{"page_id":2805521,"book_id":3000,"shamela_page_id":1,"part":"المقدمة","page_num":3,"sequence_num":1,"body":"﷽\r\rمقدمة المحقق\rالحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبا طاهرًا مباركًا فيه.\rاللهم إنى أثنى عليك كما أثنيت على نفسك، وكما أثنى عليك أنبياؤك ورسلك، وعبادك الصالحون، وملائكتك المقربون.\rوصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ..\rفهذا كتاب \"الإجابة\"، وهو كتاب فريد رائد في بابه؛ لأن موضوعه هو استدراكات السيدة عائشة، المُحَدِّثة الفقيهة، على الصحابة في رواياتهم، ومن هنا جاءت أهمية هذا الكتاب، إذ يرسى من خلال هذه الاستدراكات قواعد في توثيق سنة رسول الله ﷺ.\rفهى تعرض ما يرويه الصحابة على الأصول الثابتة والمشاهدة من أحوال رسول الله ﷺ، فتجد الكثير الذي أُدِّى أداء متقنًا، كما صدر من رسول الله ﷺ.\rوتجد بعضه قد اعتراه الخطأ أو الوهم، أو يتعارض مع ما شاهدته أو سمعته من رسول الله ﷺ.\rومن هنا نشأت قواعد النقد الخارجي والداخلي للحديث،\rومنها قواعد الضبط، وعرض السنة على القرآن الكريم، والثابت المتعارف عليه من سنة رسول الله ﷺ، والأصول الإسلامية الأخرى.\rولم تكن السيدة الصِّدِّيقة وحدها في هذا المجال، وإنما كان هناك من الصحابة من حذا حذوها، أو حذت حذوه، أو تشابها في هذه الاستدراكات، وفى القواعد التي أسست عليها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805522,"book_id":3000,"shamela_page_id":2,"part":"المقدمة","page_num":4,"sequence_num":2,"body":"ومن مجموع هذه الاستدراكات التي صدرت من السيدة عائشة، ومن غيرها يمكننا أن نقول: إن السنة خرجت من أيدى الصحابة خالية من الأخطاء والأوهام التي كانت تعترى بعض الصحابة وهم يقومون بدور تبليغها، وهم بشر ليسوا بمعصومين.\rومعنى هذا أيضًا أن السيدة عائشة كان عندها هذه المقاييس وطبقتها على ما عندها السنة كلها فما هو صحيح أَقَرَّته، ولو من طريق السكوت عنه، وما كان فيه خطأ - من وجهة نظرها - بينته.\rولا يَظُنَّ ظَانٌّ أن ما أبدته السيدة عائشة من استدراكات كانت غير قابلة للمناقشة، أو جاءت فيها بالقول الفصل، بل كثير منها اجتهادات تقابلها وجهات نظر أخرى تُقِرُّ ما عليه الآخرون، مما استدركته عليهم بحيث لا تتعارض الروايات التي استدركتها مع ما تراه هي صحيحًا، أو تكون هذه الروايات المستدركة منسوخة وصدر ناسخها دون علم بعض الصحابة الذين يروونها بهذا الناسخ، أو يكون هذا وذاك من باب العام والخاص، أو المطلق والمقيد. بحيث يمكن الجمع بين هذه الروايات التي تبدو متعارضة وهى في الحق ليست بمتعارضة. وكلها بحمد الله تعالى على هذا النحو.\rوكل هذا قد فَصَّلَته دراسة يتواكب خروجها مع هذا التحقيق وهى \"توثيق السيدة عائشة للسنة\" وقد أحلنا عليها، وبينا مواضع التفصيل في القضايا التي تناولها هذا الكتاب بالإيجاز.\rوهذا الكتاب يؤكد من طَرْفٍ غير خفى أن الصحابة لم يكونوا يكذبون على رسول الله ﷺ. فما كان هناك استدراك اتُّهِمَ فيه أحد الصحابة أنه كذب على رسول الله ﷺ؛ بل بادرت السيدة عائشة بنفى الكذب في بعض الاستدراكات فقالت: \"إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين، ولكنَّ السمعَ يُخطئ\".\rولكن المفيد غاية الفائدة - كما قلنا - أن السيدة عائشة، بهذه الاستدراكات، قد أرست قواعد في النقد الخارجي والداخلي للسنة كانت فيما بعد أدوات لتوثيق السنة، وإبعاد التحريف والزيف والخطأ عنها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805523,"book_id":3000,"shamela_page_id":3,"part":"المقدمة","page_num":5,"sequence_num":3,"body":"إنها في مجال النقد الداخلى عرضت السنة على القرآن الكريم، وعلى السنة النبوية المعروفة والمشهورة أو المشاهدة من رسول الله ﷺ، وعلى الأصول الإسلامية.\rوفى مجال النقد الخارجي بينت خطأ بعض الرواة بما أسهم في اشتراط الضبط في تلقى الأحاديث، وفي أدائها.\rوكل ذلك كان له شأن كبير على مر العصور في توثيق سنة رسول الله - ﷺ الأصل الثاني من أصول التشريع الإسلامي؛ في الدراسات الحديثية والفقهية على حد سواء.\rوهذا من بركات السيدة عائشة ﵂، وما أكثر بركاتها.\rولسنا في حاجة إلى تقديم ترجمة للسيدة عائشة ﵂، فقد كفانا المؤلف مئونة ذلك، وقدّم ترجمة طيبة لها في أول الكتاب.\r\rترجمة المؤلف:\rأما مؤلف الكتاب فهو الإمام المحدِّث محمد بن عبد الله بن بهادر أبو عبد الله بدر الدين الزَّرْكَشِى، الفقيه، الأصولي، المُحَدَّث، الشافعي المذهب.\rولد في مصر عام (٧٤٥ هـ) من أسرة تركية، واشتغل أولا بصناعة الزركش، ثم وجهه الله ﷿ نحو العلم من صغره فأخذ عن الشيخين جمال الدين الأسنوى (ت ٧٧٢) وسراج الدين البلقيني (ت ٨٠٥) ولازمهما.\rثم رحل للاستزادة من الشيوخ ومن العلم، فرحل إلى حلب فأخذ عن الشيخ شهاب الدين الأذرعى (ت ٧٨٣)، وسمع الحديث بدمشق وغيرها، وسمع من علماء الشام، كابن قدامة المقدسي (ت ٧٨٠ هـ) والحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤ هـ) وغيرهما.\rوبعد فترة التحصيل انقطع للاشتغال بالعلم، والتدريس والإفتاء. قال ابن حجر: كان الزركشي منقطعًا في منزله لا يتردد إلى أحد، إلا إلى سوق الكتب، وكان يطالع في حانوت الكتبى طول نهاره، ومعه أوراق يعلق فيها ما يعجبه، ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه (الدرر الكامنة ٣/ ٣٩٨).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805524,"book_id":3000,"shamela_page_id":4,"part":"المقدمة","page_num":6,"sequence_num":4,"body":"وقال أحد تلاميذه: \"كان منقطعًا إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء، وله أقارب يكفونه أمر دنياه\".\rوتتلمذ عليه الكثيرون منهم العلامة شمس الدين الدين محمد بن عبد الدائم البرماوى الشافعي، والقاضى المفتى نجم الدين بن حجى الدمشقي الشافعي.\r\rمؤلفاته:\rوكان الانقطاع للعلم مثمرًا مؤلفاتٍ قَيِّمَةً نذكر منها ما يلي غير كتابنا هذا:\r١ - إعلام الساجد بأحكام المساجد، وهو في الفقه، وطبع في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة، بتحقيق أبى الوفا المراغى سنة: (١٣٨٥ هـ).\r٢ - البرهان في علوم القرآن.\rطبع بتحقيق أبي الفضل إبراهيم في مصر في أربعة مجلدات.\r٣ - رسالة معنى لا إله إلا الله، في التوحيد.\rطبعت بدار البشائر الإسلامية ببيروت - تحقيق على محيى الدين على القرداغى عام (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م).\r٤ - التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح؛ في الحديث.\rوقد طبع في المطبعة العصرية بمصر سنة ١٩٣٣ م.\r٥ - تشنيف السامع، شرح جمع الجوامع في أصول الفقه وهو شرح لكتاب جمع الجوامع للإمام السبكى وطبع بمصر في مطبعة شركة التمدن سنة ١٣٨٢.\rكما طبع حديثا في مصر أيضًا في مجلدات عدة.\r٦ - تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي في علم الحديث. قال ابن حجر: وخرج أحاديث الرافعى، ومشى فيه على جمع ابن الملقن، لكنه سلك طريق الزيلعي في سوق الأحاديث بأسانيد خرجها فطال الكتاب بذلك. (الدرر ٣/ ٣٩٧).\rولعله ما ذكره الزركشي هنا في الإجابة \"الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز (ص: ٦٤).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805525,"book_id":3000,"shamela_page_id":5,"part":"المقدمة","page_num":7,"sequence_num":5,"body":"٧ - البحر المحيط في أصول الفقه:\rومنه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم (٤٨٣) أصول.\r٨ - سلاسل الذهب، في أصول الفقه:\rذكر فيه مسائل هامة أصول الفقه.\rوهو محقق بكلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر بتحقيق مأمون عبد القيوم\r٩ - خبايا الزوايا، في الفقه:\rوهو كتاب في المسائل التي ذكرها الرافعى والنووى في غير مظانها، وحققه عبد القادر عبد الله لنيل درجة الماجستير في كلية الشريعة بالأزهر. وقد طبع هذا الكتاب عام ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م.\r١٠ - النكت على مقدمة ابن الصلاح، وقد نشر هذه الكتاب في أربعة مجلدات بتحقيق د/ زين العابدين بن محمد بلا فريح - أضواء السلف - الرياض ١٤١٩ هـ / ١٩٩٨ م.\r١١ - زهر العريش في تحريم الحشيس. حققه د/ السيد أحمد فرج - دار الوفاء - مصر ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م. ومؤلفات غير هذه كثيرة.\rوبعد حياة حافلة بالعلم وعطائه؛ اشتغالا بتدريسه، والتأليف فيه توفى بمصر ثالث رجب سنة (٧٩٤ هـ) (¬١).\r\rمنهج الزركشي في الإجابة\rرتب الزركشي كتابه على أسماء الصحابة الذين استدركت عليهم السيدة عائشة ﵂.","footnotes":"(¬١) انظر ترجمة له في:\r- شذرات الذهب: (٦/ ٣٩٨).\r- الدرر الكامنة: (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨).\r- طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (٣/ ١٦٧ - ١٦٨)\r- طبقات المفسرين للداودى: (٢/ ١٦٢ - ١٦٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805526,"book_id":3000,"shamela_page_id":6,"part":"المقدمة","page_num":8,"sequence_num":6,"body":"وتحت اسم كل صحابي يأتى بالأحاديث التي رواها الصحابي، واستدراك السيدة عائشة عليها.\rثم يناقش ويصحّح ويضعف، ويجمع بين الروايات - إن أمكن الجمع بينها.\rوفى كل هذا يتجلى سعة علم الزركشى، ومعرفته بالروايات؛ ما يتفق منها وما يختلف، وكثرةُ مصادره، بما يكون فيه إنصاف للسيدة عائشة ﵂، وإنصاف للصحابة الآخرين الذين استدركت عليهم.\rوقد سبق الزركشي في التأليف في هذا الموضوع أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي الشِّيمى البغدادى ت (٤٠٦ هـ) في كتابه \"استدراك أم المؤمنين عائشة على الصحابة\".\rوأبو منصور يكتفى بإيراد الأحاديث التي استدركتها السيدة عائشة بإسناده إلى الصحابي الذي رواها دون ترتيب فقد يذكر استدراكًا على ابن عمر، ثم عن أبي هريرة، ثم عن ابن عمر، وهكذا.\rوهو يكتفى بإيراد الأحاديث فقط دون تعليق عليها، أو تصحيح، أو تضعيف، أو مناقشة، أو إيراد روايات أخرى، كما يفعل كل هذا الزركشي.\rوقد نقل الزركشي عن أبي منصور بعض الروايات التي لم يجدها في مصدر آخر، مما يدل على أنه اطلع على هذا الكتاب.\rولا شك أنه بهذا الإطلاع قد استفاد منه، ولكنها الاستفادة التي قد تنحصر في أنها فتحت للزركشى بعض آفاق هذا الموضوع، ودلته على كثير من رواياته التي تشكل الأساس في الموضوع.\rولكن يبقى للزركشى مصادره المتنوعة، ورواياته الغزيرة، ومادته الواسعة، وجَوَلاته المتعددة؛ على طريق الجمع بين الروايات وتوثيقها، وتصحيح بعضها، وتضعيف بعضها الآخر، والإلمام بجوانب كل موضوع من موضوعات الاستدراكات.\rولا بأس من الإشارة هنا إلى كتاب آخر على علاقة بالإجابة والكلام عنه مفيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805527,"book_id":3000,"shamela_page_id":7,"part":"المقدمة","page_num":9,"sequence_num":7,"body":"في بيان منهج الإجابة، ألا وهو: \"عين الإصابة في استدراك عائشة على الصحابة\" لجلال الدين السيوطي.\rلخص في هذا الكتاب الإجابة، ولكنه - كما ذكر في المقدمة - حذف ما رآه أنه ليس من الاستدراكات، كما يبين ذلك في مقدمة الكتاب.\rوأهم من هذا أنه رتبه على الموضوعات، وليس على الصحابة كما صنع الزركشي، فجمع ما يتعلق بالطهارة من الاستدراكات في موضع واحد، ثم الصلاة، ثم الجنائز، ثم الصيام، .. وهكذا.\rوهو يكتفى بإيراد الحديث فقط في الغالب الأعم، ولا يصول ويجول في الموضوع كما يفعل الزركشي.\r\rعملنا في هذا الكتاب:\rهذا الكتاب طبع في طبعته الأولى عام (١٣٥٨ هـ / ١٩٣٩ م)، طبعه الأستاذ سعيد الأفغانى على نسخة وحيدة بخط المؤلف.\rوقد بذل الأستاذ سعيد جهدًا كبيرًا في قراءة هذا المخطوط، ونقله، فالمخطوط تصعب قراءته، ولولا هذا الجهد الذي بذله، والمعاناة التي عاناها - فلربما ما خرج هذا الكتاب إلى النور، فجزاه الله تعالى خير الجزاء وأحسنه.\rوهذه الصعوبة في الخط قد ألقت بظلالها على النسخة المطبوعة على الرغم من هذا الجهد، فهناك بعض الكلمات التي لم يستطع قراءتها أو قرئت قراءة غير صحيحة، وأثبتت كذلك.\rكما أن الكتاب لم تخرج أحاديثه بالرجوع إلى مصادر المصنف، والدلالة على مواضع الأحاديث فيها، ومقارنتها بما في هذه المصادر؛ إذ اكتفى المصنف بالعزو إلى هذه المصادر، ولم يصنع شيئًا في هذا المجال صاحب الطبعة الأولى.\rهنا كان الكتاب في حاجة إلى إعادة تحقيق وتخريج لأحاديثه، وإعادة لقراءته في ضوء ما في هذه المصادر مقارنة بما في الكتاب، وشرح لغريبه، وتعليق على ما يحتاج إلى تعليق وتوثيق لنصوصه ما أمكن، وهذا ما صنعناه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805528,"book_id":3000,"shamela_page_id":8,"part":"المقدمة","page_num":10,"sequence_num":8,"body":"وبحمد الله ﷿ وعونة وتوفيقه صححنا الكثير من الألفاظ والعبارات بالرجوع إلى مصادر المصنف، والمقارنة بين ما فيها وما في الإجابة، كما يتضح ذلك في الفروق التي أثبتناها في الهوامش.\rوخَرَّجْنَا الأحاديث ووثقنا كثيرًا من النصوص من مصادرها، وعلّقنا بالتفصيل على ما في الكتاب، بما يُجَلَّى مراده، وما هدف إليه.\rوالحق أن الرجوع إلى أغلب المصادر كان بمثابة النسخة الثانية للكتاب الذي لا توجد له إلا نسخة واحدة على أغلب الظن، هي التي طبع عليها الأستاذ سعيد الأفغانى الكتاب والتي حققنا عليها الكتاب كذلك، وهي سقيمة الخط، كما بينا.\rوهى في المكتبة الظاهرية بدمشق ضمن مجموع برقم (٣٢) مجاميع وهى من ورقة (٦٨) إلى (١١٤) أي في أربعة وأربعين ورقة وهذه الورقات ليست على وتيرة واحدة - كما نشاهده في معظم المخطوطات فنجد بعضها مزدحمًا بالأسطر، وخاصة ما يُلْحِقه المؤلف في الحواشى مما هو من النص، وبعضها ليس فيه إلا أسطر قليلة، ولهذا فأَفْضَلُ وصف لها هي نشر بعض هذه الصفحات ليتعرف عليها الباحثون واقعا ملموسًا، وليس وصفًا لا يجلِّى طبيعة هذه النسخة.\rوفى صفحة العنوان جاء عنوان الكتاب:\r\"الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة\".\rتأليف الفقير إلى رحمة ربه وعفوه محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي، لطف الله به. آمين ..\rوتحت العنوان أسطر فيها كلام للحافظ ابن حجر، ننقله، ثم نعلق عليه، وهو:\r\"قال أبو الفضل بن حجر: أصل هذا التصنيف للأستاذ الجليل أبي منصور عبد المحسن بن محمد بن علي بن طاهر البغدادى الفقيه المُحَدِّث المشهور، رأيته في مجلدة لطيفة، وجملة ما فيه من الأحاديث (٢٥) حديثًا، وكان الكتاب المذكور عند القاضي برهان الدين بن جماعة، فما أدرى: هل خفى عليه وقت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805529,"book_id":3000,"shamela_page_id":9,"part":"المقدمة","page_num":11,"sequence_num":9,"body":"تقديم هذا له أو أعلمه به؟ نعم، لمصنف الإجابة حُسْنُ الترتيب والزيادات البَيِّنَة، والعزو إلى التصانيف الكبار، والأول على عادة من تقدم يقتصر على سوق الأحاديث بأسانيده إلى شيوخه، وجملة من أخرج ذلك عنه من شيوخه نحو من ثلاثين شيخًا من شيوخ بغداد ومصر وغيرها، ولا يعزو التخريج إلى أحد. وقد نقل هذا المصنف عن أبي منصور في هذا الكتاب، فعلم أنه وقف عليه، وكان ينبغي له أن ينبه على ذلك، وهذا التصنيف القديم أخبرنا به غير واحد من شيوخنا إجازة عن عبد القادر بن أبي البركات بن القريشي: أنا المُسَلَّم بن عَلَّان سماعًا، عن الخشوعي، عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو، أخبرنا المصنف سماعًا\".\rوهذا النص فيه مقارنة بين كتاب أبي منصور البغدادي والإجابة؛ لما قلناه من أن الزركشى قد استفاد من أبي منصور، ولكن ذلك لم يصل به إلى درجة النقل، كما قد يفهم من هذا النص، وكما جاء في نقل للسخاوى عن ابن حجر قوله: \"فصل فيمن أخذ تصنيف غيره فادَّعاه لنفسه، وزاد فيه ونقص. قال السخاوى: كذا قرأت بخطه على \"الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة\" للزركشى، أصل هذا التصنيف .. الخ\" وهذا يبين أن كلام ابن حجر السابق إنما هو بخطه.\rوالحق أن في هذا تَجَنٍّ على الزركشي؛ إذ أنه لم يَدَّع كلام أبي منصور؛ لأن الأخير إنما روى أحاديث فقط عن شيوخه، أما الزركشي فقد نحا نحوًا آخر، وهو عزو الروايات ونقلها عمن رواها من المصنِّفين، أي من غير طرق أبى منصور، وكان يلجأ إلى أبي منصور في الروايات التي لم يجدها عند غيره من المصنفين. وهي قليلة جدًّا، ويعزوها إليه وإلى روايته.\rوكما لمس ابن حجر نفسه فـ \"لمصنف الإجابة حسن الترتيب، والزيادات البينة، والعزو إلى التصانيف الكبار\".\rوكما قال ابن حجر نفسه في أبى منصور: إن كل عمله \"على عادة من تقدم يقتصر على سَوْق الأحاديث بأسانيده إلى شيوخه\".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805530,"book_id":3000,"shamela_page_id":10,"part":"المقدمة","page_num":12,"sequence_num":10,"body":"ومهما يكن من أمر فقد أكد ابن حجر بهذا أن الكتاب للزركشى، ويضاف ذلك إلى البَيِّنَات الأخرى من تسجيل قراءة ابن المصنف ونسخه، كما يتضح من صفحة العنوان، في مربع على اليسار، ففيه:\r\"فرغه قراءة ونسخًا العبد محمد بن محمد بن الزركشي، عامله الله تعالى بلطفه الخفى\".\rومن سماع الابن المذكور الكتاب على والده هو وإخوته وأخواته وقد سجلنا ذلك في آخر الكتاب.\rوهناك نَصَّان آخران في صفحة العنوان يتعلقان بأخبار عن السيدة عائشة - ﵂، وهما:\r\rالنص الأول:\r\"نقلت من كتاب أبى بكر محمد بن عبد الملك التاريخي (¬١) الذي وضعه أخبار النحاة: حدثنا سوادة بن علي: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير: ثنا أبو معاوية: ثنا المنهال بن خليفة عن سلمة بن هشام قال: كانت حفصة وعائشة متآخيتين، وكانت سودة وأم سلمة متآخيتين، فكانت سودة تنشد:\r\"عَدِيٌّ وتَيْمٌ تَبْتَغِي مَنْ تُحالِفُ\"\rفقالت عائشة: \"ما تُعَرِّضُ إلا بى وبك يا حفصة. فإذا رأيتني قد قمت فأخذت برأسها فأعينينى\" فقامت فأخذت برأسها وخافت حفصة فأعانتها، وجاءت أم سلمة فأعانت سودة، فأتى النبي ﷺ فأخبر، وقيل له: \"أدرك نساءك يقتتلن\" فقال: \"ويحكن ما لكن؟ \" فقالت عائشة: \"يا رسول الله، ألا تسمعها تقول: \"عدى وتيم تبتغى من تحالف\"؟ فقال: \"ويحكن ليس عَدِيُّكُنَّ ولا تَيْمُكُنَّ، إنما هو عدى تميم، وتيم تميم\".","footnotes":"(¬١) توفى سنة (٥٤٩) وروى عن محمد بن سلام الجمحى. وقد نقل من الكتاب المذكور البغدادي في خزانة الأدب ١/ ٢٤، ٢٣٧ - ٢٣٨، ٣/ ٣٧، ٦٤، ٥/ ١٤٤، ٨/ ٤٩٩، ١٠/ ٣٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805531,"book_id":3000,"shamela_page_id":11,"part":"المقدمة","page_num":13,"sequence_num":11,"body":"قال الكلبي: \"تيم تميم هو الرَّبَاب وقيل: إن عَدِيًّا وتَيْمًا وتيم أخوان، قال جرير:\rيا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيٍّ لا أَبَا لَكُمْ … لا يُوقِعَنَّكُمُ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُ\rوالنص الثاني:\rروى أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء (¬١) في ترجمتها: \"حدثنا سليمان بن أحمد، (ثنا أحمد) (¬٢) بن يحيى بن خالد (بن حيان) (¬٢) الرقى، ثنا محمد بن بشر المصرى، ثنا عثمان بن عبد الله، ثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: \"قلت لرسول الله ﷺ: كيف حبك لي؟ \" قال: \"كَعُقْدَة الحَبْل\" فكنت أقول: \"كيف العُقْدَة يا رسول الله؟ \" قالت: فيقول: \"هي على حالها\" اهـ.\rهذا، وقد طبع هذا الكتاب طبعة أخرى في مصر، في مطبعة العاصمة بالقاهرة، نشره زكريا على يوسف، وهى نسخة منقولة من نسخة الأستاذ سعيد الأفغانى بعُجَرِها وبُجَرِها مع التعمية في ذلك. وليس عليها تاريخ نشر ولذلك لم نعبأ بها.\r\rسندى إلى بدر الدين الزركشي:\rأروى الإجابة وسائر مؤلفات الزركشي عن شيخي المحدّث الكبير محمد الحافظ بن عبد اللطيف الحسنى الحسينى إجازة عن العلامة عبد الحي الكتاني صاحب فهرس الفهارس، عن أحمد رضا على خان، عن آل الرسول الأحمدى، عن عبد العزيز الدهلوى، عن أبيه ولى الله الدهلوى، عن محمد وفد الله بن محمد بن سليمان الرُّدَاني، وأبى الطاهر الكورانى، كلاهما عن محمد بن سليمان الرُّدَانى صاحب صلة الخلف بموصول السلف، عن علي بن أحمد","footnotes":"(¬١) حلية الأولياء: (٢/ ٤٤).\r(¬٢) ما بين المعكوفين من الحلية.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805532,"book_id":3000,"shamela_page_id":12,"part":"المقدمة","page_num":14,"sequence_num":12,"body":"الأجهورى وقاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي، عن الشمس محمد بن أحمد الرملي، والسراج بن الجاى، والشيخ بدر الدين الكرخي، عن الجلال السيوطي، عن تقى الدين الشهنى، عن والده، عن بدر الدين الزركشي.\r* * *\rوالله أسأل لى ولمن يقرأ هذا الكتاب وينتفع به، وللمسلمين أن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يغفر زلاتنا، ويقبل عثراتنا، ويرحم موتانا وموتى المسلمين، وأن يتجاوز عما قصرت فيه.\rوصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\rوالحمد لله رب العالمين\r\rرفعت فوزى عبد المطلب\rالقاهرة في شعبان من\rسنة ١٤١٢ هـ / ٢٠٠٠ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805533,"book_id":3000,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":3,"sequence_num":13,"body":"﷽\r\rمقدمة المؤلّف\rالحمد لله الذي جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وأعلى أعلام فتواها بين الأعلام، وألبسها حلَّة الشرف؛ حيث جاء إلى سيد الخلق الملك بها في سَرَقَةٍ (¬١) من حرير في المنام.\rوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تَنْظِمُنا في أَبناء أُمهات المؤمنين، وتهدينا إلى سَنَنِ السنة آمنين.\rوأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله الذي أرشد إلى الشريعة البيضاء، وأعلن بفضل عائشة حتى قيل: خذوا شَطْر دينكم عن الحُمَيْرَاء.\rصلى الله عليه وعلى آله وصحبه صباح مساء، وعلى أزواجه اللواتي قيل في حقهن: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [الأحزاب: ٣٢] صلاة باقية في كل أوان دائمة ما اختلف المَلَوان.\rوبعد، فهذا كتاب أجمعُ فيه ما تَفَرَّدَتْ به الصديقة ﵂، أو خالفت فيه سواها برأى منها، أو كان عندها فيه سُنَّةٌ بَيِّنَة، أَو زيادة عِلْمٍ مُتْقَنَة، أو أنكرت فيه على علماء زمانها، أو رجع فيه إليها أَجِلَّةُ من أَعيان أوانها، أَو حَرَّرَتْه من فتوى، أو اجتهدت فيه من رأى رأته أقوى. مُورِدًا ما وقع إليَّ من اختياراتها، ذاكرًا من الأخبار في ذلك ما وصل إليَّ عن رواتها. غير مدَّع في تمهيدها للاستيعاب، وأن الطاقة أحاطت بجمع (¬٢) ما في هذا الباب. على أنى","footnotes":"(¬١) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.\rوالسَّرَقَة: شُقَّة حرير بيضاء، قال أبو عبيد: كأنها كلمة فارسية والجمع سَرق.\r(¬٢) في المطبوعة: \"بجميع\": وما أثبتناه من الأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805534,"book_id":3000,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":4,"sequence_num":14,"body":"حَرَّرت ما وقع لى من ذلك تحريرًا، ونَمَّقْتُ بُروده رَقْمًا وتَحْبِيرًا. مع فوائد أَضمها إليه، وفرائد أنثرها عليه، لِيَكُنَّ عقدًا ثمينةٌ جواهرُه، وفَلَكًا منيرة زواهره، ولقد وفقت لجمعها في زمن قريب، وأصبح مأهول ربعها مأوىً لكل غريب. وما هذا إلا ببركة هذا البيت العظيم الفخر، وما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. وسميته (الإجابة: لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة).\rوالله أَسأَلُ أَن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، موصلًا إلى جنان النعيم.\rوأهديته إلى بحر علمٍ ثمينٍ جَوْهَرُه، وأُفق فَضْلِ أَضَاءَ شمشُه وقمرُه، وروضِ آدابٍ يانعة ثمارُهُ، ساطعة أزهاره، سيدى (¬١) قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة (¬٢) الشافعي، أَدام الله عُلُوَّه، وكَبَتَ عدوه؛ إذ لمذهب الشافعي من ثماره أيُّ روضات، وهو لمحرابه إمام يتلو فيه من معجز القول آيات. قد أظهر عرائس فضله المَجْلُوَّة، وأَبرز نفائس نقله المحبَّرة، وبهر العقول بدقائقه التي بهرت، وزاد المباحث رَوْنَقًا بعبارته التي سحرت الأَلباب وما شعرت، تهدى العلوم إليه، وهو حقيقة أدرى من المهدى بهن وأَعلم. وكنت في إهدائه إلى مقامه كمن يهدى إلى البستان أَزهاره؛ وإلى الفلك شموسه وأَقماره، وإلى البحر جَدْوَلًا، وإلى السيل وشَلًا (¬٣)، ولكن عرضت هذا المصنف على ملك الكلام؛ بل أمير المؤمنين في الحديث والإمام لأُثَقِّفَه (¬٤) باطلاعه عليه، والسلام.\rوالله تعالى يجعل أيامه كلها مواسم، ويُطَرِّزُ التصانيف بفوائده حتى تصير كالثغور البواسم.\r* * *","footnotes":"(¬١) بياض بمقدار كلمة في الأصل.\r(¬٢) هو برهان الدين بن جماعة أبو إسحاق إبراهيم بن الخطيب زين الدين أبي محمد عبد الرحيم، قاضى مصر والشام، من كبار الفقهاء، ولد سنة ٧٢٥ وتوفى سنة ٧٩٠ هـ. (شذرات الذهب لابن العماد ٦/ ٣١١).\r(¬٣) الوَشل: الماء القليل يُتَحلَّب من جبل أو صخرة.\r(¬٤) ثَقَّفَه: سَوَّاه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805535,"book_id":3000,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":15,"body":"الباب الأول (¬١) في ترجمتهَا وخصائصهَا\r\r(١) فصل في ذكر شيءٍ من حالها\rهي أُم المؤمنين، وأُم عبد الله عائشة بنت أَبي بكر؛ الصِّدِّيقَة بنت الصِّدِّيق ﵁ وعنها، حبيبة رسول الله ﷺ الفقيهة الرَّبَّانيَّةَ. كنيتها أُم عبد الله كناها به النبي ﷺ، بابن أُختها عبد الله بن الزبير، رواه أبو داود، وقال الحاكم: صحيح الإسناد (¬٢).\rوجاء في معجم ابن الأعرابي: أَنها جاءَت بسِقْطٍ فسماه النبي ﷺ عبد الله، وكناها (¬٣) به وفي إسناده نظر؛ لأن مداره على داود بن المحَبَّر (¬٤) صاحب كتاب العقل.","footnotes":"(¬١) \"الباب الأول في ترجمتها وخصائصها\" ليس من المخطوط وقد زاده سعيد الأفغاني في الطبعة الأولى للإجابة، وأبقينا عليه لما فيه من حسن التقسيم - وكذلك رقم الفصل.\r(¬٢) د: (٥/ ٢٥٣) (٣٥) كتاب الأدب (٧٨) باب في المرأة تكنى - من طريق مسدد وسليمان بن حرب، عن حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول الله، كل صواحبي لهن كُنَى. قال: فاكتنى بابنك عبد الله - يعنى ابن أختها - عبد الله بن الزبير. رقم: (٤٩٧).\rالمستدرك (٤/ ٢٧٨) (٤١) كتاب الأدب.\rمن طريق عبد الله بن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم وسعيد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة، عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله: ألا تكنيني؟ قال: اكتنى بابنك عبد الله بن الزبير، فكانت تكنى أم عبد الله.\rقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\r(¬٣) معجم ابن الأعرابي (٢/ ٩١٨) عن عبد الله بن أيوب، عن داود بن المُحَبَّر، عن محمد بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أَسْقَطت لرسول الله ﷺ سقطًا، فسماه عبد الله، وكناني بأم عبد الله.\r(¬٤) قال ابن حجر: \"متروك، وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات - مات سنة ست =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805536,"book_id":3000,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":16,"body":"وعائشة مأخوذة من العَيش، ويقال أَيضًا: عيشة، لغة حكاها ابن الأَعرابي: وعلى بن حمزة، ولا التفات لإسناد أَبي عبيد في الغريب المصنف ذلك.\rوذكر أبو الفضل الفلكي في الألقاب: النبي ﷺ صغَّر اسمها وقال يا عُوَيْش (¬١).\rوذكر صاحب مسند الفردوس أن الإمام أَحمد في مسنده رواه من حديث أُم سلمة: قالت عائشة: \" (يا) رسول الله، علمني دعوة أدعو بها\" فقال: \"يا عُوَيْشِ، قوله: اللهم رب محمد النبي الأُمِّي أذهب عنى غيظ قلبي وأجزني من مُضلَّات الفتن (¬٢) \".\rواستغربه ابن الصلاح في طبقاته.\rوفى الصحيحين \"يا عايش\" على الترخيم (¬٣).","footnotes":"= ومائتين\". وقد وهاه أحمد وأثنى عليه ابن معين، واتهمه ابن حبان بالوضع. روى له ابن ماجه (التذكرة للحسيني ١/ ٢٥٢ رقم ١٧٦٤ وهوامشه).\r(¬١) طبقات ابن الصلاح (٢/ ٦١٣) وأبو الفضل الفلكي اسمه على بن الحسين. توفى سنة ٤٢٧.\r(¬٢) لم أعثر على هذا الحديث في مسند أحمد بهذه الصورة، وإنما الذي في مسند أحمد هو طلب أم سلمة ذلك من رسول الله ﷺ.\rحم (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢) من طريق شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة تحدث أن رسول الله ﷺ كان يكثر في دعائه أن يقول: اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.\rقالت: قلت: يا رسول الله أو إن القلوب لتتقلب؟ قال: نعم، ما من خلق الله من بنى آدم من بشر إلا أن قلبه بين أصبعين من أصابع الله، فإن شاء الله ﷿ أقامه، وإن شاء الله أزاغه، فنسأل الله ربنا ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة، إنه هو الوهاب.\rقالت: قلت يا رسول الله، ألا تعلمنى دعوة أدعو بها لنفسى. قال: قوله: اللهم رب محمد النبي، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرنى من مضلات الفتن ما أحييتنا.\rقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٧٦): عند الترمذى بعضه. رواه أحمد، وإسناده حسن.\r(¬٣) خ: (٣/ ٣٥) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة (٣٠) باب فضل عائشة ﵂ من طريق يونس، عن ابن شهاب قال أبو سلمة: إن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ يا عائش، هذا جبريل يقرئك السلام فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى، تريد رسول الله ﷺ رقم: (٣٧٦٨).\rم: (٤/ ١٨٩٦) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة ﵂ من طريق شعيب، عن الزهرى به. رقم: (٩١/ ٢٤٤٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805537,"book_id":3000,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":17,"body":"وفى الأَول دليل على جواز التصغير كقوله: \"يا أبا عُمير\" تصغير تحبيب.\rوجعل صاحب البسيط من النحويين مثل قوله: \"يا حُمَيْرا\" تصغير تقريب ما يتوهم أنه بعيد، كقولهم بُعَيْدَ الْعَصْر وقُبَيْلَ الفجر. قال: لأن المراد بها البيضاءَ فكأَنها غير كاملة البياض، قال: وكذلك قوله: \"كُنَيْف ملئَ علمًا\" اهـ.\rوقال أَبو القاسم الثمانيني في شرح اللمع: \"قول عمر ﵁ في ابن مسعود: \"كُنَيْف ملئَ علمًا\" (¬١) قالوا: إنه أراد بهذا التحقير (¬٢) تعظيمه، كما قالوا في داهية: دويهية وخُوَيخِية (¬٣) \".\rقال: والصحيح أن ابن مسعود كان صغير الجسم قصيرًا فقال: (كُنَيْف) مصغرة ليدل على تصغير جسمه لأن كُنَيْفًا تكبيره كِنف، وهو شيءٌ يكون فيه أداة الراعى فأَراد أَنه حافظ لما فيه\" اهـ.\rوأُمها أَم رُوْمَان، بفتح الراء وضمها بنت عامر بن عوَيمِرِ بن عبد شمس بن كنانة.\rروى البخارى لأُم رومان حديثًا واحدًا من حديث الإفك من رواية مسروق عنها (¬٤) ولم يلقها، وقيل: \"عن مسروق حدثتني أُم رومان\" وهو وهم. ونقل","footnotes":"(¬١) مصنف عبد الرزاق (١٠/ ١٣) كتاب العقول - باب العفو.\rعن معمر، قتادة أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلًا، فجاء أولياء المقتول، وقد عفا أحدهم، فقال عمر لابن مسعود، وهو إلى جنبه، ما تقول؟ فقال ابن مسعود: أقول: إنه قد أحرز من القتل. قال: فضرب على كتفه، ثم قال: كُنَيفُ مُلِيء علمًا رقم: (١٨١٨٧).\rورواه الطبراني من طريق (٩/ ٤٠٨) رقم: (٩٧٣٥) وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٠٣) ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك ابن مسعود.\r(¬٢) كذا في الأصل، وربما كان هذا خطأ من القلم، وكأنه يريد: \"أراد بهذا التصغير\".\r(¬٣) الخويخية: الداهية.\r(¬٤) خ: (٣/ ٢٦) (٦٥) كتاب التفسير - تفسير سورة النور - (٧) باب ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ - عن محمد بن كثير، عن سلمان، عن حصين، عن أبي وائل، عن مسروق، عن أم رومان - أم عائشة - قالت: لما رميت عائشة خرت مغشيًّا عليها. رقم: (٤٧٥١).\rوقد روى البخارى هذا الحديث في مواضع أخر فيها التصريح بالتحديث أو ما يشبهه: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805538,"book_id":3000,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":18,"body":"النووي أَن ابن إسحاق سماها في السيرة زينب (¬١) وفى \"الروض للسهيلي\": اسمها \"دعدة\" (¬٢) وذكر محمد بن سعد وغيره: أَن أُم رومان ماتت في حياة","footnotes":"= خ: (٢/ ٤٧٠) (٦٠) كتاب أحاديث الأنبياء (١٩) باب قول الله تعالى: ﴿لَقَد كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف ٧]. عن محمد بن سلام، عن ابن فضيل، عن حصين، عن شقيق، عن مسروق قال: سألت أم رومان، وهى أم عائشة لمَّا قيل فيها ما قيل، قالت: بينما أنا مع عائشة جالستان إذ ولجت علينا امرأة من الأنصار، وهى تقول: فعل الله بفلان، وفعل. قالت: فقلت: لم؟ قالت: إنه نَمَى ذكر الحديث، فقالت عائشة: أي حديث؟ فأخبرتها. قالت: فسمعه أبو بكر ورسول الله ﷺ؟ قالت: نعم، فخرت مغشيًّا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، فجاء النبي ﷺ فقال: ما لهذه؟ قلت: حمى أخذتها من أجل حديث تحدث به، فقعدت فقالت: والله لئن حلفت لا تصدقوننى، ولئن اعتذرت لا تَعذروننى، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، والله المستعان على ما تصفون، فانصرف النبي ﷺ، فأنزل الله ما أنزل، فأخبرها، فقالت: بحمد الله لا بحمد أحد. رقم (٣٣٨٨).\rوفي (٣/ ١٢٦) (٦٤) كتاب المغازى (٣٤) باب حديث الإفك - عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن حصين؛ عن أبي وائل، عن مسروق قال: حدثتني أم رومان به. رقم: (٤١٤٣)\rوفي (٣/ ٢٤٤) (٦٥) كتاب التفسير (٣) باب: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ عن موسى، عن أبي عوانه، عن حصين، عن أبي وائل عن مسروق قال: حدثتني أم رومان به. رقم: (١٤٦٩١)\r(¬١) قال ابن هشام في السيرة: وهى أم رومان واسمها زينب بنت عبد دهمان أحد بني فراس بن مالك بن كنانة. (سيرة ابن هشام ٣/ ١٨٩)\r(¬٢) لم أعثر على ذلك في الروض الأنف، وإنما الذي فيه: وأما أم رومان، وهى أم عائشة فقد مر ذكرها في هذا الحديث، وهى زينب بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن دهمان، وهي من كنانة، واختلف في عمود نسبها، ولدت لأبي بكر عائشة وعبد الرحمن، وكانت قبل أبي بكر عند عبد الله بن الحارث بن سخبرة، فولدت له الطفيل، وتوفيت أم رومان سنة ست من الهجرة، ونزل النبي - ﷺ في قبرها، وقال: اللهم إنه لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك، وفي رسولك، وقال: من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان.\rقال: وروى البخارى حديثا عن مسروق - وهو الحديث السابق - وقال فيه: سألت أم رومان، وهي أم عائشة - عما قيل فيها، ومسروق ولد بعد رسول الله ﷺ بلا خلاف فلم ير أم رومان قط، فقيل: إنه وهم في الحديث، وقيل: بل الحديث صحيح، وهو مقدم على ما ذكره أهل السيرة من موتها في حياة النبي ﷺ: (الروض الأنف ٤/ ٢١).=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805539,"book_id":3000,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":19,"body":"رسول الله ﷺ في سنة ست من الهجرة، ونزل رسول الله ﷺ في قبرها\"،","footnotes":"= هذا وقد ضعف ابن حجر في الفتح (٧/ ٥٠٢ - ٥٠٣): الروايات التي تقول بأن أم رومان قد توفيت في زمن الرسول ﷺ وأثبت أن الحديث متصل، وأن مسروقًا لقيها، قال:\rوقد استشكل قول مسروق \"حدثتنى أم رومان\" مع أنها ماتت في زمن النبي ﷺ ومسروق ليست له صحبة؛ لأنه لم يقدم من اليمن إلا بعد موت النبي ﷺ في خلافة أبي بكر أو عمر، قال الخطيب: لا نعلمه روى هذا الحديث عن أبي وائل غير حصين، ومسروق لم يدرك أم رومان وكان يرسل هذا الحديث عنها ويقول \"سئلت أم رومان\" فوهم حصين فيه حيث جعل السائل لها مسروقًا، أو يكون بعض النقلة كتب سئلت بألف فصارت \"سألت\" فقرئت بفتحتين، قال على: إن بعض الرواة قد رواه عن حصين على الصواب يعنى بالعنعنة، قال: وأخرج البخاري هذا الحديث بناء على ظاهر الاتصال، ولم يظهر له علة. انتهى. وقد حكى المزى كلام الخطيب هذا في التهذيب وفي الأطراف، ولم يتعقبه بل أقره وزاد أنه روى عن مسروق عن ابن مسعود عن أم رومان، وهو أشبه بالصواب. كذا قال: وهذه الرواية شاذة وهى من المزيد في متصل الأسانيد على ما سنوضحه. والذي ظهر لي بعد التأمل أن الصواب مع البخارى، لأن عمدة الخطيب ومن تبعه في دعوى الوهم الاعتماد على قول من قال: إن أم رومان ماتت في حياة النبي ﷺ سنة أربع وقيل سنة خمس وقيل ست وهو شيء ذكره الواقدى، ولا يتعقب الأسانيد الصحيحة بما يأتى عن الواقدى. وذكر الزبير بن بكار بسند منقطع فيه ضعف أن أم رومان ماتت سنة ست في ذى الحجة، وقد أشار البخارى إلى رد ذلك في تاريخه الأوسط والصغير فقال بعد أن ذكر أم رومان في فصل من مات في خلافة عثمان: روى على بن يزيد عن القاسم قال: ماتت أم رومان في زمن النبي ﷺ سنة ست، قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند، أي أقوى إسنادًا وأبين اتصالا انتهى. وقد جزم إبراهيم الحربي بأن مسروقًا سمع من أم رومان وله خمس عشرة سنة، فعلى هذا يكون سماعه منها في خلافة عمر؛ لأن مولد مسروق كان في سنة الهجرة، ولذا قال أبو نعيم الأصبهاني: عاشت أم رومان بعد ﷺ وقد تعقب ذلك كله الخطيب معتمدًا على ما تقدم عن الواقدى والزبير، وفيه نظر؛ لما وقع عند أحمد من طريق أبي سلمة عن عائشة قالت: \"لما نزلت آية التخيير بدأ النبي ﷺ بعائشة فقال: يا عائشة إنى عارض عليك أمرا فلا تفتاتى فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان … \"الحديث، وأصله في الصحيحين دون تسمية أم رومان وآية التخيير نزلت سنة تسع اتفاقا، فهذا دال على تأخر موت أم رومان عن الوقت الذي ذكره الواقدى والزبير أيضا، فقد تقدم في علامات النبوة من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر في قصة أضياف أبى بكر: قال عبد الرحمن: \"وإنما هو أنا وأبي وأمى وامرأتي وخادم\" وفيه عند المصنف في الأدب: \"فلما جاء أبو بكر قالت له أمى احتبست عن أضيافك\" الحديث، وعبد الرحمن إنما هاجر في هدنة الحديبية، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست وهجرة عبد الرحمن في سنة سبع في قول ابن سعد، وفى قول الزبير فيها أو في التي بعدها؛ لأنه روى أن عبد الرحمن خرج في فئة من قريش قبل الفتح إلى النبي ﷺ فتكون أم رومان تأخرت عن الوقت الذي ذكراه فيه، وفى بعض هذا كفاية في التعقب على الخطيب ومن تبعه فيما تعقبوه =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805540,"book_id":3000,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":10,"sequence_num":20,"body":"وهذا يقوى الإشكال في إخراج البخارى رواية مسروق عنها. لكن أَنكر قوم موتها في حياة رسول الله ﷺ منهم أبو نعيم الأصفهاني، ولا عمدة لمن أَنكره إلا رواية مسروق.\rوقال الخطيب: لم يسمع مسروق من أُم رومان شيئًا. والعجب كيف خفى ذلك على البخارى وقد فطن مسلم له (¬١).\rتزوجها رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة بسنتين، وقيل بثلاث بعد موت خديجة وقبل سودة بنت زمعة، وقيل: \"بعدها\" وهذا هو الأشهر.\rوالأول حكاه ابن عبد البر عن غير واحد (¬٢)، ويشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث هشام عن أَبيه عن عائشة أنها قالت: \"ما رأيت امرأة أحب أَن أكون في مِسْلاخِها من سودة بنت زمعة … الحديث\" (¬٣). وقالت في آخره في بعض طرقه: \"وكانت أول امرأة تزوجها بعدى\" (¬٤).\rوتزوجها وهى بنت ست أو سبع، والأول أصح. وبنى بها بالمدينة وهى بنت تسع في شوال منصرفه ﷺ من بدر في السنة الثانية من مقدمه. وقال الواقدي: \"في الأولى\" وصححه الدمياطى، وأما ابن دحية فَوَهَّى الواقدى (¬٥).","footnotes":"= على هذا الجامع الصحيح والله المستعان. وقد تلقى كلام الخطيب بالتسليم صاحب المشارق، والمطالع، والسهيلى، وابن سيد الناس، وتبع المِزّى الذهبي في مختصراته، والعلائي في المراسيل، وآخرون، وخالفهم صاحب الهدى.\r(¬١) انظر التعليق السابق، ففيه ترجيح اتصال روايات البخارى، وأنه أخرج رواياته بناء على ذلك. والله تعالى أعلم.\r(¬٢) الاستيعاب (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧).\r(¬٣) م: (٢/ ١٠٨٥) (١٧) كتاب الرضاع (١٤) باب جواز هبتها نوبتها لضرتها - عن زهير بن حرب، عن جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها جدَّة. قالت: فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله ﷺ لعائشة رقم (٤٧/ ١٤٦٣).\rومعنى \"في مسلاخها\" المسلاخ: الجلد، أي أن أكون في هيئتها ومثلها.\r(¬٤) م: (الموضع السابق) من طرق عن هشام بن عروة به. رقم: (٤٨/ ١٤٦٣)\r(¬٥) في المطبوعة: \"وأما ابن دحية فوهاه الواقدى\" وكذلك في المخطوط وهي عبارة غير صحيحة؛ لأن ابن دحية أبا الخطاب بعد الواقدى بزمن، وهو الذي وهَّىَ الواقدى، كما في كتابه الابتهاج (ص ٨ - ٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805541,"book_id":3000,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":21,"body":"وأَقامت في صحبته ثمانية أَعوام وخمسة أَشهر وتوفى ﵊ وهي ابنة ثماني عشرة (¬١) سنة، وعاشت خمسًا وستين وولدت سنة أَربع من النبوة، وتوفيت بالمدينة زمن معاوية ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة سبع وخمسين، وقيل ثمان وخمسين، وأَوصت أن يصلى عليها أَبو هريرة.\rوذكر الواقدى: \"أنها ماتت بعد الوتر وأَمرت أَن تدفن من ليلتها فاجتمع الأَنصار وحضروا، فلم نر ليلة أَكثر ناسا منها، نزل أهل العوالى فدفنت بالبقيع\" (¬٢).\rقال الواقدي: \"فحدثني ابن جريج عن نافع قال: شهدت أَبا هريرة صلى على عائشة بالبقيع وابن عمر في الناس لا ينكره. وكان مروان اعتمر في تلك السنة واستخلف أبا هريرة (¬٣).\rرُوى لها عن النبي ﷺ أَلفا حديث ومائتا حديث وعشرة أحاديث، اتفق البخارى ومسلم منها على مائة وأربعة وسبعين حديثًا، وانفرد البخارى بأَربعة وخمسين، ومسلم بثمانية وستين (¬٤).\rروى عنها خلق من الصحابة والتابعين (¬٥) من متأخريهم: مسروق والأَسود","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"ثمانية عشر\".\r(¬٢) المستدرك (٤/ ٦) (٣١) كتاب معرفة الصحابة.\rقال ابن عمر (الواقدى): فحدثني ابن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن سالم سبلان قال: ماتت عائشة … الخ.\rوانظر طبقات ابن سعد: (٨/ ٥٤)\r(¬٣) طبقات ابن سعد: (٨/ ٥٣)\r(¬٤) أعلام النبلاء (٢/ ١٣٩) وفيه: \"وانفرد البخارى بتسعة وستين\".\r(¬٥) ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء من حدثوا عن عائشة (/١٣٦) - ١٣٩) فقال:\rحدَّثَ عنها إبراهيمُ بنُ يزيد النخعى مرسلًا، وإبراهيم بنُ يزيد التيمي كذلك، وإسحاقُ بن طلحة، وإسحاق بن عُمر، والأسودُ بن يزيد، وأيمنُ المكّى، وثُمامةُ بن حَزْن، وجبير بن نُفير، وجُميع بن عُمير. والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومى، والحارث بن نوفل، والحسنُ، وحمزةُ بنُ عبد الله بن عمر، وخالد بن سعد، وخالدُ بن معدان - وقيل: لم يسمع منها - وخَبَّاب [صاحب] المقصورة، وخُبيبُ بنُ عبد الله بن الزُّبير، وخلاس الهَجَرى، وخِيَارُ بن سلمة، وخَيْثَمَةُ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805542,"book_id":3000,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":22,"body":"وسعيد بن المسيب، وعروة ابن أُختها، والقاسم ابن أخيها وأبو سلمة بن عبد الرحمن والشعبي، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة وعمرة بنت عبد الرحمن، ونافع مولى ابن عمر وآخرون.","footnotes":"= ابن عبد الرحمن، وذكوانُ السمان؛ ومولاها ذكوان، وربيعةُ الجُرَشى - وله صُحبة، وزاذان أبو عمر الكندى، وزُرارةُ بن أوفى، وزِرُّ بنُ حُبَيش، وزيد بن أسلم، وسالم بن أبي الجعد - ولم يسمعا منها - وزيدُ بن خالد الجُهَنى، وسالم بن عبد الله، وسالم سَبَلان، والسائب بنُ يزيد، وسعدُ بن هشام، وسعيدُ المَقْبُرى، وسعيد بن العاص، وسعيد بن المسيب، وسليمانُ بن يسار، وسُليمانُ بن بريدة، وشُرَيحُ بنُ أرطاة، وشُريحُ بن هانئ، وشَرِيقُ الهَوْزَنى، وشقيق أبو وائل، وشَهْرُ بنُ حوشب، وصالح بن ربيعة بن الهدير، وصَعْصَعَة عم الأحنف، وطاووسٌ، وطلحةُ بنُ عبد الله التَّيمى، وعابسُ بنُ ربيعة، وعاصمُ بنُ حُميد السَّكُونى، وعامرُ بن سعد، والشَّعبي، وعبَّادُ بنُ عبد الله بن الزبير، وعُبادة بنُ الوليد، وعبد الله بن بُريدة، وأبو الوليد عبدُ الله بن الحارث البصرى، وابنُ الزبير ابن أختها عبد الله، وأخوه عُروة، وعبد الله بن شَدَّاد اللَّيثى، وعبد الله بن شقيق، وعبدُ الله بن شهاب الخولاني، وعبدُ الله بنُ عامر بن ربيعة، وابن عمر، وابن عباس، وعبدُ الله بن فَرُّوخ، وعبدُ الله بن أبي مُليكة، وعبد الله بن عبيد بن عُمير، وأبوه، وعبدُ الله بن عُكيم، وعبد الله بن أبي قيس، وابنا أخيها: عبدُ الله والقاسمُ، ابنا محمد، وعبدُ الله بن أبى عتيق محمد، ابن أخيها عبد الرحمن، وعبدُ الله بن واقد العُمرى، ورَضيعُها عبد الله بن يزيد، وعبدُ الله البَهى، وعبدُ الرحمن بن الأسود، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبدُ الرحمن بن سعيد بن وهب الهَمْداني، وعبد الرحمن بن شُمَاسة، وعبد الرحمن بنُ عَبد الله بن سابط الجُمَحى، وعبدُ العزيز، والد ابن جُريج، وعبيدُ الله بن عبد الله، وعبيد الله بنُ عياض، وعراك - ولم يلقها - وعُروةُ المُزَنى، وعطاءُ بنُ أبي رباح، وعطاءُ بن يَسار، وعكرمةُ، وعلقمةُ، وعلقمةُ بن وقاص، وعليُّ بن الحسين، وعمرو بن سعيد بن سعيد الأشدق، وعمرو بنُ شرحبيل، وعمرو بن غالب، وعمرو بن ميمون، وعمرانُ بنُ حِطَّان، وعوف بن الحارث، رضيعُها، وعياضُ بن عُروة، وعيسى بنُ طَلحة، وغُضَيفُ بن الحارث، وفروة بن نوفل، والقعقاع بن حكيم، وقيس بن أبي حازم، وكثيرُ بن عُبيد الكوفى. رضيعُها، وكُريب، ومالك بن أبي عامر، ومجاهدٌ، ومحمد بن إبراهيم التيمي - إن كان لقيها - ومحمد بن الأشعث، ومحمد بن زياد الجُمَحى، وابن سيرين، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو جعفر الباقر - ولم يلقها ومحمد بن قيس بن مَخْرَمة، ومحمد بن المنتشر، ومحمد بن المُنْكَدِر - وكأنه مرسل - ومروان العقيلي أبو لُبابة، ومَسروقٌ، ومِصْدَعٌ أبو يحيى، ومُطرّفُ بن الشَّخّير، ومِقْسَمٌ، مولى ابن عباس، والمطَّلِبُ بنُ عبد الله بن حَنْطَب، ومكحول - ولم يلحقها - وموسى بن طلحة، وميمون بن أبي شَبِيب، وميمونُ بنُ مِهران، ونافع بنُ جُبَير، ونافعُ بنُ عطاء، ونافعُ العُمرى، والنُّعمانُ بن بشير، وهَمَّامُ بن الحارث، وهِلالُ بنُ بِسَاف، ويحيى بن الجزار، ويحيى بنُ عبد الرحمن بن حاطب، ويحيى بنُ يَعْمَر، ويزيدُ بن بَابَنُوس، ويزيدُ بنُ الشّخُير، ويعلى بنُ عُقبة، ويوسف بن مَاهَك، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805543,"book_id":3000,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":23,"body":"وكان مسروق إذا حدث عنها قال: \"حدثتنى الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق حبيبة حبيب الله المبرَّأَة السماء\" (¬١).\rوروى بسند حسن عن علي ﵁: أنه ذكر عائشة فقال: \"خليلة رسول الله ﷺ \" (¬٢).\rوكذلك قال عمار بن ياسر لرجل نال منها: \"اعْزُبُ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أَتَؤذى حبيبة رسول الله ﷺ \" (¬٣).","footnotes":"= وأبو أُمامة بنُ سهل، وأبو بُردة بنُ أبي موسى، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وأبو الجوزاء الرَّبَعى، وأبو حُذيفة الأرحبى، وأبو حفصة، مولاها، وأبو الزُّبير المكى - وكأنه مرسل - وأبو سلمة بن عبد الرحمن. وأبو الشَّعثاء المُحَاربي، وأبو الصِّدِّيق الناجى، وأبو ظبيان الجنبي، وأبو العالية رُفَيع الرياحي، وأبو عبد الله الجدلى، وأبو عُبيدة بن عبد الله بن مسعود، وأبو عثمان النَّهدى، وأبو عطية الوادعى، وأبو قلابة الجَرْمى - ولم يلقها - وأبو المليح الهذلى، وأبو موسى، وأبو هُريرة، وأبو نوفل بن أبى عقرب، وأبو يونس مولاها، وبُهَيَّة مولاة الصديق، وجَسرةُ بنتُ دَجاجة، وحفصةُ بنتُ أخيها عبد الرحمن، وخيرة والدة الحسن البصرى، وذفرة بنت غالب، وزينبُ بنتُ أبي سلمة، وزينبُ بنت نصر، وزينبُ السهمية، وسُميَّة البصرية، وشُمَيْسَة العتكية، وصفيَّةُ بنتُ شيبة، وصفيةُ بنتُ أبى عبيد، وعائشةُ بنت طلحة، وعَمرةُ بنتُ عبد الرحمن، ومرجانةُ، والدةُ علقمة بن أبي علقمة، ومُعاذَةُ العدوية، وأُمُّ كلثوم التيمية، أختُها، وأُمُّ محمد، امرأةُ والد على بن زيد بن جُدعان. وطائفة سوى هؤلاء.