعدول عن قياس الى اقوى ولا خلاف فيه او عن الدليل الى العادة ورد بانه ان ثبت انها حق فقد قام دليلها والاردت أي اختلف في تصور الاستحسان والقول به ابو حنيفة وانكره الباقون من العلماء منهم الحنابلة قال الجلال المحلي خلاف قول ابن الحاجب قال به الحنيفة والحنابلة اهـ وافادد الناظم ما افاده المصنف حيث قال الاكثرون ليس الاستحسان بحجة وخالف النعمان وقال العلامة ابن عاصم فصل رخص نوع الاستحسان بانه ينمى الى النعمان وفسر بدليل ينقدح أي يظهر ويتضح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته كما قال ابن عاصم وقيل بل هو الدليل يظهر في النفس والتعبير عنه يعسر وكما قال الناظم وحده قيل دليل ينقدح في نفسه وباللسان لا يصح وعند المالكية قال شارح السعود ان الباجي نقل عن ابن خويز منداد من المالكية ان الاستحسان الي قال به المالكية هو الاخذ باقوى الدليلين وهذا لا خلاف فيه للاجماع على وجوب\rالعمل بالراجح كتخصيص العرايا من منع بيع الرطب بالتمر لتجويز السنة ذلك وكتصديق مشتر وزوج ادعيا الاشبه في التنازع في قدر الثمن والصداق وكشهادة الرهن في قدر الدين ومعنى الاستحسان ما حسن في الشرع ولم ينافه فهو يستحسنه المجتهد بعقله ويميل اليه فلذا قال في نظمه والاخذ بالذي له رجحان من الادلة هو استحسان واشار العلامة ابن عاصم الى هذا التفسير من احدى تفاسير للاستحسان بقوله او اتباع احسن الادله ولا خلاف فيه عند الجله قول المصنف ورد بانه الخ أي ورد تفسير الاستحسان بكونه دليلا ينقدح الخ بانه أي الدليل المذكور ان تحقق أي تيقن وعلم عند المجتهد فمعتبر أي فيجب العمل به حينئذ ولا يضر قصور عبارته عنه قطعا وان لم يتحقق عنده فمردود قطعا قال ناظم السعود ورد كونه دليلا ينقدح ويقصر التعبير عنه متضح قال الناظم ايضا ورد ان كان له تحقق فليعتبر اولا فلا متفق فاذا وقع الحكم بدون دليل اقتضاه العلم فانه يكون محرما بلا شك عند الجميع من جملة الممنوع كما قال العلامة ابن عاصم واختلفوا فيه فقيل الحكم دون دليل يقتضيه العلم وذا بلا شك لدى الجميع محرم من جملة الممنوع وفسر ايضا بعدول عن قياس الى قياس اقوى منه ولا خلاف فيه بهذا المعنى اذ اقوى القياسين مقدم على الاخر قطعا فلذا قال الناظم وقيل بل هو العدول عن قياس الى اشد وهو امر لا التباس او بعدول عن مقتضى الدليل الى مقتضى العادة للمصلحة العامة كدخول الحمام من غير تعيين زمن المكث وقدر الماء والاجرة فانه معتاد على خلاف الدليل للمصلحة وكذا شرب الماء من السقاء من غير تعيين قدره ورد بانه ان ثبت ان العادة حق لجريانها في زمنه ﵊ او بعده من غير انكار منه ولا من غيره فقد قام دليلها من السنة التقريرية والاجماع التقريري وحينئذ يعمل بها قطعا والا بان لم تثبت حقيقتها ردت قطعا فلم يتحقق معنى للاستحسان مما ذكر محلا للنزاع فلذا قال الناظم وقيل ان يعدل عن حكم\rالدليل لعادة وفي جواب ذاك قيل فانها ان ثبتت حقا فقد قام دليلها والا فلترد وافاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286187,"book_id":1311,"shamela_page_id":331,"part":"3","page_num":61,"sequence_num":331,"body":"ناظم السعود ايضا ما ذكر من تفسير الاستحسان بانه تخصيص الدليل العام بالعادة لمصلحة الناس حسبما قرر ءانفا وان بعضهم قال الذي يظهر من مذهب مالك في الاستحسان انه استعمال مصلحة جزءية كما اذا اختار بعض ورثة المشتري بالخيار الرد وبعضهم الامضاء فالذي ذكره العلامة الجليل الشيخ سيدي خليل في مختصر الفتوى في فصل الخيار القياس رد الجميع ان رد بعضهم والاستحسان اخذ المجيز الجميع اهـ فلذا قال في نظمه معيدا الضمير على الاستحسان وهو تخصيص بعرف ما يعم ورعي الاستصلاح بعضهم يؤم فان تحقق استحسان مختلف فيه فمن قال به فقد شرع اما استحسان الشافعي التحليف على المصحف والخط في الكتابة ونحوهما فليس منه قال الشيخ حلولو معنى قول المصنف فان تحقق استحسان مختلف فيه فمن قال به فقد شرع انه ان ثبت ماخذ للاحكام مسمى بالاستحسان ليس من الادلة المتقدم ذكرها في الكتب السالفة فمن قال به فقد شرع أي وضع شرعا من قبل نفسه وليس له ذلك غير ثابت والعلماء محاشون من ذلك فلذا قال الناظم فان تحقق منه ما تنوزعا فيه فمن قال بهذا شرعا اما استحسان الشافعي التحليف على المصحف والخط في نجوم الكتابة لبعض من عوضها ونحوهما قال الجلال المحلي كاستحسانه في المتعة ثلاثين درهما فليس من الاستحسان المختلف فيه ان تحقق بل هو من الاستحسان بالمعنى اللغوي فلذا قال الناظم وليس ما استحسن من مختلف الشافعي كحلفه في المصحف مسئلة قول الصحابي على صحابي غير حجة وفاقا وكذا على غيره قال الشيخ الامام الا في التعبدي وفي تقليده قولان لارتفاع الثقة بمذهبه اذ لم يدون قول المصنف قول الصحابي أي مذهبه سواء علم من قوله او من فعله أي فيما اذا كان مجتهدا على صحابي ليس حجة في نفسه أي ليس من الادلة الشرعية المستقلة فلذا قال الناظم قول الصحابي على صحابي ليس بحجة على الصواب وقال ناظم\rالسعود وراي الصحابي على الاصحاب لا يكون حجة بوفق من خلا أي مضى من اهل الاصول أي جميعهم وكذا لا يكون قوله حجة على غيره كالتابعى لان قول المجتهد ليس من الادلة للشرعية المستقلة وافاد شارح السعود ان قول الصحابي المجتهد في حق المجتهد غير الصحابي كالتابعي فمن بعده فالمشهور عن مالك انه حجة في حق غير الصحابة من المجتهدين لقوله ﷺ اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم قال وهذا قول الشافعي القديم والثاني المنع مطلقا وهو مروي عن مالك ايضا والثالث التفصيل وعزاه الباجي لمالك وهو انه حجة بشرط ان لا يعلم له مخالف لانه حينئذ اجماع وان خولف فليس بحجة لان القول الاخر يناقضه وكونه حجة ان انتشر ليس بمنزلة الاجماع السكوتى لان اشتراط الانتشار لا يلزمه بلوغ الكل ومضي مهلة النظر عادة اهـ فلذا قال في نظمه في غيره ثالثها ان انتشر وما مخالف له قط ظهر قوله في غيره أي في غير راي الصحابي على الاصحاب وافاد المصنف ﵀ ان والده الشيخ الامام السبكي يقول ان قول المجتهد الصحابي لا يكون حجة على غيره الا في الحكم التعبدي فقوله فيه يكون حجة حيث ان ظهور مستنده فيه التوقيف من النبيء ﷺ وزاد الجلال السيوطي نقله عن الفخر الرازي ايضا حيث قال في النظم لا سواه وعن السبكي والفخر الا في التعبدي قال الجلال المحلي مستشهدا لاعتماد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286188,"book_id":1311,"shamela_page_id":332,"part":"3","page_num":62,"sequence_num":332,"body":"قول الصحابي في التعبدي قال الشافعي ﵁ روي عن علي ﵁ انه صلى في ليلة ست ركعات في كل ركعة ست سجدات ولو ثبت ذلك عن علي لقلت به لانه لا مجال للقياس فيه فالظاهر انه فعله توقيفا اهـ وفي تقليد غير الصحابي له بناء على عدم حجية قوله اذ على الحجية لا يكون تقليدا بل احتجاجا للمجتهد قولان قال الجلال المحلي المحققون كما قال امام الحرمين على المنع اهـ وانما كانوا على المنع لارتفاع الثقة بمذهبه حيث انه لم يدون فلذا قال الناظم واكثر المحققين بامتناع\rقال شارح السعود ان العامي وهو غير المجتهد يجوز له ان يقتدي بالمجتهد من الصحابة عند تحقق المعتمد بفتح الميم أي تحقق مذهب الصحابي في المسئلة لان مذاهب الصحابة لم تثبت حق الثبوت لانها نقلت فتاوى مجردة فلعل لها مقيدا او مخصصا او مكملا لو انضبط كلام قائله لظهر بخلاف تقليد احد الايمة الاربعة للثقة بمذاهبهم لتدوينها فالعامي مامور باتباع مذاهب الخلف لاجل ذلك وان كان نظر الصحابة اعلى واتم لانهم شاهدوا التنزيل وعرفوا التاويل ووقفوا من احواله ﷺ ومراده من كلامه على ما لم يقف عليه غيرهم فكان حال التابعي ومن بعده النسبة اليهم كحال العامي بالنسبة الى المجتهد التابعي اهـ فلذا قال في نظمه ويقتدي من عم بالمجتهد منهم لدى تحقق المعتمد واما التابعى المجتهد فافاد انه لا يجوز لمجتهد ان يقلده في رايه أي اجتهاده اذ المجتهد لا يخلصه من الله الا الاجتهاد لا تقليد مجتهد فلذا قال في نظمه والتابعي في الراي لا يقلد له من اهل الاجتهاد احد قال الا اذا كان المقلد بالفتح صحابيا مجتهدا والمقلد بالكسر مجتهد غير صحابي قال ففيه ثلاثة اقوال المذهبية التي تقدمت واكثر من ثلاثة بالنسبة الى ساير المذاهب ثم افاد ايضا ان غير المجتهد يحظل له أي يمنع ان يعمل بمعنى نص من كتاب او سنة وان صح سندها الاحتمال عوارضه من نسخ وتقييد وتخصيص وغير ذلك من العوارض التي لا يضبطها الا المجتهد فلا يخلصه من الله الا تقليد مجتهد قال قاله القرافي فلذا قال في نظمه من لم يكن مجتهدا فالعمل منه بمعنى النص مما يحظل قال فاياك وما يفعله بعض جهلة الطلبة من الاستدلال بحديث لا يعلمون صحته فضلا عن الاطلاع على ما ذكر من العوارض فضلوا واضلوا ثم ذيل الكلام بمسالة سد الذرائع بمعنى حسم مادة وسائل الفساد دفعا له مفيدا انه متى كان الفعل السالم من المفسدة وسيلة الى المفسدة منع من ذلك الفعل وهو مذهب مالك وكذلك يجب فتح الذريعة الى الواجب ويندب\rفتحها الى المندوب ويكره الى المكروه فلذا قال في نظمه سد الذرائع الى المحرم حتم كفتحها الى المنحتم وبالكراهة وندب وردا وافاد ايضا انه يجب اجماعا الغاء الذريعة اذا كان الفساد ابعد جدا من المصلحة قال مما يدل على الغاء الذريعة التي الفساد فيها بعيدا جدا ما تشاهده في مشارق الدنيا ومغاربها من دوالي العنب المغروسة المتدلية العناقيد ولم يمنع احد من غرسها خوف شرب الخمر التي تكون من عنبها وكذلك لم يمنع احد من الشركة في الدور خشية الوقوع في الزنى أي كما قال العلامة ابن عاصم ممثلا لعدم المنع كمنع الاشتراك في سكنى الدور مخافة من ارتكاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286189,"book_id":1311,"shamela_page_id":333,"part":"3","page_num":63,"sequence_num":333,"body":"المحظور ثم قال قال القرافي في التنقيح قد يكون وسيلة المحرم غير محرمة اذا افضت الى مصلحة راجحة كالتوسل الى فداء الاسارى بدفع المال للعدو الذي هو محرم عليهم الانتفاع به لكونهم مخاطبين بفروع الشريعة عندنا اهـ فلذا قال في نظمه والغ ان يك الفساد ابعدا او رجح الاصلاح كالاسارى تفدى بما ينفع للنصارى وانظر تدلي دوالي العنب في كل مشرق وكل مغرب قوله وانظر الخ أي كما اشار الى ذلك العلامة ابن عاصم بقوله ايضا وءاخر شهادة الشرع بدت في عدم اعتباره حيث ثبت كالاثم من غراسة الكروم خيفة عصر المسكر المعلوم فذا باجماع فحيثما ورد مطرح ولم يقل به احد واطلنا الكلام في هذه المسئلة بهذه الصورة لتعرض اصول كتابنا اليها في ذا الموضع كما ترى لان دابنا تتبع اصوله والله الموفق وقيل حجة فوق القياس فان اختلف صحابيان فكدليلين وقيل دونه وفي تخصيصه العموم قولان وقيل حجة ان انتشر وقيل ان خالف القياس وقيل ان انضم اليه قياس تقريب وقيل قول الشيخين فقط وقيل الخلفاء لاربعة أي وقيل قول الصحابي حجة فوق القياس فيقدم عليه عند التعارض وعلى هذا فان اختلف صحابيان في المسئلة فقولاهما كدليلين فيرجح احدهما بمرجح فلذا قال الناظم وقيل حجة على القيس وفا وكالدليلين اذا ما اختلفا وقيل قوله حجة دون القياس\rفيقدم القياس عليه عند التعارض وفي تخصيص قول الصحابي العموم على هذا قولان الجواز كغيره من الحجج والمنع قال الجلال المحلي لان الصحابة كانوا يتركون اقوالهم اذا سمعوا العموم واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وقيل بل دون القياس ثم في تخصيصه العموم قولان قفي وقيل قوله حجة ان انتشر من غير ظهور مخالف له وقيل حجة ان خالف القياس لانه لا يخالفه الا الدليل غيره بخلاف ما اذا وافقه لاحتمال ان يكون عنه فهو الحجة لا القول وقيل حجة ان انضم اليه قياس تقريب قال الجلال المحلي كقول عثمان ﵁ في البيع بشرط البراءة من كل عيب ان البائع يبرا به مما لم يعلمه في الحيوان دون غيره قال الشافعي لانه يغتذي بالصحة والسقم أي في حالتيهما وتحول طباعه أي وفي حال تحول طباعه أي تغيرها وقلما يخلو عن عيب ظاهر او خفي بخلاف غيره فيبرا البائع فيه من خفى لايعلمه بشرط البرءاة المحتاج هو اليه ليثق باستقرار العقد فهذا أي قول الشافعي المذكور قياس تقريب قرب به قول عثمان المخالف لقياس التحقيق والمعنى من انه لا يبرا من شيء للجهل بالبرء منه اهـ قوله والمعنى قال المحقق البناني أي العلة وهو عطف على التحقيق عطف لازم على ملزوم اهـ واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وقيل ان يشهر وقيل ان يناف قيسا وقيل مع تقريب يواف وقيل قول الشيخين فقط وقيل الخلفاء الاربعة وعن الشافعي الاعليا اما وفاق الشافعي زيدا في الفرائض فلدليل لا تقليدا أي وقيل قول الشيخين ابي بكر وعمر فقط أي كل منهما حجة لحديث اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر وعملر وقيل قول الخلفاء الاربعة ابي وعمر وعثمان وعلي أي قول كل منهم حجة بخلاف غيرهم لحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين الخ قال الناظم وقيل قول الصاحبين الكمل وقيل وعثمان وقيل مع علي قول المصنف وعن الشافعي الاعليا قال القفال وغيره لا لنقص اجتهاده عن اجتهاد الثلاثة بل لانه لما ءال الامر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286190,"book_id":1311,"shamela_page_id":334,"part":"3","page_num":64,"sequence_num":334,"body":"اليه خرج الى\rالكوفة ومات كثير من الصحابة الذين كانوا يستشيرهم الثلاثة وتفرق الباقي في البلدان فكان قول كل من الثلاثة قول كثير من الصحابة بخلاف قول علي قال الجلال السيوطي فان قيل اذا كان الصحيح من مذهبه أي مذهب الشافعي ان قول الصحابي ليس بحجة فكيف وافق قول زيد ابن ثابت في الفرائض حتى تردد حيث ترددت الرواية عن زيد فالجواب انه لم ياخذ بقوله على سبيل التقليد ل الدليل قام عنده فوافق اجتهاده اجتهاده وقد قال ﷺ افرضكم زيد وقال ﷺ اعلم امتى بالفرائض زيد بن ثابت اهـ فلذا قال في النظم اما وفاق الشافعي زيدا ارثا فللدليل لا تقليدا والله اعلم مسئلة الالهام ايقاع شيء في االقلب يثلج له الصدر يخص به الله بعض اصفيائه وليس بحجة لعدم ثقة من ليس معصوما بخواطره خلافا لبعض الصوفية ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه من الادلة المختلف فيها الالهام وعرفه بانه ايقاع شيء في القلب يثلج أي يطمئن له الصدر بضم اللام وحكي فتحها يخص به الله تعالى بعض اصفيائه وليس بحجة لعدم ثقة من ليس معصوما بخواطره لانه لا يامن دسيسة الشيطان فيها خلافا لبعض الصوفية في قوله انه حجة في حق الملهم فقط قال الجلال السيوطي وممن قال بانه حجة شهاب الدين السهروردي اهـ فلذا قال في النظم الهامنا ليس لفقد الثقة من غير معصوم به بحجة وبعض اهل الخير قد رءاه والسهروردي خص من حواه ايقاعه في القلب ما يثلج له به يخص الله من قد كمله قال الجلال المحلي ﵀ اما المعصوم كالنبيء ﷺ فهو حجة في حقه وحق غيره اذا تعلق بهم كالوحي اهـ وتكلم ناظم السعود على هذه المسئلة قائلا وينبذ الالهام بالعراء اعني به الهام الاولياء وقد رءاه بعض من تصوفا وعصمة النبي توجب اقتفا لا يحكم الولي بلا دليل من النصوص ومن التاويل في غيره الظن وفيه القطع لاجل كشف ما عليه تقع والظن يختص بحمس الغيب لنفي علمها بدون ريب وقوله ما عليه نقع بفتح\rالنون أي غبار والعبد اذا انتخبه سبحانه وليا فانه يخصه بعلم لدني من خزائن غيبه ليمتاز عن غيره لمقام الولاية فيعممل بالالهام في نفسه كما قال فيصل العارفين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمكه انما اورد عليك الوارد لتكون به عليه واردا اهـ فليزمه حينئذ ان يعمل بمقتضاه من غير نبذ له والله اعلم خاتمة قال القاضي الحسين مبنى الفقه على ان اليقين لا يرفع بالشك والضرر يزال والمشقة تجلب التيسير والعادة محكمة قيل والامور بمقاصدها قال الشيخ حلولو ذكر بعض من تعرض لشرح هذا الكتاب ان القاضي الحسين لما بلغه ان ابا طاهر الدبوسي حصر مذهب الحنفى في اربعة عشر قاعدة نظر هو في مذهب الشافعي وحصره في الاربع قواعد وزاد غيره خامسة وهذه القواعد لا يسمع الخلاف فيها في الجملة وان اختلف العلماء في بعض تفاصيلها اهـ قال الناظم الفقه مبناه على ما حرره اصحابنا قواعد مختصره والقواعد الاربعة التي ذكر القاضي الحسين انها مبنى الفقه هي ان اليقين من حيث استصحابه لا يرفع بالشك قال المحقق البناني أي لا من حيث ذاته اذ اليقين لا يجامع الشك حتى يتصور رفعه به اهـ ومن مسائله اذا لم يدر اصلى ثلاثا ام اربعا بنى على اليقين كما قال صاحب المرشد المعين من شك في ركن بنى على اليقين وان الضرر يزال ومن مسائله وجوب رد المغصوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286191,"book_id":1311,"shamela_page_id":335,"part":"3","page_num":65,"sequence_num":335,"body":"وضمانه بالتلف وان المشقة تجلب التيسير ومن مسائلها جواز القصر في السفر وان العادة محكمة بفتح الكاف ومن مسائلها اقل الحيض واكثره ثم انها قد تكون عامة في جميع الارض وقد تكون في البعض دون البعض وان مالكا يقضي بها ايضا الا اذا خالفت الشرع فليست تعتبر عنده وان العرف منها وهو امر معتبر عند الجميع وافاد العلامة ابن عاصم ما ذكر بقوله فصل وما يغلب عند الناس فعادة يدعى بد الناس وقد يكون في جميع الارض وتارة في البعض دون البعض ومالك يقضي بها الا اذا خالفت الشرع فليست تحتذى والعرف منها وهو امر معتبر لدى الجميع حكمه\rقد اشتهر وقيل زيادة على الاربعة وان الامور بمقاصدها أي لا تحصل الامور الا بقصدها ومن مسائله وجوب لنية في الطهارة اذ النية هي القصد واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله بشك اليقين لا يزال وان كل ضرر مزال وبالمشاق تجلب الميسير وانه للعادة المصير وزاد بعض خامس القواعد ان امور الشخص بالمقاصد وافادها ناظم السعود ايضا حيث قال قد اسس الفقه على رفع الضرر وان ما يشق يجلب الوطر ورفع نفي القطع بالشك وان يحكم العرف وراد من فطن كون الامور تتبع المقاصد مع تكلف ببعض وارد قوله مع تكلف ببعض وارد معناه ان اكثر الفروع لا ترجع الى تلك الاصول الاربعة او الخمسة الا بواسطة وتكلف فلو اريد الرجوع بوضوح الدلالة لزادت تلك الاصول على المئين افاده في الشرح والله اعلم\r\rالكتاب السادس فى التعادل والتراجيح\rلما فرغ المصنف ﵀ من ذكر الادلة شرع في بيان كيفيه الاستنباط عند تعارضها وهو الكتاب السادس وافرد الاول هو التعادل لانه نوع واحد وجمع الثاني لانه انواع وابتدا بالكلام على التعادل فقال يمتنع تعادل القاطعين وكذا الامارتين في نفس الامر على الصحيح أي يمتنع تعادل أي تقابل القاطعين بان يدل كل منهما على منافي ما يدل عليه الاخر اذ لو جاز ذلك لجاز ثبوت مدلوليهما كدال على حدوث العالم ودال على قدمه وذلك محال ومستلزم المحال محال فلذا قال الناظم ممتنع تعادل القواطع وكذا يمتنع تعادل الامارتين أي الدليلين الظنين بمعنى نقابلهما من غير مرجح لاحدهما في نفس الامر على الصحيح حذرا من التعارض في كلام الشارع فلذا قال الناظم كذا الامارتين أي في الواقع على الصحيح وافاد الجلال المحلي ان المجوز وهو الاكثر يقول لا محذور في ذلك وقال اما تعادلهما في ذهن المجتهد فواقع قطعا وعلى الجواز الذي عليه الاكثر درج ناظم السعود حيث قال ولا يجي تعارض الا لما من الدليلين الى الظن انتهى والاعتالد جائز في الواقع كما يجوز عند ذهن السامع قوله في\rذهن السامع بينه في قوله في الشرح ان التعادل بين الظنيين في ذهن السامع لهما وهو المجتهد جائز وواقع اتفاقا وهو منشا تردده اهـ فان توهم التعادل فالتخيير او التساقط او الوقف او التخيير في الواجبات والتساقط في غيرها اقوال أي فان وقع في ذهن المجتهد على وجه الرجحان او الجزم تعادل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286192,"book_id":1311,"shamela_page_id":336,"part":"3","page_num":66,"sequence_num":336,"body":"الامارتين بناء على جواز التعادل في نفس الامر حيث عجز عن مرجح لاحدهما فالتخيير حينئذ بينهما في العمل او التساقط لهما فيرجع الى غيرهما او الوقف عن العمل بواحد منهما او التخيير بينهما في الواجبات كان يدل احدهما على وجوب شيء ويدل الاخر على وجوب غيره وذلك انه قد يخير فيها كما في خصال كفارة اليمين والتساقط يكون في غيرها ففي ما ذكر اقوال فلذا قال الناظم واذا توهما فالوقف والتخيير او تركهما او اذا بغير واجب وفيه مخير خلف به تحكيه وهذا التفصيل الذي حكاه المصنف الضابط لمسائل الفن في هذا المختصر اشار اليه ناظم السعود في قوله وحيثما ظن الدليلان معا ففيه تخيير لقوم سمعا او يجب الوقف او التساقط وفيه تفصيل حكاه الضابط قال الجلال المحلي وسكت المصنف هنا عن تقابل القطعي والظنى لظهور ان لا مساواة بينهما لتقدم القطعي كما قاله في شرح المنهاج وهذا أي حكم تقابل القطعي والظني في النقلين واما قول ابن الحاجب لا تعارض بين قطعي وظني لانتفاء الظن أي عند القطع بالنقيض كما تممه المصنف وغيره فهو في غير النقلين كما اذا ظن ان زيدا في الدار لكون مركبه وخدمه ببابها ثم شوهد خارجها فلادلالة للعلامة المذكورة على كونه في الدار حال مشاهدته خارجها فلا تعارض بينهما بخلاف النقلين فان الظني منهما باق على دلالته حال دلالة القطعي وانما قدم عليه لقوته اهـ قال المحقق البناني الحق ان دلالة الظني باقية غاية الامر ان المدول تخلف عن الدليل وهذا لا يخرجه عن دلالته اذ حاصل الدلالة كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء ءاخر وهو موجود هنا اهـ وان نقل\rعن مجتهد قولان متعاقبان فالمتاخر قوله والا فما ذكر فيه بترجيحه والا فهو المتردد ووقع للشافعي في بضعة عشر مكانا وهو دليل علو شانه علما ودينا ثم قال الشيخ ابو حامد مخالف ابي حنيفة منهما ارجح من موافقه وعكس القفال والاصح الترجيح بالنظر فان وقف فالوقف لما كان تعارض قولي المجتهد في حق مقلديه كتعارض الامارتين في حق المجتهد ذكر تعارض قوليه بعد تعارض الامارتين فافاد انه اذا نقل عنه قولان متعاقبان أي متتابعان لا بقيد الفورية فالمتاخر منهما هو القول المستمر أي المعمول به والمتقدم مرجوع عنه فلذا قال الناظم وحيث عن مجتهد قولان تعاقبا فالقول عند الثاني قال شارح السعود اذا نقل عن مجتهد قولان في مسئلة متافقبان وعلم المتاخر منهما فالمتاخر منهما هو قوله والمتقدم مرجوع عنه فهو مرجوح عنده غالبا فلا بعتنى به ولا يعمل فلذا قال في نظمه وقول من عنه روي قولان مؤخر اذ يتعاقبان فقول مبتدأ ومؤخر خبره والا أي بان لم يتعاقبا فان بات فالهما معا فقوله منهما المستمر المعول به ما ذكر فيه المشعر بترجيحه على الاخر كقوله هذا اشبه او كتفريعه عليه وان لم يذكر ذلك فهو متردد بينهما فلذا قال الناظم اولا فما يذكر فيه المشعر لكونه ارجح او لايذكر فهو متردد كما قال ناظم السعود فما صاحبه مؤيد وغيره فيه له تردد والمؤيد ما اشعربالترجيح ووقع هذا التردد للشافعي ﵁ في ستة عشر او سبعة عشر مكانا قال المصنف وهو دليل علو شانه علما ودينا قال الجلال المحلي اما علما فلان التردد من غير ترجيح ينشا عن امعان النظر الدقيق حتى لا يقف على حالة واما دينا فانه لم يبال بذكره ما يتردد فيه وان كان قد يعاب في ذلك عادة بقصور نظره كما عابه به بعضهم ثم اذا كان احد القولين اللذين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286193,"book_id":1311,"shamela_page_id":337,"part":"3","page_num":67,"sequence_num":337,"body":"ليس فيهما اشعار بترجيح موافقا لابي حنيفة والاخر مخالفا له فذكرالشيخ ابو حامد الاسفرايني ان المخالف لابي حنيفة اولى لان الشافعي انما خالفه لاطلاعه على امر خفي يقتضى المخالفة وعكس القفال فقال الموافق له اولى وصححه النووي لقوته بتعدد قائله واعترض بان القوة انما تنشا من الدليل فلذلك قال المصنف والاصح الترجيح بالنظر فما اقتضى ترجيحه منهما كان هو الراجح سواء كان موافق قول ابي حنيفة او مخالفه فان وقف النظر عن الترجيح فالوقف فلذا قال الناظم مشيرا الى ما يقع فيه التردد للمجتهد وهذا وقعا للشافعي في بضع عشر موضعا وهو دليل لعلو شانه علما ودينا وعلى اتقانه ثم راى القفال ما يصحح راي ابي حنيفة مرجح وقيل عكسه وترجيح النظر اولى وبعده فقف اذ ما ظهر ثم تبرع هنا الشيخ سيدي عبد الله بن ابراهيم العلوي ناظم مراقي السعود بذكر فوائد مهمة في ذكر الاقوال الضعيفة قائلا في الشرح ان ذكر الاقوال الضعيفة في كتب الفقه ليس للعمل بها لان العمل بالضعيف ممنوع باتفاق اهل المذهب وغيرهم الا القاضي فيما سياتي والا اذا كان العامل به مجتهدا مقيدا ورجح عنده الضعيف فيعمل به ويفتى ويحكم ولا ينقض حكمه به حينئذ وانما يذكرونها أي الاقوال الضعيفة في كتب الفقه للترقي لمدارج السنا بفتح السين أي القرب من رتبة الاجتهاد حيث يعلم ان هذا القول قد صار اليه مجتهد ولذا قال بالاقوال التي رجع عنها مالك كثير من اصحابه وممن بعدهم وليحفظ المدرك بفتح الميم أي الدليل من له اعتناء بحفظه قال وهذه رتبة مشايخ المذاهب واجاويد طلبة العلم مع ان الاقتصار على ذكر المشهور فقط اقرب للضبط قال وكذلك ايضا تذكر الاقوال الضعيفة في كتب الفقه لمراعاة الخلاف المشهور او لمراعاة كل ما سطر من الاقوال أي ضعيفا كا او غيره بناء على القولين اللذين ذكرهما في التكميل بقوله وهل يراعى كل خلف قد وجد او المراعى هو مشهور عهد قال وتذكر في كتب الفقه ايضا لكونها قد تلجيء\rالضرورة الى العمل بها بشرط ان يكون ذلك الضعيف غير شديد الجور أي الضعف والا فلا يجوز العمل به وبشرط ان يثبت عزوه الى قائله خوف ان يكون ممن لا يقتدى به لضعفه في الدين او العلم او الورع والا فلا يجوز العمل به وبشروط ان يتحقق تلك الضرورة في نفسه فلا يجوز للمفتي ان يفتي بغير المشهور لانه كما قال المسناوي لا يتحقق الضرورة بالنسب الى غيره كما يتحققها من نفسه ولذلك سدوا الذريعة فقالوا تمنع الفتوى بغير المشهور خوف ان لا تكون الضرورة محققة لا لاجل انه لا يعمل بالضعيف اذا تحققت الضرورة يوما ما ذكره شيخنا البناني عند قول خليل فحكم بقول مقلده ثم قال اذا تقرر منع الفتوى والعمل بغير المشهور علم ان قول بعضهم من قلد عالما لقي الله سالما غير مطلق أي بل هو عام لانه انما يسلم اذا كان قول العا لم راجحا او ضعيفا عمل به للضرورة عند حصول الشروط المذكورة او لترجيحه عند ذلك العالم ان كان من اهل الترجيح وهو مجتهد الفتوى واحرى مجتهد المذهب اهـ واشار في نظمه الى جميع ما قرر بقوله وذكر ما ضعف ليس للعمل اذ ذاك عن وفاقهم قد انحظل بل للترقي لمدارج السنا ويحفظ المدرك من له اعتنا ولمراعاة الخلاف المشتهر او المراعاة لكل ما سطر وكونه يلجي اليه الضرر ان كان لم يشتد فيه الجور وثبت العزو وقدد تحققا ضرا امن الضربه تعلقا وقول من قلد عالما لقي الله سالما فغير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286194,"book_id":1311,"shamela_page_id":338,"part":"3","page_num":68,"sequence_num":338,"body":"مطلق وان لم يعرف للمجتهد قول في مسئلة لكن في نظيرها فهو قوله المخرج فيها على الاصح والاصح لا ينسب اليه مطلقا بل مقيدا ومن معارضة نص ءاخر للنظير تنشا الطرق أي وان لم يعرف للمجتهد قول في المسألة لكن يعرف له قول في نظيرها فقوله في نظيرها هو قوله الذي خرجه الاصحاب فيها الحاقا لها بنظيرها على القول الاصح فلذا قال الناظم وقوله مخرجا في المسئلة من النظير حيث لايعرف له قول بها كما قال ناظم السعود ان لم يكن لنحو مالك الف قول بذي وهو في نظيرها عرف فذاك قوله المخرج\rوقيل ليس قولا له فيها لاحتمال ان يذكره فرقا بين المسئلتين لو روجع في ذلك قال شارح السعود قال بعضهم ان عزو وذلك المخرج الى المجتهد حرج بالتحريك أي ذو حرج أي منع اذ لم يقل به لاحتمال ان يكون عنده فارق بين النظيرين وهذا القول مبني على ان لازم المذهب ليس بمذهب فلذا قال في نظمه وقيل عزوه اليها حرج والاصح على الاول انه لا ينسب القول فيها الى المجتهد مطلقا بل ينسب اليه مقيدا بانه مخرج حتى لا يلتبس بالمنصوص فلذا قال الناظم وقيل لا ينسب له وقيل قيدا وارسله وحكى الخلاف ناظم السعود في قوله وفي انتسابه اليه مطلقا خلف مضى اليه من قد سبقا وقال الشيخ حلولو وقول المصنف ومن معارضة نص ءاخر للنظير تنشا الطرق معناه ان الشافعي مثلا قد ينص في المسئلة بشيء وفي نظيرتها بما يعارضه ويكون الفرق بينهما ليس بظاهر فيتكلف بعض اهل مذهبه الفرق بين المحلين بعد تقدر النظر ومنهم من يخرج جوابه من كل مسئلة في الاخرى فيصير في كل مسئلة قولين احدهما منصوص والاخر مخرج فيصير المذهب على طريقين وهذا كثير شائع في المذهب يكون في المسئلة طريقان او ثلاثة وغير ذلك اهـ فلذا قال الناظم وحيث نص في نظيرين على تخالف فطرق قد حصلا وكما قال ناظم السعود وتنشا الطرق من نصين تعارضا في متشابهين قال المحقق البناني مثاله ان يقول مثلا بالحل في النبيذ والحرمة في الخمر فقد نص في كل من هاتين المسئلتين المتشابهتين على حكم يخالف الحكم الذي نص عليه في الاخرى والترجيح تقوية احد الطريقين والعمل بالراجح واجب وقال القاضي الا ما رجح ظنا اذ لا ترجيح بظن عنده وقال البصري ان رجح احدهما بالظن فالتخيير أي والترجيح هو تقوية احد الدليلين الظنين بوجه مما ياتى