{"page_id":1406770,"book_id":1454,"shamela_page_id":1,"part":"مقدمة 1","page_num":5,"sequence_num":1,"body":"﷽\r\rتصدير\rإن الحمد لله نحمده ونستعين، ونستغفره ونتوب إليه ونسأله العون والتوفيق والسداد، ونصلى ونسلم على خيرة خلقه سيدنا ونبينا محمد الذى فتح الله به قلوبنا غلفا وآذانا صما وأعينا عميا. وعلى آله وصحبه والتابعين.\rوبعد، لقد سررت كثيرا لهذا الجهد وهذا العطاء السخى الذى يقوم به مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى. ولقد كان لى - والفضل لله وحده - شرف تبنّي فكرة إنشاء هذا المركز عام ١٣٩٥ هـ عندما كنت عميدا لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، وما أن عرضت الأمر على زملائى بالكلية حتى شجعونى على إبراز الفكرة إلى حيز الوجود. وبحمد الله تحقق الحلم وأنشئ المركز فى بضع غرف، وأنشئت له مكتبة نمت وأنبتت من كل زوج بهيج، وسار الأخوة زملائى الذين تولوا عمادة الكلية وإدارة المركز فيما بعد بهذا المركز خطوات موفقة إلى الأمام فلهم شكرى وتقديرى. وهاهو المركز يقدم لنا اليوم عطاء جديدا وتحفة ثمينة من تحفه الغالية «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» لمؤلفه العلامة النجم محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن فهد القرشى الهاشمى المكى المشهور بعمر. وقد ولد بمكة المكرمة عام ٨١٢ هـ وتوفى بها عام ٨٨٥ هـ. ﵀. بعد أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406771,"book_id":1454,"shamela_page_id":2,"part":"مقدمة 1","page_num":6,"sequence_num":2,"body":"ضرب فى الأرض طلبا للعلم ورغبة فى الاستزادة فيه، وقرأ على علماء عصره وأخذ عنهم وأصبح حجة فى ميدان تخصصه. وأصبح كتابه «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» من أهم المصادر بعده. يرجع إليه المؤرخون لهذا البلد الحرام؛ ولم يؤلف مثله فى عصره فى بابه.\rوللمؤلف مشاركات جيدة فى علم الفقه الحنبلى والشافعى وعلم الحديث وغير ذلك - وجميل جدا أن تهتم جامعة أم القرى بتحقيق ونشر كتاب إتحاف الورى بأخبار أم القرى، وأن يشرف على تحقيقه باحث قدير عرف بدقته واهتمامه بالتراث الإسلامى، وأحد المحققين بالمركز؛ إنه الأستاذ فهيم محمد شلتوت جزاه الله خيرا. وهذا السفر الجليل يعد صورة مشرقة وواضحة لتاريخ أم القرى وأعمالها؛ حيث تناول عدة جوانب سياسيه واجتماعية وثقافية وعمرانية، واقتصادية على رقعة واسعة جدا من التاريخ - كما يقرر المحقق - حيث يغطى الفترة ما بين عام الفيل حتى سنة ٨٨٥ هـ.\rوتهنئتى الصادقة لعمادة كلية الشريعة وإدارة المركز على هذا الاهتمام بإحياء تراثنا الإسلامى الأصيل، والله أسأل التوفيق والسداد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.\r\rمكة المكرمة ٤/ ١٤٠٣/٤\rمدير الجامعة د. راشد الراجح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406772,"book_id":1454,"shamela_page_id":3,"part":"مقدمة 1","page_num":7,"sequence_num":3,"body":"﷽\rالمقدمة \rالحمد لله على نعمائه، والشكر له على أفضاله وآلائه، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف رسله وأكرم أنبيائه. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين، وعلى من اهتدى بهديه إلى يوم الدين.\rوبعد: -\rفحين أكرمنى الله تعالى بالعمل فى مكة المكرمة كنت أقوم بتحقيق الجزء الأخير من كتاب تاريخ المدينة لأبى زيد عمر بن شبة، وطالما جلست فى المسجد الحرام أمام بيت الله الكريم متفكرا فى بعض التعبيرات التى أغلق علىّ فهمها وحلها نتيجة لخرم فى الكلام، أو اضطراب فى السياق أو عدم تحرير للكلمات، وكنت بفضل الله تعالى وتوفيقه أهتدى إلى المخرج مما أهمنى فأفهم ما أغلق علىّ فهمه وأتبين الوجه فيما بين يدى من خرم أو اضطراب فى السياق.\rوتطلعت نفسى لأن أحقق كتابا فى تاريخ مكة المكرمة يقرن به اسمى كما قرن بتاريخ المدينة، وعقدت العزم، ووجهت الهمة للقيام بذلك عند أول فرصة تسنح. وشاء الله أن يتحقق الأمل؛ فقد وضع مركز البحث العلمى وإحياء التراث الإسلامى فى برنامج خطته للتحقيق الاهتمام بتاريخ مكة المكرمة، وبدأ فى تصوير المخطوطات الموجودة بمكتبة الحرم، وكلفنى بتصوير ما يمكن تصويره من مكتبة دار الكتب المصرية. وأسند إلىّ المركز تحقيق كتاب «إتحاف الورى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406773,"book_id":1454,"shamela_page_id":4,"part":"مقدمة 1","page_num":8,"sequence_num":4,"body":"بأخبار أم القرى» للنجم عمر بن فهد، ووجدتنى ألهج - فى خاطرى - بالشكر والتقدير للمركز والقائمين عليه؛ حيث أسند إلىّ تحقيق سفر جليل له قيمته العلمية بين الأسفار التى أرخت لمكة المكرمة؛ أم القرى ومهوى أفئدة المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها، وهيأ لى أن يقرن اسمى به، وتلك أمنية تمنيتها فى رحاب بيت الله الحرام.\rوقد يسر المركز كل وسائل إنجاح مهمة التحقيق - وهدا دأبه مع كل المنسوبين إليه الذين يعملون فى تحقيق التراث أو فى غيره من البحوث العلمية - وسوف أظل مدينا بالشكر لجامعة أم القرى وكلية الشريعة ومركز البحث العلمى وإحياء التراث ما حييت. وما سجّلت هذا هنا إلا ليكون الشكر مستمرا طوال ما هذا الكتاب بين يدى القراء يفيد منه الدارسون. بينما أكون فى عالم البقاء وأحوج ما أكون إلى ترحم المستفيدين من الدارسين.\r***\r\rمؤلف الكتاب\rومؤلف الكتاب هو محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن فهد القرشى الهاشمى المكى، وقد اشتهر بعمر، وترجمته كتب التراجم ضمن من اسمه عمر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406774,"book_id":1454,"shamela_page_id":5,"part":"مقدمة 1","page_num":9,"sequence_num":5,"body":"ولد بمكة المكرمة فى ليلة الجمعة سلخ جمادى الآخرة سنة اثنتى عشرة وثمانمائة من الهجرة النبوية، ونشأ بها كما ينشأ أبناء العلماء؛ فحفظ القرآن الكريم، وكتابا فى الحديث ألفه له والده، ثم اتجه إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل فأخذ يحفظ كتابا فيه، وقبل أن يتمه حفظا حوله أبوه إلى فقه الإمام الشافعى؛ فأقبل على دراسته، واشتغل بكتبه، وإلى جانب ذلك أقبل على حفظ أصول كتب النحو ومتونه؛ كل ذلك على جلة الشيوخ بمكة المكرمة المقيمين بها والوافدين إليها.\r\rومما لا شك فيه أنه سمع من الوافدين إلى مكة المكرمة عن مجالس العلم وشيوخه المبرزين فى فنونه المختلفة فى مصر والشام وغيرهما، فتطلعت نفسه إلى حضور تلك المجالس ولقاء هؤلاء الشيوخ ومدارستهم والأخذ عنهم. فلما أنس من نفسه إلحاح الرغبة على الاستزادة من العلم والمعرفة، والقدرة على الارتحال إلى حيث يقيم العلماء الذين طبقت سمعتهم آفاق العالم الإسلامى والعربى منه على وجه الخصوص بدأ أول رحلاته العلمية؛ فخرج إلى مصر فى أخريات سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، ودخل القاهرة فى الرابع والعشرين من المحرم من سنة ست وثلاثين، والتقى بشيوخها وعلمائها، فسمع منهم وحضر عليهم وأخذ عنهم، ولازم شيخ الإسلام الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر، فتدرب به فى التدريس والفتوى، وأخذ عنه ما شاء، ثم خرج إلى الشام فى رمضان من نفس السنة مارا بغزة والخليل والقدس الشريف والرملة وأخذ فيها عن جلة شيوخها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406775,"book_id":1454,"shamela_page_id":6,"part":"مقدمة 1","page_num":10,"sequence_num":6,"body":"ونزل الشام وطوف ببلاده حتى وصل حلب، ثم قفل راجعا، ولم يترك فى البلاد التى زارها عالما يشار إليه بالبنان إلا والتقى به وأخذ عنه.\rثم عاد إلى القاهرة ولكنه لم يطل المقام بها ورجع إلى البلاد الشامية، وطوّف بها، وزار مدنها، والتقى بعلمائها. ثم أقام بحلب فترة طويلة أتاحت له أن يأخذ عن البرهان إبراهيم بن محمد بن خليل، الحافظ الحلبى شيئا كثيرا جدا.\rثم عاد إلى القاهرة مرة ثالثة وارتحل منها إلى الإسكندرية، وفى طريقة إليها زار مدنا كثيرة والتقى بشيوخها وسمع منهم، ولم يتيسر له دخول الإسكندرية لخلاف وقع بينه وبين رفيقه فى الرحلة برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعى.\rورجع إلى مكة المكرمة مع ركب الحاج المصرى فى موسم سنة ثمان وثلاثين. وقد استغرقت رحلته هذه قرابة ثلاث سنوات، تحمل فيها كثيرا من العلوم عن خلق كثيرين، وتزايدت فوائده، وصار كثير المسموع والمروى، والمجاز فيه.\rوأصبح بيته فى مكة مقصد العلماء وطلاب المعرفة، وذاع صيته وراج علمه، وقوبل من الشيوخ ورواد العلوم بالتقدير؛ فاستمدوا من فوائده، وعوّلوا على اعتماده.\rوكأن ابن فهد لم يقنع بما استفاده فى رحلته هذه لذلك نراه يشد الرحال فى جمادى الآخرة من سنة خمسين وثمانمائة إلى القاهرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406776,"book_id":1454,"shamela_page_id":7,"part":"مقدمة 1","page_num":11,"sequence_num":7,"body":"ويلتقى بشيخه الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر ويلازمه ويكتب عنه بخطه الكثير من المطولات وغيرها، ويعرف العالى والنازل، ويأخذ عن غيره أيضا من العلماء. فى تواضع لا يحول بينه وبين الاستفادة حتى ممن هو مثله أو ممن هو دونه.\r\rثناء العلماء عليه\rولقد أثنى عليه شيوخ العصر فى العلم، والمشار إليهم فيه، والمعول على رأيهم فى التزكية. ووصفوه بما يرفع شأنه ويعلى قدره.\rقال عنه الحافظ محمد بن أبى بكر عبد الله القيسى. الشمس أبو عبد الله بن ناصر الدين: الشيخ العالم الفاضل البارع المحدث المفيد الرحالة؛ سليل العلماء الأماثل، فخر الفضلاء الأفاضل جمال العترة الهاشمية. تاج السلالة العلوية، نجم الدين ضياء المحدثين.\rوقال البرهان الحلبى: إنه قرأ على شيئا كثيرا جدا، واستفاد وكتب الطباق والأجزاء، ودأب فى طلب الحديث. وقراءته سريعة وكذا كتابته - وكان لا يعرف النحو - رده الله إلى وطنه سالما.\rوقال زين الدين رضوان بن محمد بن يوسف العقبى: إنه نشأ فى سماع الحديث بمكة على مشايخها والقادمين إليها من البلاد، ثم رحل إلى الديار المصرية فأكثر بها من العوالى وغيرها. وساق أخبار رحلته.\rوكتب إليه الحافظ شيخ الإسلام شهاب الدين أحمد بن حجر: وقد كثر شوقنا إلى مجالستكم وتشوقنا إلى متجدداتكم،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406777,"book_id":1454,"shamela_page_id":8,"part":"مقدمة 1","page_num":12,"sequence_num":8,"body":"ويسرنا ما يبلغنا من إقبالكم على هذا الفن الذى باد حمّاله. وحاد عن السنن المعتبر عماله.\rوقد كنّا نعدّهم قليلا … فقد صاروا أقلّ من القليل\rفلله الأمر … إلى أن قال: ويعرفنى الولد بأحوال اليمن ومكة، ووفيات من انتقل بالوفاة من نبهاء البلدين، وتقييد ذلك حسب الطاقة، ولا سيما منذ قطع الحافظ تقى الدين تقييداته، وإن تيسر للولد الحضور فى هذه السنة إلى القاهرة فليصحب معه جميع ما تجدد له من تخريج أو تجميع ليستفاد.\rووصفه مرة بقوله: من أهل البيت النبوى نسبا وعلما، وأنه جد واجتهد فى تحصيل الأنواع الحديثية النبوية.\rومرة أخرى: بأنه محدث كبير شريف من أهل البيت النبوى.\rوأخرى: بأنه من أهل العلم بالحديث ورجاله.\rوروى عنه التقى المقريزى فضل البيت فقال: وكتب إلىّ المحدث الفاضل أبو حفص عمر الهاشمى، وشافهنى به غيره مرة.\rووصفه فى ترجمة فتح الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح المدنى قاضى المدينة بصاحبنا. وقال فى ترجمة أبيه عنه: إنهما محدثا الحجاز، كثيرا الاستحضار، وأرجو أن يبلغ عمر فى هذا العلم مبلغا عظيما؛ لذكائه واعتنائه بالجمع والسماع والقراءة. بارك الله له فيما آتاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406778,"book_id":1454,"shamela_page_id":9,"part":"مقدمة 1","page_num":13,"sequence_num":9,"body":"وقال عنه السخاوى: صاحبنا بل ومفيدنا، شيخ الجماعة النجم والسراج أبو القاسم عمر، ويسمى محمدا لكنه بعمر أشهر.\rوقال: وأخذ عمن هو مثله، بل وممن دونه ممن هو فى عداد من يأخذ عنه، ولم يتحاش عن ذلك كله حتى إنه سمع منى بمكة جملة تصانيفى، وحضر عندى ما أمليته بها، وسلك فى صنيعه هذا مسلك الحفاظ الأئمة.\rووصفه بصدق اللهجة ومزيد النصح، وعلو الهمة، وطرح التكلف، والعفة والشهامة، والإعراض عن بنى الدنيا، وعدم مزاحمة الرؤساء ونحوهم، وكونه فى التواصع والفتوة وبذل نفسه وفوائده وكتبه وإكرامه للغرباء والوافدين بالمحل الأعلى، ومحاسنه جمة.\rهذا، ويكفى النجم ابن فهد ألا يجد فيه السخاوى ما ينقصه فيذكره؛ فمن شأنه أن يجرح وهو يمدح، وقل أن يسلم من جرحه عالم من العلماء.\r\rمؤلفاته:\rألف ابن فهد فى الحديث وفنونه كما ألف فى التاريخ؛ فخرج لنفسه ولأبيه المعجم والفهرست، وخرج لأبى الفتح وأبى الفرج المراغيين ولوالدهما ولابن أختهما المحب المطرى، وللنور المحلى سبط الزبير، ولزبنب ابنة اليافعى، وعمل لها العشاريات، وللعز بن الفرات، ولسارة ابنة ابن جماعة، حتى إنه خرج لأصحابه فمن دونهم، وعمل لنفسه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406779,"book_id":1454,"shamela_page_id":10,"part":"مقدمة 1","page_num":14,"sequence_num":10,"body":"المسلسلات، وانتقى وحرر الأسانيد، وعمل الألقاب، وترجم الشيوخ؛ ومهر فى هذا النوع. وعمل مشيخة لشيخه البرهان الحلبى فى مجلد ضخم. وإلى جانب ذلك ألف: -\rإتحاف الورى بأخبار أم القرى.\rالتبيين فى تراجم الطبريين.\rتذكرة الناسى بأولاد أبى عبد الله الفاسى.\rالدر الكمين فى الذيل على العقد الثمين.\rالسر الظهيرى بأولاد أحمد النويرى.\rغاية الأمانى فى تراجم أولاد القسطلانى.\rالمشارق المنيرة فى ذكر بنى ظهيرة.\rنور العيون مما تفرق من الفنون.\rوكتابا عن بنى فهد.\rورتب أسماء تراجم الحلية، والمدارك. وتاريخ الأطباء. وطبقات الحنابلة لابن رجب، وتذكرة الحفاظ للذهبى، والذيل عليه، كل ذلك على حروف المعجم بحيث يعيّن محل ذاك الاسم من الأجزاء والطبقة؛ ليسهل كشفه ومراجعته، وهو من أهم شئ عمله وأفيده.\r\rوفاته:\rيقول السخاوى فى ضوئه: ولم يزل على طريقته مع انحطاطه قليلا، وضعف بصره حتى مات فى وقت الزوال من يوم الجمعة سابع رمضان سنة خمس وثمانين [وثمانمائة] وصلى عليه بعد العصر، ثم دفن عند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406780,"book_id":1454,"shamela_page_id":11,"part":"مقدمة 1","page_num":15,"sequence_num":11,"body":"قبورهم، وتأسف جميع أحبابه على فقده، ولم يخلف بعده - فى مجموعه - مثله.\rوقال ابنه العز عبد العزيز فى كتابه بلوغ القرى: مات مؤلف الأصل [أى إتحاف الورى] الوالد نجم الدين عمر بن محمد بن فهد الهاشمى المكى - تغمده الله برحمته - بعد أن تعلل مدة بالبطن والإسهال، ثم عرض له ثقل، وانقطع عن البروز نحو عشرين يوما.\rكان حاضر الذهن، ويكثر من الشهادة حتى كانت آخر كلامه عند خروج روحه، فجهز فى يومه وصلى عليه صديقه قاضى القضاة الشافعى برهان الدين بن ظهيرة القرشى، عند باب الكعبة بعد صلاة عصر يومه، وحضر خلق كثير، ودفن بالمعلاة على والده، بجانب مصلب عبد الله بن الزبير ﵄.\r\rأثره العلمى:\rلا شك أن ما تركه ابن فهد من دراسات مكتوبة فى الحديث ورجاله كانت ذخيرة يستمد منها دارسوا الحديث وعلومه. وأن ما قام به من ترتيب أسماء تراجم الكتب التى أشرنا إليها سابقا قد سهل على طلاب المعرفة مؤنة البحث ووفر لهم الجهد والوقت، وأن كثيرا ممن أخذ عنه وسمع عليه كانوا حملة علم إلى من جاءوا بعدهم. وقد ترجم ابنه العز لكثير منهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406781,"book_id":1454,"shamela_page_id":12,"part":"مقدمة 1","page_num":16,"sequence_num":12,"body":"أما ما أرخه ابن فهد فقد تأثر به من جاء بعده من المؤرخين، فالقطب النهروالى يضمن كتابه الإعلام بأعلام بيت الله الحرام نقولا كثيرة عن إتحاف الورى، ويقول عن مؤلفه: إنه ممن أدركناه ولنا عنه رواية. ويصفه بقوله شيخ شيوخنا حافظ عصره، وقد اعتمد عليه اعتمادا كليا فى التاريخ للأحداث التى وقعت فى مكة فى الحقبة من سنة ٨٣٠ - ٨٨٥ هـ حيث لم يكن أمامه من كتب المؤرخين عن هذه الحقبة غير كتب النجم ابن فهد، ثم من بعده كتب ولده العز، كذلك المؤرخ عبد القادر بن محمد الأنصارى الجزيرى المصرى نقل عنه كثيرا فى كتابه درر الفرائد المنتظمة، بل إنه لم تخل كتابته عن موسم من مواسم الحج من النقل الكامل عن ابن فهد.\rهذا إلى ما طلبه منه الحافظ ابن حجر من تقييدات عن أحوال اليمن ومكة مما أشرنا إليه. ويقول السخاوى: إنه رأى شيخه ابن حجر استعار منه أسماء شيوخه، ورأيته ينتقى منها، بل ونقل عنه فى ترجمة «رتن» من كتاب الإصابة.\rوكذلك اعتمد عليه السخاوى فى تراجم المكيين المتوفين بمكة أو غيرها ذاكرا: أنه كذا أرخه صاحبنا ابن فهد.\rونقل عنه جمال الدين محمد بن ظهيرة القرشى نقولا كثيرة فى كتابه الجامع اللطيف فى فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406782,"book_id":1454,"shamela_page_id":13,"part":"مقدمة 1","page_num":17,"sequence_num":13,"body":"كتاب إتحاف الورى بأخبار أم القرى\rيقول النجم عمر بن فهد فى مقدمته لهذا الكتاب: وقد ألف شيخنا السيد الشريف الإمام العلامة الحافظ المؤرخ قاضى المسلمين تقى الدين أبو الطيب محمد بن شيخنا الإمام العلامة أقضى القضاة شهاب الدين أبى العباس أحمد بن على بن أبى عبد الله الحسنى الفاسى المكى المالكى - أثابه الله الثواب الجزيل، وكان له بكل خير كفيل - لأخبار بلده مكة المشرفة عدّة مؤلفات؛ منها: شفاء الغرام بأخبار بلد الله الحرام، ومختصراته الستة، وكتاب العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين ومختصراته الثلاثة، وذكر أثناء كتبه المذكورة حوادث وأخبارا اتفقت بمكة المشرفة وأعمالها، فى الجاهلية والإسلام؛ أحببت أن أفرد ذلك مرتبا على السنين، مبتدئا من مولد النبى ﷺ، وألحق به كثيرا مما لم يذكره، وأذكر فى كل سنة من مات بها من الأعيان من أهلها وغيرهم، وكثيرا ممن مات من أهلها بغيرها.\rوقد تبين لى من معايشتى للكتاب أنه اعتمد فى تاليفه على كل من سبقه من المؤرخين سواء فى كتب السيرة النبوية أو كتب التاريخ العام، وهى كثيرة يمكن تبينها من التعليقات التى أثبتناها فى الهوامش توثيقا لنقول ابن فهد، وحقا فقد كان صادق اللهجة أمينا فى النقل، ولا شك أنه بذل جهودا مضنية فى جمع معلوماته، وتتبع روياته، وإسنادها إلى أهلها، وترتيب إيرادها ضمن سياقه. وهو يؤرخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406783,"book_id":1454,"shamela_page_id":14,"part":"مقدمة 1","page_num":18,"sequence_num":14,"body":"للأحداث فى سنة وقوعها منتقلا من سنة إلى سنة، لا يخرج عن أحداث مكة إلا فيما له صلة بها. مع الاهتمام ببيت الله الحرام وكل ما يحدث بشأنه منذ واقعة الفيل حتى سنة ٨٨٥ هـ. وكل ما يتجدد فى المسجد الحرام، وما يطرأ على مكة من سلم أو حرب، وغلاء أو رخص، وما ينزل بها من أمطار وسيول، وما يعتورها من أوبئة وأمراض، ومن يموت بها من الأعيان، وما يقع فيها من الحوادث، ويتابع مواسم الحج. وأحوال ضيوف الرحمن، وما يلقونه فى الطريق من أمن وسلامة، أو نهب وإهانة. ويصف حجّ الخلفاء والسلاطين والملوك وعلية القوم من علماء وصلحاء وأثرياء، ويتابع ذكر أمراء مكة وقضاتها وأئمتها وما يجرى منهم وعليهم.\rوبالجملة فهو يقدم صورة واضحة عن مكة المكرمة وأعمالها من النواحى السياسية، والاجتماعية، والثقافية، والعمرانية، والاقتصادية، على رقعة واسعة جدا من التاريخ. ولعل ابن فهد هو المؤرخ الوحيد الذى أرخ لمكة فى الحقبة التى تقع بين سنتى ٨٣٠، ٨٨٥ من الهجرة النبوية؛ فلم نعثر بعد على كتاب يتناول هذه الحقبة، اللهم إلا ما كتبه أبو البقاء محمد بن أحمد بن الضياء القرشى المكى المتوفى سنة ٨٥٤ هـ ضمن مخطوطته عن تاريخ مكة والمسجد الحرام والقبر الشريف؛ مغ ضيق فى المساحة الزمنية من الحقبة التى تناولها ابن فهد، وضيق فى المساحة العلمية التى أوردها إذا قورنت بما أورده ابن فهد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406784,"book_id":1454,"shamela_page_id":15,"part":"مقدمة 1","page_num":19,"sequence_num":15,"body":"ومن هنا تأتى قيمة كتاب إتحاف الورى بأخبار أم القرى، لعمدة المؤرخين لما بعد زمن التقى الفاسى (¬*).\r***\r\rومن معالم منهجنا فى تحقيق هذا الكتاب: أننا تتبعنا ما ورد به فوثقناه جزئية جزئية مستهدين بالمراجع الواردة ضمن الفهارس، وما فاتنا من التوثيق فهو النذر اليسير.\rوأننا اعتمدنا فى تحقيق الجزء الأول على مصورات لثلاث نسخ مخطوطة هى: -\r١ - مصورة عن نسخة تيمور المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم ٢٢٠٤ تاريخ تيمور، وقد رمزنا إليها بالحرف «ت».\r٢ - مصورة عن نسخة الحرم المكى الشريف بخط أحمد بن مصطفى كتبجى، وقد رمزنا إليها بالحرف «م»\r٣ - مصورة عن نسخة هندية محفوظة بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد رمزنا إليها بالحرف «هـ»\rوأننا وقفنا بالتحقيق عند نهاية أخبار سنة ثلاثين وثمانمائة.","footnotes":"(¬*) مراجع التقديم: الضوء اللامع للسخاوى ١٢٦:٦ - ١٣١، والبدر الطالع للشوكانى ٥١٢:١ - ٥١٣. وبلوغ القرى للعز بن فهد، وبنو فهد مؤرخو مكة المكرمة للدكتور ناصر بن سعد الرشيد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406785,"book_id":1454,"shamela_page_id":16,"part":"مقدمة 1","page_num":20,"sequence_num":16,"body":"أما بقية الكتاب فموضوع رسالة لنيل درجة الدكتوراه فى التاريخ الإسلامى، يعدها المحاضر عبد الكريم على الباز.\r***\rوأخيرا فإذا كان آل فهد: النجم عمر، والعز عبد العزيز، وجار الله محمد قد أرخوا لمكة المكرمة وعلمائها وأعيانها وأمرائها وأوديتها وبلدانها، فما أحرى بجامعة أم القرى أن تنهض بجمع تراث آل فهد، وأن تضعه بين يدى المحققين توطئه لنشر مكتبة تاريخية عن مكة المكرمة.\rوالله ولى التوفيق وهو نعم المولى ونعم النصير\r\rفهيم محمد شلتوت\rمكة المكرمة\rفى ٣ من ربيع الثانى سنة ١٤٠٣ (١٧ من يناير سنة ١٩٨٣)\r\rشكر وتقدير\rوإننى إذ أنوه هنا بالجهد المخلص الذى بذله الأستاذ شفيق السيد على المحاضر بالمركز والذى كلفه المركز بمعاونتى لأشكره جزيل الشكر وأقدر له حسن معاونته وتفانيه فى أداء واجبه مما كان له الأثر الطيب فى إنجاز هذا العمل\rوالله يتولاه، عنى بحسن الجزاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406786,"book_id":1454,"shamela_page_id":17,"part":"مقدمة 1","page_num":21,"sequence_num":17,"body":"نسخة تيمور المرموز لها بالحرف «ت»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406787,"book_id":1454,"shamela_page_id":18,"part":"مقدمة 1","page_num":22,"sequence_num":18,"body":"نسخة مكتبة الحرم المكى المرموز لها بالحرف «م»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406788,"book_id":1454,"shamela_page_id":19,"part":"مقدمة 1","page_num":23,"sequence_num":19,"body":"نسخة الهند المرموز لها بالحرف «هـ»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406789,"book_id":1454,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":3,"sequence_num":20,"body":"﷽\rقال الشيخ العلامة الحافظ المؤرخ نجم الدين أبو القاسم محمد - المدعو عمر - بن العلامة الحافظ الرّحلة تقىّ الدين أبى الفضل محمد بن محمد بن أبى الخير محمد بن فهد الهاشمىّ المكىّ الشافعى - رحمه الله تعالى (¬١):\rالحمد لله الذى جعل الدنيا مضمارا لخلقه، ابتلى فيها أخبارهم، وأحصى آثارهم، وقدّر فيها آجالهم، وكتب بها أعمالهم، وجعل الموت غايتهم التى إليها يجأرون، وعنها من الأجداث إلى ربّهم ينسلون، وبيّن أنهم فى ديوان الانتقال إليه تعالى يشهدون (¬٢) بقوله تعالى لنبيّه ﵊ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (¬٣) أحمده على نعمه الباطنة والظاهرة، وأشكره على حسناته المتكاثرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أدّخرها عنده لألقاها، وأشهد أن سيّدنا محمدا عبده ورسوله خير البريّة وأتقاها، وأعلاها رتبة عند الله وأذكاها، فهو الذى أزال به عن الأمّة عناها، وألهمها رشدها وهداها، صلى الله عليه صلاة لا تتناهى، وعلى آله وأصحابه الكاشفين عن الأمّة عماها، الباذلين فى نصرة دينه الهمم التى لا تضاهى. وبعد. فإنّ","footnotes":"(¬١) يرجح أن هذا التقديم من عمل أحد النساخ، ولم يرد فى م.\r(¬٢) كذا فى ت، هـ. وفى م «ميتون».\r(¬٣) سورة الزمر آية ٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406790,"book_id":1454,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":4,"sequence_num":21,"body":"علم التاريخ لا شكّ فى جلالة قدره، وعظم موقعه؛ ينتفع به للاطلاع على حوادث الزّمان، وسير الناس وما أبقى الدهر من أخبارهم بعد أن أبادهم، مع أنه عبرة لمن اعتبر، وتنبيه لمن افتكر، واختبار حال من مضى وغبر، وإعلام أنّ ساكنى (¬١) الدنيا على سفر، وفى ضبطه بالسنين أمور مهمة وفوائد جمّة، لحظها الفاروق والصحابة (¬٢) رضى الله تعالى عنهم عند وضعه (¬٣) التاريخ. وقد رأيت بخطّ شيخنا الإمام العلامة المؤرخ الكبير تقىّ الدين أبى العباس أحمد بن على بن عبد القادر المقريزى (¬٤) المصرىّ - تغمّده الله برحمته - فى بعض تعاليقه ما نصه «من أرّخ فقد حاسب الأيّام عن عمره، ومن كتب حوادث دهره (¬٥) فقد كتب كتابا إلى من بعده بحديث دهره، ومن قيّد ما شهد فقد أشهد عصره من لم يكن من أهل عصره؛ فهو يهدى إلى الفضلاء أعمارا، ويبوّئ أسماعهم وأبصارهم ديارا ما كانت لهم ديارا.","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، وفى م، هـ «ساكن».\r(¬٢) كذا فى ت، هـ. وفى م «وأصحابه».\r(¬٣) كذا فى ت، هـ. وفى م «وضع».\r(¬٤) فى ت، هـ «الفاسى» وهو خطأ لأن الفاسى اسمه محمد بن أحمد بن على ابن محمد الحسنى الفاسى. تقى الدين أبو الطيب. والمقريزى هو أحمد بن على بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمد بن إبى الحسن بن عبد الصمد بن تميم، تقى الدين أبو العباس، أشتهر جده بالمقريزى نسبة إلى حارة المقارزة ببعلبك. ولد بالقاهرة بعد الستين وسبعمائة بسنيات، وتوفى فى يوم الخميس سادس عشر من رمضان سنة خمس وأربعين وثمانمائة، وصفه العلماء بعمدة المؤرخين ورأس المحدثين. (النجوم الزاهرة ٤٩٠:١٥، والضوء اللامع ٢١:٢).\r(¬٥) كذا فى ت، هـ. وفى م «أمره».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406791,"book_id":1454,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":22,"body":"عزّنى أن أرى الدّيار بعينى … ولعلّى أرى الديار بسمعى\rفسبحان من هو كلّ يوم فى شأن. انتهى.»\rوقد ألّف شيخنا السيّد الشريف الإمام العلامة الحافظ المؤرخ قاضى المسلمين تقىّ الدين أبو الطيّب محمد بن شيخنا الإمام العلامة/أقضى القضاة شهاب الدين أبى العباس أحمد بن على بن أبى عبد الله الحسنىّ الفاسىّ المكىّ المالكىّ (¬١) - أثابه الله الثواب الجزيل، وكان له بكلّ خير كفيل - لأخبار بلده مكّة المشرفة عدّة مؤلفات؛ منها شفاء الغرام بأخبار بلد الله الحرام، ومختصراته الستة (¬٢)، وكتاب: العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين، ومختصراته الثلاثة (¬٣). وذكر فى أثناء كتبه المذكورة حوادث وأخبارا اتّفقت بمكة المشرفة وأعمالها فى الجاهلية والإسلام، أحببت أن أفرد ذلك مرتّبا على السنين، مبتدئا من حين مولد النبىّ صلى الله تعالى (¬٤) عليه","footnotes":"(¬١) وانظر ترجمته فى كتابه العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين ٣٣١:١ - ٣٦٣، والضوء اللامع ١٨:٧.\r(¬٢) وفى العقد الثمين ٣٤٢:١ «وهذه التآليف خمسة أكبرها شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام فى مجلدين، ثم مختصره المسمى تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام فى نصف أصله، ثم مختصره تحصيل المرام من تاريخ البلد الحرام، ثم مختصره هادى ذوى الأفهام إلى تاريخ البلد الحرام، ثم مختصره الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة.\r(¬٣) لم يذكر المؤلف من أسماء هذه المختصرات سوى عجالة القرى للراغب فى تاريخ أم القرى.\r(¬٤) أكثر ناسخ ت من ذكر لفظ «تعالى» فى الصلاة على النبى ﷺ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406792,"book_id":1454,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":23,"body":"وسلّم: وألحق به كثيرا ممّا لم يذكره فى مؤلفاته من هذا المعنى، وأذيّل عليه إلى زمانى، وأذكر فى كلّ سنة من مات بها أيضا من الأعيان من أهلها وغيرهم، وكثيرا ممن مات من أهلها بغيرها، وسمّيت ذلك «إتحاف الورى بأخبار أمّ القرى (¬١)» والله المسئول الإعانة والإتمام. والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنام، والرضى عن آله وأصحابه الكرام.\r***\r\rذكر (¬٢) تزويج والد رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلم عبد الله بن عبد المطلب والدته آمنة بنت وهب.\rكان جدّه صلّى الله تعالى عليه وسلم عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤىّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان القرشىّ الهاشمى خرج إلى اليمن فى رحلة فلقيه رجل من يهود، فقال: يا عبد المطلب هل لك أن تأذن لى أن أنظر إلى شيئين منك؟ قال: نعم، ما لم تكن عورتى. قال: لست أريد عورتك، إنما أريد أنفك ويديك.\rفبسط يديه ونظر فيها فقال: أرى فى إحدى يديك وفى أنفك نبوّة، ولا يتمّ ذلك إلاّ ببنى زهرة، يا عبد المطلب، هل لك من شاعة؟ - والشاعة: الزوجة - قال: لا. قال: يا عبد المطلب","footnotes":"(¬١) فى م «وسميت ذلك الإصابة بتعريف الصحابة وأم القرى» وهو خطأ من الناسخ.\r(¬٢) فى م «سبب تزويج».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406793,"book_id":1454,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":24,"body":"تزوّج فى بنى زهرة. فرجع فتزوّج هالة بنت وهب (¬١)، وزوّج ابنه عبد الله أبا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلم آمنة بنت وهب، فرجح عبد الله على عبد المطلب.\rوكان عبد المطلب قد نذر حين لقى من قريش ما لقى: لئن ولد له عشرة نفر ثم عاشوا حتى يمنعوه لينحرنّ أحدهم لله ﷿ عند الكعبة. فلمّا تمّوا عشرة، وهم: الحارث، والزّبير، وحجل، وضرار، والمقوّم، والعبّاس، وأبو لهب، وحمزة، وأبو طالب، وعبد الله؛ وعلم أنّهم/سيمنعونه جمعهم ثم أخبرهم بنذره الذى نذر، ودعاهم إلى الوفاء لله تعالى بذلك، فأطاعوا له، وقالوا: كيف نصنع؟ قال: يأخذ كلّ رجل منكم قدحا فيكتب فيه اسمه ثم أتونى به. ففعلوا، ثم أتوه، فدخل على هبل - وكان أعظم أصنامهم - وقال لقيّم الصّنم: اضرب بقداح هؤلاء، وكان عبد الله بن عبد المطلب - أبو النبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم - أصغر ولد أبيه، وكان أحبّ ولد عبد المطلب إليه، وكان عبد المطلب عند الكعبة يدعو الله تعالى لا يخرج القدح على عبد الله. ثم ضرب صاحب القداح فخرج القدح على عبد الله، فأخذه عبد المطلب بيده وأخذ الشّفرة، ثم أقبل به إلى إساف ونائلة؛ الوثنين اللّذين تنحر قريش عندهما ذبائحهم. ليذبحه بها، فقام إليه قريش من أنديتها وقالوا: ما تريد أن تصنع يا عبد المطلب؟! قال: أذبحه -","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الطبرى ١٧٦:٢، والبداية والنهاية ٢: ٢٥١، وسبل الهدى والرشاد ٣٨٩:١ «هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406794,"book_id":1454,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":25,"body":"ويقال إن العباس بن عبد المطلب اجترّه من تحت رجل أبيه حتى خدش وجه عبد الله خدشا لم يزل فى وجهه حتى مات - فقالت قريش وبنوه: والله لا تذبحه أبدا ونحن أحياء حتى تعذر فيه، ولئن فعلت هذا لا يزال الرجل (¬١) منّا يأتى بابنه (¬١) حتى يذبحه، فما بقاء الناس على ذلك! وقال المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم - وكان عبد الله بن عبد المطلب ابن أخت القوم -: والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه، فإن كان فداء فديناه بأموالنا. فقالت له قريش وبنوه: لا تفعل، وانطلق إلى الحجاز فإن به عرّافة يقال لها سجاح، لها تابع فسلها، ثم أنت على رأس أمرك. فقال: نعم. فانطلقوا حتى جاءوها وهى - فيما يزعمون - بخيبر، فسألوها فقالت: ارجعوا عنّى اليوم حتى يأتينى تابعى فأسأله. فخرج عبد المطلب يدعوا لله تعالى، ثم غدوا عليها فقالت: نعم قد جاءنى تابعى بالخبر؛ فكم الدّية فيكم؟ فقالوا: عشرة من الإبل - وكانت كذلك - قالت:\rفارجعوا إلى بلادكم فقدّموا صاحبكم وقدّموا عشرا من الإبل، ثم اضربوا عليه وعليها بالقداح، فإن خرجت القداح على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربّكم، فإذا خرجت القداح على الإبل فقد رضى ربّكم فانحروها ونجا صاحبكم. فخرجوا حتى قدموا مكّة، فلما أجمعوا على ذلك من الأمر قام عبد المطلب يدعو الله تعالى، ثم","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لا يزال رجل منا يأتى ابنه» والمثبت من سيرة النبى لابن هشام ٩٩:١، والكامل لابن الأثير ٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406795,"book_id":1454,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":26,"body":"قرّبوا عبد الله وعشرا من الإبل، فخرجت على عبد الله، فلم يزالوا على هذا إلى أن جعلوها مائة، فخرج القدح على الإبل؛ فقالت قريش ومن حضر: قد انتهى رضاء ربّك، وخلص لك ابنك/.\rفقال عبد المطلب: لا والله حتى أضرب عليه وعليها ثلاث مرّات.\rفضربوا فخرج القدح على الإبل فى المرّات الثلاث، فنحرت ثم تركت لا يصّدّ عنها إنسان ولا سبع، ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد ابنه عبد الله، فمرّ به على امرأة من بنى أسد يقال لها أم قتّال بنت نوفل ابن أسد بن عبد العزّى (¬١)، وهى أخت ورقة بن نوفل - وهى عند الكعبة - فقالت له حين نظرت إلى وجهه: أين تذهب يا عبد الله؟ فقال: مع أبى. قالت: لك عندى مثل الإبل التى نحرت عنك وقع علىّ الآن. فقال لها: إنى مع أبى الآن لا أستطيع خلافه ولا فراقه، ولا أريد أن أعصيه شيئا. فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة - وهو يومئذ سيّد بنى زهرة نسبا وشرفا - فزوّجه ابنته آمنة، وهى يومئذ أفضل امرأة فى قريش نسبا وموضعا، فدخل عليها حين أملكها مكانه فوقع عليها، فحملت بنبيّنا محمد ﷺ، ثم خرج من عندها حتى أتى المرأة التى كانت عرضت عليه نفسها - وهى فى مجلسها - فجلس إليها فقال لها:\rما لك لا تعرضين علىّ اليوم ما كنت عرضته علىّ بالأمس - أو مثل ما عرضت على بالأمس -؟ فقالت له: فارقك النور الذى كان","footnotes":"(¬١) وانظر الخلاف حول اسم هذه المرأة ونسبها فى طبقات ابن سعد ٨١:١ وتاريخ الخميس ١٨٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406796,"book_id":1454,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":10,"sequence_num":27,"body":"معك بالأمس، فليس لى بك اليوم حاجة. وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل - وكان قد تنصّر واتّبع الكتب - إنه لكائن فى هذه الأمة نبىّ من بنى إسماعيل. فقالت فى ذلك شعرا:\rالآن قد ضيّعت ما كنت قادرا … عليه وفارقك النور الذى كان حابكا\rغدوت علىّ حافلا قد بذلته … هناك لغيرى فالحقنّ بشانكا\rولا (¬١) تحسبنىّ اليوم خلوا وليتنى … أصبت حبيبا منك يا عبد داركا\rولكنّ ذاكم صار فى آل زهرة … به يدعم الله البريّة ناسكا\rوقالت أيضا:\rعليك بآل زهرة حيث كانوا … وآمنة التى حملت غلاما\rترى المهدىّ حين نزا عليها (¬٢) … ونورا قد تقدّمه إماما (¬٣)\rوذكرت أبياتا وقالت فيها:\rفكلّ الخلق يرجوه جميعا … يسود الناس مهتديا إماما\rبراه الله من نور صفاه … فأذهب نوره عنّا الظلاما/\rوذلك صنع ربّك إذ حباه … إذا ما سار يوما أو أقاما\rفيهدى أهل مكة بعد كفر … ويفرض بعد ذلكم القياما (¬٤)\rويقال إن المرأة التى عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب هى فاطمة بنت مرّ الخثعميّة، وذلك أنّ عبد المطلب خرج","footnotes":"(¬١) فى م «فلا تحسبنى».\r(¬٢) فى ت «عليه».\r(¬٣) وانظر السيرة النبوية لابن كثير ٧٧:١.\r(¬٤) كذا فى ت. وفى م والسيرة النبوية لابن كثير ١٧٨:١ «الصياما». وفى هـ «القساما».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406797,"book_id":1454,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":28,"body":"بابنه عبد الله ليزوجه، فمرّ به على كاهنة من أهل تبالة (¬١) متهوّدة قد قرأت أكثر الكتب، يقال لها فاطمة بنت مرّ الخثعميّة، وكانت من أجمل الناس وأعفّهم (¬٢)، وكانت قد قرأت الكتب، وكان شباب قريش يتحدثون إليها، فرأت نور النّبوّة فى وجه عبد الله، فقالت له:\rيافتى، من أنت؟ فأخبرها، قالت فهل لك أن تقع علىّ الآن وأعطيك مائة من الإبل؟ فنظر إليها وقال: -\rأما الحرام فالممات دونه … والحلّ لا حلّ فاستبينه\rفكيف بالأمر الذى تبغينه (¬٣)\rثم مضى مع أبيه فزوّجه آمنة بنت وهب، فأقام عندها ثلاثا، ثم ذكر الخثعميّة وجمالها وما عرضت عليه، فأتاها فلم ير من الإقبال عليه ما رأى منها أولا، فقال: هل لك فيما قلت لى؟ فقالت: قد كان ذلك مرّة واليوم لا. فذهبت مثلا، قالت: أىّ شئ صنعت بعدى؟ قال زوّجنى أبى آمنة بنت وهب. فقالت: إنى والله لست بصاحبة ريبة ولكنى رأيت نور النبوة فى وجهك، فأردت أن يكون ذلك لى، وأبى الله إلاّ أن يجعله خيث أحبّ.","footnotes":"(¬١) تبالة: بلدة مشهورة من أرض تهامة فى طريق اليمن بينها وبين مكة اثنان وخمسون فرسخا، وبينها وبين الطائف ستة أيام، وبينها وبين بيشة يوم واحد، أسلم أهلها بدون حرب، وفتحت فى سنة عشر من الهجرة. (معجم البلدان لياقوت) وهى باقية باسمها إلى يومنا هذا، وهى واد مجاور لوادى بيشة على شاطئ. بيشة الشمالى، ويصب سيلها فى أسفل وادى بيشة. (صحيح الأخبار ٦٧:١).\r(¬٢) كذا فى ت، هـ. وفى م «من أجمل النساء وأعفها ما عفها».\r(¬٣) أضاف الروض الأنف ١٤١:٢، والكامل لابن الأثير ٤:٢، والبداية والنهاية ٢٥٠:٢، وتاريخ الخميس ١٨٤:١ «يحمى الكريم عرضه ودينه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406798,"book_id":1454,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":29,"body":"وبلغ شباب قريش ما عرضت على عبد الله بن عبد المطلب وتأبّيه عليها فذكروا ذلك، فأنشأت تقول:\rإنى رأيت مخيلة لمعت … فتلألأت بحناتم (¬١) القطر\rفلمأتها (¬٢) نورا يضئ به … ما حوله كإضاءة الفجر\rفرجوتها فخرا أبوء به … ما كلّ قادح زنده يورى\rلله ما زهريّة سلبت … منك الذى استلبت وما تدرى (¬٣)\rوقالت أيضا:\rبنى هاشم قد غادرت من أخي … كم أمينة إذ للباه يعتلجان\rكما غادر المصباح عند خموده … فتائل قد ميهت (¬٤) له بدهان\rوما كل ما يحوى الفتى من تلاده … لحزم ولا ما فاته لتوان/\rفأجمل إذا طالبت أمرا فإنه … سيكفيكه جدّان يصطرعان\rفلما قضت منه أمينة ما قضت … نبا بصرى عنه وكلّ لسانى (¬٥)\rوقيل أن عبد الله بن عبد المطلب حين مرّ بالخثعميّة كان متزوّجا بأمنة بنت وهب؛ وذلك أن عبد الله كان فى بناء له، فأقبل","footnotes":"(¬١) الحناتم: السحائب السود. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) فلمأتها: لمحتها ونظرتها. (هامش السيرة النبوية لابن كثير ١٧٩:١)\r(¬٣) وانظر تاريخ الطبرى ١٧٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٧٩:١، والكامل لابن الأثير ٤:٢ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٤) فى ت «صبت» وفى م «ميثت» والمثبت عن هـ وتاريخ الطبرى ٢: ١٧٦.\r(¬٥) وانظر تاريخ الطبرى ١٧٦:٢، والكامل لابن الأثير ٤:٢ والبداية والنهاية ٢٥٠:٢، ٢٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406799,"book_id":1454,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":30,"body":"وعليه أثر الطّين والغبار، فمرّ بامرأة من خثعم (¬١)، فلما رأته ورأت ما بين عينيه دعته إلى نفسها وقالت له: إن وقعت بى الآن (¬٢) فلك مائة من الإبل. فقال لها: أغسل (¬٣) عنى هذا الطين الذى علىّ وأرجع إليك. فدخل على آمنة بنت وهب فواقعها، فحملت برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الطّيّب المبارك، ثم رجع إلى الخثعميّة فقال لها: هل لك فيما قلت؟ فقالت: لا. قال: ولم؟ قالت: إنك مررت بى وبين عينيك نور ثم رجعت إلىّ وقد انتزعته (¬٤) آمنة بنت وهب منك (¬٥).\rويقال: إن المرأة الخثعميّة كانت تعرض نفسها فى موسم من المواسم، وكانت ذات جمال، وكانت معها أدم (¬٦) تطوف بها كأنها (¬٧) تبيعها، فأتت على عبد الله بن عبد المطلب، فلما رأته أعجبها فقالت: والله إنى ما أطوف لبيع الأدم ومالى إلى ثمنها من حاجة، ولكن أتوسّم الرّجال أنظر هل أجد كفئا، فإن كان لك حاجة فقم. فقال لها: مكانك حتى أرجع إليك.","footnotes":"(¬١) كذا فى م، هـ وفى ت «بامرأة خثعمية».\r(¬٢) هذا اللفظ من ت.\r(¬٣) فى م «حتى أغسل».\r(¬٤) فى ت «نزعته».\r(¬٥) السيرة الحلبية ٦٤:١.\r(¬٦) الأدم: جمع إدام: وهو ما يستمرأ به الخبز، وجمع أديم: وهو الجلد أو الطعام المأدوم. (القاموس المحيط)\r(¬٧) فى الأصول «كأنه تبيعه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406800,"book_id":1454,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":31,"body":"فانطلق إلى أهله فبدا له فواقع أهله، فحملت بالنبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم، فلما رجع إليها قال: ألا أراك هاهنا! قالت: ومن أنت؟ قال أنا الذى وعدتك. قالت: لا ما أنت هو. ولئن كنت ذاك لقد رأيت فى وجهك وبين عينيك نورا ما أراه الآن.\rوقيل: إن المرأة التى مر بها عبد الله بن عبد المطلب هى ليلى العدويّة؛ وذلك أن عبد الله خرج ذات يوم متخصرا (¬١) مترجلا حتى جلس فى البطحاء، فنظرت إليه ليلى العدويّة فدعته إلى نفسها، فقال عبد الله: أرجع إليك. ودخل على آمنة بنت وهب فواقعها وخرج، فلما رأته ليلى قالت: ما فعلت؟ فقال: قد رجعت إليك.\rقالت: لقد دخلت بنور ما خرجت به، ولئن كنت لممت بآمنة بنت وهب لتلدنّ ملكا.\rويقال إنّ المرأة التى مرّ بها عبد الله بن عبد المطلب هى امرأة له أخرى كانت مع آمنة بنت وهب؛ فمرّ بامرأته تلك وقد أصابه أثر من طين عمل به، فدعاها إلى نفسه، فابطأت عليه لما رأت من أثر الطين، فدخل فغسل أثر الطين ثم دخل عامدا إلى آمنة/بنت وهب، ثم دعته صاحبته التى كان أرادها إلى نفسه فأبى للذى صنعت به أوّل مرّة، فدخل على آمنة فأصابها. ثم خرج فدعاها إلى نفسه فقالت: لا حاجة لى بك؛ مررت وبين عينيك غرّة فرجوت أنى أصبتها (¬٢) منك، فلما دخلت على آمنة ذهبت بها منك.","footnotes":"(¬١) متخصرا: أى وضع رداءه أو يده على خصره، أو متكئا على المخصرة: وهى العصا التى يتوكأ عليها. (القاموس المحيط)\r(¬٢) كذا فى ت، م. وفى هـ «أصيبها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406801,"book_id":1454,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":32,"body":"وكانت هذه المرأة تقول: مرّ بى وإنّ بين عينيه لنورا مثل الغرّة، ودعوته له رجاء أن يكون لى، فدخل على آمنة فأصابها، فحملت برسول الله ﷺ.\r\rوكان الحمل برسول الله ﷺ فى شعب أبى طالب - قيل عند الجمرة الكبرى، ويقال الوسطى - فى ليلة الجمعة من شهر رجب، وقيل فى أيّام التشريق. وكان من دلالة حمل آمنة بالنبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم أن كل دابّة كانت لقريش نطقت تلك الليلة وقالت: حمل برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وربّ الكعبة، وهو إمام (¬١) الدنيا وسراج أهلها. ولم يبق كاهنة فى قريش، ولا قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عن صاحبتها، وانتزع علم الكهانة منها. ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا والملك مخروسا (¬٢) لا ينطق يومه ذلك. ومرت وحش الشرق إلى وحش الغرب بالبشارات، وكذلك أهل البحار يبشّر بعضهم بعضا [وله] (¬٣) فى كل شهر من شهوره نداء فى الأرض، ونداء فى السماء: أبشروا فقد آن لأبى القاسم أن يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا (¬٤).\rقالت آمنة: ما شعرت أنى حملت بالنبىّ صلى الله تعالى عليه","footnotes":"(¬١) فى الأصول والزهر الباسم لوحة ١٣٥ «أمان». والمثبت عن شرح المواهب ١٠٨:١، وقد أكدها بقوله بالميم.\r(¬٢) كذا فى هـ: وفى ت، م «فحرسا». وفى الزهر الباسم لوحة ١٣٥ «أخرس».\r(¬٣) الإضافة عن تاريخ الخميس ١٨٥:١ والزهر الباسم لوحة ١٣٥.\r(¬٤) وقد ضعفه القسطلانى فى المواهب اللدنيه ١٠٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406802,"book_id":1454,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":33,"body":"وسلم، ولا وجدت له ثقلا كما تجد النساء، إلا أنى قد أنكرت رفع الحيض.\rوبقى ﷺ فى بطن أمه تسعة أشهر كملا، ويقال ستة، وقيل سبعة، ويقال ثمانية، وقيل عشرة أشهر (¬١) لا تشكو وجعا ولا ريحا ولا مغصا ولا ما يعرض للنساء من الثقل والوخم وأدواء الحمل، إلا أنها أنكرت رفع حيضتها - وفى حديث شداد (¬٢) عكسه، وجمع (¬٣) بأن الثقل فى ابتداء العلوق والخفّة عند استمرار الحمل؛ ليكون خارجا عن المعتاد.\rوهلك أبوه عبد الله وهو حمل، فقالت الملائكة: إلهنا وسيدنا ومولانا بقى نبيّك هذا يتيما. فقال الله تعالى للملائكة: أنا لنبيى ولىّ وحافظ ونصير (¬٤). ويقال مات عبد الله قبل ميلاد النبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم بشهرين، وقيل وهو فى المهد، ويقال ابن ثمانية","footnotes":"(¬١) عيون الأثر ٢٥:١، وتاريخ الخميس ١٨٦:١.\r(¬٢) هو شداد بن أوس بن ثابت الأنصارى، أبو يعلى الصحابى، ابن أخى حسان بن ثابت، توفى بالشام قبل الستين، وقيل بعدها. وعنه: أن رجلا من بنى عامر سأل رسول الله ﷺ ما حقيقة أمرك؟ فقال: بدوّ شأنى أنى دعوة أبى إبراهيم وبشرى أخى عيسى، وأنى كنت بكر أبى وأمى، وأنها حملت بى كأثقل ما تحمل النساء، وجعلت تشتكى إلى صواحبها ثقل ما تجد، ثم إن أمى رأت فى منامها أن الذى فى بطنها نور … الخ». (شرح المواهب ١٠٧:١)\r(¬٣) والذى جمع بين حديث شداد وما قبله هو الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهانى. (المرجع السابق)\r(¬٤) الزهر الباسم لوحة ١٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406803,"book_id":1454,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":34,"body":"وعشرين يوما، وقيل وهو ابن شهرين، ويقال ابن سبعة أشهر، ويقال ابن سنة، وقيل ابن سنتين، وقيل ابن ثمانية وعشرين شهرا (¬١) / والأول أثبت - فى دار النابغة (¬٢) بالمدينة، وقيل بالأبواء بين مكة والمدينة.\rولما مرّ من حمله ﷺ ستة أشهر قالت آمنة: أتانى آت: وأنا بين النائم واليقظان فوكزنى برجله وقال لى: يا آمنة هل شعرت بأنك قد حملت؟ فكأنى أقول ما أدرى. فقال: إنك قد حملت بخير البرية وسيّد هذه الأمة ونبيّها، وخير العالمين طرّا، فإذا ولدتيه فسمّيه أحمد ومحمدا؛ فإن اسمه فى التوراة والإنجيل أحمد، يحمده أهل السماء والأرض، واسمه فى الفرقان محمد، فسمّيه بذلك واكتمى شأنه؛ فإن آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام وعلقى عليه هذه. فأنتبهت وعند رأسى صحيفة من ذهب مكتوب فيها هذه: أعيذه بالواحد. من شرّ كل حاسد. وكل خلق رائد. من قائم وقاعد. عن السبيل عاند. على الفساد جاهد. من نافث أو عاقد. وكل جنّ مارد. يأخذ بالمراصد. فى طرق الموارد. أنهاهم عنه بالله الأعلى. والكفّ الذى لا يدى (¬٣). يد الله فوق أيديهم، وحجاب","footnotes":"(¬١) وانظر تاريخ الخميس ١٨٧:١، وشرح المواهب ١٠٩:١.\r(¬٢) وفى شرح المواهب ١١٠:١ «النابعة بفوقية فموحدة فعين مهملة كما فى الزهر الباسم، قال الخميس وهو رجل من بنى عدى بن النجار».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى الخصائص الكبرى ١٠٦:١ «والكف الذى لا يرى» وفى شرح المواهب ١٠٧:١ «والكنف الذى لا يرى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406804,"book_id":1454,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":35,"body":"الله دون عاديهم، لا يطردونه ولا يضرونه فى مقعد ولا منام، ولا مسير ولا مقام، أول الليل وآخر الأيام (¬١).\rويقال قال لها: إذا وقع على الأرض فقولى أعيذه بالواحد. من شرّ كل حاسد. فى كل برّ عاهد. وكل عبد (¬٢) رائد. يرود غير رائد؛ فإنه عبد الحميد الماجد (¬٣)، حتى أراه قد أتى المشاهد. قالت آمنة:\rفكان ذلك مما تيقّن عندى الحمل به صلى الله تعالى عليه وسلم (¬٤).\r***\r\r«السنة الأولى التى ولد فيها النبى صلى الله تعالى عليه وسلم»\rوهى السنة الثامنة والتسعون بعد الخمسمائة من رفع عيسى ﵇، والسنة الثامنة والثمانون بعد الثمانمائة من تاريخ ذى القرنين، والسنة التاسعة والتسعمائة من وفاة الإسكندر الرومى، والسنة الحادية عشرة بعد الألف والثلاثمائة من ابتداء ملك بختنصر، والسنة الأربعون بعد ستة آلاف من هبوط آدم صلى الله تعالى عليه وسلم.\r\rفيها فى أوّل يوم من المحرم - وقيل النصف منه، ويقال لثلاث عشرة بقيت منه يوم الأحد، وكان أوّل المحرم فى هذه السنة يوم الجمعة - كان قدوم الفيل إلى مكّة المشرّفة، وسبب قدومه إلى مكة المشرفة أن أبا يكسوم أبرهة الأشرم الحبشىّ ملك اليمن بنى كنيسة","footnotes":"(¬١) وعلق عليه الزرقانى فى شرح المواهب ١٠٧:١ بقوله «قال الشامى وسنده واه جدا».\r(¬٢) كذا فى م. وفى ت، هـ «وكل عابد رائد».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى شرح المواهب ١٠٧:١ «عبد حميد ماجد». وفى الزهر الباسم لوحة ١٣٤ عبد المجيد الماجد.\r(¬٤) وانظر مع المراجع السابقه تاريخ الخميس ١٨٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406805,"book_id":1454,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":36,"body":"بصنعاء إلى جنب غمدان (¬١) /بحجارة قصر بلقيس الذى بمأرب، وكانت [من] (¬٢) رخام أبيض وأحمر وأصفر وأسود، وجدّ فى بنائها وأحكمها، ولم ير مثلها فى زمانها بشئ من الأرض، وجعلها مربّعة مستوية التربيع، وجعل طولها فى السماء ستين ذراعا، وكبسها من داخلها عشرة أذرع فى السماء، فكان يصعد إليها بدرج الرخام، وحلاّها بالذهب والفضة، وحفّها بالجواهر، وجعل فيها ياقوته حمراء عظيمة، وأوقد فيها المندل (¬٣)، ولطخ جوانبها بالمسك، وسمّاها القلّيس (¬٤)، وأمر أهل مملكته بالحجّ لها يضاهئ بذلك البيت الحرام، ثم كتب إلى النجاشى ملك الحبشة: إنى قد بنيت لك - أيها الملك - بصنعاء بيتا لم يبن العرب ولا العجم مثله لملك كان قبلك، ولست بمنته حتى أصرف إليه حاجّ (¬٥) العرب، ويتركوا الحجّ إلى بيتهم. فلما تحدّثت العرب بكتاب أبرهة بذلك إلى النجاشى غضب رجل من النّسأة (¬٦) أحد بنى فقيم من بنى مالك","footnotes":"(¬١) غمدان: قصر بين صنعاء وطيوه، قيل بناه ليشرح بن يحصب على أربعة أوجه: وجه أبيض ووجه أحمر ووجه أصفر ووجه أخضر. وقيل بنته الشياطين بأمر من سليمان ﵇ لبلقيس ملكة سبأ مع قصرين آخرين. (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٢) إضافة على الأصول.\r(¬٣) المندل: عود طيب الرائحة وهو من أنواع البخور. (المعجم الوسيط).\r(¬٤) وانظر صفة القليس فى معجم البلدان لياقوت، والروض الأنف ٦٣:١.\r(¬٥) كذا فى ت، م. وفى هـ «حج».\r(¬٦) النسأة: هم الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب فى الجاهلية أى يحلونها فيؤخرون الشهر من الأشهر الحرم إلى الذى بعده ويحرمون مكانه شهرا من أشهر الحل، ويؤخرون ذلك الشهر. وقد أشار الله تعالى إلى ذلك بقوله ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ معجم البلدان لياقوت - الروض الأنف ٦٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406806,"book_id":1454,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":37,"body":"ابن كنانة. فخرج حتى أتى القلّيس فأحدث فيه: أى سلح، ثم خرج فلحق بأرضه. فدخل أبرهة فرأى أثره فيه، فقال: من اجترأ علىّ بهذا؟ فقال له أصحابة: أيها الملك، هذا رجل من العرب من أهل ذلك البيت الذى يحجّ العرب إليه بمكة لمّا سمع قولك إنى أريد أن أصرف إليه حاج (¬١) العرب غضب فجاء فأحدث فيه؛ أى أنها ليست لذلك بأهل - ويقال: إنهما كانا رجلين من النّسأة - فغضب عند ذلك أبرهة وقال: أفعلىّ اجترأ بهذا؟! ونصرانيّتى لأهدمنّ ذلك البيت ولأخرّبنّه حتى لا يحجه حاج أبدا.\rفدعا بالفيل وأذّن فى قومه بالرّحيل والخروج ومن اتبعه من أهل اليمن - وكان أكثر من اتّبعه منهم عكّ والأشعرون وخثعم - فخرجوا يرتجزون: -\rإن البلد لبلد مأكول … يأكله عكّ والأشعرون والفيل\rويقال: إن أبرهة لما رأى ذلك بالقلّيس كان عنده رجال من العرب؛ منهم محمد بن خزاعىّ الذّكوانىّ وأخوه قيس، فأمّر محمدا على مضر، وأمره أن يسير بالناس يدعوهم إلى حجّ القلّيس، فسار محمد حتى إذا نزل ببعض أرض بنى كنانة - وقد بلغ أهل تهامة أمره، وما جاء له - بعثوا له رجلا من هذيل يقال له عروة بن عياض، فرماه بسهم فقتله، فهرب أخوه قيس فلحق بأبرهة، فزاد ذلك أبرهة غيظا وجرأة، وحلف ليغزونّ بنى كنانة، وليهدمنّ البيت. ثم أمر الحبشة فتهيّأت وتجهّزت، ثم سار وخرج بالفيلة معه.","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، م. وفى هـ «حج».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406807,"book_id":1454,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":38,"body":"وقيل: إن سبب مسير أبرهة الأشرم بالفيل إلى مكة أنّ النجاشى وجّه أرياطا أبا أصحم/فى أربعة آلاف إلى اليمن فغلب عليها، فقام رجل من الحبشة يقال له أبرهة الأشرم فقتل أرياطا، وغلب على اليمن، فرأى الناس يجهدون (¬١) فى أيّام الموسم، فسأل أبرهة: أين يذهب الناس؟ فقيل له: يحجون بيت الله بمكّة. قال: ما هو؟ قالوا: حجارة. قال: وما كسوته؟ قالوا: يؤتى من هاهنا بالوصائل. فقال أبرهة: والمسيح لأبنينّ لكم خيرا منه. فبنى لهم بيتا عمله بالرخام الأبيض والفضّة، وحفّه بالجواهر، وجعل له أبوابا عليها صفائح الذهب ومسامير الذهب، وجعل فيه ياقوتة حمراء عظيمة وجعل لها حجابا، وكان يوقد فيه بالمندل ويلطّخ جدره بالمسك، وأمر الناس [أن] (¬٢) يحجوه، فحجّه كثير من قبائل العرب سنين، ومكث فيه رجال يتعبّدون، وكان نفيل الخثعمى يعرض (¬٣) له ما يكره، فأمهل. فلما كانت ليلة من الليالى لم ير أحدا يتحرّك فقام فجاء بعذرة فلطّخ بها قبلته، وجمع جيفا فألقاها فيه.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الخميس ١٨٨:١، وشرح المواهب ٨٣:١ «يتجهزون».\r(¬٢) إضافة على الأصول.\r(¬٣) كذا فى هـ. وفى م «فعرض له ما يكره» وبياض فى ت بمقدار كلمتين. وفى شرح المواهب ٨٣:١ «كان نفيل الخثعمى يتعرض لأبرهة بالمكروه فأمهله» وفى تاريخ الخميس ١٨٨:١ «كان نفيل الخثعمى يتعرض لها بالمكروه» أى للكنيسة. وفى سبل الهدى والرشاد ٢٥٠:١ «وكان نفيل بن حبيب الخثعمى يورض له ما يكره» وفسرها فى ص ٢٦١ بقوله: أى ينوى له ما يكره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406808,"book_id":1454,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":39,"body":"وأخبر أبرهة بذلك فغضب غضبا شديدا، وقال: إنما فعلت العرب هذا غضبا لبيتهم، لأنقضنّه حجرا حجرا. وكتب إلى النجاشى يخبره بذلك، ويسأله أن يبعث إليه بفيله محمود - وكان فيلا لم ير قطّ مثله عظما وجسما وقوّة - فبعث به إليه، فسار أبرهة بالناس ومعه ملك حمير (¬١).\rوقيل: إن أبرهة لم يسر بنفسه إنما بعث رجلا من أصحابه يقال له شمر بن مقصود على عشرين ألفا من خولان ومعراء والأشعريين.\rويقال: إن سبب بعث أبرهة بالفيل إلى مكة أنّ ابن بنته أكسوم بن الصباح الحميرىّ خرج حاجا، فلما انصرف من مكة نزل بكنيسة نجران، فعدا عليها ناس من أهل مكة فأخذوا ما فيها من الحلى، وأخذوا متاع أكسوم؛ فانصرف إلى جدّه مغضبا، فلما ذكر له ما لقى بمكة من أهلها تألّى بيمين أن يهدم البيت؛ فبعث رجلا من أصحابه يقال له شمر بن مقصود على عشرين ألفا من خولان ومعراء والأشعريين.\rولما سمعت بذلك العرب أعظموه وفظعوا به، ورأوا أن جهاده حق عليهم حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام، فخرج إليه رجل من أشراف اليمن وملوكهم يقال له ذو نفر، فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة ومجاهدته عن بيت الله سبحانه، وما يريد من هدمه وإخرابه؛ فأجابه من أجابه إلى ذلك. ثم","footnotes":"(¬١) تاريخ الخميس ١٨٨:١، وشرح المواهب ٨٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406809,"book_id":1454,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":40,"body":"عرض له فقاتله، فهزم ذو نفر، فأتى به أسيرا، فلما أراد قتله قال له ذونفر: أيها الملك لا تقتلنى فعسى أن يكون مقامى معك/خيرا لك من قتلى. فتركه من القتل وحبسه عنده فى وثاق.\rومضى أبرهة على وجهه يريد ما خرج إليه، حتى إذا كان فى أرض خثعم عرض له نفيل بن حبيب الخثعمى فى قبيل من خثعم:\rشهران وناهس، ومن تبعه من قبائل العرب، فقاتله فهزمه أبرهة، وقتل من قتل، وأخذ نفيل له أسيرا فأتى به فأمرأن يضرب عنقه، فقال نفيل: أيها الملك لا تقتلنى فإنى دليلك بأرض العرب، وهاتان يداى [لك] (¬١) على قبيلتى (¬٢) خثعم: شهران وناهس؛ يمينى على شهران وشمالى على ناهس، بالسمع والطاعة. فأعفاه وخلّى سبيله، وسار به معه ومعه ذو نفر فهما دليلاه.\rوقيل إنهم لما نزلوا بأرض خثعم تنحّت خثعم عن طريقهم، فكلّمهم نفيل الخثعمى - وكان يعرف كلام الحبشة - فقال:\r(¬٣) هذان على سمر (¬٣)؛ إن قوسى على أكلب، وسهمى على قحافة، وأنا خادمك. فسار معه وأحبّه، فقال له نفيل: إنى أعلم الناس بأرض العرب، وأدرى (¬٤) بطريقهم. فطفق فى مسيرهم يجنبهم الأرض ذات المهد حتى تقطعت أعناقهم عطشا (¬٥).","footnotes":"(¬١) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٣٠:١.\r(¬٢) كذا فى م. وفى ت، هـ «قبائل» وكذا فى اخبار مكة للأزرقى ١٤٢:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول، والمفروض أنه كلام حبشى.\r(¬٤) كذا فى ت، هـ. وفى م «أهداهم بطريقهم».\r(¬٥) سيرة النبى لابن هشام ٣٠:١، وأخبار مكة للأزرقى ١٣٤:١ - ١٤٢، والبداية والنهاية ١٧١:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢٤٨:١ - ٢٥٢، وتاريخ الخميس ١٨٨:١، وشرح المواهب ٨٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406810,"book_id":1454,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":41,"body":"ويقال: إن أبرهة فى بعض طريقه بعث رجلا من بنى سليم يدعو الناس إلى حجّ بيته الذى بناه، فتلقاه أيضا رجل من الحمس (¬١) من بنى كنانة فقتله، فازداد بذلك الأمر حنقا وجرأة، وأحث السير والانطلاق، وجعل أبرهة لا يمرّ على حىّ من العرب إلا استتبعهم فتبعوه، فأقبل فى جمع كثير من الحبشة وحمير وكندة، فلما افترقت الطريقان؛ طريق إلى مكة وطريق إلى الطائف تآمر ذو نفر ونفيل ومن معهما فقالوا: يذهبون إلى بيت الله الذى ليس له فى الأرض بيت غيره لهدمه؟! الفتوه واشغلوه بثقيف عسى أن يجد عندهم ما يكسره.\rفمالا به إلى الطائف، فلم يشعر أهل الطائف إلا بأبرهة قد جاءهم ضحى معهم الفيلة والدّهم من الناس، فخرج إليه مسعود بن معتّب فى رجال من ثقيف، فلما رأى مسعودا قال: ما أنت؟ قال مسعود:\rأيها الملك خرجت لأمر تريده فامض للذى تريد أمامك، ليس بيتنا هذا البيت الذى تريد - يعنون اللات (¬٢) - وما عندنا مكان يحجّ إليه، إنما البيت الذى يحجّ إليه العرب بمكة، ونحن عبيدك (¬٣) سامعون لك مطيعون، وليس لك عندنا خلاف، ونحن نبعث (¬٣) معك من يدلّك. فتجاوز عنهم، ودعا أبرهة ذا نفر ونفيلا فقال:","footnotes":"(¬١) الحمس: قريش ومن ولدته قريش خاصة من العرب. وانظر المحبر لابن حبيب ١٧٨، وشفاء الغرام ٤١:٢ - ٤٣.\r(¬٢) اللات: بيت لثقيف بالطائف كانوا يعظمونه مثل تعظيم الكعبة. سيرة النبى لابن هشام ٣١:١، وتاريخ الخميس ١٨٨:١.\r(¬٣) سقط فى ت، هـ. والمثبت عن م والمرجعين السابقين، وأخبار مكة للأزرقى ١٤٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406811,"book_id":1454,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":42,"body":"قدّمتمانى إلى هاهنا؟! فقالا: هؤلاء عدوّ، وأولئك عدوّ، ولو أتينا مكة كان هؤلاء وراء ظهورنا فخشينا أن تؤتى من خلفك، فأردنا أن نبدأ بهم حتى لا يكون خلفك أحد. /فصدّقهما وقال: إنى لم أرد هؤلاء، إنما أردت أن أهدم البيت الذى يحجّ إليه العرب، وأغيظهم بما صنعوا بكنيستى.\rوانصرف عن الطائف، وطلب منهم دليلا، فبعثت معه ثقيف أبارغال (¬١) يدلّه على طريق مكة. فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزلهم المغمّس - وهو من مكة على ستة أميال (¬٢) - فلما نزل به مات أبو رغال هناك، فرجمت العرب قبره، فهو قبره الذى يرجم بالمغمّس، وهو الذى يقول فيه جرير بن [عطية بن حذيفة] (¬٣) الخطفى: -\rإذا مات الفرزدق فارجموه … كرجمكم لقبر أبى رغال\rولما نزل أبرهة المغمّس بعث رجلا من الحبشة يقال له الأسود ابن مقصود (¬٤) على خيل؛ يحشر عليه أموال أهل مكّة، فدخل","footnotes":"(¬١) رغال بكسر الراء وخفة المعجمة واللام، عن شرح المواهب ٨٤:١.\r(¬٢) وفى الروض الأنف ٦٨:١ المغمس «على ثلث فرسخ من مكة». وفى تاريخ الخميس ١٨٨:١ «على ثلثى فرسخ من مكة». ويقال: هو واد على طريق الشرائع يعرف بهذا الاسم إلى اليوم يعترض من طريق عرفة إلى الجعرانة.\r(¬٣) الإضافة عن الأعلام للزركلى. والبيت فى ديوانه ص ٣٤٢ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٤) كذا فى الأصول، وسيرة النبى لابن هشام ٣١:١، وتاريخ الخميس ١: ١٨٩. وفى أخبار مكة للأزرقى ١٤٣:١، والبداية والنهاية ١٧٢:٢، والزهر الباسم لوحة ٣٢، وشرح المواهب ٨٥:١ «مفصود» بفاء موحدة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406812,"book_id":1454,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":43,"body":"الحرم فجمع سوائم ترعى فى الحرم لأهل تهامة من قريش وغيرهم، فضمّها إليه، وأصاب فيها لعبد المطلب مائتى بعير مقلّدة، ثم انصرف إلى معسكره، فأخبره الخبر، وأنّه لم يصده أحد عن أخذها.\rفبعث أبرهة حناطة الحميرى إلى مكة فقال: سل عن سيّد أهل هذا البلد وشريفهم، ثم قل له إن الملك يقول لكم: إنى لم آت لحربكم، ولا لقتال أحد؛ إنما جئت لهدم هذا البيت لما نذرت وأوجبت على نفسى، لما صنعت العرب بكنيستى، ثم أنصرف؛ فإن صددتمونا عنه قاتلناكم، وإن تركتمونا هدمناه وانصرفنا عنكم، ولا حاجة لى بدمائكم، فإن هو لم يرد حربى فأتنى به.\rفلما دخل حناطة مكة سأل عن سيد قريش وشريفها، فقيل له: عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فجاءه وأخبره بما قال أبرهة، فقال عبد المطلب: والله ما نريد حربه، ومالنا بذلك من طاقة ولا يدان، وسنخلى بينه وبين ما يريد؛ هذا بيت الله الحرام، وبيت خليله إبراهيم ﵊ أو كما قال - فإن يمنعه فهو بيته وحرمه، وإن يخل بينه وبينه فو الله ما عندنا من يدفع عنه. فقال له حناطة: فانطلق معى إلى الملك؛ فإنه قد أمرنى أن آتيه بك. فانطلق معه عبد المطلب راكبا على فرس، وركب معه ولده الحارث، فلما دخل عسكره جاء حناطة إلى أبرهة فأخبره بما قال عبد المطلب، وأنه قد دخل عسكره. فقال له أبرهة: أخبرنى عن بيتهم أى شئ بناؤه. قال: حجارة منضودة. فعجب أبرهة من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406813,"book_id":1454,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":44,"body":"ذلك، وكان عبد المطلب حين دخل سأل عن ذى نفر الحميرى - وكان له صديقا - فدلّ عليه، فجاءه وهو فى محبسه وقال له: يا ذا نفر، هل عندك من غناء؟ فقال: فى ماذا؟ قال: /فيما نزل بنا - أو قال فى إبلى التى أخذت - قال له ذو نفر: وما غناء رجل أسير فى يد رجل أعجمى ملك ينتظر أن يقتله بكرة أو عشية، ما عندى غناء فى شئ مما نزل بك، إلا أن أنيسا سائس الفيل صديق لى، فسأرسل (¬١) إليه فأوصيه بك، وأعظم عليه حقك، وأسأله أن يستأذن لك على الملك تكلمه فيما بدا لك وما تريد، ويشفع لك عنده بخير إن قدر على ذلك. قال: حسبى. فبعث ذو نفر إلى أنيس فقال له: هذا عبد المطلب سيّد قريش، وصاحب عين (¬٢) مكة؛ يحمل على الجياد، ويهب الأموال، ويطعم الناس فى السهل والجبل ماهبت الريح، والوحش والطير فى رءوس الجبال، وقد أصاب الملك له مائتى بعير فأحبّ أن يكلمه حتى يردّها عليه؛ فاستأذن عليه وانفعه عنده بما استطعت. فقال: أفعل. فكلم أنيس أبرهة فقال له: أيها الملك هذا سيّد قريش ببابك يستأذن عليك، وهو صاحب عير مكة، وهو يطعم الناس بالسهل والجبل، والوحوش فى رءوس الجبال - وقد طلبه الملك قبل ذلك فأرسل إليه حناطة - فأذن له عليك يكلّمك فى حاجته، وأحسن إليه. فأذن له أبرهة فوافى","footnotes":"(¬١) كذا فى م، هـ. وفى ت «فسأرسلك».\r(¬٢) فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ١٤٤:١ «عير» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٣٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٥٢:١. وعلق محقق السيرة بقوله: والمقصود بعين مكة زمزم التى حفرها عبد المطلب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406814,"book_id":1454,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":45,"body":"عبد المطلب باب الملك - وعنده حناطة وأنيس - فقال أنيس:\rهذا صاحب عير مكة، وهو يطعم الناس فى السهل والجبل، والوحش والطير. وقال حناطة: هذا سيّد أهل مكة. فأذن له فدخل - وكان عبد المطلب من أوسم الناس وجها وأعظمه وأجمله - فلما رآه أبرهة أجلّه وأعظمه واستبشر برؤيته، وكان أبرهة على سرير فنزل عنه وأكرمه أن يجلسه تحته، وكره أن يجلسه على السرير فتراه الحبشة جالسا معه على سرير ملكه، فنزل أبرهة فجلس على بساط، وأجلسه معه عليه إلى جنبه، ورحّب به، ثم قال لترجمانه: قل له ما حاجتك؟ فكل حاجة جئت تطلبها قضيت لك. فقال الترجمان ذلك. فقال: إنا فى بلد حرام، فى سبيل بين أرض العرب وأرض العجم، فكانت لى مائتا ناقة مقلدة ترعى بهذا الوادى بين مكة وتهامة، عليها نمير أهلنا، ونخرج بها إلى تجارتنا، ونتجمّل فى غدوّنا، عدا عليها جيشك فأخذوها، وليس مثلك يظلم من جاوره، أسألك أن تردّها علىّ. فلما قال له ذلك التفت أبرهة إلى بعض جلسائه: وهو ذو نفر، ثم ضرب بإحدى يديه على الأخرى عجبا، وقال: لو سألنى كل شئ أحرزه أعطيته إيّاه، ثم قال لترجمانه قل له: قد كنت أعجبتنى/حين رأيتك؛ لهيبتك مع ما ذكر لى من شرفك وفعالك، وتقدمك على أهل بيتك، ثم قد زهدت فيك حين كلمتنى؛ أتكلمنى فى مائتى بعير أصبناها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك، وعزّك وشرفك، وقد جئت لأهدمه لا تكلمنى فيه؟! فما منعك أن تكلمنى فيه؟ وأما إبلك فقد رددتها عليك ومثلها. فقال عبد المطلب: أنا ربّ الإبل، وإنّ للبيت الذى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406815,"book_id":1454,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":46,"body":"تريد به ما تريد ربّا سيمنعه. قال أبرهة: ما كان يمتنع منى. قال عبد المطلب: أنت وذاك. قال: ما أرى القوم يصدّقون أنّا نصل إليه، وسيرون نصل إليه أم لا؛ فإنى لا أرى أحدا همّ بشئ من هذا قبلى فيقولون قد حيل بينه وبين ذاك. قال: أنت وذاك، وقد خرجنا عنه وما دونه أحد يصدّك عنه، أردد إلىّ إبلى. فأمر بإبله فردّت عليه.\rوأمر أبرهة عند ذلك بالرحيل، وتألّى ليهدمنّ الكعبة، فانصرف عبد المطلب وقد سمع تألّيه.\rويقال إنه ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة حين بعث إليه حناطة الحميرى يعمر بن نفاثة بن عدى بن الديل (¬١) بن بكر بن عبد مناة (¬٢) بن كنانة - وهو يومئذ سيد بنى بكر وكنانة - وخويلد ابن واثلة الهذلى - وهو يومئذ سيد هذيل - فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة على أن يرجع عنهم ولا يهدم البيت، فأبى عليهم.\rوقيل: إن عبد المطلب لما سمع أن إبله أخذها جيش أبرهة خرج حتى انتهى إلى القوم. وكان حاجب أبرهة رجلا من الأشعريين، وكانت له بعبد المطلب معرفة من قبل ذلك، فلما انتهى إليه عبد المطلب قال له الأشعرى: ما حاجتك؟ قال له: حاجتى أن تستأذن لى على الملك. فدخل عليه حاجبه فقال: أيها الملك، جاءك سيّد","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والبداية والنهاية ١٧٢:٢، وتاريخ الخميس ١٨٨:١. وفى سيرة النبى لابن هشام ٣٣:١ «الدئل» أى بضم الدال المشددة ثم همزة مكسورة.\r(¬٢) فى الأصول «عبد مناف» والتصويب عن المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406816,"book_id":1454,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":47,"body":"قريش الذى يطعم إنسها فى السهل ووحشها فى الجبل. فقال:\rإيذن له - وكان عبد المطلب رجلا جسيما - فأذن له فدخل عليه، فلما أن رآه أبو يكسوم أعظمه أن يجلسه تحته، وكره أن يجلسه معه على سريره؛ فنزل من سريره فجلس على الأرض، وأجلس عبد المطلب معه، ثم قال له: ما حاجتك؟ قال: حاجتى مائتا بعير أصابتها لى مقدّمتك. فقال أبو يكسوم: لقد رأيتك فأعجبتنى، ثم تكلمت فزهدت فيك. فقال له: ولم أيها الملك؟ قال: لأنى جئت إلى بيت هو منعتكم من العرب، وفضلكم فى الناس، وشرفكم عليه، ودينكم الذى تعبدون؛ فجئت لأكسره، وأصبت لك مائتى بعير، فسألتك عن حاجتك فكلمتنى فى مالك، ولم تطلب إلىّ فى دينكم (¬١) وبيتكم! /فقال له عبد المطلب: أيها الملك إنما أكلمك فى مالى، ولهذا البيت ربّ هو يمنعه، ولست أنا منه فى شئ. فراع ذلك أبا يكسوم، وأمر بردّ إبل عبد المطلب عليه ثم رجع.\rوأمست ليلتهم تلك ليلة كالحة نجومها، كأنها تكلمهم كلاما لاقترابها منهم، فأحسّتهم أنفسهم بالعذاب، وخرج دليلهم حتى دخل الحرم وتركهم. وقام الأشعريون وخثعم فكسّروا رماحهم وسيوفهم، وبرئوا إلى الله تعالى أن يعينوا على هدم البيت، فباتوا كذلك بأخبث ليلة.\rولما رجع عبد المطلب إلى قريش أخبرهم الخبر، وأمرهم بالخروج من مكة، والتحرّز فى شعف الجبال والشعاب؛ خوفا عليهم من معرة الجيش (¬٢).","footnotes":"(¬١) وفى م، هـ «ولم تطلب إلى فى بيتك».\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٤٥:١، وسيرة النبى لابن هشام ٣٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٥٤:١، وتاريخ الخميس ١٨٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406817,"book_id":1454,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":48,"body":"وقيل: إن عبد المطلب لما رجع من عند أبرهة منصرفا وجد أهل مكّة قد هربوا، ولم يجد فيها أحدا إلا أهل بيته؛ فقام عبد المطلب وأخذ بحلقة باب الكعبة، وقام معه نفر من قريش يدعون الله ﷿، ويستنصرونه على أبرهة وجنده. فقال عبد المطلب مرتجزا وهو آخذ بحلقة باب الكعبة: -\rيا ربّ لا أرجو لهم سواكا … يا رب فامنع منهم حماكا\rإن عدوّ البيت من عاداكا … امنعهم أن يخربوا قراكا (¬١)\rوقال أيضا:\rيا ربّ إن المرء يمن … ع رحله فامنع حلالك (¬٢)\r[وانصر على آل الصلي … ب وعابديه اليوم آلك] (¬٣)\rلا يغلبن صليبهم … ومحالهم عدوا محالك\rفلئن فعلت فربما … أولى فأمر ما بدالك\rولئن فعلت فإنه … أمر تتمّ به فعالك\rجرّوا جموع بلادهم … والفيل كى يسبوا عيالك\rعمدوا حماك بكيدهم … جهلا وما رقبوا جلالك\rفلئن تركتهم وكع … بتنا فواحزنى هنالك (¬٤)","footnotes":"(¬١) تاريخ الخميس ١٩٠:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٥٤:١ - مع اختلاف فى ترتيب الشطرات.\r(¬٢) فى الأصول «يمنع رحله وحلاله». والتصويب عن أخبار مكة للأزرقى ١٤٥:١.\r(¬٣) هذا البيت إضافة من سبل الهدى والرشاد ٢٥٤:١، وشرح المواهب ٨٤:١.\r(¬٤) سيرة النبى لابن هشام ٣٣:١، وأخبار مكة للأزرقى ١٤٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٥٤:١، وتاريخ الخميس ١٩٠:١، وشرح المواهب ٨٤:١ - مع زيادة ونقصان واختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406818,"book_id":1454,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":49,"body":"وقال عبد المطلب أيضا: (¬١)\rلاهمّ فاخز الأسود بن مقصود … الآخذ الهجمة ذات؟؟؟ (¬٢)\rبين حراء وثبير فالبيد … أخفرته ربّ وأنت؟؟؟ (¬٣)\rقد أجمعوا ألاّ يكون لك عيد … ويهدموا البيت؟؟؟ المعمود\rوالمروتين والمشاعر السّود/\rثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة، وانطلق هو وعمرو بن عامر بن عمران بن مخزوم، ومطعم بن عدىّ بن نوفل بن عبد مناف، ومسعود بن عمرو الثقفى، ومن معهم من قريش إلى شعف الجبال، فتحرّزوا فيها ينظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها. وقال عبد المطلب: -","footnotes":"(¬١) وفى سيرة النبى لابن هشام ٣٤:١ «قال ابن إسحاق: وقال عكرمة بن هاشم ابن عامر بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى: -\rلاهم أخز الأسود بن مقصود … الآخذ الهجمة فيها التقليد\rبين حراء وثبير فالبيد … يحبسها وهى أولات التطريد\rفضمها إلى طماطم سود … أخفره يا رب وأنت محمود\rقال ابن هشام هذا ما صح له منها. والطماطم: الأعلاج. وفى سبل الهدى والرشاد ٢٥٣:١ والزهر الباسم لمغلطاى لوحه ٣٢ قال مقاتل فقال عبد المطلب:\rلاهم أخز الأسود بن مقصود … الآخذ الهجمة بعد التقليد\rفتلها إلى طماطم سود … بين ثبير وحرا والبيد\rوالمروتين والمساعى السود … يهدم البيت الحرام المقصود\rقد أجمعوا ألا يكون لك عيد … أخفرهم ربى وأنت المحمود\r(¬٢) الهجمة: هى ما بين التسعين إلى المائة من الإبل، وقيل ما بين الخمسين إلى الستين، وقيل القطعة من الإبل. ذات التقليد: أى فى اعناقها القلائد. (سبل الهدى والرشاد ٢٦٢:١)\r(¬٣) حراء وثبير: جبلان بمكة - أخفرته: أى نقضت عزمه وعهده ولم تؤمنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406819,"book_id":1454,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":50,"body":"قلت والأشرم تردى خيله … إنّ ذا الأشرم غرّ بالحرم\rكاده تبّع فيمن جنّدت … حمير والحىّ من آل قدم (¬١)\rفآنثنى عنه وفى أوداجه جارح … أمسك (¬٢) عنه بالكظم (¬٣)\rنحن أهل الله فى بلدته … لم يزل ذاك على عهد ابرهم\rنعبد الله وفينا شيمة … صلة القربى وإيفاء الذّمم\rإن للبيت لربّا مانعا … من يرده بإمام يصطلم (¬٤)\rويقال: لمّا دنا أصحاب الفيل من مكة استقبلهم عبد المطلب فقال لملكهم: (¬٥) ما جاء بك إلينا؟ ما عناك إلينا؟ ألا بعثت إلينا فنأيتك بما تريد؟ (¬٥) فقال: أخبرت بهذا البيت الذى لا يدخله أحد إلا أمن، فجئت أخيف أهله. فقال: إنّا نأتيك بكلّ شئ تريده فارجع. فأبى إلاّ أن يدخله، فانطلق يسير نحوه.\rوتخلّف عبد المطلب، وقام على جبل فقال: لا أشهد مهلك هذا البيت وأهله، ثم قال: (¬٦) اللهم إن لكلّ إله حلالا فامنع حلالك، لا يغلبن غدا محالهم محالك، اللهم فإن فعلت فأمر ما بدا لك (¬٦).","footnotes":"(¬١) انظر قصة تبع وعزمه على هدم الكعبة فى سبل الهدى والرشاد ٢٥٨:١.\r(¬٢) كذا فى م، وأخبار مكة للأزرقى ١٤٦:١. وفى ت، هـ «إن مسك».\r(¬٣) الكظم: سداد الشئ.\r(¬٤) وانظر أخبار مكة للأزرقى ١٤٦:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٥٨:١ والزهر الباسم لوحة ٣٦ - مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٥) كذا فى م. وفى ت، هـ «ما جاء البيت ما عناك إلينا إن بعثت إلينا فنأتيك بكل ما أردت».\r(¬٦) وفى خبر سابق عبر عبد المطلب عن هذه المعانى بالشعر فقال: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406820,"book_id":1454,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":51,"body":"وقيل لمّا نزل أصحاب الفيل الصفّاح (¬١) أتاهم عبد المطلب فقال: هذا بيت الله لم يسلّط عليه أحد. قالوا: لا نرجع حتى نهدمه (¬٢).\rويقال: إنّ أبرهة لما نزل المعّمس أوّل من جاء مكة بنزوله أبو قحافة، ومعمر بن عثمان، وعمير بن جدعان؛ كانوا فى إبل عبد الله ابن جدعان هناك، فأخبروا الناس، فهمّت قريش وخزاعة وكنانة وهذيل، ومن كان فى الحرم من سائر الناس بقتاله، ثم عرفوا أنّهم لا طاقة لهم به؛ فتركوا ذلك وخفّوا فلحقوا برءوس الجبال، وبالشعاب، وبطون الأدوية، وقالوا: لا طاقة لنا اليوم بقتال هؤلاء القوم. ولم يبق بمكّة إلا عبد المطلب قام على سقايته وعثمان بن شيبة ابن عبد الدار قام على حجابة البيت.\rولما أصبح أمر أصحابه بالتهيّؤ والتّعبئة. وتهيأ أصحاب أبرهة لاقتحامهم العرب، فتعبّوا تعبئة القتال/، وصفّوا الصفوف،","footnotes":"= يا رب إن المرء يمـ … ـنع رحله فامنع حلالك\rلا يغلبن صليبهم … ومحالهم عدوا محالك\rفلئن فعلت فربما … أولى فأمر ما بدالك\rوقد ورد هذا الخبر فى الخصائص الكبرى ١٠٧:١ ورسم هذا النثر على صورة الشعر لكن يلاحظ أنه لا يمكن أن يستقيم وزنا.\r(¬١) الصفاح: موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش. (معجم البلدان لياقوت) وفى صحيح الأخبار ١٢٧:١ «الموضع الذى يقال له الصفاح معروف فى حدود الجبال المشرفة على وادى المغمس، وهى آخرها يتركها قاصد مكة على شماله».\r(¬٢) الخصائص الكبرى ١٠٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406821,"book_id":1454,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":52,"body":"وقدّموا الفيل كما يصنعون فى الحروب. وقدّم صاحب مقدّمته الأسود ابن مفصود، ووقف أبرهة كما كان يقوم فى الحرب؛ معه وجوه أصحابه قد حفّوا به؛ من وجوه الحبشة والعرب ممّن قد سار به، وقد أخذت صفوفه أقطار الأرض، بعضها خلف بعض، يريدون أن يصبحوا بمكة، فلما وجّهوا الفيلة إلى مكة، وقدّموا فيل الملك النجاشى الأكبر - وكان لم يسر به قطّ إلى جمع إلاّ هزمهم، واسمه محمود - فأقبل نفيل بن حبيب الخثعمىّ حتى قام إلى جنب الفيل فالتقم أذنه فقال: ابرك محمود، وارجع راشدا من حيث جئت؛ فإنّك فى بلد الله الحرام. ثم أرسل أذنه، فبرك، وخرج نفيل حينئذ حتى صعد الجبل، وضربوا الفيل ليقوم فأبى، فضربوا رأسه بالطّبرزين (¬١) فأبى، فأدخلوا محاجن (¬٢) لهم فى مراقه (¬٣) فبزّغوه (¬٤) بها ليقوم فأبى، وحرن كحران الدابة، وتكركر الناس حتى بلغ أبرهة ذلك، فجاء - وهو فى أصحابه - حتى وقف على رأسه، فجعل يصيح بسائس الفيل فيضربه، فإذا لحّ عليه ربض وصاح، فينخس بالرمح فلا ينثنى حتى كادوا أن يصبحوا، ثم إنهم أقبلوا على الفيل فقالوا: لك الله ألاّ نوجهك إلى مكة. فجعلوا يقسمون له ويحرّك","footnotes":"(¬١) الطبرزين: آلة عوجاء من حديد. (شرح المواهب ٨٧:١)\r(¬٢) المحاجن - جمع محجن: عصا معوجة وقد يجعل فى طرفها حديد. (المرجع السابق)\r(¬٣) المراق: أسفل البطن.\r(¬٤) بزغوه - بفتح الموحدة وزاى مشددة فغين معجمه: شرطوه بحديد المحاجن. (المرجع السابق)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406822,"book_id":1454,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":53,"body":"أذنيه فأخذ (¬١) عليهم حتى إذا أكثروا من القسم انبعث، فوجهوه راجعا إلى اليمن فتوجّه يهرول. فعطفوه حين رأوه منطلقا حتى إذا ردّوه إلى مكانه الأول ربض وتمرّغ. فلما رأوا ذلك أقسموا له، وجعل يحرك أذنيه فأخذ عليهم (¬١) حتى إذا أكثروا انبعث، فوجهوه إلى اليمن فتوجه يهرول، فلما رأوا ذلك ردّوه فرجع بهم، حتى إذا كان فى مكانه الأول ربض، فضربوه فتمرّغ، فوجّهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول، فوجّهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك، فوجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك، فوجهوه إلى مكة فبرك. فأقبلت الحبشة بحرابهم ورماحهم وعصيّهم يطعنونه بها فيقوم، فطفقوا كلما وجهوه إلى مكة أناخ وبرك وعج عجيجا، وإذا وجهوه من حيث جاء ولىّ وله وجيف، وأىّ وجه شاءوا طاوعهم وأسرع السير ما لم يحملوه على الحرم. فلم يزالوا كذلك يعالجونه حتى إذا كان مع طلوع الشمس - ويقال حتى إذا غشيهم الليل - خرجت عليهم طير من البحر لها رءوس مثل رءوس السباع، وخراطيم كأنها البلس (¬٢)، شبيهة بالوطاويط - وقيل اليحاميم (¬٣) - بلق حمر وسود، لم تر قبل ذلك ولا بعده، مع كل طائر منها ثلاثة أحجار، بها نضح حمرة مختّمة","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الروض الأنف ٧٢:١، وسبل الهدى والرشاد ١: ٢٥٥ «كأنه يأخذ بذلك عليهم عهدا» ولعل هذا يفسر ما هنا.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٣٤:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٥:١ «البلسان». وفى النهاية فى غريب الحديث ٢١١:١ «قال عباد بن موسى: أظنها الزرازير».\r(¬٣) اليحاميم - جمع يحموم: وهو ضرب من الحمام يشبه الدبس إلا أنه أصغر منه أسود البطن والعنق والصدر، وأصفر المنقار والرجلين. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406823,"book_id":1454,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":54,"body":"كأنها جزع/ظفار (¬١) - وهى مدحرجة كالبنادق مثل الحمص وأكبر من العدس - يحملها، حجر فى منقاره وحجران فى رجليه.\rفلما رأوها اشفقوا منها وسقط فى أيديهم، فقال أبرهة: ما تعجبكم من طير جنّها الليل إلى مساكنها؟ فجاءت حتى صفّت على رءوسهم وصاحت، وجعلت تعج عجيجا، وألقت ما فى أرجلها ومناقيرها، فما وقع حجر على بطن إلاّ خرقه ولا عظم إلاّ أوهاه وفتّته، ولا على رأس رجل إلا خرج من دبره، ولا على شئ من جسد أحد إلا خرج من الجانب الآخر. ويقال: إن الحجارة لا تقع على أحد منهم إلا نفط (¬٢) جسده. وقيل: إنه ما أصاب أحدا منهم الحجر إلا أخذته الحكة؛ فكان لا يحك إنسان منهم جلده إلا تساقط لحمه.\rوقيل: إن من أصابه حجر جدر؛ وذلك أوّل ما كان الجدرى. لم ير قبلها. ويقال: إن فيل النجاشى كان إذا قدم يربض فتقتدى به الفيلة، (¬٣) فشجع منها فيل فحصب (¬٣) فرجعت الفيلة.\rوبعث الله ريحا شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة؛ فأهلكوا جميعا. وفى ذلك يقول عبد الله بن الزّبعرى: -","footnotes":"(¬١) جزع ظفار: خرز منسوب إلى ظفار - وهى مدينة بسواحل اليمن - وفى حديث ابن عباس ﵁ أنه رأى منها عند أم هانئ نحو قفيز خمر مخططة كالجزع الظفارى - (شرح المواهب ٨٨:١)\r(¬٢) نفط جسده: أى ظهرت فيه بثور ملأى بالماء وقيل هى الجدرى. (المعجم الوسيط)\r(¬٣) بياض فى ت. والمثبت من هـ، م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406824,"book_id":1454,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":55,"body":"تنكّلوا عن بطن مكة إنها … كانت قديما لا يرام حريمها\rلم تخلق الشّعرى ليالى حرّمت … إذ لا عزيز من الأنام يرومها\rسائل أمير الجيش عنها ما رأى … ولسوف يبنى (¬١) الجاهلين عليمها (¬١)\rستون ألفا لم يئوبوا أرضهم … بل لم يعش بعد الإياب سقيمها\rكانت بها عاد وجرهم قبلهم … والله من فوق العباد يقيمها (¬٢)\rفكانت الحجارة لم تعد عسكرهم. ولما رأى قوم أبرهة ذلك خرجوا هاربين يبتدرون الطريق التى جاءوا منها؛ يسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن.\rوقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته وولى أبرهة مدبرا: -\rأين المفر والإله الطالب … والأشرم المغلوب ليس الغالب (¬٣)\rوقال نفيل أيضا حين ولّوا وعاينوا ما نزل بهم: -\rألا حيّيت عنا يا ردينا … نعمناكم مع الإصباح عينا\r[أتانا قابس منكم عشاء … فلم يقدر لقابسكم لدينا] (¬٤)\rردينة لو رأيت ولن تريه … لدى جنب المحصّب ما رأينا\rإذا لعذرتنى وحمدت أمرى … ولم تأسى على ما فات بينا","footnotes":"(¬١) بياض فى ت.\r(¬٢) وانظر الشعر فى سيرة النبى لابن هشام ٣٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٩:١.\r(¬٣) سبل الهدى والرشاد ٢٥٧:١، وتاريخ الخميس ١٩٠:١، وأخبار مكة للأزرقى ١٤٧:١ وفيها « … والأشرم المغلوب غير الغالب»\r(¬٤) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٣٥:١، وتاريخ الخميس ١٩١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406825,"book_id":1454,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":56,"body":"حمدت الله إذ عاينت طيرا … وخفت حجارة تلقى علينا/\rفكلّ القوم يسأل عن نفيل … كأنّ علىّ للحبشان دينا (¬١)\rفخرجوا يتساقطون بكلّ طريق، ويهلكون [بكل مهلك] (¬٢) على كل منهل. وأصيب أبرهة فى جسده، وخرجوا به معهم تسقط أنامله أنملة أنملة؛ كلما سقطت أنملة أتبعتها منه مدّة [تمد] (¬٢) قيحا ودما، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطير؛ فانصدع صدره عن قلبه، وانشق بطنه فهلك.\rويقال: إن أبرهة انصرف هاربا وحده، فجعل كلما قدم أرضا انقطع منه عضو فيها؛ فأول منزل نزله سقطت يده اليمنى، ثم نزل منزلا آخر فسقطت رجله اليسرى، فأتى منزله وقومه - وهو حينئذ لا أعضاء له - فأخبرهم الخبر، وقصّ عليهم ما لقيت جيوشه، ثم فاضت نفسه وهم ينظرون.\rوكان فى قوم أبرهة أخوان من كندة. أما أحدهما ففارق القوم قبل ذلك، وأما الآخر فلحق بأخيه حين رأى ما رأى، فبينا هو يحدثه عنها إذ رأى طيرا منها فقال: كأن هذا منها، فدنا منه الطائر فقذفه بحجر فمات، فقال أخوه الناجى منهما: -\rفإنك لو رأيت ولن ترانى (¬٣) … لدى جنب المغمّس ما لقينا","footnotes":"(¬١) وانظر مع المرجعين السابقين أخبار مكة للأزرقى ١٤٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٦:١.\r(¬٢) الإضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٤٧:١.\r(¬٣) كذا فى هـ. وفى ت، م «ترانا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406826,"book_id":1454,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":57,"body":"حمدت (¬١) الله لما بثّ طيرا … بظلّ سحابة مرّت علينا\rوباتوا كلهم يدعو بحق … كأن قد كان للحبشان دينا\rولم يصب من خثعم والأشعريين أحد.\rولما أصبحت قريش من الغد أصبح عبد المطلب ومن معه على جبالهم فلم يروا أحدا غشيهم، فبعث عبد المطلب ابنه الحارث - ويقال عبد الله - على فرس له سريع ينظر ما لقوا، فإذا القوم مشدّخون (¬٢) جميعا، فرجع يرفع فرسه، كاشفا عن فخذه. فلما رأى ذلك أبوه قال: إن ابنى أفرس العرب وما كشف عن فخذه إلا بشيرا أو نذيرا. فلما دنا من ناديهم بحيث يسمعهم الصوت قالوا:\rما وراءك؟ قال: هلكوا جميعا (¬٣). فخرج عبد المطلب وأصحابه فأخذوا أموالهم؛ فكانت أموال عبد المطلب من ذلك المال. فقال عبد المطلب:\rأنت منعت الجيش والأفيالا … وقد رعوا بمكة الأجبالا\rوقد خشينا منهم القتالا … وكل آمر لهم معضالا\rشكرا وحمدا لك (¬٤) وإجلالا\rويقال إن هذه الأبيات قالها عكرمة بن عامر العبدرى بزيادة فيها/.","footnotes":"(¬١) كذا فى ت. وفى م، هـ * حسبت».\r(¬٢) كذا فى ت، م. وفى هـ «مشدوخون».\r(¬٣) سبل الهدى والرشاد ٢٥٧:١.\r(¬٤) فى الأصول «ذو الجلالا» ولا يخفى خطؤه، ولعل الصواب ما ذكر","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406827,"book_id":1454,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":58,"body":"أنت منعت الجيش والأفيالا … وقد رعوا بمكة الأجبالا\rوقد خشينا منهم القتالا … كلّ كريم ماجد بطالا\rيمشى يجر المجد والأذبالا … ولا ينال حبّه المحتالا\rلم ينبهم أحد بشرّ حالا … وقد لقوا أمرا له معضالا (¬١)\rوقال عكرمة العبدرى أيضا: -\rالله ربى ورب الأنفس … أنت حبست الفيل بالمغمّس\rوأرسل الله سيلا فذهب بأصحاب الفيل فألقاهم فى البحر، وأقام بمكة فلاّل من الجيش وعسفاء (¬٢). وبعض من ضمّه العسكر، فكانوا بمكة يعتملون ويرعون (¬٣) لأهل بمكة، وكان قائد الفيل وسائسه مقعدين يستطعمان الناس (¬٤) حيث يذبح المشركون ذبائحهم على إساف ونائلة.\rويقال: بينا عبد المطلب وأصحابه ينتظرون ما يفعل الحبشة - وهم يحملون الفيل على الحرم ويأبى - إذ قال عمرو بن عابد لعبد المطلب: انظر هل ترى شيئا؟ قال: إنى لأرى طيرا يأتى من قبل البحر قطعا قطعا، وهى أصغر من الحمام. سود الرءوس حمر الأرجل","footnotes":"(¬١) لفظ أحد فى الشطر الأول ساقط فى الأصول، وألفاظ الشطر خالية من النقط. ولعل الصواب ما أثبتناه.\r(¬٢) العسفاء: الأجراء والعاملون (المعجم الوسيط).\r(¬٣) كذا فى ت، م، وأخبار مكة للأزرقى ١٤٧:١. وفى هـ «يزرعون».\r(¬٤) وروى عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان. سيرة النبى لابن هشام ٣٧:١، وأخبار مكة للأزرقى ١٤٩:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٥٧:١، وتاريخ الخميس ١٩٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406828,"book_id":1454,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":59,"body":"والمناقير. قال عمرو: فأقبلت حتى حلّقت على القوم مع كل طائر ثلاثة أحجار، فى منقاره حجر وفى رجليه حجران.\rوقال عبد المطلب لمسعود: هل ترى شيئا؟ قال: نعم أرى سوادا كثيرا من قبل البحر كمى (¬١)، قال عبد المطلب: هو طائر.\rقال مسعود: صدقت. قد والله عرفت حيث حلّوا بنا أن لو أرادوا الديّة لقذروا عليها. فلم أزل أبعث للأشرم أصرفه حتى والى إلى ما هاهنا، وعرفت أنه لا يصل إلى البيت حتى يعذّب، وهذا والله عذابه (¬٢).\rفلما رأت جميع العرب ما أصاب الحبشة من النقمة أعظمت قريشا وأهل مكة، وقالوا: هؤلاء أهل الله؛ قاتل عنهم وكفاهم مؤنة عدوّهم. فجعلوا يقولون فى ذلك الأشعار ويذكرون فيها ما صنع الله بالحبشة، وما دفع عن قريش من كيدهم، ويذكرون الأشرم والفيل وما ساقه إلى الحرم، وما أراد من هدم البيت واستحلال حرمته. فمن ذلك قول أبى الطفيل الغنوى: -\rترعى مذائب وسمىّ أطاع لها … بالجزع يوم عصى أصحابه الفيل (¬٣)","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، هـ - ويقال كمى إليه: أى تقدم. (المعجم الوسيط) وفى م «كسا».\r(¬٢) وانظر قصة عبد المطلب مع أبى مسعود الثقفى على غير هذا الوجه فى سبل الهدى والرشاد ٢٥٧:١ وتاريخ الخميس ١٩٠:١.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١٥٥:١. وديوان طفيل الغنوى ٥٦. مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406829,"book_id":1454,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":60,"body":"وقال - من قصيدة - صيفى بن عامر، وهو أبو قيس بن الأسلت الخزرجى - وهو جاهلى - يعنى قريشا: -\rقوموا فصلّوا ربكم وتعوّذوا … بأركان هذا البيت بين الأخاشب\rفعندكم منه بلاء مصدّق … غداة أبى يكسوم هادى الكتائب\rفلما أجازوا بطن نعمان ردّهم … جنود المليك بين ساف وحاصب\rفولّوا سراعا نادمين ولم يؤب … إلى أهله ملحبش غير عصائب (¬١)\rوقال أيضا: -\rومن صنعه يوم فيل الحبو … ش إذ كلما بعثوه رزم\rمحاجنهم تحت أقرابه … وقد كلموا أنفه بالخزم\rوقد جعلوا سوطه مغولا … إذا يمّموه قفاه كلم\rفأرسل من فوقهم حاصبا … يلفهم مثل لف القزم\rتحث على الطير أجنادهم (¬٢) … وقد ثأجو كثؤاج الغنم (¬٣)\rوقال أبو الصلت الثقفى، وهو جاهلى: -\rإنّ آيات ربّنا بيّنات … ما يمارى فيهن إلا كفور\rحبس الفيل بالمغمّس حتى … ظل يحبو كأنه معقور\rواضعا حلقة الجران كما قط … ر صخر من كبكب محدور (¬٤)","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٣٩:١، وأخبار مكة للأزرقى ١٥٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٠/ ٤١:١ والديوان ٦٩، ٧٠ - مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٢) كذا فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ١٥٥:١، ١٥٦. وفى سيرة النبى لابن هشام ٣٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٩:١، ٤٠، والديوان ٩٠، ٩١ «تحض على الصبر أخبارهم»\r(¬٣) ثأجوا: أى صاحوا صياح الغنم. (لسان العرب)\r(¬٤) كذا الأبيات فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ١٥٦:١ وانظرها فى سيرة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406830,"book_id":1454,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":61,"body":"وقال المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: -\rأنت حبست الفيل بالمغمّس … حبسته كأنه مكردس\rمن بعد ما همّ بأمر مخلّس … بمحبس تزهق فيه الأنفس\rوقت ثياب ربنا لم تدنس … يا واهب الحىّ الجميع الأحمس\rوما هم من طارق ومنفس … وجاره مثل الجوارى الكنّس\rأنت لنا فى كل أمر مضرس … وفى هنات أخذت بالأنفس (¬١)\rوقال ابن أذينة الثقفى: -\rلعمرك ما للفتى من مفرّ … مع الموت يلحقه والكبر\rلعمرك ما للفتى عصرة … لعمرك ما إن له من وزر\rأبعد قبائل من حمير … أتو ذات صبح بذات العبر\rبألف ألوف وحرّابة … كمثل السماء قبيل المطر\rيصم صراخهم المقربات … ينفون من قاتلوا بالدفر\rسعالى مثل عديد التراب … تيبّس منها رطاب الشجر (¬٢) /\rولقد صارت قصة الفيل، وصنع الله تعالى بأصحابه، واستفاضة ذلك من جملة القصص التى لا يمكن إنكارها، ولم يختلف أحد فيها لا موحّد ولا مشرك.\rوهذه القصة قد نطق القرآن العظيم بها، ولو لم ينطق بها القرآن لكان فى الأخبار المتواطئة والأشعار المتظاهرة فى الجاهلية والإسلام","footnotes":"= النبى لابن هشام ٣٩:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٠:١ - مع اختلاف فى بعض الألفاظ وزيادة فى عدد الأبيات.\r(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٥٦:١: مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٥٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406831,"book_id":1454,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":62,"body":"حجّة وبيان لشهرته، وما كانت العرب تؤرّخ به، فكانوا يؤرخون فى كتبهم ودواوينهم من سنة الفيل، فلم تزل قريش والعرب - بمكة - جميعا تؤرخ بعام الفيل، ثم أرخت بعام الفجار (¬١)، ثم أرخت ببنيان الكعبة، فلم يزل يؤرخ به حتى جاء الله بالإسلام فأرخ المسلمون من عام الهجرة.\rوفى عام الفيل رئى بأرض العرب الحصبة والجدرىّ ومرائر الشجر؛ الحرمل والحنظل والعشر.\rوفى عام الفيل وجدوا فى حجر فى الكعبة - إن كان ما ذكر لى حقّا (¬٢) -: من يزرع خيرا يحصد غبطة، ومن يزرع شرّا يحصد ندامة. تعملون السيئات وترجون الحسنات!! أجل كما يجنى من الشّوك العنب.\r***\r\r«ذكر ولادة النبى ﷺ» (¬*)","footnotes":"(¬١) وانظر حرب الفجار فى موضعها من هذا الجزء ص ١٠٣، ١٠٩.\r(¬٢) وفى الاكتفا ٢٠٨:١ «وزعم ليث بن أبى سليم أنهم وجدوا حجرا فى الكعبة قبل مبعث النبى ﷺ بأربعين سنة - إن كان ما ذكر حقا - مكتوبا فيه من يزرع … الخ.\r(¬*) وانظر فى مولده ﷺ: سيرة النبى لابن هشام ١٠٣:١، وطبقات ابن سعد ١٠٠:١، وتاريخ الطبرى ١٢٤:٢، ودلائل النبوة ٨٤:١، والاكتفا ١٦٧:١، والوفا بأحوال المصطفى ٩٠:١، وصفة الصفوة ٥٢:١، والكامل لابن الأثير ١: ١٨٥، وعيون الأثر ٢٦:١، وتاريخ الإسلام ٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١: ١٨٣، والبداية والنهاية ٢٥٩:٢، والعقد الثمين ٢١٨:١، والإمتاع ٣:١، والخصائص الكبرى ٩٩:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٠١:١، والسيرة الحلبية ١: ٨٦، وتاريخ الخميس ١٨٥:١، وشرح المواهب ١٠٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406832,"book_id":1454,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":63,"body":"قالت آمنة: لما دنت ولادتى أتانى الآتى الذى أتانى فقال:\rقولى أعيذه بالواحد الصّمد (¬١) من شرّ كلّ حاسد. فكنت أقول ذلك، فذكرت ذلك لنسائى، فقلن لى: علّقى حديدا فى عضديك وفى عنقك. ففعلت، فلم يكن يترك علىّ إلا أياما فأجده قد تقطّع؛ فكنت لا أتعلقه.\rوكانت آمنة تحدّث عن نفاسها وتقول: لقد أخذنى ما يأخذ النساء ولم يعلم بى أحد من القوم: ذكر ولا أنثى - وإنى لوحيدة فى المنزل وعبد المطلب فى طوافه فسمعت وجبة (¬٢) شديدة وأمرا عظيما؛ فهالنى!! فرأيت كأنّ جناح طير أبيض قد مسح على فؤادى، فذهب عنّى كلّ رعب وكلّ فزع ووجع كنت أجده، ثم التفتّ فإذا أنا بشربة بيضاء ظننتها لبنا - وكنت عطشى - فشربتها، فأضاء منى نور عال، ثم رأيت نسوة كالنّخل الطوال كأنهن من بنات عبد مناف يحدقن بى، فبينا أنا أعجب وأقول:\rواغوثاه، من أين علم بى هؤلاء؟! واشتدّ بى الأمر وأنا أسمع الوجبة الشديدة فى كل ساعة أعظم وأهول، فإذا أنا بديباج قد مدّ بين السماء والأرض، فإذا قائل يقول: خذوه عن أعين الناس. ورأيت رجالا قد وقفوا فى الهواء بأيديهم أباريق فضّة، وأنا أرشح عرقا كالجمان، أطيب ريحا من المسك الأذفر، وأقول: يا ليت","footnotes":"(¬١) وفى الخصائص الكبرى ١٠٥:١ «أعيذه بالواحد من شر كل حاسد».\r(¬٢) وجبة: أى هدة، وهى سقوط شئ وقع مثل الحائط وشبهه. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406833,"book_id":1454,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":64,"body":"عبد المطلب قد دخل علىّ - وعبد المطلب عنى ناء - فرأيت قطعة من الطّير قد أقبلت/من حيث لا أشعر حتى غطّت حجرتى، مناقيرها من الزّمرّد، وأجنحتها من اليواقيت؛ فكشف الله لى عن بصرى فأبصرت - ساعتى تلك - مشارق الأرض ومغاربها، ورأيت ثلاثة أعلام مضروبات؛ علما فى المشرق، وعلما فى المغرب، وعلما على ظهر الكعبة. فأخذنى المخاض، واشتد بى الأمر جدا؛ فكنت كأنى مسندة إلى أركان النساء، وكثرن علىّ حتى لا أرى معى فى البيت أحدا، وأنا لا أرى شيئا، وجعلت أنظر إلى النجوم تدنو حتى (¬١) إنى لأقول (¬١) لتقعنّ على، فوضعت محمدا مختونا مسرورا نظيفا طيّبا مدهونا مقطوع السّرة، مقبوضة أصابع يديه، مشيرا بالسبابة كالمسبّح بها، ووقع على الأرض معتمدا على يديه ساجدا رافعا رأسه إلى السماء - ويقال: إنه وقع جاثيا على ركبتيه ينظر إلى السماء - ثم قبض قبضة من الأرض وأهوى ساجدا، وخرج معه نور أضاء له البيت والدار، وقصور الشام وأسواقها؛ حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى (¬٢)، وأضاء ما بين المشرق والمغرب (¬٣).\rوكان مولده صلى الله تعالى عليه وسلم يوم الاثنين حين طلع الفجر، فى أول ربيع الأول. وقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل: فى","footnotes":"(¬١) مكانهما بياض فى ت.\r(¬٢) بصرى: مدينة بالشام من أعمال دمشق وهى قصبة كورة حوران لها شهرتها عند العرب قديما وحديثا. (معجم البلدان لياقوت)\r(¬٣) السيرة النبوية لابن كثير ٢٠٦:١، ٢٠٧، والخصائص الكبرى ١١٩:١، وشرح المواهب ١١١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406834,"book_id":1454,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":65,"body":"ثالثه. ويقال: لثمان. وقيل: لعشر ليال. ويقال: لاثنتى عشرة ليلة.\rوقيل: لسبع عشرة. ويقال: لثمان عشرة خلت منه. ويقال: لثمان بقين منه؛ وقيل: يوم عاشوراء. ويقال: فى صفر. وقيل: فى ربيع الآخر. ويقال: أول اثنين من شهر ربيع الأول غير معيّن - يوم أرسل الله الأبابيل عام الفيل. ويقال: يوم الفيل: وقيل: بعده بثلاثين يوما. ويقال: بأربعين يوما. وقيل: بخمسين يوما. ويقال:\rبخمسة وخمسين يوما. وقيل: بثمانية وخمسين يوما. ويقال: بشهرين وستة أيام. وقيل: بعشر سنين. ويقال: باثنتين وعشرين سنة وثمانية أشهر واثنى عشر يوما. وقيل: بثلاثين سنة. ويقال: بأربعين سنة.\rوقيل بسبعين. ويقال: لاثنتى عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين من غزوة الفيل. وقيل: ولد قبل الفيل بخمس عشرة سنة. ويقال: بأربعين سنة (¬١).\rوالراجح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ولد عام الفيل فى الدار التى فى الزّقاق المعروف بزقاق المولد، وكانت بيد عقيل بن أبى طالب؛ وهبها له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم - فيما قبل - فلم تزل فى يده حتى مات، فابتاعها محمد بن يوسف الثقفى (¬٢) - أخو الحجاج - من ولده، فبنى داره التى يقال لها دار ابن يوسف،","footnotes":"(¬١) وانظر هذه الأقوال مسندة إلى قائليها فى السيرة النبوية لابن كثير ١: ١٩٨ - ٢٠٣، وشرح المواهب ١٣٠:١.\r(¬٢) هو محمد بن يوسف الثقفى، ولى إمارة اليمن، واشتهر بالجور والعداء لبيت على كرم الله وجهه، ومات فى اليمن سنة مائة أو ما قبلها. (الوافى بالوفيات ٢٤٢:٥)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406835,"book_id":1454,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":66,"body":"وأدخل ذلك البيت فى الدار حتى/أخرجته الخيزران (¬١) - حين حجت - فجعلته مسجدا يصلّى فيه. ويقال: ولد بشعب بنى هاشم. وقيل: بالدار التى عند الصفا. ويقال بالرّدم. وأغرب بعضهم فقال: ويقال: بعسفان.\rقالت آمنة: فلما وضعت محمدا رأيت سحابة بيضاء قد أقبلت من السماء تنزل حتى غشيته، فغيّب عن وجهى، فسمعت مناديا ينادى يقول: طوفوا بمحمد شرق الأرض وغربها، وأدخلوه البحار كلّها؛ ليعرفوه باسمه وصفته وصورته. ويعلمون أنه سمّى فيها الماحى لا يبقى شئ من الشّرك إلا محى به فى زمننا. ثم تجلّت فى أسرع وقت، فإذا به مدرج فى ثوب صوف أبيض، أشدّ بياضا من اللبن، وتحته حبرة خضراء قد قبض محمد على ثلاثة مفاتيح من اللؤلؤ الرّطب الأبيض، وإذا قائل يقول: قد قبض محمد على مفاتيح النّصر، ومفاتيح الرّيح، ومفاتيح النّبوّة. ثم أقبلت سحابة أعظم من الأولى، ونور؛ يسمع منها صهيل الخيل وخفقان الأجنحة من كلّ مكان وكلام الرجال، حتى غشيته، فغيب عنى أطول وأكثر من المدة الأولى، فسمعت مناديا ينادى يقول: طوفوا بمحمد الشرق والغرب، وعلى مواليد (¬٢) النبييّن، وأعرضوه على كل روحانىّ من","footnotes":"(¬١) هى الخيزران بنت عطاء زوجة الخليفة المهدى، وأم الهادى والرشيد، وكانت من ربات السياسة والنفوذ والسلطان، توفيت سنة ١٧٢ هـ وقيل ١٧٣ هـ، فى خلافة ابنها هارون الرشيد. شذرات الذهب ٢٨٠:١، (وأعلام النساء لكحالة ١: ٣٩٥ - ٤٠١)\r(¬٢) كذا فى م، هـ. وفى ت «موالد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406836,"book_id":1454,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":67,"body":"الجن والإنس والطير والسباع، وأعطوه صفاء آدم، ورقّة نوح، وخلة إبراهيم، ولسان إسماعيل، وبشرى (¬١) يعقوب، وجمال يوسف، وصوت (¬٢) داود، وصبر أيّوب، وزهد يحيى، وكرم عيسى، وأغمروه فى أخلاق الأنبياء. ثم تجلّت عنه فى أسرع من طرفة العين، فإذا به قد قبض على حريرة خضراء مطويّة طيّا شديدا، ينبع من تلك الحريرة ماء معين، وإذا قائل يقول: بخ بخ؛ قبض محمد على الدنيا كلها، لم يبق خلق من أهلها إلا دخل فى قبضته طائعا بإذن الله؛ ولا قوة إلا بالله. فبينما أنا أتعجّب وإذا بثلاثة نفر، ظننت أن الشمس تطلع من خلال وجوههم، فى يد أحدهم إبريق من فضة، وفى ذلك الإبريق ريح المسك، وفى يد الثانى طست من زمرّد أخضر، عليها أربعة نواحى (¬٣)، فى كل ناحية من نواحيها لؤلؤة بيضاء، وإذا قائل يقول: هذه الدنيا - شرقها وغربها وبرّها وبحرها - فاقبض يا حبيب الله على أىّ ناحية شئت. قالت: فدرت لأنظر أين قبض من الطست، فإذا هو قد قبض على وسطها، فسمعت قائلا يقول: قبض على الكعبة وربّ الكعبة، أما إنّ الله قد جعلها له قبلة ومسكنا مباركا. ورأيت فى يد الثالث حريرة بيضاء مطويّة طيّا شديدا، فنشرها فأخرج منها خاتما يحار أبصار الناظرين دونه/، ثم","footnotes":"(¬١) فى الأصول «صبر يعقوب» والمثبت عن الخصائص الكبرى ١٢١:١، وتاريخ الخميس ٢٠٣:١، وشرح المواهب ١١٣:١، وسترد صفة الصبر فى نفس الخبر منسوبة إلى أيوب.\r(¬٢) كذا فى م، والمراجع السابقة وفى ت، هـ «صفوة».\r(¬٣) كذا بالأصول؛ والخصائص الكبرى ١٢٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406837,"book_id":1454,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":68,"body":"حمل ابنى فناوله [صاحب] (¬١) الطست - وأنا أنظر إليه - فغسله بذلك الإبريق سبع مرّات، ثم ختم بين كتفيه بالخاتم ختما واحدا، ولفّه فى الحريرة، واستدار عليه خيطا من المسك الأذفر، ثم حمله فأدخله بين أجنحته ساعة، وقال فى أذنه كلاما كثيرا لم أفهمه، وقبّله بين عينيه وقال: أبشر يا محمد، فما بقى لنبىّ علم إلا قد أعطيته؛ فأنت أكثرهم علما، وأشجعهم قلبا، معك مفاتيح النصر، وقد ألبست الخوف والرعب، ولا يسمع أحد بذكرك إلا وجد فى فؤاده وخاف قلبه (¬٢) وإن لم يرك يا حبيب الله. ثم رأيت رجلا أقبل نحوه حتى وضع فاه على فيه فجعل يزقّه كما تزقّ الحمامة فرخها، فكنت أنظر إلى ابنى يشير بإصبعه يقول: زدنى زدنى. فزقّه ساعة ثم قال: أبشر يا حبيبى، فما بقى لنبىّ حلم إلا قد أوتيته، ثم احتمله فغيّبه عنى، فجزع فؤادى، وذهل قلبى، فقلت: ويح قريش والويح لها: ماتت كلها، أنا فى ليلتى وفى ولادتى أرى ما أرى، ويصنع بولدى ما يصنع ولا يقربنى أحد من قومى!! إن هذا لهو أعجب العجب. فبينما أنا كذلك وإذا أنا به قد ردّ علىّ كالبدر، وريحه يسطع كالمسك، وهو يقول: خذيه فقد طافوا به الشرق والغرب على مواليد الأنبياء أجمعين، والساعة كان عند أبيه آدم، فضمه إليه وقبله بين عينيه وقال: أبشر يا حبيبى؛ فأنت سيّد الأولين والآخرين.\rوناولنيه ومضى، وجعل يلتفت ويقول: أبشر بعزّ الدنيا وشرف","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول، والإثبات عن الخصائص الكبرى ١٢٣:١.\r(¬٢) فى الأصول «وخاف عليه». والمثبت عن الخصائص الكبرى ١٢٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406838,"book_id":1454,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":69,"body":"الآخرة، فقد استمسكت بالعروة الوثقى، فمن قال بمقالتك وشهد بشهادتك حشر غدا يوم القيامة تحت لوائك وفى زمرتك.\rولمّا أن وضعت آمنة بعثت جاريتها إلى جدّه عبد المطلب فجاءت إليه - وهو جالس فى الحجر معه ولده ورجال من قومه - فأخبرته أن آمنة قد ولدت غلاما، فسرّ بذلك، وقام هو ومن كان معه، فدخل عليها فأخبرته خبره، وحدثته بكل ما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت أن تسميه. فأخذه عبد المطلب فأدخله على هبل فى جوف الكعبة، وقام عبد المطلب يدعو الله ويشكر له الذى أعطاه إيّاه فقال: -\rالحمد لله الذى أعطانى … هذا الغلام الطيّب الأردان\rقد ساد فى المهد على الغلمان … أعيذه بالله (¬١) ذى الأركان\rحتى يكون بلغة الفتيان … حتى أراه بالغ البنيان\rأعيذه من كل ذى شنآن … من حاسد مضطرب الجنان\rذى همة ليس له عينان … حتى أراه رافع اللسان\rأنت الذى سمّيت فى الفرقان … فى كتب ثابتة المثان (¬٢)\rأحمد مكتوب على اللسان\rثم دفعه عبد المطلب إلى نسوة يكفئين عليه برمة (¬٣) لأنه كان","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الروض الأنف ١٨٤:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٣٧:١ «بالبيت ذى الأركان».\r(¬٢) كذا فى م، والروض الأنف ١٨٤:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠:١ ٢٠٨. وفى ت، هـ ودلائل النبوية ٩٣:١ «المبانى».\r(¬٣) البرمة: وعاء من الفخار. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406839,"book_id":1454,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":70,"body":"من عادة قريش إذا ولد لهم المولود من تحت الليل دفعوه إلى نسوة يكفئن عليه برمة، فلا ينظرن إليه حتى يصبحن، فكفأن عليه برمة ضخمة، فلما أصبحن اشتغلن بأمه، فلما أتين إليه وجدن البرمة قد انفلقت عنه باثنين، ووجدنه مفتوح العينين، شاخصا ببصره إلى السماء، وهو يمصّ إبهامه تشخب لبنا، فتعجّبن من ذلك، فأرسلن إلى جده، فأتاهن، فقلن له: ما رأينا مولودا مثله؛ وجدناه قد انفلقت عنه البرمة، ووجدناه مفتوحا عينيه شاخصا ببصره إلى السماء، فنظر عبد المطلب إلى ذلك فعجب منه، وخطى عنده، وقال! احفظنه فإنى أرجو أن يصيب خيرا، وليكوننّ لابنى هذا شأن - فكان له شأن (¬١).\rويقال: إنّ دفع عبد المطلب النبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم إلى النسوة يكفئن عليه البرمة كان قبل أن يدخله على هبل.\rولمّا ولد النبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم سمع هاتف على الحجون يقول: -\rفأقسم ما أنثى من الناس أنجبت … ولا ولدت أنثى من الناس واحدة\rكما ولدت زهريّة ذات مفخر … مجنّبة لؤم القبائل ماجدة (¬٢)\rوهتف آخر على جبل أبى قبيس: -\rيا ساكنى البطحاء لا تغلطوا … وميّزوا الأمر بعقل مضىّ","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٩٣:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢١٠:١، وسبل الهدى والرشاد ٤١٨:١، وتاريخ الخميس ٢٠٤:١. وفى الأصول اضطراب فى ضمائر النسوة.\r(¬٢) سبل الهدى والرشاد ٤٢٦:١ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406840,"book_id":1454,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":71,"body":"أم بنى زهرة من سرّكم … فى غابر الدهر وغمر النّدىّ\rواحدة منكم فهاتوا لها … فيمن مضى للناس ومن بقى\rواحدة من خيركم مثلها … جنينها مثل النبى التّقىّ (¬١)\rوبشّرت ثويبة الأسلميّة مولاها أبا لهب بن عبد المطلب بولادة النبى صلى الله تعالى عليه وسلم، فأعتقها حين بشّرته بميلاده صلى الله تعالى عليه وسلم؛ فأثابه الله على ذلك بأن يسقى فى كل ليلة اثنين فى مثل نقرة الإبهام.\rوفى ليلة مولد النبىّ /صلى الله تعالى عليه وسلم نكّست الأصنام كلها، وأما اللاّت والعزّى فإنهما أخرجا من خزائنهما وهما يقولان: ويح قريش جاءهم الأمين، جاءهم الصديق، لا تعلم قريش ماذا أصابها. وأما البيت فأيّاما سمعوا من جوفه صوتا وهو يقول: الآن يردّ علىّ نورى، الآن يجيئنى زوّارى، الآن أطهّر من أنجاس الجاهلية؛ أيتها العزّى هلكت. ولم تسكن زلزلة البيت ثلاثة أيام.\rوهذا أول علامة رأت قريش من مولد النبىّ ﷺ.\rوكان بمكة يهودىّ قد سكنها يتّجر بها، فلما كانت الليلة التى ولد، فيها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، قال حين أصبح فى مجلس من مجالس قريش: يا معشر قريش هل فيكم من مولود ولد هذه الليلة؟ قال القوم: والله لا نعلمه. قال: الله أكبر أما إذا أخطأكم","footnotes":"(¬١) الوفا بأحوال المصطفى ٩٦:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٢٧:١ - مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406841,"book_id":1454,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":72,"body":"فلا بأس، انظروا واحفظوا يا معشر قريش ما أقول لكم: ولد هذه الليلة نبىّ هذه الأمة الأمين (¬١) به شامة بين كتفيه أو منكبيه، سوداء ظفراء فيها شعرات متواترات، كأنهن عرف فرس، لا يرضع ليلتين؛ وذلك أن عفريتا من الجن أدخل إصبعه فى فمه، فمنعه من الرضاع.\rفتفرّق القوم من مجلسهم وهم يتعجبون من قوله وحديثه، فلما أن صاروا إلى منازلهم أخبر كلّ إنسان منهم أهله فقالوا: قد ولد لعبد الله بن عبد المطلب الليلة غلام، وسموه محمدا، فالتقى القوم فقالوا:\rقد سمعتم حديث اليهودى، وقد بلغكم مولد هذا الغلام. فانطلقوا حتى جاءوا اليهودى فى منزله فقالوا: أعلمت أنه ولد فينا مولود؟ فقال: أبعد خبرى أو قبله؟ قالوا: قبله، واسمه أحمد. قال فاذهبوا بنا إليه حتى ننظره. فخرجوا معه حتى دخلوا على آمنة بنت وهب، فقالوا: أخرجى إلينا ابنك. فأخرجته، فكشفوا له عن ظهره. فرأى تلك الشامة، فوقع مغشيّا عليه، فلما أفاق قالوا له: ويلك ما بالك؟! قال: ذهبت والله النّبوّة من بنى إسرائيل، وخرج الكتاب من بين أيديهم، وهذا الذى يقتلهم، ويبتر أحبارهم، فازوا (¬٢) العرب بالنبوة، أفرحتم يا معشر قريش (¬٣)؟ أما والله ليسطونّ بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق إلى المغرب.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٨٩:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١: ٢١٢، وسبل الهدى والرشاد ٤٠٩:١، وشرح المواهب ١٢٠:١ «هذه الأمة الأخيرة».\r(¬٢) كذا فى الأصول.\r(¬٣) كذا فى م، هـ. وفى ت «العرب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406842,"book_id":1454,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":73,"body":"وكان فى النّفر يومئذ هشام والوليد ابنا المغيرة، ومسافر بن عمرو، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، وعتبة بن ربيعة فى نفر من بنى عبد مناف وغيرهم (¬١).\rولما كان اليوم السابع من ولادة النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ذبح عبد المطلب كبشا عقّ به عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم، وسماه محمدا، وجعل مائدة ودعا قريشا، فلما أكلوا/قالوا: يا عبد المطلب أرأيت ابنك هذا الذى أكرمتنا على وجهه، ما سميته؟ قال:\rسميته محمدا. قالوا: فلم رغبت به عن أسماء أهل بيته؟ قال: أردت أن يحمده الله فى السماء، وخلقه فى الأرض. ولعله لمّا أخبرته آمنة بما رأت، وما قيل لها سمّاه بذلك، أو أن الله ﷿ ألهمه ذلك.\rوقيل إنما سماه محمدا لرؤيا رآها: رأى كأن سلسلة خرجت من ظهره لها طرف فى السماء وطرف فى الأرض وطرف فى الشرق وطرف فى الغرب، ثم عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور، وإذا أهل المشرق والمغرب كلهم يتعلّقون بها، فقصّها فعبّرت له بمولود يكون من صلبه، يتبعه أهل المشرق والمغرب، ويحمده أهل السماء والأرض؛ ولذلك سماه محمدا. ولم يتسم بهذا الاسم أحد قبله إلى أن ذاع قبل وضعه أنه يبعث فى هذا الأوان نبى اسمه محمد، فسمّى جماعة من العرب أبناءهم بذلك طمعا أن يكون هو (¬٢). وقد حمى الله من سمّى","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٨٩:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢١٢:١، وشرح المواهب ١٢٠:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٠٩:١.\r(¬٢) هذا اللفظ من هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406843,"book_id":1454,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":74,"body":"بذلك ادّعاء النبوة، أو أن أحدا يدّعيها له. ومن بديع حكمة الله تعالى منعه أن يتسمّى بأحمد أحد سواه، ولا يدعى به مولود قبله؛ لئلا يدخل لبس أو شكّ على ضعيف اليقين.\rوختن صلى الله تعالى عليه وسلم يوم سابعه؛ ختنه جدّه.\rويقال: إن جبريل ختنه حين طهّر قلبه. وقيل: إنه ولد مختونا كما سبق (¬١).\rوأرضعته صلى الله تعالى عليه وسلم أمّه سبعة أيام، ثم أرضعته ثويبة الأسلمية مولاة عمّه أبى لهب بلبن ابنها مسروح - وكانت أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب وبعده أبو سلمة بن عبد الأسد - وأرضعته صلى الله تعالى عليه وسلم حاضنته أم أيمن بركة الحبشيّة. ويقال أرضعته خولة بنت المنذر بن زيد بن أسد بن خداش. ثم التمس له صلى الله تعالى عليه وسلم المراضع، وكان قدم مكة عشر نسوة من بنى سعد بن بكر بن هوازن يلتمسن الرضعاء، منهن أم كبشة حليمة ابنة أبى ذؤيب، ومعها زوجها أبو كبشة الحارث بن عبد العزّى بن رفاعة، وابنها منه عبد الله ترضعه، وهى على أتان قمراء تدعى سدرة، ومعهم شارف لقاح لا سنّ لها، يقال لها السمراء، لقوح قد مات تبيعها بالأمس، ليس فى ضرعها قطرة لبن، قد يبس من العجف، وكانوا قد أصابتهم سنة شهباء، لم تبق لهم شيئا.","footnotes":"(¬١) وانظر الأخبار الواردة فى ذلك والحكم عليها فى السيرة النبوية لابن كثير ١: ٢٠٨ والخصائص الكبرى ١٣٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٢٠:١، وتاريخ الخميس ٢٠٥:١ وشرح المواهب ١٢٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406844,"book_id":1454,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":75,"body":"قالت حليمة: وما كنا ننام ليلتنا أجمع مع صبيّنا الذى معنا من بكائه/من الجوع؛ ما فى ثديى ما يغنيه، وما بشارفنا ما يغذّيه، ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج؛ فخرجت على أتان لى قمراء فلقد أذمّت (¬١) بالركب حتى شقّ ذلك عليهم ضعفا وعجفا، حتى قدمنا مكة، نلتمس الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها إنه يتيم تركته؛ وذلك أنّا كنا نرجو المعروف فى رضاع من نرضع من أبى المولود، وأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا، فكلنا تركه لذلك، ولم تبق امرأة قدمت معى إلا أخذت رضيعا غيرى، فلما أجمعن على الانطلاق إلى بلادهن قلت لصاحبى: والله إنى لأكره أن أرجع من بين صواحبى ولم أجد رضيعا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه؛ فإنه امتع من أن أرجع بغير رضيع. فقال: لا عليك أن تفعلى؛ عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة. قالت: فذهبت إليه فأتيت أمه فأخذته - وما حملنى على أخذه إلا أنى لم أجد غيره - فقالت لى أمه: يا ظئر، سلى عنه، فإنى رأيت كأنه خرج من فرجى شهاب أضاءت له الأرض كلها حتى رأيت قصور الشام؛ فسلى عنه فإنه يكون له شأن، وإنه لم يزل يذكر أنه يخرج من ضئضئ (¬٢) عبد المطلب نبىّ، ولقد أتيت فقيل لى: قد حملت بسيّد الأنام، ولقد قيل لى ثلاث ليال: استرضعى","footnotes":"(¬١) أذمت الركب: أى حبستهم. ويقال أذمت الدابة: كلت فوقفت وتأخرت. (المعجم الوسيط).\r(¬٢) الضئضئ: الأصل. يقال هو من ضئضئ كريم. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406845,"book_id":1454,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":76,"body":"ابنك فى بنى سعد، ثم فى آل أبى ذؤيب. فقالت حليمة: فإن أبا هذا الغلام الذى فى حجرى أبو ذؤيب وهو زوجى.\rوطابت نفس حليمة، وسرّت بكل ما سمعت، ثم قالت: والله إنى لأرجو أن يكون مباركا. ولما أن دفع النبى صلى الله تعالى عليه وسلم إلى حليمة شيعها عبد المطلب وهو يقول: -\rيا ربّ هذا الركب المسافر … محمدا فاقلب بخير طائر (¬١)\rوازجره عن طريق الفواجر … واجلبه عند كل جلب فاخر\rأحلس ليس قلبه بطاهر … وحيّة تصيد بالهواجر\rإنى أراه مكرمى وناصرى\rقالت حليمة: فخرجت برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى رحلى فأجد الأتان قد قطعت رسنها فهى تجول فى الدار، وأجد الشارف قائمة تقصع بجرّتها، فقلت لزوجى: إن هذا المولود مبارك. فقال: لقد رأينا بعض بركته.","footnotes":"(¬١) لفظ «محمد» ساقط من الأصول والإضافة من الزهر الباسم لوحة ١٣٠ والشعر فيه: -\rلاهم رب الراكب المسافر … محمدا فاقلب بخير طائر\rوحزه عن طريق الفواجر … وحية ترصد بالهواجر\rواحفظه لى من كل شر طائر … من كل شيطان وكل ساحر\rحتى يكون مكرمى وناصرى … وعصبتى أرجوه للمعاشر\rثم تؤديه على الأباعر … مسلما رب إلى المشاعر\rكخير حال وارد وصادر\rويلاحظ أن الشطر «واجلبه عند كل جلب فاخر» ليست فى مكانها المناسب من السياق بالأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406846,"book_id":1454,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":77,"body":"قالت حليمة: وكان ابنى والله لا/ينام من الجوع، فلما وضعت رسول الله ﷺ فى حجرى أقبل علىّ ثدياى بما شاء الله من اللّبن، فشرب حتى روى، وشرب معه أخوه حتى روى، ثم ناما، وما كنّا ننام معه قبل ذلك، ثم قام زوجى إلى شارفنا تلك - وكانت والله ما إن تبضّ بقطرة - فلما وقعت يده على ضرعها فإذا هى حافل، فحلب قعبا فسقانى، ثم حلب قعبا آخر فشرب حتى روى، ولمس ضرعها فإذا هى بعد حافل، فحلب قعبا آخر فحقنه فى سقايته، وبتنا بخير ليلة شباعا رواء، فقال صاحبى: تعلمى والله يا حليمة لقد أخذت نسمة مباركة، ألم ترى ما بتنا به الليلة من الخير والبركة حين أخذناه!! فقلت: والله إنى (¬١) لأرجو أن يكون ذلك الخير (¬١)، وأخبرنى بخبر الشارف، وأخبرته بخبر ثديىّ وما رأيت منهما، ثم أصبحنا فغدونا، فركبت أتانى وحملت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم معى عليها، فجعلت تتقدّم الركب حتى ما يقدر عليها شئ من حمرهم حتى إن صواحبى ليقلن لى: يا ابنة أبى ذؤيب، ويحك اربعى علينا، أليست هذه أتانك التى كنت خرجت عليها معنا؟! فأقول: بلى والله إنها لهى. فيقلن: والله إن لأتانك هذه لشأنا.\rويقال، قالت حليمة: فركبت الأتان وركب الحارث الشارف، وحملت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بين يدىّ على الأتان - وكان والله ما إن يلحق الحمر ضعفا - فلما أن طلعنا على صواحبنا بوادى","footnotes":"(¬١) كذا فى ت. وفى م، هـ «إنى لأرجو ذلك»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406847,"book_id":1454,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":78,"body":"السّرر (¬١) مرتعات وهما يتواهقان (¬٢) فى المسير فقلن: هى حليمة وزوجها، ثم قلن: هذا حمار أنجى (¬٣) من حمارتها، وهذا بعير أنجى من بعيرها، وما يقدران على أن يضبطا رءوسهما، حتى نزلت معهنّ، فقلن: يا حليمة ماذا صنعت؟ قلت: أخذت - والله - خير مولود رأيته قط وأعظمه بركة. فقالت النسوة: أهو ابن عبد المطلب؟ قلت: نعم، وأخبرتهنّ بما قالت آمنة فى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وما أمرتنى أن أسأل عنه، وما رأت حليمة من إقبال درّها ودرّ لقوحها (¬٤) وما رأوا من نجاء الأتان واللّقحة (¬٤).\rقالت حليمة: فما رجعنا من منزلنا حتى رأيت الحسد فى بعض نسائنا، فمررنا (¬٥) بشيخ من هذيل عرّاف كبير، فقالت النسوة: سلى هذا، فجئت إليه برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وأخبرته خبره، وما قالت فيه آمنة، فصاح الهذلىّ: يا آل هذيل اقتلوه اقتلوه، وآلهته ليملكنّ الأرض، وإنه لينتظر من السماء أمرا.","footnotes":"(¬١) السرر: بتثليث السين مع فتح الراء: واد على أربعة أميال من مكة، ويقال بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة سرّ تحتها سبعون نبيا أى قطعت سررهم. (معجم البلدان لياقوت)\r(¬٢) يتواهقان: أى يتباريان. وفى الأصول «يتراهقان» والمثبت عن طبقات ابن سعد ١١١:١ والخصائص ١٤٤:١.\r(¬٣) أنجى: أى أسرع. (المعجم الوسيط)\r(¬٤) بياض فى ت. وفى م، هـ «وما راه ابرى الان واللحقه» ولا معنى لها. ولعل الصواب ما أثبتناه.\r(¬٥) كذا فى ت، هـ وفى م «فمررت»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406848,"book_id":1454,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":79,"body":"فقدمنا منازلنا/من بلاد بنى سعد بن بكر - وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها - ولا نتعّرف من الله إلا البركة، فقدمنا على عشرة أعنز ما يرمنّ (¬١) البيت هزالا، فإن كنّا لنريح الإبل وإنها لحفّل فنحلب ونشرب، ونحلب شارفنا غبوقا وصباحا، وإنى أنظر إلى الشارف قد نضيت فى سنامها، وأنظر إلى عجز الأتان فكان فيها الأمهار (¬٢)، وإن كان عجزها لدابرا مما ينخسها. وكان راعينا ينصرف بأغنامنا شباعا لبّنا حفّلا، وتأتى أغنام قومنا جياعا هالكة ما إن تبضّ بقطرة؛ فنحلب ونشرب ما شئنا من اللبن، وما من الحاضر إنسان يحلب قطرة لبن ولا يجدها فى ضرع، حتى كان الحاضر من قومنا يقول لرعيانهم: ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعى ابنة أبى ذؤيب - ويقال: ابلغوا حيث تبلغ غنم حليمة - فيسرحون فى الشّعب الذى يسرح فيه. فتروح أغنامهم جياعا ما تبضّ بقطرة لبن كما كانت تأتى قبل ذلك، وتروح غنمى شباعا لبّنا حفّلا بطانا. قالت حليمة: ولم نزل نتعرّف من الله الزيادة فى الخير.\rقال بعض من كان يرعى غنم حليمة: إنهم كانوا يرون غنم حليمة ما ترفع برءوسها، ويرى الخضر فى أفواهها وأبعارها، وما تزيد غنمهم على أن تربض ما تجد عودا تأكله؛ فتروح الغنم أهون منها حين غدت، وتروح غنم حليمة يخاف عليها الحبط (¬٣).","footnotes":"(¬١) يرمن البيت: أى ما يبرحن البيت وما يفارقنه. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) الأمهار جمع مهرة: وهى غضاريف الضلوع التى توصل الضلوع مع الفص. (المعجم الوسيط)\r(¬٣) الحبط: انتفاخ البطن من كثرة الأكل، أو من أكل ما لا يوافق الدابة. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406849,"book_id":1454,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":80,"body":"قالت حليمة: ولقد كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مسّ ضرع شاة لنا يقال لها أطلال فما نطلب منها ساعة من الساعات إلا حلبت عبوقا وصباحا، وما على الأرض شئ تأكله دابّة.\r\r«ذكر ما أحدثته قريش بعد الفيل»\rلما أهلك الله أبرهة، وسلّط عليه الطّير الأبابيل ازدادت قريش والعرب فى تعظيم الحرم، والمشاعر العظام، والشهر الحرام، ووقّروها، ورأوا أن دينهم خير الأديان وأحبّها إلى الله، (¬١) وقالت قريش: نحن أهل الله (¬١)، وبنو إبراهيم، وولاة البيت الحرام، وساكنوا (¬٢) حرمه وقطّانه، فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلتنا، ولا تعرف العرب لأحد مثل ما تعرف لنا. فابتدعوا عند ذلك أحداثا فى دينهم، أداروها بينهم، قالوا: لا تعظموا شيئا من الحل كما تعظمون من الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك استخفّت العرب بحرمكم، وقالوا: قد عظموا من الحلّ مثل ما عظموا من الحرم؛ فقصروا/عن مناسك الحج؛ فتركوا الوقوف على عرفة، والإفاضة منها - وهم يعرفون ويقرّون أنّها من المشاعر والحج ودين إبراهيم، ويقرون لسائر العرب أن يقفوا عليها، وأن يفيضوا منها - وجعلوا موقفهم فى طرف الحرم (¬٣) من نمرة بمفضى المأزمين، يقضون به عشية عرفة، ويظلون","footnotes":"(¬١) سقط فى ت، هـ، والمثبت عن م، وأخبار مكة للأزرقى ١٧٦:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى أخبار مكة للأزرقى ١٧٦:١ «وسكان حرمه»\r(¬٣) كذا فى م، وأخبار مكة للأزرقى ١٨٠:١. وفى ت «الجبل». وفى هـ «الحل».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406850,"book_id":1454,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":81,"body":"به يوم عرفة فى الأراك من نمرة، ويفيضون منه إلى المزدلف؟؟؟، فإذا عمّت الشمس رءوس الجبال دفعوا.\rوكانوا يقولون: نحن الحمس - والأحمس فى لغتهم؟؟؟ المشدد فى دينه - ويقال: إنما سموا الحمس بالكعبة لأنّها حمساء، حجرها أبيض يضرب إلى السواد (¬١).\rويقال: إنما سمّوا الحمس لشجاعتهم - والحماسة الشجاعة -\rثم جعلوا لمن ولدوا (¬٢) من سائر العرب من سكان الحلّ والحرم مثل الذى لهم بولادتهم إيّاهم، يحل لهم ما يحل لهم. ويحرم عليهم ما يحرم عليهم.\rوكانت خزاعة، وكنانة، والأوس، والخزرج، وجشم، وبنو عامر (¬٣) بن صعصعة، وأزدشنوءة، وجرم (¬٤)، وزبيد، وبنو ذكوان من بنى سليم، وعمرو اللات، وثقيف (¬٥)، وغطفان،","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٨١:١.\r(¬٢) فى الأصول «لمن ولد». والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ١٢٨:١، وأخبار مكة للأزرقى ١٧٧:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى المحبر لابن حبيب ١٧٨، وأخبار مكة للأزرقى ١: ١٧٩، وشفاء الغرام ٤٢:٢ «وبنو ربيعة بن عامر بن صعصعة».\r(¬٤) كذا فى الأصول، وشفاء الغرام ٤٢:٢. وفى أخبار مكة للأزرقى ١: ١٧٩ «جذم»\r(¬٥) فى الأصول «وعفيف» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٧٩:١ وشفاء الغرام ٤٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406851,"book_id":1454,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":82,"body":"والغوث، وعدوان وعلاّق (¬١)، وقضاعة، ومدلج، وعدوان (¬٢)، والحارث بن عبد مناف، وعضل وحلفائهم، وإن كان من ساكنى الحرم، ومن دان دينهم قد دخلوا معهم فى ذلك - وكان بقية العرب يسمون الحلّة -\rثم ابتدعوا فى ذلك أمورا لم تكن؛ فقالوا: لا ينبغى للحمس إذا كانوا محرمين أن يأقطوا الأقط، ويسلئوا السّمن، ولا يمخضوا اللبن، ولا يأكلوا الزّبد، ولا شيئا من نبات الحرم. ولا يلبسوا الوبر ولا الشّعر، ولا يغزلوه ولا ينسجوه، ولا يدخلوا بيتا من الشّعر، ولا يستظلّوا إلاّ فى بيت من الأدم ما كانوا حرما (¬٣).\rوكانوا يعظّمون الأشهر الحرم، ولا يخفرون فيها الذّمّة، ولا يظلمون فيها (¬٤).\rثم رفعوا فى ذلك فقالوا! لا ينبغى لأهل الحلّ أن يأكلوا من طعام جاءوا به معهم من الحل فى الحرم إذا جاءوا حجاجا أو عمّارا، ولا يأكلوا فى الحرم إلا من طعام (¬٥) أهل الحرم - إمّا قرى وإمّا شراء -","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى أخبار مكة للأزرقى ١٧٩:١ «وعلاف».\r(¬٢) تكررت «عدوان» فى الخبر فى جميع الأصول.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١٧٧:١، ١٨٠.\r(¬٤) المرجع السابق ١٨٠:١.\r(¬٥) سقط فى ت، هـ. والمثبت عن م، وأخبار مكة للأزرقى ١٧٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١٣٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406852,"book_id":1454,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":83,"body":"وكانوا مما سنّوه أنهم إذا أنكحوا عربيّا امرأة منهم اشترطوا عليه أنّ كلّ من ولدت له فهو أحمسىّ على دينهم (¬١).\rوأنه إذا أحرم الرجل منهم فى الجاهلية وأوّل الإسلام فإن كان من أهل المدر - يعنى من أهل البيوت والقرى - لا يدخل بيتا من البيوت، ولا يستظلّ تحت سقف بيت، ينقب أحدهم نقبا فى ظهر بيته فمنه يدخل إلى حجرته، ومنه يخرج، ولا يدخل من بابه، ولا يجوز تحت أسكفّة الباب ولا عارضته؛ فإن أرادوا بعض أطعمتهم ومتاعهم تسوّروا من ظهر بيوتهم وأدبارها حتى يظهروا على السطوح، ثم ينزلون فى حجرتهم، ويحرّمون أن يمروّا من تحت عتبة الباب/، فكانوا كذلك حتى جاء الإسلام (¬٢).\rوكان إذا حج الصّرورة (¬٣) من الحلّة - رجلا كان أو امرأة - لا يطوف بالبيت إلا عريانا إلاّ أن يطوف فى ثوب أحمسىّ - إمّا عارية وإما إجارة - يقف أحدهم بباب المسجد من خارج فيقول: من يعير مصونا من يعير معوزا؟ فإن أعاره أحمسىّ ثوبا، أو أكراه طاف فيه، وإن لم يعره ألقى ثيابه بباب المسجد من خارج ثم دخل الطّواف وهو عريان، يبدأ بإساف فيستلمه، ثم يستلم الركن الأسود، ثم يأخذ عن يمينه ويطوف، ويجعل الكعبة عن يمينه، فإذا أتمّ طوافه سبعا استلم الركن، ثم استلم نائلة، فيختم بها","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٧٩:١\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٨٠:١، ١٨١.\r(¬٣) الصرورة: من لم يسبق له الحج. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406853,"book_id":1454,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":84,"body":"طوافه. ثم يخرج فيجد ثيابه كما تركها لم تلمس فيأخذها فيلبسها، ولا يعود إلى الطواف بعد ذلك عريانا (¬١). وقيل: وإن طاف وعليه ثيابه ضرب وأنتزعت منه (¬٢).\rويقال: كانوا لا يطوف الرجل منهم أوّل حجة يحجها إلا فى ثياب جدد، أو ثياب أهل الله سكان الحرم؛ ويقولون: لا نطوف فى الثياب التى قارفنا فيها الذنوب، فمن لم يجد طاف عريانا إلا أن يتكرّم منهم متكرّم فيطوف فى ثيابه، فإن طاف فيها لم تحل له أن يلبسها أبدا، ولا ينتفع بها هو ولا غيره، فإذا فرغ ألقاها بباب المسجد، ولا يمسّها أحد من خلق الله حتى تبليها الشمس والأمطار والرياح ووطء الأقدام. وفيه يقول ورقة بن نوفل: -\rكفى حزنا كرّى عليه كأنه … لقى بين أيدى الطائفين حريم (¬٣)\rوقيل: إن الرجل أو المرأة من الحلة إذا لم يجد ثياب أحمسىّ يطوف فيها، ومعه فضل ثياب يلبسها غير ثيابه التى عليه طاف فى ثيابه التى جاء بها من الحلّ، فإذا فرغ من طوافه نزع ثيابه التى طاف فيها، ثم جعلها لقى يطرحها بين إساف ونائلة، فلا يمسها أحد ولا يحركها، ولا ينتفع بها حتى تبلى من وطء الأقدام ومن الشمس والرّياح والمطر (¬٤).","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٧٧:١، ١٧٨.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٧٦:١.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١٧٤:١، ١٧٥. وفى سيرة النبى لابن هشام ١/ ١٣١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٨٤:١ لم يذكر قائله.\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ١٧٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406854,"book_id":1454,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":85,"body":"وقيل: كانت الحلّة تطوف بالبيت؛ الرجال بالنهار، والنساء بالليل (¬١). وأما الحمس فكان (¬٢) الصرورة منهم يطوف فى ثيابه (¬٢).\rوجاءت امرأة منهم يوما - وكان لها جمال وهيبة (¬٣) - فطلبت ثيابا عارية فلم تجد من يعيرها، فلم تجد بدا من أن تطوف عريانة؛ فنزعت ثيابها بباب المسجد، ثم دخلت المسجد عريانة فوضعت يدها على فرجها وجعلت تقول: -\rاليوم يبدو بعضه أو كلّه … وما بدا منه فلا أحلّه/\rفجعل فتيان مكة ينظرون إليها (¬٤).\rويقال: إن المرأة منهم إذا طافت عريانة تضع إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها، ثم تنشد البيت المتقدم (¬٥).\rوقيل: إن بعض نسائهم يتّخذ سيورا فتعلقها فى حقوها (¬٦) وتستتر بها.\rوصار هذا كله سنّة فيهم، وذلك من صنع إبليس وتزيينه لهم ما يلبّس عليهم من تغيير الحنيفيّة دين إبراهيم.","footnotes":"(¬١) وفى الخبر عن ابن عباس: فكانت قبائل من العرب من بنى عامر وغيرهم يطوفون بالبيت عراة؛ الرجال بالنهار والنساء بالليل. (أخبار مكة للأزرقى ١٨٢:١).\r(¬٢) كذا فى م، هـ. وفى ت «فكانت الصرورة منهم تطوف فى ثيابها».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى أخبار مكة للأزرقى ١٧٨:١ «وهيئة».\r(¬٤) المرجع السابق ١٧٨:١.\r(¬٥) أخبار مكة للأزرقى ١٨٢:١.\r(¬٦) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «فى حقوتها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406855,"book_id":1454,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":86,"body":"وجاءت امرأة تطوف عريانة، وكان لها جمال، فرآها رجل فأعجبته، فدخل الطواف فطاف إلى جانبها لأن يمسها (¬١)، فأدنى عضده من عضدها فالتزقت عضده بعضدها، فخرجا من المسجد من ناحية بنى سهم هاربين على وجوههما، فزعين لما أصابهما من العقوبة، فلقيهما شيخ من قريش - خارجا من المسجد - فسألهما عن شأنهما، فأخبراه بقصتهما، فأفتاهما أن يعودا إلى المكان الذى أصابهما فيه ما أصابهما، فيدعوان ويخلصان ألاّ يعودا. فرجعا إلى مكانهما فدعوا الله سبحانه وأخلصا لله ألاّ يعودا؛ فافترقت أعضادهما، فذهب كل واحد منهما فى ناحية (¬٢).\rوكانت الحلة يخرجون إلى عرفات ويرونها موقفا ومنسكا، وكان موقفها بالعشىّ دون الأنصاب، ومن آخر الليل مع الناس بقزح. وكان بعضهم لا يرى الصفا والمروة (¬٣)، وبعضهم يراها، وكان الذين يرونها خندف، وكان سائر الحلّة لا يرونها؛ وذلك أنهم قالوا: ما كان أهل الجاهلية ممن يطوف بهما إلا لإساف ونائلة؛ لأن إساف على الصفا ونائلة على المروة.\rفلما جاء الله بالإسلام أمر الحمس أن يقفوا مع الحلة بعرفة، وأن يفيضوا من حيث أفاض الناس منها مع الحلة، وأمر الحلة أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وأعلمها الله أنها مشعر؛ فقال ﴿إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى ت، هـ «يمسكها». والمثبت عن م وأخبار مكة للأزرقى ١٧٨:١.\r(¬٢) المرجع السابق ١٧٨:١، ١٧٩، والروض الأنف ٢٣٢:١.\r(¬٣) أى: لا يرى وجوب الطواف والسعى بينهما. هامش شفاء الغرام ٤٢:٢.\r(¬٤) سورة البقرة آية ١٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406856,"book_id":1454,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":87,"body":"السنة الثانية من مولد النبى ﷺ (¬١)\r..\r\r«السنة الثالثة من مولد النبىّ ﷺ/»\rفيها - بعد أن بلغ النبى صلى الله تعالى عليه وسلم سنتين - قدمت به حليمة على أمّه وهى حريصة على مكثه فيهم لما رأوا من عظيم بركته. صلى الله تعالى عليه وسلم، فلما كانوا بوادى السّرر، قالت حليمة: لقيت نفرا من الحبشة - وهم خارجون منها - فرافقتهم فسألوها، فنظروا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نظرا شديدا، ثم نظروا إلى خاتم النبوّة بين كتفيه، وإلى حمرة فى عينيه، فقالوا: أيشتكى إيذاء عينيه للحمرة التى فيها؟ قالت لا (¬٢).\rولكن هذه الحمرة لا تفارقه. فقالوا: هذا والله نبىّ؛ فغالبوها عليه فخافتهم أن يغلبوها عليه فمنعه الله. فدخلت به على أمّة فأخبرتها بخبره، وما رأوا من بركته، وخبر الحبشة. فلما رأته أمه قالت:\rارجعى بابنى فإنى أخاف عليه وباء مكة، فو الله ليكوننّ له شأن.\rويقال: إن حليمة - أو زوجها - كلمت آمنة وقالت لها:\rدعينا نرجع ببنيّنا هذه السنة الأخرى، فإنا نخشى عليه وباء مكة. فلم تزل بها حتى ردّته معهما (¬٣).","footnotes":"(¬١) أشار ناسخ «ت» - بعد العنوان - بقوله: بياض بأصله. وعنون فى الصفحة التالية «السنة الثالثة من مولد النبى ﷺ». وفى م، هـ اتبع الناسخان السنة الثالثة للسنة الثانية دون الإشارة إلى بياض.\r(¬٢) كذا فى م، والخصائص الكبرى ١٤١:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٠:١ ٤٧٣. وفى ت، هـ «بلى».\r(¬٣) وانظر شرح المواهب ١٤٨:١، ١٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406857,"book_id":1454,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":88,"body":"وقام سوق ذى المجاز - ويقال عكاظ - فحضرت حليمة بالنبىّ ﷺ، وبالسوق يومئذ عرّاف من هذيل يؤتى إليه بالصّبيان لينظر إليهم من هوازن؛ فلما نظر إلى رسول صلى الله تعالى عليه وسلم، وإلى الحمرة التى فى عينيه، وإلى خاتم النبوة صاح: يا معشر هذيل، يا معشر العرب - ويقال جعل يصيح: يآل هذيل - إنّ هذا لينتظر أمرا من السماء، وجعل يغرى بالنبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم، فاجتمع إليه الناس من أهل الموسم، فقال:\rاقتلوا هذا الصبىّ. فانسلّت به حليمة، فجعل الناس يقولون: أى صبىّ؟ فيقول: هذا الصّبىّ. فلا يرون شيئا؛ فقد انطلقت به أمه.\rفيقال له: ما هو؟ فيقول: رأيت غلاما، وآلهته ليغلبن (¬١) أهل دينكم، وليكسّرن أصنامكم، وليظهرنّ أمره عليكم. فطلب بذى المجاز - أو بعكاظ - فلم يوجد. ورجعت به حليمة إلى منزلها.\rفكانت بعد هذا لا تعرضه لعرّاف ولا لأحد من الناس.\rولقد نزل بهم عرّاف فأخرح إليه صبيان أهل الحاضر، وأبت حليمة أن تخرجه إليهم، إلى أن غفلت عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فخرج من المظلّة، فرآه العرّاف فدعاه، فأبى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. فدخل الخيمة، فجهد بهم العرّاف أن يخرج (¬٢) إليه فأبت، فقال: هذا نبى.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الخصائص الكبرى ١٤٤:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٧٣:١ «فليقتلن».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى الخصائص الكبرى ١٤٤:١ «أن يخرجوه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406858,"book_id":1454,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":89,"body":"وفى هذه السنة/ولد أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه (¬١).\rفيها - ويقال: فى السنة السابقة - وفدت قريش - وفيهم عبد المطلب بن هاشم، وأميّة بن عبد شمس، وعبد الله بن جدعان، وأسد بن عبد العزّى، ووهب بن عبد مناف، وقصىّ بن عبد مناف (¬٢)، وقصىّ بن عبد الدار - إلى اليمن يهنئون سيف بن ذى يزن بظفره بالحبشة، فبشّر سيف عبد المطلب أنه سيظهر رسول من نسله.\r***\r\r«السنة الرابعة من مولد النبى ﷺ»\rفيها - ويقال فى التى قبلها، ويقال فى السنة الخامسة - نزل جبريل وميكائيل من السماء فشقّا صدر النبى ﷺ المقدس، وهو فى بنى سعد بن بكر عند حليمة مرضعته؛ وذلك أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يغدو مع أخيه وأخته فى البهم قريبا من الحىّ، فبينما هم يوما يلعبون فى البهم خلف البيوت، قالت حليمة: إذ أتانا أخوه يشتدّ ويصيح: يا أماه أدركى أخى القرشى فإنه قد قتل. ويقال: إنه قال: ذاك أخى القرشى أخذه رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاه فشقّا بطنه، فهما يسوطانه. فخرجت أنا وأبوه نحوه نعدوا، فوجدناه","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٤٧:٤، وانظر الإصابة ٣٤١:٢ - ٣٤٤.\r(¬٢) لم يرد هذا الاسم فى م. وكذا فى دلائل النبوة ٢٩٦:١، وتاريخ الخميس ٢٣٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406859,"book_id":1454,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":90,"body":"قائما منتقع اللون، فجعلت أضمه إلىّ مرّة وأبوه مرّة، ونقول:\rما شأنك؟ فيقول: لا أدرى، إلا أنه أتانى رجلان عليهما ثياب بيض بطست من ذهب مملوء ثلجا، فأخذانى فأضجعانى فشقّا بطنى، فاستخرجا قلبى فشقاه، فاستخرجا منه علقة سوادء - أو قال شيئا - فطرحاها - ويقال: فاستخرجا منه مغمز الشيطان وعلق الدم - ثم غسلا بطنى وقلبى بذلك الثلج حتى أنقياه، وجعلا الخاتم بين كتفىّ، ثم قال أحدهما لصاحبه: زنه بعشرة من أمّته، فوزننى بعشرة فوزنتهم، ثم قال: زنه بمائة من أمته، فوزننى بهم فوزنتهم، ثم قال:\rزنه بألف من أمته، فوزننى بهم فوزنتهم، فقال: دعه فلو وزنته بأمته لوزنها (¬١).\rقالت حليمة: فرجعنا به معنا إلى خيامنا، وقال أبوه:\rيا حليمة لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب، فبادرى به أهله فألحقيه بهم قبل أن يتفاقم به الأمر عندنا، وقبل أن يظهر ذلك به. فلم تكن لى همّة إلا أن أتيت مكّة فأتيت به أمّه، فقلت:\rيا ظئر (¬٢) هذا ابنى قد فصلته وارتفع عن العاهة. فقالت: ما أقدمك به يا ظئر، ومالك زاهدة فيه - وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك - وقد كنت قبل اليوم تسألين أن أتركه عندك؟! فقلنا: لا والله يا ظئر إلا أن الله قد أدى عنّا، وقضينا الذى علينا، /وقلنا نخشى الأتلاف والأحداث نردّه على أهله، فأدّيت أمانتى وذمّتى عليك كما تحبين. قالت: ما هذا شأنكما فاصدقانى خبركما. فلم","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ١٠٦:١، وتاريخ الطبرى ١٣٠:٢.\r(¬٢) نداء حليمة للسيدة آمنة بيا ظئر من باب المجاز لأن الظئر هى المرضع لغير ولدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406860,"book_id":1454,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":91,"body":"تدعنا حتى أخبرناها، فلم يرعها ذلك، قالت: أخشيتما عليه الشيطان؟ قلت: نعم. قالت: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل (¬١) - ويقال قالت آمنة: لا تخافى هذا؛ فإن ابنى هذا معصوم من الشيطان. أو كلام هذا معناه - وإنه لكائن لابنى هذا شأن من الشأن، ألا أخبركما خبره؟ قلنا: بلى. قالت: حملت به فما حملت قط حملا (¬٢) أخف منه، فأريت فى المنام حين حملت به كأنّه خرج منى نور أضاءت له قصور الشام، ثم وقع حين ولدته وقوعا ما يقعه المولود؛ معتمدا على يديه، رافعا رأسه إلى السماء، فدعاه عنكما وانطلقا راشدين.\rويقال: إن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم كان يلعب مع الصبيان فأتاه آت فأخذه فصرعه فشق عن صدره فاستخرج القلب، ثم شق القلب فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظّ الشيطان منك. فغسله فى طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه","footnotes":"(¬١) الخصائص الكبرى ١٣٦:١.\r(¬٢) وفى سبل الهدى والرشاد ٤٨١:١ «يفهم [من قول آمنة] أنها حملت بغيره ﷺ، وقد ورد ما هو أصرح منه؛ قال ابن سعد، أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، عن أسحاق بن عبد الله قال: قالت أم النبى ﷺ: قد حملت الأولاد فما حملت أخف منه. قال ابن سعد ﵀، قال محمد بن عمر الواقدى: وهذا مما لا يعرف عندنا ولا عند أهل العلم، لم تلد آمنة ولا عبد الله غير النبى ﷺ. ونقل عن ابن الجوزى قوله أجمع علماء النقل على أن آمنة لم تحمل بغير رسول الله ﷺ، ومعنى قولها لم أحمل حملا أخف منه خرج على وجه المبالغة، أو على أنه وقع اتفاقا.\rويعلق محقق الخصائص الكبرى ١٣٦:١ بقوله: معلوم أن آمنة لم تحمل بغير رسول الله ﷺ فإنها لم تتزوج بعد زوجها عبد الله؛ فلعل الرواية حملا بكسر الحاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406861,"book_id":1454,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":92,"body":"فأعاده فى مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعنى ظئره - فقالوا:\rقتل محمد. فجاءوا فاستقبلهم النبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم وهو منتقع اللون، فسألت حليمة ابنها: ما رأيت؟ قال؟ رأيت طائرين أبيضين وقعا، فقال أحدهما: أهو هو؟ فقال: نعم. فأخداه فسلقاه (¬١) على ظهره فشقّا بطنه، وأخرجا ما كان فى بطنه، ثم قال أحدهما: إيتنى بماء ثلج. فجاء به فغسل بطنه، ثم قال: إيتنى بماء برد. فجاء به فغسل بطنه، ثم أعاده كما هو.\rفلما رأوا ما أصابه شاورت أمّه أباه وقالت: ترى أن نرده على أمه؟ إنا نخاف أن يصيبه عندنا ما هو أشدّ من هذا، فنردّه إلى أمه فيعالج؛ فإنى أخاف أن يكون به لمم، إن هذا أعظم مولود رآه أحد بركة، والله إن أصابه إلا حسد من آل فلان؛ لما يرون من عظم بركته منذ كان بين أظهرنا. قال أبوه: يا حليمة أخذناه ولنا عشرة أعنز عجاف، فغنمنا اليوم ثلاثمائة. قالت: إنى أخاف عليه.\rقالت حليمة: فاحتملناه فقدمنا به على أمه (¬٢).\rوقيل: إن رجلا سأل النبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم فقال:\rكيف كان أوّل شأنك يا رسول الله؟ فقال: كانت حاضنتى من بنى سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها فى بهم لنا ولم نأخذ لنا زادا، فقلت:\rيا أخى اذهب فأتنا بزاد من عند/أمنا - فانطلق أخى - وكنت (¬٣)","footnotes":"(¬١) سلقاه: يقال سلقه الطبيب أى مده على ظهره. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) دلائل النبوة ٢٩٣:١، السيرة النبوية لابن كثير ٢٣١:١، سبل الهدى والرشاد ٤٧٤:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٢٩٥:١، والوفا بأحوال المصطفى ١: ١١١ «ومكثت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406862,"book_id":1454,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":93,"body":"عند البهم - فأقبل علىّ طيران أبيضان كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم. فأقبلا يبتدرانى (¬١)، فأخذانى فبطحانى إلى القفا فشقّا بطنى، ثم استخرجا قلبى فشقاه، فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه: ائتنى بماء ثلج. فغسلا به جوفى، ثم قال: ائتنى بماء برد. فغسلا به قلبى، ثم قال: أئتنى بالسكينة. فذراها فى قلبى، ثم قال أحدهما لصاحبه:\rحصه (¬٢). فحاصه، وختم عليه بخاتم النّبوّة، فقال أحدهما لصاحبه: اجعله فى كفّة واجعل ألفا من أمته فى كفّة. قال رسول الله ﷺ: فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقى أشفق أن يخرّ علىّ بعضهم. فقال: لو أن أمته وزنت به لمال بهم. ثم انطلقا وتركانى - وقد فرقت فرقا شديدا - ثم انطلقت إلى أمّى فأخبرتها بالذى لقيت، فأشفقت أن يكون قد التبس بى، فقالت: أعيذك بالله.\rورحّلت (¬٣) بعيرا لها، وحملتنى على الرّحل، وركبت خلفى حتى بلغنا إلى أمى، فقالت: أدّيت أمانتى وذمّتى، وحدثتها بالذى لقيت، فلم يرعها ذلك، وقالت: إنى رأيت خرج منى نور أضاءت له قصور الشام.\rويقال: لما قدمت به حليمة إلى أمه قالت أمه: ما أقدمك به","footnotes":"(¬١) كذا فى هـ، ودلائل النبوة ٢٩٥:١. وفى ت، م، والوفا بأحوال المصطفى ١١١:١ «يبتدران».\r(¬٢) كذا فى م، هـ، ودلائل النبوة ٢٩٥:١. وفى ت «خيطه مخاطه» وفى الوفا بأحوال المصطفى ١١١:١ «خطه» - والمعنى واحد.\r(¬٣) كذا فى م، هـ ودلائل النبوة ٢٩٥:١. وفى ت «ثم رحلت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406863,"book_id":1454,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":94,"body":"ياظئر - وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك؟! فقالت: نعم قد بلّغ الله بابنى، وقضيت الذى علىّ، وتخوّفت الأحداث عليه؛ فأدّيت أمانتى وذمّتى عليك كما تحبّين. قالت: ما هذا شأنك!! فاصدقينى خبرك. فلم تدعنى حتى أخبرتها بالذى لقيت، فلم يرعها ذلك وقالت: أتخوّفت عليه الشيطان؟ قلت: نعم. قالت:\rكلاّ والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإنه لكائن لابنى هذا لشأن من الشأن، أفلا أخبرك خبره؟ قلت: بلى. قالت: إنى حملت به، فو الله ما رأيت من حمل قط كان أخفّ ولا أيسر منه علىّ، ولا أعظم بركة؛ رأيت نورا كأنه شهاب خرج منى حين وضعته أضاءت له قصور بصرى - ويروى أعناق الإبل ببصرى - من أرض الشام، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يده بالأرض رافعا رأسه إلى السماء، دعيه عنك وانطلقى راشدة (¬١).\rوقيل: إن شيخا من بنى عامر جاء إلى النبىّ صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: يا ابن عبد المطلب، إنى أنبئت أنّك تزعم أنك رسول الله إلى الناس، فأنبئنى بحقيقة ذلك، وبدء شأنك. فقال:\rيا أخا بنى عامر، إن حقيقة قولى وبدء شأنى/دعوة إبراهيم، وبشرى أخى عيسى بن مريم، وأن أمى لما ولدتنى كنت مسترضعا فى بنى ليث بن بكر. فبينا أنا ذات يوم منتبذ من أهلى فى بطن واد مع أتراب لى من الصبيان، إذ أنا برهط ثلاثة معهم طست من ذهب ملئ ثلجا. فأخذونى من بين أصحابى، فخرج أصحابى هرابا حتى انتهوا إلى","footnotes":"(¬١) الوفا بأحوال المصطفى ١١٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406864,"book_id":1454,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":95,"body":"شفير الوادى. ثم أقبلوا على الرّهط فقالوا: ما أربكم إلى هذا الغلام؟ فإنه ليس منا، هذا ابن سيد قريش وهو مسترضع فينا؛ غلام يتيم ليس له أب، فماذا يرد عليكم قتله؟ فإن كنتم لا بد قاتليه فاختاروا منّا أيّنا شئتم فاقتلوه. فلما رأى الصبيان أن القوم لا يحيرون إليهم جوابا انطلقوا هرابا مسرعين إلى الحىّ يستصرخونهم. فعمد أحدهم فأضجعنى على الأرض إضجاعا لطيفا. ثم شقّ ما بين مفرق صدرى إلى منتهى عانتى - وأنا أنظر إليه (¬١) - فصدعه، ثم أخرج منه مضغة سوداء فرمى بها، ثم مال بيده يمنه ويسرة كأنه يتناول شيئا. فإذا أنا بخاتم فى يده من نور، يحار الناظرون دونه، فختم قلبى فامتلأ نورا، ثم أعاده مكانه، فوجدت برد ذلك الخاتم فى قلبى دهرا. ثم قال الثالث لصاحبه: تنحّ، فنحاه عنى، فأمرّ يده ما بين مفرق صدرى إلى منتهى عانتى؛ فالتأم ذلك الشق بإذن الله. ثم أخذ بيدى فأنهضنى من مكانى إنهاضا لطيفا. ثم قال للأوّل الذى شق بطنى: زنه بعشرة من أمته. فوزننى بهم فرجحتهم، ثم قال:\rزنه بمائة. فوزنونى بهم فرجحتهم، ثم قال: زنه بألف من أمته فوزنونى فرجحتهم، فقال: دعوه فلو وزنتموه بأمته كلها لرجحهم. ثم ضمونى إلى صدورهم وقبلوا رأسى [وما] (¬٢) بين عينىّ، ثم قالوا: يا حبيب الله لم ترع إنك لو تدرى ما يراد بك من الخير لقرّت عيناك.","footnotes":"(¬١) فى تاريخ الطبرى ١٢٨:٢، والوفا بأحوال المصطفى ١١٢:١، والخصائص الكبرى ١٤١:١ «وأنا أنظر إليه لم أجد لذلك مسا، ثم أخرج أحشاء بطنى، ثم غسلها بذلك الثلج فأنعم غسلها، ثم أعادها مكانها، ثم قام الثانى وقال لصاحبه: تنح. ثم أدخل يده فى جوفى فأخرج قلبى وأنا أنظر إليه فصدعه … الخ».\r(¬٢) إضافة عن تاريخ الطبرى ١٢٩:٢، والخصائص الكبرى ١٤١:١. وفى الوفا بأحوال المصطفى ١١٣:١ «وقبلوا ما بين رأسى وبين عينى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406865,"book_id":1454,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":96,"body":"فبينا نحن كذلك إذا بالحىّ قد حلّوا بحذافيرهم، وإذا أمى - وهى ظئرى - أمام الحىّ تهتف بأعلى صوتها وهى تقول: يا ضعيفاه.\rفأكبوا علىّ فقبلوا رأسى وما بين عينىّ، فقالوا: حبذا أنت من ضعيف، ثم قالت ظئرى: يا يتيماه مستضعف أنت من بين أصحابك فقتلت لضعفك، ثم ضمتنى إلى صدرها. فو الذى نفسى بيده إنى لفى حجرها وإن يدى لفى يد بعضهم، فجعلت ألتفت إليهم وظننت أن القوم يبصرونهم فإذا هم لا يبصرونهم، فقال بعض/ القوم: إن هذا الغلام قد أصابه لمم أو طائف من الجن؛ فانطلقوا به إلى كاهننا (¬١) لينظر إليه ويداويه. فقلت: ما بى شئ مما يذكر.\rفقال أبى - وهو زوج ظئرى -: ألا ترون كلامه كلام صحيح؟ إنى لأرجو ألاّ يكون بابنى بأس. فاتفقوا على أن يذهبوا بى إلى الكاهن، فذهبوا بى إليه؛ فقصّوا عليه قصتى. فقال: اسكتوا حتى أسمع من الغلام؛ فإنه أعلم بأمره منكم، فسألنى. فقصصت عليه أمرى، فوثب إلىّ وضمنى إلى صدره ثم نادى: يا آل العرب، اقتلوا هذا الغلام واقتلونى معه. واللات والعزّى لئن تركتموه وأدرك ليبدّلن دينكم. ثم احتملونى، فذلك بدء شأنى.\rيقال: إن حليمة قالت: لمّا فطمت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تكلم كلاما عجيبا؛ سمعته يقول: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا. فلما ترعرع كان","footnotes":"(¬١) فى الأصول «كاهنتنا» والمثبت عن المراجع السابقة، ويرجحه ما سيرد من أنهم اتفقوا على أن يذهبوا به إلى الكاهن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406866,"book_id":1454,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":97,"body":"يخرج فينظر إلى الصبيان يلعبون فيجتنبهم، فقال لى يوما من الأيام:\rيا أمّاه. مالى لا أرى إخوتى بالنهار؟ قلت: فداء لك نفسى، يرعون غنما لنا فيروحون من ليل إلى ليل. فأسبل عينيه وبكى وقال: يا أمّاه، فما أصنع هاهنا وحدى؟ ابعثينى معهم. قلت: أو تحبّ ذلك؟ قال: نعم. فلما أصبح دهنته وكحّلته وقمّصته، وعمدت إلى خرزة جزع يمانية فعلقت (¬١) فى عنقه من العين؛ فأخذ عصا وخرج مع إخوته، فكان يخرج مسرورا ويرجع مسرورا. فلما كان يوما من الأيام (¬٢) خرجوا يرعون بهما لنا حول بيوتنا، فلما انتصف النهار إذ أنا بابنى ضمرة يعدو فزعا وجبينه يرشح، قد علاه البهر (¬٣)، باكيا ينادى: يا أباه ويا أمه، الحقا أخى محمدا فما تلحقانه إلا ميّتا، قلت: وما قصته؟ قال: بينا نحن قياما نترامى ونلعب إذ أتاه رجل فاختطفه من أوساطنا، وعلا به ذروة الجبل - ونحن ننظر إليه - حتى شق من صدره إلى عانته، ولا أدرى ما فعل به، وما أظنكما (¬٤) تلحقانه أبدا إلا ميّتا. فأقبلت أنا وأبوه - يعنى زوجها - نسعى سعيا فإذا نحن به قاعدا على ذروة الجبل شاخصا ببصره إلى السماء يبتسم ويضحك، فأكببت عليه وقبّلت بين عينيه وقلت: فدتك (¬٥)","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. ولعلها «فعلقتها».\r(¬٢) كذا فى ت. وفى م، هـ، والخصائص الكبرى ١٣٧:١ «من ذلك».\r(¬٣) البهر: تتابع النفس من الإعياء. (المعجم الوسيط)\r(¬٤) كذا فى م، هـ. وفى ت «ولا أظنكما».\r(¬٥) كذا فى م، والخصائص الكبرى ١٣٧:١. وفى ت «فدو لك» وفى هـ «فدوتك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406867,"book_id":1454,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":98,"body":"نفسى، ما لذى دهاك؟ قال: خيرا يا أماه؛ بينا أنا الساعة قائم مع إخوتى إذ أتانى رهط ثلاثة بيد أحدهم إبريق فضة، وفى يد الثانى طست من زمردة خضراء ماؤها ثلج، فأخذونى فانطلقوا بى إلى ذروة الجبل فأضجعونى على الجيل إضجاعا لطيفا، ثم شقّ من صدرى إلى/عانتى. وأنا أنظر إليه - فلم أجد لذلك حسّا ولا ألما؛ ثم أدخل يده فى جوفى فأخرج أحشاء بطنى فغسلها بذلك الثلج، فأنعم غسلها، ثم أعادها. وقام الثانى وقال للأوّل: تنحّ فقد أنجزت ما وعدك الله به، فدنا منى فأدخل يده فى جوفى فانتزع قلبى وشقّه، فأخرج منه نكتة سوداء مملوءة بالدم فرمى بها وقال: هذا حظّ الشيطان منك يا حبيب الله، ثم حشاه بشئ كان معه. وردّه مكانه، ثم ختمه بخاتم من نور. فأنا الساعة أجد برد الخاتم فى عروقى ومفاصلى. وقام الثالث وقال: تنحيّا فقد أنجزتما أمر الله ﷿ فيه. ثم دنا الثالث منى فأمرّ بيده ما بين مفرق صدرى إلى منتهى عانتى [فالتأم الشق بإذن الله تعالى] (¬١)، قال الملك: زنوه بعشرة من أمته. فوزنونى فرجحتهم، ثم قال: دعوه، ولو وزنتموه بأمته كلها لرجحهم. ثم أخذ بيدى فأنهضنى إنهاضا لطيفا، فأكبوا علىّ وقبلوا رأسى وما بين عينىّ، وقالوا: يا حبيب الله، إنك لن ترع، ولو تدرى ما يراد بك من الخير لقرّت عيناك. وتركونى قاعدا فى مكانى هذا. ثم جعلوا يطيرون حتى دخلوا حيال السماء. وأنا أنظر إليهم.\rولو شئت لأريتك موضع دخولهم. فاحتملته فأتيت به منزلا من منازل","footnotes":"(¬١) الإضافة عن سبل الهدى والرشاد ٤٧٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406868,"book_id":1454,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":99,"body":"بنى سعد بن بكر، فقال لى الناس: اذهبى به إلى الكاهن حتى ينظر إليه ويداويه. فقال: ما بى شئ مما تذكرون، وإنى أرى نفسى سليمة وفؤادى صحيحا (¬١) بحمد الله ﵎. فقال الناس: أصابه لمم أو طائف من الجن، فغلبونى على رأيى (¬٢)؛ فانطلقت به إلى الكاهن فقصصت عليه القصة، قال: دعينى أنا أسمع منه؛ فإن الغلام أبصر بأمره منكم، تكلم يا غلام. قالت حليمة: فقصّ ابنى محمد قصته ما بين أولها إلى آخرها، فوثب الكاهن قائما على قدميه فضمه إلى صدره ونادى بأعلى صوته: يا للعرب يا للعرب من شرّ قد أقترب، اقتلوا هذا الغلام واقتلونى معه، فإنكم إن تركتموه وأدرك مدرك الرجال ليسفّهن أحلامكم، وليكذبن أديناكم، وليدعونكم إلى رب لا تعرفونه، ودين تنكرونه. فلما سمعت مقالته انتزعته من يده وقلت: لأنت أعته منى (¬٣) وأجن، ولو علمت أن هذا يكون من قولك ما أتيتك به، أطلب لنفسك من يقتلك، فإنا لا نقتل محمدا.\rفاحتملته فأتيت به منزلى، فما أتيت - يعلم الله - منزلا من منازل بنى سعد بن بكر إلا وقد/شممنا منه ريح المسك الأذفر، وكان فى كل يوم ينزل عليه رجلان أبيضان فيغيبان فى ثيابه ولا يظهران، فقال الناس: ردّيه يا حليمة على جدّه عبد المطلب وأخرجيه من أمانتك.\rقالت: فغزمت على ذلك، فسمعت مناديا ينادى: هنيئا لك","footnotes":"(¬١) فى الأصول، وسبل الهدى والرشاد ٤٧٥:١ «صحيح» والمثبت عن الخصائص الكبرى ١٣٩:١.\r(¬٢) كذا فى هـ. وفى م، وسبل الهدى والرشاد ٤٧٥:١ «أمرى» وبياض فى ت.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى الخصائص الكبرى ١٣٩:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٧٥:١ «منه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406869,"book_id":1454,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":100,"body":"يا بطحاء مكة؛ اليوم يردّ عليك النور والدين والبهاء والكمال، فقد أمنت أن (¬١) تخذلى أو تخزى (¬١) أبد الآبدين، ودهر الداهرين.\rويقال: إن حليمة رجعت بالنبى صلى الله تعالى عليه وسلم مرّة أخرى إلى بلادها، وكانت لا تدعه يذهب مكانا بعيدا، ثم إنها خرجت يوما تطلبه فوجدته مع أخته (¬٢) فقالت: فى هذا الحرّ؟! فقالت أخته: يا أمّاه. ما وجد أخى حرّا؛ رأيت غمامة تظل عليه فإذا وقف وقفت وإذا سار سارت حتى انتهى إلى هذا الموضع.\rفأفزعها ذلك من أمره (¬٣).\r\r«السنة الخامسة من مولد النبى ﷺ»\rفيها ردّت حليمة النبى ﷺ إلى أمه وهو ابن خمس سنين وشهر ويقال: ابن أربع سنين - وقيل: سنتين وشهرا (¬٤) - فأضلها فى الناس فالتمسته فلم تجده، فأتت عبد المطلب فقالت له: إنى قدمت بمحمد هذه الليلة، فلما كنت بأعلى مكة أضلنى، فو الله ما أدرى أين هو. فقام عبد المطلب عند الكعبة فقال:","footnotes":"(¬١) الكلمتان ناقصتا الحروف فى ت، وإتمامهما عن الخصائص الكبرى ١: ١٣٩. وفى م، هـ «أن يخذلنى أو يخزينى» - تصحيف.\r(¬٢) وفى م «مع إخوته».\r(¬٣) الاكتفاء ١٧٥:١ - والبداية والنهاية ٢٧٥:٢ - والخصائص الكبرى ١٤٦:١. وسبل الهدى والرشاد ٤٧٤:١ - وشرح المواهب ١٤٨:١.\r(¬٤) وهذا القول على افتراض أن رده ﷺ كان قبل السنة الخامسة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406870,"book_id":1454,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":101,"body":"لاهم أدّ راكبى محمدا … أدّه إلىّ واصطنع عندى يدا\rأنت الذى جعلته لى عضدا … [لا (¬١) يبعد الدهر به فيبعدا\rأنت الذى سمّيته محمدا (¬١)]\rفوجده ورقة بن نوفل بن أسد ورجل آخر، فأتيا به عبد المطلب فقالا: هذا ابنك وجدناه بأعلى مكة، فسألناه من هو فقال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فأتيناك به. فأخذه منهما وجعله على عاتقه وهو يطوف بالبيت ويقول:\rأعيذه بالله بارئ النسم … من كل من يسعى بساق وقدم\rومصعة (¬٢) الحجاج فى الشهر الأصم … حتى أراه فى ذرى صعب أشم\rثم يكون أبيّا (¬٣) غير مهتضم\rويقال: إن حليمة قالت: حملت رسول الله ﷺ بين يدىّ أسير حتى أتيت الباب الأعظم من أبواب مكة، وعليه جماعة، فوضعته أقضى حاجة. وأصلح شأنى، فسمعت (¬٤) هدّة شديدة فالتفت فلم أره، فقلت: معاشر الناس، أين/الصبىّ؟ قالوا: أى الصبيان؟ قلت: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. الذى نضّر الله به وجهى، وأغنى عيلتى، وأشبع جوعتى، ربيّته حتى إذا أدركت","footnotes":"(¬١) ما بين الحاضرتين إضافة عن طبقات ابن سعد ١١٢:١.\r(¬٢) فى الأصول كلمة لا تقرأ والمثبت أقرب ما يكون إليها رسما، والمصعة التلاحم والتطاحن.\r(¬٣) فى الأصول كلمة لا تقرأ وغير منقوطة، والمثبت أقرب ما يكون إليها رسما وبه يستقيم السياق.\r(¬٤) فى الأصول «سمعت» والمثبت عن الوفا بأحوال المصطفى ١١٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406871,"book_id":1454,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":102,"body":"به سرورى وأملى أتيت به أردّه، وأخرج من أمانتى، فاختلس من بين يدّى من غير أن تمسّ قدميه الأرض، واللات والعزّى لئن لم أره لأرمين بنفسى من شاهق هذا الجبل، ولأتقطّعن إربا إربا. فقال الناس: لنراك غائبة عن الركبان، معك محمد!! قلت: الساعة كان بين أيديكم. قالوا: ما رأينا شيئا. فلما آيسونى وضعت يدى على رأسى وقلت: وا محمداه وا ولداه. فأبكيت الجوار الأبكار لبكائى، وضجّ الناس معى بالبكاء حرقة لى، فإذا أنا بشيخ كالفانى، متوكئا على عكاز له، فقال لى: ما لى أراك تبكين أيتها السعدية؛ تبكين وتصيحين؟ فقلت: فقدت ابنى محمدا. قال: لا تبكين؛ أنا أدلّك على من يعلم علمه. وإن شاء أن يردّه عليك فعل. قلت: دلّنى عليه. قال: الصنم الأعظم. قلت: ثكلتك أمّك؛ كأنك لم تر ما نزل باللات والعزّى فى الليلة التى ولد فيها محمد!! قال: إنك لتهذين ولا تدرين ما تقولين، أنا أدخل عليه وأسأله أن يردّه عليك.\rفدخل - وأنا أنظر - فطاف بهبل أسبوعا (¬١)، وقبّل رأسه، ونادى: يا سيداه لم تزل منعما على قريش، وهذه السعدية تزعم أن محمدا قد ضلّ، فانكبّ هبل على وجهه، وتساقطت الأصنام بعضها على بعض، ونطقت - أو نطق فيها - فقالت: إليك عنا أيها الشيخ؛ إنما هلاكنا على يدى محمد. فأقبل الشيخ ولأسنانه اصطكاك، ولركبتيه ارتعاد، وقد ألقى عكازه من بين يديه وهو","footnotes":"(¬١) الأسبوع فى الطواف: يعنى سبع مرات (المعجم الوسيط) وفى م «سبوعا» وهو بمعناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406872,"book_id":1454,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":103,"body":"يبكى ويقول: يا حليمة لا تبكين فإنّ لابنك ربّا لا يضيعه، فاطلبيه على مهل. وفى ذلك قال لسان الحال عن الشيخ: -\rسألت هبالا أن يرد محمدا … فخّر مع الأصنام للإسم سجدا\rوكبّت على الأذقان من بعد ثبتها … مشبكة بالآنك الأرض سرّدا (¬١)\rونادى مناد (¬٢) أيها الشيخ فاستمع … فقد أيس الشيطان أن يتعبّدا\rقبائل عرب بالجزيرة كلها … مدى الليلة الغرا لبدء حمّدا (¬٣)\rألم تر نار القوم من (¬٤) ألف حجة … يخامدها الحران أن تتوقدا\rفما وقدت ألفا ولا تتوقد … وما زادها الإطفاء إلا تبرّدا\rفويل إلى الأوثان (¬٥) من كسرة لها … وويل لها من حرّها (¬٦) أن تخمدا/\rفلا تأسفن على ذهاب محمد … ولا تيأسى: فالله يكلأ أحمدا\rقالت: فخفت أن يبلغ الخبر عبد المطلب قبلى، فقصدت قصده، فلما نظر إلىّ قال: أسعد نزل بك أم نحوس؟ قلت: بل نحس الأكبر. ففهمها منى وقال: لعلّ ابنك قد ضلّ منك؟ قلت:\rنعم؛ بعض قريش اغتاله فقتله. فسلّ عبد المطلب سيفه وغضب -","footnotes":"(¬١) فى الأصول «مشبكة بالآنك بالأرض شددا» ولعل الصواب ما ذكرناه. وسرّد: تعنى مثقبة مخرزة. والآنك الرصاص أو القزدير.\r(¬٢) فى م، هـ «وناداه ناد» والمثبت من ت.\r(¬٣) فى الأصول «محمدا» ولعل الصواب ما ذكرناه.\r(¬٤) فى الأصول «بعد ألف» والمثبت يستقيم به الوزن.\r(¬٥) فى ت «إلى الأصنام».\r(¬٦) بياض فى ت. وفى م، هـ «حر نار تخمدا». ولم يرد هذا الشعر ضمن الخبر فى دلائل النبوة ١١٦:١ الوفا بأحوال المصطفى ١١٩:١ والزهر الباسم لوحة ١٤٤ - ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406873,"book_id":1454,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":104,"body":"وكان إذا غضب لم يثبت له أحد من شرّ غضبه - فنادى بأعلى صوته: يا بسيل (¬١) - وكانت دعوتهم فى الجاهلية - فأجابته قريش بأجمعها؛ فقالت: ما قضيّتك (¬٢) يا أبا الحارث؟ فقال: فقد ابنى محمد. فقالت قريش: اركب نركب معك؛ فإن شققت جبلا شققناه معك، وإن خضت بحرا خضناه معك. فركب وركبت معه قريش، فأخذ على أعلى مكة، وانحدر على أسفلها، فلما أن لم ير شيئا ترك الناس، واتشح بثوب وارتدى بآخر، وأقبل إلى البيت الحرام فطاف أسبوعا ثم أنشأ يقول: -\rيا ربّ إنّ محمدا لم يوجد … فجمع قومى كلّها مبدّد\rفسمعنا مناديا ينادى من جوّ الهواء: معاشر القوم لا تضجوا فإن لمحمد ربّا لا يخذله ولا يضيّعه. فقال عبد المطلب: أيها الهاتف، من لنا به؟ قال: بوادى تهامة، عند الشجرة اليمنى.\rفأقبل عبد المطلب راكبا، فلما صار فى بعض الطريق تلقّاه ورقة بن نوفل، فصارا بسيران، فبينما هما كذلك إذا النبى ﷺ قائم تحت شجرة يجذب أغصانها، ويعبث بالورق، فقال عبد المطلب: من أنت يا غلام؟ فقال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. قال عبد المطلب: فدتك نفسى، وأنا جدّك عبد المطلب. ثم احتمله وعانقه ولثمه، وضمّه إلى صدره وجعل يبكى، ثم حمله على قربوس سرجه","footnotes":"(¬١) كذا فى م، ت، والزهر الباسم لوحة ١٤٥. وفى هـ «يا بسل» وفى دلائل النبوة ١١٦:١ «يا سيل».\r(¬٢) كذا فى ت، هـ. وفى م ودلائل النبوة ١١٦:١ «ما قصتك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406874,"book_id":1454,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":105,"body":"وردّه إلى مكة، فاطمأنت قريش، فلما اطمأن الناس نحر عبد المطلب عشرين جزورا، وذبح الشاء والبقر وجعله طعاما، وأطعم أهل مكة (¬١).\rقالت حليمة: وحدثت عبد المطلب بحديثه كله، فضمّه إلى صدره وبكى وقال: يا حليمة، إن لابنى شأنا، وددت أنى أدرك ذلك الزمان. (¬٢) قالت حليمة: ثم جهزنى عبد المطلب بأحسن الجهاز وصرفنى، فانصرفت إلى منزلى وأنا بكل خير دنيا، لا أحسن وصف كنه خيرى، وصار محمد عند جده (¬٢).\rوفيها قدم كاهن مكّة بعد أن قدم النبى ﷺ مع ظئره، فنظر إليه الكاهن - مع عبد المطلب - فقال: معشر قريش، اقتلوا هذا الصبىّ؛ فإنه يفرّقكم ويقتلكم. فهرب به عبد المطلب، فلم تزل قريش تخشى من أمره ما كان الكاهن حذّرهم (¬٣).\r«السنة السادسة من مولد النبى ﷺ/»\rفيها - ويقال فى السنة التى بعدها - خرجت آمنة بنت وهب إلى المدينة الشريفة على بعيرين تزور أخوال عبد الله بن عبد","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ١١٥:١، ١١٦.\r(¬٢) ما بين الرقمين سقط فى ت، هـ. والمثبت من م ودلائل النبوة ١١٦:١، ١١٧.\r(¬٣) الوفا بأحوال المصطفى ١١٦:١، ١١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406875,"book_id":1454,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":106,"body":"المطلب بنى النجار - ويقال: تزور قبر زوجها عبد الله، كما كانت تزوره - ومعها النبى ﷺ ودابته وحاضنته أم أيمن بركة الحبشية - كان ورثها النبى ﷺ من أبيه - ويقال: كان معهم عبد المطلب، وقيل: إن عبد المطلب زار أخواله من بنى النجار وحمل معه آمنة، فنزلت فى دار النابغة من بنى عدىّ بن النجار، فأقامت عندهم شهرا، فكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون (¬١) إلى النبى ﷺ.\rقالت أم أيمن: أتانى رجلان من اليهود يوما نصف النهار بالمدينة، فقالا: أخرجى لنا أحمد. فأخرجته فنظرا إليه وقلّباه مليا حتى إنهما لينظران إلى سوأته، ثم قال أحدهما لصاحبه: هذا نبى هذه الأمة، وهذه دار هجرته، وسيكون بهذه البلدة من القتل والسّبى أمر عظيم. فوعيت ذلك كلّه من كلامهما ثم رجعت (¬٢).\rوقال النبى ﷺ: نظرت إلى رجل من يهود يختلف إلىّ ينظر إلىّ ثم ينصرف عنى، فلقينى يوما خاليا فقال: يا غلام ما اسمك؟ قلت:\rمحمد، ونظر إلى [ظهرى] (¬٣) فأسمعه يقول: هذا نبى هذه الأمة، ثم راح إلى أخوالى فخبّرهم الخبر، فأخبروا أمى، فخافت علىّ وخرجت من المدينة.","footnotes":"(¬١) كذا فى م، هـ، والوفا بأحوال المصطفى ١١٧:١، والخصائص الكبرى ١٩٦:١ وفى ت «فينظرون».\r(¬٢) الخصائص الكبرى ١٩٦:١، وسبل الهدى والرشاد ١٦٤:٢.\r(¬٣) الإضافة عن الخصائص الكبرى ١٩٦:١، وسبل الهدى والرشاد ٢: ١٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406876,"book_id":1454,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":107,"body":"ثم رجعت آمنة إلى مكة، فلما كانت بالفرع بقرية منه يقال لها الأبواء ماتت، فدفنت هناك - ويقال: ماتت بمكة، ودفنت فى شعب أبى ذئب الخزاعى؛ من سراة بنى عمرو بالحجون، وقيل:\rفى دار رابعة (¬١) بالمعلاة بثنيّة أذاخر - والأول أصح.\rولما احتضرت كان النبى ﷺ عند رأسها، فأغمى عليها ثم أفاقت، فنظرت إلى وجهه ثم قالت: -\rبارك الله فيك من غلام … يابن الذى من حومة الحمام\rنجا بعون الملك المنعام … فودى غداة الضّرب بالسهام\rبمائة من إبل سوام … إن صحّ ما أبصرت فى المنام\rفأنت مبعوث إلى الأنام … من عند ذى الجلال والإكرام\rتبعث فى الحلّ والحرام … تبعث بالتحقيق والإسلام\rدين أبيك البرّ إبراهام … فالله ينهاك عن الأصنام/\rألاّ تواتيها (¬٢) مع الأقوام\rثم أقبلت فقالت: كل حىّ ميّت، وكل جديد بال، وكل كثير (¬٣) يفنى، وأنا ميّتة وذكرى باق، وقد تركت خيرا، وولدت طهرا. ثم ماتت، فكنا نسمع نوح الجن عليها؛ فحفظنا من ذلك: -","footnotes":"(¬١) وفى شرح المواهب ١٦٣:١ «رائعة» من روع.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى الخصائص الكبرى ١٩٧:١، وسبل الهدى والرشاد ١٦٥:٢، وشرح المواهب ١٦٥:١، وتاريخ الخميس ٢٣٩:١ «تواليها».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى المراجع السابقة «كبير».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406877,"book_id":1454,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":108,"body":"نبكى الفتاة البرة الأمية … ذات الجمال العفة الرزينة\rزوجة عبد الله والقرينة … أم نبىّ الله ذى السكينة\rوصاحب المنبر بالمدينة … صارت لدى حفرتها رهينة\rلو فوديت لفوديت ثمينة (¬١) … وللمنايا شفرة سنينة\rلا تبق ظعّانا ولا ظعينة … إلا أتت وقطّعت وتينه\rأما هلكت أيها الحزينة … عن الذى ذو العرش يعلى دينه\rفكلنا والهة حزينة … نبكيك للعطلة أو للزينة\rوللضعيفات وللمسكينة\rفحملته حاضنته أم أيمن، وقدمت به مكة بعد وفاة أمه بخمسة أيام، وله ﷺ ست سنين وثلاثة أشهر وعشرة أيام - ويقال: وعمره أربع سنين، وقيل: ثمانية أعوام - والأول أثبت.\rفكفله جدّه عبد المطلب، فكان يرى من نشوه ما يسره، فأدناه منه وقرّبه، وقدّمه على ولده بحيث إنه كان يدخل عليه فى خلوته وإذا نام، وكان عبد المطلب إذا نام أو خلا لا يدخل عليه أحد إعظاما له، وكان لعبد المطلب مجلس لا يجلس عليه غيره، وكان يفرش له فى ظل الكعبة فى الحجر فراش لا يجلس عليه أحد غيره، ولا يجلس عليه معه أحد إجلالا له، ويأتى بنو عبد المطلب فيجلسون حول الفراش إلى أن يخرج، فإذا خرج قاموا على رأسه مع عبيده إجلالا له، وكان الندىّ من قريش - حرب بن أمية فمن دونه - يجلسون دون الفراش","footnotes":"(¬١) كذا فى م، هـ، وسبل الهدى ١٦٥:٢، وشرح المواهب ١٦٦:١. وفى ت «لو نوديت نوديت يمينة»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406878,"book_id":1454,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":109,"body":"إجلالا لعبد المطلب، ويأتى النبىّ ﷺ حتى يرقى على الفراش فيجلس عليه، فيقول له أعمامه: مهلا يا محمد عن فراش أبيك.\rويؤخرونه، فيقول عبد المطلب، إذا رأى ذلك: دعوا ابنى، ما تريدون منه؟ دعوه فإن له لشأنا، وإنه ليحس من نفسه بخير، وإنه ليؤنس ملكا - أو إن ابنى ليحدث نفسه/بذلك - ويقبّل رأسه وفمه، ويمسح على ظهره، ويسرّ بكلامه وما يرى منه (¬١).\rوجاء النبى ﷺ يوما فجلس على الفراش فجبذه رجل فبكى، فقال عبد المطلب: ما لابنى؟ قالوا له: أراد أن يجلس على الفراش فمنعوه. فقال: دعوا ابنى يجلس عليه؛ فإنه يحس من نفسه بشئ، وأرجو أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغه غيره (¬٢).\rوكان عبد المطلب يشفق على النبى ﷺ، ويعلى قدره، ويقول: إن لابنى هذا لشأنا.\rوكان عبد المطلب إذا أتى بالطعام أجلس رسول الله ﷺ إلى جانبه وتارة على فخذه، ويؤثره بأطيب طعامه؛ لبرّه له ورقته عليه.\rوإذا أتى بطعام ورسول الله ﷺ غائب لا يمسّه حتى يؤتى به (¬٣).","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ١١٨:١، والوفا بأحوال المصطفى ١١٩:١، ١٢٠، والاكتفاء ١٧٦:١، ١٧٧، والخصائص الكبرى ٢٠١:١، وسبل الهدى والرشاد ٢: ١٧٦، وشرح المواهب ١٨٨:١، ١٨٩.\r(¬٢) تاريخ الإسلام ٢٥:٢، والخصائص الكبرى ٢٠١:١، وسبل الهدى والرشاد ١٧٥:٢، ١٧٦.\r(¬٣) سبل الهدى والرشاد ١٧٦:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406879,"book_id":1454,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":110,"body":"وضلت لعبد المطلب إبل، فأرسل النبىّ ﷺ فى طلبها - وكان لم يبعث فى حاجة قط إلا نجح فيها - وأبطأ عليه فطاف بالبيت وهو يقول:\rرب ردّ إلىّ راكبى محمدا … يا رب ردّه واصطنع عندى يدا (¬١)\rفلما رجع رسول الله ﷺ ومعه الإبل قال عبد المطلب: يا بنى لقد جزعت عليك جزعا لم أجزعه على شئ قط، والله لا بعثتك فى حاجة أبدا، ولا تفارقنى بعد أبدا حتى أموت (¬٢).\rوقال قوم من بنى مدلج (¬٣) لعبد المطلب: احتفظ به، فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم الذى فى المقام منه. فقال عبد المطلب لأبى طالب: إسمع ما يقول هؤلاء. فكان أبو طالب يحتفظ به. وقال عبد المطلب لأم أيمين: يا بركة لا تغفلى عن ابنى فإنى وجدته مع غلمان قريبا من السّدرة، فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابنى نبىّ هذه الأمة (¬٤).\r\r«السنة السابعة من مولد النبى ﷺ»\rفيها أصاب النبى ﷺ رمد شديد، فعولج بمكة فلم يغن","footnotes":"(¬١) كذا فى تاريخ الإسلام ٢٣:٢. وقد ورد الشطر الثانى فى الأصول بزيادات لا يقرها الوزن\r(¬٢) دلائل النبوة ١٢٢:١، وسبل الهدى والرشاد ١٧٧:٢.\r(¬٣) بنو مدلج: بطن من كنانة من بنى عبد مناة، وكانوا مشهورين بالقيانة. (هامش الخصائص الكبرى ٢٠١:١)\r(¬٤) طبقات ابن سعد ١١٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٤٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406880,"book_id":1454,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":111,"body":"عنه؛ فقيل لعبد المطلب: إن فى ناحية عكاظ راهبا يعالج الأعين.\rفركب إليه وناداه - وديره مغلق - فلم يجبه. فتزلزل به ديره حتى خاف أن يسقط عليه، فخرج مبادرا، فقال: يا عبد المطلب، إن هذا الغلام نبىّ هذه الأمة، ولو لم أخرج إليك لخّر علىّ ديرى، فارجع به واحفظوه لا يغتاله بعض أهل الكتاب. ثم عالجه وأعطاه/ ما يعالج به (¬١).\rوألقى الله تعالى للنبى ﷺ المحبة فى قلوب قومه. وكل من يراه من الخلق (¬١).\rوفيها - أو فى التى قبلها أو التى بعدها - خرج عبد المطلب برسول الله ﷺ يستسقون، قالت رقيقة (¬٢) بنت أبى صيفى عمرو ابن هاشم بن عبد مناف - وكانت لدة عبد المطلب: تتابعت على قريش سنون جدبة أنحلت (¬٣) الضرع والجلد، وأدقّت العظم؛ فبينا أنا ومعى صنوى (¬٤) أصغر منى معنا بهمات لنا وربا (¬٥) وأعبد يردّون علىّ السّجف، فبينا أنا راقدة - اللهم - أو مهوّمة إذا أنا بهاتف صيّت","footnotes":"(¬١) الوفا بأحوال المصطفى ١٠١:١، وسبل الهدى والرشاد ١٨٢:٢.\r(¬٢) كذا فى م، هـ، ودلائل النبوة ٣٠٠:١، والخصائص الكبرى ١٩٨:١، وسبل الهدى والرشاد ١٧٨:٢، وفى ت «رقية».\r(¬٣) كذا فى م، هـ. وفى ت «أذهبت». وفى سبل الهدى والرشاد ٢: ١٧٨، والخصائص الكبرى ١٩٨:١ «أقحلت».\r(¬٤) وفى منال الطالب لابن الأثير ٢٠١:١ «صبوتى» بمعنى الأولاد الصغار.\r(¬٥) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ٣٠٠:١، ولعلها «ربأ» بمعنى المجموع من كل طعام، أو «ربايا» جمع «ربئ وربيئة» للطليعة الذى يرقب العدو من مكان عال لئلا يدهم قومه. (المعجم الوسيط) ولم يرد هذا اللفظ فى رواية منال الطالب ٢٠١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406881,"book_id":1454,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":112,"body":"يصرخ بصوت صحل اقشعرّ له جلدى، يقول: يا معشر قريش، إن هذا النبى المبعوث منكم قد أظلتكم أيّامه، وهذا إبّان نجومه، فحى هلا بالحيا والخصب، ألا فانظروا فيكم رجلا وسيطا طوالا عظاما جساما، أبيض بضّا، أشم العرنين (¬١)، أوطف الأهداب، سهل الخدين، له فخر يكظم عليه، وسنه (¬٢) يهدى إليه، ألا فليخلص هو وولده، وليدلف إليه من كل بطن رجل، ألا فليشنّوا (¬٣) من الماء، وليمسّوا من الطيب، ثم ليستلموا الركن، وليطوفوا بالبيت العتيق سبعا، ثم ليرقوا أبا قبيس، ألا وفيهم الطيّب الطاهر لذاته، ألا فليستسق الرجل وليؤمّن القوم؛ ألا فغثتم - إذا - ما شئتم وعشتم.\rفأصبحت - علم الله - مفئودة مذعورة، قد قفّ جلدى ووله عقلى. فاقتصصت رؤياى، ونمّت فى شعاب مكة، فو الحرمة والحرم إن بقى بها أبطحى إلاّ قال: هذا شيبة الحمد هذا شيبة.\rوتتامت عنده رجالات قريش، وانفضّ إليه من كل بطن رجل فشنّوا وطيّبوا ومسّوا واستلموا وطافوا، ثم ارتقوا أبا قبيس، وطفق القوم يدفّون حوله. ما إن يدرك سعيهم مهلة حتى قرّوا بذروة الجبل، واستكفّوا جنائبه. فقام عبد المطلب فاعتضد ابن ابنه محمدا فرفعه","footnotes":"(¬١) العرنين: ما صلب من عظم الأنف حيث يكون الشمم. (المعجم الوسيط).\r(¬٢) كذا فى الأصول، والوفا بأحوال المصطفى ١٢١:١، وفى دلائل النبوة ٣٠١:١، ومنال الطالب ٢٠١:١، والخصائص الكبرى ١٩٨:١ «وسنة». وفى سبل الهدى والرشاد ١٧٨:٢ «وسنة يهتدى إليها».\r(¬٣) فليشنوا من الماء: أى يغتسلوا به. (سبل الهدى والرشاد ١٨٠:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406882,"book_id":1454,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":113,"body":"على عاتقه - وهو يومئذ غلام قد أيفع أو كرب - ثم رفع يديه فقال: اللهم سادّ الخلّة، وكاشف الكربة، أنت عالم غير؟؟؟، ومسئول غير مبخّل، وهذه - اللهم - عبدّاؤك وإماؤك؟؟؟ رات حرمك يشكون إليه سنيهم التى هلكت فيها الظلف والخف، فآسمعنّ اللهم، وأمطر علينا غيثا مريعا مغدقا. فورب الرب ماراموا حتى تفجّرت السماء ماء يهوى بالوادى بثجيجه، فلقد سمعت/ شيخان قريش وجلّتها: عبد الله بن جدعان، وحرب بن أمية، وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب: هنيئا لك أبا البطحاء. أى عاش بك (¬١) أهل البطحاء (¬١) وفى ذلك تقول رقيقة: -\rبشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا … لمّا فقدنا الحيا واجلوّذا المطر\rفجاد بالماء جوفى له سبل … سحّا فعاشت به الأنعام والشجر\rمنّا من الله بالميمون طائره … وخير من بشّرت يوما به مضر\rمبارك الوجه يستسقى الغمام به … ما فى الأنام له عدل ولا خطر (¬٢)\r\r«السنة الثامنة من مولد النبى ﷺ»\rفيها - وقيل: فى السنة التاسعة، ويقال: فى العاشرة، وقيل:\rفى السادسة، ويقال: فى الثالثة؛ وفيه نظر. والأوّل أثبت - مات","footnotes":"(¬١) سقط فى ت، هـ.\r(¬٢) دلائل النبوة ٣٠٠:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٢٠:١، وعيون الأثر ١: ٣٩، والخصائص الكبرى ١٩٨:١، وسبل الهدى والرشاد ١٧٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406883,"book_id":1454,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":114,"body":"عبد المطلب بن هاشم، وعمره مائة وعشرون سنة - ويقال: مائة وإحدى وعشرون سنة، وقيل: خمسة وتسعون سنة، ويقال: اثنتان وثمانون سنة، وقيل: إنه بلغ مائة وأربعين سنة (¬١) - ولما حضره الموت أوصى ولده أبا طالب - واسمه عبد مناف - شقيق عبد الله بحفظ رسول الله ﷺ وحياطته وقال: -\rأوصيك يا عبد مناف بعدى … بموتم (¬٢) بعد أبيه فرد\rفارقه وهو ضجيع المهد … فكنت كالأم له فى الوجد\rوذكر أبياتا أخر وقال فيهن: -\rبل أحمد رجوته للرشد … قد علمت علام أهل العهد\rأن الفتى سيد أهل نجد … يعلو على ذى البدن الأشد (¬٣)\rوقال أيضا: -\rأوصيت من كنيته بطالب … عبد مناف وهو ذو تجارب\rأن الذى قد غاب غير آيب\rوذكر أبياتا أخر وقال فيهن:\rفلست بالآيس غير الرائب … بأن يحقّ الله قول الراهب\rفيه وأن يفضل آل غالب … إنى سمعت أعجب العجائب\rمن كل حبر عالم وكاتب … هذا الذى يقتاد كالجنائب/","footnotes":"(¬١) وانظر فى تقدير سنّ عبد المطلب عند وفاته شرح المواهب ١٨٩:١، وتاريخ الخميس ٢٥٣:١.\r(¬٢) كذا فى ت، هـ. وفى م، ودلائل النبوة ٣٠٧:١ «بموحد».\r(¬٣) دلائل النبوة ٣٠٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406884,"book_id":1454,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":115,"body":"من حلّ بالأبطح والأخاشب … أيضا ومن ثاب إلى المثاوب\rمن ساكن للحرم أو مجانب (¬١)\rوسبب وصية عبد المطلب إلى أبى طالب أنّ قوما من بنى مدلج قالوا لعبد المطلب: احتفظ بابنك هذا - يعنون رسول الله ﷺ فإنه لم نر قدما أشبه بالقدم التى فى المقام منه. فقال لأبى طالب: اسمع ما يقول هؤلاء. وكان أبو طالب يحتفظ بالنبىّ ﷺ، فلما احتضر عبد المطلب أوصى أبا طالب بحفظ رسول الله ﷺ وحياطته.\rويقال: إن عبد المطلب جمع بنيه وأوصاهم برسول الله ﷺ، فاقترع الزبير وأبو طالب أيهما يعقله؛ لأنهما كانا أخوى عبد الله لأم واحدة، فأصابت القرعة أبا طالب، فأخذه إليه. وقيل: بل اختاره رسول الله ﷺ على الزبير، وكان ألطف عميه به. ويقال: كفله الزّبير حتى مات، ثم كفله أبو طالب بعده - وهذا غلط؛ لأن الزبير بن عبد المطلب شهد حلف الفضول ولرسول الله ﷺ نيّف وعشرون سنة، ولا يختلف أهل العلم والآثار فى شخوص رسول الله ﷺ إلى الشام مع عمه أبى طالب بعد موت عبد المطلب بأقل من خمس سنين (¬٢).\rولما حضرت عبد المطلب الوفاة جمع بناته وقال لهن: ابكين","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٣٠٧:١.\r(¬٢) وانظر السيرة الحلبية ١٨٥:١، وتاريخ الخميس ٢٥٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406885,"book_id":1454,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":116,"body":"علىّ حتى أسمع ما تقلن من بعد موتى (¬١): فقالت صفيّة من قصيدة:\rأرقت لصوت نائحة بليل … على رجل بقارعة الصعيد\rففاضت عند ذلكم دموعى … على خدّى كمنحدر الفريد\rعلى رجل كريم غير وغل … له الفضل المبين على العبيد\rعلى الفيّاض شيبة ذى المعالى … أبيك الخير وارث كل جود\rعظيم الحلم من نفر كريم … خضارمة ملاوثة (¬٢) أسود (¬٣)\rوقالت عاتكة من قصيدة:\rأعينىّ جودا ولا تبخلا … بدمعكا بعد نوم النيام\rعلى الجحفل الغمر فى النائبات … كريم المساعى وفىّ الذمام\rعلى شيبة الحمد وارى الزّناد … وذى مصدق بعد ثبت المقام (¬٤)\rوقالت أم حكيم: -\rألا يا عين جودى واستهلى … وبكّى ذا الندى والمكرمات/\rألا يا عين ويحك أسعفينى … بدمع من دموعك هاطلات","footnotes":"(¬١) وفى سيرة النبى لابن هشام ١١٠:١ «قال ابن إسحاق: حدثنى محمد بن سعيد بن المسيب: أن عبد المطلب لما حضرته الوفاة وعرف أنه ميت جمع بناته وكن ست نسوة: صفية، وبرّة، وعاتكة، وأم حكيم البيضاء، وأميمة، وأروى. فقال لهن: ابكين على حتى أسمع ما تقلن قبل أن أموت. قال ابن هشام: ولم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرف هذا الشعر، إلا أنه لما رواه عن محمد بن سعيد بن المسيب كتبناه.\r(¬٢) ملاوثة: جمع ملواث من اللوثة وهى القوة. (الروض الأنف ١٩٦:١).\r(¬٣) اضطرب رسم كثير من ألفاظ هذه الأبيات فى ت، هـ، والمثبت من م وهو يوافق ما فى سيرة النبى لابن هشام ١١٠:١.\r(¬٤) سيرة النبى لابن هشام ١١١:١ بأطول مما هنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406886,"book_id":1454,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":117,"body":"وبكّى خير من ركب المطايا … أباك الخير تيار الفرات\rطويل الباع شيبة ذا المعالى … كريم الخيم (¬١) محمود الهبات\rوقالت أميمة: -\rألا هلك الراعى العشيرة ذو الرفد … وساقى الحجيج والمحامى عن المجد\rومن يؤلف الضيف الغريب بيوته … إذا ما سماء الناس تبخل (¬٢) بالرعد\rكسبت وليدا خير ما يكسب الفتى … فلم تنفكك تزداد يا شيبة الحمد\rفقد كنت زينا للعشيرة كلها … وكنت حميدا حيث ما كان من حمد (¬٣)\rوقالت أروى: -\rبكت عينى وحقّ لها البكاء … على سمح سجيته الحياء\rعلى سهل الخليفة أبطحىّ … كريم الخيم نيّته العلاء\rعلى الفيّاض شيبة ذى المعالى … أبيك الخير ليس له كفاء\rمضى قدما بذى (¬٤) ربد خشيب … عليه حين تبصره البهاء\rفقال عبد المطلب: هكذا فابكين. ويقال: إن أميمة أنشدت غير ذلك وهو: -\rأعينى جودا بدمع درر … على طيّب الخيم والمعتصر","footnotes":"(¬١) الخيم: الأصل. (المعجم الوسيط) وانظر الشعر بأطول من هذا فى سيرة النبى لابن هشام ١١١:١.\r(¬٢) فى الأصول «أبخل» والمثبت عن المرجع السابق ١١٢:١.\r(¬٣) وانظر الشعر بأطول من هذا فى المرجع السابق ١١٢:١.\r(¬٤) ذو ربد: أى سيف ذو طرائق، والربد الطرائق. (الروض الأنف ١٩٨:١) وانظر الشعر بأطول من هذا فى سيرة النبى لابن هشام ١١٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406887,"book_id":1454,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":118,"body":"على ماجد الجدّ وارى الزناد … جميل المحيا عظيم الخطر\rعلى شيبة الحمد ذى المكرمات … وذ المجد والعز والمفتخر\rوذى الحلم والفضل فى النائبات … كثير المكارم جم الفخر\rله فضل مجد على قومه … منير (¬١) يلوح كضوء القمر\rأتته المنايا فلم تشوه … بصرف الليالى وريب القدر (¬٢)\rولما مات عبد المطلب جززن نساء بنى عبد مناف الشعور، وقالت رقيقة بنت أبى صيفى بن هاشم لولدها مخرمه بن نوفل:\rشقّ قميصك على خالك، لمن تستبقيه بعده؟!\rوكان النبى ﷺ يبكى خلف سريره حتى دفن بالحجون (¬٣)، ولم يبك أحد ما بكى عبد المطلب بعد موته، ولم يقم بمكة سوق بعد موته أياما كثيرة (¬٤).\rولما توفى عبد المطلب ضم أبو طالب النبىّ ﷺ/إليه وحاطه أتمّ حياطة، ورقّ عليه، وأحبه حبا شديدا لا يحبه ولده، وكان لا ينام إلا إلى جنبه، ويخرج فيخرج معه، وصبّ به أبو طالب صبابة لم يصبّ مثلها بشئ قط. وقد كان يخصه بالطعام، وكان أبو طالب لا","footnotes":"(¬١) كذا فى م. وفى ت، هـ «ومنه يلوح». وفى طبقات ابن سعد ١١٨:١ «مبين يلوح»\r(¬٢) نسب ابن هشام هذه القصيدة لبرة بنت عبد المطلب. (سيرة النبى لابن هشام ١١٠:١، ١١١)\r(¬٣) طبقات ابن سعد ١١٩:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٣١:١، وسبل الهدى والرشاد ١٨٣:٢، والسيرة الحلبية ١٨٤:١.\r(¬٤) السيرة الحلبية ١٨٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406888,"book_id":1454,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":119,"body":"مال له (¬١)، وكان له قطعة من إبل بعرنة فيبتدر إليها فيكون فيها، ويؤتى بلبنها إذا كان حاضرا بمكة.\rوكان أبو طالب يقرّب إلى أولاده تصبيحهم (¬٢) أوّل البكرة فيجلسون وينتهبون، ويكفّ رسول الله ﷺ يده لا ينتهب معهم؛ فلما رأى ذلك أبو طالب عزل له طعامه على حدة.\rوكان النبى ﷺ يصبح فى أكثر أيامه فيأتى زمزم فيشرب منها شربة، فربما عرض عليه الغداء فيقول: لا أريده؛ أنا شبعان (¬٣).\rوكان إذا أكل عيال أبى طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا، وإذا أكل معهم رسول الله ﷺ شبعوا. وكان أبو طالب إذا أراد أن يغديهم أو يعشيهم يقول: كما أنتم حتى يحضر ابنى. فيأتى رسول الله ﷺ فيأكل معهم فيفضلون من طعامهم، وإن كان لبنا شرب رسول الله ﷺ أوّلهم، ثم يتناول العيال القعب يشربون منه، فيروون عن آخرهم من القعب الواحد - وإن كان أحدهم ليشرب قعبا وحده - فيقول أبو طالب: إنك لمبارك (¬٤).","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ١١٩:١.\r(¬٢) فى الأصول، والخصائص الكبرى ٢٠٥:١ «بصحفهم» والتصويب عن الإمتاع ٧:١، وسبل الهدى والرشاد ١٨٤:٢.\r(¬٣) الإمتاع ٨:١، والخصائص الكبرى ٢٠٥:١، وسبل الهدى والرشاد ١٨٤:٢، والسيرة الحلبية ١٨٩:١.\r(¬٤) طبقات ابن سعد ١٢٠:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٣١:١، والإمتاع ٧:١، والخصائص الكبرى ٢٠٥:١، والسيرة الحلبية ١٨٩:١. وتاريخ الخميس ٢٥٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406889,"book_id":1454,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":120,"body":"وكان أولاد أبى طالب يصبحون رمصا غمصا عمشا شعثا، ويصبح رسول الله ﷺ صقيلا دهينا كحيلا.\rوكان أبو طالب يلقى له وسادة يقعد عليها، فجاء النبى ﷺ يوما فقعد عليها، فقال أبو طالب: والذى يعبد إن ابنى ليحس بنعيم (¬١)\r\r«السنة التاسعة من مولد النبى ﷺ»\rفيها خرج أبو طالب إلى بصرى - على أحد الأقوال - ومعه النبىّ ﷺ. ويقال: إن ذلك فى سنة اثنتى عشرة، أو ثلاث عشرة، وسيأتى ذلك بتفصيله فى سنة ثلاث عشرة.\r\r«السنة العاشرة من مولد النبى ﷺ»\rفيها كان الفجار الأوّل، وكانت الحروب فيه ثلاثة أيام، وكان أول أمر الفجار أنّ بدر بن معشر (¬٢) الغفارى، وكان منيعا مستطيلا بمنعته على من ورد عكاظ، فاتخذ مجلسا بسوق عكاظ وقعد فيه، وجعل يبذخ (¬٣) على الناس ويقول:","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ١٢٠:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٣١:١.\r(¬٢) كذا فى م ومروج الذهب ٢٧٧:٢، والوفا بأحوال المصطفى ١٣٤:١، والسيرة الحلبية ٢٠٧:١. وفى ت، هـ «ابن مضر»، وفى تاريخ الخميس ٢٥٥:١ «ابن مغيث» وفى شفاء الغرام ٩٧:٢ «أبو معشر»\r(¬٣) يبذخ: يفتخر ويتعالى فى فخره، أو يتكبر. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406890,"book_id":1454,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":121,"body":"نحن بنو مدركة بن خندف … من يطعن فى عينه لا يطرف/\rوهو باسط رجله ويقول: أنا أعزّ العرب، فمن زعم أنه أعزّ العرب فليضربها بالسيف. فوثب رجل من بنى نصر بن معاوية، يقال له الأحمر بن مازن، فضربه بالسيف على ركبته فأندرها، ثم قال: -\rخذها إليك أيها المخندف\rثم قام رجل من هوازن فقال: -\rنحن ضربنا ركبة المخندف … إذ مدّها فى أشهر المعرف\rفتحاور الناس عند ذلك حتى كاد يكون بينهم قتال، ثم تراجع الناس ورأوا أنه لم يكن كبير.\rثم كان اليوم الثانى من الفجار الأول، وسببه أن شبابا من قريش من بنى كنانة رأوا امرأة من بنى عامر وسيمة وضيئة، عليها برقع، وهى فى درع فضل - وكذلك كنّ نساء العرب يفعلن - وهى جالسة فى سوق عكاظ، فأعجبهم ما رأوا من حسن هيئتها، فأطافوا بها وقالوا لها: يا أمة الله أسفرى لنا عن وجهك ننظر إليك.\rفأبت عليهم، فقام غلام منهم عارم فجلس خلفها. وحلّ طرف درعها، وشده إلى ما فوق عجزها بشوكة - والمرأة لا تدرى - فلما قامت انكشف درعها عن دبرها، فضحكوا وقالوا: منعتينا النظر إلى وجهك وجدت لنا بالنظر إلى دبرك!! ويقال: قالوا: منعتينا النظر إلى وجهك فقد نظرنا إلى دبرك، فنادت المرأة: يا آل عامر فضحت.\rفثاروا بالسلاح، وحملت كنانة واقتتلوا قتالا شديدا، ووقعت بينهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406891,"book_id":1454,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":122,"body":"دماء، فتوسّطها حرب بن أميّة، وأرضى بنى عامر مثلة صاحبتهم - ويقال: فتحاور الناس ثم ترادّوا ورأوا أن الأمر دون (¬١).\rثم كان اليوم الثالث من أيام الفجار الأوّل. وكان سببه أنه كان لرجل من بنى جشم بن بكر دين على رجل من بنى كنانة فلواه، فجرت بينهما خصومة، واجتمع الحيّان (¬٢) فاقتتلوا، وحمل ابن جدعان ذلك من ماله.\rوكان أبو طالب يحضر أيّام الفجار ومعه رسول الله ﷺ وهو غلام، فإذا جاء هزمت قيس، وإذا لم يجئ هزمت كنانة، فقالوا:\rلا أبا لك، لا تغب عنا. ففعل (¬٣).\r\r«السنة الحادية عشرة من مولد النبى ﷺ»\rفيها نزل الملك فأضجع النبىّ ﷺ وفلق صدره وأخرج منه الغلّ والحسد. قال أبو هريرة: سألت رسول الله ﷺ: ما أوّل ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله ﷺ جالسا وقال: لقد سألت/يا أبا هريرة، إنى لفى صحراء - ويقال ببعض بطحاء - مكة","footnotes":"(¬١) الوفا بأحوال المصطفى ١٣٥:١، وشفاء الغرام ٩٧:٢، والسيرة الحلبية ٢٠٨:١.\r(¬٢) كذا فى م، هـ، والوفا بأحوال المصطفى ١٣٥:١، والسيرة الحلبية ١: ٢٠٨. وفى ت «الناس».\r(¬٣) الوفا بأحوال المصطفى ١٣٥:١، والسيرة الحلبية ٢٠٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406892,"book_id":1454,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":123,"body":"ابن عشر سنين وأشهر (¬١) وإذا بكلام فوق رأسى، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم. فاستقبلانى بوجوه لم أرها بخلق قط، وأرواح لم أجدها فى خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، وأقبلا إلىّ يمشيان حتى إذا أخذ كل واحد منهما بعضدى لا أجد لأحدهما مسّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأصجعنى بلا قصر ولا هصر (¬٢) - ويقال فصلقانى (¬٣) بحلاوة القفا (¬٤) - ثم شقا بطنى، وكان جبريل يختلف بالماء فى طست من ذهب وميكائيل يغسل جوفى، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فخدنى أحدهما إلى صدرى ففلقه - فيما أرى - بلا دم ولا وجع، ثم قال: اشقق قلبه. فشق قلبى، فقال له: أخرج الغلّ والحسد. فأخرج شيئا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها، ثم قال له: أدخل الرأفة والرحمة.\rفإذا مثل الذى أخرج شبه الفضة، ثم أخرج ذرورا كان معه فذرّ عليه، ثم هزّ إبهام رجلى اليمنى، ثم قال: اغدو اسلم. فرجعت بها أغدو (¬٥) رقّة على الصغير ورحمة على الكبير.","footnotes":"(¬١) زادت ت «وأنا غلام».\r(¬٢) بلا قصر ولا هصر: أى بلا إرخاء ولا ثنى ظهر. (سبل الهدى والرشاد ٨٤:٢)\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى سبل الهدى والرشاد ٨٣:٢ «فقلبانى لحلاوة القفا»\r(¬٤) حلاوة القفا: أى وسطه. المرجع السابق ٨٥:٢\r(¬٥) كذا فى هـ. وفى ت، م «فرجعت بها أغدو بها رقة» - وانظر تاريخ الخميس ٢٥٦:١، ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406893,"book_id":1454,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":124,"body":"«السنة الثانية عشرة من مولد النبى ﷺ»\rفيها - على أحد الأقوال - ان أبا طالب خرج إلى بصرى ومعه النبى ﷺ\r\r«السنة الثالثة عشرة من مولد النبى ﷺ»\rفيها - ويقال: فى التى قبلها، وقيل فى السنة التاسعة - تهيّأ أبو طالب للخروج إلى الشام تاجرا، فلما أن أجمع السير صبّ (¬١) له رسول الله ﷺ فأخذ بزمام ناقته وقال: يا عم إلى من تكلنى!! لا أب لى ولا أم لى. فرقّ أبو طالب له وقال: والله لأخرجن به معى ولا يفارقنى ولا أفارقه أبدا - أو كما قال - فخرج معه بالنبى ﷺ لعشر خلون من ربيع الأول، ويقال: بعد أن أكمل النبى ﷺ اثنتى عشرة سنة وشهرا وعشرة أيام (¬٢)، فبلغ به تيماء، وقيل: بصرى من أرض الشام.\rوعاين أبو طالب ومن معه من آيات نبوّته ما زاده فى الحرص عليه والوصاية به؛ من إظلال الغمامة له، وسجود الحجر والشجر له، وميل الشجرة بظلها عليه عند دير بحيرا الراهب. ولما رآه","footnotes":"(¬١) كذا فى م، وسيرة النبى لابن هشام ١١٦:١، ودلائل النبوة ١٠٩:١، وعيون الأثر ٤١:١، وسبل الهدى والرشاد ١٨٨:٢. فى هـ «هب له رسول الله ﷺ» وفى ت «قبله رسول الله» ومعنى صب: مال إليه أو تعلق به.\r(¬٢) الإمتاع ٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406894,"book_id":1454,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":125,"body":"بحيرا - واسمه جورجيس (¬١) - عرفه بصفته، فجاءه وأخذ بيده وقال: هذا سيّد العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقيل له: وما علمك/بذلك؟ فقال: إنكم حين (¬٢) أشرفتم به من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خرّ ساجدا، ولا يسجدان إلاّ لنبىّ، وإنّا نجده فى كتبنا. وسأل عمه أبا طالب أن يرده، وخوفه عليه اليهود كيلا يروه فيرومونه بسوء.\rفبينما هم فى ذلك إذ أقبل سبعة من الروم يقصدون قبل النبى ﷺ، فاستقبلهم بحيرا فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: إن هذا النبّى خارج فى هذا الشهر، فلم يبق طريق إلاّ بعث إليه بأناس. قال:\rأرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه، هل يستطيع أحد من الناس ردّه؟ قالوا: لا. فبايعوه (¬٣) وأقاموا معه؛ فكانت هذه من بشائر نبوّته ﷺ، وهو صغير غير متأهّب لها ولا داع إليها. فردّه أبو طالب من ثمّ، ويقال: إن أبا بكر بعث معه بلالا. وزوّده الراهب من الكعك والزيت (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى المرجع السابق «سرجس» وفى السيرة الحلبية ١٩٣:١ «جورجيس وقيل سرجيس»\r(¬٢) كذا فى م، هـ. وفى ت «لما».\r(¬٣) وفى السيرة الحلبية ١٩٦:١ «أى بايعوا بحيرا على مسالمة النبى ﷺ، وعدم أخذه وأذيته على حسب ما أرسلوا فيه، وأقاموا عند ذلك الراهب خوفا على أنفسهم ممن أرسلهم إذا رجعوا بدونه».\r(¬٤) دلائل النبوة ٣٠٨:١، وتاريخ الطبرى ١٩٤:٢، وعيون الأثر ٤١:١، والخصائص الكبرى ٢٠٨:١، وسبل الهدى والرشاد ١٨٨:٢، ١٩١، وشرح المواهب ١٩٣:١ - ١٩٦، والسيرة الحلبية ١٩١:١ - ١٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406895,"book_id":1454,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":126,"body":"وفى هذا الخبر وهمان: الأول بايعوه على أى شئ؟! والثانى أبو بكر لم يكن حاضرا، ولا كان فى حال من يملك، ولا ملك. ولم يكن أسلم يومئذ، ولا صحب النبىّ ﷺ، وإنما اشترى بلالا بعد ذلك بنحو ثلاثين سنة بعد مبعث النبى ﷺ (¬١).\r\r«السنة الرابعة عشرة من مولد النبى ﷺ»\rفيها - ويقال: فى السنة العشرين - هاجت حرب الفجار بين قريش ومن معها كنانة، وبين قيس عيلان، وكان الذى هاجها أنّ النعمان ابن المنذر بعث بلطيمة (¬٢) له إلى سوق عكاظ للتجارة، وأجارها له عروة الرحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، فقال البرّاض بن قيس: أحد بنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة: أتجيرها على كنانة؟ قال: نعم. وعلى الخلق. فخرج عروة الرّحّال، وخرج البرّاض يطلب غفلته، حتى إذا كان بتيمن (¬٣) ذى طلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البرّاض فقتله فى الشهر الحرام، وهرب إلى خيبر واختفى بها. وقال البرّاض فى ذلك: -","footnotes":"(¬١) وانظر مناقشة الصالحى لهذا الخبر فى سبل الهدى والرشاد ١٩٣:٢، ١٩٤، وما جاء فى السيرة الحلبية ١٩٦:١.\r(¬٢) اللطيمة: عير تحمل الطيب والبز وغيرهما للتجارة. (السيرة الحلبية ٢٠٩:١)\r(¬٣) تيمن ذى طلال: واد إلى جنب فدك فى قول بعضهم والصحيح أنه بعالية نجد. (معجم البلدان ياقوت)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406896,"book_id":1454,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":127,"body":"وداهية تهمّ الناس قبلى … شددت لها - بنى بكر - ضلوعى\rهدمت بها بيوت بنى كلاب … وأرضعت الموالى بالضروع\rرفعت له يدىّ بذى طلال (¬١) … فخّر يميد كالجذع الصّريع\rوقال لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب: /\rوأبلغ إن عرضت بنى كلاب … وعامر والخطوب لها موالى\rوبلّغ إن عرضت بنى نمير … وأخوال القتيل بنى هلال\rبأنّ الوافد الرّحّال أمسى … مقيما عند تيمن ذى طلال (¬٢)\rفى أبيات.\rوكان البرّاض لقى بشر بن أبى حازم الأسدى الشاعر فأخبره الخبر، وأمره أن يعلم بذلك عبد الله بن جدعان، وهشام بن المغيرة، وحرب بن أمية، ونوفل بن معاوية؛ فوافى عكاظ فأخبرهم، فخرجوا متوالين منعكسين (¬٣) إلى الحرم، وهوازن لا تشعر، ثم بلغهم الخبر آخر ذلك اليوم. فقال أبو عامر بن مالك بن جعفر: ما كنا من قريش إلا فى خديعة. فخرجوا فى آثارهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم، فاقتتلوا حتى جاء الليل ودخلوا الحرم، فأمسكت عنهم هوازن، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما والقوم متساندون، على كل قبيل من قريش وكنانة رئيس منهم، وعلى كل قبيل من قيس رئيس منهم.","footnotes":"(¬١) وفى شفاء الغرام ٩٢:٢ « … رفعت له بذى طلال كفى»\r(¬٢) المرجع السابق ٩٢:٢.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى طبقات ابن سعد ١٢٧:١ «فخرجوا موائلين منكشفين».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406897,"book_id":1454,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":128,"body":"وشهد رسول الله ﷺ بعض أيّامهم؛ أخرجه أعمامه معهم. وقال رسول الله ﷺ: كنت أنبّل على أعمامى: أى أردّ عليهم نبل عدوّهم إذا رموا بها (¬١).\rويقال: فخرجت هوازن فى إثر قريش فأدركوهم وقد دخلوا الحرم، فناداهم رجل من بنى عامر يقال له الأدرم بأعلى صوته: إنّ ميعادا بيننا وبينكم هذه الليالى من قادم - ولم يقم تلك السنة سوق عكاظ.\rفمكثت قريش وغيرها من كنانة وأسد بن خزيمة، ومن لحق بهم من الأحابيش يتأهبون لهذه الحرب، ثم حضروا من قابل - ورؤساء قريش عبد الله بن جدعان، وهشام بن المغيرة، وحرب بن أمية، وأبو أحيحة سعيد بن العاص، وعتبة بن ربيعة، والعاص بن وائل، ومعمر بن حبيب الجمحىّ، وعامر بن عكرمة بن هشام.\rوكان قائدهم حرب بن أمية بن عبد شمس، ويقال: بل أمرهم إلى عبد الله بن جدعان.\rوكان فى قيس أبو براء عامر بن مالك بن جعفر، وسبيعة بن ربيعة، ودريد بن الصّمّة، ومسعود بن معتّب، وعوف بن حارثة؛ فهؤلاء الرؤساء. ويقال: بل كان أمرهم جميعا إلى أبى براء، وكانت الراية بيده، وهو الذى سوّى صفوفهم.","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ١٢٠:١، وطبقات ابن سعد ١٢٦:١، وشفاء الغرام ٩٢:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢٠٥:٢، والسيرة الحلبية ٢٠٩:١، وتاريخ الخميس ٢٥٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406898,"book_id":1454,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":129,"body":"فالتقوا. وكانت الدائرة أوّل النهار لقيس على قريش وكنانة، ثم صارت الدائرة آخر النهار لقريش وكنانة على قيس؛ فقتلوهم قتلا ذريعا حتى نادى عتبة بن ربيعة يومئذ - وإنه لشاب ما كملت له ثلاثون/سنة - إلى الصلح، فاصطلحوا على أن عدّوا (¬١) القتلى، وودت قريش لقيس ما قتلت، وانصرفت قريش.\rوقد قال رسول الله ﷺ وذكر الفجار الأوّل: قد حضرته مع عمومتى ورميت فيه بأسهم، وقال: أحبّ أنى لم أكن فعلت (¬٢).\rويقال: لما توافت كنانة وقيس من العام المقبل بعكاظ بعد العام الأول الذى كانوا التقوا فيه، ورأس الناس حرب [بن أمية] (¬٣) خرج معه عتبة بن ربيعة - وهو يومئذ فى حجر حرب - فمنعه أن يخرج، وقال: يا بنى أنا [أضن] (¬٤) بك. فاقتاد راحلته وتقدّم فى أوّل الناس، فلم يدر به حرب إلاّ وهو فى العسكر.\rقال حكيم بن حزام: فنزلنا عكاظ، ونزلت هوازن بجمع كثير. فلما أصبحنا ركب عتبة جملا ثم صاح فى الناس: يا معشر مضر، علام تفانون بينكم؟ هلموا إلى الصلح. فقالت هوازن:","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وطبقات ابن سعد ١٢٨:١. ولعلها «على أن يدوا القتلى».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى طبقات ابن سعد ١٢٨:١ «وما أحب أنى لم أكن فعلت».\r(¬٣) إضافة للتوضيح.\r(¬٤) إضافة بقتضيها السياق، وانظر عيون الأثر ٤٦:١، والسيرة الحلبية ١: ٢١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406899,"book_id":1454,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":130,"body":"وماذا تعرض؟ قال: أعرض أن أعطى دية من أصيب. قالوا: ومن أنت؟ قال: أنا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. قالوا: قد قبلنا.\rواصطلح الناس، ورضوا بما قال عتبة، وأعطوهم أربعين رجلا من فتيان قريش - وكنت فيهم - فلما أن رأت بنو عامر أن الرّهن قد صار فى أيديهم رغبوا فى العفو فأطلقوهم (¬١).\r***\r\r«السنة الخامسة عشرة من مولد النبى ﷺ»\rفيها خرج النبى ﷺ إلى سوق عكاظ. وسمع خطبة قسّ بن ساعدة الإيادى. قال عبد الله بن عباس: قدم وفد إياد على رسول الله ﷺ، فسألهم عن قسّ بن ساعدة الإيادى، فقالوا: هلك يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: لقد شهدته فى الموسم بعكاظ وهو على جمل له أحمر - أو على ناقة حمراء - وهو ينادى فى الناس:\rأيها الناس اجتمعوا واسمعوا، وعوا واتّعظوا تنتفعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت. أما بعد فإن فى السماء لخبرا، وإن فى الأرض لعبرا، نجوم تمور - ويقال: نجوم تغور - ولا تفور، وبحار تفور ولا تغور، وسقف مرفوع، ومهاد موضوع، (¬٢) وأنهار فنبوع (¬٢)، أقسم قسّ قسما بالله - لا كذبا ولا آثما. ليتبعن هذا","footnotes":"(¬١) وانظر المرجعين السابقين.\r(¬٢) فى الأصول «وأنهار منبوع» ولعل الصواب ما ذكرت، أو لعله «ونهر وينبوع، أو ونهر منبوع».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406900,"book_id":1454,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":131,"body":"الأمر شخصا، وما هذا باللعب، وإن من وراء هذا لعجب، أقسم قسّ قسما بالله - لا كذبا ولا آثما - إن لله دينا هو أرضى له من دين نحن عليه. ما بال/الناس يذهبون ولا يرجعون؟ أرضوا بالإقامة فأقاموا، أم تركوا فناموا؟ ثم أنشد قسّ بن ساعدة أبياتا من الشعر لم أحفظها عنه. فقال أبو بكر الصديق: أنا حضرت ذلك المقام، وحفظت تلك المقالة. فقال رسول الله ﷺ: ما هى؟ فقال أبو بكر: قال قس بن ساعدة فى آخر كلامه: -\rفى الذاهبين الأولي … ن من القرون لنا بصائر\rلما رأيت مواردا … للموت ليس لها مصادر\rورأيت قومى نحوها … تمضى الأصاغر والأكابر\rلا يرجع الماضى ولا … يبقى من الباقين غابر\rأيقنت أنى لا محا … لة حيث صار القوم صائر\rويقال: إنه لما قدم وفد إياد على رسول الله ﷺ قال: ما فعل قسّ بن ساعدة؟ قالوا: مات. قال: كأنى أنظر إليه بسوق عكاظ على جمل له أورق، وهو يتكلم بكلام له حلاوة ما أجدنى أحفظه. فقال رجل من القوم: أنا أحفظه، سمعته يقول: أيها الناس احفظوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، ليل داج، وسماء ذات أبراج، وبحار تزخر، ونجوم تزهر، وضوء وظلام، وبرّ وآثام، ومطعم وملبس، ومشرب ومركب، ما لى أرى الناس يذهبون فلا يرجعون!! أرضوا بالمقام فأقاموا، أم تركوا فناموا؟ وإله قسّ ما على وجه الأرض دين أفضل من دين قد أظلكم زمانه، وأدرككم أوانه، فطوبى لمن أدركه فاتبعه، وويل لمن خالفه. ثم أنشأ يقول: -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406901,"book_id":1454,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":132,"body":"فى الذاهبين الأولي … ن من القرون لنا مصائر\rلما رأيت مواردا … للموت ليس لها مصادر\rورأيت قومى نحوها … تمضى الأصاغر والأكابر\rلا يرجع الماضى إلي … ك ولا من الباقين غابر\rسكنوا البيوت فوطنوا … إن البيوت هى المقابر\rأيقنت أنى لا محا … لة حيث صار القوم صائر\rفقال النبى ﷺ: يرحم الله قسّا إنى لأرجو يوم القيامة/أن يبعثه الله أمة وحده (¬١).\rويقال: لما قدم وفد إياد على النبى ﷺ: قال النبى ﷺ:\rما فعل قسّ بن ساعدة الإيادى؟ قالوا: هلك. قال: أما إنى سمعت منه كلاما ما أرى أنى أحفظه. فقال بعض القوم: نحن نحفظه يا رسول الله. قال: هاتوا. فقال قائلهم: إنه وفد بسوق عكاظ فقال: أيها الناس استمعوا واسمعوا وعوا، كل من عاش مات، وكل من مات فات، وكل ما هو آت آت، ليل داج، وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وجبال مرساة، وأنهار مجراة، إن فى السماء لخبرا، وإن فى الأرض لعبرا؛ أرى الناس يمرون ولا يرجعون!! أرضوا بالإقامة فأقاموا، أم تركوا فناموا؟\r(¬٢) يقسم قسّ قسما بالله لا إثم فيه. إن لله دينا هو أرضى مما أنتم عليه (¬٢).","footnotes":"(¬١) عيون الأثر ٦٨:١ - والبداية والنهاية ٢٣٠:٢.\r(¬٢) أوردت الأصول ما بين الرقمين على صورة الشعر، وقدمته بقولها: ثم انشأ يقول. ولما كان مضطرب الوزن فقد آثرنا إثبات ما جاء فى البداية والنهاية ٢٣٦:٢، ٢٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406902,"book_id":1454,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":133,"body":"ثم أنشأ يقول: -\rفى الذاهبين الأولي … ن من القرون لنا بصائر\rلما رأيت مواردا … للموت ليس لها مصادر\rورأيت قومى نحوها … تمضى الأكابر والأصاغر\rأيقنت أنى لا محا … لة حيث صار القوم صائر (¬١)\rويقال: إن النبى ﷺ قال للجارود (¬٢) بن عبد الله لما قدم عليه وسأله عن قسّ بن ساعدة: يا جارود، فلست أنساه بسوق عكاظ على جمل له أورق، وهو يتكلم بكلام مونق، ما أظن أنى أحفظه، فهل منكم يا معشر المهاجرين والأنصار من يحفظ لنا منه شيئا؟ فوثب أبو بكر ﵁ وقال: يا رسول الله إنى أحفظه، وكنت حاضرا ذلك اليوم بسوق عكاظ، حين خطب فأطنب، ورغّب ورهّب، وحذّر وأنذر، وقال فى خطبته: أيها الناس اسمعوا وعوا، وإذا وعيتم فانتفعوا؛ إنه من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، مطر ونبات، وأرزاق وأقوات، وآباء وأمهات، وأحياء وأموات، جميع وأشتات، وآيات بعد آيات؛ إن فى السماء لخبرا، وإن فى الأرض لعبرا، ليل داج، وسماء ذات أبراج، وأرض ذات رتاج، وبحار ذات أمواج. ما لى أرى الناس يذهبون فلا يرجعون!! / أرضوا بالمقام فأقاموا، أم تركوا هناك فناموا؟ أقسم قس قسما حقا لا حانثا","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٢٣٦:٢، ٢٣٧.\r(¬٢) هو الجارود بن المعلى بن حنش بن معلى العبدى، كان نصرانيا حسن المعرفة بتفسير الكتب وتأويلها، عالما بسير الفرس وأقاوليها، بصيرا بالفلسفة والطب، ظاهر الدهاء والأدب، كامل الجمال. ذا ثروة ومال، وفد على النبى ﷺ وأسلم فى رجال من عبد القيس. (البداية والنهاية ٢٣٢:٢، والاستيعاب ٢٦٢:١، والإصابة ٢١٦:١، ٢١٧)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406903,"book_id":1454,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":134,"body":"فيه ولا آثما: إن لله دينا هو أحب إليه من دينكم الذى أنتم عليه، ونبيا قد حان حينه وأظلكم أوانه، وأدرككم إبانه، فطوبى لمن أدركه وآمن به فهداه، وويل لمن خالفه وعصاه. ثم قال: تبا لأرباب الغفلة من الأمم الخالية، والقرون الماضية، يا معشر إياد أين الآباء والأجداد؟ وأين المريض والعوّاد؟ وأين الفراعنة الشداد؟ أين من بنى وشيّد، وزخرف ونجّد، وغرّه المال والولد؟ أين من بغى وطغى، وجمع فأوعى، وقال أنا ربكم الأعلى؟! ألم يكونوا أكثر منكم أموالا، وأبعد منكم أمالا، وأطول منكم آجالا؟ طحنهم الثرى بكلكله، وفرقهم بتطاوله، فتلك عظامهم بالية، وبيوتهم خالية (¬١)، عمرتها الذئاب العاوية. كلا بل هو الله الواحد المعبود، ليس بوالد ولا مولود. ثم أنشأ يقول الأبيات المذكورة.\r***\r\r«السنة السادسة عشرة من مولد النبى ﷺ»\r(¬٢) ولد فيها أبو طلحة الأنصارى (¬٢).","footnotes":"(¬١) فى عيون الأثر ٧٠:١ «خاوية». وانظر منال الطالب فى طوال الغرائب لابن الأثير الجزرى ١١٦:١ وما بعدها.\r(¬٢) هذا الخبر بياض فى ت، هـ والمثبت عن م. وفى تاريخ الخميس ٢٦٠:١ أن أبا طلحة ولد فى السنة الخامسة عشرة من مولد النبى ﷺ. ومات سنة ٣٤ هـ كما فى دول الإسلام ٢٧:١ - وهو زيد بن مسهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عمرو بن مالك بن عدى بن النجار، الأنصارى الخزرجى. اختلف فى وفاته. انظر الإصابة ٥٦٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406904,"book_id":1454,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":135,"body":"«السنة السابعة عشرة من مولد النبى ﷺ»\rفيها ولد حاطب بن أبى بلتعة (¬١)\r***\r\r«السنة الثامنة عشرة من مولد النبى ﷺ»\rفيها ولد خبّاب بن الأرتّ (¬٢).\r***\r\r«السنة التاسعة عشرة من مولد النبى ﷺ»\r.... (¬٣).\r***\r\r«السنة العشرون من مولد النبى ﷺ»\rفيها فى شوال - أو فى ذى القعدة - كان حلف الفضول، وسببه أن رجلا من زبيد (¬٤) قدم مكة معتمرا، ومعه تجارة له،","footnotes":"(¬١) هو حاطب بن أبى بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللخمى مات فى سنة ٣٠ هـ (الإصابة ٣٠٠:١)\r(¬٢) هو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمى - ويقال الخزاعى - أبو عبد الله. توفى سنة ٣٧ هـ أو ٣٩ هـ. (الإصابة ٤١٦:١). وفى تاريخ الخميس ٢٦٠:١ «وولد أيضا محمد بن مسلمة الأنصارى».\r(¬٣) لم يورد المؤلف أحداثا فى هذه السنة. وفى تاريخ الخميس ٢٦٠:١ «قتل فيها هرمز الظالم بن أنو شروان بعد خلعه، وتولى الملك كسرى أبرويز بن هرمز بن أنو شروان، وهو الذى كتب إليه النبى ﷺ ودعاه إلى الإسلام، فأبا ومزق الكتاب، فقال النبى ﷺ مزق الله ملكه كما مزق كتابى. فخرج عليه ابنه شيرويه وقتله.\r(¬٤) فى الأصول وشفاء الغرام ١٠٣:٢ «من بنى زبيد» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٢٥٩:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٠٨:٢، والسيرة الحلبية ٢١٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406905,"book_id":1454,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":136,"body":"فاشتراها منه العاصى بن وائل السّهمىّ. فآواها إلى بيته ثمّ تغيّب.\rفابتغى متاعه الزبيدىّ فلم يقدر عليه، فجاء إلى بنى سهم يستعديهم عليه، فأغلظوا عليه (¬١)، فعرف أن لا سبيل إلى ماله، فطوّف فى قبائل قريش يستعين بهم. فتخاذلت القبائل عنه، فلما رأى ذلك أشرف على أبى قبيس - ويقال: على الحجر - حين أخذت قريش مجالسها، ثم قال بأعلى صوته: - /\rيا آل فهر لمظلوم بضاعته … ببطن مكّة، نائى الأهل والوطر\rومحرم شعث لم يقض عمرته … يا آل فهر وبين الحجر والحجر\rهل مخفر من بنى سهم بخفرته … فعادل أم ضلال مال معتمر\rإن الحرام لمن تمّت حرامته … ولا حرام لثوب العاجز العذر (¬٢)\rفلما نزل من الجبل أعظمت ذلك قريش فتكلموا فيه، فقال المطيبون؛ وهم بنو عبد مناف بن قصىّ، وبنو أسد بن عبد العزّى، وبنو زهرة بن كلاب، وبنو تيم بن مرّة، وبنو الحارث بن فهر: والله لئن قمنا فى هذا لتغضبن الأحلاف. وقال الأحلاف؛ وهم بنو عبد الدار بن قصىّ، وبنو مخزوم، وبنو سهل، وبنو جمح، وبنو عدىّ ابن كعب: والله لئن تكلمنا فى هذا لتغضبن المطيبون، فقال ناس من قريش: تعالوا فلنكن حلفا فضولا دون المطيبين ودون الأحلاف.\rويقال: إن الزّبير بن عبد المطلب لما سمع قول الزّبيدىّ قال:","footnotes":"(¬١) هذا اللفظ من م.\r(¬٢) شفاء الغرام ٩٩:٢ - ١٠٤، وسبل الهدى والرشاد ٢٠٨:٢، والسيرة الحلبية ٢١٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406906,"book_id":1454,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":137,"body":"إن هذا الأمر ما ينبغى لنا أن نمسك عنه. فطاف فى بنى هاشم، وبنى المطلب، وبنى أسد بن عبد العزّى، وبنى تيم بن مرّة، وبنى زهرة بن كلاب؛ فاجتمعوا فى دار عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرّة، وصنع لهم يومئذ طعاما كثيرا، وكان رسول الله ﷺ يومئذ معهم، فاجتمعت بنو هاشم وأسد وزهرة وتيم وتعاقدوا وتحالفوا بينهم بالله القائل: لا يظلم أحد بمكة غريب ولا قريب، ولا حرّ ولا عبد. إلا كنا جميعا مع المظلوم على الظالم حتى نأخذ له حقه ونرد إليه مظلمته ممن ظلمه - شريفا أو وضيعا؛ منا أو من غيرنا - ما بلّ بحر صوفة، وما رسا حراء وثبير فى مكانهما، وعلى التأسى فى المعاش. ثم عمدوا إلى ماء زمزم فجعلوه فى جفنة، ثم بعثوا به إلى البيت فغسلت فيه أركانه ثم أتوا به فشربوه، ثم انطلقوا إلى العاص بن وائل فقالوا: والله لا نفارقك حتى تؤدى إليه حقه.\rفأعطى الرجل حقّه، فقال قوم من قريش: إنه قد دخل هؤلاء فى فضل من الأمر؛ فسمى حلف الفضول.\rوقال آخرون: تحالفوا على مثل حلف تحالفت عليه قوم من جرهم فى هذا الأمر: ألا يقروّا ظلما ببطن مكّة إلا غيّروه، وهم:\rالفضل بن شراعة، والفضل بن وداعة، والفضل بن فضالة (¬١).","footnotes":"(¬١) وفى سبل الهدى والرشاد ٢٠٩:٢ «وهم الفضل بن فضالة، والفضل بن وداعه، والفضل بن الحارث. هذا قول العتبى، وقال الزبير: الفضل بن شراعة، والفضل ابن قضاعة». وفى تاريخ الخميس ٢٦١:١ «الفضيل بن شراعة، والفضل بن قضاعة، والفضل بن بضاعة». وانظر الروض الأنف ١٥٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٦٠:١، ٢٦١، والاكتفا ٨٨:١، ٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406907,"book_id":1454,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":138,"body":"وقال الزبير بن عبد المطلب: -\rحلفت لنعقدن حلفا عليهم … وإن كنّا جميعا أهل دار/\rنسمّيه الفضول إذا عقدنا … يعزّ به الغريب لدى الجوار\rويعلم من حوالى البيت أنّا … أباة الضيم نمنع كل عار\rإذا رام العداد لنا حراما … أقمنا بالسيوف والازورار (¬١)\rثم قال الزبير: -\rإن الفضول تحالفوا وتعاقدوا … ألا يقيم ببطن مكة ظالم\rأمر عليه تعاهدوا وتواثقوا … فالجار والمعترّ منهم سالم (¬٢)\rقالت عائشة ﵂: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\rلقد شهدت فى دار عبد الله بن جدعان حلف الفضول، ما لو دعيت إليه اليوم لأجبت، وما أحبّ أنّ لى به حمر النعم (¬٣).\rوكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول: لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس حتى أدخل فى حلف الفضول (¬٤).\rويقال سبب حلف الفضول غير ذلك؛ فيقال إن قيس بن شيبة السلمى - ويقال رجل من ثمالة - باع متاعا من أبىّ بن","footnotes":"(¬١) الروض الأنف ١٥٦:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٥٩:١، وشفاء الغرام ١٠٣:٢. ما عدا هذا البيت الأخير.\r(¬٢) المراجع السابقة.\r(¬٣) شفاء الغرام ١٠٠:٢.\r(¬٤) الاكتفا ٩١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406908,"book_id":1454,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":139,"body":"خلف، فلواه وذهب بحقه، فاستجار برجل من بنى جمح، فلم يقم بجواره، فقال قيس: -\rيا لقصى كيف هذا فى الحرم … وحرمة البيت وأخلاق الكرم\rأظلم لا يمنع منى من ظلم (¬١)\rوبلغ الخبر عباس بن مرداس فقال: -\rإن كان جارك لم تنفعك ذمّته … وقد شربت بكأس الذل أنفاسا\rفأت البيوت وكن من أهلها صددا … لا تلق ناديهم فحشا ولا باسا\rولم تكن بفناء البيت معتصما … تلقى ابن حرب وتلقى المرء عباسا\rساقى الحجيج وهذا ياسر فلح … والمجد يورث أخماسا وأسداسا (¬٢)\rفقام العباس وأبو سفيان حتى ردّا عليه [متاعه] (¬٣).\rواجتمعت بطون من قريش فى دار عبد الله بن جدعان فتحالفوا على ردّ الظلم بمكة، وألا يظلم أحد إلا منعوه وأخذوا له بحقه.\rويقال: إن سبب حلف الفضول أن قريشا كانت تتظالم فى الحرم، فقام عبد الله بن جدعان، والزّبير بن عبد المطلب فدعوا إلى التحالف على التناصر، والأخذ للمظلوم من الظالم، فأجابوهما وتحالفوا فى دار ابن جدعان (¬٤) /.","footnotes":"(¬١) الوفا بأحوال المصطفى ١٣٦:١. وشفاء الغرام ١٠١:٢\r(¬٢) شفاء الغرام ١٠١:٢، مع اختلاف واضح فى البيتين الثانى والثالث.\r(¬٣) الإضافة عن المرجع السابق.\r(¬٤) تاريخ الخميس ٢٦١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406909,"book_id":1454,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":140,"body":"وفيها شكا النبى ﷺ إلى عمّه أبى طالب فقال: إنى منذ ليال يأتينى آت معه صاحبان، فينظرون إلىّ ويقولون: هو هو ولم يأن له، (¬١) فإذا كان قرار يك لرجل منهم ساكت (¬١). فقد هالنى ذلك. فقال يا ابن أخى: ليس بشئ حلمت. ثم رجع إليه بعد ذلك فقال: يا عم سطا بى الرجل الذى ذكرت لك فأدخل يده فى جوفى حتى إنى لأجد بردها. فخرج به عمه إلى رجل من أهل الكتاب يتطبّب بمكة، فحدثه وقال: عالجه. فصوّب به وصعّد، وكشف عن قدميه، ونظر بين كتفيه وقال: يا عبد مناف ابنك هذا طيب طيب، للخير فيه علامات، إن ظفرت به يهود قتلته. وليس الرئى من الشيطان، ولكنه من النواميس الذين يتجسّسون القلوب للنبوّة. فرجع به.\r***\r\r«السنة الحادية والعشرون من مولد النبى ﷺ»\rقد تقدم الفجار الأوّل فى السنة العاشرة والفجار (¬٢) الثانى فى السنة الرابعة عشرة، وذكر المؤرخون حروبا كثيرة للفجار، قال السهيلى: إنها أربعة. وقال مغلطاى: الصواب أنها ستة. وأجمع ما رأيناه فى ذلك كلام الفاكهى (¬٣)، فنذكره أو غالبه.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الوفا بأحوال المصطفى ١٤١:١ «فإذا كان رأيك كرجل منهم ثابت» وعلق عليه المحقق بقوله: كذا ولم أجده.\r(¬٢) كذا فى م، هـ. وفى ت «وبعض الفجار الآخر».\r(¬٣) وقد نقل ما فيه التقى الفاسى فى شفاء الغرام ٩٣:٢ - ٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406910,"book_id":1454,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":141,"body":"قال: وحدثنى عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله البكائى، عن ابن إسحاق قال: ثم كان الفجار الآخر بعد الفيل بعشرين سنة، فلم يكن فى العرب يوم أعظم ولا أذهب ذكرا فى الناس منه، بين قريش وإلفها (¬١) من كنانة وبين قيس عيلان، فالتقوا فيها بعكاظ. وإنما سمّى يوم الفجار لما استحلّ هذان الحيان - كنانة وقيس - فيه من المحارم.\rوقد كان قبله يوم بين بنى جبلة وبين تميم، وكان يوما مذكورا من أيام العرب، ولم يكن كيوم عكاظ، وذكر حديثا طويلا، وأشعارا كثيرة اختصرناها مخافة التطويل، ولذلك موضع غير هذا.\rوحدثنى حسن بن حسين الأزدى قال، حدثنا محمد بن حبيب، عن أبى عبيدة: أن فجار البرّاض بين كنانة، وقيس أربعة أيام، فى كل سنة يوم، وكان أوله يو شيظمة من عكاظ، وعلى الفريقين الرؤساء من قريش غير أبى براء، وكانت هوازن من وراء المسيل، وقريش من دون المسيل، وبنو كنانة فى بطن الوادى.\rوقال لهم حرب بن أمية: إن أبيحت قريش فلا تبرحوا مكانكم.\rوعبّأت هوازن وأخذوا مصافهم، وعبّأت قريش فكان على إحدى المجنّبتين ابن جدعان، وعلى الأخرى كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وحرب بن أميّة فى القلب، وكانت الدائرة أوّل النهار لكنانة على هوازن، حتى إذا كان آخر النهار وصبرت فاستحر (¬٢) القتل/","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ٩٣:٢ «ومن حالفها من كنانة».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ٩٣:٢ «فاشتجر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406911,"book_id":1454,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":142,"body":"فى قريش، فلما رأى ذلك الذين فى الوادى من كنانة مالوا إلى قريش وتركوا مكانهم، فلما فعلوا ذلك استحرّ القتل بهم، فقتل تحت رايتهم ثمانون رجلا.\rوقال آخرون: لما رأت ذلك بنو بكر بن عبد مناة، [نجا بهم رئيسهم (¬١)] بلعاء استبقاء لقومه؛ فاعتزل بهم إلى جبل يقال له رخم. وقال: دعوهم؛ وددت أنه لم يفلت منهم أحد. فكان يوم شيظمة لهوازن على كنانة، ولم يقتل من قريش أحد يذكر، وزالت قريش فى آخر النهار فى بنى بكر.\r\rذكر يوم العبلاء:\rحدثنى الأزدى قال، حدثنى محمد، عن أبى عبيدة قال:\rوجمع هؤلاء وأولئك فالتقوا بالعبلاء وهو الجبل (¬٢) إلى جنب عكاظ، ورؤساؤهم الذين كانوا عليهم يوم شيظمة بأعيانهم؛ فكانت الدائرة أيضا فيه لهوازن على كنانة.\r\rذكر يوم شرب:\rحدثنى الأزدى قال، حدثنى محمد، عن أبى عبيدة قال: ثم جمع الفريقان على قرن الحول (¬٣) فى اليوم الثانى (¬٤) من عكاظ،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وقال بلعاء»، والمثبت عن شفاء الغرام ٩٣:٢ لأن ما فى الأصول لا يستقيم به السياق.\r(¬٢) فى م «وهو أعبلى»، وفى هـ، ت «وهو أعبل». والمثبت عن شفاء الغرام ٩٤:٢. وفى معجم البلدان لياقوت الأعبل والعبلاء: حجارة بيض، وقيل صخرة عبلاء أى بيضاء، وقيل العبلاء اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ.\r(¬٣) أى على رأس الحول. (معجم ما استعجم ٩٦١:٣)\r(¬٤) وفى المرجع السابق «وهو اليوم الرابع من يوم نخلة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406912,"book_id":1454,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":143,"body":"فالتقوا فيه بشرب من عكاظ، وعليهم رؤساؤهم الذين كانوا قبل، ولم يكن يوم أعظم منه، فحمل يومئذ ابن جدعان ألفا على ألف بعير، فالتقوا، وقد كان لهوازن على كنانة يومان متواليان؛ يوم شيظمة ويوم العبلاء، فخشوا مثلها وحافظوا يومئذ، وقيّدت فيه بنو أمية أنفسهم، وحافظت مخزوم فصبرت، وبنو عبد مناة بن كنانة لتعفى على صنيعها، وصنيع بلعاء يوم شيظمة، وصابرت نصر وثقيف؛ وذلك أن عكاظا بلد لهم به نخل وأموال فلم يغنوا شيئا، فقاتلوا حتى أمسوا وانهزموا. وذكر شعرا لابن الزّبعرى يمدح به نفرا من قريش.\rثم قال، وحدثنى الزبير بن أبى بكر، قال حدثنى محمد بن الضحاك، عن أبيه قال: العنابس: حرب، وأبو حرب، وسفيان بنو أمية (¬١)، وإنما سموا بالعنابس لأنهم عقلوا أنفسهم يوم عكاظ، وقاتلوا قتالا شديدا، فشبهوا بالأسد، والأسد يقال له: العنبس.\rثم قال: وحدثنا الزبير بن أبى بكر قال، حدثنى مصعب بن عثمان، ومحمد بن الضحاك الحزامى: أن خويلد بن أسد كان يوم عكاظ على بنى أسد بن عبد العزّى.\rذكر يوم الحريرة:\rحدثنى الأزدى حسن بن حسين قال، حدثنى محمد بن حبيب الهاشمى، عن أبى عبيدة قال: كانت فيه الدائرة لهوازن على","footnotes":"(¬١) وفى شفاء الغرام ٩٤:٢ «العنابس: حرب، وأبو حرب، وأبو سفيان بنو أمية».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406913,"book_id":1454,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":144,"body":"كنانة. وهو آخر أيامهم، وهى حرّة إلى جنب عكاظ (¬١) مما يلى مهبّ جنوبها لمن يقبل يريد مكة من مهب صباها حتى ينقطع دوين قرن. فكان رؤساؤهم الذين كانوا إلاّ بلعاء فإنه مات، وكان بعده الرئيس عليهم/جثامة بن قيس، وقتل يومئذ أبو سفيان بن أمية.\rومن كنانة ثلاثة رهط، قتلهم عثمان بن أسيد بن مالك بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة، وقتل ورقاء بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن عمرو بن عامر أبا مكنف (¬٢) وابنى إياس وعمرا وابن أيوب، وقد ذكرهم خداش بن زهير فى شعره.\rفهذه أيام الفجار الخمسة التى تزاحفوا فيها فى أربع سنين:\rأولهن يوم نخلة حين تبعتهم هوازن، فكان كفافا لا على هؤلاء ولا على هؤلئك. ثم يوم شيظمة فكان لهوازن على كنانة. ثم يوم عكاظ الأوّل - وهو يوم العبلاء - فكان لهوازن على كنانة. ويوم عكاظ الثانى - وهو يوم شرب - كان لبنى كنانة على هوازن، ولم يكن بينهم يوم أعظم منه. ثم يوم الحريرة وهو آخر أيام مزاحفاتهم.\rقال: ثم كان الرجل يلقى الرجل أو الرجلين أو أكثر من ذلك أو أقل فيقتتلون، فربما قتل بعضهم بعضا. ولقى ابن محميّة أخو بنى الدّيل بن بكر أبا خداش بن زهير بالصفاح (¬٣)، فقال ابن زهير:","footnotes":"(¬١) الحريرة: موضع بين الأبواء ومكة قرب نخلة وبها كانت الوقعة الرابعة من وقعات الفجار. (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٢) فى الأصول «كنف». والمثبت عن شفاء الغرام ٩٥:٢.\r(¬٣) الصفاح: موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسار الداخل إلى مكة من مشاش، ومشاش جبل فى وسط عرفات متصل بجبال تصل إلى مكة. (معجم البلدان لياقوت) وانظر التعليق ٣ ص ٣٤","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406914,"book_id":1454,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":145,"body":"إنى حرام جئت معتمرا. فقال: لا تلقى الزبير إلا قلت معها؟؟؟؟! فقتله ثم ندم فقال:\rاللهم إنّ العامرىّ المعتمر … لم آت فيه عذر؟؟؟\rثم إن الناس تداعوا إلى السلم على أن يدى الفضل؟؟؟ القتلى التى فيهم أى الفريقين أفضل على الآخر، فتواعدوا عكاظا ليتعادّوا القتلى، وتعاقدوا وتواثقوا أن يتموا على ذلك، وجعلوا بينهما أمدا يلتقون فيه لذلك، فأبى ذلك وهب بن معتّب. وخالف على قومه، وجعل لا يرضى بذلك حتى يدركوا ثأرهم، فقال فى ذلك أمية بن جدعان بن الأشكر: -\rالمرء وهب وهب آل معتّب … ملّ الغواة وأنت لمّا تملل\rتسعى تعوّذها بحرّ وقودها … وإذا تعابى صلح قومك تأتل (¬١)\rوهى فى شعره، واندس وهب حتى مكرت هوازن بكنانة وهم على رأس الصّلح، فبعث خيلا عليها سلمة بن مشعل البكائى، وخالد بن هوذة، فيهم ناس من بنى هلال، رئيسهم ربيعة بن أبى ظبيان، وناس من بنى نصر، عليهم مالك بن عوف، فأغاروا على بنى ليث بصفراء الغميم (¬٢) وهم غارون فقاتلوهم، وجعل مالك","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٩٥:٢. مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٢) كذا فى الأصول، وفى المرجع السابق «بصحراء الغميم» وفى معجم البلدان لياقوت «الغميم: هو الكلأ الأخضر تحت اليابس، والغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة، وكراع الغميم موضع بين مكة والمدينة». ولم يرد فيه ذكر لصفراء الغميم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406915,"book_id":1454,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":146,"body":"يقاتل ويرتجز - وهو - أمرد يومئذ - يقول: -\rأمرد يهدى حلمه شيب اللحا\rوهو أول يوم ذكر فيه مالك بن عوف.\rفقتلت بنو مدلج يومئذ عبيد بن عوف/البكائى، وسبيع بن المؤمل من بنى محارب، ثم انهزمت بنو ليث، فاستحرّ القتل ببنى الملوح بن يعمر؛ فقتلوا منهم ثلاثين رجلا سوى نساء، وساقوا نعما، ثم أقبلوا. فعرضت لهم خزاعة وطمعوا فيهم فقاتلوهم، فلما رأوا أنه لا بد لهم بهم (¬١) قالوا: عرضونا من غنيمتكم عراضة. فأبوا، فخلوا سربهم، فقال مالك بن عوف:\rنحن جلبنا الخيل من بطن ليّة (¬٢) … وجلدان (¬٣) قبّا حافيات ووقّحا (¬٤)\rتواعد ضبطارو (¬٥) خزاعة حربنا … وما حرب ضبطار يقلّب مضجعا (¬٦)","footnotes":"(¬١) كذا فى م. وفى هـ «لا بد لهم به» وفى ت «لا يدلهم به». وفى شفاء الغرام ٢: ٩٦ «لا بد لهم منهم».\r(¬٢) واد لثقيف أعلاه وأسفله لنصر بن معاوية وهو قرب الطائف مر به النبى ﷺ فى عودته من حنين وأمر بهدم حصن مالك بن عوف. (معجم البلدان لياقوت)\r(¬٣) جلدان: موضع قرب الطائف بين لية ومسيل، يسكنه بنو نصر بن معاوية. (معجم البلدان لياقوت)\r(¬٤) وقح: جمع واقح، يقال وقح الحافر أى صلب، وحافر وقاح: أى صلب باق على الحجارة. (اللسان)\r(¬٥) وفى الاشتقاق لابن دريد ٤٦٩ ومنهم «خزاعة» بنو ضاطر، والضاطر اشتقاقه من قوم ضياطر، وهو الضخم الذى لا منفعة فيه ولا غناء، والجمع ضياطر وضيطارون.\r(¬٦) هذان البيتان من م، هـ. وكلماتهما كثيرة التحريف فى ت. وقد ورد البيت الأول ضمن قصيدة لمالك بن عوف فى الأغانى ١٤/ ١٤٧ ولفظه: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406916,"book_id":1454,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":147,"body":"ثم إن الناس تداعوا إلى الصلح، ورهنوا بالوفاء بديات من كان له الفضل فى القتلى، وتمّ الصلح، ووضعت الحرب أوزارها - انتهى.\r***\r\r«السنة الثانية والعشرون من مولد النبى ﷺ»\rفيها ولد عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه (¬١).\r***\r\r«السنة الثالثة والعشرون من مولد النبى ﷺ»\rفيها - أو فى سنة ست وعشرين - ولد سعد بن أبى وقّاص ﵁ (¬٢). وفيها - أو فى سنة ست وعشرين، أو فى سنة ثمان وعشرين، أو فى سنة ثلاثين - ولد علىّ بن أبى طالب كرم الله وجهه (¬٣).\r***","footnotes":"= نحن جلبنا الخيل من بطن لية … وجلدان جردا منعلات ووقحا\rوالبيت الثانى فى اللسان مادة سطح ولفظه:\rتعرض ضيطاروا خزاعة دوننا … وما خير ضيطار يقلب مسطحا\r(¬١) وهو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى، أبو عبد الرحمن، حليف بنى زهرة. اختلف فى وفاته والأرجح أنه مات سنة ٣٢ أو ٣٣ هـ فى خلافة عثمان ﵁: (الإصابة ٢٦٨:٢)\r(¬٢) هو سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشى، أبو إسحاق ابن أبى وقاص. اختلف فى وفاته والأرجح أنه مات سنة ٥٦ هـ (الإصابة ٣٣:٢)\r(¬٣) انظر فى ترجمته ﵁. الرياض النضرة ٢٠١:٢ - ٢٣٣، والإصابة ٥٠٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406917,"book_id":1454,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":148,"body":"«السنة الرابعة والعشرون من مولد النبى ﷺ»\rفيها - وقيل فى السنة السادسة والعشرين - ولد الزّبير بن العوّام ﵁ (¬١).\r***\r\r«السنة الخامسة والعشرون من مولد النبى ﷺ»\rفيها قال أبو طالب لابن أخيه النبى ﷺ: أنا رجل لا مال لى، وقد اشتدّ الزمان علينا، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك فى عير لها، فلو جئتها فعرضت نفسك (¬٢) لأسرعت إليك. فبلغ خديجة ما كان من محاورة عمّه له، فأرسلت إليه فى ذلك وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطى رجلا من قومك. فقال أبو طالب: هذا رزق قد ساقه الله إليك.\rويقال: إن خديجة لما بلغها عن رسول الله ﷺ ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه بعثت إليه/فعرضت أن يخرج فى مالها تاجرا إلى الشام، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار، فقبله منها رسول الله ﷺ، فاستأجرت النبىّ ﷺ على أربع بكرات، ويقال استأجرت معه رجلا آخر من قريش.","footnotes":"(¬١) وهو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، القرشى الأسدى، أبو عبد الله، حوارى رسول الله ﷺ وابن عمته. قتل سنة ٣٦ هـ بعد انصرافه عن وقعة الجمل بوادى السباع. (الإضافة ٥٤٥:١، ٥٤٦)\r(¬٢) كذا فى هـ، وطبقات ابن سعد ١٢٩:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٤٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٢١٤:٢. وفى ت، م «فعرضت بنفسك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406918,"book_id":1454,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":149,"body":"وخرج النبى ﷺ مع غلام لخديجة يقال له ميسرة، وجعل عمومة النبى ﷺ يوصون به أهل العير، فبلغ سوق بصرى - وقيل سوق حباشة (¬١) بتهامة - لأربع عشرة ليلة بقيت من ذى الحجة، فباع تجارته التى خرج بها؛ فربح ضعف ما كانوا يربحون، واشترى ما أراد أن يشترى. ثم أقبل قافلا إلى مكة - ومعه ميسرة - فلما كان بمرّ الظهران (¬٢) قال ميسرة للنبى ﷺ: تقدم يا محمد فأخبر خديجة بما ربحناه. فدخل النبى ﷺ مكة ساعة الظهيرة، وخديجة فى علّيّة لها، فرأت رسول الله ﷺ وهو على بعيره وملكان يظلاّن عليه، فأرته نساءها فتعجبن لذلك، ودخل عليها رسول الله ﷺ فأخبرها بما ربحوا فى وجههم، فسرّت بذلك. فلما دخل عليها ميسرة أخبرته بما رأت، فأخبرها أنه إذا كانت الهاجرة واشتد الحرّ يرى ملكان يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره، وأخبرها أنهم نزلوا فى ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرّهبان يقال له نسطور، فاطلع الراهب إلى ميسرة وقال: من هذا الرجل الذى نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال له ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم. فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قطّ إلا نبى. ونظر إلى الغمامة وقد أظلته فسأل ميسرة: أفى عينيه حمرة؟ قال: نعم، لا تفارقه قط. فقال له: هو نبىّ، وهو آخر الأنبياء.\rوأخبرها أنه وقع تلاح بينه وبين رجل فى بيع. فاستحلفه باللات والعزّى، فقال النبىّ ﷺ: ما حلفت بهما قط، وإنى لأمرّ فأعرض عنهما. فقال الرجل: القول قولك. ثم قال لميسرة: هذا والله نبىّ تجده أحبارنا فى كتبهم منعوتا.","footnotes":"(¬١) سوق بتهامة، وانظر معجم البلدان لياقوت، وشرح المواهب ١٩٨:١.\r(¬٢) مر الظهران: هو واد قرب مكة. (معجم البلدان لياقوت)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406919,"book_id":1454,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":150,"body":"وباعت خديجة ما جاء به النبىّ ﷺ فأضعف أو قريبا. فلما أخبرها ميسرة بذلك أضعفت للنبى ﷺ ضعف ما سمّت له (¬١).\rورغبت إليه أن يتزوّجها لما رجت فى ذلك من الخير، وأخبرت خديجة ابن عمها ورقة بن نوفل/ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب، وما كان رأى منه إذ كان الملكان يظلاّنه، فقال ورقة: لئن كان هذا حقّا يا خديجة أن كان محمد لنبىّ هذه الأمة؛ قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبىّ ينتظر، هذا زمانه - أو كما قال - وجعل ورقة يستبطئ الأمر ويقول: حتى متى؟! فكان يقول أشعارا يستبطئ فيها خبر خديجة ويستريب ما ذكرت، فقال ورقة بن نوفل: -\rأتبكر أم أنت العشيّة رائح … وفى الصدر من إضمارك الحزن قادح\rلفرقة قوم لا أحبّ فراقهم … كأنك عنهم بعد يومين نازح\rوأخبار صدق خبّرت عن محمد … يخبّرها عنه إذا غاب ناصح\rفذاك (¬٢) الذى وجّهت يا خير حرّة … بغور وبالنجدين حيث الصحاصح","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ١٢٩:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٤٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٢١٤:٢، وشرح المواهب ١٩٧:١، وتاريخ الخميس ٢٦٣:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى الروض الأنف ٢٢٠:١، وسبل الهدى والرشاد ٢: ٢١٧ «فتاك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406920,"book_id":1454,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":151,"body":"إلى سوق بصرى فى الرّكاب التى غدت … وهنّ من الأحمال قعص (¬١) دوالح\rيخبرنا عن كلّ حبر بعلمه … وللحق أبواب لهن مفاتح (¬٢)\rبأن ابن عبد الله أحمد مرسل … إلى كل من ضمّت عليه (¬٣) الأباطح\rوظنّى به أن سوف يبعث صادقا … كما أرسل العبدان هود وصالح\rوموسى وإبراهيم حتى (¬٤) يرى له … بهاء ومنشور من الذكر واضح\rويتبعه حيّا لؤىّ بن غالب … شبابهم والأشيبون الجحاجح (¬٥)\rفإن أبق حتى يدرك الناس دهره … فإنى به مستبشر الودّ فارح (¬٦)","footnotes":"(¬١) القعص: التى أصيبت بالقعاص، وهو داء فى الصدر - ودوالح: أى بطيئات مثقلات الخطو. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) كذا فى م، والروض الأنف ٢٢٠:١، وسبل الهدى والرشاد ٢١٧:٢. وفى ت، هـ «فواتح».\r(¬٣) فى الأصول «إليه» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٤) فى الأصول «حين» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٥) الجحاجح: جمع جحجح وهو السيد السمح الكريم. (المعجم الوسيط)\r(¬٦) كذا فى م، والروض الأنف ٢٢١:١، وسبل الهدى والرشاد ٢١٧:٢. وفى ت، هـ «فالح».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406921,"book_id":1454,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":152,"body":"وإلاّ فإنى يا خديجة فاعلمى … عن ارضك فى الأرض العريضة سائح\r***\r\r«السنة السادسة والعشرون من مولد النبى ﷺ»\rفيها بعد رجوع النبى ﷺ من سفره بشهرين وخمسة وعشرين يوما، بعد أن أكمل النبىّ ﷺ خمسا وعشرين سنة وشهرا وعشرة أيام - وقيل: وخمسة وعشرين يوما - خطب النبى ﷺ إلى خديجة بنت خويلد نفسها، وكانت ابنة أربعين سنة - ويقال: خمس وأربعين، ويقال: ثمان وأربعين، ويقال: ست وأربعين، وقيل ثلاثين، ويقال ثمان وعشرين، بسفارة نفيسة ابنة منية أخت يعلى - ويقال بسفارة ميسرة، وقيل غير ذلك - وكان كلّ قوم خديجة حريصا على نكاحها، فلم يقدر (¬١) ذلك، /وقد طلبوا وبذلوا لها الأموال.\rفأرسلت خديجة نفيسة بنت منية (¬٢) دسيسا إلى النبى ﷺ، فقالت: يا محمد، ما منعك أن تتزوج؟ قال: ما بيدى ما أتزوج به. قالت: فإن كفيت ذلك، ودعيت إلى المال والجمال والشرف والكفاءة. ألا تجيب؟ قال: فمن هى؟ قالت: خديجة.\rقال: وكيف لى بذلك؟ قالت: علىّ. قال: أفعل (¬٣). فذهبت","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، هـ. وفى م «فلم يقدر على ذلك».\r(¬٢) فى الأصول «بنت يعلى» والتصويب عما سبق، وعن طبقات ابن سعد ١٣١:١ والوفا بأحوال المصطفى ١٤٤:١.\r(¬٣) كذا فى ت، م، والمرجعين السابقين، وسبل الهدى والرشاد ٢٢٣:٢. وفى هـ، وتاريخ الخميس ٢٦٤:١ «افعلى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406922,"book_id":1454,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":153,"body":"فأخبرتها، فأرسلت إليه أن ائت لساعة كذا وكذا، وأرسلت إلى عمّها عمرو بن أسد ليزوّجها، فقال: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقذع (¬١) أنفه.\rفحضر ودخل رسول الله ﷺ فى عمومته، ومعه بنو هاشم وسائر رؤساء مضر، فخطب أبو طالب فقال: الحمد لله الذى جعلنا من ذريّة إبراهيم، وزرع إسماعيل، وضئضئ معدّ، وعنصر مضر، وجعلنا حضنة بيته، وسوّاس حرمه، وجعل لنا بيتا محجوجا، وحرما آمنا، وجعلنا الحكام على الناس. ثم إن ابن أخى هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل من قريش إلا رجح به شرفا ونبلا وفضلا وعقلا، فإن كان فى المال قلا فإن المال ظلّ زائل، وأمر حائل، وعارية مسترجعة. ومحمد من قد عرفتم قرابته، وقد خطب خديجة، وبذل لها من الصداق ما آجله وعاجله من مالى هذا، وهو مع هذا - والله - له نبأ عظيم، وخطر جليل. فتزوجها وأصدقها عشرين بكرة، وقيل اثنتى (¬٢) عشرة أوقية ذهبا ونشا (¬٣)، والأوقية أربعون درهما، والنش عشرون درهما؛ فذلك خمسمائة درهم.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول بذال معجمة. وفى سبل الهدى والرشاد ٢٢٧:٢ «لا يقدع» بمثناة تحتية مضمومة فقاف ساكنة، فدال مفتوحة، فعين مهملتين. قال فى الصحاح قدعت فرسى أقدعه قدعا: كبحته وكففته.\r(¬٢) فى الأصول «اثنتين وعشرين» والتصويب عن شرح المواهب ٢٠٢:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٢٤:٢، لأن ما فى الأصول لا يتفق مع النتيجة.\r(¬٣) النش: نصف أوقية. سبل الهدى والرشاد ٢٢٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406923,"book_id":1454,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":154,"body":"ويروى: أن الذى زوج النبى ﷺ خديجة أبوها خويلد.\rوذلك فيما ورد أن رسول الله ﷺ ذكر خديجة، وكان أبوها يرغب عن (¬١) أن يزوّجه، فصنعت خديجة طعاما وشرابا ودعت أباها ونفرا من قريش، فطعموا وشربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة: إنّ محمد بن عبد الله يخطبنى فزوّجنى إياه. فزوّجها، فخلّقته وألبسته حلّة - وكذلك كانوا يفعلون بالآباء - فلما سرّى عنه سكره نظر فإذا هو مخلّق وعليه حلّة، فقال: ما شأنى، ما هذا؟ قالت: زوّجتنى محمد بن عبد الله. قال: أنا أزوّج يتيم أبى طالب!! لا لعمرى.\rقالت خديجة: ألا تستحى، تريد أن تسفه نفسك عند قريش، تخبر الناس أنك كنت سكرانا؟! فلم تزل به حتى رضى.\rوقيل: قال عمّار بن ياسر: كنت تربا للنبى ﷺ/وإلفا وخدنا، وإنى خرجت معه ذات يوم حتى إذا كنا بالحزورة جزنا على أخت خديجة - وهى جالسة على أدم تبيعها - فنادتنى، فانصرفت إليها، ووقف لى رسول الله ﷺ، فقالت: أما لصاحبك هذا من حاجة لتزويج خديجة؟ فرجعت إليه فأخبرته، فقال: بلى لعمرى. فذكرت لها قول رسول الله ﷺ، فقالت: أغدوا علينا إذا أصبحنا. فغدونا عليهم فوجدناهم قد ذبحوا بقرة، وألبسوا أبا خديجة حلّة وصفّرت لحيته، وكلّمت أخاها، فكلّم أباها - وقد سقى خمرا - فذكر له رسول الله ﷺ ومكانه، وسأله (¬٢) أن يزوّجه، فزوّجه خديجة (¬٢)، وصنعوا من","footnotes":"(¬١) كذا فى م. وفى ت، هـ «من أن».\r(¬٢) كذا فى هـ ودلائل النبوة ٣٤١:١. وفى ت، م «أن يزوجه خديجة وصنعوا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406924,"book_id":1454,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":155,"body":"البقرة طعاما فأكلنا منه، ونام أبوها ثم استيقظ صاحيا فقال: ما هذه الحلّة وهذه النقيعة (¬١) وهذا الطعام؟ فقالت له ابنته التى كانت كلمت عمارا: هذه حلّة كساكها محمد بن عبد الله ختنك، وبقرة أهداها لك، فذبحناها حين زوّجته خديجة. فأنكر أن يكون زوّجه، وخرج يصيح حتى جاء الحجر، وخرجت بنو هاشم برسول الله ﷺ حتى جاءوه فكلّموه، فقال: أين صاحبكم الذى تزعمون أنى زوّجته؟ فبرز له رسول ﷺ، فلما نظر إليه قال: إن كنت زوّجته فسبيل ذلك (¬٢)، وإن لم أكن فعلت فقد زوّجته.\rويقال: إن النبى ﷺ وصاحبه الذى سافرا جميعا لخديجة.\rانطلقا يتحدثان عند خديجة، فجاءاها فبينما هما عندها إذ دخلت عليهم منشئة من مولدات قريش - ويقال مستنشئة، وهى:\rالكاهنة - فقالت: أمحمد هذا!! والذى يحلف به أن جاء لجاء خاطبا. فقال النبىّ ﷺ: كلاّ. فلمّا خرجا. قال له صاحبه: أمن خطبة خديجة تستحى!! فو الله ما من قرشيّة إلا تراك لها كفئا.\rفرجعا جميعا (¬٣) مرة أخرى (¬٣)، فدخلت عليهم تلك المنشئة فقالت:\rأمحمد هذا، والذى يحلف به أن جاء لخاطبا. فقال النبىّ ﷺ على حياء -: أجل. فلم تغضب خديجة ولا أختها، فانطلقت إلى","footnotes":"(¬١) النقيعة: ما يذبح للضيافة. والطعام يصنع للقادم من السفر. وطعام الرجل ليلة عرسه. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٣٤١:١، ٣٤٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٦٧:١ «فسبيل ذاك».\r(¬٣) سقط فى ت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406925,"book_id":1454,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":156,"body":"أبيها خويلد بن أسد - وهو ثمل من الشراب - فقالت له: هذا ابن أخيك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة - وقد رضيت خديجة - فدعاه فسأله عن ذلك، فخطب إليه فأنكحه، فخلّقت خديجة أباها وحلت عليه حلّة، فدخل عليها رسول الله ﷺ. /فلما صحا الشيخ من سكره قال: ما هذا الخلوق، وما هذه الحلّة؟ قالت أخت خديجة: هذه حلّة كساكها ابن أخيك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب حين أنكحته خديجة، وقد بنى بها. فأنكر الشيخ ثم صار إلى أن سلّم ذلك واستحيا. فطفقت رجاز من رجاز قريش تقول: -\rلا تزهدى خديج فى محمد … جلد يضئ كأضاة الفرقد (¬١)\rوقد ردّ هذا القول بأن أباها خويلدا توفّى قبل الفجار.\rوقيل إن الذى زوّج النبى ﷺ خديجة أخوها عمرو بن خويلد.\rوالصحيح المجمع عليه أن عمّها عمرو بن أسد هو الذى زوجها.\rوولدت خديجة للنبىّ ﷺ القاسم ثم زينب ثم عبد الله ويقال له الطيّب والطاهر، ولد بعد النبوة - ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية.","footnotes":"(¬١) سبل الهدى والرشاد ٢٢٤:٢، وشرح المواهب ٢٠١:١، مع اختلاف بين الثلاثة فى ألفاظ الشطر الثانى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406926,"book_id":1454,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":157,"body":"ويقال ولدت زينب، ثم القاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله. ومات القاسم بمكة - وقد مشى - وهو ابن سنتين، ولما رجع النبىّ ﷺ من جنازته مرّ على العاص بن وائل وابنه عمرو بن العاص، فقال عمرو حين رأى النبى ﷺ: إنى لأشنؤه.\rفقال العاص: لا جرم، لقد أصبح محمد أبتر من ابنه، فأنزل الله ﷿ على نبيه ﷺ ﴿إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ﴾ عوضا يا محمد عن مصيبتك بالقاسم ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَاِنْحَرْ * إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾\rويقال: إن العاص لما مات عبد الله بن النبى ﷺ قال:\rمحمد أبتر لا يعيش له ذكر. فأنزل الله ﷿ فيه ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾.\rوفيها ولد طلحة بن عبيد الله ﵁ (¬١).\r***\r\r«السنة السابعة والعشرون من مولد النبى ﷺ»\rفيها ولد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) وهو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن غالب القرشى التيمى، أبو محمد. أحد العشرة المبشرين بالجنة. رمى بسهم فى وقعة الجمل فأصاب ركبته فمات منه فى يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ٣٦ هـ. (الإصابة ٢٢٩:٢، ٢٣٠)\r(¬٢) وانظر العقد الثمين ٥٥٩:٤ برقم ١٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406927,"book_id":1454,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":158,"body":"«السنة الثامنة والعشرون من مولد النبى ﷺ» (¬١)\r.\r***\r\r«السنة التاسعة والعشرون من مولد النبى ﷺ» (¬١) .. ***\r«السنة الثلاثون من مولد النبى ﷺ»\rفيها ولدت زينب ابنة النبى ﷺ (¬٢).\r***\r\r«السنة الحادية والثلاثون من مولد النبى ﷺ»\rفيها ولد أبو هريرة ﵁ (¬٣).\r***\r\r«السنة الثانية والثلاثون من مولد النبى ﷺ»\rفيها ولد بلال بن الحارث المزنىّ (¬٤).","footnotes":"(¬١) لم يذكر المؤلف شيئا مما وقع فيهما من أحداث.\r(¬٢) وانظر فى زواجها وهجرتها ووفاتها تاريخ الخميس ٢٧٣:١.\r(¬٣) واسمه عبد الرحمن بن صخر الدوسى، أبو هريرة. ويعرف بكنيته. وحول اسمه خلاف كبير، وتوفى سنة ٥٧ هـ على الخلاف. (الإصابة ٢٠٢:٤ - ٢١١)\r(¬٤) وهو بلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرة بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور، أبو عبد الله المزنى. من أهل المدينة وأقطعه النبى ﷺ العقيق، وكان صاحب لواء مزينة يوم الفتح. توفى سنة ٦٠ هـ. (الإصابة ١٦٤:١)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406928,"book_id":1454,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":159,"body":"«السنة الثالثة والثلاثون من مولد النبى ﷺ»\rفيها ولد سعيد بن عامر بن حذيم (¬١)، ورقيّة (¬٢) ابنة النبى ﷺ.\r***\r\r«السنة الرابعة والثلاثون من مولد النبى ﷺ»\rفيها ولد معاوية بن أبى سفيان (¬٣)، ومعاذ بن جبل (¬٤).\rوفيها مات زيد بن عمرو بن نفيل (¬٥) فقال النبى ﷺ: يأتى يوم القيامة أمة وحده. وكان زيد يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاء خلقها الله. وأنزل لها من السماء ماء، وأنبت لها من الأرض. ثم يذبحونها على غير اسم الله!! إنكارا لذلك وإعظاما له.","footnotes":"(¬١) هو سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشى الجمحى، من كبار الصحابة وفضلائهم، وأسلم قبل خيبر. مات سنة ١٩ أو ٢٠ أو ٢١ هـ. (الاستيعاب ٦٢٤:٢، ٦٢٥، والإصابة ٤٨:٢، ٤٩)\r(¬٢) وانظر فى زواجها وهجرتها ووفاتها تاريخ الخميس ٢٧٤:١، ٢٧٥.\r(¬٣) وانظر ترجمته فى الإصابة ٤٣٣:٣، ٤٣٤.\r(¬٤) وهو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عابد بن تميم بن كعب بن سلمة، أبو عبد الرحمن الأنصارى الخزرجى. توفى بالطاعون فى الشام سنة ١٧ هـ. (الإصابة ٤٢٦:٣، ٤٢٧)\r(¬٥) وانظر أخباره فى سيرة النبى لابن هشام بشرح الروض الأنف ٢٥٥:١ - ٢٦٣ - والبداية والنهاية ٢٣٧:٢ - ٢٤٣. وتاريخ الخميس ٢٧٩:١ وفيه مات فى سنة ٣٥ هـ من مولده ﷺ وقال: أورده مغلطاى فى سنة ٣٤ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406929,"book_id":1454,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":160,"body":"قال زيد بن حارثة ﵁: خرج رسول الله ﷺ وهو مردفى إلى نصب من الأنصاب، فذبحنا له شاة فوضعناها فى التّنّور حتى إذا أنضجت استخرجناها فجعلناها فى سفرتنا، ثم أقبل رسول الله ﷺ وهو مردفى - فى أيام الحرّ بمكة - حتى إذا كنا فى أعلى الوادى لقبه زيد بن عمرو بن نفيل، فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية فقال له رسول الله ﷺ: يا عمّ ما لى أرى قومك قد شنعوا لك؟ قال: أما والله إن ذلك منى لغير ثائرة كانت منى إليهم، ولكنى أراهم على ضلالة، فخرجت أبتغى هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، قلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى، فخرجت حتى قدمت على أحبار أيلة (¬١). فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى، فقال لى حبر من أحبار أهل الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا شيخا فى الجزيرة. فخرجت حتى قدمت عليه، فأخبرته بالذى خرجت له، فقال: ممّن أنت؟ قلت: من أهل بيت الله من أهل الشّوك والقرظ. فقال: إن كل من رأيت/فى ضلالة، إنك تسأل عن دين هو دين الله ودين ملائكته، وقد خرج فى أرضك نبىّ - أو هو خارج - يدعو لله، قد طلع نجمه، إرجع إليه وصدّقه واتّبعه، وأمر بما جاء به. فرجعت فلم اختبر شيئا بعد. فأناخ رسول","footnotes":"(¬١) أيلة: هى إيلات فى أقصى خليج العقبة من البحر الأحمر من أرض فلسطين. وقيل هى آخر الحجاز وأول الشام، وكانت عامرة باليهود الذين حرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير. (معجم البلدان لياقوت)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406930,"book_id":1454,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":161,"body":"الله ﷺ البعير الذى كان تحته، ثم قدمنا إليه السّفرة التى كان فيها الشواء، فقال: ما هذا؟ فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا. فقال: إنى لا آكل ما ذبح لغير الله. ويقال: إن زيدا قال:\rإنّا لا نأكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا نأكل إلا ما ذكر اسم الله عليه.\rويقال: إن ملاقاة النبىّ ﷺ لزيد كانت بأسفل بلدح (¬١).\rوقال ورقة بن نوفل يبكى زيد بن عمرو بن نفيل:\rرشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما … تجنبت تنورا من النار حاميا\rبدينك ربّا ليس ربّ كمثله … وتركك حيات (¬٢) الجبال كما هيا\rتقول إذا جاوزت أرضا مخوفة … باسم الإله بالغداة وساريا\rتقول إذا صلّيت فى كل مسجد … حنانيك لا تظهر علينا الأعاديا\r***\r\r«السنة الخامسة والثلاثون من مولد النبى ﷺ»\rفيها - ويقال: فى السنة الخامسة والعشرين، وهو غير صحيح - هدمت قريش الكعبة، وجدّدت عمارتها؛ وذلك أن الكعبة كانت مبنية بردم يابس ليس بمدر تنزوه (¬٣) العناق، وكان بابها بالأرض، ولم يكن لها سقف وإنما تدلّى الكسوة على الجدر من","footnotes":"(¬١) بلدح: واد قبل مكة من جهة المغرب. (المعجم البلدان لياقوت)\r(¬٢) وفى سيرة النبى لابن هشام بشرح الروض الأنف ٢٦٣:١، والبداية والنهاية ٢٣٨:٢ «أوثان الطواغى».\r(¬٣) تنزوه: أى تثب عليه. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406931,"book_id":1454,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":162,"body":"خارج، وتربط من أعلى الجدر فى بطنها. وكان فى بطن الكعبة عن يمين من دخلها جبّ يكون فيه ما يهدى إلى الكعبة من مال وحلية؛ كهيئة الخزانة، وكان يكون على ذلك الجبّ حيّة تحرسه، بعثها الله تعالى منذ زمن جرهم؛ وذلك أنه عدا على ذلك الجبّ قوم من جرهم فسرقوا مالها وحليتها مرّة بعد مرّة، فعث الله تعالى تلك الحيّة فحرست الكعبة وما فيها خمسمائة سنة، فلم تزل كذلك حتى بنت قريش الكعبة، وكان قرنا الكبش الذى ذبحه إبراهيم خليل الرحمن معلقين فى بطنها بالجدر تلقاء من دخلها، يخلّقان ويطيّبان إذا طيّب البيت. وكان فيها معاليق من حلية كانت تهدى للكعبة، فكانت على ذلك من أمرها.\rثم إن امرأة من قريش ذهبت تجمّر الكعبة، فطارت/من مجمرتها شرارة فاحترقت كسوتها - وكانت الكسوة عليها ركاما بعضها فوق بعض - فلما احترقت الكعبة توهّنت جدرانها من كل جانب وتصدّعت، وكانت الخرف (¬١) والأربعة عليهم مظلّة، والسيول متواترة، ولمكّة سيول عوارم (¬٢)، فجاء سيل على تلك الحالة فدخل الكعبة وصدّع جدرانها. ويقال كان السّيل ينزل من أعلى الكعبة حتى يدخلها، ففزعت من ذلك قريش فزعا شديدا، وخافوا أن تنهدم، وهابّوا هدمها، وخشوا إن مسّوها أن ينزل عليهم العذاب.\rوسرق من الكعبة حلية وغزال من ذهب كان عليه درّ وجوهر.","footnotes":"(¬١) الخرف: جمع خريف، والأربعة: جمع ربيع.\r(¬٢) كذا فى م وأخبار مكة للأزرقى ١٦٠:١. وفى ت «السيول العوارم» وفى هـ «سيول العوارم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406932,"book_id":1454,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":163,"body":"فبينما هم على ذلك ينتظرون ويتشارون إذا أقبلت سفينة من الروم حتى إذا كانت بالشعيبة - وهى يومئذ ساحل مكّة - انكسرت، فسمعت بها قريش، فركب الوليد بن المغيرة فى نفر من قريش فاشتروا خشبها، وأعدّوه لسقف الكعبة، وأذنوا لأهلها أن يدخلوا مكة فيبيعون ما معهم من متاعهم على ألا يعشّروهم، وكانوا يعشرون من دخلها من تجّار الرّوم كما كانت الروم تعشّر من دخل منهم بلادها، فكان فى السفينة رجل رومىّ نجّار يسمى باقوم - ويقال: ورأسهم باقوم، وكان بانيا - فكلموه بأن يقدم معهم ويبنى لهم الكعبة بنيان الشام.\rفلما قدموا بالخشب لمكة قالوا: لو بنينا بيت ربّنا. فأجمعوا لذلك، وتعاونوا وترافدوا فى النفقة، واختلفوا فى بنّيان مقدّم البيت، فقال أبو أمية بن المغيرة: يا معشر قريش لا تنافسوا ولا تباغضوا فيطمع فيكم غيركم، ولكن جزّئوا البيت أربعة أجزاء، ثم ربّعوا القبائل فلتكن أرباعا، ثم اقترعوا عند هبل فى بطن الكعبة على جوانبها. فطار قدح بنى عبد مناف وبنى زهرة على الوجه الذى فيه الباب وهو الشرقى، وقدح بنى عبد الدار، وبنى أسد بن عبد العزّى، وبنى عدىّ على الشق الذى يلى الحجر وهو الشق الشامى.\rوطار قدح بنى سهم، وبنى جمح، وبنى عامر بن لؤى على ظهر الكعبة وهو الشق الغربى. وطار قدح بنى تيم وبنى مخزوم وقبائل من قريش ضموا معهم على الشق اليمانى الذى يلى الصفا وأجياد. وأمروا بالحجارة أن تجمع بين أجياد والضواحى (¬١) فكانت قريش تنقل","footnotes":"(¬١) الضواحى: ظواهر مكة، وقريش الضواحى: أى النازلون بظواهر مكة. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406933,"book_id":1454,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":164,"body":"بأنفسها الحجارة تبرّرا وتبرّكا بالكعبة. وكان النبى ﷺ ينقل معهم الحجارة على رقبته، فبينما هو ينقلها إذ انكشفت نمرة كانت عليه، /فنودى يا محمد عورتك، وذلك أول ما نودى والله أعلم؛ فما رئيت لرسول الله. ﷺ عورة بعد ذلك. ولبج (¬١) برسول الله ﷺ من الفزع حين نودى، فأخذه العباس بن عبد المطلب فضمّه إليه وقال: لو جعلت بعض نمرتك على عاتقك تقيك الحجارة.\rقال: ما أصابنى هذا إلاّ من التّعرّى - أو قال إنى نهيت أن أتعرّى - فشدّ رسول الله ﷺ إزاره وجعل ينقل معهم (¬٢).\rويقال إن النبى ﷺ كان ينقل مع قريش الحجارة، وكانوا يضعون أزرهم على عواتقهم ويحملون الحجارة. فقال العباس للنبى ﷺ: يا ابن أخى لو حللت إزارك فجعلته على منكبك دون الحجارة. فحلّه فجعله على منكبه، فخرّ إلى الأرض مغشيّا عليه، وطمحت (¬٣) عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: إزارى، إزارى. فشدّ عليه إزاره؛ فما رئى ﷺ بعد ذلك اليوم عريانا (¬٤).\rوقيل: إن العباس قال: إن كنا لننقل الحجارة إلى البيت حين بنت قريش البيت، وأفّردت قريش رجلين رجلين، الرجال ينقلون","footnotes":"(¬١) لبج به: صرع وسقط من قيام. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) أخبار مكة ١٥٧:١ - ١٦١. وسبل الهدى والرشاد ٢٢٨:٢ - ٢٣٦. وشرح المواهب ٢٠٥:١.\r(¬٣) طمحت عيناه: أى رفعهما وحدّق، ويقال نظر. (المعجم الوسيط)\r(¬٤) الخصائص الكبرى ٢١٧:١، ٢١٨. وسبل الهدى والرشاد ٢٣٠:٢. وشرح المواهب ٢٠٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406934,"book_id":1454,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":165,"body":"الحجارة والنساء ينقلن الشّيد (¬١)، وكنت أنا وابن أخى فكنا نحمل على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة، فإذا غشينا الناس اتّزرنا، فبينما أنا أمشى ومحمد قدامى ليس عليه شئ فخرّ محمد فانبطح على وجهه، فجئت أسعى وألقيت حجرى. وهو ينظر إلى السماء فوقه - فقلت:\rما شأنك؟ فقام فأخذ إزاره ثم قال: نهيت أن أمشى عريانا. قلت: اكتمه للناس - مخافة أن يقولوا مجنون (¬٢).\rويقال: إن العباس قال: إن كنا صبيان نحمل الحجارة إلى المسجد لبناء الكعبة، فننزع أزرنا فنضعها على أكتافنا، ونضع الحجر عليه، فبينما نحن كذلك ورسول الله ﷺ إذ وقع وسقط الحجر - وأنا قائم - فقلت: يا ابن أخى (¬٣) ما شأنك (¬٣)، وإنى لا أرى بك بأسا. ولا أرى الحجر ضرّك؟ فنظر إلى السماء، ثم نظر إلىّ فقال: أشدد عليك إزارك؛ فإنى قد نهيت أن أتعرّى بعد هذا اليوم.\rوقيل: بينا النبىّ ﷺ يحمل حجارة من أجياد الضواحى وعليه نمرة فضاقت عليه النمرة فذهب يضع النّمرة على عاتقه فبدت (¬٤) عورته من صغر النمرة، فنودى: يا محمد خمّر عورتك. فلم ير عريانا بعد.","footnotes":"(¬١) الشيد: كل ما طلى به البناء من جص ونحوه. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) زاد الخصائص الكبرى ٢١٨:١ «فكنت أكتمها».\r(¬٣) بياض فى ت، والمثبت من م، هـ.\r(¬٤) فى الأصول «فترى عورته» والمثبت عن سبل الهدى والرشاد ٢٣٠:٢ وشرح المواهب ٢٠٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406935,"book_id":1454,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":166,"body":"وقيل: إن النبى ﷺ قال: إنى لمع غلمان هم أسنانى قد جعلنا أزرنا على أعناقنا لحجارة ننقلها نلعب بها، إذ لكمنى لاكم/ لكمة شديدة ثم قال: اشدد عليك إزارك (¬١).\rولما أن أجمعت قريش على هدم الكعبة أخرجوا ما كان فيها من حلية ومال وقرنى الكبش، وجعلوه عند أبى طلحة عبد الله بن عبد العزّى بن عبد الدار بن قصىّ، وأخرجوا هبل. وكان على الجب الذى فيه، نصبه عمرو بن لحىّ هنالك، ونصب عند المقام (¬٢).\rولما اجتمع لهم ما يريدون من الحجارة والخشب. وما يحتاجون إليه غدوا على هدمها، فخرجت الحية التى كانت فى بطنها تحرسها - سوداء الظهر بيضاء البطن رأسها مثل رأس الجدى - تمنعهم كلما أرادوا هدمها، فلما رأوا ذلك اعتزلوا عند مقام إبراهيم - وهو يومئذ فى مكانه الذى فيه اليوم - فقال لهم الوليد بن المغيرة - ويقال: أبو أحيحة سعيد بن العاص: يا قوم ألستم تريدون بهدمها الإصلاح؟ قالوا: بلى. قال: فإن الله لا يهلك المصلحين، ولكن لا تدخلوا فى عمارة بيت ربكم إلا من طيّب أموالكم، ولا تدخلوا فيه مالا من ربا، ولا مالا من ميسر، ولا مهر بغىّ، وجنبوه الخبيث من أموالكم، وما لم تقاطعوا رحما، ولا تظلموا فيه أحدا من الناس؛ فإن","footnotes":"(¬١) وبمعناه فى شرح المواهب ٢٠٥:١.\r(¬٢) وأضاف الأزرقى فى أخبار مكه ١٦٦:١ «حتى فرغوا من بناء البيت، فردوا ذلك المال فى الجب، وعلقوا فيه الحلية وقرنى الكبش، ونصبوا هبل على الجب كما كان قبل ذلك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406936,"book_id":1454,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":167,"body":"الله لا يقبل إلا طيّبا. ففعلوا، ثم وقفوا عند المقام يدعون ربهم ويقولون: اللهم إن كان لك فى هدمها رضا فأتمه، واشغل عنا هذا الثعبان. فأقبل طائر من جو السماء كهيئة العقاب، ظهره أسود، وبطنه أبيض، ورجلاه صفراوان - والحية على جدار البيت فاغرة فاها - فأخذ برأسها ثم طار بها حتى أدخلها أجياد الصغير. فقالت قريش: إنّا لنرجو أن يكون الله ﷾ قد رضى عملكم، وقبل نفقتكم فاهدموه (¬١).\rويقال: لمّا أرادت قريش أن تبنى الكعبة كانت الحية تخرج كل يوم من بئر الكعبة التى يطرح فيها ما يهدى لها، فتشرف (¬٢) على جدار الكعبة، وكانوا يهابونها؛ وذلك أنه كان لا يدنو منها أحد إلا احزألّت (¬٣) وكشّت وفتحت فاها. فقالوا: إن أراد الله أن يتممه فسيكفيكموها. فبينا هى تشرف (¬٤) على جدار الكعبة بعث الله","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٦١:١، ١٦٢، وشرح المواهب ٢٠٤:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول وأخبار مكة للأزرقى ١٧٠:١. وفى سيرة النبى لابن هشام بشرح الروض ٣٢٤:١، والاكتفا ٢٠٦:١ «فتتشرق». وفى سبل الهدى والرشاد ٢: ٢٢٨ «فتشرق».\r(¬٣) فى الأصول، وسبل الهدى والرشاد ٢٣٤:٢ «أخزألت» بخاء معجمة فزاى فهمزة مفتوحة فلام مشددة فتاء تأنيث: أى رفعت ذنبها. والمخزئل المرتفع. والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام بشرح الروض ٣٢٤:١. والاكتفا ٢٠٦:١. وفى القاموس المحيط احزأل - بالحاء المهملة - البعير فى السير احزئلالا ارتفع، والجبل ارتفع فوق السراب، والشئ اجتمع - (وانظر لسان العرب حزل)\r(¬٤) فيها الخلاف الذى فى التعليق قبل السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406937,"book_id":1454,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":168,"body":"عليها طائرا أبيض فأخذ بأنيابها فاختطفها فذهب بها. نحو الحجون (¬١)، فقالت قريش: إنا لنرجو أن يكون الله قد رضى ما أردنا، عندنا عامل رفيق وعندنا خشب، وقد كفانا الله الحية (¬١).\rثم إنّ قريشا هابوا هدمها وفرقوا منه، فقال [الوليد بن] (¬٢) المغيرة: أتريدون الإصلاح أم تريدون الإساءة؟ فقالوا: بل نريد الإصلاح. قال: فإن الله لا يهلك المصلح، فقالوا: فمن ذا الذى يعلوها فيبدأ بهدمها؟ فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدؤكم فى هدمها؛ أنا شيخ كبير، فإن أصابنى أمر كان قد دنا أجلى، وإن كان غير ذلك فلم يرزأنى. /فعلا البيت وفى يده عتلة - وقيل: معول، ويقال: فأس - يهدم بها، فتزعزع من تحت رجله حجر فقال:\rاللهم لا ترع (¬٣) إنما أردنا الإصلاح - أو إنّا لا نريد إلا الإصلاح.\rويقال: قال: اللهم لا نزغ (¬٤)، اللهم لا نريد إلا الخير. وجعل يهدمها حجرا حجرا بالعتلة، فهدم يومه ذلك من ناحية الرّكنين، فقالت قريش: نخاف أن ينزل به العذاب إذا أمسى.","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٧٠:١، والاكتفا ٢٠٦:١، وسيرة النبى لابن هشام بشرح الروض ٢٢٤:١، ٢٢٥. والسيرة النبوية لابن كثير ٢٧٧:١.\r(¬٢) الإضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٥٨:١.\r(¬٣) كذا فى الإصول. وفى أخبار مكة للأزرقى ١٦٢:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٣٠:٢، وشرح المواهب ٢٠٤:١ «لم ترع» وفى شرح المواهب «بفوقية مضمومة فراء مفتوحة أى لم تفزع الكعبة، فأضمرها لتقدم ذكرها، وهذا أولى من إعادة السهيلى الضمير لله قائلا لا روع هنا».\r(¬٤) فى شرح المواهب ٢٠٤:١ بفتح النون وكسر الزاى وغين معجمة قال: وهو جلى لا يشكل أى لم نحل دينك ولا خرجنا عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406938,"book_id":1454,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":169,"body":"ويقال: فتربّص الناس به تلك الليلة وقالوا: ننظر، فإن أصيب لم نهدم شيئا ورددناه كما كان، وإن لم يصبه شئ فقد رضى الله ما صنعنا (¬١).\rفأصبح الوليد غاديا على عمله، فلما أن رأته قريش ولم يأتهم ما يخافون من العذاب فهدمت قريش معه حتى بلغوا الأساس الذى رفع عليه إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت، فأفضوا إلى حجارة خضر كأنها الإبل الخلف لا يطيق الحجر منها ثلاثون رجلا، يحرّك الحجر منها فترتجّ جوانبها، قد تشبك بعضها ببعض - وقيل: تحرك حجر فانتفضت مكة بأسرها - فأدخل الوليد بن المغيرة عتلته بين الحجرين فانفلقت منه فلقة فأخذها أبو وهب بن عمرو بن عائذ (¬٢) ابن عمران بن مخزوم - وقيل عامر بن نوفل بن عبد مناف، والأوّل أثبت - فنزت من يده حتى عادت فى مكانها، وطارت من تحتها برقة كادت أن تخطف أبصارهم، ورجفت مكة بأسرها، فلما رأوا ذلك أمسكوا عن أن ينظروا ما تحت ذلك (¬٣).\rويقال: إن قريشا لما هدموا الكعبة وأرادوا أن يأخذوا فى بنائها أحضروا عمّالهم، فلم يقدر رجل منهم أن يمضى أمامه موضع قدمه، وزعموا أنهم رأوا حيّة قد أحاطت بالبيت ورأسها عند ذنبها، فأشفقوا","footnotes":"(¬١) الاكتفا ٢٠٧:١، وشرح المواهب ٢٠٤:١.\r(¬٢) فى الأصول «عابد» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ١٢٤:١، وأخبار مكة للأزرقى ١٦٣:١، وتاريخ الخميس ١١٥:١.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١٦٢:١، ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406939,"book_id":1454,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":170,"body":"منها شفقة شديدة، وخشوا أن يكونوا قد وقعوا - مما عملوا - فى هلكة، - وكانت الكعبة حرزهم ومنعتهم من الناس، وشرفا لهم - فسقط فى أيديهم، وألبس عليهم أمرهم؛ فقام المغيرة بن عبد الله بن عمر (¬١) بن مخزوم فقال: هل لكم فى أمر تبتغون به مرضاة رب هذا البيت، فإذا اجتهدتم رأيكم وجهدتم جهدكم نظرتم، فإن خلّى الله بينكم وبين بنيانها فذلك الذى أردتم، وإن حال بينكم وبينه كان ذلك وقد اجتهدتم. ثم قالوا: أشر علينا. قال: إنكم قد جمعتم لنفقة هذا البيت ما قد علمتم، وإنكم قد أخذتم فى هدمه وبنيانه على تحاسد منكم، وإنى أرى أن تقسّموا أربعة/أقسام على منازلكم فى الآل والأرحام، ثم تقسّموا البيت على أربعة أقسام، ولا تجعلوا أحد جوانب البيت كاملا لكل ربع، ولكن اقتسموه أنصافا من كل جانب من جوانب البيت، فإذا فعلتم ذلك فليعين كل ربع منكم نصيبه، ولا تجعلنّ فى نفقة البيت شيئا أصبتموه غصبا، ولا قطعتم فيه رحما، ولا انتهكتم فيه ذمّة بينكم وبين أحد من الناس، فإذا فعلتم ذلك فاقترعوا بفناء البيت، ولا تنازعوا ولا تنافسوا، وليصب (¬٢) كل ربع منكم موضع سهمه، ثم انطلقوا بعمالكم فلعلكم إذا فعلتم ذلك أن تخلصوا إليها. فلما سمعوا قول المغيرة رضوا به وانتهوا إليه، وفعلوا الذى أمرهم به. فلما فعلوا ذلك ذهبت الحية فى السماء وتغيّبت عنهم، ورأوا أن ذلك من الله ﷿ (¬٣).","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، هـ، ودلائل النبوة ٣٣١:١. وفى م والسيرة النبوية لابن كثير ١: ٢٧٥. «عمرو».\r(¬٢) فى ت «وليجر» وفى م «وليصير» وفى هـ «وليصر». والمثبت عن دلائل النبوة ٣٣٢:١.\r(¬٣) المرجع السابق ٣٣١:١، ٣٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406940,"book_id":1454,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":154,"sequence_num":171,"body":"ويقال: إن طائرا خطف الحية وألقاها نحو أجياد (¬١).\rووجدوا فى أساس ركن من أركانها فى حجر مكتوب: أنا يعفر ابن عبد قرا، أقرأ على ربى السلام من رأس ثلاثة ألاف سنة (¬٢).\rووجدوا فى حجر من الأساس كتابا، فدعوا له رجلا من أهل اليمن وآخر من الرهبان، فإذا فيه: أنا الله ذو بكّة حرّمتها يوم خلقت السموات والأرض والشمس والقمر، ويوم صغت (¬٣) هذين الجبلين، وصغتهما يوم صغت الشمس والقمر، وحففتهما بسبعة أملاك حنفاء، وجعلت رزق أهلها من ثلاثة سبل، لا يحلها أوّل من أهلها (¬٤). فليس يؤتى أهل مكة إلا من ثلاثة طرق: أعلى الوادى، وأسفله، وكداء؛ وباركت لأهلها فى اللّحم والماء (¬٥).\rووجدوا (¬٦) فى بئر الكعبة فى نقضها كتابين من صفر مثل بيض النعامة، مكتوب فى أحدهما: هذا بيت الله الحرام، ورزق أهله العبادة، لا يحلّه أوّل من أهله. والآخر: براءة لبنى فلان - حىّ من العرب - من حجة لله حجّوها.","footnotes":"(¬١) السيرة النبوية لابن كثير ٢٧٦:١\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٧٤:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٣٣٣:١ «وضعت».\r(¬٤) الاكتفا ٢٠٨:١.\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق، وسبل الهدى والرشاد ٢٣١:٢ «فى الماء واللين».\r(¬٦) فى الأصول «ووجد». والتصويب يقتضيه السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406941,"book_id":1454,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":172,"body":"ووجدوا فى الركن كتابا بالسريانية فلم يدروا ما هو، حتى قرأه لهم رجل من اليهود، فإذا هو: أنا الله ذو بكة، خلقتها يوم خلقت السموات والأرض، وصوّرت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول أخشباها، مبارك لأهلها فى الماء واللبن (¬١).\rووجدوا فى حجر منها - ويقال إنه فى أسفل المقام - كتابا لم يدروا ما هو حتى جاءهم حبر من اليهود من اليمن، نظر إلى الكتاب فحدثهم أنه قد قرأه، فاستحلفوه لتحدثنا بما فيه ولتصدقنا عنه.\rفأخبرهم أن فيه: أنا الله ذو بكة، حرمتها يوم خلقت السموات والأرض والشمس والقمر، ويوم رفعت هذين الجبلين، وحففتها بسبعة (¬٢) أملاك/حنفاء.\rويروى أنهم وجدوا كتابا بأسفل المقام، فدعوا رجلا من حمير فقال: إن فيه حرفا لو حدثتكموه لقتلتمونى. فظنت قريش أن فيه ذكر محمد فكتمهم إيّاه (¬٣).\rووجد فى المقام كتاب: هذا بيت الله الحرام بمكة، توكّل الله برزق أهله من ثلاث سبل، مبارك لأهله فى اللحم واللبن، لا يحله أول من أهله، (¬٤) ووجدوا فى الحجر كتابة من خلقة الحجر (¬٤): أنا","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ١٢٦:١، والاكتفا ٢٠٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٧٩:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٣١:٢.\r(¬٢) كذا فى ت ودلائل النبوة ٣٣٣:١. وفى م، هـ «بتسعة».\r(¬٣) وفى دلائل النبوة ٣٣٤:١ «فظننا أن فيه ذكر محمد فكتمناه».\r(¬٤) كذا فى هـ. وفى ت، م «ووجد فى الحجر كتاب من خلقه الحجر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406942,"book_id":1454,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":173,"body":"الله ذو بكة الحرام، صغتها يوم صغت الشمس والقمر، وحففتها بتسعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول أخشباها، مبارك لأهلها فى اللحم والماء، يحلها لأهلها (¬١)، ولا يحلها أوّل من أهلها.\rولما جمعوا ما أخرجوه من النفقة قلّت النفقة على أن تبلغ بهم عمارة البيت كله، فتشاوروا فى ذلك، فأجمع رأيهم على أن يقصروا عن القواعد، ويحجروا (¬٢) ما يقدرون عليه من بناء البيت، ويتركوا بقيته فى الحجر، عليه جدار مدار، يطوف الناس من ورائه، ففعلوا ذلك وبنوا فى بطن الكعبة أساسا يبنون عليه من شق الحجر، وتركوا من ورائه من قفا (¬٣) البيت فى الحجر ستة أذرع وشبرا، فبنوا على ذلك. فلما وضعوا أيديهم فى بنائها قال أبو حذيفة بن المغيرة:\rيا معشر قريش ارفعوا باب الكعبة عن الأرض، واكبسوها حتى لا تدخلها السيول، ولا ترقى إلا بسلّم، ولا يدخلها إلا من أردتم، ثم إن جاء أحد ممن تكرهون رميتم (¬٤) به فسقط؛ فكان نكالا لمن رآه.\rففعلوا ذلك، وبنوها بساف (¬٥) من حجارة وساف من خشب بين الحجارة، حتى انتهوا إلى موضع الركن فاختلفوا فى وضعة، وكثر الكلام فيه، وتنافسوا فى ذلك، فقالت بنو عبد مناف وزهرة: هو فى","footnotes":"(¬١) كذا فى م، هـ. وفى ت «يحلها أهلها» - وانظر الاكتفا ٢٠٨:١ بتقديم وتأخير فى السياق.\r(¬٢) فى الأصول «يحجزوا». والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٦٣:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «من فناء».\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «دفعتموه».\r(¬٥) الساف: المدماك، أو السطر والصف. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406943,"book_id":1454,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":174,"body":"الشق الذى وقع لنا، وقالت تيم ومخزوم: هو فى الشق الذى لنا، وقالت سائر القبائل: لم يكن الركن مما استهمنا عليه (¬١). وقالت كل قبيلة: نحن أحقّ بوضعه. واختلفوا حتى تواعدوا للقتال، وقرّبت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما وأدخلوا أيديهم فى الدم، وتعاقدوا على الموت؛ فسموا لعقة الدم (¬٢).\rفمكثوا أربع ليال - أو خمس ليال - كذلك، ثم تشاوروا فقال أبو أميّة حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر (¬٣) بن مخزوم - وكان أسن قريش يومئذ -: يا قوم إنما أردنا البرّ ولم نرد الشّرّ؛ فلا تحاسدوا ولا تنافسوا، فإنكم إذا اختلفتم تشتّتت أموركم، وطمع فيكم غيركم، ولكن حكموا بينكم أوّل من يطلع عليكم من هذا الفجّ - وقيل: أول من يطلع عليكم/من هذه السكة، ويقال: أول من يطلع. عليكم من باب هذا المسجد: يريد باب بنى شيبة - فقالوا:\rرضينا وسلّمنا. فطلع رسول الله ﷺ فكان أوّل من دخل باب بنى شيبة، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين، قد رضينا بما قضى بيننا. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال: هلمّوا إلىّ ثوبا. فأتى بثوب، يقال:\rإنه كساء أبيض من متاع الشام للوليد بن المغيرة.\rويروى: وضع رسول الله ﷺ رداءه وبسطه فى الأرض، ثم","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٦٣:١.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ١٢٧:١، والاكتفا ٢٠٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٨٠:١.\r(¬٣) فى الأصول «ابن عمرو» والتصويب عن المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406944,"book_id":1454,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":175,"body":"وضع فيه الركن بيده، ثم قال: ليأت من كلّ ربع من أرباع قريش رجل. فكان فى ربع عبد مناف عتبة بن ربيعة، وفى الربع الثانى أبو زمعة بن الأسود بن المطلب - وكان أسنّ القوم - وفى (¬١) - الربع الثالث العاص بن وائل - وقيل: قيس بن عدى السّهمىّ - (¬١) وفى الربع الرابع أبو حذيفة بن المغيرة، ثم قال رسول الله ﷺ: ليأخذ كل رجل منكم بزاوية من زوايا الثوب، ثم ارفعوه جميعا - ويروى فقال النبى ﷺ: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم قال: ارفعوه جميعا - ثم ارتقى النبىّ ﷺ على الجدر، ورفع القوم إليه الركنّ حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه رسول الله ﷺ بيده فى موضعه ذلك. فذهب رجل من أهل نجد ليناول النبى ﷺ حجرا ليشدّ به الركن، فقال العباس بن عبد المطلب: لا. ونحّاه، وناول العباس النبىّ ﷺ حجرا فشدّ به الركن؛ فغضب النجدىّ حين نحّى، فقال رسول الله ﷺ: إنه ليس يبنى معنا فى البيت إلا منّا. فقال النجدىّ: وا عجباه لقوم أهل شرف وعقول، وسنّ وأموال عمدوا إلى أصغرهم سنّا وأقلّهم مالا فرأسوه عليهم فى مكرمتهم وحوزتهم كأنهم خدم له!! أما والله ليفوتنهم سبقا، وليقسمن عليهم حظوظا وجدودا - ويروى أن النجدى إبليس - فبنوا حتى رفعوا أربعة أذرع، ثم كبسوها. ووضعوا بابها مرتفعا على هذا الذرع، ورفعوها بمدماك خشب ومدماك حجارة، وكان طولها تسعة أذرع فاستقصروا طولها، وأرادوا الزيادة فيها فبنوها وزادوا فى طولها تسعة أذرع، وكرهوا أن تكون","footnotes":"(¬١) سقط فى ت، هـ. والمثبت من م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406945,"book_id":1454,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":176,"body":"بغير سقف، فلما بلغوا السّقف قال لهم با قوم الرومى: أتحبون أن تجعلوا سقفها مكبسا أم مسطحا؟ فقالوا: بل ابن بيت ربنا مسطّحا .. فبنوه مسطحا، وجعلوا فيه ست دعائم فى صفين، فى كل صف ثلاث/دعائم (¬*) من الشّق الشامى الذى يلى الحجر إلى الشّق اليمانى، وجعلوا ارتفاعها من خارجها من الأرض إلى أعلاها ثمانية عشر ذراعا، وكانت قبل ذلك تسعة أذرع، فزادت قريش فى ارتفاعها فى السماء تسعة أذرع أخرى، وبنوها من أعلاها إلى أسفلها بمدماك من حجارة ومدماك من خشب، وكان الخشب خمسة عشر مدماكا، والحجارة ستة عشر مدماكا. وجعلوا ميزابها يسكب فى الحجر. وجعلوا درجة من خشب فى بطنها فى الركن الشامى يصعد فيها إلى ظهرها، وزوّقوا سقفها وجدرانها - من بطنها - ودعائمها، وجعلوا فى دعائمها صور الأنبياء. وكانت فيها (¬١) صورة إبراهيم خليل الرحمن؛ شيخ يستقسم بالأزلام، وصورة الملائكة ﵈ أجمعين، وصور الشجر، وصورة مريم مزوقة (¬٢) فى حجرها عيسى ابنها قاعدا مزوقّا، وكان تمثال عيسى وأمه فى العمود الذى يلى الباب، ويقال فى الوسطى من اللأتى تلى الباب الذى يلى الداخل.\rوجعلوا لها بابا واحدا كان يغلق ويفتح.","footnotes":"(¬*) فى م وضع الرسم التالى أمام هذا الكلام: -\r(¬١) فى ت، هـ «فيه» وسقطت من م. والتصويب عن أخبار مكة للأزرقى ١٦٥:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٣٣:٢.\r(¬٢) فى الأصول «مزوقا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406946,"book_id":1454,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":177,"body":"فلما فرغوا من بناء البيت ردّوا المال فى الجب، و؟؟؟ فيه الحلية وقرنى الكبش، وردّوا الجب فى مكانه فيما؟؟؟ ق الشامى، ونصبوا هبل على الجبّ كما كان قبل ذلك، و؟؟؟ حين فرغوا من بنائها حبرات يمانية - ويقال كسوها الوصائل؟؟؟ وردموا الرّدم الأعلى، وصرفوا السّيل عن الكعبة.\rوكانوا يفتحون الكعبة يوم الاثنين والخميس، وكان الحجّاب يجلسون عند الباب، فيرتقى الرجل فإذا كانوا لا يريدون دخوله يدفع ويطرح، فربما عطب. وكانوا لا يدخلون الكعبة بحذاء - يعظمون ذلك - ويضعون نعالهم تحت الدّرجة، وأوّل من خلع الخفّ والنعل فلم يدخل بهما الوليد بن المغيرة؛ إعظاما لها، فجرى ذلك سنّة (¬١).\rوفى هذه السنة ولدت حفصة بنت عمر بن الخطاب (¬٢).\rوفيها - ويقال: فى سنة إحدى وأربعين - ولدت فاطمة الزهراء (¬٣).\rوفيها مات أبو سعيد زيد بن عمرو بن نفيل (¬٤) القرشى العدوى، أحد من رفض الأصنام، وحرّم على نفسه ذبائحها، واتبع ملة إبراهيم ﷺ.","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ١٤٥:١ - ١٤٨. وأخبار مكة للأزرقى ١٦٣:١ - ١٧٤، وسبل الهدى والرشاد ٢٢٨:٢ - ٢٣٣.\r(¬٢) وانظر فى ترجمتها والخلاف حول تاريخ موتها الإصابة ٢٧٣:٤.\r(¬٣) انظر فى أخبارها ﵂ تاريخ الخميس ٢٧٧:١، ٢٧٨.\r(¬٤) وانظر ما سبق فى صدر أخبار السنة الرابعة والثلاثين من مولد النبى ﷺ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406947,"book_id":1454,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":178,"body":"«السنة السادسة والثلاثون من مولد النبى ﷺ»\rلم يتجدّد فيها ولا فى التى بعدها شئ (¬١).\r***\r\r«السنة السابعة والثلاثون من مولد النبى ﷺ» /\r............ (¬٢).\r***\r\r«السنة الثامنة والثلاثون من مولد النبى ﷺ»\rفيها رأى النبىّ ﷺ الضوء والنور وسمع الصوت، وكان يسمع (¬٣) ولا يدرى ما هو.\rوفيها ولد عبد الله بن عمرو بن العاص (¬٤)، وأبو أسيد الساعدى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) وفى تاريخ الخميس ٢٧٩:١ «فيها ولد عبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وأبو قتادة، وأبو أسيد الساعدى - كذا فى سيرة مغلطاى».\r(¬٢) لم يورد المؤلف شيئا من أحداث هذه السنة.\r(¬٣) فى الأصول «وكان لا يسمع ولا يدرى». وتاريخ الخميس ٢٨٠:١ «وكان يسمع الصوت ولا يدرى ما هو».\r(¬٤) وقد اختلف فى تاريخ وفاته ومكانها، فقيل مات سنة ٦٥ هـ بالشام، وقيل سنة ٦٧ هـ بمكة، وقيل سنة ٧٣ هـ بأرضه بالسبع بفلسطين، وقيل سنة ٥٥ هـ بالطائف، وقيل سنة ٦٥ هـ بمصر. (الاستيعاب ٩٥٦:٣ - ٩٥٩، والإصابة ٣٥١:٢)\r(¬٥) واسمه مالك بن ربيعة بن البدن بن عوف بن حارثة بن عمرو بن كعب بن الخزرج الأنصارى الساعدى، أبو أسيد. واختلف فى تاريخ وفاته فقيل سنة ٦٠ هـ، و ٧٥ هـ، و ٨٠ هـ. وقيل غير ذلك. (الإصابة ٣٤٤:٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406948,"book_id":1454,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":179,"body":"«السنة التاسعة والثلاثون من مولد النبى ﷺ»\rقال ابن مسعود: أقام النبىّ ﷺ ثلاث سنين يسمع الصوت ولا يدرى ما هو، ويرى الضوء - انتهى. وأظنه يعنى بالثلاث سنين هذه والتى قبلها والتى بعدها.\r***\r\r«السنة الأربعون من مولد النبى ﷺ»\rفيها ظهرت للنبى ﷺ أمارات النّبوّة ولم يعلم ما هى (¬١).\r***\r\r«السنة الحادية والأربعون من مولد النبى ﷺ»\r«وهى السنة الأولى من مبعثه ﷺ»\rفيها بعد أن بلغ النبى ﷺ أربعين سنة - وقيل: وأربعين يوما، ويقال: وعشرة أيام، وقيل: وعشرين - أوحى الله ﷿ إلى نبيّه محمد ﷺ (¬٢).\rوكان ﷺ أوّل ما بدئ به من الوحى الرؤيا الصالحة فى النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح (¬٣).","footnotes":"(¬١) زادت م بعد هذا «رؤيا فى المنام».\r(¬٢) طبقات ابن سعد ١٩٠:١، وشرح المواهب ٢٠٦:١، ٢٠٧.\r(¬٣) الوفا بأحوال المصطفى ١٦٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406949,"book_id":1454,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":180,"body":"ثم حبّب إليه الخلاء، فكان يأتى حراء فيتحنّث فيه - وهو التعبد - الليالى ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها، حتى فجأه الحقّ وهو فى غار حراء، فنزل الملك على النبى ﷺ يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان (¬١)، وقيل: لثمان عشرة خلت منه، وقيل: لأربع وعشرين ليلة خلت منه، ويقال: لسبع وعشرين من شهر رجب.\rويروى أن المبعث كان يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأوّل، ويقال: فى أول ربيع (¬٢).\rوقيل: كان ذلك فى سنة ثلاث وأربعين، ويقال فى سنة خمس وأربعين، لسبع وعشرين من رجب (¬٣).\rوقيل: أول ما أتى جبريل النبى ﷺ ليلة السبت، وليلة الأحد، ثم ظهر له برسالة الله إليه يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان - وكان النبى ﷺ صائما - فجاءه جبريل فقال: أبشر يا محمد؛ فأنا جبريل أرسلت إليك، وأنت رسول هذه الأمة.\rفاطمأنّ له النبى ﷺ، /ثم أخرج له جبريل قطعة نمط فقال:\rإقرأ. فكانت أوّل ما نزل من القرآن، فقال: والله ما قرأت شيئا قط. فقال: اقرأ. فقال رسول الله ﷺ: ما أنا بقارئ. فأخذه فغطّه","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ١٩٤:١، وشرح المواهب ٢٠٧:١.\r(¬٢) شرح المواهب ٢٠٧:١.\r(¬٣) وانظر السيرة الحلبية ٣٨٣:١، ٣٨٤، وتاريخ الخميس ٢٨٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406950,"book_id":1454,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":181,"body":"حتى بلغ منه الجهد، ثم أرسله فقال ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اِقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ حتى بلغ ﴿ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ (¬١).\rثم أمره بالنزول إلى قرار الأرض، وأجلسه على بساط كهيئة الدّرنوك، فيه الياقوت واللؤلؤ. وعليه ثوبان أخضران، ثم ضرب برجله الأرض - ويقال: همز، وقيل: فحص بعقبه الأرض - فنبعت له عين ماء مزن، فتوضأ منها؛ غسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه، وغسل رجليه إلى الكعبين، ثم نضح فرجه (¬٢). ثم أمر النبىّ صلّى الله ﷺ فتوضّأ كذلك، ثم قام فصلّى بالنبى ﷺ ركعتين، وسجد أربع سجدات، ثم انصرف جبريل. وعقل النبى ﷺ رسالات ربّه، واتبع الذى جاء به جبريل من عند الله؛ فانصرف منقلبا إلى بيته لا يمر على شجر ولا حجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله.\rفرجع مسرورا إلى أهله موقنا قد رأى أمرا عظيما (¬٣). ورجع النبى ﷺ ترجف بوادره (¬٤) حتى دخل على خديجة فقال:\rزمّلونى، زملونى - حتى ذهب عنه الروع - يا خديجة ما لى؟!","footnotes":"(¬١) سورة العلق الآيات ١ - ٥. وانظر دلائل النبوة ٣٩٣:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٨٥:١.\r(¬٢) عيون الأثر ٩١:١.\r(¬٣) عيون الأثر ٨٣:١ وفيه «فرجع إلى بيته وهو موقن قد فاز فوزا عظيما» وكذا فى سبل الهدى والرشاد ٣١٥:٢.\r(¬٤) البوادر: جمع بادرة وهى اللحمة بين المنكب والعنق. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406951,"book_id":1454,"shamela_page_id":182,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":182,"body":"وأخبرها الخبر، وقال: قد خشيت على عقلى - أو قال: لقد أشفقت على نفسى، أو قال: لقد خشيت أن أكون كاهنا أو مجنونا - فثبتته وقالت: كلا والله لا يفعل الله ذلك، أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتؤدى الأمانة، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق.\rويروى أن النبى ﷺ لما جاء إلى خديجة أخذ بيدها حتى أتى بها العين، وأمرها فتوضّأت كما أراه جبريل، وصلّى بها كما صلى.\rجبريل به، فكانت خديجة أوّل من آمن بالنبى ﷺ.\rوانطلقت خديجة بالنبى ﷺ حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ، وهو ابن عم خديجة؛ ابن أخى أبيها. وكان امرأ تنصّر فى الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربى، يكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمى. فقالت خديجة: أى ابن عم، اسمع من ابن أخيك.\rفقال/ورقة: يا ابن أخى، ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذى أنزل على موسى، يا ليتنى فيها جذعا، [ليتنى] (¬١) أكون حيا حين يخرجك قومك. فقال رسول الله ﷺ: أو مخرجىّ هم؟ قال: نعم؛ لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودى، فإن يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا (¬٢).","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت من الوفا بأحوال المصطفى ١٦٣:١.\r(¬٢) المرجع السابق، وصفة الصفوة ٧٧:١ - ٨٠، ودلائل النبوة ١: ٣٩٤ - ٣٩٧، وعيون الأثر ٨٤:١، ٨٥، وشرح المواهب ٢١١:١، والإمتاع ١: ١٣، وتاريخ الخميس ٢٨٢:١، ٢٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406952,"book_id":1454,"shamela_page_id":183,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":183,"body":"ويروى أن خديجة أخبرت ورقة بالذى رأى النبى ﷺ، فقال: هل رأى زوجك صاحبه فى حضر؟ فقالت: نعم. فقال:\rزوجك نبى وسيصيبه [من أمته (¬١) بلاء].\rويروى أنه قال لما أخبرته خديجة: لئن كنت صدقتنى إنه ليأتيه الناموس الأكبر ناموس عيسى الذى لا تعلّمه بنو إسرائيل أبناءهم، ولئن نطق وأنا حى لأبلين الله فيه بلاء حسنا (¬٢).\rويروى أن خديجة بنت خويلد قالت لرسول الله ﷺ فيما تثبّته مما أكرمه الله به من نبوته -: يا ابن عم تستطيع أن تخبرنى بصاحبك هذا الذى يأتيك إذا جاءك؟ فقال: نعم. فقالت: إذا جاءك فأخبرنى. فبينما رسول الله ﷺ عندها إذ جاء جبريل فرآه رسول الله ﷺ، فقال: يا خديجة هذا جبريل. فقالت: أتراه الآن؟ فقال: نعم. فقالت: فاجلس إلى شقى الأيمن. فتحول فجلس. فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم. قالت: فتحوّل فاجلس فى حجرى. فتحول رسول الله ﷺ فجلس فى حجرها، فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم. فحسرت رأسها فألقت خمارها - ورسول الله ﷺ جالس فى حجرها - فقالت: هل تراه الآن؟ قال: لا. قالت: ما هذا شيطان. إن هذا لملك يا ابن عم، فاثبت وأبشر. ثم آمنت به وشهدت أن الذى جاء به هو","footnotes":"(¬١) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين إلى خمس. والمثبت من الخصائص الكبرى ٢٣٨:١.\r(¬٢) سبل الهدى والرشاد ٣٢٤:٢، ٣٢٥ من رواية أبى نعيم فى الدلائل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406953,"book_id":1454,"shamela_page_id":184,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":184,"body":"الحق - ويروى أن خديجة أدخلت النبىّ ﷺ بينها وبين درعها، فذهب عند ذلك جبريل (¬١).\rويروى، قال ورقة لما ذكرت له خديجة أنه ذكر لها جبريل:\rسبّوح سبّوح، وما لجبريل يذكر فى هذه الأرض التى تعبد فيها الأوثان!! جبريل أمين الله بينه وبين رسله، اذهبى به إلى المكان الذى رأى فيه ما رأى، فإن أتاه فتحسّرى، فإن يكن من عند الله لا يراه. ففعلت فلما تحسّرت تغيّب جبريل ولم يره، فرجعت وأخبرت ورقة، فقال: إنه ليأتيه الناموس الأكبر الذى لا تعلّمه بنو إسرائيل أبناءهم إلا بالثمن (¬٢).\rويروى: أن أبا بكر الصديق كان/نديما للنبى ﷺ فى الجاهلية، وكان النبىّ ﷺ إذا برز سمع من يناديه: يا محمد. فإذا سمع الصوت انطلق هاربا، فأسرّ ذلك إلى أبى بكر (¬٣).\rويروى: أن النبى ﷺ قال لخديجة: إذا خلوت وحدى سمعت نداء، وقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا. فقالت: معاذ الله؛ ما كان الله ليفعل بك، فو الله إنك لتؤدّى الأمانة، وتصل الرحم، وتصدق الحديث. فلما دخل أبو بكر على خديجة - وليس رسول الله ﷺ ثمة - فذكرت خديجة حديثه لأبى بكر وقالت:","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٤٠٧:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٦٤:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤١٠:١، والخصائص الكبرى ٢٣٦:١، ٢٣٧، وسبل الهدى والرشاد ٣١٤:٢.\r(¬٢) الوفا بأحوال المصطفى ١٦٤:١.\r(¬٣) الخصائص الكبرى ٢٣٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406954,"book_id":1454,"shamela_page_id":185,"part":"1","page_num":168,"sequence_num":185,"body":"يا عتيق، اذهب مع محمد إلى ورقة. فلما دخل رسول الله ﷺ أخذ أبو بكر بيده فقال: انطلق بنا إلى ورقة. فقال رسول الله ﷺ: من أخبرك؟ قال: خديجة. فانطلقا إليه، فقصّا عليه، فقال ﷺ: إذا خلوت وحدى سمعت نداء خلفى: يا محمد، يا محمد، فأنطلق هاربا فى الأرض. فقال [ورقة] (¬١): لا تفعل، فإذا أتاك فأثبت حتى تسمع ما يقول، ثم ائتنى فأخبرنى. فلما خلا ناداه: يا محمد قل ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ حتى إذا بلغ ﴿وَلا الضّالِّينَ﴾ ثم قال: قل آمين، ثم قال: قل لا إله إلاّ الله. فأتى النبى ﷺ ورقة فذكر ذلك له، فقال ورقة: أبشر ثم أبشر؛ فأنا (¬٢) أشهد أنك الذى بشّر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبىّ مرسل، وأنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا، ولئن أدركنى ذلك لأجاهدنّ معك (¬٣).\rويروى أن مجاورة النبى ﷺ لحراء كانت معه زوجته خديجة، وأن مجئ الملك إليه بحراء كان وهو نائم؛ وذلك فيما ورد أن النبى ﷺ قال: فجاءنى الملك وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب، فقال: اقرأ. قلت: ما أقرأ. فغتنى حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلنى - ويقال: ثم كشفه عنى - فقال: اقرأ. قلت: ما أقرأ.","footnotes":"(¬١) إضافة على ما فى الأصول.\r(¬٢) كذا فى ت. وفى م، هـ «فإنى».\r(¬٣) دلائل النبوة ٤١٢:١، ٤١٣، والوفا بأحوال المصطفى ١٦١:١، والخصائص الكبرى ٢٣٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406955,"book_id":1454,"shamela_page_id":186,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":186,"body":"فغتنى حتى ظننت أنه الموت. ثم أرسلنى فقال: اقرأ. فقلت: ما أقرأ. فغتنى حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلنى قال: اقرأ. قلت:\rماذا أقرأ؟ ما أقول ذلك إلا لأفتدى منه ألاّ يعود لى بمثل ما صنع بى، قال ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * * اِقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ (¬١) فقرأتها ثم انتهى فانصرف عنى، وهببت من نومى فكأنما كتب فى قلبى كتابا (¬٢)، ولم يكن من خلق الله أحد أبغض إلى من شاعر أو مجنون، كنت لا أطيق أنظر إليهما، فقلت: إن الأبعد - يعنى نفسه - لشاعر أو مجنون، ثم قلت/لا تتحدث بهذا قريش عنى أبدا؛ لأعمدن إلى حالق من الجبل ولأطرحنّ نفسى منه فلأقتلنها فلأستريحنّ، فخرجت أريد ذلك حتى إذا كنت فى وسط من الجبل سمعت صوتا من السماء يقول: يا محمد، أنت رسول الله، وأنا جبريل.\rفرفعت رأسى إلى السماء أنظر فإذا جبريل، فوقفت أنظر إليه، وشغلنى ذلك عما أريد، فوقفت وما أقدر على أن أتقدّم ولا أتأخر، وما أصرف وجهى فى ناحية من السماء إلا رأيته فيها، فما زلت واقفا لا أتقدم أمامى ولا أرجع ورائى حتى بعثت خديجة رسلها فى طلبى، حتى بلغوا [أعلى] (¬٣) مكة ورجعوا إليها وأنا واقف فى مكانى ذلك، فلم أزل كذلك حتى كاد النهار أن يتحول، ثم","footnotes":"(¬١) سورة العلق الآيات ١ - ٥.\r(¬٢) سبل الهدى والرشاد ٣١٢:٢.\r(¬٣) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١٥٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406956,"book_id":1454,"shamela_page_id":187,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":187,"body":"انصرف عنى، فانصرفت راجعا إلى أهلى حتى أتيت خديجة، فجلست إلى فخذها مفضيا (¬١) إليها، فقالت: يا أبا القاسم أين كنت؟ فو الله لقد بعثت رسلى فى طلبك حتى بلغوا [أعلى] (¬٢) مكة ورجعوا إلىّ. قال ﷺ فقلت لها: إن الأبعد لشاعر أو مجنون.\rفقالت: أعيذك بالله من ذلك يا أبا القاسم؛ ما كان الله ليصنع ذلك بك مع ما أعلم من صدق حديثك، وعظم أمانتك، وحسن خلقك، وصلة رحمك، وما ذاك يا ابن عم؟ لعلك رأيت شيئا أو سمعته. قلت: نعم، ثم حدثتها الذى رأيت، فقالت: أبشر يا ابن عم، واثبت له؛ فو الذى نفس خديجة بيده - أو فو الذى يحلف به - إنى لأرجو أن تكون نبىّ هذه الأمة.\rثم قامت فجمعت عليها ثيابها، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل - وهو ابن عمها، وكان قد تنصّر، وقرأ الكتب، وسمع من أهل التوراة والإنجيل - فأخبرته الخبر، وقصّت عليه ما قصّ [عليها] (¬٣) رسول الله ﷺ أنه رأى وسمع. فقال ورقة: قدّوس قدوس قدوس، والذى نفسى بيده لئن كنت صدقتينى يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذى كان يأتى موسى، وإنه لنبى هذه الأمة، فقولى له فليثبت.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «مضينا». وفى دلائل النبوة ١: ٤٠٣ «مضيفا».\r(¬٢) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١٥٦:١.\r(¬٣) الإضافة عن دلائل النبوة ٤٠٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406957,"book_id":1454,"shamela_page_id":188,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":188,"body":"فرجعت خديجة إلى رسول الله ﷺ فأخبرته بقول ورقة، فسهّل عليه ذلك بعض ما كان فيه من الهم بما جاءه.\rفلما قضى رسول الله ﷺ جواره وانصرف، صنع فيه كما كان يصنع، فإنه ﷺ كان إذا انصرف أوّل ما يبدأ به الكعبة قبل أن يدخل بيته فيطوف بها سبعا أو ما شاء الله من ذلك، ثم يرجع إلى بيته. فبدأ/بالكعبة فطاف بها، فلقيه ورقة بن نوفل. وهو يطوف بالكعبة. وقال له: يا ابن أخى أخبرنى بما رأيت وسمعت، فقصّ عليه رسول لله ﷺ خبره، فقال له ورقة: والذى نفسى بيده إنك لنبىّ هذه الأمة، ولقد جاءك الناموس الأكبر الذى جاء موسى، ولتكذّبن ولتؤذين ولتقاتلن ولتنصرن، ولئن أنا أدركت ذلك لأنصرنك نصرا يعلمه الله. ثم أدنى إليه رأسه فقبّل يافوخه، ثم انصرف رسول الله ﷺ إلى منزله، وقد زاده ذلك - من قول ورقة - ثباتا، وخفف عنه بعض ما كان فيه من الهم (¬١).\rويروى: أن النبى ﷺ شقّ صدره بحراء، وذلك فيما ورد (¬٢): أن النبى ﷺ نذر أن يعتكف شهرا هو وخديجة بحراء، فوافق ذلك شهر رمضان، فخرج النبى ﷺ ذات ليلة فسمع:\rالسلام عليك، قال: فظننتها فجأة الجن، فجئت مسرعا حتى دخلت على خديجة، فسجّتنى بثوب وقالت: ما شأنك يا ابن عبد","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ١٥٥:١، ١٥٦، ودلائل النبوة ٤٠٣:١، ٤٠٤.\r(¬٢) أى عن عائشة ﵂ كما فى الوفا بأحوال المصطفى ١٦٤:١، والخصائص الكبرى ٢٤٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406958,"book_id":1454,"shamela_page_id":189,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":189,"body":"الله؟ فأخبرتها، فقالت: أبشر يا ابن عبد الله؛ فإن السلام خير. ثم قال: خرجت مرّة أخرى فإذا أنا بجبريل على الشمس، جناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب، فهبت (¬١) منه فجئت مسرعا، فإذا هو بينى وبين الباب، فكلّمنى حتى أنست به، ثم وعدنى موعدا فجئت له، فأبطأ علىّ، فرأيت (¬٢) أن أرجع، فإذا أنا به وميكائيل بين السماء والأرض قد سدّ الأفق. فهبط جبريل وبقى ميكائيل بين السماء والأرض، فأخذنى جبريل فسلقنى لحلاوة القفا، لم يمل به عن ذلك إلى أحد جانبيه، ثم شقّ عن قلبى، فاستخرج منه ما شاء الله أن يستخرج، ثم غسله فى طست من ذهب بماء زمزم، ثم أعاده مكانه، ثم لأمه، ثم أكفأنى كما يكفأ الأديم (¬٣)، ثم ختم فى ظهرى حتى وجدت مسّ الخاتم فى قلبى، وأخذ بحلقى حتى أجهشت بالبكاء، ثم قال: اقرأ - ولم أك قرأت كتابا قط - فلم أدر ما أقرأ، ثم قال: اقرأ. فقلت: ما أقرأ؟ قال ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حتى انتهى إلى خمس آيات منها، فما نسيت شيئا بعد. ثم وزننى برجل فوزنته، ثم وزننى بآخر فوزنته، حتى وزنت بمائة رجل. فقال ميكائيل: تبعته أمته ورب الكعبة، فجعلت لا يلقانى حجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله، حتى دخلت على خديجة فقالت: /السلام عليك يا رسول الله.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الوفا بأحوال المصطفى ١٦٥:١، والخصائص الكبرى ٢٤٠:١ «فهلت» وشرحها محقق الخصائص: أى خفت وفزعت.\r(¬٢) كذا فى الأصول، والوفا بأحوال المصطفى ١٦٥:١. وفى الخصائص الكبرى ٢٤٠:١ «فأردت أن أرجع».\r(¬٣) وفى الخصائص الكبرى ٢٤١:١ «كما يكفأ الإناء».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406959,"book_id":1454,"shamela_page_id":190,"part":"1","page_num":173,"sequence_num":190,"body":"وقال ورقة بن نوفل. لما ذكرت له خديجة من أمر رسول الله ﷺ: -\rفإن يك حقّا يا خديجة فاعلمى … حديثك إيّانا فأحمد مرسل\rوجبريل يأتيه وميكال معهما … من الله وحى يشرح الصدر منزل\rيفوز به من فاز فيها بتوبة … ويشقى به العانى الغرير المضلّل\rفريقان منهم فرقة فى جنانه … وأخرى بأحواز الجحيم تغلّل\rإذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت … مقامع فى هاماتها ثم تشعل\rفسبحان من تهوى الرياح بأمره … ومن هو فى الأيام ما شاء يفعل\rومن عرشه فوق السموات كلها … وأقضاؤه فى خلقه لا تبدّل (¬١)\rوقال ورقة ابن نوفل أيضا: -\rيا للرجال وصرف الدهر والقدر … وما لشئ قضاه الله من غير\rحتى خديجة تدعونى لأخبرها … وما لها بخفىّ الغيب من خبر\rجاءت لتسألنى عنه لأخبرها … أمرا أراه سيأتى الناس من أخر\rفخبرتنى بأمر قد سمعت به … فيما مضى من قديم الدهر والعصر\rبأن أحمد يأتيه فيخبره … جبريل أنّك مبعوث إلى البشر\rفقلت علّ الذى ترجين ينجزه … لك الإله فرجّى الخير وانتظرى\rوأرسليه إلينا كى نسائله … عن أمره ما يرى فى النوم والسّهر\rفقال حين أتانا منطقا عجبا … يقفّ منه أعالى الجلد والشعر","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٤٠٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٠٠:١، وسبل الهدى والرشاد ٣١٧:٢ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406960,"book_id":1454,"shamela_page_id":191,"part":"1","page_num":174,"sequence_num":191,"body":"إنى رأيت أمين الله واجهنى … فى صورة أكملت من أعظم الصور\rثم استمر فكاد الخوف يذعرنى … مما يسّلم من حولى من الشجر\rفقلت ظنّى وما أدرى أيصدقنى … أن سوف يبعث يتلو منزل السور\rوسوف يبليك إن أعلنت دعوتهم … من الجهاد بلا منّ ولا كدر (¬١)\rويروى: أن جبريل جاء إلى النبى ﷺ قبل ذلك فى النوم، وذلك فيما ورد أن النبى ﷺ بينا هو بمكة رأى أنه أتى إلى سقف بيته فنزع شبحة شبحة (¬٢) حتى إذا نزع أدخل فيه سلم من فضّة/ - فيما يخيل إليه - ثم نزل إليه رجلان، قال رسول الله ﷺ: فأردت أن أستغيث فحبسانى مكانى، ومنعت الكلام، فقعد أحدهما إلىّ والآخر إلى جنبى - وأنا فرق - فأدخل أحدهما يده فى جنبى فنزع ضلعين منه كما ينزع غلق الصندوق (¬٣) الشديد، ثم أدخل يده فى جوفى - وأنا أجد بردها - فأخذ قلبى ووضعه على كفّه، وقال لصاحبه: نعم القلب، وقال: قلب رجل صالح. ثم أدخلا القلب مكانه، وردّا الضلعين كما يرد غلق الصندوق الشديد، ثم ارتفعا ورفعا سلّمهما؛ فاستيقظت فإذا السقف كما هو، فقلت:\rتحلم. فذكره النبىّ ﷺ لخديجة، فعصمها الله من التكذيب، وشرح صدرها بالتصديق، فقالت: أبشر فو الله لا يفعل الله بك إلا خيرا، ولم","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٤٠٥:١، ٤٠٦، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٠١:١، والخصائص الكبرى ٢٤٣:١، ٢٤٤، وسبل الهدى والرشاد ٣١٦:٢، ٣١٧.\r(¬٢) شبحة شبحة: أى عودا عودا. (هامش الخصائص الكبرى ٢٣٣:١)\r(¬٣) كذا فى م، هـ. وفى ت «الصندوق الجديد الشديد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406961,"book_id":1454,"shamela_page_id":192,"part":"1","page_num":175,"sequence_num":192,"body":"يصنع بك إلا خيرا. ثم إنه خرج من عندها، ثم رجع إليها وأخبرها أنه رأى بطنه شقّ وطهّر وغسّل ثم أعيد كما كان، فقالت: هذه (¬١) والله خير فأبشر.\rثم استعلن له جبريل وهو بأعلى مكة من قبل حراء، فوضع يده على رأسه وفؤاده وبين كتفيه، وقال له: لا تخف أنا جبريل.\rوأجلسه معه على مجلس كريم كهيئة الدّرنوك فيه الياقوت واللؤلؤ، فبشّره برسالة (¬٢) الله. حتى اطمأن إلى جبريل، فقال له جبريل:\rاقرأ. قال: كيف أقرأ؟! قال ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ إلى قوله ﴿ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ فأبدى له جبريل نفسه؛ له جناحان من ياقوت يخطفان البصر، ففتح جبريل عينا من الماء فتوضّأ - ومحمد ﷺ ينظر إليه - فوضأ وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ونضح فرجه. وسجد سجدتين مواجه البيت، ففعل محمد كما رأى جبريل يفعل. وقبل الرسول رسالة ربه وسألها (¬٣) الله بحقها. واتبع الذى نزل به جبريل من عند رب العرش العظيم.\rفلما قبل الذى جاءه من عند ربه وانصرف منقلبا إلى بيته جعل لا يمرّ على حجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله،","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٣٩٨:١، والخصائص الكبرى ١: ٢٣٢ «هذا والله خير».\r(¬٢) كذا فى هـ، ودلائل النبوة ٣٩٨:١، والخصائص الكبرى ٢٣٢:١. وفى ت، م «برسالات».\r(¬٣) كذا فى ت، م. وفى هـ «وسأل الله».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406962,"book_id":1454,"shamela_page_id":193,"part":"1","page_num":176,"sequence_num":193,"body":"فرجع مسرورا إلى أهله وهو موقن؛ قد رأى أمرا عظيما. فلما دخل على خديجة أخبرها قال: أرأيتك الذى كنت أحدّثك أنى رأيت (¬١) فى المنام؟ فإنه جبريل قد استعلن إلىّ (¬٢)، أرسله إلىّ ربى ﷿. وأخبرها بالذى جاءه من عند الله وما سمع منه. فقالت:\rأبشر فو الله لا يفعل الله بك إلا خيرا. فاقبل الذى أتاك من عند الله فإنه حق، وأبشر فإنك رسول الله حقا.\rثم انطلقت حتى/أتت غلاما لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس نصرانيا من أهل نينوى يقال له عدّاس، فقالت له: يا عدّاس أذكرك بالله إلاّ ما أخبرتنى هل عندك علم من جبريل؟ فلما سمعها عدّاس تذكر جبريل قال: قدّوس قدّوس، ما شأن جبريل يذكر بهذه الأرض التى أهلها أهل الأوثان!! قالت: أحب أن تخبرنى بعلمك عنه. قال: فإنه أمين الله بينه وبين النبيين، وهو صاحب موسى وعيسى.\rفرجعت خديجة من عنده فأتت ورقة بن نوفل - وكان ورقة قد كره عبادة الأوثان هو وزيد بن عمرو بن نفيل، وكان زيد قد حرّم كل شئ حرّمه الله من الدّم والذّبيحة على النّصب، وكل شئ من أبواب الظلم فى الجاهلية - فلما وصفت خديجة لورقة حين","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٣٩٩:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٠٥:١، والخصائص الكبرى ٢٣٢:١ «رأيته».\r(¬٢) كذا فى الأصول والسيرة النبوية لابن كثير ٤٠٥:١. وفى دلائل النبوة ١: ٣٩٩، والخصائص الكبرى ٢٣٢:١ «استعلن لى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406963,"book_id":1454,"shamela_page_id":194,"part":"1","page_num":177,"sequence_num":194,"body":"جاءته - شأن محمد، وذكرت له جبريل وما جاء به من عند الله إلى رسوله قال لها: يا ابنة أخى والله ما أدرى، لعل صاحبك النبى الذى ينتظره (¬١) أهل الكتاب، والذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل، وأقسم بالله إن كان إيّاه ثم دعا الناس وأنا حى لألبّين (¬٢) الله فى طاعة؛ رسوله وحسن المؤازرة والنصرة له.\rولما أن صلّت خديجة مع النبى ﷺ جاء علىّ بن أبى طالب بعد ذلك بيوم فوجدهما يصلّيان، فقال على: ما هذا يا محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: دين الله الذى اصطفى لنفسه، وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وإلى عبادته وكفر اللات والعزّى. فقال على: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمرا حتى أحدّث به أبا طالب. فكره رسول الله ﷺ أن يفشى عليه سرّه قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا علىّ إذا لم تسلم فأكتم. فمكث علىّ تلك الليلة، ثم إن الله أوقع فى قلب على الإسلام، فأصبح غاديا إلى رسول الله ﷺ حتى جاءه فقال: ماذا عرضت علىّ يا محمد؟ فقال له رسول الله ﷺ: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وتكفر باللات والعزّى، وتبرأ من الأبدال (¬٣). ففعل على وأسلم.","footnotes":"(¬١) كذا فى هـ. وفى ت، م ودلائل النبوة ٤٠١:١، والخصائص الكبرى ١: ٢٣٣ «ينتظر».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المرجعين السابقين «لأبلين الله».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٤١٤:١، وسبل الهدى والرشاد ٢: ٤٠٣ «من الأنداد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406964,"book_id":1454,"shamela_page_id":195,"part":"1","page_num":178,"sequence_num":195,"body":"فمكث علىّ يأتيه على خوف من أبى طالب، وكتم علىّ إسلامه ولم يظهره، ثم كان مما أنعم الله على علىّ أنه كان فى حجر رسول الله ﷺ قبل الإسلام؛ وذلك أنه كان أصاب قريشا أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة (¬١)، فقال رسول الله ﷺ/لعمه العباس - وكان من أيسر بنى هاشم -: يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق حتى نخفّف عنه من عياله. فأخذ رسول الله ﷺ عليا فضمّه إليه، فلم يزل علىّ مع رسول الله ﷺ حتى بعثه الله نبيا، فاتّبعه علىّ وآمن به وصدق (¬٢).\rثم أسلم زيد بن حارثة (¬٣) فمكث هو وعلىّ يلزمان رسول الله ﷺ.\rوكان النبى ﷺ يخرج إلى الكعبة أوّل النهار ويصلى صلاة الضحى، فكانت تلك صلاة لا تنكرها قريش إنما تنكر غيرها، وكان إذا صلى فى سائر اليوم بعد ذلك قعد علىّ وزيد يرصدانه، وكان إذا جاء وقت العصر تفرّقوا فى الشعاب فيصلون فرادى ومثنى (¬٤).\rويروى: كان إذا حضرت الصلاة خرج النبى ﷺ إلى","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، هـ. وفى م «كثير العيال».\r(¬٢) دلائل النبوة ٤١٥:١، وتاريخ الإسلام ٧٥:٢، ٧٦. وانظر سيرة النبى لابن هشام ١٦٢:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٠٣:٢، ٤٠٤.\r(¬٣) انظر ترجمة زيد وإسلامه فى سيرة النبى لابن هشام ١ ١٦٣، ١٦٤.\r(¬٤) الإمتاع ١٦:١، ١٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406965,"book_id":1454,"shamela_page_id":196,"part":"1","page_num":179,"sequence_num":196,"body":"شعاب مكة - ومعه على - مستخفيا من عمه (¬١) أبى طالب، ومن جميع أعمامه، فيصليان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا، فمكثا كذلك إلى ما شاء الله أن يمكثا، ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان، فقال لرسول الله ﷺ: يا ابن أخى ما هذا [الدين] (¬٢) الذى أراك تدين به؟ قال: أى عمّ، هذا دين الله، ودين ملائكته ورسله، ودين أبينا إبراهيم، بعثنى به الله رسولا إلى العباد، وأنت - أى عم - أحق من بذلت له النصيحة، ودعوته إلى الهدى، وأحق من أجابنى إليه، وأعاننى عليه. فقال: أى ابن أخى، إنى لا أستطيع أن أفارق دين آبائى وما كانوا عليه، ولكن والله لا يخلص إليك شئ تكرهه ما بقيت. وقال لعلى: أى بنى، ما هذا [الدين] (¬٢) الذى أنت عليه؟ قال: يا أبت، آمنت برسول الله ﷺ، وصدقته بما جاء به. وصلّيت معه واتبعته. فقال: أما إنه لم يدعك إلاّ إلى خير، فاتبعه والزمه (¬٣).\rويروى: أن أبا طالب لما رأى النبى ﷺ وعلى بن أبى طالب يصلّيان ببطن نخلة فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخى؟ فدعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فقال: ما بى بالذى تصنعان بأس والذى تقولان، ولكن والله لا تعلونى استى أبدا (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ١٦٣:١ «مستخفيا من أبيه أبى طالب».\r(¬٢) الإضافة عن المرجع السابق ١٦٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٠٤:٢.\r(¬٣) سيرة النبى لابن هشام ١٦٣:١، وتاريخ الإسلام ٧٧:٢، وسبل الهدى والرشاد ٤٠٣:٢، ٤٠٤.\r(¬٤) سبل الهدى والرشاد ٤٠٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406966,"book_id":1454,"shamela_page_id":197,"part":"1","page_num":180,"sequence_num":197,"body":"ثم بعد إسلام زيد بن حارثة لقى أبو بكر الصديق رسول الله ﷺ، فقال: أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركك آلهتنا، وتسفيهك عقولنا، وتكفيرك/إيّانا (¬١)؟ فقال رسول الله ﷺ: بلى أنا رسول الله ونبيّه، بعثنى لأبلّغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق، فو الله إنه للحقّ، أدعوك يا أبا بكر إلى (¬٢) الله وحده لا شريك له، ولا يعبد (¬٣) غيره، والموالاة على طاعته، وقرأ عليه القرآن، فلم يقرّ (¬٤) ولم ينكر، فأسلم وكفر بالأصنام، وخلع الأنداد، وآمن بحق الإسلام، ورجع وهو مؤمن مصدّق؛ قال رسول الله ﷺ: ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردّد، إلا أبا بكر ما عكم (¬٥) عنه حين ذكرته، وما تردّد فيه.","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، م، وسبل الهدى والرشاد ٤٠٥:٢. وفى هـ، ودلائل النبوة ٤١٧:١ «آباءنا».\r(¬٢) فى الأصول «إن الله وحده»، والمثبت عن دلائل النبوة ٤١٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٣٣:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول ودلائل النبوة ٤١٧:١. وفى السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٣٣، وسبل الهدى والرشاد ٤٠٥:٢ «لا تعبد غيره».\r(¬٤) كذا فى م، هـ، ودلائل النبوة ٤١٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٣٣. وبياض فى ت. وفى سبل الهدى والرشاد ٤٠٥:٢ «فلم يعز ولم ينكر» ويعلق ابن كثير ٤٣٣:١ على إيراد ابن إسحاق قوله «لم يقر ولم ينكر» قائلا: وهذا الذى ذكره ابن إسحاق منكر؛ فإن ابن إسحاق وغيره ذكروا أنه كان صاحب رسول الله قبل البعثة، وكان يعلم من صدقه وأمانته وحسن سجيته وكرم أخلاقه ما يمنعه من الكذب على الخلق، فكيف يكذب على الله؟! ولهذا بمجرد ما ذكر له أن الله أرسله بادر إلى تصديقه ولم يتلعثم ولا عكم.\r(¬٥) عكم: أى تلبث. كما فى سيرة النبى لابن هشام ١٦٢:١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406967,"book_id":1454,"shamela_page_id":198,"part":"1","page_num":181,"sequence_num":198,"body":"وأقام رسول الله ﷺ ثلاث سنين - وقيل أربع سنين - لا يظهر دعوته إلا للمختصين به ممن يثق إليه، منهم: خديجة وعلىّ وزيد وأبو بكر، ويستتر بالنبوة عمّن لا يثق إليه، وكان أبو بكر يدعو أيضا من يثق من قومه، ممن يغشاه ويجلس إليه.\rولمّا أسلم أبو بكر أظهر إسلامه، ودعا إلى الله ورسوله، وكان رجلا مألفا لقومه محبّبا سهلا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر، وكان رجلا تاجرا، ذا خلق ومعروف، وكان جلّ قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر؛ لعلمه وتجارته (¬١)، وحسن مجالسته. فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم على يديه الزّبير بن العوام، وعثمان بن عفّان، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبى وقّاص، وعبد الرحمن بن عوف. فانطلقوا حتى أتوا رسول الله ﷺ ومعهم أبو بكر، فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحقّ الإسلام، وبما وعدهم الله من الكرامة؛ فآمنوا وأصبحوا مقرّين بحق الإسلام. فكان هؤلاء النّفر الثمانية (¬٢) الذين سبقوا إلى الإسلام، فصلوا وصدّقوا رسول الله ﷺ، وآمنوا بما جاء من عند الله.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «تجاربه». والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ١٦٥:١، ودلائل النبوة ٤١٨:١، وعيون الأثر ٩٤:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٣٧:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول والمراجع السابقة. وانظر الخلاف حول السابقين إلى الإسلام فى سبل الهدى والرشاد ٤٠٩:٢ - ٤٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406968,"book_id":1454,"shamela_page_id":199,"part":"1","page_num":182,"sequence_num":199,"body":"«سبب إسلام طلحة بن عبيد الله»\rقال طلحة: حضرت سوق بصرى فإذا راهب فى صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم، أفيهم أحد من أهل الحرم؟ فقلت:\rنعم أنا. فقال: هل ظهر أحمد بعد؟ قلت: ومن أحمد؟ قال:\rابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذى يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، مخرجه من الحرم (¬١)، ومهاجره إلى نخل وحرّة وسباخ، فإيّاك أن تسبق إليه. قال طلحة: فوقع فى قلبى ما قال، فخرجت سريعا حتى قدمت مكة، فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم؛ محمد بن عبد الله/الأمين تنبّأ، وقد تبعه ابن أبى قحافة. فخرجت حتى دخلت على أبى بكر فقلت: اتّبعت هذا الرجل؟ قال: نعم، فانطلق إليه فادخل عليه فاتّبعه؛ فإنه يدعو إلى الحق. فأخبره طلحة بما قال له الراهب، فخرج أبو بكر وطلحة فدخل به على رسول الله ﷺ فأسلم طلحة، وأخبر رسول الله ﷺ بما قاله الراهب، فسرّ رسول الله ﷺ بذلك.\rولما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد بن العدويّة فشدهما فى حبل واحد - ولم يمنعهما بنو تيم - وكان نوفل بن خويلد من أشد قريش (¬٢)؛ فلذلك سمى أبو بكر وطلحة القرينين، وقال النبى ﷺ: اللهم اكفنا شرّ ابن العدوية.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «من الحرة». والمثبت عن دلائل النبوة ٤١٩:١، وتاريخ الإسلام ٧٩:٢ والسيرة النبوية لابن كثير ٤٣٨:١، والخصائص الكبرى ٢٤٦:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ٤٢٠:١. وفيه فى ٤١٩:١، وتاريخ الإسلام ٧٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٣٨:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٠٩:٢ «يدعى أسد قريش».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406969,"book_id":1454,"shamela_page_id":200,"part":"1","page_num":183,"sequence_num":200,"body":"ويروى أن عثمان بن عبيد الله أخا طلحة قرن طلحة مع أبى بكر ليحبسه عن الصلاة، ويردّه عن دينه، وحرّر يده من يد أبى بكر فلم يرعهم إلا وهو يصلى مع أبى بكر (¬١).\rوأتى النبىّ ﷺ أوّل ما بعث، وهو حينئذ مستخف - عمرو بن عبسة فقال: ما أنت؟ قال أنا نبىّ. فقال: وما النبىّ؟ قال: رسول الله. قال: آلله أرسلك؟ قال: نعم. قال: بما أرسلك؟ قال: بأن نعبد الله، ونكسر الأوثان، ونوصل الأرحام.\rقال: نعم ما أرسلك به، فمن تبعك على هذا؟ قال: حرّ وعبد - يعنى أبا بكر وبلالا - وكان عمرو يقول: لقد رأيتنى وأنا ربع - أو رابع - أربع (¬٢) فأسلمت. قال عمرو قلت: أتبعك يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن الحق بقومك فإذا أخبرت أنى قد خرجت فاتبعنى (¬٣).\rوأقام سعد بن أبى وقّاص سبعة أيام وهو ثالث الإسلام (¬٤).\rوأول من أظهر إسلامه سبعة: النبىّ ﷺ وأبو بكر، وعمّار، وأمّه سميّة، وصهيب، وبلال، والمقداد (¬٥).","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٤٢٠:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الإسلام ٨٠:٢ «رابع أربعة»، وفى السيرة النبوية لابن كثير ٤٤٣:١ «وأنا ربع الإسلام».\r(¬٣) وانظر المراجع السابقة، ودلائل النبوة ٤٢١:١، ٤٢٢.\r(¬٤) دلائل النبوة ٤٢٢:١، وتاريخ الإسلام ٨٠:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٤٣:١.\r(¬٥) دلائل النبوية ٤٢٢:١، وتاريخ الإسلام ٨٠:٢، وسبل الهدى والرشاد ٤١١:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406970,"book_id":1454,"shamela_page_id":201,"part":"1","page_num":184,"sequence_num":201,"body":"وقال سعيد بن زيد: والله لقد رأيتنى وإنّ عمر موثقى وأخته على الإسلام، قبل أن يسلم عمر (¬١).\r\r«سبب إسلام خالد بن سعيد بن العاص»\rكان بدء إسلامه أنّه رأى فى النوم أنه وقف به على شفير النّار، فذكر من سعيرها ما الله أعلم به، ورأى كأنّ أباه يدفعه فيها، ورسول الله ﷺ آخذ بحجزته لا يقع، ففزع من نومه وقال:\rأحلف بالله إن هذه الرؤيا لحق. فلقى أبا بكر بن أبى قحافة، فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خيرا، هذا رسول الله/ﷺ فاتبعه؛ فإنك ستتبعه وتدخل معه فى الإسلام، والإسلام يحجزك أن تدخل فيها، فأبوك واقع فيها. فلقى رسول الله ﷺ بأجياد فقال:\rيا محمد إلام تدعو؟ فقال: أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضرّ ولا ينفع، ولا يدرى من عبده ممن لا يعبده.\rقال خالد: فإنى أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.\rفسرّ رسول الله ﷺ بإسلامه.\rوتغيّب خالد، وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل فى طلبه فأتى به فأنّبه وضربه بمقرعة فى يده حتى كسرها على رأسه، وقال: والله لأمنعنّك القوت. فقال خالد: إن منعتنى القوت فإن الله يرزقنى ما أعيش به. وانصرف إلى رسول الله ﷺ، فكان يلزمه يكون معه (¬٢).","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٤٢٢:١، وتاريخ الإسلام ٨٠:٢.\r(¬٢) دلائل النبوة ٤٢٣:١، ٤٢٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٤٤:١، ٤٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406971,"book_id":1454,"shamela_page_id":202,"part":"1","page_num":185,"sequence_num":202,"body":"ثم انطلق أبو عبيدة بن الحارث، وأبو سلمة بن عبد الأسد - واسمه عبد الله - والأرقم بن أبى الأرقم المخزومى، وأبو عبيدة بن الجراح، وعثمان بن مظعون الجمحى حتى أتوا رسول الله ﷺ فأسلموا (¬١).\rثم أسلم أناس من قبائل العرب، منهم: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أخو بنى عدىّ بن كعب، وامرأته فاطمة بنت الخطاب، أخت عمر بن الخطاب، وأسماء بنت أبى بكر، وعائشة بنت أبى بكر - وهى صغيرة - وقدامة بن مظعون، وعبد الله بن مظعون الجمحيان، وخبّاب بن الأرت حليف بنى زهرة، وعمير بن أبى وقّاص الزّهرى، وعبد الله بن مسعود حليف بنى زهرة، ومسعود ابن القارىّ، وسليط بن عمرو أخو بنى عمرو (¬٢) بن لؤى، وعيّاش ابن أبى ربيعة المخزومى، وامرأته أسماء بنت سلامة التميمى، وخنيس بن حذافة السهمى، وعامر بن ربيعة حليف بنى عدى بن كعب (¬٣)، وعبد الله بن جحش الأسدى، وأبو أحمد بن جحش، وجعفر بن أبى طالب، وأمرأته أسماء بنت عميس، وحاطب بن الحارث الجمحىّ، وأمرأته أسماء (¬٤) بنت المجلّل، والخطاب بن الحارث، وامرأته","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٤٢٤:١، ٤٢٥.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٤٢٥:١ «بنى عامر».\r(¬٣) وفى سيرة النبى لابن هشام ١٦٧:١ «حليف آل الخطاب بن نفيل بن عبد العزى».\r(¬٤) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ٤٢٥:١. وفى سيرة النبى لابن هشام ١٦٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٤١٦:٢ «فاطمة بنت المجلل».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406972,"book_id":1454,"shamela_page_id":203,"part":"1","page_num":186,"sequence_num":203,"body":"فكيهة بنت يسار (¬١)، ومعمر بن الحارث بن معمر الجمحى، والسائب بن عثمان بن مظعون، والمطلب بن أزهر بن عبد عوف الزّهرى، وامرأته رملة بنت أبى عوف بن حبيرة (¬٢)، والنّحّام - واسمه نعيم بن عبد الله - أخو بنى عدىّ بن كعب، وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر ﵁، وخالد بن سعيد/بن العاصى، وأمرأته أمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة من خزاعة، وحاطب ابن عمرو بن عبد شمس أخو بنى عامر بن لؤى، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وواقد بن عبد الله التميمى حليف بنى عدىّ بن كعب، وخالد بن البكير، وإياس بن البكير، وعامر بن البكير، وعاقل بن البكير، وعمّار بن ياسر حليف بنى مخزوم، وصهيب بن سنان (¬٣).\rثم دخل الناس أرسالا من النساء والرجال. حتى فشا ذكر الإسلام بمكة، وتحدّث به. فلما أسلم هؤلاء وفشا أمرهم أعظمت ذلك قريش، وتغضبّت (¬٤) له، وظهر لرسول الله ﷺ البغى والحسد، وشخص له منهم رجال فبادروه وأصحابه بالعداوة، منهم:\rأبو جهل بن هشام، وأبو لهب.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بنت سيار». والمثبت عن المراجع السابقة.\r(¬٢) فى م، هـ «ابن منيرة» وبياض فى ت. وفى سيرة النبى لابن هشام ١: ١٦٧ «خبيرة» والمثبت عن دلائل النبوة ٤٢٥:١، وسبل الهدى والرشاد ٤١٦:٢.\r(¬٣) وانظر هذه الأسماء بأنسابها فى سيرة النبى لابن هشام ١٦٥:١ - ١٦٩.\r(¬٤) كذا فى هـ. وفى دلائل النبوة ٤٢٦:١ «وغضبت». وفى ت، م «تحصبت» خطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406973,"book_id":1454,"shamela_page_id":204,"part":"1","page_num":187,"sequence_num":204,"body":"وقدم سويد بن الصامت أحد بنى عمرو بن عوف مكّة حاجا أو معتمرا، فتصدّى له رسول الله ﷺ ودعاه إلى الله وإلى الإسلام، فقال سويد: فلعل الذى معك مثل الذى معى. فقال له رسول الله ﷺ: وما الذى معك؟ فقال: محكة لقمان - يعنى حكمة لقمان - فقال رسول الله ﷺ: إعرضها علىّ. فعرضها عليه، فقال: إن هذا الكلام حسن، والذى معى أفضل منه؛ قرآن أنزله الله علىّ، هو هدى ونور. فتلا عليه رسول الله ﷺ القرآن، ودعاه إلى الإسلام، فلم يبعد منه وقال: إن هذا القول حسن، ثم انصرف إلى المدينة (¬١).\rوفيها - بعد عشرين يوما من المبعث - رميت الشياطين بالشّهب، فرأت قريش أمرا لم تكن تراه، جعلوا يسيّبون أنعامهم، ويعتقون أرقاءهم؛ يظنون أنه الفناء. فبلغ ذلك من فعلهم أهل الطائف. ففعلت ثقيف مثل ذلك، فبلغ عبد ياليل بن عمرو ما صنعت ثقيف فقال: ولم فعلتم ما أرى؟ قالوا: رمى بالنجوم فرأيناها تهافت من السماء. قال: إن إفادة المال بعد ذهابه شديد، فلا تعجلوا وانظروا، فإن تكن نجوما تعرف فهو عند فناء الناس، وإن كانت نجوما لا تعرف فهو عند أمر حدث. فنظروا فإذا هى لا تعرف فأخبروه فقال: الأمر فيه مهلة بعد هذا عند ظهور نبىّ. فما مكثوا إلا يسيرا حتى قدم الطائف أبو سفيان بن حرب إلى أمواله، فجاءه عبد ياليل، فذاكره أمر النجوم، فقال أبو سفيان: ظهر","footnotes":"(¬١) الاستيعاب ٦٧٧:٢، والإمتاع ٣١:١، ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406974,"book_id":1454,"shamela_page_id":205,"part":"1","page_num":188,"sequence_num":205,"body":"محمد بن عبد الله يدّعى أنه نبى مرسل. قال عبد ياليل: فعند ذلك رمى بها (¬١).\rويروى لما رميت الشهب أوّل من علم ذلك ثقيف/أهل الطائف، فكان ذو الغنم ينطلق إلى غنمه فيذبح كل يوم شاة، وذو الإبل ينحر كل يوم بعيرا، وذو البقر ينحر كل يوم بقرة؛ فأسرع الناس فى أموالهم، فقال بعضهم لبعض: لا تفعلوا، فإن كانت النجوم التى تهتدون بها وإلا فإنه أمر حدث. فنظروا فإذا النجوم التى يهتدون بها كما هى لم يزل منها شئ فكفّوا (¬٢).\rويروى أن ثقيف أول من فزعوا لذلك، فأتوا عمرو بن أميّة فقالوا: ألم تر ما حدث؟ قال: بلى، فانظروا فإن كانت معالم النجوم التى يهتدى بها [من البر والبحر، ويعرف بها] (¬٣) أنواء الصيف والشتاء انتثرت فهى طىّ الدنيا، وذهاب هذا الخلق الذى فيها، وإن كانت نجوما غيرها فأمر أراده الله ﷿ بهذا الخلق، ونبىّ يبعث فى العرب فقد تحدّث بذلك، وجعلوا يذبحون لآلهتم من كان له إبل أو غنم كل يوم، حتى كادت أموالهم تذهب، ثم تناهوا.\rوفيها انطلق رسول الله ﷺ فى طائفة من أصحابه عامدين إلى","footnotes":"(¬١) الوفا بأحوال المصطفى ١٧٤:١، ١٧٥، والسيرة النبوية لابن كثير ١: ٤١٧، ٤١٨، وسبل الهدى والرشاد ٢٦٧:٢.\r(¬٢) الخصائص الكبرى ٢٧٤:١، وتاريخ الخميس ٢٨٥:١.\r(¬٣) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١٣٤:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٧٤:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٩٠:١. والاكتفا ٢١٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406975,"book_id":1454,"shamela_page_id":206,"part":"1","page_num":189,"sequence_num":206,"body":"سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين - بالشهب - وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا من شئ حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذى حدث، والأمر الذى حال بينكم وبين خبر السماء. فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها ينظرون ما هذا الأمر الذى حدث وحال (¬١) بينهم وبين خبر السماء. فانصرف أولئك النّفر الذين توجّهوا نحو تهامة إلى رسول الله ﷺ وهو بنخلة عامدا إلى سوق عكاظ، وهو يصلّى بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذى حال بينكم وبين خبر السماء. فهنالك رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا إنّا سمعنا قرآنا عجبا، يهدى إلى الرّشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا. وأنزل الله على نبيّه ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اِسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ (¬٢).\rويروى أن عدد الجن الذين هبطوا على النبى ﷺ سبعة، أحدهم زوبعة، وكان النبى ﷺ يقرأ القرآن حينئذ ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا، قالوا: مه (¬٣)؟ فأنزل الله ﴿وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا﴾ الآية إلى ﴿ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، والوفا بأحوال المصطفى ١٧٣:١. وفى م، هـ «الأمر الذى حال بينهم».\r(¬٢) سورة الجن آية ١. وانظر دلائل النبوة ١٢:٢، وصفة الصفوة ٨٥:١، ٨٦.\r(¬٣) كذا فى هـ. وفى ت، م ودلائل النبوة ١٣:٢ «قالوا صه».\r(¬٤) سورة الأحقاف الآيات ٢٩ - ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406976,"book_id":1454,"shamela_page_id":207,"part":"1","page_num":190,"sequence_num":207,"body":"ويروى لمّا كان/اليوم الذى نبّئ فيه رسول الله ﷺ منعت الشياطين خبر السماء ورموا بالشّهب، فأنكرت الشياطين ذلك وقالوا: لا ندرى، أشرّ أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربّهم رشدا؟ فجاءوا إلى إبليس فذكروا ذلك له، فقال: أمر حدث؛ هذا نبىّ (¬١) قد خرج عليكم بالأرض المقدسة مخرج بنى إسرائيل. فذهبوا إلى الشام ثم رجعوا إليه فقالوا: ليس بها أحد. فقال إبليس: أنا صاحبه. فخرج فى طلب علمه فإذا رسول الله ﷺ بحراء منحدرا ومعه جبريل، فرجع إلى أصحابه.\rويروى أن الشياطين لمّا رموا بالشهب شكوا ذلك إلى إبليس فقال: قد حدث أمر. فرقى فوق أبى قبيس - وهو أول جبل وضع على وجه الأرض - فرأى رسول الله ﷺ يصلّى خلف المقام، فقال:\rأذهب فأكسر عنقه. فجاء يخطر - وجبريل عنده - فركضه جبريل ركضة فطرحه فى كدىّ وكداء (¬٢)، فولّى الشيطان هاربا.\rويروى أن الشياطين لما أخبروا إبليس قال: هذا حدث حدث فى الأرض، فأتونى من كل أرض بتربة. فأتوه بتربة تهامة فقال: ها هنا الحدث (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «هذا قد خرج». والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٢، والخصائص الكبرى ٢٧٥:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٦٧:٢.\r(¬٢) كذا فى ت، م. وفى هـ والسيرة النبوية لابن كثير ٤٢٠:١، والخصائص الكبرى ٢٧٨:١ «كذا وكذا». ولعل الصواب «فى كدى أو كداء».\r(¬٣) دلائل النبوة ٢٣:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤١٧:١، والخصائص الكبرى ٢٧٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406977,"book_id":1454,"shamela_page_id":208,"part":"1","page_num":191,"sequence_num":208,"body":"وفيها قال عمرو الهذلىّ: حضرت مع رجل من قومى صنما - سواع (¬١) - وقد سقنا إليه الذبائح، فكنت أوّل من قرّب إليه بقرة سمينة فذبحها على الصّنم، فسمعنا صوتا من جوفها:\rالعجب كلّ العجب خروج نبىّ من الأخاشب يحرّم الرّبا (¬٢)، ويحرّم الذبائح للأصنام، وحرست السماء، ورمينا بالشّهب.\rفتفرّقنا، فقدمنا مكّة فسألنا فلم نجد أحدا يخبرنا بخروج محمد حتى لقينا أبا بكر الصديق ﵁، فقلنا: يا أبا بكر أخرج أحد بمكة يدعو إلى الله يقال له أحمد؟ قال: وما ذاك؟ فأخبرته الخبر فقال: نعم، هذا رسول الله ﷺ. ثم دعانا إلى الإسلام، فقلنا:\rحتى ننظر ما يصنع قومنا، ويا ليت أنّا أسلمنا يومئذ، فأسلمنا بعده.\rوفيها - أو فى التى قبلها - قدم عفيف الكندى (¬٣) إلى مكة تاجرا، وقدم للحج. قال عفيف: فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة وأبيعه - وكان امرأ تاجرا - فو الله إنى لعنده إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلى الشمس، فلما رآها قام يصلى، ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذى خرج منه ذلك الرجل فقامت خلفه تصلى، ثم خرج غلام راهق الحلم من ذلك الخباء فقام يصلى. فقلت للعباس: يا عباس ما هذا الدين؟ إن هذا الدين ما","footnotes":"(¬١) فى الأصول «صواع». والتصويب عن القرآن الكريم سورة نوح آية ٢٣.\r(¬٢) كذا فى ت، هـ. وفى م، والخصائص الكبرى ٢٦٩:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٨٧:٢ «الزنا».\r(¬٣) انظر ترجمته فى الأستيعاب ١٢٤١:٣، والإصابة ٤٨٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406978,"book_id":1454,"shamela_page_id":209,"part":"1","page_num":192,"sequence_num":209,"body":"ندرى ما هو. فقال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخى. قلت: من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأته خد؟؟؟ ابنة خويلد. فقلت: من هذا الغلام؟ قال: هذا على بن أبى طالب؟؟؟ ابن عمه. قلت: فما هذا الذى يصنع؟ قال: يصلى، وهو يرعم؟؟؟ أن الله أرسله، وأنه نبىّ، ولم يتبعه أحد على أمره إلا امرأته وابن؟؟؟ هذا الفتى، وهو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى وقيصر (¬١).\rوفيها ولد عبد الله بن بسر (¬٢).\r***\r\r«السنة الثانية والأربعون من مولد النبى ﷺ»\r***","footnotes":"(¬١) انظر المرجعين السابقين، ودلائل النبوة ٤١٥:١، ٤١٦، والوفا بأحوال المصطفى ١٦٧:١، ١٦٨، وفيه «وكان عفيف يقول: لو أن الله رزقنى الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع على بن أبى طالب ﵁».\r(¬٢) هو عبد الله بن بسر المازنى - أبو بسر الحمصى أو أبو صفوان - له صحبة، روى عن النبى ﷺ، وعن أبيه وأخيه، وروى عنه كثير. مات بالشام أو بحمص فى سنة ٨٨ هـ وهو ابن أربع وتسعين سنة، قيل هو آخر من مات بالشام من الصحابة، وقيل مات سنة ٩٦ هـ وهو ابن مائة سنة. (الإصابة ٢٨١:٢، ٢٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406979,"book_id":1454,"shamela_page_id":210,"part":"1","page_num":193,"sequence_num":210,"body":"«السنة الثالثة والأربعون من مولد النبى ﷺ (¬١)»\r***\r\r«السنة الرابعة والأربعون من مولد النبى ﷺ»\rفيها بعد أن فتر الوحى عن النبى ﷺ قريبا من سنتين، فحزن لذلك حزنا غدا منه مرارا لكى يتردى من رءوس شواهق الجبال؛ شوقا منه إلى ما عاين فى أوّل مرّة من حلاوة مشاهدة وحى الله إليه.\rفكان كلما أوفى بذروة جبل لكى يلقى نفسه تبدّى له جبريل على كرسى وثبّته وبشّره، وقال: يا محمد إنك رسول الله حقا. فيسكن ذلك جأشه، وتقرّ نفسه ويرجع. فإذا طالت عليه فترة الوحى غدا لمثل ذلك، فإذا أو فى بذروة جبل تبدّى له جبريل فقال مثل ذلك (¬٢).\rوكان ﷺ مرّة يمشى فسمع صوتا من السماء، فرفع رأسه فإذا الملك الذى جاءه بحراء جالس على كرسى بين السماء والأرض","footnotes":"(¬١) لم يورد المؤلف من أحداث هاتين السنتين شيئا. وفى تاريخ الخميس ١: ٢٨٧ «وفى السنة الثانية أو الثالثة من النبوة توفى ورقة بن نوفل بن عم خديجة … وقال الذهبى: الأظهر أنه مات بعد النبوة وقيل الرسالة؛ أى قبل إظهار الدعوة ونزول ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ وفى المنتقى أورد وفاة ورقة فى السنة الرابعة من النبوة».\r(¬٢) الوفا بأحوال المصطفى ١٦٣:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤١٢:١، وسبل الهدى والرشاد ٣٦١:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406980,"book_id":1454,"shamela_page_id":211,"part":"1","page_num":194,"sequence_num":211,"body":"[قال ﷺ:] (¬١) فجثيت منه رعبا. حتى هوى إلى الأرض، فرجع إلى خديجة وقال: زملونى زملونى، فدثّروه. فأنزل الله ﷿ ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * * قُمْ فَأَنْذِرْ * * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ * * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (¬٢) ثم جاء الوحى بعد وتتابع أمر الله ﷿ نبيّه فى هذه السنه بإعلان دينه، فأنزل عليه ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٣) وقوله ﷿ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬٤) [وقوله] (¬٥) ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾ (¬٦).\rقال على بن أبى طالب ﵁: لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * * وَاِخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٧) دعانى رسول الله ﷺ فقال لى:\rيا علىّ، إن الله قد أمرنى أن أنذر عشيرتى/الأقربين، فضقت لذلك ذرعا، وعرفت أنى متى ما أباديهم بهذا الأمر، أرى منهم ما أكره، فصمتّ عليها حتى جاءنى جبريل فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك تغيّر عليك (¬٨) ربّك. فقال رسول الله ﷺ:","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق، لأن الخبر فى المراجع السابقة حديث مروى على لسان النبى ﷺ.\r(¬٢) سورة المدثر الآيات ١ - ٥.\r(¬٣) سورة الحجر آية ٩٤.\r(¬٤) سورة الشعراء آية ٢١٤.\r(¬٥) إضافة على الأصول.\r(¬٦) سورة الحجر آية ٨٩.\r(¬٧) سورة الشعراء الآيتان ٢١٤، ٢١٥.\r(¬٨) كذا فى هـ. وفى ت، م «لك». والعبارة فى دلائل النبوة ٤٢٨:١ «إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك ربك». وفى الوفا بأحوال المصطفى ١٨٤:١ «إنك إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406981,"book_id":1454,"shamela_page_id":212,"part":"1","page_num":195,"sequence_num":212,"body":"يا علىّ، فاصنع لنا صاعا من طعام، واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عسّا من لبن، ثم اجمع لى بنى عبد المطلب حتى أكلّمهم وأبلّغهم ما أمرت به. ففعلت ما أمرت به، ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلا، يزيدون رجلا أو ينقصون، فيهم أعمامه: أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب. وفيهم عشرون يأكل كلّ واحد منهم الجذعة ويشرب الفرق، فلما اجتمعوا إليه دعانى بالطعام الذى صنعت لهم فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله ﷺ حذيّة (¬١) من اللحم فنتفها بأسنانه ثم ألقاها فى نواحى الصّحفة، ثم قال: كلوا باسم الله. فأكل القوم حتى ما لهم بشئ من حاجة، وما أرى إلا موضع أيديهم، وأيّم الله الذى نفس علىّ بيده إن كان الرجل الواحد ليأكل ما قدمت لجميعهم.\rويروى أن النبى ﷺ قال لهم: ادنوا. فدنا القوم عشرة عشرة، فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا باللبن فجرع منه جرعا ثم قال:\rاسق القوم. فجئتهم بذلك العسّ، فشربوا منه حتى رووا جميعا، وكأن لم ينقص منه شئ، وأيّم الله الذى نفس علىّ بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله. فلما أراد رسول الله ﷺ أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال: سحركم صاحبكم. فتفرّق القوم ولم يكلمهم رسول الله ﷺ (¬٢).","footnotes":"(¬١) الحذية: تصغير حذوة بضم الحاء وكسرها: وهى القطعة من اللحم. وقيل إذا كسرت الحاء كانت بمعنى أن يقطع اللحم طولا. سبل الهدى والرشاد ٤٣٥:٢.\r(¬٢) وانظر الخصائص الكبرى ٣٠٩:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٣٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406982,"book_id":1454,"shamela_page_id":213,"part":"1","page_num":196,"sequence_num":213,"body":"فلما كان الغد قال رسول الله ﷺ: يا علىّ إن هذا الرجل قد سبقنى إلى ما سمعت من القول، وتفرّق القوم قبل أن أكلمهم، فأعدّ لنا الطعام والشراب مثل ما صنعت لنا بالأمس. ثم اجمعهم لى.\rففعلت ثم جمعتهم، ثم دعا بالطعام فقرّبته إليهم، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا حتى ما بهم لشئ من حاجة، ثم قال: اسقهم.\rفجئت بذلك العسّ فشربوا حتى رووا منه جميعا. ثم تكلّم رسول الله ﷺ فقال: يا بنى عبد المطلب إنى والله ما أعرف شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما (¬١) جئتكم به؛ إنى قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرنى الله أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرنى على هذا الأمر [على] (¬٢) أن يكون أخى؟ فأحجم القوم، فقلت - وأنا أحدثهم سنا/ -: أنا يا نبى الله. فقام القوم يضحكون.\rويروى: أن النبى ﷺ قال: يا بنى عبد مناف، إنى بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة، فأيّكم يبايعنى على أن يكون أخى؟ قال علىّ فقلت: أنا. فقال: اجلس. ولما كان آخر ذلك ضرب بيده على يدى (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ما». والمثبت من دلائل النبوة ٤٢٩:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٨٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥٩:١، والخصائص الكبرى ١: ٣٠٧، وسبل الهدى والرشاد ٤٣٣:٢.\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن الوفا بأحوال المصطفى ١٨٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥٩:١.\r(¬٣) تفسير ابن كثير ١٩٦:٦ مع اختلاف يسير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406983,"book_id":1454,"shamela_page_id":214,"part":"1","page_num":197,"sequence_num":214,"body":"ويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬١) قام رسول الله ﷺ فقال: يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله، لا أغنى عنكم من الله شيئا، يا بنى عبد مناف لا أغنى عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من الله شيئا، يا صفيّة عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد سلينى ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئا (¬٢).\rويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا النبى ﷺ قريشا فاجتمعوا، فعمّم وخصّص فقال: يا بنى كعب بن لؤى، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى مرّة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذى نفسك من النار؛ فإنى لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها (¬٣).\rويروى: ولما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ انطلق رسول الله ﷺ إلى رضمة من جبل، فعلا أعلاها حجرا، ثم نادى: يا بنى عبد مناف، إنى نذير، وإنما مثلى ومثلكم كمثل رجل","footnotes":"(¬١) سورة الشعراء آية ٢١٤.\r(¬٢) دلائل النبوة ٤٢٧:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٨٣:١.\r(¬٣) دلائل النبوة ٤٢٧:١، وتاريخ الإسلام ٨١:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥٦:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٣٣:٢، والسيرة الحلبية ٤٥٨:١، ٤٥٩ وفيها «أى أصلكم بالدعاء. والبلال: ما يبل الحلق من الماء واللبن».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406984,"book_id":1454,"shamela_page_id":215,"part":"1","page_num":198,"sequence_num":215,"body":"رأى العدوّ فانطلق يرنو (¬١) أهله، فخشى أن يسبقوه فهتف يا صباحاه.\rويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال النبىّ ﷺ: يا صفيّة عمة رسول الله ﷺ يا فاطمة بنت محمد، يا بنى عبد المطلب؛ لا أملك لكم من الله شيئا، سلونى من مالى ما شئتم (¬٢).\rوفى رواية: يا فاطمة ابنة رسول الله ﷺ اشترى نفسك من الله؛ فإنى لا أملك لك من الله شيئا، يا صفية ابنة عبد المطلب، يا صفية عمة رسول الله ﷺ اشترى نفسك من النار فإنى لا أملك لك من الله شيئا.\rويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ اشتد الأمر على النبىّ ﷺ وضاق به ذرعا، ومكث شهرا أو نحوه فى بيته حتى قلن عمّاته: إنه لشاك. فدخلن عليه عائدات فقال لهن:\rما اشتكيت شيئا. ولكن الله/أمرنى أن أنذر عشيرتى الأقربين، فأردت جمع بنى عبد المطلب فأدعوهم إلى الله. فقلن: فادعهم ولا تجعل عبد العزّى فيهم - يعنون أبا لهب - فإنه غير مجيبك إلى ما تدعوه (¬٣). وخرجن وهن يقلن: إنما نحن نساء.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول ودلائل النبوة ٤٢٨:١. وفى الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٨٣ «ينذر أهله». وفى تفسير ابن كثير ١٧٨:٦ «يربأ أهله».\r(¬٢) السيرة النبوية لابن كثير ٤٥٧:١، وتاريخ الخميس ٢٨٨:١.\r(¬٣) كذا فى م، ت، وسبل الهدى والرشاد ٤٣٢:٢، والسيرة الحلبية ١: ٤٥٧. وفى هـ «تدعوهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406985,"book_id":1454,"shamela_page_id":216,"part":"1","page_num":199,"sequence_num":216,"body":"فلما أصبح رسول الله ﷺ بعث إلى بنى عبد المطلب فحضروا، ومعهم عدة من بنى المطلب بن عبد مناف، وجميعهم خمسة وأربعون رجلا، وسارع إليه أبو لهب، وهو يظن أنه يريد أن ينزع عما يكرهون إلى ما يحبون، فلما اجتمعوا قال أبو لهب: هؤلاء عمومتك، وبنو عمومتك، فتكلم بما تريد ودع الصبأة، واعلم أنه ليس لقومك بالعرب طاقة، وإن أحق من أخذك وحبسك أسرتك وبنو أبيك إن أقمت على أمرك، فهو أيسر عليهم من أن تثب بك بطون قريش وتمدّها العرب، فما رأيت يا ابن أخى أحدا قط جاء بنى أبيه وقومه بشرّ مما جئتهم به. فسكت رسول الله ﷺ، فلم يتكلم فى ذلك المجلس بشئ، ومكث أياما، وكبر (¬١) عليه كلام أبى لهب، فنزل عليه جبريل ﵇، فأمره بإمضاء ما أمره الله وشجّعه عليهم. فجمعهم ثانيا فقال: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.\rثم قال: إن الرائد لا يكذب أهله، لو كذبت الناس جميعا ما كذبتكم، ولو غررت الناس جميعا ما غررتكم، والله الذى لا إله إلا هو إنى لرسول الله إليكم خاصة وإلى الناس كافة، والله لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبنّ بما تعملون، ولتجزون بالإحسان إحسانا، وبالسوء سوءا، وإنها الجنّة أبدا، [أو النار أبدا] (¬٢) وإنكم لأوّل من أنذر. فقال أبو طالب: ما أحب إلينا","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، م. وفى هـ وسبل الهدى والرشاد ٤٣٢:٢ «كثر».\r(¬٢) الإضافة عن سبل الهدى والرشاد ٤٣٢:٢. وفى السيرة الحلبية ٤٥٩:١ «وإنها لجنة أبدا أو لنار أبدا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406986,"book_id":1454,"shamela_page_id":217,"part":"1","page_num":200,"sequence_num":217,"body":"معاونتك ومرافدتك وأقبلنا لنصيحتك، وإنما أنا أحدهم، غير أنى والله أسرعهم إلى ما تحب، فامض لما أمرت به، فو الله لا أزال احوطك وأمنعك، غير أنى لا أجد نفسى تطاوعنى لفراق دين عبد المطلب حتى أموت على ما مات عليه.\rوتكلّم القوم كلاما ليّنا غير أبى لهب فإنه قال: يا بنى عبد المطلب هذه والله السوءة، خذوا على يده قبل أن يأخذ عى يده غيركم، فإن أسلمتموه حينئذ ذللتم، وإن منعتموه قتلتم. فقال أبو طالب: لنمنعنّه ما بقينا. وقالت صفية بنت عبد المطلب لأبى لهب: أى أخى، أيحسن بك خذلان ابن أخيك وإسلامه؟! فو الله ما زال العلماء يخبرون/أنه يخرج من ضئضئ عبد المطلب نبىّ، فهو هو. فقال أبو لهب: هذا والله الباطل والأمانى، وكلام النساء فى الحجال (¬١)، إذا قامت بطون قريش كلها، وقامت العرب معها فما قوّتنا بهم!! ما نحن عندهم إلا أكلة رأس (¬٢).\rويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جلس النبى ﷺ على الصّفا فقال: يا آل فهر. فجاءه من سمع كلامه ممن كان بمكة من بنى فهر، فقال له أبو لهب: هذه فهر عندك. فقال:\rيا آل غالب. فرجع بنو محارب والحارث أبناء فهر، فقال: يا آل لؤى بن غالب. فرجع بنو عامر بن لؤى، فقال: يا آل مرّة بن كعب، فرجع بنو عدى وسهم وجمح، فقال: يا آل كلاب.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحجاب». والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٢) فى الأصول «رءوس». والمثبت عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406987,"book_id":1454,"shamela_page_id":218,"part":"1","page_num":201,"sequence_num":218,"body":"فرجعت بنو مخزوم وبنو تيم بن مرّة. فقال: يا آل قصىّ. فرجعت بنو زهرة. فقال: يا آل عبد مناف. فرجع بنو عبد الدار وبنو أسد ابن عبد العزّى، فقال له أبو لهب: هذه عبد مناف!! فقال النبى ﷺ: أدعوكم إلى أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنى عبده ورسوله أضمن لكم الجنة. فقال أبو لهب: ألهذا دعوتنا؟! تبّا لك. فأنزل الله ﷿ ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ السورة (¬١).\rويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد رسول الله ﷺ على الصفا يهتف، فأقبلوا واجتمعوا فقالوا: ما لك يا محمد؟ قال: أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بفم هذا الجبل، أكنتم تصدقونى؟ قالوا: نعم أنت عندنا غير متّهم، وما جرّبنا عليك كذبا قط. قال: فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد، يا بنى عبد المطلب، يا بنى عبد مناف، يا بنى زهرة - حتى عدّ الأفخاذ كلّها من قريش - إن الله أمرنى أن أنذر عشيرتى الأقربين، وإنى لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا من الآخرة نصيبا إلاّ أن تقولوا لا إله إلا الله. فقال أبو لهب: تبّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟! فأنزل الله تعالى ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (¬٢).\rويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ورهطك منهم المخلصين. خرج رسول الله ﷺ حتى صعد على الصفا","footnotes":"(¬١) منتخب كنز العمال ٣٩:٢ مع اختلاف يسير.\r(¬٢) الوفا بأحوال المصطفى ١٨٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406988,"book_id":1454,"shamela_page_id":219,"part":"1","page_num":202,"sequence_num":219,"body":"فهتف: يا صباحاه. قالوا: من هذا الذى يهتف؟ قالوا: محمد.\rفاجتمعوا إليه قال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج من سنح (¬١) هذا الجبل أكنتم مصدقى؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا.\rقال: فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد. قال أبو لهب: تبّا لك، أما جمعتنا إلاّ لهذا؟! ثم قام. فنزلت هذه السورة ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلى آخر السورة.\rويروى: صعد رسول الله ﷺ/ذات يوم على الصفا فقال:\rيا صباحاه. فاجتمعت إليه قريش فقالوا: ما لك؟ فقال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدوّ مصبّحكم أو ممسيكم أما كنتم مصدّقىّ - أو تصدقونى - قالوا: بلى. قال: فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبّا لك. ألهذا جمعتنا؟! فأنزل الله ﷿ ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ إلى آخر السورة (¬٢).\rويروى: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ نادى رسول الله ﷺ فى قريش بطنا بطنا. فقال: أرأيتم لو قلت لكم إن خيلا تغير عليكم. أكنتم مصدّقىّ؟ قالوا: نعم، ما جرّبنا عليك من كذب قطّ. قال: فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد.\rفقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا؟! تبّا لك سائر اليوم (¬٣).","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، والسيرة الحلبية ٤٦٠:١ والمعنى: أصل الجبل. وفى م، هـ، ودلائل النبوة ٤٣١:١ «سفح».\r(¬٢) دلائل النبوة ٤٣١:١. وتفسير ابن كثير ٥٣٤:٨.\r(¬٣) الوفا بأحوال المصطفى ١٨٣:١، وتاريخ الإسلام ٨٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406989,"book_id":1454,"shamela_page_id":220,"part":"1","page_num":203,"sequence_num":220,"body":"وقام فلقى هند بنت عتبة بن ربيعة فقال لها: قد باينت محمدا يا بنت عتبة، وأبيت ما جاء به، ونصرت العزّى، وغضبت لها.\rفقالت له هند: جزيت خيرا يا أبا عتبة (¬١).\rولما قال أبو لهب للنبى ﷺ: تبّا لك سائر اليوم، أنزل الله تعالى ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ فلما نزلت أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب (¬٢)، امرأة أبى لهب، ولها ولولة وبيدها فهر (¬٣)، ورسول الله ﷺ جالس فى المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله لو تنحّيت عنها، لا تسمعك شيئا يؤذيك؛ فإنها امرأة بذيئة.\rويروى: قال: يا رسول الله، قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك.\rفقال رسول الله ﷺ: إنها لن ترانى، وسيحال بينى وبينها. وقرأ قرآنا، فاعتصم كما قال الله تعالى ﴿وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً﴾ (¬٤) فأقبلت حتى وقفت على أبى بكر، ولم تر رسول الله ﷺ، فقالت يا أبا بكر: إنى حدّثت أن صاحبك هجانى. فقال: لا وربّ هذا البيت ما هجاك - ويقال فقال: والله ما ينطق بالشعر ولا يقوله - قالت: إنك","footnotes":"(¬١) أورده ابن هشام فى السيرة ٢٣٥:١ فى خبر الصحيفة مع اختلاف يسير.\r(¬٢) وقيل اسمها أروى بنت حرب أخت أبى سفيان بن حرب. (السيرة الحلبية ٤٦٦:١)\r(¬٣) الفهر: حجر يملأ الكف فيه طول يدق به فى الهاون. (المرجع السابق)\r(¬٤) سورة الإسراء آية ٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406990,"book_id":1454,"shamela_page_id":221,"part":"1","page_num":204,"sequence_num":221,"body":"لمصدّق. واندفعت راجعة وهى تقول: قد علمت قريش أنى بنت سيدها. فقال أبو بكر: ما رأتك يا رسول الله. قال: كان بينى وبينها ملك يسترنى حتى ذهبت (¬١).\rويروى: لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ دخلت أم جميل على أبى بكر وعنده رسول الله ﷺ فقالت: يا ابن أبى قحافة ما شأن صاحبك ينشد فىّ الشعر!! قال: والله ما صاحبى بشاعر، ولا يدرى ما الشعر. فقالت: أليس قد قال فى جيدها حبل من مسد، فما يدريه ما فى جيدى؟ فقال النبى ﷺ: قل لها هل (¬٢) ترى عندى أحدا؟ فإنها لن ترانى، وإنى جعل بينى وبينها حجاب. فسألها أبو بكر فقالت: أتهزأ بى/يا ابن أبى قحافة، والله ما أرى عندك أحدا (¬٣).\rويروى: لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ جاءت أم جميل بنت حرب - والنبى ﷺ فى المسجد معه أبو بكر وعمر - وفى يدها فهر، فلما وقفت على النبىّ ﷺ أخذ الله تعالى على بصرها فلم تره، ورأت أبا بكر وعمر، فأقبلت على أبى بكر فقالت: أين صاحبك؟ قال: وما تصنعين به؟ قالت: بلغنى أنه هجانى، والله لو وجدته لضربت بهذا الفهر فمه. قال عمر: ويحك إنه ليس بشاعر.\rفقالت: إنى لا أكلمك يا ابن الخطاب. ثم أقبلت على أبى بكر فقالت: أى والثواقب إنه لشاعر، وإنى لشاعرة. وانصرفت (¬٤).","footnotes":"(¬١) وانظر تاريخ الإسلام ٨٣:٢، ٨٤، وتفسير ابن كثير ٥٣٥:٨، والخصائص الكبرى ٣١٨:١، ٣١٩.\r(¬٢) سقط هذا اللفظ من ت، م.\r(¬٣) دلائل النبوة ٤٤٤:١، والسيرة الحلبية ٤٦٦:١.\r(¬٤) السيرة الحلبية ٤٦٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406991,"book_id":1454,"shamela_page_id":222,"part":"1","page_num":205,"sequence_num":222,"body":"ويروى: لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ وذكر الله امرأته حمّالة الحطب قالت: قد هجانى محمد، والله لأهجونه. فقالت: -\rمحمد قلينا ودينه أبينا\rوأخذت فهرا لتضربه به فأعشى الله عينها، وردّها بغيظها، فعزمت على ابنيها أن يطلّقا ابنتى رسول الله ﷺ ففعلا. وكانت رقيّة عند عتبة، وأم كلثوم عند معتّب. ويقال إن الذى عزم عليهما أن يطلقا ابنتى رسول الله ﷺ أبوهما أبو لهب (¬١).\rويقال لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ قال أبو لهب لابنيه عتبة وعتيبة: رأسى من رأسيكما (¬٢) حرام إن لم تطلّقا ابنتى محمد.\rوكان النبى ﷺ سأل عتبة فى طلاق رقية، وسألت رقيّة ذلك، فقالت له أم جميل بنت حرب: طلّقها يا بنى فإنها قد صبأت.\rفطلّقها، وطلّق عتيبة أم كلثوم، وجاء إلى النبى ﷺ حين فارق أم كلثوم فقال: كفرت بدينك، وفارقت ابنتك لا تجئنى ولا أجئك، ثم تسلّط على رسول الله ﷺ فشق قميصه، فقال رسول الله ﷺ:\rأما إنى أسأل الله أن يسلّط عليك (¬٣) كلبه. فكان كما أخبر رسول الله ﷺ أكله الأسد (¬٤).","footnotes":"(¬١) وانظر الاستيعاب ١٨٤٠:٤، وفيه - أن أم كلثوم كانت عند عتيبة كما سيرد فى الخبر الآتى.\r(¬٢) وفى م، هـ «رءوسكما».\r(¬٣) كذا فى م. وفى ت، هـ «عليه».\r(¬٤) تاريخ الخميس ٢٧٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406992,"book_id":1454,"shamela_page_id":223,"part":"1","page_num":206,"sequence_num":223,"body":"وأخذ أبو لهب يؤذى رسول الله ﷺ، ويبدى صفحته فى عداوته، ويخاصم ويجادل ويردّ من أراد الإسلام عنه، وأمر ابنه عتبة أن يؤذى رسول الله ﷺ، فكان أبو لهب وابنه عتبة قد تجهزا للشام، فقال ابنه عتبة: والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه فى ربّه.\rفانطلق حتى أتى النبى ﷺ فسمعه ﷺ يقرأ ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى﴾ فقال: يا محمد هو كفر بالذى دنا فتدلّى/فكان قاب قوسين أو أدنى. ثم تفل فى وجهه، فقال رسول الله ﷺ: اللهم سلّط عليه كلبا من كلابك. وكان أبو طالب حاضرا فوجم، وقال: ما أغناك عن دعوة ابن أخى. ثم انصرف عنه ورجع إلى أبيه فقال: أى بنى ما قلت له؟ قال: كفرت بالإلاه (¬١) الذى يعبد. قال: فماذا قال لك؟ قال: قال اللهم ابعث عليه كلبا من كلابك. قال: أى بنى ما آمن عليك دعوة محمد. فكان الأمر كذلك؛ قتله الأسد بالشام (¬٢).\rوتعاضد أبو لهب فى أذى النبى ﷺ هو وأبو جهل بن هشام، والأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، والحارث بن قيس بن عدى السهمى، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمى، والنضر بن الحارث، ومنبّه ونبيه ابنا الحجاج، وزهير ابن أميّة، والعاص بن سعيد بن العاص، وأمية وأبّى ابنا خلف، وأبو قيس بن الفاكهى بن المغيرة، وكانوا - هؤلاء كلهم - جيران رسول الله ﷺ.","footnotes":"(¬١) كذا فى ت. وفى م، هـ «بإلاهه».\r(¬٢) تاريخ الخميس ٢٧٥:١، ٢٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406993,"book_id":1454,"shamela_page_id":224,"part":"1","page_num":207,"sequence_num":224,"body":"وكان أبو لهب يحقد على رسول الله ﷺ لأنه وقع بينه وبين أخيه أبى طالب كلام، فصرعه أبو لهب، وقعد على صدره، وجعل يضرب وجهه. فلم يتمالك رسول الله ﷺ أن أخذ بضبعى أبى لهب فضرب به الأرض، وقعد أبو طالب على صدره، وجعل يضرب وجهه حتى حجز الناس بينهما، فقال أبو لهب لرسول الله ﷺ: هو عمك وأنا عمك، فلم فعلت هذا بى؟! والله لا يحبك قلبى أبدا.\rوصار يطرح القذر والنّتن على بابه، فرآه حمزة وقد طرح من ذلك شيئا، فأخذه وطرحه على رأسه، فجعل أبو لهب ينفض رأسه ويقول: صابئ أحمق. وقصر عما كان يفعل، لكنه كان يدس بفعله (¬١).\rفكان الذى ينتهى إليهم عدواة رسول الله ﷺ أبو جهل، وأبو لهب، وعقبة بن أبى معيط؛ وكان أبو لهب وعقبة يأتيان بالفرث فيطرحانه على باب النبى ﷺ، وكان النبى ﷺ يقول: يا بنى عبد مناف أى جوار هذا؟! ثم يميطه عن بابه (¬٢).\rوفى هذه السنة صدع رسول الله ﷺ بأمر الله، وأعلن الدعاء إلى الله تعالى، وأدّى الرسالة، ونصح الأمة، ودعا إلى الله سرّا وجهرا، وشمّر عن ساق الاجتهاد، وقام فى طاعة الله أتمّ قيام، يدعو إلى الله الصغير والكبير، والحرّ والعبد/، الرجال والنساء، الأسود","footnotes":"(¬١) سبل الهدى والرشاد ٦٠٩:٢. وفيه «لكنه كان يدس من يفعله».\r(¬٢) انظر طبقات ابن سعد ٢٠١:١. وسبل الهدى والرشاد ٦٠٩:٢، ٦١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406994,"book_id":1454,"shamela_page_id":225,"part":"1","page_num":208,"sequence_num":225,"body":"والأحمر (¬١)، فاستجاب لله من شاء من أحداث الرجال، وضعفاء النساء، حتى كثر من آمن به.\rولم يبعد منه قومه حتى باداهم بالرسالة، ولم يردوا عليه كلّ الرّدّ، وكان إذا مرّ عليهم فى مجالسهم يشيرون إليه: إن غلام بنى عبد المطلب ليكلّم من السماء (¬٢).\rوكان أصحاب رسول الله ﷺ إذا صلّوا ذهبوا فى الشعاب واستخفوا من قومهم. فبينما سعد بن أبى وقّاص فى نفر من أصحاب النبى ﷺ يصلّون فى شعب من شعاب قومه، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون، فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون، حتى قاتلوهم فاقتتلوا، فضرب سعد - يومئذ - رجلا بلحى بعير فشجّه، فكان أوّل دم أهريق فى الإسلام (¬٣).\rوفيها وفى العشر السنين التى بعدها أقام النبى ﷺ يدعو القبائل إلى الإسلام، ويعرض نفسه عليهم، ويوافى الموسم كلّ سنة، ويوافى الحاج فى منازلهم، وفى الموسم بعكاظ ومجنّة وذى المجاز ومنى، حتى إنه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة فيدعوهم، ويسألهم أن يمنعوه ويؤووه، حتى يبلّغ رسالات ربه، ويعدهم على ذلك الجنة، ويقول: يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتذلّ لكم العجم، فإذا آمنتم كنتم ملوكا فى الجنة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الإمتاع ١٥:١.\r(¬٢) طبقات ابن سعد ١٩٩:١، وتاريخ الخميس ٢٨٨:١.\r(¬٣) السيرة النبوية لابن كثير ٤٥٤:١، وفيها: إن المشجوج هو عبد الله بن خطل لعنه الله.\r(¬٤) سبل الهدى والرشاد ٥٩٣:٢ مع اختلاف يسير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406995,"book_id":1454,"shamela_page_id":226,"part":"1","page_num":209,"sequence_num":226,"body":"ويقال: إن النبى ﷺ كان يقول: من رجل يحملنى إلى قومه فيمنعنى حتى أبلّغ رسالات ربى؛ فإن قريشا قد منعونى أن أبلّغ رسالات ربى؟\rويقال: كان يقول: من يؤوينى وينصرنى حتى أبلّغ رسالات ربى وله الجنة؟\rهذا وعمه اللعين أبو لهب وراءه يقول للناس: لا تطيعوه ولا تستمعوا منه فإنه صابئ كذّاب. ويقال: فيقول: يا أيها الناس إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم، لا تسمعوا من هذا الكذاب.\rفيردّون على النبى ﷺ أقبح الرّدّ ويؤذونه، ويقولون أسرتك وعشيرتك أعلم بك (¬١) حيث لم يتبعوك، ويكلمونه ويحادثونه، ويدعوهم إلى الله ﷿ ويقول: اللهم لو شئت لم يكونوا هكذا.\rوكان النبى ﷺ لا يسمع بقادم من العرب له اسم وشرف إلا دعاه، وعرض عليه ما عنده، فلا يجد ناصرا ولا مجيبا، بل يردّون عليه أنجس ردّ.\rوكان أحياء العرب يتحامونه لما يسمعون من قريش فيه أنه كاذب. أنه ساحر. أنه كاهن/، أنه شاعر؛ أكاذيب يصفونه بها حسدا من عند أنفسهم وبغيا، ليصغى إليهم من لا تمييز له من أحياء العرب. أما الألباء (¬٢) فإنهم إذا سمعوا كلامه وتفهّموه شهدوا","footnotes":"(¬١) الإمتاع ٣١:١، وسبل الهدى والرشاد ٥٩٣:٢، وتاريخ الخميس ١: ٢٨٨، ٣٠٦.\r(¬٢) كذا فى هـ، والإمتاع ٣١:١. وفى ت، م «الأولياء».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406996,"book_id":1454,"shamela_page_id":227,"part":"1","page_num":210,"sequence_num":227,"body":"بأن ما يقوله حق وصدق، وأن قومه يفترون عليه الكذب فيسلمون.\rولم تستجب له قبيلة، وذخر الله ذلك للأنصار كرامة لهم.\rوكان ممن دعاه النبى ﷺ وعرض نفسه عليه من القبائل: بنو عامر بن صعصعة، ومحارب بن خصفة، وفزارة، وغسّان، ومرّة، وحنيفة، وسليم، وعبس، وبنو نضر، وبنو البكّاء، وكندة، وكلب، والحارث بن كعب، وبنو عذرة، والحضارمة، وثعلبة بن عكابة، وقيس ابن الخطيم، وأبو الجيش (¬١) أنس بن أبى رافع (¬٢).\rويقال إن النبىّ ﷺ بدأ بكندة فدعاهم إلى الإسلام، ثم أتى كلبا، ثم بنى حنيفة، ثم بنى عامر.\rوفيها ولدت عائشة بنت أبى بكر الصديق ﵄ (¬٣).\rوفيها مات ورقة بن نوفل بن عبد العزّى بن قصىّ، وكان ممن كره عبادة الأوثان، وطلب الدين الحنيف، فقال رسول الله ﷺ: لقد رأيت القسّ فى الجنّة عليه ثياب الحرير؛ لأنه آمن بى وصدّقنى (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وسترد قصته فى ابتداء السنة السابعة والأربعين من مولد النبى ﷺ والتعليق على رسم الاسم.\r(¬٢) الإمتاع ٣٠:١، ٣١، وسبل الهدى والرشاد ٥٩٧:٢، وتاريخ الخميس ١: ٣٠٦.\r(¬٣) انظر الإصابة ٣٠٩:٤.\r(¬٤) وانظر ترجمته فى الإصابة ٦٣٣:٣ - ٦٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406997,"book_id":1454,"shamela_page_id":228,"part":"1","page_num":211,"sequence_num":228,"body":"«السنة الخامسة والأربعون من مولد النبى ﷺ»\rفيها اشتدت قريش فى إيذاء المسلمين؛ وذلك أنّ قريشا كانت لا تنكر على رسول الله ﷺ من أمره حتى عاب آلهتم التى يعبدونها من دون الله، وذكر هلاك آبائهم الذين ماتوا على الكفر، واشتدّ أمره عليهم؛ فأجمعوا على خلافه، وأظهروا عدواته، وكايدوه وآذوه، وأغروا به سفهاءهم، وأرادوا قتله أو إخراجه، فعرضوا على قومه أن يعطوهم ديته ويقتلوه فأبى قومه ذلك (¬١)، فحدب عليه عمّه أبو طالب.\rوسألت قريش النبىّ ﷺ: إن كنت تطلب مالا جمعنا لك مالا تكون به أكثرنا مالا، وإن كنت تريد الشرف فينا فنحن نسوّدك علينا، وإن كنت تريد ملكا ملّكناك علينا، وإن كان هذا الذى يأتيك رئيّا (¬٢) قد غلب عليك بذلنا أموالنا فى طلب الطب حتى نبرئك منه أو نعذر فيك. فقال لهم النبى ﷺ: ما بى ما تقولون، ولكن الله بعثنى إليكم رسولا، وأنزل على كتابا، وأمرنى أن أكون لكم بشيرا/ونذيرا، فبلغتكم رسالات ربى ونصحت لكم، فإن تقبلوا منى ما جئتكم به فهو حظّكم فى الدنيا والآخرة، وإن تردوه علىّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بينى وبينكم (¬٣).\rوجهر عبد الله بن مسعود بالقرآن، فكان أوّل من جهر به من الصحابة، وصعب الأمر وتنابذ القوم، ونادى بعضهم بعضا،","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٥٨:٢، ٥٩.\r(¬٢) الرئى: التابع من الجن. (سبل الهدى والرشاد ٤٥٠:٢)\r(¬٣) السيرة النبوية لابن كثير ٤٧٩:١، وشرح المواهب ٢٥٧:١، ٢٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406998,"book_id":1454,"shamela_page_id":229,"part":"1","page_num":212,"sequence_num":229,"body":"وتآمرت قريش على من أسلم منهم، واشتدوا على من تبعه على دين الله من أبنائهم وإخوانهم وقبائلهم يعذّبونهم ويفتنونهم عن دينهم، فكانت فتنة شديدة وزلزالا شديدا، فمنهم من عصم الله، ومنهم من افتتن، ومنع الله رسوله بعمّه أبى طالب وبنى هاشم - غير أبى لهب - وبنى عبد المطلب.\rوأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد، وأوقفوهم فى الشمس، فما من أحد إلاّ وقد وافقهم على ما أرادوا غير بلال؛ فإنه هانت عليه نفسه فى الله، وهان على قومه فأعطوه الولدان، فجعلوا يطرحونه فى شعاب مكة، وجعل يقول:\rأحد أحد. ثم اشتراه أبو بكر وأعتقه، وأعتق ستة آخرين: عامر ابن (¬١) فهيرة، وأم عبيس (¬٢)، والنهدية (¬٣) وبنتها، والمؤمليّة (¬٤)، وزنّيرة (¬٥) - وكانت زنّيرة ذهب بصرها بعد أن أسلمت، وكانت مما","footnotes":"(¬١) هو عامر بن فهيرة التميمى أحد السابقين إلى الإسلام، واستشهد بوقعة بئرمعونة فى السنة الرابعة من الهجرة - أو على رأس ٣٦ شهرا من الهجرة - على يد رجل من كلاب يقال له جبار بن سلمى. (مغازى الواقدى ٣٤٦:١ - ٣٥٢، والإصابة ٢٥٦:٢)\r(¬٢) وفى الاستيعاب ١٩٤٦:٤ «ويقال أم عبس» وفى سبل الهدى والرشاد ٢: ٤٨٣ «أم عنيس، بعين مضمومة فنون مفتوحة» وكانت لبنى زهرة وكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها على إسلامها. (الإصابة ٤٧٥:٤)\r(¬٣) فى الأصول «الهندية». والمثبت عن سبل الهدى والرشاد ٤٨٣:٢، وشرح المواهب ٢٦٦:١، وكانت مولدة لبنى فهد بن زيد، فصارت لامرأة من بنى عبد الدار، فكانت تعذبها، فاشتراها أبو بكر وابنتها وأعتقهما.\r(¬٤) فى سبل الهدى والرشاد ٤٨٣:٢ «وجارية بنى المؤمل» وكذا فى شرح المواهب ٢٦٦:١. وفى الإصابة ٣٩٩:٤ وردت فى غالب الروايات غير مسماة، وسماها البلاذرى لبيبة جارية بنى المؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب.\r(¬٥) وفى الاستيعاب ١٨٤٩:٤ «وقيل كانت رومية فأسلمت» وانظر الإصابة ٤: ٣١١، ٣١٢. وفى شرح المواهب ٢٦٩:١ وكانت أمة عمر بن الخطاب وأسلمت قبله فكان يضربها فذهب بصرها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1406999,"book_id":1454,"shamela_page_id":230,"part":"1","page_num":213,"sequence_num":230,"body":"يعذّب فى الله على الإسلام، فتأبى إلا الإسلام، فقال المشركون: ما أصاب بصرها إلاّ اللاّت والعزّى. فقالت: كلا والله ما هو كذلك.\rفردّ الله عليها بصرها (¬١).\rومرّ النبى ﷺ بعمّار وأهله وهم يعذبون فقال: أبشروا آل عمّار - أو آل ياسر - فإن موعدكم الجنة. وقتلت فى الله أمّ عمار ابن ياسر سميّة بنت خباط مولاة بنى مخزوم، فكانت أوّل قتيل فى الإسلام (¬٢). وقيل أوّل قتيل الحارث بن أبى هالة ربيب النبى ﷺ (¬٣).\rوأتى خبّاب - لمّا أن لقى هو والمسلمون الشدة من المشركين - إلى النبى ﷺ وكان متوسدا بردة فى ظلّ الكعبة - فقال خبّاب: يا رسول الله: ألا تدعو الله لنا؟ فقعد النبىّ ﷺ وهو محمر وجهه - فقال: إنّ من كان قبلكم ليمشّط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه (¬٤) من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشقّ باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمّن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه (¬٥).","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٥٧:٢.\r(¬٢) شرح المواهب ٢٦٦:١ والعقد الثمين ٢٤٣:٨.\r(¬٣) الإصابة ٢٩٣:١.\r(¬٤) كذا فى م ودلائل النبوة ٥٧:٢. وفى ت، هـ «مادون لحمه من لحم».\r(¬٥) وانظر المرجع السابق، والخصائص الكبرى ٣٦٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407000,"book_id":1454,"shamela_page_id":231,"part":"1","page_num":214,"sequence_num":231,"body":"فلما كثر المسلمون واشتد أذى/قريش لهم، وفتنتهم إياهم، ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة فى دينهم، وضاقت عليهم مكة. - وكان رسول الله ﷺ لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان فى منعة من قومه ومن عمه لا يصل إليه شئ مما يكره مما ينال أصحابه - أذن النبى ﷺ لأصحابه فى الهجرة إلى أرض الحبشة، وقال لهم: إن بها ملكا لا يظلم الناس عنده - أو لا يظلم أحد عنده - فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه. فهاجر فى شهر رجب منهم اثنا عشر رجلا وأربع نسوة - وقيل أحد عشر رجلا وامرأتان، وقيل عشر رجال وأربع نسوة - سرّا، وستر الباقون إسلامهم (¬١).\rفالذين هاجروا عثمان بن عفان - وهو أول من خرج - وزوجته رقية ابنة النبى ﷺ، وعثمان بن مظعون، والزّبير بن العوّام، ومصعب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وأمرأته أم سلمة بنت أبى أميّة، وعامر بن ربيعة، وامرأته ليلى بنت أبى خيثمة، وأبو سبرة بن أبى رهم، وحاطب بن عمر بن عبد شمس، وسهيل بن البيضاء، وعبد الله بن مسعود، وأبو حذيفة بن عتبة، وزوجته سهلة بنت سهيل بن عمرو. وخرجوا سرّا متسلّلين - منهم الراكب ومنهم الماشى - حتى انتهوا إلى الشّعيبة (¬٢)، فقيّض الله لهم حينئذ سفينتين للتجار إلى أرض الحبشة، حملوهم فيهما بنصف دينار.","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٢١٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٨٥:٢، وشرح المواهب ٢٧٠:١، ٢٧١.\r(¬٢) فى الأصول «السفينة» والتصويب عن طبقات ابن سعد ٢٠٤:١. والشعيبة كانت ثغر مكة قبل أن تصير جدة ثغرا لمكه. (معجم البلدان لياقوت)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407001,"book_id":1454,"shamela_page_id":232,"part":"1","page_num":215,"sequence_num":232,"body":"وخرجت قريش فى أثرهم حتى بلغوا حيث ركبوا، فلم يدركوا منهم أحد.\rولما أن أخرج عثمان بن عفان وزوجته رقيّة أبطأ على رسول الله ﷺ خبرهما، فقدمت امرأة من قريش فقالت: يا محمد رأيت ختنك وامرأته. قال: على أى حال رأيتيهما؟ قالت: رأيته قد حمل امرأته على حمار من هذه الدّبّابة (¬١) وهو يسوقها. فقال رسول الله ﷺ: صحبهم الله، إن عثمان لأوّل من هاجر بأهله بعد لوط.\rوهى أوّل هجرة كانت فى الإسلام، فأقاموا عنده بخير دار فى أحسن جوار، أمنوا فيه على دينهم وأنفسهم، وعبدوا الله لا يؤذون، ولا يسمعون شيئا يكرهونه. فأقاموا شعبان ورمضان، وقدموا فى شوال إلى مكة (¬٢) ودخلوا فى جوار طائفة من قومهم إلا ابن مسعود فإنه عاد مهاجرا إلى الحبشة (¬٣).\rوسبب رجوعهم ما كان قد بلغهم من أمر سورة ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ/قارب قومه، وكفّوا عنه، ودنا منهم ودنوا منه. فقعد يوما فى ناد من أنديتهم حوال الكعبة فقرأ عليهم ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلما بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى * وَمَناةَ﴾","footnotes":"(¬١) كذا فى م، والسيرة النبوية لابن كثير ٥:٢. وفيها علق المحقق بقوله: الضعيفة التى تدب فى المشى. وفى ت، هـ «هذه الديار».\r(¬٢) سبل الهدى والرشاد ٤٨٦:٢، وشرح المواهب ٢٧٠:١، ٢٧١، وتاريخ الخميس ٢٨٩:١.\r(¬٣) سبل الهدى والرشاد ٤٨٨:٢، ٤٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407002,"book_id":1454,"shamela_page_id":233,"part":"1","page_num":216,"sequence_num":233,"body":"﴿الثّالِثَةَ الْأُخْرى﴾ ألقى الشيطان على لسانه: وإنهن الغرانيق العلى، وإنّ شفاعتهن لهى التى ترتجى. فلما بلغ رسول الله ﷺ آخر السورة سجد وسجد كل من حضر من مسلم أو مشرك، غير أن الوليد بن المغيرة، وقيل: أبا أحيحة سعيد بن العاص، ويقال:\rكلاهما جميعا - وكانا شيخين كبيرين لا يقدران على السجود - رفعا على كفّيهما ترابا إلى جبهتهما فسجدا عليه، ورضوا بما ألقاه الشيطان على لسانه، وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيى ويميت، ويخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، فأما إذ جعلت لنا نصيبا فنحن معك. وكبر ذلك على رسول الله ﷺ حتى جلس فى بيته، فأوحى الله إليه ﴿وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ﴾ إلى قوله ﴿لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً﴾ (¬١)\rوفشت تلك السجدة فى الناس حتى بلغت أصحاب رسول الله ﷺ الذين بالحبشة، وأنّ قريشا سجدوا معه وأسلموا، فقالوا:\rإذا كانوا قد آمنوا فلنرجع إلى عشائرنا أحب إلينا. فخرجوا حتى كان بينهم وبين مكّة ساعة من نهار فلقوا ركبا من الركبان فسألوهم، فقالوا: ذكر محمد آلهتهم [(¬٢) بخير فتابعه الملأ، ثم ارتد عنها فعاد لشتم إلهتهم (¬٢)] فعادوا له بالشّر، فتركناهم على ذلك. فأتمروا فى الرجوع إلى الحبشة، ثم قالوا: ندخل فننظر ما فيه قريش، ونحدث عهدا بأهلنا ثم نرجع، فدخلوا - بعضهم مستخفيا وبعضهم بجوار - غير","footnotes":"(¬١) سورة الإسراء الآيات ٧٣ - ٧٥.\r(¬٢) سقط فى الأصول. والمثبت عن عيون الأثر ١٢٠:١، وشرح المواهب ٢٨٠:١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407003,"book_id":1454,"shamela_page_id":234,"part":"1","page_num":217,"sequence_num":234,"body":"ابن مسعود فإنه مكث يسيرا ولم يدخل مكة ثم رجع إلى أرض الحبشة.\rويقال: إن النبىّ ﷺ لما قرأ سورة ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلما بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى * * وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى﴾ ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الله تعالى آخر الطواغيت فقال: وإنهن الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لهى التى ترجى. وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته، فوقعت هاتان الكلمتان فى قلب كل مشرك بمكّة، ودلت بها ألسنتهم، وتباشروا بها، وقالوا: إن محمدا قد رجع إلى دينه الأوّل؛ دين قومه.\rفلما بلغ رسول الله ﷺ آخر ﴿وَالنَّجْمِ﴾ سجد وسجد كلّ من حضر من مسلم أو مشرك، غير أن الوليد بن المغيرة - وكان شيخا كبيرا - رفع ملء كفّيه ترابا فسجد عليه. فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم فى السجود بسجود رسول الله ﷺ/، فأما المسلمون فقد عجبوا لسجود المشركين معهم على غير إيمان ولا يقين، ولم يكن المسلمون سمعوا الذى ألقى الشيطان على ألسنة المشركين.\rوأما المشركون فاطمأنت نفوسهم إلى النبى ﷺ وأصحابه لما ألقى فى أمنية النبى ﷺ، وحدّثهم الشيطان أن رسول الله ﷺ قد قرأها فى السجدة فسجدوا تعظيما لآلهتهم.\rوفشت تلك الكلمة فى الناس فأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ومن بها من المسلمين عنه، وحدّث أنّ أهل مكة قد أسلموا كلهم، وصلّوا مع رسول الله ﷺ، وبلغهم سجود الوليد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407004,"book_id":1454,"shamela_page_id":235,"part":"1","page_num":218,"sequence_num":235,"body":"المغيرة على التراب على كفّيه، وحدّثوا أن المسلمين قد أمنوا بمكة؛ فأقبلوا سراعا. وقد نسخ الله ما ألقى الشيطان، وأحكم الله آياته وحفظها من الباطل، فقال تعالى ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * * لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ (¬١) فلما بين الله [قضاءه] (¬٢)، وصانه وبرّأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بضلالتهم، وعداوتهم على المسلمين، واشتدوا عليهم (¬٣).","footnotes":"(¬١) سورة الحج الآيتان ٥٢، ٥٣.\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن دلائل النبوة ٦١:٢، والاكتفا ١: ٣٥٣، وتفسير ابن كثير ٤٤٠:٥.\r(¬٣) وقد جاء فى عيون الأثر ١٢١:١ بعد خبر الغرانيق - عن السهيلى - وأهل الأصول يدفعون هذا الحديث بالحجة … والحديث على ما خيلت غير مقطوع بصحته. قلت - أى ابن سيد الناس -: بلغنى عن الحافظ عبد العظيم المنذرى ﵀ أنه كان يرد هذا الحديث من جهة الرواة بالكلية، وكان شيخنا الحافظ عبد المؤمن الدمياطى يخالفه فى ذلك. والذى عندى فى هذا الخبر: أنه جار مجرى ما يذكر من أخبار هذا الباب من المغازى والسير، والذى ذهب إليه كثير من أهل العلم الترخص فى الرقائق وما لا حكم فيه من أخبار المغازى وما يجرى مجرى ذلك، وأنه يقبل فيها ما لا يقبل فى الحلال والحرام لعدم تعلق الأحكام بها.\rوجاء فى تفسير ابن كثير للأيات ٥٢، ٥٣ من سورة الحج «ذكر كثير من المفسرين هاهنا قصة الغرانيق وما كان من رجوع كثير من المهاجرة إلى أرض الحبشة ظنا منهم أن مشركى قريش قد أسلموا، ولكنها من طرق كلها مرسله، ولم أرها مسندة من وجه صحيح .... ثم قال بعد ذكر طرق روايتها: وكلها مرسلات ومنقطعات، وساقها البغوى فى تفسيره ثم سأل هاهنا سؤالا: كيف وقع مثل هذا مع العصمة المضمونة من الله لرسوله ﷺ؟ ثم حكى أجوبة عن الناس من ألطفها: أن الشيطان أوقع فى مسامع -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407005,"book_id":1454,"shamela_page_id":236,"part":"1","page_num":219,"sequence_num":236,"body":"ثم لقى المسلمون من قريش تعنيفا شديدا بالأذى، فكانت أعظم مشقة من الأولى، وكان قد اشتدّ على قريش ما بلغهم من حسن جوار النّجاشى لهم.\rوكان ممن دخل بجوار عثمان بن مظعون؛ أجاره الوليد بن المغيرة، فلما رأى عثمان بن مظعون الذى يلقى رسول الله ﷺ وأصحابه من البلاء، وعذب طائفة منهم بالنار والسياط، وعثمان معافى لا يعرض (¬١) له، استحبّ البلاء على العافية فقال: أما من كان فى عهد الله وذمته وذمة رسوله ﷺ الذى (¬٢) اختار الله ﷿ لأوليائه من أهل الإسلام فهو مبتلى، ومن دخل فيه فهو خائف. وأما من كان فى عهد الشيطان وأوليائه من الناس فهو معافى!! فعمد إلى الوليد بن المغيرة فقال: يا عم قد أجرتنى وأحسنت إلى، فأنا أحب أن تخرجنى إلى عشيرتك فتبرأ منى بين ظهرانيهم. فقال له الوليد: يا ابن أخى لعل أحدا من قومك آذاك أو شتمك وأنت فى ذمتى فأكفيك ذلك. /قال: لا والله ما اعترض لى أحد ولا ذآنى. فلما أبى إلا أن يتبرأ منه الوليد أخرجه إلى المسجد - وقريش فيه كأحفل ما كانوا، ولبيد بن ربيعة الشاعر","footnotes":"= المشركين ذلك، فتوهموا أنه صدر عن رسول الله ﷺ، وليس كذلك فى نفس الأمر بل إنما كان من صنيع الشيطان، لا من رسول الرحمن ﷺ.\rوانظر تفصيل الخلاف حول هذا الخبر، ومن رواه، واجتهاد العلماء حوله: فى شرح المواهب ٢٨٠:١ - ٢٨٦.\r(¬١) كذا فى ت، م، ودلائل النبوة ٦١:٢. وفى هـ «يتعرض».\r(¬٢) كذا فى ت. وفى م، هـ، ودلائل النبوة ٦١:٢ «التى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407006,"book_id":1454,"shamela_page_id":237,"part":"1","page_num":220,"sequence_num":237,"body":"ينشدهم - فأخذ الوليد بيد عثمان فأتى به قريشا فقال: إن هذا قد غلبنى وحملنى على أن أتبرأ من جواره، وإنى أشهدكم أنى برئ منه إلاّ أن يشاء. فقال عثمان: صدق وأنا والله أكرهته على ذلك، وهو منى برئ. ثم جلس مع القوم ولبيد ينشدهم، فقال لبيد: -\r* ألا كلّ شئ ما خلا الله باطل *\rفقال عثمان صدقت. ثم أتم لبيد فقال:\r* وكلّ نعيم لا محالة زائل *\rفقال عثمان كذبت. فأسكت (¬١) القوم ولم يدروا ما أراد بكلمته. ثم أعادوها الثانية وأمروه بذلك، فقال عثمان حين أعادها مثل كلمتيه الأوليين؛ صدّقة مرّة وكذّبه مرّة. إذا ذكر: «ألا كل شئ ما خلا الله باطل» صدقه، وإذا ذكر: «وكل نعيم لا محالة زائل» كذبه؛ لأنّ نعيم الجنة لا يزول. فنزى عند ذلك رجل من قريش فلطم عين عثمان بن مظعون فاخضرّت. فقال الوليد بن المغيرة وأصحابه: قد كنت فى ذمة مانعة ممنوعة فخرجت منها، وكنت عن الذى لقيت غنيّا!! فقال عثمان: بل كنت إلى الذى لقيت منكم فقيرا، وعينى التى لم تلطم إلى مثل ما لقيت صاحبتها فقيرة، ولى فيمن هو أحبّ إلىّ منكم أسوة. فقال الوليد بن المغيرة: إن شئت أجرتك الثانية.\rفقال عثمان بن مظعون: لا أرب لى فى جوارك (¬٢).","footnotes":"(¬١) كذا فى م، هـ، ودلائل النبوة ٦٢:٢. وفى ت «فأنكر».\r(¬٢) دلائل النبوة ٦١:٢، ٦٢، والاكتفا ٣٥٥:١، ٣٥٦، وسبل الهدى والرشاد ٤٨٩:٢، ٤٩٠، وشرح المواهب ٢٨٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407007,"book_id":1454,"shamela_page_id":238,"part":"1","page_num":221,"sequence_num":238,"body":"فأذن النبى ﷺ لأصحابه فى الخروج إلى أرض الحبشة.\rفقال عثمان بن عفان: نهاجر ولست معنا؟ فقال: أنتم مهاجرون إلى الله وإلىّ، لكم هاتان الهجرتان جميعا. فقال عثمان: فحسبنا يا رسول الله (¬١). فهاجروا ثانيا إلى أرض الحبشة، وردّ الله كيد قريش فى نحورهم.\rوكان جملة من هاجر من الصحابة نيّفا وثمانين سوى الصّغار - وقيل: ثلاثة وثمانون رجلا، إن كان فيهم عمار بن ياسر، ففيه شك - وثمان عشرة امرأة منهن سبع غرائب، وإحدى عشرة قرشية (¬٢). وهم - على خلاف فى بعضهم -: الأسود بن نوفل، وأسماء بنت عميس، وأبو الرّوم بن عمير، وأبو سبرة بن أبى رهم، وأبو فكيهة، وأبو قيس بن الحارث، وأم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وبركة بنت يسار، وتميم - ويقال: نمير، وقيل: بشر - بن الحارث، وجابر بن سفيان بن معمر، /وجعفر بن أبى طالب، وجنادة بن سفيان، وجهم بن قيس، والحارث بن حاطب، والحارث ابن خالد التيمى، والحارث بن عبد قيس بن عامر، وحاطب بن الحارث - ومات بالحبشة - وحاطب بن عمر، والحجاج بن الحارث السهمى، وحرملة بنت عبد الأسود، وحسنة أم شرحبيل، وحطّاب بن الحارث - ومات بالحبشة - وقيس بن حذافة، وربيعة ابن هلال، ورقيّة بنت رسول الله ﷺ، وخالد بن حزام بن","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ٢٠٧:١، وسبل الهدى والرشاد ٥١٧:٢.\r(¬٢) كذا فى المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407008,"book_id":1454,"shamela_page_id":239,"part":"1","page_num":222,"sequence_num":239,"body":"خويلد، وخالد بن سعيد بن العاص، وخزيمة بن جهيم، ورملة بنت أبى عوف، وريطة بنت الحارث، والزّبير بن العوّام، والسائب ابن الحارث، والسائب بن عثمان بن مظعون، وسعيد بن حرملة، وسعيد بن الحارث بن قيس، وسعيد بن عبد قيس الزّهرى، وسعيد - وقيل اسمه معمر - بن عمر التميمى، وسفيان بن معمر الجمحىّ، والسّكران بن عمرو، وسلمة بن هشام بن المغيرة، وسليط بن عمرو العامرى، وسهيل بن بيضاء (¬١)، وسهلة بنت سهل، وسويبط العبدرى، وسودة بنت زمعة، وشرحبيل بن حسنة، وشمّاس بن عثمان، وطليب بن أزهر، وطليب بن عمير، وعامر بن ربيعة، وعامر بن أبى وقّاص، وأبو عبيدة عامر بن عبد الله ابن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن جحش، وعبد الله بن الحارث بن قيس، وعبد الله بن حذافة السّهمى، وعبد الله ابن سفيان، وعبد الله بن سهيل بن عمرو، وعبد الله بن شهاب، وأبو سلمة بن عبد الله بن عبد الأسد، وأبو موسى بن عبد الله بن قيس، وعبد الله ابن مخرمة بن عبد العزّى، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن مظعون، وعتبة بن غزوان، وعتبة بن مسعود، وعثمان ابن عفّان، وعثمان بن ربيعة بن وهبان، وعثمان بن عبد غنم الفهرىّ، وعدىّ بن نضلة، وعروة بن أبى أمامة، وعمّار بن ياسر، وعمران ابن رئاب، وعمرو بن أميّة بن الحارث، وعمرو -","footnotes":"(¬١) وبيضاء أمه، واسمها دعد بنت جحدم بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر، وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة. (السيرة النبوية لابن كثير ٩:٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407009,"book_id":1454,"shamela_page_id":240,"part":"1","page_num":223,"sequence_num":240,"body":"وقيل اسمه معمر - بن أبى سرح، وعمرو بن جهم، وعمرو بن الحارث بن زهير، وعمرو بن سعيد بن العاص، وعمرو بن عثمان بن كعب التّيمىّ، وعمير بن رئاب التّيمىّ، وعميرة بنت السعدى، وعيّاش بن أبى ربيعة، وعياض بن زهير، وفاطمة بنت صفوان بن أميّة، وفاطمة بنت المجلّل، وفراس بن النّضر بن الحارث، وفكيهة بنت يسار، وقدامة بن/مظعون، وقيس بن حذافة السهمى، وقيس بن عبد الله من بنى أسد بن خزيمة، وليلى بنت أبى حثمة، ومالك بن زمعة، ومحمد بن حاطب، ومحمية بن جزء السهمى، ومصعب بن عمير، والمطّلب بن أزهر، ومعبد - ويقال: معمر - بن الحارث السهمى، ومعتّب بن عوف، ومعمر ابن عبد الله بن نضلة، ومعيقيب بن أبى فاطمة، والمقداد بن الأسود، وهاشم بن أبى عتبة بن أبى ربيعة، ونبيه بن عثمان بن ربيعة، وهمينة - ويقال: أمينة - بنت خلف، وهند بنت أبى أميّة، ويزيد بن زمعة بن الأسود. فأقاموا عند النجاشى فى أحسن حال (¬١).\rويقال: إن النبى ﷺ كتب مع عمرو بن أميّة الضّمرى إلى النجاشى فى شأن جعفر بن أبى طالب وأصحابه؛ فصفة الكتاب: -","footnotes":"(¬١) وانظر سيرة النبى لابن هشام ٢١٣:١ - ٢١٩ وعيون الأثر ١٥٥:١ - ١١٨ - والسيرة النبوية لابن كثير ٦:٢ - ٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407010,"book_id":1454,"shamela_page_id":241,"part":"1","page_num":224,"sequence_num":241,"body":"﷽\rمن محمد رسول الله ﷺ إلى النجاشى؟؟؟ الحبشة، سلام عليك فإنى أحمد إليك الله الملك القدّوس؟؟؟ المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيّبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه. وإنى أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتبعنى وتؤمن بى وبالذى جاءنى، فإنى رسول الله. وقد بعثت إليك ابن عمى جعفرا ومعه نفر من المسلمين فإذا جاءوك فأقرهم ودع التّجبّر؛ فإنى أدعوك وجنودك إلى الله، وقد بلّغت ونصحت، فاقبلوا نصيحتى، والسلام على من اتبع الهدى.\rفكتب النجاشى إلى رسول الله ﷺ: -\r﷽\rإلى محمد رسول الله ﷺ من النجاشى الأصحم بن أبجر، سلام عليك يا نبىّ الله من الله، ورحمة الله وبركاته، لا إله إلاّ هو الذى هدانى إلى الإسلام؛ فقد بلغنى كتابك يا رسول الله، فما (¬١) ذكرت من أمر عيسى فو ربّ السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قرينا (¬٢) ابن عمك","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٧٩:٢، والبداية والنهاية ٨٤:٣، وسبل الهدى والرشاد ٥٢٥:٢ «فيما ذكرت».\r(¬٢) فى الأصول، وسبل الهدى والرشاد ٥٢٥:٢ «مر بنا». والمثبت عن دلائل النبوة ٧٩:٢ والبداية والنهاية ٨٤:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407011,"book_id":1454,"shamela_page_id":242,"part":"1","page_num":225,"sequence_num":242,"body":"وأصحابه، فأشهد أنك رسول الله صادقا مصدّقا، وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك. وأسلمت على يديه لله ربّ العالمين، وقد بعثت إليك يا نبى الله أريحا بن الأصحم بن أبجر، فإنى لا أملك إلاّ نفسى، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله؛ فإنى أشهد أن ما تقول حقّ.\rولما خرج المسلمون إلى الحبشة، /ومنع الله نبيّه ﷺ بعمّه أبى طالب رأت قريش أن لا سبيل لهم عليه، فرماه الوليد بن المغيرة بالسّحر والكهانة والجنون، وتبعه قومه على ذلك، فنزل فيه ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ الآيات (¬١)، وفى النفر الذين تابعوه ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (¬٢).\rثم بالغوا فى أذى النبى ﷺ؛ فمما فعلوه وقد اجتمعت أشرافهم يوما فى الحجر فذكروا رسول الله ﷺ فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط؛ قد سفّه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرّق جماعتنا، وسبّ آلهتنا، لقد صبرنا منه على أمر عظيم - أو كما قالوا - فبينما هم كذلك إذا طلع رسول الله ﷺ، فأقبل يمشى حتى استلم الرّكن، ثم مرّ بهم طائفا بالبيت، فلما مرّ بهم غمزوه ببعض القول، فعرف ذلك فى وجهه ﷺ، ثم مضى، ثم مرّ بهم الثانية، فغمزوه بمثلها، فعرف فى وجهه، ثم مضى، ثم مرّ بهم الثالثة فغمزوه بمثلها، فوقف ثم قال: ألا تسمعون يا معشر","footnotes":"(¬١) سورة المدثر الآيات ١١ - ٣٠.\r(¬٢) سورة الحجر آية ٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407012,"book_id":1454,"shamela_page_id":243,"part":"1","page_num":226,"sequence_num":243,"body":"قريش!! أما والذى نفس محمد بيده - ويقال: أما والذى نفسى بيده - لقد جئتكم بالذّبح. فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع، حتى إن أشدّهم فيه وطأة (¬١) قبل ذلك ليرفؤه (¬٢) بأحسن ما يجد من القول، حتى إنه ليقول:\rانصرف أبا القاسم راشدا، فو الله ما كنت جهولا.\rفانصرف رسول الله ﷺ حتى إذا كان من الغد اجتمعوا فى الحجر فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه. فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله ﷺ فوثبوا إليه وثبة رجل واحد، فأحاطوا به يقولون له:\rأنت الذى تقول كذا وكذا؟! لما يبلغهم من عيب آلهتهم ودينهم - فيقول رسول الله ﷺ: نعم أنا الذى أقول ذلك. فأخذ رجل منهم بمجمع ردائه، وقام أبو بكر يقيه ويبكى، ويقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربّى الله؟! ثم انصرفوا عنه.\rوطاف النبىّ ﷺ يوما ضحى، فلقيته قريش حين فرغ فأخذوا بمجامع ردائه فقالوا: أنت الذى تنهانا عمّا كان يعبد أباؤنا؟! فقال: أنا ذاك. فقام أبو بكر فالتزمه من ورائه، ثم قال ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ /وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ﴾","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، وتاريخ الإسلام ٩٧:٢. وفى م، هـ وسيرة النبى لابن هشام ١٨٧:١، ودلائل النبوة ٥١:٢ «وصاة» وفى الخصائص الكبرى ٣٦٠:١ «وضأة».\r(¬٢) ليرفؤه: أى يسكنه ويرفق به ويدعو له. (هامش تاريخ الإسلام ٩٧:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407013,"book_id":1454,"shamela_page_id":244,"part":"1","page_num":227,"sequence_num":244,"body":"﴿يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ (¬١) رافعا صوته بذلك، وعيناه تسفحان حتى أرسلوه (¬٢).\rواجتمع مشركو قريش فى الحجر فقالوا: إذا مرّ محمد علينا ضربه كل واحد منا ضربة، فسمعت ذلك فاطمة فذكرت ذلك لأبيها، فقال لها: يا بنيّتى اسكتى. ثم خرج فدخل عليهم المسجد، فرفعوا إليه رءوسهم ثم نكّسوا، فأخذ قبضة من تراب فرمى بها نحوهم ثم قال: شاهت الوجوه (¬٣).\rويقال: اجتمعوا مرّة فى الحجر فتعاهدوا باللات والعزّى، ومناة الثالثة الأخرى، ونائلة وإساف: لو قد رأينا محمدا قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله. فأقبلت ابنته فاطمة تبكى حتى دخلت على أبيها رسول الله ﷺ فقالت: هؤلاء الملأ من قريش من قومك فى الحجر قد تعاهدوا عليك أن لو قد رأوك قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا وقد عرف نصيبه من ديتك. فقال:\rيا بنيّة لا تبكى: أرينى وضوءا. فتوضّأ ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: هوذا. وأخفضوا أبصارهم، وسقطت رقابهم فى صدورهم، وعقروا فى مجالسهم، فلم يرفعوا إليه أبصارهم، ولم يقم منهم رجل، فأقبل رسول الله ﷺ حتى قام على رءوسهم، فأخذ","footnotes":"(¬١) سورة غافر آية ٢٨.\r(¬٢) وانظر المراجع السابقة، وتفسير ابن كثير ١٣٠:٧.\r(¬٣) دلائل النبوة ٥٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407014,"book_id":1454,"shamela_page_id":245,"part":"1","page_num":228,"sequence_num":245,"body":"قبضة من تراب فحصيهم بها، وقال: شاهت الوجوه. فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى (¬١) حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا.\rوقال العباس بن عبد المطلب: كنت يوما فى المسجد، فأقبل أبو جهل فقال: إنّ لله علىّ إن رأيت محمدا ساجدا أن أطأ رقبته.\rفخرجت على (¬٢) رسول الله ﷺ حتى دخلت عليه وأخبرته بقول أبى جهل. فخرج غضبان حتى جاء المسجد وعجل أن يدخل من الباب فاقتحم الحائط، فقلت: هذا يوم شرّ، فاتّزرت ثم اتّبعته.\rفدخل رسول الله ﷺ يقرأ ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ فلما بلغ شأن أبى جهل ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * * أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنى﴾ (¬٣) قال إنسان لأبى جهل: هذا محمد. فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟ والله لقد سدّ أفق السماء علىّ. فلما بلغ النبىّ ﷺ إلى آخر السّورة سجد (¬٤).\rوقال يوما أبو جهل: هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟! فقيل: نعم. فقال: واللات والعزّى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته ولأعفّرنّ /وجهه فى التراب. فأتى رسول الله ﷺ وهو يصلى ليطأ على رقبته فما علم به إلاّ وهو ينكص على عقبيه ويرجع إلى","footnotes":"(¬١) كذا فى هـ. وفى ت، م «من ذلك الحصباء حصاة» وانظر دلائل النبوة ٥٣:٢، والوفا بأحوال المصطفى ١٨٦:١، ١٨٧، والخصائص الكبرى ٣٦١:١، والسيرة الحلبية ٤٧٤:١.\r(¬٢) فى الأصول «مع» والمثبت عن الخصائص الكبرى ٣١٦:١.\r(¬٣) سورة العلق الآيات ١ - ٧.\r(¬٤) وانظر عيون الاثر ١٠٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407015,"book_id":1454,"shamela_page_id":246,"part":"1","page_num":229,"sequence_num":246,"body":"خلفه ويتّقى بيده، فقيل له: ما لك؟ قال: رأيت بينى وبينه خندقا من نار وهولا، ورأيت ملائكة ذوى أجنحة. فقال رسول الله ﷺ: أما لو دنا منى لاختطفته الملائكة عضوا عضوا. وأنزل الله تعالى ﴿كَلاّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * * أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنى﴾ إلى قوله ﴿إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى﴾ يعنى أبا جهل ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ﴾ قومه ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ الملائكة (¬١).\rومرّ أبو جهل بالنبى ﷺ وهو يصلى فقال: ألم أنهك عن أن تصلى يا محمد؟! لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديا منى. فانتهره النبى ﷺ، فقال جبريل ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ * * سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب (¬٢).\rقال عثمان بن عفان: كان رسول الله ﷺ يطوف بالبيت - ويده فى يد أبى بكر - وفى الحجر ثلاثة [نفر] (¬٣) جلوس: عقبة ابن أبى معيط، وأبو جهل، وأميّة بن خلف، فمرّ رسول الله ﷺ فلما حاذاهم أسمعوه بعض ما يكره؛ فعرف ذلك فى وجه رسول الله ﷺ، فدنوت منه حتى وسطته، فكان بينى وبين أبى بكر، وأدخل أصابعه فى أصابعى حتى طفنا جميعا. فلما حاذاهم قالوا:\rوالله لا نصالحك ما بلّ بحر صوفة - وأنت تنهانا أن نعبد ما كان","footnotes":"(¬١) تاريخ الإسلام ٨٧:٢، وتفسير ابن كثير ٤٦١:٨، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٦٧:١، والخصائص الكبرى ٣١٥:١.\r(¬٢) تاريخ الإسلام ٨٨:٢، ٨٩، والسيرة الحلبية ٤٦٥:١.\r(¬٣) الإضافة عن الوفا بأحوال المصطفى ١٨٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407016,"book_id":1454,"shamela_page_id":247,"part":"1","page_num":230,"sequence_num":247,"body":"يعبد آباؤنا. فقال لهم رسول الله ﷺ: أنا على ذلك. ثم مضى عنهم، فصنعوا به فى الشوط الثالث مثل ذلك، حتى إذا كان فى الشوط الرابع ناهضوه، ووثب أبو جهل يريد أن يأخذ بمجمع ثوبه، فدفعته فى صدره فوقع على استه، ودفع أبو بكر أميّة بن خلف، ودفع رسول الله ﷺ عقبة بن أبى معيط، ثم انفرجوا عن رسول الله ﷺ وهو واقف، ثم قال لهم: أما والله لا تنتهون حتى يحلّكم الله عذابه عاجلا. فو الله ما منهم رجل إلا وقد أخذه أفكل (¬١)، وهو يرتعد، فجعل رسول الله ﷺ يقول: بئس القوم أنتم لنبيّكم. ثم انصرف إلى بيته وتبعناه، فقال: أبشروا فإن الله مظهر دينه، ومتم كلمته، وناصر نبيه؛ إن هؤلاء الذين ترون ممن يذبح الله بأيديكم عاجلا. ثم انصرفنا إلى بيوتنا، فو الله لقد رأيتهم ذبحهم الله بأيدينا (¬٢).\rوأتمرت قريش يوما وهم جلوس فى ظلّ الكعبة، ورسول الله ﷺ يصلى عند المقام/، فقام إليه عقبة بن أبى معيط فجعل رداءه فى عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبتيه ساقطا، وتصايح الناس، فظنوا أنه مقتول، فأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعى رسول الله ﷺ من ورائه وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله. ثم انصرفوا عن رسول الله ﷺ، فقام فصلّى؛ فلما قضى صلاته مرّ بهم وهم","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والخصائص الكبرى ٣٦١:١. وفى الوفا بأحوال المصطفى ١٨٩:١ «الخوف» - والأفكل: الرعدة من برد أو خوف. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) وانظر المراجع السابقة، وعيون الاثر ١٠٤:١، والسيرة الحلبية ٤٧١:١، ٤٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407017,"book_id":1454,"shamela_page_id":248,"part":"1","page_num":231,"sequence_num":248,"body":"جلوس فقال: يا معشر قريش أما والذى نفسى بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذّبح وأشار بيده إلى حلقه. فأخذت القوم كلهم كلمته حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طير واقع، حتى إن أشدهم فيه وصاة (¬١) قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول، حتى إنه ليقول: انصرف أبا القاسم راشدا فو الله ما كنت جهولا.\rويقال: إن رسول الله ﷺ كان يوما بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبى معيط فأخذ بمنكب النبى ﷺ ولوى بثوبه فى عنقه فخنقه خنقا شديدا فاقتفى (¬٢) أبو بكر فأخذ بمنكبيه ودفعه عن رسول الله ﷺ، وقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم (¬٣).\rوقالت ابنة الحكم: قلت لجدّى الحكم ما رأيت قوما أعجز منكم ولا أسوأ رأيا يا بنى أميّة فى رسول الله ﷺ. قال: لا تلومينا يا بنيّة إنى لا أحدثك إلا ما رأيت بعينىّ هاتين، قلنا: والله لا نزال نسمع قريشا تعلى أصواتها على رسول الله ﷺ فى هذا المسجد:\rتواعدوا له حتى تأخذوه. فتواعدنا فجئنا إليه لنأخذه، فسمعنا صوتا","footnotes":"(¬١) كذا فى م، هـ، والوفا بأحوال المصطفى ١٨٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٧١:١. وفى ت، والخصائص الكبرى ٣٦٠:١ «وضاءة».\r(¬٢) كذا فى م. وفى هـ «فاغتفى»، وبياض فى ت. وفى دلائل النبوة ٢: ٥٠، والوفا بأحوال المصطفى ١٩٠:١ «فأقبل».\r(¬٣) وانظر المرجعين السابقين، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٧٠:١، وتاريخ الخميس ٢٩٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407018,"book_id":1454,"shamela_page_id":249,"part":"1","page_num":232,"sequence_num":249,"body":"ما ظننا أنه بقى جبل بتهامة إلا تفتّت، فغشى علينا فما عقلنا حتى قضى صلاته ورجع إلى أهله، ثم تواعدنا له ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه، فجاءت الصفا والمروة حتى التقت (¬١) إحداهما بالأخرى فحالتا بيننا وبينه، فو الله ما نفعنا ذلك حتى رزق الله الإسلام وأذن لنا فيه.\rوقدم رجل من إراش يقال له كهل الأصغر بن عصام بن كهل الأكبر (¬٢) بإبل له مكّة، فابتاعها منه أبو جهل بن هشام، فمطله بأثمانها، وأقبل الإراشىّ حتى وقف على نادى قريش - ورسول الله ﷺ جالس فى ناحية المسجد - فقال: يا معشر قريش من رجل يعدينى (¬٣) على أبى الحكم بن هشام؟ فإنى رجل غريب وابن سبيل، وقد غلبنى علىّ حقّى؛ فإنه ابتاع منى/ظهرا فمطلنى بثمنه وحبسنى به حتى شقّ علىّ، فمن رجل يقوم معى فيأخذ لى حقى منه؟ فقال أهل المجلس: ترى ذلك الجالس؟ انطلق إليه يأخذ لك حقك - وهم يستهزئون به لما يعلمون ما بينه وبين أبى جهل من العداوة - فأقبل الإراشى حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال: يا عبد الله. إن أبا","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، والخصائص الكبرى ٣٢٢:١. وفى م، هـ «التقتا» وفى السيرة الحلبية ٤٦٥:١ «التصقتا».\r(¬٢) وفى الروض الأنف ١٣٨:٢ «قال ابن إسحاق: هو من إراش وهو ابن الغوث، أو ابن عمرو بن الغوث بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا، وهو والد أنمار الذى ولد بجيله وخثعم، وإراشة الذى ذكر ابن هشام بطن من خثعم.» وفى سبل الهدى والرشاد ٥٥٢:٥ «اسمه كهلة الأصغر بن عصام بن كهلة الأكبر، ينسب إلى جد له اسمه إراشة.» وفى معجم البلدان لياقوت: إراش: موضع.\r(¬٣) يعدينى: أى يزيل العدوان والعداء وهو الظلم. (الروض الأنف ١٣٩:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407019,"book_id":1454,"shamela_page_id":250,"part":"1","page_num":233,"sequence_num":250,"body":"الحكم بن هشام قد غلبنى على حق لى قبله، وأنا غريب ابن سبيل، وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يعيننى عليه يأخذ لى حقى منه، فأشاروا إليك؛ فخذ لى حقى منه رحمك الله. قال: أنطلق إليه.\rوقام رسول الله ﷺ معه، فلما رأوه قام معه قالوا لرجل ممن كان معهم: اتبعه، وانظر ماذا يصنع. وخرج رسول الله ﷺ حتى جاء أبا جهل فضرب عليه بابه، فقال: من هذا؟ قال: محمد بن عبد الله، فاخرج إلىّ. ففتح الباب وخرج وما فى وجهه [من] (¬١) رائحة (¬٢) وقد انتقع لونه، فقال له: أعط هذا الرجل حقه. قال:\rنعم. فقال: لست أبرح أو تعطيه حقه. قال: نعم لا تبرح حتى أعطيه حقه الذى له. فدخل البيت فخرج إليه بحقه فدفعه إليه. ثم انصرف رسول الله ﷺ، وقال للإراشى: الحق بشأنك. فأقبل الإراشى حتى وقف على ذلك المجلس فقال: جزاه الله خيرا؛ فقد - والله - أخذ لى حقى بأيسر الأمور، ثم انصرف وجاء الذى بعثوه معه، فقالوا: ويحك ماذا رأيت؟ قال: رأيت عجبا من العجب؛ ما هو إلا أن ضرب عليه بابه فخرج إليه وما معه روحه، فقال: أعط هذا حقه قال: نعم لا تبرح حتى أخرج إليه حقه. فدخل فخرج إليه بحقه فأعطاه إياه. ثم لم يلبثوا أن جاء أبو جهل بن هشام فقالوا له: ويلك مالك، والله ما رأينا مثل ما صنعت، فو الله ما بعثنا الرجل إلى محمد إلاّ هازئين. فقال: ويحكم دعونى فو الله ما هو إلا أن","footnotes":"(¬١) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٢٦١:١، وسبل الهدى والرشاد ٥٥١:٢.\r(¬٢) أى بقية روح، فكأن معناه: روح باقية. (الروض الأنف ١٣٩:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407020,"book_id":1454,"shamela_page_id":251,"part":"1","page_num":234,"sequence_num":251,"body":"ضرب علىّ بابى وسمعت صوته فملئت منه رعبا، ثم خرجت إليه وإن فوق رأسه لفحلا من الإبل ما رأيت مثل هامته وقصرته (¬١) وأنيابه قط، فاتحا فاه، والله لو أبيت لأكلنى، فأعطيت الرجل حقه.\rفقال القوم: ما هو إلاّ بعض سحره (¬٢).\rويقال: إن الإراشى خرج على أباعر له يحمل طعاما من الشام إلى مكة، فباع طعامه من أبى جهل، فمطله بحقه، فلما طال ذلك عليه أتى جماعة/من قريش فشكاه إليهم، فقالوا - وهم يهزؤون به: - عليك بذلك الجالس - يعنون النبىّ ﷺ فأتاه فشكاه إليه، وسأله أن يكلمه، فنهض معه حتى جاءه فدعاه فخرج، فقال له: أعط هذا حقه. قال: نعم الساعة. فأعطاه حقه، فلامته قريش فقالوا: كلمناك فأبيت وشفّعت محمدا!! فقال: رأيت معه (¬٣) بعيرا فاغرا فاه (¬٣)، والله لو لم أعطه لأكلنى.\rويقال إنّ رجلا كان له على أبى جهل دين فلم يعطه، فقيل له: ألا ندلّك على من يستخرج لك حقّك؟ قال: بلى. قالوا:\rعليك بمحمد بن عبد الله. فأتاه، فجاء معه إلى أبى جهل فقال: أعطه حقه. قال نعم. فدخل البيت فأخرج دراهمه فأعطاه إيّاها. فقالوا لأبى جهل: فرقت من محمد كل هذا؟ قال: والذى نفسى بيده لقد","footnotes":"(¬١) القصرة: أصل العنق. (سبل الهدى والرشاد ٥٥٢:٢)\r(¬٢) وانظر المراجع السابقة، والاكتفا ٣٧٠:١، والسيرة النبوية لابن كثير.\r(¬٣) فى الأصول «بقرا عرافا» ولعل الصواب ما أثبتناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407021,"book_id":1454,"shamela_page_id":252,"part":"1","page_num":235,"sequence_num":252,"body":"رأيت معه رجالا معهم حراب تلمع - أو قال تتلألأ - لو لم أعطه لخفت أن ينفح (¬١) بها بطنى.\rوكان النبى ﷺ قائما يصلى عند البيت فى ظلّه - ورهط من قريش فيهم أبو جهل بن هشام، وعقبة بن أبى معيط جلوس فى مجالسهم فى الحجر - فقال أبو جهل بن هشام: ألا تنظرون إلى هذا المرائى، أيّكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجئ به فيلقيه على ظهر محمد إذا سجد؟ وكانت جزورا قد نحرت بالأمس بأسفل مكة، فانبعث أشقى القوم عقبة بن أبى معيط - وكان أسفه قريش - فجاء به فنظر حتى إذا سجد النبىّ ﷺ وضعه على ظهره بين كتفيه، وثبت النبىّ ﷺ ساجدا لا يرفع رأسه، فجعلوا يضحكون حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى بنته فاطمة - وهى جويرية - فأقبلت تسعى حتى ألقته عنه، ثم أقبلت عليهم تسبّهم، فلم يرجعوا إليها شيئا، فلما قضى النبىّ ﷺ صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم - وكان إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا - فقال: اللهم عليك بالملأ من قريش - ويقال: اللهم عليك بقريش - ثلاث مرات. فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وشقّ عليهم أن دعا عليهم، وخافوا دعوته، وكانوا يرون أن الدّعوة فى البلد مستجابة. ثم قال: اللهم عليك بأبى جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأميّة بن خلف، وعقبة بن أبى معيط/، وعمارة","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الخصائص الكبرى ٣١٧:١ «أن يبعج بها بطنى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407022,"book_id":1454,"shamela_page_id":253,"part":"1","page_num":236,"sequence_num":253,"body":"ابن الوليد (¬١). ثم قال لأبى جهل: والله لتنتهينّ أو لينزلنّ الله عليك قارعة، وقال لعتبة: يا ابن أبان ما أنت بمقصر عما ترى؟ فقال:\rلا، حتى تدع ما أنت عليه. فقال: والله لتنتهينّ أو ليحلّن بك قارعة.\rوخرج رسول الله ﷺ فلقيه أبو البخترىّ العاص بن هشام ابن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ - وكان أقل الناس أذى للنبى ﷺ فأنكر وجهه، فسأله عن خبره فأخبره، وكان معه سوط فأتى أبا جهل فعلاه به، فتشاور بنو مخزوم وبنو أسد بن عبد العزى، فقال أبو جهل: ويلكم إنما يريد محمد أن يلقى بينكم العداوة (¬٢)، ووالله لئن رأيت محمدا يصلى لأطأن رقبته. فبلغه أنه يصلى، فأقبل مسرعا فقال: ألم أنهك يا محمد عن الصلاة؟! فانتهره رسول الله ﷺ، فقال: أتنهرنى وتهدّدنى وأنا أعزّ أهل البطحاء!! فسمعه العاص بن عبد المطلب فقال: كذبت. فنزلت ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى * * عَبْداً إِذا صَلّى﴾ يعنى أبا جهل ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى﴾ (¬٣) يعنى رسول الله ﷺ.\rوقال أبو جهل: يا محمد، ابعث لنا رجلين أو ثلاثة من أبنائنا ممن قد مات؛ فلست بأهون على الله من عيسى - فيما تزعم - فقد","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٥٤:٢، ٥٥، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٦٨:١، وشرح المواهب ٢٥٢:١ - ٢٥٥، والسيرة الحلبية ٤٦٩:١، ٤٧٠.\r(¬٢) سبل الهدى والرشاد ٥٧٤:٢، ٥٧٥، والسيرة الحلبية ٤٦٩:١، ٤٧٠.\r(¬٣) سورة العلق الأيات ٩ - ١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407023,"book_id":1454,"shamela_page_id":254,"part":"1","page_num":237,"sequence_num":254,"body":"كان عيسى يفعل ذلك. فقال: لم يقدرنى الله على ذلك. قال:\rفسخّر لنا الريح تحملنا إلى الشام فى يوم وتردّنا فى يوم؛ فإن طول السفر يجهدنا، فلست بأهون على الله من سليمان بن داود؛ قد كان يأمر الريح فتغدو به مسيرة شهر، وتروح به مسيرة شهر.\rفقال: لا أستطيع ذلك. فقال أبو جهل: فإن كنت غير فاعل شيئا مما سألناك فلا تذكر آلهتنا بسوء. فقال عبد الله بن أبى أميّة بن المغيرة ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم: فأرنا كرامتك على ربّك؛ فليكن لك بيت من زخرف، وجنّة من نخيل وعنب، تجرى فيها الأنهار، وفجّر لنا ينبوعا مكان زمزم فقد شقّ علينا المتح عليها، وإلا فأسقط السماء علينا كسفا. فقال: ليس هذا بيدى، هو بيد الذى خلقنى. قال: فارق إلى السماء فأتنا بكتاب نقرؤه ونحن ننظر إليك. فنزلت فيه الآيات من سورة الإسراء (¬١).\rولما نزلت ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * * طَعامُ الْأَثِيمِ * * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ (¬٢) قال أبو جهل: أنا أدعوكم يا معشر قريش بالزّقّوم. فدعا بزبد وتمر فقال: تزقّموا من هذا؛ فإنا لا نعلم زقّوما غيره. فبيّن الله أمرها فقال ﴿إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * * طَلْعُها/كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ﴾ (¬٣) فقالت قريش: شجرة تنبت فى النار؟! فكانت فتنة لهم. وجعل المستهزئون يضحكون.","footnotes":"(¬١) وهى الآيات ٩٠ - ٩٣.\r(¬٢) سورة الدخان الآيات ٤٣ - ٤٦.\r(¬٣) سورة الصافات الآيتان ٦٤، ٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407024,"book_id":1454,"shamela_page_id":255,"part":"1","page_num":238,"sequence_num":255,"body":"ويقال: لما نزلت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * * لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ﴾ (¬١) قال أبو جهل: ائتونا بزبد وتمر، وقال: تزقّموا فإن هذا هو الزّقّوم. فنزلت ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * * طَعامُ الْأَثِيمِ﴾ (¬٢) يعنى أبا جهل. ونزلت ﴿إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ (¬٣)\rقيل: لما نزلت آية الزّقّوم لم تعرفه قريش. قال أبو جهل: هذا الشّجر لا ينبت بأرضنا فمن منكم يعرفه؟ فقال رجل قدم من إفريقية: الزّقّوم - بلغة إفريقية: الزّبد والتّمر. فقال أبو جهل: يا جارية، هاتى تمرا وزبدا نزدقمه. فجعلوا يأكلون ويزقمون ويقولون:\rأبهذا يخوّفنا محمد فى الآخرة؟! فبيّن الله فى آية أخرى الزّقّوم بقوله ﴿إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ (¬٣)\rوقدم رجل من هذيل - يقال له عمرو - بغنم له فباعها، ورآه النبىّ ﷺ فأخبره بالحق ودعاه إليه، فقام إليه أبو جهل - وكان خفيفا حديد الوجه والنظر به حول - فقال: انظر ما دعاك إليه هذا الرجل، فإيّاك أن تركن إلى قوله فيه، أو تسمع منه شيئا؛ فإنه قد سفّه أحلامنا، وزعم أن من مات منا كافرا يدخل النار بعد الموت، وما أعجب ما يأتى به. قال: فما تخرجونه من أرضكم؟ قال: لئن خرج من بين أظهرنا فيسمع كلامه وحلاوة لسانه أحداث ليتبعنّه، ثم لا نأمن أن يكرّ علينا بهم. قال: فأين أسرته عنه؟ قال: إنما امتنع بأسرته.","footnotes":"(¬١) سورة الواقعة الآيتان ٥١، ٥٢.\r(¬٢) سورة الدخان، الآيتان ٤٣، ٤٤.\r(¬٣) سورة الصافات آية ٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407025,"book_id":1454,"shamela_page_id":256,"part":"1","page_num":239,"sequence_num":256,"body":"وكان رسول الله ﷺ جالسا فى المسجد ومعه أبو بكر وسعد بن أبى وقّاص إذ أقبل رجل من زبيد وهو يقول: يا معشر قريش، كيف تدخل عليكم المادة والجلب وأنتم تظلمون من دخل إليكم؟! وجعل يقف على الحلق [حلقة حلقة] (¬١) حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ وهو فى أصحابه - فقال له: من ظلمك؟ قال: أبو الحكم؛ طلب منى ثلاثة أجمال هى خيار إبلى، فلم أبعه إياها بالوكس (¬٢)، فليس يبتاعها منى أحد اتباعا لمرضاته؛ فقد أكسد سلعتى وظلمنى. فقال ﷺ:\rوأين أجمالك؟ قال: هى بالحزورة. فابتاعها منه رسول الله ﷺ، فباع منها جملين بالثمن الذى التمسه، ثم باع البعير الثالث وأعطى ثمنه أرامل بنى عبد المطلب - وأبو جهل جالس فى ناحية من السوق لا يتكلّم، ثم أقبل إليه رسول الله ﷺ فقال: يا عمرو، إياك أن تعود لمثل ما صنعت بهذا الأعرابى فترى/منى ما تكره. فقال: لا أعود يا محمد. فلما انصرف رسول الله ﷺ أقبل عليه أميّة بن خلف ومن حضره من المشركين، فقالوا: لقد ذللت (¬٣) فى يدى محمد، كأنك تريد اتباعه. فقال: لا أتبعه والله أبدا، إنما كان انكسارى عنه لما رأيت من سحره؛ لقد رأيت عن يمينه وشماله رجالا معهم رماح يشرعونها إلىّ، لو خالفته لكان إياها (¬٤). فقالوا: هذا سحر منه.","footnotes":"(¬١) إضافة عن سبل الهدى والرشاد ٥٥٢:٢.\r(¬٢) الوكس: الغبن والخسارة. (المعجم الوسيط).\r(¬٣) فى الأصول «دخلت». والمثبت عن عيون الأثر ١١٢:١، ١١٣، وسبل الهدى والرشاد ٥٥٣:٢، والسيرة الحلبية ٥٠٦:١.\r(¬٤) زادت المراجع السابقة «أى لأتوا على نفسى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407026,"book_id":1454,"shamela_page_id":257,"part":"1","page_num":240,"sequence_num":257,"body":"وجاء أبو جهل فى عدة من المشركين يريدون رسول الله ﷺ بسوء، فخرج عليهم وهو يقول ﴿يس﴾ وجعل التراب على رءوسهم وهم لا يرونه، فلما انصرف أقبلوا ينفضون التراب عن رءوسهم ويتعجبون ويقولون: هذا سحر من سحر محمد (¬١).\rوكان عقّبة بن أبى معيط لا يقدم من سفر إلا صنع طعاما فدعا عليه (¬٢) جيرانه: أهل مكة كلّهم، فكان يكثر مجالسة النبىّ ﷺ ويعجبه حديثه، ويغلب عليه الشقاء؛ فقدم ذات يوم من سفر فصنع طعاما، ثم دعا رسول الله ﷺ إلى طعامه، فقال: ما أنا بالذى آكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله. قال: اطعم يا ابن أخى. قال: ما أنا بالذى أفعل حتى تقول. فشهد بذلك، فطعم من طعامه. فبلغ ذلك أبىّ بن خلف فأتاه فقال: أصبوت يا عقبة؟ - وكان خليله - فقال: لا والله ما صبوت ولكن دخل علىّ رجل فأبى أن يطعم من طعامى إلا أن أشهد له، فاستحيت أن يخرج من بيتى قبل أن يطعم فشهدتّ له فطعم.\rقال: ما أنا بالذى أرضى عنك أبدا حتى تأتينّه فتبزق فى وجهه، وتطأ على عنقه. ففعل عقبة ذلك، وأخذ رحم [شاة] (¬٣) فألقاه بين كتفيه، فقال رسول الله ﷺ: لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف (¬٤).","footnotes":"(¬١) والمعروف أن هذا كان فى حديث الهجرة وسيأتى فى موضعه.\r(¬٢) كذا فى م، هـ. وفى ت «إليه».\r(¬٣) سقط فى الأصول والمثبت يقتضيه السياق.\r(¬٤) انظر السيرة الحلبية ٥٠٨:١، ٤٤١:٢، ٤٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407027,"book_id":1454,"shamela_page_id":258,"part":"1","page_num":241,"sequence_num":258,"body":"ويقال: إن عقبة بن أبى معيط كان يجلس مع النبى ﷺ بمكة لا يؤذيه، فكان رجلا حليما، وكانت قريش إذا جلسوا معه آذوه، وكان لابن أبى معيط خليل غائب بالشام، فقالت قريش:\rصبأ ابن أبى معيط، وقدم خليله من الشام ليلا فقال لامرأته: ما فعل محمد فيما كان عليه؟ فقالت: هو أشدّ ما كان أمرا. فقال:\rما فعل خليلى ابن أبى معيط؟ فقالت: صبأ. فبات بليلة سوء، فلما أصبح أتاه ابن أبى معيط فحيّاه فلم يردّ عليه التحيّة، فقال:\rما لك لا تردّ علىّ تحيّتى؟ فقال: كيف أردّ عليك تحيّتك وقد صبوت؟! قال: وقد فعلتها قريش؟ قال: نعم. قال: فما يبرئ صدورهم إن أنا فعلت؟ قال: تأتيه فى مجلسه/فتبزق فى وجهه، وتشتمه بأخبث ما تعلم. فجاء إلى النبىّ ﷺ ففعل ما أمره به، فلم يزد النبىّ ﷺ على أن مسح وجهه من البزاق، ثم التفت إليه فقال:\rلئن وجدتك خارجا من جبال مكة لأضربن عنقك صبرا (¬١).\rوكان أبى بن خلف يلقى رسول الله ﷺ فيقول: يا محمد، إن عندى فرسا أعلفها كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها. فيقول رسول الله ﷺ: بل أنا أقتلك إن شاء الله. ويقال: إن ذلك لما افتدى أبىّ بن خلف نفسه يوم بدر (¬٢).","footnotes":"(¬١) سبل الهدى والرشاد ٦١٦:٢.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٦٠١:٣، ٦٠٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٠٧:٤، ٣٠٨، والسيرة الحلبية ٥١٠:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407028,"book_id":1454,"shamela_page_id":259,"part":"1","page_num":242,"sequence_num":259,"body":"واجتمع عتبة وشيبة، وأبو سفيان بن حرب، والنّضر بن الحارث، وأبو البخخترىّ، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، وعبد الله بن أميّة، وأميّة بن خلف، والعاص بن وائل، ومنبّه ونبيه ابنا الحجاج بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة، فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلّموه وخاصموه حتى تعذروا فيه. فبعثوا إليه: إنّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك فأتهم. فجاءهم رسول الله ﷺ سريعا - وهو يظن أن قد بدا لقومه فى أمره بداء (¬١)، وكان عليهم حريصا يحب رشدهم ويعزّ عليه عنتهم - حتى جلس إليهم، فقالوا له: يا محمد إنّا قد بعثنا إليك لنكلمك، وإنّا والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك؛ لقد شتمت الآباء، وعبت الدين. وشتمت الآلهة، وسفّهت الأحلام، وفرّقت الجماعة، فما بقى من أمر قبيح إلا قد جئته فيما بيننا وبينك - أو كما قالوا - فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت إنما تطلب به الشرف فينا فنحن نسوّدك علينا، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا، وإن كان هذا الذى يأتيك رئيّا تراه قد غلب عليك - وكانوا يسمون التابع من الجن رئيّا - فربما كان ذلك؛ بذلنا لك أموالنا فى طلب الطب لك حتى نبرئك منه أو نعذر فيك. فقال لهم رسول الله ﷺ: ما بى ما","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول وسيرة النبى لابن هشام ١٩١:١. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٤٧٩:١ «بدو» والبداء تعنى أنه نشأ لهم فيه رأى. سبل الهدى والرشاد ٤٤٠:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407029,"book_id":1454,"shamela_page_id":260,"part":"1","page_num":243,"sequence_num":260,"body":"تقولون، ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ولا الملك عليكم، ولكن الله بعثنى إليكم رسولا، وأنزل على كتابا، وأمرنى أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلّغتكم رسالات ربى ونصحت لكم، فإن تقبلوا منى ما جئتكم به فهو حظّكم فى الدنيا والآخرة، وإن تردوه على أصبر لأمر الله/حتى يحكم الله بينى وبينكم - أو كما قال ﷺ (¬١).\rقالوا: يا محمد فإن كنت غير قابل منا شيئا مما عرضنا عليك فإنك قد علمت ليس من الناس أحد أضيق بلدا، ولا أقلّ ماء، ولا أشدّ عيشا منا؛ فسل لنا ربّك الذى بعثك بما بعثك به فليسيّر عنا هذه الجبال التى قد ضيّقت علينا، وليبسط علينا بلادنا، وليخرق لنا فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضى من آبائنا، وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصىّ بن كلاب؛ فإنه كان شيخ صدق، نسألهم عما تقول. أحقّ هو أم باطل؟ فإن صدّقوك، وصنعت ما سألناك صدّقناك، وعرفنا منزلتك من الله، (¬٢) وأنه بعثك إلينا رسولا كما تقول. فقال لهم ﷺ: ما بهذا بعثت إليكم، إنما جئتكم من الله بما بعثنى به (¬٢)، وقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم، فإن تقبلوه فهو حظّكم فى الدنيا والآخرة، وإن تردّوه علىّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بينى وبينكم.","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ١٩١:١، ١٩٢، وعيون الأثر ١٠٥:١ - ١٠٧.\r(¬٢) سقط فى ت، هـ. والمثبت عن م، وسيرة النبى لابن هشام ١٩٢:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٨٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407030,"book_id":1454,"shamela_page_id":261,"part":"1","page_num":244,"sequence_num":261,"body":"فقالوا: فإذا لم تفعل هذا لنا فخذ لنفسك، وسل ربّك أن يبعث معك من يصدقك بما تقول، ويراجعنا عنك، واسأله فليجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك تبتغى؛ فإنك تقوم بالأسواق [كما نقوم] (¬١) وتلتمس المعاش كما نلتمسه، حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربّك إن كنت رسولا كما تزعم.\rفقال لهم رسول الله ﷺ: ما أنا بفاعل وما أنا بالذى يسأل ربه هذا، وما بعثت إليكم بهذا، ولكن الله بعثنى بشيرا ونذيرا - أو كما قال - فإن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم فى الدنيا والآخرة، وإن تردوه علىّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بينى وبينكم.\rقالوا: فأسقط السماء علينا كسفا كما زعمت أن ربك إن يشأ (¬٢) فعل، فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل. فقال رسول الله ﷺ: ذلك إلى الله إن شاء [أن] (¬٣) يفعله بكم فعل.\rقالوا: يا محمد، ما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه، ونطلب منك ما نطلب، فيتقدم إليك فيعلمك ما تراجعنا به، ويخبرك بما هو صانع فى ذلك بنا إذا لم نقبل منك ما جئتنا به؟! إنه قد بلغنا أنك إنما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له الرحمن، وإنا والله لا نؤمن بالرحمن أبدا، وقد أعذرنا إليك يا محمد،","footnotes":"(¬١) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١٩٢:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول، وفى المرجع السابق ١٩٣:١ «إن شاء فعل».\r(¬٣) سقط فى الأصول. والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407031,"book_id":1454,"shamela_page_id":262,"part":"1","page_num":245,"sequence_num":262,"body":"وإنا والله لا نتركك وما بلغت منا حتى تهلك (¬١) أو تهلكنا. فقال قائلهم: نحن نعبد الملائكة وهى بنات الله. وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا.\rفلما قالوا ذلك لرسول الله ﷺ قام عنهم وقام معه عبد الله/ ابن أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم - وهو ابن عمته، هو لعاتكة بنت عبد المطلب - فقال له: يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم، ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله - كما تقول - ويصدقوك ويتبعوك (¬٢) فلم تفعل، ثم سألوك أن تأخذ لنفسك بما يعرفون به فضلك عليهم ومنزلتك من الله فلم تفعل، ثم سألوك أن تعجّل لهم بعض ما تخوفهم به من العذاب فلم تفعل - أو كما قال له - فو الله لا أومن أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلّما، ثم ترقى فيه، وأنا انظر إليك حتى تأتيها، ثم تأتى معك بصكّ وأربعة من الملائكة يشهدون أنك كما تقول، وأيم الله لو فعلت ذلك ما ظننت أنى مصدقك. ثم انصرف عن رسول الله ﷺ، وانصرف رسول الله ﷺ إلى أهله حزينا أسفا لما فاته مما كان يطمع به من قومه حين دعوه، ولما رأى من مباعدتهم إياه.\rفلما قام عنهم رسول الله ﷺ قال أبو جهل: يا معشر قريش: إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا، وشتم آبائنا،","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ١٩٣:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٨١:١ «حتى نهلكك».\r(¬٢) فى الأصول «يمنعوك». والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ١٩٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407032,"book_id":1454,"shamela_page_id":263,"part":"1","page_num":246,"sequence_num":263,"body":"وتسفيه أحلامنا، وشتم آلهتنا؛ وإنى أعاهد الله لأجلسنّ له غدا بحجر ما أطيق حمله - أو كما قال - فإذا سجد فى صلاته فضخت به رأسه، فأسلمونى عند ذلك أو امنعونى، فلتصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم. قالوا: والله لا نسلمك لشئ أبدا فامض لما تريد (¬١).\rفلما أصبح أبو جهل أخذ حجرا كما وصف، وجلس لرسول الله ﷺ ينتظره، وغدا رسول الله ﷺ كما كان يغدو، وكان رسول الله ﷺ بمكة وقبلته إلى الشام؛ فكان إذا صلى صلى بين الركنين اليمانى والأسود، وجعل الكعبة بينه وبين الشام. فقام رسول الله ﷺ يصلى - وقد قعدت (¬٢) قريش فى أنديتها ينتظرون ما أبو جهل فاعل - فلما سجد رسول الله ﷺ احتمل أبو جهل الحجر، ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منهزما منتقعا لونه، مرعوبا قد يبست يداه على الحجر، فقذف الحجر من يده، وقامت إليه رجال قريش فقالوا له: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: قمت إليه لأفعل ما قلت لكم البارحة، فلما دنوت منه عرض دونه فحل من الإبل، لا والله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط، فهمّ بى/أن يأكلنى - قال النبى ﷺ: ذاك جبريل، لو دنا منى (¬٣) لأخذه -","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ١٩٤:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ١٩٤:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٥٤:٢ «وقد غدت».\r(¬٣) فى الأصول «منه»، والمثبت عن تاريخ الإسلام ٨٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407033,"book_id":1454,"shamela_page_id":264,"part":"1","page_num":247,"sequence_num":264,"body":"فلما قال لهم أبو جهل ذلك قام النضر بن الحارث فقال: يا معشر قريش إنه والله قد نزل بكم أمر ما ابتليتم بمثله قط.\rوكان النبى ﷺ يقرأ فى المسجد فيجهر بالقراءة حتى تأذّى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه فإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم، وإذا هم عمى لا يبصرون؛ فجاءوا إلى النبىّ ﷺ فقالوا:\rننشد الله والرحم يا محمد - ولم تكن بطن من بطون قريش إلاّ وللنبىّ ﷺ فيهم قرابة - فدعا النبى ﷺ حتى ذهب ذلك عنهم، فنزلت ﴿يس * * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (¬١) فلم يؤمن من أولئك النفر أحد (¬٢).\rوقام رجل من بنى مخزوم إلى النبىّ ﷺ وفى يده فهر ليرمى رسول الله ﷺ، فلما أتاه - وهو ساجد - رفع يده وفيها الفهر، فيبست يده على الحجر؛ فلم يستطع إرسال الفهر من يده، فرجع إلى أصحابه فقالوا: حنيت (¬٣) على الرجل!! قال: لم أفعل، ولكن هذا فى يدى لا أستطيع إرساله. فعجبوا من ذلك، فوجدوا أصابعه قد يبست على الفهر، فعالجوا أصابعه حتى خلّصوها، وقالوا: هذا شئ يراد.","footnotes":"(¬١) سورة يس الآيات ١ - ١٠.\r(¬٢) الخصائص الكبرى ٣٢٠:١ نقلا عن أبى نعيم من حديث عكرمة عن ابن عباس.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى الخصائص ٣٢١:١ «أجبنت عن الرجل».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407034,"book_id":1454,"shamela_page_id":265,"part":"1","page_num":248,"sequence_num":265,"body":"واجتمعت قريش يوما فقالوا: لقد انتشر علينا أمر محمد، ثم فرّق جماعتنا وشتّت أمرنا، وعاب ديننا؛ فلو التمستم رجلا عالما بالسّحر والكهانة والشعر فليأته فليكلمه، ولينظر ماذا يردّ عليه.\rقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة. فقالوا: ائته يا أبا الوليد.\rفقال عتبة: لقد سمعت بقول السحرة والكهانة والشعر، وعلمت من ذلك علما، وما يخفى علىّ إن كان كذلك. فأتاه عتبة فقال:\rيا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت، ثم قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت، ثم قال: أنت خير أم هاشم؟ فسكت، فقال:\rفإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التى عبت (¬١)، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، فبم تشتم آلهتنا، وتضلل آباءنا؟ ما رأينا سخلة قط أشأم على قومك منك؛ فرّقت جماعتنا، وشتّت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا فى العرب، حتى لقد طار فيهم أن فى قريش ساحرا، وأن فى قريش كاهنا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى: أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى/، أيها الرجل إن كان ما بك إلاّ الرياسة عقدنا ألويتنا لك فكنت رأسا ما بقيت، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أىّ نساء قريش شئت فلنزوجك عشرا، وإن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك من أموالنا ما تستغنى به أنت وعقبك من بعدك؛ حتى تكون أغنى قريش رجلا - ورسول الله ﷺ ساكت لا يتكلم - فقال رسول الله","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول والسيرة النبوية لابن كثير ٥٠١:١. وفى الوفا بأحوال المصطفى ٢٠١:١ «التى عبتها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407035,"book_id":1454,"shamela_page_id":266,"part":"1","page_num":249,"sequence_num":266,"body":"ﷺ: فرغت؟ قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * * بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ وقرأ حتى بلغ ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ﴾ (¬١) فقال عتبة: حسبك حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال: لا.\rفرجع إلى قريش فقالوا: ما وراءك؟ فقال: ما تركت شيئا أرى أنكم تكلّمونه إلا وقد كلّمته. قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم، [ثم] (¬٢) قال: لا والذى نصبها بنيّة ما فهمت شيئا مما قال، غير أنه قال: أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود. قالوا: ويلك؛ يكلمك رجل بالعربية لا تدرى ما قال!! قال: لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة (¬٣).\rويقال: إن عتبة لما قرأ عليه النبى ﷺ، وبلغ ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ﴾ أمسك عتبة على فيه وناشده الرحم أن يكفّ عنه، ولم يخرج إلى أهله، واحتبس عنهم، فقال أبو جهل: يا معشر قريش، والله ما نرى عتبة إلا قد صبا إلى محمد، وأعجبه طعامه، وما ذاك إلا من حاجة أصابته، انطلقوا بنا إليه.","footnotes":"(¬١) سورة فصلت الآيات ١ - ١٣.\r(¬٢) إضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٥٠٢:١.\r(¬٣) الوفا بأحوال المصطفى ٢٠١:١، ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407036,"book_id":1454,"shamela_page_id":267,"part":"1","page_num":250,"sequence_num":267,"body":"فأتوه، فقال أبو جهل: والله يا عتبة ما خشينا (¬١) إلاّ أنك صبوت إلى محمد، وأعجبك أمره، فإن كانت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد. فغضب وأقسم بالله لا يكلّم محمدا أبدا، وقال: لقد علمتم أنى من أكثر قريش مالا، ولكننى أتيته - فقصّ عليهم القصة - فأجابنى بشئ، والله ما هو سحر، ولا شعر، ولا كهانة؛ قرأ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * * بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ حتى بلغ ﴿فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ﴾ (¬٢) فأمسكت بفيه، وناشدته الرحم أن يكفّ، وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب، فخفت أن ينزل بكم العذاب.\rويقال: /إن رسول الله ﷺ كان جالسا يوما - وحده - فى المسجد وقريش فى أنديتهم، فقال عتبة بن ربيعة: يا معشر قريش، ألا أقوم إلى هذا فأكلّمه: فاعرض عليه أمورا لعلّه يقبل منا بعضها ويكفّ عنا؟ قالوا: بلى يا أبا الوليد. فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله ﷺ، فذكر الحديث فيما قال له عتبة، وفيما عرض عليه من المال والملك وغير ذلك، حتى إذا فرغ قال رسول الله ﷺ:\rأفرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم. قال: فاسمع منى ما أقول. قال:\rأفعل. قال رسول الله ﷺ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * * تَنْزِيلٌ﴾","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الإسلام ٩١:٢ «ما حسبنا». وفى السيرة النبوية لابن كثير ٥٠٢:١ «ما جئنا». وفى سبل الهدى والرشاد ٤٤٩:٢ «ما جئناك»\r(¬٢) سورة فصلت الآيات ١ - ١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407037,"book_id":1454,"shamela_page_id":268,"part":"1","page_num":251,"sequence_num":268,"body":"﴿مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا﴾ فمضى رسول الله ﷺ يقرؤها عليه، فلما سمعها عتبة أنصت لها، وألقى بيديه خلف ظهره معتمدا عليهما، يستمع منه، حتى انتهى رسول الله ﷺ إلى السجدة فسجد فيها، ثم قال: سمعت يا أبا الوليد؟ قال: سمعتت. قال: فأنت وذاك.\rفقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذى ذهب به. فلما جلس [إليهم] (¬١) قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال: ورائى أنى والله قد سمعت قولا ما سمعت بمثله قطّ، والله ما هو بالشعر، ولا السحر، ولا الكهانة، يا معشر قريش أطيعونى واجعلوها بى، وخلّوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، واعتزلوه؛ فو الله ليكونن لقوله الذى سمعت [منه] (¬٢) نبأ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم، وعزّه عزكم، وكنتم أسعد الناس به.\rقالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه. فقال: هذا رأيى لكم (¬٣) فاصنعوا ما بدا لكم.\rويقال: إن عتبة لما أتى أصحابه قال لهم: يا قوم أطيعونى فى هذا اليوم، واعصونى فيما بعده؛ فو الله لقد سمعت من هذا الرجل","footnotes":"(¬١) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١٩٠:١، ودلائل النبوة ٤٥١:١، وعيون الأثر ١٠٦:١.\r(¬٢) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١٩٠:١، وعيون الأثر ١٠٦:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ٤٥٢:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١: ٥٠٥. وفى سيرة النبى لابن هشام ١٩١:١، وعيون الأثر ١٠٦:١ «رأيى فيه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407038,"book_id":1454,"shamela_page_id":269,"part":"1","page_num":252,"sequence_num":269,"body":"كلاما ما سمعت أذناى - قط - كلاما مثله، وما دريت ما أردّ عليه (¬١).\rواجتمع نفر من قريش - وقد حضر الموسم - فقال الوليد بن المغيرة - وكان ذا سنّ فيهم -: يا معشر قريش إنه حضر هذا الموسم، وإن وفود العرب تقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيا واحدا، ولا تختلفوا فيكذّب بعضكم بعضا، ويردّ قولكم بعضه بعضا. قالوا: فافعل يا أبا عبد شمس فقم وأقم لنا رأيا نقل به. فقال: بل أنتم قولوا أسمع. قالوا:\rنقول إنه كاهن. قال: لا والله ما هو بكاهن؛ لقد رأيت الكهّان فما هو بزمزمة (¬٢) /الكهّان ولا سجعهم. قالوا: فنقول إنه مجنون.\rفقال: ما هو بمجنون؛ ولقد رأينا الجنون وعرفناه؛ فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته. قالوا: فنقول إنه شاعر. قال: ما هو بشاعر؛ لقد عرفنا الشعر كلّه رجزه وهزجه وقريضه، ومقبوضه ومبسوطه، فما هو بالشعر. قالوا: فنقول ساحر. قال: ما هو بساحر؛ لقد رأينا السحار وسحرهم، فما هو بنفثه ولا عقده.\rقالوا: فما نقول يا أبا عبد شمس؟ قال: والله إن لقوله لحلاوة، وإن","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٤٥٢:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٠٥:١ وفيه «وهذا حديث غريب جدا من هذا الوجه».\r(¬٢) الزمزمة: صوت ضعيف كنحو ما كانت الفرس تفعله عند شربها الماء، ويقال أيضا زمزم الرعد: وهو صوت له قبل الهدر. وكذلك الكهان كانت لهم زمزمة الله أعلم بكيفيتها. وأما زمزمة الفرس فكانت من الأنف. (الروض الأنف ٢١:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407039,"book_id":1454,"shamela_page_id":270,"part":"1","page_num":253,"sequence_num":270,"body":"أصله لعذق، وإن فرعه لجناة (¬١)، وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلاّ عرف أنه باطل، وإن أقرب القول فيه أن تقولوا هو ساحر، جاء بقول يفرّق به بين المرء وبين ابنه، وبين المرء وبين أخيه، وبين المرء وبين زوجته، وبين المرء وعشيرته. فتفّرقوا عنه بذلك؛ فجعلوا يجلسون للناس حين قدموا الموسم، لا يمرّ بهم أحد إلا حذّروه إيّاه، وذكروا لهم من أمره، فأنزل الله ﷿ فى الوليد بن المغيرة ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ إلى قوله ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ (¬٢) وأنزل الله ﷿ فى النفر الذين كانوا معه ويصنّفون (¬٣) القول فى رسول الله ﷺ فيما جاء به ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ أى أصنافا ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * * عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (¬٤) فجعل أولئك النّفر يقولون ذلك فى رسول الله ﷺ فيمن لقوه من الناس، وصدرت العرب فى ذلك الموسم بأمر رسول الله ﷺ، فانتشر ذكره فى بلاد العرب كلها (¬٥).\rقال الطّفيل بن عمرو الدّوسىّ - وكان رجلا شريفا شاعرا لبيبا -: قدمت مكة - ورسول الله ﷺ بها - فمشى إلىّ رجال من قريش فقالوا لى: يا طفيل إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل الذى","footnotes":"(¬١) وإن فرعة لجناة: أى فيه تمريجنى. (سبل الهدى والرشاد ٤٧٥:٢)\r(¬٢) سورة المدثر الأيات ١١ - ٢٦.\r(¬٣) كذا فى م، وسيرة النبى لابن هشام ١٧٥:١. وفى ت، هـ، ودلائل النبوة ٤٤٨:١ «يصفون».\r(¬٤) سورة الحجرات الآيات ٩١ - ٩٣.\r(¬٥) وانظر شرح المواهب ٨٧:٥، ٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407040,"book_id":1454,"shamela_page_id":271,"part":"1","page_num":254,"sequence_num":271,"body":"بين ظهرانينا قد عضل بنا، وفرّق جماعتنا، وإنما قوله كالسحر، يفرق بين الرجل وبين ابنه، وبين الرجل وبين أخيه، وبين الرجل وبين زوجته، وإنّا نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا، فلا تكلّمه، ولا تسمع منه. فو الله ما زالوا بى حتى أجمعت على ألاّ أسمع منه شيئا، ولا أكلمه؛ حتى حشوت أذنى حين غدوت إلى المسجد كرسفا (¬١) - فرقا أن يبلغ منى قوله وأنا لا أريد أن أسمعه - فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله ﷺ قائم يصلى عند الكعبة، فقمت قريبا منه، فأبى الله إلا أن يسمعنى بعض قوله؛ فسمعت كلاما حسنا، فقلت فى نفسى: وا ثكل أمى، والله إنى لرجل لبيب [شاعر] (¬٢) /ما يخفى علىّ الحسن من القبيح، فما يمنعنى من أن أسمع من هذا الرجل ما يقول؟ فإن كان الذى يأتينى به حسنا قبلته، وإن كان قبيحا تركته، فمكثت حتى انصرف رسول الله ﷺ إلى بيته فاتبعته، حتى إذا دخل بيته دخلت عليه فقلت:\rيا محمد، إن قومك قالوا لى كذا وكذا، فو الله ما برحوا يخوفوننى حتى سددت أذنى بكرسف لئلا أسمع قولك، ثم أبى الله إلا أن يسمعنيه، فسمعت قولا حسنا؛ فاعرض علىّ أمرك. فعرض علىّ الإسلام، وتلا القرآن، فو الله ما سمعت قولا قطّ أحسن، ولا أمرا أعدل منه.\rفأسلمت وشهدت شهادة الحق، وقلت: يا نبى الله إنى امرؤ","footnotes":"(¬١) الكرسف: القطن. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٢٥٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407041,"book_id":1454,"shamela_page_id":272,"part":"1","page_num":255,"sequence_num":272,"body":"مطاع فى قومى، وراجع إليهم، وداعيهم إلى الإسلام؛ فادع الله أن يجعل لى آية تكون لى عونا عليهم فيما أدعوهم إليه. فقال: اللهم اجعل له آية. فخرجت إلى قومى حتى إذا كنت بثنية تطلعنى على الحاضر وقع نور بين عينىّ مثل المصباح، فقلت: اللهم فى غير وجهى؛ فإنى أخشى أن يظنّوا أنها مثلة وقعت فى وجهى لفراقى دينهم. فتحوّل فوقع فى رأس سوطى. فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور فى سوطى كالقنديل المعلّق، وأنا أنهبط (¬١) إليهم من الثّنيّة، حتى جئتهم فأصبحت فيهم.\rفلما نزلت أتانى أبى - وكان شيخا كبيرا - فقلت إليك عنى يا أبت، فلست منك ولست منى. قال: ولمه أى بنى؟ قلت:\rأسلمت وتابعت دين محمد. قال أبى: فدينى دينك. فاغتسل وطهّر ثيابه ثم جاء، وعرضت عليه الإسلام فأسلم.\rثم أتتنى صاحبتى، فقلت لها: إليك عنى؛ فلست منك ولست منى. قالت: لم بأبى أنت وأمّى؟ قلت: فرّق بينى وبينك الإسلام، أسلمت وتابعت دين محمد. قالت: فدينى دينك وأسلمت.\rثم دعوت دوسا إلى الإسلام فأبطئوا علىّ.\rثم جئت رسول الله ﷺ فقلت: يا نبى الله، إنه قد غلبنى على دوس الزنا (¬٢)، فادع الله عليهم. فقال: اللهم اهد دوسا،","footnotes":"(¬١) وفى سيرة النبى لابن هشام ٢٥٧:١ «أهبط».\r(¬٢) كذا فى م وسيرة النبى لابن هشام ٢٥٨:١. وفى هـ «الرياء». وبياض فى ت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407042,"book_id":1454,"shamela_page_id":273,"part":"1","page_num":256,"sequence_num":273,"body":"فارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم. فرجعت فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة؟؟؟ قضى بدرا وأحدا والخندق، ثم قدمت عليه بمن قد أسلم من؟؟؟ وهو بخيبر حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين رجلا من دوس؟؟؟. (¬١)\rوبعث مشركو قريش النضر بن الحارث وعقبة بن؟؟؟ أبى العيط/ إلى أحبار اليهود بالمدينة، وقالوا لهما: سلاهم عن محمد، وصفا لهم صفته، وأخبراهم بقوله؛ فإنهم أهل الكتاب الأوّل، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء. فخرجا حتى قدما المدينة، فسألا أحبار اليهود عن رسول الله ﷺ، ووصفا لهم أمره ببعض قوله، فقالت أحبار اليهود: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن فهو نبىّ مرسل، وإن لم يفعل فالرجل متقوّل فروا فيه رأيكم؛ سلوه عن فتية ذهبوا فى الدّهر الأوّل، ما كان من أمرهم، فإنه كان لهم حديث عجيب؟ وسلوه عن رجل طوّاف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها، وما كان بناؤه (¬٢)؟ وسلوه عن الروح ما هو؟\rفأقبل النضر بن الحارث وعقبة حتى قدما مكة على قريش، فقالا: يا معشر قريش قد جئنا بفصل (¬٣) ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار اليهود أن نسأله عن أمور - وأخبروهم بها -","footnotes":"(¬١) وانظر الخصائص الكبرى ٣٣٦:١ - ٣٣٩.\r(¬٢) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ٤٧:٢. وفى سيرة النبى لابن هشام ١: ١٩٦ «نبؤه» والمراد هنا السد الذى بناه ذو القرنين.\r(¬٣) فى م، هـ «نفصل». وبياض فى ت. والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ١٩٦:١، ودلائل النبوة ٤٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407043,"book_id":1454,"shamela_page_id":274,"part":"1","page_num":257,"sequence_num":274,"body":"فجاءوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد أخبرنا - فسألوه عما أمروهم به - فقال رسول الله ﷺ: أخبركم بما سألتم عنه غدا - ولم يستثن - فانصرفوا عنه. فمكث رسول الله ﷺ خمس عشرة ليلة لا يحدث الله إليه فى ذلك وحيا، ولم يأته جبريل حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وعدنا محمد غدا واليوم خمس عشرة ليلة قد أصبحنا لا يخبرنا بشئ مما سألناه عنه، حتى أحزن رسول الله ﷺ مكث الوحى عنه، وشقّ عليه ما يتكلّم به أهل مكة.\rثم جاءه جبريل من عند الله ﷿ بسورة أصحاب (¬١) الكهف، فيها معاتبته إيّاه على حزنه عليهم، وخبر ما سألوه عنه فى أمر الفتية، والرّجل الطوّاف، والروح.\rيقول الله تعالى ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً﴾ (¬٢)\rويقال: إن رسول الله ﷺ افتتح السورة فقال ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ﴾ يعنى محمدا؛ إنك رسول منى تحقيقا لما سألوه من نبوته ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً * * قَيِّماً﴾ أى معتدلا لا اختلاف فيه ﴿لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ﴾ (¬٣) أى عاجل عقوبته فى الدنيا وعذابا فى الآخرة؛ أى من عند ربك الذى بعثك رسولا.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وسيرة النبى لابن هشام ١٩٦:١، ودلائل النبوة ٢: ٤٧. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٤٨٤:١ «بسورة الكهف».\r(¬٢) سورة الإسراء آية ٨٥.\r(¬٣) سورة الكهف الآيتان ١، ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407044,"book_id":1454,"shamela_page_id":275,"part":"1","page_num":258,"sequence_num":275,"body":"ومشى رجال من أشراف قريش، منهم: عتبة وشيبة وأبو جهل إلى أبى طالب فقالوا: يا أبا طالب، إنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا، وعاب ديننا، وسفّه أحلامنا، وضلّل آباءنا، وآذانا فى نادينا ومسجدنا؛ فإمّا أن تكفّه عنا وإما أن تخلى بيننا وبينه/ - فإنك على ما نحن عليه من خلافه - فنكفيكه. فقال لهم أبو طالب قولا رفيقا، وردّهم ردّا جميلا. فانصرفوا عنه.\rومضى رسول الله ﷺ على ما هو عليه يظهر دين الله، ويدعو إليه.\rثم شرى الأمر بينه وبينهم حتى تباعد الرجال وتطاعنوا (¬١)، وأكثرت قريش ذكر رسول الله ﷺ بينها، وحضّ بعضهم بعضا [عليه] (¬٢) حتى تمشّوا إلى أبى طالب مرّة أخرى، فقالوا: يا أبا طالب، إن لك سنّا وشرفا ومنزلة فينا، وإنّا قد استنهيناك من ابن أخيك، فلم تنهه عنا، وإنا والله لا نصبر على هذا. من شتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا حتى تكفّه عنا، أو ننازله وإياك فى هذا حتى يهلك أحد الفريقين. ثم انصرفوا عنه.\rفعظم على أبى طالب فراق قومه وعداوتهم، ولم يطب نفسا بإسلام رسول الله ﷺ لهم ولا خذلانه، إلاّ أنه قال له: يا ابن أخى، إنّ قومك قد جاءونى فقالوا لى كذا وكذا؛ فأبق علىّ وعلى","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ١٧١:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٧٤:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٣٦:٢ «تضاغنوا».\r(¬٢) الإضافة عن المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407045,"book_id":1454,"shamela_page_id":276,"part":"1","page_num":259,"sequence_num":276,"body":"نفسك، ولا تحملنى من الأمر ما لا أطيق أنا ولا أنت، فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك.\rفظنّ رسول الله ﷺ أن قد بدا لعمه فيه، وأنه خاذله ومسلمه، وأنه قد ضعف عن القيام معه، فقال رسول الله ﷺ:\rوالله يا عمّاه لو وضعوا الشمس فى يمينى، والقمر فى يسارى على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته. ثم بكى رسول الله ﷺ، فلما ولّى ناداه أبو طالب فقال: أقبل يا ابن أخى. فأقبل، فقال: اذهب فقل ما أحببت؛ فو الله لا أسلمك لشئ أبدا. ثم قال أبو طالب: -\rوالله لن يصلوا إليك بجمعهم … حتى أوسّد فى التراب دفينا\rفانفذ لأمرك ما عليك غضاضة … فكفى به دنيا لديك ودينا\rودعوتنى وزعمت أنك ناصح … فلقد صدقت وكنت ثمّ أمينا\rوعرضت دينا قد علمت بأنه … من خير أديان البريّة دينا\rلولا الملامة أو حذارى سبّة … لوجدتنى سمحا بذاك ضنينا (¬١)\rويقال: لما أن جاءت قريش إلى أبى طالب وتكلّموا معه أرسل ابنه عقيلا إلى النبى ﷺ فقال له: انطلق فأتنى بمحمد. فانطلق عقيل فأخرجه من بيت صغير فجاء به فى الظهيرة فى شدّة الحرّ، فلما أتاهم قال أبو طالب: إن بنى عمك/هؤلاء قد زعموا أنك","footnotes":"(¬١) وانظر السيرة النبوية لابن كثير ٤٦٤:١، وسبل الهدى والرشاد ٢: ٤٣٧، وشرح المواهب ٢٤٨:١، ٢٤٩، والديوان ١٧٦، ١٧٧ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407046,"book_id":1454,"shamela_page_id":277,"part":"1","page_num":260,"sequence_num":277,"body":"تؤذيهم فى ناديهم ومسجدهم، فانته عن أذاهم. فحلّق رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء فقال: أترون هذه الشمس؟ قالوا: نعم.\rقال: فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك [منكم] (¬١) على أن تستشعلوا منه شعلة. فقال أبو طالب: والله ما كذب ابن أخى قط فارجعوا.\rويقال: إن قريشا بعثوا رجلا (¬٢) إلى أبى طالب فقال له: هؤلاء مشيخة قومك، يستأذنون عليك. قال: أدخلهم. فلما دخلوا عليه قالوا: يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيّدنا، فأنصفنا من ابن أخيك؛ فمره فليكفف عن شتم آلهتنا، وندعه وإلهه. فبعث إليه أبو طالب، فلما جاء قال: يا ابن أخى، هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم، وقد سألوا النّصفة: أن تكفّ عن شتم آلهتهم ويدعوك وإلهك. قال: أى عم، أو لا أدعوهم إلى ما هو خير لهم منها؟ قال: وإلى ما تدعوهم؟ قال:\rأدعوهم إلى أن يتكلموا بكلمة تدين لهم بها العرب، ويملكون بها العجم.\rقال أبو جهل: ما هى وأبيك فنعطينّكها (¬٣) وعشرا أمثالها. قال: فقولوا لا إله إلا الله. فتفرّقوا، وقالوا: لو سألتنا غير هذه؟ فقال: لو جئتمونى بالشمس حتى تضعوها فى يدى ما سألتكم [غيرها] (¬٤). فغضبوا وقاموا من عنده، وقالوا: والله لنشتمنّك وإلهك الذى يأمرك بهذا.\r﴿وَاِنْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَاِصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ﴾ (¬٥)","footnotes":"(¬١) الإضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٤٦٣:١.\r(¬٢) فى تاريخ الطبرى ٢١٩:٢، وتفسير ابن كثير ٤٦:٧ «اسمه المطلب».\r(¬٣) كذا فى ت. وفى م، هـ، وتاريخ الطبرى ٢١٩:٢ «لنعطينكها».\r(¬٤) الإضافة عن تاريخ الطبرى ٢١٩:٢، وتفسير ابن كثير ٤٦:٧.\r(¬٥) سوره ص آية ٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407047,"book_id":1454,"shamela_page_id":278,"part":"1","page_num":261,"sequence_num":278,"body":"فلما عرفت قريش أنّ أبا طالب لا يخذل النبىّ ﷺ مشوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فقالوا:\rيا أبا طالب: هذا عمارة بن الوليد أنهد فتى فى قريش، فاحمله وخذه، وسلّم لنا ابن أخيك هذا الذى خالف دينك ودين آبائك، وفرّق جماعة قومه، وسفه أحلامنا فنقتله؛ فإنّما رجل كرجل (¬١).\rفقال: والله لبئس ما تسوموننى، أتعطونى ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابنى تقتلونه؟! هذا والله ما لا يكون أبدا.\rويقال: لما جاءت قريش بعمارة بن الوليد إلى أبى طالب قالوا:\rقد عرفت حال عمارة فى قريش، ونحن ندفعه لك مكان محمد، وادفعه إلينا. قال: ما أنصفتمونى؛ أعطيكم ابن أخى تقتلونه وتعطونى ابن أخيكم أغذوه لكم؟! فقال المطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف: والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على التخلص مما نكرهه، فما أراك أن تقبل منهم شيئا. فقال أبو طالب لمطعم: والله ما أنصفونى، ولكنّك قد أجمعت خذلانى، ومظاهرة القوم علىّ، فاصنع ما بدا لك.\rفحميت الحرب حينئذ وتنابذ القوم، /ووثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يعذّبونهم ويفتنونهم عن دينهم، ومنع الله رسوله منهم بعمّه أبى طالب، وقام أبو طالب فى بنى هاشم وبنى المطلب، فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله ﷺ، والقيام دونه؛","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وتاريخ الطبرى ٢٢٠:٢. وفى سيرة النبى لابن هشام ١٧٢:١ «رجل برجل».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407048,"book_id":1454,"shamela_page_id":279,"part":"1","page_num":262,"sequence_num":279,"body":"فاجتمعوا إليه، وقاموا معه، وأجابوه إلى ما دعاهم إليه من الدفع عن رسول الله ﷺ إلا ما كان من أبى لهب - فلما رأى أبو طالب من قومه ما سرّه من جدّهم معه وحدبهم عليه جعل [يمدحهم ويذكر قديمهم و] (¬١) يذكر فضل رسول الله ﷺ فيهم (¬٢) ومكانه منهم ليسدّد (¬٣) لهم رأيهم، وقال أبو طالب: -\rعجبت لظلم يا ابن شيبة حادث … وأحلام أقوام لديك سخاف\rيقولون شايع من أراد محمدا … بسوء وقم فى أمره بخلاف\rأضاميم إمّا حاسد ذو خيانة … وإمّا قريب منك غير مصاف\rفلا تركبن الدهر منك ظلامة … وأنت أمرؤ من خير عبد مناف\rفإن له قربى إليك وسيلة … وليس بذى حلف ولا بمضاف\rولكنه من هاشم فى صميمها … إلى أبحر فوق البحور طواف\rفإن غضبت فيه قريش فقل لهم … بنى عمنّا ما قومكم بضعاف\rوما قومكم بالقوم تغشون ظلمهم … وما نحن فيما ساءكم بخفاف (¬٤)\rوقال: -\rكذبتم وبيت الله نبزى محمدا … ولمّا نطاعن دونه ونناضل\rونسلمه حتى نصرّع حوله … ونذهل عن أبنائنا والحلائل","footnotes":"(¬١) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١٧٤:١.\r(¬٢) فى ت، هـ «فيه». وسقط فى م، والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق وتاريخ الطبرى ٢٢٠:٢ «ليشد».\r(¬٤) ديوان أبى طالب ص ٩١. مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407049,"book_id":1454,"shamela_page_id":280,"part":"1","page_num":263,"sequence_num":280,"body":"وينهض قوم نحوكم غير عزّل … ببيض حديث عهدها بالصيافل\rوأبيض يستسقى الغمام بوجهه … ثمال اليتامى عصمة للأرامل (¬١)\rواجتمع نفر من قريش، منهم: الوليد بن المغيرة، وأبو جهل ابن هشام، والعاص بن وائل، والعاص بن هشام، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزّى، وزمعة بن الأسود، والنضر بن الحارث، ونظراؤهم كثير، فقالوا للنبى ﷺ: إن كنت صادقا فشقّ لنا القمر فرقتين. فقال لهم النبى ﷺ: إن فعلت تؤمنوا؟ قالوا: نعم - وكانت/ليلة بدر - فسأل رسول الله ﷺ الله ﷿ أن يعطيه ما سألوا. فأمسى القمر قد انشقّ نصفا على أبى قبيس ونصفا على قعيقعان - ويقال: انشق شقتين شقة على أبى قبيس، وشقة على السويداء - وقيل: انشق فلقتين فلقة من دون الجبل، وفلقة خلف الجبل - ويقال: انشق فلقتين فلقة فوق الجبل وفلقة دونه - وقيل: انشقّ فلقتين فستر الجبل فلقة وصارت فلقة فوق الجبل، وقيل: انشقّ باثنتين حتى رئى بينهما حراء - وقيل: انشقّ فلقتين فكانت فلقة وراء الجبل وفلقة دونه - فقال النبى ﷺ: اشهد - أو قال: فاشهدوا - وأقام القمر نصفين قدر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليهما، ثم غاب القمر؛ فقالت قريش: هذا سحر مستمر -","footnotes":"(¬١) ثمال اليتامى: أى قائم بمصالحهم وغياثهم. (سبل الهدى والرشاد ٢: ٥١٧) وانظر هذه الأبيات من لامية أبى طالب فى سيرة النبى لابن هشام ١٧٦:١ - ١٨٠، والاكتفا ٢٨٦:١ - ٢٩٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٨٦:١ - ٤٩١، وسبل الهدى والرشاد ٥٠٦:٢ - ٥٠٨ - والديوان ١٠٠ - ١٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407050,"book_id":1454,"shamela_page_id":281,"part":"1","page_num":264,"sequence_num":281,"body":"ويقال: فقالوا: سحر القمر - وقيل: فقالوا هذا سحر سحركم به ابن أبى كبشة، فانظروا السّفّار يأتوكم، فإن أخبروكم أنهم رأوا مثل ما رأيتم فقد صدق، وإن كانوا لم يروا ما رأيتم فهو سحر سحركم به؛ فإن محمدا لا يستطيع أن يسحر الناس كلّهم. فما قدم عليهم أحد من وجه من الوجوه إلاّ أخبرهم أنهم رأوا مثل ما رأوا، ونزلت ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَاِنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (¬١)\rويقال: انتهى أهل مكة إلى النبىّ ﷺ فقالوا: هل من آية نعرف بها أنك رسول الله؟ فهبط جبريل فقال: يا محمد قل لأهل مكة أن يحتفلوا هذه الليلة فسيرون آية إن أسعفوا بها. فأخبرهم رسول الله ﷺ مقالة جبريل، فخرجوا ليلة أربع عشرة فانشقّ القمر نصفين، نصفا على الصّفا، ونصفا على المروة، فنظروا ثم قالوا بأبصارهم فمسحوها، ثم أعادوا النظر فنظروا، ثم مسحوا أعينهم، ثم نظروا فقالوا: يا محمد ما هذا إلاّ سحر ذاهب. فأنزل الله ﷿ ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَاِنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾\rوقال المشركون للنبى ﷺ: أتضلل آباءك وأجدادك يا محمد؟! فأنزل الله ﷿ ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ﴾ إلى قوله ﴿وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ (¬٢)","footnotes":"(¬١) سورة القمر آية ١. وانظر دلائل النبوة ٤٠:٢ - ٤٥، والوفا بأحوال المصطفى ٢٧٢:١، ٢٧٣، وعيون الأثر ١١٤:١، وتفسير ابن كثير ٤٤٦:٧ - ٤٥٠، والخصائص الكبرى ٣١٢:١ - ٣١٤، وشرح المواهب ١٠٦:٥ - ١١٣، وتاريخ الخميس ٢٩٩:١.\r(¬٢) سورة الزمر الآيات ٦٤ - ٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407051,"book_id":1454,"shamela_page_id":282,"part":"1","page_num":265,"sequence_num":282,"body":"وقال أبو جهل بن هشام لقريش: إن محمدا يزعم أنكم إن لم تطيعوه كان بكم منه ذبح. فقال رسول الله ﷺ: أنا أقول ذلك، وأنت من ذلك الذبح (¬١).\rوكانت أم جميل امرأة أبى لهب تحمل الشوك فتطرحه على طريق النبى ﷺ ليعقره وأصحابه (¬٢).\rوتواصى نفر من بنى مخزوم منهم: أبو جهل/، والوليد بن المغيرة ليقتلوا النبىّ ﷺ، فبينما هو قائم يصلى فلما سمعوا قراءته أرسلوا الوليد ليقتله، فانطلق حتى أتى المكان الذى كان النبى ﷺ يصلّى فيه، فجعل يسمع قراءته ولا يراه، فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك، فأتاه من بعده أبو جهل والوليد ونفر منهم، فلما انتهوا إلى المكان الذى هو يصلى فيه سمعوا قراءته، فيذهبون إلى الصوت من خلفهم فينتهون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم، فانصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا؛ فذلك قوله ﴿وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ (¬٣) إلى آخر الآية.\rوقالت قريش للنبى ﷺ: لا نؤمن لك حتى تحوّل لنا الصفا ذهبا، فإن تحوّل لنا الصفا ذهبا آمنا بك. فأتاه جبريل فقال:\rيا محمد إن ربك يقرئك السلام، ويقول لك إن شئت يصبح لهم","footnotes":"(¬١) وبمعناه فى سيرة النبى لابن هشام ٣٣٣:٢.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٢٣٧:١، والسيرة الحلبية ٤٦٧:١.\r(¬٣) سورة يس آية ٩. وانظر الخصائص الكبرى ٣١٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407052,"book_id":1454,"shamela_page_id":283,"part":"1","page_num":266,"sequence_num":283,"body":"الصفا ذهبا، فإن لم يؤمنوا أنزلت عليهم العذاب؛ فإنه ليس بعد نزول الآية منازعة، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة. فقال: لا بل افتح لهم باب التوبة والرحمة (¬١).\rوقيل: إن قريشا قالوا لرسول الله ﷺ: إن أصبح الصفا والمروة لنا ذهبا آمنّا بك وصدّقناك. فأوحى الله تعالى إليه: إن أحببت أن يصبح الصفا والمروة ذهبا فمن كفر بعد ذلك عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين، وإن شئت أفتح له باب التوبة والرحمة. فقال رسول الله ﷺ: لا بل تفتح لهم باب التوبة والرحمة (¬٢).\rويقال: إن قريشا سألوا النبى ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحّى عنهم الجبال فيزرعوا فيها. فقال الله تعالى: إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك الذين من قبلهم، وإن شئت أن تستأنى بهم لعلنا نستحيى منهم. [قال: لا بل أستأنى بهم] (¬٣) فأنزل الله ﷿ ﴿وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها﴾ (¬٤) الآية.","footnotes":"(¬١) تفسير ابن كثير ٨٧:٥، ٨٨.\r(¬٢) المرجع السابق، وسبل الهدى والرشاد ٤٥٨:٢.\r(¬٣) الإضافة عن الوفا بأحوال المصطفى ٤١٧:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢: ٤٥٨.\r(¬٤) سورة الإسراء آية ٥٩. وانظر تفسير ابن كثير ٨٧:٥، ٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407053,"book_id":1454,"shamela_page_id":284,"part":"1","page_num":267,"sequence_num":284,"body":"ولما كثرت أنواع الأذى من المشركين لرسول الله ﷺ استتر فى دار الأرقم بن أبى الأرقم المخزومى، وهى التى تعرف الآن بدار الخيزران - بالصفا - وهى أم الخليفة الهادى والرشيد.\rوقال أبو طالب يحضّ النجاشىّ على حسن جوار من هاجر إليه من المسلمين إلى الحبشة، والدفع عنهم: -\rتعلم زعيم الناس أن محمدا … رسول كموسى والمسيح ابن مريم/\rأتى بالهدى مثل الذى أتيا به … فكلّ بأمر الله هاد ومعصم (¬١)\rوإنكم تتلونه فى كتابكم … بصدق حديث لا حديث مرجّم\rوإنك ما يأتيك منا عصابة … بفضلك إلا أرفدوا بالتكرم\rولما رأت قريش استقرار المسلمين بالحبشة، وأنهم قد أصابوا دارا وأمنا ائتمروا على أن يبعثوا إلى النجاشىّ رجلين جلدين فى أمر المسلمين ليخرجوهم من بلاده ويردّوهم عليهم، وأن يهدوا إليه هدايا مما يستطرف من متاع مكة - ومن أعجب ما يأتيهم منها الأدم - فجمعوا له أدما كثيرة، ومما أعدوا له فرسا وجبّة ديباج، ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية على حدة. ثم بعثوا بذلك عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبى ربيعة المخزومى - ويقال عوض عبد الله بن أبى ربيعة. عمارة بن الوليد بن المغيرة - وأمروهما أمرهم، وقالوا لهما:\rادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلّما النجاشىّ فيهم، ثم قدّما إلى النجاشى هداياه، ثم سلاه أن يسلمهم إليكما، وإن استطعتما أن يردهم عليكما قبل أن يكلّمهم فافعلا. وأمروهما أن يسرعا السير","footnotes":"(¬١) وفى البيت اقواء. وانظر الديوان ١٦٣، ١٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407054,"book_id":1454,"shamela_page_id":285,"part":"1","page_num":268,"sequence_num":285,"body":"قويا، فقدما على النجاشى، وفعلا ما أمرا به؛ فأبى النجاشىّ، وردّ عليهما هداياهما، وردّهما خائبين - فى خبر طويل - وكان حينئذ مشركا.\rولما رجع عمرو بن العاص إلى مكة جلس فى بيته فلم يخرج إلى قريش، فقالوا: ما شأنه، ما له لا يخرج؟ فقال عمرو: إن بنى أصحمة تزعم أن صاحبكم نبى (¬١).\rوفى هذه السنة ولد أسامة بن زيد (¬٢)، وأنس بن مالك (¬٣)، والمغيرة بن شعبة (¬٤)، وأبو موسى الأشعرى (¬٥)، وزيد بن خالد الجهنى (¬٦)، وحبيب بن مسلمة الفهرى (¬٧).","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٢٢٢:١ - ٢٢٦، ودلائل النبوة ٦٣:٢ - ٦٨، والسيرة النبوية لابن كثير ١٧:٢ - ٢٣، وسبل الهدى والرشاد ٥١٧:٢ - ٥٢١ - وتاريخ الخميس ٢٩٠:١ - ٢٩٢.\r(¬٢) هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العرى بن زيد بن امرئ القيس الكلبى، الحب ابن الحب، مات فى سنة ٥٤ هـ. (وانظر الإصابة ٣١:١).\r(¬٣) وهو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن غنم بن عدى بن النجار، أبو حمزة الأنصارى الخزرجى، خادم رسول الله ﷺ توفى سنة ٩٠ هـ أو ٩١ هـ أو ٩٣ هـ. (وانظر الإصابة ٧١:١، ٧٢)\r(¬٤) هو المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن مغيث الثقفى، أبو عيسى أو أبو محمد، كان يقال له مغيرة الرأى، وكان من دهاة العرب، توفى سنة ٥٠ هـ على الخلاف. (الإصابة ٤٥٢:٣، ٤٥٣)\r(¬٥) هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حصار بن حرب بن عامر بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، أبو موسى الأشعرى، توفى سنة ٤٢ هـ أو ٤٤ هـ أو ٥٠ هـ أو ٥١ هـ أو ٥٣ هـ، واختلف هل مات بالكوفة أو بمكة. (الإصابة ٣٥٩:٢، ٣٦٠).\r(¬٦) واختلف فى كنيته فقيل أبو زرعة، وأبو عبد الرحمن، وأبو طلحة. كان حامل لواء جهينه يوم الفتح ومات سنة ٧٨ هـ أو ٦٨ هـ بالمدينة. (الإصابة ٥٦٥:١)\r(¬٧) هو حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان ابن فهر، أبو عبد الرحمن الفهرى الحجازى، يقال له حبيب الروم؛ لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم. توفى سنة ٤٢ هـ (الإصابة ٣٠٩:١)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407055,"book_id":1454,"shamela_page_id":286,"part":"1","page_num":269,"sequence_num":286,"body":"«السنة السادسة والأربعون من مولد النبى ﷺ»\rفيها - ويقال: فى السنة التى قبلها - أسلم حمزة بن عبد المطلب، وكان أعزّ فتى فى قريش وأشده شكيمة؛ فعزّ به رسول الله ﷺ، وكفّت عنه قريش من أذاها قليلا.\rوسبب إسلام حمزة ﵁ أنّ أبا جهل مرّ واعترض رسول الله ﷺ وهو جالس عند الصفا فآذاه وسبّه، ونال منه بعض ما يكره من العيب لدينه، فلم يكلّمه رسول الله ﷺ وكانت مولاة لعبد الله بن جدعان فى مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك - ثم انصرف فعمد إلى نادى قريش عند الكعبة فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشّحا قوسه/راجعا من قنّص له - وكان إذا رجع من قنصه لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة - فلما مرّ بالمولاة قالت: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقى ابن أخيك آنفا من أبى الحكم بن هشام!! وجده ها هنا جالسا فسبّه وآذاه، وبلغ منه، فلم يكلّمه محمد. فاحتمل حمزة الغضب، فخرج سريعا فدخل المسجد، فرأى أبا جهل جالسا فى القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها ضربة شجّه بها شجّة منكرة، وقال: أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟! فردّ ذلك علىّ إن استطعت. وتم حمزة على إسلامه (¬١).\rويقال: لمّا ضرب حمزة أبا جهل قامت رجال من قريش من","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ١٨٨:١، ١٨٩. وشرح المواهب ٢٥٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407056,"book_id":1454,"shamela_page_id":287,"part":"1","page_num":270,"sequence_num":287,"body":"بنى مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت. فقال حمزة: وما يمنعنى وقد استبان لى، أنا أشهد أنه رسول الله، وأن الذى يقول حقّ، فو الله لا أنزع فامنعونى إن كنتم صادقين. فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة؛ فإنى والله لقد سببت ابن أخيه سبّا قبيحا.\rثم رجع حمزة إلى بيته فأتاه الشيطان فقال: أنت سيد قريش، اتبعت هذا الصابئ وتركت دين آبائك، للموت خير لك مما صنعت. فأقبل على حمزة يؤنبه وقال: ما صنعت؟! [فقال حمزة:] (¬١) اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه فى قلبى وإلا فاجعل لى مما وقعت فيه مخرجا. فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان، حتى أصبح فغدا على رسول الله ﷺ فقال: يا ابن أخى، إنى قد وقعت فى أمر لا أعرف المخرج منه، وإقامة مثلى على ما لا أدرى ما هو أرشد هو أم غىّ شديد؟ فحدثنى حديثا فقد اشتهيت يا ابن أخى أن تحدثنى.\rفأقبل عليه رسول الله ﷺ فذكّره ووعظه، وخوّفه وبشّره، فألقى الله فى نفسه الإيمان بما قال رسول الله ﷺ؛ فقال: أشهد إنك لصادق شهادة الصّدق، فأظهر يا ابن أخى دينك، فو الله ما أحب أن لى ما أظلت السماء وأنى على دينى الأوّل.","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٤٤٦:١ «للموت خير لك مما صنعت. فأقبل حمزة على نفسه وقال: ما صنعت اللهم … الخ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407057,"book_id":1454,"shamela_page_id":288,"part":"1","page_num":271,"sequence_num":288,"body":"ولما أسلم حمزة عرفت قريش أنّ رسول الله ﷺ قد عزّ وامتنع، وأن عمه حمزة سيمنعه، فكفّوا عن بعض ما كانوا ينالونه منه، وكان ممن أعز الله به الدين. وقال حمزة فى ذلك شعرا (¬١).\rثم أسلم بعد حمزة بثلاثة أيام عمر بن الخطاب، وكان رجلا لا يرام ما وراء ظهره، وكان النبىّ ﷺ قال فى الليلة التى فى صبيحتها أسلم/عمر بن الخطاب: اللهم أعزّ الدين - أو الإسلام - بأحبّ هذين الرجلين إليك، أبى جهل بن هشام أو عمر ابن الخطاب. فأصبح عمر فجاء إلى رسول الله ﷺ، ثم صلّى ظاهرا، واستجاب الله ﷿ دعاء النبى ﷺ فيه، فامتنع به وبحمزة المؤمنون وعزّوا، وكان ابن مسعود يقول: ما كنا نقدر أن نصلّى عند الكعبة حتى أسلم عمر.\rوسبب إسلام عمر ﵁ فيه أربعة أقوال: -\rالأول: قال عمر بن الخطاب: كنت جالسا مع أبى جهل بن هشام وشيبة بن ربيعة، فقام أبو جهل فقال: يا معشر قريش، إن محمدا قد شتم آلهتكم، وسفّه أحلامكم، وزعم أن من مضى من آبائكم يتهافتون فى النار تهافت الحمير؛ ألا من قتل محمدا فله علىّ مائة ناقة حمراء وسوداء، وألف أوقية من فضة. فقمت فقلت: يا أبا الحكم: آلضمان صحيح؟ قال: نعم، عاجل غير آجل.","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ١٨٨:١، ١٨٩، ودلائل النبوة ٤٥٩:١، ٤٦٠، والاكتفا ٣٠١:١، ٣٠٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٤٥:١ - ٤٤٧، وسبل الهدى والرشاد ٤٤٣:٢ - ٤٤٥. وانظر شعر حمزة هناك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407058,"book_id":1454,"shamela_page_id":289,"part":"1","page_num":272,"sequence_num":289,"body":"فقلت: واللات والعزّى؟ قال أبو جهل: نعم يا عمر. فأخذ أبو جهل بيدى فأدخلنى الكعبة فأشهد علىّ هبل - وكان هبل عظيم أصنامهم، وكانوا إذا أرادوا سفرا أو حربا أو سلما أو نكاحا لم يفعلوا حتى يأتوا هبل فيستأمروه - فأشهد عليه هبل وتلك الأصنام، فخرجت متقلدا السيف متنكّبا كنانتى أريد النبى ﷺ، ومررت على عجل وهم يريدون ذبحه (¬١)، فقمت [أنظر] (¬٢) إليه فإذا صائح يصيح من جوف العجل: يا آل ذريح، أمر نجيح، رجل يصيح، بلسان فصيح، يدعو إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمدا رسول الله. فقلت (¬٣): أن هذا لشأن ما يراد بهذا إلا لحالى (¬٣). ثم مررت بصنم (¬٤) فإذا هاتف يهتف فى فهم يقول:\rيا أيها الناس ذووا الأجسام … ما أنتم وطائش الأحلام\rومسند الحكم إلى الأصنام … فكلكم أراه كالأنعام\rأما ترون ما أرى أمامى … من ساطع يجلو لدى الظلام\rقد لاح للناظر من تهام … حتى يرى البعار والبهامى\rأكرمه الرحمن من إمام … قد جاء بعد الكفر بالإسلام\rوبالصلاة والزكا والصيام … والبر والصلات بالأرحام\rويذعر الناس عن الآثام (¬٥)","footnotes":"(¬١) فى الأصول «قتله». والمثبت عن الخصائص الكبرى ٣٣١:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٩٤:٢، وشرح المواهب ٢٧٦:١.\r(¬٢) الإضافة عن المراجع السابقة.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى المراجع السابقة «فقلت فى نفسى إن هذا الأمر ما يراد به إلا أنا».\r(¬٤) فى الأصول، والخصائص الكبرى ٣٣١:١، وسبل الهدى والرشاد ٢: ٤٩٤ «بغنم». والمثبت عن شرح المواهب ٢٧٦:١.\r(¬٥) وانظر الشعر فى المراجع السابقة مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407059,"book_id":1454,"shamela_page_id":290,"part":"1","page_num":273,"sequence_num":290,"body":"فقلت والله ما أراه إلا أن يراد بى، ثم مررت بهاتف الضمار (¬١) وهو يهتف من جوفه فقال: - /\rترك الضمار وكان يعبد وحده … قبل (¬٢) الصلاة مع النبى محمد\rإن الذى ورث النبوة والهدى … بعد ابن مريم من قريش مهتدى\rسيقول من عبد الضمار ومثله … ليت الضمار ومثله لم يعبد\rفاصبر أبا حفص فإنك لا مرؤ … يأتيك عزّ غير عزّ بنى عدى\rلا تعجلنّ فأنت ناصر دينه … حقا يقينا باللسان وباليد\rوتظهر دين الله أن كنت مسلما … وتسطح بالسيف الصقيل المهند\rجماجم قوم لا يزال حلومها … عكوفا على أصنامها بالمربد (¬٣)\rقال عمر: فو الله لقد علمت أنه أرادنى، فجئت حتى دخلت على أختى وإذا خبّاب بن الأرتّ عندها وزوجها سعيد بن زيد، فلما رأونى ومعى السيف أنكروا، فقلت لهم: لا بأس عليكم، فدخلت، فقال خبّاب: يا عمر ويحك أسلم. فدعوت بالماء فأسبغت الوضوء، وسألتهم عن محمد. فقالوا: فى دار الأرقم بن أبى الأرقم.\rفأتيتهم فضربت عليهم الباب فخرج حمزة بن عبد المطلب، فلما رآنى والسيف صاح بى - وكان الرجل هيوبا - فصمتّ (¬٤)، فخرج إلىّ رسول الله ﷺ، فلما رآنى ورأى ما فى وجهى عرف فقال:","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الضماد». والمثبت عن المراجع السابقة.\r(¬٢) فى الأصول والخصائص الكبرى ٣٣١:١ «بعد الصلاة». والمثبت عن عيون الأثر ٧٧:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٩٤:٢، وشرح المواهب ٢٧٦:١.\r(¬٣) فى الأصول «بالمهتد». ولعل الصواب ما اثبتناه.\r(¬٤) كذا فى ت، هـ. وفى م «فصحت به».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407060,"book_id":1454,"shamela_page_id":291,"part":"1","page_num":274,"sequence_num":291,"body":"أستجيب لى فيك يا عمر، أسلم. فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فسرّ رسول الله ﷺ بذلك والمسلمون، فكنت رابع أربعين رجلا ممن أسلم، ونزلت على النبى ﷺ ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬١) فقلت يا نبى الله اخرج فو الله لا يغلبنا المشركون أبدا. فخرجنا وكبّرنا حتى طاف النبىّ ﷺ، ورجعت معه، فلم أزل أقاتل واحدا واحدا حتى أظهر الله الدين.\rالثانى: قا ابن عباس: سألت عمر بن الخطاب: لأى شئ سمّيت الفاروق؟ قال: لما أسلم حمزة قبلى بثلاثة أيام فإذا فلان بن فلان المخزومى فقلت له: أرغبت عن دين آبائك واتّبعت دين محمد؟! قال: إن فعلت فقد فعل من هو أعظم عليك حقا منى.\rقلت: من هو؟ قال: أختك وختنك. فانطلقت فوجدت الباب مغلقا وسمعت همهمة (¬٢)، ففتح الباب فدخلت، فقلت: ما هذا الذى أسمع منكم؟ قالوا: ما سمعت شيئا. فما زال الكلام بينى وبينهم حتى أخذت برأس ختنى فضربته ضربة وأدميته، فقامت إلىّ أختى فأخذت برأسى (¬٣) فقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك.\rفاستحييت حين رأيت الدم فجلست وقلت: أرونى هذا الكتاب.","footnotes":"(¬١) سورة الأنفال آية ٦٤.\r(¬٢) الهمهمة - يقال همهم الرجل إذا تكلم كلاما خفيا يسمع ولا يفهم محصوله، ويقال همهم الرعد إذا سمع له دوى. (المعجم الوسيط)\r(¬٣) فى الأصول «برأسها». والمثبت عن تاريخ الخلفاء ١١٣، وشرح المواهب ٢٧٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407061,"book_id":1454,"shamela_page_id":292,"part":"1","page_num":275,"sequence_num":292,"body":"فقالت أختى! إنه لا يمسّه إلا المطهرون، فإن كنت صادقا فقم واغتسل. فقمت فاغتسلت، فجئت فجلست؛ فأخرجوا إلى صحيفة فيها ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قلت أسماء طيبة طاهرة ﴿طه * * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى﴾ إلى قوله ﴿لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى﴾ (¬١) فتعظّمت فى صدرى، وقلت: أمن هذا فرّت قريش؟! ثم شرح الله صدرى إلى الإسلام فقلت ﴿اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى﴾ فما فى الأرض نسمة أحبّ إلى من رسول الله ﷺ، قلت: أين رسول الله ﷺ؟ قالت: عليك عهد الله وميثاقه أن تجبهه (¬٢) بشئ يكرهه؟ قال: نعم. قالت: فإنه فى دار الأرقم بن أبى الأرقم عند الصفا. فأتيت الدار - وحمزة فى أصحابه جلوس فى الدار، ورسول الله ﷺ فى البيت - فضربت الباب، فاستجمع القوم، فقال لهم حمزة: ما لكم؟ قالوا: عمر بن الخطاب. قال: افتحوا له؛ فإن أقبل قبلنا منه وإن أدبر قتلناه.\rفسمع ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما لكم؟ قالوا: عمر بن الخطاب. فخرج رسول الله ﷺ فأخذ بمجامع (¬٣) ثيابه ثم نتره (¬٤) نترة، فما تمالك أن يقع على ركبتيه فى الأرض، فقال: ما أنت بمنته يا عمر؟ قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد","footnotes":"(¬١) سورة طه الآيات ١ - ٨.\r(¬٢) كذا فى ت، هـ. وفى م «ألا تجهد بشئ يكرهه».\r(¬٣) كذا فى م، هـ. وفى ت، وشرح المواهب ٢٧٥:١ «بمجمع».\r(¬٤) يقال نتره: أى جذبه أو قذفه فى شدة. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407062,"book_id":1454,"shamela_page_id":293,"part":"1","page_num":276,"sequence_num":293,"body":"أن محمدا عبده ورسوله. فكبّر أهل الدار تكبيرة واحدة فسمعها أهل المسجد.\rفقلت يا رسول الله: ألسنا على الحقّ إن متنا وإن حيينا؟ قال ﷺ: بلى، والذى نفسى بيده إنكم على الحقّ إن متم وإن حييتم.\rقلت: ففيم الاختفاء؟ والذى بعثك بالحق لنخرجنّ. فأخرجناه فى صفّين حمزة فى أحدهما وأنا فى الآخر، له كديد (¬١) ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد، فنظرت إلىّ قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم تصبهم مثلها، فسمّانى رسول الله ﷺ من هذا الفاروق؛ أفرق بين الحق والباطل (¬٢).\rورويت هذه القصة بمعنى آخر؛ قال عمر بن الخطاب لبعض أصحابه: أتحبون أن أعلمكم كيف كان إسلامى؟ قلنا: نعم.\rقال: كنت من أشد الناس على رسول الله ﷺ، فبينا أنا فى يوم حار شديد الحر بالهاجرة فى بعض طرق مكة إذ لقينى رجل من قريش فقال: أين تريد يا ابن الخطاب؟ فقلت: أريد هذا وآلهتى (¬٣).\rقال: عجبا لك يا ابن الخطاب، أنت تزعم أنك كذا وكذا وقد دخل عليك الأمر فى بيتك!! قلت: وما ذاك؟ قال: أختك قد","footnotes":"(¬١) الكديد: التراب الناعم، فإذا وطئ ثار غباره، والمراد أن الغبار كان يثور من مشيهم. (لسان العرب)\r(¬٢) حلية الأولياء ٤٠:١.\r(¬٣) كذا فى هـ. وفى م «والتى». وبياض فى ت. وفى دلائل النبوة ٤:٢ «أريد التى والتى والتى». وفى الخصائص الكبرى ٣٢٩:١ «اريد إلهى وإلهى وإلهى» وعلق المحقق بقوله: أى أريد نصرة آلهتى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407063,"book_id":1454,"shamela_page_id":294,"part":"1","page_num":277,"sequence_num":294,"body":"أسلمت. فرجعت مغضبا حتى قرعت الباب - وقد كان رسول الله ﷺ إذا أسلم الرجل والرجلان/ممن لا شئ لهما يضمّهما إلى الرجل الذى فى يده السعة لينالا (¬١) من فضل طعامه، وقد كان ضمّ إلى زوج أختى رجلين - فلما قرعت الباب قيل من هذا؟ قلت:\rعمر بن الخطاب. فبادروا فاختفوا منى، وقد كانوا يقرءون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها، فقامت أختى تفتح الباب، فقلت:\rيا عدوة نفسها، أصبوت؟! وضربتها بشئ فى يدى على رأسها، فسال الدّم، فلما رأت الدم بكت وقالت: يا ابن الخطاب، ما كنت فاعلا فافعل، فقد صبوت. ودخلت حتى جلست على السرير، فنظرت إلى الصحيفة وسط البيت، فقلت: ما هذا؟ ناولينيها. فقالت: لست من أهلها؛ أنت لا تطهر من الجنابة، وهذا كتاب لا يمسه إلا المطهرون. فما زلت بها حتى ناولتنيها، ففتحتها فإذا فيها بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فلما مررت باسم من أسماء الله ذعرت منه، فألقيت الصحيفة، ثم رجعت إلى نفسى فتناولتها فإذا فيها ﴿سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ فلما مررت باسم من أسماء الله ذعرت منه، ثم رجعت إلى نفسى فقرأتها حتى بلغت ﴿آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ (¬٢) إلى آخر الآية. فقلت:","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لينال». والتصويب عن دلائل النبوة ٤:٢، والخصائص الكبرى ٣٢٩:١.\r(¬٢) سورة الحديد الآيات ١ - ٧. وعلق محقق الخصائص الكبرى على هذا الخبر بقوله: المكتوب فى الصحيفة من سورة الحديد مع أن المعروف أن سورة الحديد مدينة!!.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407064,"book_id":1454,"shamela_page_id":295,"part":"1","page_num":278,"sequence_num":295,"body":"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فخرجوا إلىّ متبادرين وكبّروا وقالوا: أبشر يا ابن الخطاب؛ فإن رسول الله ﷺ دعا يوم الاثنين فقال: اللهم أعزّ دينك بأحبّ الرجلين إليك؛ إما أبو جهل بن هشام وإما عمر بن الخطاب. وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله ﷺ لك، فأبشر. قلت فأخبرونى أين رسول الله ﷺ؟ فلما عرفوا الصّدق منى قالوا: فى بيت فى أسفل الصفا.\rفخرجت حتى قرعت الباب عليهم، فقالوا: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب - وقد علموا من شدّتى على رسول الله ﷺ وما يعلمون بإسلامى - فما اجترأ أحد يفتح الباب حتى قال (¬١) افتحوا له؛ إن يرد الله به خيرا يهده. ففتحوا لى الباب فأخذ رجلان بعضدى حتى أتيا بى النبىّ ﷺ فقال: خلّوا عنه. ثم أخذ بمجامع قميصى، ثم جذبنى إليه، ثم قال: أسلم يا ابن الخطاب، اللهم اهده. فقلت:\rأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فكبّر المسلمون تكبيرة سمعت بفجاج مكة - وكانوا مستخفين - فلم أشأ أن أرى رجلا يضرب (¬٢) ويضرب إلا رأيته ولا يصيبنى من ذلك شئ، فخرجت حتى جئت خالى - وكان شريفا - فقرعت الباب عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: ابن الخطاب. فخرج إلىّ، فقلت: قد علمت أنى قد صبوت؟ قال: أو فعلت/؟ قلت: نعم. قال: لا","footnotes":"(¬١) أى رسول الله ﷺ. (تاريخ الخلفاء ١١٢)\r(¬٢) فى هـ «يضرب فيضرب» وفى م «يضرب إلا رأيته». والمثبت عن ت وتاريخ الخلفاء ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407065,"book_id":1454,"shamela_page_id":296,"part":"1","page_num":279,"sequence_num":296,"body":"تفعل. فقلت: قد فعلت. فدخل وأجاف الباب دونى، فقلت: ما هذا بشئ. فذهبت إلى رجل من عظماء قريش فنادينه فخرج إلىّ، فقلت مثل مقالتى لخالى، وقال مثل ما قال، وأجانى الباب دونى، فقلت فى نفسى: ما هذا بشئ؟ إن المسلمين يضربون وأنا لا أضرب. فقال لى رجل: أتحبّ أن يعلم بإسلامك؟ قلت: نعم.\rقال: فإذا جلس الناس فى الحجر فأت فلانا - لرجل لم يكن يكتم السر - فقل له فيما بينك وبينه إنى قد صبوت؛ فإنه قلّ ما يكتم السّر. فجئت - وقد اجتمع الناس فى الحجر - فقلت فيما بينى وبينه: إنى قد صبوت. قال: أو فعلت؟ قلت: نعم. فنادى بأعلى صوته إنّ ابن الخطاب قد صبأ. فبادر إلىّ أولئك الناس، فما زلت أضربهم ويضربوننى، واجتمع علىّ الناس حتى قال خالى: ما هذه الجماعة؟ قيل: عمر قد صبأ. فقام على الحجر فأشار بكمّه هكذا؟ ألا إنى قد أجرت ابن أختى. فتكشّفوا عنى. فكنت لا أشأ أن أرى رجلا من المسلمين يضرب ويضرب، فقلت: ما هذا بشئ حتى يصيبنى؛ فأتيت خالى فقلت: جوارك عليك ردّ.\rفقال: ما سبب ذلك؟ هل وصل إليك أحد بأذيّة؟ قلت: لا والله، إلا أنى اخترت جوار الله وجوار رسوله على جوار غيره.\rفما زلت أضرب وأضرب حتى أعزّ الله الإسلام (¬١).","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٤:٢ - ٦، وعيون الأثر ١٢٢:١ - ١٢٤، وتاريخ الخلفاء ١١٢، ١١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407066,"book_id":1454,"shamela_page_id":297,"part":"1","page_num":280,"sequence_num":297,"body":"الثالث: قال عمر بن الخطاب: كنت للإسلام مباعدا، وكنت صاحب خمر فى الجاهلية أحبّها (¬١) وأشربها، وكان لنا مجلس يجتمع فيه رجال من قريش بالحزورة (¬٢) عند دور آل عمر بن عائذ (¬٣) بن عمران بن مخزوم، فقلت ليلة أريد جلسائى فى مجلسنا ذلك، فلم أجد فيه منهم أحدا، فقلت: لو أنى جئت فلانا الخمّار - وكان بمكة رجل يبيع الخمر - لعلى أجد عنده خمرا فأشرب منها، فجئته فلم أجده، قلت لو جئت الكعبة فطفت بها سبعا أو سبعين، فجئت المسجد أريد أن أطوف بالكعبة فإذا رسول الله ﷺ قائم يصلى - وكان إذا صلى استقبل الشام وجعل الكعبة بينه وبين الشام، وكان مصلاّه بين الركنين الأسود واليمانى - فقلت حين رأيته: والله لو أنى استمعت إلى محمد الليلة حتى أسمع ما يقول، فقلت: لئن دنوت لأسمع منه لأروّعنّه، فجئت الكعبة من قبل الحجر فدخلت عليه (¬٤) تحت ثيابها، فجعلت أمشى رويدا - ورسول الله ﷺ قائم يصلى يقرأ القرآن - حتى قمت فى قبلته وما بينى وبينه إلا ثياب الكعبة، فلما سمعت القرآن رقّ له قلبى، فبكيت","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وسيرة النبى لابن هشام ٢٣٢:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٧:٢. وفى سبل الهدى والرشاد ٤٩٦:٢ «أصبها».\r(¬٢) الخرورة: سوق كانت بمكة وأدخلت فى المسجد الحرام لما زيد فيه (سبل الهدى ٢٠٠:٢)\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٢٣٢:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٩٦:٢ «عمر بن عبد».\r(¬٤) هذا اللفظ فى الأصول، ولم يرد فى المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407067,"book_id":1454,"shamela_page_id":298,"part":"1","page_num":281,"sequence_num":298,"body":"ودخلنى الإسلام/، فلم أزل قائما فى مكانى ذلك حتى قضى رسول الله ﷺ صلاته، ثم انصرف، وكان إذا انصرف خرج على دار بنى (¬١) أبى حسين، وكانت طريقه حتى يخرج إلى المسعى، ثم يشتد بين دار عباس بن عبد المطلب وبين دار ابن أزهر بن عوف الزّهرىّ، ثم على دار الأخنس بن شريق حتى يدخل بيته - وكان مسكنه فى الدار الرقطاء - فاتبعته حتى إذا كان بين دار العباس وبين دار ابن أزهر أدركته، فلما سمع حسّى وعرفنى ظنّ أنى إنما اتبعته لأوذيه فقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب هذه الساعة؟ قلت: إنى أومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله. فحمدّ الله رسول الله ﷺ وأثنى عليه وقال: قد هداك الله يا عمر. ثم مسح صدرى، ودعا لى بالثّبات، ثم انصرفت، ودخل بيته.\rالرابع: قال عمر بن الخطاب ضرب أختى المخاض فأخرجت من البيت، فدخلت فى أستار الكعبة فى ليلة قارّة، فجاء النبىّ ﷺ فدخل الحجر وأعلن بصلاته، فصلّى ما شاء الله ثم انصرف، فسمعت شيئا لم أسمع مثله، فخرجت فاتبعته، فقال: من هذا؟ قلت: عمر. قال يا عمر ما تتركنى ليلا ولا نهارا؟! فخشيت أن يدعو علىّ فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال: يا عمر استره. فقلت: والذى بعثك بالحق لأعلننّه كما أعلنت الشرك (¬٢).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٢٣٢:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٧:٢ «دار ابن أبى حسين».\r(¬٢) حلية الأولياء ٤٠:١، وتاريخ الخلفاء ١١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407068,"book_id":1454,"shamela_page_id":299,"part":"1","page_num":282,"sequence_num":299,"body":"قال الحافظ أبو نعيم: وهذه القصة وإن اختلف فيها بعض الألفاظ فقد اتفقت أن الذى أمال عمر إلى الإسلام ما قرع سمعه من القرآن وأخذ بقلبه.\rقال ابن عمر: إنى لفى سطح فرأيت الناس مجتمعين على رجل، وهم يقولون: صبأ عمر. فجأء العاص بن وائل - عليه قباء ديباج - فقال: إن كان عمر قد صبأ فمه، أنا له جار. فتفرّق الناس عنه، فعجبت من عزّه (¬١).\rوفيها - ويقال: فى أول السنة التى بعدها - كبر على قريش ما رأوه من عزّة النبى ﷺ بمن معه، وعزّة أصحابه بالحبشة، وفشوّ الإسلام فى القبائل - وكانوا اجتهدوا فى إخفاء ذلك النور، فأبى الله إلا أن يتمّ نوره - غضبوا على النبى ﷺ وعلى أصحابه. واشتد أذاهم؛ فاجتمعوا وائتمروا، وتعاقدوا وتعاهدوا بينهم على قطيعة الهاشميين والمطّلبيّين؛ ألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوا منهم شيئا ولا يبتاعوا منهم، ولا يخالطوهم. وكتبوا ذلك فى صحيفة؛ كتبها منصور بن عكرمة بن هشام - ويقال: النّضر بن الحارث، وقيل: بغيض بن عامر بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصىّ - وعلّقوها فى جوف/الكعبة هلال المحرم سنة سبع (¬٢)؛ توكيدا للأمر على أنفسهم، فدعا رسول الله ﷺ على كاتب","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٨:٢، ٩.\r(¬٢) أى من النبوة. (الوفا بأحوال المصطفى ١٩٧:١، وتاريخ الخميس ١: ٢٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407069,"book_id":1454,"shamela_page_id":300,"part":"1","page_num":283,"sequence_num":300,"body":"الصحيفة، فشلّت يده. ثم غدت قريش على من أسلم فأوثقوهم وآذوهم، واشتد البلاء عليهم، وعظمت الفتنة، وزلزلوا زلزالا شديدا.\rولما فعلت قريش ذلك انحاز رسول الله ﷺ وسائر بنى هاشم وبنى المطّلب - خلا أبا لهب - وبنو المطلب وولده فى الشّعب، وخرج اللعين أبو لهب وولده إلى قريش، فظاهرهم على بنى هاشم وبنى المطّلب، وقطعوا عنهم الميرة والمادّة، فكانوا لا يقدرون على ذلك إلاّ من الموسم إلى الموسم، ولا يخرجون إلا من موسم إلى موسم، حتى بلغ بهم الجهد، وسمع أصوات صبيانهم من وراء الشّعب يتضاغون من الجوع. فمن قريش من سرّه ذلك، ومنهم من ساءه، ولم يكن يصل إليهم شئ إلا سرّا؛ حتى إن المطعم بن عدىّ أدخل عليهم فى بعض الأيام ثلاثة أوقار من الطعام، وكان النبىّ ﷺ يشكر له ذلك، وكانت العير تأتى من الشام وعليها الحنطة إلى حكيم بن حزام بن خويلد فيوجهها نحو الشّعب، ثم يضرب أدبارها فتدخل عليهم، فيأخذون ما عليها من الحنطة. وكان هشام بن عمرو (¬١) بن ربيعة أوصل قريش لبنى هاشم حين حصروا فى الشّعب؛ أدخل عليهم فى ليلة ثلاثة أحمال طعام، فعلمت بذلك قريش، فمشوا إليه فكلّموه فى ذلك فقال: إنى غير عائد لشئ تحالفتم عليه. ثم عاد الثانية وأدخل حملا أو حملين، فغالظته (¬٢) قريش وهمّوا به، فقال أبو سفيان بن حرب: دعوه؛ رجل وصل رحمه، أما إنى أحلف بالله لو فعلنا مثل ما فعل كان أجمل.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «عمر». والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٢٥١:١، وسبل الهدى ٥٤٣:٢.\r(¬٢) فى الأصول «فغايظنه» والمثبت عن سبل الهدى ٥٤٣:٢، وشرح المواهب ٢٩٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407070,"book_id":1454,"shamela_page_id":301,"part":"1","page_num":284,"sequence_num":301,"body":"ويقال: إن المشركين لما اشتدوا على المسلمين كأشد ما كانوا حتى بلغ المسلمين (¬١) الجهد، واشتدّ عليهم البلاء، واجتمعت قريش فى مكرها أن يقتلوا رسول الله ﷺ علانية. فلما رأى أبو طالب عمل القوم جمع بنى عبد المطلب وأمرهم أن يدخلوا رسول الله ﷺ شعبهم، ويمنعوه ممن أراد قتله، فاجتمعوا على ذلك مسلمهم وكافرهم، فمنهم من فعله حميّة ومنهم من فعله إيمانا ويقينا. فلما عرفت قريش أن القوم قد منعوا رسول الله ﷺ واجتمعوا على ذلك اجتمع المشركون من قريش فأجمعوا أمرهم، ألا يجالسوهم، ولا يبايعوهم، ولا يدخلوا بيوتهم حتى يسلموا رسول الله ﷺ للقتل، وكتبوا فى مكرهم صحيفة وعهودا ومواثيق، لا يقبلوا/من بنى هاشم أبدا صلحا، ولا تأخذهم فيهم رأفة حتى يسلموه للقتل.\rفلبث بنو هاشم فى شعبهم ثلاث سنين، واشتد عليهم البلاء والجهد، وقطعوا عنهم الأسواق؛ فلا يتركوا طعاما يقدم مكة ولا بيعا إلا بادروهم فاشتروه؛ يريدون بذلك أن يدركوا سفك دم رسول الله ﷺ.