\r(¬١) الحلية لأبي نعيم: (٢/ ٤٤) من طريق ابن أبي شيبة، عن جعفر بن عون، عن مِسْعَر بن كدام، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الضحى عن مسروق به.\r(¬٢) سير أعلام النبلاء (٢/ ١٧٦ - ١٧٧) علقه عن زياد بن أيوب، عن مصعب بن سلام، عن محمد بن سوقة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: انتهينا إلى على ﵁، فذكر عائشة فقال: خليلة رسول الله.\rعلق الذهبي على ذلك بقوله: هذا حديث حسن، ومصعب فصالح لا بأس به، وهذا يقوله أمير المؤمنين في حق عائشة مع ما وقع بينهما، فرضي الله عنهما، ولا ريب أن عائشة ندمت ندامة كلية على مسيرها إلى البصرة، وحضورها يوم الجمل، وما ظنت أن الأمر يبلغ ما بلغ، فعن عمارة بن عمير، عمن سمع عائشة إذا قرأت: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب ٣٣] بكت حتى تبل خمارها …\r(¬٣) سنن الترمذى (٥/ ٧٠٧) (٥٠) كتاب المناقب (٦٣) باب فضل عائشة ﵂ عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن أبي إسحاق عن عمرو بن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805544,"book_id":3000,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":24,"body":"ومن مواليها ﵂ -:\r١ - \" بَرِيرة\": وهى التي كان فيها ثلاث سنن، وحديثها مشهور في الصحيح (¬١).\rروت عن النبي ﷺ: \"إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها على محجمة من دم يريقه من مسلم\" يعنى بغير حق. روته لعبد الملك بن مروان (¬٢).\rرواه عنها زيد بن واقد: وهو من ثقات الشاميين لقى واثلة بن الأسقع.\r٢ - ومنهن: \"سايبة\": روى عنها نافع مولى ابن عمر عن سايبة: \"أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الحيات التي في البيوت إلا ذا الطُفيتَين (¬٣) والأبتر","footnotes":"= غالب أن رجلًا نال من عائشة عند عمار بن ياسر فقال: اعْزب مقبوحًا منبوحًا، أتؤذى حبيبة رسول الله ﷺ رقم (٣٨٨٨).\rقال: هذا حديث حسن.\rوقال الذهبي في سير أعلام النبلاء: صححه الترمذى في بعض النسخ (سير ٢/ ١٧٩)\r(¬١) متفق عليه:\rخ: (٢/ ٤٠٧) (٦٨) كتاب الطلاق (١٤) باب لا يكون الأمة طلاقًا\rمن طريق مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: إحدى السنن أنها أعتقت فخيرت في زوجها، وقال رسول الله ﷺ: \"الولاء لمن أعتق، ودخل رسول الله ﷺ، والبُرْمَة تفور بلحم، فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال: ألم أر البرمة فيها لحم؟ قالوا: بلى، ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة. قال: عليها صدقة ولنا هدية. رقم: (٥٢٧٩).\rم: (٢/ ١١٤١ - ١١٤٥) (٢٠) كتاب العتق (٢) باب إنما الولاء لمن أعتق -\rمن طريق مالك به. رقم: (١٥٠٤)\r(¬٢) ذكره أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠) قال: روى عبد الخالق بن زيد بن واقد قال: حدثني أبى أن عبد الملك بن مروان حدثهم قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة قبل أن أَلِىَ هذا الأمر، فكانت تقول لى: يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالًا، وإنك لخليق أن تلى هذا الأمر، فإن وليت هذا الأمر فاحذر الدماء؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الرجل ليدفع عن باب الجنة، بعد أن ينظر إليها بملء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق.\rقال أبو عمر: زيد بن واقد هذا ثقة من ثقات الشاميين لقى وائلة بن الأسقع.\r(¬٣) ذو الطُّفيتين: من الحيات ما على ظهره خطان أسودان كالخوصتين.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805545,"book_id":3000,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":25,"body":"فإنهما يخطفان البصر ويطرحان ما في بطون النساء\".\rرواه مالك في الموطَّأ عن نافع به (¬١).\rوقد وصله ثقات من أَصحاب نافع عن سائبة عن عائشة (¬٢).\r٣ - ومنهن: \"مرجانة\" وهى أُم علقمة بن أبي علقمة أحد شيوخ مالك.\r٤ - ومنهم: \"أبو يونس\" روى عنه القعقاع بن حكيم، القعقاع بن حكيم، أخرج مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين أنه قال: \"أَمرتنى عائشة أن أكتب لها مصحفًا ثم قالت: \"إذا بلغت هذه الآية فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بلغتها قالت: وصلاة العصر، سمعتها من رسول الله ﷺ \" (¬٣).\r٥ - ومنهم \"أبو عمرو \"كما رواه الشافعي في مسنده عن عبد الله بن أبي مليكة: \"أنه كان يأتى عائشة بأعلى الوادى هو وعبيد بن عمير، والمسور بن مخرمة وناس كثير فيؤمهم (¬٤) أَبو عمرو مولى عائشة وهو غلامها يومئذ لم يعتق\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ط: (٢/ ٩٧٦) (٥٤) كتاب الاستئذان (١٢) باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك - رقم (٣٢)\rوهو مرسل، وموصول في الصحيحين بنحوه من حديث ابن عمر، وعائشة وأبي لبابة [خ: ٥٩ كتاب بدء الخلق ١٥ باب خير مال المسلم.\rم: ٣٩ كتاب السلام ٣٧ باب قتل الحيات وغيرها، رقم ١٢٨ - ١٣٤]\r(¬٢) حم: (٦/ ٤٩) من طريق عبيد الله، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة وفي (٦/ ٨٣) من طريق جرير بن حازم، عن نافع به.\rوفى (٦/ ١٤٧) من طريق شعبة، عن عبد رب بن سعيد، عن نافع به. وفي المطبوع \"سابية\".\rولكن ابن حجر نبه في إطراف المسند المعتلى أن اسمها \"سَيّابة\" (٩/ ٣٠٨) وهو اسم قلبه الراوى عن سائبة.\r(¬٣) ط: (١/ ١٣٨ - ١٣٩) (٨) كتاب صلاة الجماعة (٨) باب الصلاة الوسطى رقم (٢٥) م: (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨) (٥) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٣٦) باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر - عن يحيى بن يحيى، عن مالك به. رقم: (٢٠٧/ ٦٢٩).\r(¬٤) في المطبوعة: \"فيعرفهم\" بدل \"فيؤمهم\" وهو خطأ مخالف للمخطوط.\r(¬٥) ترتيب مسند الإمام الشافعي: (١/ ١٠٦ - ١٠٧) الباب السابع في الجماعة، وأحكام =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805546,"book_id":3000,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":26,"body":"وفى رواية لابن أبي شيبة في مصنفه: \"أَنها كانت دبَّرته\" (¬١).\rوقوله بأَعلى الوادى: يريد وادى مكة كانوا يأتونها للزيارة والاستفتاء، وذلك عندما تحج. ولما خرجت إلى مكة مغاضبة لعثمان في السنة التي قتل فيها، قاله ابن الأثير في شرح المسند.\rولها خصائص كثيرة لم يشركها أَحد من أزواجه فيها.\r* * *","footnotes":"= الإمامة - عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أنهم كانوا يأتون عائشة أم المؤمنين بأعلى الوادى هو وعبيد بن عمير، والمسور بن مخرمة وناس كثير، فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة ﵂، وأبو عمرو غلامها يومئذ لم يعتق. قال: وكان إمام بني محمد بن أبي بكر وعروة. رقم (٣١٢)\r(¬١) مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢١٨) كتاب الصلوات - في إمامة العبد - عن روح بن عبادة، عن ابن جريج به. وفيه: \"وأبو عمرو حينئذ غلام لم يعتق\".\rومن طريق وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبي بكر بن أبي مليكة، عن عائشة أنه كان يؤمها مُدَبَّرٌ لها. (١/ ٢١٧) ودبرته: أعتقته عن دبر، أي بعد وفاتها.\rوليس فيه أنه هو أبو عمرو.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805547,"book_id":3000,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":27,"body":"(٢) [فصل في خصائصها الأربعين]\rالأولى: - أنه ﷺ لم يتزوج بكرًا غيرها (¬١).\rفإن قلت: \"كيف حث على نكاح الأبكار وتزوج من الثُّيَّاب أكثر؟ \" فيه أربعة أجوبة: قلت: تقليلًا للاستلذاذ؛ لأن الأَبكار أَعذب أَفواهًا، ولذلك قال: \"فَهَلَّا بكرًا تلاعبها وتلاعبك\"، وتكثيرًا لتوسعة الأحكام؛ إذ هنَّ بالفهم والتبليغ أعلق، وجبرًا لما فاتهن من البكارة كما قُدِّمْنَ في قوله تعالى: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥]، أو للإشارة إلى تعظيم عائشة وتمييزها بهذه الفضيلة وَحْدَها دونهن؛ لئلا يُشارك فيها، فكأَنها في كِفَّةٍ وهنَّ في كفة أُخرى.\rالثانية: أَنها خُيّرت واختارت الله ورسوله على الفور، وكن تبعًا لها في ذلك (¬٢).","footnotes":"(¬١) خ: (٣/ ٣٥٧) (٦٧) كتاب النكاح (٩) باب نكاح الأبكار - قال البخاري: وقال ابن أبي مليكة: قال ابن عباس لعائشة: لم ينكح النبي ﷺ بكرًا غيرك - ومن طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرًا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: في التي لم يُرتع منها - يعني أن رسول الله ﷺ لم يتزوج بكرًا غيرها. رقم: (٥٠٧٧)\rسير أعلام النبلاء (٢/ ١٤١) من طريق على بن زيد بن جدعان، عن جدته عن عائشة أنها قالت: لقد أعطيت تسعًا ما أعطيتها امرأة بعد مريم بنت عمران … وذكرت منها: ولقد تزوجنى بكرا، وما تزوج بكرا غيرى.\rوقال الذهبي: رواه أبو بكر الآجرى. وإسناده جيد، وله إسناد آخر صححه الحاكم ووافقه الذهبي (٤/ ١٠ - ١١).\rنقول: فيه على بن زيد بن جُدعان، وهو ضعيف، وجَدَّتُهُ لا تعرف، والحق أن تزوج عائشة من رسول الله ﷺ وهى بكر مستفيض لا يحتاج إلى دليل، والله ﷿ وتعالى أعلم.\r(¬٢) خ: (٣/ ٢٧٧) (٦٥) كتاب التفسير (٤) باب ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.\rعن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهرى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أخبرته أن رسول الله ﷺ جاءها حين أمر الله أن يخير أزواجه، فبدأ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805548,"book_id":3000,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":28,"body":"(الثالثة): - أَنها حيث خيرت كان خيارها على التراخى بلا خلاف.\rوأَما الخلاف في أن جوابهن: هل كان مشروطًا بالفور أم لا؟ ففى غيرها.\rهكذا قاله القاضي أبو الطيب الطبرى في تعليقه، فإنه حكى الخلاف، وصحح الفورية، ثم قال: \"والخلاف في التخيير المطلق، فأما إذا قال لها: \"اختارى أي وقت شئت، كان على التراخى بالإجماع\". قال: وعائشة من هذا القبيل لقوله: \"ولا عليك ألَّا تعجلى حتى تستأْمرى أبويك\" اهـ.\rوهو تقييد يرتبط (¬١) به إطلاق \"الشرح\" و\"الروضة\"، ولم يقف ابن الرُّفْعَة على هذا النقل، فقال في شرح الوسيط: \"وفي طَرْد ذلك في بقية أزواجه ﷺ كلهن نظر، من جهة أن المُهْلَ في التخيير إنما قيل لعائشة فقط، وسببه - والله أعلم - أنها كانت أحدث نسائه سنًّا، وأحب نسائه إليه، فكان قوله لها: \"لا تبادرينى بالجواب\" خوفًا من أن تبتدره باختيار الدنيا. ومغبته ألا يطرد الحكم في غيرها لاسيما إذا نظرنا إلى ما جاء في الصحيح من تخصيص ذلك بها، كأن ذلك يُنَزَّل منزلة ما لو قال الواحد منا لبعض نسائه: \"اختارى متى شئت\" وقال لأُخرى: \"اختارى\" فإن خيار الأُولى يكون على التراخى، والأُخرى على الفور.\r(الرابعة): - نزول آية التيمم بسبب عقدها حين حبس رسول الله ﷺ الناس، وقال لها أُسيد بن حضير \"ما هي بأَول بركتكم يا آل أبي بكر\" (¬٢).","footnotes":"= بي رسول الله ﷺ، فقال: إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك أن تستعجلى حتى تستأمرى أبويك، وقد علم أن أبوى لم يكونا يأمرانى بفراقه. قالت: ثم قال: إن الله قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلى تمام الآيتين. فقلت له: ففى أي هذا أستأمر أبوى؟ فإنى أريد الله ورسوله والدار الآخرة. رقم (٤٧٨٥)\rوفى (٥) باب ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ﴾ الآية.\rقال البخارى: وقال الليث حدثني يونس، عن ابن شهاب .. فذكر نحوه. رقم: (٤٧٨٦)\rوفي آخره: قالت: ثم فعل أزواج رسول الله ﷺ مثل ما فعلت، ثم قال البخاري: تابعه موسى بن أعين، عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة. وقال عبد الرزاق، وأبو سفيان المعمرى، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة.\r(¬١) في المطبوعة: \"مرتبط\" وما أثبتناه من الأصل.\r(¬٢) خ: (١/ ١٢٥) (٧) كتاب التيمم - باب رقم (١)، قال الإمام البخارى =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805549,"book_id":3000,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":29,"body":"(الخامسة): - نزول براءتها نزول براءتها من السماء مما نسبه إليها أَهل الإفك في ست عشرة آية متوالية (¬١)، وشهد الله لها بأنها من الطيبات، ووعدها بالمغفرة والرزق الكريم. وانظر تواضعها وقولها: \"ولَشَأْنى في نفسى كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بوحي يتلى\" (¬٢) قال الزمخشري: \"ولو فلَّيت القرآن وفتشت عما أُوعِد به","footnotes":"= حدثنا عبدُ الله بن يوسُف قال أخبرنا مالكٌ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أَبيه عن عائشةَ زوج النبي ﷺ قالت: خرجَّنا مع رسولِ الله ﷺ في بعض أَسفارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْدَاءِ - أَو بذاتِ الجيش انقَطَعَ عِقْدٌ لى، فأَقامَ رسولُ الله ﷺ على التماسِه، وأَقامَ الناسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. فَأتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا: أَلا تَرَى ما صنَعَتْ عائشةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والنَّاس، ولَيْسُوا على مَاءٍ وليسَ معهم ماءً؟ فجاءَ أَبو بكر ورسولُ الله ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِى قَدْ نَامَ، فقال: حَبَسْتِ رسول الله ﷺ والناسَ، ولَيْسُوا على مَاءٍ ولَيْسَ مَعَهُمْ مَاءً. فقالت عائشةُ: فعاتبنى أبو بكرٍ وقال ما شاءَ الله أَنْ يَقُولَ، وجعلَ يَطْعَنُنِي بيده في خَاصِرَتي، فلا يمنعنى مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مكان رسول الله ﷺ على فَخِذى، فقام رسولُ الله ﷺ حين أَصْبَحَ على غير ماءٍ، فَأَنْزَلَ الله آيةَ التيمُّم، فَتَيَمَّمُوا. فقال أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْر: ما هيَ بِأَوَّلِ بَرَكتكمْ يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البَعير الذي كُنتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.\rم: (١/ ٢٧٩) (٣) كتاب الحيض (٢٨) باب التيمم - عن يحيى بن يحيى، عن مالك به. رقم (١٠٨/ ٣٦٧)\r(¬١) من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ … ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [النور: ١١ - ٢٦].\r(¬٢) يحسن بنا أن نورد حديث الإفك كاملًا للفائدة، ولأنه سيتعلق به كلام من المصنف آتٍ خ: (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٧) (٥٢) كتاب الشهادات (١٥) باب تعديل النساء بعضهن بعضًا - عن أبي الربيع سليمان بن داود عن فليح بن سليمان، عن ابن شهاب الزهرى، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثى، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله منه، قال الزهري: وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم أَوْعَى مِنْ بَعضٍ وأَثْبَتُ له اقتصاصًا - وأَثْبَتُ له اقتصاصًا - وقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمُ الحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنَى عَنْ عَائِشَةَ، وبَعضُ حَديثهم يُصَدِّقُ بَعضًا. زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ \"كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذا أَرادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْواجِهِ، فَأَيْتُهِنَّ خَرَجَ سَهْمُها خَرَجَ بِهَا مَعَهُ. فَأَقْرَعَ بَينَنا في غَزَاةٍ غَزاها فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ معه بَعدَما أُنزِلَ الحِجَابُ، فَأَنَا أَحْمَلُ فِي هَودَج وأُنْزَلُ فيه. فَسِرْنا حَتَّى إذا فَرَغَ رسولُ الله ﷺ مِن غَزْوَتِهِ تِلْكَ وقَفَلَ ودَنَوْنَا مِنَ المَدِينَة آذَنَ ليلةً بالرَّحيل، فَقُمْتُ حِينَ آذَنوا بِالرَّحِيل فَمَشَيْتُ حتَّى جاوَزْتُ الجيشَ، فلما قَضَيْتُ شَأَنِي أَقْبَلْتُ إِلى الرَّحْلَ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805550,"book_id":3000,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":30,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لى مِنْ جَزْعِ أَظفارٍ قَدِ انْقَطعَ، فَرجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُه، فَأَقبلَ الذينَ يَرحَلونَ لى فاحتملوا هَوْدَجى فرَحَلوهُ على بعيري الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُم يَحْسِبُونَ أَنِّى فِيه، وكانَ النَّساءُ إذ ذاكَ خِفاقًا لم يَثْقُلْنَ ولم يَغْشَهُنَّ اللحمُ، وإِنَّما يَأْكُلنَ العُلْقَةَ من الطَّعام. فَلَم يَسْتنكِرِ القَومُ حينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الهودَج فَاحْتَمَلُوه، وكُنتُ جَارِيَةً حَديثةَ السِّنّ، فبعثوا الجَمَل وساروا، فَوَجَدْتُ عِقْدِى بَعدَ ما استَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهم ولَيسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَمَمتُ مَنْزِلى الَّذِي كُنْتُ بِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّهم سَيَفْقِدُونَنى فَيَرْجِعُونَ إِليَّ. فَبَيْنَا أَنا جالسةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوانُ بنُ المُعطَّل السُّلَمِيُّ ثُم الذَّكوانيُّ من وراءِ الجَيشِ، فَأَصْبَحَ عِندَ مَنزِلى، فَرَأَى سَوادَ إنسان نائم، فأتاني، وكان يراني قبلَ الحِجِاب، فَاستَيْقظتُ باستِرْجاعِهِ حَتَّى أَناخ راحِلَتَه فَوَطئ يدَها فَرَكِبتُها، فانطَلَقَ يَقودُ بى الرَّاحِلَةَ حتَّى أَتَينا الجيشَ بعد ما نَزَلوا مُعرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرةِ. فَهَلَكَ مَنْ هلك. وكانَ الَّذِى تَولَّى الإِفْكَ عَبدُ الله بن أُبَى بنُ سَلول. فَقَدِمنا المدينةَ فَاشْتَكَيْتُ بها شَهرًا، والناسُ يُفيضونَ مِنْ قَوْلِ أَصحاب الإفك، ويَريثنى في وَجَعى أنى لا أرى مِن النَّبيِّ ﷺ اللُّطف الَّذِى كُنتُ أَرَى مِنهُ حِينَ أَمْرَضُ، إِنَّما يَدْخُلُ فَيُسَلِّم ثمَّ يقولُ: كَيفَ تِيكُم؟ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ حتَّى نقَهْتُ فَخَرجتُ أَنا وأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَناصِع مُتَبرَّزِنا، لا نَخْرُجُ إِلَّا ليلًا إِلى لَيْل، وذلك قَبْلَ أَنْ نتَّخِذَ الكُنُفَ قريبًا مِنْ بيوتنا، وأَمرُنَا أَمرُ العَرَب الأول في البرِّيَّةِ أَو في التنزُّه. فَأَقبلتُ أَنا وأُمُّ مِسْطح بِنْتُ أَبِي رُهم نَمْشِي، فَعَثَرَتْ في مِرطِها فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسطَحٌ. فَقُلتُ لها: بِئْسَ مَا قُلتِ، أَتَسُبِّين رَجلًا شَهَدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: يَا هَنَتَاهُ، أَلم تَسْمَعِى ما قالوا؟ فَأَخبرَتْني بِقَولِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازدَدْتُ مَرَضًا على مَرَضِى. فَلمَّا رَجَعتُ إِلى بَيْتِى دَخَلَ عليَّ رَسولُ الله ﷺ فقال: كَيْفَ تِيكُم؟ فَقُلْتُ: ائذَنْ لى إلى أَبويَّ - قَالَتْ: وأَنا حينئذٍ أُريدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِنْ قِبَلِهما - فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلتُ لأُمي: ما يَتَحدَّثُ به النَّاسُ؟ فَقَالتْ: يا بُنيةُ، هَوِّنى على نَفْسِكَ الشَّأْنَ، فوالله لَقَلَّ ما كانتِ امرأَةٌ قطُّ وضيئَةٌ عِنْدَ رَجُل يُحِبُّها ولها ضَرائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا. فَقُلْتُ: سُبْحَانَ الله، ولقد يَتَحدَّثُ الناسُ بهذا؟! قَالَتْ: فَبِتُّ تِلكَ الليلةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرقَأُ لى دَمْعٌ ولا أَكْتَحِلُ بنومٍ. ثُمَّ أَصْبَحْتُ، فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ ﷺ عليَّ بن أبي طالب وأُسامة بن زيد حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحَىُ يَستَشِيرُهُما في فِراقِ أَهْلِهِ، فأَما أُسامةُ فَأَشارَ عَلَيْهِ بالذِي يَعْلَمُ في نَفْسِهِ مِنَ الوُدِّ لهم، فَقَالَ أُسَامَةُ: أهلك يا رَسولَ الله ولا نَعْلَمُ واللَّهِ إِلَّا خَيْرًا. وأَما على بن أبى طالِب فَقَالَ: يَا رَسولَ الله لم يُضِيِّقِ الله عَلَيْكَ، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، وسَل الجارِيَةَ تَصْدُقْكَ.\rفَدَعَا رَسولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ: يا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيها شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لا والَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصهُ عَلَيْها قَطُّ أَكثرَ مِن أَنَّهَا جَارِيةٌ حَدِيثَةُ السِّنّ تَنَامُ عَنِ العجين فَتَأَتى الداجِنُ فَتَأكُلُه. فَقامَ رَسولُ الله ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَاستَعْذَرَ مِنْ عَبدِ الله بن أبي بن سلول، فَقَالَ رَسولُ الله ﷺ: مَنْ يَعذُرُنى مِنْ رَجُل بَلَغنى أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَوَاللَّهُ مَا عَلِمتُ=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805551,"book_id":3000,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":31,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= على أَهْلى إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وما كانَ يَدْخُلُ على أَهْلى إِلَّا معى. فَقامَ سَعدُ بن مُعاذ فقَالَ: يا رسول الله، والله أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَه، وإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلَنا فِيهِ أَمْرَكَ. فَقامَ سَعدُ بنُ عُبَادَةَ وَهُو سَيِّدُ الْخَزْرَجِ - وكانَ قَبلَ ذَلِكَ رَجُلًا صالحًا، ولكن احتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ - فَقالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ الله، والله لا تَقتُلُهُ ولا تَقْدِرُ على ذلِكَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ الحُضَير فقالَ كَذَبْتَ لعَمرُ الله، والله لَنقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنافِقِينَ. فَثارَ الحَيَّانِ الأَوسُ والحَزْرَجُ حَتَّى هَمُوا، وَرَسولُ الله عَلَى المُنْبَرَ. فَنَزَلَ فَخَفَضَهُم حَتَّى سَكَتوا وسَكَتَ. وبَكَيْتُ يَوْمِي لا يَرْقَأُ لى دَمْعُ، ولا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبحَ عِنْدِي أَبَوايَ وقد بَكَيْتُ لَيْلَتى ويَوَمًا حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدى. قَالَتْ: فبينا هما جالسانِ عِنْدِى وأَنا أَبكى إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امرأَةٌ مِنَ الأنصارِ فَأَذِنْتُ لها فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعى، فَبَيْنا نَحْنُ كذلك إِذْ دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَجَلَسَ ولم يَجْلس عنْدِى مِنْ يَوْمٍ قِيلَ في ما قِيلَ قَبلَها، وقَد مَكَثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَئٌ. قَالَتْ: فَتَشهَّدَ ثُمَّ قال: يا عائِشَةُ فإنَّهُ بَلَغَنَى عَنكِ كذا وكذا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ الله ﷿، وإنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِى الله وتُوبى إليه، فَإِنَّ العَبدَ إِذا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ. فَلمَّا قَضى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَه قَلَص دَمْعِى حَتَّى ما أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رسول الله ﷺ. قال: والله لا أدرى ما أَقولُ لِرَسولِ الله ﷺ فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبي عَنَّى رَسولَ الله فيما قالَ. قَالَتْ: والله ما أدرى ما أَقولُ لِرَسولِ الله ﷺ. قَالَتْ وأَنا جَارِيَةٌ حَدِيثَهُ السِّنِّ لا أَقْرأُ كَثِيرًا مِنَ القُرآنِ، فَقُلْتُ: إنّى والله لقد علمتُ أَنَّكم سَمِعْتُمُ ما يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ووَقَرَ فِي أَنْفُسِكُم وصَدَّقتمُ بهِ، وإِنْ قُلْتُ لَكُم إِنِّي بِرَيئةٌ - والله يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لا تُصَدِّقُونَنِي بِذلك، ولَئنِ اعتَرَفْتُ بِأَمر - والله يَعلَمُ أَنِّي بريئةٌ - لتُصَدِّقُنَّى. والله ما أَجِدُ لى ولكم مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قالَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ ثُمَّ تَحَوَّلتُ على فِراشى وأَنا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئنى الله، ولكِنْ والله ما ظَنَنْتُ أَنْ يُنزِلَ في شَأْنِي وَحْيًا، ولأَنَا أَحْقَرُ في نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالقُرْآنِ فِي أَمْرِى، ولكنِّى كُنتُ أَرْجو أَنْ يَرَى رَسولُ اللهِ ﷺ في النَّومِ رُؤيًّا تُبَرِّئُنى، فوالله ما رامَ مَجْلِسَهُ ولا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ حَتَّى أُنزِلَ عَلَيْهِ الوَحى، فَأَخذَهُ ما يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لِيَتَحدَّرُ مِنْهُ مِثلُ الجُمانِ مِنَ العَرَقِ في يَوم شاتٍ. فلمَّا سُرِّي عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وهوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَة تَكَلَّمَ بها أَنْ قَالَ لى: يا عَائِشَةُ احمَدِى الله، فَقَد بَرَّأَك الله. قالَتْ لى أَمِّي: قُومِي إِلى رَسولِ اللَّهِ. ﷺ فَقُلتُ: لا والله لا أَقومُ إِلَيهِ، ولا أَحمَدُ إِلَّا الله. فَأَنزَلَ الله تعالى [النور: ١١] ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الآيات فَلمَّا أَنزَلَ الله هذا في بَراءَتى قالَ أَبو بكر الصِّدِّيقُ ﵁ وكان يُنْفِقُ على مِسْطَحِ بن أثاثةَ لِقَرابَتِهِ مِنهُ - والله لا أُنْفِقُ على مِسْطَحٍ بِشَيء أَبَدًا بعدَ أَنْ قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنزَلَ الله تعالى [النور: ٢٢] ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا﴾ - إلى قوله - ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَقالَ أَبو بَكْرٍ: بَلى والله، إِنِّي لأحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ الله لى، فَرَجَعَ إِلى مِسْطَح الذي كانَ يُجْرِى=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805552,"book_id":3000,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":32,"body":"العصاة، لم تر الله ﷿ قد غلَّظ في شيء تغليظه في إفك عائشة (¬١).\rوعن ابن عباس أنه قال بالبصرة يوم عرفة وقد سئل عن هذه الآيات: \"من أَذنب ذنبًا ثم تاب منه قبلت توبته، إلا من خاض في إفك عائشة\" ثم قال: \"برأَ الله تعالى أَربعة بأَربعة: يوسف بالوليد، وموسى بالحجر، ومريم بإنطاق ولدها: \"إنى عبد الله\" وبرأ عائشة بهذه الآيات العظيمة (¬٢).\rفإن قلت: فإن كانت عائشة المرادة فكيف قال: المحصنات؟ قلت: \"فيه وجهان: أَحدهما: أن المراد أزواج النبي ﷺ وليكن (¬٣) الحكم شاملًا للكل. والثانى: أَنها أُم المؤمنين فجُمعت إرادة لها ولبناتها من نساء الأمة.\r(السادسة): - جعله قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة.\r(السابعة): - شرع جلد القاذف، وصار باب القذف وحده بابًا عظيمًا من أبواب الشريعة، وكان سببه قصتها ﵂؛ فإنه ما نزل بها أَمر تكرهه إلا جعل الله فيه للمؤمنين فرجًا ومخرجًا، كما سبق نظيره في التيمم.\rتنبيه جليل: على وهمين وقعا في حديث الإفك في صحيح البخارى:","footnotes":"= عَلَيْهِ. وكانَ رَسولُ الله ﷺ يَسأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمرِى، فقالَ: يَا زَينبُ مَا عَلِمْتِ؟ ما رأيتِ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِى وبَصَرِى، والله ما عَلِمْتُ عَلَيها إِلَّا خَيرًا. قَالَتْ: وهي التي كانَتْ تُسامِيني، فَعَصَمَها الله بالوَرَعِ\".\rقال وحَدَّثَنَا فَلَيحٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وعَبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ مِثْلَه. قالَ وحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ رَبيعَةَ بن أَبي عَبْدِ الرَّحمنِ ويَحْيى بن سعيدٍ عَنِ القَاسِمِ بن مُحَمَّدِ بن أَبي بَكْرٍ مِثْلَهُ.\rم: (٤/ ٢١٩ - ٢١٣٧) (٤٩) كتاب التوبة - (١٠) باب في حديث الإفك وقبول التوبة - عن حبان بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن ابن شهاب ومن طرق أخرى به. رقم (٥٦/ ٢٧٧٠).\r(¬١) تفسير الكشاف (٣/ ٦٧) في تفسير قوله تعالى في سورة النور: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.\r(¬٢) المصدر السابق (٣/ ٦٨) وفيه: \"ولقد برأ الله تعالى أربعة بأربعة: برأ يوسف بلسان الشاهد: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾، وبرأ موسى من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه، وبرأ مريم بإنطاق ولدها حين نادى من حجرها الله ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ وبرأ عائشة بهذه الآيات العظام في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر\".\r(¬٣) في المطبوعة: \"وليكون الحكم\" وما أثبتناه من الأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805553,"book_id":3000,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":33,"body":"أحدهما قول على ﵁: \"وسل الجارية تصدقك\" قال: \"فدعا رسول الله ﷺ بريرة … \" وبريرة إنما اشترتها عائشة وأعتقتها بعد ذلك (¬١).\rويدل عليه أنها لما عَتَقَت (¬٢) واختارت نفسها، جعل زوجها يطوف وراءها في سكك المدينة ودموعه تحادر (¬٣) على لحيته. فقال لها: ﷺ \"لو راجعتيه\" فقالت: \"أتأمرنى؟ \" فقال: \"إنما أنا شافع\". فقال النبي ﷺ: \"يا عباس ألا تعجب من حب مغيث لبريرة وبغضها له\" والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح (¬٤).\rوالمُخَلِّص من هذا الإشكال: أن تفسير الجارية ببريرة مدرج في الحديث من بعض الرواة، ظنًّا منه أنها هي. وهذا كثيرًا ما يقع في الحديث من تفسير بعض الرواة، فيظن أنه من الحديث، وهو نوع غامض لا ينتبه له إلا الحذاق.\rونظائره (¬٥) ما وقع في الترمذى وغيره من حديث يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: \"خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي ﷺ في أشياخ من قريش - فذكر الراهب، وقال في آخرها -: فرده أبو طالب، وبعث معه أبو بكر بلالًا وزوَّده الراهب من الكعك والزبيب\" (¬٦).\rفهذا من الأوهام الظاهرة؛ لأن بلالًا إنما اشتراه أبو بكر بعد مبعث النبي ﷺ، وبعد أن أسلم بلال وعذبه قومه، ولما خرج النبي ﷺ إلى الشام مع عمه أبى طالب كان له من العمر اثنتا عشرة (¬٧) سنة وشهران وأيام. ولعل بلالًا لم يكن بَعْدُ ولد.","footnotes":"(¬١) انظر حديث الإفك في الهوامش السابقة.\r(¬٢) في المطبوعة: \"أعتقت\" وما أثبتناه الأصل.\r(¬٣) في المطبوعة: \"تتحادر\" وما أثبتناه من الأصل.\r(¬٤) خ: (٣/ ٤٠٨) (٦٨) كتاب الطلاق (١٦) باب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة - من طريق عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ لعباس: يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثًا، فقال النبي ﷺ لو راجعته؟ قالت: يا رسول الله، تأمرني؟ قال: إنما أنا أشفع. قالت: لا حاجة لي فيه. رقم: (٥٢٨٣) وهو من أفراد البخارى.\r(¬٥) في المطبوعة: \"ومن نظائره\" وما أثبتناه من الأصل.\r(¬٦) سنن الترمذى (٥/ ٥٩٠ - ٥٩١) (٥٠) كتاب المناقب (٣) باب ما جاء في بدء نبوة النبي ﷺ. رقم: (٣٦٢٠).\r(¬٧) في الأصل: \"اثنى عشر\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805554,"book_id":3000,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":34,"body":"ولما خرج المرة الثانية، كان له قريب من خمس وعشرين سنة، ولم يكن مع أبي طالب إنما كان مع ميسرة.\rالثاني: ما ذكره من تحاور سعد بن عبادة وسعد بن معاذ، وقصة الإفك كانت بعد الخندق عند البخارى وجماعة. قال البخاري في صحيحه: \"قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع\" (¬١) واحتج البخارى لهذا القول بحديث ابن عمر: \"عُرضت على النبي ﷺ يوم أُحُد وأنا ابن أربع عشرة فردنى، \"ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني\" (¬٢).\rوأُحُد بلا شك سنة ثلاث، فدل على أن الخندق سنة أربع. ثم قال في الصحيح: \"إنها غزوة المُرَيْسيع\" قال ابن إسحاق: \"سنة ست\" وقال النعمان بن راشد عن الزهري: \"كان الإفك في غزوة المريسيع\" وأما موسى بن عقبة فقال: سنة أربع (¬٣).\rولا ريب أن قصة الإفك كانت بعد نزول آية الحجاب، والحجاب نزل في شأن زينب بنت جحش أُم المؤمنين، وهى في قصة الإفك كانت عند رسول الله ﷺ ولم تتكلم في عائشة (¬٤)، ونكاح زينب ﵂ كان في ذى","footnotes":"(¬١) خ: (٣/ ١١٤) (٦٤) كتاب المغازى (٢٩) باب غزوة الخندق، وهى الأحزاب.\rقال البخاري: قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع.\rأردف ذلك بحديث من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يُجزه، وعرضه يوم الخندق، وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه. رقم: (٤٠٩٧).\r(¬٢) انظر التخريج السابق.\r(¬٣) خ: (٣/ ١٢٢) الكتاب السابق (٣٢) باب غزوة بني المُصطَلق من خزاعة وهى غزوة المريسيع.\rقال البخارى تعليقًا: قال ابن إسحاق: وذلك سنة ست، وقال موسى بن عقبة: سنة أربع، وقال النعمان بن راشد، عن الزهرى: كان حديث الإفك في غزوة المريسيع.\r(¬٤) جاء في حديث الإفك عند البخارى: \"وكان رسول الله ﷺ يسأل زينب بنت جحش عن أمرى، فقال: يا زينب ما علمت؟ ما رأيت؟ فقال: يا رسول الله، أحمي سمعى وبصرى، والله ما علمت عليها إلا خيرا. (انظر حديث الإفك. هامش ص ٢٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805555,"book_id":3000,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":35,"body":"القعدة سنة خمس من الهجرة في قول ابن سعد. وقال قتادة والواقدى: \"تزوجها في سنة خمس من الهجرة\" (¬١) وبه قال غيرهم من علماءِ أَهل المدينة. فدلّ تأَخر آية الحجاب على أنها كانت بعد الخندق، وقد ثبت بلا ريب أن سعد بن معاذ توفى عقب الخندق، وعقب حكمه في بنى قريظة، ولم يكن بين الخندق وقريظة غَزَاة. ولهذا يعدل البخاري في أكثر رواياته لحديث الإفك عن نسبة سعد إلى أبيه فيقول: \"فقام سعد أخو بني عبد الأشهل\". وهذه روايته في المغازى (¬٢)، وقال: \"سنة أربع\" فالظاهر أنها على قوله قبل الخندق، لأن الخندق كانت في آخر السنة في شوال واتصلت بغزوة قريظة. وعلى هذا فيصح أن يكون الرادّ (¬٣) على سعد بن عبادة هو سعد بن معاذ.\rوقد تقدم وهم آخر: وهو رواية مسروق عن أُم رومان (¬٤). وأَجاب القاضي أبو بكر بن العربي عن هذا: بأنه جاءَ في طريق: حدثتنى أُم رومان، وفى أُخرى: عن مسروق عن أم رومان مُعَنْعِنًا قال ﵀: \"والعنعنة أصح فيه، وإذا كان الحديث مُعَنْعَنًا كان محتملًا ولم يلزم فيه ما يلزم في \"حدثني\"؛ لأن للراوى أن يقول: عن فلان وإن لم يدركه\". حكاه عن الشافعي.\rفهذه ثلاثة أوهام ادُّعيتْ في حديث الإفك: وهمٌ في بريرة، ووهم في سعد بن معاذ، ووهم في أُم رومان. والثلاثة ثابتة في الصحيح فلا ينبغي الإقدام على التوهيم إلا بأمر بيِّن. وقد تقدم ما يدفع الكل.\r(السابعة): لم ينزل بها أمر إلا جعل الله لها منه مخرجًا وللمسلمين بركة (¬٥).","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد (٨/ ٨١).\r(¬٢) رواية البخارى في المغازى: \"فقام سعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل\".\rخ: (٣/ ١٢٤) (٦٤) كتاب المغارى (٣٤) باب حديث الإفك. رقم (٤١٤١)\rولقد تتبعت أطراف هذا الحديث في البخارى، فلم أجد ما قال المؤلف: أرقام: (٢٥٩٣، ٢٦٣٧، ٢٦٦١، ٢٦٨٨، ٢٨٢٩، ٤٠٢٥، ٤١٤١، ٤٦٩٠، ٤٧٥٠، ٤٧٥٧، ٥٢١٢، ٦٦٦٢، ٦٦٧٩، ٧٣٦٩، ٧٣٧٠، ٧٥٠٠، ٧٥٤٥).\r(¬٣) في المطبوعة: \"أن يكون المراد\" وهو خطأ، وما أثبتناه من الأصل.\r(¬٤) سبق أن بين ابن حجر أنه ليس هناك وهم في هذا. (ص: ٧ - ١٠).\r(¬٥) م: (١/ ٢٧٩) (٣) كتاب الحيض (٢٨) باب التيمم - عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805556,"book_id":3000,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":36,"body":"(الثامنة): أن جبريل أتى بها النبي ﷺ في سرقة من حرير فقال: \"هذه زوجتك\" فقلت: \"إن يكن من عند الله يُمْضه\" وقد أدخله البخاري في باب النظر إلى المرأة إذا أراد تزويجها (¬١).\rقال بعضهم: \"وهو استدلال صحيح؛ لأن فعل النبي ﷺ في النوم واليقظة سواءٌ، وقد كشف عن وجهها.\rوفى رواية الترمذى: \"في خرقة حرير خضراءَ\" وقال: حسن غريب (¬٢). وجاء في رواية غريبة: \"أن طول تلك الخرقة ذراعان وعرضها شبر\". ذكره الخطيب في تاريخ بغداد من رواية أبى هريرة (¬٣).\rوأما قوله ﷺ: \"إن يكن من عند الله يُمْضِه\" فقال السهيلي: ليس بشك","footnotes":"= أبي أسامة وابن بشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها استعارت من أسماء قلادة، فهلكت، فأرسل رسول الله ﷺ ناسًا من أصحابه في طلبها، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي ﷺ شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم، فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة. (١٠٩/ ٣٦٧).\r(¬١) خ: (٣/ ٣٦٩) (٦٧) كتاب النكاح (٣٥) باب النظر إلى المرأة قبل التزويج - عن مسدد، عن حماد بن زيد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال لى رسول الله ﷺ: ﷺ أريتك في المنام يجئ بك الملك في سرقة من حرير، فقال لى: هذه امرأتك، فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي. فقلت: إن يك هذا من عند الله يُمضه. رقم: (٥١٢٥)\rم: (٤/ ١٨٨٩ - ١٨٩٠) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة من طريق حماد بن زيد به. رقم: (٧٩/ ٢٤٣٨).\rوقد سبق تفسير كلمة \"سَرَقة\" وجمعها سَرَق، وهى شقق الحرير.\r(¬٢) ت: (٥/ ٧٠٤) (٥٠) كتاب المناقب (٦٣) باب فضل عائشة ﵂ من طريق عبد الله بن عمرو بن علقمة المكى، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة به.\rقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حيث عبد الله بن عمرو بن علقمة.\r(¬٣) رواها الخطيب في ترجمة محمد بن الحسن الدعا الأصم، وفيه: \"فأتاه جبريل بخرقة من الجنة طولها ذراعان في عرض شبر فيها صورة لم ير الراءون أحسن منها … \".\rقال الخطيب بعد هذا الحديث وحديث آخر: رجال هذين الحديثين كلهم ثقات غير محمد بن الحسن، ونرى الحديثين مما صنعت يداه (تاريخ بغداد ٢/ ١٩٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805557,"book_id":3000,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":37,"body":"لأن رؤيا الأنبياء وحى، ولكن لما كانت الرؤيا تارة تكون على ظاهرها، وتارة تَرْهُو (¬١) نظير المرئي أو شبهه فيطرق الشك ها هنا.\rويبقى سؤال: لماذا أَتى بـ \"إن\" والمناسب للمقام \"إذا\"؛ لأنها للمحقق و\"إن\" للمشكوك فيه؟ وجوابه يعلم مما قبله.\rوذكر الحاكم في المستدرك عن الواقدى: حدثني عبد الواحد بن ميمون مولى عروة، عن حبيب مولى عروة قال: لما ماتت خديجة حزن عليها النبي ﷺ فأَتاه [جبريل] بعائشة في مهد فقال: \"هذه تذهب ببعض حزنك، وإن فيها لخَلَفًا من خديجة\" الحديث (¬٢) ا هـ.\rفيحتمل أَنها عرضت عليه مرتين لما يدل عليه اختلاف الحال، ويشهد له رواية البخارى مرتين.\r(التاسعة): أَنها كانت أحب أَزواج النبي ﷺ إليه: قال له عمرو بن العاص: \"يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ \" قال: \"عائشة\" قال: \"ومن الرجال؟ \" قال: \"أَبوها\" (¬٣). أخرجه الشيخان وصححه الترمذى.","footnotes":"(¬١) كذا في الأصل، وإن كانت بدون نقط التاء، وأقرب المعانى لها هي ما ذكره الزبيدي في تاج العروس: \"الرَّهو: نشر الطائر جناحيه\". وقد يكون المعنى على هذا، أي الرؤيا تنشر نظير المرئى.\rوالله تعالى أعلم. هذا وفى المطبوعة اجتهد صاحبها فكتبها \"تزهو \"والله تعالى أعلم.\r(¬٢) المستدرك: (٤/ ٥ - ٦) (٣١) كتاب معرفة الصحابة - من طريق الواقدى به.\r(¬٣) خ: (٣/ ٩) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة (٤) باب فضل أبي بكر بعد النبي ﷺ من طريق خالد الحذاء، عن أبي عثمان، عن عمرو نحوه. رقم (٣٦٦٢) وأبو عثمان هو النهدى.\rم: (٤/ ١٨٥٦) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١) باب من فضائل الصديق ﵁ من طريق خالد به. رقم (٨/ ٢٣٨٤).\rت. (٥/ ٧٠٦) (٥٠) كتاب المناقب (٦٣) باب فضل عائشة ﵂ عن خالد الحذاء به.\rوقال: هذا حديث حسن صحيح. رقم: (٣٨٨٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805558,"book_id":3000,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":38,"body":"(العاشرة): وجوب محبتها على كل أحد؛ ففى الصحيح: لما جاءَت فاطمة ﵂ إلى النبي ﷺ قال لها: \"ألست تحبين ما أحب؟ \" قالت: \"بلى\" قال: \"فأحبى هذه\". يعنى عائشة (¬١)، وهذا الأمر ظاهر الوجوب.\rوتأمل قوله ﷺ لما حاضت عائشة: \"إن هذا شيءٌ كتبه الله على بنات آدم\" (¬٢).\rوقوله لما حاضت صفية: \"عَقْرَى حَلْقَى أَحابستنا هي؟ \" (¬٣) وفرق عظيم بين المقامين.\rولعل من جملة أَسباب المحبة كثرة ما بلَّغته عن النبي ﷺ دون غيرها من النساء الصحابيات كما قيل بمثل ذلك في قوله: \"وحُبِّب إليَّ من دنياكم النساء\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) م: (٤/ ١٨٩١) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة ﵂ من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: … فذكرت ذلك، في حديث طويل. رقم (٨٣/ ٢٤٤٢)\r(¬٢) خ: (١/ ٤٨١) (٢٥) كتاب الحج (٣٣) باب قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ من طريق أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد، عن عائشة .. في حديث طويل.\rوفيه: \"فلا يضيرك، إنما أنت امرأة من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن\" رقم (١٥٦٠).\rم: (٢/ ٨٧٣) (١٥) كتاب الحج - (١٧) باب بيان وجوه الإحرام - من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه به، ولفظه مثل لفظ المصنف. رقم: (١١٩/ ١٢١١).\r(¬٣) خ: (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤) (٢٥) كتاب الحج (١٤٥) باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت.\rمن طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به. في حديث طويل رقم: (١٧٦٢)\rم: (٢/ ٩٦٥) (١٥) كتاب الحج (٦٧) باب وجوب الوداع وسقوطه عن الحائض من طريق إبراهيم به. رقم: (٣٨٧ - ١٢١١)\rومعنى عَقْرَى حَلْقَى؛ أي إنها تحلق قومها، أي تستأصلهم من شؤمها عليهم، أو دعاء بالعقر والحلق.\rوهذا الدعاء لا يراد به حقيقة معناه، ولكنه كما قالوا: قاتله الله وتربت يداه.\r(¬٤) س: (٧/ ٦١) (٢٦) كتاب عشرة النساء (١) باب حب النساء من طريق عفان بن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805559,"book_id":3000,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":39,"body":"(الحادية عشرة): أن من قذفها فقد كفر؛ لتصريح القرآن الكريم ببراءتها. قال الخوارزمي في الكافي، من أصحابنا، في كتاب الردة: \"لو قذف عائشة بالزنى صار كافرًا، بخلاف غيرها من الزوجات؛ لأن القرآن نزل ببراءتها\" اهـ.\rوعند مالك: \"أَن من سبها قتل\".\rقال أَبو الخَطَّاب بن دِحْيَة في أجوبة المسائل: \"ويشهد لقول مالك كتاب الله؛ فإن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه. قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [الأنبياء: ٢٦] والله تعالى ذكر عائشة فقال: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦] فسبح نفسه في تنزيه عائشة كما نفسه لنفسه في تنزيهه\" حكاه القاضي أبو بكر بن الطيب.\r(الثانية عشرة): من أنكر كون أبيها أبى بكر الصديق ﵁ صحابيًّا كان كافرًا، نص عليه الشافعي؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] ذكره صاحب الكافي. ومقتضاه: أنه لا يجرى ذلك في إنكار غيره، وليس كذلك. نعم: يدرك تكفير منكر صحبة الصديق تكذيب النص وصحبة غيره التواتر.\r(الثالثة عشرة): أَن الناس كانوا يَتَحَرَّوْن بهداياهم يومها من رسول الله ﷺ، فيتحفونه بما يحب في منزل أحب نسائه إليه، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله ﷺ. أخرجه الشيخان (¬١).","footnotes":"= مسلم، عن سلام أبي المنذر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ حبب إلى من الدنيا النساء والطيب، وجعل قرة عينى في الصلاة. رقم: (٣٩٣٩)\rقال الحافظ ابن حجر: وإسناده حسن.\r(¬١) خ: (٣/ ٣٦) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة (٣٠) باب فضل عائشة ﵂ من طريق حماد، عن هشام، عن أبيه قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة. قالت عائشة: فاجتمع صواحبى إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمرى رسول الله ﷺ أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان، أو حيث ما دار. قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبى ﷺ. قالت: فأعرض عنى، فلما عاد =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805560,"book_id":3000,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":40,"body":"(الرابعة عشرة): أَن سَوْدَةَ وهبت يومها لها بخصوصها (¬١).\r(الخامسة عشرة): اختياره ﷺ أن يمرض في بيتها (¬٢).\rقال أَبو الوفا بن عقيل (¬٣) ﵀: \"انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة، عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق\".\r(السادسة عشرة): وفاته ﷺ بين سَحْرِها ونَحْرِها (¬٤) قال الصاغانى:","footnotes":"= إليَّ ذكرت له ذلك، فأعرض عنى، فلما كان في الثالثة ذكرت ذلك له، فقال: يا أم سلمة، لا تؤذينى في عائشة؛ فإنه والله ما نزل على الوحى وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها. رقم: (٣٧٧٥)\rم: (٤/ ١٨٩١) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة - من طريق عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله ﷺ.\r(¬١) خ: (٣/ ٣٩١) (٦٧) كتاب النكاح (٩٨) باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها - من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي - ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة. رقم (٥٢١٢).\rم: (٢/ ١٠٨٥) (١٧) كتاب الرضاع (١٤) باب جواز هبتها نوبتها لضرتها - من طرق عن هشام بن عروة به نحوه. رقم (٤٧ - ٤٨/ ١٤٦٣)\r(¬٢) خ: (١/ ٨٤) (٤) كتاب الوضوء (٤٥) باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة - عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة قالت: لما ثقل النبي ﷺ واشتد به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي، فأذنَّ له … الحديث. رقم (١٩٨)\rم: (١/ ٣١٢) (٤) كتاب الصلاة (٢١) باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر - من طريق معمر، عن الزهرى نحوه - رقم (٩١/ ٤١٨).\rومن طريق الليث، عن عُقَيْل بن خالد به. رقم (٩٢/ ٤١٨)\r(¬٣) في المطبوعة: \"أبو الوفا عقيل\" وهو خطأ، وما أثبتناه من الأصل وهو الصواب.\r(¬٤) خ: (١/ ٧٢٤) (٢٣) كتاب الجنائز (٩٦) باب ما جاء في قبر النبي ﷺ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليتعذر في مرضه، أين أنا اليوم، أين أنا غدًا، استبطاء ليوم عائشة، فلما كان يومى قبضه الله بين سَحْرِى ونَحْرِى، ودفن في بيتى. رقم (١٣٩٠)\rم: (٤/ ١٨٩٣) (٤٤) فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة ﵂ من طريق هشام بن عروة به. رقم: (٨٤/ ٢٤٤٣)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805561,"book_id":3000,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":41,"body":"\"السَّحْرُ بفتح السين وضمها ما تعلق بالحلقوم وبالمرئ من أعلى البطن من الرئة وغيرها\" وعن الفراءِ فيه: \"سَحَر بالتحريك\" وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول: \"إنما هو بين شجرى\" بشين معجمة وجيم، فسئل عن ذلك، فشبك بين أصابعه وقدمها عن صدره يضم شيئًا، يريد أنه ﵇ قبض وقد ضمته بيديها إلى نحرها وصدرها وخالفت بين أصابعها. وكأنه عنده مأخوذ من قولهم اشتجرت الرماح إذا اشتبكت بعضها ببعض.\r(السابعة عشرة): وفاته ﷺ في يومها (¬١).\r(الثامنة عشرة) وفاته ﷺ في بيتها (¬٢).\r(التاسعة عشرة) دفنه في بيتها (¬٣) ببقعة هي أفضل بقاع الأرض بإجماع الأُمة.\r(العشرون) أنها رأت جبريل ﷺ في صورة دحية الكلبي، وسلم عليها.\rثبت في الصحيحين (¬٤).","footnotes":"(¬١) انظر التخريج السابق\r(¬٢) انظر التخريج السابق. وهذه الخصيصة سقطت من المطبوعة.\r(¬٣) انظر التخريج السابق.