للمصنف من المرجحات فيكون راجحا فلذا قال الناظم وعرف الترجيح بالتقوية احدى الامارتين عاملابتي وصفا والعمل بالراجح واجب بالنسبة الى المرجوح فان العمل به ممتنع سواء كان قطعيا كتقديم النص المتواتر على\rالقياس ام ظنيا كالترجيح بكثرة الرواة او الادلة الظنية او غيرهما فلذا قال ناظم السعود تقوية الشق هي الترجيح واوجب الاخذ به الصحيح وقال القاضي ابو بكر الباقلاني منا العمل بالراجح واجب الاما رجح ظنا فلا يجب العمل به اذ لا ترجيح بظن عنده وحينئذ لا يعمل بواحد منهما لفقد المرجح قال ناظم السعود وعمل به اباه القاضي اذا به الظن يكون القاضي وقال ابو عبد الله البصري من المعتزلة ان رجح احدهما بالظن فالتخيير بينهما في العمل وانما يجب العمل عنده وعند القاضي بما رجح قطعا فلذا قال الناظم وبالراجح يلزم العمل القاضي الا ما بظن قد حصل فكونه مرجحا ما اعتبرا وقيل ان يرجح بظن خيرا ولا ترجيح في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286195,"book_id":1311,"shamela_page_id":339,"part":"3","page_num":69,"sequence_num":339,"body":"القطعيات لعدم التعارض والمتاخر ناسخ وان نقل المتاخر بالاحاد عمل به لان دوامه مظنون والاصح الترجيح بكثرة الادلة والرواة وان العمل بالمتعارضين ولو من وجه اولى من الغاء احدهما ولو سنة قابلها كتاب ولا يقدم الكتاب على السنة ولا السنة عليه خلافا لزاعميهما افاد المصنف ﵀ انه لا ترجيح في القطعيات لعدم التعارض بينها قال الشربيني قال العضد لان الترجيح فرع التفاوت في احتمال النقيض ولا يتصور في القطعي اهـ فلذا قال العلامة ابن عاصم وانما يدخل في الظنية ولا يرى يدخل في القطعية الضمير في يدخل عائد على الترجيح حين تكلم عليه في البيتين قبله حيث قال وثالث الترجيح للتنصيص بواحد من اوجه الترجيح وهو لدى الجمهور جائز وقد انكره قوم وقولهم يرد والمتاخر من النصين المتعارضين ناسخ للمتقدم منهما سواء كانا ءايتين او خبرين او ءاية وخبر بشرط النسخ وافاد الناظم ما افاده المصنف حيث قال وليس في القطعي ترجيح لما مر وناسخ اخير منهما وان نقل المتاخر بالاحاد عمل به في النسخ لان دوام المتقدم مظنون لا مقطوع به قال الجلال المحلي ولبعضهم احتمال بالمنع لان الجواز يؤدي الى اسقاط المتواتر بالاحاد في بعض الصور اهـ فلذا قال الناظم ولو اخيرا\rنقل الاحاد فاعمل به وخالفت افراد والاصح الترجيح بكثرة الادلة والرواة فاذا كثر موافقات احد الدليلين بدليل موافق او كثرت رواته رجح على الاخر لان الكثرة تفيد القوة فلذا قال الناظم وكثرة الرواة ذو ترجيح او الادلة على الصحيح والاصح ان العمل بالمتعارضين قال المصنف ولو من وجه اولى من الغاء احدهما أي بسبب ترجيح الاخر عليه فلذا قال العلامة ابن عاصم وفي تعارض الدليلين فما فوقهما مسالك للعلما الجمع بينهما ان امكنا ولو بوجه ما وذاك استحسنا وقال الناظم المتعارضان ان يمكن عمل ولو بوجه فهو اولى في الاجل وقال ناظم السعود والجمع واجب متى ما امكنا مثاله حديث الترمذي وغيره ايما اهاب دبغ فقد طهر مع حديث ابي داوود والترمذي وغيرهما لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب الشامل للاهاب المدبوغ وغيره فحمل على غيره جمعا بين الدليلين ولو كان احد المتعارضين سنة قابلها كتاب فان العمل بهما من وجه اولى ولا يقدم في ذلك الكتاب على السنة ولا السنة عليه خلافا لزاعميهما قال الجلال المحلي فزاعم تقديم الكتاب استند الى حديث معاذ المشتمل على انه يفضي بكتاب الله فان لم يجد فبسنة رسول الله ﷺ ورضى رسول الله عليه وسلم بذلك رواه ابو داوود وغيره وزاعم تقديم السنة استند الى قوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم مثاله قوله ﷺ في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته رواه ابو داوود وغيره مع قوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما الى قوله او لحم خنزير فكل منهما يتناول خنزير البحر وحملنا الاية على خنزير البر المتبادر الى الاذهان جمعا بين الدليلين اهـ وعدم التقديم هو الصواب فلذا قال الناظم ولا نقدم على الكتاب سنة او بالعكس في الصواب فان تعذر وعلم المتاخر فناسخ والا رجع الى غيرهما وان تقارنا فالتخيير ان تعذر الجمع والترجيح وان جهل التاريخ وامكن النسخ رجع الى غيرهما والا تخير ان تعذر الجمع والترجيح فان\rكان احدهما اعم فكما سبق أي فان تعذر العمل بالمتعارضين اصلا وعلم المتاخر منهما في الواقع فيكون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286196,"book_id":1311,"shamela_page_id":340,"part":"3","page_num":70,"sequence_num":340,"body":"ناسخا للمتقدم منهما كما قال ناظم السعود والا فللاخير نسخ بينا بعد ما تقدم في قوله والجمع واجب اذ ما امكنا وكما قال العلامة ابن عاصم او نسخ واحد بئاحر وذا ان علم التاريخ شيء يحتذي وان لم يعلم المتاخر منهما في الواقع رجع الى دليل ثالث غيرهما مناف لهما قام به مرجح فلذا قال الناظم او يتعذر والاخير علما فناسخ اولى فخذ غيرهما وان تقارن المتعارضان في الورود من الشارع الحكم التخيير بينهما في العمل بواحد منهما ان تعذر الجمع بينهما وتعذر الترجيح بان تساويا من كل وجه فلذا قال الناظم وان تقارنا وقد تعذرا الجمع والترجيح فليخيرا وقال ناظم السعود وان تقارنا ففيه تخيير زكن وان جهل التاريخ بين المتعارضين بان لم يعلم بينهما تاخر ولا تقارن وامكن النسخ بينهما بان يقبلاه بان لم يكونا من العقائد رجع الى غيرهما لوجوب اسقاطهما كما قال ناظم السعود ووجب الاسقاط بالجهل أي لتعذر العمل بواحد منهما حينئذ وان لم يمكن النسخ بينهما تخير الناظر بينهما في العمل ان تعذر الجمع بينهما والترجيح كما تقدم في المتقارنين فلذا قال الناظم او جهلا بحيث نسخ امكنا فاتركهما اولى كان تقاربا وافاد شارح السعود انه اذا تقابلا دليلان نقليان احدهما قطعي والاخر ظني وعلم المتاخر من المتقدم فالمتاخر ناسخ للمتقدم اذا كان المتاخر هو القطعي فان قدم القطعي لم ينسخه الظني بل يقدم القطعي واذا تقابل القطعي مع الظني وجهل المتقدم منهما من المتاخر فالمعتبر القطعي فلذا قال في نظمه وان يقدم مشعر بالظن فانسخ بئاخر لدى ذي الفن ذو القطع في الجهل لديهم معتبر وقول المصنف فان كان احدهما اعم فكما سبق أي كل ما ذكره من قوله فان تعذر الى هنا فيما اذا تساوي الدليلان في العموم والخصوص فان كان احدهما اعم من الاخر مطلقا او من وجه فكما سبق في مسئلة ءاخر مبحث\rالتخصيص فليراجع كما قال ناظم السعود ايضا هنا وان يعم واحد فقد عبر والله اعلم مسئلة يرجح بعلو الاسناد وفقه الراوي ولغته ونحوه وورعه وضبطه وفطنته ولو روي المرجوح باللفظ ويقظته وعدم بدعته وشهرة عدالته وكونه مزكى بالاختبار او اكثر مزكيين ومعروف النسب قيل ومشهوره وصريح التزكية على الحكم بشهادته والعمل بروايته أي يقع الترجيح بحسب دال الراوي او حال المروي او غير ذلك كما سياتي ان شاء الله تعالى اما الترجيح بحسب حال الراوي فانه يكون باعتبارات اما باعتبار علو الاسناد أي قلة الوسائط بين الراوي للمجتهد وبين النبي ﷺ وفقه الراوي في الباب الذي روى فيه وان كان غيره افقه منه في غيره ولغته ونحوه لقلة احتمال الخطا مع وجود واحد من الاربعة بالنسبة الى مقابلاتها وورعه وضبطه وفطنته ولو روي الخبر المرجوح باللفظ والراجح بواحد مما ذكر ابالمعنى ويقظته وعدم بدعته وشهرة عدالته وكونه مزكى بالاختبار من المجتهد فيرجح على المزكى عنده بالاخبار لان المعاينة اقوى من الخبر ويقدم خبر من صرح بتزكيته على خبر من حكم بشهادته وخير من عمل بروايته في الجملة اذ الحكم والعمل قد يبينان على الظاهر من غيرتزكية واشار الناظم الى ما ذكره اصله بقوله يرجح الاخبار بالعلو والفقه في اولها والنحو ولغة وضبطه وفطنته ولو روي بلفظه ويقظته وورع وشهرة العدالة وفقد بدعة وعليها له بالاختبار او ترى مزكيه اكثر عدا وصريح التزكيه وقال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286197,"book_id":1311,"shamela_page_id":341,"part":"3","page_num":71,"sequence_num":341,"body":"ناظم السعود قد جاء في المرجحات بالسند علوه والزيد في الحفظ يعد والفقه واللغة واننحو وورع وضبطه وفطنته فقد مبدع عدالة بقيد الاشتهار وكونه زكى باختبار صريحها وان يزكى الاكثر قوله والزيد الخ قال في الشرح يعني ان كون احد الراويين احفظ من الاخر من المعدود كونه مرجحا عند تقابلهما اهـ وقال العلامة ابن عاصم ويحصل الترجيح في الاسناد بجودة الحفظ وبالتعداد او باختبار او بذكر السبب اوحاملا على اللسان\rالعربي ومعروف النسب قيل ومشهوره وحفظ المروي وذكر السبب والتعويل على الحفظ دون الكتابة وظهور طريق روايته وسماعه من غير حجاب وكونه من أكابر الصحابة وذكرا خلافا للاستاذ وثالثها في غير احكام النساء وحرا ومتاخر الاسلام وقيل متقدمه ومتحملا بعد التكليف وغير مدلس وغير ذي ومباشرا وصاحب الواقعة وراويا باللفظ ولم ينكره راوي الاصل وكونه في الصحيحين أي ويقدم معروف النسب قيل ومشهوره أي لشدة اهتمامه حينئذ بالتصون والتحرز قال الجلال المحلي والشهرة زيادة في المعرفة والاصح لا ترجيح بها أي ويقدم مروي الحافظ لمرويه على مروي من لم يحفظه لاعتناء الاول لمرويه ويقدم الخبر المشتمل على النسب أي ما لاجله ذكر الحكم على ما لم يشتمل عليه لاهتمام راوي الاول به قال الناظم معروف قيل او شهير النسب وحفظه مروي وذكر السبب ويقدم خبر المعول على الخطف فيما يرويه عى خبر المعول على الكتابة حيث ان احدهما رواه عن حفظ والاخر عن كتابة لاحتمال ان يزاد في كتابه او ينقص منه واحتمال النسيان والاشتباه في الحافظ كالعدم والحافظ حجة على من لم يحفظ فالعلم ما حواه الصدر ويقدم خبر ما وضح فيه طريق الرواية فيقدم الخبر المسموع على المجاز حسبما تقدم في آخر الكتاب الثاني ويقدم المسموع من غير حجاب على المسموع من غير حجاب على المسموع من وراء حجاب لا من الاول من تطرق الخلل الكائن في الثاني فلذا قال الناظم معولا لحفظه لا الكتب سماعه لا من وراء الحجب ويقدم خبر واحد من أكابر الصحابة على خبر غيره لشدة ديانتهم قال الجلال المحلي وقد كان علي رضى الله عنه يحلف الرواة ويقبل رواية الصديق من غير تحليف فلذا قال ناظم السعود وكونه اقرب اصحاب النبي وقال العلامة ابن عاصم او كان سالما من اضطراب او كان راوية لدى انتساب من علية الصحابة الابرار وكذا يقدم خبر الذكر على الانثى حيث انه اضبط منها في الجملة لا بالنسبة الى كل فرد خلافا للاستاذ ابي اسحاق\rالاسفرايني قائلا لا تراعى الا ضبطية الا اذا وجدت في الافراد والظهور فيها لا انضباط له اذ كثير من النساء اضبط من كثير من الرجال وقد يجاب بانهم اعتبروا في ذلك الاعم الاغلب كنظائره افاده البناني وثالث الاقوال التفصيل يرجح الذكر في غيراحكام النساء بخلاف احكامهن لانهن اضبط فيها قال ناظم السعود ذكورة ان حاله قد جهلا وقيل لا وبعضهم قد فصلا وكذا يقدم خبر متاخر الاسلام على متقدمه لظهور تاخر خبره وقيل عكس ما قبله فيقدم خبر متقدم الاسلام لاصالته فيه فيكون اشد تحرزا من متاخره وافاد الجلال المحلي ان ابن الحاجب جزم بهذا أي بتقديم خبر متقدم الاسلام في الترجيح كما قال ناظم السعوود تاخر الاسلام والبعض اعتمى ترجيح من اسلامه تقدما واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وقوة الطريق والاصل اقر ومن اكابر الصحاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286198,"book_id":1311,"shamela_page_id":342,"part":"3","page_num":72,"sequence_num":342,"body":"وذكر ثالثها في غير احكام النساء ءاخر اسلام وقيل عكسا قوله والاصل اقر أي ويقدم خبر الفرع الذي رواه عن الاصل ولم ينكره الاصل عنه كما سياتي ويقدم الخبر الذي تحمل بعد التكليف على الخبر الذي تحمل قبله اذ المكلف اضبط وكذا يقدم خبر غير مدلس لان الوثوق به اقوى من الوثوق بالمدلس المقبول وهو مدلس السند لا مدلس المتون فلا يقبل اصلا ويقدم خبر غير ذي اسمين لان صاحبهما يتطرق اليه الخلل بان يشاركه ضعيف في احدهما ويشترط كون الراوي مباشرا لمرويه وصاحب الواقعة قال المحقق البناني الواو بمعنى او لان الشرط احدهما أي المباشر او صاحب الواقعة لا مجموعها قال الجلال المحلي مثال الاول حديث الترمذي عن ابي رافع انه ﷺ تزوج ميمونه حلالا وبنى بها حلالا قال وكنت الرسول بينهما مع حديث الصحيحين عن ابن عباس انه ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم وفي رواية البخاري عنه تزوج ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال وماتت بسرف بوزن كتف موضع بقرب مكة ومثال الثاني حديث ابي داوود عن ميمونة تزوجني رسول الله صلى\rالله عليه وسلم ونحن حلال بسرف ورواه مسلم عن يزيد ابن الاصم عنها انه ﷺ تزوجها وهو حلال مع خبر ابن عباس المذكور وروى ابو داوود عن سعيد بن المسيب قال وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال وماتت بسرف باللفظ لتطرق الخلل في المروي بالمعنى قوله ولم ينكره راوي الاصل قال الجلال المحلي ولو زاد في الراوي او حذفه كان اصوب كما قاله في شرح المنهاج والمعنى ان الخبر الذي لم ينكره الرواي الاصل لراويه وهو شيخه مقدم على ما انكره شيخ زاويه بان قال ما رويته لان الظن الحاصل من الاول اقوى اهـ وتقدمت الرواية عن الاصل من غير انكار ءانفا في كونها متقدمة في كلام الناظم وكونه في الصحيحين أي في كل منهما او في احدهما يكون مقدما لانه اقوى من الصحيح في غيرهما وان كان على شرطهما لتلقي الامة لهما بالقبول فلذا تعرض الناظم لذكر ما ذكره المصنف عاطفا على ما يكون مشترطا في التقدم قائلا مباشر صاحبها حر حمل بعد بلوغ وبلفظ لا خلل غير مدلس وغير ذي اسمين وكونه مخرج الشيخين وكما قال ناظم السعود عاظفا ايضا على ما يقدم ما كان اظهر رواية وما وجه التحمل به قد علما وكونه مباشرا او كلفا او غير ذي اسمين للامن من خفا او راوي باللفظ او ذا الواقع وكون من رواه غير مانع وكونه اودع في الصحيح لمسلم والشيخ ذي الترجيح والمراد بالشيخ ذي الترجيح الامام البخاري وقوله او ذا الواقع أي يقدم خسر صاحب الواقعة المروية على غيره كما مر والقول فالفعل فالتقرير والفصيح لا زائد الفصاحة على الاصح والمشتمل على زيادة والوارد بلغة قريش والمدني والمشعر يعلو شان الرسول ﷺ والمذكور فيه الحكم مع العلة والمتقدم فيه ذكر العلة على الحكم وعكس النقشواني أي ويقدم الخبر الناقل لقول النبيء ﷺ على الناقل لفعله والناقل لفعله على الناقل لتقريره لان القول اقوى في الدلالة على التشريع من الفعل وهو اقوى\rمن التقرير والفصيح على غيره لتطرق الخلل الى غيره لا زائد الفصاحه على الاصح فلذا قال الناظم والقول فالفعل فصمت كالفصيح لا زائد فصاحة على الصحيح وكما قال ناظم السعود وقوله فالفعل فالتقرير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286199,"book_id":1311,"shamela_page_id":343,"part":"3","page_num":73,"sequence_num":343,"body":"فصاحة والغي الكثير قوله وقوله الخ معطوف على الضمير في مرجح في البيت قبله قال في الشرح ان الخبر الفصيح يقدم على غيره للقطع بان غير الفصيح مروي بالمعنى سواء اريد الفصاحة التي هي شرط في البلاغة او البلاغة نفسها لكن تلغى زيادة الفصاحة فلا يقدم الخبر الفصيح على الافصح على الاصح وقيل يقدم عليه لانه ﷺ افصح العرب قطعا فيبعد نطقه بغير الافصح فيكون مرويا بالمعنى فيتطرق اليه الخلل ورد بانه لا يعد في نطقه بغير الافصح وقد كان يخاطب العرب بلغاتهم اهـ ويقدم الخبر المشتمل على زيادة على غيره لما فيه من زيادة العلم كخبر التكبير في العيد سبعا مع خبر التكبير اربعا ويقدم الخبر الوارد بلغة قريش لان الوارد بغير لغتهم يحتمل ان يكون مرويا بالمعنى فيتطرق اليه الخلل ويقدم الخبر المدني على الخبر المكي لتاخره عنه والمدني ما ورد بعد الهجرة ولو صدر عن الشارع بغير المدينة ويقدم الخبر المشعر بعلو شان النبيء ﷺ اذ شانه ﷺ لم يزل في ازدياد وتجدد على الدوام فالخبر الذي اشعر بعلو شانه متاخر قال ناظم السعود في المرجحات زيادة ولغة القبيل ورجح المجل للرسول وقال الناظم ايضا في التقديم ومفهم علو شان المصطفى ويقدم المذكور فيه الحكم مع العلة على ما فيه الحكم فقط لان الاول اقوى في الاهتمام بالحكم من الثاني مثاله حديث البخاري من بدل دينه فاقتلوه مع حديث الصحيحين انه ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان فالحديث الاول عام في الرجال والنساء خاص باهل الردة مقرون بعلة القتل وهي تبديل الدين فرجح على الثاني الخاص بالنساء العام في الحربيات والمرتدات لقرن الاول بعلة الحكم دون الثاني\rقال ناظم السعود في المرججات والمدني والخبر الذي جمع حكما وعلة كقتل من رجع وقال الناظم والقرشي والمدني وما اشتمل على زيادة وحاو للعلل ويقدم الخبر المتقدم فيه ذكر العلة على الحكم على عكسه أي الخبر المتقدم فيه الحكم على ذكر العلة لان المتقدم فيه ذكر العلة ادل على ارتباط الحكم بالعلة من عكسه فلذا قال ناظم السعود في الترجيح وما به لعلة تقدم وذا التقديم قاله الامام في المحصول وعكس النقشواني ذلك معترضا على الامام قائلا ان الحكم اذا تقدم تطلب نفس السامع العلة فاذا سمعتها ركنت اليها ولم تطلب غيرها والوصف اذا تقدم تطلب لنفس الحكم فاذا سمعته قد تكتفي في علته بالوصف المتقدم اذا كان شديد المناسبة كما في والسارق الاية وقد تطلب علة غيره كما في اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا الاية فيقال أي لنفس السامع الطالبة للعلة بعد سماع الحكم حكم بما ذكر لاجل تعظيم المعبود جل وعلا واشار الناظم الى التقديم الذي قاله الامام وعكسه الذي قاله النقشواني من اهل العلم بقوله عاطفا على المرجحات ومابه العلة قبل الحكم وقيل عكسه لاهل العلم وما فيه تهديد او تاكيد وما كان عموما مطلقا على ذي السبب الا في السبب والعام الشرطي على النكرة المنفية على الاصح وهي على الباقي والجمع المعرف على ما ومن والكل على الجنس المعرف لاحتمال العهد قالوا وما لم يخص وعندي عكسه والاقل تخصيصا أي ويقدم ما فيه تهديد او تاكيد على الخالي من ذلك مثال مافيه تهديد حديث البخاري عن عمار من صام يوم الشك فقد عصى ابا القاسم فهو لتضمنه التهديد مقدم على احاديث الترغيب في صوم النفل ومثال ما فيه تاكيد حديث ابي داوود وصححه ابا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286200,"book_id":1311,"shamela_page_id":344,"part":"3","page_num":74,"sequence_num":344,"body":"حبان والحاكم على شرط الشيخين ايما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل مع حديث مسلم الايم احق بنفسها من وليها لدلالته بحسب الظاهر على تزويجها نفسها وعدهما الناظم ايضا في التقديم فقال او مافيه تهيد\rوتاكيد وفا كما عدهما فيه ناظم السعود ايضا حيث قال وما بتوكيد وخوف يعلم ويقدم ما كان عموما مطلقا على العموم ذي السبب قال شارح السعود ان العام المطلق مقدم على العام ذي السبب لان الثاني باحتمال ارادة قصره على السبب كما قيل بذلك دون المطلق في القوة الا في صورة السبب فهو فيها اقوى لانها قطعية الدخول في العموم عندالاكثر فلذا قال في نظمه وما يعم مطلقا الا لسبب فقدمنه تقض حكما وجب وقال الناظم وذو عموم مطلق على اللذا بسبب الابصورة لذا ويقدم العام الشرطي كمن وما الشرطيتين على النكرة المنفية على الاصح لافادته التعليل دونها وقيل العكس لبعد التخصيص فيها بقوة عمومها دونه والنكرة المنفية تقدم على الباقي من صيغ العموم كالمعرف باللام او الاضافة لانها اقوى منه في العموم اذ تدل عليه بالوضع في الاصح وهو انما يدل عليه بالقرينة اتفاقا واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله والعام الشرطي على المنكر على الاصح وهو بالباقي حري وكما قال ناظم السعود ما منه للشرط على المنكر وهو على كل الذي له دري ويقدم الجمع المعرف باللام او الاضافة على من وما غير الشرطيتين كالاستفهاميتين لانه اقوى منهما في العموم لامتناع ان يخص الى الواحد دونهما ويقدم الكل أي الجمع المعرف وما من على الجنس المعرف باللام او الاضافة لاحتمال العهد فيه بخلاف ما ومن فلا يحتملانه احتمالا قريبا وبخلاف الجمع المعرف فيبعد احتماله فيه قال ناظم السعود معرف الجمع على ما استفهما به من اللفظين اعني من وما وذي الثلاثة على المعرف ذي الجنس لاحتمال عهد قد قفي قالوا ويقدم ما لم يخص على ما خص لضعف الثاني بالخلاف في حجيته بخلاف الاول قال المصنف كالهندي وعندي عكسه قال الجلال المحلي لان ما خص من العام الغالب والغالب اولى من غيره اه وقال ناظم السعود تقديم ما خص على مالم يخص وعكسه كل لقى عليه نص قال في الشرح ان تقديم العام الذي لم يدخله تخصيص على العام الذي\rدخله تخصيص هو راي الاصوليين الا الصفي الهندي والسبكي فانهما قالا بتقديم ما خص على ما لم يخص ولكل نص أي دليل على ما ذهب اليه اهـ والدليل ما ذكر ءانفا ويقدم الاقل تخصيصا على الاكثر تخصيصا لان الضعف في الاقل دونه في الاكثر فلذا قال الناظم عاطفا على المرجحات وما يكون فيه تخصيصا اقل والاقتضاء على الاشارة والايماء ويرجحان على المفهومين والموافقة على المخالفة وقيل عكسه أي ان الدلالة بالاقتضاء تقدم على الدلالة بالاشارة والايماء لان المدلول عليه الاقتضاء مقصود يتوقف عليه الصدق او الصحة وبالايماء مقصود لا يتوقف عليه ذلك وبالاشارة غير مقصود كما هو معلوم في محله فيكون حينئذ الاول اقوى ويرجحان أي دلالتا الاشارة والايماء على المفهومين أي الموافقة والمخالفة لان دلالة الاولين في محل النطق بخلاف المفهومين فلذا قال الناظم على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286201,"book_id":1311,"shamela_page_id":345,"part":"3","page_num":75,"sequence_num":345,"body":"امارة والايماء اقتضا وسبق دين للمفاهيم رضى والامارة هي الاشارة كما قال ناظم السعود اشارة وذات الايماء يرتضى كونهما من بعد ذات الاقتضا هما على المفهوم والموافقه ومالك غير الشذوذ وافقه قوله والموافقه الخ قال في الشرح أي مفهوم الموافقة مقدم على مفهوم المخالفة وهو مذهب مالك والاكثر لضعف المخالفة بالخلاف في حجيته بخلاف الموافقة فان الخلاف فيه في جهة الحجية هل هي لكون الدلالة قياسية او لفظية فهمت من السياق والقرائن او مجازية نقل اللفظ لها عرفا اهـ قوله ومالك الخ أي ان مالكا وافقه على تقديم الموافقه على المخالفة غير الشذوذ جمع شاذ على غير قياس وارتضى الناظم ايضا تقدم الموافقه على المخالفة حيث قال والمرتضى تقدم الفحوى على خلافه وقيل عكسه أي بتقديم مفهوم المخالفة على مفهوم الموافقة لان المخالفة تفيد تاسيسا بخلاف الموافقة والمرتضى ما تقدم والله اعلم والناقل عن الاصل عند الجمهور والمثبت على النافي وثالثها سواء ورابعها الا في الطلاق والعتاق والنهي على الامر والامر على الاباحة\rوالخبر على الامر والنهي والحظر على الاباحة وثالثها سواء الوجوب والكراهة على الندب والندب على المباح في الاصح هذا شروع في الترجيح بحسب المدلول وهو النوع الثالث من المرجحات وقد تقدم الاول وهو الترجيح بحسب الراوي والثاني وهو الترجيح بحسب المروي أي ويقدم خبر الناقل عن الاصل أي البراءة الاصلية على المقرر له عند الجمهور لان الاول فيه زيادة على الاصل بخلاف الثاني مثال ذلك حديث من مس ذكره فليتوضا مع حديث انه ﷺ ساله رجل مس ذكره اعليه وضوء قال لا انما هو بضعة منك فالحديث الاول ناقل عن الاصل والثاني مقرر له فيقدم اول عند الجمهور على الثاني لما في الاول من الزيادة على الاصل ويقدم الثاني على قول مخالف الجمهور فلذا قال الناظم مقدما للاول عاطفا على ما يقدم وما عن اصل نقلا ويقدم خبر المثبت على خبر النافي لاشتماله على زيادة علم وقيل عكسه لاعتضاد النافي بالاصل وثالثها سواء لتساوي مرجحيها ورابعها يرجح المثبت الا في الطلاق والعتاق فيرجع النافي لهما على المثبت لان الاصل عدمهما وافاد الناظم الاقوال الاربعة بقوله ومثبت ثالثها يستويان وقل لا في العتق والذي ابان ويقدم النهي على الامر لان الاول لدفع المفسدة والثاني لجلب المصلحة والاعتناء بدفع المفسدة اشد والامر على الاباحة للاحتياط بالطلب والخبر المتضمن للتكليف على الامر والنهي لان الطلب بلفظ الخبر لتحقق وقوعه اقوى من الطلب بهما وخبر الحظر مقدم عل خبر الاباحة للاحتياط وقيل عكسه لاعتضاد الاباحة بالاصل من نفي الحرج وثالث الاقوال سواء لتساوي مرجحيهما وتعرض الناظم لما ذكره المصنف بقوله والامر والحظر على الاباحة ثالثها سواء الحظر وتي وباتفاق قدم النهي على امر والاخبار على ذين اعتلى ويقدم الوجوب والكراهة على الندب للاحتياط في الاول ولدفع اللوم في الثاني قال الناظم والحتم والكره على الندب أي ويقدم الحتم الخ وحكى ناظم السعود التقديم\rالمتقدم قائلا وناقل ومثبت والامر بعد النواهي ثم هذا الاخر على الاباحة وهكذا الخبر على النواهي وعلى الذي امر في خبر اباحة وحظر ثالثها هذا كذاك يجري والجزم قبل الندب ونافي الحد خلافا لقوم والمعقول معناه والوضعي على التكليفي في الاصح والموافق دليلا ءاخر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286202,"book_id":1311,"shamela_page_id":346,"part":"3","page_num":76,"sequence_num":346,"body":"وكذا مرسلا او صحابيا او اهل المدينة او الاكثر في الاصح وثالثها موافق الصحابي ان كان حيث ميزه النص كزيد في الفرائض ورابعها ان كان احد الشيخين مطلقا وقيل الا ان يخالفهما معاذ في الحلال والحرام او زيد في الفرائض ونحوهما قال الشافعي وموافق زيد في الفرائض فمعاذ فعلي ومعاذ في احكام غير الفرائض فعلي أي ويقدم نافي الحد على الموجب له لما في الاول من اليسر وعدم الحرج الموافق لقوله تعالى يريد الله بكم اليسر وما جعل عليكم في الدين من حرج خلافا لقوم وهم المتكلمون في ترجيحهم الموجب للحد لا فادته التاسيس بخلاف نافيه ويقم المعقول معناه على ما لم يعقل معناه لان الاول ادعى الى الانقياد وافيد بالقياس عليه فلذا قال لاناظم ودافع الحد على اللذ مانفي ثم قال وما يعقل معناه لمن لن يفهما ويقدم الوضعي على التكليفي في الاصح لان الاول لا يتوقف على الفهم والتمكن من الفعل بخلاف الثاني فانه يتوقف مع ذلك على التكليف فلذا قال الناظم ومثبت الوضع على ما كلفا واشار ناظم السعود الى تقديم ما تقدم بقوله والذي نفى حدا على ما الحد فيه الفا ما كان مدلولا له معقولا وعلى الوضع اتى دليلا وقول المصنف والموافق الخ شروع في الترجيح بحسب امور خارجية وهو النوع الرابع من انواع التراجيح أي ويرجح الخبر الموافق دليلا ءاخر على ما لم يوافقه لان الظن في الموافق اقوى قال ناظم السعود وكثرة الدليل والرواية مرجح لدى ذي الدراية وكذا يقدم الخبر الموافق مرسلا او صحابيا او اهل المدينة او الاكثر من العلماء على ما لم يوافق واحدا مما ذكر في الاصح لقوة الظن في الموافق فلذا قال الناظم وما\rيوافقه دليل ءاخر او مرسلا او قد رءاه الاكثر وقيل لا يرجح بواحد مما ذكر لانه ليس بحجة وثالث الاقوال يرجح في موافق الصحابي ان كان الصحابي فيما ميزه فيها النص من ابواب الفقه كزيد في الفرائض فان ميز فيها بحديث افرضكم زيد وناهيك به ورابع الاقوال ان كان الصحابي احد الشيخين ابي بكر وعمر مطلقا وقيل الا ان يخالفهما معاذ في الحلال والحرام او زيد في الفرائض ونحو معاذ وزيد كعلي في القضاء فلا يرجح حينئذ الموافق لاحد الشيخن لان المخالف لهما ميزه النص فيما ذكر وهو حديث افرضكم زيد واعلمكم بالحلال والحرام معاذ واقضاكم علي قال الشافعي ﵁ ويرجح موافق زيد في الفرائض فمعاذ فيها فعلي فيها ومعاذ في احكام غير الفرائض فعلي في تلك الاحكام قال الجلال المحلي موضحا قول الشافعي يعني ان الخبرين المتعارضين في مسئلة الفرائض يرجح فيها الموافق لزيد فان لم يكن له فيها قول فالموافق لمعاذ فان لم يكن له فيها قول فالموافق لعلي والمتعارضان في مسئلة في غير الفرائض يرجح منها الموافق لمعذ فان لم يكن له فيها قول فالموافق لعلي وذكر الموافق للثلاثة على هذا الترتيب لترتيبهم كذلك الماخوذ من الحديث السابق فقول الصادق ﷺ فيه افرضكم زيد على عمومه وقوله واعلمكم بالحلال والحرام معاذ يعني في غيرالفرائض وكذا قوله واقضاكم علي يعني في غير الفرائض واللفظ في معاذ اصرح منه في علي فقدم عليه في الفرائض وغيرها اهـ وافاد الناظم هذه الاقوال عاطفا على الاكثر من قوله ءانفا او قد رءاه الاكثر او اهل طيبة او الصحابي ثالثها ان كان ذا انتساب الى تميز بنص عين رابعها ان كان احد الشيخين وقيل ان يخالف ابن جبل في الحل والتحريم والقضا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286203,"book_id":1311,"shamela_page_id":347,"part":"3","page_num":77,"sequence_num":347,"body":"علي والارث زيد لم يرجح بهما الشافعي في الفروض قدما وفاق زيد فمعاذ فعلي وفي سواها قبله ابن جبل والاجماع على النص واجماع الصحابة على غيرهم واجماع الكل على ما خالف فيه العوام والمنقرض عصره وما\rلم يسبق بخلاف على غيرهما وقيل المسبوق اقوى وقيل سواء والاصح تساوي المتواترين من كتاب وسنة وثالثها تقدم السنة لقوله لتبين كلام منه ﵀ على خامس انواع الترجيح وهو ترجيح الاجماعات أي والاجماع يقدم على النص لانه يومن فيه النسخ بخلاف النص ويقدم اجماع الحابة على اجماع غيرهم كالتابعين لانهم اشرف من غيرهم ويقدم اجماع الكل الشامل للعوام على ما خالف فيه العوام لضعف الثاني بالخلاف في حجيته على ما حكاه الامدي وان لم يسلمه المصنف حسبما تقدم والاجماع المنقرض عصره على مقابلة لضعفه بالخلاف في حجيته قال ناظم السعود معيدا الضمير على الاجماع رجح على النص الذي قد اجمعا عليه والصحبي على من تبعا كذاك ما انقرض عصره وما فيه العموم وافقوا من علما ويقدم الاجماع الذي لم يسبق بخلاف على مقابله لضعفه بالخلاف في حجيته وقيل المسبوق بخلاف اقوى من مقابله لزيادة اطلاع المجتهدين على الماخذ وقيل هما سواء وقال الناظم ايضا في تقدم الاجماعات واخر النص عن الاجماع وقدم الخالي عن النزاع ثالثها سواء والذي فرض صحابة والكل والذي انقرض والاصح تساوي المتواترين من كتاب وسنة وقيل يقدم الكتاب عليها لانه اشرف منها وثالث الاقوال تقدم السنة لقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم قال الجلال المحلي اما المتواتران من السنة فمتساويان قطعا كالايتين ويرجح القياس بقوة دليل حكم الاصل وكونه على سنن القياس أي فرعه من جنس اصله والقطع بالعلة او الظن الاغلب وكون مسلكها اقوى وذات اصلين على ذات اصل وقيل لا وذاتية على حكمية وعكس السمعاني لان الحكم بالحكم اشبه وكونها اقل اوصافا وقيل عكسه والمقتضية احتياطا في الفرض وعامة الاصل والمتفق على تعليل اصلها والموافقة الاصول على موافقة اصل واحد قيل والموافقة علة اخرى ان جوز علتان هذا شروع في الترجيح يالاقية وهو النوع السادس أي ويرجح القياس بقوة دليل حكم الاصل كان يدل في احد القياسين بالمنطوق وفي\rالاخر بالمفهوم فيرجح الدال بالمنطوق لقوة الظن بقوة الدليل قال ناظم السعود بقوة المثبت ذا الاساس أي حكمه الترجيح للقياس والاساس هو الاصل وبكونه أي القياس على سنن القياس أي فروعه من جنس اصله فهو مقدم على قياس ليس كذلك لان الجنس بالجنس اشبه قال شارح السعود كقياس التيمم على الوضوء في الانتهاء الى المرفقين فهو اولى من قياسه على السرقة في القطع من الكوعين ومثاله عند الباجي قياس المالكية قتل البهيمة الصائلة على الصائل من الادمي في عدم الضمان فهو مقدم على قول الحنفية عليه الضمان لان من ابيح له اتلاف مال غيره دون اذنه لدفع ضرر عنه يجب عليه الضمان اصله لو اضطر الى اكله للجوع لان الاول قياس صائل على صائل فهو قياس على ما هو من جنسه بخلاف الثاني قال في نظمه وكونه موافق السنن قوله والقطع الخ يعني ان القطع بوجود العلة يقدم على الظن بوجودها والظن الاغلب بذلك يقدم على الظن غير الاغلب بذلك قال شارح السعود ان من الظاهر المشتهر عند الاصوليين ترجيح احد القياسين على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286204,"book_id":1311,"shamela_page_id":348,"part":"3","page_num":78,"sequence_num":348,"body":"الاخر بكونه مقطوعا بوجود علته في الاصل والاخر ليس كذلك وكذا يرجح بكون علته مظنونا وجودها في الاصل ظنا اغلب والاخر موجودة فيه بالظن غير الاغلب فلذا قال في نظمه عن بالقطع بالعلة او غالب ظن وافاد الناظم ما قدمه المصنف قائلا ورجح القياس هاهنا بان يقوى دليل الاصل او على السنن أي فرعه من جنس اصله وان يقطع بالعلة او يغلب ظن ويرجح احد القياسين على الاخر بكون مسلك علته اقوى من مسلك علة الاخر والمسلك الطريق الدال على علية العلة فالاجتماع مقدم فانواع النص فالايماء فالسبر فالمناسبة فالشبه فالدوران وترجح علة ذات اصلين على ذات اصل وقيل لا كالخلاف في الترجيح بكثرة الادلة وترجح الذاتية على الحكمية والذاتية هي الوصف القائم بالذات كالاسكار للخمر والحكمية الوصف المقدر تعلقه بالمحل شرعا كالنجاسة والحل والحرمة مثاله قياس النبيذ على الخمر بجامع\rالاسكار وقياسه عليه بجامع النجاسة فيقدم الاول لان الذاتية الزم وعكس السمعاني لان الحكم بالحكم اشبه وترجح العلة التي تكون اقل وصافا لان القليلة اسلم فلذا قال ناظم السعود وما تقلل تطرق العدم أي ان العلة التي يقوم فيها احتمال العدم تقدم على مقابلتها وقيل عكسه لان كثيرة الاوصاف الفرع في قياسها اكثر شبها باصله من الفرع في قياس قليلة الاوصاف قال الناظم وكونها بالمسالك القوي وذات اصلين على المرضي وصفة ذاتية وقلة اوصافها وقيل عكس ذي وتي وتقدم العلة المقتضية احتياطا في الفرض لانها انسب به مما لا تقتضيه مثاله تعليل نقض الوضوء باللمس مطلقا فانه احوط من تعليله باللمس بشهوة لعدم الاحتياط فيه للفرض قال الجلال المحلي وذكر أي المصنف الفرض لانه محل الاحتياط وقال ناظم السعود وذاتية قدم وذات تعديه وما احتياطا علمت مقتضيه وكذا تقدم عامة الاصل بان توجد في جميع جزءياته لانها اكثر فائدة مما لا تعم قال شرح السعود ان العلة اذا كانت عامة الاصل تقدم على ما تعود على اصلها بالتخصيص لانها اكثر فائدة قال وليس المراد بعامة الاصل ان يعمم اصلها بل المراد عامة في اصلها أي شاملة لجميعها بوجودها في جميعها فالاصل هو المعلل بها كالنهي الثابت عن بيع البر بالبر الا متماثلا علله الشافعي بالطعم وهو موجود في البر مثلا قليله وكثيره فيبقى الدليل على عمومه في جميع جزءيات البر بخلاف الكيل العلة عند الحنفية فلا يوجد في قليله فجوزوا بيع الحفنة منه بالحفنتين فصار الدليل خاصا بما يتاتى فيه الكيل عادة واما المالكية المعللون بالاقتيات والادخار مع ثبوت الربا عندهم في القليل الذي لا يقوت فالظاهر ان مرادهم ما يقتات جنسه وما تعود العلة فيه على اصلها بالتخصيص تعليل منع بيع اللحم بالحيوان الوارد في الحديث بالمزابنة وهو بيع المعلوم بالمجهول من جنسه فاقتضى ذلك حمل الحديث على الحيوان الذي يقصد للحمه فحرج بهذه العلة اكثر الحيوان قال\rفاذا تعارض قياسان علة احدهما عامة في جميع افراد اصلها وعلة الاخر مخصصة لاصلها قدم الاول فلذا قال في نظمه وقوة المسلك ولتقدما ما اصلها تتركه معمما وتقدم تقديم قوة المسلك وتقدم المتفق على تعليل حكم اصلها الماخوذة منه لضعف مقابلها بالخلاف فيه فلذا قال ناظم السعود وقدمن ما حكم اصلها جرى معللا وفقا لدى من غبرا أي لدى من مضى من اهل العلم وتقدم الموافقة الاصول أي القواعد الممهدة في الشريعة على موافقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286205,"book_id":1311,"shamela_page_id":349,"part":"3","page_num":79,"sequence_num":349,"body":"اصل واحد لان الاولى اقوى لكثرة ما يشهد لها بالاعتبار فلذا قال ناظم السعود وعلة النص وما اصلان لها كما قد مر يجريان أي القياس الذي علته منصوصة يقدم على ذي المستنبطة كما يقدم الذي علته ماخوذة من اصلين على الذي علته ماخوذة من اصل واحد مثاله تثليث الراس في الوضوء فانه ان قيس بالتيمم والخف فلا تثليث وان قيس على اصل واحد وهو بقية افعال الوضوء ثلث فيقدم الاول قيل والموافقة علة اخرى تقدم ان جوز علتان لشيء واحد وقيل لا وافاد الناظم ما افاده المصنف حيث قال عاطفا على ما يقدم من الاقيسة على حسب عللها وذات الاحتياط والعموم في اصل وفي التعميم لم يختلف وما يوافق اصولا عده او علة اخرى وبعض رده وما ثبتت علته بالاجماع فالنص القطعيين فالظنيين فالايماء فالسبر فالمناسبة فالشبه فالدوران وقيل النص فالاجماع وقيل الدوران فالمناسبة وقياس المعنى على الدلالة وغير المركب عليه ان قبل وعكس الاستاذ أي ويقدم القياس الذي ثبتت علته بالاجماع فالنص القطعيين فالظنيين فيقدم الاجماع القطعي فالنص القطعي فالاجماع الظني فالنص فالايماء فالسبر فالمناسبة فالشبه فالدوران وقيل النص فالاجماع الى ءاخر ما تقدم بتقديم النص على الاجماع وابقاء ما بعدهما من المراتب على حاله قال الناظم وما ثبوتها فاجماع فنص قطعا فظنا فايماء يخص فالسبر فالمناسبة فالشبه فالدوران وحكوا في المرتبه النص فالاجماع قبل واجعل الدوران بعد سبرها يلي ويرجح قياس\rالمعنى على قياس الدلالة لما علم من اشتمال الاول على المعنى المناسب في مبحث الطرد ومن اشتمال الثاني علي لازمه او الحكم او الاثر في مبحث الخاتمة ويرجح غير المركب عليه أي على المركب ان قيل بقبوله لضعفه بالخلاف في قبوله المذكور في مبحث حكم الاصل وعكس الاستاذ ابو اسحاق الاسفرايني فرجح المركب لكنه خلاف الاصح فلذا قال الناظم وعلة على دلالة رجح وغير ذي تركب على الاصح والوصف الحقيقي فالعرفي فالشرعي الوجودي فالعدمي البسيط فالمركب والباعثة على الامارة والمطردة المنعكسة ثم المطردة فقط على المنعكسة فقط وفي المتعدية والقاصرة اقوال ثالثها سواء وفي الاكثرفروعا قولان أي ويقدم الوصف الحقيقي وهو ما يتعقل في نفسه من غير توقف على عرف او غيره والعرفي بعده لانه متوقف على الاطلاع على العرف وبعده الشرعي قال شارح السعود ان الوصف المعلل به اذا كان حقيقيا يقدم على الوصف العرفي والعرفي مقدم على الوصف الشرعي فلذا قال في نظمه بعد الحقيقي اتى العرفي وبعد هذين اتى االشرعي فلذا قال الناظم ايضا عاطفا على ما هو مقدم في الترجيح والوصف للحقيقة المعزي وبعده العرفي فالشرعى ويقدم الوجودي مما ذكر من الوصف الحقيقي والعرفي والشرعي فالعدمي البسيط منه فالمركب لضعف العدمي والمركب بالخلاف فيهما قال الجلال المحلي ولا منافاة بين الحقيقي والعدمي لانه من العدم المضاف قال المحقق البناني والعمدم المضاف يصدق عليه المراد بالحقيقي هنا وتقدم العلة الباعثة أي ذات المناسبة الظاهرة على الامارة أي التي لم تظهر مناسبتها ويقدم القياس الذي علته مطردة فقط على القياس الذي علته منعكسة فقط لان ضعف الثانية بعدم الاطراد اشد من ضعف الاولى بعدم الانعكاس قال ناظم السعود وذات الانعكاس واطراد فذات الاخر بلا عناد وفي ترجيح العلة المتعدية والعلة القاصرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286206,"book_id":1311,"shamela_page_id":350,"part":"3","page_num":80,"sequence_num":350,"body":"اقوال احدهما ترجيح المتعدية لانها افيد بالالحاق بها والثاني القاصرة لان الخطا فيها اقل لكون\rالمعلل بها مكانا واحدا ثالث الاقوال هما سواء لتساويهما فيما ينفردان به من الالحاق في المتعدية وعدمه في القاصرة وفي الاكثر فروعا من المتعديتين قولان قال الجلال المحلي كقولي المتعدية والقاصرة وياتي التساوي هنا لانتفاء علته اهـ قال الشيخ الشربيني وهي تساوي ما انفردا به اذ هو فيما مر الحاق وعدمه بخلاف ما هنا فانه الحاق كثير والحاق قليل اهـ قال ناظم السعود مصرحا بالخلف في كثرة الفروع خلف قد الم وتعرض الناظم لجميع ما قدمه المصنف بقوله ثم الوجودي والبسيط رجحا على سواهما وما قد وضحا فيها اطراد وانعكاس فاطراد فقط وفي القاصرة الخلاف باد مع غيرها ثالثها سيان وزائد فروعها قولان والاعرف من الحدود السمعية على الاخفى والذاني على العرضي والصريح والاعم وموافقة نقل السمع واللغة ورجحان طريق اكتسابه والمرجحات لا تنحصر ومثارها غلبة الظن وسبق كثير فلم نعده شروع من المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا ببركاته في الترجيح بالحدود وهو المرجح السابع الخاتم لانواع الترجيح فافاد انه يرجح الاعرف من الحدود السمعية أي الشرعية على الاخفى ونسبت الى السمع لان محدودها مسموع من الشارع قاله الشهاب ولا مانع من ان يقال انها نفسها مسموعة من الشارع ولو في الجملة فان الظاهر ان الكلام في حدود دل السمع عليها ولو بورود ما يتضمنها وما تستنبط هي منه افاده البناني والحدود الشرعية كما انها تكون في الاحكام تكون في نحوها كالصلاة في العبادات واشتراط تقديمها على الاخفى من الحدود اشترطه علماء الميزان ايضا حيث قال الشيخ سيدي عبد الرحمان الاخضري في السلم المنطقي وشرط كل ان يرى مطردا منعكسا وظاهر لا ابعدا ولا مساويا ووجه اشتراط ما ذكر في فننا قال الجلال المحلي لان الاول افضى الى مقصود التعريف من الثاني اما الحدود العقلية التي يتكلم عليها علماء الميزان كحدود الماهيات فانها وان كانت كذلك فلا يتعلق بها الغرض هنا أي لان الغرض هنا متعلق\rبالمرجحات الشرعية ويقدم الحد الذاتي على العرضي لان الاول يفيد كنه الحقيقة بخلاف الثاني وذلك لان الكلي اذا اندرج في الذات يقال فيه ذاتي نسبة اليها واذا كان خارجا عنها يقال فيه عرضي كما قال في السلم المنطقي واولا للذات ان فيها اندرج فانسبه او لعارض اذا خرج والاول هو الكلي في البيت قبله ويقدم الصريح من اللفظ على مغاير له بتجوز او اشتراك لتطرق الخلل الى التعريف بالثاني ويقدم الاعم على الاخص منه لان التعريف بالاعم افيد لكثرة المسمى فيه قال ناظم السعود وفي الحدود الاشهر المقدم وما صريحا او اعم يعلم وقيل يرجح الاخص اخذا بالمحقق في الحدود وترجع حدود موافقة لمنقول السمع واللغة على التي لم توافقهما لان التعريف بما يخالفهما انما يكون لنقل عنهما والاصل عدمه وافاد شارح السعود ان الموافق لواحد منهما يكون اولى لبعده من الخلل لكونه اقرب الى الفهم ولانه اغلب على الظن وان الحد تاما كان او ناقصا مقدم على الرسم تاما كان او ناقصا فلذا قال في نظمه وما يوافق لنقل مطلقا والحد سائر الرسوم سبقا وقوله مطلقا أي سواء كان النقل شرعيا اولغويا قول المصنف رحمه الله تعالى ورجحان طريق اكتسابه قال المحقق البناني رحمه الله تعالى قال الشهاب رحمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286207,"book_id":1311,"shamela_page_id":351,"part":"3","page_num":81,"sequence_num":351,"body":"الله تعالى عطف على موافقة أي ويرجح رجحان طريق اكتساب الاخر على الحد الاخر اهـ ثم افاد أي الشهاب ان عبارة العضد في تعداد مرجحات الحدود السابع ان يكون طريق اكتسابه ارجح من طريق اكتساب الاخر اهـ قال المحقق البناني وبالجملة ففي عبارة الستر هنا من الضيق ما لا يخفى اهـ والمرجحات لا تنحصر لكثرتها جدا ومثارها غلبة الظن أي قوته وتعرض الناظم رحمه الله تعالى للمرجحات التي ختم المصنف بها ذا لكتاب اعني كتاب التراجيح بقوله وفي حدود الشرع قدم ملتزم الا عرف الذاتي الصريح والاعم قيل الاخص ووفاق النقل صح وما الطريق لاكتسابه رجح وليس للمرجح انحصار وقوة الظن له مثار قول المصنف وسبق\rكثير فلم نعده أي وسبق كثير من المرجحات فلم نعده حذرا من التكرار قال الجلال المحلي منه تقديم بعض مفاهيم المخالفة على بعض وبعض ما يخل بالفهم على بعض كالمجاز على الاشتراك وتقديم المعنى الشرعي على العرفي والعرفي على اللغوي في خطاب الشرع وتقديم بعض صور النص من مسالك العلة على بعض وتقديم بعض صور المناسب على بعض وغير ذلك اهـ كما انه قد خلت مرجحات كثيرة في نظم مراقي السعود في الاصول المالكية الذي التزمت ذكره في ذا الكتاب جمعا بينها وبين الاصول الشافعية حسبما تقدم لنا ما ذكره من المرجحات في مواضعه ذاكرا لنا في ذا الباب ان المرجحات لا تنحصر فيما ذكر في هذا الباب ولا فيما ذكر في غيره من ابواب النظم حيث قال:\rوقد خلت مرجحات فاعتبر واعلم بان كلها لا ينحصر\rوافاد ان قطب رحى المرجحات الذي تدور عليه غالبا حسبما مر ءانفا هو قوة المظنة بكسر الظاء المشالة أي الظن في ترجيح امر على مقابله او ترجيح بعض المذكورات على بعض دون مقابلة فهو أي قوة الظن عند تعارض الامرين مئنه أي علامة على الترجيح فلذا قال في نظمه قطب رحاها قوة المظنة فهي لدى تعارض مئنة والله اعلم بغيبه واحكم\r\rالكتاب السابع في الاجتهاد\rاذا اطلق الاجتهاد كما هنا فالمراد به الاجتهاد في الفروع من حيث استنباطها من الادلة كما سياتي واصل الاجتهاد من الجهد بفتح الجيم وضمها وهو بذل الطاقة فيما فيه مشقة يقال اجتهد في حمل الصخرة العظيمة ولا يقال اجتهد في حمل النواة وقال القرافي فرقت العرب بين الجهد بفتح الجيم وضمها ولفتح المشقة وبالضم الطاقة ومنه والذين لا يجدون الا جهدهم أي طاقتهم اهـ وفي الاصطلاح ما عرفه به المصنف في قوله الاجتهاد استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم أي الاجتهاد في الفروع من حيث استنباطها من الادلة استفراغ الفقيه تمام مقدوره في النظر في الادلة قال الشيخ الشربيني قال المصنف في شرح المختصر تبعا للامدي بحيث تحس النفس بالعجز عن المزيد\rعليه اهـ ولا يتانى ذلك الا بعد النظر في الكل أي كل الادلة اذ هي حاضرة عنده مع علمه بطريق الاستنباط من الكل اهـ وقوله استفراغ الفقيه أي من حيث انه فقيه قال المحقق البناني وهذه الحيثية ماخوذة من تعليق الاستفراغ بالفقيه فيصير استفراغ الفقيه من حيث كونه فقيها وسعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286208,"book_id":1311,"shamela_page_id":352,"part":"3","page_num":82,"sequence_num":352,"body":"لتحصيل ظن بحكم وحينئذ فيكون الحكم المحصل من الفقه فيخرج بذلك استفراغه وسعه في تحصيل ظن بحكم غير شرعي لانه استفراغ لذلك لا من حيث انه فقيه فلا حاجة لزيادة شرعي بعد حكم في تعريف الاجتهاد لاجل اخراج الحكم غيرالشرعي للاستغناء عن ذلك بالحيثية المذكورة كما قاله الشهاب اهـ وزادها ابن الحاجب في التعريف كما زادها العلامة ابن عاصم حيث قال فصل والاجتهاد بذل الوسع في النظر المبدي لحكم شرعي واما الناظم فانه اقتفى ءاثار اصله في تعريف الاجتهاد حيث قال بذل الفقيه الوسع في تحصيل ظن بالاحكام من الدليل وقال ناظم السعود في تعريفه بذل الفقيه الوسع ان يحصلا ظنا بان ذاك حتم مثلا قال في شرحه يعنى ان الاجتهاد في اصطلاح هذا الفن هو بذل الفقيه وسعه بضم الواو أي طاقته في النظر في الادلة لاجل ان يحصل عنده الظن او القطع بان حكم الله في مسئلة كذا انه واجب او مندوب او مباح او مكروه او حرام ولذلك قلنا مثلا بالتحريك وخرج بالفقيه المقلد وخرج استفراغ غير الفقيه طاقته لتحصيل ما ذكر والظن المحصل الملازم للاستفراع المذكور هو الفقه المعرف اول الكتاب واستفراغ الفقيه طاقته لحصيل قطع بحكم عقلي اهـ والمجتهد الفقيه وهو البالغ العاقل أي ذو ملكة يدرك بها المعلوم وقيل العقل نفس العلم وقيل ضروريه لما كان الفقيه يكون بمعنى المتهيء للفقه من باب المجاز الشائع وهو المراد في التعريف ويكون فقيها حقيقة بما يحصل قال فيه هنا والمجتهد الفقيه كما قال فيه هنالك في اول الكتاب والفقيه المجتهد قال الجلال المحلي لان كلا منهما يصدق على ما يصدق عليه الاخر اهـ قال شارح السعود ان\rالفقيه والمجتهد مترادفان في عرف اهل الاصول والفقيه في عرف الفقهاء من تجوز له الفتوى من مجتهد ومقلد وفي العرف اليوم من مارس الفروع وان لم تجزله الفتوى وتظهر ثمرة ذلك فيما كالوصية والوقف على الفقهاء اهـ واشار الى الفقيه في نظمه بانه مرادف للمجتهد بقوله وذاك مع مجتهد رديف ويتحقق الاجتهاد بشروط في المجتهد وهي البلوغ لان غيره لم يكمل عقله حتى يصح نظره والعقل لان غير العاقل لا تمييز له يهتدي به لما يقوله حتى يعتبر والعاقل هو ذو ملكة أي هيئة راسخة في النفس يدرك بها ما من شانه ان يعلم وهذه الملكة العقل وقيل العقل نفس العلم أي الادراك ضروريا كان او نظريا وقيل ضروريه فقط فلذا قال الناظم مفيدا ما افاده المصنف ثم الفقيه اسم على المجتهد البالغ العاقل والعقل احدد ملكة يدرك معلوم بها وقيل الادراك وقيل ما انتهى الى الضروري قال شارح السعود ان المجتهد لا بد فيه ان يكون شديد الفهم طبعا أي سجية لمقاصد الشارع في كلامه لان الفقيه المرادف له من فقه الانسان بالضم اذا صار الفقه سجية له لان غيره لا يتاتى له الاستنباط المقصود بالاجتهاد اهـ فلذا قال في نظمه معيدا الضمير عليه وماله يحقق التكليف وهو شديد الفهم طبعا وقال العلامة ابن عاصم فصل ومن شروط من يجتهد شروط تكليف وفهم جيد فقيه النفس وان انكر القياس وثالثها الا الجلي العارف بالدليل العقلي والتكليف به أي شديد الفهم بالطبع لمقاصد الكلام لان غيره لا يتاتى له الاستنباط المقصود بالاجتهاد كما مر ءانفا وان انكر القياس فانه يخرج بانكاره عن فقاهة النفس وقيل يخرج فلا يعتبر قوله وثالث الاقوال الا القياس الجلي فانه يخرج بانكاره عن نقاهة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286209,"book_id":1311,"shamela_page_id":353,"part":"3","page_num":83,"sequence_num":353,"body":"النفس لظهور جموده حينئذ قال الناظم فقيه النفس لو ينفي القياس لو جليا قد راوا واشار ناظم السعود الى ذا الاختلاف بقوله واختلف فيمن بانكار القياس قد عرف قوله العارف بالدليل الخ أي العارف بالدليل العقلي أي البراءة الاصلية\rوالتكليف به في الحجية لما تقدم من ان استصحاب العدم الاصلي حجة فيتمسك به الى ان يصرف عنه دليل شرعي فلذا قال الناظم يدرك دليل العقل والتكليف به قال شارح السعود ان من شروط المجتهد ان يكون عارفا بانه مكلف بالتمسك بالدليل العقلي أي البراءة اصلية الى ان يصرف عنه صارف من النقل أي الشرع فان صرف عنه ذلك الصارف عمل بذلك الصارف كان ذلك الصارف نصا او اجماعا او قياسا وسميت البراءة الاصلية دليلا عقليا لانها موجوة من العقل اهـ فلذا قال في نظمه وقد عرف التكليف بالدليل ذي العقل قبل صارف النقول النقول جمع نقل ذو الدرجة الوسطى لغة وعربية واصولا وبلاغة ومتعلق الاحكام من كتاب وسنة وان لم يحفظ المتون وقال الشيخ الامام هو من هذه العلوم ملكة له واحاط بمعظم قواعد الشرع ومارسها بحيث اكتسب قوة يفهم بها مقصود الشارع أي يشترط في المجتهد ان يكون ذا درجة وسطى في معرفة الالات من اللغة والعربية من نحو وتصريف وعطف العربية على اللغة من عطف العام على الخاص لانها تطلق على اثنى عشر علما منها اللغة ومن اصول الفقه ومن البلاغة من المعاني والبيان ومما يتعلق به الاحكام من ءايات الكتاب ومن الاحاديث التي وردت بها السنة قال الشيخ حلولو ولا يشترط حفظه لأيات الاحكام للاحاديث المتعلقة بذلك وان كان حفظها احسن واكمل بل يكفيه ان يكون عارفا بمواضعها أي الاحكام من المصحف والاحاديث المتعلقة بالاحكام من الدواوين الصحيحة اهـ وقال شارح السعود يشترط في المجتهد ان يكون عارفا بمواضع الاحكام من المصحف والاحاديث ولا تنحصر ءايات الاحكام في خمسمائة ءاية على الصحيح قاله القرافي ولا يشترط حفظ المتون أي الفاظ تلك الايات والاحاديث عند اهل الضبط أي الاتقان وهم اهل الفن وان كان حفظها احسن واكمل بل يكفيه في الاحاديث ان يكون عنده من كتبها ما اذا راجعه فلم يجد فيه ما يدل على حكم الواقعة ظن انها لا نص فيها اهـ واشارفي نظمه الى ما يشترط في المجتهد\rبقوله والنحو والميزان واللغة مع علم الاصول وبلاغة جمع وموضع الاحكام دون شرط حفظ المتون عند اهل الضبط ذو رتبة وسطى في كل ما غير والميزان هو علم المنطق أي يشترط في المجتهد ان يكون عارفا بالمحتاج اليه منه كشرائط الحدود والروم وشرائط البراهين وافاد الناظم ما افاده المصنف بقوله حل من الالات وسطى رتبه من لغة والنحو والمعاني وفي اصول الفقه والبيان ومن كتاب والاحاديث الذي يخص الاحكام بدون حفظ ذي وافاد العلامة ابن عاصم انه يتاكد طلب علم المهم من اللسان العربي كالنحو واللغة حيث انه لا يفهم شيء من العلوم الا بهما وان غير ذلك من العلوم ان وجد في المجتهد وصف كما زائد فيه حيث قال وخامس وهو اكيد الطلب علم المهم من لسان العربي كالنحو واللغة اذ لن يفهما شيء من العلوم الا بهما وغيرها من العلوم ان وجد وصف كمال زائد في المجتهد قال الجلال المحلي اما علمه بأيات الاحكام واحاديثها أي مواقعها وان لم يحفظها فلانها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286210,"book_id":1311,"shamela_page_id":354,"part":"3","page_num":84,"sequence_num":354,"body":"المستنبط منه واما علمه باصول الفقه فلانه يعرف به كيفية الاستنباط وغير الاستنباط مما يحتاج اليه الاستنباط كشرائط القياس وقبول الرواية ونحوها واما علمه بالباقي فلانه لا يفهم المراد من المستنبط منه الا به لان المجتهد عربي بليغ اهـ ببعض تصرف وقال الشيخ الامام والد المصنف يشترط في المجتهد ان يكون من هذه العلوم المتقمة ملكة له وظاهره عدم الاكتفاء بالتوسط في ذلك لان ضرورة الشيء ملكة أي هيئة راسخة لا يحصل بالتوسط ويكون مع ذلك احاط بمعظم قواعد الشرع ومارسها ممارسة يكتسب منها قوة يفهم منها مقاصد الشرع في كل باب وكل قاعدة فلذا قال الناظم وحقق السبكي ان المجتهد من هذه ملكة له وقد احاط بالمعظم من قواعد حتى ارتقى للفهم للمقاصد ويعتبر قال الشيخ الامام لايقاع الاجتهاد لا لكونه صفة فيه كونه خبيرا بمواقع الاجماع كي لا يخرقه والناسخ والمنسوخ واسباب النزول وشرط المتواتروالاحاد والصحيح والضعيف وحال الرواة\rوسير الصحابة ويكفي في زماننا الرجوع الى ايمة ذلك أي ويعتبر قال الشيخ الامام والد المصنف لايقاع الاجتهاد أي ايجاده بالفعل لا لكونه صفة فيه أي في المجتهد بمعنى انه يتصف بكونه مجتهدا وان لم توجد فيه الصفات الاتية نعم عند ايقاعه بالفعل تشترط فيه ان يكون خبيرا بمواقع الاجماع كي لا يخرقه وذلك انه اذا لم يكن خبيرا بمواقعه قد يخرقه بمخالفته وتقدم ان خرقه حرام فلا اعتبار به وافاد العلامة ابن عاصم ان الفروع تنسم عند اهل العلم الى ثلاثة اقسام ما لا يسوغ الاجتهاد فيه حيث انه اجمع عليه ومما يدرك بالضرورة كوجوب الصلوات الخمس وما لا يسوغ الاجتهاد فيه حيث انه اجمع عليه ايضا في الامصار والاعصار مثل الصداق الا انه لا يدرى بالضرورة نعم جاحد الاول يكفر والثاني يفسق والثالث ما اتى الاجتهاد فيه لاهل العلم حكما مطردا حيث قال واضرب الفروع في التقسيم ثلاثة عند اولي التعليم ما لا يسوغ الاجتهاد فيه لاننا ضرورة ندرية كالصلوات الخمس في الوجوب وعدد الركعات والترتيب فخطا الاجماع من قد خالفه واثمرت تكفيره المخالفة والثانى ما لم ندريه ضروره مثل وجوب الصدق الممهوره لكنه اجمع في الامصار عليه اهل العلم في الاعصار فمن يخالف مخطىء اجماعا مفسق اذ خالف الاجماعا وثالث ما الاجتهاد فيه قد اتى لاهل العلم حكما واطرد وتعرض للزوم خبرة المجتهد بمواقع الاجماع لئلا يخرق وانما يلزمه ان يقتدي بمن مضى من العلماء مرجحا ما صح من اقوالهم اورجح حيث قال والثالث الفروع والحفظ لها لا يخرق الاجماع من حصلها بل يقتدي بمن مضى مرجحا ما صح من اقوالهم او رجحا وكذا يلزمه ان يعرف بان هذا ناسخ وهذا منسوخ ليقدم الاول على الثاني فانه اذا لم يكن خبيرا بهما قد يعكس والجهالة في المحكم بما ذكر تعد نقصا في المجتهد كما قال ابن عاصم وليعرف المنسوخ والناسخ له من محكم نقص به ان يجهله وكذا يلزمه ان يعرف اسباب النزول فان الخبرة بها ترشد الى فهم المراد\rوكذا يلزمه ان يكون عارفا بشرط المتواتر والاحاد المحقق لهما وهو ما ذكر في كتاب السنة ليقدم الاول على الثاني فانه اذا لم يكن خبيرا به قد يعكس وكذا يعرف الصحيح والضعيف من الحديث ليقدم الاول على الثاني فانه اذا لم يكن خبيرا بهما قد يعكس وكذا يلزمه ان يكون عارفا بحاال الرواة من القوة والضعف ومراتبهم في الاعدلية والاتقان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286211,"book_id":1311,"shamela_page_id":355,"part":"3","page_num":85,"sequence_num":355,"body":"ليقدم الاقوى على الاضعف نعم يكفي في الخبرة بحال الرواة في زماننا الرجوع الى ايمة ذلك من المحدثين كالامام احمد والبخاري مسلم وغيرهم فيعتمد عليهم في التعديل والتجريح لانهم قد كفوا المجتهد مئونة ذلك فصار علمها لدى المجتهد وصف كمال كما قال العلامة ابن عاصم فقد كفانا من مضى في الحال مئونة الاسناد والرجال فصار علمها لدى من يجتهد وصف كمال لا جناح ان فقد وتعرض ناظم السعود لما يعتبر في المجتهد حسبما تقدم قائلا وعلم الاجماعات مما يعتبر كشرط الاحاد وما تواترا وما صحيحا وضعيفا قد جرى وما عليه او به النسخ وقع وسبب النزول شرط متبع كحالة الرواة والاصحاب وقلدن في ذا على الصواب قوله وقلدن في ذا الخ قال في الشرح ذا اشارة الى جميع ما ذكر من الشروط معرفة الاجماعات الى معرفا احوال الصحابة يني انه يكفي في زمان تاج الدين السبكي فضلا عما بعده تقليد ايمة كل من الشروط على الصواب فان فقدوا فالكتب المصنفة في ذلك فيرجع في الاحاديث الى الكتب المشهورة بالصحة كصحيحي البخاري ومسلم وصحيح ابن حبان وابن خزيمة وابى عوانة وابن السبكى وكذا المستخرجات وموطا مالك وفي احوال الصحابة الى الاستيعاب لابن عبد البر والى الاصابة لابن حجر ونحوهما وفي احوال الرواة الى المدارك لعياض والميزان للذهبي ولسان الميزان لابن حجر وفي الاجماعات ابن المنذر وابن القطان ونحو ذلك وفي اسباب النزول الى اسباب النزول للسيوطي وهكذا ومقابل الصواب قول الابياري لا يكفي التقليد فيما ذكر لانه اذا قلد في شيء مما ذكر كان مقلدا فيما\rيبنى عليه لا مجتهدا وفيه نظر اذ المدارعلى غلبة الظن اهـ وافاد الناظم ما افاده المصنف معيدا الضمير على الشيخ الامام قائلا وليعتبر قال لفعل الاجتهاد لا كونه وصفا غدا في الشخص باد ان يعرف الاجماع كي لا يخرقا وسبب النزول قلت اطلقا وناسخ الكل ومنسوخا وما صحح والاحاد مع ضدهما وحال راوي سنة ونكتفي الان بالرجوع للمصنف قوله وسبب النزول قلت اطلقا قال في الشرح وينبغي ان يضم الى ذلك معرفة اسباب الحيث وهو نوع من انواعه مهم يعرف به المراد كاسباب النزول والف فيه القاضي ابو يعلى الفراء وهذا معنى