\rوكان أبو طالب إذا أخذ الناس مضاجعهم أمر رسول الله ﷺ فاضطجع على فراشه، حتى يرى ذلك من أراد مكرا به واغتياله، فإذا نوّم الناس أمر أحدا من بنيه، إو إخوته، أو بنى عمه فاضطجع على فراش رسول الله ﷺ، وأمر رسول الله ﷺ أن يأتى بعض فرشهم فينام عليه (¬٢).","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، م. وفى هـ، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٣:٢ «المسلمون الجهد».\r(¬٢) دلائل النبوة ٨١:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٣:٢، ٤٤، وشرح المواهب ٢٧٨:١، ٢٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407071,"book_id":1454,"shamela_page_id":302,"part":"1","page_num":285,"sequence_num":302,"body":"وفيها - ويقال: فى السنة التى بعدها - خرج أبو بكر الصديق ﵁ مهاجرا نحو أرض الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد (¬١) لقيه ابن الدّغنة (¬٢) - وهو سيد القارة (¬٣) - فقال: أين","footnotes":"(¬١) برك الغماد: بباء موحدة مفتوحة - وتكسر - فراء فكاف. الغماد: بغين معجمة مكسورة - وقد تضم - فميم فألف فدال: موضع على خمس ليال من مكة مما يلى البحر. (سبل الهدى ٥٤١:٢) والبرك حجارة مثل حجارة الحرة خشنة وعرة يصعب المسلك عليها. (معجم البلدان لياقوت) وفى شرح المواهب ٢٨٨:١ «قال الحازمى: موضع على خمس ليال من مكة إلى جهة اليمن، وقال البكرى: هى أقاصى هجر. وقال الهمدانى: فى أقصى اليمن. قال الحافظ: والأول أولى - إنتهى. وعورض هذا بما رواه ابن إسحاق، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة: استأذن أبو بكر رسول الله فى الهجرة فأذن له فخرج أبو بكر مهاجرا حتى إذا سار يوما أو يومين لقيه ابن الدغنة - الحديث - وسنده حسن أو صحيح، وبين برك الغماد وبين يوم أو يومين تباين كثير. وجمع بأنها لم تعن المكان المخصوص بل مكانا بعيد؛ فإنها تقال فيما تباعد كسعفات هجر، وحوض الثعلب، أو أرادت حتى بلغ أقصى المعمور من مكة؛ فإن برك الغماد فسرت بذلك».\r(¬٢) الدغنة: بفتح الدال المهملة وكسر الغين المعجمة وتخفيف النون كما نسبه الحافظ للرواة، وقال، قال الأصيلى: قرأه لنا المروزى بفتح الغين والصواب الكسر. وبضم الدال والغين وتشديد النون عن أهل اللغة، وبه رواه أبوذر فى الصحيح؛ ولذا قال النووى روى بهما فى الصحيح، وفى الفتح ثبت بالتخفيف والتشديد من طريق. وهى أمه وقيل أم أبيه وقيل دايته. وقيل لاسترخاء كان فى لسانه، ومعنى الدغنة المسترخية، وأصلها الغمامة الكثيرة المطر. واختلف فى اسمه فعند البلاذرى من طريق الواقدى عن معمر عن الزهرى أنه الحارث بن يزيد، وحكى السهيلى أنه مالك، وقول الكرمانى سماه ابن إسحاق ربيعة بن ربيع وهم؛ فالذى ذكره ابن إسحاق شخص غير هذا سلمى، وهذا من القارة. (شرح المواهب ٢٨٨:١).\r(¬٣) القارة: قبيلة مشهورة من بنى الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وكانوا حلفاء بنى زهرة من قريش، ويضرب بهم المثل فى قوة الرمى، قال الشاعر:\r* قد أنصف القارة من راماها *\r(المرجع السابق)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407072,"book_id":1454,"shamela_page_id":303,"part":"1","page_num":286,"sequence_num":303,"body":"تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجنى قومى، فأريد أن أسيح فى الأرض، وأعبد ربى. قال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج؛ إنك لتكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكلّ، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحقّ؛ أنا لك جار، ارجع واعبد ربك ببلدك. فرجع وارتحل معه ابن الدّغنة، فطاف ابن الدّغنة عشيّته فى أشراف قريش فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكلّ، ويقرى الضيف، ويعين على نوائب الحق؟! فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة وأنفذوه وأمّنوا أبا بكر، وقالوا لابن الدّغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه فى داره، فليصلّ بها وليقرأ ما شاء، ولا يؤذينا بذلك، ولا يستعلن بصلاته، ولا يقرأ فى غير داره.\rثم بدا لأبى بكر فابتنى مسجدا بفناء داره، وبرز فكان يصلى فيه ويقرأ القرآن؛ فيتقصف (¬١) عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يتعجّبون منه وينظرون إليه. وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، وأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين؛ فأرسلوا إلى ابن الدغنة، فقدم عليهم، فقالوا له: إنا كنا أجرنا أبا بكر بجوارك على أن يعبد ربّه فى داره، وإنه قد جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن بالصلاة والقراءة فيه، وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا بهذا فانهه، فإن أحبّ أن يقتصر على أن يعبد ربّه فى داره فعل، وإن أبى إلا أن يفعل/ذلك فاسأله أن يردّ عليك ذمّتك؛ فإنا كرهنا أن نخفر ذمتك، ولسنا مقرّين لأبى بكر بالاستعلان.","footnotes":"(¬١) تقصف القوم على الشئ: اجتمعوا وازدحموا عليه. (المعجم الوسيط، وشرح المواهب ٢٨٩:١)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407073,"book_id":1454,"shamela_page_id":304,"part":"1","page_num":287,"sequence_num":304,"body":"فأتى ابن الدغنة إلى أبى بكر فقال: قد علمت الذى عاقدت عليه لك، فإمّا أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترجع إلىّ ذمّتى؛ فإنى لا أحب أن تسمع العرب أنى أخفرت فى رجل عقدت له. فقال أبو بكر: فإنى أردّ إليك جوارك، وأرضى بجوار الله ورسوله (¬١)\rوفيها ولد عبد الله بن جعفر (¬٢) بالحبشة، وأبو أمامة صدىّ ابن عجلان (¬٣)، وسلمة بن الأكوع (¬٤).\r***\r\r«السنة السابعة والأربعون من مولد النبى ﷺ»\rفيها قدم أبو الجيش (¬٥) أنس بن رافع، ومعه فتية من بنى عبد الأشهل - فيهم إياس بن معاذ - يلتمسون الحلف من قريش على","footnotes":"(¬١) وانظر مع المرجع السابق دلائل النبوة ٢٠٥:٢ - ٢٠٧. والسيرة النبوية لابن كثير ٦٥:٢، ٦٦، والرياض النضرة ٨١:١، ٨٢، وتاريخ الخميس ٣١٩:١.\r(¬٢) هو عبد الله بن جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد، وأبو جعفر، مات سنة ٨٠ هـ على المشهور. (الإصابة ٢٨٩:٢، ٢٩٠)\r(¬٣) وهو صدى - بالتصغير - ابن عجلان بن الحارث - ويقال ابن وهب، ويقال ابن عمرو بن وهب - ابن مالك بن عصر الباهلى، أبو أمامة مات سنة ٨٦ هـ على الخلاف. (الإصابة ١٨٢:٢)\r(¬٤) وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله، وقيل اسم أبيه وهب، وقيل غير ذلك، مات بالمدينة سنة ٧٤ هـ على الصحيح. (الإصابة ٦٦:٢، ٦٧)\r(¬٥) كذا فى ت، والإصابة ١٣٢:١. وفى هـ «أبو الخير». وفى م «أبو الحيسر» وتوافق ما فى سيرة النبى لابن هشام بشرح الروض ١٧٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٧٤:٢، ١٧٥، والإصابة ٩٠:١ فى ترجمة إياس بن معاذ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407074,"book_id":1454,"shamela_page_id":305,"part":"1","page_num":288,"sequence_num":305,"body":"قومهم من الخزرج، فسمع بهم رسول الله ﷺ، فأتاهم فجلس إليهم فقال لهم: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا:؟؟؟ قال: أنا رسول الله، بعثنى إلى العباد أدعوهم إلى أن؟؟؟ ولا يشركوا به شيئا، وأنزل علىّ كتابا، ثم ذكر لهم الإسلام. وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ - وكان غلاما حدثا -: أى قوم، هذا والله خير مما جئتم له. فأخذ أبو الجيش حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس وانتهره، وقال: دعنا منك. فلعمرى لقد جئنا لغير هذا. فسكت، وقام رسول الله ﷺ عنهم، وانصرف القوم إلى المدينة ولم يتم لهم حلف، فمات إياس مسلما فيما يقال.\r***\r\r«السنة الثامنة والأربعون من مولد النبى ﷺ»\rفيها - ويقال: فى التى بعدها، وقيل: فى التى بعد بعدها - نقض حكم الصحيفة التى كتبتها قريش فى قطيعة الهاشميّين والمطّلبيّين، وسبب ذلك على قولين: -\rأحدهما: أن الله تعالى أطلع نبيّه على أمر صحيفتهم، وأن الأرضة قد لحست ما فيها من القطيعة والظلم والجور والغدر، ولم تدع إلا اسم الله فقط، فذكر الرسول ﷺ ذلك لعمه أبى طالب، فقال: أحقّ ما تخبرنى به يا ابن أخى؟ قال: نعم والله. فذكر أبو طالب ذلك لإخوته وقال: والله ما كذبنى قطّ. فقالوا: ما ترى؟ قال: أرى أن تلبسوا أحسن ثيابكم، وتخرجوا إلى قريش فتذكروا ذلك لهم من قبل أن يبلغهم الخبر. فخرجوا حتى دخلوا المسجد، ثم أتوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407075,"book_id":1454,"shamela_page_id":306,"part":"1","page_num":289,"sequence_num":306,"body":"الحجر فجلسوا فيه، فقالت قريش: أخرجهم الجوع. فجاءوا إليهم فقال أبو طالب: إنّا قد جئنا/لأمر، فأجيبوا فيه. فقالوا: مرحبا بكم وأهلا. قال: إن ابن أخى قد أخبرنى - ولم يكذبنى قط - أن الله قد سلّط على صحيفتكم الأرضة فلحست (¬١) كل ما كان فيها من جور أو ظلم أو قطيعة رحم، وبقى فيها كلّ ما ذكر الله به، فإن كان ابن أخى صادقا نزعتم عن سوء رأيكم، - ووالله لا نسلمه حتى نموت عن آخرنا - وإن كان كاذبا دفعته إليكم فقتلتموه (¬٢)، أو استحييتموه إن شئتم. فقالوا: وأبيك لقد أنصفتنا وقد رضينا. فأرسلوا إلى الصحيفة. فلما فتحوها إذا هى كما قال رسول الله ﷺ، فكبّر المسلمون، وانبعث وجوه المشركين، وسقط فى أيديهم، ثم نكسوا على رءوسهم، وقالوا: والله إن كان هذا إلا سحر من صاحبكم. فقال أبو طالب: قد تبيّن لكم أنكم أولى بالظلم والقطيعة، وأولى بالكذب والسّحر. فلم يراجعه أحد منهم وانصرفوا، ورجع أبو طالب وقومه إلى الشّعب.\rويقال: إنه تلاوم رجال من بنى عبد مناف، ومن بنى قصى، ورجال سواهم من قريش قد ولدتهم نساء من بنى هاشم، ورأوا أنهم قد قطعوا الرحم، واستخفّوا بالحق؛ واجتمع أمرهم من ليلتهم على نقض ما تعاهدوا عليه من الغدر، والبراءة منه. وبعث الله تبارك","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فنسخت». والمثبت عن طبقات ابن سعد ٢١:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٩٨:١.\r(¬٢) فى الأصول «فتقتلوه». والمثبت عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407076,"book_id":1454,"shamela_page_id":307,"part":"1","page_num":290,"sequence_num":307,"body":"وتعالى على صحيفتهم التى المكر فيها برسول الله ﷺ الأرضة فلحست كل ما كان فيها من عهد وميثاق - ويقال: كانت معلقة فى سقف البيت - فلم تترك اسما لله إلا لحسته، وبقى ما كان فيها من شرك أو ظلم أو قطيعة رحم. وأطلع الله ﵎ رسوله ﷺ على الذى صنع بصحيفتهم، فذكر ذلك رسول الله ﷺ لأبى طالب، فقال أبو طالب: لا والثواقب ما كذبنى، فانطلق يمشى بعصابته من بنى عبد المطلب حتى أتى المسجد - وهو حافل من قريش - فلما رأوهم (¬١) عامدين لجماعتهم أنكروا ذلك عليهم، وظنوا أنهم خرجوا من شدّة البلاء، فأتوهم ليعطوهم رسول الله ﷺ.\rفتكلم أبو طالب فى ذلك فقال: قد حدثت أمور بينكم لم نذكرها، فأتوا بصحيفتكم التى عاهدتم عليها، فلعلّه أن يكون بيننا وبينكم صلح - وإنما قال ذلك خشية أن ينظروا فى الصحيفة قبل أن يأتوا بها - فأتوا بصحيفتهم - معجبين بها، لا يشكون أن الرسول مدفوع إليهم - فوضعوها بينهم وقالوا: قد آن لكم أن تقبلوا وترجعوا إلى أمر يجمع قومكم؛ فإنما قطع بيننا وبينكم رجل واحد؛ جعلتموه خطرا لهلكة قومكم وعشيرتكم وفسادهم.\rفقال أبو طالب: إنما جئتكم لأعطيكم/أمرا لكم فيه نصف: إن ابن أخى قد أخبرنى - ولم يكذبنى قط - أن الله ﷿ برئ من هذه الصحيفة التى فى أيديكم، ومحا كلّ اسم هو له فيها، وترك فيها غدركم وقطيعتكم إيّانا، وتظاهركم علينا بالظلم؛ فإن","footnotes":"(¬١) فى الأصول «رآهم». والتصويب عن السيرة النبوية لابن كثير ٤٥:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407077,"book_id":1454,"shamela_page_id":308,"part":"1","page_num":291,"sequence_num":308,"body":"كان الحديث الذى قال ابن أخى كما قال فأفيقوا، فو الله لا نسلمه أبدا حتى نموت من عند آخرنا، وإن كان الذى قال باطلا دفعناه إليكم فقتلتم أو استحييتم. قالوا: قد رضينا بالذى تقول.\rففتحوا الصحيفة، فوجدوا الصادق المصدوق ﷺ قد أخبر خبرها، فلما رأتها قريش كالذى قال أبو طالب قالوا: والله إن كان هذا قط إلا سحرا من صاحبكم. فارتكسوا وعادوا لشرّ (¬١) ما كانوا عليه من كفرهم، والشدة على رسول الله ﷺ والمسلمين، وعلى رهطه، والقيام بما تعاهدوا عليه. فقال أولئك النّفر من بنى عبد المطلب: إنّ أولى بالكذب والسحر غيرنا، فكيف ترون، وإنّا نعلم أن الذى اجتمعتم عليه من قطيعتنا أقرب إلى الجبت والسحر من أمرنا؟! ولولا أنكم اجتمعتم على السحر لم تفسد صحيفتكم وهى فى أيديكم؛ طمس الله ما كان له فيها من اسم، وما كان فيها من بغى تركه، أفنحن السحرة أم أنتم؟!\rفقال - عند ذلك - النفر من بنى عبد مناف وبنى قصى ورجال من قريش ولدتهم نساء بنى هاشم، منهم أبو البخترىّ، والمطعم بن عدىّ، وزهير بن أبى أميّة بن المغيرة، وزمعة بن الأسود، وهشام بن عمرو - وكانت الصحيفة عنده، وهو من بنى عامر بن لؤى - فى رجال من أشرافهم ووجوههم: نحن براء مما فى هذه الصحيفة. فقال أبو جهل: هذا أمر قد قضى بليل (¬٢).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٤٦:٢ «بشر».\r(¬٢) انظر مع المرجع السابق سبل الهدى والرشاد ٥٠٥:٢، ٥٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407078,"book_id":1454,"shamela_page_id":309,"part":"1","page_num":292,"sequence_num":309,"body":"وأنشأ أبو طالب يقول: -\rألا أبلغا عنى على ذات بيننا … لؤيّا وخصّا من لؤىّ بنى كعب\rألم تعلموا أنّا وجدنا محمدا … نبيّا كموسى خطّ فى أوّل الكتب\rوأن عليه فى العباد محبة … ولا خير ممن خصّه الله بالحب\rوأن الذى لفّقتم (¬١) من كتابكم … لكم كائن نحسا (¬٢) كراغية السّقب\rفلا تتبعوا أمر الوشاه وتقطعوا … أواصرنا بعد المودة والقرب\rفلسنا ورب البيت نسلم أحمدا … لعزّاء من عضّ الزمان ولا كرب\rولما تبن منا ومنكم سوالف … وأيد أنزّت (¬٣) بالقساسيّة الشهب","footnotes":"(¬١) كذا فى هـ. وفى ت، م «لصقتم» وفى سيرة النبى لابن هشام ٢٣٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٩:٢، والديوان ص ٢٠ «ألصقتم».\r(¬٢) فى الأصول «يخشى». والمثبت عن المراجع السابقة. وفى الروض الأنف ٢: ١١١ «وقوله راغية السقب يريد ولد ناقة صالح التى عقرها قدار، فرغا ولدها فصاح برغائه كل شئ له صوت فهلكت ثمود عند ذلك، فضربت العرب ذلك مثلا فى كل هلكة.\r(¬٣) كذا فى الأصول، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٠:٢، والديوان ص ٢٢. والمعنى قطعت. وفى سيرة النبى لابن هشام ٢٣٦:١ «أثرت». وفى الروض الأنف ١١١:٢ «وقوله بالقساسية الشهب يعنى السيوف، نسبها إلى قساس، وهو معدن حديد لبنى أسد، وقيل اسم للجبل الذى فيه المعدن … وقال أبو عبيد فى القساسية: لا أدرى إلى أى شئ نسب، والذى ذكرناه قاله المبرد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407079,"book_id":1454,"shamela_page_id":310,"part":"1","page_num":293,"sequence_num":310,"body":"بمعترك ضنك (¬١) ترى كسر القنا … به والنسور الطّخم (¬٢) يعكفن كالشّرب/\rأليس أبونا هاشم شدّ أزره … وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب\rالثانى: أن هشام بن عمرو بن الحارث مشى إلى زهير بن أبى أمية بن المغيرة فقال: يا زهير، أرضيت أن تأكل الطعام وتلبس الثياب، وتنكح النساء، وأخوالك حيث قد علمت لا يبتاعون ولا يباع منهم، ولا ينكحون ولا ينكح إليهم؟! أما إنى أحلف بالله لو كان أخوال أبى الحكم بن هشام ثم دعوت (¬٣) إلى مثل ما دعاك إليه منهم ما أجابك إليه أبدا. قال: ويحك يا هشام، فماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد، ولو كان معى آخر لقمت فى نقضها حتى أنقضها.\rقال: قد وجدت رجلا. قال: من هو؟ قال: أنا. قال: أبغنا ثالثا. فذهب إلى المطعم بن عدىّ فقال: يا مطعم، أقد رضيت أن يهلك بطنان من عبد مناف وأنت موافق لقريش؟ قال: ويحك ماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد. قال: قد وجدت ثانيا. قال: من هو؟ قال: أنا. قال: أبغنا ثالثا. قال: قد وجدت. قال: من هو؟","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٢٣٦:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٠:٢ والديوان ص ٢٣ «ضيق».\r(¬٢) وفى الروض الأنف ١١١:٢ «النسور الطخمة: قيل هى السود الرءوس، قاله صاحب العين، وقال أيضا: الطخمة سواد فى مقدم الأنف».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٢٥٢:١، والوفا بأحوال المصطفى ١٩٨:١ «دعوته».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407080,"book_id":1454,"shamela_page_id":311,"part":"1","page_num":294,"sequence_num":311,"body":"قال: زهير. قال: أبغنا رابعا. فذهب إلى أبى البخترىّ بن هشام فقال له نحوا مما قال للمطّعم بن عدى. قال: فهل من أحد يمضى على هذا؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: زهير والمطعم وأنا معك. قال: أبغنا خامسا. فذهب إلى زمعة بن الأسود فكلّمه، وذكر له قرابتهم، فقال: وهل على ذلك معين؟ قال: نعم؛ فسمّى له القوم، فاتّعدوا خطم (¬١) الحجون ليلا بأعلى مكة، واجتمعوا هنالك، فتعاقدوا على القيام فى الصحيفة حتى ينقضوها، فقال زهير: أنا أبدؤكم فى الصحيفة.\rفلما أصبحوا غدوا على أنديتهم - وكانت قريش قد جاورت الكعبة، وكان شق الباب لبنى عبد مناف وزهرة، وكان ما بين الركن اليمانى والأسود لبنى مخزوم وتيم وقبائل من قريش ضمّوا إليهم، وكان ظهر الكعبة لبنى جمح وبنى سهم، وكان شقّ الحجر؛ وهو الحطيم لبنى عبد الدار ولبنى أسد بن عبد العزّى وبنى كعب - فغدا زهير فطاف بالبيت سبعا، ثم أقبل على الناس فقال: يا أهل مكة، إنّا نأكل الطعام، ونشرب الشراب، ونلبس الثياب؛ وبنو هاشم هلكى لا يباعون ولا يبتاع منهم. والله لا أقعد حتى تشقّ هذه الصحيفة الظالمة. فقال أبو جهل: كذبت والله لا تشقّ. فقال زمعة بن الأسود: أنت والله أكذب؛ ما رضينا كتابتها حين كتبت. فقال أبو البخترىّ: صدق زمعة؛ لا نرضى ما كتب فيها، ولا نقرّبه، فقال المطعم: صدقتما، وكذب من قال غير ذلك؛ نبرأ إلى الله","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حطيم». والتصويب عن سيرة النبى لابن هشام ٢٥٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407081,"book_id":1454,"shamela_page_id":312,"part":"1","page_num":295,"sequence_num":312,"body":"منها ومما كتب فيها. وقال/هشام بن عمرو نحوا من ذلك. فقال عدوّ الله أبو جهل: هذا أمر قضى بليل، وتشوور به بغير هذا المكان. فقام المطعم بن عدى إلى الصحيفة فشقّها، فوجد الأرضة قد أكلتها إلاّ ما كان من «باسمك اللهم».\rوأسلم يومئذ جمع كثير من الرجال والنساء، فلبس الرجال الذين تلاوموا السّلاح، ودخلوا على بنى هاشم الشّعب فأمروهم بالخروج إلى مساكنهم (¬١)؛ وقالوا: اخرجوا بنى أبينا وأمّنا، فو الله لا يوصل إليكم أبدا حتى نموت. فعادوا إلى منازلهم.\rوفيها فرح كفّار قريش - وشقّ على المسلمين - ما اتفق بين فارس والروم، وغلب فارس للروم؛ لأنّ فارس لم يكن لهم كتاب، وكانوا يجحدون البعث، ويعبدون الأصنام، وكان الرّوم أصحاب كتاب. فقال المشركون لأصحاب رسول الله ﷺ: إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب، ونحن [وفارس] (¬٢) أميّون، وقد ظهر إخواننا من فارس على إخوانكم من الروم؛ فإن قاتلتمونا لنظهرنّ عليكم.\rويقال، قال المشركون للمسلمين: الروم أهل كتاب وقد غلبهم الفرس وأنتم تزعمون أنكم ستغلبون بالكتاب الذى أنزل على نبيّكم، فسنغلبكم كما غلب فارس الروم. فأنزل الله ﵎ ﴿الم *﴾","footnotes":"(¬١) كذا فى م، هـ. وفى ت «منازلهم».\r(¬٢) الإضافة عن تاريخ الخميس ٢٩٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407082,"book_id":1454,"shamela_page_id":313,"part":"1","page_num":296,"sequence_num":313,"body":"﴿غُلِبَتِ الرُّومُ * * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ (¬١) فلما نزلت هذه الآية (¬٢) صدّق المسلمون ربّهم، وعرفوا أن الروم ستظهر على أهل فارس، فخرج بها أبو بكر الصديق إلى المشركين فقالوا: هذا كلام صاحبك. فقال: الله أنزل هذا. فقالوا لأبى بكر: نراهنك على أن الروم لا تغلب فارس. فقال أبو بكر: البضع ما بين الثلاث إلى السبع. فقالوا: الوسط من ذلك ستّ. فوضعوا الرهان - وكان عشر قلائص إلى عشر قلائص - فرجع أبو بكر إلى أصحابه فأخبرهم، فلاموه وقالوا: هلاّ أقررتها كما أقرّها الله؟ لو شاء أن يقول شيئا لقال. فخرج أبو بكر وقال:\rأزيدكم فى الخطر وأمدّكم فى الأجل إلى تسع سنين. فقهرهم أبو بكر وأخذ رهانهم، وظهرت الروم على فارس بعد تسع سنين ووافق التقاؤهم يوم بدر (¬٣).\rوفيها - أو فى التى بعدها - قدم ضماد الأزدى - من أزد شنوءة - مكّة معتمرا. قال ضماد: فجلست مجلسا فيه أبو جهل","footnotes":"(¬١) سورة الروم الآيات ٤:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٩٣:٢ «فلما نزلت هؤلاء الآيات». وفى الخصائص الكبرى ٣٥٥:١ «فلما نزلت هاتان الآيتان».\r(¬٣) وفى دلائل النبوة ٩٣:٢، ٩٤ «فأظهر الله الروم على فارس عند رأس السبع من قمارهم الأول، فكان ذلك مرجعهم من الحديبية» ونقل عنه السيوطى فى الخصائص الكبرى ٣٥٦:١. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٩٢:٢ «وإن غلبة الروم على فارس كان يوم بدر أو كان يوم الحديبية والله أعلم». وانظر فى الاختلاف حول تاريخ التقاء الفرس بالروم وانتصار الروم عليهم تفسير ابن كثير ٣٠٤:٦ - ٣١٢. وانظر القصة بأطول مما هنا فى سبل الهدى والرشاد ٥٦٠:٢ - ٥٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407083,"book_id":1454,"shamela_page_id":314,"part":"1","page_num":297,"sequence_num":314,"body":"وعتبة بن ربيعة وأميّة بن خلف، فقال أبو جهل: هذا الرجل الذى فرّق جماعتنا، وسفّه أحلامنا، وضلّل من مات منا، وعاب آلهتنا.\rفقال أميّة: الرجل مجنون غير شك. قال ضماد: فوقعت فى نفسى كلمته وقلت: إنى أعالج من الرّيح. فقمت من ذلك المجلس أطلب رسول الله ﷺ، فلم أصادفه ذلك اليوم، حتى كان الغد فجئته فأجده/جالسا خلف المقام يصلى، فجلست حتى فرغ من صلاته، ثم جلست إليه فقلت: يا ابن عبد المطلب. فأقبل علىّ فقال: ما تشاء؟ فقلت: إنى أعالج من الرّيح، فإن أحببت عالجتك ولا يكثرن ما بك؛ فقد عالجت من كان به أشدّ مما بك فبرأ، وسمعت قومك يذكرون فيك خصالا سيّئة؛ من تسفيه أحلامهم، وتفريق جماعتهم، وتضليل من مات منهم، وعيب آلهتهم.\rفقلت: ما فعل هذا إلا رجل به جنّة. فقال رسول الله ﷺ:\rالحمد لله، أحمده واستعينه، وأومن به وأتوكّل عليه، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أما بعد. قال ضماد: فسمعت كلاما لم أسمع كلاما قط أحسن منه، فاستعدته الكلام، فأعاده علىّ ثلاث مرّات، فقلت: إلى ما تدعو؟ قال:\rإلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له وتخلع الأوثان من رقبتك، وتشهد أنى رسول الله. قال: فماذا لى إن فعلت؟ قال: لك الجنة.\rقلت: فإنى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأخلع الأوثان من رقبتى، وأبرأ منها، وأشهد أنك عبد الله ورسوله. فأقمت مع رسول الله ﷺ حتى علّمت سورا كثيرة من القرآن، ثم رجعت إلى قومى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407084,"book_id":1454,"shamela_page_id":315,"part":"1","page_num":298,"sequence_num":315,"body":"ويقال إن ضمّادا كان يرقى من الريح، فسمع سفهاء من سفهاء أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أنى رأيت هذا الرجل لعلّ الله أن يشفيه على يدىّ. فلقيه فقال: يا محمد، إنى أرقى من هذه الرّيح، وإن الله يشفى على يدىّ من شاء، فهل لك … ؟ فقال رسول الله ﷺ: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد. فقال: أعد علىّ كلماتك هؤلاء. فأعادهن عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرّات، فقال: والله لقد سمعت قول الكهنة، وقول السّحرة، وقول الشعراء؛ فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، والله لقد بلغن قاموس (¬١) البحر، فهات يدك أبايعك على الإسلام، فبايعه رسول الله ﷺ وقال له: وعلى قومك؟ فقال:\rوعلى قومى (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) قاموس البحر: أبعد موضع فيه غورا. (هامش السير النبوية لابن كثير ٤٥٣:١)\r(¬٢) دلائل النبوة ١٠:٢، ١١، والوفا بأحوال المصطفى ٢٠٠:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥٣:١، والخصائص الكبرى ٣٣٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407085,"book_id":1454,"shamela_page_id":316,"part":"1","page_num":299,"sequence_num":316,"body":"«السنة التاسعة والأربعون من مولد النبى ﷺ» /\rفيها - أو فى التى بعدها - ولد عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما (¬١).\r***\r\r«السنة الخمسون من مولد النبى ﷺ»\rفيها فى رمضان - ويقال: فى النصف من شوال، وقيل أوّل ذى القعدة، بعد أن تم للنبى ﷺ تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر وأحد وعشرون يوما، أو ثمانية أيام - مات عمّه أبو طالب وهو ابن بضع وثمانين سنة. ولمّا مرض أرسل إلى النبى ﷺ وقال: ادع ربّك أن يشفينى، فإنّ ربك يطيعك، وابعث إلى بقطاف من قطاف الجنة. فأرسل إليه النبىّ ﷺ: يا عمّ، وأنت إن أطعت أطاعك.\rوكان أبو طالب مرض قبل ذلك فعاده النبىّ ﷺ (¬٢) فقال:\rابن أخى ادع ربّك الذى بعثك أن يعافينى. فقال: اللهم اشف عمّى. فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال (¬٢). فقال يا ابن أخى: إن ربّك الذى تعبد ليطيعك. قال: وأنت يا عمّاه لئن أطعت الله ليطيعنّك.","footnotes":"(¬١) وقد توفى ﵁ بالطائف فى سنة ٦٨ هـ على أرجح الأقوال. (الإصابة ٣٣٠:٢ - ٣٣٤)\r(¬٢) سقط فى ت، هـ. والمثبت من م والخصائص الكبرى ٣٣٠:١، وفيه «تفرد به الهيثم وهو ضعيف».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407086,"book_id":1454,"shamela_page_id":317,"part":"1","page_num":300,"sequence_num":317,"body":"ولما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده عبد الله بن أبى أميّة، وأبا جهل بن هشام، فقال رسول الله ﷺ: يا عم، قل لا إله إلا الله وحده أشهد لك بها عند الله - أو قل لا إله إلا الله أحاجّ لك بها عند الله - فقال له أبو جهل - لعنه الله - وعبد الله بن أبى أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملّة عبد المطلب؟! فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويقول: يا عمّ، قل لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله. ويقولان: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟! حتى قال آخر كلمة تكلّم بها «على ملة عبد المطلب» فقال رسول الله ﷺ: لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك. فنزلت ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ إلى قوله ﴿وَما كانَ اِسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ (¬١)\rويقال: إن أبا طالب قال للنبى ﷺ: يا ابن أخى، والله لولا أرهب أن تقول قريش وهرنى (¬٢) الجزع فيكون سبّة عليك وعلى بنى أبيك لفعلت الذى تقول، وأقررت عينيك بها؛ لما أرى من شكرك ووجدك بى، ونصيحتك لى. ثم إن أبا طالب دعا بنى عبد","footnotes":"(¬١) سورة التوبة الآيتان ١١٣، ١١٤. وانظر دلائل النبوة ٩٨:٢، ٩٩، والاكتفا ٣٩٢:١، ٣٩٣، والوفا بأحوال المصطفى ٢٠٦:١، ٢٠٧، والسيرة النبوية لابن كثير ١٢٦:٢، ١٢٧، وسبل الهدى والرشاد ٥٦٥:٢.\r(¬٢) وهرنى: أى أضعفنى. (هامش الوفا بأحوال المصطفى ٢٠٧:١) وأوقعنى فيما لا مخرج منه فبقيت متحيرا. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407087,"book_id":1454,"shamela_page_id":318,"part":"1","page_num":301,"sequence_num":318,"body":"المطلب فقال: لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد وما اتبعتم أمره، فاتبعوه وأعينوه ترشدوا. فقال رسول الله ﷺ: لم تأمرهم بها وتدعها لنفسك؟ فقال أبو طالب: أما إنك لو سألتنى الكلمة وأنا صحيح لتابعتك (¬١) على الذى تقول، ولكنى أكره أن أجزع عند الموت فترى قريش أنى أخذتها جزعا ورددتها فى صحتى. /\rويقال: لما حضرت أبا طالب الوفاة أتاه النبىّ ﷺ فقال:\rيا عماه، قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة. فقال: لولا أن تعيرنى قريش؛ يقولون إنما حمله عليها الجزع، لأقررت بها عينك.\rفأنزل الله تعالى ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (¬٢)\rويقال: لما مرض أبو طالب جاءت قريش، وجاء النبى ﷺ وعند رأس أبى طالب مجلس رجل - فقام أبو جهل كى يمنعه ذاك، وشكوه إلى أبى طالب. فقال: يا ابن أخى، ما تريد من قومك؟ قال: يا عمّ إنما أريد منهم كلمة تذلّ لهم (¬٣) بها العرب، وتؤدى إليهم الجزية العجم؛ كلمة واحدة. قال: ما هى؟ قال: لا إله إلا الله. فقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب!! ونزل فيهم ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ حتى بلغ ﴿إِنْ هذا إِلاَّ اِخْتِلاقٌ﴾ (¬٤)","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، هـ. وفى م والوفا بأحوال المصطفى ٢٠٨:١ «لبايعتك».\r(¬٢) سورة القصص آية ٥٦. وانظر دلائل النبوة ١٠٠:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢٠٧:١، وشرح المواهب ٢٩١:١.\r(¬٣) كذا فى م، ودلائل النبوة ١٠٠:٢. وفى ت، هـ «إليهم».\r(¬٤) سورة ص الآيات ١ - ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407088,"book_id":1454,"shamela_page_id":319,"part":"1","page_num":302,"sequence_num":319,"body":"ويقال: إن النبى ﷺ لما أتى أبا طالب فى مرضه قال له: أى عمّ، قل لا إله إلا الله استحل لك بها الشفاعة يوم القيامة. فقال:\rيا ابن أخى، لولا أن تكون سبّة عليك وعلى أهل بيتك من بعدك (¬١)؛ يرون أنى قلتها جزعا حين نزل بى الموت. لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها. فلما ثقل أبو طالب رئى يحرّك شفتيه، فأصغى إليه العباس ليستمع قوله، فرفع العباس عنه فقال: يا رسول الله. قد والله قال الكلمة التى سألته. فقال النبى ﷺ: لم أسمع. ولم يكن العباس يومئذ أسلم، وحين أسلم سأل النبى ﷺ عن حال أبى طالب فقال، ما فى الحديث الصحيح: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشئ؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم، هو فى ضحضاح من النار، ولولا أنا لكان فى الدرك الأسفل من النار (¬٢).\rوذكر أبو طالب عند النبى ﷺ فقال: لعله تنفعه شفاعتى يوم القيامة، فيجعل فى ضحضاح من النار، يبلغ كعبيه يغلى منهما دماغه (¬٣).\rوقال النبى ﷺ: أهون أهل النار عذابا أبو طالب، منتعل بنعلين يغلى منهما دماغه (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٢٨٤:٢، ودلائل النبوة ٢: ١٠١ «من بعدى».\r(¬٢) وانظر مع المرجعين السابقين الاكتفا ٣٩٣:١، والوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٠٨، والسيرة النبوية لابن كثير ١٢٨:٢، وسبل الهدى والرشاد ٥٦٥:٢، ٥٦٦.\r(¬٣) دلائل النبوة ١٠١:٢، ١٠٢، والاكتفا ٣٩٣:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١٢٨:٢، وسبل الهدى والرشاد ٥٦٥:٢.\r(¬٤) دلائل النبوة ١٠٢:٢، والاكتفا ٣٩٣:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٢٨، وشرح المواهب ٢٩٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407089,"book_id":1454,"shamela_page_id":320,"part":"1","page_num":303,"sequence_num":320,"body":"ولما مات أبو طالب جاء ابنه علىّ بن أبى طالب ﵁ إلى النبى ﷺ فقال: إن عمّك الشيخ الضالّ قد مات. فبكى رسول الله ﷺ. فقال: اذهب فاغسله وكفّنه وواره - غفر الله له ورحمه. فقال على: إنه مات مشركا. فقال النبى ﷺ: اذهب فوار أباك ولا/تحدثنّ شيئا حتى تأتينى. قال على: فأتيته فقلت له، فأمرنى فاغتسلت، ثم دعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بهن حمر النعم وسودها - ويقال: قال على: ثم دعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بهن ما على الأرض من شئ (¬١).\rويقال: إن النبى ﷺ عاد من جنازة عمّه أبى طالب وقال:\rوصلت (¬٢) رحمك وجزاك الله خيرا يا عم.\rويقال: إن النبى ﷺ لم يقم على قبره. وقال رسول الله ﷺ: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك. فاستغفر له رسول الله ﷺ أيّاما، ولا يخرج من بيته حتى نزل جبريل بهذه الآية ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ﴾ (¬٣)","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ١٠٣:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢٠٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١٢٩:٢.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ١٠٣:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢: ٢٠٨، والسيرة النبوية لابن كثير ١٢٩:٢ «وصلتك رحم».\r(¬٣) سورة التوبة آية ١١٣. وانظر الوفا بأحوال المصطفى ٢٠٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١٢٦:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407090,"book_id":1454,"shamela_page_id":321,"part":"1","page_num":304,"sequence_num":321,"body":"ولما مات أبو طالب عرض لرسول الله ﷺ سفيه من سفهاء قريش فألقى عليه ترابا، فرجع النبىّ ﷺ فأتت امرأة من بناته تسمح التراب عن وجهه وتبكى، فجعل يقول: أى بنيتى لا تبكى؛ فإن الله مانع أباك. ويقول بين ذلك: ما نالت منى قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب (¬١).\rثم بعد موت أبى طالب بثلاثة أيام - وقيل: بخمسة أيام، وقيل: بخمسة وثلاثين يوما، وقيل: بخمسة وخمسين يوما - ماتت خديجة بنت خويلد لعشر خلون من شهر رمضان (¬٢).\rوقال لها النبى ﷺ وهى فى مرضها الذى ماتت فيه -:\rيا لكره ما أرى منك يا خديجة، وقد يجعل الله لى فى الكره خيرا كثيرا، أما علمت أنّ الله قد زوّجنى معك فى الجنة مريم ابنة عمران، وكلثوم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟ قالت: وقد فعل الله ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم. قالت: بالرفاء والبنين. ودفنت بالحجون، ونزل النبى ﷺ فى حفرتها، ولم يكن يومئذ سنّة الجنازة الصلاة عليها (¬٣).","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٢٨٢:٢، ٢٨٣، وتاريخ الطبرى ٢٢٩:٢، دلائل النبوة ١٠٤:٢، والاكتفا ٣٩٠:١، ٣٩١، وعيون الأثر ١٣٠:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١٢٢:٢، ١٢٣، وسبل الهدى والرشاد ٥٧٢:٢.\r(¬٢) وانظر فى ذلك السيرة النبوية لابن كثير ١٣٢:٢، والإمتاع ٢٧:١، وسبل الهدى والرشاد ٥٧١:٢، وتاريخ الخميس ٣٠١:١.\r(¬٣) طبقات ابن سعد ١٨:٨، والروض الأنف ١٧٢:٢، وشرح المواهب ٢٩٦:١، والسيرة الحلبية ٤١:٢، وتاريخ الخميس ٣٠١:١ مع اختلاف يسير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407091,"book_id":1454,"shamela_page_id":322,"part":"1","page_num":305,"sequence_num":322,"body":"واجتمع على النبى ﷺ بموت أبى طالب وخديجة مصيبتان، وسمّاه عام الحزن؛ لأن أبا طالب كان يحميه عند خروجه من بيته ممن يؤذيه، وخديجة كانت تصدّقه إذا آوى إلى منزله، وتسلّيه عن كل ما يجرى عليه، وتقول: أنت رسول الله حقّا.\rفتناولت النبىّ ﷺ قريش، واجترأت عليه، ونالت منه ما لم تكن تنال ولا تطمع فيه، ووصلوا منه إلى ما لم يكونوا يصلون إليه فى حياة/أبى طالب وخديجة، فلزم بيته وأبى الخروج. فبلغ ذلك أبا لهب فجاءه فقال: يا محمد، امض لما أردت، وما كنت صانعا إذ كان أبو طالب حيّا فاضنعه، لا واللات والعزّى لا يوصل إليك حتى أموت (¬١).\rوسبّ ابن الغيطلة النبىّ ﷺ فأقبل عليه أبو لهب فنال منه، فولّى يصيح: يا معشر قريش صبأ أبو عتبة. فأقبلت قريش حتى وقفت على أبى لهب [وقالوا له: أفارقت دين عبد المطلب؟] (¬٢) فقال: ما فارقت دين عبد المطلب؛ ولكن أمنع ابن أخى أن يضام حتى يمضى لما يريد. فقالوا: قد أحسنت وأجملت ووصلت الرحم.\rفمكث رسول الله ﷺ كذلك أياما يذهب ويأتى لا يعترض له أحد من قريش، وهابوا أبا لهب؛ فجاء عتبة بن أبى معيط، وأبو جهل إلى أبى لهب فقالا له: أخبرك ابن أخيك أين مدخل أبيك؟ فقال أبو لهب: يا محمد أين مدخل أبى؟ فقال: مع قومه. فخرج","footnotes":"(¬١) الوفا بأحوال المصطفى ٢١٠:١، وسبل الهدى والرشاد ٥٧٢:٢.\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن السيرة الحلبية ٥٠:٢، وشرح المواهب ٢٩٨:١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407092,"book_id":1454,"shamela_page_id":323,"part":"1","page_num":306,"sequence_num":323,"body":"إليهما أبو لهب فقال: قد سألته فقال: مع قومه. فقالا: يزعم أنه فى النار. فقال: يا محمد أيدخل عبد المطلب النار؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، ومن مات على مثل ما مات عليه عبد المطلب دخل النار. فقال أبو لهب: والله لا برحت لك عدوّا أبدا، وأنت تزعم أن عبد المطلب فى النار. واشتد عليه هو وسائر قريش (¬١).\rفأرسل الله تعالى إلى نبيّه ﷺ جبريل ﵇ فقال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. ثم ناداه ملك الجبال فسلّم عليه، ثم قال: يا محمد، إنّ الله قد سمع قول قومك، وأنا ملك الجبال، قد بعثنى إليك ربى لتأمرنى بما شئت؛ إن شئت نطبق عليهم الأخشبين (¬٢). فقال النبى ﷺ: بل أرجو لهم أن يخرج من أشرارهم - أو قال من أصلابهم - من يعبد الله ولا يشرك به شيئا (¬٣).\rوفيها فى رمضان - بعد موت خديجة بأيام - تزوّج النبى ﷺ عائشة بنت أبى بكر الصديق، ثم سودة بنت زمعة. ويقال إنه تزوج أوّلا سودة ثم بعدها بشهر عائشة.","footnotes":"(¬١) الوفا بأحوال المصطفى ٢١٠:١، ٢١١، وسبل الهدى والرشاد ٢: ٥٧٣، وتاريخ الخميس ٣٠٢:١.\r(¬٢) الأخشبان قيل هما جبلان يضافان تارة إلى مكة وهما أبو قبيس وقعيقعان أو الجبل الأحمر الذى يقابل أبا قبيس المشرف على قعيقعان. وتارة يضافان إلى منى وهما الجبلان اللذان تحت العقبة بمنى تحت المسجد. (شرح المواهب ٢٩٨:١، والسيرة الحلبية ٥٧:٢) وانظر معالم مكة للبلادى ٢٠\r(¬٣) وفى السيرة الحلبية ٥٦:٢ - ٥٨ «أن هذا الخبر بعد عرض النبى ﷺ نفسه على ثقيف بالطائف، وأنهم هم المقصودون فى الخبر بقومه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407093,"book_id":1454,"shamela_page_id":324,"part":"1","page_num":307,"sequence_num":324,"body":"قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية، امرأة عثمان بن مظعون: قلت: يا رسول الله، إنى أراك قد دخلتك خلّة لفقد خديجة. فقال: أجل؛ أمّ العيال، وربّة البيت. قلت: ألا أخطب عليك؟ قال: بلى؛ أما إنّكن معشر النساء أرفق بذلك. ثم قالت، قلت: إن شئت بكّرا وإن شئت ثيّبا. قال: فمن البكر؟ قلت:\rابنة أحبّ الخلق إليك عائشة ابنة/أبى بكر. قال: ومن الثّيّب؟ قلت: سودة بنت زمعة (¬١)؛ قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول.\rقال: فاذهبى فاذكريهما علىّ.\rفدخلت بيت أبى بكر فقالت: يا أم رومان، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة!! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلنى رسول الله ﷺ أخطب عليه عائشة. قالت: انتظرى أبا بكر حتى يأتى.\rفجاء أبو بكر فقالت: يا أبا بكر، ما أدخل الله عليك من الخير والبركة!! قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلنى رسول الله ﷺ أخطب عليه عائشة. قال: وهل تصلح له؛ إنما هى ابنة أخيه. فرجعت إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ارجعى إليه فقولى له: أنا أخوك وأنت أخى فى الإسلام، وابنتك تصلح لى. فرجعت فذكرت ذلك له، قال: انتظرى، وخرج. قالت أم رومان: إن مطعم بن عدىّ قد كان ذكرها على ابنه، فو الله ما وعد وعدا قطّ فأخلفه -","footnotes":"(¬١) هى سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى. توفيت بالمدينة فى شوال سنة ٥٤ فى خلافة معاوية. (وانظر طبقات ابن سعد ٥٢:٨ - ٥٧)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407094,"book_id":1454,"shamela_page_id":325,"part":"1","page_num":308,"sequence_num":325,"body":"يعنى أبا بكر - فدخل أبو بكر على مطعم بن عدىّ - وعنده امرأته أمّ الفتى - فقال: ما تقول فى أمر هذه الجارية؟ فأقبل على امرأته فقال لها: ما تقولين يا هذه؟ فأقبلت على أبى بكر فقالت: يا ابن أبى قحافة لعلّك تصبئ صاحبنا وتدخله فى دينك الذى أنت عليه إن تزوج إليك. فأقبل عليه أبو بكر فقال: ماذا تقول أنت؟ فقال: إنما نقول ما تسمع. فخرج من عنده وقد أذهب الله ما كان فى نفسه من عدته التى وعده، فرجع فقال لخولة: ادعى لى رسول الله ﷺ فدعوته، فزوّجها إيّاه على اثنتى عشرة أوقية و؟؟؟ نش - وقيل على أربعمائة درهم - وعائشة يومئذ بنت ست سنين (¬١).\rثم خرجت فدخلت على سودة بنت زمعة فقلت: ما أدخل الله عليك من الخير والبركة!! قالت: وما ذاك؟ قلت: أرسلنى رسول الله ﷺ أخطبك عليه. قالت: وددت أدخلى على أبى فاذكرى ذلك له - وكان شيخا كبيرا قد أدركته السن، وتخلّف عن الموسم. فدخلت عليه فحيّيته بتحيّة أهل الجاهلية فقلت: أنعم صباحا. فقال: من أنت؟ قلت: خولة بنت حكيم. فرحّب بها، وقال: ما شاء الله أن يقول، ثم قال: فما شأنك؟ قالت: أرسلنى محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أخطب عليه سودة. فقال:\rكفء كريم، فماذا تقول صاحبتك؟ قالت: تحب ذلك. قال:\rادعيها لى. فدعوتها فقال: أى بنية، إن هذه تزعم أن محمد بن عبد","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ١٥٦:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٤٢:٢، ١٤٣، وتاريخ الخميس ٣٠٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407095,"book_id":1454,"shamela_page_id":326,"part":"1","page_num":309,"sequence_num":326,"body":"الله بن عبد المطلب أرسل/يخطبك وهو كفء كريم، أتحبّين أن أزوّجكيه؟ قالت: نعم. قال: ادعيه لى. فجاء رسول الله ﷺ فزوّجها إيّاه، وأصدقها أربعمائة درهم. فجاء أخوها عبد الله بن زمعة من الحجّ فجعل يحثى التراب على رأسه. فقال بعد ما أسلم:\rلعمرك إنى لسفيه يوم أحثى فى رأسى التراب أن تزوّج رسول الله ﷺ سودة بنت زمعة (¬١).\rوفيها اشتد البلاء على رسول الله ﷺ أشد مما كان، ففى ثالث شوال - ويقال: لليال بقين من شوال - بعد ثلاثة أشهر من موت أبى طالب وخديجة خرج النبىّ ﷺ ومعه زيد بن حارثة - إلى الطائف، فعمد إلى ثقيف رجاء أن يؤووه، فوجد ثلاثة نفر هم سادة ثقيف يومئذ وأشرافهم، وهم إخوة: عبد ياليل، ومسعود، وحبيب بنو عمرو بن عمير (¬٢) بن عوف، فجلس إليهم فدعاهم إلى الله وكلّمهم لما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه. فقال له أحدهم: هو يمرط (¬٣) أستار الكعبة إن كان الله بعثك بشئ قط. وقال الآخر: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك؟ - أو قال: أعجز الله أن يرسل غيرك - وقال الثالث: والله","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ١٥٦:٢، ١٥٧، والسيرة النبوية لابن كثير ١٤٢:٢، ١٤٣، والسيرة الحلبية ٤٢:٢، ٤٣، وتاريخ الخميس ٣٠٥:١، ٣٠٦.\r(¬٢) فى الأصول «ابن عبيد». والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٢٨٥:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢١٢:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١٤٩:٢، والاكتفا ١: ٣٩٥، والسيرة الحلبية ٥٢:٢.\r(¬٣) يمرط: ينتفها ويقطعها، وقيل يسرقها. (السيرة الحلبية ٥٢:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407096,"book_id":1454,"shamela_page_id":327,"part":"1","page_num":310,"sequence_num":327,"body":"لا أكلمك كلمة بعد مجلسك هذا أبدا؛ والله لئن كنت رسولا من الله - كما تقول - لأنت أعظم شرفا وحقّا وخطرا من أن أردّ عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله لأنت أشرّ من أن أكلمك.\rوتهزّءوا به. فقام رسول الله ﷺ وهو يئس من خير ثقيف، وفشا كلام الأخوة الثلاثة - فى قومهم - الذى راجعوا النبىّ ﷺ به.\rوأقام النبىّ ﷺ بالطائف شهرا - وقيل عشرة أيام - يدعوهم إلى الإسلام، لا يدع أحدا من أشرافهم إلا جاءه وكلّمه؛ فلم يستجيبوا له، ولم يجد منهم خيرا، وخافوا على أحداثهم فقالوا:\rيا محمد، أخرج من بلدنا والحق بمحالك (¬١) من الأرض، وأغروا به سفهاءهم؛ فقاموا له صفّين على طريقه، فلما مرّ رسول الله ﷺ بين صفيهم جعلوا يسبّونه ويرمونه بالحجارة حتى أدموا كعبيه - وزيد يقيه بنفسه حتى لقد شجّ فى رأسه شجاجا - ويقال: إنهم جعلوا لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه، واجتمع عليه الناس فخلص منهم ورجلاه تسيلان بالدماء.\rوألجئوه إلى حائط (¬٢) لعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وهما فيه/، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد إلى ظل حبلة من عنب فجلس إليه، وهو مكروب موجع تسيل رجلاه دما،","footnotes":"(¬١) كذا فى م، هـ. ولكن هـ أعجمت الجيم. وفى ت «بحالك» وفى طبقات ابن سعد ٢١٢:١ «بمجابك». وفى الوفا بأحوال المصطفى ٢١٢:١، وشرح المواهب ٢٩٧:١، وتاريخ الخميس ٣٠٢:١ «بمحابك» وفى السيرة الحلبية ٥٢:٢ «بمنجاتك».\r(¬٢) الحائط: هو البستان. (السيرة الحلبية ٥٣:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407097,"book_id":1454,"shamela_page_id":328,"part":"1","page_num":311,"sequence_num":328,"body":"وابنا ربيعة ينظران إليه، ويرقّان لما لقى من سفهاء ثقيف، فلما رآهما كره مكانهما؛ لما يعلم من عداوتهما لله ورسوله.\rفلما اطمأن قال: اللهم إليك أشكو ضعف قوّتى، وقلّة حيلتى، وهوانى على الناس. يا أرحم الراحمين، أنت ربّ المستضعفين، وأنت ربى، إلى من تكلنى، إلى بعيد يتجّهمنى، أم إلى عدو ملّكته أمرى (¬١)؟ إن لم يكن بك علىّ غضب فلا أبالى، ولكن عافيتك هى أوسع لى. أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بى غضبك، أو يحلّ على سخطك؛ لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.\rفلما رأى عتبة وشيبة ابنا ربيعة ما لقى تحرّك له رحمهما، فدعيا لهما غلاما نصرانيا من أهل نينوى يقال له عدّاس فقالا له:\rخد قطفا من هذا العنب، وضعه فى ذلك الطبق، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل فقل له: يأكل منه. ففعل، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدى رسول الله ﷺ، فلما وضع رسول الله ﷺ يده قال: بسم الله، ثم أكل. فنظر عدّاس إلى وجهه ثم قال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة. فقال له رسول الله ﷺ: ومن أى البلاد أنت؟ وما دينك؟ قال: أنا نصرانىّ، وأنا رجل من أهل نينوى.\rفقال له رسول الله ﷺ: من قرية الرجل الصالح يونس بن متّى؟ قال له عدّاس: وما يدريك ما يونس بن متّى؟ قال: ذاك أخى كان","footnotes":"(¬١) وفى شرح المواهب ٣٠٤:١ «والاستفهام للاستعطاف».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407098,"book_id":1454,"shamela_page_id":329,"part":"1","page_num":312,"sequence_num":329,"body":"نبيّا وأنا نبىّ - ويقال، فقال له النبى ﷺ وكان لا يحقر أحدا أن يبلغه رسالة ربّه -: أنا رسول الله، والله أخبرنى خبر يونس بن متّى.\rفلما أخبره بما أوحى الله إليه من شأن يونس بن متّى أكبّ عدّاس على رسول الله ﷺ فقبّل رأسه ويديه ورجليه - وهما يسيلان الدماء.\rقال، يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده عليك. فلما جاءهما قالا له: ويلك يا عدّاس، مالك تقبّل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه، ولم نرك فعلته بأحد منا؟! فقال:\rيا سيدى، ما فى الأرض خير من هذا؛ لقد أخبرنى بأمر لا يعلمه إلا نبى - ويقال: فقال عداس: هذا رجل صالح؛ أخبرنى بشئ عرفته من شأن رسول بعثه الله إلينا يدعى/يونس بن متّى. فضحكا به وقالا له: لا يفتنك عن نصرانيتك؛ فإنه رجل خدّاع.\rثم رجع النبىّ ﷺ إلى مكة وهو حزين، فلما كان بنخلة - وهى على مرحلة من مكّة - قام يصلّى من الليل، فصرف الله سبعة من جنّ نصيبين فاستمعوا له وهو يتلو سورة الجن، ولم يشعر بهم حتى نزل عليه ﴿وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ (¬١) فآمنوا به.","footnotes":"(¬١) سورة الأحقاف آية ٢٩. وانظر سيرة النبى لابن هشام ٢٨٤:٢ - ٢٨٧، وطبقات ابن سعد ٢١٠:١ - ٢١٢، ودلائل النبوة ١٥٩:٢ - ١٦١، والاكتفا ٣٩٣:١ - ٣٩٩، والوفا بأحوال المصطفى ٢١١:١ - ٢١٤، والسيرة النبوية لابن كثير ١٤٩:٢ - ١٥٣، وشرح المواهب ٢٩٦:١ - ٣٠٦، والسيرة الحلبية ٥٢:٢ - ٦١، وتاريخ الخميس ٣٠٢:١ - ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407099,"book_id":1454,"shamela_page_id":330,"part":"1","page_num":313,"sequence_num":330,"body":"وأقام رسول الله ﷺ بنخلة أيّاما، فقال له زيد: كيف تدخل عليهم وهم أخرجوك؟ - يعنى قريشا - فقال ﷺ: يا زيد إنّ الله جاعل لما ترى فرجا ومخرجا، وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه (¬١).\rفلما انتهى النبىّ ﷺ إلى حراء أرسل رجلا من خزاعة (¬٢) إلى الأخنس بن شريق فقال له: هل أنت مجيرى حتى أبلّغ رسالة ربى؟ فقال الأخنس: إن الحليف لا يجير على الصريح. فأتى النبىّ ﷺ فأخبره قال: تعود؟ قال: نعم. قال: فأت سهيل بن عمرو فقل له إن محمدا يقول لك: هل أنت مجيرى حتى أبلّغ رسالات ربى؟ فقال له ذلك، فقال: إن بنى عامر بن لؤى لا يجيرون على بنى كعب بن لؤى. فرجع إلى النبى ﷺ فأخبره، قال: تعود؟ قال: نعم. قال: فأت المطعم بن عدى فقل له: إن محمدا يقول لك: هل أنت مجيرى حتى أبلغ رسالات ربى؟ قال: نعم فليدخل.\rفرجع إليه وأخبره.\rودعا المطعم بنيه وقومه وقال: البسوا السلاح، وكونوا عند أركان البيت؛ فإنى قد أجرت محمدا. فدخل ﷺ ومعه زيد بن حارثة لثلاث وعشرين ليلة خلت من ذى القعدة حتى دخل المسجد، وانتهى إلى الركن فاستلمه، فقام المطعم بن عدى على راحلته فقال: يا معشر قريش، إنى قد أجرت محمدا فلا يهيجه (¬٣)","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ٢١٢:١، وشرح المواهب ٣٠٦:١.\r(¬٢) واسمه عبد الله بن أريقط كما فى سبل الهدى والرشاد ٥٨٠:٢، وشرح المواهب ٣٠٦:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى طبقات ابن سعد ٢١٢:١ «فلا يهجه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407100,"book_id":1454,"shamela_page_id":331,"part":"1","page_num":314,"sequence_num":331,"body":"أحد منكم. فانتهى النبى ﷺ إلى الحجر فاستلمه، وصلّى ركعتين، وانصرف إلى بيته، ومطعم بن عدى وولده يطوفون به.\rويقال: إن المطعم لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه، فدخلوا المسجد، فلما رأى أبو جهل المطعم قال: أمجير أم متابع؟ قال:\rبل مجير. قال: أجرنا من أجرت. فدخل النبىّ ﷺ مكّة وأقام بها (¬١).\rوفيها مات بمكة - وقيل بالحبشة - السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبدودّ (¬٢).\r***\r\r«السنة الحادية والخمسون من مولد النبى ﷺ»\rفيها كان النبى ﷺ يعرض نفسه على القبائل والناس بالموقف، فيقول/: هل من رجل يحملنى إلى قومه؛ فإن قريشا قد منعونى أن أبلّغ كلام ربى؟ فأتاه رجل من همدان فقال: أنا.\rفقال: وهل فى قومك منعة؟ وسأل من أين هو، فقال: من","footnotes":"(¬١) وانظر مع المرجع السابق، الوفا بأحوال المصطفى ٢١٣:١، ٢١٤، والسيرة النبوية لابن كثير ١٥٣:٢، ١٥٤، وسبل الهدى والرشاد ٥٧٩:٢، ٥٨٠، وشرح المواهب ٣٠٦:١، والسيرة الحلبية ٦١:٢ - ٦٣.\r(¬٢) وكان زوج أم المؤمنين سودة، فلما مات خلفه عليها رسول الله ﷺ بعد موت أم المؤمنين خديجة ﵂. (الاستيعاب ٦٨٥:٢، ٦٨٦، والإصابة ٢: ٥٩)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407101,"book_id":1454,"shamela_page_id":332,"part":"1","page_num":315,"sequence_num":332,"body":"همدان. ثم إن الرجل الهمدانى خشى أن يخفره قومه، فأتى رسول الله ﷺ فقال: أجيئهم فأخبرهم، ثم ألقاك فى عام قابل؟ قال: نعم.\rفانطلق (¬١).\rوفيها - لما أراد الله إظهار دينه، وإعزاز نبيّه، وإنجاز موعده له - خرج رسول الله ﷺ فى الموسم، فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع فى كل موسم، فبينما هو عند العقبة (¬٢) لقى رهطا من الخزرج ستة - ويقال ثمانية - وهم على قول من قال إنهم ثمانية: أسعد بن زرارة، ومعاذ بن عفراء، ومن بنى زريق ذكوان ورافع بن مالك بن العجلان، ومن بنى تميم عبادة بن الصامت، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة - من حليف بنى عوف - بن عمرو، ومن بنى عبد الأشهل أبو الهيثم بن التّيّهان - حليف لهم من بلىّ، ومن عمرو بن عوف عويم بن ساعدة.\rوعلى قول من قال إنهم ستة: فمن بنى النجار أبو أمامة أسعد ابن زرارة، وعوف بن الحارث بن عفراء، ومن بنى زريق رافع بن مالك بن العجلان، ومن بنى سلمة قطبة بن عامر بن حديدة، ومن بنى حرام بن كعب عقبة بن عامر بن نابى، ومن عبيد بن عدى بن","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ١٥٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٧١:٢، ١٧٢، وشرح المواهب ٣٠٩:١.\r(¬٢) فى شرح المواهب ٣١٠:١ «أى عقبة الجمرة كما جزم به غير واحد، واستظهره البرهان تبعا للمحب الطبرى؛ إذ ليس ثم عقبة أظهر منها، ويجوز أن المراد بها المكان المرتفع عن يسار قاصد منى، ويعرف عند أهل مكة بمسجد البيعة، وعليه فالمعنى فى مكان قريب من العقبة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407102,"book_id":1454,"shamela_page_id":333,"part":"1","page_num":316,"sequence_num":333,"body":"سلمة جابر بن عبد الله بن رئاب (¬١). وهم يحلقون رءوسهم - ويقال: قد رموا الجمرة ثم انصرفوا عنها - فاعترضهم رسول الله ﷺ وقال: ممّن أنتم؟ قالوا: نفر من الخزرج. قال: أمن موالى يهود؟ قالوا: نعم. قال: أفلا تجلسون أكلّمكم؟ قالوا: بلى.\rفجلسوا معه، فأخبرهم خبره الذى اصطفاه الله به من كرامته ونبوّته، ودعاهم إلى الله، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.\rوكان مما صنع الله بهم فى الإسلام أن يهود كانوا معهم ببلادهم، وكانوا أهل كتاب وعلم، وكانت الأوس والخزرج أهل شرك وأصحاب أوثان، فكانوا إذا كان بينهم شئ قالت اليهود: إن نبيّا مبعوث (¬٢) الآن، قد أظلّ زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم (¬٣).\rفلما كلّم رسول الله ﷺ أولئك النّفر ودعاهم إلى الله أيقنوا به، واطمأنت قلوبهم إلى ما سمعوا منه، وعرفوا ما كانوا يسمعون من أهل الكتاب من صفته، فقال بعضهم لبعض: يا قوم، اعلموا والله أن هذا النبىّ الذى تتوعّدكم به/يهود. فأسرعوا الإجابة لله، وآمنوا","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وعيون الأثر ١٥٦:١. وفى شرح المواهب ٣١١:١ «رياب - بكسر الراء فتحتيه خفيفة».\r(¬٢) كذا فى الأصول، وتاريخ الإسلام ١٩٣:٢. وفى عيون الأثر ١٥٦:١ «إن نبيا مبعوثا».\r(¬٣) المراد نستأصلكم بالقتل. (شرح المواهب ٣١٠:١، والسيرة الحلبية ٢: ١٥٩)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407103,"book_id":1454,"shamela_page_id":334,"part":"1","page_num":317,"sequence_num":334,"body":"بنبيّه وصدّقوه، وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام واتّبعوه، فقال لهم رسول الله ﷺ: تمنعون ظهرى حتى أبلّغ رسالة ربى. فقالوا: يا رسول الله، أما قد علمت الذى بين الأوس والخزرج من الاختلاف، وسفك الدماء، ونحن حرّاص على ما أرشدك الله به، مجتهدون لك بالنصيحة وإنا نشير عليك برأينا: فامكث على اسم الله حتى نرجع إلى قومنا فنذكر لهم شأنك، وندعوهم إلى الله ورسوله؛ فلعلّ الله يصلح ذات بينهم، ويجمع لهم أمرهم (¬١)، فإنّا اليوم متباغضون متباعدون، فإنك إن تقدم علينا ولن نصطلح (¬٢) لا يكون لنا جماعة (¬٣) عليك، ولكنّا نواعدك الموسم من العام القابل. فرضى بذلك رسول الله ﷺ.\rويقال، قالوا: يا رسول الله إنّا قد تركنا قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشّرّ ما بينهم، وعسى الله أن يجمعهم بك، وسنقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الذى أجبناك إليه من هذا الدين، عسى أن يجمعهم الله عليك، فلا رجل أعز منك.\rوقيل، قالوا: يا رسول الله إنما كانت بعاث (¬٤) عام الأول؛","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أمره». والمثبت عن دلائل النبوة ١٧١:٢، وتاريخ الإسلام ١٩٧:٢.\r(¬٢) فى ت، هـ «نصلح». والمثبت عن م، ودلائل النبوة ١٧١:٢.\r(¬٣) فى ت، هـ «حماية» والمثبت عن م والمرجع السابق.\r(¬٤) بعاث: مكان قريب من المدينة على ليلتين منها عند بنى قريظة، ويقال إنه حصن للأوس، كان به القتال بين الأوس والخزرج قبل قدومه ﷺ المدينة بخمس سنين. (السيرة الحلبية ١٥٩:٢، ١٦٠) وانظر شرح المواهب ٣١٢:١ فى شأن وقعة بعاث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407104,"book_id":1454,"shamela_page_id":335,"part":"1","page_num":318,"sequence_num":335,"body":"يوم من أيامنا اقتتلنا به، فإن تقدم علينا ونحن كذا لا يكون لنا عليك اجتماع، فدعنا حتى نرجع إلى عشائرنا لعل الله أن يصلح ذات بيننا، وموعدك الموسم العام القابل. فرجعوا إلى قومهم فدعوهم سرّا، وأخبروهم برسول الله ﷺ، والذى بعثه الله به، وتلوا عليهم القرآن حتى قلّ دار من دور الأنصار إلا وقد أسلم فيها ناس، وفشا الإسلام فيهم، ولم تبق دار من دورهم إلا وفيها ذكر النبى ﷺ (¬١).\rوفيها قال على بن أبى طالب: لما أمر الله رسوله أن يعرض نفسه على قبائل (¬٢) العرب خرج إلى منى - وأنا معه وأبو بكر - حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدّم أبو بكر، ووقفت أنا مع رسول الله ﷺ، وكان أبو بكر مقدّما فى كل خير، وكان رجلا نسّابة، فسلّم وقال: ممّن القوم؟ فقالوا: من ربيعة. قال أبو بكر:\rفأى ربيعة أنتم؟ قالوا: ذهل الأكبر. قال أبو بكر: من هامتها أو من لهازمها؟ قالوا: من هامتها العظمى. فقال أبو بكر: وأى هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: من ذهل الأكبر. قال: فمنكم عوف الذى يقال له لا حر (¬٣) بوادى عوف؟ قالوا: لا. قال: فمنكم جسّاس ابن مرّة حامى الذّمار ومانع الجار؟ قالوا: لا. قال: فمنكم بسطام","footnotes":"(¬١) وانظر المراجع السابقة سيرة النبى لابن هشام ٢٩٢:٢، ٢٩٣، وطبقات ابن سعد ٢١٧:١ - ٢١٩، والسيرة النبوية لابن كثير ١٧٨:٢ - ١٨٠.\r(¬٢) كذا فى م، هـ. وفى ت «على القبائل من العرب».\r(¬٣) فى الأصول «خير»، والتصويب عن دلائل النبوة ١٦٤:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٦٣:٢، ومجمع الأمثال ٢٣٦:٢، ومستقصى الأمثال ٢٦٢:٢، والمثل يضرب للعزيز الذى يذل له الأعزاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407105,"book_id":1454,"shamela_page_id":336,"part":"1","page_num":319,"sequence_num":336,"body":"ابن قيس أبو اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا. قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك/وسالبها أنفسها؟ قالوا: لا. قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا. قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا. قال: فمنكم أصهار الملوك من لخم؟ قالوا: لا. قال: فلستم من ذهل الأكبر، أنتم ذهل الأصغر.\rفقام: إليه غلام من بنى شيبان، يقال له دغفل (¬١) حين بقل عارضه (¬٢) فقال: -\rإنّ على سائلنا أن نسأله … والعبء لا نعرفه أو نجهله (¬٣)\rيا هذا إنك قد سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا، فمن الرجل؟ فقال أبو بكر: من قريش. فقال الفتى: بخ بخ، أهل الشرف والرئاسة، فمن أى قريش أنت؟ قال: من ولد تيم بن مرّة.\rفقال الفتى: أمكنت والله الرامى من سواء الثّغرة (¬٤)، فمنكم قصىّ الذى جمع القبائل من فهر، وكان يدعى مجمّعا؟ قال: لا.\rقال: فمنكم هاشم الذى هشم الثريد لقومه، فقيل فيه: -\rعمرو العلا هشم الثّريد لقومه … ورجال مكة مسنتون عجاف","footnotes":"(¬١) هو دغفل بن حنظلة الذهلى النسابة. (الاكتفا ٤٠٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١٦٤:٢)\r(¬٢) بقل عارضه: أى نبت شعر وجهه. (المعجم الوسيط)\r(¬٣) دلائل النبوة ١٦٤:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٦٤:٢ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٤) فى الأصول «النقرة» والمثبت عن دلائل النبوة ١٦٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٦٤:٢، ولسان العرب - ت غ ر - وفيه وهى نقرة النحر فوق الصدر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407106,"book_id":1454,"shamela_page_id":337,"part":"1","page_num":320,"sequence_num":337,"body":"قال: لا. قال: فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب، مطعم طير السماء، الذى كأن وجهه القمر يضئ فى الليلة؟؟؟ الظلماء؟ قال: لا. قال: فمن أهل النّدوة أنت؟ قال:؟؟؟ أفمن أهل الحجاية أنت؟ قال: لا. قال: أفمن؟؟؟ الرّفادة أنت؟ قال: لا. قال: فأنت إذا من زمعات قريش.\rواجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول الله ﷺ، فقال الغلام: -\rصادف درء السّيل درءا يدفعه … يهيّضه حينا وحينا يصدعه (¬١)\rأما والله لو ثبتّ لأخبرتك من قريش. فتبسّم رسول الله ﷺ. قال على فقلت: يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابى على باقعة (¬٢). قال: أجل يا أبا الحسن (¬٣)، ما من طامّة إلاّ وفوقها طامّة، والبلاء موكّل بالمنطق.\rثم دفعنا إلى مجلس عليهم السكينة والوقار، فتقدّم أبو بكر فسلّم وقال: ممن القوم؟ فقالوا من شيبان بن ثعلبة. فالتفت","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ١٦٥:٢\rصادف در السيل درا يدفعه … يهضبه حينا وحينا يصدعه\rوفى السيرة النبوية لابن كثير ١٦٥:٢:\rصادف درّ السيل درّ يدفعه … يهيضه حينا وحينا يرفعه\r(¬٢) فى الأصول «نافعة». والمثبت عن دلائل النبوة ١٦٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٦٥:٢، والسيرة الحلبية ١٥٥:٢. والباقعة: الرجل الداهية.\r(¬٣) يلاحظ أن عليا ﵁ لم يكن قد تزوج بفاطمة وأنجب حسنا حتى يكنى به ويخاطبه أبو بكر بكنيته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407107,"book_id":1454,"shamela_page_id":338,"part":"1","page_num":321,"sequence_num":338,"body":"أبو بكر إلى رسول الله ﷺ فقال: بأبى أنت وأمى هؤلاء غرر الناس، وفيهم (¬١) مفروق بن عمرو، وهانئ بن قبيصة، والمثنّى ابن حارثة، والنّعمان بن شريك. وكان مفروق قد غلبهم كمالا (¬٢) ولسانا، وكانت له غديرتان (¬٣) تسقطان على تريبتيه، وكان أدنى القوم مجلسا [من أبى بكر ﵁] (¬٤)، فقال أبو بكر: كيف العدد فيكم؟ قال مفروق: إنا لنزيد على ألف/، ولن تغلب الألف من قلّة. قال أبو بكر: فكيف المنعة فيكم؟ فقال مفروق: علينا الجهد ولكل قوم جدّ. فقال أبو بكر: وكيف الحرب بينكم وبين عدوكم؟ فقال مفروق: إنا لأشدّ ما يكون غضبا حين نلقاهم (¬٥) وأشد ما يكون لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح على اللقاح؛ والنصر من عند الله ﷿، يديلنا مرّة ويديل علينا أخرى، لعلك أخو قريش. فقال أبو بكر: وقد بلغكم أنه رسول الله ﷺ؟ فها هو ذا. قال مفروق: قد بلغنا أنه يذكر ذلك، فإلام تدعو يا أخا قريش؟ فتقدّم رسول الله ﷺ فجلس، وقام أبو بكر يظلّه، فقال رسول الله ﷺ: أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنى رسول الله، وإلى أن تؤوونى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وفهم». والمثبت عن دلائل النبوة ١٦٦:٢، وعيون الأثر ١٥٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٥٩٦:٢، والسيرة الحلبية ١٥٦:٢\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المراجع السابقة «جمالا».\r(¬٣) كذا فى م، والمراجع السابقة. وفى هـ «ضفيرتان» وبياض فى ت.\r(¬٤) الإضافة عن المراجع السابقة.\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى المراجع السابقة «حين نلقى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407108,"book_id":1454,"shamela_page_id":339,"part":"1","page_num":322,"sequence_num":339,"body":"وتنصرونى؟ فإن قريشا قد تظاهرت على أمر الله، وكذّبت رسله (¬١)، وامتنعت بالباطل عن الحق، والله هو الغنى الحميد. فقال مفروق بن عمرو: وإلام تدعو أيضا يا أخا قريش؛ فو الله ما سمعت كلاما أحسن من هذا؟ فتلا رسول الله ﷺ ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قوله ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (¬٢) قال مفروق: وإلام تدعو أيضا يا أخا قريش؛ فو الله ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلام أهل الأرض لفهمناه؟ فتلا رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ﴾ (¬٣) الآية. فقال مفروق بن عمرو:\rدعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ولقد أفكّ قوم كذّبوك، وظاهروا عليك - وكأنّه (¬٤) أحب أن يشركه فى الكلام هانئ بن قبيصة فقال -: وهذا هانئ بن قبيصة شيخنا وصاحب ديننا. فقال هانئ: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش، وإنى أرى تركنا ديننا واتباعنا إياك على دينك لمجلس جلسته إلينا، ليس له أوّل ولا آخر إنه زلل فى الرأى، وقلّة نظر فى العاقبة، وإنما تكون الزّلّة مع (¬٥) العجلة، ومن وراءنا قوم نكره أن نعقد عليهم","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ٢٦٦:٢، وعيون الأثر ١٥٣:١. وفى سبل الهدى والرشاد ٥٩٦:٢، والسيرة الحلبية ١٥٦:٢ «رسوله».\r(¬٢) سورة الأنعام الآيات ١٥١ - ١٥٣.\r(¬٣) سورة النحل آية ٩٠.\r(¬٤) فى الأصول «وكأن». والمثبت عن دلائل النبوة ١٦٧:٢، وعيون الأثر ١٥٤:١، وسبل الهدى والرشاد ٥٩٧:٢.\r(¬٥) كذا فى م، هـ، ودلائل النبوة ١٦٧:٢، وعيون الأثر ١٥٤:١، وسبل الهدى والرشاد ٥٩٧:٢. وفى ت «فى العجلة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407109,"book_id":1454,"shamela_page_id":340,"part":"1","page_num":323,"sequence_num":340,"body":"عقدا، ولكن ترجع ونرجع، وتنظر وننظر - وكأنه أحب أن يشرك المثنى بن حارثة فقال -: وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا. فقال المثنى: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش، والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة فى ترك ديننا ومتابعتك على دينك، وإنما نزلنا بين صريى (¬١) اليمامة والسّمامة. فقال رسول الله ﷺ/: وما هذان الصريان؟ فقال: أنهار كسرى ومياه العرب؛ فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول [وأما ما كان مما يلى مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول.] (¬٢) وإنما نزلنا على عهد أخذه كسرى علينا: ألا نحدث حدثا ولا نؤوى محدثا، فإنى أرى أن هذا الأمر الذى تدعونا إليه يا أخا قريش مما يكره الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلى مياه العرب فعلنا.\rفقال رسول الله ﷺ: ما أسأتم الرّدّ إذ أفصحتم بالصدق، وإن دين الله لن ينصره إلا من أحاطه من جوانبه؛ أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم، أتسبحون الله وتقدسونه؟ فقال النعمان بن شريك: اللهم فلك ذلك.","footnotes":"(¬١) فى سبل الهدى والرشاد ٦٠٣:٢ «الصريين بصاد مهمله فراء مفتوحتين، فمثناتين تحتيتين الأولى مفتوحة مشددة والثانية ساكنة - سهو: فما فى اللسان تخفيف الأولى وسكون الثانية - وفى بعض نسخ العيون صيرين تثنية صير بكسر الصاد - قال فى المصباح والتقريب: صرى الماء صرى من باب تعب: طال مكثه وتغيره، ويقال طال استنقاعه، فهو صرى وصف بالمصدر. وقال فى النهاية: الصير الماء الذى يحضره الناس، وقد صار القوم يصيرون إذا حضروا الماء.\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن دلائل النبوة ١٦٧:٢، وعيون الأثر ١: ١٥٤، وسبل الهدى والرشاد ٥٩٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407110,"book_id":1454,"shamela_page_id":341,"part":"1","page_num":324,"sequence_num":341,"body":"وتلا رسول الله ﷺ ﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * * وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً﴾ (¬١) ثم نهض رسول الله ﷺ قائما على يدى أبى بكر وهو يقول: يا أبا بكر، أية أخلاق فى الجاهلية؟ ما أشرفها!! بها يدفع الله تعالى بأس بعضهم عن بعض، وبها يتحاجزون (¬٢) فيما بينهم.\rفدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج، فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله ﷺ، وكانوا صدقا صبرا، فلقد رأيت رسول الله ﷺ وقد سرّ بما كان من أبى بكر ومعرفته بأنسابهم.\r***\r\r«السنة الثانية والخمسون من مولد النبى ﷺ»\rفيها - بعد أن أتت على النبى ﷺ إحدى وخمسون سنة وتسعة أشهر - أتاه جبريل وميكائيل - وهو قائم فى بيته ظهرا يوم الجمعة، لسبعة عشر يوما خلون من شهر رمضان، قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا - فقالا له: انطلق إلى ما كنت تسأل - وذلك أن النبى ﷺ كان يسأل أن يرى الجنة والنار - فذهبا به إلى ما بين زمزم والمقام، فأتى بالمعراج - وهو أحسن شئ منظرا - فعرجا به إلى السموات السبع سماء سماء (¬٣).","footnotes":"(¬١) سورة الأحزاب الآيتان ٤٥، ٤٦.\r(¬٢) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ١٦٨:٢. وفى عيون الأثر ١٥٥:١ «يتجازون».\r(¬٣) عيون الأثر ١٤٦:١، ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407111,"book_id":1454,"shamela_page_id":342,"part":"1","page_num":325,"sequence_num":342,"body":"ويقال: إن النبى ﷺ قال: بينا أنا جالس إذ جاء جبريل فوكز بين كتفىّ، فقمت معه إلى شجرة فيها مثل وكرى الطير، فقعد جبريل فى أحدهما وقعدت فى الآخر، فسمت وارتفعت حتى سدّت الخافقين وأنا أقلب طرفى (¬١).\rويقال: إن النبى ﷺ كان فى ملأ من أصحابه، فجاءه جبريل فنكث فى ظهره، فذهب به إلى الشجرة (¬٢).\rويقال: إن النبى ﷺ قال: فرج سقف بيتى/وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدرى، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا، ثم أفرغها فى صدرى ثم أطبقه، ثم أخذ بيدى فعرج بى إلى السماء (¬٣).\rويقال: إن النبى ﷺ كان فى بيت أم هانئ راقدا وقد صلّى العشاء الأخيرة (¬٤).\rوفيها - أو فى التى بعدها - سمعت قريش قائلا يقول فى الليل على أبى قبيس: -\rفإن يسلم السعدان يصبح محمد … بمكة لا يخشى خلاف المخالف","footnotes":"(¬١) تاريخ الإسلام ١٦١:٢، والخصائص الكبرى ٣٩١:١، وسبل الهدى والرشاد ١٠٥:٣.\r(¬٢) الخصائص الكبرى ٣٩١:١.\r(¬٣) عيون الأثر ١٤٥:١، وتاريخ الإسلام ١٦٦:٢، ١٦٧.\r(¬٤) تاريخ الإسلام ١٧٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٩٦:٢، ٩٧، وسبل الهدى والرشاد ٩٤:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407112,"book_id":1454,"shamela_page_id":343,"part":"1","page_num":326,"sequence_num":343,"body":"فلما أصبحوا قال أبو سفيان: من السعدان؟! سعد بن بكر، وسعد بن تميم، وسعد بن هذيم (¬١).\rفلما كانت الليلة الثانية سمعوه يقول: -\rأيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا … ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف\rأجيبا إلى داعى الهدى وتمنيّا … على الله فى الفردوس منية عارف\rفإن ثواب الله للطّالب الهدى … جنان من الفردوس ذات رفارف\rفلما أصبحوا قال أبو سفيان: هو والله سعد بن معاذ، وسعد ابن عبادة (¬٢).\rوفيها وافى الموسم - من الأنصار - اثنا عشر رجلا، وقيل أحد عشر رجلا، منهم تسعة من الخزرج وهم: أسعد بن زرارة، وابنا عفراء عوف ومعاذ (¬٣) ابنا الحارث بن رفاعة، ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر، وذكوان ابن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وعبادة بن الصّامت، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «جذيم». والمثبت عن الروض الأنف ١٩٩:٢، والخصائص الكبرى ٤٦٤:١.\r(¬٢) تاريخ الإسلام ١٩٢:٢.\r(¬٣) فى تاريخ الإسلام ١٩٤:٢ «ومعوذ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407113,"book_id":1454,"shamela_page_id":344,"part":"1","page_num":327,"sequence_num":344,"body":"وثلاثة من الأوس وهم: أبو الهيثم مالك بن التّيّهان، وعويم بن ساعدة، والبراء بن معرور - وقيل عوض البراء عباس بن عبادة بن نضلة - فأسلموا.\rوقد كان مع النبى ﷺ حينئذ أبو بكر وعلى. فبايعوه عند العقبة على الإسلام - وهى البيعة الأولى - كبيعة النساء على ألا يشركوا بالله شيئا، ولا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يقتلوا أولادهم، ولا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم، ولا يعصوه فى معروف، والسمع والطاعة فى العسر واليسر، والمنشط والمكره - وأسرّه علينا - وألا ينازعوا الأمر أهله، وأن يقولوا الحقّ أينما كان، لا يخافون فى الله لومة لائم. ثم قال النبى ﷺ: فإن وفّيتم بذلك فلكم الجنة، ومن غشى من ذلك شيئا كان أمره إلى الله ﷿؛ إن شاء عذّبه وإن شاء عفا عنه - ولم يكن فرض القتال يومئذ - ثم انصرفوا إلى المدينة، وبعث معهم النبى ﷺ/مصعب بن عمير، وعبد الله بن أم مكتوم ليعلّما من أسلم القرآن، ويدعوا إلى الله ﷿ (¬١).\rويقال: إنهم لمّا انصرفوا إلى بلادهم بعثوا إلى النبى ﷺ معاذ ابن عفراء، ورافع بن مالك فقالا: إنّ الإسلام فشا فينا، فآبعث إلينا رجلا من أصحابك يقرئنا القرآن، ويفقهنا فى الإسلام، ويقيم فينا سنّته وشرائعه، ويؤمنا فى صلاتنا. فبعث إليهم مصعب بن عمير أخا عبد الدار بن قصىّ (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) السيرة الحلبية ١٦٢:٢، ١٦٣.\r(¬٢) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407114,"book_id":1454,"shamela_page_id":345,"part":"1","page_num":328,"sequence_num":345,"body":"«السنة الثالثة والخمسون من مولد النبى ﷺ»\rفيها فى ليلة السابع عشر من ربيع الأول - ويقال: فى ليلة السابع والعشرين من ربيع الآخر، ويقال غير ذلك - بينما النبى ﷺ فى الحطيم أو الحجر مضطجعا بين النائم واليقظان إذ أتاه آت فجعل يقول لصاحبه: الأوسط بين الثلاثة. فأخذه ﷺ، فانطلق به فشق ما بين ثغرة نحره إلى مراقه؛ فاستخرج قلبه ثم أتى بطست من ذهب فيه ماء من ماء زمزم مملوء إيمانا وحكمة، فغسل قلبه ثم حشى ثم أعيد. ثم أتى بداية دون البغل وفوق الحمار أبيض، وهو البراق، مسرجا ملجما يضع خطوه عند أقصى طرفه، فى فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه، يضع حافرها فى منتهى طرفها. فلما دنا النبى ﷺ ليركبها شمست، فوضع جبريل يده على مفرقها ثم قال: ألا تستحى يا براق مما تصنع!! فو الله ما ركب عليك عبد لله ﷿ قبل محمد أكرم على الله منه. ثم استحيت حتى ارفضت عرقا، ثم قرّت، فركبها حتى جاء بيت المقدس (¬١).\rويقال، قال النبى ﷺ: صليت لأصحابى صلاة العتمة بمكة معتما، فأتانى جبريل بداية بيضاء فوق الحمار ودون البغل فقال: اركب.\rفاستصعبت (¬٢) علىّ فدارها (¬٣) بأذنها، ثم حملنى عليها، فانطلقت تهوى بنا ترفع (¬٤) حافرها حيث أدرك طرفها.","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٢٦٨:٢، ٢٦٩، والاكتفا ٣٧٩:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٩٤:٢ - ٩٦، والخصائص الكبرى ٤١١:١، ٤١٢، والسيرة الحلبية ٧٧:٢. ويلاحظ هنا الأنتقال فى الأصول من ضمير المذكر إلى ضمير المؤنث؛ ويرجع ذلك إلى نقل المصنف من عدة روايات بعضها أرجح الضمائر إلى الدابة وبعضها إلى البراق.\r(¬٢) كذا فى الأصول، وتاريخ الاسلام ١٥٤:٢. وفى دلائل النبوة ١٠٨:٢ «استعصت»\r(¬٣) كذا فى الأصل. وفى تاريخ الإسلام ١٥٤:٢ «فرازها» بمعنى اختبرها كما فى النهاية.\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «يقع».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407115,"book_id":1454,"shamela_page_id":346,"part":"1","page_num":329,"sequence_num":346,"body":"ويقال، إن النبى ﷺ قال: بينما أنا نائم عشاء فى المسجد الحرام إذ أتانى آت فأيقظنى فاستيقظت فلم أر شيئا، ثم عدت فى النوم، ثم أيقظنى فاستيقظت فلم أر شيئا، ثم عدت فى النوم، فأيقظنى فاستيقظت فلم أر شيئا، فإذا أنا بكهيئة خيال، فأتبعته بصرى حتى خرجت من المسجد، فإذا أنا بدابة أدنى شبهه بدوابكم هذه بغالكم هذه، مضطرب الأذنين، يقال له البراق، وكانت الأنبياء تركبه قبلى، يقع حافره مدّ بصره، فركبته (¬١). ومضى/ جبريل معه لا يفارقه حتى انتهى به إلى بيت المقدس، فوجد به إبراهيم وموسى وعيسى فى نفر من الأنبياء، فأمّهم رسول الله ﷺ فصلّى بهم، ثم أتى بإناءين فى أحدهما خمر وفى الآخر لبن، فأخذ رسول الله ﷺ إناء اللبن فشرب منه، وترك إناء الخمر. فقال له جبريل:\rهديت الفطرة وهديت أمتك، وحرّمت عليكم الخمر.\rوصعد به حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل، فقيل:\rمن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قالوا:\rوقد بعث إليه؟ قال: نعم. قال ففتح لنا. قالوا: مرحبا به ولنعم المجئ جاء.\rفأتيت على آدم ﵇ فقلت: يا جبريل، من هذا؟ قال: هذا أبوك آدم. فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالابن الصالح، والنبى الصالح.","footnotes":"(¬١) تاريخ الإسلام ١٧٨:٢، ١٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407116,"book_id":1454,"shamela_page_id":347,"part":"1","page_num":330,"sequence_num":347,"body":"ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل:\rمن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل:\rوقد بعث إليه؟ قال: نعم. ففتح لنا، وقالوا: مرحبا به ولنعم المجئ جاء. فأتيت على ابنى الخالة يحيى وعيسى ﵉، فسلمت عليهما، فقالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبى الصالح.\rثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل:\rمن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل:\rوقد بعث إليه؟ قال: نعم. (¬١) ففتح لنا (¬١)، وقالوا: مرحبا به ولنعم المجئ جاء، فأتيت على يوسف صلوات الله عليه. فقلت:\rيا جبريل من هذا؟ قال: أخوك يوسف. فسلمت عليه، فقال:\rمرحبا بالأخ الصالح والنبى الصالح.\rثم انطلقنا حتى أتينا السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد.\rقيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا به ولنعم المجئ جاء.\rفأتيت على إدريس صلوات الله عليه. فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك إدريس. فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبى الصالح.\rثم انطلقنا حتى أتينا السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد.","footnotes":"(¬١) سقط فى ت، هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407117,"book_id":1454,"shamela_page_id":348,"part":"1","page_num":331,"sequence_num":348,"body":"قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا به ولنعم المجئ جاء. فأتيت على هارون صلوات الله عليه، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أخوك هارون، فسلمت عليه فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبى الصالح.\rثم انطلقنا حتى أتينا السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل:\rمن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل:\rوقد بعث إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا به ولنعم المجئ جاء.\rفأتيت على موسى فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أخوك موسى. فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبى/الصالح.\rفلما جاوزته بكى، فنودى: ما يبكيك؟ قال: يا رب، هذا غلام بعثته بعدى، يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتى.\rثم انطلقنا حتى أتينا السماء السابعة، فاستفتح جبريل فقيل:\rمن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل:\rوقد بعث إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا به ولنعم المجئ جاء.\rفأتيت على إبراهيم فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم. فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالابن الصالح والنبى الصالح.\rثم رفع لنا البيت المعمور فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال:\rهذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك حتى إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم.\rثم رفعت لنا سدرة المنتهى، فحدث نبى الله ﷺ: أن ورقها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407118,"book_id":1454,"shamela_page_id":349,"part":"1","page_num":332,"sequence_num":349,"body":"مثل آذان الفيلة (¬١)، وأن نبقها مثل قلال هجر، وأنه رأى أربعة أنهار تخرج من أصلها؛ نهران باطنان، ونهران ظاهران، فقلت:\rما هذه الأنهار يا جبريل؟ فقال: أما الباطنان فنهران فى الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات.\rوأتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن، فعرضا علىّ فاخترت اللبن، فقيل لى: أصبت، أصاب الله بك أمتك على الفطرة.\rوفرضت على خمسون صلاة كل يوم - أو قال أمرت بخمسين صلاة كل يوم - فجئت حتى أتيت على موسى ﷺ، فقال لى:\rبم (¬٢) أمرت؟ فقلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم. قال: إنى قد بلوت الناس قبلك، وعالجت بنى إسرائيل أشدّ المعالجة، وإن أمتك لا يطيقون ذلك؛ فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف. فرجعت، فحطّ عنى خمس صلوات، فما زلت اختلف بين ربى ﵎ وبين موسى ﷺ، كلما أتيت قال لى مثل مقالته، حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم، فلما أتيت على موسى ﷺ قال: بم (¬٢) أمرت؟ قلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم. قال: إنى قد بلوت الناس قبلك، وعالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا تطيق ذلك؛ فارجع إلى ربك واسأله التخفيف لأمتك. قلت: لقد رجعت إلى ربى","footnotes":"(¬١) فى ت، م «الفيل». والمثبت من هـ، والوفا بأحوال المصطفى ٢٢١:١.\r(¬٢) فى الأصول «بما». والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407119,"book_id":1454,"shamela_page_id":350,"part":"1","page_num":333,"sequence_num":350,"body":"حتى استحيت، ولكن أرضى وأسلم، فنوديت - أو نادانى مناد -:\rأن قد أمضيت فريضتى، وخفّفت عن عبادى، وجعلت بكل حسنة عشر أمثالها (¬١).\rثم عادا فى ليلتهما، فلما أصبح النبىّ ﷺ بمكة فظع بأمره، وعرف أن الناس تكذّبه، فقعد معتزلا حزينا، فمرّ به أبو جهل فجاء حتى جلس إليه، فقال له - كالمستهزئ -: هل كان من شئ؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم. قال: وما هو؟ قال: إنى أسرى بى الليلة. قال: إلى أين؟ قال: إلى بيت/المقدس. قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟! قال: نعم. فلم ير (¬٢) أن يكذّبّه مخافة أن يجحده الحديث إن دعا قومه إليه، قال: أرأيت إن دعوت إليك قومك أتحدثهم بما حدّثتنى به؟ قال رسول الله ﷺ: نعم. قال أبو جهل: يا معشر كعب بن لؤى هلموا. فانفضت إليه المجالس، وجاءوا حتى جلسوا إليهما، فقال أبو جهل: حدّث قومك بما حدّثتنيه. فقال رسول الله ﷺ: إنى أسرى بى الليلة. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس. قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟!","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ١٢٣:٢ - ١٢٦، والوفا بأحوال المصطفى ٢٢٠:١ - ٢٢٢، وتاريخ الإسلام ١٧٢:٢، ١٧٣، والسيرة النبوية لابن كثير ١٠٨:٢ - ١١١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى الوفا بأحوال المصطفى ٢٢٣:١ «فلم يره أنه مكذبه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407120,"book_id":1454,"shamela_page_id":351,"part":"1","page_num":334,"sequence_num":351,"body":"فقال رسول الله ﷺ: نعم. قال: فمن بين مصفّق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب - يزعم - وارتدّ نفر ممن كان أسلم؛ قالوا: أو تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ - وفى القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد - قال رسول الله ﷺ: فما زلت أنعت حتى التبس علىّ بعض النعت، فكربت كربا شديد ما كربت مثله قط، فرفعه الله أنظر إليه، ما يسألونى عن شئ إلا أنبأتهم به - ويقال فجئ بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل - أو عقال - فنعتّه وأنا أنظر إليه. فقال قوم: أما النعت فو الله لقد أصاب (¬١).\rوأخبرهم النبى ﷺ بالعير، وأنها تقدم نهار الأربعاء. فلما كان ذلك اليوم لم يقدموا حتى كادت الشمس أن تغرب، فدعا الله فحبسها حتى قدمت العير كما وصف النبى ﷺ، ولم تحتبس لأحد قبله سوى يوشع بن نون وداود ﵉ (¬٢).\rوقيل: لما كذّبت قريش النبىّ ﷺ حين أسرى به إلى بيت المقدس قام صلّى الله ﷺ فى الحجر، فجلّى الله له بيت المقدس، فطفق يخبرهم عن آياته وهو ينظر إليه (¬٣).","footnotes":"(¬١) الوفا بأحوال المصطفى ٢٢٢:١، ٢٢٣، وتاريخ الإسلام ١٦٠:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٠٢:٢، ١٠٣، وسبل الهدى والرشاد ١٣٢:٣.\r(¬٢) السيرة النبوية لابن كثير ٩٧:٢، وسبل الهدى والرشاد ١٣٣:٣.\r(¬٣) السيرة النبوية لابن كثير ١٠٨:٢، وسبل الهدى ١٣٣:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407121,"book_id":1454,"shamela_page_id":352,"part":"1","page_num":335,"sequence_num":352,"body":"وقيل: لمّا أسرى بالنبى ﷺ إلى المسجد الأقصى أصبح يحدّث الناس بذلك، فارتدّ ناس ممن كانوا آمنوا به وصدقوه، وسعوا بذلك إلى أبى بكر فقالوا: هل لك فى صاحبك، يزعم أنه قد جاء بيت المقدس ثم رفع (¬١) إلى مكة فى ليلة واحدة. فقال أبو بكر:\rأو قال ذلك؟ قالوا: نعم. قال: فأشهد - إن كان قال ذلك - لقد صدق. قالوا: وتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟! قال: نعم، إنى لأصدّقه بما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء فى غدوة أو روحة. فلذلك سمى أبو بكر الصديق (¬٢).\rويقال: إن النبى ﷺ لما أصبح/بمكة أخبرهم بالعجائب:\rإنى أتيت البارحة بيت المقدس، وعرج بى إلى السماء، ورأيت كذا. فقال أبو جهل: ألا تعجبون مما يقول محمد؟ يزعم أنه أتى البارحة بيت المقدس وأصبح فينا، وأحدنا يطرد مطيّته مدبرة شهرا ومقبلة شهرا، فهذا سير شهرين فى ليلة واحدة. فأخبرهم بعير لقريش: لما كان فى مصعدى رأيتها فى (¬٣) مكان كذا وكذا، وأنها نفرت، فلما رجعت رأيتها (¬٣) عند العقبة. وأخبرهم بكل رجل وبعيره كذا، ومتاعه كذا وكذا، فقال أبو جهل: تخبرنا بأشياء!! فقال","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. ولعلها رجع.\r(¬٢) تاريخ الإسلام ١٥٨:٢، ١٥٩، وتاريخ الخلفا ٢٩. وسبل الهدى والرشاد ١٣٣:٣، وتاريخ الخميس ٣١٥:١. مع اختلاف يسير.\r(¬٣) سقط فى ت، هـ. والمثبت عن م ودلائل النبوة ١٤١:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407122,"book_id":1454,"shamela_page_id":353,"part":"1","page_num":336,"sequence_num":353,"body":"رجل من المشركين: أنا أعلم الناس ببيت المقدس؛ فأخبر كيف بناؤه وكيف هيئته، وكيف قربه من الجبل؟ فإن يك محمد صادقا فسأخبركم، وإن يك كاذبا فسأخبركم. فجاءه ذلك المشرك فقال: يا محمد أنا أعلم الناس ببيت المقدس، فأخبرنى كيف بناؤه، وكيف هيئته، وكيف قربه من الجبل؟ فرفع لرسول الله بيت المقدس فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته [فقال:] (¬١) بناؤه كذا وكذا، وهيئته كذا وكذا، وقربه من الجبل كذا وكذا. فقال الآخر: صدقت. فرجع إلى أصحابه فقال: صدق محمد فيما قال، أو نحو هذا من الكلام (¬٢).\rولما أخبر ﷺ قومه بالرفقة والعلامة فى العير قالوا: فمتى تجئ؟ قال: يوم الأربعاء. فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقد ولّى النهار ولم تجئ، فدعا النبىّ ﷺ فزيد له فى النهار ساعة، وحبست عليه الشمس، ولم تردّ الشمس على أحد إلا على النبى ﷺ يومئذ، وعلى يوشع بن نون حين قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم ويدخل السبت فلا يحل له قتالهم فيه، فدعا الله تعالى فردّ عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم (¬٣).\rوقد قال مغلطاى فى السيرة النبوية المسماة بالإشارة: اختلف","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٢) وانظر مع المرجع السابق تاريخ الإسلام ١٨١:٢.\r(¬٣) دلائل النبوة ١٤٩:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407123,"book_id":1454,"shamela_page_id":354,"part":"1","page_num":337,"sequence_num":354,"body":"العلماء فى تاريخ المعراج والإسراء، وهل كانا فى ليلة واحدة أم لا، وهل كان المعراج قبل الإسراء، وهل كانا أو أحدهما يقظة أو مناما، وهل كانا المعراج مرّة أو مرّات - والله أعلم.\rوالصحيح أن الإسراء كان فى اليقظة بجسده، وأنه مرات متعددة، وأنه رأى ربه ﷿ بعينى رأسه ﷺ (¬١). انتهى.\rوفيها رجع من المدينة إلى مكة مصعب بن عمير قبل بيعة العقبة الثانية (¬٢).\rوفيها لما حضر الحجّ مشى أصحاب رسول الله ﷺ الذين أسلموا بالمدينة بعضهم إلى بعض، وتواعدوا المسير إلى الحجّ، ولقاء/ رسول الله ﷺ، وقال بعضهم لبعض: حتّى متى نترك النبى ﷺ يطرد فى جبال مكة ويخاف، والإسلام فاش يومئذ بالمدينة؟! فخرجوا وهم سبعون رجلا - يزيدون رجلا أو رجلين - وامرأتان - وقيل: ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان، وقيل: خمسة وسبعون نفسا - وهم أهل العقبة الآخرة فى خمر (¬٣) قومهم، وكانوا خمسمائة، حتى","footnotes":"(¬١) تاريخ الخميس ٣٠٧:١ نقلا عن مغلطاى. وانظر الخلاف حول زمان الإسراء والمعراج ومكانهما وكيفيتهما، وهل تكررا أو أحدهما، واختلاف العلماء حول رؤية النبى ﷺ لربه ﵎: فى سبل الهدى والرشاد ٨٢:٣ - ١١٠، وشرح المواهب ٣٠٦:١ - ٣٠٩، والسيرة الحلبية ٧١:٢ - ١٥٢، وتاريخ الخميس ٣٠٧:١ - ٣٠٩، وتفسير ابن كثير: سورتى الإسراء والنجم.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٢٩٩:٢، والسيرة الحلبية ١٧٢:٢.\r(¬٣) الخمر والخمار من الناس: جماعتهم وكثرتهم، ويقال دخل فى خمار الناس أى فيما يواريه ويستره. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407124,"book_id":1454,"shamela_page_id":355,"part":"1","page_num":338,"sequence_num":355,"body":"إذا كانوا بظاهر البيداء قال البراء بن معرور - وهو كبير القوم وسيّدهم -:\rيا هؤلاء تعلمون أنى قد رأيت رأيا والله ما أدرى توافقوننى عليه أم لا؟ فقالوا: وما هو يا أبا بشر؟ قال: إنى قد أردت أن أصلّى إلى هذه البنيّة ولا أجعلها منى بظهر. فقال له أصحابه: لا والله لا تفعل، والله ما بلغنا أن نبيّنا يصلى (¬١) إلى الشام. قال: فإنى والله لمصل إليها. فكان إذا حضرت الصلاة توجه إلى الكعبة، وتوجه أصحابه إلى الشام حتى قدموا مكة.\rفقال البراء لكعب بن مالك: يا ابن أخى، انطلق بنا إلى رسول الله ﷺ حتى أسأله عما صنعت فى سفرى هذا؛ فلقد وجدت فى نفسى منه شيئا لخلافكم إيّاى. فخرجوا يسألون عن رسول الله ﷺ فلقيهم رجل بالأبطح، فقالا: هل تدلنا على محمد بن عبد الله بن عبد المطلب؟ فقال: وهل تعرفانه إن رأيتماه؟ فقالا: لا والله ما نعرفه - ولم يكونا رأيا رسول الله ﷺ فقال: فهل تعرفان العباس بن عبد المطلب؟ فقالا:\rنعم - وقد كانا يعرفانه، كان يختلف إليهم بالتجارة - فقال: إذا دخلتما المسجد فانظرا العباس، فالرجل الذى معه هو. فدخلا المسجد فإذا رسول الله ﷺ والعباس بناحية المسجد جالسين، فسلّما ثم جلسا.\rفقال رسول الله ﷺ للعباس: هل؟؟؟ عرف هذين الرجلين يا أبا الفضل؟ قال: نعم، هذا البراء بن معرور سيّد قومه، وهذا كعب بن مالك.\rقال كعب: فو الله ما أنسى قول رسول الله ﷺ: الشاعر؟ قال: نعم.\rفقال له البراء: يا رسول الله، إنى قد كنت رأيت فى سفرى هذا رأيا، وقد أحببت أن أسألك عنه؛ لتخبرنى عما صنعت فيه. قال: وما ذاك؟","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الإسلام ٢٠٣:٢، والسيرة الحلبية ١٧٢:٢ «والله ما بلغنا أن نبينا ﷺ يصلى إلا إلى الشام.»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407125,"book_id":1454,"shamela_page_id":356,"part":"1","page_num":339,"sequence_num":356,"body":"قال رأيت ألاّ أجعل هذه البنيّة منى بظهر فصلّيت إليها. فقال رسول الله ﷺ: قد كنت على قبلة لو صبرت عليها. فرجع إلى قبلة رسول الله ﷺ وصلّى إلى الشام (¬١).\rوواعدهم/رسول الله ﷺ منى ليلة النفر الأوسط أوسط أيام التشريق، عند هدوّ الرّجل، وألا ينبّهوا نائما، ولا ينتظروا غائبا، وأن يوافوه فى أصل العقبة فى الشّعب الأيمن إذا انحدروا من منى أسفل العقبة - حيث المسجد اليوم - وكان مع الأنصار عبد الله ابن عمرو بن حرام أبو جابر، وإنه لعلى شركه - وكان المسلم من الأنصار يكتم إسلامه عمّن معه من المشركين من قومه - فأخذه المسلمون فقالوا له: يا أبا جابر، والله إنك سيّد من ساداتنا، وشريف من أشرافنا، وإنا لنرغب بك أن تموت على ما أنت عليه، فتكون لهذه النار غدا حطبا، وإن الله قد بعث رسولا يأمر بتوحيده وعبادته، وقد أسلم رجال من قومك، وقد واعدنا رسول الله ﷺ للبيعة.\rفأسلم وطهّر ثيابه وحضر معهم، وكان نقيبهم (¬٢).\rفلما كانت الليلة التى وعد الأنصار فيها رسول الله ﷺ، ناموا أوّل الليل مع قومعم فى رحالهم، حتى إذا مضى ثلث الليل","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٣٠٠:٢، ودلائل النبوة ١٨٣:٢ - ١٨٥، وتاريخ الإسلام ٢٠٣:٢، ٢٠٤، والسيرة النبوية لابن كثير ١٩٢:٢ - ١٩٥، وسبل الهدى والرشاد ٢٧٨:٣، ٢٧٩، والسيرة الحلبية ١٧٢:٢، ١٧٣ - وزادت هذه المراجع «وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات. وليس ذلك كما قالوا؛ نحن أعلم به منهم.»\r(¬٢) وانظر مع المراجع السابقة الوفا بأحوال المصطفى ٢٢٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407126,"book_id":1454,"shamela_page_id":357,"part":"1","page_num":340,"sequence_num":357,"body":"واستثقل الناس من النوم، خرجوا من رحالهم لميعاد رسول الله ﷺ، يتسلّلون تسلّل القطا: الرجل والرجلان والثلاثة، حتى إذا اجتمعوا فى الشعب عند العقبة، وهم سبعون رجلا ومعهم امرأتان من نسائهم: نسيبة بنت كعب أمّ عمارة (¬١)، وأسماء بنت عمرو بن عدىّ أمّ منيع (¬٢)، فاجتمعوا بالشّعب ينتظرون رسول الله ﷺ حتى جاء ومعه عمه العباس بن عبد المطلب - وهو يومئذ على دين قومه - وليس معه غيره، إلاّ أنه أحبّ أن يحضر مع ابن أخيه ويتوثّق له.\rويقال: إن النبى ﷺ سبق الأنصار إلى ذلك الموقع، ومعه عمه العباس ليس معه غيره؛ أحب أن يحضر أمر ابن أخيه.\rوقيل: كان معهما أبو بكر وعلى، فأوقف العباس عليّا على فم الشّعب عينا له، وأوقف أبا بكر على فم الطريق الآخر. فكان أوّل طالع على النبى ﷺ رافع بن مالك الزّرقى، ثم توافوا ومعهم المرأتان، فقال العباس: يا ابن أخى، ما أدرى هؤلاء القوم الذين جاءوك، إنى ذو معرفة بأهل يثرب!! فلما أن اجتمعوا نظر العباس فى وجوههم، قال: هؤلاء قوم لا أعرفهم، هؤلاء أحداث. فلما جلس النبىّ ﷺ كان أوّل من تكلم العباس بن عبد المطلب؟ أخذ للنبى ﷺ العهد/عليهم فقال: يا معشر الخزرج - وإنما كانت العرب تسمى هذا الحى من الأنصار أوسها وخزرجها الخزرج - إن محمدا","footnotes":"(¬١) وكانت تشهد الحرب مع رسول الله ﷺ هى وزوجها وابناها حبيب، وعبد الله ﵁ (السيرة النبوية لابن كثير ٢١٢:٢، والسيرة الحلبية ١٧٤:٢).\r(¬٢) وهى أنصارية، أم معاذ بن جبل وتكنى أم منيع (الإصابة ٢٣٠:٤)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407127,"book_id":1454,"shamela_page_id":358,"part":"1","page_num":341,"sequence_num":358,"body":"منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومه ممن هو على مثل رأينا، وهو فى عزّ من قومه ومنعة فى بلده، وإنه قد أبى إلاّ الانقطاع إليكم واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم وافون له لما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه (¬١) فأنتم وما تحمّلتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج إليكم فمن الآن فدعوه، فإنه فى عزّ ومنعة من قومه وبلده - قيل: إن كنتم تحسون من أنفسكم خذلانا فاتركوه فى قومه؛ فإنه فى منعة من عشيرته وقومه -\rويقال: إن العباس قال: يا معشر الخزرج، إنكم قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه، ومحمد من أعزّ الناس فى عشيرته، يمنعه والله منا من كان على قوله ومن لم يكن منّا على قوله؛ منعة للحسب والشرف، وقد أبى محمدا (¬٢) الناس كلهم غيركم، فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصراء بالحرب واستقلال (¬٣) بعداوة العرب قاطبة. ترميكم عن قوس واحدة فارتئوا رأيكم، وائتمروا بينكم، ولا تفرّقوا إلاّ على ملأ منكم واجتماع؛ فإن أحسن الحديث أصدقه.\rفأجاب البراء بن معرور فقال: قد سمعنا ما قلت، وإنا والله لو كان فى أنفسنا غير ما ننطق به لقلناه، ولكنا نريد الوفاء والصدق،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «جالده». والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٣٠٢:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢٢٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٩١:٢، والسيرة الحلبية ١٧٤:٢.\r(¬٢) كذا فى ت، م. وفى هـ، وطبقات ابن سعد ٢٢٢:١، والسيرة الحلبية ١٧٥:٢، وتاريخ الخميس ٣١٨:١ «وقد أبا محمد الناس».\r(¬٣) فى الأصول «واستقلالا». والمثبت عن المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407128,"book_id":1454,"shamela_page_id":359,"part":"1","page_num":342,"sequence_num":359,"body":"ونبذل مهج أنفسنا دون رسول الله ﷺ، فتكلّم يا رسول الله وخذ لنفسك ولربك ما أحببت.\rفقرأ عليهم رسول الله ﷺ القرآن، ودعا إلى الله، ورغّبهم فى الإسلام، وقال: أبايعكم على أن تمنعونى مما (¬١) تمنعون منه نساءكم وأبناءكم. فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم والذى بعثك بالحق نبيّا لنمنعنّك مما نمنع منه أزرنا (¬٢) فبايعنا يا رسول الله، فنحن - والله - أهل الحروب، وأهل الحلقة، ورثناها كابرا عن كابر.\rويقال: إن أبا الهيثم بن التّيهان كان أوّل من تكلّم، وأجاب إلى ما دعا إليه النبىّ ﷺ، وصدّقه وقال: نقبله على مصيبة (¬٣) الأموال وقتل الأشراف.\rويقال: إن أبا الهيثم اعترض القول والبراء يكلّم رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إنّ بيننا وبين أقوام - يعنى اليهود - حبالا (¬٤)، وإنّا قاطعوها، فهل عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسّم/رسول الله ﷺ ثم قال: بل","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ما». والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٣٠٢:٢، ودلائل النبوة ١٨٥:٢، والاكتفا ٤٢١:١، والوفا بأحوال المصطفى ٢٢٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١٩٨:٢، والسيرة الحلبية ١٩٥:٢.\r(¬٢) كذا فى م، هـ، والمراجع السابقة. وفى ت «نساءنا». والمعنى واحد فإن العرب تكنى عن المرأة بالأزر.\r(¬٣) فى الأصول «مضيقة». والمثبت عن طبقات ابن سعد ٢٢٢:١، والسيرة الحلبية ١٧٥:٢.\r(¬٤) أى عهودا. (السيرة الحلبية ١٧٦:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407129,"book_id":1454,"shamela_page_id":360,"part":"1","page_num":343,"sequence_num":360,"body":"الدّم الدم والهدم الهدم، أنتم منى وأنا منكم، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم. فقال العباس - وهو آخذ بيد رسول الله ﷺ:\rاخفوا جرسكم - يعنى الصوت الخفى - فإن علينا عيونا، وقدّموا ذوى أسنانكم فيكونون هم الذين يلون كلامنا منكم، فإنا نخاف قومكم عليكم، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى رحالكم (¬١).\rفقال البراء: أبسط يدك يا رسول الله نبايعك. فقال رسول الله ﷺ: أخرجوا لى منكم اثنى عشر نقيبا يكونون على قومهم بما فيهم؛ فإنّ موسى أخذ من بنى إسرائيل اثنى عشر نقيبا، فلا يجدن أحد منكم فى نفسه أن يؤخذ غيره؛ فإنما يختار جبريل - فأخرجوا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس، فنقّبهم عليهم، فكان نقيب بنى النجار أسعد بن زرارة، ونقيب بنى سلمة البراء بن معرور، وعبد الله بن عمرو بن حرام، ونقيب بنى ساعدة سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو، ونقيب بنى زريق رافع بن مالك بن العجلان، ونقيب بنى الحارث بن الخزرج عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع، ونقيب القوافل بنى عوف بن الخزرج عبادة بن الصامت - وفى الأوس من بنى عبد الأشهل أسيد بن حضير وأبو الهيثم بن التّيهان، وقيل عوض أبى الهيثم: رفاعة بن عبد المنذر - وكان نقيب بنى عمرو بن عوف سعد بن خيثمة.\rوقال النبى ﷺ للنقباء: أنتم كفلاء على قومكم بما فيهم كفلا (¬٢) ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وأنا كفيل على قومى.","footnotes":"(¬١) وفى طبقات ابن سعد ٢٢٢:١ «محالكم».\r(¬٢) لم يرد هذا اللفظ فى طبقات ابن سعد ٢٢٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407130,"book_id":1454,"shamela_page_id":361,"part":"1","page_num":344,"sequence_num":361,"body":"فقال أسعد بن زرارة: نعم. فأخذ البراء بن معرور يد رسول الله ﷺ فضرب عليها، فكان أوّل من بايع - وقيل: أول من بايع أبو أمامة أسعد بن زرارة، ويقال: أبو الهيثم بن التّيهان؛ فبنو النجار يزعمون أن أسعد بن زرارة أوّل من ضرب على يده، وبنو عبد الأشهل يقولون: بل الهيثم بن التّيهان (¬١).\rثم تتابع الناس وضرب جميعهم على يده، وبايعوه على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأبناءهم، وعلى حرب الأسود والأحمر، وأن يرحل هو وأصحابه إليهم. فكانت أوّل آية أنزلت فى الإذن بالقتال ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ (¬٢) الآية، ويقال ﴿إِنَّ اللهَ اِشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ (¬٣)\rويروى: لما اجتمع الأنصار لبيعة النبىّ ﷺ/قال العباس بن عبادة (¬٤) بن نضلة أخو بنى سالم (¬٤): يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون رسول الله ﷺ؟ إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الآن (¬٥)، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه، فمن الآن فهو والله إن فعلتم خزى","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٣٠٦:٢، والاكتفا ٤٢٣:١، وتاريخ الخميس ١: ٣١٨، ٣١٩.\r(¬٢) سورة الحج آية ٣٩.\r(¬٣) سورة التوبة آية ١١١.\r(¬٤) سقط فى ت.\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٢٠١:٢، والسيرة الحلبية ١٧٧:٢ «من الناس».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407131,"book_id":1454,"shamela_page_id":362,"part":"1","page_num":345,"sequence_num":362,"body":"الدنيا والآخرة، وإن كنتم ترون (¬١) أنكم مستضلعون وافون له بما عاهدتموه عليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه، فهو والله خير الدنيا والآخرة (¬١). قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول الله إن وفّينا؟ قال: الجنة. قالوا:\rابسط يدك. فبسط يده فبايعوه.\rفقال عاصم بن عمرو بن قتادة: والله ما قال العباس هذه المقالة إلا (¬٢) ليشد لرسول الله ﷺ العقد فى أعناقهم. وقال عبد الله ابن أبى بكر: والله ما قال العباس ذلك إلا (¬٢) ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة، رجاء أن يحضرها عبد الله بن أبىّ بن سلول فيكون أقوى لهم. والله أعلم أى ذلك كان.\rويروى: أن الأنصار قالوا: يا رسول الله علام نبايعك؟ قال:\rتبايعونى على السّمع والطاعة فى النشاط والكسل، وعلى النفقة فى العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وعلى أن تقولوا فى (¬٣) الله لا تأخذكم لومة لائم، وعلى أن تنصرونى وتمنعونى إذا قدمت عليكم يثرب؛ تمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم،","footnotes":"(¬١) سقط فى ت، والمثبت عن م، هـ وسيرة النبى لابن هشام ٣٠٥:٢، ودلائل النبوة ١٨٨:٢، والاكتفا ٤٢٣:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٠١، وسبل الهدى والرشاد ٢٨٣:٣، وتاريخ الخميس ٣١٨:١، ٣١٩.\r(¬٢) سقط فى ت، هـ. والمثبت عن م، والمراجع السابقة.\r(¬٣) فى الأصول «فى سبيل الله». والمثبت عن دلائل النبوة ١٩٠:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢٢٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٣:٢، والسيرة الحلبية ١٧٥:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407132,"book_id":1454,"shamela_page_id":363,"part":"1","page_num":346,"sequence_num":363,"body":"ولكم الجنة. فأخذ بيد النبى ﷺ أسعد بن زرارة - وهو من أصغرهم - فقال: رويدا يا أهل يثرب؛ فإنا لن نضرب إليه أكباد الإبل - أو قال: المطى - إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، وأن إخراجه اليوم منازعة العرب كافة، وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف. فإما أنتم تصبرون على عضّ السيوف إذا مستكم، وعلى قتل خياركم، وعلى مفارقة العرب كافة؛ فخذوه وأجركم على الله. وإما أنتم تخافون من أنفسكم جبنا فبيّنوه (¬١) فهو أعذر لكم عند الله. فقالوا: أمط يدك عنا يا أسعد بن زرارة؛ فوالله لا ندع (¬٢) هذه البيعة أبدا ولا نستقبلها. فقاموا رجلا رجلا يأخذ عليهم شرطه ويعطيهم على ذلك الجنة (¬٣)\rويروى: أن النبى ﷺ لما أتاه الأنصار قال: ليتكلّم متكلّم ولا يطيل الخطبة؛ فإن عليكم من المشركين عينا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم. فقال قائلهم - وهو أبو أمامة (¬٤) -: سل يا محمد لربّك ما شئت، ثم سل لنفسك بعد ذلك ما شئت، ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك. قال: أسألكم لربى أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأسألكم لنفسى ولأصحابى أن تؤوونا وتنصرونا","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ١٨٢:٣ «فذروه».\r(¬٢) فى المرجع السابق «لا نذر».\r(¬٣) دلائل النبوة ١٨٢:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢٢٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ١٩٥:٢، ١٩٦، والسيرة الحلبية ١٧٦:٢، ١٧٧.\r(¬٤) فى الأصول «أبو لبابة» - وقد جاء فى الإصابة ١٦٨:٤ «يقال إنه كان أحد النقباء ليلة العقبة». والمثبت عن دلائل النبوة ١٨٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407133,"book_id":1454,"shamela_page_id":364,"part":"1","page_num":347,"sequence_num":364,"body":"وتمنعونا بما منعتم منه أنفسكم. قالوا: فما لنا إذا فعلنا/ذلك؟ قال:\rلكم الجنة. قالوا: فلك ذلك.\rويروى: أن النبىّ ﷺ لما أتاه الأنصار قال: أوجزوا فى الخطبة، فإنى أخاف عليكم كفّار قريش. فقالت الأنصار:\rيا رسول الله، سلنا لنفسك، وسلنا لربك، وسلنا لأصحابك، وأخبرنا الثواب على الله وعليك. قال: أسألكم لربى أن تؤمنوا بالله ولا تشركوا به شيئا، وأسألكم أن تطيعونى أهدكم سبيل الرشاد، وأسألكم لى ولأصحابى أن تواسونا فى ذات أيديكم، وأن تمنعونا مما منعتم منه أنفسكم؛ فإذا فعلتم ذلك فلكم على الله الجنة وعلىّ. فمدّوا أيديهم فبايعوه، فعند ذلك صرخ الشيطان من رأس العقبة بأعلى صوت سمع: يا أهل الجباجب (¬١)، هل لكم فى مذمّم والصبأة معه؛ قد اجتمعوا على حربكم؟ فقال رسول الله ﷺ: ما يقول عدوّ الله؟ هذا أزبّ (¬٢) العقبة هذا ابن أزيب (¬٣)، اسمع أى عدو الله أما والله لأفرغن لك. ارفضّوا (¬٤) إلى رحالكم.","footnotes":"(¬١) الجباجب: منازل منى. (السيرة الحلبية ١٩٨:٢) أو جبال بمكة، أو أسواقها، أو منحر منى. (سبل الهدى والرشاد ٢٩١:٣).\r(¬٢) أزب - بفتح الهمزة والزاى وتشديد الباء، ويقال بكسر الهمزة وإسكان الزاى ثم بالباء الموحدة الخفيفة: أى شيطان سمى بهذا الاسم. والإزب فى الأصل: القصير، ومن ثم رأى عبد الله بن الزبير رجلا طوله شبران على بزذعة رحله فقال له: ما أنت؟ قال: إزب قال: وما إزب؟ قال: رجل من الجن. فضربه على رأسه بعود سوطه فهرب. (السيرة الحلبية ١٧٨:٢)\r(¬٣) أزيب: إما على وزن فعيل من الأزب وهو البخيل، أو اسم ريح من الرياح الأربع. أو على وزن أفعل: وهو الرجل المتقارب المشى. وانظر الروض الأنف ٢٠٣:٣، ٢٠٤، وسبل الهدى والرشاد ٢٨٤:٣ هامش.\r(¬٤) ارفضوا: أى تفرقوا إلى رحالكم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407134,"book_id":1454,"shamela_page_id":365,"part":"1","page_num":348,"sequence_num":365,"body":"ويروى: لما بايعوا رسول الله ﷺ صرخ صارخ فى الجبل، وهو إبليس: يا معشر قريش إن [كان] (¬١) لكم فى محمد حاجة فأتوه بمكان كذا وكذا من الجبل، قد حالفه الذين يسكنون يثرب.\rفقال العباس بن عبادة بن نضلة أخو بنى سالم (¬٢): يا رسول الله والذى بعثك بالحق لئن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا - وما أحد عليه تلك الليلة سيف غيره - فقال رسول الله ﷺ: إنى لم أومر بذلك، ارجعوا إلى رحالكم. فرجعوا إلى رحالهم، فاضطجعوا على فراشهم (¬٣).\rونزل جبريل فلم يبصره أحد من القوم غير حارثة بن النعمان، قال بعد ما فرغوا: يا رسول الله لقد رأيت رجلا عليه ثياب بيض - أنكرته - قائما على يمينك!! قال ﷺ: قد رأيته؟ قال: نعم.\rقال: رأيت خيرا؛ ذاك جبريل (¬٤).\rولما صدروا من عند النبى ﷺ طابت نفسه ﷺ؛ لما جعل الله له منعة، وقوما أهل حرب وعدّة ونجدة.","footnotes":"(¬١) الإضافة عن سبل الهدى والرشاد ٢٨٥:٣.\r(¬٢) فى الأصول «بنى سلمة». والتصويب عما سبق فى ص ٣٤٤، والإصابة ٢٧١:٢.\r(¬٣) سيرة النبى لابن هشام ٣٠٧:٢، وطبقات ابن سعد ٢٢٣:١، ودلائل النبوة ١٨٦:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢٢٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٤:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢٨٤:٣، ٢٨٥، وتاريخ الخميس ١: ٣١٩ - مع اختلاف فى السياق.\r(¬٤) السيرة الحلبية ١٧٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407135,"book_id":1454,"shamela_page_id":366,"part":"1","page_num":349,"sequence_num":366,"body":"فلما أصبحوا غدت جلّة من قريش من أشرافهم، فيهم الحارث ابن هشام - فتى شاب وعليه نعلان له جديدان - حتى دخلوا شعب الأنصار - ويقال: حتى جاءوا الأنصار فى رحلهم - فقالوا:\rيا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم جئتم إلى صاحبنا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا/وإنه والله ما من حى أبغض إلينا من أن تنشب الحرب فيما بيننا وبينهم منكم. فانبعث من كان هناك من مشركى الأنصار يحلفون لهم بالله ما كان من هذا من شئ، وما فعلناه وما علمناه - وكان حاضرا أبو جابر عبد الله بن عمرو بن حرام، وكعب بن مالك وهما صامتان لم يتكلما - فلما تثوّر القوم لينطلقوا قال كعب بن مالك كلمة - كأنه أشركهم فى الكلام -: يا أبا جابر أنت سيّد من ساداتنا وكهل من كهولنا، لا تستطيع أن تتخذ مثل نعلى هذا الفتى من قريش؟ فسمعه الفتى فخلع نعليه فرمى بهما إلى كعب بن مالك وقال: والله لتلبسنهما.\rفقال أبو جابر: مه، أحفظت - لعمر الله - الرجل: يقول أخجلته - أردد عليه نعليه. فقلت: والله لا أردهما [فأل - والله - صالح، لئن صدق الفأل] (¬١) إنى لأرجو أن أستلبه. ثم انصرفوا عنه.\rوأتوا عبد الله بن أبّى فسألوه وكلّموه فقال: إن هذا لأمر","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول. والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٣٠٧:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٥:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢٨٥:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407136,"book_id":1454,"shamela_page_id":367,"part":"1","page_num":350,"sequence_num":367,"body":"جسيم، وما كان قومى ليتقوّلوا (¬١) علىّ مثل هذا، وما علمته، لو كنت بيثرب ما فعل هذا قومى حتى يؤامرونى. فانصرفوا عنه وتفرّق الناس من منى.\rورحل البراء بن معرور، وتقدم إلى بطن يأجج (¬٢)، وتلاحق به أصحابه من المسلمين (¬٣).\rوفتشت قريش عن الخبر والبيعة فوجدوه حقا، فانطلقوا فى طلب القوم؛ فأدركوا سعد بن عبادة بأذاخر (¬٤)، والمنذر بن عمرو - وكانا من النقباء - فأما المنذر فأعجز القوم. وأما سعد فأخذوه وشدوا يديه إلى عنقه بنسع (¬٥) رحله، وجعلوا يضربونه ويجذبونه بجمته -","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٣٠٧:٢، ودلائل النبوة ١٨٧:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢٨٥:٣ «ليتفوتوا». وفى السيرة النبوية لابن كثير ٢٠٥:٢ «ليتفرقوا». وفى طبقات ابن سعد ٢٢٣:١: والسيرة الحلبية ٢: ١٧٩ «ليفتاتوا».\r(¬٢) يأجج: مكان كان على ثمانية أميال من مكة، ومكان آخر بنى عنده مسجد الشجرة بينه وبين مسجد التنعيم ميلان. (ياقوت. معجم البلدان) وفى معالم مكة للبلادى ٣٢٥ واد من أودية مكة يمر شمال عمرة التنعيم فيصب فى مر الظهران عند دف خزاعة بينه وبين المقوع، وتسميه عامة أهل مكة وادى بئر مقيت؛ لبئر هناك. وبه بساتين ضعيفة. وكان من منازل ابن الزبير ﵁، وبطرفه من الشمال قتل خبيب بن عدى ﵁ أحد أسرى يوم الرجيع.\r(¬٣) طبقات ابن سعد ٢٢٣:١.\r(¬٤) فى الأصول «بالحاجر». والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٢: ٣٠٨، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٦:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢٨٦:٣. وأذاخر: هو الجبل الذى يشرف على الأبطح من الشمال يتصل بالحجون من الشرق ولا زالت هناك ثنية تعرف منذ القدم بثنية أذاخر. ومن ثنية أذاخر دخل النبى ﷺ يوم فتح مكة (معالم مكة للبلادى ٢٢، ٢٣)\r(¬٥) النسع: السير المضفور من الأديم على هيئة أعنة البغال. (سبل الهدى والرشاد ٢٩١:٣)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407137,"book_id":1454,"shamela_page_id":368,"part":"1","page_num":351,"sequence_num":368,"body":"وكان ذا شعر كثير - ويصكونه ويلكزونه حتى أدخلوه مكة. فقال سعد: والله إنى لفى أيديهم إذ طلع على نفر من قريش، فيهم رجل أبيض وضئ شعشاع (¬١) حلو، قلت [فى نفسى] (¬٢): إن يكن عند أحد من القوم خير فعند هذا، فلما دنا منى رفع يده فلكمنى لكمة شديدة، قلت فى نفسى: والله ما عندهم بعد هذا (¬٣) خير.\rفو الله إنى لفى أيديهم يسحبوننى إذ أوى لى رجل منهم (¬٤) فقال: ويحك!! أما (¬٥) بينك وبين أحد من قريش جوار ولا عهد؟ قلت: بلى والله، لقد [كنت] (¬٦) أجير لجبير بن مطعم تجارته، وأمنعه ممن يريد ظلمه ببلادى، وللحارث بن أميّة بن عبد شمس.\rقال: ويحك فاهتف باسم الرجلين، واذكر ما بينك وبينهما.\rففعلت، وخرج ذلك الرجل إليهما فوجدهما عند الكعبة، فقال لهما: إنّ رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح، وإنه ليهتف بكما يذكر (¬٧) أن بينه وبينكما جوارا. قالا: ومن هو؟ قال: سعد بن","footnotes":"(¬١) شعشاع: أى طويل زائد الحسن. (السيرة الحلبية ١٧٩:٢)\r(¬٢) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٣٠٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٦:٢.\r(¬٣) يشير إلى الذى لطمه وهو سهيل بن عمرو ﵁ فإنه أسلم بعد ذلك (السيرة الحلبية ١٨٠:٢)\r(¬٤) وهو البخترى بن هشام. (السيرة الحلبية ١٧٩:٢)\r(¬٥) كذا فى م، وسيرة النبى لابن هشام ٣٠٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٦:٢. وفى ت، هـ «هل بينك».\r(¬٦) الإضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٧) فى الأصول «فذكر». والمثبت عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407138,"book_id":1454,"shamela_page_id":369,"part":"1","page_num":352,"sequence_num":369,"body":"عبادة. قالا: صدق، والله إن كان ليجير تجارتنا، ويمنع أن يظلمونا ببلده. فجاءا فخلّصاه من أيديهم، وخلّيا سبيله، وانطلق\rوفقدته الأنصار فأتمروا أن يكرّوا، فطلع عليهم فرح؟؟؟ جميعا إلى المدينة (¬١). /\r***\r\r«السنة الرابعة والخمسون من مولد النبى ﷺ\rوهى السنة الأولى من الهجرة»\rفيها - أو فى آخر التى قبلها - لما شخص السبعون الذين بايعوا النبى ﷺ عند العقبة أشتدّ ذلك على قريش؛ لما يعلمون من (¬٢) الخزرج، ورأوا أنه قد صار للنبىّ ﷺ منعة ودار هجرة، فضيّقوا على المسلمين وآذوهم، وتعبّثوا بهم، ونالوا منهم من الشتم والأذى والتناول ما لم يكونوا ينالونه أبدا، فشكا المسلمون ذلك إلى النبى ﷺ، وسألوه الهجرة، فقالوا: إنه لم يؤذن لى فى ذلك بعد.\rثم إن الله أوحى إليه: أىّ هذه الثلاث نزلت فهى دار هجرتك: المدينة أو البحرين أو قنّسرين. ثم إنه خرج عليهم بعد ذلك بأيام مسرورا فقال: رأيت فى المنام أننى أهاجر من مكّة إلى","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ٢٢٣:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى شرح المواهب ٣١٨:١ «لما يعلنون من الخروج». وفى طبقات ابن سعد ٢٢٦:١، وسبل الهدى والرشاد ٣١٣:٣ «لما يعلمون من الخروج».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407139,"book_id":1454,"shamela_page_id":370,"part":"1","page_num":353,"sequence_num":370,"body":"أرض بها نخل، فذهب وهلى (¬١) أنها اليمامة أو هجر فإذا هى يثرب (¬٢).\rويروى أن النبى ﷺ قال: أريت دار هجرتكم سبخة بين ظهرانى حرّة (¬٣)، فإما أن تكون هجر، وإما أن تكون يثرب.\rوأمر النبى ﷺ من معه من المسلمين بمكة بالخروج إلى المدينة، والهجرة إليها، واللحوق بإخوانهم من الأنصار، وقال: إنّ الله قد جعل لكم إخوانا، ودارا تأمنون بها؛ فمن أراد الخروج فليخرج فإن البلاد قريبة، وأنتم عارفون بها، وهى طريق عيركم إلى الشام. فجعلوا يتجهّزون ويترافقون ويتواسون بالمال والظهر، ويخفون ذلك، وخرجوا أرسالا يتراسلون؛ فخرج أبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أمّ سلمة بنت أبى أميّة، وعامر بن ربيعة وامرأته أم عبد الله بنت أبى حثمة (¬٤) - ويروى أن أوّل ظعينة قدمت المدينة أم سلمة، ويقال: أم عبد الله - ومصعب بن عمير، ثم عمرو بن أم مكتوم الأعمى، ثم عمّار بن ياسر، وسعد بن أبى وقّاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، وعثمان بن مظعون، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وعبد الله بن جحش، وعثمان بن الشّريد.","footnotes":"(¬١) وهلى: أى وهمى. (السيرة الحلبية ١٨٠:٢)\r(¬٢) دلائل النبوة ١٩٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢١٣:٢، ٢١٤، وسبل الهدى والرشاد ٣٣٢:٣، والسيرة الحلبية ١٨٠:٢، ١٨١، وتاريخ الخميس ٣٢٠:١، وشرح المواهب ٣١٨:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٢٢٣:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٣٢:٣، وتاريخ الخميس ٣٢٠:١ «ظهرانى حرتين».\r(¬٤) وهى ليلى بنت أبى حثمة بن حذيفة القرشية العدوية، وهى أم ولده عبد الله وبه تكنى (أسد الغابة ٥٤١:٥)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407140,"book_id":1454,"shamela_page_id":371,"part":"1","page_num":354,"sequence_num":371,"body":"فنزل أبو سلمة وعبد الله بن جحش فى بنى عمرو بن عوف.\rوعدا أبو سفيان بن حرب على دار بنى جحش - وهى دار أبان بن عثمان - عند الرّدم فتملّكها؛ إذ بقيت يبابا لا أحد بها، لأنهم هاجروا بنسائهم.\rثم خرج عمر بن الخطاب، وعيّاش بن أبى ربيعة، وأبو عبيدة ابن الجرّاح، وسالم مولى أبى حذيفة فى عشرين راكبا، فنزلوا فى بنى عمرو بن عوف (¬١).\rقال عمر بن الخطاب: لما اجتمعنا للهجرة اتّعدت أنا وعيّاش ابن أبى ربيعة، /وهشام بن العاص بن وائل، وقلنا: الميعاد بيننا التّناضب (¬٢) من أضاة بنى غفار، فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حبس، فليمض صاحباه. وأصبحت عندها أنا وعيّاش بن أبى ربيعة، وحبس عنا هشام، وفتن فافتتن. وقدمنا المدينة. فكنا نقول: ما الله بقابل من هؤلاء توبة؛ قوم عرفوا الله وآمنوا به، وصدّقوا رسوله، ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا وكانوا يقولونه لأنفسهم. فأنزل الله ﷿ فيهم ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ (¬٣) الآية، فكتبتها","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ١٩٧:٢.\r(¬٢) التناضب: بضم الضاد اسم لموضع - قريب من مكة - وبكسر الضاد جمع تنضب لنوع من الشجر. (سبل الهدى ٣٢٣:٣، وهامش الاكتفا ٤٣٤:١) وأضاة بنى غفار موضع على عشرة أميال من مكة، وهو غدير أو مسيل ماء إلى الغدير (المرجعان السابقان ومعجم البلدان لياقوت) ويقال إذا خرجت من سرف شمالا خرجت فيها، بينها وبين قبر ام المؤمنين ميمونة بنت الحارث مقبرة صغيرة (معالم مكة للبلادى ٥٠)\r(¬٣) سورة الزمر آية ٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407141,"book_id":1454,"shamela_page_id":372,"part":"1","page_num":355,"sequence_num":372,"body":"بيدى كتابا، ثم بعثت بها إلى هشام بن العاص. قال هشام: فلما قدمت علىّ خرجت بها إلى ذى طوى (¬١) فجعلت أصعّد بها وأصوّب لأفهمها، فقلت: اللهم فهّمنيها، فعرفت أنما أنزلت فينا بما كنا نقول فى أنفسنا - ويقال: فينا - فرجعت فجلست على بعيرى فلحقت برسول الله ﷺ (¬٢).\rفطلب أبو جهل بن هشام، والحارث بن هشام، والعاص (¬٣) بن هشام عياش بن أبى ربيعة - وهو أخوهم لأمهم - فقدموا المدينة، وذكروا له حزن أمه وقالوا له: إنها حلفت أنها لا يظلّها سقف بيت، ولا يمس رأسها دهن حتى تراك، ولولا ذلك لم نطلبك؛ فنذكّرك الله فى أمّك - وكان بها رحيما، وكان يعلم من حبها إياه ورأفتها به - فصدّق قولهم، ورقّ لها. ولما ذكروا له منها (¬٤) أبى أن يتبعهم حتى عقد له الحارث بن هشام عقدا. فلما خرجا (¬٥) أوثقاه، فلم يزل هنا لك حتى خرج مع من خرج قبل فتح مكة.","footnotes":"(¬١) ذى طوى: بتثليث الطاء، والفتح أشهر من الضم وهو أشهر من الكسر، وهو مقصور: واد بمكة على فرسخ منها يعرف الآن بالزاهر فى طريق التنعيم، ويجوز صرفه ومنعه. (سبل الهدى والرشاد ٣٧٦:٤) ويقال هو الوادى الذى يمر بين الحجون وربع الكحل مارا بجرول. وطوى بئر معروفة اليوم بجرول بين القبة وريع أبى لهب (معالم مكة للبلادى ١٦٨)\r(¬٢) دلائل النبوة ١٩٨:٢، وتاريخ الإسلام ٢١٤:٢، ٢١٥، وسبل الهدى والرشاد ٣١٣:٣ - ٣١٧.\r(¬٣) كذا فى الأصول ودلائل النبوة ١٩٧:٢. وفى عيون الأثر ١٧٤:١ «ثم إن أبا جهل والحارث ابنا هشام ومن الناس من يذكر معهما أخاهما العاص بن هشام.» وفى سيرة النبى لابن هشام ٣٢٧:٢، ٣٢٨، والاكتفا ٤٣٥:١، وتاريخ الإسلام ٢١٤:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣١٦:٣، والسيرة الحلبية ١٨٤:٢ - : أن أبا جهل بن هشام وشقيقه الحارث بن هشام هما اللذان خرجا إلى المدينة فى طلب عياش.\r(¬٤) فى الأصول «فأبى» والمثبت من دلائل النبوة ١٩٧:٢.\r(¬٥) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ١٩٧:٢. ولعله ترجح عند المصنفين رواية -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407142,"book_id":1454,"shamela_page_id":373,"part":"1","page_num":356,"sequence_num":373,"body":"وكان رسول الله ﷺ يدعو له بالخلاص.\rوخرج عبد الرحمن بن عوف فنزل على سعد بن الربيع فى بنى الحارث بن الخزرج، وخرج عثمان بن عفّان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العّوام وطائفة أخرى. فأما طلحة فخرج إلى الشام.\rثم تتابع أصحاب النبى ﷺ كذلك إلى المدينة أرسالا، ومكث ناس من الصحابة بمكة حتى قدموا بعد مقدم النبى ﷺ المدينة، منهم سعد بن أبى وقّاص - وقيل: بل قدم قبل قدوم النبى ﷺ (¬١).\rولمّا نزل المسلمون على الأنصار فى دورهم آووهم وواسوهم ونصروهم. وكلبت قريش عليهم حين خرجوا، وحزنوا واغتاظوا. وفشا الإسلام بالمدينة.\rوأقام النبى ﷺ بمكة ينتظر أن يؤذن له فى الهجرة، وقال:\rلست بخارج حتى يأذن/لى ربى، ولم يتخلّف معه بمكة إلا أبو بكر الصديق، وعلى بن أبى طالب، أو معوّق محبوس، أو ضعيف عن الخروج، أو مريض (¬٢).\rوكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن النبىّ ﷺ فى الهجرة، فيقول له رسول الله ﷺ: لا تعجل لعلّ الله أن يجعل لك صاحبا. فيطمع","footnotes":"= أن اللذين خرجا لطلب عياش هما أبو جهل والحارث ابنا هشام فقط.\r(¬١) دلائل النبوة ١٩٧:٢، ١٩٨.\r(¬٢) الاكتفا ٤٣٧:١، وعيون الأثر ١٧٦:١، ١٧٧، وسبل الهدى والرشاد ٣١٨:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407143,"book_id":1454,"shamela_page_id":374,"part":"1","page_num":357,"sequence_num":374,"body":"أبو بكر بأن رسول الله ﷺ يعنى نفسه؛ فابتاع راحلتين بثمانمائة درهم من نعم بنى قشير، فحبسهما فى داره يعلفهما إعدادا لذلك (¬١).\rويروى: أن أبا بكر استأذن النبى ﷺ أن يخرج مع من خرج فحبسه وقال: أنظرنى لعلّه أن يؤذن لى. فقال أبو بكر: تطمع أن يؤذن لك يا رسول الله؟ قال: نعم (¬٢).\rويقال: إن أبا بكر تجهز مهاجرا قبل المدينة، فقال له رسول الله ﷺ: على رسلك؛ فإنى أرجو أن يؤذن لى. فقال أبو بكر لرسول الله ﷺ: هل ترجو ذلك بأبى أنت وأمى؟ قال: نعم. فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ﷺ ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق الشجر أربعة أشهر (¬٣).\rفلما رأت قريش أن النبى ﷺ قد تربع، وصارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم - بذراريهم وأطفالهم - عرفوا أنهم (¬٤) قد نزلوا فى أباة فأصابوا منهم منعة (¬٤)، وأنهم أهل حلقة وبأس؛ فخافوا خروج","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٣٣٠:٢، ٣٣١، وعيون الأثر ١٧٦:١، ١٧٧، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٣٢:٢، ٢٣٣، وسبل الهدى والرشاد ٣١٩:٣، والسيرة الحلبية ١٨٨:٢، وتاريخ الخميس ٣٢٨:١.\r(¬٢) السيرة الحلبية ١٨٨:٢.\r(¬٣) سيرة النبى لابن هشام ٣٣٤:٢، ودلائل النبوة ٢٠٧:٢، والسيرة الحلبية ١٨٨:٢، وتاريخ الخميس ٣٤٠:١.\r(¬٤) كذا فى م، وسبل الهدى والرشاد ٣٢٤:٣. وفى سيرة النبى لابن هشام ٢: ٣٣١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٢٧:٢ «قد نزلوا دارا وأصابوا منهم منعة» وفى ت، هـ «نزلوا منهم إباء فهابوا منهم منعة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407144,"book_id":1454,"shamela_page_id":375,"part":"1","page_num":358,"sequence_num":375,"body":"رسول الله ﷺ إليهم - وعرفوا أنه قد جمع لحربهم - فاجتمعوا فى دار النّدوة - وهى دار قصىّ بن كلاب التى كانت قريش لا تقضى أمرا إلا فيها - يتشاورون فيما يصنعون فى أمر رسول الله ﷺ، ولم يتخلّف منهم من أهل الحجى والرأى أحد. فممن اجتمع: من بنى عبد شمس: شيبة وعتبة ابنا ربيعة، وأبو سفيان بن حرب. ومن بنى نوفل [بن] (¬١) عبد مناف: [طعيمة بن عدى، وجبير بن مطعم، والحارث بن عامر بن نوفل] (¬١). ومن بنى عبد الدار [بن] (¬١) قصى: النّضر بن الحارث بن كلدة. ومن بنى أسد بن عبد العزّى: أبو البخترىّ بن هشام، وزمعة بن الأسود، وحكيم بن حزام. ومن بنى مخزوم: أبو جهل. ومن بنى سهم: نبيه ومنبّه ابنا الحجاج. ومن بنى جمح: أميّة بن خلف.\rويروى أن عدة الذين اجتمعوا بدار الندوة خمسة عشر رجلا، وقيل مائة رجل.\rفلما دخلوا الدّار اعترضهم الشيطان فى صورة رجل شيخ جليل جميل، مشتمل/الصماء، عليه بتّ (¬٢) له، فوقف على باب الدّار قال: أدخل؟ قالوا: من أنت؟ قال: أنا رجل من أهل نجد، سمع بالذى اجتمعتم له، وأراد أن يحضره معكم ليسمع ما تقولون، وعسى ألا يعدمكم منه رأيا ونصحا. قالوا: أجل فادخل. فدخل معهم، فقال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل قد كان من أمره ما","footnotes":"(¬١) الإضافات عن سيرة النبى لابن هشام ٣٣١:٢.\r(¬٢) البت: الكساء الغليظ من الصوف أو الوبر. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407145,"book_id":1454,"shamela_page_id":376,"part":"1","page_num":359,"sequence_num":376,"body":"كان، وإنا والله لا نأمنه على الوثوب علينا بمن قد اتّبعه من غيرنا؛ فأجمعوا رأيا واحدا فيه. فقال بعضهم (¬١): احبسوه فى الحديد وأغلقوا عليه بابا، ثم تربّصوا به ما أصاب أشباهه (¬٢) من الشعراء الذين كانوا قبله - زهيرا والنابغة ومن مضى منهم - من هذا الموت حتى يصيبه ما أصابهم. فقال النجدىّ: لا والله ما هذا لكم برأى؛ والله لئن حبستموه - كما تقولون - ليخرجنّ أمره من وراء الباب الذى أغلقتم دونه إلى أصحابه، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينزعوه من أيديكم، ثم يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم، ما هذا لكم برأى فانظروا فى غيره.\rفتشاوروا ثم قال قائل (¬٣) منهم: نخرجه من بين أظهرنا فننفيه من بلادنا، فإذا خرج عنا فو الله لا نبالى إلى أين ذهب، ولا حيث وقع إذا غاب عنا، وفرغنا منه، فأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت.\rقال النجدىّ: لا والله ما هذا لكم برأى؛ ألم تروا إلى حسن حديثه، وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتى به؟! والله لو فعلتم ذلك ما أمنت أن يحلّ على حىّ من العرب، فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتى يتابعوه عليه، ثم يسير بهم إليكم حتى","footnotes":"(¬١) هو أبو البخترى بن هشام كما فى الروض الأنف ٢٢٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٢٨:٢، والسيرة الحلبية ١٩٠:٢.\r(¬٢) فى ت، هـ «أصحابه». والمثبت من م، وسيرة النبى لابن هشام ٢: ٣٣٢، والسيرة الحلبية ١٩٠:٢.\r(¬٣) هو الأسود بن ربيعة بن عمير. (الروض الأنف ٢٢٦:٢، سبل الهدى ٣٢٥:٣، والسيرة الحلبية ١٩٠:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407146,"book_id":1454,"shamela_page_id":377,"part":"1","page_num":360,"sequence_num":377,"body":"يطأكم بهم، فيأخذ أمركم من أيديكم، ثم يفعل بكم ما أراد؛ دبّروا فيه رأيا غير هذا.\rقال أبو جهل بن هشام: والله إنّ لى فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد. قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن تأخذوا من كل قبيلة من قريش فتى شابا نهدا جلدا، نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطى كل فتى منهم سيفا صارما - ويقال: ثم تعطوهم شفارا صارمة - ثم يعمدون إليه فيضربونه ضربة رجل واحد فيقتلونه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرّق دمه فى القبائل جميعا فلم يقدر (¬١) بنو عبد مناف بعد ذلك ما تصنع، ولم يقووا على حرب قومهم جميعا، فإنما قصاراهم عند ذلك أن يأخذوا العقل، فتدونه.\rفقال النجدى: لله درّ هذا الفتى، القول ما قاله، هذا هو الرأى وإلا فلا شئ، ولا أرى لكم رأيا غيره.\rفأجمع رأيهم على ذلك وتفرقوا.\rفأتى جبريل النبى ﷺ/وأخبره بخبر القوم، وأنزل عليه ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٢٠٣:٢، وتاريخ الإسلام ٢: ٢١٧ «فلم يدر عبد مناف». وفى طبقات ابن سعد ٢٢٧:١ «فلا يدرى بنو عبد مناف». وفى سيرة النبى لابن هشام ٢٣٢:٢ والوفا بأحوال المصطفى ٢٣٠:١، وعيون الأثر ١٧٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٢٩:٢ والاكتفا ٤٣٩:١، وسبل الهدى والرشاد ٣٢٦:٣، والسيرة الحلبية ١٩٠:٢، وتاريخ الخميس ١: ٣٢٣، وشرح المواهب ٣٢١:١ «فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407147,"book_id":1454,"shamela_page_id":378,"part":"1","page_num":361,"sequence_num":378,"body":"﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ﴾ (¬١) وأنزل عليه أيضا ﴿أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ * * قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ (¬٢)\rوأذن الله ﷿ له بالهجرة، وأمره جبريل ألاّ يبيت على فراشه الذى كان يبيت عليه، وأمره بالهجرة، وأن يستصحب معه أبا بكر الصديق.\rقالت عائشة ﵂: كان لا يخطئ رسول الله ﷺ أن يأتى بيت أبى بكر أحد طرفى النهار، إمّا بكرة وإما عشيّا، حتى كان اليوم الذى أذن الله فيه لرسوله فى الهجرة والخروج من مكة من بين ظهرى قومه، أتانا رسول الله ﷺ بالهاجرة فى ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال قائل (¬٣) لأبى بكر: هذا رسول الله ﷺ متقنّعا، فقال أبو بكر: فدى له أبى وأمى، والله ما جاء رسول الله ﷺ فى هذه الساعة إلا لأمر حدث. فجاء رسول الله ﷺ فاستأذن فأذن له، فلما دخل تأخّر له أبو بكر عن سريره، فجلس رسول الله ﷺ وليس عند أبى بكر إلا أنا وأختى أسماء - فقال رسول الله ﷺ:\rأخرج عنى من عندك. فقال: يا رسول الله إنما هما ابنتاى - أو إنما هم أهلك - بأبى وأمى أنت، يا رسول الله، وما ذاك فداك أبى","footnotes":"(¬١) سورة الأنفال آية ٣٠.\r(¬٢) سورة الطور الآيتان ٣٠، ٣١.\r(¬٣) قيل هى أسماء بنت أبى بكر، وقيل هو عامر بن فهيرة مولى أبى بكر. (السيرة الحلبية ١٩٨:٢، وشرح المواهب ٣٢٦:١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407148,"book_id":1454,"shamela_page_id":379,"part":"1","page_num":362,"sequence_num":379,"body":"وأمى؟ قال: أشعرت أن الله قد أذن لى فى الخروج والهجرة. فقال أبو بكر: الصحبة بأبى أنت يا رسول الله. قال: الصحبة. فبكى أبو بكر - فو الله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكى من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكى يومئذ - ثم قال: يا نبى الله إن هاتين راحلتاى. كنت أعددتهما لهذا، فخذ إحداهما. قال رسول الله ﷺ: بالثمن. قال أبو بكر: بالثمن. فأخذ النبى ﷺ إحداهما وهى القصواء - ويقال الجدعاء -\rوخلّف النبى ﷺ عليّا بمكة يخرج إليه بأهله، وأمره أن يؤدى عنه الودائع التى كانت عنده للناس - وكان رسول الله ﷺ ليس أحد بمكة عنده شئ يخشى عليه إلا وضعه عنده؛ لما يعلم من صدقه وأمانته - وأمر عليّا أن يقضى عنه/ديونا ويلحق به (¬١).\rواستأجر النبىّ ﷺ وأبو بكر عبد الله بن الأريقط - رجلا من بنى الدّيل بن بكر، وكان مشركا - يدلهما على الطريق، فأمناه ودفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فكانت الراحلتان عنده يرعاهما لميعادهما (¬٢).\rفلما كان العتمة اجتمع على باب النبىّ ﷺ أبو جهل، والحكم بن أبى العاصى، وعقبة بن أبى معيط، والنّضر بن الحارث،","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٣٣٤:٢، ٣٣٥، وطبقات ابن سعد ٢٢٧:١، ٢٢٨، ودلائل النبوة ٢٠٧:٢، ٢٠٨، وتاريخ الإسلام ٢١٩:٢، ٢٢٠، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٣٣:٢، ٢٣٤، وسبل الهدى والرشاد ٣٣٦:٣، ٣٣٧، والسيرة الحلبية ١٩٧:٢ - ١٩٩، وتاريخ الخميس ٣٢٢:١، ٣٢٣.\r(¬٢) تاريخ الإسلام ٢٢٠:٢، وتاريخ الخميس ٣٢٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407149,"book_id":1454,"shamela_page_id":380,"part":"1","page_num":363,"sequence_num":380,"body":"وأميّة بن خلف، وابن الغيطلة، وزمعة بن الأسود، وطعمة بن عدىّ، وأبو لهب، وعتبة (¬١) بن خلف، ونبيه ومنبّه ابنا الحجاج؛ فترصدوا النبى ﷺ حتى ينام، فيثبون عليه، فلما رأى رسول الله ﷺ مكانهم دعا علىّ بن أبى طالب وأمره أن يبيت على فراشه، ويتسجّى ببرد له أخضر - وكان رسول الله ﷺ ينام فى برده ذلك إذا نام - وقال النبى ﷺ لعلىّ: إن قريشا لم يفقدونى ما رأوك، ولا يخلص إليك شئ تكرهه منهم. وفيه نزلت ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾ (¬٢) فكان أوّل من شرى نفسه، وفى ذلك يقول: -\rوقيت بنفسى خير من وطئ الحصى … ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر\rرسول إله خاف أن يمكروا به … فنجّاه ذو الطّول الإله من المكر (¬٣)","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى طبقات ابن سعد ٢٢٨:١، والوفا بأحوال المصطفى ٢٣١:١ «أبى بن خلف».\r(¬٢) سورة البقرة آية ٢٠٧ - ويلاحظ أن سورة البقرة مدنية، وجاء فى السيرة الحلبية ١٩٢:٢، «وقد قيل أنها نزلت فى صهيب ﵁ … ولا مانع من تكرر نزول الآية فى حق على وفى حق صهيب. ونزول هذه الآية بمكة لا يخرج سورة البقرة عن كونها مدنية؛ لأن الحكم يكون للغالب.» وفى تاريخ الخميس ٣٢٦:١ «وفى عمدة المعانى الآية نزلت فى الزبير، والمقداد، وقيل صهيب وخباب وعمار بن ياسر، وقيل فى على حين نام على فراش رسول ﷺ ليلة الغار.\r(¬٣) فى الأصول «النكر» والمثبت عن سبل الهدى والرشاد ٣٢٨:٣، وتاريخ الخميس ٣٢٥:١، وشرح المواهب ٣٢٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407150,"book_id":1454,"shamela_page_id":381,"part":"1","page_num":364,"sequence_num":381,"body":"ولما أن اجتمعت قريش على باب رسول الله ﷺ قال أبو جهل: إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم بعد موتكم فجعلت لكم جنان كجنان الأردن، وإن لم تفعلوا ذلك كان له منكم ذبح، ثم بعثتم من بعد موتكم فجعلت لكم نار تحرقون فيها (¬١).\rفخرج رسول الله ﷺ وهم جلوس على الباب - فأخذ حفنة من بطحاء - أو تراب - فى يده ثم قال: نعم أنا أقول ذلك، وأنت أحدهم. وأخذ الله على أبصارهم عنه فلا يرونه، فجعل ينثر ذلك التراب على رءوسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات من «يس» ﴿يس * * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * * عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ إلى قوله ﴿وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ (¬٢) حتى فرغ من هؤلاء الآيات، ولم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه ترابا، ومضى النبى ﷺ إلى حيث أراد أن يذهب (¬٣).\rفأتى قريشا آت ممّن لم يكن معهم فقال: ما تنتظرون ها هنا؟ قالوا: محمدا. فقال: خبتم وخسرتم؛ قد والله خرج عليكم ما ترك أحدا منكم إلا وقد وضع/على رأسه ترابا، وانطلق لحاجته، أفما","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٣٣٣:٢، والاكتفا ٤٤٠:١، وعيون الأثر ١: ١٧٩، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٣٠:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٢٧:٣.\r(¬٢) سورة يس الآيات ١ - ٩.\r(¬٣) الاكتفا ٤٤٠:١، ٤٤١، وعيون الأثر ١٧٩:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٣٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407151,"book_id":1454,"shamela_page_id":382,"part":"1","page_num":365,"sequence_num":382,"body":"ترون ما بكم؟! فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب فنفض التراب، ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليّا على الفراش متسجيا (¬١) ببرد رسول الله ﷺ فيقولون: والله إن هذا لمحمد نائم وعليه برده، فلم يبرحوا كذلك إلى أن أصبحوا، فقام على عن الفراش، فثاروا عليه فلما رأوه عليّا ردّ الله مكرهم فقالوا: أين صاحبك؟ فقال: لا أدرى - أو قال: لا علم لى به - فعلموا عند ذلك أنه خرج فارا منهم.\rويروى: قال لهم على: أمرتموه بالخروج فخرج. فقالوا: والله لقد صدقنا الذى كان حدّثنا، ولو خرج محمد لخرج علىّ معه.\rويروى أنهم ضربوا عليّا وأخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة، ثم إنهم تركوه (¬٢).\rويروى: أن قريشا كانوا يرمون رسول الله ﷺ بالحجارة، فجعلوا يرمون عليّا بالحجارة كما كانوا يرمون النبى ﷺ؛ فجعل على يتضوّر (¬٣)، فيلف رأسه فى الثوب، لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك لئيم؛ كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر وقد استنكرنا ذلك (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، م. وفى هـ «متشحا».\r(¬٢) الاكتفا ٤٤١:١، وعيون الأثر ١٧٩:١، وتاريخ الإسلام ٢١٦:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٣٠:٢، والإمتاع ٣٨:١، ٣٩، وقد مزج المصنف بين ما فى هذه المراجع بالاختيار والتقديم والتأخير. وانظر أيضا سبل الهدى والرشاد ٣: ٣٢٧، والسيرة الحلبية ١٩٤:٢.\r(¬٣) يتضور: يتلوى ويتقلب. (النهاية فى غريب الحديث)\r(¬٤) سبل الهدى والرشاد ٣٢٧:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407152,"book_id":1454,"shamela_page_id":383,"part":"1","page_num":366,"sequence_num":383,"body":"ويروى: أن السبب المانع لقريش من الولوج على النبىّ ﷺ الدار مع قصر الجدار - وإنما جاءوا للفتك به - أنهم همّوا بالولوج عليه فصاحت المرأة من الدار، فقال بعضهم لبعض: إنها للسبة فى العرب أن (¬١) يتحدث عنا أنّا نتسور الحيطان على بنات العم وهتكنا ستر حرمنا. فهذا الذى أقامهم بالباب حتى أصبحوا ينتظرون خروجه (¬٢).\rولما خرج رسول الله ﷺ من بيته صار إلى بيت أبى بكر الصديق، فخرجا جميعا من خوخة (¬٣) فى ظهر دار أبى بكر، فى ليلة الاثنين مستهل ربيع الأول، ولم يعلم بخروجهما سوى علىّ وآل أبى بكر، (¬٤) ولم يرافق النبىّ ﷺ أحد من أصحابه غير أبى بكر. ثم عمد النبى ﷺ وأبو بكر (¬٤) نحو غار ثور بأسفل مكة فى ليلة الخميس غرّة ربيع الأول - ويقال قد بقى من صفر ثلاثة أيام (¬٥).\rويروى: أن أبا بكر جاء وعلىّ نائم، وأبو بكر يحسب أنه نبىّ الله ﷺ فقال: يا نبى الله. فقال له على: إن نبىّ الله قد انطلق","footnotes":"(¬١) وهنا انتهى الجزء الأول من نسخة هـ دون إشارة إلى أن ذلك هو آخر الجزء.\r(¬٢) سبل الهدى والرشاد ٣٢٩:٣، ٣٣٠، والسيرة الحلبية ١٩٤:٢، وشرح المواهب ٣٢٣:١.\r(¬٣) الخوخة: كوة فى ظهر البيت يدخل منها النور - أو باب صغير وسط باب كبير. (المعجم الوسيط)\r(¬٤) سقط فى ت، والمثبت عن م.\r(¬٥) كذا فى م. وفى ت «ثلاث ليال» وانظر الخلاف حول يوم خروجه من مكة أو من الغار فى شرح المواهب ٣٢٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407153,"book_id":1454,"shamela_page_id":384,"part":"1","page_num":367,"sequence_num":384,"body":"إلى/نحو بئر ميمون (¬١) فأدركه: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار (¬٢).\rوكان أبو بكر أمر ابنه عبد الله أن يتسمّع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره، ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون فى ذلك اليوم من الخبر، وأمر عامر من فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره ثم يريحها عليهما إذا أمسى فى الغار.\rولما توجه النبى ﷺ قبل الغار جعل أبو بكر يمشى مرّة أمام النبى ﷺ ومرة خلفه، ومرة عن يمينه، ومرة عن يساره، ففطن له رسول الله ﷺ فقال: ما هذا يا أبا بكر. ما أعرف هذا من فعلك؟ قال: يا رسول الله، أذكر الرصد فأكون أمامك، وأذكر الطلب فأكون خلفك، ومرّة عن يمينك ومرة عن يسارك، لا آمن عليك. فقال: يا أبا بكر لو كان شئ أحببت أن يكون بك دونى؟ قال: نعم، والذى بعثك بالحق ما كانت لتكن من ملمّة إلا أحببت أن تكون بى دونك (¬٣).\rوانتهيا إلى الغار ليلا. ولم يصعد النبى ﷺ الغار حتى تقطّرت قدماه دما؛ لأنه لم يتعود الحفية ولا الرعية ولا الشقوة، وعادت قدما أبى بكر كأنهما صفوان (¬٤).","footnotes":"(¬١) بئر ميمون: تنسب إلى ميمون بن خالد بن عامر الحضرمى أخى العلاء بن الحضرمى، حفرها بأعلى مكة فى الجاهلية. (معجم البلدان لياقوت) وهى الآن من آبار عين زبيدة. هامش أخبار مكة للأزرقى ٢٢٢:٢.\r(¬٢) السيرة الحلبية ٢٠٥:٢.\r(¬٣) دلائل النبوة ٢٠٩:٢، والسيرة الحلبية ٢٠٣:٢، وتاريخ الخميس ٣٢٦:١.\r(¬٤) الإمتاع ٤٠:١. والصفوان: الحجر الأملس. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407154,"book_id":1454,"shamela_page_id":385,"part":"1","page_num":368,"sequence_num":385,"body":"ويروى: أن رسول الله ﷺ مشى ليلته على أطراف أصابعه حتى حفيت رجلاه، فلما رآهما أبو بكر أنهما قد حفيتا حمله على كاهله، وجعل يشتد به حتى أتى به فم الغار فأنزله، ثم قال: والذى بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله؛ فإن كان به شئ نزل بى قبلك. فدخل فلم ير شيئا، فحمله فأدخله، وكان فى الغار خرق فيه حيّات وأفاع، فخشى أبو بكر أن يخرج منهن شئ يؤذى رسول الله ﷺ، فألقمه قدمه، فجعلن يضربنه ويلسعنه: الحيات والأفاعى، وجعلت دموعه تتحادر، ورسول الله ﷺ يقول: يا أبا بكر لا تحزن إنّ الله معنا. فأنزل الله سكينته طمأنينة بأبى بكر (¬١).\rويروى: لما انتهى النبىّ ﷺ للغار قال أبو بكر: يا رسول الله - والله - لا تدخله حتى أدخله قبلك، فإن كان فيه ثعبان أو حيّة أو شئ أصابنى دونك. قال: ادخل. فدخله فمسحه، وجعل يلتمس بيده، فكلما رأى جحرا شقّ ثوبه ثم ألقمه الجحر، حتى فعل ذلك بثوبه أجمع، فبقى جحر فوضع عقبه عليه. ويقال:\rبقى منها اثنان فألقمهما رجليه - ثم قال لرسول الله ﷺ/:\rادخل. فدخل رسول الله ﷺ، ووضع رأسه فى حجره ونام، فلدغ أبو بكر فى رجله من الجحر، ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله ﷺ، فسقطت دموعه على وجه رسول الله ﷺ فانتبه،","footnotes":"(¬١) كذا فى م. وفى ت «فأنزل الله طمأنينتة بأبى بكر». وفى الوفا بأحوال المصطفى ٢٣٨:١ «فأنزل الله سكينته أى طمأنينته بأبى بكر» - وانظر دلائل النبوة ٢١٠:٢ والرياض النضرة ٩١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407155,"book_id":1454,"shamela_page_id":386,"part":"1","page_num":369,"sequence_num":386,"body":"فقال: ما لك يا أبا بكر؟ قال: لدغت فداك أبى وأمى، فتفل عليه رسول الله ﷺ فذهب ما يجده، ثم انتقض عليه فكان سبب موته (¬١).\rفلما أصبح قال له النبى ﷺ: أين ثوبك يا أبا بكر؟ فأخبره بالذى صنع، فرفع رسول الله ﷺ يديه فقال: اللهم اجعل أبا بكر معى فى درجتى يوم القيامة، فأوحى الله إليه أن قد استجاب (¬٢).\rويروى: لمّا انتهيا إلى الغار قال أبو بكر: مكانك يا رسول الله حتى استبرئ لك الغار (¬٣). فدخل واستبرأه، حتى إذا كان فى أعلاه ذكر أنه لم يستبرئ الجحرة، فقال: مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة، فدخل فاستبرأ، ثم قال: انزل يا رسول الله. فنزل.\rويروى: لما انتهيا إلى الغار دخل أبو بكر ثم قال: كما أنت يا رسول الله. فضرب برجله فأطار اليمام - يعنى الحمام الطورى - فطاف فلم ير شيئا. فقال: ادخل يا رسول الله. فدخل فإذا فى الغار جحر، فألقمه أبو بكر عقبه مخافة أن يخرج على رسول الله ﷺ منه شئ (¬٤).","footnotes":"(¬١) الرياض النضرة ٨٩:١، وتاريخ الخميس ٣٢٧:١، وشرح المواهب ١: ٣٣٥.\r(¬٢) الوفا بأحوال المصطفى ٢٣٧:١، والرياض النضرة ٩٠:١، وسبل الهدى ٣٣٩:٣، والسيرة الحلبية ٢٠٥:٢، ٢٠٦، وتاريخ الخميس ٣٢٧:١.\r(¬٣) فى ت، والرياض النضرة ٩٢:١ «الحجرة». والمثبت من م ودلائل النبوة ٢٠٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٣٨:٢.\r(¬٤) الرياض النضرة ٩٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407156,"book_id":1454,"shamela_page_id":387,"part":"1","page_num":370,"sequence_num":387,"body":"ويروى: أن النبى ﷺ قال لأبى بكر وهما فى الغار: أنائم أنت؟ قال: لا، وقد رأيت صنيعك وقلقك (¬١) يا رسول الله فما بالك بأبى أنت وأمى يا رسول الله؟ قال: جحر رأيته قد انهار، فخشيت أن يخرج منه هامة تؤذيك أو تؤذينى. فقال أبو بكر فأين هو؟ فأخبره، فسدّ الجحر، وألقمه عقبه. فقال رسول الله ﷺ:\rرحمك الله من صديق؛ صدّقتنى حين كذّبنى الناس، ونصرتنى حين خذلنى الناس، وآمنت بى حين كفر بنى الناس، وآنستنى فى وحشتى؛ فأى منّة لأحد على كمنتك (¬٢)؟!\rولما دخل النبى ﷺ الغار واطمأنا فيه. أمر الله الرّاء (¬٣) فنبتت على بابه، والعنكبوت فنسجت على بابه عشّا، وحمامتين وحشيتين فعشّشتا على بابه وفرختا فيه. فالحمام الموجود اليوم من نسلهما (¬٤).\rويروى: أن النبى ﷺ لما دخل الغار دعا بشجرة كانت أمام الغار فأقبلت حتى وقفت على باب الغار (¬٤).\rوطلبت قريش النبى ﷺ أشدّ الطلب فى كل/مكان؛ طلبوه","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الرياض النضرة ٩٢:١ «وتقلبك».\r(¬٢) فى المرجع السابق «كمثلك». وانظر تاريخ الخميس ٣٢٧:١.\r(¬٣) الراء - واحدته الراءة: وهى شجرة معروفة، وقيل هى أم غيلان وهى ضرب من العضاة، وقيل من أعلاث الشجر وتكون مثل قامة الإنسان لها خيطان وزهر أبيض يحشى به المخاد فيكون كالريش لخفته ولينه لأنه كالقطن، وقيل هى العشار. (شرح المواهب ٣٣١:١)\r(¬٤) السيرة الحلبية ٢٠٦:٢ - ٢٠٨، وتاريخ الخميس ٣٢٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407157,"book_id":1454,"shamela_page_id":388,"part":"1","page_num":371,"sequence_num":388,"body":"بأعلى مكة وأسفلها، وشقّ عليهم خروجه، وخرجوا لذلك، فجعلوا يطلبونه بأنفسهم فيما قرب منهم، وأرسلوا من يطلبه فيما بعد عنهم، وبعثوا إلى أهل المياه يأمرونهم به ويجعلون لهم الجعل العظيم، ونادوا بأعلى مكة وأسفلها: من قتل محمدا وأبا بكر. أو ردّهما أو أحدهما فله مائة من الإبل - ويقال: جعلوا لمن جاء بأحدهما أو قتله ديته - وبعثوا القافة يتبعون أثره فى كل وجه، فوجد الذى ذهب قبل ثور - وهو كرز بن علقمة بن هلال الخزاعى - أثره هناك، فلم يزل يتبعه حتى انتهى إلى الغار، فرأى العنكبوت ناسجة على باب الغار، والحمام مفرخة فيه، فأيقن أن لا أحد فيه، فقال: انقطع الأثر؛ فإما صعد بصاحبكم إلى السماء أو غيض به فى الأرض. فانصرفوا، وقال بعضهم: ادخلوا الغار. فقال أميّة بن خلف: وما أربكم إلى الغار وعليه من نسج العنكبوت ما عليه؟ والله إنى لأرى هذا النسيج أقدم من ميلاد محمد. فنهى النبى ﷺ يومئذ عن قتل العنكبوت وقال: إنها جند من جنود الله. وأشفق أبو بكر واشتد خوفه عند ذلك (¬١).\rولما أن صعدت قريش فوق الجبل، وسمع رسول الله ﷺ وأبو بكر أصواتهم فأشفق أبو بكر، وأقبل عليه الهمّ والحزن والخوف، فقال له رسول الله ﷺ: لا تحزن إنّ الله معنا. ودعا رسول الله ﷺ فنزلت عليه - أى على أبى بكر - سكينة من الله؛ لأن النبى ﷺ لم تزل السكينة معه (¬٢).","footnotes":"(¬١) الاكتفا ٤٤٤:١.\r(¬٢) دلائل النبوية ٢١٤:٢، وشرح المواهب ٣٣٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407158,"book_id":1454,"shamela_page_id":389,"part":"1","page_num":372,"sequence_num":389,"body":"ويروى: أن فتيانا من قريش - من كل بطن رجل - أقبلوا بعصيّهم وهراويهم وسيوفهم حتى إذا كانوا من الغار مقدار أربعين ذراعا تعجّل رجل منهم لينظر فى الغار، فرأى الحمامتين بفم الغار، فرجع إلى أصحابه، فقالوا له: ما لك لم تنظر فى الغار؟ فقال:\rرأيت حمامتين وحشيتين بفم الغار فعلمت أنه ليس فيه أحد. فسمع النبى ﷺ ما قال، فعلم أن الله قد درأ عنه بهما. فدعا لهما النبى ﷺ وشمت عليهما وفرض جزاءهما، وانحدرن فى الحرم ففرخن، فأصل كل حمامة فى الحرم من فراخهما (¬١).\rوبال أميّة بن خلف عند باب الغار، حتى جرى بوله بين يدى النبى ﷺ/وأبى بكر، فأشفق أبو بكر أن يكونوا قد رأوه.\rفقال له النبى ﷺ: لا تحزن؛ فإنهم لو رأونا لم يستقبلونا بفروجهم عند البول، ولا تشاغلوا بشئ عن أخذنا. فقال الصديق للنبى ﷺ: لو ولجوا علينا من فم الغار ما كنا نصنع؟ فقال النبى ﷺ:\rلو ولجوا علينا منه كنا نخرج من ها هنا. وأشار بيده المباركة إلى الجانب الآخر - ولم يكن فيه شق - وانفتح للحين فيه باب واسع بقدرة الله تعالى، وهو فى صخرة جلمد صماء، مما لا يؤثر فيها المعاول: فأما لها الله إلى اليوم ظاهرة لا يشكّ من رآها أنها لو ردّت لسدّت المكان، ولا يختلف أحد أن ذلك الباب لو كان هنا لك حينئذ لرأته قريش جهارا، وبكى أبو بكر وقال: يا رسول الله لو أنّ","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٢١٤:٢، والاكتفا ٤٤٤:١، ٤٤٥، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٤٠:٢، ٢٤١، وسبل الهدى والرشاد ٣٣٩:٣، ٣٤٠، وتاريخ الخميس ٣٢٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407159,"book_id":1454,"shamela_page_id":390,"part":"1","page_num":373,"sequence_num":390,"body":"أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه. فقال النبى ﷺ: يا أبا بكر ما ظنّك باثنين الله ثالثهما (¬١).\rوأقام رسول الله ﷺ وصاحبه الصديق فى الغار ثلاث ليال - وقيل: بضعة عشر يوما - يبيت عندهما عبد الله بن أبى بكر، وهو غلام شاب ثقف لقن، فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بمكة كبائت، ويكون معهم فيسمع ما يأتمرون به، وما يقولون فى شأن رسول الله ﷺ وأبى بكر، ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر (¬٢).\rوكان عامر بن فهيرة مولى أبى بكر يرعى منحة من غنم أبى بكر فى رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما حين يذهب ساعة من العشاء فيحتلبان حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس؛ يفعل ذلك فى كل ليلة من الليالى الثلاث. وكان عامر بن فهيرة إذا غدا عبد الله بن أبى بكر من عند النبى ﷺ وأبى بكر إلى مكة أتبع أثره بالغنم حتى يعفى عليه، فيصبح فى رعيان الناس فلا يفطن له أحد (¬٣).\rوكانت أسماء بنت أبى بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما (¬٣).","footnotes":"(¬١) الاكتفا ٤٤٥:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٤٢:٢، ٢٤٣، وسبل الهدى والرشاد ٣٤١:٣.\r(¬٢) الوفا بأحوال المصطفى ٢٣٦:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٤٦:٢.\r(¬٣) دلائل النبوة ٢٠٨:٢، والاكتفا ٤٤٣:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٤٦، وسبل الهدى والرشاد ٣٤٤:٣، والسيرة الحلبية ٢١٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407160,"book_id":1454,"shamela_page_id":391,"part":"1","page_num":374,"sequence_num":391,"body":"قالت عائشة: لما خرج رسول الله ﷺ، وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كلّه - خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم - وانطلق بها معه، فدخل علينا جدّى أبو قحافة - وقد ذهب بصره - فقال: إنى والله لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه. قالت قلت: كلا يا أبتى؛ إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا. فأخذت أحجارا فوضعتها/فى كوّة من البيت كان أبى يضع فيها ماله، ثم وضعت عليها ثوبا، ثم أخذت بيده فقلت: ضع يدك على هذا المال. فوضع يده عليه فقال: لا بأس، إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن، فى هذا بلاغ لكم. قالت: ولا والله ما ترك لنا شيئا، ولكنى أردت أن أسكن الشيخ بذلك (¬١).\rوقالت أسماء بنت أبى بكر: لما خرج رسول الله ﷺ وأبو بكر أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام؛ فوقفوا على باب أبى بكر، فخرجت إليهم فقالوا: أين أبوك يا ابنة أبى بكر؟ قلت: لا أدرى - والله - أين أبى. فرفع أبو جهل يده - وكان فاحشا خبيثا - فلطم خدّى لطمة طرح منها قرطى، ثم انصرف (¬٢).\rولما أن كان النبى ﷺ وصاحبه أبو بكر فى الغار عطش أبو بكر عطشا شديدا، فشكا ذلك إلى النبى ﷺ، فقال له النبى","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٣٣٨:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٣٨:٣، والسيرة الحلبية ٢١٣:٢، ٢١٤. والحديث فيها مروى عن أسماء بنت أبى بكر.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٣٣٧:٢، والرياض النضرة ٨٧:١، ٨٨، وشرح المواهب ٣٤٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407161,"book_id":1454,"shamela_page_id":392,"part":"1","page_num":375,"sequence_num":392,"body":"ﷺ: اذهب إلى صدر الغار فاشرب. قال أبو بكر: فانطلقت إلى صدر الغار فشربت منه ماء أحلى من العسل، وأبيض من اللبن، وأزكى رائحة من المسك، ثم عدت إلى النبى ﷺ فقال: شربت؟ قلت: نعم. قال: ألا أبشرك يا أبا بكر؟ قلت: بلى يا رسول الله.\rقال: إن الله أمر [الملك] (¬١) الموكل بأنهار الجنة: أن اخرق نهرا من جنة الفردوس إلى صدر الغار ليشرب أبو بكر. قال أبو بكر، فقلت: يا رسول الله، ولى عند الله هذه المنزلة؟ فقال النبى ﷺ:\rنعم وأفضل، والذى بعثنى بالحق نبيّا لا يدخل الجنة مبغضك، ولو كان له عمل سبعين نبيا (¬٢).\rولما كان اليوم الثالث حانت من النبى ﷺ التفاتة إلى أعلى الغار، فنظر فيه كوة، ونظر فيها طيرا جاثما لا يأكل ولا يشرب، فعجب أبو بكر من ذلك وقال: وا عجبا لهذا الطير من أين مأكله ومشربه؟ اختلج هذا فى سرّ أبى بكر، فهبط جبريل على النبى ﷺ ونادى: يا محمد، العلىّ الأعلى يقرئك السلام، ويقول لك قد علمت ما اختلج فى سر أبى بكر، فقل له أن يكلم الطّير؛ فإنى قد أمرت الطير أن يتكلّم. فعندها قال النبى ﷺ: يا أبا بكر ما اختلج فى صدرك من أمر هذا الطير؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله عجبت من هذا الطير؛ لنا ثلاثة أيام فى هذا الغار وهو لا يأكل ولا يشرب ولا","footnotes":"(¬١) الإضافة عن الرياض من النضرة ١٩٥:١.\r(¬٢) المرجع السابق، والخصائص الكبرى ٤٦٣:١، ٤٦٤، والسيرة الحلبية ٢١١:٢، وتاريخ الخميس ٣٢٩:١، ٣٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407162,"book_id":1454,"shamela_page_id":393,"part":"1","page_num":376,"sequence_num":393,"body":"يتحرك. قال النبى ﷺ: هذا جبريل يخبرنى عن ربى أن تكلّم الطير/فإنى أمرته أن يكلمك. فقال أبو بكر: أيها الطير. كلمنى بإذن الله ﷿؛ فإنى عبد مملوك مثلك، فأخبرنى من أين مأكلك ومشربك؟ فبكى الطير حتى تساقطت دموعه على الأرض ثم تبسّم فقال: يا أبا بكر اسألنى عما شئت، ولا تسألنى عن هذا؛ فإنه شئ بينى وبين ربى ﷿، لا أريد أن يطلع عليه سواه.\rفقال: إن كنت مأمورا بالطاعة فأخبرنى. فقال: يا أبا بكر والذى فلق الحبة وبرأ النسمة، وتردّى بالعظمة. وسمّى نفسه الله؛ لقد خلقنى الله ﷿ فى هذه الكوة قبل أن يخلق أباك آدم، وجعل مأكلى فى كلمات أتكلم بها فأشبع، ومشربى فى كلمات أتكلم بهن فأروى. قال: وما هى؟ قال: إذا جعت لعنت باغضك فأشبع، وإذا عطشت ترضيّت عمن يحبك فأروى. فبكى النبى ﷺ وقال:\rيا أبا بكر، ما يحبك إلا مؤمن تقىّ، وما يبغضك إلا منافق شقىّ.\rوأصاب يد أبى بكر وهو مع النبى ﷺ وهو فى الغار حجر فقال: -\rهل أنت إلا إصبع دميت … وفى سبيل الله ما لقيت (¬١)","footnotes":"(¬١) وكذا فى تاريخ الإسلام ٢٢١:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٣٨:٢. وفى شرح المواهب ٣٣٦:١ «دخل أبو بكر الغار فأصاب يده شئ فجعل يمسح الدم عن إصبعيه ويقول:\rهل أنت إلا إصبع دميت … وفى سبيل الله ما لقيت\rوذكر الواقدى وابن هشام أن هذا البيت للوليد بن المغيرة الصحابى لما رجع فى صلح الحديبية إلى المدينة وعثر بحرتها فانقطعت أصبعه، وروى ابن أبى - الدينا أن جعفر لما قتل بمؤته دعا الناس بعبد الله ابن رواحة فأقبل فأصيب أصبعه فارتجز يقول: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407163,"book_id":1454,"shamela_page_id":394,"part":"1","page_num":377,"sequence_num":394,"body":"ولما مضت ثلاث لرسول الله ﷺ وأبى بكر وهما فى الغار، وسكن عنهما الطلب، وهدأت عنهما الأصوات أتاهما صاحبهما الذى استأجراه ببعيريهما وبعير له، فخرجا من الغار سحر ليلة الاثنين لأربع خلون من ربيع الأول.\rوفيه نظر لما سبق أنه ﷺ خرج من مكة يوم الاثنين، فيكون على هذا ليلة الخميس لأربع ليال خلون من ربيع الأول؛ وفى ذلك خلاف (¬١).\rفلما قرّب أبو بكر الراحلتين إلى رسول الله ﷺ قدّم له أفضلهما ثم قال: اركب فداك أبى وأمى يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: إنى لا أركب بعيرا ليس لى. قال: فهى لك يا رسول بأبى أنت وأمى. قال: لا، ولكن ما الثمن الذى ابتعتها به؟ قال: كذا وكذا. قال: قد أخذتها بذلك.\rقال: هى لك يا رسول الله. فركبا - والناقة التى أخذها رسول الله ﷺ من أبى بكر هى ناقته التى تسمى الجدعاء وهى غير العضباء (¬٢).","footnotes":"= هل أنت إلا أصبع دميت … وفى سبيل الله ما لقيت\rيا نفس إلا تقتلى تموتى … هذا حياض الموت قد صليت\rوما تمنيه فقد لقيت … إن تفعلى فعلهما هديت\rوروى الشيخان وغيرهما عن جندب: بينما نحن مع النبى ﷺ إذ أصابه حجر فدميت أصبعه فقال: هل أنت … البيت - والذى يظهر أنه من إنشاء الصديق، وأن كلا من المصطفى ﷺ والوليد تمثلا به، والممتنع على النبى ﷺ إنشاء الشعر لا إنشاده، وضمنه ابن رواحة شعره المذكور. وانظر سبل الهدى والرشاد ٣٣٩:٣، والسيرة الحلبية ٢٠٦:٢.\r(¬١) وانظر فى ذلك سبل الهدى والرشاد ٣٦٠:٣ التنبيه الرابع، وتاريخ الخميس ٣٣٠:١.\r(¬٢) وقيل هى القصواء، وكانت من نعم بنى قشير، وعاشت بعده ﵇ قليلا، وماتت فى خلافة أبى بكر. (شرح المواهب ٣٢٧:١، وسبل الهدى والرشاد ٣: ٣٣٧)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407164,"book_id":1454,"shamela_page_id":395,"part":"1","page_num":378,"sequence_num":395,"body":"وكانت أسماء بنت أبى بكر أتتهما بسفرة ونسيت أن تجعل لها عصاما، فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السّفرة فإذا ليس فيها عصام، فقالت لأبيها: لا أجد شيئا أربطه/إلاّ نطاقى. قال: فشقّيه باثنين، فعلقت السفرة بواحدة وانتطقت بالأخرى؛ لذلك قيل لها ذات النّطاقين (¬١).\rوانطلق النبى ﷺ وأبو بكر، وأردف أبو بكر مولاه عامر بن فهيرة خلفه ليخدمهما فى الطريق، وحمل أبو بكر معه جميع ماله - وهو ستة آلاف درهم - وسار عبد الله بن أريقط أمامهما على راحلته يهديهما الطريق، فجاز بهما أسفل مكة، ومضى بهما على الساحل حتى عارض الطريق أسفل من عسفان (¬٢)، ثم سلك بهما على أسفل أمج (¬٣)، ثم استجاز بهما حتى عارض الطريق بعد أن أجاز قديدا (¬٤). قال أبو بكر: دلجنا من مكة ليلا فأحيينا (¬٥)","footnotes":"(¬١) وفى شرح المواهب ٣٢٨:١ «النطاق: ما يشد به الوسط، وقيل هو إزار فيه تكة، وقيل ثوب تلبسه المرأة ثم تشد وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل … وسميت ذات النطاقين لأنها كانت تجعل نطاقا على نطاق، وقيل كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل فى الآخر الزاد. قال الحافظ ابن حجر: والمحفوظ أنها شقت نطاقها نصفين فشدت بأحدهما الزاد واقتصرت على الآخر: فمن ثم قيل لها ذات النطاق وذات النطاقين؛ بالإفراد والتثنية بهذين الاعتبارين. وعند ابن سعد - فى حديث الباب - شقت نطاقها فأوكت بقطعة منه الجراب، وشدت فم القربة بالباقى فسميت ذات النطاقين». وانظر سبل الهدى والرشاد ٣٣٧:٣، ٣٣٨، والسيرة الحلبية ٢٠٢:٢.\r(¬٢) عسفان: بلدة على ثمانين كيلو مترا شمالى مكة على طريق المدينة، يلتقى فيها واديان فيها آبار عذبة قديمة وانظر (معالم مكة للبلادى ١٨٨، ١٨٩)\r(¬٣) أمج: بعد خليص بجهة مكة بميلين، وبعده بميل وادى الأزرق، ويعرف بعران، وأمج لخزاعة، وبه نحو عشرين بئرا يزرع عليها. (وفاء الوفا ٢٤٩:٢).\r(¬٤) قديد: قرية بين مكة والمدينة كثيرة المياة. (وفاء الوفا).\r(¬٥) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ٢٢٥:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣: ٣٤٥. وفى الوفا بأحوال المصطفى ٢٣٩:١ وتاريخ الخميس ٣٣١:١ «فأحثثنا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407165,"book_id":1454,"shamela_page_id":396,"part":"1","page_num":379,"sequence_num":396,"body":"ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا، وقام قائم الظهيرة وصلى (¬١) الطريق فلم يمرّ أحد، فضربت ببصرى هل نرى ظلا نأوى إليه، فإذا بصخرة فانتهيت إليها فإذا بقيّة ظل لها فنزلنا تحتها، فسويت للنبى ﷺ مكانا، وفرشت له فروة كانت معى، وقلت اضطجع يا رسول الله حتى أنفض لك ما حولك، فاضطجع، ثم خرجت أنظر هل أرى أحدا من الطلب، فإذا أنا براعى غنم معه سائمة يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها الذى أريد - يعنى الظل - فسألته فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من قريش فسمّاه فعرفته، فقلت: هل فى غنمك من لبن؟ قال: نعم. فقلت:\rهل أنت حالب لى؟ قال: نعم. فأمرته فاعتقل شاة منها، ثم أمرته فنفض ضرعها من الغبار، وأمرته بنفض كفيه من الغبار، وقال هكذا فضرب إحدى يديه على الأخرى، ومعى إداوة على فمها خرقة، فحلب لى كثبة (¬٢) من اللبن، ومعى ماء للنبى ﷺ فى إداوة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله، وكنت أكره أن أوقظ النبىّ ﷺ من نومه، فوافقته حين استيقظ فناولته الإداوة فقلت: اشرب يا رسول الله. فشرب حتى رضيت. ثم قال: ألم يأن للرحيل يا أبا بكر؟ قلت: بلى يا رسول الله.\rفارتحلنا (¬٣) - ويقال إن أبا بكر هو القائل: هل آن الرحيل؟ فارتحلنا.","footnotes":"(¬١) كذا فى م، وبياض فى ت، وفى السيرة الحلبية ٢٢٣:٢ «وقام قائم الظهيرة وخلا الطريق فلا يرى فيه أحد».\r(¬٢) كثبة بضم الكاف وسكون المثلثة وفتح الموحدة: أى قدر قدح، وقيل حلبة خفيفة (سبل الهدى والرشاد ٣٦٨:٣) وفى النهاية فى غريب الحديث: كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غير ذلك.\r(¬٣) دلائل النبوة ٢١٥:٢، ٢١٦، والوفا بأحوال المصطفى ٢٣٩:١، وتاريخ الإسلام ٢٢٣:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٤٥:٣، ٣٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407166,"book_id":1454,"shamela_page_id":397,"part":"1","page_num":380,"sequence_num":397,"body":"ومرّ النبى ﷺ وأبو بكر بعبد الله بن مسعود وهو يرعى غنما لعقبة بن أبى معيط، فقال النبى ﷺ: هل عندك لبن تسقينا؟ فقال: إنى مؤتمن؛ فلست بساقيكما. فقال: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد؟ قال: نعم. فأتاهما بها، /فاعتقلها أبو بكر، وأخذ رسول الله ﷺ الضرع فمسحه ودعا بالبركة، فجعل الضرع يدر، وأتاه أبو بكر بصخرة منقعرة - ويقال بقعب - فحلب فيها ثم شرب هو وأبو بكر، ثم سقيا ابن مسعود، ثم قال للضرع:\rاقلص. فقلص (¬١).\rومرّ النبى ﷺ وأبو بكر أيضا بعبد يرعى غنما فاستسقياه من اللبن، فقال: والله ما عندى شاة تحلب، غير أن ها هنا عناقا حملت أوّل الشتاء. وقد أخدجت (¬٢)، وما بقى لها لبن. فقال النبى ﷺ: ائتنا بها. فاعتقلها النبى ﷺ ومسح ضرعها، ودعا الله. وجاء أبو بكر. بمجنّ فحلب فسقى أبا بكر، ثم حلب","footnotes":"(¬١) صفة الصفوة ٣٩٥:١، ٣٩٦، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٦٤:٢، ٢٦٥، والخصائص الكبرى ٣٠٣:١. وفى السيرة النبوية لابن كثير «إنما ذلك فى بعض الأحوال قبل الهجرة فإن ابن مسعود ممن أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ورجع إلى مكة كما تقدم». وأوردها الخصائص الكبرى فى باب المعجزات والخصائص الواقعة بمكة فيما بين المبعث والهجرة». ويروى عن ابن مسعود أنه قال: لقد رأيتنى لسادس ستة ما على الأرض مسلم غيرنا.\r(¬٢) فى الأصول، ودلائل النبوة ٢٢٥:٢، والخصائص الكبرى ٤٧٠:١ «أخرجت» والمثبت عن عيون الأثر ١٩١:١، وتاريخ الإسلام ٢٢٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٦٤:٢. والإخداج هو الولادة قبل الآوان، ويقال اخدجت الشاة إذا جاءت بولدها ناقص الخلق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407167,"book_id":1454,"shamela_page_id":398,"part":"1","page_num":381,"sequence_num":398,"body":"فسقى الراعى، ثم حلب فشرب. فقال العبد: بالله من أنت، فو الله ما رأيت مثلك قط؟ قال: أو تراك تكتم علىّ حتى أخبرك؟ قال: نعم.\rقال: فإنى محمد رسول الله. قال: أنت الذى تزعم قريش أنه صابئ؟ قال: نعم: إنهم ليقولون ذلك. قال: فأشهد أنك نبى، وأشهد أن ما جئت به حق، وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبى، وأنا متّبعك. قال: إنك لن تستطيع ذلك يومك؛ فإذا بلغك أنى قد ظهرت فأتنا.\rومرّ رسول الله ﷺ فى طريقه بأم معبد عاتكة ابنة خالد - وهى بقديد - وكانت امرأة جلدة برزة تحتبى وتقعد بفناء الخيمة، وتطعم وتسقى، فسألوها: هل معها لحم أو لبن أو تمر يشترونه منها؟ فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، وإذا القوم مرملون مسنتون (¬١)، فقالت: والله لو كان عندنا شئ ما أعوزكم القرى. فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة فى كسر (¬٢) الخيمة فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: هذه شاة خلّفها الجهد عن الغنم. قال: فهل بها من لبن؟ قالت: بأبى وأمى أنت إن رأيت بها حلبا فاحلبها. فدعا رسول الله ﷺ بالشاة فمسح بيده ضرعها، وذكر اسم الله وقال: اللهم بارك لها فى شاتها.\rفتفاجّت (¬٣) عليه ودرّت واجترت، فدعا بإناء لها يربض (¬٤) الرهط","footnotes":"(¬١) مرملون مسنتون: أى مجدبون. (السيرة الحلبية ٢٢٤:٢)\r(¬٢) كسر الخيمة: جانبها. (المعجم الوسيط)\r(¬٣) تفاجت: فرجت ما بين رجليها للحلب. (السيرة الحلبية ٢٢٤:٢)\r(¬٤) يربض الرهط: أى يروبهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض، من ربض فى المكان يربض إذا لصق به وأقام ملازما له. (النهاية فى غريب الحديث)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407168,"book_id":1454,"shamela_page_id":399,"part":"1","page_num":382,"sequence_num":399,"body":"فحلب فيه ثجّا (¬١) حتى علاه الثمال (¬٢)، فسقاها فشربت حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا ثم شربوا عللا بعد نهل (¬٣) حتى أراضوا، ثم شرب آخرهم وقال: ساقى القوم آخرهم شربا، ثم حلب فيه ثانيا - عودا على بدء - حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، واستمرت تلك البركة/فيها، ثم بايعها وارتحل عنها.\rفقلّ ما لبث أن جاء زوجها أبو معبد أكثم بن الجون (¬٤) يسوق أعنزا حيالا عجافا، يتساوكن (¬٥) هزلا ما تساوقوا (¬٦)، مخّهن قليل لا نقى (¬٧) بهن. فلما رأى أبو معبد اللبن بالإناء - وما بالشاة من لبن - عجب وقال: من أين لكم هذا اللبن يا أم معبد، والشاة عازبة (¬٨) حيال، ولا حلوب فى البيت؟ فقالت: لا والله إلاّ أنه مرّ بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا.\rقال: والله إنى لأراه صاحب قريش الذى يطلب، صفيه لى يا أم معبد.\rفقالت: رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، حسن الخلق، مليح","footnotes":"(¬١) ثجا: أى بقوة لكثرة اللبن. (السيرة الحلبية ٢٢٥:٢)\r(¬٢) الثمال: الرغوة. (المرجع السابق)\r(¬٣) عللا بعد نهل: أى مرة ثانية بعد الأولى. (المرجع السابق)\r(¬٤) وانظر الخلاف حول اسمه فى شرح المواهب ٣٤١:١.\r(¬٥) يتساوكن: هزلن حتى تمايلن فى مشهين من الضعف. (المعجم الوسيط)\r(¬٦) ما تساوقوا: أى ما تتابعوا وتزاحموا فى السير. (المعجم الوسيط)\r(¬٧) النقى: المخ. (المعجم الوسيط)\r(¬٨) عازبة: أى بعيدة المرعى التى لا تأوى إلى المنزل فى الليل. (السيرة الحلبية ٢٢٧:٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407169,"book_id":1454,"shamela_page_id":400,"part":"1","page_num":383,"sequence_num":400,"body":"الوجه، لم تعبه ثجلة (¬١) ولم تزر به صعلة (¬٢)، وسيم قسيم فى عينيه دعج، وفى أشفاره وطف (¬٣) وفى صوته صحل (¬٤)، أحور أكحل، أزجّ (¬٥) أقرن (¬٦)، شديد سواد الشعر، فى عنقه سطع (¬٧)، وفى لحيته كثافة، إذا صمت فعليه الوقار، وإذا تكلم سما وعلاه البهاء، حلو المنطق، فصل لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدّرن، أبهى الناس وأجمله من بعيد، وأحلاه وأحسنه من قريب، ربعة لا تشنؤه (¬٨) من طول، ولا تقتحمه (¬٩) عين من قصر، غصن بين غصنين؛ فهو أنضر الثلاثة منظرا، وأحسنهم قدرا، له رفقاء يحفّون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود (¬١٠) محشود (¬١١)، لا عابس ولا مفند (¬١٢). فقال: هذا هو والله صاحب","footnotes":"(¬١) الثجلة: عظم البطن. (السيرة الحلبية ٢٢٧:٢)\r(¬٢) الصعلة: صغر الرأس. (المرجع السابق)\r(¬٣) الوطف: طول فى الأهداب. (سبل الهدى والرشاد ٣٧١:٣).\r(¬٤) الصحل: بحة فى الصوت تجعله غير حاد. (سبل الهدى والرشاد ٣٧٢:٣)\r(¬٥) الأزج: دقيق الحاجبين مقوسهما. (المعجم الوسيط)\r(¬٦) الأقرن: أى مقرون الحاجبين - والمشهور فى وصف حاجبى النبى ﷺ ما فى حديث هند بن أبى هالة: أزج الحواجب سوابغ من غير قرن. قال ابن الأثير: وهو الصحيح وقال غيره إنه المشهور. (شرح المواهب ٣٤١:١، ٣٤٢)\r(¬٧) السطع: أى النور. (السيرة الحلبية ٢٢٧:٢)\r(¬٨) لا تشنؤه: أى لا تبغضه لفرط طوله. (المرجع السابق)\r(¬٩) لا تقتحمه عين: أى لا تتجاوزه إلى غيره اختيارا له. (المرجع السابق ٢٢٨:٢)\r(¬١٠) المحفود: الذى يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون فى طاعته. (النهاية فى غريب الحديث)\r(¬١١) المحشود: أى له حشد وجماعة. (تاريخ الخميس ٣٣٤:١)\r(¬١٢) لا مفند: لا يكثر اللوم على من وقع منه ذنب. (المرجع السابق)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407170,"book_id":1454,"shamela_page_id":401,"part":"1","page_num":384,"sequence_num":401,"body":"قريش الذى يطلب، ولو صادفته لألتمسنّ أن أصحبه، ولأجهدنّ إن وجدت لذلك سبيلا (¬١).\rويروى، قالت أم معبد: طلع علينا أربعة على راحلتين؟؟؟ فنزلوا بى، فجئت رسول الله ﷺ بشاة أريد أن أذبحها، فإذا هى ذات درّ، فأدنيتها منه فلمس ضرعها فقال: لا تذبحيها؟؟؟ أرسلتها وجئت بأخرى فذبحتها، فطبختها لهم، فتغدّى رسول الله ﷺ وأصحابه، وملأت سفرتهم منها ما وسعت سفرتهم، وبقى عندنا لحمها أو أكثره، وبقيت الشاة التى لمس رسول الله ﷺ ضرعها عندنا حتى كان زمان الرّمادة زمان عمر بن الخطاب، وهى سنة ثمانى عشرة من الهجرة. وكنا نحلبها صبوحا وغبوقا. وما فى الأرض لا قليل ولا كثير (¬٢).\rومرّت قريش بأم معبد، وسألوها عن رسول الله ﷺ ووصفوه، فقالت: ما أدرى ما تقولون، غير أنه ضافنى حالب الحائل. فقالوا: ذاك الذى/نطلب.\rوكان أهل أم معبد يؤرّخون بيوم نزل الرجل المبارك (¬٣)","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ٢٣٠:١، ٢٣١، والوفا بأحوال المصطفى ٢٤٢:١ - ٢٤٤، وعيون الأثر ١٨٧:١، ١٨٨، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٦٠:٢ - ٢٦٣، وسبل الهدى والرشاد ٣٤٦:٣ - ٣٤٨، والسيرة الحلبية ٢٢٧:٢، ٢٢٨، وتاريخ الخميس ٣٣٣:١، وشرح المواهب ٣٤٠:١ - ٣٤٢.\r(¬٢) الوفا بأحوال المصطفى ٢٤٦٢٤٥:١، والامتاع ٤٣:١.\r(¬٣) السيرة الحلبية ٢٢٨:٢، وشرح المواهب ٣٤٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407171,"book_id":1454,"shamela_page_id":402,"part":"1","page_num":385,"sequence_num":402,"body":"ولما ارتحل رسول الله ﷺ عن أم معبد تعرّض له سراقة بن مالك بن جعشم المدلجىّ. وكان لمّا خرج رسول الله ﷺ مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش مائة ناقة لمن ردّه عليهم. قال سراقة: فبينما أنا جالس فى نادى قومى أقبل رجل منّا حتى وقف علينا فقال: والله لقد رأيت ركبة ثلاثة مرّوا علىّ آنفا، إنى لأراهم محمدا وأصحابه.\rفأومأت إليه. يعنى أن اسكت، ثم قلت: إنما هم بنو فلان يبتغون ضالّة لهم. قال: لعلّه. ثم سكت، فمكثت قليلا ثم قمت فدخلت بيتى، ثم أمرت بفرسى فقيّد لى إلى بطن الوادى، وأمرت بسلاحى من دبر حجرتى، ثم أخذت قداحى التى أستقسم بها، ثم انطلقت فلبست لأمتى، ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها فخرج السّهم الذى أكره؛ «لا يضره (¬١)». وكنت أرجو أن أردّه على قريش فآخذ المائة الناقة، فركبت على أثره، فبينا فرسى يشتد بى إذ عثر بى فسقطت عنه، قلت: ما هذا؟ ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها، فخرج السهم الذى أكره «لا يضره» فأبيت إلا أن أتبعه فركبت فى أثره، فبينا فرسى يشتد عثر بى فسقطت عنه، فقلت: ما هذا؟ ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها، فخرج السهم الذى أكره «لا يضره» فأبيت إلا أن أتبعه فركبت فى أثره، فلما بدا لى القوم فرأيتهم عثر بى فرسى فذهبت يداه فى الأرض، وسقطت عنه، ثم انتزع يديه من الأرض وتبعهما دخان كالإعصار؛ فعرفت حين رأيت ذلك أنه","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٢١٩:٢ «أأضرهم أو لا أضرهم؟ فخرج الذى أكره؛ لا تضرهم» وفى الوفا بأحوال المصطفى ٢٤١:١ «أضرهم أم لا؟ فخرج الذى أكره».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407172,"book_id":1454,"shamela_page_id":403,"part":"1","page_num":386,"sequence_num":403,"body":"قد منع منى وأنه ظاهر، فناديت القوم: أنا سراقة بن جعشم، أنظرونى أكلمكم، فو الله لا آذيتكم ولا يأتيكم منى شئ تكرهونه.\rفقال رسول الله ﷺ لأبى بكر: قل له: وما تبتغى منا؟ فقال لى ذلك أبو بكر. قلت: تكتب لى كتابا يكون آية بينى وبينك. قال:\rأكتب له يا أبا بكر. فكتب لى كتابا فى عظم - أو فى خرقة - ثم ألقاه إلىّ فأخذته فجعلته فى كنانتى، ثم رجعت فسكتّ فلم أذكر شيئا مما كان (¬*).\rويروى قال سراقة: جاءنا رسل كفّار قريش يجعلون فى رسول الله ﷺ وفى أبى بكر دية كلّ واحد منهما لمن قتله أو أسره، فبينا، أنا جالس فى مجلس من مجالس قومى/بنى مدلج إذ أقبل رجل منهم (¬١) حتى وقف علينا ونحن جلوس فقال: يا سراقة إنى قد رأيت آنفا أسودة بالساحل أراها محمدا وأصحابه. قال سراقة فعرفت أنهم هم، فقلت له: إنهم ليسوا بهم، ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقا بأعيننا، ثم قلّ ما لبست فى المجلس ساعة حتى قمت فدخلت بيتى، فأمرت جاريتى أن تخرج بفرسى فتهبطها من وراء أكمة فتحبسها علىّ، وأخذت رمحى: وخرجت به من ظهر البيت، فخططت بزجّه الأرض، وخفضت أعاليه، حتى أتيت فرسى فركبتها","footnotes":"(¬*) من أول خبر سراقة إلى هنا ورد فى م قبل خبر مرور النبى ﷺ وأبى بكر بعبد الله بن مسعود ﵄.\r(¬١) فى ت «منا». والمثبت عن م ودلائل النبوة ٢١٨:٢، والسيرة الحلبية ٢: ٢١٦، وشرح المواهب ٣٤٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407173,"book_id":1454,"shamela_page_id":404,"part":"1","page_num":387,"sequence_num":404,"body":"فرفعتها تقرّب بى، حتى إذا دنوت منهم عثرت بى فرسى فخررت عنها، فقمت فأهويت بيدى إلى كنانتى فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها: أضرهم أو لا أضرهم؟ فخرج الذى أكره «لا أضرهم» فركبت فرسى - وعصيت الأزلام - فرفعتها تقرّب بى حتى إذا سمعت قراءة رسول الله ﷺ وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات - ساخت يدا فرسى فى الأرض حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها غبار ساطع فى السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام فخرج الذى أكره أن «لا أضرهم» فناديتهم بالأمان، فوقفوا، فركبت فرسى حتى جئتهم، ووقع فى نفسى - حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم - أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ، فقلت له: إنّ قومك قد جعلوا فيكما الدّية، وأخبرتهم خبر ما يريد الناس بهم، وعرضتّ عليهم الزاد والمتاع. فلم يرزآنى شيئا، ولم يسألانى إلاّ أن قالا: أخف عنا. فسألته أن يكتب لى كتاب موادعة أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب فى رقعة من أدم، ثم مضى رسول الله ﷺ (¬١).\rويروى: أنه لما أدرك سراقة بن مالك بن جعشم النبى ﷺ قال أبو بكر: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا. فقال: لا تحزن","footnotes":"(¬١) وانظر مع المراجع السابقة الوفا بأحوال المصطفى ٢٤١:١، ٢٤٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٤٦:٢ - ٢٤٨، وسبل الهدى والرشاد ٣٥٢:٣، ٣٥٣، وتاريخ الخميس ٣٣٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407174,"book_id":1454,"shamela_page_id":405,"part":"1","page_num":388,"sequence_num":405,"body":"إنّ الله معنا. حتى إذا دنا فكان بينه وبينهم قدر رمح أو رمحين أو ثلاثة قال أبو بكر: يا رسول الله هذا الطّلب قد لحقنا. وبكى أبو بكر، فقال النبى ﷺ: لم تبكى؟ قال: أما والله ما على نفسى أبكى، ولكن أبكى عليك. فدعا/رسول الله ﷺ فقال: اللهم اكفناه بما شئت. فساخت قوائم فرسه إلى بطنها فى أرض صلد، ووثب عنها وقال: يا محمد قد علمت أنّ هذا عملك، فادع الله أن ينجينى مما أنا فيه؛ فو الله لأعمين على من ورائى من الطّلب، وهذه كنانتى فخذ منها سهما؛ فإنك ستمر على إبلى وغنمى وغلمانى فى موضع كذا وكذا فخذ منها حاجتك. فقال رسول الله ﷺ: لا حاجة لى فيها، ودعا له (¬١).\rفلما أراد أن يعود عنه قال: كيف بك يا سراقة إن سوّرت بسوارىّ كسرى؟ قال: كسرى بن هرمز؟ قال النبى ﷺ:\rنعم. وسأله سراقة أن يكتب له النبىّ ﷺ كتابا، فكتب له أبو بكر - ويقال بل كتبه له عامر بن فهيرة - فى أدم. ورجع يقول للناس: قد كفيتم ما ها هنا، ويردّ عنهم الطلب (¬٢).\rويروى: لما تبعهم سراقة بن مالك قال أبو بكر: يا رسول الله أتينا. فقال رسول الله ﷺ: لا تحزن إنّ الله معنا. فدعا عليه","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ٣٦٦:٤، ودلائل النبوة ٢١٦:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢٤٠:١، وسبل الهدى والرشاد ٣٥٤:٣، والسيرة الحلبية ٢١٨:٢، ٢١٩، وتاريخ الخميس ٣٣١:١، ٣٣٢.\r(¬٢) الإمتاع ٤٢:١، والسيرة الحلبية ٢٢٠:٢، ٢٢١، وشرح المواهب ١: ٣٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407175,"book_id":1454,"shamela_page_id":406,"part":"1","page_num":389,"sequence_num":406,"body":"رسول الله ﷺ فارتطمت فرسه إلى بطنها، فقال: إنى قد علمت أنكما دعوتما علىّ، فادعوا الله لى، فالله لكما أن أردّ عنكما الطلب، فدعا الله فنجّى، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتم ما هنا، فلا يلقى أحدا إلا ردّه ووفىّ لهم (¬١).\rولما سمع أبو جهل شأن سراقة وما يذكر من أمر رسول الله ﷺ وما رأى من أمر الفرس حين أصابه ما أصابه، وتخوّف أبو جهل سراقة أن يسلم حين رأى ما رأى فقال:\rبنى مدلج إنى أخاف سفيهكم … سراقة مستغو لنصر محمد\rعليكم به ألاّ يفرّق جمعكم … فيصبح شتّى بعد عزّ وسؤدد (¬٢)\rيظن سفيه الحىّ أن جاء سهمه … على واضح من سنّة الحقّ مهتد\rفأنّى يكون الحق ما قال إن غدا … ولم يأت بالحق المبين المسدد\rولو أنه لم يأت يثرب هاربا … لأسحاه (¬٣) وقع المشرفى المهند\rولكنه ولىّ غريبا بسخطة … إلى يثرب متأفّنا (¬٤) بعد مولد\rفقال سراقة يجيب أبا جهل/: -\rأبا حكم والله لو كنت شاهدا … لأمر جوادى إذ تسوخ قوائمه\rعلمت ولم تشكك بأنّ محمدا … رسول ببرهان فمن ذا يقاومه","footnotes":"(¬١) دلائل النبوة ٢١٧:٢.\r(¬٢) ورد هذا البيت وسابقه فى السيرة النبوية لابن كثير ٢٤٩:٢ والخصائص الكبرى ٤٦٣:١، وتاريخ الخميس ٣٣٣:١. ولم ترد بقية الأبيات.\r(¬٣) أسحاه: قشره وأزال جلده. (المعجم الوسيط)\r(¬٤) متأفنا: يقال نأفن الرجل أى تخلق بما ليس فيه (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407176,"book_id":1454,"shamela_page_id":407,"part":"1","page_num":390,"sequence_num":407,"body":"عليك بكفّ القوم عنه فإننى … أرى أمره يوما ستبدوا معالمه\rبأمر تودّ النفس فيه بأنها … لو انّ جميع الناس طرّا تسالمه (¬١)\rويروى أن أبا بكر الصديق قال فى دخوله الغار مع رسول الله ﷺ، ومسيره معه حين سار، وفى طلب سراقة بن مالك بن جعشم إيّاهم: -\rقال النبىّ - ولم يجزع - يوقّرنى … ونحن فى سدفة من ظلمة الغار\rلا تخش شيئا فإنّ الله ثالثنا … وقد توكّل لى منه بإظهار\rوإنما كيد من تخشى بوادره … كيد الشياطين كادته لكفّار\rوالله مهلكهم طرا بما كسبوا … وجاعل المنتهى منهم إلى النار\rوأنت مرتحل عنهم وتاركهم … إما (¬٢) غدّوا وإما مدلج سارى (¬٢)\rوهاجر أرضهم حتى يكون لنا … قوم عليهم ذوو عزّ وأنصار\rحتى إذا الليل وارتنا جوانبه … وسدّ من دون من نخشى بأستار\rسار الأريقط يهدينا وأينقه … ينعبن بالقرم نصبا تحت أكوار\rيعسفن عرض الثنايا بعد أطولها … وكلّ سهب رقاق الترب موّار\rحتى إذا قلت قد أنجدن عارضها … من مدلج فارس فى منصب وار","footnotes":"(¬١) فى الاكتفا ٤٥٤:١، والروض الأنف ٢٣٣:٢\rبأمر يود الناس فيهم بأسرهم … بأن جميع الناس طرا يسالمه\rوفى دلائل النبوة ٢٢١:٢:\rبأمر يود النصر فيه بإلبها … لوان جميع الناس طرا تسالمه\rوفى السيرة النبوية لابن كثير ٢٤٩:٢\rبأمر تود النصر فيه فإنهم … وإن جميع الناس طرا مسالمة\r(¬٢) بياض فى ت. وكلمات ليس لها معنى فى م. والمثبت عن الاكتفا ١: ٤٥٥، والروض الأنف ٢٣٤:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٥٥:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407177,"book_id":1454,"shamela_page_id":408,"part":"1","page_num":391,"sequence_num":408,"body":"يردى به مشرف الأقطار معتزم … كالسيّد ذى اللّبدة المستأسد الضارى\rفقال كرّوا فقلنا إنّ كرّتنا … من دونها لك نصر الخالق البارى\rأن يخسف الأرض بالأحوى وفارسه … فانظر إلى أربع فى الأرض غوّار\rفهيل لمّا رأى أرساغ مقربه … قد سخن فى الأرض لم تحفر بمحفار\rفقال هل لكم أن تطلقوا فرسى … وتأخذوا موثقى فى نصح أسرار\rوأصرف الحىّ عنكم إن لقيتهم … وأن أعوّر منهم عين عوّار\rفادع الذى هو عنكم كيف عوقنا (¬١) … يطلق جوادى وأنتم خير أبرار\rفقال قولا رسول الله مبتهلا … يا ربّ إن كان منه غير إخفار\rفنجّه سالما من شرّ دعوتنا … ومهره مطلقا من كلم (¬٢) آثار/\rفأظهر الله إذ يدعو حوافره … وفاز فارسه من هول أخطار\rولقى النبى ﷺ الزّبير فى ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام إلى مكة، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثيابا بيضا (¬٣).\rولقى النبىّ ﷺ أيضا - أوس بن حجر الأسلمى، فحمله","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الروض الأنف ٢٣٤:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٥٦:٣\rفادع الذى هو عنكم كف عورتنا\rوفى الاكتفا ٤٥٦:١\rفادع الذى هو عنكم كف عدوتنا\r(¬٢) فى الأصول «من كل» والمثبت عن المراجع السابقة.\r(¬٣) دلائل النبوة ٢٢٦:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢٤٢:١، وعيون الأثر ١٨٥:١، وسبل الهدى والرشاد ٣٥٦:٣، وشرح المواهب ٣٤٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407178,"book_id":1454,"shamela_page_id":409,"part":"1","page_num":392,"sequence_num":409,"body":"على جمل، وبعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة ليردّه إليه من المدينة (¬١).\rولقى النبىّ ﷺ طلحة بن عبيد وقد قدم من الشام وخرج من المدينة عامدا إلى مكة لمّا ذكر له رسول الله ﷺ وأبو بكر.\rفخروجه إما متلقّيا لهما، وإما عامدا [عمرة] (¬٢) بمكة، ومعه ثياب من ثياب الشام اشتراها لأبى بكر، فلما لقيه أعطاه الثياب، فلبس رسول ﷺ منها وأبو بكر.\rوتلقى النبى ﷺ بريدة بن الحصيب فى سبعين راكبا من أهل بيته من بنى سهم (¬٣) فقال نبىّ الله: من أنت؟ قال: أنا بريدة. فالتفت إلى أبى بكر الصديق فقال: يا أبا بكر برد أمرنا وصلح. ثم قال: وممن أنت؟ قال: من أسلم. قال رسول الله ﷺ لأبى بكر: سلمنا. قال: ممن؟ قال: من بنى سهم. قال: خرج سهمك [يا أبا بكر] (¬٤) فقال بريدة للنبى ﷺ: من أنت؟ قال:\rأنا محمد بن عبد الله رسول الله. فقال بريدة: أشهد أن لا إله إلا","footnotes":"(¬١) سبل الهدى والرشاد ٣٥٧:٣.\r(¬٢) الإضافة عن دلائل النبوة ٢٢٦:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٥٦:٣. وانظر فى لقاء النبى ﷺ لطلحة والزبير تاريخ الخميس ٣٣٥:١، وشرح المواهب ١: ٣٤٩.\r(¬٣) زادت الأصول بعد هذا اللفظ «فلقى نبى الله».\r(¬٤) الإضافة عن الوفا بأحوال المصطفى ٢٤٧:١، وسبل الهدى والرشاد ٣: ٣٥٨، والسيرة الحلبية ٢٣١:٢، وتاريخ الخميس ٣٣٥:١، وشرح المواهب ١: ٣٤٩، ٣٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407179,"book_id":1454,"shamela_page_id":410,"part":"1","page_num":393,"sequence_num":410,"body":"الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فأسلم بريدة وأسلم من كان معه جميعا - وكانوا نحو ثمانين بيتا - فصلى رسول الله ﷺ العشاء الآخرة، فصلّوا خلفه، فلما أصبح قال بريدة للنبى ﷺ: لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء. فحل [بريدة] (¬١) عمامته ثم شدّها فى رمح ثم مشى بين يديه، فقال: يا نبى الله تنزل علىّ (¬٢). قال النبى ﷺ: إنّ ناقتى هذه مأمورة.\rولما أن مضت ثلاث ليال - وأعمى الله على قريش خبر النبى ﷺ وصاحبه فلم يدروا أين توجّها - أصبح صوت بمكة عاليا بين السماء والأرض، يسمعونه ولا يدرون من يقوله، أقبل من أسفل مكة، يتغنى بأبيات من شعر غناء العرب، وإن الناس ليتبعونه يسمعون صوته ولا يرونه، حتى خرج بأعلا مكة وهو يقول/: -\rجزى الله ربّ الناس خير جزائه … رفيقين قالا خيمتى أم معبد\rهما نزلا بالبرّ وارتحلا به … فأفلح من أمسى رفيق محمد\rفيالقصىّ ما زوى الله عنكم … به من فعال لا تجازى وسؤدد\rليهن بنى كعب مكان فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصد\rسلوا أختكم عن شاتها وإنائها … فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد\rدعاها بشاة حائل فتحلّبت … له بصريح ضرّة الشاة مزبد\rفغادرها رهنا لديها لحالب … تدرّ لها فى مصدر (¬٣) ثم مورد","footnotes":"(¬١) إضافة عن السيرة الحلبية ٢٣١:٢.\r(¬٢) كذا فى ت، والوفا بأحوال المصطفى ٢٤٧:١. وفى م وتاريخ الخميس ١: ٣٣٥ «تنزل على من» وفى السيرة الحلبية ٢٣١:٢ «تنزل علام».\r(¬٣) كذا فى م. وفى ت «مقعد». وانظر الوفا بأحوال المصطفى ٢٤٤:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٦٢:٢، والخصائص الكبرى ٤٦٧:١، ٤٦٨، وسبل الهدى والرشاد ٣٤٩:٣، وتاريخ الخميس ٣٣٤:١، وشرح المواهب ٣٤٣:١. مع اختلاف يسير فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407180,"book_id":1454,"shamela_page_id":411,"part":"1","page_num":394,"sequence_num":411,"body":"فلما سمعوا قوله عرفوا حيث توجّه (¬١) رسول الله ﷺ، وأن (¬٢) وجهتهم إلى المدينة، فأجدّ المسلمون على خيمتى أم معبد حتى لحقوا برسول لله ﷺ (¬٢). وأجاب حسان بن ثابت فقال: -\rلقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم … وقدّس من يسرى إليهم ويغتدى\rترحّل عن قوم فزالت عقولهم … وحلّ على قوم بنور مجدّد\rهداهم به بعد الضلالة ربّهم … وأرشدهم، من يتبع الحقّ يرشد\rوهل يستوى ضلاّل قوم تسفّهوا … عمى وهداة يقتدون بمهتد\rلقد نزلت منه على أهل يثرب … ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد\rنبىّ يرى ما لا يرى الناس حوله … ويتلوا كتاب الله فى كلّ مشهد\rوإن قال فى يوم مقالة غائب … فتصديقها فى ضحوة اليوم أوغد\rليهن أبا بكر سعادة جدّه … بصحبته، من يسعد الله يسعد\rويهن بنى كعب مكان فتاتهم … ومقعدها للمسلمين بمرصد (¬٣)\rولما بلغ جندب (¬٤) بن ضمرة الجندعى أن النبى ﷺ هاجر قال: لا عذر لى فى مقامى بمكة - وكان ضعيفا - فأمر أهله فأخرجوه إلى التنعيم فمات؛ فأنزل الله ﷿ فيه ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ﴾","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وجه». والمثبت عن شرح المواهب ٣٤٣:١.\r(¬٢) سقط فى م.\r(¬٣) الوفا بأحوال المصطفى ٢٤٤:١، ٢٤٥، والسيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٦٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٤٩:٣، وشرح المواهب ٣٤٣:١، والديوان - مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٤) فى الأصول «حيى» والمثبت عن تفسير الطبرى «جامع البيان» ٥: ٢٣٩، وانظر الخلاف حول اسمه فى الإصابة ٢٥١:١، ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407181,"book_id":1454,"shamela_page_id":412,"part":"1","page_num":395,"sequence_num":412,"body":"﴿مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ (¬١) الآية. فلما رأى ذلك من كان بمكة ممّن يطيق الخروج خرجوا، فبدر فى طلبهم أبو سفيان فى جماعة من المشركين فردّوهم وسجنوهم، فافتتن منه أناس.\rوأقام علىّ بعد النبى ﷺ بمكة ثلاث ليال، أدّى بها الودائع التى كانت/عند النبى ﷺ، وقضى ديونه، ثم لحق بالنبى ﷺ، وكان يمشى الليل ويكمن النهار حتى قدم المدينة، فأدرك النبى ﷺ بقباء (¬٢).\rولما وصل النبىّ ﷺ إلى المدينة بعث زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكّة ليقدما عليه ببناته؛ فاطمة، وأم كلثوم، وزينب، وزوجته سودة بنت زمعة وابنها، ومولاه أسامة بن زيد، وأمّه حاضنة النبى ﷺ أمّ أيمن بركة، وبعث معهما ببعيرين وخمسمائة درهم - أخذها من أبى بكر - يشتريان بها ما يحتاجان إليه. وبعث أبو بكر معهما عبد الله ابن الأريقط الدّيلى ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد الله بن أبى بكر أن يحمل أهله، أمّ رومان، وعائشة، وأسماء. فاشترى زيد بالخمسمائة ثلاثة أبعرة بقديد، وقدم مكة فإذا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة، فقدما المدينة على رسول الله ﷺ بابنتيه فاطمة وأم كلثوم، وزوجته سودة، وأسامة بن زيد وأمّه أم أيمن - وحبس أبو العاص بن","footnotes":"(¬١) سورة النساء آية ١٠٠.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٣٤٢:٢، والإمتاع ٤٨:١، والسيرة الحلبية ٢: ٢٣٣، وشرح المواهب ٣٥٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407182,"book_id":1454,"shamela_page_id":413,"part":"1","page_num":396,"sequence_num":413,"body":"الربيع امرأته زينب ابنة النبى ﷺ وخرج معهم عبد الله بن أبى بكر (¬١) بعيال أبيه - فيهم عائشة - فقدموا المدينة.\rويروى: أن عبد الله بن أريقط لمّا رجع إلى مكة أخبر عبد الله بن أبى بكر (¬١) بمكان أبيه أبى بكر، فخرج عبد الله بعيال أبيه إليه، وصحبتهم طلخة بن عبيد الله، ومعهم أم رومان أم عائشة، وعبد الرحمن، حتى قدموا المدينة (¬٢).\rولما خرج النبىّ ﷺ إلى المدينة همّ بالخروج على أثره صهيب ابن سنان، فصدّه فتيان من قريش، (¬٣) فجعل ليله يقوم لا يقعد، فقالوا: قد شغله الله عنكم ببطنه - ولم يكن شاكيا - فناموا فخرج، فلحقه منهم (¬٣) ناس بعد ما سار بريدا ليردّوه. فقال لهم: هل لكم أن أعطيكم أواقى من ذهب وتخلون سبيلى وتوفون (¬٤) لى؟ ففعلوا:\rفبعثهم إلى مكة فقال: احفروا تحت أسكفّة الباب فإن تحتها الأواقى، واذهبوا إلى فلانة فخذوا الحلّتين. وخرج حتى قدم على رسول الله ﷺ قباء قبل أن يتحوّل منها، فلما رآنى قال: يا أبا يحيى ربح البيع - ثلاثا - فقلت: يا رسول الله ما سبقنى إليك أحد وما أخبرك إلا جبريل ﵇.","footnotes":"(¬١) سقط فى ت.\r(¬٢) طبقات ابن سعد ٢٣٧:١، ٢٣٨، والسيرة النبوية لابن كثير ٣١٤:٢، والإمتاع ٤٨:١، ٤٩، والسيرة الحلبية ٢٧٣:٢، ٢٧٤، وشرح المواهب ٣٧٠:١.\r(¬٣) سقط فى ت. والمثبت من م والخصائص الكبرى ٤٧٣:١.\r(¬٤) فى م «وتوثقون لى». وفى ت لفظ لا يقرأ. وفى دلائل النبوة ٢٤٦:٢ «وتوثقون لى الله» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٢٢٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407183,"book_id":1454,"shamela_page_id":414,"part":"1","page_num":397,"sequence_num":414,"body":"ولما قدم النبىّ ﷺ المدينة أمر بالتاريخ فكتب من حين الهجرة، ويعرف بعام الأذن (¬١).\rوالمشهور أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول من أرّخ، وجعل ذلك من المحرّم، وقيل: / (¬٢) يعلى بن أميّة إذ كان باليمن، ويروى: بل أرخ وفاته ﷺ (¬٢).\rوالصحيح أنه من فعل عمر جعله فى سنة سبع عشرة - أو التى قبلها، أو التى بعدها - لمّا التبس عليه الأمر. ففى بعض التواريخ: واستشار الصحابة فى ذلك فأجمعوا على سنة الهجرة وبدءوها بالمحرم (¬٣).\rوفيها قدم مكة وفد همدان من اليمن مسلمين، وجاءوا لينطلقوا بالنبى ﷺ إلى اليمن، فوجدوا الأنصار قد خرجت به إلى المدينة، فنزلت همدان مكّة.\rوفيها مات من المشركين العاص بن وائل السهمى، والوليد بن المغيرة، ولما حضر الوليد بن المغيرة الموت جزع، فقال له أبو جهل:","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وتاريخ الخميس ٣٣٨:١. ولعله عام الأذان؛ لأن الأذان قد شرع فى العام الأول من الهجرة على المشهور.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المواهب ٣٥٢:١ «وقيل أول من أرخ يعلى بن أمية حين كان باليمن - حكاه مغلطاى، ورواه أحمد بإسناد صحيح عن يعلى - قال الحافظ: لكن فيه أنقطاع بين عمرو بن دينار ويعلى. ولم يؤرخوا بالمولد ولا بالمبعث لأن وقتهما لا يخلو من نزاع من حيث الاختلاف فيهما، ولا بالوفاة النبوية لما يقع فى تذكره من الأسف والتألم على فراقه. وقيل بل أرخ بوفاته ﵇؛ حكاه مغلطاى».\r(¬٣) شرح المواهب ٣٥٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407184,"book_id":1454,"shamela_page_id":415,"part":"1","page_num":398,"sequence_num":415,"body":"يا عم ما يجزعك؟ قال: والله ما بى جزع الموت، ولكنى أخاف أن يظهر (¬١) ابن أبى كبشة بمكة. فقال أبو جهل: يا عم لا تخف أنا ضامن ألا يظهر.\r***\r\r«السنة الثانية من الهجرة النبوية»\rفيها فى رجب قدم المجدّع (¬٢) فى الله أمير المؤمنين عبد الله بن جحش، وهو أوّل من لقّب أمير المؤمنين فى اثنى عشر مهاجرا - ويقال ثمانية - كل اثنين يعتقبان بعيرا من المدينة إلى نخلة - على ليلة من مكة - ترصد عيرا لقريش، فمرت بهم عير لهم من الطائف، فيهم عمرو بن الحضرمىّ، وعثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومى، وأخوه نوفل، والحكم بن كيسان المخزومى، فهابهم أهل العير وأنكروا أمرهم، فحلق عكّاشة بن محصن الأسدى رأسه، ثم وافى ليطمئن القوم، فقال المشركون: لا بأس؛ قوم عمّار، فأمنوا وقيّدوا ركابهم وسرّحوها. فاشتور المسلمون فى أمرهم، وكان آخر يوم من رجب - ويقال أول يوم من شعبان - فقال قائل منهم: هذه غرّة من عدو وغنم رزقتموه، ولا ندرى من الشهر الحرام هذا اليوم أم لا. وقال قائل منهم: لا نعلم اليوم إلاّ من الشهر الحرام، ولا نرى أن تستحلوه","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الخميس ٣٥٣:١ «أن يظهر دين ابن أبى كبشة».\r(¬٢) عرف بذلك لأنه مثل به يوم أحد وقطع أنفه. (الاستيعاب ٨٧٨:٣)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407185,"book_id":1454,"shamela_page_id":416,"part":"1","page_num":399,"sequence_num":416,"body":"لطمع أشفيتم عليه. فغلب على الأمر الذين يريدون عرض الدنيا وقاتلوهم، فرمى واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين (¬١) التميمى اليربوعى عمرو بن الحضرمى بسهم فقتله، وشد القوم عليهم فأسروا عثمان بن عبد الله بن المغيرة، والحكم بن كيسان، وأعجزهم نوفل ابن عبد الله بن المغيرة، واستاقوا العير - وكانت تحمل خمرا وأدما وزبيبا - حتى قدموا بها على النبى ﷺ؛ فهى أوّل غنيمة كانت فى الإسلام. /ويقال بل عزل أمير الجيش الخمس وقسّم الباقى، فكان أول خمس خمّس، وأوّل غنيمة، وأوّل قتيل، وأوّل أسير كان فى الإسلام. فأوقف النبىّ ﷺ العير فلم يأخذ منها شيئا، وحبس الأسيرين، وقال لأصحابه: ما أمرتكم بالقتال فى الشهر الحرام.\rفسقط فى أيديهم، وعنّفهم المسلمون، وظنوا أن قد هلكوا.\rوقالت قريش قد استحلّ محمد سفك الدم، وأحل القتال فى الشهر الحرام فأنزل الله تعالى ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ (¬٢) وبعثت قريش إلى النبى ﷺ فى فداء أصحابهم، فقال: لن نفديهما حتى يعدم صاحبانا؛ يعنى سعد بن أبى وقّاص، وعتبة بن غزوان، وكانا زميلين فضلّ بعيرهما وأقاما يومين يبغيانه، فلم يشهدا نخلة، ثم قدما المدينة (¬٣) ففادى رسول الله ﷺ حينئذ الأسيرين (¬٣) [ووقّف] (¬٤) الغنيمة حتى يرجع من","footnotes":"(¬١) فى الأصول «غرير» والتصويب عن سيرة النبى لابن هشام ٤٣٦:٢، والإصابة ٦٢٨:٣.\r(¬٢) سورة البقرة آية ٢١٧.\r(¬٣) كذا فى م، وعبارة ت غير مستقيمة.\r(¬٤) الإضافة عن مغازى الواقدى ١٨:١، وطبقات ابن سعد ١١:٢، والإمتاع ٥٨:١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407186,"book_id":1454,"shamela_page_id":417,"part":"1","page_num":400,"sequence_num":417,"body":"بدر، فقسّمها مع غنائم أهل بدر، وأعطى كلّ قوم حقّهم. ويقال ودى النبىّ ﷺ عمرو بن الحضرمىّ، والصحيح أنه لم يده (¬١).\r*** وفيها تحيّن رسول الله ﷺ انصراف العير التى خرج من أجلها إلى العشيرة، وإقبالها من الشام، فبعث طلحة وسعيد بن زيد يتحسّسان (¬٢) خبرها، وندب أصحابه وقال: إن لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا. فجعل رجال يستأذنونه فى ظهر لهم فى علو المدينة، فقال: لا، إلا من كان ظهره حاضرا.\rويقال: إن النبىّ ﷺ أخبر أصحابه ما مع أبى سفيان من المال مع قلّة عدده، فخرج أقوام منهم لطلب الغنيمة، وقعد أخرون لم يظنّوا أن رسول الله ﷺ يلقى حربا.\rوخرج رسول الله ﷺ يوم السبت لاثنتى عشرة ليلة خلت من رمضان - وقيل: لثلاث خلون من رمضان - وخرجت معه الأنصار، ولم يكن غزا بأحد منهم قبلها، وقدّم عينا له على المشركين بسبس بن عمرو وعدى بن أبى الزّغباء. ولما بلغ أبا سفيان خروج رسول الله ﷺ ليأخذ ما معه استأجر ضمضم بن عمرو الغفارىّ فبعثه إلى مكة يستنفر قريشا لأجل أموالهم، فخرج ضمضم سريعا.","footnotes":"(¬١) وانظر مع المراجع السابقة دلائل النبوة ٣٠٦:٢، ٣١٠، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٦٦:٢ - ٣٧٢، وتاريخ الخميس ٣٦٥:١، ٣٦٦.\r(¬٢) فى الأصول «يتجسسان» والمثبت عن مغازى الواقدى ١٩:١. وفى الروض الأنف ٤٣:٣ «التحسس بالحاء أن تتسّمع الأخبار بنفسك، والتجسس أن تفحص عنها بغيرك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407187,"book_id":1454,"shamela_page_id":418,"part":"1","page_num":401,"sequence_num":418,"body":"وكانت عاتكة/بنت عبد المطلب قد رأت - قبل قدوم ضمضم مكّة بثلاث ليال - رؤيا أفزعتها، فأخبرت بها أخاها العباس ابن عبد المطلب، وأمرته أن يكتم ذلك؛ قالت: رأيت راكبا على بعير له حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته: أن انفروا يا آل غدر إلى مصارعكم فى ثلاث. فاجتمعوا إليه، ثم دخل المسجد والناس يتبعونه، فبينما هو حوله مثل (¬١) به بعيره على ظهر الكعبة يصرخ بأعلى صوته: انفروا يا آل غدر لمصارعكم. ثم مثل به بعيره على رأس أبى قبيس فصرخ بمثلها، ثم أخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوى حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضّت فما بقى بيت من بيوت مكّة ولا دار من دورها إلا دخلت فيها فلقة. فقال لها العباس:\rاكتميها. ثم لقى الوليد بن عتبة - وكان صديقا له - فذكرها له واستكتمه، ثم لقى الوليد أباه (¬٢) عتبة فذكرها له، ففشا الحديث حتى تحدّثت به قريش.\rقال العباس: فلقينى أبو جهل فقال: يا أبا الفضل متى حدثت فيكم هذه النبيّة؟ قلت: وما ذاك؟ قال: الرؤيا التى رأتها عاتكة، أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتى يتنبأ نساؤكم؟! وقد","footnotes":"(¬١) مثل به بعيره: أى انتصب به على ظهر الكعبة. (السيرة الحلبية ٢: ٣٧٦)\r(¬٢) فى الأصول، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٨٢:٢ «ابنه» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤٤١:٢، ودلائل النبوة ٣١٥:٢، والاكتفا ١٥:٢، وعيون الأثر ٢٤٣:١، وتاريخ الإسلام ١١٤:٢، والسيرة الحلبية ٣٧٦:٢، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407188,"book_id":1454,"shamela_page_id":419,"part":"1","page_num":402,"sequence_num":419,"body":"زعمت عاتكة أنه قال: انفروا فى ثلاث، فسنتربّص بكم هذه الثلاث، فإن يكن ما قالت حقّا فسيكون، وإن تمض هذه الثلاث ولم يكن من ذلك شئ فنكتب عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت فى العرب. قال العباس: فجحدت ذلك وأنكرت بأن تكون رأت شيئا، ثم تفرقنا، فلما أمسيت لم تبق امرأة من بنى عبد المطلب حتى أتتنى فقالت: أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع فى رجالكم ثم قد تناول النساء وأنت تسمع، ثم لم تكن عندك غيرة لما سمعت؟! فقلت: قد والله فعلت ذلك، وأيّم الله لأتعرضن له فإن عاد كفيتكموه. قال: فغدوت فى اليوم الثالث من رؤيا عاتكة - وأنا مغضب أرى أن قد فاتنى منه أمر أحب أن أدركه منه - فدخلت المسجد فرأيته، فو الله إنى لأمشى نحوه أتعرّض له ليعود لبعض ما قال فأقع به إذ خرج نحو باب المسجد يشتدّ، فقلت فى نفسى: ما له لعنه الله، أكل هذا فرقا من أن أشاتمه؟! وإذا هو قد سمع ما لم أسمع: صوت ضمضم بن عمرو الغفارى وهو يصرخ ببطن الوادى، وهو واقف على بعيره وقد جدّع أذنيه، وشقّ قميصه، وحول رحله وهو يقول: يا معشر قريش، يا آل لؤى بن غالب، اللّطيمة (¬١) اللّطيمة، أموالكم مع/أبى سفيان قد عرض لها محمد وأصحابه، والله ما أرى أن تدركوها، الغوث الغوث. فشغلنى عنه وشغله عنى ما جاء من الأمر (¬٢).","footnotes":"(¬١) اللطيمة: هى العير التى تحمل الطيب والبز. (السيرة الحلبية ٣٧٧:٢)\r(¬٢) وانظر مع المراجع السابقة مغازى الواقدى ٢٩:١، ٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407189,"book_id":1454,"shamela_page_id":420,"part":"1","page_num":403,"sequence_num":420,"body":"فتجهّز الناس سريعا فى ثلاثة أيام - ويقال: فى يومين - ونفروا على الصعب والذلول، وقالوا: أيظن محمد وأصحابه أن يكون كعير ابن الحضرمىّ؟! كلا والله ليعلمن غير ذلك. وأعان قويّهم ضعيفهم، وقام سهيل بن عمرو، وزمعة بن الأسود، وطعيمة بن عدى، وحنظلة بن أبى سفيان، وعمرو بن أبى سفيان يحضّون الناس على الخروج، ومشى نوفل بن معاوية الدّيلى إلى أهل القوّة من قريش فكلّمهم فى بذل النفقة والحملان لمن خرج، فقال عبد الله بن ربيعة: هذه خمسمائة دينار، فضعها حيث رأيت. وأخذ من حويطب بن عبد العزّى مائتى دينار - أو ثلاثمائة دينار - قوّى بها السلاح والظهر، وحمل طعيمة بن عدى على عشرين بعيرا، وقوّاهم وخلفهم فى أهلهم بمعونة، وكان لا يتخلّف أحد من قريش إلا بعث مكانه بعيثا.\rومشوا إلى أبى لهب فأبى أن يخرج أو يبعث أحدا - ويقال:\rإنه بعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكان له عليه دين فقال: أخرج ودينى لك. فخرج عنه (¬١).\rوكان أمية بن خلف شيخا كبيرا فأجمع القعود لذلك، ولما قاله سعد بن معاذ لما نزل عليه بمكّة معتمرا، وخاصمه أبو جهل عند الطواف، وصار أميّة يقول له (¬٢): لا ترفع صوتك عليه (¬٣) فإنه","footnotes":"(¬١) الإمتاع ٦٧:١.\r(¬٢) أى لسعد بن معاذ كما فى السيرة النبوية لابن كثير ٣٨٤:٢، والسيرة الحلبية ٣٧٨:٢.\r(¬٣) أى على أبى جهل الحكم بن هشام. (وانظر المرجعين، سبل الهدى ٤: ٧٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407190,"book_id":1454,"shamela_page_id":421,"part":"1","page_num":404,"sequence_num":421,"body":"سيّد أهل الوادى - وكررّ ذلك [فقال سعد: دعنا عنك يا أميّة فو الله لقد سمعت] (¬١)، محمدا قال لى: إنه قاتلك (¬١). قال:\rإيّاى؟ قال: نعم. قال: والله ما يكذب محمد. وأخبر أمرأته بذلك، فلما كان الصريخ إلى بدر قالت له امرأته: أما تذكر ما قال لك أخوك اليثربىّ سعد بن معاذ؟ فأتاه عقبة بن أبى معيط وأبو جهل فعنّفاه، وقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادى: فسر معنا يوما أو يومين. وحمل عقبة مجمرة فيها نار [وبخور] (¬٢) فوضعها بين يديه، ثم قال: استجمر فإنما أنت من النساء. فقال له: قبّحك الله وقبّح ما جئت به. ثم تجهّز وقال لهما: ابتاعا لى أفضل بعير فى الوادى. فابتاغوا له جملا بثلاثمائة درهم من نعم بنى قشير؛ فغنمه المسلمون وقتل هو كما سيأتى.\rوأبى عقبة بن أبى معيط أن يخرج؛ فإنه لما هاجر النبىّ ﷺ إلى المدينة قال وهو بمكة: -\rيا راكب الناقة القصوى مهاجرة … عما قليل ترانى راكب الفرس/\rأعلّ رمحى فيكم ثم أنهله … والسيف يأخذ منكم كلّ ملتبس\rفلما بلغ النبىّ ﷺ قوله قال: اللهم كبّه لنحره واصرعه.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وكرر ذلك وهو أن محمدا قال له: إنه قاتلك» والسقط فيها ظاهر والاختصار مخل مما اقتضى إضافة ما بين الحاصرتين وتصويب بقية العبارة عن سبل الهدى والرشاد ٧٢:٤.\r(¬٢) إضافة عن المرجع السابق. وفى سيرة النبى لابن هشام ٤٤٣:٢ «فيها نار ومجمر» والمجمر: هو البخور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407191,"book_id":1454,"shamela_page_id":422,"part":"1","page_num":405,"sequence_num":422,"body":"فقال له أصحابه: اخرج معنا. فقال: قد وعدنى هذا الرجل إن أخذنى خارجا من جبال مكة يضرب عنقى صبرا. فقالوا:\rلك جمل أحمر لا يذرى، فإن كانت الهزيمة طرت. فخرج معهم وقتل كما سيأتى.\rوأخذ عدّاس يخذّل شيبة وعتبة ابنى ربيعة والعاص بن منبّه ابن الحجّاج عن الخروج، وما كان أحد من قريش أكره للخروج من الحارث بن عامر، وكان من أبطالهم هو وأميّة بن خلف وابنه علىّ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وحكيم بن حزام، وأبو البخترىّ، والعاص ابن منبّه حتى بكّتهم أبو جهل بالجبن، وأعانه عقبة بن أبى معيط والنّضر بن الحارث بن كلدة، فأجمعوا المسير.\rوكان استقسم أميّة بن خلف وعتبة وشيبة وزمعة بن الأسود وعمير بن وهب وحكيم بن حزام عند هبل بالآمر والناهى من الأزلام، فخرج القدح النّاهى عن الخروج (¬١).\rورأى ضمضم بن عمرو أنّ وادى مكّة يسيل دما ما بين أسفله وأعلاه (¬٢).\rولما أجمعوا المسير ذكروا ما بينهم وبين (¬٣) كنانة قالوا:\rنخشى أن يأتونا من خلفنا فتبدّى لهم إبليس فى صورة خالد بن","footnotes":"(¬١) الإمتاع ٦٧:١، والسيرة الحلبية ٣٧٩:٢.\r(¬٢) الإمتاع ٦٨:١.\r(¬٣) سقط فى م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407192,"book_id":1454,"shamela_page_id":423,"part":"1","page_num":406,"sequence_num":423,"body":"جعشم (¬١) - وكان من أشراف كنانة - فقال: أنا جار لكم من كنانة. فخرجوا سراعا فى تجمّل عظيم، وحنق زائد على النبى ﷺ وأصحابه؛ لما يرون من أخذ عيرهم، وما أصابوا (¬٢) من قتل عمرو ابن الحضرمىّ، وأخذ العير التى كانت معه، ومعهم القيان والدفوف يغنّين فى كل منهل، وهم ينحرون الجزر ويطعمون الطعام من أتاهم، وهم تسعمائة وخمسون مقاتلا، وقادوا مائة (¬٣) فرس عليها مائة درع سوى دروع فى المشاة، وكانت إبلهم سبعمائة بعير، وهم كما قال الله تعالى ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النّاسِ﴾ (¬٤)\rولما نزلوا مرّ الظهران (¬٥) رجعت بنو عدىّ منه، ونحر أبو جهل جزرا فكانت جزور منها بها حياة فما بقى خباء من أخبية العسكر إلا أصابه من دمها (¬٦).","footnotes":"(¬١) كذا فى ت. وفى سيرة النبى لابن هشام ٤٤٥:٢، والمغازى للواقدى ١: ٣٨، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٨٦:٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٦:٤، وتاريخ الخميس ٣٧٠:١ «فتبدى لهم إبليس فى صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجى».\r(¬٢) كذا فى م، وفى ت «لما أصابها من قتل».\r(¬٣) كذا فى الأصول، ومغازى الواقدى ٣٩:١. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٣٨٧:٢ «مائتا فرس».\r(¬٤) سورة الأنفال آية ٤٧.\r(¬٥) مر الظهران: من أجل أودية الحجاز ويسمى حاليا وادى فاطمة وبه قرى كثيرة لخصوبة أرضه وكثرة مياهه وانظر معالم مكة للبلادى ٢٥٨ - ٢٦٥.\r(¬٦) الإمتاع ٦٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407193,"book_id":1454,"shamela_page_id":424,"part":"1","page_num":407,"sequence_num":424,"body":"ولما نزلوا الجحفة رأى جهيم [بن الصلت] (¬١) بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف رؤيا، فقال: إنى رأيت فيما يرى النائم، أو إنى لبين النائم واليقظان إذ رأيت إلى رجل أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له ثم قال: قتل عتبة بن/ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وزمعة بن الأسود، وأميّة بن خلف، وأبو البخترى، وأبو الحكم، ونوفل بن خويلد فى رجال سمّاهم ممن قتل يومئذ من أشراف قريش. وأسر سهيل ابن عمرو، وفرّ الحارث بن هشام، وقائل يقول: والله إنى لأظنكم تخرجون إلى مصارعكم، ثم رآه كأنه ضرب فى لبّة بعيره، وأرسله فى العسكر؛ فما بقى حىّ من أحياء العرب، أو خباء من أخبية العسكر إلا أصابه بعض دمه - أو نضح دمه - فشاعت هذه الرؤيا فى العسكر فبلغت أبا جهل، فقال: وهذا أيضا نبىّ آخر من بنى عبد المطلب، سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا.\rوأما ما كان من خبر أبى سفيان فإنه أسرع بالعير على طريق الساحل، فلما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره أرسل إلى قريش:\rإنكم (¬٢) إنما جئتم لتمنعوا عيركم وأموالكم، وقد نجّاها الله فارجعوا. فأتاهم قيس بن امرئ القيس يأمرهم بالرجوع ويخبرهم أن قد نجت عيرهم فلا تجزروا (¬٣) أنفسكم أهل يثرب، فلا حاجة لكم فيما وراء ذلك (¬٢)، إنما","footnotes":"(¬١) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٤٥٠:٢، ومغازى الواقدى ٤٢:١، والإمتاع ٧٠:١، والإصابة ٧٥٥:١ وفيه «وقد أسلم بعد الفتح».\r(¬٢) سقط فى م.\r(¬٣) لا تجزروا أنفسكم - يقال أجزره شاة: أى جعلها له جزرا تذبح؛ يريد لا تجعلوا أنفسكم ذبائح لأهل يثرب يذبحونكم كما تذبح الشاة. (هامش الإمتاع ٧١:١)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407194,"book_id":1454,"shamela_page_id":425,"part":"1","page_num":408,"sequence_num":425,"body":"خرجتم لتمنعوا العير وأموالكم وقد نجّاها الله. فعالج قريشا فأبت الرجوع وردّوا القيان من الجحفة. وقال أبو جهل: لا والله لا نرجع حتى نرد بدرا فنقيم عليه ثلاثا ننحر الجزر ونطعم الطعام، ونشرب الخمر، وتعزف القيان علينا، وتسمع العرب بنا فلا يزالون يهابوننا أبدا، فامضوا.\rفقال الأخنس بن شريق - واسمه أبىّ -: يا بنى زهرة قد نجىّ الله أموالكم فارجعوا ولا تسمعوا ما يقول هذا. فرجعوا، ولم يشهد بدرا أحد من بنى زهرة - وقال بعضهم: بل شهدها رجلان منهم هما عمّا مسلم بن شهاب بن عبد الله [الزّهرى] (¬١) وقتلا كافرين.\rويقال: إنّ الأخنس بن شريق خلا بأبى جهل - لمّا تراءى الجمعان - فقال: أترى محمدا يكذب؟ فقال أبو جهل: كيف يكذب على الله وقد كنّا نسمّيه الأمين لأنّه ما كذب قطّ، ولكن إذا كانت فى بنى عبد مناف السّقاية والرّفادة والمشورة ثم تكون فيهم النّبوّة فأى شئ بقى لنا؟ فحينئذا تخنس الأخنس ببنى زهرة.\rورجع مع من رجع طالب بن أبى طالب. وقال:\rلاهمّ إمّا يغزونّ طالب … فى عصبة محالف محارب\rفى مقنب من هذه المقانب … فليكن المسلوب غير السالب/\rوليكن المغلوب غير الغالب (¬٢)","footnotes":"(¬١) الإضافة عن سبل الهدى والرشاد ٤٧:٤.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٤٥١:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٠٠:٢ والإمتاع ٧١:١، ٧٢، وتاريخ الخميس ٣٧٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407195,"book_id":1454,"shamela_page_id":426,"part":"1","page_num":409,"sequence_num":426,"body":"ويقال إنه خرج مع المشركين مكرها فقال: -\rيا رب إمّا يذهبوا بطالب … فى مقنب من تلكم المقانب\rفى نفر مقاتل محارب … فاجعلهم المغلوب غير الغالب\rوالرجل المسلوب غير السالب\rويقال إنه قال: -\rيا رب إما يذهبوا بطالب … فى نفر مقاتل محارب\rفليكن المسلوب غير السالب … والراجع المغلوب غير الغالب\rوعدم يوم بدر فلم يوقف له خبر.\rوعاد قيس إلى أبى سفيان وقد بلغ الهدّة - على تسعة أميال من عقبة عسفان - فأخبره بمضى قريش، فقال: واقوماه، هذا عمل عمرو بن هشام؛ كره أن يرجع لأنه قد ترأس على الناس، فبغى، والبغى نقص (¬١) وشؤم، وإن أصاب محمد النفير ذللنا. ثم لحق المشركين فمضى معهم، فلحقه يوم بدر جراحات، وأفلت هاربا على قدميه.\rومضت قريش حتى نزلت بالعدوة (¬٢) القصوى من الوادى خلف العقنقل (¬٣).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى مغازى الواقدى ٤٣:١، والإمتاع ٧١:١. «والبغى منقصة وشؤم».\r(¬٢) العدوة: الجانب المرتفع من الوادى. (سبل الهدى والرشاد ٢١٤:٤)\r(¬٣) العقنقل: الكثيب المتداخل الرمل. المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407196,"book_id":1454,"shamela_page_id":427,"part":"1","page_num":410,"sequence_num":427,"body":"فلما اطمأن القوم بعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب إليهم يقول: ارجعوا فإنه إن يل هذا الأمر منى غيركم أحبّ إلى من أن تلوه منى [وإن] (¬١) أليه من غيركم أحبّ إلى من أن أليه منكم.\rفقال حكيم بن حزام: قد عرض نصفا فاقبلوه، والله لا تنصرون عليه بعد ما عرض من النّصف. وقام عتبة خطيبا فقال: يا معشر قريش إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمدا وأصحابه شيئا؛ فو الله إن أصبتموه لا يزال رجل ينظر فى وجه رجل يكره النظر إليه؛ قتل ابن عمه أو قتل ابن خاله، أو رجالا من عشيرته، فارجعوا وخلّوا بين محمد وسائر العرب، فإن أصابوه فذاك الذى أردتم، وإن كان غير ذلك ألفاكم (¬٢)، ولم تعرّضوا منه ما تريدون. فقال أبو جهل: والله لا نرجع بعد أن أمكننا منهم.\rوأقبل نفر من قريش حتى وردوا الحوض؛ منهم حكيم بن حزام، فأراد المسلمون طردهم فقال رسول الله ﷺ: دعوهم.\rفوردوا الماء فشربوا، فما شرب منهم أحد إلا قتل/إلاّ ما كان من حكيم بن حزام فإنه نجا (¬٣).\rوبعثت قريش عمير بن وهب الجمحىّ ليحرز المسلمين، فجاء بفرسه نحو العسكر ثم رجع فقال: القوم ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا","footnotes":"(¬١) الإضافة عن المرجع السابق ٥٣:٤.\r(¬٢) فى ت «أكفاكم» والمثبت عن م، وسيرة النبى لابن هشام ٤٥٤:٢، والاكتفا ٢٦:٢، وسبل الهدى والرشاد ٥٢:٤، ٢١٨، وتاريخ الخميس ٣٧٧:١.\r(¬٣) السيرة النبوية لابن كثير ٤٠٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407197,"book_id":1454,"shamela_page_id":428,"part":"1","page_num":411,"sequence_num":428,"body":"أو ينقصون، معهم سبعون بعيرا وفرسان، ولكن أمهلونى حتى أنظر إلى القوم هل لهم كمين؟ فضرب فى الوادى حتى أبعد فلم ير شيئا، فرجع فقال: ما رأيت شيئا، ولكنى رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا؛ نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليست لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، ألا ترونهم خرسا لا يتكلّمون، يتلمظون تلمظ الأفاعى؟ والله ما أرى أن يقتل منهم رجل حتى يقتل منكم رجلا، فإذا أصابوا منكم مثل عددهم فما خير فى العيش بعد ذلك، فروا رأيكم (¬١).\rفبعثوا أيضا أبا سلمة الجشمىّ، فأطاف بالمسلمين على فرسه، ثم رجع فقال: والله ما رأيت جلدا، ولا عددا (¬٢)، ولا حلقة ولا كراعا، ولكنى رأيت قوما لا يريدون أن يئوبوا إلى أهليهم، قوما مستميتين ليست لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، زرق العيون كأنها الحصى تحت الحجف (¬٣)، فروا رأيكم.\rفلما سمع حكيم بن حزام ذلك مشى فى الناس ليرجعوا، وجاء إلى عتبة بن ربيعة فقال: يا أبا الوليد إنك كبير قريش وسيّدها؛ هل لك أن تذهب بشرف هذا اليوم ما بقيت؟ - أو هل","footnotes":"(¬١) الاكتفا ٢٥:٢، والإمتاع ٨٢:١، ٨٣، والسيرة الحلبية ٣٩٥:٢، ٣٩٦.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى الإمتاع ٨٣:١ «عدادا».\r(¬٣) الحجف: جمع حجفة وهى الدرقة أو الترس من جلد. (الإمتاع ١: ٨٣، وسبل الهدى ٢١٨:٤)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407198,"book_id":1454,"shamela_page_id":429,"part":"1","page_num":412,"sequence_num":429,"body":"لك إلى أن تزال تذكر فيها بخير إلى آخر الدهر؟ - قال: وما ذاك يا حكيم، أفعل ماذا؟ فقلت: إنكم لا تطلبون من محمد إلا دم ابن الحضرمى، وهو حليفك فتحمّل بديته، وترجع بالناس. فقال له:\rأنت وذاك؛ فأنا أتحمّل بدية حليفى فاذهب إلى ابن الحنظلية (¬١) - يعنى أبا جهل - فقل له: هل لك إلى أن ترجع اليوم بمن معك عن ابن عمك؟ فجئت فإذا هو فى جماعة من بين يديه ومن ورائه، وإذا عامر بن الحضرمى واقف على رأسه وهو يقول: نسخت (¬٢) عقدى من عبد شمس، وعقدى إلى بنى مخزوم. ووجدته قد نثل (¬٣) درعا له من جرابها وهو يهنئها (¬٤)، فقلت له: إن عتبة أرسلنى إليك، وهو يقول لك: هل لك أن ترجع بالناس عن ابن عمك؟ قال: أما وجد رسولا غيرك، انتفخ والله سحره (¬٥) حين رأى محمدا، كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، وما بعتبة ما قال، ولكنه قد رأى أن محمدا وأصحابه أكلة الجزور، وفيهم ابنه وقد تخوفكم عليه - يعنى أبا حذيفة/بن عتبة، وكان قد أسلم - قال حكيم:\rفخرجت أبادر إلى عتبة، وعتبة متكئ على أيماء بن رحضة - وقد","footnotes":"(¬١) والحنظلية أم أبى جهل، وهى أسماء بنت مخربة أحد بنى نهشل بن دارم بن مالك بن تميم (سيرة النبى لابن هشام ٤٥٤:٢).\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الخميس ٣٧٧:١ «قد فسخت عقدى».\r(¬٣) أى استخرجها من جرابها، ويقال للدرع الواسعة النثيلة. (سبل الهدى والرشاد ٢١٨:٤)\r(¬٤) يهنئها: أى يطليها ويتفقدها. (المرجع السابق)\r(¬٥) انتفح سحره: كلمة تقال للجبان. (تاريخ الخميس ٣٧٨:١) والسحر: الرئة وما حولها مما يعلق بالحلقوم من فوق السرة. (سيرة النبى لابن هشام ٤٥٥:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407199,"book_id":1454,"shamela_page_id":430,"part":"1","page_num":413,"sequence_num":430,"body":"أهدى إلى المشركين عشر جزائر - فطلع أبو جهل والشّرّ فى وجهه، فقال لعتبة: انتفخ والله سحرك. فقال له عتبة: ستعلم. فسلّ أبو جهل سيفه فضرب به متن فرسه، فقال أيماء بن رحضة: بئس الفأل هذا. ثم بعث إلى عامر بن الحضرمى أخى عمرو المقتول بنخلة وقال له: هذا حليفك يريد أن يرجع بالناس، وحثّه على أخذ ثأر أخيه، وقال له: قد رأيت ثأرك بعينك، فقم فاشهد (¬١) مقتل أخيك. فقام عامر بن الحضرمى فاكتشف ثم حثى (¬٢) على رأسه التراب وصرخ: وا عمراه وا عمراه: فأفسد على الناس الرأى الذى دعاهم إليه عتبة، ثم حرّش بين الناس، وحمل فناوش المسلمين، وحميت الحرب، فخرج إليهم مهجع مولى عمر فقتله عامر.\rفلما تراجف (¬٣) الناس قال الأسود بن عبد الأسود المخزومى:\rأعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنّه أو لأموتن دونه. فشدّ حتى دنا منه، فاستقبله حمزة بن عبد المطلب فضربه فأطنّ (¬٤) قدمه، فزحف الأسود حتى وقع فى الحوض فهدمه برجله الصحيحة وشرب منه، وحمزة يتبعه، فضربه فى الحوض فقتله (¬٥).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق، وسبل الهدى والرشاد ٥٣:٤، وتاريخ الخميس ٣٧٨:١ «فقم فانشد حفرتك ومقتل أخيك».\r(¬٢) حثى: واوية ويائية.\r(¬٣) تراجف: أى تهيئوا للحرب. (المعجم الوسيط)\r(¬٤) أطن قدمه: أطار قدمه. (هامش المغازى للواقدى ٦٨:١)\r(¬٥) الإمتاع ٨٤:١، ٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407200,"book_id":1454,"shamela_page_id":431,"part":"1","page_num":414,"sequence_num":431,"body":"وخرج عتبة وشيبة، والوليد بن عتبة فدعوا إلى المبارزة، فخرج إليهم ثلاثة فتيان من الأنصار، وهم: معاذ ومعوّذ وعوف بنو عفراء - ويقال ثالثهم عبد الله بن رواحة - فاستحيا رسول الله ﷺ وكره أن يكون أوّل قتال لقى فيه المسلمون المشركين فى الأنصار، وأحبّ أن تكون الشوكة لبنى عمه وقومه، فأمرهم بالرجوع، فرجعوا إلى مصافّهم، وقال لهم خيرا، ثم نادى منادى المشركين: يا محمد أخرج لنا الأكفاء من قومنا. فقال النبى ﷺ: يا بنى هاشم قوموا فقاتلوا لحقّكم (¬١) الذى جاء به نبيّكم إذ جاءوا بباطلهم ليطفئوا نور الله.\rفقام حمزة وعلىّ وعبيدة بن الحارث بن المطلب، فمشوا إليهم، فقال عتبة لابنه: قم يا وليد. فقام فقتله علىّ، ثم قام عتبة فقتله حمزة، ثم قام شيبة فقام إليه عبيدة بن الحارث فضربه شيبة فقطع ساقه، فكرّ حمزة وعلىّ فقتلا شيبة (¬٢)، واحتملا عبيدة إلى الصف، فنزلت فيهما (¬٣) هذه الآية/ ﴿هذانِ خَصْمانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (¬٤)","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى المغازى للواقدى ٦٨:١، والإمتاع ٨٥:١، والسيرة الحلبية ٤٠١:٢ «بحقكم».\r(¬٢) كذا فى الأصول، والمغازى للواقدى ٦٩:١، والإمتاع ٨٥:١. وفى سيرة النبى لابن هشام ٤٥٦:٢، وسبل الهدى والرشاد ٥٨:٤، وتاريخ الخميس ٣٧٨:١ «بارز حمزة شيبة وأبو عبيدة عتبة» وانظر الخلاف فى ذلك فى شرح المواهب ٤١٧:١، والسيرة الحلبية ٤٠١:٢.\r(¬٣) علق الأستاذ محمود شاكر بهامش الإمتاع ٨٥:١ على هذا الضمير بقوله: لا معنى لتخصيص الآية باثنين، وإنما نزلت فى الذين تقاتلوا من المؤمنين والمشركين عامة ولذلك قال الله تعالى (اختصموا) فجمع. وفى سبل الهدى والرشاد ٥٨:٤ «نزلت فى الذين برزوا يوم بدر». وفى تاريخ الخميس ٣٧٨:١ «نزلت فى هؤلاء الستة».\r(¬٤) سورة الحج آية ١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407201,"book_id":1454,"shamela_page_id":432,"part":"1","page_num":415,"sequence_num":432,"body":"واستفتح أبو جهل يومئذ فقال: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعلم، فأحنه الغداة. فكان هو المستفتح على نفسه، فأنزل الله ﷿ ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (¬١) الآية. وقال أيضا يومئذ:\rما تنقم الحرب العوان منى … بازل عامين حديث سنّى\rلمثل هذا ولدتنى أمى (¬٢)\rوتصوّر إبليس فى صورة سراقة [بن مالك] (¬٣) بن جعشم [المدلجى] (¬٣) يذمر (¬٤) المشركين، ويخبرهم أنّه لا غالب لهم من الناس، فلما أبصر عدّو الله الملائكة نكص على عقبيه وقال: إنى برئ منكم إنى أرى ما لا ترون. فتشبّث به الحارث بن هشام - وهو يرى أنه سراقة - فضرب فى صدر الحارث فسقط، وانطلق إبليس لا يرى حتى وقع فى البحر (¬٥).\rوأقبل أبو جهل يحضّ المشركين على القتال، بكلام كثير.\rوأبصر بلال أميّة بن خلف فنادى: يا معشر الأنصار، أميّة ابن خلف رأس الكفر، لا نجوت إن نجا. فأقبلوا حتى طرحوا أميّة بن خلف على ظهره، فقطع الحباب بن المنذر أرنبة أنفه، وضربه خبيب ابن يساف حتى قتله (¬٦).","footnotes":"(¬١) سورة الأنفال آية ١٩.\r(¬٢) الإمتاع ٨٦:١، وسبل الهدى والرشاد ٧٧:٤، والسيرة الحلبية ٤١٨:٢.\r(¬٣) الإضافة عن الإصابة ١٩:٢.\r(¬٤) يذمر: أى يحرص. (القاموس المحيط)\r(¬٥) الإمتاع ٨٦:١.\r(¬٦) الإمتاع ٩٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407202,"book_id":1454,"shamela_page_id":433,"part":"1","page_num":416,"sequence_num":433,"body":"ثم إن رسول الله ﷺ ابتهل إلى الله تعالى، وأكثر من الدعاء، وأخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا، ثم قال:؟؟؟ هت الوجوه. ثم نفحهم بها، وأمر أصحابه فقال: شدّوا. وأيّدهم؟؟؟ الله بالملائكة فقاتلوا معهم، فكانت الهزيمة على المشركين؛ فقتل الله من قتل من صناديد قريش، وأسر من أسر من أشرافهم، فقال النبىّ ﷺ لأصحابه: أنى قد عرفت أنّ رجالا من بنى هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقى منكم أحدا من بنى هاشم فلا يقتله، ومن لقى العباس بن عبد المطلب عمّ النبى ﷺ فلا يقتله، إنما أخرج مستكرها (¬١). ونهى عن قتل أبى البخترىّ بن هشام فقتله المجذّر بن ذياد حيث لم يستأسر له - ويقال بل قتله أبو داود المازنى (¬١) - ونهى عن قتل الحارث بن عامر ابن نوفل؛ فقتله خبيب بن يساف وهو لا يعرفه. ونهى عن قتل زمعة بن الأسود؛ فقتله ثابت بن الجذع وهو لا يعرفه (¬١). وقتل علىّ بن أميّة بن خلف؛ قتله عمّار بن ياسر. وعبيدة بن سعيد بن العاص؛ قتله الزّبير بن العوام. وعاصم/بن أبى عوف بن هبيرة السّهمى؛ قتله أبو دجانة. وعبد الله بن المنذر بن أبى رفاعة، وحرملة بن عمرو؛ قتلهما علىّ - وهو يراهما أبا جهل - وقيس بن الفاكه؛ قتله حمزة - وهو يراه أبا جهل.\rوصمد معاذ بن عمرو بن الجموح إلى أبى جهل وضربه طرح رجله من الساق، فأقبل عكرمة بن أبى جهل على معاذ فضربه","footnotes":"(¬١) الإمتاع ٨٩:١، ٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407203,"book_id":1454,"shamela_page_id":434,"part":"1","page_num":417,"sequence_num":434,"body":"على عاتقه طرح يده من العاتق، وبقيت الجلدة، فوضع معاذ عليها رجله وتمطّى عليها حتى قطعها؛ وضرب أبا جهل مع معاذ معوّذ وعوف ابنا عفراء.\rولما وضعت الحرب أوزارها أمر رسول الله ﷺ أن يلتمس أبو جهل، فوجده عبد الله بن مسعود فى آخر رمق، فوضع رجله على عنقه وضربه فقطع رأسه - ويقال إن معاذا ومعوّذا ابنى عفراء أثبتا أبا جهل، وضرب ابن مسعود عنقه فى آخر رمق - وقد رأى فى كتفيه آثار السياط (¬١).\rوقال النبى ﷺ: اللهم اكفنى نوفل بن خويلد. فأسره جبّار بن صخر، فلقيه علىّ فقتله (¬٢).\rوأسر أبو بردة بن نيار رجلا يقال له معبد بن معبد (¬٣) من بنى سعد بن ليث، فلقيه عمر بن الخطاب - قبل أن يتفرّق الناس - فقال: أترون يا عمر أنكم قد غلبتم؟! كلاّ واللات والعزّى. فقال عمر: يا عدوّ الله أتتكلم وأنت أسير فى أيدينا؟! ثم أخذه من أبى بردة فضرب عنقه - ويقال إن أبا بردة قتله.\rوأمر النبى ﷺ بالقلب فغوّرت، وطرحت القتلى فيها، إلا أميّة بن خلف فإنه كان سمينا فانتفخ، ولما أرادوا أن يلقوه تزايل (¬٤).","footnotes":"(¬١) وفى سبل الهدى والرشاد ٧٩:٤ «فأتى - عبد الله بن مسعود - إلى النبى ﷺ فأخبره بذلك، فقال: ذلك ضرب الملائكة.» وانظر الإمتاع ٩١:١.\r(¬٢) الإمتاع ٩٢:١، والسيرة الحلبية ٤١٧:٢.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى الإمتاع ٩٥:١ «معبد بن وهب من بنى سعد بن ليث».\r(¬٤) تزايل: تفرق لحمه وتفكك. (هامش الامتاع ٩٧:١)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407204,"book_id":1454,"shamela_page_id":435,"part":"1","page_num":418,"sequence_num":435,"body":"ثم وقف النبى ﷺ فناداهم: يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، يا أميّة بن خلف، يا أبا جهل بن هشام؛ هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا، فإنى قد وجدت ما وعدنى ربى حقا؟ بئس القوم كنتم لنبيّكم؛ كذّبتمونى وصدّقنى الناس، وأخرجتمونى وآوانى الناس، وقاتلتمونى ونصرنى الله (¬١). قالوا: يا رسول الله، تنادى قوما قد ماتوا!! قال: قد علموا أن ما وعدهم ربّهم حق.\rوصلى النبىّ ﷺ العصر، وسار نحو المدينة ومعه الأسرى؛ وهم سبعون أسيرا، وفيهم العباس بن عبد المطلب، وعقيل بن أبى طالب - وقد خرجا كرها - ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وعقبة بن أبى معيط - وكان خرج كارها - وحلّ به جمله فى خدد من/الأرض - أو جمحت به فرسه - فأخذه عبد الله بن سلمة العجلانى. فأمر رسول الله ﷺ عاصم (¬٢) بن ثابت بن أبى الأقلح فضرب عنقه صبرا - بعرق الظّبية (¬٣) - وهو راجع إلى المدينة، وصدق رسول الله ﷺ فى قوله له: إن وجدتك خارج جبال مكة قتلتك صبرا. ولما أمر بقتله قال: أتقتلنى من بين هؤلاء وأنا أكبرهم سنّا وأكثرهم مالا؟! فقال: نعم؛ بما بزقت فى وجهى. فأنزل الله","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الإمتاع ٩٨:١، وسبل الهدى والرشاد ٨٥:١ «ونصرنى الناس».\r(¬٢) كذا فى م، والمغازى للواقدى ١٣٨:١، والإمتاع ٩٠:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٩٣:٢، وسبل الهدى والرشاد ٩٧:٤. وفى ت «عامر».\r(¬٣) عرق الظبية: موضع بوادى الروحاء، وقال السهيلى الظبية شجرة تشبه القتادة يستظل بها، وبهذا الموضع قتل عقبة بن أبى معيط صبرا (وفاء الوفا ٣٤٠:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407205,"book_id":1454,"shamela_page_id":436,"part":"1","page_num":419,"sequence_num":436,"body":"﷿ فى ابن أبى معيط ﴿يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً﴾ (¬١)\rوبلغ الخبر إلى أهل مكة؛ فكان أوّل من قدم به الحيسمان (¬٢) بن عبد الله بن إياس الخزاعى. قال أبو رافع مولى رسول الله ﷺ: كنت غلاما للعبّاس، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، وأسلمت أمّ الفضل وأسلمت، وكان العباس يهاب قومه ويكره أن يخالفهم، ويكتم إسلامه، وكان ذا مال كبير متفرق [فى قومه] (¬٣) فلما جاء الخبر عن مصائب أهل بدر وجدنا فى أنفسنا قوّة وعزّة؛ فو الله إنى لجالس فى حجرة زمزم أنحت القداح - وعندى أمّ الفضل جالسة، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر - إذ أقبل أبو لهب يجرّ رجليه فجلس، فأقبل أبو سفيان بن الحارث، فقال له أبو لهب: هلمّ إلىّ يا ابن أخى فعندك الخبر. فجلس إليه، فقال: أخبرنى كيف كان أمر الناس؟ قال: لا شئ، والله إن كان إلاّ أن لقيناهم فمنحناهم أكتافنا، يقتلوننا ويأسرون كيف شاءوا، وأيّم الله - مع ذلك - ما لمت الناس؛ لقينا رجالا بيضا على خيل","footnotes":"(¬١) سورة الفرقان الآيات ٢٧ - ٢٩. وانظر السيرة الحلبية ٤٤١:٢، ٤٤٢.\r(¬٢) فى ت «الحسرات بن عبد الله» وفى م «الحزان بن عبد الله» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤٧٣:٢، والمغازى للواقدى ١٢٠:١، والإصابة ٣٦٦:١، وسبل الهدى والرشاد ١٠١:٤، وتاريخ الخميس ٣٨٨:١.\r(¬٣) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٤٧٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407206,"book_id":1454,"shamela_page_id":437,"part":"1","page_num":420,"sequence_num":437,"body":"بلق بين السماء والأرض ما يقوم لها شئ. قال أبو رافع: فقلت: فتلك الملائكة. فرفع أبو لهب يده فضرب وجهى ضربة شديدة، فثاورته فاحتملنى فضرب بى الأرض، ثم برك علىّ يضربنى، فقامت أم الفضل إلى عمود فضربته ضربة شجّته، وقالت: تستضعفه إذ غاب عنه سيّده؟ فقام مولّيا ذليلا، فو الله ما عاش إلا سبع ليال حتى مات (¬١).\rوناحت قريش على قتلاها بمكّة شهرا، وجزّ النساء شعورهن.\rثم قالوا: لا تفعلوا فيبلغ ذلك محمدا وأصحابه فيشمتوا بنا، ولا تبعثوا فى فداء الأسارى حتى تستأنوا بهم لئلا يشتطّ عليكم فى الفداء. /\rوكان الأسود بن عبد يغوث قد أصيب ثلاثة من ولده: زمعة وعقيل والحارث، وكان يحبّ أن يبكى بنيه، فسمع نائحة من الليل فقال لغلامه: انظر هل أحلّ النحيب؟ هل بكت قريش على قتلاها؛ لعلّى أبكى على زمعة فإن جوفى قد احترق؟ فقال الغلام: إنما هى امرأة تبكى على بعير أضلته (¬٢).\rولمّا حبس النبى ﷺ الأسرى بعثوا إلى أبى بكر وعمر ليكلّما النبىّ ﷺ فى أمرهم، فأخذ أبو بكر رضى الله تعالى عنه يكلّم النبىّ ﷺ فيهم ويليّنه أن يمنّ عليهم أو يفاديهم، وأخذ عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يحثّ رسول الله ﷺ على ضرب أعناقهم؛ فقبل النبىّ ﷺ منهم الفداء (¬٣).","footnotes":"(¬١) وانظر المراجع السابقة، ودلائل النبوة ٣٧٩:٢، والسيرة الحلبية ٤٤٤:٢، ٤٤٥.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٤٧٥:٢، وسبل الهدى والرشاد ١٠٣:٤، والسيرة الحلبية ٤٤٥:٢، ٤٤٦.\r(¬٣) الإمتاع ٩٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407207,"book_id":1454,"shamela_page_id":438,"part":"1","page_num":421,"sequence_num":438,"body":"وقدم جبير بن مطعم فى فداء الأسارى، وقدم أربعة عشر من قريش، فجعل ﷺ على كلّ واحد أربعين أوقية (¬١)، وأربعة (¬٢) آلاف إلى ثلاثة آلاف إلى ألفين إلى ألف [درهم] (¬٣). ومنهم من منّ عليه لأنه لا مال له، ولم يقدم له أحد، أو لغير ذلك، ومنهم:\rالسّائب بن عبيد، وعبيد بن عمرو بن علقمة، وأبو عزّة عمرو بن عبد الله بن عمر الجمحى الشاعر، بعد ما أعطى النبىّ ﷺ ألاّ يقاتله ولا يكثر عليه أبدا. ومن الذين لا مال لهم من كان يحسن الكتابة - ولم يكن فى الأنصار من يحسنها - فقبل منه أن يعلّم عشرة من الغلمان الكتابة ويخلى سبيله؛ فتعلم يومئذ زيد بن ثابت الكتابة فى جماعة من غلمة الأنصار (¬٤).\rوجعل ﷺ على العباس مائة أوقيّة (¬٥)، وعلى عقيل ثمانين أوقية. فقال العباس: لم، أللقرابة صنعت هذا؟! فو الذى يحلف به العباس لقد تركتنى فقير قريش ما بقيت. فقال: كيف تكون فقير قريش وقد استودعت بنادق الذهب أمّ الفضل، ثم أقبلت إليها فقلت لها: إن قتلت فقد تركتك غنيّة ما بقيت، وإن رجعت فلا","footnotes":"(¬١) زاد سبل الهدى والرشاد ١٠٩:٤ «من ذهب».\r(¬٢) المراد أو أربعة آلاف درهم إلى ثلاثة آلاف درهم … الخ. وانظر سبل الهدى ١٠٥:٤\r(¬٣) إضافة عن المرجع السابق.\r(¬٤) الإمتاع ٩٧:١، ١٠١.\r(¬٥) وانظر فى فداء العباس المرجع السابق، وسبل الهدى والرشاد ١٠٥:٤، ١٠٩، والسيرة الحلبية ٤٥٩:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407208,"book_id":1454,"shamela_page_id":439,"part":"1","page_num":422,"sequence_num":439,"body":"يهمّنك شئ؟ فقال! إنى أشهد أن الذى تقول قد كان، وما اطلع عليه إلا الله. فأنزل الله تعالى على نبيه ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ (¬١) - الآية، فقال العباس حين نزلت: لوددت أنّك كنت أخذت منى أضعافها؛ فأتانى الله خيرا منها. وفدى العباس عقيلا لأنّه/لا مال له، وقال للنبى ﷺ: من قتلت من أشرافهم؟ فقال:\rقتل أبو جهل. فقال: الآن صفا لك الوادى. ورجع إلى مكة (¬٢).\rويقال إن العباس فدى نوفل بن الحارث، ثم أسلم، ويقال: بل هو الذى فدى نفسه برماحه؛ وذلك أن رسول الله ﷺ قال له: افد نفسك. قال: ما لى شئ أفتدى به. قال: افد نفسك برماحك التى بجدّة. فقال: والله ما علم أحد أن لى بجدة رماحا غيرى بعد الله، أشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها، فكانت ألف رمح (¬٣).\rوكان فى الأسرى النّضر بن الحارث، أسره المقداد بن الأسود، فعرض على رسول الله ﷺ بالأثيل (¬٤) - وقد سار من بدر فقتله علىّ بالسيف صبرا (¬٥).","footnotes":"(¬١) سورة الأنفال آية ٧٠.\r(¬٢) السيرة الحلبية ٤٥٩:٢، وتاريخ الخميس ٣٩٠:١، ٣٩١، وانظر تفسير ابن كثير لسورة الأنفال.\r(¬٣) الإصابة ٥٧٧:٣، الخصائص الكبرى ٥١٧:١، وسبل الهدى والرشاد ٤: ١٠٥ وشرح المواهب ٤٤٣:١.\r(¬٤) الأثيل: موضع بين بدر والصفراء، به عين لآل جعفر بن أبى طالب (وفاء الوفا ٢٤٢:٢)\r(¬٥) الإمتاع ٩٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407209,"book_id":1454,"shamela_page_id":440,"part":"1","page_num":423,"sequence_num":440,"body":"و [أسر] (¬١) سهيل بن عمرو أيضا، ففرّ بالرّوحاء من مالك ابن الدّخشم، فقال النبى ﷺ: من وجده فليقتله. فوجده النبىّ ﷺ بين سمرات - وقد خرج مع الناس فى طلبه - فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله [دعنى] (¬٢) أنزع ثنيّتيه يدلع (¬٣) لسانه، فلا يقوم عليك خطيبا أبدا. فقال النبى ﷺ: لا أمثّل به فيمثّل الله بى وإن كنت نبيا، ولعلّه يقوم مقاما لا تكرهه. ثم أسلم، وقام حين جاءته وفاة النبى ﷺ بخطبة أبى بكر (¬٤) - بمكّة - كأنه كان سمعها، فقال عمر حين بلغه كلام سهيل: أشهد أنك رسول الله. يريد قول النبىّ ﷺ «لعلّه يقوم مقاما لا تكرهه».\rوبعثت زينب بنت رسول الله ﷺ فى فداء زوجها أبى","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والإثبات عن الإمتاع ٩٥:١.\r(¬٢) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٤٧٦:٢، والسيرة الحلبية ٤٥٥:٢.\r(¬٣) يدلع لسانه: أى يخرج لسانه. (السيرة الحلبية ٤٥٥:٢)\r(¬٤) وفى السيرة الحلبية ٤٥٥:٢، ٤٥٦ «فإنه لما مات رسول الله ﷺ أراد أكثر أهل مكة الرجوع عن الإسلام حتى خافهم أمير مكة عتاب بن أسيد ﵁ وتوارى، فقام سهيل بن عمرو ﵁ خطيبا فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم ذكر وفاة رسول الله ﷺ وقال: أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت، ألم تعلموا أن الله تعالى قال ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ وقال ﴿وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآيات، وتلا آيات أخر، ثم قال: والله إنى أعلم أن هذا سيمتد امتداد الشمس فى طلوعها وغروبها فلا يغرنكم هذا من أنفسكم - يعنى أبا سفيان - فإنه لا يعلم من هذا الأمر ما أعلم، لكنه قد ختم على صدره حسد بنى هاشم، وتوكلوا على ربكم فإن دين الله قائم وكلمته تامه، وإن الله ناصر من نصره ومقو دينه، وقد جمعكم الله على خيركم - يعنى أبا بكر ﵁ وقال: إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة، فمن رأيناه ارتد ضربنا عنقه … ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407210,"book_id":1454,"shamela_page_id":441,"part":"1","page_num":424,"sequence_num":441,"body":"العاص بن الرّبيع - بقلادة لها كانت لخديجة من جزع ظفار (¬١) مع أخيه عمرو بن الرّبيع، فرقّ لها رسول الله ﷺ وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردّوا عليها متاعها فعلتم. قالوا: نعم. فأطلقوا أبا العاصى وردّوا القلادة إلى زينب، وأخذ النبى ﷺ على أبى العاصى أن يخلى سبيل زينب، فوعده على ذلك. وكان الذى أسره عبد الله بن جبير بن النعمان أخو خوّات بن جبير (¬٢).\rولما قدم أبو العاصى مكّة أمر زينب ابنة النبى ﷺ باللحوق بأبيها، فتجهّزت وقدّم إليها حموها كنانة بن الربيع أخو زوجها بعيرا فركبته، وأخذ قوسه وكنانته ثم خرج بها/نهارا يقودها - وهى فى الهودج - فتحدّث بذلك رجال من قريش، فخرجوا فى طلبها، فأدركوها بذى طوى. وكان أوّل من سبق إليها هبّار بن الأسود، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى طرحها وألقت ما فى بطنها، وأهريقت دما - وكانت حاملا - ولم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت بالمدينة، ونزل (¬٣) حموها ينثر كنانته وقال: والله لا يدنو منى رجل إلا وضعت فيه سهما. فرجع الناس عنه، فجاء أبو سفيان فقال: ويحك قد عرفت مصيبتنا، ثم خرجت بالمرأة علانية؛ فيظنّ الناس أن ذلك عن ذلّ منا، ولعمرى ما لنا حاجة فى حبسها عن أبيها، ولكن ردّها، فإذا هدأ الصوت، وتحدّث الناس أنّا قد رددناها فسر بها سرّا فألحقها بأبيها. ففعل.","footnotes":"(¬١) جزع ظفار: خرز منسوب إلى ظفار، فيه سواد وبياض كأنه عين. (هامش الأمتاع ١٠٠:١)\r(¬٢) الإمتاع ١٠٠:١، ١٠١.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٤٨٠:٢، والسيرة الحلبية ٢: ٤٥٤ «برك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407211,"book_id":1454,"shamela_page_id":442,"part":"1","page_num":425,"sequence_num":442,"body":"وتشاجر فى زينب بنو هاشم وبنو أميّة - وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة، وكانت تقول لها هند: هذا فى سبيل أبيك.\rوقال رسول الله ﷺ لزيد بن حارثة: ألا تنطلق فتجئ بزينب؟ فقال: بلى يا رسول الله. قال: فخذ خاتمى فأعطه إيّاها. فانطلق زيد فلم يزل يتلطّف حتى لقى راعيا فقال: لمن ترعى؟ قال: لأبى العاص. قال: فلمن هذه الغنم؟ قال: لزينب بنت محمد، فسار معه شيئا ثم قال: هل لك أن أعطيك شيئا تعطيها إيّاه، ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم. فأعطاه الخاتم، فانطلق الراعى فأدخل الغنم وأعطاها الخاتم، فعرفته فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل. قالت: فأين تركته؟ قال: بمكان كذا وكذا.\rفسكتت حتى إذا كان الليل خرجت إليه، فلما جاءته قال: اركبى بين يدىّ على بعيرى. قالت: لا، ولكن اركب أنت بين يدىّ.\rفركب وركبت وراءه حتى أتت المدينة. فكان رسول الله ﷺ يقول:\rهى أفضل بناتى؛ أصيبت فىّ (¬١).\rولما كان بعد مصاب أهل بدر بيسير جلس عمير بن وهب الجمحى مع صفوان بن أميّة فى الحجر - وكان عمير شيطانا من شياطين قريش، وكان يؤذى رسول الله ﷺ وأصحابه، وكان ابنه وهب بن عمير فى أسارى بدر - فذكر أصحاب القليب ومصابهم،","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٤٧٧:٢ - ٤٨٢، والاكتفا ٥٤:٢ - ٥٧، والسيرة النبوية لابن كثير ٥١٨:٢، والسيرة الحلبية ٤٥٤:٢. وتاريخ الخميس ١: ٣٩٠ - ٣٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407212,"book_id":1454,"shamela_page_id":443,"part":"1","page_num":426,"sequence_num":443,"body":"فقال صفوان: والله أن ليس فى العيش خير بعدهم. فقال عمير:\rصدقت، أما والله لولا دين علىّ ليس عندى قضاؤه، وعيال أخشى عليهم الضّيعة بعدى لركبت إلى محمد/حتى أقتله؛ فإن لى قبلهم علّة: ابنى أسير فى أيديهم. فقال صفوان: فعلىّ دينك أن أقضيه عنك، وعيالك مع عيالى أواسيهم (¬١) ما بقوا، قال عمير: فاكتم علىّ شأنى وشأنك. قال: أفعل. ثم إن عميرا أمر بسيفه فشحذ له وسمّ، ثم انطلق حتى قدم المدينة، فرآه عمر قد أناخ بعيره على باب المسجد متوشّحا السيف، فقال: هذا عدوّ الله عمير ما جاء إلاّ لشرّ، وهو الذى حرشّ بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر. ثم دخل عمر على رسول الله ﷺ فقال: يا نبىّ الله هذا عدوّ الله عمير، قد جاء متوشحا سيفه. قال: فأدخله علىّ. فأقبل عمر حتى أخذ بحمائل سيفه فى عنقه، قال: أرسله يا عمر، أدن يا عمير. فدنا ثم قال: أنعموا صباحا - وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم - فقال رسول الله ﷺ: قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتكم يا عمير؛ بالسلام تحية أهل الجنة، ما جاء بك يا عمير؟ قال: جئت لأفتدى الأسير الذى بين أيديكم، فأحسنوا فيه. قال ﷺ: فما بال السّيف فى عنقك؟ قال: قبّحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا، إنما أنسيته (¬٢) حين نزلت وهو فى عنقى. فقال النبىّ ﷺ: اصدقنى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «آسوتهم». والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤٨٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٨٦:٢، والسيرة الحلبية ٤٥٧:٢.\r(¬٢) فى الأصول «نسيتها» والمثبت عن الإمتاع ١٠٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407213,"book_id":1454,"shamela_page_id":444,"part":"1","page_num":427,"sequence_num":444,"body":"ما الذى جئت له؟ قال: ما جئت إلا لذلك. فقال: بل (¬١) قعدت أنت وصفوان بن أميّة فى الحجر، فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت: لولا دين علىّ (¬٢) وعيال عندى (¬٢) لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى، والله حائل بينى وبينك. فقال عمير: أشهد أنك رسول الله، وأنك صادق، قد كنا نكذب [ك بما تأتى به من خبر السماء] (¬٣)، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فو الله إنى لأعلم ما أتاك به إلاّ الله، والحمد لله الذى هدانى للإسلام، وساقنى هذا المساق. ثم شهد شهادة الحقّ، فقال رسول الله ﷺ: فقّهوا أخاكم فى دينه، وعلّموه القرآن، وأطلقوا له أسيره. ففعلوا، ثم قال:\rيا رسول الله إنى كنت جاهدا فى إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وإنى أحبّ أن تأذن لى فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام، ولعلّ الله أن يهديهم، وإلاّ آذيتهم فى دينهم كما كنت أوذى أصحابك فى دينهم. فأذن له، فلحق بمكّة.\rوكان صفوان حين خرج عمير بن وهب يقول لقريش: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن فى أيّام/تنسيكم وقعة بدر. وكان صفوان يسأل عنه الرّكبان، حتى قدم ركب فأخبره بإسلامه، فحلف ألاّ يكلمه","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بلى» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤٨٦:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٨٧:٢.\r(¬٢) بياض فى ت. وفى م «وعلى عيالى» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) الإضافة عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407214,"book_id":1454,"shamela_page_id":445,"part":"1","page_num":428,"sequence_num":445,"body":"أبدا ولا ينفعه بنفع أبدا. فلما قدم مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام، ويؤذى من خالفه، فأسلم على يديه ناس كثير.\rولما رجع أبو سفيان بن حرب، [وفل] (¬١) من المشركين من بدر - وقتلت رءوسهم - نذر ألا يمسّ رأسه دهن ولا طيب، ولا يقرب أهله حتى يثأر من محمد وأصحابه بمن أصيب من قومه، فلم يجتمع له الناس كما يريد، فأقبل فى مائتى راكب - ويقال: ثلاثين، ويقال: أربعين - حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له ثيب (¬٢) من المدينة على بريد أو نحوه، ثم خرج من الليل حتى أتى بنى النّضير فضرب على حيىّ بن أخطب بابه فلم يفتح له وخافه، فذهب عنه إلى سلاّم بن مشكم - وكان سيّد بنى النضير فى زمانه ذلك، وصاحب كنزهم (¬٣) - فاستأذن عليه فأذن له، وقراه وسقاه خمرا، وأبطن له من خبر الناس، ثم خرج فى عقب ليلته حتى جاء أصحابه، فبعث رجلا أو رجلين منهم وأمرهما أن يحرقا أدنى نخل","footnotes":"(¬١) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٥٥٩:٢، وعيون الأثر ٢٩٦:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٤٠:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢٥٨:٤.\r(¬٢) كذا فى م، وسيرة النبى لابن هشام ٥٥٩:٢ - وانظر تحرير اللفظ بين ثيب، وتيت، ويتيب فى وفاء والوفا فى الفصل الحادى عشر فى بيان الألفاظ المتعلقة بتحرير حرم المدينة وهو جبل شرقى المدينة، وكذا هو فى العقيق. وقد أورد فى شرحه ما هنا من حديث غزوة السويق.\r(¬٣) أى المال الذى كانوا يجمعونه ويدخرونه لنوائبهم وما يعرض لهم، وكان حليا يعيرونه لأهل مكة. (السيرة الحلبية ٤٧٩:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407215,"book_id":1454,"shamela_page_id":446,"part":"1","page_num":429,"sequence_num":446,"body":"يأتيانه من نخل المدينة، فأتوا ناحيه منها يقال لها العريض على ثلاثة أميال منها، فحرقا حرثا لهم وقتلا رجلا من الأنصار وأجيرا له فى حرث لهما، وانطلقا، فانطلق أبو سفيان وأصحابه - ورأى أن يمينه قد برّت - سراعا هاربين قبل مكة، ونذر بهم الناس، فخرج رسول الله ﷺ ومعه مائتا راكب - ويقال: ثمانون راكبا - من المهاجرين والأنصار فى إثرهم - واستخلف على المدينة أبا لبابة بشير ابن عبد المنذر - حتى بلغ قرقرة (¬١) الكدر فلم يدركهم. وجعل أبو سفيان وأصحابه يتخفّفون للهرب والنجاة فيلقون أزوادهم، وكان فيها سويق (¬٢) - وهى عامة أزوادهم - فأخذها المسلمون، فسمّيت غزوة السّويق بذلك، وكان ذلك فى يوم الأحد لخمس خلون من ذى الحجة - وقيل فى صفر (¬٣).\rوفيها فى صفر مات أبو وهب المطعم بن عدىّ بن نوفل بن","footnotes":"(¬١) القرقرة: أرض ملساء، والكدر: طير فى ألوانها كدرة. وعرف بها ذلك الموضع؛ يعنى أنها مستقر هذه الطيور. (سبل الهدى والرشاد ٢٥٦:٤) وفى وفاء الوفا ٣٦٥:٢ «بناحية معدن بنى سليم قريب من الأرحضية وراء سد معاوية، بلغها رسول الله ﷺ فى غزوة السويق يطلب أبا سفيان».\r(¬٢) السويق: قمح أو شعير يقلى ثم يطحن ليسف، تارة بماء وتارة بسمن، وتارة بعسل وسمن - (السيرة الحلبية ٤٨٠:٢)\r(¬٣) سيرة النبى لابن هشام ٥٥٨:٢، ٥٥٩، ودلائل النبوة ٤٣٢:٢ - ٤٣٤، وتاريخ الخميس ٤١٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407216,"book_id":1454,"shamela_page_id":447,"part":"1","page_num":430,"sequence_num":447,"body":"عبد مناف كافرا، ودفن بالحجون، فأقيم النوح عليه سنة. وأبو أحيحة سعد بن العاص بن أمية كافرا بالطائف (¬*).\r***\r\r«السنة الثالثة من الهجرة»\rفيها فى يوم السبت للنصف من شوّال كانت واقعة أحد بين النبى ﷺ وقريش، وسببها: أنه لما عاد المشركون من بدر إلى مكة وجدو العير التى قدم بها أبو سفيان بن حرب من الشام موقوفة فى دار الندوة - وكذلك كانوا يصنعون - لم يحركها ولا فرقها، وكانت ألف بعير، فمشى أشراف قريش (¬١) إلى أبى سفيان ومن كانت له فى تلك العير من قريش تجارة وقالوا: نحن طيّبوا (¬٢) الأنفس بأن تجهز بربح هذه العير جيشا كثيفا إلى محمد. فقال أبو سفيان: أنا أوّل من أجاب (¬٣) إلى ذلك، وبنو عبد مناف معى. فباعوها فصارت ذهبا، فسلموا إلى أهل العير رءوس أموالهم، وخرجوا الأرباح - وكانوا يربحون فى تجارتهم لكل [دينار] (¬٤) دينارا - فنزل فيهم قول الله تعالى ﴿إِنَّ","footnotes":"(¬*) ختمت نسخة ت هذا القدر بقولها «أنتهى الربع الأول من الكتاب» ثم بدأت «بسم الله الرحمن الرحيم» ولم يرد ذلك فى نسخة م.\r(¬١) وهم كما فى مغازى الواقدى ١٩٩:١ «الأسود بن المطلب بن أسد، وجبير ابن مطعم، وصفوان بن أمية، وعكرمة بن أبى جهل، والحارث بن هشام، وعبد الله بن أبى ربيعة، وحويطب بن عبد العزى، وحجير بن أبى إهاب».\r(¬٢) فى الأصول «طيبون» والمثبت عن الوفا بأحوال المصطفى ٦٨٤:٢.\r(¬٣) فى الأصول «جاب».\r(¬٤) سقط فى الأصول، والمثبت عن مغازى الواقدى ٢٠٠:١، وطبقات ابن سعد ٣٧:٢، والإمتاع ١١٥:١، وعيون الأثر ٢:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢٧١:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407217,"book_id":1454,"shamela_page_id":448,"part":"1","page_num":431,"sequence_num":448,"body":"﴿الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ (¬١) الآية. وبعثوا عمرو بن العاص، وهبيرة بن أبى وهب، وابن الزّبعرى، وأبا عزّة الجمحىّ إلى العرب يستنفرونها؛ فألّبوا (¬٢) العرب وجمعوها. وكان أبو عزّة الجمحى المذكور - وهو عمرو بن عبد الله - قد منّ عليه النبىّ ﷺ يوم بدر على ألاّ يقاتله (¬٣) ولا يكثر عليه أبدا، فقال له صفوان ابن أميّة: يا أبا عزّة إنك امرؤ شاعر فأعنّا بلسانك فاخرج معنا.\rفقال: إن محمدا قد منّ علىّ فلا أريد أن أظاهر عليه. قال: بلى فأعنا بنفسك، فلك الله إن رجعت أن أغنيك، وإن أصبت أن نجعل بناتك مع بناتى يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر. [فخرج أبو عزة يسير] (¬٤) فى تهامة ويدعو كنانة ويقول:\rيا بنى عبد مناة (¬٥) الرّزّام … أنتم حماة وأبوكم حام\rلا تعدونى نصركم بعد العام … لا تسلمونى لا يحل إسلام (¬٦)","footnotes":"(¬١) سورة الأنفال آية ٣٦.\r(¬٢) فى الأصول «فأثبتوا» والمثبت عن مغازى الواقدى ٢٠١:١، والإمتاع ١: ١١٤، وسبل الهدى والرشاد ٢٧١:٤.\r(¬٣) فى الأصول «يقاتلوه».\r(¬٤) سقط فى الأصول. والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٠:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠:٣، وتاريخ الخميس ٤٢٠:١.\r(¬٥) فى الأصول «مناف» وهو خطأ.\r(¬٦) سيرة النبى لابن هشام ٥٨٢:٣، ومغازى الواقدى ٢٠١:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠:٣ مع اختلاف فى بعض الألفاظ، وتقديم وتأخير فى بعض الشطرات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407218,"book_id":1454,"shamela_page_id":449,"part":"1","page_num":432,"sequence_num":449,"body":"وكتب العباس بن عبد المطلب كتابا إلى رسول الله ﷺ مع رجل من بنى غفار (¬١) يخبره بذلك.\rوخرجت قريش من مكة ومعهم الظّعن التماس الحفيظة وألا يفروا، وخرج نساء مكة ومعهن الدفوف يبكين قتلى بدر، وينحن عليهن.\rوحشدت بنو كنانة، وعقدوا ثلاثة ألوية.\rوكان خروجهم من مكة لخمس مضين من شوال فى ثلاثة آلاف رجل ومائتى فرس، وسبعمائة درع، وثلاثة آلاف بعير، وخمس عشرة امرأة، رئيسهم أبو سفيان/بن حرب.\rوهمّت قريش وهى بالأبواء أن تنبش قبر آمنة أم النبى ﷺ، ثم كفّهم الله عنه، ثم نزلت قريش ببطن السبخة من قناة على شفير الوادى مقابل المدينة.\rثم خرج النبى ﷺ وعسكره إلى تحت أحد قبالة العدوة.\rوانخذل فى الطريق عبد الله بن أبىّ بن سلول بثلث العسكر؛ لزعمه أن النبى ﷺ خالفه حالة (¬٢) مشاورة أصحابه هل يقيم بالمدينة أو يخرج إلى العدو. فكان النبى ﷺ وعبد الله بن أبى اختارا الإقامة بالمدينة واختار أصحابه الخروج، فوافقهم ﷺ. فلما خرجوا انخزل عبد الله عنهم بمن معه.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «عفاف» والمثبت عن مغازى الواقدى ٢٠٤:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٧٢:٤، والإمتاع ١١٤:١، والسيرة الحلبية ٤٨٩:٢، وشرح المواهب ٢١:٢.\r(¬٢) كذا فى ت، وفى م «حال».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407219,"book_id":1454,"shamela_page_id":450,"part":"1","page_num":433,"sequence_num":450,"body":"وتعبأ رسول الله ﷺ للقتال فى سبعمائة رجل، ثم وقع القتال بين المسلمين والمشركين، فانكشف المسلمون بعد أن قتل من المسلمين حمزة بن عبد المطلب وغيره ﵃ وقتل من المشركين أبىّ بن خلف؛ قتله رسول الله ﷺ تصديقا لقوله: إن شاء الله؛ فإن أبى بن خلف كان يلقى رسول الله ﷺ بمكة فيقول:\rيا محمد إن عندى العود - فرسا - أعلفه كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها. فيقول له ﷺ؛ بل أنا أقتلك إن شاء الله. ويقال إن النبى ﷺ قال له [ذلك] (¬١) يوم افتدى منه ببدر، فلما كان يوم أحد أقبل يركض فرسه تلك حتى دنا من رسول الله ﷺ، فاعترضه رجال من المسلمين ليقاتلوه، فقال لهم النبى ﷺ: دعوه. فأخذ حربة فرمى بها أبيّا فكسر ضلعا من أضلاعه، أو خدشه فى عنقه خدشا غير كبير، فأحتقن الدم، فرجع إلى أصحابه ثقيلا فاحتملوه حتى ولّوا به وهم يقولون: لا بأس عليك. فقال: قتلنى والله محمد.\rفقالوا له: ذهب والله فؤادك، والله إن بك بأس. قال: إنه قد كان قال لى بمكة أنا أقتلك، فو الله لو بصق على لقتلنى. فانطلق به أصحابه فمات بسرف فدفنوه (¬٢).\rوقتل من المشركين أيضا طلحة، وأبو سعد (¬٣)، وعثمان بنو أبى طلحة، ومسافع والحارث والجلاس والكلاب بنو طلحة، وأرطاة","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٢) السيرة النبوية لابن كثير ٦٩:٣.\r(¬٣) كذا فى الأصول، وفى مغازى الواقدى ١ ٣٠٧ «أبو سعيد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407220,"book_id":1454,"shamela_page_id":451,"part":"1","page_num":434,"sequence_num":451,"body":"ابن عبد شرحبيل بن هاشم، وأبو يزيد بن عمير بن هاشم/، والقاسط بن شريح بن هاشم، وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، وأبو الحكم بن الأخنس بن شريق، وسباع بن عبد العزى بن عمرو بن نفيل، وهشام بن أميّة بن أبى المغيرة، والوليد بن العاص بن هشام، وأبو أمية بن أبى حذيفة بن المغيرة، وخالد بن الأعلم أبو عزة، وعمرو بن عبد الله بن عمير بن وهب - صبرا - وعبيدة بن جابر، وشيبة بن مالك بن المضرّب، وصواب - غلام حبشىّ لبنى عبد الدار -.\rثم انصرف أبو سفيان ومن معه إلى أن وصلوا الرّوحاء.\rوعاد النبى ﷺ إلى المدينة، ثم نادى مناديه فى غداة يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال بالخروج فى طلب العدو، فخرج حتى انتهى إلى حمراء الأسد؛ وهى من المدينة على ثمانية (¬١) أميال، وأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم عاد إلى المدينة بعد ما مر به معبد بن أبى معبد الخزاعى واجتمع به. ثم لحق أبا سفيان ومن معه بالروحاء - وقد أجمعوا الرجعة إلى المدينة - فقال لهم: لا تفعلوا فإن محمدا قد خرج فى أصحابه فى جمع لم أر مثله قطّ يتحرقون عليكم تحرّقا، وما أرى أن ترحلوا حتى تروا نواصى الخيل. فانصرفوا سراعا خائفين من الطلب. ثم بعث معبد الخزاعى رجلا إلى رسول الله ﷺ فأخبره بانصراف أبى سفيان ومن معه خائفين (¬٢).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ثلاثة أميال» والمثبت عن عيون الأثر ٣٧:٢، وسيرة النبى لابن هشام ٦١٦:٣، وشرح المواهب ٥٩:٢.\r(¬٢) مغازى الواقدى ٣٣٨:١ - ٣٤٠، وسيرة النبى لابن هشام ٩٨:٣، ٩٩، وسبل الهدى والرشاد ٤٣٨:٤ - ٤٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407221,"book_id":1454,"shamela_page_id":452,"part":"1","page_num":435,"sequence_num":452,"body":"وكان أول من قدم مكة بخبر أحد وانكسار المشركين عبد الله ابن أمية بن المغيرة، فكره أن يأتيهم بهزيمة أهلهم، فقدم الطائف وأخبر أن أصحاب محمد قد ظفروا وانهزمنا.\rوقدم وحشى وقد سار أربعا على راحلته ووقف على الثنيّة التى تطلع على الحجون فنادى: يا معشر قريش أبشروا، فقد قتلنا أصحاب محمد قتلة لم يقتل مثلها فى زحف (¬١) قط، وجرحنا محمدا فأثبتناه بالجراح، وقتل حمزة. فسروا بذلك.\rولما قدم أبو سفيان مكة لم يصل إلى بيته حتى أتى هبل فقال:\rقد أنعمت، ونصرتنا، وشفيت نفسى من محمد وأصحابه. وحلق رأسه.\r***\r\r«السنة الرابعة من الهجرة»\rفيها فى يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم كانت سرية عبد الله ابن أنيس وحده إلى سفيان بن (¬٢) خالد بن نبيح الهذلى ثم اللحيانى بعرنة - وهو وادى عرفة (¬٣) - وذلك أنه بلغ النبى ﷺ أن سفيان ابن خالد نزل عرفة وما حولها فى ناس يجمع لحربه، وضوى إليه بشر كثير من أفناء/العرب، فدعا النبى ﷺ عبد الله بن أنيس فقال:","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فى زمن» والمثبت عن مغازى الواقدى ٣٣٢:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول، وطبقات ابن سعد ٥٠:٢، وعيون الأثر ٣٩:٢، وتاريخ الخميس ٤٥٠:١. وفى الاكتفا ٤١٧:٢ «خالد بن سفيان».\r(¬٣) ويقال: بطن عرنة واد بحذاء عرفات، ويقال بطن عرنة مسجد عرفة والمسيل كله، وله ذكر فى الحديث، وهو بطن عرفة. (معجم البلدان لياقوت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407222,"book_id":1454,"shamela_page_id":453,"part":"1","page_num":436,"sequence_num":453,"body":"إنه بلغنى أن سفيان بن خالد بن نبيح الهذلى جمع لى الناس ليغزونى وهو بنخلة (¬١) أو بعرنة (¬٢) فاقتله، وقال: انتسب إلى خزاعة.\rفقال عبد الله: يا رسول الله انعته لى حتى أعرفه. قال ﷺ: إنك إذا رأيته هبته وفرقت منه وذكرت الشيطان، وآية ذلك أن تجد له قشعريرة إذا رأيته. فاستأذن النبى ﷺ فى القول، فأذن له، فأخذ سيفه وتوشّح به. وخرج حتى إذا كان ببطن عرنة (¬٣) لقى سفيان يمشى ووراءه الأحابيش، فهابه، وعرفه بالنعت الذى نعت له رسول الله ﷺ وقد دخل العصر - قال عبد الله: فلما رأيته وجدت ما وصف لى رسول الله ﷺ من القشعريرة، فأخذت نحوه، وخشيت أن يكون بينى وبينه مجاولة تشغلنى عن الصلاة، فصليت وأنا أمشى نحوه (¬٤) وأومئ برأسى، فلما انتهيت إليه قال: من (¬٥) الرجل؟ قلت: رجل من العرب - أو قال رجل من خزاعة - سمعت بجمعك لمحمد فجئتك لأكون معك. فقال: أنا فى ذلك. فمشيت معه أحادثه وأنشده، وقلت: عجبا لما أحدث محمد من هذا الدين","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بنجد» والتصويب عن الاكتفا ٤١٨:٢، وتاريخ الخميس ٤٥:١\r(¬٢) فى الأصول «بعرفة» والتصويب عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) فى الأصول «عرفة» والتصويب عن عيون الأثر ٣٩:٢، وطبقات ابن سعد ٥١:٢.\r(¬٤) فى الأصول «خلفه» والمثبت عن الاكتفا ٤١٨:٢، وتاريخ الإسلام للذهبى ٢٧١:١.\r(¬٥) فى الأصول «ممن» والمثبت عن الاكتفا ٤١٨:٢، وطبقات ابن سعد ٢: ٥١، وتاريخ الإسلام للذهبى ٢٧١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407223,"book_id":1454,"shamela_page_id":454,"part":"1","page_num":437,"sequence_num":454,"body":"المحدث؛ فارق الآباء وسفّه أحلامهم!! فقال سفيان: لم يلق محمد من يشبهنى. حتى انتهى إلى خبائه وتفرّق عنه أصحابه، فقال: يا أخا خزاعة. فدنوت منه وجلس عندى حتى نام الناس، فحملت عليه بالسيف حتى قتلته، ثم خرجت - وتركت ظعائنه منكبات عليه - حتى قدمت على النبى ﷺ ويقال إن سفيان بن خالد لما رقد اغتره عبد الله بن أنيس فقتله، وأخذ رأسه فدخل به غارا فى الجبل وضربت عليه العنكبوت، وجاء الطلب فلم يروا شيئا فانصرفوا راجعين. وخرج فكان يسير الليل ويكمن النهار حتى قدم المدينة فى يوم السبت لسبع بقين من المحرم.\rوفيها لهلال ذى القعدة كانت غزوة بدر الموعد، وسببها أن أبا سفيان بن حرب لما أراد أن ينصرف يوم أحد نادى: موعد بيننا وبينكم بدر الصغرى (¬١) برأس الحول نلتقى فيه فنقتتل. فقال عمر بن الخطاب - وقد أمره رسول الله ﷺ: نعم/إن شاء الله.\rوكانت بدر الصغرى مجمعا للعرب فى سوق يقام لهلال ذى القعدة إلى ثمان منه، فلما دنا الموعد كره أبو سفيان الخروج وأحب","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى نهاية الخبر فى طبقات ابن سعد ٦٠:٢ «وهى غزوة بدر الصغرى» وفى شرح المواهب ٩٣:٢ «غزوة بدر الأخيرة وهى الصغرى - لعدم وقوع حرب فيها فكانت صغرى بالنسبة للكبرى؛ فهى تسمية اصطلاحية للتمييز». وفى مغازى الواقدى ٣٨٤:١، وطبقات ابن سعد ٥٩:٢، والإمتاع ١٨٣:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٧٨:٤ «بدر الصفراء». وفى معجم البلدان لياقوت «وبدر الموعد، وبدر القتال، وبدر الأولى والثانية، كله موضع واحد … وبدر ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادى الصفراء، بينه وبين الجار - وهو ساحل البحر - ليلة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407224,"book_id":1454,"shamela_page_id":455,"part":"1","page_num":438,"sequence_num":455,"body":"ألا يوافى رسول الله ﷺ الموعد (¬١)، وكان يظهر أنه يريد الغزو فى جمع كثير، فبلغ أهل المدينة أنه يجمع الجموع ويسير فى العرب، فتأهب المسلمون له.\rوقدم نعيم بن مسعود الأشجعى مكّة فأخبر أبا سفيان وقريشا بتهيّؤ المسلمين لحربهم - وكان عام جدب - فأخبره أبو سفيان بأنه كاره للخروج إلى لقاء المسلمين، واعتل بجدب الأرض، وجعل له عشرين فريضة توضع تحت يد سهيل بن عمرو على أن يخذّل المسلمين عن المسير لموعده، وحمله على بعير، فقدم المدينة وأرجف بكثرة جموع أبى سفيان حتى رعّب المسلمين، وهو يطوف فيهم حتى قذف الرعب فى قلوب المسلمين، ولم تبق لهم نيّة فى الخروج، واستبشر المنافقون واليهود وقالوا: محمد لا يفلت (¬٢) من هذا الجمع. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فخرج النبى ﷺ فى ألف وخمسمائة ومعه عشرة أفراس حتى وافى بدرا، وأقاموا بها ثمانية أيام - والسوق قائمة - وانصرف راجعا فأنزل الله تعالى ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ (¬٣)\rويقال إن أبا سفيان خرج فى ألفين ومعهم خمسون فرسا حتى بلغ عسفان وقيل مجنّة من ناحية مرّ (¬٤) الظهران، ثم رجع لجدب البلاد فسماهم أهل مكة جيش السّويق.","footnotes":"(¬١) سقط فى ت، والمثبت من م والإمتاع ١٨٣:١.\r(¬٢) كذا فى ت، ومغازى الواقدى ٣٨٦:١. وفى م والإمتاع ١٨٤:١ «لا يغلب».\r(¬٣) سورة آل عمران آية ١٧٤.\r(¬٤) فى الأصول «من» والتصويب عن طبقات ابن سعد ٦٠:٢، ومعجم البلدان لياقوت، والسيرة الحلبية ٥٨٠:٢، وشرح المواهب ٩٣:٢، وتاريخ الخميس ٤٦٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407225,"book_id":1454,"shamela_page_id":456,"part":"1","page_num":439,"sequence_num":456,"body":"وانطلق معبد بن أبى معبد الخزاعى سريعا - بعد انقضاء الموسم - إلى مكة، وأخبر بكثرة المسلمين وأنهم أهل ذلك (¬١) الموسم، وأخبرهم بما قال رسول الله ﷺ للضّمرى.\rفأخذوا فى الكيد والنفقة (¬٢) فى قتال رسول الله ﷺ، واستجلبوا من حولهم من العرب، وجمعوا الأموال؛ فضربوا البعث على أهل مكة، فلم يترك أحد منهم إلا أن يأتى بمال، ولم يقبل من أحد أقلّ من أوقية لغزو الخندق. وأنزل الله ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ (¬٣) يعنى نعيم بن مسعود.\r***\r\r«السنة الخامسة من الهجرة»\rفيها فى صفر (¬٤) بعث رسول الله ﷺ عشرة رهط - وقيل","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لذلك» والمثبت عن مغازى الواقدى ٣٨٨:١، والإمتاع ١٨٥:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٨٠:٤.\r(¬٢) فى الأصول «والنقلة» والتصويب عن مغازى الواقدى ٣٨٩:١، والإمتاع ١٨٥:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٨٠:٤.\r(¬٣) سورة آل عمران آية ١٧٣.\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى مغازى الواقدى ٣٥٤:٢، وطبقات ابن سعد ٢: ٥٥، وعيون الأثر ٤٠:٢، والمواهب اللدنية ٦٤:٢، والإمتاع ١٧٤:١، وتاريخ الخميس ٤٥٤:١ «فى صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة». وفى سيرة النبى لابن هشام ٦٦٧:٣، والدرر لابن عبد البر ١٦٨ «فى السنة الثالثة». وفى الكامل لابن الأثير ٦٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٢٣:٣، وشرح المواهب ٦٤:٢ «فى السنة الرابعة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407226,"book_id":1454,"shamela_page_id":457,"part":"1","page_num":440,"sequence_num":457,"body":"ستة - منهم: عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح (¬١)، وخبيب بن عدىّ، وزيد بن الدّثنّه، وخالد بن أبى البكير (¬٢)، وعبد الله بن طارق، وأخوه لأمه/معتّب (¬٣) بن عبيد سرية عينا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصارى.\rفانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدّة - بين عسفان ومكة - ذكروا لحيّ من هذيل يقال لهم بنو لحيان. فنفّروا لهم قريبا من مائة رجل كلّهم رام، فقصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا فى منزل نزلوه فقالوا: هذا تمر يثرب. فاتبعوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا (¬٤) بأيديكم ولكم العهد والميثاق لا (¬٥) نقتل منكم أحدا. فقال عاصم","footnotes":"(¬١) فى الأصول، وسيرة النبى لابن هشام ٦٦٧:٣، والإصابة ٢٤٤:٢ «ابن أبى الأفلح» والمثبت عن مغازى الواقدى ٣٥٥:١، وطبقات ابن سعد ٤١:٢، ٥٥، والاستيعاب ٢ ٧٧٩، والاكتفا ١٣٤:٢، وعيون الأثر ٤١:٢، وشرح المواهب ٦٤:٢ وفيه «ابن أبى الأقلح» - بالقاف واللام المهملة.\r(¬٢) فى الأصول «ابن أبى بكر» والمثبت عن مغازى الواقدى ٣٥٥:٢، وطبقات ابن سعد ٥٥:٢، والإمتاع ١٧٥:١. وفى سيرة النبى لابن هشام ٣: ٦٦٧، والدرر ١٦٨، والاكتفا ١٣٤:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٢٦:٣، وشرح المواهب ١٦٥:٢ «ابن البكير».\r(¬٣) فى الأصول «مغيب» والمثبت عن مغازى الواقدى ٣٥٥:٢، وطبقات ابن سعد ٥٥:٢، والإمتاع ١٧٥:١، وشرح المواهب ٦٥:٢.\r(¬٤) فى الأصول «فأعطونا بأيديكم» والمثبت عن حلية الأولياء ١١٢:١، وصفة الصفوة ٦٢٠:١.\r(¬٥) فى الأصول «أن نقتل منكم» والمثبت عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407227,"book_id":1454,"shamela_page_id":458,"part":"1","page_num":441,"sequence_num":458,"body":"ابن ثابت أمير السرية: أيها القوم أمّا أنا فو الله لا أنزل اليوم فى ذمة كافر. ثم قال: اللهم أخبر عنا نبيّك. فرموهم بالنبل فقتلوا سبعة منهم عاصم، وأنزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب الأنصارى وزيد بن الدّثنّة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيّهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم؛ إن لى بهؤلاء أسوة - يريد القتل - فجرجروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى أن يصحبهم فقتلوه.\rوانطلقوا بخبيب وزيد بن الدّثنّة حتى باعوهما بمكة، فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف - وكان قتل الحارث بن عامر يوم بدر - فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا على قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها (¬١) فأعارته، فدرج ابن لها - وهى غافلة - حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب فى وجهها، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك. قالت:\rوالله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب فى يده وإنه لموثق بالحديد، وما بمكة من ثمرة. وكانت تقول: رزق من الله رزقه خبيبا.\rفلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه فى الحلّ، قال لهم خبيب:\rدعونى أصلى ركعتين. فتركوه، فركع ركعتين، فقال: والله لولا أن تحسبوا أنما بى جزع لزدت، ثم قال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، /ولا تبق منهم أحدا. ثم أنشأ يقول:","footnotes":"(¬١) يستحد بها: أى يحلق عانته لئلا تظهر عند قتله (شرح المواهب ٦٨:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407228,"book_id":1454,"shamela_page_id":459,"part":"1","page_num":442,"sequence_num":459,"body":"فلست أبالى حين أقتل مسلما … على أىّ جنب كان لله مصرعى\rوذلك فى ذات الإله وإن يشا … يبارك على أوصال شلو ممزّع\rثم قام أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله (¬١)، وكان خبيب هو الذى سنّ الركعتين لكل مسلم قتل صبرا.\rواستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النبىّ ﷺ أصحابه يوم أصيبوا. وبعث ناس من كفّار قريش إلى عاصم ابن ثابت - حين حدّثوا أنه قتل - أن يأتوا بشئ منه يعرف، فبعث الله على عاصم مثل الظّلّة من الدّبر (¬٢) فحمته منهم ومن رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا.\rويقال إن هذه السرية كانت إلى الرجيع بناحية الحجاز - ماء لهذيل بين مكة وعسفان، وهو على سبعة أميال من عسفان - وخبرها أن رهطا من عضل والقارة وهم إلى الهون بن خزيمة أتوا النبى ﷺ، وسألوه أن يبعث معهم من يعلمهم شرائع الإسلام، فبعث معهم من ذكر، فلما كانوا بالرجيع غدروا بهم فقتلوهم غير زيد بن الدّثنّة، وخبيب بن عدىّ فإنهما أسرا وبيعا بمكة فقتلا بها بعد","footnotes":"(¬١) وفى سيرة النبى لابن هشام ٦٧١:٣ «قال ابن إسحاق، حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عقبة بن الحارث قال: سمعته يقول: ما أنا والله قتلت خبيبا؛ لأنى كنت أصغر من ذلك، ولكن أبا ميسرة أخا بنى عبد الدار أخذ الحربة فجعلها فى يدى، ثم أخذ بيدى وبالحربة ثم طعنه بها حتى قتله».\r(¬٢) الدبر - بفتح الدال وسكون الموحدة: الزنابير، وقيل ذكور النحل، ولا واحد له من لفظه. (شرح المواهب ٧٣:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407229,"book_id":1454,"shamela_page_id":460,"part":"1","page_num":443,"sequence_num":460,"body":"أن صلّى خبيب - قبل قتله - ركعتين، وهو أول من سنهما، ويقال بل زيد بن حارثة (¬١) حينما أراد الكرىّ (¬٢) الغدر به.\rوفيها فى شوال - وقيل فى ذى القعدة - كان غزوة الخندق، وتسمى الأحزاب، وذلك أن النبى ﷺ لما أجلى بنى النضير، وساروا إلى خيبر خرج نفر من وجوه يهود بنى النضير، وبنى وائل وأشرافهم منهم: حيىّ بن أخطب، وكنانة (¬٣) بن أبى الحقيق، وهوذة بن قيس الوائلى من الأوس، وأبو عامر الراهب فى بضعة عشر رجلا حتى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أسامة بن زيد» والتصويب عن الروض الأنف ٢٣٥:٣، وشرح المواهب ٧٢:٢. وفى تاريخ الخميس ٤٥٧:١ «وفى سيرة مغلطاى أن هذه القصة وقعت لأسامة بن زيد والصواب أنها لأسامة بن حارثة» والخبر كما يروى عن الليث ابن سعد قال: بلغنى أن زيد بن حارثة اكترى من رجل بغلا من الطائف، واشترط عليه الكرى أن ينزله حيث شاء. قال: فمال به إلى خربة فقال له: انزل. فنزل، فإذا فى الخربة قتلى كثيرة، قال: فلما أراد أن يقتله قال: دعنى أصلى ركعتين. قال: صلّ، فقد صلى قبلك هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئا. قال: فلما صليت أتانى ليقتلنى، قال، فقلت: يا أرحم الراحمين. قال، فسمع صوتا: لا تقتله. قال: فهاب ذلك فخرج يطلب أحدا فلم ير شيئا فرجع إلى، فناديت: يا أرحم الراحمين - ففعل ذلك ثلاثا - فإذا أنا بفارس بيده حربة حديد فى رأسها شعلة من نار، فطعنه بها فأنفذها من ظهره فوقع ميتا، ثم قال: لما دعوت المرة الأولى يا أرحم الراحمين كنت فى السماء السابعة، فلما دعوت المرة الثانية يا أرحم الراحمين كنت فى السماء الدنيا، فلما دعوت المرة الثالثة يا أرحم الراحمين أتيتك.\r(¬٢) الكرى: الذى يكريك دابته - فعيل بمعنى مفعل. (المعجم الوسيط)\r(¬٣) فى الأصول «كندر» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٧٠٠:٣، ومغازى الواقدى ٤٤١:٢، والدرر ١٧٩، والاكتفا ١٥٨:٢، وعيون الأثر ٥٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٨١:٣، والإمتاع ٢١٦:١، والسيرة الحلبية ٦٢٨:٢، وتاريخ الخميس ٤٨٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407230,"book_id":1454,"shamela_page_id":461,"part":"1","page_num":444,"sequence_num":461,"body":"قدموا مكة على قريش، فألّبوهم ودعوهم إلى حرب رسول الله ﷺ، وقالوا: نكون معكم حتى نستأصل محمدا، جئنا لنحالفكم على عداوته وقتاله. فقال أبو سفيان: مرحبا، وأحبّ الناس إلينا من أعاننا على عداوة محمد، وأخرج خمسين رجلا من بطون قريش كلها، / وتحالفوا وتعاقدوا - وقد ألصقوا أكبادهم بالكعبة، وهم بينها وبين أستارها - ألا يخذل بعضهم بعضا وليكونن يدا واحدة على محمد ما بقى منهم رجل. ثم قال أبو سفيان: يا معشر يهود، أنتم أهل الكتاب الأول والعلم، أخبرونا عمّا أصبحنا نحن فيه ومحمد، أديننا خير أم دين محمد؟ فنحن عمّار البيت، وننحر الكور، ونسقى الحجيج، ونعبد الأصنام. فقالت يهود: اللهم أنتم أولى بالحق منه؛ إنكم لتعظمون هذا البيت، وتقومون على السقاية، وتنحرون البدن، وتعبدون ما كان عليه آباؤكم، وأنتم أولى بالحق منه. فأنزل الله فى ذلك ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً﴾ (¬١) واتّعدوا لذلك موعدا، ثم خرجوا من عندهم حتى أتوا غطفان وسلّموا، فاستصرخوهم لحرب النبىّ ﷺ، وأنهم يكونون معهم عليه، وأخبروهم بمبايعة قريش؛ فأجابوهم.\rوتجهّزت قريش بأحابيشها ومن تبعها من العرب، فكانوا أربعة آلاف، وعقدوا اللواء فى دار الندوة، وأعطوه عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، فحمله. وقادوا معهم ثلاثمائة فرس وألفا وخمسمائة بعير، وخرجت - قائدها أبو سفيان بن حرب بن أمية - ووافتهم","footnotes":"(¬١) سورة النساء آية ٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407231,"book_id":1454,"shamela_page_id":462,"part":"1","page_num":445,"sequence_num":462,"body":"غطفان (¬١) بمر الظهران، [وخرجت] (¬٢) فزارة فى ألف، قائدها عيينة بن حصن بن حذيفة، وبنو سليم فى سبعمائة، يقودهم مسعود بن رخيلة، وبنو مرّة فى أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف بن أبى حارثة - ويقال إنه رجع بهم فلم يشهد الخندق أحد من بنى مرة.\rفأقبلت قريش والأحابيش ومن معهم من بنى كنانة وأهل تهامة فى عشرة آلاف حتى نزلت وادى العقيق بمجتمع الأسيال، ونزلت غطفان بذنب نقمى إلى جانب أحد - وكانوا ثلاثة عساكر - وعناج (¬٣) الأمر إلى أبى سفيان.\rولما أن خرجت قريش من مكة أتى ركب خزاعة لرسول الله ﷺ فى أربع ليال حتى أخبروه، فندب النبىّ ﷺ الناس وأخبرهم خبر عدوّهم، وشاورهم أيبرز من المدينة أم يكون فيها ويخندق عليها، أم يكون قريبا والجبل وراءهم؟ فاختلفوا، فأشار سلمان [الفارسى] (¬٤) بالخندق، فأعجبهم ذلك، وذكروا يوم أحد فأحبوا الثبات فى المدينة.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى مغازى الواقدى ٤٤٣:٢، وطبقات ابن سعد ٢: ٦٦، والإمتاع ٢١٨:١، وسبل الهدى والرشاد ٥١٣:٤، وشرح المواهب ١٠٤:٢ «بنو سليم».\r(¬٢) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٣) عناج الأمر - بعين مهملة مكسورة فنون مخففة فألف وجيم: أى ملاكه - بكسر الميم وفتحها: وهو ما يقوم به. ومعناه أنه كان صاحبهم، ومدبر أمرهم، والقائم بشأنهم كما يحمل ثقل الدلو عناجها وهو الحبل الذى يشد تحت الدلو ثم يشد فى العروة ليكون عونا لعراها فلا تنقطع (سبل الهدى والرشاد ٥٦٦:٤).\r(¬٤) إضافة عن الإمتاع ٢١٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407232,"book_id":1454,"shamela_page_id":463,"part":"1","page_num":446,"sequence_num":463,"body":"وكانت مدة حصار الخندق خمسة عشر يوما، وقيل عشرين يوما، /وقيل قريبا من شهر (¬١).\r***\r\r«السنة السادسة من الهجرة»\rفيها فى غرة ربيع الأول - ويقال فى جمادى الأولى، ويقال فى سنة خمس - كانت غزوة بنى لحيان، وكانوا فى ناحية عسفان.\rخرج لهم رسول الله ﷺ فى مائتى رجل، ومعه عشرون فرسا، يطلبهم بأصحاب الرجيع خبيب بن عدىّ ورفيقيه؛ لأنه وجد عليهم وجدا شديدا، فسلك طريق الشام، وورّى على الناس أنه لا يريدهم ليصيب منهم غرّة، ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران - واد بين أمج [وعسفان] (¬٢) بينه وبين عسفان خمسة أميال - فوجدهم قد حذروا وتمنعوا فى رءوس الجبال - وثمّ أصيب أهل الرجيع، فترحم عليهم ودعا لهم - وأقام يوما أو يومين فبعث سراياه في كل ناحية فلم يظفروا بأحد، وصلى صلاة الخوف؛ فيما رواه أبو هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ نازلا بين ضجنان وعسفان يحاصر المشركين، فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاة هى أحب إليهم من أبنائهم وأبكارهم، أجمعوا أمركم ثم ميلوا عليهم ميلة واحدة. فجاء جبريل فأمره أن يقسّم أصحابه نصفين فصلّ بطائفة منهم وطائفة مقبلون على عدوهم قد أخذوا حذرهم وأسلحتهم، فتصلى بهم ركعة، ثم يتأخر هؤلاء ويتقدم أولئك، فتصلى بهم ركعة يكون لهم مع رسول الله ﷺ ركعة ركعة وللنبى ﷺ ركعتان.","footnotes":"(¬١) وانظر خبر هذه الغزوة فى المراجع السابقة، وسيرة النبى لابن هشام ٣: ٦٩٩ - ٧١٥، وعيون الأثر ٥٥:٢ - ٦٨، والسيرة النبوية لابن كثير ١٧٨:٣ - ٢٢٢، والسيرة الحلبية ٦٢٨:٢ - ٦٥٧.\r(¬٢) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407233,"book_id":1454,"shamela_page_id":464,"part":"1","page_num":447,"sequence_num":464,"body":"ولما أخطأه ﷺ ما أراد من غرّة القوم قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأت قريش أنا قد جئنا مكة. فأتاها حتى نزل بها، ثم بعث فارسين من أصحابه - وقيل بعث أبا بكر الصديق - فى عشرة فوارس إلى كراع الغميم ليذعر قريشا، فأتوها فلم يلقوا بها أحدا، ثم انصرفوا.\rثم أقبل رسول الله ﷺ راجعا إلى المدينة.\rوفيها فى شهر رمضان - ويقال فى ذى الحجة سنة أربع، وفى الحجة سنة خمس، ويقال فى جمادى الثانية سنة ثلاث - كانت سرية عبد الله بن عتيك لقتل أبى رافع سلام - وقيل عبد الله - بن أبى الحقيق النّضرى، بحصنه بالحجاز - ويقال بخيبر - وكان ممن حزّب يوم الخندق، ويجعل الجعل (¬١) على حرب رسول الله ﷺ، ويؤذيه ويعين عليه. وذلك أن الأوس لمّا قتلت كعب بن الأشرف أرادت الخزرج أن تصنع مثل صنيعهم، فتذاكروا من يعادى رسول الله ﷺ، /فذكروا ابن أبى الحقيق، فاستأذنوا النبى ﷺ فى قتله، فأذن لهم، ونهاهم عن قتل النساء والصبيان.\rفخرج ابن عتيك فى أربعة (¬٢) نفر معه، وهم: عبد الله بن أنيس - ويقال ابن عتبة، وفيه نظر - وأبو قتادة [الحارث بن ربعى، والأسود] (¬٣) بن خزاعى، ومسعود بن سنان، فلما دنوا","footnotes":"(¬١) فى الأصول «النفل». وفى طبقات ابن سعد ٩١:٢ «الحفل». والمثبت عن مغازى الواقدى ٣٩٤:١، والإمتاع ١٨٦:١.\r(¬٢) فى الأصول «فى أربع».\r(¬٣) سقط فى الأصول والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٧٤٦:٣، وشرح المواهب ١٦٥:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407234,"book_id":1454,"shamela_page_id":465,"part":"1","page_num":448,"sequence_num":465,"body":"منه - وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم - قال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم وإنى منطلق ومتلطّف للبواب. ثم تقنّع بثوبه كأنه يقضى حاجة - وقد دخل الناس - وقد هتف البواب:\rإن كنت تريد أن تدخل [فادخل] (¬١) فإنى أريد أن أغلق الباب.\rفدخل فكمن، فلما دخل الناس أغلق [البواب] (¬١) الباب، ثم علّق الأقاليد على وتد، فقام عبد الله إلى الأقاليد فأخذها [بعد ما رقد] (¬١) ففتح الباب.\rوكان أبو رافع يسمر عنده، وكان فى علالىّ له، فلما ذهب عنه أهل سمره صعد عبد الله فجعل كلما فتح بابا أغلقه على نفسه من داخل وقال: إن القوم نذروا بى لم يخلص إلىّ حتى أقتله. فانتهى إليه فإذا هو فى بيت مظلم وسط عياله لا يدرى أين هو من البيت، فقال: يا [أبا] (¬٢) رافع. قال: من هذا؟ فأهوى نحو الصوت فضربه ضربة بالسيف - وهو داهش - فما أغنت شيئا، وصاح، فخرج عبد الله من البيت فمكث غير بعيد ثم دخل إليه، فقال:\rما هذا الصوت يا [أبا] (¬٢) رافع؟ فقال: لأمّك الويل؛ إن رجلا فى البيت ضربني قبل بالسيف. فضربه ضربة أثخنته ولم تقتله، ثم وضع ضبيب (¬٣) السيف فى بطنه حتى أخذ فى ظهره، فجعل يفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهى إلى درجة له (¬٤)، فوضع رجله - وهو","footnotes":"(¬١) إضافة عن شرح المواهب ١٦٧:٢، وتاريخ الخميس ١٢:٢.\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن شرح المواهب ١٦٧:٢، وتاريخ الخميس ١٣:٢.\r(¬٣) ضبيب السيف: حده. وانظر تحرير هذا اللفظ فى شرح المواهب ١٦٨:٢.\r(¬٤) فى الأصول «به» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٢٦٤:٣، وشرح المواهب ١٦٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407235,"book_id":1454,"shamela_page_id":466,"part":"1","page_num":449,"sequence_num":466,"body":"يرى أنه قد انتهى إلى الأرض - فوقع فى ليلة مقمرة، وانكسرت ساقه فعصبها بعمامته، ثم انطلق حتى جلس على الباب، وقال: لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته أم لا. فلما صاح الديك قام الناعى على السور فقال: أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز. فانطلق إلى أصحابه فقال: النجاء النجاء؛ فقد قتل الله أبا رافع.\rويقال إن ابن عتيك ومن معه دخلوا على ابن أبى الحقيق فى علّية (¬١) وقدموا/عبد الله بن عتيك لأنه كان يرطن باليهودية، فاستفتح وقال: جئت أبا رافع بهدية. ففتحت له امرأته، فلما رأت السلاح صاحت، فأشاروا إليها بالسيف - ولولا نهى النبى ﷺ إياهم لقتلوها - فسكتت، ودخلوا عليه فلم يعرفوه إلا ببياضه كأنه قبطيّة (¬٢)، فاتبدروه بأسيافهم، وتحامل عليه ابن أنيس فى بطنه بالسيف حتى قتله، ثم نزلوا، وصاحت امرأته فتصايح أهل الدار، فاختبئوا فى بعض مناهر (¬٣) القوم، وخرج فى آثارهم الحارث أبو زينب فى ثلاثة آلاف - ومعهم النيران - يطلبونهم، فلم يظفروا بهم فرجعوا. ومكثوا فى موضعهم يومين حتى سكن الطلب، ثم خرجوا إلى المدينة.\rوفيها قال أبو سفيان لنفر من قريش: ما أحد يغتال محمدا، فإنه يمشى فى الأسواق؛ فيدرك ثأرنا؟ فأتاه رجل من العرب فدخل عليه منزله، وقال له: إن أنت قوّيتنى خرجت إليه حتى أغتاله؛ فإنى","footnotes":"(¬١) العلية: غرفة يصعد إليها بسلم. وانظر شرح المواهب ١٦٧:٢.\r(¬٢) القبطية: ثوب من كتان رقيق يعمل بمصر. (شرح المواهب ١٦٦:٢)\r(¬٣) مناهر - جمع منهر، والمنهر طريق فى الحصن نافذ يجرى منه الماء. (لسان العرب)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407236,"book_id":1454,"shamela_page_id":467,"part":"1","page_num":450,"sequence_num":467,"body":"هاد للطريق خرّيت (¬١)، ومعى خنجر مثل خافية (¬٢) النّسر. قال:\rأنت صاحبنا. فأعطاه بعيرا ونفقة وقال: اطو أمرك فإنى لا آمن أن يسمع هذا أحد فينميه إلى محمد. قال العربى: لا يعلم به أحد.\rفخرج ليلا على راحلته فسار خمسا وصبّح ظهر الحرة [صبح] (¬٣) سادسة، ثم سأل عن رسول الله ﷺ حتى أتى المصلى، فقال له قائل: قد توجه (¬٤) إلى بنى عبد الأشهل. فخرج يقود راحلته حتى انتهى إلى بنى عبد الأشهل، فعقل راحلته. ثم أقبل يؤم رسول الله ﷺ، فوجده فى جماعة من أصحابه يتحدث فى المسجد، فدخل، فلما رآه رسول الله ﷺ قال لأصحابه: إن هذا الرجل يريد غدرا، والله حائل بينه وبين ما يريد. فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله ﷺ: أنا ابن عبد المطلب. فذهب [ينحنى] (¬٥) على رسول الله ﷺ كأنه يسارّه. فجذبه أسيد بن الحضير فقال له: تنح عن رسول الله ﷺ، وجذب بداخلة (¬٦) إزاره فإذا الخنجر، فقال رسول الله ﷺ: هذا غادر. وسقط فى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «خرجت» والمثبت من السيرة النبوية لابن كثير ١٣٥:٣.\r(¬٢) الخافية: ريشة صغيرة فى جناح النسر دون العشر ريشات من مقدم الجناح. (شرح المواهب ١٧٧:٢)\r(¬٣) الإضافة عن طبقات ابن سعد ٩١:٢.\r(¬٤) فى الأصول «وجه» والمثبت عن عيون الأثر ١١٢:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٣٥:٣.\r(¬٥) سقط فى الأصول، والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ١٣٥:٣، وشرح المواهب ١٧٧:٢.\r(¬٦) فى الأصول «ناحية» والمثبت عن المرجعين السابقين، وعيون الأثر ٢: ١١٢. وفى شرح المواهب ١٧٧:٢ «داخلة الإزار: أى طرفه وحاشيته من داخل».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407237,"book_id":1454,"shamela_page_id":468,"part":"1","page_num":451,"sequence_num":468,"body":"يدي العربى، وقال: دمى دمى يا محمد. وأخذ أسيد يلبّبه، فقال رسول الله ﷺ: اصدقنى، ما أنت (¬١) وما أقدمك؟ فإن صدقتنى نفعك الصدق، وإن كذبتنى فقد اطلعت على ما هممت به. قال العربى: فأنا آمن؟ قال: أنت آمن. فأخبره خبر أبى سفيان وما جعل له، فأمر ﷺ به فحبس عند أسيد، ثم دعى من الغد فقال: قد أمنتك فأذهب حيث شئت، أو خير لك من ذلك؟ قال: وما هو؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله. قال: فإنى أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، يا محمد ما كنت أفرق [من] (¬٢) الرجال، فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلى وضعفت نفسى، ثم اطلعت على ما هممت به - فما سبقت به الركبان ولم يعلمه أحد - فعرفت أنك ممنوع، وأنك على الحق، وأن حزب أبى سفيان بن حرب [حزب] (¬٣) الشيطان. فجعل النبى ﷺ يتبسم، فأقام أياما، ثم استأذن النبى ﷺ فخرج من عنده، فلم يسمع له بذكر (¬٤).\rفقال رسول الله ﷺ لعمرو بن أمية الضّمرى [وسلمة بن أسلم (¬٥)] بن حريس: اخرجا (¬٦) حتى تأتيا أبا سفيان بن حرب،","footnotes":"(¬١) أى ما صفتك؟ أو خاطبه خطاب ما لا يعقل لأن هذا فعل ما لا يعقل. (شرح المواهب ١٧٧:٢، ١٧٨)\r(¬٢) إضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ١٣٦:٣.\r(¬٣) سقط فى الأصول، والمثبت عن المرجع السابق، وشرح المواهب ١٧٨:٢.\r(¬٤) فى الأصول «بذلك» والتصويب عن السيرة النبوية لابن كثير ١٣٦:٣، وشرح المواهب ١٧٨:٢.\r(¬٥) سقط فى الأصول، والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٦) فى الأصول «اخرج» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ١٣٦:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407238,"book_id":1454,"shamela_page_id":469,"part":"1","page_num":452,"sequence_num":469,"body":"فإن أصبتما منه غرّة فاقتلاه. قال عمرو: فخرجت أنا وصاحبى حتى أتينا بطن يأجج فقيدنا بعيرينا، فقال لى صاحبى: يا عمرو، هل لك فى أن نأتى مكة فنطوف بالبيت أسبوعا ونصلى ركعتين؟ فقلت:\rإنى أعرف بمكة من (¬١) الفرس الأبلق، وإنهم أن رأونا عرفونا، وأنا أعرف أهل مكة أنهم إذا أمنوا اضطجعوا بأفنيتهم، فأبى أن يطيعنى فأتينا مكة فطفنا أسبوعا وصلينا ركعتين، فلما خرجت لقينى معاوية ابن أبى سفيان فعرفنى وقال: عمرو بن أمية!! فأخبر أباه، فنذر بنا أهل مكة وتجمعوا. وهرب عمرو وسلمة، وخرجوا فى طلبهما، واشتدا فى الجبل؛ قال عمرو: فدخلنا غارا فتغيبنا عنهم حتى أصبحنا، وباتوا يطلبوننا فى الجبل، وعمّى الله عليهم أن يهتدوا طريق المدينة، فلما كان الغد ضحوة أقبل عبيد الله بن مالك/بن عبيد التيمى (¬٢) يختلى لفرسه حشيشا، فقلت لسلمة بن أسلم: إن أبصرنا أشعر بنا أهل مكة - وقد قصروا عنا - فلم يزل يدنو من باب الغار حتى أشرف علينا، فخرجت فطعنته تحت الثدى بخنجرى فسقط، فصاح فأسمع أهل مكة، فأقبلوا بعد تفرقهم، ودخلت الغار وقلت لصاحبى: لا تتحرك، وأقبلوا حتى أتوا عبيد الله بن مالك فقالوا: من قتلك؟ قال: عمرو بن أمية. قال أبو سفيان: قد علمنا أنه لم يأت بعمرو خير - ولم يستطع أن يخبرهم بمكاننا لأنه كان فى آخر رمق،","footnotes":"(¬١) فى «ت» «غرة الفرس».\r(¬٢) فى ت «التميمى» والمثبت عن م، وطبقات ابن سعد ٩٤:٢، وعيون الأثر ١١٢:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٣٧:٣، وشرح المواهب ١٧٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407239,"book_id":1454,"shamela_page_id":470,"part":"1","page_num":453,"sequence_num":470,"body":"فمات. وشغلوا عنا وعن طلبنا بصاحبهم، فحملوه، فمكثنا ليلتين فى مكاننا ثم خرجنا، فقال صاحبى: يا عمرو بن أمية هل لك فى خبيب بن عدىّ ننزله؟ فقلت: أين هو؟ قال: هو ذاك مصلوب حوله الحرس، فقلت: أمهلنى وتنحّ عنى، فإن خشيت شيئا فانجح إلى بعيرك فاقعد عليه وأت رسول الله ﷺ فأخبره الخبر، ودعنى فإنى عالم بالمدينة، ثم اشتددت عليه وحللته فحملته على ظهرى، فما مشيت به إلا عشرين ذراعا حتى استيقظوا فخرجوا فى طلب أثرى فطرحت الخشبة فما أنسى وقعها - دب: يعنى صوتها - ثم أهلت عليه التراب برجلى، فأخذت بهم طريق الصفراء (¬١)، فأعيوا فرجعوا - وكنت لا أدرى مع بقاء نفسى - فانطلق صاحبى إلى البعير فركب وأتى النبى ﷺ فأخبره، وأقبلت حتى أشرفت على الغميم غميم ضجنان (¬٢)، فدخلت فى غار فيه معى قوسى وأسهم وخنجر، فبينا أنا فيه إذ أقبل رجل من بنى بكر من بنى الديل أعور طويل، يسوق غنما ومعزا، فدخل علىّ الغار فقال: من الرجل؟ فقلت: من بنى بكر. فقال: وأنا من بنى بكر. ثم اتّكأ فرفع عقيرته يتغنى يقول: -","footnotes":"(¬١) الصفراء - تأنيث الأصفر: قرية كثيرة النخل والعيون والزروع فوق ينبع يجرى فضلها إلى ينبع. وانظر معجم البلدان لياقوت.\r(¬٢) ضجنان - بالتحريك ونونان، جبل بتهامة، وقيل على بريد من مكة، وقيل بين مكة وضجنان خمسة وعشرون ميلا. (مراصد الاطلاع) ويقال حرّة مستطيلة من الشرق إلى الغرب، يمر بها الطريق من مكة إلى المدينة بنعفها الغربى الذى يعرف اليوم بخشم المحسنية. (معالم مكة للبلادى)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407240,"book_id":1454,"shamela_page_id":471,"part":"1","page_num":454,"sequence_num":471,"body":"فلست بمسلم (¬١) مادمت حيّا … ولست أدين دين المسلمينا\rفقلت فى نفسى: والله إنى لأرجو أن أقتلك. فلما نام قمت إليه فقتلته/شر قتلة قتلها أحد قط، ثم خرجت فهبطت، فلما أسهلت فى الطريق إذا رجلان بعثتهما قريش يتجسسان الأخبار، فقلت: استأسرا. فأبى أحدهما فرميته فقتلته، فلما رأى ذلك الآخر استأسر، فشددته وثاقا، ثم أقبلت به إلى النبى ﷺ\rوكان قدوم سلمة قبل قدوم عمرو بثلاثة أيام.\rفيها رأى النبى ﷺ فى النوم أنه دخل البيت، وحلق رأسه وأخذ مفتاح البيت، وعرّف مع المعرفين؛ فاستنفر أصحابه إلى العمرة، فأسرعوا وتهيئوا للخروج [(¬٢) وقدم عليه بسر بن سفيان الكعبىّ فى ليال بقيت من شوال سنة ست، فقدم مسلّما على رسول الله ﷺ زائرا له، وهو على الرجوع إلى أهله، فقال له رسول الله ﷺ: يا بسر، لا تبرح حتى تخرج (¬٢)] معنا فإنا إن شاء الله معتمرون، فأقام وابتاع بدنا لرسول الله ﷺ، وكان يبعث بها [إلى] (¬٣) ذى الجدر (¬٤) حتى حضر خروجه، فأمر بها فجلبت","footnotes":"(¬١) فى الأصول «مسلما» والمثبت عن طبقات ابن سعد ٩٤:٢، وعيون الأثر ١١٣:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٣٨:٣، والسيرة الحلبية ١٨٩:٣.\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن مغازى الواقدى ٥٧٢:٢.\r(¬٣) سقط فى الأصول، والمثبت عن المرجع السابق، والإمتاع ٢٧٤:١.\r(¬٤) ذو الجدر: مسرح على ستة أميال من المدينة بناحية قباء، كانت فيها لقاح رسول الله ﷺ تروح عليه. (معجم البلدان لياقوت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407241,"book_id":1454,"shamela_page_id":472,"part":"1","page_num":455,"sequence_num":472,"body":"إلى المدينة، وسلّمها إلى ناجية بن جندب الأسلمى ليقدمها إلى ذى الحليفة. واغتسل فى بيته، ولبس ثوبين من نسج صحار، وأحرم ودخل بيته محرما، وكان معه رجل من الأنصار، فوقف الأنصارى بالباب، فقال له: ألا تدخل؟ فقال: أحمسىّ يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: وأنا أحمسىّ، دينى ودينك سواء. فدخل الأنصارى على رسول الله ﷺ لما رآه دخل من بابه، فأنزل الله ﷿ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اِتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها﴾ (¬١) وركب راحلته القصوى من عند بابه، وخرج فى ذى القعدة معتمرا - لا يريد حربا - بمن معه من المهاجرين والأنصار. ومن تبعه من الأعراب، وهم سبعمائة - وقيل ألف وخمسمائة، ويقال ألف وأربعمائة، وقيل ألف وستمائة، ويقال ألف وثلاثمائة، وقيل ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا (¬٢) - وخرج المسلمون لا يشكون فى الفتح؛ للرؤيا المذكورة.\rوخرج النبى ﷺ ومعه زوجته (¬٣) أم سلمة، ولم يخرج معه بسلاح سوى السيوف فى القرب، وقال عمر بن الخطاب: أتخشى يا رسول الله علينا من أبى سفيان بن حرب وأصحابه، ولم تأخذ للحرب عدتها؟! فقال: ما أدرى، ولست أحبّ أحمل السلاح معتمرا. وقال سعد بن عبادة: لو حملنا يا رسول الله السلاح معنا؛","footnotes":"(¬١) سورة البقرة آية ١٨٩.\r(¬٢) وانظر هذه الأقوال بأسانيدها فى شرح المواهب ١٨٠:٢.\r(¬٣) فى الأصول «معه بزوجته» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407242,"book_id":1454,"shamela_page_id":473,"part":"1","page_num":456,"sequence_num":473,"body":"فإن رأينا من القوم ريبا كنّا معدّين لهم. فقال: لست أحمل السلاح إنما خرجت معتمرا.\rوساق الهدى النبىّ ﷺ وجماعة من أصحابه، منهم أبو بكر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، وسعد بن عبادة. /واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم - ويقال نميلة بن عبد الله الليثى - فصلى الظهر بذى الحليفة، ثم دعا بالبدن التى ساق؛ وهى سبعون بدنه، منها جمل لأبى جهل فى أنفه برة (¬١) من فضة، فجلّلت (¬٢) ثم أشعر (¬٣) منها عدة - وهى موجّهات إلى القبلة - فى الشق الأيمن وقلّدها، ثم أمر ناجية بن جندب بإشعار ما بقى، وقلد نعلا [نعلا] (¬٤) وأشعر المسلمون بدنهم، وقلدوا النعال فى رقابها، ثم أحرم بالعمرة ولبّى، وقدم أمامه عبّاد بن بشر فى عشرين فارسا - منهم رجال من المهاجرين والأنصار - طليعة.\rولما مرّ رسول الله ﷺ بالأبواء - فى بدئه أو عوده - قال: إن الله قد أذن لمحمد فى زيارة أمه، فأتى رسول الله ﷺ قبر أمه فأصلحه وبكى عنده، وبكى المسلمون لبكاء رسول الله ﷺ، فقيل له [فى ذلك] (¬٥) فقال: أدركتنى رحمة رحمتها فبكيت.","footnotes":"(¬١) البرة: الحلقة. (السيرة الحلبية ٧١٢:٢).\r(¬٢) جللت: أى ألبست الجل وهو الغطاء. (المعجم الوسيط)\r(¬٣) اشعار البدن: هو أن يحدث جرحا بأسنمتها فيسيل الدم، ثم يضرب صفحة السنام اليمنى بحديدة فتلطخها بدمها؛ إشعارا بأنه هدى. (شرح المواهب ٢: ١٨١).\r(¬٤) إضافة عن مغازى الواقدى ٥٧٣:٢، والإمتاع ٢٧٥:١، والسيرة الحلبية ٦٨٩:٢.\r(¬٥) إضافة عن تاريخ الخميس ٢٣٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407243,"book_id":1454,"shamela_page_id":474,"part":"1","page_num":457,"sequence_num":474,"body":"وبلغ المشركين خروج النبى ﷺ فاجتمعوا لصدّه عن المسجد الحرام، وخرجوا إلى بلدح (¬١) فعسكروا به وقدموا خالد بن الوليد وعكرمة بن أبى جهل فى مائتى فارس إلى كراع الغميم.\rفلما انتهى النبى ﷺ لغدير الأشطاط (¬٢) - وراء عسفان - لقيه بسر بن سفيان الخزاعى - وكان دخل مكة فسمع كلامهم وعرف رأيهم - فقال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معها العوذ المطافيل (¬٣)، قد لبسوا جلود النمر (¬٤)، يعاهدون الله ألا تدخلها عليهم عنوة أبدا، وهذا خالد بن الوليد فى خيلهم قد قدموا إلى كراع الغميم. فقال رسول الله ﷺ: يا ويح قريش، لهذا أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بينى وبين الناس؛ فإن أصابونى كان الذى أرادوا، وإن ظفّرنى الله عليهم دخلوا فى الإسلام وهم وافرون، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوّة، فماذا تظن قريش؟! والله لا أزال أجاهدهم على الذى بعثنى الله له (¬٥) أو تنفرد هذه السّالفة.","footnotes":"(¬١) بلدح: واد قبل مكة من جهة الغرب، ويطلق على وادى مكة فيما بين الزاهر والحديبية (الشميسى). معجم البلدان لياقوت، ومعالم مكة التاريخية للبلادى.\r(¬٢) فى الأصول «الأشظاظ» والمثبت عن طبقات ابن سعد ٩٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٢٩:٣، وشرح المواهب ١٨١:٢، ومعجم البلدان لياقوت.\r(¬٣) العوذ: جمع عائذ، وهى الناقة ذات اللبن، أو التى معها ولدها، والمطافيل التى معها أولادها، وإنما قيل للناقة عائذ وإن كان الولد هو الذى يعوذ بها لأنها عاطف عليه، أو العوذ المطافيل كناية عن النساء معهن أطفالهن: أى أنهم خرجوا بنسائهم معهن أولادهن لإرادة طول المقام، وذلك أدعى لعدم الفرار. (شرح المواهب ١٨٧:٢، والسيرة الحلبية ٦٩٠:٢).\r(¬٤) أى أظهروا العداوة والحقد. (السيرة الحلبية ٦٩٠:٢)\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٧٧٥:٣، وعيون الأثر ٢: ١١٤ والسيرة الحلبية ٦٩٢:٢، وتاريخ الخميس ١٧:٢ «به».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407244,"book_id":1454,"shamela_page_id":475,"part":"1","page_num":458,"sequence_num":475,"body":"ثم دنا خالد فى خيله حتى ظهر لأصحاب رسول الله ﷺ، فأمر رسول الله ﷺ عبّاد بن بشر فتقدم فى خيله، فأقام/بإزائه، وصف أصحابه.\rوحانت صلاة الظهر فصلّى رسول الله ﷺ بأصحابه صلاة الخوف بعسفان، فقال المشركون: لقد أصبنا غرّة، لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم فى الصلاة!! فنزلت آية القصر (¬١) بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر قام رسول الله ﷺ مستقبل القبلة - والمشركون أمامه - فصفّ خلف رسول الله ﷺ [صفّ] (¬٢)، وصف بعد ذلك الصف صفّ آخر، فركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعا، ثم سجد وسجد الصف الذى يليه، وقام الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذى يليه إلى مقام الآخرين، وتقدّم الصفّ الآخر إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعا، ثم سجد وسجد الصفّ الذى يليه وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله ﷺ والصف الذى يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعا فسلّم بهم جميعا (¬٣).\rفلما أن أمسى النبىّ ﷺ قال لأصحابه: تيامنوا فى هذا العصل (¬٤) - موضع منعطف فى الوادى - فإن عيون قريش بمرّ","footnotes":"(¬١) وهى قوله تعالى ﴿وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ.﴾. إلى آخر الآية ١٠٢ من سورة النساء.\r(¬٢) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٣) ويلاحظ أن المؤلف أغفل سجود الصف الثانى للركعة الأولى.\r(¬٤) فى الأصول «ينامون فى هذا العنصل» وهو من خطأ النساخ، والمثبت عن مغازى الواقدى ٥٨٣:٢، وطبقات ابن سعد ٩٥:٢، والإمتاع ٢٨٢:١. والعصل: الاعوجاج، والمعنى الرمل الملتوى. (النهاية فى غريب الحديث)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407245,"book_id":1454,"shamela_page_id":476,"part":"1","page_num":459,"sequence_num":476,"body":"الظهران وضجنان. ثم قال ﷺ: من يخرج بنا على طريق نخرج به من ظهورهم؟ فقال رجل من المسلمين (¬١): أنا يا رسول الله. فسلك بهم طريقا وعرا بين شعاب، فلما خرجوا منه - وشق ذلك على المسلمين - أفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادى، فقال لهم النبى ﷺ: قولوا نستغفر الله ونتوب إليه. فقالوها، فقال ﷺ:\rإنها الحطّة التى عرضت على بنى إسرائيل فلم يقولوها.\rويقال إن النبى ﷺ أمر الناس فسلكوا ذات اليمين بين ظهرى الحمض على طريق يخرجه على ثنية المرار والحديبيّة من أسفل مكة، فسلك بالجيش تلك الطريق، فلما رأت [خيل] (¬٢) قريش كثرة الجيش قد خالفوا عن طريقهم ركضوا راجعين إلى قريش. وخرج النبى ﷺ حتى إذا سلك فى ثنية المرار ودنا من الحديبية [وقعت يدا ناقته] (¬٣) على ثنية تهبطه على غائط القوم فبركت، فقال الناس:","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٧٧٥:٣، وعيون الأثر ٢: ١١٤، والسيرة الحلبية ٦٩٢:٢، وتاريخ الخميس ١٧:٢ «رجل من أسلم». وفى مغازى الواقدى ٥٨٣:٢، ٥٨٤، والإمتاع ٢٨٢:١ «قال بريدة من الحصيب الأسلمى: أنا يا رسول الله عالم بها. فقال ﷺ: اسلك أمامنا. فأخذ بريدة فى العصل قبل جبال سراوع قبل المغرب، فسار قليلا وحار حتى كأنه لم يعرفها قط … فنزل حمزة ابن عمرو الأسلمى فسار قليلا ثم سقط فى خمر الشجر فلا يدرى أين يتوجه … فنزل عمرو بن عبد فهم الأسلمى، فانطلق أمامهم حتى نظر رسول الله ﷺ إلى الثنية فقال: هذه ثنية ذات الحنظل؟ فقال عمرو: نعم».\r(¬٢) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٧٧٥:٣.\r(¬٣) فى الأصول «وقفت ناقته» والمثبت عن مغازى الواقدى ٥٨٧:٢، وطبقات ابن سعد ٩٦:٢، والإمتاع ٢٨٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407246,"book_id":1454,"shamela_page_id":477,"part":"1","page_num":460,"sequence_num":477,"body":"حل حل - يزجرونها - فأبت أن تنبعث، فقالوا: خلأت (¬١) القصوى. فقال النبى ﷺ: ما خلأت وما هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، إنا والله الذى نفسى/بيده لا تدعونى قريش اليوم إلى خطّة (¬٢) يسألونى فيها تعظيم حرمات الله وصلة الرحم إلاّ أعطيتهم إيّاها. ثم زجرها فوثبت فعدل بهم راجعا - عوده على بدئه - حتى نزل بنا أقصى الحديبية، على ثمد (¬٣) من أثمادها قليل الماء، وقال للناس؛ انزلوا. قالوا: يا رسول الله ما بالوادى من ماء ينزل عليه الناس. فأخرج النبى ﷺ سهما من كنانته فأعطاه البراء بن عازب - وقيل ناجية بن جندب، ويقال خالد بن عبادة الغفارى - فغرزه فى جوف البئر فجاش الماء بالرّواء حتى اغترفوا بأنفسهم جلوسا على شفيره حتى صدروا عنه وكفى جميعهم، حتى ضرب الناس فيه بعطن.\rويقال إن المسلمين عطشوا بالحديبية ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة يتوضأ منها إذ خرس (¬٤) الناس نحوه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: يا رسول الله، ما لنا ماء نتوضأ به ولا نشرب منه إلا ما بين يديك. فوضع رسول الله ﷺ يده على الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، فشرب المسلمون وتوضئوا.","footnotes":"(¬١) خلأت: حرنت وبركت من غير علة. (شرح المواهب ١٨٤:٢)\r(¬٢) خطة: أى خصلة. (المرجع السابق ١٨٥:٢)\r(¬٣) ثمد: حفرة فيها ماء قليل. (السيرة الحلبية ٦٩٣:٢)\r(¬٤) خرس الناس: أى مشوا نحوه صامتين. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407247,"book_id":1454,"shamela_page_id":478,"part":"1","page_num":461,"sequence_num":478,"body":"ويقال إن المسلمين نزحوا البئر التى بالحديبية فلم يتركوا فيها قطرة، فبلغ النبى ﷺ فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء فيه ماء فتوضأ وتمضمض ودعا ثم صبّه فيها فتركوها غير بعيد، ثم إنها أصدرتهم جميعا وركابهم.\rفلما اطمأن رسول الله ﷺ إذا به بابن ورقاء فى رجال من خزاعة - وكانت خزاعة عيبة نصح لرسول الله ﷺ؛ مسلمها ومشركها، لا يخفون على رسول الله ﷺ شيئا كان بمكة - فقال لهم النبى ﷺ مثل قوله لبسر بن سفيان، فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش إنكم تعجلون على محمد؛ إن محمدا لم يأت لقتال إنما جاء زائرا لهذا البيت معظّما لحقه. فاتّهموهم؛ فقالوا: وإن كان إنما جاء لذلك فلا والله لا يدخلها أبدا عنوة علينا، ولا تحدّث بذلك العرب.\rوبعث رسول الله ﷺ خراش بن أمّية الخزاعى/إلى مكة وحمله على جمل له يقال له الثعلب، فلما دخل مكة عقرت به قريش (¬١)، وأرادوا قتله فمنعهم الأحابيش (¬٢) حتى أتى رسول الله ﷺ، فدعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة، فقال: يا رسول الله إنى أخاف قريشا على نفسى وليس بها من بنى عدى من يمنعنى، وقد","footnotes":"(¬١) الذى تولى عقره عكرمة بن أبى جهل، كما فى مغازى الواقدى ٦٠٠:٢ والامتاع ٢٨٩:١.\r(¬٢) الأحابيش: هم بنو الهون بن خزيمة، وبنو الحارث من عبد مناف بن كنانة، وبنو المصطلق بن خزيمة؛ قيل لهم ذلك لأنهم تحالفوا تحت جبل بأسفل مكة يقال له حبشى هم وقريش على أنهم يد واحدة على من عاداهم ما سجى ليل ووضح نهار ومارسا حبشى، فسموا أحابيش قريش. (السيرة الحلبية ٦٩٥:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407248,"book_id":1454,"shamela_page_id":479,"part":"1","page_num":462,"sequence_num":479,"body":"عرفت قريش عداوتى إيّاها وغلظتى عليها، ولكن أدلّك على رجل هو أعزّ منى؛ عثمان بن عفان. فدعاه رسول الله ﷺ فبعثه إلى قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب، وأنه جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته.\rفخرج عثمان حتى أتى مكة فلقيه أبان بن سعيد بن العاص، فنزل عن دابته وحمله بين يديه، وأردفه خلفه، وأجاره حتى بلّغ رسالة رسول الله ﷺ. فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش، فبلّغهم عن رسول الله ﷺ ما أرسله به. فقالوا لعثمان: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به. فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله ﷺ. فاحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قتل؛ فدعا النبى ﷺ الناس إلى بيعة الرّضوان، فبايعهم تحت الشجرة - وعمر بن الخطاب آخذ بيده - على ألا يفروا، [وقيل: بايعهم] (¬١) على الموت، وضرب بيمينه على شماله وقال: هذه لى وهذه لعثمان إن كان حيّا. فكان كمن شهدها.\rثم إن قريشا بعثوا إلى النبى ﷺ مكرز بن حفص بن الأخيف أخا بنى عامر بن لؤى، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: هذا رجل غادر. فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ كلّمة رسول الله ﷺ بنحو ما كلم به أصحابه. ثم رجع إلى قريش فأخبرهم بما قال له رسول الله","footnotes":"(¬١) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٧٨٠:٣، ومغازى الواقدى ٦٠٣:٢، والإمتاع ٢٩١:١، وعيون الأثر ١١٨:٢، وتاريخ الخميس ٢٠:٢.\rوانظر الخلاف حول الذى بايع رسول الله ﷺ المسلمين عليه تحت الشجرة، فى شرح المواهب ٢٠٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407249,"book_id":1454,"shamela_page_id":480,"part":"1","page_num":463,"sequence_num":480,"body":"ﷺ. فبعثوا إليه الحليس بن علقمة الكنانى - وهو يومئذ سيّد الأحابيش - فلما رآه رسول الله ﷺ قال: هذا رجل من قوم يتألّهون، فابعثوا الهدى فى وجهه. فبعثوا الهدى، /فلما رأى الهدى يسيل عليه من عرض الوادى فى قلائده قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله، رجع ولم يصل للنبى ﷺ إعظاما لما رأى، فقال:\rيا معشر قريش قد رأيت ما لا يحل صدّه: الهدى فى قلائده قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله. قالوا: اجلس فإنما أنت أعرابى لا علم لك. فبعثوا إليه عروة بن مسعود الثقفى فقال: يا معشر قريش إنى قد رأيت ما يلقى منكم من بعثتموه (¬١) إلى محمد - إذا جاءكم - من التّعنيف وسوء اللفظ، وقد عرفتم أنكم والد وأنى ولد - وكان عروة لسبيعة بنت عبد شمس - وقد سمعت بالذى نابكم، فجمعت من أطاعنى من قومى، ثم جئت حتى أواسيكم بنفسى.\rقالوا: صدقت، ما أنت عندنا بمتّهم. فخرج حتى أتى النبىّ ﷺ، فجلس بين يديه فقال: يا محمد جمعت أوباش (¬٢) الناس ثم جئت بهم لبيضتك (¬٣) لنقضها؛ إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون الله ألاّ تدخلها عليهم عنوة أبدا، وأيّم الله لكأنى بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدا. قال: وأبو بكر","footnotes":"(¬١) فى الأصول «من تبعثه» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٧٧٨:٣، وعيون الأثر ١١٦:٢، والسيرة الحلبية ٦٩٦:٢.\r(¬٢) أوباش الناس: أى أخلاطهم. (السيرة الحلبية ٦٩٧:٢).\r(¬٣) بيضتك: أى أصلك وعشيرتك (السيرة الحلبية ٦٩٧٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407250,"book_id":1454,"shamela_page_id":481,"part":"1","page_num":464,"sequence_num":481,"body":"الصديق خلف رسول الله ﷺ، فقال: امصص ببظر اللات، أنحن ننكشف عنه؟! قال: فمن هذا يا محمد؟ قال: ابن أبى قحافة.\rقال: أما والله لولا يد كانت (¬١) لك عندى لكافأتك بها ولكن هذه بها. ثم تناول لحية النبى ﷺ، والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله ﷺ فى الحديد، فقرع يده ثم قال: أمسك يدك عن لحية رسول الله ﷺ قبل - والله - ألا (¬٢) تصل إليك. قال: ويحك ما أفظّك وأغلظك!! فتبسّم رسول الله ﷺ، فقال عروة من هذا يا محمد؟ قال: هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة. قال: يا غدر، وهل غسلت سوأتك (¬٣) إلا بالأمس. فكلمه رسول الله ﷺ وقد رأى ما يصنع به أصحابه: لا يتوضأ وضوءا إلا ابتدروه، ولا يبصق بصاقا إلا ابتدروه، ولا يسقط من شعره شئ إلا أخذوه - فرجع إلى قريش فقال: يا معشر قريش إنى جئت كسرى فى ملكه، وجئت قيصر والنجاشىّ فى ملكهما، /والله ما رأيت ملكا قط مثل محمد فى أصحابه، ولقد رأيت قوما لا يسلمونه لشئ أبدا، فرو رأيكم.","footnotes":"(¬١) واليد التى كانت لأبى بكر ﵁ عند عروة هى أن عروة تحمل بدية، فأعانه أبو بكر بعون حسن، قيل بعشر قلائص، وكان غيره يعينه بالاثنتين والثلاث - شرح المواهب ١٩٠:٢، وانظر السيرة الحلبية ٦٩٧:٢.\r(¬٢) فى الأصول «لا تصل» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٧٧٨:٣، مغازى الواقدى ٥٩٥:٢، وعيون الأثر ١١٧:٢، والإمتاع ٢٨٧:١، والسيرة الحلبية ٦٩٧:٢.\r(¬٣) قال ابن هشام فى سيرة النبى ٧٧٩:٣ أراد عروة بقوله هذا أن المغيرة بن شعبة - قبل إسلامه - قتل ثلاثة عشر رجلا من بنى مالك من ثقيف، فتهايج الحيان من ثقيف: بنو مالك رهط المقتولين، والأحلاف رهط المغيرة: فودى عروة المقتولين ثلاث عشرة دية، وأصلح ذلك الأمر. وانظر الخبر بأطول من هذا فى مغازى الواقدى ٥٩٦:٢، والسيرة الحلبية ٦٩٨:٢، وشرح المواهب ١٩١:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407251,"book_id":1454,"shamela_page_id":482,"part":"1","page_num":465,"sequence_num":482,"body":"ثم إن قريشا بعثوا بسهيل بن عمرو أحد (¬١) بنى عامر بن لؤى وقالوا: إئت محمدا فصالحه، ولا يكون فى صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تتحدّث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا.\rفأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه النبى ﷺ قال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل. فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ تكلم (¬٢) فأطال الكلام، وتراجعا حتى جرى بينهما الصلح.\rفلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب، وثب عمر بن الخطاب ﵁ فأتى أبا بكر فقال: أوليس برسول الله؟! أولسنا بالمسلمين؟! أوليسوا بالمشركين؟! قال: بلى. قال: فعلام نعطى الدّنّية فى ديننا؟! فقال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه (¬٣) حيث كان؛ فإنى أشهد أنه رسول الله، قال عمر: وأنا أشهد. ثم أتى عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أولسنا بالمسلمين؟! أوليسوا بالمشركين؟! قال: بلى. قال: فعلام نعطى الدّنيّة فى ديننا؟! فقال: أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٧٨١:٣، وعيون الأثر ٢: ١١٨، والسيرة النبوية لابن كثير ٣١٩:٣ «بعثت قريش سهيل بن عمرو أخا بنى عامر ابن لؤى».\r(¬٢) فى الأصول «تكلما وأطالا» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٣: ٧٨١، ومغازى الواقدى ٦٠٥:٢، وعيون الأثر ١١٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٢٠:٣.\r(¬٣) الغرز: ركاب الدابة، والمراد هنا اتبع قوله وفعله ولا تخالفه. (هامش عيون الأثر ١١٩:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407252,"book_id":1454,"shamela_page_id":483,"part":"1","page_num":466,"sequence_num":483,"body":"يضيعنى (¬١) الله ﷿. ثم دعا رسول الله ﷺ على بن أبى طالب فقال له رسول الله ﷺ: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل ابن عمرو: لا أعرف هذا، ولكن اكتب باسمك اللهم. فقال رسول الله ﷺ: اكتب باسمك اللهم، هذا ما قاضى (¬٢) عليه محمد رسول الله ﷺ سهيل بن عمرو. فقال: لو علمنا أنك رسول الله ﷺ ما منعناك ولا قاتلناك، ولكن اكتب هذا ما قاضى (¬٢) عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو. فقال النبى ﷺ: أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله. ثم قال لعلى: امح رسول الله. قال: والله لا أمحوك أبدا. فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب فكتب: هذا ما قاضى (¬٣) عليه محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة بسلاح إلا [السيوف] (¬٤) فى الأقراب، وألا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وألا يمنع أحدا من أصحابه إن أراد أن يقيم فيها.\rويقال إن صفة الكتاب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله/سهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيهن (¬٥)","footnotes":"(¬١) فى الأصول «يصيبنى» والمثبت عن المراجع السابقة.\r(¬٢) فى الأصول «هذا ما قضى». وفى سيرة النبى لابن هشام ٧٨٢:٣، وطبقات ابن سعد ٩٧:٢، وعيون الأثر ١١٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٢٠:٣، والسيرة الحلبية ٧٠٧:٢ «هذا ما صالح» والمثبت عن المواهب اللدنبة وشرحها ١٩٥:٢.\r(¬٣) انظر التعليق السابق.\r(¬٤) إضافة عن مغازى الواقدى ٦١٢:٢، وطبقات ابن سعد ٩٧:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٦٩٩:٢.\r(¬٥) فى الأصول «فيهم» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٧٨٢:٣، وعيون الأثر ١١٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٢١:٣. وفى مغازى الواقدى ٦١١:٢، وطبقات ابن سعد ٩٧:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٦٩٨:٢ «فيها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407253,"book_id":1454,"shamela_page_id":484,"part":"1","page_num":467,"sequence_num":484,"body":"الناس، ويكفّ بعضهم عن بعض، على أنه من أتى رسول (¬١) الله من قريش (¬٢) بغير إذن وليّه ردّه عليهم، ومن أتى قريشا ممن مع رسول (¬١) الله ﷺ لم يردّوه عليه، وأن بيننا عيبة مكفوفة (¬٣)، وأنه لا إسلال ولا إغلال (¬٤)، وكان فى شرطهم حين كتبوا الكتاب: أنه من أحبّ أن يدخل فى عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل فى عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن فى عقد رسول الله ﷺ وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن فى عقد قريش وعهدهم، وأن يرجع عنا عامنا هذا فلا يدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنها فتدخلها بأصحابك، وأقمت بها ثلاثا، معك سلاح الراكب، لا تدخلها بغير السيوف (¬٥) فى القرب.\rفبينا رسول الله ﷺ يكتب الكتاب إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو فى الحديد - قد أثقله - إلى رسول الله ﷺ. وقد كان رسول الله ﷺ وأصحابه خرجوا وهم لا يشكّون فى الفتح،","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول وفى المراجع السابقة «محمدا».\r(¬٢) فى الأصول «من أصحابه» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٧٨٢:٣، وعيون الأثر ١١٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٢١:٣. وفى مغازى الواقدى ٢: ٦١١، وطبقات ابن سعد ٩٧:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٦٩٨:٢ «منهم».\r(¬٣) عيبة مكفوفة: صدور منطوية على ما فيها لا تبدى عداوة، وقيل صدور نقية من الغل والخداع منطوية على الوفاء بالصلح. (السيرة الحلبية ٧٠٩:٢).\r(¬٤) لا إسلال ولا إغلال: لا سرقة ولا خيانة. (المرجع السابق)\r(¬٥) فى الأصول «السيف» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٧٨٢:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٢١:٣، والإمتاع ٢٩٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407254,"book_id":1454,"shamela_page_id":485,"part":"1","page_num":468,"sequence_num":485,"body":"لرؤيا رسول الله ﷺ، فلما رأوا ما رأوه من الصلح والرجوع، وما تحمل رسول الله ﷺ على نفسه دخل الناس من ذلك أمر عظيم، حتى كادوا أن يهلكوا. فلما رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه ثم قال: يا محمد قد لجّت (¬١) القضيّة بينى وبينك قبل أن يأتيك هذا. قال: صدقت (¬٢). فقام إليه فأخذ بتلبيبه، قال وصرخ أبو جندل بأعلى صوته: يا معشر المسلمين أتردونى إلى أهل الشرك فيفتنونى فى دينى؟! فزاد الناس شرّا إلى ما بهم، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا جندل اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عليه عقدا، وإنا لن نغدر بهم.\rفوثب (¬٣) عمر بن الخطاب مع أبى جندل فجعل يمشى إلى جنبه وهو يقول: اصبر يا أبا جندل؛ فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب - ويدنى قائم السيف منه، يقول: رجوت أن/يأخذ السيف فيضرب به أباه، فضنّ الرجل بأبيه - ونفذت القضية.\rفلما فرغا من الكتاب - وكان رسول الله ﷺ يصلى فى الحرم وهو مضطرب [فى الحل] (¬٤) - فقام رسول الله ﷺ فقال: يا أيها","footnotes":"(¬١) لجت القضية: أى وجبت وتمت. (السيرة الحلبية ٧١٠:٢)\r(¬٢) فى الأصول «قاصدك» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٧٨٣:٣، وعيون الأثر ١٢٠:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٢١:٣، والسيرة الحلبية ٧١٠:٢.\r(¬٣) فى الأصول «فوثب إليه عمر» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٤) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٧٨٣:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٢٢:٣. والمعنى كانت خيامه مقامة فى الحل. (هامش ابن كثير).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407255,"book_id":1454,"shamela_page_id":486,"part":"1","page_num":469,"sequence_num":486,"body":"الناس انحروا. فما قام أحد، ثم عاد بمثلها، فما قام أحد (¬١)، ثم عاد بمثلها فما قام رجل. فرجع رسول الله ﷺ فدخل على أم سلمة، فقال: يا أم سلمة، ما شأن الناس؟ قالت: يا رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت، فلا تكلمنّ منهم إنسانا، واعمد إلى هديك - حيث كان - فانحر واحلق، فلو فعلت ذلك فعل الناس ذلك. فخرج رسول الله ﷺ لا يكلّم أحدا - حتى أتى هديه فنحره ثم جلس؛ فقام الناس ينحرون ويحلقون - وبعث الله ريحا عاصفة فاحتملت شعور المسلمين فألقتها فى الحرم.\rولبث ﷺ بالحديبية عشرين يوما، وقيل بضعة عشر، وقيل شهرا ونصف شهر، ثم رجع ﷺ إلى المدينة الشريفة.\rفلما رجع رسول الله ﷺ انفلت من مكة أبو بصير بن أسيد ابن جارية (¬٢) الثقفى ومعه خمسة نفر، فأتوا رسول الله ﷺ مسلمين مهاجرين، فبعث فى أثرهم الأخنس بن شريق رجلين من بنى منقذ، أحدهما - زعموا - موالى، والآخر من أنفسهم اسمه خنيس (¬٣) بن جابر - وكان ذا جلد ورأى فى أنفس المشركين - وجعل لهما الأخنس فى طلبهما أبا بصير جعلا، ولم يرسل أحد من قريش فى","footnotes":"(¬١) فى م «رجل».\r(¬٢) فى الأصول «حارثة» والتصويب عن سيرة النبى لابن هشام ٧٨٧:٣ والاستيعاب ١٦١٢:٤، والإمتاع ٣٠٢:١.\r(¬٣) فى الأصول «حبيش» والمثبت عن مغازى الواقدى ٦٢٤:٢، والإمتاع ٣٠٣:١، والسيرة الحلبية ٧١٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407256,"book_id":1454,"shamela_page_id":487,"part":"1","page_num":470,"sequence_num":487,"body":"الخمسة الباقين أحدا، فقدم خنيس بن جابر ورفيقه على رسول الله ﷺ فدفع أبا بصير إليهما، فخرجا به حتى إذا كانوا بذى الحليفة سلّ خنيس سيفه ثم هزّه فقال: لأضربن بسيفى هذا فى الأوس والخزرج يوما إلى الليل. فقال له أبو بصير: أو صارم سيفك هذا؟ قال: نعم. قال: ناولينه أنظر إليه. فناوله إياه، فلما قبضه ضربه به حتى برد - ويقال: بل تناول/سيف العامرى (¬١) بفيه وهو نائم فقطع إساره ثم ضربه به حتى برد - ثم طلب الآخر فجمز. مرعوبا مستحفيا حتى دخل المسجد - ورسول الله ﷺ جالس فيه - تطن الحصباء من شدة سعيه، فقال رسول الله ﷺ: لقد رأى هذا ذعرا. فأقبل حتى استغات رسول الله ﷺ، وجاء أبو بصير يتلوه.\rفسلّم على رسول الله ﷺ وقال: وفت ذمّتك؛ دفعتنى إليهما فعرفت أنهم سيعذبونى ويفتنونى عن دينى فقتلت العامرىّ (¬٢) وأفلتنى هذا. فقال رسول الله ﷺ: ويل أمّه مسعر حرب لو كان معه أحد. وجاء أبو بصير بسلبه إلى رسول الله ﷺ فقال: خمسه يا رسول الله. فقال: إنى إذا خمسته لم أوف لهم بالذى عاهدتهم عليه، ولكن شأنك بسلب صاحبك، واذهب حيث شئت.\rفخرج أبو بصير معه الخمسة نفر الذين قدموا معه من مكة، حتى إذا كانوا بين العيص وذى المروة من أرض جهينة على طريق","footnotes":"(¬١) فى الأصول «السيف المنقذى» والتصويب عن مغازى الواقدى ٦٢٥:٢. وخنيس هو من بنى عامر بن لؤى.\r(¬٢) فى الأصول «المنقذى» والتصويب عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407257,"book_id":1454,"shamela_page_id":488,"part":"1","page_num":471,"sequence_num":488,"body":"عيرات قريش مما يلى سيف البحر لا يمر بهم عير لقريش إلا أخذوها وقتلوا أصحابها.\rوانفلت من مكة أبو جندل بن سهيل بن عمرو فى سبعين راكبا أسلموا وهاجروا فلحقوا بأبى بصير، وكرهوا أن يقدموا على رسول الله ﷺ فى هدنة المشركين، وكرهوا الثواء بين ظهرانى قومهم؛ فنزلوا مع أبى بصير فى منزل كريه إلى قريش، يقطعون به مادتهم من طريق الشام، واجتمع إلى أبى جندل - حين سمعوا بقدومه - ناس من بنى غفار وأسلم وجهينة، وطوائف من الناس حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل؛ وهم مسلمون. فأقاموا مع أبى جندل وأبى بصير لا تمر بهم عير لقريش إلا أخذوها وقتلوا أصحابها؛ فأرسلت قريش إلى رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب يسألونه ويتضرّعون إليه أن يبعث إلى أبى بصير وأبى جندل بن سهيل، ومن تبعهما فيقدمون عليه. وقالوا: من خرج منا إليك فأمسكه من غير حرج أنت فيه؛ فإن هؤلاء الركب قد فتحوا علينا باب إضرار بنا.\rفكتب رسول الله ﷺ إلى أبى جندل وإلى أبى بصير يأمرهما أن يقدما عليه، ويأمر من معهما ممن اتبعهما من المسلمين أن يرجعوا/إلى بلادهم وأهليهم ولا يعرضوا لأحد مرّ بهم من قريش وعيراتها. فقدم كتاب رسول الله ﷺ إلى أبى جندل وأبى بصير - وأبو بصير يموت - فمات وكتاب رسول الله ﷺ بيده يقرأه، فدفنه أبو جندل مكانه وجعل عند قبره مسجدا.\rوقدم أبو جندل على رسول الله ﷺ ومعه ناس من أصحابه، ورجع سائرهم إلى أهاليهم، وأمنت عيرات قريش.\r***","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407258,"book_id":1454,"shamela_page_id":489,"part":"1","page_num":472,"sequence_num":489,"body":"«السنة السابعة من الهجرة»\rفيها - ويقال فى السنة السادسة - لما سمعت قريش بأن النبى ﷺ خرج إلى خيبر وقع بينهم تبايع وتراهن عظيم، فمنهم من يقول:\rيظهر، ومنهم من يقول: تظهر يهود، حتى ورد عليهم مكة الحجّاج بن علاط السلمى ثم البهزىّ بعد فتح خيبر، فأتى امرأته فقال: اجمعى لى ما كان (¬١) عندك فإنى أريد أن أشترى من غنائم محمد وأصحابه؛ فإنهم قد استسلبوا (¬٢) وأصيبت أموالهم. وفشا ذلك بمكة، فانقمع المسلمون، وأظهر المشركون فرحا وسرورا، وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر فى مجلسه، وجعل لا يستطيع أن يقوم، فأخذا ابنا له يقال له قثم، كان يشبّه برسول الله ﷺ، فاستلقى على قفاه ووضعه على صدره يقول:\rحبّى قثم … شبه (¬٣) ذى الأنف الأشمّ\rبنى ذى النّعم … برغم من زعم\rثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط فقال: ويلك ماذا جئت به وماذا تقول، فما وعد الله خير مما جئت به؟ فقال الحجاج: اقرأ أبا الفضل السلام، وقل له فليخل لى بعض بيوته فلآتيه، فإن الخبر على ما يسرّه. فجاء غلامه، فلما بلغ الباب قال: أبشر يا أبا الفضل. فوثب العباس فرحا حتى قبّل بين عينيه، فأخبره بما قال له الحجاج، فأعتقه.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «مكانا» والتصويب عن السيرة النبوية لابن كثير ٤٠٩:٣، والسيرة الحلبية ٧٦٣:٢.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المرجعين السابقين «استبيحوا».\r(¬٣) فى الأصول «شبيه» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٤٠٩:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407259,"book_id":1454,"shamela_page_id":490,"part":"1","page_num":473,"sequence_num":490,"body":"ثم جاء الحجاج فأخبره أن النبى ﷺ قد افتتح خيبر وغنم أموالهم، وجرت سهام الله فى أموالهم، واصطفى رسول الله ﷺ صفيّة بنت حيىّ واتخذها لنفسه، وخيّرها بين أن يعتقها وتكون له زوجة أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجة. ولكن جئت لمال لى بمكة أردت أن أجمعه فأذهب به، واستأذنت رسول الله ﷺ؛ فقلت: يا رسول الله، /إن لى بمكة مالا ولى بها أهلا، وإنى أريد أن آتيهم فأنا فى حل إن قلت فيك شيئا؟ فأذن لى رسول الله ﷺ أن أقول ما شئت، فأخف علىّ (¬١) ثلاثا، ثم اذكر ما بدا لك.\rوجمعت امرأته ما كان عندها من حلى أو متاع فدفعته إليه، ثم انشمر [به] (¬٢). فلما كان بعد ثلاث، أتى العباس امرأة الحجّاج فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا، وقالت: لا يحزنك الله يا أبا الفضل؛ لقد شقّ علينا الذى بلغك.\rفقال: أجل لا يحزننى (¬٣)، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، وقد أخبر الحجاج أنّ الله ﵎ فتح خيبر على رسول الله ﷺ، وجرت بها سهام الله، واصطفى رسول الله ﷺ صفيّة لنفسه؛ فإن كان لك حاجة فى زوجك فالحقى به. فقالت: أظنك والله صادقا.\rقال: فإنى والله صادق، والأمر على ما ذكر أخبرتك.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «عنى» والمثبت عن السيرية النبوية لابن كثير ٤١٠:٣، والسيرة الحلبية ٧٦٤:٢.\r(¬٢) إضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٤١٠:٣.\r(¬٣) فى الأصول «لا يخزينى» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٤١٠:٣، والسيرة الحلبية ٧٦٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407260,"book_id":1454,"shamela_page_id":491,"part":"1","page_num":474,"sequence_num":491,"body":"ثم ذهب العباس حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم:\rلا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل. قال: لم يصبنى إلا خير بحمد الله؛ قد أخبرنى الحجّاج بن علاط أن خيبر فتحها الله على رسوله ﷺ، وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله ﷺ صفيّة لنفسه، وقد سألنى أن أخفى عنه ثلاثا، وإنما ليأخذ ماله وما كان له من شئ هاهنا ثم يذهب.\rفرد الله ﷿ الكآبة التى كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون: من كان داخل بيته مكتئبا حتى أتى العباس فأخبرهم الخبر فسرّ المسلمون، وردّ الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين (¬١).\rوفيها لما استهل ذو القعدة نادى منادى رسول الله ﷺ فى الناس: أن يتجهزوا ليعتمروا قضاء لعمرتهم (¬٢) التى صدهم المشركون عنها، ولا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية. فخرجوا سوى من استشهد بخيبر، أو مات، وجماعة غيرهم.\rفخرج النبى ﷺ فى ألفين قاصدا مكة للعمرة على ما عاقده عليه قريش فى العام الماضى بالحديبية، وساق معه ستين بدنة، وجعل عليها ناجية بن جندب الأسلمى، وحمل السلاح: البيض (¬٣)","footnotes":"(¬١) وانظر مع المرجعين السابقين سيرة النبى لابن هشام ٨٠٦:٣ - ٨٠٨، ومغازى الواقدى ٧٠٢:٢ - ٧٠٥، وتاريخ الخميس ٥٤:٢، ٥٥.\r(¬٢) فى ت، ومغازى الواقدى ٧٣١:٢ «عمرتهم» والمثبت عن م، وطبقات ابن سعد ١٢٠:٢.\r(¬٣) البيض: جمع بيضة، وهى الخوذة من الحديد توضع على الرأس لوقايته وسميت بهذا لما فيها من الشبه الشكلى بالبيضة. السلوك للمقريزى ٦٩٠:١/ ٣ هامش د. زيادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407261,"book_id":1454,"shamela_page_id":492,"part":"1","page_num":475,"sequence_num":492,"body":"والدّروع والرّماح والمجانّ (¬١) والنّبل والأقواس، واستعمل عليه بشير (¬٢) بن سعد، وقاد مائة فرس، وأقام عليها محمد بن مسلمة.\rفلما انتهى إلى ذى الحليفة قدّم الخيل والسلاح أمامه، وأحرم من باب المسجد ولبّى والمسلمون/معه يلبّون.\rومضى محمد بن مسلمة فلما كان بمرّ الظهران وجد به نفرا من قريش، فسألوه فأخبرهم بقدوم رسول الله ﷺ، وأنه مصبّح هذا المنزل غدا إن شاء الله. فأتوا قريشا فأخبروهم، ففزعوا.\rونزل رسول الله ﷺ بمرّ الظهران، وقدم السلاح إلى بطن يأجج - حيث ينظر إلى أنصاب الحرم - وخلف عليه أوس بن خولى الأنصارى فى مائتى رجل، وقدم الهدى أمامه، فحبس بذى طوى، وبعث جعفر بن أبى طالب بين يديه إلى ميمونة ابنة الحارث ابن حزن العامرية الهلالية فخطبها عليه، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب - وكانت تحته أختها أم الفضل ابنة الحارث - فزوّجها العباس إلى رسول الله ﷺ وهو محرم، ويقال إن ذلك كان بعد أن حلّ النبى ﷺ من عمرته، وهو الصحيح.\rويروى أن رسول الله ﷺ لمّا نزل (¬٣) مرّ الظهران فى عمرته (¬٣)","footnotes":"(¬١) المجان: جمع مجن، وهو الترس. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) فى الأصول وتاريخ الخميس ٦٢:٢ «بشر». والمثبت عن مغازى الواقدى ٢: ٧٣٣، وطبقات ابن سعد ١٢١:٢، والسيرة الحلبية ٧٨٠:٢، وشرح المواهب ٢٥٤:٢.\r(¬٣) فى الأصول «نزل من أبلغ أصحابه» والمثبت عن سيرة النبى لابن كثير ٣: ٤٣٧، والخصائص ٦٧:٢، وشرح المواهب ٢٥٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407262,"book_id":1454,"shamela_page_id":493,"part":"1","page_num":476,"sequence_num":493,"body":"بلغ أصحابه أن قريشا تقول يتتايعون (¬١) ضعفا، فقال الصحابة:\rيا رسول الله لو نحرنا من ظهرنا فأكلنا من لحومها وشحومها، وحسونا من المرق فأصبحنا غدا - حين ندخل على القوم وبنا جمال (¬٢).\rفقال النبى ﷺ: لا، ولكن ائتونى بفضول أزوادكم. فبسطوا أنطاعهم، ثم جمعوا عليها من أطعمتهم كلها، فدعا لهم فيها بالبركة، فأكلوا حتى تضلّعوا شبعا، ولمّوا فى جربهم فضول ما فضل منها.\rوخرج جماعة من أكابر قريش عن مكة لئلا ينظروا إلى رسول الله ﷺ وهو يطوف بالبيت - عداوة لله، ونفاسة وحسدا وغيظا وحنقا - إلى الخندمة، وخرج باقيهم إلى رءوس الجبال، وأخلوا مكة.\rويروى أنهم اجتمعوا نحو الحجر، فدخل رسول الله ﷺ مكة من الثنية التى تطلعه على الحجون على راحلته القصوى، والمسلمون متوشّحون السيوف (¬٣)، محدقون برسول الله ﷺ يلبّون، وعبد الله بن/رواحة بين يدى النبى ﷺ آخذ بزمام ناقته متوشحا سيفه يرتجز ويقول: -\rخلّوا بنى الكفّار عن سبيله … إنّا لنشهد أنه رسوله (¬٤)","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٤٣٧:٣، والخصائص ٦٧:٢ «ما يتباعثون» ويتتايعون أى يتمايلون. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المرجعين السابقين «جماعة».\r(¬٣) فى الأصول «السيف» والمثبت عن الإمتاع ٣٣٨:١، وتاريخ الخميس ٦٣:٢، وشرح المواهب ٢٥٥:٢.\r(¬٤) فى الأصول «أنا أشهد أنه رسوله» وفى تاريخ الطبرى ١٠٠:٣ «إنى شهيد أنه رسوله»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407263,"book_id":1454,"shamela_page_id":494,"part":"1","page_num":477,"sequence_num":494,"body":"خلوا فكل الخير فى رسوله … يا رب إنى مؤمن بقيله\rإنى رأيت الحقّ فى قبوله … قد أنزل الرحمن فى تنزيله\rفى صحف تتلى على رسوله … بأنّ خير القتل فى سبيله\rفاليوم نضربكم على تأويله … كما ضربناكم على تنزيله (¬١)\rضربا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله (¬٢)\rفقال له عمر بن الخطاب: يا ابن رواحة بين يدى رسول الله ﷺ، وفى حرم الله تقول الشعر؟! فقال رسول الله ﷺ: خلّ عنه يا عمر؛ فهو أسرع فيهم من نضح النبل.\rويقال لما دخل النبى ﷺ مكة قام أهل مكة سماطين، وقال النبى ﷺ لأصحابه: لا يرى القوم فيكم غميزة. ولم يزل النبى ﷺ يلبى حتى استلم الركن بمحجنه، مضطبعا بثوبه، وطاف على راحلته والمسلمون يطوفون معه قد اضطبعوا بثيابهم يشتدون حوله، وابن رواحة يقول: -\rباسم الذى لا دين إلا دينه … باسم الذى محمد رسوله\rخلوا بنى الكفار عن سبيله","footnotes":"(¬١) سقط هذا الشطر من ت.\r(¬٢) وانظر الشعر مع اختلاف فى عدد الأبيات وفى ترتيب الشطرات وفى بعض الكلمات فى سيرة النبى لابن هشام ٨٢٨:٣، ومغازى الواقدى ٧٣٦:٢، وطبقات ابن سعد ١٢١:٢، وتاريخ الطبرى ١٠٠:٣، وعيون الأثر ١٤٩:٢، والاكتفا ٢: ٢٧٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٣٢:٣، ٤٣٣، وتاريخ الخميس ٦٣:٢، والسيرة الحلبية ٧٨٤:٢، وشرح المواهب ٢٥٦:٢، ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407264,"book_id":1454,"shamela_page_id":495,"part":"1","page_num":478,"sequence_num":495,"body":"وقعد بعض المشركين بقعيقعان ينظرون إلى المسلمين وهم يطوفون بالبيت، وأمر النبى ﷺ بالرّمل ليرى المشركون أن بهم قوة - وكانوا قالوا فى المهاجرين قد وهنتم حمّى يثرب - ورمل النبىّ ﷺ، ورمل أصحابه فلما بلغ الركن اليمانى، وتغيّبت قريش مشى هو وأصحابه حتى استلموا الركن الأسود، فطافوا ثلاثة أطواف فلذلك تقول قريش - وهم يمرون بهم -: يرملون كأنهم الغزلان. فكانت سنّة، ثم سعى رسول الله ﷺ وأصحابه بين الصفا والمروة - وهو على راحلته - سبعا، وقد وقف الهدى عند مروة فقال: هذا المنحر، وكل فجاج مكّة منحر. فنحر عند المروة وحلق هناك، وكذلك فعل المسلمون، وأتم الله له عمرته.\rثم أمر ﷺ ناسا أن يذهبوا إلى أصحابه ببطن يأجج فيقيموا على السلاح، ويأتى الآخرون فيقضوا نسكهم، ففعلوا ذلك.\rوأقام رسول الله ﷺ بمكة/ثلاث ليال، فلما كان فى اليوم الرابع عند الظهر جاء سهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى فقالا: قد انقضى الأجل فاخرج عنا. فقال النبى ﷺ: إنى قد نكحت فيكم امرأة؛ فما يضركم إن مكثت حتى أدخل بها ونصنع طعاما فنأكل وتأكلون معنا؟ فقالوا: نناشدك الله والعقد إلا خرجت عنا. فأمر النبى ﷺ أبا رافع فنادى بالرحيل وقال: لا يمسينّ بها أحد من المسلمين. وخلف أبا رافع ليحمل ميمونة حين يمشى.\rويروى لما مضى الأجل أتى المشركون عليا فقالوا: قل لصاحبك أخرج عنا فقد مضى الأجل. ولما انطلق استلم الحجر وقام وسط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407265,"book_id":1454,"shamela_page_id":496,"part":"1","page_num":479,"sequence_num":496,"body":"المسجد والتفت إلى البيت وقال: إنى لأعلم ما وضع [الله] (¬١) فى الأرض بيتا أحب إليه منك، وما فى الأرض بلد أحبّ إلىّ منك، وما خرجت عنك رغبة ولكن الذين كفروا هم أخرجونى. ثم نادى يا بنى عبد مناف. لا يحل لعبد منع عبدا صلى فى هذا المسجد أية (¬٢) ساعة شاء من ليل أو نهار.\rويروى لما خرج النبى ﷺ وقف إلى الحزورة - ويقال [لما أخرج من مكة] (¬٣) قال: أما والله إنى لأخرج منك وإنى لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأكرمها على الله، ولولا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت منك، يا بنى عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدى فلا تمنعوا طائفا أن يطوف بيت الله أى ساعة شاء من ليل أو نهار، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بالذى لها عند الله ﷿، اللهم إنك أذقت أوّلهم نكالا فأذق آخرهم نوالا (¬٤).\rوركب رسول الله ﷺ حتى نزل سرف، وتبعتهم عمارة ابنة حمزة تقول: يا عمّ يا عمّ. ويروى: قعدت لهم على قارعة الطريق، فمرّ بها النبى ﷺ، فقالت: يا رسول الله إلى من تدعنى؟ فمضى ولم يلتفت إليها؛ وذلك للعهد الذى بين النبى ﷺ وأهل مكة: من","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٥٥:٢.\r(¬٢) فى الأصول «أى» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) بياض فى الأصول والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٤) وانظر الحديث فى أخبار مكة للأزرقى ١٥٥:٢، ١٥٦ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407266,"book_id":1454,"shamela_page_id":497,"part":"1","page_num":480,"sequence_num":497,"body":"دخل منا إليكم رددتموه علينا، ومن دخل إلينا منكم رددناه إليكم.\rومرّ الناس فنادتهم فلم يلتفتوا إليها حتى مرّ علىّ بن أبى طالب فقالت: يا عمّ يا عمّ إلى من تدعنى؟ فأخذ بيدها وقال لفاطمة:\rدونك ابنة عمك، احمليها، ويروى لما قالت له يا عمّ إلى من تدعنى مال إليها فقال: ناولينى يديك. فناولته يديها فحملها خلفه، فلما/استقر بهم المنزل اختصم فيها علىّ وجعفر وزيد، فقال على:\rأنا أحق بها وهى ابنة عمى، وأنا أخرجتها. وقال جعفر: ابنة عمى وخالتها تحتى، وأنا أحقّ بها، وقال زيد: ابنة أخى. فقضى بها النبى ﷺ لجعفر من أجل أن خالتها أسماء بنت عميس تحته وقال: الخالة بمنزلة الأم. وقال لعلى: يا على أنت منى وأنا منك. وقال لجعفر:\rأشبهت خلقى وخلقى. وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا.\rويروى أن على بن أبى طالب كلم النبى ﷺ فى إخراج عمارة ابنة حمزة فأخرجها (¬١).\rوأقام رسول الله ﷺ بسرف حتى قدمت عليه ميمونة فبنى بها ثمّ، وقد نالها ومن معها أذى وعناء من سفهاء المشركين وصبيانهم. ثم أدلج رسول الله ﷺ فسار حتى قدم المدينة.","footnotes":"(¬١) وانظر مغازى الواقدى ٧٣٨:٢، ٧٣٩، وطبقات ابن سعد ٨٥٢:٢ وزاد المعادى ١٧١:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٤٢:٣، ٤٤٣، والإمتاع ١: ٣٣٩، ٣٤٠، وتاريخ الخميس ٦٣:٢، ٦٤، والسيرة الحلبية ٧٨٥:٢، ٧٨٦، وشرح المواهب ٢٥٩:٢ - ٢٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407267,"book_id":1454,"shamela_page_id":498,"part":"1","page_num":481,"sequence_num":498,"body":"وفيها ويقال فى التى بعدها خرج أبو العاص بن الربيع، وقدم المدينة فى جماعة تجّارا إلى الشام، فلما عادوا وجدتهم سريّة لرسول الله ﷺ، مقدمها زيد بن حارثة، فأخذوا ما معهم، واستأسروا بعضهم، وهرب أبو العاص مستخفيا، فأجارته زوجته زينب بنت النبى ﷺ، وقال ﷺ لأصحاب السرية فى ماله فردّوه عليه، ثم قدم إلى مكّة فردّ ما للناس عنده، ثم قال: يا معشر قريش هل بقى لأحد منكم عندى مال؟ قالوا: لا. قال: إنى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والله ما منعنى من الإسلام إلا خوفا أن تظنوا أنى إنما أردت أن آكل أموالكم. ثم خرج فقدم على رسول الله ﷺ، فردّ عليه رسول الله ﷺ زينب بالنكاح الأول - ويقال ردّها بنكاح جديد (¬١).\r***\r\r«السنة الثامنة من الهجرة»\rفيها خرج من مكة خالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة، وعمرو بن العاص فقدموا المدينة وأسلموا. قال خالد بن الوليد: لما أراد الله لى ما أراد من الخير قذف فى قلبى الإسلام، وحضرنى رشدى، وقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن [أشهده] (¬٢) إلا أنصرف وأنا أرى فى نفسى أنى موضع فى غير","footnotes":"(¬١) مغازى الواقدى ٥٥٣:٢، وشرح المواهب ١٥٥:٢ - ١٥٨.\r(¬٢) إضافة عن مغازى الواقدى ٧٤٦:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣: ٤٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407268,"book_id":1454,"shamela_page_id":499,"part":"1","page_num":482,"sequence_num":499,"body":"شئ، وأن محمدا سيظهر. فلما خرج رسول الله ﷺ إلى الحديبية/ خرجت فى خيل المشركين، فلقيت رسول الله ﷺ فى أصحابه بعسفان؛ فقمت بإزائه وتعرّضت له، فصلى الظهر أمامنا (¬١) فهممنا أن نغير عليه ثم لم يعزم لنا - (¬٢) وكانت فيه خيرة (¬٢) - فاطّلع على ما فى أنفسنا [من الهمّ به] (¬٣)؛ فصلى بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف، فوقع ذلك منا موقعا فقلت: الرجل ممنوع.\rفافترقنا، وعدل عن سنن خيلنا وأخذ ذات اليمين، فلما صالح قريشا بالحديبية، ودافعته قريش بالرّواح (¬٤) قلت فى نفسى: أى شئ بقى؟! أين المذهب؟ إلى النجاشى!! فقد اتّبع محمدا وأصحابه عنده آمنون، فأخرج إلى هرقل؟! فأخرج من دينى إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع ((¬٥) عيب ذلك (¬٥)!! أو أقيم فى دارى فيمن بقى؟! فأنا على ذلك؟ إذ دخل رسول الله ﷺ [مكة] (¬٦) فى عمرة القضيّة، فتغيّبت ولم أشهد دخوله، وكان أخى الوليد قد دخل مع النبى ﷺ فى عمرة القضيّة، فطلبنى فلم يجدنى، فكتب إلى كتابا فإذا فيه:","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥٠:٣. وفى مغازى الواقدى ٧٤٦:٢ «آمنا منا».\r(¬٢) فى الأصول «وكانت فيه خبيرة» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) إضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٤٥١:٣.\r(¬٤) فى ت «بالمراح» وفى م «بالراح» والمثبت عن مغازى الواقدى ٧٤٦:٢ والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥١:٣.\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى مغازى الواقدى ٧٤٦:٢ «فأقيم مع عجم تابعا». وفى السيرة النبوية لابن كثير ٤٥١:٣ «فأقيم مع عجم».\r(¬٦) إضافة عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407269,"book_id":1454,"shamela_page_id":500,"part":"1","page_num":483,"sequence_num":500,"body":"بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنى لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك!! ومثل الإسلام ما يجهله أحد، وقد سألنى رسول الله ﷺ عنك فقال: أين خالد؟ فقلت: يأتى الله به. فقال: ما مثله جهل الإسلام!! ولو كان جعل نكايته (¬١) وحدّه مع المسلمين كان خيرا له، ولقدّمناه على غيره. فاستدرك يا أخى ما قد فاتك [من] (¬٢) مواطن صالحة.\rفلما جاءنى كتابه نشطت للخروج، وزادنى رغبة فى الإسلام، وسرّنى سؤال (¬٣) رسول الله ﷺ عنى - وأرى فى النوم كأنى فى بلاد ضيقة جلدة (¬٤)، فخرجت إلى بلاد خضراء واسعة، قلت: إن هذه لرؤيا. فلما قدمت المدينة قلت: لأذكرنها لأبى بكر، فذكرتها، فقال: هو مخرجك الذى هداك الله إلى الإسلام، والضّيق الذى كنت فيه الشّرك.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «مكايسته» والمثبت عن مغازى الواقدى ٧٤٧:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥١:٣.\r(¬٢) إضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) فى الأصول «وسرنى عن رسول الله ﷺ» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٤٥١:٣، وفى مغازى الواقدى ٧٤٧:٢ «وسرنى مقالة».\r(¬٤) كذا فى الأصول، والمعنى أنها غليظة صلبة أو أصابها الجليد. وفى مغازى الواقدى ٧٤٧:٢ «جديبة». وفى السيرة النبوية لابن كثير ٤٥١:٣ «مجدبة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407270,"book_id":1454,"shamela_page_id":501,"part":"1","page_num":484,"sequence_num":501,"body":"فلما أجمعت الخروج إلى رسول الله ﷺ قلت: من أصاحب إلى محمد؟ فلقيت صفوان بن أمية، فقلت: يا أبا وهب، أما ترى ما نحن فيه؟ إنما نحن كأضراس (¬١)، وقد ظهر محمد على العرب والعجم/. فلو قدمنا على محمد فاتبعناه؛ فإن شرف محمد لنا شرف، فأبى أشد الإباء، وقال: لو لم يبق غيرى ما اتبعته أبدا.\rفافترقنا وقلت: هذا رجل قتل أبوه وأخوه ببدر. فلقيت عكرمة بن أبى جهل فقلت له مثل ما قلت لصفوان بن أميّة؛ فقال لى مثل ما قال صفوان، قلت: فاكتم ذكر ما قلت لك. قال: لا أذكره.\rفخرجت إلى منزلى [وأمرت] (¬٢) براحلتى تخرج إذ لقينى عثمان بن طلحة فقلت: إن هذا لى صديق، فلو ذكرت له ما أرجو!! ثم ذكرت من قتل من آبائه فكرهت أن أذكره، فقلت: وما علىّ وأنا راحل من ساعتى. فذكرت له ما صار الأمر إليه؛ فقلت: إنما نحن بمنزلة ثعلب فى جحر لو صبّ فيه ذنوب ماء خرج. وقلت له نحوا مما قلت لصاحبى، فأسرع الإجابة وقال: إنى غدوت اليوم وأنا أريد أن أغدو، وهذه راحلتى بفخّ مناخة. قال: فاتعدت أنا وهو بيأجج؛ إن سبقنى أقام وإن سبقته أقمت عليه. فأدلجنا سحرا فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج، فغدونا حتى انتهينا إلى الهداة (¬٣)،","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥٢:٣. وفى مغازى الواقدى ٧٤٧:٢ «اكلة رأس».\r(¬٢) إضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) كذا فى الأصول، وفى المرجعين السابقين الهدة. والهدة موضع بين مكة وعسفان. (معجم البلدان) ويقال قرية بوادى فاطمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407271,"book_id":1454,"shamela_page_id":502,"part":"1","page_num":485,"sequence_num":502,"body":"فنجد عمرو بن العاص بها فقال: مرحبا بالقوم. فقلنا: وبك.\rقال: أين مسيركم؟ قلنا: ما أخرجك فقال: ما أخرجكم؟ قلنا:\rالدخول فى الإسلام واتباع محمد [ﷺ] (¬١).\rقال: وذلك الذى أقدمنى. فاصطحبنا جميعا حتى دخلنا المدينة فى صفر وأسلمنا.\rوفيها كان فتح مكة، وسببه أن مالك بن عبّاد (¬٢) الحضرمى حليف الأسود بن رزن الديلى خرج تاجرا فلما توسّط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه، فعدت [خزاعة] (¬٣) قبيل الإسلام على بنى الأسود بن رزن الديلى وهو متجر (¬٤) بنى كنانة وأشرافهم، [سلمى] (¬٥) وكلثوم وذؤيب فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم. فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به، فلما كان صلح الحديبية بين رسول الله ﷺ وبين قريش دخلت خزاعة - مؤمنها وكافرها - فى عقد رسول الله ﷺ، ودخلت/بنو بكر فى عقد قريش.","footnotes":"(¬١) إضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٢) فى الأصول «ابن عبادة» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٨٥١:٤، وتاريخ الطبرى ١١٠:٣، والدرر ٢٢٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٢٧:٣، وشفاء الغرام ١١٠:٢.\r(¬٣) إضافة على الأصول.\r(¬٤) كذا فى الأصول، وعيون الأثر ١٦٤:٢، وشفاء الغرام ١١٠:٢. وفى سيرة النبى لابن هشام ٨٥١:٤، وتاريخ الطبرى ١١٠:٣، والاكتفا ٢٨٧:٢ «منخر». وفى السيرة النبوية لابن كثير ٥٢٨:٣ «مفخر».\r(¬٥) سقط فى الأصول والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٨٥١:٤، ومغازى الواقدى ٧٨١:٢، وعيون الأثر ١٦٤:٢، والدرر ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407272,"book_id":1454,"shamela_page_id":503,"part":"1","page_num":486,"sequence_num":503,"body":"ثم إن بنى الديلى بن بكر بن عبد مناة بن كنانة [(¬١) أرادوا أن يصيبوا منهم ثأرا بأولئك النفر الذين أصابوا منهم (¬١)] فلما دخل شعبان (¬٢) كلمت [(¬٣) بنو نفاثة من بنى الديل بن بكر (¬٣)] أشراف قريش أن يعينوهم على خزاعة بالسلاح والرجال، فوعدوهم ووافوهم - متنقبين متنكرين - بالوتير - ماء لخزاعة أسفل مكة - فيهم صفوان ابن أمية، وحويطب بن عبد العزّى، ومكرز بن حفص بن الأخيف فبيتوهم ليلا وهم آمنون غارّون؛ فقتلوا منهم عشرين رجلا.\rثم ندمت قريش على ما صنعت، وعلموا أن هذا نقض للعهد والموادعة التى كانت بينهم وبين رسول الله ﷺ فى صلح الحديبية.\rوخرج عمرو بن سالم الخزاعى، ومعه بديل بن ورقاء فى أربعين راكبا من خزاعة حتى قدموا على رسول الله ﷺ، فقال عمرو ابن سالم: -\rيا رب إنى ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا\rقد كنتم ولدا وكنا والدا … ثمّت أسلمنا ولم ننزع يدا\rإلى أن قال:\rإن قريشا أخلفوك الموعدا … ونقضوا ميثاقك المؤكدا\rوجعلوا لى فى كداء رصّدا … وزعموا أن لست أدعو أحدا","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن تاريخ الطبرى ١١١:٣، وعيون الأثر ٢: ١٦٤ والامتاع ٣٥٧:١.\r(¬٢) أى على رأس اثنين وعشرين شهرا من الحديبية. (مغازى الواقدى ٢: ٧٨٣، وطبقات ابن سعد ١٧٤:٢، والإمتاع ٣٥٧:١).\r(¬٣) سقط فى الأصول والمثبت عن المراجع السابقة، وتاريخ الخميس ٧٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407273,"book_id":1454,"shamela_page_id":504,"part":"1","page_num":487,"sequence_num":504,"body":"وهم أذلّ وأقلّ عددا … هم بيّتونا بالوتير هجّدا\rوقتّلونا ركّعا وسجّدا\rوأخبروه بما أصيب منهم ومظاهرة قريش بنى بكر عليهم، فقام رسول الله ﷺ وهو يجرّ رداءه ويقول: لا نصرت إن لم أنصر بنى كعب مما أنصر منه نفسى. ثم عرض لرسول الله ﷺ عنان من السماء فقال:\rإن هذه السحابة لتستهلّ بنصر بنى كعب - ويقال: لما خرج النبى ﷺ وكان بالروحاء نظر إلى سحاب منصب (¬١) فقال: إن هذا السحاب لينصب (¬٢) بنصر بنى كعب. فقام رجل من بنى عدى بن عمرو أخو بنى كعب بن عمرو فقال: يا رسول الله، ونصر بنى عدىّ.\rفقال رسول الله ﷺ: ترب نحرك، وهل عدىّ إلا كعب. وكعب إلا عدىّ. فاستشهد ذلك الرجل فى ذلك السفر.\rوقال رسول الله/ﷺ: كأنكم بأبى سفيان قد جاء ليشد (¬٣) العقد ويزيد فى المدة. ثم انصرفوا راجعين فلقوا أبا سفيان بعسفان قد بعثته قريش إلى رسول الله ﷺ وقد رهبوا (¬٤) الذى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «مقتصب» والمثبت عن تاريخ الخميس ٧٧:٢.\r(¬٢) فى الأصول «لينتصر» والمثبت عن المرجع السابق، والسيرة الحلبية ٥:٣ وفى السيرة النبوية لابن كثير ٥٣٤:٣ «لتبض».\r(¬٣) فى الأصول «جاء فى العقد» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٥٥، والاكتفا ٢٨٨:٢، وعيون الأثر ١٦٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٢٩، وشفاء الغرام ١١٢:٢، وتاريخ الخميس ٧٨:٢، والسيرة الحلبية ٦:٣.\r(¬٤) كذا فى م، وتاريخ الطبرى ١١٢:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٣٠:٣. وفى ت «تهيبوا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407274,"book_id":1454,"shamela_page_id":505,"part":"1","page_num":488,"sequence_num":505,"body":"صنعوا - فسألهم: من أين؟ فقالوا: سرنا فى هذا الساحل فى بطن هذا الوادى. فعمد أبو سفيان إلى مبرك رواحلهم فأخذ من بعرها ففته فرأى فيه النوى، فقال: أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا. ثم خرج حتى قدم على رسول الله ﷺ فدخل على ابنته أم حبيبة فلم تمكنه من الجلوس على فراش النبى ﷺ وطوته عنه. ثم خرج فأتى النبىّ ﷺ فلم يردّ عليه شيئا، فتتبّع أشراف قريش والأنصار فكلمهم، وكل يقول: عقدنا فى عقد رسول الله ﷺ. فلما يئس منهم دخل على فاطمة ابنة رسول الله ﷺ وكلمها فقالت: إنما أنا امرأة. فقال: مرى أحد ابنيك ليجير بين الناس. فقالت: ليس مثلهما يجير. قال: فكلّمي لى عليا. قالت:\rكلّمه أنت. فكلمه فقال له: ليس أحد يفتات على رسول الله ﷺ بجوار، وأنت سيّد قريش وأكبرها وأمنعها فأجر بين عشيرتك. قال:\rصدقت وأنا كذلك. فخرج فصاح: ألا إنى قد أجرت بين الناس، ولا والله ما أظن أن يخفرنى أحد، ولا يرد جوارى. فقال له النبى ﷺ: أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة. وخرج على ذلك. فقال النبىّ ﷺ حين أدبر - اللهم خذ على سمعهم وأبصارهم فلا يرونا (¬١) إلا بغتة ولا يسمعون بنا إلا فجأة.\rوقدم أبو سفيان على قريش فأخبرهم بما صنع، فقالوا له: هل أجاز (¬٢) ذلك محمد؟ فأخبرهم بما ردّه عليه. فقالوا: ويحك، ما زاد","footnotes":"(¬١) فى الأصول «يرون» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٥٣٤:٣، والسيرة الحلبية ١٠:٣، وشرح المواهب ٢٩١:٢.\r(¬٢) فى الأصول «جاز» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٨٥٧:٤، وتاريخ الطبرى ١١٣:٣، والاكتفا ٧٩٠:٢، وعيون الأثر ١٦٦:٢، والسيرة الحلبية ٩٠:٣، وشفاء الغرام ١١٣:٢، وتاريخ الخميس ٧٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407275,"book_id":1454,"shamela_page_id":506,"part":"1","page_num":489,"sequence_num":506,"body":"الرجل - يعنون عليا - على أن لعب بك؛ فما يغنى عنا ما قلت.\rقال: لا والله ما وجدت غير ذلك.\rويروى أن النبى ﷺ بات ليلة من الليالى عند ميمونة، فقام يتوضّأ للصلاة، قالت ميمونة: فسمعته يقول - وهو يتوضأ -:\rلبّيك لبيك ثلاثا نصرت ثلاثا. فلما فرغ قلت: يا رسول الله، سمعتك تقول فى متوضئك لبيك لبيك ثلاثا، نصرت ثلاثا؛ كأنك تكلم إنسانا، فهل كان معك أحد؟ فقال: هذا راجز بنى كعب/ يستصرخنى، ويزعم أن قريشا أعانت عليهم بنى بكر (¬١)\rثم خرج رسول الله ﷺ فأمر عائشة أن تجهّزه ولا تعلم أحدا، فدخل أبو بكر فقال: أى بنية، ما هذا الجهاز؟ فقالت:\rوالله ما أدرى. فقال: والله ما هذا زمان غزو بنى الأصفر، فأين يريد رسول الله ﷺ؟ فقالت: والله لا أعلم.\rقالت [ميمونة] (¬٢) فأقمنا ثلاثا ثم صلى الصبح بالناس فسمعت الراجز ينشد: -\rيا رب إنى ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا\rإنا ولدناك وكنت ولدا … ثمّت أسلمنا ولم ننزع يدا\rإن قريشا أخلفوك الموعدا … ونقضوا ميثاقك المؤكدا\rوزعموا أن لست تدعو أحدا … فانصر هداك الله نصرا أيّدا","footnotes":"(¬١) السيرة الحلبية ٥:٣، وتاريخ الخميس ٧٧:٢، وشرح المواهب ٢: ٢٩٠، ٢٩١\r(¬٢) إضافة عن المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407276,"book_id":1454,"shamela_page_id":507,"part":"1","page_num":490,"sequence_num":507,"body":"وادع عباد الله يأتوا مددا … فيهم رسول الله قد تجرّدا\rإن سيم خسفا وجهه تربّدا\rفقال رسول الله ﷺ: لبيك لبيك ثلاثا. وأذّن فى الناس بالغزو، ثم أعلمهم أنه سائر إلى مكة، وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها فى بلادها. فتجهّز الناس.\rولما أجمع المسير كتب حاطب بن أبى بلتعة ﵁ كتابا إلى صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبى جهل فيه: إن رسول الله ﷺ قد أذّن فى الناس بالغزو، ولا أراه يريد غيركم - وقيل فيه: إن محمدا قد نفر فإمّا إليكم وإما إلى غيركم فعليكم الحذر، ويقال فيه: إن رسول الله ﷺ توجّه إليكم بجيش كالليل يسير كالسّيل، وأقسم بالله لو سار إليكم وحده لنصره الله عليكم؛ فإنه منجز له ما وعده. وأرسله مع أم سارة (¬١) كنود المزنية، وجعل لها دنانير (¬٢) على أن تبلغه لهم - وكانت أمه بين ظهرانيهم فأراد أن يحفظوه فيها - فأطلع الله نبيه ﷺ على ذلك، فأرسل عليّا والمقداد - ويقال والزبير بن العوام، وقيل أبا مرثد بدل","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى شرح المواهب ٢٩٥:٢ «سماها ابن إسحاق سارة، والواقدى كنود، وفى رواية أم سارة وقيل كانت مولاة العباس - ذكره الحافظ - وذكر المصنف فى الجهاد أن اسمها سارة على المشهور وتكنى أم سارة. وفى الإصابة «سارة مولاة عمرو بن هاشم بن المطلب».\r(¬٢) وفى الإمتاع ٣٦٢:١، وشرح المواهب ٢٩٤:٢ «وجعل لها دينارا، وقيل عشرة دنانير». وفى السيرة الحلبية ١٠:٣ «وأعطاها عشرة دنانير وكساها بردة.»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407277,"book_id":1454,"shamela_page_id":508,"part":"1","page_num":491,"sequence_num":508,"body":"المقداد، وكلهم فارس - فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ (¬١) فإن بها امرأة من المشركين معها صحيفة من حاطب بن أبى بلتعة إلى المشركين. فأدركوها تسير على جمل لها حيث قال النبى ﷺ، فقالوا لها: أين الكتاب الذى معك؟ قالت: ما معى كتاب. فأناخوا بها وفتّشوا رحلها فلم يجدوا فيه شيئا، فقال الزبير والمقداد/ما نرى كتابا. فقال على رضى الله عنى: لقد علمتم ما كذب رسول الله ﷺ، والذى يحلف به لتخرجن الكتاب أو لأجرّدنّك. فلما رأت الجدّ أهوت بيدها إلى حجزتها وهى محتجزة (¬٢) بكساء فأخرجت الكتاب - ويقال فأخرجته من قرون رأسها - فأتوا به النبى ﷺ، فقال: ما حملك يا حاطب على ما صنعت؟ فقال: ما بى (¬٣) إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكنى أردت أن يكون لى عند القوم يد يدفع الله بها عن عيالى، وليس من أصحابك هناك إلاّ وله من يدفع الله به عن أهله وماله. قال: صدق؛ فلا تقولوا له إلا خيرا. فقال عمر بن الخطاب: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعنى أضرب عنقه. فقال النبى ﷺ: وما يدريك لعلّ الله قد اطّلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد رضيت لكم الجنة. فدمعت عينا عمر، فقال الله ورسوله أعلم.","footnotes":"(¬١) روضة خاخ: بالقرب من ذى الحليفة على بريد من المدينة وقيل على اثنى عشر ميلا منها. (وفاء الوفا ٢٩٧:٢)\r(¬٢) فى م «إلى حجزتها وهى مغنجرة بكساء». وفى ت «إلى عجيزتها وهى مرتجزة بكساء» والمثبت عن تفسير ابن كثير ١٠٩:٧، والسيرة الحلبية ١١:٣، وشرح المواهب ٢٩٥:٢.\rوالحجزة: معقد الإزار والسراويل.\r(¬٣) فى الأصول «مالى» والمثبت عن تفسير ابن كثير ١٠٩:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407278,"book_id":1454,"shamela_page_id":509,"part":"1","page_num":492,"sequence_num":509,"body":"وبعث رسول الله ﷺ إلى من حوله من العرب فجلبهم:\rأسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع، وسليم. فمنهم من وافاه بالمدينة، ومنهم من لحقه بالطريق.\rوخرج رسول الله ﷺ يوم الأربعاء بعد العصر لعشر ليال مضين من شهر رمضان - وقيل لليلتين خلتا منه - فى عشرة آلاف - وقيل فى اثنى عشر ألفا - من المهاجرين والأنصار وأسلم وجهينة وبنى سليم وغفار ومزينة. واستخلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفارى - وقيل عبد الله بن أم مكتوم - وصام النبىّ ﷺ، وصام الناس معه، فلما بلغ الصلصل (¬١) قدّم أمامه الزبير بن العوام فى مائتين من المسلمين، ونادى مناديه: من أحب أن يفطر فليفطر، ومن أحب أن يصوم فليصم. ويروى لما بلغ النبى ﷺ الكديد (¬٢) - ماء بين عسفان وأمج، ويقال بين قديد وعسفان - أفطر وشرب بعد صلاة العصر على راحلته ليراه الناس وأمر بالافطار، ولم يزل مفطرا حتى انصرم الشهر.\rولقى النبى ﷺ بذى الحليفة - وقيل ذى الجحفة - عمه العباس مهاجرا بأهله، فأرسل بهم إلى المدينة ورجع مع النبى ﷺ؛ وكان أسلم قبل ذلك وأقام/بمكة على السقاية، والنبىّ ﷺ عنه راض.","footnotes":"(¬١) الصلصل - بالضم والتكرير: على سبعة أميال من المدينة. (مراصد الاطلاع)\r(¬٢) الكديد ويقال على اثنين وأربعين ميلا من مكة. (المرجع السابق)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407279,"book_id":1454,"shamela_page_id":510,"part":"1","page_num":493,"sequence_num":510,"body":"ولقى النبى ﷺ بالوادى - وقيل بنيق العقاب (¬١)، وقيل بين السقيا (¬٢) والعرج (¬٣) - ابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أمية بن المغيرة مسلمين، فأعرض النبى ﷺ عنهما، وقال على بن أبى طالب لأبى سفيان ائته من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ﴿تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ (¬٤) ففعل ذلك أبو سفيان، فأقبل ﷺ عليهما، وقبل منهما إسلامهما.\rوتمادى رسول الله ﷺ فلما كان بقديد وفدت عليه بنو سليم فى سبعمائة نفر، ويقال ألف فيهم العباس بن مرداس فأسلموا.\rثم عقد النبى ﷺ الألوية والرايات ودفعها إلى القبائل، ثم مضى حتى نزل مرّ الظهران عشاء فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار، وجعل على الحرس عمر بن الخطاب. وسأله أسامة بن زيد: أين ننزل غدا؟ فقال: بخيف (¬٥) بنى كنانة؛ حيث تقاسموا على الكفر.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «العقار» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٨٦٠:٤، وتاريخ الطبرى ١١٤:٣، ومعجم البلدان لياقوت، ومعجم ما أستعجم، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٤٣:٣، ووفاء الوفا ٣٨٦:٢. وهو موضع قرب الجحفة بين مكة والمدينة.\r(¬٢) السقيا: موضع على ستة وتسعين ميلا من المدينة، ويقال على أربعة أيام منها، ويقال قرية جامعة بطريق مكة. وانظر وفاء الوفا ٣٢٣:٢، وشرح المواهب ٣٠١:٢.\r(¬٣) العرج: قرية جامعة على ثلاثة أميال من المدينة بطريق مكة. شرح المواهب ٣٠١:٢.\r(¬٤) سورة يوسف آية ٩١.\r(¬٥) خيف بنى كنانة: هو المحصب، وهو بطحاء مكة. (مراصد الاطلاع)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407280,"book_id":1454,"shamela_page_id":511,"part":"1","page_num":494,"sequence_num":511,"body":"وعميت الأخبار على قريش فهم على وجل وارتقاب من غزوه إياهم؛ فبعثوا أبا سفيان بن حرب يتجسّس الأخبار، وقالوا: إن لقيت محمدا فخذلنا منه أمانا. فخرج أبو سفيان، وحكيم بن حزام، ولقيهما بديل بن ورقاء فصحبهم، فخرجوا تلك الليلة حتى أشرفوا على مرّ، ورقّ قلب العباس فخرج راكبا بغلة النبى ﷺ البيضاء - ليلا - لعله يجد أحدا يخبر أهل مكة بمكان النبى ﷺ؛ ليخرجوا إليه فيستأمنوه قبل أن يدخلها عنوة، حتى جاء الأراك إذ سمع صوتهم وهم يتراجعون، وأبو سفيان يقول: ما رأيت كالليلة نيرانا قط ولا عسكرا.\rويروى أن أبا سفيان قال لبديل: هذه نيران بنى كعب أهلك. فقال: حاشتها (¬١) إليك الحروب.\rويروى أن أبا سفيان وحكيما وبديلا أقبلوا يسيرون حتى أتوا مرّ الظهران فإذا هم بنيران كنيران عرفة، فقال أبو سفيان: ما هذه؟ لكأنها نيران عرفة. فقال بديل بن ورقاء: نيران بنى عمرو. قال أبو سفيان: عمرو أقل من ذلك. فسمع العباس صوت أبى سفيان فناداه أبا حنظلة. فقال: لبّيك فما وراءك؟ قال: هذا رسول الله ﷺ فى عشرة آلاف، فأسلم ثكلتك أمّك وعشيرتك. وأجاره/","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، ومغازى الواقدى ٨١٤:٢. والمعنى جمعتها وساقتها. (المعجم الوسيط) وفى سيرة النبى لابن هشام ٨٦١:٤، وتاريخ الطبرى ١١٦:٣ والسيرة النبوية لابن كثير ٥٤٧:٣، والسيرة الحلبية ١٦:٣ «حمشتها» وفى الروض الأنف ٩٩:٤، والسيرة الحلبية «وقيل بالسين المهملة: أى اشتدت عليها من الحماسة وهى الشدة». وفى الامتاع ٣٦٨:١ «جاشتها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407281,"book_id":1454,"shamela_page_id":512,"part":"1","page_num":495,"sequence_num":512,"body":"وخرج به فأردفه خلفه، ورجع صاحباه - ويروى أنه ذهب بهما معه حتى أتى بهم النبى ﷺ ودافع العباس عمر بن الخطاب عن أبى سفيان بحضرة النبى ﷺ، ثم ذهب به معه إلى رحله بأمر رسول الله ﷺ، وأمره أن يحبس أبا سفيان بالمضيق دون الأراك إلى مكة - ويقال عند خطم (¬١) الجبل - حتى يمرّ به العسكر وينظر إلى المسلمين، وذهب الآخرون فأعلما أهل مكة.\rويقال إنما ظفر بأبى سفيان وصاحبيه مزينة - وكانت الحراسة عليهم تلك الليلة - فسألوهم أن يذهبوا بهم إلى العباس بن عبد المطلب، فذهبوا بهم (¬٢) إليه فسأله أبو سفيان أن يستأمن لهم من النبى ﷺ، فخرج بهم حتى دخل على النبى ﷺ. فسأله أن يؤمّن له من أمّن. فقال النبى ﷺ: قد أمّنت من أمّنت خلا أبا سفيان. فقال: يا رسول الله لا تحجر علىّ. فقال ﷺ: من أمّنت فهو آمن. فذهب بهم العباس إلى النبى ﷺ ثم خرج بهم، فقال أبو سفيان إنا نريد أن نذهب. فقال: أسفروا. وقام النبى ﷺ يتوضّأ فابتدر المسلمون وضوءه فينضحونه فى وجوههم. فقال: يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما. فقال: ليس بملك ولكنها النّبوّة، وفى ذلك يرغبون.","footnotes":"(¬١) خطم الجبل: أى أنف الجبل وهو الجزء الناتئ منه نازلا إلى الأرض. ويقال عند حطم الخيل: أى المكان الذى تزدحم فيه الخيل عند اجتيازه. وانظر شرح المواهب ٣٠٤:٢.\r(¬٢) فى الأصول «به» والمثبت عن مغازى الواقدى ٨١٥:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407282,"book_id":1454,"shamela_page_id":513,"part":"1","page_num":496,"sequence_num":513,"body":"وقدّم النبى ﷺ بين يديه الكتائب: بعث النبى ﷺ الزبير ابن العوام على المهاجرين وخيلهم، وأمرهم أن يدخلوا من ثنيّة كداء من أعلى مكة، وأن يغرز رايته بالحجون، ولا يبرح حتى يأتيه. وبعث خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة وسليم وأناس أسلموا من قبل ذلك، وأمره أن يدخل من أسفل مكة، وأن يغرز رايته عند أدنى البيوت. وبعث سعد بن عبادة فى كتيبة الأنصار فى مقدمة رسول الله ﷺ، فدفع سعد الراية إلى ابنه قيس. وبعث أبا عبيدة على السّاقة - وهم الرجّالة - فأخذوا بطن الوادى، وأمرهم أن يكفوا أيديهم/ولا يقاتلوا أحدا إلا من قاتلهم سوى ثمانية نفر وأربع نسوة استثناهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة، وهم: عبد الله بن سعد ابن أبى سرح، استأمن له عثمان بن عفّان - وهو أخوه من الرضاعة - رسول الله ﷺ فأمنه وأسلم، وهلال - وقيل عبد العزى - بن خطل (¬١)، قتل و [هو] (¬٢) آخذ بأستار الكعبة،","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الدرر ٢٣٢، وعيون الأثر ١٧٥:٢ «عبد العزى ابن خطل. وفى سيرة النبى لابن هشام ٨٦٨:٤، وتاريخ الطبرى ١١٩:٣، والاكتفا ٣٠١:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٦٥:٣، وتاريخ الخميس ٩٠:٢ «عبد الله بن خطل». وفى مغازى الواقدى ٨٢٥:٢ «عبد الله بن هلال بن خطل». وفى الوفا بأحوال المصطفى ٧٠٠:٢ «أبو عبد الله بن هلال بن خطل». وفى الإمتاع ٣٧٨:١ «هلال بن عبد الله» وفى السيرة الحلبية ٣٧:٣ «كان اسمه عبد العزى فلما أسلم سماه الرسول ﷺ عبد الله».\r(¬٢) إضافة على الأصول يقتضيها السياق. وفى مغازى الواقدى ٨٩٥:٢ عن أبى برزة يقول: أخرجت عبد الله بن خطل وهو معلق بأستار الكعبة فضربت عنقه بين الركن والمقام. وفى الروض الأنف ١٠٣:٤ «فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407283,"book_id":1454,"shamela_page_id":514,"part":"1","page_num":497,"sequence_num":514,"body":"والحويرث بن نقيد - قتل عند باب بيته - ومقيس بن صبابة - قتل - وهبار بن الأسود؛ جاء إلى النبى ﷺ وهو بالجعرانه فأسلم، وكعب بن زهير؛ قدم على النبى ﷺ بالمدينة فأسلم وأنشد قصيدته «بانت سعاد» ووحشى الزّنجىّ؛ قدم مع وفد الطائف فأسلم، فقال له النبى ﷺ: غيّب وجهك عنى. ويقال منهم عكرمة بن أبى جهل. وأما النساء فقينتا ابن خطل قريبة فقتلت، وفرتنا استأمنت النبى ﷺ فأمنها، فعاشت مدة ثم ماتت فى حياة النبى ﷺ. وأما سارة مولاة عمرو بن هاشم - وقيل مولاة لأبى لهب - استؤمن لها النبى ﷺ فأمّنها فعاشت إلى أن أوطأها رجل فرسا بالأبطح فماتت - وقيل قتلت يوم الفتح - وهند بنت عتبة بن ربيعة زوجة أبى سفيان؛ فاختفت ثم أتت رسول الله ﷺ فأسلمت، وكان بينها وبين زوجها فى الإسلام ليلة واحدة، ماتت هى وأبو قحافة فى يوم واحد فى خلافة عمر.\rووبّشت قريش أوباشا لها فقالوا نقدم هؤلاء فإن كان لهم شئ كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذى سئلنا.\rوأمر النبىّ ﷺ [أبا هريرة] (¬١) فقال: اهتف بالأنصار، ولا يأتينى إلا أنصارى. قال أبو هريرة: ففعلت. فجاءوا فأطافوا برسول الله ﷺ فقال: ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم؟ ويقال: انظروا قريشا وأوباشها!! ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى: احصدوهم","footnotes":"(¬١) إضافة عن عيون الأثر ١٧٤:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٨٢:٣، وشرح المواهب ٣١٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407284,"book_id":1454,"shamela_page_id":515,"part":"1","page_num":498,"sequence_num":515,"body":"حصدا حتى توافونى بالصّفا. قال أبو هريرة: فانطلقنا فما أحد منهم يوجّه إلينا شيئا، وما منا أحد يريد/شيئا إلا أخذه منهم. وجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم. فأمّن النبى ﷺ من دخل المسجد ودار أبى سفيان - وكانت دار أبى سفيان بأعلى مكة - ودار حكيم بن حزام - وكانت بأسفل مكة - ومن أغلق عليه بابه، ومن ألقى السلاح. فألقى الناس سلاجهم، وأغلقوا أبوابهم.\rوأقيل النبى ﷺ فى كتيبته الخضراء وهو على ناقته القصوى بين أبى بكر، وأسيد بن حضير من أذاخر، واللواء يحمل بين يديه - وكان أبيض - فلما انتهى إلى ذى طوى وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء، ثم سار حتى نزل بأعلى مكة، وضربت له هناك قبّة\rومرت الكتائب كتيبة كتيبة على أبى سفيان (¬١) فمرت كتيبة، فقال: يا عباس من هذه؟ قال: هذه غفار. قال: ما لى ولغفار. ثم مرّت جهنية فقال مثل ذلك، حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها، قال:\rمن هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار، عليهم سعد بن عبادة معه راية.\rفنادى سعد بن عبادة فقال: يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة اليوم","footnotes":"(¬١) قد يتبادر إلى الذهن من السياق هنا أن الكتائب مرت على أبى سفيان ورسول الله ﷺ بأعلى مكة فى قبته. ولكن مرور الكتائب على أبى سفيان كان حين أمر النبى ﷺ عمه العباس أن يحبس أبا سفيان عند خطم الجبل (مضيق الوادى) ليرى تحرك الجيوش كتيبة كتيبة من مر الظهران لدخول مكة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407285,"book_id":1454,"shamela_page_id":516,"part":"1","page_num":499,"sequence_num":516,"body":"تستحلّ الحرمة. فقال أبو سفيان: يا عباس حبذا يوم الذّمار. ثم جاءت كتيبة وهى أقل الكتائب فيهم رسول الله ﷺ وأصحابه، وراية النبى ﷺ مع الزّبير بن العوّام، فلما مرّ رسول الله ﷺ بأبى سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال: ما قال سعد بن عبادة؟ قال: قال كذا، وناشده الله فى قومه. فقال النبى ﷺ:\rكذب سعد، ولكن هذا يوم يعظّم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة. وأرسل النبى ﷺ إلى سعد فعزله، وجعل الزّبير مكانه على الأنصار مع المهاجرين، فسار بهم حتى وقف بالحجون وغرز الراية حيث أمر. واندفع خالد حتى دخل من اللّيط أسفل مكة، فلقيه صفوان/بن أميّة وعكرمة بن أبى جهل، وسهيل بن عمرو فى أناس جمعوهم للقتال بالخندمة من بنى بكر وهذيل، فناوشوه القتال فلم يكن له بدّ من قتالهم، فقتل من بنى بكر قريبا من عشرين، ومن هذيل ثلاثة أو أربعة، وانهزموا فتبعوهم بالسيوف، وفرّ بعضهم فدخلوا الدور.\rوكان منهم حماس (¬١) بن قيس بن خالد، أخو بنى بكر، وكان قبل ذلك يعدّ السلاح ويصلح منه، فتقول له أمرأته: لماذا (¬٢)","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حماش» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٨٦٥:٤، ومغازى الواقدى ٨٢٧:٢، وعيون الأثر ١٧٣:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٦١. وفى شرح المواهب ٣١٠:٢ «جماش بجيم مكسورة وميم مخففة ومعجمة».\r(¬٢) فى الأصول «ماذا» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٨٦٦:٤، وعيون الأثر ١٧٣:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٦١:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407286,"book_id":1454,"shamela_page_id":517,"part":"1","page_num":500,"sequence_num":517,"body":"تعد ما أرى؟ فيقول: لمحمد وأصحابه. فتقول: والله ما أراه يقوم لمحمد وأصحابه شئ. فيقول: والله إنى لأرجو أن أخدمك بعضهم.\rثم ينشد:\rإن يقبلوا اليوم فما لى علّة … هذا سلاح كامل وألّة (¬١)\rوذو غرارين (¬٢) سريع السّلّة\rفانهزم حتى دخل على امرأته وقال لها: اغلقى على بابى.\rفقالت له: أين ما كنت تقول؟! فأنشد: -\rوأنت لو رأيتنا بالخندمة (¬٣) … إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة\rولحقتنا بالسيوف المسلمة … يقطعن كلّ ساعد وجمجمة\rضربا فلا تسمع إلا غمغمة … لهم نهيت حولنا وهمهمة\rلم تنطقى فى اللّوم أدنى كلمة\rوقتل من المسلمين يومئذ - فى خيل خالد - ثلاثة: اثنان منهم هما كرز بن خالد الفهرى، وحبيش (¬٤) بن الأشعر؛ سلكا غير طريق خالد فقتلا جميعا، وقتل حبيش قبل كرز [فجعله] (¬٥) بين رجليه ثم قاتل عنه (¬٦) حتى قتل وهو يرتجز ويقول: -","footnotes":"(¬١) الألة: كل أداة للحرب. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) ذو الغرارين: يراد به السيف، والغرار حد السيف ونحوه. (المعجم الوسيط)\r(¬٣) فى الأصول «وأنت لو رأيتنا يوم الخندمة» والمثبت يستقيم وزنا.\r(¬٤) كذا فى الأصول، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٦٢:٣. وفى سيرة النبى لابن هشام ٨٦٦:٤ «خنيس». وانظر الخلاف حول اسمه فى الاستيعاب ٤٠٦:٣.\r(¬٥) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٨٦٦:٤، وشفاء الغرام ١١٧:٢.\r(¬٦) فى الأصول «عليه» والمثبت عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407287,"book_id":1454,"shamela_page_id":518,"part":"1","page_num":501,"sequence_num":518,"body":"قد علمت صفراء من بنى فهر … نقيّة الوجه نقيّة الصدر\rلأضربن اليوم عن أبى صخر\rوكان حبيش يكنى بأبى صخر. والثالث هو سلمة بن الميلاء - رجل من جهينة - أصيب معه (¬١).\rودخل رسول الله ﷺ فى المهاجرين الأولين فى أخريات الناس بكرة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من شهر رمضان، وهو غير محرم وعلى رأسه المغفر - وقيل كان على رأسه عمامة سوداء مرخ طرفها وراء كتفيه - وهو ﷺ يتلو سورة الفتح، ويرجع فيها. ورأى النبى ﷺ النساء يلطّمن وجوه الخيل بالخمر فتبسم إلى أبى بكر، وقال يا أبا بكر: كيف [قال حسان؟] (¬٢) فأنشده أبو بكر: - /\rعدمت بنيّتى إن لم تروها … تثير النقع من كتفى كداء\rينازعن الأعنّة مسرجات … يلطّمهن بالخمر النساء\rفقال النبى ﷺ: ادخلوها (¬٣) من حيث قال حسان.\rولما دخل أبو سفيان مكة صاح: من أغلق داره وكفّ فهو آمن. فشتمته زوجته هند وأخذت بلحيته وقالت: اقتلوا الشيخ الأحمق. فقال لها: ويحك اسكتى وادخلى بيتك؛ فقد جاء الحق.","footnotes":"(¬١) أى مع خالد بن الوليد ﵁ لأنه كان من خيله. وانظر شفاء الغرام ١١٨:٢.\r(¬٢) إضافة عن مغازى الواقدى ٨٢٥:٢، والكامل لابن الأثير ١٠٣:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٥٧:٣، وشرح المواهب ٣٠٩:٢.\r(¬٣) فى الأصول «أدخلوهن» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٥٥٧:٣، وشرح المواهب ٣٠٩:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407288,"book_id":1454,"shamela_page_id":519,"part":"1","page_num":502,"sequence_num":519,"body":"ولما علا النبى ﷺ ثنيّة كداء نظر إلى البارقة على الجبال فقال: ما هذا، وقد نهيت عن القتال؟! فقال المهاجرون: نظن أن خالدا قوتل وبدئ بالقتال، فلم يكن له بدّ من القتال، ولم يكن ليعصى أمرك أو (¬١) يخالفك.\rووقف ﷺ على الحجون ثم قال: والله إنك لخير أرض الله، وإنك أحب أرض الله [إلى الله] (¬٢)، ولو لم أخرج منك ما خرجت، إنها لم تحل لأحد كان قبلى، (¬٣) ولا تحل لأحد كائن بعدى (¬٣)، وإنما أحلت لى ساعة من نهار، ثم هى من ساعتى هذه حرام [لا يعضد شجرها، ولا يحتشّ خلاها، ولا تلتقط ضالتها إلا لمنشد. فقال رجل يقال له أبو شاة: يا رسول الله] (¬٢) إلا الإذخر فإنه لبيوتنا وقبورنا. فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر.\rوهبط النبى ﷺ من الثنيّة وذقنه ﷺ على رحله متخشعا متواضعا، وكان النبى ﷺ لما نزل بذى طوى ورأى ما أكرمه الله به من الفتح جعل يتواضع لله ﷿ حتى أن كاد عثنونه (¬٤) أن يصيب واسطة الرحل، وأجاز ﷺ على الحجون وهو مردف أسامة ابن زيد - ويقال ابن ابنته زينب علىّ بن أبى العاص بن الربيع بن عبد","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ولا يخالفك».\r(¬٢) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٥٦:٢.\r(¬٣) فى الأصول «ولم تحل لأحد كان بعدى» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٤) العثنون: اللحية، أو ما فضل منها بعد العارضين، أو ما نبت على الذقن وتحته سفلا. (تاريخ الخميس ٨٢:٢، وشرح المواهب ٣٢٠:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407289,"book_id":1454,"shamela_page_id":520,"part":"1","page_num":503,"sequence_num":520,"body":"العزّى بن عبد شمس - وبين يديه ابن رواحه آخذ بزمام ناقته وهو يرتجز ويقول: -\rخلّوا بنى الكفار عن سبيله … اليوم نضربكم على تأويله\rكما ضربناكم على تنزيله … ضربا يزيل الهام عن مقيله\rويذهل الخليل عن خليله … يا رب إنى مؤمن بقيله (¬١)\rواندفع الزبير بين يديه بالراية - وكانت تسمى العقاب، سودا، مرط مرجّل لعائشة - حتى وقف بباب المسجد، ودخل رسول الله ﷺ المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت على راحلته سبعا، يتسلم الركن بمحجنه، وكان ابن أمّ مكتوم آخذا بخطام ناقته ﷺ، وهو يطوف/ويقول:\rحبّذا مكة من وادى … بها أرضى وعوّادى\rبها ترسخ أوتادى … بها أمشى بلا هادى (¬٢)\rويروى: كان محمد بن مسلمة آخذا بزمام ناقة النبى ﷺ.\rوكان حول البيت ثلاثمائة وستون صنما قد ألزمها (¬٣) الشياطين بالرصاص والنحاس، وكان هبل أعظمها، وهو وجاه الكعبة على بابها، وإساف ونائلة حيث ينحرون ويذبحون الذبائح. وكان النبى ﷺ وهو فى طوافه فى يده قوس، وهو آخذ بسية (¬٤) القوس، فجعل ﷺ كلما مرّ","footnotes":"(¬١) وقد سبق هذا الرجز فى عمرة الفضاء، وانظر تعليقنا عليه ص ٦١١ من هذا الجزء.\r(¬٢) كذا الرجز فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ١٥٤:٢. وانظره - مع اختلاف - فى طبقات ابن سعد ١٤١:٢، والإمتاع ٣٨٢:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى شرح المواهب ٣٣٤:٢ «قد ألزقها الشيطان». وفى الخصائص ٨٠:٢ «ألزقها الشياطين».\r(¬٤) السية: ما عطف من طرف القوس. (شرح المواهب ٣٣٤:٢)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407290,"book_id":1454,"shamela_page_id":521,"part":"1","page_num":504,"sequence_num":521,"body":"بصنم منها أشار إليه بقضبب كان فى يده - ويقال يطعنه بعود، وقيل بعصا - ويتلو قوله ﵎ ﴿جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾ (¬١) ﴿وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ﴾ (¬٢) فيقع الصنم على وجهه حتى مرّ عليها كلها. ويروى ما من صنم منها أشار إلى وجهه إلا وقع لقفاه ولا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه، حتى ما بقى منها صنم إلا وقع فقال تميم بن أوس الخزاعى: -\rوفى الأصنام معتبر وعلم … لمن يرجو الثواب أو العقابا\rويروى لما صلى الظهر أمر بالأصنام التى حول الكعبة كلها فجمعت ثم حرقت بالنار. ويقال فأخرجت (¬٣) إلى المسيل وكسرت.\rوفى ذلك يقول فضالة بن عمير بن الملوح الليثى فى ذكر يوم الفتح: -\rلو ما رأيت محمدا وجنوده … بالفتح يوم تكسّر الأصنام\rلرأيت نور الله أصبح بيّنا … والشرك يغشى وجهه الإظلام (¬٤)\rواستكف المشركون، ثم دخل صناديد قريش من المشركين الكعبة وهم يظنون [أن] (¬٥) السيف لا يرفع عنهم، فلما قضى رسول الله","footnotes":"(¬١) سورة الإسراء آية ٨١.\r(¬٢) سورة سبأ آية ٤٩.\r(¬٣) فى الأصول «فأخرجن».\r(¬٤) وانظر الشعر فى سيرة النبى لابن هشام ٨٧٤:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٨٤:٣، وتاريخ الخميس ٨٧:٢ مع أختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٥) أضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407291,"book_id":1454,"shamela_page_id":522,"part":"1","page_num":505,"sequence_num":522,"body":"ﷺ طوافه لم يجد مناخا لراحلته فنزل على أيدى الرجال، فجاء معمر ابن عبد الله بن نضلة فأخرج راحلته. [ثم انتهى رسول الله ﷺ إلى المقام - وهو لاصق بالكعبة -] (¬١) والدرع عليه والمغفر، وعمامته بين كتفيه، وصلّى ركعتين خلف المقام، ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتى الباب وقال: ما تقولون وما تظنون؟ قالوا نقول ابن أخ وابن عم حليم رحيم - ثلاثا - فقال رسول الله ﷺ: أقول كما قال أخى يوسف ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ (¬٢) - فخرجوا كأنما نشروا من القبور؛ فدخلوا فى الإسلام. /\rويروى: أن النبى ﷺ لما نزل عن راحلته قام فخطب فحمد الله وأثنى عليه وقال: الحمد لله الذى أذهب عنكم عبّيّة (¬٣) الجاهلية وتعظّمها بآبائها (¬٤)، [فالناس] (¬٥) رجلان رجل برّ تقىّ كريم على الله ﷿، وفاجر شقى هيّن على الله تعالى، ثم تلا ﷺ ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى﴾ (¬٦) ثم قال: أقول قولى هذا،","footnotes":"(¬١) إضافة عن مغازى الواقدى ٨٣٢:٢.\r(¬٢) سورة يوسف آية ٩٢.\r(¬٣) العبية: هى الكبر. (هامش تفسير ابن كثير ٣٦٦:٧).\r(¬٤) فى الأصول «وفخرها بأيامها» والمثبت عن المرجع السابق، وطبقات ابن سعد ١٤٣:٢\r(¬٥) سقط فى الأصول. والمثبت عن تفسير ابن كثير ٣٦٦:٧.\r(¬٦) سورة الحجرات آية ١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407292,"book_id":1454,"shamela_page_id":523,"part":"1","page_num":506,"sequence_num":523,"body":"وأستغفر الله لى ولكم. ثم انصرف ﷺ إلى زمزم فاطلع فيها وقال:\rلولا أن تغلب بنو عبد المطلب على سقايتهم لنزعت منها بيدى. ثم انصرف إلى ناحية من المسجد قريبة من مقام إبراهيم - وكان ملصقا بالكعبة فأخرجه فى مكانه هذا - ودعا بسجل من ماء زمزم فنزع له العباس دلوا فشرب وتوضّأ، والمسلمون يبتدرون وضوءه يصبّونه على وجوههم، والمشركون ينظرون إليه ويتعجّبون ويقولون: ما رأينا ولا سمعنا ملكا قط بلغ هذا.\rوأمر ﷺ بهبل فكسر وهو واقف عليه، وقال الزبير بن العوام لأبى سفيان بن حرب: قد كسر هبل، أما إنك قد كنت منه يوم أحد فى غرور حين تزعم أنه قد أنعم عليك. فقال أبو سفيان: دع هذا عنك يا ابن العوام؛ فقد أرى أن لو كان مع إله محمد غيره لكان غير ما كان (¬١).\rوكسر إساف ونائلة، فخرج من أحدهما امرأة سوداء شمطاء تخمش وجهها، عريانة ناشرة الشعر، تدعو بالويل، فقيل للنبىّ ﷺ، فقال: تلك نائلة قد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا (¬٢).\rورنّ إبليس رنّة حين افتتح رسول الله مكة، فاجتمعت إلى إبليس ذريته فقال: ايأسوا أن تردّوا أمته على الشرك بعد يومهم هذا، ولكن افشوا فيهم النّوح والشّعر (¬٣).","footnotes":"(¬١) الإمتاع ٣٨٣:١، ٣٨٤.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٢٢:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٧٢:٣، والخصائص ٨٣:٢.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١١٢:١، ١٢٣، والخصائص ٨٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407293,"book_id":1454,"shamela_page_id":524,"part":"1","page_num":507,"sequence_num":524,"body":"وجلس النبى ﷺ عند قرن مسقلة (¬١) - وقرن مسقلة الذى إليه بيوت ابن أبى أمامة ودبر دار ابن سمرة وما حوله - فجاءه الناس - الصغار والكبار والرجال والنساء - فبايعوه على الإسلام والشهادة، وأتوه بصبيانهم ليمسح على رءوسهم ويدعو لهم، فخرجت أم الوليد بن عقبة بن أبى معيط بابنها الوليد إلى النبى ﷺ وهو مطيّب بالخلوق - فلم يمسح على رأسه ولم يمسه، ولم يمنعه من ذلك إلا من أجل الخلوق، ويروى أن الوليد سلح يومئذ فقذره رسول الله صلى الله/عليه وسلم، فلم يمسه ولم يدع له.\rوكان أبو قحافة لما نزل النبى ﷺ ذى طوى قال لابنة له - كانت من أصغر ولده -: أى بنيّة. أشرفى بى على أبى قبيس - وكان قد كفّ بصره - فأشرفت به عليه. فقال: أى بنيّة، ماذا ترين؟ قالت: أرى سوادا مجتمعا، وأرى رجلا يشتد بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا. فقال: تلك الخيل يا بنيّة، وذلك الرجل الوازع. ثم قال: ماذا ترين؟ فقالت؟ أرى السواد انتشر. فقال: والله إذا دفعت الخيل فأسرعى بى إلى بيتى. فخرجت سريعا حتى إذا هبطت به إلى الأبطح لقيته الخيل، وفى عنقها طوق لها من ورق، فاقتطعه إنسان من عنقها.","footnotes":"(¬١) قرن مسقلة: وفى أخبار مكة للأزرقى ٢٧٠:٢ وهو قرن بقيت منه بقية بأعلى مكة فى دبر دار سمرة عند موقف الغنم بين شعب ابن عامر وحرف دار رابغة فى أصله، ومصقلة رجل كان يسكنه فى الجاهلية، وأورد حديث أبى الوليد بسنده عن ابن جريج قال: لما كان يوم الفتح فتح مكة جلس رسول الله ﷺ على قرن مصقلة فجاءه الناس يبايعونه بأعلى مكة عند سوق الغنم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407294,"book_id":1454,"shamela_page_id":525,"part":"1","page_num":508,"sequence_num":525,"body":"فلما دخل النبىّ ﷺ المسجد وجاء أبو بكر الصديق ﵁ بأبيه أبى قحافة يقوده - ورأسه ولحيته كأنها ثغامة - فلما رآه رسول الله ﷺ قال: هلا تركت الشيخ فى بيته حتى أجيئه؟ غيّروا الشيب واجتنبوا السواد. فقال: يمشى هو إليك يا رسول الله أحقّ من أن تمشى إليه. فأجلسه بين يديه ثم مسح رسول الله ﷺ صدره وقال: أسلم تسلم. فأسلم.\rوقام أبو بكر فأخذ يد أخته وقال: أنشد بالله والإسلام طوق أختى. فو الله ما أجابه أحد، ثم قال الثانية فما أجابه أحد، فقال يا أخيّة احتسبى طوقك؛ فو الله إن الأمانة اليوم فى الناس لقليلة.\rثم أرسل النبى ﷺ بلالا إلى عثمان بن طلحة أن يأتيه بمفتاح الكعبة. فجاء بلال إلى عثمان وقال له: إن رسول الله يأمرك أن تأتيه بمفتاح الكعبة. قال عثمان: نعم. فخرج إلى أمه سلافة ابنة سعيد (¬١) بن شهيد الأنصارية، ورجع بلال إلى النبى ﷺ فأخبره أنه قال نعم، ثم جلس بلال مع الناس. فقال عثمان لأمه/ - والمفتاح يومئذ بيدها -: يا أمه أعطنى المفتاح فإن رسول الله ﷺ أرسل إلىّ وأمرنى أن آتى به إليه. فقالت له أمه: أعيذك بالله أن تكون الذى يذهب بمأثرة قومك على يديك. قال: والله لتدفعنّه إلىّ أو ليأتينّك غيرى فيأخذه منك. فأدخلته فى حجرها (¬٢) وقالت: أى رجل","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وشرح المواهب ٣٣٨:٢. وفى أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٦٦، وشفاء الغرام ١٥٢:٢ «بنت سعد».\r(¬٢) كذا فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ٢٦٦:١، وشفاء الغرام ٢: ١٥٢. وفى مغازى الواقدى ٨٣٣:٢، وشرح المواهب ٣٣٨:٢ «فى حجزتها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407295,"book_id":1454,"shamela_page_id":526,"part":"1","page_num":509,"sequence_num":526,"body":"يدخل يده ها هنا؟! فبينما هما على ذلك إذ سمعت صوت أبى بكر وعمر فى الدار - وعمر رافع صوته حين رأى إبطاء عثمان - فقالت أمّه: يا بنى خذ المفتاح؛ فلأن تأخذه أنت أحبّ إلىّ من أن يأخذه تيم وعدى.\rفأخذه عثمان فأتى به رسول الله ﷺ، فناوله إيّاه، فلما ناوله إيّاه فتح الكعبة، وأمر رسول الله ﷺ بالكعبة فغلّقت عليه. ومعه أسامة بن زيد، وبلال بن رباح، وعثمان بن طلحة. وأرسل الفضل بن عباس بن عبد المطلب فجاء بماء زمزم، ثم أمر بثوب فبلّ بالماء، وأمر بطمس [تلك] الصور (¬١) التى جعلتها قريش فى دعائم الكعبة فطمست، ووضع كفّيه على صورة عيسى بن مريم وأمه وقال: امحوا جميع الصور إلا ما تحت يدىّ. فرفع يده عن عيسى بن مريم وأمه، ونظر إلى إبراهيم فقال: قاتلهم الله؛ جعلوه يستقسم بالأزلام، مالإبراهيم والأزلام؟! (¬٢)\rويروى أن النبى ﷺ قال: يا شيبة أمح كل صورة فيه إلا ما تحت يدى. فرفع يده عن عيسى بن مريم وأمه (¬٣).\rويروى أنه لما دخل الكعبة وفيها صور الملائكة وغيرها، فرأى صورة إبراهيم فقال: قاتلهم الله؛ جعلوه شيخا يستقسم بالأزلام!! ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها وقال: امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بطمس الصورة» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٦٥:١.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٦٥:١، ١٦٦، وانظر تعليق الاستاذ رشدى الصالح المتضمن أن مفاد عدم محو صورة عيسى وأمه متروك وباطل.\r(¬٣) المرجع السابق ١٦٤:١\r(¬٤) المرجع السابق ١٦٨:١، ١٦٩، ومغازى الواقدى ٨٣٤:٢ وفيه «إلا صورة إبراهيم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407296,"book_id":1454,"shamela_page_id":527,"part":"1","page_num":510,"sequence_num":527,"body":"ويروى أنه لما دخلها وجد فيها حمامة من عيدان فطرحها (¬١).\rويروى أنه لما دخل البيت فإذا فيه صورة إبراهيم وإسماعيل والكبش ورأس الكبش، فأمرهم أن يمحوها؛ فما دخل حتى محيت، فلما دخل رأى الأزلام قد صورت فى يد إبراهيم، فقال:\rقاتلهم الله لقد علمنا لم يستقسما بالأزلام قط (¬٢).\rويروى/أن النبى ﷺ لم يدخل الكعبة حتى أمر عمر بن الخطاب أن يدخلها فيمحو ما فيها من صورة (¬٣).\rثم دخلها فمكث فيها ما شاء الله، وكان البيت على ستة أعمدة، ووقف على الباب خالد بن الوليد يذبّ الناس عن الباب حتى خرج رسول الله ﷺ والمفتاح بيده، وهو يتلو قول الله ﵎ ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾ (¬٤) فاستبق","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٦٩:١. وفى سيرة النبى لابن هشام ٨٦٩:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٦٩:٣ «فكسرها بيده ثم طرحها».\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٦٩:١ وفيه «قاتلهم الله؛ لقد أبى، إنهما لم يستقسما بالأزلام». والسيرة النبوية لابن كثير ٥٧٣:٣ وفيها «قد صورت فى يد إبراهيم وإسماعيل فقال: قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بالأزلام قط».\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١٦٨:١ وفى السيرة النبوية لابن كثير ٥٧١:٣ من حديث الإمام أحمد بسنده عن جابر قال: كان فى الكعبة صور فأمر رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب أن يمحوها، فبل عمر ثوبا ومحاها به فدخل رسول الله ﷺ وما فيها منها شئ. وفى طبقات ابن سعد ١٤٢:٢ من حديث جابر أن النبى ﷺ أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتى الكعبة فيمحو كل صورة فيها، ولم يدخلها النبى ﷺ حتى محيت كل صورة فيها.\r(¬٤) سورة النساء آية ٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407297,"book_id":1454,"shamela_page_id":528,"part":"1","page_num":511,"sequence_num":528,"body":"الناس فكان عبد الله بن عمر أوّل من دخل، فوجد بلالا وراء الباب قائما فسأله: أين صلى النبى ﷺ؟ فأشار إلى المكان الذى صلّى فيه؛ قال: جعل عمودين عن يمينه وعمودا عن يساره وثلاثة وراءه.\rثم خطب النبىّ ﷺ على درج الكعبة فقال: الحمد لله الذى صدقنا وعده. ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن هذا (¬١) البلد هى (¬١) حرام بحرم الله؛ لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمنشد. فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر؛ فإنه لبيوتنا وموتانا. فقال: إلا الإذخر، المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد. ولا يتوارث أهل ملّتين، ألا إن قتل العمد الخطأ بالسوط والعصى فيه مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة فى بطونها أولادها. إلا إن كل مأثرة فى الجاهلية ومال تحت قدمىّ هاتين إلا ما كان من سدانة البيت وسقاية الحاج فقد أمضيتها لأهلها.\rويروى: أن النبى ﷺ قال يوم فتح مكة: إن هذا البلد حرّمه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض؛ فهو حرام بحرمة الله، لم يحل فيه القتل لأحد قبلى ولا لأحد بعدى، وإنما أحلّ لى ساعة؛ فهو حرام حرّمه الله تعالى إلى يوم القيامة، لا ينفّر صيده، ولا يعضد شوكه، ولا يلتقط لقطته إلا من عرّفها، ولا يختلى خلاه. فقال العباس:\rإلا الإذخر فإنه لموتاهم. فقال ﷺ: إلا الإذخر/، ولا هجرة ولكن جهاد ونيّة، فإذا استنفرتم فانفروا.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407298,"book_id":1454,"shamela_page_id":529,"part":"1","page_num":512,"sequence_num":529,"body":"ثم نزل رسول الله ﷺ ومعه المفتاح فتنحّى ناحية من المسجد فجلس، وكان قد قبض السقاية من العباس فبسط العباس بن عبد المطلب يده فقال: بأبى أنت وأمى يا رسول الله اجمع لنا الحجابة والسقاية. فقال رسول الله ﷺ: أعطيكم ما ترزءون فيه ولا أعطيكم ما ترزءون منه. ثم قال: ادع لى عثمان. [فقام عثمان] (¬١) بن عفان. [فقال: ادع لى عثمان. فقام عثمان بن طلحة] (¬١). وكان رسول الله ﷺ قال لعثمان بن طلحة [يوما] (¬١) وهو بمكة يدعوه للإسلام - ومع عثمان المفتاح - فقال: لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدى أضعه حيث شئت. فقال عثمان: لقد هلكت قريش إذا وذلّت. فقال رسول الله ﷺ: بل عمرت وعزت يومئذ. قال عثمان فدعانى رسول الله ﷺ [بعد] (¬١) أخذه المفتاح، فذكرت قوله وما كان قال لى، فأقبلت فاستقبلته ببشر واستقبلنى ببشر، قال:\rخذوها يا بنى أبى طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته، فخذوها بأمانة الله. قال عثمان: فلما وليت نادانى فرجعت إليه، فقال: ألم يكن الذى قلت لك؟ قال: فذكرت قوله لى بمكة، فقلت: بلى أشهد أنك رسول الله، فأعطاه المفتاح - والنبى ﷺ مضطبع عليه يومئذ بثوبه - وقال ﵊: غيّبوه (¬٢).","footnotes":"(¬١) إضافات عن أخبار مكة للأزرقى ٢٦٧:١.\r(¬٢) وانظر مغازى الواقدى ٨٣٧:٢، ٨٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407299,"book_id":1454,"shamela_page_id":530,"part":"1","page_num":513,"sequence_num":530,"body":"وحانت صلاة الظهر فأمر النبى ﷺ بلالا أن يؤذن على ظهر الكعبة ليغيظ به المشركين، وكانوا فوق رءوس الجبال وقد فرّ وجوههم وتغيّبوا خوفا أن يقتلوا، ومنهم من يطلب الأمان ومنهم من أمّن. فلما أذّن بلال رفع صوته كأشد ما يكون، فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله.\rقالت جويرية بنت أبى جهل: قد لعمرى رفع لك ذكرك، أما الصلاة فسنصلى، والله ما نحبّ من قتل الأحبة أبدا، ولقد جاء إلى أبى الذى كان جاء إلى محمد من النبوّة فردّها، ولم يرد خلاف قومه. وقال خالد بن أسيد: الحمد لله الذى أكرم أبى فلم يسمع بهذا اليوم - وكان أسيد مات قبل الفتح بيوم - وقال الحارث بن هشام: وا ثكلاه/، ليتنى متّ قبل أن أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة. وقال الحكم بن أبى العاص: هذا والله الحدث الجليل؛ أن يصبح عبد بنى جمح ينهق على بنية أبى طلحة!! وقال سهيل بن عمرو: إن كان فى هذا سخط الله فسيغيّره الله. وقال أبو سفيان: أما أنا فلا أقول شيئا؛ لو قلت شيئا لأخبرته هذه الحصاة، فأتى جبريل النبىّ ﷺ فأخبره خبرهم، فأقبل حتى وقف عليهم فقال: أما أنت يا فلان فقلت كذا، وأما أنت يا فلان فقلت كذا.\rفقال أبو سفيان: أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئا. فضحك رسول الله ﷺ (¬١).\rوقال النبى ﷺ لخالد: لم قاتلت وقد نهيتك عن القتال؟ فقال:\rهم بدأونا، ووضعوا فينا السلاح، وأسعرونا (¬٢) بالنبل، وقد كففت يدى ما استطعت. فقال رسول الله ﷺ: قضاء الله خير.","footnotes":"(¬١) مغازى الواقدى ٨٤٦:٢، وأخبار مكة للأزرقى ٢٧٤:١، ٢٧٥، والإمتاع ٣٩٠:١، ٣٩١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى الاكتفا ٣٠٣:٢ «وأشعرونا». وفى الإمتاع ٣٨٨:١ «ورشقونا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407300,"book_id":1454,"shamela_page_id":531,"part":"1","page_num":514,"sequence_num":531,"body":"ثم أتى النبى ﷺ الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه فجعل يحمد الله ويذكر الله بما شاء الله ﷿ أن يذكره ويدعوه، والأنصار تحته يقول بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة فى قريته، ورأفة بعشيرته. وجاء الوحى - وكان إذا جاء الوحى لم يخف على أصحابه، وليس أحد منهم يرفع طرفه إلى رسول الله ﷺ حتى يقضى - فلما قضى الوحى رفع رسول الله ﷺ رأسه ثم قال: يا معشر الأنصار، قلتم أما الرجل فأدركته رغبة فى قريته ورأفة بعشيرته؟ قالوا: قلنا ذلك يا رسول الله. قال ﷺ: كلاّ، فما أسمّى إذا؟! كلاّ، إنى عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم والممات مماتكم. فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله ما قلنا الذى قلنا إلا الضّنّ بالله ﷿ وبرسوله. قال: فإن الله جل وعلا ورسوله يعذرانكم ويصدقانكم (¬١).\rوفرّ يومئذ صفوان بن أمية، فاستأمن له عمير بن وهب الجمحى النبى ﷺ، فأمنه وأعطاه عمامته التى دخل بها مكة، فلحقه بها وهو يريد أن يركب البحر فردّه، فقال يا رسول الله: اجعلنى بالخيار شهرين.\rقال: أنت بالخيار أربعة أشهر (¬٢). /\rوعكرمة بن أبى جهل، فاستأمنت له زوجته أم حكيم ابنة الحارث ابن هشام - بعد أن أسلمت - من النبى ﷺ فأمّنه، فلحقته باليمن فردّته. وأقر رسول الله ﷺ صفوان وعكرمة مع امرأتيهما على نكاحهما الأوّل (¬٣).","footnotes":"(¬١) السيرة النبوية لابن كثير ٥٨٣:٣، والخصائص ٧٩:٢، وشرح المواهب ٢: ٣٣٣.\r(¬٢) هذا اللفظ من م، وعيون الأثر ١٨٠:٢.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٢٢:٣، وعيون الأثر ١٨٠:٢، والإمتاع ٣٩٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407301,"book_id":1454,"shamela_page_id":532,"part":"1","page_num":515,"sequence_num":532,"body":"وسهيل بن عمرو بن عبد شمس، أغلق بابه وأرسل ابنه فاستأمن له رسول الله ﷺ، فقال: هو آمن بأمان الله ﷿ فليظهر. فأسلم بالجعرانة (¬١).\rوهبيرة بن أبى وهب المخزومى فرّ إلى نجران فمات بها مشركا، وهو زوج أم هانئ (¬٢).\rوعبد الله بن الزبعرى (¬٣).\rواستتر حموان لأم هانئ وهما الحارث بن هشام وزهير بن أبى أمية (¬٤) أخو أم سلمة - وقيل: أحدهما جعدة بن هبيرة والآخر عبد الله بن أبى المغيرة (¬٥) - فأجارتهما، فجاء على ﵁ يريد قتلهما، قالت أم هانئ: وأتيت النبى ﷺ وهو فى قبّته بالأبطح بأعلى مكة فلم أجده، ووجدت فاطمة؛ فلهى كانت أشد علىّ فقالت: أتؤمنين الكفار وتجيرينهم، وتفعلين وتفعلين. فلم ألبث أن جاء رسول الله ﷺ بوجهه رهجة الغبار. فقال: يا فاطمة اسكبى","footnotes":"(¬١) الإمتاع ٣٩١:١.\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) وفى مغازى الواقدى ٨٤٧:٢، ٨٤٨، والإمتاع ٣٩١:١ «أنه فر إلى نجران مع هبيرة بن أبى وهب، فبعث حسان بن ثابت بشعر إليه فجاء، ولما نظر رسول الله ﷺ قال: هذا ابن الزبعرى ومعه وجه فيه نور الإسلام فأسلم.»\r(¬٤) كذا فى الأصول وسيرة النبى لابن هشام ٨٦٩:٤، وعيون الأثر ٢: ١٧٧.\r(¬٥) وانظر الاختلاف فى أسماء من أجارتهما أم هانئ فى أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٦٢، وشفاء الغرام ١٥١:٢، والاستيعاب فى ترجمة الحارث ٣٠٢:١، وفى ترجمة عبد الله بن أبى ربيعة ٨٩٦:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407302,"book_id":1454,"shamela_page_id":533,"part":"1","page_num":516,"sequence_num":533,"body":"لى غسلا. فسكبت له غسلا فى جفنة لكأنى أنظر أثر العجين فيها، ثم سترت عليه بثوب فاغتسل ثم صلى فى ثوب واحد - لفّا بين طرفيه - ثمانى ركعات ما رأيته صلاّها قبلها ولا بعدها، فلما انصرف قلت: يا رسول الله إنى قد أجرت حموين لى، وإن ابن أمى عليا أراد قتلهما. فقال رسول الله ﷺ: ليس ذلك، قد أجرنا من أجرت وأمّنا من أمنت.\rوقال النبى ﷺ لعائشة: إن قومك استقصروا فى بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوه منه [فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلم لأريك ما تركوا منه،] (¬١) فأراها قريبا من سبعة (¬٢) أذرع، وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض؛ بابا شرقيا وبابا غربيا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: لا. قال:\rتعززا ألا يدخلها أحد إلا من أرادوا، فكانوا إذا كرهوا أن يدخلها الرجل يدعونه يرتقى حتى إذا كاد أن يدخل يدفعونه فيسقط (¬٣).\rوقالت: إن رسول الله ﷺ قال: ألم ترى إلى قومك حين بنوا البيت استقصروا عن قواعد إبراهيم!! فقالت: يا رسول الله ألا تردّها (¬٤) على/قواعده؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت.","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٧٠:١.\r(¬٢) فى الأصول «تسع أذرع» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) فى الأصول «يدفعوه فسقط» والمثبت عن المرجع السابق ١٧١:١.\r(¬٤) فى ت «قالت يا رسول الله ردها» وفى م «ألا ردها» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٧١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407303,"book_id":1454,"shamela_page_id":534,"part":"1","page_num":517,"sequence_num":534,"body":"وسرقت فاطمة المخزوميّة (¬١)، فأمر بقطعها، فكلمه فيها أسامة بن زيد؛ فأنكر عليه ذلك (¬٢).\rوبعث رسول الله ﷺ سراياه خارج الحرم، وكانوا يغنمون ويروحون إليه.\rواستقرض النبى ﷺ فى الفتح من ثلاثة نفر مائة وثلاثين ألف [درهم] (¬٣)؛ من صفوان بن أميّة خمسين ألف درهم، ومن عبد الله بن أبى ربيعة أربعين ألف درهم، ومن حويطب بن عبد العزّى أربعين ألف درهم. فقسم ذلك بين أصحابه من أهل الضعف، فيقع للرجل الخمسون (¬٤) الدرهم وأقل من ذلك وأكثر، وبعث منه إلى بنى جذيمة بطائفة.\rولما كان الغد من الفتح خطب النبىّ ﷺ بعد الظهر - الناس؛ حمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن مكّة حرّمها الله ﵎ ولم يحرمها الناس، فلا يحل لا مرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد فيها شجرة، فإن أحد ترخّص بقتال رسول الله ﷺ فقولوا له إنّ الله ﷿ أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لى فى ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب (¬٥).","footnotes":"(¬١) هى فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد المخزومية، وانظر الاستيعاب ١٨٩١:٤.\r(¬٢) الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا لمغلطاى - مخطوط.\r(¬٣) إضافة للتوضيح.\r(¬٤) فى الأصول «الخمسين» وفى مغازى الواقدى ٨٦٣:٢، والإمتاع ٣٩٥:١ «فيصيب الرجل خمسين درهما».\r(¬٥) الدرر ٢٣٤، ٢٣٥، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٧٨:٣، وشفاء الغرام ٢. ١٢٢، والخصائص ٨٦:٢، وشرح المواهب ٣٢٧:٢، ٣٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407304,"book_id":1454,"shamela_page_id":535,"part":"1","page_num":518,"sequence_num":535,"body":"ونادى منادى النبى ﷺ يوم الفتح بمكة: من كان يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر فلا يدع فى بيته صنما إلا كسّره أو حرّقه، وثمنه حرام. فجعل المسلمون يكسرون تلك الأصنام، وكان عكرمة بن أبى جهل - حين أسلم - لا يسمع بصنم فى بيت من بيوت قريش إلا مشى إليه حتى كسره.\rوكان أبو تجراة يعملها فى الجاهلية ويطوف بها، فيشتريها أهل البلد فيزخرفون بها بيوتهم، ولم يكن فى قريش رجل بمكة إلا وفى بيته صنم إذا دخل يمسحه وإذا خرج يمسحه تبركا به (¬١).\rولما أسلمت هند بنت عتبة جعلت تضرب صنما فى بيتها بالقدوم فلذة فلذة، وهى تقول: كنّا منك فى غرور (¬٢).\rورأى الصحابة أيام الفتح عجوزا حبشية شمطاء تخمش وجهها، وتدعو بالويل، فقيل: يا رسول الله، رأينا عجوزا شمطاء حبشية تخمش وجهها وتدعو بالويل. فقال صلى الله/عليه وسلم:\rتلك نائلة أيست أن تعبد ببلدكم هذا أبدا (¬٣).\rوجاء حسان إلى النبى ﷺ وهو فى المسجد - فقال:\rيا رسول الله إيذن لى أن أقول؛ فإنى لا أقول إلا حقا. قال: قل.","footnotes":"(¬١) مغازى الواقدى ٨٧٠:٢، ٨٧١، وأخبار مكة للأزرقى ١٢٣:١، والإمتاع ٣٩٨:١.\r(¬٢) المراجع السابقة.\r(¬٣) الخصائص ٨٣:٢ ويلاحظ أنه مر عند تكسير إساف ونائله ص ٥٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407305,"book_id":1454,"shamela_page_id":536,"part":"1","page_num":519,"sequence_num":536,"body":"فانشأ يقول:\rشهدتّ بإذن الله أنّ محمدا … رسول الذى فوق السموات من عل\rفقال النبى ﷺ: وأنا أشهد. فقال حسان: -\rوأنّ أبا يحيى ويحيى كليهما … له عمل فى دينه متقبّل\rفقال النبى ﷺ: وأنا أشهد. فقال حسان: -\rوأن الذى عاد اليهود ابن مريم … رسول أتى من عند ذى العرش مرسل\rفقال النبى ﷺ: وأنا أشهد. فقال حسان: -\rوأن أخا الأحقاف إذ يعذلونه … يجاهد فى ذات الإله ويعدل\rفقال النبى ﷺ: وأنا أشهد. فقال حسان: -\rوأن التى بالجزع من بطن نخلة … ومن دانها فلّ من الحق معزل\rفقال النبى ﷺ: وأنا أشهد.\rالتى بالجزع هى العزّى (¬١).\rوبعث رسول الله ﷺ السرايا إلى الأصنام التى حول مكة، فكسّرت العزى وسواع ومناة وبوانة وذا كفين، وفى كل وجه، وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام.\rفخرج هشام بن العاص فى مائتين قبل يلملم.\rوخالد بن سعد بن العاص فى ثلاثمائة قبل عرنة.","footnotes":"(¬١) وانظر ديوان حسان بن ثابت ص ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407306,"book_id":1454,"shamela_page_id":537,"part":"1","page_num":520,"sequence_num":537,"body":"وخالد بن الوليد فى ثلاثين فارسا من أصحابه - لخمس بقين من شهر رمضان إلى العزّى (¬١) بنخلة، وكانت لقريش وجميع بنى كنانة، وكانت أعظم أصنامهم، فكان سدنتها - من بنى سليم - بنو شيبان.\rفلما انتهى إليها هدمها لخمس ليال بقين من رمضان، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فقال: أهدمت؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: هل رأيت شيئا؟ قال: لا. قال: ارجع فاهدمها فإنك لم تهدمها. فرجع خالد وهو متغيظ، فلما انتهى [إليها] (¬٢) جرّد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ناشرة شعرها قائمة عليهن كأنها تنوح/عليهن، فجعل السادن يصيح بها. قال خالد - وأخذنى اقشعرار فى ظهرى - فجعل يصيح بها ويقول:\rأعزّى شدّى شدّة لا تكذبى … أعزّى ألقى القناع وشمّرى\rأعزّ إن لم تقتلى المرء خالدا … فبوئى بذنب عاجل وتنصّرى (¬٣)\rوأقبل خالد بن الوليد بالسيف إليها وهو يقول:\r[يا عزّ] (¬٤) كفرانك لا سبحانك … إنى رأيت الله قد أهانك\rفضربها بالسيف فجزلها باثنين، ثم رجع إلى النبى ﷺ فأخبره، فقال: نعم تلك العزّى، وقد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا.\rثم قال خالد: يا رسول الله، الحمد لله الذى أكرمنا وأنقذنا بك من","footnotes":"(¬١) العزى: هى ثلاث شجرات سمرات بنخلة. (أخبار مكة للأزرقى ١٢٦:١) ويقال صنم، ويقال نخلات أى سمرات مجتمعه وعليها بناء. (السيرة الحلبية ٢٠٨:٣)، وانظر الأصنام لابن الكلبى ص ١٨ - ٢٧.\r(¬٢) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٢٧:١.\r(¬٣) وانظر الشعر فى الأصنام ٢٠٦ وهوامشها.\r(¬٤) سقط فى الأصول والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٢٨:١، والأصنام ٢٦، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٩٧:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407307,"book_id":1454,"shamela_page_id":538,"part":"1","page_num":521,"sequence_num":538,"body":"الهلكة (¬١)، لقد كنت أرى أبى يأتى العزّى بخير ماله من الإبل والغنم فيذبحها للعزى، ثم يقيم عندها ثلاثا، ثم ينصرف إلينا مسرورا، ونظرت إلى مامات عليها أبى وإلى ذلك الرأى الذى كان يعاش فى فضله، وكيف خدع حتى صار يذبح لما لا يسمع ولا يبصر، ولا يضرّ ولا ينفع!! فقال رسول الله ﷺ: إن هذا الأمر إلى الله تعالى، فمن يسّره للهدى تيسّر له، ومن يسّره للضلالة كان فيها. وكان من سدنة العزّى أفلح بن النضر السلمى من بنى سليم، فلما حضرته الوفاة دخل عليه أبو لهب يعوده - وهو حزين - فقال [له] (¬٢):\rما لى أراك حزينا؟ قال: أخاف أن تضيع العزّى من بعدى. قال له أبو لهب: فلا تحزن فأنا أقوم عليها بعدك. فجعل أبو لهب يقول لكل من لقى: إن تظهر العزّى [كنت] (¬٢) قد اتخذت عندها يدا بقيامى عليها، وإن يظهر محمد على العزّى - وما أراه أن يظهر - فابن أخى، فأنزل الله ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (¬٣).\rوبعث عمرو بن العاص فى شهر رمضان إلى سواع (¬٤) -","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الهلك» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٢٨:١.\r(¬٢) إضافة عن المرجع السابق.\r(¬٣) سورة المسد آية ١.\r(¬٤) سواع: صنم سمى باسم سواع بن نوح ﵇ وكان على صورة امرأة. (السيرة الحلبية ٢٠٩:٣)، وفى شرح المواهب ٣٤٨:٢ قال ابن جرير سواع بن شيث ابن آدم لما مات صورت صورته وعظمت لموضعه من الدين ولما عهدوا فى دعائه من الإجابة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407308,"book_id":1454,"shamela_page_id":539,"part":"1","page_num":522,"sequence_num":539,"body":"برهاط: قرية جامعة على ثلاثة (¬١) أميال من مكة - وهو صنم هذيل/وكانوا يحجون إليه، فأتاه وعنده السادن فقال له: ما تريد؟ قال: أمرنى رسول الله ﷺ أن أهدمه. قال: لا تقدر على هدمه؛ إنك تمنع. فقال له: حتى الآن أنت على الباطل!! ويحك هل يسمع أو يبصر؟! ودنا منه فكسّره، وأمر أصحابه فهدموا بيت خزانته، فلم يجدوا فيه شيئا، ثم قال للسادن: كيف رأيت؟ فقال:\rأسلمت لله ﷿ (¬٢).\rوسعد (¬٣) بن زيد الأشهلى فى عشرين فارسا، فى شهر رمضان إلى مناة (¬٤) بالمشلّل - ثنيّة مشرفة على قديد - وكانت للأوس والخزرج وغسّان، فانتهى إليها وعندها سادنها، فقال له:\rما تريد؟ قال: هدمها. فقال: أنت وذاك. فأقبل يمشى إليها،","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الأصنام ٩، ١٠ «برهاط من أرض ينبع، وينبع عرض من أعراض المدينة» وكذا قال ياقوت فى معجم البلدان ولكنه فى آخر خبر سواع قال: رهاط من بطن نخله. وفى مراصد الاطلاع رهاط موضع على ثلاث ليال من مكة، قرية على طريق المدينة بواد يقال له غران. وبأرض ينبع على ما قيل رهاط منها كان سواع صنم هذيل. وفى شرح المواهب ٣٤٩:٢ «رهاط قرية جامعة بساحل البحر على ثلاثة أميال من مكة.»\r(¬٢) مغازى الواقدى ٨٧٠:٢، وعيون الأثر ١٨٥:٢، وتاريخ الخميس ٢: ٩٦، ٩٧.\r(¬٣) فى الأصول «سعيد» والمثبت عن المراجع السابقة وطبقات ابن سعد ٢: ١٤٦، والسيرة الحلبية ٢٠٩:٣، وشرح المواهب ٣٤٩:٢، والإمتاع ٣٩٨:١.\r(¬٤) مناة: صنم فى جهة البحر مما يلى قديدا بالمشلل على سبعة أميال من المدينة، وقيل صخرة لهذيل بقديد. (معجم البلدان ياقوت)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407309,"book_id":1454,"shamela_page_id":540,"part":"1","page_num":523,"sequence_num":540,"body":"وخرجت إليه امرأة سوداء ثائرة الرأس عريانة تضرب صدرها وتدعو بالويل. فقال لها السادن: مناة دونك بعض عصاتك (¬١)، فضربها سعد فقتلها، وأقبل ومعه أصحابه إلى الصّنم فهدموه، ولم يجدوا فى خزانتها شيئا وانصرف راجعا إلى رسول الله ﷺ لست بقين من رمضان.\rوقدم على النبى ﷺ بعد الفتح وفد باهلة؛ مطرف بن الكاهن فأسلم وأخذ لقومه أمانا، ثم قدم نهشل بن مالك الوائلى من باهلة (¬٢).\rووفد ثمالة: عبد الله بن علس الثّمالى فى جماعة من قومه فبايعوا وأسلموا (¬٣).\rووفد الحدّان: مسلية بن هزّان الحدّانى فى عصابة من قومه فأسلموا وبايعوا (¬٣).\rوبعث النبى ﷺ خالد بن الوليد - بعد عوده من هدم العزّى - إلى بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بأسفل مكة على ليلة منها بناحية يلملم (¬٤) ويعرف بيوم الغميصاء (¬٥)، داعيا للإسلام لا مقاتلا، فى ثلاثمائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار وبنى سليم، فانتهى إليهم","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وعيون الأثر ١٨٥:٢، وشرح المواهب ٣٤٩:٢. وفى طبقات ابن سعد ١٤٧:٢، والخصائص ٨٥:٢ «غضباتك».\r(¬٢) طبقات ابن سعد ٣٠٧:١.\r(¬٣) طبقات ابن سعد ٣٥٣:١.\r(¬٤) يلملم: واد جنوب غربى الطائف على ثلاثين كليو منها، وهو ميقات أهل اليمن، يصب فى البحر جنوب جدة على مرحلتين، وسيله يمر جنوب مكة على مائة كليو، وانظر معجم ما استعجم، ومعجم البلدان، ومراصد الاطلاع، ومعالم مكة للبلادى.\r(¬٥) الغميصاء: موضع قرب مكة جنوبها يسكنه بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة. (المراجع السابقة).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407310,"book_id":1454,"shamela_page_id":541,"part":"1","page_num":524,"sequence_num":541,"body":"ودعاهم للإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فقالوا: صبأنا، فاستأسرهم ودفع إلى كل رجل من أصحابه أسيرا. ويقال إنه لما انتهى إليهم [قال: ما أنتم] (¬١) قالوا: مسلمون قد صلّينا وصدّقنا بمحمد وبنينا المساجد فى ساحاتنا وأذّنّا فيها. فقال لهم: فما بال السلاح عليكم؟ فقالوا: إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة؛ فخفنا أن تكونوا هم، فأخذنا السلاح. فقال لهم: ضعوا السلاح. فوضعوه، فقال لهم: أستأسروا.\rفاستأسر القوم، فأمر بعضهم فكتّف (¬٢) بعضا وفرّقهم فى أصحابه.\rفلما كان بالسحر نادى خالد: من كان معه أسير فليذافه - وهى بالذال المعجمة والفاء: الإجهاز بالسيف - فقتلت بنو سليم من كان فى أيديهم، وامتنع من ذلك المهاجرون والأنصار فأرسلوهم.\rفبلغ ذلك النبىّ ﷺ فبعث على بن أبى طالب بمال فودى به قتلاهم، وما ذهب لهم حتى ودى لهم ميلغة (¬٣) الكلب، وبقيت معه بقيّة من المال فدفعها إليهم وقال: هذا احتياط لرسول الله ﷺ مما لا يعلم ولا تعلمون. ثم رجع إلى النبى ﷺ فأخبره فقال: أصبت وأحسنت، ثم قام فاستقبل القبلة وشهر يديه حتى إنه ليرى ما تحت منكبيه، فقال: اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد - ثلاث مرات.","footnotes":"(¬١) إضافة عن طبقات ابن سعد ١٤٧:٢، وعيون الأثر ١٨٥:٢، وتاريخ الخميس ٩٧:٢، وشرح المواهب ٢:٣.\r(¬٢) فى الأصول «يكتف» والمثبت عن المراجع السابقة.\r(¬٣) الميلغة: الإناء يلغ - يشرب - فيه الكلب. (السيرة الحلبية ٢١٠:٣، والمعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407311,"book_id":1454,"shamela_page_id":542,"part":"1","page_num":525,"sequence_num":542,"body":"ويقال: إن يوم فتح مكة قدم على النبى ﷺ وهو بالأبطح - أخت حليمة معها أخت زوجها، فأهدت إليه جرابا فيه أقط ونحى سمن، فسأل أخت حليمة عن حليمة، فأخبرته بموتها، فذرفت عيناه، وسألها عمّن خلّفت (¬١)، فأخبرته بخلّة وحاجة، فأمر لها بكسوة وجمل، وأعطاها مائتى درهم وافية، فانصرفت وهى تقول: نعم المكفول أنت صغيرا وكبيرا.\rويقال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة أتى جذم قبر فجلس إليه - والناس حوله - فجعل كهيئة المخاطب، ثم قام وهو يبكى، فاستقبله عمر - وكان من أجرإ الناس عليه - فقال: بأبى أنت وأمى يا رسول الله، ما الذى أبكاك؟ قال: هذا قبر أمى سألت [ربى] (¬٢) الزيارة فأذن لى، وسألته الاستغفار فلم يأذن لى، فذكرتها فرققت فبكيت. فلم ير كان أكثر باكيا من يومئذ. وهذا غلط؛ /فليس قبرها بمكة وإنما قبرها بالأبواء. وإن صح أنها بمكة (¬٣) فلعلها حملت من الأبواء إلى مكة فدفنت بها.\rوأقام رسول الله ﷺ بمكة بضع عشرة ليلة - وقيل سبع عشرة","footnotes":"(¬١) وفى مغازى الواقدى ٨٦٩:٢ «وسألها: من بقى منهم؟ فقالت: أخواك وأختاك وهم والله محتاجون إلى برك وصلتك ولقد كان لهم موئل فذهب». وانظر الإمتاع ٣٩٧:١، ٣٩٨.\r(¬٢) إضافة عن تاريخ الخميس ٢٣٥:١.\r(¬٣) وفى السيرة الحلبية ١٧٢:١، ١٧٣ «وقيل دفنت فى دار رابغة بمكة. وقيل دفنت بالحجون بشعب أبى ذؤيب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407312,"book_id":1454,"shamela_page_id":543,"part":"1","page_num":526,"sequence_num":543,"body":"وقيل خمس عشرة، وقيل ثمان عشرة، وقيل تسع عشرة، ويقال عشرين - وقيل غير ذلك يقصر الصلاة (¬١).\rوقيل للنبى ﷺ يوم الفتح: ألا تنزل منزلك من الشعب؟ قال: وهل ترك لنا عقيل منزلا؟! وكان عقيل قد باع منزل النبى ﷺ ومنازل إخوته من الرجال والنساء بمكة حين هاجروا، ومنزل كل مهاجر من بنى هاشم. فقيل يا رسول الله فانزل في بعض بيوت مكة فى غير منزلك. فأبى رسول الله ﷺ وقال: لا أدخل البيوت. فلم يزل مضطربا فى الحجون لم يدخل بيتا، وكان يأتى المسجد من الحجون لكل صلاة (¬٢).\rوفيها فى يوم السبت لست ليال خلون من شوال - وقيل للتلتين بقيتا من رمضان - كانت غزوة هوازن بحنين - واد فيه ماء قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا ينسب إلى حنين ابن قانية بن مهلائيل من جرهم - وذلك أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة بلغه أن أشراف هوازن وثقيف مشى بعضهم إلى بعض فجمعوا وحشدوا، ورئيسهم مالك بن عوف النصرى وهو يومئذ ابن ثلاثين عاما، واجتمعوا حتى نزلوا أوطاس - وأميرهم مالك - فجاءوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم، وخرجوا معهم بدريد بن الصّمّة شيخ كبير استصحبوه تيمّنا برأيه ومعرفته، والأمداد تأتيهم، وأجمعوا المسير","footnotes":"(¬١) الإمتاع ٣٩٨:١، ٣٩٩، والسيرة الحلبية ٥٨:٣.\r(¬٢) مغازى الواقدى ٨٢٩:٢، والإمتاع ٣٨١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407313,"book_id":1454,"shamela_page_id":544,"part":"1","page_num":527,"sequence_num":544,"body":"إلى النبى ﷺ، فبعث النبىّ ﷺ عبد الله بن أبى حدرد ليأتيه بخبرهم فانطلق ودخل عسكرهم فطاف به وأقام فيهم يوما أو يومين، ثم أتى النبى ﷺ بما قد أجمعوا عليه من حربه - وقيل إنه بعثه حين نزل بحنين - فأجمع على المسير إليهم، وقيل له: إن عند صفوان بن أمّية أدراعا وسلاحا. فطلبها النبى ﷺ، فقال: أغصبا يا محمد؟! قال: لا بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك. قال/: ليس بهذا بأس. وأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح، ويقال إن النبى ﷺ قال له: اكفنا حملها. ففعل (¬١).\rوأعان رسول الله ﷺ نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بثلاثة آلاف رمح، فقال له النبى ﷺ: كأنى أنظر إلى رماحكم يا أبا الحارث تقصف أصلاب المشركين (¬٢).\rوخرج النبى ﷺ فى أصحابه الذين شهدوا الفتح، واجتمع عليه من أهل مكة ألفان، فكانوا اثنى عشر ألفا من المسلمين، وخرج جماعة من المشركين من أهل مكة ركبانا ومشاة؛ حتى خرج النساء يمشين على غير دين ينظرون ويرجون الغنائم، فنزل النبىّ ﷺ بالمحصّب فيما بين مكة ومنى، وهو إلى مكة أقرب، وكان النبىّ ﷺ قال حين أراد حنّينا: منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر. واستعمل النبى ﷺ على أهل مكة معاذ","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٨٩١:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٦١٣:٣.\r(¬٢) السيرة الحلبية ٦٢:٣، ٦٣، وشرح المواهب ٦:٣، ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407314,"book_id":1454,"shamela_page_id":545,"part":"1","page_num":528,"sequence_num":545,"body":"ابن جبل الأنصارى يعلّم القرآن الناس ويفقههم فى الدين، والصحيح أنه إنما استعمل عتّاب بن أسيد بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس، ثم مضى يريد لقاء هوازن، فرأى نفر من جهال العرب - فيهم الحارث بن مالك - شجرة خضراء، ويقال سدرة تسمى ذات أنواط، تسايرهم من جانب الطريق، وكان المشركون يعظمونها، ويعلقون عليها أسلحتهم، ويجتمعون ويذبحون عندها فى يوم معلوم من السنة، بل ومن يمرّ عليها يريد الحج يضع رداءه عندها، ويدخل بغير رداء (¬١) تعظيما لها، فقالوا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال النبى ﷺ: الله أكبر؛ قلتم كما قال بنو إسرائيل قوم موسى ﴿اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (¬٢) لتركبن سنن من كان قبلكم. وأطنبوا السير حتى كان عشيّة فحضرت صلاة الظهر عند النبى ﷺ، فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله، إنى انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن - على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم - اجتمعوا إلى حنين. فتبسّم رسول الله ﷺ وقال: تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله تعالى. ثم قال ﷺ:\rمن يحرسنا الليلة؟ /قال أنس بن أبى مرثد الغنوى: أنا يا رسول الله. قال: فاركب. فركب فرسه وجاء إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: استقبل هذا الشعب حتى تكون فى أعلاه، ولا","footnotes":"(¬١) فى الأصول «زاده» والمثبت عن مغازى الواقدى ٨٩١:٣.\r(¬٢) سورة الأعراف آية ١٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407315,"book_id":1454,"shamela_page_id":546,"part":"1","page_num":529,"sequence_num":546,"body":"نغرّن من قبلك الليلة. فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاّه (¬١) فركع ركعتين، ثم قال: هل أحسستم فارسكم؟ قالوا:\rيا رسول الله ما أحسسنا. فثّوب بالصلاة، فجعل رسول الله ﷺ يصلى وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلّم قال:\rأبشروا فقد جاء فارسكم. فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر فى الشعب إذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله ﷺ. فقال: إنى انطلقت حتى كنت فى أعلى هذا الشعب؛ حيث أمرنى رسول الله ﷺ، فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدا. فقال له رسول الله ﷺ: هل نزلت الليلة؟ قال: لا، إلا مصلّيا أو قاضيا حاجة. فقال رسول الله ﷺ: قد أوجبت فلا عليك ألاّ تعمل بعدها.\rوانتهى رسول الله ﷺ إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون من شوال، ويقال ليلة الاثنين خامس عشره.\rوأرسل مالك بن عوف ثلاثة عيون يأتونه بخبر رسول الله ﷺ وأصحابه، فرأوا رجالا بيضا على خيل بلق، فلم يتماسكوا أن ولّوا - وقد تفرقت أوصالهم من الرعب - حتى أتوه فأخبروه الخبر، فلم يرده ذلك، ولما كان الليل عبّأ أصحابه وأمرهم بالحملة جميعا وأوعز إليهم فى ذلك، وكان جاء بالصبيان والنساء والإبل والغنم والنعم، فجعلوها صفين ليكثروا على رسول الله ﷺ.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «إلى أن صلى» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٦١٧:٣، وشرح المواهب ٩:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407316,"book_id":1454,"shamela_page_id":547,"part":"1","page_num":530,"sequence_num":547,"body":"وعبّأ رسول الله ﷺ أصحابه فى السّحر، وصفّهم صفوفا.\rووضع الألوية والرايات فى أهلها، مع المهاجرين لواء يحمله على بن أبى طالب، وراية يحملها سعد بن أبى وقّاص، وراية يحملها عمر بن الخطاب، ولواء الخزرج يحمله حباب بن المنذر - ويقال لواء الخزرج الآخر مع سعد بن عبادة - ولواء الأوس مع أسيد بن حضير، وفى كل بطن من الأوس/والخزرج لواء أو راية يحملها رجل مسمّى، وكذلك قبائل العرب فيها الألوية والرايات يحملها قوم مسمون منهم.\rوكان رسول الله ﷺ قد قدّم بنى سليم حين خرج من مكة، واستعمل عليهم خالد بن الوليد، فلم يزل على مقدمته حتى جاء الجعرانة، وانحدر رسول الله ﷺ فى وادى حنين على تعبئته، ولما تصافوا للقتال ظاهر ﷺ بين درعين ولبس مغفره وبيضته، وركب بغلة له شهباء - وقيل بيضاء - تدعى دلدل، أهداها له فروة بن نفاثة - أو ابن نعامة - الجذامى.\rورأى بعض الصحابة - ويقال إنه الصديق، ويقال سلمة بن سلامة ابن وقش - كثرة العساكر فقال: لن نغلب اليوم من قلّة، وفشا ذلك للنبى ﷺ، فأنزل الله ﷿ ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ (¬١) وصبّحهم النبى ﷺ بالقتال، فاستقبلهم من هوازن فيء لم يروا مثله قطّ من السواد والكثرة، وخرجت الكتائب من مضيق الوادى وشعبه، فشدّ عليهم المشركون شدّة واحدة فانكشفت خيل بنى سليم مولية، وتبعهم أهل مكة والناس منهزمين،","footnotes":"(¬١) سورة التوبة آية ٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407317,"book_id":1454,"shamela_page_id":548,"part":"1","page_num":531,"sequence_num":548,"body":"فطفق النبى ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، والعباس آخذ بلجام بغلة النبى ﷺ يكفّها إرادة ألاّ تسرع، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بركاب رسول الله ﷺ [ورسول الله ﷺ] (¬١) يقول: يا عباد الله أنا عبد الله ورسول الله. ثم قال: يا معشر أنصار الله وأنصار رسوله أنا عبد الله ورسوله، يا أيها الناس إنى أنا عبد الله ورسوله.\rورجع رسول الله ﷺ إلى العسكر، وثاب إليه من انهزم، ولم يثبت معه يومئذ غير عشرة؛ وفى ذلك يقول العباس بن عبد المطلب: -\rنصرنا رسول الله فى الحرب تسعة … (¬٢) وقد فر من قد فرعنه فأقشعوا (¬٢)\rوعاشرنا لاقى الحمام بنفسه … لما مسّه فى الله لا يتوجع\rويقال (¬٣) ثمانية وأبدل تسعة وعاشرنا بثامننا (¬٣)، ويقال ثمانين، والذى نقل لنا وسمّى أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق، والعباس بن عبد المطلب، وابنه الفضل/وعلىّ، وعقيل ابنا أبى طالب، وأبو سفيان وربيعة ابنا الحارث بن عبد المطلب، وجعفر بن أبى سفيان، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، والزّبير بن العوام، وأسامة بن زيد، وأيمن بن أم أيمن بن عبيد - وقتل يومئذ - ويقال نوفل بين الحارث بن المطلب (¬٤).","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق وأنظر السيرة النبوية لابن كثير ٦٢٩:٣، والإمتاع ١: ٤٠٦، وشرح المواهب ١٤:٣.\r(¬٢) فى الأصول كلمات لا معنى لها ولا يستقيم بها الوزن والمثبت من شرح المواهب ١٩:٣.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وكان على المصنف أن يقول «وأبدل بتسعة، وعاشرنا سبعة، وثامنتا».\r(¬٤) وانظر من كان مع النبى ﷺ ثابتا لم يفر وعددهم فى الإمتاع ٤٠٦:١ - ٤٠٨، وتاريخ الخميس ١٠٢:٢، والسيرة الحلبية ٦٥:٣، وشرح المواهب ١٨:٣، ١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407318,"book_id":1454,"shamela_page_id":549,"part":"1","page_num":532,"sequence_num":549,"body":"وبقى من بقى مع النبى ﷺ لم يولوا الدبر، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة، والنبى ﷺ على بغلته يمضى قدما، فحادت بغلته فمال عن السرج، فشدّ نحوه ابن مسعود وقال: ارتفع رفعك الله.\rفقال النبى ﷺ لابن مسعود: ناولنى كفّا من تراب. فناوله، فضرب به وجوههم؛ فامتلأت أعينهم ترابا، وقال النبى ﷺ: أين المهاجرون والأنصار؟ فقال ابن مسعود: هم هنا: قال: اهتف بهم. فهتف بهم، فجاءوا وسيوفهم بأيمانهم كأنها (¬١) الشّهب.\rويقال إنه لما فلّ المسلمون أمر النبىّ ﷺ عمه العباس - وكان جهير الصوت صيّتا - فقال: أى عباس، ناد [يا] (¬٢) أصحاب الشجرة، يا أصحاب سورة البقرة. فنادى: يا معشر الأنصار، يا معشر أصحاب الشجرة (¬٣)، يا أصحاب سورة البقرة (¬٤)، يا معشر المهاجرين. فأقبلوا على النبى ﷺ كأنهم الإبل إذا حنّت على أولادها، أو قال: فرجعوا عطفة كعطفة البقر على أولادها (¬٥)،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «كأنهم الشهب» والمثبت عن الوفا بأحوال المصطفى ٢: ٧٠٣، وشرح المواهب ١٥:٣.\r(¬٢) إضافة عن شرح المواهب ١٢:٣.\r(¬٣) أى الذين بايعوه بيعة الرضوان تحت الشجرة. تاريخ الخميس ١٠٣:٢، والسيرة الحلبية ٦٥:٣.\r(¬٤) وخص سورة البقرة بالذكر لأنها أول سورة نزلت فى المدينة، ولأن فيها ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ﴾ وفيها ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ وفيها ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾ السيرة الحلبية ٦٦:٣، وشرح المواهب ١٢:٣.\r(¬٥) وفى السيرة النبوية لابن كثير ٦٢٧:٣، وشرح المواهب ١٢:٣ «لكأنما عطفتهم حين سمعوا صوتى عطفة البقر على أولاده».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407319,"book_id":1454,"shamela_page_id":550,"part":"1","page_num":533,"sequence_num":550,"body":"يقولون: يا لبّيكاه. فاقتتلوا هم والكفار، وارتفعت الأصوات، (¬١) والدعوة فى الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار. ثم قصرت الدعوة فى الأنصار يقولون يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بنى الحارث ابن الخزرج يقولون يا بنى الحارث بن الخزرج (¬١). فنظر النبى ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول الله ﷺ: (¬٢) هذا حين حمى الوطيس (¬٢)، (¬٣) قدما يا عباس (¬٣)، ثم أخذ حصيات فرمى بهن [فى وجوه الكفار] (¬٤) وكان العباس وأبو سفيان ابن الحارث آخذين بلجام بغلة النبى ﷺ يكفّانها عن الإسراع والتقدم إلى العدو، والنبى ﷺ يقول: -\rأنا النبىّ لا كذب … أنا ابن عبد المطلب","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، ويبدو أن فى العبارة تكرارا. وفى تاريخ الطبرى ١٢٩:٣ ومغازى الواقدى ٨٩٩:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٢٥:٣ «فاقتتلوا فكانت الدعوة أولا يا للأنصار، ثم جعلت أخيرا يا للخزرج. وكانوا صبرا عند الحرب. وعبارة ابن كثير فى ٦٢٧:٣ «والدعوة فى الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بنى الحارب بن الخزرج فقالوا: يا بنى الحارث بن الخزرج.»\r(¬٢) كذا فى الأصول والوفا بأحوال المصطفى ٧٠٤:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٢٨:٣. وفى مغازى الواقدى ٨٩٩:٣، وتاريخ الطبرى ١٢٩:٣، وطبقات ابن سعد ١٥١:٢، وعيون الأثر ١٩٢:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٢٥:٣، وتاريخ الخميس ١٠٣:٢ «الآن حمى الوطيس» والوطيس حجارة توقد العرب تحتها النار يشوون عليها اللحم، وهو فى الأصل التنور - وقد أصبح مثلا يضرب لشدة الحرب. (السيرة الحلبية ٦٦:٣).\r(¬٣) لم ترد هذه العبارة فى السيرة النبوية لابن كثير ٦٢٧:٣، ٦٢٨ ولا فى أى من المراجع السابقة.\r(¬٤) الإضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٦٢٨:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407320,"book_id":1454,"shamela_page_id":551,"part":"1","page_num":534,"sequence_num":551,"body":"ويقال: إن على بن أبى طالب كان على فرس رسول الله صلى الله/عليه وسلم يضرب بسيفه ويرتجز ويقول:\rهذا النبى لا كذب … هذا ابن عبد المطلب\rويقال: إن المسلمين لما لقوا هوازن وحملوا عليهم انهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم فاستقبلتهم هوازن بالسهام، فانهزم الناس (¬١).\rويقال: إن المسلمين أقبلوا لا يعملون بخبر القوم الذين خبّئوا فاستقبلوا وادى حنين فى غيابة الصّبح، وهو واد أجوف من أودية تهامة، إنما ينحدرون فيه انحدارا، فإن الناس ليتتابعون لا يعلمون بشئ إذ فجأتهم الكتائب من كل ناحية فلم ينتظر الناس أن انهزموا راجعين، وانحاز رسول الله ﷺ ذات اليمين وقال: أين أيها الناس؟! أنا رسول الله ﷺ أنا محمد بن عبد الله. وكان أخو (¬٢) صفوان بن أمية لأمه قال: ألا بطل السحر اليوم. وكان صفوان بن أمية يومئذ مشركا فى المدة التى ضرب له رسول الله ﷺ، فقال له صفوان بن أميّة: آسكت فضّ الله فاك:؛ لأن يلينى (¬٣) رجل من قريش أحب إلى من أن يلينى (¬٣) رجل من هوازن.\rوكان أمام هوازن رجل ضخم على جمل أحمر فى يده راية","footnotes":"(¬١) شرح المواهب ١٦:٣.\r(¬٢) هو كلدة بن حنبل. (سيرة النبى لابن هشام ٨٩٤:٤، ومغازى الواقدى ٩١٠:٣ وتاريخ الطبرى ١٢٨:٣، وعيون الأثر ١٩٠:٢، والإمتاع ٤١٢:١.)\r(¬٣) وفى المراجع السابقة «يربنى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407321,"book_id":1454,"shamela_page_id":552,"part":"1","page_num":535,"sequence_num":552,"body":"سوداء (¬١) إذا أدرك طعن بها، وإذا فاته شئ بين يديه رفعها لمن خلفه، فرصد له علىّ بن أبى طالب ورجل من الأنصار كلاهما يريده، فضرب علىّ عرقوب الجمل فوقع على عجزه، وضرب الأنصارى ساقه فطرح قدمه بنصف ساقه فوقع.\rويقال: إن النبى ﷺ نظر إلى رجل من هوازن على جمل صغير معه راية المشركين، لا يلحق رجلا إلا طعنه، فقال النبى ﷺ للعباس: يا عمّ إن يقتل صاحب الراية ينهزم القوم. ثم توجّه علىّ حتى استدار إلى عجز البعير، ثم قام قائما على الفرس فضربه بالسيف، ومرّ به وأخذ الراية.\rواقتتل الناس قتالا شديدا فقال النبى ﷺ لبغلته:\rالبدى (¬٢)، فوضعت بطنها على الأرض، فأخذ/حفنة من تراب - ويقال إنه قال للعباس أو لابن مسعود: ناولنى حصباء من الأرض، أو كفّا من تراب، فناوله، ويقال: إن النبى ﷺ نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب (¬٣) فرمى بها فى وجوههم، وقال: شاهت الوجوه. ثم قال ﷺ: انهزموا وربّ محمد - أو قال وربّ","footnotes":"(¬١) وفى تاريخ الطبرى ١٢٨:٣، والاكتفا ٣٢٧:٢، وعيون الأثر ٢: ١٩٠، والسيرة النبوية لابن كثير ٦١٨:٣، والسيرة الحلبية ٦٩:٣ «راية سوداء فى رأس رمح طويل وهوازن خلفه إذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه».\r(¬٢) فى الأصول «لبدى» والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٣٠:٣، والسيرة الحلبية ٦٨:٣، وتاريخ الخميس ١٠٤:٢.\r(¬٣) وانظر عيون الأثر ١٩٢:٢، وشرح المواهب ١٣:٣ - ١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407322,"book_id":1454,"shamela_page_id":553,"part":"1","page_num":536,"sequence_num":553,"body":"الكعبة - فلم يبق منهم إنسان إلاّ امتلأت عيناه وفمه من ذلك التراب؛ فأنزل الله ﷿ ﴿وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى﴾ (¬١)\rوخرج النبى ﷺ فى إثرهم وهو على بغلته، فقذف الله فى قلوبهم الرعب، فانهزموا لا يلوى أحد منهم على الآخر، وتفرقوا فى كل وجه. وأمر النبىّ ﷺ بقتل من قدروا عليه منهم، فحنق (¬٢) عليهم المسلمون واتبعوهم يقتلونهم حتى أفضوا فى القتل إلى الذّرّيّة. فبلغ ذلك النبى ﷺ فنهى عن ذلك، وقال من قتل كافرا فله سلبه. فقتلوا منهم اثنين وتسعين (¬٣)؛ قتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ سلاحهم.\rوضرب أبو قتادة رجلا على حبل العاتق وعليه درع [قال أبو قتادة] (¬٤) فأعجلت عنه أن آخذها فانظر مع من هى. فقام رجل فقال: يا رسول الله أنا أخذتها فأرضه منها (¬٥) وأعطنيها. فسكت رسول الله ﷺ وكان لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت - فقال عمر (¬٦):","footnotes":"(¬١) سورة الأنفال آية ١٧. وانظر الدرر ص ٢٤٠، وتاريخ الخميس ١٠٤:٢.\r(¬٢) فى الأصول «فحلق» والمثبت عن طبقات ابن سعد ١٥١:٢، والإمتاع ١: ٤٠٩، وشرح المواهب ٢١:٣.\r(¬٣) وفى سيرة النبى لابن هشام ٨٩٩:٤، وعيون الاثر ١٩٢:٢، وتاريخ الخميس ١٠٤:٢ «قتل منهم سبعون رجلا». وفى الإمتاع ٤١٠:١ «قتل منهم قرابة المائة».\r(¬٤) إضافة يستقيم بها السياق - وفى سيرة النبى لابن هشام ٨٩٨:٤، والسيرة الحلبية ٩٢:٣ «قال أبو قتادة: يا رسول الله لقد قتلت قتيلا ذا سلب واجهضنى عنه القتال فما أدرى من استلبه».\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى مغازى الواقدى ٩٠٨:٣ «فأرضه منى». وفى سيرة النبى لابن هشام ٨٩٨:٤، والسيرة الحلبية ٧٢:٣ «فأرضه عنى من سلبه».\r(¬٦) وفى المراجع السابقة أن الذى اعترض على ترضيه أبى قتادة عن سلبه هو أبو بكر ﵁، والخبر هناك أطول مما هنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407323,"book_id":1454,"shamela_page_id":554,"part":"1","page_num":537,"sequence_num":554,"body":"لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها!! فضحك رسول الله ﷺ وقال: صدق عمر.\rواستشهد من المسلمين يومئذ أربعة (¬١).\rوممن ثبت مع النبى ﷺ [أمّ سليم] (¬٢) وبيدها خنجر فقال لها أبو طلحة: ما تفعلين به؟ قالت: أبعج به من قرب منى من الكفار.\rفتبسم رسول الله ﷺ وقيل قالت: أردت أن أقتل به الطلقاء أن انهزموا عنك (¬٣)، فقال رسول الله ﷺ: إن الله قد كفى وأحسن.\rوكان خالد بن الوليد بن المغيرة جرح يومئذ، وكان على/خيل رسول الله ﷺ، وبعد أن هزم الله الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم مشى النبى ﷺ فى المسلمين وهو يقول: من يدل على رحل خالد بن الوليد (¬٤)؟\rفبينما هو كذلك إذ أتى برجل قد شرب خمرا، فقال النبى ﷺ: اضربوه فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالعصا،","footnotes":"(¬١) وهم كما فى سيرة النبى لابن هشام ٩٠٦:٤، ومغازى الواقدى ٩٢٢:٣ «أيمن ابن عبيد، وسراقة بن الحارث، ورقيم بن ثابت بن ثعلبة، وأبو عامر الأشعرى». وانظر الدرر ٢٤٢، وشرح المواهب ٢٤:٣.\r(¬٢) إضافة يقتضيها السياق، وهى أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام ابن جندب الأنصارية. وهى أم أنس خادم رسول الله ﷺ، اشتهرت بكنيها واختلف فى إسمها فقيل سهلة وقيل رميلة، وقيل رميثة، وقيل مليكة، وقيل العميصاء أو الرميصاء. (الإصابة ٤٦١:٤)\r(¬٣) فى الأصول «بك» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٨٩٦:٤.\r(¬٤) مغازى الواقدى ٩٢٢:٣، والسيرة الحلبية ٧٤:٣، ٧٥ وفيها «حتى دل عليه فوجده قد أسند إلى مؤخرة رحله؛ لأنه قد أثقل بالجراحة فتفل النبى ﷺ فى جرحه فبرأ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407324,"book_id":1454,"shamela_page_id":555,"part":"1","page_num":538,"sequence_num":555,"body":"ومنهم من ضربه بالمتيخة (¬١) - يعنى الجريدة الرطبة - وأخذ النبى ﷺ ترابا من الأرض فرمى به فى وجهه (¬٢).\rوقال شيبة بن عثمان: ما رأيت أعجب مما كنّا فيه من لزوم ما مضى عليه آباؤنا من الضلالات، ثم يقول: لما كان عام الفتح ودخل رسول الله ﷺ عليه وسلم مكة عنوة، قلت: أسير مع قريش إلى هوازن بحنين فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمد غرّة فأثأر منه فأكون أنا الذى قمت بثأر قريش كلها، وأقول: لو لم يبق من العرب والعجم أحد إلا اتبع محمدا ما تبعته أبدا، وكنت مرصدا لما خرجت له لا يزداد الأمر فى نفسى إلا قوة؛ فلما اختلط الناس اقتحم رسول الله ﷺ عن بغلته، وأصلت السيف، وذكرت أبى وعمىّ وقتل على وحمزة إيّاهما، فقلت: اليوم أدرك ثأرى من محمد، فذهبت لأجيئه عن يمينه فإذا أنا بالعباس بن عبد المطلب قائم عليه درع بيضاء كأنها فضة تكشف عنها العجاج، فقلت: عمه ولن يخذله، ثم جئته عن يساره فإذا أنا بأبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فقلت ابن عمه ولن يخذله، ثم جئته من خلفه فدنوت أريد","footnotes":"(¬١) وفى النهاية ٢٩١:٤، ٢٩٢ «هذه اللفظة اختلف فى ضبطها، فقيل هى بكسر الميم وتشديد الياء، وبفتح الميم مع التشديد، وبكسر الميم وسكون التاء قبل الياء، وبكسر الميم وتقديم الياء الساكنة على التاء. قال الأزهرى: وهذه كلها أسماء لجرائد النخل وأصل العرجون. وقيل هى اسم للعصا. وقيل القضيب الدقيق اللين. وقيل كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة، وغير ذلك».\r(¬٢) وانظر مغازى الواقدى ٩٢٢:٣، والإمتاع ٤١٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407325,"book_id":1454,"shamela_page_id":556,"part":"1","page_num":539,"sequence_num":556,"body":"منه ورفعت سيفى، فلم يبق إلا أن أسوّره فرفع لى شواظ من نار بينى وبينه كالبرق كاد يمحشنى، فوضعت يدى على بصرى خوفا عليه ومشيت القهقرى، والتفت إلىّ رسول الله ﷺ فنادانى: يا شيب ادن منى، اللهم أذهب عنه الشيطان. فدنوت منه فمسح صدرى ثم قال: اللهم أعذه من الشيطان. فرفعت إليه ﷺ بصرى فو الله لهو كان ساعتئذ أحب/إلىّ من سمعى وبصرى ونفسى، وأذهب الله ما كان فىّ، ثم قال: ادن فقاتل. فتقدمت أمامه أضرب بسيفى، الله يعلم أنى أحب أن أقيه بنفسى كل شئ، ولو لقيت تلك الساعة أبى - لو كان حيا - لأوقعت به السيف، فجعلت ألزمه فيمن لزمه حتى تراجع المسلمون، فكروا كرة رجل واحد، وقربت بغلة رسول الله ﷺ فاستوى عليها، فخرج فى أثرهم حتى تفرّقوا فى كل وجه، ورجع ﷺ إلى معسكره فدخل خباءه فدخلت عليه - ما دخل عليه غيرى - حبا لرؤية وجهه وسرورا به، فقال ﷺ يا شيب، الذى أراد الله بك خير مما أردت بنفسك. ثم حدثنى بكل ما أضمرت فى نفسى مما لم أكن أذكره لأحد قط، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. ثم قلت: استغفر لى. فقال: غفر الله لك (¬١).\rولما ولى الكفار مدبرين وقف مالك بن عوف النصرى فى أناس","footnotes":"(¬١) وانظر مغازى الواقدى ٩٠٩:٣، ٩١٠، والاكتفا ٣٢٨:٢، وعيون الأثر ١٩١:٢ والسيرة النبوية لابن كثير ٦٣٢:٣، والإمتاع ٤١١:١، والخصائص ٢: ٩٤، والسيرة الحلبية ٧٠:٣، ٧١، ٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407326,"book_id":1454,"shamela_page_id":557,"part":"1","page_num":540,"sequence_num":557,"body":"من أشراف قومه على [ثنية] (¬١) من الثنايا حتى مضى ضعفاء أصحابه وتتامّ آخرهم، ثم هرب هو وأصحابه. فتحصنوا فى قصره بليّة، ويقال دخلوا حصن ثقيف بالطائف.\rوأسلم من أهل مكة خلق حين رأوا نصر الله ﷿ لرسوله ﷺ وإعزازه دينه.\rوتوجه بعض المنهزمين نحو الطائف، وبعضهم نحو نخلة، وبعضهم إلى أوطاس، فعسكر من بأوطاس. وأمر ﷺ بطلب العدو، فتبعت خيل رسول الله ﷺ من سلك نخلة من الناس، ولم تتبع من سلك الثنايا، وبعث رسول الله ﷺ أبا عامر الأشعرى على جيش - فيهم سلمة بن الأكوع - فى أثر من توجّه قبل أوطاس، وقال: إن قدرتم على بجاد - رجل من بنى سعد بن بكر - فلا يفلتنكم؛ وكان قد أحدث حدثا (¬٢).\rفأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة من ربيعة بن يربوع ابن سماك (¬٣) بن عوف بن امرئ القيس السّلمى - وكان يدعى بابن الدّغنّة [وهى] (¬٤) أمّه، ويقال ابن لذعة، فيما يقال - /دريد بن","footnotes":"(¬١) إضافة عن مغازى الواقدى ٩١٦:٣، وعيون الأثر ١٩٣:٢.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٩٠٥:٤. وفى شرح المواهب ٢٦:٣ «وكان أحدث حدثا عظيما؛ أتاه مسلم فقطعه عضوا عضوا ثم أحرقه بالنار.»\r(¬٣) كذا بالأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٩٠١:٤ «ابن سماك عوف بن امرئ القيس».\r(¬٤) إضافة عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407327,"book_id":1454,"shamela_page_id":558,"part":"1","page_num":541,"sequence_num":558,"body":"الصّمة الجشمى من هوازن، فأخذ بخطام جمله - وهو فى شجار، وهو يظن أنه امرأة - فأناخ به فإذا هو شيخ كبير ولا يعرفه، فقال له دريد: من أنت، وما تريد؟ فقال: أنا ربيعة بن رفيع السلمى، أريد قتلك. ثم ضربه بسيفه فلم يصنع فيه شيئا، فقال له: بئس ما سلّحتك أمك، خذ سيفى من مؤخر الشّجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ فكذلك كنت أقتل الرجال، ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قد قتلت دريد بن الصّمّة، فربّ يوم قد منعت فيه نساءك. فضربه، فلما وقع تكشف فإذا عجانه وبطون فخذيه أبيض كالقرطاس من ركوب الخيل أعراء. فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: أما والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثا.\rوقيل إنه أسر بحنين فأمر النبى ﷺ بقتله؛ لمشاهدته الحروب ورأيه فيها، وكان له يومئذ مائة وستون سنة - وقيل وعشرون - وهو فارس مشهور وشاعر مذكور. وهزم الله أصحاب دريد بن الصمة (¬١).\rولقى أبو عامر [الأشعرى] (¬٢) عشرة إخوة فحمل عليه أحدهم فدعاه أبو عامر إلى الإسلام، وحمل عليه وهو يقول: اللهم اشهد عليه. فقتله، ثم آخر، ثم جعلوا يحملون عليه رجلا رجلا، ويحمل عليهم ويدعوهم إلى الإسلام وهو يقول: اللهم اشهد عليه، حتى قتل تسعة وبقى العاشر، فحمل عليه ودعاه إلى الإسلام وقال: اللهم","footnotes":"(¬١) وانظر مغازى الواقدى ٩١٤:٣، ٩١٥، وتاريخ الخميس ١٠٧:٢، والسيرة الحلبية ٧٢:٣.\r(¬٢) إضافة للتوضيح عن الإصابة ١٢٣:٤، وهو عم أبى موسى الأشعرى واسمه عبيد بن سليم بن حصار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407328,"book_id":1454,"shamela_page_id":559,"part":"1","page_num":542,"sequence_num":559,"body":"اشهد عليه. فقال: اللهم لا تشهد علىّ. فكفّ عنه أبو عامر فأفلت، ثم أسلم بعد فحسن إسلامه، فكان النبى ﷺ يقول:\rهذا شريد أبى عامر (¬١).\rورمى أبا عامر رجلان أخوان: العلاء وأوفى ابنا الحارث من بنى جشم بن معاوية، فأصاب أحدهما قلبه والآخر ركبته فأثبتاه، فحمل عليهما أبو موسى الأشعرى فقتلهما. وقيل رماه سلمة بن دريد (¬٢).\rقال أبو موسى الأشعرى: فانتهيت إلى أبى عامر فقلت:\rيا عم/من رماك؟ فرآه فأشار فقال: إن ذاك الذى رمانى. فقصدت إليه فاعتمدته فلحقته، فلما رآنى ولّى هاربا فاتبعته وجعلت أقول له:\rألا تستحى؟ ألست عربيّا؟ ألا تثبت؟! فكرّ فالتقيت أنا وهو فاختلفنا أنا وهو ضربتين، فضربته بالسيف فقتلته. ثم رجعت إلى أبى عامر فقلت: إن الله قد قتل صاحبك. قال: فانزع هذا السهم.\rفنزعته فنزا منه الماء، فقال: يا ابن أخى، انطلق إلى رسول الله ﷺ فأقرئه منى السلام، وقل له: يقول لك استغفر لى. واستعمل أبو عامر أبا موسى الأشعرى على الناس، ثم مكث يسيرا ومات.\rوقاتلهم أبو موسى حتى فتح الله عليه. فلما رجع أبو موسى إلى النبى ﷺ دخل عليه وهو على سرير مرمّل عليه فراش - وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله ﷺ وجنبيه - فأخبره بخبرهم وخبر","footnotes":"(¬١) وانظر سيرة النبى لابن هشام ٩٠٤:٤.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٩٠٤:٤، وتاريخ الطبرى ١٣١:٣، والاكتفا ٢: ٣٣٥، وعيون الأثر ١٩٢:٢، وتاريخ الخميس ١٠٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407329,"book_id":1454,"shamela_page_id":560,"part":"1","page_num":543,"sequence_num":560,"body":"أبى عامر، وقال له: قال قل له يستغفر لى. فاستغفر له حتى رؤى بياض إبطيه. ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك - أومن الناس - فقال له أبو موسى: ولى يا رسول الله فاستغفر. فقال النبى ﷺ: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة الجنة (¬١) مدخلا كريما (¬١).\rوظفر المسلمون بالغنائم والسبايا وبجاد السّعدى الذى أمرهم النبى ﷺ إن وجدوه لا يقلتوه، وساقوه وأهله، وساقوا معه الشّيماء بنت الحارث بن عبد العزّى، أخت النبى ﷺ من الرضاعة، فعنفوا عليها فى السّياق، فقالت الشّيماء للمسلمين: تعلمون والله أنى لأخت صاحبكم من الرضاعة. فلم يصدّقوها، فأخذها طائفة من الأنصار حتى أتوا بها رسول الله ﷺ، فلما انتهى بها إلى رسول الله ﷺ قالت: يا محمد إنى أختك. قال: وما علامة ذلك؟ ولكن بك منى أثر لن يبلى. فكشفت عن ظهرها - ويقال عن عضدها - ثم قالت: نعم يا رسول الله، حملتك وأنت صغير فعضضتنى هذه/ العضة وأنا متوركتك بوادى السرر، ونحن يومئذ نرعى بهم أبيك وأبى وأمك وأمى، قد نازعتك الثدى، وتذكر يا رسول الله حلابى عنز أبيك «أطلال» (¬٢) فعرف رسول الله ﷺ العلامة فوثب قائما فبسط لها","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى السيرة النبوية لابن كثير ٦٤٣:٣ «وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما».\r(¬٢) أطلال أوردها مغلطاى فى كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى لوحة ٤٣ ضمن غنم رسول الله ﷺ. وأوردها الطبرى فى تاريخه ١٨٤:٣ ضمن منائح رسول الله ﷺ السبع وكانت أعنزا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407330,"book_id":1454,"shamela_page_id":561,"part":"1","page_num":544,"sequence_num":561,"body":"رداءه ثم قال: اجلسى ورحّب بها ودمعت عيناه، وسألها عن أمه وأبيه فأخبرته بموتهما فى الزمان، ثم قال: إن أحببت فأقيمى عندنا محبّة مكرمة، وإن أحببت أن ترجعى إلى قومك. فقالت: بل أرجع إلى قومى وأسلمت.\rويقال إن النبى ﷺ قال لها: سلى تعطى، واشفعى تشفّعى. وأعطاها رسول الله ﷺ ثلاثة أعبد وجارية أحدهم يقال له مكحول. فزوّجوه الجارية، فلم يزل من نسلهما بقية [(¬١) ورجعت الشّيماء إلى منزلها، وكلمها النسوة فى بجاد، فرجعت إليه] (¬١) فكلمته أن يهبه لها ويعفو عنه، ففعل ﷺ، ثم أمر لها ببعير - أو بعيرين - وسألها من بقى من أهلها، فأخبرته بأخيها وأختها، وبعمها أبى برقان، وأخبرته بقوم سألها عنهم، ثم قال لها: ارجعى إلى الجعرانة تكونين مع قومك فإنى أمضى إلى الطائف. فرجعت إلى الجعرانة، ووافاها رسول الله ﷺ بالجعرانة فأعطاها نعما وشاء لها ولمن بقى من قومها من أهل بيتها.\rويقال إن الذى قدم إلى النبى ﷺ فأكرمه وبسط له رداءه أمّه حليمة (¬٢).\rويقال أن أب النبىّ ﷺ من الرضاعة قدم عليه فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه، ثم أقبلت أمّه فوضع لها شقّ ثوبه من الجانب الآخر فجلست عليه، ثم جاء أخوه من الرضاعة فقام فأجلسه بين يديه (¬٣).","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن مغازى الواقدى ٩١٤:٣.\r(¬٢) السيرة النبوية لابن كثير ٦٩٠:٣، وتاريخ الخميس ١٠٩:٢.\r(¬٣) السيرة النبوية لابن كثير ٦٩٠:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407331,"book_id":1454,"shamela_page_id":562,"part":"1","page_num":545,"sequence_num":562,"body":"وأمر ﷺ بالسبايا والغنائم فجمع ذلك كله، وحدره ﷺ إلى الجعرانة، وجعل على ذلك بديل بن ورقاء الخزاعى، وقيل مسعود ابن عمرو الغفارى، فوقف بها إلى أن انصرف ﵊ من الطائف وهم فى حظائر لهم يستظلون بها من الشمس، وملئت عرش مكّة منهم. وكان السبى ستة آلاف رأس (¬١)، والإبل [أربعة و] (¬٢) عشرين ألفا، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية/فضة.\rثم خرج النبى ﷺ (¬٣) إلى الطائف (¬٣) - فى شوال - من حنين يريد الطائف.\rوبعث الطّفيل بن عمرو الدّوسىّ إلى ذى الكفّين صنم عمرو ابن حممة - وكان من خشب، وكان له بين العرب ثلاثمائة (¬٤) سنة - ليهدمه، وأمر أن يستمد (¬٥) قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعا حتى","footnotes":"(¬١) أى من الذرارى والنساء. (سيرة النبى لابن هشام ٩٢٥:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٧:٣، وتاريخ الخميس ١١٢:٢، وشرح المواهب ٣٦:٣)\r(¬٢) الإضافة عن المراجع السابقة، ومغازى الواقدى ٩٤٣:٣، وعيون الأثر ١٩٣:٢، والإمتاع ٤٢٣:١.\r(¬٣) كذا فى الأصول والكلمتان زائدتان لا تحتاجهما العبارة.\r(¬٤) وفى شرح المواهب ٢٧:٣ «وذو الكفين صنم من خشب كان لعمرو بن حممة، كان حاكما على دوس ثلاثمائة سنة فيما ذكر ابن الكلبى».\r(¬٥) فى الأصول «يشهد». والمثبت عن مغازى الواقدى ٩٢٣:٣، وطبقات ابن سعد ١٥٧:٢، وعيون الأثر ٢٥٠:٢، والإمتاع ٤١٥:١، وتاريخ الخميس ٢: ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407332,"book_id":1454,"shamela_page_id":563,"part":"1","page_num":546,"sequence_num":563,"body":"مر بقومه فاجتمع معه أربعمائة فهدم ذا الكفين، وجعل يحشو النار فى وجهه ويحرقه ويقول:\rيا ذا الكفّين لست من عبّادكا … ميلادنا أقدم من ميلادكا\rإنى حشوت (¬١) النار فى فؤادكا\rوسار النبى ﷺ وجعل خالد بن الوليد على مقدمته، فسلك على نخلة اليمانية (¬٢)، ومرّ فى طريقه بقبر فقال: هذا قبر أبى رغال، وهو أبو ثقيف وكان من قوم ثمود، فلما أهلك الله قومه بما أهلكهم به منعه بمكان من الحرم، فلما خرج أصابته النقمة التى أصابت قومه بهذا المكان، فمات فدفن به، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب إن نبشتم عنه أصبتموه. فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن (¬٣). ثم مرّ على قرن (¬٤)، ثم على المليح (¬٥)، ثم على بحرة الرّغاء (¬٦) من ليّة، فابتنى فيها مسجدا وصلّى فيه، وأمر بحصن","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حشيث» والتصويب عن الأصنام ٣٧، وشرح المواهب ٣: ٢٨.\r(¬٢) نخلة اليمانية: واد يصب فيه يدعان، ويقال يصب فيه جميع مياه هداة الطائف عن طريق تضاع والشرقة والكفؤ، وبنخلة هذه عينا الزيمة وسولا، وهما عينان جاريتان، ويسلكها طريق الطائف من مكة. (معجم البلدان لياقوت، ومعالم مكة التاريخية للبلادى)\r(¬٣) السيرة النبوية لابن كثير ٦٥٥:٣، والخصائص ٩٩:٢، وشرح المواهب ٢٩:٣.\r(¬٤) قرن: يطلق على جزء من وادى الغدير بين المحرمين محرم طريق كرا ومحرم السيل الكبير. (معالم مكة التاريخية للبلادى.)\r(¬٥) المليح: أحد وديان الطائف (معجم البلدان لياقوت. ومراصد الاطلاع)\r(¬٦) بحرة الرغاء: موضع فى لية من ديار بنى نصر. (معجم ما استعجم)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407333,"book_id":1454,"shamela_page_id":564,"part":"1","page_num":547,"sequence_num":564,"body":"مالك بن عوف فهدم، ثم سلك على الضّيّقة وسأل عن اسمها، فقيل:\rالضّيّقة. فقال: بل هى اليسرى، ثم خرج [على نخب] (¬١) حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة بالقرب من أطم رجل من ثقيف تمنّع فيه بماله، فأمر رسول الله ﷺ بهدمه، ثم سلك على تحت واد وراء الطائف حتى نزل بوادى العقيق قرب الطائف؛ وعسكر هناك، فتحصّنت ثقيف فى حصنهم حين انصرفوا من أوطاس، ولم يكن له نظير فى حصون العرب، وكانوا رمّوه وأدخلوا فيه ما يكفيهم لسنة، فدخلوه وأغلقوه عليهم، وتهيئوا للقتال وهم يقولون: هذا قبر أبى رغال فينا، والله لا نسلم ما حيينا. فحاصرهم المسلمون، فرموهم بالنبل رميا شديدا كأنه رجل جراد (¬٢) حتى أصيب من المسلمين رجال بجراحة، واستشهد منهم اثنا عشر رجلا، منهم: سعيد بن سعيد (¬٣) بن العاص، وعبد الله بن أبى أمية، ورمى عبد الله بن أبى بكر الصديق يومئذ فجرح، واندمل جرحه/ثم انتقض بعد ذلك، فمات منه فى خلافة أبيه (¬٤).","footnotes":"(¬١) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٩٢٠:٤، ومغازى الواقدى ٩٢٥:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٥٥:٣. وهو واد من وراء الطائف وقيل واد بالسراة، وقيل بينه وبين الطائف ساعة. وانظر مراصد الاطلاع. وضبطه البكرى فى معجمه بالفتح ثم السكون، وضبطه ياقوت بالفتح ثم الكسر.\r(¬٢) يعنى أن السهام لكثرتها صارت كجماعة الجراد المنتشر. (شرح المواهب ٣٠:٣)\r(¬٣) فى الأصول «ابن زيد» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٩٢٤:٤؛ والدرر ٢٤٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٣:٣، وشرح المواهب ٣٠:٣.\r(¬٤) سيرة النبى لابن هشام ٩٢٤:٤، ومغازى الواقدى ٩٣٠:٣، ٩٣١، وطبقات ابن سعد ١٥٨:٢، والدرر ٢٤٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٣:٣، وشرح المواهب ٣٠:٣، وبقية الاثنى عشر شهيدا مذكورة بهذه المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407334,"book_id":1454,"shamela_page_id":565,"part":"1","page_num":548,"sequence_num":565,"body":"فارتفع النبى ﷺ من ذلك المنزل إلى موضع مسجد الطائف اليوم، فعسكر النبى ﷺ هناك، وكان به سارية - فيما يزعمون - لا تطلع عليها الشمس يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض (¬١).\rوكان مع النبى ﷺ من نسائه أم سلمة وزينب فضرب لهما فبّتين، فكان يصلى بينهما حصار الطائف كله، فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة، ويقال عشرين يوما، وقيل ثمانية عشر، ويقال خمسة عشر، وقيل بضعة عشر؛ وهو الأصح (¬٢).\rووافى النبى ﷺ الطّفيل بن عمرو الدّوسىّ فى قومه بعد مقدمه بأربع ليال بدبّابة ومنجنيق، فنصبه عليهم ورماهم به؛ فإنه لأول منجنيق رمى به فى الإسلام، ونثر الحسك (¬٣) شقتين من عيدان حول الحصن، ودخل نفر من أصحاب النبى ﷺ تحت دبّابة ثم زحفوا نحو الحصن ليخرقوه، فصبّ عليهم أهل الطائف سكك الحديد المحماة بالنار، فخرجوا من تحتها فرموهم بالنبل، فأصابوا منهم جماعة (¬٤). وقاتل فيها رسول الله ﷺ بنفسه، وقال: من بلغ","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٩٢٠:٤، ومغازى الواقدى ٩٢٧:٣، وتاريخ الطبرى ١٣٣:٣، والإمتاع ٤١٧:١، وشرح المواهب ٣١:٣.\r(¬٢) وانظر مغازى الواقدى ٩٢٧:٣، والإمتاع ٤١٧:١، وشرح المواهب ٣: ٣١.\r(¬٣) الحسك: ثمر نبات مدحرج له شوك يعلق بصوف الغنم، ويعمل على مثاله أداة للحرب من حديد أو قصب فيلقى حول العسكر ويسمى باسمه. (القاموس المحيط) وفى طبقات ابن سعد ١٥٨:٢ «ونثر الحسك سبقين».\r(¬٤) مغازى الواقدى ٩٢٧:٣، والإمتاع ٤١٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407335,"book_id":1454,"shamela_page_id":566,"part":"1","page_num":549,"sequence_num":566,"body":"سهمه فله درجة فى الجنة، ومن رمى بسهم فى سبيل الله فهو عدل محرّر (¬١).\rوأمر رسول الله ﷺ بقطع أعنابهم وتحريقها، فسارع المسلمون فى قطعها، فناشدوه الله والرحم أن يدعها، فتركها (¬٢).\rونادى منادى رسول الله ﷺ: أيّما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حرّ. فخرج منهم ثلاثة وعشرون - ويقال بضعة عشر - فيهم نفيع بن الحارث فى بكرة فقيل له أبو بكرة، فأعتقهم النبى ﷺ، ودفع كل واحد منهم إلى آخر من المسلمين يمونه، فشقّ ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة (¬٣).\rولم يؤذن للنبى ﷺ فى فتحها، واستشار نوفل بن معاوية الديلى، فقال: ما ترى؟ قال: ثعلب فى جحر، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك (¬٤). فأمر عمر بن الخطاب فأذّن فى الناس/بالرحيل، فضجّوا من ذلك وقالوا: نرحل قبل فتحها؟! فقال النبى ﷺ: اغدوا على القتال. فغدوا فأصابهم جراحات، فقال النبى ﷺ: إنّا قافلون غدا إن شاء الله تعالى. فسرّ المسلمون بذلك وأذعنوا، وجعلوا يرحّلون ورسول الله ﷺ يضحك، وقال لهم: قولوا لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز","footnotes":"(¬١) السيرة النبوية لابن كثير ٦٥٩:٣، ٦٦٠.\r(¬٢) مغازى الواقدى ٩٣١:٣، وطبقات ابن سعد ١٥٨:٢، وتاريخ الطبرى ١٣٣:٣، وشرح المواهب ٣١:٣.\r(¬٣) وانظر أسماء بعضهم فى مغازى الواقدى ٩٣١:٣، ٩٣٢، والروض الأنف ١٦٤:٤، وشرح المواهب ٣٢:٣.\r(¬٤) مغازى الواقدى ٩٣٧:٣، وطبقات ابن سعد ١٥٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٢:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407336,"book_id":1454,"shamela_page_id":567,"part":"1","page_num":550,"sequence_num":567,"body":"جنده، وهزم الأحزاب وحده. فلما ارتحلوا واستقلوا قال النبى ﷺ:\rقولوا آيبؤن تائبون عابدون لربنا حامدون. وقيل يا رسول الله ادع على ثقيف. فقال ﷺ: اللهم اهد ثقيفا وأت بهم (¬١).\rوانصرف النبى ﷺ عن الطائف، فأخذ على دحنا (¬٢) وقال: إن الله خلق منها آدم، ومسح ظهره بنعمان الأراك (¬٣) - ويقال بالسحاب - جبل قرب عرفة (¬٤)، حتى انتهى النبى ﷺ إلى الجعرانة لخمس ليال خلون من ذى القعدة، فقسم بها غنائم حنين، وأعطى المؤلفة قلوبهم أول الناس؛ فأعطى أبا سفيان بن حرب وابنيه يزيد ومعاوية كلّ واحد أربعين أوقية، ومائة من الإبل، وحكيم بن حزام مائة ثم مائة (¬٥)، والنّضير (¬٦) بن الحارث بن كلدة، والحارث بن","footnotes":"(¬١) مغازى الواقدى ٩٣٧:٣، وطبقات ابن سعد ١٥٩:٢، وعيون الأثر ٢: ٢٠١، ٢٠٢، والإمتاع ٤٢٠:١، وشرح المواهب ٣٤:٣.\r(¬٢) دحنا: من مخاليف الطائف. (مراصد الاطلاع)\r(¬٣) وانظر حديث مسح ظهر آدم بنعمان الأراك فى الروض الأنف ١٦٥:٤.\r(¬٤) هذا تعريف بنعمان الأراك وانظر فيه معجم البلدان لياقوت.\r(¬٥) أى بعد ما سأله مائة أخرى. (عيون الأثر ١٩٣:٢، وتاريخ الخميس ٢: ١١٤، وشرح المواهب ٣٧:٣. وفى مغازى الواقدى ٩٤٥:٣ من حديث حكيم بن حزام قال، سألت رسول الله ﷺ بحنين مائة من الإبل فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها. ثم قال رسول الله ﷺ: يا حكيم بن حزام إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذى يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من السفلى وابدأ بمن تعول. قال: فكان حكيم يقول: والذى بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا. فكان عمر بن الخطاب ﵁ يدعوه إلى عطائه فيأبى يأخذه، فيقول عمر: أيها الناس إنى اشهدكم على حكيم أنى ادعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه. قال حدثنا ابن أبى الزناد قال: أخذ حكيم المائة الأولى ثم ترك. وانظر الإمتاع ٤٢٣:٤، ٤٢٤.\r(¬٦) فى الأصول «النضر» والمثبت عن مغازى الواقدى ٩٤٥:٣، وتاريخ الطبرى ١٣٦:٣، وعيون الأثر ١٩٣:٢، والإمتاع ٤٢٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407337,"book_id":1454,"shamela_page_id":568,"part":"1","page_num":551,"sequence_num":568,"body":"هشام، وصفوان بن أمية، وقيس بن عدى، وسهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزّى، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، ومالك بن عوف، وأسيد بن جارية الثقفى كل واحد مائة من الإبل؛ وأعطى العلاء بن جارية الثقفى، ومخرمة بن نوفل، وسعيد بن يربوع، وعثمان بن وهب، وهشام بن عمرو العامرى كل واحد خمسين بعيرا؛ والعباس بن مرداس أربعين من الإبل - أو أباعر - سخطها فأنشد شعرا يعاتب رسول الله ﷺ فقال:\rكانت نهابا تلافيتها … بكرّى على المهر فى الأجرع\rوإيقاظى القوم أن يرقدوا … إذا هجع الناس لم أهجع\rفأصبح نهبى ونهب العبي … د بين عينيه والأقرع\rوقد كنت فى الحرب ذا تدرإ … فلم أعط شيئا ولم أمنع\rولكن أفائل أعطيتها … عديد قوائمها (¬١) الأربع\rوما كان حصن ولا حابس … يفوقان شيخى فى المجمع\rوما كنت دون امرئ منهما … ومن تضع اليوم لا يرفع\rفقال رسول الله ﷺ: اذهبوا به فاقطعوا عنى لسانه، فأعطوه حتى رضى. فكان ذلك قطع لسانه الذى أمر به رسول الله ﷺ. /","footnotes":"(¬١) فى الأصول، والكامل لابن الأثير ١١٣:٢، والاكتفا ٣٦٠:٢ «قوائمه» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٩٣٠:٤، ومغازى الواقدى ٩٤٧:٣، وتاريخ الطبرى ١٣٧:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٨٠:٣، ٦٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407338,"book_id":1454,"shamela_page_id":569,"part":"1","page_num":552,"sequence_num":569,"body":"ويقال إن النبى ﷺ أتمها له مائة، ويقال خمسين كل ذلك من الخمس.\rفلما أعطاهم ذلك وجدت الأنصار فى أنفسها حتى قال قائلهم: لقى والله رسول الله ﷺ قومه. فدخل عليه سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله، إن هذا الحىّ من الأنصار قد وجدوا عليك فى أنفسهم. فقال: فيم يا سعد؟ فقال: فيما كان من قسمك هذه الغنائم فى قومك وفى سائر العرب، ولم يكن [فى هذا الحىّ من الأنصار] (¬١) من ذلك شئ. فقال رسول الله ﷺ: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ فقال: ما أنا إلا امرؤ من قومى. فقال رسول الله ﷺ: فاجمع لى قومك فى هذه الحظيرة، فإذا اجتمعوا فيها فأعلمنى. فخرج سعد فصرخ عليهم فجمعهم فى تلك الحظيرة، فجاء رجال من المهاجرين فأذن لهم فدخلوا، وجاء رجال آخرون فمنعوا. حتى إذا لم يبق من الأنصار أحد إلا اجتمع إليه أتاه فقال:\rيا رسول الله قد اجتمع لك هذا الحيّ من الأنصار حيث أمرتنى أن أجمعهم. فخرج رسول الله ﷺ فقام فيهم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: يا معشر الأنصار، ألم آتكم ضلاّلا فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف بين قلوبكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. ثم قال رسول الله ﷺ: ألا تجيبونى يا معشر الأنصار؟ فقالوا: ما نقول يا رسول الله؟ وماذا نجيبك؟ المنّ لله ﷿","footnotes":"(¬١) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٩٣٥:٤، وتاريخ الطبرى ١٣٨:٣، وعيون الأثر ١٩٤:٢، والاكتفا ٣٦٣:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٧٨:٣، والسيرة الحلبية ٩٠:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407339,"book_id":1454,"shamela_page_id":570,"part":"1","page_num":553,"sequence_num":570,"body":"ولرسوله ﷺ. فقال: أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدّقتم؛ جئتنا طريدا فآويناك، وعائلا فواسيناك، وخائفا فأمّنّاك، ومخذولا فنصرناك. فقالوا: المنّ لله ولرسوله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ:\rوجدتم فى أنفسكم يا معشر الأنصار فى لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام!! أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير، وتذهبوا برسول الله ﷺ إلى رحالكم، فو الذى نفس محمد بيده لو سلك الناس واديا وشعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت [امرأ] (¬١) من الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار. فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا بالله [ربّا] (¬١) ورسوله قسما/ وحظا. ثم انصرف رسول الله ﷺ وتفرقوا (¬٢).\rوقدم على النبى ﷺ بالجعرانة أربعة عشر رجلا من وفد هوازن، ورأسهم أبو جرول (¬٣) زهير بن صرد، وفيهم أبو برقان عمّ","footnotes":"(¬١) الإضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٦٧٩:٣.\r(¬٢) وفى المرجع السابق قال ابن كثير: «هكذا رواه الإمام أحمد من حديث ابن إسحاق، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب من هذا الوجه، وهو صحيح.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى الروض الأنف ١٦٦:٤ «يكنى أبا جرول وقيل أبا صرد، وفى الإصابة ٥٥٣:١ يكنى أبا جرول وأبا صرد. وفى سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٢٥، ومغازى الواقدى ٩٥٠:٣، وتاريخ الطبرى ١٣٤:٣، والاكتفا ٣٥٤:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٧:٣، والإمتاع ٤٢٧:١ «أبو صرد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407340,"book_id":1454,"shamela_page_id":571,"part":"1","page_num":554,"sequence_num":571,"body":"النبى ﷺ من الرضاعة - وقد أسلموا - فقالوا: يا رسول الله إنّا (¬١) أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا منّ الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: إنما فى الحظائر - من السبايا - خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتى كن يكفلنك، فلو أننا ملحنا للحارث بن أبى شمر (¬٢) والنعمان بن المنذر ثم أصابنا منهما مثل الذى أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما؛ وأنت خير المكفولين. ثم أنشده: -\rامنن علينا رسول الله فى كرم … فإنك المرء نرجوه وننتظر\rامنن على بيضة قد عاقها قدر … مفرّق شملها فى دهرها غير\rأبقت لنا الدهر هتّافا على حزن … على قلوبهم الغمّاء والغمر\rإن لم تداركهم نعماء تنشرها … يا أرجح الناس حلما حين يختبر\rامنن على نسوة قد كنت ترضعها … إذ فوك تملؤه من محضها الدّرر\rإذ أنت طفل صغير كنت ترضعها … وإذ يزينك ما تأتى وما تذر\rيا خير من مرحت كمت الجياد به … عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لنا» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٩٢٥:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٧:٣، والاكتفا ٣٥٤:٢، والإمتاع ٤٢٧:١. وفى مغازى الواقدى ٩٥٠:٣ «إنا أهلك» وفى تاريخ الطبرى ١٣٤:٣، والكامل ١١٢:٢، وتاريخ الخميس ١١٢:٢، والسيرة الحلبية ٩٤:٣ «انا أصل وعشيرة».\r(¬٢) كذا ضبطها محقق السيرة النبوية لابن كثير ٦٦٧:٣، والإمتاع ١: ٤٢٧. وضبطت فى سيرة النبى لابن هشام ٩٢٥:٤، ومغازى الواقدى ٩٥٠:٣، وتاريخ الطبرى ١٣٤:٣، والاكتفا ٣٥٤:٢ «بكسر الشين وسكون الميم» وهو ملك الشام والنعمان بن المنذر ملك العراق. السيرة الحلبية ٩٤:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407341,"book_id":1454,"shamela_page_id":572,"part":"1","page_num":555,"sequence_num":572,"body":"لا تجعلنّا كمن شالت نعامته … واستبق منّا فإنّا معشر زهر\rإنا نؤمّل عفوا منك تلبسه … هذى البريّة إذ تعفو وتنتصر\rإنّا لنشكر للنّعماء إذ كفرت … وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر\rفألبس العفو من قد كنت ترضعه … من أمّهاتك إنّ العفو مشتهر\rواعف عفا الله عمّا أنت راهبه … يوم القيامة إذ أضحى لك الظّفر (¬١)\rويقال بينما النبى ﷺ يقسم الغنائم بالجعرانه وثب أبو جرول زهير بن صرد - وكان فى السّبي - حتى قعد بين يدي رسول الله ﷺ يذكره حيث شبّ ونشأ فى هوازن، وحيث أرضعوه، وأنشأ يقول: … فقال رسول الله ﷺ: نساؤكم وأبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول الله ﷺ خيّرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحبّ إلينا. فقال رسول الله ﷺ: أمّا ما كان/لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صلّيت بالناس فقوموا وقولوا إنّا نتشفع برسول الله ﷺ [إلى المسلمين] (¬٢) وبالمسلمين إلى رسول الله فى أبنائنا ونسائنا، فسأعينكم (¬٣) عند ذلك وأسأل لكم. فلما صلى رسول الله ﷺ بالناس الظهر قاموا فقالوا ما","footnotes":"(¬١) وانظر الروض الأنف ١٦٦:٤، والاكتفا ٣٥٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٧:٣، ٦٦٨، والإمتاع ٤٢٧:١، ٤٢٨ مع اختلاف فى بعض الألفاظ وتقديم وتأخير.\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٩٢٦:٤، ومغازى الواقدى ٩٥١:٣، وتاريخ الطبرى ١٣٥:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٨:٣.\r(¬٣) كذا فى الأصول، وفى المراجع السابقة «فسأعطيكم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407342,"book_id":1454,"shamela_page_id":573,"part":"1","page_num":556,"sequence_num":573,"body":"أمرهم به رسول الله ﷺ، فقال [رسول الله ﷺ] (¬١): أمّا ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لله ولكم. وقالت قريش: وما كان لنا فهو لله ولرسوله ﷺ. وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لله ولرسوله. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ.\r[فقال عباس بن مرداس لبنى سليم: وهّنتمونى.] (¬٢) وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله ﷺ: إن هؤلاء قد جاءوا مسلمين، وقد كنت استأنيت بهم [فخيّرتهم بين النساء والأبناء والأموال] (¬٣) فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئا، فمن كان عنده منهن شئ فطابت به نفسه [أن يردّه] (¬٣) فسبيل ذلك، ومن أبى ذلك فليردّ عليهم وليكن ذلك قرضا علينا بستّ فرائض من أول ما يفئ الله علينا.\rقالوا: رضينا وسلّمنا. فردّوا عليهم، سوى عيينة بن حصن فإنه أبى أن يردّ عجوزا صارت فى يده منهم، ثم ردّها بعد ذلك.\rوكان النبى ﷺ قد كسا السّبى قبطيّة؛ أمر رجلا (¬٤) أن يأتى مكة فيشترى لهم ثياب المعقد (¬٥) فلا يخرج الحرّ منهم إلا كاسيا (¬٦).","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٩٢٦:٤، ومغازى الواقدى ٩٥١:٣.\r(¬٢) إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٩٢٦:٤، ومغازى الواقدى ٩٥٢:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٨:٣.\r(¬٣) إضافة عن مغازى الواقدى ٩٥٢:٣، والامتاع ٤٢٩:١.\r(¬٤) هو بسر بن سفيان الخزاعى كما فى مغازى الواقدى ٩٤٩:٣.\r(¬٥) المعقد: نوع من برود هجر. (النهاية فى غريب الحديث).\r(¬٦) السيرة الحلبية ٩٧:٣، وفيها «يشترى له ثياب المتعة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407343,"book_id":1454,"shamela_page_id":574,"part":"1","page_num":557,"sequence_num":574,"body":"وقال: احبسوا أهل مالك بن عوف بمكة عند عمّتهم أم عبد الله بن أبى أميّة. فقال الوفد: يا رسول الله أولئك ساداتنا وأحبّتنا. فقال رسول الله ﷺ: إنما أريد بهم الخير (¬١).\rثم ركب رسول الله ﷺ واتّبعه الناس يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيئنا. حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت رداءه، فقال رسول الله ﷺ: يا أيها الناس ردّوا علىّ ردائى، فو الذى نفسى بيده/ لو كان لكم عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتمونى بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا (¬٢).\rثم قام رسول الله ﷺ إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين إصبعيه وقال: أيها الناس والله مالى من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة. فجاء رجل من الأنصار بكبّة من خيوط شعر فقال: يا رسول الله أخذت هذه لأخيط بها برذعة بعير لى دبر. فقال رسول الله ﷺ: أما حقى منها فلك. فقال الرجل: أما إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لى بها.\rفرمى بها من يده (¬٣).","footnotes":"(¬١) السيرة الحلبية ٩٧:٣، وانظر الإمتاع ٤٣٠:١.\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٩٢٨:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٩:٣.\r(¬٣) سيرة النبى لابن هشام ٩٢٩:٤، ومغازى الواقدى ٩٤٣:٣؛ والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٩:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407344,"book_id":1454,"shamela_page_id":575,"part":"1","page_num":558,"sequence_num":575,"body":"ثم أمر النبى ﷺ زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم فقسم عليهم، وكان للرجل أربع من الإبل وأربعون شاة، وللفارس اثنتا عشرة من الإبل ومائة وعشرون شاة.\rوكان النبى ﷺ سأل وفد هوازن عن مالك بن عوف وما فعل؟ فقالوا: هو بالطائف مع ثقيف. فقال النبى ﷺ: أخبروا مالكا أنه إن أتانى مسلما رددت إليه أهله، وأعطيته مائة من الإبل.\rفبلغ ذلك مالكا، وخاف من ثقيف على نفسه أن يعلموا أن رسول الله ﷺ قال له ما قال فيحبسوه، فأمر براحلة له فهيّئت، وأمر بفرس له فأتى به الطائف، فخرج ليلا فجلس على فرسه فركضه حتى أتى راحلته حيث أمر بها (¬١)، فجلس عليها ثم لحق برسول الله ﷺ، فأدركه بالجعرانة - أو بمكة - فردّ عليه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل كما سبق فى إعطائه المؤلفة قلوبهم، فأسلم فحسن إسلامه. وقال مالك بن عوف حين أتى رسول الله ﷺ: -\rما إن رأيت ولا سمعت بمثله … فى الناس كلّهم بمثل محمد\rأوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى … وإذا تشأ يخبرك عمّا فى غد\rوإذا الكتيبة عرّدت أنيابها … أمّ العدى فيها بكلّ مهنّد\rفكأنه ليث لدى أشباله … وسط الهباءة خادر فى مرصد (¬٢) /","footnotes":"(¬١) وفى مغازى الواقدى ٩٥٥:٣ «أنه أمر براحلته فقدمت حتى وضعت بدحنا».\r(¬٢) سيرة النبى لابن هشام ٩٢٨:٤، ومغازى الواقدى ٩٥٦:٣، والاكتفا ٣٥٧:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٨٣:٣ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407345,"book_id":1454,"shamela_page_id":576,"part":"1","page_num":559,"sequence_num":576,"body":"ثم استعمله رسول الله ﷺ على قومه وتلك القبائل من ثمالة وسلمة وفهم، وكان يقاتل بهم ثقيفا، لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه، حتى ضيّق عليهم، فقال فى ذلك أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفى: -\rهابت الأعداء جانبنا … ثم يغزونا بنو سلمة\rوأتانا مالك بهم … ناقضا للعهد والحرمة\rوأتونا فى منازلنا … ولقد كنا أولى نقمة (¬١)\rوأقام رسول الله ﷺ بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة، وأحرم منها هو وبعض أصحابه فى ليلة الأربعاء لاثنتى عشرة ليلة بقيت من ذى القعدة، ثم خرجوا ليلا حتى أتوا مكة فطافوا مضطبعين - جعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ووضعوها على عواتقهم اليسرى - ثم رملوا بالبيت ثلاثة أشواط، ومشوا أربعة، وسعوا، وقصّر ﷺ من رأسه؛ قصّر له معاوية. ثم رجع من ليلته [إلى الجعرانة] (¬٢) فأصبح بها كبائت، فلذلك خفيت على كثير من الناس (¬٣).\rوأمر رسول الله ﷺ ببقايا الفئ فحبس بمجنّة من ناحية مرّ الظهران (¬٤).","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٩٢٨:٤.\r(¬٢) إضافة عن الإمتاع ٤٣٢:١.\r(¬٣) وانظر سيرة النبى لابن هشام ٩٣٦:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٩٢ - ٦٩٨.\r(¬٤) سيرة النبى لابن هشام ٩٣٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407346,"book_id":1454,"shamela_page_id":577,"part":"1","page_num":560,"sequence_num":577,"body":"فلما زالت الشمس من الغد يوم الخميس خرج من الجعرانة فى واديها حتى خرج على سرف، ثم أخذ الطريق على مرّ الظهران حتى أتى المدينة فى بقية ذى القعدة - أو فى أول ذى الحجة - واستخلف النبى ﷺ على مكة عتّاب بن أسيد، ورزقه كل يوم درهما - ويقال فرض له أربعين أوقية من فضة - وقال له: تدرى على من ولّيتك؟ ولّيتك على أهل الله. وخلف معه معاذا وأبا موسى الأشعرى يعلمان الناس القرآن ويفقهانهم فى الدين (¬١).\rوخرج عروة بن مسعود الثقفى يتبع النبىّ ﷺ حتى لقيه بالطريق قبل أن يدخل المدينة فأسلم، واستأذن النبىّ ﷺ فى الرجوع إلى قومه، فقال النبى ﷺ: إنهم قاتلوك (¬٢). وقال النبى ﷺ: إنه فى قومه مثل صاحب ﴿يس﴾ فى قومه (¬٣). فرجع إلى قومه ودعاهم إلى/ الإسلام، فرموه بالنبل فأصابه سهم فقتله، فأوصى أن يدفن خارج الطائف مع الذين استشهدوا عند حصار الطائف، فدفن معهم (¬٤).","footnotes":"(¬١) الاكتفا ٣٦٤:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٩٧:٣، وتاريخ الخميس ٢: ١١٧، وانظر سيرة النبى لابن هشام ٩٣٦:٤، والإمتاع ٤٣٢:١.\r(¬٢) أضافت بعض المراجع أن النبى ﷺ عرف أن فى ثقيف نخوة الامتناع للذى كان منهم، فقال لعروة ما قال، فقال عروة: يا رسول الله أنا أحب إليهم من أبكارهم أو من أبصارهم. (سيرة النبى لابن هشام ٩٦٤:٤ والاكتفا ٣٩٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٣:٤، والامتاع ٤٨٩:١. وتاريخ الخميس ١١٧:٢).\r(¬٣) وهو الذى قال الله تعالى فيه ﴿وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اِتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ الخ (سورة يس الآيات من ٢٠ - ٣٠).\r(¬٤) سيرة النبى لابن هشام ٩٦٤:٤، ومغازى الواقدى ٩٦٠:٣ - ٩٦٢، وتاريخ الطبرى ١٤٠:٣، وعيون الأثر ٢٢٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٣:٤، ٥٤، وتاريخ الخميس ١١٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407347,"book_id":1454,"shamela_page_id":578,"part":"1","page_num":561,"sequence_num":578,"body":"وفيها أقاد رسول الله ﷺ رجلا من هذيل برجل من بنى ليث (¬١).\rوفيها لم يؤذن للنبى ﷺ فى الحج تلك السنة، ولم يبلغنا أنه استعمل عتّابا على الحج تلك السنة، ولا أمره فيه بشئ. فلما جاء الحجّ حجّ المسلمون والمشركون فدفعوا معا، وكان المسلمون فى ناحية يدفع بهم عتّاب ابن أسيد، ويقف بهم المواقف؛ لأنه أمير البلد، فكان أوّل أمير أقام الحجّ فى الإسلام، وكان المشركون ممن كان له عهد ومن لم يكن له عهد فى ناحية، يدفع بهم أبو سارة العدوانى على أتان عوراء رسنها ليف (¬٢).\r***\r\r«السنة التاسعة من الهجرة»\rفيها كانت سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى حىّ من خثعم بناحية قريبا من تربة من مخاليف مكة النجدية فى عشرين رجلا، وأمرهم بشنّ الغارة عليهم، فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها، فأخذوا رجلا فسألوه فاستعجم، وجعل يصيح بالحاضرة، يحذّرهم، فضربوا عنقه، ثم أمهلوا حتى نام الحاضر، فشنوا عليهم الغارة، فاقتتلوا قتالا شديدا، وكثرت الجراحة فى الفريقين جميعا، فقتل قطبة بن عامر من قتل، واستاقوا النعم والشاء، وأتوا إلى المدينة، وجاء سيل أتىّ (¬٣) فحال بينهم وبينه فما يجدون إليه سبيلا (¬٤).","footnotes":"(¬١) مغازى الواقدى ٩٢٤:٣.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٨٥:١، ١٨٦.\r(¬٣) السيل الأتى: الذى لا يدرى من أين أتى (هامش الإمتاع ٤٤٠:١)\r(¬٤) وانظر مغازى الواقدى ٩٨١:٣، وعيون الأثر ٢٠٦:٢، والسيرة الحلبية ٣: ٢٢١، وشرح المواهب ٤٨:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407348,"book_id":1454,"shamela_page_id":579,"part":"1","page_num":562,"sequence_num":579,"body":"وفيها ائتمرت ثقيف فيما بينهم، ورأوا أنهم لم يكن لهم طاقة بما هم فيه من خلاف جميع العرب، فاتفقوا على أن يبعثوا رجالا إلى رسول الله ﷺ؛ فكلموا عبد ياليل بن عمرو بن عمير (¬١)، فأبى وخشى أنهم يصنعون به كما صنعوا بعروة وقال: لست فاعلا حتى ترسلوا معى رجالا. فبعثوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بنى مالك، فيهم: عثمان بن أبى العاص (¬٢)، فخرجوا بهم فلما كانوا بالقناة (¬٣) قرب المدينة نزلوا وألفوا بها المغيرة بن شعبة (¬٤)، فاشتد ليبشر رسول الله ﷺ بقدومهم عليه، فلقيه أبو بكر/فأقسم عليه أن يؤثره بذلك حتى يكون هو الذى يحدّث النبى ﷺ، ففعل ذلك، فدخل أبو بكر على النبى ﷺ فأخبره بقدومهم. ورجع","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول والسيرة النبوية لابن كثير ٥٤:٤. وسيرة النبى لابن هشام ٩٦٥:٤. وفى مغازى الواقدى ٩٦٣:٣ «ابن عمرو بن حبيب».\r(¬٢) وفى السيرة النبوية لابن كثير ٥٤:٤، ٥٥ أن الخمسة هم «الحكم بن عمرو بن وهب بن معتب، وشرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب، وعثمان بن أبى العاص، وأوس بن عوف أخو بنى سالم، ونمير بن خرشة بن ربيعة» وكذا سيرة النبى لابن هشام ٩٦٥:٤، ٩٦٦.\r(¬٣) القناة: واد قرب المدينة قيل يأتى من الطائف ويصب فى الأرحضية وقرقرة الكدر، ثم يأتى بئر معاوية، ثم يمر على طرف القدوم فى أصل قبور الشهداء بأحد (مراصد الاطلاع).\r(¬٤) أضافت المراجع «يرعى فى نوبته ركاب رسول الله ﷺ وكانت رعيتها نوبا على أصحابه، فما رآهم المغيرة ترك الركاب عند الثقفيين وضبر يشتد ليبشر رسول الله ﷺ بقدومهم. (سيرة النبى لابن هشام ٩٦٦:٤، ومغازى الواقدى ٩٦٣:٣، وتاريخ الطبرى ١٤١:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٥:٤، والسيرة الحلبية ٢٤١:٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407349,"book_id":1454,"shamela_page_id":580,"part":"1","page_num":563,"sequence_num":580,"body":"المغيرة إليهم، فعلّمهم كيف يحيّون النبى ﷺ، فلم يفعلوا وحيّوه بتحيّة الجاهلية. ونزل الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل رسول الله ﷺ بنى مالك فى قبة ضربها لهم فى ناحية المسجد - ويقال إن النبى ﷺ أنزل جميع الوفد فى قبّة فى المسجد - ليكون أرقّ لقلوبهم، وكان خالد بن سعيد بن العاص يختلف بين رسول الله ﷺ وبينهم حتى اكتتبوا كتابهم - وكان خالد كاتبهم - وكان الطعام يأتيهم من عند رسول الله ﷺ فلا يمسّونه حتى يأكل منه خالد أو غيره؛ وسبب أنهم لا يمسّونه حتى يمسّه خالد أو غيره أنهم قدموا فى شهر رمضان، فكان يأتيهم بلال بفطرهم فيقولون: أفطر رسول الله ﷺ؟ فيقول: نعم، ما جئتكم حتى أفطر. فيضع يده فيأكل ويأكلون (¬١).\rوسألت ثقيف رسول الله ﷺ أن يعفوا من الصلاة وأن يترك لهم الطاغية - وهى اللاّت - ثلاث سنين لا يهدمها. فأبى النبى ﷺ من ذلك وقال: وأما الصلاة فإنه لا خير فى دين لا صلاة فيه. وقالوا: يا محمد سنؤتيكها وإن كانت دناءة. وسألوه ألا يهدموا أوثانهم بأيديهم. فأجابهم إلى ذلك، وأسلموا، واشترطوا حين أسلموا","footnotes":"(¬١) كذا علل المصنف عدم مسهم للطعام حتى يمسه خالد أو غيره، والذى ورد فى المراجع أنهم كانوا يمتنعون عن الطعام حتى يمسه خالد أو غيره وذلك قبل أن يسلموا، فلما أسلموا كانوا يمتنعون عن تناول فطورهم ظنا أن الشمس لم تغرب، ويمتنعون عن تناول سحورهم ظنا أن الفجر قد طلع؛ فكان بلال يقول لهم: ما حضرت بطعامكم إلا بعد أن تناول رسول الله ﷺ فطوره أو تهيأ لتناول سحوره. وانظر المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407350,"book_id":1454,"shamela_page_id":581,"part":"1","page_num":564,"sequence_num":581,"body":"ألا يحشروا ولا يعشّروا ولا ينحنوا (¬١). فقال رسول الله ﷺ: ألا يحشروا ولا يعشّروا، ولا خير فى دين ليس فيه ركوع. فقالوا:\rسنعطيكها على قماءة (¬٢) فيها.\rوأمّر النبى ﷺ عثمان بن العاص - وكان أصغرهم - لحرصه على تعلّم (¬٣) القرآن وشرائع الأحكام، وأمره أن يؤمّهم، وقال له/ تجاوز فى الصلاة، واقدر الناس بأضعفهم؛ فإن فيهم الضعيف والكبير والصغير وذا الحاجة، واتخذ (¬٤) مؤذنا [لا يأخذ] (¬٥) على أذانه أجرا\rثم انصرفوا، وبعث رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة لهدم الطاغية وغيرها، فخرجا حتى إذا قدما الطائف أراد المغيرة تقديم أبى سفيان فأبى منه، وقال له: ادخل أنت على قومك، وأقام بماله بذى الهرم (¬٦). ودخل المغيرة إليها فعلاها فضربها","footnotes":"(¬١) فى الأصول «يحيوا». وفى السيرة النبوية لابن كثير ٥٦:٤ «يجبوا». ولعل الصواب ما ذكرناه حيث إنهم اشترطوا هنا ثلاثة أشياء، فأجابهم الرسول ﷺ إلى اثنتين منها، أما الثالثة فقال: ولا خير فى دين ليس فيه ركوع، وهذا يناسب اشتراطهم عدم الانحناء وهو تعبير عن الركوع ولا يناسبه التحية أو الجباية.\r(¬٢) أى على ذلة وصغار.\r(¬٣) فى الأصول «تعليم» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٩٦٧:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٦:٤.\r(¬٤) فى الأصول «ويتخذ» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٥٧:٤.\r(¬٥) سقط فى الأصول والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٦) ذو الهرم: موضع قرب الطائف وكان لأبى سفيان به مال. (معجم ما استعجم).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407351,"book_id":1454,"shamela_page_id":582,"part":"1","page_num":565,"sequence_num":582,"body":"بالمعول، وقام دونه قومه بنو معتب أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة وخرج نساء ثقيف حسّرا يبكين عليها ويقلن:\rلتبكينّ دفّاع … أسلمها الرّضّاع\rلم يحسنوا المصاع (¬١)\rفهدمها وأخذ مالها وحليها من الذهب والفضة والجزع، فجمعه إلى أبى سفيان، فقضيامنه دين عروة بن مسعود وأخيه الأسود بأمر النبى ﷺ لهما بذلك.\rوأمر النبى ﷺ عثمان بن أبى العاص أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طاغيتهم (¬٢).\rوفيها فى ذى القعدة استعمل رسول الله ﷺ أبا بكر الصديق على الحج، وأمره أن يخالف المشركين لأنهم كانوا يقفون بجمع فيقف بعرفة، ولا يدفع منها حتى الليل، ويدفع من جمع قبل طلوع الشمس. ويقال إن أبا بكر الصديق أقام الحجّ للناس على منازلهم وهى آخر حجّة حجها المشركون.\rفخرج فى ثلاثمائة رجل من المدينة الشريفة، وبعث النبى ﷺ بعشرين بدنة قلّدها بيده، عليها ناجية بن جندب الأسلمى، وساق أبو بكر خمس بدنات، فلما كان بالعرج - ويقال بضجنان - ثوّب للصبح، فلما استوى للتكبير سمع الرّغوة خلف","footnotes":"(¬١) سيرة النبى لابن هشام ٩٦٨:٤، وتاريخ الطبرى ١٤٢:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٦١:٤.\r(¬٢) زاد المعاد بهامش شرح المواهب ١٤١:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407352,"book_id":1454,"shamela_page_id":583,"part":"1","page_num":566,"sequence_num":583,"body":"ظهره؛ فوقف عن التكبير فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله ﷺ الجذعاء؛ لقد بدا لرسول الله ﷺ فى الحجّ، فلعله أن يكون رسول الله ﷺ فنصلّى معه. فإذا على ﵁، فقال له أبو بكر ﵁: أمير أم رسول؟ فقال: لا، بل رسول/أرسلنى رسول الله ﷺ ببراءة أقرأها على الناس فى مواقف الحجّ (¬١).\rفقدموا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ قام على فقرأ على الناس (براءة) حتى ختمها، ثم خرجوا حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس يعلمهم مناسكهم حتى إذا فرغ قام فقرأ على الناس (براءة) حتى ختمها، ثم كان يوم النحر فأفاضوا، فلما رجع أبو بكر خطب الناس قبل الجمرة فحدثهم عن إفاضتهم وعن نحرهم وعن مناسكهم، فلما فرغ قام على فقرأ على الناس (براءة) حتى ختمها (¬٢).\rونبذ على ﵁ إلى كل ذى عهد عهده، فنادى بأربع حتى صحل صوته: ألا لا يدخل الجنة إلا نفس مطمئنة، ولا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فإن أجله إلى مدته، ومن لم يكن بينه وبين رسول الله عهد فأجله إلى أربعة أشهر؛ يسيحون فيها حيث شاءوا، فإذا مضى الأجل فإن الله برئ من المشركين ورسوله. فقال المشركون - أو بعضهم -: بل إلى أن تنتهى تلك المدة نبرأ منك ومن ابن عمك إلاّ من الضرب والطعن.\rفلما رجعوا أرعب الله المشركين فدخلوا فى الإسلام طوعا وكرها (¬٣).","footnotes":"(¬١) تاريخ الخميس ١٤١:٢، وشرح المواهب ٩٣:٣ من حديث جابر بن عبد الله.\r(¬٢) الرياض النضرة ٢٢٨:٢، وشرح المواهب ٩٣:٣.\r(¬٣) شرح المواهب ٩٣:٣، ٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407353,"book_id":1454,"shamela_page_id":584,"part":"1","page_num":567,"sequence_num":584,"body":"وأرسل رسول الله ﷺ مع أبى بكر بمال يعمل به طعاما للحاج كما كانت تعمل قريش فى الجاهلية، فعمله.\rوكان حج أبى بكر ﵁ فى ذى القعدة (¬١) لأنهم كانوا يحجون فى كل شهر عامين (¬٢).\rفلما رجع أبو بكر الصديق إلى المدينة قال: يا رسول الله، مالى؟ قال: خير، أنت صاحبى فى الغار، غير أنه لا يبلغ غيرى أو رجل منى - يعنى عليا (¬٣) -.