\r(¬٤) لم أعثر على هذا في الصحيحين، ولكن فيهما أن الذي رأى جبريل في صورة دحية أم سلمة.\rخ: (٢/ ٥٣٦ - ٥٧٣) (٦١) كتاب المناقب (٢٥) علامات النبوة في الإسلام من طريق معتمر بن أبي سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد: أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ وعنده أم سلمة، فجعل يحدث ثم قام، فقال النبي ﷺ لأم سلمة: من هذا - أو كما قال. قالت: هذا دحية، قالت أم سلمة: أيم الله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة نبى الله ﷺ - يخبر عن جبريل. رقم (٣٦٣٤)\rم: (٤/ ١٩٠٦) (٤٤) كتاب الفضائل (١٦) باب من فضائل أم سلمة ﵂ من طريق معتمر به. رقم (١٠٠/ ٢٤٥١)\rولكن روى الحاكم في مستدركه (٤/ ١٠) أن عائشة قالت: ورأيت جبريل ﵊، ولم يره أحد من نسائه غيرى.\rوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي فربما لم تعلم السيدة عائشة برؤية أم سلمة له.\rوقد روى الطبراني في الأوسط (٩/ ٣٧٧ - ٣٧٨) من طريق المقدام بن داود عن عمه سعيد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أشرس، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805562,"book_id":3000,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":42,"body":"زاد الحاكم في مستدركه عن مسروق عنها: \"قلت: يا رسول الله هذا؟ قال: بمن شبهته؟ قلت: بدحية. قال: لقد رأيتِ جبريل\" (¬١).\rوفي رواية له عن عبد الله بن صفوان، عنها: \"ورأيتُ جبريل ولم يره أحد من نسائه غيرى\".\rفأخرج من جهة مالك بن سُعير، عن إسماعيل بن أبي خالد، أنا عبد الرحمن بن الضحاك: أَن عبد الله بن صفوان أتى عائشة وآخر معه، فقالت عائشة لأحدهما: \"أسمعت حديث حفصة يا فلان؟ \" فقال: \"نعم يا أُم المؤمنين\" فقال لها عبد الله بن صفوان: \"وما ذاك يا أم المؤمنين\"؟ قالت: \"خلال تسع لم تك لأحد النساء قبلى إلا ما أتى الله مريم بنت عمران، والله ما أقول هذا أنى أفخر على أحد من صواحباتى\". فقال لها عبد الله بن صفوان: \"وما هن يا أم المؤمنين\"؟ قالت: \"جاءَ الملك بصورتى إلى رسول الله ﷺ، وتزوجنى رسول الله ﷺ وأنا ابنة سبع سنين، وأهديت إليه وأنا ابنة تسع سنين، وتزوجنى","footnotes":"= ابن محمد، عن عائشة أن رسول الله ﷺ سمع صوت رجل فوثب وثبة شديدة وخرج إليه، فاتبعته فإذا هو متكئ على عَرْف برذونه، وإذا هو دحية الكلبى. فلما دخل رسول الله ﷺ قلت: لقد وثبت وثبة شديدة، وخرجت فإذا هو دحية الكلبى. قال: ورأيته؟ قلت: نعم. قال: ذاك جبريل ﵇ أمرنى أن أخرج إلى بني قريظة.\rقال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله إلا أخوه، ولا عنه إلا عبد الرحمن وروح\rوقال الهيثمى: شيخه مقدام بن داود ضعيف. (مجمع ٦/ ١٤١)\rوربما أراد المصنف أن ما ثبت في الصحيحين هو تسليمه عليها، وهو كذلك، وتقدم، انظر: (ص: ٦).\r(¬١) المستدرك (٤/ ٧) (٣١) كتاب معرفة الصحابة - ذكر الصحابيات من أزواج رسول الله - ﷺ من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبى، عن مسروق قال: قالت لى عائشة: لقد رأيت جبريل ﵊ واقفًا في حجرتي هذه، ورسول الله ﷺ يناجيه، فلما دخل قلت: يا رسول الله، من هذا؟ قال: بمن شبهتيه؟ قلت: بدحية الكلبى. قال: لقد رأيت خيرًا كثيرًا، ذاك جبريل ﵇، فما لبثت إلا يسيرا حتى قال: يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام. قالت: قلت: وعليه السلام، جزاه الله من دخيل خيرًا.\rوفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه كثير من الأئمة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805563,"book_id":3000,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":43,"body":"بكرًا لم يشركه فيَّ أحد من الناس، وكان يأتيه الوحى وأنا وهو في لحاف واحد، وكنت من أحب الناس إليه، ونزل فيَّ آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيها، ورأيت جبريل، ولم يره أحد من نسائه غيرى، وقبض في بيتي ولم يَلِه أحد غير الملك وأنا\" (¬١). وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا هـ.\rومالك بن سُعير من رجال مسلم، وقال أَبو حاتم: \"صدوق\"، وضعفه أبو داود. وهذه الزيادة فيها نظر؛ لما في كتاب مسلم: أَن أُم سَلَمَة رأَته في صورة دحية أيضًا.\rقال أبو الفرج: \"وإنما سلم عليها ولم يواجهها؛ لحرمة زوجها، وواجه مريم؛ لأنه لم يكن لها بَعْل.\rفمن نُزِّهَت لحرمة بعلها عن خطاب جبريل كيف يُسَلَّطُ عليها أُكُفُّ أَهل الخطايا\"؟ (¬٢).\r(الحادية والعشرون): اجتماع ريق رسول الله ﷺ وريقها في آخر أنفاسه.\rرواه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (¬٣).","footnotes":"(¬١) المستدرك: (٤/ ١٠) (٣١) كتاب معرفة الصحابة\rمن طريق أبي الخطاب زياد بن يحيى الغسانى، عن مالك بن سعير به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\r(¬٢) كشف المشكل: (٤/ ٣٥٠). وقد اختصر المصنف قول ابن الجوزى.\r(¬٣) المستدرك (٤/ ٨) الكتاب السابق.\rمن طريق إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة ﵂: مات رسول الله ﷺ في بيتى وفى يومى وبين سَحْرِى ونَحْرِى، ودخل عليه عبد الرحمن بن أبى بكر ومعه سواك رطب، فنظر إليه حتى ظننت أن له فيه حاجة، فأخذته فمضغته وقضمته وطيبته، ثم دفعته إليه فاستن كأحسن ما رأيته مستنًّا قط، ثم ذهب يرفعه إلى فسقطت يده، فأخذت أدعو له بدعاء كان يدعو له به جبريل ﵊، وكان يدعو به إذا مرض، فلم يَدْعُ به في مرضه ذاك، فرفع بصره إلى السماء وقال: الرفيق الأعلى، وفاضت نفسه ﷺ فالحمد لله الذي جمع بين ريقى وريقه في آخر يوم من الدنيا.\rقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805564,"book_id":3000,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":44,"body":"(الثانية والعشرون): لم ينزل الوحى على رسول الله ﷺ وهو في لحاف امرأة من نسائه غيرها.\rأَخرجه البخاري في المناقب (¬١)، ورواه ابن حبان في صحيحه (¬٢).\rوالحاكم في المستدرك بلفظ: \"ما نزل الوحى عليَّ وأنا في بيت امرأة من نسائى غير عائشة\". وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" (¬٣). والأول أصح فقد كان ينزل عليه في بيت خديجة.\r(الثالثة والعشرون): كانت أكثرهن علمًا.\rقال الزهرى: \"لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل (¬٤).\rوقال عطاء: \"كانت عائشة أفقه الناس وأحسن الناس رأيًا في العامة\" (¬٥).\rوذكر أبو عمر بن عبد البرّ ﵀: \"أنها كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم: علم الفقه، وعلم الطب، وعلم الشعر\" (¬٦).\rوقال أبو بكر البزار في مسنده: \"حدثنا عمرو بن علي، ثنا خلاد بن يزيد، ثنا","footnotes":"(¬١) انظر التخريج في (ص: ٢٩ - ٣٠)\r(¬٢) ابن حبان (الإحسان ١٦/ ٤٣، ٤٤) (٦١) كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة. من طريق هشام بن عروة، عن عوف بن الحارث بن الطفيل، عن رميثة أم عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن أم سلمة به، في حديث فيه قصة. رقم: (٧١٠٩).\r(¬٣) الذي في مستدرك الحاكم: \"وأنا في ثوب امرأة من نسائى\".\r[٤/ ٩ من كتاب معرفة الصحابة من المستدرك].\rوفي حديث آخر فيه: \"وكان يأتيه الوحى وأنا وهو في لحاف واحد\" (٤/ ١٠ من المستدرك) والله ﷿ وتعالى أعلم.\r(¬٤) الاستيعاب لابن عبد البر: (٤/ ٣٥٨)\rورواه الطبراني في المعجم الكبير برجال ثقات (٢٣/ ١٨٤ برقم ٢٩٩)، وهو مرسل.\r(¬٥) المصدر السابق (الموضع نفسه) وفيه: وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأحسن الناس، وأعلم الناس رأيًا في العامة.\r(¬٦) لم أعثر على هذا القول لابن عبد البر في الاستيعاب، ولكن نقل عن هشام بن عروة عن أبيه، ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة: (١/ ٣٥٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805565,"book_id":3000,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":45,"body":"محمد بن عبد الرحمن أبو غِرارَة زوج جَبْرَة (¬١) قال حدثني عروة بن الزبير قال: \"قلت لعائشة: إني لأتفكر في أمرك فأَعجب: أجدك من أفقه الناس، فقلت ما يمنعها؟ زوجة رسول الله ﷺ وابنة أبى بكر، وأجدك عالمة بأيام العرب وأنسابها وأشعارها، فقلت: وما يمنعها وأبوها علَّامة قريش؟ ولكن إنما أَعجب أن وجدتك عالمة بالطب فمن أين\"؟ فأخذت بيدى وقالت: \"يا عُريَّة، إن رسول الله ﷺ كثرت أسقامه فكان أطباءُ العرب والعجم يُبْعَثُون له، فتعلمت ذلك\".\rقال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد\" (¬٢). اهـ.\rومحمد بن عبد الرحمن مختلف فيه، لكن رواه أبو نعيم في الحلية عنه من جهة أحمد بن حنبل: ثنا عبد الله بن معاوية الزبيرى، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه (¬٣) به وروى الحاكم (¬٤) نحوه من جهة إسرائيل عن هشام، وقال: \"صحيح الإسناد\" قال الذهبي في مختصره: \"على شرط الشيخين\" (¬٥).\r(الثالثة والعشرون): كانت أفصحهن لسانًا.\rعن موسى بن طلحة قال: \"ما رأيت أحدًا أَفصح من عائشة\" أخرجه الترمذى وقال: \"حسن صحيح غريب) (¬٦).","footnotes":"(¬١) في المطبوعة: \"خيرة\" وما أثبتناه من الأصل ومن كشف الأستار، ومن المؤتلف والمختلف للدارقطنى.\r(¬٢) كشف الأستار (٣/ ٢٤٠) كتاب المناقب. مناقب عائشة ﵂ عن عمرو بن علي به. رقم (٢٦٦٢)\rوجَبْرَة هي بنت محمد بن ثابت بن سباع. روت عن أبيها، حدث عنها إسماعيل بن عيَّاش وزوجها محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكى (المؤتلف والمختلف للدارقطنى ١/ ٣٨٤)\r(¬٣) الحلية لأبي نعيم (٢/ ٥٠). في ترجمة السيدة عائشة ﵂.\r(¬٤) في المطبوعة: \"ورد في الحاكم\" وما أثبتناه من الأصل.\r(¬٥) المستدرك (٤/ ١٩٧) (٣٧) كتاب الطب.\rمن طريق إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قلت لعائشة ﵂: قد أخذت السنن عن رسول الله ﷺ والشعر والعربية عن العرب، فعن من أخذت الطب؟ قالت: إن رسول الله ﷺ كان رجلًا مسقامًا، وكان أطباء العرب يأتونه فأتعلم منهم.\rقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح على شرط البخارى، ومسلم.\r(¬٦) ت: (٥/ ٧٠٥) (٥٠) كتاب المناقب (٦٣) باب فضل عائشة ﵂ من=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805566,"book_id":3000,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":46,"body":"الأحنف وروى محمد بن سيرين عن بن قيس قال: \"سمعت خطبة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب والخلفاء كلهم هلم جرًّا إلى يومي هذا، فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن منه من في عائشة\" أخرجه الحاكم (¬١) في مستدركه.\rوساق أبو الفرج في التبصرة لها كلامًا طويلا موشحًا بغرائب اللغة والفصاحة (¬٢).\rوقال صاحب زهر الآداب: \"لما توفى الصديق ﵁ وقفت عائشة على قبره فقالت:\r\"نضر الله وجهك يا أبت، وشكر لك صالح سعيك، فلقد كنت للدنيا مذلًّا بإدبارك عنها، وللآخِرة معزًّا بإقبالك عليها، ولئن كان أجلّ الحوادث بعد رسول الله ﷺ رَزْؤُك، وأعظم المصائب بعده فقدك، وإن كان الله ليعد بحسن الصبر عنك حسن العوض منك، وأنا أستنجز موعود الله فيك بالصبر، وأستقضيه بالاستغفار لك. أما لئن كانوا قاموا بأمر الدنيا لقد قمت بأمر الدين؛ لما وهى شعبه، وتفاقم صدعه، ورجفت جوانبه، فعليك سلام الله توديع غير قالية لحياتك، ولا زارية على القضاء فيك\" (¬٣).\r(الرابعة والعشرون): أن الأكابر من الصحابة كان إذا أشكل عليهم الأَمر في الدين استفتوها فيجدون علمه عندها.\rقال أبو موسى الأشعرى: \"ما أشكل علينا أصحاب رسول الله ﷺ حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا\".\rأخرجه الترمذي وقال: \"حسن صحيح\" (¬٤).","footnotes":"= طريق عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة نحوه.\rوقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.\rالمستدرك (٤/ ١١) (٣١) كتاب معرفة الصحابة - من طريق زائدة، عن عبد الملك بن عمير نحوه.\r(¬١) المستدرك: (٤/ ١١) (٣١) كتاب معرفة الصحابة.\r(¬٢) التبصرة: (١/ ٤٥٩ - ٤٦٠).\r(¬٣) كذلك نقله عمر رضا كحالة في أعلام النساء، ولكن لم يعزه (٣/ ١١٤).\r(¬٤) ت: (٥/ ٧٠٥) (٥٠) كتاب المناقب (٦٣) باب فضل عائشة ﵂.\rمن طريق خالد بن سلمة المخزومي عن أبي بردة، عن أبي موسى به.\rوقال: هذا حديث حسن صحيح. رقم (٣٨٨٣)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805567,"book_id":3000,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":47,"body":"وقال مسروق: \"رأيت مشيخة أصحاب محمد ﷺ يسألونها عن الفرائض\" (¬١).\r(الخامسة والعشرون): جاءَ في حقها: \"خذوا شطر دينكم عن الحُمَيْرَاءِ\" (¬٢) وسألت شيخنا الحافظ عماد الدين بن كثير ﵀ عن ذلك فقال: \"كان شيخنا حافظ الدنيا أبو الحجاج المزى ﵀ يقول \"كل","footnotes":"(¬١) المعجم الكبير للطبرانى (٢٣/ ١٨١ - ١٨٢) من طريق الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: والذي نفسى بيده لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد ﷺ يسألونها عن الفرائض. رقم: (٢٩١).\rقال الهيثمى في المجمع: وإسناده حسن: (٩/ ٢٤٢).\rورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٢) به.\r(¬٢) قال الحافظ ابن كثير في تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب (ص ١٧٠): \"حديث غريب جدًّا، بل هو منكر، سألت عنه شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزى فلم يعرفه، وقال: لم أقف له على سند إلى الآن، وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد\". هذا، وقال العجلونى في كشف الخفا في هذا الحديث (٤٤٩ - ٤٥٠):\rقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب من إملائه: لا أعرف له إسنادًا، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ذكره في مادة (ح م ر)، ولم يَذْكُر من خَرَّجه، ورأيته في الفردوس بغير لفظه، وذكره عن أنس بغير إسنادٍ بلفظ خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء، وذكر ابن كثير أنه سأل الحافظين المزى والذهبيَّ عنه، فلم يَعْرِفاه، وقال السيوطي في الدُّرّ: لم أقف عليه، لكن في الفردوس عن أنس خذوا ثلث دينكم من بيت عائشة انتهى، قال القارى: لكن معناه صحيح، ثم قال: وقد اشتهر أيضًا حديث: كلمتين يا حميراء، وليس له أصل عند العلماء، وقال ابن الفرس رأيت في الأجوبة على الأسئلة الطرابلسية لابن قيم الجوزية أن كل حديث فيه يا حميراء أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق كحديث يا حميراء لا تأكلى الطين، فإنه يورث كذا وكذا، وحديث خذوا شطر دينكم عن عن الحميراء، والحميراء تصغير حمراء، وكانت عائشة بيضاء، والعرب تسمى الأبيض أحمر، ومنه حديث بعثت إلى الأحمر والأسود انتهى ملخصًا.\rوأقول فيه إن الحديث الذي رواه البيهقى والدارقطنى وغيرهما عن عائشة في الماء المشمس أن النبي قال لها لا تفعلى يا حميراء، فإنه يورث البرص ليس بكذب مختلق بل ضعيف، قال فيه الرملى: وهذا وإن كان ضعيفًا لكنه يتأيد بما روى عن عمر أنه كان يكره الاغتسال فيه، وقال: إنهُ يورث البرص انتهى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805568,"book_id":3000,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":48,"body":"حديث فيه ذكر الحميراء باطل إلا حديث في الصوم في سنن النسائي\".\rقلت: وحديث آخر في النسائي أيضًا عن أبي سلمة قال: قالت عائشة: دخل الحبشة المسجد يلعبون فقال لي: \"يا حميراء أتحبين أن تنظرى إليهم … \" الحديث، وإسناده صحيح (¬١).\rوروى الحاكم في مستدركه حديث: ذكر النبي ﷺ خروج بعض أُمهات المؤمنين فضحكت عائشة، فقال: \"انظرى يا حميراء ألا تكوني أنت\" ثم التفت إلى عليّ فقال: \"إن ولِّيتَ من أمرها شيئًا فارفق بها\" وقال: صحيح الإسناد (¬٢).\rوذكرها الشيخ أبو إسحاق الشيرازى في طبقاته في جملة فقهاء الصحابة.\rولما ذكر ابن حزم أَسماءَ الصحابة الذين رويت عنهم الفتاوى في الأحكام على مزية كثرة ما نقل عنهم، قدَّم عائشة على سائر الصحابة.\rوقال الحافظ أبو حفص عمر بن عبد المجيد القرشي الميانشي في كتاب \"إيضاح ما لا يسع المحدث جهله\": \"اشتمل كتاب البخاري ومسلم على ألف","footnotes":"(¬١) س: (الكبرى (٥/ ٣٠٧) (٧٩) كتاب عشرة النساء (١٨) إباحة الرجل لزوجته النظر إلى اللعب - من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: دخل الحبشة المسجد يلعبون فقال لى: يا حميراء، أتحبين أن تنظرى إليهم … الحديث رقم: (٨٩٥١)\rقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٤٤): إسناده صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا.\r(¬٢) المستدرك: (٣/ ١١٩) (٣١) كتاب معرفة الصحابة - من طريق عبد الجبار بن الورد عن عمار الدهنى، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم سلمة ﵂ قالت: ذكر النبي ﷺ … الحديث.\rوقال في هذا وما قبله وما بعده: هذه الأحاديث الثلاثة كلها صحيحة على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\rولكن قال الذهبي: عبد الجبار لم يخرجا له.\rأقول: عبد الجبار وثقه أحمد ويحيى وغيرهما، ولينه (خ) وابن حبان (التذكرة للحسيني ٢/ ٩٥٩ رقم: (٣٧٤٦)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805569,"book_id":3000,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":49,"body":"حديث ومائتى حديث من الأحكام، فروت عائشة من جملة الكتابين مائتين ونيفٍ وتسعين حديثًا لم يخرج عن الأحكام منها إلا يسير (¬١).\rقال الحاكم أبو عبد الله: \"فحمل عنها ربع الشريعة\". قال أبو حفص: \"وروينا بسندنا عن بقيّ بن مَخْلَد ﵁: \"أَن عائشة روت ألفين ومائتى حديث وعشرة أحاديث، والذين رووا الأُلوف عن رسول الله ﷺ أربعة: أبو هريرة وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك وعائشة ﵃ (¬٢). اهـ\r(السادسة العشرون): لم ينكح النبي ﷺ امرأَة أَبواها مهاجران بِلا خلاف، سواها.\r(السابعة والعشرون): أن أَباها وجدَّها صحابيان، وشاركها في ذلك جماعة قليلون.\rقال موسى بن عقبة: \"لا نعرف أَربعة أَدركوا النبي ﷺ هم وأبناؤُهم إلا هؤلاء الأربعة. فذكر أَبا بكر الصديق وأباه وابنه عبد الرحمن وابنه محمدًا أبا عتيق\" حكاه عنه ابن الصلاح في النوع الرابع والأربعين من علومه (¬٣)، وكذا صاحب مسند الفردوس، وقال: \"ولا نعلم من العشرة العشرة أحدًا أَسلم أبوه على يدى رسول الله ﷺ إلا أبا بكر\" قلت: \"وقد أفرد ابن مندة جزءًا فيمن روى عن النبي ﷺ هو وولده واشتركوا في رؤيته وصحبته والسماع منه، وبدأ بوالد الصديق أبي قحافة وروي له حديثًا، ثم بالصديق، ثم بولده عبد الرحمن. ومنهم حارثة بن شراحيل وابنه زيد بن حارثة وابنه أُسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ.\rوروى أبو القاسم البغوي في معجمه من جهة محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ \"إذا بلغ المرء المسلم أربعين سنة صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون والجذام","footnotes":"(¬١) ما لا يسع المحدث جهله لأبى حفص عمر بن عبد المجيد الميانشى. تحقيق صبحى السامرائى، شركة الطبع والنشر الأهلية، بغداد ص: (١٠).\r(¬٢) ما لا يسع المحدث جهله، ص: (١٠).\r(¬٣) مقدمة ابن الصلاح، ص: (٥٣٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805570,"book_id":3000,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":50,"body":"والبرص .. \" الحديث ثم قال: لا أعلم لعبد الله بن أبي بكر عن: النبي ﷺ غير هذا الحديث، وفي إسناده ضعف وإرسال (¬١).\rوقال الدارقطنى: فأما (¬٢) عبد الله بن أَبى بكر فأُسند عنه حديث في إسناده نظر، يرويه عثمان بن الهيثم المؤذن، عن رجال ضعفاء (¬٣).\rقال المنذرى: \"وقد وقع لنا من حديث عبد الله بن أبي بكر الصديق عن رسول الله ﷺ حديثان آخران غير هذا الحديث، أحدهما: \"أَن رسول الله ﷺ فرق بين جارية بكر وزوجها، زوَّجَها أبوها وهى كارهة .. \" الحديث الثاني: \"أن النبي ﷺ قال: \"لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله\".\rوهذان الحديثان يرويهما عنه المهاجر بن عِكْرِمَة المخزومي. وعندى في سماع المهاجر هذا من عبد الله بن أبي بكر نظر؛ فإن عبد الله قديم الوفاة؛ فإنه توفى في شوال سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهى السنة التي توفى فيها رسول الله ﷺ، وقيل: سنة اثنتى عشرة، والأول أشهر. وكانت وفاته بالمدينة ونزل حفرته عمر بن الخطاب، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵃.\r(الثامنة والعشرون): كان أَبوها أَحب الرجال إليه وأَعزهم عليه.\r(التاسعة والعشرون): أَن أَباها أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ.\rوقد سئل عن ذلك مالك فقال: \"وهل في ذلك شك؟ \" وقد صح عن علي بن أَبى طالب ذلك أَيضًا. أَخرجه أَبو ذر في كتاب السنة له.","footnotes":"(¬١) المستدرك (٣/ ٤٧٨) (٣١) كتاب معرفة الصحابة من طريق عثمان بن الهيثم، عن الهيثم بن الأشعث، عن محمد بن عمارة الأنصارى، عن جهم بن عثمان السلمى، عن محمد بن عبد الله، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ: إذا بلغ المرء المسلم أربعين سنة صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون والجذام والبرص، وإذا بلغ خمسين سنة غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر، وكان أسير الله في الأرض، والشفيع في أهل بيته يوم القيامة.\r(¬٢) في المطبوعة: \"ثنا عبد الله بن أبى بكر فأسند عنه حديثًا\"، وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٣) هو هذا الحديث الذي خرجناه من المستدرك، ففيه \"عثمان بن الهيثم\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805571,"book_id":3000,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":51,"body":"وأَخرج البخارى في صحيحه عن محمد بن الحنفية قال: \"قلت لأبى: أَيُّ الناس خير بعد رسول الله؟ \" قال: \"أبو بكر\" قلت: \"ثم من؟ \" قال: \"عمر\" وخشيت أن يقول: عثمان؛ قلت: \"ثم أنت\" قال: \"ما أنا إلا رجل من المسلمين\" (¬١).\rوإنما وقع الخلاف في التفضيل بين على وعثمان، وذهب قوم إلى تساويهما في الفضيلة، وحكى عن مالك ويحيى بن سعيد القطان. وأما ما ذكره ابن عبد البر في كتاب الصحابة: \"أَن السلف اختلفوا في تفضيل أبي بكر وعلى\" (¬٢) فقد غُلِّطَ في ذلك ووهِّم، لا سيما وثَبَّتَ بأن من كان يعتقد ذلك من السلف أبو سعيد الخدرى وهذا بعيد. وقد أخرج البخارى في صحيحه عن نافع عن ابن عمر قال: \"كنا نخيِّر بين الناس في زمان رسول الله ﷺ فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان عفان، ثم نترك أصحاب رسول الله ﷺ لا نفاضل بينهم\" (¬٣).\rوقد أنكر ابن عبد البر صحة هذا الخبر وقال: إنه غلط لوجهين:\rأحدهما: أَنه حكى عن هارون بن إسحاق قال: سمعت يحيى بن معين يقول: \"من قال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلى، وعرف لعلى سابقته وفضله فهو صاحب سنة، ومن قال: أبو بكر وعمر وعلى وعثمان وعرف لعثمان سابقته وفضله فهو صاحب سنة\". فذكرت له هؤلاء الذين يقولون: أبو بكر بكر وعمر وعثمان ويسكتون فتكلم فيهم بكلام غليظ (¬٤).","footnotes":"(¬١) خ: (٣/ ١٢) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة (٤) باب فضل أبى بكر عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي يعلى، عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبى … الحديث رقم (٣٦٧١).\r(¬٢) الاستيعاب: (٣/ ٥٢) قال: \"واختلف السلف أيضًا في تفضيل على وأبى بكر\".\r(¬٣) خ: (٣/ ١٩) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة (٧) باب مناقب عثمان بن عفان - رضى الله تعالى عنه -.\rمن طريق عبد العزيز بن سلمة الماجشون، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر - رضى عنهما - قال: كنا في زمن رسول الله ﷺ لا تعدل بأبى بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي ﷺ لا تفاضل بينهم. رقم: (٣٦٩٧)\r(¬٤) الاستيعاب (٣/ ٥١ - ٥٢) =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805572,"book_id":3000,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":52,"body":"وهذا عجيب؛ لأن ابن معين إنما أنكر على رأى قوم لا على نقلهم. وهؤلاء القوم العثمانية المغلون في عثمان وذم على. ومن قال ذلك واقتصر على عثمان فلا شك أَنه مذموم. وليس في الخبر ما يدل على أن عليًّا ليس بخير الناس بعدهم الثاني: أنه خلاف قول أَهل السنة: إن عليًّا أفضل الناس بعد عثمان. هذا لا خلاف فيه، وإنما اختلفوا في تفضيل على وعثمان.\rقال: واختلف السلف أيضًا في تفضيل على وأبى بكر. وفى إجماع الجماعة التي ذكرنا دليل على أن حديث ابن عمر وهم وغلط اهـ (¬١).\rوهذا أعجب من الأول؛ فإن الحديث صحيح أورده الأئمة البخاري فمن دونه في كتبهم الصحاح. والحامل له على ذلك اعتقاده أن حديث ابن عمر يقتضى أن عليًّا ليس بأفضل الناس بعد عثمان، وليس كذلك، بل هو مسكوت عنه.\r(الثلاثون): كان لها يومان وليلتان في الْقَسْم دونهن، لما وهبتها سودة يومها وليلتها.\r(الحادية والثلاثون): أَنها كانت تغضب فيترضاها ولم يثبت ذلك لغيرها.\r(الثانية والثلاثون): لم يَرْوِ عن النبي ﷺ امرأة أكثر منها. ونقل الماوردى في الأقضية من الحاوى عن أبي حنيفة: أنه لا ينقل من أحاديث النساء إلا ما روته عائشة وأم سلمة (¬٢). وهو غريب.","footnotes":"= قال ابن عبد البر أيضًا: ومن قال بحديث ابن عمر: كنا نقول على عهد رسول ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت - يعنى فلا نفاضل، وهو الذي أنكر ابن معين وتكلم بكلام غليظ؛ لأن القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر أن عليًّا أفضل الناس بعد عثمان ﵁، وهذا مما لم يختلفوا فيه، وإنا اختلفوا في تفضيل على وعثمان.\rوقال: وفي إجماع الجمع الذي وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر وهم وغلط، وأنه لا يصح معناه، وإن كان إسناده صحيحًا.\r(¬١) المصدر السابق: (٣/ ٥٢).\r(¬٢) قال الماوردى في الحاوى (٢٠/ ١٤٦) كتاب أدب القاضي: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805573,"book_id":3000,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":53,"body":"(الثالثة والثلاثون): كان يتبع رضاها كلعبها باللُّعب، ووقوفه في وجهها لتنظر إلى الحبشة يلعبون (¬١)، واستنبط العلماءُ ذلك أحكامًا كثيرة، فما أعظم بركتها.\r(الرابعة والثلاثون): أَنها أَفضل امرأَة مات عنها رسول الله ﷺ بلا خلاف. واختلفوا في التفضيل بينها وبين خديجة على وجهين: حكاهما المتولى في التَّتِمَّة. وقال الآمدى في أبكار الأفكار: مذهب أهل السنة أن عائشة أفضل نساء العالمين: وقالت الشيعة: \"أفضل زوجاته خديجة وأفضل نساءٍ العالمين فاطمة ومريم وآسية\" اهـ.\rومنهم من توقف في ذلك وهو ما مال إليه الكِيَا (¬٢) الطبري في تعليقه في الأُصول. واحتج من فضَّل خديجة بأنها أول الناس إسلامًا، كما نقل الثعلبى الإجماع عليه، وبأن لها تأثيرًا في أول الإسلام، وكانت تسلى رسول الله ﷺ وتبذل دونه مالها، فأدركت غُرَّة الإسلام، واحتملت الأذى في الله ورسوله، وكانت نصرتها للرسول في أعظم أوقات الحاجة، فلها من ذلك ما ليس لغيرها.","footnotes":"= وامنتع أبو حنيفة من قبول أخبار النساء في الدِّين إلا أخبار عائشة وأم سلمة\".\rقال الماوردى: \"وهذا فاسد من وجهين\":\r\"أحدهما: لو كان نقص الأنوثة مانعًا لَعَمَّ.\r\"والثانى: أن قبول قولهن في الفتيا يوجب قبوله في الأخبار، لأن الفتيا يوجد قبوله؛ لأن الفتيا أغلظ شروطًا\".\r(¬١) مما هو متفق عليه:\r١ - حديث عائشة ﵂ قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي ﷺ وكان لى صواحب يلعبن معى، فكان رسول الله ﷺ إذا دخل يَتَقَمَّعْنَ منه، فيسربهن إلى فيلعبن معى.\rخ: (٧٨) كتاب الأدب (٨١) باب الانبساط إلى الناس.\rم (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة - رضى الله تعالى عنها -.\r٢ - حديث عائشة قالت: وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدَّرَق والحراب، فإما سألت النبي ﷺ، وإما قال: تشتهين تنظرين فقلت: نعم، فأقامنى وراءه خدى على خده وهو يقول: دونكم يا بنى أَرْفِدَه، حتى إذا مَلِلْت قال: حسبك؟ قلت: نعم. قال: فاذهبي.\rخ: [(٣/ ٣٠٢) (١٣) كتاب العيدين (٢) باب الحراب والدَّرَق يوم العيد رقم (٩٥٠)]\rم: (الموضع السابق).\r(¬٢) \"الكيا\" ليست في المطبوعة، وأثبتناها من الأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805574,"book_id":3000,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":54,"body":"قال أبو بكر بن داود: \"ولأن عائشة أقرأها رسول الله ﷺ السلام من جبريل (¬١)، وخديجة أقرأها جبريل السلام من ربها على لسان محمد فهي أفضل\" (¬٢).\rواحتجَّ من فضل عائشة بأن تأثيرها في آخر الإسلام، فلها من التفقه في الدين وتبليغه إلى الأمة وانتفاع بنيها بما أدت إليهم من العلم ما ليس لغيرها\".\rقال السهيلى: \"وأَصح ما روى في فضلها على النساءِ حديث \"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام\" - كما أخرجه الشيخان من حديث أنس (¬٣) قال: \"وأراد بالثريد اللحم\". كذلك رواه مَعْمر في جامعه مُفَسَّرًا عن قتادة - وأَبان يرفعه - فقال فيه: \"كفضل الثريد باللحم\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) حديث عائشة أن النبي ﷺ قال لها: يا عائش، هذا جبريل يقرأ عليك السلام، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى - تريد النبي ﷺ.\rخ: (٥٩) كتاب بدء الخلق (٦) باب ذكر الملائكة.\rم: (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة - رضى الله تعالى عنها -.\r(¬٢) حديث أبي هريرة ﵁ قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها¬ السلام من ربها ومنى، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.\rخ: (٦٣) كتاب مناقب الأنصار (٢٠) باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها.\rم: (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٢) باب فضائل خديجة أم المؤمنين - رضى الله تعالى عنها -.\r(¬٣) حديث أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله - يقول: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام.\rخ: (٦٢) كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ (٣٠) باب فضل عائشة ﵂.\rم: (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة رضى الله تعالى عنها. وجاء ذلك من حديث أبي موسى - رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول - -: كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.\rخ: (٦٠) كتاب الأنبياء (٣٢) باب قول الله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾.\rم (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٢) باب فضائل خديجة أم المؤمنين - رضى الله تعالى عنها -.\r(¬٤) مصنف عبد الرزاق (١٠/ ٤٢٣) كتاب الجامع - باب الثريد. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805575,"book_id":3000,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":55,"body":"ووجه التفضيل من هذا الحديث أنه قال في حديث آخر: \"سيد أُدُم الدنيا والآخرة اللحم\" (¬١) مع أن الثريد إذا أُطلق لفظه فهو ثريد اللحم، أَنشد سيبويه:\rإذا ما الخبز تَأْدِمُه بلحمٍ … فذاك أمانة الله الثريد\rقال: \"ولولا قوله في خديجة: \"والله ما أَبدلنى الله خيرا منها\" (¬٢) لقلنا بتفضيلها على خديجة وعلى نساء العالمين اهـ. وهذا الحديث الذي أشار إليه أخرجه ابن ماجه في سننه: حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقى ثنا الحسن بن صالح، حدثني سليمان بن عطاء الجزرى، حدثني مسلمة الجهنى، عن عمه أَبِي مَشْجَعَة، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: \"سيد طعام أهل الدنيا","footnotes":"= عن معمر عن قتادة وأبان قالا: قال رسول الله ﷺ: مثل عائشة في النساء مثل الثريد واللحم في الطعام. رقم: (١٩٥٧٢)\r(¬١) المعجم الأوسط للطبراني (٨/ ٢٣٢ - ٢٣٣)\rمن طريق سعيد بن عتبة القطان، عن أبي عبيدة الحداد، عن أبي هلال عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية.\rقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن بريدة إلا أبو هلال، ولا رواه عن أبي هلال إلا أبو عبيدة الحداد، تفرد به سعيد.\rوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٥) (كتاب الأطعمة - باب سيد الإدام والشراب: فيه سعيد بن عتبة القطان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر.\r(¬٢) حم: (٦/ ١١٧ - ١١٨) مسند عائشة ﵂.\rعن علي بن إسحاق، عن عبد الله، عن مجالد، عن الشعبى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا ذكر خديجة أثنى عليها، فأحسن الثناء، قالت: فغرت يوما، فقلت: ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق، قد أبدلك الله ﷿ خيرًا منها. قال: ما أبدلنى الله ﷿ خيرًا منها قد آمنت إذ كفر بى الناس، وصدقتنى إذ كذبنى الناس، وواستنى بمالها إذ حرمنى الناس، ورزقنى الله ﷿ ولدها إذ حرمنى أولاد النساء.\rقال الهيثمى في المجمع (٩/ ٢٢٤) كتاب المناقب - باب فضل خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله ﷺ.\rقال: إسناده حسن.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805576,"book_id":3000,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":56,"body":"وأهل الجنة اللحم\" (¬١) وقال ابن الجوزى في مشكله: \"العرب تفضل الثريد؛ لأنه أسهل في تناوله، ولأنه يأخذ جوهر المرَق\" ا هـ (¬٢). فلم يُقَفْ على هذا المعنى الحسن. وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في طبقاته: \"روينا عن الإمام أبي الطيب سهل الصعلوكى أنه قال في قول النبي ﷺ: \"فضل عائشة على النساءِ كفضل الثريد على سائر الطعام\": أراد فضل ثريد عمرو (¬٣) الْعُلى الذي عظم نفعه وقدره، وعم خيره وبرُّه، وبقى له ولعقبه ذكر حتى قال فيه القائل:\rعمرو الْعُلَى هَشَمَ الثَريد لقومه … ورجال مكة مُسْنِتُون عِجَافُ\rثم قال ابن الصلاح: \"أبعد سهلٌ في تأويل الحديث والذي أراه: أَن معناه ثريد كل طعام على باقى ذلك الطعام. وسائر بمعنى باقى … وهو كذلك، فإن خير اللحم قد حصل فيه فهو أفضل منه\" اهـ (¬٤).","footnotes":"(¬١) جه (٢/ ١٠٩٩) (٢٩) كتاب الأطعمة (٢٧) باب اللحم.\rمن طريق سليمان بن عطاء الجزرى، عن مسلمة بن عبد الله الجهنى عن عمه أبى مَشْجَعَة، عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم.\rقال البوصيرى في مصباح الزجاجة (٣/ ٨١):\rذكره ابن الجوزى في الموضوعات، وقال ابن حبان: سليمان بن عطاء يروى عن مسلمة أشياء موضوعة. قال: ولا أدرى التخليظ منه أو مسلمة.\rوقال في الزوائد: في إسناده أبو مشجعة وابن أخيه مسلمة بن عبد الله: لم أر من جرحهما ولا من وثقهما، وسليمان بن عطاء ضعيف. قال السندى: قلت: قال الترمذى: وقد اتهم بالوضع.\r(¬٢) كشف المشكل (١/ ٤١٤ - ٤١٥) رقم (٣٨٨).\r(¬٣) هو هاشم الأب الثالث لرسول الله ﷺ، قالوا: وهو أول من فعل ذلك.\r(¬٤) طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح - تهذيب النووى (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣).\rوالبيت لابن الزِّبَعْرَى، ونسبه ابن دريد في الاشتقاق إلى مطرود الخزاعى.\rوقال السبكى معقبًا على كلام المصنف: إذا كان يريد عمرو العُلى في ذلك الزمان هو المشهور فما أبعد سهل، بل ما قاله هو الصواب والألف واللام في الثريد تنصرف إلى المعهود، والمعهود عندهم المشهور لديهم ثريد عمرو العلى.\rثم أنت ترى البيت كيف أورده ابن الصلاح:\r\"ورجال مكة مسنتون عجاف\". =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805577,"book_id":3000,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":57,"body":"وسئل ابن الحاجب في أَماليه عن قوله ﷺ: \"كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران وآسية، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام\" هل الألف واللام لاستغراق الجنس أولا؟ فأجاب \"بأن النساء في الأول لمن عدا عائشة. وفى الثاني لمن عدا مريم وآسية\" فلا دلالة فيها على تفضيل أحد القبيلين على الآخر، كقولك زيد أفضل القوم وعمرو أفضل القوم: فيه دليل على أنهما أفضل القوم، ولا تفضيل لمجرد ذلك لأحدهما على الآخر.\r\rفائدة:\rوذكر الأستاذ أبو منصور البغدادى أحد أئمة أصحابنا في \"كتاب الأُصول \"الخمسة عشر\" كلامًا في فضل عائشة وفاطمة قال: \"فكان شيخنا أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكى وابنه سهل يفضلان فاطمة على عائشة، وبه قال الشافعي، وللحسين بن الفضل رسالة في ذلك\" اهـ.\rوهذا مما لا شك فيه، وقد قال ﷺ: \"فاطمة بضعة منى\" ولا نعدل ببضعة من رسول الله ﷺ أحدًا كما قاله ابن داود.","footnotes":"= ومن خط شيخنا الحافظ الثبت أبى الحجاج المزى نقلته، والقصيدة مكسورة الفاء، فيحتاج حينئذ إلى التحمل والتأويل في كسر الفاء من \"عجاف\"، وهى صفة المستون الذي خبر \"رجال مكة\"، والناس كذلك ينشدون البيت ويستشكلونه، والذي رأيته في السيرة في أصول معتمدة صحيحة ما نصه:\rعَمْرُ العُلَى هشم الثريد لقومه … قوم بمكة مسنتين عجاف\rسُنَّت إليه الرحلتان كلاهما … سفر الشتاء ورحلة الأصياف\rوعزاهما ابن إسحاق لشاعر من قريش، لم يعينه، وعلى هذا لا إشكال فيه (طبقات الشافعية للسبكى ٤/ ٤٠٠ - ٤٠١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805578,"book_id":3000,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":58,"body":"فائدة:\rأما زوجاته ﷺ فهن أفضل النساء لقوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قالوا: \"ويجب الوقف هنا، ثم يبتدأ بالشرط، وهو قوله ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ وجوابه: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ﴾ [سورة الأحزاب: ٣٢] دون ما قبله. بل حكم الله بتفضيلهن على النساء مطلقًا من غير شرط، وهو أبلغ في مدحهن، وجواب الشرط ما بعده.\rفإن قيل: لقد روى: \"كل مع صاحبه في الدرجة\" فإن كانت عائشة مع النبي ﷺ في درجته وفاطمة مع على في درجته فتفاوت ما بينهما كتفاوت ما بين الدرجتين، قيل: قال الإمام في الشامل: هذا لا يترى؛ لأنه معلوم أن عائشة لا تكون في درجتها كدرجة النبوة. فإن قلت: هي في منازل الأتباع؟ قلت: هذا لا يعطى فضيلة متأصلة، ولو كانت الفضيلة بهذا القدر لكان يتعدى هذا إلى كل من خدم رسول الله ﷺ وتبعه، وليس الأمر كذلك.\r(الخامس والثلاثون): أن عمر فضلها في العطاء عليهن. كما أخرجه الحاكم في مستدركه من جهة مصعب بن سعد قال: \"فرض عمر لأُمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين وقال: \"إنها حبيبة رسول الله ﷺ (¬١) \".\rثم أخرج عن مصعب بن سعد نحوه. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مُطَرِّف بن طريف (¬٢).\r\rحاشية:\rسئل الدارقطنى في علله عن حديث مصعب بن سعد عن عمر أنه فرض لأزواج النبي ﷺ عشرة آلاف، عشرة آلاف؟ فقال: يرويه أبو إسحاق، واختلف عنه، فرواه مُطَرِّف عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن عمر. وتابعه إسرائيل، ورواه","footnotes":"(¬١) المستدرك (٤/ ٧ - ٨) (٣١) كتاب معرفة الصحابة. رقم: (٦٧٢٣)\rمن طريق أسباط بن محمد القرشى، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد به.\r(¬٢) المصدر السابق (٤/ ٨) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد به. رقم: (٦٧٢٤)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805579,"book_id":3000,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":59,"body":"الأَعمش، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عمر، ولم يسم أحدًا، وقول مطرف وإسرائيل صحيح (¬١) - إن شاء الله تعالى (¬٢).\r(السادسة والثلاثون): فضل عبادتها: قال القاسم: \"كانت عائشة تصوم الدهر\" (¬٣).\rقال عروة: \"بعث معاوية مرة إلى عائشة بمائة ألف درهم فقسمتها لم تترك منها شيئًا، فقالت بريرة: \"أنت صائمة فهلا ابتعت لنا منها بدرهم لحمًا؟ \" قالت: \"لو ذكرتنى لفعلت\" (¬٤) رواه الحاكم.\rوعنه أيضًا قال: \"وإن عائشة تصدقت بسبعين ألف درهم وإنها لترقع جانب درعها\": (¬٥) وقد اشتمل هذا على ثلاث فضائل: فضل عبادتها وجودها وزهدها.\r(السابعة والثلاثون): شدة ورعها: في صحيح مسلم: أَن شريحًا لما سألها عن المسح على الخفين فقالت: \"إيت عليًّا فإنه أعلم بذلك منى\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) العلل للدارقطني: (٢/ ٢٠٩) رقم (٢٢٦)\r(¬٢) \"إن شاء الله تعالى\" من العلل.\r(¬٣) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٥٩)\rعن قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم أن عائشة كانت تسرد الصوم.\rيعنى أنها كانت تصوم الأيام التي لم يرد في حقها النهى عن صومها، كالعيدين، وأيام التشريق، وأيام الحيض.\rورجال هذا الأثر ثقات.\r(¬٤) المستدرك (٤/ ١٣) (٣١) كتاب معرفة الصحابة.\rمن طريق هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن معاوية … به رقم: (٦٧٤٥)\r(¬٥) سير أعلام النبلاء (٢/ ١٨٧)\rمن طريق الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة أنها تصدقت بسبعين ألفًا، وإنها لترقع جانب درعها ﵂.\r(¬٦) م: (١/ ٢٣٢) (٢) كتاب الطهارة (٢٤) باب التوقيت في المسح على الخفين رقم: (٨٥/ ٢٧٦) وشريح هو الخزاعى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805580,"book_id":3000,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":60,"body":"ذكر أهل المغازى منهم سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموى: أن عائشة ﵂. لما دفن عمر بن الخطاب في حجرتها صارت تحتجب من القبر فرضى الله عنها.\rوأسند الحاكم في مستدركه [ثنا أَبو أُسامة] عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: \" [كنت] أدخل البيت الذي دفن معهما عمر، والله ما دخلت إلا وأنا مشدود عليَّ؛ حياءً من عمر\" وقال: على شرط الشيخين (¬١).\rقال شيخنا الحافظ عماد الدين بن كثير: ووجه هذا ما قاله شيخنا الإمام أبو حجاج المزى: \"أن الشهداء كالأحياء في قبورهم، وهذه أرفع درجة فيهم\".\rقال شيخنا: وأيضًا فإن حجابهن كثيف غليظ ﵅،\rفإن قيل: فقد روى الترمذى عنها ﵂ قالت: \"قلت للنبى ﷺ حسبك صفية كذا وكذا\" قال بعض الرواة (يعنى قصيرة) فقال لها النبي ﷺ: \"لقد قلتِ كلمة لو مزجت بماءِ البحر لمزجته\" (¬٢).\rقال الترمذى حسن صحيح.\rأَي يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها.\rفالجواب إنما صدر هذا القول عن عائشة مع وفور فضلها وكمال عقلها لفرط الغيرة الغريزية التي جبلت عليها القلوب البشرية.","footnotes":"(¬١) المستدرك (٤/ ٧) (٣١) كتاب معرفة الصحابة.\rمن طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة عن أبيه به رقم: (٦٧٢١).\rوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\r(¬٢) ت (٤/ ٥٧٠) (٣٨) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع باب رقم (٥١)\rعن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة - وكان وكان من أصحاب ابن مسعود، عن عائشة نحوه.\rوقال: هذا حديث حسن صحيح، وأبو حذيفة هو كوفى من أصحاب ابن مسعود، ويقال: اسمه سلمة بن صهيبة. رقم: (٢٥٠٣)\rد: (٥/ ١٩٢٠) (٣٥) كتاب الأدب (٤٠) باب في الغيبة.\rعن مسدد عن يحيى، عن سفيان به\rولفظه أقرب إلى هنا من لفظ الترمذى. رقم: (٤٨٧٥)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805581,"book_id":3000,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":61,"body":"وقد حكى القاضي عياض في الإكمال عن مالك وغيره: أن المرأة إذا رمت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة لا يجب عليها الحد. قال: واحتج لذلك بقوله ﷺ: \"وما تدرى الغيراء أعلى الوادى من أسفله\" (¬١).\rوقد روى البخارى في مناقب عمر أَنه أَرسل في مرض موته ابنه عبد الله إلى عائشة: \"أن عمر يقرئك السلام ويستأذنك أن يدفن مع صاحبيه\" فقالت عائشة: \"لقد كنت أردته لنفسى ولأوثرنَّه اليوم على نفسى (¬٢).\rوقد استشكل ذلك بأن الإيثار بالقبر من خلاف شيم الصالحين كمن يؤثر بالصف الأول ويتأخر هو.\rوأجاب بعضهم بأن الميت ينقطع عمله بموته فلا يتصور الإيثار بالقربة بعد الموت ولا تَقَرُّب بما هو المنع، إنما هذا إيثار فيه بالإيثار به قربة إلى الله، فُهِمَتْ بقرينة الحال من الحديث المشهور أنها رأت أن (¬٣): [ثلاثة أقمار هوين","footnotes":"(¬١) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٣٠٠) باب الغيرة.\rعن ابن جريج عن الحسن أن امرأة وجدت زوجها على جارية لها، فغارت، فانطلقت إلى النبي ﷺ، واتبعها حتى أدركها، فقالت: إنها زنت، فقال: كذبت يا رسول الله، ولكنها كان من أمرها كذا وكذا، وأخذت بلحيته، فانتهرها النبي ﷺ، فأرسلته فقال: ما تدرى الآن أعلى الوادى من أسفله رقم: (١٣٢٦٤) وهذا مرسل.\r(¬٢) خ: (٣/ ٢٠) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة - (٨) باب قصة البيعة.\rمن طريق أبي عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال رأيت عمر بن الخطاب .. فذكره في حديث طويل. رقم (٣٧٠٠).\rوقد رواه أيضًا في كتاب الجنائز رقم: (١٣٩٢)\r(¬٣) الخطوط متشابكة كما نبه الأستاذ سعيد الأفعانى، ولكن خلاصة ما يفهم من قوله أنها لا تفوت عليها فائدة بهذا الإيثار؛ لأنه يكون بعد الموت، ولا عمل بعد الموت.\rولكن القسطلانى نقل عن ابن المنير إجابة أخرى، وهى \"أن الحظوظ المستحقة بالسوابق ينبغى فيها إيثار أهل الفضل، فلما علمت عائشة فضل عمر آثرته، كما ينبغى لصاحب المنزل إذا كان مفضولًا أن يؤثر بفضل الإمامة من هو أفضل منه إذا حضر منزله، وإن كان الحق لصاحب المنزل\" (إرشاد السارى ٢/ ٤٧٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805582,"book_id":3000,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":62,"body":"في حجرتها، فقال أبو بكر: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما مات النبي ﷺ قال لها أبو بكر: خير أقمارك يا عائشة] (¬١).\r(الثامنة والثلاثون) أنها سمعته يقول في يوم من الأيام فَقَدَها: \"واعروساه\" فجمعها الله عليه (¬٢). ذكره ابن شاهين في كتاب السنة.\rووجعت يومًا فقالت: \"وارأساه\" فقال النبي ﷺ: \"بل أَنا وا رأَساه\" (¬٣)","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفين ليس في النص، وإنما فيه كلام غير مقروء لتداخل السطور، ولكننى أظن أن فيه إشارة إلى هذا الأثر، فأثبته بين المعكوفين.\rوالأثر رواه الطبراني في الكبير، وهذا سياقه - من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أو محمد بن سيرين عن عائشة أنها قالت: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال أبو بكر: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك خير أقمار أهل الأرض ثلاثة، فلما مات النبي ﷺ قال لها أبو بكر: خير أقمارك يا عائشة، ودفن في بيتها أبو بكر وعمر.\rكما رواه الطبراني في الأوسط عن عائشة من غير شك، قال الهيثمي: ورجال الكبير رجال الصحيح. (٧/ ١٨٥ آخر كتاب التعبير من مجمع الزوائد).\r(¬٢) حم: (٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩)\rعن عثمان بن عمر، عن يونس، عن أبي شداد، عن مجاهد، عن عائشة قالت: خرج رسول الله ﷺ فلما كنا بالحر انصرفنا، وأنا على جمل، وكان آخر العهد فيهم، وأنا أسمع صوت النبي ﷺ، وأنا بين ظهر ذلك السَّمُر، وهو يقول: واعروساه، فوالله إنى لعلى ذلك إذ نادى منادٍ أن ألقى الخطام، فألقيته، فأعقله الله ﷿ يده.\rذكره في المجمع، وفيه: \"فلما كنا بالحد\" \"فألقيته فأعلقه الله ﷿ بيده\" (٩/ ٢٢٨ باب في فضل عائشة).\rوقال: فيه أبو شداد، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\r(¬٣) حم (٦/ ١٤٤)\rعن يزيد، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل على رسول الله ﷺ في اليوم الذي بدئ فيه فقلت: وارأساه، فقال: وددت أن ذلك كان وأنا حى، فهيأتك ودفنتك، قالت: فقلت غَيْرَى: كأني بك في ذلك اليوم عروسًا ببعض نسائك. قال: وأنا وارأساه، ادعو لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبى بكر كتابًا، فإني أخاف أن يقول قائل، ويتمنى مُتَمَنَّ: أنا أولى، ويأبى الله ﷿ والمؤمنون إلا أبا بكر.\rوهذا إسناد على شرط الشيخين.\rس - الكبرى (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣) (٦٦) كتاب الوفاة (٣) بدء علة النبي ﷺ من طريق صالح بن كيسان به. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805583,"book_id":3000,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":63,"body":"ففيه إشارة للغاية في الموافقة، حتى بأَلمها، فكأنه أخبرها بصدق محبتها حتى واساها في الألم، وفهم منه على الأمر بالصبر، فبي من الوجع مثل ما بك فتأسِّى بى في الصبر وعدم الشكوى. والظاهر الأول.