{"page_id":1172440,"book_id":1225,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"المملكة العربية السعودية\rوزارة التعليم العالي\rجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية\rالمعهد العالي للقضاء\rقسم الفقه المقارن\r\rتحقيق كتاب: (تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام)\r\rتأليف الإمام الفقيه مَرْعِي بن يوسف الكرْمي المقدسي الحنبلي المتوفى سنة (١٠٣٣ هـ)\r\rبحث تكميلي مقدم لنيل درجة الماجستير في الفقه المقارن\r\rإعداد الطالب\rعبد الله بن عبد الرحمن بن مصبح الشهري\r\rإشراف فضيلة الشيخ الدكتور\rيوسف بن أحمد القاسم\r\rالعام الجامعي\r١٤٢٨/ ١٤٢٩ هـ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172441,"book_id":1225,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.\rأما بعد:\rفإن مما نقله إلينا الأثبات، وما بلغنا عن صحابة رسول الله ﷺ الأبرار، ذلك الذي فعله الخليفة الراشد، عمر بن الخطاب ﵁ لما فتح الله على المسلمين أرض الشام، وسواد العراق، وأرض مصر، فراى ﵁ كما أشار عليه بعض الصحابة واجتمع عليه رأيهم فيما بعد، أن يوقِفَ ما أخذ عنوة من أرض الكفار على المسلمين، وألا يقسمه على الفاتحين، مراعياً ما فيه مصلحة المسلمين عامة، وأن يكون ذلك دافعاً للجهاد في سبيل الله، ومادة يتقوى بها المسلمون، لكي لا يركن الناس إلى الحرث والدنيا ويدعوا تبليغ هذا الدين، وغير ذلك من الحكم التي ترتبت على هذا الأمر.\rوقد مضت السنة العمرية في الناس، وترتب عليها أحكام عظيمة منها الخراج ومصارفه، وأيضاً حكم بيع هذه الأرض، أو رهنها، أو وقفها، أو إحداث الكنائس فيها، وشراء الذمي لها، وغير ذلك من أحكام.\rوتناول الفقهاء هذه المسائل بالإيضاح وشَملوها بالبيان والتفصيل، وقد كان ذلك في أماكن متفرقة من كتبهم، مما يدل على ذلك مثلاً لو نظرنا إلى كتاب المغني نجد أن هذه الأمور متفرقة في الأبواب التالية:\r١ - كتاب الزكاة، باب زكاة الزروع والثمار، ٢ - كتاب الجهاد، باب حكم الأرضين المغنومة ٣ - كتاب البيع، بيع ما لا يملك ٤ - كتاب الوقف.\rوقد يسر الله الوقوف على كتاب للشيخ مرعي الكرمي ﵀، شيخ الحنابلة في عصره، المتوفى سنة ١٠٣٣ هـ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172442,"book_id":1225,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"واسم هذا الكتاب: \"تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام\"، جمع فيه شتات هذه المسألة في مكان واحد، وزادها إيضاحاً، وجاءت متناسقة الأبواب مع أدلتها الوافية، واجتهاداته الواضحة في الترجيح والتخريج.\rوقد تقدمت بهذا الكتاب إلى قسم الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء، ورغبت في أن يكون بحثي التكميلي لنيل درجة الماجستير، ولقد كان لي مع تحقيق هذا الكتاب، رحلة مفيدة في سماء المعرفة، والبحث في مختلف العلوم، وقد واجهني نوعٌ من الصعوبات، سواءً من ناحية كثرة النقول عن كتب وأقوال لمذاهب الفقهاء، وكان في بعضها نوع غموض، أو من ناحية اختلاف أسماء بعض الأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب عما هو مذكور في كتب التراجم، وكذلك البحث عن بعض الكتب التي نقل منها المصنف مما هو مفقود وغير ذلك، ولكن لم اعدم كثيراً من الفوائد والحمد لله.\r\rأهمية الموضوع:\r١ - تكمن أهمية هذا المخطوط في أن مؤلفه الشيخ العلامة مرعي الكرمي ﵀ من المدققين والمحققين في المذهب، و\"قطع زمانه بالإفتاء والتدريس والتحقيق والتصنيف، فسارت بتآليفه الركبان .. \" (¬١)، و\"مؤلفاته شغلت الطلبة جيلاً بعد جيل فيعتبر الشيخ مرعي مدرسة في المذهب .. \" (¬٢)، وهذا المخطوط من ضمن مؤلفاته القيمة.\r٢ - أن هذا الكتاب تكلم فيه مؤلفه ﵀ عن موضوع في غاية الأهمية في عصره، وهي مسألة الأراضي التي أوقفها عمر ﵁ مما فتح عنوة، وما يترتب عليها من المسائل المتعلقة بها، وقد ذكر هذه المسألة بما يوضحها ويثريها، من اهتمام بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة،","footnotes":"(¬١) السحب الوابلة (٣/ ١١١٩) نقلاً عن المحبي في خلاصة الأثر.\r(¬٢) حاشية التحقيق لكتاب السحب الوابلة (٣/ ١١١٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172443,"book_id":1225,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"وما ورد من أفعال الصحابة ﵃ وأقوالهم، وكذلك الإشارة إلى المذاهب الفقهية فيها، وتحقيق للروايات المنقولة عن الإمام أحمد، وغير ذلك، مما يجعل هذا الكتاب مرجعاً ومصدراً مهماً في هذه المسألة.\r٣ - ما ورد في ثنايا هذه المخطوطة من فوائد جمة، وتقسيمات بديعة في بابها، كل هذا مع حسن عرض وترتيب، وذكر لمسائل ووقائع حدثت في عصره مما هو داخل في حكم هذه المسألة.\r\rأسباب اختيار الموضوع:\r١ - أن كثيراً من الكتب المخطوطة لم تر النور بعد، ونحن بلا شك بحاجة ملحة إلى إخراج هذه الكنوز الدفينة، والكشف عن هذه الذخيرة الهائلة، والرصيد الضخم من هذا التراث، الذي لا يزال حبيس المكتبات، فمن خلاله نستطيع التعرف على كتب فقهائنا، وطرقهم في التأليف والاستنباط، وتأسيس القواعد الشرعية، فرأيت أن أقدم إلى المكتبة الإسلامية ما أرجو أن ينتفع به طلاب العلم.\r٢ - أن الاشتغال بتحقيق الكتب المخطوطة يساعد على تنمية قدرات المحقق العلمية، وحصيلته الفقهية، وتعويده على ضبط عبارات العلماء، وفهمها، ويربطه بكثير من العلوم.\r٣ - ما ذكرت سابقاً من أن هذه الرسالة مهمة في بابها، فرغبت في الاستفادة منها، والتبحر في مسائلها، وضبط فروعها، وما ينبني عليها من مسائل أخرى.\r\rالدراسات السابقة:\rبعد البحث والاطلاع، تبين لي من خلال سؤال مركز الملك فيصل، ومكتبة الملك فهد الوطنية والمعهد العالي وكلية الشريعة بالرياض، وسؤال أهل التحقيق والمهتمين به، أن هذا المخطوط لم يسبق لأحد أن حققه أو طبعه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172444,"book_id":1225,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"خطة البحث:\rقسمت بحثي إلى قسمين:\rالقسم الأول: الدراسة، وفيه فصلان:\rالفصل الأول: حياة المؤلف، وفيه تمهيد وعشرة مباحث:\rالتمهيد: عصر المؤلف.\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ومولده.\rالمبحث الثاني: نشأته وطلبه للعلم.\rالمبحث الثالث: أهم أعماله.\rالمبحث الرابع: صفاته.\rالمبحث الخامس: عقيدته ومذهبه.\rالمبحث السادس: وفاته.\rالمبحث السابع: شيوخه.\rالمبحث الثامن: تلاميذه.\rالمبحث التاسع: مكانته العلمية، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الجوانب العلمية.\rالمطلب الثاني: وصفه من حيث التقليد والاجتهاد.\rالمبحث العاشر: مؤلفاته.\rالفصل الثاني: كتابه، وفيه تسعة مباحث:\rالمبحث الأول، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلفه.\rالمطلب الثاني: وصف المخطوطات وبيان أماكن وجودها.\rالمبحث الثاني: تعريف موجز بالكتاب.\rالمبحث الثالث: منزلته بين كتب الفقه بعامة وكتب مذهبه بخاصة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172445,"book_id":1225,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"المبحث الرابع: منهجه في الكتاب.\rالمبحث الخامس: مصادره في الكتاب.\rالمبحث السادس: الكتاب من حيث التبعية والاستقلال.\rالمبحث السابع: اختياراته الفقهية في الكتاب.\rالمبحث الثامن: محاسن الكتاب.\rالمبحث التاسع: الملحوظات على الكتاب.\rالقسم الثاني: التحقيق ومنهجي فيه على النحو التالي:\rأولاً: إخراج نص الكتاب على أقرب صورة وضعها عليه المؤلف، وذلك باتباع الخطوات التالية:\r١ - أختار نسخة تكون أصلاً وهي النسخة (أ) التي نقلت من نسخة المؤلف ﵀، نقلها عبد الله بن إبراهيم بن غنيم، وذلك في عام ١٢٢٧ هـ، ثم نقلها عنه عبد الله بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وذلك عام ١٣١٨ هـ، وكتب عليها (مقابلة تصحيحاً).\r٢ - أعتمد على هذه النسخة وأجعلها أصلاً، وأحافظ على نصها، إلا إذا تبين أن هناك خطأ واضحاً لا يستقيم معه الكلام، فأصوبه من النسخة الثانية، وأجعله بين قوسين معقوفين هكذا []، وأشير إلى ذلك في الهامش، وأثبت عبارة الأصل في الهامش.\rإن لم يكن في النسخة الأخرى ما يصوب العبارة فأجتهد في تصويبها، وأشير إلى ذلك في الهامش، وأثبت ما ورد في النسخ في الهامش أيضاً.\r٣ - أثبت ما قد سقط من الحروف أو الكلمات من الأصل في الصلب بين قوسين معقوفين هكذا []، وأوجه ذلك في الهامش وأشير إلى ما يعزز ذلك من المصادر والمراجع.\r٤ - أرسم الكتاب بالرسم الحديث، بدون إشارة إلى ذلك في الهامش.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172446,"book_id":1225,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"٥ - أعجم ما أهمله المؤلف من الكلمات، مع عدم الإشارة إلى ذلك في الهامش إلا إذا اختلف المعنى بذلك الإعجام.\r٦ - أضبط ما يحتاج إلى ضبط من ألفاظ المؤلف.\rثانياً: أربط الكتاب بمصادره التي أفاد منها إفادة مباشرة.\rثالثاً: أوثق وأحرر الآراء التي ذكرها المؤلف، وذلك بإرجاعها إلى مصادرها الأصلية.\rرابعاً: أعزو الروايات التي ينقلها المؤلف عن إمامه من مصادرها المعتبرة.\rخامساً: أنبه على الأخطاء العقدية إن وردت في الكتاب.\rسادساً: أبين مواضع الآيات من السور، وأشير إلى تفسير الآية إن اقتضاه المقام.\rسابعاً: أخرج الأحاديث الواردة، وأحكم عليها - إن لم تكن في الصحيحين أو أحدهما، فإن كانت في الصحيحين أو أحدهما فأكتفي حينئذ بالعزو إليهما أو أحدهما.\rثامناً: أخرج الآثار الواردة في الكتاب وأحكم عليها.\rتاسعاً: أعزو الأبيات الشعرية إلى قائليها.\rعاشراً: أعزو الأمثال، مع بيان القائل للمثل.\rالحادي عشر: أشرح المفردات اللغوية الغريبة.\rالثاني عشر: أشرح المفردات الفقهية، والأصولية، والحديثية الغريبة.\rالثالث عشر: أعرف بالأعلام، وذلك بإيراد ترجمة قصيرة، تتضمن اسم العلم، وولادته، ومذهبه، وبعض كتبه، ووفاته.\rالرابع عشر: أعرف بالطوائف، والفرق، والمذاهب ما عدا المذاهب الفقهية المعروفة.\rالخامس عشر: أعرف بالمدن، والمواضع، والبلدان الوارد ذكرها في الكتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172447,"book_id":1225,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":8,"body":"السادس عشر: أعرف بالكتب الوارد ذكرها في الكتاب، وأبين المطبوع والمخطوط.\rالسابع عشر: أنبه على الأخطاء اللغوية، والنحوية إن وجدت.\rالثامن عشر: أضع الفهارس العامة، وأهمها:\r١ - فهرس الآيات القرآنية.\r٢ - فهرس الأحاديث النبوية.\r٣ - فهرس الآثار.\r٤ - فهرس الأشعار.\r٥ - فهرس الأمثال.\r٦ - فهرس الأعلام.\r٧ - فهرس الطوائف، والفرق، والمذاهب.\r٨ - فهرس القبائل والجماعات.\r٩ - فهرس الأماكن والبلدان.\r١٠ - فهرس الكتب، والرسائل الواردة في الكتاب.\r١١ - فهرس المراجع والمصادر.\r١٢ - فهرس موضوعات التحقيق.\rوإضافة إلى ما سبق فإني قمت بتوثيق المخطوط الأصل، وذلك بالإشارة إلى نهاية كل صفحة، وجعلت ذلك في الهامش، فأذكر رقم اللوح، وما كان في الصفحة اليمنى رمزت له بالحرف (أ)، وما كان في الصفحة اليسرى رمزت له بالحرف (ب). [(٣/ أ) أو (٣/ ب)].\rثم إن من أجل الأمور أن نتوجه بالشكر والحمد لله رب العالمين، الذي أعان ويسر على إتمام هذا العمل، فاللهم لك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172448,"book_id":1225,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":9,"body":"وكذلك فإن من أمنّ الناس علي صحبةً وفضلاً، والدايَ العزيزان رعاهما الله، واسأل الله تعالى أن يرزقني برَّهُمَا والإحسان إليهما، فقد كانا يحرصان عن السؤال عن أمور بحثي، ويسألان الله لي التوفيق.\rوإن من تمام الشكر أيضاً أن نشكر كل من ساهم في إعانتي على إخراج هذا البحث وإكماله، وهم ولله الحمد كُثُر، وأخص منهم الشيخ الدكتور/ ناصر بن عبد الله السلامة، والذي زودني - حفظه الله - بنسخ هذه المخطوطة، كما أخص منهم أستاذنا الدكتور يوسف بن أحمد القاسم، والذي كان مشرفاً على هذا البحث، واستفدت منه كثيراً في توجيهاته وملاحظاته القيمة.\rهذا ونسأل الله العظيم، أن يجمعنا ومن نحب في جنات النعيم، ونسأله أن يجعل عملنا في رضاه، وأن يحسن خاتمتنا، وأن يتقبل هذا الجهد وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.\rوبعد فإن هذا هو جهد المقل الذي لا يخلو من خطأ أو تقصير غير متعمد، وأرجو من الله العلي القدير أن يغفر لنا الزلات ويتجاوز عن التقصير والهفوات.\rوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172449,"book_id":1225,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":10,"body":"القسم الأول\rالدراسة، وفيه فصلان:\rالفصل الأول: حياة المؤلف.\rالفصل الثاني: كتابه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172450,"book_id":1225,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":11,"body":"الفصل الأول \rوفيه تمهيد وعشرة مباحث:\rتمهيد: عصر المؤلف.\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ومولده.\rالمبحث الثاني: نشأته وطلبه للعلم.\rالمبحث الثالث: أهم أعماله.\rالمبحث الرابع: صفاته.\rالمبحث الخامس: عقيدته ومذهبه.\rالمبحث السادس: وفاته.\rالمبحث السابع: شيوخه.\rالمبحث الثامن: تلاميذه.\rالمبحث التاسع: مكانته العلمية.\rالمبحث العاشر: مؤلفاته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172451,"book_id":1225,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":12,"body":"التمهيد: عصر المؤلف\rجرت عادة الباحثين في تناولهم لدراسة حياة المؤلفين، النظرُ في زمانهم الذي عاشوا فيه وتحليله من نواحٍ عدة سواء الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الدينية والعلمية، وذلك لكي يخرجوا بنظرة عامة كانت مؤثرة في حياة المؤلف سواء سلباً أو إيجاباً.\rوقد يختلف أسلوب كل باحث عن الآخر في هذه النظرة، فمنهم من يكتفي بالخطوط العريضة، ومنهم من يذكر التفاصيل.\rوسوف أتطرق في هذا التمهيد إلى شيء موجز وأتكلم عن عصر الشيخ مرعي من ثلاث نواحٍ:\r\r١ - الناحية السياسية:\rلقد عاش المؤلف ﵀ في أواخر القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر وقد كانت مصر مستقراً له، وإن الظروف السياسية التي مرّت بمصر في تلك الفترة هي: أنها كانت تحت حكم المماليك، ثم إن السلطان سليم العثماني في سنة ٩٢٣ هـ قام بضم مصر إلى الخلافة العثمانية، وكانت هذه الفترة عصر قوة الدولة العثمانية حيث توسعت رقعة البلاد، ودخلت في حكم العثمانيين، العراق، وشمال غربي إيران، وشمال أفريقيا، والمجر ورودس، وقبرص، وقد وصلت جيوش هذه الدولة إلى أسوار فيينا.\rوكان سلاطين هذه الدولة يحرصون على قيادة المعارك بأنفسهم، كما حرصوا على نشر الإسلام وتعاليمه، ولقد كان لهذه الدولة الفضل بعد الله ﷾ في حفظ وصيانة الإسلام وأهله من التوسع النصراني، وصد هجماتهم على المسلمين والتي من خلالها حاولوا القضاء عليهم وعلى دينهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172452,"book_id":1225,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":13,"body":"وأيضاً فإن هذه الدولة مكنت لمذهب أهل السنة والجماعة بعد أن تعرض لمحاولات إبادة من قبل دول شيعية كالبويهيين والفاطميين والقرامطة والحمدانيين.\rولعل بعض هذه المآثر دفعت المؤلف إلى أن يؤلف كتاباً يمدح فيه سلاطين آل عثمان سماه \"قلائد العِقْيان في فضائل آل عثمان\" (¬١).\rولكن من ناحية أخرى فقد أدرك المؤلف في أواخر حياته بداية الضعف في هذه الدولة؛ حيث ظهرت بعض الأمور التي كانت سبباً في تمزق قوتها وأدت إلى ضعفها منها:\r- السيطرة العسكرية، فقد اهتمت الدولة بالتربية العسكرية والإسلامية، ثم ظهر الحرص على السلطان كنقطة جوهرية، وأعطى جيش الإنكشارية من الصلاحيات ما لم يكن له قبل ذلك.\rوقد وصل الأمر إلى أنهم يقومون بالوقوف في وجه من فكر أو شك السلطان في طاعته ولو كان من إخوان السلطان أو قرابته.\rوقد زاد نفوذهم فيما بعد حتى صاروا يتدخلون في شؤون الناس ويتحكمون في أموالهم وإقطاعاتهم مما زاد الأمرَ سوءً.\r- ظهور الاتفاقيات مع الدول الأجنبية:\rوقد أدت هذه الاتفاقيات إلى إعطاء بعض الدول الأجنبية امتيازات لها ولرعاياها، مما أدى إلى تدخلهم في شؤون الدولة، بل تحريض الناس عليها من الداخل وقد كان سبباً في إضعافها.\r-ضعف الحماس الجهادي:\rفقد كانت الدولة العثمانية في بدايتها ذات حماس إسلامي، فحمت الدولة من أعدائها، ولكن هذا الأمر بدأ بالضعف عندما مال السلاطين إلى قصورهم","footnotes":"(¬١) طبع هذا الكتاب بتحقيق: عبد الله الكندري، ونشرته شركة فراس - الكويت - الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172453,"book_id":1225,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":14,"body":"الباذخة، والميل إلى الراحة والدعة، مما أدى إلى تسلط الأعداء، ولعل هذا السبب في تأليف الشيخ مرعي الكرمي لكتابه: \"نزهة الناظرين في الوصول إلى فضائل المجاهدين\".\rأما من الناحية الإدارية: فقد كانت هذه البلاد تحكم من قبل بعض الأمراء والقواد، وكان على الوالي أن يقوم بأمرين:\r١ - أن يعمل على نشر الأمن وجباية الضرائب.\r٢ - أن يعمل على تهيئة عدد من الخيالة والفرسان المحاربين الذين يعدّون للجهاد في سبيل الله ونشر الإسلام.\rويظهر أن هؤلاء الولاة لم يكونوا بدرجة واحدة من العدالة والكفاءة المؤهلة مما أدى إلى انتشار الظلم والطغيان، وكثرة الاضطرابات في إدارة بعض البلاد، مما أدى إلى لجوء بعض الناس إلى بلاد أكثر أمناً كمصر (¬١).\r\r٢ - الناحية الاجتماعية:\rلقد برزت بعض المفاسد الاجتماعية نظراً لتولي بعض الولاة غير الأكفاء دفعة الحكم في بعض البلاد الإسلامية، مما أدى إلى انتشار الظلم والفساد.\rوكذلك آلت الأمور إلى ظهور الترف والفجور، فقد ركن كبار الدولة إلى الدعة والبذخ، وانصرفوا إلى اللهو وتبذير المال على الشهوات واقتناء الجواري من مختلف الجنسيات، وبذلك فسدت أمور الرعية.\rوكما سمحت الامتيازات الأجنبية لدخول غير المسلمين البلاد وجلبوا معهم عادات أثرت سلباً على المجتمع الإسلامي، وأدت إلى انحرافه وذلك مثل: انتشار عادة شرب الدخان، والذي ألف فيها المؤلف ﵀ كتابه \"تحقيق البرهان","footnotes":"(¬١) راجع: مقدمة كتاب \"الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة\" (ص: ١٩ - ٢٠)، ومقدمة كتاب \"القول البديع .. \" (ص: ١١)، ومقدمة كتاب: \"شفاء الصدور في زيارة القبور\" (ص: ٢٥ - ٢٧)، ومقدمة كتاب \"بهجة الناظرين .. \" (ص: ٦ - ٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172454,"book_id":1225,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":15,"body":"في شأن الدخان الذي يشربه الناس الآن\" (¬١)، بل تعدى الأمر ذلك بأن تزوج السلاطين ببعض النساء النصارى الأجنبيات والذي أعجبهم جمالهن، أو لمصلحة سياسية، مما أثر على أولاد السلاطين حيث بقوا على عقيدة أمهاتهم، بل كان هؤلاء النسوة خير معين لدولهن وبني جلدتهن على المسلمين، وصار لهن تدخل واضح في سياسة الدولة.\rومن ناحية أخرى فقد ظهر في هذه الفترة الطاعون مراراً، وكان يجرف الأحياء جرفاً، فاستولى على الناس الخوف والأوهام.\rوقد ساهم العلماء في دفع شر هذا الوباء ومنهم المؤلف في كتابه: \"تحقيق الظنون بأخبار الطاعون\" (¬٢) وأيضاً \"ما يفعله الأطباء والداعون لدفع شر الطاعون\" (¬٣).\r\r٣ - الناحية الدينية والعلمية:\rلقد كان هناك ضعفٌ في الاهتمام بالعلم على وجه العموم، ففشا الجهل، وقل الإبداع وظهر الاتجاه إلى التقليد والتعصب الأعمى، حتى قال بعضهم: (أما القرن الحادي عشر فشبيه بتاليه وسالفه من حيث قلة الإبداع والتجدد والاكتفاء بالموجود لكن عدد العالمين والمتأدبين كان أكثر على ما يظهر) (¬٤).\rولكن كانت هناك مراكز علمية تؤدي رسالتها، بنشر العلم، والدين، وتعاليم الإسلام، ومن تلك المراكز الجامع الأزهر، والذي قصده الطلاب من أقطارٍ عدة وعكفوا على طلب العلم فيه. ولكن نلاحظ من ناحية أخرى أن الجمود والتقليد قد سيطر على العلماء آنذاك، وعلى الأزهر بشكل خاص، واتجهت الهمم إلى حفظ المتون والحواشي ونحوها، وكان هناك محاولات لقفل باب الاجتهاد، وذم","footnotes":"(¬١) وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق: مشهور آل سلمان، ونشر بدار السلف - الرياض سنة ١٤١٥ هـ.\r(¬٢) ولا يزال هذا الكتاب مخطوطاً. انظر: مؤلفاته المخطوطة (ص: ٣٨).\r(¬٣) راجع: مقدمة \"شفاء الصدور\" (ص: ٢٨ - ٢٩)، و\"بهجة الناظرين\" (ص: ٨).\r(¬٤) انظر، خطط الشام (٢/ ٥١ - ٥٧)، نقلاً عن مقدمة كتاب \"شفاء الصدور\" (ص: ٣١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172455,"book_id":1225,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":16,"body":"المجتهدين إن خالفوا مذاهبهم.\rوفي هذا العصر أيضا انتشر الاهتمام بقبور الأولياء وأضرحتهم، وكثر البكاء على القبور، وشد الرحال إليها، وتعظيمها، بل كان هناك اهتمام من الولاة بهذا الأمر، وانتشرت الاحتفالات البدعية والطرق الصوفية.\rومن أجل ذلك انبرى الشيخ مرعي فألف كتاباً سماه \"شفاء الصدور في زيارة القبور\" والذي ذكر فيه شيئاً مما اعتاده الناس مما يخالف الشريعة الصحيحة.\rواشير إلى أنه شاع في هذا العصر التصوف وكثُر، واستخدمت ألفاظه كالحقيقة والشريعة، والكشف وغيرها، وقد تأثر المؤلف بشيء من ذلك وظهر في بعضٍ من كتبه مثل \"روض العارفين وتسليك المريدين\" وغيره (¬١).","footnotes":"(¬١) راجع، مقدمة كتاب \"بهجة الناظرين\" (ص: ٨ - ٩)، ومقدمة كتاب \"شفاء الصدور\" (ص: ٣١ - ٣٣)، مقدمة \"الفوائد الموضوعة\" (ص: ٢٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172456,"book_id":1225,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":17,"body":"المبحث الأول: اسمه ونسبه ومولده (¬١)\rهو الإمام زين الدين مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن يوسف بن أحمد الكرمي - نسبة إلى طور كرم - ثم المقدسي ثم الأزهري الحنبلي.\rوأما مولده: فإن كتب المصادر التي ذكرت ترجمته لم تتعرض بالتحديد إلى سنة مولده، وإنما ذكرت أنه ولد في \"طور كرم\" (¬٢) من أعمال فلسطين بالقرب من نابلس، ولكن في الجملة يمكن القول بأن مولده كان في القرن العاشر، كما يظهر ذلك وقد خصه بعض الباحثين في النصف الثاني من القرن العاشر (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر في ترجمته المصادر والمراجع الآتية: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي (٤/ ٣٥٨)، نفحة الريحانة (٢/ ٢٤٤)، النعت الأكمل (ص: ١٨٩)، مختصر طبقات الحنابلة (ص: ٢٠٨)، السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة (٣/ ١١٨)، الأعلام للزركلي (٧/ ٢٠٣)، ومعجم المؤلفين (١١/ ٢١٨)، وهدية العارفين (٢/ ٤٢٦)، وتسهيل السابلة (٣/ ١٥٤٨) ومقدمة الكتب المحققة التالية: \"الشهادة الزكية\" تحقيق: نجم خلف، و\"أقاويل الثقات\" ت: شعيب الأرنؤوط، و\"بهجة الناظرين\" ت: خليل إبراهيم، و\"إرشاد ذوي العرفان لما للعمر من الزيادة والنقصان\" ت: بسام الجابي، و\"الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة\" ت: محمد الصباغ، و\"تحقيق البرهان في شأن الدخان\" ت: مشهور آل سلمان، و\"قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن\" ت: محمد غرايبة وآخر، و\"شفاء الصدور في زيارة القبور\" ت: جمال حبيب (ص: ٣٥)، و\"القول البديع في علم البديع\" (ص: ١١).\r(¬٢) هي مدينة بالقرب من نابلس في الجهة الغربية الشمالية منها، في فلسطين، وتدعى الآن \"طول كرم\" ويبدو أنها حديثة العهد؛ حيث لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان، وهو من رجال القرنيين السادس والسابع.\rانظر: مقدمة تحقيق الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة، ت: محمد الصباغ (ص: ٢٠ - ٢١).\r(¬٣) راجع: مقدمة \"الفوائد الموضوعة\" (ص: ٢١)، و\"شفاء الصدور\" (ص: ٣٥ - ٣٦)، و\"محرك سواكن الغرام\" (ص: ١١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172457,"book_id":1225,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":18,"body":"المبحث الثاني\rنشأته وطلبه للعلم\rلا بد لكل عالم من نشأة وبداية في طلب العلم، والتزود بأنواع المعارف، ومع ذلك لم أجد شيئاً يذكر في مصادر وكتب الترجمة لهذا الإمام يبين كيف كانت نشأته ومراحله العمرية الأولى؟، وماذا عن شبابه؟، وكيف كانت بداية طلبه للعلم؟ وهل كان أبوه من أصحاب العلم الفضلاء أم لا؟ ونحو ذلك.\rغير أنه ذكر أن الإمام مرعي الكرمي ﵀ ولد بطور كرم وبها نشأ، وتلقى فيها مبادئ القراءة والكتابة، ثم انتقل إلى القدس ينهل من معين العلم، وبقي فيها زمناً، وأخذ العلم فيها عن علمائها، ثم انتقل إلى القاهرة بمصر - حاضرة العلم آنذاك -، ودرس فيها علوم عصره وتمكن منها، سواء كان ذلك في الحديث، أو التفسير، أو النحو، أو الأدب، وغير ذلك، وساعده في ذلك شغفه وحبه للعلم، كما يؤكد هذا المعنى انتقاله من بيت المقدس إلى مصر في فترة طلبه للعلم، فإن القاهرة وبالأخص جامع الأزهر كانت بلد العلم، حيث زخرت بالعلماء الأفذاذ من شتى المذاهب، وكذلك طلبة العلم الذين قدموا للتنافس في العلم وتحصيله من شتى الديار والأقطار، بالإضافة إلى انتشار المصنفات العديدة في مختلف المجالات والتي أدت إلى بروز الثقافة في مجتمع مصر (¬١).","footnotes":"(¬١) راجع: \"مقدمة الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة\" (ص: ٢١)، ومقدمة \"تحقق البرهان في شأن الدخان\" (ص: ١٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172458,"book_id":1225,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":19,"body":"ونُقل عن المؤلف ﵀ أنه كان مقبلاً على العلم منهمكاً فيه انهماكاً كلياً، ومنشغلاً بتحصيله دون أن يضيع الوقت فيما لا نفع فيه، ولما أمضى فترة من الزمن على هذا الحال في الطلب والتعلم، ما لبث أن أجازه شيوخه، وأصبح ذا علم وسعة اطلاع، فانصرف إلى التدريس، والإفتاء، والتحقيق والتصنيف، وتفرغ لذلك، حتى ذَكر عنه غيرُ واحد أنه قطع زمانه ما بين تدريس وإقراء، وإفتاء، وتحقيق، وتصنيف (¬١).","footnotes":"(¬١) انظر: خلاصة الأثر (٤/ ٣٥٨)، والنعت الأكمل (ص: ١٩٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172459,"book_id":1225,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":20,"body":"المبحث الثالث\rأهم أعماله\rإن من أهم الأعمال التي باشرها الشيخ مرعي الكرمي ﵀ كما ذكر صاحب خلاصة الأثر، هي ما يلي:\r١ - أنه تصدر للإفتاء، والإقراء، والتدريس بجامع الأزهر.\r٢ - أنه تولى المشيخة بجامع السلطان حسن. وقد وقع خلاف بينه وبين العلامة إبراهيم الميموني الشافعي حول هذا المنصب، ووقع بينهما ما يقع بين الأقران، وألف كل واحد منهما في الآخر رسائل، وكانت رسالة مرعي الكرمي بعنوان: \"النادرة الغريبة والواقعة العجيبة\" ومضمونها الشكوى من الميموني الذي استطاع أن ينتزع هذا المنصب منه.\r٣ - أنه انقطع وانشغل أيضاً بالتحقيق، والتأليف، والتصنيف، وقد جاءت مؤلفاته متنوعة، وكثيرة، وقد سلم غالبها من الضياع، كما سنذكره لاحقاً (¬١).","footnotes":"(¬١) انظر: خلاصة الأثر (٤/ ٣٥٨)، والنعت الأكمل (ص: ١٩٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172460,"book_id":1225,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":21,"body":"المبحث الرابع\rصفاته\rلقد حظي الشيخ مرعي الكرمي ﵀ بإعجاب وثناء علماء عصره فقد كان وحيد زمانه، وأحد أعلامه الأفذاذ، وشهد له كثير من العلماء بالإمامة في الفقه - وخاصة في المذهب الحنبلي - والحديث والتفسير، وشُهد له كذلك بسعة الاطلاع وغزارة العلم، وحسن التأليف ونسق العرض.\rوقد قال فيه المحبي: \"أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر، كان إماماً، فقيهاً ذا اطلاع واسع على نقول الفقه ودقائقه، ومعرفة تامة بالعلوم النقلية والعقلية، وجميع العلوم المتداولة\" (¬١).\rووصفه الغزى في النعت الأكمل بقوله: \"شيخ مشايخ الإسلام، أوحد العلماء المحققين الأعلام، واحد عصره وأوانه، ووحيد دهره وزمانه، صاحب التآليف العديدة، والفوائد الفريدة، والتحريرات المفيدة، خاتمة أعيان العلماء المتأخرين - إلى أن قال - وقد قلت مادحاً لهذا الهمام بشيء من النظام:\rحوى السبق في كل المعارف باله … إمام همام حاز كل العوارف\rوقد صار ممنوحاً بكل فضيلة … بظل ظليل بالعوارف وارف\rوحاز بجد واجتهاد ومنحة … لما عنه حقاً كلَّ كُلُّ الغطارف\" (¬٢)\rوقال عنه في السحب الوابلة: \"العالم، العلامة، البحر الفهامة، المدقق، المحقق، المفسر، المحدث، الفقيه، الأصولي، النحوي\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) انظر: خلاصة الأثر (٤/ ٣٥٨).\r(¬٢) انظر: النعت الأكمل (ص: ١٩٠).\r(¬٣) انظر: السحب الوابلة (٣/ ١١١٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172461,"book_id":1225,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":22,"body":"ووصفه في \"معجم المؤلفين\" ب\"المحدث، الفقيه، المؤرخ، الأديب\" (¬١).\rوأيضاً قال عنه محقق كتاب السحب الوابلة: \"من كبار أئمة المذهب المحققين، أسهم في التأليف والتعليم معاً، فكان من تلامذته كبار علماء المذهب في مصر، والشام، ونجد، ومؤلفاته شغلت الطلبة جيلاً بعد جيل، فيعتبر الشيخ مرعي مدرسة في المذهب\" (¬٢).\rوقال عنه أيضاً الشيخ محمد الباني: \"هو العلامة الأستاذ مرعي بن يوسف الكرمي .. كان ﵀ حجة الإسلام في عصره علما بأصول الشريعة وفروعها، وفهماً بأسرارها وسياستها، وحسبي تصويراً لمقدرته العلمية أن أقول إنه كان بالنسبة إلى زمنه صورة مصغرة لشيخ الإسلام ابن تيمية، أو الإمام ابن القيم، كما يشهد بذلك كتبه التي يوفق فيها بين الشريعة الغراء، ومقتضيات الزمان، والعمران فضلاً عن توفيقه أقوال الفقهاء، والصوفية، وتَفوقُه في الأدبيات العربية\" (¬٣).\rولا بد من الإشارة إلى أن المؤلف ﵀ كان محباً لشيخ الإسلام ابن تيمية أشد الحب، ومطلعاً على آثاره أوسع الاطلاع، حتى أنه أكثر من النقول عنه، وحتى أنه أفرد كتاباً عن حياته هو \"الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية\" (¬٤).\rوقال عنه في نفحة الريحانة: \"مقدَّم في العلوم الشرعية، غيرُ متأخِّر في العلوم الأدبيَّة المرعية، فهو من الفضل في منتهاه، ومن الأدب في محل سهاه، وله جودة إتقان، وتمسك بالهدى وإيقان، مع زهد يحول بين القلوب ولذاتها، وتبتُّل لا يرغَب في العبادة إلا لذاتها. يهيم في صلاح وسداد، إذا هامت الشعراء في كل واد\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) انظر: معجم المؤلفين (١١/ ٢١٨).\r(¬٢) انظر: حاشية السحب الوابلة (٣/ ١١١٨).\r(¬٣) انظر: عمدة التحقيق في التقليد والتلفيق (ص: ٩٩).\r(¬٤) انظر: مقدمة كتاب الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة (ص: ٢٦).\r(¬٥) انظر: نفحة الريحانة (٢/ ٢٤٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172462,"book_id":1225,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":23,"body":"المبحث الخامس\rعقيدته ومذهبه\rإن الحكم على عقيدة المؤلف لا يكون إلا من خلال معرفة كلامه، وأقواله في كتبه التي كتبها.\rوبالنظر إلى كتبه نجد منها ما تكلم فيه عن مسألة مهمة من مسائل العقيدة والتي شغلت حيزاً كبيراً في حياة المسلمين، وهي مسألة أسماء الله تعالى وصفاته، وقد جاء هذا الكتاب من آخر ما كتبه وصنفه في حياته ﵀، وسماه \"أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمتشابهات\"، فقد انتهى من تأليفه سنة اثنتين وثلاثين بعد الألف (¬١).\rوقد بيّن المؤلف فيه حبه الشديد لمذهب السلف الصالح، وحث على اتباعه والالتزام بمنهجهم في آيات الصفات، ودلل على ذلك بجملة من أقوال السلف وآرائهم في إثبات الصفات، ونقل عن العلماء ممن لهم قدم راسخة في هذا الباب وجعله داعما لما يقول، بل إنه صرح في كتابه هذا أنه على مذهب السلف الصالح حيث يقول: \"وبمذهب السلف أقول وأدين الله به، وأسأله سبحانه الموت عليه مع حسن الخاتمة في خير وعافية\" (¬٢).\rوبالنظر أيضاً إلى كتاب آخر نجد أن المؤلف ﵀ تناول فيه موضوعاً ومسألة أخرى من مسائل العقيدة، وهي توحيد الله وحده لا شريك له، وإفراده بالعبادة، ففي ذلك العصر انتشرت البدع، وزيارة القبور، والتوسل بها ونحو ذلك، فألف كتاباً أسماه: \"شفاء الصدور في زيارة القبور\"،","footnotes":"(¬١) وقد حقق هذا الكتاب وخرج أحاديثه: شعيب الأرنؤوط، وطبع سنة ١٤٠٦ هـ، كما حقق في رسالة علمية بجامعة أم القرى.\r(¬٢) انظر: \"أقاويل الثقات\" (ص: ٦٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172463,"book_id":1225,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":24,"body":"وبين فيه المنهج الصحيح في القبور وزيارتها، وقد تكلم أيضاً فيه عن حكم زيارة القبر، والتمسح به، وتقبيله، وبناء المساجد على القبور، واتخاذ القبر عيداً ومجتمعاً يُجتمع عنده في أوقات معينة … الخ (¬١).\rوبالجملة فإنه أعلن محاربته للبدع ولأهل القبور، ولكل ما يفعل عندها مما لم يأت به الشرع، ورد عليهم بأدلة نقلية وعقلية، وقد أجاد فيه وأفاد.\rوأما مذهبه ﵀: فإنه أحد كبار علماء الحنابلة في عصره، وقد تلقى العلم عن علماء مشهورين في المذهب الحنبلي، بل أنه قَدّم مؤلفات خدم بها هذا المذهب، كما هو الحال في كتابه \"غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى\" وأيضاً \"دليل الطالب\".