ولي قلت اطلقا أي اطلق معرفة الاسباب لتعم الكتاب والسنة اهـ ولا يشترط علم الكلام وتفاريع الفقه والذكورة والحرية وكذا العدالة على الاصح وليبحث عن المعارض واللفظ هل معه قرينة أي ولا يشترط في المجتهد معرفة علم الكلام لا مكان الاستنباط لمن يجزم بعقيدة الاسلام تقليدا ولا تفاريع الفقه كوجوب النية في الوضوء وسنية الوتر مثلا لا نبا انما تكون بعد الاجتهاد فكيف تشترط فيه فلو جعلت شرطا فيه لزم الدور لتوقف كل منهما على الاخر ولا الذكورة والحرية لجواز ان يكون لبعض النساء قوة الاجتهاد وان كن ناقصات عقل عن الرجال وكذا لبعض العبيد بان بنظر حال التفرغ عن خدمة السيد وكذا العدالة لا تشترط فيه على الاصح لجواز ان يكون للفاسق قوة الاجتهاد فلذا نفى الناظم ايضا اشتراط ما ذكر عن المجتهد حيث قال لا الفقه والكلام والحرية ولا الذكورة ولا العدالة وافاد ناظم السعود ماذكر بقوله وليس الاجتهاد ممن قد جهل علم الفروع والكلام ينحظل كالعبد والانثى كذا لا تجب عدالة على الذي ينتخب وليبحث المجتهد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286212,"book_id":1311,"shamela_page_id":356,"part":"3","page_num":86,"sequence_num":356,"body":"على سبيل الاولوية عن المعارض كالمخصص والمقيد والناسخ فاذا وجد عاما مثلا بحث عن مخصصه وكذا كل لفظ مع معارضه وكذا يبحث عن اللفظ هل معه القرينة الصارفة له عن ظاهره ليسلم ما يستنبطه عن تطرق الخدش اليه لو لم يحث فلذا قال الناظم والبحث عن مواضع\rفليقتفي واللفظ هل معه قرينة تفي والذي اشترطت فيه الشروط المتقدمة من اول ذا الكتاب الى هنا انما هو في المجتهد المطلق فلذا قال ناظم السعود مشيرا اليه هذاهو المطلق واما المجتهد المقيد فهو الذي تعرض له المصنف بقوله ودونه مجتهد المذهب وهو المتمكن من تخريج الوجوه على نصوص امامه أي ودون المجتهد المتقدم وهو المجتهد المطلق مجتهد المذهب وهو المتمكن من تخريج الوجوه التي يبديها على نصوص امامه في المسائل فلذا قال الناظم ودونه مجتهد المذهب من يمكن تخريج الوجوه حيث عن على نصوص امامه خذا قال شارح السعود ان المجتهد المقيد دون المطلق بصيغة اسم المفعول في الرتبة لان المطلق اصله وقدرته ورفعته على التابع في الفروع معلومة ثم قال ان المجتهد المقيد هو الملتزم مراعاة مذهب معين فصار نظره في نصوص امامه كنظر المطلق في نصوص الشارع فلا يتعداها الى نصوص غيره على المشهور خلافا للخمي فانه يخرج على قواعد غيره وقد عيب عليه ذلك حتى قال ابن غازي لقد هتكت قلبي سهام جفونها كما هتك اللخمي مذهب مالك اه فلذا قال في نظمه والمقيد منسقل الرتبة عنه يوجد ملتزم اصول ذاك المطلق فليس يعدوها على المحقق ذم ذكر انه كثير اما يستخرج اهل المذهب الاصول أي القواعد وفاقية او خلافية من كلام امامهم قال والشرط المحقق لمجتهد المذهب ان يكون له قدرة على تخريج الاحكام على نصوص امامه الملتزم هو له فالوجوه هي الاحكام التى يبديها على نصوص امامه ومعنى تخريج الوجوه على النصوص استنباطها منها كان يقيس ما سكت عنه على ما نص عليه لوجود معنى ما نص عليه فيما سكت عنه سواء نص امامه على ذلك المعنى او استنبطه هو من كلامه وكان يستخرج حكم المسكوت عنه هل دخوله تحت عموم ذكره او قاعدة قررها فلذا قال في نظمه مجتهد المذهب من اصوله منصوصة ام لا حوى معقوله وشرطه التخريج للاحكام على نصوص ذلك الامام قوله معقوله بمعنى عقله فاعل حوى ومفعوله محذوف أي حواها عقله وحفظه\rحال كون تلك الاصول والقواعد منصوصة لامام المقلد بفتح اللام او مستنبطة من كلامه ودونه مجتهد الفتيا وهو المتبحر المتمكن من ترجيح قول على ءاخراي ودون مجتهد المذهب مجتهد الفتيا وهو المتبحر في مذهب امامه المتمكن من ترجيح قول له على ءاخر اطلقهما ذلك الامام بان لم ينص على ترجيح واحد منهما على الاخر او المتمكن من ترجيح قول اصحاب ذلك الامام على قول ءاخر اطلقوهما وتعرض الناظم لذا المجتهد اعني مجتهد الفتيا بقوله ودونه مجتهد الفتيا وذا المتبحر الذي تمكنا من كونه رجح قولا وهنا أي ضعف وتعرض ناظم السعود اليه بقوله مجتهد الفتيا الذي يرجح قولا على قول وذاك ارجح قوله وذاك ارجح أي مجتهد المذهب اعلى رتبة من مجتهد الفتوى ثم زاد مرتبة رابعة على المصنف ليست من الاجتهاد في شئ وذلك بان يقوم بحفظ المذهب وفهمه في الواضحات والمشكلات ومعرفة عامه وخاصه ومطلقه ومقيده لكن عنده ضعف في تقرير ادلته وتحرير اقيسته بجهله بالاصول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286213,"book_id":1311,"shamela_page_id":357,"part":"3","page_num":87,"sequence_num":357,"body":"فهذا يعتمد نقله وفتواه فيما يحكيه من مسطورات مذهبه اهـ فلذا قال في نظمه لجاهل الاصول ان يفتي بما نقل مستوفى فقط وامما قوله وامما فعل امر أي اقتد به فيما نقل مستوفى قال وهذه الرتبة هي التي تلي رتبة المجتهدين الثلاثة والصحيح جواز تجزي الاجتهاد اختلف في جواز تجزي الاجتهاد بمعنى هل يصح ان يجتهد في بعض الفنون دون بعض وفي بعض المسائل دون بعض والصحيح جوازه وعليه الاكثر وان من عرف الفرائض مثلا فلا يضره قصوره عن علم النحوومن عرف القياس فله ان يفتي في مسئلة قياسية اذا علم عدم المعارض ولا يضره كونه غير عالم بالحديث قال شارح السعود وكذا يجوز ان يبلغ رتبة الاجتهاد في قضية أي مسئلة دون غيرها ووقع لابن القاسم وغيره في مسائل معدودة خالفوا فيها مالكا رحمه الله تعالى وبعضهم يقول ان المخالفة فيها باعتبار اصول لا انهم نظروا فيها نظرا مطلقا كما هو كثير من اللخمي وقيل لايجوز لارتباط العلوم والمسائل\rبعضها ببعض لاحتمال ان يكون فيما لم يبلغ رتبة الاجتهاد فيه معارض لما بلغها فيه بخلاف من احاط بالكل ونظر فيه اهـ فلذا قال في نظمه يجوز الاجتهاد في فن فقط او في قضية وبعض قد ربط وقال ليس من نجزي الاجتهاد قول المجتهد في بعض المسائل لا ادري واجابته عن البعض كما ظنه بعضهم لانه متهئ لمعرفة ذلك اذا صرف النظر اليه كما تقدم في قولنا والعلم بالصلاح الخ أي في المقدمات وافاد الناظم ما افاده المصنف حيث قال والمرتضى جواز تجزي الاجتهاد وافاد العلامة بن عاصم ان شرط الاجتهاد في أي فن كان اتقان المجتهد فيه من جهة المعرفة والفهم مع احضارما يحتاج اليه ذلك الفن من الادوات حيث قال وشرط الاجتهاد في فن ما احكامه معرفة وفهما مع الذي يحتاج ذاك الفن من ادوات فاتبع ما سنوا وجوار الاجتهاد للنبيء ﷺ ووقوعه وثالثها في الاراء والحروب فقط والصواب ان اجتهاده ﷺ لا يخطيء قال شارح السعود ان متاخري الاصوليين كابن الحاجب والسبكي والقرافي نقلوا عن متقدميهم الخلاف في جوائز اجتهاد النبيء صلى الله عيه وسلم فيما لا نص فيه وفي وقوعه بناء على جوازه فالصحيح وهومذهب الجمهور جوازه وعداه بعضهم الى سائر الانبياء لوقوعه كما في الادلة الاتية وقال بعض الشافعية والجباءي وابنه من المعتزلة بالمنع لقدرته على اليقين بالتلقي من الوحي بان ينتظره والقادر على اليقين في الحكم لا يجوز له الاجتهاد فيه اتفاقا ورد بان انزال الوحي ليس في قدرته وبعدم انحصار سبب اليقين في التلقي من الوحي لان الصواب في اجتهاده انه لايخطئ فيكون الاجتهاد ايضا سبب اليقين فلا يتم الدليل على منع الاجتهاد الا اذا كان هذا المانع من القائلين بان اجتهاده قد يخطيء اهـ فلذا قال في نظمه والخلف في جواز الاجتهاد او وقوعه من النبي قد رووا ثم قال وفي وقوعه مذاهب الوقوع وهو مختار الامدي وابن الحاجب والسبكى لقوله تعالى وشاورهم في الامر وداوود\rوسليمان اذ يحكمان في الحرث الاية ما كان لنبيء ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض عفا الله عنك لم اذنت لهم عوتب على استبقاء اسرى بدر بالفداء وعلى الاذن لمن ظهر نفاقهم في التخلف عن غزوة تبوك ولا يعاتب فيما صدر عن وحي فيكون عن اجتهاد وقال بعضهم بعدم الوقوع اهـ وثالث الاقوال الجواز والوقوع في الاراء والحروب فقط والمنع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286214,"book_id":1311,"shamela_page_id":358,"part":"3","page_num":88,"sequence_num":358,"body":"في غيرها جمعا بن الادلة السابقة والذي ذكره العلامة ابن عاصم انه قيل ان الوحي اغناه عن ان يجتهد فلم يتعبد بالاجتهاد وافاد ان المختار انه اجتهد فيما لم يرد به الوحي حيث قال واختلفوا هل الرسول قد حكم بالاجتهاد او الوحي ملتزم فقيل لم يكن به تعبدا فالوحي اغناه عن ان يجتهدا والاختيار انه قد اجتهد في غير ما الوحي بحكمه ورد وحكى الجلال السيوطي قولا رابعا زاده على المصنف حكاه في المحصول عن المحققين وهو القول بالوقف فلذا قال في النظم وجائز وواقع للهادي ثالثها في الحرب والارا فقد والرابع الوقف وللخطا فقد قوله ووللخطا فقد اشار به الى قول المصنف والصواب ان اجتهاده صلى اله عليه وسلم لا يخطيء أي تنزيها لمنصب النبوة عن الخطا في الاجتهاد قال شارح السعود وكونه لا يخطيء في اجتهاده هو الحق والمختار ومذهب المحققين فلذا قال في نظمه وواجب العصمة يمنع الجنف والجنف بالتحريك الميل والخطا وان الاجتهاد جائز في عصره وثالثها باذنه صريحا قيل او غير صريح ورابعها للبعيد وخامسها للولاة وانه وقع وثالثها لم يقع للحاضر ورابعها الوقف أي والاصح ان الاجتهاد جائز في عصره ﷺ فلذا قال ناظم السعود وصحح الوقوع عصره السلف وقيل لا للقدرة على اليقين في الحكم بتلقيه منه واعترض بانه لو كان عنده وحي في ذلك لبلغه للناس وثالث الاقوال انه جائز باذنه صريحا قيل او غير صريح بان سكت عن من سال عنه او وقع منه فان لم ياذن فلا ورابع الاقوال انه جائز للبعيد عنه ولو دون مسافة القصر دون القريب لسهولة مراجعته\rوخامس الاقوال انه جائز للولاة حفظا لمنصبهم عن استنقاص الرعية لهم لو لم يجز لهم بان يراجعوا النبيء ﷺ فيما يقع لهم بخلاف غيرهم قال المحقق البناني فيه ان يقال أي استنقاص في مراجعته ﷺ بل هي نهاية الكمال والشرف ثم قال اخيرا وبالجملة فهذه المقالة هفوة من قائلها وجل من لا يسهو اهـ واشار الناظم الى ذي الاقوال بقوله وعصره ثالثها باذنه مصرحا قيل ولو بضمنه وقيل للولاة قيل والبعيد والاصح على الجواز انه وقع وقيل لا وثالث الاقوال لم يقع للحاضر في قطره ﷺ بخلاف غيره وبعد ان ذكر العلامة ابن عاصم ان الاجتهاد بعد رسول الله ﷺ جائز في الافاق افاد انه جائز ايضا في عصره للغائب وان الخلاف في الحاضر حيث قال والاجتهاد جاز باتفاق بعد رسول الله في الافاق وجائز في عصره للغائب والخلف في الحاضر في المذاهب ورابع الاقوال الوقف عن القول بالوقوع وعدمه وذكر الناظم قولي الوقوع للبعيد والوقف حيث قال وفي الوقوع البعد والوقف مزيد واستدل على الوقوع بانه ﷺ حكم سعد ابن معاذ في بنى قريظة فقال تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم فقال ﷺ لقد حكمت فيهم بما حكم الله تعالى به ويقول ابي بكر يوم حنين لا هالله اذن لا يعمد الى اسد من اسود الله تعالى يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه فقال ﷺ صدق فاعطاه اياه مسئلة المصيب في العقليات واحد ونافي الاسلام مخطيء ءاثم كافر وقال الجاحظ والعنبري لا ياثم المجتهد قيل مطلقا وقيل ان كان مسلما وقيل زاد العنبري كل مصيب أي المصيب من المختلفين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286215,"book_id":1311,"shamela_page_id":359,"part":"3","page_num":89,"sequence_num":359,"body":"في العقليات واحد وهو من صادف الحق فيها لتعينه في الواقع والعقليات هي ما لا يتوقف على سمع كحدوث العلم وثبوت الباري وصفاته وبعثة الرسل ومعنى كون المصيب واحدا انهم لا يصيبون جميعا بل اما ان يخطا جميعهم او يصيب واحد منهم فقط قال ناظم السعود ووجد\rالمصيب في العقلى قوله ونافي الخ أي ونافي الاسلام كله او بعضه مخطيء ءاثم كافر لانه لم يصادف الحق وعدم مصادفته الحق لا تكون عذرا في القطعيات قال الشيخ حلولو لاخفاء ان المصيب في العقليات واحد وحكى ولي الدين عن الامدي وغيره الاجماع على ذلك ثم ان المخطيء فيها ان اخطا فيما لا يمنع من معرفة الله تعالى ومعرفة رسوله كما في مسائل الرؤية وخلق الاعمال فهو ءاثم من حيث عدل عن الحق ومخطيء من حيث اخطا الحق ومبتدع من حديث قال قولا مخالفا لمذهب السلف الصالح وان اخطا فيما يرجع الى الايمان بالله ورسوله كنفات الاسلام من اليهود والنصارى فهم مخطئون اثمون كافرون وهذا مجمع عليه بين علماء الايمة وانه لا فرق في ذلك بين المجتهد وغيره اهـ فلذا قال الناظم واحد المصيب في احكام عقلية ومنكر الاسلام مخطىء اثيم كافر لم يعذر قال الشيخ حلولو ولا عبرة بمخالفة عمرو بن بحر الجاحظ وعبد الله بن حسن العنبري في قولهما ان المجتهد في العقليات لا ياثم فمن العلماء من نقل ذلك عنهما من غير تقييد ومنهم من قيده بشرة الاسلام وهو الاليق يهما اهـ فلذا قال الناظم وقد رءا الجاحظ ثم العنبري لا اثم في العقلي ثم المنتقي ان يك مسلما ثم مطلقا ولم يحك عنهما العلامة ابن عاصم الا القول بالاطلاق حين تعرض لذي المسئلة بقوله والاجتهاد في اصول الدين او في فروع الفقه بالتعيين فالاول المصيب فيه واحد ومن عداه ءاثم معاند والقول للجاحظ مثل العنبري كل مصيب أي من الاثم بري وقيل زاد العنبري على نفي الاثم كل من المجتهدين في العقليات مصيب فلذا قال الناظم دليل زاد العنبري كل مصيب وقد حكي الاجماع على خلاف قولهما قبل ظهولاهما في جميع الاعصار اما المسئلة التي لا قاطع فيها فقال الشيخ والقاضى وابو يوسف ومحمد وابن سريج كل مجتهد مصيب ثم قال الاولان حكم الله تابع لظن المجتهد وقال الثلاثة هناك ما لو حكم لكان به ومن ثم قالوا اصاب اجتهاد لا حكما وابتداء لا انتهاء\rأي اما المسئلة التي لا قاطع فيها من مسائل الفقه فقال الشيخ ابو الحسن الاشعري والقاضي ابو بكر الباقلاني وابو يوسف ومحمد صاحبا ابي حنيفة وابن سريج كل مجتهد فيها مصيب وذكر العلامة ابن عاصم انه مروي عن مالك ايضا حيث قال وقيل بل يصيب كل مجتهد الحق والنعمان ذاك يعتمد ومثله القاضي والاشعري وذا كذا عن مالك مروي وتعرض الناظم لمن سماهم المصنف بقوله وفي التي لا قاطع فيها يصيب كل لذي صاحبي النعمان والباز والشيخ وباقلاني ذكر في الشرح ان المراد بالباز ابن سريج من الشافعية قال فانه كان يلقب بالباز الاشهب ثم قال الاولان أي الشيخ والقاضي حكم الله في المسئلة التي لا قاطع فيها تابع تعينه لظن المجتهد فما ظنه فيها من الحكم فهو حكم الله في حقه وحق مقلده فلذا قال الناظم مشيرا اليهما فذان قالا حكم الله تابع ظنه بلا اشتباه وقال الثلاثة الباقون هناك في المسئلة شيء لو حكم الله على التعيين لحكم بذلك الشيء لكن لم يقع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286216,"book_id":1311,"shamela_page_id":360,"part":"3","page_num":90,"sequence_num":360,"body":"منه تعالى حكم على التعيين جعل الحكم تابع لظن المجتهد قال المحقق البناني وايضاح هذا الكلام انه ما من مسئلة الا ولها مناسبة خاصة ببعض الاحكام بعينه بحيث لو اراد الله الحكم على التعيين لكان بذلك البعض بعينه اهـ ومن اجل قولهم المذكور قالوا ايضا في من لم يصادف ذلك الشئ اصاب اجتهادا حيث انه بذل وسعه واللازم في الاجتهاد بذل الوسع لانه المقدور لا حكما حيث انه لم يصادف ذلك الشيء الذي لو حكم الله حكما معينا لكان به واصاب ابتداء لانه بذل وسعه على الوجه المعتبر في الابتداء نعم تارة يؤديه ذلك الى المطلوب واخرى لا لا انتهاء حيث ان اجتهاده لم ينته الى مصادفة ذلك الشيء فصار حينئذ مخطئا حكما وانتهاء فلذا قال الناظم والاولون ثم امر لو حكم كان به لو لم يصادفه اتم اصاب لا حكما ولا انتهاء بل اجتهادا فيه وابتداء قال شارح السعود والخطا في الحكم عند الثلاثة غير الخطا فيه عند الجمهور لان الخطا هنا معناه عدم\rمصادفة ما لو حكم الله لكان به وان كان لم يحكم به فعد مخطئا لعدم مصادفة ما له المناسبة الخاصة وان لم يحكم به والخطا عند الجمهور معناه عدم مصادفة ما حكم الله به بعينه في نفس الامر اهـ وتعرض في نظمه لما قرر بقوله ومن رءا كلا مصيبا يعتقد لانه يتبع ظن المجتهد او ثم ما لو عين الحكم حكم به لدرء او لجلب قد الم لذا يصوبون في ابتداء والاجتهاد دون الانتهاء والحجم والصحيح وفاقا للجمهور ان المصيب واحد ولله تعالى حكم قبل الاجتهاد قيل لا دليل عليه والصحيح انه عليه امارة وانه مكلف باصابته وان مخطئه لا ياثم بل يوجر أي والصحيح وفاقا للجمهور ان المصيب في المسالة التي لا قاطع فيها واحد ولله تعالى فيهاحكم معين قبل الاجتهاد فمن اصابه فهو المصيب ومن اخطاه فهو المخطيء قيل لا دليل عليه بل هو كدفين يصادفه من شاء الله والصحيح ان عليه امارة وان المجتهد مكلف باصابة الحكم لا مكانها وقيل لا لغموضه وافاد الناظم ذا الصحيح الذي هو المعتمد بقوله والاكثرون واحد وفيه لله حكم قبله عليه امارة وقيل لا والمعتمد كلف ان يصيبه من اجتهد والاصح ان مخطئه لا ياثم بل يوجر لبذله وسعه في طلبه فلذا قال الناظم وان من اخطاه لا ياثم بل اجره لقصده منحتم وتعرض شارح السعود لمذهب الامام مالك رضى الله عنه في المسالة قائلا ان الامام مالكا رحمه الله تعالى ذهب الى توحيد المصيب من المجتهدين المختلفين في الفرعيات أي مسائل الفقه التي لا قاطع فيها وهو الاصح من مذهبه وهو مذهب الجمهور حجة الجمهور انه تعالى شرع الشرائع لتحصيل المصالح الخالصة او الراجحة او لدرء المفاسد كذلك ويستحيل وجودها في النقيضين فيتحد الحكم وافاد ان حكم الله تعالى معين في الواقعة قبل حصول الاجتهاد فيها على مذهب مالك القائل بان المصيب واحد لكنه غير معلوم لنا فمن اصاب ذلك الحكم المعين فهو المصيب ومن اخطاه فهو المخطيء حسبما قرر ءانفا في مذهب الجمهور ولذلك الحكم المعين ما\rيبينه أي يظهره للمجتهد من امارة كما مر ءانفا فلذا قال في نظمه ومالك رءاه في الفرعي فالحكم في مذهبه معين له على الصحيح ما يبين معين بصيغة اسم المفعول ويبين بالبناء للفاعل ثم قال ان المجتهد اذا اخطا ذلك الحكم المعين يثبت له الاجر لبذله وسعه في طلبه قال النبيء ﷺ اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطا فله اجر واحد والاجر ثابت وان قلنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286217,"book_id":1311,"shamela_page_id":361,"part":"3","page_num":91,"sequence_num":361,"body":"ان المجتهد واجب عليه اصابة ذلك الحكم لامكانها واحرى في ثبوت الاجر له اذا مشينا على القول بان المجتهد غير واجب عليه اصابة الحكم لغموضه اهـ فلذا قال في نظمه مخطئه وان عليه انحتما اصابة له الثواب ارتسما أي بفضله تعالى ان شاء اما الجزئية التي فيها قاطع فالمصيب فيها واحد وفاقا وقيل على الخلاف ولا ياثم المخطي على الاصح ومتى قصر مجتهد اثم وفاقا أي اما الجزئية التي فيها قاطع من نص او اجماع واختلف فيها لعدم الوقوف عليه فالمصيب فيها واحد وفاقا وهو من وافق ذلك القاطع وقيل على الخلاف أي النزاع المتقدم فيما لا قاطع فيه فلذا قال الناظم وفرد المصيب بالاجماع مع قاطع وقيل بالنزاع وهو بعيد قال شارح السعود ان المصيب واحد في المسالة الفرعية التي دليلها قاطع من نص او اجماع واختلف فيها المجتهدون لعدم علمهم بذلك القاطع ولا بد ان يكون قاطعا من جهة المتن والدلالة معا بان يكون صريحا متواترا فالمصيب فيما ذكر واحد اتفاقا وهو موافق ذلك القاطع وقيل على الخلاف في كون كل مجتهد مصيبا والمصيب واحد لا بعينه اهـ فلذا قال في نظمه وهو واحد متى عقل في الفرع قاطع ولكن قد جهل ولا ياثم المخطىء في المسالة التي فيها قاطع بناء على ان المصيب واحد على الاصح ومتى قصر مجتهد أي متصف بصفات الاجتهاد في اجتهاده اثم وفاقا لتركه الواجب عليه من بذله وسعه فيه فلذا قال ناظم السعود وهو ءاثم متى ما قصرا في نظر وفقا لدى من قد درى قال في الشرح وعبرنا بقولنا في نظر بدل قول\rبعضهم في اجتهاده لان النظر المقصر فيه لا يسمى اجتهادا اذ الاجتهاد استفراغ الوسع ولا استفراغ مع التقصير اهـ وافاد الناظم ما افاده المصنف حيث قال ونفى اثم مخطيء ذو الانتقاء وان يقصر فعليه اتفقا مسالة لا ينقض الحكم في الاجتهاديات وفاقا فان خالف نصا او ظاهرا جليا ولو قياسا او حكم بخلاف اجتهاده او بخلاف نص امامه غير مقلد غيره حيث يجوز نقض أي ان حكم المجتهد في الاجتهاديات لا ينقض لامن الحاكم به ولا من غيره فيما اذا اختلف الاجتهاد وفاق اذ لو جازنقضه لجاز نقض النقض وهلم فتفوت حينئذ مصلحة نصب الحاكم من فصل الخصومات فلذا قال الناظم لا ينقض الحكم بالاجتهاد قطعا قال شارح السعود ان حكم المجتهد في الاجتهاديات يمتنع نقضه حيث ظهر له ان غيره اصوب منه كيف وقع المجتهد أي سواء كان مجتهدا مطلا او مقيدا بقسميه من مجتهد المذهب ومجتهد الترجيح وذلك الامتناع باتفاق الاصوليين اذا كان غير شاذ جدا وصار اليه من غير ترجيح اهـ فلذا قال في نظمه والحكم من مجتهد كيف وقع دون شذوذ نقضه قد امتنع قال ووقع الخلف فيه بين الفقهاء ومشهور مذهبنا نقضه من الحاكم به قال خليل ونقضه هو فقط ان ظهر غيره اصوب اهـ فان خالف الحكم نصا في معناه او ظاهرا جليا من لفظ كتاب او سنة او قياس جلي نقض لمخالفته للدليل المذكور ولا بد من بيان السبب وينقضه الحاكم به او غيره قال العلامة شيخنا خليل ونقض وبين السبب مطلقا ما خالف قاطعا او جلي قياس وقال الزقاق في لاميته وانقض خلاف قواعد ونص واجماع وقيس قد انجلى وكذا ينقض حكم الحاكم المجتهد اذا حكم بخلاف اجتهاده بان اداه اجتهاده الى شيء فلم يحكم به وقلد غيره ونقض لمخالفته لاجتهاده وامتناع تقليده غيره فيما اجتهد فيه وتعرض ناظم السعود للمذكورات المستثناة من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286218,"book_id":1311,"shamela_page_id":362,"part":"3","page_num":92,"sequence_num":362,"body":"عدم النقض فتنقض بقوله الااذا النص او الاجماع او قاعدة خالف فيها ما راوا اجتهاده او القيس الجلي على الاصح وكذا ينقض حكم الحاكم اذا حكم بخلاف\rنص امامه غير مقلد غيره من الايمة حيث يجوز لمقلد امام تقليد غيره من الايمة قال الجلال المحلي بان لم يقلد في حكمه احد الاستقلاله فيه برايه او قلد فيه غير امامه حيث يمتنع تقليده اهـ وافاد الناظم ما تعرض له المصنف بقوله فان خالف نصا باد او ظاهرا ولو قياسا لا خفي او حكمه بغير رايه يفي او بخلاف نص من قلده ينقض وكذ افاد شار ح السعود ان المقلد بكسر اللام غير المجتهد المقيد اذا حكم بغير المعتلي أي المشهور من مذهب امامه وقول اصحابه نقض حكمه لان محض المقلد لا يحكم ولا يفتي بغير المشهور قال الشارح ومحل نقض حكم الحاكم المقلد اذا حكم بغير مشهور مذهبه ما اذا لم يبلغ رتبة الترجيح واما ان بلغها بان كان مجتهدا مقيدا فلا ينقض حكمه لانه يجوز له الحكم والعمل والافتاء بالضعيف اذا ترجح عنده وهذا قليل في قضاء هذا الزمان في سائر اقطار الدنيا وانما يحكم كثير منهم بالتخيير والشك اهـ فلذا قال في نظمه عاطفا على ما ينقض او بغير المعتلى حكم في مذهبه وان وصل لرتبة الترجيح فالنقض انحظل ثم افاد انه يجب تقديم القول الضعيف فيما اذا عمل به على المشهور اذا تخالفا اذا ثبت العمل بشهادة العدول اذا كان العمل موافقا لقول وان كان شاذا لا كل عمل لكن يشترط في جريان العمل بالضعيف ان يكون لسبب اتصل أي وجد من حصول مصلحة او درء مفسدة فلذا قال في نظمه وقدم الضعيف ان جرى عمل به لاجل سبب قد اتصل ثم حكى انه اختلف اهل المذهب على ثلاثة اقوال في المقلد العارف لعلم الاصول اذا عدم في مسالة نص امامه فقيل يجوز القياس مع التزام ما لامامه من الاصول فلا يقيس على اصل الشافعي اذا كان مخالفا لاصول مالك ولا لغير الشافعي من المجتهدين كذلك وهذا طريق ابن رشد والمازوي والتونسي واكثر المالكية وقيل يجوز له ان يقيس مطلقا أي فلا يلزمه التعلق باصول امامه بل يقيس عليها وعلى اصول غيره مع وجودها أي وجود اصول امامه وهذا قول اللخمي وفعله ولذلك قال عياض\rفي المدارك له اختيارات خرج بكثير منها عن المذهب وقيل يجوز له ذلك بشرط التعلق بنصوص امامه فلا يفتي ولا يحكم الا بشيء سمعه منه هو نص ابن العربي وظاهرنقل الباجي فلذا قال في نظمه وهل يقيس ذو الاصل ان عدم نص امامه الذي لزم مع التزام ما له او مطلقا وبعضهم بنصه تعلقا ولو تزوج بغير ولي ثم تغير اجتهاده فالاصح تحريمها عليه وكذا المقلد يتغير اجتهاد امامه أي اذا كان المجتهد ممن يرى جواز النكاح بلا ولي فيتزوج بغيره باجتهاد منه ثم تغير اجتهاده الى بطلانه فالاصح تحريمها عليه في المستقبل لظنه الان البطلان وقيل لا يحرم اذا حكم حاكم بالصحة وكذا المقلد يتغير اجتهاد امامه فيما ذكر في مساله تزوج المراة بغير ولي فانها تحرم ايضا بسبب تغير الاجتهاد ولو حكم بالصحة حاكم واشار الناظم الى الخلاف الذي ذكره المصنف بقوله وان ينكح من اشهاده ثم تغير اجتهاد منه او امامه في حظرها خلف حكوا ومن تغير اجتهاده اعلم المستفتى ليكف ولا ينقض معموله ولا يضمن المتلف ان تغير لا لقاطع أي ومن تغير اجتهاده بعد الافتاء اعلم المستفتى بتغيره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286219,"book_id":1311,"shamela_page_id":363,"part":"3","page_num":93,"sequence_num":363,"body":"ليكف عن العمل ان لم يكن عمل ولا ينقض معموله ان عمل اذ الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد لما تقدم من لزوم التسلسل وكذا لا يضمن المجتهد المتلف بافتائه باتلاف ان تغير اجتهاده الى عدم الاتلاف لا لقاطع معذور بخلاف ما اذا تغير اجتهاده لقاطع كالنص في معناه مع كونه متوترا كالكتاب ومثل النص الاجماع فانه يضمن لتقصيره فلذا قال الناظم ومن تغير اجتهاده وجب اعلام مستفت به كيفما وهب والفعل لا ينقض ولا يضمن ما يتلف فان لقاطع فالزما وافاد الضمان ناظم السعود ايضا بالتفصيل حيث قالولم يضمن ذو اجتهاد صيغا ان يك لا لقاطع قد رجعا ثم افاد ان غير المجتهد اذا تلف بفتواه او حكمه شيئا ولم يتول ذلك لفعل بنفسه بل انما امر بذلك فقط ففيه قولان بالضمان وعدمه فان تولى تنفيذ ذلك بنفسه ضمن باتفاق وذا في غير المنتصب واما اذا\rكان منتصبا للفتوى او القضاء واتلف شيئا بواحد منهما ورجع فقال الذي يقتضيه النظر ذاك أي التضمين وفاقا عند من يحرر المسائل أي يحققها وهو الحطاب شارح خليل قال لان هذا يحكم بفتواه فهو كالشاهد يرجع عن شهادته اهـ فلذا قال في نظمه الا فهل يضمن ان لم يكن منه تول بين وان يكن منتصبا فالنظر ذاك وفاقا عند من يحرر قوله الا أي ان لا يكن المتلف مجتهدا فهل يضمن الخ والله أعلم مسالة يجوز ان يقال لنبيء او عالم احكم بما تشاء فهو صواب ويكون مدركا شرعيا ويسمى التفويض وتردد الشافعي قيل في الجواز وقيل في الوقوع وقال ابن السمعاني يجوز للنبيء دون العام ثم المختار لم يقع قال الشيخ حلولو هذه المسالة تسمى التفويض كما ذكر المصنف وتسمى العصمة كما ذكر القرافي اهـ أي يجوز ان يقال بالهام من الله تعالى او على لسان الملك لنبيء او عالم على لسان نبيء احكم بما تشاء في الرقاع من غير دليل فهو قول أي موافق لحكم بان يلهمه اياه اذ لا مانع من جواز هذا القول قال المحقق البناني وحاصل ذلك ان يجعل الله تعالى مشيئة المقول له ذلك دليلا على حكمه في الواقع بان لا يلهمه الا مشيئة ما هو حكمه في الواقع اهـ ويكون هذا القول مدركا شرعيا ويسمى التفويض لدلالته عليه فلذا قال الناظم يجوز ان يقال للنبيء الحكم بما تشاء او صلي فهو صواب ويكون مدركا شرعا وتفويضا يسمى ذلك وتردد الشافعي فيه قيل في الجواز وقيل في الوقوع ونسب تردد الشافعي في الوقوع الى الجمهور قال الجلال المحلي فحصل من ذلك خلاف في الجواز وفي الوقوع على تقدير الجواز اهـ وقال ابن السمعاني يجوز للنبيء دون العالم حيث ان رتبته لا تبلغ ان يقال له ذلك ثم المختار بعد جوازه كيف كان سواء كان لنبيء او عالم انه لم يقع فلذا قال الناظم ثالثها لعالم ولم يقع على الاقوى قال الجلال المحلي وجزم بوقوعه موسى بن عمران من المعتزلة واستند الى حديث الصحيحين لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل\rصلاة أي لاوجبته عليهم والى حديث مسلم يايها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل اكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله ﷺ لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم والرجل هو الاقرع بن حابس كما في رواية ابي داوود وغيره واجيب بان ذلك لايدل على المدعى لجواز ان يكون خير فيه أي حير في ايجاب السواك وعدمه وتكرير الحج وعدمه ويكون ذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286220,"book_id":1311,"shamela_page_id":364,"part":"3","page_num":94,"sequence_num":364,"body":"المقول بوحي لا من تلقاء نفسه اهـ وافاد الناظم جزم موسى بقوله وموسى قد وقع وفي تعليق الامر باختيار المامور تردد هذه مسالة استطرادية هنا ومحلها مبحث الامر أي وفي تعليق الامر باختيار المامور أي بارادته نحو افعل كذا ان شئت أي فعله تردد قيل لا يجوز لما بين طلب الفعل والتخيير فيه من التنافي قال الجلال المحلي والظاهر الجواز والتخيير قرينة على ان الطلب غير جازم وقد روى البخاري انه ﷺ قال صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء أي