\rوروى الإمام أحمد في مسنده عن وكيع عن إسماعيل عن مصعب بن إسحاق بن طلحة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: \"إنه ليهوِّن عليَّ أنى رأيتُ بياض كف عائشة في الجنة (¬١) \"أخرجه الطبراني في معجمه عن أخرجه الطبراني في معجمه عن أبي معاوية، عن الإمام أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"يهوِّن على منيَّتى أنْ أرِيتُ عائشة زوجتي في الجنة\" (¬٢).\r(التاسعة والثلاثون): تسابق النبي ﷺ معها. رواه أَبو داود والنسائى وابن ماجه وصححه ابن حبان (¬٣).","footnotes":"= ومن طريق يعقوب بن عتبة عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة نحوه في جزئه الأول دون قوله: ادعوا لى أباك إلخ ..\rوعن يعقوب عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عروة عن عائشة في جزئه الأول.\rوقد روى مسلم جزأه الثاني: ادعى لى أبا بكر وأخاك … الخ من طريق يزيد بن هارون به.\r(٤/ ١٨٥٧) كتاب فضائل الصحابة ١ - باب من فضائل أبى بكر الصديق ﵁ رقم ١١/ ٢٣٨٧).\r(¬١) حم: (٦/ ١٣٨٧).\rعن وكيع به.\rقال ابن كثير في البداية: تفرد به أحمد، وهذا في غاية ما يكون من المحبة العظيمة أنه يرتاح؛ لأنه رأى بياض كفها أمامه في الجنة (٨/ ٩٩).\r(¬٢) المعجم الكبير (٢٣/ ٣٩):\rعن بكر بن سهل الدمياطى، عن عبد الله بن يوسف، عن أبي معاوية محمد بن خازم به.\rولفظه: إنه ليهون على الموت أنى أريتك زوجتى في الجنة. رقم (٩٨)\rورواه بهذا الإسناد في المعجم الأوسط (٤/ ١١٩) وقال: لم يرو هذا الحديث عن حماد إلا أبو حنيفة ومسعر، تفرد به أبو معاوية رقم: (٣١٨٥)\r(¬٣) د: (٣/ ٦٥ - ٦٦) (٩) كتاب الجهاد (٦٨) باب في السبق على الرَّجل.\rمن طريق أبي إسحاق الفزارى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وعن أبي سلمة، عن عائشة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805584,"book_id":3000,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":64,"body":"وفيه فائدة جليلة وهى جواز السبق من النساء، خلافًا لما قاله الصيمرى في الإفصاح: \"أَنه لا يجوز السبق والرمى من النساء؛ لأَنهن لسن من أهل الحرب\". وقد نقله الرافعى وابن الرفعة عنه وأَقرَّاه، وهو مشكل بما ذكرنا، إلا أن يخصص المنع بمسابقة المرأة المرأة.\r\r(الأربعون): أَن الله تعالى اختارها لرسوله. قال أبو الفرج بن الجوزى في كتاب فتوح الفتوح: \"افتخرت زينب على نساء النبي فقالت: \"كلكنَّ زوَّجها أبوها وأَنا زوَّجَنى رَبِّي\" (¬١) تشير إلى قوله: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ وأَنا أتوب فقال: \"يا زينب لقد صدقت، ولقد شاركتكِ عائشة في أن الله تعالى بعث صورتها في سرقة من حرير مع جبريل فجلاها فقال: \"هذه زوجتك\" فهذا تزويج مَطْوِيٌّ","footnotes":"= ﵂ أنها كانت مع النبي ﷺ في سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلى فلما حملت اللحم سابقته فسبقنى، فقال: هذه بتلك السبقة.\rرقم: (٢٥٧٨)\rجه: (١/ ٦٣٦) (٩) كتاب النكاح (٥٠) باب حسن معاشرة النساء - عن هشام بن عمار، عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سابقنى النبي ﷺ فسبقته رقم: (١٩٧٩)\rقال البوصيرى: إسناده صحيح على شرط الشيخين.\rابن حبان - الإحسان (١٠/ ٥٤٥) (٢١) كتاب البر (٩) باب السبق - باب إباحة المسابقة بالأقدام إذا لم يكن بين المتسابقين رهان - من طريق سفيان بن عيينة به. رقم: (٤٦٩١)\r(¬١) قولها: \"كلكن زَوَّجَها أبوها وأنا زوجنة ربى\":\rخ: (٤/ ٣٨٨) (٩٧) كتاب التوحيد (٢٢) باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي ﷺ يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك قال أنس: لو كان رسول الله ﷺ كاتمًا شيئًا لكتم هذه. قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: زوجكن أهليكن، وزوجنى الله تعالى من فوق سبع سماوات. رقم: (٧٤٢٠)\rوعن خلاد بن يحيى، عن عيسى بن طهمان قال سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش، وأطعم عليها يومئذ خبزًا ولحمًا، وكانت تفخر على نساء النبي ﷺ وكانت تقول: إن الله أنكحنى في السماء =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805585,"book_id":3000,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":65,"body":"في سرِّ القدر ظهر أثره يوم عقد العقد، غير أن عائشة كانت من اختيار الله لرسوله - وكنت يا زينب من اختيار الرسول لنفسه\".\r* * *","footnotes":"= وقوله: \"إن الله بعث صورتها في سرقة من حرير مع جبريل، فجلاها، فقال: هذه زوجتك\" المستدرك (٤/ ٩) (٣١) كتاب معرفة الصحابة.\rمن طريق سفيان، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: قالت عائشة: ما تزوجنى رسول الله ﷺ حتى أتاه جبريل بصورتى وقال هذه زوجتك ..\rوقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي ولكنه ضعفه بأبى سعيد البقال في سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٤) أما بقية الحديث فلم أعثر عليه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805586,"book_id":3000,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":66,"body":"الباب الثاني (¬١) في استدراكاتها على أعلام الصحابة\r\rالفصل ١ - رجوع الصدِّيق إلى رأيها\rروى البخارى: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: \"دخلت على أبى بكر فقال: \"في كم كفنتم النبي ﷺ؟ \" قالت: \"في ثلاثة أثواب بيض سَحُولِيَّة ليس فيها قميص ولا عمامة\". وقال لها: \"في أي يوم توفى رسول الله ﷺ \"؟ قالت: \"يوم الاثنين\" قال: \"فأى يوم هذا\"؟ قالت: \"يوم الإثنين\" قال: \"أرجو فيما بينى وبين الليل\" ينظر إلى ثوب عليه كان يُمَرَّضُ فيه، به رَدْع من زعفران فقال: \"اغسلوا ثوبى هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنونى بها\" قلت: \"إن هذا خَلَق\" قال: \"إن الحَيَّ أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمِهلَة\" فلم يتوفَّ حتى أمسى ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح\" (¬٢). ورواه عبد الرزاق (¬٣).\rقال: وقوله (إنما هو للمِهلة): من كسر الميم فإنه أراد الصديد، ومن ضمها شبهه بعكر الزيت، وهو المُهل. والرواية بكسر الميم، وقال ابن السِّيد في المقتبس: قوله: (إنما هو للمهلة) كذا رواه يحيى؛ والمعروف المهلة أو المهلة","footnotes":"(¬١) \"الباب الثاني في استدراكاتها على أعلام الصحابة - الفصل ١\" كل هذا العنوان زيد على المخطوط، وهو من المطبوعة. ولا بأس به، وكذلك العناوين التالية.\r(¬٢) خ: (١/ ٤٢٦) (٢٣) كتاب الجنائز (٩٤) باب موت يوم الاثنين عن معلى بن أسد، عن وهيب، عن هشام به. رقم: (١٣٨٧) والسحولية: البيضاء أو من القطن.\rوالرَّدْع: الزعفران، أو لطخ منه، وأثر الطيب في الجسد.\r(¬٣) المصنف: (٣/ ٤٢٣) كتاب الجنائز - باب الكفن.\rعن معمر، عن هشام بهذا الإسناد نحوه. رقم: (٦١٧٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805587,"book_id":3000,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":67,"body":"يعنى بالفتح أَو بالكسر، فإذا حذفت تاءُ التأنيث قلت: المهل لا غير. ورواه أَبو عبيد (¬١): إنما هو للمُهل وقال: المهل في هذا الحديث الصديد والقيح، وهو في غيره كل شئ أُذيب من جواهر الأرض، كالذهب والفضة والنحاس. والمهل عكر الزيت قال: وأكثر رواة الموطَّأ على الكسر.\rوقال الزمخشرى في الفائق: روى للمُهلة وللمَهلة والمِهلة بالكسر، ثلاثتها: الصديد والقيح الذي يذوب ويسيل من الجسد، ومنه قيل للنحاس الذائب: المُهْل (¬٢).\rقال البيهقى في شعب الإيمان - وقد روى حديث أبى قتادة \"من ولى أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون فيها\" (¬٣) -: هذا إن صح لم يخالف قول الصديق ﵁، وإنما هو للمهل يعنى الصديد؛ لأنه كذلك في رؤيتنا. ويكون ما شاء الله في علم الله، كما قال في الشهداء: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ وهو ذا يراهم يتشحطون في الدماء، وهم في الغيب كما أخبر الله عنهم، ولو كانوا في رؤيتنا كما أَخبر عنهم لارتفع الإيمان بالغيب (¬٤).","footnotes":"(¬١) في المطبوع أبو عبيدة، وما أثبتناه من المخطوط.\rوالكلام لأبى عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث له (٢/ ٧ - ٨).\rقال أبو عبيد: المُهل في هذا الحديث الصديد والقيح، والمُهل في غير هذا كل فلزٍّ أذيب.\r(¬٢) الفائق (٣/ ٣٩٥). وفيه الكلمة الأولى: \"للمُهل\".\r(¬٣) شعب الإيمان للبيهقى (٧/ ١٠) الرابع والستون من شعب الإيمان وهو باب في الصلاة على من مات من أهل القبلة.\rمن طريق مسلم بن إبراهيم الوراق، عن عكرمة بن عمار، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي قتادة به.\rقال السيوطي في اللآلئ: الحديث حسن صحيح له طرق كثيرة وشواهد استوعبتها في كتاب شرح الصدور (اللآلئ ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١).\rثم ساق شواهد له.\rأقول: ومن شواهده حديث جابر في مسلم: \"إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه\".\rم: (٢/ ٦٥١) (١١) كتاب الجنائز - (١٥) باب في تحسين كفن الميت رقم: (٩٤٣).\r(¬٤) المصدر السابق (٧/ ١٠) الموضع السابق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805588,"book_id":3000,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":68,"body":"وقد رَوَى عنها أحاديث، منها ما أخرجه الطبراني في معجمه الوسط من جهة منصور عن مجاهد، عن خالد سعد، عن غالب بن أبجر، عن أبي بكر الصديق، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: \"في الحبة السوداء شفاءٌ من كل داءٍ إلا السام\". وقال: لا يروى عن أبي بكر عن عائشة إلا بهذا الإسناد (¬١).\rوذكر ابن الصلاح في النوع الرابع والأربعين من علومه: أَن هذا غلط ممن رواه عن أبي بكر الصديق عن عائشة، إنما هو عن أَبى بكر بن أبى عتيق عن عائشة وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بن عبد الرحمن (¬٢) اهـ. وفي التنقيح لابن الجوزى في باب من روى عن ابنه: روى أبو بكر الصديق عن ابنته عائشة حديثين وكذلك روت أُم رومان عن ابنتها عائشة حديثًا (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) المعجم الأوسط: (١/ ١٠٦ - ١٠٧).\rمن طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور به.\rقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي بكر، عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد الله بن موسى. رقم: (١٠٥) والسَّام: الموت كما جاء في بعض الروايات.\rوالحديث في البخارى من طريق عبيد الله بهذا الإسناد، إلا أنه عن خالد بن سعد ومعه غالب بن أبجر، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة رقم: (٥٦٨٧).\rخ: (٤/ ٣٤) (٧٦) كتاب الطب (٧) باب الحبة السوداء.\r(¬٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٥٣٨ - ٥٣٩).\r(¬٣) قال سراج الدين البلقينى في محاسن الاصطلاح (على مقدمة ابن الصلاح ص ٥٣٩): وذكر ابن الجوزى أن الصديق روى عن ابنته عائشة وروت عنها أمها أم رومان، فإن كانت رواية الصديق أخذت من ذلك الحديث [أي الحبة السوداء … ] فقد تقدم أنه وهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805589,"book_id":3000,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":69,"body":"الفصل ٢ - استدراكها على عمر بن الخطاب - رضة الله عنه -\rفيه أحاديث:\r(الحديث الأول): أخرج البخارى ومسلم في حديث عبد الله بن أبى مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة؛ فجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس وإني لجالس بينهما؛ جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبى فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء؛ فإن رسول الله ﷺ قال: \"إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه\" فقال ابن عباس: \"قد كان عمر يقول بعض ذلك\".\rثم حَدَّث قال: صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كان بالبيداء وإذا هو بركب تحت ظل سمرة فقال: \"اذهب فانظر من هؤلاء الركب\" قال: فنظرت فإذا هو صُهَيب قال: فأخبرته فقال: \"ادعه لى\" قال: فرجعت إلى صهيب فقلت: \"ارتحل فالحق أمير المؤمنين\" قال: فلما أُصيب عمر، وجعل صهيب يبكى يقول: وا أخاه، واصاحباه، فقال عمر: \"يا صهيب أتبكى عليَّ وقد قال رسول الله ﷺ: \"إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه\".\rقال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرتُ ذلك لعائشة فقالت: \"رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله ﷺ \".\rوقال مسلم: \"يرحم الله عمر، لا والله ما حدث رسول الله ﷺ أَن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد، ولكن قال: \"إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه\" قال: وقالت عائشة: حسبكم القرآن: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [سورة النجم: ٣٨] قال ابن أبي مليكة: \"فوالله ما قال ابن عمر شيئا\" (¬١).\rووقع في الوسيط وشرح الوجيز للرافعي: أَنها قالت:","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ١٣٩٦ - ٣٩٧) (٢٣) كتاب الجنائز (٣٢) باب قول النبي ﷺ يعذب الميت ببعض بكائه عليه.\rعن عبدان، عن عبد الله، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة به. أرقام (١٢٨٦ - ١٢٨٨).\rم: (٢/ ٦٤١ - ٦٤٢) (١١) كتاب الجنائز (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه رقم (٢٣/ ٩٢٨) =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805590,"book_id":3000,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":70,"body":"\"رحم الله عمر ما كذب؛ ولكنه أخطأ أو نسى\" (¬١).\rوهذا مردود، ولم تقل ذلك إلا لابن عمر على ما سيأتي.\rقال النووى في تهذيبه: \"ولا شك في غلط الغزالى في هذا، ولا عذر له ولا تأويل\" (¬٢).\rقلت: بلى له العذر في التأويل؛ أَخرج مسلم عن ابن أبي مليكة: فذُكر ذلك لعائشة فقالت: أما والله ما عرفونى هذا الحديث عن كاذِبَيْن ولا مُكَذَّبَيْن، ولكن السمع يخطئ (¬٣). وقد (¬٤) ذكره أبو البغدادي في كتابه (¬٥).","footnotes":"= من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج به.\r(¬١) الوسيط في المذهب للغزالي (٢/ ٣٩٤) في كتاب الجنائز - القول في التعزية والبكاء.\rوبقية كلامه: \"إنما مر رسول الله ﷺ على يهودية ماتت ابنتها، وهى تبكى، فقال ﵊: إنهم يبكون عليها، وإنها تعذب في قبرها\".\r(¬٢) تهذيب الأسماء واللغات للنووى (٢/ ٣٢٧)، قال النووى:\r\"في الوسيط، في آخر باب التعزية: فإن قيل: أليس قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه، هكذا رواه عمر، قلنا: قال ابن عمر: ما قال رسول الله ﷺ هذا، إنما قال: يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، حسبكم قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وقالت عائشة ﵂: ما كذب عمر، ولكنه أخطأ ونسى، إنما مر رسول الله ﷺ على يهودية ماتت ابنتها … إلى آخره\".\rقال النووى: هكذا وقع هذا كله في الوسيط في جميع النسخ، وفيه غلطان فاحشان، لا شك فيهما: أحدهما قوله في الأول: \"قال ابن عمر\" صوابه: قالت عائشة، فهى التي أنكرت على عمر، ولم ينكر عليه ابن عمر، بل روى مثله في الصحيحين من طرق. والثانى قوله: \"وقالت عائشة: ما كذب عمر، وصوابه: ما كذب ابن عمر\".\r\"هكذا ثبت الحديثان في الصحيحين وغيرهما، كما ذكرت صوابه، ولا شك في غلط الغزالى فيهما، ولا عذر له فيهما ولا تأويل\".\rهذا وقضية البكاء على الميت، وهل يُعذب بهذا البكاء أو لا يعذب سيتعرض لها المصنف مرة أخرى عندما يعرض لاستدراك السيدة عائشة على ابن عمر - ﵃.\rهذا وسنعرض للروايات الأخرى - إن شاء الله ﷿ بشيء من التفصيل ووجهة النظر المقابلة لما رأته السيدة عائشة ﵂ ما يبين منها أن ما ما ذهبت إليه هو صحيح، وما ذهب إليه جماعة من الصحابة ورووه هو صحيح أيضًا، ويمكن الجمع بين الروايات التي ظاهرها التعارض، وقد أشار المصنف إلى ذلك هناك. [وانظر كتاب توثيق عائشة للسنة. ص: (١٢٦ - ١٣١)].\r(¬٣) م: (٢/ ٦٤١) في الكتاب والباب السابقين.\rمن طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به. رقم: (٩٢٩).\r(¬٤) في المطبوعة: \"وهل ذكره\" وهو خطأ.\r(¬٥) استدراك أم المؤمنين عائشة: (ص: ٧٣ رقم: ٣٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805591,"book_id":3000,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":71,"body":"(الحديث الثاني): قال الطحاوى في مشكل الآثار: حدَّثنا صالح بن عبد الرحمن، ثنا أبو عبد الرحمن المقرى (¬١): قال ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة (¬٢). قال: سمعت عبيد بن رفاعة الأنصارى يقول: كنا في مجلس فيه زيد بن ثابت فتذاكروا الغسل من الإنزال فقال زيد: \"ما على أحدكم إذا جامع فلم ينزل إلا أن يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة\".\rفقام رجل من أَهل المجلس، فأَتى عمر فأَخبره بذلك، فقال عمر للرجل: \"اذهب أنت بنفسك فأتني به حتى تكون أنت الشاهد عليه\"، فذهب فجاءَه به، وعند عمر ناس من أصحاب رسول الله ﷺ؛ منهم على بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل، فقال له عمر: أي (¬٣) عُدَي نفسه تفتى الناس بهذا\"؟ فقال زيد: \"أَما والله ما ابتدعته، ولكن سمعته من أعمامي؛ رِفَاعَة بن رافع، ومن أَبي أَيوب الأنصارى\".\rفقال عمر لمن عنده من أصحاب رسول الله ﷺ: \"ما تقولون\"؟ فاختلفوا عليه، فقال عمر: \"يا عباد الله قد اختلفتم، وأَنتم أهل بدر الأخيار\" فقال له على: \"فأرسل إلى أزواج النبي ﷺ فإنه إن كان شيءٌ من ذلك ظهرن عليه\" فأرسل إلى حفصة فسألها فقالت: \"لا علم لي بذلك\" ثم أرسل إلى عائشة فقالت: \"إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل\". فقال عمر عند ذلك: \"لا أعلم أحدًا فعله ثم لم يغتسل إلا جعلته نكالا\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) في المطبوعة: \"المصرى\" وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٢) في المطبوعة: \"أبي حيية\" وما أثبتناه من المخطوط، ومن شرح معاني الآثار ومشكل الآثار.\r(¬٣) في المخطوط: \"أم عُدَى نفسه\".\r(¬٤) الحديث بهذا الإسناد ليس في شرح مشكل الآثار، وإنما هو في شرح معاني الآثار - (١/ ٥٨) كتاب الطهارة - باب الذي يجامع ولا ينزل.\rعن صالح بن عبد الرحمن به.\rومن طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه قال: إنى لجالس عند عمر … فذكر نحوه.\rوهذا الطريق الثاني في شرح مشكل الآثار (١٠/ ١٢٢ - ١٢٣) =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805592,"book_id":3000,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":72,"body":"أخرجه مسلم في الصحيح، لكن لم يذكر أن عمر هو السائل، بل ذكر عن أَبِي موسى الأشعرى قال: اختلف رهط من المهاجرين والأنصار فقال الأنصاريون: \"لا يجب الغسل إلا في الدفق أو من الماء\". وقال المهاجرون: \"بل إذا خالط فقد وجب الغسل\". فقال أَبو موسى: \"أنا أشفيكم من ذلك\" فقمت فاستأذنت على عائشة .. الحديث نحو ما سبق وقالت: \"إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل\" (¬١) فقال أبو موسى: \"لا أسأل عن هذا أحدًا بعدك\" (¬٢).\rقال أبو عمر بن عبد البر: هذا وإن لم يكن مسندًا بظاهره (¬٣) فإنه يدخل في المسند (¬٤). ثم قال: وقد روى حديثها هذا عنها مسندًا إلى النبي ﷺ ثم ذكره إلى أَبي موسى عن عائشة عن النبي ﷺ قال: \"إذا التقى الختانان وجب الغسل\" (¬٥).\rوقد نازعه الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام ﵀ فيما وجدته بخط بعض تلامذته وقال: \"ليس ما ذكره أبو عمر عنه أَولًا، وهو قوله \"إذا جاوز\" هو ما ذكره ثانيًا من قوله: \"إذا التقى الختانان\" فكيف يصح منه أن يقول، وقد روى حديثها هذا، ويشير إلى ما اشترطت فيه المجاوزة، ولم يذكر ما لم يشترط فيه","footnotes":"= ورجاله ثقات غير أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن (انظر مزيدًا من تخريجه في هامش شرح مشكل الآثار (١٠/ ١٢٣ - ١٢٤).\r(¬١) م: (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) (٣) كتاب الحيض (٢٢) باب نسخ الماء من الماء.\rعن محمد بن المثنى، عن محمد بن عبد الله الأنصارى، عن هشام بن حسان، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعرى وعن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، عن هشام به. وهو مرفوع في هذه الرواية على عكس ما أورده المصنف.\r(¬٢) هذه العبارة ليست في رواية مسلم السابقة، وهى في رواية الموطأ:\rط: (١/ ٤٦) رقم (٧٣) (٢) كتاب الطهارة (١٨) باب واجب الغسل إذا التقى الختانان.\rعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى، عن عائشة.\r(¬٣) أي في رواية الموطأ، وليس في رواية مسلم كما ذكرنا في الهامش السابق.\r(¬٤) التمهيد لما في الوطأ من المعانى والأسانيد، أبو عمر يوسف بن عبد البر (٣٦٨ هـ ٤٦٣) وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب (٢٣/ ١٠٠).\r(¬٥) وهى رواية مسلم السابقة، وإن كان لفظها: \"ومس الختان الختان فقد وجب الغسل\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805593,"book_id":3000,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":73,"body":"المجاوزة؟. فيجب أن يحمل قول عائشة \"إذا جاوز\" على حكاية فعلها مع رسول الله ﷺ لا على قول النبي ﷺ، بدليل قولها لما سمعت قضاءَ عليٍّ للمهاجرين بإيجاب الغسل من التقاء الختانين: \"ولَمَّا فعلنا ذلك بإذن رسول الله تيممنا واغتسلنا\" ولا يحمل فعلها إلا على الجماع الكامل، لا على مجرد التقاء الختانين؛ لبُعد ذلك. ولعل جميع ما ذكره عن المهاجرين من الصحابة كابن عمر وعلى وغيرهم في قول كل واحد منهم: \"إذا جاوز الختان الختان\" نقلًا من كل منهم لما ذكرته عائشة حاكية عن الفعل المذكور لا عن القول. وكذلك قولها لأبي سلَمة لما سألها: ما يوجب الغسل؟ فقالت: \"يا أبا سلمة مثلك مثل الفروج يسمع الديكَة تصرخ فيصرخ معها، إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل\" وإن لم يحمل قولها على حكاية الفعل وقول الصحابة على حكاية قولها، أدى إلى إلغائه بالكلية؛ لثبوت الروايات الصحيحة عنه ﷺ في قوله: \"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل\" ولمخالفة اشتراط المجاوزة لإجماع العلماء. اهـ.\rوقد تكلمت على علل هذا الحديث ومتابعة غير عائشة على رواية هذا عن النبي ﷺ غيرها من الصحابة: في الثالث من باب الغسل من (الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز).\r(الحديث الثالث): قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده: حدَّثنا عمرو بن على، ثنا أبو داود، قال: ثنا محمد بن أبي حميد: قال: أنا عبد الله بن عمرو بن أُمية، عن أبيه: \"أَن عمر أتى عليه في السوق وهو يسوم بمرطٍ فقال: \"ما هذا يا عمرو\"؟ قال: \"مرط (¬٢) أَشتريه، فأتصدق به\" فقال له عمر: \"فأَنت أَنت إِذًا\" ثم أتى عليه بعد فقال: \"ياعمرو ما صنع المِرْط\"؟ قال: \"تصدقت به\" قال: \"على من \"؟ قال: \"على رفيقة مُرَيَّة\" (¬٣) قال: \"أَليس زعمت أنك تصدق به\"؟ قال: \"بلى، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما أعطيتموهن من شيءٍ فهو لكم","footnotes":"(¬١) انظر توثيق عائشة للسنة. ص (١٥٤ - ١٥٦).\r(¬٢) المرْط: كساء من صوف أوخز، جمعه مروط.\r(¬٣) في المطبوعة والمخطوط \"رقيقة مزنية\" وما أثبتناه من كشف الأستار، أصل المصنف. وهو المناسب للسياق وكتب التخريج الأخرى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805594,"book_id":3000,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":74,"body":"صدقة\". فقال عمر: \"يا عمرو لا تكذب على رسول الله ﷺ \" فقال: والله لا أُفارقك حتى نأتى أُم المؤمنين عائشة\" فقال: فاستأذنوا على عائشة فقال عمرو: \"أنشدك الله أسمعتِ رسول الله ﷺ يقول: ما أعطيتموهن فهو لكم صدقة\" فقالت: \"اللهم نعم، اللهم نعم\" فقال عمر: \"أين كنت عن هذا؟ ألهاني الصفق بالأسواق\" (¬١).\rومحمد بن أبي حميد ضعيف.\r(الحديث الرابع): أخرجه البيهقي في سننه عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: سمعت عمر يقول: \"إذا رميتم وحلقتم فقد حلَّ لكم كل شيءٍ إلا النساء والطيب\".\rقال سالم: وقالت عائشة: \"كل شيءٍ إلا النساء، وأنا طيبت رسول الله ﷺ لحِلِّه\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) كشف الأستار (٢/ ١٩٥ - ١٩٦) عشرة النساء - باب نفقة الرجل على أهله.\rعن عمرو بن علي به.\rقال الهيثمي: رواه البزار، وروى له أحمد: \"ما أعطى الرجل امرأته فهي صدقة\"، وفي إسنادهما محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف (٤/ ٣٢٤).\rوالحديث رواه أبو داود الطيالسي في مسنده [وهو الذي روي عنه عمرو بن علي حديث البزار] (ص ١٩٤ - ١٩٥. رقم ١٣٦٤): بهذا الإسناد.\rوفيه: \"قال: اشتريته، فتصدقت به. قال: علي من؟ قال: على الرفيقة. قال: ومن الرفيقة؟ قال: امرأتى\".\rمسند أبي يعلى: (١٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) حديث عمرو بن أمية الضمرى.\rمن طريق حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، عن الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه عن عمرو بن أمية قال: مر عثمان بن عفان - أو عبد الرحمن بن عوف بمرط، فاستغلاه، فمر به على عمرو بن أمية فاشتراه، فكساه امرأته سخيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المطلب، فمر به عثمان - أو عبد الرحمن فقال: ما فعل المرط الذي ابتعت؟ قال عمرو: تصدقت به علي سخيلة بنت عبيدة، فقال: إن كل ماصنعت إلى أهلك صدقة؟ قال عمرو: سمعت رسول الله ﷺ - يقول ذاك؟ فذكر ما قال عمرو لرسول الله ﷺ فقال: صدق عمرو، كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم.\rقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥):\rرواه أبو يعلى والطبرانى ورجال الطبراني ثقات كلهم. أقول: وبهذا يتقوى الحديث الذي معنا فيما هو مرفوع منه إلى درجة الحسن والله ﷿ وتعالى أعلم.\r(¬٢) السنن الكبرى للبيهقى (٥/ ١٣٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805595,"book_id":3000,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":75,"body":"ثم أَخرج عن ابن عيينة عن عمرو عن سالم قال: قالت عائشة: \"أنا طيبت رسول الله ﷺ لحله وإحرامه\" قال سالم: \"وسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع\". وقد أخرج الشيخان عن القاسم عنها قالت: \"طيبت رسول الله ﷺ لحُرْمِه حين أحرم، ولحله حين حل؛ قبل أن يطوف بالبيت\" (¬١).\rوقد تابعها على ذلك ابن عباس، فيما أخرجه البيهقى أيضًا من جهة الثورى، عن سلمة، عن الحسن العُرَنى عن ابن عباس قال: \"إذا رميتم الجمرة فقد حلَّ لكم كل شيءٍ إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت\" فقال رجل: \"والطيب يا أبا العباس\" فقال له: \"إني رأيت رسول الله ﷺ يُضَمَّخُ رَأْسُه بالسُّكِّ (¬٢)، أَوَ طيب هو، أم لا\"؟ (¬٣).\r(الحديث الخامس): قال البزار في مسنده: حدَّثنا إبراهيم بن الجنيد قال حدثني عبد الرحيم بن مطرف قال حدثني عيسى بن يونس عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر (¬٤) قال: \"أَقبلنا مع عمر حتى إذا كنا بذى الحليفة أهلَّ وأهللنا فمر بنا راكب يَنْفَحُ عنه ريحُ ريحُ الطِّيب، فقال عمر: \"مَن هذا\"؟ قالوا: \"معاوية\" فقال: \"ما هذا يا معاوية\"؟ قال: \"مررت بأُم حبيبة بنت أبي سفيان ففعلت بي هذا\" قال: \"ارجع فاغسله عنك؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"الحاج الشَعِثُ التَّفِل\".","footnotes":"(¬١) المصدر السابق: (٥/ ١٣٥ - ١٣٦)\rخ: (١/ ٤٧٥) (٢٥) كتاب الحج (١٨) باب الطيب عند الإحرام. رقم (١٥٣٩) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة به.\rم: (٢/ ٨٤٦) (١٥) كتاب الحج (٧) باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام عن يحيى بن يحيى، عن مالك به. رقم: (٣٣/ ١١٨٩)\r(¬٢) في المطبوعة \"بالمسك\"، وما أثبتناه من المخطوط والبيهقى، مصدر المصنف، والسُّكُ: هو طيب يتخذ من الرامك (تاج العروس).\r(¬٣) السنن الكبرى للبيهقى: (٥/ ١٣٦) كتاب الحج - باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام. وانظر كتاب توثيق عائشة للسنة ص: (١٥٧ - ١٦١).\r(¬٤) \"عن ابن عمر\": ليس في المخطوط ولا في المطبوعة. وأثبتناه من البزار مصدر المصنف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805596,"book_id":3000,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":76,"body":"قال البزار: \"لا نعلم له إسنادًا عن عمر إلا هذا، وإبراهيم بن يزيد ليس بالقوى، وقد حدث عنه سفيان الثوري وجماعة كثيرة\" (¬١) اهـ.\rقلت: ورواه مالك في الموطأ عن نافع عن أسلم مولى عمر: أَن عمر به (¬٢) وأخرجه البيهقي في سننه عن شعيب عن الزهري قال: \"وكان ابن عمر يحدث عن عمر: أَنَّه وجد من معاوية ريح طيب وهو بذي الحليْفَة وهم حجاج فقال عمر: \"ممَّن ريح هذا الطيب\"؟ قال: \"منى، طيبتني أُم حبيبة\" فقال: \"لعمرى أُقسم بالله لترجعن إليها حتى تغسله، فوالله لأن أجد من المحرم ريح القطِران أحب إلى من أَن أَجد منه ريح الطيب\" (¬٣). قال البيهقي: \"يحتمل أنه لم يبلغه حديث عائشة، أو كره ذلك لئلا يغتر به الجاهل، فيتوهم أن ابْتداءَ الطيب يجوز للمحرم، كما قال طلحة في الثوب المُمَشَّق\" (¬٤) ا هـ\rوذكره الحازمي في ناسخه، ثم قال: \"ولم يبلغ عمر حديث عائشة - يعني (طيبت النبي ﷺ فأصبح وإِنَّ وَبيص المسك في مَفَارِقه). قال: \"ولو بلغه لرجع إليه وإذا لم يبلغه؛ فسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع\" (¬٥) اهـ\rولهذا ذكرت هذا في المستدركات.","footnotes":"(¬١) مسند البزار: (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦)\rمن طريق عيسى بن يونس، عن إبراهيم بن يزيد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عمر، قال: أقبلنا مع عمر … الحديث …\rثم قال: \"وهذا الحديث لا نعلمه إلا عن عمر، ولا نعلم له إسنادًا عن عمر إلا هذا الإسناد … \" الخ.\rقال الهيثمي في المجمع: (٣/ ٢١٨): رواه أحمد والبزار، وزاد بعد الأمر بغسله: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الحاج الشعث التفل. ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن سليمان بن يسار لم يسمع من عمر، وإسناد البزار متصل، إلا أن فيه إبراهيم بن يزيد الخوزى، وهو متروك.\r(¬٢) ط: (١/ ٣٢٩) (٢٠) كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الطيب في الحج. رقم (١٩)\r(¬٣) السنن الكبرى للبيهقى (٥/ ١٣٥) كتاب الحج - باب الطيب للإحرام.\r(¬٤) المصدر السابق - الموضع السابق.\r(¬٥) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص: ٢٨٥)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805597,"book_id":3000,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":77,"body":"وحديث عائشة مقدم لا محالة؛ لأنها نقلت النص، وعمر ﵁ إنما منع استدامة التطيب بالاستنباط من قوله ﷺ: \"الحاج الشعِثُ التفِل\".\rوسيأتي إنكارها على ابن عمر مثل ذلكِ.\r(الحديث السادس) (¬١): قال البزار أيضًا: حدَّثنا علي بن نصر، ومحمد بن معمر، واللفظ له قالا: ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أَبْزَى (¬٢): أَن عمر كَبَّرَ على زينب بنت جحش أربعًا ثم أرسل إلى أزواج النبي ﷺ: \"من يدخل هذه قبرها\"؟ فقلن: \"من كان يدخل عليها في حياتها\" ثم قال عمر: \"كان رسول الله ﷺ يقول: \"أسرعكن بي لحوقًا أطولكن يدًا\" فكن يتطاولن بأيديهن [وإنما كان ذلك] (¬٣) لأنها كانت صناعًا تعين بما تصنع في سبيل الله.\rقال البزار: \"وهذا الحديث روى عن النبي ﷺ من وجوه، ولا نعلم رواه عنه أَجلُّ من عمر، ورواه غير واحد عن إسماعيل عن الشعبي مرسلًا (¬٤)، وأسنده شعبة\".\rوقوله: ثم أرسل إلى أزواج النبي ﷺ عائشة وأصله في العموم (¬٥) فلهذا ذكرناه في هذا الباب ا. هـ.","footnotes":"(¬١) من هنا حتى آخر الحديث الثامن في استدراك السيدة عائشة على ابن عباس أثبت في الأصل المخطوط آخر الكتاب بعد السماع، وهو في ثماني أوراق بعضها أنصاف، وضعها مجلد المجموعة خطأ في غير موضعها.\r(¬٢) في المطبوعة: \"عبد الرحمن بن أبي بكر\" وهو خطأ، وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٣) ما بين المعكوفين من البزار، مصدر المصنف، وفى المطبوعة بين معكوفين: [وإنما عنى] أنها .. إلخ.\r(¬٤) \"مسند البزار\" (١/ ٣٦٠ - ٣٦١ - رقم ٣٦٠)\rعن علي بن نصر ومحمد بن معمر به.\rوبقية كلام البزار: \"وأسنده شعبة فقال: \"عن ابن أبي ليلى\" ولا نعلم حدث به عن شعبة إلا وهب.\rقال الهيثمي في المجمع: (٩/ ٢٤٨): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\rوانظر رواياته والاختلاف فيها في علل الدارقطني (٢/ ١٧٧ - ١٧٨).\r(¬٥) في رواية الطبراني في الكبير ما يوضح هذا الاستدراك؛ ففيها: \"وكان يعجبه - أي عمر - أن يدخل قبرها\".\rوعلى هذا يكون الاستدراك هو بيان سنة خلاف ما يريده عمر ﵁.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805598,"book_id":3000,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":78,"body":"(الحديث السابع): روى مسلم عن أنس قال: \"كان عمر يضرب الأيدى على صلاة بعد العصر\" (¬١).\rوأخرج أيضًا عن طاوس عن عائشة قالت: \"وَهِمَ عمر، وإنما نهى رسول الله ﷺ أن يُتحرى طلوع الشمس وغروبها\" (¬٢).\rقال ابن عبد البر: وبقول عائشة قال ابن عمر وغيره، وهو مذهب زيد بن خالد الجهني أيضًا؛ لأنه رآه عمر بن الخطاب يركع بعد العصر ركعتين، فمشى إليه وضربه بالدِّرَّة، فقال له زيد: \"يا أمير المؤمنين اضرب، فوالله لا أدعهما بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يصليهما\"، فقال له عمر: \"يا زيد لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سُلَّمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما\" (¬٣) (¬٤).\r(الحديث الثامن): قال البيهقي في شعب الإيمان: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب: أَخبرني ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر أن عمر بن الخطاب قال: \"لا يحل للمؤمن أن","footnotes":"(¬١) م: (١/ ٥٧٣) (٦) كتاب المسافرين (٥٥) باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب رقم: (٣٠٢/ ٨٣٦).\r(¬٢) م: (١/ ٥٧١) (٦) كتاب صلاة المسافرين (٥٣) باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها. رقم: (٢٩٥/ ٨٣٣)\r(¬٣) التمهيد لابن عبد البر (١٣/ ٣٢ - ٣٣)\rوالحديث رواه عبد الرزاق وأحمد والطبراني:\rالمصنف: (٢/ ٤٣١ - ٤٣٢) كتاب الصلاة - باب الساعة التي يكره فيها الصلاة - عن ابن جريجٍ، عن أبي سعد الأعمى، عن السائب مولى الفارسيين، عن زيد بن خالد الجهني نحوه رقم: (٣٩٧٢)\r[في مخطوط للمصنف عن أبي سعيد الأعمى] وهو الصواب.\rحم: (٤/ ١١٥) مسند زيد بن خالد الجهني ﵁\rعن عبد الرزاق وابن بكر، عن ابن جريجٍ، عن أبي سعيد الأعمى به.\rالمعجم الكبير: (٥/ ٢٦٠)\rمن طريق عبد الرزاق به رقم: (٥١٦٧)\rومن طريق عمرو بن أبي عاصم عن أبيه، عن ابن جريجٍ به مختصرًا رقم: (٥١٦٦).\rقال الهيثمي في المجمع: (٢/ ٢٢٣): إسناده حسن.\r(¬٤) وانظر توثيق عائشة للسنة. ص: ١٦٢ - ١٦٥","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805599,"book_id":3000,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":79,"body":"يدخل الحمام إلا بمنديل ولا مؤمنة إلا من سقم، فإني سمعت عائشة تقول: إن رسول الله ﷺ يقول: \"أيما امرأَة وضعت خمارها في غير بيتها فقد هتكت الحجابّ فيما بينها وبين ربها\" قال: وهو منقطع (¬١).","footnotes":"(¬١) شعب الإيمان (٦/ ١٥٩) (٥٤) باب الحياء - فصل في الحمام.\rعن أبي زكريا بن أبي إسحاق، عن أبي العباس الأصم به.\rقال البيهقي: \"وفى هذ الأثر عن عمر تأكيد لما رواه الأفريقى غير أنه منقطع وروى عن عمر من وجه آخر أقوى\".\rهذا والحديث الذي يشير إليه هو حديث تفرد به عبد الرحمن بن زياد الأفريقى عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: إنها ستفتح عليكم أرض الأعاجم، وستجدون فيها بيوتًا يقال لها الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بالإزار، وامنعوا النساء أن يدخلنها إلا مريضة أو نفساء.\rقال البيهقي: وقد أخرجه أبو داود في السنن عن أحمد بن يونس عن زهير، عن عبد الرحمن بن زياد به. [انظر كتاب الحمام - الباب الأول ٤/ ٣٠١ - ٣٠٢ - رقم ٤٠١١]\rقال البيهقى: وأكثر أهل العلم لا يحتج بحديثه.\rوحديثنا فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف ولكن له شواهد تقويه، وتجعله حسنًا، ومن هذه الشواهد ما رواه الحاكم بسنده عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: اتقوا بيتًا يقال له: الحمام. قالوا: يا رسول الله، إنه يذهب الدّرن وينفع المريض؟ قال: فمن دخله فليستتر\".\rقال الحاكم: هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه.\rوأقره الذهبي [المستدرك ٤/ ٢٨٨]\rكما روى عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر.\rقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. [المستدرك ٤/ ٢٨٨]\rوعن أم الدرداء قالت: خرجت من الحمام، فلقينى النبي ﷺ فقال: من أين يا أم الدرداء؟، فقلت: من الحمام، فقال: والذي نفسي بيده ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهى هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن ﷿.\rقال الهيثمي: رواه أحمد، والطبرانى في الكبير بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.\r(مجمع الزوائد ١/ ٢٧٧ - باب في الحمام والنورة)\r[وانظر حم: (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢) والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٥٢ - ٢٥٥ - أرقام ٦٤٥، ٦٤٦، ٦٥٢ و ٢٥/ ٧٣ رقم ١٧٩]","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805600,"book_id":3000,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":80,"body":"الفصل ٣ - استدراكها على علي بن أبي طالب ﵁\rروي أبو منصور البغدادي في كتابه، ثنا الحسن بن محمد بن الحسن الخلال إجازة قال: ثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: ثنا عبد الغافر بن سلامة الحمصي قال: ثنا يحيى بن عثمان بن كثير قال: ثنا محمد بن حمير (¬١) قال: حدثني ابن أبي مريم عن عبدة بن أبي لبابة عن محمد الخزاعي: أَن أُبي بن كعب أتى عائشة زوج النبي ﷺ فقال لها: إن على بن أبي طالب يقول: \"ما أُبالى على ظهر حمار مسحت أم على التساخين\" (¬٢) قالت عائشة: \"ارجع إليه فقل له: إن عائشة تنشدك هل علمت ما عمل رسول الله ﷺ بعد تنزيل سورة المائدة\"؟ فأتاه فسأله عن ذلك فقال: \"إن عائشة أخبرتنى أن رسول الله ﷺ لما نزلت سورة المائدة لم يزد على المسح على التساخين (¬٣) \". فلما أخبره ذلك انتهى إلى قول عائشة وعمل به (¬٤). ا. هـ.\rفي إسناده من يجهل.\rوالتساخين الخفاف، قال ثعلب: \"لا واحد لها\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) في المخطوط \"حبر\" بدون نقط، وما أثبتناه من كتاب أبي منصور استدراك أم المؤمنين.\r(¬٢ - ¬٣) في الأصل: \"التساخيم\" وقد كتب المصنف على إحداهما \"كذا\". وهو خطأ، والصواب: التساخين، كما في كتاب أبي منصور البغدادى مصدر المصنف، وهو ما أثبتناه.\r(¬٤) استدراك أم المؤمنين عائشة لأبي منصور البغدادي: (ص: ٦٦ - ٦٧ رقم: ٢٧) ولم أعثر عليه عند غير هذين.\r(¬٥) قال في تاج العروس: \"وفي الصحاح: التَّسَاخِين: الخفاف، وفي الحديث: بعث سرية فأمرهم أن يمسحوا على المَشَاوِذ والتساخين. المَشَاوِذ: العمائم والتساخين الخفاف\".\rقال ابن الأثير: وقال حمزة الأصفهانى في كتاب الموازنة: التساخين: شيء كالطيالس من أغطية الرأس كان العلماء والموابذة يأخذونهم على رءوسهم خاصة دون غيرهم. قال: وجاء ذكره في الحديث، فقال من تعاطى تفسيره: هي الخفاف حيث لم يعرف فارسيته. قال: وتسخان: مُعَرّب تَشْكن.\rقال الجوهرى: بلا واحد مثل التَّقاشِيب. وقال ثعلب: ليس للتساخين واحد من لفظها كالنساء لا واحد لها من لفظها، أو واحدها: تَسْخَن، وتَسْخَان.\rوقال ابن دريد: لا واحد لها من لفظها إلا أنه يقال: تَسْخَان، ولا أعرف صحة ذلك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805601,"book_id":3000,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":81,"body":"وهذا الحديث لا يصح؛ فإن مسلمًا روى في صحيحه عن شريح بن هانيء قال: أَتيت عائشة أَسأَلها عن المسح على الخفين فقالت: \"عليك بابن أبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ \" فسألناه فقال: \"جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم\" (¬١).\rورواه النسائي من حديث عائشة عن شريح قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت: \"كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن يمسح المقيم يومًا وليلة والمسافر ثلاثًا\" (¬٢).\r\rفائدة:\rروى الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب الوصايا من المسند: حدَّثنا ابن عُلَيَّةَ عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود قال: ذُكر عند عائشة أَن عليًّا كان وصيًّا فقالت: \"متى أُوصِيَ إليه؟ لقد كنت مسندته في حجرى فانخنث فمات، فمتى أوصى إليه\"؟\rوأخرج من جهة مسروق عنها قالت: \"ما أوصى رسول الله ﷺ بشيءٍ\".\rوعن أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس مثله (¬٣) (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) م: (١/ ٢٣٢) (٢) كتاب الطهارة (٢٤) باب التوقيت في المسح على الخفين.\rمن طريق الثوري، عن عمرو بن قيس الملائى، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ به. رقم: (٨٥/ ٢٧٦)\r(¬٢) لم أعثر عليه عند النسائي في الكبرى والمجتبى. وفيه مثل الحديث السابق عن علي ﵁.\rولم يذكر المزى في تحفة الأشراف أن النسائي رواه من مسند عائشة كما هنا. والله تعالى أعلم.\r(¬٣) خ: (٢/ ٢٨٧) (٥٥) كتاب الوصايا (١) باب الوصايا.\rمن طريق إسماعيل (ابن علية) عن ابن عون نحوه. رقم: (٢٧٤١)\rم: (٣/ ١٢٥٧) (٢٥) كتاب الوصية (٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصى فيه.\rمن طريق إسماعيل بن علية به. رقم: (١٩/ ١٦٣٦)\r(¬٤) وانظر توثيق عائشة للسنة. ص: ١٦٦ - ١٦٩","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805602,"book_id":3000,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":82,"body":"الفصل ٤ - استدراكها على عبد الله بن عباس\r(الحديث الأول): أخرج البخارى ومسلم كلاهما من طريق عَمْرَة بنت عبد الرحمن أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة: \"أَن عبد الله بن عباس قال: \"من أهدى هديًا حَرُم عليه ما يَحْرُم على الحاج حتى ينحر الهدى\". وقد بعثت بهديي فاكتبي إلى بأمرك.\rقالت عمرة: قالت عائشة: \"ليس كما قال ابن عباس، أَنا فَتَلْتُ قلائد هَدْي رسول الله ﷺ بيدى، ثم قلَّدها رسول الله ﷺ بيده، ثم بعث بها مع أبي، فلم يَحْرُم على رسول الله ﷺ شيءٌ أحله الله له حتى نحر الهدى\" (¬١).\rوترجم عليه البخاري (باب من قَلَّدَ القلائد بيده) ولم يذكر فيه \"وقد بعثت بهديي فاكتبى إليَّ بأمرك\". قال الحافظ أبو الحجاج المياسي، ومن خطه نقلت: \"هكذا وقع في كتاب مسلم (أن ابن زياد) ووقع في جميع الموطات: (أن زياد ابن أبي سفيان) كما وقع في البخارى\" (¬٢).\rوأخرج البيهقي في سننه عن شعيب قال: قال الزهرى: أول من كشف","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ٥١٩) (٢٥) كتاب الحج (١٠٩) باب من قلد الهدى بيده. رقم: (١٧٠٠) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن به.\rوليس فيه: \"وقد بعثت بهديي، فاكتبي إلى بأمرك\".\rم: (٢/ ٩٥٩) (١٥) كتاب الحج (٦٤) باب استحباب بعث الهدى إلى الحرم عن يحيى بن يحيى، عن مالك به.\rووقع فيه \"ابن زياد\" بدل \"زياد بن أبي سفيان\".\rوهكذا وقع في جميع نسخ صحيح مسلم. قال أبو على الغساني والمازرى، والقاضي عياض وجميع المتكلمين على صحيح مسلم: هذا غلط، وصوابه: \"أن زياد بن أبي سفيان، وهو المعروف بزياد بن أبيه، وهكذا وقع على الصواب في صحيح البخارى والموطأ وسنن أبي داود وغيرها من الكتب المعتمدة، وابن زياد لم يدرك عائشة.\r(¬٢) انظر التخريج السابق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805603,"book_id":3000,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":83,"body":"الْغُمّى عن الناس وبيَّن لهم السنة في ذلك عائشة ﵂: فأَخبرني عروة وعمرة أن عائشة قالت: \"إنى كنت لأفتل قلائد هدى النبي ﷺ فيبعث بهديه مقلَّدًا وهو مقيم بالمدينة، ثم لا يجتنب شيئًا حتى ينحر هديه\" فلما بلغ الناسَ قولُ عائشة هذا أخذوا به، وتركوا فتوى ابن عباس\" (¬١).\rقال البيهقي: وروى في هذا المعنى مسروق والأسود عن عائشة (¬٢).\rفإن قيل: فقد روى عن جابر خلاف ذلك؛ قال الطحاوى في معاني الآثار: ثنا ربيع المؤذن، ثنا أَسد بن موسى، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة، عن عبد الملك بن جابر، عن جابر بن عبد الله قال: كنت عند النبي ﷺ جالسًا فقدَّ قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه، فنظر القوم إلى النبي ﷺ فقال: \"إنى أمرت بِبُدْنى التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتُشْعَرَ على مكان كذا وكذا، فلبست قميصي ونسيت، فلم أكن لأُخرج قميصى من ورائي\" (¬٣). وكان بعث بِبُدْنه وأقام بالمدينة.\rفالجواب أَن هذا حديث ضعيف لا يقاوم هذا الصحيح. قال البخاري: \"عبد الرحمن بن عطاء فيه نظر\" (¬٤) وقال الطحاوى: \"قد تواترت الآثار عن عائشة بما لم تتواتر عن غيرها بما يخالف حديث جابر، وحديث عائشة إسناده صحيح بلا خلاف بين أهل العلم، ومعه النظر والمعنى (¬٥).","footnotes":"(¬١) السنن الكبرى (٥/ ٢٤٥) كتاب الحج - باب لا يصير الإنسان بتقليد الهدى وإشعاره، وهو لا يريد الإحرام محرمًا.\r(¬٢) المصدر السابق - الموضع السابق نفسه.\r(¬٣) شرح معاني الآثار (٢/ ٢٦٤) كتاب الحج - باب الرجل يوجه بالهدى إلى مكة ويقيم في أهله، هل يتجرد إذا قلّد الهدى؟\r(¬٤) \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٣٣٦ رقم ١٠٧٠)\r(¬٥) شرح معاني الآثار (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧) في الكتاب والباب السابقين وقد لخص المصنف كلام الطحاوى، فهو أكثر إسهابًا وتفصيلًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805604,"book_id":3000,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":84,"body":"قلت: ومما يضعف حديثَ جابر حديثُ يَعْلَى بن مُرَّة أَن النبي ﷺ لم يأَمر صاحب الجبة إلا بنزعها (¬١).\rوروى الطحاوى عن يونس، ثنا ابن وهب: أَن مالكًا حدثه عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمى، عن ربيعة بن عبد الله بن الهُدَيْر: أَنَّه رأى رجلًا متجردًا بالعراق، قال: فسألت الناس عنه فقالوا: \"أمر بهديه أن يقلد فلذلك تجرد\" قال ربيعة: \"فلقيت عبد الله بن الزبير فقال: \"بدعة ورب الكعبة\" قال: ولا يجوز عندنا أن يكون ابن الزبير يحلف على ذلك أَنَّه بدعة إلا وقد علم السنة خلاف ذلك (¬٢) (¬٣).\r(الحديث الثاني): أخرج مسلم عن ابن جريجٍ أخبرني عطاء قال: كان ابن عباس يقول: \"لا يطوف بالبيت حاج، ولا غير حاج إلا حلّ\".\rفقلت لعطاء: \"من أين تقول ذلك\"؟ قال: من قوله: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [سورة الحج: ٣٣].\rقلت: \"فإن ذلك بعد الوقوف\" قال: كان ابن عباس يقول: \"من بعد الوقوف وقبله\".\rوكان يأخذ ذلك من أَمر رسول الله أصحابه حين أمرهم أن يحلوا من حجة الوداع (¬٤).","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ٥٤٢) (٢٦) كتاب العمرة (١٠) باب يفعل بالعمرة مايفعل بالحج - عن أبي نعيم عن همام، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية - يعنى عن أبيه أن رجلًا … الحديث.\rوفيه: \"اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخَلُوق عنك، وأنق الصُّفْرَة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك\" رقم: (١٧٨٩)\r(¬٢) شرح معاني الآثار (٢/ ٢٦٧) في الكتاب والباب السابقين.\r(¬٣) وانظر: توثيق عائشة للسنة. ص: (١٦٣ - ١٧٠).\r(¬٤) م: (٢/ ٩١٣) (١٥) كتاب الحج (٣٢) باب تقليد الهدى وإشعاره عند الإحرام - رقم: (٢٠٨/ ١٢٤٥)\rعن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن بكر، عن ابن جريجٍ به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805605,"book_id":3000,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":85,"body":"قال البيهقى: قد قررنا أن فسخ الحج كان خاصًّا بهم، فلا يَقْوَى الاستدلال (¬١).