\rوقد سلك في تلك المصنفات مسلك المجتهدين.\rإذاً فقد كان في الفروع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، عارفاً به، ومنافحاً عنه، وعاشقاً له، كيف لا؟ وهو الذي يقول:\rلئن قلد الناس الأئمة إنني … لفي مذهب الحبر ابن حنبل راغب\rأقلد فتواه وأعشق قوله … وللناس فيما يعشقون مذاهب (¬٢)","footnotes":"(¬١) وقد حَقق الكتاب رسالة علمية لنيل درجة الماجستير بجامعة أم القرى، وحققه: جمال حبيب صلاح، وطبعته رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء.\r(¬٢) انظر: خلاصة الأثر (٤/ ٣٦٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172464,"book_id":1225,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":25,"body":"المبحث السادس\rوفاته\rبعد أن أمضى حياته ﵀ في العلم، والتعليم، والتدريس، والإقراء والتأليف، توفاه الله تعالى؛ وذلك في شهر ربيع الأول سنة ١٠٣٣ هـ في مصر، ودفن بها. هذا هو الراجح وهو ما عليه أكثر المترجمين له.\rوقال في السحب الوابلة: \"رأيتُ في ظهْر \"الغاية\" بخط شيخ مشايخنا العمدة الضابط الشيخ محمد بن سلوم نقلاً أنَّ وفاته ضحوة يوم الأربعاء لخمسٍ بقيت من ذي القعدة سنة ١٠٣٢ هـ\" (¬١).","footnotes":"(¬١) السحب الوابلة (٣/ ١١٢٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172465,"book_id":1225,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":26,"body":"المبحث السابع\rشيوخه\rأخذ الشيخ مرعي الكرمي العلم، وتعلمه على أيدي شيوخ عصره، وكان له شيوخ بالقدس قبل أن ينتقل منها إلى القاهرة، حيث تتلمذ على شيوخ آخرين، ولذلك فسوف نذكر شيوخه بالقدس مع ترجمة موجزة لهم، وكذلك شيوخه بالقاهرة:\r\rأولاً: شيوخه بالقدس:\rأ - الشيخ محمد المرداوي (¬١):\rوهو محمد بن أحمد المرداوي الحنبلي، الإمام العالم الهمام الفقيه، شيخ الحنابلة في عصره ومرجعهم، نزيل القاهرة، كان جبلا من جبال العلم، وقد أخذ العلم عن التقي محمد الفتوحي، وعن الفرضي عبد الله الشنشوري، وأخذ عنه جماعة منهم: الشيخ مرعي الكرمي، والشيخ منصور البهوتي، وعثمان الفتوحي وغيرهم، توفي ﵀ بمصر سنة ١٠٢٦ هـ.\r\rب - القاضي يحيى الحجاوي (¬٢):\rهو يحيى بن العلامة موسى بن أحمد الحجاوي، الإمام الشيخ، الفرضي الفقيه، المحدث، المقدسي الأصل، أخذ الحديث وغيره بدمشق عن جماعة منهم والده شيخ المذهب، ومنقحه، ومهذّبه، ومصنف الإقناع، الشيخ شرف الدين موسى الحجاوي، ثم رحل إلى القاهرة بعد وفاة والده، ودَرّس بالأزهر، وتخرج على يديه جمعٌ من الطلبة وانتفعوا بعلمه منهم: مرعي الكرمي، ومنصور البهوتي، وغيرهما.","footnotes":"(¬١) انظر: خلاصة الأثر (٣/ ٣٥٦)، والنعت الأكمل (ص: ١٨٥).\r(¬٢) انظر: النعت الأكمل (ص: ١٨٢ - ١٨٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172466,"book_id":1225,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":27,"body":"وقد ذكر في النعت الأكمل: أن مرعي الكرمي أخذ عنهما الفقه (¬١).\r\rثانياً: شيوخه بالقاهرة:\rأ - الإمام محمد حجازي الواعظ (¬٢):\rهو محمد بن حجازي بن محمد بن عبد الله الواعظ، الإمام المحدث المقرئ، ولد سنة ٩٥٧ هـ بمصر، ونشأ بها، وأخذ العلم عن كثير من مشائخ عصره يقول عنه المحبي: \"خاتمة العلماء كان من الأكابر الراسخين في العلم\".\rوكان أحد المتصوفة شعراوي الطريقة، توفي سنة ١٠٣٥ هـ بالقاهرة ومن مصنفاته: \"شرح ألفية السيوطي\" و\"فتح المولى النصير بشرح الجامع الصغير\".\r\rب - أحمد الغنيمي (¬٣):\rهو أحمد بن محمد بن علي، شهاب الدين المعروف بالغنيمي، الأنصاري الخزرجي الحنفي المصري، قال عنه المحبي: \" … من أجل الشيوخ الذين انفردوا في عصرهم في علم المنقول والمعقول، وتبحروا في العلوم الدقيقة والفنون العويصة … \".\rوكان الغنيمي شافعي المذهب في بداية أمره، وتتلمذ على الشيخ محمد الرملي وغيره، ثم لما صار بمصر صار حنفي المذهب بعد أن تعلمه في المدرسة الأشرفية.\rولد سنة ٩٦٤ هـ، وتوفي سنة ١٠٤٤ هـ، ومن مصنفاته: \"أم البراهين في أصول الدين\" وله رسالة في الخضر ﵇.","footnotes":"(¬١) انظر: النعت الأكمل (ص: ١٩١)، والمقصود أنه أخذ الفقه عن الحجاوي والمرداوي.\r(¬٢) انظر: خلاصة الأثر (٤/ ١٧٤)، والأعلام للزركلي (٧/ ٦٢)، معجم المؤلفين (٩/ ١٧٧).\r(¬٣) انظر: خلاصة الأثر (١/ ٣٢٢)، والأعلام للزركلي (١/ ٢٣٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172467,"book_id":1225,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":28,"body":"المبحث الثامن\rتلاميذه\rذكرت كتب التراجم أن المؤلف ﵀ قطع زمانه بالإفتاء، والتدريس والتعليم، ولا ريب أن ذلك يفهم منه أنه تتلمذ على يدي الشيخ مجموعةٌ من الطلبة والتلاميذ، ولكن لم تذكر مصادر ترجمته بعض أسماء تلاميذه، ولقد سبقني عدد من الباحثين، فقاموا بالبحث في تراجم الحنابلة ممن جاء بعد الشيخ مرعي، وذُكر أنه - أي مرعي - كان من شيوخه، وذكروهم ضمن تلاميذه وهم:\r\r١ - أحمد بن يحيى بن يوسف الكرمي (¬١):\rهو شهاب الدين أبو العباس، أحمد بن يحيى بن يوسف بن أبي بكر الكرمي ابن أخي الشيخ مرعي، الشيخ الفاضل العالم النبيل الفقيه، ولد في بيت المقدس سنة ١٠٠٠ هـ، ورحل إلى القاهرة حيث دَرَس على شيخه وعمه مرعي ومنصور البهوتي وغيرهم، توفي سنة ١٠٧١ هـ، وقيل ١٠٩١ هـ، ودفن قرب عمه مرعي.\r\r٢ - محمد الجمازي (¬٢):\rهو محمد بن موسى بن محمد الجمازي نسبة إلى الأمير عز الدين بن جماز الحسيني المالكي، وينتهي نسبه إلى الخليفة علي بن أبي طالب ﵁، وكان مالكي المذهب، وأحد الفضلاء الأعيان، فقيه له اشتغال بالأدب وله نظم، أخذ العلم عن الشيخ مرعي الكرمي وغيره، وتولى القضاء، توفي بمصر سنة ١٠٦٥ هـ، له كتاب: \"الحجة في التوحيد\"، و\"شرح الأندلسية في العروض\".","footnotes":"(¬١) انظر: خلاصة الأثر (١/ ٣٦٧)، والنعت الأكمل (ص: ٢٤٩).\r(¬٢) انظر: خلاصة الأثر (٤/ ٢٣٤)، والأعلام (٧/ ١١٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172468,"book_id":1225,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":29,"body":"٣ - عبد الباقي البعلي (¬١):\rهو العلامة عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن عمر بن محمد البعلي الدمشقي الحنبلي الأزهري، الشهير بابن البدر، ولد بدمشق سنة ١٠٠٥ هـ، محدث مقرئ فقيه، رحل إلى مصر وتعلم في الأزهر وأخذ الفقه عن الشيخين مرعي، ومنصور البهوتي، وعاد بعد ذلك إلى دمشق ودَرّس بها، وأفتى، توفي في دمشق سنة ١٠٧١ هـ، ومن مصنفاته: \"شرح الجامع الصحيح للبخاري\"، و\"فيض الرزاق في تهذيب الأخلاق\".","footnotes":"(¬١) انظر: خلاصة الأثر (٢/ ٢٨٣)، والنعت الأكمل (ص: ٢٢٣)، والأعلام (٣/ ٢٧٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172469,"book_id":1225,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":30,"body":"المبحث التاسع\rمكانته العلمية\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الجوانب العلمية.\rالمطلب الثاني: وصفه من حيث التقليد والاجتهاد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172470,"book_id":1225,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":31,"body":"المطلب الأول\rالجوانب العلمية\rسبق الكلام بأن المؤلف ﵀ احتل مكانة علمية عالية، وتبوأ منزلة مرموقة في عصره آنذاك، وكما شهد له العلماء بذلك، فإنه أيضاً نراه واضحاً في كتبه والتي جاءت متنوعة الأغراض، غزيرة المعاني، مما يدل على علمية راسخة.\rوقد برزت علمية المؤلف في جميع النواحي والأبواب، وشملت أنواع العلوم التي أتقنها المؤلف، فتارةً نجده نابغاً وبارعاً في علوم الشريعة الإسلامية، فقد كان مفسراً عالماً بعلوم القرآن، ذا اطلاع واسع في هذا الجانب، ونجد له فيها كتباً معدودة، ومن تلك الكتب: \"قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن\" (¬١)، و\"الكلمات البينات في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥] (¬٢) وغير ذلك.\rوكذلك فإنه كان معدوداً من الفقهاء، بل من كبار فقهاء الحنابلة، وله باع طويل في هذا الجانب، وقد ألف كتباً في الفقه، سواء ما كان منها فيه اجتهاد في المذهب، وترجيح وتنقيح، أو ما خص به أبواباً فقهية معينة، كالحج، والصوم ونحوه، أو ما خص به مسألة مختلفاً فيها مثل كتاب: \"تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام\".","footnotes":"(¬١) وقد حقق هذا الكتاب في رسالة علمية بجامعة مؤتة، كلية الشريعة، وهو مطبوع سنة ١٤٢٠ هـ.\r(¬٢) وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق: محمد خليل، وطبع بدار البشائر الإسلامية - بيروت - سنة ١٤٢٤ هـ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172471,"book_id":1225,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":32,"body":"ولم يقتصر نبوغه على علوم الشريعة فحسب، بل تعداه إلى علوم العربية كالنحو، والإنشاء، والبلاغة، وله كتاب في النحو اسمه \"دليل الطالبين لمعرفة كلام النحويين\"، وله كتاب في علم البديع اسمه \"القول البديع في علم البديع\" (¬١)، وله كتاب اسمه \"بديع الإنشاء والصفات، في المكاتبات والمراسلات\" (¬٢).\rوبالإضافة إلى ما سبق فإنه كان مؤرخاً، أديباً، شاعراً، وله ديوان، ومن شعره قوله (¬٣):\rأيا من حلا لي ثغره ورحيقه … رويدك إن القلب زاد حريقُهُ\rويا من تجلَّى بالدّلال وملّني … ومن لحظه سيف يلوح بريقُهُ\rويا من حكاه الغصنُ وهو وَريقُه … ووردٌ وشهدُ وجنتاه وريقُهُ\rوصيرت لي ذنباً ولم أكُ مُذنباً … وحملتني بالهجر ما لا أُطيقُهُ\rصبرتُ ومُرُّ الصبر فتَّتَ مهجتي … وإن كنتَ في شكٍّ فسلْ من يذوقُهُ\rومنه قوله (¬٤):\rيا ساحرَ الطَّرفِ يا من مُهجتي سَحَراَ … كمْ ذا تنامُ وكم أسهرْتَني سَحَراً\rلوْ كُنْتَ تعلمُ ما أَلْقاهُ مِنْكَ لما … أَتعبْت يا مُنيتي قلباً إليك شَرَا\rوله أيضاً:\rيُعاتبُ من في النَّاس يُدعى بِعبدهِ … ويُقتلُ من بِالقتْلِ يَرضَى بِعمدِهِ\rويُشهرُ لي سَيفاً ويمرحُ ضاحكاً … فَيَاليْت سيف اللَّحظ تمَّ بغمدِهِ\rفللَّهِ من ظبْيٍ شرودٍ ونافرٍ … يُجازِيْ جميلاً قدْ قَنعتُ بضدِّهِ (¬٥)\rفهذه مقتطفات من شعْره.\rومع ذلك كله فإن المؤلف أيضاً قد شارك وألف في فنون وعلوم أخرى، كالتوحيد، وعلم الكلام، والطب، والسيرة، والتراجم، وغير ذلك مما سأورده في مؤلفاته مما هو شاهد على ذلك.","footnotes":"(¬١) القول البديع في علم البديع للشيخ مرعي الكرمي، طبع بتحقيق د. عوض الجميعي، رسالة علمية بجامعة أم القرى.\r(¬٢) له مخطوطات كثيرة، وطبع طبعات كثيرة.\r(¬٣) انظر: نفحة الريحانة (٢/ ٢٤٥).\r(¬٤) انظر: خلاصة ا لأثر (٤/ ٣٦٠)، والسحب الوابلة (٣/ ١١٢٢).\r(¬٥) النعت الأكمل (ص: ١٩٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172472,"book_id":1225,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":33,"body":"المطلب الثاني\rوصفه من حيث الاجتهاد والتقليد\rنَقل الزركلي في حاشية كتاب الأعلام (٧/ ٢٠٤)، أن الشيخ عبد الله البسام ذكر أن الشيخ مرعي الكرمي كان مقلداً تقليداً، لا يخرج عن المذهب الحنبلي قدر شعرة واحدة، وليس له في \"غاية المنتهى\" سوى الجمع بين كتابي \"الإقناع\" و\"المنتهى\".\rوكذلك جاء في عنوان المجد (¬١): أن باب الاجتهاد قد انسد وذَكر مجموعة من العلماء الفحول منهم ابن تيمية، وابن القيم، ومرعي الكرمي … وغيرهم، ثم قال إن هؤلاء لم يدع أحدٌ منهم الاجتهاد المطلق.\rإلا أن هذا القول مخالفٌ للواقع، ومجانب للصواب، فإن الذي يظهر جلياً إن المؤلف ﵀ من أرباب الاجتهاد، كما تشهد به كتبه وتحريراته واتجاهاته، وكما هو واضح في كتابه هذا، وأيضاً فإنه قد جاء عن العلامة ابن بدران في المدخل ما نصه: \"غاية المنتهى، كتاب جليل للشيخ مرعي الكرمي، جمع فيه بين \"الإقناع\" و\"المنتهى\" وسلك فيه مسالك المجتهدين، فأورد فيه اتجاهات له كثيرة، يعنونها بلفظ: ويتجه، ولكنه جاء متأخراً على حين فترة من علماء المذهب، وتمكن التقليد من أفكارهم، فلم ينتشر انتشار غيره\" (¬٢).\rوجاء أيضاً في خلاصة الأثر (¬٣): \"كتاب غاية المنتهى في الفقه قريب من أربعين كراساً وهو متن جمع من المسائل أقصاها وأدناها، مشى فيه مشي المجتهدين في التصحيح، والاختيار، والترجيح\".","footnotes":"(¬١) عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد (ص: ٢٣١ - ٢٣٣).\r(¬٢) المدخل لابن بدران (ص: ٤٤٣).\r(¬٣) خلاصة الأثر (٤/ ٣٥٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172473,"book_id":1225,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":34,"body":"المبحث العاشر\rمؤلفاته\rذكرنا سابقاً أن المؤلف ﵀ كان ممن أكثر في التصنيف والتأليف، وممن شغل وقته وحياته في الكتابة ونشر العلم، وكان ممن خلفوا وراءهم تراثاً من الكتب القيمة التي لاقت استحسان العلماء، ونالت ثناءهم، كما أن هذه المؤلفات جاءت متعددة الأغراض والأنواع، وقد استفاد منها من بعده، واشتغل بها طلبة العلم جيلاً بعد جيل، وقد ذكر محقق كتاب السحب الوابلة: \"أن أغلب مؤلفاته سلمت من الضياع، وهو موجودٌ بنسخٍ متعددة اطلعت على أغلبها .. \" (¬١).\rوقد ذكر في خلاصة الأثر (¬٢)، وهدية العارفين، (¬٣) قائمة بأسماء مؤلفاته بلغت نحو سبعين كتاباً، وإن الناظر فيها ليعلم ويدرك حينها طول باع مؤلفها، وحسن تصرفه في كثير من العلوم والآداب.\rكما قام عدد من الباحثين في تتبع هذه المؤلفات، وحصرها، وذِكْر أماكن وجود مخطوطاتها، وقد أوصلها بعضهم إلى سبعة وسبعين كتاباً، وذكر بعضهم أنها واحد وثمانون كتاباً كما قال ذلك صاحب كتاب \"معجم مصنفات الحنابلة\" (¬٤).\rولذلك فإني سوف أقوم بسرد مؤلفات الشيخ مرعي الكرمي، مع بيان المطبوع منها وخاصة ما طبع حديثاً، واكتفى بذكر المخطوط منها مع الإحالة إلى المراجع لمعرفة أماكن وجودها.","footnotes":"(¬١) السحب الوابلة (٣/ ١١٢٢)، وذكر أنه أحصاها في مذكراته فبلغت مائة كتاب.\r(¬٢) خلاصة الأثر (٤/ ٣٥٨).\r(¬٣) هدية العارفين (٢/ ٤٢٦).\r(¬٤) انظر: معجم مصنفات الحنابلة (٥/ ١٧٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172474,"book_id":1225,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":35,"body":" (أ) المؤلفات المطبوعة (¬١):\r١ - (إحكام الأساس في أن أول بيت وضع للناس). قام بتحقيقه: نشأت المصري، وطبع بدار بدر - بمصر، الطبعة الأولى سنة ١٤٢٧ هـ.\r٢ - (إرشاد ذوي العرفان لما للعمر من الزيادة والنقصان).\r٣ - (أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات).\r٤ - (بديع الإنشاء والصفات من المكاتبات والمراسلات) ويعرف بإنشاء مرعي.\r٥ - (بهجة الناظرين وآيات المستدلين). وقد قام بتحقيقه كرسالة علمية مقدمة لنيل الدكتوراه: خليل إبراهيم أحمد، وقُدمت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كلية الدعوة وأصول الدين، لعام ١٤١٢ هـ.\r٦ - (تحقيق البرهان في إثبات حقيقة الميزان).\r٧ - (تحقيق البرهان في شأن الدخان الذي يشربه الناس الآن).\r٨ - (تحقيق الخلاف في أصحاب الأعراف).\r٩ - (تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان). وقد قام بتحقيقه والتعليق عليه، سعد عبد الحميد، وطبع بدار الصحابة للتراث بمصر، الطبعة الأولى سنة ١٤١٢ هـ.","footnotes":"(¬١) من خلال تتبعي لما هو مطبوع، وحسب ما توصلت إليه في بحثي وجدتها وصلت إلى ٢٧ كتاباً تقريباً.\rانظر: مقدمة بهجة الناظرين وآيات المستدلين (ص: ٣٩). ومقدمة كتاب \"شفاء الصدور\" (ص: ٤٤)، وما لم يذكر ضمن الكتب المطبوعة في المراجع السابقة، فإني أقوم بذكره، وبيان دار\rالنشر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172475,"book_id":1225,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":36,"body":"١٠ - (تنوير بصائر المقلدين في مناقب المجتهدين). وقد قام بتحقيقه: عبد الله الكندري، وطبع بدار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى سنة ١٤١٩ هـ.\r١١ - (توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين). وقد قام بتحقيقه: خليل ابن عثمان السبيعي، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ - الرياض.\r١٢ - (توضيح البرهان في الفرق بين الإسلام والإيمان) وقد قام بتحقيقه: محمد عبد الله البريدي، ونشر بمجلة الحكمة العدد ٢٩ السنة (٩)، عام ١٤٢٩ هـ.\r١٣ - (دفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدر) وقد قام بتحقيقه والتعليق عليه: عبد الله بن سليمان الغفيلي، وطبع بدار البخاري - المدينة المنورة، الطبعة الأولى سنة ١٤١٦ هـ.\r١٤ - (دليل الطالب لنيل المطالب).\r١٥ - (شفاء الصدور في زيارة القبور). وقد قام بتحقيقه كرسالة علمية لنيل درجة الماجستير: جمال حبيب صلاح، وقُدمت في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، كلية الدعوة وأصول الدين، قسم العقيدة، وقامت بنشره رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية - الرياض ١٤٢٣ هـ.\r١٦ - (الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية).\r١٧ - (غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى) في الفقه الحنبلي.\r١٨ - (غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح). وقد طبع بعناية بسام الجابي، ونشرته دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى سنة ١٤١٨ هـ.\r١٩ - (الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة).\r٢٠ - (قلائد العقيان في فضائل آل عثمان). وقد قام بضبط نصه والتعليق عليه: عبد الله الكندري، وطبع بدار غراس - الكويت، الطبعة الأولى سنة ١٤٢٥ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172476,"book_id":1225,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":37,"body":"٢١ - (قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ من القرآن) وقد قام بتحقيقه: د. محمد غرايبة، ود. محمد الزغول، وطبع بجامعة مؤتة، كلية الشريعة، الطبعة الأولى سنة ١٤٢٠ هـ.\r٢٢ - (القول البديع في علم البديع) وقد قام بتحقيقه: د. عوض بن معيوض الجميعي، وطبع بدار البشرى بمصر - سنة ١٤٢٠ هـ.\r٢٣ - (الكلمات البينات في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥]، وقد قام بتحقيقه: محمد خليل رمضان، وطبع بدار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ.\r٢٤ - (الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية).\r٢٥ - (اللفظ الموطأ في بيان الصلاة الوسطى). وقد قام بتحقيقه: عبد العزيز مبروك الأحمدي، وطبع بدار البخاري - بريدة، الطبعة الأولى سنة ١٤١٢ هـ.\r٢٦ - (محرك سواكن الغرام إلى حج بيت الله الحرام) وقد قام بتحقيقه: د. محمد بن عبد الله با جودة، والأستاذ: عبد الرحمن الحذيفي، وطبع بدار القاهرة، الطبعة الأولى سنة ١٤٢٧ هـ.\r٢٧ - (مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على النسب).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172477,"book_id":1225,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":38,"body":" (ب) المؤلفات المخطوطة (¬١):\r١ - إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩].\r٢ - إرشاد ذوي الأفهام (العرفان) لنزول عيسى ﵇.\r٣ - تحسين الطرق والوجوه في قوله ﵇: (أطلبوا الخير عند حسان الوجوه) (¬٢).\r٤ - تحقيق الظنون بأخبار الطاعون.\r٥ - تشويق الأنام في الحج إلى بيت الله الحرام.\r٦ - تلخيص أوصاف المصطفى وذكر من بعده من الخلفاء.\r٧ - جامع الدعاء وورد الأولياء ومناجاة الأصفياء.\r٨ - الحكم الملكية والكلم الأزهرية.\r٩ - دليل الطالبين لكلام النحويين أو (في كلام النحويين).\r١٠ - رسالة في السماع (¬٣).\r١١ - رسالة فيما وقع في كلام الصوفيين من ألفاظ موهمة للتكفير.\r١٢ - رفع التلبيس عمن توقف فيما يكفر به إبليس.","footnotes":"(¬١) انظر: مقدمة كتاب (أقاويل الثقات) (ص: ٣٢)، ومقدمة كتاب بهجة الناظرين (ص: ٤١). ومقدمة كتاب الشهادة الزكية (ص: ١١)، ومعجم مصنفات الحنابلة (٥/ ١٧٩)، وقد ذكروا أماكن وجود هذه المخطوطات.\r(¬٢) لم أجد في كتب المصادر من ذكر هذا الكتاب ضمن مؤلفات الشيخ مرعي الكرمي، وإنما ذكره محقق كتاب بهجة الناظرين في مقدمته، وبيّن أن منه نسخة في دار الظاهرية تحت رقم (١٩٨٥)، وعنه صورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (١٠٠٢). ونقل عن الألباني ﵀ في السلسلة الضعيفة قوله في هذا الحديث: \"رواه أبو هريرة وغيره وله طرق أخرى .. وجملة القول فيه أنه كما تقدم عن العقيلي: ليس له إسناد ثابت، ونقل ابن قدامة في المنتخب (١٠/ ١٩٦/ ١) عن الإمام أحمد أنه قال: هذا حديث كذب\"أ. هـ. بهجة الناظرين (ص: ٤٢).\r(¬٣) لم أجد في كتب المصادر من ذكره ضمن مؤلفاته ﵀، وإنما ذكره محقق بهجة الناظرين (ص: ٤٥)، وبين أن منه صورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية (ميكرو فيلم رقم (١٥٣٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172478,"book_id":1225,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":39,"body":"١٣ - الروض النضر في الكلام على الخضر.\r١٤ - رياض الأزهار في حكم السماع والأوتار والغناء والأشعار (¬١).\r١٥ - سلوان المصاب بفرقة الأحباب.\r١٦ - فرائد (فوائد) (مرآة) الفكر في الإمام المهدي المنتظر.\r١٧ - فم الوكاء في كلام السفيان من ألفاظ المهملات في التكفير (¬٢).\r١٨ - فوائد في بيان الجمل والألفاظ التي يكثر وقوعها في ألسنة المعربين (¬٣).\r١٩ - القول المعروف في فضائل المعروف.\r٢٠ - المختصر في علم الصرف.\r٢١ - المسرة والبشارة في فضل السلطنة والوزارة.\r٢٢ - منية المحبين وبغية العاشقين.\r٢٣ - نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين.\r٢٤ - نزهة النفوس الأخيار ومطلع مشارق الأنوار.\r٢٥ - نصيحة.","footnotes":"(¬١) وذكر في إيضاح المكنون (٣/ ٥٩٩) أن اسمه: \"رياض الأطهار في حكم السماع والأوتار والغناء والأشعار\".\r(¬٢) لم أجد في كتب المصادر من ذكره ضمن مؤلفاته ﵀، وإنما ذكره محقق كتاب الشهادة الزكية نقلاً عن بروكلمان. (انظر: مقدمة كتاب الشهادة الزكية ص ١٥).\r(¬٣) لم أجد في كتب المصادر من ذكره ضمن مؤلفاته ﵀، وإنما ذكره محقق كتاب بهجة الناظرين، وبين أن منه نسخة في جامعة الملك عبد العزيز برقم (٤٧٧).\rانظر: بهجة الناظرين (ص: ٤٥).\r(¬٤) انظر: هدية العارفين (٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧)، وأيضاً: خلاصة الأثر (٤/ ٣٥٨)، والنعت الأكمل (ص: ١٩١)، ومختصر طبقات الحنابلة (ص: ١٠٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172479,"book_id":1225,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":40,"body":"وقد ذكرت المصادر وخاصة (هدية العارفين) (¬٤) كتباً أخرى للمؤلف ﵀ سوف نسردها سرداً، وما كان منها من غير (هدية العارفين) نشير إلى المصدر الذي أخذناه منه:\r١ - الأسئلة عن مسائل مشكلة (ذكره المؤلف في كتابه أقاويل الثقات … ص: ٧٣).\r٢ - الآيات المحكمات والمتشابهات.\r٣ - إخلاص الوداد في صدق الميعاد. خلاصة الأثر (٤/ ٣٦٠).\r٤ - الأدلة الوفية بتصويب قول الفقهاء والصوفية.\r٥ - إرشاد من كان قصده لا إله إلا الله وحده (¬١).\r٦ - أزهار الفلاة في آية قصر الصلاة.\r٧ - أرواح الأشباح في الكلام على الأرواح.\r٨ - إيقاف العارفين على حكم أوقاف السلاطين.\r٩ - البرهان في تفسير القرآن (¬٢).\r١٠ - بشرى ذوي الإحسان لمن (فيمن) يقضي حوائج الإخوان.\r١١ - بشرى من استبصر، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر.\r١٢ - تحقيق المقالة: هل الأفضل في حق النبي الولاية، أو النبوة والرسالة.\r١٣ - تسكين الأشواق بأخبار العشاق.\r١٤ - تسليك المريدين.\r١٥ - تنبيه الماهر على غير ما هو المتبادر: من الأحاديث الواردة في الصفات.\r١٦ - تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والشام.\r\"وهو هذا الكتاب الذي نقوم على تحقيقه، ولم أجد من ذكر أماكن نسخه المخطوطة، وقد وجدتُ نسختين له، كما أثبتُ أن اسمه \"تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام\"وذلك لوروده في النسخة الأصل بهذا الاسم، ولأن المؤلف ذكر هذه التسمية في ثنايا كتابه.","footnotes":"(¬١) وفي النعت الأكمل (ص: ١٩١): \"إرشاد من كان قصده، إعراب لا إله إلا الله وحده\".\r(¬٢) ذكر في خلاصة الأثر (٤/ ٣٥٩): أنه لم يتمه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172480,"book_id":1225,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":41,"body":"١٧ - الحجج البينة في إبطال اليمين مع البينة.\r١٨ - دليل الحكام في الوصول إلى دار السلام.\r١٩ - ديوان الكرمي (ديوان شعر).\r٢٠ - روض العارفين (¬١).\r٢١ - السراج المنير في استعمال الذهب والحرير.\r٢٢ - سلوك الطريقة في الجمع بين كلام أهل الشريعة والحقيقة.\r٢٣ - فتح المنان بتفسير آية الامتنان.\r٢٤ - قرة عين الودود بمعرفة المقصور والمدود.\r٢٥ - قلائد العقيان في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥].\r٢٦ - لطائف المعارف. ذكره في خلاصة الأثر (٤/ ٣٦٠)، والنعت الأكمل (ص: ١٩٣).\r٢٧ - ما يفعله الأطباء والدّاعون لدفع شر الطاعون.\r٢٨ - المسائل اللطيفة في فسخ الحج إلى العمرة الشريفة.\r٢٩ - مقدمة الخائض في علم الفرائض.\r٣٠ - نزهة المتفكر.\r٣١ - نزهة الناظرين في فضائل الغزاة والمجاهدين.\r٣٢ - النادرة الغريبة والواقعة العجيبة في الشكوى من الميموني والحط عليه.","footnotes":"(¬١) ذكر في السحب الوابلة \"روض العارفين وتسليك المريدين\" فجعلهما كتاباً واحداً (٣/ ١١٢٠). وفي النعت الأكمل ذكر أنهما كتابان منفصلان (ص: ١٩٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172481,"book_id":1225,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":42,"body":"الفصل الثاني: كتابه\rوفيه تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلفه.\rالمطلب الثاني: وصف المخطوطات وبيان أماكن وجودها.\rالمبحث الثاني: تعريف موجز بالكتاب.\rالمبحث الثالث: منزلته بين كتب الفقه بعامة وكتب مذهبه بخاصة.\rالمبحث الرابع: منهجه في الكتاب.\rالمبحث الخامس: مصادره في الكتاب.\rالمبحث السادس: الكتاب من حيث التبعية والاستقلال.\rالمبحث السابع: اختياراته الفقهية في الكتاب.\rالمبحث الثامن: محاسن الكتاب.\rالمبحث التاسع: الملحوظات على الكتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172482,"book_id":1225,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":43,"body":"المبحث الأول:\rالمطلب الأول:\rأ - إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف:\r١ - كل من ترجم للإمام مرعي الكرمي - في الغالب - يذكر أن من مؤلفاته: (تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والشام) ومن هؤلاء:\r- محمد بن عبد الله بن حميد في كتابه السحب الوابلة (¬١).\r- خير الدين الزركلي، في كتابه الأعلام (¬٢).\r- وممن نسبه أيضاً الدكتور عبد الله بن محمد الطريقي، في كتابه (معجم مصنفات الحنابلة)، (ج ٥/ ١٧٩).\r- وممن نسبه إليه الدكتور بكر أبوزيد في كتابه المدخل المفصل إلى مذهب الإمام أحمد (ج ٢/ ٨٥٥).\r٢ - أنه قد نسب هذا الكتاب لمؤلفه مرعي الكرمي في الصفحة الأولى من المخطوط فكتب عليها: \"كتاب تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام، للشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي - قدس الله روحه -.\r٣ - ما جاء في هذا الكتاب من عبارات تدل على صحة نسبته إلى مؤلفه وهي:\rأ - قال المؤلف في (ص: ١٠٦): \" … كما جزمت بذلك في (كتابي) غاية المنتهى في الفقه .. \" ومن المعلوم أن هذا الكتاب له.\rب - قال المؤلف في (ص: ١٣٠): \" .... كما أوضحت حالهم في نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين .... \" وقد صح أن هذا الكتاب من مؤلفاته.\rج - ما جاء في آخر صفحة من المخطوط (أ)، \"قال مؤلفه الشيخ مرعي الكرمي رحمه الله تعالى فرغت من هذه الرسالة عام خمس وعشرين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم .. \" والتاريخ المذكور كان قبل وفاة المؤلف ﵀.","footnotes":"(¬١) السحب الوابلة (٣/ ١١١٨).\r(¬٢) الأعلام (٧/ ٢٠٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172483,"book_id":1225,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":44,"body":"المطلب الثاني: وصف المخطوطات، وأماكن وجودها:\rتوفرت لي نسختان للمخطوط وهما على النحو الآتي:\r١ - النسخة \"الأصل\"وهي بعنوان \"تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام\": وقد رمزت لها ب (أ)، وهي بخط عبد الله بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وهي منقولة من نسخة عبد الله بن إبراهيم بن غنيم، والتي نقلها من نسخة المؤلف، وتقع في (١٧) لوحاً، بما يعادل (٣٢) صفحة، في كل صفحة ما بين (١٩ - ٢٢) سطراً، وفي كل سطر ما بين (٩ - ١٢) كلمةً تقريباً، وهذه الرسالة موجودة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ورقم الحفظ (٥٠٠٩/ خ) وقد كتبت بخط جيد.\r٢ - النسخة الثانية وهي بعنوان\"تهذيب الكلام في أرض مصر والشام وما يترتب عليها من الأحكام\": وقد رمزت لها ب (ب)، وهي بخط الناسخ محمود صدقي، وكان ذلك عام ١٣٤٦ هـ، نقلاً عن نسخة لا يعلم من نسخها ولا يوجد لها تاريخ نسخ، وتوجد هذه النسخة في دار الكتب المصرية، ورقم حفظها هو (١٢٩ فقه حنبلي)، وتقع في (١٧) لوحاً، بما يعادل (٣٢) صفحة، في كل صفحة (٢١) سطراً، وفي كل سطر (٩ - ١٠) كلمة تقريباً، وقد كتبت بخط الرقعة.\rوترتيبه حسب الأبواب، والصفحات في النسخ كالآتي:\rأولاً: النسخة الأصل: وقد رمزت لها ب (أ):\r١ - (الباب الأول: إثبات وقف الأرض التي افتتحها الإمام عمر ﵁ وما السبب في ذلك) من الصفحة الثانية من اللوح رقم (٤) إلى الصفحة الثانية في اللوح رقم (٥).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172484,"book_id":1225,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":45,"body":"٢ - (الباب الثاني: في بيان أنواعها) من الصفحة الثانية من اللوح رقم (٥) إلى الصفحة الثانية في اللوح رقم (٧).\r٣ - (الباب الثالث: في بيان حكمها ومعرفة ذلك أمر مهم) من الصفحة الثانية من اللوح رقم (٧) إلى آخر المخطوطة.\rثانياً: النسخة الثانية: وقد رمزت لها ب (ب):\r١ - (الباب الأول: إثبات وقف الأرض التي افتتحها الإمام عمر ﵁ وما السبب في ذلك) من الصفحة الثانية من اللوح رقم (٣) إلى الصفحة الثانية في اللوح رقم (٥).\r٢ - (الباب الثاني: في بيان أنواعها) من الصفحة الثانية من اللوح رقم (٥) إلى الصفحة الثانية في اللوح رقم (٧).\r٣ - (الباب الثالث: في بيان حكمها ومعرفة ذلك أمر مهم) من الصفحة الثانية من اللوح رقم (٧) إلى آخر المخطوطة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172485,"book_id":1225,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":46,"body":"المبحث الثاني\rتعريف موجز بالكتاب\rاسم الكتاب: تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام.\rهذا الكتاب عرّف به مؤلفه ﵀ حيث قال في مقدمته: \" .. فإن من المسائل المهمة، وما اختلف فيه علماء الأمة، ووقع فيه النزاع بين علماء الآفاق، هو ما افتتحه الإمام عمر ﵁ من نحو أرض مصر والشام والعراق، هل هو وقّف ذلك؟، وما السبب فيما هنالك؟، وما حكم ما يقفه الواقفون بعده من هذه الأرض؟، ومعرفة ذلك - لما يترتب عليه من الأحكام - من آكد الفرض … \".\rوقال في موضع آخر \"واعلم وفقك الله تعالى، أن الكلام على هذه المسألة، يشتمل على ثلاثة أبواب: الباب الأول: في إثبات وقف الأرض التي افتتحها الإمام عمر ﵁ وما السبب في ذلك، الثاني: في بيان أنواعها، الثالث: في بيان حكمها، ومعرفة ذلك أمر مهم\".\rمن خلال ما سبق نتبين أن هذا الكتاب اهتم بهذه المسألة، وأن سبب تأليفها كان بسبب ما سمعه من أن بعض معاصريه حصر وقف الإمام عمر ﵁ في الأراضي الزراعية فقط، فوضح هذه المسألة، وما يتعلق بها في ثلاثة أبواب، وأطال في الباب الثالث لأنه غرض المسألة وثمرتها.\rهذا وإن المطلع على هذه الرسالة، ليرى سعة اطلاع مؤلفها على كتب الفقه المعتمدة، وإفادته منها، فجاء بحثه مستوعباً لأقوال المذاهب المذكورة، مع تميزه بالتحقيق والتدقيق، فتراه يقول: (قلت، ويقوى عندي، وهو الصحيح).\rونجد أيضاً الاهتمام بالدليل الشرعي، وتوضيحه، وتصحيحه، وتضعيفه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172486,"book_id":1225,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":47,"body":"ويضاف إلى ما سبق الاعتماد على الكتب والأقوال المعتبرة في المذهب الحنبلي، والروايات المختلفة عن الإمام أحمد مع تصحيح للمعتمد عليه في المذهب منها، فتراه يقول: (وهذا ما استقر عليه مذهب الإمام أحمد - وهو الصحيح في المذهب - وعلى هذا جمهور أصحابنا ومحققيهم)، وغير ذلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172487,"book_id":1225,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":48,"body":"المبحث الثالث\rمنزلته بين كتب الفقه بعامة، وبين كتب مذهبه بخاصة\rهذا الكتاب لم يخرج في موضوعه عن كتب الفقه بعامة، فقد تطرق لمسألة جزئية من مسائل الفقه، غير أنه لم يكن شاملاً لأبواب الفقه ومسائله كلها، ومن خلال النظر في مضمونه يتبين أنه قد نقل من كتب المذاهب ما يخص هذه المسألة، وهي حكم الأرض الموقوفة منذ زمن عمر بن الخطاب ﵁ وحكم التصرف فيها. وأضاف إلى ذلك حسن الصياغة والترتيب، وكذلك الترجيح المبني على قوة الدليل.