\r***\r\r«السنة العاشرة من الهجرة»\rفيها فى رمضان قدم على رسول الله ﷺ جرير بن عبد الله البجلى مسلما، فبعثه إلى ذى الخلصة (¬٤) ليهدمها، وكانت حجرا","footnotes":"(¬١) وفى أخبار مكة للأزرقى ١٨٦:١ «ولما كانت سنة تسع وقع الحج فى ذى الحجة فأرسل النبى ﷺ أبا بكر ﵁ واستعمله على الحج وعلمه المناسك.»\rوأنظر الخلاف حول ذلك فى شرح المواهب ٨٩:٣.\r(¬٢) هذا هو نتيجة الإنساء. وانظر أخبار مكة للأزرقى ١٨٥:١، وشفاء الغرام ٤٠:٢، وعبارتهما «فيحجون فى كل شهر حجتين».\r(¬٣) الرياض النضرة ٢٢٨:٢ وفيه «خرجه أبو حاتم والنسائى».\r(¬٤) ذو الخلصة: وهو مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج وكانت بتبالة بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة، وكان سدنتها بنو أمامة من باهلة بن أعصر، وكانت تعظمها وتهدى لها خثعم وبجيلة وأزد السراة ومن قاربهم من بطون العرب من هوازن … وهو اليوم عتبة مسجد تبالة. (الأصنام ٣٤ - ٣٦. وانظر المحبر لابن حبيب ٣١٧، ومعجم بلدان ياقوت.)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407354,"book_id":1454,"shamela_page_id":585,"part":"1","page_num":568,"sequence_num":585,"body":"أبيض ضم له بيت صنم بجيلة/وخثعم وأزد السراة فهدمه، فبلغ رسول الله ﷺ ذلك فسجد شكرا لله تعالى (¬١).\r*** وفيها فى ذى القعدة أعلم النبى ﷺ الناس أنه خارج إلى الحجّ وأمرهم بالخروج معه، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله، فأصابهم جدرى أو حصبة منعت بعضهم من الحجّ مع النبى ﷺ [فأعلم رسول الله ﷺ] (¬٢) أن عمرة [فى] (¬٢) رمضان تعدل حجة. وخرج ﷺ من المدينة إلى مكة بعد أن صلى الظهر بالمدينة الشريفة، ومعه جمع من الناس كثير، لا يحصيهم غير خالقهم ورازقهم، فقيل مائة وأربعة عشر ألفا، وقيل أكثر، وقيل تسعون ألفا. حتى حج معه من لم يكن يراه قبلها ولا بعدها، وحصل لهم فضيلة الصّحبة، وأراهم مناسكهم وعلّمهم. وخرج ﷺ على طريق الشجرة فى يوم السبت لأربع - وقيل لخمس - ليال بقين من ذى القعدة، وقيل يوم الخميس، أوست بقين منها، نهارا بعد أن أدّهن وترجل واغتسل وتجرّد فى ثوبين","footnotes":"(¬١) وانظر طبقات ابن سعد ٣٤٧:١، ٣٤٨، والاستيعاب ٢٣٨:١، وصفة الصفوة ٧٤:١؛ والسيرة النبوية لابن كثير ١٤٩:٤ - ١٥٣، والإصابة ١: ٢٣٢، والخصائص ١٥٩:٢، وتاريخ الخميس ١٤٥:٢، ١٩٨؛ وشرح المواهب ٣: ١٠٧.\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن عيون الأثر ٢٧٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407355,"book_id":1454,"shamela_page_id":586,"part":"1","page_num":569,"sequence_num":586,"body":"صحاريين (¬١): إزار ورداء. وأخرج معه نساءه كلهن فى الهوادج، وصلى العصر بذى الحليفة، ونام بها، وطاف فى ليلته على نسائه ثم اغتسل، فلما أصبح صلى بها الصبح وطيبته عائشة ﵂ بذريرة (¬٢) ممسكة.\rوولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبى بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنع؟ فقال: اغتسلى واستثفرى (¬٣) بثوب وأحرمى.\rوصلى رسول الله ﷺ بمسجد ذى الحليفة، ثم أحرم ﷺ ولم يغسل الطيب، ولبد رأسه - وقلّد بدنه نعلين، وأشعرها فى جانبها الأيمن، وسلت الدم عنها - وكانت هدي تطوّع - وساق ﷺ معه الهدى، وكان عليه ناجية بن جندب الأسلمى، ثم ركب ﷺ راحلته القصوى، وكان عليها رحل عليه قطيفة لا تساوى أربعة دراهم (¬٤)، وقال ﷺ: اللهم اجعله حجّا","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حجازيين» والمثبت عن مغازى الواقدى ١٠٩٠:٣، وطبقات ابن سعد ١٩٣:٢، والإمتاع ٥١٢:١.\r(¬٢) الذريرة: نوع من الطيب مجموع من أخلاط. (هامش عيون الأثر ٢: ٢٧٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٧٩:٤، والسيرة الحلبية ٣٠٩:٣.)\r(¬٣) فى الأصول «واستذفرى» والمثبت عن عيون الأثر ٢٧٣:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٨٩:٤، والقرى ص ١٣٣، والسيرة الحلبية ٣١٢:٣ وفيها «أى بخرقة عريضة بعد أن تحشو بنحو قطن وتربط طرفى تلك الخرقة فى شئ تشده فى وسطها لتمنع بذلك سيلان الدم كما تفعل الحائض.»\r(¬٤) شرح المواهب ١٥٧:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407356,"book_id":1454,"shamela_page_id":587,"part":"1","page_num":570,"sequence_num":587,"body":"لا رياء فيه ولا سمعة. وأهل حين انبعثت به راحلته من عند مسجد ذى الحليفة قارنا بحجّ وعمرة معا، قبل الظهر/بيسير، وقال للناس: ليهل كل منكم بما أحبّ من قران وإفراد وعمرة. وقيل:\rإن النبى ﷺ أحرم بالحجّ مفردا، ويقال دخل مكة محرما بعمرة متمتعا، ثم أضاف إليها حجة. وأهل النبى ﷺ: لبّيك اللهم لبّيك، لبيك لا شريك لك لبّيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. وأهلّ الناس بهذا الذى يهل به، فلم يردّ عليهم رسول الله ﷺ شيئا. وأمر النبى ﷺ أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية. وصلى الظهر بالبيداء، ثم تمادى يسير المنازل ويؤم أصحابه فى الصلاة (¬١) فى أماكن؛ فبناها الناس مساجد وعرفت مواضعها. واستهل هلال ذى الحجة الثامنة أو السادسة من خروجه ﷺ من المدينة.\rفلما كان ببطن الرّوحاء (¬٢) قال أسامة بن زيد: أتته امرأة فقالت: إن ابنى هذا به لمم منذ سبع سنين، يأخذه فى كل يوم مرّتين. فقال ﷺ: ادنيه. فأدنته منه، فتفل فى فيه وقال: اخرج عدوّ الله، أنا رسول الله. ثم قال لها: إذا رجعنا فأعلمينا ما صنع (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فى الصحارى» والمثبت عن طبقات ابن سعد ١٧٣:٢.\r(¬٢) الروحاء: اسم منهل من المدينة على قرب مرحلتين منها. (القرى ٧٦) وقيل بينها وبين المدينة حوالى أربعين ميلا - وانظر وفاء الوفا ٣١٤:٢.\r(¬٣) الخصائص ٢٠٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407357,"book_id":1454,"shamela_page_id":588,"part":"1","page_num":571,"sequence_num":588,"body":"ثم قال: أسيم، انظر هل ترى من خمر لمخرج رسول الله ﷺ؟ فقلت: يا رسول الله قد دحس الناس الوادى، فما فيه موضع. فقال: انظر هل ترى فيه من نخل أو حجارة؟ فقلت:\rيا رسول الله قد رأيت نخلات متفرقات ورضما من حجارة، قال:\rانطلق فقل لهن: إن رسول الله ﷺ يأمركن أن تدانين لمخرج رسول الله ﷺ، وقل للحجارة مثل ذلك. فأتيتهن فقلت ذلك لهن، فو الله الذى بعثه بالحق نبيا لقد جعلت أنظر إلى النخلات يخددن الأرض خدا حتى اجتمعن، وأنظر إلى الحجارة يتناقزن حتى صرن رضما خلف النخلات، فأتيته فقلت ذاك له، قال: خذ الإداوة وانطلق، فلما قضى حاجته وانصرف قال: أسيم عد إلى النخلات والحجارة فقل لهن: إن رسول الله ﷺ يأمركن أن ترجعن إلى مواضعكن (¬١).\rفلما رجع رسول الله ﷺ استقبلته المرأة ومعها كبشان وأقط وسمن، فقالت: يا رسول الله خذ هذا الكبش. فقال لى رسول الله ﷺ: خذ هذا الكبش. فأخذ منه ما أراد (كذا) وردّ. وفى بعض الروايات قال: خذ أحد الكبشين/وردّ عليها الآخر. وأخذ السمن والأقط. قال: ففعلت. فقالت: والذى أكرمك ما رأينا شيئا منذ فارقتنا (¬٢).\rثم أتاه بعير فقام بين يديه، فرأى عينيه تدمعان، فبعث إلى أصحابه فقال: ما لبعيركم يشكوكم؟ فقالوا: كنا نعمل عليه، فلما","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ١٩٧:١، والخصائص ٢٠٤:٢، ٢٠٥.\r(¬٢) وانظر الخصائص ٢٠٣:٢ - ٢٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407358,"book_id":1454,"shamela_page_id":589,"part":"1","page_num":572,"sequence_num":589,"body":"كبر وذهب عمله تواعدنا لننحره غدا. فقال رسول الله ﷺ: فلا تنحروه واجعلوه فى الإبل يكون فيها (¬١).\rوقال الشّريد بن سويد الثقفى: خرجت مع رسول الله ﷺ فى حجة الوداع، فبينما أنا أمشى ذات يوم إذا وقع ناقة خلفى، فالتفت فإذا رسول الله ﷺ، فقال: الشّريد؟ فقلت: نعم. قال:\rألا أحملك؟ قلت: بلى - وما بى من إعياء ولا لغوب. ولكنى أردت البركة فى ركوبى مع رسول الله ﷺ فأناخ فحملنى فقال: أمعك من شعر أميّة بن أبى الصّلت؟ قلت: نعم. قال: هات. فأنشدته مائة بيت، كلما أنشدته بيتا قال: إيه حتى أنشدته مائة بيت.\rفقال النبى ﷺ: إن كاد ليسلم. ويقال: إن النبى ﷺ لما سمع شعر أميّة قال: عند الله علم أميّة بن أبى الصّلت (¬٢).\rواستمر ﷺ من الرّوحاء حتى نزل قديدا، فمر بامرأة فى محفتها ومعها ابن لها صغير، فأخذت بعضده وقالت: يا رسول الله، ألهذا حجّ؟ قال ﷺ: نعم ولك أجره (¬٣).\rوفى هذه الحجة أيضا مرّ بامرأة من خثعم فقالت: إن فريضة الله ﷿ أدركت أبى شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال ﷺ: نعم (¬٤).","footnotes":"(¬١) الخصائص ٢٠٧:٢.\r(¬٢) السيرة النبوية لابن كثير ١٣٧:١، ١٣٨ «وأتبعه بقوله قال ابن صاعد: هذا حديث غريب» وانظر الاستيعاب ٧٠٨:٢، والإصابة ١٤٨:٢.\r(¬٣) القرى ٧٥، والإمتاع ٥١٦:١، وشرح المواهب ٢١٣:٨.\r(¬٤) عيون الأثر ٢٧٧:٢، والقرى ٨٣، والسيرة الحلبية ٣٢٦:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407359,"book_id":1454,"shamela_page_id":590,"part":"1","page_num":573,"sequence_num":590,"body":"ثم سار حتى نزل بسرف، فخرج إلى أصحابه فقال: من لم يكن معه منكم هدى فأحبّ أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه هدى فلا. فمنهم الآخذ بها والتارك لها ممن لم يكن معه هدى (¬١).\rودخل على عائشة فوجدها تبكى، فقال: ما يبكيك؟ قالت: سمعت كلامك مع أصحابك فتمتّعت بعمرة. قال:\rوما لك؟ - أو ما بالك؟ - قلت: لا أصلى/قال: فلا يضرك، تكونى فى حجّك فعسى الله أن يرزقكها؛ فإنما أنت من بنات آدم؛ كتب الله عليك ما كتب عليهن (¬٢).\rثم غربت عليه الشمس بسرف، فجاء إلى ذى طوى فبات بها ليلة الأحد لأربع ليال خلون من ذى الحجة، وصلى بها الصبح.\rواغتسل، ثم دخل مكة من أعلاها من ثنيّة كداء نهارا (¬٣) على راحلته القصوى، فلما انتهى إلى باب بنى شيبة ورأى البيت رفع يديه فقال: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة، وزد من عظّمه ممن حجّه واعتمره تشريفا وتكريما ومهابة وتعظيما وبرّا (¬٤).\rثم أتى البيت فاستلم الركن وطاف على ناقته الجذعاء، فرمل ثلاثا ومشى أربعا - وهو مضطبع بردائه - يستلم الركن بمحجنه، ثم يعطف المحجن ويقبّله (¬٥) حتى فرغ من سبعة.","footnotes":"(¬١) عيون الأثر ٢٧٣:٢.\r(¬٢) عيون الأثر ٢٧٣:٢، والسيرة الحلبية ٣١٢:٣، ٣١٣، وشرح المواهب ١٦٢:٨.\r(¬٣) عيون الأثر ٢٧٣:٢، وشرح المواهب ١٦٥:٨.\r(¬٤) الإمتاع ٥١٧:١، وشرح المواهب ١٦٥:٨.\r(¬٥) وانظر السيرة الحلبية ٣١٥:٣ مع المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407360,"book_id":1454,"shamela_page_id":591,"part":"1","page_num":574,"sequence_num":591,"body":"فلما فرغ أتى إلى مقام إبراهيم الخليل فجعل المقام بينه وبين البيت وأناخ ناقته عند المقام، فقرأ ﴿وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (¬١) ثم صلى ركعتين قرأ فيهما «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما أتى الصفا قرأ ﴿إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ﴾ (¬٢) أبدأ بما بدأ الله به. فبدأ بالصّفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحّد (¬٣) الله وكبّره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير، لا إله إلا الله (¬٤) وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبّت قدماه فى بطن الوادى رمل، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال: إنى لو استقبلت من أمرى ما استديرت لم اسق؟؟؟ الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة. فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: /ألعامنا هذا أم لأبد الأبد؟ فشبّك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة فى أخرى وقال: دخلت العمرة فى الحج هكذا - مرتين - بل لأبد الأبد، لا بل لأبد الأبد (¬٥).","footnotes":"(¬١) سورة البقرة آية ١٢٥.\r(¬٢) سورة البقرة آية ١٥٨.\r(¬٣) فى الأصول «حمد» والمثبت عن القرى ١٣٤، وشرح المواهب ١٦٨:٨.\r(¬٤) فى الأصول «هو» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٥) عيون الأثر ٢٧٤:٢، والقرى ١٣٤، وشرح المواهب ١٦٨:٨ - ١٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407361,"book_id":1454,"shamela_page_id":592,"part":"1","page_num":575,"sequence_num":592,"body":"وكان عبد الله بن رواحة آخذا بخطام ناقة النبى ﷺ وهو يسعى فجعل يرتجز ويقول:\rيا حبذا مكة من وادى … بها أهلى وعوادى\rبها أمشى بلا هادى … بها ترتج أوتادى\rورسول الله ﷺ ضاحك من قول ابن رواحة حتى فرغ من سعيه (¬١).\rوجاء النبىّ ﷺ رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، وقد لفّه فى خرقة، فقال له النبى ﷺ: يا غلام من أنا؟ فقال: أنت رسول الله. فقال ﷺ: بارك الله فيك. ثم إن الغلام لم يتكلّم بعد ذلك حتى شبّ (¬٢).\rثم ذهب النبى ﷺ إلى منزله بالأبطح - وقد ضربت له قبة من أدم - ولم يقرب الكعبة بعد طوافه حتى رجع من عرفة (¬٣).\rوقدم على من اليمن ببدن النبى ﷺ فوجد فاطمة ممن حلّ ولبست ثيابا صبيغا (¬٤) واكتحلت، فأنكر عليّ ذلك عليها، فقالت: أبى أمرنى بهذا. فكان [علي] (¬٥) يقول بالعراق: فذهبت","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. والمعروف أن عبد الله بن رواحة لم يكن حيا فى حجة الوداع لأنه ﵁ استشهد فى غزوة مؤتة وكانت فى جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة. (سيرة النبى لابن هشام ٨٢٩:٣، ومغازى الواقدى ٧٦٩:٢، وطبقات ابن سعد ١٢٨:٢، وتاريخ الطبرى ١٠٧:٣، وعيون الأثر ١٥٣:٢.)\r(¬٢) تاريخ الخميس ١٥٣:٢، وشرح المواهب ١٨٥:٥ وفيهما «فكان يسمى مبارك اليمامة».\r(¬٣) السيرة النبوية لابن كثير ٣٣٤:٤ وقال: انفرد به البخارى.\r(¬٤) ثيابا صبيغا: أى مصبوغة غير بيض. شرح المواهب ١٧٣:٨.\r(¬٥) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407362,"book_id":1454,"shamela_page_id":593,"part":"1","page_num":576,"sequence_num":593,"body":"إلى رسول الله ﷺ محرّشا على فاطمة فى الذى صنعت مستفتيا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه، فأخبرته أنى أنكرت ذلك عليها.\rفقال: صدقت، ما قلت يوم فرضت الحج؟ قال: قلت اللهم إنى أهلّ بما أهلّ به رسولك. قال ﷺ: فإن معى الهدي فلا تحل.\rوكان جملة الهدى الذى قدم به عليّ من اليمن، والذى أتى به النبى ﷺ من المدينة مائة بدنة (¬١).\rوأقام النبى ﷺ بمكة محرما يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء، وخطب الناس فيه بمكة بعد الظهر، وأطعم النبى ﷺ الحاج كما كانت/قريش تصنع.\rثم نهض ﷺ بالحج فصعد الخميس إلى منى ومعه أصحابه، وفى هذا الوقت عند نهوضهم من الأبطح أحرم كلّ من كان أهلّ منهم بالحج، فصلى النبى ﷺ بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، وبات بها فصلى بها الصبح يوم الجمعة، ومكث قليلا حتى إذا طلعت الشمس نهض، وأمر ﷺ بقبة من شعر فضربت بنمرة، ثم ركب فسار - ولا تشكّ قريش إلا أنه واقف بالمشعر الحرام بالمزدلفة، كما كانت قريش تصنع فى الجاهلية - فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة، فوجد القبّة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر ﷺ بالقصوى فرحّلت له، فأتى بطن الوادى فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا، ألا كل شئ من","footnotes":"(¬١) السيرة النبوية لابن كثير ٣٣٥:٤، والقرى ١٣٤، ١٣٥، وشرح المواهب ١٧٣:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407363,"book_id":1454,"shamela_page_id":594,"part":"1","page_num":577,"sequence_num":594,"body":"أمر الجاهلية تحت قدمى موضوع، وإن أوّل دم أضع من دمائكم دم إياس بن ربيعة بن الحارث - كان مسترضعا فى بنى سعد فقتلته هذيل - وربا الجاهلية موضوع، وأوّل ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب؛ فإنه موضوع كله، فاتقوا الله فى النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه؛ فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فلهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به؛ كتاب الله، وأنتم مسئولون (¬١) عنى، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلّغت وأدّيت ونصحت - فقال ﷺ بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء/ وينكّبها (¬٢) إلى الناس ويقول: اللهم اشهد اللهم اشهد - ثلاث مرات - فلما فرغ من الخطبة أمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر والعصر مجموعين ولم يصل بينهما شيئا.\rثم ركب رسول الله ﷺ راحلته القصوى حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته إلى الصخرات. وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة فلم يزل واقفا بالهضاب، وقال: كل عرفة موقف إلا","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول ومغازى الواقدى ١١٠٣:٣، والإمتاع ٥٢٣:١. وفى القرى ١٣٦، وشرح المواهب ١٧٧:٨ «تسألون».\r(¬٢) كذا فى الأصول، والقرى ١٣٦، وشرح المواهب ١٧٨:٨ - ترجيحا - والمعنى يرددها ويقلبها إلى الناس مشيرا لهم. وفيهما إشارة إلى راوية مسلم وأبى داود «ينكتها» بالتاء المثناة بعد الكاف. وفى مغازى الواقدى ١١٠٣:٣، والإمتاع ٥٢٣:١ «يكبها» أى يقلبها وينكسها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407364,"book_id":1454,"shamela_page_id":595,"part":"1","page_num":578,"sequence_num":595,"body":"بطن عرنة (¬١). ووقف على راحلته يدعو، وأرسل إلى الناس أن يقفوا على مشاعرهم، ونزل عليه ﷺ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ (¬٢) ووقف معه مائة وأربعة عشر ألفا، وقيل أكثر: مائة وعشرون ألفا، وقيل أقل: تسعون ألفا، ويقال غير ذلك. ولم يزل النبى ﷺ واقفا عند الصخرات حتى غربت الشمس من يومه، وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه ثم دفع وقد ضم زمام ناقته حتى إن رأسها (¬٣) ليصيب طرف رحله، ومضى يسير العنق (¬٤) فإذا وجد فجوة نصّ (¬٥) وكلما أتى ربوة من تلك الروابى أرخى للناقة زمامها قليلا حتى يصعدها، وهو ﷺ يشير بيده اليمنى ويقول: أيها الناس السكينة السكينة. فلما كان عند الشّعب (¬٦) الأيسر نزل ﷺ فبال وتوضأ وضوءا خفيفا، ثم ركب حتى أتى المزدلفة فنزل بها وتوضأ، ثم صلى بها المغرب والعشاء بأذان","footnotes":"(¬١) زاد مغازى الواقدى ١١٠٣:٣، ١١٠٤، والإمتاع ٥٢٣:١ «وكل مزدلفة موقف إلا بطن محسر، وكل منى منحر إلا خلف العقبة.\r(¬٢) سورة المائدة آية ٣.\r(¬٣) فى الأصول «زمامها» والمثبت عن شرح المواهب ١٨٣:٨، وعيون الأثر ٢: ٢٧٦، والقرى ١٣٩، والسيرة الحلبية ٣٢٥:٣.\r(¬٤) العنق: سير بين الإبطاء والإسراع، وقيل سير سهل فى سرعة، وقيل سير سريع، وقيل المشى الذى يتحرك به عنق الدابة. (شرح المواهب ١٨٣:٨، ١٨٤)\r(¬٥) النص: السير السريع، وقيل تحريك الدابة حتى يستخرج به أقصى ما عندها وقيل النص فوق العنق؛ أى أرفع منه فى السرعة. (المرجع السابق)\r(¬٦) وفى الإمتاع ٥٢٥:١، وشرح المواهب ١٨٤:٨ «وهو شعب أذاخر؛ الشعب الذى دون المزدلفة بين المأزمين على يسار الطريق.»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407365,"book_id":1454,"shamela_page_id":596,"part":"1","page_num":579,"sequence_num":596,"body":"واحد وإقامتين - ويقال بأذانين - ولم يسبّح (¬١) بينهما شيئا، ثم اضطجع وبات بها، فلما كان السحر أذن للضعفاء من الذرية والنساء أن يأتوا منى قبل حطمة الناس، وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس، فلما برق الفجر وتبيّن الصبح صلى الصبح بالناس مغلسا - أو فى انصداع الفجر - بأذان وإقامة، ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فوقف على قزح (¬٢)، وقال: كل مزدلفة موقف إلا بطن محسّر. واستقبل القبلة ودعا/الله ﷿ وكبره وهلله ووحده، ولم يزل واقفا بها حتى أسفر جدا، ثم سار رسول الله ﷺ قبل أن تطلع الشمس يريد منى، وأردف الفضل بن العباس خلفه، وانطلق أسامة على رجليه فى سباق قريش، وكان الفضل رجلا حسن الشعر أبيض وسيما، فلما سار النبى ﷺ مرت ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن، فأخذ النبى ﷺ يده فوضعها على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر، فوضع النبى ﷺ يده من الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر حتى إذا أتى النبى ﷺ محسّرا حرّك (¬٣) ناقته قليلا، وسلك الطريق الوسطى التى تخرج على الجمرة الكبرى؛ وهى جمرة العقبة، ولم يزل يلبى حتى أتى الجمرة التى عندها الشجرة؛ فرماها من أسفلها من بطن الوادى بعد طلوع الشمس بسبع","footnotes":"(¬١) أى لم يصل بينهما شيئا من الصلوات. (عيون الأثر ٢٧٦:٢، والسيرة الحلبية ٣٢٣:٣).\r(¬٢) قزح: قرن يقف عليه الإمام بالمزدلفة، وقيل جبل سمى بقوس قزح. (معجم بلدان ياقوت) وفى شرح المواهب ١٩٠:٨ «جبل صغير بالمزدلفة، وهو المشعر الحرام».\r(¬٣) أى أسرع قليلا. وانظر سبب هذا الإسراع فى شرح المواهب ١٩٢:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407366,"book_id":1454,"shamela_page_id":597,"part":"1","page_num":580,"sequence_num":597,"body":"حصيات مثل حصى الخذف (¬١)، التقطها له عبد الله بن عباس (¬٢) من موقفه الذى رمى فيه - ويقال التقطها من مزدلفة - وهو ﷺ على راحلته فكبر مع كل حصاة، وقطع التلبية - وهو لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك (¬٣) - وكان بلال وأسامة أحدهما ممسك بخطام ناقته والآخر مظلله بثوبه من الحر.\rوأنزل النبى ﷺ المهاجرين والأنصار منازلهم، وأمر بالتبليغ، ثم انصرف النبى ﷺ إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر (¬٤) منها مما كان أتى به معه من اليمن وما ساقه معه من المدينة، وكانت تمام مائة بدنة، فيها جمل لأبى جهل فى أنفه برة فضة (¬٥)، ثم أمر النبى ﷺ من كل بدنة ببضعة، فجعلت فى قدر، فأكلا (¬٦) من لحمها وشربا من مرقها، ثم حلق رأسه فأعطى أبا طلحة نصفه، وفرق النصف الثانى على الناس: الشعرة والشعرتين، وأخذ من شاربه وعارضيه، وقلم أظفاره، وأمر بشعره وأظفاره أن","footnotes":"(¬١) الخذف: أى الحصى الصغار التى يرمى بها، وأصل الخذف رمى الحصاة بطرفى الإبهام والسبابة. (لسان العرب)\r(¬٢) فى الأصول «ابن عتاب» والمثبت عن عيون الأثر ٢٧٧:٢، والسيرة الحلبية ٣٢٧:٣. وفى شرح المواهب «التقطها له الفضل بن العباس».\r(¬٣) أى لا يضرب عنده أحد، ولا يزجر بالطرد، ولا يقال له إليك إليك؛ كما يفعل عند المتكبرين. (شرح المواهب ١٩٤:٨)\r(¬٤) أى ما بقى من البدن. (المرجع السابق)\r(¬٥) وسبق أن أورد المؤلف جمل أبى جهل ضمن هدى النبى ﷺ فى صلح الحديبية.\r(¬٦) أى رسول الله ﷺ وعلى بن أبى طالب ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407367,"book_id":1454,"shamela_page_id":598,"part":"1","page_num":581,"sequence_num":598,"body":"يدفنا، وقصّر قوم وحلّق آخرون، فقال ﷺ: رحم الله المحلقين - ثلاثا - وفى كل مرة يقال له: /والمقصرين. فقال فى الرابعة:\rوالمقصرين (¬١).\rوضحى بكبشين أملحين، وذبح ﷺ عن نسائه البقر، من اعتمر منهن بقرة (¬٢)، وطيّبته عائشة أيضا بطيب ممسك (¬٣)، ولبس القميص، ونادى مناديه (¬٤): إنها أيام أكل وشرب وذكر الله، ثم نزل النبى ﷺ فأفاض إلى البيت، وطاف طواف الإفاضة ويسمى طواف الصّدر. واختلف أين صلى الظهر يومئذ (¬٥). وأتى بنى عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال: انزعوا بنى عبد المطلب فلولا أن يغلب الناس على سقايتكم لنزعت معكم. فناولوه دلوا فشرب منه، ثم رجع ﷺ من يومه إلى منى، وخطب الناس فى هذا اليوم - وقيل ثانى يوم النحر - أعاد فيها خطبته بالأمس، وأمرهم بأخذ مناسكهم وأوصاهم، وقال: لعلّى لا أحجّ بعدها، ولعلكم لا ترونى بعد عامى","footnotes":"(¬١) الإمتاع ٥٢٧:١، والسيرة الحلبية ٣٢٩:٣، وشرح المواهب ٨: ١٩٦ - ١٩٨. وفيه تحرير للخلاف حول حدوث ذلك فى عمرة الحديبية أم فى حجة الوداع أم فيهما معا.\r(¬٢) السيرة النبوية لابن كثير ٣٧٧:٤، وشرح المواهب ١٩٤:٨، ١٩٥.\r(¬٣) السيرة النبوية لابن كثير ٣٧٩:٤.\r(¬٤) وهو حذافة السهمى كما فى مغازى الواقدى ١١٠٩:٣. وفى الإمتاع ١: ٥٢٧ هو عبد الله بن حذافة السهمى وقيل كعب بن مالك.\r(¬٥) الإمتاع ٥٢٨:١، وهذا الخلاف حول وقوع صلاة الظهر هل كانت بمكة أو بمنى. وانظر شرح المواهب ٢٠٧:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407368,"book_id":1454,"shamela_page_id":599,"part":"1","page_num":582,"sequence_num":599,"body":"هذا، وقال: يا أيها الناس، أى شهر هذا؟ فسكتوا، فقال ﷺ:\rهذا شهر حرام، وأى بلد هذا؟ فسكتوا، فقال ﷺ: بلد حرام، وأى يوم هذا؟ فسكتوا فقال: يوم حرام. ثم قال: إن الله قد حرّم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة شهركم هذا فى بلدكم هذا فى يومكم هذا إلى أن تلقوا ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال ﷺ:\rاللهم اشهد. ثم قال: أيها الناس ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ﴾ (¬١) ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عدّة الشهور اثنا عشر شهرا فى كتاب الله، منها أربعة حرم، ثلاثة متوالية: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب الذى يدعى شهر مضر الذى جاء بين جمادى الآخرة وشعبان (¬٢)؛ الشهر تسعة وعشرون وثلاثون، ألا هل بلغت؟ فقال الناس: نعم. فقال ﷺ: اللهم اشهد (¬٣).\rولتوديعه ﷺ الناس سميت حجة الوداع. وحجة الإسلام، وحجة البلاغ (¬٤). وأقام بمنى بقيّة يومه وأيام التشريق ولياليها الثلاث","footnotes":"(¬١) سورة التوبة آية ٣٧.\r(¬٢) فى الأصول «رجب» والمثبت عن مغازى الواقدى ١١١٢:٣، والإمتاع ١: ٥٣١، والروض الأنف ٢٤٨:٤.\r(¬٣) وانظر بقية الخطبة فى المرجعين السابقين.\r(¬٤) الإمتاع ٥١٠:١، والسيرة الحلبية ٣٠٧:٣ وفيها «سميت حجة الوداع لأن النبى ﷺ ودع الناس فيها ولم يحج بعدها، وحجة البلاغ لأنه ذكر لهم ما يحل وما يحرم وقال لهم: هل بلغت، وحجة الإسلام لأنه لم يحج من المدينة غيرها.»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407369,"book_id":1454,"shamela_page_id":600,"part":"1","page_num":583,"sequence_num":600,"body":"يرمى الجمار الثلاث فى كل يوم عند الزوال، كل واحدة سبع حصيات بمثل حصى الخذف يكبّر مع كل حصاة، /يبدأ بالدنيا التى تلى مسجد الخيف، ثم الوسطى، ويقف عند كل منهما ويدعو طويلا، ويتضرّع، ثم يرمى جمرة العقبة، ولا يقف عندها، فلما زالت الشمس فى اليوم الثالث من أيام التشريق - وذلك يوم الثلاثاء - نفر النبى ﷺ من منى فنزل بالمحصّب - وهو الأبطح (¬١) - فى قبة له به [ضربها] (¬٢) مولاه أبو رافع - وكان على ثقله - فصلّى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء.\rودخل النبى ﷺ على سعد بن أبى وقاص بعد حجه يعوده من وجع اشتد به، فبكى سعد، فقال النبى ﷺ: ما يبكيك؟ فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التى هاجرت منها كما مات سعد ابن خولة. فوضع النبى ﷺ يده على جبهة سعد ثم مسح وجهه وصدره وبطنه، ثم قال: اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا، وأتمم له هجرته. فقال سعد: يا رسول الله ادع الله ألا يردنى على عقبى. قال: لعل الله يرفعك وينفع بك ناسا. فقال سعد: يا رسول الله قد بلغ منى الجهد ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثنى إلا كلالة، أفأتصدق بمالى كلّه؟ قال: لا. قلت: بثلثي مالى؟ قال: لا.\rقلت: فبشطره؟ قال: لا. قلت: الثلث؟ قال: الثلث، والثلث","footnotes":"(¬١) وفى شرح المواهب ٢٠٩:٨ «وهو مكان متسع بين مكة ومنى».\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن عيون الأثر ٢٧٩:٢، والسيرة الحلبية ٣: ٣٣٣، وشرح المواهب ٢٠٩:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407370,"book_id":1454,"shamela_page_id":601,"part":"1","page_num":584,"sequence_num":601,"body":"كثير؛ إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن يأكل أحد أهلك من مالك صدقة، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكفّفون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أجرت فيها حتى تجعل اللقمة فى فى امرأتك. قال سعد: أخلّف بعد أصحابى. فقال: إنك لن تخلّف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون، اللهم امض لأصحابى هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة - يرثى له رسول الله ﷺ أن مات بمكة - وخلف معه رجلا وقال: إن مات بمكة فلا تدفنه بها - يكره أن يموت الرجل فى الأرض التى هاجر منها (¬١).\rويقال إن النبى ﷺ قدم مكة عام الفتح، فخلّف سعدا مريضا/حين خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه النبى ﷺ وهو وجع مغلوب - القصة - وكلا الروايتين وردت الأولى فى الصحيحين والثانية فى الترمذى (¬٢)\rولما نزل النبى ﷺ بالمحصّب دعا عبد الرحمن بن أبى بكر الصدّيق فقال: اخرج بأختك عائشة من الحرم فلتهلّ بعمرة ثم","footnotes":"(¬١) فتح البارى ١٦٤:٣ كتاب الجنائز، وصحيح مسلم (فؤاد عبد الباقى) ١٢٥٠:٣ كتاب الوصية، وطبقات ابن سعد ١٤٥:٣، ومغازى الواقدى ١١١٥:٣، ١١١٦، والرياض النضرة ٤٠٢:٢، والإمتاع ٥٣٣:١.\r(¬٢) صحيح الترمذى ٤٣٠:٤ باب ما جاء فى الوصية بالثلث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407371,"book_id":1454,"shamela_page_id":602,"part":"1","page_num":585,"sequence_num":602,"body":"لتطف بالبيت؛ فإنى انتظركما هاهنا. ورقد ﷺ مرقده إلى أن فرغت عائشة من عمرتها، فلما أتياه أذّن فى الناس بالرحيل، وأمرهم ألا ينصرفوا حتى يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت، ورخّص فى ترك ذلك للحائض التى كانت طافت يوم النحر (¬١).\rثم دخل النبى ﷺ إلى مكة سحرا، فطاف طواف الوداع لم يرمل فى شئ منه، ثم وقف على راحلته بالحزورة وقال: والله إنك لخير أرض الله تعالى، وأحبّ أرض الله تعالى إلىّ، ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت (¬٢). ثم مضى من فوره ذلك راجعا إلى المدينة الشريفة؛ فخرج من الثنّية السّفلى، ثنية كدى (¬٣)، واستمر إلى أن وصل المدينة الشريفة لسبع بقين من ذى الحجة أو ثمان.\rوفى هذه السنة كان الحج بحمد الله تعالى فى ذى الحجة، واستمر على ذلك، وقال ﷺ: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، فلا شهر ينسأ، ولا عدة تخطأ، وإن الحج فى ذى الحجة إلى يوم القيامة (¬٤) - وقال الله تعالى ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ﴾ (¬٥) وكان أول من أنسأ","footnotes":"(¬١) عيون الأثر ٢٨٠:٢، والسيرة الحلبية ٣٣٣:٣، ٣٣٤، وشرح المواهب ٢١٢:٨.\r(¬٢) شفاء الغرام ٧٤:١.\r(¬٣) عيون الأثر ٢٨٠:٢؛ والسيرة الحلبية ٣٣٤:٣، وشرح المواهب ٨: ٢١٢، ٢١٣.\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ١٨٦:١\r(¬٥) سورة التوبة آية ٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407372,"book_id":1454,"shamela_page_id":603,"part":"1","page_num":586,"sequence_num":603,"body":"الشهور من مضر مالك بن كنانة بن خزيمة؛ وذلك أن مالك بن كنانة نكح إلى معاوية بن ثور الكندي - وهو يومئذ فى كندة - وكانت النّساءة قبل ذلك فى كندة؛ لأنهم كانوا قبل [ذلك] (¬١) ملوك العرب من ربيعة ومضر، وكانت كندة من أرداف المقاول، فنسأ ثعلبة بن مالك، ثم نسأ بعده الحارث بن مالك بن كنانة، وهو/القلمّس، ثم نسأ بعد القلمّس سرير بن القلمّس، ثم كانت النّساءة فى بنى فقيم من بنى ثعلبة حتى جاء الإسلام، وكان آخر من نسأ منهم أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن عبد بن فقيم، وهو الذى جاء فى زمن عمر بن الخطاب ﵁ إلى الركن الأسود، فلما رأى الناس يزدحمون عليه قال: أيّها الناس، أناله جار فأخروا [عنه] (¬٢) فخففه عمر ﵁ بالدرة ثم قال: أيها الجلف الجافى قد أذهب الله عزّك بالإسلام.\rويقال كان أول من أنسأ الشهور على العرب - فأحلت منها ما أحل وحرّمت منها ما حرم - القلمّس، وهو حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدى بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة، ويقال عديّ بن زيد بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، ثم بعده حذيفة بن عبد بن فقيم المذكور قبله، ثم بعده ابنه عيّاد بن حذيفة، ثم ابنه قلع، ثم ابنه أمية بن قلع، ثم ابنه جنادة بن عوف - أدركه الإسلام كما تقدم وأسلم - وكان أبعدهم ذكرا وأطولهم أمدا يقال: إنه أنسأ أربعين سنة (¬٣).","footnotes":"(¬١) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٨٣:١.\r(¬٢) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٨٣:١.\r(¬٣) سيرة النبى لابن هشام ٢٨:١، ٢٩، وشفاء الغرام ٣٩:٢، ٤٠","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407373,"book_id":1454,"shamela_page_id":604,"part":"1","page_num":587,"sequence_num":604,"body":"والذى ينسأ لهم إذا أرادوا ألا يحلوا المحرم قام بفناء الكعبة يوم الصدر فقال: أيها الناس لا تحلو حرماتكم، وعظموا شعائركم؛ فإنى أجاب ولا أعاب (¬١) لقول قلته. فهنالك (¬١) يحرّمون المحرم ذلك العام، وكان أهل الجاهلية يسمون المحرم صفرا الأول، وصفرا [صفرا] (¬٢) الآخرة، ويقولون: صفران، وشهرا ربيع، وجماديان، ورجب وشعبان. وشهر رمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة. فكان ينسأ الإنساء سنة [ويترك سنة] (¬٢) ليحلوا الشهور المحرمة، ويحرموا الشهور التى ليست محرمة، وكان ذلك من فعل إبليس؛ ألقاه على ألسنتهم فرأوه حسنا، فإذا كانت السنة التى ينسأ فيها يقوم فيخطب بفناء الكعبة، ويجتمع الناس إليه يوم الصدر، فيقول: يا أيها الناس إنى قد أنسأت العام صفرا الأول - يعنى المحرم - فيطرحونه من الشهور ولا يعتدون به/، ويبدءون العدّة فيقولون: لصفر وشهر ربيع الأول صفرين، ويقولون لشهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ربيعين، ويقولون لجمادى الآخرة ورجب جماديين، ويقولون لشعبان رجب. ولشهر رمضان شعبان، ويقولون لشوال شهر رمضان، ولذى القعدة شوال، ولذى الحجة ذا القعدة، ولصفر الأول - وهو المحرم الذى أنسأه - ذا الحجة؛ فيحجون تلك السنة فى المحرم، ويبطل من هذه السنة شهرا ينسئه (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لقوله فهنالك» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٨٣:١، وشفاء الغرام ٤٠:٢.\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١٨٣:١، ١٨٤، وشفاء الغرام ٤٠:٢، ٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407374,"book_id":1454,"shamela_page_id":605,"part":"1","page_num":588,"sequence_num":605,"body":"ويخطبهم فى السنة الثانية فى وجه الكعبة أيضا فيقول: أيها الناس لا تحلّوا حرماتكم، وعظموا شعائركم؛ فإنى أجاب ولا أعاب لقول قلته، اللهم إنى أحللت دم المحلّين طيّئ وخثعم فى الأشهر الحرم، وإنما أحل دماءهم؛ لأنهم كانوا يعدون على الناس فى الشهر الحرام من بين العرب، فيغزونهم ويطلبون بثأرهم ولا يقفون عن (¬١) حرمات الأشهر الحرم كما يفعل غيرهم من العرب، وكان سائر العرب من الحلة والحمس لا يعدون فى الأشهر الحرم على أحد، ولو لقى أحدهم قاتل أبيه أو أخيه، ولا يستاقون مالا إعظاما للأشهر الحرم إلا خثعم وطئ فإنهم كانوا يعدون فى الأشهر الحرم؛ فهنالك يحرّمون من تلك السنة المحرم وهو صفر الأوّل [ثم] (¬٢) يعدّون الشهور على عدّتهم التى عدّوها فى العام الأول، فيحجون فى كل شهر حجتين.\rثم ينسأ فى السنة الثانية فينسأ لهم صفرا الأول فى عدتهم [هذه] (¬٣) - وهو صفر الآخر فى العدة المستقيمة - حتى تكون حجتهم فى صفر أيضا [حجتين] (¬٣) فكذلك الشهور كلها حتى يستدير الحج فى كل أربع وعشرين سنة إلى المحرم؛ الشهر الذى ابتدءوا منه الإنساء يحجون فى الشهور كلها فى كل شهر حجتين، فلما جاء الله بالإسلام أنزل فى كتابه ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي﴾","footnotes":"(¬١) فى الأصول «على» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٢) إضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٨٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407375,"book_id":1454,"shamela_page_id":606,"part":"1","page_num":589,"sequence_num":606,"body":"﴿الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ﴾ (¬١) وأنزل ﷿ ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اِثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ (¬٢)\rويقال إن نسيئهم الشهر الحرام كان على ضربين أحدهما تأخير شهر المحرم إلى صفر لحاجتهم إلى شنّ الغارات، وطلب الثارات. وثانيهما تأخير الحج عن وقته تحرّيا منهم للسنة الشمسية، فكانوا/يؤخرونه فى كل عام أحد عشر يوما وأكثر قليلا حتى يدور الدور إلى ثلاث وثلاثين سنة؛ فيعود إلى وقته. قاله السهيلى (¬٣).\rوكانت قريش والعرب يرون مع إنساء الشهور أن أفجر الفجور العمرة فى أشهر الحج. ويقولون: لا تحضروا سوق عكاظ ومجنّة وذى المجاز إلاّ محرمين بالحج. فإذا أرادوا الحجّ والتجارة أحرموا بالحج وتوجهوا إلى سوق عكاظ - وعكاظ وراء قرن المنازل بمرحلة من طريق [صنعاء] (¬٤) فى عمل الطائف على بريد منها - وهى سوق لقيس عيلان وثقيف، وأرضها [لنصر] (¬٤) ويكون به هلال ذى القعدة، ويقيمون به عشرين ليلة، والناس على مداعيهم وراياتهم منحازين فى المنازل، يضبط كل قبيلة أشرافها وقاداتها، ويدخل","footnotes":"(¬١) سورة التوبة آية ٣٧.\r(¬٢) سورة التوبة آية ٣٦.\r(¬٣) الروض الأنف ٦٤:١، وشفاء الغرام ٤١:٢.\r(¬٤) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٩٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407376,"book_id":1454,"shamela_page_id":607,"part":"1","page_num":590,"sequence_num":607,"body":"بعضهم على بعض للبيع والشراء ويجتمعون فى بطن السوق، فإذا مضت العشرون انصرفوا إلى مجنّة، وهى سوق بأسفل مكة، على بريد منها، وهى سوق لكنانة، وأرضها من أرض كنانة، وهى التى يقول فيها بلال رضى الله تعالى عنه:\rألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلة … بفخّ وحولى إذخر وجليل\rوهل أردن يوما مياه مجنّة … وهل يبدون لى شامة وطفيل (¬١)\rوشامة وطفيل جبلان مشرفان على مجنّة. وأقاموا على مجنّة عشر ليال، أسواقهم قائمة، فإذا رأوا هلال ذى الحجة انصرفوا إلى ذى المجاز، وهو سوق لهذيل عن يمين الموقف من عرفة قريب من كبكب، على فرسخ من عرفة، وأقاموا به ثمانى ليال أسواقهم قائمة، ثم يخرجون يوم التروية من ذى المجاز إلى عرفة فيتروّون ذلك اليوم من الماء بذى المجاز، ينادى بعضهم بعضا: تروّوا من الماء لأنه لا ماء بعرفة ولا بالمزدلفة - يومئذ -. وكان يوم التروية آخر أسواقهم. وإنما كان يحضر هذه المواسم بعكاظ ومجنّة وذى المجاز التّجّار ومن كان يريد التجارة، ومن لم يكن له تجارة ولا بيع فإنه يخرج من أهله متى أراد. ومن كان من أهل مكة ممن لا يريد التجارة خرج من مكة يوم التروية فيتروون من الماء. وكان الناس لا يتبايعون فى يوم عرفة ولا أيام منى، فلما أن/جاء الله بالإسلام أحلّ الله ذلك لهم؛ فأنزل الله تعالى فى كتابه ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (¬٢).","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٩٠:١.\r(¬٢) سورة البقرة آية ١٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407377,"book_id":1454,"shamela_page_id":608,"part":"1","page_num":591,"sequence_num":608,"body":"وكانت هذه الأسواق: عكاظ ومجنة وذو المجاز قائمة فى الإسلام، حتى كان حديثا من الدهر. فأما عكاظ فإنها تركت عام خرجت الحروريّة (¬١) بمكة مع أبى حمزة المختار بن عوف الأزدى الإباضى فى سنة تسع وعشرين ومائة؛ خاف الناس أن ينهبوا، وخافوا الفتنة فتركت حتى الآن. ثم تركت مجنة وذو المجاز بعد ذلك، واستغنوا بالأسواق بمكة ومنى وعرفة (¬٢).\rوكان للناس سوق آخر لم يكن فى مواسم الحج ولا فى أشهره، وإنما كان فى رجب، وهو سوق حباشة (¬٣)، سوق للأزد، وهى فى ديار الأوصام (¬٤) من بارق (¬٥) من صدر قنونا (¬٦) وحلي (¬٧) من","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٨٨:١، ١٨٩. والحرورية طائفة من الخوارج تنسب إلى حروراء قرب الكوفة، لأنه كان بها أول اجتماعهم وتحكيمهم حين خالفوا عليا ﵁، وكان عندهم تشدد فى الدين حتى مرقوا منه. وانظر معجم البلدان لياقوت، والمعجم الوسيط.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٩٠:١.\r(¬٣) حباشة: سوق للعرب فى الجاهلية بتهامة، وقد مر ذكره والتعليق عليه فى أخبار تجارة النبى ﷺ للسيدة خديجة ﵂.\r(¬٤) الأوصام: قربة باليمن، ذكرها الزبيدى باسم الوصم. (هامش الأزرقى ١: ١٩١).\r(¬٥) بارق: واد من أعظم الأودية اتساعا كثير الخيرات كثير القرى، ويسمى وادى شرف بين محايل والقنفذة فى تهامة عسير. (المرجع السابق، وانظر معجم البلدان لياقوت)\r(¬٦) قنونا: واد يمتد من جبال خثعم إلى القنفذة أيضا ويعد من أودية تهامة عسير الكبيرة. (المرجع السابق ومعجم البلدان لياقون.)\r(¬٧) حلى: واد ينتهى إلى مرفأ حلى على ساحل البحر الأحمر، ويبدأ من التقاء وادى ثية مع وادى عوص أمام محايل. (هامش أخبار مكة للأزرقى ١٩١:١.)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407378,"book_id":1454,"shamela_page_id":609,"part":"1","page_num":592,"sequence_num":609,"body":"ناحية اليمن، وهى من مكة على ستّ ليال، وهى آخر سوق خربت من أسواق الجاهلية، وكان والى مكة يستعمل عليها رجلا يخرج معه بجند فيقيمون بها ثلاثة أيّام من أوّل رجب متوالية، حتى قتلت الأزد واليا [كان] (¬١) من غنىّ بعثه داود بن عيسى بن موسى فى سنة سبع وتسعين ومائة، فأشار فقهاء مكة على داود بن عيسى بتخريبها فخربها وتركت.\rوكانت الإفاضة بالحج فى الجاهلية إلى صوفة؛ وصوفة رجل يقال له أخزم بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأسد، وكان أخزم قد تصدق بابن له على الكعبة يخدمها، فجعل إليه حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعى الإفاضة بالناس على المواقف، وحبشية يومئذ يلى حجابة الكعبة، وأهل (¬٢) مكة يصطفون على الموقف (¬٢) فيقول [حبشية: أجيزى صوفة. فيقول] (¬٣) الصوفى: أجيزوا أيها الناس فيجوزون.\rويقال أن امرأة من جرهم تزوّجها أخزم بن العاص بن عمرو ابن مازن بن الأسد، وكانت عاقرا فنذرت إن ولدت غلاما أن تتصدق به على الكعبة عبدا لها يخدمها ويقوم عليها، فولدت من أخزم الغوث، فتصدقت به عليها، وكان يخدمها فى الدهر الأول مع أخواله من","footnotes":"(¬١) إضافة عن المرجع السابق ١٩٢:١.\r(¬٢) كذا فى ت. وفى م، وأخبار مكة للأزرقى ١٨٦:١، وشفاء الغرام ٢: ٣٦ «وأمر مكة يصطف الناس على الموقف.»\r(¬٣) إضافة عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407379,"book_id":1454,"shamela_page_id":610,"part":"1","page_num":593,"sequence_num":610,"body":"جرهم، فولى الإجازة بالناس لمكانه من الكعبة. وقالت أمه حين أتمت نذرها وخدم الغوث بن أخزم الكعبة: -\rإنى جعلت ربّ من بنيّه … ربيطة بمكة العليّة\rفباركنّ لى بها أليّة … واجعله لى من صالح البريّة (¬١)\r/فولى الغوث بن أخزم الإجازة من عرفة، فإذا دفع بالناس قال:\rلاهمّ إنى تابع تباعة … إن كان إثم فعلى قضاعة (¬٢)\rوولى ولده من بعده فى زمن جرهم وخزاعة حتى انقرضوا، ثم صارت الإفاضة فى عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر فى زمن قريش فى عهد قصىّ، وكانت من [بنى] (¬٣) عدوان فى آل زيد بن عدوان يتوارثونه، حتى كان الذى قام عليه الإسلام - كما تقدم فى سنة ثمان أبو سيارة العدوانى وهو عميلة (¬٤) بن الأعزل بن خالد بن سعيد بن الحارث ابن زيد بن عدوان.\r***\r\r«السنة الحادية عشرة»\rفيها توفى النبى ﷺ فى يوم الاثنين الثانى عشر من ربيع الأول،","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٨٧:١، وشفاء الغرام ٣١:٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٨:٢.\r(¬٣) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٨٧:١.\r(¬٤) كذا فى الأصول وشفاء الغرام ٣٢:٢. وفى أخبار مكة للأزرقى ١٨٧:١ وشفاء الغرام ٧٣:٢ «عمير الأعزل.».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407380,"book_id":1454,"shamela_page_id":611,"part":"1","page_num":594,"sequence_num":611,"body":"وقيل غير ذلك، وجهز يوم الثلاثاء، ودفن ليله الأربعاء (¬١).\rواستخلف بعده أبو بكر الصديق ﵁ (¬٢). فلما سمع أهل مكة بموته هم أكثرهم بالرجوع عن الإسلام، وأرادوا ذلك حتى خافهم عتّاب بن أسيد فتوارى، فقام سهيل بن عمرو على باب الكعبة وصاح بهم فاجتمعوا إليه، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر وفاة رسول الله ﷺ، وقال: إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة، فمن رابنا ضربنا عنقه، ثم قال: يا أهل مكة، لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله ليتمّنّ الله تعالى هذا الأمر كما ذكر رسول الله ﷺ؛ فلقد رأيته قائما مقامى هذا وهو يقول: قولوا معى لا إله إلا الله تدين لكم العرب وتؤدى لكم العجم الجزية، والله لتنفقن كنوز كسرى وقيصر فى سبيل الله تعالى - فمن بين مستهزئ ومصفق (¬٣) - فكان ما رأيتم، والله ليكونن الباقى. فتراجع الناس عما همّوا به، وظهر عتّاب بن أسيد، فهذا المقام الذى أراد رسول الله ﷺ فى قوله لعمر بن الخطاب ﵁ لما أسر سهيل بن عمرو ببدر: عسى أنه يقوم مقاما لا تذمه (¬٤).","footnotes":"(¬١) وانظر سيرة النبى لابن هشام ١٠٦٩:٤، وتاريخ الطبرى ٢٠٧:٣، وعيون الأثر ٣٣٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٧٠:٤، والإمتاع ٥٤٨:١.\r(¬٢) وانظر تاريخ الطبرى ٢٠٧:٣، والكامل لابن الأثير ١٣٩:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٨٠:٤، والرياض النضرة ٦١:١، وتاريخ الخلفاء ٢٧ - ١٠٨.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى الكامل لابن الأثير ١٣٥:٢ «ومصدق».\r(¬٤) سيرة النبى لابن هشام ١٠٧٩:٤، والعقد الثمين ٦٢٤:٤ - ٦٣٠، وتاريخ الخميس ٢٠١:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407381,"book_id":1454,"shamela_page_id":612,"part":"1","page_num":595,"sequence_num":612,"body":"وفيها أرسل الخليفة أبو بكر الصديق ﵁ جرير بن عبد الله البجلىّ إلى بجيلة ليستنفر من قومه من ثبت على الإسلام ويقاتل بهم من ارتدّ عن/الإسلام، وأن يأتى خثعم فيقاتل من خرج غضبا لذى الخلصة، فخرج جرير وفعل ما أمره، فلم يقم لهم أحد إلا نفر قتلهم وتتبّعهم.\rوفيها كان عامل مكة عتّاب بن أسيد (¬١)، وعلى الطائف عثمان ابن أبى العاص (¬٢).\rوفيها حج بالناس عتّاب بن أسيد، وقيل عبد الرحمن بن عوف (¬٣).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ١٦١:٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٦٣:٣، ٥٠:٤.\r(¬٣) الذهب المسبوك للمقريزى ١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407382,"book_id":1454,"shamela_page_id":613,"part":"مقدمة 2","page_num":5,"sequence_num":613,"body":"﷽\rالمقدّمة \r\rالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين: سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد\rفهذا هو الجزء الثانى من كتاب «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» للنجم عمر بن فهد الهاشمى القرشى المكى، وهو يعالج أخبار الحقبة التاريخية من سنة اثنتى عشرة من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وينتهى بنهاية أخبار سنة ستمائة.\rوقد عدل عن التجزئة التى وردت فى نسخة «ت» وأغفلتها نسخة «م» إلى تجزئة اقتضتها أصول الطباعة التى تراعى تقارب الأجزاء فى عدد الصفحات.\rويلاحظ أن المؤلف قد اعتمد فى نقوله على كثير من المؤرخين ناسبا كل خبر إلى قائله، وأن من بين هؤلاء المؤرخين من طبعت كتبه ومنهم من ظلت كتبه مخطوطة، بعضها قد عثر عليه وبعضها لم يعثر عليه حتى الآن.\rفهو ينقل عن المسبحى محمد بن عبد الله الحرانى بواسطة الرشيد المنذرى، وينقل عن الفاكهى، وعن الصابى ثابت بن سنان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407383,"book_id":1454,"shamela_page_id":614,"part":"مقدمة 2","page_num":6,"sequence_num":614,"body":"ابن قرة، وينقل عن ابن الجوزى وعن سبطه، وعن السمنانى على بن محمد الرحبى، وعن العتيقى، وعن ابن الفرات، وعن النويرى، وعن بيبرس الدوادار، وعن على بن أنجب الخازن، وعن ابن محفوظ.\rوكتب هؤلاء بعضها طبعت منه أجزاء وبقية الأجزاء مخطوطة، وبعض المخطوط قد عثر عليه وبعضه لم يعثر عليه، ولم يتيسر لنا الاطلاع على كثير منها لتوثيق نقول المؤلف عنها، ولكن أمكننا توثيق أخبار كثيرة من مراجع أخرى.\r***\rوإذا كنا قد اعتمدنا فى تحقيق الجزء الأول على مصورات ثلاث نسخ عرفنا بها. فإن هذا الجزء قد اعتمدنا فى تحقيقه على نسختين فقط هما المرموز إليهما بالحرف «ت» والحرف «م» أما المرموز إليها بالحرف «هـ» وهى النسخة الهندية فلم يتيسر الحصول على أجزاء أخرى منها تكمل الكتاب، ولذا فقد فاتنا الاعتماد عليها فى تحقيق هذا الجزء.\rويلاحظ أن النسختين قد اختلفتا فى ترتيب أحداث السنوات من سنة ست وستين إلى سنة خمس وسبعين؛ فقدمت نسخة «ت» الأحداث سنة لذلك فقد اثبتنا ماورد فى نسخة «م» لاتفاق أحداثها - تاريخا - مع المراجع المعتمدة، ونبهنا على ذلك فى هوامش تلك السنوات.\r***","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407384,"book_id":1454,"shamela_page_id":615,"part":"مقدمة 2","page_num":7,"sequence_num":615,"body":"ويتلو هذا الجزء - إن شاء الله تعالى - الجزء الثالث وهو يبدأ بأخبار سنة إحدى وستمائة من الهجرة النبوية.\rوالله تعالى من وراء القصد وهو يهدى السبيل.\r\rالمحقق\rفهيم محمد شلتوت\rمكة المكرمة فى يوم الخميس ٢٧ من شعبان سنة ١٤٠٣ هـ\rالموافق ٩ من يونيه سنة ١٩٨٣ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407385,"book_id":1454,"shamela_page_id":616,"part":"2","page_num":3,"sequence_num":616,"body":"«السنة الثانية عشرة»\rفيها كان عامل أبى بكر عتّاب على مكة، وعلى الطائف عثمان ابن أبى العاص (¬١).\rوفيها حج بالناس خليفة رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁ كذا ذكر ابن جرير وأبو الفرج بن الجوزى - وقال ابن الأثير إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عمر بن الخطاب (¬٢)، أو عبد الرحمن بن عوف ﵄، قال فى أول سنة ثلاث عشرة إن أبا بكر وجّه الجنود إلى الشام بعد عوده من الحج (¬٣)؛ فهذا مؤكد للأول ومضعف لما قاله. والله أعلم.\rوفيها حج خالد بن الوليد ﵁ من العراق سرّا، ومعه عدة من أصحابه يعسف البلاد، فأتى مكة وحجّ ورجع، فما توافى جنده بالحيرة حتى وافاهم مع صاحب الساقة، فقدماها [معا] (¬٤) وخالد وأصحابه محلّقون، ولم يعلم بحجّه إلا من أعلمه، ولم يعلم أبو بكر ﵁ إلا بعد رجوعه، فعتب عليه؛ وكانت عقوبته إيّاه صرفه من العراق إلى الشام ممدّا لجموع المسلمين باليرموك (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٤، ٥٠، والكامل لابن الأثير ١٧٦:٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٧:٤، والكامل لابن الأثير ١٦٨:٢، والبداية والنهاية ٣٥٣:٦، وانظر الذهب المسبوك ص ١٢، ١٣.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٨:٤، والكامل لابن الأثير ١٦٨:٢.\r(¬٤) إضافة عن الكامل لابن الأثير ١٦٨:٢.\r(¬٥) وانظر تاريخ الطبرى ٢٦:٤، والبداية والنهاية ٣٥٢:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407386,"book_id":1454,"shamela_page_id":617,"part":"2","page_num":4,"sequence_num":617,"body":"«السنة الثالثة عشرة»\rفيها كان عامل عمر على مكة عتّاب بن أسيد - فيما قال ابن جرير وابن الأثير وابن الجوزى - وعلى الطائف عثمان بن أبى العاص (¬١).\rوفيها حج بالناس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أو عبد الرحمن بن عوف على ما ذكر ابن الأثير (¬٢)، وقال ابن الجوزى وابن جرير (¬٣) الثانى - وأهو أصح - وجزم به المسعودى فى مروجه (¬٤)، وفى الزهر الباسم (¬٥).\rوفيها مات أبو بكر الصديق ﵁ (¬٦). واستخلف عمر بن الخطاب ﵁. ومات عتاب بن أسيد الأموى يوم","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٨٢:٤، والكامل لابن الأثير ١٨٨:٢.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٨٨:٢ وفيه «وحج فى هذه السنة عمر بن الخطاب بالناس، وحج سنيه كلها».\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٨٢:٤ وفيه «استعمل عمر على الحج عبد الرحمن بن عوف فى السنة التى ولى فيها فحج بالناس، ثم حج سيفه كلها بعد ذلك بنفسه».\r(¬٤) قال المسعودى فى مروجه ٣١٢:٢ «فكانت ولايته عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال، وحج فى خلافته تسع سنين». ولعل المؤلف يشير إلى هذا.\r(¬٥) وهو الزهر الباسم فى سيرة أبى القاسم للمسعودى. أبى الحسن على بن الحسين، وانظر تاريخ الأدب العربى لبروكلمان ٤٨:٢ والملحق ٢٠٦:١، ٤٨:٢.\r(¬٦) وانظر تاريخ الطبرى ٤٦:٤، ٤٧، والكامل لابن الأثير ١٧٥:٢، ١٧٦، ومآثر الأنافة فى معالم الخلافة ٨٣:١، وسمط النجوم العوالى ٣٥٥:٢ - ٣٥٨، ومرآة الجنان ٦٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407387,"book_id":1454,"shamela_page_id":618,"part":"2","page_num":5,"sequence_num":618,"body":"موت أبى بكر، أو دفن يوم جاء نعى أبى بكر الصديق ﵄ (¬١)، وكان موت الصديق لثمان بقين من جمادى الآخرة.\rومات أبو العاص بن الربيع/فى ذى الحجة (¬٢)، ويقال ٣١٧ مات بعد أن تأمّر عمر كما ترى. والله أعلم.\r***\r\r«سنة أربع عشرة»\rفيها كان عامل مكة عتّاب بن أسيد على ما ذكر ابن الأثير، وعلى الطائف عثمان بن أبى العاص (¬٣).\rوفيها حج بالناس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (¬٤).","footnotes":"(¬١) وفى شفاء الغرام ١٦٣:٢ «ورأيت فى مختصر تاريخ ابن جرير أن عتاب ابن أسيد كان على مكة فى سنة أربع عشرة، وخمس عشرة، وست عشرة، وسبع عشرة، وثمان عشرة، وتسع عشرة. وكل ذلك وهم ذكرناه للتنبيه عليه والله أعلم، ورأيت فى تاريخ ابن الأثير أنه كان على مكة فى سنة اربع عشرة وخمس عشرة» وكل ذلك وهم ذكرناه.\r(¬٢) كذا فى الأصول. أما فى الكامل لابن الأثير ١٦٨:٢، والبداية والنهاية ٣٥٤:٦ والإصابة ١٢٣:٤ فإنه مات فى خلافة أبى بكر فى ذى الحجة من سنة اثنتى عشرة وقال: وفيها أرخه ابن سعد وابن إسحاق وأرخه غير واحد، وشذ أبو عبيد فقال مات فى سنة ثلاث عشرة، وأغرب منه قول ابن مندة قتل يوم اليمامة.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٥٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٠٧:٢ وفيهما «وعلى البحرين عثمان بن أبى للعاص».\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٥٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٠٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407388,"book_id":1454,"shamela_page_id":619,"part":"2","page_num":6,"sequence_num":619,"body":"وفيها مات أبو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشى التيمى (¬١)\rوهند بنت عتبة بن ربيعة زوج أبى سفيان ﵄ (¬٢)\r***\r\r«سنة خمس عشرة»\rفيها كان عامل مكة عتّاب بن أسيد على ما ذكر ابن جرير (¬٣)، وعلى الطائف يعلى بن منبّه كذا ذكر ابن الأثير (¬٤).\rوذكر ابن جرير أنه عثمان ابن أبى العاص (¬٥).\rوفيها حج بالناس عمر بن الخطاب ﵁ (¬٦).\r***\r\r«سنة ست عشرة»\rفيها كان عامل مكة عتّاب بن أسيد على ما ذكر ابن","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٢٠٧:٢، والبداية والنهاية ٥٠:٧.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ٢٠٧:٢، والبداية والنهاية ٥١:٧.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٦٨:٤.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٢١٥:٢.\r(¬٥) الذى ذكره ابن جرير الطبرى فى تاريخه ١٦٨:٤ يعلى بن منبه، وقال وعلى اليمامة والبحرين عثمان ابن أبى العاص.\r(¬٦) تاريخ الطبرى ١٦٨:٤، والكامل لابن الأثير ٢١٥:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407389,"book_id":1454,"shamela_page_id":620,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":620,"body":"جرير (¬١)، وعلى الطائف يعلى بن منبّه - كذا ذكر ابن الأثير (¬٢).\rوذكر ابن جرير (¬٣) أنه عثمان بن أبى العاص.\rوفيها حج بالناس عمر بن الخطاب ﵁ (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع عشرة»\rفيها جاء سيل عظيم - يعرف بسيل أمّ نهشل - من أعلى مكة من طريق الردم بين الدارين (¬٥) فدخل المسجد الحرام، واقتلع مقام إبراهيم وذهب به من موضعه حتى وجد بأسفل مكة، وعفّى مكانه الذى كان فيه؛ عفّاه السيل، فأتى به فربط بلصق الكعبة بأستارها فى وجهها، وذهب السيل بأم نهشل بنت عبيدة (¬٦) بن أبى أحيحة سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس، فماتت فيه، واستخرجت بأسفل مكة.","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٨٨:٤\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ٢\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٤.\r(¬٤) انظر المرجعين السابقين.\r(¬٥) أى دار أبى سفيان ودار حنظلة بن أبى سفيان. هامش اخبار مكة للأزرقى ١٩٧:٢.\r(¬٦) كذا فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ٣٣:٢. وفى نفس المرجع ٢: ١٦٧، وشفاء الغرام ٢٦٠:٢ «بنت عبيد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407390,"book_id":1454,"shamela_page_id":621,"part":"2","page_num":8,"sequence_num":621,"body":"فكتب فى ذلك إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، فأقبل فزعا، فدخل بعمرة فى شهر رمضان، فدعا عمر ﵁ فقال: أنشد الله عبدا عنده علم فى هذا المقام. فقال المطلب/بن أبى وداعة السهمى: أنا يا أمير المؤمنين عندى ذلك؛ فقد كنت أخشى عليه هذا فأخذت قدره من موضعه [إلى الركن، ومن موضعه] (¬١) إلى باب الحجر، ومن موضعه إلى زمزم بمقاط، وهو عندى فى البيت. فقال له عمر ﵁: فاجلس عندى وأرسل إليها. فجلس عنده وأرسل إليها فأتى بها، فمدّها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا اليوم (¬٢) - وذلك كان فى سنة ثمان عشرة.\rوفيها عمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ الرّدم الذى بأعلى مكة؛ صونا للمسجد، بناه بالضفائر والصخر العظام وكبسه، ولم يعله سيل منذ ردمه سيدنا عمر ﵁ إلى اليوم، غير أنه جاء فى سنة اثنتين ومائتين سيل يقال له سيل [ابن] (¬٣) حنظلة فكشف عن بعض ربضه، ورئيت حجارته وفيها صخر لم ير مثله.\rوفيها وسع أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ المسجد بدور اشتراها، وهدم على من أبى البيع. وترك ثمنها لأربابها فى خزانة الكعبة حتى أخذوها بعد (¬٤).","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن اخبار مكة للأزرقى ٣٣:٢.\r(¬٢) وأضاف المرجع السابق ٣٤:٢ «فسأل الناس وشاورهم فقالوا: نعم هذا. موضعه. فلما استثبت ذلك عمر ﵁ وحق عنده أمر به فأعلم ببناء ربضه تحت المقام ثم حوله؛ فهو فى مكانه هذا إلى اليوم.\r(¬٣) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٣٤:٢، ١٧٠.\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ٦٨:٢، ٦٩، وتاريخ الطبرى ٢٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٢٢٧:٢، وشفاء الغرام ٢٢٤:١، والذهب المسبوك ١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407391,"book_id":1454,"shamela_page_id":622,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":622,"body":"وتزوّج حفصة بنت المغيرة، فأخبر أنها عاقر فطلّقها قبل أن يدخل بها.\rوكانت مدة إقامة سيدنا عمر ﵁ بمكة عشرين ليلة (¬١).\rوفيها أمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ مخرمة ابن نوفل، والأزهر بن عبد عوف، وحويطب بن عبد العزّى، وسعيد بن يربوع بتجديد أنصاب الحرم. واستأذنه أهل المياه أن يبنوا منازل بين مكة والمدينة فأذن لهم وشرط عليهم: أن ابن السبيل أحقّ بالكلأ والماء (¬٢).\rوفيها كان عامله عتّاب بن أسيد على ما قاله ابن جرير (¬٣) وابن الجوزى - وقال ابن الأثير - فى قول: وعلى الطائف عثمان بن أبى العاص (¬٤).\rوفيها حج بالناس عمر بن الخطاب ﵁ (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) اخبار مكة للأزرقى ١٢٩:٢، وتاريخ الطبرى ٢٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٢٢٧:٢، والذهب المسبوك ١٤، ١٥.\r(¬٢) الذهب المسبوك ١٤.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٢٢:٤.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٢٣٤:٢.\r(¬٥) انظر المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407392,"book_id":1454,"shamela_page_id":623,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":623,"body":"«سنة ثمان عشرة»\rفيها كان عامل مكة عتّاب بن أسيد/﵁ على ما ذكر ابن جرير وابن الأثير وابن الجوزى - وعلى الطائف عثمان بن أبى العاص (¬١).\rوفيها حج بالناس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع عشرة»\rفيها كان عامل مكة عتّاب بن أسيد ﵁ على ما ذكر ابن جرير وابن الأثير وابن الجوزى - وعلى الطائف عثمان بن أبى العاص (¬٣).\rوفيها حج بالناس عمر بن الخطاب ﵁ (¬٤)، وحجّ","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٢٥:٤، والكامل لابن الأثير ٢٣٨:٢، وفيهما «وكانت ولاته فى هذه السنة على الأمصار الذين كانوا عليها فى سنة سبع عشرة».\r(¬٢) انظر المرجعين السابقين.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٢٦:٤، والكامل لابن الأثير ٣٣٨:٢، وفيهما «وكان عماله على الأمصار وقضاته فيها الولاة والقضاة الذين كانوا عليها فى سنة ثمان عشرة». ويلاحظ أن الولاة فى سنة ثمان عشرة كانوا هم ولاته فى سنة سبع عشرة. وفى هذه السنة كان واليه على اليمامة والبحرين عثمان بن أبى العاص.\rوانظر تاريخ الطبرى ٢٢٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٣٤:٢.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٢٦:٤، والكامل لابن الأثير ٢٣٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407393,"book_id":1454,"shamela_page_id":624,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":624,"body":"بأبى سفيان بن الحارث، فلما حلق رأسه قطع الحلاّق ثؤلولا (¬١) كان فى رأسه، فلم يزل مريضا حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة فى السنة [التى] (¬٢) بعدها (¬٣).\r***\r\r«سنة عشرين»\rفيها كان عامل مكة عتّاب بن أسيد ﵁ على ما ذكره الثلاثة فى السنة التى قبلها - وعلى الطائف عثمان بن أبى العاص (¬٤).\rوفيها حج بالناس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الثؤلول: بثر صغير صلب مستدير يظهر على الجلد كالحمصة وغيرها. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) إضافة على الأصول.\r(¬٣) وانظر الاستيعاب ١٦٧٣:٤ برقم ٣٠٠٢، والعقد الثمين ٤٨:٨ برقم ٢٨٨٩، والكامل لابن الأثير ٢٤٠:٢، والبداية والنهاية ١٠٣:٧، ١٠٤.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٣١:٤، والكامل لابن الأثير ٢٤٠:٢ وفيهما «وكان عماله فى هذه السنة على الأمصار عماله عليها فى السنة التى قبلها إلا من ذكرت أنه عزله.»\r(¬٥) انظر المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407394,"book_id":1454,"shamela_page_id":625,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":625,"body":"«سنة إحدى وعشرين»\rفيها كان عامل مكة عتّاب بن أسيد ﵁ على ما أشار إليه ابن جرير وابن الأثير - وعلى الطائف عثمان بن أبى العاص (¬١):\rوفيها حج بالناس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (¬٢).\rوفيها مات جعال - ويقال جفيل - بن سراقة الصحرى (¬٣).\rوخالد بن الوليد، وقيل فى السنة التى بعدها - بحمص - على الأرجح (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين وعشرين»\rفيها كان عامل مكة عتّاب بن أسيد ﵁ على ما أشار إليه ابن الأثير - وعلى الطائف عثمان بن أبى العاص (¬٥).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٥٠:٤، والكامل لابن الأثير ٩:٣، وفيهما «وكان عامله على مكة والطائف واليمن واليمامة والبحرين والشام ومصر والبصرة من كان عليها فى سنة عشرين».\r(¬٢) انظر المرجعين السابقين.\r(¬٣) الاستيعاب ٢٤٥:١، ٢٧٤، والإصابة ٢٣٥:١، ولم يذكرا تاريخ وفاته.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٤٩:٤، الاستيعاب ٤٢٧:٣، برقم ٦٠٣، والكامل لابن الأثير ٩:٣، والبداية والنهاية ١١٣:٧ - ١١٨، والإصابة ٤١٣:١ - ٤١٥.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٢٦٧:٤، والكامل لابن الأثير ١٦:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407395,"book_id":1454,"shamela_page_id":626,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":626,"body":"وفيها حج بالناس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وعشرين»\rفيها كان عامل مكة نافع بن عبد الحارث الخزاعى، وعلى الطائف سفيان بن عبد الله الثقفى (¬٢).\rوفيها حجّ بالناس عمر بن الخطاب ﵁، فسأل عن أويس القرنى كما كان يسأل، وصعد إلى أبى قبيس فنادى بأعلى صوته: يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس من مراد؟ فقام شيخ كبير طويل اللحية من قرن (¬٣) فقال: يا أمير المؤمنين إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا، وما فينا أحد اسمه أويس إلا ابن أخ لى/يقال له أويس، فأنا عمه، وهو حقير بين أظهرنا خامل الذكر، وأقل مالا، وأوهن أمرا من أن يرفع إليك ذكره. فسكت سيدنا عمر ﵁، وظن أنه ليس هو أويس الذى يريده، وقيل إنه إنما سكت؛ عمّى عليه كأنه لا يريده، ثم قال: يا شيخ وأين ابن أخيك هذا الذى تزعم؟ أهو معنا بالحرم؟ قال الشيخ:\rنعم يا أمير المؤمنين هو معنا فى الحرم، غير أنه فى أراك عرفة يرعى","footnotes":"(¬١) وانظر المرجعين السابقين.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٤٢:٥، والكامل لابن الأثير ٣٢:٣.\r(¬٣) قرن: قبيلة يمنبة. (معجم البلدان لياقوت)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407396,"book_id":1454,"shamela_page_id":627,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":627,"body":"إبلا لنا. فركب عمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب ﵄ على حمارين لهما، وخرجا من مكة، وأسرعا السير إلى أراك عرفة، ثم جعلا يتخللان الشجر ويطلبانه، فإذا هما به فى طمرّين من صوف أبيض، قد صف قدميه يصلى إلى الشجرة، وقد رمى ببصره إلى موضع سجوده، وألقى يديه على صدره، والإبل حوله ترعى. قال عمر لعلى ﵄: يا أبا الحسن، إن كان فى الدنيا أويس القرنى فهذا هو، وهذه صفته. ثم نزلا عن حماريهما [وشدّا بهما] (¬١) إلى أراكة، ثم أقبلا إليه يريدانه.\rفلما سمع أويس حسّهما أوجز فى صلاته، ثم تشهّد وسلم.\rوتقدما إليه فقالا له: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال أويس:\rوعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فقال عمر: من الرجل؟ قال:\rراعى إبل وأجير للقوم. فقال عمر ﵁: ليس عن الرعاية أسألك، ولا عن الإجارة، إنما أسألك عن اسمك، فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا عبد الله وابن أمته. فقالا: قد علمنا أن كل من فى السموات والأرض عبيد الله، وإنّا نقسم عليك بحقّ الحرم والمسجد المعظم إلا أخبرتنا باسمك الذى سمّتك به أمك. قال: يا هذان ما تريدان إلىّ؟ أنا أويس بن عبد الله. فقال عمر ﵁: الله أكبر، نحب أن توضح لنا عن شقّك الأيسر. قال: وما حاجتكما إلى ذلك؟ فقال له على ﵁: إن رسول الله ﷺ وصفك لنا،","footnotes":"(¬١) إضافة عن حلية الأولياء ٨٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407397,"book_id":1454,"shamela_page_id":628,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":628,"body":"وقد وجدنا/الصفة كما خبرنا، غير أنه أعلمنا أن بشقك الأيسر لمعة بيضاء كمقدار الدينار أو الدرهم، ونحن نحبّ أن ننظر إلى ذلك.\rفأوضح لهما ذلك عن شقه الأيسر، فلما نظر علىّ وعمر إلى اللمعة البيضاء ابتدرا أيهما يقبل قبل صاحبه، وقالا: نشهد أنك أويس القرنى. ثم بكيا طويلا، وقالا: يا أويس إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نقرئك منه السلام، وأمرنا أن نسألك أن تستغفر لنا، فإن رأيت أن تستغفر لنا - يرحمك الله - فقد خبّرنا بأنك سيّد التابعين، وأنك تشفع يوم القيامة فى عدد ربيعة ومضر. فبكى أويس بكاء شديدا ثم قال: عسى أن يكون ذلك غيرى. فقال علىّ: إنّا قد تيقنا أنك هو - لا شك فى ذلك - فادع الله لنا - رحمك الله - بدعوة وأنت محسن. فقال أويس: ما أخصّ باستغفار نفسىّ ولا أحدا من ولد آدم، ولكنه فى البر والبحر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات فى ظلم الليل وضياء النهار، ولكن من أنتما يرحكما الله؟ فإنى قد خبرتكما وشهرت لكما أمرى، ولم أحبّ أن يعلم بمكانى أحد من الناس. فقال على:\rأما هذا فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وأما أنا فعلىّ بن أبى طالب. فوثب أويس فرحا مستبشرا فعانقهما وسلم عليهما ورحّب بهما، وقال: جزا كما الله عن هذه الأمة خيرا. قالا: وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا. ثم قال أويس: ومثلى يستغفر لأمثالكما؟ فقالا: نعم، إنا قد احتجنا إلى ذلك منك، فخصّنا - رحمك الله - منك با حتى نؤمّن على دعائك. فرفع أويس رأسه وقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407398,"book_id":1454,"shamela_page_id":629,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":629,"body":"اللهم إنّ هذين يذكران أنهما يحبانى فيك. وقد رأونى فاغفر لهما، وأدخلهما فى شفاعة نبيهما محمد ﷺ. فقال له عمر ﵁:\rمكانك - رحمك الله - حتى أدخل مكة/فآتيك بنفقة من عطائى، وفضل كسوة من ثيابى؛ فإنى أراك رثّ الحال، هذا المكان الميعاد بينى وبينك غدا. فقال: يا أمير المؤمنين لا ميعاد بينى وبينك، ولا أعرفك بعد اليوم ولا تعرفنى، ما أصنع بالنفقة؟ وما أصنع بالكسوة؟ أما ترى على إزارا من صوف، ورداء من صوف؟ متى أرانى أخلقهما؟ أما ترى نعلى مخصوفتين، متى ترانى أبليهما؟ ومعى أربعة دراهم أخذتها من رعايتى، متى ترانى آكلها؟ يا أمير المؤمنين إن بين يدىّ عقبة لا يقطعها إلا كل مخف مهزول، فأخفّ - يرحمك الله - يا أبا حفص؛ إن الدنيا غرارة غدارة، زائلة فانية، فمن أمسى وهمته فيها اليوم مدّ عنقه إلى غد، ومن مدّ عنقه إلى غد أعلق قلبه بالجمعة، ومن أعلق قلبه بالجمعة لم ييأس من الشهر، ويوشك أن يطلب السنة، وأجله أقرب إليه من أمله، ومن رفض هذه الدنيا أدرك ما يريد غدا من مجاورة الجبار، وجرت من تحت منازله الثمار. فلما سمع عمر ﵁ كلامه ضرب بدرته (¬١) الأرض، ثم نادى بأعلى صوته: ألا ليت عمر لم تلده أمه، ليتها عاقرا لم تعالج حملها. [ألا من يأخذها بما فيها ولها؟ ثم قال: يا أمير المؤمنين خذ أنت ها هنا حتى آخذ] (¬٢) أنا ها هنا. ومضى أويس يسوق الإبل بين يديه، وعمر وعلى ﵄ ينظران إليه حتى غاب فلم يروه، وولى عمر وعلىّ ﵄ نحو مكة.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بيده» والمثبت عن حلية الأولياء ٨٣:٢.\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407399,"book_id":1454,"shamela_page_id":630,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":630,"body":"ولما صدر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ من منى أناخ بالأبطح. ثم كوّم كومة من البطحاء، ثم ألقى عليها طرف ثوبه فاستلقى، ومدّ يده إلى السماء فقال: اللهم ضعفت قوتى، وكبر سنّى، ورقّ عظمى، وانتشرت رعيّتى؛ فاقبضنى إليك غير مضيّع ولا مفرّط ولا مفتون.\rثم رجع إلى المدينة، فما انسلخ ذو الحجّة، حتى قتل ﵁ (¬١)، وبويع عثمان بن عفان ﵁.\rوفيها أذن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ لأزواج النبى ﷺ فحججن (¬٢)، فلما ارتحل عمر من المحصّب من آخر الليل أقبل رجل يشير فقال: قالت عائشة ﵂ [: سمعت رجلا على راحلته يقول] (¬٣) - وأنا أسمع -:\rأين كان عمر أمير المؤمنين نزل؟ قالت: فقال له قائل/ - وأنا أسمع -: هذا كان منزله، وأناخ فى منزل عمر ﵁، ثم رفع عقيرته يتغنى فقال فى ذلك:","footnotes":"(¬١) طبقات ابن سعد ٣٣٤:٣ - ٣٤٢، وتاريخ الطبرى ٣٣:٥ - ٣٨، والكامل لابن الأثير ٢٠:٣ - ٢٢، وصفة الصفوة ٢٨٧:١ - ٢٩٢، والبداية والنهاية ١٣٧:٧، والمختصر فى أخبار البشر ١٦٤:١، ١٦٥، وتاريخ الخلفاء ١٣١ - ١٣٤، وتاريخ الخميس ٢٤٨:٢ - ٢٥٠.\r(¬٢) الاستيعاب ١١٥٨:٣، والبداية والنهاية ١٣٨:٧، والنجوم الزاهرة ٧٧:١، والذهب المسبوك ١٧.\r(¬٣) إضافة عن طبقات ابن سعد ٣٣٣:٣، وتاريخ الخلفاء ١٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407400,"book_id":1454,"shamela_page_id":631,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":631,"body":"عليك سلام من أمير وباركت … يد الله فى ذاك الأديم الممزّق\rفمن يسع أو يركب جناحى نعامة … ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق\rقضيت أمورا ثم غادرت بعدها … بوائق (¬١) فى أكمامها لم تفتّق\rقالت عائشة ﵂: فلما سمعت ذلك قلت لبعض أهلى اعلموا علم الرجل. فانطلقوا إليه يسألونه فلم يجدوه فى مناخه؛ فو الله أنى لأحسبه من الجنّ، حتى إذا قتل عمر ﵁ نحل الناس هذه الأبيات جماع بن ضرار أو شماخ بن ضرار (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وعشرين»\rفيها - أو فى سنة ست وعشرين كما سيأتى - أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ عبد الرحمن بن عوف ﵁ أن يجدّد أنصاب الحرم، فبعث عبد الرحمن نفرا من قريش منهم حويطب بن عبد العزّى، وعبد الرحمن بن أزهر فجدّدوا أنصاب الحرم (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «نوائح» والمثبت عن طبقات ابن سعد ٣٣٣:٣، وصفة الصفوة ٢٩٢:١، والاستيعاب ١١٥٨:٣، وتاريخ الخلفاء ١٤٤:١، وتاريخ الخميس ٢٤٧:٢. والذهب المسبوك ١٨.\r(¬٢) وفى الاستيعاب ١١٥٨:٣، وتاريخ الخميس ٢٤٨:٢، والذهب المسبوك ١٨ «للشماخ بن ضرار أو لأخيه مزرد». وزاد الاستيعاب «قال أبو عمر ﵀ كانوا إخوة ثلاثة كلهم شاعر».\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١٢٩:٢، وتاريخ الطبرى ٤٧:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407401,"book_id":1454,"shamela_page_id":632,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":632,"body":"وفيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، وقيل عبد الرحمن بن عوف بأمر عثمان، كذا قال ابن الأثير (¬١)، ونسب ابن جرير الثانى للواقدى وأبى معشر، والأولّ لآخرين ولم يذكرهم (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وعشرين»\rفيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وعشرين»\rفيها اعتمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ من المدينة، فأتى مكة ليلا فدخلها، وطاف وسعى وحلّ قبل أن يصبح، ورجع إلى المدينة، وأمر بتوسيع المسجد الحرام، فوسّع بدور اشتراها ودور هدمها على من أبى البيع. وترك ثمنها لأربابها فى خزانة الكعبة، وأمر بهم فحبسوا وقال: قد فعل ذا بكم عمر فلم تصيحوا به. فكلّمه عبد الله بن خالد بن أسيد فأطلقهم (¬٤).","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٣٣:٣.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٤٦:٥، ٤٧، والذهب المسبوك ٢٢.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٤٧:٥، والكامل لابن الأثير ٣٦:٣.\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ٦٩:٢، وتاريخ الطبرى ٤٧:٥، والكامل لابن الأثير ٣٦:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407402,"book_id":1454,"shamela_page_id":633,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":633,"body":"وجدد/أنصاب الحرم (¬١).\rوكلم أهل مكة عثمان ﵁ أن يحوّل الساحل من الشّعيبة - ساحل مكة القديم فى الجاهلية - إلى ساحلها اليوم وهو جدّة، وقالوا: جدة أقرب إلى مكة وأوسع. فخرج عثمان رضى الله تعالى عنه إلى جدة ورأى موضعها، فحوّل الساحل إليها، ودخل البحر واغتسل فيه، وقال: إنه مبارك. وقال لمن معه: ادخلوا ولا يدخله أحد إلا بمئرز، ثم خرج من جدة على طريق يخرجه على عسفان، ثم مضى إلى الجار (¬٢) فأقام بها يوما وليلة ثم انصرف إلى المدينة (¬٣).\rوحج فى هذه السنة أيضا بالناس (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع وعشرين»\rفيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ (¬٥).","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٢٩:٢، وتاريخ الطبرى ٢٤٧:٥، والكامل لابن الأثير ٣٦:٣.\r(¬٢) الجار: مدينة على ساحل بحر القلزم (البحر الأحمر) من موازاة المدينة وبينهما يوم وليلة، وهى مرفأ للسفن من مصر والحبشة وعدن والصين وسائر بلاد الهند، وشرب أهلها من عين يليل. (معجم البلدان لياقوت)\r(¬٣) انظر الجواهر المعدة فى فضائل جدة مخطوط بمكتبة الحرم المكى رقم ٢٧ دهلوى ١٣.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٤٧:٥ والبداية والنهاية ١٥١:٧.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٥١:٥، والكامل لابن الأثير ٣٩:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407403,"book_id":1454,"shamela_page_id":634,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":634,"body":"«سنة ثمان وعشرين»\rفيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وعشرين»\rفيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، وضرب فسطاطه بمنى، وأتمّ الصلاة بها وبعرفة، فعاب ذلك غير واحد من الصحابة ﵃، وقال له علىّ ﵁: ما حدث أمر ولا قدم عهد، ولقد عهدت النبى ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ يصلّون ركعتين، وأنت صدرا من خلافتك. فما درى ما يرجع إليه، وقال: رأى رأيته. وبلغ الخبر عبد الرحمن بن عوف ﵁ وكان معه - فجاءه وقال له: ألم تصلّ فى هذا المكان مع رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر ﵄ ركعتين وصليتها أنت ركعتين؟! قال: بلى، ولكنى أخبرت - أن بعض من حجّ من اليمن وجفاة الناس قالوا: إن الصلاة للمقيم ركعتان، واحتجوا بصلاتى، وقد اتّخذت بمكة أهلا، ولى بالطائف مال. فقال عبد الرحمن: ما فى هذا عذر؛ أما قولك اتخذت بها أهلا فإن زوجتك بالمدينة تخرج بها إذا شئت، وإنما","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٥٤:٥، والكامل لابن الأثير ٤٠:٣، والبداية والنهاية ١٥٤:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407404,"book_id":1454,"shamela_page_id":635,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":635,"body":"تسكن بسكناك، وأما مالك بالطائف فبينك وبينه [مسيرة] (¬١) ثلاث ليال، وأما قولك عن حاج اليمن وغيرهم فقد/كان رسول الله ﷺ ينزّل عليه الوحى والإسلام قليل، ثم أبو بكر وعمر ﵄ فصلّوا ركعتين، وقد ضرب الإسلام بجرانه. فقال عثمان ﵁: هذا رأى رأيته. فخرج عبد الرحمن فلقى ابن مسعود فقال: يا عبد الله، غيّر ما نعلم. فقال: فما أصنع؟ فقال:\rاعمل بما ترى وتعلم. فقال ابن مسعود: الخلاف شرّ، وقد صليت بأصحابى أربعا. فقال عبد الرحمن: قد صليت بأصحابى ركعتين، وأما الآن (¬٢) فسوف أصلى أربعا. وقيل كان ذلك سنة ثلاثين.\r***\r\r«سنة ثلاثين»\rفيها حجّ بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وثلاثين»\rفيها حجّ بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) إضافة عن تاريخ الطبرى ٥٧:٥، والكامل لابن الأثير ٤٢:٣، والبداية والنهاية ١٥٤:٧ والذهب المسبوك ٢٣.\r(¬٢) فى الأصول «وأما أنا» والتصويب عن تاريخ الطبرى ٥٧:٥، والكامل لابن الأثير ٤٢:٣، والذهب المسبوك ٢٣.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٦٨:٥.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٧٧:٥، والكامل لابن الأثير ٥٤:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407405,"book_id":1454,"shamela_page_id":636,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":636,"body":"«سنة اثنتين وثلاثين»\rفيها حجّ بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وثلاثين»\rفيها حجّ بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وثلاثين»\rفيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وثلاثين»\rفيها كان عامل مكة عبد الله بن عامر الحضرمىّ، وعلى الطائف القاسم بن ربيعة الثقفى (¬٤).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد المنظمة ١٩٤، وفيه «أنه حج بالناس سنة ثلاثين إلى أربع وثلاثين».\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٩٢:٥، والكامل لابن الأثير ٦١:٣، والبداية والنهاية ١٦٦:٧.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٩٨:٥، والكامل لابن الأثير ٦٤:٣، والبداية والنهاية ١٧٠:٧.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٤٨:٥، والكامل لابن الأثير ٧٨:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407406,"book_id":1454,"shamela_page_id":637,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":637,"body":"وفيها حج بالناس عبد الله بن عباس بأمر عثمان وهو محصور (¬١).\r***\r\r«سنة ست وثلاثين»\rفيها اعتمرت أم المؤمنين عائشة ﵂ وأمير المؤمنين عثمان ﵁ محصور - ثم خرجت من مكة تريد المدينة، فلما كانت بسرف لقيها رجل من أخوالها يقال له عبيد بن أبى سلمة، وهو ابن أمّ كلاب، فقالت: مهيم؟ فقال: قتل عثمان وبقوا ثمانيا.\rقالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أجمعوا على بيعة علىّ ﵁.\rفقالت: ليت هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك، ردّونى. فانصرفت إلى مكة تقول: قتل - والله - عثمان مظلوما، والله لأطلبن بدمه. فقال لها: ولم؟ والله إن أوّل من أمال حرفه (¬٢) لأنت، والله لقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلا فقد كفر. فقالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا وقولى الأخير خير من قولى الأول/ فقال لها ابن أم كلاب: -\rفمنك البداء ومنك الغير … ومنك الرياح ومنك المطر\rوأنت أمرت بقتل الإمام … وقلت لنا أنه قد كفر","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٣٩:٥، والكامل لابن الأثير ٧٣:٣، والبداية والنهاية ١٨٧:٧.\r(¬٢) فى الأصول «حربه» والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٧٢:٥، والكامل لابن الأثير ٨٧:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407407,"book_id":1454,"shamela_page_id":638,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":638,"body":"فهبنا أطعناك فى قتله … فقاتله عندنا من أمر\rولم يسقط السقف من فوقنا … ولم تنكسف شمسنا والقمر\rوقد بايع الناس ذاتدرأ … يزيل الشّبا ويقيم الصّعر\rويلبس للحرب أثوابها … وما من وفى مثل من قد غدر (¬١)\rفانصرفت إلى مكة فقصدت الحجر فسترت فيه، فاجتمع الناس حولها فقالت: أيها الناس إن الغوغاء من أهل الأمصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول ظلما بالأمس، ونقموا عليه استعمال من حدثت سنه (¬٢)، وقد استعمل أمثالهم من قبله، ومواضع من الحمى حماها لهم فتابعهم، ونزع لهم عنها [استصلاحا لهم] (¬٣) فلما لم يجدوا حجّة ولا عذرا بادروا بالعدوان؛ فسفكوا الدم الحرام، واستحلوا البلد الحرام والشهر الحرام، وأخذوا المال الحرام، والله لإصبع من عثمان خير من طباق الثرى (¬٤) أمثالهم، ووالله لو أنّ الذى اعتدّوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه، أو الثوب من درنه، إذ ماصوه كما يماص الثوب بالماء - أى يغسل - فقال عبد الله بن عامر","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٧٢:٥، والكامل لابن الأثير ٨٧:٣.\r(¬٢) فى الأصول «نفسه» والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٦٥:٥، والكامل لابن الأثير ٨٧:٣.\r(¬٣) إضافة عن تاريخ الطبرى ١٦٥:٥.\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى وتاريخ الطبرى ١٦٥:٥، والكامل لابن الأثير ٨٧:٣ «طباق الأرض».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407408,"book_id":1454,"shamela_page_id":639,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":639,"body":"العامرى الحضرمى - وكان عامل عثمان على مكة (¬١) -: ها أنا ذا أوّل طالب. فكان أوّل مجيب، وتبعه بنو أميّة على ذلك، وكانوا هربوا من المدينة - بعد قتل عثمان ﵁ إلى مكة، ورفعوا روءسهم، وكانوا أول من تكلم بالحجاز، وتبعهم سعيد بن العاص، والوليد بن عقبة، وسائر بنى أمية. وقدم عليهم عبد الله بن عامر من البصرة بمال كثير، ويعلى بن أميّة - وهو ابن منبّة - من اليمن ومعه ستمائة بعير [وستمائة ألف درهم، فأناخ بالأبطح. وقدم طلحة والزبير من المدينة فلقيا عائشة] (¬٢) فقالت: ما وراءكما؟ فقالا: إنا تحمّلنا هرابا من المدينة من غوغاء وأعراب، وفارقنا قومنا حيارى لا يعرفون حقا ولا ينكرون باطلا ولا يمنعون أنفسهم. فقالت: انهضوا إلى هؤلاء الغوغاء. فقالوا: نأتى الشّام. فقال ابن عامر: قد كفاكم الشام معاوية، فأتوا البصرة فإن لى بها صنائع، ولهم فى طلحة هوى.\rقالوا: قبّحك الله [فو الله] (¬٣) ما كنت بالمسالم ولا بالمحارب، فهلا","footnotes":"(¬١) وفى شفاء الغرام ١٦٥:٢ «وعنه ينقل ابن ظهيرة فى الجامع اللطيف ٢٧٥، واللفظ له «وليها لعثمان ﵁ جماعة أولهم: على بن عدى بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى؛ ولاه عليها أول خلافته، ثم خالد بن العاص بن هشام بن عبد المغيرة المخرومى - سبقت ولايته فى عهد عمر ﵁ وكذلك ولى عثمان الحارث بن نوفل السابق آنفا، وعبد الله بن خالد بن أسيد بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس القرشى، ابن أخى عتاب بن أسيد، وعبد الله بن عامر الحضرمى. وذكر ابن الأثير أنه كان على مكة فى سنة خمس وثلاثين - وفيها قتل عثمان - ثم نافع بن عبد الحارث الخزاعى السابق ذكره».\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٦٦:٥، والكامل لابن الأثير ٨٧:٣.\r(¬٣) إضافة عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407409,"book_id":1454,"shamela_page_id":640,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":640,"body":"أقمت كما أقام معاوية/فنكتفى بك، ثم نأتى الكوفة فنسدّ على هؤلاء القوم المذاهب؟ فلم يجدوا عنده جوابا مقبولا، فاستقام الرأى على البصرة، وقالوا لها: نترك المدينة - فإنا خرجنا لا نطيق من بها من الغوغاء - ونأتى بلدا مضيعا وسيحتجون علينا ببيعة على ﵁؛ فتنهضينهم كما أنهضت أهل مكة، فإن أصلح الله الأمر كان الذى أردنا، وإلا دفعنا بجهدنا حتى يقضى الله ما أراد.\rفأجابتهم إلى ذلك.\rودعوا عبد الله بن عمر ﵄ وكان قدم من المدينة - ليسير معهم فأبى، وقال: أنا من أهل المدينة أفعل ما يفعلون (¬١).\rوكان أزواج النبى ﷺ ورضى الله عنهم معها (¬٢) على قصد المدينة، فلما تغيّر رأيها إلى البصرة تركن ذلك، وأجابتهم حفصة إلى المسير معهم، فمنعها أخوها عبد الله بن عمر، وجهّزهم يعلى ابن أمية بستمائة بعير [وستمائة ألف درهم] (¬٣) وجهزهم ابن عامر بمال كثير، ونادى مناديها: إن أم المؤمنين وطلحة والزبير شاخصون إلى البصرة، فمن أراد إعزاز الإسلام، وقتال المحلّين، والطلب بثأر عثمان، وليس له مركب وجهاز فليأت. فحملوا ستمائة على ستمائة بعير، وساروا فى ألف - وقيل فى تسعمائة - من أهل المدينة ومكة، ولحقهم الناس فكانوا ثلاثة آلاف رجل.","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٨٨:٣، ودرر الفرائد المنظمة ١٩٤.\r(¬٢) أى عائشة ﵂.\r(¬٣) إضافة عن الكامل لابن الأثير ٨٨:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407410,"book_id":1454,"shamela_page_id":641,"part":"2","page_num":28,"sequence_num":641,"body":"وبعثت أم الفضل بنت الحارث أم عبد الله بن عباس ﵄ رجلا من جهينة يدعى ظفر؛ فاستأجرته على أن يأتى عليا ﵁ بالخبر، فقدم على على ﵁ بكتابها (¬١).\rوخرجت عائشة ﵂ ومن معها من مكة، وكان من قصتهم ما ذكر فى التواريخ.\rوفيها حج بالناس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بأمر على ابن أبى طالب ﵁ (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وثلاثين»\rفيها كان عامل مكة والطائف قثم بن العباس (¬٣).\rوفيها حج بالناس عبيد الله بن العباس، بأمر على بن أبى طالب ﵁ (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٤٤:٥.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٥٣:٦، والكامل لابن الأثير ١٥٢:٣.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٥٣:٦ وفيه «عبد الله بن عباس». والكامل لابن الأثير ١٥٢:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407411,"book_id":1454,"shamela_page_id":642,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":642,"body":"«سنة ثمان وثلاثين»\rفيها حج بالناس عامل مكة قثم بن العباس بن عبد المطلب ﵁ (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وثلاثين»\rفيها بعث معاوية ﵁ يزيد بن شجرة الرهاوى فى ثلاثة آلاف فارس إلى مكة ليقيم للناس الحجّ، ويأخذ له البيعة بها، وينفى عنها قثم بن العباس عامل/على ﵁. فلما سمع قثم خطب الناس بمكة وعرّفهم مسير الشاميين، ودعاهم إلى قتالهم، فلم يجبيبوه بشئ، وأجابه شيبة بن عثمان العبدرى بالسمع والطاعة، فعزم قثم على مفارقة مكة واللحاق ببعض شعابها، ومكاتبة أمير المؤمنين بالخبر وبأن يمده بالجيوش ليقاتل الشاميين.\rفنهاه أبو سعيد الخدرى عن مفارقة مكة. وقال: أقم فإن رأيت منهم القتال وبك قوّة فاعمل برأيك، وإلاّ فالمسير عنها أمامك.\rفأقام؛ وقدم الشاميّون فلم يعرضوا لقتال أحد، وأرسل قثم إلى أمير المؤمنين يخبره، فسيّر جيشا فيهم الرّيّان بن ضمرة بن هوذة بن على الحنفى، وأبو الطفيل أول ذى الحجة، وكان قدوم يزيد بن شجرة قبل التروية بيومين، فنادى فى الناس: أنتم آمنون إلا من تعرّض لنا بقتال ونازعنا. واستدعى أبا سعيد الخدرى وقال له: إنى لا أريد","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٧٧:٦، والكامل لابن الأثير ١٦٢:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407412,"book_id":1454,"shamela_page_id":643,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":643,"body":"الإلحاد فى الحرم، ولو شئت لفعلت؛ لما فيه أميركم من الضعف، فقل له يعتزل الصلاة بالناس وأعتزلها أنا، ويختار الناس من يصلى بهم. فقال أبو سعيد لقثم ذلك، فاعتزل الصلاة، واختار الناس حاجب البيت شيبة بن عثمان بن أبى طلحة عبد الله بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار، فصلى بهم، وحجّ بهم. فلما مضى حجّ الناس سار يزيد إلى الشام، وأقبل خيل علىّ فأخبروهم بعود أهل الشام فتبعوهم (¬١).\rوقيل إن الإمام عليا ﵁ بعث على الموسم عبيد الله ابن عباس، فاجتمع بمكة مع يزيد بن شجرة، وتنازعا الإمارة، ولم يسلّم أحدهما لصاحبه، ثم وقع الصّلح بينهما على أن يعتزل كل منهما الأمر جميعا، ويختار الناس من يصلى بهم، ويحج بهم. فاختاروا شيبة بن عثمان فصلى بهم وحج بهم (¬٢).\r***\r\r«سنة أربعين»\rفيها - وقيل فى سنة اثنتين وأربعين - قدم بسر بن [أبى] (¬٣) أرطاة العامرى مكّة فى ثلاثة آلاف بعد دخوله المدينة، فخاف أبو موسى الأشعرى أن يقتله فهرب منه، وأكره الناس على البيعة لمعاوية ثم","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١٦٤:٣.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٧٩:٦.\r(¬٣) اضافة عن تاريخ الطبرى ٨٠:٦، والكامل لابن الأثير ١٦٦:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407413,"book_id":1454,"shamela_page_id":644,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":644,"body":"سار إلى اليمن، ثم عاد راجعا فلقى جارية (¬١) بن قدامة رسول على ابن أبى طالب، فهرب بسر وأصحابه معه، وأتبعه جارية (¬١) حتى أتى مكة، وقال: بايعوا/أمير المؤمنين. فقالوا: قد هلك (¬٢)، فلمن نبايع؟ قال: لمن بايع له أصحاب علىّ. فبايعوا خوفا منه، ثم سار إلى المدينة.\rوفيها خرج عبد الله بن عباس من البصرة ولحق بمكة فى قول أكثر أهل السير، وقد أنكر ذلك بعضهم فقالوا: لم يزل عاملا عليها لعلى حتى قتل، وشهد صلح الحسين مع معاوية، ثم خرج إلى مكة. والأول أصح، وإنما كان الذى شهد صلح الحسن عبيد الله ابن عباس (¬٣).\rوفيها حج بالناس المغيرة بن شعبة - وكان معتزلا بالطائف - عن كتاب يقال إنه افتعله على لسان معاوية ﵁ أنه ولاّه","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حارثة» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٨٠:٦، والكامل لابن الأثير ١٦٦:٣، والبداية والنهاية ٣٢٣:٧.\r(¬٢) والمعروف أن على بن أبى طالب ﵁ قتل فى شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت منه سنة أربعين على يد ابن ملجم المرادى. وانظر تاريخ الطبرى ٨٣:٦ - ٨٨، والكامل لابن الأثير ١٦٨:٣ - ١٧٠، والبداية والنهاية ٣٢٤:٧ - ٣٢٩، والرياض النضرة ٣٢٧:٢ - ٣٣٢، وتاريخ الخلفاء ١٧٥، ١٧٦.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٨١:٦، والكامل لابن الأثير ١٦٧:٣، والبداية والنهاية ٣٢٣:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407414,"book_id":1454,"shamela_page_id":645,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":645,"body":"الموسم، ثم خشى أن يجئ أمير فقدّم الحجّ يوما؛ فوقف بالناس يوم التروية على أنه يوم عرفة، وضحوا على أنه يوم عرفة، ودعوا لمعاوية.\rوتخلّف عن المغيرة ابن عمر ﵄ ومعظم الناس، وكان ابن عمر ﵁ وأصحابه عائدين من منى إلى عرفة والمغيرة وأصحابه مستقبليهم مفيضين من جمع، فأقاموا بعدهم ليلة، وهذا إن صح عن المغيرة فلعله صحّ عنده رؤية هلال ذى الحجة على وفق ما فعل، ولم يصح ذلك عند من خالفه - والله أعلم. وقيل إنّ فعل المغيرة ذلك أنه بلغه أن عتّبة بن أبى سفيان مصبّحه واليا على الموسم (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وأربعين»\rفيها حج بالناس عتبة بن أبى سفيان (¬٢).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات أبو وهب صفوان بن أميّة ابن خلف الجمحى (¬٣).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٩٢:٦، والكامل لابن الأثير ١٧٤:٣، وشفاء الغرام ٢: ٢١٤.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٩٨:٦، والكامل لابن الأثير ١٨١:٣.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ١٨٣:٣ وفيه «مات سنة ٤٢ هـ» والبداية والنهاية ٨: ٢٣","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407415,"book_id":1454,"shamela_page_id":646,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":646,"body":"وعثمان بن طلحة بن أبى طلحة عبد الله بن عبد العزى القرشى العبدرى (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وأربعين»\rوفيها حج بالناس عتبة بن أبى سفيان (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وأربعين»\rفيها كان عامل مكة خالد بن العاص بن هشام (¬٣).\rوفيها حجّ بالناس أمير المدينة مروان بن الحكم (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وأربعين»\rفيها كان واليا على مكة عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس القرشى الأموى (¬٥).","footnotes":"(¬١) الاستيعاب ١٠٣٤:٣، والكامل لابن الأثير ١٨٣:٣، ومرآة الجنان ١١٩:١ وفيها «مات سنة ٤٢ هـ». والبداية والنهاية ٢٣:٨.\r(¬٢) كذا فى الأصول ودرر الفرائد ١٩٥. وفى تاريخ الطبرى ١٠٣:٦، والكامل لابن الأثير ١٨٣:٣ «عنبسة بن أبى سفيان».\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٢١:٦، والكامل لابن الأثير ١٩٠:٣.\r(¬٤) وانظر المرجعين السابقين، والمحبر ٢٠، والبداية والنهاية ٢٢٥:٨ ودرر الفرائد ١٩٥.\r(¬٥) العقد الثمين ١٣٣:٥، والجامع اللطيف ٢٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407416,"book_id":1454,"shamela_page_id":647,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":647,"body":"وفيها قدم من الشام منبر صغير على ثلاث درجات، فخطب عليه معاوية/وهو أول من خطب بمكة على منبر، وكانت الخلفاء والولاة يخطبون يوم الجمعة على أرجلهم قياما فى وجه الكعبة، وفى الحجر (¬١).\rوفيها حجّ بالناس أمير المؤمنين معاوية بن أبى سفيان ﵁ (¬٢)، فقدم له عبد الله بن صفوان بن أمية الجمحى ألفى شاة.\rواشترى دار النّدوة من أبى الرهين العبدرى بمائة ألف درهم، فجاء شيبة بن عثمان فقال له: إن لى فيها حقا، وقد أخذتها بالشفعة. فقال له معاوية: فأحضر المال. فقال: أروح به إليك العشيّة. وكان ذلك بعدما صدر الناس من الحجّ، وقد كان معاوية تهيّأ للخروج إلى الشام، فصلّى معاوية بالناس العصر، ثم دخل الطواف فطاف بالبيت سبعا، وصلّى خلف المقام ركعتين، ثم انصرف فدخل دار الندوة، فقام له شيبة حين أراد أن يدخل الدار، فقال: يا أمير المؤمنين قد أحضرت المال. قال: فاثبت حتى يأتيك رأيى. فأجيف الباب وأرخى السّتر، وركب معاوية من الدار دوابّه وخرج من الباب الآخر مسافرا، ومضى معاوية إلى المدينة - وشيبة لا يشعر به - فلم يزل شيبة جالسا بالباب حتى جاء المؤذن فسلّم","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٤٢:١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٢٣:٦، والكامل لابن الأثير ١٩٢:٣، والبداية والنهاية ٢٨:٨، والذهب المسبوك ٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407417,"book_id":1454,"shamela_page_id":648,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":648,"body":"وأذنه بصلاة المغرب، فخرج والى مكة عبد الله بن خالد بن أسيد. فقام إليه شيبة فقال: فأين أمير المؤمنين؟ قال: راح إلى الشام. فقال شيبة: والله لا كلمته أبدا (¬١).\rوفيها فى ذى الحجة؛ وهو الصحيح - وقيل فى سنة اثنتين وأربعين، ويقال فى سنة إحدى وخمسين، ويقال فى سنة اثنتين وخمسين - مات أبو موسى الأشعرى عبد الله بن قيس بن موسى، الصحابى ﵁ بمكة، وقيل فى الكوفة (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وأربعين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة مروان بن الحكم (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وأربعين»\rفيها حج بالناس أبو الوليد عنبسة بن أبى سفيان صخر بن حرب (¬٤).","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٦٩:١، ٢٧٠، وشفاء الغرام ١٦٧:٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٣٤:٦، والاستيعاب ٩٧٩:٣ - ٩٨١، ٤: ١٧٦٢ - ١٧٦٤، والكامل لابن الأثير ٢٠٢:٣، ودول للإسلام ٤٤:١، والبداية والنهاية ٤٥:٨.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٢٨:٦، والكامل لابن الأثير ١٩٥:٣، والذهب المسبوك ٢٤.\r(¬٤) وفى تاريخ الطبرى ١٢٩:٦، والكامل لابن الأثير ١٩٦:٣. والبداية والنهاية ٣٠:٨ «عتبة بن أبى سفيان».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407418,"book_id":1454,"shamela_page_id":649,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":649,"body":"«سنة سبع وأربعين»\rفيها حج بالناس أبو الوليد عنبسة بن أبى سفيان. وقيل أخوه عتبة (¬١).\r***\r\r«سنة ثمان وأربعين»\rفيها حج بالناس/مروان بن الحكم، وقيل سعيد بن العاص (¬٢)\r***\r\r«سنة تسع وأربعين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة سعيد بن العاص (¬٣)\r***\r\r«سنة خمسين»\rفيها حجّ بالناس أمير المؤمنين معاوية بن أبى سفيان، كذا قال","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٣٠:٦، والكامل لابن الأثير ١٩٦:٣. والبداية والنهاية ٣١:٨\r(¬٢) المحبر ٢٠، وتاريخ الطبرى ١٣٠:٦، والكامل لابن الأثير ١٩٦:٣.\r(¬٣) المحبر ٢٠، وتاريخ الطبرى ١٣٠:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407419,"book_id":1454,"shamela_page_id":650,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":650,"body":"العتيقى (¬١)، وقال المسعودى إن الذى حج بالناس فى هذه السنة يزيد بن معاوية (¬٢).\rواتفق لمعاوية ﵁ فى حجّته الثانية أن يبعث إلى شيبة بن عثمان أن يفتح له الكعبة حتى يدخلها ويصلى فيها، فأرسل إليه بالمفتاح مع حفيده شيبة بن جبير - وهو غلام حدث - ولم يأته ولم يسلم عليه، فلما رآه معاوية استصغره وقال له: من أنت يا حبيب؟ فقال: أنا شيبة بن جبير. فقال: لا بأس بابن أخى، غضب أبو عثمان شيبة، فكان شيبة. ففتح الكعبة، فلما دخل أجاف عليه الباب ولم يدخل معه الكعبة إلا حاجبه أبو يوسف الحميرى، فبينا معاوية يدعو فى البيت ويصلى إذا بحلقة باب الكعبة تحرّك تحريكا خفيفا، فقال معاوية: يا شيبة انظر، هذا عثمان بن محمد بن أبى سفيان، فإن كان إيّاه فأدخله، ففتح الباب فإذا هو هو، فأدخله، ثم حركت الحلقة تحريكا هو أشد من الأوّل، فقال معاوية: انظر، هذا الوليد بن عتبة بن أبى سفيان، فإن كان إيّاه","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٣٤:٦، ومروج الذهب ٣٩٨:٤، والكامل لابن الأثير ٢٠٢:٣. والعتيقى هو محمد بن عبد الله بن محمد العتيقى الإفريقى، أبو عبد الرحمن فلكى مؤرخ من أهل إفريقيا توفى سنة ٣٨٥ هـ له التاريخ الجامع أرخ فيه لبنى أمية وبنى العباس. (الإعلام ٩٨:٧)\r(¬٢) وفى مروج الذهب ٣٥:٣ «وقد كان معاوية حج فى سنة خمسين» وفى ٣٩٨:٤ «ثم كانت سنة خمسين حج بالناس يزيد بن معاوية»، وشفاء الغرام ٢: ٢١٤، والذهب المسبوك ٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407420,"book_id":1454,"shamela_page_id":651,"part":"2","page_num":38,"sequence_num":651,"body":"فأدخله. ففتح فإذا هو هو، فأدخله، ثم قال. لأبى يوسف الحميرى: انظر عبد الله بن عمر - فإنى رأيته آنفا خلف المقام - حتى أسأله أين صلّى رسول الله ﷺ من الكعبة. فقام أبو يوسف الحميرى فجاء بعبد الله بن عمر، فقال له معاوية: يا أبا عبد الرحمن. أين صلى رسول الله ﷺ عام دخلها؟ قال: بين العمودين المقدمين، اجعل بينك وبين الجدار ذراعين أو ثلاثة. فبينما هم كذلك إذ رجّ الباب رجّا شديدا. وحرّكت الحلقة تحريكا أشدّ من الأول، فقال معاوية لشيبة: انظر، هذا عبد الله بن الزبير، فإن كان إياه فأدخله. قال شيبة: فنظرت فإذا هو هو/. فأدخلته، فأقبل مغضبا فقال: إيها يا ابن أبى سفيان؛ ترسل إلى عبد الله بن عمر تسأله عن شئ أنا أعلم به منك ومنه، حسدا لى ونفاسة. فقال معاوية: على رسلك يا أبا بكر فإنما نرضاك لبعض دنيانا. فصلى معه وخرج. قال شيبة: وخرجت معه، فدخل زمزم فنزع منها دلوا فشرب منه، وصبّ باقيه على رأسه وثيابه، ثم خرج فمر بعبد الرحمن ابن أبى بكر الصديق خلف المقام فى حلقة، فنظر إليه محدقا، فقال له عبد الرحمن: ما نظرك إلىّ؟ فو الله لأبى خير من أبيك [وأمى خير من أمك] (¬١) وأنا خير منك. فلم يجبه بشئ ومضى حتى دخل دار الندوة، فلما جلس فى مجلسه قال: عجلوا على بعبد الرحمن بن أبى بكر، فقد رأيته خلف المقام. فأدخل عليه فقال: مرحبا بابن الشيخ الصالح، قد علمت أن الذى خرج منك آنفا لجفائنا بك،","footnotes":"(¬١) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٢٧١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407421,"book_id":1454,"shamela_page_id":652,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":652,"body":"وذلك لنأى دارنا عن دارك، فارفع حوائجك. فقال: علىّ من الدّين كذا، وأحتاج إلى كذا، وأجز لى كذا، وأجز لى كذا، وأقطعنى كذا.\rفقال معاوية ﵁: قد قضيت حوائجك كلها. فقال:\rوصلتك رحم يا أمير المؤمنين، إن كنت لأبرنا بنا، وأوصلنا لنا.\rوفيها حج عبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وخمسين»\rفيها حج بالناس أمير المؤمنين معاوية بن أبى سفيان ﵄، كذا قال الواقدى وأبو معشر (¬٢)، وقال العتيقى وابن الأثير (¬٣): إن الذى حج بالناس فى هذه السنة يزيد بن معاوية، ويقال سعيد بن العاص (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) المعروف أن على بن عبد الله بن عباس ولد فى أيام مقتل على بن أبى طالب ﵁ من سنة ٤٠ هـ فيكون سنه فى سنة خمسين حوالى عشر سنين، فكيف يحج ولده عبد الصمد فى سنة ٥٠ هـ؟! وانظر النجوم الزاهرة ٢٧٩:١، وشذرات الذهب ١٤٨:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول وتاريخ الخلفاء ١٩٦، ومروج الذهب للمسعودى ٤: ٣٩٨. وفى تاريخ الطبرى ١٦١:٦ «وحج بالناس فى هذه السنة يزيد بن معاوية؛ حدثنى بذلك أحمد بن ثابت عن من ذكره عن إسحاق بن عيسى، عن أبى معشر، وكذلك قال الواقدى».\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٢١٠:٣.\r(¬٤) المحبر ٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407422,"book_id":1454,"shamela_page_id":653,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":653,"body":"«سنة اثنتين وخمسين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة سعيد بن العاص (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وخمسين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة سعيد بن العاص (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وخمسين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة مروان بن الحكم (¬٣)، ويقال سعيد بن العاص كذا قال يعقوب بن سفيان (¬٤).\rوفيها مات حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بمكة (¬٥).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٦١:٦، ومروج الذهب ٣٩٨:٤، والكامل لابن الأثير ٢١١:٣.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٦٤:٦، والكامل لابن الأثير ٢١٢:٣.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٦٧:٦، ومروج الذهب ٣٩٨:٤، والكامل لابن الأثير ٢١٣:٣ والبداية والنهاية ٦٧:٨.\r(¬٤) المحبر ٢٠، ويعقوب بن سفيان: هو يعقوب بن سفيان الفسوى الفارسى الحافظ المؤرخ له التاريخ الكبير (تاريخ الفسوى منه قطعة محفوظة بمعهد المخطوطات برقم ٨١٩ تاريخ، وله التاريخ والمعرفة. والجزء الثانى منه محفوظ بخزانة طوبقبوسراى برقم ١٥٥٤. وانظر كشف الظنون ٢٩٩:١ وأعلام الزركلى ١٩٨:٨، والبداية والنهاية ٥٩:١١، والنجوم الزاهرة ٧٧:٣. وقد اختلف فى وفاته بين سنة ٢٧٧، ٢٨٠ هـ.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٢١:٤ برقم ١٠٦٨، والاستيعاب ٣٦٢:١ برقم ٥٣٥، والبداية والنهاية ٦٨:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407423,"book_id":1454,"shamela_page_id":654,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":654,"body":"وسعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم المخزومى بمكة أو بالمدينة (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وخمسين»\rفيها حج بالناس عتبة بن أبى سفيان. /كذا قال .... (¬٢)، وقال ابن الأثير إن الذى حج بالناس فى هذه السنة مروان بن الحكم (¬٣).\rوفيها مات الأرقم المخزومى، وقيل يوم مات أبو بكر (¬٤).\r***\r\r«سنة ست وخمسين»\rفيها اعتمر أمير المؤمنين معاوية بن أبى سفيان ﵁ فى رجب (¬٥).","footnotes":"(¬١) فى الأصول، والبداية والنهاية ٧٠:٨ «معبد بن يربوع» والمثبت عن الاستيعاب ٦٢٦:٢، والإصابة ٥١:٢، والكامل لابن الأثير ٢١٣:٣، والعقد الثمين ٥٨٨:٤.\r(¬٢) بياض فى الأصل بمقدار كلمتين. وفى المحبر ٢٠ «وحج بالناس فى سنة ٥٥ هـ مروان بن الحكم، ويقال عتبة بن أبى سفيان».\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٢١٤:٣، وتاريخ الطبرى ١٦٨:٦، و؟؟؟ ٣٩٨:٤.\r(¬٤) الاستيعاب ١٣١:١، والكامل لابن الأثير ٢١٤:٣ والبداية؟؟؟ والنهاية ٧١:٨ والإصابة ٧٨:١، والعقد الثمين ٢٨٠:٣.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ١٦٨:٦، والكامل لابن الأثير ٢١٤:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407424,"book_id":1454,"shamela_page_id":655,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":655,"body":"وفيها مات عثمان بن شيبة بن أبى طلحة العبدرى (¬١).\rوفيها حج بالناس الوليد بن عتبة بن أبى سفيان (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وخمسين»\rفيها حج بالناس الوليد بن عتبة بن أبى سفيان (¬٣).\rوفيها مات عثمان بن شيبة بن أبى طلحة العبدرى (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمان وخمسين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبى سفيان (¬٥).\rوفيها - وقيل فى التى بعدها - توفى شيبة بن عثمان الحجبى (¬٦).","footnotes":"(¬١) انظر وفيات السنة الآتية.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٦٨:٦، ومروج الذهب ٣٩٨:٤، والمحبر ٢٠، والكامل لابن الأثير ٢١٤:٣، والبداية والنهاية ٧٨:٨.\r(¬٣) مروج الذهب ٣٩٨:٤، والكامل لابن الأثير ٢١٩:٣، والبداية والنهاية ٨١:٨. والمحبر ٢٠ وفيه «ويقال عتبة بن أبى سفيان».\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٢١٩:٣.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ١٧٢:٦، ومروج الذهب ٣٩٨:٤، والكامل لابن الأثير ٢٢١:٣. وفى المحبر ٢١ «حج عثمان بن محمد بن أبى سفيان، ويقال الوليد».\r(¬٦) الإصابة ١٦١:٢، والبداية والنهاية ٢١٣:٨، والعقد الثمين ١٩:٥ برقم ١٣٨٤، ومرآة الجنان ١٣١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407425,"book_id":1454,"shamela_page_id":656,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":656,"body":"«سنة تسع وخمسين»\rفيها حج بالناس عثمان بن محمد بن أبى سفيان (¬١).\rوفيها مات عبد الله بن عامر بن كريز بمكة، فدفن بعرفات (¬٢).\rوفيها وقيل فى سنة تسع وستين مات أبو محذورة مؤذن النبى ﷺ (¬٣).\r***\r\r«سنة ستين»\rفيها لما أبطأ عبد الله بن الزبير عن بيعة يزيد بن معاوية وتخلف وخشى منهم لحق بمكّة ليمتنع بالحرم، وجمع مواليه، وجعل يظهر عيب يزيد بن معاوية ويشتمه، ويذكر شربه الخمر، وغير ذلك، ويثبّط الناس عنه، ويجتمع الناس فيقوم فيهم من الأيام فيذكر مساوئ بنى أمية، فيطنب فى ذلك.\rوفيها خرج الحسين بن على بن أبى طالب ﵁ من المدينة إلى مكة، فلقيه عبد الله بن مطيع فقال: جعلت فداك، أين","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٩٦:٦، ومروج الذهب ٣٩٨:٤، والكامل لابن الأثير ٢٢٣:٣.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ٢٢٣:٣، والعقد الثمين ١٨٥:٥، والبداية والنهاية ٨٨:٨ وفيه «مات سنة ٥٨ هـ» والإصابة ٦٠:٣ وفيه «مات سنة سبع أو ثمان وخمسين».\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٢٢٣:٣، والإصابة ١٧٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407426,"book_id":1454,"shamela_page_id":657,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":657,"body":"تريد؟ فقال: أمّا الآن فمكة، وأما بعد فإنى مستخير الله تعالى.\rقال: خار الله لك، وجعلنا فداك، فإذا أتيت مكة فإياك أن تقرب الكوفة، فإنها بلدة مشئومة؛ بها قتل أبوك، وخذل أخوك، واغتيل بطعنة كادت تأتى على نفسه، إلزم الحرم فإنك سيّد العرب لا يعدل بك أهل الحجاز أحدا، ويتداعى إليك الناس من كل جانب، لا تفارق الحرم فداك عمّى وخالى، /فو الله لئن هلكت لنسترقّن بعدك.\rفأقبل حتى نزل مكة، وأهلها يختلفون إليه ويأتونه، ومن بها من المعتمرين وأهل الآفاق، وابن الزبير بها قد لزم جانب الكعبة، فهو قائم يصلى عندها عامة النهار ويطوف، ويأتى الحسين فيمن يأتيه، ولا يزال يشير عليه الرأى وهو أثقل خلق الله على ابن الزبير؛ لأن أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين بالبلد.\rوأرسل أهل الكوفة إلى الحسين فى المسير إليهم، فلما أراد المسير إلى الكوفة أتاه عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال له: إنى أتيتك لحاجة أريد أن أذكرها نصيحة لك، فإن كنت ترى أنك مستنصحى قلتها، وأديت ما علىّ من الحق فيها، وإن ظننت أنك لا تستنصحنى كففت عما أريد. فقال له: قل، فو الله ما أستغشّك وما أظنك بشئ من الهوى. قال له: بلغنى أنك تريد العراق، وإنى مشفق عليك أن تأتى بلدا فيها عماله وأمراؤه، معهم بيوت الأموال؛ وإنما الناس عبيد الدينار والدرهم، فلا آمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره، ومن أنت أحبّ إليه ممن يقاتلك معه.\rفقال له الحسين: جزاك الله خيرا يا ابن عمّ؛ فقد علمت أنك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407427,"book_id":1454,"shamela_page_id":658,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":658,"body":"مشيت بنصح، وتكلّمت بعقل، ومهما يقض من أمر يكن أخذت برأيك؛ فأنت عندى أحمد مشير، وأنصح ناصح.\rوأتاه عبد الله بن عباس ﵄ فقال له: قد أرجف الناس أنك سائر إلى العراق، فبيّن لى ما أنت صانع. فقال له: قد أجمعت السير فى أحد يومىّ هذين إن شاء الله تعالى. فقال له ابن عباس ﵄: فإنى أعيذك بالله من ذلك، أخبرنى، أتسير إلى قوم قتلوا أميرهم، وضبطوا بلادهم، ونفوا عدوهم؟ فإن كانوا فعلوا ذلك فسر إليهم، وإن كانوا إنما دعوك إليهم - وأميرهم عليهم قاهر لهم، وعماله تجبى بلاده - فإنما دعوك إلى الحرب، ولا آمن عليك أن يغروك ويكذبوك ويستنفروا/إليك ويكونوا أشد الناس عليك. فقال الحسين: إنى أستخير الله وأنظر ما يكون. فخرج ابن عباس.\rوأتاه ابن الزبير فحدثه ساعة ثم قال: ما أدرى ما تركنا هؤلاء القوم وكفنا عنهم، ونحن أبناء المهاجرين وولاة هذا الأمر دونهم!! خبرنى ما تريد أن تصنع؟ فقال الحسين ﵁:\rلقد حدثت نفسى بإتيان الكوفة، ولقد كتب إلىّ شيعتى بها وأشراف الناس، وأستخير الله تعالى. فقال ابن الزبير: أما لو كان لى بها مثل شيعتك لما عدلت عنها. ثم خشى أن يتّهمه فقال: أما إنك لو أقمت بالحجاز ثم أردت هذا الأمر ها هنا ما خالفنا عليك، وساعدناك وبايعناك ونصحنا لك. فقال له الحسين: إن أبى حدثنى أن بها كبشا يستحل حرمتها فما أحب أن أكون ذلك الكبش.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407428,"book_id":1454,"shamela_page_id":659,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":659,"body":"قال: فأقم إن شئت وتولينى أنا الأمر تطاع ولا تعصى. قال: ولا أريد هذا أيضا. ثم إنهما أخفيا كلامهما، فالتفت الحسين إلى من هناك وقال: أتدرون ما يقول؟ قالوا: لا ندرى. جعلنا الله فداك. قال:\rإنه يقول أقم فى هذا المسجد أجمع لك الناس. ثم قال له الحسين:\rوالله لئن أقتل خارجا منها بشبر أحب إلىّ من أن أقتل فيها، ولئن أقتل خارجا منها بشبرين أحب إلى من أن أقتل خارجا منها بشبر، والله لو كنت فى جحر هامة من هذه الهوام (¬١) لاستخرجونى حتى يقضوا بى حاجتهم (¬١)، والله ليعتدون علىّ كما اعتدت اليهود فى السبت. فقام ابن الزبير فخرج من عنده، فقال الحسين: إن هذا ليس من الدنيا شئ أحبّ إليه من أن أخرج من الحجاز، وقد علم أن الناس لا يعدلونه بى؛ فودّ أنى خرجت حتى يخلو له.\rفلما كان من العشى - أو من الغداة - أتاه ابن عباس فقال:\rيا ابن عمّ إنى أتصبّر ولا أصبر، إنى أتخوّف عليك فى هذا الوجه الهلاك والاستئصال، إن أهل العراق قوم غدر فلا تقربنّهم، أقم بهذا البلد فإنك سيّد الحجاز، فإن كان أهل العراق يريدونك كما زعموا فاكتب إليهم فلينفوا عاملهم/وعدوّهم، ثم أقدم عليهم، وإن أبيت إلا أن تخرج فسر إلى اليمن، فإن فيها حصونا وشعابا (¬٢)،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لا يستخرجونى حتى يقضوا لى حاجتهم» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٧:٤.\r(¬٢) فى الأصول «وشعبا» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407429,"book_id":1454,"shamela_page_id":660,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":660,"body":"وهى أرض طويلة عريضة، ولأبيك فيها شيعة، وأنت عن الناس فى عزلة، فتكتب إلى الناس وثبتّ دعاتك؛ فإنى أرجو أن يأتيك عند ذلك الذى تحبّ فى عافية. فقال الحسين: يا ابن عمّ إنى أعلم والله أنك ناصح مشفق، وقد أزمعت وأجمعت السيّر. فقال له ابن عباس: فإن كنت سائرا فلا تسر بنسائك وصبيتك، فإنى خائف أن تقتل كما قتل عثمان ونساؤه وولده ينظرون إليه. ثم قال له ابن عباس: لقد أقررت عين ابن الزبير بالخروج من الحجاز، وهو اليوم لا ينظر إليه أحد معك، والله الذى لا إله إلا هو لو أخذت بشعر ناصيتك حتى تجتمع علينا الناس وتطيعنى لفعلت ذلك. وخرج ابن عباس ﵄ من عنده فمرّ بابن الزبير ثم قال:\rيا لك من قبّرة بمعمر … خلا لك الجوّ فبيضى وأصفرى\rونقّرى ما شئت أن تنقّرى\rوهذا حسين يخرج إلى العراق ويخليك فى الحجاز.\rوخرج الحسين ﵁ يوم التروية، فاعترضه رسل عمرو بن سعيد بن العاص - وهو أمير على الحجاز ليزيد بن معاوية مع أخيه يحيى - يمنعونه، فأبى عليهم ومضى، وتضاربوا بالسياط، وامتنع الحسين وأصحابه وساروا. فمروا بالتنعيم فرأى بها عيرا قد أقبلت من اليمن، بعث بها بجير بن ريّان من اليمن إلى يزيد بن معاوية - وكان عامله على اليمن - وعلى العير الورس والحلل (¬١)،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحلى» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٨:٤، وسمط النجوم العوالى ٦٠:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407430,"book_id":1454,"shamela_page_id":661,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":661,"body":"فأخذها الحسين وقال لأصحاب الإبل: من أحب منكم أن يمضى معنا إلى العراق أوفيناه كراءه، وأحسنّا صحبته، ومن أحبّ أن يفارقنا من مكاننا أعطيناه نصيبه من الكراء. فمن فارق منهم أعطاه حقه، ومن سار معهم أعطاه كراءه وكساه، ثم شدّوا.\rوأدرك الحسين كتاب عبد الله بن جعفر مع ابنيه عون ومحمد، وفيه: -\rأما بعد فإنى أسألك بالله تعالى لما انصرفت حتى تقرأ كتابى هذا؛ فإنى مشفق عليك من هذا الوجه أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك، إن هلكت اليوم طفئ نور الدين (¬١)، فإنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين، فلا تعجل بالمسير فإنى فى إثر/كتابى والسلام.\rوقام عبد الله بن جعفر إلى عمرو بن سعيد - وكان عامل يزيد على مكة - وقال له: أرسل إلى الحسين كتابا تجعل فيه الأمان، وتمنيه فيه بالبرّ والصلة، وتسأله الرجوع. ففعل عمرو ذلك. وأرسل الكتاب مع أخيه يحيى بن سعيد، ومع عبد الله بن جعفر فلحقاه، وقرأ الكتاب، وجهدا أن يرجع، فلم يفعل، وكان مما اعتذر به إليهما أن قال: إنى رأيت رؤيا؛ رأيت فيها رسول الله ﷺ، وأمرت فيها بأمر أنا ماض له. فقالا: ما تلك الرؤيا؟ قال: ما حدثت بهذا أحدا، وما أنا محدث بها أحدا حتى ألقى ربى.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الكامل لابن الأثير ١٨:٤ «نور الأرض».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407431,"book_id":1454,"shamela_page_id":662,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":662,"body":"فيها كتب يزيد إلى أمير المدينة عمرو بن سعيد الأشدق أن يوجه إلى ابن الزبير جندا، وألا يؤتى به إلا مغلولا؛ لما بلغه عنه، فسأل عمرو الأشدق: من أعدى الناس لابن الزبير؟ فقيل: عمرو أخوه. فولاّه شرطة المدينة، وأرسل عمرو بن الزبير إلى نفر من أهل المدينة يضربهم ضربا شديدا بالسياط؛ لهوائهم فى أخيه عبد الله، منهم أخوه المنذر بن الزبير، وابنه محمد بن المنذر، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وعثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام، ومحمد بن عمار بن ياسر وغيرهم (¬١)؛ يضربونهم الأربعين إلى الخمسين إلى الستين، فاستشار عمرو بن سعيد عمرو بن الزبير فيمن يرسله إلى عبد الله بن الزبير. فقال: لا توجّه إليه رجلا أنكى له منى. فجهّز معه الناس، وفيهم أنيس بن عمرو الأسلمى فى سبعمائة، فجاء مروان بن الحكم إلى عمرو بن سعيد فقال له: لا تعز مكّة واتّق الله، ولا تحل حرمة البيت، وخلوا ابن الزبير؛ فقد كبر (¬٢) وله ستون سنة وهو يجوز (¬٢). فقال عمرو بن الزبير: والله لنغزونه فى جوف الكعبة على رغم أنف من رغم. وقال له أبو شريح خويلد الخزاعى الكعبى: لا تعزوا مكة؛ إنّا كنا مع رسول","footnotes":"(¬١) أضاف تاريخ الطبرى ١٩٢:٦، والبداية والنهاية ١٤٨:٨ «خبيب ابن عبد الله بن الزبير، وفرمنه عبد الرحمن بن عثمان التيمى، وعبد الرحمن بن عمرو ابن سهل فى أناس إلى مكة».\r(¬٢) فى تاريخ الطبرى ١٩٢:٦ «هذا له بضع وستون سنة وهو رجل لجوج» وفى الكامل لابن الأثير ٨:٤ «فقد كبر وله ستون سنة وهو لجوج».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407432,"book_id":1454,"shamela_page_id":663,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":663,"body":"ﷺ حين فتح مكة فخطب فقال: إن الله حرّم مكة يوم خلق السموات والأرض، ويوم خلق الشمس والقمر ووضعها بين الجبلين، فهى حرام إلى يوم القيامة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما، ولا يعضد فيها شجرا، لم تحلّ لأحد كان قبلى، ولم تحلّ لى إلا/ساعة من نهار، ثم رجعت كحرمتها بالأمس. فليبلغ الشاهد الغائب. وإن النبى ﷺ أمرنا أن يبلّغ الشاهد الغائب، وكنت شاهدا وكنت غائبا، وقد أدّيت إليك ما كان رسول الله ﷺ أمر به. فقال له عمرو بن سعيد: انصرف أيها الشيخ، فنحن أعلم بحرمتها منك. إنها لا تمنع من ظالم، ولا خالع طاعة، ولا سافك دم.\rفقال أبو شريح: قد أدّيت إليك ما كان رسول الله ﷺ أمر به، فأنت وشأنك.\rوقيل إن يزيد كتب إلى عمرو بن سعيد ليرسل عمرو بن الزبير إلى أخيه عبد الله ففعل، وأرسله ومعه جيش نحو ألفى رجل من أهل الشام، فنزل أنيس بذى طوى، ونزل عمرو بالأبطح، فأتاه الناس يسلمون عليه، وسألوه عن مجيئه، فقال: جئت لأن يعطى أخى الطاعة ليزيد ويبرّ قسمه، وقد حلف يزيد ألاّ يقبل منه بيعته إلا أن يؤتى به فى جامعة، فإن أبى قاتلته. فقال له جبير بن شيبة: كان غيرك أولى بهذا منك، تسير إلى حرم الله وأمنه، وإلى أخيك فى سنّه وفضله، وتجعله فى جامعة؟! ما أرى الناس يدعوك وما تريد. قال:\rأرى من يحول (¬١) دون ذلك. ثم أقبل عمرو ونزل داره عند الصفا،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حال» ولعل الصواب ما ذكرناه. وفى العقد ٣٨٢:٦ «أرى أن أقتل من حال دون ذلك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407433,"book_id":1454,"shamela_page_id":664,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":664,"body":"وجعل يرسل إلى أخيه، ويرسل إليه أخوه، وكان عمرو يخرج يصلّى بالناس وعسكره بذى طوى، وإن أخاه معه ويشبّك أصابعه فى أصابعه، ويكلمه فى الطاعة، ويلين له، وقال له: لا تستحل حرمة البيت بتشبّثك؛ فإنه غير تاركك ولا تقوى عليه، وقد لجّ فى أمرك، وأقسم ألا يؤتى بك إلا مغلولا، وقد عملت لك غلاّ من فضة تلبسه تحت (¬١) الثياب لا يرى، وبه يبرّ قسم أمير المؤمنين، فالصلح خير عاقبة، وأجمل بك، ولا يضرب الناس بعضهم بعضا؛ فإنك فى بلد حرام. فقال: دعنى أياما حتى أنظر فى أمرى. فشاور أمّه أسماء بنت أبى بكر ﵄ فى ذلك، فأبت عليه أن يذهب مغلولا، وقالت: يا بنى عش كريما ومت كريما ولا تمكن بنى أمية من نفسك فتلعب بك، فالموت أحسن من هذا (¬٢). فقال عبد الله لأخيه عمرو: ما بعد هذا شئ؛ إنى لسامع/مطيع أنت عامل يزيد، وأنا أصلى خلفك، ما عندى خلاف، فأما أن تجعل فى عنقى جامعة ثم أقاد إلى الشام فإنى نظرت فى ذلك فرأيته لا يحل لى أن أجعله بنفسى، فراجع صاحبك فاكتب إليه. فقال: لا والله ما أقدر على ذلك. فامتنع عبد الله فى مواليه، ومن تألف إليه من أهل مكة وغيرهم؛ فكان يقال لهم الزّبيريّة.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فوق الثياب» والمثبت يستقيم به السياق. وفى تاريخ الطبرى ١٩٢:٦، والكامل لابن الأثير ٨:٤ «وأجعل فى عنقك جامعة من فضة لا ترى» وانظر العقد الثمين ٣٨٠:٦، وفى أخبار مكة للأزرقى ٢٠١:١ «غلا من فضة وتلبث فوقه الثياب».\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٢٠١:١، ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407434,"book_id":1454,"shamela_page_id":665,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":665,"body":"وأرسل عبد الله بن الزبير عبد الله بن صفوان بن أمية فيمن معه من أهل مكة ممن اجتمع إليه نحو أنيس، وعقد لهم لواء، وأخذ بهم من أسفل مكة، فلم يشعر أنيس إلا بالقوم - وكان على عسكر عمرو - فالتقوا فقتل أنيس، وأجهز على جريحهم (¬١)، وركب مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فى طائفة إلى عمرو فلقوه، فانهزم عن عمرو أصحابه والعسكر أيضا، ودخل عمرو بن الزبير دار [ابن] (¬٢) علقمة، فأتاه أخوه عبيدة فقال: يا أخى أنا أجيرك من عبد الله وجاء به أسيرا والدم يقطر على قدميه، فقال: إنى قد أجرت عمرا، فقال عبد الله: أتجير من حقوق الناس؟! هذا ما لا يصلح، وما أمرتك أن تجير هذا الفاسق المستحلّ لحرمات الله، وأما حقى فنعم، وأما حق الناس فلا؛ فيقتصّ منه لمن آذاه بالمدينة.\rوقال: من كان يطلبه بشئ فليأت. وأقاد عبد الله من أخيه عمرو لكل من ضربه إلا المنذر بن الزبير وابنه فإنهما أبيا أن يستقيدا. وكان الرجل يأتى فيقول: قد نتف أشفارى. فيقول له: قم فانتف أشفاره. وجعل الرجل يقول: قد نتف لحيتى. فيقول: قم انتف لحيته. وكان يقيمه كل يوم ويدعو الناس للقصاص، فقام مصعب ابن عبد الرحمن فقال: قد جلدنى مائة جلدة. فأمر به فضربه مائة","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حربهم» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٨:٤، والعقد الثمين ٣٨١:٦.\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٨:٤، والبداية والنهاية ١٤٩:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407435,"book_id":1454,"shamela_page_id":666,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":666,"body":"جلدة؛ فمات تحت السّياط، وأمر به عبد الله فصلب. وقيل بل صحّ من هذا الضرب، ثم مرّ به عبد الله بن الزبير بعد إخراجه من السجن، فرآه جالسا بفناء مجلسه فقال: ألا أراه حيّا؟ فأمر به فسحب إلى السجن، فلم يبلغه حتى مات. فأمر به عبد الله فطرح فى شعب الجيف - وهو الموضع الذى صلب فيه عبد الله بعده.\rوفيها حج بالناس عامل مكة والمدينة عمرو بن سعيد بن العاص الأموى (¬١)، وقيل الوليد بن عقبة (¬٢)، وقال سبط ابن الجوزى فى/مرآته: وقيل حج بالناس يحيى بن سعيد نيابة عن أخيه عمرو ولم يذكر غيره.\r***\r\r«سنة إحدى وستين»\rفيها لما بلغ ابن الزبير قتل الحسين (¬٣) بن على ﵁ قام فى الناس فعظّم قتله، وعاب أهل الكوفة خاصة، وأهل العراق عامة، فقال بعد حمد الله تعالى والصلاة على رسوله ﷺ: إن أهل العراق غدر فجر إلا قليلا، وإن أهل الكوفة شرار أهل العراق،","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٢٦:٦، ومروج الذهب ٣٩٨:٤، والكامل لابن الأثير ١٩:٤، والبداية والنهاية ١٧١:٨.\r(¬٢) المحبر ٢١.\r(¬٣) وانظر فى مقتل الحسين ﵁ تاريخ الطبرى ٢٢٧:٦ - ٢٧١، ومروج الذهب ٧٠:٣ - ٧٢، ومقاتل الطالبيين ٩٥ - ١٢٣، والكامل لابن الأثير ٢٠:٤ - ٤٠ والبداية والنهاية ١٤٩:٨ - ٢١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407436,"book_id":1454,"shamela_page_id":667,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":667,"body":"وإنهم دعوا حسينا لينصروه ويولوه عليهم ثم ثاروا عليه فقالوا! إما أن تضع يدك فى أيدينا ونبعث بك إلى ابن زياد بن سميّة [سلما] (¬١) فيمضى فيك حكمه، وإما أن تحارب. فرأى - والله - أنه هو وأصحابه قليل فى كثير - وإن كان الله تعالى لم يطلع على الغيب أحدا أنه مقتول - ولكنه اختار الميتة الكريمة على الحياة الذميمة، فرحم الله حسينا وأخزى قاتله، لعمرى لقد كان من خلافهم إيّاه وعصيانهم ما كان فى مثله واعظ وناه عنهم، ولكنه ما قدّر نازل، وإذا أراد الله أمرا لن يدفعه أحد، أفبعد الحسين نطمئن إلى هؤلاء القوم، ونصدق قولهم، ونقبل لهم عهدا؟! لا والله ولا نراهم لذلك أهلا، أما والله لقد قتلوه، طويلا بالليل قيامه كثيرا بالنهار صيامه، أحق بما هم فيه منهم، وأولى به فى الدين والفضل، أما والله ما كان يبدّل بالقرآن الغناء، ولا بالبكاء من خشية الله تعالى الحداء، ولا بالصيام شرب الحرام، ولا بالمجالس فى حلق الذكر الركض فى طلب الصيد - يعرض بيزيد - ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (¬٢).\rفثار إليه أصحابه فقالوا: أظهر بيعتك فإنه لم يبق أحد - إذ هلك حسين - ينازعك هذا الأمر. وقد كان يبايع سرّا، ويظهر أنه عائذ بالبيت. فقال لهم: لا تعجلوا.\rوعمرو بن سعيد يومئذ عامل على مكة، وهو أشد شئ على","footnotes":"(¬١) إضافة عن تاريخ الطبرى ٢٧٣:٦.\r(¬٢) سورة مريم آية ٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407437,"book_id":1454,"shamela_page_id":668,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":668,"body":"ابن الزبير ومع ذلك يدارى ويرفق، فلما استقرّ عند يزيد ما قد جمع ابن الزبير بمكة من الجموع أعطى الله عهدا ليوثقنه فى سلسلة.\rفبعث إليه سلسلة من فضة مع ابن عضاة (¬١) الأشعرى ومسعدة وأصحابهما ليأتوه به فيها، وبعث معه برنس خزّ ليلبسه عليها لئلا يظهر للناس، فاجتاز ابن عضاة بالمدينة/وبها مروان بن الحكم فأخبره بما قدم له، فأرسل مروان معه ولدين له أحدهما ولده عبد العزيز، وقال: إذا بلّغته رسل يزيد فتعرض له وليتمثل أحدكما: -\rفخذها فليست للعزيز بخطّة … وفيها مقال لامرئ متذلّل\rأعامر إن القوم ساموك خطّة … وذلك فى الجيران عدل معدّل (¬٢)\rأراك إذا ما كنت للقوم ناضحا … يقال له بالدّلو أدبر وأقبل\rفلما بلغته الرسل الرسالة قال عبد العزيز الأبيات، فقال ابن الزبير: يا بنى مروان قد سمعت ما قلتما فأخبرا أباكما:\rإنى لمن نبعة صمّ مكاسرها … إذا تناوحت النكباء والعشر (¬٣)\rفلا ألين لغير الحقّ أسأله … حتى يلين لضرس الماضغ الحجر\rوامتنع ابن الزبير من رسل يزيد.","footnotes":"(¬١) كذا فى م، وتاريخ الطبرى ٢٧٤:٦. وفى ت «عضاءة». وفى الكامل لابن الأثير ٤٤:٤ «عطاء».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الطبرى ٢٧٤:٦، والبداية والنهاية ٨: ٢١٢ «غزل بمغزل».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى المرجعين السابقين «القصباء والعشر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407438,"book_id":1454,"shamela_page_id":669,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":669,"body":"وكان عامل الحجاز عمرو بن سعيد الأشدق مع شدته على ابن الزبير يدارى ويرفق، فقال الوليد بن عتبة وناس من بنى أميّة ليزيد: لو شاء عمرو لبعث إليك بابن الزبير. فعزل يزيد عمرا وولى الوليد بن عتبة بن أبى سفيان على الحجاز أميرا، وأخذ الوليد غلمان عمرو ومواليه وحبسهم، فكلّمه عمرو فى تخليتهم فأبى أن يخليهم، فسار عن المدينة ليلتين وأرسل إلى غلمانه بعدتهم من الإبل، فكسروا الحبس وركبوا إليه فلحقوه عند وصوله إلى الشام. فدخل على يزيد وأعلمه ما كان فيه من مكايدة ابن الزبير، فعذره وعلم صدقه (¬١).\rوأقام الوليد يريد غرّة ابن الزبير فلا يجده إلا متحرّزا ممتنعا (¬٢).\rوأقام الوليد الحج فى هذه السنة (¬٣)، وأفاض من عرفة ومعه سائر الناس وابن الزبير واقف وأصحابه، ونجدة بن عامر الحنفى واقف فى أصحابه، وكان نجدة يلقى ابن الزبير فيكثر (¬٤) حتى ظن الناس أنه سيبايعه.\rوقيل إنما حج بالناس عمرو/بن سعيد لأن الوليد لم يدرك الحج (¬٥). قاله سبط ابن الجوزى.","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٤٤:٤.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٣:٧، والكامل لابن الأثير ٤٤:٤، وشفاء الغرام ١٦٨:٢.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٧٥:٦، ٣:٧ ومروج الذهب ٣٩٨:٤، والكامل لابن الأثير ٤٤:٤، والبداية والنهاية ٢١٢:٨.\r(¬٤) كذا فى الأصول، وتاريخ الطبرى ٣١٧، والكامل لابن الأثير ٤٤:٤، ولعل المراد يكثر من لقائه أو يطيل.\r(¬٥) المحبر ٢٢١، ودرر الفرائد ١٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407439,"book_id":1454,"shamela_page_id":670,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":670,"body":"«سنة اثنتين وستين»\rفيها كتب عبد الله بن الزبير إلى يزيد بن معاوية يذمّ أمير مكة الوليد بن عتبة بن أبى سفيان ويقول: إنه رجل أخرق، لا يتجه لرشد، ولا يرعوى لعظمة الحليم، فلو بعثت رجلا سهل الخلق رجوت أن يسهّل من الأمور ما استوعر منها، وأن يجتمع ما تفرق.\rفعزل يزيد الوليد وولى عثمان بن محمد بن أبى سفيان، وهو فتى غرّ حدث، لم يجرّب الأمور ولم تحنّكه السنّ، لا يكاد ينظر فى شئ من سلطانه ولا علمه (¬١).\rفحج بالناس عثمان كذا قال سبط ابن الجوزى (¬٢)، وقال:\rولم يمكنه ابن الزبير من دخول مكة، ويقال إن الذى حج بالناس الوليد بن عتبة كذا قال ابن الأثير (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وستين»\rفيها عزل يزيد بن معاوية عثمان بن محمد بن أبى سفيان حيث","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٣:٧، ٤، والكامل لابن الأثير ٤٤:٤، وشفاء الغرام ١٦٨:٢.\r(¬٢) قاله أيضا ابن حبيب فى المحبر ٢١، وابن كثير فى البداية والنهاية ٨: ٢١٦.\r(¬٣) الكامل ٤٨:٤، وتاريخ الطبرى ٥:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407440,"book_id":1454,"shamela_page_id":671,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":671,"body":"لم يستقم له حال، وولى يحيى بن حكيم (¬١) بن صفوان، فأقام أياما لم [يتعرض] (¬٢) لابن الزبير. وكان الحارث بن خالد بن العاص مقيما بمكة، فكتب إلى يزيد بمداهنة يحيى لابن الزبير، فعزل يحيى، وولى الحارث فمنعه ابن الزبير من الصلاة بالناس، فكان يصلى فى داره بخدمه ومواليه وأهله. ثم عزله يزيد، وولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوى (¬٣).\rفأقام الحج فيها عبد الله بن الزبير، ويقال اصطلح الناس على عبد الرحمن بن زيد فصلى بالناس وقيل لم يحج أمير. ثم عزل عبد الرحمن وأعاد الحارث (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وستين»\rفيها فى هلال المحرم أتى خبر واقعة الحرة (¬٥) بالمدينة مع المسور","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحكم» والمثبت من شفاء الغرام ١٦٨:٢، والعقد ٧: ٤٣٤.\r(¬٢) بياض فى الأصول بمقدار كلمة والمثبت عن العقد الثمين ٤٣٤:٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٥٣:٥.\r(¬٤) المرجع السابق ٣٥٣:٥، ٣٥٤، وانظر تاريخ الطبرى ١٢:٧، والكامل لابن الأثير ٥٢:٤، والمحبر ٢١، ومروج الذهب ٣٩٨:٤.\r(¬٥) الحرة: هى حرة واقم شرقى المدينة، تضاف إلى واقم رجل من العمالين أو إلى أطم سمى بواقم - (وفاء الوفا ٢٨٩:٢، ٢٩٠)\rوانظر فى واقعة الحرة تاريخ الطبرى ٥:٧ - ١١، والكامل لابن الأثير ٤٨:٤ - ٥٢، وقد كانت الواقعة فى يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذى الحجة سنة ثلاث وستين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407441,"book_id":1454,"shamela_page_id":672,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":672,"body":"ابن مخرمة إلى عبد الله بن الزبير فلحقه من ذلك أمر عظيم، واستعد هو وأصحابه لمسلم بن عقبة المرّى، وأيقنوا أنه نازل بهم. وسار مسلم إلى مكة فلما كان بالمشلّل (¬١)، وقيل بقديد، وقيل بثنية (¬٢) هرشى نزل به الموت، واستدعى الحصين بن نمير وقال:\rيا برذعة الحمار لو كان الأمر إلىّ ما ولّيتك هذا الجند، ولولا أنى أكره أن أتزوّد عند الموت معصية أمير المؤمنين ما ولّيتك، ولكن خذ منى أربعا: أسرع السير، وعجّل المناجزة، وعمّ الأخبار، ولا تمكن/قريشا من أذنك فتبول فيها، إنما هو الثقاف (¬٣) ثم الانصراف، اللهم إنى لا أعلم قط بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله عملا أحبّ إلى من قتل أهل المدينة، ولا أرجى عندى فى الآخرة. ثم توفى مسلم المسرف، ومضى الحصين بن نمير بالناس إلى مكة، فقدمها لأربع بقين من المحرم (¬٤).\rوقد بايع أهل مكة، وأهل الحجاز عبد الله بن الزبير، واجتمعوا عليه، ولحق به المنهزمون من أهل المدينة، وقدم عليهم","footnotes":"(¬١) المشلل: جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر. ويقال ثنية تشرف على قديد. (معجم ما استعجم ومعجم بلدان ياقوت).\r(¬٢) هرشى: هضبة ململمة تنسب إليها ثنية فى طريق مكة قريبة من الحجفة يرى منها البحر. (معجم بلدان ياقوت).\r(¬٣) أى المجالدة بالسلاح. (المعجم الوسيط).\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٤:٧، والكامل لابن الأثير ٥٢:٤، والبداية والنهاية ٢٢٤:٨","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407442,"book_id":1454,"shamela_page_id":673,"part":"2","page_num":60,"sequence_num":673,"body":"نجدة بن عامر بن عبد الله بن يسار بن المفرح الحنفى فى أناس من الخوارج يمنعون البيت، فسرّ ابن الزبير بمقدمهم، وأخبرهم أنه على مثل رأيهم من غير تفتيش، وكان ابن الزبير قد سمّى نفسه العائذ بالبيت، وخرج ابن الزبير إلى لقاء أهل الشام، ومعه أخوه المنذر، فبارز المنذر رجلا من أهل الشام فضرب كل واحد منهما صاحبه ضربة مات فيها، وكان المنذر يرتجز ويقول:\rيأبى الحواريّون إلاّ وردا … من يقتل اليوم يزوّد حمدا\rوجعل يقاتل يوم قتل ويقول:\rلم يبق إلا حسبى ودينى … وصارم تلتدّه يمينى\rوهو على أبى قبيس، وابن الزبير مختب فى المسجد ينظر إليه ويقول: ابن الزبير - وهو لا يسمع رجز المنذر - هذا رجل يقاتل عن حسبه ودينه. فقتل المنذر، فما زاد عبد الله بن الزبير على أن قال: عطب أبو عثمان (¬١).\rثم حمل أهل الشام عليهم حملة انكشف أصحاب عبد الله منها، وعثرت بغلة عبد الله فقال: تعسا. ثم نزل فصاح بأصحابه، فأقبل إليه المسور بن مخرمة بن نوفل الزّهرى (¬٢)، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف (¬٣)، فقاتلوا فقتلوا جميعا. وقيل إن المسور","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٨٣:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ١٩٧:٧.\r(¬٣) المرجع السابق ٢٠٥:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407443,"book_id":1454,"shamela_page_id":674,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":674,"body":"أصابه فلقة حجر المنجنيق فى جانب وجهه، فمرض أيّاما ومات فى اليوم الذى ورد فيه خبر موت يزيد بن معاوية.\rوصابر ابن الزبير أهل الشام إلى الليل، ثم انصرفوا عنه، وأقاموا يقاتلون على ذلك كل يوم، ثم غلبه الحصين على مكة كلها إلا المسجد الحرام، فلجأ ابن الزبير وأصحابه إلى المسجد؛ فبنوا حول الكعبة خصاصا ورفافا من خشب يكتنّون فيها من حجارة المنجنيق ويستظلون بها من الشمس، وكان الحصين بن نمير قد نصب المنجنيق على أخشبى مكة أبى قبيس والأحمر - وهو قعيقعان (¬١) - فكانوا يرمون ويرتجزون ويقولون. /\rخطّارة مثل الفنيق المزبد … يرمى بها عوّاذ هذا المسجد (¬٢)\rوقدر الحصين على أصحابه عشرة آلاف حجر يرمون بها الكعبة، وكانت الحجارة تصيب الكعبة حتى تخرقت كسوتها عليها فصارت كأنها جيوب النساء، وترتج من أعلاها إلى أسفلها، وكان الحجر يمر فيهوى الأخر على إثره فيسلك طريقه، وأول حجر من المنجنيق وقع فى الكعبة سمع للكعبة أنين كأنين المريض آه آه (¬٣).\rوبعث الله على أصحاب الحصين صاعقة بعد العصر فأحرقت المنجنيق، وأحرقت تحته ثمانية عشر رجلا من أهل الشام،","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٠٢:١، ٢٠٣.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٤:٧، والكامل لابن الأثير ٥٣:٤ وفيهما «نرمى بها أعواد هذا المسجد».\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١٩٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407444,"book_id":1454,"shamela_page_id":675,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":675,"body":"فكان أصحاب ابن الزبير يقولون: قد أظلهم العذاب. وبقوا أياما فى راحة حتى عملوا منجنيقا أخرى فنصبوها على أبى قبيس (¬١).\rفلما كان بعد الصاعقة بعشرين ليلة فى يوم السبت لثلاث خلون من ربيع الأول ذهب رجل من أصحاب الزبير يوقد نارا فى بعض تلك الخيام مما يلى الصفا بين الركن الأسود واليمانى - والمسجد يومئذ ضيّق - فطارت شرارة فى الخيمة، فاحترقت الخيام، والتهب المسجد، حتى تعلقت النار بالبيت فاحترق وكانت فى ذلك اليوم رياح شديدة - والكعبة يومئذ مبنية ببناء قريش؛ مدماك من ساج ومدماك من حجارة من أسفلها إلى أعلاها. وعليها الكسوة - فطارت الرياح بلهب تلك النار، فاحترقت كسوة الكعبة واحترق الساج الذى بين البناء (¬٢).\rوقيل سبب حريق الكعبة أن مسلم بن أبى خليفة المذحجى كان هو وأصحابه يوقدون لهم فى خصاص حول البيت، فأخذ نارا فى زجّ رمحه فى النفط - وكان يوم ريح - فطارت عنه شررة فضربت أستار الكعبة فيما بين الركن اليمانى إلى الحجر الأسود، فاحترقت ثياب الكعبة واحترق الخشب وأسود الركن (¬٣).","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٢٠٣:١.\r(¬٣) المرجع السابق ١٩٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407445,"book_id":1454,"shamela_page_id":676,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":676,"body":"ويقال سبب الحريق أنه أحرق بعض أهل الشام على باب بنى جمح - والمسجد يومئذ خيام وفساطيط - فمشى الحريق حتى أخذ فى البيت (¬١).\rوقيل سبب الحريق أيضا أن أصحاب الحصين بن نمير رموها بالنفط فاحترقت، واحترق مع الكعبة الحجر الأسود حتى اسودّ لونه؛ لأن لونه كان مثل لون المقام، وتصدع الحجر بثلاث فرق، فانشظت منه شظية كانت عند بعض آل شيبة بعد ذلك بدهر طويل، فشدّه ابن الزبير بالفضة إلا تلك الشظية من أعلاه.\r- بين موضعها فى أعلى المكان - وضعفت جدران الكعبة حتى إنها لتنقض من أعلاها إلى أسفلها، ويقع الحمام عليها فتتناثر حجارتها، وهى مجردة متوهنة من كل جانب. ففزع لذلك أهل مكة وأهل/ الشام جميعا، فتركها ابن الزبير ليراها الناس ليحرضهم على أهل الشام (¬٢).\rولم يزل الحصين بن نمير محاصرا ابن الزبير حتى وصل الخبر إلى مكة بنعى يزيد بن معاوية ليلة الثلاثاء هلال ربيع الآخر، وبلغ ذلك عبد الله بن الزبير قبل الحصين بن نمير، فعند ذلك أرسل ابن الزبير رجالا من أهل مكة من قريش وغيرهم، وفيهم عبد الله بن خالد بن أسيد، ورجال من بنى أمية إلى الحصين بن نمير فكلموه","footnotes":"(¬١) المرجع السابق ٢٠٠:١.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ٥٣:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407446,"book_id":1454,"shamela_page_id":677,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":677,"body":"وعظّموا عليه ما أصاب الكعبة، وقال إن ذلك منكم؛ رميتموها بالنفط فأنكروا، وقالوا - وقد توفى أمير المؤمنين -؛ فعلى ماذا تقاتل؟ ارجع إلى الشام حتى تنظر ماذا يجتمع عليه رأى صاحبك - يعنون معاوية بن يزيد - وهل يجتمع الناس عليه. فلم يزالوا به حتى لان لهم، وقال له عبد الله بن خالد بن أسيد: تراك تتهمنى فى يزيد (¬١)!! ثم بعث إلى ابن الزبير موعد ما بيننا الليلة الأبطح. فالتقيا وتحادثا وراث فرس الحصين فجاء حمام الحرم يلتقط روثه فكف الحصين فرسه عنهن وقال: أخاف أن يقتل فرسى حمام الحرم. فقال ابن الزبير: تتحرجون من هذا وأنتم تقتلون المسلمين فى الحرم؟! فكان فيما قاله الحصين: أنت أحق بهذا الأمر، هلم فلنبايعك، ثم اخرج إلى الشام فإن هذا الجند الذى معى هم وجوه أهل الشام وفرسانهم، فو الله لا يختلف عليك اثنان، وتؤمن الناس وتهدر هذه الدماء التى كانت بيننا وبين أهل الحرة. فقال له: أنا لا أهدر الدماء، والله لا أرضى أن أقتل بكل رجل منهم عشرة. وأخذ الحصين يكلمه سرا، وهو يجهر ويقول: والله لا أفعل. فقال الحصين: قبح الله من يعدّك بعد هذا داهيا أو أريبا (¬٢)، قد كنت أظن لك رأيا وأنا أكلمك سرّا وتكلمنى جهرا، وأدعوك إلى الخلافة وتعدنى القتل والهلكة. ثم فارقه ورحل هو وأصحابه يمّ المدينة لخمس ليال خلون من ربيع الآخر،","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٠٣:١، ٢٠٤.\r(¬٢) فى الأصول «أبيا» والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٧:٧. وفى الكامل لابن الأثير ٥٥:٤، والعقد الثمين ١٤٥:٥ «ذاهبا أو آيبا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407447,"book_id":1454,"shamela_page_id":678,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":678,"body":"وندم ابن الزبير على ما صنع فأرسل إليه: أما المسير إلى الشام فلا أفعله، ولكن بايعوا لى هناك؛ فإنى مؤمنكم وعادل فيكم. فقال الحصين: إن لم تقدم بنفسك فلا يتأتى الأمر؛ فإن هناك ناسا من بنى أمية يطلبون الأمر.\rولو خرج معهم ابن الزبير لم يختلف عليه أحد/. وصفا الأمر بمكة لابن الزبير وبويع بالخلافة فيها وبالمدينة وبالحجاز واليمن والبصرة والكوفة وخراسان ومصر وأكثر بلاد الشام (¬١).\rولما أدبر جيش الحصين بن نمير من مكة إلى الشام دخل عبد الله ابن عمرو بن العاص المسجد الحرام. والكعبة محرّقة تتناثر حجارتها.\rفوقف ومعه ناس غير قليل، فبكى حتى إن دموعه تحدر كحلا فى عينيه من أثمد كأنه رءوس الذباب على وجنتيه. وقال: يا أيّها الناس، والله لو أنّ أبا هريرة أخبركم أنكم قاتلوا ابن نبيّكم ومحرّقوا بيت ربكم لقلتم ما من أحد أكذب من أبى هريرة، أنحن نقتل ابن نبيّنا ونحرّق بيت ربنا؟ فقد والله فعلتم، لقد قتلتم ابن نبيكم، وحرقتم بيت الله، فانتظروا النقمة؛ فو الذى نفس عبد الله بن عمرو بيده ليلبسنكم الله شيعا، وليذيقنّ بعضكم بأس بعض - يقولها ثلاثا - ثم رفع صوته فى المسجد فما فى المسجد أحدّ إلا وهو يفهم ما يقول، فإن لم يكن يفهم فإنه يسمع رجع صوته، فقال: أين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر؟ فو الذى نفس عبد الله بن عمرو بيده لو قد ألبسكم الله شيعا وأذاق بعضكم بأس بعض لبطن الأرض خير لمن عليها لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر (¬٢).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٤:٥، ١٤٥.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٩٦:١، ١٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407448,"book_id":1454,"shamela_page_id":679,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":679,"body":"واجتمع الخوارج الذين بمكة وقالوا لبعضهم بعضا: إن الذى صنعتم بالأمس لغير رأى؛ تقاتلون مع رجل لا تدرون لعله على غير رأيكم، وقد كان بالأمس يقاتلكم هو وأبوه وينادى: يا ثارات عثمان، فأتوه واسألوه عن عثمان، فإن برئ منه كان وليكم، وإن أبى كان عدوكم. فأتوه فسألوه، فنظروا فإذا أصحابه حوله قليل، فقال: إنكم أتيتمونى حين أردت القيام، ولكن روحوا العشية حتى أعلمكم.\rفانصرفوا، وبعث إلى أصحابه فجمعهم حوله بباب السلام، وجاءت الخوارج - وأصحابه حوله، وعلى رأسه، وبأيديهم العمد - فقال ابن الأزرق لأصحابه: إن الرجل قد أزمع خلافكم. فتقدم إليه نافع بن الأزرق وعبيدة بن هلال فقال عبيدة بعد حمد الله: أما بعد فإن الله تعالى بعث محمدا ﷺ يدعو إلى عبادة الله، وإخلاص الدين له، فدعا إلى ذلك فأجابه/المسلمون، فعمل فيهم بكتاب الله حتى قبضه الله، واستخلف الناس أبا بكر، واستخلف أبو بكر عمر؛ فكلاهما يعمل بكتاب الله والسنة ثم إن الناس استخلفوا عثمان فحمى الأحماء وآثر القربى، واستعمل الفتى، ورفع الدّرّة ووضع السوط، ومزّق الكتاب، وضرب منكرى الجور، وآوى طريد رسول الله ﷺ، وضرب السابقين بالفضل وحرمهم، وأخذ فئ الله الذى أفاءه عليهم فقسمه فى فساق قريش وفجار (¬١) العرب؛ فسارت إليه طائفة فقتلوه، فنحن لهم أولياء، ومن ابن عفان وأوليائه برآء، فما تقول","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الطبرى ٥٦:٧، والكامل لابن الأثير ٤: ٧٠ «مجان».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407449,"book_id":1454,"shamela_page_id":680,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":680,"body":"أنت يا ابن الزبير؟ فقال بعد أن حمد الله تعالى: قد فهمت الذى ذكرت به النبى ﷺ، وهو فوق ما ذكرت وفوق ما وصفت، وفهمت ما ذكرت به أبا بكر وعمر، وقد وفقت وأصبت، وفهمت الذى ذكرت به عثمان، وإنى لا أعلم مكان أحد من خلق الله اليوم أعلم بابن عفان وأمره منى، كنت معه حيث نقم [القوم] (¬١) عليه واستعتبوه فلم يدع [شيئا] (¬٢) إلا أعتبهم، ثم رجعوا إليه بكتاب لهم يزعمون أنه كتبه يأمر فيه بقتلهم، فقال لهم: ما كتبته، فإن شئتم فهاتوا بينتكم، وإن لم يكن لكم بينة حلفت لكم. فو الله ما جاءوه ببيّنة ولا استحلفوه، ووثبوا عليه فقتلوه، وقد سمعت ما عبته به (¬٣)، فليس كذلك بل هو لكل خير أهل، وأنا أشهدكم ومن حضرنى أنى ولىّ لابن عفان وعدو لأعدائه. فقالوا: برئ الله منك. قال: بل برئ الله منكم. وتفرّق القوم.\rوأمر ابن الزبير بالخصاص التى كانت حول الكعبة فهدمت، وبالمسجد فكنس ما كان فيه من الحجارة والدماء، فإذا الكعبة حيطانها قد مالت من حجارة المنجنيق، وهى متوهنة ترتجّ من أعلاها إلى أسفلها، فيها أمثال جيوب النساء من حجارة المنجنيق، وإذا الركن قد أسود واحترق، وتفارق من الحريق ثلاث فرق، ينظر إلى","footnotes":"(¬١) إضافة عن تاريخ الطبرى ٥٦:٧.\r(¬٢) إضافة عن المرجع السابق، والكامل لابن الأثير ٧٠:٤.\r(¬٣) فى الأصول «ما عنيته به» والمثبت عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407450,"book_id":1454,"shamela_page_id":681,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":681,"body":"أبيض كأنه الفضة (¬١). ودعا ابن الزبير وجوه الناس وأشرافهم؛ فشاورهم فى هدم الكعبة، فأشار عليه ناس كثير بهدمها، منهم جابر ابن عبد الله - وكان جاء معتمرا - وعبيد بن عمير، وعبد الله بن صفوان بن أمية. وأبى أكثر الناس هدمها، وكان/أشدهم إباء عبد الله بن عباس، وقال: دعها على ما أقرها رسول الله ﷺ فإنى أخشى أن يأتى بعدك من يهدمها ثم يأتى بعد ذلك آخر، فلا تزال أبدا تهدم وتبنى؛ فتذهب حرمة هذا البيت من قلوبهم، ويتهاون الناس بحرمتها، ولا أحب ذلك، ولكن أرقعها. فقال ابن الزبير: والله ما يرضى أحدكم أن يرقع بيت أبيه وأمه، فكيف أرقع بيت الله وأنا أنظر إليه ينقض من أعلاه إلى أسفله، حتى إن الحمام ليقع [عليه] (¬٢) فتتناثر حجارته. فأقام أياما يشاور وينظر ثم أجمع على هدمها، وكان يحب أن يكون هو الذى يردّها على ما قال رسول الله ﷺ؛ على قواعد إبراهيم، وعلى ما وصفه رسول الله ﷺ لعائشة ﵂.\rفأراد أن يبنيها بالورس، ويرسل إلى اليمن فى ورس يشترى، فقيل له:","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، ولعله يريد أنه ينظر إلى داخله حال كونه أبيض كأنه الفضة. وقد جاء فى أخبار مكة للأزرقى ٢٠٩:١ «فسمعت من يصف لون مؤخره الذى فى الجدر قال بعضهم: هو مورد. وقال بعضهم: هو أبيض». وفى ص ٣٣٢ «نزل الركن وإنه لأشد بياضا من الفضة» وفى ص ٣٢٨ «قال عبد الله بن عمرو بن العاص: كان الحجر الأسود أبيض كاللبن، وكان طوله كعظم الذراع، وما اسوداده إلا من المشركين كانوا يمسحونه … الخ».\rوانظر شفاء الغرام ١٩٤:١، ١٩٥، والجامع اللطيف ٣٤.\r(¬٢) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٢٠٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407451,"book_id":1454,"shamela_page_id":682,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":682,"body":"إن الورس يرفتّ (¬١) ويذهب، ولا يقيم ولا يستمسك البنيان به كالجص، ولكن ابنها بالقصة. فسأل عن القصة فأخبر أن قصة صنعاء هى أجود القصة، فأرسل إلى صنعاء بأربعمائة دينار يشترى له [بها] (¬٢) قصة ويكترى عليها وأمر بتنجيح ذلك، ثم سأل رجالا (¬٣) من أهل العلم بمكة: من أين كانت قريش أخذت حجارة الكعبة حتى بنتها. فأخبروه أنهم بنوها من حراء وثبير، والمقطع وهو الجبل المشرف على مسجد القاسم بن عبيد بن خلف ابن الأسود الخزاعى على يمين من أراد المشاش من مكة مشرفا على الطريق، ومن قافية الخندمة، ومن جبل حلحلة المشرف على ذى طوى، وهو عند الثنية البيضاء فى طريق جدة، وهو جبل بأسفل مكة على يسار ما انحدر من ثنية بنى عضل، ويقال له مقطع الكعبة (¬٤)، ومن مزدلفة من حجرها يقال له الملجوى. فنقل له من الحجارة قدر ما يحتاج إليه، فلما اجتمع له ما يحتاج إليه من آلات العمارة؛ وأراد هدم الكعبة عمد إلى ما كان فى الكعبة من حلية وثياب وطيب فوضعه فى خزانة/الكعبة؛ فى دار شيبة بن عثمان حتى أعاد بناءها.","footnotes":"(¬١) يرفت: أى ينكسر ويتحطم ويصير رفاتا. والرفات: الحطام والفتات من كل ما تكسر واندق. المعجم الوسيط.\r(¬٢) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٢٠٥:١.\r(¬٣) فى الأصول «رجلا» والمثبت عن المرجع السابق، والجامع اللطيف ٨٩.\r(¬٤) وانظر معالم مكة للبلادى ٢٨٧، ٢٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407452,"book_id":1454,"shamela_page_id":683,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":683,"body":"ولما أراد ابن الزبير هدم الكعبة خرج أهل مكة منها بعضهم إلى الطائف وبعضهم إلى منى؛ فرقا أن ينزل عليهم عذاب لهدمها، ولم يرجعوا إلى مكة حتى أخذ فى بنائها - وبعض منهم ابن عباس حتى أكمل بناءها - فأمر ابن الزبير بهدمها فتلكأ العمال عن نقضها وما اجترأ أحد على ذلك [فلما رأى ذلك] (¬١) علاها بنفسه فى يوم السبت نصف جمادى الآخرة، فأخذ المعول وجعل يهدمها ويرمى بحجارتها، فلما رأى الناس أنه لم يصبه شئ اجترءوا فصعدوا يهدمون، وأرقى ابن الزبير فوق الكعبة عبيدا من الحبش يهدمونها؛ رجاء أن يكون فيهم الحبشى الذى قال رسول الله ﷺ: يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة. فهدم الناس فما ترجّلت الشمس حتى ألصقها بالأرض من جوانبها جميعا.\rوجعل ابن الزبير الحجر الأسود فى ديباجة وأدخله فى تابوت وقفل عليه، ووضعه عنده فى دار الندوة. وكان فى بعض جدر الكعبة قرنا الكبش الذى فدى به إسماعيل بن إبراهيم ﵉، فلما هدمها ابن الزبير وكشفها وجدهما مطليين بمشق (¬٢)، فتناولهما فلما مسهما همدا من الأيدى - وقيل إن قرنى الكبش احترقا لما احترقت الكعبة.\rوأرسل عبد الله بن عباس إلى ابن الزبير: ألاّ تدع الناس بغير قبلة؛ انصب لهم حول الكعبة الخشب، واجعل عليها الستور حتى يطوف الناس من ورائها ويصلون إليها. ففعل ذلك ابن الزبير وقال: أشهد","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢٠٥:١.\r(¬٢) المشق: المغرة وهى طين أحمر يصبغ به. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407453,"book_id":1454,"shamela_page_id":684,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":684,"body":"لسمعت عائشة ﵂ تقول، قال رسول الله ﷺ: إن قومك استقصروا فى بناء البيت فتركوا فى الحجر منها أذرعا، ولولا (¬١) حداثة قومك بالكفر لهدمت الكعبة وأعدت ما تركوا منها، ولجعلت لها بابين موضوعين بالأرض؛ بابا شرقيا يدخل الناس منه، وبابا غربيا/يخرج الناس منه، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت لا. قال: تعززا لئلا يدخلها إلا من أرادوا، وكان الرجل إذا كرهوا أن يدخلها يدعونه يرتقى حتى إذا كاد (¬٢) يدخل دفعوه فسقط؛ فإن بدا لقومك هدمها فهلمى لأريك ما تركوا فى الحجر.\rفأراها قريبا من سبعة أذرع.\rفلما هدم ابن الزبير الكعبة وسواها بالأرض كشف عن أساس إبراهيم فوجده داخلا فى الحجر نحوا من ستة أذرع وشبر، كأنها أعناق الإبل أخذ بعضها بعضا كتشبيك الأصابع بعضها ببعض؛ يحرّك الحجر من القواعد فتحرّك الأركان كلها، فدعا ابن الزبير خمسين رجلا من وجوه الناس وأشرافهم، وأشهدهم على ذلك الأساس، فأدخل رجل من القوم يقال له عبد الله بن مطيع العدوى - وكان أيدا - عتلة فى ركن من أركان البيت فتزعزت الأركان كلها جميعا، ويقال: إن مكة [كلها] (¬٣) رجفت رجفة شديدة حين زعزع الأساس. وخاف الناس خوفا شديدا حتى ندم كل من أشار على ابن الزبير بهدمها، وأعظم ذلك إعظاما شديدا،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فلولا» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢٠٦:١.\r(¬٢) فى الأصول «كان» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٢٠٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407454,"book_id":1454,"shamela_page_id":685,"part":"2","page_num":72,"sequence_num":685,"body":"وأسقط فى أيديهم، فقال لهم ابن الزبير: اشهدوا. ثم وضع البناء على ذلك الأساس، ووضع حدات باب الكعبة على مدماك على الشاذروان اللاصق (¬١) بالأرض، وجعل الباب الآخر بإزائه فى ظهر الكعبة مقابله، وجعل عتبته على الحجر الأخضر الطويل الذى فى الشاذروان الذى فى ظهر الكعبة قريبا من الركن اليمانى.\rويقال إن ابن الزبير ﵁ أمر العمال أن يبلغوا فى الأرض، فبلغوا صخرا (¬٢) أمثال الإبل الخلف، فقالوا: إنا بلغنا صخرا معمولا أمثال الإبل الخلف. فقال: زيدوا فاحفروا. فلما زادوا بلغوا هواء من نار تلقاهم (¬٣)، فقال: ما لكم؟ قالوا: لسنا نستطيع أن نزيد؛ رأينا أمرا عظيما فلا نستطيع. فقال: ابنوا عليه. وقيل إن ذلك الصخر من بناء آدم.\rوكان البناة يبنون من وراء الستر، والناس يطوفون من خارج، فلما ارتفع البنيان إلى موضع الركن أمر ابن الزبير بموضعه فنقر فى حجرين؛ حجر من المدماك الذى تحته، وحجر من المدماك الذى فوقه، بقدر الركن وطوبق بينهما، فكان الركن أخذ عرض الضفير ضفير البيت، فلما فرغوا منه أمر ابن الزبير ابنه عبّاد بن عبد الله بن الزبير، وجبير بن شيبة بن عثمان أن يجعلوا الركن فى ثوب، وقال لهم ابن الزبير: إذا دخلت فى صلاة/الظهر فاحملوه واجعلوه فى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الملاصق» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٢) فى الأصول «حجرا» والمثبت عن الجامع اللطيف ٨٨ ويتفق مع سباق الخبر.\r(¬٣) وفى الروض الأنف ٢٢١:١ «فرأوا تحته نارا وهولا أفزعهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407455,"book_id":1454,"shamela_page_id":686,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":686,"body":"موضعه؛ فأنا أطوّل الصلاة، فإذا فرغتم فكبروا حتى أخفف صلاتى، وكان ذلك فى حرّ شديد، فلما أقيمت الصلاة وكبّر ابن الزبير وصلّى بهم ركعة خرج عباد بالركن من دار الندوة وهو يحمله ومعه جبير بن شيبة - ودار الندوة يومئذ قريب من الكعبة - فخرقا به الصفوف حتى أدخلاه فى الستر الذى دون البناء، وكان الذى وضعه فى موضعه هذا عبّاد بن عبد الله بن الزبير وأعانه عليه جبير بن شيبة، فلما أقروه فى موضعه وطوبق (¬١) عليه الحجران كبروا، فخفف ابن الزبير الصلاة.\rوقيل إن ابن الزبير لما انتهى [إلى] (¬٢) موضع الحجر الأسود تحرّى غفلة الناس نصف النهار، فى يوم صائف، ساعة خالية، وجاء به هو وولده حتى رفعوه ووضعوه بأيديهم، ويقال إن جبير ابن شيبة الحجبى كان معهما.\rوقيل إن الحجبة تواعدوا لوضع الركن فلما دخل ابن الزبير فى صلاة الظهر خرج الحجبة بالرّكن من الصفوف فرفعوه، فجاء حمزة بن عبد الله بن الزبير فأخذ بطرف الثوب فرفع مع الحجبة (¬٣)، ويقال إن ابن الزبير وضعه هو بنفسه وحده (¬٤).\rوقيل وضعه حمزة بن عبد الله بن الزبير وحده.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «طوق» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢٠٨:١.\r(¬٢) إضافة عن الجامع اللطيف ٩٠.\r(¬٣) وانظر شفاء الغرام ٩٩:١، وأخبار الكرام للأسدى ١٠٨.\r(¬٤) القرى ٦٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407456,"book_id":1454,"shamela_page_id":687,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":687,"body":"وتسامع الناس وغضب فيه رجال من قريش حين لم يحضرهم ابن الزبير وقالوا: والله لقد رفع فى الجاهلية حين بنته قريش، فحكموا فيه أوّل من يدخل عليهم من باب المسجد، فطلع رسول الله ﷺ، فجعله فى ردائه. ودعا رسول الله ﷺ من كل قبيلة من قريش رجلا، فأخذوا بأركان الثوب، ثم وضعه رسول الله ﷺ فى موضعه (¬١).\rوكان الركن قد تصدع من الحريق بثلاث فرق فانشظت منه شظية كانت عند بعض آل شيبة بعد ذلك بدهر طويل، فشده ابن الزبير بالفضة إلا تلك الشظية من أعلاه؛ موضعها بيّن فى أعلى الركن. وطول الركن ذراعان قد أخذ عرض جدار الكعبة، ومؤخر الركن داخله فى الجدر مضرّس على ثلاثة رءوس. فقال بعضهم:\rصفة لون مؤخره الذى فى الجدر مورّد، وقال بعضهم: هو أبيض (¬٢).\rفلما أن بلغ ابن الزبير بالبناء ثمانية عشر ذراعا فى السماء - وكان هذا طولها يوم هدمها - /قصرت لحال الزيادة التى زاد من الحجر فيها، واستسمج ذلك؛ إذ صارت عريضة لا طول لها، فقال: قد كانت قبل قريش تسعة أذرع حتى زادت قريش فيها تسعة أذرع طولا فى السماء؛ فأنا أزيد فيها تسعة أذرع أخرى، فبناها سبعة","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٠٨:١.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٢٠٨:١، ٢٠٩، والجامع اللطيف ٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407457,"book_id":1454,"shamela_page_id":688,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":688,"body":"وعشرين ذراعا فى السماء، وهى سبعة وعشرون مدماكا، وعرض جدارها ذراعان، وجعل فيها ثلاث دعائم فى صفّ واحد، وكانت قريش فى الجاهلية جعلت فيها ستّ دعائم فى صفّين. وأرسل ابن الزبير إلى صنعاء فأتى من رخام بها، يقال له البلق، فجعله فى الروازن التى فى سقفها للضوء. وبناها بالرصاص المذوب المخلوط بالورس، وكان باب الكعبة قبل بناء ابن الزبير مصراعا واحدا، فجعل لها ابن الزبير مصراعين طولهما أحد عشر ذراعا من الأرض إلى منتهى أعلاهما اليوم (¬١)، وجعل الباب الآخر الذى فى ظهرها بإزائه على الشاذروان الذى على الأساس مثله، وجعل لها درجة فى بطنها فى الركن الشامى من خشب معرجة يصعد فيها إلى ظهرها، وجعل فى سطحها ميزابا يسكب فى الحجر. فلما فرغ ابن الزبير من بناء الكعبة خلّق جوفها بالعنبر والمسك، ولطخ جدرها بالمسك من خارج من أعلاها إلى أسفلها، وسترها بالديباج وقيل بالقباطى، وبقيت من الحجارة بقية فرش بها حول البيت - كما يدور البيت - نحوا من عشرة أذرع. وكان فراغ ابن الزبير من عمارة البيت فى سابع عشرى رجب (¬٢). وقال:\rمن كانت لى عليه طاعة فليعتمر من التنعيم؛ شكر الله ﷿، ومن قدر أن ينحر بدنة فليفعل، ومن لم يقدر على بدنة فليذبح شاة، فمن لم يقدر فليتصدق بقدر طوله (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أعلاها» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢٠٩:١.\r(¬٢) فى الأصول «عشر» والمثبت عن الجامع اللطيف ٩١، وأخبار الكرام ١١٢.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ٢١٠:١، والجامع اللطيف ٩١، وأخبار الكرام ١١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407458,"book_id":1454,"shamela_page_id":689,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":689,"body":"وخرج ماشيا حافيا وخرج معه رجال من قريش مشاة منهم.\rعبد الله بن صفوان، وعبيد بن عمير. فأحرم ابن الزبير من أكمة أمام مسجد عائشة بمقدار غلوة، وهو على مقربة من المسجد المنسوب لعلى، وجعل طريقه على ثنية الحجون المفضية إلى المعلاة، ولبى حتى نظر البيت، فلما طاف بالكعبة استلم الأركان الأربعة جميعا، وقال:\rإنما كان ترك استلام هذين الركنين الشامى والعراقى لأن البيت لم يكن تاما. وبقيت هذه العمرة سنّة عند أهل مكة؛ فى هذا اليوم يعتمرون فى كل سنة من هذه الأكمة. وتقصد من ينبع فما دونها ولا بأس بذلك إذا سلم من البدع التى قد أحدثوها (¬١) /فى هذا الزمان؛ من الاجتماع هناك على وجه التنزه. وخروج النساء متزيّناب باللباس والحلى واختلاف الأثواب. وكان يوم اعتمر ابن الزبير يوما مذكورا مشهورا، وأهدى فيه ابن الزبير مائة بدنة، نحر ذلك فى جهة التنعيم، وطرف الحل الذى يحرم منه للعمرة. ولم يبق من أشراف مكة وذوى الاستطاعة فيها إلا من أهدى، ولم ير يوم كان أكثر عتقا ولا أكثر بدنة منحورة، ولا شاة مذبوحة، ولا صدقة من ذلك اليوم. وأقام أهل مكة يطعمون ويطعمون وينعمون وينعمون شكرا لله على ما أنعم من المعونة والتيسير فى بناء بيته الحرام على الصفة التى كان عليها مدة الخليل إبراهيم ﵇ (¬٢).","footnotes":"(¬١) ورد فى هامش م «البدع التى أحدثت فى عمرة ٢٧ رجب».\r(¬٢) الجامع اللطيف ٩١، ٩٢، ودرر الفرائد ١٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407459,"book_id":1454,"shamela_page_id":690,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":690,"body":"ويقال إن ابن الزبير بنى الكعبة الشريفة بالرصاص المذوّب المخلوط بالورس، وجعل على الكعبة وأساطينها صفائح الذهب، ومفاتيحها ذهبا. وقيل إن ابن الزبير لم يهدم الكعبة إلا بعد أن حضر الناس الموسم فى هذه السنة - يشنّع بذلك على أهل الشام - وفرغ من عمارتها فى سابع عشرى رجب من السنة التى بعد هذه، فالله أعلم (¬١).\rوفيها حج بالناس عبد الله بن الزبير ﵁، ووقف بعرفة أربعة ألوية؛ لواء لابن الزبير على الجماعة، ولواء لابن عامر على الخوارج، ولواء لمحمد بن الحنفية على الشيعة، ولواء لأهل الشام من مصر لبنى أمية (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وستين»\rفيها دعا عبد الله بن الزبير محمد بن الحنفيّة، ومن معه من أهل بيته وسبعة عشر رجلا من وجوه الكوفة؛ منهم أبو الطفيل عامر بن واثلة الصحابى ليبايعوه، فامتنعوا، وقالوا: لا نبايع حتى تجتمع الأمة. فأكثر ابن الزبير الوقيعة فى ابن الحنفية وذمّه. فأغلظ","footnotes":"(¬١) وانظر الكامل لابن الأثير ٨٧:٤، وشفاء الغرام ٩٧:١، ٩٨، ودرر الفرائد ١٩٨.\r(¬٢) هذا الخبر أورده الفاسى فى شفاء الغرام ٢١٥:٢ على أنه وقع فى سنة ست وستين من الهجرة. وانظر درر الفرائد ١٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407460,"book_id":1454,"shamela_page_id":691,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":691,"body":"له عبد الله بن هانئ الكندىّ وقال له: لئن لم يضرك إلا تركنا بيعتك لا يضرك شئ، وإنّ صاحبنا يقول لو بايعتنى الأمة كلها غير سعد مولى معاوية ما قتلته - وإنما عرّض بذكر سعد لأن ابن الزبير أرسل إليه فقتله - /فسبّه عبد الله بن الزبير، وسبّ أصحابه، وأخرجهم من عنده، فأخبروا ابن الحنفية بما كان منهم، فأمرهم بالصبر، ولم يلح عليهم ابن الزبير.\rفلما استولى المختار على الكوفة، وصارت الشيعة تدعو لابن الحنفية خاف ابن الزبير أن يتداعى الناس إلى الرضا به، فحينئذ أخ على ابن الحنفية، وعلى أصحابه فى البيعة له؛ فحبسهم بزمزم، وتوعّدهم بالقتل والإحراق، وأعطى الله عهدا إن لم يبايعوا أن ينفذ فيهم ما توعّد به، وضرب لهم فى ذلك أجلا، فأشار بعض من كان مع ابن الحنفية عليه أن يبعث إلى المختار وإلى من بالكوفة رسولا يعلمهم حالهم وحال من معهم، وما توعدهم به ابن الزبير. فوجّه ثلاثة نفر من أهل الكوفة - حين نام الحرس على باب زمزم - وكتب معهم إلى المختار، وأهل الكوفة يعلمهم حال من معه، وما توعدهم به ابن الزبير من القتل والتحريق بالنار (¬١) ويطلب منهم النجدة، ويسألهم ألا يخذلوه كما خذلوا الحسين وأهل بيته. فقدموا على المختار فدفعوا إليه الكتاب، فنادى فى الناس فقرأ عليهم الكتاب وقال: هذا كتاب مهديّكم وصريح أهل بيت نبيكم، وقد تركوا محظورا عليهم كما يحظر","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بالباب» والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٣٦:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407461,"book_id":1454,"shamela_page_id":692,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":692,"body":"على الغنم ينتظرون القتل والتحريق بالنار فى آناء الليل وتارات النهار، ولست أبا إسحاق إن لم أنصرهم نصرا مؤزرا، وإن لم أسرّب الخيل إليهم فى إثر الخيل، كالسيل يتلوه السيل، حتى يحل بابن الكاهلية الويل - يعنى بابن الكاهلية ابن الزبير؛ وذلك لأن أم خويلد أبى العوام زهرة بنت عمرو من بنى كاهل بن أسد - فبكى الناس وقالوا: سرّحنا إليه وعجّل. فوجه أبا عبد الله الجدلىّ فى سبعين راكبا من أهل القوة والنجدة، ووجه ظبيان بن عمارة أخا بنى تميم ومعه أربعمائة، وبعث معه لابن الحنفية أربعمائة ألف درهم، وسيّر أبا المعتمر فى مائة، وهانئ بن قيس فى مائة، وعمير بن طارق فى أربعين، ويونس بن عمران فى أربعين، وكتب إلى محمد بن على مع الطّفيل بن عامر، ومحمد بن قيس بتوجيه الجند إليه. وخرج الناس بعضهم (¬١) فى أثر بعض/وجاء أبو عبد الله الجدلى حتى نزل ذات عرق فى سبعين راكبا، فأقام بها حتى أتاه عمير ويونس فى ثمانين راكبا، فبلغوا مائة وخمسين رجلا، فسار بهم حتى دخلوا المسجد الحرام ومعهم الكافر كوبات (¬٢) وهم ينادون: يا لثارات الحسين. حتى انتهوا إلى زمزم. وقد أعد ابن الزبير الحطب ليحرقهم، وكان قد بقى من الأجل يومان، فطردوا الحرس، وكسروا أعواد زمزم ودخلوا على ابن الحنفية فقالوا: خلّ","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أثرهم فى أثر بعض» والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٣٦:٧.\r(¬٢) كذا فى المرجع السابق. وفى ت «الكافومات». وفى م «الكافر كومات». وفى الكامل لابن الأثير ١٠٥:٤ «ومعهم الرايات».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407462,"book_id":1454,"shamela_page_id":693,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":693,"body":"بيننا وبين عبد الله بن الزبير. فقال لهم: إنى لا أستحل القتال فى حرم الله. فقال ابن الزبير: وا عجبا لهذه الخشبية؛ ينعون حسينا كأنى أنا قتلته، والله لو قدرت على قتلته لقتلتهم - وإنما قيل لهم خشبية لأنهم وصلوا إلى مكة وبأيديهم الخشب كراهية إشهار السيوف فى الحرم، وقيل لأنهم أخذوا الحطب الذى أعدّه ابن الزبير - وقال ابن الزبير:\rأتحسبون أنى أخلى سبيلهم دون أن يبايع ويبايعوا؟ فقال أبو عبد الله الجدلى (¬١): إى وربّ الكعبة (¬٢) والمقام، وربّ الحل والحرام لتخلينّ سبيله أو لنجالدنك بأسيافنا جلادا يرتاب منه المبطلون. فقال ابن الزبير له: والله [ما هؤلاء] (¬٣) إلا أكلة رأس [والله] (¬٣) لو أذنت لأصحابى ما مضت ساعة حتى تقطف رءوسهم. فقال لهم قيس بن مالك: أما والله أنى لأرجو إن رمت ذلك أن يوصل (¬٤) إليك قبل أن ترى ما تحب.\rفكفّ ابن الحنفية أصحابه وحذّرهم الفتنة، ثم قدم أبو المعتمر فى مائة وهانئ بن قيس فى مائة. وظبيان بن عمارة فى مائتين ومعه المال حتى دخلوا المسجد الحرام، فكبروا وقالوا: بالثارات الحسين.\rفلما رآهم ابن الزبير خافهم. فخرج محمد بن الحنفية ومن معه","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الجعدى» والتصويب عن تاريخ الطبرى ١٣٦:٧، والكامل لابن الأثير ١٠٥:٤.\r(¬٢) فى المرجعين السابقين «الركن».\r(¬٣) الإضافة عن تاريخ الطبرى ١٣٦:٧، ١٣٧.\r(¬٤) فى الأصول «يرسل» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407463,"book_id":1454,"shamela_page_id":694,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":694,"body":"إلى (¬١) شعب على وهم يسبّون ابن الزبير، ويستأذنون محمد بن الحنفية فيه فيأبى عليهم. واجتمع مع محمد فى الشعب أربعة آلاف رجل فقسم بينهم ذلك المال.\rويقال إن ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس وابن الحنفية أن يبايعا، فقالا: حتى يجتمع الناس على إمام ثم نبايع؛ فإنك فى فتنة. فعظم الأمر بينهما، وغضب من ذلك، /وحبس ابن الحنفية فى زمزم، وضيق على ابن العباس فى منزله، وأراد إحراقهما؛ فأرسل المختار جيشا كما تقدم (¬٢).\rوفيها حج بالناس عبد الله بن الزبير ﵄ (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وستين» (¬٤)\rفيها حج بالناس عبد الله بن الزبير ﵄ (¬٥).\rوفيها أو فى التى بعدها بعد أن قتل المختار بالكوفة استوثقت","footnotes":"(¬١) فى الأصول «من» والتصويب عن تاريخ الطبرى ١٣٧:٧، والكامل لابن الأثير ١٠٥:٤.\r(¬٢) ويلاحظ أن الطبرى وابن الأثير أوردا أخبار ابن الزبير مع ابن الحنفية فى أحداث سنة ست وستين وليس كما هنا.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٩٠:٧، والكامل لابن الأثير ٨٨:٤.\r(¬٤) كذا فى ت. وفى م سبع وستين.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ١٣٩:٧، والكامل لابن الأثير ١٠٩:٤، ومروج الذهب ٣٩٨:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407464,"book_id":1454,"shamela_page_id":695,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":695,"body":"البلاد لابن الزبير، وتضعضع حال ابن الحنفية وأصحابه واحتاجوا، فأرسل ابن الزبير أخاه عروة إلى ابن الحنفية: ادخل فى بيعتى وإلا نابذتك. فقال ابن الحنفية: بؤسا لأخيك ما ألجه (¬١) فيما أسخط الله تعالى، وأغفله عن ذات الله ﷿، وقال لأصحابه: إن ابن الزبير يريد أن يثور بنا وقد آذنت لمن يريد الانصراف عنا فإنه لا ذمام عليه [منا] (¬٢) ولا لوم، فإنى مقيم حتى يفتح الله بينى وبين ابن الزبير وهو خير الفاتحين. فقام إليه أبو عبد الله الجدلى وغيره فأعلموه أنهم غير مفارقيه.\rوبلغ خبره عبد الملك بن مروان فكتب إليه يعلمه أنه إن قدم عليه أحسن إليه، وأنه ينزل أىّ الشام أراد، حتى يستقيم أمر الناس.\rفخرج ابن الحنفية وأصحابه إلى الشام، وخرج معه كثيّر عزّة وهو يقول:\rهديت يا مهدينا ابن المهتدى … أنت الذى نرضى به ونرتجى\rأنت ابن خير الناس من بعد النبى … أنت إمام الحق لسنا نمترى\rيا ابن علىّ سر ومن مثل على\rفلما وصل إلى مدين بلغه غدر عبد الملك بعمرو بن سعيد، فندم على إتيانه وخافه، فنزل أيلة. وتحدث الناس بفضل محمد وكثرة عبادته وزهده وحسن هديه، فلما بلغ ذلك عبد الملك ندم على إذنه","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لأخيك الحية» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٠٦:٤.\r(¬٢) الإضافة عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407465,"book_id":1454,"shamela_page_id":696,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":696,"body":"له فى قدوم بلده؛ فكتب إليه: إنه لا يكون فى سلطانى من لم يبايعنى. فارتحل ابن الحنفية إلى مكة ونزل شعب آل أبى طالب، فأرسل إليه ابن الزبير يأمره بالرحيل عنه، وكتب إلى أخيه مصعب ابن الزبير يأمره أن يسيّر نساء من مع ابن الحنفية، فسيّر نساء منهم امرأة الطفيل بن عامر بن واثلة، فجاءت حتى قدمت عليه فقال/ الطفيل: -\rوإن يك سيّرها مصعب … فإنى إلى مصعب متعب (¬١)\rأقود الكتيبة مستلئما … كأنى أخو غرة أحدب (¬٢)\rوهى عدة أبيات.\rوألح ابن الزبير على ابن الحنفية بالانتقال عن مكة، فاستأذنه أصحابه فى قتال ابن الزبير، فلم يأذن لهم، وقال: اللهم ألبس ابن الزبير لباس الذّلّ والخوف، وسلّط عليه وعلى أشياعه من يسومهم الذى يسوم الناس.\rثم سار إلى الطائف فدخل ابن عباس على ابن الزبير فأغلظ له وجرى بينهما كلام (¬٣). وخرج ابن عباس أيضا فلحق بالطائف، وأرسل ابنه عليّا إلى عبد الملك وقال: لئن يربنى بنو عمى أحبّ إلىّ","footnotes":"(¬١) كذا فى م، والكامل لابن الأثير ١٠٦:٤. وفى ت معتب.\r(¬٢) كذا فى ت. وفى م «أخو عرة أجرب». وفى الكامل لابن الأثير ٤: ١٠٦ «أخو عزة أحرب».\r(¬٣) زاد الكامل لابن الأثير ١٠٦:٤ «كرهنا ذكره».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407466,"book_id":1454,"shamela_page_id":697,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":697,"body":"[من] أن يربنى رجل من بنى أسد - يعنى ببنى عمه بنى أميّة لأنهم جميعهم من ولد عبد مناف، ويعنى برجل من بنى أسد ابن الزبير، فإنه من بنى أسد بن عبد العزى بن قصى.\r***\r\r«سنة ثمان وستين» (¬١)\rفيها وافى عرفات أربعة ألوية؛ لواء لابن الحنفية وأصحابه، ولواء لبنى أميّة، ولواء لنجدة الحرورىّ، ولواء لابن الزبير، ولم يجر بينهم حرب ولا فتنة، وكان ابن الحنفية أسلم الجماعة، وكان نجدة صالح ابن الزبير على أن يصلّى كل واحد بأصحابه ويقف بهم، ويكف بعضهم عن بعض. فلما صدر نجدة عن الحج سار إلى المدينة، فتأهّب أهلها لقتاله، وتقلّد عبد الله بن عمر سيفا. فلما كان نجدة بنخلة أخبر بلبس ابن عمر ﵄ السلاح فرجع إلى الطائف، وأصاب بنتا لعبد [الله] (¬٢) بن عمرو بن عثمان كانت عند خال لها (¬٣)، فضمها إليه، فقال بعض أصحابه: إن نجدة يتعصب لهذه","footnotes":"(¬١) فى ت «سبع وستين» والمثبت من م، وتتفق أحداثها مع ما جاء فى تاريخ الطبرى ١٧٤:٧، والكامل لابن الأثير ١٢٤:٤، وقد أسقطت أخبار سنة سبع وستين لأنها وقعت خارج مكة، وليس فيها ما يثبت إلا قيام عبد الله بن الزبير بالحج بالناس فى هذه السنة.\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٨٥:٤.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «عند ظئر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407467,"book_id":1454,"shamela_page_id":698,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":698,"body":"الجارية فامتحنوه. فسأله بعضهم بيعها منه، فقال: قد أعتقت نصيبى منها فهى حرة. فقال له: زوجنى إياها. قال: هى بالغ وهى أملك بنفسها؛ فأنا أستأمرها. وقام من مجلسه ثم عاد وقال:\rأنا استأمرتها فكرهت المزواج (¬١). فقيل إن عبد الملك أو عبد الله ابن الزبير كتب إليه لئن أحدثت فيها حدثا لأطأن بلادك حتى لا يبقى فيها بكر.\rوكتب نجدة إلى ابن عمر/يسأله عن أشياء، فقال: سلوا ابن عباس. فسألوه، ومساءلة ابن عباس مشهورة (¬٢).\rولما قرب نجدة من الطائف أتاه عاصم بن عروة بن مسعود الثقفى فبايعه عن قومه فلم يدخل نجدة الطائف، واستعمل الحاروق - وهو حرّاق - على الطائف وتبالة والسراة، واستعمل سعد الطلائع على ما يلى نجران، ورجع نجدة إلى البحرين فقطع الميرة عن أهل الحرمين منها ومن اليمامة، فكتب إليه ابن عباس: إن ثمامة بن أثال لما أسلم قطع الميرة عن أهل مكة وهم مشركون، فكتب إليه رسول الله ﷺ: إن أهل مكة أهل الله فلا تمنعهم الميرة. فخلاّها لهم، وإنك قطعت الميرة عنا ونحن مسلمون. فخلاها نجدة لهم.\rولم يزل [عمال] (¬٣) نجدة على النواحى حتى اختلفت عليه","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الزوج» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٨٦:٤.\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) إضافة عن الكامل لابن الأثير ٨٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407468,"book_id":1454,"shamela_page_id":699,"part":"2","page_num":86,"sequence_num":699,"body":"أصحابه، فطمع فيهم الناس. فأما الحاروق فطلبوه بالطائف فهرب، فلما أتى عقبة فى طريقه طلبوه فرموه بالحجارة حتى قتلوه.\rوفيها مات أبو واقد الليثى بفخ (¬١).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات عبد الله بن عباس بالطائف، وصلّى عليه ابن الحنفية وكبّر عليه أربعا (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وستين» (¬٣)\r***\rفيها - أو فى التى بعدها - حكم رجل من الخوارج بمنى وسلّ سيفه وكانوا جماعة، فأمسك الله أيديهم؛ فقتل ذلك الرجل عند الجمرة (¬٤).\rوفيها حج بالناس عبد الله بن الزبير على ما قال ابن الأثير (¬٥)، وقيل: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٩:٨ برقم ٣٠٢٠، ومرآة الجنان ١٤٣:١.\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٩٥:٨ - ٣٠٤، والعقد الثمين ١٩٠:٥ برقم ١٥٥٧، ومرآة الجنان ١٤٣:١، وتاريخ الخميس ٣٠٩:٢.\r(¬٣) فى ت «ثمان وستين» والمثبت عن م ويتفق مع المراجع.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٨١:٧، والكامل لابن الأثير ١٢٨:٤.\r(¬٥) انظر المرجعين السابقين والمحبر ٢٤.\r(¬٦) هذا اللفظ ساقط من ت، وانظر درر الفرائد ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407469,"book_id":1454,"shamela_page_id":700,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":700,"body":"«سنة سبعين» (¬١)\rفيها شخص مصعب إلى مكة - فى قول بعضهم (¬٢) - ومعه أموال كثيرة ودواب كثيرة، فقسم فى قومه وغيرهم ونحر بدنا كثيرة.\rوفيها حج بالناس عبد الله بن الزبير ﵁ (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وسبعين» (¬٤)\rفيها حج بالناس عبد الله بن الزبير ﵁ (¬٥).\r***\r\r«سنة اثنتين وسبعين» (¬٦)\rفيها قوى سلطان عبد الملك بن مروان لقتال ابن الزبير، فأنشد لسان حاله:\rخلا لك الجو فبيضى وأصفرى","footnotes":"(¬١) فى ت «سنة تسع وستين» والمثبت عن م ويتفق مع المراجع.\r(¬٢) نسبه الطبرى فى تاريخه ١٨١:٧ إلى محمد بن عمرو أورده ضمن أخبار سنة سبعين.\r(¬٣) المحبر ٢٤، وتاريخ الطبرى ١٨١:٧.\r(¬٤) فى ت «سنة سبعين» والمثبت عن م ويتفق مع المراجع.\r(¬٥) المحبر ٢٤، وتاريخ الطبرى ١٩٠:٧.\r(¬٦) فى ت «إحدى وسبعين» والمثبت عن م ويتفق مع المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407470,"book_id":1454,"shamela_page_id":701,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":701,"body":"فبعث الحجاج بن يوسف الثقفى فى جيش من أهل الشام:\rثلاثة آلاف - ويقال ألفين - لقتال عبد الله بن الزبير بمكة وكان السبب فى تسيير الحجاج دون غيره - فيما ذكروا - أن عبد الملك لما أراد الرجوع إلى الشام بعد قتال مصعب بن الزبير واستيلائه/على العراق قام إليه الحجاج بن يوسف، فقال: يا أمير المؤمنين إنى رأيت فى منامى أنى أخذت عبد الله بن الزبير فسلخته، فابعثنى إليه وولنى قتاله. فبعثه وكتب معه أمانا لابن الزبير ومن معه إن أطاعوا.\rفسار الحجاج فى جمادى الأولى ونزل الطائف، وكان يبعث البعث إلى عرفة فى الحل، ويبعث ابن الزبير بعثا فيقتتلون هنالك؛ وفى كل ذلك تنهزم خيل ابن الزبير، وترجع خيل الحجاج بالظفر.\rثم كتب الحجاج إلى عبد الملك يستأذنه فى حصار ابن الزبير ودخول الحرم عليه، ويخبره أن شوكته قد كلّت، وتفرّق عنه عامة أصحابه، ويسأله أن يمدّه برجال؛ فكتب عبد الملك إلى طارق مولى عمرو بن عثمان بن عفان - وكان قد أمره بالنزول بين أيلة ووادى القرى، يمنع عمال ابن الزبير من الانتشار، ويسدّ خللا إن ظهر له - وأن يلحق بمن معه من الخيل بالحجاز، فسار فى خمسة آلاف من أصحابه حتى لحق بالحجاج - وقد رحل من الطائف، وقد أحرم بحجة، حتى نزل بئر ميمون - فى هلال ذى القعدة، وحصر ابن الزبير، ونصب المنجنيق على أبى قبيس ورمى به الكعبة. وكان عبد الملك ينكر هذا أيّام يزيد بن معاوية ثم أمر به، وكان الناس يقولون:\rخذل فى دينه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407471,"book_id":1454,"shamela_page_id":702,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":702,"body":"وكان عبد الله بن عمر حج فى هذه السنة، فأرسل إلى الحجاج: أن اتّق الله وآكفف هذه الحجارة عن الناس؛ فإنك فى شهر حرام وبلد حرام، وقد قدمت وفود الله من أقطار الأرض ليؤدوا الفريضة ويزدادوا خيرا، وإن المنجنيق قد منعهم عن الطواف، فآكفف الرمى عنهم حتى يقضوا ما يجب عليهم بمكة.\rفبطل الرمى حتى عاد الناس من عرفات وطافوا وسعوا.\rوحج بالناس الحجاج إلا أنه لم يطف بالكعبة ولا سعى بالصفا والمروة؛ منعه ابن الزبير من ذلك فكان يلبس السلاح، ولا يقرب النساء، ولا يتطيّب إلى أن قتل ابن الزبير. ولم يمنع ابن الزبير الحاجّ من الطواف والسعى، ولم يحج ابن الزبير ولا أصحابه؛ لأنهم لم يقفوا بعرفة ولم يرموا الجمار، ونحر ابن الزبير بدنه بمكة (¬١).\rفلما فرغ الحاج من طواف الزيارة نادى منادى الحجاج:\rانصرفوا إلى بلادكم؛ فإنّا نعود بالحجارة على ابن الزبير الملحد.\rوأول ما رمى المنجنيق بالحجارة والنيران على الكعبة - فاشتعلت أستار الكعبة بالنار - رعدت السماء وأبرقت، وجاءت/سحابة من نحو جدة يسمع منها الرعد ويرى البرق، وعلا صوت الرعد على الحجارة، فمطرت فما جاوز مطرها الكعبة والمطاف؛ فأطفأت النار؛ فأعظم ذلك أهل الشام وأمسكوا أيديهم، فأخذا","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٩٥:٧، ٢٠٢، والكامل لابن الأثير ١٤٦:٤، والعقد الثمين ١٤٦:٥، ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407472,"book_id":1454,"shamela_page_id":703,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":703,"body":"الحجاج حجر المنجنيق بيده ورمى بها معهم، وأرسل الله عليهم صاعقة فأحرقت منجنيقهم فتداركوه فأحرقت تحته اثنى عشر رجلا؛ فانكسر أهل الشام. فقال الحجاج: يا أهل الشام لا تنكروا هذا فإنى ابن تهامة وهذه صواعقها، وهذا الفتح قد حضر فأبشروا. فلما كان الغد جاءت صاعقة أخرى فأحرقت المنجنيق واحترق معه أربعون رجلا من أصحاب ابن الزبير. فقال: ألا ترون أنهم يصابون، وأنتم على الطاعة وهم على خلافها.\rوكان الحجر يقع بين يدى عبد الله وهو يصلى فلا ينصرف، وكان أهل الشام يقولون:\rيا ابن الزبير طالما أعصيكا … وطالما عنيتنا إليكا\rلتجرين بالذى أتيكا (¬١)\rيعنون عصيت وأتيت.\rوقدم عليه قوم من الأعراب فقالوا: قدمنا لنقاتل معك. فنظر فإذا مع كل رجل منهم سيف كأنه شفرة، وقد خرج من غمده، فقال لهم: يا معشر الأعراب، لا قربكم الله، فو الله إن سلاحكم","footnotes":"(¬١) كذا فى م، والكامل لابن الأثير ١٤٦:٤، وفى ت.\rيابن الزبير طالما أعصاكا … وطالما عنيتنا إليكا\rلتجرين بالذى أتيكا","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407473,"book_id":1454,"shamela_page_id":704,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":704,"body":"لرثّ، وإن حديثكم لغث، وإنكم لعيال فى الخصب (¬١).\rفتفرقوا، ولم يزل القتال بينهم دائما.\r\r«سنة ثلاث وسبعين» (¬٢)\rفيها غلت الأسعار عند ابن الزبير، وأصاب الناس مجاعة شديدة حتى ذبح ابن الزبير فرسه وقسم لحمه بين أصحابه، وبيعت الدجاجة بعشرة دراهم، والمدّ الذرة بعشرين درهما، وإن بيوت ابن الزبير لمملوءة قمحا وشعيرا وذرة وتمرا، وكان أهل الشام ينتظرون فناء ما عند ابن الزبير فكان يحفظ ذلك ولا ينفق منه إلا ما يمسك الرّمق، ويقول: أنفس أصحابى قويّة ما لم يفن هذا.\rفلما كان قبل مقتله تفرّق الناس عنه، وخرجوا إلى الحجاج بالأمان، فخرج من عنده نحو عشرة آلاف، وكان ممن فارقه ابناه حمزة وخبيب أخذا لأنفسهما أمانا، فقال عبد الله لابنه الزبير: خذ لنفسك أمانا كما فعل أخواك؛ فو الله إنى لأحب بقاءكم. فقال: ما كنت لأرغب بنفسى عنك. فصبر معه فقتل.\rولما تفرق أصحابه عنه/خطب الحجاج الناس وقال: قد ترون قلّة من مع ابن الزبير (¬٣) وما هم فيه من الجهد والضيق.\rففرحوا واستبشروا وتقدموا؛ فملئوا ما بين الحجون إلى الأبواب.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الكامل لابن الأثير ١٤٦:٤ «وإنكم لقتال فى الجدب أعداء فى الخصب».\r(¬٢) فى ت «اثنتين وسبعين» والمثبت عن م ويتفق مع المراجع.\r(¬٣) فى الأصول «قلة تابع ابن الزبير» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٤: ١٤٧، والعقد الثمين ١٤٨:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407474,"book_id":1454,"shamela_page_id":705,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":705,"body":"فدخل [ابن الزبير] (¬١) على أمه أسماء بنت أبى بكر الصديق ﵄ فقال: يا أمّاه قد خذلنى الناس حتى ولدى وأهلى، ولم يبق معى إلى يسير، ومن ليس عنده أكثر من صبر ساعة، وإن خصومى قالوا لى: إن شئت سلّم نفسك لعبد الملك بن مروان يرى فيك رأيه ولك الأمان. فما رأيك؟ فقالت: يا ولدى أنت أعلم بنفسك، إن كنت قاتلت لغير الله فقد هلكت وأهلكت، وإن كنت قاتلت لله - ويعلم أنك على حق وإليه تدعو - فامض له؛ فقد قتل عليه أصحابك، ولا تمكن من رقبتك غلمان بنى أمية يتلاعبون بها. وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت؛ أهلكت نفسك ومن معك، وإن قلت كنت على حق فلما قتل أصحابى وهنت وضعفت فهذا ليس فعل الأحرار ولا أهل الدين، كم خلودك فى الدنيا؟! القتل أحسن، وإن قلت لم يبق معى معين على القتال، فلعمرى إنك معذور ولكن شأن الكرام أن يموتوا على ما عاشوا عليه.\rفقال: يا أمّاه أخاف إن قتلنى أهل الشام أن يمثلوا بى ويصلبونى.\rفقالت: أى بنى إن الشاة لا تبالى بالسلخ فامض على بصيرتك، واستعن بالله، فقبّل رأسها، وقال: هذا رأيى والذى خرجت به داعيا إلى قومى، ما ركنت إلى الدنيا ولا أحببت الحياة فيها، وما ذعانى إلى الخروج إلا الغضب لله تعالى، وأن تستحل حرماته، ولكنى أحببت أن أعلم رأيك؛ فقد زدتنى بصيرة، فانظرى يا أمّاه فإنى مقتول فى يومى هذا فلا يشتد حزنك وسلّمى لأمر الله","footnotes":"(¬١) الإضافة للتوضيح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407475,"book_id":1454,"shamela_page_id":706,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":706,"body":"تعالى (¬١)؛ فإن ابنك لم يتعمد إيثار منكر ولا عملا بفاحشة، ولم يجر فى حكم الله تعالى، ولم يغدر أمانا، ولم يتعمد/ظلم مسلم أو معاهد، ولم يبلغنى ظلم عن عمالى فرضيت به بل أنكرته، ولم يكن شئ آثر عندى من رضاء الله ربى، اللهم لا أقول هذا تزكية لنفسى ولكن تعزية لأمى حتى تسلو عنى. فقالت له أمه: إنى لأرجو أن يكون عزائى فيك جميلا؛ إن تقدمتنى احتسبتك، وإن ظفرت سررت بظفرك، اخرج حتى أنظر إلى ما يصير أمرك. فقال جزاك الله خيرا فلا تدعى الدعاء لى. قالت: لا أدعه لك أبدا، فمن قتل على باطل فقد قتلت على حق. ثم قالت: اللهم ارحم طول ذلك القيام بالليل الطويل، وذلك النحيب والظمأ فى هواجر مكة والمدينة، وبرّه بأبيه وبى، اللهم قد سلّمت لأمرك فيه، ورضيت بما قضيت؛ فأثبنى فيه ثواب الشاكرين. فتناول يدها ليقبلها فقالت: هذا وداع فلا تبعد - فقال لها: جئت مودعا لأنى أرى هذا آخر أيامى من الدنيا. قالت: امض على بصيرتك، وادن منى حتى أودعك. فدنا منها فعانقها وقبّلها، فوقعت يدها على الدرع، فقالت: ما هذا صنيع من يريد الموت. فقال: ما لبسته إلا لأشد منك (¬٢). قالت: فإنه لا يشد منى. فنزعها ثم درج","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول وتاريخ الطبرى ٢٠٣:٧. وفى الكامل لابن الأثير ٤: ١٤٧ «وسلمى الأمر إلى الله».\r(¬٢) كذا فى الأصول وتاريخ الطبرى ٢٠٣:٧. وفى الكامل لابن الأثير ٤: ١٤٧ «متنك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407476,"book_id":1454,"shamela_page_id":707,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":707,"body":"كميه وشد أسفل قميصه وجبّة خزّ تحت السراويل، وأدخل أسفلها تحت المنطقة وأمه تقول: البس ثيابك مشمرة. فخرج وهو يقول:\rإنى إذا أعرف يومى أصبر … وإنما يعرف يوميه الحرّ\rإذ بعضهم يعرف ثم ينكر\rفسمعته أمه فقالت: تصبر (¬١) إن شاء الله تعالى، أبواك أبو بكر والزبير، وأمك صفية بنت عبد المطلب.\rوصار إلى أن لقى جيوش عبد الملك فى أعلى مكة فحمل عليهم حملة منكرة، فقتل منهم مقتلة، ثم انكشف هو وأصحابه، فقال له أصحابه: لو لحقت بموضع كذا. فقال: بئس الشيخ أنا إذا فى الإسلام لئن أوقعت قوما فقتلوا ثم فررت عن مثل مصارعهم. ودنا أهل الشام حتى امتلأت منهم الأبواب، وكانوا يصيحون به: يا ابن ذات النطاقين. فيقول: -\rفتلك شكاة ظاهر عنك عارها (¬٢)\rوجعل أهل الشام على أبواب/المسجد على كل باب رجالا من أهل كل بلد، فكان لأهل حمص الباب الذى يواجه باب الكعبة ولأهل دمشق باب بنى شيبة، ولأهل الأردن باب الصفا، ولأهل فلسطين باب بنى جمح، ولأهل قنّسرين باب بنى سهم. وكان","footnotes":"(¬١) فى الأصول «اصبر» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٢) الشعر لأبى ذؤيب الهذلى، وصدر البيت: وغيرها الواشون أنى أحبها. ديوان الهذليين ٢١:١، ومروج الذهب ١٢١:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407477,"book_id":1454,"shamela_page_id":708,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":708,"body":"الحجاج وطارق [بن عمرو] (¬١) بناحية الأبطح (¬٢) إلى المروة، فمرّة يحمل ابن الزبير فى هذه الناحية ومرّة فى هذه الناحية، كأنه أسد فى أجمة ما تقدم عليه الرجال، يعدو فى أثر القوم حتى يخرجهم، ثم يصيح: أبا صفوان، ويل أمّه فتى لو كان له رجال\rلو كان قرنى واحدا لكفيته (¬٣)\rفيقول أبو صفوان عبد الله بن صفوان بن اميّة بن خلف:\rإى والله وألف.\rفلما رأى الحجاج أن الناس لا يقدمون على ابن الزبير غضب وترجّل وأقبل يسوق الناس ويصمد بهم صمد صاحب علم ابن الزبير وهو بين يديه، فتقدم ابن الزبير على صاحب علمه وحاربهم فانكشفوا، وعرج فصلّى عند المقام، فحملوا على صاحب علمه فقتلوه عند باب بنى شيبة، وصار العلم بأيدى أصحاب الحجاج.\rفلما فرغ من صلاته تقدم فقاتل بغير علم، فضرب رجلا من أهل الشام وقال: خذها وأنا ابن الحوارىّ، وضرب آخر - وكان حبشيا - فقطع يده، وقال اصبر أبا حممة، اصبر ابن حام (¬٤).\rوقاتل معه عبد الله بن مطيع وهو يقول:","footnotes":"(¬١) إضافة عن تاريخ الطبرى ٢٠٤:٧.\r(¬٢) فى الأصول «الأردن» والمثبت عن المرجع السابق والكامل لابن الأثير ١٤٨:٤.\r(¬٣) وعجز البيت: أوردته الموت وذكيته .. ولم ينسبه الاستيعاب ٩٠٨:٣.\r(¬٤) فى ت «اصبر حمام» وفى م «اصبر أبا حمام» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٤٨:٤، وتاريخ الطبرى ٢٠٥:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407478,"book_id":1454,"shamela_page_id":709,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":709,"body":"أنا الذى فررت يوم الحرّة … والحرّ لا يفرّ إلاّ مرّة\rواليوم أجزى فرّة بكرّة (¬١)\rوقاتل حتى قتل، ويقال إنه أصابته جراح فمات منها بعد أيّام.\rوقال ابن الزبير لأصحابه وأهله - يوم قتل - بعد صلاة الصبح: اكشفوا وجوهكم حتى أنظر إليكم - وعليهم المغافر - ففعلوا، فقال: يا آل الزبير لو طبتم لى نفسا عن أنفسكم كنا أهل بيت من العرب، اصطلمنا (¬٢) فى الله، فلا يرعكم وقع السيوف فإن ألم الدواء للجراح أشد من ألم وقعها، صونوا سيوفكم كما تصونون وجوهكم، غضّوا أبصاركم عن البارقة، وليشغل كل امرئ قرنه، ولا تسألوا عنى فمن كان سائلا عنى فإنى فى الرعيل الأول، احملوا على بركة الله تعالى. ثم حمل/عليهم حتى بلغ بهم الحجون، فرمى بآجرّة: رماه رجل من السكون، فأصابته فى وجهه، وقيل فى رأسه، فداخ رأسه فأرعش لها، ودمى وجهه، فلما وجد الدم على وجهه قال\rفلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا … ولكن على أقدامنا يقطر الدم (¬٣)","footnotes":"(¬١) الرجز فى الأصول مضطرب الكلمات والمثبت عن المرجع السابق. وفى البداية والنهاية ٣٤٥:٨.\rأنا الذى فررت يوم الحرة … والشيخ لا يفر إلا مرة\rولا جبرت فرة بكرة\rوفى العقد الثمين ٢٨٨:٥ مثله مع إثبات ولأجزين بدل ولا جبرت.\r(¬٢) كذا فى م وتاريخ الطبرى ٢٠٤:٧. وفى ت والكامل لابن الأثير ١٤٨:٤ «اصطلحنا».\r(¬٣) كذا فى الأصول، والاستيعاب ٩٠٨:٣، والعقد الثمين ١٤٩:٥. وفى تاريخ الطبرى ٢٠٥:٧، ومروج الذهب ١٢١:٣، والكامل لابن الأثير ١٤٨:٤ «تقطر الدما»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407479,"book_id":1454,"shamela_page_id":710,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":710,"body":"وصاحت مولاة لآل الزبير: وا أميراه. فعرفوه ولم يكونوا عرفوه فى ذلك الحال لما عليه من لباس الحرب، فقصدوه من كل مكان، فقاتلهم قتالا شديدا، فتعاونوا عليه فقتلوه - قاتلهم الله - فى يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة، وقيل النصف من جمادى الآخرة (¬١).\rولما قتل كبّر أهل الشام فرحا بقتله، فقال ابن عمر ﵁: انظروا إلى هؤلاء يكبرون فرحا بقتله (¬٢)!! وكان فى هذا اليوم اشتد الحرّ واشتغل الناس فلم ير طائف يطوف بالكعبة إلا جمل يطوف بها. وحمل رأس ابن الزبير إلى الحجاج فسجد، وأوفد السكونى والمرادى إلى عبد الملك بالخبر؛ فأعطى كل واحد منهما خمسمائة دينار. وسار الحجاج وطارق حتى وقفا عليه، فقال طارق: ما ولدت النساء - أو بنات آدم - أذكر (¬٣) من","footnotes":"(¬١) وفى تاريخ الطبرى ٢٠٢:٧ «كانت الحرب بين ابن الزبير والحجاج ببطن مكة ستة أشهر وسبعة عشر ليلة». وقال «حصر ابن الزبير ليلة هلال ذى القعدة سنة اثنتين وسبعين، وقتل لسبع عشرة ليله خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وكان حصر الحجاج لابن الزبير ثمانية أشهر وسبع عشرة ليلة». وكذا فى العقد الثمين ١٥٠:٥.\r(¬٢) وفى الأستيعاب ٩٠٩:٣، ومرآة الجنان ١٥٠:١، وتاريخ الخميس ٣٠٥:٢ «قال ابن عمر: المكبرون عليه يوم ولد خير من المكبرين من عليه يوم قتل». وفى الكامل لابن الأثير ١٤٨:٤ «فقال ابن عمر لقد كبر المسلمون فرحا بولادته وهؤلاء يكبرون فرحا بقتله».\r(¬٣) فى الأصول «أذكى» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٢٠٥:٧، والكامل لابن الأثير ١٤٨:٤، والعقد الثمين ١٤٩:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407480,"book_id":1454,"shamela_page_id":711,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":711,"body":"هذا: يعنى أفضل منه، فقال الحجاج: أتمدح من يخالف أمير المؤمنين ويخرج عن طاعته؟! فقال: نعم، إن هذا أعذر لنا عند أمير المؤمنين، وإلا فما عذرنا فى قتالنا له أشهرا، وهو يربى علينا فيها بالغلبة، وهو فى غير جند ولا حصن ولا منعة، وينتصف منّا بل يفضل علينا. فبلغ كلامهما عبد الملك فصوّب طارقا.\rوبعث الحجاج برأس ابن الزبير، وعبد الله بن صفوان بن أمية الجمحى، وعمارة بن عمرو بن حزم إلى عبد الملك، وأخذ جثّة ابن الزبير فصلبها منكّسة على الثنيّة اليمنى بالحجون، فى موضع معروف إلى الآن ببيت (¬١) بنى هناك علامة.\rثم أرسل الحجاج إلى أمه أسماء بنت أبى بكر ﵂ أعوانه، وقال لهم - قبحه الله -: هاتوها. فكلموها فى أن تمشى معهم إليه، فأبت وقالت: إن كان أمركم تسحبونى فاسحبونى. فلما رجعوا إليه بغير مطلوبه لبس نعليه ومشى حتى جاءها فقال لها: كيف رأيت ما صنعت بابنك؟ فقالت/: يا مسكين قاتلك الله (¬٢)، على ماذا صلبته؟ قال: استبقت أنا وهو إلى هذه الخشبة فكانت له.\rفقالت له: أى شئ صنعت!! أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، وقد أخبرنا رسول الله ﷺ أن فى ثقيف كذّابا ومبيرا، فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا أخالك إلا إيّاه (¬٣). تعنى بقولها","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى مرآة الجنان ١٥٠:١ «ببناء بنى هناك»\r(¬٢) فى الأصول «عاملك الله» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٤٩:٤.\r(¬٣) البداية والنهاية ٣٤١:٨، ومرآة الجنان ١٥٠:١، وتاريخ الخميس ٣٠٦:٢","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407481,"book_id":1454,"shamela_page_id":712,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":712,"body":"رأينا المختار بن أبى عبيد، واستأذنته فى تكفينه ودفنه فأبى، ووكل بالخشبة من يحرسها، وكتب إلى عبد الملك يخبره بصلبه.\rولما فرغ الحجاج من أمر ابن الزبير دخل مكة فبايع أهلها لعبد الملك بن مروان، وأمر بكنس المسجد الحرام من الحجارة والدم.\rومرّ عبد الله بن عمر بابن الزبير ﵄ فقال:\rالسلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، ولقد كنت صوّاما قوّاما وصولا للرحم، أما والله إن قوما أنت شرهم لنعم القوم.\rوكان ابن الزبير ﵁ قبل قتله بقى أياما يستعمل الصبر والمسك حتى لا ينتن، فلما صلب ظهرت منه ريح المسك، فقيل إن الحجاج صلب معه كلبا ميتا (¬١) فغلب على ريح المسك، وقيل بل صلب معه سنّورا.\rولما قتل عبد الله ركب أخوه عروة ناقة لم ير مثلها، وسار إلى عبد الملك، فقدم الشام قبل وصول رسل الحجاج بقتل عبد الله، فأتى باب عبد الملك فاستأذن عليه، فأذن له، فلما دخل سلّم عليه بالخلافة، فردّ عليه عبد الملك ورحّب به، وعانقه وأجلسه معه على السرير، فقال عروة: -","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والكامل لابن الأثير ١٤٩:٤. وفى العقد الثمين ٥: ١٥٠ «كلبا منتنا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407482,"book_id":1454,"shamela_page_id":713,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":713,"body":"نمتّ بأرحام إليك قريبة … ولا قرب للأرحام ما لم تقرّب\rثم تحدثا (¬١) حتى جرى ذكر عبد الله فقال عروة: إنه كان.\rفقال عبد الملك: وما فعل؟ قال: قتل. فخرّ ساجدا. فقال عروة: إن الحجاج صلبه فهب جثته لأمه. قال: نعم. وكتب إلى الحجاج يعظم صلبه، وقال: ألا خلّيت بينه وبين أمه؟! وكان الحجاج لما فقد عروة كتب إلى عبد الملك يقول: إن عروة كان مع أخيه، فلما قتل عبد الله أخذ مالا عن مال الله تعالى وهرب. فكتب إليه عبد الملك: إنه لم يهرب ولكنه أتانى مبايعا وقد أمّنته وحاللته مما كان، وهو قادم عليك فإياك وعروة.\rوأتى عروة إلى مكة فكانت غيبته عنها ثلاثين يوما، فأنزل الحجاج جثة عبد الله/عن الخشبة، وبعث بها إلى أمه فغسلته، فلما أصابه الماء تقطّع، فغسلته عضوا عضوا فاستمسك، وصلّى عليه عروة، وقيل صلى عليه غيره.\rوقيل إن عروة لما كان غائبا عند عبد الملك كتب إليه الحجاج وعاوده فى إنفاذ عروة إليه، فهم عبد الملك بإنفاذه، فقال عروة:\rليس الذليل من قتلتموه ولكن الذليل من ملكتموه، وليس بملوم من صبر فمات ولكن الملوم من فرّ من الموت فسمع مثل هذا الكلام.\rفقال عبد الملك: يا أبا عبد الله لن تسمع منا شيئا تكرهه.\rوقيل إن عبد الله بن الزبير لم يصلّ عليه أحد؛ منع الحجاج","footnotes":"(¬١) فى الأصول «تحدث» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٤٩:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407483,"book_id":1454,"shamela_page_id":714,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":714,"body":"من الصلاة عليه، وقال: إنما أمر أمير المؤمنين بدفنه. والذى ذكره مسلم فى صحيحه أن عبد الله بن الزبير ألقى فى مقابر اليهود (¬١).\rوسار الحجاج إلى المدينة، واستعمل على مكة رجلا من خزاعة، وكان عبد الملك قد استعمل الحجاج على الحرمين، فأقام بالمدينة شهرا أو شهرين ثم عاد إلى مكة.\rوفيها - أو فى التى قبلها - قدم ابن الحنفية من الطائف إلى مكة فنزل شعب آل أبى طالب، فطلبه الحجاج ليبايع لعبد الملك، فامتنع حتى يجتمع الناس. فلما قتل ابن الزبير كتب ابن الحنفية مع أبى عبد الله الجدلى إلى عبد الملك يطلب منه الأمان له ولمن معه.\rوبعث إليه الحجاج يأمره بالبيعة، فأبى، وقال: قد كتبت إلى عبد الملك فإذا جاءنى جوابه بايعت. وكان عبد الملك كتب إلى الحجاج يوصيه بابن الحنفية فتركه، فلما قدم رسول ابن الحنفية - وهو أبو عبد الله الجدلى - ومعه كتاب عبد الملك بأمانه وبسطة أمله وتعظيم حقه حضر عند الحجاج وبايع لعبد الملك بن مروان، وقدم الشام، وطلب منه ألا يجعل للحجاج عليه سبيلا، فأزال حكم الحجاج عنه (¬٢).\rوفيها قتل عبد الله بن مطيع بن الأسد العدوى بحجر المنجنيق (¬٣).","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١٤٩:٤، والبداية والنهاية ٣٤١:٨، وصحيح مسلم فى فضائل الصحابة باب كذاب ثقيف ومبيرها ١٩٧١:٤.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٠٦:٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٨٧:٥ برقم ١٦٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407484,"book_id":1454,"shamela_page_id":715,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":715,"body":"وقتل معه أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمى، ممن أسلم يوم الحديبية (¬١).\rوماتت أسماء بنت أبى بكر الصديق ﵄ بعد مصاب ابنها بيسير (¬٢).\rوفيها بعد مقتل ابن الزبير بثلاثة أشهر - وقيل بستة أشهر - مات عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، ودفن بالحجون فى مقبرة المهاجرين. وقال المحب الطبرى عن ابن اليقظان/: إنه دفن فى حائط أم خرمان (¬٣). قال قلت: هذا الحائط لا يعرف اليوم بمكة ولا حواليها، وإنما بالأبطح موضع يقال له الخرمانية، فلعلّه هو، نسب إلى أم خرمان. وقال غير ابن اليقظان: مات بمكة ودفن بفخ:\rوهو موضع قريب من مكة، وصلى عليه الحجاج بن يوسف الثقفى. وكان سبب موته أن الحجاج أمر بعض أصحابه فضرب ظهر قدمه بزج رمح مسموم، فمات منها، وعاده الحجاج فى مرضه فقال: من فعل بك هذا؟ قال: أنت؛ لأنك أمرت بحمل السلاح فى بلد لا يحل حمله فيه.\rوفيها حج بالناس أمير مكة الحجاج بن يوسف الثقفى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨٨:٥ برقم ١٧٥٨.\r(¬٢) الاستيعاب ١٧٨١:٤، والعقد الثمين ١٧٧:٨ برقم ٣٢٩٩.\r(¬٣) الاستيعاب ٩٥٠:٣ - ٩٥٣، والعقد الثمين ٢١٥:٥ برقم ١٥٨٨، والإصابة ٣٤٧:٢ برقم ٤٨٣٤، وبلوغ القرى ٦٦٣.\r(¬٤) مروج الذهب ٣٩٨:٤، وتاريخ الطبرى ٢٠٦:٧، ودرر الفرائد ٢٠٠","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407485,"book_id":1454,"shamela_page_id":716,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":716,"body":"«سنة أربع وسبعين» (¬١)\rفيها كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان أن أبا خبيب عبد الله بن الزبير زاد فى البيت ما ليس منه وأحدث فيه بابا آخر.\rفكتب إليه عبد الملك: أن يسد بابها الغربى الذى كان فتحه ابن الزبير، واهدم ما كان زاد فيها من الحجر، واكبس أرضها بالحجارة التى تفضل من أحجارها على ما كانت عليه فى عهد رسول الله ﷺ. فهدم الحجاج منها ستة أذرع وشبرا مما يلى الحجر وبناها على أساس قريش الذى كانت استقصرت عليه، وكبس أرضها بالحجارة التى فضلت من أحجارها، وسد الباب الغربى الذى كان فى ظهرها وما تحت عتبة الباب الشرقى وهو أربعة أذرع وشبر، وترك سائرها لم يحرك منها شيئا، فكل شئ فيها بناء ابن الزبير إلاّ الجدار الذى فى الحجر فإنه بناء الحجاج، وسدّ الباب الذى فى ظهرها، وما تحت عتبة الباب الشرقى الذى يدخل منه اليوم إلى الأرض، كل هذا بناء الحجاج، والدرجة التى فى بطنها اليوم، والبابان اللذان عليها اليوم هما أيضا من عمل الحجاج. فلما فرغ الحجاج من هذا كله وفد بعد ذلك الحارث بن عبد الله بن ربيعة المخزومى على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك: ما أظن أن أبا خبيب - يعنى ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها فى أمر الكعبة. فقال الحارث: أنا سمعت منها؛ سمعتها تقول:","footnotes":"(¬١) فى ت «ثلاث وسبعين» والمثبت من م ويتفق مع المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407486,"book_id":1454,"shamela_page_id":717,"part":"2","page_num":104,"sequence_num":717,"body":"قال لى رسول الله ﷺ: إن قومك استقصروا ولولا حداثة - وروى حدثان - عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه وأعدته على ما كان عليه زمن إبراهيم، فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلمى/لأريك ما تركوا منه، فأراها قريبا من سبعة أذرع، وقال رسول الله ﷺ:\rوجعلت لها بابن موضوعين على الأرض؛ بابا شرقيا يدخل الناس منه، وبابا غربيا يخرج الناس منه. قال عبد الملك بن مروان: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، أنا سمعت هذا منها. قال:\rفجعل ينكت منكسا بقضيب فى يده ساعة طويلة ثم قال: وددت والله أنى تركت ابن الزبير وما تحمل من ذلك (¬١).\rوانصرف الحجاج إلى المدينة فى صفر من هذه السنة، وأقام بها ثلاثة أشهر (¬٢).\rوفيها اعتمر عبد الملك بن مروان على ما يقال، ولا يصح (¬٣).\rوفيها حج بالناس أمير الحرمين الحجاج بن يوسف الثقفى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢١١:١، وتاريخ الطبرى ٢١٠:٧، والكامل لابن الأثير ١٥٢:٤، وشفاء الغرام ٩٩:١، والجامع اللطيف ٩٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٠٦:٧.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢١٠:٧، والكامل لابن الأثير ١٥٥:٤.\r(¬٤) انظر المرجعين السابقين، ومروج الذهب ٣٩٨:٢، ٣٩٩، ودرر الفرائد ٢٠٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407487,"book_id":1454,"shamela_page_id":718,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":718,"body":"«سنة خمس وسبعين» (¬١)\rفيها حج بالناس عبد الملك بن مروان، وطاف وهو متكئ على كتف بعض أصحابه، وأرسل إلى أكبر شيخ يعلمه من خزاعة، وشيخ من قريش، وشيخ من بنى بكر، وأمرهم بتجديد أنصاب الحرم (¬٢). وعزل الحجاج عن الحجاز، وأمّره على العراق (¬٣).\rولما انصرف عبد الملك من الحج رافقه الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن مخزوم إلى دمشق، وكان الحارث هذا مروانيا، وكانت بنو مخزوم كلهم زبيريه، فلما دخل الشام ظهر للحارث من عبد الملك جفوة، وأقام ببابه شهرا لا يصل إليه؛ فانصرف عنه وقال فيه: -\rصحبتك إذ عينى عليها غشاوة … فلما انجلت قطّعت نفسى ألومها\rعطفت عليك النفس حتى كأنما … بكفّيك بؤسى أو لديك نعيمها\rكأنى وإن أقصيتنى من ضراعة … ولا افتقرت نفسى إلى من يضيمها (¬٤)","footnotes":"(¬١) فى ت «أربع وسبعين» والمثبت عن م ويتفق مع ما فى المراجع.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٣٠:٢، ودرر الفرائد ٢٠١.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢١٠:٧، والكامل لابن الأثير ١٥٥:٤، ١٥٦، ومرآة الجنان ١٥٦:١.\r(¬٤) العقد الثمين ٩:٤ والهامش.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407488,"book_id":1454,"shamela_page_id":719,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":719,"body":"وأنشد عبد الملك الشعر فأرسل إليه من ردّه من طريقه، فلما دخل عليه قال: يا حار أخبرنى عنك، هل رأيت عليك بالمقام ببابى غضاضة وفى قصدى دناءة؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين. قال:\rفما حملك على ما قلت وفعلت؟ قال: جفوة ظهرت لى كنت حقيقا بغيرها. قال: فاختر، إن شئت أعطيتك مائة ألف درهم، أو قضيت دينك، أو ولّيتك مكة سنة. فولاّه إيّاها، فحج بالناس، وحجت عائشة بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرّة التيمى، وكان يهواها، فأرسلت إليه: أخّر الصلاة حتى أفرغ من طوافى. فأمر المؤذن فأخّر إقامة الصلاة حتى فرغت من طوافها، وجعل الناس يصيحون به، فلا والله/ما قام إلى الصلاة حتى فرغت، فأنكر ذلك أهل الموسم، فبلغ ذلك عبد الملك فعزله، وكتب إليه يؤنّبه فيما فعل، فقال: ما أهون غضبه إذا رضيت عائشة، والله لو لم تفرغ من طوافها إلى الليل لأخّرت الصلاة إلى الليل - انتهى (¬١).\rوفيها حج صالح بن مسرح أحد بنى امرئ القيس بن زيد مناة ابن تميم، وكان يرى برأى الصفّريّة، وقيل هو أوّل من خرج منهم، وخرج معه شبيب بن يزيد، وسويد، والبطين وأشباههم، فهمّ شبيب أن يفتك بعبد الملك بن مروان، فبلغه ذلك من خيرهم، فكتب إلى الحجاج بعد انصرافه يأمره بطلبهم، وكان صالح يأتى الكوفة","footnotes":"(¬١)؟؟؟ ٩:٤، ١٠، ودرر الفرائد ٢٠١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407489,"book_id":1454,"shamela_page_id":720,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":720,"body":"فيقيم بها الشهر ونحوه، فيلقى أصحابه ويعدّ ما يحتاج إليه، فلما طلبه الحجاج نبت به الكوفة فتركها (¬١).\r***\r\r«سنة ست وسبعين» (¬٢)\rفيها حج بالناس أمير المدينة أبان بن عثمان بن عفّان (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وسبعين»\rفيها حج بالناس أبان بن عثمان بن عفان وهو أمير المدينة (¬٤)\r***\r\r«سنة ثمان وسبعين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة أبان بن عثمان بن عفّان - كذا","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢١٧:٧، والكامل لابن الأثير ١٦٣:٤.\r(¬٢) فى ت «خمس وسبعين» والمثبت عن م ويتفق مع ما فى المراجع.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٤٢:٧، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ١٧٤:٤، ودرر الفرائد ٢٠٢.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٨٠:٧، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ١٨٦:٤، ودرر الفرائد ٢٠٢. وفى المحبر ٢٥ «حج بالناس عبد الملك بن مروان، ويقال أبان بن عثمان فى سنة ست وسبع وثمان وتسع وسبعين».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407490,"book_id":1454,"shamela_page_id":721,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":721,"body":"قال المسعودى (¬١) وابن الأثير (¬٢)، وقال سبط ابن الجوزى الوليد بن عبد الملك (¬٣)، وقيل أبان بن عثمان، وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع وسبعين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة أبان بن عثمان بن عفان (¬٥).\r***\r\r«سنة ثمانين»\rفيها بينما الناس نازلون بوادى مكة وقد ضربوا الأبنية فى فجر يوم التروية قبل صلاة الصبح - وهم آمنون غارون - أتاهم سيل عظيم دفعة واحدة؛ ذهب بناس من الحجاج وأمتاعهم، وكان يحمل الإبل عليها الأحمال والرجال والنساء؛ ما لأحد فيه حيلة، ودخل المسجد الحرام وأحاط بالكعبة وبلغ الركن، وخرب دورا كثيرة شارعة على الوادى، وقتل الهدم ناسا كثيرا، ورقى الناس الجبال واعتصموا بها،","footnotes":"(¬١) مروج الذهب ٣٩٩:٤.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٨٦:٤.\r(¬٣) وكذا الطبرى فى تاريخه ٢٨١:٧.\r(¬٤) المحبر ٢٥، ودرر الفرائد ٢٠٢.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٢٨٣:٧، والمحبر ٢٥، والكامل لابن الأثير ١٨٧:٤، ودرر الفرائد ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407491,"book_id":1454,"shamela_page_id":722,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":722,"body":"وسمى ذلك بالجحاف (¬١)، وقال فيه عبد الله بن أبى عمارة/: -\rلم ترعينى مثل يوم الاثنين … أكثر محزونا وأبكى للعين\rإذ خرج المخبآت يسعين … شواردا إلى الجبال يرقين\rولم يكن على مكة مطر إلا شئ يسير من رشاش، وإنما كان شدة المطر بأعلى الوادى، وكتب فى ذلك إلى عبد الملك بن مروان ففزع لذلك، وبعث بمال عظيم، وكتب إلى عامل مكة عبد الله بن سفيان المخزومى - ويقال بل كان عامله الحارث بن خالد المخزومى - يأمره بعمل ضفائر للدور الشارعة على الوادى للناس من المال الذى بعث به، وعمل ردما على أفواه السكك يحصّن بها دور الناس من السيل، وبعث نصرانيا مهندسا فى عمل ذلك، وعمل ضفائر المسجد الحرام، وضفائر الدور فى جنبتى الوادى، وكان من ذلك الرّدم الذى يقال له ردم الحزامية على فوهة خط الحزامية (¬٢)، والردم الذى يقال له ردم [بنى] (¬٣) جمح وليس لهم ولكنه لبنى قراد الفهريين، فغلب عليه ردم [بنى] (¬٣) جمح، وله يقول الشاعر: -\rسأملك عبرة وأفيض أخرى … إذا جاوزت ردم بنى قراد","footnotes":"(¬١) فى تاريخ الطبرى ٢:٨ «فسمى ذلك العام عام الحجاف؛ لأن ذلك السيل جحف كل شئ مر به» وانظر أخبار مكة للأزرقى ١٦٨:٢.\r(¬٢) خط الحزامية: يقع عند باب الوداع. هامش أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٦٩، وشفاء الغرام ٢٦٢:٢.\r(¬٣) إضافة عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407492,"book_id":1454,"shamela_page_id":723,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":723,"body":"قال فأمر عامله بالصخر العظام فنقلت على العجل، وحفر الأرباض (¬١) دون دور الناس؛ فبناها وأحكمها من المال الذى بعث به، وكانت الإبل والثيران تجرّ ذلك العجل حتى ربما أنفق فى المسكن الصغير لبعض الناس مثل ثمنه مرارا.\rوفيها حج بالناس أمير المدينة أبان بن عثمان بن عفان، وقال سبط ابن الجوزى: حج بالناس سليمان بن عبد الملك، وقيل أبان ابن عثمان بن عفان (¬٢).\rوفيها مات عثما بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام القرشى الأسدى المدنى فى يوم التروية منصرفه من اليمن (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وثمانين»\rفيها حجّ بالناس سليمان بن عبد الملك بن مروان (¬٤)،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الأرض» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٥:٨، والكامل لابن الأثير ١٨٩:٤، والبداية والنهاية ٣٢:٩، ودرر الفرائد ٢٠٢. وفى مروج الذهب ٣٩٩:٤ «أبان بن عثمان».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى جمهرة أنساب قريش ٤٠٣، والعقد الثمين ٤٧:٥ برقم ١٤٢١، وتهذيب التهذيب ٤٤٧:٤ برقم ٧٧٨ «أن الذى مات يوم التروية منصرفه من اليمن هو الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد القرشى المدنى الأسدى ومات فى سنة ثمانين ومائة».\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١١:٨؛ ومروج الذهب ٣٩٩:٤ ١٩٣:٤، ودرر الفرائد ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407493,"book_id":1454,"shamela_page_id":724,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":724,"body":"وحجّت أم الدرداء الصغرى (¬١) ﵂.\r***\r\r«سنة اثنتين وثمانين»\rفيها حجّ بالناس أبان بن عثمان (¬٢)، وقال سبط ابن الجوزى حج بالناس هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة المخزومى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وثمانين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومى (¬٣).\r***\r\r«سنة أربع وثمانين»\rفيها وقع سيل عظيم دخل المسجد الحرام وأحاط/بالكعبة،","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١٩٣:٤، واسمها هجيمة بنت حيى الأوصابية، فقيهة زاهدة عالمة عاملة وافرة العقل والذكاء، روت الكثير عن أبى الدرداء وسلمان الفارسى وغيرهما، وتوفيت بعد إحدى وثمانين. اعلام النساء ٢٠٤:٥ - ٢٠٧.\r(¬٢) المحبر ٢٥، ومروج الذهب ٣٩٩:٤. وفى تاريخ الطبرى ٣٠:٨، والكامل لابن الأثير ١٩٧:٤ «أن عبد الملك عزل أبان بن عثمان عن المدينة لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة اثنين وثمانين وولى هشام بن إسماعيل المخزومى المدينة». وانظر درر الفرائد ٢٠٢.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٧:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، ودرر الفرائد ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407494,"book_id":1454,"shamela_page_id":725,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":725,"body":"وأصاب الناس عقبه مرض شديد فى أجسامهم وألسنتهم، أصابهم منه مثل الخبل فسمى [سيل] (¬١) المخبّل.\rوفيها حج بالناس هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وثمانين»\rفيها حج بالناس هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومى (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وثمانين»\rفيها كان أمير مكة والمدينة والطائف عمر بن عبد العزيز بن مروان (¬٤).","footnotes":"(¬١) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٧٠:٢، وانظر شفاء الغرام ٢٦٢:٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٣٩:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ٢٠٦:٤، ودرر الفرائد ٢٠٢.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٥٦:٨، ومروح الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ٢١٢:٤، والبداية والنهاية ٦٠:٩، ودرر الفرائد ٢٠٢.\r(¬٤) كذا فى الأصول، وشفاء الغرام ١٧٢:٢. وفى تاريخ الطبرى ٨٧:٨، والكامل لابن الأثير ٢١٦:٤: أن الوليد بن عبد الملك عزل هشام بن إسماعيل عن المدينة، وولى عمر بن عبد العزيز لسبع خلون من ربيع الأول سنة سبع وثمانين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407495,"book_id":1454,"shamela_page_id":726,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":726,"body":"وفيها حج بالناس العباس بن الوليد بن عبد الملك كذا قال ..... (¬١) وقال العتيقى وابن الأثير (¬٢)، وسبط ابن الجوزى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة.\r***\r\r«سنة سبع وثمانين»\rفيها حج بالناس أمير المدينة عمر بن عبد العزيز (¬٣)\r***\r\r«سنة ثمان وثمانين»\rفيها قدم مكة عمر بن عبد العزيز الأموى من المدينة للحج بالناس، ومعه نفر من قريش، فلما كان بالتنعيم لقيه بعض أهل مكة، فأخبروه أن مكة قليلة الماء، وأنه يخشى على الحجاج العطش، فقال عمر: تعالوا ندع الله تعالى. فدعا ودعا الناس معه، وألحوا فى الدعاء، فما وصلوا إلى البيت ذلك اليوم إلا مع المطر حتى كان مع الليل، وسكنت السماء وجاء [سيل الوادى] (¬٤)","footnotes":"(¬١) بياض فى الأصل بمقدار كلمة ولعله يعنى المسعودى، وانظر مروج الذهب ٤: ٣٩٩.\r(¬٢) الكامل ٢١٦:٤، وكذا تاريخ الطبرى ٦٠:٨ والمحبر ٢٥، ودرر الفرائد ٢٠٢.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٦٤:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ٤: ٢١٨. وفى المحبر ٢٥ «أن الذى حج بالناس هشام بن إسماعيل بأمر عبد الملك، وأنفذ الوليد أمره».\r(¬٤) إضافة عن تاريخ الطبرى ٦٦:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407496,"book_id":1454,"shamela_page_id":727,"part":"2","page_num":114,"sequence_num":727,"body":"فجاء أمر خافه أهل مكة، وأمطرت عرفة ومنى وجمع فما كانت إلا عبرا (¬١)، وكثر الخصب، وكانت مكة هذه السنة مخصبة. وقال العتيقى وابن الأثير: إن الذى حج بالناس عمر بن عبد العزيز، وقال أبو معشر: أن الذى حج بالناس عمر بن الوليد بن عبد الملك (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وثمانين»\rفيها حج بالناس عمر بن عبد العزيز (¬٣)، وقيل إنه كان أمير مكة، وقال ابن الأثير: وقيل ولى مكة فى هذه السنة خالد بن عبد الله القسرى، وقيل سنه إحدى وتسعين، وقيل سنة أربع وتسعين (¬٤).\rوفيها على ما ذكر ابن جرير حفر الوليد بن عبد الملك بئرا بالثنيتين ثنية طوى وثنية الحجون، وكان ينقل ماؤها فيوضع فى حوض من أدم إلى جنب زمزم ليعرف فضله على زمزم، فخطب خالد","footnotes":"(¬١) العبر: الكثير من كل شئ والسحاب السريع. (المعجم الوسيط) وفى العقد الثمين ٣٣٣:٦ «فما كانت إلا أعين».\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٣١٠:٢ المحبر ٢٥، ٣١١، وتاريخ الطبرى ٦٦:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ٢١٩:٤، ودرر الفرائد ٢٠٢.\r(¬٣) المحبر ٢٩، تاريخ الطبرى ٦٧:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ٢٢٢:٤، ودرر الفرائد ٢٠٣.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٢٢٠:٤، وشفاء الغرام ١٧٢:٢. وفى تاريخ الطبرى ٦٧:٨ «وفى هذه السنة - أى سنة ٨٩ - ولى خالد بن عبد الله القسرى مكة فيما زعم الواقدى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407497,"book_id":1454,"shamela_page_id":728,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":728,"body":"القسرىّ على منبر مكة وقال: أيها الناس، أيهما (¬١) أعظم؛ خليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة، ألا إن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه ماء أجاجا، واستسقاه الخليفة فسقاه/عذبا فراتا (¬٢).\r***\r\r«سنة تسعين»\rفيها حج بالناس أمير مكة والمدينة والطائف عمر بن عبد العزيز (¬٣)، وقال سبط ابن الجوزى: حج بالناس أمير المدينة عمر بن عبد العزيز، وكان على مكة والطائف خالد بن عبد الله القسرى.\r***\r\r«سنة إحدى وتسعين»\rفيها كان أمير مكة عمر بن عبد العزيز، كذا قال بعضهم، وقال ابن الجوزى وابن الأثير: إنما كان أمير مكة فى هذه السنة خالد بن عبد الله القسرى، وقال سبط ابن الجوزى: إن عمال الأمصار فى هذه السنة على حالهم فى السنة التى قبلها (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أيما» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٦٧:٨، والكامل لابن الأثير ٢٢٠:٤.\r(¬٢) وزاد المرجعان السابقان «ثم غارت البئر فذهبت فلا يدرى أين هى اليوم».\r(¬٣) المحبر ٢٦، وتاريخ الطبرى ٧١:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ٢٢٠:٤ ودرر الفرائد ٢٠٣.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٨٢:٨، والكامل لابن الأثير ٢٢٧:٤، والعقد الثمين ٢٧١:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407498,"book_id":1454,"shamela_page_id":729,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":729,"body":"وفيها حج بالناس الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان، وقدم معه بكسوة الكعبة فنشرت وعلقت على حبال فى المسجد من ديباج حسن لم ير مثله قط، فنشرها يوما ثم طويت ورفعت (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وتسعين»\rفيها حج بالناس عمر بن عبد العزيز، كذا قال ابن الأثير وسبط ابن الجوزى. وكان عمال الأمصار على حالهم للوليد بن عبد الملك (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وتسعين»\rفيها كتب الوليد بن عبد الملك إلى أمير مكة عمر بن عبد العزيز يأمره بضرب خبيب بن عبد الله بن الزبير، ويصبّ على رأسه ماء باردا فى يوم الشتاء، وأوقفه على باب المسجد فمات من يومه (¬٣).","footnotes":"(¬١) المحبر ٢٦، وتاريخ الطبرى ٨٢:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ٢٢٧:٤، والذهب المسبوك ٣١، ودرر الفرائد ٢٠٣.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٨٢:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ٢٣٣:٤، ودرر الفرائد ٢٠٣.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٩٠:٨، والكامل لابن الأثير ٢٣٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407499,"book_id":1454,"shamela_page_id":730,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":730,"body":"وفيها فى شعبان عزل الوليد بن عبد الملك عمر بن عبد العزيز عن الحج، وكان سبب ذلك أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجّاج أهل عمله بالعراق، واعتدائه عليهم وظلمه، وطلبه لهم بغير حق ولا جناية. فبلغ ذلك الحجاج فكتب إلى الوليد: إن من عندى من أهل العراق أهل الشقاق والنفاق قد جلوا عن العراق، ولجئوا إلى مكة والمدينة، وإن ذلك وهن. فكتب الوليد إلى الحجاج يستشيره فى من يوليه مكّة والمدينة. فأشار عليه بخالد بن عبد الله القسرى، وعثمان بن حيان، فولى خالدا مكة، وعثمان المدينة، وعزل عمر بن عبد العزيز عنهما، فلما خرج عمر من المدينة قال: إنى أخاف أن أكون ممن نفته المدينة. يعنى بذلك قول رسول الله ﷺ إن المدينة تنفى خبثها.\rولما قدم خالد مكة خطبهم وعظّم أمر الخلافة، وحثهم على الطاعة فقال: لو أنى أعلم أن هذه الوحش التى تأمن [فى] (¬١) الحرم لو نطقت لم تقر بالطاعة لأخرجتها منه، فعليكم بالطاعة ولزوم الجماعة، فإنى/والله لا أوتى بأحد يطعن على إمامه إلا صلبته (¬٢) فى الحرم. (¬٣) إنه لا رأى فيما كتب به الخليفة أو رآه إلا إمضاؤه (¬٣)، واشتد عليهم. وأخرج من بمكة من أهل العراق كرها، وتهدد من أنزل عراقيا أو آجره داره.","footnotes":"(¬١) إضافة عن تاريخ الطبرى ٨١:٨، والكامل لابن الأثير ٢٢٧:٤.\r(¬٢) فى الأصول «طلبته» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٨٠:٨، والكامل لابن الأثير ٢٢٧:٤.\r(¬٣) العبارة مضطربة فى الأصول والمثبت عن تاريخ الطبرى ٨١:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407500,"book_id":1454,"shamela_page_id":731,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":731,"body":"واشتد عثمان على أهل المدينة وعسفهم وجار فيهم، ومنعهم من إنزال عراقى، وكانوا أيام عمر بن عبد العزيز كل من خاف الحجاج لجأ إلى مكة أو المدينة.\rوقال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة فى كتاب الإمامة والسياسة (¬١): كان مسلمة بن عبد الملك بن مروان واليا على أهل مكة، فبينما هو يخطب على المنبر إذ أقبل خالد بن عبد الله القسرى من الشام واليا عليها، فدخل المسجد فلما قضى مسلمة خطبته صعد خالد المنبر، فلما ارتقى فى الدرجة الثالثة تحت مسلمة أخرج طومارا ففضّه، ثم قرأه على الناس، فيه: -\rبسم الله الرحمن الرحيم، من الوليد بن عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى أهل مكة، أما بعد فإنى ولّيت عليكم خالد بن عبد الله القسرى؛ فاسمعوا له وأطيعوا، ولا يجعلن أحد على نفسه سبيلا، فإنما هو القتل لا غيره، وقد برئت الذمة من رجل آوى سعيد بن جبير والسلام. ثم التفت إليهم خالد فقال: والذى يحلف به ويحج إليه لا أجده فى دار أحد إلا قتلته وهدمت داره ودار كل من جاوره، واستبحت حرمه، وقد جعلت لكم فيه ثلاثة أيام. ثم نزل ودعا مسلمة برواحله ولحق بالشام (¬٢).\rفأتى رجل إلى خالد فقال له: إن سعيد بن جبير بوادى كذا","footnotes":"(¬١) الإمامة والسياسة ٥١:٢.\r(¬٢) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407501,"book_id":1454,"shamela_page_id":732,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":732,"body":"من أودية مكة مختفيا بمكان كذا، فأرسل خالد فى طلبه، فأتاه الرسول، فلما نظر إليه قال له: إنى أمرت بأخذك، وأتيت لأذهب بك إليه، وأعوذ بالله من ذلك؛ فالحق بأى بلد شئت وأنا معك.\rفقال سعيد بن جبير: ألك ها هنا أهل وولد؟ قال: نعم.\r[قال] (¬١): إنهم يؤخذون بعدك وينالهم من المكروه مثل الذى/ كان ينالنى. قال: فإنى أكلهم إلى الله ﷿. فقال سعيد:\rلا يكون هذا. فأتى به إلى خالد، فشده وثاقا، ثم بعث به إلى الحجاج. فقال رجل من أهل الشام: إن الحجاج قد أنذر به وأشعر به قبلك، فما عرض له، فلو جعلته بينك وبين الله لكان أزكى من كل عمل يتقرّب به إلى الله. قال خالد - وظهره إلى الكعبة قد استند إليها -: والله لو علمت أن عبد الملك لا يرضى [عنى] (¬١) إلا بنقض هذا البيت حجرا حجرا لنقضته فى مرضاته.\rوبعث الوليد بن عبد الملك إلى واليه على مكة خالد القسرى بستة وثلاثين ألف دينار، فضرب منها على باب الكعبة صفائح الذهب، وعلى ميزاب الكعبة وعلى الأساطين التى فى باطنها وعلى الأركان التى فى جوفها، ويقال إن الحلية التى حلاّها الوليد بن عبد الملك للكعبة هى ما كان فى مائدة سليمان بن داود ﵇ من ذهب وفضة قد احتملت من طليطلة من جزيرة الأندلس على بغل قوى فتفسخ تحتها، وكانت لها أطواق من ياقوت وزبرجد (¬٢).","footnotes":"(¬١) الإضافة عن الإمامة والسياسة ٥١:٢.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٢١١:١، ٢١٢، وشفاء الغرام ١١٤:١، ١١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407502,"book_id":1454,"shamela_page_id":733,"part":"2","page_num":120,"sequence_num":733,"body":"وقد فعل خالد بن عبد الله القسرى بمكة المشرفة أفعالا من غير معرفة للسنة التى فعل فيها، فأحببت ذكر ذلك هنا لئلا يخلو منه هذا الكتاب: -\rفمن ذلك أن الناس كانوا يقومون قيام شهر رمضان فى أعلى المسجد؛ تركز حربة خلف المقام بربوة فيصلى الإمام خلف الحربة والناس وراءه، فمن أراد صلى مع الإمام، ومن أراد طاف وركع خلف المقام. فلما ولى خالد بن عبد الله القسرى مكة لعبد الملك بن مروان وحضر شهر رمضان أمر خالد الأئمة (¬١) أن يتقدموا فيصلوا خلف المقام، وأدار الصفوف حول الكعبة؛ وذلك أن الناس ضاق عليهم أعلى المسجد فأدارهم حول الكعبة، (¬٢) فقيل له يمتنع بذلك الناس من الطواف (¬٢). قال: فأنا آمرهم يطوفون بين كل ترويحتين سبعا؛ فأمرهم ففصلوا بين كل ترويحتين [بطواف سبع] (¬٣) فقيل له: فإنه يكون فى مؤخر الكعبة وجوانبها من لا يعلم بانقضاء طواف الطائفين من مصلّ وغيره فيتهيأ للصلاة. فأمر عبيد الكعبة أن يكبروا حول الكعبة ويرفعوا أصواتهم فى الطواف بالتكبير إذا بلغوا الحجر يقولون:\rسبحان الله والحمد لله والله أكبر. فإذا بلغوه فى الطواف السادس","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى أخبار مكة ٦٥:٢، والعقد الثمين ٢٧٢:٤ «أمر القراء».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المرجعين السابقين «فقيل له تقطع الطواف لغير المكتوبة».\r(¬٣) الإضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٦٥:٢، والعقد الثمين ٢٧٢:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407503,"book_id":1454,"shamela_page_id":734,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":734,"body":"سكتوا؛ فصلوا بين التكبير بسكتة، فيكون ذلك إعلاما للناس أن الطواف على انقضاء، فيتهيأ من فى الحجر ومن فى جوانب/ المسجد من مصلّ وغيره فيخفف صلاته، ثم يعود الطائفون بالتكبير حتى يفرغوا من السبع. ثم يقوم مناد فينادى: الصلاة رحمكم الله. ولا تنقضى صلاتهم حتى يطلع الفجر، وكان على جبل أبى قبيس رئية يرقب طلوع الفجر للمسحرين، فإذا بان له نادى: أمسكوا رحمكم الله.\rوكان عطاء بن رباح، وعمرو بن دينار ونظراؤهم من العلماء يحضرون ذلك فلا ينكرونه. وشهود قيام رمضان بمكة يزيد فى الإيمان. ومن الغرائب أن أئمة الأمصار يأخذون الأجر على القيام بالناس فى رمضان، ومن أراد أن يقوم بالناس فى رمضان بمكة أعطى الأجر بنى شيبة وغيرهم من سدنة المسجد على ذلك.\rوكان خالد أوّل من استصبح فى المسجد الحرام حول الكعبة، وجعل مصباح زمزم مقابل الركن الأسود فى خلافة عبد الملك بن مروان، وفى ليلة هلال المحرم، وبين الصفا والمروة فى خلافة سليمان بن عبد الملك فى الحج، وفى رجب (¬١).\rوأوّل من أدار الصفوف حول الكعبة (¬٢)\rوكان الرجال والنساء يطوفون معا مختلطين حتى ولى مكة","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٨٧:١.\r(¬٢) مروج الذهب ١٨٤:٣، والعقد الثمين ٢٧٢:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407504,"book_id":1454,"shamela_page_id":735,"part":"2","page_num":122,"sequence_num":735,"body":"خالد لعبد الملك ففرّق بين الرجال والنساء فى الطواف، فأجلس عند كل ركن حرسا معهم السياط؛ فيفرقون بين الرجال والنساء، وهو أوّل من فرق بينهما (¬١).\rوكان خالد فى إمرته على مكة فى زمن الوليد بن عبد الملك يذكر الحجاج فى خطبته فى كل جمعة إذا خطب ويقرظه، فلما توفى الوليد وبويع لسليمان بن عبد الملك أقرّ خالدا على مكة (¬٢)، وكتب إلى عماله فأمرهم بلعن الحجاج بن يوسف، فلما أتاه الكتاب قال:\rكيف أصنع؟ كيف أكذب نفسى فى هذه الجمعة بذمه، وقد مدحته فى الجمعة التى قبلها؟! ما أدرى كيف أصنع؟ فلما كان يوم الجمعة خطب الناس ثم قال فى خطبته أما بعد: أيها الناس إن إبليس كان من ملائكة الله فى السماء، وكانت الملائكة ترى له فضلا بما يظهر من طاعة الله تعالى وعبادته، وكان الله ﷿ قد اطّلع على سريرته، فلما أراد أن يهتكه أمره بالسجود لآدم ﵇، فامتنع فلعنه، وإن الحجاج بن يوسف كان يظهر من طاعة الخلفاء ما كنّا نرى له فى ذلك علينا فضلا، وكنا نزكيه، وكان الله قد أطلع سليمان أمير المؤمنين من سريرته وخبث مذهبه على ما لم يطلعنا عليه، فلما أراد الله ﵎ هتك ستر الحجاج أمرنا أمير المؤمنين/سليمان بلعنه فالعنوه لعنه الله (¬٣).","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٠:٢، والعقد الثمين ٢٧٣:٤، وانظر فى هامش أخبار مكة ما يخالف ذلك.\r(¬٢) ورد فى هوامش الأصول أمام هذا الكلام «أمر سليمان بلعن الحجاج».\r(¬٣) العقد الثمين ٢٧٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407505,"book_id":1454,"shamela_page_id":736,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":736,"body":"وكتب سليمان بن عبد الملك بن مروان إلى خالد بن عبد الله القسرى أن (¬١) أجر عينا تخرج من ثقبة، من مائها العذب الزلال (¬١) حتى يظهر بين زمزم والركن الأسود، وتضاهئ بها ماء زمزم.\rقال: فعمل خالد بن عبد الله القسرى البركة التى بفم الثّقبة، ويقال لها: بركة القسرىّ، ويقال لها أيضا: بركة البردى ببئر ميمون. وهى قائمة إلى اليوم بأصل ثبير، فعملها بحجارة منقوشة طوال، وأحكمها وأنبط ماءها فى ذلك الموضع، ثم شقّ لها عينا تسكب فيها من الثّقبة، وبنى سدا للثّقبة وأحكمه، والثّقبة بشعب يفرع فيه وجه ثبير، ثم شق من هذه البركة عينا تجرى إلى المسجد الحرام، فأجراها فى قصب من رصاص، حتى أظهرها فى فوارة تسكب فى فسقيّة من رخام بين زمزم والركن والمقام. ولما أن جرت وظهر ماؤها أمر القسرى بجزر فنحرت بمكة، وقسمت بين الناس، وعمل طعاما فدعا إليه الناس، وأمر مناديا فنادى: هلموا إلى الماء العذب واتركوا أم الخناس - يعنى زمزم - ثم أمر صائحا فصاح: الصلاة جامعة. ثم أمر بالمنبر فوضع فى وجه الكعبة، ثم صعد فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، احمدوا الله ﵎، وادعوا لأمير المؤمنين الذى سقاكم الماء العذب الزّلال النّقاح بعد الماء المالح الأجاج، الذى لا يشرب إلا صبرا - يعنى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أن أجر عينا يخرج من بقية مائها العذب الزلال» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٠٧:٢.\rوقد ورد فى هوامش الأصول «إجراء عين ثقبة مضاهاة لزمزم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407506,"book_id":1454,"shamela_page_id":737,"part":"2","page_num":124,"sequence_num":737,"body":"زمزم - قال: ثم تفرغ تلك الفسقيّة فى سرب من رصاص، يخرج إلى وضوء كان عند باب المسجد؛ باب الصفا، فى بركة كانت فى السوق، فكان الناس لا يقفون على تلك الفسقيّة، ولا يكاد أحد يأتيها، وكانوا على شرب ماء زمزم أرغب ما كانوا فيها، فلما رأى ذلك خالد صعد المنبر فتكلم بكلام يؤنب فيه أهل مكة (¬١).\rوأحدث خالد بن عبد الله القسرى فى ولايته لمكة عن سليمان ابن عبد الملك حدثا منكرا، فقام إليه رجل من بنى عبد الدار بن قصى يقال له طليحة بن عبد الله بن شيبة، ويقال بل هو عبد الله بن شيبة الأعجم، فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر وعما فعل. فغضب خالد غضبا شديدا، وأخاف الرجل. فخرج إلى سليمان بن عبد الملك يشكو إليه ويتظلّم منه، فكتب سليمان إلى خالد ألاّ يتعرض لخدمة الكعبة ثم أرسل خالد بعد ذلك إلى عبد الله بن شيبة يسأله أن يفتح له الكعبة فى وقت ما، ولم ير ذلك/عبد الله بن شيبة، فامتنع عليه؛ فدعا به فضربه مائة سوط على ظهره، فخرج عبد الله بن شيبة هو ومولى له على راحلتين فأتى سليمان (¬٢) فكشف عن ظهره","footnotes":"(¬١) زاد الأزرقى فى أخبار مكة ١٠٨:٢، ١٠٩، والفاسى فى العقد الثمين ٤: ٢٧٥ «فلم تزل تلك البركة على حالها حتى قدم داود بن على بن عبد الله بن عباس مكة حين أفضت الخلافة إلى بنى هاشم فكان أول ما أحدث بمكة هدمها ورفع الفسقية وكسرها وصرف العين إلى بركة كانت بباب المسجد، قال: فسر الناس بذلك سرورا عظيما حين هدمت».\r(¬٢) وفى العقد الثمين ٢٧٨:٤ «فأتى هشاما».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407507,"book_id":1454,"shamela_page_id":738,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":738,"body":"بين يديه، وقال له: هذا الذى أوصيته بى!! فقال: إلى من تختار أكتب لك؟ قال: إلى محمد بن هشام. قال: فكتب إليه إن كان خالد ضربه بعد أن أوصل إليه كتابى وقرأه فاقطع يده، وإن كان ضربه ولم يقرأ كتابى فأقده منه. فقدم بالكتاب على محمد بن هشام، فدعا بالقسرى فقرئ عليه فقال: الله أكبر يا غلام إيت بالكتاب. فأتى به مختوما لم يقرأه، فأخرجه محمد بن هشام إلى باب المسجد، وحضر القرشيّون والناس، فجرّده ثم أمر به أن يضرب [فضرب مائة] (¬١) فلما أصابه الضرب (¬٢) كأنه تمايل بعد ذلك فى ضربه (¬٢)، ثم بعد ذلك لبس ثيابه فرجع إلى امرأته فقال الفرزدق:\rلعمرى لقد صبّت على ظهر خالد … شآبيب ما استهللن من سبل القطر\rأيجلد فى العصيان من كان عاصيا … وتعصى أمير المؤمنين أخا قسر (¬٣)\rوقال فيه أيضا: -","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٢٧٩:٤.\r(¬٢) كذا فى م، والمرجع السابق. وفى ت «تمايل كأنه ثمل فى ضربه».\r(¬٣) العقد الثمين ٢٧٨:٤. وديوان الفرزدق ٣٠١:١ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407508,"book_id":1454,"shamela_page_id":739,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":739,"body":"سلوا خالدا لا قدّس الله خالدا … متى وليت قسر قريشا تدينها\rأبعد رسول الله أم قبل عهده … وجدتم قريشا قد أغثّ سمينها\rرجونا هداه لا هدى الله قلبه … وما أمّه بالأمّ يهدى جنينها (¬١)\rفقالت أم الضحاك وهى يمانية:\rفما جلد القسرىّ فى أمر ريبة … وما جلد القسرىّ فى شرب الخمر\rله جلم يسمى الحسام وشفرة … هذام فما تفرى الشّفار كما تفرى (¬٢)\rتعرض للأعجم أنه يسرق الحاج.\rويقال لما جاء العبدرى بكتاب سليمان إلى خالد وضعه ولم يفتحه، وأمر به فبرّز وجلد، ثم فتح الكتاب فقرأه، فقال: لو كنت دريت بما فى كتاب أمير المؤمنين ما ضربتك. فرجع العبدرى إلى سليمان فأخبره، فغضب وأمر بالكتاب فى قطع يد خالد:\rفكلمه فيه يزيد/بن المهلّب وقبل يده، فوهب له يده، وكتب فى قوده منه، فجلد خالد مثل ما جلده (¬٣).\rوقد ورد فى هذه الأخبار أن خالد بن عبد الله القسرى ولى مكة المشرفة لعبد الملك بن مروان ولأولاده الوليد وسليمان وهشام (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٧٩:٤، وديوان الفرزدق ٣٣٤:٢ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٧٩:٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٧٧:٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٧٠:٤، ٢٧١، ٢٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407509,"book_id":1454,"shamela_page_id":740,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":740,"body":"وكانت ولاية عبد الملك بعد أبيه سنة خمس وستين، ثم ولى الوليد بعد موت والده فى سنة ست وثمانين، ثم ولى بعد موت الوليد أخوه سليمان فى سنة تسع وتسعين. وكانت ولاية هشام بعد موت أخيه يزيد فى سنة خمس ومائة، ومات سنة خمس وعشرين.\rوفيها حجّ بالناس عمر بن عبد العزيز، وقيل عبد العزيز بن الوليد، وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزى: حجّ بالناس فى هذه السنة عبد العزيز بن الوليد، وقيل عثمان بن حيان، وقيل محمد بن الوليد (¬١).\r***\r\r«سنة أربع وتسعين»\rفيها كان أمير مكة خالد بن عبد الله القسرى (¬٢).\rوفيها حجّ بالناس سليمان بن عبد الملك، وقيل مسلمة بن عبد الملك، وقيل عبد العزيز بن الوليد، وقيل عثمان بن حيان المرى (¬٣).","footnotes":"(¬١) وفى المحبر ٢٦ «حج بالناس عمر بن عبد العزيز، ويقال الوليد بن عبد الملك». وفى تاريخ الطبرى ٩٠:٨ «وحج بالناس فى هذه السنة عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك» وفى مروج الذهب ٣٩٩:٤ «وحج بالناس عثمان بن الوليد بن عبد الملك وقيل بل عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك» - وفى الكامل لابن الأثير ٤: ٢٣٧ «وحج بالناس هذه السنة عبد العزيز بن الوليد» وكذا فى البداية والنهاية ٩: ٨٨ وفى درر الفرائد ٢٠٣ «حج بالناس أمير مكة عمر بن العزيز ﵁».\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٩٥:٨، والكامل لابن الأثير ٢٣٨:٤.\r(¬٣) فى المحبر ٢٦ «حج بالناس فى سنة أربع وتسعين بشر بن الوليد، ويقال الوليد ابن عبد الملك» وفى تاريخ الطبرى ٩٥:٨، والكامل لابن الأثير ٢٣٨:٤ «حج بالناس مسلمة بن عبد الملك، وقيل عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك». وفى مروج الذهب ٤: ٣٩٩ «حج بالناس مسلمة بن عبد الملك». ويوافق الأصل هنا درر الفرائد ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407510,"book_id":1454,"shamela_page_id":741,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":741,"body":"«سنة خمس وتسعين»\rفيها فى شعبان قتل الحجاج بن يوسف الإمام أبا محمد سعيد ابن جبير بن هشام الأسدى (¬١).\rوفيها حج بالناس الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان، وقيل ولده بشر (¬٢).\rودخلت على الوليد بن عبد الملك عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمى (¬٣) - وهو بمكة - فقالت: يا أمير المؤمنين، مر لى بأعوان يكونون معى. فضم إليها جماعة يكونون معها، فحجّت ومعها ستون بغلا وعليها الهوادج والرحائل. وحجت سكينة بنت الحسين (¬٤)، وكانت عائشة أحسن منها آلة وثقلا، فقال حادى عائشة:\rعائش يا ذات البغال الستين … لازلت ما عشت كذا تحجين\rفشق على سكينة، فنزل حاديها فقال:\rعائش هذى ضرة تشكوك … لولا أبوها ما اهتدى أبوك\rفأمرت عائشة حاديها أن يكفّ.","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٩٣:٨ - ٩٥، والبداية والنهاية ٩٦:٩، ٩٧، وشفاء الغرام ٢١٧:٢.\r(¬٢) فى المحبر ٢٦، وتاريخ الطبرى ٩٦:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤ «حج بالناس بشر بن الوليد بن عبد الملك». وفى الكامل لابن الأثير ٢٤٢:٤ «وحج بالناس فى هذه السنة كثير بن الوليد بن عبد الملك». وفى درر الفرائد ٢٠٣ «الوليد بن عبد الملك».