\rوقد أنكرت عائشة ذلك، وحكت فعل النبي ﷺ أَخرجاه في الصحيحين عن عروة عن عائشة (¬٢).\rوأنكره عليه ابن عمر أَيضًا. أخرجه مسلم عن وَبَرَة قال: كنت جالسًا عند ابن عمر فجاءَه رجل فقال: \"أيصلح أن أطوف بالبيت قبل أن آتي (¬٣) الموقف\"؟ فقال: \"نعم\" قال: فإن ابن عباس يقول: \"لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف\". فقال ابن عمر: \"قد حج رسول الله ﷺ وطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف، فبقول رسول الله ﷺ أحق أن تأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقًا؟ \" (¬٤) (¬٥).\r(الحديث الثالث): أَخرجه البيهقي في سننه من جهة عبد الله بن الوليد العدني: ثنا سفيان عن جابر (¬٦) عن أبي الضحى: أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس الأطباءَ على البُرُد وقد وقع الماءُ في عينيه، فقالوا: \"تصلي سبعة أيام مستلقيًا\" فسأل أُم سلمة وعائشة عن ذلك فنهتاه (¬٧).\rقال الذهبي في مختصره: \"الجعفى ليس بشيءٍ، وابن عباس كرهه (¬٨)","footnotes":"(¬١) السنن الكبرى للبيهقى (٥/ ٧٨) كتاب الحج - باب تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة، والبيان أنه لا يحل به إذا كان حاجًّا أو قارنًا.\rوقد لخص المصنف كلام البيهقى.\r(¬٢) م: (٢/ ٩٠٦ - ٩٠٧) (١٥) كتاب الحج (٢٩) باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى من البقاء على الإحرام وترك التحلل. رقم (١٩٠/ ١٢٣٥)\r(¬٣) في الأصل: آت.\r(¬٤) م: (٢/ ٩٠٥) الكتاب السابق - (٢٨) باب ما يلزم من أحرم بالحج، ثم قدم مكة من الطواف والسعى. رقم: (١٨٧/ ١٢٢٣)\rعن يحيى بن يحيى، عن عبثر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وَبَرَة به.\r(¬٥) انظر توثيق عائشة للسنة. ص: (٢٤٠ - ٢٤١).\r(¬٦) في المطبوعة: \"جابر الجعفى\" و \"الجعفى\" في المخطوط، ولكن ضرب عليها المؤلف.\rولذلك لم نثبتها. والله ﷿ وتعالى أعلم.\r(¬٧) السنن الكبرى للبيهقى (٢/ ٣٠٩) كتاب الصلاة - باب من وقع في عينيه الماء.\rمن طريق عبد الله بن الوليد به.\r(¬٨) كأنها في الأصل: يكرهه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805606,"book_id":3000,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":86,"body":"تورعًا، والتداوى مشروع\". وقال صاحب الدر النقى: \"في ذكر عبد الملك هنا نظر؛ لأنه ولى الخلافة سنة خمس وستين، وكانت وفاة عائشة وأُم سلمة قبل ذلك بسنين، اللهم إلا أن يحمل على أن عبد الملك أرسلهم إليها قبل خلافته وفيه بُعد؛ إذ لا يعلم لعبد الملك في زمن عائشة وأُم سلمة ولاية تقتضى الإرسال على البُرُد، قال: \"والعدنى متكلم فيه\" قال أحمد: لم يكن صاحب حديث، وكان ربما أخطأ في الأسماءِ، ولا يحتج به وقال ابن معين: لا أعرفه، لم أكتب عنه شيئًا. وجابر المذكور في سنده أظنه الجعفى، وقد قال البيهقي في موضع: لا يحتج به. وقال الدارقطني: متروك.\r\"وقد روى هذه القصة عن سفيان الثورى من لا نسبة بينه وبين العدنى حفظًا وجلالة، وهو عبد الرحمن بن مهدى، ولم يذكر فيه عبد الملك. قال ابن أبي شيبة في مصنفه: قال ابن مهدى: ثنا سفيان عن جابر عن أبي الضحى أن ابن عباس وقع في عينه الماءُ، فقيل له: \"تستلقى سبعًا ولا تصلى إلا مستلقيًا\" فبعث إلى عائشة وأم سلمة يسألهما فنهتاه (¬١) \".\rوأخرج الحاكم في المناقب من جهة أبي معاوية: ثنا الأعمش عن المسيب بن رافع قال: لما كُفَّ بصر ابن عباس أَتاه رجل فقال له: \"إنك إن صبرت لى سبعًا لم تُصَلِّ إِلا مستلقيًا تومئُ إيماءً داويتك [و] برأت - إن شاء الله. فأرسل إلى عائشة وأبى هريرة وغيرهما من أصحاب رسول الله ﷺ (¬٢).\r(الحديث الرابع): قال الطبراني في معجمه الوسط: حدَّثنا على بن سعيد الرازي: ثنا الهيثم بن مروان الدمشقى: ثنا زيد بن يحيى بن عبيد: ثنا سعيد بن","footnotes":"(¬١) هامش السنن الكبرى (٢/ ٢٠٩).\rوالأثر في ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٦) كتاب الصلوات - في الرجل يشتكى عينيه فيوصف له أن يستلقى.\r(¬٢) المستدرك (٣/ ٥٤٥ - ٥٤٦) (٣١) كتاب معرفة الصحابة.\rمن طريق أبي معاوية به.\rوفيه زيادة: \"كل يقول: أرأيت إن مت في هذا السبع، كيف تصنع بالصلاة، فترك عينه، ولم يداوها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805607,"book_id":3000,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":87,"body":"بشير عن قَتادةَ: حدثني عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس: \"أن معاوية صلى صلاة العصر ثم قام ابن الزبير فصلى بعدها، فقال معاوية: \"يا ابن عباس ما هاتان الركعتان\"؟ فقال: \"بدعة وصاحبها صاحب بدعة\" فلما انفتل قال: \"ما قلتما\"؟ قال: \"قلنا: كيت وكيت\" قال: \"ما ابتدعت، ولكن حدثتنى خالتى عائشة، فأرسل معاوية إلى عائشة فقالت: صدق، حدثتني أم سلمة\" فأرسل إلى أُم سلمة: \"أن عائشة حدثتنا عنك بكذا\" فقالت: \"صدقت، أتى رسول الله ﷺ ذات يوم فصلى بعد العصر فقمت وراءَه فصليت، فلما انفتل قال: ما شأنك؟ قلت: رأيتك يانبي الله صليت فصليت معك. فقال: إن عاملًا لى على الصدقات قدم على فخفت عليه\" (¬١)؟.\rوفى الصحيحين عن كريب مولى ابن عباس أَن عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي ﷺ وقالوا: \"اقرأ عليها¬ السلام منا جميعًا، وسَلْها عن الركعتين بعد العصر وقل: إنا أُخبرنا أَنك تصلينها، وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ نهى عنها\" قال ابن عباس: \"وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عنها\" قال كريب: فدخلت عليها وبلغتها، فقالت: \"سل أُم سلمة\" فذكر نحو ما سبق إلا أنه قال: إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان (¬٢).\rوأخرج الترمذى من جهة عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"إنما صلى النبي ﷺ الركعتين بعد العصر؛ لأنه أتاه مال فشغله عن","footnotes":"(¬١) المعجم الأوسط للطبراني (٥/ ٧٧) رقم: (٤١٣٨)\rعن علي بن سعيد به.\rوفيه زيادة في آخره: \"فلقيته، فنسيت أن أصلى بعد العصر ركعتين\" قال الطبراني عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن قَتادةَ إلا سعيد، تفرد به زيد بن يحيى بن عبيد\".\r(¬٢) خ: (١/ ٣٨١) (٢٢) كتاب السهو (٨) باب إذا كُلِّم، وهو يصلى، فأشار بيده واستمع.\rعن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن عمرو، عن بكير، عن كريب، أن ابن عباس … الحديث. رقم: (١٢٣٣)\rم: (١/ ٥٧١ - ٥٧٢) (٦) كتاب صلاة المسافرين (٥٣) باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها. رقم: (٢٩٧/ ٨٣٤)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805608,"book_id":3000,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":88,"body":"الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما\" وقال: حديث حسن (¬١).\rويعارضها في الصحيحين عن عروة: قالت عائشة: \"يا ابن أُختى ما ترك النبي ﷺ السجدتين بعد العصر عندى قط\" (¬٢) (¬٣).\r(الحديث الخامس): أخرج أبو داود وابن ماجه في سننهما من طريق يزيد بن أبي زياد عن مِقسم عن ابن عباس قال: \"كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب نجرانية، الحلة ثوبان وقميصه الذي مات فيه\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) سنن الترمذى (١/ ٣٤٥) أبواب الصلاة - (١١) ما جاء في الصلاة بعد العصر.\rعن قتيبة، عن جرير، عن عطاء بن السائب به رقم: (١٨٤).\rثم قال: وقد روى غير واحد عن النبي ﷺ أنه صلى بعد العصر ركعتين، وهذا خلاف ما روى عنه أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وحديث ابن عباس أصح؛ حيث قال: لم يَعُد لهما.\rوقد روى عن زيد بن ثابت نحو حديث ابن عباس.\rقال: وقد روى عن عائشة في هذا الباب روايات:\rروى عنها: أن النبي ﷺ ما دخل عليها بعد العصر إلا صلى ركعتين.\rوروى عنها عن أم سلمة عن النبي ﷺ أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس.\rقال: والذي اجتمع عليه أكثر أهل العلم: على كراهية الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس، إلا ما استثنى من ذلك، مثل الصلاة بمكة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس بعد الطواف، فقد روى عن النبي ﷺ رخصة في ذلك، (السنن ١/ ٣٤٦ - ٣٥٠)\r(¬٢) خ: (١/ ٢٠٠) (٩) كتاب مواقيت الصلاة (٣٣) باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها. رقم: (٥٩١)\rعن مسدد، عن يحيى، عن هشام، عن أبيه به.\rم: (١/ ٥٧٢) (٦) كتاب صلاة المسافرين (٥٤) باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر.\rمن طريق جرير وابن نمير، عن هشام به. رقم: (٢٩٩/ ٨٣٥)\r(¬٣) وانظر توثيق عائشة للسنة، ص: (١٦٢ - ١٦٥).\r(¬٤) د: (٣/ ٥٠٧) (١٥) كتاب الجنائز (٣٤) باب في الكفن - عن أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة، عن ابن إدريس، عن يزيد - يعنى ابن أبي زياد - عن مقسم، عن ابن عباس به. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805609,"book_id":3000,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":89,"body":"قال الذهبي في مختصر سنن البيهقي: \"يزيد فيه لين، ومقسم صدوق ضعَّفه ابن حزم\" ا هـ.\rأعله المنذرى بيزيد، قال: وقد أخرج له مسلم في المتابعات، وقال غير واحد من الأئمة: إنه لا يحتج بحديثه (¬١).\rقلت: وقد خالفه ابن أبي ليلى. فأخرج البيهقي في سننه من جهة قَبِيصَة: ثنا سفيان عن ابن أبي ليلى (¬٢) عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس: \"كفن رسول الله ﷺ في ثوبين أبيضين وبُرد حِبَره\" قال البيهقى: \"كذا رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى\" (¬٣). قال الذهبي: \"وليس بقوى\".\rوقد روت عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب بيض سَحُولِيَة ليس فيها قميص ولا عمامة\". أخرجه الأئمة الستة في كتبهم (¬٤).\rقال البيهقي: وقد بينت عائشة ﵂ أن الاشتباه في ذلك على غيرها: فأخرج مسلم من جهة هشام عن أبيه عن عائشة قالت: \"كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سَحولية من كرسُف ليس فيها قميص ولا عمامة، فأما","footnotes":"= قال أبو داود: قال عثمان: في ثلاثة أثواب: حلة حمراء وقميصه الذي مات فيه.\rجه: (١/ ٤٧٢) (٦) كتاب الجنائز (١١) باب ما جاء في كفن النبي ﷺ.\rعن علي بن محمد، عن عبد الله بن إدريس به. رقم (١٤٧١).\rقال النووى: هذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به؛ لأن يزيد بن أبي زياد مجمع على ضعفه، سيما وقد خالف في روايته رواية الثقات.\r(¬١) وقد نقل أيضًا عن أبي عبد الله بن أبي صفرة قوله:\rهذا حديث تفرد به يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به لضعفه. (مختصر السنن ٤/ ٣٠٢)\r(¬٢) في المطبوعة: \"عن أبي ليلى\" وهو خطأ. وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٣) السنن الكبرى (٣/ ٤٠٠) كتاب الجنائز. باب السنة في تكفين الرجل.\r(¬٤) خ: (١/ ٣٩٢) (٢٣) كتاب الجنائز (٢٣) باب الكفن بغير قميص - عن أبي نعيم، عن سفيان، عن هشام، عن عروة، عن عائشة ﵂ به. رقم: (١٢٧١)\rوفي (٢٤) باب الكفن بلا عمامة. رقم: (١٢٧٣)\rعن إسماعيل، عن مالك، عن هشام به.\rم: (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠) (١١) كتاب الجنائز (١٣) باب في كفن الميت - من طريق أبي معاوية، عن هشام به. رقم: (٤٥/ ٩٤١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805610,"book_id":3000,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":90,"body":"الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له حُلَّة ليكفن فيها، فتركت الحلة فأخذها عبد الله بن أَبي بكر فقال: \"لأحبسنَّها لنفسى حتى أُكفَّن فيها\" ثم قال: \"لو رضيها الله لنبيه لكفنه فيها\" فباعها وتصدق بثمنها\" (¬١). وفي رواية: \"أدرج رسول الله ﷺ في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه وكفن في ثلاثة أثواب سحولية يمانية\" (¬٢).\rوأخرج مسلم أيضًا عن هشام عن أبيه قال: فقيل لعائشة: \"إنهم يزعمون أنه قد كان ﵇ كفن في برد حِبَرة\" قالت: قد جاءوا ببُرد حِبَرة ولم يكفنوه\" (¬٣) وأخرجه البيهقي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي: حدثني الزهرى عن القاسم عن عائشة قالت: \"أدرج رسول الله: في برد حبَرة، ثم أخر عنه\" (¬٤) قال القاسم: \"إن بقايا ذلك الثوب عندنا بعد\" قال البيهقي: هذا الثوب الثالث، وأما الحلة فتصدق بثمنها عبد الله، وهي ثوبان. اهـ (¬٥)","footnotes":"(¬١) م: (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠) في الكتاب والباب السابقين الحديث السابق.\r(¬٢) م: (٢/ ٦٥٠) الموضع السابق.\rمن طريق على بن مسهر، عن هشام به. رقم: (٤٦/ ٩٤١).\r(¬٣) لم أجد هذا اللفظ في مسلم، ولكنه في السنن الأربع:\rد: (٣/ ٥٠٧) (١٥) كتاب الجنائز (٣٤) باب في الكفن عن قتيبة بن سعيد، عن حفص بن غياث، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة نحوه. رقم: (٣١٥٢)\rت: (٣/ ٣٢١) (٨) كتاب الجنائز (٢٠) باب في كفن النبي ﷺ.\rعن قتيبة به.\rقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. رقم: (٩٩٦)\rس: (٤/ ٣٥ - ٣٦) (٢١) كتاب الجنائز (٣٩) كفن النبي ﷺ - عن قتيبة به. رقم: (١٨٩٩)\rجه: (١/ ٤٧٢) (٦) كتاب الجنائز (١١) باب ما جاء في كفن النبي ﷺ.\rعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث به.\rولفظه مطابق لما هنا.\rوحِبَرَة: على وزن عِنَبَه: أَي مُخَطَّط.\r(¬٤) د: (٣/ ٥٠٦) في الكتاب والباب السابقين -\rعن أحمد بن حنبل، عن الوليد بن مسلم به وليس فيه قول القاسم.\r(¬٥) السنن الكبرى للبيهقى (٣/ ٤٠١). كتاب الجنائز - بيان عائشة ﵂.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805611,"book_id":3000,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":91,"body":"(الحديث السادس): إنكارها عليه الرؤْية: أخرج الترمذي في التفسير من جهة سَلْم بن جعفر - هو البكراوى (¬١)، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة: قال ابن عباس: \"رأى محمد ربه\" فقلت: \"أليس الله يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟ فقال: \"ويحك، ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، قد رأى ربه مرتين\" وقال: حسن غريب (¬٢).\rقال شيخنا عماد الدين بن كثير: \"سَلْم (¬٣) بن جعفر ليس بذاك المشهور، والحكم بن أبان وثَّقه جماعة\" وقال ابن المبارك: \"ارم به\" ا هـ.\rقلت: وأخرج الحاكم في مستدركه من جهة معاذ بن هشام: حدثنى أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"أتعجبون أن تكون الخُلَّة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤْية لمحمد ﷺ)؟ ثم قال: صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه (¬٤).\rوله شاهد صحيح عن ابن عباس في الرؤية. ثم ساقه من جهة إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن الشعبى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"رأي محمد ربه\" (¬٥).\rوله شاهد آخر صحيح الإسناد، ثم ساقه عن يزيد بن هارون: أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس قال: \"قد رأى محمد ﷺ ربه\" (¬٦).\rوعن ابن جريجٍ عن عطاء عن ابن عباس قال: \"رآه مرتين\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) في المطبوعة: \"مسلم بن جعفر البغدادى\" وهو خطأ، وما أثبتناه من المخطوط، والترمذى - أصل المؤلف.\r(¬٢) ت: (٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩) (٤٨) كتاب التفسير - (٥٣) باب: ومن سورة النجم رقم: (٣٢٧٩)\rمن طريق يحيى بن كثير العنبرى أبي غسان، عن سَلْم بن جعفر به رقم: (٣٢٧٩)\rوقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\r(¬٣) في المطبوعة: \"مسلم\" وهو خطأ - كما سبق أن ذكرنا.\r(¬٤) المستدرك: (١/ ٦٤ - ٦٥) (١) كتاب الإيمان من طريق معاذ بن هشام به رقم: (٢١٦).\r(¬٥) المصدر السابق (١/ ٦٥) الكتاب السابق. من طريق إسماعيل بن زكريا به. وفيه \"عن الشعبى وعكرمة، عن ابن عباس.\r(¬٦) المصدر السابق (١/ ٦٥) الكتاب السابق من طريق يزيد بن هارون به.\r(¬٧) المصدر السابق (١/ ٦٥) الكتاب السابق من طريق سفيان عن ابن جريجٍ به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805612,"book_id":3000,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":92,"body":"ثم قال الحاكم: قد اعتمد الشيخان في هذا الباب أخبار عائشة بنت الصديق وأُبَى بن كعب وابن مسعود وأبي ذر: \"أَن رسول الله ﷺ رأى جبريل ﵇\" وهذه الأخبار التي ذكرتها صحيحة. اهـ. (¬١).\rوقد أخرج البخارى من حديث القاسم عن عائشة قالت: \"من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخَلْقِه سادًّا ما بين الأُفق\" (¬٢) وفى الصحيحين من حديث مسروق قلت لعائشة: \"يا أمتاه هل رأى محمد ربه\"؟ فقالت: \"لقد قفَّ شعرى مما قلت، من حدثك أن محمدًا ﷺ رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [سورة الأنعام: ١٠٣] ولكنه رأى جبريل ﵇ في صورته مرتين\".\rوفي رواية: \"من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية\" فقلت: \"يا أُم المؤمنين، أنظرينى ولا تعجليني، ألم يقل الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [سورة التكوير: ٢٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [سورة النجم: ١٣] فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: \"إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطًا من السماءِ سادًّا عِظَمُ خَلْقِه ما بين السماءِ إِلى الأَرض\" وقالت: \"أَولم تسمع أن الله ﷿ يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [سورة الأنعام: ١٠٣] أَوَلَم تسمع أن الله ﷿ يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [سورة الشورى: ٥١] (¬٣).","footnotes":"(¬١) المصدر السابق (١/ ٦٥) وفيه \"صحيحة كلها\".\r(¬٢) خ: (٢/ ٤٢٩) (٥٩) كتاب بدء الخلق (٧) باب إذا قال أحدكم آمين رقم: (٣٢٣٤) من طريق ابن عون، عن القاسم به.\r(¬٣) خ: (٣/ ٢٩٨) (٦٥) كتاب التفسير (٥٣) سورة النجم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن مسروقٍ به. رقم (٤٨٥٥) ومعنى \"قَفَّ شعرى: قام من الفزع.\rم: (١/ ١٥٩) (١) كتاب الإيمان (٧٧) باب معنى قول الله ﷿ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805613,"book_id":3000,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":93,"body":"قلت: وهذا قاطع في هذه المسألة؛ إذ صرحت فيه بالرفع.\rونقل عن ابن خزيمة أنه قال في كتاب التوحيد له: \"إنه ﷺ إنما خاطب عائشة على قدر عقلها\" ثم أخذ يحاول تخطئتها (¬١).\rوليس كما قال، فقد جاءَ عن غيرها ذلك مرفوعًا إلى النبي ﷺ؛ منهم ابن مسعود، رواه محمد بن جرير الطبرى في تفسيره: حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا سليمان الشيباني، ثنا زِرُّ بن حُبَيْش قال: \"قال عبد الله بن مسعود في هذه الآية: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [سورة النجم: ٩] قال: قال رسول الله ﷺ: \"رأيتُ جبريل له ستمائة جناح\" (¬٢).\rوأخرجه ابن حبان في صحيحه (¬٣).\rوفي كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي: قال أبو مسعود في الأطراف في حديث عبد الواحد ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [سورة النجم: ١٣] قال: قال رسول الله ﷺ: \"رأيت جبريل في صورته له ستمائة جناح\" قال الحميدي:","footnotes":"= من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن داود، عن الشعبي، عن مسروقٍ به.\r(¬١) لم أعثر على هذا في كتاب التوحيد، وإنما بين ابن خزيمة أن هناك احتمال أن عائشة سمعت النبي ﷺ أنه لم ير ربه قبل أن يرى ربه، وروى غيرها عنه ﷺ أنه رآه، وذلك أنه سمع ذلك منه ﷺ بعد أن رأى ربه ﷿ (كتاب التوحيد، (ص ١٥٠)\rوانظر كلامًا طويلًا له في هذا الموضع، وليس فيه هذا المعنى. الذي نقل عنه، وهو أنه ﷺ خاطبها في هذه المسألة على قدر عقلها، والله ﷿ وتعالى أعلم.\r(¬٢) جامع البيان (٢٧/ ٢٧)\rعن ابن أبي الشوارب به.\r(¬٣) الإحسان (١٤/ ٣٣٦) (٦٠) كتاب التاريخ (٣) باب صفته ﷺ وأخباره - ذكر رؤية المصطفى ﷺ جبريل بأجنحته.\rعن الفضل بن الحباب الجمحى، عن أبي الوليد، عن شعبة، عن الشيباني به. رقم: (٦٤٢٧) والحديث متفق عليه من رواية أبي إسحاق الشيباني به.\rخ: (٢/ ٤٢٩) (٥٩) كتاب بدء الخلق (٧) باب إذا قال أحدكم آمين ..\rعن قتيبة، عن أبي عوانة، عن أبي إسحاق الشيباني به رقم: (٣٢٣٢) =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805614,"book_id":3000,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":94,"body":"وليس ذلك كما رأيناه من النسخ ولا ذكره البرقاني فيما خرجه على الكتابين (¬١).\rومنهم أبو ذر؛ قال الإمام أحمد في مسنده: حدَّثنا عفان ثنا هشام عن قتادة عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: \"لو رأيت رسول الله ﷺ لسألته\" قال: \"وما كنت تسأله\"؟ قلت: \"كنت أسأله: هل رأى ربه ﷿\"؟ فقال: \"إنى سأَلته: فقال: قد رأيته نورًا أَنَّى أَراه\" (¬٢).\rوأخرجه ابن حبان في صحيحه بلفظ \"رأيت نورًا\" ثم قال: \"معناه معناه أَنَّه لم ير ربه، ولكن رأى نورًا علويًّا من الأنوار المخلوقة\" (¬٣). اهـ.\rهكذا وقع في رواية الإمام أحمد. وقد أخرجه مسلم من طريقين بلفظين: أَحدهما قال: \"رأيت نورًا أَنَّى أَراه\" (¬٤) والثاني قال: \"رأيت نورًا\" وهو مصرح بنفى الرؤية إذ لو أراد الإثبات لقال \"نعم\" أو \"رأيته\" ونحو ذلك، وهو يردُّ قول ابن خزيمة: (أن الخطاب وقع لعائشة على قدر عقلها) (¬٥) ولهذا لم يجد ابن خزيمة عنه ملجأ إلا أنه كان يدعى انقطاعه بين عبد الله بن شقيق وأبي ذر فقال: \"في القلب من صحة مسند هذا الخبر شيء\" لم أر أحدًا من علماء الأثر نظر لعلة في إسناده. قال: عبد الله بن شقيق راوى الحديث كأنه لم يكن يثبت أبا ذر","footnotes":"= م: (١/ ١٥٨) (١) كتاب الإيمان (٧٦) باب في ذكر سدرة المنتهى - من طريق شعبة، عن سليمان الشيباني به. رقم: (٢٨٢/ ١٧٤).\r(¬١) مسند الحميدى (الجمع بين الصحيحين) (١/ ٢٢٣ رقم ٢٥٨)\rوهو يعنى أن الذي في الصحيحين ليس مرفوعًا، أي ليس فيه: \"قال رسول الله ﷺ \" وإن كان له حكم الرفع.\r(¬٢) حم: (٥/ ١٤٧) مسند أبي ذر - رضى الله تعالى عنه عن عفان به.\r(¬٣) الإحسان (١/ ٥٤ - ٢٥٥) (٣) كتاب الإسراء - عن أبي يعلى، عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قَتادةَ به. رقم (٥٨)\rوالحديث رواه مسلم من طريقى هشام وهمام، عن قَتادةَ به ولفظه: \"رأيت نورًا\".\rومن طريق يزيد بن هارون عن قَتادةَ به.\rولفظه: \"نورٌ أَنَّى أَراه\" رقم: (٢٩١/ ١٧٨).\r(¬٤) قد سبق أن الرواية ليس فيها \"رأيت\" وإنما لفظها: \"نور أني أراه\".\r(¬٥) سبق أن ذكرنا في الصفحة السابقة أننا لم نجد ذلك في كتاب التوحيد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805615,"book_id":3000,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":95,"body":"ولا يعرفه بعينه واسمه ونسبه، قال: لأن أبا موسى محمد بن المثنى حدَّثنا عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قَتادةَ عن عبد الله بن شقيق قال: \"أَتيت المدينة فإذا رجل قائم على غرائر سود يقول: ألا ليبشر أصحاب الكنوز بِكَيٍّ في الحَياة والممات، فقالوا: هذا أبو ذر\" فكأنه لا يثبته ولا يعلم أنه أبو ذر (¬١).\rوقال بعض العلماء في هذا الحديث (¬٢): قد أجمعنا على أنه ليس بنور، وخطأنا المجوس في قولهم: هو نور، والأنوار أجسام والبارى سبحانه ليس بجسم. والمراد بهذا الحديث أن حجابه النور، وكذلك روى في حديث أَبي موسى، فالمعنى: كيف أَراه وحجابه النور؟ ومن أثبت رؤْية النبي ﷺ ربه فإنما يثبت ليلة المعراج، وأسلم أبو ذر بمكة قادمًا قبل المعراج، ثم رجع إلى بلاد قومه فأَقام بها حتى مضت بدر وأُحُد والخندق، ثم قدم المدينة بعد ذلك، فيحتمل أنه سأل النبي ﷺ وقت إسلامه: \"هل رأيت ربك\"؟ وما كان عُرج به بعد، فقال: \"نور، أَنَّى أَراه\"؟\rأي النور يمنع من رؤيته. وقد قال بعد المعراج في رواية ابن عباس: \"رأيت ربى\" (¬٣) ا. هـ.\rوهذا ضعيف؛ فإن عائشة أُم المؤمنين قد سألت عن ذلك بعد الإسراء، ولم يثبت لها الرؤية. وأَما قول الإمام أحمد: \"ما زلت منكرًا لهذا الحديث وما أدرى ما وجهه\" (¬٤) فقال بعض الأئمة: لا نعرف معنى هذا الإنكار، وقد صح ذلك عن أَبي ذر وغيره.\rوللكلام على الحديث موضع آخر قد بسطته فيه، ورددت ما حرَّفه بعض النقَلَة في لفظه، والله ﷾ أعلم (¬٥).","footnotes":"(¬١) كتاب التوحيد. (ص: ١٣٥)\r(¬٢) ذكر ذلك ابن الجوزى في كشف المشكل من حديث الصحيحين: (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣)\r(¬٣) المصدر السابق: (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣)\r(¬٤) حكاه ابن الجوزى عن أبي بكر الخلال في كتاب العلل (كشف المشكل ١/ ٣٧١ - ٣٧٢)\r(¬٥) انظر توثيق عائشة للسنة، ص: (١٣١ - ١٣٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805616,"book_id":3000,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":96,"body":"(الحديث السابع): إحالته معرفة الوتر عليها. أخرجه مسلم في صحيحه عن قتادة عن زُرَارَة بن أَبي أَوْفَى عن سعد بن هشام: أنه طلق امرأته فأتى المدينة ليبيع بها عقارًا له، فيجعله في السلاح والكراع، فذكر الحديث، وأنه لقى ابن عباس فسأَله عن الوتر فقال: \"ألا أُنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ \" قال: \"نعم\" قال: \"عائشة، إيتها، فسلها، ثم ارجع إليَّ، فأخبرني بردها عليك\".\rقال: فأَتيت عَلَى حكيم (¬١) بن أفلح فاستلحقته إليها فقال: \"ما أنا بقاربها، إني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا فَأَبت فيهما إِلا مُضِيًّا فيه\" فأَقسمتُ عليه، فجاءَ معى فدخل عليها فقال: \"يا أُم المؤمنين أَنبَئيني عن وتر رسول الله ﷺ فقالت: \"كنا نُعِدُّ له سواكه وطَهوره فيبعثه الله بما شاءَ أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأُ، ثم يصلى ثماني ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيجلس ويذكر الله ويدعو، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد الله ويصلى على النبي ﷺ ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلى ركعتين وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة يابني، فلما أسن وأُخِذَ اللحم أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس بعدما سلم، فتلك تسع ركعات يا بني\" (¬٢).\rوفي رواية له \"وسلم تسليمًا يسمعنا\" (¬٣).\rوقد اختلفت الأحاديث، ولا سيما الأحاديث عن عائشة ﵂ في عدد الوتر، وفي صحيح مسلم عنها: \"كان رسول الله ﷺ يصلى في الليل ثلاث عشرة يوتر من ذلك بخمس\" (¬٤).\rوروي أبو داود: \"لم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) في المخطوط: \"على بن حكيم\" وهو خطأ، وما أثبتناه من مسلم وكتب الرواة.\r(¬٢) م: (١/ ٥١٢ - ٥١٤) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها - (١٨) باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض من طريق قتادة به رقم: (١٣٩ - ٧٤٦)\r(¬٣) في الرواية السابقة في مسلم.\r(¬٤) م: (١/ ٥٠٨) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٧) باب صلاة الليل، وعدد ركعات النبي ﷺ في الليل وأن الوتر ركعة من طريق ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها. رقم: (١٢٣/ ٧٣٧)\r(¬٥) د: (٢/ ٩٧) (٢) كتاب الصلاة - (٣١٦) باب في صلاة الليل من طريق ابن وهب، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805617,"book_id":3000,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":97,"body":"فقيل: الاختلاف منها.\rوقيل: هو من الرواة عنها.\rووجه الاختلاف فيها بحسب اختلاف أحواله ﷺ من اتساع الوقت أو ضيقه وبحسب طول القراءَة كما جاءَ في حديث حذيفة وابن مسعود. أو عذره بمرض أو غيره، أو في بعض الأوقات عند كبر السن كما روته ورواه أيضًا خالد بن زيد. أو وجه الثلاث عشرة أنها عدت معها ركعتي الفجر، كما بين أبو داود ذلك في رواية له عنها (¬١).\r(الحديث الثامن): ردت على ابن عباس قراءَته قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [سورة يوسف: ١١٠] بالتخفيف.\rفأخرج البخاري في التفسير عن ابن أبي مليكة قال ابن عباس: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خفيفة ذهب بها هنالك، وتلا ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [سورة البقرة: ٢١٤] فلقيت عروة بن الزبير فذكرت له ذلك فقال: \"قالت عائشة: معاذ الله، والله ما وعد الله رسوله في شيءٍ قط إلا علم أنه كائن قبل أن يموت، ولكن لم يزل البلاءُ بالرسل","footnotes":"= عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت لعائشة - رضى الله تعالى عنها: بكم كان رسول الله ﷺ يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة.\rرقم: (١٣٦٢).\r(¬١) د: (٢/ ٩٦) في الكتاب والباب السابقين.\rمن طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلى ثلاث عشرة ركعة بركعتيه قبل الصبح. رقم: (١٣٥٩)\rم: (١/ ٥١٠) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٧) باب صلاة الليل.\rمن طريق القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: كانت صلاة رسول الله ﷺ من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث عشرة ركعة. رقم: (١٢٨/ ٧٣٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805618,"book_id":3000,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":98,"body":"حتى خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم فكانت تقرؤُها ﴿كُذِّبوا﴾ مُثَقَّلَة (¬١) (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) خ: (٣/ ٢٠١) (٦٥) كتاب التفسير سورة البقرة (٣٨) باب: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ … ﴾ إلى ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾\rرقم: (٤٥٢٤ - ٤٥٢٥)\r(¬٢) انظر هذا الموضوع بإسهاب في توثيق عائشة للسنة. ص: (١٧٤ - ١٧٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805619,"book_id":3000,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":99,"body":"الفصل ٥ - [استدراكها] على عبد الله بن عمر\r(الحديث الأول): أَخرج البخارى ومسلم، واللفظ له، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة - وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: \"إن الميت ليعذب ببكاء الحي\" - فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسى أو أخطأ، إنما مرَّ رسول الله ﷺ على يهودية يُبْكَى عليها فقال: \"إنهم يبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها\" (¬١).\rورواه مسلم أَيضًا عن هشام بن عروة عن أَبيه نحوه بلفظ: \"يرحم الله أبا عبد الرحمن، سمع شيئًا ولم يحفظ، إنما مرت على رسول الله جنازة يهودى وهم يبكون عليه، فقال: \"أنتم تبكون وإنه ليعذب\" (¬٢).\rواعلم أن تعذيب الميت ببكاء أهله عليه رواه عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة؛ منهم عمر وابن عمر، وأنكرته عليهما عائشة، وحديثها موافق لظاهر القرآن وهو قوله سبحانه: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [سورة النجم: ٣٨] وموافق للأحاديث الآخر في بكاء النبي ﷺ على جماعة من الموتى، وإقراره على البكاء عليهم. وكان ﷺ رحمة للعالمين، فمحال أن يفعل ما يكون سببًا لعذابهم أو يقر عليه. وهذا مرجِّحٌ آخر لرواية عائشة، وعائشة جزمت بالوهم.\rواللائق لنا في هذا المقام التأويل، وهو حمل الأحاديث المخالفة لها إما على","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ٣٩٧) (٢٣) كتاب الجنائز - (٣٢) باب قول النبي ﷺ \"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه\"\rعن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أنها سمعت عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: نحوه. رقم: (١٢٨٩)\rم: (٢/ ٦٤٣) (١١) كتاب الجنائز (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه - عن قتيبة بن سعيد، عن مالك به، ولفظه كما هنا كما نبه المصنف رحمه الله تعالى عليه. رقم: (٢٧/ ٩٣٢)\r(¬٢) م: (٢/ ٦٤٢) في الكتاب والباب السابقين من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن عروة به. رقم: (٢٥/ ٩٣١)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805620,"book_id":3000,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":100,"body":"من أوصى بذلك فعليه إثم الوصية بذلك أنه قد تسبب إلى وجوده، وإما غير ذلك مما ذكره العلماءُ في كتبهم. والذي يؤكد قول عائشة في \"وَهِم\" قولها: \"إنه ﵇ قال لرجل مات يهوديًا: \"وإن الميت ليعذب\" .. بلام العهد فالظاهر أن ابن عمر خفى عليه موت اليهودي فحملها على الاستغراق.\rونظير هذا ما رُوى أنه ﷺ رأى تاجرًا يبخس الناس في البيع فقال: \"التاجر فاجر\" (¬١) يعني ذلك الرجل، فرواه بعضهم على أنه للاستغراق. ذكر هذا فخر الدين الرازى في بعض كتبه الأُصولية وجعله من أسباب الغلط في الرواية.\rولا شك أنه من أسبابه، لكن هذا الحديث ليس من هذا الباب فإن في السنن: \"التاجر فاجر إِلا مَن برَّ وصدق\" وهذا يدل على إرادة الاستغراق؛ لوجود الاستثناء فيه (¬٢).\r(الحديث الثاني): أخرجا أيضًا عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يقول: \"لأن أُصبحَ مطليًّا بقطران أحب إلى من أَن أُصبح محرمًا أنضخ طيبًا\" قال: فدخلت على عائشة فأخبرتها بقوله، فقالت: \"طيَّبْتُ رسول الله ﷺ فطاف على نسائه ثم أصبح محرمًا\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٢٩٩ - ٣٠٠) باب الغيرة - عن معمر، عن قَتادةَ، عن الحسن أو غيره مرفوعًا. رقم (١٣٢٦٣) وهو مرسل.\r(¬٢) انظر الكلام على هذه المسألة في توثيق عائشة للسنة في أول مسألة في عرض السنة على القرآن الكريم.\r(¬٣) خ: (١/ ١٠٦) (٥) كتاب الغسل (١٤) باب من تطيب ثم اغتسل، وبقى أثر الطيب.\rمن طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: سألت عائشة فذكرت لها قول ابن عمر: ما أحب أن أصبح محرمًا أنضح طيبًا، فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله ﷺ، ثم طاف في نسائه، ثم أصبح محرمًا. رقم: (٢٧٠)\rم: (٢/ ٨٤٩) (١٥) كتاب الحج (٧) باب الطيب للمحرم عند الإحرام من طريق أبي عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه قال: سألت عبد الله بن عمر ﵁، عن الرجل يتطيب، ثم يصبح محرمًا، فقال: ما أحب أن أصبح محرمًا أنضح طيبًا، لأن أطَّلِىَ بقطران أحب إلى من أن أفعل ذلك … ، فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله ﷺ عند إحرامه، ثم طاف في نسائه، ثم أصبح محرمًا. رقم: (٤٧/ ١١٩٢)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805621,"book_id":3000,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":101,"body":"وفي لفظ البخارى: ذكرته لعائشة فقالت: \"يرحم الله أَبا عبد الرحمن، كنت أُطَيِّب رسول الله ﷺ فيطوف على نسائه، ثم يصبح محرمًا ينضخ طيبًا\" (¬١).\rورواه النسائي بلفظ: سألت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام فقال: \"لأَن أُطلى بالقطران أحبُّ إليَّ من ذلك\" فذكرت ذلك لعائشة فقالت: \"يرحم الله أبا عبد الرحمن، قد كنت أُطيب رسول الله ﷺ فيطوف في نسائه ثم يصبح ينضخ طيبا\" (¬٢) وفي لفظ لهما: سألت عائشة وذكرت لها قول ابن عمر: \"ما أُحب أن أُصبح محرمًا أَنضخ طيبًا\" فقالت عائشة: \"أنا طيبت رسول الله ﷺ ثم طاف في نسائه ثم أصبح محرمًا\" (¬٣).\rوالنضخ بالخاءِ المعجمة كاللطخ فيما يبقى له أثر؛ يقال نضخ ثوبه بالطيب والنضح بالمهملة فيما كان رقيقًا مثل الماء (¬٤).\r(الحديث الثالث): أخرجا أيضًا عن منصور عن مجاهدٍ قال \"دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة والناس يصلون الضحى في المسجد فسألناه عن صلاتهم، فقال: \"بدعة\" فقال له عروة: \"يا أبا عبد الرحمن [كم] اعتمر رسول الله ﷺ \"؟ قال: \"أربع عمر إحداهن في رجب\" فكرهنا أن نكذبه ونرد عليه، وسمعنا استنان عائشة في الحجرة، فقال عروة: \"أَلا تسمعين يا أُم المؤمنين إلى مايقول أبو عبد الرحمن \"؟ فقالت: \"وما يقول\"؟ قال: يقول: \"اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر إحداهن","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ١٠٥) (٥) كتاب الغسل (١٢) باب إذا جامع ثم عاد - من طريق شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه، عن عائشة به. رقم: (٢٦٧).\r(¬٢) س: (٥/ ١٤١) (٢٤) كتاب مناسك الحج (٤٢) موضع الطيب - من طريق شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: سألت … فذكره رقم: (٢٧٠٤)\r(¬٣) خ: (١/ ١٠٦) (٥) كتاب الغسل (١٤) باب من تطيب ثم اغتسل عن أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر به. رقم (٢٧٠)\rوقد سبق تخريجه قريبًا.\rم: (٢/ ٨٤٩) الرواية السابقة.\r(¬٤) وانظر تفصيلًا في هذه القضية: توثيق عائشة للسنة، ص: (١٥٧ - ١٦١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805622,"book_id":3000,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":102,"body":"في رجب\" فقالت: \"يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر رسول الله ﷺ إلا وهو معه، وما اعتمر في رجب قط\" (¬١)\rقال ابن الجوزي في مشكلة: \"سكوت ابن عمر لا يخلو من حالين: إما أن يكون قد شك فسكت، أو أن يكون ذكر بعد النسيان فرجع بسكوته إلى قولها وعائشة قد ضبطت هذا ضبطًا جيدًا، وقال أنس: \"اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر كلها في ذى القعدة\" وهذا الحديث يدل على حفظ عائشة وحسن فهمها (¬٢).\rوقد جاء الإنكار عليه منها على وجه آخر، أخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه من جهة مجاهد قال: سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله ﷺ فقال: \"مرتين\" فقالت عائشة: \"لقد علم ابن عمر أن رسول الله ﷺ قد اعتمر ثلاثًا سوى التي قَرَنَها بحجة الوداع\" (¬٣).\rوقد سبق أن البخارى ومسلمًا (¬٤) رويا حديث مجاهد عن عائشة، وهو منهما تصريح بأنه سمع منها، لا سيما على شرط البخارى، لكن قال يحيى بن","footnotes":"(¬١) خ: (٣/ ٧٠١) (٢٦) كتاب العمرة (٣) باب كم اعتمر النبي ﷺ. رقم (١٧٧٥ - ١٧٧٦)\rعن قتيبة، عن جرير، عن منصور، عن مجاهدٍ وعروة عن عبد الله بن عمر وعائشة ﵃.\rم: (٢/ ٩١٧) (١٥) كتاب الحج (٣٥) باب بيان عدد عمر النبي ﷺ وزمانهن. رقم: (٢١٧/ ١٢٥٣)\rمن طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير به.\r(¬٢) كشف المشكل: (٤/ ٣٤٧) مسند عائشة - رضى الله تعالى عنها.\r(¬٣) د: (٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦) (٥) كتاب المناسك (٨٠) باب العمرة من طريق أبي إسحاق - عن مجاهد به.\rس: الكبرى: (٢/ ٤٧٠) (٢٨) كتاب الحج - أبواب العمرة (٢٨٢) كم عمرة اعتمر ﷺ. رقم: (٤٢١٨)\rولم أعثر عليه في ابن ماجه من حديث عائشة، وإنما هو من حديث ابن عباس (٢/ ٩٩٩ - ٢٥ كتاب المناسك - ٥٠ باب كم اعتمر النبي ﷺ؟ رقم ٣٠٠٣).\r(¬٤) في المخطوط: \"مسلم\" غير منصوبة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805623,"book_id":3000,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":103,"body":"سعيد القطان: لم يسمع مجاهد من عائشة، وكان شعبة بن الحجاج ينكره. وهو قول يحيى بن معين وأبي حاتم الرازي أيضًا (¬١).\rوفي هذا الحديث أمر آخر غير مخالفة ما سبق، وهو أن عائشة روت الإفراد عن النبي ﷺ، لكن قال الطحاوى في معاني الآثار: \"هذا لا ينافيه، فيجوز أن تكون قد علمت أنه ﷺ ابتدأ فأحرم بعمرة لم يقرنها حينئذ بحجة، فمضى فيها على أن يحج في وقت الحج، فكان في ذلك متمتعًا بها، ثم أحرم بحجة منفردة في إحرامه بها لم يبتدئ معها إحرامًا بعمرة، فصار بذلك قارنًا لها إلى عمرته المتقدمة، فقد كان في إحرامه على أشياءَ مختلفة: كان في أوله متمتعًا ثم محرمًا بحجة أفردها في إحرامه تلزمه مع العمرة التي كان قدمها، فصار في معنى القارن والمتمتع. وأرادت عائشة بالإفراد خلافًا للذين رووا أنه ﵇ أهلَّ بهما جميعًا\" (¬٢). اهـ (¬٣).\r(الحديث الرابع): وأخرجا أيضًا من جهة نافع قال: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من تبع جنازة فله قيراط من الأجر\" فقال ابن عمر: \"أكثر علينا أبو هريرة\" فبعث إلى عائشة فسألها فصدَّقت أبا هريرة، فقال ابن عمر: \"لقد فرطنا في قراريط كثيرة\" (¬٤).\rوأَخرجه مسلم أيضًا عن داود بن عامر بن سعد بن أَبي وقاص عن أَبيه: أَنَّه","footnotes":"(¬١) انظر الأقوال في سماع مجاهد من عائشة وعدم سماعه منها في تحفة التحصيل لأبي زرعة العراقي بتحقيقنا: (٤٧٨ - ٤٧٩)\r(¬٢) شرح معاني الآثار (٢/ ١٥٠) كتاب مناسك الحج - باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجة الوداع.\r(¬٣) انظر: توثيق عائشة للسنة. ص: (١٧٨ - ١٧٩).\r(¬٤) خ: (١/ ٤٧٠) (٢٣) كتاب الجنائز (٥٧) باب فضل اتباع الجنائز. رقم (١٣٢٣) من طريق جرير بن حازم، عن نافع به.\rم: (٢/ ٦٥٣) (١١) كتاب الجنائز (١٧) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها رقم (٥٥/ ٩٤٥) من طريق شيبان بن فروخ، عن جرير بن حازم به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805624,"book_id":3000,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":104,"body":"كان قاعدًا عند عبد الله بن عمر، إذ طلع خبَّاب صاحب المقصورة فقال: يا عبد الله بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟ إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من خرج مع جنازة من بيتها، وصلى عليها، ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر، كل قيراط مثل أُحُد، ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد\" فأرسل ابن عمر خبَّابًا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة، ثم يرجع إليه فيخبره بما قالت، وأخذ ابن عمر قبضةً من حصى المسجد يقلِّبها في يده، حتى رجع إليه الرسول فقال: قالت عائشة: \"صدق أبو هريرة\" فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأَرض وقال: \"لقد فرطنا في قراريط كثيرة\" (¬١) (¬٢).\r(الحديث الخامس): أخرج أبو داود في سننه عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن سالم بن عبد الله: أَن عبد الله كان يصنع ذلك \"يعنى يقطع الخفين للمرأة المحرمة\" ثم حدثته صفية بنت أبي عبيد: أَن عائشة ﵂ حدثتها \"أن رسول الله ﷺ وقد كان رخَّص للنساء في الخفين\" فترك ذلك (¬٣).\rوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وقال فيه: قال محمد بن إسحاق: حدثني الزهرى (¬٤)، فزالت علة التدليس.\rوقال الشافعي: أنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان يفتى النساءَ إذا أحرمن أن يقطعن الخفين، حتى أخبرته صفية عن عائشة: \"أنها تفتى النساءَ إذا أحرمن ألا يقطعن\" فانتهى عنه (¬٥).","footnotes":"(¬١) م: (٢/ ٦٥٣ - ٦٥٤) في الكتاب والباب السابقين. رقم (٥٦/ ٩٤٥) من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن داود بن عامر به.\r(¬٢) انظر: توثيق عائشة للسنة. ص: (١٨٠ - ١٨١).\r(¬٣) د: (٢/ ٤١٤ - ٤١٥) (٥) كتاب المناسك (٣٢) باب ما يلبس المحرم رقم: (١٨٣١).\rمن طريق محمد بن إسحاق قال: ذكرت لابن شهاب فقال: حدثني سالم أن عبد الله بن عمر - كان يصنع ذلك - يعنى يقطع الخفين للمرأة .. الحديث.\r(¬٤) صحيح ابن خزيمة (٤/ ٢٠١) كتاب الحج (٦٠٠) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما رخص بالأمر بقطع الخفين للرجال دون النساء إذ قد أباح للنساء الخفين، وإن وجدن نعالا، فرخص للنساء في لبس الخفاف دون الرجال. رقم (٢٦٨٦)\rمن طريق عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق به.\r(¬٥) السنن الكبرى للبيهقى (٥/ ٥٢) كتاب الحج - باب ما تلبس المرأة المحرمة من الثياب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805625,"book_id":3000,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":105,"body":"أخرجه البيهقى في السنن الكبير من طريق الشافعي.\rوأخرج البيهقى أيضًا عن أبي النضر ثنا محمد بن راشد عن عبدة بن أبي لبابة عن ابن باباه المكى: أَن امرأَة سألت عائشة: \"ما تلبس المرأة في إحرامها\"؟ قالت: \"تلبس من خَزِّها وبَزِّهَا وأَصباغها وحليها\" (¬١).\rقال بعضهم: أَجمعوا على أن المراد بالخطاب المذكور في اللباس الرجال دون النساءِ، وأنه لا بأس بلباس المَخِيط والخِفَاف للنساء.\r(الحديث السادس): أخرج الدارقطني في سننه: عن علي بن عبد العزيز الوراق عن عاصم بن علي عن أبي أُويس: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنه بلغها قول ابن عمر: \"في القُبلة الوضوءُ\" فقالت: \"كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم ثم لا يتوضأُ\" (¬٢).\rقال الدارقطني: لا أعلم حدَّث به عن عاصم هكذا غير على بن عبد العزيز (¬٣) (¬٤).\r(الحديث السابع): قال الطبراني في معجمه الوسط: حدَّثنا بكر بن سهل ثنا سعيد بن منصور، ثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة قال: \"بلغ عائشة أن ابن عمر يقول: \"إن موت الفجأة سخطة على المؤمنين\" فقالت: \"يغفر الله لابن عمر، إنما قال رسول الله ﷺ: موت الفجأة تخفيف على المؤمنين وسخطة على الكافرين\".\rقال الطبراني: لم يروه عن عبد الملك إلا صالح (¬٥).\rقلت: وهو ضعيف عندهم.","footnotes":"(¬١) المصدر السابق: (٥/ ٥٢) الموضع السابق.\r(¬٢) سنن الدارقطني (١/ ١٣٦) باب صفة ما ينقض الوضوء، وما روى في الملامسة والقبلة. رقم (١٠).\r(¬٣) قال الزيلعي: وعَلِيٌّ هذا مصنف مشهور، ومخرج عنه في المستدرك، وعاصم أخرج له البخارى، وأبو أويس استشهد به مسلم.\r(¬٤) انظر توثيق عائشة للسنة، ص: (١٨٤).\r(¬٥) المعجم الأوسط: (٤/ ١٠٤).\rعن بكر بن سهل، عن سعيد بن منصور، عن صالح بن موسى الطَّلْحِي، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة به رقم (٣١٥٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805626,"book_id":3000,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":106,"body":"(الحديث الثامن): روى البخارى من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"إن بلالًا يؤذِّن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أُم مكتوم\" (¬١).\rوأخرج البيهقي في سننه من جهة يعقوب بن محمد الزهري: ثنا الدراوردي ثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ \"إن ابن أُم مكتوم رجل أعمى، فإذا أذن فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال\" قالت: وكان بلال يبصر الفجر. وكانت عائشة تقول: \"غلط ابن عمر\".\rقال البيهقي: كذا قال، وحديث عبيد الله عن القاسم عن عائشة أصح (¬٢).\rيشير إلى ما أخرجه البخارى كذلك عنها موافقًا لحديث ابن عمر (¬٣).\rواعلم أن حديث عائشة هذا الذي أخرجه إسناده صحيح، وقد رواه أحمد ومسدد، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، ولكن لم يذكر فيه تغليط ابن عمر. وحمله ابن حبان وابن حزم على أن الأذان كان بينهما دُولا: تارة يقدم هذا وتارة يتأخر (¬٤).","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ٢٠٩) (١٠) كتاب الأذان (١١) باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره. رقم (٦١٧)\rعن عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله عن أبيه به.\rوفيه: \"وكان رجلًا أعمى، لا ينادى حتى يقال له: أصبحت، أصبحت.\rم: (٢/ ٧٦٨) (١٣) كتاب الصيام (٨) باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر.\rرقم: (٣٦ - ٣٧/ ١٠٩٢).\rمن طريق يونس عن ابن شهاب، عن سالم به.\rومن طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر به وهناك طرق أخرى.\r(¬٢) السنن الكبرى للبيهقى: (١/ ٣٨٢) كتاب الصلاة - باب القدر الذي كان بين بلال وابن أم مكتوم، ورواية من قدم أذان ابن أم مكتوم على أذان بلال.\r(¬٣) انظر توثيق عائشة للسنة. ص: (١٨٥ - ١٨٦)\r(¬٤) صحيح ابن خزيمة: (١/ ٢١٢ - ٢١٣) كتاب الصلاة (٥٣) باب ذكر خبر روى عن النبي ﷺ بعض أهل الجهل أنه يضاد هذا الخبر الذي ذكرنا أن النبي ﷺ قال: إن بلالًا يؤذن بليل.\rعن خبيب بن عبد الرحمن، عن عمته أنيسة بنت حبيب مرفوعًا، ومن طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة نحوه.\rومن طريق يونس، عن أبي إسحاق، عن الأسود نحوه. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805627,"book_id":3000,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":107,"body":"وقد روى ابن أبي شيبة حديثًا شهد لذلك فقال: حدَّثنا عَفَّان (¬١) ثنا شعبة عن خبيب قال: سمعت عمتي، وكانت قد حجت مع رسول الله ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول: \"إن ابن أُم مكتوم ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى ينادى بلال\" و \"إن بلالًا ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أُم مكتوم\" قالت: \"وكان يصعد هذا وينزل هذا. قالت: فكنا نتعلق (¬٢) به فنقول: \"كما أنت حتى نتسحر\" (¬٣).\rوكذا رواه أبو داود عن شعبة عن خبيب (¬٤).\r(التاسع): روى أبو منصور البغدادى بإسناده إلى ابن جريج قال أنبأ ابن أبي مليكة عن رجل لا يكذبه: أخبرَت عائشة ﵂ بقول ابن عمر ﵁: \"إن الشهر تسع وعشرون\" فأنكرت ذلك عليه وقالت: \"يغفر الله لأبي عبد الرحمن، ما هكذا قال رسول الله ﷺ، ولكن قال: \"إن الشهر قد يكون تسعًا وعشرين\" (¬٥).\rقال الإمام أحمد في مسنده: حدَّثنا يحيى عن محمد بن عمرو قال: حدثني يحيى بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن النبي ﷺ: \"الشهر تسع وعشرون\" فذكروا ذلك لعائشة فقالت: \"يرحم الله أبا عبد الرحمن، إنما قال: \"الشهر قد يكون تسعًا وعشرين\" (¬٦).","footnotes":"= الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٨/ ٢٥١ - ٢٥٢) في رقمي (٣٤٦٩ - ٣٤٧٣) (١٢) كتاب الصوم (٤) باب السحور.\rالأول حديث ابن عمر، والثاني حديث خبيب بن عبد الرحمن.\r(¬١) في المطبوعة: \"عثمان\" وهو خطأ، وما أثبتناه من المخطوط ومن كتب التخريج.\r(¬٢) في المطبوعة \"نعلق\" وما أثبتناه من ابن أبي شيبة، وكأنه هكذا في المخطوط.\r(¬٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ١١) كتاب الصيام - من كان - يستحب تأخير السحور.\r(¬٤) مسند أبي داود الطيالسي (ص: ٢٣١) مسند أنيسة ﵂ عن النبي ﷺ من طريق خبيب بن عبد الرحمن به. رقم: (١٦٦١)\rولكن ليس فيه إلا الجزء الذي فيه ابتداء بلال، ثم ابن أم مكتوم وأغلب الظن أنه سقط منه الجزء الآخر الذي هو في ابن أبي شيبة، وهو موضع الاستشهاد، وهو ابتداء ابن أم مكتوم، ثم تثنيه بلال. والله ﷿ وتعالى أعلم.\r(¬٥) استدراك أم المؤمنين عائشة: (ص: ٥٦ رقم ١٧).\r(¬٦) مسند أحمد (٢/ ٥٦) مسند عبد الله بن عمر ﵄. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805628,"book_id":3000,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":108,"body":"(العاشر): أخرج البخارى عن ابن عمر قال: \"وقف النبي ﷺ على قليب بدر فقال: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤] ثم قال: \"إنهم الآن يسمعون ما أقول\" فذكر لعائشة فقالت: إنما قال النبي ﷺ: \"إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت أقول لهم حق\" (¬١).\rقال السهيلي في الروض: \"وعائشة لم تحضر، وغيرها ممن حضر أحفظ للفظه ﷺ وقد قالوا له يا رسول الله: \"أتخاطب قومًا قد جيفوا أَو أُجيفوا\"؟ فقال: \"ما أنتم بأَسمع لما أقول منهم\" وإذا جاز أن يكونوا في تلك الحال عالمين جاز أن يكونوا سامعين، إما بآذان رءوسهم إذا قلنا: إن الروح تعاد إلى الجسد، أو وإلى بعضه عند المسألة، وهو قول جمهور أهل السنة، وإما بأذن القلب، أو الروح على مذهب من يقول بتوجه السؤال إلى الروح من غير رجوع منه إلى الجسد، أو إلى بعضه (¬٢).\rقال: \"وقد روى أن عائشة احتجت بقوله تعالى ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [سورة فاطر: ٢٢] وهذه الآية كقوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ [سورة الزخرف: ٤٠] أي إن الله هو الذي يهدى ويوفق ويدخل الموعظة إلى آذان القلوب لا أنت، وجعل الكفار أمواتًا وصمًّا على جهة التشبيه بالأموات وبالصم، فالله هو الذي يسمعهم على الحقيقة إذا شاءَ، فلا تعلق لها في الآية","footnotes":"= عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ قال: الشهر تسع وعشرون فذكروا ذلك لعائشة فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، وهل هجر رسول الله ﷺ نساءه شهرًا، فنزل لتسع وعشرين، فقيل له، فقال: إن الشهر قد يكون تسعًا وعشرين [وانظر توثيق عائشة للسنة، ص: (١٨٧)].\r(¬١) خ: (٣/ ٨٧) (٦٤) كتاب المغازى - ٨) باب قتل أبي جهل.\rمن طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قال: وقف النبي ﷺ على قليب بدر فقال: هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟ ثم قال: إنهم الآن يسمعون ما أقول، فذكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي ﷺ: إنهم ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق، ثم قرأت: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى … ﴾ حتى قرأت الآية.\r(¬٢) الروض الأنف (٣/ ٩٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805629,"book_id":3000,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":109,"body":"لوجهين: أَحدهما أَنها إنما نزلت في دعاء الكفار إلى الإيمان، الثاني أنه إنما نفى عن نبيه أن يكون هو المسمع لهم، وصدق الله؛ فإنه لا يسمعهم إذا شاءَ إلا هو (¬١) (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) المصدر السابق: (الموضع نفسه).\r(¬٢) انظر: توثيق عائشة للسنة. ص: (١٣٥ - ١٣٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805630,"book_id":3000,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":110,"body":"الفصل ٦ - استدراكها على عبد الله بن عمرو بن العاص\r(الأول): أَخرج مسلم في صحيحه عن عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أن ابن عمرو يأْمر النساءَ إِذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، فقالت: \"يا عجبًا لابن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن! لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحد، وما أزيد أَن أُفرغ على رأسى ثلاث إفراغات (¬١)\rورواه النسائي وقال: \"وما أَنقض لى شعرًا\" (¬٢).\rورواه ابن خزيمة في صحيحه أتم من ذلك (¬٣).\rوقد تابع عائشة على رواية ذلك أم سلمة؛ فروى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن رافع مولى أُم سلمة عن أُم سلمة قالت: قلت: \"يا رسول الله إني امرأة أَشد ضَفْر رأسى، أفأنقضه لغسل الجنابة\"؟ فقال: \"لا، إنما يكفيك أن تَحْثِى على رأسك ثلاث حَثَيَات، ثم تفيضى عليك الماءَ فتطهرين\" (¬٤) قال الماوردى في الحاوى: \"ويحتمل أن يكون ابن عَمْرو أمر بذلك احتياطًا لا واجبًا، وعائشة إنما أنكرت وجوب الحَلّ\" (¬٥) (¬٦).\r* * *","footnotes":"(¬١) م: (١/ ٢٦٠) (٣) كتاب الحيض (١٢) باب حكم ضفائر المغتسلة رقم: (٥٩/ ٣٣١) من طريق ابن عليه، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير به.\r(¬٢) س: (١/ ٢٠٣) (٤) كتاب الغسل والتيمم (١٢) باب ترك المرأة نقض رأسها عند الاغتسال من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير به. رقم: (٤١٦).\r(¬٣) صحيح ابن خزيمة (١/ ١٢٣٩ كتاب الطهارة (١٨٥) باب الرخصة في ترك نقض المرأة ضفائر رأسها في الغسل من الجنابة.\rمن طريق إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن علية - به. رقم (٢٤٧)\r(¬٤) م: (١/ ٢٥٩) في الكتاب والباب السابقين. رقم: (٥٨/ ٣٣٠) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبرى، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة.\r(¬٥) الحاوى (١/ ٢٧٥) كتاب الطهارة - باب غسل الجنابة.\r(¬٦) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (١٨٨ - ١٨٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805631,"book_id":3000,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":111,"body":"الفصل ٧ - استدراكها على أبي هريرة\r(الحديث الأول): إنكارها عليه بطلان الصوم بالجنابة (¬١): أخرج مسلم عن ابن جريجٍ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا هريرة يقص، يقول في قصصه: \"من أدركه الفجر جنبًا فلا يصم\". قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث، فذكره لأبيه، فأنكر ذلك، فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأُم سلمة، فسأَلها عبد الرحمن عن ذلك فقال: فكلماها قالت: \"كان النبي ﷺ يصبح جنبًا من غير طهر ثم يصوم\" فانطلقنا حتى دخلنا على مروان، فذكر ذلك له عبد الرحمن، فقال مروان: \"عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة، فرددت عليه ما يقول\" قال: فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كله، فذكر له عبد الرحمن فقال أَبو هريرة: \"أهما قالتاه لك\"؟ قال: \"نعم\" قال: \"هما أعلم\" ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن عباس، قال أبو هريرة: \"سمعت ذلك من الفضل، ولم أسمع من النبي ﷺ \" قال: فرجع أَبو هريرة عما كان يقول من ذلك؟ (¬٢).\rقال البزار في مسنده: \"ولا نعلم روى أبو هريرة عن الفضل بن العباس إلا هذا الحديث الواحد\" (¬٣) ا. هـ.\rوفي لفظ: فقال أبو هريرة: \"لا علم لي بذلك، إنما أخبرني مخبر\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (١٩٠ - ١٩٢).\r(¬٢) م: (٢/ ٧٧٩ - ٧٨٠) (١٣) كتاب الصيام (١٣) باب صحة صوم من طلع عليه الفجر، وهو جنب. رقم: (١١٠٧٥).\rوقد رواه البخارى مختصرًا.\rخ: (٢/ ٣٧) (٣٠) كتاب الصوم (٢٢) باب الصائم يصبح جنبًا. رقم: (١٩٢٥ - ١٩٢٦) من طريق مالك عن سمى، وشعيب عن الزهرى كلاهما عن أبي بكر بن عبد الرحمن به.\r(¬٣) مسند البزار: (٦/ ١٠٧ رقم ٢١٦٦)\r(¬٤) س: الكبرى: (٢/ ١٨٠) كتاب الصيام - (١٢٤) صيام من أصبح جنبًا رقم (٢٩٣٧ - ٢٩٣٨) =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805632,"book_id":3000,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":112,"body":"قال البيهقي: ورواه البخارى مدرجًا في روايته عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، إلا أنه قال في حديثه: \"فقال: كذلك حدثني الفضل بن عباس، وهو أعلم\" (¬١).\rوروي أنه قال: \"أخبرني بذلك أُسامة بن زيد\".\rأخرجه النسائي في سننه (¬٢).\rوقد صح رجوعه عن ذلك صريحًا كما سبق.\rوأخرج البيهقي في سننه عن ابن أبي عروبة عن قَتادةَ عن ابن المسيب: \"أن أَبا هريرة رجع عن قوله قبل موته\" (¬٣).\rوروى مثله عن عطاء (¬٤).\rثم قال: قال ابن المنذر: أَحسن ما سمعت في هذا أن يكون ذلك محمولا على النسخ، وذلك أن الجماع كان في أول الإسلام محرمًا على الصائم في الليل بعد النوم كالطعام والشراب، فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم ذلك اليوم لارتفاع الحظر، وكان أبو هريرة يفتى بما سمعه من الفضل على الأمر الأول، ولم يعلم بالنسخ، فلما سمع من عائشة وأُم سلمة صار إليه ا هـ (¬٥).","footnotes":"= من طريق مالك، عن سمى، عن أبي بكر بن عبد الرحمن به.\r(¬١) انظر التخريج من البخارى السابق\r(¬٢) س. الكبرى: (٢/ ١٧٨ - ١٧٩) في الكتاب والباب السابقين.\rمن طريق ابن أبي ذئب عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه عن جده عن عائشة.\rرقم: (٢٩٣١ - ٢٩٣٢)\r(¬٣) السنن الكبرى للبيهقى: (٤/ ٢١٥) كتاب الصيام - باب من أصبح جنبًا في شهر رمضان.\rمن طريق ابن أبي عروبة.\r(¬٤) المصدر السابق (الموضع نفسه)\rمن طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن عمر بن قيس، عن عطاء به.\r(¬٥) المصدر السابق - (الموضع نفسه).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805633,"book_id":3000,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":113,"body":"وجواب ثان: وهو حمله على من طلع الفجر وهو مجامع (¬١) فاستدام.\rوثالث: أَنَّه إرشاد إلى الأفضل، وهو الاغتسال قبل الفجر، وتركه ﵇ لذلك في حديث عائشة وأُم سلمة؛ لبيان الجواز.\rواعلم أنه وقع خلاف في ذلك للسلف أيضًا، ثم استقر الإجماع على صحة صومه، كما نقله ابن المنذر وكذلك الماوردى في الاحتلام، فعن طاوس وعروة والنخعى (¬٢): التفصيل بين أن يعلم فإنه مبطل، وإلا فلا. وعن الحسن البصرى: الفصل بين صوم التطوع، فيحرم (¬٣) دون الفرض.\rوقيل: يصوم ويقضيه وحكى عن سالم بن عبد الله.\rوفي معجم الإمام أبي بكر الإسماعيلي: قال سفيان: وكان إبراهيم النخعى يقول: \"من يدركه الصبح وهو جنب يفطر\"، قال يحيى بن آدم: ثم جعل سفيان يتعجب من قول إبراهيم، فقال له حفص بن غياث: \"لعل إبراهيم لم يسمع حديث النبي ﷺ: أنه كان يدركه الصبح وهو جنب\" يعنى - ثم يصوم قال سفيان: \"بلى، ثنا حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به\" ا هـ.\r(الحديث الثاني): قال أَبو داود الطيالسي في مسنده: حدَّثنا محمد بن راشد عن مكحول قال: قيل لعائشة: إن أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ \"الشؤم في ثلاثة: في الدار والمرأة والفرس\" فقالت عائشة: \"لم يحفظ أبو هريرة، إنه دخل ورسول الله ﷺ يقول: قاتل الله اليهود، يقولون: الشؤم في ثلاثة في الدار والمرأة والفرس. فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله\" (¬٤).\rومحمد بن راشد وثقه أحمد وغيره، ولكن الشأن (¬٥) في الواسطة بين مكحول وعائشة. وقد قال ابن أبي حاتم في المراسيل: \"ثنا أبي قال: سألت","footnotes":"(¬١) في المطبوعة \"من طلع الفجر عليه وهو يجامع\"، وما أثبتناه من الأصل.\r(¬٢) في المطبوعة: \"عروة النخعى\" وهو خطأ، وما أثبتناه من الأصل.\r(¬٣) في المطبوعة: \"محرم\" وما أثبتناه من الأصل.\r(¬٤) مسند أبي داود الطيالسي: (ص: ٢١٥ رقم ١٥٣٧) مسند عائشة - رضى الله تعالى عنها.\rعن محمد بن راشد به.\r(¬٥) في المطبوعة: \"الشك\" بدل: \"الشأن\" وما أثبتناه من المخطوط.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805634,"book_id":3000,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":114,"body":"أبا مسهر: \"سمع مكحول من أحد أصحاب النبي ﷺ \"؟ قال: \"ما صح عندنا إلا أنس بن مالك\" قلت: \"واثلة\"؟ فأنكره ا هـ (¬١).\rوقد جاءَ الإنكار على وجه آخر: قال الإمام أحمد في مسنده: حدَّثنا روح ثنا سعيد عن قتادة عن أبي حسان: أن رجلين دخلا على عائشة فقالا: \"إن أبا هريرة يحدث أن نبي الله ﷺ كان يقول: \"إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار\" قال: فطارت شِقّة (¬٢) منها في السماءِ وشِقَّة منها في الأرض وقالت: \"والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول، ولكن كان نبي الله ﷺ يقول: كان أهل الجاهلية يقولون: الطيرة في المرأَة والدابة والدار. ثم قرأت عائشة ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (¬٣) [سورة الحديد: ٢٢].\rوأبو حسان اسمه مسلم الأَحْرَد (¬٤) يروى عن ابن عباس وعائشة. قال بعض الأئمة: ورواية عائشة في هذا أشبه بالصواب إن شاءَ الله؛ لموافقتها نهيه ﵊ عن الطيرة نهيًا عامًّا، وكراهتها، وترغيبه في تركها بقوله: \"يدخل الجنة سبعون أَلْفًا بغير حساب، وهم الذين لا يَكْتَوُون ولا يَسْتَرْقُون ولا يَتَطَيَّرُون وعلى ربهم يتوكلون\" (¬٥) واستدراكها على أبي هريرة في هذا من جنس استدراكها على ابن عمر في البكاءِ على الميت، بمعنى أن ذلك كان في واقعة خاصة لا على العموم. فإن قيل: فإن غيرها من الصحابة يروى الإثبات،","footnotes":"(¬١) المراسيل لابن أبي حاتم: (ص: ٢١١ رقم الترجمة: ٣٨٢) ورقم الفقرة: (٧٨٩).\r(¬٢) الشِّقة: القطعة المشقوقة. وهذا كناية عن غضبها.\r(¬٣) مسند أحمد: (٦/ ٢٤٦).\r(¬٤) في المطبوعة: \"الأجرد\" وما أثبتناه من المخطوط، وكتب الرواة.\r(¬٥) خ: (٤/ ٤٦) (٧٦) كتاب الطب (٤٢) باب من لم يَرْقِ.\rمن طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس به في حديث طويل مرفوعًا. رقم: (٥٧٥٢)\rم: (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) (١) كتاب الإيمان (٩٤) باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب.\rمن طريق الحكم بن الأعرج، عن عمران بن حصين به رقم (٣٧٢/ ٢١٨)\rومن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به. رقم (٣٧٤/ ٢٢٠)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805635,"book_id":3000,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":115,"body":"وعائشة نافية، والإثبات مقدم على النفى، ولهذا قال ابن عبد البر بعد هذا: \"وأهل العلم لا يرون الإنكار علمًا ولا النفى شهادة ولا خبرا\" (¬١).\rوقد أخرجه البخارى ومسلم من حديث ابن عمر بألفاظ، ومنها: أَن رسول الله ﷺ قال: \"لا عدوى ولا طِيرة، وإنما الشؤم في ثلاثة: المرأة والفرس والدار\" (¬٢).\rوأَخرجاه أيضًا من حديث سهل بن سعد وأخرجه مسلم عن جابر (¬٣).\rوقال الترمذى بعد أن أخرج حديث ابن عمر، وفي الباب عن سهل بن سعد وعائشة وأنس (¬٤).\rقلنا (¬٥): ليس هذا من باب تعارض النفى والإثبات، بل من باب الزيادة المعتبرة (¬٦) في الحكم فتقبل باتفاق؛ لكن كلام الترمذى يقتضى أيضًا أن عائشة روته أيضًا، فعلى هذا روايتها مع الجماعة أولى من روايتها على الانفراد كما رجحوا بذلك في مواضع.\rعلى أَنه قد جاءَ عن أبي هريرة خلاف ما سبق، قال أحمد في مسنده: حدَّثنا خلف بن الوليد ثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: سئل أبو هريرة: \"هل سمعت من رسول الله ﷺ: الطِّيَرةُ في ثلاث، في المسكن والفرس والمرأة\"؟ قال: \"فكنت إذًا أَقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"أصدق الطيرة الفأل، والعين حق\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الاستذكار لابن عبد البر: (٢٧/ ٣٢٠) فقرة رقم (٤٠٩٢٦)\r(¬٢) خ: (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١) (٥٦) كتاب الجهاد والسير (٤٧) باب ما يذكر من شؤم الفرس.\rعن ابن عمر، وسهل بن سعد الساعدى. في رقمى: (٢٨٥٨ - ٢٨٠٩)\rم: (٤/ ١٧٤٦ - ١٧٤٧) (٣٩) كتاب السلام (٣٤) باب الطيرة والفأل.\rعن ابن عمر، وسهل بن سعد، وجابر. أرقام: (١١٥ - ١٢٠/ ٢٢٢٥ - ٢٢٢٧).\r(¬٣) انظر التخريج السابق\r(¬٤) سنن الترمذى (٥/ ١١٦ - ١١٧) (٤٤٩ كتاب الأدب (٥٨) باب ما جاء في الشؤم.\r(¬٥) هذا جواب الاعتراض السابق.\r(¬٦) في المطبوعة: \"المفيدة\"، وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٧) مسند أحمد (٢/ ٢٨٩) =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805636,"book_id":3000,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":116,"body":"وأما ابن الجوزى في المشكل فأنكر على عائشة هذا الرد، وقال: \"الخبر رواه جماعة ثقات فلا يعتمد على ردها\". والصحيح أن المعنى: إن خيف من شيءٍ أَن يكون سببًا لما يخاف شره ويتشاءَم به، فهذه الأشياءُ، لا على السبيل التي تظنها الجاهلية من العدوى والطيرة، وإنما القدر يجعل للأسباب تأثيرا (¬١).\rوقال الخطابي: \"لما كان الإنسان في غالب أحواله لا يستغنى عن دار يسكنها، وزوجة يعاشرها، وفرس يرتبطه، وكان لا يخلو من عارض مكروه، أضيف اليمن والشؤم إلى هذه الأشياء إضافة محلّ وظرف، وإن كانا صادرين عن قضاء الله\". قال: وقد قيل: \"إن شؤم المرأَة أَلَّا تلد، وشؤم الفرس أَلَّا يحمل عليها في سبيل الله، وشؤم الدار سوءُ الجوار\" (¬٢) (¬٣).\r(الحديث الثالث): قال أبو بكر البزار في مسنده: حدَّثنا هلال بن بشر: ثنا سهل بن حماد قال: ثنا أبو عامر الخَزَّاز، وثناه محمد بن معمر قال: ثنا عثمان بن عمر قال: ثنا أبو عامر الخَزَّاز عن سيّار عن الشعبي عن علقمة قال: قيل لعائشة رحمة الله عليها: \"إن أبا هريرة يروى عن النبي ﷺ: أَن امرأة عذبت في هرة\" قال: فقالت عائشة: \"إن المرأة كانت كافرة\".\rقال: \"ولا نعلم روى علقمة عن أبي هريرة إلا هذا الحديث\" (¬٤)\rأبو عامر الخَزَّاز (¬٥) صالح بن رستم قال فيه أحمد بن حنبل: \"صالح الحديث\".","footnotes":"= عن خلف بن الوليد، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس به وأبو معشر ضعيف، ومحمد بن قيس لم يدرك الصحابة.\r(¬١) كشف المشكل (٢/ ٢٦٨) مسند سهل بن سعد - رضى الله تعالى عنه - الحديث الثالث: (٧٥٣/ ٨٩٨)\r(¬٢) أعلام الحديث (٢/ ١٣٧٩) رقم: (٦٤٣/ ٢٨٥٩) (٤٧) ما يذكر من شؤم الفرس\r(¬٣) انظر توثيق عائشة للسنة. ص: (١٣٨ - ١٤٠).\r(¬٤) كشف الأستار: (٤/ ١٨٨ رقم ٣٥٠٦) كتاب صفة جهنم - آخر الكتاب.\rوقال البزار أيضًا: أخرجته لقول عائشة، وحديث أبي هريرة في الصحيح.\r(¬٥) في المطبوعة أبو عامر الجزار في المواضع الثلاثة وكذلك في المخطوط، وما أثبتناه هو الصواب، كما في كشف الأستار، والتذكرة برواة العشرة (٢/ ٧٢٤ رقم ٢٨٢٥). وكذلك في الرواية التالية في أبي داود الطيالسي، وكذلك في مسند أحمد، كما في التخريج التالي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805637,"book_id":3000,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":117,"body":"ورواه أبو محمد قاسم بن ثابت السَّرَقُسْطِى في كتاب غريب الحديث: نا محمد بن جعفر: قال: نا أبو أحمد محمود بن غيلان المروزي: نا أبو داود الطيالسي قال: نا أبو عامر صالح بن رستم قال: نا سيار أبو الحكم عن الشعبي عن علقمة بن قيس قال: \"كنا عند عائشة ومعنا أبو هريرة فقالت: \"يا أبا هريرة أنت الذي تحدث عن رسول الله ﷺ: \"أن امرأة عذبت بالنار من جَرَّى هرة لا هي أطعمتها ولا سقتها ولا هي تركتها تأكل من خِشَاش الأَرض شيئًا حتى ماتت\"؟ قال أَبو هريرة: \"سمعته من رسول الله ﷺ\"، قالت عائشة: المؤمن أكرم عند الله من أن يعذبه من جرى هرة، أي إن المرأة مع ذلك كانت كافرة؛ يا أَبا هريرة إذا حدثت عن رسول الله ﷺ فانظر كيف تحدث\".\rقولها \"من جرى هرة\" تعنى من أجلها (¬١). ا هـ.\r(الحديث الرابع): قال الحاكم في مستدركه في كتاب العتق: أَخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق: أنا محمد بن غالب: ثنا الحسن بن عمر بن شقيق: ثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن الزهري عن عروة قال: بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول: إن رسول الله ﷺ قال: \"لأَن أُمَتَّعَ بسوط في سبيل الله أحب إليَّ من أَن أُعتق ولد الزنى\" وأن رسول الله ﷺ قال: \"ولد الزنى شر الثلاثة\" و \"إن الميت يعذب ببكاء الحى\" فقالت عائشة: رحم الله أَبا هريرة أَساءَ سمعًا فأَساءَ إِجابة: أما قوله: \"لأن امتع بسوط في سبيل الله أُحب إليَّ من أَن أُعتق ولد الزنى\" فإنها لما نزلت ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [سورة البلد ١٣]. قيل: \"يا رسول الله ما عندنا ما نعتق، إلا أن أحدنا له الجارية السوداءُ تخدمه وتسعى عليه، فلو أمرناهُن فزنين فجئن بأولاد","footnotes":"(¬١) مسند أبي داود الطيالسي (ص: ١٩٩ رقم ١٤٠٠) من طريق علقمة بن قيس، عن أبي عامر صالح بن رستم به. والخَشَاش: الحشرات.\rمسند أحمد (٢/ ٥١٩) مسند أبي هريرة.\rعن سليمان بن داود الطيالسي به.\rقال الهيثمى في المجمع (١/ ١١٦): رجاله رجال الصحيح.\r(¬٢) انظر توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٤٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805638,"book_id":3000,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":118,"body":"فأعتقناهم\"؟. فقال رسول الله ﷺ \"لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليَّ من أن آمر بالزنى ثم أُعتق الولد\"، وأَما قوله: \"ولد الزني شر الثلاثة\" فلم يكن الحديث على هذا، إنما كان رجل من المنافقين يؤذى رسول الله ﷺ فقال: \"من يعذرني من فلان\"؟ قيل: \"يا رسول الله، إنه مع ما به ولد زنى\" فقال: \"هو شر الثلاثة\" والله تعالى يقول: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨]، وأما قوله: \"إن الميت يعذب ببكاء الحى\" فلم يكن الحديث على هذا، ولكن رسول ﷺ مر بدار رجل من اليهود قد مات وأهله يبكون عليه، فقال: \"إنهم ليبكون عليه وإنه ليعذب\" والله يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [سورة البقرة: ٢٨٦].\rقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (¬١).\rوعن الحاكم أخرجه البيهقي في سننه في كتاب الأيمان، في باب عتق ولد الزنى، ثم قال: \"وسلمة الأبرش يروى مناكير\" (¬٢).\rقال الذهبي في مختصره: \"هو مختلف فيه\" (¬٣) وقد وثقه أبو داود.\rقال البيهقي: روى عن أَبي سليمان الشامي بُرْد بن سِنَان عن الزهري عن عائشة [مرسلًا] في إعتاق ولد الزنى (¬٤).","footnotes":"(¬١) المستدرك (٢/ ٢١٥) (٢٥) كتاب العتق.\rعن أبي بكر أحمد بن إسحاق به.\rقال الذهبي في التلخيص: سلمة لم يحتج به مسلم، وقد وثق، وضعفه ابن راهويه.\rوفى المطبوعة: \"أقنع\" في المواضع كلها، وما أثبتناه من المخطوط والمستدرك.\rوحديث \"ولد الزنا شر الثلاثة\":\rرواه أبو جعفر الطحاوى بإسناد حسن من طريق أبي حذيفة، عن الثوري، عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة \"شرح مشكل الآثار ٢/ ٣٦٦).\rورواه الحاكم (٤/ ١٠٠) والبيهقى: (١٠/ ٥٩) من طريقين عن أبي حذيفة بهذا الإسناد.\rوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\r(¬٢) السنن الكبرى (١٠/ ٥٨) كتاب الأيمان.\r(¬٣) انظر التخريج السابق.\r(¬٤) المصدر السابق (الموضع نفسه).\rوما بين المعكوفين من السنن، وهى ساقطة من المخطوط، والسياق يقتضيها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805639,"book_id":3000,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":119,"body":"وأخرج عن سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت في ولد الزني: \"ليس عليه من وزر أبويه شيء، لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْر أُخْرى\".\rقال: وروى مرفوعًا، ولم يصح (¬١).\rثم أخرج عن إسحاق السلولى: ثنا إسرائيل عن إبراهيم عن محمد بن قيس عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ \"ولد الزنى شر الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه\" (¬٢).\rوقال: ليس بالقوى. وقد روى مثله بإسناد ضعيف من حديث ابن عباس (¬٣).\rوقال صاحب الاستذكار: قد أنكر ابن عباس على من روي في ولد الزنى \"أنه شر الثلاثة\" وقال: \"لو كان شر الثلاثة ما استؤنى بأُمه أن ترجم حتى تضعه\". رواه ابن وهب عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وقد ذكرناه في التمهيد بإسناده (¬٤).\rوقال في باب حد الزنى: وقول أُم سلمة: \"يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون\"؟ قال: \"نعم إذا كثر الخبث\" الخبث في هذا الحديث عند أهل","footnotes":"(¬١) المصدر السابق: (الموضع نفسه).\rوعبارته: \"رفعه بعض الضعفاء، والصحيح موقوف\".\r(¬٢) المصدر السابق: (الموضع نفسه).\r(¬٣) المصدر السابق (١٠/ ٥٨ - ٥٩) في الكتاب السابق.\rمن طريق ابن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس مرفوعًا.\rثم قال: هذا إسناد ضعيف، وإنما يروى هذا الكلام على الخبر من قول سفيان الثورى ثم ساق الحديث بسنده إلى سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.\rقال: سئل رسول الله ﷺ عن ولد الزنا فقال: هو شر الثلاثة - قال سفيان: يعنى إذا عمل بعمل والديه.\r(¬٤) الاستذكار: (٢٣/ ١٧٥) (٣٨) كتاب العتق والولاء، باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805640,"book_id":3000,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":120,"body":"العلم أولاد الزنى، وإن كانت اللفظة محتملة لذلك ولغيره (¬١).\rهذا لفظه، وهو غريب.\rوأخرج النسائي من حديث شعبة عن منصور عن سالم عن نُبَيْط بن شَرِيط عن جابان عن عبد الله بن عمرو (¬٢): أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يدخل الجنة ولد زنية\" (¬٣).\rوأخرجه ابن حبان في صحيحه (¬٤).\rقال الحافظ أبو الحجاج المِزِّيُّ في الأطراف: قال البخاري: لا يعرف","footnotes":"(¬١) المصدر السابق (٢٤/ ١١٠) (٤١) كتاب الحدود (٣) باب جامع ما جاء في حد الزنا.\rوحديث: \"يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون\" متفق عليه من حديث زينب بنت جحش: خ: (٤/ ٣١٤) (٩٢) كتاب الفتن (٤) باب قول النبي ﷺ: ويل للعرب من شر قد اقترب.\rرقم (٧٠٥٩)\rمن طريق ابن عيينة، عن الزهرى، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة، عن زينب ابنة جحش به.\rم: (٤/ ٢٢٠٧) (٥٢) كتاب الفتن وأشراط الساعة رقم: (١/ ٢٨٨٠) عن ابن عيينة به.\r(¬٢) في المطبوعة والمخطوط: \"عبد الله بن مسعود\" وهو خطأ، وما أثبتناه من النسائي، مصدر المصنف ومن ابن حبان وكتب التخريج الأخرى المثبتة في الهامش.\r(¬٣) س: الكبرى (٣/ ١٧٥) كتاب العتق (٨) عتق ولد الزنا.\rعن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة به رقم: (٤٩١٤).\rوسالم هو ابن أبي الجعد.\r(¬٤) الإحسان: (٨/ ١٧٨) (١١) كتاب الزكاة (١١) باب ذكر الإخبار عن إباحة تعدد النعم للمُنْعِم على المنعم عليه.\rمن طريق ابن مهدى عن شعبة به\rولكن ليس فيه: \"ولا ولد زنية\".\rوأكبر الظن أنها سقطت منه؛ لأن ابن حبان أورده ليبين أن خبر أن ولد الزنية لا يدخل الجنة صحيح كما يتبين مما قبله.\rثم بين أن الثورى رواه فقال: عن سالم، عن جابان، ولكن الثورى وشعبة هما حافظان \"إلا أن الثورى كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبه وأحفظ لها منه، ولا سيما حديث الأعمش، وإسحاق، ومنصور، فالخبر متصل عن سالم، عن جابان، فمرة روى كما قال شعبة وأخرى كما قال سفيان\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805641,"book_id":3000,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":121,"body":"لجابان سماع من عبد الله، ولا لسالم من جابان ولا نبيط قال: وقد روى عن عبد الله بن عمرو قوله (¬١).\r(الحديث الخامس): قال الطبراني في الأوسط: حدَّثنا على بن سعيد الرازي، ثنا عبد الله بن أبي رومان الإسكندراني، ثنا عيسى بن واقد، نا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: \"مَن لم يوتر فلا صلاة له\" فبلغ ذلك عائشة فقالت: مَنْ سَمع هذا من أبي القاسم ﷺ؟ ما بَعْدَ الْعَهْد وما نسينا، إنما قال أبو القاسم ﷺ: \"من جاءَ بصلوات الخمس يوم القيامة حافَظ على وُضوئها ومواقيتِها وركوعها وسجودها لم ينتقص منهن شيئًا - كان له عند الله عهد ألَّا يعذبه، ومن جاءَ وقد أنقص منهن شيئًا، فليس له عهد عند الله، إن شاء رحمه وإن شاءَ عذَّبه\" ثم قال: لم يروه عن محمد بن عمرو إلا عيسى، تفرد به عبد الله بن أبي رومان (¬٢).\r(الحديث السادس): قال الحافظ أبو حاتم بن حبان البُسْتِي في صحيحه في النوع التاسع والمئة من القسم الثاني: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، ثنا","footnotes":"(¬١) تحفة الأشراف (٦/ ٢٨٤) وانظر توثيق عائشة للسنة، ص: (١٤١ - ١٤٤).\rوقال البخارى في التاريخ الكبير (٢/ ٢٥٧):\r\"قال لى الجعفى: حدَّثنا وهب سمع شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: \"لا يدخل الجنة ولد زنى\" وتابعة غندر، ولم يقل جرير والثورى: \"نبيط\" (أي بين سالم وجابان) وقال عبدان: عن أبيه، عن شعبة، عن يزيد، عن سالم، عن عبد الله بن عمرو قوله، ولم يصح. ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان ولا من نبيط\".\r(¬٢) المعجم الأوسط (٥/ ١٩ رقم ٤٠٢٤).\rعن علي بن سعيد به.\rقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٩٣): \"لم يروه عن محمد بن عمرو إلا عيسى بن واقد. قلت: ولم أجد من ذكره\".\rوعبد الله بن أبي رومان ضعيف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805642,"book_id":3000,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":122,"body":"أَبو طاهر بن السرح، ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة قالت: \"ألا يعجبك أبو هريرة؟ جاءَ فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله ﷺ، يسمعني ذلك، وكنت أُسبِّح فقام قبل أن أقضى سُبْحَتى، ولو أدركته لرددت عليه: أن رسول الله ﷺ لم يكن يسرد الحديث كسردكم\" (¬١).\rقال أبو حاتم: قول عائشة: \"لرددت عليه\" أَرادت به سرد الحديث لا الحديث نفسه، وترجم عليه ما يستحب للمرء من ترك سرد الأحاديث حذر قلة التعظيم والتوقير لها (¬٢).\rأخرجه مسلم في الصحيح في الفضائل عن حرملة بن يحيى: ثنا ابن وهب به سندًا ومَتنًا (¬٣).\r(الحديث السابع): ذكر أبو منصور البغدادي (¬٤) بإسناده إلى أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني قال: ثنا جدى عمرو بن أبي عمرو قال: ثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم مولى الأنصار قال: ثنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبي هريرة: أنه قال: \"مَن غَسَّلَ ميتًا اغتسل، ومن حمله توضأ\" فبلغ ذلك عائشة ﵂ فقالت: \"أَو نجس موتى المسلمين؟ وما على رجل لو حمل عودًا\"؟ (¬٥).","footnotes":"(¬١) الإحسان (١/ ٣٠٢) - ٣٠٣) (٤) كتاب العلم - ذكر ما يستحب للمرء من ترك سرد الأحاديث حذر قلة التعظيم والتوقير لها.\rعن عمر بن محمد الهمداني به. رقم (١٠٠)\r(¬٢) المصدر السابق (١/ ٣٠٣) الموضع نفسه.\r(¬٣) م: (٤/ ١٩٤٠) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (٣٥) باب من فضائل أبي هريرة الدوسي - رضى الله تعالى عنه: رقم: (١٦٠/ ٢٤٩٣)\rعن حرملة بن يحيى به.\r(¬٤) استدراك أم المؤمنين عائشة (ص: ٥٤ - ٥٥ رقم ١٦).\r(¬٥) د: (٣/ ٥١٢) (١٥) كتاب الجنائز (٣٩) باب في الغسل من غسل الميت - رقم: (٣١٦٢) =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805643,"book_id":3000,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":123,"body":"واعلم أن جماعة من الصحابة رووا هذا الحديث ولم يذكروا فيه الوضوءَ من حمله، منهم عائشة. أخرجه أبو داود (¬١)، ومنهم حذيفة: أخرجه البيهقى (¬٢)، وهو يقوى إنكار عائشة.","footnotes":"= عن حامد بن يحيى، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ … وأحاله على حديث قبله، متنه:\rمن غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ.\rوهذا إسناد صحيح.\rقال أبو داود: هذا منسوخ، وسمعت أحمد بن حنبل وسئل عن الغسل من غسل الميت فقال: يجزيه الوضوء.\rقال أبو داود: أدخل أبو صالح بينه وبين أبي هريرة في هذا الحديث - يعني إسحاق مولي زائدة.\rت: (٣/ ٣١٨ - ٣١٩) (٨) كتاب الجنائز (١٧) باب ما جاء في الغسل من غسل الميت. رقم (٩٩٣).\rمن طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من غُسْلِه الغسل، ومن حمله الوضوء - يعنى الميت.\rقال: وفى الباب عن علي وعائشة.\rوقال: حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد روى عن أبي هريرة موقوفًا.\rأما اعتراض عائشة فعند البيهقي:\rالسنن الكبرى: (١/ ٣٠٧) كتاب الطهارة - باب الغسل من غسل الميت.\rمن طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمر، عن محمد بن إبراهيم أن عائشة قالت: سبحان الله، أموات المؤمنين أنجاس؟ وهل هو إلا رجل أخذ عودًا فحمله؟\r(¬١) د: (٣/ ٥١١) الموضع السابق. رقم (٣١٦٠).\rمن طريق مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب العنزى، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أنها حدثته أن النبي ﷺ كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، وغسل الميت.\rقال أبو داود: وحديث مصعب ضعيف، فيه خصال، ليس العمل عليه.\rوقال البيهقي في السنن الكبرى: (١/ ٣٠٠): أخرج مسلم في الصحيح حديث مصعب بن شيبة، عن طريق طلق بن حبيب، عن ابن الزبير، عن عائشة عن النبي ﷺ: عشر من الفطرة، وترك هذا الحديث فلم يخرجه، ولا أراه تركه إلا لطعن بعض الحفاظ فيه …\r(¬٢) السنن الكبرى (١/ ٣٠٤) في الكتاب والباب السابقين. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805644,"book_id":3000,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":124,"body":"ولكن قال البيهقي: \"الروايات المرفوعة في هذا الباب عن أبي هريرة غير قوية، لجهالة بعض رواتها وضعف بعضهم\".\rوالصحيح أنه موقوف على أبي هريرة (¬١).\r(الثامن): قال أَبو عَروبة أيضًا: (¬٢) حدَّثنا جدى عمرو بن أبي عمرو قال، ثنا: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم قال، ثنا الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: \"لأنْ يمتلئَ جوف أحدكم قيْحًا ودمًا خير له من أَن يمتلئَ شعرًا\" فقالت عائشة ﵂: \"لم يحفظ الحديث، إنما قال رسول الله ﷺ: \"لأَن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا ودمًا خير له من أن يمتلئ شعرًا هجيتُ به\" (¬٣).","footnotes":"= من طريق يزيد بن زريع، عن معمر بن راشد، عن أبي إسحاق، عن أبيه، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: من غسل ميتًا فليغتسل.\rقال البيهقي: وقال غيره: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق عن أبي هريرة، وقال أبان، عن يحيى، عن أبي إسحاق سمع أبا هريرة. قال الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه: خبر أبي إسحاق عن أبيه، عن حذيفة ساقط. قال: وقال على بن المدينى: لا يثبت فيه حديث.\rقال الشيخ رحمه الله تعالى: والمشهور عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدى، عن علي ﵁.\rثم روى البيهقى حديث على في وفاة أبي طالب ودفن على له من طريق ناجية بن كعب الأسدى.\rثم قال: وناجية بن كعب الأسدى لم تثبت عدالته عند صاحبى الصحيح، وليس فيه أنه غسله.\r(¬١) المصدر السابق (١/ ٣٠٣) في الكتاب والباب السابقين. وانظر توثيق عائشة للسنة، ص: ٢٤٨ - ٢٥٠ وعبارته الأخيرة: \"والصحيح عن أبي هريرة من قوله موقوفًا غير مرفوع\".\r(¬٢) استدراك أم المؤمنين عائشة: (ص: ٥٨ - ٥٩ رقم: ٢٠).\r(¬٣) شرح معاني الآثار (٤/ ٢٩٦) كتاب الكراهية - باب رواية الشعر، هل هي مكروهة أم لا؟.\rعن يونس، عن ابن وهب، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن السائب به.\rولفظه: قيل لعائشة رضى الله تعالى عنها: إن أبا هريرة يقول: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا.\rفقالت عائشة رضى الله تعالى عنها: يرحم الله أبا هريرة، حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره، إن المشركين كانوا يهاجون رسول الله ﷺ فقال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا من مهاجاة رسول الله ﷺ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805645,"book_id":3000,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":125,"body":"وقد أخرج الشيخان حديث أبي هريرة من جهة الأعمش عن أبي صالح عنه (¬١)\rوأخرجه مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص (¬٢)، وأخرجه البزار من حديث عمر (¬٣).\rقلت: وقد تابع عائشة على رواية هذه الزيادة جابر بن عبد الله، أخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده من جهة أحمد بن محرز الأزدى عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا بلفظ: \"خير له من أن يمتلئَ شعرًا هجيتُ به\" (¬٤).\rقال السهيلى في الروض: وذكر ابن وهب في جامعه: \"أَن عائشة ﵂ تأولت هذا الحديث في الأشعار التي هُجى بها النبي ﷺ، وأنكرت قول مَن","footnotes":"(¬١) خ: (٤/ ١٢٠) (٧٨) كتاب الأدب (٩٢) باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن. رقم: (٦١٥٥).\rولفظه: لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا حتى يُرِيَه خير من أن يمتلئ شعرًا.\rم: (٤/ ١٧٦٩) (٤١) كتاب الشعر. رقم: (٧/ ٢٢٥٧).\r(¬٢) م: (الموضع السابق) رقم: (٨/ ٢٢٥٨).\r(¬٣) \"مسند البزار\" (البحر الزخار) (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) عمرو بن حريث، عن عمر.\rمن طريق الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عمرو بن حريث عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له أن من يمتلئ شعرًا.\rثم قال البزار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن إسماعيل، عن عمرو بن حريث، عن عمر موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلا خلاد بن سفيان.\rقال أبو حاتم وأبو زرعة: هذا خطأ، وهم فيه خلاد، إنما هو عن عمر قوله (علل الحديث لابن أبي حاتم ٢/ ٢٣٥، ٢٧٥. رقم ٢١٩٤، ٢٣٢٤).\rوقال الدارقطني في العلل: أسنده خلاد بن يحيى، عن الثوري، عن إسماعيل رفعه إلى النبي - ﷺ، ووقفه غيره عن الثورى، وكذلك رواه يحيى القطان وأبو معاوية وأبو أسامة وغيرهم عن إسماعيل موقوفًا، وهو الصحيح (٢/ ١٨٩ مسألة رقم ٢١٠).\rوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٠ باب ما جاء في الشعر والشعراء):\rرواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وقال: لا نعلم أحدًا أسنده إلا خلاد بن يحيى.\r(¬٤) مسند أبي يعلى الموصلى (٤/ ٤٧) مسند جابر بن عبد الله. رقم (٢٩٠/ ٢٠٥٦).\rوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٢٠ باب ما جاء في الشعر والشعراء): فيه من لم أعرفهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805646,"book_id":3000,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":126,"body":"حمله على العموم في جميع الشعر\" قال السهيلى: \"وإذا قلنا بذلك فليس في الحديث إلا عيب: \"امتلاء الجوف منه\". وأما رواية اليسير على جهة الحكاية والاستشهاد على اللغة فلم يدخل في النهى\" (¬١).\rقال: وقد رد أبو عبيد (¬٢) على من تأول الحديث في الشعر الذي هُجي به النبي ﷺ وقال: \"رواية نصف بيت من ذلك الشعر حرام فكيف يخص امتلاء الجوف منه بالذَّم\"؟ (¬٣).\rقال السهيلي: \"وعائشة أعلم منه. فإن البيت والبيتين والأبيات من تلك الأشعار على جهة الحكاية، بمنزلة الكلام المنثور الذي ذموا به رسول الله ﷺ، لا فرق\" وجعل ذلك عذرا لابن إسحاق في ذكر بعض أشعار الكفرة من الهجو (¬٤). انتهى.\rوالصواب: تحريم حكاية هجو النبي ﷺ قليله وكثيره، والحديث لعله خرج على من امتلًا بذلك، فلا يكون له مفهوم في عدم ذم القليل. وأيضًا فالمحذور في الكثير موجود في القليل بعينه، فتأويل عائشة مستقيم إن شاء الله، ولا يرد ما فهمه أبو عبيد (¬٥) ولا السهيلي (¬٦).\r(التاسع): أخرج مسلم والنسائى عن شريح بن هانئ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ \"من أحب لقاءَ الله أحب الله لقاءَه، ومن كره لقاءَ الله كره الله لقاءه\" قال شريح: فأَتيت عائشة فقلت: \"يا أُم المؤمنين سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله ﷺ حديثًا إن كان كذلك فقد هلكنا\" فقالت: إن الهالك من هلك، وما ذاك؟ قال: \"قال رسول الله ﷺ: من أَحبَّ لقاءَ الله أَحبَّ الله لقاءَه، ومن كره لقاءَ الله كره الله لقاءَه. وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت\"","footnotes":"(¬١) الروض الأنف، شرح سيرة ابن هشام (٣/ ٢٧)\r(¬٢) في المطبوعة: \"أبو عبيدة\" وهو خطأ.\r(¬٣) غريب الحديث لأبي عبيد: (١/ ١٦٢ - ١٦٣).\rوانظر نص كلامه وبسطه في كتاب توثيق عائشة للسنة في رقم (٦) من هذا الهامش.\r(¬٤) الروض الأنف (٣/ ٢٧).\r(¬٥) في المطبوعة: \"أبو عبيدة\" وهو خطأ.\r(¬٦) انظر توثيق عائشة للسنة. ص: (١٩٥ - ٢٠٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805647,"book_id":3000,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":127,"body":"فقالت: \"قد قاله رسول الله ﷺ، ولكن ليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شَخَصَ البصر وحَشْرَج الصدر واقْشَعَرَّ الجلد وتَشَنَّجَت الأصابع، فعند ذلك من أَحبَّ لقاء الله أحب الله لقاءَه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه\" (¬١).\rوأخرجه الدارقطنى من جهة محمد بن فضيل قال: ثنا عطاءُ بن السائب عن مجاهدٍ عن أبي هريرَة قال: قال رسول الله ﷺ \"إِذا أَحبَّ العبدُ لقاء الله أَحبَّ الله لقاءَه، وإذا كرةَ العبدُ لقاءَ الله كره الله لقاءَه\" فذكر ذلك لعائشة فقالت: \"يرحمه الله حدثكم بآخر الحديث ولم يحدثكم بأوله\" قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ \"إذا أَراد الله بعبدٍ خيرًا بعث إليه ملكًا في عامه الذي يموت فيه فيسدده ويبشره، فإذا كان عند موته أتى ملك الموت فقعد عند رأسه فقال: رأسه فقال: أيتها النفس المطمئنة اخرجى إلى مغفرة من الله ورضوان وتَتَهَوَّع نفسه رجاءَ أَن تخرج، فذلك حين يحب لقاء الله، ويحب الله لقاءَه. وإذا أراد بعبد شرًّا بعث إليه شيطانًا في عامه الذي يموت فيه فأغواه، فإذا كان عند موته أتاه ملك الموت فقعد عند رأسه فقال: أيتها النفس، اخرجى إلى سَخَط من الله وغضب، فتفرق في جسده فيسترطه، فذاك حين يبغض لقاء الله، ويبغض الله لقاءَه\".\rغريب من حديث مجاهد عن أبي هريرة وعائشة، تفرد به عطاء بن السائب عنه. قال الدارقطني: ولا أعلم حدث به عنه غير ابن فضيل (¬٢).\rقلت: وقد احتج به الشيخان (¬٣).","footnotes":"(¬١) م: (٤/ ٢٠٦٦) (٤٨) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٥) باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه - رقم: (١٧/ ٢٦٨٥)\r(¬٢) ذكره في الغرائب.\rانظر أطراف الغرائب لأبي الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسى نسخة دار الكتب المصرية تحت رقم (٦٩٧) حديث.\rلوحة (٣٠٧ / ب، ٣٠٨/ أ).\rومعنى: \"تتهوع نفسه: أي تخرج بلا تكلف ويسترطه: يبتلعه.\r(¬٣) انظر توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٠٣ - ٢٠٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805648,"book_id":3000,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":128,"body":"(العاشر): روى أبو القاسم عبد الله بن محمد بن علي البغوي حدَّثنا عبيد الله بن عمر قال: ثنا خالد بن الحارث قال: ثنا عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد قال: بلغ عائشة ﵂ أن أبا هريرة يقول: \"إن المرأة تقطع الصلاة\" فقالت: \"كان رسول الله ﷺ يصلى فتقع رجلى بين يديه أو بحذائه فيصرفها فأقبضها\" (¬١) (¬٢).\r(الحادي عشر): روى الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يمشين أحدكم في نعل واحدة، ليُنْعِلْهُما جميعًا أَو ليخلعهما\" (¬٣).\rوروى مسلم عن جابر نحوه (¬٤).","footnotes":"(¬١) روى مثل هذا البخارى ومسلم من حديث مالك:\rخ: (١/ ١٧٩) (٨) كتاب الصلاة (١٠٤) باب التطوع خلف المرأة عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كنت أنام بين يدى رسول الله ﷺ ورجلاى من قبلته، فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح. رقم: (٥١٣)\rم: (١/ ٣٦٧) (٤) كتاب الصلاة (٥١) باب الاعتراض بين يدى المصلى.\rعن يحيى بن يحيى، عن مالك به. رقم: (٢٧٢/ ٥١٢)\r(¬٢) انظر توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٢٩ - ٢٣٢).\r(¬٣) خ: (٤/ ٦٦) (٧٧) كتاب اللباس (٤٠) باب لا يمشي في نعل واحدة.\rعن عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا يمشى أحدكم في نعل واحدة، ليُحْفِهِما أو لينْعَلْهُما جميعًا.\rرقم: (٥٨٥٦)\rم: (٣/ ١٦٦٠) (٣٧) كتاب اللباس والزينة (١٩) باب استحباب لبس النعل اليمنى أولا، والخلع من اليسرى أولًا، وكراهية المشي في نعل واحدة.\rعن يحيى بن يحيى، عن مالك به.\rولفظه: \"لا يمش أحدكم في نعل واحدة، ليُنْعِلْهُما جميعًا أو ليخلعهما جميعًا. رقم: (٦٨/ ٢٠٩٧).\rومن طريق الأعمش، عن أبي رَزين قال: خرج إلينا أبو هريرة فضرب بيده على جبهته فقال: ألا إنكم تحدثون أنى أكذب على رسول الله - لتهتدوا وأضل، ألا وإنى أشهد لسمعت رسول الله - ﷺ يقول: إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها رقم: (٦٩/ ٢٠٩٨)\r(¬٤) م: (٣/ ١٦٦١) الكتاب السابق (٢٠) باب النهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805649,"book_id":3000,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":129,"body":"قال ابن عبد البر في الاستذكار: حديث أبي هريرة وحديث جابر صحيحان ثابتان، وقد روى عن عائشة رحمها الله معارضة لحديث أبي هريرة في هذا الباب [و] لم يلتفت أهل العلم إلى ذلك؛ لأن السنن لا تعارض بالرأى. فإن قيل: لم تعارض أبا هريرة برأيها، وإنما ذكرت أن رسول الله ﷺ ربما انقطع شسع نعله فمشي في نعلٍ واحدة، قيل: لم يرو هذا والله أعلم إلا مَنْدَل بن علي عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة. ومندل وليث ضعيفان لا حجة فيما نقلا منفردان، فكيف إذا عارض نقلهما نقل الثقات الأئمة (¬١)؟.\rذكر أبو بكر يعني ابن أبي شيبة: ثنا ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة كانت تمشى في خف واحد وتقول: \"لأُحْنِثَنَّ أَبا هريرة\" وهذا هو الصحيح، لا حديث مندل عن ليث والله أعلم (¬٢).\rوقد روى عن علي أنه مشى في النعل الواحدة (¬٣)، وهذا يحتمل أن يكون يسيرًا وهو يصلح الأخرى، أو يكون لم يبلغه ما رواه أبو هريرة وجابر، مع أن حديث على لا يثبت (¬٤) من وجه يترتب عليه شيء ما (¬٥)، وعن رجل من مزينة عن علي: أنه كان يمشى في نعل واحدة وهو يصلح شسعه (¬٦).","footnotes":"= من طريق أبي خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ، أو سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا انقطع شسع أحدكم - أو من انقطع شسع نعله فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلح شسعه ولا يمش في خف واحد.