\rوأما بخصوص كتب المذهب الحنبلي فإن المؤلف من متأخري علماء الحنابلة ومحققيهم، وقد اعتمد على كتب المذهب في نقل الأقوال والروايات وغير ذلك ولم يخرج عنه إلا في بعض المسائل التي يذكر فيها رأيه، بالإضافة إلى ذلك فإن كتب المذهب المعتمدة لم تنقل عن هذا الكتاب أو تشر إليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172488,"book_id":1225,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":49,"body":"المبحث الرابع\rمنهجه في الكتاب\rسار المؤلف ﵀ في كتابه على منهج تميز بالسهولة، والترتيب، والجمع من كتب المذهب وغيرها.\rوقد بدأه بمقدمة جعلها مدخلاً لموضوع الكتاب، وذكر فيها سبب تأليفه لهذا الكتاب، وسبب الاختلاف في هذه المسألة، وأيضاً أوجز فيها ما سار عليه الكتاب في عرض المسألة، وأنه ينقسم إلى ثلاثة أبواب، وكان الباب الأول والثاني يعتمد فيه على النقل من كتب المذهب والروايات التي وردت عن الإمام أحمد، ونجد أنه أحياناً لا يعتمد على النقل فقط، بل يذكر ترجيحاً، أو ما عليه جمهور الأصحاب، أو ما يرجحه هو ونحو ذلك.\rأما الباب الثالث، فهو ثمرة هذا الكتاب وقد ضمنه عدة فروع، يذكر في كل فرع أولاً ما ينقله عن كتب المذهب ورواياته، ثم يبدأ يذكر ما تقرر في هذا الفرع، ويستدل له بأدلة سواء من القرآن أو السنة أو كتب المذهب، ويقويه بأقوال الأئمة والسلف، وما جاء في كتب المذاهب الأخرى ونحو ذلك، ويمكن القول بأن ما يذكره المؤلف في بداية كل فرع، هو بمثابة تحرير المسألة وخاصةً المذهب الحنبلي وعموماً فإن المؤلف امتاز في هذا الباب بذكر الفروع التي هي حقيقةً فصول مندرجة تحت هذا الباب، وأيضاً فإنه يذكر في آخر كل فصل ملخصاً لهذه المسألة بقوله: \"فظهر بهذا\" أو \"فظهر مما قررنا\" ونحو ذلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172489,"book_id":1225,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":50,"body":"المبحث الخامس\rمصادره في الكتاب\rنرى في هذا الكتاب أن مؤلفه ﵀ استقى مادته العلمية من مصادر متعددة، وتلك المصادر متنوعة، منها ما هو من كتب المذهب الحنبلي ومنها ما هو من خارجه ولكن يمكن القول بأن المؤلف اعتمد بالدرجة الأولى على كتب:\r١ - كتاب المغني.\r٢ - كتاب الفروع.\r٣ - كتاب الإنصاف.\r٤ - كتاب الإقناع.\rوفي أغلب الأحيان ينقل عن كتب أخرى في المذهب الحنبلي، كالنوادر، والترغيب، والمحرر والانتصار وتكون بواسطة الكتب المذكورة، وفي بعض المسائل ينقل عنها مباشرةً.\rوكما أنه نقل عن كتب أخرى مثل، المنتهى، والمقنع، والتنقيح، والمبدع.\rوأيضاً فإن المؤلف، نقل عن كتاب الأموال لأبي عبيد، ولكن غالباً يكون عن طريق نقله عن المغني، ونقل أيضاً عن الإمام القرافي في كتابيه: الإحكام في تمييز الفتوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، وكتاب الفروق، وغير ذلك.\rبالإضافة إلى ذلك، فإنه يعتمد في نقل الأدلة الشرعية والأحاديث الصحيحة، وتضعيفها على كتب أهل السنن والأئمة الذي تكلموا في الجرح والتعديل كابن حبان، وابن عدي رحمهما الله.\rوله نقول جيدة من أقوال شيخ الإسلام وفتاويه، وعموماً فكتابه هذا غني بالمادة العلمية، وغزيرةٌ مصادره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172490,"book_id":1225,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":51,"body":"المبحث السادس\rالكتاب من حيث التبعية والاستقلال\rيحكي هذا الكتاب مسألة خلافية من ناحية تطبيقها على الواقع، ومن ثم فإنه تبعٌ لكتب الفقه من حيث موضوعه، ومستقل عنها من حيث صياغته، وترجيحاته، وطريقة عرضه، أيضاً فإنه لم يأت شرحاً لمختصر في الفقه، ومتبعٍ بذلك شرح نصه فقط، بل جاء مطلق السياق والكيفية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172491,"book_id":1225,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":52,"body":"المبحث السابع\rاختياراته الفقهية في الكتاب\rلقد سبق الكلام بأن المؤلف ﵀ من المجتهدين، ومن علماء المذهب الحنبلي، وله فيه تقريرات واجتهادات واضحة في كتبه، ومن خلال النظر في كتابه هذا يظهر ذلك جلياً وواضحاً، وقد تتبعت مسائله التي تكلم فيها ووجدتها على شقين: ترجيحاته داخل المذهب، يشير إليها بقوله: \"ويقوى عندي\" \"وعندي\".\rوبالنظر إلى الاختيارات نجد أن أسلوبه متنوع فتارةً ينص على ذلك صراحةً وبما يدل على ذلك من عبارات مثل: وهو الصحيح، وعلى الصحيح من المذهب، وعليه الفتوى، وعليه جمهور الأصحاب ونحوها، وتارةً يكون بالإشارة وذلك بأن يجزم بالقول الراجح عنده ويشير إلى المرجوح بصفة التضعيف مثل: (فإن قيل)، وتارةً يكون ترجيحه تقرير المسألة الراجحة عنده فتراه يقول: فظهر مما قررناه، أو \"فتأمل ذلك فإنه في غاية التحقيق\"، أو \"فقد نص غير واحد … \".\rوسوف أذكر الصفحات التي وردت فيها المسائل التي له فيها رأي وترجيح.\rأولاً: ترجيحاته داخل المذهب:\r١ - (ص: ٧٨) ٢ - (ص: ٨١) ٣ - (ص: ٨٧) ٤ - (ص: ٩٠) ٥ - (ص ١٠٣) ٦ - (ص: ١٠٦) ٧ - (ص: ١١٤) ٨ - (ص: ١١٦).\rثانياً: ترجيحاته خارج المذهب:\r١ - (ص: ٩١) ٢ - (ص: ٩٧) ٣ - (ص: ٩٨) ٤ - (ص: ١٠٢) ٥ - (ص: ١٠٧) ٦ - (ص: ١٠٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172492,"book_id":1225,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":53,"body":"المبحث الثامن\rمحاسن الكتاب\rامتاز هذا الكتاب بعدة مزايا، ومن أهمها ما يلي:\r١ - عنايته بالأدلة الشرعية، وتخريج الأحاديث، والحكم عليها بالصحة، وذلك من خلال نقل قول أهل العلم فيها. انظر مثلاً (ص: ١٢٦، ٦٦، ٦٥).\r٢ - شمولية الكتاب لجميع فروع المسألة التي تطرق لها في هذا الباب.\r٣ - عنايته بتحقيق المذهب.\r٤ - اشتماله على آثار مروية عن الصحابة والتابعين، وكثرة إيرادها.\r٥ - كثرة الروايات عن إمام المذهب و الاستدلال بها.\r٦ - وضوح مسائله، وحسن عرضه، وتقسيماته، سواءً في أبواب المسألة، أو في عرض الفروع المترتبة على الباب.\r٧ - سعة اطلاع مؤلفه، وإضافة ما ينفع هذه المسألة من كتب أخرى، وقد أدى ذلك إلى ظهور فائدةٍ ملموسة وواضحة.\r٨ - اهتمامه باختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.\r٩ - جاء هذا الكتاب دراسة مقارنة، حيث يذكر مؤلفه أقوال المذاهب الأخرى، وآراء الأئمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172493,"book_id":1225,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":54,"body":"المبحث التاسع\rالملحوظات على الكتاب\rلا يخلو عمل الإنسان من النقص، ولا يسلم أحدٌ من خطأ، إلا من عصم الله تعالى وهذا الكتاب عليه بعض الملحوظات منها ما يلي:\r١ - عدم الدقة في النقل من الكتب الأخرى التي ينقل منها في بعض الأحيان، بل إنه يضيف إلى النص الذي نقله عبارات أخرى من عنده. انظر مثلاً: (ص: ١٣٤، ٧٦).\r٢ - عدم الدقة في نسبة الأقوال إلى الأئمة والمذاهب الأخرى. انظر: (ص: ١٢٠، ٨٩).\r٣ - نقله من كتاب المغني في موضع دون أن يشير إلى ذلك انظر: (ص: ١٢٢).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172494,"book_id":1225,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":55,"body":"﷽\rوبه ثقتي ومعتمدي (¬١)\rقال الشيخ العالم العلامة، والبحر الفهامة، الشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي (¬٢):\rالحمد لله الهادي من يتَحرَى معرفة الحلال والحرام، وموفق (¬٣) من شاء لتحرير (¬٤) الأقوال والأحكام، والصلاة والسلام على من شريعته محفوظة بالإتقان والإحكام، وعلى آله وصحبه الكرام (¬٥)، أمّا بعد: فإن من المسائل المهمة، وما اختلف فيه علماء الأمة، ووقع فيه النزاع بين علماء الآفاق، هو ما افتتحه الإمام عمر ﵁ (¬٦) من نحو أرض مصر، والشام، والعراق، هل هو وقّف ذلك؟ وما السبب فيما هنالك؟ وما حكم ما يقفه الواقفون بعده من هذه الأرض؟. ومعرفة ذلك - لما يترتب عليه من الأحكام - من آكد الفرض، وكيف يجوز لنا الإفتاء بما نراه في الكتب من غير سماع من المشايخ الأعلام، بل الواحد منّا يعتمد ما يراه مسطوراً في الأوراق بالأقلام، فنقول وبالله التوفيق، ومنه نرجو الهداية لأقوم طريق.","footnotes":"(¬١) قوله: \"وبه ثقتي ومعتمدي\" سقط من نسخة (ب).\r(¬٢) وفي (ب) \"قال العبد الفقير إلى الله تعالى مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي\".\r(¬٣) وفي (ب) \"ويوفق\".\r(¬٤) وفي (ب) \"ليتحرى\".\r(¬٥) قوله: \"وعلى آله وصحبه الكرام\" سقط من نسخة (ب).\r(¬٦) قوله: \"رضي الله تعالى عنه\" سقط من نسخة (ب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172495,"book_id":1225,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":56,"body":"قال العلامة القرافي (¬١): \"كان القياس يقتضي أنه لا يجوز الإفتاء إلا بما يرويه العدل عن العدل، وعن (¬٢) المجتهد الذي يقلده المفتي حتى يصح ذلك عند المفتي، كما تصح الأحاديث عند المجتهد، لأنه نقل لدين الله في الموضعين، غير أن الناس توسعوا في الفتيا، فصاروا يفتون من كتب يطالعونها من غير رواية، وهو خلاف القواعد. قال: والجواب: أن الكتب المشهورة لشهرتها بَعُدت بعداً شديداً عن التزوير، فاعتمد الناس عليها اعتماداً على ظاهر الحال، ولذلك أهمل الناس رواية كتب الفقه، وكتب النحو واللغة، بناء على بعدها عن التحريف، قال: وعلى هذا تحرم الفتوى من كتب لم تشتهر، ومن حواشي الكتب؛ لعدم صحتها [والوثوق بها] (¬٣) \". انتهى (¬٤). وهذا (¬٥) كلام في غاية الحسن.\rإذا علمت ذلك؛ فقد زعم بعض المعاصرين في بعض المجالس، أن وقف الإمام عمر ﵁ (¬٦) إنما كان لأرض الزراعة خاصة؛ لأن ذلك مما ثبت بطريق النقل، وما طريقه النقل لا يختلف فيه أرباب المذاهب. وتعليله هذا غفلة واضحة،","footnotes":"(¬١) هو الإمام أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي المصري، المعروف بالقرافي، أحد الأعلام المشهورين بمصر في عصره؛ وانتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك ﵀، وله مؤلفات قيمة، وانتشرت في البلدان، منها: \"كتاب الذخيرة\" في الفقه من أجل كتب المالكية، ومنها: \"كتاب القواعد\"، ومنها: \"شرح محصول الرازي\" وغير ذلك من الكتب النافعة، توفي ﵀ في جمادى الآخرة، سنة ٦٨٤ هـ.\rانظر: الديباج المذهب (١/ ٦٢)، الأعلام (١/ ٩٥)، وشجرة النور الزكية (١٨٨).\r(¬٢) وفي (أ) \"ومن\"والمثبت من (ب) وهو أصح لدلالة السياق ولموافقته المطبوع من كتاب الإحكام (ص: ٢٤٤).\r(¬٣) وفي النسخة (أ) \"والوقوف بها\" وهو خطأ، والمثبت من (ب) ودل على صحته سياق الكلام، وكذلك لموافقته للمطبوع من كتاب القرافي بالإحكام في تمييز الفتوى عن الأحكام (٢٤٤).\r(¬٤) راجع: الإحكام في تمييز الفتوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام للقرافي (٢٤٤).\r(¬٥) وفي (ب) وهو.\r(¬٦) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172496,"book_id":1225,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":57,"body":"وزلة فاضحة، وهل يختلف أرباب المذاهب إلا في النقل؟!، على أن الأرض المذكورة وقع الخلاف فيها، وكم من قضية نقلت عن النبي ﷺ وعن أصحابه، ولم يتفق العلماء عليها؟. فمن [ذلك] (¬١) الحديث الصحيح المشهور الذي ذهب إلى العمل به عامة أصحاب الحديث كما نقله الخطابي (¬٢) (¬٣)، واستقر عليه مذهب الإمام أحمد (¬٤) \"أن رسول الله ﷺ سئل أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم. وسئل/ أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا\" (¬٥).\rومن ذلك قوله ﷺ: \"من مس ذكره فليتوضأ\" رواه أصحاب السنن الأربعة (¬٦)،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.\r(¬٢) الخطابي: هو الإمام الحافظ أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي، ولد سنة بضع عشرة وثلاثمائة، عني بدراسة الأحاديث والرواية سنداً ومتناً، وأخذ الفقه على مذهب الشافعي، قال أبو طاهر السلفي عنه: \"وأما أبو سليمان الشارح لكتاب أبي داود، فإن وقف مصنف على مصنفاته، واطلع على بديع تصرفاته في مؤلفاته، تحقق إمامته، وديانته فيما يورده … \" ومن مصنفاته النافعة: \"شرح السنن\" و\"غريب الحديث\" و\"شرح الأسماء الحسنى\" وغير ذلك، توفي ﵀ -في ربيع الآخر سنة ٣٨٨ هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٣)، وطبقات الشافعية (١/ ١٥٦)، ووفيات الأعيان (٢/ ٢١٤).\r(¬٣) انظر: معالم السنن للإمام الخطابي (١/ ٥٨).\r(¬٤) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (١٧)، ومسائل الإمام أحمد برواية أبي داود (٢٤)، الشرح الكبير (١/ ١٨٩)، الإنصاف (١/ ٣٥٣).\r(¬٥) أخرجه مسلم، في باب الوضوء من لحوم الإبل، حديث رقم (٨٠٠)، ج (٤/ ٢٧١) عن جابر بن سمرة ﵁.\r(¬٦) رواه أبو داود في سننه، عن بسرة بنت صفوان، في باب: الوضوء من مس الذكر حديث رقم (١٨١) (١٢٣٥)، ورواه الترمذي عن بسرة ﵂، في باب: الوضوء من مس الذكر، حديث رقم (٨٢) (١٦٣٩)، ورواه النسائي في سننه الكبرى عن بسرة أيضا، في باب: الوضوء من مس الذكر، حديث رقم (١٦٣) (٢٠٩٧)، ورواه ابن ماجه عن بسرة أيضا، في باب: الوضوء من مس الذكر، حديث رقم (٤٧٩) ج (٣٥٠٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172497,"book_id":1225,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":58,"body":"ومالك (¬١)، والشافعي (¬٢)، وأحمد (¬٣)، وصححه هو، وابن معين (¬٤)، والترمذي (¬٥)،","footnotes":"(¬١) رواه الإمام مالك في موطئه، في باب: الوضوء من مس الفرج، حديث رقم (٥٨)، (٦٣).\rومالك هو: الإمام الحافظ أبو عبد الله، مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، شيخ الإسلام أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، ولد سنة (٩٣ هـ)، أمير المؤمنين في الحديث، ومسانيده أشهر من أن تذكر، توفي سنة ١٧٩ هـ ودفن بالبقيع، وله كتاب (الموطأ).\rانظر: الديباج المذهب (٥٦ وما بعدها)، ترتيب المدارك (١/ ٤٤ وما بعدها)، التاريخ الكبير (٧/ ٣١٠)، معجم المؤلفين (٨/ ١٦٨).\r(¬٢) رواه الإمام الشافعي في مسنده، في باب: ما خرج من كتاب الوضوء (ج ١/ ١٢).\rوالشافعي هو: محمد بن إدريس بن العباس الشافعي المطلبي، قرشي النسب، أبو عبد الله، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، كان حافظاً فصيحاً، وصاحب سنة وأثر، ولد بالشام سنة (١٥٠ هـ)، توفي الشافعي ﵀ بمصر سنة (٢٠٤ هـ)، ومن مصنفاته: \"الرسالة\" و\"الأم\".\rانظر: شذرات الذهب (٢/ ٩)، الديباج المذهب (٣٢٦)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٧).\r(¬٣) رواه الإمام أحمد في مسنده، عن بسرة ﵂، في مسند القبائل، حديث رقم (٢٧٨٣٦)، ج (٢٠٣٤).\rوأحمد هو: الإمام أحمد بن حنبل بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، أبو عبد الله البغدادي، أحد أئمة الإسلام والهداة الأعلام، وأحد الأربعة الذين تدور عليهم الفتوى والأحكام، كان ﵀ يحفظ ألف ألف حديث، ولد سنة ١٦٤ هـ، وقد أفردت في مناقبه وفضائله مصنفات، توفي ﵀ سنة ٢٤١ هـ.\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ٨)، وسير أعلام النبلاء (١١/ ١٧٧)، ووفيات الأعيان (١/ ٦٣)، والأعلام (١/ ٢٠٣).\r(¬٤) هو: يحيى بن معين بن عون بن زياد المري الغطفاني مولاهم، أبو زكريا البغدادي، إمام الجرح والتعديل، ولد سنة ١٥٨ هـ. قال عمرو الناقد: \"ما كان في أصحابنا أعلم بالإسناد من يحيى بن معين ما قدر أحد أن يقلب عليه إسناداً\". توفي سنة (٢٣٣ هـ) بمدينة رسول الله ﷺ.\rانظر: تهذيب التهذيب (١١/ ٢٤٥)، وسير أعلام النبلاء (١١/ ٧١)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٥٣٠)، ووفيات الأعيان (٦/ ١٣٩).\r(¬٥) انظر: الجامع الصحيح للترمذي (١٦٣٩) \" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح قال هكذا غير واحد\".\rوالترمذي هو: الإمام المحدث، محمد بن عيسى بن سورة السلمي، أبو عيسى، الترمذي، أحد الأئمة في علم الحديث، صاحب العلل والجامع، وهو ثقة بالاتفاق، تتلمذ على البخاري وغيره، ولد سنة ٢٠٩ هـ، ومات بترمذ سنة ٢٧٩ هـ، ومن مصنفاته: \"الجامع الصحيح\" ويعرف بصحيح الترمذي، و\"الشمائل النبوية\" و\"العلل\" وغيرها.\rانظر: طبقات الحفاظ (٢٨٢)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٣٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٧٠)، والأعلام (٦/ ٣٢٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172498,"book_id":1225,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":59,"body":"وقال البخاري (¬١): \"هو أصح شيء في هذا الباب\" (¬٢).\rوالعمل عليه عند الأئمة الثلاثة (¬٣)، مع أن الحنفية لم يقولوا به (¬٤).\rومن ذلك جواز صلاة الجمعة قبل الزوال، كما هو مذهب الإمام أحمد (¬٥)، خلافاً للأئمة الثلاثة (¬٦)، وقد نقل الأئمة أن ممن صلى قبل الزوال: أبو بكر (¬٧)، وعمر (¬٨)، وعثمان (¬٩)، وابن مسعود (¬١٠)، وجابر (¬١١)، وسعيد (¬١٢)، ومعاوية (¬١٣) ﵃","footnotes":"(¬١) هو الإمام الحافظ العلم، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري أبو عبد الله، صاحب الجامع الصحيح في حديث رسول الله ﷺ، المجمع على قبوله، ولد سنة ١٩٤ هـ، مشهود له بالصدق، والثقة، والقبول، توفي ﵀ ليلة الفطر في سنة ٢٥٦ هـ، له مصنفات منها، \"الجامع الصحيح\"، و\"الأدب المفرد\" و\"التاريخ الكبير\" وغيرها.\rانظر: تهذيب التهذيب (٩/ ٣٩)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٩١).\r(¬٢) حكاه الترمذي في كتاب العلل (١/ ١٥٦).\r(¬٣) انظر: الشرح الكبير للدردير (١/ ١٢١)، وحاشية الدسوقي (١/ ٤١٥)، ومواهب الجليل (٢/ ٤٢٠)، والأم للشافعي (١٩)، والمجموع (١/ ٣٥ وما بعدها)، والمغني (١/ ٢٤٠)، والإنصاف (٢/ ٢٦).\r(¬٤) انظر: المبسوط (١/ ١٨٦)، وفتح القدير (١/ ٨٦).\r(¬٥) انظر: المغني (٣/ ٢٣٩)، والإنصاف (٥/ ١٨٥).\r(¬٦) انظر: المبسوط (٢/ ٣١٢)، فتح القدير (٣/ ٢١٣)، والشرح الكبير للدردير (١/ ٣٧٢)، وحاشية الدسوقي (٣/ ٤٣)، والمجموع (٤/ ٥١١).\r(¬٧) أبو بكر هو: صاحب رسول الله ﷺ، الصديق، عبد الله بن عثمان بن عامر التيمي القرشي، أبو بكر، أول الرجال إسلاماً، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول الخلفاء الراشدين، له مناقب كثيرة، وفضائل معروفة ومشهورة توفي ﵁ في سنة ١٣ هـ، ودفن إلى جنب قبر النبي ﷺ.\rانظر: الاستيعاب (٣/ ٩٦٣)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٧٦)، وصفة الصفوة (١/ ١٠٣).\r(¬٨) هو: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوي القرشي، أبو حفص، الفاروق أمير المؤمنين ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، أحد المبشرين بالجنة، ومناقبه كثيرة ومشهورة، قتل شهيداً في سنة ٢٣ هـ.\rانظر: الاستيعاب (٣/ ١١٤٤)، تهذيب التهذيب (٧/ ٣٧١)، الإصابة (٤/ ٤٨٤).\r(¬٩) هو: الصحابي الجليل، عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، أبو عبد الله، ولد في السنة السادسة بعد عام الفيل، وكان أول من هاجر من مكة إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، تزوج برقية ثم أم كلثوم بنتي رسول الله ﷺ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وثالث الخلفاء الراشدين، قتل شهيداً بالمدينة سنة ٣٥ هـ.\rانظر: الاستيعاب (٣/ ١٠٣٧)، الإصابة (٤/ ٣٧٧)، تهذيب التهذيب (٧/ ١٢٤).\r(¬١٠) هو: الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين، وشهد بدراً، والمشاهد كلها، وكان صاحب نعل رسول الله ﷺ، حدث عنه كثيراً، مات بالمدينة ﵁ سنة ٣٢ هـ وقيل ٣٣ هـ.\rانظر: الإصابة (٤/ ١٩٨)، والاستيعاب (٣/ ٩٨٧)، وأسد الغابة (٣/ ٣٩٤).\r(¬١١) هو الصحابي الجليل: جابر بن عبد الله بن حرام بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، من أهل بيعة الرضوان، وروى عن النبي ﷺ علماً كثيراً، وهو آخر من شهد العقبة الثانية موتاً، توفي ﵁ بالمدينة سنة ٧٨ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٣٨)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ١٨٩)، وصفة الصفوة (١/ ٣٠٩).\r(¬١٢) هو الصحابي الجليل: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي، أبو الأعور، أحد العشرة المبشرين بالجنة، روى عن النبي ﷺ، وأسلم قديماً، توفي بالعقيق ودفن بالمدينة ٥١ هـ.\rانظر: تهيب التهذيب (٤/ ٣٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٢)، الإصابة (٣/ ١٠٣)، الاستيعاب (٢/ ٦١٤).\r(¬١٣) هو الصحابي الجليل: معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي، أبو عبد الرحمن، وكان هو وأبوه وأخوه من مسلمة الفتح، ولد قبل البعثة بخمس سنين، وهو أحد الذين كتبوا الوحي لرسول الله ﷺ، وكان أميراً للشام عشرين سنة، وخليفة مثل ذلك، توفي بدمشق سنة ٦٠ هـ ﵁. وله خصال حسنة منها أنه كان حليماً، وقوراً، فصيحاً.\rانظر: الاستيعاب (٣/ ١٤١٦)، والإصابة (٦/ ١٢٠)، تهذيب التهذيب (١٠/ ١٨٨)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ١١٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172499,"book_id":1225,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":60,"body":"ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك (¬١).\rومن ذلك ما اجتمع (¬٢) عليه جماهير العلماء، وفقهاء الأمصار، من أن","footnotes":"(¬١) حكي في المغني (٣/ ٢٤٠ - ٢٤١).\r(¬٢) وفي (ب) \"أجمع\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172500,"book_id":1225,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":61,"body":"الوقف جائز (¬١)، حتى قال جابر ﵁: \"لم يكن أحد من أصحاب النبي ﷺ ذو مقدرة إلا وقف\" (¬٢). ولم يره شريح (¬٣)، وقال: \"لا حبس عن فرائض الله\" (¬٤)، قال الإمام أحمد: \"هذا مذهب أهل الكوفة\" (¬٥). ومن ذلك الإجارة الثابتة بنص القرآن في قصة موسى ﵇، مع أنه خالف في صحتها بعض المجتهدين (¬٦). وتتبع مثل هذا [مما] (¬٧) يطول، وبالجملة فكلام الزاعم مما يرمى به خلف، والناس ألف منهم كواحد، وواحد كألف. إذا تقرر ذلك/ فهذا أوان الشروع في المراد، وعلى الله الهداية لسبيل الرشاد، واعلم -وفقك الله تعالى- أن الكلام على هذه المسألة يشتمل على ثلاثة أبواب: الباب الأول: في إثبات وقف الأرض التي افتتحها عمر ﵁، وما السبب في ذلك؛ الباب الثاني: في بيان أنواعها؛ الباب الثالث: في بيان حكمها، ومعرفة ذلك أمر مهم.","footnotes":"(¬١) انظر: سنن الترمذي: كتاب الأحكام عن رسول الله ﷺ، باب الوقف (١٧٩١)، والمغني (٨/ ١٨٥)، ونيل الأوطار (٦/ ٢٤).\r(¬٢) لم أجد هذا الأثر مروياً في كتب السنن والآثار، وإنما ذكره ابن قدامة في المغني ونسبه إلى جابر ﵁. انظر: المغني (٨/ ١٨٥).\r(¬٣) هو: الفقيه أبو أمية، شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، قاضي الكوفة، ويقال: شريح ابن شراحيل. يقال له صحبة، ولم يصح، بل هو ممن أسلم في حياة النبي ﷺ، وانتقل من اليمن زمن الصديق، فهو من كبار التابعين، وهو نزر الحديث، وثقه يحيى بن معين وغيره، ولي القضاء في زمن عمر، وعثمان، وعلي ﵃، قال ابن سيرين: \"أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يعد بالفقه … وذكر منهم شريح\"، وقال الشعبي: كان شريح أعلمهم بالقضاء، توفي سنة ٧٨ هـ، وقيل ٨٠ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ١٠٠)، ووفيات الأعيان (٢/ ٤٦٢)، والأعلام للزركلي (٣/ ١٦١).\r(¬٤) انظر قول شريح في: أخبار القضاة لوكيع (٤١٨)، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي (٩/ ٤٤)، والمغني (٨/ ١٨٥).\r(¬٥) حكي في المغني (٨/ ١٨٥).\r(¬٦) انظر: الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (٢/ ١٥٩)، المغني (٨/ ٦).\r(¬٧) قوله (مما). سقط من نسخة (ب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172501,"book_id":1225,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":62,"body":"الباب الأول\rاعلم (¬١) أن جمهور الأئمة، وكثيراً من العلماء - كما في المنتهى (¬٢)، والإقناع (¬٣)، والمقنع (¬٤)، والمبدع (¬٥)، والمحرر (¬٦)، والنوادر (¬٧)، والترغيب (¬٨)، والفروع (¬٩)، والإنصاف (¬١٠)، والتنقيح (¬١١)، وغيرها من الكتب - أن","footnotes":"(¬١) وفي نسخة (أ) \"فاعلم\"، والمثبت من (ب) وهو الصواب لموافقته قواعد اللغة العربية.\r(¬٢) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٤١).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٦٣).\r(¬٤) المقنع (ص: ١٥٣).\r(¬٥) المبدع (٣/ ٣٧٧).\r(¬٦) المحرر (٢/ ١٨١).\r(¬٧) لم أجد من نقل عنه نص عبارة المؤلف، ولكن نقل عنه المرداوي مسائل أخر متعلقة بالعنوة، انظر: الإنصاف (١١/ ٦٣). نوادر المذهب: ليحيى بن أبي منصور الحبيشي المعروف بابن الصيرفي ت ٦٧٨ هـ، قال التركي في كتابه المذهب الحنبلي: \"ويبدو أن موضوع هذا الكتاب يتمثل بتدوين الأقوال والتخريجات والحكايات الشاذة والغريبة في كتب المذهب\" وهو مفقود حسبما توصلت إليه من البحث.\rانظر: المذهب الحنبلي (٢/ ٢٨٢)، والمدخل المفصل (٢/ ٨١٨)، ومعجم مصنفات الحنابلة (٣/ ٢٢٩).\r(¬٨) لم أجد من نقل عنه نص عبارة المؤلف، ولكن نقل عنه المرداوي مسائل أخر متعلقة بالعنوة، انظر: الإنصاف (١٠/ ٣١٤). الترغيب: لإبراهيم بن محمد الصقال الأزجي ت ٥٩٩ هـ وهو مفقود حسبما توصلت إليه من البحث.\rانظر: ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٥٣٩)، والمذهب الحنبلي (٢/ ١٨٩)، ومعجم مصنفات الحنابلة (٢/ ٤٦٠).\r(¬٩) الفروع (٦/ ١٦٥).\r(¬١٠) الإنصاف (١١/ ٧١).\r(¬١١) لم أجد في التنقيح النص على ذلك صراحة؛ وإنما بالمعنى. انظر: التنقيح (ص: ١٦٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172502,"book_id":1225,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":63,"body":"الإمام عمر ﵁ وقف جميع ما افتتحه. قال في المغني: \"وقف عمر الشام (¬١)، والعراق (¬٢)، ومصر (¬٣)، وسائر ما افتتحه، وأقره على ذلك علماء الصحابة، وأشاروا عليه به، وكذلك فعل من بعده من الخلفاء، ولم نعلم أحداً منهم قسم شيئا من الأرض التي افتتحوها\" (¬٤) انتهى.\rوقال في موضع آخر (¬٥): \"لا نعلم أن شيئاً مما فتح عنوة (¬٦) قسم بين الغانمين","footnotes":"(¬١) فيها ثلاث لغات: الشأم بفتح أوله وسكون همزه، والشأم بفتح همزته مثل نهر ونهر، والثالثة: الشام بغير همزة، واختلف في سبب تسميتها بالشام، ومن أي شيء اشتقت، فقيل الشام جمع شامة لكثرة قراها وتداني بعضها من بعض فشبهت بالشامات، وأما حدها: فمن الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية، وأما عرضها: فمن جبلي طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم. وبها من أمهات المدن: مذيح، وحلب، وحماه، وحمص، ودمشق وبيت المقدس، وفي الساحل أنطاكية، وطرابلس، وعكا، وغير ذلك.\rانظر: معجم البلدان (٣/ ٣٥٣)، وأثار البلاد وأخبار العباد (٢٠٥).\r(¬٢) العراق: ناحية مشهورة، وهي من الموصل إلى عبادان طولان ومن القادسية إلى حلوان عرضاً، وبها نهرا الفرات ودجلة، وفي كلام العرب العراق الشاطئ على طوله، وقد اختلف في حدود العراق حتى أن بعضهم جعل ما دون السند والصين والهند .... الخ داخل في العراق.\rانظر: معجم البلدان (٤/ ١٠٦)، واثار البلاد (٤١٩) وأحسن التقاسيم (١٠٣). وانظر ترجمة سواد العراق ص (٨٢).\r(¬٣) مصر: ناحية مشهورة، عرضها أربعون ليلة في مثلها. طولها: من العريش إلى أسوان، وعرضها: من برقة إلى أبلة، وهي مشهورة بأرضها الزراعية وطيب تربتها، وخصوبتها، وبها نهر النيل المعروف وبها من المدن والقرى المعروفة: الإسكندرية، والفسطاط، والجيزة، والفيوم وغيرها. انظر: معجم البلدان (٥/ ١٦٠)، وآثار البلاد (٢٦٣)، وأحسن التقاسيم (١٦٥).\r(¬٤) انظر: المغني (٤/ ١٨٩).\r(¬٥) انظر: المغني (٤/ ١٨٩).\r(¬٦) عنوة: \"من عنا، يعنو، عنوة، إذا أخذ الشيء قهراً، وكذلك إذا أخذه صلحاً فهو من الأضداد\" وفتحت هذه البلدة عنوة أي: فتحت بالقتال وقوتل أهلها حتى غلبوا عليها، وفتحت هذه البلدة صلحاً أي: لم يغلبوا ولكن صولحوا على خراج يؤدونه.\rانظر: المصباح المنير (٢٢٤)، ولسان العرب لابن منظور (٩/ ٤٤٣)، والمطلع (٢٥٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172503,"book_id":1225,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":64,"body":"إلا خيبر فإن رسول الله ﷺ قسم نصفها\" (¬١) وقال في الفروع: \"لا يصح بيع أرض (¬٢) موقوفة، مما فتح عنوة، ولم يقسم، كالشام، والعراق، ومصر، ونحوها\" (¬٣)، وقال في الإقناع (¬٤) وغيره: \"لأن عمر ﵁ وقفها على المسلمين، وأقرها في أيدي أربابها بالخراج\"، والسبب في ذلك ما نقل الأئمة أن الإمام عمر ﵁ قَدِمَ الجابية (¬٥)، فأراد قسم (¬٦) الأرض بين المسلمين، فقال له معاذ ﵁: إنك إن قسمتها اليوم صار الربع العظيم في أيدي القوم، ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد والمرأة [الواحدة] (¬٧) ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون من الإسلام مسداً وهم لا يجدون شيئاً، فانظر أمراً يسع أوّلهم وآخرهم، فصار عمر إلى قول معاذ ﵃ (¬٨) (¬٩) وروى","footnotes":"(¬١) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم خيبر، برقم (٣٠١٢) (ص: ١٤٥٠)، ونصه: \"قسم رسول الله ﷺ خيبر نصفين، نصفاً لنوائبه وحاجته، ونصفاً بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً، وأخرج نحوه أبو عبيد في كتاب الأموال، في كتاب فتوح الأرضين، باب فتح الأرض تؤخذ عنوة (ص: ٦١). وقال في فتح الباري \"إسناده صحيح\" فتح الباري (٦/ ٢٠٣).\r(¬٢) وفي (أ) \"الأرض\" وهو خطأ ظاهر والمثبت من (ب) وموافق للمطبوع من الفروع (٦/ ١٦٥).\r(¬٣) انظر: الفروع (٦/ ١٦٥).\r(¬٤) الإقناع (٢/ ١٦٣).\r(¬٥) الجابية: بكسر الباء وياء مخففة، وأصله في اللغة الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل، وهي قرية من أعمال دمشق، ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مر ج الصفر في شمالي حوران، وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية، وفي هذا الموضع خطب عمر بن الخطاب ﵁ خطبته المشهورة، وتسمى أيضاً جابية الجولان.\rانظر: معجم البلدان (٢/ ١٠٦)، وآثار البلاد (١٧٥).\r(¬٦) وفي (ب) قسمة.\r(¬٧) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة (أ).\r(¬٨) ما بين المعكوفتين زيادة من نسخة (ب).\r(¬٩) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، كتاب فتوح الأرضين، باب فتح الأرض تؤخذ عنوة ص ٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172504,"book_id":1225,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":65,"body":"أبو عبيد (¬١) قال: \"قال الماجشون (¬٢): قال بلال لعمر بن الخطاب ﵄ (¬٣) في القرى التي افتتحوها عنوة: اقسمها بيننا، فقال عمر: لا، ولكني أحبسه [فيئا] (¬٤) يجري عليهم وعلى المسلمين، فقال بلال وأصحابه: اقسمها بيننا. فقال عمر: اللهم اكفني بلالاً وذويه، قال: فما حال الحول ومنهم عين تطرف\" (¬٥)، وروى أيضاً بإسناده عن سفيان بن وهب الخولاني (¬٦) قال: \"لما افتتح عمرو بن العاص مصر، قام الزبير فقال: يا عمرو بن العاص اقسمها، فقال عمرو: لا","footnotes":"(¬١) هو القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء، الخراساني البغدادي، الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون، من كبار العلماء بالحديث، والفقه والأدب، ولد سنة ١٥٧ هـ، وتوفي بمكة سنة ٢٢٤ هـ ﵀، من مصنفاته: \"كتاب الأموال\" قال عنه الذهبي: في مجلد كبير سمعناه بالاتصال وله \"كتاب الغريب\" و\"الناسخ والمنسوخ\" وغيرها.\rانظر: سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٩٠)، ووفيات الأعيان (٤/) ٦٠، والأعلام للزركلي (٥/ ١٧٦).\r(¬٢) الماجشون: كلمة فارسية لقب بها، يعقوب بن أبي سلمة التميمي المدني، ثم لقب بها أولاده، وأولاد أخيه، انظر الأموال لأبي عبيد ص ٦٣.\rوهو يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، التميمي مولى آل المنكدر، أبو يوسف المدني، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة وقال: \"أبو يوسف، وهو الماجشون، سمي بذلك هو وولده، وكان فيهم رجال لهم فقه ورواية\"، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة ١٢٤ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (١/ ٣٣٨)، والتاريخ الكبير (٨/ ٣٩٢)، ووفيات الأعيان (٦/ ٣٧٦).\r(¬٣) وفي (ب) ﵁.\r(¬٤) وفي نسخة (أ) فينا، وهو خطأ، والمثبت من (ب)، وهو موافق للمطبوع من كتاب الأموال لأبو عبيد ص ٦٣.\r(¬٥) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، كتاب فتوح الأرضين، باب فتح الأرض تؤخذ عنوة ص ٦٣.\r(¬٦) هو: سفيان بن وهب الخولاني، أبو اليمن، صحابي من الأمراء، حج مع النبي ﷺ حجة الوداع، وشهد فتح مصر، وغزا إفريقية سنة ٦٠ هـ ثم دخلها سنة ٧٨ هـ، وتوفي فيها سنة ٨٢ هـ، روى عن عمر وعن الزبير ﵃ وغيرهما.\rانظر: الاستيعاب (٢/ ٦٣١)، والأعلام (٣/ ١٠٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172505,"book_id":1225,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":66,"body":"أقسمها، فقال الزبير: لتقسمنها (¬١) كما قسم رسول الله ﷺ خيبر، فقال عمرو: لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين [فكتب إليه عمرو] (¬٢)، فكتب إليه عمر أن دعها حتى [يغزو] (¬٣) منها حبل الحبلة\" (¬٤).\rقال القاضي (¬٥): \"ولم ينقل عن النبي ﷺ، ولا أحد من أصحابه، أنه قسم أرضاً عنوة إلا خيبر\" (¬٦) (¬٧).