\r(¬٣) أعلام النساء لكحالة ١٣٧:٣ - ١٥٥ وفيه القصة التى وردت هنا.\r(¬٤) المرجع السابق ٢٠٢:٢ - ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407511,"book_id":1454,"shamela_page_id":742,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":742,"body":"«سنة ست وتسعين»\rفيها عزل سليمان بن عبد الملك/خالد بن عبد الله القسرى عن مكة، وولاّها طلحة بن داود الحضرمى (¬١).\rوفيها حج بالناس أمير المدينة أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى (¬٢).\rوفيها حج الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفى ﵁، وروى عن عبد الله بن [الحارث بن] (¬٣) جزء الزبيدى الصحابى ﵁.\r***\r\r«سنة سبع وتسعين»\rفيها حج الخليفة سليمان بن عبد الملك بن مروان، ولمّا طاف بالبيت كان إلى جانبه خليفته الإمام العادل عمر بن عبد العزيز، وإلى الجانب الآخر محمد بن كعب القرظى، فقال سليمان","footnotes":"(¬١) وكذا فى تاريخ الطبرى ١١٢:٨، والجامع اللطيف ٢٨٨. وفى الكامل لابن الأثير ٨:٥، والبداية والنهاية ١٦٩:٩ «وليها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد ابن أسيد». وفى تاريخ الطبرى ١١٣:٨ عن الواقدى كان الأمير على مكة فى هذه السنة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد».\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١١٣:٨، ومروج الذهب ٣٦٩:٤، والكامل لابن الأثير ٨:٥، والبداية والنهاية ١٦٩:٩، ودرر الفرائد ٢٠٣، وفى المحبر ٢٦ «ويقال مسلمة بن عبد الملك».\r(¬٣) الإضافة عن شذرات الذهب ٢٢٨:١، وخلاصة التذهيب للخزرجى ١٩٤. وانظر درر الفرائد ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407512,"book_id":1454,"shamela_page_id":743,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":743,"body":"ابن عبد الملك: كيف كان بناء الكعبة حين بناها ابن الزبير؟ فأشار له عمر بن عبد العزيز إلى ما كان ابن الزبير فعل، وأنه جعل لها بابين، وأدخل الحجر فى البيت. فقال سليمان: ليت أن أمير المؤمنين - يعنى أباه - كان ولّى ابن الزبير ما تولّى من ذلك. فقال له عمر بن عبد العزيز: أما إنى سمعته يقول ليت أنى تركت ابن الزبير وما تحمّل. قال سليمان: أنت سمعته يقول ذلك؟ قال: نعم. ثم التفت إلى محمد بن كعب القرظى فقال: كم طولها؟ قال: سبعة وعشرون ذراعا. قال: وعلى ذلك كانت؟ قال: لا. قال: فكم كانت على عهد النبى ﷺ؟ قال: ثمانية عشر ذراعا. قال: فمن زاد فيها؟ قال: ابن الزّبير. قال سليمان: لولا أمر كان أمير المؤمنين فعله لأحببت أن أردّها على ما بناها ابن الزبير، علىّ بحجاب البيت.\rفدخل هو وعمر بن عبد العزيز، ومحمد بن كعب القرظى، فجعل سليمان ينظر إلى ما فيها من الحلى، فقال لمحمد بن كعب: ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين أقرّه رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، ثم أقرّه الولاة بعده؛ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، ومعاوية ﵃. قال: صدقت (¬١).\rواجتمع الخليفة سليمان بعمر بن أبى ربيعة بعد أن أرسل إليه، وخاطبه عمر يا أمير المؤمنين، قال: أنت القائل: -\rوكم من قتيل لا يباء به دم … ومن غلق رهنا إذا ضمّه منى","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٢٠:١، ٢٢١، وانظر الذهب المسبوك ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407513,"book_id":1454,"shamela_page_id":744,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":744,"body":"ومن مالئ عينيه من شئ غيره … إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى/\rيسحّبن أذيال المروط بأسوق … خدال إذا ولّين أعجازها روا\rأوانس يسلبن الحليم فؤاده … فيا طول ما شوق ويا حسن مجتلى\rفلم أر كالتّجمير منظر ناظر … ولا كليالى الحجّ أفتنّ ذا هوى (¬١)\rقال: نعم. قال سليمان بن عبد الملك: والله لم يشهد الحج العام مع الناس، أما والله لو اهتممت بحجّك لم تنظر إلى شئ غيرك، فإذا لم تفلت الناس منك فى هذه الأيام فمتى يفتلون؟ ثم أمر بنفيه إلى الطائف، فقال: يا أمير المؤمنين أو خير من ذلك؟ قال: ما هو؟ قال: أعاهد الله ﷿ ألاّ أعود لمثل هذا الشعر، ولا أذكر النساء فى شعر أبدا، وأجدّد توبة على يدك، قال:\rأو تفعل؟ قال: نعم. فعاهد الله على توبته وخلاّه (¬٢).\rورأى سليمان بن عبد الملك الناس فى الموسم فقال لعمر بن عبد العزيز: ما ترى هذا الخلق الذى لا يحصى عدده إلا الله تعالى، ولا يسع رزقهم غيره؟ فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء","footnotes":"(¬١) الأغانى ٦٧:٩، ٦٨ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.\r(¬٢) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407514,"book_id":1454,"shamela_page_id":745,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":745,"body":"اليوم رعيّتك. وغدا خصماؤك. فبكى بكاء شديدا، ثم قال: الله المستعان (¬١).\rوحملت ملابس جسم سليمان فى هذه الحجة على سبعمائة بعير وقيل تسعمائة.\rوقال فى حجه هذا للقيم على طعامه: أطعمنى من خرفان المدينة، ودخل الحمام وخرج وقد شوى له أربعة وثمانين خروفا، فأكل من كل خروف جمازجه مع شحم كلية حتى أتى على آخرها، ثم دعى الناس إلى طعامه فأكل معهم ما كان يأكل.\rوأتى الطائف فسأله ابن أبى زهير الثقفى أن ينزل عليه، فجاءه برمان فأكل منه مائة (¬٢) وسبعين رمّانة، وخروفا، وست دجاجات، وعشرين رقاقة، ثم أكل مع الناس.\rوفيها عزل طلحة بن داود الحضرمى عن مكة، وكان عمله عليها ستة أشهر، وولى عليها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد (¬٣).","footnotes":"(¬١) سمط النجوم العوالى ١٨٨:٣.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المختصر فى أخبار البشر ٢٠٠:١، وتاريخ الخلفاء للسيوطى ٢٢٦ «أكل فى مجلس واحد سبعين رمانة» وفى مروج الذهب ١٨٤:٣ «وكان سليمان صاحب أكل كثير يجوز المقدار، ويلبس من الثياب الرقاق وثياب الوشى» وساق أخبارا فى ذلك.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١١٧:٨، والكامل لابن الأثير ١٠:٥، والعقد الثمين ٥: ٤٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407515,"book_id":1454,"shamela_page_id":746,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":746,"body":"وفيها حجّ بالناس أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك (¬١) كذا قال العتيقى، وقال المسعودى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة/أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وتسعين»\rفيها حج بالناس أمير مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد الأموى، كذا قال ابن الأثير (¬٣)، وقال المسعودى: إن الذى حج بالناس أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع وتسعين»\rفيها كان عامل الحرمين لعمر بن عبد العزيز ﵁ عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبى العيص (¬٥).","footnotes":"(¬١) انظر المحبر ٢٦ وتاريخ الطبرى ١١٧:٨، والكامل لابن الأثير ٥: ١٠، والعقد الثمين ٤٥٠:٥.\r(¬٢) الذى فى مروج الذهب ٣٩٩:٤ «ثم كانت سنة سبع وتسعين حج بالناس سليمان بن عبد الملك».\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٢٦:٨، والكامل لابن الأثير ١٥:٥، ودرر الفرائد ٢٠٤.\r(¬٤) كذا جاء بالمحبر ٢٦. والذى فى مروج الذهب ٣٩٩:٤ «ثم كانت سنة ثمان وتسعين حج بالناس عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد».\r(¬٥) وفى تاريخ الطبرى ١٣١:٨، والكامل لابن الأثير ١٨:٥ «أنه كان عامله على مكة». وانظر العقد الثمين ٤٥٠:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407516,"book_id":1454,"shamela_page_id":747,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":747,"body":"وفيها حج بالناس أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى (¬١).\r***\r\r«سنة مائة من الهجرة»\rفيها قدم كتاب من عمر بن عبد العزيز لعامله على مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ينهى عن كراء بيوت مكة، ويأمره بتسوية منى. قال: فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرّا ويسكنون (¬٢).\rوفيها حجّ بالناس أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى ومائة» (¬٤)\rفيها بعث الخليفة الوليد بن يزيد (¬٥) بالسرير الزينبى، وبهلالين وكتب عليهما اسمه وأمر بتعليقهما فى الكعبة.","footnotes":"(¬١) المحبر ٢٦، وتاريخ الطبرى ١٣١:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ١٨:٥، ودرر الفرائد ٢٠٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٥١:٥، وشفاء الغرام ٣٠:١، ودرر الفرائد ٢٠٤.\r(¬٣) المحبر ٢٧، وتاريخ الطبرى ١٣٦:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، والكامل لابن الأثير ٢٠:٥، ودرر الفرائد ٢٠٤.\r(¬٤) وفى هذه السنة توفى الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز بعد أن شكا عشرين يوما فى يوم الأربعاء لخمس ليال بقين من رجب، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام.\r(¬٥) كذا فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ٢٢٤:١. والمعروف أن الخليفة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407517,"book_id":1454,"shamela_page_id":748,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":748,"body":"وفيها حج بالناس أمير مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد الأموى كذا قال .. (¬١) وقال المسعودى (¬٢) والعتيقى وابن الأثير: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة أمير المدينة عبد الرحمن ابن الضحاك بن قيس الفهرى (¬٣).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات أبو الحجاج مجاهد بن جبر، وهو ساجد الله (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين ومائة» (¬٥)\rفيها كان أمير مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد الأموى (¬٦).","footnotes":"= عمر بن عبد العزيز توفى سنة إحدى ومائة وتولى بعده الخليفة يزيد بن عبد الملك وتوفى فى شعبان سنة خمس ومائة، ثم تولى بعده الخليفة هشام بن عبد الملك وتوفى سنة خمس وعشرين ومائة، ثم تولى بعده الوليد بن يزيد الخلافة.\rأما السرير الزينبى فقد ورد فى رسمه: السرير الوشى، والسرير الرينى والوتينى، والرسى. وانظر هامش أخبار مكة للأزرقى ٢٢٤:١، والجامع اللطيف ١١١.\r(¬١) بياض فى الأصول بمقدار كلمة.\r(¬٢) الذى قاله المسعودى فى مروجه ٣٩٩:٤ «حج بالناس عبد العزيز بن عبد الله أمير مكة».\r(¬٣) المحبر ٢٨، وتاريخ الطبرى ١٥١:٨، والكامل لابن الأثير ٣١:٥، ودرر الفرائد ٢٠٤.\r(¬٤) الخلاصة للخزرجى ٣٦٩، والكامل لابن الأثير ٣١:٥، والبداية والنهاية ٢٢٤:٩، والعقد الثمين ١٣٢:٧ - ١٣٤.\r(¬٥) سقطت هذه السنة وأخبارها فى ت\r(¬٦) تاريخ الطبرى ١٦٧:٨، والكامل لابن الأثير ٤١:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407518,"book_id":1454,"shamela_page_id":749,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":749,"body":"وفيها حج بالناس أمير المدينة عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهرى (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث ومائة»\rفيها عزل عبد العزيز بن عبد الله بن خالد الأموى عن إمرة مكة، وضمت مع إمرة المدينة إلى عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس ابن خالد الفهرى. وولى الطائف عبد الواحد بن عبد الله النصرى (¬٢).\rوفيها حج بالناس عبد الرحمن بن الضحاك (¬٣).\r***\r\r«سنة أربع ومائة»\rفيها فى النصف من ربيع الأول، عزل عبد الرحمن بن الضحاك ابن قيس بن خالد الفهرى عن إمرة الحرمين والطائف (¬٤) بعبد الواحد","footnotes":"(¬١) المحبر ٢٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤، ودرر الفرائد ٢٠٤، وانظر المرجعين السابقين.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٦٨:٨، والكامل لابن الأثير ٤٣:٥، والعقد الثمين ٥: ٣٥٩.\r(¬٣) المحبر ٢٨، وتاريخ الطبرى ١٦٨:٨، والكامل لابن الأثير ٤٣:٥، ودرر الفرائد ٢٠٤.\r(¬٤) كذا فى الأصول. والمعروف أنه لم يجمع له الطائف مع الحرمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407519,"book_id":1454,"shamela_page_id":750,"part":"2","page_num":137,"sequence_num":750,"body":"ابن عبد الله بن كعب بن عمير بن قنيع بن عبادة بن عوف بن فضل ابن معاوية بن هوازن النصرى - بالنون/والصاد المهملة - وسبب عزله أنه كان خطب فاطمة بنت الحسين، فامتنعت من قبوله، فألحّ عليها وتوعدها، فشكته إلى الخليفة يزيد بن عبد الملك، فبعث إلى عبد الواحد فولاه الحرمين والطائف، وأمره أن يضرب عبد الرحمن بن الضحاك حتى يسمع صوته وهو متكئ على فراشه بدمشق، وأن يأخذ منه أربعين ألفا. فلما بلغ ذلك عبد الرحمن ركب إلى دمشق واستجار بمسلمة بن عبد الملك، فدخل على أخيه فقال: إن لى إليك حاجة، قال: كل حاجة تقولها فهى لك إلا أن يكون ابن الضحاك. فقال: هو والله حاجتى. فقال: والله لا أقيله ولا أعفو عنه. فردوه إلى المدينة، فتسلمه عبد الواحد، فضربه وأخذ ماله حتى تركه فى جبة صوف يسأل الناس فى المدينة (¬١).\rوفيها حج بالناس أمير الحرمين عبد الواحد بن عبد الله النصرى (¬٢).\rوفيها ضربت الأميال من الكوفة إلى مكة (¬٣).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٧٣:٨، ١٧٤، والكامل لابن الأثير ٤٦:٥، والبداية والنهاية ٢٢٩:٩، والعقد الثمين ٣٥٩:٥، ٣٦٠.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٧٧:٨، ومروج الذهب ٣٩٩:٤؛ والكامل لابن الأثير ٤٧:٥، ودرر الفرائد ٢٠٤.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407520,"book_id":1454,"shamela_page_id":751,"part":"2","page_num":138,"sequence_num":751,"body":"«سنة خمس ومائة»\rفيها كان أمير مكة والمدينة عبد الواحد بن عبد الله النصرى.\rوفيها حج بالناس إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومى (¬١) خال هشام بن عبد الملك، وأرسل إلى عطاء بن أبى رباح يقول: متى أخطب بمكة؟ فقال: بعد الظهر قبل التروية بيوم، فخطب قبل الظهر وقال: أخبرنى رسولى بهذا عن عطاء. فقال عطاء: ما أمرته إلا بعد الظهر. فاستحى إبراهيم يومئذ وعدوه منه جميلا (¬٢).\r***\r\r«سنة ست ومائة»\rفيها عزل عن الحرمين والطائف عبد الواحد النصرى بإبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومى، وقدم إبراهيم المدينة فى يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من جمادى الآخرة فكانت ولاية النصرى سنة وثمانية أشهر (¬٣).\rوفيها حج بالناس إبراهيم بن هشام، كذا [قيل. و] (¬٤) قال","footnotes":"(¬١) المحبر ٢٩، وتاريخ الطبرى ١٨٠:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٥٠:٥.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الطبرى ١٨٠:٨ «جهلا».\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٨٢:٨، والكامل لابن الأثير ٥٤:٥، والبداية والنهاية ٩: ٢٣٤.\r(¬٤) إضافة يقتضيها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407521,"book_id":1454,"shamela_page_id":752,"part":"2","page_num":139,"sequence_num":752,"body":"سبط ابن الجوزى: إن الذى حجّ بالناس - بالاتفاق - أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك بن مروان (¬١)، وكتب له أبو الزناد سنن الحج، قال أبو الزناد: لقيت هشاما؛ فإنى لفى الموكب إذ لقيه سعيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان، فسار إلى جنبه فسمعته يقول له: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى لم يزل ينعم على أهل بيت أمير المؤمنين/وينصر خليفته المظلوم، ولم يزالوا يلعنون فى هذه المواطن أبا تراب، فإنها مواطن صالحة، وأمير المؤمنين لا ينبغى له إلا أن يلعنه فيها. فشق ذلك على هشام من قوله. فقال:\rما قدمنا لشتم أحد ولا للعنه، قدمنا حجاجا. ثم قطع كلامه وأقبل علىّ يسألنى عن الحج، فأخبرته بما كتبت له. قال: وشقّ على سعيد أنى سمعته يتكلم بذلك وكان منكسرا كلما رآنا (¬٢).\rودخل هشام الكعبة فإذا هو بسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له: يا سالم سلنى حاجة. فقال: إنى لأستحى من الله أن أسأل فى بيته غير الله. فلما خرج سالم سأله فى أمره فقال:\rالآن خرجت فسلنى حاجة. فقال له سالم: من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟ فقال: من حوائج الدنيا. فقال له سالم: ما سألت الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها!! (¬٣).","footnotes":"(¬١) المحبر ٢٩، وتاريخ الطبرى ١٨٢:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٥٢:٥، ٥٤، والبداية والنهاية ٢٣٤:٩، والذهب المسبوك ٣٥، ودرر الفرائد ٢٠٤.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٨٦:٨، والكامل لابن الأثير ٥٢:٥، والبداية والنهاية ٢٣٤:٩، والذهب المسبوك ٣٥، ودرر الفرائد ٢٠٥.\r(¬٣) البداية والنهاية ٢٣٤:٩، ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407522,"book_id":1454,"shamela_page_id":753,"part":"2","page_num":140,"sequence_num":753,"body":"وفيها حج إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمى الذى يقال له أسد الحجاز (¬١)، وجلس على الحجر فلما طاف هشام بالبيت ومر بإبراهيم صاح به وقال: أسألك بالله وبحرمة هذا البيت الذى خرجت معظما له إلا رددت علىّ ظلامتى. قال: أى ظلامة.\rقال: دارى مقبوضة. قال: فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: ظلمنى والله. قال: فأين كنت عن الوليد بن عبد الملك؟ قال: ظلمنى. قال: فأين كنت عن سليمان؟ قال:\rظلمنى. قال: فأين كنت عن عمر بن عبد العزيز؟ قال: يرحمه الله ردّها علىّ فلما ولى يزيد بن عبد الملك قبضها؛ وهى اليوم فى يد وكلائك ظلما. فقال هشام: أما والله لو كان فيك موضع ضرب لأوجعتك. فقال: فىّ والله ضرب السوط والسيف. ومضى هشام ثم دعا الأبرش الكلبى - وكان خاصا به - فقال: يا أبرش، كيف ترى هذا اللسان؟ قال: ما أجوده!! قال هشام: هى قريش وألسنتها، ولا يزال فى الناس بقايا ما رأيت مثل هذا (¬٢).\rويقال لما قال إبراهيم لهشام ناشدتك الله فى ظلامتى. قال:\rما فعل عبد الملك فيها؟ قال إبراهيم: ترك الحق وهو يعرفه. قال:\rفما صنع الوليد؟ قال: اتّبع أثر أبيه، وقال ما قال القوم الظالمون","footnotes":"(¬١) وفى الخلاصة للخزرجى ٢٠ «أسد قريش» وقد توفى سنة ١١٠ هـ. وانظر العقد الثمين ٣٢٣:٧.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٨٦:٨، ١٨٧، والكامل لابن الأثير ٥٣:٥، ٥٤، والبداية والنهاية ٢٣٤:٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407523,"book_id":1454,"shamela_page_id":754,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":754,"body":"﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ (¬١) قال: فما فعل سليمان؟ قال: لا خلى ولا سرّى - وفى رواية لا قفى ولا سيرى - قال؟ وما فعل عمر؟ قال: ردّ الحق إلى أربابه ﵀. واستشاط هشام غضبا/وكان إذا غضب انقلبت (¬٢) حولته ودخلت عينه فى محاجره (¬٣). ثم أقبل عليه وقال: أما والله أيها الشيخ لو كان فيك موضع ضرب لأحسنت أدبك. فقال: فىّ والله الدين والحسب لا يتعدى الحق وأهله، وسيكون غدا نجث (¬٤) وستعلم.\rوهذه الرواية أحسن من الرواية الأولى وأوقع فى القلب لما فيها من البلاغة والإيجاز وتعجب هشام منه، وتقريعه للأبرش الكلبى. وكانت هذه الدار بين الصفا والمروة، وتسمى دار آل علقمة، وكان لآل طلحة فيها شئ، والذى أخذها نافع بن علقمة الكنانى، وهو خال مروان بن الحكم، وكان عاملا لعبد الملك بن مروان على مكة، ولم ينصفهم عبد الملك من نافع بن علقمة.\rوكان هشام بن عبد الملك حج أيضا فى زمن أبيه وأخيه الوليد فطاف بالبيت، وجهد أن يصل إلى الحجر ليستلمه، فلم","footnotes":"(¬١) سورة الزخرف آية ٢٣.\r(¬٢) وفى العقد الثمين ٣٢٤:٧ «بدت».\r(¬٣) فى المرجع السابق «فى حجاجه».\r(¬٤) النجث: إظهار ماخفى، سوء العاقبة. (المعجم الوسيط)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407524,"book_id":1454,"shamela_page_id":755,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":755,"body":"يقدر عليه، فنصب له منبر وجلس عليه ينظر إلى الناس، ومعه أهل الشام إذ أقبل علىّ بن الحسين بن على بن أبى طالب ﵃ وهو من أحسن الناس وجها، وأطيبهم ريحا - فلما بلغ إلى الحجر تنحّى له الناس حتى يستلمه، فقال رجل من أهل الشام: من هذا الذى قد هابه الناس هذه الهيبة؟ فقال هشام: لا أعرفه. مخافة أن يرغب فيه أهل الشام، وكان الفرزدق حاضرا فقال الفرزدق:\rهذا الّذى تعرف البطحاء وطأته … والبيت يعرفه والحلّ والحرم\rهذا ابن خير عباد الله كلّهم … هذا التقىّ النقىّ الطاهر العلم\rإذا رأته قريش قال قائلها … إلى مكارم هذا ينتهى الكرم\rينمى إلى ذروة العزّ التى قصرت … عن نيلها عرب الإسلام والعجم\rيكاد يمسكه عرفان راحته … ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم\rيغضى حياء ويغضى من مهابته … ولا يكلّم إلاّ حين يبتسم\rمن جدّه دان فضل الأنبياء له … وفضل أمّته دانت له الأمم\rينشقّ نور الهدى عن نور غرّته … كالشمس ينجاب عن إشراقها القتم\rمشتقّة من رسول الله نبعته … طابت عناصره والخيم والشّيم\rهذا ابن فاطمة إن كنت جاهله … بجدّه أنبياء الله قد ختموا\rالله شرّفه قدما وكرّمه … جرى بذاك له فى لوحه القلم\rفليس قولك من هذا بضائره … العرب تعرف من أنكرت والعجم\rكلتا يديه غياث عمّ نفعهما … تستوكفان ولا يعروهما العدم\rسهل الخليقة لا تخشى بوادره … يزينه اثنان حسن الخلق والكرم\rحمّال أثقال أقوام إذا فدحوا … حلو الشمائل يحلو عنده نعم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407525,"book_id":1454,"shamela_page_id":756,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":756,"body":"ما قال لا قطّ إلا فى تشهّده … لولا التّشهّد كانت لاءه نعم\rلا يخلف الوعد ميمون نقيبته … رحب الفناء أريب حين يعتزم\rعمّ البريّة بالإحسان فانقشعت … عنها العماية والإملاق والعدم\rمن معشر حبّهم دين وبغضهم … كفر وقربهم منجى ومعتصم\rإن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم … أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم\rلا يستطيعون جودا بعد غايتهم … ولا يدانيهم قوم وإن كرموا\rهم الغيوث إذا ما أزمة أزمت … والأسد أسد الشّرى والبأس محتدم\rلا ينقص العسر بسطا من أكفّهم … سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا\rيستدفع السوء والبلوى بحبّهم … ويستزاد به الإحسان والنّعم\rمقدّم بعد ذكر الله ذكرهم … فى كل برّ ومختوم به الكلم\rتأبى لهم أن يحلّ الذمّ ساحتهم … خيم كريم وأيد بالندى هضم\rأىّ الخلائق ليست فى رقابهم … لأوّليّة هذا أو له نعم\rمن يعرف الله يعرف أوّليّة ذا … العلم من بيت هذا ناله الأمم (¬١)\rفغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكة والمدينة وبلغ ذلك علىّ بن الحسين، فبعث إلى الفرزدق باثنى عشر ألف دينار، وقال: أعذر يا أبا فراس؛ فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به.\rفردّها الفرزدق وقال: يا ابن رسول الله، ما قلت الذى قلت إلا غضبا لله ﷿ ورسوله، وما كنت لأرزأ عليه شيئا. فقال: شكر الله لك","footnotes":"(¬١) وانظر الديوان ١٧٨:٢ - ١٨١، والبداية والنهاية ١٠٨:٩، ١٠٩، وسمط النجوم العوالى ٢١٣:٣ - ٢١٥ مع اختلاف فى بعض الألفاظ وترتيب الأبيات والزيادة والنقص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407526,"book_id":1454,"shamela_page_id":757,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":757,"body":"ذلك، إلاّ أنّا أهل بيت إذا أنفذنا أموالنا لم تعد إلينا. فقبلها، وجعل يهجو هشاما وهو فى الحبس، فكان مما هجاه به: -\rيحبسنى بين المدينة والتى … إليها قلوب الناس يهوى منيبها/\rيقلب رأسا لم يكن رأس سيّد … وعينا له حولاء باد عيوبها (¬١)\rأنبأنى بالقصيدة مع حكايتها المسندة الأصيلة أم محمد عائشة بنت محمد بن عبد الهادى الصالحى (¬٢) عن أبى بكر محمد بن أحمد عنتر، قال أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكّى بن عبد الرحمن بن عتيق الطرابلسى الإسكندرى، قال أنبأنا الحافظ أبو طاهر السّلفى - سماعا فى خامس عشرى المحرم سنة ست وتسعين وخمسمائة بالثغر - قال أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفى فى جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وأربعمائة بالكرخ بمدينة السلام، قال أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن على الورّاق قال، أنبأنا أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن منصور البصرى اللغوى قال: قرأتها على أبى عبد الله محمد بن أحمد يعقوب المتولى بالبصرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة على باب داره، وكتبته من كتاب أملاه إملاء من أصله، ثم قرأته بعد ذلك بعشر سنين عشية الجمعة لست","footnotes":"(¬١) الديوان ٤٧:١ مع اختلاف فى سبب الشعر وفى كثير من الألفاظ، والبداية والنهاية ١٠٩:٩.\r(¬٢) ويلاحظ أن المؤلف ﵀ ولد فى جمادى الثانية سنة ٨١٢ هـ وأن المسندة عائشة ابنة محمد بن عبد الهاوى ماتت فى ربيع الأول سنة ٨١٦ هـ بصالحية دمشق - (الضوء اللامع ٨١:١٢ - أعلام النساء ١٨٧:٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407527,"book_id":1454,"shamela_page_id":758,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":758,"body":"ليال بقين من شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة على أبى الحسين محمد ابن محمد بن جعفر بن لنكك (¬١) اللغوى على باب داره، ولم يكن له أصل يرجع إليه، فذكر أنه قد سمعه. قال أبو عبد الله محمد بن زكريا ابن دينار، قال ابن عبيد الله محمد بن عائشة، قال حدثنى أبى وغيره قال: حج هشام بن عبد الملك فى زمن عبد الملك - أو الوليد - فطاف بالبيت فجهد أن يصل إلى الحجر فيستلمه فلم يقدر عليه - القصة -\rوفيها مات طاوس بن كيسان قبل يوم التروية بيوم، وصلى عليه أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع ومائة»\rفيها حج بالناس أمير الحرمين إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان ومائة»\rفيها حجّ بالناس أمير الحرمين إبراهيم بن هشام المخزومى (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «كذلك» والمثبت عن الوافى بالوفيات ١٥٦:١.\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٣٥:٩، والعقد الثمين ٥٨:٥ برقم ١٤٢٩.\r(¬٣) المحبر ٢٩، وتاريخ الطبرى ١٩٠:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٥٥:٥، ودرر الفرائد ٢٠٦.\r(¬٤) المحبر ٢٩، وتاريخ الطبرى ١٩١:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٥٦:٥، ودرر الفرائد ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407528,"book_id":1454,"shamela_page_id":759,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":759,"body":"«سنة تسع ومائة»\rفيها حجّ بالناس أمير الحرمين والطائف إبراهيم بن هشام المخزومى، وخطب بمنى الغد من يوم النحر بعد الظهر، وقال سلونى فأنا ابن الوحيد/فإنكم لا تسألون أحدا أعلم منى. فقام إليه رجل من أهل العراق فسأله عن الأضحية؛ أواجبة هى أم مستحبة؟ فما درى أى شئ يقول، فنزل (¬١).\r***\r\r«سنة عشر ومائة»\rفيها حجّ بالناس أمير الحرمين إبراهيم بن هشام المخزومى (¬٢).\r***\r\r«سنة إحدى عشرة ومائة»\rفيها حج بالناس أمير الحرمين إبراهيم بن هشام المخزومى (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) المحبر ٢٩، وتاريخ الطبرى ١٩٥:٨، ١٩٦، والكامل لابن الأثير ٥: ٥٨، ودرر الفرائد ٢٠٦.\r(¬٢) المحبر ٢٩، وتاريخ الطبرى ٢٠٣:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٦١:٥، ودرر الفرائد ٢٠٦.\r(¬٣) المحبر ٢٩، وتاريخ الطبرى ٢٠٥:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٦٢:٥، ودرر الفرائد ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407529,"book_id":1454,"shamela_page_id":760,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":760,"body":"«سنة اثنتى عشرة ومائة»\rفيها حج بالناس سليمان بن هشام بن عبد الملك، وقيل أمير الحرمين إبراهيم بن هشام المخزومى (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث عشرة ومائة»\rفيها كسفت الشمس بعد العصر بمكة، وكان بها يومئذ الليث بن سعد (¬٢)، وابن شهاب (¬٣)، وأيوب بن موسى (¬٤)، وعطاء بن أبى رباح (¬٥)، وأبو الزناد (¬٦)، وعمرو بن دينار (¬٧)، وابن أبى الحسين النوفلى (¬٨)، وابن أبى مليكة (¬٩)، وأبو بكر بن حزم (¬١٠)، وعمرو بن شعيب (¬١١)، وقتادة (¬١٢) وغيرهم،","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢١٦:٨، والكامل لابن الأثير ٦٨:٥. وفى المحبر ٢٩، ومروج الذهب ٤٠٠:٤ «حج بالناس إبراهيم بن هشام المخزومى». وفى درر الفرائد ٢٠٦ «حج بالناس سليمان بن هشام بن عبد الملك».\r(¬٢) الخلاصة للخزرجى ٣٢٣.\r(¬٣) المرجع السابق ٣٥٩.\r(¬٤) المرجع السابق ٤٤.\r(¬٥) المرجع السابق ٢٦٦.\r(¬٦) المرجع السابق ١٩٦.\r(¬٧) المرجع السابق ٢٨٨.\r(¬٨) العقد الثمين ٢٠٠:٥ برقم ١٥٦٦.\r(¬٩) المرجع السابق ٢٠٤:٥ برقم ١٥٧٠.\r(¬١٠) دول الإسلام للذهبى ٨٢:١.\r(¬١١) الخلاصة للخزرجى ٢٩٠.\r(¬١٢) المرجع السابق ٣١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407530,"book_id":1454,"shamela_page_id":761,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":761,"body":"فقاموا قياما يدعون، قال الليث: فقلت لأيوب بن موسى: ما لهم لا يصلّون وقد صلى النبى ﷺ؟ قال: لأن النهى قد جاء فى الصلاة بعد العصر ألا تصلوا، فلذلك لا يصلون؛ وإن النهى يقطع الأمر.\rوفيها - أو فى التى بعدها - عزل عن إمرة مكة والطائف إبراهيم ابن هشام المخزومى وولى أخوه محمد (¬١).\rوفيها قيل حج بالنّاس إبراهيم بن هشام؛ كذا قال ابن الأثير (¬٢)، وقال هو والمسعودى والعتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة سليمان بن هشام بن عبد الملك (¬٣)، وقال سبط ابن الجوزى: حج بالناس هشام بن عبد الملك، وقيل إبراهيم بن هشام المخزومى، وقيل سليمان بن هشام بن عبد الملك.\r***\r\r«سنة أربع عشرة ومائة»\rفيها حج بالناس محمد بن هشام المخزومى، وهو على مكة، كذا قال ابن جرير وابن الأثير - كلاهما فى قول - وقالا والمسعودى:\rإن الذى حج بالناس فى هذه السنة أمير المدينة خالد [بن","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢١٧:٨، والكامل لابن الأثير ٧١:٥.\r(¬٢) الذى قاله ابن الأثير فى الكامل ٧٠:٥ «وحج بالناس فى هذه السنة سليمان بن هشام بن عبد الملك، وقيل إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومى» وكذا جاء فى تاريخ الطبرى ٢١٧:٨.\r(¬٣) وانظر المرجعين السابقين، ومروج الذهب ٤٠٠:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407531,"book_id":1454,"shamela_page_id":762,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":762,"body":"عبد الملك] (¬١) بن الحارث بن الحكم بن أبى العاص بن أمية (¬٢).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات [أبو] (¬٣) محمد عطاء بن رباح القرشى الجمحى المكى.\r***\r\r«سنة خمس عشرة ومائة»\rفيها حج بالناس أمير مكة والطائف/محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومى (¬٤)، وقيل خالد بن عبد الملك، والأول أصح.\r***\r\r«سنة ست عشرة ومائة»\rفيها حج بالناس محمد بن هشام المخزومى، وقيل الوليد بن يزيد بن عبد الملك كذا قال المسعودى (¬٥) وابن الجوزى، وقال ابن الأثير وابن جرير وسبط ابن الجوزى: إن الذى حج بالناس الوليد،","footnotes":"(¬١) إضافة عن مروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٧١:٥.\r(¬٢) المرجع السابق، وتاريخ الطبرى ٢١٧:٨، ٢١٨، ودرر الفرائد ٢٠٦.\r(¬٣) سقط فى الأصول والمثبت عن الخلاصة للخزرجى ٢٦٦، والبداية والنهاية ٣٠٦:٩، والعقد الثمين ٨٤:٦.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢١٨:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٧١:٥، ودرر الفرائد ٢٠٦.\r(¬٥) مروج الذهب ٤٠٠:٤، وتاريخ الطبرى ٢٢٢:٨، والكامل لابن الأثير ٧٣:٥. وفيها «إنه كان وليا للعهد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407532,"book_id":1454,"shamela_page_id":763,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":763,"body":"وقال الأخير: وحمل معه الخمور والملاهى والكلاب، وأراد أن يشرب بمكة. وقال ابن الجوزى: إنه حمل معه كلابا فى صناديق وحمل معه خمرا، وعمل قبة من حديد - ويقال من ساج - على قدر الكعبة لتركب على أركان الكعبة، وتخرج لها أجنحة لتظله إذا طاف هو ومن أحب من أهله ونسائه. وكان فظّا متجبّرا، وأراد - بزعمه - أن يطوف فيها حول البيت، ويطوف الناس من وراء القبة، ولم يبق إلا أن تركب فخوّفه أصحابه، فجمع المغنين بمكة وتشاغل باللهو. ويقال:\rإنه أبى (¬١) إلا أن تركب، فقام الناس فى ذلك - الفقهاء والعباد - وغضبوا وتكلموا وقالوا: لا يكون هذا. وكان من أشدهم فى ذلك كلاما وقياما سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وكتب إلى الوليد بذلك. فكتب أن اتركوها. فقال سعد بن إبراهيم عند ذلك:\rليس إلا هذا!! لاها الله حتى يصنع بها كما صنع بالعجل ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً﴾ (¬٢) النار النار. فدعا بالنار فأحرقت.\rويقال إن القبّة حملت على الإبل من الشام ووجّه معها قائدا من قواد أهل الشام فى ألف فارس، وأرسل معه مالا يقسّمه فى أهل المدينة، فقدم بها فنصبت فى مصلّى رسول الله ﷺ، ففزع لذلك أهل المدينة واجتمعوا فقالوا: إلى من نفزع فى هذا الأمر؟ فقالوا: إلى سعد بن إبراهيم. فأتاه الناس فأخبروه الخبر فأمرهم أن يضرموها","footnotes":"(¬١) فى الأصل «إنه أراد إلا».\r(¬٢) سورة طه آية ٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407533,"book_id":1454,"shamela_page_id":764,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":764,"body":"بالنار، فقالوا: لا نطيق ذلك؛ معها قائد فى ألف فارس من الشام. فدعا مولى له فقال: هلمّ الجراب، فأتاه بالجراب، فيه درع عبد الرحمن بن عوف التى شهد فيها بدرا، فصبها عليه، فقال/: هلمّ بغلتى. فأتاه ببغلته فركبها، فما تخلف عنه قرشى ولا أنصارى حتى إذا أتاها قال: علىّ بالنار. فأتى بالنار فأضرمها فيها؛ فغضب القائد فقيل له: هذا قاضى أمير المؤمنين ومعه الناس ولا طاقة لك به. فانصرف راجعا إلى الشام، وشبع عبيد أهل المدينة وبعض الناس مما استلبوه من حديدها (¬١).\rوفيها - وقيل بعد العشرين ومائة - مات المقرئ عبد الله بن كثير (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع عشرة ومائة»\rفيها كان واليا على مكة والمدينة والطائف محمد بن هشام المخزومى (¬٣).\rوفيها حج بالناس خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم ابن أبى العاص (¬٤).","footnotes":"(¬١) وانظر درر الفرائد ٢٠٦، ٢٠٧.\r(¬٢) العقدة ٢٣٦:٥ برقم ١٦٠٤؛ والخلاصة للخزرجى ٢١٠.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٢٨:٨، والكامل لابن الأثير ٧٥:٥.\r(¬٤) المحبر ٢٩، ٣٠، وتاريخ الطبرى ٢٢٨:٨، ومروج الذهب ٤: ٤٠٠، والكامل لابن الأثير ٧٥:٥، ودرر الفرائد ٢٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407534,"book_id":1454,"shamela_page_id":765,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":765,"body":"وفيها ماتت سكينة بنت الحسين بن على بن أبى طالب (¬١).\r***\r\r«سنة ثمان عشرة ومائة»\rفيها حج بالناس أمير الحرمين والطائف محمد بن هشام المخزومى (¬٢).\rوفيها مات عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط بن أبى أحيحة الجمحى المكى بها (¬٣).\rوأبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو ابن العاص بالطائف (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع عشرة ومائة»\rفيها حج بالناس أمير مكة والمدينة والطائف محمد بن هشام.\rوقيل إن الذى حج بالناس فى هذه السنة أبو شاكر مسلمة بن هشام","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٢٨:٨، والكامل لابن الأثير ٧٧:٥، ووفيات الأعيان ٢٦٥:١، وأعلام النساء ٢٠٢:٢ - ٢٢٤، وفى الأخيرين ماتت بالمدينة.\r(¬٢) المحبر ٣٠، وتاريخ الطبرى ٢٣٠:٨، ومروج الذهب ٤٠٠.٤، والكامل لابن الأثير ٧٨:٥، والبداية والنهاية ٣٢٠:٩، ودرر الفرائد ٢٠٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٥٤:٥ برقم ١٧٢٩، والكامل لابن الأثير ٧٨:٥.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٧٨:٥، ودول الإسلام ٨١:١، والبداية والنهاية ٩: ٣٢١، والعقد الثمين ٣٩٦:٦ برقم ٣١٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407535,"book_id":1454,"shamela_page_id":766,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":766,"body":"ابن عبد الملك، كذا قال العتيقى وابن الأثير وابن الجوزى، وقال ابن الجوزى: فأظهر النسك والوقار وقسم بمكة والمدينة أموالا (¬١).\rوفيها حج ابن شهاب الزهرى (¬٢).\r***\r\r«سنة عشرين ومائة»\rفيها كان سيل أبى شاكر وذلك لأنه حج بالناس فى السنة قبل هذه، وجاء هذا السيل عقيب حج أبى شاكر فسمى به (¬٣).\rوفيها حج بالناس أمير الحرمين والطائف محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومى (¬٤)، وقيل سليمان بن هشام بن عبد الملك، وقيل أخوه يزيد (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٤٧:٨، ٢٨٩، والكامل لابن الأثير ٨٠:٥، والبداية والنهاية ٣٢٤:٩. وفى المحبر ٣٠ «سليمان بن هشام بن عبد الملك». وفى مروج الذهب ٤٠٠:٤ «مسلمة بن هشام بن عبد الملك أبو شاكر، وقيل بل مسلمة بن عبد الملك».\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٤٧:٨، والكامل لابن الأثير ٨٥:٥، والبداية والنهاية ٣٢٤:٩.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ٣١١:٢.\r(¬٤) المحبر ٣٠، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والبداية والنهاية ٣٢٦:٩، ودرر الفرائد ٢٠٨.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٢٥٩:٨، والكامل لابن الأثير ٩٠:٥، والبداية والنهاية ٣٢٦:٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407536,"book_id":1454,"shamela_page_id":767,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":767,"body":"«سنة إحدى وعشرين ومائة»\rفيها حج بالناس أمير مكة والمدينة والطائف محمد بن هشام المخزومى (¬١)\r***\r\r«سنة اثنتين وعشرين ومائة»\rفيها حج بالناس أمير الحرمين والطائف محمد بن/هشام المخزومى (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وعشرين ومائة»\rفيها حج بالناس أمير الحرمين والطائف محمد بن هشام المخزومى (¬٣). كذا قال العتيقى، وقال ابن الأثير وابن جرير وابن الجوزى إن الذى حج بالناس فى هذه السنة يزيد بن هشام بن عبد الملك (¬٤).\rوفيها مات قارئ مكة عبد الملك بن محيصن السهمى - مولاهم - المكى (¬٥).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٧١:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والمحبر ٣٠، والكامل لابن الأثير ٩٥:٥، ودرر الفرائد ٢٠٨.\r(¬٢) المحبر ٣٠، وتاريخ الطبرى ٢٧٩:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٩٩:٥، ودرر الفرائد ٢٠٨.\r(¬٣) المحبر ٣٠، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، ودرر الفرائد ٢٠٨.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٨٢:٨، والكامل لابن الأثير ١٠١:٥.\r(¬٥) كذا فى الأصول. والمشهور عمر بن عبد الرحمن. وانظر ترجمته والخلاف حول اسمه فى نسب قريش للمصعب الزبيرى ص ٤٠٧، والعقد الثمين ٣٣٠:٦ برقم ٣٠٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407537,"book_id":1454,"shamela_page_id":768,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":768,"body":"«سنة أربع وعشرين ومائة»\rفيها حج بالناس أمير الحرمين محمد بن هشام المخزومى (¬١).\rوحج فى هذه السنة عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك، ومعه امرأته أم سلمة بنت هشام بن عبد الملك، وكان على بابها أمير الحرمين محمد بن هشام يرسل بالسلام (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وعشرين ومائة»\rفيها ولى مكة والطائف خال أمير المؤمنين الوليد بن يزيد بن عبد الملك يوسف بن محمد بن يوسف الثقفى بن أبى الحجاج بن يوسف (¬٣)، وقبض على محمد بن هشام، وإبراهيم بن هشام، لكونهما [خالى هشام بن عبد الملك] (¬٤) وقدم بهما المدينة فى شعبان؛ فأقامهما للناس ثم حملا إلى الشام، فأحضرا عند الوليد فدعا لهما بالسياط وأمر بجلدهما، فقال له محمد: أسألك بالقرابة.\rفقال: وأى قرابة بينى وبينك، هل أنت إلا من أشجع؟ قال:\rفأسألك بصهر عبد الملك. قال: لم تحفظه. قال: يا أمير المؤمنين","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٠، وتاريخ الطبرى ٢٨٣:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ١٠٣:٥، ودرر الفرائد ٢٠٨.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٨٣:٨.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٩٩:٨، والكامل لابن الأثير ١٠٨:٥.\r(¬٤) سقط فى ت، وفى م «فى حياة هشام» والمثبت عن البداية والنهاية ٤:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407538,"book_id":1454,"shamela_page_id":769,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":769,"body":"قد نهى رسول الله ﷺ أن يضرب بالسياط فى شئ إلا فى حد.\rقال: وفى حد أضربك وقود؛ أنت أول من سن ذلك على العرجىّ، وهو ابن عمى وابن أمير المؤمنين عثمان، فما رعيت حق جدّه، ولا نسبته لهشام، ولا ذكرت حينئذ هذا الخبر؛ أنا ولىّ ثأره، اضرب يا غلام. فضربهما ضربا شديدا - وكان محمد قد أخذ العرجىّ وقيّده وأقامه للناس وجلده وسجنه إلى أن مات بعد تسع سنين؛ لهجاء العرجى إيّاه - ثم أوثقهما الوليد بالحديد، ووجّه بهما إلى يوسف بن عمر بالكوفة، وأمره باستضافتهما وتعذيبهما حتى يتلفا، وكتب إليه:\rاحبسهما مع ابن النصرانية - يعنى خالدا القسرى - ونفسك نفسك إن عاش أحد منهم. فعذبهما عذابا شديدا - وأخذ منهما مالا عظيما - حتى لم يبق/فيهما موضع للضرب، وكان محمد بن هشام مطروحا فإذا أرادوا أن يقيموه أخذوا بلحيته فجذبوه بها. ولما اشتدت الحال بهما تحامل إبراهيم لينظر فى وجه محمد فوقع عليه فماتا جميعا، ومات خالد القسرى (¬١) معهما فى يوم واحد؛ فى المحرم من سنة ست وعشرين.\rوفيها حجّ بالناس أمير الحرمين يوسف بن محمد بن يوسف الثقفى (¬٢).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٧:٩ - ٢٢، والبداية والنهاية ١٧:١٠ - ٢١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٩٩:٨، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ٥: ١٠٩، ودرر الفرائد ٢٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407539,"book_id":1454,"shamela_page_id":770,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":770,"body":"وفيها - أو فى سنة أربع وعشرين (¬١) مات أبو عامر القاسم ابن أبى بزة يسار المكى القارى (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وعشرين ومائة»\rفيها عزل يزيد بن الوليد عن إمرة مكة والطائف يوسف بن محمد الثقفى، وولى عليهما آبا محمد عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموى (¬٣).\rوفيها حج بالناس عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الأموى كذا قال الواقدى فيما ذكره ابن جرير (¬٤) وابن الجوزى، وقال المسعود (¬٥) والعتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عمر بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان (¬٦).","footnotes":"(¬١) زادت الأصول «أو خمس وعشرين» ولا يحتاجها السياق حيث أننا بصدد أخبار سنة خمس وعشرين ومائة.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٠٩:٥، والبداية والنهاية ٣٤٠:٩، والخلاصة للخزرجى ٣١١، والعقد الثمين ٣٦:٧.\r(¬٣) وانظر ما ورد بصدد عزل يوسف بن محمد فى تاريخ الطبرى ٤٤:٩، والكامل لابن الأثير ١٢٨:٥، والبداية والنهاية ١٥:١٠، ١٦، والعقد الثمين ٤٩٦:٧، وشفاء الغرام ١٧٤:٢، والجامع اللطيف ٢٩٠.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٤٦:٩، والبداية والنهاية ١٧:١٠، ودرر الفرائد ٢٠٨\r(¬٥) مروج الذهب ٤٠٠:٤.\r(¬٦) وانظر المحبر ٣٢، وتاريخ الطبرى ٤٦:٩، والكامل لابن الأثير ٥: ١٢٨، ١٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407540,"book_id":1454,"shamela_page_id":771,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":771,"body":"وفيها أو فى التى بعدها مات عمرو بن دينار (¬١).\r***\r\r«سنة سبع وعشرين ومائة»\rفيها حج بالناس أمير مكة والمدينة والطائف أبو محمد عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموى (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وعشرين ومائة»\rفيها حج بالناس عامل مروان (¬٣) على الحرمين والطائف عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الأموى (¬٤).\rوفيها حج أبو حمزة الخارجى، واسمه المختار بن عوف الأزدى السلمى النضرى، وكان فى كل سنة قبل هذه يوافى مكة ويدعو الناس إلى خلاف مروان بن محمد، فلم يزل كذلك حتى وافى فى هذه السنة","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٧٤:٦ برقم ٣١١٥.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٦٦:٩، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ١٣٧:٥، ودرر الفرائد ٢٠٨.\r(¬٣) هو الخليفة مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، بويع بالخلافة بعد إبراهيم ابن الوليد، وذلك فى سنة سبع وعشرين ومائة، وانظر المحبر ٣٢، وتاريخ الطبرى ٨: ٥٣. والإمامة والسياسة ١٣٦، ودول الإسلام ٨٧:١، ومآثر الإنافة ١٦٢:١ - ١٦٦. والبداية والنهاية ٢٢:١٠.\r(¬٤) المحبر ٣٢، وتاريخ الطبرى ٧٨:٩، ومروج الذهب ٤٠٠:٤، والكامل لابن الأثير ١٤٢:٥، والبداية والنهاية ٢٩:١٠، ودرر الفرائد ٢٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407541,"book_id":1454,"shamela_page_id":772,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":772,"body":"عبد الله بن يحيى المعروف بطالب الحق، فقال له: يا رجل، أسمع كلاما حسنا، وأراك تدعو إلى حق، فانطلق معى فإنى مطاع فى قومى. فخرج حتى ورد حضرموت، فبايعه أبو حمزة على الخلافة، ودعا إلى خلاف مروان (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وعشرين ومائة»\rفيها عزل مروان بن محمد الحمار عن إمرة الحرمين عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز الأموى، وولى عبد الواحد/بن سليمان ابن عبد الملك بن مروان (¬٢).\rوحج بالناس عبد الواحد، ولم يشعر الناس بعرفة إلا وقد طلعت عليهم من جبال عرفة من طريق الطائف أعلام وعمائم سود على رءوس الرّماح وهم عشرة آلاف، ويقال سبعمائة رجل رسل عبد الله بن يحيى الأعور الكندى المسمى طالب الحق، ومقدمهم أبو حمزة المختار بن عوف الخارجى الإباضى ومعهم بلج (¬٣) بخلافهم مروان وآل مروان والتّبرّى منهم، فراسلهم عبد الواحد بن سليمان","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٧٨:٩، والكامل لابن الأثير ١١١:٥، والعقد الثمين ١٥٤:٧.\r(¬٢) البداية والنهاية ٣٤:١٠، ومآثر الإنافة ١٦٦:١، والجامع اللطيف ٢٩٠.\r(¬٣) هو بلج بن عيينة بن الهيضم الأسدى من أهل البصرة، وأحد قادة أبى حمزة المختار (تاريخ الطبرى ٩٦:٩، ١٠٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407542,"book_id":1454,"shamela_page_id":773,"part":"2","page_num":160,"sequence_num":773,"body":"ابن عبد الملك فى المسألة وطلب منهم الهدنة حتى تنقضى أيام الحج.\rفقالوا: نحن بحجنا أضنّ أو قالوا -: أمسّ وعليه أشح - فصالحهم على أنهم جميعا آمنون بعضهم من بعض حتى ينفر الناس النفر الأخير، ويصبحوا من الغد. فوقفوا بعرفة على حدة، ودفع بالناس عبد الواحد؛ فنزل بمنى فى منزل السلطان، ونزل أبو حمزة الخارجى مقدم الفريق الآخر بقرن الثعالب (¬١) فأرسل عبد الواحد إلى أبى حمزة عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب، ومحمد بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق، وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب، وربيعة بن أبى عبد الرحمن فى رجال أمثالهم، فدخلوا على أبى حمزة وعليه إزار قطرى (¬٢) غليظ. فتقدم إليه عبد الله بن حسن، ومحمد بن عبد الله فنسبهما فانتسبا له، فعبس فى وجوههما، وأظهر الكراهة لهما، ثم سأل عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن عمر فانتسبا له، فبشّ إليهما وتبسّم فى وجوههما وقال:\rوالله ما خرجنا إلا لنسير بسيرة أبويكما - فقال له عبد الله بن الحسن: والله ما جئناك لتفضل بين آبائنا، ولكن بعثنا إليك الأمير برسالة، وهذا ربيعة يخبرك بها. فلما ذكر له ربيعة نقض العهد قال أبو حمزة: معاذ الله أن ننقض العهد أو نخيس به، والله لا أفعل ولو","footnotes":"(¬١) قرن الثعالب: هو قرن المنازل؛ ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة (مراصد الاطلاع)\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الطبرى ٩٦:١٠ «إزار قطن».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407543,"book_id":1454,"shamela_page_id":774,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":774,"body":"قطعت رقبتى هذه، /ولكن تنقضى الهدنة بيننا وبينكم. فرجعوا إلى عبد الواحد فأخبروه، فلما كان يوم النفر الأول خرج عبد الواحد يفيض حتى مضى على وجهه وترك فساطيطه وثقله بمنى، وسار إلى المدينة وخلّى مكة، فدخلها أبو حمزة بغير قتال، فقال بعضهم فى عبد الواحد: -\rزار الحجيج عصابة قد خالفوا … دين الإله ففرّ عبد الواحد\rترك الحلائل والإمارة هاربا … ومضى يخبّط كالبعير الشّارد\rثم مضى عبد الواحد حتى دخل المدينة، فضرب على أهلها البعث، وزادهم فى العطاء عشرة عشرة، وأمرهم بالتجهيز (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاثين ومائة»\rفيها بعث عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان من المدينة النبوية جيشا لقتال أبى حمزة، وأمّر عليهم عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فخرجوا فلما كانوا بالحرّة لقيتهم جزر منحورة. فتقدموا فلما كانوا بالعقيق تعلّق لواؤهم بسمرة فانكسر الرمح؛ فتشاءم الناس بالخروج.\rوسار أبو حمزة من مكة لقتال جيش عبد الواحد،","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٩٥:٩، ٩٦، والكامل لابن الأثير ١٥١:٥، والعقد الثمين ١٥٣:٧، وانظر شفاء الغرام ١٧٥:٢، ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407544,"book_id":1454,"shamela_page_id":775,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":775,"body":"واستخلف على مكة أبرهة بن الصّبّاح الحميرى، وأرسل رسله إلى جيش عبد العزيز وهو يقول: إننا والله ما لنا بقتالكم حاجة، دعونا نمضى إلى عدونا. فأبى أهل المدينة، ولم يجيبوه إلى ذلك، وساروا حتى نزلوا بقديد لسبع مضين (¬١) من صفر، وتفرقوا بعد نزولهم هناك، فلم يشعروا إلا وقد خرج عليهم أصحاب أبى حمزة من الغياض فقتلوهم، وكانت المقتلة بقريش - وفيهم كانت الشوكة - فأصيب منهم عدد كثير نحو سبعمائة، وكانوا مترفين (¬٢) ليسوا بأصحاب حرب، وقدم المنهزمون المدينة فكانت المرأة تقيم النوائح على زوجها ومعها النساء حتى تأتيهن الأخبار عن رجالهن، فيخرجن امرأة امرأة كل واحدة منهن تذهب لقتل زوجها فلا يبقى عندها امرأة لكثرة من قتل. وقيل إن خزاعة دلّت (¬٣) أبا حمزة على أصحاب قديد، وسار أبو حمزة إلى المدينة فدخلها لثلاث عشرة بقيت من صفر (¬٤) /ومضى عبد الواحد منها إلى الشام فأتى مروان بن محمد فأخبره. فانتخب مروان من عسكره أربعة آلاف فارس واستعمل عليهم عبد الملك بن محمد بن عطية (¬٥) السعدى. وولاّه الحرمين واليمن، وأمره","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بقين» والمثبت يتفق مع ما فى تاريخ الطبرى ١٠٨:٩، ففيه «لسبع ليال خلون».\r(¬٢) فى الأصول «متفرقين» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٥٧:٥، والعقد الثمين ١٥٦:٧. وفى تاريخ الطبرى ١٠٧:٩ «فنزل قوم مغترون ليسوا بأصحاب حرب، فلم يرعهم إلا القوم قد خرجوا عليهم».\r(¬٣) فى الأصول «حضت» والمثبت عن المراجع السابقة.\r(¬٤) فى الأصول «فى ثالث صفر» والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٠٩:٩، وفى الكامل لابن الأثير «فى ثالث عشر صفر».\r(¬٥) فى الأصول «عروة» والمثبت عما سيرد بعد، وعن تاريخ الطبرى ١٠٩:٩، والكامل لابن الأثير ١٥٨:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407545,"book_id":1454,"shamela_page_id":776,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":776,"body":"أن يجد السير، وأن يقاتل الخوارج فإن هو ظفر بهم يسير حتى يبلغ اليمن ويقاتل عبد الله بن يحيى طالب الحق. فسار ابن عطية فلقى بلجا على مقدمة أبى حمزة بوادى القرى فاقتتلوا فقتل بلج وعامة أصحابه. ثم سار ابن عطية طالبا أبا حمزة فلحقه، فالتقى مع جيش أبى حمزة بالأبطح [بمكة] (¬١) ومع أبى حمزة خمسة عشر ألفا، ففرق عليه ابن عطية الخيل من أعلى مكة ومن أسفلها ومن قبل منى، وأتاه من أعلى الثنية، فقال أبو حمزة لأصحابه: لا تقاتلوهم حتى تخبروهم فصاحوا بهم: ما تقولون فى القرآن والعمل به؟ فقال ابن عطية: نضعه فى جوف الجوالق. قالوا: فما تقولون فى مال اليتيم؟ قال ابن عطية: نأكل ماله ونفجر بأمه. فى أشياء سألوه عنها. فلما سمعوا كلامه قاتلوه حتى أمسوا فصاحوا: ويحك يا ابن عطية؛ إن الله قد جعل الليل سكنا، فاسكن. فأبى فقاتلهم حتى قتلهم، وقتل أبرهة عند بئر ميمون (¬٢)، وقتل. أبو حمزة وخلق من جيشه وانهزم بقيتهم.\rوسار ابن عطية إلى اليمن واستخلف على مكة ابن ماعز - رجلا من أهل الشام - فلما سمع عبد الله بن يحيى الكندى الأعور الملقب طالب الحق الذى أنفذ أبا حمزة إلى مكة خبر أبى حمزة","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ١٥٨:٧.\r(¬٢) بئر ميمون: بئر حفرها ميمون أخو العلاء الحضرمى والى البحرين، عندها قبر أبى جعفر المنصور - فيما يسمى اليوم بحىّ الجعفرية بين أذاخر والحجون (معالم مكة للبلادى).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407546,"book_id":1454,"shamela_page_id":777,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":777,"body":"وأصحابه سار فى نحو ثلاثين ألفا حتى نزل صعدة (¬١)، فالتقى هو وجيش ابن عطية فقتل الأعور ومن معه، وبعث ابن عطية برأسه إلى مروان، فكتب إليه مروان يأمره أن يسرع السير للحجّ بالناس، فتوجّه ابن عطية بعد حروب جرت له فى اليمن فى خمسة عشرة رجلا - وقيل اثنى عشر رجلا - من وجوه أصحابه ليقيم الموسم ومعه أربعون ألف دينار (¬٢)، وخلف عسكره وخيله بصنعاء، وخلف على اليمن ابن أخيه، ونزل الجرف فأتاه/ابنا جمانة (¬٣) المراديّان فى جمع كثير، وقالوا له ولأصحابه: أنتم لصوص. وأخرج ابن عطية عهده على الحجّ؛ فقال: هذا عهد أمير المؤمنين بالحج، وأنا ابن عطية.\rفقالوا: هذا باطل وأنتم لصوص، فقاتلهم ابن عطية حتى قتل (¬٤).\rوفيها كان أمير الحرمين والطائف محمد بن عبد الملك بن مروان، كذا قال ابن الأثير (¬٥)، وقال: وفيها حج بالناس محمد بن عبد الملك بن مروان (¬٦)، وكذا قال ابن الجوزى، ويقال عبد العزيز","footnotes":"(¬١) صعدة: بلدة فى شمالى صنعاء على ستين فرسخا منها، وهى أم قرى بلد قضاعة وما إليها من همدان (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٢) فى الأصول «أربعة وأربعون دينارا» والمثبت عن تاريخ الطبرى ١١١:٩، والكامل لابن الأثير ١٥٩:٥، والبداية والنهاية ٣٧:١٠.\r(¬٣) فى الأصول «حماد» والمثبت عن المراجع السابقة.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٠٩:٩ - ١١١، وكامل ابن الأثير ١٥٨:٥، والعقد الثمين ١٥٨:٧، ١٥٩.\r(¬٥) الكامل لابن الأثير ١٥٩:٥.\r(¬٦) تاريخ الطبرى ١١٢:٩، والمرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407547,"book_id":1454,"shamela_page_id":778,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":778,"body":"ابن عمر بن عبد العزيز، وقال المسعودى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة محمد بن عبد الملك بن عطية السعدى (¬١).\rوفيها مات أبو صفوان (¬٢) حميد بن قيس الأسدى.\r***\r\r«سنة إحدى وثلاثين ومائة»\rفيها حج بالناس عامل الحرمين والطائف الوليد بن عروة بن محمد بن عطية السعدى، من قبل عمه عبد الملك بن محمد بن عطية السعدى (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وثلاثين ومائة»\rفيها حبس عامل مكة لمروان الوليد بن عروة السعدى سديف بن ميمون المكى الشاعر فى الحبس، وسبب ذلك أنه كان يتكلم فى بنى أميّة ويطلق لسانه فيهم ويهجوهم، وكان له فى الحساب نظر، وفى الأدب حظ وافر، وكان يجلس مع جماعة من","footnotes":"(¬١) مروج الذهب ٤٠٠:٤. وانظر المحبر ٣٣، وشفاء الغرام ١٧٦:٢.\r(¬٢) فى الأصول «أبو صفوان بن حميد» والتصويب من العقد الثمين ٤: ٢٣١.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١١٧:٩، والكامل لابن الأثير ١٦٣:٥، والعقد الثمين ٥١٢:٥ وفيه «وهذا يدل على أن عبد الملك كان حيا فى سنة إحدى وثلاثين، وهذا يخالف ما تقدم، والله أعلم».\rوقد تقدم أنه قتل سنة ثلاثين ومائة هجرية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407548,"book_id":1454,"shamela_page_id":779,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":779,"body":"أهل مكة والطائف يسمرون فى المسجد الحرام إلى نصف الليل ونحوه فيتحدثون، ويخبرهم بدولة بنى هاشم أنها قريبة، فبلغ ذلك الوليد بن عروة فاتخذ عليه الأرصاد مع أصحابه حتى أخذوه فحبسوه، ثم جعل يجلده كل سبت مائة سوط، كلما مضى سبت أخرجه فضربه مائة سوط، حتى ضربه أسبتا (¬١).\rوفيها ولّى أبو العباس السفاح (¬٢) إمرة الحرمين، واليمن واليمامة والحج بالناس عمّه أبا سليمان داود بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمى (¬٣)، فسار إلى مكة، فلما سمع الوليد بن عروة السعدى - وهو عامل مكة لمروان بن محمد - بأنّ داود بن على يريد مكة أيقن بالهلاك فخرج هاربا إلى الشام (¬٤).\rوقدم داود بن على إلى مكة يوم الأربعاء [سنة اثنتين وثلاثين ومائة] (¬٥) /وأطلق سديف بن ميمون المكى الشاعر من الحبس، فلما أطلق مدح بنى العباس بقصيدة مطلعها:","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥١٧:٤.\r(¬٢) هو أبو العباس عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم. الملقب بالسفاح أول الخلفاء العباسيين، ولى الخلافة فى ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة مضت من ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وانظر المحبر ٣٣، وتاريخ الطبرى ١٢٨:٩ وما بعدها، والكامل لابن الأثير ١٦٥:٥، وما بعدها، ومآثر الإنافة ١٧٠:١، وتاريخ الخلفاء ٢٥٦.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٤٧:٩، والكامل لابن الأثير ١٨١:٥.\r(¬٤) كذا فى ت. وسقط فى م. وفى العقد الثمين ٥١٧:٤ «إلى اليمن».\r(¬٥) بياض فى الأصول بمقدار ثلاث كلمات، والمثبت عن العقد الثمين ٤: ٥١٧، ولم يرد فيه ذكر الشهر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407549,"book_id":1454,"shamela_page_id":780,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":780,"body":"أصبح الدّين ثابت الأساس … بالبهاليل من بنى العبّاس\rطلبوا وتر هاشم فشفوها … بعد ميل من الزمان وباس\rلا تقيلنّ عبد شمس عثارا … واقطعن كلّ رقلة وغراس\rخوفها أظهر التّودّد منها … وبها منكم كحزّ المواسى\rولقد غاظنى وغاظ سوائى … قربهم من نمارق وكراسى\rأنزلوها بحيث أنزلها اللّ … هـ بدار الهوان والإتعاس\rواذكروا مصرع الحسين وزيدا (¬١) … وقتيلا (¬٢) بجانب المهراس (¬٣)\rوالقتيل (¬٤) الذى بحرّان أضحى … ثاويا بين غربة وتناسى (¬٥)\rوصعد داود على المنبر فخطب فأرتج عليه، فقام إليه سديف فخطب بين يديه فقال: أما بعد فإن الله ﷿ بعث محمدا ﷺ، فاختاره من قريش، نفسه من أنفسهم، وبيته من بيوتهم، فكان فيما أنزل عليه فى كتابه الذى حفظه وأشهد ملائكته على حقه ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (¬٦) وجعل الحقّ من بعد محمد ﷺ إلى أهل","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى الأغانى ٣٤٥:٤ «وزيد» وهو زيد بن على بن الحسن بن على بن أبى طالب، قتل فى أيام هشام بن عبد الملك.\r(¬٢) المراد به سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب.\r(¬٣) المهراس: ماء بأحد (هامش الأغانى ٣٤٥:٤).\r(¬٤) المراد به الإمام ابراهيم بن محمد رأس الدعوة العباسية (المرجع السابق) وانظر فى مقتله البداية والنهاية ٣٩:١٠، ٤٠.\r(¬٥) وانظر الشعر فى الأغانى ٣٤٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٧٤:٥ مع اختلاف فى بعض الألفاظ وزيادة ونقص فى الأبيات.\r(¬٦) سورة الأحزاب آية ٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407550,"book_id":1454,"shamela_page_id":781,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":781,"body":"بيته، فقاتلوا على سنّته وملّته بعد غض من الزمان، وتتابع الشيطان بين ظهرانى أقوام، إن رتق حق فتقوه، وإن فتق جور رتقوه، آثروا العاجل على الآجل، والفانى على الباقى، أهل خمور وماجور، وطنابير ومزامير، إن ذكّروا (¬١) الله لم يذكروا، وإن قوّموا للّحقّ أدبروا، بهذا قام زمانهم، وبه كان يعمر سلطانهم، عمّ الضلال وأحبطت أعمالهم. إنّ غرّ آل محمد ﷺ أولى بالخلافة منهم، فبم ولم أيّها الناس؟ ألهم (¬٢) الفضل بالصحابة دون ذوى القربى، الشركاء فى النسب، والورثة للسّلب، مع ضربهم على الدين جاهلكم، وإطعامهم فى اللّأواء جائعكم، وأمنهم فى المخاوف سابلكم، والله ما اخترتم من حيث اختار الله لنفسه؛ ما زلتم تولّون تيميّا مرّة، وعدويّا مرة، وأسديّا مرة، وأمويّا مرّة، حتى جاءكم من لا يعرف اسمه ولا نسبه، فضربكم/بالسيف، فأعطيتموها (¬٣) عنوة وأنتم كارهون آل محمد ﷺ، أئمة الهدى، ومنار سبل التّقى، كم قصم الله بهم من منافق طاغ، وفاسق باغ، وأرثاد أملاغ (¬٤). فهم السادة القادة الذادة، بنو عمّ الرسول ﷺ، ومنزل جبريل بالتنزيل، لم يسمع بمثل العباس (¬٥)، لم تخضع له الأمة إلا لواجب حقّ الحرمة،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ذكر» والمثبت عن العقد الثمين ٥١٥:٤.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٥١٥:٤ «ألكم».\r(¬٣) كذا فى م والعقد الثمين ٥١٦:٤. وفى ت «فأطعتموهم».\r(¬٤) الأرثاد: جمع رثد للجماعة المقيمة من الناس، والأملاغ: جمع ملغ للمتملق والأحمق الذى يتكلم بالفحش، ومن لا يبالى ما قال ولا ما قيل له (المعجم الوسيط)\r(¬٥) فى الأصول «عباس» والمثبت عن العقد الثمين ٥١٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407551,"book_id":1454,"shamela_page_id":782,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":782,"body":"أبو رسول الله ﷺ بعد أبيه، وإحدى يديه، وجلدة ما بين عينيه، والموثّق له يوم العقبة، وأمينه يوم القيامة، ورسوله يوم مكة، وحاميه يوم حنين عند ملتقى الفئتين، والشافع يوم نيق العقاب (¬١)، إذ سار رسول الله ﷺ قبل الأحزاب، أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم.\rوخطب داود بمكة خطبة. وهى: شكرا شكرا، والله ما خرجنا لنحفر فيكم نهرا، ولا لنبى فيكم قصرا، أظنّ عدوّ الله أن لن (¬٢) نظفر إذ [مد] (¬٣) له فى عنانه، حتى عثر فى فضل زمانه! فالآن عاد الحقّ فى نصابه، وطلعت الشمس من مشرقها، والآن تولّى القوس باريها، وعاد النّبل إلى النّزعة، ورجع الأمر إلى مستقرّه، فى أهل بيت نبيّكم، أهل الرأفة والرحمة. فاتقوا الله واسمعوا وأطيعوا، ولا تجعلوا النّعم التى أنعم الله عليكم سببا لشح به هلكتكم، ويزيل النعمة عنكم.\rوفيها رفع داود بن على العباسى - إثر قدومه إلى مكة - الفسقيّة التى جعلها خالد القسرىّ فى ولايته لمكة، بأمر سليمان بن عبد الملك، وقيل بأمر أخيه الوليد بن عبد الملك، بين زمزم والركن والمقام، وهدم البركة التى جعلها خالد أيضا عند باب الصفا، وصرف العين إلى بركة كانت بباب المسجد؛ فسرّ الناس بذلك سرورا عظيما (¬٤).","footnotes":"(¬١) نيق العقاب: موضع بين مكة والمدينة قرب الجحفة (مراصد الاطلاع، ووفاء الوفا ٣٨٦:٢).\r(¬٢) فى الأصول «إن لم» والمثبت عن العقد الثمين ٣٥٢:٤.\r(¬٣) إضافة عن المرجع السابق.\r(¬٤) فى الأصول «خبرا» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407552,"book_id":1454,"shamela_page_id":783,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":783,"body":"وفيها حجّ بالناس عامل الحرمين داود بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وهى أول حجة حجها بنو العباس (¬١).\rوفيها مات إبراهيم بن ميسرة الطائفى (¬٢).\rوعبد الله بن أبى نجيح يسار الثقفى مولاهم (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وثلاثين ومائة»\rفيها قتل داود بن على بن عبد الله/بن عباس من ظفر به من بنى أمية بالحرمين، ولما أراد قتلهم قال له عبد الله بن الحسن [بن الحسن] (¬٤) يا أخى، إذا قتلت هؤلاء فمن تباهى بملكك؟ ما يكفيك أن يروك غاديا ورائحا فيما يسرّك ويسوءهم؟! فلم يقبل منه وقتلهم.\rوفيها مات أمير الحرمين داود بن على بن عبد الله بن عباس ليلة هلال ربيع الأول بالمدينة، واستخلف - حين حضرته الوفاة - ابنه موسى. وولّى الخليفة السفاح عمّه زياد بن عبيد الله بن عبد المدان","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٣، وتاريخ الطبرى ١٤٧:٩، ومروج الذهب ٤٠١:٤، والكامل لابن الأثير ١٨١:٥، ودرر الفرائد ٢٠٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٩٦٦:٣.\r(¬٣) كان مولى للأخنس بن شريق الثقفى. وانظر العقد الثمين ٣٠٠:٥.\r(¬٤) الإضافة عن الكامل لابن الأثير ١٨٢:٥، والعقد الثمين ٣٥٠:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407553,"book_id":1454,"shamela_page_id":784,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":784,"body":"الحارثى الحرمين والطائف والحج بالناس، فحج بالناس هذه السنة زياد (¬١).\r***\r\r«سنة أربع وثلاثين ومائة»\rفيها كان أمير الحرمين والطائف واليمامة زياد بن عبيد الله.\rوفيها ضربت الأميال بين مكة والكوفة (¬٢).\rوفيها حج بالناس عامل الكوفة عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عباس (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وثلاثين ومائة»\rفيها عزل عن مكة والطائف واليمامة زياد بن عبيد الله الحارثى بالعباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب (¬٤).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٤٧:٩، ١٤٨. والمحبر ٣٤، ومروج الذهب ٤: ٤٠١، والكامل لابن الأثير ١٨٢:٥، والعقد الثمين ٣٥٠:٤.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٥١:٩، والكامل لابن الأثير ١٨٤:٥، ودرر الفرائد ٢٠٩.\r(¬٣) المرجع السابق. وانظر المحبر ٣٤. ومروج الذهب ٤٠١:٤.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٥٢:٩. وفى شفاء الغرام ١٧٧:٢ «أن زياد بن عبيد الله الحارثى دامت ولايته إلى سنة ست وثلاثين ومائة، ثم ولى بعده العباس بن عبد الله ابن معبد بن العباس فى سنة ست وثلاثين ومائة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407554,"book_id":1454,"shamela_page_id":785,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":785,"body":"وفيها حج بالناس عامل البصرة سليمان بن على بن عبد الله بن عباس (¬١).\r***\r\r«سنة ست وثلاثين ومائة»\rفيها كان عامل مكة العباس بن عبد الله بن معبد.\rوفيها حجّ بالناس أبو جعفر المنصور قبل أن يستخلف، وحجّ معه أبو مسلم الخراسانى؛ واسمه عبد الرحمن بن مسلم، فكان فى طريقه يصلح العقاب ويكسو الأعراب كل منزل، ويصل من سأله، وحفر الآبار، وسهّل الطريق، وكان الصّيت له، وكان الأعراب يقولون: هذا المكذوب عليه. وأمر مناديا فى طريقه إلى مكة: برئت الذّمة من رجل أوقد نارا فى عسكر الأمير، فلم يزل يغديهم ويعشيهم حتى بلغ مكة. ولما وصل الحرم نزل وخلع نعليه ومشى حافيا تعظيما للحرم، وأوقف فى المسعى خمسمائة وصيف على رقابهم المناديل يسقون الأشربة من سعى من الحاج بين الصفا والمروة. ورأى أهل اليمن، قال: أىّ جند هؤلاء لو لقيهم رجل ظريف اللسان غزير الدمعة؟! فلما صدر الناس من الموسم نفر أبو مسلم قبل أبى جعفر (¬٢) كراهة اجتماعهما (¬٢) على الماء، فبضر ذلك بالناس، والتماس الرفق بهم (¬٣).","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٤، وتاريخ الطبرى ١٥٢:٩، ومروج الذهب ٤٠١:٤، والكامل لابن الأثير ١٨٥:٥.\r(¬٢) العبارة مضطربة فى الأصول، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬٣) وانظر تاريخ الطبرى ١٥٩:٩، ١٦٠، والكامل لابن الأثير ١٨٩:٥، ودرر الفرائد ٢٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407555,"book_id":1454,"shamela_page_id":786,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":786,"body":"«سنة سبع وثلاثين ومائة»\rفيها كان أمير مكة العباس بن عبد الله بن معبد، ومات بعد انقضاء الموسم فى هذه السنة، فضم إسماعيل بن على بن عبد الله عمله إلى زياد بن عبيد الله الحارثى، وأقرّه المنصور عليه (¬١).\rوفيها حج بالناس إسماعيل بن على/بن عبد الله بن عباس (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وثلاثين ومائة»\rفيها فى المحرم كذا قال .... (¬٣)، وقال ابن الجوزى: إنه فى سنة تسع وثلاثين أمر أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور بالزيادة فى المسجد الحرام، فزيد فى شقة الشامى، الذى يلى دار العجلة، ودار الندوة، وفى أسفله، ولم يزد عليه فى أعلاه ولا فى شقه الذى يلى الوادى. واشترى من الناس دورهم الملاصقة بالمسجد من أسفله حتى وضعه على منتهاه اليوم. وكانت زاوية المسجد التى تلى أجياد الكبير عند باب بنى جمح، عند الأحجار النادرة [من جدر المسجد] (¬٤) التى عند بيت زيت قناديل المسجد، عند [آخر","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١٩٥:٥، وتاريخ الطبرى ١٦٩:٩.\r(¬٢) المحبر ٣٤، وتاريخ الطبرى ١٦٩:٩، ومروج الذهب ٤٠١:٤، والكامل لابن الأثير ١٩٥:٥. ودرر الفرائد ٢٠٩.\r(¬٣) بياض فى الأصول بمقدار كلمة.\r(¬٤) الإضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٧٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407556,"book_id":1454,"shamela_page_id":787,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":787,"body":"منتهى] أساطين الرخام من أول الأساطين المبيضة، فذهب به فى العرض على المطمار حتى انتهى إلى المنارة التى بركن المسجد اليوم عند باب بنى سهم، وهى (¬١) من عمل أبى جعفر، ثم أصعد به على المطمار فى وجه دار العجلة حتى انتهى إلى موضع متزاور عند الباب الذى يخرج منه إلى دار حجير بن أبى إهاب بين دار العجلة ودار الندوة، وكان الذى ولى عمارة المسجد لأمير المؤمنين أبى جعفر زياد بن عبيد الله الحارثى وهو أمير على مكة، وكان على شرطته عبد العزيز بن عبد الله بن مسافع الشيبى جد مسافع بن عبد الرحمن. فلما انتهى به إلى الموضع المتزاور ذهب عبد العزيز ينظر فإذا هو إن مضى به على المطمار أجحف بدار شيبة بن عثمان، وأدخل أكثرها فى المسجد؛ فكلم زياد بن عبيد الله فى أنه يميل عنه المطمار شيئا ففعل، فلما صار إلى هذا الموضع المتزاور أماله فى المسجد؛ أمرّه على دار الندوة فأدخل أكثرها فى المسجد، ثم صار إلى دار شيبة بن عثمان فأدخل منها إلى الموضع الذى عنده آخر عمل الفسيفساء اليوم فى الطاق الداخل من الأساطين التى تلى دار شيبة ودار الندوة، فكان هذا الموضع زاوية المسجد، وكانت فيه منارة من عمل أمير المؤمنين أبى جعفر، ثم ردّه فى المعراض حتى وصله بعمل الوليد بن عبد الملك الذى فى أعلى المسجد. وإنما (¬٢) كان عمل أبى جعفر طاقا واحدا، وهو الطاق الأول الداخل الملاصق بدار شيبة بن عثمان ودار الندوة ودار العجلة ودار/زبيدة فذاك الطاق وهو عمل أبى","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى اخبار مكة للأزرقى ٧٢:٢ «وهو من عمل».\r(¬٢) فى الأصول «ولما» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٧٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407557,"book_id":1454,"shamela_page_id":788,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":788,"body":"جعفر لم يغيّر، ولم يحرّك عن حاله إلى اليوم، وإنما عمل الفسيفساء فيه لأنه كان وجه المسجد، وكان بناء المسجد فى شق الوادى من الأحجار التى وضعت عند بيت الزيت، عند أول الأساطين المبيضة، عند منتهى أساطين الرخام، وكان من هذا الموضع مستقيما على المطمار حتى يلصق ببيت الشراب، وكان عمل أبى جعفر إيّاه بأساطين الرخام طاقا واحدا، وأزر المسجد كما يدور مرتبطة بالرخام، وجعل فى وجه الأساطين الفسيفساء، فكان هذا عمل أبى جعفر المنصور على ما وصفت، وكان ذلك كله على يدى زياد بن عبيد الله الحارثى.\rوكتب على باب المسجد الذى يمر منه سيل المسجد؛ وهو سيل باب بنى جمح، وهو آخر عمل أبى جعفر من تلك الناحية بالفسيفساء الأسود [فى] (¬١) فسيفساء مذهب وهو قائم إلى اليوم «بسم الله الرحمن الرحيم: محمد رسول الله ﷺ أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً﴾ - إلى قوله - ﴿غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ﴾ (¬٢). أمر عبد الله أمير المؤمنين - أكرمه الله - بتوسعة المسجد الحرام وعمارته والزيادة فيه نظرا منه للمسلمين واهتماما بأمورهم، وكان الذى زاد فيه الضعف مما كان عليه قبل","footnotes":"(¬١) الإضافة عن المرجع السابق.\r(¬٢) سورة آل عمران الآيتان ٩٦، ٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407558,"book_id":1454,"shamela_page_id":789,"part":"2","page_num":176,"sequence_num":789,"body":"[وأمر ببنيانه وتوسعته فى المحرم سنة سبع وثلاثين ومائة] (¬١) وفرغ منه ورفعت الأيدى عنه فى ذى الحجة سنة أربعين ومائة بتيسير أمر الله بأمر أمير المؤمنين ومعونة منه له عليه، وكفاية منه له وكرامة أكرمه الله بها. فأعظم الله أجر أمير المؤمنين فيما نوى من توسعة المسجد الحرام وأحسن ثوابه عليه فجمع الله [تعالى] (¬١) له به خير الدنيا والآخرة وأعز نصره وأيده (¬٢).\rوفيها حجّ بالناس الفضل بن صالح بن على بن عبد الله بن عباس، وكان خرج من الشام حاجا فأدركته ولايته على الموسم والحج بالناس فى الطريق، فمرّ بالمدينة وأحرم منها، وكان زياد بن عبيد الله على الحرمين والطائف (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وثلاثين ومائة»\rفيها كان على الحرمين والطائف زياد بن عبيد الله الحارثى (¬٤)\rوفيها حج بالناس العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس (¬٥).","footnotes":"(¬١) الإضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٧٤:٢.\r(¬٢) وانظر الاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٨٩، ٩٠.\r(¬٣) المحبر ٣٤، وتاريخ الطبرى ١٧١:٩، ومروج الذهب ٤٠١:٤، والكامل لابن الأثير ١٩٧:٥، ودرر الفرائد ٢٠٩.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٧٢:٩، والكامل لابن الأثير ٢٠١:٥.\r(¬٥) وانظر - مع المرجعين السابقين - المحبر ٣٥، ومروج الذهب ٤٠١:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407559,"book_id":1454,"shamela_page_id":790,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":790,"body":"وفيها مات أبو الفضل بن/عياض بن مسعود التميمى الخراسانى فى الحرم (¬١).\r***\r\r«سنة أربعين ومائة»\rفيها رخم الحجر - بكسر الحاء - بأمر أبى جعفر المنصور، وهو أول من رخّمه (¬٢).\rوفيها فى ذى الحجة فرغ من توسعة المسجد الحرام.\rوفيها حج بالناس أبو جعفر المنصور (¬٣)، وأحرم من الحيرة، وأعطى أشراف قريش ألف دينار لكل واحد منهم، ولم يترك أحدا منهم ومن أهل المدينة إلا أعطاه، إلا أنه لم يبلغ بأحد ما بلغ بالأشراف، وكان ممن أعطاه الألف دينار هشام بن عروة، وأعطى قواعد قريش صحائف الذهب والفضة وكساهن، وأعطى","footnotes":"(¬١) كذا ورد فى الأصول، ولم نعثر على ترجمة بهذا الاسم ضمن وفيات سنة تسع وثلاثين ومائة فيما تيسر من مراجع، وإنما ذكر فى بعضها «أبو على الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمى اليربوعى، نزيل مكة، مات بها سنة سبع وثمانين. ومائة، وانظر العقد الثمين ١٣:٧ برقم ٢٣١٠، والكامل لابن الأثير ٦٨:٦، ودول الاسلام ١١٩:١، ومرآة الجنان ٤١٥:١.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٣١٣:١، وشفاء الغرام ٢١٥:١، والجامع اللطيف ١٤٢.\r(¬٣) المحبر ٣٥، وتاريخ الطبرى ١٧٣:٩، والكامل لابن الأثير ٢٠٢:٥، والنجوم الزاهرة ٣٤٠:١، ودرر الفرائد ٢١٠، والذهب المسبوك ٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407560,"book_id":1454,"shamela_page_id":791,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":791,"body":"بالمدينة عطايا لم يعطها أحد كان قبله، ولما قضى حجه توجّه إلى بيت المقدس، ثم سلك إلى الشام منصرفا حتى أتى الرقة ونزلها - وقيل الذى حج بالناس صالح بن على بن عبد الله بن عباس، كذا قال المسعودى (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وأربعين ومائة»\rفيها عزل زياد بن عبيد الله الحارثى عن مكة والمدينة والطائف، واستعمل على المدينة محمد بن خالد بن عبد الله القسرى فى رجب، وعلى مكة والطائف الهيثم بن معاوية العتكى من أهل خراسان (¬٢).\rوفيها حجّ بالناس إسماعيل بن على بن عبد الله بن عباس كذا قال … (¬٣) وقال العتيقى وابن جرير وابن الجوزى وابن الأثير: إن الذى حج بالناس عامل دمشق وحمص وقنّسرين صالح بن على بن عبد الله بن عباس (¬٤)، وقال ابن الوردى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة الخليفة المنصور، وعاد إلى زيارة بيت المقدس (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) والذى فى مروج الذهب ٤٠١:٤ «إن الذى حج بالناس فى هذه السنة أبو جعفر المنصور».\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٧٧:٩، والكامل لابن الأثير ٢٠٥:٥، وشفاء الغرام ١٧٧:١.\r(¬٣) بياض فى الأصول بمقدار ثلث سطر.\r(¬٤) المحبر ٣٥، وتاريخ الطبرى ١٧٧:٩، ومروج الذهب ٤٠١:٤، والكامل لابن الأثير ٢٠٥:٥.\r(¬٥) درر الفرائد ٢١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407561,"book_id":1454,"shamela_page_id":792,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":792,"body":"«سنة اثنتين وأربعين ومائة»\rفيها عزل عن مكة الهيثم بن معاوية (¬١).\rوفيها حج بالناس إسماعيل بن على بن عبد الله بن عباس (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وأربعين ومائة»\rفيها عزل عن مكة والطائف الهيثم بن معاوية وولى السرى بن عبد الله بن الحارث بن عباس بن عبد المطلب (¬٣)، وأتاه عهده وهو باليمامة، فسار إلى مكة. وولى على اليمامة قثم بن العباس بن عبد الله ابن العباس (¬٤).\rوفيها حج بالناس عامل الكوفة/عيسى بن موسى بن محمد ابن على (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) وفى تاريخ الطبرى ١٧٩:٩، والكامل لابن الأثير ٢٠٦:٥ «أنه عزل عن مكة والطائف سنة ثلاث وأربعين ومائة وتولى عوضه السرى بن عبد الله بن الحارث».\r(¬٢) المحبر ٣٥، وتاريخ الطبرى ١٧٩:٩، ومروج الذهب ٤٠١:٤، والكامل لابن الأثير ٢٠٦:٥، ودرر الفرائد ٢١٠.\r(¬٣) انظر التعليق قبل السابق.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٧٩:٩، والكامل لابن الأثير ٢٠٦:٥.\r(¬٥) وانظر - مع المرجعين السابقين - المحبر ٣٥، ومروج الذهب ٤٠١:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407562,"book_id":1454,"shamela_page_id":793,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":793,"body":"«سنة أربع وأربعين ومائة»\rفيها بنى المسجد الذى يقال له مسجد البيعة بقرب العقبة التى هى بحد منى من جهة مكة فى شعب على يسار الذاهب إلى منى بينه وبين العقبة (¬١) غلوة (¬٢) أو أكثر.\rوفيها حج بالناس أبو جعفر المنصور، وكان لما قدم مكة يخرج من دار الندوة إلى الطواف يطوف فى آخر الليل، ويصلى ولا يعلم به، فإذا طلع الفجر رجع إلى دار الندوة، وجاء المؤذنون يسلمون عليه، وأقيمت الصلاة فيصلى بالناس. فخرج ذات ليلة حين أسحر، فبينما هو يطوف إذ سمع رجلا عند الملتزم وهو يقول:\rاللهم أشكو إليك ظهور البغى والفساد فى الأرض، وما يحول بين الحق وأهله من الظلم والطمع، فأسرع المنصور فى مشيه حتى ملأ مسامعه من قوله، ثم خرج فجلس ناحية من المسجد، ثم أرسل إليه فدعاه.\rفصلى ركعتين واستلم الركن، وأقبل مع الرسول فسلم عليه، فقال له المنصور: ما هذا الذى سمعتك تقول من ظهور البغى والفساد فى الأرض، وما يحول بين الحق وأهله من الظلم والطمع، فو الله لقد حشوت مسامعى ما أمرضنى وأقلقنى. فقال: يا أمير المؤمنين إن أمّنتنى على نفسى أنبأتك بالأمور من أصلها، وإلا أحتجب عنك،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الكعبة» والمثبت يقتضيه السياق، وانظر هامش أخبار مكة للأزرقى ٢٠٦:٢، والجامع اللطيف ٣٣٣.\r(¬٢) الغلوة: رمية سهم (لسان العرب) وتقدر بثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407563,"book_id":1454,"shamela_page_id":794,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":794,"body":"وأقتصر على نفسى ففيها لى شغل شاغل. فقال: أنت أنت آمن على نفسك. فقال: يا أمير المؤمنين، إن الذى دخله الطمع حتى حال بينه وبين الحق وإصلاح ما ظهر من البغى والفساد فى الأرض لأنت. قال: ويحك، فكيف يدخلنى الطمع والصفراء والبيضاء فى يدى، والحلو والحامض فى قبضتى؟! قال: وهل دخل أحدا من الطمع ما دخلك يا أمير المؤمنين؟ إن الله ﷿ استرعاك أمور المسلمين وأموالهم فأغفلت أمورهم واهتممت بجمع أموالهم، وجعلت بينك وبينهم حجابا من الآجرّ والجص، وأبوابا من الحديد، وحجبة معهم السلاح، واتخذت وزراء وأعوانا فجرة إن نسيت لم يذكروك، وإن أحسنت لم يعينوك/وقوّيتهم على ظلم الناس بالأموال والرجال والسلاح، وأمرت ألاّ يدخل عليك من الناس إلا فلانا وفلانا، ولم تأمر بإيصال المظلوم والملهوف والجائع والعارى، وما أحد إلاّ وله فى هذا المال حق، فما زال هؤلاء النفر الذين استخلصتهم لنفسك وآثرتهم على رعيتك، وأمرت ألا يحجبوا عنك، تجبى المال ولا تقسمه، قالوا: هذا قد خان الله فما بالنا لا نخونه وقد سخرلنا، وأتمروا على ألا يصل إليك من علم أخبار الناس إلا ما أرادوا، لا يخرج لك عامل فيخالف أمرهم إلا أقصوه حتى تسقط منزلته، فلما انتشر ذلك عنك وعنهم أعظمهم الناس وهابوهم، وكان أول من صانعهم عمالك بالهدايا والأموال ليتقووا بها على ظلم رعيتك، (¬١) ثم جعل ذلك ذوو القدرة","footnotes":"(¬١) وفى الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٩٢ «وتبعهم من كان ذا قدرة وثروة من رعيتك ليظلموا من دونهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407564,"book_id":1454,"shamela_page_id":795,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":795,"body":"وأكثروه من رعيتك لينالوا ظلم من دونهم من الرعية؛ فامتلأت بلاد الله بالطمع بغيا وفسادا. وصار هؤلاء القوم شركاءك فى سلطانك وأنت غافل، فإن جاءهم متظلم حيل بينه وبين الدخول إلى مدينتك، وإن أراد رفع قصته إليك عند ظهورك وجدك قد نهيت عن ذلك، ووقّفت للناس رجلا ينظر فى مظالمهم، فإن جاء ذلك الرجل فبلغ بطائنك سألوا صاحب المظالم ألا يرفع مظلمته إليك، فإن صرخ بين يديك ضرب ضربا مبرحا؛ ليكون نكالا لغيره، وأنت تنظر ولا تنكر، فما بقاء الإسلام وأهله على هذا؟! قد كانت بنو أمية، وكان لا ينتهى إليهم مظلوم إلا رفعت ظلامته، ولقد كان الرجل يأتى من أقصى الأرض حتى يبلغ باب سلطانهم فينادى: يا أهل الإسلام فيبتدرونه: مالك مالك؟ فيرفعون مظلمته إلى سلطانهم، فينتصف له. وقد كنت يا أمير المؤمنين أسافر إلى أرض الصين وبها ملك، فقدمتها مرة وقد ذهب سمع ملكهم، فجعل يبكى، فقال له وزراؤه:\rمالك تبكى لا بكت عينك؟ فقال: أما إنى لست أبكى على المصيبة إذ نزلت بى، ولكن المظلوم بالباب يصرخ فلا أسمع صوته.\rوقال: أنا إن كان ذهب سمعى/فإن بصرى لم يذهب، نادوا فى الناس ألاّ يلبس ثوبا أحمر إلا مظلوم. وكان يركب الفيل فى طرفى النهار؛ هل يرى مظلوما فينصفه.\rهذا يا أمير المؤمنين مشرك بالله قد غلبت رأفته بالمشركين ورقته على شحّ نفسه فى ملكه، وأنت مؤمن بالله ﷿، وابن عم نبيّه ﷺ، لا تغلبك رأفتك بالمسلمين على شحّ نفسك؛ فإنك لا تجمع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407565,"book_id":1454,"shamela_page_id":796,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":796,"body":"الأموال إلا بواحدة من ثلاث: إن قلت أجمعها لولدى فقد أراك الله ﷿ عبرا فى الطفل الصغير يسقط من بطن أمه وماله على الأرض مال - وما من مال إلا ودونه يد شحيحة تحويه - فما يزال الله يلطف بذلك الطفل حتى يعظّم رغبة الناس فيه، ولست بالذى يعطى، بل الله يعطى من يشاء ما يشاء، وإن قلت أجمع المال ليشتد سلطانى. فقد أراك الله ﷿ عبرا فيمن كان قبلك؛ ما أغنى عنهم ما جمعوا من الذهب والفضة، وما أعدوا من السلاح والكراع، وما ضرك وولد أبيك ما كنتم فيه من الضعف حين أراد الله ﷿ بكم ما أراد، وإن قلت أجمع المال لطلب غاية هى أجسم من الغاية التى أنت فيها، فو الله ما فوق ما أنت فيه إلا منزلة لا تدرك إلا بالعمل الصالح.\rيا أمير المؤمنين هل تعاقب من عصاك من رعيتك بأشد من القتل؟ قال: لا. قال: فكيف تصنع مع الملك الذى خولك ما أنت فيه من ملك الدنيا!! وهو لا يعاقب من عصاه بالقتل، ولكن يعاقب من عصاه بالخلود فى العذاب الأليم، وهو الذى يرى منك ما عقد عليه قلبك وأقرّته جوارحك، فما تقول إذا انتزع ملك الدنيا من يديك ودعاك إلى الحساب؟ هل يغنى عنك ما كنت فيه شيئا؟ فبكى المنصور بكاء شديدا حتى ارتفع صوته، ثم قال: ليتنى لم أخلق ولم أك شيئا. ثم قال: كيف احتيالى فيما خوّلت، ولم أر من الناس إلا خائنا؟ قال: يا أمير المؤمنين عليك بالأئمة الأعلام الراشدين. قال: وأين هم؟ /قال: العلماء. قال: قد فرّوا منى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407566,"book_id":1454,"shamela_page_id":797,"part":"2","page_num":184,"sequence_num":797,"body":"قال: هربوا منك مخافة أن تحملهم على ما ظهر من طريقتك، ولكن افتح الأبواب، وسهّل الحجاب، وانتصر للمظلوم، وامنع الظالم، وخذ الشئ مما حل وطاب، واقسمه بالعدل، وأنا ضامن عمن هرب منك أن بأتيك فيعاونك على صلاح أمرك ورعيتك. فقال المنصور:\rاللهم وفقنى أن أعمل بما قال هذا الرجل.\rوجاء المؤذنون فسلموا عليه، وأقيمت الصلاة، فخرج فصلى بهم (¬١). فقال للحرسى: عليك بالرجل، إن لم تأتنى به لأضربن عنقك. واغتاظ غيظا شديدا. فخرج الحرسى يطلب الرجل، فبينما هو بالطواف إذا هو بالرجل قائم يصلى، فقعد حتى صلى، ثم قال:\rياذا الرجل أما تتقى الله؟ قال: بلى. قال: ما تعرفه؟ قال: بلى.\rقال: فانطلق معى فقد توعدنى أن يقتلنى إن لم آته بك. قال: ليس إلى ذلك سبيل. قال: يقتلنى!! قال: ولا يقتلك. قال: كيف؟ قال: تحسن تقرأ؟ قال: لا. قال: فأخرج من مزود كان معه رقّا فيه شئ مكتوب فقال: خذه فاجعله فى جيبك؛ فإن فيه دعاء الفرج. قال: وما دعاء الفرج؟ قال: لا يرزقه إلا السعداء. قال:\rرحمك الله قد أحسنت إلىّ، فإن رأيت أن تخبرنى ما هذا وما فضله.\rقال: من دعا به صباحا أو مساء هدمت ذنوبه، ودام سروره، ومحيت خطاياه، واستجيب دعاؤه، وبسط له فى رزقه، وأعطى أصله، وأعين على عدوه، وكتب عند الله صدّيقا، ولا يموت إلا شهيدا.","footnotes":"(¬١) زاد الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٩٤ «فإذا بالرجل قد غاب من بين أيديهم، فلما فرغ المنصور من الصلاة سأل عنه، فقالوا: ذهب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407567,"book_id":1454,"shamela_page_id":798,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":798,"body":"يقول: اللهم كما لطفت فى عظمتك دون اللّطفاء، وعلوت بعظمتك على العظماء، وعلمت ما تحت أرضك كعلمك ما فوق عرشك، وكانت وساوس الصدور كالعلانية عندك، وعلانية القول كالسر فى علمك، فانقاد كل شئ لعظمتك، وخضع كل ذى سلطان لسلطانك، وصار أمر الدنيا والآخرة/كله بيدك، اجعل لى من كل همّ أمسيت وأصبحت فيه فرجا ومخرجا، اللهم إن عفوك عن ذنوبى، وتجاوزك عن خطيئتى، وسترك على قبيح عملى أطمعنى أن أسألك ما لا أستوجبه منك مما قصّرت فيه، فصرت أدعوك آمنا، وأسألك مستأنسا؛ فإنك المحسن إلىّ وأنا المسئ إلى نفسى فيما بينى وبينك، تتودد إلىّ بالنعم، وأتبغّض إليك بالمعاصى، فلم أجد كريما أعطف منك على عبد لئيم مثلى، ولكن الثقة بك حملتنى على الجرأة عليك، فعد بفضلك وإحسانك علىّ، إنك أنت التواب الرحيم.\rقال: فأخذته فصيرته فى جيبى، ثم دخلت على أمير المؤمنين فسلّمت عليه، فرفع رأسه ينظر إلىّ، وتبسّم وقال لى: ويلك، أتحسن السحر؟ فقلت: لا والله يا أمير المؤمنين. ثم قصصت عليه أمرى مع الشيخ، فقال لى: هات الرّقّ. ثم جعل يبكى وقال: به نجوت. وأمر بنسخه، وأعطانى عشرة آلاف درهم، ثم قال:\rأتعرفه؟ قلت: لا. قال: ذلك الخضر ﵇.\rأنبأنى بهذه الحكاية القاضى زين الدين أبو بكر بن الحسين العثمانى المراغى، عن الحافظ أبى الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407568,"book_id":1454,"shamela_page_id":799,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":799,"body":"يوسف المزى، قال، أنبأنا الإمام أبو الحسن على بن أحمد بن النّجّارى، عن الحافظ أبى الفرج عبد الرحمن بن على الجوزى، قال فى كتابه المنتظم، فى سنة أربع وأربعين ومائة: أخبرنا محمد بن ناصر، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار، أنبأنا محمد بن على بن الفتح، نبأنا أبو نصر محمد بن محمد النيسابورى، عن إبراهيم بن أحمد الخشاب المقرئ، نبأنا أبو على الحسن بن عبد الله الرازى، نبأنا المثنى بن مسلمة القرشى قاضى اليمن قال، قال سمعت أبا المهاجر المكى يقول: قدم المنصور مكة وكان يخرج من دار الندوة إلى الطواف فى آخر الليل يطوف ويصلى ولا يعلم به. فذكرها (¬١).\rوفيها/كان عامل مكة والطائف السرى بن عبد الله بن الحارث ابن العباس بن عبد المطلب الهاشمى (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وأربعين ومائة»\rفيها خرج بالمدينة النفس الزكية محمد بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن على بن أبى طالب، وبويع بالخلافة طوعا وكرها، وقال:\rإنه خرج غضبا لله ولرسوله، وبعث محمد بن الحسن بن معاوية بن","footnotes":"(¬١) لم يتيسر الاطلاع على مخطوطة المنتظم لابن الجوزى. وانظر الإعلام بأعلام بيت الله الحرام من ٩١ - ٩٥ فقد روى النهروالى القصة عن النجم عمر بن فهد. مع اختلاف يسير. وانظر أيضا سمط النجوم العوالى ٢٥٣:٣ - ٢٥٦.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ٢١٢:٥، وشفاء الغرام ١٧٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407569,"book_id":1454,"shamela_page_id":800,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":800,"body":"عبد الله بن جعفر بن أبى طالب (¬١) واليا إلى مكة (¬١)، والقاسم بن إسحاق إلى اليمن، فسارا إلى مكة وملكاها بعد أن لاقاهم السرى أمير مكة للمنصور ببطن أذاخر وهزم، فأقام يسيرا بمكة، فجاءهما كتاب النفس الزكية يطلبهما وغيرهما لمسير عيسى بن موسى لمحاربته، فسارا إليه، فلما بلغا نواحى قديد بلغهما قتل النفس الزكيّة فتفرقوا، واستمر السّرىّ على ولايته (¬٢).\rوفيها حج بالناس أمير مكة السّرىّ بن عبد الله الهاشمى (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وأربعين ومائة»\rفيها عزل المنصور عن مكة والطائف السّرىّ بن عبد الله، وولاهما عمه عبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب (¬٤).\rوفيها حج بالناس عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب (¬٥).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وأتاه الحسن إلى مكة» والصواب ما أثبته عن تاريخ الطبرى ٢٠٧:٩، والكامل لابن الأثير ٢١٨:٥، وشفاء الغرام ١٧٧:٢، ١٧٨.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٦٠:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣٠:٥.\r(¬٣) وانظر مع المرجعين السابقين المحبر ٣٥، ومروج الذهب ٤٠١:٤، ودرر الفرائد ٢١١.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٦٤:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣٢:٥، وشفاء الغرام ١٧٨:٢.\r(¬٥) المحبر ٣٥، ومروج الذهب ٤٠١:٤، وتاريخ الطبرى ٢٦٤:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣٢:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407570,"book_id":1454,"shamela_page_id":801,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":801,"body":"«سنة سبع وأربعين ومائة»\rفيها - أو فى التى بعدها - أمر المنصور نائبه على مكة والطائف عمّه عبد الصمد بن على بأن يدفن سديف بن ميمون المكى حيّا - وكان سديف فى سن عبد الصمد - ففعل به ذلك.\rوسبب ذلك أنه بلغ المنصور بيتان لسديف نال فيهما من المنصور وهما:\rأسرفت فى قتل الرّعيّة ظالما … فآكفف يديك أضلّها مهديّها\rفلتأتينّك راية حسنيّة … جرّارة يقتادها حسنيّها\rوكان هذان البيتان وصلا إليه مبهمين لم يسمّ قائلهما، فبحث عنه حتى أخبر أنهما لسديف، فأمر بدفنه حيا (¬١).\rوفيها كان عامل مكة والطائف للمنصور عمّه عبد الصمد بن على (¬٢).\rوفيها حج بالناس أبو جعفر المنصور (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥١٩:٤، ٥٢٠.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٧٥:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣٥:٥، وشفاء الغرام ١٧٨:٢.\r(¬٣) المحبر ٣٥، وتاريخ الطبرى ٢٧٥:٩، ومروج الذهب ٤٠١:٤، والكامل لابن الأثير ٢٣٥:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407571,"book_id":1454,"shamela_page_id":802,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":802,"body":"«سنة ثمان وأربعين ومائة»\rفيها كان أمير مكة والطائف للمنصور عمّه عبد الصمد بن على (¬١).\rوفيها حج بالناس أبو جعفر بن المنصور (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وأربعين ومائة»\rفيها عزل عبد الصمد بن على عن إمرة مكة والطائف، وولاهما محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس العباسى (¬٣).\rوفيها حجّ بالناس محمد بن إبراهيم المذكور (¬٤) - وقيل أبو جعفر المنصور -\rوفيها أو فى التى بعدها مات عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموى فى عشر ذى الحجة (¬٥)، والصحيح أنه سنة خمسين.","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٧٦:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣٧:٥.\r(¬٢) كذا فى ت والكامل لابن الأثير ٢٣٧:٥، والذهب المسبوك ٣٧. وفى م وتاريخ الطبرى ٢٧٦:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والمحبر ٣٥ «جعفر بن أبى جعفر المنصور» وكذلك فى البداية والنهاية ١٠٥:١٠، ودرر الفرائد ٢١١.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٧٦:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣٨:٥، والبداية والنهاية ١٠٥:١٠.\r(¬٤) المحبر ٣٥، وتاريخ الطبرى ٢٧٦:٩. والكامل لابن الأثير ٢٣٨:٥. وفى مروج الذهب ٤٠٢:٤ «حج بالناس عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن على».\r(¬٥) الكامل لابن الأثير ٢٣٩:٥، والبداية والنهاية ١٠٥:١٠، والعقد الثمين ٥٠٨:٥ وفيه الخلاف حول تاريخ وفاته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407572,"book_id":1454,"shamela_page_id":803,"part":"2","page_num":190,"sequence_num":803,"body":"وفيها - أو فى التى بعدها - مات عثمان بن الأسود بن موسى ابن زادان الجمحى - مولاهم - المكى (¬١).\r***\r\r«سنة خمسين ومائة»\rفيها حج بالناس عبد الصمد بن على بن عبد الله بن العباس العباسى (¬٢).\rوفيها كان العامل على مكة والطائف محمد بن إبراهيم الإمام (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وخمسين ومائة»\rفيها أغارت الحبشة على جدة فى البحر (¬٤).","footnotes":"(¬١) الكامل لأبن الأثير ٢٣٩:٥، والبداية والنهاية ١٠٧:١٠، والعقد الثمين ١٨:٦.\r(¬٢) المحبر ٣٥، وتاريخ الطبرى ٢٧٨:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٣٩:٥، ودرر الفرائد ٢١١ وفيه «وقيل الخليفة أبو جعفر المنصور».\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٧٨:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣٩:٥، وشفاء الغرام ١٧٨:٢.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٧٩:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣٩:٥ وفيهما «أغارت الكرك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407573,"book_id":1454,"shamela_page_id":804,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":804,"body":"وفيها حج بالناس أمير مكة والطائف محمد بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وخمسين ومائة»\rفيها كان أمير مكة والطائف محمد بن إبراهيم (¬٢).\rوفيها حج بالناس أبو جعفر المنصور (¬٣)، واستعدى عليه الجمالون بالمدينة وحضر معهم عند الحاكم محمد بن عمران الصلحى فحكم لهم عليه (¬٤).\r***\r\r«سنة ثلاث وخمسين ومائة»\rفيها لما عاد المنصور من مكة إلى البصرة جهّز جيشا فى البحر إلى الحبشة الذين أغاروا على جدة (¬٥).","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٥، وتاريخ الطبرى ٢٨٣:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤. والبداية والنهاية ١٠٩:١٠ ودرر الفرائد ٢١١.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ٢٤٥:٥.\r(¬٣) المحبر ٣٥، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٤٥:٥.\r(¬٤) درر الفرائد ٢١١.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٢٨٤:٩، والكامل لابن الأثير ٢٤٥:٥. وفيهما «إلى الكرك الذين أغاروا على جدة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407574,"book_id":1454,"shamela_page_id":805,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":805,"body":"وفيها كان أمير مكة محمد بن إبراهيم (¬١).\rوفيها حج بالناس المهدى محمد بن عبد الله المنصور (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وخمسين ومائة»\rفيها سقطت صاعقة بمكة قتلت بالمسجد الحرام خمسة أنفس، ويقال ستة أنفس (¬٣).\rوفيها انخسفت بئر بعرفة هلك فيها طائفة من الناس.\rوفيها حج بالناس أمير مكة والطائف محمد بن إبراهيم بن محمد ابن على بن عبد الله بن عباس، ﵄ (¬٤).\r***\r\r«سنة خمس وخمسين ومائة»\rفيها كان أمير مكة محمد بن إبراهيم الإمام (¬٥).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٨٤:٩، والكامل لابن الأثير ٢٤٦:٥.\r(¬٢) المحبر ٣٥، وتاريخ الطبرى ٢٨٤:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٤٦:٥، ودرر الفرائد ٢١٣.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٨٥:٩، والكامل لابن الأثير ٢٤٦:٥.\r(¬٤) المحبر ٣٥، وتاريخ الطبرى ٢٨٥:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٤٦:٥، ودرر الفرائد ٢١٣.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٢٨٧:٩، والكامل لابن الأثير ٣:٦، وشفاء الغرام ٢: ١٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407575,"book_id":1454,"shamela_page_id":806,"part":"2","page_num":193,"sequence_num":806,"body":"وفيها حج بالناس عبد الصمد بن على (¬١)\r***\r\r«سنة ست وخمسين ومائة»\rفيها كان أمير مكة محمد بن إبراهيم، وكان مقيما بمدينة السلام/وابنه إبراهيم بن محمد خليفته بمكة، وكان إليه مع مكة الطائف (¬٢).\rوفيها حج بالناس عبد الصمد بن على كذا قال المسعودى (¬٣)، وقال العتيقى وابن الجوزى أن الذى حج بالناس العباس بن محمد بن على.\r***\r\r«سنة سبع وخمسين ومائة»\rفيها كان عامله على مكة والطائف محمد بن إبراهيم بن محمد ابن على بن عبد الله بن عباس، قاله ابن جرير (¬٤)، وقال ابن الأثير (¬٥): كان عامل مكة إبراهيم بن يحيى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس، وقيل: عبد الصمد. انتهى، وقال ابن الجوزى: كان عامل مكة والطائف قثم.","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٥، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، ودرر الفرائد ٢١٣.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٨٨:٩.\r(¬٣) الذى فى مروج الذهب ٤٠٢:٤ «حج بالناس العباس بن محمد بن على» وكذا فى المحبر ٣٦، وتاريخ الطبرى ٢٨٨:٩، والكامل لابن الأثير ٤:٦\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٨٩:٩.\r(¬٥) الكامل لابن الأثير ٥:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407576,"book_id":1454,"shamela_page_id":807,"part":"2","page_num":194,"sequence_num":807,"body":"وفيها حج بالناس إبراهيم بن يحيى المذكور (¬١)\r***\r\r«سنة ثمان وخمسين ومائة»\rفيها كتب المنصور إلى عامله بمكة والطائف محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس الهاشمى يأمره بحبس جماعة، وهم: رجل من آل على بن أبى طالب كان بمكة، وابن جريج (¬٢)، وعباد بن كثير، وسفيان الثورى فحبسهم، ثم أطلقهم محمد بن إبراهيم من الحبس بغير إذن المنصور، وتحلّل منهم؛ وسبب إطلاقهم أنه فكر وقال: عمدت إلى ذى رحم فحبسته - يعنى ولد على - وإلى نفر من أعلام المسلمين فحبستهم!! ويقدم أمير المؤمنين ولا أدرى ما يكون. وأرسل إلى الطالبى راحلة وخمسين دينارا (¬٣).\rوفيها عزم أبو جعفر المنصور على الحجّ فحين خرج إلى مكة بعث الخشابين فقال: إن رأيتم سفيان الثورى فاصلبوه. فجاء النجارون ونصبوا الخشب ونودى يا سفيان. وإذا رأسه فى حجر فضيل بن عياض ورجلاه فى حجر ابن عيينة. فقالوا له: يا","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٨٩:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ٥:٦.\r(¬٢) فى الأصول «ابن جرير» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٢٩١:٩، والكامل لابن الأثير ١٣:٦، وانظر ما سبق فى وفيات سنة تسع وأربعين ومائة.\r(¬٣) انظر - مع المرجعين السابقين - العقد الثمين ٩٠:٥، ودول الإسلام ١: ١٠٩، والبداية والنهاية ١٠٧:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407577,"book_id":1454,"shamela_page_id":808,"part":"2","page_num":195,"sequence_num":808,"body":"أبا عبد الله اتق [الله] (¬١) ولا تشمت بنا الأعداء، فتقدم إلى أستار الكعبة، ثم أخذها وقال: برئت منه إن دخلها أبو جعفر. ولما قرب أبو جعفر المنصور أرسل إليه محمد بن إبراهيم رسولا بهدايا، فلما أخبر المنصور بأن رسول محمد بن إبراهيم قدم أمر بدوابه فضربت وجوهها وردّ هداياه عليه. فلما سار إلى بئر ميمون لقيه محمد بن إبراهيم فأمر بدوابه فضربت وجوهها وعزله، وولى ابن أخيه إبراهيم ابن يحيى بن محمد بن على بن عبد الله - وهو صبى أمرد - فكان محمد يسير ناحية، وعدل/بأبى جعفر عن الطريق فى الشق الأيسر، فأنيخ به. ومحمد واقف قبالته ومعه طبيب له - فمضى إلى موضع مناخ أبى جعفر فرأى نجوه، فقال لمحمد: رأيت نجو رجل لا تطول به الحياة. فمات أبو جعفر المنصور عند بئر ميمون الحضرمى عند ظاهر مكة فى سحر سابع الحجة، وكان قد استخلف ابنه المهدى، ولم يحضر عند وفاته إلا خدمه والربيع مولاهم، وكتم الربيع موته ومنع من البكاء عليه، ثم أصبح فحضر أهل بيته كما كانوا يحضرون، وكان أول من دعى عيسى بن على، فمكث ساعة ثم أذن لابن أخيه عيسى بن موسى - وكان فيما خلا تقدم على عيسى بن على - ثم أذن للأكابر وذوى الأسنان منهم، ثم لعامتهم، وخرج أبو العنبر خادم المنصور فشق الأقبية، وحثا على رأسه التراب، وصاح: وا أميرا المؤمنيناه. فما بقى أحد إلا قام،","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول عن درر الفرائد. وفى الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٩٦ «يا عبد الله قم واختف».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407578,"book_id":1454,"shamela_page_id":809,"part":"2","page_num":196,"sequence_num":809,"body":"ثم تقدموا ليدخلوا عليه فمنعهم الخدم، وقال ابن عياش:\rالمنتوف (¬١): سبحان الله ما شهدتم موت خليفة قط؟! اجلسوا.\rفجلسوا، وقام القاسم فشق الثياب ووضع التراب على رأسه، وموسى ابن المهدى قد صدر عند عمود السرادق، والقاسم بن المنصور فى ناحية من السرادق، وكان قبل ذلك يسير بين المنصور وبين صاحب الشرطة ويرفع الناس إليه القصص. ثم خرج الربيع وفى يده قرطاس ففتحه وقرأه فإذا فيه:\rبسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله المنصور أمير المؤمنين إلى من يخلف بعده من بنى هاشم وشيعته من أهل خراسان، وعامة المسلمين. ثم ألقى القرطاس من يده، ثم بكى وبكى الناس، فأخذ القرطاس ثم قال: قد أمكنكم البكاء فأنصتوا رحمكم الله. فسكت الناس، ثم رجع إلى القراءة فقرأ: أما بعد فإنى قد كتبت كتابى هذا وأنا حىّ فى آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، وأنا أقرأ عليكم السلام وأسأل الله ألاّ يفتنكم بعدى ولا يلبسكم شيعا، ولا يذيق بعضكم بأس بعض، يا بنى هاشم ويا أهل خراسان. ثم أخذ فى وصيتهم بالمهدى، وإذكارهم البيعة له، وحثهم على القيام بدولته.\rوالوفاء بعهده. إلى آخر الكتاب، وكان ذلك شيئا قد وضعه الربيع. /","footnotes":"(¬١) هذه الكلمة ساقطة فى ت، وهى فى م «الميتون» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٢:٦. وفى تاريخ الطبرى ٣٠٤:٩ «وكان ابن عياش منتوفا: أى بلا لحية».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407579,"book_id":1454,"shamela_page_id":810,"part":"2","page_num":197,"sequence_num":810,"body":"وفى رواية ثم نظر وجوه الهاشميين فتناول يد الحسن بن زيد وقال: قم يا أبا محمد فبايع. فقام الحسن فانتهى به الربيع إلى موسى ابن المهدى فأجلسه بين يديه، فتناول الحسن يد موسى فبايعه للمهدى، ثم جاء الربيع إلى محمد بن عون فأنهضه فبايع، وبايع الناس الأول فالأول للمهدى ولعيسى بن موسى من بعده، فلما فرغ من بيعة بنى هاشم بايع القوّاد كلهم إلا علىّ بن عيسى بن ماهان فإنه أبى عند ذكر عيسى بن موسى أن يبايع له، فلطمه محمد ابن سليمان وهم بضرب عنقه، فبايع، وبايع عامة الناس (¬١).\rوسار العباس بن محمد، ومحمد بن سليمان إلى مكة ليبايعا الناس؛ فبايعوا بين الركن والمقام (¬٢).\rوقيل إن الربيع كتم موت المنصور وألبسه وسنده وجعل على وجهه كلّة رقيقة يرى شخصه منها ولا يفهم أمره، وأدنى أهله، ثم قرب الربيع منه كأنه يخاطبه، ثم رجع إليهم، وأمرهم بتجديد البيعة للمهدى، فبايعوا، ثم أخرجهم، وخرج إليهم باكيا مشقوق الجيب لاطما رأسه (¬٣)، واشتغلوا بتجهيز المنصور ففرغوا منه العصر، وكفن وغطى وجهه وبدنه، وجعل رأسه مكشوفا لأجل إحرامه، وحمل إلى مكة، وصلّى عليه ابن أخيه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن","footnotes":"(¬١) وانظر تاريخ الطبرى ٢٩٢:٩، ٢٩٣، والكامل لابن الأثير ٨:٦، ١٢.\r(¬٢) انظر المرجعين السابقين\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٢٥:٩، والكامل لابن الأثير ١٣:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407580,"book_id":1454,"shamela_page_id":811,"part":"2","page_num":198,"sequence_num":811,"body":"على بن عبد الله بن عباس، وقيل عيسى بن موسى، ودفن فى مقبرة المعلا، وقيل بين الحجون وبئر ميمون (¬١)، وحفروا له مائة قبر ليعموا على الناس دفنه، ودفن فى غيرها (¬٢). ونزل فى قبره عيسى بن على، وعيسى بن محمد، والعباس بن محمد، والربيع ومنارة مواليه (¬٣)، ويقطين بن موسى.\rثم وجه موسى بن المهدى، والربيع إلى المهدى بخبر وفاة المنصور، وبالبيعة له مع منارة البربرى مولى المنصور، وبعثا معه أبا العباس الطوسى ومعه خاتم الخلافة، وبعثا أيضا بعده مع الحسن الشروى بقضيب النبى ﷺ، وبردة النبى ﷺ. وخرجوا من مكة، /فقدم الخبر على المهدى مع منارة يوم الثلاثاء منتصف ذى الحجة فبايعه أهل بغداد (¬٤).\rوفيها حج بالناس عامل مكة والطائف ابن أخى المنصور إبراهيم بن يحيى بن محمد بن على بتوصية المنصور (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٦٠:٥.\r(¬٢) وفى تاريخ الطبرى ٣٢٥:٩ «وحفر للمنصور مائة قبر، ودفن فى كلها لئلا يعرف موضع قبره الذى هو ظاهر للناس، ودفن فى غيرها للخوف عليه. قال: وهكذا قبور خلفاء ولد العباس لا يعرف لأحد منهم قبر».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الطبرى ٢٩٣:٩، والكامل لابن الأثير ٦: ٨ «الربيع والريان مولياه».\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٣٢٤:٩، ٣٢٥، والكامل لابن الأثير ١٣:٦، ودرر الفرائد ٢١٣، ٢١٤.\r(¬٥) المحبر ٣٦، وتاريخ الطبرى ٣٢٦:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، ودرر الفرائد ٢١٤، ٢١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407581,"book_id":1454,"shamela_page_id":812,"part":"2","page_num":199,"sequence_num":812,"body":"وفيها قال عبد الله بن المبارك: قدمت مكة فإذا الناس قد قحطوا من المطر، وهم يستسقون فى المسجد الحرام، وكنت فى الناس مما يلى باب بنى شيبة إذ أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش قد أتّزر بإحداهما وألقى الأخرى على عاتقه، فصار فى موضع خفى إلى جانبى، فسمعته يقول: إلهى أخلقت الوجوه كثرة الذنوب، ومساوئ الأعمال، وقد منعتنا غيث السماء لتؤدّب الخليقة بذلك، فأسألك يا حليما ذا أنّاة، يا من لا يعرف عباده منه إلا الجميل، أسقهم الساعة الساعة. فلم يقل الساعة الساعة حتى استوق الغمام، وأقبل المطر من كل مكان، وجلس مكانه يسبّح، وأخذت أبكى. فلما قام تبعته حتى عرفت موضعه، فجئت إلى فضيل بن عياض، فقال لى: ما لى أراك كئيبا؟ فقلت: سبقنا إليه غيرنا فتولاّه دوننا. فقال: وما ذاك؟ فقصصت عليه القصة، فصاح وسقط وقال: ويحك يا ابن المبارك خذنى إليه. قلت: قد ضاق الوقت وسأبحث عنه وعن شأنه.\rفلما كان من الغد خرجت أريد الموضع، فإذا شيخ على الباب قد بسط (¬١) له وهو جالس، فلما رآنى عرفنى وقال: مرحبا بك يا أبا عبد الرحمن، حاجتك؟ فقلت له: احتجت إلى غلام أسود. فقال: نعم عندى عدة فاختر أيّهم شئت. فصاح: يا غلام فخرج غلام جلد، فقال: هذا محمود العاقبة، أرضاه لك.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وصف» والمثبت عن صفة الصفوة ٢٧٠:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407582,"book_id":1454,"shamela_page_id":813,"part":"2","page_num":200,"sequence_num":813,"body":"فقلت: ليس هذا حاجتى. فما زال يخرج واحدا واحدا حتى أخرج إلىّ الغلام، فلما بصرت به بدرت عيناى [فقال: هذا هو؟] (¬١) فقلت: نعم هذا. فقال: ليس إلى بيعه سبيل. قلت:\rولم؟ قال: قد تبركت بموضعه فى هذه الدار؛ وذاك أنه لا يرزأنى شيئا. قلت: ومن أين طعامه؟ قال: يكسب من فتل الشريط نصف دانق أو أقل أو أكثر فهو قوته، فإن باعه فى/يومه وإلا طوى ذلك اليوم، وأخبرنى الغلمان عنه أنه لا ينام هذا الليل الطويل، ولا يختلط بأحد منهم [مهتمّ] (¬١) بنفسه، وقد أحبه قلبى. فقلت له:\rأنصرف إلى سفيان الثورى وإلى فضيل بن عياض بغير قضاء حاجة؟! فقال: إنّ ممشاك عندى كبير، خذه بما شئت.\rقال: فاشتريته فأخذت نحو دار فضيل، فمشيت ساعة، فقال لى: يا مولاى. فقلت: لّبيك. قال: [لا تقل لى لبيك؛] (¬١) فإن العبد أولى أن يلبى المولى. قلت: حاجتك يا حبيبى؟ قال: أنا ضعيف البدن لا أطيق الخدمة، وقد كان لك فى غيرى سعة؛ قد أخرج إليك من هو أجلد منى. فقلت: لا يرانى الله وأنا أستخدمك، ولكن أشترى منزلا وأزوّجك وأخدمك أنا بنفسى. قال: فبكى، فقلت: ما يبكيك؟ قال: أنت لم تفعل بى هذا إلا وقد رأيت بعض متّصلاتى بالله تعالى، وإلا فلم اخترتنى من بين الغلمان؟ فقلت له: ليس بك حاجة إلى هذا. فقال لى:","footnotes":"(¬١) الإضافات عن صفة الصفوة ٢٧٠:٢، ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407583,"book_id":1454,"shamela_page_id":814,"part":"2","page_num":201,"sequence_num":814,"body":"سألتك بالله إلا أخبرتنى. فقلت له: بإجابة دعوتك. فقال لى:\rإنى أحسبك - إن شاء الله - رجلا صالحا، إن لله ﷿ خيرة من خلقه لا يكشف شأنهم إلا لمن أحب [من عباده] (¬١) ولا يظهر عليهم إلا من ارتضى.\rثم قال لى: ترى أن تقف لى قليلا فإنه قد بقيت علىّ ركعات من البارحة. فقلت: هذا منزل فضيل قريب. قال: لا ها هنا أحبّ إلىّ [، أمر] (¬٢) الله ﷿ لا يؤخّر. فدخل من باب الباعة إلى المسجد، فما زال يصلى حتى إذا أتى على ما أراد التفت إلىّ وقال: يا أبا عبد الرحمن هل من حاجة؟ قلت: ولم؟ قال: لأنى أريد الانصراف. قلت: إلى أين؟ قال: إلى الآخرة.\rقلت: لا تفعل دعنى أسرّ بك. فقال لى: إنما كانت تطيب الحياة حيث كانت المعاملة بينى وبينه تعالى، فأما إذ اطّلعت عليها فسيطلع عليها غيرك. [(¬٣) فلا حاجة لى فى ذلك. ثم خرّ لوجهه فجعل يقول: إلهى اقبضنى الساعة الساعة الساعة. فدنوت منه (¬٣)] فإذا هو قد مات، فو الله ما ذكرته قط إلا طال حزنى وصغرت/الدنيا فى عينى.\rأنبأنى بهذه الحكاية الحافظ برهان الدين إبراهيم بن محمد الحلبى، عن أبى حفص عمر بن حسن المزى، أنبأنا أبو الحسن على","footnotes":"(¬٢،١) إضافة عن صفة الصفوة ٢٧١:٢.\r(¬٣) ما بين الحاصرتين إضافة عن المرجع السابق ٢٧٢:٢، وانظر فيه الترجمة رقم ٢٢٥ ص ٢٦٨ - ٢٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407584,"book_id":1454,"shamela_page_id":815,"part":"2","page_num":202,"sequence_num":815,"body":"ابن أحمد البخارى فى ترجمة الأسود المكى، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ، أنبأنا جعفر، أنبأنا جعفر بن أحمد السراج، أنبأنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنبأنا أبى أنبأنا أحمد بن مروان المالكى، نبأنا سليمان بن الحسن، نبأنا أبى قال ابن المبارك:\rفذكرها.\rوفيها ويقال فى التى بعدها حج أبو عمرو ومعاوية بن صالح الحضرمى، فأدركه الأجل بمكة، وصلى عليه الثورى (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وخمسين ومائة»\rفيها - أو فى التى بعدها - أمر المهدى بنفى كل من بمكة من المغنين، ومنع قينتها من الغناء، وأخرج كل من فيها من المتشبهات من النساء بالرجال، والرجال المتشبهين بالنساء، ومنع من لعب الشطرنج وغيره من الأمور التى تجر إلى اللهو والطرب، وطهّرها من كثير من المباحات الملهية عن الصلوات، والمشغلة عن اغتنام القرب، وألزم حجبة الكعبة إجلالها وتوقيرها وتنزيهها وتطييبها للزائرين وتجميرها، وفتح بابها بالسّكينة والخشوع، والإنصات عند دخولها بحالة أمينة بوصف الخضوع، وزجر النساء عن الخروج إلى المسجد متعطرات، وكفّ الكافة عن الإلمام بها على ارتكاب المكروهات أو ترك المندوبات.","footnotes":"(¬١) دول الإسلام ١٠٧:١، والعقد الثمين ٢٣٧:٧ برقم ٢٤٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407585,"book_id":1454,"shamela_page_id":816,"part":"2","page_num":203,"sequence_num":816,"body":"وفيها حج بالناس يزيد بن منصور بن عبد الله بن سند الحميرى خال المهدى عند قدومه من اليمن، وكان المهدى قد كتب إليه بالقدوم عليه وتوليته الموسم (¬١).\rوفيها مات عبد العزيز بن أبى رواد الأزدى مولى المغيرة بن المهلب بن أبى صفرة (¬٢).\r***\r\r«سنة ستين ومائة»\rفيها - ليومين بقيا من المحرم - كان سيل اللبيرى/فى خلافة المهدى العباسى (¬٣).\rوفيها حج بالناس أمير المؤمنين المهدى بن عبد الله محمد بن أبى جعفر المنصور بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس الهاشمى، واستصحب معه ابنه هارون الرشيد، وجماعة من أهل بيته، وكان ممن شخص معه يعقوب بن داود على منزلته التى كانت [له] (¬٤) عنده، فأتاه حين وافى مكة بالحسن بن إبراهيم بن","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٦، وتاريخ الطبرى ٢٣٠:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ١٥:٦.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٥:٦، والعقد الثمين ٤٤٦:٥، والبداية والنهاية ١٣١:١٠.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ٣١١:٢ ملحق رقم ٣، والعقد الثمين ٢٠٦:١، وشفاء الغرام ٢٦٤:٢.\r(¬٤) إضافة عن تاريخ الطبرى ٣٣٧:٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407586,"book_id":1454,"shamela_page_id":817,"part":"2","page_num":204,"sequence_num":817,"body":"عبد الله الذى استأمن له يعقوب، فأحسن المهدىّ صلته وجائزته، وأقطعه مالا من الصّوافى بالحجاز، وحمل له الأمير محمد بن سليمان الثلج حتى وافى به مكة، وهذا شئ لم يتم لأحد قبله (¬١).\rفنزل المهدى دار الندوة، وجاءه عبيد الله بن عثمان الحجبى بالمقام - مقام إبراهيم - فى ساعة خالية نصف النهار مشتملا عليه، وقال للحاجب: إئذن لى على أمير المؤمنين فإن معى شيئا لم يدخل به على أحد قبله، وهو يسرّ أمير المؤمنين. فأدخله عليه، فكشف عن المقام، فسرّ بذلك وتمسّح به، وكبّ فيه ماء ثم شربه، وقال له:\rاخرج. وأرسل إلى بعض أهله فشربوا منه وتمسّحوا به، ثم أدخل فاحتمله وردّه إلى مكانه، وأمر له بجوائز عظيمة، وأقطعه خيفا بنخلة؛ يقال له ذات الفريع، فباعه من منيرة مولاة المهدى بعد ذلك بسبعة آلاف دينار.\rوذكر حجبة الكعبة للمهدى أنه اجتمع على الكعبة كسوة كثيرة حتى إنها قد أثقلتها، ويخاف على جدرانها أن تنهدم من ثقل الكسوة. فأمر أن ينزع ما عليها من الكسوة، فنزع حتى بقيت مجرّدة، ثم لما بلغوا إلى كسوة هشام وجدوها من الديباج الثخين، ووجدوا كسوة من كان قبله من متاع اليمن. ثم طلى جدرانها من داخلها وخارجها بالغالية والمسك والعنبر، صعدوا على ظهر الكعبة","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٦، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ١٨:٦، وشفاء الغراء ٢١٥:٢، ٢١٧، وتاريخ الخميس ٣٣٠:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407587,"book_id":1454,"shamela_page_id":818,"part":"2","page_num":205,"sequence_num":818,"body":"بقوارير الغالية فجعلوا يفرغونها على جدار الكعبة من خارجها من جوانبها كلها، وعبيد الكعبة قد تعلقوا (¬١) فى البكار التى تخاط عليها ثياب الكعبة/ويطلون بالغالية جدرانها من أسفلها إلى أعلاها من جوانبها كلها، ثم أفرغ عليها ثلاث كساو من قباطى وخزّ وديباج، والمهدى قاعد على ظهر المسجد مما يلى دار الندوة ينظر إليها وهى تطلى بالغالية، وحين كسيت. ويقال إنه لم يخفّف عنها من كسوتها شئ حتى كان سنة مائتين كما سيأتى (¬٢).\rوقسم المهدى فى الحرمين أموالا عظيمة إلى الغاية، يقال إنها ثلاثون ألف ألف درهم، وصل بها من العراق، وثلاثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر، ومائتا ألف دينار وصلت إليه من اليمن، [وفرق] (¬٣) مائة ألف ثوب وخمسين ألف.\rوأمر أن يزاد فى أعلى المسجد، ويشترى ما كان فى ذلك الموضع من الدور، وخلف الأموال وأمر بذلك قاضى مكة الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن العاصى المخزومى (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وقد خرطوا» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢٦٣:١، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٩٩.\r(¬٢) زاد الأزرقى فى أخبار مكة ٢٦٣:١، ٢٦٤ «وكثرت الكسوة أيضا عليها جدا فجردها حسين بن حسن الطالبى … وكان تجريد الحسين بن الحسن إياها أول يوم من المحرم يوم السبت سنة مائتين».\r(¬٣) إضافة عن تاريخ الطبرى ٣٣٧:٩، والكامل لابن الأثير ١٨:٦، تاريخ الخميس ٣٣٠:٢، وانظر الذهب المسبوك ٤٢ - ٤٥.\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ٧٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407588,"book_id":1454,"shamela_page_id":819,"part":"2","page_num":206,"sequence_num":819,"body":"وفيها قدم عيسى بن على بن عبد الله بن عباس من العراق إلى مكة بأبى بحر المجوسى النّجّار، فعمل له سقوفا فى داره التى عند المروة، وباب داره التى يقال لها دار مخرمة، فعمل أبو بحر قبة ساج خارجها أخضر، وداخلها أصفر (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وستين ومائة»\rفيها كان أمير مكة والطائف إبراهيم بن يحيى بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس كذا قال .. (¬٢) وقال ابن جرير وابن الأثير:\rإن الذى كان أمير مكة والطائف فى هذه السنة جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن عباس (¬٣).\rوفيها (¬٤) اشترى قاضى مكة الأوقص محمد بن عبد الرحمن المخزومى بأمر من المهدى جميع ما كان فى المسجد والمسعى من الدور، فما كان منها صدقة عزل ثمنه، واشترى هو لأهل الصدقة","footnotes":"(¬١) المرجع السابق ٦٠:٢، ١٠٣.\r(¬٢) بياض فى الأصول بمقدار كلمة.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٤١:٩، والكامل لابن الأثير ٢٠:٦. وفى العقد الثمين ٢٧٢:٣ فى ترجمة ابراهيم بن يحيى «أنه كان أمير مكة، وليها مع الطائف عام مات أبو جعفر المنصور بوصية منه، ولا أدرى متى عزل»\rوفى الجامع اللطيف ٢٩٣ «وأما ولاتها فى خلافة المهدى فجماعة أولهم إبراهيم بن يحيى بن محمد بن على بن عباس بوصية من المنصور، ثم جعفر بن سليمان بن على».\r(¬٤) فى هامش الأصول عنوان «زيادة المهدى فى المسجد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407589,"book_id":1454,"shamela_page_id":820,"part":"2","page_num":207,"sequence_num":820,"body":"بثمن دورهم مساكن فى فجاج مكة عوضا من صدقاتهم (¬١)، فاشترى كل ذراع [فى ذراع] (¬٢) مكسرا مما دخل فى المسجد بخمسة وعشرين دينارا. وما فضل فى الوادى بخمسة عشر دينارا.\rفكان مما دخل فى ذلك الهدم دار الأزرق وهى يومئذ لاصقة بالمسجد الحرام على يمين من خرج من باب بنى شيبة بن عثمان الكبير، وكان ثمنها ناحية (¬٣) ثمانية عشر ألف دينار؛ وذلك/أن أكثرها دخل فى المسجد فى زيادة ابن الزبير حين زاد فيه. واشترى لهم بثمنها مساكن عوضا منها (¬٤).\rودخلت أيضا دار خيرة بنت سباع الخزاعية، بلغ ثمنها ثلاثة وأربعين ألف دينار دفعت إليها، وكانت شارعة على المسعى يومئذ قبل أن يؤخر المسعى (¬٥).\rودخلت أيضا دار لآل جبير بن مطعم (¬٦). وبعض دار شيبة ابن عثمان، وهدم جميع ذلك، ووضع المسجد على ما هو عليه اليوم شارعا على المسعى. وجعل موضع دار القوارير - المعروف الآن","footnotes":"(¬١) زاد الأزرقى فى أخبار مكة ٧٤:٢ «تكون لأهل الصدقة على ما كانوا فيه من شروط صدقاتهم».\r(¬٢) إضافة عن المرجع السابق.\r(¬٣) كذا فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ٧٤:٢. وفى الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٠٠ «وكان ثمن ناحية منها ثمانية عشر ألف دينار».\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ٧٠:٢، ٧٤، ٢٤٧.\r(¬٥) المرجع السابق ٧٤:٢، ٢٧٤.\r(¬٦) المرجع السابق ٧٥:٢، ٢١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407590,"book_id":1454,"shamela_page_id":821,"part":"2","page_num":208,"sequence_num":821,"body":"برباط السدرة - رحبة (¬١)، فلم يزل على ذلك حتى استقطعها جعفر ابن يحيى البرمكى (¬٢) فى خلافة هارون الرشيد فبناها، ثم قبضها بعد ذلك حماد البربرى فبنى باطنها بالقوارير وبنى ظاهرها بالرخام والفسيفساء.\rفكان الذى زاد المهدى فى المسجد فى زيادته هذه - وهى الأولى - أن مضى بجدره الذى يلى الوادى إذ كان لاصقا ببيت الشراب حتى انتهى به إلى حد باب بنى هاشم الذى يقال له باب البطحاء على سوق الخلقان، إلى حده الذى يلى باب بنى هاشم الذى عليه العلم الأخضر، يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا؛ وموضع ذلك بيّن لمن تأمله. فكان هذا (¬٣) الموضع زاوية المسجد، وكانت فيه منارة شارعة على الوادى والمسعى، وكان الوادى لاصقا بها يمر فى بطن المسجد اليوم قبل أن يؤخره المهدى إلى منتهاه اليوم من شق الصفا والوادى، ثم ردّه على مطماره حتى انتهى به إلى زاوية المسجد التى تلى (¬٤) باب الحذاءين وباب بنى شيبة الكبير إلى موضع المنارة اليوم، ثم ردّ جدر المسجد منحدرا حتى لقى به جدر المسجد (¬٥) القديم من بناء أبى جعفر (¬٥) أمير المؤمنين، قريبا من باب دار شيبة من وراء","footnotes":"(¬١) زاد الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٠٠ «رحبة بين المسجد الحرام والمسعى»\r(¬٢) فى م «ابن برمك».\r(¬٣) فى الأصول «فكان هذا هو الموضع زاوية المسجد». وفى أخبار مكة للأزرقى ٧٥:٢ «وكان ذلك الموضع زاوية المسجد».\r(¬٤) فى الأصول «الذى يلى» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٥) فى الأصول «القائم بنى أبى جعفر» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407591,"book_id":1454,"shamela_page_id":822,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":822,"body":"الباب منحدرا عن الباب باسطوانتين من الطاق الملاصق لجدر المسجد إلى منتهى الفسيفساء من ذلك الطاق الداخل، وذلك الفسيفساء وحده، وجدر المسجد منحدرا إلى أسفل المسجد عمل أبى جعفر أمير المؤمنين، فكان هذا الذى زاد المهدى فى المسجد فى الزيادة الأولى.\rوكان أبو جعفر أمير المؤمنين إنما جعل/فى المسجد من الظلال طاقا واحدا؛ وهو الطاق الأول اللاصق بجدر المسجد اليوم.\rفأمر المهدى بأساطين الرخام فنقلت بالسفن من الشام حتى أنزلت بجدة، ثم جرّت بالعجل من جدة إلى مكة؛ فجعلت أساطين لما هدم المهدى فى أعلى المسجد ثلاثة صفوف وجعل بين يدى الطاق الذى كان بناه أبو جعفر مما يلى دار الندوة ودار العجلة وأسفل المسجد إلى موضع بيت الزيت عند باب بنى جمح صفين حتى صار ثلاثة صفوف وهى الطيقان التى فى المسجد اليوم لم تغيّر.\rولما وضع الأساطين وحفر لها أرباضا (¬١) جعل على كل صف من الأساطين جدرا مستقيما، ثم ردّ بين الأساطين جدرات أيضا بالعرض حتى صارت كالصليب على ما يرى.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أرضا» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٧٦:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407592,"book_id":1454,"shamela_page_id":823,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":823,"body":"فلما أن قرر الأرباض على قرار الأرض حتى أنبض (¬١) الماء بناها بالنورة والرماد والصخر، حتى إذا استوى بالأرباض على وجه الأرض وضع فوقها الأساطين على ما هو عليه اليوم.\rولم يكن حول المهدى فى الهدم الأول من شق الوادى والصفا شيئا؛ أقره على حاله طاقا واحدا؛ وذلك لضيق المسجد فى تلك الناحية، إنما كان بين جدر الكعبة اليمانى وبين جدر المسجد الذى يلى الصفا تسعة وأربعون ذراعا ونصف ذراع. فهذه زيادة المهدى الأولى وعمارته إياها.\rفأما أبواب المسجد التى فى زيادة المهدى هذه الأولى فمنها الباب الذى فى دار شيبة بن عثمان، وهو طاق واحد. ومنها الباب الكبير الذى كان يدخل منه الخلفاء، وكان يقال له باب عبد","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى المرجع السابق «أنبط» وكلاهما صحيح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407593,"book_id":1454,"shamela_page_id":824,"part":"2","page_num":211,"sequence_num":824,"body":"شمس، ويعرف اليوم بباب بنى شيبة الكبير، وهو ثلاث طاقات، وفيه اسطوانتان، وبين يديه البلاط مفروش من حجارة، وفى عتبة الباب حجارة طوال مفروش بها العتبة، وهى حجارة كانت فضلت مما قلع القسرى لبركته التى يقال لها بركة البردية/ (¬١) بفم الثقبة وأصل ثبير، كانت حول البركة مطروحة حتى نقلت حين بنى المهدىّ المسجد؛ فوضعت هناك، ومن قال إن هذه الأحجار الطوال كانت أوثانا - فى الجاهلية - تعبد فهذا لا علم له. ومنها الباب الذى فى دار القوارير، كان شارعا على الرحبة فى موضع الدار، وهو طاق واحد. ومنها باب النبى ﷺ، وهو الباب الذى يقابل زقاق العطارين، وهو الزقاق الذى يسلك منه إلى بيت خديجة بنت خويلد ﵂، وهو طاق واحد. ومنها باب العباس بن عبد المطلب ﵁ وهو الباب الذى عند العلم الأخضر الذى يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا، وهو ثلاث طاقات وفيه إسطوانتان، فهذه الخمسة أبواب التى علمها المهدى فى زيادته الأولى (¬٢).\rوفيها أمر المهدى بعمارة طريق مكة، وبناية القصور فيها أوسع من القصور التى بناها السفّاح من القادسية (¬٣) إلى","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى أخبار مكة للأزرقى ٧٧:٢ «البردى».\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٧٨:٢.\r(¬٣) القادسية: مدينة بالعراق على خمسة عشر فرسخا من الكوفة، حدثت عندها وقعة القادسية المشهورة بين المسلمين بقيادة سعد بن أبى وقاص والفرس سنة ست عشرة، وكان النصر للمسلمين بحيث لم تقم للفرس بعدها قائمة «معجم البلدان لياقوت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407594,"book_id":1454,"shamela_page_id":825,"part":"2","page_num":212,"sequence_num":825,"body":"زبالة (¬١)، وأمر فى زيادة قصور أبى العباس، وبترك منازل أبى جعفر التى كان بناها على حالها، وأمر باتخاذ البرك والمصانع فى كل منهل وإصلاح المياه، وتجديد الأميال والبرك، وحفر الركايا. والمتولّى على ذلك يقطين بن موسى، ولم يزل ذلك إليه إلى سنة إحدى وسبعين [ومائة] (¬٢) وخلفه فى ذلك أخوه أبو موسى (¬٣).\rوفيها حلّى المهدى المقام، وسبب تحليته أن المقام رفع فانثلم وخيف عليه أن يتفتت فكتب فى ذلك الحجبة إلى المهدى، فبعث بألف دينار (¬٤) فضبّب بها المقام من أعلاه وأسفله (¬٤).\rوفيها بلّط أمير الحرمين والطائف جعفر بن سليمان بن على بطن الحجر بالرخام الأبيض والأخضر والأحمر (¬٥) مزورا بثوابير (¬٥) صغار، ومداخلا بعضه فى بعض، وشرع أبواب المسجد على المسعى.\rوفيها حج بالناس الهادى موسى بن المهدى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) زبالة: قرية عامرة بها حصن وأسواق. وهى منزلة من منازل الحج فى الطريق بين مكة والكوفة. «معجم البلدان لياقوت».\r(¬٢) إضافة للتوضيح.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٣٨:٩، والكامل لابن الأثير ٢٠:٦.\r(¬٤) كذا فى م وأخبار مكة للأزرقى ٣٦:٢. وفى ت «فبعث بألف دنيار تصنع قصبا يطوق بها المقام من اعلاه وأسفله» وانظر شفاء الغرام ٢٠٢:١.\r(¬٥) يقال زور الشئ إذا أتقنه وزينه وحسنه. والثوابير جمع ثبرة وهو تراب شبيه بالنورة. وفى أخبار مكة للأزرقى ٣١٤:١ «وكان مزوى وشوابير صغارا».\r(¬٦) المحبر ٣٧، وتاريخ الطبرى ٣٤١:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٠:٦، ودرر الفرائد ٢١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407595,"book_id":1454,"shamela_page_id":826,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":826,"body":"«سنة اثنتين وستين ومائة»\rفيها كان أمير مكة والطائف جعفر بن سليمان كما أفهمه.\rكلام ابن جرير (¬١).\rوفيها حج بالناس على بن المهدى كذا قال .. (¬٢) وقال العتيقى وابن الجوزى وابن جرير: إن الذى حج بالناس فى/هذه السنة إبراهيم بن جعفر بن المنصور (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وستين ومائة»\rفيها كان أمير مكة والطائف جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن عباس (¬٤).\rوفيها حج بالناس على بن المهدى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٣٤٢:٩، وعبارته «وكانت عمال الأمصار عمالها فى السنة التى قبلها».\r(¬٢) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٤٢:٩، وكذا المحبر ٣٧، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والبداية والنهاية ١٣٥:١٠، ودرر الفرائد ٢١٦.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٣٤٥:٩، والكامل لابن الأثير ٢٢:٦.\r(¬٥) المحبر ٣٧، وتاريخ الطبرى ٣٤٥:٩، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٢:٦، ودرر الفرائد ٢١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407596,"book_id":1454,"shamela_page_id":827,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":827,"body":"«سنة أربع وستين ومائة»\rفيها كان أمير الحرمين والطائف جعفر بن سليمان بن على عبد الله بن عباس (¬١).\rوفيها حج بالناس أمير المؤمنين المهدى محمد بن أبى جعفر المنصور، فلما رأى زيادته الأولى فى المسجد الحرام وقد اتسع المسجد من أعلاه وأسفله وشقه الذى يلى دار الندوة الشامى، وضاق شقه اليمانى الذى يلى الوادى والصفا، وكانت الكعبة فى شق المسجد غير متوسطة فيه، فقال: ما ينبغى أن يكون بيت الله هكذا، وأحب أن تكون الكعبة متوسطة فى المسجد. وذلك أن الوادى كان داخلا لا صقا بالمسجد فى بطن المسجد اليوم، وكانت الدور وبيوت الناس من ورائه فى موضع الوادى اليوم، إنما كان موضعه دور الناس، وإنما كان يسلك من المسجد إلى الصفا فى بطن الوادى، ثم يسلك فى زقاق ضيّق حتى يخرج إلى الصفا من التفاف (¬٢) البيوت فيما بين الوادى والصفا (¬٣)، وكان المسعى فى بطن المسجد الحرام اليوم، وكان باب دار محمد بن عباد بن جعفر عند حد ركن المسجد الحرام اليوم؛ عند موضع المنارة الشارعة فى نحر الوادى فيها علم المسعى، وكان الوادى يمر دونها فى موضع المسجد الحرام. فدعا المهدى المهندسين","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٣٤٦:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣:٦.\r(¬٢) فى الأصول «التفات» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٧٩:٢.\r(¬٣) كذا فى م والمرجع السابق. وفى ت «إلى الصفا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407597,"book_id":1454,"shamela_page_id":828,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":828,"body":"فشاورهم فى ذلك، فقدروا ذلك فإذا هو لا يستوى لهم من أجل الوادى والسيل، وقالوا: إن وادى مكة له (¬١) أسيال عارمة (¬١) وهو واد حدور، ونحن نخاف إن حولنا الوادى عن مكانه ألا ينصرف لنا على ما نريد، مع ازوراره من الدور والمساكن، وما يكثر فيه من المؤنة ولعله ألا يتم. فقال المهدى: لابد من أن أوسعه حتى أوسط الكعبة فى المسجد على كل حال، ولو أنفقت فيه بيوت الأموال.\rوعظمت فى ذلك نيته، واشتدت رغبته/، ولهج بعمله فكان من أكبر همّه، فقدّروا ذلك - وهو حاضر - ونصبوا الرماح على الدور من أول موضع الوادى إلى آخره، ثم ذرعوه من فوق الرماح حتى عرفوا ما يدخل فى المسجد من ذلك وما يكون فى الوادى منه، فلما نصبوا الرماح على جنبى الوادى وما يدخل فى المسجد من ذلك وزنوه مرّة من بعد مرة وقدروا ذلك.\rثم خرج المهدى إلى العراق وخلف الأموال، فاشتروا من الناس دورهم، فكان ثمن كل ما دخل فى المسجد من ذلك كل ذراع مكسر بخمسة وعشرين دينارا، وكان ثمن كل ما دخل فى الوادى خمسة عشر دينارا، وأرسل إلى الشام وإلى مصر فنقلت أساطين الرخام فى السفن حتى أنزلت بجدة، ثم نقلت على العجل من جدة إلى مكة، وابتدءوا عمل ذلك فى سنة سبع وستين - كذا قال الأزرقى فى تاريخه (¬٢).","footnotes":"(¬١) كذا فى م والمرجع السابق. وفى ت «سيل عارم».\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٧٨:٢ - ٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407598,"book_id":1454,"shamela_page_id":829,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":829,"body":"وقال العتيقى وابن الأثير - واللفظ له -: إن المهدى خرج إلى الحجاز فلما بلغ العقبة ورأى قلّة الماء خاف أن الماء لا يحمل الناس، وأخذته أيضا حمى فرجع، وسيّر أخاه صالحا ليحج بالناس، ولحق الناس عطش شديد حتى كادوا يهلكون، وغضب المهدى على يقطين؛ لأنه صاحب المصانع (¬١). وقال المسعودى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة صالح بن منصور (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وستين ومائة»\rفيها كان أمير مكة والطائف جعفر بن سليمان (¬٣).\rوفيها حج بالناس صالح بن المنصور (¬٤).\r***\r\r«سنة ست وستين ومائة»\rفيها عزل عن الحجاز جعفر بن سليمان ووليه عبيد الله بن قثم (¬٥).","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٢٣:٦، ودرر الفرائد ٢١٧.\r(¬٢) مروج الذهب ٤٠٢:٤، وكذا المحبر ٣٧.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٤٧:٩، والكامل لابن الأثير ٢٤:٦.\r(¬٤) وانظر - مع المرجعين السابقين - المحبر ٣٧، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، ودرر الفرائد ٢١٨.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ١٠، ٨، والكامل لابن الأثير ٢٦:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407599,"book_id":1454,"shamela_page_id":830,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":830,"body":"وفيها أمر المهدى بإقامة البريد بين مكة والمدينة، فأقيم لذلك بغال وإبل، ولم يكن هناك بريد قبل ذلك (¬١)، وهو أول ما أقيم فى تلك الأرض.\rوفيها حج بالناس أمير المدينة إبراهيم بن يحيى بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس - كذا قال ابن الأثير (¬٢)، وقال المسعودى:\rإن الذى حج بالناس محمد بن إبراهيم بن محمد بن على (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وستين ومائة»\rفيها ابتدئ فى توسعة (¬٤) المسجد الحرام على يد بقطين بن موسى، وإبراهيم/بن صالح، وهدمت الدور التى اشتريت فهدموا أكثر دار محمد بن عباد بن جعفر العائذى، وجعلوا المسعى والوادى فيها، فهدموا ما كان بين الصفا والوادى من الدور، ثم حرفوا الوادى فى موضع الدور حتى لقوا به الوادى القديم بباب أجياد الكبير بفم خط الحزامية، وابتدأوا من أعلاه من باب بنى هاشم","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٨:١٠، والكامل لابن الأثير ٢٦:٦، وتاريخ الخلفاء ٢٧٣.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ٢٤:٦، وكذا تاريخ الطبرى ٨:١٠، ودرر الفرائد ٢١٨.\r(¬٣) مروج الذهب ٤٠٢:٤.\r(¬٤) فى ت «توسيع».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407600,"book_id":1454,"shamela_page_id":831,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":831,"body":"الذى يستقبل الوادى والبطحاء، ووسع ذلك [الباب] (¬١) وجعل بإزائه من أسفل المسجد مستقبله (¬٢) باب آخر هو الباب الذى يستقبل فج خط الحزامية يقال له باب البقالين، ويعرف الآن بباب الحزورة. فقال المهندسون إن جاء سيل عظيم فدخل المسجد خرج من ذلك الباب ولم يحمل فى شق الكعبة. والذى زيد فى المسجد من شق الوادى تسعون ذراعا من موضع جدر المسجد الأول إلى موضعه اليوم، وإنما كان عرض المسجد الأول من جدر الكعبة اليمانى إلى جدر المسجد اليمانى - الشارع على الوادى ويلى الصفا - تسعة وأربعين ذراعا ونصف ذراع، ثم بنى منحدرا حتى دخلت دار أم هانئ بنت أبى طالب ﵂، وكان عندها بئر جاهلية؛ كان قصى حفرها، فدخلت تلك البئر فى المسجد، فحفر المهدى عوضا منها البئر التى على باب البقالين التى فى حدّ ركن المسجد الحرام اليوم، وتعرف الآن ببئر حزورة. ثم مضوا فى بناء المسجد بأساطين الرخام، وسقفه بالساج المذهب المنقوش، حتى توفى المهدى فى سنة تسع وستين [ومائة] (¬٣) وقد انتهوا إلى آخر منتهى الأساطين الرخام من أسفل المسجد.\rفاستخلف موسى أمير المؤمنين فبادر القوم بإتمام المسجد، وأسرعوا فى ذلك، وبنوا أساطينه بحجارة ثم طليت بالجص. وعمل سقفه عملا دون عمل المهدى فى الإحكام والحسن.","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٨٠:٢.\r(¬٢) فى الأصول «مستقبل» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٨١:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407601,"book_id":1454,"shamela_page_id":832,"part":"2","page_num":219,"sequence_num":832,"body":"فعمل المهدى من ذلك الشق من أعلى المسجد/إلى منتهى أساطين الرخام، ومن ذلك الموضع عمل فى خلافة موسى إلى المنارة الشارعة على باب أجياد الكبير، ثم منحدرا فى عرض المسجد إلى باب بنى جمح إلى منتهى أساطين الرخام من باب بنى جمح إلى الأحجار النادرة من بيت الزيت حتى وصل بعمل أبى جعفر وعمل المهدى فى الزيادة الأولى (¬١).\rوفيها كان أمير مكة عبيد الله بن قثم (¬٢).\rوفيها حج بالناس أمير المدينة إبراهيم بن يحيى بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان وستين ومائة»\rفيها حج بالناس على بن محمد المهدى الذى يقال له ابن ريطة (¬٤).","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٨٠:٢ - ٨١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٩:١٠، والعقد الثمين ١٦٦:١.\r(¬٣) المحبر ٣٧، وتاريخ الطبرى ٩:١٠، ومروج الذهب ٤٠٢:٤، والكامل لابن الأثير ٢٧:٦.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٠:١٠، والكامل لابن الأثير ٨:٦، والبداية والنهاية ١٥٠:١٠، ودرر الفرائد ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407602,"book_id":1454,"shamela_page_id":833,"part":"2","page_num":220,"sequence_num":833,"body":"وفيها كان أمير مكة، عبيد الله بن قثم (¬١).\rوفيها مات أبو سعيد إبراهيم بن طهمان بن سعيد الخراسانى الهروى (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وستين ومائة»\rفيها قدم الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب الحسنى مكة بعد بيعته بالمدينة، ونادى: أيما عبد أتاه فهو حرّ. فأتاه العبيد، فانتهى الخبر إلى الهادى، وكان حج فى هذه السنة رجال من أهل بيته فيهم سليمان بن المنصور، ومحمد بن سليمان بن على، والعباس بن محمد بن على، وموسى وإسماعيل ابنا عيسى بن موسى، فكتب الهادى إلى محمد بن سليمان بتوليته على الحرب، وكان فد سار بجماعة وسلاح من البصرة لخوف الطريق، فاجتمعوا بذى طوى، وكانوا قد أحرموا بعمرة فلما قدموا مكة طافوا وسعوا وحلوا من العمرة، وعسكروا بذى طوى، وانضم إليهم من حجّ من شيعتهم ومواليهم وقوادهم، ثم إنهم اقتتلوا يوم التروية فقتل الحسين فى أزيد من مائة نفر من أصحابه، وجرح بعضهم، وانهزم بعضهم،","footnotes":"(¬١) لم يورد هذا الخبر تاريخ الطبرى ولا الكامل لابن الأثير، وجاء فى شفاء الغرام والجامع اللطيف ٢٩٣ «أن عبيد الله بن قثم ولى مكة مع الطائف فى سنة ست وستين وفى سنة تسع وستين» وانظر العقد الثمين ٣١٤:٥ ترجمة رقم ١٦٨٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٢١٥:٣، والخلاصة للخزرجى ١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407603,"book_id":1454,"shamela_page_id":834,"part":"2","page_num":221,"sequence_num":834,"body":"فاختلطوا بالحاج، وبعضهم انهزم إلى مصر. وانصرف محمد بن سليمان ومن معه إلى مكة ولا يعلمون حال الحسين، فلما بلغوا ذا طوى لحقهم رجل من أهل خراسان يقول: البشرى البشرى (¬١)؛ هذا رأس الحسين فأخرجوه وبجبهته/ضربة طولى وعلى قفاه ضربة أخرى. ولما انقضت الواقعة نادوا بالأمان فجاء أبو الزّفت (¬٢) الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب الحسنى فوقف خلف محمد بن سليمان، والعباس بن محمد، فأخذه موسى بن عيسى وعبد الله بن العباس بن محمد فقتلاه، فغضب محمد بن سليمان غضبا شديدا، وأخذت أخت الحسين وتركت عند زينب بنت سليمان وأخذت رءوس القتلى - وكانت مائة رأس ونيفا - وفيها رأس سليمان بن عبد الله بن حسن ابن حسن بن على فحملت إلى الهادى.\rوفيها حج بالناس سليمان بن أبى جعفر المنصور (¬٣).\rوفيها كان أمير مكة والطائف عبيد الله بن قثم (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «البشر البشر» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٢٨:١٠، والكامل لابن الأثير ٣٣:٦.\r(¬٢) فى الأصول «الرفث» والمثبت عن المرجعين السابقين، والعقد الثمين ١٩٦:٤.\r(¬٣) المحبر ٣٧، وتاريخ الطبرى ٣٢:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل لابن الأثير ٣٤:٦، ودرر الفرائد ٢١٨.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٣٢:١٠، والكامل لابن الأثير ٣٤:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407604,"book_id":1454,"shamela_page_id":835,"part":"2","page_num":222,"sequence_num":835,"body":"وفيها مات محدث مكة الحافظ (¬١) نافع بن عمر بن عبد الله ابن جميل القرشى الجمحى. المكى بفخّ.\rوأبو الهيثم السّرىّ بن يحيى بن إياس الشيبانى (¬٢) فى ذى الحجة.\r***\r\r«سنة سبعين ومائة»\rفيها كان على مكة والطائف عبيد الله بن قثم (¬٣).\rوفيها أهدى عامل مصر موسى بن عيسى إلى مكة المشرفة منبرا عظيما منقوشا فيه تسع درجات، فجعل فى المسجد الحرام، فأخذ منبر مكة القديم فجعل بعرفة (¬٤)\rوفيها حجّ بالناس هارون الرشيد، وفرقّ بين الحرمين مالا كثيرا، وكان حجه ماشيا؛ يمشى على اللبود، كانت تبسط له من منزل إلى منزل - ويقال إن الحجة التى مشى فيها كانت سنة سبع","footnotes":"(¬١) فى م «الحافظ أبو» ثم بياض بمقدار كلمة، وفى ت بعد لفظ مكة بياض بمقدار ثلاث كلمات، وتخلو ترجمته فى الخلاصة للخزرجى ٣٩٩، والعقد الثمين ٧: ٣١٦ من كنية له.\r(¬٢) فى الأصول «النسائى» والتصويب عن الخلاصة للخزرجى ١٣٣، والعقد الثمين ٥٢٩:٤.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٤٠:٦.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٤٢:١، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407605,"book_id":1454,"shamela_page_id":836,"part":"2","page_num":223,"sequence_num":836,"body":"وسبعين ومائة - وفى بعض حجات هارون الرشيد لما دخل المسعى جاء رجل إلى أبى عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمرى فقال: يا أبا عبد الرحمن هذا أمير المؤمنين يسعى، وقد أخلى له المسعى. فقال العمرى للرجل:\rلا جزاك الله عنى خيرا؛ كلفتنى أمرا كنت عنه غنيا. ثم تعلق نعليه وقام، فأقبل هارون الرشيد من المروة فصاح به: يا هارون. فلما نظر إليه قال: لبيك يا عم. قال: ارق الصفا، فلما رقيه/قال:\rارم بطرفك إلى البيت. قال: قد فعلت. قال كم هم؟ - يعنى الحجيج - قال: ومن يحصيهم؟ [قال] فكم فى الناس مثلهم؟ قال: خلق لا يحصيهم إلاّ الله. قال: اعلم أيها الرجل أن كل واحد منهم يسأل عن خاصّة نفسه، وأنت تسأل عنهم، فانظر كيف يكون؟! قال: فبكى هارون وجلس، وجعلوا يعطونه منديلا منديلا للدموع. قال العمرى: وأخرى أقولها لك. قال: قل يا عم. قال: والله إن الرجل يسرف فى ماله فيستحق الحجر عليه، فكيف من أسرف فى مال المسلمين!! قال: ثم مضى وهارون يبكى (¬١).\rوفى رواية أنه لقيه فى المسعى فأخذ بلجام دابته، فأهوت إليه الأجناد، فكفّهم عنه الرشيد، فكلمه فإذا بدموع الرشيد تسيل على معرفة دابته، ثم انصرف. (¬٢)","footnotes":"(¬١) إضافة يستقيم بهما السياق.\r(¬٢) وانظر ما رواه النهروالى فى الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١١١، ١١٢ عن النجم عمر بن فهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407606,"book_id":1454,"shamela_page_id":837,"part":"2","page_num":224,"sequence_num":837,"body":"وأنه لقيه مرة فى حجاته فقال: يا هارون، فعلت وفعلت، فجعل يستمع منه ويقول: مقبول منك يا عم على الرأس والعين.\rفقال له: يا أمير المؤمنين من حال الناس كيت وكيت. فقال: عن غير علمى وأمرى.\rوفى بعض حجات هارون قال له العمرى: يا أمير المؤمنين إنى أريد أن أكلمك بكلام غليظ، احتمله لله ﷿. فقال: لا تفعل والله؛ فو الله لقد بعث من هو خير منك إلى من هو شرّ منى فقال:\r﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً﴾ (¬١).\rوفى بعض حجات هارون الرشيد دخل الكعبة فرآه بعض الحجبة وهو واقف على أصابعه وهو يقول: يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمير الصامتين فإن لكل مسألة (¬٢) منك ردّا حاضرا وجوابا عتيدا، ولكل صامت منك علما محيطا ناطقا بمواقفك (¬٣) الصادقة، وأياديك الفاضلة، ورحمتك الواسعة، صلّ على محمد وعلى آل محمد، واغفر لنا ذنوبنا، وكفّر عنا سيئاتنا، يا من لا تضره الذنوب ولا تخفى عليه الغيوب ولا تنقصه مغفرة الخطايا، يا من كبس الأرض على الماء، وسد الهواء بالسماء، واختار لنفسه أحسن الأسماء، صلّ على محمد وعلى آل محمد، وخر لى فى","footnotes":"(¬١) سورة طه آية ٤٤. وانظر درر الفرائد ٢١٩، ٢٢٠.\r(¬٢) فى الأصول «مسلم» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٧٨:٦.\r(¬٣) كذا فى الأصول، وفى المرجع السابق «بمواعيدك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407607,"book_id":1454,"shamela_page_id":838,"part":"2","page_num":225,"sequence_num":838,"body":"جميع أمرى، با من خشعت له الأصوات بأنواع اللغات يسألونه الحاجات فحاجتى إليك/أن تعفو عنى إذا ما توفيتنى، وصرت فى لحدى، وتفرّق عنى أهلى وولدى، اللهم لك الحمد حمدا [يفضل كل حمد كفضلك] (¬١) على جميع الخلق، اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد صلاة تكون لك رضا، وصلّ عليه صلاة تكون لنا ذخرا وأجرا عند الجزاء الأوفى، اللهم أحينا سعداء وتوفنا شهداء، واجعلنا سعداء مرزوقين، ولا تجعلنا أشقياء محرومين.\r***\r\r«سنة إحدى وسبعين ومائة»\rفيها قدمت الخيزران أم الرشيد إلى مكة - قبل الحج - فأقامت حتى شهدت الحج، واشترت الدار المعروفة بها بمكة.\rالمعروفة بدار الخيزران عند الصفا (¬٢).\rوفيها حج بالناس عبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس العباسى، كذا قال العتيقى وابن الأثير (¬٣)، وابن الجوزى، وقال المسعودى (¬٤): إن الذى حج بالناس فى هذه السنة يعقوب بن جعفر ابن المنصور.\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حمدا يكفينى» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٧٤:١ وهامش الصفحة، والإعلام أعلام بيت الله الحرام ١١٢، ١١٣، ودرر الفرائد ٢٢٠.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٤٢:٦، وكذا تاريخ الطبرى ٥١:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٠.\r(¬٤) مروج الذهب ٤٠٣:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407608,"book_id":1454,"shamela_page_id":839,"part":"2","page_num":226,"sequence_num":839,"body":"«سنة اثنتين وسبعين ومائة»\rفيها حج بالناس عبد الصمد بن على كذا قال المسعودى (¬١)، وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة يعقوب بن المنصور (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وسبعين ومائة»\rفيها حج بالناس هارون الرشيد وأحرم من بغداد (¬٣).\rوفيها مات بمكة فجأة أبو عبد الله مروان بن معاوية بن الحارث ابن أسماء الفزارى (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وسبعين ومائة»\rفيها حج بالناس هارون الرشيد، ولم ينزل مكة للوباء الذى كان بها بل دخلها يوم التروية وطاف وسعى، وخرج إلى عرفات، ثم","footnotes":"(¬١) مروج الذهب ٤٠٣:٤، وكذا درر الفرائد ٢٢١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٥١:١٠، والكامل لابن الأثير ٤٣:٦.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٥٢:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل لابن الأثير ٤٣:٦، والقرى لقاصد أم القرى ٥٨، والذهب المسبوك ٤٨، ودرر الفرائد ٢٢١.\r(¬٤) العقد الثمين ١٧١:٧ برقم ٢٤١٩، وفيه «قال ابن حبان: مات فجأة قبل التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة … ويقال إنه مات فجأة فى عشر ذى القعدة سنة ثلاث وتسعين» والخلاصة للخزرجى ٣٧٣ وفيه «مات سنة ثلاث وتسعين ومائة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407609,"book_id":1454,"shamela_page_id":840,"part":"2","page_num":227,"sequence_num":840,"body":"عاد فدخلها فطاف طواف الزيارة وقفل راجعا، وكان قد أقرن الحج، وقسم فى الناس مالا كثيرا (¬١).\rوفيها - أو فى التى بعدها - أبو سليمان داود بن عبد الرحمن المكى العطار (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وسبعين ومائة»\rفيها حج بالناس هارون الرشيد (¬٣)، وقيل سليمان بن المنصور (¬٤).\r***\r\r«سنة ست وسبعين ومائة»\rفيها حج بالناس سليمان بن/أبى جعفر المنصور (¬٥)، وحجت زبيدة وأمرت ببناء المصانع (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٥٣:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل ٤٣:٦، والقرى لقاصد أم القرى ٥٨، والذهب المسبوك ٤٨، ودرر الفرائد ٢٢١.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٤٧:٤، والخلاصة للخزرجى ١١٠ وفيه «مات سنة خمس وسبعين ومائة».\r(¬٣) المحبر ٣٨، وتاريخ الطبرى ٥٤:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والقرى لقاصد أم القرى ٥٨.\r(¬٤) هامش مروج الذهب ٤٠٣:٤ عن احدى نسخه. وانظر درر الفرائد ٢٢١.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٦١:١٠. وفى المحبر ٣٨، ومروج الذهب ٤٠٣:٤ أن الذى حج بالناس فى هذه السنة الخليفة هارون الرشيد. وانظر درر الفرائد ٢٢١.\r(¬٦) تاريخ الطبرى ٦١:١٠، ودرر الفرائد ٧٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407610,"book_id":1454,"shamela_page_id":841,"part":"2","page_num":228,"sequence_num":841,"body":"«سنة سبع وسبعين ومائة»\rفيها أرسل أبو عبد الرحمن بن المبارك مع محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة إلى الفضيل بن عياض أبياتا وهى: -\rيا عابد الحرمين لو أبصرتنا … لعلمت أنك فى العبادة تلعب\rمن كان يخضب خده بدموعه … فنحورنا بدمائنا تتخضّب\rأو كان يتعب خيله فى باطل … فخيولنا يوم الصبيحة تتعب\rريح العبير لكم ونحن عبيرنا … وهج السنابك والغبار الأطيب\rولقد أتانا عن مقال نبيّنا … قول صحيح صادق لا يكذب\rلا يستوى وغبار خيل الله فى … أنف امرئ ودخان نار تلهب\rهذا كتاب الله ينطق بيننا … ليس الشهيد بميت لا يكذب\rقال ابن سكينة: فلقيت الفضيل فى المسجد بكتابه، فلما قرأه ذرفت عيناه، وقال: صدق أبو عبد الرحمن ونصح. ثم قال لى: أنت ممن يكتب الحديث؟ قلت: نعم يا أبا على. قال:\rفاكتب هذا الحديث جزاء لحملك كتاب أبى عبد الرحمن إلينا.\rفأملى علىّ الفضيل: حدثنا منصور بن المعتمر، عن صالح، عن أبى هريرة أن رجلا قال: يا نبى الله علّمنى عملا أنال به ثواب المجاهدين فى سبيل الله. فقال له النبى ﷺ: هل تستطيع أن تصلى ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ قال: يا نبى الله أنا أضعف من أن أستطيع ذلك. قال: فو الذى نفسى بيده لو طوّقت ذلك ما بلغت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407611,"book_id":1454,"shamela_page_id":842,"part":"2","page_num":229,"sequence_num":842,"body":"فضل المجاهد فى سبيل الله، أما علمت أن فرس المجاهد ليستنّ (¬١).\rفى طوله فيكتب لصاحبه بذلك الحسنات.\rأنبأنى بهذه الحكاية المسند شرف الدين/أبو طاهر محمد بن محمد بن الكويك الربعى، عن الحافظ أبى الحجاج يوسف بن الزكى عبد الرحمن بن يوسف المزى، قال، أنبأنا أبو العباس أحمد بن سلامة ابن إبراهيم الحداد، قال أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد الغنى بن عبد الواحد المقدسى، قال إن شيخنا الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد ابن إبراهيم السلفى الأصبهانى سنة سبعين وخمسمائة فى آخر شعبان، قال أنبأنا الحافظ أبو الغنايم محمد بن على بن ميمون النرسى بالكوفة سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن على بن الحسن بن على العلوى بانتخاب أبى عبد الله الصورى الحافظ، قال أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيبانى، قال أملى علينا أبو محمد عبد الله بن سعيد بن يحيى الكزبرى القاضى بنصيبين حفظا فى سنة سبع عشرة وثلاثمائة، قال أملاه علىّ بن محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة البهرانى من كتابه بحلب سنة ست وثلاثين ومائتين، قال أملى على عبد الله بن المبارك هذه الأبيات بطرسوس، وودّعته بالخروج للحج، ونفذها معى إلى الفضيل بن عياض، وذلك فى سنة سبع وسبعين ومائة (يا عابد الحرمين) وذكر الأبيات وتمامها (¬٢).","footnotes":"(¬١) فى الفائق فى غريب الحديث «من حديث أبى هريرة «إن فرس المجاهد ليستن فى طوله فيكتب له حسنات» أى يحضر ويمرح فى حبله فيكتب له ذلك الاستنان حسنات.\r(¬٢) لم نعثر على هذا المحبر فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407612,"book_id":1454,"shamela_page_id":843,"part":"2","page_num":230,"sequence_num":843,"body":"وفيها حج بالناس هارون الرشيد (¬١).\rوفيها مات محمد بن مسلم الطائفى المكى (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وسبعين ومائة»\rفيها حج بالناس أمير مكة محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وسبعين ومائة»\rفيها اعتمر الرشيد فى شهر رمضان؛ شكرا لله تعالى على قتل الوليد بن طريف (¬٤)، وعاد إلى المدينة فأقام بها [إلى] (¬٥) وقت الحج، وفرّق بين الحرمين مالا، وحج بالناس ومشى [من] (¬٥) مكة","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٨، وتاريخ الطبرى ٦٢:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل لابن الأثير ٥٠:٦، والبداية والنهاية ١٧١:١٠، والذهب المسبوك ٤٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٥٥:٢ برقم ٤٥٣، والخلاصة للخزرجى ٣٥٨، ٣٥٩، والبداية والنهاية ١٧١:١٠.\r(¬٣) المحبر ٣٨، وتاريخ الطبرى ٦٥:١٠، والكامل لابن الأثير ٥٢:٦، والبداية والنهاية ١٧٣:١٠، ودرر الفرائد ٢٢١. وفى مروج الذهب ٤٠٣:٤ «وحج بالناس موسى بن عيسى بن محمد بن على».\r(¬٤) وانظر أخباره فى تاريخ الطبرى ٦٢:١٠، ٦٥، والكامل لابن الأثير ٦: ٥١.\r(¬٥) الإضافة عن تاريخ الطبرى ٦٦:١٠، والكامل لابن الأثير ٥٣:٦، والذهب المسبوك ٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407613,"book_id":1454,"shamela_page_id":844,"part":"2","page_num":231,"sequence_num":844,"body":"إلى منى إلى عرفات، وشهد المشاهد كلها ماشيا، ورجع على طريق البصرة.\r***\r\r«سنة ثمانين ومائة»\rفيها حج بالناس/محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس، كذا قال (¬١). وقال ابن الأثير: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله (¬٢).\rوفيها مات فقيه مكة أبو خالد مسلم بن خالد الزّنجى (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وثمانين ومائة»\rفيها حج بالناس هارون الرشيد، وصدر معجلا، وتخلّف عنه يحيى بن خالد بعد أن استعفاه فى الكعبة، ويقال لحقه عند العمرة فاستعفاه من الولاية فأعفاه، وردّ إليه الخاتم، وسأله الإذن له فى المقام بمكة، فأذن له، فانصرف إليها، وعاد مع الحجاج (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول ولم يذكر القائل. وانظر درر الفرائد ٢٢١.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ٥٥:٦، وكذا المحبر ٣٨، وتاريخ الطبرى ٦٩:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والبداية والنهاية ١٧٥:١٠.\r(¬٣) العقد الثمين ١٨٧:٧ برقم ٢٤٤٦، ودول الإسلام ١١٦:١، والبداية والنهاية ١٧٧:١٠.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٦٩:١٠، والبداية والنهاية ١٧٧:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407614,"book_id":1454,"shamela_page_id":845,"part":"2","page_num":232,"sequence_num":845,"body":"«سنة اثنتين وثمانين ومائة»\rفيها حج بالناس موسى بن عيسى بن موسى (¬١).\rوفيها - ويقال فى سنة تسع وثمانين - مات يعقوب بن داود بن طهمان السّلمى (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وثمانين ومائة»\rفيها جاءت الحبشة إلى جدة؛ فأوقعوا بأهلها، فخرج الناس من مكة إلى جدة وأميرهم عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس غزاة فى البحر، واستعمل عليهم عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى (¬٣).\rوفيها حج بالناس العباس بن موسى الهادى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٨، وتاريخ الطبرى ٧٠:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل لابن الأثير ٥٨:٦، والبداية والنهاية ١٧٩:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٧٤:٧ برقم ٢٧٤٧، والبداية والنهاية ١٨٢:١٠.\r(¬٣) شفاء الغرام ٨٧:١.\r(¬٤) المحبر ٣٨، وتاريخ الطبرى ٧٠:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل لابن الأثير ٥٨:٦، والبداية والنهاية ١٨٣:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407615,"book_id":1454,"shamela_page_id":846,"part":"2","page_num":233,"sequence_num":846,"body":"«سنة أربع وثمانين ومائة»\rفيها ولى الرشيد حمادا البربرى إمرة مكة واليمن (¬١).\rوفيها كان سيل يقال له سيل المخبل؛ لأنه أصاب الناس بعده شبه الخبل بمرض شديد فى أجسادهم وألسنتهم، وكان سيلا عظيما؛ دخل المسجد الحرام وأحاط بالكعبة. وفيها أيضا جاء سيل عظيم دخل المسجد الحرام وذهب بالناس وأمتعتهم، وغرق الوادى فى أثره (¬٢).\rفيها حج بالناس إبراهيم بن المهدى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن على (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وثمانين ومائة»\rفيها فى رمضان وقعت صاعقة فى المسجد الحرام على بعض ظلال المسجد فأحرقت الظلة وقتلت رجلين (¬٤).\rوكان يحيى بن خالد/قد استأذن الرشيد فى العمرة فخرج فى شعبان فأقام بمكة واعتمر فى رمضان، وخرج إلى جدة فأقام بها على نيّة الرباط إلى زمن الحاج، فحج وعاد إلى العراق (¬٥).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٧١:١٠، والكامل لابن الأثير ٥٩:٦.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ١٧٠:٢، وشفاء الغرام ٢٦٢:٢.\r(¬٣) المحبر ٣٨، وتاريخ الطبرى ٧١:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل لابن الأثير ٥٩:٦، والبداية والنهاية ١٨٤:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٢.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٧١:١٠، والكامل لابن الأثير ٦٠:٦.\r(¬٥) انظر المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407616,"book_id":1454,"shamela_page_id":847,"part":"2","page_num":234,"sequence_num":847,"body":"وفيها حج بالناس هارون الرشيد كذا قال (¬١). وقال العتيقى:\rإن الذى حج بالناس منصور بن المهدى محمد بن عبد الله بن على (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وثمانين ومائة»\rفيها قدم هارون الرشيد مكة للحج ومعه أولاده والفقهاء والقضاة والقواد، وأنفق بمكة نفقات عظيمة؛ بلغ عطاؤه ألف ألف دينار وخمسين ألف دينار، وعزل صهره محمد بن عبد الله العثمانى عن الصلاة بمكة، وولى مكانه سليمان بن جعفر بن سليمان. فلما كان قبل التروية بيوم - بعد الصبح - صعد المنبر فخطب خطبة الحج، ثم فتح له باب البيت فدخل وحده ليس معه غيره، وقام مسرور على باب البيت، وأجيف أحد المصراعين، فمكث فيه طويلا فى جوف الكعبة، ثم دعا بالأمين محمد ولى العهد فكلمه طويلا فى جوف الكعبة، ثم دعا بالمأمون عبد الله ففعل به مثل ذلك، ثم دعا بالفضل ابن الربيع، ثم بعيسى بن جعفر وجعفر بن جعفر وجعفر بن موسى أمير المؤمنين، فدخلوا عليه جميعا، ثم دخل بعدهم الحارث وأبان، ومحمد بن خالد، وعبيد بن يقطين، ونظراؤهم، ودعا بيحيى بن","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، ولم يذكر القائل. وانظر درر الفرائد ٢٢٢.\r(¬٢) انظر - مع المراجع الثلاثة السابقة - المحبر ٣٨، ومروج الذهب ٤: ٤٠٣، والبداية والنهاية ١٨٦:١٠","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407617,"book_id":1454,"shamela_page_id":848,"part":"2","page_num":235,"sequence_num":848,"body":"خالد - ولم يكن حاضرا - فأتى به معجلا حتى دخل، ودعا بجعفر ابن يحيى، ثم كتب وليّا العهد كلّ واحد على نفسه كتابا لأمير المؤمنين فيما أخذ [على كل واحد] (¬١) منهما لصاحبه، وتوكّد فيه عليهما بخط يده، وحضرت صلاة الظهر من قبل فراغهم، فنزل أمير المؤمنين فصلّى بهم الظهر، ثم علا إلى الكعبة، فكان فيها إلى أن فرغوا من الكتابين، وأحضروا سوى من سمّينا قاضى مكة محمد بن عبد الرحمن المخزومى، وقاضى المدينة المشرفة، وبعض من حجبة البيت، ثم حضرت صلاة العصر عند فراغهم؛ فنزل أمير المؤمنين فصلّى بهم، ثم طافوا سبعا، ثم دخل منزله من دار العجلة، وأمر بحشر من حضر من الهاشميين وغيرهم ليشهدوا على الكتابين، وأرسل إلى سليمان بن أبى جعفر، وعيسى بن جعفر، /وجعفر بن موسى - وقد كانوا انصرفوا، فردّوا من منازلهم - فجاءوا متضجرين، وأخرج إليهم الكتابين وقد وضع عليهما الطين وليس عليهما من الخواتيم إلا خاتما وليّى العهد، فقرئا على جميع من حضر ليشهدوا عليهما (¬٢)، ولم يثبت فى الكتابين إلا أسماء من كان فى الكعبة حيث كتب الكتابان، ولم يختم غيرهم، ولم يكن الكتابان طيّنا ولا طويا ولا ختما فى جوف الكعبة. ثم أمر أمير المؤمنين - بعد أن شهدوا على الكتابين - أن يعلّقا فى داخل الكعبة، قبالة بابها، مع المعاليق التى","footnotes":"(¬١) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٢٣٣:١.\r(¬٢) فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ٢٣٤:١ «عليه» ولعل الصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407618,"book_id":1454,"shamela_page_id":849,"part":"2","page_num":236,"sequence_num":849,"body":"فيها؛ حيث يراهما الناس، وضمنهما الحجبة، واستحلفهم على حفضهما والقيام بهما. وأن يصونوهما ويعلقوهما فى وقت الحج منشورين، وصنع هما قصبتان من ذهب، وكللوهما بفصوص من الياقوت والزبرجد واللؤلؤ، ثم انصرف أمير المؤمنين بعد قضاء نسكه.\rصفة الشرط الذى كتبه الأمين محمد بن هارون الرشيد\rبسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين كتبه له محمد بن أمير المؤمنين هارون، فى صحة بدنه وعقله وجواز من أمره، طائعا غير مكره: إن أمير المؤمنين هارون ولاّنى العهد من بعده، وجعل لى البيعة فى رقاب المسلمين جميعا، ولأخى عبد الله ابن أمير المؤمنين هارون العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين بعدى، برضاء منى وتسليم طائعا غير مكره، وولاه خراسان بثغورها، وكورها، [وحربها] (¬١)، وجنودها وخراجها، وطرزها، وبريدها، وبيوت أموالها، وصدقاتها، وعشرها وعشورها، وجميع أعمالها فى حياته وبعد وفاته، فشرطت لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين [برضى منى وطيب نفسى أن لأخى عبد الله بن هارون] (¬٢) علّى الوفاء بما جعل له أمير المؤمنين هارون من البيعة، والعهد، وولاية الخلافة، وأمور المسلمين بعدى، وتسليم ذلك له وما جعل (¬٣) له من ولاية خراسان وأعمالها،","footnotes":"(¬١) إضافة عن تاريخ الطبرى ٧٤:١٠.\r(¬٢) إضافة عن تاريخ الطبرى ٧٤:١٠.\r(¬٣) فى الأصول «حصل» والمثبت عن المرجع السابق، وأخبار مكة للأزرقى ١: ٢٣٥","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407619,"book_id":1454,"shamela_page_id":850,"part":"2","page_num":237,"sequence_num":850,"body":"وما أقطعه أمير المؤمنين هارون من قطيعة، وجعل له/من عقدة أو ضيعة من ضياعه وعقده، أو ابتاع له من الضياع والعقد، وما أعطاه فى حياته وصحته من مال، أو [حلى] (¬١)، أو جوهر أو متاع، أو كسوة، أو رقيق، أو منزل أو دواب، أو قليل أو كثير، فهو لعبد الله بن أمير المؤمنين، موفرا (¬٢) عليه مسلما له، وقد عرفت ذلك كله شيئا شيئا باسمه وأصنافه ومواضعه؛ أنا وعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، فإن اختلفنا فى شئ فالقول فيه قول عبد الله بن هارون أمير المؤمنين، لا أتبعه بشئ من ذلك ولا آخذه منه، ولا انتقصه صغيرا ولا كبيرا، ولا من ولاية خراسان ولا غيرها مما ولاّه أمير المؤمنين من الأعمال، ولا أعزله عن شئ منها، ولا أخلعه ولا استبدل به غيره، ولا أقدّم عليه قبله فى العهد والخلافة أحدا من الناس جميعا، ولا أدخل عليه مكروها فى نفسه ودمه ولا شعره ولا بشره، ولا خاص ولا عام من أمور ولايته، ولا أمواله ولا قطائعه ولا عقده، ولا أغير عليه شيئا بسبب من الأسباب، ولا آخد من عمّاله وكتّابه وولاة أمره، ممن صحبه وأقام معه، لمحاسبة، ولا أتبع شيئا مما جرى على يديه وأيديهم فى ولاية خراسان وأعمالها وغيرها مما ولاّه أمير المؤمنين فى حياته وصحته من الجباية والأموال والطرز والبريد والصدقات والعشر والعشور وغير ذلك، ولا آمر بذلك أحدا من الناس، ولا أرخص فيه","footnotes":"(¬١) إضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٢) كذا فى م وتاريخ الطبرى ٧٤:١٠، وأخبار مكة للأزرقى ٢٣٥:١. وفى ت «موفورا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407620,"book_id":1454,"shamela_page_id":851,"part":"2","page_num":238,"sequence_num":851,"body":"لغيرى. ولا أحدث فيه نفسى بشئ أمضيه عليه، ولا ألتمس له قطيعة (¬١)، ولا أنقض شيئا مما جعله فيه هارون أمير المؤمنين، وأعطاه فى حياته وخلافته وسلطانه من جميع ما سميت فى كتابى هذا، وآخذ له على جميع (¬٢) الناس البيعة، ولا أرخص لأحد من الناس كلهم فى جميع ما ولاّه، ولا فى خلعه، ولا فى مخالفته، ولا أسمع من أحد من البرية فى ذلك قولا، ولا أرضى بذلك فى سرّ ولا علانية، ولا أغمض عليه ولا أتثاقل عليه، ولا أقبل من برّ من العباد ولا فاجر، ولا صادق ولا كاذب، ولا ناصح ولا غاش، ولا قريب ولا بعيد، ولا أحد من ولد آدم ﵇، /من ذكر ولا أنثى مشورة ولا حيلة، ولا مكيدة فى شئ من الأمور سرها وعلانيتها، وحقها وباطلها، وباطنها وظاهرها، ولا لسبب من الأسباب. وأراد بذلك إفساد شئ مما أعطيت عبد الله بن هارون أمير المؤمنين من نفسى، وأوجبت له وشرطت وسميت فى كتابى هذا، وأراد به أحد من الناس أجمعين سوءا أو مكروها، أو أراد خلعه أو محاربته، والوصول إلى نفسه أو دمه أو حرمه، أو ماله أو سلطانه، أو ولايته جميعا أو فرادى، مسرين أو مظهرين له، أن أنصره وأحوطه، وأدفع عنه كما أدفع عن نفسى ومهجتى وشعرى وبشرى وحرمى وسلطانى، وأجهز الجنود إليه، وأعينه على كل من غشيه وخالفه، ولا أسلمه ولا أتخلى عنه، ويكون أمرى وأمره فى ذلك واحدا أبدا ما دمت حيّا.","footnotes":"(¬١) وفى أخبار مكة للأزرقى ٢٣٦:١ «ولا ألثمس فيه قطيعتة».\r(¬٢) وفى المرجع السابق «على وعلى جميع الناس».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407621,"book_id":1454,"shamela_page_id":852,"part":"2","page_num":239,"sequence_num":852,"body":"وإن حدث بأمير المؤمنين حدث الموت وأنا وعبد الله بن أمير المؤمنين بحضرة أمير المؤمنين أو أحدنا، أو كنا غائبين عنه مجتمعين كنا أو متفرقين، وليس عبد الله بن هارون أمير المؤمنين فى ولايته بخراسان، فعلىّ لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين أن أمضيه إلى خراسان، وأسلم له ولايتها وأعمالها كلها وجنودها، ولا أعوقه عنها، ولا أحبسه قبلى، ولا فى شئ من البلدان دون خراسان، وأعجل إشخاصه إلى خراسان واليا عليها، وعلى جميع أعمالها كلها، وأشخص معه جميع من ضمّ إليه أمير المؤمنين من قوّاده وجنوده، وصحابته وكتابه، وعماله ومواليه وخدمه، ومن تبعه من صنوف الناس بأهليهم وأموالهم، ولا أحبس عنه أحدا منهم، ولا أشرك معه فى شئ منها أحدا، ولا أرسل عليه أمينا ولا كاتبا ولا بندارا (¬١)، ولا أضرب على يديه فى قليل ولا كثير.\rوأعطيت هارون أمير المؤمنين وعبد الله بن هارون على ما شرطت لهما على نفسى من جميع ما سمّيت وكتبت فى كتابى هذا عهد الله وميثاقه، وذمّة أمير المؤمنين وذمتى، وذمم آبائى وذمم المؤمنين، وأشدّ ما أخذ الله ﷿ على النبيين والمرسلين وخلقه أجمعين، من عهده ومواثيقه/، والأيمان المؤكدة التى أمر الله ﷿ بالوفاء بها، ونهى عن نقضها وتبديلها، فإن نقضت شيئا مما شرطت لهارون أمير","footnotes":"(¬١) البندار: التاجر يحتكر البضائع ويتربص بها غلاء السعر (المعجم البسيط). والبنادرة هم التجار يلزمون المعادن واحدها بندار - دخيل (لسان العرب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407622,"book_id":1454,"shamela_page_id":853,"part":"2","page_num":240,"sequence_num":853,"body":"المؤمنين ولعبد الله بن هارون وسمّيت فى كتابى هذا، أو حدّثت نفسى أن أنقض شيئا مما شرطت لهارون أمير المؤمنين، أو بدّلت أو غدرت أو قبلت من أحد من الناس صغيرا أو كبيرا، برّا أو فاجرا، ذكرا أو أنثى - أو جماعة أو فرادى فبرئت من الله سبحانه، ومن ولايته، ومن دينه، ومن محمد رسول الله ﷺ، ولقيت الله ﷿ يوم ألقاه كافرا به ومشركا، وكل امرأة هى اليوم لى أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثة البتة طلاق الحرج، وعلىّ المشى إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة؛ نذرا واجبا لله فى عنقى، حافيا راجلا لا يقبل الله منى إلا الوفاء بذلك، وكل مال هو لى اليوم أو أملك إلى ثلاثين سنة [فهو صدقة على المساكين، وكل مملوك هو لى اليوم أو أملك إلى ثلاثين سنة فهم] (¬١) أحرار لوجه الله تعالى، وكل ما جعلت لأمير المؤمنين ولعبد الله بن هارون أمير المؤمنين وكتبته وشرطته لهما، وحلفت عليه وسمّيت فى كتابى هذا لازما لى الوفاء به، ولا أضمر غيره، ولا أنوى إلا إيّاه. فإن أضمرت أو نويت غيره فهذه العهود والمواثيق والأيمان كلها لازمة لى واجبة علىّ، وقوّاد أمير المؤمنين وجنوده وأهل الآفاق والأمصار وعوامّ المسلمين برآء منى ومن بيعتى وخلافتى وعهدى وولايتى، وهم فى حلّ من خلعى وإخراجى من ولايتى عليهم حتى أكون سوقة من السوق كرجل من عرض المسلمين لا حقّ لى عليهم ولا ولاية ولا بيعة لى فى أعناقهم، وهم فى حل من الأيمان التى أعطونى برآء من تبعتها ووزرها فى الدنيا والآخرة.","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول، والمثبت يقتضيه السياق، وانظر أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٣٨، وتاريخ الطبرى ٧٦:١٠، ٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407623,"book_id":1454,"shamela_page_id":854,"part":"2","page_num":241,"sequence_num":854,"body":"شهد سليمان بن أمير المؤمنين المنصور، وعيسى بن جعفر، وجعفر بن جعفر، وعبيد الله/بن المهدى، وجعفر بن موسى أمير المؤمنين، وعيسى بن موسى أمير المؤمنين، وإسحاق بن موسى أمير المؤمنين، وإسحاق بن عيسى بن على، وداود بن عيسى بن موسى، ويحيى بن عيسى بن موسى، وداود بن سليمان بن جعفر، وخزيمة بن خازم، وهرثمة بن أعين، ويحيى بن خالد، والفضل بن يحيى، وجعفر ابن يحيى، والفضل بن الربيع مولى أمير المؤمنين، والعباس بن الفضل ابن الربيع مولى أمير المؤمنين، وعبد الله بن الربيع مولى أمير المؤمنين، والقاسم بن الربيع مولى أمير المؤمنين، ودفانة بن عبد العزيز العبسى، وسليمان بن عبد الله بن الأصم، والربيع بن عبد الله الحارثى، وعبد الرحمن بن أبى السمراء (¬١) الغسانى، ومحمد بن عبد الرحمن قاضى مكة، وعبد الله (¬٢) بن شعيب الحجبى، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن نبيه الحجبى، وعبد الواحد بن عبد الله الحجبى، ومحمد بن عبد الله ابن عثمان الحجبى، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن نبيه الحجبى، وأبان مولى أمير المؤمنين، ومحمد بن منصور، وإسماعيل بن ضبيح، والحارث مولى أمير المؤمنين، وخالد مولى أمير المؤمنين.\rوكتب فى ذى الحجة سنة ست وثمانين ومائة.\rوصفة الشرط الذى كتبه عبد الله المأمون بن هارون الرشيد.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «عبد الرحمن بن السمر» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٣٨.\r(¬٢) فى الأصول «عبد الكريم» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407624,"book_id":1454,"shamela_page_id":855,"part":"2","page_num":242,"sequence_num":855,"body":"بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين كتبه له عبد الله بن هارون أمير المؤمنين فى صحة من عقله وجواز من أمره وصدق نيّة فيما كتب فى كتابه ومعرفة ما فيه من الفضل والصلاح له ولأهل بيته ولجماعة المسلمين: إن أمير المؤمنين هارون ولانى العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين فى سلطانه بعد أخى محمد بن هارون أمير المؤمنين، وولانى فى حياته وبعده ثغور خراسان وكورها وجميع أعمالها من الصدقات/والعشر [والعشور] (¬١) والبريد والطرز وغير ذلك، واشترط لى على محمد بن أمير المؤمنين الوفاء بما عقد لى من الخلافة والولاية للعباد والبلاد بعده، وولانى خراسان وجميع أعمالها ولا يعرض لى فى شئ مما أقطعنى أمير المؤمنين أو ابتاع لى من الضّياع والعقد والدور والرباع، أو ابتعت منه من ذلك، وما أعطانى أمير المؤمنين هارون من الأموال والجوهر والكساء والمتاع والدواب [والرقيق وغير ذلك، ولا يعرض لى ولا لأحد من عمالى وكتابى] (¬٢) فى سبب محاسبة، ولا يتبع لى فى ذلك ولا لأحد منهم أبدا، ولا يدخل علىّ ولا على أحد ممن كان معى ومنى، ولا عمالى ولا كتابى، ومن استعنت به من جميع الناس مكروها فى دم ولا نفس ولا شعر ولا بشر، ولا مال ولا صغير [من الأمور] (¬٢) ولا كبير فأجابه إلى ذلك وأقربه وكتب له بذلك كتابا أكد (¬٣) فيه على نفسه، ورضى به أمير المؤمنين هارون،","footnotes":"(¬١) اضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٢٣٩:١.\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن تاريخ الطبرى ٧٦:١٠.\r(¬٣) فى الأصول، وأخبار مكة للأزرقى ٢٣٩:١ «كتب» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407625,"book_id":1454,"shamela_page_id":856,"part":"2","page_num":243,"sequence_num":856,"body":"وقبله وعرف صدق نيته؛ فشرطت لعبد الله هارون أمير المؤمنين وجعلت له على نفسى أن أسمع لمحمد بن أمير المؤمنين وأطيعه ولا أعصيه، وأنصحه ولا أغشه وأوفى ببيعته وولايته ولا أغدر ولا أنكث، وأنفذ كتبه وأموره، وأحسن مؤازرته ومكانفته، وأجاهد عدوه فى ناحيتى بأحسن جهاد، ما وفّى لى بما شرط لى ولعبد الله هارون أمير المؤمنين وسماه فى الكتاب الذى كتبه لأمير المؤمنين، ورضى به أمير المؤمنين وقبله، ولم ينقص شيئا من ذلك، ولا نقض أمرا من الأمور التى اشترطها لى عليه هارون أمير المؤمنين. وإن احتاج محمد بن هارون أمير المؤمنين إلى جند وكتب إلى يأمرنى بإشخاصهم إليه، أو إلى ناحية من النواحى، أو إلى عدو من أعدائه خالفه، أو أراد نقص شئ من سلطانه وسلطانى الذى أسنده هارون أمير المؤمنين إلينا، وولاّنا [إيّاه، فعلىّ] (¬١) أن أنفذ أمره ولا/أخالفه، ولا أقصر فى شئ كتب إلى به. وإن أراد محمد بن أمير المؤمنين أن يولى رجلا من ولده العهد والخلافة من بعدى فذلك له ما وفى لى بما جعل لى أمير المؤمنين هارون واشترط لى عليه وشرطه على نفسه فى أمرى، وعلىّ إنفاذ ذلك، والوفاء له بذلك، ولا أنقض ذلك، ولا أغيره ولا أبدله، ولا أقدم قبله أحدا من ولدى، ولا قريبا ولا بعيدا من الناس أجمعين، إلا أن يولى هارون أمير المؤمنين أحدا من ولده العهد من بعدى فيلزمنى ومحمدا الوفاء بذلك. وجعلت لأمير المؤمنين ومحمد بن أمير","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول، والمثبت عن تاريخ الطبرى ٧٦:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407626,"book_id":1454,"shamela_page_id":857,"part":"2","page_num":244,"sequence_num":857,"body":"المؤمنين هارون بجميع ما اشترط لى هارون أمير المؤمنين عليه فى نفسى، وما أعطانى أمير المؤمنين هارون من جميع الأشياء المسماة فى الكتاب الذى كتبه له عهد الله تعالى وميثاقه وذمة أمير المؤمنين وذمتى، وذمم آبائى وذمم المؤمنين، وأشدّ ما أخذ الله ﷿ به على النبيين والمرسلين وخلقه أجمعين من عهوده ومواثيقه والأيمان المؤكدة التى أمر الله ﷿ بالوفاء بها؛ فإن نقضتّ شيئا مما شرطت وسمّيت فى كتابى هذا له، أو غيّرت أو بدّلت، أو نكثت أو غدرت، فبرئت من الله تعالى ومن ولايته ومن دينه (¬١)، ومن محمد رسول الله ﷺ، ولقيت الله سبحانه يوم ألقاه كافرا به مشركا. وكل امرأة هى اليوم لى أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا البتة طلاق الحرج، وكل مملوك لى اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه الله ﷿، وعلى المشى إلى بيت الله الحرام الذى بمكة ثلاثين حجة نذرا واجبا علىّ وفى عنقى حافيا راجلا لا يقبل الله منى إلا الوفاء به، وكل مال هو اليوم لى أو أملكه إلى ثلاثين سنة هدىّ بالغ الكعبة، وكل ما جعلت لعبد الله هارون، وشرطت فى كتابى هذا لازم لى، لا أضمر غيره ولا أنوى سواه.\rشهد (تسمية الشهود فى ذلك/الذين شهدوا على محمد بن أمير المؤمنين) (¬٢).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وذمته» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢٤١:١ والمرجع السابق.\r(¬٢) أضاف الأزرقى فى أخبار مكة ٢٤١:١ «فلم يزل الشرطان معلقين فى جوف الكعبة حتى مات هارون الرشيد أمير المؤمنين. وبعد ما مات بسنتين - فى خلافة محمد بن الرشيد. ثم كلم الفضل بن الربيع محمد بن عبد الله الحجبى أن يأتيه بهما، فانتزعهما من الكعبة، وذهب بهما إلى بغداد، فأخذهما الفضل فخرقهما وأحرقهما بالنار»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407627,"book_id":1454,"shamela_page_id":858,"part":"2","page_num":245,"sequence_num":858,"body":"وقال المسعودى (¬١): إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عبيد الله بن العباس بن محمد بن على، وقيل منصور بن المهدى.\r***\r\r«سنة سبع وثمانين ومائة»\rفيها حج بالناس عبيد الله بن العباس بن محمد بن على (¬٢)، وقيل المنصور بن المهدى (¬٣).\rوفيها مات الزاهد أبو على الفضيل بن عياض التميمى اليربوعى فى يوم عاشوراء (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمان وثمانين ومائة»\rفيها حج بالناس هارون الرشيد، وهى آخر حجة حجها فى قول بعضهم، وآخر حجة حجها خليفة وإلى وقتنا هذا (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الذى اثبته المسعودى فى مروج الذهب ٤٠٣:٤ هو «ثم كانت سنة ست وثمانين ومائة حج بالناس هارون الرشيد» وانظر المحبر ٣٨، والذهب المسبوك ٥١، ودرر الفرائد ٢٢٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٩٤:١٠، والكامل لابن الأثير ٦٨:٦، والبداية والنهاية ١٠: ١٩٤. وفى المحبر ٣٨، وأقام الحج سنة سبع وثمانين وثمان وثمانين الرشيد».\r(¬٣) فى الأصول «بن على» والمثبت عن أخبار الحج فى السنة الماضية.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٦٨:٦، والعقد الثمين ١٣:٧، والبداية والنهاية ١٠: ١٩٨، ١٩٩، ومرآة الجنان ٤١٥:١ - ٤١٧.\r(¬٥) المحبر ٣٨، وتاريخ الطبرى ٩٥:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل لابن الأثير ٦٨:٦، والبداية والنهاية ٢٠٠:١٠، والذهب المسبوك ٥٢، وشفاء الغرام ٢١٦:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407628,"book_id":1454,"shamela_page_id":859,"part":"2","page_num":246,"sequence_num":859,"body":"«سنة تسع وثمانين ومائة»\rفيها تغيرت الفضة التى شد بها الحجر الأسود لما أصابه من الحريق فى زمن ابن الزبير، وانشظت منه شظية، فلما اعتمر هارون الرشيد فى هذه السنة وجاور أمر بالحجارة التى بينها الحجر الأسود فنقبت بالماس من فوقها ومن تحتها، ثم أفرغ فيها الفضة (¬١).\rوفيها حج بالناس العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن على (¬٢).\r***\r\r«سنة تسعين ومائة»\rفيها حج بالناس عيسى بن موسى الهادى بن أبى جعفر المنصور (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ١٩٢:١، ١٩٣.\r(¬٢) المحبر ٣٨، ٣٩، وتاريخ الطبرى ٩٧:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل لابن الأثير ٦٩:٦. والبداية والنهاية ٢٠١:١٠. وفى درر الفرائد ٢٢٣ «وحج بالناس أمير المؤمنين هارون الرشيد حجته الحادية عشرة من خلافته»\r(¬٣) المحبر ٣٩، وتاريخ الطبرى ٩٩:١٠، ومروج الذهب ٤٠٣:٤، والكامل لابن الأثير ٧٠:٦، والبداية والنهاية ٢٠٣:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407629,"book_id":1454,"shamela_page_id":860,"part":"2","page_num":247,"sequence_num":860,"body":"«سنة إحدى وتسعين ومائة»\rفيها حج بالناس أمير مكة الفضل بن العباس بن محمد بن على (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وتسعين ومائة»\rفيها حج بالناس عيسى بن موسى الهادى بن أبى جعفر المنصور كذا قال (¬٢) وقال العتيقى وغيره: إن الذى حج بالناس العباس بن عبيد الله بن جعفر بن أبى جعفر المنصور (¬٣)، وقال ابن الجوزى:\rحج بالناس أمير مكة الفضل بن العباس بن محمد بن على، وقيل بل حج بالناس العباس المذكور.\r***\r\r«سنة ثلاث وتسعين ومائة»\rفيها لما ولى الأمين الخلافة ولّى مكة والمدينة داود بن عيسى،","footnotes":"(¬١) المحبر ٣٩، وتاريخ الطبرى ١٠٨:١٠، والكامل لابن الأثير ٧٤:٦، والبداية والنهاية ٢٠٦:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٣، وفى مروج الذهب ٤٠٣:٤ «وحج بالناس العباس بن عبد الله بن جعفر».\r(¬٢) كذا فى الأصول ولم يذكر اسم القائل. وانظر درر الفوائد ٢٢٣.\r(¬٣) المحبر ٣٩، وتاريخ الطبرى ١٠٩:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ٧٥:٦، والبداية والنهاية ٢٠٧:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407630,"book_id":1454,"shamela_page_id":861,"part":"2","page_num":248,"sequence_num":861,"body":"وعزل محمد بن عبد الرحمن المخزومى/عامل الرشيد على مكة، وأقره على القضاء (¬١).\rوفيها حج بالناس أمير مكة، داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس الهاشمى (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وتسعين ومائة»\rفيها - أو فى التى قبلها، أو فى التى بعدها - أرسل الخليفة الأمين محمد بن هارون الرشيد العباس إلى سالم بن الجراح عامله على صوافى مكة بثمانية عشر ألف دينار ليضرب بها صفائح الذهب على باب الكعبة، فقلع ما كان على الباب من الصفائح وزاد عليها من الثمانية عشر ألف دينار، فضرب عليه الصفائح والمسامير وحلقتى باب الكعبة وعلى الفياريز (¬٣) والعتب.\rوفيها أمرت أم جعفر زبيدة بنت أبى الفضل جعفر بن أمير المؤمنين المنصور بعمل بركها التى بمكة، فأجرت لها عينا من الحرم، فجرت بماء قليل، فلم يكن فيه رىّ لأهل مكة، وقد غرمت فى ذلك","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٧٠:١٠.\r(¬٢) المحبر ٣٩، وتاريخ الطبرى ١٢٩:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ٨١:٦، والبداية والنهاية ٢٢٣:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٣.\r(¬٣) فى الأصول «الفيارين» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢١٢:١، وشفاء الغرام ١١٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407631,"book_id":1454,"shamela_page_id":862,"part":"2","page_num":249,"sequence_num":862,"body":"غرما عظيما، فبلغها فأمرت المهندسين أن يجروا لها عيونا من الحلّ، وكان الناس يقولون: ماء الحل لا يدخل الحرم؛ لأنه يمر لى عقاب وجبال.\rفأرسلت بأموال عظام، ثم أمرت من يزن عينها الأولى، فوجد فيها فسادا، فأنشأت عينا أخرى إلى جنبها وأبطلت تلك، فعملت عينها هذه بأحكم ما يكون من العمل، وعظمت فى ذلك رغبتها، وحسنت نيتها، فلم تزل تعمل فيها حتى بلغت ثنيّة خلّ (¬١) فإذا الماء لا يظهر فى ذلك الجبل، فأمرت بالجبل فضرب فيه، وأنفقت فى ذلك من الأموال ما لم يكن لتطيب فيه نفس كثير من الناس ولا أحد غيرها، حتى أجراها الله لها، وأجرت/فيها عيونا من الحلّ منها عين من المشاش (¬٢)، واتخذت لها بركا تكون السيول إذا جاءت تجتمع فيها، ثم أجرت لها عيونا (¬٣) من حنين، واشترت حائط حنين فصرفت عينه إلى البركة، وجعلت حائطه سدّا يجتمع فيه السيل؛ فصارت لها مكرمة لم تكن لأحد قبلها، وطابت نفسها بالنفقة فيها بما لم تكن تطيب نفس أحد غيرها به؛ فأهل مكة والحاج إنما يعيشون بها بعد الله ﷿ (¬٤).","footnotes":"(¬١) ثنية خل: بالطريق الخارج من مكة إلى الطائف، وهى داخلة فى الحرم قبيل علمى حد الحرم، وتضاف إليها الصفاح فيقال خل الصفاح وأغلب الصفاح فى الحل. وهى أرض جرداء بيضاء تبدأ من العلمين على هذا الطريق ثم تسير فيها إلى جهة الشرائع، وماؤها يسيل جنوبا فى المغمس (معالم مكة للبلادى).\r(¬٢) المشاش: قناة بجبال الطائف كأنها واد يجرى بعرفات ويصل إلى مكة. وانظر معجم البلدان لياقوت، ومراصد الاطلاع، ومعالم مكة للبلادى.\r(¬٣) منها عين ميمونة، وعين الزعفران، وعين البرود، وعين الصرفة أو الطارفى، وعين ثقبة، وعين الخريبات (هامش أخبار مكة للأزرقى ٢٣١:٢).\r(¬٤) اخبار مكة للأزرقى ٢٣١:٢، ٢٣٢، وشفاء الغرام ٣٤٦:١، ٣٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407632,"book_id":1454,"shamela_page_id":863,"part":"2","page_num":250,"sequence_num":863,"body":"وفيها - أو فى التى بعدها - كتب يحيى بن مسكين بن أيوب ابن محارب على لسان أهل المدينة إلى داود بن عيسى بن موسى الهاشمى أمير مكة يسألونه التحوّل إليهم، ويعلمونه أن مقامه بالمدينة أفضل من مقامه بمكة، وأهدوا إليه فى ذلك شعرا، قال شاعرهم فيه: -\rأداود قد فزت بالمكرمات … وبالعدل فى بلد المصطفى\rوصرت ثمالا لأهل الحجاز … وسرت بسيرة أهل التقى\rوأنت المهذّب من هاشم … ومن منصب العز والمرتجى\rوأنت الرّضا للذى نابهم … وفى كل ذلك وابن الرضا\rوبالفئ أغنيت أهل الخصاص … فعدلك فينا هو المنتضى\rومكة ليست بأرض المقام … فهاجر كهجرة من قد مضى\rمقامك عشرين شهرا بها … كثير لهم عند أهل الحجى\rفقم ببلاد الرسول التى … بها الله خصّ نبىّ الهدى\rولا يلفتنّك عن قربه … مشير مشورته بالهوى\rفقبر النبى وآثاره … أحقّ بقربك من ذى طوى\rفلما ورد الكتاب والأبيات على داود بن عيسى أرسل إلى رجال من أهل مكة فقرأ عليهم الكتاب، فأجابه رجل منهم يقال له عيسى ابن عبد العزيز بن السعلبوس بقصيدة يردّ عليه، ويذكر فيها فضل مكة، وما خصها الله تعالى به من الكرامة والفضيلة، ويذكر المشاعر والمناقب فقال: -\rأداود أنت الإمام الرضى … وانت ابن عمّ نبىّ الهدى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407633,"book_id":1454,"shamela_page_id":864,"part":"2","page_num":251,"sequence_num":864,"body":"وأنت المهذب من كل عيب … كبيرا ومن قبله فى الصبا\rوأنت المؤمّل من هاشم … وأنت ابن قوم كرام تقى\rوأنت غياث لأهل الخصاص … تبيد خصاصتهم بالغنى\rأتاك كتاب حسود جحود … أسا فى مقالته واعتدى\rيخيّر يثرب فى شعره … على حرم الله حيث انبنى\rفإن كان يصدق فيما يقول … فلا ينجدنّ إلى ما هنا\rوأىّ بلاد تفوق امّها … ومكة مكة أمّ القرى\rوربى دحا الأرض من تحتها … ويثرب لا شك فيما دحا\rوبيت المهيمن فينا مقيم … يصلّى إليه برغم العدى\rومسجدنا بيّن فضله … على غيره ليس فى ذا مرا\rصلاة المصلى تعدّ له … مئين ألوفا صلاة وفا\rكذاك أتى فى حديث النبى … وما قال حق به يقتدى\rوأعمالكم كل يوم وفود … إلينا شوارع مثل القطا\rفيرفع منها إلهى الذى … يشاء ويترك مالا يشا\rونحن يحجّ إلينا العباد. … ويرمون شعثا بوتر الحصى\rويأتون من كل فج عميق … على اينق ضمر كالقنا\rليقضوا مناسكهم عندنا … فمنهم شتات ومنهم معا\rفكم من ملبّ بصوت حزين … يرى صوته فى الهوى علا\rوآخر يذكر ربّ العباد … ويثنى عليه بحسن الثنا\rفكلهم أشعث أغبر … يؤم المعرّف أقصى المدى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407634,"book_id":1454,"shamela_page_id":865,"part":"2","page_num":252,"sequence_num":865,"body":"فظلوا به يومهم كلّه … وقوفا على الجبل حتى المسا\rحفاة عراة قياما لهم … عجيج يناجون ربّ السما\rرجاء وخوفا لما قدّموا … وكل يسأل دفع البلا\rيقولون يا ربنا اغفر لنا … بعفوك واصفح عمن أسا\rفلمادنا الليل من يومهم … وولّى النهار أجدّوا البكا\rوسار الحجيج لهم رجّة … فحلوا بجمع بعيد العشا\rفباتوا بجمع فلمّا بدا … عمود الصباح وولى الدّجى\rدعوا ساعة ثم شدوا النسوع … على قلص ثم أمّوا منى\rفمن بينهم من قضى نسكه … وآخر يبدأ سفك الدما\rوآخر يهوى إلى مكة … ليسعى ويدعوه فيمن دعا\rوآخر يرمل حال الطواف … وآخر ماض يؤم الصفا\rفآبوا بفضل ممّا رجوا … وما طلبوا من جزيل العطا\rوحج الملائكة المكرمون … إلى أرضنا قبل فيما مضى\rوآدم قد حجّ من بعدهم … ومن بعده أحمد المصطفى\rوحج إلينا خليل الإله … وهجّر بالرمى فيمن رمى\rفهذا لعمرى لنا رفعة … حبانا بهذا شديد القوى\rومنا النبى نبىّ الهدى … وفينا تنبّا ومنا ابتدا\rومنا أبو بكر ابن الكرام … ومنا أبو حفص المرتجى\rوعثمان منا فمن مثله … إذا عدّد الناس أهل التقى\rومنا على ومنا الزّبير … وطلحة فينا ومنا انتشا\rومنا ابن عباس ذو المكرمات … نسيب النبى وحلف الندى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407635,"book_id":1454,"shamela_page_id":866,"part":"2","page_num":253,"sequence_num":866,"body":"ومنا قريش وآباؤها … فنحن إلى فخرنا المنتهى\rومنا الذين بهم تفخرون … فلا تفخرنّ علينا بنا\rففخر أولائى لنا رفعة … وفينا من الفخر ما قد كفى\rوزمزم والحجر فينا فهل … لكم مكرمات كما قد لنا\rوزمزم طعم وشرب لمن … أراد الطعام وفيه الشفا\rوزمزم تنفى هموم الصدور … وزمزم من كل سقم دوا\rومن جاء زمزم من جائع … إذا ما تضلّع منها اكتفى\rوليست كزمزم فى أرضكم … كما ليس نحن وأنتم سوا\rوفيها سقاية عمّ الرسول … ومنها النبىّ امتلا وارتوى\rوفينا المقام فأكرم به … وفينا المحصّب والمجتبى\rففينا الحجون ففاخر به … وفينا كدىّ وفينا كدا\rوفينا الأباطح والمروتان … فبخبخ فمن مثلنا يا فتى\rوفينا المشاعر منشا النبى … وأجياد والركن والمتكا\rوثور فهل عندكم مثل ثور … وفينا ثبير وفينا حرا\rوفيه اختباء نبىّ الإله … ومعه أبو بكر المرتضى\rفكم بين أحد إذا جاء فخر … وبين القبيس فيما ترى\rوبلدتنا حرم لم تزل … محرّمة الصيد فيما خلا\rويثرب كانت فلا تكذبن … حلالا فكم بين هذا وذا\rفحرّمها بعد ذاك النبىّ … فمن أجل ذلك ماذا كذا\rولو قتل الوحش فى يثرب … لما فدى الوحش حتى اللقا\rولو قتلت عندنا نملة … أخذتم بها أو تؤدوا الفدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407636,"book_id":1454,"shamela_page_id":867,"part":"2","page_num":254,"sequence_num":867,"body":"ولولا زيارة قبر النبى … لكنتم كسائر من قد ترى\rوليس النبىّ بها ثاويا … ولكنه فى جنان العلى\rفإن قلت قولا خلاف الذى … أقول فقد قلت كل الخطا\rفلا تفحشنّ علينا المقال … ولا تنطقن بقول الخنا\rولا تفخرن بما لا يكون … ولا ما يشينك عند الملا\rولا تهج بالشعر أرضا حراما … وكفّ لسانك عن ذى طوى\rوإلا فجاءك مالا تريد … من الشتم فى يثرب والأذى\rوقل يمكن القول فى أرضكم … يسب العقيق ووادى قبا\r\rفأجابهما رجل من بنى أسد ناسك كان مقيما بجدة مرابطا، فحكم بينهما فقال:-\rإنى قضيت على اللّذين تماريا … فى فضل مكة والمدينة فاسألوا\rفلسوف أخبركم بحق فافهموا … فالحكم حينا قد يجور ويعدل\rفأنا الفتى العجلىّ جدة مسكنى … وخزانة الحرم الذى لا يجهل\rوبها الجهاد مع الرباط وإنها … لبها الوقيعة لا محالة تنزل\rمع آل حام فى أواخر دهرها … وشهيدها بشهيد بدر يعدل\rشهداؤنا قد فضّلوا بسعادة … وبها السرور لمن يموت ويقتل\rيا أيها المدنى أرضك فضلها … فوق البلاد وفضل مكة أفضل\rأرض بها البيت المحرم قبلة … للعالمين له المساجد تعدل\rحرم حرام أرضها وصيدوها … والصيد فى كل البلاد محلل\rوبها المشاعر والمناسك كلها … وإلى قضيلتها البريّة ترحل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407637,"book_id":1454,"shamela_page_id":868,"part":"2","page_num":255,"sequence_num":868,"body":"وبها المقام وحوض زمزم مترعا … والحجر والركن الذى لا يجهل\rوالمسجد العالى الممجّد والصفا … والمشعران ومن يطوف ويرمل\rهل فى البلاد محلّة معروفة … مثل المعرف أو مجمّر يحلل\rأو مثل جمع فى المواطن كلها … أو مثل خيف منّى بأرض منزل\rفلكم منازل لا يرى بخرابها … إلا الدماء ومحرم ومحلل\rشرفا لمن وافى المعرّف ضيفه … شرفا له ولأرضه إذ ينزل\rوبمكة الحسنات ضعّف أجرها … وبها المسئ عن الخطيئة يسأل\rيجزى المسئ عن الخطيئة مثلها … وتضاعف الحسنات منه وتقبل\rما ينبغى لك أن تفاخر يا فتى … أرضا بها ولد النبى المرسل\rبالشعب دون الرّدم مسقط رأسه … وبها نشا صلّى عليه المرسل/\rوبها أقام وجاءه وحى السما … وسرى به الملك الرفيع المنزل\rونبوّة الرحمن فيها أنزلت … والدين فيها، قيل دينك أول\rهل بالمدينة هاشمىّ ساكن … أو من قريش ناشئ أو مكهل\rإلا ومكة أرضه وقراره … لكنهم عنها نأوا وتحوّلوا\rفكذاك هاجر نحوكم لما أتى … إن المدينة هجرة تتحول\rفأجرتم وقريتم ونصرتم … خير البرية حقكم أن تفعلوا\rفضل المدينة بيّن ولأهلها … فضل قديم نوره يتهلّل\rمن لم يقل إن الفضيلة فيكم … قلنا كذبت وقول ذلك أرذل\rلا خير فيمن ليس بعرف حقكم … من كان يجهله فلسنا نجهل\rفى أرضكم قبر النبى وبيته … والمنبر العالى الرفيع الأطول\rوبها قبور السابقين بفضلهم … عمر وصاحبه الرفيق الأفضل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407638,"book_id":1454,"shamela_page_id":869,"part":"2","page_num":256,"sequence_num":869,"body":"والعترة الميمونة اللاتى بها … سبقت فضيلة كل من يتفضل\rآل النبىّ بنو على إنهم … أمسوا ضياء للبرية تشمل\rيامن تبض إلى المدينة عينه … قبل الصفار وصفر خدك أسفل\rإنا لنهواها ونهوى أهلها … وودادها حق على من يعقل\rقل للمدينى الذى يزذان دا … ود الأمير ويستحث ويعجل\rقد جاءكم داود بعد كتابكم … قد كان حبلك فى أميرك يفتل\rفاطلب أميرك واسنرزه ولا تقع … فى بلدة عظمت فوعظك أفضل\rساق الإله لبطن مكة ديمة … تروى بها وعلى المدينة تسبل\rأخبرنى بهذا الكتاب والجوابين سيدى والدى العلامة الحافظ تقى الدين أبو الفضل محمد بن أبى النصر محمد بن أبى الخير محمد ابن فهد/الهاشمى - تغمده الله برحمته آمين - سماعا قال: أنبأنا بها الإمام أبو اليمن محمد بن أحمد بن إبراهيم المكى، عن يحيى بن يوسف المصرى قال، أنبأنا أبو الحسن على بن هبة الله بن بنت الحميرى، وأنبأنى بها - عاليا بدرجة - أبو محمد عبد القادر بن إبراهيم الشامى، عن زينب بنت الكمال قالت، أنبأنا بها أبو القاسم عبد الرحمن بن مكى بن الحاسب - أذنا - قال أنبأنا بها الحافظ أبو طاهر السّلفى، عن جعفر السراج قال، أنبأنا بها أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن فراس العبقسى (¬١) - أذنا - قال، حدثنى بها والدى [أو] قال، نبأنا أبى إبراهيم بن فراس قال، نبأنا أبو محمد إسحاق بن نافع","footnotes":"(¬١) نسبة إلى عبد القيس كما فى ترجمة أبيه بالعقد الثمين ٣:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407639,"book_id":1454,"shamela_page_id":870,"part":"2","page_num":257,"sequence_num":870,"body":"الخزاعى قال، أخبرنى إبراهيم بن عبد الرحمن المكى، عن محمد بن عباس المكى، قال أخبرنى بعض المشايخ المكيين: أن داود بن عيسى لما ولى مكة والمدينة أقام بمكة، وولّى ابنه سليمان بن داود المدينة، فأقام بمكة عشرين شهرا، وكتب إليه أهل المدينة. وقال الزبير بن أبى بكر: كتب إليه يحيى بن سليمان بن محارب يسأله التحوّل إليهم فذكر القصة (¬١).\rوفيها حج بالناس أمير الحرمين داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس (¬٢)، وقيل حج بهم على بن الرشيد كذا قال ابن الجوزى وسبطه، وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة على بن هارون الرشيد (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وتسعين ومائة»\rفيها فى رجب خلع عامل الحرمين لمحمد الأمين داود بن عيسى ابن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بيعة الأمين وبايع للمأمون، وكتب البيعة على الناس، وكتب بذلك إلى طاهر بن","footnotes":"(¬١) لم نعثر على هذه المفاخرة فيما تيسر لنا من مراجع - وفى الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ص ١٣٢ قال السخاوى «وتفاخر شاعران بالحرمين فحكم بينهما شاعر عجلى بقصيدة منها: -\rيا أيها المدنى أرضك فضلها … فوق البلاد وفضل مكة أفضل\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٢٥:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٣.\r(¬٣) وانظر المحبر ٣٩، ومروج الذهب ٤٠٤:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407640,"book_id":1454,"shamela_page_id":871,"part":"2","page_num":258,"sequence_num":871,"body":"الحسين والمأمون؛ /وسبب ذلك أنه لما بلغه ما كان بين الأمين والمأمون وما فعل طاهر - (¬١) وكان الأمين قد كتب إلى داود بن عيسى (¬١) يأمره بخلع المأمون، وبعث أخذ الكتابين من الكعبة، فلما فعل ذلك جمع داود حجبة البيت والقرشيين والفقهاء ووجوه الناس ومن كان شهد فى الكتابين - وكان داود أحدهم - فقال لهم: قد علمتم ما أخذ الرشيد عليكم وعلينا من العهد والميثاق - عند بيت الله الحرام لا بنيه - لنكونن مع المظلوم منهما على الظالم، ومع المغدور به على الغادر، وقد رأينا وأنتم أن محمدا قد بدأ بالظلم والبغى والغدر والنكث والمكر على أخويه المأمون والمؤتمن، وخلعهما عاصيا لله، وبايع لابنه - طفل صغير رضيع لم يفطم - واستخرج الشرطين من الكعبة عاصيا ظالما فحرقهما بالنار؛ وقد رأيت خلعه والبيعة للمأمون إذ كان مظلوما مبغيا عليه. فقال له أهل مكة: رأينا تبع لرأيك.\rفوعدهم صلاة الظهر، وأرسل (¬٢) فى فجاج مكة صائحا يصيح:\rالصلاة جامعة. وذلك فى يوم الخميس لسبع وعشرين ليلة خلت من رجب (¬٣)، فخرج فصلى بالناس الظهر، وقد وضع له المنبر بين الركن والمقام، فجلس عليه، فحمد الله تعالى وصلى على رسوله","footnotes":"(¬١) عبارة الأصول مضطربة. والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٧٠:١٠، والكامل لابن الأثير ٩٦:٦، والعقد الثمين ٣٥٨:٤.\r(¬٢) فى الأصول «نادى» والمثبت عن تاريخ الطبرى ١٧٠:١٠.\r(¬٣) أى من سنة ست وتسعين ومائة كما فى تاريخ الطبرى ١٧٠:١٠، والكامل لابن الأثير ٩٦:٦، والعقد الثمين ٣٥٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407641,"book_id":1454,"shamela_page_id":872,"part":"2","page_num":259,"sequence_num":872,"body":"محمد ﷺ، وقال: يا أهل مكة، أنتم الأصل، وإلى قبلتكم يأتمّ المسلمون، ولقد علمتم ما أخذ عليكم الرشيد، وقد علمنا أن محمدا بدأ بالظلم والبغى، وقد حلّ لنا ولكم خلعه، وأشهدكم أنى قد خلعت محمد ابن هارون من الخلافة كما خلعت قلنسوتى هذه من رأسى - ثم خلعها فرمى بها إلى بعض الخدم وأتى بقلنسوة أخرى فلبسها - ثم قال: وقد بايعت لعبد الله المأمون. /ألا فقوموا فبايعوا. فبقى أياما يبايعونه، وكتب إلى ابنه سليمان - وهو عامله على المدينة - يأمره أن يفعل [بأهل المدينة مثل ما فعل] (¬١) فخلع سليمان الأمين وبايع للمأمون.\rفلما رجع جواب البيعة من المدينة إلى داود سار من مكة على طريق البصرة إلى فارس ثم إلى كرمان حتى صار إلى المأمون بمرو، فأخبره بذلك، فسرّ سرورا شديدا، وتيمن ببركة مكة والمدينة، وكتب لداود عهدا على مكة والمدينة وأعمالهما، وزيد ولاية عكّ - وكتب له إلى الرى بمعونة خمسمائة ألف درهم، وسيّر معه ابن أخيه العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن على، وجعله على الموسم. فسارا حتى أتيا طاهرا ببغداد فأكرمهما وقربهما.\rوفيها حج بالناس العباس بن موسى (¬٢)، وجّهه طاهر بن","footnotes":"(¬١) إضافة عن تاريخ الطبرى ١٧١:١٠.\r(¬٢) كذا فى الأصول، ودرر الفرائد ٢٢٣، وفى المحبر ٣٩، وتاريخ الطبرى ١٠: ١٥٦، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والبداية والنهاية ٢٢٧:١٠ «أن الذى حج بالناس داود بن عيسى بن موسى عامل مكة» أما حج العباس بالناس فكان فى سنة ست وتسعين ومائة. وانظر تاريخ الطبرى ١٧٣:١٠، والمحبر ٣٩، ومروج الذهب ٤٠٤:٤ والبداية والنهاية ٢٣٧:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407642,"book_id":1454,"shamela_page_id":873,"part":"2","page_num":260,"sequence_num":873,"body":"الحسين أميرا على الموسم من قبل المأمون - ومحمد بن زبيدة محصور - فدعا للمأمون فى الموسم بالخلافة؛ وهو أول موسم دعى له فيه بالخلافة بمكة والمدينة.\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات أبو صالح شعيب بن حرب المدائنى البغدادى (¬١).\r***\r\r«سنة ست وتسعين ومائة»\rفيها كان عامل مكة والمدينة داود بن عيسى بن موسى (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وتسعين ومائة»\rفيها كان عامل مكة داود بن عيسى، واستعمل عاملا من غنى على سوق للأزد، وهى فى ديار الأوصام (¬٣) من بارق (¬٤) من صدر قنونا (¬٥)","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١١:٥ برقم ١٣٧٦، والخلاصة للخزرجى ١٦٦.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٧١:١٠، وشفاء الغرام ١٨١:٢.\r(¬٣) الأوصام: سماها الزبيدى فى التاج «الوصم» وهى قرية باليمن. أخبار مكة للأزرقى هامش ١٩١:١.\r(¬٤) بارق: واد متسع خصيب كثير القرى، ويسمى وادى مشرف، يقع بين محايل والقنفذة فى تهامة. (المرجع السابق، وانظر معجم البلدان لياقوت)\r(¬٥) قنونا: واد من أودية السراة يصب إلى البحر فى أوائل أرض اليمن من جهة مكة قرب حلى (معجم البلدان لياقوت) وهو يمتد من جبال خثعم إلى القنفذة، ويعد من أودية تهامة عسير الكبيرة (هامش أخبار مكة ١٩١:١)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407643,"book_id":1454,"shamela_page_id":874,"part":"2","page_num":261,"sequence_num":874,"body":"وحلى (¬١) من ناحية اليمن، وهى من مكة على ست ليال، وهى آخر سوق خرب من أسواق الجاهلية، وكان والى مكة يستعمل عليها رجلا يخرج معه جند فيقيمون بها ثلاثة أيّام من أول رجب متوالية، فقتلته الأزد فى هذا العام، فأشار/أهل مكة على داود بن عيسى بتخريبها، فخربها وتركت (¬٢).\rوفيها حج بالناس العباس بن موسى بن عيسى بتوجيه طاهر إيّاه على الموسم بأمر المأمون بذلك (¬٣).\rوفيها حج أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالى آخر حجاته، فلما كان بجمع وصلى استلقى على فراشه وقال: وافيت هذا الموضع (¬٤) سبعين مرة، أقول فى كل سنة اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإنى قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك. فرجع فتوفى فى السنة الداخلة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) حلى: مرفأ على ساحل البحر الأحمر، وواديها هو مجتمع وادى تيه مع وادى عوض أمام محايل إلى مرفأ حلى. (المرجع السابق. وانظر معجم البلدان لياقوت)\r(¬٢) هى سوق حباشة، وانظر المرجعين السابقين.\r(¬٣) المحبر ٤٠، وتاريخ الطبرى ١٩١:١٠، ١٩٢، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ١٠١:٦ والبداية والنهاية ٢٣٩:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٣.\r(¬٤) فى ت «الموسم» والمثبت عن م وصفة الصفوة ٢٣٧:٢.\r(¬٥) وانظر العقد الثمين ٥٩١:٤ برقم ١٣١١، ودرر الفرائد ٢٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407644,"book_id":1454,"shamela_page_id":875,"part":"2","page_num":262,"sequence_num":875,"body":"«سنة ثمان وتسعين ومائة»\rفيها حجّ بالناس العباس بن موسى بن عيسى، وقد اجتمع الناس على بيعة المأمون (¬١).\rوفيها مات أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالى يوم السبت غرة رجب، وقيل فى آخر يوم من جمادى الآخرة (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وتسعين ومائة»\rفيها كان عامل الحرمين داود بن عيسى بن موسى بن عيسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس.\rوفيها لما استولى أبو السرايا السّرىّ بن منصور الشيبانى داعية ابن طباطبا العلوى المكى على الكوفة ولّى الحسين بن الحسن الأفطس بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب مكة، وجعل إليه أمر الموسم، فسار إلى مكة فلما بلغ عاملها داود بن عيسى توجيه أبى السرايا للحسين الأفطس إلى مكة لإقامة الموسم جمع أصحاب بنى العباس ومواليهم والعبيد - وكان مسرور الكبير الخادم قد حجّ فى هذه السنة، فى مائتى فارس من أصحابه، فتعبأ لحرب من يريد مكة","footnotes":"(¬١) المحبر ٤٠، وتاريخ الطبرى ٢٢٦:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والبداية والنهاية ٢٤٤:١٠.\r(¬٢) وانظر - مع مراجع التعليقين قبل السابق - حلية الأولياء ٢٧٠:٧ - ٢٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407645,"book_id":1454,"shamela_page_id":876,"part":"2","page_num":263,"sequence_num":876,"body":"من الطالبيين، وقال لداود: أقم لى شخصك أو شخص بعض ولدك وأنا أكفيك قتالهم. فقال له داود: لا أستحل القتال فى الحرم/؛ والله لئن دخلوها من هذا الفج لأخرجنّ من هذا الفج. فقال له مسرور:\rتسلم (¬١) مالك وولايتك لعدوك؟! فقال داود: أىّ مال لى (¬١)؟ والله لقد أقمت معهم حتى شخت فما ولّيت ولاية حتى كبرت وفنى عمرى، فولونى من الحجاز ما فيه القوت، وإنما هذا الملك لك ولأشباهك، فقاتل عليه أو دع. ثم انحاز داود إلى جهة المشاش بأثقاله، وتوجه منها على درب العراق، وافتعل كتابا على لسان المأمون بتولية ابنه محمد بن داود على صلاة الموسم، وقال له: أخرج فصل بالناس بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وبت بمنى، وصل الصبح ثم اركب دوابك فانزل طريق عرفة، وخذ على يسارك فى شعب عمرو حتى تأخذ طريق المشاش حتى تلحقنى فى بستان ابن عامر.\rفافترق الجمع الذين جمعهم، وخاف مسرور أن يقاتلهم فخرج فى إثر داود راجعا إلى العراق، وبقى الوفد بعرفة، فلما زالت الشمس حضرت الصلاة فتدافعها قوم من أهل مكة فقال المؤذن. أحمد بن الوليد الأزرقى (¬٢): إذا لم يحضر الولاة يا أهل مكة فليصل قاضى مكة محمد بن عبد الرحمن المخزومى وليخطب بهم. قال: فلمن أدعو وقد","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى تاريخ الطبرى ٢٢٩:١٠ «تسلم ملكك وسلطانك إلى عدوك ومن لا يأخذ فيك لومة لائم فى دينك ولا حرمك ولا مالك؟ قال له داود: أى ملك لى؟».\r(¬٢) كذا فى الأصول والبداية والنهاية ٢٤٥:١٠. وفى تاريخ الطبرى ٢٣٠:١٠ «احمد بن محمد بن الوليد الردمى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407646,"book_id":1454,"shamela_page_id":877,"part":"2","page_num":264,"sequence_num":877,"body":"هرب هؤلاء وأطل (¬١) هؤلاء على الدخول؟ قال: لا تدع لأحد قال: بل تقدّم أنت. فأبى الأزرقى حتى قدموا رجلا من عرض الناس على الصلاتين بلا خطبة، ثم مضوا فوقفوا بعرفة، ثم دفعوا بلا إمام حتى أتوا مزدلفة، فصلّى بهم المغرب والعشاء رجل من عرض الناس من أهل مكة.\rوكان حسين بن حسن الأفطس لما بلغ سرف خاف دخول مكة، فتوقف خوفا من بنى العباس حتى خرج إليه قوم يميلون إلى/ الطالبيين فأخبروه أن مكة قد خلت من بنى العباس، فدخلها قبل الغروب فى عشرة أنفس، فطافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة، ومضوا إلى عرفة فوقفوا ليلا، ثم رجعوا إلى مزدلفة، فصلى بالناس الصبح، ووقف بهم عند المشعر، ودفع بهم غداة جمع، وصار إلى منى، وأقام بها أيام الحج، ثم عاد إلى مكة، فلم يزل مقيما بها حتى انقضت السنة (¬٢).\r***\r\r«سنة مائتين»\rفيها فى يوم السبت أول يوم [من] (¬٣) المحرم بعد ما تفرّق","footnotes":"(¬١) فى ت «ووصل» وفى م «وأصل» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٢) وانظر تاريخ الطبرى ٢٢٩:١٠، ٢٣٠، والكامل لابن الأثير ١١٣:٦، وشفاء الغرام ١٨١:٢، ١٨٢، والعقد الثمين ١٩٦:٤ - ١٩٨.\r(¬٣) إضافة على الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407647,"book_id":1454,"shamela_page_id":878,"part":"2","page_num":265,"sequence_num":878,"body":"الناس من مكة جلس الحسين بن الحسن الأفطس خلف المقام على نمرقة مثنيّة وأمر بالكعبة فجرّدت من الثياب، وكانت قد كثرت الكسوة على الكعبة فجردها حتى بقيت حجارة مجردة، ثم كساها كسوتين أنفذهما أبو السرايا من الكوفة من قزّ رقيق، إحداهما صفراء، والأخرى بيضاء، مكتوب عليهما: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الأخيار، أمر أبو السرايا الأصفر بن الأصفر داعية آل محمد ﷺ بعمل هذه الكسوة لبيت الله الحرام، وأن يطرح عنه كسوة الظلمة من بنى العباس ليطهر من كسوتهم، وكتب فى سنة تسع وتسعين ومائة (¬١).\rوأخذ ما فى خزانة الكعبة - وكان مالا عظيما - وانتقله إليه، وقال: ما تصنع الكعبة بهذا المال موضوعا لا ينتفع به؟ نحن أحقّ به نستعين به (¬٢). فقسمه مع كسوتها على أصحابه، وتتبع حسين الأفطس ودائع بنى العباس ومتاعهم وأخذها، وأخذ أموال الناس بخجّة الودائع، ولم يسمع بأحد عنده وديعة لأحد من ولد العباس أو أتباعهم إلا هجم عليه فى داره، فإن وجد شيئا أخذه وعاقب الرجل، وإن لم يجد عنده شيئا حبسه وعذبه حتى يفتدى [نفسه] (¬٣) بقدر طوله، وهرب كثير من الناس فهدمت دورهم، وتطرق أصحابه إلى","footnotes":"(¬١) وانظر اخبار مكة للأزرقى ٢٦٤:١، وتاريخ الطبرى ٢٣٢:١٠، والكامل لابن الأثير ١١٥:٦، وشفاء الغرام ١٨١:٢.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٢٤٧:١.\r(¬٣) إضافة عن تاريخ الطبرى ٢٣٢:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407648,"book_id":1454,"shamela_page_id":879,"part":"2","page_num":266,"sequence_num":879,"body":"قلع شبابيك/الحرم، وقلعوا شباك زمزم فبيع بالثمن، وجعلوا يحكون الذهب الرقيق الذى فى رءوس أساطين المسجد الحرام، فيخرج من الأسطوانة - بعد التعب الشديد - قدر مثقال (¬١).\rوتغيّر الناس على الحسين الأفطس لسوء سيرته وسيرة أصحابه، فلما رأى ذلك وبلغه أن أبا السرايا قد قتل، وأنه قد طرد من كان بالكوفة والبصرة وكور العراق من الطالبيين، ورجعت الولاية لولد العباس؛ أتى هو وأصحابه إلى الديباجة محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب العلوى، وكان شيخا محبّبا فى الناس، حسن السيرة مفارقا لما عليه كثير من أهل بيته من قبح السيرة، وكان يروى العلم عن أبيه جعفر، فكان الناس يكتبون عنه، وكان يظهر سمتا وزهدا، فلما أتوه قالوا: نعلم منزلتك فى الناس، فهلمّ نبايع لك بالخلافة، فإن أنت فعلت ذلك لم يختلف عليك اثنان. فامتنع من ذلك، فلم يزل به ابنه [على بن محمد بن جعفر] (¬٢) وحسين بن الحسن الأفطس حتى غلباه على رأيه فأجابهم، فأقاموه بعد صلاة الجمعة لثلاث خلون من ربيع الآخر (¬٣) فبايعوه بالخلافة، وحشدوا إليه الناس من أهل مكة والمجاورين فبايعوه طوعا وكرها وسموه أمير المؤمنين.","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٣٢:١٠ والكامل لابن الأثير ١١٥:٦، والبداية والنهاية ٢٤٥:١٠، والعقد الثمين ١٩٧:٤.\r(¬٢) إضافة عن تاريخ الطبرى ٢٣٣:١٠.\r(¬٣) كذا فى الأصول وتاريخ الطبرى ٢٣٣:١٠، والعقد الثمين ٤٤٧:١. وفى الكامل لابن الأثير ١١٥:٦، وشفاء الغرام ١٨٢:٢، والعقد الثمين ٤٤٤:١ «ربيع الأول».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407649,"book_id":1454,"shamela_page_id":880,"part":"2","page_num":267,"sequence_num":880,"body":"وأرسل الديباجة إلى الحجبة فاستلف منهم من مال الكعبة خمسة آلاف دينار، وقال: نستعين بها على أمرنا، فإذا أفاء الله علينا رددناها فى الكعبة. فدفعوها إليه، وكتبوا عليه بذلك كتابا، وأشهدوا فيه شهودا (¬١).\rوبقى الديباجة شهورا ليس له من الأمر شئ سوى الاسم مع ابنه على وحسين الأفطس، وسار ابنه على والحسين وجماعته بمكة أقبح سيرة، ووثب/حسين الأفطس على امرأة من بنى فهر كانت جميلة وأرادها على نفسها، فامتنعت منه، فأخاف زوجها - وهو من بنى مخزوم - حتى توارى عنه، ثم كسر باب دارها وأخذها إليه مدة، ثم هربت منه. ووثب علىّ بن محمد بن جعفر على ابن قاضى مكة إسحاق بن محمد - وكان جميلا - فأخذه قهرا. فلما رأى ذلك أهل مكة ومن بها من المجاورين اجتمعوا بالحرم الشريف واجتمع معهم جمع كثير فأتوا محمد بن جعفر وقالوا له: لنخلعنك أو لنقتلنك أو لتردّن إلينا هذا الغلام. فأغلق بابه وكلّمهم من شباك، وطلب منهم الأمان ليركب إلى ابنه ويأخذ الغلام، وحلف لهم أنه لم يعلم بذلك فأمّنوه، فركب إلى ابنه وأخذ الغلام منه وسلّمه إلى أهله (¬٢).\rولم يلبثوا إلاّ يسيرا حتى قدم إسحاق بن موسى بن عيسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس العباسى، عامل اليمن للمأمون","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٤٨:١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٣٣:١٠، والكامل لابن الأثير ١١٥:٦، والعقد الثمين ٤٤٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407650,"book_id":1454,"shamela_page_id":881,"part":"2","page_num":268,"sequence_num":881,"body":"فارّا منها - لتغلب إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر - ونزل المشاش وعسكر به، واجتمع إليه جماعة من أهل مكة هربوا من العلويين، واجتمع العلويون إلى محمد بن جعفر الديباجة وقالوا له: هذا إسحاق بن موسى قد أقبل فى الخيل والرجال، وقد رأينا أن نخندق على مكة ونحاربه، فحفر خندقا بأعلى مكة، ثم حشدوا الأعراب وغيرهم، فقاتلهم إسحاق أياما ثم كره القتال، وطلب العراق فسار نحوه، فلقيه الجند الذين أنفدهم هرثمة إلى مكة لطرد العلويين عنها، معهم الجلودى وورقاء بن جميل، فقالوا لإسحاق: ارجع معنا ونحن نكفيك القتال. فرجع معهم. واجتمع إلى محمد الديباجة غوغاء وأهل مكة وسودان أهل البادية والأعراب، فعبأهم ببئر ميمون، وأقبل ورقاء وإسحاق بن موسى ومن معهما من القواد والجند فالتقوا، وقتل جماعة من الفريقين، ثم تحاجزوا، ثم التقوا من الغد وانهزم محمد الديباجة/والعلويون وأهل مكة. وطلب محمد الديباجة منهم الأمان فأمّنوه وأجّلوه ثلاثا، ثم نزح عن مكة ودخلها العباسيون فى جمادى الآخرة.\rوتفرق الطالبيون عن مكة كلّ قوم ناحية، فأخذ محمد ناحية جدّة، ثم طلب الجحفة، فخرج عليه محمد بن حكيم من موالى العباس ومعه عبيد ليدركوه؛ لأن الطالبيين كانوا نهبوا داره وبالغوا فى أذاه فلحقه بقرب عسفان وانتهب جميع ما معه حتى لم يبق فى وسطه إلا سراويل، وهم بقتله ثم رحمه، وطرح عليه ثوبا وعمامة، وأعطاه دريهمات يتوصّل بها، وتوصل إلى بلاد جهينة على الساحل، فأقام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407651,"book_id":1454,"shamela_page_id":882,"part":"2","page_num":269,"sequence_num":882,"body":"هناك أشهرا يجمع الجموع، وكان بينه وبين والى المدينة (¬١) وقعات عند الشجرة (¬٢) وغيرها، فهزم وفقئت عينه بسهم، وقتل من أصحابه خلق كثير، وردّ إلى موضعه.\rوولى مكة بعد هزيمة العلويين عيسى بن يزيد الجلودى، فلما انقضى الموسم طلب الأمان من عيسى بن يزيد الجلودى ومن [ورقاء] (¬٣) بن جميل، وهو ابن عمّ الفضل بن سهل، فأمّناه، وضمن له ورقاء عن المأمون وعن الفضل بالأمان، فقبل ذلك وأتى مكة لعشر بقين من ذى الحجة، فصعد الجلودى المنبر وصعد دونه الديباجة محمد بن جعفر - وعليه قباء أسود - فخلع نفسه واعتذر من خروجه وقال: إنى بلغنى أن المأمون مات، وكان له فى عنقى بيعة وكانت فتنة عمّت الأرض، فدعانى الناس أن يبايعونى، وقد صحّ عندى أن المأمون حىّ صحيح، وأنا استغفر الله مما دعوتكم إليه من البيعة، وقد خلعت نفسى من بيعتى التى بايعتمونى عليها كما أخلع خاتمى هذا من أصبعى فلا بيعة لى عليكم، ولا فى رقابكم. ثم نزل فخرج به عيسى بن يزيد إلى الحسن بن سهل، فبعث به الحسن إلى المأمون (¬٤).","footnotes":"(¬١) وهو هارون بن المسيب كما فى تاريخ الطبرى ٢٣٤:١٠، والكامل لابن الأثير ١١٥:٦، وشفاء الغرام ١٨٢:٢.\r(¬٢) الشجرة: سمرة كان النبى ﷺ ينزل تحتها، يضاف إليها مسجد ذى الحليفة (وفاء الوفا ٤٢٨:٢) وانظر هامش شفاء الغرام ١٨٢:٢.\r(¬٣) إضافة على الأصول.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٣٣:١٠ - ٢٣٥، والكامل لابن الأثير ١١٥:٦، ١١٦، وشفاء الغرام ١٨٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407652,"book_id":1454,"shamela_page_id":883,"part":"2","page_num":270,"sequence_num":883,"body":"وفيها وجّه إبراهيم بن موسى بن جعفر أخو على بن موسى الرضى من اليمن رجلا من ولد عقيل بن أبى طالب فى جند كثيف وخيل ليقيم الحج بالناس، /فسار العقيلى، حتى أتى بستان ابن عامر فبلغه أن أبا إسحاق المعتصم بن الرشيد قد حجّ فى جماعة من القواد فيهم حمدويه (¬١) بن على بن عيسى بن ماهان، وقد استعمله الحسن ابن سهل على اليمن فعلم العقيلى أنه لا قدرة له بهم، فأقام ببستان ابن عامر، فاجتازت به قافلة من الحاج، ومعهم كسوة الكعبة وطيبها، فأخذوا أموال التجار وكسوة الكعبة وطيبها، وقدم الحاج مكة عراة منهوبين (¬٢)، فاستشار المعتصم أصحابه، فقال الجلودى: أنا أكفيك ذلك. فانتخب مائة رجل وسار إلى العقيلى وأصحابه فصبّحهم فقاتلهم فانهزموا، وأسر أكثرهم، وأخذ كسوة الكعبة مع كثير من الأموال المنهوبة، وأكثر أموال التجار إلا ما كان مع من هرب قبل ذلك فردّه، وأخذ الأسارى فضرب كل واحد منهم عشرة أسواط وأطلقوا، فرجعوا إلى اليمن يستطعمون الناس؛ فهلك أكثرهم فى الطريق.\rوفيها حج بالناس أبو إسحاق المعتصم أحمد بن هارون الرشيد (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حمد وزير على» والتصويب عن تاريخ الطبرى ٢٣٥:١٠، والكامل لابن الأثير ١١٦:٦، والعقد الثمين ٤٧٤:٦.\r(¬٢) كذا فى م والمرجعين السابقين، وفى تاريخ الطبرى ٢٣٥:١٠ «مسلبين» وفى ت «منهزمين».\r(¬٣) المحبر ٤٠، وتاريخ الطبرى ٢٣٨:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ١١٨:٦، ودرر الفرائد ٢٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407653,"book_id":1454,"shamela_page_id":884,"part":"2","page_num":271,"sequence_num":884,"body":"وفيها غيّر حسين بن حسن العلوى - فى الفتنة - عمارة المهدى لسقاية العباس، وهدم شرافها ونقص من سمكها، وفتح الأبواب والألواح الساج التى بين الأساطين وسقفها، وبطحها بالبطحاء، فكان الناس يصلون فيها، وقال: إذا كان الموسم جعلت عليها الأبواب (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى ومائتين»\rفيها خرج عيسى الجلودى بمحمد الديباجة إلى العراق، واستخلف على مكة ابنه محمد بن عيسى، وسار إلى المأمون إلى أن بلغه بمرو (¬٢)، فعفا المأمون عن الديباجة وتقدم الحجبة واستعدوا على الديباجة عند المأمون بما أخذه الديباجة من مال الكعبة، فقضاهم المأمون عن الديباجة خمسة آلاف دينار، وكتب لهم بها إلى إسحاق ابن عباس بن محمد - وهو والى على اليمن - فقبضها الحجبة وردوها فى خزانة الكعبة (¬٣)\rوفيها وصلت هدية الكعبة؛ وهى صنم من ذهب فى صورة","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ١٠٥:٢.\r(¬٢) مرو: هى مرو الشاهجان، وهى مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخا. وانظر معجم البلدان لياقوت، ومراصد الاطلاع.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ٢٤٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407654,"book_id":1454,"shamela_page_id":885,"part":"2","page_num":272,"sequence_num":885,"body":"لملك من ملوك التّبّت (¬١) كان يعبده، وتاج كان على رأس الصنم من ذهب مكلل بخرز الجوهر والياقوت الأحمر والأخضر/والزبرجد، وكان الصنم على سرير من فضة مربع مرتفع من الأرض على قوائم، وعلى السرير فرشه الديباج، وعلى أطراف الفراش أزرار من ذهب وفضة مرخاة، والأزرار على قدر الكرير (¬٢) فى وجه السرير؛ وسبب ذلك وإرساله إلى الكعبة أن الملك لما أسلم أهدى السرير والصنم إلى الكعبة، وبعث [به] (¬٣) إلى المأمون هدية للكعبة - والمأمون يومئذ بمرو من خراسان - فبعث المأمون بذلك إلى الحسن بن سهل بواسط، وأمره أن يبعث به إلى الكعبة، فبعث به مع نصر بن إبراهيم الأعجمى - رجل من أهل بلخ من القوّاد - فقدم به، فلما صدر الناس من منى نصب نصر السرير وما عليه من الفرش والصنم فى وسط رحبة عمر بن الخطاب ﵁ بين الصفا والمروة،","footnotes":"(¬١) التبت: بلاد واسعة على جبال شامخة بين الصين والروس والهند، ولفظ التبت أو التوبات اصطلاح جغرافى أطلقه العرب والفرس على هذه البلاد، ويسميها أهلها «بونت أو بهوت» وتعرف عند الصين باسم «ديشان» أما المغول فيطلقون عليها اسم «تنغوت» (محقق أخبار مكة للأزرقى ٢٢٩:١) وفى مراصد الاطلاع «مملكة متاخمة للصين، وشرقها الهند والهياطلة، وغربها بلاد الترك» وانظر معجم البلدان لياقوت.\r(¬٢) كذا فى الأصول، وفى أخبار مكة للأزرقى ٢٢٥:١ «الكرين» وعلق على ذلك محققه بقوله: كذا فى جميع الأصول وفى ب «الكدين جمع كده». وفى شفاء الغرام ١١٧:١ «الكرسى».\rولعلها الكدن بمعنى الثوب الذى يكون على الخدر والرحل ومركب من مراكب النساء. والجمع كدون.\r(¬٣) إضافة عن المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407655,"book_id":1454,"shamela_page_id":886,"part":"2","page_num":273,"sequence_num":886,"body":"فمكث ثلاثة أيام منصوبا، ومعهم لوح من فضة مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم هذا سرير فلان بن فلان ملك التّبّت أسلم وبعث بهذا هدية للكعبة، فأحمد الله الذى هدانا للإسلام. وكان يقف على السرير محمد بن سعيد ابن أخت نصر ويقرأه على الناس بكرة وعشية، ويحمد الله الذى هدى ملك التّبّت إلى الإسلام، ثم دفعه إلى الحجبة، وأشهد عليهم بقبضه؛ فجعلوه فى خزانة الكعبة فى دار شيبة بن عثمان (¬١).\rوكان مكتوبا بأعلى صحيفة التاج محفورا: بسم الله الرحمن الرحيم أمر الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه الله - بحمل هذا التاج من خراسان وتعليقه فى الموضع الذى علق فيه الشرطان فى بيت الله الحرام، شكرا لله ﷿ على الظفر بمن غدر، وتبجيلا للكعبة إذ استخف بها من نكس (¬٢) وحال عما أكّد على نفسه (¬٢) فيها، ورجا الإمام عظيم الثواب من الله ﷿ بسدّه الثلمة التى احترمها المخلوع فى الدين؛ فإنه كان جريئا على الغدر والاستخفاف بما أكد فى بيت الله ﷿ وحرمه، وتوخى الإمام/تذكير من تنفعه الذكرى ليزيدهم به يقينا فى دينهم، وتعظيما لبيت ربهم، وتحذيرا لمن استخفّ وتعدى، فإنما علقنا هذا التاج بعد غدر المخلوع وإخراجه الشرطين وإحراقه إياهما. فأخرجه الله تعالى من ملكه بالسيف، وأحرق محلته","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٢٥:١، ٢٢٦.\r(¬٢) كذا فى م وأخبار مكة للأزرقى ٢٤٢:١. وفى ت «وخالف عما آلى على نفسه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407656,"book_id":1454,"shamela_page_id":887,"part":"2","page_num":274,"sequence_num":887,"body":"بالنار؛ عبرة وعظة وعقوبة بما كسبت يداه؛ وما الله بظلام للعبيد، وبعد عقد الأمام المأمون - أكرمه الله - بخراسان لذى الرياستين الفضل بن سهل وتوليته ايّاه المشرق وبلوغ الراية السوداء إلى بلاد كابل (¬١) ونهر السند (¬٢)، وتصيير مهرب بنى دومى كابل شاه سريره وتاجه على يدى ذى الرياستين إلى باب الإمام المأمون أمير المؤمنين، وإسلام كابل شاه وأهل طاعته على يدى الإمام بمرو. فأمر الإمام - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا كثيرا؛ (¬٣) إذ كان (¬٣) من الأئمة المهديين - أن يدفع السرير إلى خزانة بيت مال المسلمين بالمشرق، ويعلق التاج فى بيت الله الحرام بمكة، وبعث به ذو الرياستين، والى الإمام على المشرق، ومدبر خيوله، وصاحب دعوته، بعد ما اجتمع المسلمون على طاعة الإمام أمير المؤمنين - أكرمه الله - ووفوا له بوفائه بعهد الله، وأطاعوه بتمسكه بطاعة الله ﷿، وكانفوه بعمله بكتاب الله وإحيائه سنة رسول الله ﷺ، وبرئوا من المخلوع بغدره ونكسه وتبديله، فالحمد لله ربّ العالمين معزّ من أطاعه، ومذلّ من عصاه، ورافع من وفى، وواضع من غدر، وصلى الله على محمد النبى وسلم - وكتب الحسن بن سهل صنو ذى الرياستين فى سنة تسع وتسعين ومائة (¬٤).","footnotes":"(¬١) كابل: بلاد بين الهند وسجستان فى ظهر الغور، وكابل اسم يشمل الناحية ومدينتها العظمى، غزاها المسلمون أيام بنى مروان واقتتحوعا (معجم البلدان لياقوت). وهى حاليا بلاد افغانستان وعاصمتها كابول.\r(¬٢) نهر السند: هو النهر الذى سميت به ولاية السند، وقد فتحت فى عهد الوليد بن عبد الملك على يد القائد محمد بن القاسم الثقفى (دائرة المعارف الاسلامية ٢٥٦:١٢، ٢٥٧).\r(¬٣) كذا فى ت، وفى م «الثروة» وكذا أخبار مكة للأزرقى ٢٤٣:١.\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ٢٤٢:١ - ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407657,"book_id":1454,"shamela_page_id":888,"part":"2","page_num":275,"sequence_num":888,"body":"وكان مع السرير لوح مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، أمر عبد الله الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه الله - ذا الرياستين الفضل بن سهل بالبعثة بهذا/السرير من خراسان إلى بيت الله الحرام فى سنة مائتين، وهو سرير الأصبهبذ (¬١) كابل شاه، المحمول تاجه إلى مكة، المخزون سريره فى بيت مال المسلمين بالمشرق، فى سنة تسع وتسعين ومائة.\rومن نبأ الأصبهبذ أنه أضعف عليه الخراج والفدية عن بلاد كابل شاه (¬٢) والقندهار (¬٣) ونصبت المنابر وبنيت المساجد فيها، وخرج الأصبهبذ كابل شاه نازلا عن سريره هذا خاضعا مستسلما حتى حاول (¬٤) حدود كابل وأرض الطّخارستان (¬٥)، ووضع يده فى يد صاحب خيل ذى الرياستين على ما سامه ذو الرياستين من خطة الذّلّ للدين ولإمام المسلمين، ثم أقام البريد من القندهار إلى","footnotes":"(¬١) الأصبهبذ: نائب الولاية، أو أميرها، أو ملكها. وهو هنا ملك كابل.\r(¬٢) كذا فى م وأخبار مكة للأزرقى ٢٢٨:١. وفى ت «عن بلاده».\r(¬٣) القندهار: مدينة من بلاد السند فتحها عباد بن زياد (معجم البلدان لياقوت) وهى حاليا من بلاد الأفغان (هامش أخبار مكة ٢٢٨:١)\r(¬٤) كذا فى الأصول والمرجع السابق.\r(¬٥) الطخارستان: هى ولاية واسعة تشمل عدة بلاد من نواحى خراسان. وهى عليا وسفلى، فالعليا شرقى بلخ وغربى نهر جيحون، على ثمانية وعشرين فرسخا من بلخ، والسفلى غربى جيحون لكنها أبعد من بلخ وأقرب إلى الشرق من العليا، واكبر مدنها الطالقان (مراصد الاطلاع).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407658,"book_id":1454,"shamela_page_id":889,"part":"2","page_num":276,"sequence_num":889,"body":"الباميان (¬١) وأضاف بلاد كابل والقندهار إلى بلاد خراسان، وادّعى للوالى مع الجنود مقتفيا حدود الإسلام، عاملا بأحكامه فيه وفى من اختار الإسلام معه، وأقام على العهد فى مملكته. وسيّر الإمام - أكرمه الله - الرايات الخضر (¬٢) على يدى ذى الرياستين إلى القشمير (¬٣)، وفى ناحية التّبّت ما سيرها، فأظهره الله سبحانه على بوخان (¬٤) وراور (¬٥) بلاد بللور (¬٦) صاحب (¬٧) جبل خاقان وجبل التّبّت (¬٧)، وبعث به إلى العراق مع فرسان التّبّت، ومن ناحية","footnotes":"(¬١) الباميان: بلدة وولاية فى الجبال بين بلخ وهراة وعزنة (معجم البلدان لياقوت) واقعة بين جبلى «هندوكوه» و «باباكوه» ويعد ممرها من الطرق العسكرية المهمة، وقد خربها جنكيز خان لما استولى على تلك النواحى (هامش أخبار مكة ٢٢٨:١).\r(¬٢) الرايات الخضر: كانت رايات العباسين سوداء. وفى بعض عهد المأمون جعلها خضراء لغرض سياسى، ثم عاد إلى السواد بعد مدة. (المرجع السابق).\r(¬٣) القشمير، والكشمير: ولاية بين الهند وباكستان وفيها - حاليا - حكومة مستقلة داخليا. وتتبع الحكومة المركزية بالهند.\r(¬٤) بوخان: يرجح محقق المرجع السابق أنها «بوغوخان» ومعناها أمير الجبل للمقاطعة المعروفة.\r(¬٥) راور: فى الأصول «لاور» والمثبت عن المرجع السابق، ويقول المحقق إنها مخففة عن راهور الفارسية. بمعنى أمير الطريق وقد لقب بها أمير بلاد البللور.\r(¬٦) بلاد بللور: هى سلسلة جبال عظيمة فى الشرق الأقصى من آسيا، تقع بين تركستان الشرقية المعروفة باسم «جبال الخطا» وتركستان الغربية المسماة «ماوراء النهر» وهذه الجبال تغمرها الثلوج بصفة مثمرة. (المرجع السابق).\r(¬٧) فى الأصول «خيل خاقان وخيل التبت» والمثبت عن المرجع السابق، وقال محققه: وجبل خاقان يسمى «جغان طاغ» وهو يصالى التبت من الجهة الغربية، وواقع بين التبت وتركستان الشرقية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407659,"book_id":1454,"shamela_page_id":890,"part":"2","page_num":277,"sequence_num":890,"body":"السرير (¬١) ما طلب على باراب (¬٢) وشاوغر (¬٣) أول بلاد أطرار (¬٤)، وقتل قائد الثغر وسبى أولاد جيغونة الخرلخى (¬٥) مع خاتوناته بعد إحجاره إيّاه ببلاد كيماك (¬٦)، وبعد غلبه ما غلب على مدينة كاشان (¬٧) وبعث بمفاتيح قلاع فرغانة (¬٨) إلى العرب. فمن قرأ هذا المسطور فليعن على تعزيز الإسلام، وتذليل الشرك بقول أو فعل؛ فإن ذلك واجب على الناس تعزيزا للدين، إذا قامت به الأئمة، ومن أراد الزهد والجهاد وأبواب الخير والمعاونة/على ما يكسب الإسلام كهذا العزّ وهذه المفاخر - وقد نسخنا ما كان حفر على صحيفة تاج مهرب بنى [دومى] (¬٩) كابل شاه","footnotes":"(¬١) السرير: فى ت «البريد» وفى م «التريد» والتصويب عن أخبار مكة ١: ٢٣٠. والسرير مملكة واسعة بين اللان وباب الأبواب وبها قرى كثيرة (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٢) باراب: أو فاراب: ولاية وراء نهر سيحون فى تخوم بلاد الترك (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٣) شاوغر: من بلاد الترك (مراصد الاطلاع).\r(¬٤) أطرار: مدينة وولاية واسعة فى أول حدود الترك بما وراء النهر على نهر سيحون قرب فاراب، وبعضهم يقول «أترار» (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٥) جيغونة الخرلخى: اسم لملك الخرلخ. والخرلخ من بلاد الترك، وبقية بلاد الترك تسمى ملكها «خاقان» وانظر وصف أبى دلف لها فى معجم ياقوت مادة «صين».\r(¬٦) كيماك: بلاذ واسعة فى حدود الصين، وأهلها ترك يسكنون الخيام (هامش أخبار مكة ٢٣٠:١) وانظر وصف أبى دلف لها فى معجم البلدان لياقوت مادة «صين».\r(¬٧) كاشان: مدينة بما وراء النهر على بابها وادى أخسيكت، وهى إحدى مدن إيران (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٨) فرغانة: مدينة وولاية بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان، وقصبتها أخسيكت، وليس بما وراء النهر أكثر من قرى فرغانة (معجم البلدان لياقوت) كان فيها حكومة إسلامية مستقلة يطلق عليها إمارة خوقند، ثم استولى عليها الروس وضموها إليهم، وهى حاليا إحدى مقاطعات روسيا الآسيوية (هامش أخبار مكة ٢٣١:١).\r(¬٩) إضافة عما سبق وروده فى صحيفة التاج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407660,"book_id":1454,"shamela_page_id":891,"part":"2","page_num":278,"sequence_num":891,"body":"فى سنة سبع وسبعين ومائة على هذا اللوح - ومن نصر دين الله نصره لقوله ﵎ ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (¬١) وكتب الحسن بن سهل صنو ذى الرياستين فى سنة مائتين.\rوفيها حج بالناس إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى ابن محمد بن على بن عبد الله بن عباس (¬٢).\r***\r\r«سنة اثنتين ومائتين»\rفيها استخلف حمدون بن على بن عيسى بن ماهان على مكة، يزيد بن محمد بن حنظلة المخزومى، وخرج يريد اليمن - وقيل استخلفه على مكة عيسى بن يزيد الجلودى - فخالفه إبراهيم بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب العلوى إلى مكة مقبلا من اليمن، فسمع به يزيد بن محمد فخندق على مكة، وشبكها بالبنيان من أنقابها، وأرسل إلى الحجبة فأخذ منهم السرير الذى بعث به المأمون وما عليه؛ فاستعان به على حربه، وقال: أمير المؤمنين يخلفه لها. وضربه دنانير ودراهم، وبقى التاج واللّوح فى الكعبة، وغلب إبراهيم على مكة، وقتل يزيد بن محمد","footnotes":"(¬١) سورة الحج آية ٤٠.\r(¬٢) المحبر ٤٠، تاريخ الطبرى ٢٤٤:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ١٢٦:٦، والبداية والنهاية ٢٤٨:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407661,"book_id":1454,"shamela_page_id":892,"part":"2","page_num":279,"sequence_num":892,"body":"ابن حنظلة المخزومى - فى أول يوم من شعبان (¬١) - وإبراهيم بن عبيد الله الحجبى (¬٢) وغيرهما فى المسجد الحرام، وسعى فى مكة بالفساد (¬٣).\rوفيها جاء سيل عظيم ملأ الوادى وعلاه بقدر رمح - وعلى مكة يزيد بن محمد بن حنظلة - ودخل المسجد الحرام السيل وأحاط بالكعبة، وكان دون الحجر الأسود بذراع، وخيف منه على المقام أن يذهب به فرفع من مكانه، وهدم للناس دورا، وذهب بكثير من الناس، وأصاب الناس بعده مرض شديد من وباء وموت فاش، وسمى هذا السيل/سيل ابن حنظلة (¬٤).\rوفيها حج بالناس إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ابن محمد، ودعا لأخيه بعد المأمون بولاية العهد، وهو أول طالبى أقام للناس الحج فى الإسلام، على أنه كان متغلبا لا متوليا من قبل خليفة، ثم مضى إبراهيم إلى اليمن (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٢٦:١، والعقد الثمين ٤٦٦:٧، ٤٦٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٢٩:٣.\r(¬٣) مروج الذهب ٤٠٤:٤.\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ١٧٠:٢، وشفاء الغرام ٢٦٢:٢.\r(¬٥) المحبر ٤٠، وتاريخ الطبرى ٢٥١:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ١٣٠:٦، والبداية والنهاية ٢٤٩:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407662,"book_id":1454,"shamela_page_id":893,"part":"2","page_num":280,"sequence_num":893,"body":"«سنة ثلاث ومائتين»\rفيها حج بالناس سليمان بن عبد الله بن جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن عباس (¬١).\rوفيها مات أبو جعفر محمد الديباجة بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب بخراسان (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع ومائتين»\rفيها ولى إمرة الحرمين عبيد الله بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن على بن العباس بن على بن أبى طالب الهاشمى من قبل المأمون (¬٣).\rوفيها حج بالناس أمير الحرمين عبيد الله المذكور (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) المحبر ٤٠، وتاريخ الطبرى ٢٥٤:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ١٣٢:٦، والبداية والنهاية ٢٥٠:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٥.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٣٢:٦ وفيه «مات بجرجان»، والعقد الثمين ١: ٤٤٤ برقم ١٢٩.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٥٥:١٠، والكامل لابن الأثير ١٣٣:٦، والبداية والنهاية ٢٥١:١٠، وشفاء الغرام ١٨٤:٢.\r(¬٤) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٥٥:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407663,"book_id":1454,"shamela_page_id":894,"part":"2","page_num":281,"sequence_num":894,"body":"«سنة خمس ومائتين»\rفيها حج بالناس أمير الحرمين عبيد الله بن الحسن الهاشمى (¬١).\rوفيها مات أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم ابن بزّة المكى (¬٢).\r***\r\r«سنة ست ومائتين»\rفيها حج بالناس أمير الحرمين عبيد الله بن الحسن الهاشمى (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع ومائتين»\rفيها حج بالناس أبو عيسى بن هارون الرشيد (¬٤).","footnotes":"= والكامل لابن الأثير ١٣٣:٦، والبداية والنهاية ٢٥١:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٥.\r(¬١) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٥٧:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ١٣٤:٦، ودرر الفرائد ٢٢٥.\r(¬٢) العقد الثمين ١٤٢:٣ برقم ٦٢٩.\r(¬٣) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٦٤:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ١٤٠:٦، والبداية والنهاية ٢٥٩:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٥.\r(¬٤) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٦٦:١٠. ومروج الذهب ٤٠٤:٤، والكامل لابن الأثير ١٤٢:٦، ودرر الفرائد ٢٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407664,"book_id":1454,"shamela_page_id":895,"part":"2","page_num":282,"sequence_num":895,"body":"«سنة ثمان ومائتين»\rفيها فى شوال جاء سيل عظيم والناس غافلون، وامتلأ السد الذى بثقبة، فلما فاض انهدم السّدّ، فجاء [السيل الذى اجتمع فيه مع سيل السّدرة وسيل ما أقبل من منى، فاجتمع ذلك كله؛ فجاء] (¬١) جملة فاقتحم المسجد، وأحدق بالكعبة، وبلغ الحجر الأسود والباب، وذهب بناس كثير، وهدم دورا كثيرة مشرفة على الوادى أكثر من ألف دار، ومات نحو ألف إنسان، ورفع المقام من موضعه خوفا عليه من ذهابه، وكبس المسجد والوادى بالطين والبطحاء، وقلع صناديق الأسواق/ومقاعدها وألقاها بأسفل مكة.\rوكان وافى فى هذه السنة العمره فى رمضان قوم كثير من الحّجاج من أهل خراسان وغيرهم، فلما رأى الناس من الحاج وأهل مكة ما فى المسجد من الطين والتراب اجتمع الناس فكانوا يعملون بأيديهم، ويستأجرون من أموالهم، حتى كانت النساء العواتق (¬٢) بالليل يخرجن فينقلن التراب؛ التماس الأجر والبركة، حتى رفع من المسجد الحرام ونقل.\rوكتب والى الحرمين عبيد الله بن الحسن العلوى إلى المأمون: يا أمير المؤمنين إن أهل حرم الله وجيران بيته، وألاّف مسجده، وعمرة","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول، والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٧٠:٢، وشفاء الغرام ٢٦٢:٢.\r(¬٢) كذا فى الأصول، وفى أخبار مكة للأزرقى ٢٧١:٢، وشفاء الغرام ٢: ٢٦٣ «حتى كانت النساء بالليل والعوائق يخرجن».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407665,"book_id":1454,"shamela_page_id":896,"part":"2","page_num":283,"sequence_num":896,"body":"بلاده قد استجاروا بفئ معروفك من سيل تراكمت أحداثه فى هدم البنيان وقتل الرجال والنسوان، واجتياح الأموال وجرف الأمتعة والأثقال، حتى ما ترك طارفا ولا تليدا يرجع إليهما فى مطعم أو ملبس، فقد شغلهم طلب العزاء (¬١) عن الاستراحة إلى البكاء على الأمهات والأولاد والآباء والأجداد، فأجرهم يا أمير المؤمنين بعطفك عليهم وإحسانك إليهم تجد الله مكافئك عنهم، ومثيبك عن الشكر لك منهم.\rفأرسل المأمون بمال عظيم [فأمر] (¬٢) أن يعمل به فى المسجد ويبطح، ويعزق وادى مكة. فعزق منه وادى مكة، وعمّر المسجد الحرام وبطح، ثم كتب المأمون إلى عبيد الله: أما بعد فقد وصلت شكايتك لأهل حرم الله تعالى إلى أمير المؤمنين، فتلافاهم الله بفضل رحمته، وأنجدهم بسيب نعمته، وهو متبع بما أسلفه إليهم بما يخلفه عليهم عاجلا وآجلا، إن أذن الله ﷿ فى تثبيت عزمه على صحة نيته فيهم. فكان كتاب المأمون هذا أسرّ إلى أهل مكة من الأموال التى أنفذها إليهم/.\rفيها حج بالناس صالح بن الرشيد ومعه زبيدة (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفيما نقله محقق أخبار مكة ١٧١:٢ عن الشيخ محيى الدين بن عربى فى مسامراته «شغلهم طلب الغذا».\r(¬٢) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٧١:٢، وشفاء الغرام ٢٦٣:٢.\r(¬٣) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٦٦:١٠، ومروج الذهب ٤٠٤:٤ وفيه «استمر حجه حتى سنة عشر ومائتين» والكامل لابن الأثير ٦/ ١٤٢، والبداية والنهاية ٢٦٢:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407666,"book_id":1454,"shamela_page_id":897,"part":"2","page_num":284,"sequence_num":897,"body":"«سنة تسع ومائتين»\rفيها حج بالناس والى مكة صالح بن العباس بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس (¬١).