\r(¬١) الاستذكار (٢٦/ ١٩٥) رقم (٣٩١٩٧ - ٣٩١٩٨)\r(¬٢) مصنف ابن أبي شيبة (٨/ ٢٢٩) (٨٤٦) من رخص أن يمشى في نعل واحدة حتى يصل الأخرى. رقم: (٤٩٨٢). وفيه: \"لأخيفن\" وفى مخطوطة للمُصَنَّف: \"لأحمقن\" وفي المطبوعة هنا \"لأخشن\" وما أثبتناه من الأصل. والله تعالى أعلم.\r(¬٣) مصنف ابن أبي شيبة (الموضع السابق).\rعن ابن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من مزينة قال: رأيت عليًّا يمشي في نعل واحدة بالمدائن، كان يصلح شسعه. رقم (٤٩٨٠)\r(¬٤ - ¬٥) ما بين الرقمين ساقط من المطبوع. وأثبتناه من الأصل.\r(¬٦) الاستذكار (٢٦/ ١٩٥ - ١٩٦) أرقام (٣٩١٩٩ - ٣٩٢٠٢) =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805650,"book_id":3000,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":130,"body":"فائدة:\rروى الشيخان عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة فلها أجرها، وله مثله، وللخازن مثل ذلك\" (¬١). وأَخرجا أيضًا عن هشام عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ: \"وما أنفقت المرأَة من كسبه عن غير أمره فإن نصف أجره له\" (¬٢). وهذا لا ينافي رواية أبي هريرة. ثم إنه قد جاءَ عن أبي هريرة ما يخالف ظاهر روايته: فروى أبو داود في سننه من جهة عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة في المرأة تصدق من بيت زوجها قال: \"لا، إلا من قوتها والأجر بينهما. ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه\" (¬٣). ولأجل هذا حمل البيهقى وغيره الحديث السابق على أنها تعطيه من","footnotes":"= وانظر تخريج الحديث في الهامش السابق.\rوعبارة الاستذكار: \"على أن حديث على لا يثبت؛ لأنه إنما يرويه يزيد بن أبي زياد، عن رجل من مزينة، عن علي أنه رآه يمشى في نعل واحدة وهو يصلح شسعه\".\r(¬١) خ: (١/ ٤٤٤) (٢٤) كتاب الزكاة (٢٦) باب أجر المرأة إذا تصدقت، أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة - من طريق الأعمش، عن شقيق، عن مسروقٍ، عن عائشة ﵂ به.\rوزاد: \"له بما اكتسب، ولها بما أنفقت\" رقم: (١٤٤٠)\rم: (٢/ ٧١٠) (١٢) كتاب الزكاة (٢٥) باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة، بإذنه الصريح أو العرفى.\rمن طريق الأعمش به. رقم (٨١/ ١٠٢٣)\r(¬٢) خ: (٢/ ٧٩) (٣٤) كتاب البيوع (١٢) باب قول الله تعالى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة ٢٦٧] رقم [٢٠٦٦]\rمن طريق معمر، عن همام بن منبه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره فلها نصف أجره.\rم: (٢/ ٧١٢) الموضع السابق.\rولفظه: \"لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له. رقم: (٨٤/ ١٠٢٦)\r(¬٣) د: (٢/ ٣١٨) (٣) كتاب الزكاة - (٤٤) باب المرأة تتصدق من بيت زوجها. رقم: (١٦٨٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805651,"book_id":3000,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":131,"body":"الطعام الذي أعطاها زوجها وجعله بحكمها دون سائر أمواله. والأصل تحريم مال الغير إلا بإذنه. قال: والحامل على ذلك أن أبا هريرة قال ذلك وهو أحد رواة تلك الأخبار (¬١). ونازعه الحافظ شمس الدين الذهبي وقال: بل الظاهر أنه أراد الإذن لها في الصدقة مما يقتاتونه من المطبوخ والمخبوز وهو الطعام الرطب، دون ما في البيت من مثل العسل والزيت والجبن مما يدخر، فإن ذلك مال؛ فإن أبا هريرة قال: والأجر بينهما. فأَما قوتها (¬٢) التي تأخذه من زوجها بالفرض ثم تؤثر منه فإن الأجر لها وحدها. اهـ.\rوقال صاحب الدر النقى: هذا الأثر المروى عن أبي هريرة لا يصح؛ فإن في سنده عبد الملك العَرْزَمِي وهو متكلم فيه، قال البيهقى في موضع: \"لا يقبل منه ما خالف فيه الثقات\". ثم لو صح فالعبرة عند الشافعي بما روى لا بما رأى. وكيف يحمل ذلك على الطعام الذي أعطاها وفى حديث أبي هريرة \"وما أنفقت من كسبه عن غير أمره\"، بل يحمل ذلك على كل ما هو مأذون فيه إما صريحًا أو عرفًا أو عادة (¬٣).\rوقد أخرج البيهقى أيضًا عن يحيى القطان عن زياد بن لاحق: حدثتني تميمة بنت سلمة أنها أتت عائشة في نسوة من أهل الكوفة فسألتها امرأة منا فقالت: \"المرأة تصيب من بيت زوجها شيئًا بغير إذنه\"؟ فغضبت وقطَّبت، وساءَها ما قالت، وقالت: \"لا تسرقى منه ذهبًا ولا فضة ولا تأخذى منه شيئًا (¬٤).","footnotes":"(¬١) السنن الكبرى (٤/ ١٩٣) كتاب الزكاة - باب المرأة تتصدق من بيت زوجها بالشيء اليسير غير مفسدة.\r(¬٢) في المطبوعة: \"فأما قولها\" وهو خطًا، وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٣) هو المارديني في كتابه الجوهر النقى على سنن البيهقى، وهو مطبوع على هامش السنن الكبرى (٤/ ١٩٣).\r(¬٤) السنن الكبرى (٤/ ١٩٣) الموضع السابق.\rوفيه: \"ولا تأخذى من بيته شيئًا\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805652,"book_id":3000,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":132,"body":"قلت: وكأنها ﵂ قالت لها ذلك؛ لما فهمت من قرينة الحال أنها تستطيل في ماله لموافقتها بالجواز، كما اتفق مثل ذلك لابن عباس لما أفتى السائل عن توبة القاتل: أنه لا توبة له.\rوفى الباب حديث أخرجه الترمذي وابن ماجه عن إسماعيل بن عياش: نا شرحبيل بن سلمة سمع أَبا أُمامة يقول: شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع فسمعته يقول: \"لا يحل لامرأة أن تعطى من مال زوجها شيئًا إلا بإذنه فقال رجل: \"يا رسول الله ولا الطعام\"؟ قال: \"ذاك أفضل أموالنا\" (¬١) قال الذهبي: هذا إسناد حسن (¬٢).","footnotes":"(¬١) سنن الترمذى (٣/ ٤٨ - ٤٩) (٥) كتاب الزكاة (٣٤) باب في نفقة المرأة من بيت زوجها، وقال عقبه: \"حديث أبي أمامة حديث حسن. رقم: (٧٦٠) سنن ابن ماجه: (٢/ ٧٧٠) (١٢) كتاب التجارات (٦٥) باب ما للمرأة من مال زوجها، رقم: (٢٢٩٥)\r(¬٢) فصلت القول في هذه الأحاديث في شرح صحيفة همام بن منبه (ص: ٣٣٠ - ٣٣٤) وأنقله هنا إتمامًا للفائدة:\r(١) - وما أنفقت من كسبه من غير أمره:\rمعناه: ما أنفقت من غير أمره الصريح في ذلك القدر المعين، ويكون معها إذن عام سابق متناول لهذا القدر وغيره، صراحة أو عُرفا، ولابد من هذا التأويل؛ لأنه ﷺ جعل الأجر مناصفة، ومعلوم أنها إذا أنفقت من غير إذن صريح، ولا معروف من العرب فلا أجر لها، بل عليها وزر.\rوهذا يتعلق بالقدر اليسير الذي يعلم رضا المالك به في العادة، فإن زاد على المتعارف لم يجز، وهذا معنى قوله ﷺ في بعض الأحاديث: \"إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة\" فأشار ﷺ إلى أنه قدر يعلم رضا الزوج به في العادة.\rكما أن قوله ﷺ - \"من طعام بيتها\" يخصص العام الذي معنا: \"من كسبه\"، فالطعام هو الذي يسمح به في العادة بخلاف النقود في حق أكثر الناس، وفي كثير من الأحوال.\rويمكن أن يكون المعنى: ما إذا أنفقت من مالها الذي اكتسبه وأعطاه لها في نفقتها، فلها الأجر، وإن لم يأذن لها في إنفاقه؛ لأنه خالص ملكها، وله الأجر باكتسابه ودفعه لها، كما قال أبو هريرة فيما رواه أبو داود بسنده في المرأة تصدق من بيت زوجها قال: لا، إلا من قوتها، والأجر بينهما، ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه.\rقال صاحب طرح التثريب: وهذا إما مرفوع إن كان لا يقال مثله من قبل الرأى، وإما موقوف لكنه من كلام راوى الحديث؛ فهو أعلم بتفسيره، والمراد به. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805653,"book_id":3000,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":133,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= قال أبو داود: \"وهذا يضعف حديث همام\".\rوليس المراد ضعفه من حيث الصحة، وإلا فحديث همام بلا شك أصح؛ لأنه - على الأقل - صريح في الرفع. ولكنه يريد - كما قال ابن حجر -: كما قال ابن حجر: -: أنه يُضَعِّف حمله على التعميم؛ أي ليست عبارة \"وما أنفقت من غير أمره\" على عمومها، وإنما هي خاصة بإنفاقها من نفقتها؛ كما يدل على ذلك هذا الحديث.\rعلى أنه قد ورد من الأحاديث مايدل ظاهره على التعارض بينه وبين هذا الحديث؛ ومن ذلك ما رواه أبو داود بسنده عن سعد (ابن أبي وقاص) قال: لما بايع رسول الله ﷺ النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر، فقالت: يانبي الله، إنا كُلٌّ على آبائنا - قال أبو داود: وأرى فيه: وأزواجنا - فما يحل لنا من أموالهم؟ فقال: الرَّطْبُ تأكلنه وتهدينه.\rوأخرج الترمذى وابن ماجه عن أمامة الباهلى قال: سمعت رسول الله ﷺ في خطبة الوداع يقول: لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها. قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذاك أفضل أموالنا.\rإذا كان ظاهر هذين الحديثين التعارض مع حديثنا فإنه يمكن الجمع بأن المراد بالحديث الذي معنا ما يتسارع إليه الفساد من الطعام. أما غيره فلا يكون الإنفاق منه إلا بإذن الزوج.\rوقد ذكر الحافظ العراقي كلامًا طيبا في الجمع بين الأحاديث المختلفة التي وردت في هذا الموضوع، قال: وكيفية الجمع بينها أن ذلك يختلف باختلاف عادات البلاد، وباختلاف حال الزوج في مسامحته بذلك، وكراهته له، وباختلاف الحال في الشيء المنفق بين أن يكون شيئًا يسيرًا يتسامح به، وبين أن يكون له خطر في النفس يبخل بمثله، وبين أن يكون رطبا يخشى فساده إن تأخر، وبين أن يكون يدخر ولا يخشى عليه.\rواستشهد بقول الخطابي عقب حديث عائشة: \"إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة\": هذا الكلام خارج على عادة الناس بالحجاز، وبغيرها من البلدان، في أن رب المال قد يأذن لأهله ولعياله، وللخادم في الإنفاق بما يكون في البيت من طعام وإدام ونحوه، ويطلق أمرهم في الصدقة منه، إذا حضرهم السائل، ونزل بهم الضيف، فحضهم رسول الله ﷺ على لزوم هذه العادة، واستدامة ذلك الصنيع، ووعدهم الأجر والثواب عليه\" … وليس ذلك بأن تفتات المرأة أو الخازن على رب البيت بشيء لم يؤذن لهما فيه، ولم يطلق لهما الإنفاق منه، بل يُخاف أن يكونا آثمين إن فعلا. كما استشهد بكلام لابن العربى والمنذرى لا يخرج عن هذا.\r(٥) - فإن نصف أجره له: أي والنصف الآخر لها، ويدل لذلك قوله في رواية أبي داود: \"فلها نصف أجره، فحصل من مجموع الروايتين أنه بينهما نصفين. ويوافق ذلك مافي صحيح مسلم، عن عمير مولى آبي اللحم قال: أمرنى مولاى أن أقدد لحمًا، فجاءني مسكين، فأطعمته منه، فعلم =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805654,"book_id":3000,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":134,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\r* * *","footnotes":"= بذلك مولاى فضربني، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فدعاه، فقال: لم ضربته؟ فقال: يعطى طعامى بغير أن آمره، فقال: الأجر بينكما.\rوهذه المناصفة ليست على حقيقتها وظاهرها، بل المراد أن لهذا ثوابا ولهذا ثوابا، وإن كان أحدهما أكثر، ولا يلزم أن يكون مقدار ثوابهما سواء، بل قد يكون ثواب هذا أكثر، وقد يكون عكسه، وقوله هنا \"نصفان\" معناه: قسمان، وإن كان أحدهما أكثر، كما قال الشاعر:\rإذا مت كان الناس نصفان بيننا\rشامِت وآخر مُثْن بالذي كنت أصنع\rفإذا أعطى المالك لخازنه، أو امرأته، أو غيرهما مائة درهم، أو نحوها ليوصلها إلى مستحق الصدقة على باب داره أو نحوه فأجر المالك أكثر. وإن أعطاه رمانة أو رغيفًا ونحوهما حيث ليس له كبير قيمة؛ ليذهب به إلى محتاج في مسافة بعيدة بحيث يقابل مشى الذاهب إليه بأجرة تزيد على الرمانة والرغيف فأجر الوكيل أكثر، وقد يكون عمله قدر الرغيف مثلا، فيكون مقدار الأجر سواء.\rقال النووى: وأشار القاضي إلى أنه يحتمل أيضًا أن يكون سواء؛ لأن الأجر فَضْلٌ من الله تعالى يؤتيه من يشاء، ولا يدرك بقياس، ولا هو بحسب الأعمال، بل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.\rوعلى الرغم من وجاهة هذا الرأى إلا أن النووى رجح المعنى الأول، قال: والمختار الأول. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805655,"book_id":3000,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":135,"body":"فصل ٨ - استدراكها على مروان بن الحكم (¬١)\rنقل أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ﴾ [سورة الأحقاف: ١٧] أن معاوية كتب إلى مروان بأن يبايع الناس ليزيد، قال عبد الرحمن بن أبي بكر: \"لقد جئتم بها هرقلية، أتبايعون لأبنائكم\"، فقال مروان: يا أيها الناس هذا الذي قال الله فيه ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ فسمعت عائشة فغضبت وقالت: \"والله ما هو به، ولو شئت أن أسميه لسميته، ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فَضَضٌ (¬٢) من لعنة الله\". لفظ رواية النسائي (¬٣).","footnotes":"(¬١) هذا الفصل ليس للمؤلف، وإنما هو لصاحبه أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي أحمد الرملي الشافعي الشهير بأبي الأسباط.\rوقال في آخره مبينًا ذلك: \"قال ذلك وحرر النَّقل فيه مستدركًا به على المؤلف في إهماله. كاتبه أحمد … إلخ.\rومما يدل على أن هذا الفصل ليس للمؤلف كذلك أنه استشهد بكلام شيخه ابن حجر في نهايته.\rوابن حجر يعتبر من تلاميذ الزركشي وليس شيخًا له.\r(¬٢) فَضَضٌ: قال الفيروزبادى بعد أن أشار إلى هذا الحديث: ويُروى فُضُض كعُنُق وغراب، أي قطعة منها. (القاموس) وفى المطبوعة قضض بالقاف وهو خطأ.\r(¬٣) السنن الكبرى للنسائي (٦/ ٤٥٨ - ٤٥٩) (٨٢) كتاب التفسير - سورة الأحقاف - (٣٢٩) قوله: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [الآية رقم ١٧].\rعن علي بن الحسين، عن أمية بن خالد عن شعبة، عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه قال مروان: سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ الآية، فبلغ ذلك عائشة فقالت: كذب والله، ما هو به، ولو شئت أن أسمى الذي أنزلت فيه لسميته، ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان، ومروان في صلبه، فمروان فَضَضٌ من لعنة الله.\r[وانظر تفسير النسائي ٢/ ٢٩٠].\rالمستدرك: (٤/ ٤٨١) (٥٠) كتاب الفتن والملاحم.\rمن طريق على بن الحسين الدرهمي به.\rوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\rوتعقبه الذهبي فقال: فيه انقطاع، محمد لم يسمع من عائشة.\rكشف الأستار: (٢/ ٢٤٧) كتاب الإمارة. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805656,"book_id":3000,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":136,"body":"ورواه الحاكم وابن أبي خيثمة وابن مردويه من رواية محمد بن زياد. قال:","footnotes":"= من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهى مولى الزبير قال: كنت في المسجد ومروان يخطب، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: والله ما استخلف أحدًا أهله، فقال مروان: أنت الذي نزلت فيك: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ فقال عبد الرحمن: كذبت، ولكن رسول الله - ﷺ لعن أباك. رقم: (١٦٢٤)\rقال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا من هذا الوجه.\rقال الهيثمي: رواه البزار، وإسناده حسن (٥/ ٢٤١ من المجمع)\rكما روى البزار في هذا الموضع ما يبين مسألة لعن أبي مروان:\rروى عن طريق عبد الله بن نمير، عن عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل، عن عبد الله بن عمرو قال: كنت عند رسول الله ﷺ، فبينا نحن عنده إذ قال: ليدخلن عليكم رجل لعين، وكنت تركت عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني، فمازلت أنظر وأخاف حتى دخل الحكم بن أبي العاص.\rقال البزار: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد. رقم (١٦٢٥).\rوقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: \"دخل الحكم بن أبي العاص\" والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح (٥/ ٢٤١ من المجمع).\rكما روى الحاكم في الموضع السابق (٤/ ٤٨١) من طريق أبي الحسن الجزرى، عن عمرو بن مرة الجهني - وكانت له صحبة - أن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي ﷺ، فعرف النبي - ﷺ صوته وكلامه فقال: ائذنوا له، عليه لعنة الله، وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم وقليل ما هم، يَشْرُفون في الدنيا، ويضعون في الآخرة، ذوو مكر وخديعة، يعطون في الدنيا، وما لهم في الآخرة من خلاق.\rوقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\rولكن قال الذهبي: لا والله، فأبو الحسن من المجاهيل.\rوساق له الحاكم من حديث عبد الله بن الزبير ﵄ أن رسول الله ﷺ لعن الحكم وولده.\rرواه من طريق الحجاج عن رُشْدِين المصرى، عن إبراهيم بن منصور الخراساني، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن عبد الله بن الزبير به.\rوقال: هذا الحديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\rولكن قال الذهبي: رشدين ضعيف.\rوقد روى البخارى القصة في صحيحه من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن مَاهَك قال: كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية … فذكر الحديث.\rولكن فيه قول عائشة فقط: \"ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن، إلا أن الله أنزل عذرى [خ ٣/ ٢٩١/ ٦٥ كتاب التفسير ٤٦ - سورة الأحقاف. رقم ٤٨٢٧] =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805657,"book_id":3000,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":137,"body":"لما بايع معاوية لابنه قال مروان: \"سنة أبي بكر وعمر\" فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: \"سنة هرقل وقيصر\" قال مروان: \"هذا الذي أنزل الله\" فذكر الآية فبلغ ذلك عائشة فقالت: \"كذب والله ما هو به فيذكره، ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان ومروان في صلبه إلى آخره\" (¬١).\rولفظ ابن أبي خيثمة: أن معاوية كتب إلى مروان أن يبايع الناس ليزيد، فقال عبد الرحمن: لقد جئتم بها هرقلية … إلى آخره (¬٢).\rوأصله في البخاري من رواية يوسف بن ماهك عن عائشة دون ما في آخره (¬٣).\rوأما الذي أرادته عائشة ولم تسمِّه فلم يوقف له على اسم.\rوأنكر الزجاج نزولها في عبد الرحمن؛ لأنه أسلم وحسن إسلامه، وقال: الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق (¬٤). وهذا مروى عن الحسن البصرى.\rوعن قَتادةَ أنه: نعت عبد سوءٍ عاق لوالديه (¬٥)\rوقال الزمخشري في الكشاف: نزولها في عبد الرحمن باطل: \"ويشهد له","footnotes":"= ومن هذا كله يمكننا أن نقول بهذه الشواهد إن الحديث حسن على أقل تقدير. والله ﷿ أعلم.\r(¬١) انظر التخريج السابق.\r(¬٢) ذكر الزيلعي في تخريج الكشاف إسناده فقال:\rورواه ابن أبي خيثمة في أول تاريخه فقال: ثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد أن معاوية كتب إلى مروان بن الحكم أن يبايع الناس ليزيد بن معاوية، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: لقد جئتم بها هرقلية … الخ.\rكما ذكر الزيلعي أن ابن مردويه رواه في تفسيره من حديث أمية بن خالد، عن شعبة، عن محمد بن زياد قال: لما بويع ليزيد بن معاوية قال مروان بن الحكم: سنة أبي بكر وعمر … إلى آخره.\r(تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الكشاف ٣/ ٢٨٢).\r(¬٣) انظر التخريج السابق في الصفحة السابقة.\r(¬٤) نقل ذلك ابن حجر في فتح البارى (٨/ ٤٤١) في كتاب التفسير - سورة الأحقاف.\r(¬٥) جامع البيان للطبرى (٢٥/ ١٣) في تفسير سورة الأحقاف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805658,"book_id":3000,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":138,"body":"أَن المراد بـ \"الذي قال\" جنس القائلين ذلك، وأيضًا قوله تعالى (¬١): ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ إِلى آخرها، لا يناسب ذلك عبد الرحمن (¬٢)، إِلا أَن المهدوى قال: يحتمل أن يكون هو، وذلك قبل إسلامه وأن الإشارة بـ ﴿أولئك﴾ للقوم الذين أشار إليهم المذكور بقوله ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ فلا يمتنع أن يقع ذلك له قبل إسلامه (¬٣). قال شيخنا شيخ الإسلام شهاب الدين بن حجر: \"ولكن نفى عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته،، أَصح إسنادًا وَأَوْلى بالقبول\" (¬٤).\rفإِنَّه نقل أَيضًا أنها نزلت في أخيه عبد الله. (¬٥)\rوقول عائشة ﵂ \"فأَنت فَضَضٌ من لعنة الله\" أي قطعة منها.\r* * *","footnotes":"(¬١) في المطبوعة: \"أيضًا وقوله\" وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٢) تفسير الكشاف (٣/ ٤٤٦)\rوقال: \"وعبد الرحمن كان من أفاضل المسلمين وسرواتهم\".\r(¬٣) فتح البارى (٨/ ٤٤١) الموضع السابق - نقله عنه ابن حجر - رحمه الله تعالى.\r(¬٤) المصدر السابق - الموضع نفسه.\r(¬٥) نقل ابن حجر ذلك عن ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن مجاهد.\r(فتح ٨/ ٤٤١ - الموضع نفسه).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805659,"book_id":3000,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":139,"body":"فصل ٩ - استدركها على أبي سعيد الخدرى\r(الأول): قال أبو حاتم بن حبان في صحيحه: أخبرنا محمد بن الحسن: ثنا قتيبة: ثنا حرملة بن يحيى قال: ثنا ابن وهب: ثنا يونس عن ابن شهاب: حدثتني عمرة بنت عبد الرحمن: أَن عائشة أخبرت أن أبا سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ المرأة أن تسافر إلا ومعها ذو محرم، قالت عمرة: فالتفتت عائشة إلى بعض النساءٍ: \"ما لكلكن ذو محرم\" (¬١).\rوأخرجه البيهقي في سننه (¬٢).\rثم قال أبو حاتم: \"لم تكن عائشة بالمتهمة أبا سعيد لعدالته، وإنما أرادت بقولها: \"ما لكلكن ذو محرم\" تريد أنه ليس لكلكن ذو محرم تسافر معه، فاتقين الله ولا تسافر واحدة منكن إلا بذى محرم يكون معها\" (¬٣).\rقلت: ينافي هذا رواية البيهقى \"ما كلهن ذوات محرم\" وقد أدخله في باب لزومها الحج مع النساء الثقات (¬٤).\rوقال الطحاوى في معاني الآثار: \"احتج بخبر عائشة هذا من لم يشترط","footnotes":"(¬١) ابن حبان (الإحسان): (٦/ ٤٤٢) (٩) كتاب الصلاة (٢٧) فصل في سفر المرأة - ذكر لفظة توهم غير المتبحر في صناعة العلم أن عائشة رضوان الله عليها اتهمت أبا سعيد في هذه الرواية - عن محمد بن الحسن به. رقم: (٢٧٣٣)\r(¬٢) السنن الكبرى (٥/ ٢٢٦) كتاب الحج - باب المرأة يلزمها الحج بوجود السبيل إليه، وكانت مع ثقة من النساء في طريق مأهولة آمنة.\rمن طريق عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن عمرة، أن عائشة أخبرت أن أبا سعيد يفتى أن المرأة لا تسافر إلا مع محرم، فقالت: ما كلهن من ذوات محرم.\r(¬٣) ابن حبان (الإحسان): (٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣) الموضع السابق.\rوفيه: \"لم تكن عائشة بالمتهمة أبا سعيد في الرواية؛ لأن أصحاب النبي ﷺ كُلُّهم عدول ثقات … \".\r(¬٤) انظر التخريج السابق من السنن الكبرى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805660,"book_id":3000,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":140,"body":"المحرم في وجوب الحج، ولا حجة في قول أحد مع قول النبي ﷺ: \"لا يحل لامرأة أن تسافر مسيرة ثلاثة أيام إلا ومعها محرم\" (¬١).\rقال: وقد قيل لأبي حنيفة: \"فإن عائشة كانت تسافر بلا محرم\" فقال أبو حنيفة: \"كان الناس لعائشة محرمًا، مع أيهم سافرت فقد سافرت مع محرم، وليس الناس لغيرها من النساء كذلك\" (¬٢) اهـ (¬٣).\r(الثاني): أخرج أبو داود في سننه عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدرى: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها\" (¬٤).\rوأخرجه ابن حبان في صحيحه (¬٥).\rوالحاكم في مستدركه وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (¬٦).\rورواه البزار في مسنده وقال: \"لا يروى إلا من حديث أبي سعيد ولا نعلم له طريقًا عنه إلا هذه\". اهـ\rورأيت في كتاب أصول الفقه لأبي الحسين أحمد بن القطان من قدماء","footnotes":"(¬١) شرح معاني الآثار (٢/ ١١٥ - ١١٦) كتاب الحج - باب المرأة لا تجد محرمًا وقد لخص المصنف كلام الطحاوى، ولم يأت بنصه.\r(¬٢) المصدر السابق (٢/ ١١٦) الموضع نفسه.\r(¬٣) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٥٤ - ٢٥٥).\r(¬٤) د: (٣/ ٤٨٥) (١٥) كتاب الجنائز (١٨) باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت رقم (٣١١٤).\rعن الحسن بن علي، عن ابن أبي مريم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدرى به.\r(¬٥) ابن حبان (الإحسان) (١٦/ ٣٠٧) كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة - ذكر خبر أوهم عالمًا من الناس أن حكم ظاهره حكم باطنه رقم: (٧٣١٦).\r(¬٦) المستدرك (١/ ٣٤٠).\rوصححه على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805661,"book_id":3000,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":141,"body":"أصحابنا من أصحاب ابن سريج في الكلام على الرواية بالمعنى: أن أبا سعيد ﵁ فهم من الحديث أن النبي ﷺ أراد بالثياب الكفن، وأن عائشة ﵂ أنكرت عليه ذلك، وقالت: يرحم الله أَبا سعيد، إنما أَراد النبي ﷺ عمله الذي مات عليه، قد قال رسول الله ﷺ \"يحشر الناس حفاةً عراة غُرْلًا\" (¬١) اهـ (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) خ: (٤/ ١٩٥) (٨١) كتاب الرقاق (٤٥) باب الحشر.\rمن طريق عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: تحشرون حفاة عراة غُرْلًا. قالت عائشة ﵂: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: الأمر أشد أن يُهِمَّهُمْ ذاك. رقم: (٦٥٢٧).\rوغُرْلًا: غير مختونين.\r(¬٢) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٠٦ - ٢٠٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805662,"book_id":3000,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":142,"body":"فصل ١٠ - استدراكها على ابن مسعود\rروى أبو منصور البغدادي (¬١) من جهة محمد بن عبيد الطنافسي قال: ثنا الأعمش عن خيثمة عن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة ﵂ فقال مسروق: قال عبد الله بن مسعود: \"من أَحب لقاءَ الله أَحب الله لقاءَه، ومن كره لقاءَ الله كره الله لقاءه\" فقالت عائشة: \"يرحم الله أبا عبد الرحمن حَدَّثَ بأول الحديث ولم تسألوه عن آخره، إن الله تعالى إذا أَراد بعبد خيرًا قيض له قبل موته بعام ملكًا يوفقه ويسدده حتى يقول الناس: مات فلان على خير ما كان، فإذا حضر ورأى ثوابه من الجنة تهوع بنفسه أو قال تهوعت نفسه، فذلك حين أحب لقاءَ الله وأحب الله لقاءَه. وإذا أراد الله بعبد سوءًا قيّض له قبل موته بعام شيطانًا فأفتنه حتى يقول الناس مات فلان أشر ما كان، فإذا حضر رأى ما نزل عليه من العذاب فبلع نفسه، وذلك حين كره لقاءَ الله وكره الله لقاءَه (¬٢) (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) في كتابه استدراك أم المؤمنين عائشة. ص: (٦١ - ٦٢).\r(¬٢) روى هذا الحديث مسلم من طريق شريح بن هانئ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.\rقال: فأتيت عائشة، فقلت: يا أم المؤمنين، سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله ﷺ حديثًا - إن كان كذلك فقد هلكنا. فقالت: إن الهالك من هلك بقول رسول الله ﷺ وما ذاك؟\rقال: قال رسول الله ﷺ: \"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه\"، وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت، فقالت: قد قاله رسول الله ﷺ، وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.\r[م: (٤/ ٢٠٦٦) (٤٨) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٥) باب من أحب لقاء الله أحب الله. رقم: (١٧/ ٢٦٨٥)]\rوقد سبق هذا الحديث في فصل الاستدراك على أبي هُريرة - رضى الله تعالى عنه ص (١١٨).\r(¬٣) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٠٣ - ٢٠٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805663,"book_id":3000,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":143,"body":"فصل ١١ - استدراكها على أبي موسى الأشعرى\rعن أبي عطية مالك بن عامر قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلت لها: \"يا أُم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد ﷺ أحدهما يعجل الصلاة ويعجل الإفطار، والآخر يؤخر الصلاة ويؤخر الإفطار\" قالت: \"أيهما الذي يعجل\" قال: \"عبد الله\" قالت: \"هكذا كان يصنع رسول الله ﷺ \" والآخر أَبو موسى. أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وقال الترمذي: حسن (¬١) (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) م: (٢/ ٧٧١ - ٧٧٢) (١٣) كتاب الصيام (٩) باب فضل السحور، وتعجيل الفطر من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية ومسروق، عن عائشة رقم (٤٩/ ١٠٩٩).\rد: (٢/ ٧٦٣ - ٧٦٤) (٨) كتاب الصوم (٢٠) باب ما يستحب من تعجيل الفطر عن أبي معاوية عن الأعمش به. رقم: (٢٣٥٤)\rت: (٣/ ٧٤) (٦) كتاب الصوم (١٣) باب ما جاء في تعجيل الإفطار.\rمن طريق أبي معاوية به. رقم: (٧٠٢)\rوقال: هذا حديث حسن صحيح\rقال: وأبو عطية اسمه مالك بن أبي عامر الهَمْدَانى، ويقال: ابن عامر الهَمْدَاني، و \"ابن عامر\" أصح.\rس: (٤/ ١٤٣ - ١٤٤) (٢٢) كتاب الصيام (٢٣) ذكر الاختلاف على سليمان بن مِهْران في حديث عائشة في تأخير السحور، واختلاف ألفاظهم.\rمن طريق شعبة عن الأعمش به. رقم: (٢١٥٨)\r(¬٢) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٠٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805664,"book_id":3000,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":144,"body":"فصل ١٢ - استدراكها على زيد بن ثابت\rقال البزار في مسنده: حدَّثنا محمد بن المثنى: قال: ثنا ابن أبي عدى عن سعيد بن أبي عروبة عن قَتادةَ عن عكرمة: أن ابن عباس وزيد بن ثابت اختلفا في التي تطوف يوم النحر الطواف الواجب ثم تحيض؛ فقال زيد: \"تقيم حتى يكون آخر عهدها بالبيت\" وقال ابن عباس: \"تنفر إذا طافت يوم النحر\" فقالت الأنصار: \"يا ابن عباس إنك إذا خالفت زيدًا لم نتابعك\" فقال ابن عباس: \"سلوا عن ذلك صاحبتكم أُم سليم\" (¬١) فسألوها فأخبرت بما كان من حال صفية بنت حُيَي قال: فقالت عائشة: \"إنها لحابِسَتُنَا\" فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأمرها أن تَنْفِر\" (¬٢).\rوذكره ابن عبد البر من جهة عبد الرزاق: ثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه أن زيد بن ثابت وابن عباس تماريا في صدَر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها الطواف بالبيت؛ فقال ابن عباس: \"تنفر\" وقال زيد: \"لا تنفر\" فدخل زيد على عائشة فسألها فقالت: \"تنفر\" فخرج زيد وهو يبتسم، ويقول: \"ما الكلام إلا ما قلتَ\" (¬٣).\rقال أَبو عمر: \"هكذا يكون الإنصاف وزيد يعلِّم ابن عباس فما لنا لا نقتدى بهم\" (¬٤) (¬٥).","footnotes":"(¬١) هي بنت ملحان أخت أم حرام الأنصارية لها صحبة، وهى والدة أنس بن مالك وزوج أبي طلحة الأنصاري.\r(¬٢) خ: (١/ ٥٣٣) (٢٥) كتاب الحج (١٤٥) باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت من طريق حماد، عن أيوب، عن عكرمة نحوه. رقم (١٧٥٨ - ١٧٥٩).\rم: (٢/ ٩٦٣ - ٩٦٤) (١٥) كتاب الحج (٦٧) باب وجوب طواف الوداع، وسقوطه عن الحائض.\rمن طريق ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، قال: كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت … فذكر نحوه.\rرقم: (٣٨١/ ١٣٢٧).\r(¬٣) التمهيد: (١٧/ ٢٧٠).\r(¬٤) المصدر السابق (١٧/ ٢٧٠).\r(¬٥) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢١٠ - ٢١٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805665,"book_id":3000,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":145,"body":"فصل ١٣ - استدراكها على زيد بن أرقم\rقال عبد الرزاق في مصنفه: أَخبرنا معمر والثورى عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته: أنها دخلت على عائشة في نسوة فسألتها امرأة فقالت: \"يا أُم المؤمنين كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى العطاءِ، ثم ابتعتها منه بستمائة، فنقدته الستمائة، وكتبت عليه ثمانمائة\" فقالت عائشة: \"بئس ما اشتريت وبئس ما لمشتري زيد بن أرقم، إنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب\" فقالت المرأَة لعائشة: \"أَرأَيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل\"؟ فقالت: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] (¬١).\rوأخرجه الدارقطني والبيهقي في سننيهما عن يونس بن أبي إسحاق الهمداني عن أُمه العالية قالت: \"كنت قاعدة عند عائشة، فأتتها أم مُحِبّة فقالت: \"إنى بعت زيد بن أرقم جارية إلى عطائه\" فذكر نحوه (¬٢) قال الدارقطني: أُم محبة والعالية مجهولتان لا يحتج بهما، وهذا الحديث لا يثبت عن عائشة. قاله الإمام الشافعي، قال: ولو ثبت فإنها عابت بيعًا إلى العطاء؛ لأنه أجل غير معلوم، لا أنها عابت عليه ما اشترت بنقد وقد باعته إلى أَجَل. ولو اختلف بعض الصحابة في شيءٍ أخذنا بقول من معه القياس، والذي معه القياس زيد بن أرقم، وفَعَلَ ما يراه حلالًا، فلا نزعم أن الله يحبط عمله (¬٣) ا هـ.","footnotes":"(¬١) مصنف عبد الرزاق (٨/ ١٨٤ - ١٨٥) كتاب البيوع - باب الرجل يبيع السلعة ثم يريد اشتراءها بنقد. رقم (٤٨١٢)\rوعنده رواية أخرى عن الثورى، عن أبي إسحاق، عن امرأته، عن امرأة أبي السفر … الخ (٨/ ١٨٥).\r(¬٢) سنن الدارقطني: (٢/ ٥٢) كتاب البيوع - رقم: (٢١١ - ٢١٢).\rقال الدارقطني: أم محبة والعالية مجهولتان لا يحتج بهما.\rوالسنن الكبرى: (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١) كتاب البيوع - باب الرجل يبيع الشيء إلى أجل، ثم يشتريه بأقل.\r(¬٣) الأم: (٣/ ١٦٠) كتاب البيوع (٣٨) باب بيع الآجال =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805666,"book_id":3000,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":146,"body":"وقد ذهب إِلى حديث عائشة جماعة منهم الثورى، والأَوزاعي، وأَبو حنيفة، ومالك، وأَحمد بن حنبل، والحسن بن صالح، وصححوا حديثها. والعالية روى عنها زوجها وابنها وهما إِمامان، وذكرها ابن حبان في الثقات (¬١).\rوقال أَبو بكر الرازي: (إِن قيل كيف أَنكرت الأَول وهو صحيح عندها يعنى الشراء إِلى العطاءِ؛ لأَنه روى عنها فعله؟ قلنا: لأَنها علمت أَنها قصدت به اتباع البيع الثاني كما يفعل الناس. وفي قولها: \"أَرأَيت إِن لم آخذ إِلا رأْس مالي\" وتلاوة عائشة دليل على إثباتها العقد الأَول، وأَن المنكر هو الثاني؛ ولو كانت إِنما أَنكرته لكونه بيعًا إِلى العطاء كما يقول الخصم لما أَبقت الأَول (¬٢). ا هـ","footnotes":"= قال الشافعي: وأصل ما ذهب إليه من ذهب في بيوع الآجال أنهم رووا:\rعن عالية بنت أنفع: أنها سمعت عائشة، أو سمعت امرأة أبى السفر تروى عن عائشة: أن امرأة سألتها عن بيع باعته من زيد بن أرقم بكذا وكذا إِلى العطاء، ثم اشترته منه بأقل من ذلك نقدًا، فقالت عائشة: بئس ما اشتريت وبئس ما ابتعت أخبرى زيد بن أرقم أن الله ﷿ قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب.\rقال الشافعي ﵁: قد تكون عائشة - لو كان هذا ثابتا عنها - عابت عليها بيعًا إِلى العطاء؛ لأنه أجل غير معلوم، وهذا مما لا نجيزه، لا أنها عابت عليها ما اشترت منه بنقد، وقد باعته إِلى أجل.\rولو اختلف بعض أصحاب النبي ﷺ في شيء فقال بعضهم فيه شيئًا، وقال بعضهم بخلافه، كان أصل مانذهب إليه: أنا نأخذ بقول الذي معه القياس، والذي معه القياس زيد بن أرقم، وجملة هذا أنا لا نثبت مثله على عائشة مع أن زيد بن أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالا، ولا يبتاع مثله فلو أن رجلا باع شيئًا أو ابتاعه نراه نحن محرما، وهو يراه حلالًا، لم نزعم أن الله يحبط من عمله شيئا ثم أفاض الإمام الشافعي بعد ذلك في بيان أن القياس مع قول زيد.\r(¬١) الجوهر النقى على سنن البيهقى (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١)\r(¬٢) نقله المارديني في الجوهر النقى (٥/ ٣٣١)\rهذا وقد قال أبو بكر الرازي في أحكام القرآن (١/ ٤٦٦): ومن الربا المراد بالآية شرع ما يباع بأقل من ثمنه قبل نقد الثمن والدليل على أن ذلك ربا حديث يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي العالية قال كنت عند عائشة فقالت لها امرأة إنى بعت زيد بن أرقم جارية لى إِلى عطائه بثمان مائة درهم وإنه أراد أن يبيعها فاشتريتها منه بستمائة فقالت بئسما شريت وبئسما اشتريت أبلغى زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إن لم يتب فقالت يا أم المؤمنين أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي فقالت =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805667,"book_id":3000,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":147,"body":"وقال ابن عبد البر في الاستذكار: هذا الخبر لا يثبته أَهل العلم بالحديث ولا هو مما يحتج به عندهم: فامرأَة أَبي إسحاق وامرأَة أَبى السفر وأُم ولد زيد بن أَرقم كلهن غير معروفات بحمل العلم. وفى مثل هؤلاءِ روى شعبة عن أَبي هاشم أَنه قال: \"كانوا يكرهون الرواية عن النساءِ إِلا عن أَزواج النبي ﷺ\". والحديث منكر اللفظ لا أصل له؛ لأن الأعمال الصالحة لا يحبطها الاجتهاد، وإِنما يحبطها الارتداد؛ ومحال أَن تلزم عائشة زيدًا التوبة برأْيها وتكفره باجتهادها، هذا ما لا ينبغي أَن يظن بها ولا يقبل عليها (¬١). وقد رد عمر خبر فاطمة بنت قيس في السكنى دون النفقة للمبتوتة وقال: \"ما كنا نجيز في ديننا شهادة امرأَة\".\rقال أَبو عمر: فكيف بامرأَة مجهولة (¬٢).\rسؤال: ما الحكمة في تخصيصها الإِبطال بالجهاد، ولم تقل أَبطل صلاته ولا صيامه؟ والجواب: أَن في كلام أَبى الحسن بن بطال في شرح البخارى ما يؤخذ منه ذلك، وهو أَن السيئات لا تحبط الحسنات، فلهذا لم تذكر الصلاة. ولكن خصت الجهاد بالإبطال لأَنه حرب لأَعداءِ الله، وآكل الربا قد أَذن بحرب من الله فهو ضده، ولا يجتمع الضدان (¬٣).","footnotes":"= ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ فدلت تلاوتها لآية الربا عند قولها أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالى أن ذلك كان عندها من الربا وهذه التسمية طريقها التوقيف وقد روى ابن المبارك عن حكم بن زريق عن سعيد بن المسيب قال سألته عن رجل باع طعاما من رجل إِلى أجل فأراد الذي اشترى الطعام أن يبيعه بنقد من الذي باعه منه فقال هو ربا ومعلوم أنه أراد شراءه بأقل من الثمن الأول إذ لا خلاف أن شراءه بمثله أو أكثر منه جائز فسمى سعيد بن المسيب ذلك ربا وقد روى النهي عن ذلك عن ابن عباس والقاسم بن محمد ومجاهد وإبراهيم والشعبى وقال الحسن وابن سيرين في آخرين إن باعه بنقد جاز أن يشتريه فإن كان باعه بنسيئة لم يشتره بأقل منه إلا أن بعد يحل الأجل وروى عن ابن عمر أنه إذا باعه ثم اشتراه بأقل من ثمنه جاز ولم يذكر فيه قبض الثمن وجائز أن يكون مراده إذا قبض الثمن فدل قول عائشة وسعيد بن المسيب أن ذلك ربا فعلمنا أنهما لم يسمياه ربا إلا توقيفا إذ لا يعرف ذلك اسما له من طريق اللغة فلا يسمى به إلا من طريق الشرع وأسماء الشرع توقيف من النبي ﷺ والله تعالى أعلم. بالصواب.\r(¬١) الاستذكار: (١٩/ ٢٥ - ٢٦).\r(¬٢) كلام أبي عمر في الاستذكار: \"إذا كان هذا في امرأة معروفة بالدين والفضل فكيف بامرأة مجهولة؟ \" (١٩/ ٢٦)\r(¬٣) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٥١ - ٢٥٣)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805668,"book_id":3000,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":148,"body":"فصل ١٤ - استدراكها على البراء بن عازب\rقال البيهقي في سننه: أَخبرنا ابن بشران: أَنا على بن محمد المصرى: ثنا مالك بن يحيى: ثنا يزيد بن هارون: أَنا زكريا بن أَبي زائدة عن أبي إِسحاق عن البراءِ قال: \"اعتمر رسول الله ﷺ ثلاث عمر كلهن في ذي القعدة\" فقالت عائشة: \"لقد علم أَنه اعتمر أَربع اعتمر أربع عمر بعمرته التي حج معها\".\rقال البيهقى: وهذا ليس بمحفوظ (¬١).\rقال الذهبي في مختصره: ومالك ليّنه ابن حبان (¬٢) (¬٣).","footnotes":"(¬١) السنن الكبرى (٥/ ١١) كتاب الحج - باب من اختار القران.\r(¬٢) المجروحين: (٣/ ٣٧) قال فيه ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد عن الثقات بالمفاريد التي لا أصول لها.\r(¬٣) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (١٧٨ - ١٧٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805669,"book_id":3000,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":149,"body":"فصل ١٥ - استدراكها على عبد الله بن الزبير\rالأَول: قال أَبو بكر بن أَبي شيبة في مصنفه حدثنا ابن فضيل عن يزيد عن مجاهد قال: قال عبد الله بن الزبير: \"أَفردوا الحج ودعوا قول أعماكم هذا\" فقال عبد الله بن عباس: \"إِن الذي أَعمى الله قلبه أَنت، أَلا تسأَل أُمك عن ذلك\"؟ فأَرسل إليها فقالت: \"صدق ابن عباس، خرجنا مع رسول الله ﷺ حجاجًا فجعلناها عمرة فحللنا الإِحلال كله سطعت المجامر بين الرجال والنساءِ\" (¬١).\rالثاني: قال الإِمام أَحمد بن حنبل في كتاب المناسك الكبير: حدثنا عبد الله بن يزيد: ثنا سعيد يعنى ابن أَبي أَيوب قال: حدثني سليمان بن كيسان عن أَبي الزبير عن مجاهد: أَن عائشة زوج النبي ﷺ كانت تقول: \"أَلا تعجبون من ابن الزبير يفتى المرأَة المحرمة أن تأخذ من شعرها أَربع أَصابع، وإنما يكفيها من ذلك التطريف\".\rثنا يزيد. أنا هشام عن كيفيته في المحرمة: أَما الشابة قدر أُنملة، والتي قد دخلت في السن تأخذ مابينها وبين أربع (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) مصنف ابن أَبي شيبة (٤/ ١٠٣) كتاب الحج - في فسخ الحج، أفعله النبي ﷺ عن ابن فضيل به.\r(¬٢) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢١٣ - ٢١٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805670,"book_id":3000,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":150,"body":"فصل ١٦ - استدراكها على عروة بن الزبير\rأخرج البخاري ومسلم واللفظ له عن عروة بن الزبير قال: قلت لعائشة زوج النبي ﷺ: \"ما أَرى على أَحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئًا، وما أُبالى أَلَّا أَطوف بينهما\" قالت: بئس ماقلت يا ابن أختى، طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون فكانت سنة، وإنما كان من أهَلَّ لمناةَ الطاغية التي بالمشلَّلِ لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام سألنا النبي ﷺ عن ذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [سورة البقرة: ١٥٨] ولو كانت كما تقول لكانت: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن لا يَطَّوَّفَ بِهِمَا.\rقال الزهرى: فذكرت ذلك لأَبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فأعجبه ذلك، وقال: \"إن هذا للعِلْم\" ولقد سمعت رجالًا من أَهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أَمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنَّما أُمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر بين الصفا والمروة، فأَنزل الله ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾.\rقال أَبو بكر بن عبد الرحمن: \"فأُراها نزلت في هؤلاء وهؤلاء\" (¬١).\rوفي لفظ لمسلم: فقالت عائشة: \"قد سن رسول الله ﷺ الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ٥٠٤) (٢٥) كتاب الحج (٧٩) باب وجوب الصفا والمروة، وجُعِلَ من شعائر الله - عن أَبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن عروة به، نحوه رقم: (١٦٤٣).\rم: (٢/ ٩٢٩) (١٥) كتاب الحج (٤٣) باب بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به. رقم: (٢٦١/ ١٢٧٧).\rمن طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري به.\rوالمُشَلَّل: قرية ذات مياه وزرع جنوب المدينة على الطريق منها لمكة.\rوَمَنَاة: صنم نصبه عمرو بن لحى هناك لهذيل كانوا يعبدونه.\rووصفت بالطاغية باعتبار طغيان عبدتها، والطغيان مجاوزة الحد في العصيان.\r(¬٢) م: (٢/ ٩٢٩ - ٩٣٠) الموضع السابق.\rمن طريق الليث بن سعد، عن عُقيل، عن ابن شهاب به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805671,"book_id":3000,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":151,"body":"قال بعض علماء التفسير: إذا كان الحرج في الفعل، قيل: لاجناح أَن تفعل، وإِن كان في الترك، قيل: لاجناح أَلَّا تفعل. والحرج هنا كان في الفعل لإِرادة مخالفة المشركين فيما كانوا يفعلونه؛ من التطواف بهما لإساف ونائلة. فاستدل ابن الزبير على عدم الوجوب بأَن الحرج كان في الترك لا في الفعل (¬١) فقالت له عائشة ﵂: \"لو كان الحرج في الترك وأَريد نفيه كان: لا جناح أَلا يطوف، لكن الحرج كان في الفعل فقيل: \"لا جناح أن يطوف\" (¬٢).\rواستفيد الوجوب من \"ابدءوا بما بدأ الله به\" ونحوه من الأَدلة عَلَى الوجوب. وقيل: إِن ابن الزبير أَخذ بظاهر الاستعمال، وأَن السعى غير واجب ودققت عائشة النظر بأَن نفى الجناح يشمل الواجب والمباح والمندوب والمكروه فلا يستدل به على أحدها بعينه، بل ذلك لو قال \"أَّلا يطوف\"، فيكون فيه نفى الجناح عن تركه، فيختص بالحرام (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"على أن الحرج كان في الفعل، لا في الترك\".\rوما أثبتناه هو الصواب بدلالة السياق، وما قاله ابن العربي في أحكام القرآن.\r(¬٢) أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٤٧).\r(¬٣) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢١٧ - ٢٢٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805672,"book_id":3000,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":152,"body":"الفصل ١٧ - استدراكها على جابر\r(الأول): روى يعقوب بن سفيان الفسوي (¬١): حدثنا محمد بن مُصَفَّى قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان الأنصارى قال: ثنا عثمان بن عطاء بن أَبي حجار (¬٢) عن أَبي سلمة عبد الرحمن قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أُماه إِن جابر بن عبد الله يقول: \"الماءُ من الماء\" فقالت: \"أخطأ، جابر أَعلم منى برسول الله ﷺ؟ يقول: \"إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل\" أيوجب الرجم ولا يوجب الغسل\"؟! (¬٣) (¬٤)\r(الثاني): قال الطبراني في معجمه الوسط: حدثنا محمد بن نصر الهمداني قال: ثنا مسلم بن يحيى الطائى قال: ثنا سويد بن عبد العزيز قال: ثنا نوح بن ذكوان عن يحيى بن أَبي كثير عن أَبي الزناد عن غالب عن جابر بن عبد الله قال: دخلت على عائشة وعليها سَمَلُ ثوب (¬٤) مرقوع فقلت: \"لو أَلقيتِ عنك هذا الثوب\" فقالت: \"إِن رسول الله ﷺ قال: \"إِن سرَّكِ أن تلقينى فلا تلقين ثوبًا حتى ترقعيه ولا تدخرين طعامًا لشهر\" فما أَنا بمغيرة ما أَمرنى به حتى أَلحق الحق به - إِن شاءَ الله.\rوقال: لا يروى عن جابر عن عائشة إِلا بهذا الإِسناد، يرويه سويد (¬٥)","footnotes":"(¬١) الفسوي نسبة إِلى فسا بلدة بفارس - تهذيب التهذيب.\r(¬٢) كذا في الأصل، وفي المطبوعة: \"حماد\" وفى المعرفة والتاريخ \"ابن أَبي مسلم\" وقال محققه إنها في المخطوط: \"ابن أَبي محار\" (٢/ ٣٧٤).\r(¬٣) المعرفة والتاريخ: (٢/ ٣٧٤).\rانظر: توثيق عائشة للسنة. ص: (١٥٤ - ١٥٥).\r(¬٤) السَّمَل: الخلَق من الثياب.\r(¬٥) المعجم الأوسط: (٨/ ٨ رقم ٧٠٠٦).\rوإسناده ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز.\rوقد روى الترمذى نحوه من طريق صالح بن حسان، عن عروة عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ: إذا أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلعى ثوبًا حتى تُرَقِّعيه. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805673,"book_id":3000,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":153,"body":"الفصل ١٨ - [استدراكها] على أَبي طلحة\rقال النسائي في سننه الكبير: أَخبرنا إسحاق بن إِبراهيم: أَنا جرير عن سهيل عن سعيد بن يسار أَبى الحُبَاب عن زيد بن خالد عن أَبي طلحة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إِن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب أَو تمثال\" فقلت: \"انطلق إِلى عائشة فاسأَلها عن ذلك\" فأَتيناها فقلت: \"يا أُمَّهُ، إِن هذا أَخبرني أَن النبي ﷺ قال: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تمثال\" فهل سمعت رسول الله ﷺ ذكر ذلك\"؟ قالت: \"لا، ولكن سأُحدثكم بما رأَيته فعل: خرج من بعض غزواته وكنت أَتحين ققوله فأَخذت نمطًا فسترته، فلما جاءَ استقبلته على الباب فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، الحمد لله الذي أَعزك ونصرك وأَكرمك\" وساق الحديث. هذا لفظ النسائي. (¬١) (¬٢).\r* * *","footnotes":"= قال أَبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان.\rقال: وسمعت محمدًا يقول: صالح بن حسان منكر الحديث، وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب ثقة.\r[ت ٤/ ٢١٥ - ٢٥ كتاب اللباس - ٣٨ ما جاء في ترقيع الثوب]\r(¬١) الحديث في مسلم أوضح من هذا وأكمل؛ لأن النسائي لم يسق الحديث كاملًا، كما ترى، وفى كماله موضع الاستشهاد، وعلى كل حال سنخرج الحديث أولا من النسائي؛ لأن المصنف ساق لفظه، ثم نخرجه من مسلم، ونورد ما فيه من تمام.\rالسنن الكبرى: (٦/ ١٤٣) كتاب عمل اليوم والليلة (١٥٣) مايقول لمن قفل من غزو. رقم: (١٠٣٩٢).\rم: (٣/ ١٦٦٦) (٣٧) كتاب اللباس (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفُرُش ونحوه، رقم: (٨٧/ ٢١٠٦ - ٢١٠٧).\rعن إسحاق بن إبراهيم به.\rوفيه: \"قلما قدم ﷺ فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه، أو قطعه، وقال: إِن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين. قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفًا فلم يعب ذلك عليّ\".\r(¬٢) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٢١ - ٢٢٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805674,"book_id":3000,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":154,"body":"الفصل ١٩ - [استدراكها] على أَبي الدرداءِ\rروى ابن جريج عن زياد أَن أَبا نهيك أَخبره عن أَبي الدرداءِ: أَنه خطب فقال: \"من أَدرك الصبح فلا وتر له\" فذكر ذلك لعائشة فقالت: \"كذب أَبو الدرداءِ، كان النبي ﷺ يصبح فيوتر\".\rأَخرجه البيهقي في سننه هكذا، ثم قال: هو زياد بن سعد (¬١).\rثم أَخرج عن خالد الحذاء عن أَبي قلابة عن أُم الدرداءِ عن أَبي الدرداءِ قال: \"ربما رأَيت النبي ﷺ يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح\".\rقال: وهذا واه بمقام (¬٢).\rثنا حاتم بن سالم البصرى: ثنا عبد الوارث عنه.\rوحديث ابن جريج أَصح، وأَقره الذهبي في مختصره على ذلك.\rوأَخرجه الطبراني في الأوسط وقال: لم يروه عن ابن جريج إلا أَبو عاصم (¬٣) (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) السنن الكبرى للبيهقى (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩) كتاب الصلاة - باب من أصبح ولم يوتر عن أبي عاصم النبيل، عن ابن جريج به.\rوقد بيَّن أَبو عاصم النبيل أن ابن جريج صرح بسماعه من زياد بن سعد.\rومعنى كذب هنا أخطأ، كما يدل عليه السياق؛ لأنه لم يرفع الحديث.\r(¬٢) المصدر السابق (٢/ ٤٧٩) الموضع نفسه.\rولم أجد فيه قوله: \"وهذا واهٍ بمقام\".\rولكن قال: \"تفرد به حاتم بن سالم البصرى، ويقال له: الأعرجي، وحديث ابن جريج أصح من ذلك\".\r(¬٣) المعجم الأوسط للطبراني (٣/ ٧٩).\rعن أحمد بن زهير، عن عبد الله بن إسحاق الجوهرى، عن أَبي عاصم به. رقم: (٢١٥٣).\r(¬٤) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٤٢ - ٢٤٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805675,"book_id":3000,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":155,"body":"الفصل ٢٠ - رجوع شيبة بن عثمان إِليها\rأَخرج البيهقي في سننه عن علي بن المديني: حدثني أَبي أَخبرني علقمة بن أَبي علقمة عن أُمه قالت: \"دخل شيبة بن عثمان على عائشة فقال: \"يا أُم المؤمنين إِن ثياب الكعبة تجتمع علينا فتكثر، فنعمد إِلى آبار فنحفرها فنعمقها ثم ندفن ثياب الكعبة فيها؛ كيلا يلبسها الجنب والحائض\" فقالت عائشة: \"ما أَحسنت، وبئس ما صنعت، إِن ثياب الكعبة إِذا نزعت منها لم يضرها أَن يلبسها الجنب والحائض، ولكن بعها واجعل ثمنها في المساكين وفي سبيل الله وابن السبيل\" (¬١).\rوهذا الإِسناد معلول بوالد على بن المديني فإِنه ضعيف عندهم (¬٢). ولكن تابعه عبد العزيز بن محمد الدراوردي: نعم، رواه عنه خالد رواه عنه خالد بن يوسف السَّمْتي (¬٣)، وهو ضعيف (¬٤).\rوشيبة بن عثمان هذا صحابي، ذكره أَبو عمر في الاستيعاب، وقال: وقال: أَسلم يوم فتح مكة وشهد حنينا. وقيل: بل أَسلم بحنين، وكان من خيار المسلمين، ودفع رسول الله ﷺ مفتاح الكعبة إِلى عثمان بن طلحة وإلى ابن عمه شيبة (¬٥) بن عثمان بن أَبي طلحة وقال: \"خذوها خالدة تالدة إِلى يوم القيامة يا بني أَبي طلحة، لا يأخذها منكم إِلا ظالم\" قال: \"فبنو أَبي طلحة هم الذين يلون سدانة","footnotes":"(¬١) السنن الكبرى (٥/ ١٥٩) كتاب الحج - باب ما جاء في مال الكعبة وكسوتها. من طريق على بن عبد الله بن المدينى به.\r(¬٢) هو عبد الله بن جعفر بن نجيج السعدى مولاهم، أَبو جعفر المديني، والد الحافظ على بن المديني.\rضعفه ابنه على، ووهاه ابن معين وغيره. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه. مات سنة ثمان وسبعين ومائة. (التذكرة للحسيني ٢/ ٨٣٦ رقم ٣٢٢٥).\r(¬٣) في المطبوعة: \"السحتى\" وهو خطأ.\r(¬٤) هو خالد بن يوسف بن خالد السمتى البصرى، أما أبوه فهالك، وأما هو فضعيف. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه (لسان الميزان ٢/ ٣٩٢. رقم ١٦٠٨).\r(¬٥) في المطبوعة: \"ابن عمته\" وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805676,"book_id":3000,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":156,"body":"الكعبة دون بنى عبد الدار\". قال: وشيبة هذا هو جد بني شيبة حجبة الكعبة إِلى اليوم، وهو أَبو صفية بنت شيبة توفى في آخر خلافة معاوية سنة تسع وخمسين، وقيل: بل في أَيام يزيد\" (¬١).\rوكثير من الناس يتوهم أَن بني شيبة من عقب عثمان بن طلحة، قال شيخنا عماد الدين بن كثير في تفسيره: \"وليس كذلك، فإن عثمان بن طلحة بن أَبي طلحة - واسم أَبي طلحة عبد الله عثمان بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصى بن كلاب القرشي العبدى حاجب الكعبة المعظمة، وهو ابن عم شيبة بن عثمان بن أَبي طلحة الذي صارت الحجابة في نسله إِلى اليوم - أسلم عثمان هذا في الهدنة بين صلح الحديبية وفتح مكة هو وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص. وأَما عمه عثمان بن أَبي طلحة فكان معه لواءُ المشركين يوم أَحد وقتل يومئذ كافرًا وإنما نبهنا على هذا لأَن كثيرًا من الناس قد يشتبه عليهم هذا\" (¬٢).\rقلت: وكذا ذكره أَبو عبيد في الأَنساب عن ابن الكلبي فذكر بني عبد الدار، ثم قال: ومنهم عثمان بن طلحة بن أَبي طلحة الذي أخذ النبي ﷺ منه المفتاح يوم الفتح ثم رده عليه. ثم قال: \"بنو شيبة\" وشيبة بن عثمان بن أَبي طلحة ولى الحجابة بعد عثمان بن طلحة اهـ.\rوذكر ابن العربي في الفتوحات المكية أَن قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [سورة النساء: ٥٨] ليس فيها إشارة إلا لدفع المفتاح له، لا لجعل أمانة البيت معه حتى جعل ذلك في عقبه بني شيبة. وهذه الآية مكية وحدها من بين سائر أي هذه السورة فهى مدنية.\r* * *","footnotes":"(¬١) الاستيعاب لابن عبد البر (٢/ ١٥٨ - ١٦٠).\r(¬٢) تفسير القرآن العظيم: (١/ ٥١٥) في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805677,"book_id":3000,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":157,"body":"الفصل ٢١ - استدراكها على عبد الرحمن بن عوف\rقال البزار في مسنده: أَخبرنا بشر بن آدم: ثنا عبد الله بن رجاء قال ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أَنس قال: جاءَت سبعمائة بعير لعبد الرحمن بن عوف عليها من كل شيءٍ، فتعجب أَهل المدينة، فقالت عائشة: \"ما هذا؟ \" قالوا: \"عير لعبد الرحمن بن عوف تحمل كل شيءٍ\" فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"قد رأَيت عبد الرحمن وإنه يدخل الجنة حبوًا\" فبلغه ذلك، فقال: \"يا عائشة ما حديث بلغنى\"؟ فذكرته، فقال: \"أُشهدك أَنها بأَقتابها وأَحلاسها وأَحمالها في سبيل الله\".\rقال: وهذا الحديث لا أَعلم أحدًا رواه إِلا عمارة عن ثابت ا هـ. وعمارة قال فيه أَبو داود وغيره: ليس بذاك (¬١).\rوقال البزار أَيضًا في مسند ابن عوف: حدثنا عبد الله بن شبيب: ثنا محمد بن عبد الله بن زيد المدني: ثنا محمد بن طلحة: ثنا محمد بن عمرو، عن أَبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أَبيه عبد الرحمن بن عوف قال: \": \"أُريت الجنة فإذا هي لا يدخلها إِلا المساكين، فدخلت معهم حبوًا، فلما استيقظت قلت: \"إِبلى التي أَنتظرها بالشام وأَحمالها في سبيل الله حتى أَدخلها معهم ماشيًا\".\rقال: ولا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إِلا محمد بن طلحة (¬٢). اهـ.\r* * *","footnotes":"(¬١) كشف الأستار (٣/ ٢٠٩) كتاب المناقب - مناقب عبد الرحمن بن عوف - عن بشر بن آدم به رقم: (٣٥٨٦).\rقال الهيثمي: هذا منكر، وعلته عمارة بن زاذان، قال الإمام أحمد: له مناكير، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وضعفه الدارقطني.\rحم: (٦/ ١١٥) مسند عائشة. عن عبد الصمد بن حسان، عن عمارة به.\r(¬٢) المصدر السابق: (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩) الموضع السابق.\rعن عبد الله بن شبيب به. رقم: (٢٥٨٥).\rقال الهيثمي: أبو سلمة لم يسمع من أبيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805678,"book_id":3000,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":158,"body":"الفصل ٢٢ - استدراكها على أخيها عبد الرحمن بن أَبي بكر\rأَخرج الحافظ أَبو بكر الإسماعيلى فيما جمعه من حديث يحيى بن أَبي كثير بطرق عن يحيى عن سالم مولى دَوْس أنه عائشة زوج النبي ﷺ تقول سمع لعبد الرحمن بن أَبى بكر الصديق وأساءَ الوضوء: \"يا عبد الرحمن، أَسبغ الوضوءَ؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"ويل للأعقاب من النار\" (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) حم: (٦/ ١١٢) مسند عائشة ﵂.\rمن طريق ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير، عن سالم سَبَلان - وهو مولى دوس نحوه.\rوفى (٦/ ٤٠) المسند نفسه.\rعن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي سلمة عن عائشة نحوه.\rوهذا إسناد حسن. والله تعالى أعلم.\rوقد رواه ابن ماجه من طريق يحيى بن سعيد وأبى خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805679,"book_id":3000,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":159,"body":"الفصل ٢٣ - استدراكها على فاطمة بنت قيس \"تعميمَها: أن لا سكنى للمبتوتة\"\rأَخرج مسلم والأَربعة عن الشعبي قال: دخلت عَلَى فاطمة بنت قيس فسأَلتها عن قضاء رسول الله ﷺ عليها فقالت: \"طلقها زوجها البتة، فخاصمته إِلى رسول الله ﷺ في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لى سكنى ولا نفقة\" (¬١).\rوأَخرج البخاري في صحيحه تعليقًا فقال: وقال عبد الرحمن بن أَبي الزناد عن هشام عن أَبيه قال: لقد عابت ذلك عائشة أَشد العيب يعنى حديث فاطمة، وقالت: \"إِنها كانت في منزل وَحْشٍ (¬٢) فخيف على ناحيتها، فلذلك أَرخص لها رسول الله ﷺ\" (¬٣).\rوأَخرجه أَبو داود متصلًا عن سليمان بن داود: أَنا ابن وهب: أَخبرني عبد الرحمن، فذكره (¬٤).\rوأَخرج مسلم عن عروة قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص ابنة عبد الرحمن بن الحكم فطلقها فأَخرجها فعاب ذلك عليهم عروة وقالوا: إِن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأَتيت عائشة فأَخبرتها بذلك فقالت: \"ما لفاطمة بنت قيس خير في أَن تذكر هذا الحديث\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) م: (٢/ ١١١٧) (١٨) كتاب الطلاق (٦) باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها. رقم: (٤٢/ ١٤٨٠).\rمن طريق إسماعيل بن أَبي خالد، عن الشعبى به.\r(¬٢) في المطبوعة: \"وحشى\" وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٣) خ: (٣/ ٤١٨) (٦٨) كتاب الطلاق (٤١) باب قصة فاطمة بنت قيس عن أَبي الزناد به تعليقًا. رقم: (٥٣٢٦).\r(¬٤) د: (٢/ ٧١٨) (٧) كتاب الطلاق (٤٠) باب من أنكر على فاطمة بنت قيس.\r(¬٥) م: (٢/ ١١٢١) في الكتاب والباب السابقين - رقم: (٥٤/ ١٤٨١).\rمن طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805680,"book_id":3000,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":160,"body":"قال أَصحابنا: وفى هذا الحديث جواز إِنكار المفتى على مفتٍ آخر خالف النص أَو عمّم ما هو خاص؛ لأَن عائشة أَنكرت على فاطمة بنت قيس تعميمها \"أَن لا سكنى للمبتوتة\" وإِنما كان انتقال فاطمة من مسكنها لعذر من خوف اقتحام (¬١) عليها؛ أَو لبذاءتها أَو نحو ذلك. ا هـ (¬٢)\r* * *","footnotes":"(¬١) في المطبوعة: \"اقتحامه\" وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٢) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٢٥ - ٢٢٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805681,"book_id":3000,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":161,"body":"الفصل ٢٤ - [استدراكها] على أزواج النبي ﷺ\rأَخرج البخاري ومسلم عن عروة عن عائشة أَنها قالت: إِن أَزواج النبي ﷺ حين توفى رسول الله ﷺ، أَردن أَن يبعثن عثمان بن عفان إِلى أَبي بكر يسأَلنه ميراثهن من رسول الله ﷺ، فقالت عائشة لهن: قد قال رسول الله ﷺ: \"لا نُورَث، ما تركناه صدقة\" (¬١).","footnotes":"(¬١) خ: (٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) (٨٥) كتاب الفرائض (٣) باب قول النبي ﷺ: لا نورث ما تركناه صدقة. رقم: (٦٧٣٠).\rعن عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة به.\rم: (٣/ ١٣٧٩) (٢٣) كتاب الجهاد والسير (١٦) باب قول النبي ﷺ: لا نورث، ما تركناه صدقة. رقم: (٥١/ ١٧٥٨).\rعن يحيى بن يحيى، عن مالك به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805682,"book_id":3000,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":162,"body":"الباب الثالث في الاسِتدَراكات العامة\rالفصل ١ - استدراكها أَن المرأة لا تقطع الصلاة\rأَخرج مسلم عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"يقطع الصلاةَ المرأَةُ والحمارُ والكلبُ، ويقى ذلك مثل مُؤْخِرَة الرَّحْل\" (¬١).\rوقد روى قطع المرأَة الصلاة غيره من الصحابة منهم أَبو ذر، أَخرجه مسلم أَيضًا (¬٢).\rومنهم ابن عباس أَخرجه أَبو داود، وزاد \"الحائض\" (¬٣)، قال: وأَوقفه جماعة.","footnotes":"(¬١) م: (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦) (٤) كتاب الصلاة (٥) باب قدر ما يستر الرجل.\rمن طريق عبد الواحد بن زياد، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أَبي هريرة به.\r(¬٢) م: (١/ ٣٦٥) الموضع السابق.\rمن طريق يونس، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قام أحدكم يصلى فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرَّحْل، فإن لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود.\rقلت: يا أبا ذر. ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر، من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي. سألت رسول الله ﷺ كما سألتني، فقال: الكلب الأسود شيطان، رقم: (٢٦٥/ ٥١٠).\r(¬٣) د: (١/ ٤٥٣) (٢) كتاب الصلاة (١١٠) باب ما يقطع الصلاة.\rعن مسدَّد، عن يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، يحدث عن ابن عباس - رفعه شعبة - قال: يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب.\rقال أبو داود: وقفه سعيد، وهشام، وهمام، عن قتادة، عن جابر بن زيد - على ابن عباس. رقم (٧٠٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805683,"book_id":3000,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":154,"sequence_num":163,"body":"ومنهم عبد الله بن مُغَفَّل (¬١) أَخرجه قاسم بن أصبغ في مصنفه.\rوقد استدركت عائشة ﵂ ذلك؛ فأخرج الشيخان في صحيحيهما عن مسروق عن عائشة وذُكر عندها ما يقطع الصلاة: \"الكلب والحمار والمرأة\"، فقالت عائشة: \"شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلى وأَنا على السرير بينه وبين القِبلة، مضطجعة، فتبدو لى الحاجة فأَكره أن أَجلس فأوذى رسول الله ﷺ، فأنسلّ من عند رجليه\".\rذكره البخارى في بابِ: \"من قال لا يقطع الصلاة شيءٌ\".\rوأخرجا نحوه عن الأسود عن عائشة (¬٢)، وأَخرجه مسلم عن عروة عنها أَيضًا (¬٣) (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) جه: (١/ ٣٠٦) (٥٩ كتاب إقامة الصلاة (٣٨) باب ما يقطع الصلاة.\rعن جميل بن الحسن، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن مُغَفَّل، عن النبي ﷺ: يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار.\rقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، جميل بن الحسن كذبه عبدان، وأرجو أنه لا بأس به، وقال ابن عدي: لا أعلم له حديثًا منكرًا. انتهى. وذكره مسلمة الأندلسى، وابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه هو وابن خزيمة، والحاكم في المستدرك وغيرهم.\rوسعيد بن أبي عروبة، وإِن اختلط بآخره إِلا أن عبد الأعلى بن عبد الأعلى روى عنه قبل الاختلاط. ورواه ابن حبان في صحيحه، عن أَبي يعلى، عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى به ابن حبان - الإحسان (٦/ ١٤٧) (٩) كتاب الصلاة (١٦) باب ما يكره للمصلى وما لا يكره عن أبي يعلى، عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى به. رقم (٢٣٨٦) ورجاله ثقات رجال الشيخين إِلا أن الحسن عنعنه. وهو مدلس.\rوأخرجه أحمد (٤/ ٨٦) و (٥/ ٥٧) والطحاوى (١/ ٤٥٨).\r(¬٢) خ: (١/ ١٧٩) (٨) كتاب الصلاة (١٠٥) باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء.\rمن طريق الأعمش، عن إِبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به.\rومن طريق الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة. رقم (٥١٤).\rم: (١/ ٣٦٦) (٤) كتاب الصلاة (٥١) باب الاعتراض بين يدى المصلى.\rمن طريق الأعمش بالإسنادين اللذين عند البخاري رقم: (٢٧٠/ ٥١٢).\r(¬٣) م: (الموضع السابق).\rمن طريق شعبة، عن أبي بكر، عن عروة، عن عائشة رقم: (٢٦٩/ ٥١٢)\r(¬٤) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٢٩ - ٢٣٢)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805684,"book_id":3000,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":164,"body":"الفصل ٢ - استدراكها الصلاة على الجنازة في المسجد\rأَخرج مسلم عن عباد بن عبد الله بن الزبير أَن عائشة أَمرت أَن يُمَرَّ بجنازة سعد بن أَبي وقاص في المسجد فتصلّى عليه، فأنكر الناس عليها ذلك، فقالت: \"ما أَسرع - تعنى ما نسى - الناس، ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إِلا في المسجد\" (¬١).\rوفي لفظ له: أَن أَزواج النبي ﷺ أَرسلن أَن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين عليه. أَخرج به من باب","footnotes":"(¬١) م: (٢/ ٦٦٨ - ٦٦٩) (١١) كتاب الجنائز (٣٤) باب الصلاة على الجنازة في المسجد من طريق موسى بن عقبة، عن عبد الواحد، عن عباد به رقم: (١٠٠/ ٩٧٣).\rوعبد الواحد هو ابن حمزة - كما في رواية سابقة.\rوقد أورد مسلم ثلاث روايات لهذا الحديث نوردها كما هي في مسلم، قال:\r(٩٩/ ٩٧٣) وحدّثني عَلَيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِي وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ (وَاللَّفْظُ لإِسْحَاقَ) (قَالَ عَلَيٌّ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ) عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنَ حَمْزَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ بِجَنازَة سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ فِي الْمَسْجِدِ. فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ! مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ.\r(١٠٠/ ٠٠٠) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ. يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا لَا تَوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَمُرُوا بِجِنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ. فَيُصَلِّينَ عَلَيْهِ. فَفَعَلُوا فَوْقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ يُصَلِّينَ عَلَيْهِ. أُخْرِجَ بِهِ مِنْ بابِ الْجَنَائِرِ الَّذِى كَان إِلَى الْمَقَاعِدِ فبلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكِ. وَقَالُوا: مَا كَانَتِ الْجِنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَة فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَعِيبُوا مَالَا عِلْم لَهُمْ بِهِ! عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ! وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءِ إِلَّا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ.\r(١٠١/ ٠٠٠) وحدثني هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (وَاللَّفْظُ لابْنِ رَافِعٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكَ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ) عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ، لمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتِ: ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ. فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا.\rفقَالَتْ: وَالله! لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنَى بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ، سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ.\r(قَالَ مُسْلِمٌ): سُهَيْلُ بْنُ دَعْدٍ وَهُوَ ابْنُ الْبَيْضَاءِ أُمُّهُ بَيْضَاءُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805685,"book_id":3000,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":165,"body":"الجنائز الذي كان إِلى المقاعد (¬١)، فبلغهن أَن الناس عابوا ذلك، وقالوا: \"ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد\" فبلغ ذلك عائشة ﵂ فقالت: \"ما أَسرع الناس إِلى أَن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا ان يُمر بجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إِلا في جوف المسجد\" (¬٢).\rووقع في مسلم ما صلى [على] ابنى البيضاء (¬٣)، وهو وهم (¬٤)، وإِنما هو سهيل لا غير، وسهلِ أُسر يوم بدر فشهد له ابن مسعود أَنه رآه يصلى بمكة، فخلى سبيله، وشهد أَخواه سهيل وصفوان بدرًا (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) المقاعد: موضع يقرب من المسجد الشريف اتخذ للقعود فيه للحوائج والوضوء.\r(¬٢) انظر: الرواية الثانية في التخريج السابق.\r(¬٣) انظر: الرواية الثالثة في التخريج السابق.\r(¬٤) لم ينفرد مسلم بهذه الرواية، فقد رواها أَبو داود، وفيها: \"والله لقد صلى رسول الله ﷺ - على ابنى بيضاء في المسجد، سهيل وأخيه\" بسند مسلم: هارون بن عبد الله به: رقم: (٣١٩٠) ولم يورد المصنف ما يقنع بأن هذه الرواية فيها وهم.\rوانظر الاستيعاب لابن عبد البر، فقد ذكر فيه أن رسول الله ﷺ صلى عليه وعلى أخيه في المسجد.\rقال: وزعم الواقدى أن هذا - أي سهلا - مات بعد النبي ﷺ (٢/ ٨٥).\rوربما هذا هو سبب توهيم المصنف لمسلم في روايته. والله أعلم. والواقدى متروك.\r(¬٥) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٣٣ - ٢٣٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805686,"book_id":3000,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":166,"body":"الفصل ٣ - استدراكها القيام للجنازة\rجاءَ الأَمر بالقيام للجنازة في الصحيحين من حديث عامر بن ربيعة العدوى (¬١) وأبى سعيد (¬٢) وأبى هريرة (¬٣) وجابر بن عبد الله (¬٤).","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ٤٠٣) (٢٣) كتاب الجنائز (٤٦) باب القيام للجنازة.\rمن طريق الزهرى، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة عن النبي ﷺ قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تُخَلِّفَكم وفى رواية زيادة: \"أو توضع\" رقم: (١٣٠٧).\rم: (٢/ ٦٥٩) (١١) كتاب الجنائز (٢٤) باب القيام للجنازة.\rمن طريق الزهرى به. رقم: (٧٣/ ٩٥٨).\r(¬٢) خ: (١/ ٤٠٣) الكتاب السابق (٤٨) باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع.\rمن طريق أَبي سلمة، عن أَبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع. رقم (١٣١٠).\rم: (٢/ ٦٦٠) في الكتاب والباب السابقين.\rمن طريق أَبي سلمة به رقم: (٧٧/ ٩٥٩).\r(¬٣) خ: (١/ ٤٠٣) في الكتاب السابق (٤٧) باب متى يقعد إذا قام للجنازة.\rمن طريق ابن أَبي ذئب، عن سعيد المقبرى، عن أبيه قال: كنا في جنازة فأخذ أَبو هريرة ﵁ بيد مروان فجلسا قبل أن توضع، فجاء أَبو سعيد ﵁، فأخذ بيد مروان، فقال: قم، فوالله لقد علم هذا أن النبي ﷺ نهانا عن ذلك، فقال أبو هريرة: صدق.\rرقم: (١٣٠٩)\rولم يخرج مسلم هذه الرواية.\r(¬٤) خ: (١/ ٤٠٤) الكتاب السابق (٤٩) باب من قام لجنازة يهودى.\rمن طريق عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: مَرَّ بنا جنازة، فقام لها النبي ﷺ، فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودى، قال: \"إذا رأيتم الجنازة فقوموا\" رقم: (١٣١١).\rم: (الموضع السابق)\rمن طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أَبي كثير عن عبيد الله بن مقسم به.\rرقم: (٧٨/ ٩٦٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805687,"book_id":3000,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":167,"body":"وأَخرجه البيهقي بإسناد حسن من حديث عبد الله بن عمرو (¬١).\rوجمهور العلماء على نسخ ذلك، وعمدتهم في النسخ حديث عليّ الثابت في الصحيحين: \"أن رسول الله ﷺ قام ثم قعد\" (¬٢).\rوقد أَخرج البيهقي في سننه عن عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم: أَن القاسم كان يمشى بين يدى الجنازة ويجلس قبل أَن توضع ولا يقوم لها، ويخبر عن عائشة أَنها قالت: \"كان أَهل الجاهلية يقومون لها إِذا رأَوها ويقولون: \"في أَهلكِ ما أَنتِ! في أهلك ما أَنتِ\" (¬٣)!.\r* * *","footnotes":"(¬١) السنن الكبرى (٤/ ٢٧) كتاب الجنائز - باب القيام للجنازة.\rمن طريق سعيد بن أيوب، عن ربيعة بن سيف المعافرى، عن أَبي عبد الرحمن الحُبُليّ، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة الكافر فنقوم لها؟ قال: نعم، قوموا لها، فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذى يقبض النفوس.\r(¬٢) حديث على لم يروه البخارى، ووهم المصنف في ذلك، فقد انفرد به مسلم.\rم: (٢/ ٦٦١) (١١) كتاب الجنائز (٢٥) باب نسخ القيام للجنازة.\rمن طريق نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي ﵁ قال في شأن الجنائز إِن رسول الله ﷺ قام ثم قعد.\rرقم: (٨٤/ ٩٦٢).\rط: (١/ ٢٣٢) (١٦) كتاب الجنائز، (١١) باب الوقوف للجنائز والجلوس على المقابر. رقم (٣٣).\r(¬٣) السنن الكبرى (٤/ ٢٨) الموضع السابق.\rمن طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805688,"book_id":3000,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":168,"body":"الفصل ٤ - استدراكها تحريم المتعة\rقال الحاكم في مستدركه: أَخبرنا المحبوبي: ثنا الفضل بن عبد الجبار: ثنا على بن الحسين بن شقيق: ثنا نافع بن عمر الجمحي قال: سمعت عبد الله بن عبيد الله بن أَبي مليكة يقول: سئلت عائشة عن متعة النساء فقالت: \"بيني وبينكم كتاب الله.\rقال: وقرأَت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [سورة المؤمنون: ٦،٥] فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أَو ملكه فقد عدا\".\rثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (¬١) (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) المستدرك: (٢/ ٣٠٥) كتاب التفسير.\rووافقه الذهبي في كونه على شرط الشيخين.\r(¬٢) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (١٤٥ - ١٤٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805689,"book_id":3000,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":169,"body":"الفصل ٥ - استدراكها البول قائمًا\rأَخرج الترمذى والنسائي وابن ماجه من جهة شريك بن عبد الله، عن المقدام بن شريح بن هانيء، عن أَبيه عائشة قالت: \"من حدثكم أَن رسول الله ﷺ كان يبول قائمًا فلا تصدقوه، ما كان يبول إِلا قاعدًا\". هذا لفظ الترمذى وقال: \"هو أحسن شيءٍ في هذا الباب وأَصح\". انتهى. وإسناده على شرط مسلم. (¬١)\rواعلم أّنه قد حَدَّث عن رسول الله ﷺ بالبول قائمًا حذيفة؛ أَخرجاه في الصحيحين (¬٢).\rوجمع بعضهم بين الروايتين؛ لأَن النفى في حديث عائشة ورد على صيغة \"كان\" بمعنى الاستمرار في الأَغلب، وحديث حذيفة ليس فيه \"كان\" فلا يدل إِلا على مطلق الفعل ولو مرة.\rويدل لذلك ما رواه الحاكم في مستدركه من جهة أَبى هريرة أَن رسول الله ﷺ بال قائمًا من جرح كان بمَأْبِضِه، وقال: رواته ثقات (¬٣).","footnotes":"(¬١) ت: (١/ ١٧ - ١٨) أبواب الطهارة (٨) باب ما جاء في النهى عن البول قائما، رقم (١٢) وقال الترمذى: وفى الباب عن عمر، وبريدة، وعبد الرحمن بن حسنة.\rس: (١/ ٢٦) (١) كتاب الطهارة (٢٥) البول في البيت جالسًا.\rرقم: (٢٩)\rجه (١/ ١١٢) (١) كتاب الطهارة وسننها (١٤) باب في البول قاعدًا رقم: (٣٠٧) ولفظه:\r\"من حدثك أن رسول الله ﷺ بال قائمًا فلا تصدقه، أَنا رأيته يبول قاعدًا\".\rوقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي (المستدرك ١/ ١٨٥).\r(¬٢) خ: (١/ ٣٩٤) (٤) كتاب الوضوء (٦٢) باب البول عند سباطة قوم. رقم (٢٢٦)\rم: (١/ ٢٢٨) (٢) كتاب الطهارة (٢٢) باب المسح على الخفين.\r(¬٣) المستدرك (١/ ١٨٢) كتاب الطهارة - البول قائما وقاعدًا.\rوقال: هذا حديث صحيح ورواته ثقات.\rوالمأْبِض: باطن الركبة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805690,"book_id":3000,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":170,"body":"وحكى الخطابي عن الشافعي أَنه قال: كانت العرب تستشفى لوجع الصُّلبْ بالبول قائمًا، فيرى أنَّه ﷺ لعله كان به إذ ذاك وجع الصلب (¬١).\rوالحمل على هذا متعين لأجل الجمع بين الروايتين. وأما رواية ابن ماجه: \"من حدثك أن رسول الله ﷺ بال قائمًا فلا تصدقه\". ففيها مخالفة، فإِن كانت محفوظة فمحمولة على تلك، لأَن مخرجهما واحد، والمعنى الإِخبار عن الحالة المستمرة. ولم تطلع على ما اطلع عليه حذيفة. ولهذا علقت مستند إِنكارها برؤيتها حيث قالت: \"أَنا رأَيته يبول قاعدًا\". وأَيضًا القاعدة الأُصولية تقضى لحديث حذيفة من حيث إنه مُثبت فيقدم على من روى النفى.\rويدل عَلَى حمل الحديث على حالٍ: ما روى سفيان الثورى عن المقدام بن شريح عن أَبيه عائشة قالت: \"ما بال رسول الله ﷺ قائمًا منذ أُنزل عليه القرآن\" أَخرجه الحاكم، ثم أَخرجه عن إسرائيل عن المقدام به بلفظ: \"سمعت عائشة تقسم بالله: ما رأى أحد رسول الله ﷺ يبول قائمًا منذ أُنزل عليه القرآن\" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والذي عندى أنَّهما لما اتفقا على حديث منصور عن أَبي وائل عن حذيفة: \"أَن رسول الله ﷺ أَتى سباطة قوم فبال قائمًا\". ولكن حديث المقدام عن أَبيه عن عائشة ثقات رجاله، فتركاه والله أَعلم (¬٢).\rوقد روى النهي عن البول قائمًا عمر بن الخطاب وابن عمر، أَخرجها ابن ماجه، وإسنادها لا يثبت (¬٣).","footnotes":"(¬١) معالم السنن (١/ ١٨).\r(¬٢) المستدرك (١/ ١٨٥) كتاب الطهارة - البول قائمًا وقاعدًا.\rووافقه الذهبي.\r(¬٣) جه (١/ ١١٢) الموضع السابق.\rمن طريق ابن جريج، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: رآني رسول الله ﷺ وأنا أبول فقال: يا عمر، لا تبل قائمًا فما بلت قائمًا بعدُ. رقم: (٣٠٨).\rقال البوصيرى في الزوائد: عبد الكريم متفق على تضعيفه. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805691,"book_id":3000,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":171,"body":"ومن جهة بريدة أَخرجه البزار في مسنده (¬١)، قال الترمذي: \"إِنه غير محفوظ\" (¬٢).\rوقال ابن ماجه: سمعت أَحمد بن عبد الرحمن المخزومي يقول: قال سفيان الثوري في حديث عائشة: \"أَنا رأَيته يبول قاعدًا\"، قال: الرجل أَعلم بهذا منها.\rقال أَحمد بن عبد الرحمن: وكان من شأْن العرب البول قائمًا. أَلا تراه في حديث عبد الرحمن بن حسنة: قعد رسول الله ﷺ يبول كما تبول المرأَة (¬٣) (¬٤).","footnotes":"= وهو عبد الكريم بن أبي المخارق.\rوقال الترمذى في الموضع السابق: وإِنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أَهل الحديث، ضعفه أيوب السَّخْتياني، وتكلم فيه.\rقال: وروى عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر ﵁: ما بُلْت قائمًا منذ أسلمت. (رواه البزار - كشف الأستار ١/ ١٣٠) وقال الهيثمي: رجاله ثقات (مجمع ١/ ٢٠٦) قال الترمذى: وهذا أصح من حديث عبد الكريم.\rوعلى هذا فقول المصنف \"عن عمر، وابن عمر\" يريد به: عن عبد الله بن عمر، عن عمر، ولهذا قال: وإسنادها لا يثبت؛ أي هي رواية واحدة.\r(¬١) كشف الأستار (١/ ٢٦٦) كتاب الصلاة - باب ما نهى عنه في الصلاة.\rقال البزار: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا سعيد بن عبيد الله، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أَبيه أن رسول الله ﷺ قال: ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائمًا، أَو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أَو ينفخ في سجوده.\rوقال البزار: لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة، عن أَبيه إِلا سعيد، ورواه عن سعيد عبد الله بن داود وعبد الواحد بن واصل. رقم (٥٤٧).\rقال الهيثمي: رواه البزار والطبرانى في الأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح (مجمع ٢/ ٨٣) وانظر المعجم الأوسط للطبراني (٦/ ٤٧٠ - ٤٧١).\r(¬٢) الموضع السابق. وقال العينى: إسناده صحيح (عمدة القارى ٣/ ١٣٥).\rوقال المباركفوري تعقيبًا على من يقول بصحة هذا السند: \"الترمذى من أئمة هذا الشأن، فقوله حديث بريدة في هذا غير محفوظ يعتمد عليه، وأما إخراج البزار حديثه بسند ظاهره الصحة فلا ينافي كونه غير محفوظ\" (تحفة الأحوذى ١/ ٦٨).\r(¬٣) جه: (٢/ ١١٢) (١) كتاب الطهارة وسننها (١٤) باب البول قاعدًا، عقب حديث رقم: (٣٠٩).\r(¬٤) انظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (٢٣٦ - ٢٣٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805692,"book_id":3000,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":172,"body":"الفصل ٦ - صلاة الضحى\rأَخرج البخاري عن ابن أَبي ذِئْب ومعمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: \"ما رأيت رسولِ الله ﷺ سَبَّحَ سُبْحَة الضحى؛ وإني لأسبحها\" زاد فيه معمر: قالت: \"وما أحدث الناس شيئًا أحب إليَّ منهما\" (¬١).\rقال البيهقي في سننه: مرادها ﵂. والله أَعلم: ما رأَيته داوم عليها، وكذا قولها: \"وما أَحدث الناس\" تريد: مداومتهم (¬٢).\rونازعه الذهبي وقال: \"اللفظ لا يحتمل هذا التأْويل\".\rوأَخرج مسلم عن عبد بن شقيق (¬٣) قلت لعائشة: \"هل كان النبي ﷺ يصلى الضحى\"؟ قالت: \"لا؛ إِلا إِن (¬٤) كان يجيء من مَغِيبهِ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ٣٦٤) (١٩) كتاب التهجد (٣٢) باب من لم يصل الضحى ورآه واسعًا عن آدم عن ابن أَبي ذئب، عن الزهري به. رقم (١١٧٧).\rوليس فيه: \"عن معمر\".\rورواية معمر عند عبد الرزاق:\rالمصنف (٣/ ٧٨) باب صلاة الضحى.\rعن معمر، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة كانت تقول: ما كان رسول الله ﷺ يسبح سبحة الضحى، قال: وكانت عائشة تسبحها، وكانت تقول: إِن رسول الله ﷺ كان يترك العمل خشية أن يستن به الناس، فيفرض عليهم، وكان يحب ماخف على الناس. رقم (٤٨٦٧) وعن معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر قال: لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إِلى منها. رقم (٤٨٦٨).\rومن هذه الرواية يتبين أن قول: \"وما أحدث الناس .. \" الخ هو من قول ابن عمر في رواية معمر. والله تعالى أعلم.\r(¬٢) السنن الكبرى: (٣/ ٤٩) كتاب الصلاة - باب ذكر الحديث الذي روى في ترك الرسول - ﷺ صلاة الضحى، وأن المراد أنه كان لا يداوم عليها.\r(¬٣) في الأصل: \"عبد الله بن سعد\" وما أثبتناه من مسلم، كما في التخريج الآتي:\r(¬٤) في المطبوعة \"إلا أنه\" وما أثبتناه من المخطوط.\r(¬٥) م: (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٣) باب صلاة الضحى.\rمن طريق يزيد بن زريع، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يصلى الضحى؟ قالت: لا، إِلا أن يجيء من مغيبه. رقم: (٧٥/ ٧١٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805693,"book_id":3000,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":173,"body":"قال البيهقى: وروى في ذلك عن جابر وكعب بن مالك عن النبي ﷺ. وَمَرَّ لمعاذة (¬١) عن عائشة أنَّه ﷺ كان يصليها أربعا ويزيد ما شاء الله (¬٢).\rومجموع الأَحاديث يدل عَلى أنَّه كان لا يداوم عليها.\r* * *","footnotes":"(¬١) أي مر عند البيهقي في السنن.\r(¬٢) السنن الكبرى (٣/ ٥٠) الموضع السابق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805694,"book_id":3000,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":174,"body":"الفصل ٧ - غسل الجمعة\rأَخرج البخاري ومسلم عن عروة عن عائشة أنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من العوالى، فيأتون في الغبار، ويصيبهم الغبار والعرق؛ فيخرج منهم الريح، فأَتى رسولَ الله ﷺ إنسانٌ منهم وهو عندى، فقال: \"لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا! \" (¬١)\rوهذا يقضى أَن الغسل ليس بواجب؛ لأَن التقدير: لو اغتسلتم لكان أَفضل أَو أَكمل.\rوقد أَخرج الطبراني في معجمه الوسط من حديث الفضل بن العلاء ثنا إسماعيل بن رافع: سمعت عمرو بن يحيى بن عُمَارة بن أَبي حسن الأَنصارى يحدث أنَّه سمع القاسم بن محمد يحدث: أَن عائشة قالت: \"أَكْثَرَ الناسُ في الغسل يوم الجمعة، وإِنما كان ذلك في بيتى؛ دخل عَلَى رسول الله ﷺ نفر من أَهل العالية في يوم حار، قد عملوا في نخلهم وعليهم ثيابهم الصوف، فدخلوا ولهم أَرواح منكرة، فقال رسول الله ﷺ: \"إِذا كان هذا اليوم فاغتسلوا\".\rوقال: لم يروه عن القاسم إِلا عمرو بن يحيى، ولا عنه إِلا إِسماعيل، ولا عنه إِلا الفضل بن العلاء؛ تفرد به محمد بن هشام السدوسي (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) (١١) كتاب الجمعة (١٥) باب من أين تؤتى الجمعة، وعلى من تجب. رقم (٩٠٢)\rم: (٢/ ٥٨١) (٧) كتاب الجمعة (١) باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال رقم: (٦/ ٨٤٧).\r(¬٢) المعجم الأوسط: (٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٦٥٤٧)\rمن طريق محمد بن هشام بن أَبى حُرَّة السَّدُوسى، عن الفضل بن العلاء به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805695,"book_id":3000,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":175,"body":"الفصل ٨ - الاستنجاء بالماء\rقال أَبو عمر بن عبد البر: ثنا أَحمد بن قاسم: ثنا قاسم بن أصبغ: ثنا الحارث بن أَبي أُمامة: ثنا يزيد بن هارون: ثنا سعيد بن أَبي عَرُوبة عن قتادة عن معاذ عن عائشة أَنها قالت لنسوة عندها: \"مُوْنَ أَزواجكن أَن يغسلوا عنهم أَثر الغائط والبول فإِنى أَستحييهم، وإِن رسول الله ﷺ كان يفعله\"، قال أَبو عمر: \"وكانت عادة المهاجرين الاقتصار على الأَحجار، وعادة الأَنصار استعمال الماءِ\" (¬١).\rوروى ابن أَبي شيبة عن حذيفة: أَنه أَنكر الاستنجاء بالماء، وقال: \"لو فعلته لأَنتنت يدى\" (¬٢).\rوقال سعيد بن المسيب: \"إِنما ذلك وضوء النساء\" (¬٣).\rوقد صحت الأَحاديث باستنجاء رسول الله ﷺ بالماء، وإِنما الأَحجار رخصة وتوسعة في طهارة المَخْرَج.","footnotes":"(¬١) ذكره ابن عبد البر تعليقًا في الاستذكار (٢/ ٥٦) كتاب الطهارة - باب العمل في الوضوء ثم قال: والماء عند فقهاء الأمصار أطهر وأطيب.\rوقال: وأما الأنصار فمشهور عنهم أنهم كانوا يتوضئون بالماء، ومنهم من كان يجمع بين الطهارتين فيستنجى بالأحجار، ثم يتبع آثار الأحجار الماء (٢/ ٥٥) ولم أعثر عليه مسندًا في التمهيد.\rوالحديث رواه الترمذي وصححه:\rت: (١/ ٣٠ - ٣١) أبواب الطهارة (١٥) باب ما جاء في الاستنجاء بالماء - من طريق أَبي عوانة، عن قتادة، به.\rقال: وفى الباب عن جرير بن عبد الله البَجَلي، وأنس، وأبى هريرة.\rوقال: هذا حديث حسن صحيح.\rوالحديث رواه أحمد والنسائي.\r(¬٢) مصنف ابن أبي شيبة: (١/ ١٥٤) كتاب الطهارات - من كان لا يستنجى بالماء ويحتزيء بالحجارة - من طريق الأعمش، عن إِبراهيم، عن همام، عن حذيفة به.\r(¬٣) الموطأ: (١/ ٣٣) رقم (٣٤) (٢) كتاب الطهارة (٦) باب جامع الوضوء.\rعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805696,"book_id":3000,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":176,"body":"الفصل ٩ - [استدراكها الوصية إِلى على] (¬١)\rأَخرج مسلم عن الأَسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة أن عليًّا كان وصيًّا فقالت: \"متى أَوصى إليه؟ فقد كنت مسندته إِلى صدرى (أَو قالت حجرى) فدعا بالطَّسْت، فلقد انْخَنَثَ في حِجْرِى، وما شعرت أَنه مات، فمتى أَوصى إليه؟! \" (¬٢)\r* * *","footnotes":"(¬١) هذا العنوان ليس في المخطوط.\r(¬٢) سبق هذا الحديث في آخر استدراك السيدة عائشة على عَليّ، وقد خرج هناك، وهو متفق عليه. وانظر: توثيق عائشة للسنة، ص: (١٦٦ - ١٦٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805697,"book_id":3000,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":168,"sequence_num":177,"body":"الفصل ١٠ - استدراكها صيام النبي ﷺ لعشر ذي الحجة\rأَخرج أَبو داود والنسائى عن هنيدة بن خالد عن امرأَته عن بعض أَزواج النبي ﷺ قالت: \"كان النبي ﷺ يصوم تسع ذى الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أَيام من كل شهر، وأَول اثنين من الشهر والخميس\" (¬١).\rوقد اختلف فيه على هنيدة فروى عنه كذلك، وروى عنه عن حفصة زوج النبي ﷺ (¬٢)، وروى عنه عن أُمه عن أُم سلمة مختصرًا (¬٣).\rوقد أَخرج مسلم والأَربعة من حديث الأَسود عن عائشة قالت: \"ما رأيت رسول الله ﷺ صائمًا العشر قط\" وفي لفظ لمسلم؛ \"لم ير رسول الله ﷺ صائما العشر قط\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) د: (٢/ ٨١٥) (٨) كتاب الصوم (٦١) باب في صوم العشر. رقم: (٢٤٣٧) من طريق الحر بن الصَّيَّاح، عن هنيدة بن خالد به.\rس: (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١) (٢٢) كتاب الصوم (٨٢) كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر. رقم: (٢٤١ - ٢٤١٨)\rمن طريق أَبي عوانة، عن الحر بن الصَّيَّاح به. رقم: (٢٤١٧ - ٢٤١٨)\r(¬٢) س (٤/ ٢٢٠) الموضع السابق.\rمن طريق عمرو بن قيس الملائى، عن الحر بن الصياح به.\rولفظه: \"عن حفصة قالت: أربع لم يكن يدعهن النبي ﷺ صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة. رقم: (٢٤١٦)\r(¬٣) س: (٤/ ٢٢١) الموضع السابق.\rعن الحسن بن عبيد الله، عن هنيدة الخزاعي به.\rولفظه: \"كان رسول الله ﷺ يأمر بثلاثة أيام؛ أول خميس والاثنين والاثنين - رقم (٢٤١٩)\r(¬٤) م: (٢/ ٨٣٣) (١٤) كتاب الاعتكاف (٤) باب صوم عشر ذي الحجة من طريق الأعمش، عن إِبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ صائمًا العشر قط.\rوبهذا الإِسناد: أن النبي ﷺ لم يصم العشر. رقم: (٩ - ١٠/ ١١٧٦)\rولم أعثر على لفظ: \"لم ير رسول الله صائمًا العشر قط\" كما ذكر المصنف. والله ﷿ وتعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805698,"book_id":3000,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":178,"body":"قال بعض الحفاظ: يحتمل أَن تكون عائشة لم تعلم بصيامه ﵇؛ فإنه كان يقسم لتسع نسوة، فلعله لم يتفق صيامه في يومها؛ وينبغى أَن تقرأَ \"لم يُرَ\" مبنيًا للفاعل لتتفق الروايتان.\rعلى أَن حديث المُثْبِت أَولى من حديث النافى. وقيل: إِذا تساويا في الصحة يؤخذ بحديث هنيدة، لكنه لا يقاوم إِسناد حديث عائشة.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805699,"book_id":3000,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":179,"body":"الفصل ١١ - استدراكها صلاة النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره\rأَخَرج الشيخان عن أَبي سلمة بن عبد الرحمن أنَّه سأَل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان\"؟ فقالت: \"ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إِحدى عشرة ركعة يصلِّى أربعًا فلا تسأَل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلِّى أربعًا فلا تسأَل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلِّى ثلاثًا\" قالت عائشة: \"فقلت يا رسول الله: أَتنام قبل أَن توتر\"؟ قال: \"يا عائشة إِن عَيْنَيّ تنامان ولا ينام قلبي\" (¬١).\rوفي لفظ لها: \"كان رسول الله ﷺ يصلِّي من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة ويركع ركعتي الفجر فتلك ثلاث عشرة ركعة فيها ركعتا الفجر\" (¬٢).\rووقع في رواية للبخاري عن عائشة قالت: \"كان رسول الله ﷺ يصلِّى بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلِّى إِذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين\" (¬٣)","footnotes":"(¬١) خ: (١/ ٣٥٦) (١٩) كتاب التهجد (١٦) باب قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره.\rمن طريق مالك، عن سعيد بن أَبي سعيد المقبري، عن أَبي سلمة به رقم: (١١٤٧)\rم: (١/ ٥٠٩) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٧) باب صلاة الليل.\rمن طريق مالك به رقم: (١٢٥/ ٧٣٨).\r(¬٢) خ: (١/ ٣٥٤) (١٩) كتاب التهجد (١٠) باب كيف صلاة النبي ﷺ؟ وكم كان النبي ﷺ يصلى من الليل.\rمن طريق القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يصلى من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر.\rم: (١/ ٥٠٩) الموضع السابق.\rمن طريق عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلى ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر رقم: (١٢٤/ ٧٣٧)\r(¬٣) خ: (١/ ٣٦١) (١٩) كتاب التهجد (٢٧) باب ما يقرأ في ركعتي الفجر.\rمن طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، عن عائشة ﵂ به. رقم: (١١٦٤)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805700,"book_id":3000,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":180,"body":"قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين: هكذا في هذه الرواية، وبقية الروايات عند البخارى ومسلم: أَن الجملة ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر (¬١) ا هـ (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) الجمع بين الصحيحين: (١/ ٤٨٠).\r(¬٢) كرر المصنف بعد هذا ما ذكره قبل ذلك من استدراك السيدة عائشة على أزواج النبي ﷺ في شأن ميراثهن من رسول الله ﷺ غير أنه ذكر هنا أنه أخرج الحديث مسلم، وهناك ذكر أنه أخرجه الشيخان، وهو كذلك وخرجناه هناك (ص: ١٥٢). والحمد لله رب العالمين.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2805701,"book_id":3000,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":181,"body":"صورة السماع في الأصل الحمد لله وكفى\rبلغ السماع لجميع هذا الكتاب على مؤلفه شيخى ووالدى الفقير إلى الله تعالى بدر الدين أَبي عبد الله محمد ابن الفقير إِلى ربه جمال الدين عبد الله الشهير بالزركشي الشافعي عامله الله تعالى بلطفه. فسمعته ابنته عائشة وفاطمة، وسمع من باب الاستدراكات العامة ولده أَبو الحسن على. وحضر المجلس المذكور ولده أَحمد ويدعى عبد الوهاب في الثانية من عمره، وذلك بقراءة مثبته فقير رحمة ربه محمد بن محمد بن عبد الله الزركشى الشافعي عامله الله بلطفه، وصح ذلك.\rومدته عشرة مجالس آخرها يوم الأَحد حد لثمانٍ خلون من صفر عام أَربع وتسعين وسبعمائة.\rوأَجاز لنا جميع مؤلفاته متلفظًا بذلك بسؤالي له ا هـ.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}