ركعتين قال المحقق البناني قوله لمن شاء مقول قال وهو خبر مبتدا محذوف أي وذلك لمن شاء واشار الناظم الى ذا الخلاف في ذا الاصل بقوله نظير هذا الخلف في اصل شهر تعليق امر باختيار من امر مسالة التقليد اخذ القول من غير معرفة دليله ويلزم غير المجتهد وقيل بشرط تبين صحة اجتهاده ومنع الاستاذ التقليد في القواطع لما فرغ المصنف ﵀ من الكلام على الاجتهاد اتبعه بالتقليد لانه مقابله والتقليد قال القرافي هو ماخوذ من تقليده بالقلادة وجعلها في عنقه قال ابو الخطاب في التمهيد والمعنى جعل الفتيا قلادة في عنق السائل فالاخذ جنس والمراد به التلقى بالاعتقاد قال المحقق البنانى والمراد بالقول ما يشمل الفعل بل والتقرير ايضا لان القول شاع استعماله في الراي والاعتقاد المدلول عليه باللفظ تارة وبالفعل اخرى وبالتقرير المقترن بما يدل على الرضى تارة اخرى وعلي هذا جرى المولى سعد الدين فحمل القول في كلام العضد كابن الحاجب\rعلى ما يعم الفعل والتقرير اهـ فالتقليد اخذ ما ذكر من غير معرفة دليله اذ الاخذ مع معرفة الدليل من قبيل الاجتهاد قال الجلال المحلي لان معرفة الدليل انما تكون للمجتهد لتوقفها على معرفة سلامته عن المعارض بناء على وجوب البحث عنه وهي متوقفة على استقراء الادلة كلها ولا يقدر على ذلك الا المجتهد اهـ وتعرض الناظم لحد التقليد بقوله الحد للتقليد اخذ القول من حيث دليله عليه ما زكن قال شارح السعود ان التقليد في عرف اهل الاصول هو التزام الاخذ بمذهب الغير من غير معرفة دليله الخاص وهو الذي تاصل أي صار اصلا ومستندا لمذهب ذلك الغير سواء عمل بمذهب الغير او لم يعمل به لفسق او غيره وسواء كان المذهب قولا او فعلا او تقريرا اهـ فلذا قال في نظمه معيدا الضمير عليه هو التزام مذهب الغير بلا علم دليله الذي تاصلا ويلزم التقليد غير المجتهد عاميا كان او غيره أي يلزمه التقليد للمجتهد لقوله تعالى فسئلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وقال شارح السعود ان التقليد يلزم من ليس مجتهدا مطلقا وان كان غير المجتهد المطلق مجتهدا مقيدا بقسميه اذا عجز المجتهد المقيد عن الاجتهاد بناء على الراجح من جواز تجزي الاجتهاد فيقلد في بعض مسائل الفقه وبعض ابوابه كالفرائض اذا لم يقدر على الاجتهاد في ذلك فلذا قال في نظمه ويلزم غير ذي اجتهاد مطلق وان مقيدا اذا لم يطلق وقيل بشرط تبين صحة اجتهاده بان يتبين مستنده ليسلم من لزوم اتباعه في الخطا الجايز عليه فلذا قال الناظم ولازم كغير ذي اجتهاد وقيل ان بان انتفا الفساد وذكر العلامة ابن عاصم ان العالم اذا لم يبلغ درجة الاجتهاد يلزمه ان يكون منقادا للتقليد واما اذا بلغها فانه يمنع منه على الاظهر عند الاكثر حيث قال وعالم لم يبلغ اجتهادا من فوقه مقلد منقادا فان يكن بالغه فالاكثر يمنعه التقليد وهو الاظهر ومنع الاستاد ابو اسحاق الاسفرايني التقليد في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286221,"book_id":1311,"shamela_page_id":365,"part":"3","page_num":95,"sequence_num":365,"body":"القواطع كالعقائد وحكى العلامة ابن عاصم ان\rمنع التقليد في اصول الدين اجتباه الاكثرون من اهل الكلام مذهبا حيث قال معيدا الضمير على التقليد ففي اصول الدين منعه اجتبى اهل الكلام الاكثرون مذهبا وسياتي الكلام عليه عند الكلام على اصول الدين قال الجلال السيوطي وحكي في جمع الجوامع عن الاستاذ منع التقليد في القواطع حذفته لانه سياتي في اصول الدين اهـ وقيل لا يقلد عالم وان لم يكن مجتهدا اما ظان الحكم باجتهاده فيحرم عليه التقليد لمخالفته وكذا المجتهد عند الاكثر وثالثها يجوز للقاضي ورابعها يجوز تقليد الاعلم وخامسها عند ضيق الوقت وسادسها فيما يخصه قوله وقيل الخ مقابل لقوله ويلزم غير المجتهد الشامل للعالم وغيره أي وقيل لا يقلد عالم والحال انه غير مجتهد لان له صلاحية اخذ الحكم من الدليل بخلاف العامى وحكى الجلال السيوطى زيادة على المصنف انه لا يجوز التقليد للعامي ايضا قال وعليه معتزله بغداد فاوجبوا عليه الوقوف على طريق الحكم قال وقالوا انما يرجع للعالم لينبهه على اصولها اهـ فلذا قال في النظم وقيل ما لعالم ان قلدا ولو يكون لم يصر مجتهدا قيل ولا العامي اما ظان الحكم باجتهاده فيحرم عليه التقليد لمخالفته به لوجوب اتباعه اجتهاده فلذا قال الناظم والمجتهد ان يجتهد وظن لا يقلد وكذا المجتهد أي من هو بصفات الاجتهاد بان كان متاهلا له يحرم عليه التقليد فيما يقع له عند الاكثر لتمكنه من الاجتهاد فيه الذي هو اصل للتقليد قال الجلال المحلي ولا يجوز العدول عن الاصل الممكن الى بدله كما في الوضوء والتيمم اهـ فلذا قال العلامة ابن عاصم ءانفا فان يكن بالغه فالاكثر يمنعه التقليد وهو الاظهر قال شارح السعود ان التقليد لا يجوز في الفروع لمن بلغ رتبة الاجتهاد لاجل ما عندهم من النظر الذي يسع جميع المسائل بالصلاحية فان حصل له ظن الحكم باجتهاده بالفعل حرم عليه التقليد اجماعا وان صلح لذلك الظن لا تصافه بصفات الاجتهاد حرم عليه ذلك عند مالك واكثر اهل السنة لتمكنه\rمن الاجتهاد فيه الذي هو اصل التقليد ولا يجوز العدول عن الاصل الممكن الى بدله اهـ فلذا قال في نظمه وهو للمجتهدين يمتنع لنظر قد رزقوه متسع وقيل يجوز له التقليد فيه لعدم علمه به الان وثالث الاقوال يجوز للقاضي لحاجته الى فصل الخصومات المطلوب تعجيله بخلاف غيره فلذا قال الناظم كذاك ان لم يجتهد على الاصح ثالثها الجواز للقاضي وضح فاشار بقوله كذاك الى ظان الحكم بالاجتهاد فشبه الصالح للاجتهاد ولم يجتهد بظان الحكم بالاجتهاد في عدم جواز التقليد لكل منهما ورابع الاقوال يجوز تقليد الاعلم منه لرجحانه عليه بخلاف المساوي والادنى وخامسها يجوز عند ضيق الوقت لما يسئل عنه كالصلاة الموقتة بخلاف ما اذا لم يضق وسادسها يجوز له فيما يخصه دون ما يفتي به غيره وكمل الناظم هذه الاقوال الثلاثة بقوله وقيل للضيق وقيل يرى اعلى وقيل في الذي له جرى مسئلة اذا تكررت الواقعة وتجدد ما يقتضي الرجوع ولم يكن ذاكرا للدليل الاول وجب عليه تجديد النظر قطعا وكذا ان لم يتجدد لا ان كان ذاكرا أي اذا تكررت الواقعة للمجتهد وتجدد له دليل يقتضي الرجوع عما ظنه فيها اولا ولم يكن ذاكرا للدليل الاول وجب عليه حينئذ تجديد النظر قطعا فيما تكرر فلذا قال العلامة ابن عاصم وان يكن قد نسى اجتهاده فيه وسئل ثانيا اعاده وكذا يجب على المجتهد تجديد النظر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286222,"book_id":1311,"shamela_page_id":366,"part":"3","page_num":96,"sequence_num":366,"body":"ان لم يتجدد ما يقتضى الرجوع ولم يكن ذاكرا للدليل وذلك انه حيث لم يذكر الدليل الزم بتجديد النظر نعم ذا دون ما قبله في الرتبة وان كان تجديد النظر فيه واجبا ايضا على المشهور بخلاف ما اذا كان ذاكرا للدليل فلا يجب عليه تجديد النظر في واحدة من الصورتين اذ لا حاجة اليه فلذا قال الناظم ان يتكرر حادث وقد طرى ما يقتضي الوقوع او مما ذكرا دليله الاول جدد النظر حتما على المشهور دون ما ذكر وافاد العلامة ابن عاصم الافتاء بموجب الدليل الاول عند تذكره فيما تكرر من النوازل بقوله ثم اجتهاده اذا ما ذكره في\rنازل يفتي به من كرره وتعرض شارح السعود لهذه المسئلة قائلا ان ذا الراي أي الاجتهاد مطلقا كان لو مقيدا اذا وقعت له حادثة مرة اخرى يجب عليه تجديد النظر فيها لعله يظهر له خطا في الاولى لان الله ﵎ خالق على الدوام فيخلق له ادراك علم او مصلحة لم يكن عنده قبل واهمال ذلك تقصير والمجتهد لا يجوز له التقصير بل يجب عليه بذل وسعه لكن انما يجب عليه التجديد اذا لم يكن ذاكرا للنص أي الدليل الاول او تجدد له من غير أي دليل يقتضي الرجوع ولو احتمالا لاحتمال اقتضائه خلاف المظنون اولا لان الدليل الاول لعدم تذكره في حالة التجدد وغيره لا ثقة ببقاء الظن الحاصل منه اهـ ثم افاد انه اذا قعت الحادثة مرة اخري وكان ذاكرا للدليل الذي اعتمده في الاولى بالنسبة الى اصل الشرع ان كان مستقلا او الى مذهبه ان كان منتسبا لم يجب عليه تجديد النظر اذا لم يتجدد له ما يقتضي الرجوع لعدم احتمال تغير حاله الاولى اهـ فلذا قال في نظمه وواجب تجديد ذي الراي النظر اذا مماثل عرى وما ذكر للنص مثل ما اذا تجددا مغير الا فلن يجددا ببناء عرى بمعنى طرا وذكر للفاعل ونصب مثل على الحال وبناء يجدد للفاعل وكذا العامي يستفتي ولو مقلد ميت ثم تقع له تلك الحادثة هل يعيد السؤال قال شارح السعود ان العامي اذااستفتى مجتهدا مستقلا او منتسبا في حادثة ولو كان العالم المسئول مقلد ميت بناء على جواز تقليد الميت وافتاء المقلد ثم تقع له تلك الحادثة هل يعيد السؤال لمن افتاه او لا يجب عليه اعادته تردد فيه ابن القصار من المالكية وحكى ابن الصلاح فيه خلافا ثم قال الاصح لا يلزمه اهـ فلذا قال في نظمه وهل يكرر سؤال المجتهد سؤال المجتهد عم ان مماثل الفتوى بعد قوله من عم أي العامي فاعل يكرر ويعد مضموم العين من عاد يعود اذا رجع واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله وهكذا اعادة المستفتى سؤاله ولو تباع ميت قال الجلال المحلي فيجب عليه اعادة السؤال اذ\rلو اخذ بجواب الاول من غير اعادة لكان ءاخذا بشيء من غير دليل وهو في حقه قول المفتي وقوله الاول لا ثقة ببقائه عليه لاحتمال مخالفته له باطلاعه على ما يخالفه من دليل ان كان مجتهدا او نص لامامه ان كان مقلدا اهـ واما شارح السعود فانه نقل عن القرافي ان ما ذكر يتجه اذا كان المفتي مجتهدا اما اذا كان المفتى بالنقل الصرف فان المستفتي اذا كان عالما بذلك فلا حاجة الى سؤاله ثانيا لعدم احتمال تغير ما عنده في تلك الحادثة فلذا قال في نظمه وثانيا ذا النقل صرفا اهمل قال في الشرح ثانيا منصوب على الظرفية أي ثانى مرة وذا مضاف للنقل مفعول اهمل امر من الاهمال والترك وصرفا بكسر الصاد حال من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286223,"book_id":1311,"shamela_page_id":367,"part":"3","page_num":97,"sequence_num":367,"body":"ذا والصرف الخالص من كل شيء والمراد هنا الخالص من الاجتهاد باقسامه الثلاثة اهـ ثم افاد ان العالم اذا استفتاه عامي وفي المسئلة اقوال مستوية فانه يخير العامي في العمل باي تلك الاقوال شاء اذا لم يكن بين قائليها تفاوت فلذا قال في نظمه وخيرن عند استواء السبل مسئلة تقليد المفضول ثالثها يجوز لمعتقده فاضلا او مساويا ومن ثم لم يجب البحث عن الارجح المختار أي تقليد المفضول من المجتهدين فيه اقوال احدها ورجحه ابن الحاجب يجوز لوقوعه في زمن الصحابة وغيرهم مشتهرا متكررا من غير انكار وهو المشهور وسواء ظنه المقلد فاضلا ام لا ثانيها لا يجوز لان اقوال المجتهدين في حق المقلد كالادلة في حق المجتهد وان اعتقده فاضلا فيجب البحث على هذا عن الراجح فكما يجب الاخذ بالراجح من الادلة يجب الاخذ بالراجح من الاقوال والراجح منها قول الفاضل وللعامي يعرفه بالتسامع وغيره ثالث لاقوال المختارالتقليد لمعتقد المقلد فاضلا غيره او مساويا بخلاف من اعتقده مفضولا كالواقع جمعا بين الدليلين بحمل الاول على من اعتقده فاضلا او مساويا والثاني على من اعتقده مفضولا وحينئذ لم يجب البحث عن الارجح من المجتهدين بل المدار على اعتقاد المقلد فاضلا او مساويا فلذا قال\rالناظم ثالثها المختار في المفضول جاز تقليده ان يعتقد ساوى وماز بالبحث عن ارجحهم لا يلزم والذي ذكره شارح السعود بعد ان افاد الخلاف في جواز تقليد العامي للمجتهد المفضول في العلم والورع مع وجود الفاضل في ذلك وان الاكثرين على جواز ذلك ان الفهري منا معاشر المالكية صححه والجمهور ورجحه ابن الحاجب فلذا قال في نظمه وجائز تقليد ذي اجتهاد وهو مفضول بلا استبعاد ثم افاد ان كل مذهب من مذاهب المجتهدين وسيلة يتوصل بها الى دخول الجنة التي هي دار الحبور أي النعيم والقصور العالية لان كلا على هدى من ربهم وان تفاوتوا في العلم والورع حيث قال فكل مذهب وسيلة الى دار الحبور والقصور جعلا قال ولا يجوز لاحد التفضيل الذي يؤدي الى نقص في غير امامه قياسا على ما ورد في تفضيل الانبياء عليهم الصلاة السلام قاله الشعرانى في الميزان اهـ ثم ذكر القول الثاني وهو انه يجب على العامي البحث عن امام منتخب بفتح الخاء المعجمة أي راجح في العلم والدين حيث قال وموجب تقليد الارجح وجب لديه بحث عن امام منتخب ثم انه لما كان مذهبه مالكيا وهو مذهبنا ذكر بعضا من مزاياه قائلا اذا سمعت ايها تالطالب لعلم هذه المسئلة ووجوب تقليد الارجح من المجتهدين فاعلم ان الامام مالكا رحمه الله تعالى ثبت ان له الشاو أي السبق في العلوم والغاية التي لا يدركها مجتهد غيره من عصره التابعين فمن بعدهم فثبت له الفضل على غيره لاجل الحديث الصحيح وهو قوله ﷺ يوشك ان يضرب الناس اكباد الابل في طلب العلم ولا يجدون عالما اعلم من عالم المدينة مع ما ثبت له من حسن النظر اي التصرف في كل فن من الفنون ككتاب الله العزيز وءاثاره ﷺ أي احاديثه اهـ فلذا قال في نظمه اذا سمعت فالامام مالك صح له الشاو الذي لا يدرك للاثر الصحيح مع حسن النظر في كل فن كالكتاب والاثر فان اعتقد رجحان واحد منهم نعين والراجح علما فوق الراجح ورعا في الاصح أي فان\rاعتقد العامي رجحان واحد من المجتهدين تعين لان يقلده وان كان مرجوحا في الواقع عملا باعتقاده المبني عليه التقليد فلذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286224,"book_id":1311,"shamela_page_id":368,"part":"3","page_num":98,"sequence_num":368,"body":"قال الناظم او يعتقد رجحان فرد منهم فليتعين والذي حكاه العلامة ابن عاصم ان المقلد عند تعدد المجتهدين يوثر افضلهم وقيل بل له ان يختار من شاء منهم حيث قال وفي تعدد راوا ايثارا افضلهم بل ما اختارا وللراجح علما فوق الراجح ورعا في القول اصح اذ لزيادة العلم تاثير في الاجتهاد بخلاف زيادة الورع فلذا قال الناظم والذي علما رجح فوق الذي في ورع على الاصح قال شارح السعود اذا وقع التفاوت في العلم مع الاستواء في الدين والورع فان بعض العلماء يوجب الاخذ بقول الاعلم قال الامام الرازي وهو الاقرب ولذلك قدم في امامة الصلاة زائد الفقه لان المقدم في كل موطن من مواطن الشريعة من هو اقوم بمصالح ذلك الموطن نعم ان كان التفاوت في الدين والورع مع الاستواء في العلم تعين الاورع لان لزيادة الدين والورع تاثيرا في التثبت في الاجتهاد وغيره فلذا قال في نظمه وزائد في العلم بعض قدما وقدم الاورع كل القدما ويجوز تقليد الميت خلافا للامام وثالثها ان فقد الحي ورابعها قال الهندي ان نقله عنه مجتهد في مذهبه أي ويجوز تقليد الميت مطلقا فقد الحي ام لا نقله مجتهد ام لا لبقاء قوله قال الجلال المحلي كما قال الشافعي المذاهب لا تموت بموت اربابها خلافا للامام الرازي في منعه قال الجلال المحلي قال أي الامام الرازي لانه لا بقاء لقول الميت بدليل انعقاد الاجماع بعد موت المخالف قال وتصنيف الكتب في المذاهب مع موت اربابها لاستفادة طريق الاجتهاد من تصرفهم في الحوادث وكيفية بناء بعضها على بعض ولمعرفة المتفق عليه من المختلف فيه وعورض بحجية الاجماع بعد موت المجمعين اهـ وثالث الاقوال يجوز تقليده ان فقد الحي للحاجة بخلاف ما اذا لم يفقد واشار الناظم الى الاقوال الثلاثة بقوله وقلد الميت في القوي ثالثها بشرط فقد الحي ورابع\rالاقوال قال الصفي الهندي يجوز تقليد الميت فيما نقل عنه ان نقله عنه مجتهد في مذهبه أي مذهب الميت وهو المعبر عنه فيما مر بمجتهد المذهب لانه لمعرفته مدارك المجتهد يميز بين ما استمر عليه وما لم يستمر عليه فلا ينقل لمن قلده الا ما ما استمر عليه بخلاف غيره وافاد شارح السعود انه حكى ابن عرفة ان الاجماع اليوم منعقد على جواز تقليد الميت لفقدان المجتهدين والا تعطلت الاحكام قال حلولو ولا خفاء في ثبوت الاجماع في ذلك اذ لم يرو عن احد من اهل العلم لا من مجتهد ولا من غيره بعد استقرار المذاهب المقتدي بها اظهار الانكار على الناس في تقليدهم مالكا او الشافعي مع استمرار الازمنة وانتشار ذلك في الاقطار والامصار قال الشارح ويجري عندي في هذه المسئلة الكلام في بيع كتب الفقه فان الخلاف الواقع فيها انما هوحيث كان المجتهدون موجودين واما اليوم فلا يختلف في بيعها كما صرح به اللخمي قال في تعليل ذلك والا ادى الى تعطيل الاحكام وهو جار على ما تقدم من انعقاد الاجماع اليوم على تقليد الميت اهـ فلذا قال في نظمه والخلف في تقليد من مات وفي بيع طروس الفقه الان قد نفي الطروس جمع طرس بالكسر وهو الكتاب كما تقدم في اول الكتاب ويجوز استفتاء من عرف بالاهلية او ظن باشتهاره بالعلم والعدالة وانتصابه والناس مستفتون ولو قاضيا وقيل لا يفتي قاض في المعاملات لا المجهول أي ويجوز استفتاء من عرف بالاهلية للافتاء بسبب اشتهاره بالعلم والعدالة او ظن اهلاله وانتصابه والناس مستفتون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286225,"book_id":1311,"shamela_page_id":369,"part":"3","page_num":99,"sequence_num":369,"body":"له ولو كان من ذكر قاضيا فانه يجوز افتاؤه كغيره وقيل لا يفتي قاض في المعاملات للاستغناء بقضائه فيها عن الافتاء وعن القاضي شريح انا اقضي ولا افتي قال العلامة ابن عاصم في تحفه الحكام ومنع الافتاء للحكام في كل ما يرجع للخصام واما المجهول علما او عدالة فلا يجوز استفتاؤه لان الاصل عدمهما اشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وجوز استفتاء من قد عرفا اهلا له او\rظن لا خفا بشهرة العلم والعدالة وانتصابه والاستفتاء له لا من جهلا وتعرض شارح السعود لذي المسئلة قائلا ان المفتي يحرم على غيره العمل بفتواه اذا لم تجتمع فيه ثلاثة امور الدين والعلم والورع لعدم الثقة بمن عدمت فيه خصلة من الثلاث ويعرف حصول تلك الامور بالاخبار المفيدة للعلم او الظن باشتهاره بها كانتصابه والناس يستفتونه والعالم هو المجتهد باقسامه الثلاثة اهـ فلذا قال في نظمه وليس في فتواه مفت يتبع ان لم يضف للدين والعلم الورع ثم قال لا يجوز لاحد ان يستفتي الا من قطع بكونه من اهل العلم والدين والورع او حصل له ظن ذلك لاشتهاره بتلك الامور اهـ فلذا قال من لم يكن بالعلم والعدل اشتهر او حصل القطع فالاستفتاء انحظر والاصح وجوب البحث عن علمه والاكتفاء بظاهر العدالة وبخبر الواحد وللعامي سؤاله عن ماخذه استرشادا ثم عليه بيان ان لم يكن خفيا أي والاصح وجوب البحث عن علم المفتي وذلك بان يسئل الناس عنه وقيل يكفي استفاضته بينه والاصح ايضا الاكتفاء بظاهر العدالة وقيل لابد من البحث عنها والاكتفاء بخبر الواحد عن عمله وعدالته بناء عن البحث عنهما قال العلامة ابن عاصم واشترطوا مع علمه عدالته ونقل واحد يبين حالته واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وجوز بحث علمه والاكتفا بالستر والواحد في ذا المقتفى ويجوز للمستفتي العامي سؤال العالم عن ماخذه فيما افتاه به استرشادا أي طلبا لارشاد نفسه بسبب ان تذعن للقبول بسبب الماخذ لا تعنتا ثم على العالم ندبا بيان الماخذ لسائله المذكور تحصيلا لارشاده ان لم يكن خفيا عليه أي بان كان يسهل عادة ايصال مثله الى الذهن فان كان خفيا عليه فلا يبينه له صونا لنفسه عن التعب فيمالا يفيد ويعتذر له بخفاء المدرك عليه وافاد الناظم ما ذكره المصنف بقوله وجاز عن ماخذه ان يسئل مسترشدا وليبد ان كان جلي ووضح المقام ناظم السعود ﵀ بقوله ولك ان تسئل للتثبت عن ماخذ المسئول لا التعنت ثم\rعليه غاية البيان ان لم يكن عذرا بالاكتنان الاكتنان هو خفاء الماخذ كما تقدم ثم افاد ما ينبغي للمفتي ان يتصف به من الاوصاف الحميدة قائلا يستحب للمفتي ان يطرح النظر الى الدنيا بان يكتفي بما في يده عما في ايدي الناس ويجعل وطره أي حاجته التي له في الدنيا هو ما يرضي الله تعالى بهداية العوام الى ما يتطلبون الاسترشاد اليه ويستحب ايضا ان يكون محليا بالسكينة والوقار متجنبا لمجالس الاشرار أي السفهاء قال كما روي عن مالك انه لم يجالس سفيها ومتى تلتجيء المفتي ضرورة الى مجالسة السفهاء فلا باس حينئذ مع كفهم عما لا يليق بحضرته اهـ فلذا قال في نظمه ويندب للمفتي اطراحه النظر الى الحطام جاعل الرضى الوطر متصفا بحلية الوقارمحاشيا مجالس الاشرار مسئلة يجوز للقادر على التفريع والترجيح وان لم يكن مجتهدا الافتاء بمذهب مجتهد اطلع على ماخذه واعتقده وثالثها عند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286226,"book_id":1311,"shamela_page_id":370,"part":"3","page_num":100,"sequence_num":370,"body":"عدم المجتهد ورابعها وان لم يكن قادرا لانه ناقل أي يجوز للقادر على استنباط الاحكام من نصوص امامه والتخريج على قواعده وهوالمعبر عنه بمجتهد المذهب في حال كونه غير متصف بصفات المجتهد المطلق ويقدر على ما ذكر من استنباط الاحكام والتخريج على قواعد الامام الافتاء بمذهب مجتهد اطلع على ماخذه واعتقده لوقوع ذلك في الاعصار متكررا شائعا من غير انكار بخلاف غير القادر المذكور من مجتهد الفتوى فقد انكر عليه وقيل لا يجوز لانتفاء وصف الاجتهاد عنه لكن المعتمد الاول وهو الجواز فلذا قال الناظم يجوز للمجتهد المقيد بالمذهب الافتاء في المعتمد وثالث الاقوال يجوز للمجتهد المقيد ماذكر عند عدم المجتهد المطلق للحاجة الى المقيد حينئذ بخلاف ما اذا وجد المجتهد المطلق ورابع الاقوال يجوز للمقلد الافتاء وان لم يكن قادرا على التفريع والترجيح لانه ناقل لما يفتي به عن امامه وان لم يصرح بنقله عنه قال الجلال المحلي وهذا الواقع في الاعصار المتاخرة اهـ قال المحقق البناني هذا هو الراجح\rفهو مقابل لمفهوم قوله أي المصنف يجوز للقادر الخ اهـ ثم قال نقلا عن ابن قاسم وكانه قال أي المصنف مسئلة يجوز للقادر دون غيره قيل يجوز للقادر ايضا وثالثها للقادر دون غيره يجوز عند عدم المجتهد ورابعها يجوز للقادر وغيره ولا يخفى انتظام هذا التقدير اهـ وكمل الناظم الكلام على الثالث والرابع بقوله ثالثها لفقده والرابع جاز لمن قلد وهو الواقع أي في الاعصار المتاخرة كما سلف انه الراجح وزاد الناظم على المصنف ان العامي مطلقا على القول الاقوى اذا عرف الحادثة بالدليل ولو بنص الكتاب او السنة فانه يمنع من الافتاء حيث قال والمنع للعامي مطلقا ولو دليلها نص على الاقوى راوا ويجوز خلو الزمان عن مجتهد خلافا للحنابلة مطلقا ولابن دقيق العيد مالم يتداع الزمان بتزلزل القواعد والمختار لم يثبت وقوعه أي ويجوز ان يخلو الزمان عن مجتهد بان لا يبقى فيه مجتهد قال المحقق البناني انظر هل المراد لجواز عقلا او شرعا والظاهر ان كلا صحيح اهـ قال شارح السعود ان خلو الزمان من مجتهد قبل تزلزل القواعد جائز عقلا كما يدل عليه ظاهر استدلال ابن الحاجب والامدي وغيرهما ويحتمل ان يكون الجواز شرعيا كما قال سعد الدين التفتازاني وكلما جاز الشيء شرعا جاز عقلا ولا ينعكس الا جزئيا اهـ فلذا قال في نظمه وهو جائز بحكم العقل مع احتمال كونه بالنقل خلافا للحنابلة في منعهم الخلو عنه مطلقا تداعى الزمان بتزلزل القواعد ام لا فلذا قال الناظم جاز خلو العصر عن مجتهد ومطلقا يمنع قوم احمد أي قوم احمد ابن حنبل وخلافا لابن دقيق العيد في منعه الخلو عن الجتهد مدة كونه لم يتداع الزمان بتزلزل القواعد فان تداعى الزمان بها بان اتت اشراط الساعة الكبرى جاز الخلو عنه قال شارح السعود عند قوله في نظمه والارض لا عن قائم مجتهد تخلو الى تزلزل القواعد يعني انه لم يقع في الارض خلو الزمان عن مجتهد مطلق او مقيد كما لولي الدين قائم ذلك المجتهد لله بالحجة على خلقه\rتفوض اليه الفتوى وينصر السنة بالتعليم والامر باتباعها وينكر البدعة ويحذر من ارتكابها سواء كان ذلك القائم مجددا او لا ما لم تتزلزل قواعد الزمان أي يختل انتظام الدنيا كطلوع الشمس من مغربها ويحتمل ان يراد بالقواعد قواعد الدين واحكام الشريعة وبتزلزلها تعطلها والاعراض عنها دليل عدم الوقوع حديث الصحيحين لا تزال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286227,"book_id":1311,"shamela_page_id":371,"part":"3","page_num":101,"sequence_num":371,"body":"طائفة من امتي ظاهرين على الحق حتى ياتي امر الله أي الساعة قال البخاري وهم اهل العلم فان تزلزلت القواعد أي اركان الدنيا اوالدين خلا الزمان من المجتهد المذكور لحديث الصحيحين ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا وفي مسلم ان بين يدي الساعة اياما يرفع الله فيها العلم وينزل فيها الجهل اهـ عند المصنف ﵀ انه بعد جواز الخلو لم يثبت وقوعه أي للدليل المتقدم في حديث الصحيحين وهو معنى قول الناظم وابن دقيق العيد لا ان اتت اشراطها والمرتضي لم تثبت واذا عمل العامي بقول مجتهد فليس له الرجوع عنه وقيل يلزمه العمل بمجرد الافتاء وقيل بالشروع في العمل وقيل ان التزمه وقال السمعاني ان وقع في نفسه صحته وقال ابن الصلاح ان لم يوجد مفت ءاخر فان وجد تخير بينهما والاصح جوازه في حكم ءاخر أي واذا عمل العامي أي وهو من عدا المجتهد المطلق في حادثة بقول مجتهد فليس له الرجوع عنه الى غيره في مثلها حيث انه قد التزم ذلك القول بالعمل به بخلاف ما اذا لم يعمل به فلذا قال الناظم اذا بقول مفت العامي عمل ليس له الرجوع اجماعا نقل فحكى نقل الاجماع على عدم الرجوع قال شارح السعود ان العامي اذا عمل بقول مجتهد في مسئلة لا يجوز له اتفاقا الرجوع عنه الى قول غيره في مثلها لانه قد التزم ذلك القول بالفراغ من العمل به ونعني بهذا العامي الذي لم يلتزم مذهبا معينا اهـ فلذا قال في نظمه وان بقول ذي اجتهاد\rقد عمل من عم فالرجوع عنه منحظل وقيل يلزمه العمل به بمجرد الافتاء فليس له الرجوع الى غيره فيما افتاه به قيل يلزمه العمل به بالشروع في العمل به بخلاف ما اذا لم يشرع وقيل يلزمه العمل به ان التزمه أي بان صمم على التمسك به بخلاف ما اذا لم يلتزمه فلذا قال الناظم وقيل بالافتاء يلزم العمل وقيل بالشروع قيل او حصل منه التزام وقال ناظم السعود الا فهل يلزم او لا يلزم الا الذي شرع او يلتزم أي ان لا يعمل العامي بقول المجتهد فهل يلزم الخ وهي الاقوال الاربعة المتقدمة وقال السمعاني يلزمه العمل به ان وقع في نفسه صحته والا فلا فلذا قال الناظم ورءا السمعاني ان مالت النفس للاطمئنان وقال ابن الصلاح يلزمه العمل به ان لم يوجد مفت ءاخر فان وجد تخير بينهما وزاد الناظم انه قال به النووي مع ابن الصلاح حيث قال وابن الصلاح والنواوي ان فقد سواه والتخيير جوز ان وجد والاصح جواز الرجوع الى غيره في حكم ءاخر أي غير مماثل للاول بان كان مخالفا له كالبيع بعد سؤاله في النكاح مثلا فلذا قال الناظم وصحح الجواز في حكم سواه قال شارح السعود ان العامي يجوز له عند الاكثر الرجوع الى قول غير المجتهد الذي استفتاه اولا في حكم ءاخر لاجماع الصحابة ضي الله عنهم على انه يسوغ للعامي السؤال لكل عالم ولان كل مسئلة لها حكم نفسها فكما لم يتعين الاول للاتباع في المسئلة الاولى الا بعد سؤاله فكذلك في المسئلة الاخرى قاله الحطاب شارح مختصر خليل قال القرافي انعقد الاجماع على ان من اسلم فله ان يقلد من شاء من العلماء من غير حجر اهـ وافاد ما تقدم في نظمه بقوله رجوعه لغيره في ءاخر يجوز للاجماع عند الاكثر وانه يجب التزام مذهب معين يعتقده ارجح او مساويا ثم ينبغي السعي في اعتقاده ارجح أي والاصح انه يجب على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286228,"book_id":1311,"shamela_page_id":372,"part":"3","page_num":102,"sequence_num":372,"body":"العامي وغيره ممن لم يبلغ درجة الاجتهاد التزام مذهب معين من مذاهب المجتهدين يعتقده ارجح من غيره او مساويا له وان كان في نفس الامر مرجوحا\rفلذا قال ناظم جوهرة التوحيد مخبرا بوجوب تقليد حبر من المجتهدين ومالك وسائر الايمة كذا ابو القاسم هداة الامه فواجب تقليد حبر منهم كذا حكى القوم بلفظ يفهم وافاد الناظم ما افاده المصنف بقوله ولالتزام بمعين رءاه ارجع او مساويا نعم في المساوي ينبغي السعي في اعتقاده ارجح ليتجه اختياره على غيره وختم شارح السعود سيدي عبد الله بن ابراهيم العلوي الشنجيطي كتابه بهذه المسئلة قائلا انه يجب التزام مذهب معين على من قصر باعه عن بلوغ رتبة الاجتهاد المطلق فلذا قال في نظمه:\rثم التزام مذهب قد ذكرا.... صحة فرضه على من قصرا\rثم افاد انه وقع الاجماع اليوم على وجوب تقليد المذاهب الاربعة اعني مذهب مالك ومذهب ابي حنيفة ومذهب الشافعي ومذهب احمد وعلى منع جميع العلماء قفو أي اتباع مذهب مجتهد غيرهم من القرن الثامن الذي انقرض فيه مذهب داوود الى هذا القرن فلذا قال في نظمه والمجمع عليه الاربعه وقفو غيره الجميع منعه قال وانما وقع الاجماع عليها قال الحطاب في شرح خليل لانها انتشرت حتى ظهر فيها تقييد مطلقها وخصيص عامها وشروط فروعها فاذا اطلقوا حكما في موضع وجد مكملا في موضع ءاخر واما غيرهم فتنقل عنهم الفتاوى مجردة فلعل لها مكملا او مقيدا او مخصصا لو انضبط كلام قائله لظهر فيصير في تقليده على غيره ثقة انتهى ومن دون مذهبه كداوود فقد انقرض وصار كان لم يدون قال ومنع تقليد غير الاربعة مستمر الى ما اشار اليه بقوله حتى يجيء القاطعي المجدد دين الهدى لانه مجتهد قال اذا جاء الفاطمي وهو المهدى المنتظر لا يلزم تقليد الاربعة بل يجوز لمن تذهب