\r***\r\r«سنة عشر ومائتين»\rفيها كتب أمير مكة صالح بن العباس إلى أمير المؤمنين يستأذنه فى عمل البرك الصغار التى فى فجاج مكة، وأن يكون ذلك [منه] (¬٢). فكتب له أن يتخذ له بركا فى السوق خمسا لئلا يتعنى أهل المسفلة والثنية وأجيادين والوسط إلى بركة أم جعفر بالمعلاة. فأجرى عينا من بركة أم جعفر - من فضلة مائها - فى عين تسكب فى بركة البطحاء عند شعب على فى وجه دار ابن يوسف، ثم يمضى إلى بركة عند الصفا، [ثم يمضى إلى بركة عند الحناطين، ثم يمضى إلى بركة بفوهة سكة الثنية دون دار أويس] (¬٣) ثم يمضى إلى بركه عملها عند سوق الحطب بأسفل مكة، ثم يمضى فى سرب ذلك","footnotes":"(¬١) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٦٩:١٠، والكامل لابن الأثير ١٤٣:٦، والبداية والنهاية ٢٦٣:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٦.\r(¬٢) الإضافة عن المنتقى فى أخبار أم القرى - فيما اختاره من كتاب الفاكهى ص ٣٤، والعقد الثمين ٢٨:٥.\r(¬٣) الإضافة عن اخبار مكة للأزرقى ٢٣٢:٢، والمرجعين السابقين. وبها تكون البرك خمسا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407667,"book_id":1454,"shamela_page_id":898,"part":"2","page_num":285,"sequence_num":898,"body":"إلى ماجل أبى صلاية (¬١) ثم إلى الماجلين اللذين فى حائط ابن طارق بأسفل مكة. فلما فرغ من ذلك صالح وخرج الماء فيها ركب بوجوه أهل مكة إليها فوقفوا عليها حين جرى فيها الماء، ونحر على كل بركة جزورا، وقسم لحمها على الناس. وبلغ ذلك أم جعفر فاغتمت لذلك.\rوفيها حج بالناس أمير مكة صالح بن العباس (¬٢).\r***\r\r«سنة إحدى عشرة ومائتين»\rفيها حجت أم جعفر زبيدة، فأتاها صالح بن العباس أمير مكة فسلّم عليها؛ فلامته فى أمر البرك التى عمل فى سنة عشر، وقالت:\rهلاّ كتبت إلىّ حتى أسأل أمير المؤمنين أن يجعل ذلك إلىّ؛ فأقوم بالنفقة فيها كما أنفقت فى البركة التى عملتها حتى أستتم ما نويت فى أهل حرم الله؟! فاعتذر إليها صالح من ذلك (¬٣).\rوفيها حج بالناس أمير مكة، صالح بن العباس (¬٤) /.","footnotes":"(¬١) ماجل أبى صلاية: ويعرف اليوم ببركة ماجل أو ماجن، وقد حرفها العوام فقالوا: بركة ماجد. (هامش اخبار مكة ٢٣٢:٢)، والماجل هو مستنقع الماء أو الماء الكثير. وانظر لسان العرب.\r(¬٢) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٧٦:١٠، والكامل لابن الأثير ١٤٨:٦، والعقد الثمين ٢٦:٥، ودرر الفرائد ٢٢٦.\r(¬٣) المنتقى فى اخبار أم القرى، فيما اختاره من كتاب الفاكهى ٣٤، والعقد الثمين ٢٨:٥.\r(¬٤) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٧٨:١٠، والكامل لابن الأثير ١٤٩:٦، ودرر الفرائد ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407668,"book_id":1454,"shamela_page_id":899,"part":"2","page_num":286,"sequence_num":899,"body":"وفيها مات بمكة أبو الحسن عمار بن عبد الجبار المروزى بعد التشريق بيوم (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتى عشرة ومائتين»\rفيها حج المأمون بن هارون الرشيد - هكذا قال الذهبى فى العبر (¬٢).\rوفيها حج بالناس عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن على (¬٣).\rوفيها أو فى التى بعدها مات عبد [الله] بن يزيد العمرى فى رجب (¬٤).\rوفيها - أو فى التى بعدها، أو فى سنة سبع عشرة، أو فى سنة عشرين - مات أبو محمد خلاّد بن يحيى بن صفوان السلمى المكى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) دول الإسلام للذهبى ١٣٠:١، وانظر مروج الذهب ٤٠٥:٤ وهامش الصفحة، ودرر الفرائد ٢٢٦.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٧٩:١٠، والكامل ١٥٠:٦، والمحبر ٤١، ودرر الفرائد ٢٢٦.\r(¬٤) دول الاسلام ١٣٠:١، والبداية والنهاية ٢٦٧:١٠، والعقد الثمين ٥: ٢٩٨، والخلاصة للخزرجى ٢١٩. والاضافة عن هذه المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٤١:٤ برقم ١١٥٠ وفيه الخلاف فى تاريخ الوفاة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407669,"book_id":1454,"shamela_page_id":900,"part":"2","page_num":287,"sequence_num":900,"body":"«سنة ثلاث عشرة ومائتين»\rفيها حج بالناس عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن محمد بن على (¬١)\r***\r\r«سنة أربع عشرة ومائتين»\rفيها ولّى المأمون إمرة الحرمين سليمان بن عبد الله بن عباس العباسى (¬٢)، وقضاء مكة أبا أيوب سليمان بن حرب بن بجيد الأزدى الواشحى (¬٣).\rوفيها حج بالناس إسحاق بن العباس بن محمد بن على (¬٤).\r***\r\r«سنة خمس عشرة ومائتين»\rفيها حج بالناس عبد الله بن العباس بن محمد بن على (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٧٩:١٠، والكامل لابن الأثير ١٥١:٦، والبداية والنهاية ٢٦٧:١٠. وفى مروج الذهب ٤٠٥:٤ «وحج فيها احمد بن العباس». وفى درر الفرائد ٢٢٦ «وحج بالناس إسحاق بن العباس بن محمد العباس».\r(¬٢) شفاء الغرام ١٨٤:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٦٠١:٤ برقم ١٣٣٠.\r(¬٤) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٨٠:١٠، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٥٣:٦، والبداية والنهاية ٢٦٨:١٠. وفى درر الفرائد ٢٢٦ «حج بالناس عبد الله بن عبيد الله بن العباس».\r(¬٥) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٨١:١٠، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٥٤:٦، والبداية والنهاية ٢٦٩:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407670,"book_id":1454,"shamela_page_id":901,"part":"2","page_num":288,"sequence_num":901,"body":"«سنة ست عشرة ومائتين»\rفيها وضع أمير مكة محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان ابن على بن عبد الله بن عباس العباسى عمودا طويلا بحذاء الركن الغربى مقابلا للعمود المقابل للركن الأسود الذى وضعه خالد القسرى للاستصباح حول الكعبة فى المسجد الحرام ليلة هلال المحرم (¬١).\rوفيها حج بالناس سليمان بن عبد الله بن سليمان بن على بن عبد الله بن العباس، المعروف بفقاقيع، وكان فصيحا خطيبا لسنا، كذا قال ابن جرير وابن الجوزى وسبطه. وقال العتيقى، وابن جرير، وابن الجوزى أيضا وسبطه؛ وقيل أن الذى حج بالناس فى هذه السنة عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس، وكان المأمون ولاّه اليمن، وجعل إليه ولاية كل بلدة دخلها/ حتى يصل إلى اليمن. فخرج من دمشق حتى قدم بغداد فصلى بالناس ببغداد يوم الفطر، وشخص منها يوم الاثنين لليلة خلت من ذى القعدة، فأقام الحج، ثم مضى بعد انقضاء الحج واليا على اليمن (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) اخبار مكة للأزرقى ٢٨٦:١، وشفاء الغرام ١٨٥:٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٨٢:١٠، والكامل لابن الأثير ١٥٤:٦. وانظر مروج الذهب ٤٠٥:٤، ودرر الفرائد ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407671,"book_id":1454,"shamela_page_id":902,"part":"2","page_num":289,"sequence_num":902,"body":"«سنة سبع عشرة ومائتين»\rفيها أمر أمير مكة جعفر بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن على العباسى بحفر بئر بأجياد الصغير (¬١).\rوفيها حج بالناس سليمان بن عبد الله بن سليمان بن على (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمانى عشرة ومائتين»\rفيها حج بالناس أمير مكة صالح بن العباس بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس، وضحّى أهل مكة يوم الجمعة وأهل بغداد يوم السبت (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع عشرة ومائتين»\rفيها بعث المعتصم بالله العباسى للكعبة بقفل فيه ألف دينار، وعلى مكة يومئذ صالح بن العباس، فأرسل صالح إلى الحجبة فدعاهم ليقبضهم القفل، فأبوا أن يأخذوه، فأجبرهم على ذلك، وأراد أن","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٢٩١:٢، والعقد الثمين ٤٣١:٣.\r(¬٢) المحبر ٤١، وتاريخ الطبرى ٢٨٤:١٠، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٥٥:٦، والبداية والنهاية ٢٧٢:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٦.\r(¬٣) المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ٣٠٥:١٠، والكامل لابن الأثير ١٦٢:٦، والعقد الثمين ٢٦:٥، ودرر الفرائد ٢٢٦. وفى مروج الذهب ٤٠٥:٤ «حج سليمان بن عبد الله أيضا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407672,"book_id":1454,"shamela_page_id":903,"part":"2","page_num":290,"sequence_num":903,"body":"يأخذ قفلها الأول ويرسل به إلى الخليفة، فكلموه فتركه لهم، وأذن لهم فى الخروج إليه (¬١)، فخرجوا إليه فكلّموه، فترك قفلها [هذا الذى عليها] (¬٢) وأعطاهم القفل الذى كان بعث به إليها، فقسموه بينهم - هكذا ذكر الفاكهى (¬٣).\rوقال المسبحى (¬٤) فى أخبار هذه السنة: وفيها وصل طاهر بن عبد الله بن طاهر حاجّا. فى عدد كثير من الجند - بقفل فيه ألف مثقال من ذهب، فقفل به البيت، ونزع قفله الذى كان عليه - وكان مطليّا - ويقال إن الحجاج عمله (¬٥).\rوفيها أمر المعتصم عمر بن فرج فجعل على القبة التى على زمزم الفسيفساء، فثقلت ورقّت أساطينها الساج عنها، فقلعها محمد بن الضحاك فى السنة بعد هذه (¬٦).\rوفيها حج بالناس أمير مكة صالح بن العباس بن محمد بن على العباسى (¬٧).","footnotes":"(¬١) أى إلى الخليفة المعتصم بالله بن الرشيد.\r(¬٢) إضافة عن شفاء الغرام؟؟؟: ١١٧.\r(¬٣) وهذا الخبر نقله الفاسى عن الفاكهى فى شفاء الغرام ١١٧:١.\r(¬٤) هو محمد بن عبد الله بن احمد الحرانى، الأمير المختار عز الملك المسبحى، له تاريخ مصر، وكتاب فى النجوم، وكتاب التلويح والتصريح من الشعر، وغيرها. مات سنة عشرين وأربعمائة (حسن المحاضرة ٢٦٥:١).\r(¬٥) قال الفاسى فى شفاء الغرام ١١٧:١ «نقلت ذلك من خط الرشيد بن المنذرى فى اختصاره لتاريخ المسبحى، وانظر أخبار الكرام للأسدى ١٣٧، ودرر الفرائد ٢٢٧.\r(¬٦) أخبار مكة للأزرقى ١٠٣:٢.\r(¬٧) المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ٣٠٦:١٠، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والعقد الثمين ٢٦:٥، ودرر الفرائد ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407673,"book_id":1454,"shamela_page_id":904,"part":"2","page_num":291,"sequence_num":904,"body":"وفيها عزل عن قضاء مكة/أبو أيوب سليمان بن حرب بن بجيد الأزدى (¬١).\rوفيها مات أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدى (¬٢).\r***\r\r«سنة عشرين ومائتين»\rفيها حج الإمام مسلم بن الحجاج القشيرى (¬٣).\rوفيها حج بالناس صالح بن العباس بن محمد (¬٤).\rوفيها غير عمر بن فرج الرخجى الرخام الذى على زمزم، وعلى الشباك، وبأرض زمزم. وكانت مكشوفة قبل ذلك إلا قبة صغيرة على موضع البئر، ولى؟؟؟ ركنها الذى يلى الصفا على يسارك على موضع مجلس ابن عباس، غيّرها عمر بن فرج فسقّف زمزم كلها بالساج المذهب من داخلها، وجعل عليها من ظاهرها الفسيفساء وأشرع لها جناحا صغيرا كما يدور تربيعها، وجعل فى الجناح كما يدور سلاسل فيها قناديل يستصبح بها فى الموسم، وجعل على القبة التى بين زمزم وبيت الشراب فسيفساء، وكانت قبل ذلك تزوق فى كل موسم (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٠٢:٤.\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٨٢:١٠، والعقد الثمين ١٦٠:٥.\r(¬٣) شذرات الذهب ١٤٥:٢، ودرر الفرائد ٢٢٧، ٦٩٩.\r(¬٤) المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ٣١٤:١٠، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٦٧:٦، والبداية والنهاية ٢٨٣:١٠.\r(¬٥) أخبار مكة للأزرقى ٦١:٢، ٦٢، ١٠١، ١٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407674,"book_id":1454,"shamela_page_id":905,"part":"2","page_num":292,"sequence_num":905,"body":"وفيها قلع محمد بن الضحّاك الأساطين الساج التى كانت تخت قبة زمزم، نزع إسطوانة إسطوانة، ويدعم ما فوقها؛ فبدّلت أساطينها جلالا أجلّ من الأساطين التى كانت قبلها من ساج، وجعل الأساطين من حجارة منقوشة، دفنها حتى لا يأكل الماء الخسب إذا دفن فى الأرض، وسكب بين الخشب وبين الحجارة الرصاص، وفى جدر الحوض الذى عليه القبة ممر بحيال السقاية: سقاية العباس بن عبد المطلب فيه قناة من رصاص إلى الحوض الداخل فى السقاية، يصب منه إلى الحوض الذى فيه القبة أيام التشريق وأيام الحج، وبين الحوضين ستة أذرع (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وعشرين ومائتين»\rفيها حج بالناس أمير مكة محمد بن داود بن عيسى بن موسى ابن محمد بن عبد الله بن عباس الهاشمى، كذا قال ابن جرير (¬٢) وسبط ابن الجوزى، وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة صالح بن العباس (¬٣).","footnotes":"(¬١) المرجع السابق ١٠٣:٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٣١٧:١٠، وكذا المحبر ٤٢، والكامل لابن الأثير ١٦٩:٦، والبداية والنهاية ٢٨٣:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٧.\r(¬٣) وكذا المسعودى فى مروج الذهب ٤٠٥:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407675,"book_id":1454,"shamela_page_id":906,"part":"2","page_num":293,"sequence_num":906,"body":"وفيها مات أبو عبد الرحمن/عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبى فى يوم الخميس لست خلون من المحرم (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وعشرين ومائتين»\rفيها حج بالناس أمير مكة والطائف محمد بن داود بن عيسى ابن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وعشرين ومائتين»\rفيها وفى التى بعدها قل ماء زمزم جدا حتى كانت تجم فضرب فيها تسعة أذرع سحا (¬٣) فى الأرض فى تقوير جوانبها.\rوفيها حج بالناس صالح بن محمد بن داود، كذا قال .. (¬٤)\rوقال العتيقى وابن الجوزى: أن الذى حج بالناس فى هذه السنة محمد ابن داود بن عيسى بن موسى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) دول الإسلام للذهبى ١٣٤:١، والبداية والنهاية ٢٨٣:١٠، والعقد الثمين ٢٨٥:٥ برقم ١٦٣٨.\r(¬٢) المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ٣٣٢:١٠، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٧٥:٦، والبداية والنهاية ٢٨٤:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٧.\r(¬٣) فى الأصول «منها» والمثبت من أخبار مكة للأزرقى ٦١:٢، وشفاء الغرام ٢٤٨:١.\r(¬٤) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين. وكذا قال الجزيرى فى درر الفرائد ٢٢٧.\r(¬٥) وانظر تاريخ الطبرى ٣٤٨:١٠، والمحبر ٤٢، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٨٢:٦، والبداية والنهاية ٢٨٩:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407676,"book_id":1454,"shamela_page_id":907,"part":"2","page_num":294,"sequence_num":907,"body":"«سنة أربع وعشرين ومائتين»\rفيها حج بالناس صالح بن محمد بن داود كذا قال (¬١). وقال العتيقى وابن الجوزى وسبطه: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة محمد بن داود بن عيسى (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وعشرين ومائتين»\rفيها وقعت الأمطار والسيول فكثر ماء زمزم (¬٣).\rوفيها حج بالناس صالح بن محمد كذا قال ( .... ) (¬٤) وقال العتيقى وابن الجوزى وسبطه: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة محمد بن داود بن عيسى (¬٥).\r***\r\r«سنة ست وعشرين ومائتين»\rفيها - فى يوم السبت سابع عشرى القعدة - أقبل طائر أشف","footnotes":"(¬١) لم يذكر اسم القائل. والخبر فى درر الفرائد ٢٢٧.\r(¬٢) وانظر المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ٣٦٣:١٠، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٨٨:٦.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ٦١:٢.\r(¬٤) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين، والخبر فى درر الفرائد ٢٢٧.\r(¬٥) وانظر المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ٣٦٧:١٠، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٩١:٦، والبداية والنهاية ٢٩٣:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407677,"book_id":1454,"shamela_page_id":908,"part":"2","page_num":295,"sequence_num":908,"body":"من الكعيت (¬١) شيئا، لونه [لون] (¬٢) الحبرة، بريشة حمراء وريشة سوداء، دقيق الساقين طويلهما، له عنق طويل، دقيق المنقار طويله؛ كأنه من طير البحر، حين طلعت الشمس - والناس إذ ذاك فى الطواف كثير من الحجاج وغيرهم - من ناحية أجياد الصغير حتى وقع فى المسجد الحرام قريبا من مصباح زمزم مقابل الركن/الأسود، ساعة طويلة، ثم طار حتى صدم الكعبة فى نحو من وسطها، بين الركن اليمانى والركن الأسود [وهو إلى الركن الأسود] (¬٢) أقرب، ثم وقع على منكب رجل فى الطواف، عند الركن الأسود، من الحاج من أهل خراسان، محرم يلبى، وهو على منكبه الأيمن، فطاف الرجل به أسابيع والناس يدنون منه وينظرون إليه وهو ساكن غير مستوحش منهم، والرجل الذى عليه الطير يمشى فى الطواف فى وسط الناس وهم ينظرون إليه ويتعجبون، وعينا الرجل تدمعان على خديه ولحيته. قال محمد بن عبد الله بن ربيعة طفت ثلاثة أسابيع كل ذلك أخرج من الطواف فأركع خلف المقام ثم أعود وهو على منكب الرجل. ثم جاء إنسان من أهل الطواف فوضع يده عليه فلم يطر، وطاف بعد ذلك","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الكعبة» والتصويب عن أخبار مكة للأزرقى ١٧:٢.\rوالكعيت: طائر من جنس البلبل صغير الحجم، جم النشاط لا يكف عن الحركة طول اليوم، وهو من أحسن الطيور فى العالم تغريدا، رأسه ورقبته وأعلى صدره سود، يوجد فى مصر والسودان والمناطق التى توجد بها الحدائق والبساتين (المعجم الوسيط) وفى تاج العروس «الكعيت: البلبل … قال ابن الأثير هو عصفور أهل المدينة، يسمونه النغر، وقد جاء ذكره فى الحديث».\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن أخبار مكة ١٧:٢، ١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407678,"book_id":1454,"shamela_page_id":909,"part":"2","page_num":296,"sequence_num":909,"body":"ثم طار هو من قبل نفسه حتى وقع على يمين المقام ساعة طويلة، وهو يمد عنقه ويقبضه إلى جناحه والناس مستكنون له ينظرون إليه عند المقام، إذ أقبل فتى من الحجبة فضرب بيده فيه فأخذه ليريه رجلا منهم كان يركع خلف المقام؛ فصاح الطير فى يده كأشد صياح وأوحشه لا يشبه صوته فيه أصوات الطير؛ ففزع منه فأرسله من يده، فطار حتى وقع بين يدى دار الندوة - خارجا من الظلال - فى الأرض قريبا من الاسطوانة الحمراء، واجتمع الناس ينظرون إليه وهو مستأنس - على ذلك كله - غير مستوحش من الناس، ثم طار هو من قبل نفسه فخرج من باب المسجد الذى بين دار الندوة ودار العجلة نحو قعيقعان.\rوفيها حج أشناس (¬١) التركى أحد قواد المعتصم، عقد له المعتصم الولاية على مكّة، وعلى كلّ بلد يدخله، وخطب له على منابر مكة والمدينة - وغيرهما من البلاد التى اجتاز بها - بالإمرة، إلى أن جاء إلى سامرّا. وفيها حج بالناس بأمر أشناس التركى/محمد بن داود بن عيسى كما قاله العتيقى وابن جرير وابن الجوزى وابن الأثير (¬٢). وقيل حج بالناس صالح بن محمد بن داود، وكذا قال (¬٣): محمد بن داود بن عيسى.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الناس» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٤:١١، والكامل لابن الأثير ١٩٢:٦.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٤:١١، والكامل لابن الأثير ١٩٢:٦. وكذا المحبر ٤٢، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والبداية والنهاية ٢٩٤:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٧.\r(¬٣) ولم تذكر الأصول اسم القاتل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407679,"book_id":1454,"shamela_page_id":910,"part":"2","page_num":297,"sequence_num":910,"body":"وفيها مات أبو الحسن محمد بن مقاتل الكسائى المروزى المعروف برخ (¬١).\rوفيها أو فى التى بعدها مات أبو عثمان سعيد بن منصور الخراسانى (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وعشرين ومائتين»\rفيها قيل حج بالناس محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب كذا قال أبو المظفر سبط ابن الجوزى، وقال العتيقى وابن الجوزى، وسبطه أيضا: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة المتوكل أبو الفضل جعفر ابن أمير المؤمنين المعتصم (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان وعشرين ومائتين»\rفيها حج بالناس محمد بن داود بن عيسى بن موسى (¬٤)،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٦٢:٢ برقم ٤٦٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٥٨٦:٤ برقم ١٣٠١، ودول الإسلام ١٣٧:١ وذكر وفاته فى سنة ٢٢٧ هـ.\r(¬٣) وانظر المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ٩:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والبداية والنهاية ٢٩٧:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٨.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٠:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ٤:٧، ودرر الفرائد ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407680,"book_id":1454,"shamela_page_id":911,"part":"2","page_num":298,"sequence_num":911,"body":"وعطش الناس بطريق مكة، فبلغت الرواية أربعين درهما، وغلا الخبز فبلغ كل رطل بغدادى [بدرهم] (¬١)، وأصاب الناس بالموقف بعرفة حر شديد أضر بهم، ثم أصابهم مطرفيه برد، واشتد البرد عليهم، وأضرّبهم، وذلك كله فى ساعة واحدة، ومطروا بمنى فى يوم النحر مطرا شديدا لم يروا مثله، وكان الناس وقوفا عند جمرة العقبة يرمونها، فوقعت قطعة من الجبل الذى عندها فقتلت جماعة من الحجاج، وكان فى الحج سليمان بن طاهر بن الحسين (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وعشرين ومائتين»\rفيها هدم عمر بن فرج الرخجى بيت الشراب، وهو صفّة زمزم، وبنى أسفله بحجارة بيض منقوشة مداخلة على عمل الأجنحة الرومية، وبنى أعلاه بآجر، وألبسه رخاما، وجعل/بينه كوى عليها شباك من حديد وأبواب ملبسة، وفوق الكنيسة ثلاث قباب صغار، وألبس ذلك كله بالفسيفساء، وجعل فى بطنها حوضا كبيرا من ساج، فى بطن الحوض حوض من أدم ينبذ فيه الشراب للحاج أيام الموسم (¬٣).\rوفيها حج بالناس محمد بن داود بن عيسى بن موسى (¬٤).","footnotes":"(¬١) إضافة عن تاريخ الطبرى ٩:١١، والكامل لابن الأثير ٣:٧.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٩:١١، ١٠.\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ١٠٦:٢.\r(¬٤) المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ١٢:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ٤:٧، والبداية والنهاية ٣٠٢:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407681,"book_id":1454,"shamela_page_id":912,"part":"2","page_num":299,"sequence_num":912,"body":"وفيها مات أبو على محمد بن معاوية بن أعين النيسابورى البغدادى (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاثين ومائتين»\rفيها حج إسحاق بن إبراهيم بن مصعب وإليه أحداث الموسم (¬٢).\rوفيها حج بالناس محمد بن داود بن عيسى بن موسى (¬٣).\rوكان حج فى هذه السنة بغا الكبير التركى بعد قتاله عرب سليم (¬٤).\r***\r\r«سنة إحدى وثلاثين ومائتين»\rفيها أراد الواثق الحج فوجّه عمر بن فرج الرخجى لإصلاح المناهل، فرجع وأخبره أن الطريق قليل الماء، فتركه (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٥٩:٢ برقم ٤٥٨.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٣:١١، والكامل لابن الأثير ٥:٧، والبداية والنهاية ١٠: ٣٠٢.\r(¬٣) المراجع السابقة.\r(¬٤) المراجع السابقة.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ١٨:١١، والكامل لابن الأثير ٨:٧، ودرر الفرائد ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407682,"book_id":1454,"shamela_page_id":913,"part":"2","page_num":300,"sequence_num":913,"body":"وفيها حج جعفر بن دينار وكان معه أربعة آلاف فارس (¬١) - وقيل ستة آلاف - وألف راجل (¬١)، ثم سار إلى اليمن متولّيا عليها من قبل الواثق.\rوفيها حج بالناس محمد بن داود بن عيسى بن موسى (¬٢).\rوفيها مات أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطى (¬٣).\rوصالح بن عبد الله الترمذى (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين وثلاثين ومائتين»\rفيها أصاب الناس فى عودهم من مكة، عطش عظيم، بلغت الشربة فيه عدة دنانير، ومات منهم خلق كثير من العطش (¬٥).\rوفيها حج بالناس محمد بن داود بن عيسى بن موسى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فرس» و «رجل» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٢) المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ١٨:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والعقد الثمين ١٥:٢، ودرر الفرائد ٢٢٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٨٦:٣ برقم ٥٨٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩:٥ برقم ١٣٩٢.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٢٤:١١، والكامل لابن الأثير ١٢:٧، والبداية والنهاية ٣٠٨:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٨.\r(¬٦) المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ٢٧:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والبداية والنهاية ٣١١:١٠، والعقد الثمين ١٥:٢، ودرر الفرائد ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407683,"book_id":1454,"shamela_page_id":914,"part":"2","page_num":301,"sequence_num":914,"body":"«سنة ثلاث وثلاثين ومائتين»\rفيها - فى رمضان - ولّى الخليفة المتوكل (¬١) إمرة الحرمين والطائف [ابنه المنتصر] (¬٢) محمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم أحمد ابن الرشيد هارون بن المهدى محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس العباسى.\rوفيها حج بالناس محمد بن داود بن عيسى بن موسى (¬٣). /\r***\r\r«سنة أربع وثلاثين ومائتين»\rفيها عزل الخليفة المتوكل (¬٤) عن إمرة مكة [ابنه المنتصر محمد] (¬٥) بن المتوكل، وولى محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس العباسى.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «المنتصر» والتصويب عن تاريخ الطبرى ٣١:١١، والكامل لابن الأثير ١٤:٧، والبداية والنهاية ٣١٢:١٠.\r(¬٢) إضافة عن المراجع السابقة.\r(¬٣) المحبر ٤٢، وتاريخ الطبرى ٣١:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٤:٧، والبداية والنهاية ٣١٢:١٠.\r(¬٤) فى الأصول «المنتصر» والتصويب عن تاريخ الطبرى ٣١:١١، والكامل لابن الأثير ١٤:٧، والبداية والنهاية ٣١٢:١٠.\r(¬٥) الإضافة عن المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407684,"book_id":1454,"shamela_page_id":915,"part":"2","page_num":302,"sequence_num":915,"body":"وفيها حج إيتاخ الخزرى (¬١) مولى المعتصم، وأحد كبار قوّاد المتوكل، وعقد له المتوكل الولاية على مكة وعلى كل بلد يدخلها، ودعى له على المنبر بالحرمين.\rوفيها حج بالناس محمد بن داود بن عيسى (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وثلاثين ومائتين»\rفيها حج بالناس محمد بن داود بن عيسى (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وثلاثين ومائتين»\rفيها - فى رمضان - زيد فى حلية المقام بذهب، وعمل","footnotes":"(¬١) فى ت «إينالى الخورى» وفى م «إينالى الحورى» وفى الكامل لابن الأثير «وكان إيتاخ غلاما حوريا» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٣٣:١١ وفيه «ذكر أن إيتاخ كان غلاما خزريا لسلام الأبرش طباخا، فاشتراه المعتصم فى سنة ١٩٩ هـ، وكان لإيتاخ رجلة وبأس فرفعه المعتصم، ومن بعده الواثق حتى ضم إليه من أعمال السلطان أعمالا كثيرة، وولاه المعتصم معونة سامرا … فلما ولى المتوكل كان إيتاخ فى مرتبته إليه الجيش والمغاربة والأتراك والموالى والبريد والحجابة ودار الخلافة، الخ» وانظر البداية والنهاية ١٠: ٣١٢، وفى الجامع اللطيف ٢٩٩ «إيتاج - بهمزة وبعدها مثناة تحتية ثم مثناة فوقية فألف فجيم - الخوزى - بضم الخاء المعجمة وكسر الزاى المعجمة».\r(¬٢) المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٣٣:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٩:٧، والبداية والنهاية ٣١٢:١٠.\r(¬٣) المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٤٢:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٩:٧، والبداية والنهاية ٣١٤:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407685,"book_id":1454,"shamela_page_id":916,"part":"2","page_num":303,"sequence_num":916,"body":"الذهب [الذى] (¬١) حلى به فى هذا التاريخ فوق الذهب الذى حلى به فى زمن المهدى أحسن من ذلك العمل (¬٢).\rوفيها حج بالناس المنتصر بالله محمد بن المتوكل على الله جعفر، وحجت معه جدته شجاع أم المتوكل (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وثلاثين ومائتين»\rفيها أمرت أم أمير المؤمنين المتوكل على الله جعفر باثنى عشر ألف دينار لعزق وادى مكة، فعزق بها عزقا مستوعبا (¬٤).\rوفيها حج بالناس أمير مكة على بن عيسى بن جعفر بن أبى جعفر المنصور (¬٥).\r***\r\r«سنة ثمان وثلاثين ومائتين»\rفيها حج بالناس أمير مكة أبو العباس عبد الله بن محمد بن","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٢) وانظر أخبار مكة للأزرقى ٣٦:٢، وشفاء الغرام ٢٠٣:١.\r(¬٣) المحبر ٤٣:١، وتاريخ الطبرى ٤٤:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ٢٠:٧.\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ١٧١:٢.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٤٧:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ٢٣:٧، والبداية والنهاية ٣١٧:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407686,"book_id":1454,"shamela_page_id":917,"part":"2","page_num":304,"sequence_num":917,"body":"داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس؛ كذا قال المسعودى (¬١)، وقال ابن الجوزى وسبطه: الذى حج بالناس فى هذه السنة على بن عيسى بن جعفر بن أبى جعفر المنصور العباسى (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وثلاثين ومائتين»\rفيها حج جعفر بن دينار على الأحداث بطريق مكة والموسم (¬٣).\rوفيها حج بالناس أمير مكة عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى/بن موسى العباسى، ولقبه ترنجة (¬٤).\r***\r\r«سنة أربعين ومائتين»\rفيها كتب والى مكة ولى عهد المسلمين محمد المنتصر بالله وهو يومئذ يلى أمر مكة والحجاز وغيرهما: أنى دخلت الكعبة فرأيت","footnotes":"(¬١) مروج الذهب ٤٠٥:٤، وانظر درر الفرائد ٢٢٩.\r(¬٢) وانظر تاريخ الطبرى ٤٩:١١، والبداية والنهاية ٣١٧:١٠.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٤٩:١١ وفيه «وكان والى طريق مكة مما يلى الكوفة، فولى أحداث الموسم» والكامل لابن الأثير ٢٥:٧، ودرر الفرائد ٢٢٩.\r(¬٤) المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٤٩:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ٢٥:٧، والبداية والنهاية ٣١٧:١٠، والعقد الثمين ٢٤٥:٥، ودرر الفرائد ٢٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407687,"book_id":1454,"shamela_page_id":918,"part":"2","page_num":305,"sequence_num":918,"body":"الرخام المفروش به أرضها قد تكسر (¬١) قطعا صغارا، ورأيت ما على جدراتها من الرخام قد تزايل تهندمه ووهى عن مواضعه، وأحضرت من فقهاء أهل مكة وصلحائهم جماعة وشاورتهم فى ذلك، فاجتمع ظنهم بأن ما على ظهر الكعبة من الكسوة قد أثقلها ووهّنها، ولم يأمنوا أن يكون ذلك أضرّ بجدراتها، وأنها لو جرّدت أو خفف بعض ما عليها من الكسوة كان أصلح وأوفق، فأنهيت ذلك إلى أمير المؤمنين (¬٢) ليرى رأيه الميمون فيه، ويأمر فيه بما يوفّقه الله ﷿ ويسدّده له. وكان فرش أرض الكعبة قد تثلم منه شئ كثير شائن.\rوكتب صاحب البريد إلى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بمثل ما كتب به العامل بمكة من ذلك، وواترا كتبهما به وغاليا فى ذلك.\rوذكرا فى بعض كتبهما أن أمطار الخريف قد كثرت وتواترت بمكة ومنى فى هذا العام، فهدمت منازل كثيرة، وأن السيل حمل فى مسجد رسول الله ﷺ، وإبراهيم نبى الله صلاة الله عليه المعروف بمسجد الخيف، فهدم سقوفه وعامة جدراته، وذهب بما فيه من الحصباء فأعراه، وهدم من دار الإمارة بمنى وما يليها من الحجر جدرات وعدة أبيات، وهدم العقبة المعروفة بجمرة العقبة، وبركة","footnotes":"(¬١) فى ت «انقطع» والمثبت عن م وأخبار مكة للأزرقى ١٩٨:١.\r(¬٢) فى الأصول «إلى الأمير» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407688,"book_id":1454,"shamela_page_id":919,"part":"2","page_num":306,"sequence_num":919,"body":"الياقوتة (¬١)، وبرك المأزمين، والحياض المتصلة بها، وبركة العيرة (¬٢)، وإن العمل فى ذلك إن لم يتدارك ويبادر بإصلاحه كان على سبيل زيادة، وهو عمل كثير لا يفرغ منه إلا فى أشهر كثيرة.\rورفع جماعة الحجبة إلى أمير المؤمنين/المتوكل على الله رقعة ذكروا فيها: أن ما كتب به العامل بمكة من ذكر الرخام المتكسر فى أرض الكعبة لم يزل على ما هو عليه؛ وأن ذلك لكثرة وطء من يدخل الكعبة من الحاج والمعتمرين والمجاورين وأهل مكة، وأنه لا يرزؤها ولا يضرها، وأنه ليس فى جدراتها من الرخام المتزايل ولا على ظهرها من الكسوة ما يخاف بسببه وهن ولا غيره، وأن زاويتين من زوايا الكعبة من داخلها ملبس ذهبا، وزاويتين فضة، وأن ذلك لو كان ذهبا كله كان أحسن وأزين، وأن قطعة فضة مركبة على جدرات الكعبة شبه المنطقة، فوق الإزار الثانى من الرخام المنقوش المذهب فى زيق فى الوسط فيه الجزعة التى تستقبل من توخّى مصلى رسول الله ﷺ، وتلك القطعة فى الزيق مبتدأ منطقة كانت عملت فى خلافة محمد بن الرشيد؛ عملها سالم بن الجراح أيّام عمل الذّهب على باب الكعبة،","footnotes":"(¬١) هى بركة الياقوتة بمنى، حفرها أبو بكر الصديق ﵁ فى خلافته، وجاء الحجاج بن يوسف الثقفى بعد مقتل عبد الله بن الزبير وضرب فيها وأحكمها (أخبار مكة ٢٤٤:٢).\r(¬٢) بركة العيرة: العيرة الجبل الذى عند الميل على يمين الذاهب إلى منى، وجهة قصر محمد بن داود، ومقابله جبل يقال له العير. الذى قصر صالح بن العباس بن محمد بأصله، وموضعه الآن بأبطح مكة بجانب سبيل الست (أخبار مكة للأزرقى ٢: ٢٧٦، ٢٩٩:١ هامش)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407689,"book_id":1454,"shamela_page_id":920,"part":"2","page_num":307,"sequence_num":920,"body":"ثم جاء خلع محمد قبل أن يتم، فوقف عن عملها، ولو كان بدل تلك القطعة منطقة فضة مركبة فى أعلى إزار الكعبة فى تربيعها كان أبهى وأحسن. وأن الكرسى المنصوب المقعد فيه مقام إبراهيم ﵇ ملبس صفائح من رصاص، وإن عمل مكان الرصاص فضة كان أشبه به وأحسن وأوفق له (¬١).\rورفع الحجبة أيضا إلى أمير المؤمنين [رقعة يذكرون له أن العامل بمكة إن تسلّط على أمر الكعبة أو كانت له مع إسحاق بن سلمة فى ذلك يد لم يؤمن] (¬٢) أن يعمد إلى ما كان صحيحا أو يتعلل فيه فيخربه أو يهدمه، ويحدث فى ذلك أشياء لا تؤمن (¬٣) آفتها على من يطلب إضرارهم (¬٣)، وأنهم لا يأمنون ذلك منه.\rوفيها هدم أمير مكة عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى ظلة المؤذنين وعمّرها، وزاد فيها وبناها بناء محكما، وجعلها بطاقات خمس، وإنما كانت قبل ذلك ظلة (¬٤).","footnotes":"(¬١) أضاف الأزرقى فى أخبار مكة ٣٠١:١ «فأمر أمير المؤمنين المتوكل على الله بعمل ذلك أجمع، فوجه رجلا من صناعة يقال له إسحاق بن سلمة الصائغ - شيخ له معرفة بالصناعات ورفق وتجارب - ووجه معه من الصناع من تخيرهم إسحاق بن سلمة من صناعات شتى من الصواغ والرخاميين وغيرهم من الصناع نيفا وثلاثين رجلا، ومن الرخام الألواح الثخان ليشق كل لوح منها بمكة لوحين، مائة لوح، ووجه معه بذهب وفضة وآلات لشق الرخام ولعمل الذهب والفضة».\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) كذا فى الأصول، وفى المرجع السابق «لا تؤمن عواقبها، يطلب بذلك إضراراهم».\r(¬٤) العقد الثمين ٢٤٤:٥، وانظر أخبار مكة ٩٩:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407690,"book_id":1454,"shamela_page_id":921,"part":"2","page_num":308,"sequence_num":921,"body":"وفيها حج جعفر بن دينار وهو وال على أحداث الموسم (¬١).\rوفيها حج بالناس أمير مكة/عبد الله بن محمد بن داود (¬٢).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات قاضى مكة أبو مروان محمد ابن عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان الأموى (¬٣).\rوفيها - وقيل فى سنة خمس وأربعين، وقيل فى سنة تسع وأربعين - مات المقرئ أبو الحسن أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع، القوّاس النبال (¬٤).\rوفيها قال محمد بن جرير الطبرى: كنت فى مكة سنة أربعين ومائتين فرأيت خراسانيا ينادى: معاشر الحاج، من وجد هميانا فيه ألف دينار فردّه علىّ أضعف الله له الثواب. فقام إليه شيخ من أهل مكة كبير من موالى جعفر بن محمد فقال: يا خراسانى بلدنا فقير أهله، شديد حاله، أيامه معدودة. ومواسمه منتظرة، لعله يقع بيد رجل مؤمن يرغب فيما تبذله له حلالا يأخذه ويردّه عليك. قال الخراسانى: بابا، وكم يريد؟ قال: العشر: مائة دينار. فقال:","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٥٠:١١، والكامل لابن الأثير ٢٦:٧، ودرر الفرائد ٢٢٩.\r(¬٢) المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٥٠:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ٢٦:٧، ودرر الفرائد ٢٢٩.\r(¬٣) العقد الثمين ١٣٣:٢ برقم ٢٩٥.\r(¬٤) العقد الثمين ١٥٩:٣ برقم ٦٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407691,"book_id":1454,"shamela_page_id":922,"part":"2","page_num":309,"sequence_num":922,"body":"لا بابا، ولكن نحيله على الله ﷿. قال وافترقا، قال محمد بن جرير فوقع لى أن الشيخ صاحب القريحة (¬١) هو الواجد للهميان فاتّبعته - وكان كما ظننت - ونزل إلى دار مستفلة (¬٢) خلقة الباب والمدخل (¬٢) فسمعته يقول: يا لبابة. قالت له: لبّيك يا أبا غياث.\rقال: وجدت صاحب الهميان ينادى عليه مطلقا، فقلت له قيّده بأن يجعل لواجده العشر. فقال: كم؟ فقلت: عشره. فقال: لا والله، ولكنا نحيله على الله. فأى شئ (¬٣) نعمل؟ ولا بدّ لى من ردّه؟ فقالت له لبابة: نقاسى الفقر معك منذ خمسين سنة، ولك أربع بنات وأختان وأنا وأمى، وأنت تاسع القوم!! أشبعنا واكسنا، ولعل الله يغنيك فتعطيه، أو يكافئه عنك ويقضيه. فقال لها: لست أفعل، ولا أحرق حشاشتى بعد ست وثمانين سنة بالنار. قال: ثم سكت القوم وانصرفت.\rفلما كان من الغد - على ساعات من نهار - سمعت الخراسانى يقول: معاشر الحاج ووفد الله من الحاضر والباد، من وجد هميانا فيه ألف دينار وردّه/أضعف الله له الثواب. فقام إليه الشيخ فقال له: يا خراسانى، قد قلت لك بالأمس ونصحتك، وبلدنا والله بلد فقير قليل الزرع والضرع، وقد قلت لك أن تدفع إلى واجده مائة دينار فلعلّه أن يقع بيد من يخاف الله، فقلت: لا، فالآن أقول","footnotes":"(¬١) فى الأصول «العزيمة» والمثبت عن صفة الصفوة ٢٦٠:٢.\r(¬٢) كذا فى م والمرجع السابق. وفى ت «وطرق حلقة الباب ودخل».\r(¬٣) فى الأصول «فأيش» والمثبت عن صفة الصفوة ٢٦١:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407692,"book_id":1454,"shamela_page_id":923,"part":"2","page_num":310,"sequence_num":923,"body":"لك: هل تدفع لواجده عشرة دنانير منها فيردّه عليك، ويكون له (¬١) فى العشرة دنيانير ستر وصيانة؟ فقال الخراسانى: بابا لا نفعل، ولكن نحيله على الله ﷿. ثم افترقا، قال محمد بن جرير الطبرى: فما تبعت الشيخ ولا الخراسانى، وجلست أكتب فى كتاب النسب للزبير بن بكّار، فلما كان من الغد سمعت الخراسانى ينادى ذلك النداء بعينه، فقام إليه الشيخ فقال له: يا خراسانى قلت لك أوّل أمس العشر منه، وقلت لك أمس عشر عشره عشرة دنانير، فأعطه الآن دينارا، عشر عشر العشر دينار من عشرة من مائة من ألف؛ نشترى بنصف دينار قريبة نستقى عليها للمقيمين بمكة بالأجرة سائر نهارى، ونأخذ بنصف دينار شاة نحلبها، ونجعل ذلك لعيالنا غذاء. قال: بابا، لا نفعل، ولكن نحيله على الله. قال فجذبه الشيخ وقال له: تعالى خذ هميانك ودعنى أنام الليل، وأرحنا من محاسبتك وظلمك. فقال له: امش بين يدى. فمشى الشيخ وتبعه الخراسانى وتبعتهما، فدخل الشيخ فما لبث أن خرج وقال:\rادخل يا خراسانى. فدخل ودخلت، فنبش تحت درجة له مزبلة (¬٢) فأخرج منها الهميان أسود من خرق بخارية غلاظ، وقال: هذا هميانك؟ فنظر إليه وقال: هذا هميانى. ثم حلّ رأسه من شدّ وثيق، ثم صبّ المال فى حجر نفسه وقلّبه مرارا، وقال: هذه دنانيرنا.\rوأمسك الهميان بيده الشمال، /وردّ المال بيده اليمين فيه حتى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لك» والمثبت عن صفة الصفوة ٢٦١:٢.\r(¬٢) كذا فى م وصفة الصفوة ٢٦٢:٢. وفى ت «من بيته».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407693,"book_id":1454,"shamela_page_id":924,"part":"2","page_num":311,"sequence_num":924,"body":"استوفاه، ثم شدّه شدا سهلا، ووضعه على كتفه، وأقلب خلقاته فوقه، ثم أراد الخروج فلما بلغ باب الدار تأمل أمر الشيخ الخراسانّى فرجع، وقال له: يا شيخ، مات أبى ﵀، وترك ثلاثة آلاف دينار، وقال لى: أخرج ثلثها ففرّقه على من هو أحقّ الناس عندك، وتبيع رحلى، واجعله نفقة لحجّك. ففعلت ذلك، وأخرجت ثلثها ألف دينار، وشددتها فى هذا الهميان، وما رأيت منذ خرجت من خراسان إلى ها هنا رجلا أحق به منك، فخذه بارك الله لك فيه. ثم ولّى وتركه فولّيت خلف الخراسانى، فعدا أبو غياث فلحقنى وردّنى بجذبته - وكان (¬١) شيخا مشدود الوسط (¬١) بشريط معصب الحاجبين، ذكر أن له ستا وثمانين سنة، وإنما الفقر والجوع أنهكه - فقال: اجلس؛ فقد رأيتك تبعتنى فى أول يوم، وعرفت خبرنا فى الأمس واليوم، سمعت أحمد بن يونس اليربوعى يقول سمعت مالكا يقول، سمعت نافعا يقول، عن عبد الله بن عمر ﵄: إن النبى ﷺ قال لعمر، وعلىّ ﵄: إذا أتاكما الله بهدية بلا مسألة، ولا استشراف نفس، فاقبلاها ولا تردّاها فتردّاها على الله، وهى هدية من الله والهدية لمن حضر؛ لما رووا من المأثور عن رسول الله ﷺ بذلك يا فتى. ثم قال: يا لبابة وكتينة وبثينة، وأسماء الباقيات منهن - قال أبو حازم: نسيت أسماء البنات والأخوات - وقعد وأقعدنى، فكان له أربع بنات وأختان وزوجة وأمها، وهو وأنا؛ فصرنا عشرة، فحل","footnotes":"(¬١) كذا فى م، وصفة الصفوة ٢٦٣:٢. وفى ت «وكان شديدا قد شد وسطه بشريط».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407694,"book_id":1454,"shamela_page_id":925,"part":"2","page_num":312,"sequence_num":925,"body":"الهميان وقال: ابسطوا حجروكم. فبسطتّ حجرى، وما كان لهن قميص له حجر يبسطونه (¬١) فمدوا أيديهم، وأقبل يدفع لكل واحد دينارا حتى إذا بلغ العاشر إلىّ قال: ولك دينار. لأنه أقعدهم على يمينه/وعلى شماله، فكان يبدأ بنفسه ثم يعطيهم حتى فرغ الهميان - وكانت ألفا فيها - فأصابنى مائة دينار، فداخلنى من سرور غناهم أشد مما داخلنى من سرور إصابتى بالمائة دينار، وهدية الله ﷿ لى. فلما أردت الخروج قال لى: يا فتى إنك لمبارك، وما رأيت هذا المال قط ولا أملته قط (¬٢)، وإنى لأنصحك أن تحتفظ به، واعلم أنى أقوم سحرا فأصلى الغداة فى هذا القميص الخلق ثم أنزعه فيصلين فيه واحدة واحدة، يصلى الثمانية فيه، ثم أمضى أتكسب إلى ما بين الظهر والعصر فأعود إليهم (¬٣) فأعطيهم إياه فيصلين فيه الظهر والعصر، ثم أخرج إلى تمام استرزاقى الله ﷿، ثم أعود فى آخر النهار بما قد فتح الله من أقط وتمر وكسرات كعك ومن بقول نبذت، ثم أنزعه فيتداولنه فيصلين فيه المغرب والعشاء الآخرة، فنفعهن الله تعالى بما أخذنه ونفعنى وإيّاك بما أخذنا، ورحم الله صاحب المال فى قبره، وأضعف ثواب الحامل [للمال] (¬٤) وشكر له.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول وصفة الصفوة ٢٦٤:٢ باستخدام ضمير المذكر السالم فى العبارة دون ضمير المؤنث السالم.\r(¬٢) فى الأصول «ولا أصلته» والمثبت عن صفة الصفوة ٢٦٤:٢.\r(¬٣) كذا فى الأصول باستعمال ضمير المذكر.\r(¬٤) اضافة عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407695,"book_id":1454,"shamela_page_id":926,"part":"2","page_num":313,"sequence_num":926,"body":"قال محمد بن جرير: فودعته، وكتبت بها العلم سنين أتقوّت بها، وأشترى منها الورق، وأسافر وأعطى الأجرة. فلما كان بعد سنة ست وخمسين سألت عن الشيخ بمكة، فقيل لى: إنه مات بعد ذلك بشهور، ووجدت بناته ملوكا تحت ملوك، وماتت الأختان وأمهن وأمها، وكنت أنزل على أزواجهن وأولادهن وأحدثهم بذلك فيأنسون بى ويكرموننى. ولقد حدثنى محمد بن حبان [البجلى] (¬١) فى سنة تسعين ومائتين أنه ما بقى منهم نذير ولا بشير، فبارك الله لهم فى موتهم، وبارك لنا فيما صاروا ونصير إليه.\rقرأت/هذه الحكاية على المسند المعمر الأصيل شمس الدين أبى عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الدميرى الخليلى بها بمنزله، جوار حرم الخليل ببلاد جيرون فى يوم الأربعاء سادس عشر رمضان سنة ست وثلاثين وثمانمائة، قلت له أنبأ أبو الفتح محمد بن إبراهيم الميدومى - إن لم يكن حضورا [فسماعا] (¬٢) - عن النجيب أبى الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرانى، أنبأنا الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن الجوزى، قال أنبأنا الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامى، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقى بن أحمد بن سليمان بن البطى قالا، أنبأنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمى قال، أنبأنا أبو الحسن على بن أحمد بن الباذاخ -","footnotes":"(¬١) إضافة عن صفة الصفوة ٢٦٤:٢.\r(¬٢) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407696,"book_id":1454,"shamela_page_id":927,"part":"2","page_num":314,"sequence_num":927,"body":"ح - وأنبأنى بها عاليا بدرجة قاضى طيبة وخطيبها زين الدين أبو بكر ابن الحسين المراغى وغيره، عن أبى العباس أحمد بن أبى طالب الصالحى، أنبأنا أبو محمد الأنجب بن أبى السعادات الحمّامى قال، أنبأنا أبو بكر أحمد بن المقرب بن الحسين الكرخى سماعا قال، أخبرنا أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار الصيرفى قال، أنبأنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبى المحاملى قال، أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البزار قال، حدثنى أبو حازم المعلى بن سعيد البزار البغدادى قال، سمعت أبا جعفر محمد بن جرير الطبرى فى سنة ثلاثمائة يقول: كنت بمكة فى سنة أربعين ومائتين.\rفذكرها (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وأربعين ومائتين»\rفيها أمر أمير المؤمنين المتوكل على الله بعمل جميع ما كتب به إليه والى مكة، وصاحب البريد فى سنة أربعين؛ فوجّه رجلا من صناعه يقال له إسحاق بن سلمة الصائغ - شيخ له معرفة/ بالصناعات ورفق وتجارب - ووجّه معه من الصناع من تخيّرهم إسحاق ابن سلمة من صناعات شتى؛ من الصواغ والرخامين وغيرهم من الصناع نيّفا وثلاثين رجلا، ومن الرخام الألواح الثخان - مائة لوح - ليشق كل لوح منها بمكة لوحين، ووجه معه بذهب وفضة وآلات","footnotes":"(¬١) وانظر فى السند الأخير العقد الثمين ٧٨:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407697,"book_id":1454,"shamela_page_id":928,"part":"2","page_num":315,"sequence_num":928,"body":"لشقّ الرّخام، ولعمل الذهب والفضة، وأمر أمير المؤمنين بكتاب إلى العامل بمكة - فى جواب ما كان هو وصاحب البريد كتبا به -: إن أمير المؤمنين قد أمر بتوجيه إسحاق بن سلمة الصائغ بمن معه من الصناع والذهب والفضة والرخام والآلات للوقوف على تلك الأعمال، وردّ الأمر فيها إلى إسحاق ليعمل بما فيه الصلاح والإحكام إن شاء الله تعالى. فقدم إسحاق بن سلمة بمن معه من الصناع والذهب والفضة والرخام والآلات مكة لليلة بقيت من رجب من السنة، ومعه كتاب منشور مختوم، فى أسفله خاتم أمير المؤمنين إلى العامل بمكة وغيره من العمال بمعاونة إسحاق بن سلمة ومكانفته على ما يحتاج إليه فى ترويج هذه الأعمال، وألا يجعلوا على أنفسهم - فى مخالفة ما أمروا به - سبيلا.\rفدخل إسحاق بن سلمة الكعبة فى شعبان بعد قدومه مكة بأيام، ودخل معه العامل بمكة، وصاحب البريد، وجماعة من الحجبة، وناس من أهل مكة من صلحائهم من القرشيين، وجماعة من الصناع الذين قدم بهم معه، وأحضر منجنيقا طويلا ألصقه إلى جانب الجدر الذى يقابل من دخل الكعبة، وصعد عليه إسحاق بن سلمة، ومعه خيط وسابورة (¬١) فأرسل الخيط من أعلى المنجنيق، وهو قائم عليه ثم نزل وفعل ذلك بجدراتها الأربعة فوجدها كأصح ما","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الشابورة» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٣٠٢:١. والسابورة: يريد بها المسبار الذى يسبر ويقاس به الغور ونحوه، ولعلها الآلة التى يضبط بها استقامة الجدران واستواؤها من أعلاها إلى أسفلها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407698,"book_id":1454,"shamela_page_id":929,"part":"2","page_num":316,"sequence_num":929,"body":"يكون من البناء وأحكمه، فسأل الحجبة: هل يجوز التكبير داخل الكعبة؟ قالوا: نعم. فكبّر وكبّر من/حضره داخل الكعبة جميعا، وسجدوا لله شكرا، وقام إسحاق بن سلمة بين باب الكعبة فأشرف على الناس وقال: يا أيها الناس احمدوا الله سبحانه على عمارة بيته؛ فإنا لم نجد فيه من الحدث ما كتب به إلى أمير المؤمنين، بل وجدنا الكعبة وجدراتها وإحكام بنائها وإتقانها على أتقن ما يكون.\rوابتدأ إسحاق بن سلمة عمل الذهب والفضة والرخام فى الدار المعروفة بخالصة؛ فى دار الخزانة عند الحناطين.\rوصار إلى منى فأمر بعمل ضفيرة تتخذ لتردّ سيل الجبل عن المسجد ودار الإمارة، فاتخذ هناك ضفيرة [عريضة] (¬١) مرتفعة السمك وأحكمها بالحجارة والنورة والرماد، فصار ما ينحدر من السيل يتسرّب فى أصل الضفيرة من خارجها، ويخرج إلى الشارع الأعظم بمنى، ولا يدخل المسجد ودار الإمارة منه شئ، وصار ما بين الضفيرة والمسجد - وهو عن يسار الإمام - رفقا للمسجد وزيادة فى سعته. ثم هدم المسجد وما كان من دار الإمارة متهدّما وأعاد بناءه، ورمّ ما كان مسترمّا، وأحكم العقبة وجدرانها، وأصلح الطريق التى سلكها رسول الله ﷺ من منى إلى الشعب - ومعه العباس بن عبد المطلب - الذى يقال له شعب الأنصار الذى أخذ فيه رسول الله ﷺ البيعة على الأنصار. وكانت هذه الطريق قد","footnotes":"(¬١) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٣٠٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407699,"book_id":1454,"shamela_page_id":930,"part":"2","page_num":317,"sequence_num":930,"body":"عفت ودرست، وكانت الجمرة زائلة عن موضعها؛ أزالها جهّال الناس برميهم الحصى، وغفل عنها حتى أزيلت (¬١) عن موضعها شيئا يسيرا منها من فوقها، فردّها إلى موضعها الذى لم تزل عليه، وبنى من ورائها جدارا أعلاه عليها، ومسجدا متصلا بذلك الجدار؛ لئلا يصل إليها من يريد الرمى من أعلاها، وإنما السنة لمن أراد الرمى أن يقف من تحتها من بطن الوادى، فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، كما فعل رسول الله ﷺ وأصحابه من بعده، وفرغ من البرك وأحكم عملها.\rوعمل الفضة على كرسى/المقام، مكان الرصاص الذى عليه، واتخذ له قبة من خشب الساج ومقبوّة الرأس بضباب لها من حديد، ملبسة الداخل بالأدم، وكانت القبة قبل ذلك مسطحة.\rوأمر (¬٢) عامل مكة بكتاب لأمير المؤمنين يقرأ (¬٢) فجلس خلف المقام وأقام (¬٣) كاتبه قائما على الصندوق يقرأ الكتاب (¬٣)، فأعظم ذلك المسلمون إعظاما شديدا وأنكروه أشد النكرة (¬٤)، وخاف الحجبة أن يعود لمثلها، فرفعوا فى ذلك رقعة إلى أمير المؤمنين","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى أخبار مكة ٣٠٣:١ «أزيحت».\r(¬٢) كذا فى ت. وفى م وأخبار مكة للأزرقى ٣٠٤:١ «وكان العامل بمكة قد أمر بكتاب يقرأ لأمير المؤمنين».\r(¬٣) فى ت «كتابه قائما على الصندوق، وأقام رجلا يقرأه» والمثبت عن م وأخبار مكة ٣٠٤:١.\r(¬٤) كذا فى م وأخبار مكة للأزرقى ٣٠٤:١. وفى ت «النكران».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407700,"book_id":1454,"shamela_page_id":931,"part":"2","page_num":318,"sequence_num":931,"body":"فأمره أمير المؤمنين أن يتخذ كرسيا يقرأ عليه الكتب (¬١)، وينزه المقام عن ذلك ويعظم.\rوعمل إسحاق الذهب على زاويتى الكعبة من داخلها مكان ما كان هنالك من الفضة ملبّسا، وكسر الذهب الذى كان على الزاويتين الباقيتين وأعاد عمله، فصار ذلك أجمع على مثال واحد منقوشة مؤلفة ثابتة (¬٢)، وعمل منطقة من فضة وركبها فوق إزار الكعبة فى تربيعها، كلها منقوشة مؤلفة جليلة ثابتة (¬٢)، يكون عرض المنطقة ثلثى ذراع، وعمل طوقا من ذهب منقوشا متصلا بهذه المنطقة، فركبه حول الجزعة التى تقابل من دخل من باب الكعبة فوق الطوق المذهب القديم الذى كان مركبا حولها من عمل الوليد بن عبد الملك، وكره أن يقلع ذلك الطوق الأول لكسر خفىّ فى الجزعة، فتركه على حاله لئلا يحدث فى الجزعة حادث، وقلع الرخام المتزايل من جدرات الكعبة - وكان يسيرا؛ رخامتين أو ثلاثة - وأعاد نصبه كله بجص صنعاوى كان كتب فيه إلى عامل صنعاء فحمل إليه، منه جص مطبوخ صحيح غير مرقوق اثنا عشر حملا، فدقه ونخله وخلطه بماء زمزم، ونصب به هذا الرخام. وفى أعلى هذه المنطقة الفضة رخام منقوش محفور، فألبس ذلك الرخام ذهبا رقيقا من الذهب الذى يتخذ للسقوف/، فصار كأنه شبكة (¬٣) مضروبة عليه إلى موضع","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الكتاب» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى أخبار مكة ٣٠٤:١ «ناتئة».\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى أخبار مكة ٣٠٥:١ «سبيكة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407701,"book_id":1454,"shamela_page_id":932,"part":"2","page_num":319,"sequence_num":932,"body":"الفسيفساء الذى تحت سقف الكعبة، وغسل الفسيفساء بماء الورد وحماض الأترج، ونقض ما كان من الأصباغ المزخرفة على السقف، وعلى الإزار الذى دون السقف فوق الفسيفساء، ثم ألبسه ثيابا قباطية أخرجها إليه الحجبة مما عندهم فى خزانة الكعبة، وألبس تلك الثياب ذهبا رقيقا، وزخرفه بالأصباغ.\rوكانت عتبة باب الكعبة السفلى قطعتين من خشب الساج قد رثتا ونخرتا من طول (¬١) الزمان عليهما، فأخرجهما وصيّر مكانهما قطعة من خشب الساج، وألبسها صفائح فضة من الفضة التى كانت فى الزاويتين التى صيّر مكانهما ذهبا، ولم يقلع فى ذلك بابا الكعبة، وحرّفا فأزيلا شيئا يسيرا وهما قائمان منصوبان، وكان فى الجدر الذى فى ظهر الباب يمنة من دخل الكعبة رزة وكلاب من صفر يشد به إذا فتح بذلك الكلاب لئلا يتحرك عن موضعه، فقلع ذلك الصفر وصيّر مكانه فضة، وألبس ما حول باب الدرجة فضة مضروبة.\rوكان الرخام الذى قدم به معه إسحاق رخاما يسمى المسير، غير مشاكل لما كان على جدرات الكعبة من الرخام، فشقه وسواه، وقلع ما كان على جدرات المسجد الحرام فى ظهر الصناديق التى يكون فيها طيب الكعبة وكسوتها من الرخام، وقلع الرخام الذى كان على جدر المسجد الذى بين باب الصفا وبين باب السّمّانين، واسم ذلك","footnotes":"(¬١) فى الأصول «هول» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٣٠٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407702,"book_id":1454,"shamela_page_id":933,"part":"2","page_num":320,"sequence_num":933,"body":"الرخام [البذنجنا] (¬١) ونصب الرخام المسير الذى جاء به مكانه على جدرات المسجد.\rوأنزل المعاليق المعلقة بين الأساطين ونفضها من الغبار وغسلها وجلاها، وألبس عمدها الحديد المعترضة بين الأساطين/ذهبا من الذهب الرقيق، وأعاد تعليقها فى مواضعها على التأليف.\rوفرغ من ذلك أجمع، ومن جميع الأعمال بمنى يوم النصف من شعبان سنة اثنتين وأربعين ومائتين.\rوكان مبلغ ما كان فى الأربعة الزوايا من الذهب والطوق الذى حول الجزعة نحوا من ثمانية آلاف مثقال، وكان ما فى منطقة الفضة وما كان على عتبة الباب السفلى من الصفائح. وعلى كرسى المقام من الفضة نحوا من سبعين ألف درهم، وما ركب من الذهب الرقيق على جدرات الكعبة وسقفها نحو مائتى حقّ يكون فى كل حقّ خمسة مثاقيل (¬٢).\rوفيها جدّد رخام الحجر الذى عمل فى خلافة المهدى لرثاثته؛ لأن سيل الحجر كان يجرى من تحت الأحجار على باب الحجر الغربى، وألبس رخاما حسنا قلع من جوانب المسجد الحرام من الشق الذى يلى باب دار العجلة إلى باب دار عمرو بن العاص، ومما يلى أبواب بنى مخزوم و [الباب] (¬٣) الذى مقابل دار عبد الله بن جدعان.","footnotes":"(¬١) بياض فى الأصول، والمثبت عن المرجع السابق ٣٠٦:١.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقى ٣٠٦:١.\r(¬٣) إضافة عن المرجع السابق ٣١٧:١، وشفاء الغرام ٢١٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407703,"book_id":1454,"shamela_page_id":934,"part":"2","page_num":321,"sequence_num":934,"body":"وفيها بعث أحمد بن طريف مولى العباس بن محمد الهاشمى الرخامة الخضراء التى فى الحجر من الكعبة من مصر مع رخامة أخرى خضراء هدية للحجر، فجعلت إحدى الرخامتين على سطح جدر الحجر مقابل الميزاب، والرخامة الأخرى هى الرخامة الخضراء التى تحت الميزاب مما يلى جدر الكعبة، وهما من أحسن الرخام فى المسجد خضرة. وكان المتولى عليهما عبد الله بن محمد بن داود، وذرعها (¬١) ذراع وثلاث أصابع.\rوفيها حج بالناس أمير مكة عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى (¬٢)، وأمر الناس بالحريق بمكة ليلة هلال/رجب، وهو أول من فعل ذلك، وأن يحرسوا عمار اليمن (¬٣).\rوعمر فى هذه السنة مسجد ستنا عائشة ﵂ بالتنعيم، وجعل على بئره قبة (¬٤).\rوفيها حج جعفر بن دينار وهو والى الطريق وأحداث الموسم (¬٥).\rوفيها مات أبو الفضل سعيد (¬٦) بن الفرج البلخى النيسابورى.","footnotes":"(¬١) وفى أخبار مكة للأزرقى ٣٢١:١ «طولها ذراعان إلا أصبعين، وعرضها ذراع وثلاث أصابع. قال أبو محمد الخزاعى: وقد حولت هذه الرخامة فجعلت تحت الميزاب مما يلى الكعبة».\r(¬٢) المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٥٤:١١، ومروج الذهب ٤٠٥:٤، والكامل لابن الأثير ١٧:٧، والعقد الثمين ٢٤٤:٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٤٥:٥.\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ٢٠٩:٢.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٥٤:١١، والكامل لابن الأثير ١٧:٧.\r(¬٦) فى الأصول «سعد» والمثبت عن العقد الثمين ٥٨٦:٤ برقم ١٢٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407704,"book_id":1454,"shamela_page_id":935,"part":"2","page_num":322,"sequence_num":935,"body":"«سنة اثنتين وأربعين ومائتين»\rفيها - فى النصف من شعبان - فرغ إسحاق بن سلمة من عمارة الكعبة الشريفة والمسجد الحرام وجميع الأعمال بمنى. وأحضر الحجبة فى ذلك اليوم أجزاء القرآن - وهم جماعة - فتفرقوها بينهم، وإسحاق بن سلمة معهم حتى ختموا القرآن. وأحضروا ماء ورد ومسكا وعودا مسحوقا فطيّبوا به جدرات الكعبة وأرضها. وأجافوا بابها عليهم عند فراغهم من الختمة، فدعوا ودعا من حضر الطواف، وضجّوا بالتضرع والبكاء إلى الله ﷿، ودعوا لأمير المؤمنين ولولاة عهود المسلمين، ولأنفسهم ولجميع المسلمين؛ فكان يومهم ذلك يوما شريفا حسنا (¬١).\rوخلف إسحاق بن سلمة ما بقى قبله من الجص الصنعانى وما قلع من أرض الكعبة من الرخام المتكسر - مما لا يصلح إعادته فى شئ من العمل - وثلاث حقاق من الذهب الرقيق، وجرابا فيه تراب مما قشر من جدرات الكعبه، ومسامير فضة صغار قبل الحجبة لما عسى أن يحتاجوا إليه، وانصرف بعد فراغه من الحج هذه السنة (¬١).\rوفيها خرج بالحاج جعفر بن دينار، وهو والى طريق مكة وأحداث الموسم (¬٢).","footnotes":"(¬١) أخبار مكة للأزرقى ٣٠٦:١، ٣٠٧.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٥٥:١١، والكامل لابن الأثير ٢٨:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407705,"book_id":1454,"shamela_page_id":936,"part":"2","page_num":323,"sequence_num":936,"body":"وحج إبراهيم بن مطهر بن سعيد الكاتب الأنبارى من البصرة على عجلة تجرها الإبل، عليها كنيسة (¬١) ومهرج (¬٢) وقينات، وسلك طريق المدينة فكان ذلك من أعجب ما رآه الناس فى الموسم (¬٣).\rوحج بالناس أمير مكة عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى كذا قال/العتيقى، وقال ابن الأثير والمسعودى، وابن الجوزى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس وكان أمير مكة (¬٤).\rوفيها مات أبو محمد الحسن بن على بن محمد بن الحسن الحلوانى فى ذى الحجة (¬٥).\r***\r\r«سنة ثلاث وأربعين ومائتين»\rفيها حج جعفر بن دينار وهو والى الطريق وأحداث الموسم (¬٦)","footnotes":"(¬١) الكنيسة: شبه هودج من وقوائم، تغطى بثوب أو نحوه، يستظل الراكب به ويستتر (المعجم الوسيط).\r(¬٢) فى الأصول «مخرج» ولعل الصواب ما ذكرته.\r(¬٣) وانظر تاريخ الخلفاء ٣٤٨، ودرر الفرائد ٢٢٩.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٢٨:٧، ومروج الذهب ٤٠٦:٤ - وكذا المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٥٥:١١، والبداية والنهاية ٣١:١٠.\r(¬٥) العقد الثمين ١٦٥:٤ برقم ١٠٠٤.\r(¬٦) تاريخ الطبرى ٥٥:١١، والكامل لابن الأثير ٢٨:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407706,"book_id":1454,"shamela_page_id":937,"part":"2","page_num":324,"sequence_num":937,"body":"وحج بالناس أمير مكة عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام العباسى، كذا قال ابن الجوزى وسبطه (¬١)، وقال العتيقى إن الذى حج بالناس فى هذه السنة محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد (¬٢).\rوفيها مات الحافظ أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذى الحجة (¬٣).\r***\r\r«سنة أربع وأربعين ومائتين»\rفيها حج بالناس عبد الصمد بن موسى (¬٤).\r***\r\r«سنة خمس وأربعين ومائتين»\rفيها غارت مشاش عين مكة، فبلغ ثمن القربة درهما، فبعث المتوكل على الله جعفر بن المعتصم مالا فأنفق عليها - كذا ذكر ابن","footnotes":"(¬١) المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٥٥:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٢٨:٧، ودرر الفرائد ٢٢٩.\r(¬٢) كذا فى م. وفى ت «أمير مكة عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام (سهو).\r(¬٣) العقد الثمين ٣٨٧:٢ برقم ٤٨٠.\r(¬٤) المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٥٦:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٢٩:٧، والبداية والنهاية ٣٤٦:١٠، ودرر الفرائد ٢٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407707,"book_id":1454,"shamela_page_id":938,"part":"2","page_num":325,"sequence_num":938,"body":"الأثير فى تاريخه (¬١) - وهذه العين من عمل زبيدة، وهى عين بازان - ظنا -\rوفيها حج بالناس والى مكة محمد بن سليمان بن عبد الله بن إبراهيم الزينبى (¬٢).\rوفيها مات عبد الله بن عبيد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر بعد الحج فى ذى الحجة (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وأربعين ومائتين»\rفيها حج بالناس محمد بن سليمان الزينبى، وكانت الوقفة بالأربعاء (¬٤).\rوفيها حج محمد بن عبد الله بن طاهر، فولى أعمال الموسم وحمل معه ثلاثمائة ألف دينار؛ مائة ألف لأهل مكة، ومائة ألف","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٢٩:٧، وكذا تاريخ الطبرى ٥٧:١١، والبداية والنهاية ٣٤٦:١٠. وانظر فى عين مشاش أخبار مكة للأزرقى ٢٣١:٢، ٢٣٢.\r(¬٢) المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٦٠:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، ودرر الفرائد ٢٢٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٣١١:٥ برقم ١٦٨٢ وفيه «عبيد الله بن عبد الله».\r(¬٤) المحبر ٤٣، وتاريخ الطبرى ٦٢:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٣١:٧، والبداية والنهاية ٣٤٧:١٠، وشفاء الغرام ١٨٥:٢، وفى تاريخ الطبرى وكامل ابن الأثير «وضحى أهل مكة يوم الثلاثاء».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407708,"book_id":1454,"shamela_page_id":939,"part":"2","page_num":326,"sequence_num":939,"body":"لأهل المدينة، ومائة ألف لما أمرت به/أم المتوكل من إجراء الماء من عرفات إلى مكة. وأمر المتوكل أن يوقد على المشعر الحرام وجميع المشاعر بالشمع، وكانوا قبل ذلك يوقدون بالزيت والنفط (¬١).\rوفيها حج محمد بن عبد الله الكلاعى عابد الشام من حمص عديلا لأبى عبد الله محمد بن مصفّى بن بهلول القرشى الحمصى، فاعتل ابن مصفى فى الجحفة علة صعبة ودخل إلى مكة فطيف به راكبا، وذهب به إلى منى فاشتدت علته؛ فاجتمع عليه أصحاب الحديث واستأذنوا محمد بن عبيد الله الكلاعى فى الدخول عليه، فأذن لهم فدخلوا عليه - ولا يعقل شيئا - فقرأوا عليه حديث ابن جريج، عن مالك فى المغفرة، وحديث محمد بن حرب، عن عبد الله ابن عمر «ليس من البرّ الصيام فى السفر» وخرجوا فمات فدفن بمنى (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وأربعين ومائتين»\rفيها حج بالناس محمد بن سليمان الزينبى (¬٣).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٢٩، ٢٣٠. وبعض الخبر فى البداية والنهاية ٣٤٧:١٠.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٥٦:٢، ودرر الفرائد ٢٣٠.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٧٣:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٣٧:٧، ودرر الفرائد ٢٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407709,"book_id":1454,"shamela_page_id":940,"part":"2","page_num":327,"sequence_num":940,"body":"وفيها مات الحافظ أبو عبد الله سلمة بن شبيب النيسابورى فى رمضان ﵀ (¬١).\r***\r\r«سنة ثمان وأربعين ومائتين»\rفيها حج بالناس محمد بن سليمان الزينبى (¬٢).\rوفيها خرج عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى الحجّ، فبعث المستعين رسولا بنفيه إلى برقة، ومنعه الحج (¬٣).\rوفيها مات الخليفة محمد المنتصر بن المتوكل جعفر بن محمد بن هارون العباسى. بالخوانيق فى ربيع الآخر (¬٤).\rوأبو صالح محمد بن جعفر بن أبى الأزهر المعروف بابن زنبور فى ذى الحجة (¬٥).\rوأبو بكر عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار الأنصارى - مولاهم - البصرى، فى أول جمادى الأولى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٩٧:٤ برقم ١٣٢٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٨٤:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٤١:٧، ودرر الفرائد ٢٢٩.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٤١:٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٤٧:١ برقم ١٣٠.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٤٨:١ برقم ١٣١.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٢٥:٥ برقم ١٦٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407710,"book_id":1454,"shamela_page_id":941,"part":"2","page_num":328,"sequence_num":941,"body":"«سنة تسع وأربعين ومائتين»\rفيها حج بالناس محمد بن سليمان الزينبى؛ كذا قال ابن جرير (¬١). وقال ابن الجوزى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة والى مكة عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام. /\rوفيها مات الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر التيمى (¬٢).\rوأبو عبد الله سعيد بن عبد الرحمن بن حسان القرشى المخزومى (¬٣).\r***\r\r«سنة خمسين ومائتين»\rفيها حج بالناس والى مكة جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى العباسى الملقّب شاشات (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) الذى فى تاريخ الطبرى ٨٧:١١ «وحج بالناس فى هذه السنة عبد الصمد ابن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام، وهو والى مكة». وكذا فى مروج الذهب ٤: ٤٠٦، والكامل لابن الأثير ٤٣:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٨٠:٤ برقم ٩٨٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٥٨٤:٤ برقم ١٢٩٤.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٩٤:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٤٦:٧، والبداية والنهاية ٦:١١، والعقد الثمين ٤٢٧:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407711,"book_id":1454,"shamela_page_id":942,"part":"2","page_num":329,"sequence_num":942,"body":"«سنة إحدى وخمسين ومائتين»\rفيها قطعت بنو عقيل طريق جدة، فحاربهم أمير مكة جعفر ابن الفضل؛ فقتل من أهل مكة نحو ثلاثمائة رجل، فقلّت الأسعار بمكة، وأغارت الأعراب على القرى (¬١).\rوفيها خرج بمكة إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن موسى الجون ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب، فهرب عنها عاملها جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى العباسى، ونهب إسماعيل منزله ومنازل [أصحاب] (¬٢) السلطان، وقتل الجند وجماعة من أهل مكة، نحوا من ثلاثمائة رجل، فقال بعض بنى عقيل: -\rعليك ثوبان وأمّى عارية … فألق لى ثوبيك يا ابن الزانية\rوفعل بمكة أفعالا قبيحة من القتل والنهب والإحراق، وبلغ به الحال فى النهب إلى أن أخذ ما كان حمل لإصلاح العين من المال، وما فى الكعبة من الذهب، وما فى خزانتها من الذهب (¬٣) والفضة والطيب، وكسوة الكعبة، وأخذ من الناس نحوا من مائتى ألف دينار، وخرج من مكة - بعد أن نهبها وأحرق بعضها - فى ربيع الأول بعد خمسين يوما، فسار إلى المدينة، وتوارى عنه عاملها علىّ بن","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٣٦:١١.\r(¬٢) الإضافة عن تاريخ الطبرى ١٣٦:١١، وورد مقابل هذا الخبر فى هامش الأصول عنوان «فتنة إسماعيل بن يوسف ابن موسى الجون».\r(¬٣) ورد مقابل هذا فى هامش الأصول عنوان «مطلب أخذ ما فى الكعبة من الذهب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407712,"book_id":1454,"shamela_page_id":943,"part":"2","page_num":330,"sequence_num":943,"body":"الحسين بن إسماعيل، ثم رجع إلى مكة فى رجب؛ فحصرها حتى مات أهلها جوعا وعطشا، وبلغ الخبز ثلاث أواق بدرهم، واللحم رطل بأربعة دراهم، وشربة ماء بثلاثة دراهم، ولقى أهل مكة منه/ كل بلاء، ثم رحل بعد مقامه سبعة وخمسين يوما إلى جدة، فحبس عن الناس الطعام، وأخذ أموال التجار وأصحاب المراكب؛ فحمل إلى مكة الحنطة والذرة من اليمن، ثم وافت المراكب من القلزم.\rوكان المعتز بن المتوكل الخليفة العباسى وجّه جماعة لقتال إسماعيل العلوى، وكان مقدمهم محمد بن أحمد بن عيسى بن منصور المعروف بكعب البقر، وأخذ جعفر بن الفضل العباسى، ومحمد بن أحمد الذهب الذى حلى به مقام إبراهيم (¬١) فى خلافة المتوكل وضربوه دنانير لحرب إسماعيل العلوى، فوافى إسماعيل الموقف بعرفة فى يومها فقاتلهم، وقتل من الحاج نحو ألف ومائة، وسلب الناس، وهربوا إلى مكة، فلم يقفوا بعرفة لا ليلا ولا نهارا (¬٢)، ووقف هو وأصحابه، وسمعوا بالليل تلبية القتلى. ثم رجع إلى جدة فأفنى أموالها (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) ورد مقابل هذا بهامش الأصول «أخذ الذهب الذى حلى به مقام إبراهيم فى خلافة المتوكل».\r(¬٢) ورد مقابل هذا بهامش الأصول «مطلب لم يقف بعرفة أحد ليلا أو نهارا».\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٣٦:١١، ١٣٧، والكامل لابن الأثير ٥٨:٧، والبداية والنهاية ٩:١١، ١٠، والعقد الثمين ٣١٢:٣، وشفاء الغرام ١٨٦:٢، ومروج الذهب ٤٠٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407713,"book_id":1454,"shamela_page_id":944,"part":"2","page_num":331,"sequence_num":944,"body":"«سنة اثنتين وخمسين ومائتين»\rفيها حج بالناس كعب البقر محمد بن أحمد بن عيسى بن أبى جعفر المنصور، كذا قال ابن الجوزى (¬١). وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة إسماعيل بن يوسف العلوى الخارجى (¬٢).\rوفيها مات - بالجدرى - إسماعيل بن يوسف بن موسى الجون الهاشمى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وخمسين ومائتين»\rفيها جاء سيل إلى مكة المشرفة وأحاط بالكعبة وبلغ قريبا من الركن الأسود، ورمى بالدور بأسفل مكة، وذهب بأمتعة الناس، وخرب منازلهم، وملأ المسجد غثاء وترابا، فأمر أمير مكة عيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومى أن يجرّ ما فى المسجد من التراب بالعجل (¬٤).\rوفيها حج بالناس محمد بن أحمد بن عيسى بن جعفر المعروف","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ١٥٢:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٦٢:٧.\r(¬٢) وانظر درر الفرائد ٢٣٠.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ١٥٢:١١، والكامل لابن الأثير ٦٢:٧. وانظر ترجمته فى العقد الثمين ٣١١:٣ - ٣١٣.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٦٤:٢، ودرر الفرائد ٢٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407714,"book_id":1454,"shamela_page_id":945,"part":"2","page_num":332,"sequence_num":945,"body":"بكعب البقر كذا قال العتيقى (¬١)، وقال المسعودى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عبد الله بن محمد بن سليمان الزينبى (¬٢). /\r***\r\r«سنة أربع وخمسين ومائتين»\rفيها بنى أمير مكة عيسى بن إسماعيل المخزومى داره التى عند البابين بفوهة خط الحزاميين، شارعة فى الوادى، بالحجر المنقوش والآجر والجصّ، وشرع لها جناحا على الوادى فى الحزورة، وأسرع (¬٣) فى بنائها.\rوفيها حج بالناس على بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس، كذا قال ابن جرير (¬٤) وابن الجوزى. وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عبد الله ابن محمد بن سليمان الزينبى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ١٨٧:٢، ودرر الفرائد ٢٣٠.\r(¬٢) مروج الذهب ٤٠٦:٤، وكذا تاريخ الطبرى ١٥٥:١١، والكامل لابن الأثير ٦٤:٧.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٤٦٣:٦ «أشرع».\r(¬٤) تاريخ الطبرى ١٥٧:١١، وكذا مروج الذهب ٤٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٦٧:٧، والبداية والنهاية ١٤:١١، ودرر الفرائد ٢٣٠.\r(¬٥) العقد الثمين ١٥٢:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407715,"book_id":1454,"shamela_page_id":946,"part":"2","page_num":333,"sequence_num":946,"body":"«سنة خمس وخمسين ومائتين»\rفيها حج بالناس كعب البقر محمد بن أحمد بن عيسى بن أبى جعفر المنصور، كذا قال … (¬١) وقال ابن الجوزى وابن جرير: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة على بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وخمسين ومائتين»\rفيها فى المحرم ذكر الحجبة لأمير مكة على بن الحسن الهاشمى العباسى أن المقام وهى وتسللت أحجاره، ويخاف عليه، وسألوه فى تجديد عمله، وتضبيبه حتى يشتد؛ فأجابهم إلى ما سألوه، وزادهم ذهبا وفضة على حليته الأولى. ودعا الصاغة إلى دار الإمارة وأخذ فى عمله، وحضرته فى ذلك نية فقلع ما على المقام من الذهب والفضة الذى عمل فى خلافة المهدى فإذا هو سبع قطع ملصقة، وقد زال عنها الإلصاق، فأحكم إلصاقه بالعقاقير، وركّب عليه من حلية الذهب والفضة ما يزيده شدة ويستحسنه الناظر فيه، وأمر أن يعمل له طوقان من ذهب وجعل فى الطوق كما يدور أربع حلق من فضة يرفع بها المقام، فكان جملة ما فى الطوق بالنجوم التى/فيه ألفى (¬٣) مثقال ذهبا إلا ثمانية مثاقيل.","footnotes":"(¬١) بياض فى ت بمقدار كلمتين، ولم تذكر م القائل، وانظر درر الفرائد ٢٣٠، ٢٣١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ١٩١:١١، وكذا مروج الذهب ٤٠٦:٤، والكامل لابن الأثير ٦٧:٧.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ٢٠٣:١، والعقد الثمين ١٥٢:٦ «ألف مثقال».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407716,"book_id":1454,"shamela_page_id":947,"part":"2","page_num":334,"sequence_num":947,"body":"وفيها فى خلافة المهتدى بالله قدم خادم يقال له يسر على عمارة المسجد الحرام، فغيّر أرض القبة التى بين زمزم وبيت الشراب؛ نقض رخامها، ثم كبسها حتى ارتفعت أرضها، وجعل فيها بركة صغيرة يخرج فيها الماء من الفوّارة التى فى بطنها، وجعل عليها شباكا من خشب بأبواب تغلق، وكانت أولا على عمل الصحفة المكشوفة يصلى فيها الناس وينامون، وقد كان قبل ذلك فى زوايا هذه القبة أربع قباب صغار فى كل ركن قبة، فخلعن فى أيام عبد الله بن محمد بن داود.\rوفيها عمر المعتمد أحمد بن المتوكل العباسى ما تشعث فى مسجد الخيف (¬١).\rوفيها حج بالناس محمد بن أحمد بن عيسى المعروف بكعب البقر (¬٢).\rوفيها مات المقرئ أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد العدوى، مولى آل عمر بن الخطاب ﵁، فى شعبان (¬٣).\rوقاضى مكة أبو عبد الله الزبير بن بكار الأسدى، فى ليلة الأحد لتسع بقين من ذى القعدة (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) لم نعثر على هذا الخبر فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢١٥:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والعقد الثمين ١: ٣٦٥، وشفاء الغرام ١٨٧:٢، ودرر الفرائد ٢٣٠، ٢٣١.\r(¬٣) العقد الثمين ٩٢:٢ برقم ٢٤٢.\r(¬٤) البداية والنهاية ٢٤:١١، والعقد الثمين ٤٢٧:٤ برقم ١٢٠١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407717,"book_id":1454,"shamela_page_id":948,"part":"2","page_num":335,"sequence_num":948,"body":"«سنة سبع وخمسين ومائتين»\rفيها - فى صفر - عقد المعتمد لأخيه الموفق طلحة بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن هارون الرشيد على مكة (¬١).\rوفيها حج بالناس محمد بن أحمد بن عيسى المعروف بكعب البقر، كذا قال العتيقى (¬٢). وقال ابن جرير والمسعودى وابن الجوزى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة الفضل بن العباس بن الحسين بن إسماعيل بن محمد العباسى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان وخمسين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن العباس بن الحسين بن إسماعيل بن محمد العباسى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وشفاء الغرام ١٨٨:٢. وفى تاريخ الطبرى ٢١٥:١١، والعقد الثمين ٦٧:٥، والكامل لابن الأثير ٨٦:٧، والبداية والنهاية ٢٨:١١ «أنه عقد له على الكوفة وطريق مكة والحرمين واليمن، ثم عقد له أيضا بعد ذلك لسبع خلون من شهر رمضان على بغداد والسواد، وواسط وكور دجلة، والبصرة والأهواز وفارس».\r(¬٢) شفاء الغرام ١٨٧:٢.\r(¬٣) كذا فى الأصول، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والعقد الثمين ١٢:٧. وفى تاريخ الطبرى ٢٢٢:١١، والكامل لابن الأثير ٨٩:٧ «وحج بالناس فى هذه السنة الفضل بن إسحاق بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس» وقد أشار العقد الثمين (١٢:٧، ١٣) إلى مخالفة الطبرى فى نسب الفضل، وقال: ولعل الخلاف فى نسب الفضل من ناسخ الكتاب الخ.\r(¬٤) كذا فى الأصول، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والعقد الثمين ١٢:٧، ودرر الفرائد ٢٣١. وفى تاريخ الطبرى ٢٢٩:١١ والمنتظم ٨:٥، والكامل لابن الأثير ٩١:٧، والبداية والنهاية ٣١:١١ «الفضل بن إسحاق».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407718,"book_id":1454,"shamela_page_id":949,"part":"2","page_num":336,"sequence_num":949,"body":"«سنة تسع وخمسين ومائتين»\rفيها أرسل ملك من ملوك السند - لمّا أسلم - أهدى للكعبة الشريفة طوقا من ذهب، فيه مائة مثقال، مكلّلا بالزمرد/والياقوت والماس، وياقوتة خضراء وزنها أربعة وعشرون مثقالا، فدفعها (¬١) إلى الحجبة فكتبوا فى أمره إلى أمير المؤمنين المعتمد على الله، وأخذوا الدرة فأخرجوها وجعلوها فى سلسلة من ذهب، وجعلوها فى وسط الطوق مقابلة الياقوت والزمرد (¬٢). فجاء الكتاب من أمير المؤمنين بتعليقها، فعلقت مع معاليق الكعبة.\rوفيها حج بالناس الفضل بن العباس بن الحسين العباسى؛ كذا ذكر العتيقى (¬٣). وقال ابن جرير والمسعودى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن على العباسى المعروف ببريه (¬٤).\r***\r\r«سنة ستين ومائتين»\rفيها اشتد الغلاء فى عامة بلاد الحجاز، بل بلاد الإسلام،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فدفع» والمثبت عن شفاء الغرام ١١٧:١.\r(¬٢) فى الأصول «الزبرجد» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) وكذا فى درر الفرائد ٢٣١. وفى البداية والنهاية ٣١:١١ «الفضل بن إسحاق».\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٣٢:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، وكذا المنتظم ٥: ١٩، والكامل لابن الأثير ٩٥:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407719,"book_id":1454,"shamela_page_id":950,"part":"2","page_num":337,"sequence_num":950,"body":"فانجلى من مكة الكثير، ورحل عنها عاملها إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الهاشمى المعروف ببريه (¬١).\rوفيها حج بالناس أمير مكة إبراهيم بن محمد الهاشمى (¬٢).\r***\r\r«سنة إحدى وستين ومائتين»\rفيها قدم الفضل بن العباس بن الحسن بن إسماعيل بن العباس ابن محمد بن على بن عبد الله بن عباس الهاشمى فى الموسم، ومعه كتاب فيه بيعة جعفر بن أمير المؤمنين وبيعة أبى أحمد الموفق بالله أخى أمير المؤمنين، وما عقد لهما أمير المؤمنين المعتمد على الله، فعمل لذلك قصبة من فضة بثلاثمائة وخمسين درهما، ثم أدخل الكتاب فيها، وجعل على رأس القصبة ثلاث رزات، وجعل فى الرزات ثلاث سلاسل من فضة، وعلّق ذلك فى الكعبة فى السنة التى بعد هذه (¬٣).\rوحج بالناس الفضل المذكور (¬٤).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٣٤:١١، والمنتظم ٢١:٥، والكامل لابن الأثير ٧: ٩٦، وشفاء الغرام ١٨٨:٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٣٤:١١، ومروج الذهب ٤٠٦:٤، والمنتظم ٢١:٥، والكامل لابن الأثير ٩٧:٧، والبداية والنهاية ٣١:١١، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٣) شفاء الغرام ١١٧:١، ١١٨. وفى المنتظم ٢٦:٥، وتاريخ الخلفاء ٣٦٤ «وبعث نسخة مع الحسن بن محمد بن أبى الشوارب ليعلقها فى الكعبة».\r(¬٤) مروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣١. وفى تاريخ الطبرى ١١: ٢٣٦، والبداية والنهاية ٣٢:١١ «الفضل بن إسحاق» وفى المنتظم ٢٦:٥ «وحج بالناس فى هذه السنة الذى حج بهم فى التى قبلها» يقصد ابراهيم بن محمد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407720,"book_id":1454,"shamela_page_id":951,"part":"2","page_num":338,"sequence_num":951,"body":"«سنة اثنتين وستين ومائتين»\rفيها فى يوم الاثنين لأربع ليال خلون من صفر دخل الفضل بن العباس/الهاشمى الكعبة الشريفة ومعه محمد بن يحيى صاحب شرطه وهو يومئذ معه على الخراج والبريد والصوافى، فأقاما فيها حتى علّقا القصبة التى فيها بيعة جعفر بن أمير المؤمنين، والموفق بالله أبى أحمد أخى أمير المؤمنين، مع معاليق الكعبة (¬١).\rوفيها فى يوم التروية وقع بين الحناطين (¬٢) والجزارين قتال قتل فيه تسعة عشر (¬٣) رجلا من الفريقين حتى ظن الناس أن يبطل الحج، ثم تحاجزوا إلى أن يحج الناس.\rوفيها جاء سيل عظيم ذهب بحصباء المسجد حتى عرى منها (¬٤).\rوفيها حج بالناس الفضل بن العباس (¬٥).","footnotes":"(¬١) وانظر التعليق الذى قبل السابق.\r(¬٢) فى الأصول، والكامل لابن الأثير ١٠٩:٧ «الخياطين» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٢٤٣:١١، وشفاء الغرام ٢١٨:٢. وفى البداية والنهاية ٣٥:١١ «الخياطين والخزازين».\r(¬٣) كذا فى الأصول، وشفاء الغرام ٢١٨:٢. وفى تاريخ الطبرى ٢٤٣:١١، والكامل لابن الأثير ١٠٩:٧، والبداية والنهاية ٣٥:١١ «سبعة عشر رجلا».\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى - الملحق - ٣١٢:٢، وشفاء الغرام ٢٦٤:٢.\r(¬٥) مروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣١. وفى تاريخ الطبرى ١١: ٢٤٥، والكامل لابن الأثير ١٠٩:٧، والبداية والنهاية ٣٥:١١ «الفضل بن إسحاق». وفى المنتظم ٣٤:٥ «وحج بالناس فى هذه السنة الذى حج بهم فى","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407721,"book_id":1454,"shamela_page_id":952,"part":"2","page_num":339,"sequence_num":952,"body":"وفيها مات أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن شبوية الخراسانى الببيكندى فى شوال (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وستين ومائتين»\rفيها ورد كتاب من أبى أحمد الموفق بالله على أمير مكة محمد بن عيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومى يأمره بتجريد الكعبة.\rفقرأ الكتاب فى دار الإمارة لتسع ليال بقين من ذى الحجة، ثم أمر بإحضار التجار والعامة حتى يسمعوا ذلك، وفيه تجريد الكعبة، وأن تقسم كسوتها التى تطرح عنها على ثلاثة أثلاث: ثلث للقرشيين؛ لقرابتهم من النبى ﷺ، وثلث للحجبة، وثلث على أهل الحلة من أهل مكة. فأمر العامل بتجريدها، فجرّدت يوم الخميس لثمان بقين من الحجة، فكان لون جدراتها كلون العنبر الأسمر من الغالية. فصار إلى قريش ثلثهم، وصار إلى الحجبة ثلثهم، وبقى ثلث العامة على يدى صاحب المعونة ليقسمه بينهم (¬٢).\rوفيها مطرت مكة مطرا شديدا حتى سال الوادى، ودخل السيل من أبواب المسجد؛ فامتلأ المسجد، وبلغ الماء قريبا من الحجر","footnotes":"= السنة التى قبلها» يقصد إبراهيم بن محمد، ولكنه قال فى أخبار سنة ٢٦٣ (٤٤:٥) «وحج بالناس فى هذه السنة الفضل الذى حج بهم فى التى قبلها».\r(¬١) العقد الثمين ٤١٠:١ برقم ٨٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٤٧:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407722,"book_id":1454,"shamela_page_id":953,"part":"2","page_num":340,"sequence_num":953,"body":"الأسود، ورفع المقام عن موضعه وأدخل الكعبة للخوف عليه من السيل (¬١).\rوفيها حج بالناس الفضل بن العباس (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وستين ومائتين» /\rفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس الهاشمى (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وستين ومائتين»\rفيها كانت موافاة أبى المغيرة عيسى بن محمد المخزومى إلى مكة لصاحب الزنج على بن أحمد العلوى - بزعمه - لأنه ينتمى إلى يحيى ابن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (¬٤).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٦٤:٢.\r(¬٢) مروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣١. وفى تاريخ الطبرى ١: ٢٤٦، والبداية والنهاية ٣٦:١١ «الفضل ابن إسحاق».\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٥١:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٤٥:٥، والكامل لابن الأثير ١١٤:٧، والبداية والنهاية ٣٦:١١، والعقد الثمين ٣٥٧:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٤) وانظر تاريخ الطبرى ٢٥٥:١١، والكامل لابن الأثير ١١٧:٧، وشفاء الغرام ١٩٠:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407723,"book_id":1454,"shamela_page_id":954,"part":"2","page_num":341,"sequence_num":954,"body":"وفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق (¬١).\r***\r\r«سنة ست وستين ومائتين»\rفيها فى يوم التروية قدم محمد بن أبى الساج مكة، فحاربه المخزومى فهزمه محمد واستباح ماله (¬٢).\rوفيها وثب الأعراب على كسوة الكعبة وانتهبوها فصار بعضها إلى صاحب الزنج، وأصاب الحاج فيها شدة شديدة (¬٣).\rوفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق (¬٤).\rوفيها كان بمكة غلاء (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٥٥:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٥٠:٥، والبداية والنهاية ٣٨:١١، والعقد الثمين ٣٥٧:٧، ودرر الفرائد ٣٢١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٥٨:١١، والكامل لابن الأثير ١٢٠:٧، والبداية والنهاية ٣٩:١١.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٥٨:١١، والمنتظم ٥٦:٥، والكامل لابن الأثير ٧: ١٢٠، وشفاء الغرام ٢١٨:٢. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «نهب العربان كسوة الكعبة».\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٢٦٠:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٥٦:٥، والبداية والنهاية ٣٩:١١، والعقد الثمين ٣٥٧:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٥) الكامل لابن الأثير ١٢٠:٧، وشفاء الغرام ٢٧٠:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407724,"book_id":1454,"shamela_page_id":955,"part":"2","page_num":342,"sequence_num":955,"body":"«سنة سبع وستين ومائتين»\rفيها رجع خلق كثير من الحجاج من طريق مكة لشدة الحر، ومضى خلق كثير فمات منهم عالم عظيم من الحرّ والعطش، وذلك كله فى البدأة (¬١).\rوأوقعت فزارة - فيها - بالتجار، فأخذوا - فيما قيل - سبعمائة حمل بز (¬٢).\rوفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق (¬٣).\rوفيها مات أبو بكر محمد بن إدريس بن عمر المكى، ورّاق الحميدى (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمان وستين ومائتين»\rفيها سار أبو المغيرة إلى مكة، وعاملها هارون بن محمد الهاشمى؛ فجمع هارون جمعا احتمى بهم، فسار المخزومى إلى المشاش","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وتاريخ الطبرى ٢٨٧:١١. وفى الكامل لابن الأثير ٧: ١٣٠ «فى البيداء»\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٢٨٧:١١، والكامل لابن الأثير ١٣٠:٧.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٢٨٨:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦٠:٥، والكامل لابن الأثير ١٣٠:٧، والبداية والنهاية ٤١:١١، والعقد الثمين ٣٥٧:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٤) فى الأصول «الجندلى» والمثبت عن العقد الثمين ٤٢٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407725,"book_id":1454,"shamela_page_id":956,"part":"2","page_num":343,"sequence_num":956,"body":"فغوّر ماءها، وأتى جدة فنهب الطعام، وأحرق بيوت أهلها، وصار الخبز بمكة أوقيتان بدرهم (¬١).\rوفيها ولى إمرة مكة محمد بن يوسف بن إسحاق الهاشمى (¬٢).\rوفيها حج بالناس [هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمى و] (¬٣) على الأحداث والطريق ابن أبى الساج. /\r***\r\r«سنة تسع وستين ومائتين»\rفيها سير أحمد بن طولون جيشا إلى مكة مع قائدين (¬٤)، فلما سمع بهم هارون بن محمد عامل مكة فارقها - خوفا منهم - ومضى إلى بستان ابن عامر، فوصل الجيش إلى مكة، وجمعوا الحناطين والجزارين، وفرقوا فيهم مالا، ثم أتى مكة جعفر الباعمردى (¬٥) فى ذى","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٢٩٥:١١، والكامل لابن الأثير ١٣٣:٧، وشفاء الغرام ٢٧٠:٢.\r(¬٢) وفى العقد الثمين ٤١١:٢ «محمد بن يوسف بن يعقوب بن المأمون عبد الله … ولى مكة سنة ثمان وستين ومائتين. وفى البداية والنهاية ٢٢٧:١١ «محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون … ولى مكة فى سنة ثمان وستين ومائتين».\r(¬٣) سقط فى الأصول، والمثبت عن تاريخ الطبرى ٢٩٥:١١، والكامل لابن الأثير ١٣٣:٧، والمنتظم ٦٤:٥، وشفاء الغرام ١٩٠:٢.\r(¬٤) فى الأصول «قائدهم» والمثبت عن تاريخ الطبرى ٣٢٠:١١، والكامل لابن الأثير ١٤٢:٧، وشفاء الغرام ١٨٨:٢.\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الطبرى ٣٢٠:١١ «ابن الباغمردى». وفى الكامل لابن الأثير ١٤٢:٧ «الناعمودى» وفى شفاء الغرام ١٨٩:٢ «ابن الباعمردى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407726,"book_id":1454,"shamela_page_id":957,"part":"2","page_num":344,"sequence_num":957,"body":"الحجة، فتلقاه هارون بن محمد فى جماعة فقوى بهم جعفر، والتقوا هم وأصحاب ابن طولون فاقتتلوا، وأعان أهل خراسان جعفرا فقتلوا من أصحاب ابن طولون نحو مائتى رجل، وانهزم الباقون وسلبوا وأخذت أموالهم، وأخذ جعفر من القائدين نحو مائتى ألف دينار، وأمّن المصريين والجزّارين والحنّاطين، وقرئ كتاب فى المسجد بلعن ابن طولون، وسلم الناس وأموال التجار.\rوفيها وجّه إلى ابن أبى الساج جيش (¬١) بعد ما انصرف (¬١) من مكة، فسيره إلى جدة، وأخذ للمخزومى مركبين فيهما مال وسلاح.\rوفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق (¬٢).\r***\r\r«سنة سبعين ومائتين»\rفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وسبعين ومائتين»\rفيها وثب يوسف بن أبى الساج - وهو وال على مكة - على بدر غلام أحمد بن محمد الطائى، وكان أميرا على الحاج، فحاربه","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بعده وانصرف» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٤٣:٧.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٣٢٠:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦٣:٥، والكامل لابن الأثير ١٤٩:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٢٩:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٥: ٨٠، والكامل لابن الأثير ١٤٩:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407727,"book_id":1454,"shamela_page_id":958,"part":"2","page_num":345,"sequence_num":958,"body":"وأسره، فثار الجند والحاج بيوسف فقاتلوه، واستنقذوا بدرا، وأسروا يوسف وحملوه إلى بغداد، وكانت الحرب بينهم على أبواب المسجد (¬١).\rوفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق (¬٢).\rوفيها مات أبو بكر محمد بن صالح بن عبد الرحمن الأنماطى المعروف بكيلجة (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وسبعين ومائتين»\rفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق (¬٤).\r***\r\r«سنة ثلاث وسبعين ومائتين»\rفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٣٣٠:١١، والمنتظم ٨٠:٥، والكامل لابن الأثير ١٥٠:٧.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٣٣٠:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٨٢:٥، والكامل لابن الأثير ١٥٠:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٧:٢ برقم ١٩٢، والمنتظم ٨٣:٥.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٣٣٢:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٨٥:٥، والكامل لابن الأثير ١٥٢:٧، والعقد الثمين ٣٥٧:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٣٣٢:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٨٨:٥ وفيه «وهذه السنة هى السنة العاشرة من حجه بالناس، ولم يحج من بعد عمر بن الخطاب ﵁ عشر سنين متتابعة سواه» والكامل لابن الأثير ١٥٣:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407728,"book_id":1454,"shamela_page_id":959,"part":"2","page_num":346,"sequence_num":959,"body":"«سنة أربع وسبعين ومائتين»\rفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وسبعين ومائتين»\rفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق العباسى (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وسبعين ومائتين»\rفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق (¬٣).\rوعاد حجاج اليمن فنزلوا واديا فأتاهم سيل فحملهم جميعهم فألقاهم فى البحر (¬٤).\rوفيها مات أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، فى جمادى الأولى (¬٥).\r***\r\r«سنة سبع وسبعين ومائتين»\rفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمى العباسى (¬٦)\r***","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٣٣٢:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٩٢:٥، والكامل لابن الأثير ١٥٤:٧.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٣٣٣:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٩٤:٥، والعقد الثمين ٣٥٧:٧.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٣٤:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ١٠٠:٥ وفيه «وكان واليا على مكة والمدينة والطائف»، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ١٥٧:٧.\r(¬٥) العقد الثمين ٤١٣:١ برقم ٩٥، والمنتظم ١٠٤:٥.\r(¬٦) تاريخ الطبرى ٣٣٤:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ١٠٥:٥","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407729,"book_id":1454,"shamela_page_id":960,"part":"2","page_num":347,"sequence_num":960,"body":"«سنة ثمان وسبعين ومائتين»\rفيها حج بالناس هارون بن محمد المذكور (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وسبعين ومائتين»\rفيها أصاب مكة مطر كثير، وسال واديها بأسيال عظام، وكثر ماء زمزم وارتفع حتى قارب رأسها، فلم يبق بينه وبين شفتها العليا إلا سبع أذرع أو نحوها، وعذبت جدا حتى كان ماؤها أعذب من مياه مكة التى يشربها أهلها، ولم يعلم ذلك قبل هذا. وكذلك كان فى السنة التى بعد هذه، وكانت شعاب مكة وفجاجها فى هاتين السنتين وبيوتها التى فى هذه المواضع تتفجر ماء (¬٢).\rوفيها حج بالناس أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى، كذا قال: .. (¬٣) وقال ابن الأثير: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة هارون بن محمد، وهى آخر حجّة حجها (¬٤).","footnotes":"= والكامل لابن الأثير ١٥٧:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬١) تاريخ الطبرى ٣٤٠:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٥: ١١٠، والكامل لابن الأثير ١٦١:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٦٤:٢.\r(¬٣) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين، وقد قال بذلك المسعودى فى مروجه ٤: ٤٠٧.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ١٦٤:٧، وكذا تاريخ الطبرى ٣٤٢:١١، والمنتظم ١٣٨:٥، والبداية والنهاية ٦٦:١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407730,"book_id":1454,"shamela_page_id":961,"part":"2","page_num":348,"sequence_num":961,"body":"وفيها مات مفتى مكة أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبى مسرّة المكى (¬١).\r***\r\r«سنة ثمانين ومائتين»\rفيها أصاب مكة أمطار كثيرة، وسال واديها بأسيال عظام فكثر ماء زمزم وارتفع.\rوفيها كان على قضاء مكة محمد بن أحمد بن محمد بن أبى بكر المقدمى (¬٢)\rوفيها حج بالناس محمد بن عبد الله بن محمد بن داود، كذا قال سبط ابن الجوزى فى مرآته (¬٣)، وقال (¬٤): محمد بن إسحاق المعروف بابن ترنجة.\r***\r\r«سنة إحدى وثمانين ومائتين»\rفيها استعمل على بريد مكة رجل من أهلها من جيران المسجد الحرام له علم ومعرفة وحسبة وفطنة بمصالح المسجد الحرام والبلد،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩٩:٥ برقم ١٤٧٧.\r(¬٢) كذا فى الأصول وفى العقد الثمين ٣٧٨:١ «المقدومى».\r(¬٣) وقال بذلك أيضا المسعودى فى مروج الذهب ٤٠٧:٤. ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٤) لم تذكر الأصول اسم القائل. وقد قال بذلك تاريخ الطبرى ٣٤٣:١١، والمنتظم ١٤٥:٥، والكامل لابن الأثير ١٦٦:٧، والبداية والنهاية ٦٩:١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407731,"book_id":1454,"shamela_page_id":962,"part":"2","page_num":349,"sequence_num":962,"body":"فكتب إلى الوزير عبيد الله بن [سليمان بن] (¬١) وهب يذكر أن دار الندوة قد عظم خرابها وتهدّمت، وكثر ما يلقى فيها من القمائم حتى صارت ضررا على المسجد الحرام وجيرانه، وإذا جاء المطر سال منها حتى يدخل المسجد الحرام من بابها الشارع فى بطن المسجد، وأنها لو أخرج ما فيها من القمائم وهدمت وعدّلت وبنيت مسجدا يوصل بالمسجد الكبير، أو جعلت رحبة يصلى الناس فيها، ويتسع فيها الحاج كانت مكرمة لم تتهيأ لأحد من الخلفاء بعد المهدى، وشرفا وأجرا باقيا مع الأبد. وذكر أن فى المسجد خرابا كثيرا، وأن سقفه يكف إذا جاء المطر. وأن وادى مكة قد انكبس بالتراب حتى صار السيل إذا جاء يدخل المسجد، وشرح ذلك للأمير بمكة عج بن حاج مولى أمير المؤمنين المعتضد، والقاضى بها محمد بن أحمد بن عبد الله المقدمى (¬٢)، وسألهما أن يكتبا بمثل ما كتب، فرغبا فى الأجر وجميل الذكر، وكتبا إلى الوزير بمثل ذلك.\rفلما وصلت الكتب عرضت على أمير المؤمنين أبى العباس المعتضد بالله بن أبى أحمد الناصر لدين الله بن جعفر المتوكل على الله، ورفع وفد الحجبة ببغداد يذكرون: أن فى بطن الكعبة رخاما قد اختلف وتشعّث فى أرضها رخام قد تكسّر، وأن بعض عمال مكة كان قد قلع ما على عضادتى الباب - باب الكعبة - من ذهب","footnotes":"(¬١) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١١٠:٢، والعقد الثمين ٥٨:٦.\r(¬٢) كذا فى الأصول وأخبار مكة للأزرقى ١١٠:٢، والعقد الثمين ٥٨:٦ وشفاء الغرام ٢٢٦:١، ولكنه فى العقد الثمين ٣٧٨:١ «المقدومى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407732,"book_id":1454,"shamela_page_id":963,"part":"2","page_num":350,"sequence_num":963,"body":"فضربه دنانير واستعان به على حرب وأمور كانت بمكة بعد العلوى الخارجى [الذى] (¬١) كان بها فى سنة إحدى وخمسين ومائتين، وكانوا يسترون العضادتين بالديباج، وأن بعض العمال بعده قلع مقدار الربع من أسفل ذهب بابى الكعبة، وما على الأنف، واستعان به على فتنة كانت بين الحناطين والجزارين بمكة سنة ثمان وستين ومائتين، وجعل على ذلك فضة مضروبة مموّهة بالذهب على مثال ما كان عليها؛ فإذا تمسح الحاج به فى أيام الحج بدت/الفضة حتى يجدّد تمويهها فى كل سنة (¬٢).\rوأن رخام الحجر قد رثّ فهو يحتاج إلى تجديد، وأن بلاطا من حجارة حول الكعبة لم يكن تاما يحتاج أن يتم جوانبها كلها، وسألوا الأمر بعمل ذلك. فأمر أمير المؤمنين كاتبه عبيد الله (¬٣) بن سليمان ابن وهب وغلامه بدرا المؤمّر بالحضرة بعمل ما رفع إليه من عمل الكعبة والمسجد الكبير، وبعمارة دار الندوة مسجدا يوصل بالمسجد الكبير، وبعزق الوادى والمسعى وما حول المسجد، وأخرج لذلك مالا عظيما. فأمر بذلك القاضى ببغداد يوسف بن يعقوب، وحمل المال إليه، فأنفذ بعضه سفاتج (¬٤)، وأنفذ بعضه فى أيام الحج مع ابنه أبى بكر","footnotes":"(¬١) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١١١:٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ١١٥:١.\r(¬٣) فى الأصول «عبد الله» والتصويب عما سبق وأخبار مكة للأزرقى ١١٢:٢\r(¬٤) سفاتج: يقال سفتج بالنقد أى عمل سفتجة؛ وهى أن يعطى آخر مالا ولهذا الآخر مال فى بلد المعطى فيوفيه إياه هناك، فيستفيد أمن الطريق. والجمع سفاتج وسفاتيج، واللفظ فارسى معرب (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407733,"book_id":1454,"shamela_page_id":964,"part":"2","page_num":351,"sequence_num":964,"body":"عبد الله بن يوسف، وكان يقدم فى كل سنة على حوائج الخليفة، ومصالح الطريق وعمارتها. فقدم عبد الله بن يوسف فى وقت الحج، وقدم معه برجل يقال له أبو الهيّاج عميرة (¬١) بن حيّان الأسدى من بنى أسد بن خزيمة، له أمانة ونيّة حسنة، فوكله بالعمل، وخلف معه عمالا وأعوانا لذلك، فعمل ذلك؛ وعزق الوادى عزقا جيدا حتى ظهر من درج أبواب المسجد الشارعة على الوادى اثنتا عشرة درجة، وإنما كان الظاهر منها خمس درجات. ثم أخرج القمائم من دار النّدوة، وهدمت، ثم أنشئت من أساسها؛ فجعلت مسجدا بأساطين وطاقات وأروقة مسقّفة بالساج [المذهب] (¬٢) المزخرف، ثم فتح لها فى [جدار] (¬٢) المسجد الكبير اثنا عشر بابا: ستة كبار؛ سعة كل باب خمس أذرع، وارتفاعه فى السماء إحدى عشرة ذراعا، وجعل بين الستة الأبواب الكبار ستة أبواب صغار؛ سعة (¬٣) كل واحد منها ذراعان ونصف، وارتفاعه فى السماء ثمانى أذرع وثلثا ذراع حتى اختلط بالمسجد الكبير، وجعل لها أبوابا ثلاثة شارعة فى الطريق/التى حولها، منها باب بطاقين على أسطوانة بالقرب من باب الطبرى، مقابل دار صاحب البريد، سعته عشر أذرع وربع ذراع، وارتفاعه فى السماء إحدى عشرة ذراعا وثلثا ذراع، وباب فى أعلى هذا الطريق، طاق واحد، [سعته] (¬٤) ست أو خمس أذرع، وارتفاعه","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى أخبار مكة للأزرقى ١١٢:٢ «عمير».\r(¬٢) الإضافة عن المرجع السابق، وشفاء الغرام ٢٢٧:١.\r(¬٣) فى الأصول «صفة» والتصويب عن أخبار مكة للأزرقى ١١٢:٢، وشفاء الغرام ٢٢٧:١.\r(¬٤) الإضافة عن أخبار مكة ١١٣:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407734,"book_id":1454,"shamela_page_id":965,"part":"2","page_num":352,"sequence_num":965,"body":"فى السماء إحدى عشرة ذراعا وثلثا ذراع، وباب دار الخزاعيين ولد نافع بن الحارث بطاقين على أسطوانة، يستقبل من أقبل من السويقة وقعيقعان، سعته إحدى عشرة ذراعا ونصف، وارتفاعه فى السماء عشر أذرع وربع ذراع سوى جدارها وسقوفها وشرفها بالمسجد الكبير. وفرغ منه فى ثلاث سنين: سنة أربع وثمانين، فصلى الناس فيها واتّسعوا بها، وجعل لها منارة وخزانة فى زاويتى مؤخرها. ذرع طول هذا المسجد من وجهه من جدار [المسجد] (¬١) الكبير إلى مؤخره بالأروقة أربع وثمانون ذراعا، وعرضه بالأروقة ست وسبعون ذراعا، وسعة صحنه تسع وأربعون ذراعا فى سبع وأربعين ذراعا، وعدد ما فيه من الأساطين سوى ما على الأبواب؛ سبع وستون أسطوانة، وعلى الأبواب اثنتان، وعدد الطاقات - سوى الأبواب - إحدى وسبعون طاقة، وعلى الأبواب خمس طاقات، وعدد الشرف التى تلى بطن المسجد ثمان وستون شرافة، وعدد سلاسل القناديل سبع وستون سلسلة فيها قناديل.\rوفيها حلى المعتضد العباسى باب الكعبة الشريفة (¬٢).\rوفيها حج بالناس أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن داود بن عيسى بن موسى (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) الإضافة عن المرجع السابق.\r(¬٢) شفاء الغرام ١١٥:١.\r(¬٣) مروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣١. وفى المنتظم ١٤٧:٥ «وحج بالناس فى هذه السنة محمد بن هارون، وأصاب الحاج بالأجفر مطر عظيم. فمات منهم بشر كثير، وكان الرجل يغرق فى الوحل فلا يقدر أحد على إخراجه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407735,"book_id":1454,"shamela_page_id":966,"part":"2","page_num":353,"sequence_num":966,"body":"«سنة اثنتين وثمانين ومائتين»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى (¬١).\rوفيها مات أحمد بن داود بن موسى المكى (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وثمانين ومائتين»\rفيها عمّر رخام/الحجر فى خلافة المعتضد العباسى (¬٣).\rوفيها غلظت بئر زمزم بعد تلك العذوبة فى سنة تسع وسبعين وما بعدها، وكان الماء فى الكثرة على حاله (¬٤).\rوفيها حج بالناس محمد بن عبد الله بن محمد بن داود (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) مروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣١. وفى المنتظم ١٥١:٥ «وحج بالناس فى هذه السنة المتقدم ذكره» يقصد محمد بن هارون.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٨:٣ برقم ٥٤٤، والمنتظم ١٥١:٥ وفيه «أحمد بن داود ابن موسى، أبو عبد الله السدوسى ويعرف بالمالكى».\r(¬٣) أخبار مكة للأزرقى ٣٢١:١، وشفاء الغرام ٢١٥:١. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «تعمير رخام الحجر».\r(¬٤) أخبار مكة للأزرقى ٥٤:٢.\r(¬٥) مروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407736,"book_id":1454,"shamela_page_id":967,"part":"2","page_num":354,"sequence_num":967,"body":"«سنة أربع وثمانين ومائتين»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله محمد بن داود الهاشمى المعروف بأترجة (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وثمانين ومائتين»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله محمد بن داود المذكور (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وثمانين ومائتين»\rفيها حج بالناس محمد بن عبد الله بن محمد بن داود (¬٣).\rوفيها مات أبو شعيب صالح بن شعيب بن أبان البصرى الزاهد (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع وثمانين ومائتين»\rفيها جمعت طيئ من قدرت عليه من الأعراب، وقصدت","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٣٦٢:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٥: ١٧٢، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٣٦٣:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٣:٦، والكامل لابن الأثير ١٧٥:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٣) مروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٦:٥ برقم ١٣٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407737,"book_id":1454,"shamela_page_id":968,"part":"2","page_num":355,"sequence_num":968,"body":"ركب العراق فى رجوعه من الحج ليأخذوه - وكانوا فى ثلاثة آلاف، وأمير الحاج أبو الأغر - فواقعوهم بالمعدن وقاتلوهم يومين: الخميس والجمعة، لثلاث بقين من الحجة، والتحم القتال وجوّلت الأبطال ثم أيد الله الوفد وقتل رئيس طيّئ صالح بن مدركة وجماعة من أشراف قومه وأشرّ خلق الله، وانهزم الباقون، وسلم الحاج، ودخل الركب بالأسرى وبالرءوس على الرماح بغداد (¬١).\rوفيها حج بالناس محمد بن عبد الله بن داود (¬٢).\rوفيها مات أبو الحسن على بن عبد العزيز المرزبان بن سابور البغوىّ المكى فى يوم الخميس غرة ربيع الأول (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان وثمانين ومائتين»\rفيها ولى محمد بن أبى الساج الملقب بالأفشين إمرة الحرمين وطريق مكة (¬٤).\rوفيها حج بالناس محمد بن هارون بن العباس بن إبراهيم بن","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١٨١:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٣٧١:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ٢٥، والكامل لابن الأثير ١٨١:٧، ودرر الفرائد ٢٣١.\r(¬٣) العقد الثمين ١٨٥:٦ برقم ٢٠٧٤.\r(¬٤) وانظر العقد الثمين ١٧٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407738,"book_id":1454,"shamela_page_id":969,"part":"2","page_num":356,"sequence_num":969,"body":"عيسى بن أبى جعفر المنصور، كذا قال .. (¬١) وقال ابن الأثير (¬٢): إن الذى حج بالناس/هارون بن محمد المكنى أبا بكر.\rوفيها صلّى الناس العصر بعرفة فى ثياب الصيف، ثم هبت ريح باردة إلى أن لبس الناس الفراء، وجمد الماء (¬٣).\rوفيها مات أمير الحرمين محمد بن أبى الساج (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع وثمانين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس ابن محمد بن عبد الله بن عباس (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين. وقد قاله المسعودى فى مروج الذهب ٤٠٧:٤.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٨٢:٧، وكذا الطبرى فى تاريخه ٣٧٢:١١، وابن الجوزى فى المنتظم ٢٧:٦\r(¬٣) وقد ورد الخبر فى البداية والنهاية ٩٥:١١ نقلا عن ابن الجوزى ولم يذكر أن ذلك كان بعرفة. وقال ابن الجوزى فى المنتظم ٣٣:٦. فى أخبار سنة ٢٨٩. أن ذلك كان ببغداد.\r(¬٤) وفى تاريخ الطبرى ٣٧١:١١ فى أخبار سنة ٢٨٨ هـ «وفيها توفى محمد بن أبى الساج الملقب بأفشين بأذربيجان، فاجتمع غلمان وجماعة من أصحابه فأمروا عليهم ديوداد بن محمد، واعتزلهم يوسف ابن أبى الساج على الخلاف له» وكذا فى مروج الذهب ٢٦٨:٤، والكامل لابن الأثير ١٨١:٧. وفى دول الإسلام للذهبى ١٧٤:١ فى أخبار سنة ٢٨٨ هـ «ومات نائب أذربيجان محمد بن أبى الساج».\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٣٧٩:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ٣٣، والبداية والنهاية ٩٥:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407739,"book_id":1454,"shamela_page_id":970,"part":"2","page_num":357,"sequence_num":970,"body":"«سنة تسعين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬١).\rوفيها مات الحافظ أبو عبد الله محمد بن على بن قرطمة (¬٢) البغدادى.\r***\r\r«سنة إحدى وتسعين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬٣).\rوفيها مات مقرئ مكة أبو عمر محمد بن عبد الرحمن بن محمد المخزومى الملقب قنبل (¬٤).\rومحدث مكة أبو عبد الله محمد بن على بن زيد الصائغ فى ربيع الأول (¬٥).","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٣٨٥:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ٣٩، والكامل لابن الأثير ١٨٨:٧.\r(¬٢) فى ت «قرظة» وفى م «قرضه» والمثبت عن العقد الثمين ٢٢٢:٢ برقم ٣٣٦.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٩١:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٤٤:٦، والكامل لابن الأثير ١٩٠:٧، والبداية والنهاية ٩٨:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٤) دول الإسلام للذهبى ١٧٦:١، والعقد الثمين ١٠٩:٢ برقم ٢٦٢، ومرآة الجنان ٢٢٠:٢.\r(¬٥) العقد الثمين ١٥٤:٢ برقم ٣١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407740,"book_id":1454,"shamela_page_id":971,"part":"2","page_num":358,"sequence_num":971,"body":"وقتل فى النصف الأول من ذى القعدة قاضى مكة عبد الرحمن ابن هارون بن عبد الله بن محمد بن كثير بن معن بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى بمصر وقيل بمكة (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وتسعين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وتسعين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك، كذا قال ابن جرير، وابن الجوزى (¬٣). وقال ابن الأثير (¬٤): الذى حج بالناس فى هذه السنة محمد بن عبد الملك الهاشمى، ولعله غلط من الناسخ.\r***\r\r«سنة أربع وتسعين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤١٢:٥ برقم ١٧٩١.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٣٩٣:١١، والمنتظم ٥٠:٦، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والكامل لابن الأثير ١٩١:٧، والبداية والنهاية ٩٩:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٩٩:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ٥٧، والبداية والنهاية ١٠١:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ١٩٥:٧.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٤٠٣:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ٦٠، والكامل لابن الأثير ١٩٧:٧، والبداية والنهاية ١٠٢:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407741,"book_id":1454,"shamela_page_id":972,"part":"2","page_num":359,"sequence_num":972,"body":"وعاد الحاج فطمّ زكرويه القرمطى الآبار والبرك بالجيف والتراب والحجارة، بواقصة والعقبة والثعلبية (¬١) وغيرها من المناهل فى جميع طرقه/ونهب الحاج، وقتل الناس قتلا ذريعا، وأخذ أموالهم، وجملة ما أخذوه ألفا ألف دينار، وهلك من الحجيج، عشرون ألف إنسان، ووقع البكاء والنوح فى البلدان، وعظم هذا على المكتفى (¬٢) فبعث الجيش لقتاله؛ فقتل زكرويه وخلق من أصحابه (¬٣).\rوفيها مات مؤذن المسجد الحرام المقرئ أبو ربيعة محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين (¬٤) الربعى المكى فى رمضان.\r***\r\r«سنة خمس وتسعين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬٥).","footnotes":"(¬١) واقصة، والعقبة، والثعلبية: من منازل الحج فى طريق مكة - الكوفة، وانظرها فى معجم البلدان لياقوت.\r(¬٢) هو المكتفى بالله أبو محمد على بن المعتضد. ولى الخلافة بعد أبيه فى ربيع الأول سنة ٢٨٩، وقيل ٢٨٧ هـ. وانظر تاريخ الخلفاء ٣٧٦ - ٣٧٨، وسمط النجوم العوالى ٣٥٠:٣ - ٣٥٢. وقد مات ليلة الأحد لاثنتى عشرة ليلة خلت من ذى القعدة سنة ٢٩٥ هـ.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٩٩:١١ - ٤٠٢، والكامل لابن الأثير ١٩٥:٧، ١٩٦، والبداية والنهاية ١٠١:١١.\r(¬٤) فى الأصول «عين» والمثبت عن العقد الثمين ٤١١:١ برقم ٩١.\r(¬٥) تاريخ الطبرى ٤٠٤:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والكامل لابن الأثير ٥:٨، ودرر الفرائد ٢٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407742,"book_id":1454,"shamela_page_id":973,"part":"2","page_num":360,"sequence_num":973,"body":"وفيها فى يوم عرفة وقت صلاة الظهر وصل الخبر بوفاة المكتفى وبيعة المقتدر فيدعى للمقتدر بعرفة (¬١).\rثم كانت وقعة بين عجّ بن حاجّ أمير الترك وبين الأجناد بمنى فى ثانى عشر ذى الحجة فقتل منهم جماعة، لأنهم طلبوا جائزة بيعة المقتدر، وهرب الناس إلى بستان ابن عامر (¬٢).\rوأصاب الحجاج فى عودهم عطش عظيم، مات منهم جماعة، وحكى أن أحدهم كان يبول فى كفّه ثم يشربه (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وتسعين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬٤).\rوفيها مات أبو عقال علوان بن الحسن الأغلبى، وهو ساجد فى صلاة الفريضة بالمسجد الحرام (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) وانظر تاريخ الطبرى ٤٠٤:١١، والمختصر فى أخبار البشر ٦١:٢، ٦٢، والبداية والنهاية ١٠٤:١١، ١٠٥. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «وفاة المكتفى وبيعة المقتدر».\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٤٠٤:١١، والكامل لابن الأثير ٤:٨، وشفاء الغرام ٢: ٢١٨.\r(¬٣) المراجع السابقة.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٤٠٦:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ٨٢، والكامل لابن الأثير ٢٠:٨، والبداية والنهاية ١٠٨:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٥) العقد الثمين ١٢٨:٦ برقم ٢٠٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407743,"book_id":1454,"shamela_page_id":974,"part":"2","page_num":361,"sequence_num":974,"body":"«سنة سبع وتسعين ومائتين»\rفيها غرقت أركان البيت الحرام الأربعة وفاضت بئر زمزم، وذلك لم يعهد فيما سلف من الزمان (¬١).\rوفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وتسعين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وتسعين ومائتين»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك المذكور (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) المنتظم ٩٠:٦، وشفاء الغرام ٢٦٥:٢، والبداية والنهاية ١١٠:١١، وأخبار مكة - الملحق - ٣١٢:٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٤٠٦:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ٩٠، والكامل لابن الأثير ٢١:٨، والبداية والنهاية ١١٠:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٤٠٦:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ٩٨، والكامل لابن الأثير ٢٢:٨، والبداية والنهاية ١١٢:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٤٠٧:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ١١٠، والكامل لابن الأثير ٢٣:٨، والبداية والنهاية ١١٦:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407744,"book_id":1454,"shamela_page_id":975,"part":"2","page_num":362,"sequence_num":975,"body":"«سنة ثلاثمائة»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وثلاثمائة»\rفيها ولى قضاء الحرمين أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب ابن إسماعيل بن حماد بن زيد بن/درهم الأزدى - مولاهم - بتقليد من المقتدر بإشارة الوزير أبى على الحسن بن على بن عيسى (¬٢).\rوفيها - فى الموسم - خطب الناهض محمد بن سليمان من ولد سليمان بن داود لنفسه بالإمامة أيام المقتدر، وخلع طاعة العباسيين؛ فقال فى خطبته: الحمد لله الذى أعاد الحق إلى نظامه، وأبرز زهر الإسلام من كمامه (¬٣)، وكمل دعوة الرسل بأسباطه لا ببنى أعمامه، صلّى الله عليه وعلى آله الطاهرين، وكفّ عنهم - ببركته - أيدى المعتدين، وجعلها كلمة باقية فى عقبه إلى يوم الدين، ثم أنشد: -\rلأطلبنّ بسيفى … من كان للحق دينا\rوأسطونّ بقوم … بغوا وجاروا علينا\rيهدون كلّ بلاء … من العراق إلينا","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٤٠٧:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ١١٦، والبداية والنهاية ١٨٨:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٤١١:٢.\r(¬٣) فى الأصول «فى كماله» والمثبت عن العقد الثمين ٢٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407745,"book_id":1454,"shamela_page_id":976,"part":"2","page_num":363,"sequence_num":976,"body":"وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن عباس (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وثلاثمائة»\rفيها خرجت الأعراب من الحاجر على الحاج فقطعوا عليهم الطريق وأخذوا ما معهم من العين، ومما معهم من الأمتعة والجمال ما أرادوا، وأخذوا مائتين وخمسين - أو ثمانين - امرأة حرائر سوى المماليك والإماء (¬٢).\rوفيها أمر المقتدر العباسى ووالدته شغب بعمارة السبيل المعروف بالجوخى والآبار التى وراءه (¬٣).\rوفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٤٠٨:١١، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ١٢٣، والبداية والنهاية ١٢١:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٤٠٩:١١، والمنتظم ١٢٨:٦، والكامل لابن الأثير ٨: ٣١، ودرر الفرائد ٢٣٢. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «أخذ العرب الحجاج».\r(¬٣) شفاء الغرام ٣٣٩:١، وانظر العقد الثمين ٤١٦:٣. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «تعمير سبيل الجوخى».\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٤٠٩:١١، ٢٨:١٢، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ١٢٨:٦، والكامل لابن الأثير ٣١:٨، والبداية والنهاية ١٢٢:١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407746,"book_id":1454,"shamela_page_id":977,"part":"2","page_num":364,"sequence_num":977,"body":"«سنة ثلاث وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬١).\rوفيها مات أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائى فى شعبان، ودفن بين الصفا والمروة، قاله الدارقطنى، ويقال فى صفر بفلسطين؛ قاله الطحاوى وابن يونس (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وثلاثمائة»\rفيها قلد أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القضاء بالحرمين الشريفين، وكتب له عهده، قاله ابن الجوزى (¬٤). وقد تقدم/ذلك فى سنة إحدى وثلاثمائة.","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٣١:١٢، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ١٣١:٦، والبداية والنهاية ١٢٣:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٢) المنتظم ١٣١:٦، والكامل لابن الأثير ٣٣:٨، والبداية والنهاية ١١: ١٢٣، ١٢٤، والعقد الثمين ٤٥:٣ برقم ٥٥٦، ومرآة الجنان ٢٤٠:٢، ٢٤١.\r(¬٣) تاريخ الطبرى ٣٣:١٢، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٤) المنتظم ١٤٥:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407747,"book_id":1454,"shamela_page_id":978,"part":"2","page_num":365,"sequence_num":978,"body":"وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك (¬١).\r***\r\r«سنة ست وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أحمد بن العباس بن محمد بن سليمان بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس، وهو المعروف بأخى أم موسى الهاشمية قهرمانة شغب أم المقتدر (¬٢). وقال ابن الجوزى: حج بالناس فى هذه السنة الفضل بن عبد الملك (¬٣).\rوفى أيام المقتدر بالله - وهى من سنة خمس وتسعين ومائتين إلى أواخر سنة عشرين وثلاثمائة - فى وزارة حامد بن العباس - رتّب على بن موسى (¬٤) بن الجراح من يحمل إلى الحرمين الشريفين وإلى المجاورين بهما، وإلى أرباب الوظائف بمكة والمدينة فى كل سنة ثلاثمائة ألف دينار؛ هكذا قال السروجى (¬٥) فى باب زكاة المال فى كتابه الغاية شرح الهداية.","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبرى ٣٧:١٢، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ٦: ١٤٥، والبداية والنهاية ١٢٨:١١، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٤٠:١٢، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣٢.\r(¬٣) المنتظم ١٤٨:٦، وكذا البداية والنهاية ١٢٩:١١.\r(¬٤) كذا فى الأصول، ولعله على بن عيس بن داود بن الجراح الذى تولى الوزارة أكثر من مرة للمقتدر.\r(¬٥) السروجى: هو أحمد بن إبراهيم، الإمام أبو العباس السروجى، القاضى بمصر، توفى سنة ٧١٠ هـ (كشف الظنون ٢٠٢٣:٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407748,"book_id":1454,"shamela_page_id":979,"part":"2","page_num":366,"sequence_num":979,"body":"وقال سبط ابن الجوزى أبو المحاسن يوسف: كان المقتدر يصرف فى كل سنة فى طريق مكة والحرمين ثلاثمائة ألف دينار ونيفا.\rوخمس عشرة ألف دينار (¬١).\rوفيها غيّر القاضى محمد بن موسى الطاقات التى كانت فى جدر المسجد الكبير حين عمرت زيادة دار الندوة، وجعل ذلك بأساطين حجارة منورة، عليها ملابن ساج بطاقات معقودة بالآجر الأبيض والجص، وصله بالمسجد الكبير وصولا أحسن من العمل الأول؛ حتى صار من [فى] (¬٢) دار الندوة من مصل أو غيره يستقبل الكعبة فيراها كلها.\rوغيّر أيضا أبواب زيادة دار الندوة عما كانت عليه فى الابتداء، وباب الحناطين، وباب بنى جمح، وجعل ما بين دارى زبيدة مسجدا وصله بالمسجد الكبير - أعنى بذلك الزيادة المعروفة بزيادة باب إبراهيم - وعمله بأروقة وطاقات وصحن، وجعله شارعا على الوادى الأعظم بمكة؛ فاتّسع الناس به وصلّوا فيه (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس/أحمد بن العباس (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) وقاله ابن الجوزى فى المنتظم ٦٩:٦، ٧٠، ٧١، ١٣٠.\r(¬٢) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١١٣:٢.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٢٧:١، وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «تغيير أبواب زيادة دار الندوة».\r(¬٤) تاريخ الطبرى ٤١:١٢، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، والمنتظم ١٥٣:٦","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407749,"book_id":1454,"shamela_page_id":980,"part":"2","page_num":367,"sequence_num":980,"body":"«سنة ثمان وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس إسحاق بن عبد الملك بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد، قال .. (¬١) وقال العتيقى، وابن الجوزى:\rإن الذى حج بالناس فى هذه السنة أحمد بن العباس بن محمد بن عيسى بن سليمان (¬٢).\rوفيها مات مقرئ مكة أبو محمد إسحاق بن أحمد بن إسحاق ابن نافع الخزاعى يوم الجمعة ثامن رمضان (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس إسحاق بن عبد الملك؛ كذا قال سبط ابن الجوزى فى مرآته (¬٤). وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة أحمد بن العباس (¬٥).","footnotes":"= والبداية والنهاية ١٣٠:١١، ودرر الفرائد ٢٣٣.\r(¬١) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين. وقال بذلك أيضا المسعودى فى مروج الذهب ٤٠٧:٤.\r(¬٢) المنتظم ١٥٦:٦، وكذا قال الطبرى فى تاريخه ٤٤:١٢، وابن كثير فى البداية والنهاية ١٣١:١١.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٠:٣ برقم ٧٥١، والبداية والنهاية ١٣١:١١.\r(¬٤) وقاله المسعودى فى مروج الذهب ٤٠٧:٤، وانظر درر الفرائد ٢٣٣.\r(¬٥) قاله الطبرى فى تاريخه ٥٥:١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407750,"book_id":1454,"shamela_page_id":981,"part":"2","page_num":368,"sequence_num":981,"body":"وفيها - أو فى التى بعدها، أو فى سنة ثمانى عشرة وثلاثمائة - مات شيخ الحرم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابورى (¬١).\r***\r\r«سنة عشر وثلاثمائة»\rفيها مات المقتدر الخليفة العباسى (¬٢).\rوفيها أمرت أم المقتدر العباسى غلامها لؤلؤا أن يلبس جميع الأسطوانة الأولى التى تلى باب الكعبة الذهب؛ (¬٣) لأن ثلثها كان ملبسا صفائح الذهب، وبقيتها مموها (¬٣).\rوفيها حج بالناس إسحاق بن عبد الملك، كذا قال ابن الجوزى (¬٤). وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس أحمد بن العباس.\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٠٦:١ برقم ٨٦.\r(¬٢) كذا فى الأصول - وهو خطأ - فالمقتدر قتل لليلتين بقيتا من شوال من سنة ٣٢٠ هـ، وانظر تاريخ الطبرى ٩٢:٢، والمنتظم ٢٤٣:٦، والكامل لابن الأثير ٨٢:٨ وما بعدها، والبداية والنهاية ١٧٠:١١.\r(¬٣) فى الأصول «لأن التى تليها كان ملبسا صفائح الذهب وبقيتها مموها» والمثبت عن أخبار مكة ٢٩١:١، وفى شفاء الغرام ١١٥:١ «أمرت غلامها لؤلؤا بأن يلبس جميع الأسطوانه الأولى التى تلى باب الكعبة بالذهب لأن التى تليها كانت ملبسة بصفائح الذهب وبقيتها مموهة».\r(¬٤) المنتظم ١٦٨:٦، وكذا تاريخ الطبرى ٥٦:١٢، ومروج الذهب ٤: ٤٠٧، والبداية والنهاية ١٤٥:١١، ودرر الفرائد ٢٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407751,"book_id":1454,"shamela_page_id":982,"part":"2","page_num":369,"sequence_num":982,"body":"«سنة إحدى عشرة وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس إسحاق بن عبد الملك، كذا قال .... (¬١)\rوقال العتيقى: إن الذى حج بالناس أحمد بن العباس.\rواعترض أبو طاهر سليمان بن الحسن القرمطى الحاج عند عودهم من مكة بعد انقضاء الحج بالسير ميلا من الهبير (¬٢) فى المحرم سنة اثنتى عشرة فأوقع بقافلة تقدّمت معظم الحاج، وكان فيها خلق كثير من أهل بغداد وغيرهم، فنهبهم، واتصل الخبر بباقى الحاج وهم بفيد؛ فأقاموا بها حتى فنى زادهم فارتحلوا مسرعين. وكان أمير الحاج يومئذ أبو الهيجاء عبد الله بن أبى بكر بن حمدان، فأشار على الحاج بالعود إلى وادى القرى وأنهم لا يقيمون بفيد، فاستطالوا الطريق ولم يقبلوا منه؛ فأوقع بهم القرامطة وأخذوهم/وأسروا أبا الهيجاء ومن كان معه من القوّاد مثل أحمد بن كشمرد، ونحرير، وأحمد بن بدر عم (¬٣) والدة المقتدر، وأخذ أبو طاهر جمال الحاج جميعها وما أراد من الأمتعة والأموال والنساء والصبيان، وعاد إلى بلاده هجر، وترك الحاج فى مواضعهم، فمات أكثرهم جوعا وعطشا ومن حر الشمس (¬٤).","footnotes":"(¬١) بياض فى الأصول بمقدار ثلاث كلمات. وهو قول المسعودى فى مروج الذهب ٧٠٤:٤. وفى تاريخ الطبرى ٦١:١٢ «وحج بالناس فى هذه السنة الفضل ابن عبد الملك».\r(¬٢) الهبير: رمل زرور فى طريق مكة (معجم البلدان لياقوت)\r(¬٣) فى ت «غلام» والمثبت عن م، وتاريخ الطبرى ٦١:١٢، والكامل لابن الأثير ٥٠:٨، والنجوم الزاهرة ٢١١:٣، ودرر الفرائد ٢٣٣.\r(¬٤) وانظر المنتظم ١٨٨:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407752,"book_id":1454,"shamela_page_id":983,"part":"2","page_num":370,"sequence_num":983,"body":"وفيها مات أبو جعفر أحمد بن حمدان (¬١) بن على بن سنان النيسابورى.\r***\r\r«سنة اثنتى عشرة وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله ابن العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمى (¬٢).\rوفيها عارض أبو طاهر القرمطى صاحب الأحساء - ومعه ألف فارس وألف رجل - ركب العراق، فوضعوا السيف واستباحوا الحجيج، وساقوا الجمال بالأموال والحريم، وأسروا أمير الركب أبا الهيجاء بن حمدان ولد سيف الدولة - وكان إليه طريق مكة - وجماعة ممن كان معه من القواد، وقتل من الحجاج ألفى رجل ومائتين ومن النساء ثلاثمائة، وأسر مثلهم، وترك بقية الناس والأطفال بالبرية فهلكوا جوعا وعطشا، ونجا من نجا بأسوأ حال، ثم أطلق القرمطى أبا الهيجاء بن حمدان، وأرسل معه يطلب من المقتدر البصرة والأهواز (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ابن أحمد» والتصويب عن المنتظم ١٧٦:٦، ومرآة الجنان ٢: ٢٦٨.\r(¬٢) مروج الذهب ٤٠٧:٤، والنجوم الزاهرة ٢١١:٣، ودرر الفرائد ٢٣٣. وفى تاريخ الطبرى ٦٤:١٢ أن الذى حج بالناس هو الفضل بن عبد الملك.\r(¬٣) كذا فى م، والنجوم الزاهرة ٢١٢:٣، والكامل لابن الأثير ٥٣:٨ وزاد «فلم يجبه». وفى ت «أطلق أبا الهيجاء بن حمدان بطلب من المقتدر، وأرسل معه من يوصله إلى البصرة والأهواز» وانظر المنتظم ١٨٨:٦، ١٨٩","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407753,"book_id":1454,"shamela_page_id":984,"part":"2","page_num":371,"sequence_num":984,"body":"ولم يحج فى هذه السنة أحد (¬١).\rوفيها مات أبو على الحسين بن إدريس بن عبد الكريم الغيقى (¬٢) المصرى.\r***\r\r«سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة»\rفيها اعترض القرامطة حاجّ العراق - وكانوا فى ألف فارس - بزبالة، وناوشوهم القتال، فقاتلهم أصحاب الخليفة وانهزموا، ووضع القرامطة على الحجاج قطيعة أخذوها وكفّوا عنهم؛ فساروا إلى مكة - كذا قال ابن الأثير (¬٣). وقال سبط ابن الجوزى: إن الحجاج رجعوا إلى بغداد ولم يحجوا، ولم يحج أحد فى هذه السنة خوفا من القرمطى (¬٤).\rانتهى.\rوفيها تقلّد الحج بالناس/الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد، فخرج إلى العقبة ورجع منها، وخلفه فى الحج بالناس ابن أخيه أبو طالب عبد السميع بن أيوب بن عبد العزيز (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٣٤. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «مطلب لم يحج فى هذه السنة أحد».\r(¬٢) فى الأصول «العتقى» والمثبت عن العقد الثمين ١٨٩:٤ برقم ١٠٣٠ ففيه «الغيقى بغين معجمة وياء مثناة من تحت وقاف، نسبة إلى غيقة قرية من قرى مصر».\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٥٤:٨.\r(¬٤) وكذا قاله ابن الجوزى فى المنتظم ١٩٦:٦.\r(¬٥) مروج الذهب ٤٠٧:٤، ودرر الفرائد ٢٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407754,"book_id":1454,"shamela_page_id":985,"part":"2","page_num":372,"sequence_num":985,"body":"«سنة أربع عشرة وثلاثمائة»\rفيها ردّ حاج خراسان من بغداد خوفا من القرمطى، وتأخر الحاج من العراق خوفا من القرمطى (¬١). فحج بالناس بمكة الحسن ابن عبد العزيز العباسى (¬٢) على قلة من الناس، ووقف ومعه أنيسه أبو بكر. كذا قال العتيقى، وقال … (¬٣): إن الذى حج بالناس عبد الله بن سليمان بن محمد الأكبر بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس ابن محمد المعروف بأبى أحمد الأزرق (¬٤)، خليفة للحسن بن عبد العزيز العباسى، وقال سبط ابن الجوزى فى المرآة: وقيل حج بالناس عبد السميع بن أيوب (¬٥). والأول أصح - يعنى تأخر الحاج.\rوفيها بعث المقتدر سلامة الطولونى إلى مكة ليحضر على بن عيسى بن الجراح وكان مجاورا بمكة (¬٦).","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٥٤:١١، وشفاء الغرام ٢١٨:٢، والنجوم الزاهرة ٣: ٢١٥، ودرر الفرائد ٢٣٤، وانظر المنتظم ٢٠٢:٦.\r(¬٢) مروج الذهب ٤٠٧:٤، وشفاء الغرام ٢١٨:٢، ودرر الفرائد ٢٣٤.\r(¬٣) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين.\r(¬٤) هامش مروج الذهب ٤٠٧:٤.\r(¬٥) وكذا جاء فى تاريخ الطبرى ٦٧:١٢، ودرر الفرائد ٢٣٤ نقلا عن السبط.\r(¬٦) كذا فى الأصول. وفى تاريخ الطبرى ٦٦:١٢ أن على بن عيسى كان بالمغرب متوليا للأشراف. وفى الكامل لابن الأثير ٥٥:٨، والمنتظم ٢٠٢:٦، والبداية والنهاية ١٥٤:١١ أنه كان بدمشق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407755,"book_id":1454,"shamela_page_id":986,"part":"2","page_num":373,"sequence_num":986,"body":"وفيها نزح أهل مكة بأموالهم وأهاليهم من مكة خوفا من القرمطى وقربه منهم (¬١).\r***\r\r«سنة خمس عشرة وثلاثمائة»\rفيها عمرت العجوز والدة المقتدر خمس برك بأرض عرفة (¬٢).\rوفيها لم يحج إلى مكة أحد من العراق ولا من خراسان للخوف من القرمطى (¬٣).\rولم يبطل الحج من مكة؛ فحج بالناس الحسن بن عبد العزيز أيضا ومعه .. (¬٤) وابنه علىّ، كذا قال .. (¬٥) وقال صاحب المرآة لم يحج أحد من العراق، وقيل إن الذى حج بالناس عبد الله بن عبيد الله بن سليمان بن محمد ويعرف بالأزرق (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٥٧:٨، والنجوم الزاهرة ٢١٥:٣، ودرر الفرائد ٢٣٤\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٤٠:١، ودرر الفرائد ٢٣٤.\r(¬٣) المنتظم ٢١٠:٦، وشفاء الغرام ١١٨:٢.\r(¬٤) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين، ولعلها «ومعه أنيسه أبو بكر» كما مر فى حج السنة الماضية.\r(¬٥) بياض فى الأصول بمقدار كلمة، ولعلها «قاله العتيقى» كما مر فى حج السنة الماضية.\r(¬٦) تاريخ الطبرى ٦٩:١٢، ومروج الذهب ٤٠٧:٤، ٤٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407756,"book_id":1454,"shamela_page_id":987,"part":"2","page_num":374,"sequence_num":987,"body":"«سنة ست عشرة وثلاثمائة»\rفيها لم يحج إلى مكة أحد من العراق للخوف من القرمطى (¬١).\rولم يبطل الحج من مكة، وحج بالناس عبد الله بن عبيد الله بن سليمان بن محمد الأكبر، أبو أحمد الأزرقى (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع عشرة وثلاثمائة»\rفيها حج الناس من بغداد وأميرهم منصور الديلمى، وسلموا فى الطريق من القرمطى، ودخلوا مكة سالمين، /ودخل صاحب البحرين أبو طاهر سليمان بن أبى ربيعة الحسن القرمطى مكة، وحضر عمر بن الحسن بن عبد العزيز لإقامة الحج خليفة لأبيه، فلم يشعر الناس يوم الاثنين يوم التروية - وقيل فى يوم السابع من ذى الحجة - إلا وقد وافاهم عدوّ الله أبو طاهر القرمطى فى تسعمائة من أصحابه؛ فدخلوا المسجد الحرام وأبو طاهر سكران راكب فرسا له، وبيده سيف مسلول، فصفر لفرسه فبال عند (¬٣) البيت، وأسرف هو وأصحابه فى قتل الحجاج وأسرهم ونهبهم، مع هتكه لحرمة البيت، وكان الناس يطوفون حول البيت والسيوف تقرضهم - وكان على بن بابويه (¬٤) يطوف بالبيت والسيوف تأخذه فما قطع طوافه وهو ينشد: -","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢١٨:٢، ودرر الفرائد ٢٣٤.\r(¬٢) تاريخ الطبرى ٧١:١٢، ومروج الذهب ٤٠٨:٤، ودرر الفرائد ٢٣٤.\r(¬٣) كذا فى م، وفى ت «قبالة».\r(¬٤) وانظر ترجمته فى العقد الثمين ١٤٣:٦ برقم ٢٠٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407757,"book_id":1454,"shamela_page_id":988,"part":"2","page_num":375,"sequence_num":988,"body":"ترى المحبّين صرعى فى ديارهم … كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا (¬١)\rوقتل فى المسجد الحرام ألف وسبعمائة، وقيل ثلاثة عشر ألفا من الرجال والنساء وهم متعلقون بالكعبة، وردم بهم زمزم حتى ملئوها، وفرش بهم المسجد الحرام وما يليه، وقيل دفن البقية فى المسجد بلا غسل ولا صلاة، وجعل الناس يصيحون: تقتل جيران الله فى حرم الله؟!! فيقول: ليس يجار من خالف أوامر الله ونواهيه ﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ﴾ (¬٢) الآية، وصعد أبو طاهر بنفسه على باب الكعبة واستقبل الناس بوجهه وهو يقول: -\rأنا بالله وبالله أنا … يخلق الخلق وأفنيهم أنا\rوضرب بعض أصحابه الحجر الأسود بدبّوس فتكسّر - وقيل إن الذى ضرب الحجر الأسود بالدبوس أبو طاهر بنفسه، وصاح: يا حمير، أنتم تقولون من دخل هذا البيت كان آمنا - فأين الأمن وقد فعلت ما فعلت؟ وعطف دابته ليخرج فأخذ بعض الحاضرين بلجام فرسه/فقال - وقد استسلم للقتل -: ليس معنى الآية ما ذكرت، وإنما معناها من دخله فأمّنوه. فلوى القرمطى فرسه، وخرج ولم يلتفت إليه (¬٣).","footnotes":"(¬١) المنتظم ٢٢٣:٦، والعقد الثمين ١٤٣:٦.\r(¬٢) سورة المائدة آية ٣٣.\r(¬٣) المنتظم ٢٢٣:٦، ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407758,"book_id":1454,"shamela_page_id":989,"part":"2","page_num":376,"sequence_num":989,"body":"وقتل فى سكك مكة وظاهرها وشعابها من أهل خراسان والمغاربة وغيرهم ثلاثين ألفا، وسبى من النساء والصبيان مثل ذلك.\rفكان ممن قتل بمكة أميرها ابن محارب (¬١).\rوالحافظ أبو الفضل محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن عمار الجارودى النهروى (¬٢)، أخذته السيوف وهو متعلق بيديه جميعا بحلقة الباب حتى سقط رأسه على عتبة الكعبة، وأخوه محمد.\rوشيخ الحنفية ببغداد الفقيه أبو سعيد أحمد بن الحسين البردعى (¬٣).\rوأبو بكر بن عبد الله بن الزبير الرّهاوى (¬٤).\rوعلى بن بابويه الصوفى (¬٥).\rوأبو جعفر محمد بن خالد بن يزيد البردعى نزيل مكة (¬٦).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والنجوم الزاهرة ٢٢٤:٣. ويقال ابن مخلب، وانظر فى ذلك شفاء الغرام ١٩٢:٢، والعقد الثمين ٤١٦:١ برقم ٩٨، وسمط النجوم العوالى ٣٦٠:٣.\r(¬٢) فى الأصول «ابن الحسن» والمثبت عن المنتظم ٢٣٠:٦، ودول الإسلام ١٩٢:١، والبداية والنهاية ١٦٤:١١، ومرآة الجنان ٢٧٤:٢، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٦٣، وتاريخ الخميس ٣٥٠:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٣:٣ برقم ٥٣٨، ومرآة الجنان ٢٧٤:٢.\r(¬٤) الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٦٣، وفيه «أبو بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله الرهاوى».\r(¬٥) المرجع السابق. وسبق أنه أخذته السيوف وهو يطوف وينشد شعرا.\r(¬٦) العقد الثمين ١٤:٢ برقم ١٦٦، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٦٣ وفيه «ابن زيد البردعى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407759,"book_id":1454,"shamela_page_id":990,"part":"2","page_num":377,"sequence_num":990,"body":"ولم يقف أحد هذه السنة بعرفة، ولا وفّى نسكا إلا قوم يسير غرورا (¬١) أتموا حجهم دون إمام، وكانوا رجالة.\rوأخذ أبو طاهر أموال الناس وحلى الكعبة، وهتك أستارها وقسم كسوتها بين أصحابه، ونهب دور مكة، وقلع (¬٢) باب الكعبة وأمر بقلع الميزاب - وكان من ذهب الإبريز - فطلع رجل يقلعه؛ فأصيب من أبى قبيس بسهم فى عجزه فسقط فمات، ويقال إن الرجل وقع على رأسه فمات، فقال: اتركوه على حاله فإنه محروس حتى يأتى صاحبه: يعنى المهدى (¬٣).\rوأراد أخذ المقام فلم يظفر به؛ لأن سدنة المسجد غيّبوه فى بعض شعاب مكة فتألّم لفقده، فعاد عند ذلك على الحجر الأسود فقلعه؛ قلعه له جعفر بن أبى علاج البناء المكى بأمر القرمطى بعد صلاة العصر من يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من ذى الحجة (¬٤)، وقال عند ذلك شعرا يدل على عظيم زندقته حيث يقول:","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى مروج الذهب ٤٠٨:٤ «غزوا».\r(¬٢) فى الأصول «وقطع» والمثبت عن البداية والنهاية ١٦٠:١١، والنجوم الزاهرة ٢٢٤:٣، والاعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٦٣.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢١٩:٢، ودرر الفرائد ٢٣٦، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٦٣.\r(¬٤) شفاء الغرام ١٩٣:١، ودرر الفرائد ٢٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407760,"book_id":1454,"shamela_page_id":991,"part":"2","page_num":378,"sequence_num":991,"body":"فلو كان هذا البيت لله ربّنا … لصبّ علينا النار من فوقنا صبّا\rلأنا حججنا حجة جاهليّة … محللة لم تبق شرقا ولا غربّا\rوأنّا تركنا بين زمزم والصفا … جنائز لا تبغى سوى ربّها ربّا (¬١)\r/وقيل إن بعضهم ضرب الحجر الأسود بدبوس ثم قلعه، وقلع القرمطى قبة زمزم، وأقام هو وأصحابه بمكة أحد عشر يوما - وقيل ستة أيام وقيل سبعة أيام (¬٢) - ثم انصرف إلى بلده هجر، وحمل معه الحجر الأسود يريد أن يجعل الحج عنده، فهلك تحته أربعون جملا، وبقى موضع الحجر من الكعبة خاليا يضع الناس فيه أيديهم للتبرك، ودخل عمر بن عبد العزيز بغداد هاربا، وهذه السنة يقال لها سنة الحمامى (¬٣).\rوكان القرمطى يخطب بمكة لعبيد الله المهدى صاحب المهدية، فبلغ المهدى ذلك، فكتب إليه: العجب من كتبك إلينا ممتنّا علينا بما ارتكبت واجترمته باسمنا من حرم الله وجيرانه بالأماكن التى لم تزل [منذ] (¬٤) الجاهلية تحرم الدماء فيها وإهانة أهلها، ثم تعديت ذلك إلى أن قلعت الحجر الذى هو يمين الله فى الأرض يصافح بها عباده، وحملته إلى أرضك، ورجوت أن نشكرك على ذلك؛ فلعنك الله ثم","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٣٦، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٦٤.\r(¬٢) شفاء الغرام ١٩٥:١، وتاريخ الخلفاء ٣٨٢، وتاريخ الخميس ٣٥٠:٢، ودرر الفرائد ٢٣٦، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٦٦.\r(¬٣) وفى شفاء الغرام ١٩٥:١ «الحامى».\r(¬٤) إضافة يقتضيها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407761,"book_id":1454,"shamela_page_id":992,"part":"2","page_num":379,"sequence_num":992,"body":"لعنك، والسلام على من يسلم المسلمون من لسانه ويده. وفعل فيما فى يده ما فيه حساب غده (¬١). فانحرفت القرامطة عن طاعة العبيديين.\rوأقام الحجر بالأحسا عشرين سنة يستميلون الناس إليهم، ثم يئسوا وردّوه.\rوهرب قاضى مكة إلى وادى رهجان (¬٢)، وأخذ القرامطة له حينئذ ما قيمته مائة ألف دينار وخمسون ألف دينار، ولم يسمع حاكيا ولا ذاكرا شيئا مما أخذ له.\rوقد غلط أبو القاسم السمنانى فى تاريخه (¬٣) فقال: إن الذى قلع الحجر الأسود إنما هو أبو سعيد الجنابى، وأنه حمله إلى الكوفة، وعلّقه فى الأسطوانة السابعة مما يلى صحن الجامع من الجانب الغربى؛ اعتقادا منه أنه ينقل الحج إلى الكوفة، ثم باع أبو سعيد الحجر الأسود للمقتدر بثلاثين ألف دينار، وأشهد/جماعة من أهل الكوفة على رسول المقتدر أنه سلّمه إليه، منهم عبد الله بن عكيم (¬٤) المحدث.","footnotes":"(¬١) وفى الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٦٥ «وقدم فى يومه ما ينجو به فى غده».\r(¬٢) وادى رهجان: واد يصب فى نعمان (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٣) وهو على بن محمد بن أحمد، أبو القاسم الرحبى المعروف بابن السمنانى، من فقهاء الحنفية، ولد برحبة مالك، له تصانيف فى الفقه والتاريخ منها «روضة القضاة وطريق النجاة» (الأعلام للزركلى ٣٢٩:٤).\r(¬٤) فى الأصول «عليم» والمثبت عن إعلام الساجد ٢٠٤، ٢٠٥، وفوات الوفيات ٥٩:٢ ترجمة سليمان بن حسن بن بهرام القرمطى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407762,"book_id":1454,"shamela_page_id":993,"part":"2","page_num":380,"sequence_num":993,"body":"فقال أبو سعيد للجماعة: من أين علمتم أن هذا هو الحجر الأسود؟ ولعلنا أحضرنا حجرا من البرّيّة وقلنا هو هذا وكان قد انكسر. فقال ابن عكيم: لنا فيه علامة. قال: ما هى؟ فقال: حدثنا فلان بن فلان ورفعه إلى النبى ﷺ أنه قال: «الحجر الأسود يحشر يوم القيامة وله عينان ينظر بهما، ولسان يتكلم به، يشهد لمن استلمه بالإيمان والنفاق (¬١)، وإنه حجر يطفو على رأس الماء ولا يحترق بالنار».\rفأحضر القرمطى طشتا فيه ماء فألقاه فيه فطفا على رأس الماء، ثم أحضر نارا وألقاه فيها فلم يحترق بالنار، فعجب القرمطى وقال: هذا دين مضبوط [بالنقل] (¬٢). ثم ردّ المقتدر الحجر إلى مكة.\rقال جامعه - لطف الله به -: أبو سعيد الجنابى هلك فى سنة إحدى وثلاثمائة، ورد الحجر الأسود إلى مكة إنما كان فى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.\r***\r\r«سنة ثمانى عشرة وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس من مكة سليمان بن على بن عبد الله بن","footnotes":"(¬١) فى أخبار مكة للأزرقى ٣٢٣:١، ٣٢٤، والقرى لقاصد أم القرى ٢٩٢، وشفاء الغرام ١٧٠:١ من حديث بن عباس قال رسول الله ﷺ فى الحجر الأسود «والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به؛ يشهد على من استلمه بحق» أخرجه الترمذى وأبو حاتم والإمام أحمد وقال: يشهد لمن استلمه بحق».\r(¬٢) إضافة عن إعلام الساجد ٢٠٥، وفوات الوفيات ٦١:٢، وأخبار الكرام للأسدى ٤٠. وفى هذه المراجع أن الذى رد الحجر هو القرمطى فى خلافة المطيع لخمس خلون من ذى الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407763,"book_id":1454,"shamela_page_id":994,"part":"2","page_num":381,"sequence_num":994,"body":"العباس خليفة للحسن بن عبد العزيز على خوف شديد (¬١). ومن بغداد مؤنس الورقانى الخادم؛ أخرجه السلطان لمعرفته بالطريق، فمضى بالحاج ورزق السلامة، فحج بهم وعاد فى سنة تسع عشرة منحرفا عن طريق الجادة على وادى القرى وأرض ثمود والحجر والشام - لمّا بلغه أن القرمطى على الطريق - إلى أن أوصلهم إلى الدهيمة بظاهر العقبة، ووجد آثار عجيبة وعظاما مفرطة فى الكبر، وصور الناس من حجارة، وحمل بعضها إلى الخليفة، ورأى امرأة قائمة على تنّور وهى من حجر، والتنور والخبز من حجارة (¬٢).\rوقال سبط ابن الجوزى عن غيره: إن الذى حج بالناس عمر ابن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى خليفة لأبيه الحسن/بن عبد العزيز (¬٣). وقال ثابت بن سنان (¬٤): وكذا قال ابن الجوزى: إن الذى حج بالناس عمر بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى (¬٥).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٤٠.\r(¬٢) المنتظم ٢٣٦:٦ وفيه «قيل هى بلاد عاد وقيل ثمود» والبداية والنهاية ١١: ١٦٦، ودرر الفرائد ٢٤٠.\r(¬٣) وكذا قال الطبرى فى تاريخه ٨١:١٢، والمسعودى فى مروج الذهب ٤: ٤٠٨. وفى النجوم الزاهرة ٢٢٧:٣ «حج بالناس عبد السميع بن أيوب بن عبد الله الهاشمى. وقيل عمر بن عبد العزيز».\r(¬٤) هو ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الحرانى الصابئ، أبو الحسن، طبيب مؤرخ خدم الخليفة الراضى بالله العباسى ثم المتقى ثم المستكفى ثم المطيع. ألف تاريخا ذكر فيه ما كان فى أيامه وابتدأه بسنة ٢٩٥ هـ وانظر الأعلام للزكلى ٩٨:٢.\r(¬٥) الذى فى المنتظم ٢٣١:٦ «حج بالناس عبد السميع بن أيوب بن عبد العزيز الهاشمى، وخرجوا بخفارة وبذرقة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407764,"book_id":1454,"shamela_page_id":995,"part":"2","page_num":382,"sequence_num":995,"body":"وفيها مات أبو الفضل صالح بن شاذان الكرخى (¬١).\r***\r\r«سنة تسع عشرة وثلاثمائة»\rفيها خرجت رفاق من بغداد من الحاج بغير أمير، فلقيهم الأعراب بالقاع (¬٢) فقتلوهم (¬٣).\rوفيها حج بالناس من مكة جعفر بن على بن سليمان من ولد سليمان بن عبد الله بن عباس خليفة للحسن بن عبد العزيز الهاشمى (¬٤)، كذا قال العتيقى.\rوفيها مات محمد بن المؤمل بن أحمد بن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن الحارث العدوى القرشى (¬٥).\r***\r\r«سنة عشرين وثلاثمائة»\rفيها بطل الحج من ناحية العراق لإفضاء الأمر إلى القاهر أبى","footnotes":"(¬١) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) القاع: منزل بطريق مكة بعد العقبة لمن يتوجه إلى مكة ومنه يرحل إلى زبالة (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٣) درر الفرائد ٢٤٠.\r(¬٤) وكذا قال المسعودى فى مروج الذهب ٤٠٨:٤، والجزرى فى درر الفرائد ٢٤٠، وجاء فى تاريخ الطبرى ٨٥:١٢ «وهو المعروف برقطة. خليفة لأبى حفص عمر ابن الحسن بن عبد العزيز».\r(¬٥) العقد الثمين ٣٧٧:٢ برقم ٤٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407765,"book_id":1454,"shamela_page_id":996,"part":"2","page_num":383,"sequence_num":996,"body":"منصور بن المعتضد فى آخر السنة، وعدم من ينظر فى أمر القوافل (¬١).\rوحج من أهل بلاد المغرب (¬٢) واليمن، ودعى للمقتدر على منبر مدينة الرسول لمّا لم ينتظم الدعاء للقاهر؛ لاضطراب القوافل لقرب القرمطى منهم. ودعى للقاهر بمكة فى اليوم السابع من ذى الحجة لتتم الصلاة والحج.\rوفيها حج بالناس قاضى مكة ومصر عمر بن الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس العباسى خليفة لأبيه (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة»\rفيها التقى محمد بن إسماعيل بن مخلب مع أحمد بن الحسين [الحسنى] (¬٤)، وقتل من الطائفتين [جماعة] (¬٤) وأخذ ابن مخلب أسيرا فى يدى أبى الحسين أحمد بن الحسين، ثم قتل ابن الحسين وقتل ابن مخلب بعده.\rوفيها أنفذ السلطان مؤنسا الورقانى الخادم أميرا على القوافل،","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢١٩:٢، والنجوم الزاهرة ٢٣٢:٣، ودرر الفرائد ٢٤٠.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢١٩:٢.\r(¬٣) مروج الذهب ٤٠٨:٤، وتاريخ الطبرى ٩٦:١٢، ودرر الفرائد ٢٤٠.\r(¬٤) الإضافة عن العقد الثمين ٤١٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407766,"book_id":1454,"shamela_page_id":997,"part":"2","page_num":384,"sequence_num":997,"body":"ولم يتعرض لهم القرمطى - وقيل لم يحج أحد خوفا منه (¬١).\rوفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن (¬٢).\r***\r\r«سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة»\rفيها أرسل حاجب الخليفة [محمد بن ياقوت] (¬٣) إلى أبى طاهر القرمطى رسالة بالكف عن الحاج جميعهم، وأن يرد الحجر الأسود إلى موضعه بمكة. فأجاب بأنه لا يعترض الحاج، وساروا إلى مكة وعادوا ولم يتعرض لهم القرامطة، ولم يجب إلى رد الحجر الأسود.\rوحج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن الهاشمى (¬٤).\rوفيها مات المحدث/أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلى المكى آخر يوم السبت ليومين خليا من جمادى الأولى (¬٥).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٤٠. وفى النجوم الزاهرة ٢٣٩:٣ «وحج بالناس مؤنس الورقانى». ويؤخذ مما جاء بالكامل لابن الأثير ١٠٢:٨، والمختصر فى أخبار البشر ٢: ٧٧، ٧٨، والبداية والنهاية ١٧٢:١١، ١٧٣ أن مؤنسا قتل بعد القبض عليه فى شعبان من هذه السنة … فكيف تهيأ له أن يحج بالناس؟!.\r(¬٢) مروج الذهب ٤٠٨:٤، ودرر الفرائد ٢٤٠.\r(¬٣) الإضافة عن الكامل لابن الأثير ١٠٢:٨.\r(¬٤) مروج الذهب ٤٠٨:٤؛ ودرر الفرائد ٢٤٠.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٩٦:١ برقم ٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407767,"book_id":1454,"shamela_page_id":998,"part":"2","page_num":385,"sequence_num":998,"body":"وشيخ الحرم أبو بكر محمد بن مجلى بن جعفر البغدادى الكتانى (¬١).\rوالحافظ أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن محمد بن حماد العقيلى المكى فى ربيع الأول (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة»\rفيها بطل الحج من بغداد لاعتراض القرمطى لهم فى الطريق فيما بين القادسية والكوفة، واستيلائه على أمتعة الناس وأحمالهم، فخرج جماعة من العلويين بالكوفة إلى أبى طاهر فسألوه أن يكف عن الحاج فكفّ عنهم، وشرط عليهم أن يرجعوا إلى بغداد فرجعوا، ولم يحج من العراق أحد (¬٣).\rوفيها حج بالناس من مكة قاضيها عمر بن الحسن (¬٤).\rوفيها أوقف محمد بن عبد الملك بن مسرور جميع البئر المعروفة.\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول أبو محمد بن مجلى بن جعفر الكنانى، والمثبت عن صفة الصفوة ٢٥٧:٢، وحلية الأولياء ٣٥٧:١٠، والكامل لابن الأثير ١٠٣:٨، وطبقات الأولياء ١٤٤، والعقد الثمين ١٤٩:٢ برقم ٣٠٧، والنجوم الزاهرة ٢٤٨:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٤٤:٢ برقم ٣٥٠.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ١٠٨:٨، والبداية والنهاية ١٨٣:١١، ودرر الفرائد ٢٤١، وانظر المنتظم ٢٧٦:٦.\r(¬٤) مروج الذهب ٤٠٨:٤، ودرر الفرائد ٢٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407768,"book_id":1454,"shamela_page_id":999,"part":"2","page_num":386,"sequence_num":999,"body":"«سنة أربع وعشرين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن، ولم يحج من ناحية العراق أحد (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وعشرين وثلاثمائة»\rفيها أمر الراضى العباسى بعمارة العلمين الكبيرين اللذين بالتنعيم بالأرض لا بالجبل (¬٢).\rوفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن، ولم يحج من العراق أحد (¬٣)\r***\r\r«سنة ست وعشرين وثلاثمائة»\rفيها خرج من بغداد نفر يسير من الحجاج رجّالة، وقوم اكتروا من العرب وتخفّروا إلى مكة، وحجوا وعادوا من طريق الشام، وعاد منهم قوم على طريق الجادة (¬٤).","footnotes":"(¬١) وانظر - مع المرجعين السابقين - شفاء الغرام ٢١٩:٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ٥٥:١. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «تجديد علم التنعيم».\r(¬٣) مروج الذهب ٤٠٨:٤، وشفاء الغرام ٢١٩:٢، والنجوم الزاهرة ٣: ٢٦٠، ودرر الفرائد ٢٤١.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢١٩:٢، ودرر الفرائد ٢٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407769,"book_id":1454,"shamela_page_id":1000,"part":"2","page_num":387,"sequence_num":1000,"body":"وفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن (¬١).\rوفيها مات محمد بن الحسين بن سعد بن أبان بن عبد الله بن بشر بن عقبة بن عامر الجهنى رحمه الله تعالى (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وعشرين وثلاثمائة»\rفيها قال الصولى (¬٣): وكان الحج قد بطل من سنة سبع عشرة وثلاثمائة إلى هذه السنة، فكاتب أبو على عمر بن يحيى العلوى الفاطمى من العراق أبا طاهر القرمطى - وكان يحبه لشجاعته وكرمه - أن يخلى سبيل الحاج على مكس يأخذه، ويعطيه على كل جمل خمسة دنانير، وعن المحمل سبعة دنانير. فأجابه إلى ذلك؛ فخرج من العراق فرقتان إحداهما على طريق الكوفة والأخرى على طريق البصرة، وأخذ أبو طاهر منهم من كل محمل عشرين دينارا، ومن كل جمل خمسة دنانير، ومن كل راحلة عشرين درهما، وهى أول سنة مكس الحاج فيها، ولم يعهد ذلك فى الإسلام. فنفذ الحاج وليس معهم أحد من أصحاب السلطان إلا رجل علوى من أهل الكوفة وهو أبو على","footnotes":"(¬١) مروج الذهب ٤٠٨:٤، ودرر الفرائد ٢٤١.\r(¬٢) العقد الثمين ٣:٢ برقم ١٥٠ وفيه «محمد بن الحسين بن سعيد».\r(¬٣) هو محمد بن عبد الله بن العباس بن محمد الصولى، أبو بكر. كان أحد العلماء بفنون الأدب، وحسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء، جيد الحفظ، حاذقا بتصنيف الكتب، توفى سنة ٣٣٦ هـ له كتاب الأوراق، وكتاب الوزراء (البداية والنهاية ٢١٩:١١، والنجوم الزاهرة ٢٩٦:٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407770,"book_id":1454,"shamela_page_id":1001,"part":"2","page_num":388,"sequence_num":1001,"body":"عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، بكتاب القرمطى إليه وذمامه/، وكان أمير القافلة، يسيرون بسيره، وينزلون بنزوله إلى أن عادوا سالمين. وكان خرج فى هذه السنة مع الركب القاضى أبو على بن أبى هريرة الشافعى، فلما طولب بالخفارة لوى رأس راحلته ورجع، وقال: لم أرجع شحّا على الدراهم، ولكن سقط الحج بهذا المكس (¬١).\rوفيها حج بالناس عمر بن يحيى العلوى كذا قال .. (¬٢)\rوقال المسعودى: إن الذى حج بالناس عمر بن الحسن (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس عمر بن يحيى العلوى من العراق (¬٤)، وكان الذى حج بالناس من مكة عمر بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى (¬٥)، وتقلد صلاة المحرمين والحاج من مكة أحمد بن الفضل بن عبد الملك العباسى (¬٦).","footnotes":"(¬١) المنتظم ٢٩٦:٦، والبداية والنهاية ١٨٩:١١، والنجوم الزاهرة ٢٦٤:٣، وتاريخ الخلفاء ٣٩٢، ودرر الفرائد ٢٤١.\r(¬٢) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين.\r(¬٣) مروج الذهب ٤٠٨:٤. وانظر درر الفرائد ٢٤١.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٤٢.\r(¬٥) مروج الذهب ٤٠٨:٤.\r(¬٦) درر الفرائد ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407771,"book_id":1454,"shamela_page_id":1002,"part":"2","page_num":389,"sequence_num":1002,"body":"وفيها مات أبو الحسن على بن محمد البغدادى المزين الصغير (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وعشرين وثلاثمائة»\rفيها خطب للمتقى بن المقتدر بعد موت أخيه الراضى، وتوالى تعطيل الركب.\rوفيها حج الناس، ولم يدخلوا المدينة لأجل طالبىّ خرج بناحيتها (¬٢).\rوفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن، كذا قال المسعودى. وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس عمر بن يحيى العلوى (¬٣). وولى الصلاة بمكة والمواقف أحمد بن الفضل بن عبد الملك (¬٤) الهاشمى المقيم بمكة.\r***","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٩٣:١١، والعقد الثمين ٢٥٢:٦ برقم ٣٠٢٠، وطبقات الأولياء ١٤٠، والنجوم الزاهرة ٢٦٩:٣.\r(¬٢) المنتظم ٣١٩:٦، والكامل لابن الأثير ١٣٣:٨، والبداية والنهاية ١١: ٢٠٠، ودرر الفرائد ٢٤٢.\r(¬٣) مروج الذهب ٤٠٨:٤، ودرر الفرائد ٢٤٢.\r(¬٤) فى الأصول «ابن يعمور» والمثبت عن أخبار السنة الماضية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407772,"book_id":1454,"shamela_page_id":1003,"part":"2","page_num":390,"sequence_num":1003,"body":"«سنة ثلاثين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس القرمطى، وقيل لم يحج أحد (¬١).\rوفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن (¬٢).\rوفيها مات أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهرجورى الصوفى (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس القرمطى بالخفارة، وقيل لم يحج أحد (¬٤).\rوفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن (¬٥).\r***\r\r«سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة»\rفيها بطل الحج من العراق لبعد المتقى عن العراق، واضطراب","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٤٢.\r(¬٢) مروج الذهب ٤٠٨:٤. والمرجع السابق.\r(¬٣) البداية والنهاية ٢٠٣:١١، والعقد الثمين ٢٩٠:٣ برقم ٧٥٠، وطبقات الأولياء ١٠٥\r(¬٤) درر الفرائد ٢٤٢. والمقولة الثانية من الخبر فى المنتظم ٣٣٦:٦.\r(¬٥) مروج الذهب ٤٠٨:٤ والمرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407773,"book_id":1454,"shamela_page_id":1004,"part":"2","page_num":391,"sequence_num":1004,"body":"البلاد (¬١)، وموت القرمطى (¬٢).\rوفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن بن عبد العزيز (¬٣)، وولى الصلاة عمر بن الحسن.\r***\r\r«سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة»\rفيها (¬٤) خطب للمستكفى بن المكتفى (¬٤) بن المعتضد بعد [أن] (¬٥) خلع ابن عمه المتقى توزون (¬٦) التركىّ، وحج أميره بإغضاء القرامطة؛ وكان أبو طاهر قد مات وولى أخوه أحمد بن أبى سعيد القرمطى (¬٧).","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٢٠٧:١١، وفيه سبب بعد المتقى عن بغداد، وشفاء الغرام ٢٢٠:٢، ودرر الفرائد ٢٤٢.\r(¬٢) هو أبو طاهر سليمان بن أبى سعيد الحسن الجنابى الهجرى القرمطى، الذى قتل الحجيج حول الكعبة وفى جوفها، واقتلع الحجر الأسود وأخذه معه إلى هجر (البداية والنهاية ٢٠٨:١١، ٢٠٩، والمنتظم ٣٣٦:٦).\r(¬٣) مروج الذهب ٤٠٨:٤، والمنتظم ٣٣٩:٦.\r(¬٤) فى الأصول «وخطب للمكتفى بن المتعضد» والتصويب عن المنتظم ٦: ٣٣٩، والكامل لابن الأثير ١٤٩:٨، والبداية والنهاية ٢٠٩:١١، ٢١٠، ودول الإسلام ٢٠٥:١.\r(¬٥) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٦) فى الأصول «نوروز» والتصويب عن المنتظم ٣٣٨:٦، ودول الإسلام ٢٠٥:١، والنجوم الزاهرة ٣٣٣:٣.\r(¬٧) درر الفرائد ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407774,"book_id":1454,"shamela_page_id":1005,"part":"2","page_num":392,"sequence_num":1005,"body":"وفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن، كذا قال المسعودى (¬١). وقال العتيقى: إن الذى حج بالناس عمر بن يحيى العلوى (¬٢)، وولى الصلاة عمر بن الحسن.\r***\r\r«سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة»\rفيها خطب للمطيع بن المقتدر بمكة، وبعده لمعز الدولة بن بويه، وبطل الحج من العراق بسبب القرامطة (¬٣).\rوفيها فى رجب ولى قضاء الحرمين أبو الحسن محمد بن الحسن بن عبد الله بن على بن محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب الأموى (¬٤).\rوفيها لم يحج من العراق أحد، وحج بالناس وولى الصلاة قاضى مكة عمر بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى (¬٥).\r***\r\r«سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة»\rفيها فى رجب صرف قاضى الحرمين ابن أبى الشوارب عن قضاء الحرمين (¬٦).","footnotes":"(¬١) مروج الذهب ٤٠٨:٤، والمنتظم ٣٣٩:٦، ودرر الفرائد ٢٤٢.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٤٢.\r(¬٣) مآثر الإنافة فى معالم الخلافة ٣٠٩:١ والمرجع السابق.\r(¬٤) تاريخ بغداد ٢٠٠:٢ برقم ٦٣٢، والعقد الثمين ٤٥٦:١.\r(¬٥) مروج الذهب ٤٠٨:٤، ودرر الفرائد ٢٤٢.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٥٦:١، والمنتظم ٣٥٠:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407775,"book_id":1454,"shamela_page_id":1006,"part":"2","page_num":393,"sequence_num":1006,"body":"وفيها لم يحج من العراق أحد (¬١)، [وقيل] (¬٢) حج بالناس عمر بن يحيى العلوى بولاية السلطان له ذلك كذا قال العتيقى (¬٣).\rوقال المسعودى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة قاضى مكة عمر بن الحسن بن عبد العزيز (¬٤)، وقال العتيقى إن الذى أقام الصلاة للناس فى الحج عمر بن الحسن.\r***\r\r«سنة ست وثلاثين وثلاثمائة»\rفيها فى جمادى الآخرة كان على قضاء مكة عمر بن الحسن بن عبد العزيز (¬٥).\rوفيها لم يحج من العراق أحد [وقيل] (¬٦) وحج بالناس عمر ابن يحيى العلوى (¬٧)، وأقام الصلاة عمر بن الحسن.\rوفيها ماتت الزاهدة بنت أبى الحسن المكى (¬٨).\r***","footnotes":"(¬١) وهو قول الذهبى فى تاريخ الإسلام كما جاء فى شفاء الغرام ٢٢٠:٢، وانظر النجوم الزاهرة ٢٩٤:٣.\r(¬٢) إضافة على الأصول.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٢٠:٢.\r(¬٤) مروج الذهب ٤٠٨:٤.\r(¬٥) المرجع السابق.\r(¬٦) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٧) كذا قال العتيقى كما جاء فى شفاء الغرام ٢٢٠:٢.\r(¬٨) المنتظم ٣٦١:٦، والعقد الثمين ٣٦٠:٨ برقم ٣٥٤٦. وفى البداية والنهاية ٢٢٠:١١ «ابنة الشيخ أبى الزاهد المكى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407776,"book_id":1454,"shamela_page_id":1007,"part":"2","page_num":394,"sequence_num":1007,"body":"«سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة»\rفيها لم يحج من العراق أحد [وقيل] (¬١) حج بالناس عمر بن يحيى العلوى وأقام الصلاة عمر بن الحسن.\r***\r\r«سنة ثمان وثلاثين وثماثمائة»\rفيها لم يحج من العراق أحد بسبب تحرك القرامطة، وقيل حجوا، وحج بالناس عمر بن يحيى العلوى (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة»\rفيها قلّد الخليفة المطيع صلاة الحرمين عبد الواحد بن أحمد بن الفضل بن عبد الملك العباسى - وكان إليه يومئذ الصلاة - فحج بالناس.\rوفيها لم يحج أحد من العراق، وحج بالناس عمر بن يحيى العلوى (¬٣).\rفلما كان يوم الثلاثاء يوم النحر وافى سنبر بن الحسن القرمطى","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصل، وهو قول العتيقى كما فى شفاء الغرام ٢٢٠:٢، وانظر درر الفرائد ٢٤٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢٠:٢، والنجوم الزاهرة ٢٩٨:٣، ومرآة الجنان ٣٢٦:٢\r(¬٣) وانظر شفاء الغرام ٢٢٠:٢، ودرر الفرائد ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407777,"book_id":1454,"shamela_page_id":1008,"part":"2","page_num":395,"sequence_num":1008,"body":"مكة ومعه الحجر الأسود، فلما صار بفناء الكعبة ومعه أمير مكة أظهر الحجر/من سفط، وعليه ضباب فضة قد عملت من طوله وعرضه؛ تضبط شقوقا [قد] (¬١) حدثت عليه بعد انقلاعه (¬٢)، وأحضر معه (¬٣) جمعا يشهدون (¬٣)، فوضع سنبر الحجر بيده - ويقال: إن الذى أعاد الحجر فى مكانه بيده حسن بن المزوق البناء - وشدّه الصانع بالجصّ، وقال سنبر: أخذناه بقدر الله تعالى ورددناه بمشيئة الله، ويقال إنه قال: أخذناه بقدرة الله تعالى ورددناه بمشيئة الله تعالى، ويقال، إنه قال: أخذناه بأمر وأعدناه بأمر - ونظر الناس إلى الحجر فتبيّنوه وقبّلوه واستلموه وحمدوا الله تعالى.\rودخل الكعبة محمد بن نافع الخزاعى فيمن دخلها لينظر إلى الحجر الأسود لمّا كان فى الكعبة بأثر ردّ القرامطة له، وأنه تأمل الحجر الأسود فإذا السواد فى رأسه دون سائره، وسائره أبيض (¬٤).\rوكانت مدة كينونته عند القرمطى وأصحابه اثنتين وعشرين سنة إلا أربعة أيام (¬٥)، وكان المنصور بن القائم بن المهدى (¬٦) راسل","footnotes":"(¬١) إضافة عن النجوم الزاهرة ٣٠٢:٣.\r(¬٢) فى الأصول «إقلاعه» والمثبت عن شفاء الغرام ١٩٣:١، والنجوم ٣٠٢:٣.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ١٩٣:١، ودرر الفرائد ٢٤٢ «وأحضر جصا يشد به» وفى النجوم الزاهرة ٣٠٢:٣ «وأحضر له صانعا معه جص يشده به».\r(¬٤) شفاء الغرام ١٩٤:١، وتاريخ الخلفاء ٣٩٩.\r(¬٥) شفاء الغرام ١٩٣:١.\r(¬٦) هو المنصور إسماعيل بن القائم بأمر الله أبى القاسم محمد بن عبد الله المهدى، ولى الأمر بعد وفاة ابيه فى شوال سنة ٣٣٤ هـ (البداية والنهاية ٢١٣:١١) وتوفى سنة ٣٤١ هـ (دول الإسلام ٢١٢:١، والنجوم الزاهرة ٣٠٨:٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407778,"book_id":1454,"shamela_page_id":1009,"part":"2","page_num":396,"sequence_num":1009,"body":"أحمد بن أبى سعيد القرمطى أخا أبى طاهر لأجل الحجر، وبذل له خمسين ألف دينار ذهبا فلم يفعل (¬١)، ويقال إن بجكم التركى مدبر الخلافة ببغداد بذل للقرامطة على ردّ الحجر الأسود خمسين ألف دينار فأبوا وقالوا: أخذناه بأمر ولا نرده إلا بأمر (¬٢).\rولما أعيد الحجر الأسود إلى مكة حمل على قعود هزيل فسمن (¬٣).\rوفيها حج بالناس محمد بن عبد الملك بن صفوان الأندلسى، وشهد ردّ الحجر الأسود إلى مكانه (¬٤).\r***\r\r«سنة أربعين وثلاثمائة»\rفيها قلع الحجبة الحجر الأسود وجعلوه فى الكعبة خوفا عليه، وأحبّوا أن يجعلوا له طوقا من فضة يشدّ به كما كان قديما حين عمله ابن الزبير، فأخذ فى إصلاحه صانعان حاذقان؛ فعملا له طوقا من فضة زنته ثلاثة آلاف وسبعة وتسعون درهما ونصف، وأحكماه (¬٥).","footnotes":"(¬١) الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٦٦.\r(¬٢) دول الإسلام ٢١٠:١، وشفاء الغرام ١٩٣:١.\r(¬٣) تاريخ الخلفاء ٣٨٣، ودرر الفرائد ٢٤٢، ٢٤٣.\r(¬٤) لم نعثر على هذا الخبر فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) شفاء الغرام ١٩٣:١، ١٩٤، والنجوم الزاهرة ٣٠٥:٣، وتاريخ الخلفاء ٣٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407779,"book_id":1454,"shamela_page_id":1010,"part":"2","page_num":397,"sequence_num":1010,"body":"وفيها حج بالناس من مكة أحمد بن الفضل بن عبد الملك، وعارضه أهل مصر من أصحاب ابن طغج (¬١) مع عمر بن الحسن ابن عبد العزيز، وصحّت الصلاة لأحمد بن الفضل بن عبد الملك على صناديق/لسرقة المصريين المنبر بعرفة (¬٢).\rوأقام الحج عمر بن الحسن بن عبد العزيز بناحية بالأتراك والمصريين (¬٣).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابى البصرى فى تاسع عشر ذى القعدة (¬٤).\r***\r\r«سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أحمد بن الفضل بن عبد الملك (¬٥).","footnotes":"(¬١) ابن طغج: هو الأمير أنو جور بن محمد بن طغج الإخشيد الفرغانى التركى، تولى بعد أبيه سنة ٣٣٤ بعهد من الخليفة المطيع لله على مصر وعلى كل ما كان لأبيه من الولاية، ومات سنة ٣٤٩ هـ (النجوم الزاهرة ٢٩١:٣ - ٢٩٣).\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢٠:٢، ودرر الفرائد ٢٤٣.\r(¬٣) وانظر حسن الصفا والابتهاج بذكر من ولى إمارة الحاج ١٠٩.\r(¬٤) دول الإسلام ٢١١:١، والبداية والنهاية ٢٢٦:١١، ضمن وفيات سنة ٣٤١، وطبقات الأولياء ٧٧، والنجوم الزاهرة ٣٠٦:٣، ٣٠٧، والعقد الثمين ٣: ١٣٧ برقم ٦٢٦.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٢٠:٢، ودرر الفرائد ٢٤٣. وفى النجوم الزاهرة ٣٠٨:٣ «وحج بالناس احمد بن عمر بن يحيى العلوى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407780,"book_id":1454,"shamela_page_id":1011,"part":"2","page_num":398,"sequence_num":1011,"body":"وفيها مات جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن جعفر بن على بن موسى الرضا الحسينى (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة»\rفيها كان حرب شديد. بين أمير الركب العراقى وأمير الركب المصرى بسبب الخطبة لمعز الدولة بن بويه بمكة، وتوالى وصول الحاج، فلما خرج العراقيون من مكة لحقهم عسكر مصر وقاتلوهم، فظفر بهم العراقيون أيضا، وحج بالناس أحمد بن الفضل العباسى، وكان مع الحاج العراقى أبو الحسن محمد بن عبد الله العلوى، وأبو عبد الله أحمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة»\rفيها جرى بين الفريقين - المصريين والعراقيين - قتال بسبب الخطبة وكان الغلب لأصحاب معز الدولة؛ فخطب بمكة والحجاز لركن الدولة ومعز الدولة، ولولده عز الدولة بختيار، وبعدهم لابن طغج. ومنع أصحاب معز الدولة أصحاب الإخشيد من الصلاة بمنى","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٢٧:٣ برقم ٨٩٨.\r(¬٢) المنتظم ٣٧٢:٦، والكامل لابن الأثير ١٨٢:٨، وشفاء الغرام ٢: ٢٢٠، ودرر الفرائد ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407781,"book_id":1454,"shamela_page_id":1012,"part":"2","page_num":399,"sequence_num":1012,"body":"والخطبة، ومنع أصحاب الإخشيد أصحاب معز الدولة الدخول إلى مكة والطواف (¬١).\rوفيها حج بالناس محمد بن عبد الله العلوى، ومن مكة أحمد ابن الفضل الهاشمى الإمام (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وأربعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس محمد بن عبد الله العلوى الكوفى (¬٣)، وولى الصلاة عمر بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى.\rوفيها مات أبو يحيى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يزيد المقرئ، فى يوم الأحد لسبع بقين من ذى القعدة (¬٤).\r***\r\r«سنة خمس وأربعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس محمد بن عبد الله العلوى الكوفى (¬٥)، وولى الصلاة عمر بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى.\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٤٣. وحسن الصفا والابتهاج ١٠٩.\r(¬٢) وانظر المرجعين السابقين.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٢٠:٢، ٢٢١. وانظر الكامل لابن الأثير ١٨٤:٨.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٢:٢ برقم ٢٥٤. وفيه «محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبى عبد الرحمن عبد الله».\r(¬٥) درر الفرائد ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407782,"book_id":1454,"shamela_page_id":1013,"part":"2","page_num":400,"sequence_num":1013,"body":"«سنة ست وأربعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس محمد بن عبد الله العلوى (¬١)، وولى الصلاة عمر بن الحسن الهاشمى.\r***\r\r«سنة سبع وأربعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس محمد بن عبد الله العلوى (¬١)، وعلى الصلاة عمر بن الحسن الهاشمى، ومضى إلى مصر فى هذه السنة ومات بالقرب منها/ودفن بها، وقلّد بعده ابناه عبد العزيز وعبد السميع مصر والحرمين (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة»\rفيها اتفق أمير مصر وأمير بغداد على إفراد الخليفة بالخطبة، وترك ابن بويه وابن الإخشيد، فكان أمير الركب محمد بن عبد الله العلوى فمكر بهم، وحضر حول الخطيب باستعداده، فخطب لابن بويه، وتمت له الحيلة، وعاقب كافور أمير مصر وأغرقه، وأنعم ابن بويه لمحمد بن عبد الله بإمارة الحاج دائما (¬٣).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٤٣.\r(¬٢) شفاء الغرام ١٩٣:٢.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٤٣، ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407783,"book_id":1454,"shamela_page_id":1014,"part":"2","page_num":401,"sequence_num":1014,"body":"وفيها غرق من حجاج الموصل فى الماء بضعة عشر زورقا (¬١)\rوفيها حج بالناس من بغداد محمد بن عبد الله العلوى (¬٢)، ومن مصر عبد السميع بن عمر بن الحسن وهو الأصغر منهما (¬٣).\rوفيها مات أبو عمرو محمد بن إبراهيم بن يوسف بن محمد النّيسابورى الزجاجى الصوفى (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع وأربعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس من العراق الليك العلوى الحسنى (¬٥)، وولى الصلاة عبد العزيز بن عمر بن الحسن.\rولما انصرف حجاج مصر من الحج نزلوا واديا باتوا به، فأتاهم السيل ليلا فأخذهم جميعهم مع أثقالهم وأحمالهم فألقاهم فى البحر (¬٦).","footnotes":"(¬١) المنتظم ٣٩٠:٦، والكامل لابن الأثير ١٩٠:٨، والبداية والنهاية ١١: ٢٣٤، والنجوم الزاهرة ٣٢٢:٣.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٤٣.\r(¬٣) أى من ولدى عمر: عبد العزيز وعبد السميع.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٠٨:١ برقم ٨٧، والبداية والنهاية ٢٣٥:١١، وطبقات الأولياء ١٥٦ وفيه «توفى سنة ٣٤٦ هـ».\r(¬٥) درر الفرائد ٢٤٤، وفيه «الليط».\r(¬٦) الكامل لابن الأثير ١٩١:٨، والبداية والنهاية ٢٣٦:١١، وتاريخ الخميس ٣٥٤:٢، ودرر الفرائد ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407784,"book_id":1454,"shamela_page_id":1015,"part":"2","page_num":402,"sequence_num":1015,"body":"وفيها مات قاضى الحرمين أبو الحسن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أبى الشوارب فى رمضان (¬١).\r***\r\r«سنة خمسين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس محمد بن عبد الله العلوى (¬٢)، وولى الصلاة عبد السميع بن عمر بن الحسن.\rوفيها مات المقرئ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد ابن يقطين الأسدى (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس محمد بن عبد الله العلوى (¬٤)، وولى الصلاة عبد العزيز بن عمر بن الحسن.\rوفيها مات قاضى الحرمين أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابورى الثقفى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٢٣٣:١١، ٢٣٤، والعقد الثمين ٤٥٦:١ برقم ١٤٣، والنجوم الزاهرة ٣٢٠:٣ وفيه «توفى سنة ٣٤٧ هـ».\r(¬٢) درر الفرائد ٢٤٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٨٠:١ برقم ٥٣.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٤٤.\r(¬٥) العقد الثمين ١٤٥:٣ برقم ٦٣٢، ودول الإسلام ٢١٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407785,"book_id":1454,"shamela_page_id":1016,"part":"2","page_num":403,"sequence_num":1016,"body":"«سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس محمد بن عبد الله العلوى (¬١)، وولى الصلاة عبد العزيز بن عمر بن الحسن.\rوفيها مات أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سالم البغدادى، نزيل مكة المشرفة (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس محمد بن عبد الله العلوى (¬٣)، وولى الصلاة عبد العزيز بن عمر بن الحسن.\r***\r\r«سنة أربع وخمسين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس من بغداد أبو أحمد/الحسين بن موسى بن إبراهيم ابن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (¬٤)، وولى الصلاة عبد السميع بن عمر بن الحسن الهاشمى.\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٤٤.\r(¬٢) العقد ٥٤:٣ برقم ٥٦٥.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٤٤.\r(¬٤) المنتظم ٢٤:٧، والكامل لابن الأثير ٢٠٣:٨، ودرر الفرائد ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407786,"book_id":1454,"shamela_page_id":1017,"part":"2","page_num":404,"sequence_num":1017,"body":"«سنة خمس وخمسين وثلاثمائة»\rفيها حج بركب العراق أبو أحمد الموسوى نقيب الأشراف (¬١) والد الشريف الرضى. وولى الصلاة عبد السميع بن عمر بن الحسن الهاشمى.\rونهبت بنو سليم حاجّ مصر والشّام، وكانوا عالما كثيرا، وأخذ جميع ما كان معهم من الأموال، وكان جذلا؛ لأن كثيرا من الناس من أهل الثغور والشام هربوا من خوفهم من الرّوم بأموالهم وأهليهم، وقصدوا مكة، ليسيروا منها إلى العراق، فأخذوا، وقتل أمير الركب، وهلك من الناس مالا يحصى، وتمزّقوا فى البرارى، ولم يسلم إلا القليل (¬٢)، وردّ على الحجاج بعض ما أخذ منهم فى السنة التى بعدها.\r***\r\r«سنة ست وخمسين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو أحمد الموسوى، وخطب بمكة لبختيار (¬٣) بعد موت أبيه معز الدولة وولايته بغداد - والخليفة يومئذ","footnotes":"(¬١) المنتظم ٣٤:٧، والبداية والنهاية ٢٦١:١١، ودرر الفرائد ٢٤٤.\r(¬٢) المنتظم ٣٣:٧، والكامل لابن الأثير ٢٠٦:٨، والبداية والنهاية ١١: ٢٦٠، ٢٦١، والنجوم الزاهرة ١١:٤، ودرر الفرائد ٢٤٤، ومرآة الجنان ٣٥٨:٢.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٢١:٢. ومآثر الإنافة ٣٠٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407787,"book_id":1454,"shamela_page_id":1018,"part":"2","page_num":405,"sequence_num":1018,"body":"المطيع - ووصل أبو أحمد بركب العراق، وولى الصلاة عبد السميع ابن عمر بن الحسن الهاشمى.\r***\r\r«سنة سبع وخمسين وثلاثمائة»\rفيها لم يحج أحد من الشام ولا من مصر، كذا قال الذهبى (¬١). وقال ابن الجوزى: ولم يرد من مصر غير الإمام ونفر يسير معه، ولم يحج من أهل الشام أحد، وورد من اليمن نفر يسير (¬٢) - انتهى.\rوحج بالناس من بغداد أبو أحمد الموسوى (¬٣)، وولى الصلاة عبد السميع بن عمر.\rوهلك أكثر الحاج الخراسانى، وهلكت جمالهم بالعطش، ومن سلم منهم - وهم الأقل - لم يلحق يوم عرفة، ولم يتم لهم الحج، وإنما تم لنفر يسير من أهل بغداد (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) دول الإسلام ٢٢١:١، وشفاء الغرام ٢٢١:٢، والنجوم الزاهرة ٤: ١٨، وتاريخ الخلفاء ٤٠١، ٤٠٢.\r(¬٢) المنتظم ٤٣:٧، ودرر الفرائد ٢٤٤\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) المنتظم ٤٣:٧، والبداية والنهاية ٢٦٥:١١، ودرر الفرائد ٢٤٤","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407788,"book_id":1454,"shamela_page_id":1019,"part":"2","page_num":406,"sequence_num":1019,"body":"«سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة»\rفيها خطب بالحرمين واليمن للمعز أبى تميم معدّ بن المنصور العبيدى صاحب مصر، وبطلت الخطبة لبنى العباس، وفرّق فيها قائد حج مصر أموالا عظيمة فى الحرمين (¬١).\rوحج بالناس من بغداد نقيب الطالبيين أبو أحمد الحسين بن موسى (¬٢)، وولى الصلاة/عبد السميع بن عمر بن الحسن.\rوفيها قتل سابور (¬٣) بن أبى طاهر عمّه أحمد بن أبى سعيد القرمطى بعد أن كان مقدما على اعتراض ركب العراق، وقطع الخطبة لبنى بويه بمكة، فاشتغل القرامطة بالرياسة بين ولدى أبى طاهر وولد عمه أحمد، وأصلح المطيع بينهم، وقدم عليهم الحسين بن أحمد، وكانت الخطبة فى الموسم للمطيع وللحسين القرمطى بالإمارة.\r***\r\r«سنة تسع وخمسين وثلاثمائة»\rفيها بطل الحج من العراق والمشرق، فلم يحج من هذه الجهات أحد لاختلاف كان وقع من جهة القرامطة (¬٤).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٢١:٢، والنجوم الزاهرة ٣٢:٤، ودرر الفرائد ٢٤٤.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢١:٢، والنجوم الزاهرة ٢٦:٤، ودرر الفرائد ٢٤٤.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٢٤٦:٨، والمختصر فى أخبار البشر ١١٠:٢، والنجوم الزاهرة ٢٧:٤، وفى هذه المراجع «فيها طلب سابور ابن أبى طاهر القرمطى من أعمامه أن يسلموا الأمر إليه، فحبسوه ثم أخرج ميتا فى منتصف رمضان».\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٢١:٢ وهو ما نقل عن العتيقى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407789,"book_id":1454,"shamela_page_id":1020,"part":"2","page_num":407,"sequence_num":1020,"body":"وفيها خطب بمكة للمطيع بالله وللقرامطة الهجريين من بعده، وقطعت خطبة المعز لدين الله العلوى من مكة، وخطب له بالمدينة، وخطب للمطيع بظاهرها؛ خطب له أبو أحمد الموسوى والد الشريف الرضى (¬١).\rوعلق خارج البيت قناديل وصلت من قبل المطيع لله، كان واحد منها ذهبا، وزنه ستمائة مثقال، والباقى فضة، علقت خمسة أيام حتى رآها الناس، ثم أدخلت البيت (¬٢).\rونصب الأعلام الجدد التى حملت مع أبى أحمد الموسوى وعليها اسم الخليفة.\rوفيها حج أبو على الحسين بن أحمد القرمطى، ولم يتعرض للحاج ولا للخطبة للمطيع. وحج بالناس نقيب الطالبيين أبو أحمد الحسين بن موسى (¬٣).\rوفيها مات أبو حامد أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن المعروف بالأشتر (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) المنتظم ٥٣:٧، والكامل لابن الأثير ٢٢٠:٨، والبداية والنهاية ١١: ٢٦٨، وشفاء الغرام ٢٢١:٢، ودرر الفرائد ٢٤٥.\r(¬٢) المنتظم ٥٣:٧، وشفاء الغرام ١١٨:١، والجامع اللطيف ١١٢، ودرر الفرائد ٢٤٥.\r(¬٣) البداية والنهاية ٢٦٧:١١، والنجوم الزاهرة ٥٦:٤، وانظر المنتظم ٥٣:٧.\r(¬٤) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407790,"book_id":1454,"shamela_page_id":1021,"part":"2","page_num":408,"sequence_num":1021,"body":"«سنة ستين وثلاثمائة»\rفيها بطل الحج من العراق والشرق، فلم يحج أحد من هذه الجهات لاختلاف كان وقع من جهة [القرامطة] (¬١).\rفيها حج بالناس أبو أحمد النقيب الموسوى (¬٢).\rوفيها مات أبو بكر محمد بن الحسين الآجرى يوم الجمعة أول المحرم (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وستين وثلاثمائة»\rفيها تحارب بنو حسن أهل مكة وبنو الحسين أهل المدينة وكانت طاعتهم مع العبيدين، وجاءوا مع أمراء المعز لمّا وصل إلى مصر ليقيموا له الخطبة بمكة، فجاء القرامطة لنصرة بنى حسن، وانهزم أهل المدينة (¬٤).\rوفيها أخذ ركب العراق؛ اعترضه بنو هلال وقتلوا/خلقا كثيرا، وبطل الحج، ولم يسلم إلا طائفة نجت، ومضت مع أمير","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن شفاء الغرام ٢٢١:٢ نقلا عن العتيقى، وانظر درر الفرائد ٣٤٥.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢١:٢ عن مرآة الزمان، والنجوم الزاهرة ٥٨:٤.\r(¬٣) المنتظم ٥٥:٧، ووفيات الأعيان ٦١٧:١، والبداية والنهاية ٢٧٠:١١، والعقد الثمين ٣:٢ برقم ١٥١، والنجوم الزاهرة ٦٠:٤.\r(¬٤) وفى مآثر الإنافة ٣٠٩:١ أن النصر كان لأهل المدينة، وخرجت مكة من ولاية العباسيين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407791,"book_id":1454,"shamela_page_id":1022,"part":"2","page_num":409,"sequence_num":1022,"body":"الركب الشريف أبى أحمد الموسوى والد الشريف الرضى على طريق المدينة وتم حجهم (¬١).\rوفيها حج بالناس من بغداد أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله العلوى (¬٢).\rوفيها مات أبو العباس محمد بن الحسن بن سعيد بن الخشاب المخزومى الصوفى (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وستين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس ابن القمر (¬٤) العثمانى صاحب القرامطة أنفذوه لذلك (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) المنتظم ٥٧:٧، ودول الإسلام ٢٢٣:١، والبداية والنهاية ٢٧٢:١١، والنجوم الزاهرة ٦٢:٤، ودرر الفرائد ٢٤٥، ومرآة الجنان ٣٧٤:٢.\r(¬٢) وفى البداية والنهاية ٢٧٢:١١ «وحج بالناس الشريف أبو أحمد الموسوى النقيب» وفى حسن الصفا والإبتهاج ١١٠ «وحج بالناس محمد بن عبد الله العلوى».\r(¬٣) العقد الثمين ٤٥٦:١ برقم ١٤٢ وفيه «محمد بن الحسن بن محمد بن سعد الخ».\r(¬٤) فى م «ابن المقرى». وفى ت «المقرى»، والمثبت عن شفاء الغرام ٢: ٢٢٢ فى أخبار سنة ٣٦٤ هـ.\r(¬٥) وفى النجوم الزاهرة ٦٦:٤ «حج بالناس النقيب أبو أحمد الموسوى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407792,"book_id":1454,"shamela_page_id":1023,"part":"2","page_num":410,"sequence_num":1023,"body":"«سنة ثلاث وستين وثلاثمائة»\rفيها سلط المعز صاحب مصر والغرب بنى هلال وغيرهم من العرب على الركب العراقى؛ فقتلوا منهم خلقا كثير، وضاق الوقت وبطل الحاج، ولم يسلم إلا من مضى مع الشريف أبى أحمد الموسوى والد الرضى عن طريق المدينة (¬١).\rوفيها وصل أهل المدينة إلى مكة، ونفّروا عنها بنى حسن.\rوفيها أقيمت الدعوى بالحرمين للمعز العبيدى، وقطعت خطبة بنى العباس (¬٢).\rوفيها بينما الناس فى وقت القيلولة، وشدة الحر - وما يطوف إلا رجل أو رجلان - فإذا رجل عليه طمران، مشتمل على رأسه ببرد، يسير رويدا، حتى إذا دنا من الركن الأسود - ولا يعلم ما يريد - فأخذ معولا وضرب الركن ضربة شديدة حتى خفته الخفتة التى فيه، ثم رفع يديه ثانيا يريد ضربه فابتدره رجل من السكاسك من أهل اليمن - حين رآه وهو يطوف - فطعنه طعنة عظيمة بالخنجر حتى أسقطه، فأقبل الناس من نواحى المسجد فنظروه فإذا هو رجل رومى جاء من أرض الروم - وقد جعل له مال كثير على ذهاب الركن -","footnotes":"(¬١) وانظر الكامل لابن الأثير ٢٣٣:٨، والبداية والنهاية ٢٧٧:١١، ٢٧٨، وشفاء الغرام ٢٢١:٢، ٢٢٢، ودرر الفرائد ٢٤٥.\r(¬٢) المنتظم ٧٥:٧، والكامل لابن الأثير ٢٣٣:٨، والبداية والنهاية ١١: ٢٧٧، وشفاء الغرام ٢٢١:٢، ٢٢٢، ودرر الفرائد ٢٤٥، ومرآة الجنان ٣٧٩:٢، وتاريخ الخلفاء ٤٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407793,"book_id":1454,"shamela_page_id":1024,"part":"2","page_num":411,"sequence_num":1024,"body":"ومعه معول عظيم قد حدد وذكر بالذكور (¬١)، [وقتل] (¬٢) الذى أراد ذهاب الركن، وكفى الله شرّه. قال: فأخرج من المسجد الحرام وجمع حطب كثير فأحرق فى النار (¬٣).\rوفيها لم يحج أحد من العراق، وحج بالناس أحمد بن محمد بن عبد الله العلوى (¬٤). وقال ابن كثير: إن الذى حج بالناس/فى هذه السنة الشريف أبو أحمد الموسوى المذكور فيها أولا (¬٥).\r***\r\r«سنة أربع وستين وثلاثمائة»\rفيها كما قال ابن الأثير (¬٦) وابن الجوزى (¬٧): بطل الحج من العراق وخراسان والكوفة والبصرة مع توجههم منها؛ لأنهم رأوا هلال الحجة على نقصان من القعدة بموضع يقال له سميراء (¬٨) والعادة جرت أن يرى الهلال بعدها بأربعة أيام، وبلغهم أنهم لا يرون الماء إلى","footnotes":"(¬١) ذكر بالذكور: أى صير فولاذا صلبا (المعجم الوسيط).\r(¬٢) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٤٥، وتاريخ الكعبة المعظمة لباسلامة ١٥٨ - نقلا عن ابن فهد.\r(¬٤) وفى حسن الصفا والابتهاج ١١٠ «محمد بن عبد الله العلوى».\r(¬٥) البداية والنهاية ٢٧٧:١١، ٢٧٨.\r(¬٦) الكامل لابن الأثير ٢٣٩:٨.\r(¬٧) المنتظم ٧٤:٧.\r(¬٨) سميراء: منزل بطريق مكة بعد توز مصعدا وقبل الحاجر (معجم البلدان لياقوت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407794,"book_id":1454,"shamela_page_id":1025,"part":"2","page_num":412,"sequence_num":1025,"body":"غمرة (¬١) - وهو بها أيضا قليل - وبينهما نحو عشرة أيام، فعدلوا إلى المدينة الشريفة فوصلوا إليها يوم الجمعة، فبركت الجمال ولم تنهض؛ فعرفّوا فى المسجد، وخرجوا فصلوا العيد فى مصلى النبى ﷺ، وكان أمير الحاج أبو منصور محمد بن عمر بن يحيى، وورد الناس الكوفة فى أول المحرم بعد أن لحقهم جهد شديد؛ وأقاموا بالكوفة لفساد الطريق، ثم خفروا أنفسهم وأموالهم حتى دخلوا بغداد فى آخر الشهر (¬٢).\rوفيها حج بالناس ابن القمر (¬٣) صاحب القرامطة، كذا قال العتيقى. وقال [غيره] (¬٤): إن الذى حج بالناس فى هذه السنة النقيب أبو أحمد.\rوفيها وصل عسكر عضد الدولة وطردوا أصحاب المعز عن مكة وخطبوا للمطيع، كذا قال ابن الأثير (¬٥): (¬*) وقال ابن كثير:","footnotes":"(¬١) غمرة: منهل من مناهل طريق مكة، ومنزل من منازلها، وهو فصل ما بين تهامة ونجد (المرجع السابق).\r(¬٢) المنتظم ٧٤:٧، وانظر الكامل لابن الأثير ٢٣٩:٨، وشفاء الغرام ٢: ٢٢٢.\r(¬٣) فى الأصول «القر» والمثبت عن شفاء الغرام ٢٢٢:٢، ودرر الفرائد ٢٤٥.\r(¬٤) سقط فى الأصول والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٥) لم يرد هذا فى الكامل لابن الأثير فى أخبار سنة اربع وستين وثلاثمائة ولا فى التى بعدها.\r(¬*) عبارة الأصول مضطربة بالتقديم والتأخير بما لا يستقيم معها النص. وما أثبتناه عن البداية والنهاية ٢٨٠:١١، ودرر الفرائد ٢٤٥، ٢٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407795,"book_id":1454,"shamela_page_id":1026,"part":"2","page_num":413,"sequence_num":1026,"body":"إن الذى أقام الحج فى هذه السنة أصحاب المعز الفاطمى وخطب له بالحرمين الشريفين دون الخليفة الطائع.\rوفيها مات أبو القاسم عبد السلام بن محمد بن موسى المخزومى (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وستين وثلاثمائة»\rفيها بعث العزيز بن المعز العبيدى أميرا علويا على مكة - عند ولايته وموت أبيه - ومعه جمع، فحصروا مكة وضيّقوا على أهلها، ومنعوهم الميرة، فغلت الأسعار بها، ولقى أهلها شدة شديدة، ودعى للمعز (¬٢) بالحرمين، وحج بالناس العلوى المذكور، وبطل الحج من ناحية العراق والمشرق لاضطراب أمور البلاد (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وستين وثلاثمائة»\rفيها جاءت جيوش العزيز/صاحب مصر مكة والمدينة","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٣٠:٥ برقم ١٨١١. وفى الكامل لابن الأثير ٢٣٩:٨، وطبقات الأولياء ٣٤٧ «المخرمى» وجاء فى الطبقات «نسبة إلى المخرم محلة ببغداد لأن بعض ولد يزيد بن المخرم نزلها فسميت به».\r(¬٢) كذا فى الأصول ودرر الفرائد ٢٤٦. وفى الكامل لابن الأثير ٢٤١:٨، وشفاء الغرام ٢٢٢:٢ «للعزيز» وانظر المنتظم ٨٠:٧، ٨١، والمختصر فى أخبار البشر ١١٦:٢، والبداية والنهاية ٢٨٣:١١.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٢٢:٢، ودرر الفرائد ٢٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407796,"book_id":1454,"shamela_page_id":1027,"part":"2","page_num":414,"sequence_num":1027,"body":"وضيّقوا عليهم؛ وذلك بسبب الخطبة، ولا زالوا محاصريهم حتى خطب للعزيز بمكة، وأميرها إذا ذاك عيسى بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى الحسنى (¬١).\rوفيها بعث الحسين بن أحمد عساكره إلى الحرمين، وقطع الخطبة للعبيديين، وجاء أمير علوىّ (¬٢) من قبل الطائع إلى مكة، فأقام له الخطبة. وقال ابن كثير (¬٣): كانت الخطبة فى هذه السنة بالحرمين للفاطميين أصحاب مصر دون العباسيين. انتهى.\rوفيها حج بالناس ابن القمر صاحب القرامطة كذا قال … (¬٤) وقال ابن الجوزى: وحج فى هذه السنة بالناس من العراق أبو عبد الله أحمد بن أبى الحسين محمد بن عبد الله العلوى وكذلك إلى سنة ثمانين وثلاثمائة (¬٥).\rوفيها حجت جميلة بنت الملك ناصر الدولة أبى محمد الحسن ابن عبد الله بن حمدان صاحب الموصل، وكان معها أخواها إبراهيم وهبة الله، وكانت حجة يضرب بها المثل فى التجمل وأفعال الخير،","footnotes":"(¬١) وانظر - مع المرجعين السابقين - العقد الثمين ٤٥٨:٦.\r(¬٢) وهو الشريف أبو عبد الله أحمد بن أبى الحسين محمد العلوى. كما سيرد فى نهاية أخبار هذه السنة.\r(¬٣) البداية والنهاية ٢٨٧:١١.\r(¬٤) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين.\r(¬٥) المنتظم ٨٤:٧، والبداية والنهاية ٢٨٧:١١، والنجوم الزاهرة ١٢٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407797,"book_id":1454,"shamela_page_id":1028,"part":"2","page_num":415,"sequence_num":1028,"body":"كان معها أربعمائة كجاوة (¬١)، ولم يدر فى [أيّها هى] (¬٢)، وأظهرت من المحاسن والشرف، ومن المكارم وإقامة المروءة ما لا يحكى مثله لملك أو ملكة، وأفردت للرجالة والمنقطعين ثلاثمائة جمل - وقيل خمسمائة - ونثرت على الكعبة حين شاهدتها - وقيل لما دخلتها - عشرة آلاف دينار من ضرب أبيها وما يناسب هذا، وأعتقت ثلاثمائة عبد وثلاثمائة أمة: وسقت جميع أهل الموسم السويق الطبرزذ والثلج، وأعطت المجاورين عشرين ألف دينار، وكست المجاورين بالحرمين الشريفين وأنفقت الأموال الجزيلة ما لا يوصف بعضه عن زبيدة، ولا عن غيرها من بنات الخلفاء، ونساء الملوك، وأغنت الفقراء والمجاورين بالصلات الجزيلة، وخلعت على طبقات الناس خمسين ألف ثوب.\rوقتل أخوها فى الطريق وتصدقت بدمه (¬٣) - /\r***\r\r«سنة سبع وستين وثلاثمائة»\rفيها أنفذ العزيز من مصر على الركب باديس (¬٤) بن زيرى","footnotes":"(¬١) الكجاوة: مثل الهودج يجلس فيها، مبطنة بالديباج. وقد استعمل الذهبى فى دول الإسلام ٢٢٧:١ لفظ «كجاوة» فى هذا الخبر، واستعمل ابن تغرى بردى فى النجوم الزاهرة ١٢٦:٤ لفظ «العمارية»، واستعمل ابن كثير فى البداية والنهاية ١١: ٢٨٧، وابن الجوزى فى المنتظم ٨٤:٧، وشفاء الغرام ٢٢٢:٢ لفظ «المحمل».\r(¬٢) إضافة عن دول الإسلام ٢٢٧:١، والبداية والنهاية ٢٨٧:١١.\r(¬٣) وانظر - مع المراجع السابقة - مرآة الجنان ٣٨٥:٢، وأعلام النساء ٢١٤:١.\r(¬٤) فى الأصول «بادريس» والتصويب عن الكامل لابن الأثير ٢٥١:٨، والبداية والنهاية ٢٩١:١١، وشفاء الغرام ٢٢٣:٢، ودرر الفرائد ٢٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407798,"book_id":1454,"shamela_page_id":1029,"part":"2","page_num":416,"sequence_num":1029,"body":"الصنهاجى، فاستولى على الحرمين، وأقام الخطبة للعزيز بمكة. ولما وصل باديس إلى مكة أتاه اللّصوص بها، فقالوا: نتقبّل منك الموسم بخمسين ألف درهم ولا تتعرض لنا (¬١). فقال لهم: أفعل ذلك، اجمعوا إلىّ أصحابكم حتى يكون العقد مع جميعكم. فاجتمعوا - وكانوا نيّفا وثلاثين رجلا - فقال لهم: هل بقى منكم أحد؟ فحلفوا أنه لم يبق منهم أحد. فقطع أيديهم كلهم.\rوفيها بطل ركب العراق (¬٢).\rوفيها حج بالناس أبو الفتح محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان وستين وثلاثمائة»\rفيها حج ركب العراق، وخطب لعضد الدولة، وحج أبو أحمد ولم تقم بعدها خطبة للعباسيين بمكة، وعادت لخلفاء مصر (¬٤).\rوفيها حج بالناس أبو الفتح محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٢٥١:٨، والبداية والنهاية ٢٩١:١١، وشفاء الغرام ٢٢٣:٢.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٤٦.\r(¬٣) المنتظم ٨٤:٧، ودرر الفرائد ٢٤٦.\r(¬٤) وفى البداية والنهاية ٢٩١:١١ «وكانت الخطبة فى الحجاز للفاطميين دون العباسيين».\r(¬٥) المنتظم ٨٤:٧، ودرر الفرائد ٢٤٧، وحسن الصفا والابتهاج ١١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407799,"book_id":1454,"shamela_page_id":1030,"part":"2","page_num":417,"sequence_num":1030,"body":"«سنة تسع وستين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو الفتح محمد بن عمر بن يحيى العلوى، وخطب بالحرمين لصاحب مصر (¬١).\rوفيها مات أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد النصراباذى النيسابورى فى ذى الحجة (¬٢).\r***\r\r«سنة سبعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو الفتح محمد بن عمر العلوى، وخطب بالحرمين لصاحب مصر العزيز بالله العلوى (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو الفتح محمد بن عمر العلوى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) المنتظم ١٠١:٧، ودرر الفرائد ٢٤٧. وفى النجوم الزاهرة ١٣٥:٤ «أبو الفتح أحمد بن عمر».\r(¬٢) العقد الثمين ٢٣٧:٣ برقم ٧١٦، وطبقات الأولياء ٢٦.\r(¬٣) المنتظم ١٠٥:٧، والكامل لابن الأثير ٤:٩، وشفاء الغرام ٢٢٣:٢، والنجوم الزاهرة ١٧٨:٤، وفى جميعها «أبو الفتح أحمد بن عمر» ووافق درر الفرائد ٢٤٧ ما فى الأصل.\r(¬٤) كذا فى الأصل ودرر الفرائد ٢٤٧. وفى النجوم الزاهرة ١٤٠:٤ «فيها حج بالناس أبو عبد الله العلوى من العراق».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407800,"book_id":1454,"shamela_page_id":1031,"part":"2","page_num":418,"sequence_num":1031,"body":"«سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن عبيد الله العلوى (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد العلوى (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وسبعين وثلاثمائة»\rفيها ولى قضاء الحرمين محمد بن النعمان بن منصور بن أحمد ابن القاضى أبى عبد الله بن أبى حنيفة، /بتقليد من العزيز العبيدى صاحب مصر بعد موت أخيه أبى الحسن على يوم الخميس لثمان بقين من رجب (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى المنتظم ١١٣:٧ «وخلع على أبى منصور بن الفتح العلوى للخروج إلى الحج»، وفى النجوم الزاهرة ١٤١:٤ «وحج بالناس أبو الفتح أحمد بن عمر العلوى، وقيل إنه لم يحج أحد من العراق من هذه السنة إلى سنة ثمانين بسبب الفتن والخلف بين خلفاء بنى العباس وبين خلفاء مصر من بنى عبيد، وكذا شفاء الغرام ٢٢٣:٢، وفى درر الفرائد ٢٤٧ «وحج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد العلوى».\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢٣:٢، ودرر الفرائد ٢٤٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٧٩:٢ برقم ٤٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407801,"book_id":1454,"shamela_page_id":1032,"part":"2","page_num":419,"sequence_num":1032,"body":"وفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد العلوى (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وسبعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد العلوى (¬٢).\rوفيها مات أبو على الحسن بن على بن داود بن سليمان بن خلف المصرى الأصبعىّ المطرز فى المحرم أو صفر (¬٣).\rوالحافظ أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ابن مسلم البغدادى، فى النصف من ذى القعدة (¬٤).\r***\r\r«سنة ست وسبعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد العلوى (¬٥).\r***\r\r«سنة سبع وسبعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد العلوى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٢٣:٢، ودرر الفرائد ٢٤٧.\r(¬٢) انظر المرجعين السابقين.\r(¬٣) العقد الثمين ١٥٦:٤ برقم ٩٩٧.\r(¬٤) المرجع السابق ٤٠٢:٥ برقم ١٧٧٤، والنجوم الزاهرة ١٤٧:٤.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٢٣:٢.\r(¬٦) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407802,"book_id":1454,"shamela_page_id":1033,"part":"2","page_num":420,"sequence_num":1033,"body":"«سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة»\rفيها حج العراقيون، وكانوا قد انقطعوا من سنة إحدى وسبعين، وحج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد العلوى (¬١).\rواعترض الحاج عند عودهم من مكة الفرج بن دغفل المعروف بابن الجرّاح فى واقصة (¬٢)، وحاصرهم حتى صالحوه على مال دفعوه إليه (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وسبعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد العلوى، وخرج على الحاج فى عودهم ابن الجراح الطائى بين سميراء وفيد ونازلهم، فصالحوه على ثلاثمائة ألف درهم. وشئ من الثياب، فأخذها وانصرف (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمانين وثلاثمائة»\rفيها حج العراقيون، وحج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن عبيد الله العلوى نيابة عن النقيب أبى أحمد الموسوى (¬٥).","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) واقصة: منزل بطريق مكة بعد القرعاء نحوها، ويقال لها واقصة الحزون، وهى دون زبالة بمرحلتين (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٣) درر الفرائد ٢٤٧.\r(¬٤) المنتظم ١٤٧:٧، والكامل لابن الأثير ٢٦:٩، ودرر الفرائد ٢٤٧.\r(¬٥) المنتظم ١٥٣:٧، والكامل لابن الأثير ٢٩:٩، والنجوم الزاهرة ١٥٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407803,"book_id":1454,"shamela_page_id":1034,"part":"2","page_num":421,"sequence_num":1034,"body":"واعترض الحاج الأصيفر محمد بن حنين بن حماد، ودفع القرمطىّ عن طريق مكة، وطلب من الحاج ما كان يأخذه القرمطىّ، فاستنظره أحمد بن محمد بن عبيد الله العلوى إلى حين عود الحاج من مكة، فانصرف وعاد فنزل الثعلبية (¬١) إلى أن وافى الحاج فاستوفى منهم المال، وزال أمر القرامطة، وكان لهم (¬٢) ثلاث وخمسون سنة من مقاطعتهم على أمر الحاج فى أيّام الراضى.\r***\r\r«سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة»\rفيها جلّ قدر أبى الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى الحسنى، وكتب إليه القادر بن إسحاق بن المقتدر - وقد بويع له بعد الطائع/فى هذه السنة على يد بهاء الدولة ابن شرف الدوله بن عضد الدولة - ورغّبه فى الطّاعة، ووعده باتصال (¬٣) الإمارة فى بيته؛ فأنفذ كتبه إلى العزيز، فأرسل له بمال وخلع، فقسمها فى قومه وكسا الكعبة بالخلعة البيضاء، وتوالى الحاج من مصر وانقطع ركب العراق.","footnotes":"(¬١) الثعلبية: من منازل الحج بطريق مكة بعد الشقوق وقبل الخزيمية، وهى على ثلثى الطريق (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٢) فى الأصول منهم، وفى درر الفرائد ٢٤٧ «وكانت مدتهم ثلاثا وخمسين سنة».\r(¬٣) فى ت «باتصاله بالإمارة» وفى م «باتصاله الإمارة» وفى درر الفرائد ٢٤٧ «بإيصال الإمارة فى بنيه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407804,"book_id":1454,"shamela_page_id":1035,"part":"2","page_num":422,"sequence_num":1035,"body":"وفيها حج بالناس أحمد بن محمد بن عبيد الله العلوى، كذا قال … (¬١) وقال ابن الجوزى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة وفى سنة اثنتين وثلاث - يعنى وثمانين - أبو الحسن [محمد بن الحسن] بن يحيى العلوى (¬٢).\r***\r\r«سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أحمد بن محمد بن عبيد الله العلوى (¬٣)، وتقدم عن ابن الجوزى فى السنة قبلها خلافه (¬٤).\r***\r\r«سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس محمد بن الحسن بن يحيى العلوى (¬٥)، وكنيته أبو الحسن الأقساسى (¬٦) [وترك الجادة خوفا] (¬٧) من اعتراضه فى","footnotes":"(¬١) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين.\r(¬٢) المنتظم ١٦٤:٧ والإضافة عنه.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٤٨.\r(¬٤) وانظر أخبار الحج فى السنة الماضية.\r(¬٥) درر الفرائد ٢٤٨.\r(¬٦) فى الأصول «الساسى» والمثبت عن المنتظم ١٩:٨ برقم ٣٨، والبداية والنهاية ١٨:١٢.\r(¬٧) الإضافة يستقيم بها السياق. وفى درر الفرائد ٢٤٨ «حج بالناس محمد ابن الحسن بن يحيى العلوى، واعترضه فى مقصده إلى مكة الأصيفر، فطالبه بالرسم فى المال، فأعطاه دنانير هرجة، وحج وعاد إلى العراق، وقد تبين للأصيفر فعله معه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407805,"book_id":1454,"shamela_page_id":1036,"part":"2","page_num":423,"sequence_num":1036,"body":"مقصده إلى العراق، وقد تبين الأصيفر ما فعله معه.\r***\r\r«سنة أربع وثمانين وثلاثمائة»\rفيها ولى إمرة مكة أبو الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى الحسنى بعد موت أخيه عيسى (¬١).\rوفيها خرج الحاج العراقى حتى بلغوا الهبير - بين زبالة والثعلبية - فاعترضهم الأصيفر الأعرابى وصدّهم عن الطريق، ومنعهم الجواز وحاربهم، وقال: إن الدنانير التى أرسلها السلطان عام أول كانت دراهم مطلية، وأريد العوض. وقال: لا أفرج عن الطريق إلا بعد أن آخذ رسم سنتين. وطالت المخاطبة والمراسلة إلى أن ضاق الوقت على الحجّاج، ولم يكن لهم به طاقة فعادوا، وكان الذى سار بهم أبو الحسن محمد بن الحسن العلوى.\rولم يحج فى هذه السنة أهل الشام واليمن، إنما حج أهل مصر والمغرب خاصة (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وثمانين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله العلوى.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٩:٤.\r(¬٢) المنتظم ١٧٤:٧، والكامل لابن الأثير ٣٩:٩، وشفاء الغرام ٢: ٢٢٣، والبداية والنهاية ٣١٣:١١، وتاريخ الخلفاء ٤١٢، ودرر الفرائد ٢٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407806,"book_id":1454,"shamela_page_id":1037,"part":"2","page_num":424,"sequence_num":1037,"body":"وبعث فى هذه السنة أبو النجم بدر بن حسنويه تسعة آلاف دينار لتدفع إلى الأصيفر عوضا عما كان يأخذه من الحاج، وجعل ذلك مما (¬١) له من ماله، وبعث له ذلك إلى سنة ثلاث وأربعمائة، واستقام أمر الطريق.\r***\r\r«سنة ست وثمانين وثلاثمائة»\rفيها رغّب القادر من بغداد أبا الفتوح أمير مكة فى حاج العراق والخطبة، فأجابه على أنّ الخطبة للحاكم صاحب مصر.\rوخاطب الحاكم ابن الجراح أمير طيئ فى حاج العراق فاعترضهم، ولاطفه الشريف الرضى وأخوه المرتضى، فترك سبيلهم، ثم منعهم بعدها.\rوفيها خطب بالحرمين للحاكم بن العزيز بعد موت أبيه بمصر (¬٢).\rوفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله العلوى/، وحمل أبو النجم بدر بن حسنويه - وكان أمير الجبل - خمسة آلاف دينار من وجوه القوافل الخراسانية لتدفع إلى الأصيفر عوضا عما كان يجبى له من الحاج فى كل سنة، وجعل ذلك رسما،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «رسالة» والمثبت عن المنتظم ١٧٨:٧، والنجوم الزاهرة ٤: ١٦٩، ودرر الفرائد ٢٤٨.\r(¬٢) مآثر الإنافة ٣٢٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407807,"book_id":1454,"shamela_page_id":1038,"part":"2","page_num":425,"sequence_num":1038,"body":"زاد فيه حتى بلغ تسعة آلاف دينار ومائتى دينار، وواصل حمل ذلك إلى حين وفاته (¬١).\rوفيها مات أبو بشر محمد بن أحمد الحلاوى (¬٢)، من أولاد أبى جعفر أحمد بن أحمد النيسابورى.\rوأبو طالب محمد بن على بن عطية الحارثى المكى فى جمادى الآخرة (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وثمانين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله العلوى (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله العلوى (¬٥).","footnotes":"(¬١) المنتظم ١٨٧:٧، ١٨٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٩١:١ برقم ٦٨، وفيه «أبو بشير».\r(¬٣) المنتظم ١٨٩:٧، والعقد الثمين ١٥٨:٢ برقم ٣٢٠، والمختصر فى أخبار البشر ١٣١:١، ودول الإسلام ٢٣٤:١، والبداية والنهاية ٣١٩:١١، والنجوم الزاهرة ١٧٥:٤.\r(¬٤) النجوم الزاهرة ١٩٦:٤، ودرر الفرائد ٢٤٨.\r(¬٥) درر الفرائد ٢٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407808,"book_id":1454,"shamela_page_id":1039,"part":"2","page_num":426,"sequence_num":1039,"body":"فيها مات أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن يوسف بن الرحيل الصيدلانى (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وثمانين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر بن يحيى العلوى، وكذلك إلى سنة ثلاث وتسعين (¬٢).\rوحج الشريفان الرضى والمرتضى، فاعتقلهما ابن الجراح الطائى، فأعطياه تسعة آلاف دينار من أموالهما (¬٣).\r***\r\r«سنة تسعين وثلاثمائة»\rفيها أشار بعض الزنادقة على الحاكم العبيدى صاحب مصر بنبش قبر النبى ﷺ وصاحبيه وحملهم إلى مصر، وزيّن له ذلك وقال: متى تم هذا الأمر يشد الناس رحالهم من أقطار الأرض إلى مصر، وكانت منقبة يعود جمالها على مصر وساكنيها. فدخل ذلك عقل الحاكم، فأرسل إلى أبى الفتوح أمير مكة يأمره بذلك، فسار أبو الفتوح إلى المدينة، وأزال عنها إمرة بنى الحسين؛ لما بلغه عنهم من","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٨٢:٧ برقم ٢٧٦٤.\r(¬٢) المنتظم ٢٠٦:٧، والنجوم الزاهرة ٢٠٠:٤.\r(¬٣) وانظر مع المرجعين السابقين البداية والنهاية ٣٢٦:١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407809,"book_id":1454,"shamela_page_id":1040,"part":"2","page_num":427,"sequence_num":1040,"body":"القدح فى نسب العبيديين، وجلس أبو الفتوح بالمسجد، وحضر إليه جماعة من أهلها؛ لأنه كان بلغهم ما قدم بسببه، وكان حضر معهم قارئ يعرف بالركبانى، فقرأ بين يدى أبى الفتوح فى المجلس ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ * * أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * * قاتِلُوهُمْ﴾ (¬١) قال: فماج الناس وكادوا أن يقتلوا أبا الفتوح ومن معه من الجند، وما منعهم من السرعة إلى ذلك إلا أن البلاد كانت للحاكم، فلما رأى أبو الفتوح ما الناس عليه قال: الله أحقّ أن يخشى، والله لا أتعرض إلى شئ من ذلك، ودع الحاكم يفعل فىّ ما أراد. ثم استولى عليه ضيق الصدر وتقسيم الفكر، كيف أجاب؟! فما غابت الشمس فى بقيّة ذلك اليوم حتى أرسل الله ريحا كادت الأرض تزلزل منها حتى دحرجت الإبل بأقتابها والخيل بسروجها كما تدحرج الكرة على وجه الأرض، وهلك خلق كثير من الناس، وانفرج همّ أبى الفتوح وذهب روعه من الحاكم لمّا أرسل الله تلك الرياح التى شاع ذكرها فى الآفاق؛ لتكون له حجة عند الحاكم من الامتناع من نبش القبور الكريمة. ثم عاد أبو الفتوح إلى مكة، وعاد بنو الحسين إلى المدينة (¬٢).","footnotes":"(¬١) سورة التوبة الآيات ١٢ - ١٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٧٧:٤، ٧٨، ودرر الفرائد ٢٤٨، ٢٤٩. وانظر مآثر الإنافة ٣٢٧:١، ٣٢٨. وجاء فى هامش الأصول امام هذا الخبر «حادثة شنيعة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407810,"book_id":1454,"shamela_page_id":1041,"part":"2","page_num":428,"sequence_num":1041,"body":"وفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة»\rفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٢).\rوفيها مات أبو على الحسن بن على الصقلى الدمشقى (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة»\rفيها بطل الحج من المشرق لبعد السلطان منها واختلاف بين العرب (¬٤).\r***\r\r«سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة»\rفيها رجع ركب العراق خوفا من ابن الجراح الطائى (¬٥)،","footnotes":"(¬١) المنتظم ٢٠٦:٧، والنجوم الزاهرة ٢٠١:٤، ودرر الفرائد ٢٤٨.\r(¬٢) المنتظم ٢٠٦:٧، ٢١٥، والنجوم الزاهرة ٢٠٢:٤.\r(¬٣) العقد الثمين ١٦٦:٤ برقم ١٠٠٧.\r(¬٤) المنتظم ٢١٩:٧، والبداية والنهاية ٣٣٠:١١، وشفاء الغرام ٢٢٣:٢، ودرر الفرائد ٢٤٩.\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ٢٢٣:٢، والنجوم الزاهرة ٢٠٧:٤ «من الأصيفر الأعرابى» وفى البداية والنهاية ٣٣٢:١١ «بسبب الأعراب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407811,"book_id":1454,"shamela_page_id":1042,"part":"2","page_num":429,"sequence_num":1042,"body":"فدخلوا بغداد قبل العيد، وأما ركب البصرة فأجاره بنو زغب الهلاليون، وقال ابن الجوزى: أخذوا للركب ما قيمته ألف ألف دينار (¬١).\rوفيها حج بالناس محمد بن محمد بن عمر العلوى (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وتسعين وثلاثمائة»\rفيها خرج حاج العراق، واعترضهم الأصيفر المنتفقى، وحصرهم بالبطانية (¬٣)، وعزم على أخذهم، وكان فيهم أبو الحسن الرفاء، وأبو عبد الله بن الدّجاجى (¬٤)، وكانا/يقرآن القرآن بأصوات لم يسمع مثلها، فحضرا عند الأصيفر وقرءا عنده. فقال لهما: كيف عيشكما ببغداد؟ فقالا: نعم العيش؛ يصلنا من أهلها الخلع والصلات والهدايا. فقال: هل وهبوا لكما ألف ألف دينار فى مرة؟ فقالا: لا، ولا ألف دينار فى موضع. فقال لهما: قد وهبت","footnotes":"(¬١) لم يرد ذلك فى منتظم ابن الجوزى ٢٢٢:٧، ٢٢٣ أخبار سنة ٣٩٣ هـ.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢٣:٢ نقلا عن العتيقى.\r(¬٣) كذا فى الأصول، وفى المنتظم ٢٢٧:٧ «الباطنة» ولم نعثر على تعريف بأى منهما فى البلدانيات، ولكن فى معجم البلدان لياقوت «البطا» منزل بطريق الكوفة بعد الشقوق من جهة مكة دون الثعلبية، وهو لبنى ناشرة من بنى أسد - ولعله المراد -\r(¬٤) فى الأصول والبداية والنهاية «بن الزجاجى» والمثبت عن المنتظم ٢٢٧:٧، والنجوم الزاهرة ٢١٠:٤. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «فتوة من قاطع طريق».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407812,"book_id":1454,"shamela_page_id":1043,"part":"2","page_num":430,"sequence_num":1043,"body":"لكما الحاج وأموالهم، وذلك يزيد على ألف ألف دينار. فشكروه وانصرفوا من عنده، ووفى للحاج بذلك.\rولما قرأوا بعرفات على جبل الرحمة، قال أهل مكة وأهل مصر والشام: ما سمعنا عنكم يا أهل بغداد تبذيرا مثل هذا؛ يكون عندكم مثل هذين الشخصين فتصحبونهما معا فإن هلكا فبأى شئ تتجملون؟! كان ينبغى أن تصحبوا فى كل سنة واحدا.\rولما حجّوا عوّل الأمير على ترك زيارة المدينة، واعتذر بقعود الأعراب فى طريقه، وما يلزمه من الخفارات عند تعويقه، فتقدما الحاجّ ووقفوا عن يسار الجبل الراجع من مكة، ويرى من بعيد كأنه عنق طائر، ومنه (¬١) يعدل القاصد من مدينة النبى ﷺ، ويسير فى سبخة من ورائها صفينة. فقرآ ﴿ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ (¬٢) فعند ذلك ضج الناس [بالبكاء] (¬٣)، ولوت الجمال أعناقها نحوهما، وقصد بهم الأمير المدينة.\rوفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «يرونه» والمثبت عن المنتظم ٢٢٧:٧.\r(¬٢) سورة التوبة آية ١٢٠.\r(¬٣) إضافة عن المنتظم ٢٢٧:٧، والبداية والنهاية ٣٣٤:١١، والنجوم الزاهرة ٢١٠:٤.\r(¬٤) المنتظم ٢٢٧:٧، والنجوم الزاهرة ٢١٠:٤، ودرر الفرائد ٢٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407813,"book_id":1454,"shamela_page_id":1044,"part":"2","page_num":431,"sequence_num":1044,"body":"«سنة خمس وتسعين وثلاثمائة»\rفيها أرسل صاحب مصر الحاكم أبو على منصور (¬١) بن نزار إلى صاحب مكة أبى الفتوح الحسن بن جعفر الحسنى سجلا يتنقص فيه بعض الصحابة، وجرّح به بعض أزواج النبى ﷺ، فأرسل به الأمير إلى القاضى الموسوى - وأظنه إبراهيم بن إسماعيل، وهو يومئذ قاضى مكة وما والاها - وأمره بقراءته على الناس/فلما فشا ذلك عند الناس من المجاورين والقاطنين بمكة والمنتجعين وغيرهم من قبائل العرب المجاورة - هذيل ورواحة - زحفوا إلى المسجد غضبا لله تعالى ولنبيّه ﷺ ولصحابته رضوان الله عليهم، فلما بلغ ذلك القاضى أخّر الخروج وتباطأ؛ فطال انتظار الناس له حتى قال قائل: قد صعد المنبر. فرماه الناس بالحجارة، وزحفوا إليه، فلم يجدوا عليه أحدا، وتكسّر المنبر فصار رميما، وكان يوما عظيما ومشهدا مهيبا، ولم يقدر بعد ذلك أحد [أن] (¬٢) يعلن بذلك المذهب. هكذا نقلت ذلك من كتاب المفترق من العجائب والغرائب فى المسالك والممالك (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحاكم الحسن بن نزار» والمثبت عن مآثر الإنافة ٣٢٢:١، والنجوم الزاهرة ١٧٦:٤.\r(¬٢) إضافة على الأصول.\r(¬٣) والخبر ورد مختصرا فى ترجمه أبى الفتوح الحسن بن جعفر أمير مكة فى العقد الثمين ٧٨:٤، ٧٩، وقد أسند الفاسى روايته إلى أبى عبيد البكرى «الوزير عبد الله بن عبد العزيز بن مصعب البكرى المتوفى سنة ٤٨٧ - وكتابه بعنوان «المسالك والممالك» وانظر فى ترجمته ما كتبه الأستاذ السقا فى مقدمة «معجم ما استعجم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407814,"book_id":1454,"shamela_page_id":1045,"part":"2","page_num":432,"sequence_num":1045,"body":"وفيها أصاب حاج العراق رياح وأهوال، وطرحت العرب من خفاجة الحنظل فى المياه، فهلكوا عطشا ثم أخذوهم ونهبوهم (¬١).\rوفيها حج بالناس جعفر بن شعيب بن السّلاّر (¬٢)، ولحق الناس عطش شديد فى طريقهم، وهلك خلق كثير، ولحق قوم منهم الحج.\r***\r\r«سنة ست وتسعين وثلاثمائة»\rفيها أمر الناس فى الحرمين بالقيام عند ذكر الحاكم صاحب مصر فى الخطبة؛ لأن ذلك عادتهم بمصر والشام، بل كانوا إذا ذكر قاموا وسجدوا فى السوق ومواضع الاجتماع (¬٣).\rوفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع وتسعين وثلاثمائة»\rفيها لم يحج الركب العراقى مع توجههم؛ لأنهم رجعوا من","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٥٠.\r(¬٢) المنتظم ٢٢٧:٧، والنجوم الزاهرة ٢١٠:٤، ودرر الفرائد ٢٥٠.\r(¬٣) المنتظم ٢٣٠:٧، ٢٣١، ودول الإسلام ٢٣٧:١، والبداية والنهاية ١١: ٣٣٦، وشفاء الغرام ٢٢٤:٢، والنجوم الزاهرة ٢١٤:٤، وسمط النجوم العوالى ٤٢٧:٣.\r(¬٤) المنتظم ٢٣٠:٧، والنجوم الزاهرة ٢١٤:٤، ودرر الفرائد ٢٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407815,"book_id":1454,"shamela_page_id":1046,"part":"2","page_num":433,"sequence_num":1046,"body":"الثعلبية - أو واقصة - إلى مدينة السلام، وكانت هبّت على الحاج ريح سوداء بالثعلبية أظلمت لها الأرض، ولم ير الناس بعضهم بعضا، وأصابهم عطش شديد، وسبب رجوعهم منعهم ابن الجراح الطائى من المسير ليأخذ منهم مالا، فضاق الوقت عليهم، فعادوا إلى الكوفة ولم يحجوا (¬١).\rوحج الناس من مصر، وبعث الحاكم صاحب مصر كسوة للكعبة ومالا/لأهل الحرمين (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة»\rفيها لم يحج من العراق أحد، وحج بالناس أبو الحارث محمد ابن محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وتسعين وثلاثمائة»\rفيها لم يحج الركب العراقى؛ لأنهم رجعوا من الطريق خوفا من ابن الجراح الطائى، فدخلوا بغداد قبل العيد، وأما ركب البصرة أجاره","footnotes":"(¬١) المنتظم ٢٣٤:٧، والكامل لابن الأثير ٧٦:٩، ٧٧، ودول الإسلام ٢٣٨:١، والبداية والنهاية ٣٣٧:١١، ودرر الفرائد ٢٥٠.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٢١٧:٤، وشفاء الغرام ٢٢٤:٢، ودرر الفرائد ٢٥٠.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٢٤:٢، ودرر الفرائد ٢٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407816,"book_id":1454,"shamela_page_id":1047,"part":"2","page_num":434,"sequence_num":1047,"body":"بنو زغب الهلاليون، وكان حاج البصرة ستمائة رجل، وأخذوا منهم زيادة على ألف ألف دينار (¬١).\rوفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٢).\r***\r\r«سنة أربعمائة»\rفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٣). والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وسلم (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) المنتظم ٢٤٤:٧، ودول الإسلام ٢٣٩:١، والبداية والنهاية ٣٤١:١١، ومرآة الجنان ٤٥٠:٢، ودرر الفرائد ٢٥٠. وانظر غير ما قيل هنا فى النجوم الزاهرة ٤: ٢٢٠، ٢٢١.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٢٢٠:٤، ودرر الفرائد ٢٥٠.\r(¬٣) المنتظم ٢٤٧:٧، ودرر الفرائد ٢٥٠.\r(¬٤) وجاء فى نسخة ت بعد ذلك «تم الجزء الثانى من تاريخ إتحاف الورى بأخبار أم القرى للعلامة الحافظ المؤرخ نجم الدين أبى القاسم محمد - المدعو عمر - من أبى الفضل تقى الدين بن أبى النصر محمد نجم الدين بن أبى الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى المكى. ويليه الجزء الثالث أوله إحدى وأربعمائة».\rأما نسخة م فلم تشر إلى نهاية هذا الجزء أو بداية الثالث. وقد اقتضت أصول الطباعة والتناسب الحجمى بين الأجزاء التجزئة التى بين يدى القارئ الكريم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407817,"book_id":1454,"shamela_page_id":1048,"part":"2","page_num":435,"sequence_num":1048,"body":"«سنة إحدى وأربعمائة» (¬١)\rفيها - كما ذكر سبط ابن الجوزى فى المرآة - أو كما ذكر - فى سنة اثنتين وأربعمائة - ناصر الدين بن الفرات (¬٢). أو فى سنة ثلاث وأربعمائة كما ذكر الشهاب أحمد بن عبد الوهاب النويرى (¬٣). أو فى سنة خمس كما ذكر الأمير بيبرس الدّوادار (¬٤). أو فى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة كما ذكر ابن الجوزى (¬٥)، والحافظ الذهبى - وهو","footnotes":"(¬١) صدرت نسخة ت هذه الصفحة ب «بسم الله الرحمن الرحيم» ثم دخلت سنة إحدى وأربعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام» والمثبت من م ويتفق مع سوابق السنوات ولواحقها.\r(¬٢) هو محمد بن عبد الرحيم بن على بن الحسن المصرى المتوفى سنة ٨٠٧ هـ له تاريخ كبير، اسمه «الطريق الواضح المسلوك إلى معرفة تراجم الخلفاء والملوك» طبع منه أربعة مجلدات، هى السابع والثامن والتاسع فى جزءين، وينتهى الكتاب بأخبار سنة ٨٠٣ هـ (الدليل الشافى على المنهل الصافى ٦٣٦:٢ برقم ٢١٨٧، والضوء اللامع ٨: ٥١ برقم ٥٨، وحسن المحاضرة ٢٦٦:١، وكشف الظنون ٢٠٠:٦).\r(¬٣) هو أحمد بن عبد الوهاب بن أحمد البكرى النويرى. شهاب الدين المتوفى سنة ٧٣٢ أو ٧٣٣ هـ له كتاب «نهاية الأرب فى فنون الأدب» وهو من الموسوعات فى المعارف المختلفة (الوافى بالوفيات ١٨٢:٧ برقم ٣١٢٣، والدرر الكامنة ٢١٠:١ برقم ٥١١، والبداية والنهاية ١٦٤:١٤، والنجوم الزاهرة ٢٩٩:٩، والدليل الشافى على المنهل الصافى ٥٨:١ برقم ١٩٩).\r(¬٤) هو ببيرس بن عبد الله المنصورى الدوادار أحد الأمراء المشتغلين بعلم التاريخ توفى سنة ٧٢٥ هـ وله تاريخ يسمى «زبدة الفكرة فى تاريخ الهجرة» ويقع فى ١٤ مجلدا (الدرر الكامنة ٤٣:٢ برقم ١٣٨٤، والسلوك للمقريزى ٢٦٩:٢/ ١، والنجوم الزاهرة ٢٦٣:٩، والدليل الشافى على المنهل الصافى ٢٠٥:١ برقم ٧٢٠).\r(¬٥) المنتظم ١٦٤:٧، ١٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407818,"book_id":1454,"shamela_page_id":1049,"part":"2","page_num":436,"sequence_num":1049,"body":"وهم - وكل منهم مخالف للآخر فى بعض الألفاظ، مع زيادة ونقصان؛ فجمعت من ذلك هذا:\rخرج أبو الفتوح [الحسن] (¬١) بن جعفر بن محمد بن الحسن الحسنى المكى عن طاعة الحاكم العبيدى صاحب مصر، ودعا إلى نفسه، وخطب له بالخلافة، وتلقب بالراشد بالله. وسبب ذلك أن الحاكم قتل أبا الوزير أبى القاسم المغربى؛ لأنه اتهمه أنه يضرب بينه وبين وجوه دولته، وقتل معه ولده أخا أبى القاسم (¬٢)، وهرب أبو القاسم، وأنفذ وراءه فلم يدركه. وقصد أبو القاسم إلى الجراح الطائى بالرملة، ولزم حسان بن مفرج بن الجراح الطائى، فأجاره ومنع الطلب عنه. وفى ذلك يقول أبو القاسم الوزير من قصيدة له: -\rفإنى أتيت ابن الكريم مفرّج … فأطلق من أسر (¬٣) الهموم عقالى\rوغير ذلك، وحمل الوزير أبو القاسم آل الجرّاح على مباينة الحاكم، وكان الحاكم قد ولىّ مملوك أبيه يارجتكين (¬٤) الرملة بعد هروب الوزير أبى القاسم إليها، وسير معه جيشا إليها، وجعله المقدم عليه.\rولما بلغ الوزير - أبا القاسم حسّن لحسان بن مفرّج قتاله، فاعترضه","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول.\r(¬٢) فى وفيات الأعيان ١٧٤:٢ تحقيق د إحسان عباس «قتل الحاكم أباه وعمه وأخويه».\r(¬٣) فى الأصول «رأس» والمثبت عن العقد الثمين ٧٠:٤.\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٧٠:٤ «يادختكين» وفى النجوم الزاهرة ١١٧:٤ «يازنكين» ورجح فى الهامش «يادتكين غلام العزيز».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407819,"book_id":1454,"shamela_page_id":1050,"part":"2","page_num":437,"sequence_num":1050,"body":"عند داروم (¬١) فأغار عليهم وقاتلهم، وأسر مقدمهم وحمله أسيرا وامتهنه/، وسمع غناء جواريه وحظاياه - وهو مقيد معه فى المجلس، وارتكب منه فواحش عظيمة، وذبحه صبرا بين يديده، فعند ذلك قال الوزير أبا القاسم لحسان: الآن قد قطعت ما بينك وبين الحاكم، ولم يبق لصلحك معه موضع، ولا لك إلى الرجوع لطاعته مكان. فقال له: وما الرأى؟ قال: هذا أبو الفتوح أمير مكة والحجاز فى بيته وفضله بمكان رفيع، تنصّبه إماما وتقوم معه على الحاكم. فأمر حسان الوزير أبا القاسم بالتوجه إلى أبى الفتوح إلى مكة. فلما وصل إليه أفسد بيته على الحاكم؛ وأطمعه فى الرياسة والملك، وحرضه على طلب الخلافة، وسهّل عليه الأمر، وضمن له الوفاء بما بعث له حسان بن مفرج من الطاعة له؛ فأصغى إلى قوله، فشكا أبو الفتوح إلى أبى القاسم قلّ ما بيده من المال، فأشار عليه الوزير أبو القاسم بأخذ ما فى خزانة الكعبة من المال، وما عليها من أطواق الذهب والفضة، وضربه دراهم ودنانير، وحسّن له ذلك. ففعل ذلك - وهى الدراهم التى يقال لها الفتحية - واتفق موت رجل بجدة يعرف بالمصوعى (¬٢) ومعه أموال عظيمة وودائع للهند والصين، فأوصى منها بمائة ألف لأبى الفتوح ليصون بها تركته، والودائع التى عنده، فحمله الوزير على","footnotes":"(¬١) الداروم: قلعة بعد غزة لمقاصد إلى مصر، والواقف فيها يرى البحر إلا أن بينهما مقدار فرسخ، خربها صلاح الدين الأيوبى لما ملك الساحل سنة ٥٨٤ هـ (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المنتظم ١٦٤:٧ «يعرف بالمطوعى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407820,"book_id":1454,"shamela_page_id":1051,"part":"2","page_num":438,"sequence_num":1051,"body":"الاستيلاء على التركة، ودعا إلى نفسه، وخطب لنفسه بالخلافة، وتلقب بالراشد بالله (¬١)، وأظهر ذلك، وبايعه أهل الحرمين.\rوفارقه الوزير أبو القاسم من مكة وسار إلى الرّملة، فاجتمع بمفرّج بن دغفل بن الجراح الطائى وبنيه حسان، ومحمود، وعلى، وبايعهم لأبى الفتوح. ولما تقرر ذلك طلع على المنبر يوم الجمعة وخطب الناس، فكان أول ما استفتح به فى تحريض الناس على خلع الحاكم أن قرأ - وهو/يشير إليهم - ﴿طسم * * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * * إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ *﴾ (¬٢) ولما فرغ من أخذ البيعة على آل الجراح رجع إلى مكة، وحمل أبا الفتوح على التوجّه معه إلى الرملة، فسار بمن معه فى نحو ألف فارس من بنى حسن، ونحو ألف عبد من قوّاده. فلما قرب الرملة تلقّاه مفرّج وأولاده وسائر وجوه العرب، وترجّلوا له وقبّلوا الأرض بين يديه، وسلّموا عليه بالخلافة، ومشوا فى ركابه، وكان راكبا على فرس متقلدا","footnotes":"(¬١) ورد أمام هذا الكلام فى هامش الأصول «ادعاء أبى الفتوح صاحب مكة الخلافة وتلقبه بالراشد بالله».\r(¬٢) سورة القصص الآيات ١ - ٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407821,"book_id":1454,"shamela_page_id":1052,"part":"2","page_num":439,"sequence_num":1052,"body":"سيفا زعم أنه ذو الفقار، وفى يده قضيب ذكروا أنه قضيب رسول الله ﷺ، وحوله جماعة من بنى عمه، وبين يديه ألف عبد أسود.\rودخل الرملة ونزل فى داره، وتغلب على أكثر بلاد الشام، وخطب له على المنبر بالرملة الخطيب ابن نباتة. ونادى بإقامة العدل والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. وبقى الشام أكلة لبنى الجراح.\rولما بلغ الحاكم انزعج لذلك واشتد عليه وقلق، وعلم أن أبا الفتوح أهل لما أهّل له من الخلافة، فكتب إلى أبى الطيب ابن عم أبى الفتوح وولاّه الحرمين، وأنفذ له ولشيوخ بنى حسن مالا، وعدل عن حرب آل مفرّج إلى الخدعة، وأخذهم بالملاطفة، وعلم أن آل مفرّج بينهم اختلاف فى الرياسة والرعاية، فسير إلى حسّان يلاطفه بمال يبذله له على أن يخذل أبا الفتوح، وتردّدت الرسل حتى تقرر أنه بدفع إليه خمسين ألف دينار عينا، ولكل واحد من أخويه كذلك، سوى هدايا وثياب وحظايا/تهدى إليه وإلى أخويه. وسيّر ذلك إليهم، وأرسل الأموال إلى الصغير والكبير، والعظيم والحقير منهم، وكتب إلى حسان يغالطه فى أمر يارجتكين ويسهّله. فمالوا عن أبى الفتوح، ودخلوا إلى طاعة الحاكم.\rولما أحسّ أبو الفتوح بذلك وعرف تغيّر نياتهم ركب بنفسه إلى الوزير أبى القاسم، وقال له: أنت أوقعتنى وأغويتنى وأخرجتنى إلى هؤلاء القوم الغدّارين، وأخرجتنى من بلدى ونعمتى وإمرتى، وجعلتنى فى أيدى هؤلاء ينفقون سوقهم بى عند الحاكم ويبيعوننى بيعا بالدراهم، فيجب عليك أن تخلصنى كما أوقعتنى، وتسهّل سبيلى بالعودة إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407822,"book_id":1454,"shamela_page_id":1053,"part":"2","page_num":440,"sequence_num":1053,"body":"الحجاز؛ فإنى راض من الغنيمة بالإياب، ومتى لم تفعل اضطررت إلى أن أركب فرسى وأركب التغرير فى طلب النجاة. فشجعه وثبته وأخذ يفكر فى خلاصه، وطال الأمر على أبى الفتوح؛ فركب دابته إلى المفرّج والد حسّان سرّا وأخبره بخبر أولاده، فقال له: وما تريد منى؟ قال له أبو الفتوح: إنى فارقت نعمتى، وكاشفت الحاكم؛ وذلك لركونى إلى ذمامكم، وسكونى إلى مقامكم، ولى فى عنقك مواثيق، وأنت أحق من وفى؛ لمكانك من قومك ورياستهم، وإن خير ما ورثه الإنسان ولده (¬١) ما يكون له به الحمد والشكر وحسن الذكر، وأرى حسّانا ولدك قد أصلح نفسه مع الحاكم، واتبعه أكثر أصحابه، وأنا خائف من غدره بى، وما أريد إلا أن تجاوبنى (¬٢) على حقى عليك بأن تبعث معى من يوصلنى إلى مكة، ولا تحوجنى إلى أن أركب فرسا أملس وأهرب بنفسى فتخطّفنى العرب. فضمن له مفرّج ذلك، ووعده بالسلامة، وبعث معه جماعة من طيئ، ولم يزالوا معه حتى بلغ مكة. وقيل إن مفرّجا ركب معه وسيّره إلى وادى القرى، فتلقاه أصحابه، وكاتب الحاكم واعتذر له، فعذره. ويقال إن آل الجراح شفعوا لأبى الفتوح عند الحاكم فولاّه مكة (¬٣).","footnotes":"(¬١) كذا فى م والعقد الثمين ٧٤:٤. وفى ت «من والده».\r(¬٢) فى الأصول «تجارينى»، والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) وانظر المنتظم ١٦٤:٧، ١٦٥، والبداية والنهاية ٣٠٩:١١، ٣١٠، والعقد الثمين ٦٩:٤ - ٧٤، وشفاء الغرام ١٩٤:٢، ١٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407823,"book_id":1454,"shamela_page_id":1054,"part":"2","page_num":441,"sequence_num":1054,"body":"وفيها لم يحج الركب العراقى لفساد الوقت، ورجع الحاج من بغداد (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وأربعمائة»\rفيها قتل الحاكم أحمد بن أبى العلاء مولى أبى الفتوح أمير مكة، لأنه كان يستوشى (¬٢) أخباره/وينقلها إلى مولاه - وكان مولاه أقامه لذلك - وأقرّ عليه بذلك عطّار.\rوفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن يحيى العلوى، وهاجت عليهم ريح سوداء عند وصول الحاج إلى زبالة، وفقدوا الماء.\rفهلك منهم خلق كثير، وبلغت المزادة من الماء مائة درهم، واعترضهم فى عودهم حماد بن عدىّ الخفاجى، الملقب بالثائر، وحبسهم بالعقبة ثلاثة أيام، وغورت (¬٣) المصانع وطرحت فى الآبار الحنظل، وأحرق العلوفة؛ فأقام الحجاج على قتاله إلى أن قصروا عنه، فعطشوا ومات أكثرهم عطشا، ونهبوا، ولم يسلم من الحاج إلا اليسير. وعاد أبو الحارث ووجوه الخراسانية - بعد أن تخفروا ببنى","footnotes":"(¬١) دول الإسلام ٢٤٠:١، وشفاء الغرام ٢٢٤:٢، والنجوم الزاهرة ٤: ٢٢٧. وانظر المنتظم ٢٥٢:٧، والنجوم الزاهرة ٢٢٧:٤.\r(¬٢) يستوشى: يقال استوشى الحديث أى استخرجه بالبحث والمسألة، والشئ دعاه وحركه ليرسله (المعجم الوسيط).\r(¬٣) فى الأصول «عفرت» والمثبت من دول الإسلام ٢٤١:١، والبداية والنهاية ٣٤٧:١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407824,"book_id":1454,"shamela_page_id":1055,"part":"2","page_num":442,"sequence_num":1055,"body":"خفاجة - إلى الكوفة بأسوأ حال. وبلغ الوزير ببغداد فأرسل فى طلب العرب، وظفروا بهم قرب البصرة، وقتلوا منهم خلقا، وكذا أسروا، وأخذوا ما وجدوه من أموال الحجاج، وأرسلوه مع الأسرى إلى الوزير، فحسن موقعه منه (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وأربعمائة»\rفيها بطل الحج من خراسان والعراق بمسير رجل من القرامطة يعرف بأبى عيسى المنتفقى والثائر الخويلدى، وجماعة من العرب إلى ظاهر الكوفة، فحاصروها، وانصرفوا، وقد فات الحاج السير فعادوا من الكوفة إلى بغداد (¬٢).\rوفيها - وقيل فى سنة خمس وأربعمائة - مات أبو الحسن أحمد ابن إبراهيم بن أحمد بن على بن فراس العبقسى العطار المكى (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) وانظر الكامل لابن الأثير ٨٨:٩، والمنتظم ٢٥٧:٧، والنجوم الزاهرة ٢٣١:٤، ودرر الفرائد ٢٥١.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢٤:٢، والنجوم الزاهرة ٢٣٢:٤، ودرر الفرائد ٢٥١. وانظر المنتظم ٢٦٠:٧ - ٢٦٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٣:٣ برقم ٥٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407825,"book_id":1454,"shamela_page_id":1056,"part":"2","page_num":443,"sequence_num":1056,"body":"«سنة أربع وأربعمائة»\rفيها حج بالناس أبو الحسن محمد بن الحسن الأقساسى (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وأربعمائة»\rفيها حج بالناس أبو الحسن الأقساسى (¬٢)، وهلك خلق كثير من الحاج، وكان جماعة الحاج عشرين ألفا، سلم منهم ستة آلاف، وإن الأمر اشتد بهم حتى شربوا أبوال الجمال وأكلوا لحومها (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وأربعمائة»\rفيها بطل الحج من العراق [لخراب الطريق] (¬٤) واستيلاء العرب عليه، وحج بالناس أبو الحسن الأقساسى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) المنتظم ٢٦٧:٧، والبداية والنهاية ٣٥٢:١١، والنجوم الزاهرة ٤: ٢٣٥، ودرر الفرائد ٢٥١.\r(¬٢) المنتظم ٢٦٧:٧، والنجوم الزاهرة ٢٣٧:٤، ودرر الفرائد ٢٥١.\r(¬٣) المنتظم ٢٧٦:٧، والبداية والنهاية ٢:١٢، ودرر الفرائد ٢٥١.\r(¬٤) سقط فى الأصول، والمثبت عن شفاء الغرام ٢٢٤:٢، ودرر الفرائد ٢٥١. وفى البداية والنهاية ٢:١٢ «لفساد البلاد من الأعراب» وفى النجوم الزاهرة ٤: ٢٣٩ «لم يحج أحد من العراق، وحج الناس من مصر وغيرها».\r(¬٥) المنتظم ٢٧٦:٧، ودرر الفرائد ٢٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407826,"book_id":1454,"shamela_page_id":1057,"part":"2","page_num":444,"sequence_num":1057,"body":"«سنة سبع وأربعمائة»\rفيها تشعث الركن اليمانى من الكعبة الشريفة (¬١).\rوفيها لم يحج من العراق أحد لتأخر أهل خراسان (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وأربعمائة»\rفيها لم يحج من العراق أحد، وحج بالناس/عمر بن مسلم ابن محمد بن عبد الله العلوى (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وأربعمائة»\rفيها خرج الحاج من بغداد مع عمر بن مسلم، فاعترضهم العرب فيما بين القصر والحاجر (¬٤)، والتمسوا منهم زيادة على رسومهم، فرجعوا من القصر، وبطل الحج فى هذه السنة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) المنتظم ٢٨٣:٧، والكامل لابن الأثير ١١٠:٩، والبداية والنهاية ١٢: ٥، والنجوم الزاهرة ٢٤١:٤.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢٤:٢، والمنتظم ٢٨٤:٧.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٢٤:٢، والبداية والنهاية ٦:١٢، والنجوم الزاهرة ٤: ٢٤٢، ودرر الفرائد ٢٥٢.\r(¬٤) الحاجر: موضع دون فيد، ويقال قبل معدن النقرة (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٢٤:٢، والنجوم الزاهرة ٢٤٢:٤، ودرر الفرائد ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407827,"book_id":1454,"shamela_page_id":1058,"part":"2","page_num":445,"sequence_num":1058,"body":"«سنة عشر وأربعمائة»\rفيها قتل هادى المستجيبين (¬١)، وكان ظهر فى آخر أيام الحاكم العبيدى صاحب مصر، وكان يدعو إلى عبادة الحاكم، حكى عنه أنه سبّ وبصق (¬٢) وسار بالبرارى يدعوهم إلى أن قتله الله بمكة، وكان لما وصل إليها اجتمع مع أبى الفتوح أميرها فنزل عليه فلما رآه المجاورون يطوف بالكعبة مضوا إلى أبى الفتوح، وذكروا له شأنه، فقال: هذا قد نزل علىّ وأعطيته الذمام. فقالوا: إن هذا سبّ وبصق!! فسأله عن ذلك فأقرّ به، وقال: قد تبت. وقال المجاورون: توبة هذا لا تصح، وقد أمر النبىّ ﷺ بقتل ابن خطل (¬٣) وهو متعلق بأستار الكعبة، وهذا لا يصح أن يعطى الذمام، ولا ينبغى إلاّ قتله، فدافعهم أبو الفتوح عنه، فاجتمع الناس عند الكعبة وضجّوا إلى الله ﷾ وبكوا، وكان من قضاء الله تعالى أن أرسل ريحا سوداء حتى أظلمت الدنيا، ثم انجلت الظّلمة وصار على الكعبة فوق أستارها كهيئة التّرس الأبيض له نور كنور الشمس دون سقف الكعبة بنحو القامة، فلم يزل كذلك يرى ليلا ونهارا على حاله مدّة سبعة عشر يوما.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «المستجيش» والمثبت عن العقد الثمين ٣٥٤:٧.\r(¬٢) فى المرجع السابق «سب رسول الله ﷺ، وبصق على المصحف».\r(¬٣) هو عبد الله بن خطل من بنى تيم بن غالب، كان اسمه عبد العزى فأسلم وسماه الرسول ﷺ عبد الله، ثم عدا على مولى له فقتله وارتد عن إسلامه، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله ﷺ؛ فأمر النبى بقتله ولو كان متعلقا بأستار الكعبة، وانظر سيرة النبى لابن هشام ٨٦٨:٤، وإتحاف الورى بأخبار أم القرى ٤٩٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407828,"book_id":1454,"shamela_page_id":1059,"part":"2","page_num":446,"sequence_num":1059,"body":"فلما رأى ذلك أبو الفتوح أمر بالمسمّى بهادى المستجيبين، وغلام له - كان صحبته - مغربى إلى باب العمرة فضربت أعناقهما وصلبا، فلم يزل المغاربة يرجمونهما [بالحجارة] (¬١) حتى سقطا إلى الأرض، فجمعوا لهما الحطب والعظام وأحرقوهما.\rوفيها بطل الحج من العراق لتأخر ورود أهل خراسان عن الحضور فى هذه السنة للحج (¬٢).\r***\r\r«سنة إحدى عشرة وأربعمائة»\rفيها بطل الحج من العراق لتأخر ورود أهل خراسان (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتى عشرة وأربعمائة»\rفيها حشد أبو الفتوح قبائل العرب وحارب رجلا من بنى حرام استولى على مدينة حلى (¬٤)؛ خالف صاحب اليمن ودعا إلى نفسه فأخذها أبو الفتوح منه، وغلب/الحرامى (¬٥).","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٣٥٥:٧، ودرر الفرائد ٢٥٢.