\r\rوفي المغني (¬٨)، وغيره: \"لا يصح بيع رباع مكة؛ لأنها فتحت عنوة، ولم تقسم، فكانت موقوفة، فلم يجز بيعها، كسائر الأرض التي فتحها المسلمون عنوة، ولم يقسموها، وفتح مكة عنوة، هو الصحيح\" (¬٩)، وهو مذهب المالكية (¬١٠)، والحنفية (¬١١)، خلافاً للشافعية (¬١٢)، وصرح المالكية: بأن الأرض التي فتحت عنوة كمصر،","footnotes":"(¬١) وفي (ب) \"لنقتسمنها\".\r(¬٢) ما بين المعكوفتين من نسخة (ب).\r(¬٣) وفي (ب) \"يقرؤ\" وهو خطأ لمخالفته المطبوع من كتاب الأموال لأبو عبيد ص: ٦٣.\r(¬٤) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، كتاب فتوح الأرضين، باب فتح الأرض تؤخذ عنوة ص ٦٣.\r(¬٥) هو: القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي الحنبلي، ابن الفراء، شيخ الحنابلة، ولد سنة ٣٨٠ هـ، أفتى ودرس، وانتهت إليه الإمامة في الفقه، وولي القضاء، توفي ﵀ سنة ٤٥٨ هـ، وله مصنفات كثيرة منها: \"أحكام القرآن\" و\"الأحكام السلطانية\" و\"الكفاية في أصول الفقه\" و\"الخلاف الكبير\" وغيرها. انظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٣٦١)، والمنهج الأحمد (٢/ ٣٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٨٩).\r(¬٦) حكي في المغني (٤/ ١٨٨).\r(¬٧) وفي النسخة (ب) إضافة: \"وفي المبدع، وغيره، في باب بيع الأصول والثمار عند قولهم: (من باع داراً تناول أرضها ما لم تكن وقفاً كسواد العراق ونحوه) انظر: المبدع (٤/ ١٥٨).\rولم أثبتها في الأصل لعدم توافقها مع السياق، وهو كلام مبتور.\r(¬٨) راجع: المغني (٦/ ٣٦٤) بتصرف يسير.\r(¬٩) انظر: الإنصاف (٧/ ٢٦٩)، وكشاف القناع (٨/ ٤٤٩)، والمغني (٦/ ٣٦٦).\r(¬١٠) انظر: مواهب الجليل (٥/ ٤٢٣)، والتاج والإكليل (٣/ ٣٦٥).\r(¬١١) انظر: المبسوط (١٢/ ٥٥)، وشرح فتح القدير (٥/ ٤٧١).\r(¬١٢) المجموع (٧/ ١٥)، وروضة الطالبين (١٠/ ٢٧٥)، والحاوي الكبير (١٤/ ٧٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172506,"book_id":1225,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":67,"body":"والشام، والعراق، تكون وقفا بمجرد الاستيلاء عليها، وسواء في ذلك أرض الزراعة، أو أرض البناء. بل قالوا: إن نفس بناء القرى يكون وقفا، فإذا هدم بناء الكفار، فأرضه وقف\" ذكره القرافي (¬١).\r\rفظهر مما قررناه أن الأرض التي فتحت عنوة كلها وقف (¬٢)، سواء في ذلك أرض الزراعة وغيرها، كما هو ظاهر وصريح كلام الأصحاب (¬٣)، كالمالكية (¬٤)، ولما سلف من الأخبار، من أن عمر لم يقسم الأرض التي افتتحها، بل تركها ووقفها على المسلمين. قال في المغني: \"وهو مشهور تغني شهرته عن نقله؛ ولأنها لو قسمت لنقل ذلك، ولم يخف بالكلية\" (¬٥). وقد نص الإمام أحمد ﵁ (¬٦): \"أنه لا شفعة في أرض السواد ونحوها\" (¬٧) كما يأتي (¬٨).\rوقد نقل حنبل (¬٩)، عن الإمام أحمد \"مثل السواد كمن وقف أرضاً على","footnotes":"(¬١) لم أجد القرافي نص على ذلك، بل أشار إليه بعبارة غير ما ذكره المؤلف. راجع الفروق (٤/ ١٠) وانظر أيضاً: الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه (٢/ ٢٩٢)، ومنح الجليل (٣/ ١٨٠)، وتسهيل المسالك (٤/ ١١١٥).\r(¬٢) وفي النسخة (ب) زيادة قوله: \"بالنقل والمعنى، أما النقل فما نقل من الأخبار أن عمر ﵁ لم يقسم الأرض التي افتتحها عنوة، وتركها لتكون مادة في سبيل الله إلى يوم القيامة، وقد نقلنا بعض ذلك\" ولم أثبت هذه الزيادة في الأصل لعدم انتظامها مع سياق المؤلف، بحيث لو أثبتت لحصل هناك تكرار في الألفاظ والعبارات، واضطراب في المعنى.\r(¬٣) انظر: الأحكام السلطانية (ص: ١٦٧)، والإنصاف (١١/ ٦٥ - ٧١).\r(¬٤) انظر: هامش رقم (٦).\r(¬٥) راجع المغني (٤/ ١٩٤).\r(¬٦) قوله \" ﵁ \" سقطت من النسخة (ب).\r(¬٧) حكي في المغني (٧/ ٥٢٦).\r(¬٨) انظر صفحة (٩٠) من هذا الكتاب.\r(¬٩) هو: حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال الشيباني، أبو علي، من حفاظ الحديث كان ثقة، وهو ابن عم الإمام أحمد، وتلميذه، قرأ على الإمام وسمع منه المسند تاماً، خرج إلى واسط، فتوفي بها سنة ٧٣ هـ، ومن مصنفاته: \"كتاب الفتن\" و\"محنة الإمام أحمد\".\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥١)، وشذرات الذهب (٢/ ١٦٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172507,"book_id":1225,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":68,"body":"رجل، أو على ولده، لا يحل منها شي، إلا على ما وقف\" (¬١)، وفي المغني: \"لو جاز تخصيص قوم بأصلها لكان من افتتحها أحق\" (¬٢) (¬٣).","footnotes":"(¬١) حكي في الفروع (٦/ ٢٥٧).\r(¬٢) المغني (٤/ ١٩٥).\r(¬٣) وفي النسخة (ب) زيادة قوله: \"وأما المعنى، فلأنه لو قسمت لكانت للذين فتحوها، ثم لورثتهم، أو لمن انتقلت إليه عنهم، ولم تكن مشتركة بين المسلمين، ولأنها لو قسمت لنقل ذلك، ولم تخف بالكلية، كما تقدم، فإن قيل: فليس في هذا ما يلزم منه الوقف؛ لأنه يحتمل أنه تركها للمسلمين عامة، فتكون فيئاً للمسلمين والإمام نائبهم، فيفعل ما يرى فيه المصلحة، من بيع أو غيره، ويحتمل أنه تركها لأربابها كفعل النبي ﷺ. فالجواب: أن ذلك لا يصح لأن عمر ﵁ إنما ترك قسمتها لتكون مادة للمسلمين كلهم ينتفعون بها مع بقاء أصلها، وهذا معنى الوقف، ولو جاز تخصيص قوم بأصلها لكان الذين فتحوها أحق بها\"، وهذه الزيادة متعلقة بالنص السابق، بل إن كليهما منقول من المغني بالنص، ولم أثبته في الأصل لما عللت به سابقاً، ويتضح ذلك هنا أكثر، حيث جاء في النسخة (ب) بعد هذه الزيادة قوله \"سواء في ذلك أرض الزراعة وغيرها .. \" إلى قوله: \"بل تركها، ووقفها على المسلمين\" وقد جاءت هذه العبارة في الأصل متقدمة وسابقة، فمنعاً للالتباس أثبتُ الزيادة في الهامش، وأبقيت الأصل كما هو.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172508,"book_id":1225,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":69,"body":"الباب الثاني:\rفي بيان أنواعها:\r\rاعلم أن الأرض التي غَنِمها المسلمون ثلاثة أنواع (¬١):\rالأولى: ما فتح عنوة، وهي ما أجلي عنها أهلها بالسيف، ولم تقسم بين الغانمين، وفيها ثلاث روايات (¬٢): إحداها: وهي الصحيحة (¬٣): أن الإمام مخير فيها تخيير مصلحة، لا اختيار تشهي- فيلزمه فعل الأصلح، ولا يجوز له العدول عنه- بين (¬٤) قسمها على الغانمين كالمنقول، وبين (¬٥) وقفها على جميع المسلمين، بلفظ يحصل به الوقف (¬٦)، ويضرب عليها خراجاً، يؤخذ ممن هي بيده من مسلم وذمي في كل عام، وهو أجرة لها، وليس لأحد نقضه، ولا نقض ما فعله [النبي] (¬٧) ﷺ (¬٨) من وقفٍ، أو قسمةٍ، أو فعله الأئمة بعده، [ولا تغييره] (¬٩).","footnotes":"(¬١) انظر: المغني (٤/ ١٨٩ - ١٩١)، والإنصاف (١٠/ ٣٠٥)، والأحكام السلطانية (١٤٦ - ١٤٩).\r(¬٢) انظر: المغني (٤/ ١٨٩)، والإنصاف (١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، والأحكام السلطانية (١٤٦).\r(¬٣) انظر: الإنصاف (١٠/ ٣٠٥)، قال: هذا المذهب بلا ريب، وعليه أكثر الأصحاب.\r(¬٤) وفي النسخة (ب) \"في\"، والمثبت موافق للمطبوع من المغني (٤/ ١٨٩).\r(¬٥) وفي النسخة (ب) \"في\"، والمثبت موافق للمطبوع من المغني (٤/ ١٨٩).\r(¬٦) التلفظ بالوقف، فيه روايتان عن الإمام أحمد ذكرهما أبو يعلى في الأحكام السلطانية (١٤٦ - ١٤٧)، وقدم المؤلف هنا: أنه لا يكون وقفا إلا بلفظ يحصل به الوقف، وهو المذهب قال في الإنصاف \"هذا المذهب بلا ريب\" (١٠/ ٣٠٥). وذكر المؤلف الرواية الثانية بقوله: \"وقيل: لا يحتاج إلى النطق بالوقف\" وجزم في المغني بذلك، وقال في الأحكام السلطانية: وهو اختيار أبو بكر ابن عبد العزيز في الأموال.\rانظر: الأحكام السلطانية (١٤٧)، والمغني (٤/ ١٩٠)، والإنصاف (١٠/ ٣٠٥).\r(¬٧) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، والمثبت من (ب).\r(¬٨) وفي النسخة (أ) إضافة \"وسائر\"، وإسقاطها أولى من إثباتها، وذلك لدلالة السياق، ولموافقة النسخة (ب) لما هو مثبت في الأصل، وأيضاً موافقة المطبوع من كتاب غاية المنتهى (١/ ٤٧٣).\r(¬٩) وفي النسخة (أ) \"ولا تغيير\"، والمثبت من (ب)، وهو الصواب، لدلالة السياق ولموافقته المطبوع من غاية المنتهى (١/ ٤٧٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172509,"book_id":1225,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":70,"body":"وقيل: \"لا يحتاج إلى النطق بالوقف، بل تركه لها من غير قسمة هو وقفه لها، كما أن (¬١) قسمها بين الغانمين لا يحتاج معه إلى لفظ؛ ولأن عمر وغيره لم ينقل عنهم في وقف الأرض لفظ الوقف، ولأن معنى وقفها هنا أنها باقية لجميع المسلمين، يؤخذ خراجها يصرف في مصالحهم، ولا يخص أحد بملك شيء منها، وهذا حاصل بتركها\" وجزم في المغني بهذا القول (¬٢).\r\rثانيها (¬٣): أنها تصير وقفاً بنفس الاستيلاء عليها، لاتفاق الصحابة عليه (¬٤)، وهو مذهب المالكية (¬٥)، وأما قسمة النبي ﷺ خيبر فكان في بدء الإسلام، وشدة الحاجة، وكانت المصلحة (¬٦) فيه، وقد تعينت (¬٧) المصلحة فيما بعد ذلك في وقف الأرض، فكان ذلك هو الواجب (¬٨).\r\rثالثها (¬٩): أن الواجب قسمتها بين الغانمين، وهو قول لمالك وأبي ثور -حكاه عنهما في المغني - (¬١٠) لأن النبي ﷺ فعل ذلك (¬١١)، وفعله أولى من فعل","footnotes":"(¬١) وفي النسخة (ب) \"أنه\".\r(¬٢) المغني (٤/ ١٩٠).\r(¬٣) الرواية الثانية، فيما فتح عنوة.\r(¬٤) حكي في المغني (١/ ١٨٩).\r(¬٥) انظر: منح الجليل (٣/ ١٨٠) وحكاه عنه في شرح فتح القدير (٥/ ٤٧١) ثم قال: وهو أدرى بالأخبار والآثار. والفواكه الدواني (١/ ٤٠١).\r(¬٦) وفي النسخة (ب) \"لمصلحة\".\r(¬٧) وفي النسخة (ب) \"نفيت\"، وهو خطأ والمثبت موافق للمطبوع من المغني (٤/ ١٨٩).\r(¬٨) انظر: المغني (١/ ١٨٩).\r(¬٩) الرواية الثالثة فيما فتح عنوة.\r(¬١٠) المغني (٤/ ١٨٩) وحكاه عن الإمام مالك أبو عبيد في الأموال (ص ٦٥) وقال: كذلك يروى عنه.\r(¬١١) سبق تخريجه انظر ص (٧٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172510,"book_id":1225,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":71,"body":"غيره، مع عموم قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (¬١) يفهم منه أن أربعة أخماسها للغانمين. والرواية الأولى أولى؛ لأن النبي ﷺ فعل الأمرين جميعا في خيبر (¬٢) /؛ ولأن عمر ﵁ قال: \"لولا آخر الناس لقسمت الأرض، كما قسم النبي ﷺ خيبر\" (¬٣). فقد وقف الأرض مع علمه بفعل النبي ﷺ، فدل على أن فعله ذلك لم يكن متعيناً، كيف والنبي ﷺ قد وقف نصف خيبر، ولو كانت للغانمين لم يكن له وقفها. قال أبو عبيد (¬٤): \"تواترت الآثار في افتتاح الأراضين عنوة بهذين الحكمين: حُكْم رسول الله ﷺ في خيبر حين قسمها، وبه أشار بلال، وأصحابه، على عمر ﵃ (¬٥) في أرض الشام، وأشار به الزبير ﵁ (¬٦) في أرض مصر. وحُكْم عمر ﵁ (¬٧) في أرض السواد، وغيره، حين وقفه، وأشار به علي، ومعاذ، على عمر (¬٨) ﵃ (¬٩)، وليس فعل النبي ﷺ كما في المغني- (¬١٠) راداً لفعل","footnotes":"(¬١) سورة الأنفال: آية (٤١).\r(¬٢) أخرجه أبو داوود في سننه، في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر، برقم (٣٠١٢) (١٤٥٠) ونصه: \"قسم رسول الله ﷺ خيبر نصفين، نصفاً لنوائبه وحاجته، ونصفا بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً\"، وأخرج نحوه أبو عبيد في كتاب الأموال، في كتاب فتوح الأرضين، باب فتح الأرض تؤخذ عنوة ص ٦١. وقال في فتح الباري \"إسناده صحيح\" فتح الباري (٦/ ٢٠٣).\r(¬٣) أخرجه البخاري عن عمر ﵁ في كتاب المزارعة، باب أوقاف أصحاب النبي ﷺ حديث رقم ٢٣٣٤ (١٨٣).\r(¬٤) الأموال لأبي عبيد ص ٦٥.\r(¬٥) قوله: \"﵃\" سقطت من الأصل، والمثبت من (ب).\r(¬٦) قوله: \"﵁\" سقطت من الأصل، والمثبت من (ب).\r(¬٧) قوله: \"﵁\" سقطت من الأصل، والمثبت من (ب).\r(¬٨) سقط من النسخة (ب) قوله: \"على عمر\".\r(¬٩) وفي النسخة (ب) عنهما.\r(¬١٠) انظر: (المغني ج ٤/ ١٩٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172511,"book_id":1225,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":72,"body":"عمر ﵁ (¬١)، لكن كل واحد منهما اتبع آية محكمة، قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (¬٢)، وقال تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ (¬٣) الآية، فكان كل واحد من الأمرين جائزاً\". وعلى هذا جمهور أصحابنا، ومحققيهم (¬٤).\r\rالثانية (¬٥): ما جلا عنها أهلها خوفاً من المسلمين، وحكمها على الصحيح من المذهب، كالأولى، من التخيير بين قسم الإمام لها على الغانمين، وبين وقفه إياها على المسلمين (¬٦). وجزم في المغني (¬٧)، والإقناع (¬٨)، وهو رواية عن أحمد: أنها تصير وقفا بنفس الظهور (¬٩)، والاستيلاء عليها؛ لأن ذلك متعين فيها إذا لم يكن له غانم وهي هنا كذلك، فكان حكمها حكم الفيء يكون للمسلمين كلهم.\r\rالثالثة (¬١٠): المصالح عليها، وهي نوعان: [ما صولحوا على أنها لنا، وحكمها كالتي فتحت عنوة على ما مر تفصيله، و] (¬١١) ما صولحوا على أنها لهم، كاليمن، ويؤدون عنها خراجاً معلوماً، فهذه الأرض ملك لأربابها، وهذا الخراج في حكم الجزية، متى أسلموا سقط؛ لأن الخراج الذي ضرب عليهم، إنما كان","footnotes":"(¬١) سقط من النسخة (ب) قوله: \" ﵁ \".\r(¬٢) سورة الأنفال: الآية (٤١).\r(¬٣) سورة الحشر: الآية (٧).\r(¬٤) انظر: الإنصاف (١٠/ ٣٠٥).\r(¬٥) النوع الثاني من الأرض التي غنمها المسلمون.\r(¬٦) شرح منتهى الإرادات (١/ ٦٤٧).\r(¬٧) المغني (٤/ ١٩١).\r(¬٨) الإقناع (٢/ ١٠٨).\r(¬٩) قال في الإنصاف: \"هذا المذهب، وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره\" الإنصاف (١٠/ ٣١٢). وقد رجح المؤلف الرواية الأخرى التي مشى عليها صاحب المنتهى والمذكورة سابقاً.\r(¬١٠) النوع الثالث من الأرض التي غنمها المسلمون.\r(¬١١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، والمثبت من (ب)، وهو ما يقتضيه الكلام.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172512,"book_id":1225,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":73,"body":"من أجل كفرهم، بمنزلة الجزية المضروبة على رؤوسهم، فإذا أسلموا سقط عنهم، كما تسقط الجزية، وتبقى الأرض ملكاً لهم، لا خراج عليها، ولهم بيعها، وهبتها، ورهنها، لأنها ملك لهم، بخلاف ما قبل، ولا يجوز إقرار كافر بها سنة بلا جزية؛ لأنها أرضنا. إذا علمت ذلك فقال الإمام أحمد -[رحمه الله تعالى]- (¬١):\r\"أرض الشام (¬٢) عنوة، إلا أرض (¬٣) حمص (¬٤)، وموضعا آخر\" (¬٥). وقال الإمام أحمد (¬٦): \"فتح المسلمون السواد عنوة-يعني سواد العراق- (¬٧) إلا ما كان منه صلحاً، وهي أرض الحيرة (¬٨)، وأرض بانقيا\" (¬٩). وفي كلام","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\r(¬٢) وفي النسخة (ب) زيادة \"فتحت\" والمثبت موافق لما في المغني (٤/ ١٨٨).\r(¬٣) سقط من النسخة (ب) قوله\" أرض\".\r(¬٤) بالكسر ثم السكون والصاد المهملة، بلد مشهور قديم، وهي بين دمشق وحلب في نصف الطريق، حاصرها أبو عبيدة ﵁ ثم صالح أهلها، وفي طرفها قلعة على تل عالٍ كبير، تسمى قلعة حصينة.\rانظر: معجم البلدان (٢/ ٣٢٤)، ومراصد الاطلاع (١/ ٤٢٥).\r(¬٥) حكي في المغني (٤/ ١٨٨).\r(¬٦) انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه برواية إسحاق الكوسج (١/ ٢٤٤)، وحكي في المغني (٤/ ١٨٨).\r(¬٧) مر سابقاً ذكر ترجمة العراق وحده، وسواد العراق داخل في حد العراق عرضاً وخارجٌ عن حده طولاً، كما ذكر صاحب المعجم، وحد السواد طولاً: من حديثة الموصل طولاً إلى عبادان: أو إلى ساحل البحرين من بلاد عبادان، وسميت بالسواد: لسواده، بالزروع، والنخيل، والأشجار. انظر: ترجمة حد العراق ص ٧٢. وانظر: معجم البلدان (٣/ ٣٠٩).\r(¬٨) بالكسر ثم سكون وراء، مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، على موضع يقال له النجف، وكانت على ساحل بحر، والآن لا بحر ولا مدينة، وإنما هو آثار طامسة، وكانت منزلاً لملوك بني لخم، وفيها بنى النعمان قصره المشهور بالخورْنَق.\rانظر: معجم البلدان (٢/ ٣٧٦)، وآثار البلاد وأخبار العباد (١٨٦).\r(¬٩) بكسر النون، ناحية من نواحي الكوفة، وكانت على شاطئ الفرات، وقيل: سميت بذلك؛ لأن إبراهيم مر بقوم فيها، واشترى منهم النجف بالغنم، وتسمى بالنبطية نقيا، فأطلق عليهم ذلك، ذكره صاحب المعجم.\rانظر: معجم البلدان (١/ ٣٩٤)، ومراصد الاطلاع (١/ ٥٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172513,"book_id":1225,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":74,"body":"الأصحاب (¬١): \"وأرض أُلّيس (¬٢)، وأرض بني صلوبا\" (¬٣). وقال الإمام أحمد (¬٤): \"أرض الري (¬٥) خلطوا في أمرها\". وقال (¬٦): \"ما دون النهر (¬٧) صلح، وما وراءه عنوة\". وقال: \"من يقوم على أرض الصلح، وأرض العنوة، ومن أين هي؟ وإلى أين هي؟ (¬٨) \". قال أبو عبيد: \"أرض الشام عنوة، وأرض السواد، والجبل (¬٩)،","footnotes":"(¬١) انظر: الفروع (٤/ ٣٠)، والمبدع (٤/ ١٩)، والمحرر (٢/ ٤٢٠)، وشرح منتهى الإرادات (٢/ ١٠).\r(¬٢) أُلّيس، بضم أوله، وتشديد ثانية، بعده ياء، وسين مهملة، على وزن فعيل، بلدٌ بالجزيرة، في أول أرض العراق من ناحية البادية، وهي من قرى الأنبار.\rانظر: معجم البلدان (١/ ٢٩٤)، ومراصد الاطلاع (١/ ١٤٣).\r(¬٣) ذكر في معجم البلدان: أن بانقْيا تسمى أيضاً بني صلوبا باسم أمرائهم الذين كانوا عليها. معجم البلدان (١/ ٣٩٤).\r(¬٤) حكي في المغني (٤/ ١٨٨).\r(¬٥) بفتح أوله وتشديد ثانيه، وهي مدينة مشهورة من أمهات البلاد، بينها وبين نيسابور ١٦٠ فرسخاً وإلى قزوين ١٢٧ فرسخاً، وكانت مدينة عظيمة خرب أكثرها، وإلى جانبها جبل أقرع لا ينبت شيئاً يقال له: طبرك.\rانظر: معجم البلدان (٣/ ١٣٢)، وآثار البلاد (٣٧٥).\r(¬٦) حكي في المغني (٤/ ١٨٨).\r(¬٧) ما وراء النهر: يراد به ما وراء نهر جيحون بخراسان فما كان شرقيه بلاد الهياطلة وسموه في الإسلام ما وراء النهر، وما كان غربيه فهو خراسان.\rانظر: معجم البلدان (٥/ ٥٤)، وآثار البلاد (٥٥٧).\r(¬٨) حكي في المغني (٤/ ١٨٨).\r(¬٩) الجبل: بفتح الباء، وضم اللام، اسم جامع لهذه الأعمال التي يقال لها الجبال، وهي اسم علم لبلاد تعرف بعراق العجم كما تسميها العامة، شرقها مفازة خراسان وفارس، وغربها آذربيجان، وشمالها بحر الخزر، وجنوبها العراق.\rانظر: آثار البلاد وأخبار العباد (٣٤١)، ومعجم البلدان (٢/ ١١٥)، ومراصد الاطلاع (١/ ٣٠٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172514,"book_id":1225,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":75,"body":"ونهاوند (¬١)، والأهواز (¬٢)، ومصر، والمغرب (¬٣) \" (¬٤). وقال موسى بن علي بن رباح (¬٥) عن أبيه (¬٦): \"المغرب كلها عنوة\" (¬٧). وأما أرض الصلح، فأرض هجر (¬٨)،","footnotes":"(¬١) نهاوند: بفتح النون الأولى وتكسر، والواو مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة، وهي إحدى أعمال الري، وهي مدينة عظيمة في قبلة همذان، بينهما ثلاثة أيام، وهي أعتق مدينة في الجبل، وكان فتحها سنة ١٩ هـ.\rانظر: معجم البلدان (٥/ ٣٦١)، وأحسن التقاسيم (٢٩٥)، وآثار البلاد (٤٧١).\r(¬٢) الأهواز: آخره زاي جمع هوز وأهله حوز، وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان، وهي مجموعة مواضع كل موضع يسمى خوز، قال صاحب كتاب العين: الأهواز سبع كُوَر بين البصرة وفارس لكل كَوْر منها اسم يجمعهن الأهواز، وفتحت الأهواز عنوة في عهد عمر بن الخطاب ﵁ سنة ١٦ هـ. انظر: معجم البلدان (١/ ٣٣٨)، وآثار البلاد وأخبار العباد (١٥٢)، وأحسن التقاسيم (٣٠٩).\r(¬٣) المغرب: بالفتح ضد المشرق، وهي بلاد واسعة، وقد حدها بعضهم من مدينة مليانة، وهي: آخر حدود إفريقية، إلى آخر بلاد السوس التي وراءها البحر المحيط، وتدخل فيه جزيرة الأندلس، وطول هذا في البر مسيرة شهرين، ومن مدنه المشهورة: برقة، وتاهرت، وفاس، وطنجة، والسوس الأقصى.\rانظر: أحسن التقاسيم (١٨٣)، ومعجم البلدان (٥/ ١٨٨).\r(¬٤) الأموال لأبي عبيد (ص: ١١٠ - ١١١).\r(¬٥) وفي النسخة (ب) رباح، والمثبت هو الموافق للمطبوع من كتاب الأموال (ص: ١١٠)، والمذكور في كتب الترجمة رباح وهو الصواب. وموسى بن علي هو: موسى بن علي بن رباح اللخمي، مولاهم المصري، أبو عبد الرحمن، الإمام، الحافظ، الثقة نائب الديار المصرية لأبي جعفر المنصور سنوات، ولد بإفريقية سنة ٩٠ هـ، قال أبو حاتم كان رجلاً صالحاً، وكان من ثقات المصريين، مات بالإسكندرية سنة ١٦٣ هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء (٧/ ٤١١)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٨٩)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٢٧).\r(¬٦) هو: علي بن رباح بن قصير بن قشيب اللخمي أبو موسى المصري، الثقة، العالم، ولد في صدر خلافة عثمان، له وفادة على معاوية، وكان من أشراف العرب، وأكثر عنه في الرواية ولده موسى، وكان أحد الثقات، توفي ﵀ سنة ١١٤ هـ.\rانظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٢٦)، وسير أعلام النبلاء (٧/ ٤١٢).\r(¬٧) انظر: (كتاب الأموال لأبي عبيد ص ١١١).\r(¬٨) هجر: بفتح أوله وثانيه، والأقرب في اشتقاقه أنه من الهجرة وأصلها خروج البدوي من باديته إلى المدن، ثم استعمل في محل تسْكنه وتنْتقلُ عنه، وهجر المذكورة هنا هي مدينة من مدن البحرين وهي قاعدتها وقصبتها وربما قيل: ناحية البحرين كلها هجرٌ، قال أبو عبيدة: بين هجر مدينة البحرين والبصرة مسيرة خمسة عشر يوماً على الإبل.\rانظر: معجم البلدان (٤/ ٤٥٢)، وآثار البلاد (٢٨٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172515,"book_id":1225,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":76,"body":"والبحرين (¬١)، وأيلة (¬٢)، ودومة الجندل (¬٣)، وأذرح (¬٤)، فهذه القرى التي أدت إلى رسول الله ﷺ الجزية (¬٥). وفي (¬٦) كلام أبي عبيد: مدن الشام فتحت صلحاً إلا","footnotes":"(¬١) البحرين: سميت بذلك لأن في ناحية قراها بحيرة على باب الأحساء، وهي اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان، وهجر قصبة البحرين، قال أبو عبيدة: والبحرين هي: والقطيف، والآرة، وهجر، وبينونة، ودارين والسابور، والنسبة إليها: بحراني.\rانظر: معجم البلدان (١/ ٤١١)، وآثار البلاد (٧٧)، وأحسن التقاسيم (٨٨)، ومراصد الاطلاع (١/ ١٦٧).\r(¬٢) أيلة: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام، وهي مدينة اليهود الذين خالفوا فمسخوا قردة وخنازير لما حرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت، وإليها يجتاز حجاج مصر، وعندما كان النبي ﷺ في تبوك سنة تسع جاءه صاحب أيلة يوحنه بن رؤبة وصالحه على الجزية.\rانظر: معجم البلدان (١/ ٣٤٧)، وآثار البلاد (١٥٣)، ومراصد الاطلاع للبغدادي (١/ ١٣٨).\r(¬٣) دومة الجندل: بضم أوله وفتحه، وهي قرى وحصن بين الشام والمدينة قرب جبلي طيء، وهي التي كان عليها أكيدر في زمن النبي ﷺ، وقد أرسل النبي ﷺ خالد بن الوليد إليها، فأتى بأكيدر وصالحه النبي ﷺ على الجزية، وأجلاه عمر ﵁ منه.\rانظر: معجم البلدان (٢/ ٥٥٤).\r(¬٤) بالفتح ثم السكون وضم الراء والحاء المهملة، وقد وهم فيه قوم فروو بالجيم، وهو أهم بلد في أطراف الشام من أعمال السراة ثم من نواحي البلقاء وعمان مجاورة لأرض الحجاز، بين أذرح والجرباء ثلاثة أيام، وفتحت أذرح والجرباء في حياة الرسول ﷺ سنة تسع، وصولح أهلها على مائة دينار جزية، وكتب لهم النبي ﷺ بذلك.\rانظر: معجم البلدان (١/ ١٥٣)، وأحسن التقاسيم (١٥٣)، ومعجم ما استعجم (١/ ١٤١).\r(¬٥) انظر: الأموال لأبي عبيد (ص: ١١٠).\r(¬٦) وفي (ب) \"وفيه\"، وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172516,"book_id":1225,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":77,"body":"قيسارية (¬١) فإنها فتحت عنوة،/ وبلاد الجزيرة (¬٢) كلها، وبلاد خراسان (¬٣) كلها، أو أكثرها صلحاً (¬٤). (¬٥)","footnotes":"(¬١) قيسارية: بالفتح ثم السكون وسين مهملة وبعد الألف راء ثم ياء مشددة، بلدٌ على ساحل بحر الشام، تعد في أعمال فلسطين، بينها وبين طبرية ثلاثة أيام، وقد فتحت عنوة في زمن عمر بن الخطاب ﵁ والنسبة إليها القيسراني.\rانظر: معجم البلدان (٤/ ٤٧٨)، وأحسن التقاسيم (١/ ٦٥)، معجم ما استعجم (٣/ ٣٣٥).\r(¬٢) الجزيرة: جزيرة أقصر: بالقاف، وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة للشام، تشتمل على ديار مضر وديار بكر، سميت الجزيرة، لأنها بين دجلة والفرات، ومن أمهات مدنها: حران، والرها، والزقة، ونصيبين وسنجار، والموصل، وقد فتحت صلحاً.\rانظر: معجم البلدان (٢/ ١٥٦)، وآثار البلاد (٣٥١)، ومعجم ما استعجم (٢/ ٢٥).\r(¬٣) خراسان: بلاد واسعة، أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار وبيهق، وآخر حدودها مما يلي الهند طغارستان، وغزنه، وكرمان وليس ذلك منها وإنما أطراف حدودها، وتشتمل على أمهات من البلاد منها نيسابور، وهراة، ومرو، وبلخ، ونسا، وسرخس، وما يتخلل ذلك من المدن التي هي دون جيحون، والنسبة إليها: الخراساني.\rانظر: معجم البلدان (٢/ ٤٠١)، وآثار البلاد (٣٦١)، ومعجم ما استعجم (٢/ ١١٨).\r(¬٤) انظر: الأموال لأبي عبيد (ص: ١١٠).\r(¬٥) وفي (ب) زيادة قوله \"والله سبحانه أعلم\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172517,"book_id":1225,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":78,"body":"الباب الثالث\rفي (¬١) بيان حكمها:\rاعلم أن حكم أرض مصر، والشام، والعراق، ونحوها، حكم الوقف فيما يترتب عليه من الأحكام، فلا يصح بيعها، ولا وقفها، ولا هبتها، ولا رهنها ولا شفعة فيها، ولا غير ذلك من الأحكام، على الصحيح من المذهب، في جميع ذلك. وقال القرافي في الفرق الثالث والمائتين- بعد أن تكلم على كراء دور مكة، وأن المنع هو المشهور (¬٢)، وقال (¬٣) أبو حنيفة لأنها فتحت عنوة -: \"اعلم أن هذه المباحث، وهذه النقول، تقتضي أن يحرم كراء دور مصر، وأراضيها؛ لأن مالكا (¬٤) صرح بفتحها عنوة ويلزم على ذلك تخطئة القضاة في إثبات الأملاك، وعقود الإجارات، والأخذ بالشفعات، ونحو ذلك\" (¬٥). انتهى كلام القرافي.\rإذا تقرر هذا، فأما بيعها، فقال الإمام أحمد، في رواية حنبل (¬٦): \"مثل السواد، كمن وقف أرضاً، على رجل، أو على (¬٧) ولده، لا يحل منها شيء إلا على ما وقف\"، وقال الإمام أحمد، أيضاً (¬٨) في رواية ابن الحكم (¬٩): \"فيمن أوصى بثلث ملكه،","footnotes":"(¬١) سقط من النسخة (ب) قوله: \"في\".\r(¬٢) انظر: التاج والإكليل (٣/ ٣٦٥)، والذخيرة (٥/ ٤٠٦)، ومنح الجليل (٣/ ١٨٠).\r(¬٣) وفي النسخة (ب) \"قاله\".\r(¬٤) وفي النسخة (ب) \"مالكها\".\r(¬٥) انظر: الفروق للقرافي (٤/ ١٠) بتصرف يسير.\r(¬٦) حكي في: الفروع (٦/ ٢٥٧).\r(¬٧) سقط من النسخة (ب) قوله: \"على\".\r(¬٨) \"أيضاً\" سقطت من نسخة (ب).\r(¬٩) هو عبد الوهاب بن عبد الحكم ويقال ابن الحكم بن نافع، أبو الحسن الوراق، نسائي الأصل، صحب إمامنا أحمد وسمع منه، روى عنه: أبو داود السجستاني وابنه الحسن، وغيرهم، قال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول: عبد الوهاب الوراق رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق، توفي ﵀ سنة ٢٥١ هـ.\rانظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٨٥)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٣٩١)، وسير النبلاء (١٢/ ٣٢٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172518,"book_id":1225,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":79,"body":"وله عقار في السواد، لا تباع أرض السواد\" (¬١)، وسأله، محمد بن أبي حرب (¬٢): \"يبيع الرجل ضيعته التي بالسواد؟ ويقضي بها دينه؟ قال: لا، قلت: يعطيها لامرأته من صداقها، قال: امرأته، وغيرها سواء (¬٣) \" (¬٤). وقال في الفروع (¬٥)، والإنصاف (¬٦)، والمبدع (¬٧)، والمنتهى (¬٨)، والإقناع (¬٩)، وغيرها: \"لا يصح بيع أرض موقوفة، مما فتح عنوة، ولم يقسم، كالشام، والعراق، ومصر، ونحوها\". قال في الفروع (¬١٠): \"وعن أحمد يصح البيع،/ ذكره الحلواني (¬١١). وفاقاً لأبي حنيفة (¬١٢)، وقولي الشافعي (¬١٣)، واختاره شيخنا، -يعني ابن تيمية-\" (¬١٤). وعن الإمام أحمد","footnotes":"(¬١) حكي في: الفروع (٤/ ٢٩)، والإنصاف (٤/ ٢٨٧).\r(¬٢) هو محمد بن النقيب بن أبي حرب الجرجرائي، ذكره أبو بكر الخلال فقال: ورعٌ، يعالج الصبر، جليل القدر، كان أحمد يكاتبه، ويعرف قدره، ويسأل عن أخباره، عنده عن أبي عبد الله \"مسائل\" مشبعة، كنت سمعتها منه، لم يعرف له تاريخ وفاة ولا تاريخ ولادة.\rانظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٣٩٥)، والمنهج الأحمد (٢/ ٤١).\r(¬٣) وفي (ب) \"بالسواء\".\r(¬٤) حكي في الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص: ٢٠٥)، والفروع (٤/ ٢٨).\r(¬٥) الفروع (٦/ ١٦٥).\r(¬٦) الإنصاف (١١/ ٦١).\r(¬٧) المبدع (٥/ ٣١٥).\r(¬٨) المنتهى (١/ ٢٤٥).\r(¬٩) الإقناع (٢/ ١٦٣).\r(¬١٠) الفروع (٦/ ١٦٥).\r(¬١١) هو أحمد بن يحيى، أبو جعفر الحلواني، ذكره أبو بكر الخلال في جملة الأصحاب توفي\rسنة ٢٧٦ هـ ﵀.\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ٢٠٨)، والمنهج الأحمد للعليمي (١/ ٢٨١).\r(¬١٢) فتح القدير (١٣/ ٣٧)، رد المحتار (٦/ ٢٩٣) فالحنفية قالو بصحة بيع أرض العنوة وأنها تملك رقبتها.\r(¬١٣) لم أجد أن الشافعي ﵀ نص على صحة بيع أرض العنوة، بل منع من ذلك. وقال بالصحة: ابن سريج.\rانظر: الأم (٥٤٢)، التنبيه للشيرازي (ص: ٥٥٨)، ونهاية المطلب (١٧/ ٥٣٦)، والوسيط (٧/ ٤١).\r(¬١٤) حكي في الفروع (٦/ ١٦٥)، وانظر مجموع الفتاوى (٢٨/ ٥٨٨) و (٢٩/ ٢٠٦) وتكون بيد مشتريها بخراجها. وابن تيمية: هو أبو العباس، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، الحراني الدمشقي، الإمام، الفقيه، المحدث، المجتهد، شيخ الإسلام، ولد سنة ٦٦١ هـ، برع ونبغ في شتى العلوم، وأفتى ودرس وله عشرون سنة، أوتي قوة في الحجة، ونصر الله به أهل السنة، أوذي في الله بسبب أقواله وكتبه، وشهد له البعيد قبل القريب بالإمامة وعلو المنزلة، توفي ﵀ في سجن القلعة بدمشق سنة ٧٢٨ هـ، وله مصنفات كثيرة ومشهورة منها: \"العقيدة الواسطية\" و\"اقتضاء الصراط المستقيم\" و\"الإيمان\" وغيرها.\rانظر: ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٤٩٣)، وطبقات الحفاظ (٥٢١)، والأعلام (١/ ١٤٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172519,"book_id":1225,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":80,"body":"يصح الشراء (¬١)؛ لأنه استنقاذ لها مع بقاء خراجها، بخلاف البيع، فإنه أخذ عوض ما لا يملكه. وعنه (¬٢): لحاجته، وحاجة عياله واختلفوا في بيع المساكن مجردة عن الأرض، فقال في الفروع (¬٣): \"يجوز بيع بناء ليس منها، وغرس محدث، ونقل المروذي (¬٤)، ويعقوب (¬٥)، عن الإمام أحمد: المنع؛ لأنه تبع وهو ذريعة، وذكر","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (١/ ٤٠٣)، والأحكام السلطانية (٢٠٦)، وحكي في الفروع (٤/ ٢٨)، والإنصاف (١١/ ٦٢).\r(¬٢) نفس المراجع السابقة.\r(¬٣) الفروع (٤/ ٢٩).\r(¬٤) انظر: رواية المروذي في الأحكام السلطانية ٢٠٦.\rوالمروذي: هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز، أبو بكر المروذي، الإمام، الفقيه، المحدث، ولد في حدود المائتين، وحدث عن أحمد بن حنبل، ولازمه وكان أجل أصحابه، وقد روى عنه مسائل كثيرة، وتوفي ﵀ في جمادى الأولى سنة ٢٧٥ هـ.\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٣٧)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٧٣)، والمنهج الأحمد (١/ ٢٧٢).\r(¬٥) انظر رواية يعقوب في: الأحكام السلطانية ٢٠٦.\rويعقوب هو: يعقوب بن إسحاق بن بختان، أبو يوسف، روى عن الإمام أحمد وكان أحد الصالحين الثقات، ذكره أبو بكر الخلال فقال: كان جار أبي عبد الله، وصديقه، وروى عنه مسائل صالحة كبيرة، لم يروها غيره في الورع، ومسائل صالحة في السلطان.\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٦٧)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٨٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172520,"book_id":1225,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":81,"body":"ابن عقيل (¬١) الروايتين في البناء، [وجوزه في غرس] (¬٢) وجوز جماعة بيع المساكن مطلقاً\" وعليه الفتوى (¬٣). وفي الإقناع (¬٤): \"يصح بيع المساكن الموجودة حالة الفتح، أو حدثت بعده، وآلتها منها، أو من غيرها\". وفي المغني (¬٥): \"أما المساكن، فلا بأس بحيازتها، وبيعها، وشرائها، وسكناها. قال أبو عبيد (¬٦): ما علمنا أحداً كره ذلك\".\r\rوأما الشفعة، ففي المغني (¬٧)، وغيره: \"قال الإمام أحمد (¬٨) في رواية حنبل: \"لا نرى في أرض السواد شفعة؛ وذلك لأن أرض السواد موقوفة، وقفها عمر ﵁ على المسلمين، ولا يصح بيعها، والشفعة إنما تكون في البيع. وكذلك الحكم في سائر الأرض التي وقفها عمر ﵁ (¬٩)، وهي التي فتحت [عنوة] (¬١٠)","footnotes":"(¬١) هو علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن أحمد البغدادي، شيخ الحنابلة أبو الوفاء، أحد الأئمة الأعلام، ولد سنة ٤٣١ هـ، اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته، ثم تاب وأظهر توبته، جمع علم الفروع والأصول، توفي ﵀ في جمادى الأولى سنة ٥١٣ هـ، وحضر جنازته عدد كبير من الناس، من مصنفاته: \"الفنون\" و\"الفصول\" و\"الواضح في أصول الفقه\" وغيرها.\rانظر: ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٣١٦)، وسير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٤٣).