بمذهب من الاربعة ان ينتقل لمذهبه لانه مجتهد مجدد ما عفى من رسم الدين وهو ءاخر المجتهدين يملا الأرض عدلا وقد وجدها ممتلئة جورا وهو من ولد فاطمة وامه من ولد العباس رضي الله تعالى عن الجميع اسمه محمد بن عبد الله وكنيته ابو القاسم ولقبه المهدي والصحيح انه يشبه النبيء ﷺ في الخلق\rبالضم لا في الخلق بالفتح ويقال انه على خده الايمن شامة وعيناه كانهما كوكبان دريان اهـ ثم في خروجه عنه ثالثها لا يجوز في بعض المسائل أي ثم في خروج من التزم مذهبا معينا عنه اقوال احدهما لا يجوز لانه التزمه وان لم يجب التزامه ابتداء ثانيها يجوز والتزام ما لا يلزم غير ملزم ثالث الاقوال لا يجوز في بعض المسائل ويجوز في بعض توسطا بين القولين والجواز في غير ما عمل به وعدم الجواز فيما عمل به اخذا من مفهوم ما تقدم وهو انه لا يجوز الرجوع فيما عمل به وافاد الناظم ما تعرض له المصنف بقوله وان له خروجه عنه ولو في مسئلة ثالثها لا البعض وافاد ناظم السعود ان ذا القول الثالث اعني المفصل هو الاصح حيث قال وذو التزام مذهب هل ينتقل اولا وتفصيل اصح ما نقل ثم افاد ايضا ان من اجاز خروج العامي من مذهب الى مذهب ءاخر قيد الجواز بثلاثة شروط احدهما انه لابد ان يعتقد فضل المنتقل هو الى مذهبه ولو بوصول اخباره ولا يقلده في عماية والشرط الثاني ان لا يبتدع المنتقل بمخالفته للاجماع كان يجمع بين مذهبين على وجه يخالف الاجماع كمن تزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود فان هذه الصورة لم يقل بجوازها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286229,"book_id":1311,"shamela_page_id":373,"part":"3","page_num":103,"sequence_num":373,"body":"احد فان انتفى واحد من الشرطين امتنع الخروج فلذا قال في نظمه ومن اجاز للخروج قيدا بانه لا بد ان يعتقدا فضلا له وانه لم يبتدع بخلف الاجماع والا يمتنع الشرط الثالث عدم تقليد المذهب المنتقل اليه فيمما ينقض فيه حكم الحاكم قال وهو اربعة جمعها قوله اذا قضى حاكم يوما باربعة فالحكم منتقض من بعد ابرام خلاف نص واجماع وقاعدة كذا قياس جلي دون ايهام اهـ فلذا قال في نظمه وعدم التقليد فيما لو حكم قاض به بالنقض حكمه يؤم نعم افاد ان المذهب بغير المذهب الاول الذي كان عليه بان يصير مثلا شافعيا بعد ان كان مالكيا وبالعكس جائز لانه فعله كثير من العلماء المبجلين عند الناس أي المعظمين لان المذاهب كلها طرق الى الجنة والكل على هدى من ربهم كحجة\rالاسلام ابي حامد الغزالي فانه انتقل ءاخر عمره الى مذهب الامام مالك لانه رءاه اكثر احتياطا وقد كان شافعيا وكذلك ابو جعفر الطحاوي فانه انتقل من مذهب الشافعي الى مذهب ابي حنيفة وانتقل ابن دقيق العيد من مذهب مالك الى مذهب الشافعي وكان يفتي في المذهبين فلذا قال في نظمه اما التمذهب بغير الاول فصنع غير واحد مبجل كحجة الاسلام والطحاوي وابن دقيق العيد ذي الفتاوي ثم ذكر انه انما يجوز انتقاله من مذهبه الملازم له الى مذهب ءاخر يلازمه اذا كان الانتقال لغرض صحيح أي شرعي ككون المذهب المنتقل اليه سهلا والمنتقل منه صعبا فيرجو سرعة التفقه فيه قال ومن الغرض الصحيح الانتقال لرجحان المذهب المنتقل اليه عنده لما رءاه من وضوح ادلته وقوتها اهـ واما من قصد بانتقاله الدنيا كاخذه من احباس على اهل المذهب المنتقل اليه وهو غير مضطر اليها فانه مذموم بالقيس على مهاجر ام قيس وهو الرجل الذي هاجر من مكة الى المدينة لاجل التزوج بامراة تسمى ام قيس فسمي مهاجر ام قيس واذا تجرد انتقال العامي عن غرض ديني مذموم او دنيوي كذلك فانه يباح له ما قصده من الانتقال وهومعنى قوله في نظمه ان ينتقل لغرض صحيح ككونه سهلا او الترجيح وذم من نوى الدنا بالقيس على مهاجر لام قيس وان على القصدين قد يجرد تجردا من عم فلتبح له ما قصدا قوله ان ينتقل الخ شرط في قوله قبل اما التمذهب البيتين وانه يمتنع تتبع الرخص وخالف ابو اسحاق المروزي أي والاصح انه يمتنع تتبع الرخص في المذاهب قال الجلال المحلي بان ياخذ من كل منها ما هو الاهون فيما يقع من المسائل اهـ قال المحقق البناني وانما امتنع ذلك لان التتبع المذكور يحل رباط التكليف لانه انما تبع حينئذ ما تشتهيه نفسه فلذا قال الناظم والتتبع لرخص على الصحيح يمنع قول المصنف وخالف ابو اسحاق المروزي أي فجوز تتبع الرخص وذكر الجلال المحلي ان هذا النقل عن ابي اسحاق سهو لما في الروضة واصلها عن حكاية الجناطي\rوغيره عن ابي اسحاق انه يفسق بذلك وعن ابي هريرة انه لا يفسق به فهو مبني على انه لا يجب التزام مذهب معين وامتناع تتبع الرخص شامل للملتزم وغيره ويؤخذ من شموله لهما تقييد جواز الرجوع السابق فيهما أي في الملتزم وغيره بما لم يؤد الى تتبع الرخص والله اءعلم بغيبه واحكم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم انتهى بفضله ﷾ فى اصول الفقه واعانني ﷾ على اكماله مصحوبا بالكتب التي التزمتها من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286230,"book_id":1311,"shamela_page_id":374,"part":"3","page_num":104,"sequence_num":374,"body":"جميع ما نظمه الحافظ جلال الدين السيوطي في الكوكب الساطع وجميع ما نظمه العلامة الشيخ سيدي عبد الله بن ابراهيم العلوي الشنجيطي في مراقي السعود الى مراتب الصعود وما نظمه العلامة الشيخ سيدي ابو بكر بن عاصم في مهيع الوصول في علم الاصول مما وافق فيه اصل كتابنا متن جمع الجوامع واسئله ﷾ بفضله ان يعينني على الكلام فيما ختم به الكتاب من اصول الدين انه ذو فضل عظيم مسئلة اختلف في التقليد في اصول الدين شروع من المصنف رحمه الله تعالى في الكلام على اصول الدين بعد ان فرغ من الكلام على اصول الفقه حيث قال في خطبه الكتاب البالغ من الاحاطة بالاصلين مبلغ ذوي الجد والتشمير وكان قريبا قدم الكلام على التقليد في اصول الفقه لانه تابع للاجتهاد والان افاد انه اختلف في التقليد في اصول الدين أي مسائل الاعتقاد مما يجب في حقه تعالى من الصفات وما يستحيل وما يجوز ومن الواجب والمستحيل والجائز في حق الانبياء عليهم الصلاة والسلام ومن مسائل اخر ستاتي ايضا كالمبدا والمعاد واثابة العاصي وتعذيب المطيع وغير ذلك والتقليد هنا مقابل النظر وتفصيل الاختلاف في التقليد ان الذي رجحه الامام الرازي والامدي لا يجوز بل يجب فيه النظر لوجوب المعرفة المتوقفة عليه لان المطلوب في اصول الدين اليقين قال الله تعالى لنبيه فاعلم انه لا اله الا الله وقد علم ذلك وتقدم للمصنف في التقليد في الفروع حيث قال ومنع الاستاذ\rالتقليد في القواطع فلذا ذكره الناظم هنا مع الفخر والامدي حيث قال يمتنع التقليد في العقائد للفخر والاستاذ ثم الامدي وقال العنبري وغيره يجوز التقليد في اصول الدين ولا يجب النظر اكتفاء بالعقد الجازم لانه ﷺ كان يكتفي في الايمان من الاعراب بالتلفظ بكلمتي الشهادة المنبيء عن العقد الجازم لحصول التصديق بمضون كلمتي الشهادة وحكى الناظم هذا القول بقوله والعنبري جوزه وقيل النظر فيه حرام وعن الاشعري لا يصح ايمان المقلد وقال القشيري مكذوب عليه هذا مقابل للقولين المتقدمين أي وقيل ان النظر في اصول الدين حرام لانه مظنة الوقوع في الشبه والضلال لاختلاف الاذهان والانظار بخلاف التقليد وهو جزم المكلف عقده بما ياتي به الشرع من العقائد وحكى الناظم ان عليه الاسلاف كالشافعي حيث قال وقد حظر اسلافنا كالشافعي فيها النظر قال المحقق البناني فيه ان النظر الذي هو مظنة ما ذكر هو التفصيلي الجاري على طريق المتكلمين لا الاجمالي الذي هو على طريق العامة فليس مظنة لذلك والمعتبر هو النظر الاجمالي لا التفصيلي الذي نهى الشافعي وغيره من السلف ﵃ عن الاشتغال به لان الاجمالي يقدر عليه العموم من العامة كما اجاب الاعرابي الاصمعي عن سؤاله بم عرفت ربك فقال البعرة تدل البعيرواثر الاقدام تدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج الا تدل على اللطيف الخبير قال الجلال المحلي وعلى كل من الاقوال الثلاثة تصح عقائد المقلد وان كان ءاثما بترك النظر على الاول فلذا قال الناظم ثم على الاول ان يقلد فهو من عاص على المعتمد وعن الاشعري انه لا يصح ايمان المقلد قال الجلال المحلي وشنع اقوام عليه بانه يلزمه تكفير العوام وهم غالب المومنين قال المحقق البناني رد التشنيع المذكور بان المعتبر النظر على طريق العامة كما مر قال التفتازاني في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286231,"book_id":1311,"shamela_page_id":375,"part":"3","page_num":105,"sequence_num":375,"body":"شرح المقاصد ليس الخلاف في من يسكن دار الاسلام من الامصار والقرى والصحاري\rفانهم يتفكرون في خلق السموت والارض بل في من نشا في شاهق جبل واخبره مخبر بوجوب الايمان فئامن من غير تفكر هذا حاصل كلامه والحاصل ان العوام ليسوا مقلدين بل ناظرون نظرا شرعيا كما تقدم في كلام الاعرابي فلا يلزم تكفيرهم اهـ وقال الاستاذ ابو القاسم القشيري في دفع التشنيع هذا مكذوب عليه واما ابو هاشم من المعتزلة فانه لم يعتبر ايمان المقلد كما سياتي فلذا قال الناظم:\rلكن ابو هاشم لم يعتبر ايمانه وقد عزي للاشعري وقال القشيري عليه مفترى قال المصنف ﵀ والتحقيق ان كان اخذا لقول الغير بغير حجة مع احتمال شك او وهم فلا يكفي وان كان جزما فيكفي خلافا لابي هاشم أي والتحقيق في المسئلة الدافع للتشنيع انه ان كان التقليد اخذا لقول الغير بغير حجة مع احتمال شك او وهم بان لا يجزم به فلا يكفي ايمان المقلد قطعا لانه لا ايمان مع ادنى تردد فيه وان كان التقليد اخذا لقول الغير بغير حجة لكن جزما وهذا هو المعتمد فيكفي ايمان المقلد حينئذ عند الاشعري وغيره وذا التحقيق المعتد ذكره الشيخ سيدي ابراهيم اللقاني في جوهرة التوحيد بعد ان ذكر انه وقع خلاف في ايمان المقلد حيث قال اذ كل من قلد في التوحيد ايمانه لم يخل من ترديد ففيه بعض القوم يحكي الخلفا وبعضهم حقق فيه الكشفا فقال ان يحزم بقول الغير كفى والا لم يزل في الضمير خلافا لابي هاشم في قوله لا يكفي التقليد كما مر ءانفا في النظم بل لابد في صحة الايمان عنده من النظر على طريق المتكلمين فالنظر عنده شرط صحة في الايمان ينتفي الايمان بانتفائه وافاد الناظم المذهب الحق على ما حققه المصنف فقال والحق ان ياخذ بقول من عري بغير حجة بادنى وهم لم يكفه ويكتفي بالجزم وحيث انه يكتفي على القول الحق بالتقليد الجازم في الايمان قال المصنف فليجزم عقده بان العالم محدث وله صانع وهو الله الواحد والواحد الشيء الذي لا ينقسم ولا يشبه بوجه) أي فليجزم المكلف عقده بان العالم وهو ما سوى الله\rتعالى محدث أي موجد بعد العدم وله صانع ضرورة ان المحدث لابد له من محدث لاحتياجه الى الصانع كما في المرشد المعين في قوله وجود مولانا له دليل قاطع حاجة كل محدث للصانع واستدل على احتياج المحدث الى الصانع بقوله لو حدثت لنفسها الاكوان لا جتمع التساوي والرجحان وذا محال واستدل على حدوث العالم بقوله وحدوث العالم من حدث الاعراض مع تلازم وصانع الحادث هو الله الواحد كما قال الناظم:\rفليجزم العقد ولا تناكث بانما العالم حقا حادث صانعه الذي توحدا والواحد الشيء الذي لا ينقسم بوجه ولا يشبه بفتح الباء المشددة بوجه أي لا يكون بينه وبين غيره شبه فلذا قال الناظم\rوالواحد الشيءالذي لا ينقسم ... ولا يشبه بوجه قد وسم (والله تعالى قديم لا ابتداء لوجوده) أي والله تعالى قديم لا ابتداء لوجوده كما قال الناظم: قديم أي ما لوجوده ابتداء اذ لو كان حادثا لاحتاج الى محدث تعالى عن ذلك ويتحتم بذلك عليه الدور والتسلسل المحالان كما قال في المرشد المعين لو لم يك القدم وصفه لزم حدوثه دور تسلسل حتم وكل ما جاز عليه العدم استحال عليه القدم لاحتياجه حينئذ الى محدث رجح وجوده على عدمه السابق وهو الله تعالى القديم قال في جوهرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286232,"book_id":1311,"shamela_page_id":376,"part":"3","page_num":106,"sequence_num":376,"body":"التوحيد وكل ما جاز عليه العدم عليه قطعا يستحيل القدم وما ثبت له القدم لا يشاب برائحة العدم اللاحق وهو الله تعالى الباقي كما قال كذا بقاء لا يشاب بالعدم وكما قال في المرشد المعين لو امكن الفناء لا انتفى القدم فثبوت القدم له سبحانه دال على ثبوت بقائه لان ما ثبت قدمه استحال عدمه حقيقته مخالفة لسائر الحقائق قال المحققون ليست معلومة الان واختلفوا هل يمكن علمها في الاخرة قال الناظم وذاته كل الذوات نافت وعلمها للخلق غير ثابت واختلفوا هل علمها في الاخره يمكننا قولان للاشاعرة ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض لانه تعالى منزه عن الحدوث لانه واجب الوجود لذاته وهذه حادثة ضرورة انها اقسام العالم الحادث اذ هو اما قائم\rبنفسه او بغيره والثاني العرض كاللون والطعم والاول ويسمى بالعين وهو محل الثاني المقوم له أي الذي يتوقف وجوده على وجوده اما مركب وهو الجسم او غير مركب وهو الجوهر قال الناظم:\rليس بجوهربجسم او عرض كاللون او كالطعم لم يزل وحده ولا مكان ولا زمان ولا قطر ولا اوان هذا من عطف الخاص على العام اذ القطر مكان مخصوص كالبلد والاوان زمان مخصوص كزمان الزرع والداعي الى العطف الخطابة في تنزيهه تعالى أي هو موجود وحده سبحانه قبل المكان والزمان فهو منزه عنهما قال الناظم:\rولم يزل سبحانه ولا مكان منفردا في ذاته ولا زمان ثم احدث هذا العالم من غير احتياج اليه ولو شاء ما اخترعه لم يحدث بابتداعه في ذاته حادث أي ثم احدث هذا العالم المشاهد ولو لغيرنا كالجن والملئكة من السموت والارض بما فيهما من غير احتياج اليه ولو شاء ما اخترعه فهو فاعل سبحانه بالاختيار فلذا قال الناظم:\rواحدث العالم لا لمنفعه يرومها ولويشا ما اخترعه لم يحدث بابتداعه في ذاته حادث كالتعب والنصب الذي قالته اليهود لعنهم الله انه ابتدا الخلق يوم الاحد ثم استراح يوم السبت تعالى سبحانه عما يعتري الحوادث قال سبحانه [ولم يعي بخلقهن] ﴿فعال لما يريد﴾ ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ فقوله فعال لما يريد قال المحقق البناني استدلال على قوله ثم احدث العالم من غير احتياج اليه ولو شاء ما اخترعه وقوله ليس كمثله شيء استدلال على قوله لم يحدث بابتداعه في ذاته حادث وعلى التنزيهات السابقة في قوله ليس بجسم الخ فلذا قال الناظم:\rفهو لما يريد فعال ولا ... يلزمه شيء تعالى وعلا\r(وليس شيء مثله القدر خيره وشره منه علمه شامل لكل معلوم جزءيات وكليات وقدرته لكل مقدور ما علم انه يكون اراده وما لا فلا) أي القدر وهو ما يقع من العبد المقدر في الازل خيره وشره كائن منه تعالى فلذا قال الناظم ثم القدر منه الذي يحدث من خير وشر ثم نبه ايضا على انه يجب ان ينزه صفاء الاعتقاد عن كدر اعتقاد الحلول\rوالاتحاد لما نص عليه الغزالي في الاحياء من ان من اعتقد هذا فهو فاسد الاعتقاد حيث قال وواجب تنزيه الاعتقاد عن الحلول وعن الاتحاد ونص في احيائه الغزالي من قال هذا فاسد الخيال علمه تعالى شامل لكل معلوم فيعم الممكن ويعم ايضا الواجب والمتنع لانه سبحانه بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء من كلي اوجزيء او جليل او حقير ويعلم السر واخفى اذ هو خالق كل شيء وقدرته تعالى شاملة لكل مقدور لتعلقها بجميع الممكنات كما قال في جوهرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286233,"book_id":1311,"shamela_page_id":377,"part":"3","page_num":107,"sequence_num":377,"body":"التوحيد فقدرة بممكن تعلقت بلا تناهي ما به تعلقت ما علم سبحانه انه يكون أي يوجد اراده أي اراد وجوده وما علم انه لا يوجد فلا يريد وجوده فالارادة تابعة للعلم عند الاشاعرة وغايرت العلم بمعنى انها ليست عينه ولا مستلزم له كما انها غايرت الامر والرضى كما قال ناظم جوهرة التوحيد وقدرة ارادة وغايرت امرا وعلما والرضى كما ثبت بقاؤه سبحانه أي وجوده لان وصف البقاء سياتي غير مستفتح ولا متناه أي لا اول له ولا آخر واشار الناظم الى ما ذكره المصنف فقال:\rقدرته لكل ما لم يستحل ... وعلمه لكل معلوم شمل\rلكل كلي وجزئي يكون ... يريد ما يعلم أنه يكون\rلم يزل باسمائه وصفات ذاته ما دل عليها فعله من قدرة وعلم وحياة وارادة او التنزيه عن نقص من سمع وبصر وكلام وبقاء أي لم يزل سبحانه موجودا باسمائه وهي ما دل على الذات باعتبار صفة كالعالم والخالق وصفات ذاته وهي ما دل عليها فعله لتوقفه عليها من قدرة وهي صفة تؤثر في الشيء عند تعلقها به وعلم وهو صفة ازلية تتعلق بالشيء على وجه الاحاطة به على ما هو عليه دون سبق خفاء وارادة وهي صفة تخصص احد طرفي الشيء من الفعل والترك أي وجود الشيء وعدمه بالوقوع اودل عليها التنزيه له تعالى عن النقص من سمع وبصر وهما صفتان يزيد الانكشاف بهما على الانكشاف بالعلم فحقيقة الانكشاف بهما غير حقيقة الانكشاف بالعلم وكلام وهو\rصفة ازلية قائمة بذاته تعالى ليست بحرف ولا صوت منزهة عن التقدم والتاخر والاعراب والبناء منزه عما يشبه كلام المخلوقات وبقاء وهو استمرار الوجود وافاد الناظم ما ذكره المصنف فقال:\rأو لا فلا يريد والبقاء ... ليس له بدء ولا انتهاء\rلم يزل الباري بأسماه العلي ... وبصفات ذاته وهي الالي\rدل عليها الفعل من إرادة ... علم حياة قدرة مشاءة\rأو كونه منزها عن الغير ... سمع كلام والبقا والبصر\r(وما صح في الكتاب والسنة من الصفات نعتقد ظاهر المعنى وننزه عن سماع المشكل ثم اختلف ايمتنا ايؤول ام نفوض منزهين مع اتفاقهم على ان جهلنا بتفصيله لا يقدح) أي وما ثبت في الكتاب والسنة نعتقد وجوبا الواضح الذي لا اشكال فيه وننزه عن سماع المشكل منه كما في قوله تعالى ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ وقوله ﴿ويبقى وجه ربك﴾ وقوله ﷺ ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ثم بعد الاتفاق على التنزيه عن الظاهر اختلف ايمتنا انؤول المشكل ام نفوض معناه المراد اليه تعالى منزهين عن ظاهره واشار في جوهرة التوحيد الى المذهبين بقوله:\rوكل نص اوهم التشبيها ... اوله او فوض ورم تنزيها\rواتفقوا على ان جهلنا بتفصيل المراد من المشكل أي بتعيين المراد منه لا يقدح في اعتقادنا المراد منه مجملا والتفيض مذهب السلف وهو اسلم والتاويل مذهب الخلف فيؤولون الاستواء بالاستيلاء والوجه بالذات والمراد من بسط اليد في الحديث قبول التوبة وافاد الناظم ما تقدم فقال وما اتى به الهدى والسنن من الصفات المشكلات نومن بها كما جاءت منزهينا مفوضين او مؤولين والجهل بالتفصيل ليس يقدح بالاتفاق والسكوت اصلح القرءان كلامه غير مخلوق على الحقيقة لا المجاز مكتوب في مصاحفنا محفوظ في صدورنا مقروء بالسنتنا أي القرءان العظيم وهو كلامه تعالى القائم بذاته غير مخلوق وهو مكتوب في مصاحفنا باشكال الكتابة وصور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286234,"book_id":1311,"shamela_page_id":378,"part":"3","page_num":108,"sequence_num":378,"body":"الحروف الدالة عليه محفوظ في صدورنا مقروء بالسنتنا بحروفه الملفوظة\rالمسموعة فالذي هو مكتوب في المصاحف ومقروء بالالسنة ومحفوظ في الصدور يطلق على القرءان اطلاقا حقيقيا لا مجازا فقوله على الحقيقة لا المجاز مرتبط بالثلاثة قال تعالى انه لقراءن كريم في كتاب مكنون وقال بل هو ءايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وقال الذين ءاتينهم اكتاب يتلونه حق تلوته وحيث انه تعالى تفضل به على سيدنا محمد وامته فقال وانه لذكر لك ولقومك يسر تحصيله لهم فقال ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر والا فلا طاقة للعبد حيث كان ضعيفا على الوصول اليه قال تعالى لو انزلنا هذا القرءان على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون فله الحمد تعالى على فضله العظيم بتيسير القراءن العظيم للذكر فهو كلامه القديم المنزه عن الحدوث كما قال ناظم جوهرة التوحيد ونزه القرءان أي كلامه عن الحدوث واحذر انتقامه ورحم الله الناظم حيث افاد ما افاده المصنف فقال كلامه القرءان ليس يخلق وهو بلا تجوز ما تنطق السنتنا به وفي المصاحف خط ومحفوظ بصدر العارف يثيب على الطاعة ويعاقب الا ان يغفر غير الشرك على المعصية أي يثيب الله تعالى عباده المكلفين على الطاعة بفضله ويعاقبهم على المعصية بعدله الا ان يغفر ما شاء مغفرته من الذنوب غير الشرك فانه لا يغفر قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فلذا قال ناظم جوهرة التوحيد اذ جائز غفران غير الكفر وتعرض الناظم لما ذكره المصنف فقال يثيب بالطوع وبالعصيان عاقب او ينعم بالغفران لما عدا الشرك وله اثابة العاصي وتعذيب المطيع وايلام الدواب والاطفال ويستحيل وصفه بالظلم أي وله سبحانه اثابة العاصي وتعذيب المطيعاذلا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية فله ان يعاقب من اطاع ويثيب من عصى لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون وقولهم ان الصلاح واجب عليه زور ما عليه واجب وله سبحانه ايلام الاطفال والبهائم وان لم يوجد ذنب اذ لا مانع له سبحانه\rمن اماتة ما ذكر على ما اقتضته حكمته فضلا عن احداث الم له فقط فلذا قال ناظم جوهرة التوحيد رادا على قول المعتزلة الزور بمراعاة الصلاح الم يروا ايلامه الاطفالا وشبهها فحاذر المجالا وحيث انه سبحانه مالك الامور على الاطلاق وانه يفعل ما يشاء للحكم التي استاثر بعلمها فلا ظلم في كامل تصرفاته المطلقة في عبيده وافاد الناظم ما ذكره المصنف فقال: وللباري البديع اثابة العاصي وتعذيب المطيع وضر اطفال الورى والعجم ويستحيل وصفه بالظلم وحيث ان الناظم كالمصنف ذكر الاطفال زاد عليه الناظم مسئلة الاولاد وهي مهمة فافاد انه اختلف في اولاد الكفار على اقوال فقيل انهم في الجنة قال النووي وهو المذهب الصحيح الذي صار اليه المحققون لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا واذا كان لم يعذب العاقل الذي لم تبلغه الدعوة فلان لا يعذب غير العاقل من باب اولى وللحديث الصحيح كل مولود يولد على الفطرة وفي لفظ كل بني ءادم فابواه يهودانه او ينصرانه الثاني انهم خدم اهل الجنة الثالث انهم في النار الرابع انهم يكونون في برزخ بين الجنة والنار لانهم لم يعملوا حسنات يدخلون بها الجنة ولا سيئات يدخلون بها النار الخامس انهم يمتحنون في الاخرة بان يدفع لهم نار فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286235,"book_id":1311,"shamela_page_id":379,"part":"3","page_num":109,"sequence_num":379,"body":"ومن ابى عذب السابع انهم في مشيئة الله واما اولاد المسلمين فالاجماع على انهم في الجنة قال الله تعالى والذين ءامنوا واتبعهتم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذرياتهم فالحمد لله تعالى على عظيم فضله على عباده لمؤمنين وحكى الناظم الاقوال في النظم فقال:\rوالخلف في ذرية الكفار قيل بجنة وقيل النار وقيل بالبرزخ والمصير تربا والامتحان عن كثير وقيل بالوقف وولد المسلم في جنة الخلد باجماع نمي يراه المومنون يوم القيمة واختلف هل تجوز الرؤية في الدنيا وفي المنام أي يراه سبحانه المومنون يوم القيمة قبل دخول الجنة وبعده لقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة\rالى ربها ناظرة ولما روي في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان الناس قالوا يارسول الله هل نرى ربنا يوم القيمة فقال رسول الله ﷺ هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا لا يا رسول الله قال فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فانه ترونه كذلك وقوله تضارون بضم التاء والراء مشددة من الضرار أي فهل يحصل لكم بذلك ما يشوش عليكم الرؤية بحيث تشكون فيها كما يحصل في غير ذلك وبجمال النظر اليه تعالى يحصل للناظرين اليه من عباده المومنين يوم القيمة السرور المفرط المدهش للالباب فيعجزون عن كيفه وحصره فلولا كمال تاييده تعالى لهم في تلك الدار اعتناء بهم ومحبة فيهم لصاروا دكا من هيبته فلما تجلى ربنا في هذه الدار للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا واما المصطفى المختار ﷺ فانه لكمال تاييده له سبحانه في هذه الدار ولعظيم شوقه اليه تعالى في صميم فؤاده عجل له بمنحة اختصاصه فيها بالرؤية قال الشيخ سيدي ابراهيم اللقاني في جوهرة التوحيد معيدا الضمير على الجائز ومنه ان ينظر بالابصار لكن بلا كيف ولا انحصار للمومنين اذ بجائز علقت هذا وللمختار دنيا ثبتت وتعرض الناظم لما ذكره المصنف فقال يراه في الموقف ذو الايمان وحسب المقام في الجنان والخلف في الجواز في الدنيا وفي نوم وفي الوقوع للهادي اقتفي السعيد من كتبه في الازل سعيدا والشقي عكسه ثم لا يتبدلان ومن علم الله موته مومنا فليس بشقي أي السعيد من علم الله في الازل انه سعيد والشقي من كتبه في الازل شقيا ثم لا يتبدلان المكتوبان في الازل بخلاف المكتوب في اللوح المحفوظ فانه يمحو الله فيه ما يشاء ويثبت لانه قد يطلع عليه بعض الخواص من عباده واما اصله وهو ما لا يطلع عليه المخلوقات وهو ما استاثر به الملك القدوس سبحانه في خزائن غيبه مما لا يطلع عليه أي مخلوق كان المسمى بام الكتاب فليس فيه الا ما سبق به علمه القديم مما لا يتبدل\rكتبنا الله فيه من الفائزين في الدنيا والاخرة بفضله ومنته انه ذو فضل عظيم امين فمن علم الله موته مومنا فليس بشقي بل هو سعيد وان تقدم منه كفر ومن علم موته كافرا وليعاذ بالله فشقي وان تقدم منه ايمان قال ناظم جوهرة التوحيد فوز السعيد عنده في الازل كذا الشقي ثم لم ينتقل وافاد الناظم ما افاده المصنف فقال من كتب الله سعيدا في الازل فهو السعيد ثم بعد لا بدل وهكذا الشقي والذي علم بان يموت مسلما منهم سلم وابو بكر ما زال بعين الرضى منه والرضى والمحبة غير المشيئة والارادة فلا يرضى لعباده الكفر ولو شاء ربك ما فعلوه أي وابو بكر ﵁ ما زال قرير العين بالرضى أي مسرور به منه تعالى لما سبق في علمه بانه يؤول امر الصديق الى الصداقة الخاصة في وقت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286236,"book_id":1311,"shamela_page_id":380,"part":"3","page_num":110,"sequence_num":380,"body":"كمال احتياجه ﷺ اليها وصحبته له المقبولة عنده تعانى وهي التي ذكرها في قوله سبحانه اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا وجازاه الله على ذلك فاختاره سبحانه خليفة بعد لمصطفى المختار على الامة المختارة من بين الامم والرضى والمحبة من الله غير المشيئة والارادة منه والارادة كما انها تغاير الرضى تغاير العلم بمعنى انها ليست عينه ولا مستلزمة له وتغاير الاسر ايضا كذلك فلذا قال في جوهرة التوحيد ناظمها معيدا الضمير على الادارة وغايرت امرا وعلما والرضى كما ثبت فلا يرضى سبحانه لعباده الكفر مع وقوعه من بعضهم بمشيئته وارادته لقوله تعالى ولو شاء ربك ما فعلوه فلذا قال الناظم مفيدا ما افاده المصنف ولم يزل عين الرضى منه على شيخ التقى الصديق زاده علا ثم الرضى منه مع المحبة غير المشيئة مع الارادة فليس يرضى الكفر للعباد وفعله منهم على المراد هو الرزاق والرزق ما ينتفع به ولو حراما أي الله سبحانه هو الرزاق فلا رازق غيره قال ﷾ ان الله هو الرزاق والرزق أي المرزوق ما ينتفع به في التغذي وغيره ولو كان حراما قال في جوهرة التوحيد والرزق عند\rالقوم ما به انتفع وقيل لا بل ما ملك وما اتبع فيرزق الله الحلال فاعلما ويرزق المكروه والمحرما وقال الناظم هو الذي يرزق ثم الرزق ما يحصل منه النفع لو محرما بيده الهداية والاضلال خلق الضلال والاهتداء وهو الايمان أي بيده تعالى لا بيد غيره الهداية والاضلال وهما خلق الضلال وهو الكفر وخلق الاهتداء وهو الايمان قال في جوهرة التوحيد وجائز عليه خلق الشر والخير كالاسلام وجهل الكفر وقال الناظم بيده الهدى مع الاضلال أي خلق الاهتداء والضلال والاهتداء الايمان والتوفيق خلق القدرة والداعية الى الطاعة والخذلان ضده أي ضد التوفيق وقال الناظم والتوفيق فيما هو الاشهر والتحقيق الخلق للقدرة والداعية لطاعة وقيل خلق الطاعة فضده الخذلان وقال ناظم جوهرة التوحيد فخالق لعبده وما عمل موفق لمن اراد ان يصل وخاذل لمن اراد بعده ومنجز لمن اراد وعده واللطف ما يقع عنده صلاح العبد اخرة بوزن درجة أي في ءاخرته بان يقع منه الطاعة والايمان دون المعصية كما قال الناظم واللطف الذي به صلاح العبد خذي والختم والطبع والاكنة خلق الضلالة في القلب أي والختم والطبع والاكنة الواردة في القرءان نحو ختم الله على قلوبهم وطبع الله عليها بكفرهم وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه المعنى فيها واحد وهو خلق الضلالة في القلب كالاضلال ولعياذ بالله وافاده الناظم ايضا فقال والختم والطبع مع الاكنة الخلق في القلوب للضلالة والماهيات مجعولة وثالثها ان كانت مركبة أي والماهيات أي الحقائق للممكنات مجعولة أي مخلوقة لله تعالى او جدها بعد ان لم تكن قال العلامة عبد الحكيم اما الماهيات الممتنعة فليست متقررة اتفاقا أي ليست موجودة كشريك الباري جل وعلا وهي أي الحقائق للممكنات مجعولة سواء كانت بسيطة او مركبة وقيل انها ليست مجعولة مطلقا بمعنى انها في حد ذاتها لا يتعلق بها جعل جاعل ولا تاثير مؤثر قال في شرح المواقف فانك