\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ)، والمثبت من (ب) وهو موافق لما في الفروع (٤/ ٢٩).\r(¬٣) وعليه الفتوى: أي الفتوى بجواز بيع المساكن مطلقاً ولو مما فتح عنوة، قال في شرح المنتهى: \"لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر وبنوها مساكن، وتبايعوها من غير نكير، فكان كالإجماع\" وهو ما رجحه المؤلف. انظر: شرح المنتهى (٢/ ١٠)، الإقناع (٢/ ١٦٣).\r(¬٤) الإقناع (٢/ ١٦٣).\r(¬٥) المغني (ج ٤/ ١٩٨).\r(¬٦) كتاب الأموال لأبي عبيد (ص ٩٢)، والمغني (ج ٤/ ١٩٨). وعبارة أبو عبيد \"فأما المساكن والدور بأرض السواد، فما علمنا أحداً كره شراءها وحيازتها وسكناها\"أ. هـ.\r(¬٧) المغني (ج ٧/ ٥٢٦).\r(¬٨) وفي نسخة (ب) فيه. وهو خطأ ظاهر.\r(¬٩) سقطت من النسخة (أ).\r(¬١٠) ما بين المعكوفتين ساقط من النسخة (أ)، ومن النسخة (ب)، والمثبت من عبارة المغني (ج ٧/ ٥٢٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172521,"book_id":1225,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":82,"body":"في زمنه، ولم يقسمها، كأرض الشام، وأرض مصر، وكذلك كل أرض فتحت عنوة، ولم تقسم بين الغانمين\" انتهى كلام المغني. فظهر مما (¬١) قررناه؛ أنه لا يجوز شراء شيء من الأرض الموقوفة (¬٢)، ولا بيعه، وهو قول أكثر أهل العلم (¬٣)، منهم عمر، وعلي، وابن عباس (¬٤)، وعبد الله بن عمر ﵃. قال","footnotes":"(¬١) وفي (ب) \"بما\".\r(¬٢) المراد بذلك أرض العنوة، فأما أرض الصلح فالأمر فيها أيسر؛ لأنها تبقى في ملك أصحابها فيجوز شراؤها والتصرف فيها، كما قاله أبو عبيد، ونقل ذلك عن ابن سيرين وعبد الله بن مغفل، والحسن بن صالح، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وكان الليث بن سعد ﵀ يرى أن مصر فتحت صلحاً ويروي ذلك عن يزيد بن أبي حبيب، وكذلك ما أسلم أهلها عليها، وما قسم بين الغانمين فإنها تملك.\rانظر: الأموال لأبي عبيد (ص ٨٧ - ٩٠)، وكشاف القناع (٨/ ٤٤٦)، الإنصاف (ج ١١/ ٧٠).\r(¬٣) هذا هو القول الأول، وهو الذي رجحه المؤلف وانتصر له، قال أبو عبيد: \"فأرى العلماء قد اختلفوا في أرض الخراج قديماً - يعني الصحابة - وحديثا - يعني التابعين - وكلهم إمام، إلا أن أهل الكراهة أكثر - الذين كرهوا الشراء والبيع -والحجة في مذهبهم أبين والله أعلم. [الأموال (ص ٩٢)].\rانظر هذه المسألة في: المغني (٤/ ١٩٢)، وكشاف القناع (٨/ ٤٤٦)، والإنصاف (ج ١١/ ٦١)، وقال فيه: \"هذا المذهب بلا ريب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم\". والحاوي الكبير (٦/ ٧٧)، وأحكام أهل الذمة (١/ ٢٩٨)، والمبدع (٣/ ٣٧٧)، والمحرر (٢/ ٤٢١)، وشرح منتهى الإرادات (٢/ ١٠)، وسنن البيهقي (٩/ ١٤٠)، والتمهيد (٦/ ٤٥٨)، وعون المعبود (٨/ ١٩٤).\r(¬٤) هو: حبر الأمة، وترجمان القرآن، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، ابن عم رسول الله ﷺ، يقال له: البحر لكثرة علمه، توفي رسول الله ﷺ وهو ابن عشر سنين وقيل: ثلاث عشرة سنة، ومناقبه كثيرة ومعروفة، ولد في الشعب يوم حاصرت قريش رسول الله ﷺ وبني هاشم، ومات سنة ٦٩ هـ ﵁. انظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٢٤٥)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ٣٣١)، والاستيعاب (٣/ ٩٣٣)، وصفة الصفوة (١/ ٣٦٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172522,"book_id":1225,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":83,"body":"في المغني (¬١): \"وروي ذلك عن عبد الله بن مغفل (¬٢)، وقبيصة بن ذؤيب (¬٣)، ومسلم بن مشكم (¬٤)، وميمون بن مهران (¬٥)، والأوزاعي (¬٦)، ومالك، وأبي إسحاق","footnotes":"(¬١) المغني (٤/ ١٩٢) وما بعدها.\r(¬٢) وفي نسخة (ب) عبد الله بن معقل، وهو خطأ، والمثبت موافق لما في المغني (ج ٤/ ١٩٢).\rوعبد الله بن مُغفّل هو: عبد الله بن مغفل بن عبد نهم بن عفيف المزني، أبو سعيد ويقال: أبو عبد الرحمن، من أصحاب الشجرة، سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة، قال الحسن البصري: كان أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر يفقهون الناس، وكان من نقباء أصحابه، توفي ﵁ بالبصرة سنة ٥٧ هـ وقيل ٦٠ هـ وقيل ٦١ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (٦/ ٣٩)، وسير أعلام النبلاء (٢/ ٤٨٣)، والاستيعاب (٣/ ٩٩٦).\r(¬٣) هو: قبيصة بن ذؤيب بن مسلمة بن عمرو بن كليب الخزاعي، أبو إسحاق، ويقال أبو سعيد، مدني نزل الشام، والده له صحبة ورواية وشهد الفتح مع النبي ﷺ، ولد في أول سنة من الهجرة، وذكر في الإصابة أنه متعقب وأنه ولد في يوم الفتح، وأتي به إلى النبي ﷺ، ودعا له، روى عن النبي ﷺ مرسلاً، كان ابن شهاب إذا ذكره قال: كان من علماء الأمة، توفي سنة ٨٦ هـ ﵀. انظر: الاستيعاب (ج ٣/ ١٢٧٢)، وأسد الغابة (٤/ ٤٠٤)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٢٨٣).\r(¬٤) هو: مسلم بن مشكم الخزاعي، أبو عبيد الله الدمشقي، كاتب أبو الدرداء وقد روى عنه، قال أبو مسهر: لم يكن في حد العلماء وكان ثقة، وقال العجلي: شامي ثقة من خيار التابعين، وذكره ابن حبان في الثقات، وضبط اسمه مِشْكَم: بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الكاف، مقرئ من كبار الثالثة.\rانظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ١٢٦).\r(¬٥) هو أبو أيوب، ميمون بن مهران الجزري الرقي، أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية بالكوفة، فنشأ بها، ثم سكن الرقة، عالم الجزيرة ومفتيها، وثقه جماعة، وقال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة، ولي الخراج والقضاء لعمر بن عبد العزيز بالجزيرة، وتوفي بها سنة ١١٦ هـ ﵀ وقيل إن مولده كان سنة ٤٠ هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٧١)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٣٤٨)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٩٨).\r(¬٦) هو: شيخ الإسلام عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، أبو عمرو الأوزاعي، عالم أهل الشام، كان يسكن بمحلة الأوزاع بدمشق، وكان مولده في حياة الصحابة قبل سنة ٨٨ هـ، وله مسائل كثيرة حسنة ينفرد بها، وهي موجودة في الكتب الكبار، وكان له مذهب مستقل مشهور، توفي ﵀ سنة ١٥٧ هـ من مصنفاته: كتاب \"السنن في الفقه\"، و\"المسائل\".\rانظر: سير أعلام النبلاء (٧/ ١٠٧)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٢١٥)، وطبقات الحفاظ (٨٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172523,"book_id":1225,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":84,"body":"[الفزاري] (¬١)، قال الأوزاعي: \"لم يزل أئمة المسلمين ينهون [عن] (¬٢) شراء أرض [الجزية] (¬٣) ويكرهه علماؤهم\" (¬٤). [و] (¬٥) قال: \" (¬٦) أجمع رأي عمر، وأصحاب النبي ﷺ، لما ظهروا على الشام، على إقرار أهل القرى في قراهم، على ما كان بأيديهم من أرضهم، يعمرونها، [ويؤدون] (¬٧) خراجها إلى المسلمين، ويرون أنه لا يصلح (¬٨) لأحد من المسلمين شراء ما [في] (¬٩) أيديهم من الأرض طوعاً و [لا] (¬١٠) كرهاً\".\r\rوكرهوا ذلك بما كان من إيقاف عمر ﵁ (¬١١) وأن الأرضين المحبوسة على آخر هذه الأمة من المسلمين، لا تباع ولا تورث، قوة على جهاد من لم يظهر عليه بعد من المشركين. وقال الشعبي (¬١٢): \"اشترى عتبة بن فرقد (¬١٣) أرضاً، على شاطيء","footnotes":"(¬١) وفي نسخة (أ) القراري، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ب) وهو موافق لما في المغني (٤/ ١٩٢) وكتاب الأموال ص ٨٨.\rوأبو إسحاق الفزاري هو: الإمام المجاهد، إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري، أبو إسحاق، وجده خارجة أخو عيينة بن حصن وله صحبة، كان من أصحاب الأوزاعي وقد حدث عنه الأوزاعي فقال: حدثني الصادق المصدوق. وكان مشهوداً له بالفقه والإمامة في الحديث توفي ﵀ سنة ١٨٦ هـ، ومن مصنفاته: \"كتاب السير\". انظر: سير أعلام النبلاء (٨/ ٥٣٩)، وطبقات الحفاظ (١٢٢)، وتهذيب التهذيب (١/ ١٣٦).\r(¬٢) \"عن\" سقطت من النسخة (أ) والمثبت من (ب) وهو الصحيح.\r(¬٣) وفي (أ) الجزيرة، وهو خطأ، والمثبت موافق للمطبوع من المغني (٤/ ١٩٢).\r(¬٤) انظر: الأم للشافعي (٧/ ٣٥٨)، والمغني (٤/ ١٩٢)، والمبدع (٤/ ١٨).\r(¬٥) سقط حرف الواو من النسخة (أ).\r(¬٦) وفي (ب) زيادة حرف الواو.\r(¬٧) وفي (أ) ويردون، والمثبت من (ب) موافق لما في المغني (ج ٤/ ١٩٢).\r(¬٨) وفي (ب) \"لا يصل\". وهو خطأ ظاهر.\r(¬٩) \"في\" سقطت من (أ)، والمثبت من (ب) موافق لما في المغني (ج ٤/ ١٩٢).\r(¬١٠) \"لا\" سقطت من (أ)، والمثبت من (ب) موافق لما في المغني (ج ٤/ ١٩٢).\r(¬١١) ما بين المعكوفتين من (ب).\r(¬١٢) هو: أبو عمرو، عامر بن شراحيل الهمداني الكوفي، من شعب همدان، علامة التابعين، كان إماماً، حافظاً، فقيهاً، متقناً، يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، كان مولده في خلافة عمر ﵁، روى عن جمع من الصحابة، قال عنه العجلي: مرسل الشعبي صحيح، مات سنة ١٠٣ هـ، وقيل ١١٠ هـ ﵀.\rانظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٦٠)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٢٩٤)، والأعلام (٣/ ٢٥١).\r(¬١٣) هو: أبو عبد الله عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب بن مالك السلمي، صحابي نزل الكوفة، وغزا مع النبي ﷺ غزوتين، وشهد خيبر وقسم له منها، ولاه عمر في الفتوح، ففتح الموصل سنة ١٨ هـ، وكان طيب الرائحة بسبب معجزة النبي ﷺ لما مسح عليه من مرض ألم به، مات بالكوفة ﵁. انظر: الاستيعاب (ج ٣/ ١٠٢٩)، وأسد الغابة (٣/ ٥٨٧)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٩٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172524,"book_id":1225,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":85,"body":"الفرات، ليتخذ فيها قصباً، فذكر [ذلك] (¬١) لعمر، فقال: ممن اشتريتها. قال: من أربابها. فلما اجتمع المهاجرون والأنصار. قال: هؤلاء أربابها، فهل اشتريت منهم شيئاً. قال: لا. قال: فارددها على من اشتريتها منه، وخذ مالك\" (¬٢). وهذا قول عمر في المهاجرين، والأنصار بمحضر سادة الصحابة، وأئمتهم، ولم ينكر فكان إجماعاً. ولا سبيل إلى وجود إجماع أقوى من هذا، وشبهه، إذ لا سبيل إلى نقل قول جميع الصحابة في مسألة، ولا إلى نقل قول العشرة [﵃ أجمعين] (¬٣) فإن قيل (¬٤): فقد خالف في ذلك ابن مسعود ﵁ (¬٥)، لما روى","footnotes":"(¬١) \"ذلك\" سقطت من النسخة (أ)، والمثبت من (ب)، وهو موافق للمطبوع من الأموال ص ٨٤، والمغني (٤/ ٩٢).\r(¬٢) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال في كتاب فتح الأرضين صلحاً، باب شراء أرض العنوة ص ٨٤، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، في جماع أبواب السير، باب الأرض إذا أخذت عنوة برقم (١٨١٩٢) (٩/ ١٤١)، وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير، باب ما أسند إلى عتبة بن فرقد (١٧/ ١٣٢) برقم (٣٢٤)، قال في مجمع الزوائد: \"رواه الطبراني في الكبير وفيه بكير بن عامر البجلي ضعفه جمهور الأئمة، ونقل عن أحمد أنه وثقه، والصحيح عن أحمد تضعيفه\" مجمع الزوائد (٤/ ٢٠١).\r(¬٣) ما بين المعكوفتين من النسخة (ب).\r(¬٤) إشارة إلى القول الثاني، قال أبو عبيد: \"ومع هذا كله فإنه قد سهل في الدخول في أرض الخراج أئمة يقتدى بهم، ولم يشترطوا عنوة ولا صلحاً، منهم من الصحابة عبد الله بن مسعود ومن التابعين محمد بن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، وسفيان الثوري\" الأموال ص ٩٠.\r(¬٥) ما بين المعكوفتين من النسخة (ب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172525,"book_id":1225,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":86,"body":"عبد الرحمن بن أبي يزيد (¬١):/ \"أن ابن مسعود ﵁ (¬٢) اشترى من دهقان أرضاً، على أن يكفيه جزيتها\" (¬٣). وهو مذهب الثوري (¬٤) (¬٥)، وروي نحو هذا عن ابن سيرين (¬٦)، والقرطبي (¬٧). قلنا لا نسلم المخالفة، وقولهم اشترى، المراد به اكترى،","footnotes":"(¬١) والصواب أنه القاسم بن عبد الرحمن كما في سنن البيهقي الكبرى (٩/ ١٤٠)، والأموال لأبي عبيد (ص: ٨٤)، والمدونة (٤/ ٢٧٣).\rوالقاسم بن عبد الرحمن هو: القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الدمشقي مولى آل معاوية، قال أحمد بن حنبل، روى عنه علي بن يزيد أعاجيب أو ما أراها إلا من قبل القاسم، وقال ابن حبان: يروى عن أصحاب رسول الله ﷺ المعضلات وقال أبو حاتم: روايته عن علي وابن مسعود مرسلة.\rانظر: المغني في الضعفاء (٢/ ٢٠٢)، وتهذيب التهذيب (٨/ ٢٨٠).\r(¬٢) ما بين المعكوفتين من النسخة (ب).\r(¬٣) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، كتاب فتوح الأرضين، باب شراء أرض العنوة ص ٨٤ برقم ١٩٩، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، جماع أبواب السير، باب من رخص في شراء أرض الخراج، برقم (١٨١٨٥) في (٩/ ١٤٠)، وفي سنده عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود.\r(¬٤) هو الإمام سيد الحفاظ، الفقيه، أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، من مضر، أمير المؤمنين في الحديث، ولد في الكوفة ونشأ بها سنة ٩٧ هـ، قال الخطيب: كان إماماً من أئمة المسلمين، وعلماً من أعلام الدين، مجمعاً على إمامته بحيث يستغنى عن تزكيته مع الإتقان، والحفظ، والضبط، والمعرفة، والورع، توفي ﵀ بالبصرة سنة ١٦١ هـ، من مصنفاته: (الجامع الكبير)، و (الجامع الصغير).\rانظر: تهذيب التهذيب (٤/ ١٠١)، وسير أعلام النبلاء (٧/ ٢٥٨)، وطبقات الحفاظ (٩٥)، والأعلام (٣/ ١٠٤).\r(¬٥) حكي عنه في: الأموال ص ٩٠، ٩٢، والمغني (٤/ ١٩٢).\r(¬٦) حكي عنه في الأموال ص ٩١، والمغني (٤/ ١٩٢).\rوابن سيرين هو الإمام أبو بكر، محمد بن سيرين، مولى أنس بن مالك، أصل سيرين من جرجرايا، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، كان فقيهاً غزير العلم، ثقة، ثبتاً، علامة في تعبير الرؤى، قال العجلي، ما رأيت أحداً أفقه في ورعه، وأورع في فقهه من ابن سيرين، مات ﵀ سنة ١١٠ هـ، من مصنفاته \"تعبير الرؤيا\" ذكره ابن نديم.\rانظر: تهذيب التهذيب (ج ٩/ ١٨٤)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٦٠٦)، وطبقات الحفاظ (٣٨)، الأعلام للزركلي (٦/ ١٥٤).\r(¬٧) هكذا في النسخ وفي المغني (٤/ ١٩٢)، والصواب القُرظيّ، فهو من كبار التابعين، وممن عاصر ابن سيرين، وكذلك أخرج قوله أبو عبيد في كتاب الأموال ص ٨٥، ولعل المثبت تحريف من النساخ. والقرظي هو: محمد بن كعب بن سليم القرظي، أبو عبد الله المدني، حليف الأنصار، من كبار التابعين ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى، ولد سنة ٤٠ هـ، سكن الكوفة ثم المدينة، وكان من أوعية العلم، ومن أفاضل أهل المدينة علماً وفقهاً، توفي ﵀ بالمدينة سنة ١١٨ هـ. انظر: أسد الغابة (٦/ ٤٠٩)، وتهذيب التهذيب (٩/ ٣٦٣)، والتاريخ الكبير (١/ ٢١٦)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٦٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172526,"book_id":1225,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":87,"body":"كذلك قال أبو عبيد (¬١)، والدليل عليه قوله: على أن يكفيه (¬٢) جزيتها، ولا يكون مشترياً لها وجزيتها على غيره؛ ولأنها موقوفة فلم يجز بيعها كسائر الأحباس والوقوف\".\r\rوأما وقفها، فقال في المبدع (¬٣): \"لا يصح وقف أرض السواد\". وفي المنتهى (¬٤)، والإقناع (¬٥)، والمحرر (¬٦)، [والفروع] (¬٧)، والإنصاف (¬٨)، والتنقيح (¬٩)، وغيرها: \"يشترط في العين الموقوفة صحة بيعها، فلا يصح وقف ما لا يصح بيعه\" وقد مرّ (¬١٠) أن نحو أرض مصر، والشام، لا يصح بيعها، فلا يصح وقفها؛ ولأن من المعلوم المقرر أن الوقف لا يوقف، [ويكون] (¬١١) باقياً على","footnotes":"(¬١) الأموال لأبي عبيد ص ٨٥.\r(¬٢) وفي النسخة (ب) \"يكفيها\".\r(¬٣) المبدع (٥/ ٣١٥).\r(¬٤) المنتهى (١/ ٤٠١).\r(¬٥) الإقناع (٣/ ٦٤).\r(¬٦) المحرر (١/ ٣٦٩).\r(¬٧) لم أجده في الفروع وما بين المعقوفتين من النسخة (ب).\r(¬٨) الإنصاف (١٦/ ٣٦٩).\r(¬٩) التنقيح (٢٤٩).\r(¬١٠) انظر: ص ٩١ من هذا الكتاب.\r(¬١١) \"ويكون\" سقطت من النسخة (أ)، والمثبت من (ب)، وهو ما يقتضيه سياق الكلام وتمام المعنى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172527,"book_id":1225,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":88,"body":"وقفيته، وهذه الأرض كلها وقف على ما مرّ بيانه (¬١). وقال الإمام أحمد (¬٢): \"القطايع ترجع إلى الأصل إذا جعلها للمساكين\". فظاهره أنه يصح وقفها، وهي في الأصل وقف، لكن قال غير واحد من المحققين (¬٣)، معناه أن وقفها يطابق الأصل، لأنها تصير وقفاً بهذا القول. فظهر مما قررناه (¬٤) أن هذه الأوقاف التي صدرت بأراضي نحو مصر من الواقفين، بعد الإمام عمر ﵁ (¬٥) كلها باطلة إن لم يحكم بالوقف حاكم يراه، وأن للإمام إبطالها، وإدخالها (¬٦) بيت المال، مراعياً في ذلك المصلحة، وإيصال كل ذي حق منهم (¬٧) حقه، وإلا منع، كمنعه من صرف (¬٨) بيت المال فيما لا مصلحة فيه، حتى ما وقف على المدارس وغيرها، غير أن الموقوف عليها وعلى الفقهاء قد طابق الأصل، على ما مرّ من كلام الإمام أحمد، ولذلك قال الأئمة: إنه يجوز للفقهاء أكل وظايف هذه المدارس، وإن لم يباشروا التدريس فيها (¬٩). وقد بلغني أن بعض الجهلة المعاندين، أنكر ذلك على الجلال السيوطي (¬١٠)، (¬١١)، ولا عبرة بإنكاره، فقد نص غير واحد على جواز ذلك، وهذا","footnotes":"(¬١) انظر: ص ٧٢ من هذا الكتاب.\r(¬٢) حكي في المغني (٥/ ٢٣٣)، والمبدع (٥/ ٣٢٦).\r(¬٣) انظر: المغني (٨/ ٢٣٣)، والمبدع (٥/ ٣١٦)، وقال: \"قاله في الشرح\".\r(¬٤) سقط من نسخة (ب) قوله: \"قررناه\".\r(¬٥) وفي النسخة (ب) إضافة \" ﵁ \".\r(¬٦) وفي النسخة (ب) إضافة \"في\".\r(¬٧) وفي النسخة (ب) \"منه\"، وهو خطأ ظاهر.\r(¬٨) وفي (ب) \"صرفه\"، وهو خطأ ظاهر.\r(¬٩) انظر: البحر الرائق (٥/ ٢٤٧)، رد المحتار (٦/ ٣٠٠)، حواشي الشرواني (٦/ ٣٧٤)، الشرح الكبير للدردير (٤/ ٩١)، حاشية الصاوي (٩/ ١٨١)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣٣٥) وغاية المنتهى (٢/ ٢٢).\r(¬١٠) هو الحافظ جلال الدين، أبو الفضل، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي الشافعي، صاحب المؤلفات النافعة القائمة، ولد في رجب سنة ٨٤٩ هـ، ونشأ يتيما منذ الصغر بالقاهرة، انقطع للعبادة والاشتغال بالعلم والتأليف بعد أن بلغ الأربعين إلى أن مات، توفي ﵀ سنة ٩١١ هـ، من مصنفاته: \"الإتقان في علوم القرآن\" و\"الأشباه والنظائر\" و\"تفسير الجلالين\" وغيرها.\rانظر: شذرات الذهب لابن العماد (٨/ ٥١)، والأعلام اللزركلي (٣/ ٣٠١).\r(¬١١) ألف السيوطي ﵀ كتاباً في هذه المسألة وسماه \"النقل المستور في جواز قبض معلوم الوظائف بلا حضور\". ذكره صاحب حاشية رد المحتار (٦/ ٣٠١) وعنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد (ص: ٢٥٩). ولم أجده بين مؤلفات السيوطي","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172528,"book_id":1225,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":89,"body":"حيث [كانوا] (¬١) قائمين بشعار التدريس، والإفتاء، والإقراء؛ لأن ذلك من قبيل بيت المال، ومن لم يكن أهلاً لذلك فيمنع من تناوله. وقد نص غير واحد (¬٢) من (¬٣) أنه يجب أن يولى في هذه الوظائف الأحق شرعاً، ويقوى عندي: أنه لا يجوز أن يأخذ منها فوق حاجته، وأن شروط أولئك الواقفين غير معتبرة؛ لعدم صحة الوقف، فإن قيل: فعلى هذا كيف تصح هذه الأوقاف، التي تواطأ عليها الناس، وعملوا بها منذ سنين متطاولة. فالجواب: أن هذه الأرضين، إذا باعها الإمام لمصلحة، أو باعها غيره، وحكم بصحة البيع حاكم، فالبيع صحيح، ويسوغ وقفها بعد ذلك، فمن فعل ذلك حكمنا بصحة وقفه، وإلا فلا.\r\rوبذلك أجاب القرافي. وقال (¬٤): \"فإذا قضى حاكم بثبوت ملك في أرض العنوة ثبت الملك، وارتفع الخلاف، ويتعين ما حكم به الحاكم. وهذا يطرد في مكة\rومصر وغيرهما\". انتهى. وقال الإمام أحمد (¬٥): \"لا يعجبني بيع منازل السواد، ولا أرضهم. قيل له: فإن أراد السلطان ذلك. قال له ذلك، يصرفه كيف شاء\".\rوفي المغني (¬٦): \"إذا بيعت هذه الأرض، فحكم بصحة البيع حاكم صح،","footnotes":"(¬١) سقط من (أ) قوله: \"كانوا\".\r(¬٢) حاشية ابن عابدين (٤/ ٢١٩)، الإنصاف (٧/ ٦٦)، نقلاً عن شيخ الإسلام، الفروع (٤/ ٤٥٢)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤١٣) وغاية المنتهى (٢/ ٢١).\r(¬٣) وفي النسخة (ب) \"منّا\".\r(¬٤) الفروق للقرافي (٤/ ١١).\r(¬٥) حكي في الفروع عن حنبل (٤/ ٣٠).\r(¬٦) المغني (٤/ ١٩٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172529,"book_id":1225,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":90,"body":"لأنه مختلف فيه، فيصح [بحكم الحاكم] (¬١)، كسائر المجتهدات، وفعل الإمام كحكم الحاكم فيه\". وقع للملك الظاهر برقوق (¬٢) أول سلاطين الجراكسة (¬٣) أنه أراد [أن] (¬٤) ينقض هذه الأوقاف كلها، وقال: إنها أخذت من بيت المال، وقد استغرقت نصف أراضيه، وعقد لذلك مجلسا حافلاً، [حضره] (¬٥) السراج البلقيني (¬٦)، وابن جماعة (¬٧)، والشيخ أكمل الدين شيخ الحنفية (¬٨)، فقال","footnotes":"(¬١) وفي (أ) \"فيصح الحكم كسائر\"، والمثبت من (ب)، وهو موافق للمطبوع من المغني (٤/ ١٩٥).\r(¬٢) هو: سيف الدين برقوق بن الأمير آنص العثماني اليلبغاوي الجاركسي، القائم بدولة الجراكسة، وأصله جاركسي، كان عبداً مملوكاً ثم أعتق، وتنقل في خدمة الأمراء حتى وصل به الحال أن خدم مع الملك الأشرف في دولة المماليك، ولما قتل الأشرف، على يد مماليكه تولى الإمارة، ثم تسلطن سنة ٧٨٤ هـ ولقب بالظاهر، توفي سنة ٨٠١ هـ، وله بعض الآثار المذكورة والمحامد، وترجم له الفاسي، وذكره المقريزي في عقوده، وذكر أنه أول ملوك الجراكسة.\rانظر: الضوء اللامع للسخاوي (٣/ ١٠)، والنجوم الزاهرة للأتابكي (١١ م ١٨١)، وشذرات الذهب (٧/ ٦).\r(¬٣) ويطلق عليهم أيضاً في بعض المصادر شركس (الشراكسة): وهو اسم أطلقه العرب على سكان إقليم القوقاز، المعروفين باسم (ديغة)، وهم من البطون التركية، وأثر عنهم ولعهم الشديد بالفروسية، والمحافظة على التقاليد الخاصة بهم، وقد بدأ دخولهم الإسلام منذ عهد الخليفة عمر ابن الخطاب ﵁.\rانظر: معجم المصطلحات التاريخية (٢٧٢)، والقاموس الإسلامي (١/ ٥٩٤).\r(¬٤) \"أن\" سقطت من النسخة (أ).\r(¬٥) وفي (أ) \"حضر\"، والمثبت من (ب)، وهو ما يقتضيه سياق الكلام.\r(¬٦) هو سراج الدين عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، العسقلاني الأصل، ثم البلقيني المصري الشافعي، أبو حفص، مجتهد حافظ للحديث، من العلماء بالدين، ولد في بلقينة من غربية مصر سنة ٧٢٤ هـ، وتعلم بالقاهرة، ولي القضاء بالشام عام ٧٦٩ هـ، ثم تركها وعاد إلى القاهرة، توفي فيها سنة ٨٠٥ هـ، من مصنفاته: \"تصحيح المنهاج\" و\"محاسن الاصطلاح\".\rانظر: شذرات الذهب (٧/ ٥١)، وطبقات الشافعية (٤١/ ٣٦)، والأعلام للزركلي (٥/ ٤٦).\r(¬٧) هو إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني الشافعي برهان الدين أبو إسحاق، قاضي مصر والشام، وكبير طائفة الفقهاء، ولد بمصر في ربيع الآخر سنة ٧٢٥ هـ، واشتغل بفنون العلم، ذكره الذهبي، فقال: \"الإمام، الفقيه، والمحدث المفيد\" توفي ﵀ فجأة سنة ٧٩٠ هـ، من مصنفاته \"كتاب تفسير في عشر مجلدات\" قال ابن حجر: وقفت عليه بخطه، وفيه غرائب وفوائد.\rانظر: طبقات الشافعية (٣/ ١٩٣)، والأعلام (١/ ٤٦).\r(¬٨) هو: خاتمة المحققين، وعلامة المتأخرين، محمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين البابرتي، علامة بفقه الحنفية وعارف بالأدب، نسبته إلى بابرتي وهي قرية من أعمال الدجيل ببغداد، وقيل بابرت التابعة \"لارزن\" الروم بتركيا، ولد سنة ٧١٤ هـ وتوفي بمصر عام ٧٨٦ هـ ﵀ وترك بعده مصنفات نافعة منها: \"العناية في شرح الهداية\" والتقرير على أصول البزدوي\" و\"شرح المنار\" وغيرها.\rانظر: تاج التراجم في (٢٧٦)، وشذرات الذهب (٦/ ٢٩٣)، والأعلام (٧/ ٤٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172530,"book_id":1225,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":91,"body":"البلقيني: \"أما ما وقف على العلماء وطلبة العلم فلا سبيل إلى نقضه لأن لهم في بيت المال أكثر من ذلك، وأما ما وقف على فاطمة، وخديجة، [وعويشه] (¬١)، فإنه ينقض، ووافقه الحاضرون\" (¬٢)، وكان أول من أحدث وقف أراضي بيت المال على جهات الخير- كالمدارس - نور الدين الشهيد (¬٣)، ثم صلاح الدين (¬٤)، لما استفتيا ابن","footnotes":"(¬١) علق الناسخ في الهامش بقوله: \"لعلها وعائشة\" وهو الصحيح.\r(¬٢) انظر: حاشية رد المحتار (٤/ ٣٦٥)، وقلائد العقيان في فضائل آل عثمان (ص: ١٠٦)، والسلوك لمعرفة دول الملوك (٥/ ٥٧).\r(¬٣) هو: نور الدين الملك، العادل، أبو القسم محمود بن عماد الدين زنكي، ولد سنة ٥١١ هـ. وكان من أجل ملوك زمانه، وأعدلهم، وأدينهم، وأكثرهم جهاداً، هزم الفرنج وأخافهم وختم الله له بالشهادة، اشتهر ب بناء المدارس والأربطة، وأوقف عليها الأوقاف، والحبوس، وكان محباً للفقهاء، مقرباً لهم في مجالسه، قال ابن الأثير: لم يكن بعد عمر بن عبد العزيز مثل الملك نور الدين، ولا أكثر تحريا للعدل، والإنصاف منه\"، توفي ﵀ سنة ٥٦٩ هـ. انظر: شذرات الذهب (٤/ ٢٢٨)، والبداية والنهاية لابن كثير (١٢/ ٢١٧).\r(¬٤) هو الملك الناصر صلاح الدين، يوسف بن أيوب بن شادي بن مروان الدويني، قال ابن خلكان: اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من دوين، وأنهم أكراد، ولد في تكريت سنة ٥٣٢ هـ، أكثر من الغزو، وكسر الفرنج مرات وأخذ القدس منهم وأرجعها على المسلمين، وكان خليقا بالملك، شديد الهيبة وكان شجاعاً، جواداً، مجاهداً في سبيل الله، توفي بقلعة دمشق سنة ٥٨٩ هـ. انظر: شذرات الذهب (٤/ ٢٩٨)، وسير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٧٨)، والأعلام (٨/ ٢٢٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172531,"book_id":1225,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":92,"body":"أبي عصرون (¬١)، فأفتاهما بالجواز، على معنى أنه إرصاد، وإفراز لبيت المال على بعض مستحقيه، ليصلوا إليه بسهولة، لا أنه وقف حقيقي؛ إذ من شرط الموقوف (¬٢) أن يكون ملكاً لواقفه، والإمام ليس بمالك لذلك.\r\rووافق ابن أبي عصرون على فتياه ومراده جماعة من أئمة المذاهب الأربعة في عصره (¬٣). قلت: ومن هنا يرتفع إشكال [ما كان] (¬٤) يختلج (¬٥) كثيراً في صدري، ولا أراه منقولاً، وهو أن هذه الأوقاف الصادرة من نحو السلاطين في","footnotes":"(¬١) هو: شرف الدين، أبو سعد، عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المطهر بن علي بن أبي عصرون التميمي الحديثي ثم الموصلي، قاضي القضاة، وفقيه الشام، شافعي المذهب، ولد في ربيع الأول سنة ٤٩٢ هـ وقيل ٩٣ هـ، ودرس بحلب، وأقبل عليه نور الدين وهو فيها، ثم قدم معه إلى دمشق عندما افتتحها، وولي القضاء لصلاح الدين سنة ٥٧٣ هـ، قال ابن الصلاح: كان من أفقه أهل عصره، وإليه المنتهى في الفتاوى والأحكام، توفي في رمضان سنة ٥٨٥ هـ ﵀، وله مصنفات منها: \"الانتصار\" و\"صفوة المذهب\" و\"المرشد\" وغير ذلك. انظر: شذرات الذهب (٤/ ٢٨٣)، وسير أعلام النبلاء (٢١/ ١٢٥)، والنجوم الزاهرة (٦/ ١٠٩)، وطبقات الشافعية (٢/ ٢٧).\r(¬٢) وفي (ب) الوقف.\r(¬٣) انظر: مطالب أولي النهى (٤/ ٣٣٢). وإنباء الغمر بأنباء العمر (٢٧٤)، وعنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد (ص: ٢٥٩)، وقال المؤلف في قلائد العقيان في فضائل آل عثمان (ص: ١٠٧): \"وقال الحافظ السيوطي: أفتى جميع علماء ذلك العصر كالسبكي وولديه، وابن الزملكاني، وابن جماعة، والزركشي، والأذرعي، والبلقيني، والإسنوي، وغيرهم، بأن هذه الأوقاف إرصادات لا أوقاف حقيقة … \" وأيضاً هو المنقول والمعمول به عند الشافعية بشرط ظهور المصلحة. انظر: نهاية المحتاج (٥/ ٣٥٧)، وحاشية الجمل (٣/ ٥٧٦).\r(¬٤) وفي النسخة (أ) (من كان)، وقد علق عليها الناسخ بقوله \"لعلها ما كان\"، والمثبت من (ب)، وهو ما يقتضيه سياق الكلام.\r(¬٥) وفي (ب) يختلج في صدري كثيراً.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172532,"book_id":1225,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":93,"body":"الأرض - حيث قيل بعدم صحتها - كيف ساغ للمفتين، والحكام [الحكم] (¬١)، بصحة الإجارة الصادرة من الناظر، مع [أن] (¬٢) كونه ناظراً لم يصح، لعدم صحة الوقف، ولو طولبوا برفع هذا الإشكال ووجه تصحيح فتاويهم وأحكامهم لما أمكنهم.\rوالجواب بعد إمعان النظر، وإعمال الفكر، كما يؤخذ بالاستنباط مما تقدم، أن غاية الأمر، أن هذه الأوقاف أراضي أفرزت من بيت المال على مستحقيها، كما أفتى بذلك علماء المذاهب السالفة (¬٣). ولا شك أن للسلطان، أو نائبه المفوض إليه التصرف في ذلك، أن يقيم وكيلاً في التصرف عنه في ذلك، كما في بقية الأحكام والتصرفات المتعلقة ببيت المال، وهذا بلا شك من هذا القبيل، وحينئذ فلا ريب في صحة تصرف هذا الناظر المنصوب وكيلاً عمن له ولاية التصرف. فتأمل ذلك فإنه في غاية التحقيق.\r\rوأما إقطاعها، فهو حكم بيعها، فيصح من الإمام أن يقطع منها من شاء للمصلحة تمليكاً،","footnotes":"(¬١) \"الحكم\" سقطت من النسخة (أ)، والمثبت من (ب).\r(¬٢) \"أن\" سقطت من (أ).\r(¬٣) انظر: قلائد العقيان في فضائل آل عثمان (ص: ١٠٧ - ١٠٨)\rرأيت أن أنقل كلام المؤلف ﵀ في كتابه \"قلائد العقيان .. \" هنا لأنه زيادة في البيان قال: \" … إنما هي من بيت مال المسلمين وليست بأوقاف حقيقية بل صورية؛ لأن الأرض على مذهب الحنابلة والمالكية قد وقفت على المسلمين من زمن الفتح العمري، فتح الإمام عمر بن الخطاب ﵁ كما نقله العلماء الأعلام … ومذهب الحنفية والشافعية أنها لم توقف زمن عمر بن الخطاب لكنها لبيت المال مرصدة على مصالح المسلمين، وعلى كل تقدير فوقف الملوك والسلاطين لهذه الأراضي لم يصح؛ لأن المالكي والحنبلي يقول الموقوف لا يوقف، وهذه موقوفة من قبل الآن من زمن عمر بن الخطاب، والحنفي والشافعي يقول من شرط صحة الوقف أن يكون ملكاً لواقفه، والأرض المذكورة ليست ملكاً لأحد بل هي لعموم المسلمين السلطان كواحد منهم. ومن ثم قال المحققون من علماء الحنفية وغيرهم إن شروط الواقفين من الأمراء والسلاطين لا يجب العمل بها … وقد صرح كثير من أئمتنا كالمرحوم شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره: أن ما يأخذ الفقهاء من هذه الأوقاف فهو كرزق من بيت المال، للإعانة على الطاعة والعلم لا أنه كجعل وأجرة … \" انظر: (ص: ١٠٥ - ١٠٦) ..","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172533,"book_id":1225,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":94,"body":"وإرفاقاً. هذا هو الصحيح من المذهب، وعليه جمهور الأصحاب (¬١). [وقال (¬٢) في] الرعاية (¬٣): \"للإمام إقطاع هذه الأرض، والدور، والمعادن/ إرفاقاً، لا تمليكاً\". وقال الإمام أحمد، في رواية حرب (¬٤): \"القطائع جائزة (¬٥) وأنكر شديداً قول الإمام مالك لا بأس بقطائع الأمراء وقال: يزعم أنه لا بأس بقطائعهم\" (¬٦). وقال الإمام أحمد، في رواية يعقوب عنه (¬٧)، \"قطائع الشام، والجزيرة، من المكروهة كانت لبني أمية فأخذها هؤلاء\".\rوقال، في رواية محمد بن داود (¬٨): \"ما أدري ما هذه القطائع، يخرجونها ممن شاءوا\" (¬٩). قال أبوبكر (¬١٠) من أئمتنا: \"لأنه يملكها من أقطعها فكيف تخرج عنه\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) انظر: تصحيح الفروع (٦/ ١٦٨)، الإنصاف (١٦/ ١٢٦)، وكشاف القناع (٣/ ١٨٢).\r(¬٢) سقط من النسخة (أ) قوله: \"وقال\".\r(¬٣) حكي في تصحيح الفروع (٦/ ١٦٨).\r(¬٤) هو: الإمام العلامة، أبو محمد، حرب بن إسماعيل الكرماني، الفقيه، تلميذ أحمد بن حنبل، روى عن الإمام أحمد مسائل، قال الذهبي: \"مسائل\" حرب من أنفس كتب الحنابلة، وهو كبير في مجلدين، توفي ﵀ في سنة ٢٨٠ هـ.\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ٣٨٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٤٤)، والمنهج الأحمد (٢/ ٩٥).\r(¬٥) وفي النسخة (ب) \"جائز\".\r(¬٦) حكي في الفروع (٧/ ٣٠٣)، والإنصاف (١٦/ ١٦٠).\r(¬٧) حكي في الفروع (٧/ ٣٠٣)، والإنصاف (١٦/ ١٦٠).\r(¬٨) هو: محمد بن داود بن صبيح، أبو جعفر المصيصي، أخو إسحاق، قال الخلال: كان من خواص أبي عبد الله ورؤسائهم، وكان أبوعبد الله يكرمه ويحدثه بأشياء لا يحدث بها غيره، وعنه عن أبي عبد الله \"مسائل\" كثيرة مصنفه على نحو \"مسائل الأثرم\".\rانظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٢٩٧)، المنهج الأحمد (٢/ ٢٠)، وتهذيب الكمال (٢٥/ ١٧٦)، وتهذيب التهذيب (٩/ ١٣١).\r(¬٩) حكي في الفروع (٧/ ٣٠٣)، والإنصاف (١٦/ ١٦٠).\r(¬١٠) هو: أبوبكر، أحمد بن محمد بن هارون البغدادي، الحنبلي، المشهور بالخلال، الفقيه العلامة، المحدث، مؤلف علم أحمد بن حنبل وجامعه، ولم يسبقه إلى ذلك أحد، ورحل في البلدان من أجل ذلك، ولد سنة ٢٣٤ هـ، وإذا أطلق الخلال في المذهب فلا ينصرف إلا إليه، توفي ﵀ سنة ٣١١ هـ، وألف عدة كتب منها: \"الجامع\"، و\"العلل\"، و\"السنة\".\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٧٧)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ١١٢)، وتاريخ بغداد (٥/ ١١٢)، والأعلام (١/ ٢٠٦).\r(¬١١) حكي في الفروع (٧/ ٣٠٣)، والإنصاف (١٦/ ١٦٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172534,"book_id":1225,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":95,"body":"وفي كتاب الإنصاف (¬١): \"قسم الأصحاب (¬٢) الإقطاع إلى ثلاثة أقسام:\rإقطاع تمليك، وإقطاع إرفاق (¬٣)، وإقطاع [استغلال] (¬٤)، وقسم القاضي (¬٥) إقطاع التمليك إلى: موات، وعامر، ومعادن، وجعل إقطاع [الاستقلال] (¬٦) على ضربين: عشر، وخراج\". وذكر ابن [عائذ] (¬٧) في كتابه (¬٨)، بإسناده عن سليمان بن عتبة (¬٩) \"أن أمير المؤمنين عبد الله بن محمد (¬١٠) - أظنه","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٦/ ٣٧٧).\r(¬٢) سقط من النسخة (ب) قوله: \"الأصحاب\".\r(¬٣) وفي النسخة (ب) \"أوقاف\"، وهو خطأ والصحيح المثبت.\r(¬٤) والمثبت في النسخ \"استقلال\"، وهو خطأ ظاهر، والمثبت موافق للمطبوع من كتاب الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص ٢٣٢).\r(¬٥) انظر: الأحكام السلطانية (٢٢٨ - ٢٣٢).\r(¬٦) والمثبت في النسخ \"الاستقلال\"، وهو خطأ ظاهر، والمثبت موافق للمطبوع من كتاب الأحكام السلطانية لأبي يعلي ص ٢٣٢.\r(¬٧) ما بين المعكوفتين مطموسة في (أ)، وفي (ب) \"عايد\"، وهو خطأ والصواب عائذ كما في المغني (٤/ ١٩٦).\rوابن عائذ هو: محمد بن عائذ بن عبد الرحمن الدمشقي، وقيل اسم جده أحمد، الكاتب، صاحب المغازي، ولي خراج غوطة دمشق للمأمون، ولد سنة ١٥٠ هـ، قال أبو زرعة: سألت دحيماً عنه، فقال: صدوق، وقال صالح بن محمد بن جزرة: ثقة، إلا أنه قدري، وقال ابن حجر: صدوق، رمي بالقدر، توفي سنة ثلاث وثلاثين أو أربع وثلاثين ومائتين، من مصنفاته: \"المغازي والفتوح\" \"وملح النوادر\".\rانظر: سير أعلام النبلاء (١١/ ١٠٤)، تهذيب التهذيب (٩/ ٢٠٨)، الأعلام للزركلي (٦/ ١٧٩) وكشف الظنون (٢/ ١٧٤٦، ١٨١٧).\r(¬٨) اسم كتابه المغازي، لمحمد بن عائذ الدمشقي، الكاتب توفي سنة ٢٣٣ هـ، كما نسبه إليه ابن حجر، والذهبي، وكما ذكره صاحب كشف الظنون.\rانظر: المراجع السابقة.\r(¬٩) هو: سليمان بن عتبة بن ثور بن يزيد بن الأخنس السلمي، ويقال الغساني، أبو الربيع الداراني، قال أحمد، لا أعرفه، وقال ابن معين: لا شيء، وقال دحيم: ثقة قد روى عنه المشائخ، وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة ١٨٥ هـ.\rانظر: تقريب التقريب (١/ ٣٨٩)، وتهذيب التهذيب (٤/ ١٨٤)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٣٧).\r(¬١٠) هو: أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس القرشي، أمير المؤمنين ولد سنة ٩٥ هـ وأدرك جده، كان فحل بني العباس هيبةً، وشجاعةً، وحزماً، ورأياً، تولى الخلافة بعد موت أخيه السفاح، وكان مدة خلافته ٢٢ سنة، مات المنصور ﵀ سنة ١٥٨ هـ في ذي الحجة، وكان كامل العقل له مشاركة في العلم والأدب.\rانظر: تاريخ الخلفاء (٣١٤)، وتاريخ الإسلام (٢/ ٢٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172535,"book_id":1225,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":96,"body":"المنصور - سأله في مقدمه الشام سنة ثلاث أو أربع وخمسين، عن سبب الأرضين التي بأيدي أبناء الصحابة، يذكرون أنها قطائع لآبائهم قديمة. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى لما أظهر المسلمين/ على بلاد الشام، (¬١) صالحوا أهل دمشق، وأهل حمص، فكرهوا أن يدخلوها دون أن يتم أمرهم، فأحيا كل قوم محلتهم، وهيّؤا فيها بناء، فرفع ذلك إلى عمر ﵁ (¬٢) [فأمضاه] (¬٣) لهم، وأمضاه عثمان بعده، إلى ولاية أمير المؤمنين فقال: قد أمضيناه لهم\" (¬٤).\r\rوأمّا إيجارتها (¬٥). فقال في الفروع (¬٦): \"تصح إجارتها وفاقاً، وعن الإمام أحمد في رواية: لا. ذكره القاضي، وجماعة، -والأول أصح. لكن ظاهر كلام أصحابنا، أو صريحه، أنه لا يصح إجارتها من غير فلاّحيها -. قال جماعة: أقر","footnotes":"(¬١) وفي (ب) زيادة حرف الواو.\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة (أ)، والمثبت من (ب)\r(¬٣) وفي (أ) \"فأمضاها\"، وهو خطأ لمخالفته مقتضى السياق.\r(¬٤) حكي في المغني (٤/ ١٩٦).\r(¬٥) وفي (ب) \"تجارتها\"، وهو خطأ ظاهر.\r(¬٦) الفروع (٦/ ١٦٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172536,"book_id":1225,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":97,"body":"عمر ﵁ الأرض في أيدي أربابها بالخراج\". وفي الإقناع (¬١) كغيره، \"وقضى عمر ﵁ (¬٢) على المسلمين، وأقرّها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها كل عام\". والإجارة من العقود اللازمة، وهذه من المسائل المستثناة من عدم تقدير المدة (¬٣).\rقلت: والتحقيق عدم استثناء فعل عمر ﵁ (¬٤)؛ لأنه لو كان إجارة للزم الرجوع في الخراج لما قدره عمر - كما جزمت بذلك في (¬٥) غاية المنتهى في الفقه (¬٦) -؛ لأن الأجرة لا يزاد فيها ولا ينقص، بل هي لازمة كالعقد مع أن المصرح به، والمعوّل عليه (¬٧)، الرجوع في الخراج لاجتهاد الإمام لا لما قدره عمر كما سيأتي (¬٨).\rوفي الترغيب: \"لا يجوز أخذ شيء ممن وقع في يده (¬٩)، من أربابه (¬١٠)، ويقول: أنا أعطي غلته\" (¬١١). وفي الإقناع (¬١٢) وغيره: \"ومن بيده أرض خراجية، فهو","footnotes":"(¬١) الإقناع (٢/ ١٦٣).\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة (أ)، والمثبت من (ب).\r(¬٣) انظر: الفروع (٦/ ١٦٧). وكشاف القناع (٣/ ١٨٢).\r(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة (أ)، والمثبت من (ب).\r(¬٥) وفي (ب) زيادة \"كتابي\".\r(¬٦) انظر: غاية المنتهى (١/ ٥٠١).\rوغاية المنتهى هو كتاب جليل للشيخ مرعي الكرمي ﵀ توفي سنة ١٠٣٣ هـ، جمع فيه بين الإقناع والمنتهى وهو كتاب مشهور، وله فيه اجتهادات، وترجيحات في المذهب، وهو كتاب مطبوع.\rانظر: المدخل لابن بدران ص ٢٢٣، والسحب الوابلة (١١١٩)، والمذهب الحنبلي للتركي (٢/ ٥٠٥).\r(¬٧) وفي (ب) زيادة \"في المذهب\".\r(¬٨) انظر: صفحة ١١٤ من هذا الكتاب.\r(¬٩) وفي (ب) \"بيده\" بدون (في).\r(¬١٠) وفي (ب) \"آبائه\"، وهو خطأ ظاهر.\r(¬١١) حكي في الفروع (٦/ ١٦٧).\r(¬١٢) الإقناع (٢/ ١١١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172537,"book_id":1225,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":98,"body":"أحق بها بالخراج -كالمستأجر - ويرثها، ورثته كذلك، وليس للإمام أخذها منه، ودفعها لغيره، فإن آثر بها أحداً، صار الثاني أحق بها، فمن رفع يده عن الأرض الخراجية وتركها لغيره، لم يجز التعرض له بسببها، خلافاً لمن (¬١) توهم خلاف (¬٢) ذلك\". وفي الفروع (¬٣) وغيره: \"ومن بيده أرض خراجية فآثر بها غيره، فالمؤثر أحق. قال شيخنا - يعني ابن تيمية -، بلا خلاف\" فعلى ما قالوه هنا، ليس للسلطان إقطاع شيء من هذه الأرض لغير من هي في يده تمليكاً، مع إطلاقهم فيما مرّ (¬٤)، فيجب تخصيصه لما قد عرفت. ويقوى عندي: \"أن إجارة هذه الأرض، إنما يصح الآن من الإمام، أو نائبه؛ لأنه لم يبق أحد على أرضه من زمن عمر؛ لأن الناس تبدلت وتغيّرت، وانتقل الناس من بلد إلى بلد، اللهم إلاّ أن يقال الأصل بقاء الشيء على ما كان عليه\".\r\rوأمّا إجارة دور مكة، فغير جائزة (¬٥). قال في المغني (¬٦): \"وهو قول أبي حنيفة (¬٧)، ومالك (¬٨)، والثوري (¬٩)، وأبي عبيد (¬١٠)، وكرهه إسحاق (¬١١)،","footnotes":"(¬١) وفي (ب) \"لما\". وهو خطأ ظاهر.\r(¬٢) وفي (ب) \"بخلاف\".\r(¬٣) لم أجد هذه العبارة في الفروع بنصها. انظر: الفروع (٦/ ١٦٧).\r(¬٤) انظر ص: (١٠٣) من هذا الكتاب.\r(¬٥) وفي (ب) \"جائز\".\r(¬٦) المغني (٦/ ٣٦٤) بتصرف يسير.\r(¬٧) انظر: شرح فتح القدير (٨/ ١٢٩)، والبناية في شرح الهداية (١١/ ٢٥٤)، والبحر الرائق في شرح كنز الدقائق (٨/ ٣٧٢).\r(¬٨) انظر: الاستذكار (٥/ ١٥٤)، والتاج والإكليل (٣/ ٣٦٥)، الذخيرة (٥/ ٤٠٦).\r(¬٩) حكي في المغني (٦/ ٣٦٤).\r(¬١٠) انظر: الأموال لأبي عبيد (٧٣).\r(¬١١) حكي في الاستذكار (٥/ ٣٥٤)، والمغني (٦/ ٣٦٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172538,"book_id":1225,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":99,"body":"والصحيح من المذهب أنها لا تصح (¬١)، وعلل أصحابنا - كالمالكيّة - ذلك بفتحها عنوة\". قال القرافي (¬٢): \"والقول بأن الدور وقف، إنما يتناول التي صادفها الفتح، أمّا إذا انهدمت، وبنى أهل الإسلام دوراً غير دور الكفر،/ فهذه الأبنية لا تكون وقفاً إجماعاً، وحيث قال مالك: لا تكرى (¬٣) دور مكة يريد ما كان في زمانه باقياً من دور الكفار\". انتهى\rوعندي: إنما المنع من ذلك لقوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (¬٤) فالعاكف المقيم فيه، والبادي الطارئ عليه من غير أهله، فيستويان في سكنى مكة، والنزول بها فليس أحدهما أحق بالمنزل يكون [فيه] (¬٥) من الآخر، غير أنه لا يخرج أحد من بيته. وهذا قول قتادة (¬٦)، وسعيد بن جبير (¬٧)، وابن عباس (¬٨)، ومذهب هؤلاء كما","footnotes":"(¬١) انظر: الإنصاف (١١/ ٧٢)، وكشاف القناع (٣/ ١٨٣ - ١٨٤).\r(¬٢) الفروق للقرافي (٤/ ١١).\r(¬٣) وفي النسخة (ب) لا يكرى، والمثبت أصح لموافقته ما في الفروق.\r(¬٤) سورة الحج، آية (٢٥).\r(¬٥) (فيه) ساقطة من (أ)، والمثبت من (ب).\r(¬٦) حكاه البغوي في تفسيره (٣/ ٢٨٢)،\rوقتادة هو: قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري، أبو الخطاب، ولد سنة ٦١ هـ، وقال عنه ابن سيرين: قتادة هو أحفظ الناس، وصفه أحمد بن حنبل بالحفظ، والفقه ومعرفته بالاختلاف، والتفسير، وثقه ابن معين وأبو حاتم وغيره، توفي ﵀ بواسط سنة ١١٧ هـ وقيل ١١٨ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (٨/ ٣٠٦)، والتاريخ الكبير (٧/ ١٨٥)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٩).\r(¬٧) حكاه البغوي في تفسيره (٣/ ٢٨٢).\rوسعيد بن جبير هو: سعيد بن جبير بن هشام الوالبي مولاهم، الكوفي، أبو محمد الفقيه، المحدث، مفتي أصل الكوفة، وهو من التابعين، قال عنه أبو القاسم الطبري هو ثقة إمام حجة على المسلمين، قتله الحجاج صبراً سنة ٥٩ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (٤/ ١٠)، طبقات الحفاظ (٣٨)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٢١).\r(¬٨) حكاه البغوي في تفسيره (٣/ ٢٨٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172539,"book_id":1225,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":100,"body":"نقله المفسرون للآية، أن كراء دور مكة، وبيعها حرام، والمراد بالمسجد الحرام على قولهم الحرم كله (¬١). وروي عن (¬٢) عمرو بن شعيب (¬٣) عن أبيه (¬٤)، عن جده (¬٥) قال: \"قال رسول الله ﷺ في مكة: لا تباع رباعها،","footnotes":"(¬١) انظر: تفسير البغوي (٣/ ٢٨٢)، وتفسير الطبري (١٧/ ١٣٦)، ومصنف ابن أبي شيبة (٥/ ٦٤٣)، والمعجم الكبير (١٠/ ٢١٤)، والأموال لأبي عبيد (٧٢).\r(¬٢) \"عن\" سقطت من النسخة (ب).\r(¬٣) هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، أبو إبراهيم قال أبو حاتم: سكن مكة وكان يخرج إلى الطائف، روى عن أبيه، وجل روايته عنه، وعموم روايته عن أبيه عن جده، فيها نظرٌ عند المحدثين وخلاف كبير، فمنهم من يقبلها ومنهم من يردها، ويقبلون روايته عن غيرهما، وقال ابن القطان: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به، وقال أحمد ابن حنبل: له أشياء مناكير، توفي ﵀ ١١٨ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (٨/ ١٤٣)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ١٦٥)، وتهذيب الكمال (٢٢/ ٦٤).\r(¬٤) هو: شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، القرشي، السهمي، ذكره ابن حبان في الثقات، وذكر البخاري وأبو داود وغيرهما أنه سمع من جده، وهو من التابعين، وقد حصل فيه اختلاف من حيث سماعه من جده، وقد جزم بالسماع أئمة ثقات كالبخاري، وأبو داود، والبيهقي، وغيرهم.\rانظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٣٢٣)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ١٦٨)، وتهذيب الكمال (١١/ ٦١).\r(¬٥) هو: عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي، السهمي، أبو محمد، الصحابي الجليل، أسلم قبل أبيه، وكان غزير العلم، وكان من المكثرين في الحديث عن رسول الله ﷺ، روى عنه حفيده شعيب بن محمد فأكثر عنه، وكان صاحب عبادة وصلاة، قيل مات بمكة وقيل بمصر، سنة ٦٣ هـ وقيل ٦٥ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٢٩٧)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ٧٩)، وصفة الصفوة\r(١/ ٣١٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172540,"book_id":1225,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":101,"body":"ولا تكرى بيوتها\" رواه [الأثرم] (¬١) بإسناده (¬٢). وعن مجاهد (¬٣) عن النبي ﷺ أنه قال: \"مكة حرام بيع رباعها، حرام إجارتها\" (¬٤). وهذا نص رواه","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من النسخة (أ).\rوالأثرم هو: أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال: الكلبي، أبوبكر الأثرم البغدادي، الإسكافي، الفقيه، الحافظ، روى عن أحمد بن حنبل وأخذ عنه الفقه قال ابن حبان عنه: أصله خراساني حدثنا عنه جماعة، وكان من خيار عباد الله، توفي سنة ٢٦١ هـ وقيل ٢٧٣ هـ، من مصنفاته: \"علل الحديث\" و\"السنن\" و\"ناسخ الحديث ومنسوخه\".\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٦٢)، سير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٢٣)، وطبقات الحفاظ (٣٣١)، الأعلام (١/ ٢٠٥).\r(¬٢) حكي في المغني (٦/ ٣٦٤)، والمبدع (٤/ ٢١).\rولم أجد هذا الحديث وإسناده في كتب السنن والآثار، وإنما وردت أحاديث أخر بهذا المعنى من طرق أخرى، ذكر بعضها المؤلف وقمت بتخريجها، وهي إما مرسلة أو ضعيفة، وأما ما ذكره الأثرم من إسنادٍ فقد قمت بذكر ما أورده العلماء في رواته.\r(¬٣) هو: مجاهد بن جبر المكي، أبو الحجاج المخزومي، المقرئ، مولى السائب بن أبي السائب، إمام في التفسير وعالم به، عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة، روى عن عدد من الصحابة وغيرهم، قال ابن معين وأبو زرعة: هو ثقة، وقال ابن القطان، مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء، مات ﵀ في إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة.\rانظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٤٩)، وطبقات الحفاظ (٤٢)، الأعلام (٥/ ٣٧٨).\r(¬٤) هذا الحديث رفعه مجاهد إلى النبي ﷺ ومجاهد لم يسمع من النبي ﷺ، ولم أجد في كتب السنن والآثار هذا الحديث بنصه، وإنما ورد بطرق أخرى هي:\r- وروي من طريق آخر عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: \"لا يحل بيع بيوت مكة ولا إجارتها\". شرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٤٨) وفيه إسماعيل بن إبراهيم وهو ضعيف وسيأتي الكلام عليه.\r- وورد من طريق آخر عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: \"مكة حرام، وحرام بيع رباعها وحرام أجر بيوتها\" أخرجه الحاكم (٢/ ٦١)، والبيهقي في سننه (٦/ ٣٥) وقال: رفعه وهمٌ، والصحيح أنه موقوف.\r- وروي من طريق آخر عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً \"مكة مناخ لا يباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها\". أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (٦/ ٣٥)، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيف، وأبوه غير قوي، واختلف عليه فروي هكذا، وروي عنه عن أبيه عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً ببعض معناه، وأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٥٧)، وضعفه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172541,"book_id":1225,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":102,"body":"سعيد بن منصور (¬١) في سننه. ورواه ابن أبي شيبة (¬٢) قال: حدثنا [أبومعاوية] (¬٣)، عن الأعمش (¬٤)، عن مجاهد قال: \"قال رسول الله ﷺ مكة","footnotes":"(¬١) لم أجد هذا الحديث في المطبوع من سنن سعيد بن منصور. وحكي في المغني (٦/ ٣٦٤). هو: سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، أبو عثمان المروذي ويقال: الطالقاني، ولد بجوزجان، ونشأ ببلخ، وطاف البلاد، وسكن مكة ومات بها، روى عنه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم، والأثرم، وأحمد بن حنبل وغيرهم. قال عنه الإمام أحمد: من أهل الفضل والصدق، وقال أبو حاتم: ثقة من المتقنين مات سنة ٢٢٧ هـ ﵀ من مصنفاته: كتاب \"السنن\".\rانظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٧٩)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٨٦)، وطبقات الحفاظ (١٨٢).\r(¬٢) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي مولاهم الكوفي، أبوبكر، من أقران أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني في المولد، والسن والحفظ، وكان بحراً من بحور العلم، وبه يضرب المثل في قوة الحفظ، قال العجلي، كان أبوبكر ثقة، حافظاً للحديث، توفي في سنة ٢٣٥ هـ ﵀، ومن مصنفاته: \"السنن\" و\"الأحكام\" و\"التفسير\".\rانظر: تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٦٧)، وسير أعلام النبلاء (١١/ ١٢٢).\r(¬٣) سقط من (أ) و (ب) \"أبو\"، والمثبت هو الصواب كما أخرجه في مصنفه ابن أبي شيبة (٥/ ٤٧٧) وأبوعبيد في الأموال (٧١).\rوأبو معاوية هو: محمد بن خازم التميمي السعدي، مولاهم، أبو معاوية الضرير، الكوفي، روى عن الأعمش وعن خلق كثير غيره، قال عبد الله بن الإمام أحمد سمعت أبي يقول، أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب، وقال العجلي: توفي ثقة، وكان يرى الإرجاء، ولد سنة ١١٣ هـ وتوفي سنة ١٩٥ هـ، وقيل ١٩٤ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (٩/ ١١٦)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٧٣)، والأعلام (٦/ ١١٢)، وطبقات الحفاظ (١٢٨).\r(¬٤) هو: شيخ المقرئين والمحدثين، سليمان بن مهران، أبو محمد الأسدي، الكاهلي، مولاهم، الكوفي، ولد سنة ٦١ هـ بالكوفة، وكان حافظاً للحديث، ومحدث أهل الكوفة في زمانه، وكان رأساً في العبادة، والنسك، توفي ﵀ ١٤٨ هـ وقيل (١٤٧)، وهو ثقة ثبت عند غير واحد من أهل الحديث.\rانظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٢٠١)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٧)، وسير أعلام النبلاء (٦/ ٢٢٦) وصفة الصفوة (٢/ ٨٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172542,"book_id":1225,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":103,"body":"حرم حرمها الله، لا يحل بيع رباعها، ولا إجارة بيوتها\" (¬١).\r\rوفي المنتقى (¬٢): \"عن علقمة بن نضلة (¬٣)، قال: توفي رسول الله ﷺ وأبوبكر، وعمر، وما تدعى رباع مكة إلاّ السوائب، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن\". رواه ابن ماجه (¬٤).","footnotes":"(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحج، باب من يكره كراء بيوت مكة وما جاء في ذلك، حديث رقم (١٤٨٨١) ج (٥/ ٤٧٧)، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال ص ٧١، وقد أخرجاه عن مجاهد مرسلاً. ذكره في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ٢٣٦)، وأخرج الفاكهي في أخبار مكة عن شعبة عن مجاهد نحوه ولم يرفعه (٣/ ٢٤٧).\r(¬٢) أخرجه في المنتقى، في كتاب الجهاد والسير، باب ما جاء في فتح مكة .. ، برقم (٣٤٣٥) (٣/ ١٨٣)، والمنتقى من أحاديث الأحكام أو المنتقى من الأحكام الكبرى لمؤلفة: مجد الدين، أبو البركات، عبد السلام بن عبد الله بن تيمية، جد شيخ الإسلام ت ٦٥٢ هـ، وهو مطبوع.\rانظر: المذهب الحنبلي للتركي (٢/ ٢٦٧)، المدخل الفصل (٦٩٨)، ومعجم مصنفات الحنابلة (٣/ ١٧٦).\r(¬٣) هو: علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني، ويقال الكندي، المكي، أرسل عن عمر وأبي سفيان بن حرب، ذكره ابن حبان في اتباع التابعين ومن الثقات، وقال ابن مندة في المعرفة ذُكر في الصحابة وهو من التابعين، وهو مختلف هل له صحبة أم لا؟، وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، وقال: كان ثقة قليل الحديث، وقال ابن حجر: أخطأ من عده من الصحابة.\rانظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٢٣٩)، وتقريب التهذيب (١/ ٦٨٧)، والاستيعاب (٣/ ١٠٨٨)، والإصابة (٥/ ٢١٤).\r(¬٤) أخرجه ابن ماجه في سننه، عن علقمة بن نضلة، في كتاب المناسك، باب أجر بيوت مكة حديث رقم (٣١٠٧) (ص: ٢٦٦٥). وأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٥٧)، والبيهقي في سننه الكبرى (٦/ ٣٤).\rقال الحافظ في الفتح: أشار البخاري بهذه الترجمة \"باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها\" إلى تضعيف حديث علقمة بن نضلة وفي إسناده انقطاع وإرسال. فتح الباري (٣/ ٤٥٠). ووجه انقطاعه أن علقمة بن نضلة تابعي وأخطأ من عده من الصحابة وقال البيهقي في سننه الكبرى (هذا منقطع) (٦/ ٣٤)، وضعفه الألباني في صحيح وضعيف ابن ماجه، باب المناسك، حديث رقم (٣١٠٧).\rوابن ماجه: هو محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، أبو عبد الله، الحافظ الكبير، والحجة المفسر، ولد سنة (٢٠٩ هـ)، قال الذهبي: كان ابن ماجه حافظاً، ناقداً، صادقاً، واسع العلم، وإنما غض من رتبة \"سننه\" ما في الكتاب من المناكير، وقليل من الموضوعات، مات في رمضان سنة ٢٧٣ هـ. من مصنفاته: \"السنن\" وله كتاب في التاريخ، وله \"تفسير القرآن\".\rانظر: سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٧٧)، وطبقات الحفاظ (٣٨٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172543,"book_id":1225,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":104,"body":"وعلى المذهب فمن كان ساكناً داراً، أو منزلاً،/ فهو أحق به ليسكُنَهُ وليُسكّنه (¬١)، وليس له بيعه، ولا أخذ أجرته، ومن احتاج إلى مسكن فله بذل الأجرة فيه، وكان إمامنا أحمد، إذا سكن أعطاهم أجرتها، فإن سكن بأجرة، فأمكنه أن لا يدفع إليهم الأجرة، جاز له ذلك؛ لأنهم لا يستحقونها، ويحرم عليهم أخذها (¬٢)، وروي أن سفيان (¬٣) سكن في بعض رباع مكة، فهرب، ولم يعطهم أجره، فأدركوه وأخذوها منه. وذكر للإمام أحمد فعل سفيان فتبسم (¬٤). قال في المغني: \"فظاهر هذا أنه أعجبه. قال ابن عقيل: والخلاف في غير مواضع (¬٥) المناسك. أمّا بقاع المناسك - كموضع السعي والرمي - فحكمه حكم المساجد بغير خلاف\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) وفي (ب) \"يسكنه\" ويُسكنه\".\r(¬٢) انظر: المغني (٦/ ٣٦٦، ٣٦٧).\r(¬٣) هو: سفيان بن عيينة ابن أبي عمران ميمون مولى محمد بن مزاحم، أبو محمد الهلالي الكوفي، ثم المكي، إمام، حافظ، ولد بالكوفة سنة ١٠٧ هـ. طلب الحديث منذ الصغر، ولقي الكبار، وجمع وأتقن، وكان سنده من أعلى الأسانيد، قال ابن المديني: ما في أصحاب الزهري أتقن من سفيان ابن عيينة، مات سنة ١٩٨ هـ، من مصنفاته: \"الجامع\" في الحديث، وكتاب في \"التفسير\".\rانظر: طبقات الحفاظ (١١٩)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٤٥٤)، وتهذيب التهذيب (٤/ ١٠٦).\r(¬٤) حكي في المغني (٦/ ٣٦٧).\r(¬٥) وفي (ب) \" موضع\"، والمثبت أصح لموافقته المطبوع من كتاب المغني (٦/ ٣٦٧).\r(¬٦) المغني (٦/ ٣٦٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172544,"book_id":1225,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":105,"body":"وأمّا الخراج. فاعلم أن الذي عليه جمهور أصحابنا، ومحققيهم، ونص عليه الإمام أحمد (¬١)، أن يرجع في الخراج، والجزية، إلى تقدير الإمام في زيادة ونقص، ما لم يجحف. (¬٢) قال في شرح المقنع (¬٣): \"ظاهر المذهب، أنّ المرجع في الخراج إلى اجتهاد الإمام، وهو اختيار الخلال، وعامة شيوخنا؛ لأنه أجرة فلم يتقدر بمقدار لا يختلف، كأجرة المساكن\" (¬٤). انتهى\rوعن الإمام أحمد، في رواية أخرى (¬٥): \"أن المرجع إلى تقدير الإمام عمر ﵁، فلا يزاد عليه ولا ينقص منه؛ لأن اجتهاد عمر ﵁ (¬٦) أولى من قول غيره\". ووضع عمر ﵁ على كل جريب (¬٧) درهماً، وقفيزاً (¬٨) من طعامه، وهو ثمانية","footnotes":"(¬١) نص عليه الإمام أحمد في رواية محمد بن داود، الأحكام السلطانية ص ١٦٥، وقال الخلال. رواه الجماعة وعليه مشايخنا.\rانظر: الفروع (٦/ ٢٢١)، والمبدع (٣/ ٣٨٠)، والإنصاف (١٠/ ٣٥٠)، وحكي في المغني استقرار قول الإمام أحمد على ذلك (١٣/ ٢١٠)، والشرح الكبير (١٠/ ٣١٥).\r(¬٢) وفي (ب) زيادة الواو.\r(¬٣) وفي (ب) شرح المغني.\r(¬٤) الشرح الكبير (١٠/ ٣١٦).\r(¬٥) انظر: الأحكام السلطانية ص ١٦٥، من رواية العباس بن محمد الخلال، والفروع (٦/ ٢٢٢)، والمبدع (٣/ ٣٨٠)، والإنصاف (١٠/ ٣١٦)، والمحرر (٢/ ١٧٩).\rوقال أبوبكر الخلال إن هذه الرواية قولٌ أول لأبي عبد الله، ورجح الرواية الأولى: وهي أن المرجع في ذلك إلى الإمام.\r(¬٦) سقط من النسخة (أ) قوله \"﵁\"، والمثبت من (ب).\r(¬٧) الجريب: مقدار المساحة من الأرض، قال الجوهري: الجريب من الطعام والأرض، مقدارٌ معلوم، والجمع أجربة وجربان. المطلع (٢٥٨)، والقاموس المحيط مادة جرب (٦٦)، وتهذيب الأسماء (٣/ ٤٩).\r(¬٨) القفيز: مكيالٌ، قدره في الطعام اثنا عشر صاعاً، ومن الأرض مئة وأربع وأربعون ذراعاً، والجمع منها أقفزة.\rانظر: القاموس المحيط مادة قفز (٥٢٩)، والمطلع (٢٥٨)، وتهذيب الأسماء (٣/ ١٠٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172545,"book_id":1225,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":106,"body":"أرطال (¬١)، قيل: بالمكي، وقيل: بالعراقي، وهو نصف المكي، فعلى الأول يكون ستة عشر رطلاً عراقياً، وهو الصحيح (¬٢). وهو قفيز الحجاج، وهو صاع عمر ﵁ (¬٣) نص عليه الإمام أحمد (¬٤). وفي المحرر (¬٥): \"أنه جعل على جريب الزرع (¬٦) درهماً، وقفيزاً من طعامه، وعلى جريب النخل ثمانية دراهم، وعلى جريب الكرم عشرة، وعلى جريب الرطبة ستة\". والجريب: عشر قصبات (¬٧) في مثلها. والقصبة: ستة أذرع، بذراع وسط، وقبضة وإبهام قائمة. وما بين شجر من بياض الأرض تبع لها، ولا خراج على مساكن مطلقاً (¬٨)، وقد نقل (¬٩) أن الإمام أحمد كان يمسح داره، ويخرج عنها؛ لأن بغداد كانت حين فتحت مزارع، ولعله منه محمولٌ على الورع. ولا خراج على مزارع مكة، والحرم كَهِيَ، وأجازه في الانتصار (¬١٠) - كسائر","footnotes":"(¬١) جمع رطل، وهو اثنتا عشرة أوقية، والأوقية: أربعون درهماً. ويكسر ويفتح والكسر أجود.\rانظر: القاموس المحيط مادة (رطل) (١٠٠٦)، والمطلع (١٩)، وتهذيب الأسماء (٣/ ١٢٣).\r(¬٢) الإنصاف (١٠/ ٣١٧)، وكشاف القناع (٣/ ١١١).\r(¬٣) سقط من النسخة (أ) قوله \"﵁\"، والمثبت من (ب).\r(¬٤) انظر: الإنصاف (١٠/ ٣١٨).\r(¬٥) المحرر (٢/ ١٧٩).\r(¬٦) وفي (ب) الذرع، وهو خطأ ظاهر.\r(¬٧) قصبات: جمع قصبة، وهي كل نبات ذي أنابيب، الواحدة: قصبة، وقد صارت معياراً لمساحة الأرض. انظر: المطلع (٢٥٩)، والقاموس المحيط مادة قصب (١٢٥).\r(¬٨) انظر: منتهى الإرادات (١/ ٢٣١)، والإقناع (٢/ ١١٠).\r(¬٩) حكي في الفروع (١٠/ ٢٩٩)،\r(¬١٠) حكي في الفروع (١٠/ ٣٠١).\rوالانتصار في المسائل الكبار لمؤلفه، أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن حسن الكلوذاني ت (٥١٠ هـ) ويسمى أيضاً الخلاف الكبير. وطبع منه الجزء الموجود (الطهارة، الصلاة، الزكاة) وصدر عن مكتبة العبيكان - الرياض سنة ١٤١٣ هـ.\rانظر: المذهب الحنبلي للتركي (٢/ ١١٥)، ومعجم مصنفات الحنابلة (٢/ ١٣٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172546,"book_id":1225,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":107,"body":"أرض العنوة - قال صاحب المحرر (¬١): \"لا أعلم من أجاز ضرب الخراج [عليها (¬٢) سواه؛ لأن النبي ﷺ لم يضرب عليها شيئاً\". وحيث تقرر هذا، فالخراج إنما هو على أرض لها ماء تسقى به، ولو لم تزرع، لا على ما لا يناله الماء، ولو أمكن زرعه، وإحياؤه، ولم يفعل، وما لم ينبت، وينله (¬٣) الماء، إلاّ عاماً بعد عام، فنصف خراجه في كل عام. قاله في المحرر (¬٤). وفي المذهب مثله (¬٥). قال شيخ الإسلام (¬٦) ابن تيمية - وأقره الأصحاب -: لو يبست (¬٧) الكروم بجراد، أو غيره، سقط من الخراج حسبما تعطل من النفع، وإذا لم يمكن النفع به ببيعٍ،/ أو إجارةٍ، أو عمارةٍ، أو غيره، لم تجز المطالبة بالخراج\" (¬٨). انتهى.\r\rوالخراج كالدّين، يحبس به الموسر، وينظر المعسر، ومن عجز عن عمارة أرضه أجبر على إجارتها، أو رفع يده عنها، لتدفع لمن يعمرها، ويقوم بخراجها، ويجوز أن [يُرشَى] (¬٩) العامل، و [يهدي] (¬١٠) له، ليدفع (¬١١) ظلمه، لا ليدع خراجاً. والهدية الدفع ابتداءً، والرشوة الدفع بعد الطلب، وأخذهما حرام (¬١٢).\rوأما الدخول في الأرض الخراجية؛ فقد كره أصحابنا للمسلم، أن يتقبل","footnotes":"(¬١) حكي في الفروع (١٠/ ٣٠١).\r(¬٢) وفي (ب) زيادة \"عليها\" وهو الموافق لما في الفروع (١٠/ ٣٠١).\r(¬٣) وفي (ب) أو يناله.\r(¬٤) المحرر (٢/ ١٧٩).\r(¬٥) انظر: الإقناع (٢/ ١١٠)، ومنتهى الإرادات (١/ ٢٣١).\r(¬٦) سقط من النسخة (ب) \"الإسلام\".\r(¬٧) وفي (ب) \"سبيت\"، وهو خطأ.\r(¬٨) حكي في الفروع (١٠/ ٢٩٨).\r(¬٩) وفي (أ) \"يُرشَ\"، والمثبت أصح لغةً.\r(¬١٠) وفي (أ) \"يهدى\"، والمثبت أصح لغةً.\r(¬١١) وفي (ب) \"لرفع\".\r(¬١٢) انظر: المحرر (٢/ ١٧٩)، والفروع (١٠/ ٢٩٩)، وكشاف القناع (٣/ ١١٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172547,"book_id":1225,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":108,"body":"أرضاً خراجية بما عليها من خراج؛ لأن إعطاءه في معنى المذلة (¬١).\rوفي المغني (¬٢): \"أجمع رأي الصحابة ﵃ أنه لا يصلح لأحد من المسلمين، شراء ما في أيدي أهل (¬٣) القرى المفتتحة من الأرض طوعاً ولا كرهاً\" وأخرج أبو داود (¬٤) بإسناد جيّد، عن معاذ (¬٥) قال: \"من عقد الجزية في عنقه، فقد برئ مما عليه رسول الله ﷺ \" (¬٦).\rوأخرج أيضاً، عن أبي الدرداء (¬٧) مرفوعاً: \"من أخذ أرضاً بجزيتها فقد","footnotes":"(¬١) انظر: الفروع (١٠/ ٣٠١)، وكشاف القناع (٣/ ١١٣).\r(¬٢) المغني (٤/ ١٩٢).\r(¬٣) \"أهل\". سقطت من النسخة (ب).\r(¬٤) هو: الإمام، الحافظ، سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر السجستاني، ولد أبو داود سنة ٢٠٢ هـ، ورحل كثيراً في سماع الحديث، قال عنه الخلال: أبو داود المقدم في زمانه، وقال الهروي: كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلله، توفي ﵀ سنة ٢٧٥ هـ، من مصنفاته: \"السنن\" أحد الكتب الستة المشهورة، وله \"المراسيل\" وله كتاب \"الزهد\".\rانظر: تهذيب التهذيب (٤/ ١٥٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٠٣)، وطبقات الحفاظ (٢٦٥).\r(¬٥) هو: الصحابي الجليل، معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، من أعيان الصحابة، شهد بدراً وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات سنة ١٨ هـ، وله مناقب كثيرة منها: أنه روي عن النبي ﷺ أنه قال: \"يأتي معاذ يوم القيامة أمام العلماء بربوة\" وقال عمر: \"عجزت النساء أن تلد مثل معاذ … \".\rانظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ١٧٠)، وسير أعلام النبلاء (١/ ٤٤٣)، والإصابة (٦/ ١٠٧)، والاستيعاب (٣/ ١٤٠٢).\r(¬٦) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج، برقم (٣٠٨١)، وجزء (١٤٥٥)، وفي سنن البيهقي أن هذا الحديث إسناده شامي والبخاري ومسلم لم يحتجا بمثله. سنن البيهقي الكبرى (٩/ ١٣٩)، وقال عنه الألباني ضعيف الإسناد.\r(¬٧) هو الصحابي الجليل: عويمر بن زيد بن قيس، وقيل: عويمر بن عامر، وقيل: ابن ثعلبة بن عبد الله الأنصاري الخزرجي، أبو الدرداء، قاضي دمشق، وصاحب رسول الله ﷺ، وروى عنه عدة أحاديث تفوق المائة والسبعين حديثاً، شهد أحداً وما بعدها، وقال له رسول الله ﷺ: \"نعم الفارس عويمر\"، وكان مشهوداً له بالعقل والعلم والحكمة توفي ﵁ سنة ٣٢ هـ وقيل: ٣١ هـ.\rانظر: الاستيعاب (٣/ ١٢٢٦)، والإصابة (٤/ ٦٢١)، وسير أعلام النبلاء (٢/ ٣٣٥)، وتهذيب التهذيب (٨/ ١٠٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172548,"book_id":1225,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":109,"body":"استقال هجرته، ومن نزع صَغار كافر من عنقه فجعله في عنقه؛ فقد ولّى الإسلام ظهره\" (¬١).\r\rولما سمع خالد بن معدان (¬٢) هذا الحديث، ترك ما في يده (¬٣) من الأرضين (¬٤). وكذلك كره أصحابنا (¬٥) للمسلم (¬٦) بيع أرضه العشرية لذمي، وإجارتها له؛ لإفضائه إلى إسقاط عشر الخارج منها، وكذا إجارة (¬٧) الخراجيّة.\rقال الإمام أحمد، في رواية محمد بن موسى (¬٨) \"عن المسلم يؤاجر الأرض","footnotes":"(¬١) أخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج، برقم (٣٠٨٢) (١٤٥٥)، وفي سنن البيهقي الكبرى: أن هذا الحديث إسناده شامي، والبخاري ومسلم لم يحتجا بمثله (٩/ ١٣٩).\r(¬٢) هو: خالد بن معْدان بن أبي كرب، أبو عبد الله الكلاعي، الحمصي، شيخ أهل الشام حدث عن خلق من الصحابة، وأكثر ذلك مرسل، وهو معدود في أئمة الفقه، وثقه ابن سعد، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، مات سنة ١٠٣ هـ وقيل ٤ و ٥ ﵀.\rانظر: تهذيب التهذيب (٣/ ١٠٨)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٥٣٦)، وطبقات الحفاظ (٤٣)، والأعلام (٢/ ٢٩٩).\r(¬٣) وفي (ب) \"يديه\".\r(¬٤) انظر: سنن أبو داود (١٤٥٥).