اذا لاحظت ماهية السواد ولم تلاحظ معها\rمفهوما سواها لم يعقل هناك جعل اذ لا مغابرة بين الماهية ونفسها حتى يتصور توسط جعل بينهما ثم قال وكذا لا يتصور تاثير الفاعل في الوجود بمعنى جعل الوجود وجودا بل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286237,"book_id":1311,"shamela_page_id":381,"part":"3","page_num":111,"sequence_num":381,"body":"تاثيره في الماهيات باعتبار الموجود بمعنى انه يجعلها متصفة بالوجود لا بمعنى انه يجعل اتصافها موجودا محققا في الخارج فان الصباغ اذا صبغ ثوبا لا يجعل الثوب ثوبا ولا الصبغ صبغا بل يجعل الثوب متصفا بالصبغ في الخارج وان لم يجعل اتصافه به موجودا ثابتا في الخارج فليست الماهيات في انفسها مجعولة ولا وجوداتها في انفسها ايضا مجعولة بل الماهيات في كونها موجودة مجعولة يعني انها بالنظر الى اتصافها بالوجود مجعولة قال وبالجملة فلا تنافي بين القولين لعدم تواردهما على محل واحد وحينئذ فلا فرق بين البسيطة والمركبة اذ المجعولية بمعنى الاحتياج الى الفاعل في الوجود الخارجي ثابتة لهما معا وبمعنى جعل الماهيات تلك الماهية منتفية عنهما معا نعم ان اراد الفارق بين المركبات والبسائط ان المركبات بعد اشتراكها مع البسائط في الافتقار في الوجود الى الموجد متفقرة في ذواتها الى ضم بعض اجزائها الى بعض بخلاف البسائط كان للفرق وجه وجيه اهـ وذكر الشيخ الشربيني ان الجعل اما التاثير في نفس الماهية او في نفس الاتصاف بالوجود دون الماهية او هو الاحتياج الى الفاعل قال والاول مذهب عبد الحكيم وعليه الشارح أي الجلال المحلي والثاني مذهب السيد والثالث مذهب العضد اما الجعل بمعنى التركيب فداخل في مختار العضد ارسل الرب تعالى رسله بالمعجزات الباهرات وخص محمدا ﷺ بانه خاتم النبيين المبعوث الى الخلق اجمعين المفضل على جميع العالمين اي ارسل الرب تعالى رسله مؤيدين منه بالمعجزات الباهرات اي الغالبات تكرما منه سبحانه عليهم كما قال ناظم جوهرة التوحيد بالمعجزات ايدوا تكرما وخص محمدا ﷺ منهم بانه خاتم النبيين المبعوث الى الخلق اجمعين كما في حديث\rمسلم ارسلت الى الناس كافة المفضل على جميع العالمين من الانبياء والملئكة وغيرهم فلا يشركه غيره من الانبياء فيما ذكر كما قال في جوهرة التوحيد افضل الخلق على الاطلاق بينا فمل عن الشقاق وافاد الناظم ما افاده المصنف فقال ارسل للانام رسلا وافره بالمعجزات الظاهرات الباهره وخص بينهم محمدا بانه خاتمهم والمبتدا وبعثة للثقلين اجمعين وفضله على جميع العالمين وقال في الجوهرة وخص خير الخلق ان قد تمما به الجميع ربنا وعمما بعثته وبعده الانبياء ثم الملئكة ﵈ أي وبعد محمد ﷺ الانبياء ثم الملئكة ﵈ وقد فصل الناظم ﵀ من زياداته على المصنف من يلي المصطفى ﷺ من الانبياء فمن بعدهم فقال يليه ابراهيم ثم موسى ونوح والروح الكريم عيسى وهم اولو العزم فمرسلو الانام فالانبياء فالملائك الكرام ثم تعرض لمن وقع فيه الاختلاف قيل انه نبي وقيل انه ولي وراي المعظم من العلماء على الولاية حيث قال واختلفت في حضر اهل النقول قيل ولي ونبي ورسول لقمان ذي القرنين حوى مريم والمنع في الجميع راي المعظم وتعرض ايضا لمن يلي المصطفى صلى الله عليه ولم في جوهرة التوحيد بقوله والانبياء يلونه في الفضل وبعدهم ملائكة ذي الفضل هذا وقوم فصلوا اذ فضلوا وبعض كل بعضه قد يفضل قوله وقوم فصلوا الخ هذا راي قوم والحق انا نحن معاشر بني ءادم نحمده تعالى ولا نحصي ثناء عليه بما تفضل به علينا في قوله لجميع ملائكته اسجدوا لادم بعد ان قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286238,"book_id":1311,"shamela_page_id":382,"part":"3","page_num":112,"sequence_num":382,"body":"ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم مالا تعلمون فقدمنا عليهم سبحانه يوم المناظرة بينا وبينهم في استحقاق وظيف الخلافة في الارض بان علم ابانا الاسماء كلها وعجزهم عهنا فبان به كمال اعتنائه سبحانه بنا بفضله ومنته بان فتح علينا بما لم يفتح عليهم به مع تقصيرنا في طاعته فله الحمد تعالى على عظيم فضله علينا حيث اهلنا\rللجلوس على عرش الخلافة في الارض وامرهم بالسجود لا بينا فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين والمعجزة امر خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة والتحدي الدعوى أي والمعجزة المؤيد بها الرسل امر مخالف للعادة بان يظهر على خلافها كاحياء ميت واعدام جبل وانفجار الماء مقرون بالتحدي الذي هو دعوى الرسالة وفيه تنبيه على الاكتفاء بها عن طلب الاتيان بالمثل مع عدم المعارضة من المرسل اليهم بان لا يظهر منهم مثل ذلك الخارق قال المحقق البناني نقلا عن شيخ الاسلام واصل التحدي لغة المباراة والمعارضة ومعناه ان النبيءصلى الله عليه وسلم طلب منهم مباراتهم ومعارضتهم له اهـ قال الناظم معجزة الرسول امر خارق لعادة مع ادعا موافق ولم يكن عورض والايمان تصديق القلب ولا يعتبر الا مع التلفظ بالشهادتين من القادر وهل التلفظ شرط او شطر تردد أي والايمان تصديق القلب بما علم مجيء الرسول به من عند الله ضرورة ومعنى تصديق القلب الاذعان والقبول ولا يعتبر التصديق المذكور في الخروج به عن عهدة التكليف بالايمان الا مع التلفظ بالشهادتين من القادر عليه الذي جعله الشارع علامة لنا على التصديق الخفي عنا وهل التلفظ المذكور شطر للايمان او شطر منه فيه تردد العلماء وجمهور المحققين على الاول وعليه فالمراد انه شرط لاجراء احكام المومنين في الدنيا على القادر على التلفظ بالشهادتين من توارث ومناكحة وغيرهما واشار ناظم الجوهرة الى ما ذكره المصنف فقال وفسر الايمان بالتصديق والنطق فيه الخلف بالتحقيق فقيل شرط كالعمل وقيل بل شطر وقال الناظم والايمان تصديق القلب أي الاطمئنان وانما النطق ممن قد قدر بكلمة الشهادتين يعتبر والنطق شرط فيه عند الخلف ومنه شطر عند جل السلف ثم قال والمرتضى عن علماء الشان قبوله للزيد والنقصان كما قال في الجوهرة ورجحت زيادة الايمان بما تزيد طاعة الانسان ونقصه بنقصا والاسلام اعمال الجوارح ولا تعتبر الا مع\rالايمان قال في جوهرة التوحيد والاسلام اشرحن بالعمل مثال هذا الحج والصلاة كذا الصيام فادر والزكاة وافاد الناظم ما افاده المصنف فقال وعمل الجوارح الاسلام وشرطه الايمان والاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فبعد حصول الايمان والاسلام التمام هو الاحسان فلذا قال الناظم مشيرا الى الايمان والاسلام والتمام بعد حصول ذين الاحسان ان تعبد الله على العيان وبين صاحب المرشد المعين ايضا الاحسان فقال واما الاحسان فقال من دراه ان تعبد الله كانك تراه ان لم تكن تراه انه يراك والفسق لا يزيل الايمان والميت مومنا فاسقا تحت المشيئة اما ان يعاقب ثم يدخل الجنة واما ان يسامح بمجرد فضل الله او مع الشفاعة أي والفسق بان ترتكب الكبيرة لا يزيل الايمان والميت مومنا فاسقا بان لم يتب تحت المشيئة اما ن يعاقب بادخاله النار ثم يدخل الجنة لموته على الايمان واما ان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286239,"book_id":1311,"shamela_page_id":383,"part":"3","page_num":113,"sequence_num":383,"body":"يسامح بان لا يدخل النار بمجرد فضل الله او بفضله مع الشفاعة أي وهي من فضله وقال في جوهرة التوحيد ومن يمت ولم يتب من ذنبه فامره مفوض لربه فالفاسق وان قدر عليه بدخول النار الا انه لا يخلد فيها تعظيما لكلمة التوحيد فلذا قال في الجوهرة ثم الخلود مجتنب وقال الناظم والفسق لا يزيل الايمان ولا يخلد الفاسق فيها للملا واول شافع واولاه حبيب الله محمد المصطفى ﷺ قال ﷺ انا اول شافع واول مشفع قال الناظم اول شافع ومن يشفع نبينا وهو المقام الارفع وغيره ﷺ من مرتضى الاخيار يشفع ايضا كما قال في الجوهرة وواجب شفاعة المشفع محمد مقدما لا تمنع وغيره من مرتضى الاخيار يشفع كما قد جاء في الاخبار ولا يموت احد الا باجله والنفس باقية بعد موت البدن وفي فنائها عند القيامة تردد قال الشيخ الامام والاظهر لا تفنى ابدا وفي عجب الذنب قولان قال المزني والصحيح يبلى وتاول الحديث أي ولا يموت احد الا في اجله وهو الوقت\rالذي كتب الله في الازل موته فيه بقتل اوغيره وزعم كثير من المعتزلة ان القاتل قطع بقتله اجل المقتول وانه لو لم يقتله لعاش اكثر من ذلك لكنه قول باطل فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون فلذا قال في جوهرة التوحيد وميت بعمره من يقتل وغير هذا باطل لا يقبل كما قال الناظم ولا يموت المرء الا بالاجل والنفس أي الروح باقية بعد موت البدن منعمة او معذبة وفي فنائها عند القيامة تردد قيل تفنى عند النفخة الاولى كغيرها قال الشيخ الامام والد المصنف والاظهر انها لا تفنى ابدا لان اصل في بقائها بعد الموت استمراره فلذا قال في الجوهرة وفي فنا النفس لدى النفخ اختلف واستظهر السبكى بقاها اللذ عرف وقال الناظم والنفس بعد الموت تبقى للملل وفي فناها قبل بعث حصلا تردد وصحح السبكي لا وفي عجب الذنب قولان قال المزني والصحيح يبلى وتاويل انه لا يبلى لحديث الصحيحين ليس من الانسان شيء الا يبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب منه يركب الخلق يوم الخلق يوم القيامة وفي رواية لمسلم كل ابن اءدم ياكله التراب الا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب وفي رواية لاحمد وابن حبان قيل وما هويا رسول الله قال مثل حبة خردل منه تنشئون وهو في اسفل الصلب عند راس العصعص يشبه في المحل محل اصل الذنب من ذوات الاربع قال المزني والصحيح انه يبلى كغيره قال تعالى كل شيء هالك الا وجهه وتاول الحديث المذكور بانه لا يبلى بالتراب بل بلا تراب كما يميت الله ملك الموت بلا ملك الموت وقوله تعالى كل شيء هالك خصص ارباب القول الاول عمومه بما ورد في الحديث بعدم فنائه فلذا قال في الجوهرة عجب الذنب كالروح لكن صححا المزني للبلى ووضحا وكل شيء هالك قد خصصوا عمومه فاطلب لما قد لخصوا وقال الناظم وشهروا بقاء عجب الذنب والمزني يبلى واول تصب وحقيقة الروح لم يتكلم عليها محمد ﷺ فنمسك عنها اذ الواجب على العبد الوقوف عند الحد لقوله تعالى قل الروح من امر\rربي اذ هناك من الاشياء ما يتوصل الى ادراكه وهناك منها ما يكون فوق اداكه وعليه فلا يلزمه ان يحاول التصعد اليه لعجزه سيما اذا اوقفه الخالق في حده عن بعض الاشياء التي اوجدها فلذا قال الناظم والروح عنها امسك النبي مع سؤاله فلا تخض فيها ودع وقال ناظم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286240,"book_id":1311,"shamela_page_id":384,"part":"3","page_num":114,"sequence_num":384,"body":"جوهرة التوحيد ولا تخض في الروح اذ ما وردا نص عن الشارع وكرامات الاولياء حق قال القشيري ولا ينتهون الى نحو ولد دون والد قال الجلال المحلي قال المصنف وهذا أي قول القشيري حق يخصص قول غيره ما جازان بكون معجزة لنبي يجوز ان يكون كرامة لولي ومن نفى الكرامة عن الاولياء يطرح كلامه كما قال في الجوهرة واثبتن للاوليا الكرامه ومن نفاها انبذن كلامه وافاد الناظم ما ذكره المصنف فقال حق كرامات للاولياء قال القشيري بلا انتهاء لولد بدون والد وما اشبهه قيل وهذا المعتمى ولا نكفر احدا من اهل القبلة اذ لا نكفر مؤمنا بالوزر ولا يجوز الخروج على السلطان فلذا قال في الجوهرة معيدا الضمير عليه فلا تزغ عن امره المبين الا بكفر فانبذن عهده فالله يكفينا اذاه وحده وقال الناظم ولا نرى تكفير اهل القبله ولا الخروج أي على الايمه ونعتقد ان عذاب القبر وسؤال الملكين والحشر والصراط والميزان حق للنصوص الواردة في ذلك قال في الجوهرة واليوم الاخر ثم هول الموقف حق فخفف يا رحيم واسعف وواجب اخذ العباد الصحفا كما من القرءان نصا عرفا ومثل هذا الوزن والميزان فتوزن الكتب او الاعيان كذا الصراط فالعباد مختلف مرورهم فسالم ومنتلف وقال الناظم حق عذاب القبر كالسؤال لمن عدا الشهيد والاطفال والحشر مع معادنا الجسماني والحوض والصراط والميزان والجنة والنار مخلوقتان اليوم يعني قبل يوم الجزاء للنصوص الدالة على ذلك قال ناظم الجوهرة والنار اوجدت كالجنة فلا تمل لجاحد ذي جنه وتبرع الناظم بزيادة ذكر اشراط الساعة ذات الشان وهي الكبرى حيث قال والنار والجنة مخلوقتان اليوم والاشراط ذات الشان طلوع\rشمسها ومعها القمر بعد ثلاث تنظر ويخرج الدجال ثم ينزل عيسى وفي رملة اذ يقتل والخسف والدابة والدخان وبعد هذا يرفع القرءان قوله بعد ثلاث قال في الشرح عن عبد الله بن عمر مما اخرجه البيهقي قال ان الشمس تغرب فتخر ساجدة فتسلم وتستاذن فلا يوذن لها حتى اذا كان قدر ليلتين او ثلاثا قيل لها اطلعي من حيث جئت وافاد في الشرح اخيرا عن ابن حجر في شرح البخاري ان الذي يترجح من مجموع الاخبار ان اول الايات العظام الموذنة بتغيير الاحوال العامة في معظم الارض خروج الدجال ثم نزول عيسى وخروج ياجوج وماجوج في حياته وكل ذلك سابق على طلوع الشمس من مغربها ولعل خروج الدابة في ذلك اليوم او قريب منه ثم قال وانما اول اشتراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق الى المغرب وافاد اولا انه روى مسلم عن حذيفة قال طلع رسول الله عليه وسلم من غرفة ونحن تتذاكر الساعة فقال لا تقوم الساعة حتى يكون عشر ءايات طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة وياجوج وماجوج وخروج عيسى ابن مريم وثلاث خسوفات خسف وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس الى المحشر تبيت معهم ان باتوا وتقيل معهم اذا قالوا ويجب على الناس نصب امام ولو مفضولا أي ويجب على الناس نصب امام يقوم بمصالحهم كسد الثغور وتجهيز الجيوش وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق وغير ذلك لاجماع الصحابة بعد النبيء ﷺ على نصبه حتى جعلوه اهم الواجبات وقدموه على دفنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286241,"book_id":1311,"shamela_page_id":385,"part":"3","page_num":115,"sequence_num":385,"body":"صلى الله عليه وسلم ولو كان من ينصب مفضولا فان نصبه يكفي في الخروج عن عهدة النصب قال في الجوهرة وواجب نصب امام عدل بالشرع فاعلم لا بحكم العقل فليس ركنا يعتقد في الدين وقال الناظم من الفروض النصب للامام ولو لمفضول على الانام ولا يجب على الرب سبحانه شيء لانه خالق الخلق فكيف يجب لهم عليه شيء وهو المتفضل عليهم بالابراز من العدم الى الوجود والذين قالوا بالوجوب فقولهم زور ورحم\rالله ناظم جوهرة التوحيد حيث قال:\rوقولهم ان الصلاح واجب عليه زور ما عليه واجب (والمعاد الجسماني بعد الاعدام حق) أي وعود الجسم بعد الاعدام باجزائه وعوارضه كما كان حق قال تعالى وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده كما بدانا اول خلق نعيده كما بداكم تعودون وقوله بعد الاعدام هو الصحيح وقيل لا يعدم الجسم وانما تفرق اجزاؤه وحكى في الجوهرة ذين القولين فقال وقل يعاد الجسم بالتحقيق عن عدم وقيل عن تفريق محضين لكن ذا الخلاف قيد العلماء اطلاقه بسبب اخراج الانبياء منه فان الارض لا تاكل اجسادهم ولا تبلى ابدانهم اتفاقا وكذا من نص الشارع على ان الارض لا تاكل اجسامهم كالشهداء فلذا قال لكن ذا الخلاف خصا بالانبياء ومن عليهم نصا واختلفوا في اعادة العرض على قولين فقيل انه يعاد حين اعادة الجسم لا فرق في ذلك بين العرض الذي يطول بقاؤه كالبياض وبين غيره كالصوت وقيل بامتناع اعادته مطلقا فيوجد الجسم بعرض ءاخر ورجح جماعة من العلماء اعادة الاعراض باعيانها أي باشخاصها وانفسها وفي اعادة الزمن قولان احدهما وهو الارجح انه يعاد جميع ازمنة الاجسام التي مرت عليها في الدنيا لتشهد للانسان وعليه بما وقع فيها من الطاعات والاثام وثانيها امتناع اعادته فلذا قال:\rوفي اعادة العرض قولان ... ورجحت اعادة الاعيان\rوفي الزمن قولان ونعتقد ان خير الامة بعد نبيها ﷺ ابو بكر خليفته فعمر فعثمان فعلي امراء المومنين ﵃ اجمعين لاطباق السلف على خيرتهم عند الله على هذا الترتيب فالستة تمام العشرة فاهل بدر فاهل احد فالذين بايعوا النبيء ﷺ تحت الشجرة فلذا قال في الجوهرة معيدا الضمير على الصحابة ﵃ وخيرهم من ولي الخلافه وامرهم في الفضل كالخلافه يليهم قوم كرام يرره عدتهم ست تمام العشرة فاهل بدر العظيم الشان فاهل احد فبيعة الرضوان وقال الناظم:\rوافضل الامة صديق يلي ... فعمر فالاموي فعلي\rفسائر العشرة فالبدريه ... فاحد فالبيعة الزكية.\rوبراءة عائشة من كل ماقذفت به لنزول القرءان ببراءتها قال الله تعالى ان الذين جاءو بالافك فلذا قال في الجوهرة وبرئن لعائشة مما رموا وقال الناظم:\rومابه عائشة قد رميت ... فانها بغير شك برئت\rوهي ﵂ مع خديجة افضل ازواج النبيء ﷺ والتفضيل بينهما قيل وقيل والثالث الوقف فلذا قال:\rوافضل الازواج بالتحقيق ... خديجة مع ابنة الصديق\rوفيهما ثالثها الوقف.\rووقع خلاف في التفضيل بين ابنة الرسول ﷺ وبين عائشة والمرتضى انها مفضلة على عائشة بل وعلى مريم بنت عمران قال الناظم: وفي عائشة وابنته الخلف قفي. والمرتضى تقدم الزهراء بل وعلى مريم الغراء ونمسك عما جرى بين الصحابة ونرى الكل ماجورين فلذا قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286242,"book_id":1311,"shamela_page_id":386,"part":"3","page_num":116,"sequence_num":386,"body":"الناظم:\rثم الذي بين الصحابة شجر ... تمسك عنه ونرى الكل ائتجر\rوقال في الجوهرة واول التشاجر الذي ورد ان خضت فيه وان الشافعي ومالكا وابا حنيفة والسفيانين أي الثوري وابن عيينة واحمد ابن حنبل والاوزاعي واسحاق بن راهويه وداوود الظاهري وسائر ايمة المسلمين على هدى من ربهم في العقائد وغيرها قال الناظم:\rوالشافعي ومالك والحنظلي ... اسحاق والنعمان وابن حنبل\rوابن عيينة مع الثوري وابن جرير مع الاوزاعي والظاهري وسائر الايمة على هدى من ربهم ورحمة والحنظلي هو اسحاق بن راهويه والطبري هو ابن جرير وان ابا الحسن الاشعري امام في السنة أي الطريقة المعتقدة مقدم فيها على غيره كابي منصور الماتريدي وان طريق الشيخ الجنيد المكنى بابي القاسم سيد الصوفية علما وعملا وصحبه طريق مقوم اي مستقيم لا اعوجاج فيه فهو من هداة الامة قال في الجوهرة ومالك وسائر الايمه كذا ابو القاسم هداة الامه وافاد الناظم ما ذكره المصنف فقال:\rوالاشعري الحجة المعظم ... امامنا في السنة المقدم\rوان ما كان الجنيد يلزم وصحبه فهو طريق قيم ومما لا يضر جهله وتنفع معرفته الاصح ان وجود الشيء عينه وقال كثير منا غيره فعلى الاصح المعدوم\rليس بشيء ولا ذات ولا ثابت وكذا على الاصح عند اكثرهم اي ومما لا يضر جهله في العقيدة بخلاف ما قبله أي في الجملة فان المفاضلة بين الخلفاء الاربعة فيما تقدم لا يضر الجهل فيها وكذا نحوها وتنفع معرفته باعتبار معرفة اصطلاح القوم الذي يئول امره لى العقيدة ولا يضر لو لم يعرف وهو ما يذ...كر الى الخاتمة قوله الاصح ان وجود الخ أي الاصح الذي هو قول الاشعري وغيره ان وجود الشيء في الخارج واجبا كان وهو الله تعالى وممكنا وهو الخلق عينه ليس زائدا عليه وقال كثير من المتكلمين غيره أي زائد عليه بان يقوم الوجود بالشيء من حيث هو أي من غير اعتبار الوجود والعدم قال الجلال المحلي واشار أي المصنف بقوله منا الى قول الحكماء انه عينه في الواجب وغيره في الممكن اهـ فعلى الاصح المعدوم الممكن الوجود ليس في الخارج بشيء ولا ذات ولا ثابت أي لا حقيقة له في الخارج وانما يتحقق فيه بوجوده فيه وكذا على الاخر عند اكثر القائلين به (وان الاسم المسمى) أي والاصح ان الاسم عين المسمى وقيل غيره كما هو المتبادر فلفظ النار مثلا غيرها بلا شك والمراد بالاول المنقول عن الاشعري في اسم الله خاصة ان مدلوله الذات من حيث هي فالمراد هو المسمى بخلاف غيره كالعالم فمدلوله الذات باعتبار الصفة كما قال لا يفهم من اسم الله سواه بخلاف غيره من الصفات فيفهم منها زيادة على الذات من علم وغيره (وان اسماء الله توقيفية) أي والاصح ان اسماء الله توقيفية لا يطلق عليه اسم الا بتوقيف من الشرع قال ناظم الجوهرة واختير ان اسماه توقيفيه أي لا يطلق عليه اسم الا بتوقيف من الشرع وان المرء يقول انا مومن ان شاء الله تعالى خوفا من سوء الخاتمة ولعياذ بالله لا شكا في الحال أي في الايمان فانه في الحال متحقق له جازم باستمراره عليه الى الخاتمة التي يرجو حسنها ومنع ابو حنيفة وغيره ان يقول ذلك لايهامه الشك في الحال في الايمان قال الناظم:\rوجاز ان يقول اني مومن ان شاء ربي خشية\rان يفتن بل هو اولى عند جل السلف وانكر القول بهذا الحنفي (وان ملاذ الكافر استدراج) أي والاصح ان ملاذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286243,"book_id":1311,"shamela_page_id":387,"part":"3","page_num":117,"sequence_num":387,"body":"الكافر أي ما الذه الله به من متاع الدنيا استدراج من الله له لتقوى عليه حجة العقاب بكفران المنعم بها سبحانه اذ الواجب على المنعم عليه ان يشكر المنعم قال تعالى يبني اسراءيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العلمين وان المشار اليه بانا الهيكل المخصوص المشتمل على النفس وقال اكثر المعتزلة وغيرهم هو النفس لانها المدبرة وان الجوهر وهو الجزء الذي لا يتجزا ثابت في الخارج وان لم يرعادة الا بانضمامه الى غيره ونفى الحكماء ذلك وانه لا حال أي لا واسطة بين الموجود والمعدوم خلافا للقاضي ابي بكر الباقلاني وامام الحرمين في الشامل والا فقد رجع عنه في المدارك كما نقله عنه الامدي وغيره في قولهما أي القاضي والامام كبعض المعتزلة بثبوت الواسطة كالعالمية واللونية للسواد مثلا وعلى الاول ذلك ونحوه من المعدوم لانه امر اعتباري وان النسب والاضافات امور اعتبارية لا وجودية أي والاصح ان النسب والاضافات امور اعتبارية يعتبرها العقل لا وجودية بالوجود الخارجي قال الجلال المحلي وقال الحكماء الاعراض النسبية موجودة في الخارج وهي سبعة أي من جملة المقولات العشر والثلاثة الباقية هي الجوهر والكم والكيف الاتي تعريفها قريبا في نظم المقولات والسبعة هى الاين وهو حصول الجسم في المكان والمتى وهو حصول الجسم في الزمان والوضع وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار نسبة اجزائه بعضها الى بعض ونسبتها الى الامور الخارجة عنه كالقيام والاتتكاس والملك وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار ما يحيط به وتنتقل بانتقاله كالتقميص والتعميم وان يفعل وهو تاثير الشيء في غيره ما دام يؤثر وان ينفعل وهو تاثر الشيء عن غيره ما دام يتاثر كحال المسخن ما دام يسخنوالمتسخن ما دام يتسخن والاضافة وهي نسبة تعرض للشيء بالقياس الى نسبة اخرى كالابوة والبنوة اهـ\rقال ناظم المقولات العشر:\rان المقولات لديهم تحصر ... في العشر وهي عرض وجوهر\rفاول له وجود قاما ... بالغير والثاني لنفس داما\rمايقبل القسمة في الذات فكم ... والكيف غير قابل ارتسم\rاين حصول الجسم في المكان ... متى حصول خص بالازمان\rونسبة تكررت اضافه ... نحو ابوة اخا لطافه\rوضع عروض هيئة بنسبة لجزءه وخارج فاثبت\rوهيئة بما احاط وانتقل ... ملك كثوب او اهاب اشتمل\rان يفعل التاثير ان ينفعلا ... تائر ما دام كل كملا (وان العرض لا يقوم بالعرض ولا يبقى زمانين ولا يحل محلين) أي والاصح ان العرض لا يقوم بالعرض وانما يقوم بالجوهر الفرد او المركب أي الجسم قال الجلال المحلي: وجوز الحكماء قيام العرض بالعرض الا انه بالاخرة تنتهي سلسلة الاعراض الى جوهر أي جوزوا اختصاص العرض بالعرض اختصاص النعت بالمنعوت أي لا بمعنى ان احد هما حال والاخر محل كالسرعة والبطء للحركة وعلى الاول هما عارضان للجسم أي انه يعرض له عدم تخلل الحركة او تخللها والاصح ان العرض لا يبقى زمانين بل ينقضي ويتجدد مثله بارادة الله تعالى في الزمن الثاني وهكذا على التوالي فيتوهم في الذهن انه مستمر والاصح انه لا يحل محلين فسواد احد المحلين مثلا غير سواد الاخر وان تشاركا في النوعية وان المثلين لا يجتمعان كالضدين بخلاف الخلافين اما النقيضان فلا يجتمعان ولا يرتفعان أي والاصح ان العرضين المثلين بان يكونا من نوع لا يجتمعان في محل واحد وجوزت المعتزلة اجتماعها محتجين بان الجسم المغموس في الصبغ ليسود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286244,"book_id":1311,"shamela_page_id":388,"part":"3","page_num":118,"sequence_num":388,"body":"يعرض له سواد ثم ءاخر وءاخر الى ان يبلغ غاية السواد بالمكث واجيب بان عروض السوادات له ليس على وجه الاجتماع بل البدل فيزول الاول ويخلفه الثاني وهكذا بناء على ان العرض لا يبقى زمانين كما تقدم ءانفا واما الجوهران المثلان فانهما لايجتمعان في محل واحد بلا خلاف وكذا الضدان كالسواد البياض فانهما لا يجتمعان لانهما امران وجوديان بينهما غاية الخلاف بخلاف الخلافين وهما اعم من الضدين فانهما\rيجتمعان من حيث الاعمية كالسواد والحلاوة وفي كل من الاقسام الثلاثة أي من المثلين والضدين والخلافين يجوزارتفاع الشيئين اما النقيضان وهما عبارة عن ايجاب الشيء وسلبه كالقيام وعدمه فلا يجتمعان ولا يرتفعان وان احد طرفي الممكن ليس اولى به من الاخر وان الباقي محتاج الى السبب وينبني على ان علة احتياج الاثر الى المؤثر الامكان او الحدوث او هما جزءا علة او الامكان بشرط الحدوث وهي اقوال أي ان احد طرفي الممكن وهما الوجود والعدم ليس اولى به من الاخر بل هما باالنظر الى ذاته جوهرا كان اوعرضا على السواء وقيل العدم اولى به لانه اسهل وقوعا في الثبوت وقيل الوجود اولى به والاصح ان الممكن الباقي محتاج في بقائه الى السبب أي المؤثر وقيل لا وينبني هذا الخلاف على ان علة احتياج الاثر أي الممكن في وجوده الامكان أي استواء الطرفين بالنظر الى الذات او الحدوث أي الخروج من العدم الى الوجود او هما على انهما جزءا علة او الامكان بشرط الحدوث وهي اقوال قال الجلال المحلي فعلى اولها يحتاج الممكن في بقائه الى المؤثر لان الامكان لا ينفك عنه وعلى جميع باقيها لا يحتاج اليه لان المؤثر انما يحتاج اليه على ذلك في الخروج من العدم الى الوجود لا في البقاء والمكان قيل السطح الباطن للحاوي الماس للسطح الظاهر من المحوي وقيل بعد موجود ينفذ فيه الجسم وقيل بعد مفروض وهو الخلاء والخلاء جائز والمراد منه كون الجسمين لا يتماسان ولا بينهما ما يماسهما أي المكان الذي لاخفاء في ان الجسم ينتقل عنه واليه ويسكن فيه فيلاقيه اختلف في ماهيته فقيل هو السطح وهو ما ينقسم طولا وعرضا فقط الباطن للحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي كالسطح الباطن للكوز المماس للسطح الظاهر من الماء الكائن فيه وقيل هو بعد موجود أي امتداد طولا وعرضا وعمقا ينفذ فيه الجسم بنفوذ بعده القائم به في ذلك البعد بحيث ينطبق بعد المكان على بعد الجسم وقيل هو بعد مفروض أي موهم في\rالذهن لانه لا اثر له في الخارج يفرض فيه ما ذكر من نفوذ بعد الجسم فيه والبعد المفروض الخلاء والخلاء جائز والمراد منه كون الجسمين لا يتماسان ولا يكون ما بينهما ما يماسهما فيكون الخلاء هوما بين الجسمين وذا البعد المفروض هو قول المتكلمين والقولان قبله للحكماء والزمان قيل جوهر ليس بجسم ولا جسماني وقيل فلك معدل النهار وقيل عرض فقيل حركة معدل النهار وقيل مقدار الحركة والمختار مقارنة متجدد موهوم لمتجدد معلوم ازالة للايهام أي والزمان قيل هو جوهر فهو قائم بنفسه ليس بجسم أي ليس بمركب ولا جسماني أي ولا داخل في الجسم مجرد عن المادة وقيل فلك حركة معدل النهار أي والليل ففيه اكتفاء على حد قوله تعالى سرابيل تقيكم الحر وهو جسم سميت دائرته أي منطقة البروج منه بمعدل النهار لتعادل الليل والنهار في كل البقاع عند كون الشمس عليها وقيل عرض فقيل حركة معدل النهار أي حركة فلك معدل النهار والليل وقيل مقدار الحركة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286245,"book_id":1311,"shamela_page_id":389,"part":"3","page_num":119,"sequence_num":389,"body":"المذكورة والمختار ان الزمان مقارنة متجدد موهوم أي مجهول لمتجدد معلوم ازالة للابهام من الاول بمقارنته الثاني المعلوم كما في ءاتيك عند طلوع الشمس وهذا قول المتكلمين والاقوال قبله للحكماء واصحها عندهم الاخير منها ويمتنع تداخل الاجسام وخلو الجوهر عن جميع الاعراض أي يمتنع دخول الاجسام بعضها في بعض على وجه النفوذ يه والملاقاة له باسره من غير زيادة في الحجم وامتناع ذلك لما فيه من مساواة الكل للجزء في العظم أي وكذا الجواهر الفردة فانه يمتنع تداخلها كما انه يمتنع خلو الجوهر مفردا كان او مركبا أي وهو الجسم عن جميع الاعراض بان لا يقوم به واحد منها بل يجب ان يقوم به عند وجوده شيء منها الا انه لا يوجد بدون التشخص والتشخص انما هو بالاعراض والجوهر غير مركب من الاعراض والابعاد متناهية أي والجوهر أي لها حدود تنتهي اليها والمعلول قال الاكثر يقارن علته زمانا والمختار وفاقا للشيخ الامام يعقبها مطلقا وثالثها\rان كانت وضعية لا عقلية اما الترتيب رتبة فوفاق أي والمعلول قال الاكثر يقارن علته زمانا عقلية كانت كحركة الاصبع علة لحركة الخاتم او وضعية بوضع الشرع كعلة الاسكار لحرمة الخمر والمختار وفاقا للشيخ الامام والد المصنف يعقبها مطلقا عقلية كانت او وضعية ضرورة توقف وجوده على وجودها اذ لو تقارنا لما كان وجودها اصلا له وثالث الاقوال يعقب المعلول العلة ان كانت وضعية لا عقلية فيقارنها نعم ترتيب المعلول على العلة رتبة متفق عليه واللذة حصرها الامام والشيخ الامام في المعارف وقال ابن زكريا هي الخلاص من الالم وقيل ادراك الملائم والحق ان الادراك ملزومها ويقابلها الالم أي واللذة الدنيوية أي العقلية لا الحسية والخيالية اذ كل منهما دفع الم حصرها الامام الرازي والشيخ الامام والد المصنف فيما يعرف أي يدرك قالا وما يتوهم أي يقع في الوهم أي الذهن من لذة حسية كقضاء شهوني البطن والفرج او خيالية كحب الاستعلاء والرياسة فهو دفع الالم فلذة الاكل والشرب والجماع دفع الم الجوع والعطش ودغدغة المني لاوعيته ولذة الاستعلاء والرياسة دفع الم القهر والغلبة وقال ابن زكريا الطيب هي الخلاص من الالم بدفعه حسبما مر ورد بان التعريف غير جامع اذ قد يلتذ بشيء من غير سبق الم بضده كمن وقف على مسالة علم او كنز مال فجاة من غير خطورهما بالبال والم التشوق اليهما وقيل هي ادراك ملاءمة الملائم والملائم هو المناسب للطبع الموافق له قال المصنف والحق ان الادراك ملزومها أي لا هي ويقابلها على الاقوال الثلاثة الالم فهو على الاخير ادراك غير الملائم وما تصوره العقل اما واجب او ممتنع او ممكن لان ذاته أي المتصور اما ان تقتضي وجود في الخارج او عدمه او لا تقتضي شيئا من وجوده او عدمه والاول الواجب والثاني الممتنع والثالث الممكن وهي اقسام ما اقتضاه الحكم العقلي بالحصر كما قال في المرشد المعين اقسام مقتضاه بالحر تماز وهي الوجوب الاستحالة الجواز\rفواجب لا يقبل النفي بحال وما ابى الثبوت عقلا المحال وجائز ما قبل الامرين سم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286246,"book_id":1311,"shamela_page_id":390,"part":"3","page_num":120,"sequence_num":390,"body":"خاتمة ختم الله لنا بالرضى منه ءامين هذه الخاتمة ذكر فيها المصنف رحمه الله تعالى مسائل مهمة من التصوف المصفي للقلوب رجاء ان يكون الختام معرفة الله تعالى على ما ينبغي للعبد ان يكون عارفا به من تحقق نقصان نفسه وكمال الله تعالى لانه اذا تحقق باوصاف النقصان امده الله باوصاف الكمال والعرفان قال تاج العارفين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمه تحقق باوصافك يمدك باوصافه وحيث ان اول ما يجب معرفته معرفة وجود الله تعالى وما يجب له وما يمتنع عليه قال المصنف اول الواجبات المعرفة وقال الاستاذ النظر المؤدي اليها والقاضي اول النظر وابن فورك وامام الحرمين القصد الى النظر أي اول مايجب معرفته معرفة الله تعالى لانها مبنى سائر الواجبات اذ الاتيان بالمامور به امتثالا والانكفاف عنه انزجارا لا يمكن الابعد معرفة الامر والناهي فاول ما يجب ابتداء معرفة الامر سبحانه وقال الاستاذ ابو اسحاق الاسفرايني اول ما يجب النظر المؤدي الى معرفته لانه مقدمتها اذ لا يتوصل لها الا بالنظر وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وقال القاضي ابو بكر الباقلاني الواجب اولا اول النظر وقال ابن فورك وامام الحرمين القصد الى النظر فلذا قال الناظم حاكيا هذه الاقوال اول واجب على المكلف معرفة الله وقيل الفكر في دليله وقيل اول النظر وقيل قصده اليه المعتبر وذو النفس الابية يربا عن سفاف الامور ويجنح الى معاليها أي وذو النفس الابية أي التي تابى أي تمتنع من كل شيء الا العلو الاخروي يربا بها أي يرفعها بالمجاهدة عن سفاف الامور أي دنيها من الاخلاق المذمومة ويجنح بها اي الى معاليها الى الاخلاق المحمودة فلذا قال الناظم ومن تكون نفسه ابيه يجنح للمراتب العليه وذلك بان يحفظ جوارحه السبعة كلا عما لا يليق به اذ من شكر من انعم بها ان تستعمل في طاعته فيغض بصره عما لا\rيحل النظر اليه مما هو محرم ويكف سمعه عما ياثم بسماعه كالغيبة والنميمة والزور والكذب وكف اللسان عما ذكر احرى في الوجوب من كف السماع عن ذلك ويحفظ البطن من الحرام كالطعام المسروق ونحو ذلك قال في المرشد المعين يغض عينه عن المحارم يكف سمعه عن المئاثم كغيبة نميمة زور كذب لسانه احرى بترك ما جلب يحفظ بطنه من الحرام ومن المراتب العلية الذي النفس الابية ترك الامور التي فيها شبهة مع انقطع بكونها حلالا مخافة الوقوع في المحرم ويكون ذلك باهتمام وعزيمة كما قال يترك ما شبه باهتمام كما انه يكون حافظا فرجه من الزنى ويده من البطش بها لما هو ممنوع يريده ايضا كما قال يحفظ فرجه ويتقي الشهيد في البطش والسعي لممنوع يريد كما انه ايضا يكون متوقفا في الاقدام على امر حتى يعلم حكم الله فيه كما قال ويوقف الامور حتى يعلما ما الله فيهن به قد حكما واعظم امر ينبغي له ان يعتنى به تطهير القلب من امراضه كالرياء والحسد والعجب وغيرهما ممن الادواء القلبية كما قال يطهر القلب من الرياء وحسد عجب وكل داء واصل هذه الافات وهي الامراض التي في القلب المتقدمة التي يتطلب الانسان تطهيره منها انما هو حب الرياسة في الدنيا الذي قيل انه ءاخر ما ينزع من قلوب الصديقين وطرح أي نسيان ما هو ءات في الدار الاخرة كما قال واعلم بان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286247,"book_id":1311,"shamela_page_id":391,"part":"3","page_num":121,"sequence_num":391,"body":"اصل ذي الافات حب الرياسة وطرح الاتي وما ذاك الا لتمكن حب الدنيا في القلب لقوله ﷺ حب الدنيا راس كل خطيئة وليس دواء هذه الادواء القلبية لسالك الطريق الا في الاضطرار اليه سبحانه قال تاج العارفين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمه ما طلب لك شيء مثل الاضطرار له ولابد لمداواة هذه الامراض القلبيه من طبيب ماهر من اطباء القلوب عارف بامراضها وما يحصل به مداواتها حيث انه كان بصدد معالجة امراض قلبه فعولجت بالاواء في مستشفى المريدين الى ان طهرت بالبرء من تلك الامراض فصارت مستنيرة بانوار الانابة\rالى الله ليصح اتباع سبيله لقوله تعالى واتبع سبيل من اناب الي فبانوار الانابة المشرقة في قلبه بازالة ظلمات الامراض منه يقي مريده السالك المهالك التي تكون في طريقه وبنظره اليه يتذكر الله تعالى لما البسه اياه من انوار المعارف فان من اسر سريرة البسه الله رداءها وان خالها تخفى على الناس تعلم فلذا قال في مرشد السالك يصحب شيخا عارف المسالك يقيه في طريقه المهالك يذكره الله اذا رءاه ويوصل العبد الى مولاه ومن عرف ربه تصور تبعيده وتقريبه فخاف ورجا فاصغى الى الامر والنهي فارتكب واجتنب فاحبه مولاه فكان سمعه وبصره ويده التى يبطش بها واتخذه وليا ان ساله اعطاه وان استعاذ به اعاذه أي ومن عرف ربه بما يعرف به من صفاته تصور تبعيده باضلاله وتقريبه له بهدايته فخاف عقابه ورجا ثوابه فاصغى الى الامر والنهي منه فارتكب ماموره في الظاهر والباطن واجتنب منهيه كذلك فتعظم حينئذ منة الله عليه قال تاج العافين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمه متى جعلك في الظاهر ممتثلا لامره ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره فقد اعظم المنة عليك اهـ وذلك لان حاصل تقوى الله اجتناب المنهي عنه ظاهرا وباطنا وامتثال المامور به كذلك وبما ذكر تنال التقوى ومرجع الباطن للنية فصارت الاقسام اربعة وهى سبل المنفعة لسالك طريق الله فلذا قال في المرشد المعين وحاصل التقوى اجتناب وامتثال في ظاهر وباطن بذا تنال فجاءت الاقسام حقا اربعه وهي للسالك سبل النفعه وبالتقوى يتحبب العبد الى المولى سبحانه واعظم ما يتقرب به اليه المحافظة على ما افترضه عليه من الفرائض وهي راس مال الانسان وينتظر الربح الاخروي من قبلها والمحافظة على النوافل بعد الفرائض ربح بعد حصول راس المال من المفروض كما قال ويحفظ المفروض راس المال والنفل ربحه به يوال والاكثار من ذكر الله بصفاء لب واخلاص قلب مفتاح باب حضرة الله قال الشيخ سيدي عبد الرحمن الاخضري في الجوهر كقولنا لعالم ذي\rغفله الذكر مفتاح لباب الحضره ويستعين على ما ذكر لحصول المقصود بعون الله تعالى كما قال في المرشد ويكثر الذكر يصفو لبه والعون في جميع ذا بربه ولا ينبغي ان يترك المريد الذكر لعدم حضور قلبه مع الله فيه قال تاج العارفين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمه لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه لان غفلتك عن وجود ذكره اشد من غفلتك في وجود ذكره فعسى ان يرفعك من ذكر مع وجود غفلة الى ذكر مع وجود يقظة ومن ذكر مع وجود يقظة الى ذكر مع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286248,"book_id":1311,"shamela_page_id":392,"part":"3","page_num":122,"sequence_num":392,"body":"وجود حضور ومن ذكر مع وجود حضور الى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور وما ذلك على الله بعزيز اهـ وينبغي ان تكون مجاهدته نفسه فيما يرضي رب العالمين بالاخلاص له مع تحليه مع ذلك بمقامات اليقين وهي الاتصاف بالخوف من الله ورجاء رحمته والشكر على النعم والصبر على النقم والتوبة كما سياتي والزهد في الدنيا والتوكل على الله تعالى في جميع الامور والرضى بما قسم الله وقدره والاعتكاف على محبة الله تعالى اذ بمحبته يحصل الرضى بكل ما يصدر منه قال في المرشد يجاهد النفس لرب العالمين ويتحلى بمقامات اليقين خوف رجا شكر وصبر توبه زهد توكل رضى محبه وجميع معاملة العبد في طاعة ربه الرقيب الشهيد الذي يعلم السر واخفى ينبغي ان يكون بصدق بان يقصد بها وجهه الكريم فاذا اتصف بما ذكر فانه يكون عارفا بربه حرا لخلو قلبه عن محبة غيره لاقباله عليه بكليته فلذا قال يصدق شاهده في المعامله يرضى بما قدره الالاه له يصير عند ذاك عارفا به حرا وغيره خلا من قلبه فاذا اتصف بحسن المعاملة متحببا اليه تعالى يعامله بالمحبة فيصطفيه لحضرة قدسه ويجتبيه لها كما قال فحبه الالاه واصطفاه لحضرة القدس واجتباه ففي البخاري وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وان سالني اعطيته وان استعاذني لاعيذنه قال الجلال المحلي\rوالمراد ان الله تعالى يتولى محبوبه في جميع احواله فحركاته وسكناته به تعالى اهـ واذا تفضل عليه تعالى بهذا القرب اتخذه وليا ان ساله اعطاه وان استعاذ به اعاده وافاده الناظم ما افاده المصنف فقال ومن يكون عارفا بربه مصورا لبعده او قربه رجا فخاف فاصاغ فارتكب ماموره وما نهي عنه اجتنب احبه الله فكان عقله وسمعه ويده ورجله واعتده من اولياء اذ دعا اجابه او استعاذه اعا أي اعاذه ودني الهمة لا يبالي فيجهل فوق جهل الجاهلين ويدخل تحت ربقة المارقين فدونك صلاحا او فسادا او رضى او سخطا او قربا او بعدا او سعادة او شقاوة ونعيما او جحيما افاد بدونك الاغراء بالنسبة الى الصلاح وما يناسبه والتحذير بالنسبة الى الفساد وما يناسبه أي بعد ان عرفت حال علو الهمة ودناءتها فدونك صلاحا الخ كما قال الناظم اما الذي همته دنيه فلا مبالاة له سنيه ففوق جهل الجاهلين يجهل وتحت سبل المارقين يدخل فخذ صلاحا بعد او فسادا وشقوة تريك اوسعادا وقربا او بعدا او سخطا او رضى وجنة الفردوس او نارا لظى واذا خطر لك امر فزته بالشرع فان كان مامورا فبادر فانه من الرحمن فان خشيت وقوعه لا ايقاعه على صفة منهية فلا عليك أي بخلاف ما اذا اوقعته على صفة منهية قاصدا لها فعليك اثم ذلك قال الناظم وزن بشرع كل امر خاطر فان يكن يومر به فبادر فان تخف وقوعه على صفه منهية فما عليك من سفه وامر في المرشد بمحاسبة النفس على اللحظات العمرية وبوزن الخواطر بالموازين الشرعية فقال يحاسب النفس على الانفاس ويزن الخاطر بالقسطاس واحتياج استغفارنا الى استغفار لا يوجب ترك الاستفغار ومن ثم قال السهروردي اعمل وان خفت العجب مستغفرا منه فلذا قال الناظم فحاجة استغفارنا اليه لا توجب تركه بل الذكر على من ثم قال السهروري اعمل وان خشيت عجبا ثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286249,"book_id":1311,"shamela_page_id":393,"part":"3","page_num":123,"sequence_num":393,"body":"داوه وزن وذلك لان ترك العمل خوفا من العجب من مكائدالشيطان وان كان منهيا فاياك فانه من الشيطان فان ملت فاستغفر أي وان كان\rالخاطر الذي القي في القلب منهيا عنه شرعا فاياك ان تفعله فانه من الشيطان فان ملت الى فعله فاستغفر الله تعالى من هذا الميل كما قال الناظم وان يكن مما نهي عنه احذر فان تمل لفعله استغفر وحديث النفس ما لم يتكلم او يعمل والهم مغفوران أي وحديث النفس أي ترددها بين فعل الخاطر المذكوروتركه وكذلك القول ما لم يتكلم بذلك الخاطر ان كان معصية قولية او يعمل به ان كان معصية فعلية كان يكون الخاطر قذفا فيقذف او شرب خمر فيشرب وكذا الهم من النفس بالفعل او القول ما لم تتكلم او تعمل مغفوران فلذا قال الناظم والهم والحديث مغفوران ما لم يك يعمل او به تكلما قال ﷺ ان الله ﷿ تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم به رواه الشيخان وقال ﷺ ومن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب أي عليه رواه مسلم وفي رواية له كتبها الله عنده حسنة كاملة وان لم تطعك الامارة فجاهدها أي وان لم تطعك النفس الامارة بالسوء على اجتناب فعل الخاطر المذكور لحبها بالطبع للمنهي عنه من الشهوات فلا تبدو لها شهوة الا اتبعتها فجاهدها وجوبا لتطيعك في الاجتناب كما تجاهد من يقصد اغتيالك بل اعظم لانها تقصد بك الهلاك الابدي باستدراجها لك من معصية الى اخرى حتى توقعك فيما يؤدي الى ذلك وباقتحام مخالفتها يتحقق سير السائرين الى الله قال تاج العارفين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمه لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين اذ لا مسافة بينك وبينه حتى تطويها رحلتك ولا قطعة بينك وبينه حتى تمحوها وصتك اهـ وامر الناظم ﵀ بشن الغارة على النفس وذلك بانواع المجاهدات حتى تنهزم فقال ان لم تطع في تركها الاماره فجاهدنها وشن الغاره فان فعلت فتب فان لم تقلع لاستلذاذ او كسل فتذكر هادم اللذات وفجئة الفوات او لقنوط فخف مقت ربك واذكر سعة رحمته واعرض التوبة ومحاسنها أي فان فعلت الخاطر المذكور لغلبة الامارة عليك فتب\rعلى الفور وجوبا ليرتفع عنك اثم فعله بالتوية التي وعد الله بقبولها فضلا منه ومما تتحقق به الاقلاع كما سياتي فان لم تقلع عن فعل الخاطر المذكور لاستلذاذ به او كسل عن الخروج منه فتذكر هادم اللذات الذي هو الموت وفجئته المفوتة للتوبة وغيرها من الطاعات فان تذكر ذلك باعث شديد على الاقلاع عما تستلذ به او تكسل عن الخروج منه واما ان لم تقلع عن فعل الخاطر المذكور لاجل قنوط من ﵀ وعفوه عما فعلت لشدته فخف مقت ربك أي شدة عقابه حيث اضفت الى الذنب الياس من العفو عنه وقد قال تعالى انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون واستحصر سعة رحمته التي لا يحيط بها الا هو لترجع عن قنوطك وكيف تقنط وقد قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان يغفر الذنوب جميعا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال ﷺ والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم رواه مسلم قال تاج العارفين الوارث النور الاوفر من الامام المرسلين ﷺ لا يعظم الذنب عند عظمة تصدك عن حسن الظن بالله تعالى فان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286250,"book_id":1311,"shamela_page_id":394,"part":"3","page_num":124,"sequence_num":394,"body":"من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه لا صغيرة اذا قابلك عدله ولا كبيرة اذا واجهك فضله اهـ قوله واعرض الخ أي واعرض على نفسك التوبة ومحاسنها أي ما تتحقق به من المحاسن حيث ذكرت سعة رحمته تعالى لتتوب عما فعلت فتقبل ويعفى عنك فضلا منه تعالى وافاد الناظم ما افاده المصنف فقال فان فعلت تب فان لم تقلع للذة او كل موسع فليتذكر هادم اللذات وفجئة الممات والفوات او لقنوط فاحش مقت ربكا واذكر عظيم عفوه يسهل بكا واعرض على نفسك توبة تؤم وما حوت من حسن وهي الندم وتتحقق بالاقلاع وعزم ان لا يعود وتدارك ممكن التدارك وتصح ولو بعد نقضها عن ذنب ولو صغيرا مع الاصرار على ءاخر ولو كبيرا عند الجمهور اي والتوبة هي الندم على المعصية من حيث\rانها معصية فالندم على شرب الخمر مثلا لا ضراره بالبدن ليس بتوبة وتتحقق أي تعتبر بالاقلاع عن المعصية وعدم الاقلاع عنها بتمكن حلاوتها في القلب وهو الداء العضال قال تاج العارفين بالله تمكن حلاوة الهوى من القلب هو الداء العضال لا يخرج الشهوة من القلب الا خوف مزعج او شوق مقلق اهـ ومن لوازم الندم العزم على ان لا يعود الى المعصية ويتدارك التائب ما يمكن تداركه من الحق الناشيء عن المعصية كرد المظالم وتمكين نفسه من المجني عليه او من اوليائه كانت الجناية نفسا او جرحا او قذفا او مالا او غير ذلك قال في المرشد وتوبة من كل ذنب يجترم تجب فورا مطلقا وهي الندم بشرط الاقلاع ونفى الاضرار وليتلاف ممكنا ذا استغفار قوله ذا استغفار حال من فاعل وليتلاف وهو التائب واستغفاره شرط كمال لا شرط صحة وتصح التوبة ولو بعد نقضها فمن تاب من ذنب ثم عاد اليه فلا يكون العود اليه مبطلا للتوبة السابقة منه والمسئلة خلافية قيل القبول وقيل عدمه رايان مختلفان كما قال ناظم جوهرة التوحيد ثم الذنوب عندنا قسمان صغيرة كبيرة فالثانى منه المتاب واجب في الحال ولا انتفاض ان يعد للحال لكن يجدد توبة لما اقترف وفي القبول رايهم قد اختلف وتصح التوبة عن بعض الذنوب مع الاصرار على غيره وان كان ما تاب منه صغيرا وما اصر عليه كبيرا عند الجمهور وافاد الناظم ما افاده المصنف معيدا الضمير على التوبة قائلا وهى الندم وشرطها الاقلاع والعزم السني ان لا يعود وادراك الممكن وصحة التوبة قال الاكثر ولو يكون بعد نقض يكثر عن أي ذنب كان لو صغيرا مع فعله ءاخر لو كبيرا وان شككت امامور ام منهي فامسك ومن ثم قال الجويني في المتوضي يشك ايغسل ثالثة ام رابعة لا يغسل هذا القسم الثالث من اقسام الامر الخاطر أي وان شككت في الخاطر امامور به ام منهي عنه فامسك عنه حذرا في الوقوع في المنهي ومن اجل ذلك قال الشيخ ابو محمد الجويني في المتوضى يشك ايغسل غسلة ثالثة فيكون\rمامورا بها ام رابعة فيكون منها عنها لا يغسل خوف الوقوع في المنهي عنه وغيره قال يغسل قال الناظم:\rوان شككت فقف فترك طاعة اولى من الوقوع في مفسدة من ثم قال بعضهم من شك هل ثلث او ينقض عنه ما غسل نعم وكل واقع بقدرة الله وارادته هو خالق كسب العبد قدر له قدرة هي استطاعته تصلح للكسب لا للابداع فالله خالق غير مكتسب والعبد مكتسب غير خالق أي وكل ماعرض له الوقوع بعد ان لم يكن واقعا سواء كان خاطرا او غيره بقدرة الله تعالى وارادته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286251,"book_id":1311,"shamela_page_id":395,"part":"3","page_num":125,"sequence_num":395,"body":"فالله هو خالق كسب العبد أي الفعل الذي هو كاسبه لا ان العبد خالقه قال ناظم الجوهرة وعندنا للعبد كسب كلفا به ولكن لم يؤثر فاعرفا فقدر للعبد سبحانه قدرة هي استطاعته تصلح للكسب لا للابداع أي لا للتاثير ففي قول المصنف قدر له قدرة رد على الجبرية وفي قوله تصلح للكسب لا للابداع رد على القدرية فالله ﷾ هو الخالق وخلق لعبد كسبا فصار متصفا به لا بالخالقية كما مر ءانفا قال الله تعالى والله خلقكم وما تعملون فيثاب العبد على مكتسبه الذي يخلقه الله عقب قصده له بفضله ويعاقب عليه بعدله فمذهبنا معاشر اهل السنة توسط بين قول المعتزلة ان العبد خالق لفعله وبين قول الجبرية انه لا فعل للعبد اصلا وهو ءالة محضة كالسكين في يد القاطع وافاد الناظم ما افاده المصنف فقال وكل امر واقع باذنه سبحانه خالق كسب عبده قدر فيه قدرة للكسب لا ابداعه تصلح فالله علا خالق لا مكتسب مايصنع وعبده مكتسب لا مبدع ومن ثم الصحيح ان القدرة لا تصلح للضدين وان العجز صفة وجودية تقابل القدرة تقابل الضدين لا العدم والمللكة أي ومن اجل ان العبد مكتسب لا خالق الصحيح ان القدرة من العبد لا تصلح للضدين أي للتعلق بهما لا معا ولا على سبيل البدل لما تقدم من ان العرض لا يبقى زمانين ولا شك انها عرض مقارن للفعل اهـ بناني والصحيح ايضا ان العجز من العبد صفة وجودية تقابل القدرة تقابل الضدين لا تقابل العدم والملكة حتى\rيكون هو عدم القدرة عما من شانه القدرة وذلك على القول بان العبد يخلق افعال نفسه وهو قول المعتزلة عافانا الله مما ابتلاهم به (ورجح قوم التوكل وءاخرون الاكتساب وثالث الاختلاف باختلاف الناس وهو المختار) أي ورجح قوم التوكل أي ترك الاكتساب وءاخرون الاكتساب على التوكل والقول الثالث الاختلاف باختلاف الناس وهو المختار حسبما هو معروف في كتب القوم كالاحياء للغزالي والرسالة للقشيري فمن يكون في توكله لا يتسخط عند ضيق الزورق عليه (ولا تستشرف نفسه) أي تتطلع لسؤال احد من الخلق فالتوكل في حقه ارجح لما فيه من الصبر والمجاهدة للنفس ومن يكون في توكله بخلاف ما ذكر فالاكتساب في حقه ارجح حذرا من التسخط والاستشراف فلذا قال ناظم جوهرة التوحيد في الاكتساب والتوكل اختلف والراجح التفصيل حسبما عرف ومن ثم قيل ارادة التجريد مع داعية الاسباب شهوة خفية وسلوك الاسباب مع داعية التجريد انحطاط عن الذروة العلية أي ومن اجل ان القول الثالث المفصل هو المختار قيل قولا مقبولا وهو ارادة التجريد عما يشغل عن الله تعالى مع داعية الاسباب من الله في مريد ذلك شهوة خفية من المريد اما كونها شهوة فلعدم وقوف المريد مع مراد الله تعالى حيث اراد لنفسه خلاف ذلك واما كونها خفية فلانه لم يقصد بذلك نيل حظ عاجل بل قصد التقرب الى الله ليكون اعلى بزعمه وسلوك الاسباب الشاغلة عن الله تعال مع داعية التجريد من الله في سالك ذلك انحطاط عن الذروة العلية وذروة كل شيء اعلاه واصل هذه الحكمة العلية لتاج العارفين بالله سيدي احمد بن عطاء الله في حكمه حيث قال ارادتك التجريد مع اقامة الله اياك في الاسباب من الشهوة الخفية وارادتك الاسباب مع اقامة الله ياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية اهـ وقد ياتي الشيطان باطراح جائبالله تعالى في صورة الاسباب او","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286252,"book_id":1311,"shamela_page_id":396,"part":"3","page_num":126,"sequence_num":396,"body":"بالكسل والتماهن في صورة التوكل والموفق يبحث عن هذين ويعلم انه لا يكون الا ما يريد أي وقد ياتي الشيطان\rللانسان المتجرد بان يسول له ترك جانب الله تعالى في صورة تحسين الاسباب كان يقول لسالك التجريد الذي سلوكه له اصلح من تركه له الى متى تترك الاسباب لم تعلم ن تركها يطمع القلوب لما في ايدي الناس فاسلكها لنسلم من ذلك وينتظر غيرك منك ماكنت تنتظره من غيرك ويقول لسالك الاسباب الذي سلوكه لها اصلح من تركه لها لو تركتها وسلكت التجريد فتتوكل على الله لصفا قلبك واشرق لك النور واتاك ما يكفيك من عندالله فاتركها ليحصل لك ذلك وكلتا الوسوستين الاولى والثانية غرور منه والذي وفقه الله تعالى يحفظه من كيد الشيطان لعنه الله في الامرين فيفهم ما اراد له الحق سبحانه اقامته فيه قال طبيب القلوب تاج العارفين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في الحكم من علامة اقامة الحق لك في الشيء اقامته اياك فيه مع حصول النتائج اهـ فيتحقق بالعلامة ما اراد له الحق سبحانه اقامته فيه فيقيم فيه فتحصل النتائج بفضله سبحانه ولا ينفعنا علمنا بذلك الا ان يريد الله ﷾ أي ولا ينفعنا مجرد علمنا بانه لا يكون الا ما يريد سبحانه الا ان يريد سبحانه توفيقنا للعمل بمقتضى العلم فننتفع حينئذ به بفضله لقوله سبحانه والعمل الصالح يرفعه اللهم تقبل منا بفضلك وقد تم جمع الجوامع علما المسمع كلامه ءاذانا صما الاتي من احاسن المحاسن بما ينظره الاعمى مجموعا جموعا وموضوعا لا مقطوعا فضله ولا ممنوعا ومرفوعا عن همم الزمان مدفوعا فعليك بحفظ عباراته لا سيما ما خالف فيها غيره أي وقد تم هذا الكتاب من حيث العلم أي المسائل المقصود جمعها فيه وهو الكتاب الذي تضرع الى الله في ابتدائه بان يمنع عنه الموانع في اكماله حيث قال في خطبته ونضرع اليك في منع الموانع عن اكمال جمع الجوامع الاتي من فني الاصول بالقواعد القواطع قوله المسمع الخ شروع في مدح ذا الكتاب بما اشتمل عليه من المحاسن أي انه لعذوبة لفظه القليل وحسن معناه الكثير يشتهر بين الناس حتى يتحققه الاصم\rفكانه يسمعه والاعمى فكانه ينظره لكمال الشهرة قال الجلال المحلي وهذا كما قال المصنف منتزع من قول ابي الطيب انا الذي نظر الاعمى الى ادبي واسمعت كلامي من به صمم قوله مجموعا جموعا أي كثير الجمع ومجعولا ذا فضل لا مقطوعا فضله ولا ممنوعا عمن يقصده لسهولته ومرفوعا عن همم اهل زمانه مدفوعا عنها فلا ياتي احد من اهل زمانه بمثله فعليك حينئذ ايها الطالب بحفظ عباراته لا سيما ما خالف فيها غيره كالمختصر والمنهاج واياك ان تبادر بانكار شيء قبل التامل والفكره او ان تظن امكان اختصاره ففي كل ذرة درة فربما ذكرنا الادلة في بعض الاحايين اما لكونها مقررة في مشاهير الكتب على وجه لا يبين او لغرابة او غير ذلك مما يستخرجه النظر المتين حذر ﵀ من المبادرة بانكار شيء من جمع الجوامع قبل كمال التامل فيه والفكرة في رقائق معانيه ومن ان يظن المطلع عليه انه يمكن اختصاره كلا اذ في كل ذرة منه بفتح الذال أي حرف درة بضم الدال المهملة أي فائدة نفيسة كالجوهرة الثمينة وذكره لبعض الادلة في بعض الاحايين اما لكونها مقررة في مشاهير الكتب على وجه لا يبين أي لا يظهر كما تقدم في مبحث الخبر في قوله ومدلول الخبر الحكم بالنسبة لا ثبوتها والا لم يكن شيء من الخبر كذبا واما لغرابة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1286253,"book_id":1311,"shamela_page_id":397,"part":"3","page_num":127,"sequence_num":397,"body":"الادلة كما مر في مبحث عدم التاثير في قوله الجمعة صلاة مفروضة فلا تحتاج الى ل اذن الامام كالظهر فزاد مفروضة لان الفرض بالفرض اشبه فليست الزيادة حشوا واما لغير ذلك كما في مسالة قول الصحابي لارتفاع الثقة بمذهبه اذ لم يدون وقوله مما يستخرجه النظر المتين أي القوي من المدارك الخفية وربما افصحنا بذكر ارباب الاقوال فحسبه الغبي بالباء الموحدة أي ضعيف الفهم لا الالمعي الذي يظن بك الظن كان قد راى وقد سمعا تطويلا يؤدي الى الملال الذي تكل الهمم منه وما درى انا انما فعلنا ذلك لغرض تحرك أي تتحرك وما بتاءين ابتدي قد يقتصر فيه على تا كتبين العبر فربما لم يكن\rالقول مشهورا عمن ذكرناه فلولا نسبته لقائله لم يدر انه قوله كما في نقل فضيلة فرض الكفاية عن فرض العين عن الاستاذ والجويني مع ولده المشهور ذلك عنه فقط او كان من ذكرنا عنه قولا قد عزى اليه على الوهم أي الغلط سواه كما ذكره القاضي الباقلاني من المانعين لثبوت اللغة بالقياس وقد ذكره الامدي من المجوزين او غير ذلك مما يظهره التامل لمن استعمل قواه كما في ذكره غير الدقاق معه في مفهوم اللقب تقوية له وكل ذلك تقدم وفعلنا ذلك بحيث انا جازمون بان اختصار هذا الكتاب متعذر وروم النقصان منه متعسر اللهم الا ان ياتي رجل مبدر أي ينقل شيئا من مكانه الى غيره مبتر أي ياتي بالالفاظ بترااي نواقض كن يحذف منها اسماء اصحاب الاقوال فانه لا يتعسر عليه روم النقصان لكنه اذا فعل ذلك لا يفى بمقصودنا فدونك ايها الطالب لما تضمنه مختصرنا مختصرا لنا بانواع المحامد حقيقا واصناف المحاسن خليقا هو بمعنى حقيقا عدل اليه تفننا فالمختصر مشتمل على ما يقتضي ان يثنى عليه بما ذكر جعلنا الله به لما املناه من كثرة الانتفاع به مع الذين انعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا وقد تم والحمد لله رب العالمين شرح جمع الجوامع مصحوبا بالكتب التي التزمت ذكرها معه وزيادات من فضله سبحانه فاعانني سبحانه على ذلك بمنع الموانع وسهل لي ما كان صعبا وصيرلي ما كان بعدا قربا فاشكره سبحانه على ذلك واشكر من كان سببا في سلوكي ذي المسالك حتى غرست في الفؤاد بواسطته الاصول التي اجتنيت ثمارها ولكمال مناسبتها لبعضها وعظيم افادتها الفت بينها الا وهو استاذي سيدي والدي الحاج عمر بن عبد الله بن عمر ﵀ وجعل الفردوس ماواه ءامين واساله سبحانه ان يجعل ما صنعته عملا مبرورا وسعيا مشكورا وان يجازي عني احسن الجزاء في هذه الدار وفي دار الجزاء من نظر الى ذا الشرح بعين الرضى والقبول من اعلامنا النحارير الابرار ساداتنا العظماء\rالاخيار والخاصة والعامة ما تعاقبت الاعصار ويديم عمران جامعنا الاعظم جامع الزيونة بتلاوة الكتاب العزيز ودراسة العلم الشريف ويغفر لنا ولوالدينا ومشائخنا ومحبينا والمسلمين اجمعين انه هو الغفور الرحيم ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم فلله الشكر على ما انعم والمنة والطول على ما تفضل به وتمم بسم الله حسبي الله توكلت على الله اعتصمت بالله فوضت امري الى الله ما شاء الله لاقوة الا بالله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم وكان الفراغ منه في الرابع والعشرين من ربيع الثاني سنة ١٣٤٧ سبعة واربعين وثلاثمائة والف وءاخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}