\r(¬٥) انظر: المغني (٤/ ٢٠٢)، الفروع مع تصحيحه (٤/ ١١٠ - ١١١)، وكشاف القناع (٢/ ٢٥٤).\r(¬٦) وفي النسخة (ب) \"أن يبيع\".\r(¬٧) وفي النسخة (ب) \"إيجاره\".\r(¬٨) هو: محمد بن موسى بن مشيش البغدادي، ذكره أبوبكر الخلال فقال: كان يستملي لأبي عبد الله، كان من كبار أصحابه، ومن جيرانه، روى عن أبي عبد الله مسائل مشبعة جياداً، وكان يقدمه ويعرف حقه.\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ٣٢٣)، والمقصد الأرشد (٢/ ٤٩٥)، وتاريخ بغداد (٣/ ٢٤٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172549,"book_id":1225,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":110,"body":"الخراجية (¬١) من الذمي، قال: لا يؤاجر من الذمي\" (¬٢). وقال في موضع آخر:\r\r\"لأنهم لا يؤدون الزكاة\" (¬٣). فإن أجرها من ذمي، أو باع أرضه التي لا خراج عليها ذمياً، صح البيع والإجارة، وهذا مذهب الثوري (¬٤)، والشافعي (¬٥)، وشريك (¬٦)، و [أبي] عبيد (¬٧)، وليس عليهم فيها عشر ولا خراج (¬٨).\rوقال حرب (¬٩): \"سألت أحمد عن الذمي (¬١٠) يشّري (¬١١) أرض العشر، قال: لا أعلم عليه شيئاً\". وأهل المدينة يقولون في هذا قولاً حسناً، يقولون: لا يترك الذمي يشّري (¬١٢) أرض العشر، وأهل البصرة يقولون قولاً عجباً، يقولون: يضاعف (¬١٣) عليهم (¬١٤). وعن أحمد: \"أنهم يمنعون من شرائها\" (¬١٥). اختاره الخلال،","footnotes":"(¬١) وفي النسخة (ب) \"أرض الخراج\".\r(¬٢) حكي في المغني (٤/ ٢٠٢).\r(¬٣) حكي في المغني (٤/ ٢٠٢).\r(¬٤) حكي في المغني (٤/ ٢٠٢).\r(¬٥) انظر: الأم (٦٣٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢).\r(¬٦) أخرجه أبوعبيد في الأموال، كتاب فتوح الأرضين عنوة باب أرض الخراج من العنوة يسلم صاحبها (ص: ١٠٠)، وحكي في المغني (٤/ ٢٠٢).\r(¬٧) وفي النسخ \"ابن عبيد\"وهو خطأ ظاهر، انظر كتاب الأموال لأبي عبيد (١٠٠).\r(¬٨) انظر: المغني (١/ ٢٠٣)، وكشاف القناع (٢/ ٢٥٣)، الأم (٦٣٩)، الأموال لأبي عبيد (ص: ١٠٠)، والمجموع (٥/ ٤٥٢)، والإشراف لابن المنذر (٤/ ٦١).\r(¬٩) حكي في المغني (٤/ ٢٠٢).\r(¬١٠) وفي (ب) \" الذي\"، وهو خطأ ظاهر.\r(¬١١) وفي (ب) \"يشتري\".\r(¬١٢) وفي (ب) \"يشتري\".\r(¬١٣) وفي (ب) \" فيضاعف\".\r(¬١٤) انظر: المغني (٤/ ٢٠٢)، والفروع (٤/ ١١٢).\r(¬١٥) حكي في المغني (٤/ ٢٠٢)، والفروع (٤/ ١١٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172550,"book_id":1225,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":111,"body":"وصاحبه (¬١)، وهو قول مالك (¬٢).\rقال (¬٣) في المغني (¬٤): \"فإن تعرضوا لشرائها، ضوعف عليهم العشر، فأخذ منهم الخمس، وهذا قول أهل البصرة، وأبي يوسف (¬٥)، ويروى عن الحسن (¬٦)،","footnotes":"(¬١) انظر: المغني (٤/ ٢٠٢)، والفروع (٤/ ١١٠).\rوصاحبه هو: كما جاء في الإنصاف (٦/ ٥٦٤) أبوبكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، المعروف بغلام الخلال، كان أحد أهل الفهم، مشهوراً بالديانة موصوفاً بالأمانة، مذكوراً بالعبادة، توفي ﵀ سنة ٣٦٣ هـ، ومن مصنفاته: \"زاد المسافر\" و\"الخلاف مع الشافعي\"، و\"التنبيه\".\rانظر: طبقات الحنابلة (١/ ٢١٩)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٤٣)، والأعلام (٤/ ١٥).\r(¬٢) لم أعثر على قول الإمام مالك: أن أهل الذمة يمنعون من شراء أرض العشر وإنما يذكر في كتب المالكية قول الإمام مالك بسقوط الخراج والعشر عن الذمي إذا اشترى أرضاً لا خراج عليها من مسلم.\rانظر: مواهب الجليل (٢/ ٢٧٨).\r(¬٣) وفي النسخة (ب) قاله، وهو خطأ ظاهر.\r(¬٤) راجع: المغني (٤/ ٢٠٣).\r(¬٥) انظر: المبسوط (٣/ ٨)، البحر الرائق (٢٠/ ٤١٦)، والبناية في شرح الهداية (٣/ ٥١٣).\rوأبو يوسف هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد الأنصاري، الكوفي، البغدادي، أبو يوسف القاضي صاحب أبو حنيفة وتلميذه، وأحد الذين قاموا بنشر مذهبه، وأخذ عنه الفقه والعلم، وكان حافظاً للحديث، ثم غلب عليه الرأي ولد بالكوفة سنة ١١٣ هـ، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين، ولي القضاء ولقب بقاضي القضاة مات سنة ١٨٢ هـ وقيل ١٨١ هـ، وذكر أنه أول من وضع كتب الأصول على مذهب أبو حنيفة، من مصنفاته، \"الخراج\"، و\"النوادر\" و\"أدب القاضي\" وغيرها.\rانظر: تاج التراجم (٣١٥)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٥٣٥)، والأعلام (٨/ ١٩٨).\r(¬٦) حكي في المغني (٤/ ٢٠٣).\rوالحسن هو: الحسن بن أبي الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، وهو أحد العلماء الفقهاء، ولد بالمدينة سنة ٢١ هـ، كان غاية في الفصاحة، وتتصبب الحكمة من فيه، توفي بالبصرة في سنة ١١٠ هـ، له كتاب \"فضائل مكة\".\rانظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٦٣)، وطبقات الحفاظ (١/ ٣٥)، الأعلام (٢/ ٢٢٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172551,"book_id":1225,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":112,"body":"وعبيد الله بن الحسن العنبري (¬١)، وقال محمد بن الحسن (¬٢): العشر بحاله. وقال أبو حنيفة: تصير أرض خراج\" (¬٣).\rوأمّا الزكاة؛ فهل [تجتمع] (¬٤) مع الخراج في الأرض الخراجية؟ فالجمهور (¬٥) أنها تجب في الأرض الخراجية (¬٦). قال في المنتهى (¬٧)، والإقناع (¬٨)، والإنصاف (¬٩)، والفروع (¬١٠)، والمقنع (¬١١)، والمحرر (¬١٢)، والمبدع (¬١٣)، وغيرها: \"ويجتمع عشر","footnotes":"(¬١) حكي في المغني (٤/ ٢٠٣).\rهو: عبيد الله بن الحسن بن الحصين أبي الحر العنبري البصري، قاضي البصرة، ولد سنة ١٠٠ هـ، وقيل ١٠٦ هـ، وكانت له سيرة محمودة ومشهود له بالعقل والفقه، أخرج له مسلم في كتابه، وكان ثقة، توفي ﵀ سنة ١٦٨ هـ.\rانظر: تقريب التهذيب (١/ ٣٧٠)، تاريخ بغداد (١٠/ ٣٠٦)، والتاريخ الكبير (٥/ ٣٧٧).\r(¬٢) انظر: المبسوط (٣/ ٨)، والبحر الرائق (٢/ ٤١٦)، والبناية في شرح الهداية (٣/ ٥١٢).\rهو: محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الكوفي، أبو عبد الله، ولد سنة ١٣١ هـ ونشأ بالكوفة، وصحب أبا حنيفة، وأخذ عنه الفقه، ثم عن أبي يوسف، روى عن مالك والثوري وغيرهما، كان من الذين نشروا علم أبي حنيفة ومذهبه، وكان مقدماً في العربية والنحو والحساب، تولى القضاء، ومات في الري سنة ١٨٩ هـ ﵀، وله عدة مصنفات منها: \"المبسوط\"، و\"الجامع الكبير\" و\"الجامع الصغير\" وغيرها.\rانظر: تاج التراجم (٢٣٧)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ١٣٤)، والأعلام (٦/ ٨٠).\r(¬٣) انظر: المبسوط (٣/ ١٨)، البحر الرائق (٢/ ٤١٦)، البناية في شرح الهداية (٣/ ٥١١).\r(¬٤) وفي (أ) \"يجتمع\"، والمثبت أصح لغةً.\r(¬٥) وفي (ب) \"والجمهور\".\r(¬٦) انظر: المجموع للنووي (٥/ ٤٥٢)، \"وحكى عن ابن المنذر أنه قول أكثر أهل العلم\" الأشراف (٣/ ٣٤)، والمغني (٤/ ١٩٩).\r(¬٧) المنتهى (١/ ١٣٥).\r(¬٨) الإقناع (١/ ٤٢٤).\r(¬٩) الإنصاف (٦/ ٥٥٩).\r(¬١٠) الفروع (٤/ ١٠٩).\r(¬١١) المقنع (ص ٩٠).\r(¬١٢) المحرر (١/ ٢٢١).\r(¬١٣) المبدع (٢/ ٣٥١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172552,"book_id":1225,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":113,"body":"وخراج في أرض خراجية، وهي: ما فتحت عنوة، ولم تقسم، وما جلا عنها أهلها خوفاً منا، وما صولحوا على أنها لنا، ونقرها معهم بالخراج\" والغرض من هذه المسألة، أن العشر، والخراج يجتمعان في كل أرض خراجية، لعموم قوله تعالى (¬١): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (¬٢)، وقوله ﷺ: \"فيما سقت السماء العشر\" (¬٣)، وهذا قول عمر بن عبد العزيز (¬٤)، والزهري (¬٥)، ويحيى الأنصاري (¬٦)، وربيعة (¬٧)،","footnotes":"(¬١) وفي النسخة (ب) \"قوله سبحانه\".\r(¬٢) سورة البقرة، الآية (٢٦٧).\r(¬٣) أخرجه البخاري، من حديث ابن عمر ﵄، في كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقي من ماء السماء، برقم (١٤٨٣) (ص ١١٧).\r(¬٤) حكي في الأموال (ص ٩٦) وحكي في المغني (٤/ ١٩٩)، وحكي في المجموع (٥/ ٤٥٢)، والإشراف (٣/ ٣٤).\rوعمر بن عبد العزيز هو: أبو حفص أمير المؤمنين، عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، القرشي، الأموي، الخليفة الراشد، الإمام، الزاهد، ولد سنة ٦٣ هـ وروى الحديث عن عدد من الصحابة والتابعين، وهو أشج بني أمية، قال ابن سعد: كان ثقة مأموناً، له فقه وعلم وورع، مات ﵀ سنة ١٠١ هـ بحمص.\rانظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٤٠٣)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ١١٤)، والأعلام (٥/ ٥٠).\r(¬٥) حكي في المغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢)، والإشراف (٣/ ٣٤).\rوالزهري هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب القرشي، الزهري، الفقيه أبوبكر، الحافظ، أحد الأئمة الأعلام، وعالم الحجاز والشام، تابعي من أهل المدينة متفق على جلالته وإتقانه، ولد سنة ٥٠ هـ، وكان يحفظ ألفين ومئتين حديث توفي سنة ١٢٣ هـ وقيل ١٢٥ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (٩/ ٣٨٥)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٣٢٦)، والأعلام (٧/ ٩٧).\r(¬٦) حكي في المغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢)، والإشراف (٣/ ٣٤).\rويحيى هو: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري، أبو سعيد المدني، القاضي الثقة، الحجة، قال ابن المديني: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، مات ﵀ سنة ١٤٣ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (١١/ ١٩٣)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٤٦٨)، والأعلام (٨/ ١٤٧)، وتقريب التهذيب (٢/ ٢٠٣).\r(¬٧) حكي في المغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢)، والإشراف (٣/ ٣٤).\rوربيعة هو: ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ، أبو عثمان ويقال: أبو عبد الرحمن، القرشي التيمي، مولاهم المشهور بربيعة الرأي، مفتي المدينة، كان من أئمة الاجتهاد في الفقه، وغير متقن للحديث، قال ابن سعد: توفي سنة ١٣٦ هـ بالمدينة.\rانظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٢٣٠)، وسير أعلام النبلاء (٦/ ٨٩)، والأعلام (٣/ ١٧)، وتقريب التهذيب (١/ ٢٩٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172553,"book_id":1225,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":114,"body":"والأوزاعي (¬١)، ومالك (¬٢)، والثوري (¬٣)، والمغيرة (¬٤) (¬٥)، والليث (¬٦)،","footnotes":"(¬١) حكي في الأموال (ص ٩٧)، والمغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢)، والإشراف (٤/ ٣٤).\r(¬٢) حكي في الأموال (ص ٩٧) والإشراف (٤/ ٣٤).\r(¬٣) حكي في الأموال (ص ٩٧)، والمغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢)، والإشراف (٤/ ٣٤).\r(¬٤) وفي (ب) \"ومغيرة\". وهو خطأ ظاهر.\r(¬٥) حكي في الأموال (ص ٩٧)، والمغني (٤/ ١٩٩).\rوالمغيرة هو: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي هشام المدني، وثقه ابن معين، وهو أحد فقهاء المدينة، وكان يفتي فيهم، وكان على مذهب الإمام مالك ومن أصحابه. ولد سنة ١٢٥ هـ، وتوفي ﵀ سنة ١٨٦ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٣٨)، الديباج المذهب (١/ ٤٢٥)، وشذرات الذهب (١/ ٣١٠).\r(¬٦) حكي في الأموال (ص ٩٧)، والمغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢).\rوالليث هو: الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ولد بمصر سنة ٩٤ هـ، وثقه النسائي، وأبو زرعة والإمام أحمد وغيرهم، حصل بينه وبين الإمام مالك كتابات، وكان مشهوراً بالتفقه والضيافة، قال ابن سعد: كان اشتغل بالفتوى في زمانه، وكان ثقة كثير الحديث صحيحه. توفي ﵀ سنة ١٧٥ هـ.\rانظر: تهذيب التهذيب (٨/ ٤٠١)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ١٣٦)، والأعلام (٥/ ٢٤٨)، وطبقات الحفاظ (١٠١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172554,"book_id":1225,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":115,"body":"والحسن بن صالح (¬١)، وابن أبي ليلى (¬٢)، وابن المبارك (¬٣)، والشافعي (¬٤)، (¬٥)، وأبي عبيد (¬٦). وقال أصحاب الرأي: لا عشر في الأرض الخراجية (¬٧)؛ لقوله ﷺ: \"لا","footnotes":"(¬١) حكي في المغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢).\rوالحسن بن صالح هو: الحسن بن صالح بن حي واسمه: حيان بن شفي، أبو عبد الله الحمراني الثوري الكوفي، الإمام، الفقيه العابد، ولد سنة ١٠٠ هـ، وثقه بعض الأئمة كأحمد، ويحيى، وأبوزرعة، وأبو حاتم، وغيرهم، كان صاحب عبادة واجتهاد وزهد، وهو من أقران سفيان الثوري مات سنة ١٩٩ هـ ومن مصنفاته: \"الجامع في الفقه\"، و\"التوحيد\".\rانظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٢٦١)، وسير أعلام النبلاء (٧/ ٣٦١)، وطبقات الحفاظ (٩٨)، والأعلام (٢/ ١٩٣).\r(¬٢) حكي في الأموال (ص ٩٧)، والمغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢)، والمبسوط (٢/ ٢٧٥) وابن أبي ليلى هو: أبو عبد الرحمن، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه المقرئ، مفتي الكوفة، وقاضيها، ولد سنة نيف وسبعين، قال أحمد بن يونس كان ابن أبي ليلى أفقه أهل الدنيا، وقال الإمام أحمد: وكان فقهه أحب إلينا من حديثه، مات ﵀ في سنة ١٤٨ هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء (٦/ ٣١٠)، وتهذيب التهذيب (٩/ ٢٦٠)، وطبقات الحفاظ (٨١)، والأعلام (٦/ ١٨٩).\r(¬٣) حكي في الأموال (ص ٩٧)، والمغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢)، والإشراف (٣/ ٣٤).\rوابن المبارك هو: عبد الله بن المبارك بن واضح، أبو عبد الرحمن الحنظلي، مولاهم التركي، ثم المروزي، الإمام، وعالم زمانه، الحافظ، ولد سنة ١٨ هـ، أكثر من الترحال والتطواف إما حاجاً أو مجاهداً أو طالباً للعلم، حديثه حجة بالإجماع، وثناء العلماء عليه كثير سواء في عبادته، أو صدقه، أو سمته، أو جهاده، مات في الغزو سنة ١٨١ هـ ﵀، ومن مصنفاته: كتاب \"الجهاد\"، و\"الرقائق\".\rانظر: سير أعلام النبلاء (٨/ ٣٧٨)، وشذرات الذهب (١/ ٢٩٥)، والأعلام (٤/ ١١٥).\r(¬٤) المجموع (٥/ ٤٥٢)، والإشراف (٣/ ٣٤).\r(¬٥) وفي النسخة (ب) زيادة إسحاق. حكي في المغني (٤/ ١٩٩)، والمجموع (٥/ ٤٥٢).\r(¬٦) الأموال (ص ٩٨)، والإشراف (٣/ ٣٤).\r(¬٧) انظر: المبسوط (٢/ ٢٧٥)، البحر الرائق (٥/ ١٥٤، ١٨٥)، فتح القدير (٦/ ٤١، ٤٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172555,"book_id":1225,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":116,"body":"يجتمع العشر، والخراج، في أرض مسلم\" (¬١)؛ ولأنهما حقان سبباهما متنافيان، فلا يجتمعان - كزكاة السوم والتجارة -، وبيانه؛ أن الخراج وجب عقوبة؛ لأنه\rجزية الأرض، والزكاة وجبت طهرة وشكراً (¬٢). والجواب: أن الخراج بمنزلة الأجرة، فجاز اجتماعه مع العشر كالأرض (¬٣) المؤجرة، فالخراج أجرة الأرض والعشر زكاة الزرع، ولأنهما حقان يجبان عن عينين فلم يتنافيا، كقيمة الصيد، والجزاء، وأجرة الدكان، وزكاة التجارة، ولو كان الخراج عقوبة؛ لما وجب على مسلم كالجزية والواقع خلافه. وأمّا حديثهم المروي عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ﵁ (¬٤) أن النبي ﷺ قال: لا يجتمع العشر، والخراج على مسلم في أرضه (¬٥) \" (¬٦) فيرويه عن أبي حنيفة، يحيى بن عنبسة (¬٧)،","footnotes":"(¬١) هذا الحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات في باب اجتماع العشر والخراج (٢/ ٦٩)، وأخرجه أيضاً في نصب الراية (٣/ ٤٤٢)، وأيضاً في تحفة الأحوذي (٣/ ٢٣٦)، في باب ما جاء فيما يسقى بالأنهار … وقال: هذا الحديث باطل لا أصل له، وقال الزيلعي في نصب الراية: \" .... قال ابن عدي: يحيى بن عنبسة منكر الحديث وإنما يروي هذا من قول إبراهيم وقد رواه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قوله، فجاء يحيى بن عنبسة فأبطل فيه ووصله إلى النبي ﷺ، ويحيى مكشوف الأمر في ضعفه، لروايته عن الثقات الموضوعات\". وعده ابن حبان، والدارقطني، وابن الجوزي حديثاً موضوعاً. انظر: المراجع السابقة.\rوقال النووي في المجموع: \"حديث باطل مجمع على ضعفه\" (٥/ ٤٥٢).\r(¬٢) انظر: المبسوط (٢/ ٢٧٦)، وشرح فتح القدير (٦/ ٤١، ٤٢)، والبحر الرائق (٥/ ١٨٤، ١٨٥).\r(¬٣) وفي النسخة (أ) \"في الأرض\"، والمثبت من (ب) وهو الصواب لدلالة السياق عليه.\r(¬٤) وفي (ب) زيادة \"﵁\".\r(¬٥) وفي (ب) \"في أرض\".\r(¬٦) سبق تخريجه انظر: ص ١٢٥.\r(¬٧) هو: يحيى بن عنبسة القرشي، بصري الأصل، قال الدارقطني: يحيى بن عنبسة، بغدادي كذاب، وهو من ضعفاء العراقيين، وقال ابن حبان: دجال.\rانظر: تاريخ بغداد (١٤/ ١٦١)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ٢٠١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172556,"book_id":1225,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":117,"body":"وهو ضعيف هالك. قال ابن حبان (¬١): \"ليس هذا الحديث من كلام رسول الله ﷺ، ويحيى بن عنبسة رجل (¬٢) يضع الحديث، وهو كذب على أبي حنيفة، ومن بعده إلى الرسول (¬٣) \" (¬٤).\rوقال ابن عدي (¬٥): \"لم يصل هذا الحديث غير يحيى وهو مكشوف الأمر\" (¬٦). وقال ابن المبارك: \"يقول الله تعالى: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾، ثم نترك القرآن لقول أبي حنيفة\" (¬٧).\rوأمّا الأرض العشرية؛ فلا خراج فيها، وإنما فيها العشر. وفي المغني (¬٨): \"لا خلاف في وجوب العشر في الخارج من هذه الأرض. قال ابن المنذر (¬٩): \"أجمع","footnotes":"(¬١) هو: أبو حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن تميم التميمي الدارمي البستي، الإمام الحافظ، صاحب الكتب المشهورة، ولد سنة بضع وسبعين ومئتين، وصف بأنه من أوعية العلم، في الفقه واللغة والحديث، والوعظ، مات سنة ٣٥٤ هـ، ومن مصنفاته: \"المسند الصحيح\"، وله كتاب \"الضعفاء\"، و\"التاريخ\".\rانظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٩٢)، وطبقات الحفاظ (٣٧٥) والأعلام (٦/ ٧٨).\r(¬٢) وفي (ب) دجال.\r(¬٣) وفي (ب) \"إلى رسول الله ﷺ \".\r(¬٤) المجروحين لابن حبان (٣/ ١٢٤).\r(¬٥) ابن عدي هو: أبو أحمد، عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني، الإمام، الناقد، الحافظ، ولد سنة ٢٧٧ هـ، حدث عن خلق كثير وجرح وعدل، وصحح، وعلل، قال السهمي: كان ابن عدي حافظاً متقناً. توفي ﵀ سنة ٣٦٥ هـ، ومن مصنفاته: \"الكامل في الجرح والتعديل\" و\"الانتصار\".\rانظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٥٤)، وطبقات الحفاظ (٣٨١)، والأعلام (٤/ ١٠٣).\r(¬٦) انظر: الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ٢٧١٠).\r(¬٧) حكي في الإشراف لابن المنذر (٣/ ٣٥)، وحكي في المغني (٤/ ١٩٩).\r(¬٨) المغني (٤/ ١٩٨).\r(¬٩) هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبوبكر، النيسابوري، نزيل مكة، وأحد الأئمة الأعلام الفقيه، الحافظ، وكان مجتهداً لا يقلد أحداً، صاحب الكتب التي لم يصنف مثلها، واحتاج إليها الموافق والمخالف، توفي بمكة سنة ٣٠٩ وقيل ٣١٠ هـ، ومن مصنفاته: \"الإشراف\" في اختلاف العلماء، و\"الإجماع\" و\"المبسوط\" وغير ذلك.\rانظر: طبقات الشافعية (١/ ٩٨)، وطبقات الحفاظ (٣٣٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٩٠)، والأعلام (٥/ ٢٩٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172557,"book_id":1225,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":118,"body":"كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن كل أرض أسلم أهلها عليها [قبل قهرهم أنها لهم، وأن أحكامهم أحكام المسلمين، وأن عليهم فيما زرعوا الزكاة\"] (¬١) [والأرض العشرية ما أسلم أهلها عليها] (¬٢) كالمدينة، وما اختطه المسلمون كالبصرة، وواسط، وما [صولح] (¬٣) أهلها على أنها لهم، بخراج يضرب عليهم كاليمن (¬٤)، وكأرض هجر، والبحرين، وأيلة ودومة الجندل، وأذرح، وقد مرّ (¬٥) أن بلاد خراسان كلها، أو أكثرها صلح، وكذا ما فتح عنوة، وقُسّم، كنصف خيبر، وما أقطعه الخلفاء الراشدون (¬٦) من السواد إقطاع تمليك. وأخذ الخراج من العشرية ظلم، وقد مرّ (¬٧) أنه يكره لأهل الذمة شراء واستئجار الأرض العشرية، ولا عشر عليهم فيها، ولا خراج، على الصحيح. ومرّ الخلاف في ذلك (¬٨).","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من النسخة (أ)، والمثبت من (ب) وهو الموافق لما في الإشراف (٤/ ٦٢)، والإجماع ص ٦٢.\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من النسخة (أ)، والمثبت من (ب) وهو الموافق لعبارة المغني (٤/ ١٩٨).\r(¬٣) وفي (أ) \"صولحوا\"، والمثبت أصح لغةً.\r(¬٤) اليَمَنُ: بالتحريك. قال الشرقي: إنما سميت باليمن لتيامنهم إليها، وقال الأصمعي: اليمن واشتمل عليه حدودها بين عُمان إلى نجران، ثم يلتوي على بحر العرب إلى عدن الشِّحر، والنسبة إليهم يمني، وقيل: حدها من وراء تثليث وما سامتها إلى صنعاء وما قاربها إلى حضرموت والشحر وعُمان إلى عدن أبَينَ وما يلي ذلك من التهائم والنجود.\rانظر: معجم البلدان، باب الياء والميم (٥/ ٥١٠) وآثار البلاد (٦٥).\r(¬٥) انظر: صفحة ٨٦ من هذا الكتاب.\r(¬٦) انظر: الأموال لأبي عبيد (٢٨٩ - ٢٩١)، والمغني (٨/ ١٦٣)، وتكملة المجموع (١٦/ ٧١٥).\r(¬٧) انظر: صفحة ١١٩ من هذا الكتاب.\r(¬٨) انظر: صفحة ١١٩ من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172558,"book_id":1225,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":119,"body":"وأمّا إحداث الكنائس؛ فهذا بحث (¬١) واسع، والذي عليه جمهور العلماء (¬٢)، أن أهل الذمة يمنعون بدارنا من إحداث كنائس، وبيع، ومجتمع لصلاة، وصومعة لراهب، فإن فعلوا وجب هدمه، لا هدم ما كان موجوداً (¬٣) وقت الفتح، فإن شرطوا الإحداث فيما فتح صلحاً على أنها (¬٤) لنا؛ جاز، ويمنعون من بناء ما انهدم منها، أو هدم ظلماً، ولو كلها، كزيادتها.\rوفي الفروع (¬٥): \"يمنعون من إحداث الكنائس، والبيع- ذكره شيخنا (¬٦) ابن تيمية إجماعاً- قال: وقد أخذ المسلمون منهم كنائس كثيرة من أرض العنوة، وليس في المسلمين من أنكر ذلك\"، وقال أيضاً (¬٧)، علماء المسلمين - من (¬٨) المذاهب الأربعة (¬٩) -وغيرهم، ومن قَبْلهم من الصحابة، والتابعين، متفقون على أن الإمام لو هدم كل كنيسة بأرض العنوة كأرض مصر والسواد بالعراق وبر الشام ونحو ذلك. مجتهداً في ذلك، لم يكن ذلك ظلماً منه، بل تجب طاعته في ذلك\". انتهى\rقال في الفروع (¬١٠): \"فعلم أن هدم كنائس العنوة جائزٌ، مع عدم الضرر","footnotes":"(¬١) وفي النسخة (ب) \"مبحث\".\r(¬٢) انظر: شرح فتح القدير (٦/ ٥٨) وحكى الإجماع في ذلك، وحاشية ابن عابدين (١٢/ ٧٤٤) وما بعدها، والذخيرة (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩)، وتكملة المجموع (٢٤/ ٦٢٠) وما بعدها، والمغني (١٣/ ٢٣٩)، والفروع (١١/ ٤٧١) وحكى عن شيخ الإسلام الإجماع، والإنصاف (١٠/ ٤٥٩)، والفتاوى لابن تيمية (٢٨/ ٦٢٤).\r(¬٣) وفي (ب) زيادة \"منها\".\r(¬٤) وفي (ب) \"أنه\".\r(¬٥) الفروع (١٠/ ٣٣٨)، ومجموع الفتاوى (٢٨/ ٦٢٠).\r(¬٦) وفي (ب) زيادة \"يعني\".\r(¬٧) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٨/ ٦٣٤).\r(¬٨) وفي (ب) زيادة \"أهل\".\r(¬٩) وفي (ب) زيادة \"وغيرهم من الأئمة، كسفيان الثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد\".\r(¬١٠) الفروع (١٠/ ٣٣٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172559,"book_id":1225,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":120,"body":"علينا، فإعراض من أعرض عنهم كان لقلة المسلمين، ونحو ذلك من الأسباب، كما أعرض النبي ﷺ عن اليهود حتى أجلاهم عمر ﵁ (¬١)، ووليّ الأمر إذا حكم في مسائل الاجتهاد بأحد القولين لمصلحة (¬٢) المسلمين وجبت طاعته إجماعاً، ومن قال: إنه ظالمٌ وجبت عقوبته، ولا يجوز في مسائل الاجتهاد أن يفعلوا شيئاً بغير أمر وليّ الأمر\". قال الإمام أحمد ﵁ (¬٣): \"ما في السواد من البِيَع محدَثٌ يهدم، إلا الحيرة، وبانقيا، وأرض بني صلوبا، فإنهم صولحوا عليه، ولم يخرجوا، وما كان من صلح أقروا على صلحهم، وكل مصر مصّره العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة\" (¬٤).\r\rوقال الشيخ ابن تيمية - قدس الله روحه - (¬٥): \"اتفق المسلمون على أن ما بنى (¬٦) المسلمون من المدائن، لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة\". وقال: \"من المعلوم المتواتر؛ أن القاهرة بنيت بعد عمر بن الخطاب ﵁ بثلاثمائة سنة،/ بنيت بعد بغداد، وبعد البصرة والكوفة، وواسط\" (¬٧). انتهى\rفظهر بهذا؛ أنّ ما أحدثوه بالقاهرة من الكنائس (¬٨) ونحوها، يجب هدمه؛ لأن القاهرة مما مصره المسلمون؛ ولأنّ القاهرة حدثت بعد الصحابة [رضوان الله عليهم] (¬٩) بسنين متطاولة، كما هو مشهور، فما فيها من كنائس فهي حادثة بدارنا بعد الفتح بلا ريب، فيجب هدمها على ولاة الأمور، ألا إلى الله تصير الأمور.","footnotes":"(¬١) سقط من النسخة (أ) قوله: \"﵁\"، والمثبت من (ب).\r(¬٢) وفي (ب) بمصلحة، وهو خطأ ظاهر، والمثبت موافق للمطبوع من الفروع (١٠/ ٣٣٨).\r(¬٣) سقط من النسخة (ب) قوله \"﵁\".\r(¬٤) حكي في الفروع (١٠/ ٣٣٨).\r(¬٥) قدس الله روحه، سقطت من (ب).\r(¬٦) وفي (ب) بناه.\r(¬٧) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٨/ ٦٣٤).\r(¬٨) وفي (ب) من الكنائس بالقاهرة ونحوها.\r(¬٩) وفي (ب) زيادة \"رضوان الله عليهم\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172560,"book_id":1225,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":121,"body":"ولقد وقفت على فتوى، وجوابها في هذا الشأن، للعلامة المجتهد شيخ الإسلام ابن تيمية، وأطال الكلام على ذلك، والأدلّة والبراهين (¬١)، وقال: \"فأن القاهرة بقي ولاة أمورها نحو مائتي سنة على غير شريعة الإسلام\" - يعني بذلك الفواطم (¬٢) - كما أوضحت حالهم في نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين (¬٣) -، قال: وكانوا يظهرون أنهم رافضة (¬٤)، وهم في الباطن إسماعيلية (¬٥)،","footnotes":"(¬١) انظر الفتوى كاملة في: مجموع الفتاوى (٢٨/ ٦٣٤ - ٦٤٦).\r(¬٢) هم أتباع عبيد الله بن ميمون القداح، مؤسس الإسماعيلية الفاطمية، وهم من فرق الباطنية، وأظهروا التشيع، بل انتسبوا إلى فاطمة بنت رسول الله ﷺ من ولد علي ﵁، وأسسوا دولتهم في المغرب ثم في مصر وكانوا يسمون أيضاً: \"بالعبيديين\"، وحكى شيخ الإسلام ﵀ الإجماع على أنهم خارجون عن الإسلام، وأن نسبهم الذي يدعونه باطلاً.\rانظر: منهاج السنة لابن تيمية (٤/ ٩٩ - ١٠٠)، و (٦/ ٣٤٢)، والموسوعة الميسرة في الأديان (١/ ٣٨٣)، ومجموع الفتاوى (٢٨/ ٦٣٥)، والفرق بين الفرق (٢٧٥)، التقريب بين أهل السنة والشيعة (١/ ١٤٨).\r(¬٣) نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين، لمؤلفه: مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي ت ١٠٣٣ هـ، وهو لا يزال مخطوطاً.\rانظر: معجم مصنفات الحنابلة (٥/ ٢٠٧)، السحب الوابلة (٣/ ١١٢١)، معجم المؤلفين (١٢/ ٢١٨).\r(¬٤) فرقة من فرق الشيعة الكبرى، بايعوا زيد بن علي، ثم قالوا له: تبرأ من الشيخين \"أبي بكر وعمر\" فأبى، فتركوه ورفضوه، أي قاطعوه فسموا بالرافضة، ومن أصولهم: الإمامة، والعصمة، والتقية، وسب الصحابة، وبعض الباحثين يرى أنه إذا أطلق مصطلح الشيعة فلا ينصرف إلا إليهم.\rانظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (١/ ٨٩)، القاموس المحيط مادة (ر ف ض) ص: ٦٤٣، مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (١/ ١٧١) وما بعدها، ومنهاج السنة لابن تيمية (١/ ٣٤).\r(¬٥) هم طائفة باطنية خارجة عن الإسلام، ينتسبون إلى إسماعيل بن جعفر الصادق، ويظهرون التشيع لآل البيت، وهم يدينون بالكفر، وهدم عقائد الإسلام، وقد امتدت فرقهم عبر الزمن وتشعبت، ومالت إلى الغلو الشديد، حتى أنه تبرأ منهم جميع الطوائف، ومنهم الشيعة الإمامية، ومن معتقداتهم: أنهم ينكرون ظواهر الشريعة: مثل: الصلوات الخمس، وصيام شهر رمضان، ونحوها، ويتأولون ذلك على معرفة أسرارهم وكتمانها، وزيارة شيوخهم.\rانظر: الفرق بين الفرق (٢٦٦)، والملل والنحل للشهرستاني (٢٢٦)، ومجموع الفتاوى (٢٨/ ٤٧٤)، والموسوعة الميسرة في الأديان (١/ ٣٨٣)، والتقريب بين أهل السنة والشيعة (١/ ١٤٧ - ١٥٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172561,"book_id":1225,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":122,"body":"ونصيرية (¬١)، وقرامطة (¬٢)، وباطنية (¬٣)، كما قال فيهم الغزالي (¬٤)","footnotes":"(¬١) هي طائفة من فرق الباطنية، وهم من غلاة الشيعة، ومؤسس النصيرية رجل اسمه محمد بن نصير النميري ت ٢٧٠ هـ، وقد زعموا ألوهية علي، ويعتقدون أنه يسكن السحاب بعد أن تخلص من الجسد، قال عنهم شيخ الإسلام: \"أنهم أكفر من اليهود والنصارى … وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله، ولا برسوله، ولا بكتابه … \". انظر: الملل والنحل (٢٢٠)، مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٤٩)، الموسوعة الميسرة (١/ ٣٩٠)، الشيعة والتشيع (٢٥٥).\r(¬٢) هي فرقة باطنية، خارجة عن الإسلام، تنتسب إلى شخص اسمه: حمدان بن قرمط، ويلقب بقرمط لقصر قامته وساقيه، سكن الكوفة بالعراق، وهو من أتباع عبيد الله بن ميمون القداح، ولذلك نشر دعوته بالعراق، ولهم نفس مبادئ الإسماعيلية والباطنية، ومن معتقداتهم: الإلحاد، والإباحية والشيوع في المال والنساء، وقد ظهروا في أماكن متفرقة في العراق، والبحرين، وغيرها.\rانظر: مجموع الفتاوى (٢٨/ ٤٨٣، ٤٨٤)، الشيعة والتشيع (٢٣٣)، الموسوعة الميسرة (١/ ٣٧٨)، وموسوعة الأديان (٤٠٤).\r(¬٣) هم الذين جعلوا لكل ظاهر من الكتاب باطناً، ولكل تنزيل تأويل، قال أحد الباحثين: \"إن الباطنية لقب عام مشترك، تندرج تحته مذاهب وطوائف عديدة، الصفة المشتركة بينها هي تأويل النص الظاهر بالمعنى الباطن تأويلاً يذهب مذاهب شتى\". وجعلوا هذا الباطن لا يعلم به إلا أهل الشأن وعلماؤهم بزعمهم، وجميع ما ذكره شيخ الإسلام من الفرق داخلة ومشترك في هذه الصفة.\rانظر: فضائح الباطنية للغزالي ص (٣٨)، الملل والنحل (٢٢٨)، والفرق بين الفرق (٢٦٥ - ٢٩٩)، والموسوعة الميسرة (١/ ٣٦٩)، وموسوعة الأديان ١٢٧).\r(¬٤) هو: محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، الطوسي، الشافعي، الغزالي، الإمام، البحر أعجوبة الزمان، صاحب التصانيف، ولد سنة ٤٥٠ هـ، في طوس بخراسان، تفقه على إمام الحرمين، ومهر في الكلام والجدل، وقد ذاع صيته وبرع في مؤلفاته، توفي في طوس سنة ٥٠٥ هـ، ومن مصنفاته: \"إحياء علوم الدين\"، و\"تهافت الفلاسفة\"، و\"فضائح الباطنية\"، و\"المستصفى\" وغيرها.\rانظر: طبقات الشافعية (٢/ ١٨)، وسير أعلام النبلاء (١٩/ ٣٢٢)، والأعلام (٧/ ٢٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172562,"book_id":1225,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":123,"body":"- رحمه الله تعالى - (¬١) في كتابه (¬٢) الذي صنفه في الرد [عليهم] (¬٣) ظاهر مذهبهم الرفض، وباطنه الكفر المحض (¬٤). والذين يوجدون في بلاد الإسلام من الإسماعيلية، والنصيرية، والقدرية (¬٥)، وأمثالهم، من أتباعهم. [ولما] (¬٦) كانوا ملوك القاهرة، كان وزيرهم مرة يهودياً (¬٧)، ومرة نصرانياً (¬٨)","footnotes":"(¬١) سقط من النسخة (ب) قوله: \"﵀\".\r(¬٢) كتابه هو: فضائح الباطنية، لمؤلفه: محمد بن محمد بن محمد الغزالي، أبو حامد ت سنة ٥٠٥ هـ، وهو مطبوع عدة طبعات.\rانظر: طبقات الشافعية (٢/ ١٨)، وسير أعلام النبلاء (١٩/ ٣٢٢)، والأعلام (٧/ ٢٢).\r(¬٣) وفي النسخة (أ) على، وهو خطأ، والمثبت من (ب) وهو موافق للمطبوع من الفتاوى (٢٨/ ٦٣٥).\r(¬٤) انظر: فضائح الباطنية للغزالي ص (٣٨).\r(¬٥) هم الذين كانوا يخوضون في القدر ويذهبون إلى إنكاره. وأول القدرية هو معبد الجهني المقتول سنة ٨٠ هـ، ثم تبعه غيلان الدمشقي، وقد زعموا أن الناس هم الذين يقدرون أكسابهم، وليس لله ﷿ في ذلك صنع ولا تقدير، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، ولأجل ذلك سماهم المسلمون قدرية.\rانظر: الفرق بين الفرق (٩٤)، الملل والنحل (٥٦ - ٥٧)، والقدرية والمرجئة (ص: ١٩).\r(¬٦) سقط من النسخة (أ) قوله: (لما). والمثبت من (ب).\r(¬٧) هم أمة موسى ﵇، الذين بعث إليهم بالتوراة، وقد كانت على التوحيد الخالص، ثم حرفوها، وكتب الله عليهم الذل والخزي والصغار وهم من أشد الناس عداوة للذين آمنوا، وقد ذكر الله عنهم كفرهم، وقولهم الإثم، وأكلهم السحت، ولليهود فرق وعقائد باطلة.\rانظر: الملل والنحل (٢٥٠)، موسوعة الأديان (٥٠٤)، الموسوعة الميسرة في الأديان (١/ ٤٩٢).\r(¬٨) هم أتباع المسيح عيسى بن مريم ﵇، وقد بعث إليهم بالإنجيل، وكانت النصرانية على التوحيد، ثم حرفت، وغلوا في عيسى حتى جعلوه إلهاً من دون الله، واعتقدوا وأصروا على التثليث، ولهم ثلاث فرق رئيسية: أرثوذكس، وكاثوليك، وبروتستانت، وعقائدهم باطلة وأقوالهم منحرفة.\rانظر: الملل والنحل (٢٦٣)، الموسوعة الميسرة (٢/ ٥٦٤)، الفصل في الملل والنحل (١/ ٤٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172563,"book_id":1225,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":124,"body":"أرمنياً (¬١)، وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني/ الأرمني، فبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة، والمنافقين، وكانوا يتنادون بين القصرين من لعن وسب، فله دينار وأردب، وفي أيامهم أخذت الإفرنج (¬٢) ساحل الشام، والقدس (¬٣) من المسلمين، حتى فتحه نور الدين، وصلاح الدين. وكانوا شر خلق (¬٤) الله من شر الخلق (¬٥) فيهم قوم زنادقة (¬٦)، و (¬٧) دهرية (¬٨)، لا يؤمنون","footnotes":"(¬١) الأرمني نسبة إلى أرمينية، إقليم في آسيا الوسطى بين قزوين وبلاد القوقاز، افتتحها المسلمون في عهد الخلفاء الراشدين، وهم بادية الروم، وهم نصارى أرثوذكس، ويقولون بالتثليث، وفي فترة من الزمن أصبح هناك عداء بين الأرمن والبزنطيين، بسبب خلاف مذهبي، فعرفوا باتباع الكنيسة الأرمنية، وأطلق عليهم نصارى الأرمن.\rانظر: موسوعة الأديان (٤١٨)، والموسوعة العربية الميسرة (١/ ١٧٣)، ومعجم البلدان (١/ ١٩١) مادة أرمينية.\r(¬٢) الإفرنجُ والإفرنجة: جيل من الناس يسكنون أوروبا، وهم من قبائل الجرمانية، سكنت المناطق المحاذية لنهر الراين، وهم نصارى.\rانظر: المعجم الوسيط مادة أفر (٢١)، الموسوعة العربية الميسرة (١٧٤٠)، ومعجم البلدان (١/ ٢٧٠) مادة أفرّ.\r(¬٣) هي المدينة المشهورة التي كانت محلّ الأنبياء، ومهبط الوحي، وتسمى أيضاً: إيليا بكسر أوله. واللام وياء وألف ممدودة، وسميت بالقدس من التطهير، والمقدس أي المطهر، وبها المسجد الأقصى الذي بارك الله فيه وعظمه وشرفه، وتقع غرب البحر الميت والأردن.\rانظر: معجم البلدان (٤/ ٣٥٣)، آثار البلاد وأخبار العباد (١٥٩)، الموسوعة العربية الميسرة (١٨٤٧) وأحسن التقاسيم (١٤٣).\r(¬٤) سقط من النسخة (ب) قوله \"خلق\".\r(¬٥) هذه العبارة فيها لبس، والمثبت في الفتاوى (٢٨/ ٦٣٨) قوله: \"وإلا كانوا قبل ذلك من شر الخلق. فيهم قوم يعبدون الكواكب ويرصدونها، وفيهم قوم زنادقة … \".\r(¬٦) الزندقة لفظ أعجمي معرب، وكانت تطلق بداية على من يؤمن بكتاب المجوس، واستعملت بعد ذلك في من ظهر منه تشكيك في الدين، أو جحد شيء منه أو رده، وأطلقه بعضهم على الدهرية أو من لا يؤمن بالله واليوم الآخر، والفقهاء يطلقونه على المنافق الذي يبطن الكفر، وأطلقه بعضهم على الجهمية والمعتزلة، وكانت بداية حركة الزندقة في أول العصر العباسي، ومن معتقداتهم الباطلة القول بالحلول وإنكار النبوة، والقول بالتناسخ.\rانظر: الموسوعة الميسرة للأديان (٢/ ١٠٦٥)، وموسوعة الأديان (٢٨٤)، الموسوعة العربية الميسرة (١٢٦٨).\r(¬٧) سقط الواو من النسخة (ب).\r(¬٨) هم من فرق أهل الغلو، نفوا الربوبية، وجحدوا الصانع المدبر العالم، وزعموا أن العالم وجد بنفسه دون صانع وينكرون النبوة والبعث والحساب، وقد وصفهم الله سبحانه بقوله: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤].\rانظر: موسوعة الأديان (٢٤٩)، الموسوعة العربية الميسرة (١١٠٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172564,"book_id":1225,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":125,"body":"بالآخرة، ولا جنة، ولا نار، ولا يعتقدون وجوب الصلاة، والزكاة، والحج، وخير من كان فيهم الرافضة، والرافضة شر الطوائف المنتسبين إلى القبلة. قال (¬١): فبهذا السبب، وأمثاله، كان إحداث الكنائس في القاهرة وغيرها (¬٢) \" (¬٣) انتهى.\rوأمر هذه المسألة معلوم بين الفقهاء، فلا نطيل بذكره. والله ﷾ وتعالى أعلم.\rوهذا آخر ما أردنا جمعه في هذه الرسالة، على سبيل التلخيص والاختصار، والله سبحانه هو المسؤول أن يمنحنا مزيد القبول والاستبشار؛ وأن يمتعنا بالنظر لوجهه الكريم بجنات تجرى من تحتها الأنهار آمين (¬٤).\rقال مؤلفه، الشيخ مرعي - رحمه الله تعالى -. فرغت من هذه المسألة، عام خمس وعشرين وألف من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة، وأتم التسليم، وعلى آله وأصحابه أولي المنهج القويم، والحمد لله رب العالمين. انتهى (¬٥).\rنقلت النسخة من خط عبد الله بن إبراهيم بن غنيم الحنبلي - رحمه الله تعالى -، في سادس جمادى الثاني سنة ١٢٢٧ هـ. وتمت هذه النسخة، بقلم راجي عفو ربه الكريم العلي، عبد الله بن الشيخ العلامة إبراهيم بن عبد اللطيف الغملاس","footnotes":"(¬١) \"قال\" سقطت من النسخة (ب).\r(¬٢) \"وغيرها\"سقطت من النسخة (ب).\r(¬٣) انظر: مجموع الفتاوى (٢٨/ ٦٣٤ - ٦٤٦).\r(¬٤) \"آمين\" سقطت من النسخة (ب).\r(¬٥) سقط من النسخة (ب) من قوله: \"قال مؤلفه\" إلى \". انتهى\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172565,"book_id":1225,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":126,"body":"الزبيري مسكناً، والحنبلي مذهباً، يوم الأربعاء عشرين ربيع الأول سنة ١٣١٨ هـ، الثامن عشر بعد الثلاثمائة وألف هجرية، على صاحبها ألف صلاة، وتحية والحمد لله رب العالمين (¬١). \"مقابلة تصحيحاً\".","footnotes":"(¬١) ختمت النسخة (ب) بقول الناسخ: \"قد وقع الفراغ من نسخ هذه الرسالة أول شعبان سنة ١٣٤٦ هـ الموافق ٢٣ يناير سنة ١٩٢٨ م نقلاً عن نسخة مخطوطة بغير تاريخ، ونسخ ذلك الراجي عفو مولاه محمود صدقي الناسخ بدار الكتب المصرية عمرها الله آمين\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172566,"book_id":1225,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":127,"body":"فهرس المصادر والمراجع\r١. القرآن الكريم.\r٢. آثار البلاد وأخبار العباد؛ لزكريا بن محمد بن محمود القزويني، ط: ١٤٠٤ هـ، دار بيروت - بيروت.\r٣. أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم؛ للمقدسي المعروف بالبشاري، اعتنى به: محمد مخزوم، ط: ١٤٠٨ هـ، دار إحياء التراث العربي-بيروت.\r٤. أحكام أهل الذمة؛ لأبي عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي المعروف بابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، حققه: يوسف بن أحمد البكري وشاكر توفيق، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، دار ابن حزم-الدمام.\r٥. الأحكام السلطانية؛ للقاضي أبي يعلي محمد بن الحسين الحنبلي (ت ٤٥٨ هـ)، صححه وعلق عليه: محمد حامد الفقي، ط: الثانية ١٤٢٧ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\r٦. الإحكام في تمييز الفتوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام؛ لأحمد بن إدريس القرافي، حققه: عبد الفتاح أبو غدة، ط: الثانية ١٤١٦ هـ، دار البشائر ونشره مكتب المطبوعات الإسلامية -بحلب.\r٧. أخبار القضاة؛ لوكيع محمد بن خلف بن حيان (ت ٣٠٦ هـ)، ط: الأولى ١٤٢٢ هـ، دار عالم الكتب-بيروت.\r٨. أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه؛ لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي، حققه: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ط: الرابعة ١٤٢٤ هـ.\r٩. الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار؛ لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي، حققه: سالم محمد عطاء وآخر، ط: الأولى ٢٠٠٠ م، دار الكتب العلمية-بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172567,"book_id":1225,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":128,"body":"١٠. الاستيعاب في معرفة الأصحاب؛ لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، حققه: علي محمد البجاوي، ط: الأولى ١٤١٢ هـ، دار الجيل – بيروت.\r١١. أسد الغابة في معرفة الصحابة؛ لعز الدين علي بن محمد بن الأثير (ت ٦٣٠ هـ)، ط: الأولى ١٤١٧ هـ، دار إحياء التراث العربي – بيروت.\r١٢. الإشراف على مذاهب العلماء؛ لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت ٣١٨ هـ)، حققه: أبو حماد صغير الأنصاري، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، مكتبة مكة الثقافية-الإمارات المتحدة.\r١٣. الإصابة في تمييز الصحابة؛ لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، حققه: عادل عبد الموجود وآخر، ط: الأولى ١٤٥١ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r١٤. الأعلام؛ لخير الدين الزِرِكْلي، ط: الثانية عشر ١٩٩٧ هـ، دار العلم للملايين – بيروت.\r١٥. أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات، لمرعي بن يوسف الكرمي (ت ١٠٣٣ هـ)، حققه: شعيب الأرناؤوط، ط: الأولى ١٤٢٤ هـ، مؤسسة الرسالة-بيروت.\r١٦. الإقناع في مسائل الإجماع؛ لأبي الحسن ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ)، حققه: حسن بن فوزي، ط: الأولى ١٤٢٤ هـ، دار الفاروق الحديثة – القاهرة.\r١٧. الإقناع لطالب الانتفاع؛ لشرف الدين موسى بن أحمد الحجاوي (ت ٩٦٨)، حققه: عبد الله التركي، ط: الثانية ١٤٢٣، دائرة الملك عبد العزيز.\r١٨. الأم؛ لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي (ت ٢٠٤ هـ)، اعتنى به: حسان المنان، ط: الأولى ١٤٢٥ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172568,"book_id":1225,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":129,"body":"١٩. الأموال؛ لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ)، حققه: أحمد خليل هراس، ط: الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الكتب العلمية –بيروت.\r٢٠. إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون-لإسماعيل باشا، دار إحياء التراث العربي-بيروت.\r٢١. البحر الرائق شرح كنز الدقائق؛ لأبي البركات عبد الله بن أحمد حافظ الدين النسفي (ت ٧١٠ هـ)، ومعه الشرح لابن نجيم، وحاشية ابن عابدين على البحر الرائق، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٢٢. البداية والنهاية؛ لعماد الدين إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، ط: الأولى ١٤١٧ هـ، دار إحياء التراث العربي-بيروت.\r٢٣. البناية في شرح الهداية؛ لأبي محمد محمود بن أحمد العيني، ط: الثانية ١٤١١ هـ، دار الفكر-بيروت.\r٢٤. بهجة الناظرين وآيات المستدلين؛ لمرعي بن يوسف الكرمي (ت ١٠٣٣ هـ)، تحقيق: خليل أحمد، ط: ١٤١١ هـ، رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية.\r٢٥. تاج التراجم؛ لأبي الفداء زين الدين قاسم بن قطلوبغا السُّودُوني (ت ٨٧٩ هـ)، حققه: محمد خير رمضان، ط: ١٤١٣ هـ، دار القلم-دمشق.\r٢٦. التاج والإكليل لمختصر خليل؛ لمحمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري، ط: الثانية: ١٣٩٨ هـ، دار الفكر-بيروت.\r٢٧. تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي؛ لحسن إبراهيم حسن، ط: الرابعة عشرة ١٤١٦ هـ، دار الجيل-بيروت.\r٢٨. تاريخ بغداد؛ للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، المكتبة السلفية-المدينة المنورة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172569,"book_id":1225,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":130,"body":"٢٩. تاريخ الخلفاء؛ لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ)، حققه: محمد محي الدين، ط: ١٤٠٨ هـ، دار الجيل-بيروت.\r٣٠. التاريخ الكبير؛ لأبي عبد الله إسماعيل بن إبراهيم البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت.\r٣١. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي؛ لأبي العلاء محمد بن عبد الر حمن المباركفوري (ت ١٣٥٣ هـ)، ط: الأولى ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٣٢. ترتيبُ المدارك وتقريب المسالك؛ لأبي الفضل عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، دار الكتب العلمية – بيروت.\r٣٣. تفسير البغوي؛ لأبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت ٥١٦)، حققه: خالد بن عبد الرحمن العك، دار المعرفة-بيروت.\r٣٤. تقريب التهذيب؛ لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، حققه: مصطفى عطا، ط: الأولى ١٤١٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\r٣٥. تكملة البحر الرائق شرح كنز الدقائق؛ للإمام محمد بن حسين الطوري (ت ١١٣٨ هـ)، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٣٦. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد؛ لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، حققه: مصطفى أحمد العلوي ومحمد البكري، ط: ١٣٨٧ هـ، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية-المغرب.\r٣٧. التنبيه في فقه الإمام الشافعي؛ لأبي إسحاق إبراهيم الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ)، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، دار الأرقم-بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172570,"book_id":1225,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":131,"body":"٣٨. التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع؛ لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥ هـ)، منشورات مؤسسة السعيدية-الرياض.\r٣٩. تهذيب الأسماء واللغات؛ لأبي زكريا محيي الدين بن شرف النووي (٦٧٦ هـ)، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٤٠. تهذيب التهذيب؛ للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، حققه: مصطفى عبد القادر، ط: الأولى ١٤١٥ هـ، دار الكتب العلمية – بيروت.\r٤١. تهذيب الكمال في أسماء الرجال؛ لجمال الدين يوسف المزي (ت ٧٤٢ هـ)، حققه: بشار عواد معروف، ط: السادسة ١٤١٥ هـ، مؤسسة الرسالة-بيروت.\r٤٢. جامع البيان عن تأويل آي القرآن؛ لمحمد بن جرير بن يزيد الطبري، ط: ١٤٠٥ هـ، دار الفكر-بيروت.\r٤٣. جامع الترمذي؛ للحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، ط: الثالثة ١٤٢١ هـ، دار السلام –الرياض.\r٤٤. حاشية الجمل على شرح المنهج، للعالم سليمان الجمل، طبعة دار إحياء التراث العربي – بيروت.\r٤٥. حاشية ابن عابدين \"رد المحتار على الدر المختار\"؛ لمحمد أمين بن عمر المعروف بابن عابدين (ت ١٢٥٢ هـ)، حققه: حسام الدين بن محمد صالح فرفور وآخرين، ط: الأولى ١٤٢١ هـ، دار الثقافة والتراث-دمشق.\r٤٦. الحاوي الكبير في فقه الإمام الشافعي شرح لمختصر المزني؛ علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي، حققه: علي معوض وعادل عبد الموجود، ط: الأولى ١٤١٩ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٤٧. حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج؛ لعبد الحميد الشرواني، دار الفكر-بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172571,"book_id":1225,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":132,"body":"٤٨. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي (ت ١١١١ هـ)، دار صادر-بيروت.\r٤٩. الدراية في تخريج أحاديث الهداية؛ لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تصحيح وتعليق: عبد الله هاشم اليماني، ط: ١٣٨٤ هـ، مطبعة الفالجة-القاهرة.\r٥٠. الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب؛ إبراهيم بن نور الدين المعروف بابن فرحون المالكي (ت ٧٩٩ هـ)، حققه: مأمون بن محي الدين، ط: الأولى ١٤١٧ هـ، دار الكتب العلمية – بيروت.\r٥١. الذخيرة؛ لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، حققه: محمد حجي، ط: ١٩٩٤ م، دار الغرب-بيروت.\r٥٢. الذيل على طبقات الحنابلة؛ للحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب (ت ٧٩٥ هـ)، حققه: عبد الرحمن العثيمين، ط: الأولى ١٤٢٥ هـ، مكتبة العبيكان.\r٥٣. رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار؛ لمحمد أمين المعروف بابن عابدين، حققه: علي معوض وعادل عبد الموجود، ط: الأولى ١٤١٥ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٥٤. روضة الطالبين وعمدة المفتين؛ لأبي زكريا يحيي بن شرف النووي (٦٧٦ هـ)، ط: الثانية ١٤٠٥ هـ، المكتب الإسلامي-بيروت.\r٥٥. السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة؛ لمحمد بن عبد الله بن حميد النجدي، (ت ١٢٩٥ هـ)، حققه: بكر أبو زيد، و عبد الرحمن العثيمين، ط: الأولى ١٤١٦ هـ، مؤسسة الرسالة-بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172572,"book_id":1225,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":133,"body":"٥٦. سنن الدارقطني، تأليف: علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني، دار المعرفة - بيروت - ١٣٨٦ – ١٩٦٦.\r٥٧. سنن ابن ماجه؛ للحافظ محمد بن يزيد الرّبعي ابن ماجه (ت ٢٧٣ هـ)، ط: الثالثة ١٤٢١ هـ، دار السلام –الرياض.\r٥٨. سنن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت ٢٧٥ هـ)، ط: الثالثة ١٤٢١ هـ، دار السلام-الرياض، بإشراف: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ (الكتب الستة).\r٥٩. سنن النسائي؛ للحافظ أحمد بن شعيب بن علي النسائي (٣٠٣ هـ)، ط: الثالثة ١٤٢١ هـ، دار السلام –الرياض.\r٦٠. السنن الكبرى؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (٤٥٨ هـ)، دار الفكر-بيروت.\r٦١. سير أعلام النبلاء؛ لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، ط: الحادية عشر ١٤٢٢ هـ، مؤسسة الرسالة-بيروت.\r٦٢. شجرة النور الزكية في طبقات المالكية؛ لمحمد بن محمد مخلوف، دار الفكر – بيروت.\r٦٣. شذرات الذهب في أخبار من ذهب؛ لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ)، ط: الثانية ١٣٩٩ هـ، دار الميسرة – بيروت.\r٦٤. فتح القدير؛ لكمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام الحنفي (ت ٦٨١ هـ)، ط: الثانية، دار الفكر-بيروت.\r٦٥. الشرح الكبير؛ لسيدي أحمد الدردير أبو البركات، حققه: محمد عليش، دار الفكر بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172573,"book_id":1225,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":134,"body":"٦٦. شرح معاني الآثار، تأليف: أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمه أبو جعفر الطحاوي، تحقيق: محمد زهري النجار، ط: الأولى ١٣٩٩، دار الكتب العلمية – بيروت.\r٦٧. شرح منتهى الإرادات \"دقائق أولي النهى لشرح المنتهى \"؛ لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي، ط: الثانية ١٩٩٦ هـ، دار عالم الكتب – بيروت.\r٦٨. شفاء الصدور في زيارة المشاهد والقبور؛ لمرعي بن يوسف الكرمي (ت ١٠٣٣ هـ)، حققه: حبيب صلاح، ط: الثانية ١٤٢٤ هـ، نشر رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء – الرياض.\r٦٩. الشيعة والتشيع\"فرق وتاريخ\"؛ إحسان إلاهي ظهير (ت ١٩٨٧ م)، إدارة ترجمان السنة، لاهور-باكستان.\r٧٠. صحيح البخاري؛ للحافظ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، ط: الثالثة ١٤٢١ هـ، دار السلام –الرياض.\r٧١. صحيح مسلم بشرح الإمام النووي (ت ٦٧٦ هـ) حققه: خليل مأمون شيحا، ط: السابعة ١٤٢١ هـ، دار المعرفة – بيروت.\r٧٢. صفة الصفوة؛ لجمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) بعناية: عبد الرحمن اللادقي، وحياة شيما اللادقي، ط: الرابعة ١٤٢٢ هـ، دار المعرفة –بيروت.\r٧٣. الضعفاء والمتروكين؛ لجمال الدين عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي، حققه: عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٧٤. ضعيف سنن ابن ماجه؛ لمحمد بن ناصر الدين الألباني، ط: الأولى ١٤٠٨ هـ، المكتب الإسلامي.\r٧٥. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع؛ لشمس الدين السخاوي، دار الجيل –بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172574,"book_id":1225,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":135,"body":"٧٦. طبقات الحفاظ؛ لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ)، ط: الثانية ١٤٢٤ هـ، دار الكتب العلمية – بيروت.\r٧٧. طبقات الحنابلة؛ للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء البغدادي (ت ٥٢٦ هـ)، حققه: عبد الرحمن العثيمين، ط: ١٤١٩ هـ.\r٧٨. طبقات الشافعية؛ لأبي بكر بن أحمد بن محمد ابن قاضي شهبه الدمشقي، اعتنى به: الحافظ عبد العليم خان، ط: الأولى ١٤٠٧ هـ، دار عالم الكتب – بيروت.\r٧٩. علل الترمذي الكبير، رتبه: أبو طالب القاضي، حققه: حمزة ديب مصطفى، ط: الأولى ١٤٠٦ هـ، مكتبة الأقصى-الأردن.\r٨٠. عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد؛ لإبراهيم بن صبغة الله الحيدري، دار منشورات البصري- بغداد.\r٨١. عون المعبود شرح سنن أبي داود؛ لمحمد شمس الحق آبادي، ط: الثانية ١٩٩٥ م، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٨٢. فتح الباري شرح صحيح البخاري؛ لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، حققه: محب الدين الخطيب، دار المعرفة-بيروت.\r٨٣. الفرق بين الفرق؛ لعبد القاهر بن طاهر البغدادي (ت ٤٢٩ هـ)، ط: الثانية ١٩٧٧ م، دار الآفاق الجديدة-بيروت.\r٨٤. الفروع؛ لشمس الدين محمد بن مفلح المقدسي (ت ٧٦٣ هـ)، ومعه تصحيح الفروع؛ لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥ هـ)، وحاشية ابن قندس، لتقي الدين أبي بكر البعلي (ت ٨٦١ هـ)، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي. ط: الأولى ١٤٢٤ هـ، مؤسسة الرسالة-بيروت.\r٨٥. الفروق؛ لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي (ت ٦٨٤ هـ)، تحقيق: عمر حسن القيام، ط: الأولى ١٤٢٤ هـ، مؤسسة الرسالة-بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172575,"book_id":1225,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":136,"body":"٨٦. الفصل في الملل والنحل؛ لأبي محمد علي بن حزم، ط: الثانية ١٣٩٥ هـ، دار المعرفة –بيروت.\r٨٧. فضائح الباطنية؛ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ)، اعتنى به: عبد الكريم بن سامي الجندي، ط: الأولى ١٤٢٣ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٨٨. الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة؛ لمرعي بن يوسف الكرمي (ت ١٠٣٣ هـ)، تحقيق: محمد بن لطفي الصباغ، ط: الثالثة ١٤١٩ هـ، دار الوراق-الرياض.\r٨٩. القاموس الإسلامي؛ أحمد عطية الله، مكتبة النهضة المصرية-القاهرة ١٩٦٣ هـ.\r٩٠. القاموس المحيط؛ لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت ٨١٧ هـ)، ط: السادسة ١٤١٩ هـ، مؤسسة الرسالة-بيروت.\r٩١. القدرية والمرجئة؛ لناصر بن عبد الكريم العقل، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، دار الوطن-الرياض.\r٩٢. القول البديع في علم البديع؛ لمرعي بن يوسف الكرمي المقدسي الحنبلي (ت ١٠٣٣ هـ)، حققه: عوض الجميعي، ط: ١٤٢٠ هـ، دار البشرى – القاهرة.\r٩٣. الكامل في ضعفاء الرجال؛ لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ)، ط: الثانية ١٤٠٥ هـ، دار الفكر-بيروت.\r٩٤. كشاف القناع عن متن الإقناع؛ لمنصور بن يونس البهوتي (١٠٥١ هـ)، تحقيق: محمد حسن الشافعي، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172576,"book_id":1225,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":137,"body":"٩٥. كشف الظنون عن أسماء الكتب والفنون؛ لمصطفى بن عبد الله المعروف بحاجي خليفة، دار إحياء التراث العربي-بيروت.\r٩٦. لسان العرب؛ للعلّامة ابن منظور ت (٧١١ هـ)، اعتنى به: أمين محمد ومحمد الصادق، ط: الثانية ١٤٢٨ هـ، دار إحياء التراث العربي-بيروت.\r٩٧. المبدع في شرح المقنع؛ لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن مفلح الحنبلي (ت ٨٨٤ هـ) ط: الأولى ١٣٩٤ هـ، المكتب الإسلامي.\r٩٨. المبسوط؛ لأبي بكر محمد بن أحمد السرخسي الحنفي (ت ٤٩٠ هـ)، حققه: محمد بن حسن الشافعي، ط: الأولى ١٤٢١ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r٩٩. المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين؛ لمحمد بن حبان بن أحمد بن أبي حاتم البستي، حققه: محمود إبراهيم زايد، ط: ١٤١٢ هـ، دار المعرفة-بيروت.\r١٠٠. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد؛ لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، حققه: عبد الله الدرويش، ط: ١٤١٢ هـ، دار الفكر-بيروت.\r١٠١. المجموع شرح المهذب؛ لأبي زكريا محي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) بعناية: محمد نجيب المطيعي.\r١٠٢. المجموع شرح المهذب\"التكملة\"؛ لمحي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، ط: الأولى ١٤٢٣ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r١٠٣. مجموع الفتاوى؛ لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد، ط: ١٤١٦ هـ، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.\r١٠٤. مختصر طبقات الحنابلة؛ لمحمد بن جميل المعروف بابن الشطي، ط: الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الكتاب العربي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172577,"book_id":1225,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":138,"body":"١٠٥. المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل؛ لعبد القادر بن بدران الدمشقي، صححه وعلق عليه: عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط: الثالثة ١٤٢٧ هـ، مؤسسة الرسالة-بيروت.\r١٠٦. المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد؛ لبكر بن عبد الله أبو زيد (ت ١٤٢٩ هـ)، ط: الأولى ١٤٢٧ هـ، دار العاصمة-الرياض.\r١٠٧. المذهب الحنبلي؛ لعبد الله بن عبد المحسن التركي، ط: الأولى ١٤٢٣ هـ، مؤسسة الرسالة-بيروت.\r١٠٨. مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع؛ لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي (ت ٧٣٩ هـ)، ط: الأولى ١٤١٤ هـ، دار الجيل – بيروت.\r١٠٩. مسائل الإمام أحمد بن حنبل برواية ابنه عبد الله بن أحمد؛ إعداد: أحمد ابن سالم المصري، ط: الثالثة ١٤٢٩ هـ، دار المودة – مصر.\r١١٠. مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، حققه: طارق عوض الله بن محمد، ط: الأولى ١٤٢٠ هـ، مكتبة بن تيمية.\r١١١. مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة؛ لناصر بن عبد الله القفاري، ط: السابعة ١٤٢٤ هـ، دار طيبة-الرياض.\r١١٢. مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، ط: ١٤١٩ هـ، بيت الأفكار الدولية.\r١١٣. مسند الإمام الشافعي؛ لمحمد بن إدريس بن عبد الله الشافعي (ت ٢٠٤ هـ)، دار الكتب العلمية-بيروت.\r١١٤. المصباح المنير؛ لأحمد بن محمد بن علي الفيّومي، اعتنى به: يوسف الشيخ محمد، ط: الثانية ١٤١٨ هـ، المكتبة العصرية-بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172578,"book_id":1225,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":139,"body":"١١٥. المصنف في الأحاديث والآثار، للحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي (ت ٢٣٥ هـ)، حققه: محمد الجمعة ومحمد اللحيدان، ط: الأولى ١٤٢٥ هـ، مكتبة الرشد- الرياض.\r١١٦. مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى؛ لمصطفى السيوطي الرحيباني، ط: ١٩٦١ م، المكتب الإسلامي-دمشق.\r١١٧. المطلع على ألفاظ المقنع؛ لشمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي (ت ٧٠٩ هـ)، حققه: محمود الأرناؤوط وياسين الخطيب، ط: الأولى ١٤٢٣ هـ، مكتبة السوادي-جدة.\r١١٨. معالم السنن شرح سنن أبي داود؛ لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي (ت ٣٨٨ هـ)، اعتنى به: عبد السلام عبد الشافي محمد، ط: ١٤١٦ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r١١٩. معجم البلدان؛ لشهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموي البغدادي (ت ٦٢٦ هـ)، حققه: فريد الجندي، ط: الأولى ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r١٢٠. المعجم الكبير؛ لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (٣٦٠ هـ)، حققه: حمدي السلفي.\r١٢١. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع؛ للفقيه أبي عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي (ت ٤٨٧ هـ)، حققه: جمال طلبه، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r١٢٢. معجم مصنفات الحنابلة؛ لعبد الله بن محمد الطريقي، ط: الأولى ١٤٢٢ هـ.\r١٢٣. معجم المؤلفين؛ لعمر رضا كحالة، دار إحياء التراث العربي – بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172579,"book_id":1225,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":140,"body":"١٢٤. معرفة السنن والآثار؛ لأبي بكر البيهقي (٤٥٨ هـ)، حققه: عبد المعطي أمين قلعجي، ط: الأولى ١٤١١ هـ، دار الوعي – بحلب.\r١٢٥. المغني؛ لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامه (ت ٦٢٠ هـ)، حققه: عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو، ط: الخامسة ١٤٢٦ هـ، دار عالم الكتب –الرياض.\r١٢٦. مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين؛ لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، ط: الثانية ١٣٨٩ هـ، مكتبة النهضة المصرية.\r١٢٧. المغني في الضعفاء؛ للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، حققه: حازم القاضي، ط: الأولى ١٤١٨ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r١٢٨. المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد؛ لبرهان الدين إبراهيم بن محمد ابن مفلح (ت ٨٨٤ هـ)، حققه: عبد الرحمن العثيمين، ط: الأولى ١٤١٠ هـ، مكتبة الرشد-الرياض.\r١٢٩. المقنع؛ لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامه المقدسي (ت ٦٨٢ هـ)، والشرح الكبير؛ لشمس الدين عبد الرحمن بن محمد بن قدامه (ت ٦٨٢ هـ)، والإنصاف؛ لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥ هـ)، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط: ١٤١٩ هـ، توزيع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالمملكة العربية السعودية.\r١٣٠. الملل والنحل؛ لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (ت ٥٤٨ هـ)، تحقيق: أمير علي مهنا وعلي فاعور، ط: الثامنة ١٤٢١ هـ، دار المعرفة –بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172580,"book_id":1225,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":141,"body":"١٣١. منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات؛ لتقي الدين محمد الفتوحي المعروف بابن النجار (ت ٩٧٢ هـ)، حققه: عبد الله التركي، ط: الأولى ١٤٢١ هـ، مؤسسة الرسالة- بيروت.\r١٣٢. منح الجليل شرح مختصر سيدي خليل؛ لمحمد عليش، ط: ١٤٠٩ هـ، دار الفكر-بيروت.\r١٣٣. منهاج السنة في نقض كلام الشيعة القدرية؛ لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، تحقيق: محمد رشاد سالم، ط: الأولى ١٤٠٦ هـ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\r١٣٤. المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد؛ لعبد الرحمن محمد العليمي المقدسي (ت ٩٢٨ هـ)، حققه: عبد القادر الأرناؤوط وآخرون، ط: الأولى ١٩٩٧ م، دار صادر – بيروت.\r١٣٥. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل؛ لمحمد بن عبد الرحمن المغربي، ط: الثانية ١٣٩٨ هـ، دار الفكر-بيروت.\r١٣٦. موسوعة الأديان، ط: الثانية ١٤٢٣ هـ، دار النفائس-بيروت.\r١٣٧. الموسوعة العربية الميسرة، ط: الثانية ٢٠٠١ م، دار الجيل-بيروت.\r١٣٨. الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، بإشراف: مانع الجهني، ط: الخامسة ١٤٢٤ هـ، دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع.\r١٣٩. الموضوعات؛ لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، ط: الأولى ١٤١٥ هـ، دار الكتب العلمية-بيروت.\r١٤٠. الموطأ؛ للإمام مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ)، تخريج وتعليق: محمد فؤاد عبد الباقي، ط: الثالثة ١٤١٨ هـ، دار الحديث-القاهرة.\r١٤١. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة؛ لأبي المحاسن الأتابكي (ت ٨٧٤ هـ)، ط: الأولى ١٤١٣ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1172581,"book_id":1225,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":142,"body":"١٤٢. نصب الراية لأحاديث الهداية؛ لجمال الدين عبد الله بن يوسف الحنفي الزيلعي (ت ٧٩٩ هـ)، دار الحديث-القاهرة.\r١٤٣. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، لأحمد بن شهاب الدين الرملي ت ١٠٠٤ هـ، المكتبة الإسلامية.\r١٤٤. النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل؛ لمحمد كمال الدين بن محمد الغزي (ت ١٢١٤ هـ)، تحقيق: محمد مطيع ونزار أباظة، ط: ١٤٠٢ هـ، دار الفكر-بيروت.\r١٤٥. نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة؛ لمحمد أمين بن فضل الله المحبي (ت ١١١١ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح الحلو، ط: الأولى ١٣٨٧ هـ، دار إحياء الكتب العربية.\r١٤٦. نهاية المطلب في دراية المذهب؛ لإمام الحرمين عبد الملك الجويني (ت ٤٧٨ هـ)، حققه: عبد العظيم الدّيب، ط: الأولى ١٤١٧ هـ، دار المنهاج-جدة.\r١٤٧. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار؛ لمحمد بن علي الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ)، خرج أحاديثه: محمد صبحي حلاق، ط: الأولى ١٤١٩ هـ، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r١٤٨. الوسيط في المذهب؛ لأبي حامد محمد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ)، حققه: أحمد إبراهيم ومحمد تامر، ط: الأولى ١٤١٧ هـ، دار السلام- مصر.\r١٤٩. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان؛ لأبي العباس أحمد بن محمد بن خلكان (ت ٦٨١ هـ)، حققه: إحسان عباس، دار صادر - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}