\r(¬٢) المنتظم ٢٩٣:٧، والكامل لابن الأثير ١٢١:٩، وشفاء الغرام ٢: ٢٢٤، والنجوم الزاهرة ٢٤٢:٤، ودرر الفرائد ٢٥٢.\r(¬٣) المراجع السابقة.\r(¬٤) حلى: مدينة باليمن على ساحل البحر بينها وبين السرين يوم واحد، وبينها وبين مكة ثمانية أيام. كذا فى عصر ياقوت الحموى. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «أخذ أبى الفتوح حلى».\r(¬٥) العقد الثمين ٧٩:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407829,"book_id":1454,"shamela_page_id":1060,"part":"2","page_num":447,"sequence_num":1060,"body":"وفيها حج ركب العراق بعد انقطاعه سنتين، وسبب ذلك [أن] (¬١) جماعة من أعيان خراسان قصدوا يمين الدولة أبا القاسم محمود بن سيكتكين وقالوا له: أنت سلطان الإسلام، وأعظم ملوك الأرض، وأثرك فى الجهاد مشكور، وأنت فى كل سنة تفتح من بلاد الكفر قطعة، والحج قد انقطع كما ترى، والثواب فى فتح طريقه أعظم والتشاغل به أوجب، وقد كان بدر بن حسنويه يسير الحاج بتدبيره وماله عشرين سنة، وما فى أصحابك إلا من هو أكبر شأنا منه وأعظم، فانظر لله واجعل لهذا الأمر حظّا من اهتمامك. فتقدم السلطان محمود إلى قاضى القضاة فى مملكته أبى محمد الناصحى (¬٢) بالتأهب للحج، وأعطاه ثلاثين ألف دينار يعطيها للعرب، سوى ما سيّره للصدقات، ونادى فى سائر أعمال خراسان بالحج؛ فاجتمع خلق كثير عظيم وساروا، فلما بلغوا فيد حصرهم العرب فبذل لهم الناصحى (¬٢) خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا وصمموا العزم على أخذ الحجاج، وكان مقدمهم رجلا يقال له جماز (¬٣) بن عدى - بضم العين - من بنى نبهان، وكان جبارا، فركب فرسه وعليه درعه وسلاحه، وجال جولة يرهب بها. وكان فى جماعة السمرقنديين","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٢) فى الأصول «المناصحى» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٢١:٩، والمنتظم ٢:٨، والبداية والنهاية ١١:١٢، والنجوم الزاهرة ٢٥٥:٤.\r(¬٣) فى الأصول ودرر الفرائد «حماد» والمثبت عن المنتظم ٢:٨، والبداية والنهاية ١١:١٢، والنجوم الزاهرة ٢٥٥:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407830,"book_id":1454,"shamela_page_id":1061,"part":"2","page_num":448,"sequence_num":1061,"body":"شاب يعرف بابن عفان، يوصف بجودة الرمى؛ فرماه بسهم فوصل إلى قلبه فسقط ميّتا، وتفرق أصحابه، وسلم الحاج فحجّوا وعادوا سالمين.\rوفيها حج بالناس عمر بن مسلم بن محمد بن عبد الله العلوى الكوفى، كذا قال … (¬١) وقال ابن الأثير وابن الجوزى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة أبو الحسن الأقساسى (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث عشرة وأربعمائة»\rفيها - على ما قاله الذهبى وابن الجوزى (¬٣)، أو فى التى بعدها على ما قاله ابن الأثير (¬٤) - فى يوم الجمعة يوم النفر الأول - ولم يكن رجع الناس بعد من منى - عمد بعض الملحدة من المصريين الذين استغواهم الحاكم العبيدى، وأفسد ديانتهم، وكان أحمر اللون أشقر الشعر تام القامة جسيما طويلا، وبإحدى يديه سيف/ مسلول، وبالأخرى دبّوس، بعد ما فرغ الإمام من الصلاة فقصد الحجر الأسود كأنه يستلمه، فضرب وجه الحجر ثلاث ضربات","footnotes":"(¬١) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٢١:٩، والمنتظم ٢٨، وكذا النجوم الزاهرة ٤: ٢٥٠، ٢٥١.\r(¬٣) دول الإسلام للذهبى ٢٤٦:١، والمنتظم ٨:٨، ٩. وكذا البداية والنهاية ١٣:١٢، ١٤، والعقد الثمين ٧٩:٤، والنجوم الزاهرة ٢٥٠:٤، ٢٥١.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ١٢٨:٩. وانظر درر الفرائد ٢٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407831,"book_id":1454,"shamela_page_id":1062,"part":"2","page_num":449,"sequence_num":1062,"body":"متوالية بالدبوس فتنخّش (¬١) وجه الحجر فى وسطه وتقشر من تلك الضربات، وتساقطت منه ثلاث شظايا واحدة فوق الأخرى، فكأنه ثقب ثلاثة ثقوب (¬٢) ما يدخل الأنملة فى كل ثقب (¬٣)، وتساقطت منه شظايا مثل الأظفار، وصارت فيه شقوق يمينا وشمالا، وخرج مكسره أسمر يضرب إلى صفرة (¬٤) محببا مثل الخشخاش، وقال إلى متى يعبد الحجر الأسود؟ ولا محمد ولا على يمنعنى عما أفعله؛ فإنى أريد اليوم أهدم هذا البيت وأرفعه. فاتّقاه أكثر الناس الحاضرين وخافوه، وتراجعوا عنه وكاد أن يفلت - وكان على باب المسجد عشرة من الفرسان على أن ينصروه - فاحتسب رجل من أهل اليمن - أو من أهل مكة أو غيرهما - وثار به فوجأه بخنجر، واحتوشه (¬٥) الناس فقتلوه (¬٦)، ثم تكاثروا عليه فقطّعوه وأحرقوه بالنار. وقتل جماعة ممن","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وتحش فلان الشئ فتتحش: أى قشره فتقشر (المعجم الوسيط) وفى المنتظم ٩:٨، والنجوم الزاهرة ٢٥١:٤ «وتخشن».\r(¬٢) فى الأصول «ثلاث نقب» وفى المنتظم ٩:٨ «ثلاث ثقب» والمثبت عن النجوم الزاهرة ٢٥١:٤.\r(¬٣) كذا فى ت. وفى م والمنتظم ٩:٨ «ثقبة».\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «خرج مكسره أحمر يضرب إلى الصفرة»، وفى البداية والنهاية ١٤:١٢ «وبدا ما تحتها أسمر يضرب إلى صفرة». وفى النجوم الزاهرة ٢٥١:٤ «وموضع الكسر أسمر يضرب إلى صفرة». وفى شفاء الغرام ١: ١٩٤ «وتشقق وخرج أسمر يضرب إلى صفرة».\r(¬٥) احتوش: يقال أحتوش القوم فلانا أو الصيد أى أحاطوا به وجعلوه وسطهم (المعجم الوسيط).\r(¬٦) فى الأصول «فقتله» والمثبت عن المنتظم ٩:٨، والنجوم الزاهرة ٤: ٢٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407832,"book_id":1454,"shamela_page_id":1063,"part":"2","page_num":450,"sequence_num":1063,"body":"اتّهم بمصاحبته ومعاونته على ذلك المنكر، وأحرقوهم بالنار؛ وكان الظاهر منهم [أكثر من] (¬١) عشرين غير ما اختفى منهم، فثارت الفتنة وآختبط الوفد، وألحّ الناس فى ذلك على المغاربة والمصريين بالنهب والسلب، وعلى غيرهم فى طريق منى إلى البلد، ثم ركب أبو الفتوح أمير مكة فأطفأ الفتنة، وردّهم عن المصريين. فلما كان الغد ماج الناس واضطربوا، وأخذوا أربعة من أصحاب ذلك الرجل، فقالوا: نحن مائة رجل. فضربت أعناق هؤلاء الأربعة.\rوأقام الحجر الأسود على ذلك يومين، ثم إن بعض بنى شيبة جمعوا ما وجدوا مما سقط منه وعجنوه بالمسك واللّك (¬٢) وحشيت الشقوق، وطليت بطلاء من ذلك، فهو بيّن لمن تأمّله، وهو على حاله اليوم (¬٣).\rوفيها بطل الحج من العراق لتأخّر ورود أهل خراسان (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) إضافة عن المنتظم ٩:٨، والكامل لابن الأثير ١٢٤:٩، والنجوم الزاهرة ٢٥١:٤.\r(¬٢) اللك: صبغ أحمر تفرزه بعض الحشرات على بعض الأشجار فى جزر الهند الشرقية، يذاب فيكون منه دهان (المعجم الوسيط).\r(¬٣) وانظر - مع المراجع السابقة - شفاء الغرام ٢٢٤:٢، ٢٢٥. ودرر الفرائد المنظمة ٢٥٣.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٢٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407833,"book_id":1454,"shamela_page_id":1064,"part":"2","page_num":451,"sequence_num":1064,"body":"«سنة أربع عشرة وأربعمائة»\rفيها حج بالناس أبو الحسن محمد بن الحسن الأقساسى العلوى، وعاد على طريق الشام لاضطراب العرب (¬١)\rوفيها مات شيخ الصوفية أبو الحسن على بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذانى (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس عشرة وأربعمائة»\rفيها حج الركب الخراسانى ومقدمهم أبو على الحسن بن محمد المعروف بحسنك، نائب يمين الدولة/محمود بن سبكتكين والخصيصة، وفى صحبته ما يدفع إلى العرب فى طريق مكة وغيرها عن رسومهم، فدفع كل من يستضعفه، ووعد من قوى جانبه بأن يدفع لهم عند مرجعه، واحتج عليهم بالوقت وضيقه، وخيفة الفوت؛ فأخروا مطالبته. فلما قضى الحج وعاد بمن معه إلى المدينة النبوية اجتمع هو وأبو الحسن بن محمد بن الحسن الأقساسى العلوى أمير الحاج البغدادى، وعدّة من وجوه الناس للنظر فى أمر العرب، فاستقر رأيهم على المسير إلى الرملة من وادى القرى، والمضى على الشام إلى بغداد، وذلك لما فعلوه مع العرب فى مجيئهم، خافوا أن","footnotes":"(¬١) المنتظم ١٣:٨ وفيه «لاضطراب الجادة».\r(¬٢) العقد الثمين: ١٧٩ برقم ٢٠٦٥، وشذرات الذهب ٢٠٠:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407834,"book_id":1454,"shamela_page_id":1065,"part":"2","page_num":452,"sequence_num":1065,"body":"يصيروا فى أيديهم وحكمهم، فرجعوا إلى هذه الطريق لطلب السلامة، فساروا إلى الرملة وقد وصل الخبر بقدومهم إليها على الظاهر العبيدى صاحب مصر فى ثانى عشر صفر سنة ست عشرة، وأنهم فى ستين ألف جمل ومائتى ألف إنسان، بكتاب بعث به إليه الأقساسى يستأذنه فيه على عبور الشام. فسرّ بذلك، وكتب إلى جميع ولاة الشام بتلقيهم، وإنزالهم وإكرامهم، وإكرام مقدمهم، وعمارة البلاد بالطعام والعلف، وإطلاق الصلات للفقهاء والقراء، وإقامة الأموال الكثيرة لحسنك صاحب يمين الدولة، والتناهى فى إكرامه وتقدّم إلى مقدم عساكر الشام بحفظهم، والمسير فى صحبتهم، وأن يتسلمهم صالح بن مرداس من دمشق ويوصلهم الرحبة، وليدفع إلى الأقساسى ألف دينار وعدة كثيرة من الثياب، وإلى حسنك مثل ذلك، وقيّد إليه فرسا بمركب ذهبا، وأعطى لكل رجل فى الصحبة جملة من المال؛ ليظهر (¬١) لأهل خراسان ذلك. فساروا من الرملة موقرين مجبورين شاكرين، حتى وصلوا إلى بغداد، وعرج حسنك عنها - خوفا من الإنكار عليه من دار الخلافة - إلى خراسان، وورد كثير من الحاج فى السفن من طريق الفرات، وجاء قوم على الظهر إلى أوانا (¬٢). واشتد ما فعله الظاهر على الخليفة القادر بالله، وأنكر عودهم إلى الشام، وتهدّد الأقساسى وصرفه عما كان إليه وقبضه،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «إلى النظر» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٩/ ١٢٧.\r(¬٢) أوانا: بلدة كثيرة البساتين والشجر نزهة من نواحى دجيل بغداد بينها وبين بغداد عشرة فراسخ من جهة تكريت (معجم البلدان لياقوت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407835,"book_id":1454,"shamela_page_id":1066,"part":"2","page_num":453,"sequence_num":1066,"body":"فمرض فمات (¬١). وأنكر على حسنك وكتب فيه إلى يمين الدولة محمود بن سبكتكين، واستدعى منه الفرس والقماش والخلع/الواصلة إلى حسنك لتحرق ببغداد، فبعث بها فى جمادى الأولى سنة ست عشرة فأحرقت على الباب النوبى (¬٢) بمحضر من الناس، وسبك (¬٣) الذهب وفرق على الفقراء (¬٤)، وغنم الظاهر حسن الثناء عليه من حاج خراسان وما وراء النهر بما كان أحسنه إليهم وزيارتهم بيت المقدس (¬٥).\rوفيها كان الحاج بالناس أبو الحسن محمد بن الحسن الأقساسى العلوى (¬٦).","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٨:١٢، والنجوم الزاهرة ٢٦١:٤. وانظر المنتظم ١٦:٨.\r(¬٢) فى الأصول «الغربى» والمثبت عن المنتظم ١٦:٨، والنجوم الزاهرة ٤: ٢٥١.\r(¬٣) وفى المرجع السابق «وسبك المركب الذهب، فظهر منه أربعون ألف دينار وخمسمائة».\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ١٢٧:٩، ١٣١. وفى المنتظم ٢٢:٨ «وسبك المركب فخرج وزن فضة أربعة آلاف وخمسمائة واثنين وستين درهما».\r(¬٥) وفى المنتظم ١٦:٨ «وفى هذه السنة تأخر الحاج الخراسانية للإشفاق من فساد طريق مكة، وفيها حج بالناس أبو الحسن الأقساسى».\rوفى البداية والنهاية ١٧:١٢ «لم يحج فيها من ركب العراق ولا خراسان أحد، واتفق أن بعض الأمراء من جهة محمود بن سكتكين شهد الموسم فى هذه السنة فبعث إليه صاحب مصر بخلع عظيمة الخ».\rوفى شفاء الغرام ٢٢٥:٢ «أن الحج بطل من العراق لتأخر أهل خراسان فى سنة خمس عشرة وفيما بعدها إلى سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة على ما قاله العتيقى».\r(¬٦) المنتظم ١٦:٨، والكامل لابن الأثير ١٢٧:٩، والنجوم الزاهرة ٢٦٠:٤","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407836,"book_id":1454,"shamela_page_id":1067,"part":"2","page_num":454,"sequence_num":1067,"body":"وفيها حفر بين الحجر والمقام فانتثرت هناك جماجم وعظام كثيرة فلما رأوا ذلك أعادوها وأعادوا ما نبش من التراب عليها (¬١).\r***\r\r«سنة ست عشرة وأربعمائة»\rفيها تأخر حاج العراق لتأخر حاج خراسان (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع عشرة وأربعمائة»\rفيها لم يحج ركب بغداد لتأخر ورود أهل خراسان (¬٣).\rوفيها حج محمد بن المظفر بن بكران الحموى الشامى (¬٤).\rوفيها تشعث البيت الحرام (¬٤).\rوفيها مات المقرئ أبو شامة محمد بن القاسم الهروى.\r***","footnotes":"(¬١) وانظر ما فى الحطيم والحجر من مقابر الأنبياء وعذارى بنات إسماعيل فى شفاء الغرام ١٩٧:١، ١٩٨، ٢١٨.\r(¬٢) المنتظم ٢٢:٨، والكامل لابن الأثير ١٣١:٩، والبداية والنهاية ١٢: ١٩، ومرآة الجنان ٢٨:٣.\r(¬٣) المنتظم ٢٥:٨، والكامل لابن الأثير ١٣٣:٩، والبداية والنهاية ١٢: ٢٠.\r(¬٤) لم نعثر على هذا الخبر فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407837,"book_id":1454,"shamela_page_id":1068,"part":"2","page_num":455,"sequence_num":1068,"body":"«سنة ثمان عشرة وأربعمائة»\rفيها بطل الحج من العراق لتأخر أهل خراسان (¬١).\r***\r\r«سنة تسع عشرة وأربعمائة»\rفيها لم يحج ركب بغداد لتأخر ورود أهل خراسان، وتأخر أهل مصر. ومضى قوم من خراسان إلى مكران (¬٢) فركبوا فى البحر إلى جدة فحجوا (¬٣).\r***\r\r«سنة عشرين وأربعمائة»\rفيها بطل الحج من العراق لتأخر أهل خراسان (¬٤).\r***\r\r«سنة إحدى وعشرين وأربعمائة»\rفيها حج من الكوفة قوم ركبوا على جمال البادية فى قافلة","footnotes":"(¬١) المنتظم ٣١:٨، والكامل لابن الأثير ١٣٦:٩، والبداية والنهاية ٢٣:١٢.\r(¬٢) مكران: اسم لولاية بين كرمان من غربيها وسجستان من شماليها. والبحر جنوبها، والهند فى شرقها. وقيل سميت بمكران بن تارك بن سام بن نوح (معجم البلدان لياقوت)\r(¬٣) المنتظم ٣٦:٨، والكامل لابن الأثير ١٣٨:٩، والبداية والنهاية ٢٥:١٢.\r(¬٤) المنتظم ٤٥:٨، والبداية والنهاية ٢٦:١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407838,"book_id":1454,"shamela_page_id":1069,"part":"2","page_num":456,"sequence_num":1069,"body":"كبيرة، وتخفّروا من قبيلة إلى قبيلة، وبلغت أجرة الراكب إلى فيد أربعة دنانير، ورجعوا سالمين إلى الكوفة فى آخر المحرم. وبطل الحج من العراق لتأخر أهل خراسان (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة»\rفيها حج من الكوفة قوم من الرجّالة (¬٢)، ومات منهم خلق كثير فى الطريق. وبطل الحج من العراق لتأخر أهل خراسان.\rوفيها مات أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس المكى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة»\rفيها خرج العرب على حجاج البصرة فأخذوهم ونهبوهم. وحج الناس من سائر البلاد إلا العراق (¬٤)، لفساد الوقت و [تأخر] (¬٥)","footnotes":"(¬١) المنتظم ٥١:٨، وشفاء الغرام ٢٢٥:٢، وانظر البداية والنهاية ١٢: ٢٩.\r(¬٢) فى الأصول «الرجال» والمثبت عن شفاء الغرام ٢٢٥:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٦٦:٤ برقم ٩٧٥.\r(¬٤) المنتظم ٦٩:٨، والكامل لابن الأثير ١٦٠:٩، وشفاء الغرام ٢: ٢٢٦، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٥) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407839,"book_id":1454,"shamela_page_id":1070,"part":"2","page_num":457,"sequence_num":1070,"body":"ورود أهل خراسان، وكان وصولهم بغداد سلخ شوال، وتأخروا عن الحج، وأقاموا إلى سلخ القعدة ورجعوا إلى خراسان - وحج قوم من/ الرجال يسير (¬١).\rوفيها ورد من مصر كسوة الكعبة وأموال للصدقة، وصلات لأمير مكة (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وعشرين وأربعمائة»\rفيها بطل الحج من العراق لتأخر أهل خراسان، وخرج نفر يسير من الرجالة، وعمرت الطريق فى هذه السنة. وتأخر المصريون خوفا من البادية، وخرج أهل البصرة بخفر فغدروا بهم ونهبوهم وارتهنوهم (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وعشرين وأربعمائة»\rفيها لم يحج العراقيون لتأخر أهل خراسان، ولا المصريون خوفا من البادية، وحج أهل البصرة مع من يخفرهم فغدروا بهم ونهبوهم (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) وانظر - مع المراجع السابقة - النجوم الزاهرة ٢٧٦:٤.\r(¬٢) المنتظم ٦٩:٨، وشفاء الغرام ٢٢٥:٢، والنجوم الزاهرة ٢٧٦:٤، ودرر الفرائد ٤٥٤.\r(¬٣) المنتظم ٧٦:٨، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢. وانظر البداية والنهاية ٣٥:١٢، والكامل لابن الأثير ١٦١:٩.\r(¬٤) البداية والنهاية ٣٦:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407840,"book_id":1454,"shamela_page_id":1071,"part":"2","page_num":458,"sequence_num":1071,"body":"«سنة ست وعشرين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من أهل العراق وخراسان (¬١).\r***\r\r«سنة سبع وعشرين وأربعمائة»\rفيها بطل الحج من العراق (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وعشرين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من أهل العراق؛ لفساد الوقت واختلاف الكلمة (¬٣)، وحج على الصليحى (¬٤)، وطاف بمكة [فى] (¬٥) ستين رجلا، وتحالفوا على الموت والقيام بالدعوة للعبيديين، وكل منهم له قوم وعشيرة ومنعة.\r***","footnotes":"(¬١) المنتظم ٨٣:٨، والكامل لابن الأثير ١٦٦:٩، والبداية والنهاية ١٢: ٣٧، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٢٨٣:٤، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٣) البداية والنهاية ٤٠:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٤) هو على بن محمد بن على الصليحى صاحب اليمن ومكة (العقد ٢٣٨:٦ برقم ٣٠١٤).\r(¬٥) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407841,"book_id":1454,"shamela_page_id":1072,"part":"2","page_num":459,"sequence_num":1072,"body":"«سنة تسع وعشرين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من العراق (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاثين وأربعمائة»\rفيها لم يحج [أحد] من أهل العراق وخراسان (¬٢).\rوفيها مات أمير مكة أبو الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن الحسنى المكى (¬٣)، وولى بعده ابنه شكر (¬٤).\r***\r\r«سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من أهل العراق (¬٥).\r***\r\r«سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من أهل العراق (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٥٤، وحسن الصفا والابتهاج ١١٣.\r(¬٢) المنتظم ١٠٠:٨، والبداية والنهاية ٤٥:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٦٩:٤ برقم ٩٨٣، والكامل لابن الأثير ١٧٣:٩.\r(¬٤) العقد الثمين ١٤:٥ برقم ١٣٧٨.\r(¬٥) البداية والنهاية ٤٧:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٦) البداية والنهاية ٤٩:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407842,"book_id":1454,"shamela_page_id":1073,"part":"2","page_num":460,"sequence_num":1073,"body":"«سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة»\rفيها انكسرت من الركن اليمانى فلقة قدر أصبع، وغفل عن شدها فصارت عند قوم من أهل مكة من الحسنيين، فأصاب الناس بمكة وباء عظيم عام لا يلبث المريض فوق ثلاث، وهلك من أهل الدار التى أتّهم أن الفلقة فيها ثمانية عشر إنسانا، فرأى بعض الصالحين المجاورين من أهل خراسان فى نومه أن يتفقد ما ذهب من الكعبة ويرد فيدفع الله عنهم الوباء، فردت إلى موضعها فارتفع الوباء (¬١).\rوفيها لم يحج أحد (¬٢) - قال على بن محب الخازن - إلا متخفرا بالعرب.\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات أبو ذرّ عبد بن أحمد بن محمد الأنصارى الهروى لخمس خلون من القعدة (¬٣).\r***\r\r«سنة أربع وثلاثين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفرا/كما تقدم (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٢) البداية والنهاية ٥٠:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ١٩٢:٩، ودول الإسلام ٢٥٧:١، والبداية والنهاية ١٢: ٥٠ - وفيها عبد الله أحمد - والعقد الثمين ٥٣٩:٥ برقم ١٩١٩، والنجوم الزاهرة ٣٦:٥.\r(¬٤) البداية والنهاية ٥٠:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407843,"book_id":1454,"shamela_page_id":1074,"part":"2","page_num":461,"sequence_num":1074,"body":"«سنة خمس وثلاثين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفرا (¬١).\rوفيها مات أبو سعيد الحسين بن عثمان بن سهل بن أحمد بن عبد العزيز بن أبى دلف العجلى (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وثلاثين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفرا كما قاله ابن الخازن (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وثلاثين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من العراق (¬٤)\r***","footnotes":"(¬١) وفى النجوم الزاهرة ٣٦:٥ «فيها لم يحج أحد من العراق، وحج الناس من مصر وغيرها.\r(¬٢) البداية والنهاية ٥١:١٢، والعقد الثمين ١٩٥:٤ برقم ١٠٣٨، والنجوم الزاهرة ٣٦:٥.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٥٤. وفى حسن الصفا والابتهاج ١١٣ «انقطع حج مصر والعراق وغالب الناس، وحج بالناس - أميرا - شكر بن أبى الفتوح»\r(¬٤) البداية والنهاية ٥٤:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢، والنجوم الزاهرة ٥: ٤٠، ودرر الفرائد ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407844,"book_id":1454,"shamela_page_id":1075,"part":"2","page_num":462,"sequence_num":1075,"body":"«سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفّرا (¬١).\rوفيها مات أبو الحسن أحمد بن محمد السبطرنى (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وثلاثين وأربعمائة»\rفيها لم يحج ركب العراق (¬٣).\r***\r\r«سنة أربعين وأربعمائة»\rفيها كان بمكة غلاء وبلاء (¬٤).\rوفيها لم يحج أحد من أهل العراق (¬٥).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات مقرئ مكة أبو عبد الله محمد بن حسين بن محمد بن بهرام الفارسى الكارزينى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) النجوم الزاهرة ٤٢:٥، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٢) كذا الاسم فى الأصول، ولم نعثر له على ترجمة فيما تيسر لنا من المراجع.\r(¬٣) البداية والنهاية ٥٦:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٢٠٥:٩.\r(¬٥) النجوم الزاهرة ٤٥:٥، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٦) العقد الثمين ٦:٢ برقم ١٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407845,"book_id":1454,"shamela_page_id":1076,"part":"2","page_num":463,"sequence_num":1076,"body":"«سنة إحدى وأربعين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من أهل العراق (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفرا بالعرب (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من العراق (¬٣).\rوفيها مات محمد بن عقبة بن إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى فى يوم الأحد حادى عشر الحجة (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وأربعين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفرا (¬٥).","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٥٩:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٢) البداية والنهاية ٦١:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٢٦:٢، والنجوم الزاهرة ٥١:٥، ودرر الفرائد ٢٥٤، وحسن الصفا والابتهاج ١١٣.\r(¬٤) العقد الثمين ١٤٦:٢ برقم ٣٠٤ وفيه «مات من جرح أصابه فى الفتنة فى يوم الثلاثاء حادى عشر ذى الحجة [سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة]».\r(¬٥) درر الفرائد ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407846,"book_id":1454,"shamela_page_id":1077,"part":"2","page_num":464,"sequence_num":1077,"body":"وفيها مات الحافظ أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن أحمد الوائلى البكرى السّجزّى فى المحرم (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وأربعين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفرا (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وأربعين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من أهل العراق (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وأربعين وأربعمائة»\rفيها كان بمكة غلاء شديد بلغ الخبز عشرة أرطال بدينار مغربى، ثم انعدم وجوده؛ فأشرف الناس والحجاج على الهلاك، فأرسل الله عليهم من الجراد ما ملأ الأرض فتعوضوا به، ثم عاد الحاج فسهل الأمر على أهل مكة؛ وسبب هذا الغلاء عدم زيادة النيل بمصر على العادة فلم يحمل منها الطعام (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٠٧:٥ برقم ١٦٧٨، ودول الإسلام ٢٦٢:١.\r(¬٢) البداية والنهاية ٦٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٣) البداية والنهاية ٦٥:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢، ودرر الفرائد ٢٥٤.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٢٣٠:٩، ودرر الفرائد ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407847,"book_id":1454,"shamela_page_id":1078,"part":"2","page_num":465,"sequence_num":1078,"body":"وفيها مات أبو الحسن رافع بن نصر البغدادى الحمال (¬١).\r***\r\r«سنة ثمان وأربعين وأربعمائة»\rفيها كان بمكة غلاء (¬٢).\rوفيها لم يحج أحد من العراق (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وأربعين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفرا (¬٤).\r***\r\r«سنة خمسين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من العراق (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨١:٤ برقم ١١٧٨.\r(¬٢) المنتظم ١٧١:٨، والكامل لابن الأثير ٢٣٦:٩، والبداية والنهاية ١٢: ٦٨، ٦٩، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢، ودرر الفرائد ٢٥٥.\r(¬٣) المراجع السابقة.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٥٥.\r(¬٥) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407848,"book_id":1454,"shamela_page_id":1079,"part":"2","page_num":466,"sequence_num":1079,"body":"«سنة إحدى وخمسين وأربعمائة»\rفيها كان بمكة (¬١) رخص لم يشاهد (¬١) مثله؛ وبلغ البر والتمر والزبيب [كل] (¬٢) مائتى رطل بدينار، وهذا غريب.\rوفيها لم يحج أحد من أهل العراق (¬٣).\rوفيها مات عبد العزيز بن بندار الشيرازى (¬٤).\r\r«سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد من العراق، غير أن جماعة اجتمعوا إلى الكوفة وذهبوا مع طائفة من الحضر (¬٥).\r***\r\r«سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفرا (¬٦).\rوفيها مات أمير مكة شكر بن أبى الفتوح الحسنى فى رمضان،","footnotes":"(¬١) كذا فى م والنجوم الزاهرة ٦٤:٥ - والمنتظم ٢٠٣:٨ وفى ت ودرر الفرائد ٢٥٥ «رخاء لم يعهد مثله».\r(¬٢) إضافة عن البداية والنهاية ٨٤:١٢، والنجوم الزاهرة ٦٤:٥.\r(¬٣) البداية والنهاية ٨٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٤٥:٥ برقم ١٨١٩.\r(¬٥) كذا فى الأصول، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢. وفى البداية والنهاية ٨٥:١٢ «وذهبوا مع الخفراء».\r(¬٦) كذا فى الأصول، ودرر الفرائد ٢٥٥، وفى البداية والنهاية ٨٧:١٢ «لم يحج أحد من العراق».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407849,"book_id":1454,"shamela_page_id":1080,"part":"2","page_num":467,"sequence_num":1080,"body":"وبه انقرضت دولة السليمانية. وولى بعده إمرة مكة عبد له، هكذا ذكر ابن حزم فى الجمهرة. وقال صاحب مرآة الزمان - نقلا عن محمد بن هلال -: إنه ولى مكة بعد شكر بنو أبى الطيب الحسنيون (¬١).\rوفيها لم يحج أحد (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وخمسين وأربعمائة»\rفيها لم يحج أحد إلا متخفرا (¬٣).\rوفيها مات نقيب العباسيين بمكة أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن على بن إسماعيل الهاشمى، يوم الخميس رابع شعبان ببغداد (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤:٥ برقم ١٣٧٨، والكامل لابن الأثير ٧:١٠، ودرر الفرائد ٢٥٥. وجاء فى هامش الأصول أمام هذا الخبر «وفاة شكر، وانقراض دولة السليمانية وابتداء دولة بنى أبى الطيب الهواشم».\r(¬٢) كذا فى الأصول، وشفاء الغرام ٢٢٦:٢. وانظر صدر أخبار هذه السنة.\r(¬٣) وفى البداية والنهاية ٨٨:١٢ «لم يحج فيها أحد» وانظر درر الفرائد ٢٥٥.\r(¬٤) العقد الثمين ١٤٨:٣ برقم ٦٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407850,"book_id":1454,"shamela_page_id":1081,"part":"2","page_num":468,"sequence_num":1081,"body":"«سنة خمس وخمسين وأربعمائة»\rفيها فى سادس ذى الحجة دخل على بن محمد بن على الصّليحى صاحب اليمن مكة وملكها، وفعل فيها أفعالا حسنة، واستعمل الجميل مع أهلها، وأظهر العدل والإحسان، ومنع المفسدين، وطابت به قلوب الناس، وأمن الحاج أمنا لم يعهد مثله؛ لإقامته السياسة والهيبة؛ حتى كانوا يعتمرون ليلا ونهارا، وأموالهم محفوظة ورحالهم محروسة، وتقدم بجلب الأقوات، فرخصت الأسعار، ورفع جور من تقدم، وظهرت منه أفعال جميلة، وانتشرت له الألسنة بالشكر، وكثرت له الأدعية، وكان متواضعا؛ إذا جاز على جمع سلم عليه بيده، وكسا البيت ثيابا بيضا حريرا صيفا، وردّ بنى شيبة عن قبيح أفعالهم، وردّ إلى البيت من الحلى ما كان بنو أبى الطيب الحسنيون أخذوه لما ملكوا بعد شكر؛ لأنهم حملوه إلى اليمن، فابتاعه الصليحى منهم - وكانوا قد عرّوا البيت والميزاب - ودخل البيت ومعه زوجته الحرة الكاملة؛ وكانت حرّه كاسمها مدبرة مستولية عليه وعلى اليمن، وكان يخطب لها على المنابر؛ يخطب أولا للمستنصر، وبعده للصليحى، وبعده/لزوجته. فيقال: اللهم أدم أيام الحرة الكاملة السيدة كافلة المؤمنين، وكانت لها صدقات كثيرة، وكرم فائض، وعدل وافر (¬١).\r***","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ٢٣٨:٦، ٢٣٩، وشفاء الغرام ١٩٥:٢، ١٩٦، ٢٢٧، والبداية والنهاية ٨٩:١٢، ٩٠، والنجوم الزاهرة ٧٢:٥، والمنتظم ٢٣٢:٨، والكامل لابن الأثير ١١:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407851,"book_id":1454,"shamela_page_id":1082,"part":"2","page_num":469,"sequence_num":1082,"body":"«سنة ست وخمسين وأربعمائة»\rفيها فى المحرم بعث الأشراف الحسنيون إلى على بن محمد الصليحى - وكانوا قد هربوا عن مكة لمّا دخلها الصليحى: - أن اخرج من بلادنا ورتب منا من تختاره. فرتب أبا هاشم محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبى هاشم محمد بن الحسين بن محمد ابن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب الحسنى؛ وكان صهر شكر بن أبى الفتوح على ابنته، وأمّره على الجماعة، وأصلح بين العشائر، واستخدم له العساكر، وأعطاه مالا، وخمسين فرسا وسلاحا، ورجع إلى اليمين فى يوم عاشوراء - وقيل فى ربيع الأول.\rوقيل إن الصليحى رحل إلى اليمن متخوفا من الأشراف العلويين؛ لأنهم تجمعوا، فكان أن وقع الوباء فى أصحابه؛ فمات منهم سبعمائة رجل، ولم يبق من أصحابه إلا نفر يسير، فأقام بمكة - نائبا عنه - أبا هاشم المذكور، ثم سار إلى اليمن.\rثم بعد سفر الصليحى من مكة صده الحسنيون (¬١) بنو سليمان مع حمزة بن أبى وهّاس، فلم يكن لأبى هاشم المذكور بهم طاقة يحاربهم (¬١)، وخرج من مكة فتبعوه، فرجع وضرب واحدا منهم ضربة فقطع ذراعه وفرسه وجسده ووصل الأرض، فدهشوا ورجعوا","footnotes":"(¬١) العبارة مضطربة فى الأصول بسبب التقديم والتأخير، والمثبت عن العقد الثمين ٤٤٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407852,"book_id":1454,"shamela_page_id":1083,"part":"2","page_num":470,"sequence_num":1083,"body":"عنه. وكان تحته فرس يسمى دنانير لا يكل ولا يمل، وليس له فى الدنيا شبيه، فمضى إلى وادى الينبع، وقطع الطريق عن مكة والقافلة، ونهب بنو سليمان مكّة، ومنع الصليحى الحج من اليمن؛ فغلت الأسعار وزادت البلية (¬١).\rوفيها حج بالناس أبو الغنائم المعمر بن محمد بن عبيد الله نقيب الطالبيين (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وخمسين وأربعمائة»\rفيها جاور أبو الغنائم النقيب، واستمال الأمير محمد بن أبى هاشم حتى قطع خطبة المستنصر صاحب مصر، وخطب للقائم العباسى (¬٣).\rوفيها حج بالناس النقيب أبو الغنائم المعمر (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمان وخمسين وأربعمائة»\rفيها قطع المستنصر الميرة عن مكة فقطع الأمير محمد بن أبى هاشم خطبة القائم العباسى (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٣٩:١، ٤٤٠، وح ٢٣٩:٦، ٢٤٠، وشفاء الغرام ١٩٦:٢.\r(¬٢) البداية والنهاية ٩١:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٤٠:١، ٤٤١، وشفاء الغرام ١٩٧:٢.\r(¬٤) البداية والنهاية ٩٢:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٥.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٤١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407853,"book_id":1454,"shamela_page_id":1084,"part":"2","page_num":471,"sequence_num":1084,"body":"وفيها حج بالناس نور الهدى أبو طالب الحسين بن نظام الحضرتين أبى الحسن محمد بن الزبير وجاور بمكة (¬١).\rوفيها حج على بن محمد بن على الصليحى بالناس على عادته، وتكلم فى الموسم مع همدان - وكانوا معه ستين رجلا - فبايعوه وحالفوه على النصر والقيام معه وعادوا، وأقام فى مشار (¬٢) جبل حراز وهو ذروته (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وخمسين وأربعمائة»\rفيها خطب الأمير محمد بن أبى هاشم للقائم العباسى، ثم قطع خطبته؛ فأرسل إليه مالا وعاتبه على قطع خطبته؛ فخطب له فى أيام الموسم من سنة اثنتين وستين واعتذر إلى المستنصر (¬٤).\rوفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٩٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٥.\r(¬٢) مشار: قلة فى أعلى موضع من جبال حراز - وحراز مخلاف باليمن قرب زبيد - ومنه كان مخرج الصليحى فى سنة ٤٤٨، وقد جاهر فيه ولم يكن فيه بناء فحصنه واتقنه وأقام به حتى استفحل أمره (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٣) وحج الصليحى هذا وما تبعه كان فى سنة ٤٢٨، ٤٢٩. ولم يكن فى هذه السنة كما ذكر المصنف. وانظر العقد الثمين ٢٤٢:٦.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٤١:١، وشفاء الغرام ٢٢٧:٢، وتاريخ الخلفاء ٤٢١.\r(¬٥) البداية والنهاية ٩٦:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٧:٢، ودرر الفرائد ٢٥٦:٢٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407854,"book_id":1454,"shamela_page_id":1085,"part":"2","page_num":472,"sequence_num":1085,"body":"«سنة ستين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وستين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (¬٢).\rوفيها - أو فيما بعدها - مات أحمد بن أسد بن أحمد بن باذل الكوجىّ شيخ الحرم الصوفى (¬٣).\r\r«سنة اثنتين وستين وأربعمائة»\rفيها قطع أمير مكة محمد بن جعفر المعروف بابن أبى هاشم الحسنى خطبة المستنصر العبيدى صاحب مصر، وأخذ قناديل الكعبة وستورها وصفائح الباب لمّا لم يصله شئ من جهة العبيدى صاحب مصر؛ لاشتغاله عنه بما هو فيه من القحط المفرط والوباء الذى لم يسمع بمثله فى الدهور، وكاد الخراب يستولى على ديار مصر [لضعف الناس] (¬٤) واشتغالهم بأنفسهم حتى أكل بعضهم بعضا،","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٥٦.\r(¬٢) البداية والنهاية ٩٨:١٢.\r(¬٣) العقد الثمين ١٧:٣ برقم ٥٢٠. وفى الأصول «الكرخى» والمثبت عن العقد وفيه «الكوجى بضم الكاف وسكون الواو وفى آخرها جيم. هذه النسبة إلى كوج وهى لقب لبعض أجداد المنتسب إليه».\r(¬٤) إضافة على الأصول يستقيم بها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407855,"book_id":1454,"shamela_page_id":1086,"part":"2","page_num":473,"sequence_num":1086,"body":"وتشتتوا فى البلاد، وأعاد الخطبة العباسية بعد قطعها من الحجاز نحو مائة سنة، وخطب للخليفة القائم بأمر الله أبى جعفر عبد الله بن القادر أحمد بن إسحاق بن المقتدر العباسى، ثم للسلطان عضد الدولة ألب أرسلان بن داود بن ميكال بن سلجوق بن دقاق (¬١)، وترك الأذان بحىّ على خير العمل، وأرسل رسولا ومعه ولده إلى السلطان أرسلان يخبره بذلك؛ فأعطاه/السلطان ثلاثين ألف دينار وخلعا نفيسة، وأجرى له كل سنة عشرة آلاف دينار وقال: إذا فعل أمير المدينة مهنّا كذلك أعطيته عشرين ألف دينار، وفى كل سنة خمسة آلاف دينار (¬٢).\rوفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وستين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس الشريف نور الهدى أبو طالب الزينبى، وخطب للقائم، وقطع خطبة المصريين، وكانت الخطبة تقام لهم هناك مائة سنة إلى هذا الوقت (¬٤)، قاله محمد بن المجد.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لقاق» والمثبت عن السيف المهند ١٧٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٤٠:١ - ٤٤٣، وشفاء الغرام ٢٢٧:٢، والكامل لابن الأثير ٢٢:١٠، والبداية والنهاية ٩٩:١٢، والنجوم الزاهرة ٨٤:٥، وتاريخ الخلفاء ٤٢١، ودرر الفرائد ٢٥٦.\r(¬٣) البداية والنهاية ٩٩:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٥، ٢٥٦.\r(¬٤) البداية والنهاية ١٠١:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407856,"book_id":1454,"shamela_page_id":1087,"part":"2","page_num":474,"sequence_num":1087,"body":"وفيها مات الحسن بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم التيمى المطاميرى فى جمادى الآخرة (¬١).\rوشيخ الحجاز أبو الحسن على بن يوسف بن عبد الله الجوينى فى ذى القعدة (¬٢).\rوكريمة بنت أحمد بن محمد المروزية (¬٣).\r***\r\r«سنة أربع وستين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (¬٤).\rوفيها مات أبو عبد الله محمد بن الحسن الفهرى الشاعر المنجم (¬٥).\r***\r\r«سنة خمس وستين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨٣:٤ برقم ٩٩٠.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٧٧:٦ برقم ٣٠٣٩.\r(¬٣) المنتظم ٢٧٠:٨، والكامل لابن الأثير ٢٦:١٠، والبداية والنهاية ١٢: ١٠٥، والعقد الثمين ٣١٠:٨.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٥٦.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٧٣:١ برقم ١٤٨.\r(¬٦) البداية والنهاية ١٠٦:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407857,"book_id":1454,"shamela_page_id":1088,"part":"2","page_num":475,"sequence_num":1088,"body":"«سنة ست وستين وأربعمائة»\rفيها أرسل المستنصر العبيدى رسولين إلى مكة إلى محمد بن أبى هاشم فقبّحا عليه خطبته للخليفة العباسى والسلطان ألب أرسلان، وبذلا له مالا على قطع الخطبة لهما، فلم يلتفت إليهما وأقصاهما؛ لأنه كان وصل إليه ولأصحابه صحبة السّلاّر من المال ما ملأ عينيه وقلبه، وأخذ السلار من الحاج الذين اتبعوه دنانير فدفعها إليه وإلى العبيد (¬١).\rوفيها قدم مكة الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرم أبو النصر إبراهيم بن محمد بن على الإستراباذى، وصنع بمكة وظاهرها مآثر حسنة، منها أنه عمّر المسجد الذى أحرمت منه عائشة ﵂ بالتنعيم لما حجت، وهو المسجد المعروف بمسجد الهليلجة - بشجرة كانت فيه سقطت من سنين قريبة -[واسمه مكتوب بذلك فى حجر فى جدار المسجد الشامى، ونص المكتوب فى الحجر بعد البسملة: أمر بعمارة مسجد عائشة أم المؤمنين ﵂ بأمر منه الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرمين أبو النصر إبراهيم بن محمد بن على] (¬٢) فى شهر رجب منها عنه وعن أخيه ذى المحاسن أبى مسعود على [بن محمد بن على، تقبّل الله عملهما، وبلغهما فى الدارين أملهما، وشكر سعيهما، ولا قطع من الحرمين أثرهما] (¬٢).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٤١:١، ٤٤٢.\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن العقد الثمين ٢٦١:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407858,"book_id":1454,"shamela_page_id":1089,"part":"2","page_num":476,"sequence_num":1089,"body":"وصادف فى المسجد الحرام مواضع قد تهدّمت، فأطلق/ ثلاثين ألف دينار أنفق بعضها فيها، وأخذ الباقى الأمير محمد بن أبى هاشم.\rوأجرى الماء من عرفات إلى مكة فى قنى كانت عملتها زبيدة.\rووجد البيت عريانا منذ سنين فكساه ثيابا بيضا من عمل الهند كانت معه لذلك.\rوفضض الميزاب وقال: لو أنى [علمت] (¬١) إذا عملته ذهبا سلم لعملته.\rوتصدق فى الحرمين بمال جزيل، وأعطى فقراء مكة والمدينة جراية لمدة سنة - وقيل كان ذلك من سلطان شاه؛ نذر لله أن يفعل ذلك [مقابلة] (¬١) سلامة نظره بعد الكحل، وإفلاته من الحبس، وسلامة أخوته من الكحل.\rوفيها كسيت الكعبة من الديباج الأصفر، عملها صاحب الهند السلطان محمود بن سبكتكين، ثم ظفر بها نظام الملك وزير السلطان ملك شاه السلجوقى فأرسل بها إلى مكة، وجعلت فوق الكسوة التى كساها لها أبو النصر الإستراباذى (¬٢).\rوفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٢٦١:٣، ٢٦٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ١٢٢:١، والنجوم الزاهرة ٩٥:٥.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407859,"book_id":1454,"shamela_page_id":1090,"part":"2","page_num":477,"sequence_num":1090,"body":"«سنة سبع وستين وأربعمائة»\rفيها لم يصل من الخليفة العباسى ما كان يصل لأمير مكة، محمد بن أبى هاشم، فقطع أمير مكة خطبة المقتدى العباسى، وصادف مع ذلك أن المستنصر بالله العلوى صاحب مصر قوى أمره، فتراجع [الناس] (¬١) إلى مصر، ورخصت الأسعار، واتفقت وفاة السلطان ووفاة الخليفة. وأرسل صاحب مصر إلى صاحب مكة رسالة وهدية جليلة وتحفا، وطلب منه أن يعيد له الخطبة بمكة، وقال له: إن أيمانك وعهودك كانت للقائم وللسلطان ألب أرسلان، وقد ماتا. واجتمع إلى أمير مكة أصحابه وخوّفوه وقالوا: إنما سلمنا هذا الأمر إلى بنى العباس لما عدمنا المعونة من مصر ولما رجعت إلينا المعونة فإنا لا نبتغى بابن عمّنا بدلا. فأجابهم الأمير على كره منه وخطب للمستنصر بمكة، وقطع خطبة المقتدى بأمر الله - وكانت الخطبة العباسية بمكة أربع سنين وخمسة أشهر - وفرق المال الذى بعث، وردّت الأسماء المصرية التى كانت خلعت من قبة المقام (¬٢).\rوفيها حج بالناس أبو طالب الحسن بن محمد الزينبى وأخذ البيعة للمقتدى بأمر الله (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن المنتظم ٢٩٤:٨، والبداية والنهاية ١١١:١٢.\r(¬٢) وانظر المنتظم ٢٩٤:٨، والكامل لابن الأثير ٣٦:١٠، ٣٧، والعقد الثمين ٤٤٢:١، وشفاء الغرام ٢٢٧:٢، ودرر الفرائد ٢٥٦، ومرآة الجنان ٩٤:٣.\r(¬٣) البداية والنهاية ١١٢:١٢، وفى ترجمة المقتدى بالله انظر المنتظم ٢٩١:٨ - ٢٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407860,"book_id":1454,"shamela_page_id":1091,"part":"2","page_num":478,"sequence_num":1091,"body":"«سنة ثمان وستين وأربعمائة»\rفيها فى ذى الحجة قطع أمير مكة محمد بن أبى هاشم خطبة المستنصر/وخطب للمقتدى عبد الله بن محمد الذخيرة بن القائم الخليفة العباسى؛ وكان السبب أن سلاّر الحاج قرّر مع ابن أبى هاشم أن يزوجه أخت السلطان جلال الدولة ملكشاه، فتعلّق طمعه بذلك، فبعث رجلين إلى مصر لينظرا فإن كان أمر صاحب مصر يرجى دام على خطبته، فرجعا فقالا: ما بقى ثمّ شئ يرجى، وقد فسدت الأحوال، ونفد المال، ونفذ صاحب مصر ألف دينار. فورد كتاب سلاّر الحاج يخبره بأنه قد قرر أمر الوصلة، وأنه قد أعطى للسنين الماضية (¬١) عشرين ألف دينار، عزل عنها عشرة آلاف دينار للمهر. فرأى ابن أبى هاشم أن دنانير المهر قد أخذت، والوصلة قد تمّت؛ فسر بذلك وخطب.\rفصار يخطب تارة لبنى العباس وتارة لبنى عبيد (¬٢).\rوفيها كان بين أمير الحج العراقى وعبيد مكة فتنة، كان الظفر فيها لأمير الحج، وكان أمير الحاج أبو منصور خطلغ بن كنتكين (¬٣) المعروف بالطويل، وهو أول تركى تأمر على الحاج.\r***","footnotes":"(¬١) كذا فى ت والمنتظم ٢٩٨:٨. وفى م «الماضية والآتية».\r(¬٢) المنتظم ٢٩٨:٨. وانظر الكامل لابن الأثير ٣٦:١٠، ٣٧، والعقد الثمين ٤٤٢:١، وشفاء الغرام ٢٢٧:٢، ٢٢٨.\r(¬٣) فى الأصول «ختلع بن التكنكين» والمثبت عن النجوم الزاهرة ١٢٣:٥، وفى البداية والنهاية ١١٣:١٢ «وجنغل التركى» وفى شفاء الغرام ٢٢٨:٢ «خليع التركى» وكلاهما تحريف. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «أول تركى تأمر على الحاج».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407861,"book_id":1454,"shamela_page_id":1092,"part":"2","page_num":479,"sequence_num":1092,"body":"«سنة تسع وستين وأربعمائة»\rفيها فى ذى القعدة أخرج أبو طالب الزينبى إلى مكة لأجل البيعة للمقتدى على أمير مكة ابن أبى هاشم وصحبته خلعة (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (¬٢).\rوفيها مات أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أسعد بن الفراء الجيانى (¬٣).\r***\r\r«سنة سبعين وأربعمائة»\rفيها وصل إلى مكة من بغداد منبر كبير، منقوش عليه بالذهب: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله. الإمام المقتدى بأمر الله أمير المؤمنين مما أمر بعمله محمد بن محمد بن جهير. فاتفق وصوله إلى مكة صحبة أصحاب محمد بن أبى هاشم أمير مكة العلوى، وقد أعيدت خطبة المصريين، وقطعت الخطبة العباسية؛ فكسر المنبر المذكور وأحرق، وكان المتولى لعمارته الوزير فخر الدولة أبو منصور بن جهير، عمله فى داره بباب العامة (¬٤).","footnotes":"(¬١) المنتظم ٣٠٧:٨.\r(¬٢) البداية والنهاية ١١٦:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩١:١ برقم ١٨.\r(¬٤) المنتظم ٣١١:٨، ٣١٢، والبداية والنهاية ١١٧:١٢، ١١٨، وشفاء الغرام ٢٢٨:٢، ودرر الفرائد ٢٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407862,"book_id":1454,"shamela_page_id":1093,"part":"2","page_num":480,"sequence_num":1093,"body":"وفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (¬١).\rوفيها مات يحيى بن عبد الرحمن [بن] بركات الشيبى يوم السبت نصف رمضان (¬٢).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات الحافظ أبو القاسم سعد بن على بن محمد الزنجانى (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وسبعين وأربعمائة»\rفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة»\rفيها جرى بين أهل السنة والرافضة بمكة منازعة، فاتفق أن بعض الروافض شكا إلى أمير مكة محمد بن أبى هاشم فقال: إن أهل السنة ينالون منّا ويبغضوننا. فأخذ فقيه الحرم هيّاج بن عبد الله بن الحسين الشامى الحطّينى وجماعة من أصحابه مثل أبى محمد الأنماطى وأبى الفضل بن قوام فضربهم ضربا شديدا فمات الاثنان فى الحال، وحمل هيّاج إلى زاويته فبقى أياما ومات ﵀ (¬٥).","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١١٧:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٣٨:٧ برقم ٢٦٩٩، والإضافة عنه.\r(¬٣) العقد الثمين ٥٣٥:٤ برقم ١٢٦٦، وانظر النجوم الزاهرة ١٠٨:٥.\r(¬٤) البداية والنهاية ١١٩:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٥) المنتظم ٣٢٦:٨، والعقد الثمين ٣٨٠:٧ برقم ٢٦٤٩. وفيهما «بن عبيد بن».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407863,"book_id":1454,"shamela_page_id":1094,"part":"2","page_num":481,"sequence_num":1094,"body":"وفيها قطعت خطبة المصريين، وخطب للمقتدى والسلطان (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ بن كنتكين (¬٢).\rوفيها مات المقرئ أبو محمد الحسن بن على بن قرادبة الأنماطى المصرى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة»\rفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلع بن كنتكين (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وسبعين وأربعمائة»\rفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (¬٥).\r***\r\r«سنة خمس وسبعين وأربعمائة»\rفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) المنتظم ٣٢٣:٨، والبداية والنهاية ١٢٠:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٨:٢.\r(¬٢) البداية والنهاية ١٢٠:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٣) العقد الثمين ١٦٣:٤ برقم ١٠٠١.\r(¬٤) البداية والنهاية ١٢١:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٥) درر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٦) البداية والنهاية ١٢٣:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407864,"book_id":1454,"shamela_page_id":1095,"part":"2","page_num":482,"sequence_num":1095,"body":"«سنة ست وسبعين وأربعمائة»\rفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (¬١).\r***\r\r«سنة سبع وسبعين وأربعمائة»\rفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (¬٢)، كذا قال … (¬٣) وقال على بن أنجب بن عبيد الله الخازن! إن الذى حج بالناس فى هذه السنة الأمير خمارتكين الحسنانى التركى، وكان الحاج قد شكوا من خطلغ شدة السير؛ وأنه سار بهم من الكوفة إلى مكة فى تسعة عشر يوما، وأنه يأخذ منهم كثيرا؛ فعزل وولى خمارتكين المذكور (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمان وسبعين وأربعمائة»\rفيها عم الطاعون جميع البلاد حتى الحجاز (¬٥).","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٢٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٣) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين.\r(¬٤) البداية والنهاية ١٢٦:١٢ وفيه «سار من الكوفة إلى مكة فى سبعة عشر يوما».\r(¬٥) البداية والنهاية ١٢٧:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407865,"book_id":1454,"shamela_page_id":1096,"part":"2","page_num":483,"sequence_num":1096,"body":"وفيها خرج قوم من العرب على حاج مصر، فقتلوا خلقا كثيرا وأخذوا أموالهم، وعاد من سلم، ولم يحج (¬١).\rوفيها - أو فى التى بعدها - قطعت الخطبة من مكة للمستنصر وخطب بها للمقتدى (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ، وزار فى إصعاده وفى انحداره المدينة، وقال: أظنها آخر حججى، وأريد أن أختمها بزيارة الرسول/ﷺ وأبتدئها. فعاد فتوفّى (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وسبعين وأربعمائة»\rفيها وقعت العرب على الحاج فقاتلوهم يومهم، وأمسوا يسألون الله النجاة، فبلغ العرب أن قوما منهم علموا خلوّ أبياتهم فاستاقوا مواشيهم فولّوا (¬٤).\rوفيها حج بالناس الأمير نجم الدولة خمارتكين الحسنانى التركى (¬٥).","footnotes":"(¬١) المنتظم ١٧:٩، ودرر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢٨:٢.\r(¬٣) البداية والنهاية ١٢٧:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٤) المنتظم ٣١:٩.\r(¬٥) البداية والنهاية ١٣١:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407866,"book_id":1454,"shamela_page_id":1097,"part":"2","page_num":484,"sequence_num":1097,"body":"وفيها قطعت خطبة المصريين من مكة والمدينة، وخطب للمقتدى العباسى (¬١).\r***\r\r«سنة ثمانين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس نجم الدولة خمارتكين (¬٢).\r***\r\r«سنة إحدى وثمانين وأربعمائة»\rفيها حج الوزير أبو شجاع وزير الخليفة، وأسقط السلطان ما كان يؤخذ من الحاج من الخفارة (¬٣).\rوحج بالناس الأمير خمارتكين الحسنانى (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس الأمير خمارتكين الحسنانى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٥٩:١٠، والبداية والنهاية ١٣١:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٨:٢، وتاريخ الخلفاء ٤٢٥، ودرر الفرائد ٢٥٧. وانظر المنتظم ٢٧:٩.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٦٢:١٠. وانظر المنتظم ٤٤:٩.\r(¬٤) البداية والنهاية ١٣٥:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٥) البداية والنهاية ١٣٥:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407867,"book_id":1454,"shamela_page_id":1098,"part":"2","page_num":485,"sequence_num":1098,"body":"«سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس الأمير خمارتكين الحسنانى (¬١).\r***\r\r«سنة أربع وثمانين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس خمارتكين (¬٢).\rوفيها هرب أمير مكة محمد بن أبى هاشم إلى بغداد لما استولى على مكة التركمان الذين أرسلهم السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقى للاستيلاء على الحجاز واليمن، وإقامة الدعوة له هناك (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وثمانين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس الأمير خمارتكين الحسنانى، ووقع عليهم خفاجة وطمعوا فيهم ونهبوهم، وقتلوا منهم خلقا، فردوا منهزمين إلى الكوفة، ودخل بنو خفاجة الكوفة فأغاروا ونهبوا، فرماهم الناس بالنشاب، ونفذ من بغداد عسكر فانهزموا (¬٤).","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٣٦:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٢) البداية والنهاية ١٣٨:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٧.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٧٤:١٠، والعقد الثمين ٤٤٢:١، وشفاء الغرام ٢: ١٩٦، ١٩٧.\r(¬٤) وانظر المنتظم ٦٣:٩، والبداية والنهاية ١٣٩:١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407868,"book_id":1454,"shamela_page_id":1099,"part":"2","page_num":486,"sequence_num":1099,"body":"وفيها خطب بمكة للسلطان محمد بن السلطان ملك شاه السلجوقى (¬١).\rوفيها مات محدث مكة أبو الفضل جعفر بن يحيى الحكاك (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وثمانين وأربعمائة»\rفيها انقطع الحج من العراق، وحج الناس [من دمشق] (¬٣) فلما قضوا حجّهم وعادوا سائرين سيّر إليهم أمير مكة محمد بن أبى هاشم عسكرا لينهبوهم، فلحقوهم بالقرب من مكة، فنهبوا كثيرا من أموالهم وجمالهم؛ فعادوا إليها مستغيثين به وأخبروه، وسألوه أن يعيد إليهم/ما أخذ منهم، وشكوا إليه بعد ديارهم، فلم يغثهم بما فيه كبير جدوى، وأعاد بعض ما أخذ منهم، فلما أيسوا منه ساروا من مكة عائدين على أقبح صفة، فلما بعدوا عنها ظهر لهم جموع [من] (¬٤) العرب فى عدة جهات، فصانعوهم على مال أخذوه من","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٣٩:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٨:٢.\r(¬٢) المنتظم ٦٤:٩، والعقد الثمين ٤٣٣:٣ برقم ٩٠٦.\r(¬٣) إضافة عن الكامل لابن الأثير ٨٣:١٠، وشفاء الغرام ٢٢٨:٢، والنجوم الزاهرة ١٣٨:٥. وفى درر الفرائد ٢٥٧ «من الشام».\r(¬٤) إضافة عن الكامل لابن الأثير ٨٤:١٠. ودرر الفرائد ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407869,"book_id":1454,"shamela_page_id":1100,"part":"2","page_num":487,"sequence_num":1100,"body":"الحاج، بعد أن قتل منهم جماعة وافرة، وهلك كثير بالضعف والانقطاع، وعاد السالم منهم على أقبح صورة فى حالة عجيبة.\r***\r\r«سنة سبع وثمانين وأربعمائة»\rفيها مات أمير مكة محمد أبو هاشم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبى هاشم الحسنى، فولى بعده قاسم ابنه، ثم استولى على مكة أصبهبذ بن سرتكين عنوة، وهرب عنها صاحبها الأمير قاسم.\rوأقام بها إلى شوال فجمع له الأمير قاسم جمعا وكبسه بعسفان، وجرى بينهم قتال فى شوال من هذه السنة، وانهزم أصبهبذ ومضى إلى الشام وقدم إلى بغداد. ودخل القاسم بن أبى هاشم مكة فى شوال (¬١).\rوفيها لم يحج أحد من الناس لاختلاف السلاطين (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وثمانين وأربعمائة»\rوفيها ولى الجمال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن فتوح بن محمد المكناسى المالكى إمامة مقام المالكية بالمسجد الحرام، وأوقف","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٨٩:١٠، وانظر العقد الثمين ٤٣٩:١ برقم ١٢٨. وورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «وفاة ابن أبى هاشم وولاية ابنه».\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢٨:٢، والبداية والنهاية ١٤٧:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407870,"book_id":1454,"shamela_page_id":1101,"part":"2","page_num":488,"sequence_num":1101,"body":"المكناسى المذكور المقرب لابن أبى زمنين (¬١) المالكى - ست مجلدات - على المالكية والشافعية والحنفية الذين يكونون بمكة، وجعل مقره بخزانة المالكية بمكة (¬٢).\rوفيها لم يحج العراقيون (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وثمانين وأربعمائة»\rفيها أصاب الحاج سيل عظيم وهم نازلون بوادى المياقت (¬٤) بعدوة نخلة فأغرقهم، ولم ينج منهم إلا من تعلّق بالجبال، وكان أمير الحاج خمارتكين الحسنانى (¬٥).\rوفيها حج القاضى أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) وهو محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المرى. أبو عبد الله الألبيرى، المعروف بابن أبى زمنين، المتوفى سنة ٤٠٠ هـ أو التى قبلها، وكتابه المقرب هو مختصر المدونة فى فروع المالكية لأبى عبد الله عبد الرحمن بن القاسم المالكى المتوفى سنة ١٩١ هـ (الوافى بالوفيات ٣٢١:٣ برقم ١٣٧٤، وكشف الظنون ١٦٤٤:٢).\r(¬٢) العقد الثمين ٧٤:٢.\r(¬٣) البداية والنهاية ١٤٩:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٨:٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٤) فى الأصول والمنتظم ٩٧:٩، والبداية والنهاية ١٥٢:١٢ «المناقب». وفى تاريخ الخميس ٢٦٠:٢ «بدار المناقب» والمثبت عن الكامل ٩٦:١٠. ولعله سمى بوادى الميقات لاجتماع الحاج فيه من بلاد مختلفة، والإحرام من ميقات ذات عرق. وانظر شفاء الغرام ٢٢٨:٢، ٢٢٩.\r(¬٥) البداية والنهاية ١٥٣:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٦) وفيات الأعيان ٦١٩:١، والأعلام للزركلى ٢٣٠:٦. وهو مؤلف العواصم من القواصم وغيره من الكتب وقد توفى سنة ٥٤٣ هـ. وانظر درر الفرائد ٢٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407871,"book_id":1454,"shamela_page_id":1102,"part":"2","page_num":489,"sequence_num":1102,"body":"«سنة تسعين وأربعمائة»\rفيها حج الإمام أبو حامد الغزالى من الشام - جاء إليها - فإنه فى سنة ثمان وثمانين ترك الدنيا وتوجه من بغداد إلى بيت المقدس ثم حج، وهذه السنة عاد إلى بغداد بعد أن سار إلى خراسان (¬١).\rوفيها كان أمير الحج خمارتكين (¬٢).\r***\r\r«سنة إحدى وتسعين وأربعمائة»\rفيها كان أمير الحاج خمارتكين (¬٣).\rوفيها مات الحافظ أبو سعد [محمد] (¬٤) بن الحسين بن محمد الحرمىّ، فى شعبان، ودفن بجبل كازياركاه (¬٥).\r***\r\r«سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة»\rفيها أوقفت قهرمانة المقتدى العباسى الرباط المعروف برباط الفقّاعية على المنقطعات الأرامل (¬٦).","footnotes":"(¬١) المنتظم ٨٧:٩، والبداية والنهاية ١٤٩:١٢، وتاريخ الخميس ٣٦٠:٢.\r(¬٢) البداية والنهاية ١٥٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٣) البداية والنهاية ١٥٥:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٤) فى الأصول «أبو سعيد بن الحسين» والتصويب والإضافة عن العقد الثمين ٧:٢ برقم ١٥٥.\r(¬٥) كازياركاه: جبل وقرية بهراة (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٦) شفاء الغرام ٣٣١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407872,"book_id":1454,"shamela_page_id":1103,"part":"2","page_num":490,"sequence_num":1103,"body":"وفيها مات الجمال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن فتّوح بن محمد المكناسىّ، إمام المالكية، فى يوم الخميس عاشر جمادى الأولى (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس الأمير بوساس التركى (¬٢)، وكان شافعى المذهب.\r***\r\r«سنة أربع وتسعين وأربعمائة»\r..\r***\r\r«سنة خمس وتسعين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس حميد العمرى صاحب سيف الدولة (¬٣).\rوفيها مات فقيه الحرم أبو نصر محمد بن هبة الله البندنيجى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٧٤:٢ برقم ٢٢٧ وفيه «أنه توفى سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة» وأحد التارخين خطأ إلا إذا كانت التسمية لأكثر من واحد.\r(¬٢) وفى البداية والنهاية ١٥٨:١٢ «والأمير التونتاش».\r(¬٣) البداية والنهاية ١٦٢:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ١٣١:١٠، والعقد الثمين ٣٨١:٢ برقم ٤٧٥، والبداية والنهاية ١٦٢:١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407873,"book_id":1454,"shamela_page_id":1104,"part":"2","page_num":491,"sequence_num":1104,"body":"«سنة ست وتسعين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس خمارتكين الحسنانى (¬١).\r***\r\r«سنة سبع وتسعين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس الأمير خمارتكين (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وتسعين وأربعمائة»\r..\r***\r\r«سنة تسع وتسعين وأربعمائة»\rفيها حج بالناس من العراق رجل من قرائب سيف الدولة (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٦٣:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٢) البداية والنهاية ١٦٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٣) البداية والنهاية ١٦٥:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨، وفى حسن الصفا والابتهاج ١١٥ «كان أمير الحاج أحمد بن على من أقارب سيف الدولة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407874,"book_id":1454,"shamela_page_id":1105,"part":"2","page_num":492,"sequence_num":1105,"body":"«سنة خمسمائة»\rفيها حج بالناس أمير تركمانى من جهة السلطان محمد بن ملك شاه (¬١).\rوفيها مات [محمد بن] (¬٢) إبراهيم بن عبد الله الأسدى الحجازى أبو عبد الله بغزنة.\r***\r\r«سنة إحدى وخمسمائة»\r.\r***\r\r«سنة اثنتين وخمسمائة»\r[فيها حج بالناس الأمير قيماز] (¬٣)\r***\r\r«سنة ثلاث وخمسمائة»\rفيها حج بالناس الأمير قيماز (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) وفى البداية والنهاية ١٦٧:١٢ «واسمه البرن» وانظر درر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٢) الإضافة عن البداية والنهاية ١٦٩:١٢، والعقد الثمين ٣٩٨:١ برقم ٧٦، والنجوم الزاهرة ١٩٥:٥.\r(¬٣) إضافة عن البداية والنهاية ١٧٠:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨، وحسن الصفا والابتهاج ١١٥.\r(¬٤) البداية والنهاية ١٧١:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨، وحسن الصفا والابتهاج ١١٥","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407875,"book_id":1454,"shamela_page_id":1106,"part":"2","page_num":493,"sequence_num":1106,"body":"«سنة أربع وخمسمائة»\rوفيها حج بالناس الأمير قيماز؛ ولم يتمكن الخراسانيون من الحج من كثرة العطش وقلة الماء (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وخمسمائة»\rفيها حج بالناس أمير الجيوش قطز الخادم أبو الحسن (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم، ونالهم عطش شديد (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وخمسمائة»\rفيها حج بالناس ابن شريق أخو البرسقى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٧٢:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨، وحسن الصفا والابتهاج ١١٥، وانظر المنتظم ١٦٦:٩.\r(¬٢) البداية والنهاية ١٧٣:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٣) البداية والنهاية ١٧٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.\r(¬٤) كذا فى م. وفى ت «أخو البرتقس» وفى المنتظم ١٧٥:٩، والبداية والنهاية ١٧٦:١٢ «وحج بالناس زنكى بن برسق» وفى درر الفرائد ٢٥٩، وحسن الصفا ١١٥ «حج بالناس يمن الخادم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407876,"book_id":1454,"shamela_page_id":1107,"part":"2","page_num":494,"sequence_num":1107,"body":"«سنة ثمان وخمسمائة»\rفيها حج بالناس يمن الخادم، وشكر الناس حجّه (¬١).\rوفيها مات أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن فتّوح بن محمد المكناسىّ فى ليلة السبت رابع شعبان (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وخمسمائة»\rفيها حج بالناس أمير الجيوش يمن الخادم الحبشى المستظهرى (¬٣)، ودخل مكة وعلى رأسه الأعلام وخلفه الكوسات (¬٤) والبوقات والسيوف فى ركابه، وإنما قصد إذلال أمير مكة والسودان. قال ابن الجوزى فى المنتظم (¬٥)، قال ابن عقيل:\rفحكى لى أمير الجيوش أنه دخل إلى مكة بخفق البنود وضرب الكوسات ليذل السودان وأميرهم. قال! وحكاه لى وكان متبجّحا بذلك، ذاهلا","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٧٨:١٢.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع، وأرجح أن والده الذى سبق ذكر وفاته فى سنة ٤٩٢، وأشرنا فى الهامش إلى أن وفاته فى العقد الثمين سنة ٥٩٢ هـ.\r(¬٣) فى الأصول «المستنصرى» والمثبت عن المنتظم ١٩٦:٩، والبداية والنهاية ١٨٢:١٢، والنجوم الزاهرة ٢١٤:٥.\r(¬٤) الكوسات: نوع من الطبول، أو صنج من نحاس شبه الترس الصغير، يدق بإحداها على الأخرى بإيقاع مخصوص (السلوك للمقريزى ١٢٦:١/ ١ هامش ٢، والنجوم الزاهرة ٢١١:٥ هامش ٢).\r(¬٥) وردت فى أخبار سنة عشر وخمسمائة فى المنتظم ١٨٤:٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407877,"book_id":1454,"shamela_page_id":1108,"part":"2","page_num":495,"sequence_num":1108,"body":"عن حرمه المكان، فسمعته منه متعجبا، وشهد قلبى أنه آخر أمره؛ لتعاظم الكعبة عندى، وقلت لما رجعت إلى بيتى: انظر إلى جهل هذا الحبشى، ولم ينهه أحد ممن كان معه من عالم بالشرع أو السير!! وذكرت قولهم خلأت القصوى. فقال رسول الله ﷺ: بل حبسها حابس الفيل، فلما أعطاهم ما أرادوا أطلقت ناقته. وقد صين المسجد عن إنشاد ضالة فيه، حتى قيل لصاحبها: لا وجدت.\rفكيف بحبشى يجئ بدبادبه، ويدخلها معظما لنفسه!! فلم يعد إليها، وأعقبه الله سبحانه النكال انتهى.\rوقال سبطه فى مرآته بعد ذكره لذلك: لا وجه لإنكار ابن عقيل؛ لأن النهى إنما هو عن دخولها محاربا هاتكا لحرمة البيت والحرم، وهذا الحبشى ما دخلها إلا معظما؛ لأن أميرها والسودان كانوا عصاة مع بنى العباس لايرون إمامتهم، ويخطبون لغيرهم، فقصد بذلك الطاعة والإذعان، لا الهوان والعصيان، وليس فى الحكاية أنه دخل المسجد الحرام الذى فيه كعبة الإجلال والإعظام، وإنما دخل البلد على ذلك الوصف الذى فيه إرهاب الخاص والعام. انتهى.\r***\r\r«سنة عشر وخمسمائة»\r[وحج بالناس قطز الخادم، وكانت سنة مخصبة آمنة ولله الحمد] (¬١).\r***","footnotes":"(¬١) المثبت بين الحاصرتين عن البداية والنهاية ١٧٩:١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407878,"book_id":1454,"shamela_page_id":1109,"part":"2","page_num":496,"sequence_num":1109,"body":"«سنة إحدى عشرة وخمسمائة»\rفيها مات الشريف النقيب أبو الحسن على بن محمد بن عبد العزيز العباسى ليلة الأحد لثمان بقين من … (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتى عشرة وخمسمائة»\rفيها عمّر أمير مكة أبو محمد قاسم بن محمد بن جعفر بن أبى هاشم مراكب حربية، وشحنها بالمقاتلة وسيّرهم إلى عيذاب، فنهبوا مراكب التجار وقتلوا جماعة منهم، فحضر من سلم من التجار إلى باب الأفضل بن أمير الجيوش وزير الديار المصرية، وشكوا ما أخذ منهم؛ فأمر بعمارة [حراريق] (¬٢) ليجهزها [له] (¬٣).\rوفيها حج بالناس الأمير قطز خادم أمير الجيوش (¬٤).\r***\r\r«سنة ثلاث وعشرة وخمسمائة»\rفيها حج بالناس الأمير قطز خادم أمير الجيوش (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) بياض فى الأصل بمقدار كلمة، شغل بلفظ «كذا» وقد ورد هذا البياض فى العقد الثمين ٢٣٤:٦ برقم ٣٠٠٨.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٢٩:٧.\r(¬٣) اضافة عن درر الفرائد ٢٥٩.\r(¬٤) البداية والنهاية ١٨٣:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٩. وفيه «نظر الخادم» وكذا سيرد فى كل قطز الخادم.\r(¬٥) درر الفرائد ٢٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407879,"book_id":1454,"shamela_page_id":1110,"part":"2","page_num":497,"sequence_num":1110,"body":"«سنة أربع عشرة وخمسمائة»\rفيها منع الأفضل بن أمير الجيوش وزير الديار المصرية الناس أن يحجّوا، وقطع الميرة عن الحجاز؛ فغلت الأسعار. وكان الأفضل قد كتب إلى الأشراف بمكة يلومهم على فعل صاحبهم، وضمّن كتبه التهديد والوعيد؛ فضاقوا بذلك ذرعا، ولاموا صاحبهم. فكتب الشريف إلى الأفضل يعتذر، والتزم بردّ الأموال إلى أربابها، ومن قتل من التجار يردّ ماله إلى ورثته وأعاد الأموال فى السنة بعدها (¬١).\r***\r\r«سنة خمس عشرة وخمسمائة»\rفيها ظهر بمكة إنسان علوى من فقهاء النظامية (¬٢) ببغداد، وأمر بالمعروف فكثر جمعه، ونازع أمير مكة قاسم بن أبى هاشم، فقوى أمره، وعزم على أن يخطب لنفسه فعاد ابن أبى هاشم وظفر به، ونفاه عن الحجاز إلى البحرين (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٩:٧، ودرر الفرائد ٢٥٩.\r(¬٢) المدرسة النظامية: أنشأها أبو على الحسن بن على بن إسحاق بن العباس، الملقب نظام الملك قوام الدين الطوسى سنة ٤٥٧ هـ. وفى سنة ٤٦٢ هـ أوقف عليها أوقافا جليلة، وكانت مفخرة للإسلام، درس فيها أعيان العلماء، والأئمة من رجال المذهب الشافعى (النجوم الزاهرة ١١٧:٥ هامش. والعقد الثمين ٣٠:٧ هامش).\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٢٢٦:١٠، والبداية والنهاية ١٨٨:١٢، والعقد الثمين ٣٠:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407880,"book_id":1454,"shamela_page_id":1111,"part":"2","page_num":498,"sequence_num":1111,"body":"وفيها تضعضع الركن اليمانى من الكعبة الشريفة من زلزلة، وانهدم بعضه (¬١).\rوفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٢)، ونفذت الكسوة على يد القاضى أبى الفتح بن البيضاوى (¬٣).\r***\r\r«سنة ست عشرة وخمسمائة»\rفيها لم يحج الركب العراقى على ما حكاه بعض المكيين، وذكر ابن جبير ما يقتضى أنهم حجوا فى هذه السنة مع قطز الخادم؛ وفيها حج بالناس قطز المذكور (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع عشرة وخمسمائة»\rفيها - وقيل فى التى بعدها - توفى أمير مكة أبو محمد قاسم ابن أبى هاشم محمد بن جعفر بن أبى هاشم الحسنى فى اليوم السابع","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ٢٢٦:١٠، والبداية والنهاية ١٨٨:١٢. وورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «تضعضع الركن اليمانى».\r(¬٢) البداية والنهاية ١٨٨:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٩.\r(¬٣) المنتظم ٢٣٢:٩، وفيه «وفى هذا الوقت ورد الحاج شاكرين لطريقهم واصفين نعمة الله تعالى بكثرة الماء والعشب ورخص السعر».\r(¬٤) البداية والنهاية ١٩١:١٢، وشفاء الغرام ٢٢٩:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407881,"book_id":1454,"shamela_page_id":1112,"part":"2","page_num":499,"sequence_num":1112,"body":"عشر من صفر؛ وولى بعده ابنه فليته - وقيل أبو فليتة - فأحسن السياسة، وأسقط المكوس، وأحسن إلى الناس، وسار بسيرة حسنة (¬١).\r***\r\r«سنة ثمانى عشرة وخمسمائة»\rفيها حج بالناس جمال الدولة إقبال الشرابى (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع عشرة وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٣).\rوفيها مات إمام مقام إبراهيم الخليل ﵇. عبد الملك ابن أبى مسلم النهاوندى فى يوم الاثنين سابع ذى/الحجة (¬٤).\r***\r\r«سنة عشرين وخمسمائة»\r.......... (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٠:٧ برقم ٢٣٢٤، والمنتظم ٢٥١:٩، والكامل لابن الأثير ٢٣٥:١٠.\r(¬٢) البداية والنهاية ١٩٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٩، وحسن الصفا ١١٥.\r(¬٣) البداية والنهاية ١٩٥:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٩. وحسن الصفا ١١٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٥١٦:٥ برقم ١٨٩١.\r(¬٥) وفى درر الفرائد ٢٥٩ «سنة تسع عشرة وخمسمائة إلى سبع وعشرين حج بالناس نظر الخادم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407882,"book_id":1454,"shamela_page_id":1113,"part":"2","page_num":500,"sequence_num":1113,"body":"«سنة إحدى وعشرين وخمسمائة»\rفيها حج الإمام يحيى بن أبى الخير العمرانى (¬١).\rوفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٢).\rوفيها مات أبو نصر عبد الجبار بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة فى رمضان (¬٣).\rوعلى بن عبد الله بن محبوب الطرابلسى المقرئ (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٥).\r***\r\r«سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة»\rفيها تخبط الناس فى الحجيج حتى ضاق الوقت بسبب فتنة","footnotes":"(¬١) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) البداية والنهاية ١٩٨:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٢٤:٥ برقم ١٦٩٦.\r(¬٤) العقد الثمين ١٨٤:٦ برقم ٢٠٧٢.\r(¬٥) البداية والنهاية ١٩٩:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407883,"book_id":1454,"shamela_page_id":1114,"part":"2","page_num":501,"sequence_num":1114,"body":"دبيس (¬١)، حتى حجّ بهم أحد مماليك برتقش الزكوى نيابة، وكان اسمه بغاجق (¬٢).\rوفيها مات قاضى مكة أبو إسحاق إبراهيم بن على بن الحسين الشيبانى الطبرى فى خامس رجب (¬٣).\rوأبو بكر عبد الله بن طلحة الأندلسى (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وعشرين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس بغاجق المتقدم ذكره، وتوفى فى عوده إلى المدينة فى سلخ ذى الحجة، فبلغ الخبر لأستاذه برتقش المتقدم ذكره فلاقى الحجاج من زبالة وعاد بهم.\rوفيها مات ركن الدين (¬٥) أبو جعفر محمد بن الحسن الناصح الطبرى الحنفى فى يوم الجمعة عاشر الحجة بمنى.","footnotes":"(¬١) هو الأمير دبيس بن صدقة بن منصور بن دبيس بن على بن مزيد، أبو الأغر الأسدى، كان بطلا شجاعا من سادة الأعراب، قتل سنة ٥٢٩ هـ (البداية والنهاية ٢٠٩:١٢، والنجوم الزاهرة ٢٥٦:٥).\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٠٠:١٢ وفيه «حتى حج بهم برنقش الزكوى وكان اسمه بغاجق».\r(¬٣) العقد الثمين ٢٣٣:٣ برقم ٧١٠.\r(¬٤) العقد الثمين ١٨٢:٥ برقم ١٥٥٢.\r(¬٥) كذا فى م والعقد الثمين ٤٧٤:١ برقم ١٤٩. وفى ت «ركن الدولة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407884,"book_id":1454,"shamela_page_id":1115,"part":"2","page_num":502,"sequence_num":1115,"body":"وأبو محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن صدقة بن الغزال المصرى فى صفر (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وعشرين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٢).\rوفيها مات إمام مقام الحنفية بالمسجد الحرام أبو بكر محمد بن عمر بن عثمان بن عبد العزيز بن طاهر البخارى فى يوم الأحد رابع عشرى المحرم بأجفر (¬٣) - منزل بين فيد والثعلبية (¬٤).\rوإمام المالكية بالحرم الشريف أبو الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدرىّ الأندلسى فى المحرم (¬٥).\r***\r\r«سنة ست وعشرين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس الأمير قطز الخادم (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٤٢:٥ برقم ١٦١٠، وشذرات الذهب ٦٩:٤، ومرآة الجنان ٢٣٢:٣.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٥٩.\r(¬٣) أجفر: وفى معجم البلدان لياقوت: موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا نحو مكة.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٢٦:٢ برقم ٣٤١.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٩٨:٤ برقم ١١٩٢.\r(¬٦) البداية والنهاية ٢٠٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407885,"book_id":1454,"shamela_page_id":1116,"part":"2","page_num":503,"sequence_num":1116,"body":"«سنة سبع وعشرين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬١).\rوفيها فى يوم الأحد ثانى عشرى ذى الحجة كانت وقعة بعسفان، وانهزم عبد الله بعسكره - كذا ذكر ابن البرهان (¬٢) - ولا أعرف سبب هذه الفتنة ولا عبد الله المنهزم هو وعسكره ولعله قريب لهاشم بن فليتة (¬٣).\rوفيها مات أمير مكة فليتة بن قاسم بن أبى/هاشم الحسنى فى شعبان وولى بعده ابنه أبو القاسم هاشم (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمان وعشرين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس كرمان التركى، أحد مماليك جمال الدولة إقبال نيابة (¬٥).","footnotes":"(¬١) انظر المرجعين السابقين.\r(¬٢) هو جمال الدين بن البرهان الطبرى - كما ورد اسمه فى العقد الثمين ٧: ٣٤، وشفاء الغرام ١٩٧:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٦٢:٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٠:٧ برقم ٢٣١١، وشفاء الغرام ١٩٧:٢.\r(¬٥) درر الفرائد ٢٥٩، وفيه «كرمان التركى أحد مماليك عماد الدولة إقبال». وفى البداية والنهاية ٢٠٤:١٢ إن الذى حج بالناس فى السنوات ٥٢٦، ٥٢٧، ٥٢٨ قطز الخادم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407886,"book_id":1454,"shamela_page_id":1117,"part":"2","page_num":504,"sequence_num":1117,"body":"وفيها فى جمادى الأولى مطرت مكة سبعة أيام، فسقطت الدور وتضرّر الناس به كثيرا، ومات تحت الردم جماعة، منهم أبو طاهر يحيى بن محمد بن أحمد المحاملىّ البغدادى (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وعشرين وخمسمائة»\rفيها لم يحج أمير بل حج ناس قليل على التجريد (¬٢).\rوفيها أوقف أبو القاسم إبراهيم - ويدعى رامشت - بن الحسين ابن شيرويه بن الحسين بن جعفر الفارسى رباطه المشهور بمكة، عند باب الحزورة من المسجد الحرام، على جميع الصوفية - الرجال دون النساء - أصحاب المرقّعة من سائر العراق (¬٣).\rوفيها أوقف الرباط المعروف بالدمشقية على الصوفية والعلماء والقراء والفقراء من أهل دمشق والعراقين العربى والعجمى (¬٤).\rوفيها كان موجودا الرباط المعروف بالسبتية (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٤٦:٧ برقم ٢٧٠٩. وفيه «فى جمادى الآخرة».\r(¬٢) درر الفرائد ٢٥٩، وحسن الصفا والابتهاج ١١٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٨٥:٤، وشفاء الغرام ٣٣٢.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٣٥:١.\r(¬٥) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407887,"book_id":1454,"shamela_page_id":1118,"part":"2","page_num":505,"sequence_num":1118,"body":"«سنة ثلاثين وخمسمائة»\rفيها لم يحج الركب العراقى على ما رؤى بخط بعض المكيين (¬١) وقال صاحب مرآة الزمان وغيره: حج بالناس قطز الخادم.\rوفيها مات محمد بن يوسف النهدى (¬٢).\r***\r\r«سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٣).\rوفيها مات بالكعبة من الزحام أربعة وثلاثون نفرا.\r***\r\r«سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة»\rفيها كسا أبو القاسم رامشت بن الحسين الفارسى الكعبة المعظمة كسوة حسنة قومت بثمانية عشر ألف مثقال مصرية - وقيل بأربعة آلاف - لما لم تصل لها كسوة من جهة الخليفة لاشتغاله بالحرب الذى كان بينه وبين الملك السلجوقى إذ ذاك (¬٤).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٢٩:٢، ودرر الفرائد ٢٥٩، وحسن الصفا ١١٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٤١٢:٢ برقم ٤٩٧.\r(¬٣) وفى درر الفرائد ٢٥٩، وحسن الصفا ١١٦ «نظر الخادم».\r(¬٤) الكامل لابن الأثير ٢٧:١١، والبداية والنهاية ٢١٢:١٢، والعقد الثمين ٣٨٦:٤، ودرر الفرائد ٢٥٩، ٢٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407888,"book_id":1454,"shamela_page_id":1119,"part":"2","page_num":506,"sequence_num":1119,"body":"وفيها لم يحجّ العراقيون على ما نسب إلى المرآة (¬١) - ولم أره - وقال ابن كثير (¬٢)، وعلى بن أنجب الخازن: حج بالناس قطز الخادم.\r***\r\r«سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٣)\r***\r\r«سنة أربع وثلاثين وخمسمائة»\rحج بالناس قطز الخادم (¬٤).\r***\r\r«سنة خمس وثلاثين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٢٩:٢، ودرر الفرائد ٢٥٩.\r(¬٢) لم يرد هذا الخبر فى حوادث سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة فى البداية والنهاية ٢١٢:١٢، ٢١٣.\r(¬٣) البداية والنهاية ٢١٥:١٢. وفى درر الفرائد ٢٦٠، وحسن الصفا ١١٦ «نظر الخادم».\r(¬٤) درر الفرائد ٢٦٠، حسن الصفا ١١٦، وفيهما «نظر الخادم».\r(¬٥) انظر المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407889,"book_id":1454,"shamela_page_id":1120,"part":"2","page_num":507,"sequence_num":1120,"body":"«سنة ست وثلاثين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬١).\rوفيها حج كمال الدين بن حمزة صاحب المخزن وتفقّر، ولبس الصوف، وتخلى عن كل ما كان فيه، وعاد إلى بلاده صحبة الحاج (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وثلاثين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٣).\rوفيها وصل بأبى القاسم المعروف برامشت بن الحسين الفارسى صاحب الرباط المشهور بمكة ميتا، ودفن بالمعلاة، وكانت وفاته فى شعبان سنة أربع وثلاثين؛ وصل به خادمه مثقال، ووصل معه بميزاب الكعبة الشريفة، وكان عمله مولاه رامشت، وركب بالكعبة الشريفة سنة تسع وثلاثين (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٢١٨:١٢. وفى المرجعين السابقين «نظر الخادم».\r(¬٢) البداية والنهاية ٢١٨:١٢. وفيه «كمال الدين طلحة صاحب المخزن». وانظر المنتظم ١٠٢:١٠.\r(¬٣) فى درر الفرائد ٢٦٠، وحسن الصفا ١١٦ «نظر الخادم».\r(¬٤) العقد الثمين ٣٨٥:٤، ٣٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407890,"book_id":1454,"shamela_page_id":1121,"part":"2","page_num":508,"sequence_num":1121,"body":"«سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وثلاثين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قطز الخادم (¬٢).\rوفيها كان بين أمير مكة هاشم بن فليتة وبين أمير الحاج العراقى قطز الخادم وحشة أفضت إلى نهب أهل مكة للحاج وهم فى المسجد الحرام يطوفون ويصلون، ولم يرقبوا فيهم إلاّ ولا ذمّة (¬٣).\rوفيها وضع بالكعبة الشريفة ميزاب كان عمله أبو القاسم رامشت صاحب الرباط المشهور بمكة، وصل به بعد موته مع تابوته خادمه مثقال (¬٤).\rوفيها حج (¬٥) أبو عبد الله محمد بن على بن محمد بن هذيل البليسى.","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٢١٩:١٢، ودرر الفرائد ٢٦٠، وحسن الصفا ١١٦ وفيهما «نظر الخادم».\r(¬٢) وانظر المراجع السابقه.\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ٤٢:١١ وفيه «أمير الحاج نظر»، والبداية والنهاية ١٢: ٢١٩، وشفاء الغرام ٢٢٩:٢، والعقد الثمين ٣٦٢:٧.\r(¬٤) وانظر ماسبق من أخبار سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.\r(¬٥) فى الأصول «حج بالناس» سهو من الناسخ لأن أخبار هذه السنة صدرت بأن الذى حج بالناس قطز الخادم. هذا ولم نعثر على ترجمة لابى عبد الله بن محمد فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407891,"book_id":1454,"shamela_page_id":1122,"part":"2","page_num":509,"sequence_num":1122,"body":"وفيها مات إسحاق بن إبراهيم بن مكتوم بن أبى الخير بن كليب بن أحمد المخزومى فى يوم الأحد ثامن عشر صفر (¬١).\r***\r\r«سنة أربعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز الأرجوانى صاحب أمير الحاج قطز، واحتج بأن بركه ودوابّه نهبا فى كسرة الحلة، وأن بينه وبين أمير مكة من الحرب مالا يمكنه معه الحج، كذا قال ابن الأثير (¬٢). وقال صاحب مرآة الزمان: إن الذى حج بالناس قطز الخادم.\rوفيها مات المقرئ كامل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلامة الدمشقى (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وأربعين وخمسمائة»\rفيها حج الوزير نظام الدين أبو نصر المظفر بن على بن جهير، وكان/فى الطريق متواضعا. وحج أبو نصر الكرخى. وأشرفت المواشى على العطب من قلة العشب، وظهر بالناس علة انتفاخ الحلق؛ فمات به خلق كثير، وغارت المياه من الآبار والأنهار (¬٤).","footnotes":"(¬١) لم نعثر على ترجمة لهذا الاسم فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ٤٣:١١ وفيه «صاحب أمير الحاج نظر»، والبداية والنهاية ٢٢٠:١٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٨٥:٧ برقم ٢٣٥٩ وفيه «مات سنة ٥٠٤ هـ».\r(¬٤) المنتظم ١٢٠:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407892,"book_id":1454,"shamela_page_id":1123,"part":"2","page_num":510,"sequence_num":1123,"body":"وفيها حج (¬١) الحافظ أبو الفرج بن الجوزى ومعه زوجته والأطفال؛ وهى أولى حجاته.\rوفيها حج بالناس قايماز الأرجوانى، كذا قال سبط ابن الجوزى. وقال ابن كثير (¬٢)، وعلى بن أنجب الخازن: حج بالناس قطز الخادم.\rوفيها - أوفى التى بعدها - قلع الميزاب الذى عمله رامشت عن الكعبة الشريفة وعوض بميزاب أنفذه الخليفة المقتفى العباسى (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز، ولم يزوروا قبر النبى ﷺ حذرا من قلّة الماء فى الطريق (¬٤).\rوفيها عمر سقف الكعبة والدرجة التى فى باطنها وشئ من شاذروان الكعبة (¬٥).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «حج بالناس» سهو من الناسخ. وانظر المرجع السابق.\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٢١:١٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٨٥:٤.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٦٠، والمنتظم ١٢٦:١٠.\r(¬٥) وفى شفاء الغرام ١١٣:١ «أن الشاذروان لم يبن مرة واحدة، وإنما بنى دفعات منها فى سنة ٥٤٢ هـ، ولم أر ما بنى منه فى هذه السنة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407893,"book_id":1454,"shamela_page_id":1124,"part":"2","page_num":511,"sequence_num":1124,"body":"وفيها مات أبو بكر محمد بن أحمد بن أبى بكر الخراسانى النجار (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز، قاله سبط ابن الجوزى (¬٢). وقال على بن أنجب الخازن: حج بالناس قطز الخادم.\r***\r\r«سنة أربع وأربعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز الأرجوانى؛ أقامه قطز أمير الحاج؛ لأنه كان قد سار بالحاج إلى الحلّة فمرض واشتدّ مرضه؛ فاستخلف على الحاج قايماز، وعاد قطز إلى بغداد فتوفى فى ذى القعدة (¬٣).\rفلما وصل الحاج إلى مكة طمع أمير مكة فيهم واستزرى بقايماز، فطمعت العرب ووقفت فى الطريق، وبعثوا يطلبون رسومهم. فقال قايماز للحاج: المصلحة أن يعطوا ونستكفى شرهم.\rفامتنع الحاج من ذلك، فقال لهم: إذا لم تفعلوا فلا تزوروا هذه السنة رسول الله ﷺ. فاستغاثوا عليه وقالوا: نمضى إلى سنجر فنشكوا","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٨٨:١ برقم ١١.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٢٨٢:٥، ودرر الفرائد ٢٦٠.\r(¬٣) المنتظم ١٣٨:١٠ وفيه «نظر الخادم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407894,"book_id":1454,"shamela_page_id":1125,"part":"2","page_num":512,"sequence_num":1125,"body":"منك. فسار بهم إلى مضيق (¬١) المدينة، فخرج عليهم العرب من بنى زغب بعد العصر يوم السبت رابع عشر المحرم/سنة خمس وأربعين فقاتلوهم، فكثرت العرب، وظهر عجز قايماز عنهم، فطلب لنفسه أمانا، واستولوا على الحاج؛ فأخذوا من الأموال والثياب والجمال ما لا يحصى، وأخذوا من الدنانير ألوفا كثيرة، فتحدث جماعة من التجار: أنه أخذ من هذا عشرون ألفا، ومن هذا ثلاثون ألفا، وأخذوا من خاتون أخت مسعود ما قيمته مائة ألف دينار. وتقطع الناس، وهربوا يمشون على أقدامهم فى البرية؛ فماتوا من الجوع والعطش والعرى، وقيل إن النساء طيّن أجسادهن لستر العورة. وما وصل قايماز إلى المدينة إلا فى نفر قليل، وتحملوا منها إلى البلاد، وأقام بعضهم مع العرب حتى يوصل إلى البلاد (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وأربعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز الأرجوان (¬٣).\rوفيها مات قاضى الحرمين أبو المظفر محمد بن على بن الحسين","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى المنتظم «إلى الغرابى». وفى الكامل لابن الأثير ١١: ٦٠ «فسار بهم إلى الغرابى، وهو منزل يخرج إليه من مضيق بين جبلين».\r(¬٢) وانظر - مع المرجعين السابقين - شفاء الغرام ٢٢٩:٢، والمختصر فى أخبار البشر ٢٢:٣، ودرر الفرائد ٢٦٠، ٢٦١.\r(¬٣) حسن الصفا والابتهاج ١١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407895,"book_id":1454,"shamela_page_id":1126,"part":"2","page_num":513,"sequence_num":1126,"body":"ابن على بن الحسين الشيبانى الطبرى (¬١).\r***\r\r«سنة ست وأربعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز الأرجوان (¬٢).\rوفيها مات الأمير الأوحد أبو إسحاق إبراهيم بن ولخشى المصرى يوم الجمعة لتسع بقين من صفر (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وأربعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز الأرجوان (¬٤).\rوفيها مات أبو على الحسن بن عبد الله بن محمد بن على بن خلف بن العرجاء القيروانى فى يوم الأحد ثامن رمضان (¬٥).\rوأبو محمد طارق بن موسى بن يعيش المخزومى البلنسى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٥٢:٢ برقم ٣١٠.\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٢٩:١٢، ودرر الفرائد ٢٦١، وحسن الصفا ١١٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٧٠:٣ برقم ٧٣٣.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٦١.\r(¬٥) العقد الثمين ٨١:٤ برقم ٩٨٨. وفيه «الحسن بن عبد الله بن عمر بن على الخ».\r(¬٦) العقد الثمين ٥٥:٥ برقم ١٤٢٧. وفى الأصول «ابن نفيس البلبيسى» والمثبت عن العقد الثمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407896,"book_id":1454,"shamela_page_id":1127,"part":"2","page_num":514,"sequence_num":1127,"body":"«سنة ثمان وأربعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز الأرجوان (¬١).\rوفيها مات أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله بن أبى سهل الهروى الكروخى (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وأربعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس من العراق قايماز (¬٣).\rوفيها وقع مطر بمكة، سال منه وادى إبراهيم، ونزل برد بقدر البيض، وزن مائة درهم (¬٤).\rوفيها أرسل الوزير الجواد (¬٥) رجلا من جهته [يقال له الحاجب] (¬٦) ومعه خمسة آلاف درهم لعمل صفائح الذهب والفضة/فى داخل الكعبة وفى أركانها ففعل ذلك.","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٢٣١:١٢، ودرر الفرائد ٢٦١.\r(¬٢) العقد الثمين ٥٠١:٥ برقم ١٨٧٧.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٦١.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٠٧:١.\r(¬٥) هو الوزير جمال الدين محمد بن على بن منصور، المعروف بالجواد، وزير صاحب الموصل (العقد الثمين ٢١٢:٢ برقم ٣٣٠، ووفيات الأعيان ١٤٣:٥ برقم ٧٠٤.\r(¬٦) الإضافة عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407897,"book_id":1454,"shamela_page_id":1128,"part":"2","page_num":515,"sequence_num":1128,"body":"وفيها فى الموسم - على ما ذكر ابن خلكان (¬١)، وقيل فى عصر يوم الثلاثاء حادى عشر المحرم سنة إحدى وخمسين وخمسمائة على ما وجد بخط البرهان الطبرى - مات أمير الحرمين هاشم بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسنى (¬٢)، وولى بعده ولده قاسم، وأرسل عمارة اليمنى الشاعر إلى الفائز بن الظاهر، والوزير له الملك الصالح طلائع بن رزّيك، فقدم عمارة القاهرة فى ربيع الأوّل سنة خمسين [وخمسمائة] (¬٣) ثم عاد من مصر فى شوال من سنة خمسين.\r***\r\r«سنة خمسين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز (¬٤).\rوفيها جدد الوزير جمال الدين المعروف بالجواد وزير صاحب الموصل بابا للكعبة الشريفة وحلاّه حلية حسنة بالفضة، وطلاه بالذهب، بحيث إنه كان يستوقف الأبصار بحسن حليته، وكتب عليه اسم الخليفة المقتفى لأمر الله أبى عبد الله، وورد أمر الخليفة ببغداد أمير المؤمنين المقتفى لأمر الله إلى أمير مكة قاسم بن هاشم أنه يركب","footnotes":"(¬١) وفيات الأعيان ٤٣٢:٣.\r(¬٢) وانظر ترجمة هاشم بن فليتة فى العقد الثمين ٣٦١:٧ برقم ٢٦٢٠.\r(¬٣) الإضافة عن وفيات الأعيان ٤٣٢:٣.\r(¬٤) حسن الصفا ١١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407898,"book_id":1454,"shamela_page_id":1129,"part":"2","page_num":516,"sequence_num":1129,"body":"الباب للكعبة، وأن يأخذ أمير الحرمين حلية الباب القديم - وكانت زنة خمسة عشر ألف درهم - ويسيّر إليه خشب الباب القديم ليجعله تابوتا يدفن فيه عند موته. فركب الباب على الكعبة فى السنة التى بعد هذه (¬١). وكان الجواد عمّر رخاما بالكعبة فى عشر الخمسين وخمسمائة.\rوفيها - أو فى التى بعدها - جدد الوزير الجواد أبواب الحرم كلها (¬٢).\rوفيها أفتى الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحباب (¬٣) المالكى بمنع الصلاة لأئمة متعددة، وجماعات مرتبة بحرم الله الشريف، وعدم جوازها على مذاهب العلماء الأربعة\rوفيها توفى الفقيه الزاهد عمر بن عبد الله بن سليمان بن السرى اليمنى (¬٤).\rوفيها أو فى التى بعدها توفى أبو العباس أحمد بن معد بن عيسى التجيبى الأقليشى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٣:٧، ودرر الفرائد ٢٦١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢١٣:٢.\r(¬٣) لم نعثر لهذا الإمام على ترجمة فى المراجع التالية. العقد الثمين، الديباج المذهب، شجرة النور الزكية. الأعلام للزركلى. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «فتوى بمنع تعدد الجماعة».\r(¬٤) العقد الثمين ٣٠٩:٦ برقم ٣٠٦٩، ومرآة الجنان ٢٩٧:٣\r(¬٥) العقد الثمين ١٨٢:٣ برقم ٦٦٦، ومرآة الجنان ٢٩٦:٣","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407899,"book_id":1454,"shamela_page_id":1130,"part":"2","page_num":517,"sequence_num":1130,"body":"«سنة إحدى وخمسين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس من/العراق قايماز (¬١)، ومن الشام نجم الدين أيوب (¬٢).\rوفيها أرسل أمير الحرمين قاسم بن هاشم بن فليته الفقيه عمارة الشاعر اليمنى إلى الملك الصالح بسبب جناية جناها خدمه على حاج مصر والشام - وهو مال أخذ منهم فى مكة - فخرج الأمر من عند الملك إلى الوالى بقوص أن يعوق الرسول بقوص ولا يأذن له بالرجوع ولا القدوم إلى باب السلطان حتى يرد أمير الحرمين ما أخذ من مال التجار (¬٣).\rوفيها قام الناصر بن الصالح طلائع بن رزّيك عن الحاج بما يستأديه منهم أمير الحرمين، وسيدفع الأمير شمس الخلافة خمسة عشر ألفا أو دونها إلى أمير الحرمين قاسم بن هاشم برسم إطلاق الحاج (¬٤).\rوفيها عمّر الوزير الجواد منارة العمرة.\rوفيها حضر الموسم بمكة جماعة من الشافعية والحنفية والمالكية، منهم جعدة العطار الشافعى، والشريف الغزنوى الحنفى،","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٢٣٤:١٢، ودرر الفرائد ٢٦١.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٦١.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٣:٧، ٣٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٤:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407900,"book_id":1454,"shamela_page_id":1131,"part":"2","page_num":518,"sequence_num":1131,"body":"وعمر المقدسى المالكى، وأنكروا صلاة الأئمة الأربعة فى صلاة المغرب فى وقت واحد (¬١).\rوفيها - أو فى التى بعدها - جلب الوزير الجواد الماء إلى عرفات وقاطع عليه العرب بنى سعية سكان تلك الناحية المجلوب منها بقطيعة من المال كثيرة على ألا يقطعوا الماء عن الحاج (¬٢).\rوفيها مات المحدث المتطبب بمكة شمس الدين أبو محمد الحسن ابن على بن محمد بن الحسن بن صدقة بن ميجال الواسطى فى ليلة الجمعة ثامن عشر القعدة (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة»\rفيها فى ربيع الأول سار حجاج خراسان فلما رحلوا عن بسطام (¬٤) أغار عليهم جمع من الجند الخراسانية قد قصدوا طبرستان (¬٥) فأخذوا من أمتعتهم وقتلوا نفرا منهم، وسلم الباقون،","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٦١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢١٣:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ١٦٣:٤ برقم ١٠٠٢، وفيه «ولد فى صفر سنة ٥٨٠ هـ، وتوفى فى ثامن عشر ذى العقدة سنة ٦٥١ هـ. ومن سرد شيوخه وتلاميذه يرجح ما فى العقد على ماهنا.\r(¬٤) بسطام: بلدة بقومس على جادة الطريق إلى نيسابور بعد دامغان بمرحلتين (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٥) طبرستان: تطلق على بلدان واسعة كثيرة تشمل داغستان وجورجان واستراباذ وغيرها، وقصبتها آمل، وبلادها مجاورة لجيلان. وتقع بين الرىّ وقومس","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407901,"book_id":1454,"shamela_page_id":1132,"part":"2","page_num":519,"sequence_num":1132,"body":"فساروا من عندهم، فبينما هم سائرون إذ طلع عليهم الإسماعيلية فقاتلهم الحجاج قتالا شديدا، وصبروا صبرا عظيما، فقتل أميرهم؛ فخذلوا وألقوا بأيديهم، واستسلموا، وطلبوا الأمان، وألقوا أسلحتهم مستأمنين، فأخذهم الإسماعيلية وقتلوهم/قتلا ذريعا، ولم يبقوا منهم إلا شرذمة يسيرة، وقتل فيهم من الأئمة الأعلام والزهاد والصلحاء جمع كثير، فكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام وخصّت خراسان، ولم يبق بلد إلا وفيه مأتم، فلما كان الغد طاف شيخ إسماعيلى فى القتلى والجرحى ينادى: يا مسلمون يا حجاج ذهبت الملاحدة فأبشروا، وأنا رجل مسلم، فمن أراد الماء سقيته. فمن كلمه قتله وأجهز عليه، فهلكوا أجمعون إلا من ولّى هاربا، وقليل ماهم (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة»\rفيها حج أبو الفرج بن الجوزى، ووعظ بالمسجد الحرام مرتين، وفى المدينة الشريفة، وقال فى كتابه صيد الخاطر: فصل:\rحججت إلى بيت الله الحرام، فدخل إلى قلبى من هيبة (¬٢) المكان","footnotes":"= والبحر وبلاد الديلم والجيل، ابتدأ فتح المسلمين لها فى خلافة عثمان ﵁ سنة ٢٩ هـ، واستتم فتحها فى خلافة المنصور العباسى والمهدى (معجم البلدان لياقوت).\r(¬١) الكامل لابن الأثير ٩١:١١، والبداية والنهاية ٢٣٦:١٢، ومرآة الجنان ٢٩٩:٣.\r(¬٢) كذا فى م ودرر الفرائد ٦٩٩. وفى ت «رهبة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407902,"book_id":1454,"shamela_page_id":1133,"part":"2","page_num":520,"sequence_num":1133,"body":"ما لو [لم] (¬١) يمزجه الأنس به ما طابت عيشتى، فكنت تارة أنظر إليه بعين الهيبة (¬٢) فيشتد تعظيمى له، وتارة بعين لطف مالكه فآنس بالبيت أنس العبد ببيت سيّده، فرأيت من قلّة احترام ساكنى البلد للبيت عجائب؛ وما ذلك إلا لأنى أنا رأيته بعين الهيبة (¬٢) ورأوه بعين المادة؛ فهم يرون الحجارة، وأنا أرى الإضافة، وهذه كانت محنة إبليس فإنه نظر إلى المادة ونسى الاختصاص والأمر. فسبحان من أسكن حرمه مثل أولئك!! حتى إن منهم من يأخذون المكس على رءوس الحجاج، وما قلقت بشئ قط قلقى من فعلهم ذلك، وكان معنا شيخ بغدادى من التجار، يتولّى لهم أخذ المكس، فهجرته، ورأيت خلقا من أصحابنا لم يتغيروا عليه؛ فهم يؤاكلونه ويشاربونه، فعلمت أن الإيمان بارد فى قلوبهم. ورأيت من عبيد مكة من استلاب الأموال وقلّة الاحترام للمكان ما أزعجنى. ومن عجائب ما رأيت أنهم كانوا يمشون بين يدى الخطيب يوم الجمعة بمقارع (¬٣) تضرب على غفلة تزعج المكان والناس، فأنكرت هذا، فقيل: هذا شعارهم. فقلت: بئس الشعار؛ هذا/مكان يجب احترامه عن رفع الأصوات والأذان يكفى.","footnotes":"(¬١) إضافة عن درر الفرائد ٦٩٩.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «بعين النسبة».\r(¬٣) فى الأصول ودرر الفرائد ٧٠٠ «بمقلاع» ولعل الصواب ما أثبته؛ فإن المقلاع هو ما ترمى به الحجارة، أما المقرعة فهى خشبة أو جريدة على صفة مخصوصة تحدث صوتا عند الضرب بها (المحقق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407903,"book_id":1454,"shamela_page_id":1134,"part":"2","page_num":521,"sequence_num":1134,"body":"وفيها دخلت هذيل إلى مكة ونهبوا.\rوفيها حجّ بالناس قايماز وعادوا (¬١)، فلما وصلوا إلى المدينة النبوية أتاهم الخبر أن العرب قد اجتمعت وقعدوا على الطريق يرصدون الحاج ليأخذوهم، فتركوا الطريق وسلكوا طريق خيبر فوجدوا مشقة شديدة ونجوا من العرب (¬٢).\rوفيها مات الزاهد أبو بكر أحمد بن على بن أحمد العلثى (¬٣) فى عشية تاسع الحجة بعرفة محرما، وصلى عليه أهل الموقف، وحمل إلى مكة وطيف به حول البيت، ودفن يوم النحر إلى جانب الفضيل بن عياض.\rومريم ابنة الأمير فليتة بن قاسم بن أبى هاشم الحسنى فى ليلة الثلاثاء سابع عشر شوال (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وخمسين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس قايماز (¬٥).","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٢٣٨:١٢، ودرر الفرائد ٢٦١.\r(¬٢) المنتظم ١٨٢:١٠، والكامل لابن الأثير ٩٧:١١، ودرر الفرائد ٢٦١.\r(¬٣) المنتظم ١٦٣:٩، والبداية والنهاية ١٧١:١٢، والعقد الثمين ١٠٠:٣ برقم ٥٦٤، وشذرات الذهب ٦:٤ وكلها أجمعت على وفاته فى سنة ثلاث وخمسمائة. وفى الأصول «المعلى»، وفى البداية والنهاية «العلوى» ورجح العقد «العلبى» والمثبت من المنتظم وهامش العقد الثمين.\r(¬٤) لم نعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) البداية والنهاية ٢٤٠:١٢، ودرر الفرائد ٢٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407904,"book_id":1454,"shamela_page_id":1135,"part":"2","page_num":522,"sequence_num":1135,"body":"وفيها مات قاضى الحرمين أبو القاسم عبد الرحمن بن على بن الحسين بن على بن الحسين الشيبانى الطبرى المكى فى يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الأول (¬١).\rوأبو يعقوب على بن أحمد (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وخمسين وخمسمائة»\rفيها حج أسد الدين شيركوه بن شادى مقدّم جيوش نور الدين محمود بن زنكى صاحب الرحبة، فتصدق وفعل كل خير، واعتنى بأهل الحرمين، وأمر ببناء رباطه بمدينة النبى ﷺ، وأوصى أنه إذا مات أن يحمل فيدفن فيه (¬٣).\rوحج زين (¬٤) الدين على كوجك نائب قطب الدين صاحب الموصل، وما فعل خيرا قط، ولا تصدّق بدرهم على كثرة ماله وبلاده.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٩٢:٥ برقم ١٧٦٥.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) المنتظم ١٩٦:١٠، والكامل لابن الأثير ١٠٧:١١، ووفيات الأعيان ٢: ٤٨٠، ٤٨١ ط بيروت، والبداية والنهاية ٢٤٢:١٢، ودرر الفرائد ٢٦١، ٦٩٢.\r(¬٤) فى الأصول، ودرر الفرائد ٢٦١ «نور الدين» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٠٧:١١، ووفيات الأعيان ٤٨١:٢ ط بيروت، والنجوم الزاهرة ٣٧٨:٥. وهو الأمير زين الدين على بن بكتكين بن مظفر الدين كوكبرى المعروف بكوجك التركى، توفى سنة ٥٦٣ هـ. وانظر المنتظم ١٩٦:١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407905,"book_id":1454,"shamela_page_id":1136,"part":"2","page_num":523,"sequence_num":1136,"body":"وفيها كان أمير الحاج برغش التركى (¬١) مقطع الكوفة، وكانت الوقفة الجمعة.\rوفيها مات عمر بن عبد الله بن سليمان الرّيمىّ (¬٢).\rوالخطيب أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العباسى (¬٣).\rوأبو القاسم على بن عبد الوهاب بن هبة الله البغدادى [المعروف با] بن الشيبى فى آخر الحجة (¬٤).\r***\r\r«سنة ست وخمسين وخمسمائة»\rفيها لما سمع قاسم بن هاشم بن فليتة العلوى بقرب الحاج من مكة صادر المجاورين/وأعيان أهل مكة، وأخذ منهم كثيرا من أموالهم وهرب من مكة خوفا من أمير الحاج برغش (¬٥)، فلما وصل أمير الحاج المذكور إلى مكة رتب مكان قاسم بن هاشم بن فليتة عمه عيسى بن فليتة.","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ٢٤٢:١٢، ودرر الفرائد ٢٦١.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٠٩:٦ برقم ٣٠٦٩.\r(¬٣) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٠٤:٦ برقم ٢٠٨١. والإضافة عنه.\r(¬٥) كذا فى ت والبداية والنهاية ٢٤٢:١٢، ٢٤٤، ودرر الفرائد ٢٦١، وفى م والعقد الثمين ٣٥:٧ «أرغن». وفى الكامل لابن الأثير ١١٣:١١ «أرغش». وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «ولاية عيسى بن فليتة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407906,"book_id":1454,"shamela_page_id":1137,"part":"2","page_num":524,"sequence_num":1137,"body":"وفيها حج السلطان نور الدين محمود بن زنكى الشهيد صاحب دمشق وغيرها (¬١). وزين الدين على بكتكين (¬٢) صاحب جيش الموصل، ومعه طائفة صالحة من العسكر.\rوفيها مات الشيخ عمر اليماوى الخراسانى (¬٣).\rوالشريف أبو الحسن [على] (¬٤) بن عيسى بن حمزة بن وهّاس بن أبى الطيب الحسنى السليمانى.\r***\r\r«سنة سبع وخمسين وخمسمائة»\rفيها جمع قاسم بن هاشم بن فليتة جمعا كثيرا من العرب، وأطمعهم بمال له بمكة، فاتبعوه؛ فسار بهم إليها. فلما علم عمه عيسى بذلك فارقها فى رمضان، ودخلها قاسم وأقام بها أميرا أياما، ولم يكن له مال يوصله إلى العرب. ثم إنه قتل قائدا كان معه حسن السيرة؛ فتغيرت نيّات أصحابه عليه، وكاتبوا عمّه عيسى، فقدم عليهم فهرب قاسم وصعد جبل أبى قبيس وسقط عن فرسه؛","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٢٩:٢.\r(¬٢) فى الأصول «بلتكين». وفى العقد الثمين ٣٥:٧ «بالتكين» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١١٣:١١، ووفيات الأعيان ١١٣:٤ ط بيروت. والنجوم الزاهرة ٣٧٨:٥.\r(¬٣) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ٢١٧:٦ برقم ٢٠٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407907,"book_id":1454,"shamela_page_id":1138,"part":"2","page_num":525,"sequence_num":1138,"body":"فأخذه أصحاب عيسى وقتلوه - وقيل إنما قتلوه بقلعته التى على جبل أبى قبيس - فسمع عيسى فعظم عليه قتله وأخذه وغسّله ودفنه بالمعلاة عند أبيه فليتة. واستقر الأمر لعيسى (¬١).\rوفيها كان أمير الحج برغش (¬٢)، وكانت فتنة بمكة بين أهلها والحاج العراقى؛ سببها أن جماعة من عبيد مكة عاثوا بالحاج بمنى، فنفر عليهم بعض أصحاب أمير الحاج برغش (¬٢) فقتلوا منهم جماعة، ورجع من سلم إلى مكة، وجمعوا جمعا وأغاروا على جمال الحاج، وأخذوا منها قريبا من ألف جمل؛ فنادى أمير الحاج جنده فركبوا بسلاحهم، ووقع القتال بينهم؛ فقتل جماعة، ونهب جماعة من حاج أهل العراق وأهل مكة. وجمع أمير الحاج جنده ورجع ولم يدخل مكة بهم خوفا عليهم فلم يقدروا - من الحج - إلا على الوقوف بعرفة، ودخل الخادم ومعه الكسوة، فعلق أستار/الكعبة، ولم يقم الحاج بالزاهر غير يوم واحد، وعاد كثير من الناس رجالة. ثم إن أمير مكة بعث إلى أمير الحاج يستعطفه ليرجع فلم يفعل. ثم جاء أهل مكة بخرق الدم فضربت لهم الطبول ليعلم أنهم قد أطاعوا (¬٣).","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١١٣:١١، والعقد الثمين ٣٥:٧. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «قتل قاسم بن هاشم».\r(¬٢) فى الأصول «أرغش» وانظر ما سبق من خلاف حول رسم هذا الاسم فى أخبار سنة ست وخمسين وخمسمائة.\r(¬٣) المنتظم ٢٠٢:١٠، ٢٠٥، والكامل لابن الأثير ١١٦:١١، والعقد الثمين ٤٦٨:٦، ٤٦٩، وشفاء الغرام ٢٢٩:٢، ودرر الفرائد ٢٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407908,"book_id":1454,"shamela_page_id":1139,"part":"2","page_num":526,"sequence_num":1139,"body":"وفيها مات قاضى الحرمين عز الدين أحمد بن عبد الرحمن بن على بن الحسين الشيبانى الطبرى فى جمادى الأولى (¬١).\r***\r\r«سنة ثمان وخمسين وخمسمائة»\rفيها كان أمير الحاج برغش الكبير المقتفوىّ (¬٢).\rوفيها مات القائد أبو عمران موسى بن رشيد العيساوى فتى أمير الحرمين يوم الثلاثاء ثامن جمادى الآخرة (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وخمسين وخمسمائة»\rفيها كان أمير الحاج برغش الكبير؛ حج بالناس ورجعوا ولقوا شدة، وانقطع منهم كثير فى فيد والثعلبية وواقصة وغيرها، وهلك خلق كثير فى البرّية لتعذر الظهر والمواد، ولم يمض الحاج إلى مدينة النبى ﷺ لهذه الأسباب، ولشدة الغلاء فيها وعدم ما يقتات. ووقع الوباء فى البادية فهلك منهم عالم كثير لا يحصون، وهلكت مواشيهم، وكانت الأسعار بمكة غالية جدا (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٧٧:٣ برقم ٥٨٠.\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٤٦:١٢، ودرر الفرائد ٢٦٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٩:٧ برقم ٢٥٤٢.\r(¬٤) المنتظم ٢١٠:١٠، والكامل لابن الأثير ١٢٩:١١، ودرر الفرائد ٢٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407909,"book_id":1454,"shamela_page_id":1140,"part":"2","page_num":527,"sequence_num":1140,"body":"وفيها وصل، تابوت الجواد أبو جعفر محمد بن على بن [أبى] (¬١) منصور الأصبهانى الموصلى إلى عرفة، فخرج أهل مكة باكين عليه لما كان يصلهم من كثرة برّه، وطلعوا به الجبل ثم نزلوا به إلى منى ونحروا عنه جمالا، وطافوا به حول البيت، واشتغل [الناس] (¬٢) بالبكاء والصراخ عليه عن (¬٣) البيت، ثم حمل إلى المدينة ودفن بها.\r***\r\r«سنة ستين وخمسمائة»\rفيها حج برغش الكبير، ولقى الحاج شدة من العرب، ورجعوا على غير الطريق خوفا من العرب (¬٤).\rوفيها فى اليوم الثانى عشر من ذى القعدة دخل الأديب فخر الدين بن سيف العراقى - وكان يجاور بمكة - على أميرها عيسى بن فليتة - وكان نازلا بالمربع (¬٥) - فوجد عنده أخاه مالكا، فتذاكروا","footnotes":"(¬١) إضافة عن وفيات الأعيان ١٤٣:٥ برقم ٧٠٤ ط بيروت، والعقد الثمين ٢١٢:٢ برقم ٣٣٠، والبداية والنهاية ٢٤٨:١٢. والكامل لابن الأثير ١٢٤:١١، والنجوم الزاهرة ٣٦٥:٥.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٢١٦:٢.\r(¬٣) فى الأصول «عند» والمثبت عن المرجع السابق. وانظر المنتظم ٢٠٩:١٠\r(¬٤) المنتظم ٢١٨:١٠، والبداية والنهاية ٢٤٩:١٢، ودرر الفرائد ٢٦٢.\r(¬٥) المربع: قيل جبل قرب مكة فى جنوبها الشرقى، وقيل ريع بين ضيم وملكان يجاور جبلا يسمى الأشيب (معالم مكة للبلادى).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407910,"book_id":1454,"shamela_page_id":1141,"part":"2","page_num":528,"sequence_num":1141,"body":"الحاج وتوجههم إلى مكة، فأنشد الفخر بن سيف قصيدة أولها:\rحملت من الشوق عبئا ثقيلا … فأورث جسمى المعنّى نحولا\rوصيّرنى كلفا بالغرا … م أندب ربعا وأبكى طلولا\rنشدتكما الله يا صاحب … ىّ إن جزتما بلوا الطّلح ميلا\rنسائل عن حيّهم بالعرا … ق هل قوّضت أم تراهم حلولا\rفقال عيسى بن فليتة عند إنشاد هذا البيت: لا إن شاء الله قوّمت، وتوجّهت إن شاء الله بالسلامة. ثم أنشده إلى أن انتهى منها إلى أن قال:\rكفاكم فخارا بأنّ الوص … ىّ جدّكم والطّهور البتولا\rوحسبكم شرفا فى الأنا … م أن بعث الله منكم رسولا (¬١)\r***\r\r«سنة إحدى وستين وخمسمائة»\rفيها كان أمير الحاج برغش الكبير (¬٢)، وأطلق الحاج من غرامة المكس إكراما لصاحب عدن عماد الدين أبى موسى (¬٣) عمران ابن محمد بن أبى حمير سبأ بن أبى السعود بن الزّريع (¬٤) بن العباس","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٦٨:٦، ودرر الفرائد ٢٦٢، ٢٦٣.\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٥١:١٢، ودرر الفرائد ٢٦٣.\r(¬٣) فى الأصول «بن» والمثبت عن العقد الثمين ٤٢٣:٦ برقم ٣١٥٥.\r(¬٤) فى الأصول «الوريع» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407911,"book_id":1454,"shamela_page_id":1142,"part":"2","page_num":529,"sequence_num":1142,"body":"ابن موسى الكزّم اليامى (¬١) الهمدانى؛ فإنه حمل إلى مكة ميّتا فى هذه السنة لكونه كان مشغوفا بالحج، وأحضر تابوته فى عرفة والمزدلفة، وصلى عليه خلف المقام، ودفن بالمعلاة، وكان المتولى لذلك الأديب أبو بكر العبدى؛ فإنه لما مات السلطان طلاه ثم شدّه واحتمله إلى مكة، وهذا من صحة محبة العبدى وحسن وفائه.\rولما عاد العراقيون عادوا على [غير] (¬٢) الطريق خوفا من العرب لكنهم لقوا شدة.\r***\r\r«سنة اثنتين وستين وخمسمائة»\rفيها لم يبع التجار فى مكة شيئا على عادتهم لأن حاج مصر لم يأتوا؛ لانشغالهم بما حدث عندهم من القتال بين نور الدين وشيركوه [وبين الفرنج والمصريين] (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «اليمامى» والمثبت عن المرجع السابق.\rوانظر شفاء الغرام ٢٣٠:٢.\r(¬٢) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٣) إضافة على الأصول، والمعروف أن أسد الدين شيركوه استأذن نور الدين محمود الشهيد فى المسير إلى مصر للمرة الثانية لما كان فى نفسه من الحقد على وزيرها شاور بسبب غدره، فأذن له نور الدين بالمسير، ووقعت الحرب بينه وبين شاور والفرنج فى هذه السنة وانتصر أسد الدين شيركوه، وانظر الكامل بن الأثير ١٣١:١١، ١٣٢، والروضتين ١٤٢:١ - ١٤٥، والنجوم الزاهرة ٣٤٦:٥ - ٣٤٨، والبداية والنهاية ١٢: ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407912,"book_id":1454,"shamela_page_id":1143,"part":"2","page_num":530,"sequence_num":1143,"body":"ولما رجع الحاج خرج عليهم خفاجة فى طريق الحلة (¬١) فقطعوا قطعة من الحاج فأخذوا أموالهم وقتلوا جماعة (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وستين وخمسمائة»\rفيها كان قاضيا على مكة أبو المعالى يحيى بن عبد الرحمن بن على الشيبانى، ولا أدرى هل هذه السنة ابتداء ولايته أم لا؟ وهل ولى/بعد والده قاضى الحرمين؛ فإنه توفى فى سنة أربع وخمسين وخمسمائة؟ (¬٣).\rوفيها لم يحج المصريون لما فى ملكهم من الوباء والاشتغال بحرب أسد الدين [شيركوه] (¬٤).\rوفيها مات إمام المقام الشريف أبو بكر بن أبى الحسن الطوسى فى ليلة الخميس غرة صفر (¬٥).\rوقريش بن حسن بن على بن ديلم بن محمد بن إبراهيم بن شيبة بن إبراهيم القرشى العبدرى الشيبى فى يوم الأربعاء النصف من ذى الحجة (¬٦)\r***","footnotes":"(¬١) الحلة: لعلها حلة بنى مزيد، وهى مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٢) المنتظم ٢٢٢:١٠.\r(¬٣) وانظر العقد الثمين ٤٣٨:٧ برقم ٢٧٠٠، ٣٩٢:٥ برقم ١٧٦٥.\r(¬٤) إضافة للتوضيح، وانظر درر الفرائد ٢٦٣.\r(¬٥) العقد الثمين ١٢:٨ برقم ٢٨٠٩.\r(¬٦) العقد الثمين ٧٥:٧ برقم ٢٣٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407913,"book_id":1454,"shamela_page_id":1144,"part":"2","page_num":531,"sequence_num":1144,"body":"«سنة أربع وستين وخمسمائة»\rفيها كان أمير الحاج برغش (¬١).\rوفيها مات سليمان بن محمد بن عبد الرحمن بن كرم العطار فى يوم الأربعاء لسبع بقين من رجب (¬٢).\rوفاتح بيت الله الحرام عبد الرحمن بن ديلم بن محمد بن إبراهيم ابن شيبة بن إبراهيم بن عبد الله بن شيبة بن محمد بن شيبة بن عمر ابن طلحة بن أبى طلحة القرشى العبدرى الشيبى، كما نقلته من حجر قبره بالمعلاة، وذلك يوم السبت لخمس بقين من شهر رمضان (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وستين وخمسمائة»\rفيها كان أمير الحاج برغش (¬٤)\rوفيها حصل بين عيسى بن فليتة وأخيه مالك بن فليتة اختلاف فى أمر مكة، ولم يحج عيسى فى هذه السنة وتخلف بمكة، وحج مالك ووقف بعرفة، وبات الحاج بعرفة إلى الصبح متخوفين خوفا شديدا (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٦٣.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) وانظر العقد الثمين ٣٥١:٥ برقم ١٧٣٥.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٦٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٦٦:٦، وشفاء الغرام ٢٣٠:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407914,"book_id":1454,"shamela_page_id":1145,"part":"2","page_num":532,"sequence_num":1145,"body":"«سنة ست وستين وخمسمائة»\rفيها فى يوم عاشوراء دخل الأمير مالك بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسنى المعروف بابن أبى هاشم وعسكره إلى مكة، واستولى عليها مالك نحو نصف يوم، وجرى بين عسكره وعسكر أخيه عيسى فتنة إلى الزوال، ثم خرج الأمير مالك، واصطلحوا بعد ذلك، وسافر الأمير مالك إلى الشام، وجاء من الشام فى آخر ذى القعدة وأقام ببطن مرّ أياما، ثم جاء إلى مكة هو وعسكره، ونزل مالك/فى المربع (¬١) هو والسرايا وحاصروا مكة مدة أيام، ثم جاء هو والسرايا من المعلاة وجاء هذيل والعسكر من جبل أبى الحارث - وهو أحد أخشبى مكة المقابل لأبى قبيس - إلى صوب قعيقعان والشبيكة بأسفل مكة، فخرج عليهم عسكر الأمير عيسى فقاتلوهم فقتل من عسكر الأمير مالك جماعة وارتفع إلى خيف بنى شديد ومعه عساكره، وأقام هناك أياما ثم ارتحل إلى نخلة ولبث فيها أياما، ثم ارتحل إلى الطائف وتوصّل معه بعض العرب، ثم غدا إلى الشام (¬٢).\rوفيها ملك خدّام الأمير مالك والأشراف بنو داود جدّة، وأخذوا جلبة (¬٣) وصلت إليها فيها صدقة من قبل شمس الدولة (¬٤)،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فى الموضع» والمثبت عن العقد الثمين ٤٦٧:٦.\r(¬٢) وانظر ترجمة مالك بن فليتة فى العقد الثمين ١١٥:٧ برقم ٢٣٨٧.\r(¬٣) الجلبة نوع من السفن التجارية كانت تسير فى البحر الأحمر (هامش العقد الثمين ١١٦:٧).\r(¬٤) شمس الدولة هو توارن شاه بن نجم الدين أيوب بن شادى. أخو السلطان صلاح الدين الأيوبى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407915,"book_id":1454,"shamela_page_id":1146,"part":"2","page_num":533,"sequence_num":1146,"body":"وجميع ما مع التجار الذين وصلوا فى الجلبة المذكورة.\rوفيها حج بالناس الأمير طاشتكين المستنجدى (¬١). وفيها حج أبو بكر بن محمد العبسى ثم الوعلىّ صحبة الشيخ محمد بن عثمان بن الحسين وحسان بن محمد بن موسى.\r***\r\r«سنة سبع وستين وخمسمائة»\rفيها كان بمكة غلاء، ثم فرج الله على الناس بجلبتين مشحونتين بالحب صدقة من السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب (¬٢).\rوفيها انتزع [من] (¬٣) الأمير مالك بن فليتة ما كان له بالعراق من الإقطاع والرسوم، ومات هو فى هذه السنة بتيماء من بلاد الشام، وهو متوجه إليها من المدينة.\rوفيها مات الفقيه أبو هاشم محمد بن أبى محمد بن ظفر - بفتح (¬٤) الظاء المعجمة والفاء بعدها راء - المكى بحماة.\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٦٣، وحسن الصفا ١١٧.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٧٠:٢.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ١١٦:٧.\r(¬٤) فى الأصول «بضم الظاء» والمثبت عن وفيات الأعيان ٣٩٥:٤ - ٣٩٧ برقم ٦٦٢ ط بيروت، والعقد الثمين ٣٤٤:٢ برقم ٤٤٥، ومعجم الأدباء ٤٨:١٩ برقم ١٢. وفيها جميعها كانت وفاته سنة خمس وستين وخمسمائة. ومؤلفاته كثيرة تنظر فى هذه المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407916,"book_id":1454,"shamela_page_id":1147,"part":"2","page_num":534,"sequence_num":1147,"body":"«سنة ثمان وستين وخمسمائة»\rفيها - أو فى التى بعدها - خطب بمكة للسلطان محمود بن زنكى صاحب دمشق وغيرها بعد استيلاء المعظم توران شاه بن أيّوب، أخى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب على اليمن، واستيلائه عليه [فى هذه السنة] (¬١).\rوفيها حج أبو بكر بن محمد بن ذاكر بن محمد بن عمر الأصبهانى الحرفى (¬٢).\rوفيها مات الشيخ المقرئ أبو الحسن على بن عبد الله بن عيسار السوسى فى العشر الأخير من ذى/القعدة (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وستين وخمسمائة»\rفيها كان بمكة غلاء كثير أكل الناس فيه الدم والجلود والعظام، ومات أكثر الناس، ثم فرج الله عنهم بصدقات وصلات من المستضئ يالله العباسى لأهل مكة والمجاورين (¬٤).","footnotes":"(¬١) إضافة للتوضيح. وانظر العقد الثمين ١٨٨:١، وشفاء الغرام ٢: ٢٣٠.\r(¬٢) لم نعثر لهذا الاسم على ترجمة فيما تيسر من المراجع نوثق منها خبر حجه.\r(¬٣) فى ت عبشان. وفى م «عبسان» والمثبت عن العقد الثمين ١٨٣:٦ برقم ٢٠٦٩.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٧١:٢، والعقد الثمين ٤٦٩:٦، ودرر الفرائد ٢٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407917,"book_id":1454,"shamela_page_id":1148,"part":"2","page_num":535,"sequence_num":1148,"body":"وفيها وقع سيل عظيم كبير دخل من باب بنى شيبة، ودخل دار الإمارة، ولم ير سيل قبله مثله فى دخوله من هذه الجهة (¬١).\rوفيها مات فاتح بيت الله الحرام: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن عبد الرحمن بن ديلم بن محمد بن شيوخ الشيبى فى رجب (¬٢).\r***\r\r«سنة سبعين وخمسمائة»\rفيها دخل مكة أبو على ناصر بن عبد الله المصرى العطار، وأقام بمكة إلى أن مات (¬٣).\rوفيها وقع بمكة أمطار كثيرة وسيول، سال فيها وادى إبراهيم خمس مرات (¬٤).\rوفيها كان أمير الحاج العراقى طاشتكين (¬٥)، وتأخّر الناس عن الحج، ثم ساروا من الكوفة إلى عرفات فى ثمانية عشر يوما، وهذا شئ لم يسمع قبله بمثله، ووصلوا إلى عرفة فى يوم عرفة وباتوا بها، ثم وقع بين الحاج العراقى وأهل مكة، قتال يسير بعد الحج بالزاهر وذلك عند","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٦٥:٢، والعقد الثمين ٢٠٧:١، ٤٦٩:٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٠٥:٣ برقم ٧٧٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٣١٧:٧. وفيه «توفى فى صفر سنة ٦٣٣ هـ أو ٦٣٤ هـ.\r(¬٤) أورد الفاسى هذا الخبر فى شفاء الغرام ٢٦٥:٢ فى سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وأورده فى العقد الثمين ٢٠٧:١ فى سنة تسعين وخمسمائة.\r(¬٥) درر الفرائد ٢٦٣، وحسن الصفا ١١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407918,"book_id":1454,"shamela_page_id":1149,"part":"2","page_num":536,"sequence_num":1149,"body":"الوداع، قتل من أصحاب أمير الحاج رجلان، وجرح ناس من أهل الحجاز (¬١).\rوفيها مات أمير مكة عيسى بن فليتة بن هاشم الحسنى فى ثانى شعبان (¬٢)، وكان قد عهد بالولاية لابنه داود، فولى بعده ابنه داود؛ فأحسن السيرة، وعدل فى الرعية (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وسبعين وخمسمائة»\rفيها فى ليلة النصف من رجب خرجت خوارج على داود بن عيسى ابن فليتة؛ ففارق منزله، وسار فى بقية ليلته إلى وادى نخله، وولى أخوه [مكثر] (¬٤) مكة عوضه فى الحال، ولم يتغير عليه أحد بشئ. فلما كان ليلة النصف من شعبان قدم من اليمن إلى مكة، شمس الدولة [توران شاه] (¬٤) بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، قاصدا بلاد الشام، فاجتمع به الأمير داود/ والأمير مكثر بالزاهر ظاهر مكة، وأصلح بينهما.\rفلما كان السابع من ذى الحجة وصل الخبر إلى مكة بأن أمير الحاج طاشتكين وصل بعسكر كثير، وعدد من المنجنيقات","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٣٠:٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٦٥:٦ برقم ٣١٩٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٧٠:٦، ٢٧٥:٧، وشفاء الغرام ١٩٨:٢.\r(¬٤) الإضافة عن العقد الثمين ٢٧٥:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407919,"book_id":1454,"shamela_page_id":1150,"part":"2","page_num":537,"sequence_num":1150,"body":"والنفاطين وغير ذلك، فجمع الأمير مكثر الشرفاء والعرب على قدر وسعه لضيق الوقت، ولم يحج من مكة إلا القليل، ولم يوفّ أكثرهم المناسك؛ لأنهم باتوا بعرفة ولم يبيتوا بمزدلفة، ولم ينزلوا بمنى، ولم يرموا الجمار، وإنما رمى بعضهم وهو سائر، ولا بات بها ليلة. ونزل الحاج فى يوم النحر بالأبطح، فخرج إليهم ناس من أهل مكة فحاربوهم فى بقية يوم النحر، وفى اليوم الثانى والثالث، وقوى القتال على أهل مكة، وقتل من الفريقين جماعة، ثم آل الأمر إلى أن صيح فى الناس:\rالغزاة إلى مكة. فهجموا عليها فهرب أمير مكة مكثر فصعد إلى الحصن الذى بناه على جبل أبى قبيس - ويقال إنما بناه والده عيسى - فحصروه به، ففارقه وسار عن مكة؛ فآمر أمير الحاج بهدم الحصن، فعدا قوم لا خلاق لهم من الحاج بالنهب، فنهبوا كثيرا من الدور التى على أطراف البلد من ناحية المعلاة، وأخذوا من أموال التجار المقيمين بها شيئا كثيرا، وأحرقوا دورا كثيرة.\rومن أعجب ما جرى أن إنسانا زرّاقا بالنفط ضرب دارا بقارورة نفط فاحترقت هى وما فيها - وكانت تلك الدار لأيتام يستغلونها كل سنة إذا جاء الحاج - ثم أخذ قارورة أخرى فسواها ليضرب بها فجاءه حجر فكسرها فعادت عليه فاحترق هو بها، فبقى ثلاثة أيام بسفح الجبل يتعذب بالحريق ورأى بنفسه العجائب ثم مات.\rوسلمت مكة ليد الأمير قاسم (¬١) ثلاثة أيام فظهر عجز","footnotes":"(¬١) هو الأمير قاسم بن مهنا الحسينى أمير المدينة (شفاء الغرام ٢٣١:٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407920,"book_id":1454,"shamela_page_id":1151,"part":"2","page_num":538,"sequence_num":1151,"body":"قاسم عن إمرة مكة، وقال لأمير الحاج وللحجاج: إنى لا أتجاسر أن أقيم بمكة بعد خروج الحاج. فسلمت لداود بن عيسى، وأسقط جميع المكوس بمكة، ودخل الحاج بعد أن أخذ على/داود العهود والمواثيق ألاّ يغيّر شيئا مما شرط عليه من إسقاط المكوس وغير ذلك من الأرفاق.\rويقال: إن الخليفة أمر مولاه أمير الحاج طاشتكين بعزل مكثر بسبب بنائه القلعة على جبل أبى قبيس، وإقامة أخيه داود مقامه (¬١).\rوفيها مات الشيخ الزاهد عمر بن الحسين النّسوىّ فى مستهل المحرم (¬٢).\rوأبو الحسن على بن عبد [الله] (¬٣) بن حمود الفاسى المكناسى فى ليلة الاثنين فى العشر الأوسط من جمادى الآخرة.\r***\r\r«سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة»\rفيها أبطل السلطان صلاح الدين بن أيّوب المكس المأخوذ من الحجاج فى البحر إلى مكة على طريق عيذاب، وكان سبعة دنانير","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١٧٦:١١، والمنتظم ٢٦٠:١٠، ٢٦١، والعقد الثمين ٣٥٤:٤ - ٣٥٦، ٢٧٤:٧ - ٢٧٧، وشفاء الغرام ٢٣٠:٢، ٢٣١.\r(¬٢) فى الأصول «الحسن» والمثبت عن العقد الثمين ٢٩١:٦ برقم ٣٠٦٠.\r(¬٣) سقط فى الأصول، والمثبت عن العقد الثمين ١٨١:٦ برقم ٢٠٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407921,"book_id":1454,"shamela_page_id":1152,"part":"2","page_num":539,"sequence_num":1152,"body":"مصرية ونصفا على كل إنسان، وكانوا يؤدون ذلك لعيذاب، ومن لم يؤد ذلك ولم يؤده بجدة [منع] (¬١) من الحج، وعذب بأليم العذاب؛ من تعليقه بالأنثيين وغير ذلك، وكان ذلك معلوما لأمير مكة؛ فعوضه السلطان صلاح الدين عن ذلك ألفى دينار، وألفى إردب قمح، وإقطاعات بصعيد مصر وجهة اليمن. وقيل إنه عوضه عن ذلك مبلغ ثمانية آلاف إردب قمح، تحمل إليه كل عام إلى ساحل جدة (¬٢). فالحمد لله الذى أزال هذه البدعة القبيحة على يد هذا السلطان السعيد ﵀ فما كان أكثر محاسنه وحسناته، وكان ذلك على يد الشيخ أبى عبد الله علوان بن الأستاذ عبد الله بن علوان الأسدى الحلبى كما ذكر ذلك الصاحب جمال الدين عمر بن العديم فى تاريخه لحلب، فى ترجمة المذكور، ونص ما ذكر: وهو الذى أبطل المكس عن أهل مصر والمغاربة، فإن العادة كانت جارية عندهم أنهم يخرجون إلى جدة ويأخذون على كل إنسان سبعة دنانير، ويهينونه (¬٣) سواء كان فقيرا أو غنيا. فلما بلغه ذلك قال للملك الناصر: سيّرنى فى مركب ومر (¬٤) صاحب المركب أنى متى قلت له ارجع يفعل ذلك. فسيّره فى مركب صغير، فلما وصلوا إلى المرسى","footnotes":"(¬١) إضافة يستقيم بها السياق. وقد ورد أمام هذا الخبز فى هامش الأصول «إبطال المكس على رءوس الحجاج».\r(¬٢) الروضتين ٣:٢، ٤، وشفاء الغرام ٢٣١:٢، والعقد الثمين ١: ١٨٩، ٢٧٧:٧، ٢٧٨، والنجوم الزاهرة ٧٨:٦.\r(¬٣) فى الأصول «يهينونهم».\r(¬٤) كذا فى م، ودرر الفرائد ٧٠٠. وفى ت «وقل لصاحب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407922,"book_id":1454,"shamela_page_id":1153,"part":"2","page_num":540,"sequence_num":1153,"body":"جاءهم إنسان أسود من مكة ومعه ميزان، وطالبهم بذلك المعهود/ من المكس، وقال: أدّوا الحقّ. فقال له علوان: ويلك، ما الحق؟ فقال: الحق على كل رأس سبعة دنانير. فلطمه وقال: ويلك تسمون المظالم حقا!! وقال لصاحب المركب: ارجع. فعاد، فاستغاثوا إليه:\rعلى رسلك حتى نعلم أمير مكّة. فوقف إلى أن طالعوا صاحب مكة بأمره، فقال: أطلقوه، وجميع من معه فى المركب. ففعلوا ذلك، فلما وصل مكة اجتمع به صاحب مكة، واعتذر إليه، وقال: نحن قوم ضعفاء، وما لنا إلا هذه الجهة، والملوك قد استولوا على البلاد، ولا يؤدون (¬١) لنا شيئا. فعند ذلك كتب الشيخ إلى الملك الناصر - يعنى صلاح الدين بن أيوب - فشفع فيهم، وطلب لهم منه شيئا؛ فأقطعهم الأقطاع المعروفة لهم بمصر، وبطل ذلك المكس الذى كان يؤخذ من الحاج، ولله الأمر - انتهى.\rوفيها كان أمير مكة مكثر (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج العراقى طاشتكين (¬٢).\rوفيها مات عمارة بن جيّاش بن أبى تامر المبارك القاسمى فى يوم الأربعاء ثانى رجب (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ولا يدونا شئ» وفى درر الفرائد ٧٠٠ «ولا يبرونا بشئ».\r(¬٢) العقد الثمين ٢٧٥:٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٨١:٦ برقم ٣٠٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407923,"book_id":1454,"shamela_page_id":1154,"part":"2","page_num":541,"sequence_num":1154,"body":"«سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة»\rفيها حج الشيخ موفق الدين عبد الله بن محمد بن أحمد بن قدامة (¬١).\rوحج القاضى الفاضل (¬٢) من مصر وعاد إلى الشام.\rوفيها كان أمير الحاج (¬٣).\rوفيها أمر أمير المؤمنين المستضئ بالله بعمارة الأميال الخضر التى بالمسعى المعظم.\rوفيها كان أمير الحاج العراقى طاشتكين (¬٤).\rوفيها مات الشريف أبو عبد الله محمد بن حمزة العباسى (¬٥).\r***\r\r«سنة أربع وسبعين وخمسمائة»\rفيها كان من حج على خطر، ورجعت طائفة فنزلت عليهم","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٧٠١.\r(¬٢) هو عبد الرحيم بن على بن محمد بن حسن اللخمى البيسانى، المعروف بالقاضى الفاضل وزير السلطان الملك الناصر صلاح الدين، توفى سنة ٥٩٦ هـ. وفى البداية والنهاية ٢٩٨:١٢ ما يشير إلى حجه فى هذا العام، وانظر النجوم الزاهرة ٦: ١٥٦، ودرر الفرائد ٧٠١.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى درر الفرائد ٢٦٤، وحسن الصفا ١١٧ «أن الذى كان أمير الحاج فى هذه السنة طاشتكين المستنجدى».\r(¬٤) درر الفرائد ٢٦٥.\r(¬٥) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407924,"book_id":1454,"shamela_page_id":1155,"part":"2","page_num":542,"sequence_num":1155,"body":"عرب فأخذوا أكثر الأموال، ووصل جماعة، وكان أمير الحاج العراقى طاشتكين (¬١).\rوفيها ولد صدر الدين الحسن بن محمد بن محمد بن عمروك البكرى فى المحرم بمكة (¬٢).\rوفيها مات عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الخالق بن أحمد اليوسفى (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وسبعين وخمسمائة»\rفيها كان قاضى مكة أبو المعالى يحيى بن عبد الرحمن الشيبانى (¬٤).\rوفيها أوقف القاضى صدر الدين أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم المراغى الرّباط الذى على باب الجنائز، المعروف ببيت الكيلانى (¬٥)، على الصوفية الغرباء الواصلين إلى مكة النازلين فيه،","footnotes":"(¬١) المنتظم ٢٨٦:١٠، ودرر الفرائد ٢٦٥.\r(¬٢) وانظر النجوم الزاهرة ٦٩:٧ فقد أورده ضمن من ذكر الذهبى وفاتهم فى سنة سبع وخمسين وستمائة.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٢١:٥ برقم ١٨٠٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٣٨:٧ برقم ٢٧٠٠، وفيه يقول الفاسى: ما عرفت له ابتداء ولايته ولا انتهاءها، وبلغنى أنه وفد على السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب الديار المصرية، ولم يذكر تاريخ وفاته.\r(¬٥) وفى شفاء الغرام ٣٣٠:١ ويعرف الآن بالقيلانى [بالقاف] «لسكناه به».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407925,"book_id":1454,"shamela_page_id":1156,"part":"2","page_num":543,"sequence_num":1156,"body":"والمجتازين وغيرهم من العرب والعجم (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج العراقى طاشتكين (¬٢).\rوفيها حجّ القاضى الفاضل من دمشق، وعاد إلى مصر؛ فقاسى فى الطريق أهوالا (¬٣).\rوفيها مات القائد أبو حسن تامر بن جياش بن أبى تامر المبارك القاسمى فى يوم السبت تاسع رمضان (¬٤).\rوإمام الحنابلة بالمسجد الحرام الحافظ أبو محمد المبارك بن على ابن الحسين بن الطباخ البغدادى فى يوم السبت ثانى شوال (¬٥).\rوعبد الله بن عثمان بن حسين العسقلانى فى ليلة الخميس ثامن عشر شوال (¬٦).\rوعلى بن يحيى بن عبد العليم الجندى (¬٧).\r***","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٣٣٠:١، والعقد الثمين ٦٧:٢.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٦٥، وحسن الصفا ١١٧.\r(¬٣) البداية والنهاية ٣٠٤:١٢، والروضتين ١٤:٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٩٤:٣ برقم ٨٦٧.\r(¬٥) العقد الثمين ١١٩:٧ برقم ٢٣٩٥، والبداية والنهاية ٣٠٥:١٢.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٠٦:٥ برقم ١٥٧٢.\r(¬٧) العقد الثمين ٢٧٤:٦ برقم ٣٠٣٥ وفيه «اليمنىّ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407926,"book_id":1454,"shamela_page_id":1157,"part":"2","page_num":544,"sequence_num":1157,"body":"«سنة ست وسبعين وخمسمائة»\rفيها فرش الحجر - بكسر الحاء - بالرخام بأمر أمير المؤمنين الناصر الدين الله أبى العباس أحمد بن المستضئ بالله أبى محمد الحسن ابن المستنجد بالله أبى المظفر يوسف العباسى (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج العراقى طاشتكين (¬٢).\rوفيها مات أبو الحسن على بن حميد بن عمّار الطرابلسى فى شوال (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وسبعين وخمسمائة»\rفيها أوقفت الشريفة فاطمة بنت الأمير أبى ليلى محمد بن أنوشروان الرباط الذى على باب السلام خارج المسجد الحرام، المعروف الآن ببيت محمود على الصوفية: الرجال الصالحين من العرب والعجم (¬٤).\rوفيها كان أمير الحاج طاشتكين (¬٥).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢١٥:١.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٨٦:٦، ودرر الفرائد ٢٦٥، وحسن الصفا ١١٧.\r(¬٣) العقد الثمين ١٥٦:٦ برقم ٢٠٥٦.\r(¬٤) شفاء الغرام ٣٣١:١ وفيه «المعروف بابن محمود» والعقد الثمين ١٩٣:٨.\r(¬٥) درر الفرائد ٢٦٥، وحسن الصفا ١١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407927,"book_id":1454,"shamela_page_id":1158,"part":"2","page_num":545,"sequence_num":1158,"body":"وفيها مات همام الدين تامر صاحب قلعة تكريت بالمزدلفة، وحمل إلى المعلاة ودفن بها (¬١).\r***\r\r«سنة ثمان وسبعين وخمسمائة»\rفيها أوقف الأمير قايماز بن عبد الله السلطانى - سلطان الروم والأرمن/أبى الفتح قليج أرسلان - رباطا بقرب المجزرة من أعلاها، يعرف الآن برباط أبى سماحة - لسكناه به - على المجاورين والمقيمين والمنقطعين بمكة من أصحاب الإمام أبى حنيفة (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج طاشتكين (¬٣).\rوفيها نحر بمنى - كما تنحر البدن - رجلان من الإفرنج، وهما من الإفرنج الذين توجّهوا إلى المدينة المنورة (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع وسبعين وخمسمائة»\rفيها فى يوم الأربعاء ثالث شهر رمضان قدم مكة الأمير سيف","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٩٤:٣ برقم ٨٦٦، والكامل لابن الأثير ١٩٤:١١ وفيه «همام الدين تتر صاحب قلعة تكريت».\r(¬٢) العقد الثمين ١٢٠:١، ٨٤:٧، وشفاء الغرام ٣٣٣:١.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٦٥، وحسن الصفا ١١٧.\r(¬٤) الروضتين ٣٥:٢ وفيه خبر محاولة أسطول الفرنج غزو الحجاز وقطع طريق الحجاج، وانتصار الأمير لؤلؤ الحاجب عليهم وأسر جميع الغزاة، والبداية والنهاية ١٢: ٣١١، والمختصر فى أخبار البشر ٦٥:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407928,"book_id":1454,"shamela_page_id":1159,"part":"2","page_num":546,"sequence_num":1159,"body":"الإسلام طغتكين بن أيوب بن شادى أخو السلطان صلاح الدين الأيوبى قاصدا؛ لاختلاف وقع فيها وفتنة حدثت مؤامرتها. وضرب أبنيته بالزاهر، ودخل مكة فطاف بالبيت، ودعى له على قبة زمزم، وسعى وهو ماش على قدمية شوطين من السّعى وهرول بين الميلين الأخضرين، ثم قيّده الإعياء فركب وأكمل السعى راكبا، ثم دخل المسجد وفتح له باب الكعبة الشريفة، ودخل وحده مع زعيم الشيبيين محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ديلم الشيبى (¬١)، وأغلق الباب، وتمادى مقامهما فى البيت مدّة طويلة، ثم خرج، وفتح الباب للكافة من أصحابه، وكان قدم صحبته جماعة من حجاج (¬٢) مصر وغيرها اغتناما لطريق البرّ والأمن، منهم القاضى أبو إسحاق إبراهيم بن أبى الأغرناطى المتحاقر - ثم ركب الأمير سيف الدين وخرج إلى مضرب أبنيته. ثم فى يوم الخميس خلع الأمير سيف الدين على الأمير مكثر خلعة حسنة، وهى خلعة ذهب وعمامة شرب رقيق سحابى اللون مصفحة بالذهب ومن (¬٣) الخليفة خلعتان من الديبق المرقوم البديع الصنعة. ثم فى يوم الجمعة وصل الأمير سيف الإسلام أوّل الوقت، وفتح له باب البيت، فدخله مع الأمير مكثر، وأقام به مدة طويلة ثم خرجا، وتزاحم الناس للدخول تزاحما عظيما، حتى أزيل الكرسى/الذى يصعد عليه، فلم يغن ذلك شيئا وأقاموا","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤١٤:١ برقم ٩٦.\r(¬٢) فى الأصول «حجاب».\r(¬٣) فى الأصول كلمة لا تقرأ. ولعل الصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407929,"book_id":1454,"shamela_page_id":1160,"part":"2","page_num":547,"sequence_num":1160,"body":"على الازدحام فى الصعود لا يسأل (¬١) بعضهم عن بعض، وداموا على هذا الحال إلى أن وصل الخطيب فخرجوا لاستماع الخطبة، وأغلق باب البيت، وصلى الأمير سيف الإسلام مع الأمير مكثر فى القبة الشامية (¬٢)، فلما انقضت الصلاة خرجا على باب الصفا، وركبا إلى أبنيته. ثم فى يوم الأربعاء عاشر رمضان خرج الأمير سيف الإسلام بجنوده إلى اليمن (¬٣).\rوفيها نال أهل مكة الجهد وأضرّ بهم القحط، وأهلك المواشى الحرّ؛ فإنهم لم يمطروا فى الربيع ولا الخريف ولا الشتاء إلا مطرا طلاّ، غير كاف ولا شاف، فوعظ (¬٤) القاضى الناس وحرضهم على صيام ثلاثة أيام. ثم فى يوم الثلاثاء ثانى عشر شوال نودى بالصلاة جامعة، فاجتمع الناس كافة للاستقساء بالمسجد الحرام، وفتح البيت الشريف وأخرج مقام إبراهيم من جوف الكعبة، ووضع على عتبة باب البيت، وأخرج مصحف عثمان بن عفان، ونشر بإيزاء المقام، ثم نودى فى الناس بالصلاة جماعة، فصلى القاضى بهم خلف المقام ركعتين قرأ فى الأولى (سبح) وفى الثانية بالغاشية، ثم صعد المنبر - وقد ألصق إلى جانب الركن الشامى من الكعبة الشريفة - فخطب خطبة بليغة والى فيها الاستغفار، ووعظ الناس وذكّرهم وخشّعهم وحضّهم على التوبة والإنابة، وحوّل رداءه وحوّل الناس أرديتهم، ثم انفض الجمع. وتمادى استسقاؤه بالناس ثلاثة أيام متوالية على هذه الصفة.","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، وفى م «بإسالة بعضهم على بعض».\r(¬٢) كذا فى ت. وفى م «الساسية».\r(¬٣) وانظر العقد الثمين ٦٢:٥ - ٦٤.\r(¬٤) كذا فى ت. وفى م «فنذر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407930,"book_id":1454,"shamela_page_id":1161,"part":"2","page_num":548,"sequence_num":1161,"body":"ففى يوم الجمعة خامس عشرى الشهر وصل السّرو (¬١) اليمنيون فى عدد كثير قاصدين زيارة قبر رسول الله ﷺ وجلبوا ميرة إلى مكة على عادتهم فاستبشر الناس بقدومهم استبشارا كثيرا حتى إنهم أقاموه عوض نزول المطر، ولطف الله بسكان/حرمه الشريف.\rوفيها فى يوم الجمعة رابع عشر ذى القعدة بعث الأمير مكثر بالقبض على زعيم الشيبيين محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن ديلم الشيبى وانتهاب منزله، وصرفه عن حجابة البيت الحرام؛ لهناة نسبت إليه لا تليق بمن نيطت به سدانة البيت العتيق، وصولح (¬٢) بخمسمائة دينار مكية استقرضها. ثم أعيد فى يوم الثلاثاء ثامن عشرى الشهر.\rوفيها فى يوم الاثنين خامس ذى الحجة وصل صاحب عدن الأمير عثمان بن على الزنجيلى، خرج منها فارا أمام سيف الإسلام المتوجّه إلى اليمن، وركب البحر بموضع يعرف بالصريف (¬٣) لحقت","footnotes":"(¬١) السرو اليمنيون: أهل السروات من بلاد اليمن الذين يحضرون إلى مكة يجلبون الميرة. يقول ياقوت: وهم قوم غتم بالوحش أشبه شئ وانظر ما كتبه ابن جبير فى رحلته ص ١٠٦، ١٤٠.\r(¬٢) فى العقد الثمين ٤٤٤:١ «صودر عنها». وانظر رحلة ابن جبير ص ١٤٠ - ١٤٣.\r(¬٣) الصريف: قال ياقوت فى معجم البلدان: بين النباج وقوّ، والنباج: من البصرة على عشرة مراحل. وقو: بين فيد والنباج. ويفهم من كلامه إنها جميعا فى طريق الحاج بين البصرة ومكة. وفى غاية الأمانى ٣٢٨:١ «فلما سمع عثمان الزنجيلى بقتل خطاب [حطان] حمل أمواله فى مركب وتوجه نحو العراق على متن البحر الشرقى المتصل ببحر فارس» وانظر المختصر فى أخبار البشر ٦٤:٣، والكامل ١٩٥:١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407931,"book_id":1454,"shamela_page_id":1162,"part":"2","page_num":549,"sequence_num":1162,"body":"جلبته حراريق (¬١) الأمير سيف الإسلام فأخذت جميع ما فيها من الأثقال، وكان استصحب الخفّ النفيس الخطر مع نفسه إلى البر، وهو فى جملة من رجاله وعبيده، فسلم به، ووصل مكّة بعير موقورة متاعا ورجالا، دخلت على أعين الناس إلى داره التى ابتناها بها، بعد أن قدّم نفيس ذخائره وخاصّ ماله، وجملة رقيقه وخدمه ليلا. وبالجملة فماله لا يوصف كثرة؛ رأسا وكراعا. والذى انتهب له كثير؛ لأنه كان - فى ولايته - موصوفا بسوء السيرة مع التجار، كانت المنافع التجارية كلها راجعة إليه، والذخائر الهندية المجلوبة واصلة إلى يديه؛ فأنشب سحتا عظيما، وحصل على كنوز قارونية، وأوقف مدرسته التى عند باب العمرة للحنفية، وتعرف الآن بدار السلسلة، والرّباط المقابل لها، ويعرف برباط الهنود، والمدرسة هى الآن بأيدى بعض الأشراف من أولاد أمراء مكة (¬٢).\rوفيها فى يوم الخميس ثامن ذى الحجة بكّر الناس بالصعود إلى منى وغدوا منها إلى عرفات، وتركوا المبيت بها لخوف الأعراب المغيرة على الحجاج/فى طريقهم إلى عرفات، واجتهد الأمير عثمان الزّنجيلى فى حفظ الحجاج وإبلهم اجتهادا يرجى له به المغفرة لجميع خطاياه؛ وذلك أنه تقدم بجميع أصحابه شاكين السلاح إلى المضيق الذى بين","footnotes":"(¬١) الحراريق جمع حراقة: نوع من السفن تحمل الجنود وفيها مرامى نيران يرمى بها العدو (المعجم الوسيط).\r(¬٢) العقد الثمين ٣٥:٦، وشفاء الغرام ٣٢٨:١ وهامشها، وص ٣٣١، ورحلة ابن جبير ص ١٤٦ - ١٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407932,"book_id":1454,"shamela_page_id":1163,"part":"2","page_num":550,"sequence_num":1163,"body":"مزدلفة وعرفة، فضرب قبته فى المضيق بين الجبلين بعد أن قدم بعض أصحابه، فصعد بناسه إلى رأس الجبل الذى على يسار المار إلى عرفات، فأمر جميع الناس بالصعود، واتصل صعود الناس ذلك اليوم كله والليلة كلها إلى يوم الجمعة كله، فاجتمع بعرفات من البشر مالا يحصى عدده إلا الله ﷿.\rوفيها فى الثلث الأخير من ليلة الجمعة ثامن الحجة وصل أمير حاج العراق طاشتكين إلى عرفات، فى جمع لم يصل قط مثله، من أمراء العجم الخراسانيين، ومن النساء العقائل المعروفات بالخواتين ثلاث، إحداهن ابنة الأمير مسعود، والثانية أم معز الدين صاحب الموصل زوج بابك أخى نور الدين صاحب الشام، والثالثة ابنة الدقوسى صاحب أصبهان من بلاد خراسان، ومن السادات الأمراء ومن سائر الأعاجم، فضربوا أبنيتهم مما يلى الجانب الأيمن من جبل الرحمة فى استقباله الليلة، فأصبح يوم الجمعة فى عرفات جمع لا شبيه له إلا المحشر؛ زعم الكبار من مشايخ أهل مكة والمجاورين أنهم لم يعاينوا - قط - فى عرفات جمعا أحفل منه. وحج فى هذه السنة جمع كثير من السوريين واليمنيين (¬١).\rوفيها فى يوم السبت عاشر ذى الحجة شيعت كسوة الكعبة الشريفة من محلة الأمير العراقى إلى مكة على أربعة جمال، يقدمها قاضى مكة وخطيبها العماد أبو جعفر محمد بن جعفر بن أحمد","footnotes":"(¬١) رحلة ابن جبير ص ١٥١، ١٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407933,"book_id":1454,"shamela_page_id":1164,"part":"2","page_num":551,"sequence_num":1164,"body":"العباسى (¬١)، وكان وصل مع الحاج العراقى وهو لابس كسوة الخليفة السوداوية، والرايات على رأسه، والطبول تهرّ وراءه/، وابن عم الشيبى محمد بن إسماعيل معها؛ لأنه ذكر أن أمر الخليفة نفذ بعزله عن حجابة البيت لهناة اشتهرت عنه، وابن عمّه كان أثبت طريقة منه، فوضعت الكسوة - وكانت خضراء ناصعة تخطف الأبصار حسنا وطرازها أحمر - فى سطح الكعبة الشريفة فى اليوم الثالث عشر من ذى الحجة (¬٢) فأسبلت فيه على الكعبة وشمرت أذيالها.\rوفيها فى يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذى الحجة وقع بين سودان أهل مكة وبين الأتراك العراقيين جفلة وهوشة، وقعت فيها جراحات، وسلت السيوف، وفوقت القسى، ورميت السهام، وانتهب بعض أمتعة العراقيين والتجار، ثم سكنت الهوشة سريعا (¬٣). وسافر الحاج العراقى صبحة يوم الخميس خامس (¬٤) عشر ذى الحجة.\rوفيها كان يخطب للخليفة الناصر العباسى، ثم لمكثر صاحب مكة، ثم للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٣٧:١ برقم ١٢٧.\r(¬٢) فى الأصول «من ذى القعدة» والمثبت يتفق مع السياق. وانظر درر الفرائد ٢٦٥، ورحلة ابن جبير ص ١٥٦.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٦٥. ورحلة ابن حبير ص ١٥٦، ١٦٠، ١٦١.\r(¬٤) فى الأصول «ثانى عشر» والمثبت يقتضيه السياق.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٣٢:٢، والعقد الثمين ٢٧٧:٧، ودرر الفرائد ٢٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407934,"book_id":1454,"shamela_page_id":1165,"part":"2","page_num":552,"sequence_num":1165,"body":"وفيها وقفت زمرّد خاتون التركية أم الخليفة الناصر لدين الله العباسى رباطا على الفقراء الصوفية، ويعرف هذا الرباط بالعطيفية (¬١).\rوفيها مات على بن يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن حمزة بن بركات الشيبى فى يوم الجمعة سادس شهر رمضان (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمانين وخمسمائة»\rفيها حج أبو العتيق أبو بكر بن الشيخ يحيى الغيانى (¬٣)، وطاف بالكعبة راكبا على بغلة وحوله نحو ثلاثمائة فقيه، يمشون بمشيه ويطوفون بطوافه، ولم يستطع زيارة النبى ﷺ، فبقى تعبانا لذلك، وقلق باطنه، فرأى النبى ﷺ فى المنام يقول له: يا أبا بكر إن لم تزرنا زرناك. فقال: يا رسول الله بكرمك ذلك (¬٤) فادع الله لى.\rفدعا له، فقال: ولإخوانى وأولادى وأولاد أولادى حتى - عدّ سبعة بطون منهم - والنبى ﷺ يدعو/لكل بطن عند ذكره.\rوفيها حج بالناس من العراق طاشتكين (¬٥)، وفيها حج سيف السنة أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن سلمة البرهى (¬٦)","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٣٣١:١، والعقد الثمين ١١٨:١، ٢٣٨:٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٧٥:٦ برقم ٣٠٣٦.\r(¬٣) فى درر الفرائد ٧٠١ «أبو الحسن أبو بكر بن الشيخ يحيى الغيانى».\r(¬٤) وفى المرجع السابق «بكرمك فعلت ذلك».\r(¬٥) النجوم الزاهرة ٩٧:٦، ودرر الفرائد ٢٦٥.\r(¬٦) وفى درر الفرائد ٢٦٥ «سيف السنة أبو العباس أحمد بن محمد الهروى» ولم أقف له على ترجمه فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407935,"book_id":1454,"shamela_page_id":1166,"part":"2","page_num":553,"sequence_num":1166,"body":"السلسكى، وأخذ عن عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الهروى.\rإمام الحنابلة بالمسجد الحرام (¬١)، والشيخ عبد الله بن عمر الوراقى وأجاز له (¬٢).\rوفيها فى شعبان أوقفت طاب الزمان الحبشية عتيقة المستضئ العباسى مدرسة على عدة (¬٣) فقهاء من الشافعية، وتعرف هذه المدرسة اليوم بدار زبيدة.\r***\r\r«سنة إحدى وثمانين وخمسمائة»\rفيها فى رمضان قدم الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيّوب صاحب اليمن أخو السلطان صلاح الدين مكة، فاستولى عليها وخطب لأخيه صلاح الدين، وضرب الدراهم والدنانير باسم أخيه، وقتل جماعة من العبيد كانوا يؤذون الناس، وشرط على العبيد ألا يؤذوا الحاج، ومنع من الأذان فى الحرم بحىّ على خير العمل، وكان أمير مكة طلع إلى أبى قبيس، وأغلق باب البيت، وأخذ المفتاح معه، فأرسل سيف الإسلام يطلبه منه، فامتنع من إرساله، فقال سيف الإسلام، لرسوله: قل لصاحبك إن الله قد نهانا عن أشياء فارتكبناها،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٢:٢ برقم ٢٠٩ وفيه «أبو عبد الله» والتكملة لوفيات النقلة ٢١٣:١ برقم ٢٥٣.\r(¬٢) لم اقف له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) وفى العقد الثمين ١١٧:١، ٢٦١:٨ «على عشرة من فقهاء الشافعية».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407936,"book_id":1454,"shamela_page_id":1167,"part":"2","page_num":554,"sequence_num":1167,"body":"وقال النبى ﷺ: لا تأخذوا المفتاح من بنى شيبة، فنأخذه ونستغفر الله تعالى، فبعث إليه بالمفتاح (¬١).\rوفيها حج بالناس من العراق طاشتكين (¬٢).\rوفيها مات أربعة وثلاثون نفسا فى الكعبة الشريفة من الزحام (¬٣).\rوفيها مات على بن محمد بن إبراهيم بن قلاوة الجعدى فى ذى القعدة (¬٤).\rوجعفر بن عيسى بن فليتة بن القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبى هاشم الحسنى يوم الاثنين ثامن ذى الحجة (¬٥).\r***\r\r«سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس طاشتكين (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٢:٥، ٦٣، ودرر الفرائد ٢٦٥.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٦٥.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٣٢:٢، والعقد الثمين ١٨٩:١، ودرر الفرائد ٢٦٥.\r(¬٤) لم أقف له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٢٧:٣ برقم ٨٩٦.\r(¬٦) درر الفرائد ٢٦٥، وحسن الصفا ١١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407937,"book_id":1454,"shamela_page_id":1168,"part":"2","page_num":555,"sequence_num":1168,"body":"وفيها مات الفقيه الزاهد. /عبد الله بن مقبل العجينى فى مستهل صفر (¬١)\rوالحسن بن سيف بن الحسن بن على الشهراباى فى ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة»\rفيها وقعت فتنة بعرفة فى يوم عرفة بين العراقيين والشاميين، وكان قد اجتمع حاج عظيم بالشام من بلاد العراق والموصل وديار الجزيرة وخلاط وبلاد مصر وغيرها ليجمعوا بين زيارة القدس ومكة، وجعل الأمير عليهم شمس الدين محمد بن عبد الملك بن محمد المعروف بابن المقدم أحد أكابر الأمراء الصلاحية بعد طلبه الإذن من صلاح الدين، فساروا حتى وصلوا عرفات سالمين ووقفوا فى تلك المشاعر، وأدّوا الواجب والسنة، فلما كان عشية عرفة تجهز هو وأصحابه ليسيروا من عرفات، فأمر بضرب كوساته التى هى أمارة الرحيل، فضربها أصحابه ورفع علم السلطان صلاح الدين، فأرسل إليه أمير الحاج العراقى مجير الدين طاشتكين ينهاه، عن الإفاضة من عرفات (¬٣) قبله، ويأمره بكف (¬٣) أصحابه عن ضرب كوساته، وقال: هذا موضع لا يرفع","footnotes":"(¬١) لم أقف له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) العقد الثمين ٨٠:٤ برقم ٩٨٥.\r(¬٣) عبارة الأصول غير مستقيمة والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٢٢٩:١١، ودرر الفرائد ٢٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407938,"book_id":1454,"shamela_page_id":1169,"part":"2","page_num":556,"sequence_num":1169,"body":"فيه إلا علم الخليفة. فقال ابن المقدم: فالسلطان مملوك أمير المؤمنين، ونحن مماليك السلطان، وليس لى (¬١) معك تعلق؛ أنت أمير الحاج العراقى، وأنا أمير الحاج الشامى، وكل منا يفعل ما يراه ويختاره. وأمر غلمانه فأطلعوا العلم وساروا، ولم يقفوا ولم يسمع قوله.\rفلما رأى طاشتكين إصراره على مخالفته ركب فى أصحابه وأجناده، وتبعه من غوغاء الحاج العراقى وبطّاليهم وطمّاعتهم العالم الكثير والجمّ الغفير، وقصدوا الحاج الشامىّ مهوّلين عليه، فلما قربوا منه ركب ابن المقدم أيضا فيمن معه من الشاميين؛ فالتقوا وقتل من الفريقين جماعة، وخرج الأمر بينهم من الضبط (¬٢)، وعجزا عن تلافيه، فهجم طماعة العراقيين على الحاج/الشامى وفتكوا بهم، وقتلوا منهم جماعة، ونهبت أموالهم، وسبى جماعة من نسائهم إلا أنهن رددن عليهم، وجرح ابن المقدم عدة جراحات، وكان يكف أصحابه عن القتال، ولو أذن لهم لانتصف منهم وزاد لكنه راقب الله تعالى وحرمة المكان واليوم، وأثخن بالجراحة وأصابه سهم فى عينه فخر صريعا فأخذه طاشتكين إلى خيمته وأنزله عنده؛ ليمرضه ويستدرك الفارط فى حقه. وساروا تلك الليلة من عرفات، فلما كان الغد يوم الخميس يوم عبد الله الأكبر مات ابن المقدم بمنى، وصلّى عليه بمسجد الخيف، وحمل إلى المعلاة فدفن بها؛ ورزق الشهادة بعد الجهاد، وشهود فتح بيت المقدس، رحمه الله تعالى.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وليس له» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٢) فى الأصول «بالغيظ» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٢٢٩:١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407939,"book_id":1454,"shamela_page_id":1170,"part":"2","page_num":557,"sequence_num":1170,"body":"وأخذ طاشتكين شهادة الأعيان أن الذنب لابن المقدم، وقرئ المحضر فى الديوان. وأقام الحاج الشامى بمنى على أسوأ حال (¬١).\rوحج فى هذه السنة القاضى بهاء الدين بن شدّاد (¬٢).\rوفيها مات أبو حفص عمر بن عبد المجيد بن عمر الميانشى، فى ظهر يوم الخميس تاسع المحرم (¬٣).\rوشيخ الفتيان ببغداد عبد الجبار بن صالح (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وثمانين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس طاشتكين (¬٥).\r***\r\r«سنة خمس وثمانين وخمسمائة»\rفيها حجت زمرد خاتون والدة الناصر لدين الله فى تجمل","footnotes":"(¬١) وانظر الروضتين ١٢٣:٢، والمختصر فى أخبار البشر ٧٣:٣، والعقد الثمين ١٢٨:٢، والبداية والنهاية ٣٢٩:١٢، والنجوم الزاهرة ١٠٥:٦، وشفاء الغرام ٢٣٢:٢.\r(¬٢) وفيات الأعيان ٨٤:٧ برقم ٧٤٢، وص ٨٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٣٤:٦ برقم ٣٠٧٧.\r(¬٤) فى الأصول «عبد المجيد» والمثبت عن العقد الثمين ٣٢٦:٥ برقم ١٦٩٩، وفيه عبد الجبار بن يوسف البغدادى شيخ الفتوة».\r(¬٥) درر الفرائد ٢٦٦، وحسن الصفا ١١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407940,"book_id":1454,"shamela_page_id":1171,"part":"2","page_num":558,"sequence_num":1171,"body":"هائل، وسار فى خدمتها صندل الخادم وطاشتكين وطغربل صاحب البصرة، وأسدت إلى الناس معروفا كثيرا، ويقال: إنه لم تحجّ والدة خليفة فى حياته إلا هى، وأرجوان أم المقتدى، وزبيدة أم الأمين (¬١).\rوفيها مات أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن وهبان، المعروف (¬٢) بابن أفضل الزمان أبى العباس (¬٢) فى صفر.\rوسليمان بن محمد بن يحيى بن عبيد بن حمزة بن بركات الشيبى فى يوم الأحد رابع ربيع الأول (¬٣).\rومريم بنت القائد على بن سعد الدين القاسمى فى يوم الأربعاء رابع جمادى/الأولى (¬٤).\r***\r\r«سنة ست وثمانين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس طاشتكين (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٣٨:٨، ودرر الفرائد ٢٦٦، ٧٠٣، وحسن الصفا ١١٨.\r(¬٢) فى الأصول «المعروف بأبى الفضل الزمان أبى العداس» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٨:١٢، والعقد الثمين ٧٧:٣ برقم ٥٨١، والبداية والنهاية ٣٣٤:١٢.\r(¬٣) كذا فى م والعقد الثمين ٦١٢:٤ برقم ١٣٣٩، وفى ت سليمان بن محمد ابن عبد الرحمن … ».\r(¬٤) لم أقف لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) النجوم ١١١:٦، ودرر الفرائد ٢٦٦، وحسن الصفا ١١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407941,"book_id":1454,"shamela_page_id":1172,"part":"2","page_num":559,"sequence_num":1172,"body":"وفيها - وقيل فى التى بعدها - أخذ أمير مكة داود بن عيسى ما فى الكعبة من الأموال، وطوقا كان يمسك الحجر الأسود لتشعثه إذ ضربه ذلك الباطنى بعد الأربعمائة بالدبوس؛ فلما قدم الركب عزل أمير الحاج داود، وولّى أخاه مكثرا، وذهب داود إلى نخلة، وأقام بها إلى أن مات (¬١).\r***\r\r«سنة سبع وثمانين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس من بغداد طاشتكين بن على على عادته (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وثمانين وخمسمائة»\rفيها كان أمير الحاج فلك الدين إيليا، وحج بالناس من الشام درباس الكردى (¬٣)، وجهزّ السلطان صلاح الدين السبل للحاج على العادة.\rوفيها فى رجب عمر المسجد الذى بقرب المجزرة من أعلاها على يمين الهابط إلى مكة، ويسار الصاعد منها، يقال إن النبى ﷺ المغرب فيه (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٥٦:٤، والبداية والنهاية ٣٤٦:١٢، ودرر الفرائد ٢٦٦، ٢٦٧.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٦٧، وحسن الصفا ١١٨.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٦٧.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٦٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407942,"book_id":1454,"shamela_page_id":1173,"part":"2","page_num":560,"sequence_num":1173,"body":"وفيها مات القائد معمر بن جياش بن أبى تامر المبارك القاسمى فى جمادى الأولى (¬١).\rوأخوه يحيى بن جياش فى الاثنين فى [آخر] (¬٢) جمادى الآخرة.\rونجم الدين أبو عبد الله محمد بن الرضى محمد بن عبد الله بن عثمان العسقلانى المكى، فى يوم الاثنين ثانى ذى القعدة (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وثمانين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس سنجر مملوك الخليفة، ووقف دهمش للحاج وسلم (¬٤).\rوانفردت إمرة مكة لمكثر بعد موت أخيه داود فى يوم الاثنين رابع عشر شعبان.\rوفيها مات أمير مكة داود بن عيسى بن فليتة بنخلة (¬٥).\rوفيها [مات] (¬٦) صبيح مولى السلطان أبى السّداد يحيى بن","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٤٥:٧ برقم ٢٤٩٠.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٤٣٠:٧ برقم ٢٦٨٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٤:٢ برقم ٤٠٠.\r(¬٤) النجوم الزاهرة ٢٠٩:٦ وهامشها، ودرر الفرائد ٢٦٧.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٥٤:٤ برقم ١١٦١، والكامل لابن الأثير ٤٣:١٢، ٤٤.\r(¬٦) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407943,"book_id":1454,"shamela_page_id":1174,"part":"2","page_num":561,"sequence_num":1174,"body":"أبى السّداد [الموفق] الثّغرى الإسلامى، يوم الاثنين ثالث عشر ذى الحجة (¬١).\r***\r\r«سنة تسعين وخمسمائة»\rفيها وقعت بمكة أمطار كثيرة وسيول، سال فيها وادى إبراهيم خمس مرات (¬٢).\rوفيها أوقفت الأختان أم عيسى مريم، وأم خليل خديجة، بنتا القائد أبى ثامر مبارك بن عبد الله القاسمى الرّباط المعروف برباط/ابن السوداء (¬٣)، على الصوفيّات المتديّنات الخاليات عن الأزواج، الشافعيات المذهب.\rوفيها - أو بعدها بيسير - مات إمام الحنابلة بالمسجد الحرام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين بن على بن طلحة البرمكى المكى الهروى (¬٤).\r***\r\r«سنة إحدى وتسعين وخمسمائة»\rفيها أوقف العفيف عبد الله بن محمد الأرسوفى الرباط المعروف","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ٣١:٥ برقم ١٣٩٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠٧:١.\r(¬٣) فى ت «السودان» والمثبت عن م وشفاء الغرام ٣٣٦:١.\r(¬٤) العقد الثمين ٥٢:٢ برقم ٢٠٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407944,"book_id":1454,"shamela_page_id":1175,"part":"2","page_num":562,"sequence_num":1175,"body":"برباط أبى رقيبة؛ لسكناه به، ويقال له رباط العفيف الأرسوفى، عن نفسه وموكله شريك له القاضى الفاضل عبد الرحيم بن على البيسانى، على الفقراء والمساكين العرب والعجم، الرجال دون النساء، القادمين إلى مكة والمجاورين بها، على ألا يزيد الساكن فى السكنى فيه على ثلاث سنين، إلا أن يقطع إقامته (¬١) وسكناه السفر إلى مسافة تقصر فيها الصلاة.\rوفيها حج بالناس سنجر الناصرى (¬٢).\rوفيها مات الشهاب أبو الحسن على بن عبد الله بن عثمان العسقلانى فى يوم السبت سادس عشرى شعبان (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة»\rفيها - بعد خروج الحاج من مكة - هبت ريح سوداء عمت الدنيا، ووقع على الناس رمل أحمر، ووقع من الركن اليمانى قطعة، وتجرّد البيت الحرام مرارا (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول، وشفاء الغرام ٣٣٦:١، والعقد الثمين ٢٤٧:٥ «إقدامه» ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٦٧.\r(¬٣) العقد ١٨٢:٦ برقم ٢٠٦٧.\r(¬٤) الذيل على الروضتين ص ٨، والنجوم الزاهرة ١٣٩:٦، وشذرات الذهب ٣٠٨:٤ وفى الأخيرين «وتحرك البيت مرارا» وتاريخ الخلفاء ص ٤٥٤","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407945,"book_id":1454,"shamela_page_id":1176,"part":"2","page_num":563,"sequence_num":1176,"body":"وفيها حج بالناس ألب قرا مملوك طاشتكين (¬١).\rوحج بالناس من مصر الشريف إسماعيل بن تغلب (¬٢).\rوفيها كان قاضى مكة أبو المعالى الشيبانى (¬٣).\rوفيها مات أحمد بن عشائر بن اللبان البغدادى منحورا بعرفة (¬٤).\r***\r\r«سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة»\rفيها فى ثامن صفر حصل بمكة سيل دخل الكعبة الشريفة فبلغ قريبا من الذراع، وأخذ فرضتى (¬٥) باب إبراهيم وسال بهما، وحمل المنبر ودرج الكعبة (¬٦). وطاف الناس وهم يعومون.\rوفيها حج بالناس شمس الدين أمية (¬٧).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٦٧.\r(¬٢) هو إسماعيل بن تغلب بن أفضل المصرى (العقد الثمين ٢٩٩:٣. وانظر درر الفرائد ٢٦٧ وحسن الصفا ١١٨).\r(¬٣) هو يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين … الخ وانظر العقد الثمين ٧: ٤٣٨ برقم ٢٧٠٠.\r(¬٤) لم أقف له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) كذا فى م. وفى ت «وأخذ على باب ابراهيم».\r(¬٦) فى الأصول «المكية» والمثبت عن شفاء الغرام ٢٦٥:٢، والعقد الثمين ١ ٢٠٧.\r(¬٧) كذا فى م، وفى ت «أصبة» وفى درر الفرائد ٢٦٧ «شمس الدين أصطكية».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407946,"book_id":1454,"shamela_page_id":1177,"part":"2","page_num":564,"sequence_num":1177,"body":"وفيها مات حسين بن عمر بن حسين العسقلانى (¬١) المكى يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من المحرم.\r***\r\r«سنة أربع وتسعين وخمسمائة»\rفيها كان قاضى مكة أبو المعالى الشيبانى (¬٢).\rوفيها فى العشر الأوسط من ذى الحجة أوقف ربيع بن عبد الله ابن محمود الماروانى/عن السلطان الملك الأفضل على بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب دمشق الرباط الذى بأجياد المعروف برباط ربيع على الفقراء المسلمين الغرباء (¬٣). ووقف الملك الأفضل كتبا بالرباط المذكور منها المجمل فى اللغة لابن فارس، والاستيعاب لابن عبد البرّ.\rوفيها - أو فى التى بعدها - عمّر المظفّر صاحب إربل عين عرفة، والبركة التى بها، وكان نائبه فى ذلك الشيخ أبو العباس الحضرمى بن على الإربلى (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «القسطلانى» والمثبت عن العقد الثمين ١٩٤:٤ برقم ١٠٣٧ وفيه «حسين بن عثمان بن حسين العسقلانى المكى»\r(¬٢) وهو يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين بن محمد بن شيبة بن إياد بن عمرو بن العلاء. القاضى عز الدين أبو المعالى الشيبانى الطبرى (العقد الثمين ٤٣٨:٧ برقم ٢٧٠٠، و ١٠٢:٨.\r(¬٣) شفاء الغرام ٣٣٥:١.\r(¬٤) وانظر شفاء الغرام ٣٤٠:١، ودرر الفرائد ٢٦٧. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «تعمير عين عرفة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407947,"book_id":1454,"shamela_page_id":1178,"part":"2","page_num":565,"sequence_num":1178,"body":"وفيها حج بالناس إيليا (¬١).\rوفيها مات أبو بكر بن عشائر بن اللبان بن الحرمين يوم الاثنين خامس المحرم وحوّل إلى مكة (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وتسعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس مظفّر الدين وجه السبع (¬٣).\rوفيها كان قاضيا على مكة أبو المعالى يحيى بن عبد الرحمن بن على الشيبانى، ولا أدرى هل هذه آخر ولايته لمكة أم لا.\rوفيها كان إمام المالكية بالمسجد الحرام أبو على منصور بن حمزة ابن عبيد الله المكناسى (¬٤).\rوفيها مات قاضى مكة وخطيبها عماد الدين أبو جعفر محمد ابن جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسى فى ليلة التاسع من جمادى الآخرة ببغداد (¬٥).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٦٧.\r(¬٢) لم أقف على ترجمته فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) الذيل على الروضتين ص ١٥، والنجوم الزاهرة ١٥٣:٦، ودرر الفرائد ٢٦٧ وفيه «سنقر الناصرى المعروف بوجه السبع».\r(¬٤) العقد الثمين ٢٨٤:٧ برقم ٢٥٢٢.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٣٧:١ برقم ١٢٧، والذيل على الروضتين ١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407948,"book_id":1454,"shamela_page_id":1179,"part":"2","page_num":566,"sequence_num":1179,"body":"وعلى بن يحيى بن عبد العليم الجندى اليمنى (¬١).\r***\r\r«سنة ست وتسعين وخمسمائة»\rفيها حج بالناس من العراق سنقر الناصرى ويعرف بوجه السبع، قاله سبط ابن الجوزى فى مرآته، وقال: على بن أنجب الخازن حجّ بالناس الأمير قطب الدين سنجر الناصرى.\rوفيها عمّر الناصر العباسى مولد النبى ﷺ (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وتسعين وخمسمائة»\rفيها - على ما ذكر الميورقى نقلا عن القاضى فخر الدين بن عثمان بن عبد الواحد العسقلانى، أو فى السنة التى بعدها على ما ذكر الذهبى فى العبر، أو فى السنة التى بعدها على ما ذكر ابن محفوظ - انقرضت دولة الهواشم بنى فليتة، وانتزع مكة من مكثر أبو عزيز قتادة بن إدريس. وسبب انتزاعه ما كان عليه أمراؤها الهواشم من الانهماك/على اللهو، وتبسطهم فى الظلم، وإعراضهم عن صونها ممن يريدها بسوء؛ اغترارا منهم بما هم فيه [من العز] (¬٣)، والعسف","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى العقد الثمين ٢٧٤:٦ برقم ٣٠٣٥ «على بن يحيى ابن عبد العليم. ذكره الجندى».\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٧٠:١. وفيه «إن الناصر العباسى عمره فى سنة ست وسبعين وخمسمائة» لعله تحريف.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ٤٠:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407949,"book_id":1454,"shamela_page_id":1180,"part":"2","page_num":567,"sequence_num":1180,"body":"لمن عارضهم فى مرادهم، وإن كان ظلما أو غيره؛ فتوحش عليهم لذلك خواطر جماعة من قوادهم. ولما عرف ذلك منهم قتادة استمالهم إليه وسألهم المساعدة على ما يرونه من الاستيلاء على مكة، وجرّأه على المسير إليها - مع ما فى نفسه - أنّ بعض الناس فزع إليه مستغيثا به فى ظلامة ظلمها بمكة، فوعده بالنصر، وتجهّز إلى مكة فى جماعة من قومه، فما شعر به أهل مكة إلا وهو بها معهم - وولاتها على ما هم عليه من الانهماك فى اللهو - فلم يكن لهم بمقاومته طاقة، فملكها دونهم. وقيل - على ما ذكر ابن محفوظ -: إنه لم يأت إليها بنفسه فى ابتداء ملكه لها، وإنما أرسل إليها ابنه حنظلة فملكها، وخرج منها مكثر بن عيسى بن فليتة إلى نخلة (¬١) فأقام بها إلى أن مات.\rوكان قد كتب السلطان صلاح الدين إلى الأمير مكثر كتابا ينهاه فيه عن الجور، ونصّ الكتاب: -\r﷽\rاعلم أيها الأمير الشريف، أنه ما أزال نعمة عن أماكنها، وأبرز الهمم عن مكامنها، وأثار سهم النوائب عن كنائنها كالظّلم الذى لا يعفو الله عن فاعله، والجور الذى لا يفرق فى الإثم بين قائله","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحلة» والمثبت عن المرجع السابق، وانظر شفاء الغرام ٢: ١٩٨.\rهذا وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «انقراض دولة الهواشم بنى فليتة وأخذ قتادة مكة، وهو أول من تولى مكة من أجداد بيت الشرف».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407950,"book_id":1454,"shamela_page_id":1181,"part":"2","page_num":568,"sequence_num":1181,"body":"وقابله، فإما رهبت ذلك الحرم الشريف، وأجللت ذلك المقام المنيف، وإلا قوّينا العزائم، وأطلقنا الشكائم، وكان الجواب ما تراه لا ما تقرأه، وغير ذلك؛ فإنا نهضنا إلى ثغر مكة المحروسة فى شهر جمادى الأخرى، طالبين الأولى والأخرى، فى جيش قد ملأ السهل والجبل، (¬١) وكظم على أنفاس الرياح (¬١)، فلم يتسلسل بين الأسل، وذلك لكثرة الجيوش وسعادة الجموع، وقد صارت عوامل الرماح تعطى فى بحر الدر - انتهى.\rوفيها كان قاضى مكة الجمال أبو محمد عبد الله بن القاضى أبى المعالى يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين الشيبانى الطبرى (¬٢).\rوفيها حج بالناس الأمير مجير الدين طاشتكين المستنجدى (¬٣). /\rوفيها مات الشيخ الصالح أبو حفص عمر بن محمد المعيدى فى ثالث رجب (¬٤).\rوالشيخ الصالح أبو الخير إقبال بن عبد الله فى رمضان (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وعظم على أنفاس الرجال» والمثبت عن العقد الثمين ٧: ٢٧٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٩٨:٥.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٦٧، وحسن الصفا ١١٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٦٢:٦ برقم ٣٠٩٥ والتكملة لوفيات النقلة ٣٨٩:١ برقم ٥٩٩ وفيه «المعدنى، فى ثانى رجب».\r(¬٥) فى الأصول «قبال» والتصويب عن التكملة ٤٠٠:١ برقم ٦١٦، والعقد الثمين ٣٢٤:٣ برقم ٧٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407951,"book_id":1454,"shamela_page_id":1182,"part":"2","page_num":569,"sequence_num":1182,"body":"«سنة ثمان وتسعين وخمسمائة»\rفيها كان قاضيا بمكة الجمال عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن الشيبانى (¬١).\rوفيها حج بالناس طاشتكين، وقال صاحب المرآة: فيها حج بالناس وجه السبع (¬٢).\rوفيها مات القاضى مجد الدين عبد الرحيم بن محسن بن محمد ابن على بن الحسين بن على الشيبانى الطبرى، يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى (¬٣).\rوإمام مقام الخليل محمد بن أبى بكر الطوسى، فى يوم الجمعة ثامن عشر رجب (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع وتسعين وخمسمائة»\rفيها - من أول رجب إلى رمضان - حلّ الوباء بالطائف حتى ما بقى فيها ساكن (¬٥)، وكان الطاعون الذى نزل بهم إذا ظهرت","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٩٨:٥.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٦٨، وحسن الصفا ١١٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٢٢:٥ برقم ١٨٠٥ وفيه «عبد الرحيم بن الحسن».\r(¬٤) العقد الثمين ٤٣٤:١ برقم ١٢١ وفيه «محمد بن أبى بكر بن أبى الحسن الطوسى».\r(¬٥) ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «الوباء بالطائف».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407952,"book_id":1454,"shamela_page_id":1183,"part":"2","page_num":570,"sequence_num":1183,"body":"علامته فى أبدانهم لا يتجاوزون خمسة أيام، ومن جاوز خمسة أيام لم يهلك، وامتلأت مكة بأهل الطائف، وبقيت ديارهم مفتحة وأقمشتهم مطروحة، ودوابهم فى مراعيها. وكان الغريب فى تلك المدة إذا مر بأرضهم فتناول شيئا من أموالهم ودوابهم وطعامهم أصابه الطاعون من ساعته، وإذا مرّ ولم يأخذ شيئا سلم من ذلك؛ فحمى الله أموالهم فى تلك المدة لمن بقى منهم ولمن ورثهم، وتابوا إلى الله وسكنت الفتن التى كانت بينهم فى تلك السنة، وورثوا البنات وكانوا من قبل لا يورثونهن (¬١)، فلما نجاهم الله من ذلك الطاعون ورفعه عنهم واستمر لهم الأمان عادوا إلى ما كانوا عليه من الإدبار.\rوفيها حج بالناس طاشتكين المستنجدى (¬٢).\rوفيها مات - محرما شهيدا - محمد بن صالح بن أبى حرمى فتوح بن بنين المكى العطار، فى يوم الاثنين ثانى عشر جمادى الأولى (¬٣).\r***\r\r«سنة ستمائة»\rفيها أوقف الملك العادل ملك الجبال والغور والهند بهاء الدين","footnotes":"(¬١) ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «أول توريث أهل الطائف البنات».\r(¬٢) درر الفرائد ٢٦٨، وحسن الصفا ١١٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٨:٢ برقم ١٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407953,"book_id":1454,"shamela_page_id":1184,"part":"2","page_num":571,"sequence_num":1184,"body":"محمد بن أبى على الرباط (¬١) المعروف بابن غنايم/ [القريب] (¬٢) من الدريبة، على الصوفية الرجال العرب والعجم، على أن يكون عدد الساكنين فيه عشرة لا غير سواء كانوا مجاورين، أو مجتازين، أو بعضهم مقيم وبعضهم مجتاز، ويعرف هذا الرباط الآن ببيت على ابن يوسف البزاز وهو يسكنه.\rوفيها - فى رجب وشعبان - كان طاعون بالطائف (¬٣) يشابه طاعون مصر إلا يسيرا (¬٣).\rوفيها حج بالناس الأمير مجير الدين طاشتكين المستنجدى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الدار» والمثبت عن شفاء الغرام ٣٣٦:١، والعقد الثمين ١٢٣:١.\r(¬٢) إضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) كذا فى ت، وفى م «بأثر طاعون مصر».\r(¬٤) درر الفرائد ٢٦٨، وحسن الصفا ١١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407954,"book_id":1454,"shamela_page_id":1185,"part":"مقدمة 3","page_num":7,"sequence_num":1185,"body":"﷽\rالمقدّمة \r\rالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين:\rسيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.\rوبعد:\rفهذا هو الجزء الثالث من كتاب «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» للنجم عمر بن فهد الهاشمى القرشى المكى، وهو يعالج أخبار الحقبة التاريخية من سنة إحدى وستمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وينتهى بنهاية أخبار سنة ثلاثين وثمانمائة.\rوقد أشرنا فى تقديمنا للجزء الثانى من الكتاب أنه قد عدل عن التجزئة التى وردت فى نسخة «ت» إلى تجزئة اقتضتها أصول الطباعة.\rواستمر العدول عن التجزئة المذكورة فى هذا الجزء أيضا، لكننا أشرنا إليها فى تعليقاتنا بين سنتى عشرين وثمانمائة، وإحدى وعشرين وثمانمائة.\rويعتبر هذا الجزء تاريخا وافيا لمساحة عريضة من دولة الحسنين بمكة وأعمالها، والتى أسسها الشريف أبو عزيز قتادة بن إدريس الحسنى سنة سبع وتسعين وخمسمائة - فيما ترجح من الأقوال - بعد انتزاعه لمكة من يد الشريف مكثر الهاشمى، آخر أمراء دولة الهواشم بنى فليتة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407955,"book_id":1454,"shamela_page_id":1186,"part":"مقدمة 3","page_num":8,"sequence_num":1186,"body":"وقد استقصى فيه المؤلف مادونه المؤرخون من أخبار مكة فى تلك الحقبة؛ بحيث أصبح جامعا لكل ما ينشده الراغب فى تاريخ دولة بنى الحسن من الحوادث والأخبار.\rولا شك فى أنه سيسهم فى إثراء المكتبة التاريخية، ويبوئ مؤلفه المنزلة اللائقة به، والتى أهّلته لأن يكون عمدة مؤرخى مكة المكرمة بعد التقى الفاسى.\rوالله أسأل أن يفيض عليهما من رحماته، وأن يجزيهما عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء؛ إنه سميع مجيب الدعاء رب العالمين.\r\rالمحقق\rفهيم محمد شلتوت\rمكة المكرمة فى يوم الثلاثاء ٢١ من شعبان سنة ١٤٠٤\rالموافق ٢٢ من مايو سنة ١٩٨٤ م\rاتحاف الورى بأخبار امّ القرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407956,"book_id":1454,"shamela_page_id":1187,"part":"3","page_num":3,"sequence_num":1187,"body":"«سنة إحدى وستمائة»\rفيها زحف أبو عزيز قتادة من مكة، وحاصر صاحب المدينة سالم بن قاسم الحسينى وألحّ فى حصاره، ثم إن سالما قصد الحجرة الشريفة - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - فصلّى عندها ودعا، وسار فلقيه، فانهزم قتادة، وجاء المدد لسالم من بنى لأم، فأتبعه سالم وأنشب الحرب بينهما ببدر - وقيل بذى الحليفة - وهلك كثير من الفريقين، وانهزم أبو عزيز، وأسر سالم سليمان بن عبد المحسن التميمى الدارمى وزير قتادة - وكان سليمان أسود اللون، ضخم الجثة، قبيح الصورة - فلما حضر سليمان بين يدى سالم قال سالم لسليمان: من كان مدبّر رأيه من هذه صورته فيجب على خصمه ألا يمسكه عنه متى حصل بيده، فاذهب إلى صاحبك. فقال سليمان لسالم: ضاع الشكر أيها الأمير بحسن البادرة. فقال سالم: وتوريتك أحسن منها. ثم أحسن سالم لسليمان وخلّى سبيله.\rفلما عاد سليمان إلى الشريف أبى عزيز سأله: ما كان من فعل سالم معكم؟ فقال له سليمان: يا أمير، الفاطميون يحسنون إلى الناس، ويسئ بعضهم إلى بعض!! فطرب أبو عزيز لذلك لما سمعه، وجعل يعيد ما قاله سليمان، وظهر له أنه وفّق فيه للصواب (¬١).\rواتبع سالم أبا عزيز إلى مكة فحاصره مثل أيّام حصاره بالمدينة،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٠٩:٤، ٦١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407957,"book_id":1454,"shamela_page_id":1188,"part":"3","page_num":4,"sequence_num":1188,"body":"فأرسل قتادة إلى من مع سالم من الأمراء فأفسدهم عليه؛ فمالوا إليه وحالفوه. فلما علم سالم ذلك/رحل عنه عائدا إلى المدينة، وعاد أمر قتادة يقوى (¬١).\rوقيل إن أبا عزيز هجم من مكّة على المدينة فخرج له صاحب المدينة سالم بن قاسم الحسينى، فكسره أبو عزيز وحصره أياما، وكان سالم فى أثناء ذلك يحسن سياسة الحرب ويستميل أصحاب أبى عزيز إلى أن خرج عليه وهو مغتر متهاون؛ فكسره سالم وأسر جمعا من أصحابه، وتبعه إلى مكة، فحصره فيها على عدد أيام حصاره بالمدينة، وكتب إليه: يا ابن العم كسرة بكسرة، وأيّام حصار بمثلها، والبادئ أظلم؛ فإن كان أعجبكم عامكم فعودوا ليثرب فى القابل (¬٢).\rوفيها حج بالناس الأمير مظفّر الدين سنقر الناصرى، المعروف بوجه السبع (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) وانظر الكامل لابن الأثير ٨٥:١٢، والعقد الثمين ٤١:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٢:٧.\r(¬٣) درر الفرائد المنظمة ٢٦٨. وفى النجوم الزاهرة ١٨٧:٦ «وفيها حج بالناس من العراق وجه السبع، ومن الشام صارم الدين برغش العادلى، وزين الدين قراجا صاحب صرخد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407958,"book_id":1454,"shamela_page_id":1189,"part":"3","page_num":5,"sequence_num":1189,"body":"«سنة اثنتين وستمائة»\rفيها حج بالناس الأمير مظفر الدين سنقر الناصرى ويعرف بوجه السبع (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وستمائة»\rفيها حج برهان الدين صدر جيهان محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن مازة البخارى رئيس الحنفية ببخارى، وهو كان صاحبها على الحقيقة، يؤدى الخراج إلى الخطا (¬٢) وينوب عنهم فى البلد، فلما حج لم تحمد سيرته فى الطريق، ولم يصنع معروفا، وسمّاه الحاجّ صدر جهنم، وكان قد أكرم ببغداد عند قدومه من بخارى، فلما عاد لم يلتفت إليه لسوء سيرته مع الحجاج (¬٣).\rوفيها فارق أمير الحاج مظفر الدين سنقر - مملوك الخليفة - المعروف بوجه السبع الحاجّ بموضع يقال له المرحوم، ومضى فى طائفة من أصحابه إلى الشام. وسار الحاج ومعهم الجند، فوصلوا سالمين،","footnotes":"(¬١) وفى الذيل على الروضتين ٥٣، والنجوم الزاهرة ١٩٠:٦ «حج من العراق وجه السبع ومن الشام الشجاع على بن السلار».\r(¬٢) الخطا: ويقال خطاي وختاي، وهم الصين. وانظر السيف المهند ٢٠.\r(¬٣) الذيل على الروضتين ٥٧، ٥٩، والبداية والنهاية ٤٧:١٣، والكامل لابن الأثير ١٠٧:١٢، ١٠٨، ودرر الفرائد ٦٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407959,"book_id":1454,"shamela_page_id":1190,"part":"3","page_num":6,"sequence_num":1190,"body":"وأميرهم مجاهد الدين ياقوت الرومى، ووصل هو إلى الملك العادل أبى بكر بن أيّوب، فأقطعه أقطاعا كثيرة بمصر، وأقام عنده إلى أن عاد إلى بغداد فى جمادى الأولى سنة ثمان (¬١) وستمائة؛ فإنه لما قبض الوزير (¬٢) أمن على نفسه، وأرسل يطلب العود؛ فأجيب/إليه، فلما وصل أكرمه الخليفة وأقطعه الكوفة.\r***\r\r«سنة أربع وستمائة»\rفيها أوقف القاضى أبو الحسن على بن عبد الوهاب بن محمد ابن أبى الفتوح الإسكندرى الرباط الذى بأسفل مكة على فقراء العرب - بفتح العين والراء - الغرباء المتعبدين ذوى الحاجات المتجّردين، ليس للمتأهّلين فيه حظ ولا نصيب (¬٣).\rوفيها عمر المظفر صاحب إربل البئر المعروفة ببئر ميمون بن الحضرمى، أخى العلاء بن الحضرمى، بأعلى مكة، وهى البئر التى فى السبيل المعروف بسبيل الست - المعروف الآن بسبيل ابن مزنة (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول، ودرر الفرائد ٢٦٨ «سنة أربع وستمائة» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ١٠٨:١٢، والنجوم الزاهرة ٢٠٣:٦.\r(¬٢) الوزير هو نصير الدين ناصر بن مهدى العلوى الحسنى، المتوفى سنة ٦٠٤ هـ. وانظر العقد الثمين ٥٤:٧، والذيل على الروضتين ٥٢، ٦٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٠٤:٦، وشفاء الغرام ٣٣٥:١.\r(¬٤) شفاء الغرام ٣٤٣:١، والعقد الثمين ١٢٥:١، ١٠١:٧، وانظر أخبار مكة للأرزقى ٢٢٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407960,"book_id":1454,"shamela_page_id":1191,"part":"3","page_num":7,"sequence_num":1191,"body":"وفيها حج بالناس ياقوت، وحج معه أبو المظفر يوسف بن قزأغلى سبط ابن الجوزى، وهى أولى حجاته (¬١).\rوحج شيخ حرّان الفقيه فخر الدين أبو عبد الله محمد بن خضر بن محمد بن خضر بن على بن عبد الله بن تيمية الحرانى (¬٢).\rوفيها مات إمام مقام إبراهيم الخليل أبو عبد الله محمد بن علوان ابن هبة [الله] (¬٣) التكريتى الحوطىّ - بفتح الحاء - فى يوم الأحد ثالث عشر شعبان.\rوالشيخ الزاهد أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد الفاسى الأصفهانى، فى ليلة الثلاثاء رابع عشر شعبان (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) الجامع المختصر لابن الساعى ٢٤٣:٩، ودرر الفرائد ٢٦٨. وفى الذيل على الروضتين ٦١ «حج بالناس من الشام عز الدين مودود … وحج معه أبو المظفر سبط ابن الجوزى، وعاد إلى العراق. وحج بالناس من العراق فى هذه والتى قبلها مجاهد الدين ياقوت».\r(¬٢) البداية والنهاية ٥١:١٣ بصدد عوده من الحج، وانظر ترجمته فى نفس المرجع ١٠٩.\r(¬٣) الإضافة عن العقد الثمين ١٤٧:٢ برقم ٣٠٥، والتكملة لوفيات النقلة ١٣٩:٢ برقم ١٠٣١.\r(¬٤) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من مراجع. وسيرد أيضا ضمن وفيات سنة ٦١٤ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407961,"book_id":1454,"shamela_page_id":1192,"part":"3","page_num":8,"sequence_num":1192,"body":"«سنة خمس وستمائة»\rفيها فى شعبان أنشئت الأعلام الثلاثة التى هى بين منتهى أرض عرفة ووادى عرفة، أمر بإنشائها المظفر كوكبرى بن على بن بكتكين صاحب إربل (¬١).\rوفيها أنشأ المظفر صاحب إربل المذكور بئرين بعرفة - لا ماء فيهما الآن - وأصلح العقبة المعروفة بعقبة المتكأ بطريق التنعيم، وعمّر الموضع الذى يقال له المتكأ (¬٢).\rوفيها عمّر السيد قتادة بن إدريس المشهد الذى به قبر الحسين ابن على بن الحسن الحسنى، صاحب وقعة فخّ ظاهر مكة بطريق العمرة (¬٣).\rوفيها كان قاضيا بمكة عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن على ابن الحسين الشيبانى (¬٤).\rوفيها حج بالناس ياقوت (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٠:٧، ١٠١، وشفاء الغرام ٣٠٢:١.\r(¬٢) انظر المرجعين السابقين.\r(¬٣) انظر الجزء الثانى من هذا الكتاب ص ٢٢٠، ٢٢١، والعقد الثمين ٤: ١٩٦ برقم ١٠٤٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٨:٥ برقم ١٦٦٠.\r(¬٥) الجامع المختصر ٢٧٠:٩، ودرر الفرائد ٢٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407962,"book_id":1454,"shamela_page_id":1193,"part":"3","page_num":9,"sequence_num":1193,"body":"وفيها مات القاضى أبو عبد الله/محمد بن عبد العزيز بن الحسين بن الجبّاب فى ليلة سلخ المحرم (¬١).\rومحمد بن أبى بكر بن إبراهيم الطبرى - محرما - فى ليلة الجمعة خامس عشرى ربيع الآخر (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وستمائة»\rفيها حج بالناس ياقوت بن النجار حجته الثالثة (¬٣).\rوفيها قتل قتادة إمام الحنفية، وإمام الشافعية بمكة، ونهب الحاج اليمنيين (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع وستمائة»\rفيها أصلح المظفر صاحب إربل العقبة التى بنى عليها باب الشبيكة واتسعت هذه المحجة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٢٢:٢ برقم ٢٧٣، والتكملة لوفيات النقلة ١٤٩:٢ برقم ١٠٤٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٣٢:١ برقم ١١٧.\r(¬٣) الجامع المختصر ٢٨٩:٩، والذيل على الروضتين ٦٧، والنجوم الزاهرة ١٩٤:٦.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٧:٧، والذيل على الروضتين ٧٧.\r(¬٥) العقد الثمين ١٠١:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407963,"book_id":1454,"shamela_page_id":1194,"part":"3","page_num":10,"sequence_num":1194,"body":"وفيها كان مجاورا بمكة ابن النجار (¬١)، وقرأ على إمام الحنابلة نصر بن محمد الحصرى كثيرا (¬٢).\rوفيها كانت بمنى وقعة بين الحاج العراقى وأهل مكة، قتل فيها عبد للشريف قتادة يسمى بلالا، وهذه السنة عند العرب تعرف بسنة بلال (¬٣).\rوفيها حج بالناس محمد ولد الأمير مجاهد الدين ياقوت، وكان أبوه قد ولاّه الخليفة خوزستان، وجعله هو أمير الحاج، ومعه ابن أبى فراس الحلّى لأنه كان صبيا (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمان وستمائة»\rفيها حج بالناس من العراق علاء الدين محمد بن ياقوت - وهو صبى - نيابة عن أبيه، ومعه ابن أبى فراس يثقّفه ويدبره، وحج من الشام على حاج دمشق الصمصام إسماعيل أخو سياروج النجمى، وعلى حاج القدس الشجاع على بن سلار، وكانت ربيعة خاتون أخت","footnotes":"(¬١) هو الحافظ محب الدين محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن المعروف بابن النجار البغدادى المتوفى سنة ٦٤٣ هـ، وله ذيل عظيم على تاريخ بغداد للخطيب البغدادى (فوات الوفيات ٣٦:٤، وكشف الظنون ٢٨٨:١).\r(¬٢) انظر ترجمته فى العقد الثمين ٣٣٢:٧ برقم ٢٥٩٠.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٣٢:٢، ودرر الفرائد ٢٦٩.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407964,"book_id":1454,"shamela_page_id":1195,"part":"3","page_num":11,"sequence_num":1195,"body":"العادل (¬١) فى الحج، فلما كان يوم النحر - بعد رمي الناس الجمرة - وقع بين الحاج العراقى وبين أهل مكة فتنة عظيمة قتل فيها الحجّاج العراقيون ونهبوا نهبا ذريعا، وكان معظم الفتنة بمنى؛ وسببها أن بعض الإسماعيلية من أهل العراق يسمّى الحشيشى (¬٢) وثب على رجل شريف من بنى عم قتادة يسمى هارون وكنيته أبو عزيز، وهو يشبه قتادة صاحب مكة، وظنّه إيّاه فقتله عند الجمرة. ويقال إن الذى قتله كان مع أم جلال الدين (¬٣)، فلما سمع قتادة ذلك قال:\rما كان المقصود إلا أنا/والله لا أبقيت من الحاج العراقى أحدا. واتّهم أمير الركب بذلك؛ فجمع الأشراف والعرب والعبيد وأهل مكة وقصدوا الحاج، وصعدوا على الجبلين بمنى وهلّلوا وكبّروا، وضربوا الناس بالحجارة والنبل والمقاليع والنشاب، فقتل بعض الأعيان وخلق كثير من الفريقين، وقتل الحشيشى القاتل، ونهب من الحاج من كان فى","footnotes":"(¬١) هو العادل سيف الدين أبو بكر محمد بن نجم الدين أيوب، أخو صلاح الدين، سلطان مصر والشام والأطراف، وانظر النجوم الزاهرة ١٦٠:٦ - ٢٢٦.\r(¬٢) وفى شفاء الغرام ٢٣٣:٢ نقلا عن ابن سعيد المغربى: أن القاتل للشريف بمنى شخص مجهول، فظن الأشراف أنه خشيش فقتله، والخشيش هو الدخيل بلغة العامة فى الحجاز. وفى العقد الثمين ٤٩:٧ «أن الأشراف قتلوا القاتل بمنى وظنوا أنه حشيشى» والحشيشى ينتسب إلى طائفة الباطنية الإسماعيلية الذين نشأوا فى قلعة الألموت.\r(¬٣) هو جلال الدين حسن، صاحب قلعة ألموت، وكان هو وأتباعه قد تبرءوا من الباطنية، وبنوا المساجد، وأقيمت فيها الجمعة والجماعات، وصلوا التراويح فى شهر رمضان، وحجت أمه فى سنة ٦٠٨ هـ. (النجوم الزاهرة ٢٠٣:٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407965,"book_id":1454,"shamela_page_id":1196,"part":"3","page_num":12,"sequence_num":1196,"body":"الطواف يوم العيد والليلة واليوم الثانى، وقتل من كان من الحاج بمكة وفعل فيهم مثل ما فعل بمنى، وبات الحاج بأسوأ حال؛ من شدة الخوف من القتل والنهب، فقال ابن أبى فراس لمحمد بن ياقوت:\rارحلوا بنا إلى منزلة الحاج الشامى. فأمر الناس بالرحيل؛ فرفعوا أثقالهم على الجمال واشتغلوا بذلك، فطمع العدوّ فيهم وتمكن من النهب كيفما أراد، وكانت الجمال تؤخذ بأحمالها؛ ونهب الحاج عن آخره، ولم يسلم منه إلا القليل، والتحق من سلم بحجاج الشام، وجاء محمد بن ياقوت أمير الحاج العراقى فدخل خيمة ربيعة خاتون مستجيرا بها، ومعه خاتون أم جلال الدين، ثم رحلوا إلى الزهراء ومنعوا من دخول مكة.\rفبعثت ربيعة خاتون مع ابن السلار إلى قتادة تقول له: ما ذنب الناس؟! قد قتلت القاتل وجعلت ذلك وسيلة إلى نهب المسلمين، واستحللت الدماء والأموال فى الشهر الحرام والبلد الحرام، وقد عرفت من نحن، والله لئن لم تنته لأفعلن ولأفعلن. فجاء إليه ابن السّلاّر فخوفه وهدّده، وقال: ارجع عن هذا وإلا قصدك الخليفة من العراق، ونحن من الشام. فكفّ عنهم وطلب مائة ألف دينار، فجمعوا له ثلاثين ألفا من أمير الحاج العراقى، ومن خاتون أم جلال الدين، وأقام الناس ثلاثة أيام حول خيمة ربيعة خاتون بين قتيل وجريح ومسلوب وجائع وعريان (¬١).","footnotes":"(¬١) وانظر شفاء الغرام ٢٣٢:٢ - ٢٣٤، والعقد الثمين ٤٧:٤ - ٤٩، ودرر الفرائد ٧٠٣، ٧٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407966,"book_id":1454,"shamela_page_id":1197,"part":"3","page_num":13,"sequence_num":1197,"body":"وقال قتادة: ما فعل هذا إلا الخليفة، ولئن (¬١) عاد/أحد (¬١) من بغداد إلى هنا لأقتلن الجميع. ويقال إنه أخذ من المال والمتاع وغيره ما قيمته ألف ألف دينار. وأذن للناس فى الدخول إلى مكة؛ فدخل الأصحاء الأقوياء فطافوا - وأى طواف!! - وتمموا حجهم، ومعظم الناس ما دخل.\rورحلوا إلى المدينة، ودخل الحاجّ بغداد على غاية الفقر والذل والهوان، ولم ينتطح فيها عنزان (¬٢).\rوفيها أمر القاضى العباس بعمارة مولد على بن أبى طالب ﵁ (¬٣).\rوفيها مات المحدث أبو محمد يونس بن يحيى بن الحسن بن أبى البركات بن أحمد الهاشمى البغدادى. فى يوم الخميس ثامن صفر، وقيل حادى عشر شعبان (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى ت «ولئن عاد لا يهرب أحد»، وفى م «ولئن عاد يهرب أحد»، وفى شفاء الغرام ٢٣٣:٢ «ولئن عاد يقرب أحدا»، وفى العقد الثمين ٤٩:٧ «ولئن عاد قرب أحد»، والمثبت من الذيل على الروضتين ٧٩.\r(¬٢) وانظر مع المراجع السابقة الكامل لابن الأثير ١٢٣:١٢.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ٢٧١:١ «وعلى بابه مكتوب: هذا مولد أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضوان الله عليه، وفيه ربى رسول الله ﷺ، أمر بعمله سيدنا ومولانا الإمام أبو العباس أحمد بن الناصر لدين الله أمير المؤمنين فى سنة ثمان وستمائة».\r(¬٤) العقد الثمين ٥٠٠:٧ برقم ٢٧٩٣، والتكملة لوفيات النقلة ٢٢٨:٢ برقم ١٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407967,"book_id":1454,"shamela_page_id":1198,"part":"3","page_num":14,"sequence_num":1198,"body":"وأبو العباس خضر بن على بن محمد الإربلى الصوفى، فى يوم الاثنين ثانى عشر جمادى الأولى (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وستمائة»\rفيها حج بالناس حسام الدين بن أبى فراس نيابة عن محمد بن ياقوت.\rوفيها وصل من الخليفة الناصر إلى أبى عزيز قتادة مع الركب العراقى مال وخلع وكسوة البيت على العادة، ولم يظهر الخليفة إنكارا على ما تقدم من نهب الحاج، وجعل أمير الركب حسام الدين يستدرجه ويخدعه بأنه لم يصحّ عند الديوان العزيز إلا أن الشرفاء وأتباعهم نهبوا أطراف الحاج، ولولا تلافيك أمرهم لكان اصطلام، وقال يقول لك مولانا الوزير: (¬٢) وليس كمال الخدمة الإمامية إلا بتقبيل العتبة (¬٢) ولا عز الدنيا والآخرة إلا بنيل هذه الرتبة. فقال: أنظر فى ذلك، ثم تسمع الجواب.\rواجتمع ببنى عمه الأشراف وعرّفهم أن ذلك استدراج لهم وله؛ حتى يتمكن من الجميع. وقال: يا بنى الزهراء، عزكم إلى آخر","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣١٧:٤ برقم ١١٣٣، وفيه «خضر بن محمد بن على».\r(¬٢) كذا فى م، والعقد الثمين ٥٠:٧، ودرر الفرائد ٢٧٠. وفى ت «من كمال الخدمة أن تأتيه وتقبل العتبة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407968,"book_id":1454,"shamela_page_id":1199,"part":"3","page_num":15,"sequence_num":1199,"body":"الدهر مجاورة هذه البنية، والاجتماع فى بطاحها، واعتمدوا بعد اليوم أن تعاملوا هؤلاء القوم بالشر، (¬١) يوهنوكم من طريق الدنيا (¬١) والآخرة، ولا يرغّبوكم بالأموال والعدد والعدد؛ فإن الله قد عصمكم وعصم أرضكم بانقطاعها/وأنّها لا تبلغ إلا بشقّ الأنفس، ثم غدا أبو عزيز على أمير الركب وقال: اسمع الجواب. ثم أنشد ما نظمه فى ذلك، قصيدة أولها: -\rبلادى وإن هانت علىّ عزيزة … ولو أننى أعرى بها وأجوع\rولى كفّ ضرغام أصول ببطشها … وأشرى بها بين الورى وأبيع\rتظلّ ملوك الأرض تلثم ظهرها … وفى بطنها للمجدبين ربيع\rأأجعلها تحت الرّحى ثم أبتغى … خلاصا لها إنى إذا لرقيع\rوما أنا إلا المسك فى كلّ بلدة … أضوع وأما عندكم فأضيع\rفقال له أمير الركب: يا شريف، أنت ابن بنت رسول الله ﷺ، والخليفة ابن عمك، وأنا مملوك تركى لا أعلم من الأمور التى فى الكتب ما علمت، ولكنى قد رأيت أن هذا من شرف العرب الذين يسكنون البوادى، ونزعات قطّاع الطريق ومخيفى السبيل؛ حاش لله أن أحمل هذه الأبيات عنك إلى الديوان العزيز، فأكون قد جنيت على بيت الله وبنى بنت نبيّه ﷺ ما ألعن عليه فى الدنيا والآخرة،","footnotes":"(¬١) كذا فى م والعقد الثمين ٥٠:٧، ودرر الفرائد ٢٧٠. وفى ت «يوهنه ويوهن عزكم فى الدنيا .. الخ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407969,"book_id":1454,"shamela_page_id":1200,"part":"3","page_num":16,"sequence_num":1200,"body":"وأحرق بسببه فى الآخرة، والله لو بلغ هذا حيث أشرت لترك كلّ وجه وجعل جميع الوجوه إليك حتى يفرغ منك، ما لهذا ضرورة؛ إنه قد خطر لك أنهم استدرجوك لأن تسير إليهم، وتمكن من نفسك، فقل جميلا وإن كان فعلك ما علمت. فأصغى إليه أبو عزيز، وعلم أنه رجل عاقل ناصح ساع بخير لمرسله وللمسلمين، فقال له: كثّر الله فى المسلمين مثلك، فما الرأى عندك؟ قال: أن ترسل من أولادك من لا تهتم به إن جرى عليه ما تتوقعه - ومعاذ الله أن يجرى إلا ما تحبه - وترسل معه جماعة من ذوى الأسنان والهيئات من الشرفاء، فيدخلون مدينة السلام، وفى أيديهم أكفانهم منشورة، وسيوفهم مسلولة، ويقبّلون العتبة، ويتوسلون برسول الله ﷺ، ويصفح أمير المؤمنين؛ وسترى/ما يكون من الخير لك وللناس، والله لئن لم تفعل هذا لتركبن الإثم العظيم، ويكون ما لا يخفى عنك. فشكره ووجّه صحبته ولده، وأشياخ الشرفاء، ودخلوا بغداد على تلك الهيئة التى رسم، وهم يضجون ويبكون ويتضرّعون، والناس يبكون لبكائهم، واجتمع الخلق كأنه المحشر، ومالوا إلى باب النوبى من أبواب مدينة الخليفة؛ فقبّلوا هنالك العتب، وبلغ الخبر الناصر؛ فعفا عنهم وعن مرسلهم، وأنزلوا فى الديار الواسعة، وأكرموا الكرامة التى ظهرت واشتهرت، وعادوا إلى أبى عزيز بما أحبّ. وكان بعد ذلك يقول: لعن الله أول رأى عند الغضب، ولا عدمنا عاقلا ناصحا يثنينا عنه. هذا كلام أبى سعيد المغربى (¬١).","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ٤٩:٧ - ٥٣، ودرر الفرائد ٢٧٠ - ٢٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407970,"book_id":1454,"shamela_page_id":1201,"part":"3","page_num":17,"sequence_num":1201,"body":"ويقال إن قتادة أرسل إلى الخليفة ولده راجح بن قتادة فى طلب العفو بأثر الفتنة. هكذا ذكر ابن الأثير (¬١) وابن محفوظ.\rوقيل إن الخليفة كتب إلى قتادة يستدعيه، ويقول له: أنت ابن العم والصاحب، وقد بلغنى شهامتك وحفظك للحجاج، وغير ذلك، وشرف نفسك وعزّتك وعفّتك ونزاهتك؛ وقد أحببت أن أراك وأشاهدك وأحسن إليك. فكتب إليه الأبيات الأربعة (¬٢).\rوفيها مات إسماعيل بن إبراهيم العسقلانى ليلة الأحد سابع جمادى الأولى (¬٣).\rوإمام مقام إبراهيم أبو شجاع زاهر بن رستم بن أبى الرجاء الأصبهانى البغدادى، فى يوم الأربعاء تاسع القعدة (¬٤).\rوفيها - وقيل فى سنة سبع عشرة، وقيل سنة تسع عشرة - مات التقى محمد بن إسماعيل بن على بن أبى الصيف اليمنى فى ذى الحجة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١٢٣:١٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٥٧:٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٦:٣ برقم ٧٦٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٢٦:٤ برقم ١٢٠٠، والنجوم الزاهرة ٢٠٧:٦.\r(¬٥) البداية والنهاية ٦٤:١٣، والعقد الثمين ٤١٥:١ برقم ٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407971,"book_id":1454,"shamela_page_id":1202,"part":"3","page_num":18,"sequence_num":1202,"body":"«سنة عشر وستمائة»\rفيها حج بالناس أبو فراس بن جعفر بن أبى فراس الحلّى نيابة عن أمير الحاج ابن/ياقوت، ومنع ابن ياقوت من الحج لصغره، ولما جرى على الحجاج فى ولايته (¬١).\rوفيها جاء أبو الحسن على بن مظفر بن على الشهير بابن الحبير (¬٢) الهيتى لمشيخة الحرم، ولم يزل متوليها إلى أن مات فى سنة خمس وعشرين.\rوفيها ماتت تاج بنت رستم بن أبى الرجاء بن محمد الأصبهانية المعروفة ببنت تاج (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى عشرة وستمائة»\rفيها فى ثالث ذى القعدة قدم مكة الملك المسعود صلاح الدين","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١٢٤:١٢، ١٢٥، ودرر الفرائد ٢٧٢. وانظر النجوم الزاهرة ٢٠٨:٦ وفيه أيضا «وحج بالناس من الشام الغرز صديق بن تمرداش التركمانى من على عقبة أيلة بحجاج الكرك والقدس».\r(¬٢) فى ت «الحسين»، واللفظ غير معجم فى م، والمثبت عن التكملة لوفيات النقلة ٢٤١:٣ برقم ٢٢٣٣، والعقد الثمين ٢٦٨:٦ برقم ٣٠٢٧.\r(¬٣) العقد الثمين ١٩١:٨ برقم ٣٣١٣، وفيه «تاج النساء».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407972,"book_id":1454,"shamela_page_id":1203,"part":"3","page_num":19,"sequence_num":1203,"body":"يوسف بن الملك الكامل، وصحبته ألف فارس، ومن الجندارية (¬١) والرّماة خمسمائة، متوجها إلى اليمن، فخطب له، فلما خطب له نثر على الناس ألف دينار، وحمل إلى أمير مكة ألف دينار، وقماشا بألف دينار، ونوى الحج فخشى تفرّق الأجناد إذا جاء الموسم؛ فرحل من مكة إلى اليمن فى العشر الثانى من ذى القعدة، كذا ذكر بيبرس الدوادار. وذكر ابن خلكان والنويرى أنه توجه بعد الحج (¬٢).\rوفيها حج المعظم عيسى بن العادل أبى بكر بن أيوب صاحب دمشق، ووصل إلى مكة يوم الثلاثاء سادس الحجة، والتقاه أبو عزيز قتادة أمير مكة، وحضر فى خدمته، فقال له المعظم: أين ننزل؟ فأشار بسوطه إلى الأبطح وقال: هناك. فنزل المعظم وبعث إليه قتادة بهدايا يسيرة. وتصدّق فى الحرمين صدقة جيّدة، وحج معه الشريف سالم بن قاسم بن مهنا الحسنى أمير المدينة، وهمّ به قتادة أن يلزمه فلم يتمكن من ذلك، وتوجّه الأمير سالم مع المعظم إلى الشام (¬٣).","footnotes":"(¬١) الجندارية: جمع جندار واللفظ مركب من لفظين فارسيين «جان بمعنى روح، ودار بمعنى ممسك، والمعنى الحرفى الممسك للروح، والمراد الحرس الخاص للسلطان أو غيره؛ فلا يدع أحدا يقرب منه إلا من يثق فيه». وانظر صبح الأعشى ٤٦١:٥.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٩٢:٧، ودرر الفرائد ٢٧٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٢:٧، والذيل على الروضتين ٨٧، وشفاء الغرام ٢: ٢٣٤، والنجوم الزاهرة ٢١١:٦، ودرر الفرائد ٢٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407973,"book_id":1454,"shamela_page_id":1204,"part":"3","page_num":20,"sequence_num":1204,"body":"وفيها حج بالناس أبو الفوارس ابن أخى ورام (¬١) نائبا عن محمد ابن ياقوت، وعادوا سالمين شاكرين لصنيعهم، وكان فيهم الشيخ شهاب الدين عمر السّهروردىّ.\rوفيها مات الشيخ الصالح الزاهد إمام مقام إبراهيم نجيب الدين أبو الفضل عباس بن الحسين بن العباس العباسى الطبرى، فى ليلة/الثلاثاء عشرى ذى الحجة (¬٢).\r***\r\r«سنة اثنتى عشرة وستمائة»\rفيها فى تاسع صفر حاصر الشريف قتادة أمير مكة المدينة النبوية أياما (¬٣)، وقطع تمرها جميعه وكثيرا من نخلها، فقاتله من فيها، وقتل جماعة من أصحابه، ورحل عنها خاسرا. وكان أمير المدينة عند العادل بالشام، فبعث معه جيشا، واستخدم جماعة من التركمان، وسار من الشام فى ثالث شعبان إلى المدينة المنورة، فتوفى بالطريق، وقام ولد أخيه قاسم بن جمّاز بعده. واجتمع أهله على طاعته، فمضى بمن كان معه لقصد قتادة صاحب مكة، وجمع","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى النجوم الزاهرة ٢١١:٦ «وحج بالناس من العراق ابن أبى فراس بن ورام» وفى درر الفرائد ٢٧٢ «كان أمير الحاج على حاله» وهو أبو فراس بن جعفر بن أبى فراس الحلى.\r(¬٢) العقد الثمين ٩١:٥ برقم ١٤٦٩.\r(¬٣) ورد فى هامش الأصول أمام هذا الخبر عنوان «محاصرة قتادة للمدينة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407974,"book_id":1454,"shamela_page_id":1205,"part":"3","page_num":21,"sequence_num":1205,"body":"الشريف قتادة عسكرا كثيرا، والتقى عسكر قتادة وعسكر الشام الذى وصل به الأمير قاسم بوادى الصفراء فى القعدة، فكانت الغلبة لعسكر المدينة؛ فاستولوا على عسكر قتادة قتلا ونهبا، ومضى قتادة منهزما إلى ينبع؛ فتبعوه وحصروه بقلعته. وغنم صاحب المدينة شيئا كثيرا وحصل لحميد بن راجب من الغنيمة ما يزيد على مائة فرس، وهو واحد من جماعة كثيرة من العرب الطائيين (¬١) وعاد الأجناد الذين كانوا مضوا مع الأمير سالم من الشام - من التركمان وغيرهم - صحبة الناهض بن الجرخى خادم المعتمد (¬٢)، وفى صحبتهم كثير مما غنموه من [أعمال] (¬٣) قتادة ومن وقعة وادى الصفراء من نساء وصبيان، وظهر فيهم أشراف حسنيون وحسينيون فاستعيدوا منهم، وسلموا إلى المعروفين (¬٤) من أشراف دمشق ليكفلوهم، ويشاركوهم فى قسمهم من وقفهم.\rوفيها حج بالناس أبو فراس بن أبى فراس نائبا على جارى العادة (¬٥) ***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الطلابيين»، وفى العقد الثمين ٤٣:٧ «الكلابيين» والمثبت عن الذيل على الروضتين ٩٠، ويرجحه محقق العقد الثمين.\r(¬٢) هو المعتمد مبارز الدين إبراهيم، والى دمشق للعادل أبى بكر محمد بن أيوب، ثم من بعده، وقد قتل الناهض فى عام ٦١٦ هـ بيد الفرنج. فى وقعة دمياط. (البداية والنهاية ٧٥:١٤، والنجوم الزاهرة ١٧٠:٦، ٢٣٨).\r(¬٣) إضافة على الأصول عن العقد الثمين ٤٣:٧.\r(¬٤) فى الأصول «المعرضين» والمثبت من الذيل على الروضتين ٩٠، والعقد الثمين ٤٣:٧.\r(¬٥) النجوم الزاهرة ٢١٣:٦، ودرر الفرائد ٢٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407975,"book_id":1454,"shamela_page_id":1206,"part":"3","page_num":22,"sequence_num":1206,"body":"«سنة ثلاث عشرة وستمائة»\rفيها - فى جمادى الأولى - صعد الشريف قتادة صاحب مكة للطائف لحرب ثقيف، /فظهر قتادة على ثقيف؛ فقتل جماعة من مشايخ ثقيف بدار بنى (¬١) يسار من قرى الطائف، ونهب الجيش البلاد، ففقد كتاب النبّى ﷺ (¬٢) لأهل الطائف، وكان عند شيخهم حمدان الثقفى العوفى. وفرّ من ثقيف طائفة، وتحصنوا فى حصونهم، فأرسل إليهم قتادة يستدعيهم للحضور إليه ويؤمنهم، وتوعّدهم بالقتل إن لم يحضروا، فتشاورت ثقيف فى ذلك، ومال أكثرهم إلى الحضور عنده خيفة أن يهلكهم إذا ظهر عليهم، فحضروا عند قتادة فقتلهم، واستخلف على بلادهم نوابا من قبله وعضّدهم بعبيد له؛ فلم يبق لأهل الطائف معهم كلمة ولا حرمة، فعمل أهل الطائف حيلة فى قتل جماعة قتادة؛ وهى أنهم يدفنون سيوفهم فى مجالسهم التى جرت عادتهم بالجلوس فيها مع أصحاب قتادة، ويستدعون أصحاب قتادة للحضور إليهم، فإذا حضروا إليهم وثب كل واحد من أهل الطائف بسيفه المدفون على جليسه فقتله به.\rفلما فعلوا ذلك استدعوا أصحاب قتادة إلى الموضع الذى دفنوا فيه سيوفهم وأوهموهم أن استدعاءهم لهم بسبب كتاب ورد عليهم من","footnotes":"(¬١) كذا فى م، والعقد الثمين ٤٦:٧. وفى ت «ابن»، وقد ورد فى هامش الأصول أمام هذا الخبر «أخذ قتادة لثقيف».\r(¬٢) والكتاب المقصود هنا هو الذى كتبه النبى ﷺ لوفد ثقيف الذى قدم عليه سنة تسع بعد غزوة تبوك، وانظره فى شرح المواهب ٨:٤ - ١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407976,"book_id":1454,"shamela_page_id":1207,"part":"3","page_num":23,"sequence_num":1207,"body":"قتادة، فحضر إليهم أصحاب قتادة بغير سلاح لعدم مبالاتهم بأهل الطائف؛ لما أوقعوه فى قلوبهم من الرعب منهم. فلما اجتمع الفريقان واطمأنت بهم المجالس وثب كل واحد من أهل الطائف على جليسه ففتك به، ولم يسلم من أصحاب قتادة إلا واحد - على ما قيل - هرب ووصل إلى قتادة - وقد تخبّل عقله لشدة ما رآه من الذبح فى أصحابه - وأخبر قتادة بالخبر فلم يصدقه، وظن أنه قد جنّ لما رأى فيه من الخبل (¬١).\rوفيها حج بالناس حسام الدين أبو فراس/بن جعفر بن أبى فراس نيابة عن محمد بن ياقوت خادم أمير المؤمنين (¬٢).\rوفيها - فى يوم النحر - كانت وقعة الحميمة (¬٣)، وكانت الكسرة على قاسم (¬٤).\rوفيها ماتت - ليلا (¬٥) بنت قاضى القضاة مجير الدين الطبرى يوم الاثنين تاسع عشرى جمادى الأولى.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٥:٧، ٤٦.\r(¬٢) الذيل على الروضتين ٩٣، والنجوم الزاهرة ٢١٦:٦، وزاد «ومن الشام الشيخ علم الدين الجعبرى»، ودرر الفرائد ٢٧٢.\r(¬٣) الحميمة: قرية ببطن مرّ بين البرابر وسروع. (معجم البلدان لياقوت، وحسن القرى بأودية أم القرى لجار الله بن فهد - مخطوط).\r(¬٤) وفى العقد الثمين ٤٥:٧ «أن قاسم بن جماز أمير المدينة أغار على جدة، فخرج إليه قتادة والتقوا فى الحميمة فانكسر قاسم».\r(¬٥) كذا فى الأصول. ولم نعثر لهذا الاسم على ترجمة فيما تيسر من مراجع، كما لم نعثر فى العقد الثمين على من لقب بمجير الدين من الطبريين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407977,"book_id":1454,"shamela_page_id":1208,"part":"3","page_num":24,"sequence_num":1208,"body":"وأبو الفضل عبد المجيد بن عبد الدايم بن عمر بن حسين الكنانى العسقلانى، ليلة حادى عشر شعبان (¬١).\rوأبو بكر بن إبراهيم بن محمد الإربلى، يوم السبت تاسع الحجة يوم عرفة بالموقف (¬٢).\rوأبو بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى بعرفات، يعرف بالأول لكن (¬٣) انقلب اسم أبى الأول (¬٣).\r***\r\r«سنة أربع عشرة وستمائة»\rفيها بيع الحب بمكة - مدة شهرين - ربع مدّ بدينار ذهب (¬٤) وتعرف هذه السنة بسنة أم لحيم.\rوفيها حج بالناس حسام الدين أبو فراس نيابة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٩١:٥ برقم ١٨٦٧، والتكملة لوفيات النقلة ٣٧٦:٢ برقم ١٤٨١.\r(¬٢) العقد الثمين ١١:٨ برقم ٢٨٠٧.\r(¬٣) كذا فى م. وفى ت «لكن تغلب اسم أبى الأول» ولعل المراد بالمثبت أن اسمه يماثل اسم الأول قبله لكن انقلب اسم الأب فتأخر وتقدم اسم الجد. وانظر ترجمته فى العقد الثمين ٢٠:٨ برقم ٢٨٢٢.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٧٢.\r(¬٥) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407978,"book_id":1454,"shamela_page_id":1209,"part":"3","page_num":25,"sequence_num":1209,"body":"وفيها ولى إمامة المالكية أبو البركات عمر بن محمد بن عمر بن الحسن التوزرى القسطلانى بعد امتناعه منها وإكراهه عليها (¬١).\rوفيها مات القاضى محيى الدين أبو جعفر أحمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى المكى. يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر (¬٢).\rوالشيخ الزاهد أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد الفاسى الصنهاجى فى ليلة الثلاثاء رابع عشر شعبان (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس عشرة وستمائة»\rفيها جدّد الشيخ الزاهد أحمد بن محمد بن إبراهيم باحوال الأصبهانى رباط الحافظ أبى عبد الله محمد بن مندة الأصبهانى، ويعرف الآن برباط بدر الدين الطاهر (¬٤).\rوفيها حج بالناس الأمير الدويدار نور الدين آقباش الناصرى (¬٥).\rوفيها ماتت أم محمود هندة بنت على بن يحيى بن تميم العراقى بالحرم الشريف، فى ليلة السبت ثالث ربيع الأول (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٥٠:٦، ٣٥١. وانظر وفيات ٦٤٤ من هذا الكتاب.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠:٣ برقم ٥٢٤.\r(¬٣) سبق أن ذكره المؤلف ضمن وفيات سنة ٦٠٤ هـ.\r(¬٤) شفاء الغرام ٣٣١:١، والعقد الثمين ١١٩:١، وفيهما «يعرف برباط البرهان الطبرى».\r(¬٥) النجوم الزاهرة ٢٢٣:٦، ودرر الفرائد ٢٧٢.\r(¬٦) وفى الدر الكمين «هندة بنت على بن يعلى بن تميم الفرقع أم محمود».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407979,"book_id":1454,"shamela_page_id":1210,"part":"3","page_num":26,"sequence_num":1210,"body":"وأبو الفتوح محمد بن محمد بن محمد بن عمرك بن أبى سعيد القرشى البكرى النيسابورى، ليلة الحادى عشر من جمادى الأولى (¬١).\rوهنية بنت سليمان/البانسى ليلة الجمعة، لعشرين ليلة خلت من جمادى الآخرة (¬٢).\r***\r\r«سنة ست عشرة وستمائة»\rفيها عمّر العلمان اللذان هما حدّ الحرم من جهة عرفة من قبل المظفر صاحب إربل (¬٣).\rوفيها حج بالناس آقباش الناصرى (¬٤).\r\r«سنة سبع عشرة وستمائة»\rفيها جمع قتادة جموعا كثيرة وسار عن مكة يريد المدينة، فنزل بوادى الفرع (¬٥) وهو مريض، وسير أخاه على الجيش ومعه ابنه الحسن بن قتادة.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٣٧:٢ برقم ٤٣٩، والنجوم الزاهرة ٢٢٦:٦.\r(¬٢) لم نعثر لها على ترجمة فيما تيسر من مراجع.\r(¬٣) العقد الثمين ١٠٠:٧.\r(¬٤) النجوم الزاهرة ٢٤٥:٦، ودرر الفرائد ٢٧٢.\r(¬٥) الفرع: من نواحى الربذة عن يسار السقيا، بينه وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة، بينه وبين المريسيع ساعة من النهار. (ياقوت معجم البلدان، وفاء الوفا ٣٥٥:٢، ٣٥٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407980,"book_id":1454,"shamela_page_id":1211,"part":"3","page_num":27,"sequence_num":1211,"body":"فلما أبعدوا بلغ الحسن أن عمّه قال لبعض الجند: إنّ أخى مريض وهو ميّت لا محالة، وطلب منهم أن يحلفوا ليكون هو الأمير بعد أخيه قتادة، فحضر الحسن عند عمّه واجتمع إليه كثير من الأشراف والمماليك الذين لأبيه، فقال الحسن لعمه، قد فعلت كذا وكذا. فقال: لم أفعل. فأمر الحسن الحاضرين بقتله، فلم يفعلوا وقالوا: أنت أمير وهذا أمير، ولا نمد أيدينا إلى أحدكما. وقال له غلامان لقتادة: نحن عبيدك فمرنا بما تشاء. فأمرهما أن يجعلا عمامة عمه فى حلقه، ففعلا، ثم قتله. فسمع قتادة الخبر فبلغ منه الغيظ كل مبلغ، وحلف ليقتلن ابنه - وكان على ما ذكر من المرض - فكتب بعض أصحابه إلى الحسن يعرّفه الحال، ويقول له: ابدأ به قبل أن يقتلك.\rفعاد الحسن إلى مكة فى [زىّ] (¬١) أحد المجاورين، فلما وصلها قصد دار أبيه فى نفر يسير، فرأى على باب الدار جمعا كثيرا، فأمرهم بالانصراف إلى منازلهم؛ ففارقوا الدار وعادوا إلى مساكنهم، ودخل الحسن على أبيه، فلما رآه [أبوه] (¬٢) شتمه، وبالغ فى ذمّه وتهديده، فوثب إليه الحسن فخنقه لوقته.\rوقيل إن الحسن واطأ جارية كانت تخدم أباه؛ فأدخلته ليلا عليه، واستعان بها وبغلام له فى إمساك يديه، ثم قتلهما بعد ذلك لئلا يخرج الخبر من قبلهما، وزعم للناس أنهما قتلا أباه (¬٣). وخرج","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٢) الإضافات عن الكامل لابن الأثير ١٦٦:١٢، والعقد الثمين ١٧٢:٤.\r(¬٣) العقد الثمين ١٧٢:٤، ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407981,"book_id":1454,"shamela_page_id":1212,"part":"3","page_num":28,"sequence_num":1212,"body":"الحسن إلى الحرم الشريف، وأحضر الأشراف، وقال [إن] (¬١) أبى اشتد مرضه/وقد أمركم على أن تحلفوا [لى] (¬١) على أن أكون أنا أميركم، فحلفوا له، ثم إنه أحضر تابوتا ودفنه ليظن الناس أنه قد مات - وكان دفنه - وولى الإمارة بالغلبة (¬٢).\rفلما استقرت الإمارة بمكة له أرسل إلى أخيه الذى بقلعة ينبع على لسان أبيه يستدعيه، وكتم موت أبيه عنه، فلما حضر أخوه قتله. واستقر أمره وثبت قدمه (¬٣).\rوكان له أخ اسمه راجح، باين أخاه حسنا (¬٤) لما ملك مكة، وأقام فى العرب (¬٤) بظاهر مكة يفسد وينازع أخاه فى ملك مكة، فلما قدم الحاج العراقى وصل مع أمير الحاج تقليد وخلعة لحسن بن قتادة بإمارة مكة عوض أبيه قتادة، فلما كان فى أيّام الموسم تعرّض راجح لقطع الطريق عن مكة وعرفة، فمسكه أمير الحاج العراقى آقباش الناصرى العباسى، وأقام معه تحت الحوطة؛ فأرسل إليه حسن صاحب","footnotes":"(¬١) الإضافات عن الكامل لابن الأثير ١٦٦:١٢، والعقد الثمين ٤: ١٧٢.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٦٥:١٢، والعقد الثمين ١٧٠:٤، وفيهما «ولى الإمارة مغالبة». وورد فى هامش الأصول أمام هذا الخبر «ولاية حسن بن قتادة».\r(¬٣) الكامل لابن الأثير ١٦٦:١٢، والعقد الثمين ١٧٢:٤.\r(¬٤) كذا فى م، والعقد الثمين ١٦٦:٤، ومفرج الكروب لابن واصل ٤: ١٢٤، ودرر الفرائد ٢٧٢. وفى ت «لما ملك حسن مكة أقام بظاهر مكة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407982,"book_id":1454,"shamela_page_id":1213,"part":"3","page_num":29,"sequence_num":1213,"body":"مكة يقول: سلمه لى، وأسلّم إليك مالا جزيلا. فاتفقا على ذلك، ثم إن راجحا قال لأمير الحاج: أجمع لك أكثر مما دفع إليك وسلّم لى مكة. فأجابه إلى ذلك، وعزم آقباش على دخول مكة وتسليمها لراجح؛ فمنعهم حسن من دخول مكة، وأغلق أبوابها، فنزلوا الزاهر، فتقدم آقباش إلى مكة مقاتلا لصاحبها حسن - وكان حسن قد جمع جموعا كثيرة من العرب وغيرها - فخرج إليه حسن من مكة وقاتلهم، وتقدم أمير الحاج آقباش عن عسكره منفردا، وصعد جبل الحبشى؛ إدلالا بنفسه بأنه لا يقدم عليه أحد، فأحاط به العرب أصحاب حسن فقتلوه فى يوم الأربعاء خامس عشر ذى الحجة، وحملوا رأسه إلى حسن، فنصبوه على رمح بالمسعى عند دار العباس، ثم دفن بقية جسده بالمعلى، وانهزم عسكر أمير الحاج بعد قتله، وأحاط أصحاب حسن بالحاج لينهبوهم، فأرسل إليهم حسن عمامته أمانا للحاج، فعاد أصحابه عنهم ولم ينهبوا منهم شيئا (¬١).\rوسكن الناس، وأذن لهم حسن فى دخول مكة، وفعلوا ما يريدون من المناسك والبيع والشراء، وغير ذلك، بعد أن أراد نهبهم فمنعه/أمير الحاج الشامى المبارز المعتمد والى دمشق، وخوّفه من الأخوين الكامل صاحب مصر، والمعظم صاحب دمشق، فأجابه وكفّ عن ذلك (¬٢).","footnotes":"(¬١) الكامل لابن الأثير ١٦٦:١٢، والعقد الثمين ١٦٧:٤، وشفاء الغرام ٢٣٤:٢، ٢٣٥.\r(¬٢) العقد الثمين ١٦٧:٤، ١٦٨، ١٧٠، والذيل على الروضتين ١٢٣، وشفاء الغرام ٢٣٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407983,"book_id":1454,"shamela_page_id":1214,"part":"3","page_num":30,"sequence_num":1214,"body":"وهرب راجح إلى جهة اليمن، ثم توجّه إلى مسعود ملك اليمن (¬١).\rوأقام الحاج بمكة عشرة أيام، وعادوا مع الركب الشامى؛ فوصلوا العراق سالمين، وعظم الأمر على الخليفة، وحزن على آقباش حزنا عظيما، ولم يخرج فى الموكب للقاء الحاج على العادة. ووصلت رسل حسن بن قتادة يعتذر، ويطلب العفو منه، فأجيب إلى ذلك (¬٢).\rويقال إن راجح بن قتادة قصد أمير حاج العراق آقباشا بعرفات وقال له: أنا أكبر ولد قتادة. وبذل له وللخليفة مالا ليساعده على ولاية مكة؛ فلم يجبه. وجاء معه، فظنّ حسن أن آقباشا قد وافقه عليه وولاّه؛ فأغلق أبواب مكة. فركب آقباش ليسكّن الفتنة ويصلح بين الأخوين، وقال: ما قصدى قتال. فلم يلتفتوا له، فثار العبيد الأشرار فحملوا عليهم فقاتلوه؛ فانهزم أصحابه عنه، وبقى وحده وعقرت فرسه، فسقط، فذبحوه وعلّقوا رأسه (¬٣).\rويقال إن الشريف حسن بن قتادة كان مهتما لهذه الفتنة؛ لأنه كان فى حاج الشام هذه السنة فخر الدين منصور بن عساكر، فجاء","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٧٣:٤.\r(¬٢) الكامل لابن الأثير ١٦٦:١٢، والعقد الثمين ٣٢٣:٣، ٣٢٤.\r(¬٣) الذيل على الروضتين ١٢٣، والعقد الثمين ٣٢٣:٣، ١٦٧:٤، وشفاء الغرام ٢٣٤:٢. وانظر مفرج الكروب ١٢٢:٤ - ١٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407984,"book_id":1454,"shamela_page_id":1215,"part":"3","page_num":31,"sequence_num":1215,"body":"إليه الشريف حسن بن قتادة - وهو نازل داخل مكة - فقال له: قد أخبرت أنك خير أهل الشام، فأريد أن تصير معى إلى دارى؛ فلعل ببركتك تزول هذه الشدة عنا. فصار معه إلى داره مع جماعة من الدمشقيين، فأكلوا شيئا فما استتم خروجهم من عنده حتى قتل آقباش (¬١) وزال بذلك الاستيحاش (¬١).\rوفيها قال أبو شامة فى ذيل الروضتين: لم يحج أحد من العجم بسبب التتار (¬٢).\rوفيها مات جماعة من الحجاج بالمسعى من الزحام (¬٣).\rوفيها ولّى الخليفة الناصر لدين الله أبو العباس أحمد العباسى إمرة الحرمين وإمرة الحاج آقباشا/فحج بالناس، وقتل بعد انقضاء أيام منى كما تقدم (¬٤).\rفيها أوقف الأمير زين الدين قرامرز (¬٥) محمود بن قرامرز (¬٥) [الأفزرى] (¬٦) الفارسى الرّباط المعروف بالخوزى، وسبب شهرة","footnotes":"(¬١) وردت هذه العبارة فى الأصول فى نهاية الخبر التالى دون مناسبة، ونقلت إلى هنا موافقة للذيل على الروضتين ١٢٤، والعقد الثمين ١٦٨:٤، وشفاء الغرام ٢٣٤:٢.\r(¬٢) الذيل على الروضتين ١٢٢، وشفاء الغرام ٢٣٥:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ١٩٠:١، وشفاء الغرام ٢٣٥:٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٢٢:٣، ٣٢٣، وشفاء الغرام ٢٣٥:٢، والنجوم الزاهرة ٢٤٩:٦.\r(¬٥) كذا فى م، والعقد الثمين ١١٩:١، ٣٦٣:٦. وفى ت، وشفاء الغرام ٣٣٢:١ «قرامز».\r(¬٦) إضافة عن المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407985,"book_id":1454,"shamela_page_id":1216,"part":"3","page_num":32,"sequence_num":1216,"body":"هذا الرباط برباط الخوزى لسكنى أبى جعفر عمر بن مكى بن على الخوزى به، وجميع الدار المعروفة بدار المؤذنين بسوق الليل على الصوفية الغرباء المجردين.\r***\r\r«سنة ثمانى عشرة وستمائة»\rفيها حج بالناس من العراق حسام الدين أبو فراس بن جعفر ابن أبى فراس، ولم يحج فيها أحد من بلاد الأعاجم ولا من همذان ولا أصفهان؛ لخوف الطرق من انتشار التتار الكفرة فى البلاد وما يليها (¬١).\rوفيها حج بالناس من الشام كريم الدين الخلاطى، وحضر الملك المسعود صاحب اليمن بمكة، ومنع أعلام الخليفة من الطلوع إلى جبل عرفات، ومنع حاج العراق من دخول مكة يوما واحدا، ثم بعد ذلك لبس خلعة الخليفة [واتفق] (¬٢) الأمر، وفتح باب مكة، وحج الناس، وطابت قلوبهم، قاله ابن الأثير (¬٣). وسيأتى فى السنة بعدها.\rوفيها مات قتادة بن إدريس العلوى أمير مكة، فى جمادى الآخرة على ما ذكر ابن الأثير فى الكامل (¬٤)، وذكر أبو شامة (¬٥)","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٧٣.\r(¬٢) إضافة عن شفاء الغرام ٢٣٦:٢، ودرر الفرائد ٢٧٤.\r(¬٣) أورد الكامل لابن الأثير (١٧٠:١٢) ذلك فى أخبار سنة عشرين.\r(¬٤) الكامل ١٦٥:١٢.\r(¬٥) الذيل على الروضتين ١٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407986,"book_id":1454,"shamela_page_id":1217,"part":"3","page_num":33,"sequence_num":1217,"body":"والذهبى (¬١). وابن كثير (¬٢) أنه مات فى السنة قبل هذه على ما تقدم، وولى بعده ابنه الحسن.\rوأبو محمد حمزة بن محمد بن عبد الحكيم اليمنى، فى يوم السبت سادس عشر الحجة (¬٣).\rوأبو بكر عتيق بن بدر بن هلال العمرى - نسبة إلى عمل العمر وبيعها - الزنجانى الأصل (¬٤).\rوفيها - فى ذى القعدة؛ كما ذكره ابن نقطة (¬٥)، وقيل فى محرم التى بعدها؛ كما ذكره المقدسى، وجزم به [ابن] (¬٦) النجار فى تاريخه، والذهبى فى تاريخ الإسلام (¬٧). ويقال فى ربيع الآخر من السنة التى بعدها؛ كما ذكره المنذرى فى التكملة (¬٨)، وجزم به ابن","footnotes":"(¬١) وأورده النجوم الزاهرة ٢٥١:٦ نقلا عن الذهبى.\r(¬٢) البداية والنهاية ٩٢:١٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٢٩:٤ برقم ١٠٧٩.\r(¬٤) العقد الثمين ١٥:٦ برقم ١٩٣٩. والعمر: ما تغطى به الحرة رأسها. (المعجم الوسيط). وفى التكملة لوفيات النقلة ٦٤:٣ برقم ١٨٥٤ «ابن بدل بن هلال».\r(¬٥) فى الأصول «ابن يقطين»، والمثبت عن العقد الثمين ٣٣٤:٧، وهوامش التكملة لوفيات النقلة ٦٩:٣.\r(¬٦) إضافة عن العقد الثمين ٣٣٤:٧.\r(¬٧) النجوم الزاهرة ٢٥٤:٦ نقلا عن الذهبى، ودول الإسلام للذهبى ٢: ٢٢٤.\r(¬٨) التكملة لوفيات النقلة ٦٩:٣ برقم ١٨٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407987,"book_id":1454,"shamela_page_id":1218,"part":"3","page_num":34,"sequence_num":1218,"body":"مسدى - مات إمام الحنابلة بالمسجد الحرام أبو الفتوح نصر بن محمد بن على الحصرى (¬١) بالمهجم من بلاد اليمن (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع عشرة وستمائة»\rفيها - وقيل فى التى بعدها (¬٣) - سار صاحب اليمن المسعود يوسف بن الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب إلى مكة وصاحبها حينئذ حسن بن قتادة، وكان حسن قد أساء السيرة إلى الأشراف والمماليك الذين كانوا لأبيه، وقد تفرقوا عنه ولم يبق له غير أخواله من عنزة، فوصل المسعود ومعه راجح بن قتادة إلى مكة رابع ربيع الآخر - وقيل فى ربيع الأول - فلقيه حسن بن قتادة، وقاتله بالمسعى بين الصفا والمروة ببطن مكة، فلم يثبت حسن وولى منهزما؛ ففارق مكة فيمن معه، وملكها المسعود ونهبها عسكره إلى العصر، حتى أخذوا الثياب عن الناس. ثم صاحت صوائح المسعود بالأمان، وحرّم النهب وسفك الدماء، وأمر المسعود أن ينبش قبر قتادة ويحرق،","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحضرمى» والتصويب عن المراجع السابقة، والذيل على الروضتين ١٣٣، والبداية والنهاية ٩٩:١٣، وشذرات الذهب ٨٣:٥.\r(¬٢) المهجم: بلد وولاية من أعمال زبيد باليمن، بينها وبين زبيد ثلاثة أيام.\r(معجم البلدان - ياقوت).\r(¬٣) قاله ابن الأثير فى كامله ١٧٠:١٢، وابن واصل فى مفرج الكروب ١٢٥:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407988,"book_id":1454,"shamela_page_id":1219,"part":"3","page_num":35,"sequence_num":1219,"body":"فنبشوه فظهر التابوت الذى دفنه ابنه الحسن، والناس ينظرون إليه فلم يروا به شيئا، فعلموا حينئذ أن الحسن قتل أباه، ودفن التابوت فى قبره ليخفى أمره. وردّ المسعود على أهل الحجاز جميع أموالهم ونخلهم جميعا، وما كان أخذ من الوادى جميعه، ومن مكة من الدور (¬١).\rوبدا منه تجبّر وقلّة دين؛ من ذلك أنه صعد قبة زمزم ورمى حمام مكة بالبندق، ومن ذلك ضرب غلمانه الناس بالمسعى بالسيوف فى أرجلهم وهم يسعون، ويقولون: اسعوا قليلا قليلا فإن السلطان نائم سكران فى دار السلطنة بالمسعى، والدم يجرى من سيقان الناس (¬٢).\rومن ذلك منعه دخول الحاج العراقى مكة يوما واحدا، وكان أميرهم ابن أبى فراس وهو مستقل. ثم بعد ذلك لبس خلعة الخليفة، واتفق الأمر، وفتح باب مكة، وحج الناس وطابت قلوبهم، ونصب راية صفراء، وأطلع علمه وعلم أبيه، ومنع إطلاع علم الخليفة الناصر لدين الله العباسى إلى جبل عرفة، ويقال إنه/أذن فى إطلاعه قبل الغروب لمّا ليم فى ذلك وخوّف (¬٢). وهمّ العراقى بقتاله فعجز عن ذلك لكثرة عسكره، وقدّم أعلام أبيه على أعلام الخليفة، وخرج بعد الحج من مكة متوجّها إلى اليمن، واستناب على مكة الأمير نور الدين عمر بن على بن رسول، ورتب معه ثلاثمائة فارس، وولّى المسعود","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٧٠:٤، ومفرج الكروب ١٢٥:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٩٣:٧، ٤٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407989,"book_id":1454,"shamela_page_id":1220,"part":"3","page_num":36,"sequence_num":1220,"body":"راجحا حلي والسّرّين ونصف المخلاف (¬١). ثم إن حسن بن قتادة راح إلى ينبع وأخذ جيشا كثيرا، وجاء إلى مكة فخرج إليه نور الدين وكسره على الخربة. فقصد الشام؛ فلم يلتفت إليه فتوجّه إلى العراق، وذاق عاقبة قطيعة الرحم وعجّلت مقابلته؛ فقد باع دينه بدنياه، وزال عنه ما قتل أباه وعمه وأخاه لأجله، و ﴿خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ﴾ (¬٢) ولا جرم لم يمهله الله، ونزع ملكه وجعله طريدا شريدا خائفا (¬٣).\rوعوتب الملك الكامل على منع ولده لطلوع علم الخليفة، فكتب أبوه يعاتبه على ذلك، وعلى ما أراق من دم الشرفاء، وكتب له: برئت يا أقسيز من ظهر العادل إن لم أقطع يمينك؛ فقد نبذت وراء ظهرك دنياك ودينك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم. فغرم ديات الشرفاء، وأصابه شلل فى يده.\rوفيها ولد الملك المظفر يوسف بن عمر بن على بن رسول (¬٤)، وذلك فى أيام ولاية أبيه لها نيابة عن الملك المسعود.\rوفيها عمر المسعود مسجد الهليلجة بالتنعيم، وهو المسجد الذى اعتمرت منه أم المؤمنين عائشة عام حجها مع النبى ﷺ (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٧١:٤، والسلوك للمقريزى ٢١٣:١/ ١.\r(¬٢) سورة الحج آية ١١.\r(¬٣) العقد الثمين ١٦٩:٤ - ١٧٢، والكامل لابن الأثير ١٧٠:١٢.\r(¬٤) العقود اللؤلؤية للخزرجى ٥٠:١ وذكر مولده فى سنة ٦١٧ هـ.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٤٠:٦، والنجوم الزاهرة ٧٢:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407990,"book_id":1454,"shamela_page_id":1221,"part":"3","page_num":37,"sequence_num":1221,"body":"وفيها - فى جمادى الآخرة - عمّر نور الدين عمر بن على بن رسول المنقع (¬١) المعروف ببازان بأمر السلطان صلاح الدين يوسف ابن أبى بكر بن أيوب.\rوفيها مات بالمسعى جماعة من الزحام؛ لكثرة الخلق الذين حجوا فى هذه السنة من العراق/والشام (¬٢).\r***\r\r«سنة عشرين وستمائة»\rفيها - فى العشر الأوسط من شوال - أوقف أبو العباس أحمد ابن إبراهيم بن عبد الملك بن (¬٣) مطرف القنجيرى (¬٣) لجميع الرباط الشارع على المروة (¬٤) على جميع الفقراء من أهل الخير والفضل والدين - العرب والعجم - المتأهلين وغير المتأهلين، على ما يليق بكل واحد منهم فى المنازل فى هذا الرباط، وأوقف عليه الحمّام الذى بأجياد.\rوفيها - فى منتصف القعدة - جاء سيل قارب دخول الكعبة ولم يدخلها (¬٥).","footnotes":"(¬١) المنقع: كذا بالأصول، وهو الموضع الذى يستنقع فيه الماء أى يجتمع، والمعروف أن عين بازان والتى تعرف بعين زبيدة كانت من أهم مصادر الماء لمكة المكرمة.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٣٥:٢.\r(¬٣) فى ت «ابن مطرق الفخرى» وفى م «ابن مطرق الفنجرى»، وفى شفاء الغرام ٣٣٣:١ «ابن مطرق الفنجيرى» والمثبت من العقد الثمين ٥:٣ فقد حرر المحقق نسبه فى تعليقاته على ترجمته.\r(¬٤) ويقال له رباط التميمى، شفاء الغرام ٣٣٣:١.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٠٧:١، وشفاء الغرام ٢٦٥:٢، ٢٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407991,"book_id":1454,"shamela_page_id":1222,"part":"3","page_num":38,"sequence_num":1222,"body":"وفيها حج بالناس ابن [أبى] (¬١) فراس، وحج الملك الجواد والملك الفائز من ديار مصر، وتأدبا مع أمير الحاج العراقى، وقدما علم الخليفة على علم الملك الكامل فى طلوع الجبل (¬٢).\rوفيها عمّر الخليفة المستنصر العباسى (¬٣) مسجد البيعة بقرب منى على يسار الذاهب إليها.\rوفيها مات القاضى عماد الدين أبو عمرو عثمان بن محمد بن أبى على بن عمر الكردى الحميدى (¬٤).\rوالشريف أبو الحديد على بن محمد بن محمد بن حديد الحسينى الحضرمى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول عن الذيل على الرضتين ١٣٤.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٢١٤:١/ ١، ودرر الفرائد ٢٧٥.\r(¬٣) فى شفاء الغرام ٢٦٢:١ يقول الفاسى: «عمره المستنصر العباسى على ما وجدته مكتوبا فى حجر ملقى حول هذا المسجد لتخربه، وفيه أن ذلك فى سنة تسع وعشرين وستمائة». وقول الفاسى هو الصواب لأن المستنصر بالله أبو جعفر بن منصور بن الظاهر بأمر الله بويع بالخلافة بعد موت أبيه فى رجب سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وتوفى عاشر جمادى الآخرة سنة أربعين وستمائة. (تاريخ الخلفاء ٤٦٠ - ٤٦٣).\r(¬٤) العقد الثمين ٤٨:٦ برقم ١٩٦٩، والتكملة لوفيات النقلة ٩٧:٣ برقم ١٩٢٤.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٤٩:٦ برقم ٣٠١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407992,"book_id":1454,"shamela_page_id":1223,"part":"3","page_num":39,"sequence_num":1223,"body":"«سنة إحدى وعشرين وستمائة»\rفيها حج بالناس ابن أبى فراس (¬١).\rوفيها أخذ غز مصر ينبع من الأشراف، وكان الغز اشتروا القلعة من الأشراف بأربعة آلاف مثقال، وامتنع الأشراف عن تسليمها؛ فأخذوها قهرا، وأقاموا لهم فيها نائبا، ولم تزل تحت أيديهم إلى سنة ثلاثين وستمائة (¬٢).\r***\r\r«سنة اثنتين وعشرين وستمائة»\rفيها جاء قاسم الحسينى إلى مكة بعسكر كثير، وحاصرها شهر زمان، وكان نواب الكامل فيها، وقتل (¬٣) قاسم الحسينى ولم يتمكن من أخذها.\rوفيها هرب أمير الحاج العراقى حسام الدين أبو فراس الحلى وهو ابن أخى الشيخ ورّام، وكان عمه من الصالحين الأخيار من أهل","footnotes":"(¬١) الذيل على الروضتين ١٤٢ وزاد «ومن الشام شجاع الدين على بن السلار». ودرر الفرائد ٢٧٥.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٢١٥:١/ ١.\r(¬٣) كذا فى الأصول، والسلوك للمقريزى ٢١٩:١/ ١. لكن سيورد المؤلف فى أخبار سنة ست وعشرين وستمائة أن الشريف قاسم حاصر أمير مكة ولم يدخلها، وقتل ابن عمه هاشم الحسينى.\rوقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «محاصرة أمير المدينة لمكة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407993,"book_id":1454,"shamela_page_id":1224,"part":"3","page_num":40,"sequence_num":1224,"body":"الحلة السيفية (¬١)، فارق الحاج من مكة والمدينة، وسار إلى مصر، وحمله على ذلك الضائقة، وكثرة الخرج فى الطريق، وعدم الدخل.\rولما فارق الحاج خافوا خوفا شديدا فأمّن الله تعالى خوفهم/، ولم يذعرهم ذاعر فى جميع الطريق، ودخلوا آمنين، إلا أن كثيرا من الجمال هلكت وفنيت منهم، ولم يسلم منها (¬٢) إلا قليل.\rوفيها مات أبو الحسن على بن نصر بن المبارك بن محمد الواسطى الأصل ثم البغدادى، المكى المولد والدار، الشهير بابن البناء، فى صفر - أو ربيع الأول - بمكة (¬٣).\rوأبو الحسن على بن صهيب بن جابر بن عبد الرحمن الأسدى، يوم الجمعة ثالث عشر شعبان (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحلة السبقية» والتصويب عن الكامل لابن الأثير ١٢: ١٨٥. والحلة السيفية: مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد، كان أول من عمرها ونزلها سيف الدولة بن منصور بن دبيس بن مزيد الأسدى، وتسمى حلة بن مزيد. (معجم البلدان. ياقوت).\r(¬٢) فى الأصول «منهم» والمثبت عن درر الفرائد ٢٧٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٧١:٦ برقم ٣٠٣٢، والتكملة لوفيات النقلة ١٤٠:٣ برقم ٢٢٢١، والنجوم الزاهرة ٢٦٣:٦، والعبر فى خبر من غير ٩٠:٥.\r(¬٤) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407994,"book_id":1454,"shamela_page_id":1225,"part":"3","page_num":41,"sequence_num":1225,"body":"«سنة ثلاث وعشرين وستمائة»\rفيها فى المحرم عمرّت الدار التى يقال لها دار سيدنا أبى بكر الصديق ﵁، أمر بعمارتها الأمير نور الدين عمر بن على بن رسول (¬١).\rوفيها فى صفر عمّر بعض المجاورين مولد جعفر الصادق ﵁ (¬٢).\rوفيها بيع الحب بمكة كل مدّ بجاير.\rوفيها توجه المسعود من مكة، عن طريق عيذاب إلى مصر زائرا والده، فامتدحه البهاء زهير كاتب أخيه الصالح بقصيدة مطلعها:\rلكم أينما كنتم مكان وإمكان … وملك له تعنوا الملوك وسلطان\rومنها:\rضربتم من العزّ [المنيع] (¬٣) سرادقا … وأنتم له بين السّماكين سكان\rقدمت قدوم الليث والليث باسل … وجئت مجئ الغيث والغيث هتّان\rوما برحت مصر إليك مشوقة … ومثلك من يشتاق لقياه بلدان (¬٤)\rفحسبك قد وافاك يا مصر يوسف … وحسبك قد وافاك يا نيل طوفان","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٤٠:٦، ٣٤١، وشفاء الغرام ٢٧٣:١، ٢٧٤. وقد ورد أمام هذا الخبر فى هوامش الأصول «تعمير دار سيدنا أبى بكر - رض».\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٧٢:١.\r(¬٣) سقط فى الأصول والمثبت عن ديوان البهاء زهير ٣٣٠، ومفرج الكروب ٤ ٢٦١.\r(¬٤) فى مفرج الكروب ٢٦٢:٤ «صديان».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407995,"book_id":1454,"shamela_page_id":1226,"part":"3","page_num":42,"sequence_num":1226,"body":"ثم عاد المسعود إلى مكة (¬١).\rوفيها وصل حسن بن قتادة إلى بغداد، فهمّ أهل بغداد بقتله قودا بآقباش الناصرى الذى قتله أصحاب حسن بمكة فى سنة سبع عشرة، فعاجلت المنية حسن بن قتادة قبل قتلهم له فى الجانب الغربى على دكة. فلما علم به غسل وجهّز وصلى عليه وحمل إلى مشهد (¬٢) موسى الكاظم (¬٢) فدفن هناك.\rوفيها مات محمد بن محمد بن على الوخشى، المعروف بكش (¬٣) إسفهسلار (¬٤) [وخش] (¬٥) فى العشر الأول [من ربيع الأول] (¬٥).\rويحيى/بن موسى بن محمد الحجبى فى ثانى عشر جمادى الأولى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٢٢٠:١/ ١.\r(¬٢) فى الأصول «موسى ﵇»، وكذا فى العقد الثمين ١٧١:٤.\r(¬٣) كش: قرية من قرى أصفهان. (معجم البلدان - ياقوت).\r(¬٤) إسفهسلار: وظيفة من وظائف أرباب السيوف وعامة الجند، وصاحبها يرجع إليه أمر الأجناد، والمعنى فى لغة العجم: قائد الجيوش، (السيف المهند. هامش ص ١٩٥)، وفى ترجمته فى العقد الثمين ٣١٨:٢ برقم ٤١٧ ملك الأمراء.\r(¬٥) الإضافة عن العقد الثمين ٣١٨:٢، ٣١٩.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٥١:٧ برقم ٢٧١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407996,"book_id":1454,"shamela_page_id":1227,"part":"3","page_num":43,"sequence_num":1227,"body":"«سنة أربع وعشرين وستمائة»\rفيها حج بالناس شمس الدين قيزان (¬١) مملوك الخليفة، وحج من ميافارقين (¬٢) سلطانها الشهابى غازى بن العادل أبى بكر بن أيوب، وكان ثقله على ستمائة جمل، وبعث له الخليفة فرسين وبغلة وألفى دينار، وقال: هذه من ملكى أنفقها (¬٣) فى طريق الحج، وأوصى أمير الحاج بخدمته.\rو [فيها مات] (¬٤) إمام الحرمين أبو طالب عبد المحسن بن [أبى] (¬٥) العميد بن خالد بن الشهيد الأبهرى الخفيفى، فى سابع صفر، وقيل فى ثامنه.\r***","footnotes":"(¬١) كذا فى م. وفى ت «قيروان». وفى الذيل على الروضتين ١٥٢ «شمس فيزان».\r(¬٢) ميافارقين: من أشهر مدن ديار بكر. (مراصد الاطلاع - وقد أطال ياقوت الحديث عنها فى معجم البلدان).\r(¬٣) فى الأصول «للفقهاء» والمثبت عن الذيل على الروضتين ١٥٢، ودرر الفرائد ٢٧٥، ٦٩٢. وانظر فى حج شهاب الدين غازى البداية والنهاية ١٣: ١١٧.\r(¬٤) سقط فى الأصول، والمثبت يقتضيه السياق.\r(¬٥) إضافة عن العقد الثمين ٤٩٣:٥ برقم ١٨٦٩، والتكملة لوفيات النقلة ١٩٩:٣ برقم ٢١٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407997,"book_id":1454,"shamela_page_id":1228,"part":"3","page_num":44,"sequence_num":1228,"body":"«سنة خمس وعشرين وستمائة»\rفيها - فى جمادى الثانية - كان أمير مكة حسام الدين ياقوت ابن عبد الله المسعودى (¬١).\rوفيها - فى شهر ربيع الأول - أوقف الأمير الإسفهسلار فخر الدين أياز بن عبد الله البانياسى رباطه المعروف قرب الصفا، على يسار الذاهب إلى الصفا من المسجد الحرام، على الفقراء المعروفين بالدين والخير والصلاح (¬٢).\rوفيها عمّر الخليفة المستنصر العباسى العين المعروفة بعين بازان (¬٣)، ومولد سيدنا على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه (¬٤).\rوفيها لم يحج أحد من الشام (¬٥)، بل قال صاحب المرآة: فيها حج بالناس من الشام على بن السلار (¬٦).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ١٩٩:٢، والعقد الثمين ٤٢٥:٧.\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٣٣:١، والعقد الثمين ١٢٠:١، ٣٣٨:٣، ٣٣٩.\r(¬٣) شفاء الغرام ٣٤٧:١.\r(¬٤) وانظر فى موضع مولد على ﵁ شفاء الغرام ٢٧٠:١، ٢٧١، وفيه «إن الذى أمر بعمله أبو العباس أحمد بن الناصر لدين الله فى سنة ٦٠٨ هـ».\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٣٦:٢، والبداية والنهاية ١٢٧:١٣، والذيل على الروضتين ١٥٤.\r(¬٦) درر الفرائد ٢٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407998,"book_id":1454,"shamela_page_id":1229,"part":"3","page_num":45,"sequence_num":1229,"body":"وفيها مات الإمام العابد شرف الدين عدىّ بن أبى البركات بن صخر الشامى يوم الثلاثاء سابع الحجة (¬١).\r***\r\r«سنة ست وعشرين وستمائة»\rفيها قدم الملك المسعود من اليمن - بعد أن ظلم التجار - لما سمع بموت عمه المعظم صاحب دمشق طمعا فيها، ولم يصل إلى مكة إلا وقد فلج ويبست يداه ورجلاه، ورأى فى نفسه العبر، فلما احتضر بعث إلى رجل مغربى وقال: والله ما أرضى لنفسى من جميع ما معى كفنا أكفن فيه، فتصدّق علىّ بكفن. فبعث إليه شقتين بغدادى ومائتى درهم، واشتد مرضه بمكة، فمات بها فى يوم الاثنين الرابع والعشرين من جمادى الأولى، وأوصى ألا تهلب (¬٢) عليه الخيل، ولا تقلب عليه السروج، وأن يقبر بين الغرباء فى/مقبرة أهل مكة.\rودفن بالمعلاة، وبنى عليه بعد ذلك قبة هى مشهورة إلى الآن. وقد بنى القبة التى على مقام إبراهيم، والدراهم المسعودية المتعامل بها بمكة منسوبة إليه - فيما أظن - وولى بعده ولده الكامل (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٧٤:٦ برقم ١٩٨٢.\r(¬٢) يقال هلب الفرس هلبا: نتف هلبه، والهلب ما غلظ وصلب من الشعر، وشعر الذنب. (المعجم الوسيط).\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٤:٧، ٢٩٥، ومفرج الكروب ٢٥٩:٤ - ٢٦٣، ودول الإسلام ٢٣٣:٢، ٢٣٤، والذيل على الروضتين ١٥٨، والمختصر فى -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1407999,"book_id":1454,"shamela_page_id":1230,"part":"3","page_num":46,"sequence_num":1230,"body":"وفيها حاصر الشريف قاسم أمير مكة، ولم يدخلها، وقتل ابن عمه هاشم الحسينى (¬١).\rوفيها سال وادى وجّ أربعين مرة، فوقع فى الناس الوباء والحمّى والموت، ورخص الشعير حتى لم يقم الحمل بكرائه إلى مكة، وحزن الناس لرخص الشعير، وكثر من ثقيف الطّغيان والأشر.\rوفيها عمّر الأمير جوبان بن تداون نائب السلطنة بالعراقين عين بازان (¬٢)، وحصل لأهل مكة بها نفع عظيم؛ لشدة احتياجهم إلى ذلك بسبب قلة الماء.\rوفيها حج بالناس من العراق الأمير شمس الدين أصلان تكين الناصرى نيابة لا استقلالا.\rوفيها لم يحج أحد من الشام (¬٣).","footnotes":"= أخبار البشر ١٤٢:٣، والتكملة لوفيات النقلة ٢٤٤:٣ برقم ٢٢٤٢، والنجوم الزاهرة ٢٧٢:٦ ودرر الفرائد ٢٧٦، والعقود الؤلؤية للخزرجى ١: ٤٠ - ٤٣.\r(¬١) لم نعثر على هذا الخبر فيما تيسر من المراجع، وانظر ما سبق فى أخبار سنة ٦٢٢ هـ.\r(¬٢) كذا أورد المؤلف عمارة جوبان نائب السلطنة بالعراقين لعين بازان فى هذه السنة، والصحيح أن هذه العمارة كانت فى سنة ٧٢٦ هـ، وانظر العقد الثمين ٤٤٦:٣، ٤٤٧، وشفاء الغرام ٣٤٧:١، والسلوك للمقريزى ٢٧٤:٢/ ١، ٢٧٥، والنجوم الزاهرة ٢٧٢:٩، ٢٧٣.\r(¬٣) الذيل على الروضتين ١٥٨، والبداية والنهاية ١٢٧:١٣، وشفاء الغرام ٢٣٦:٢، ودرر الفرائد ٢٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408000,"book_id":1454,"shamela_page_id":1231,"part":"3","page_num":47,"sequence_num":1231,"body":"وفيها - أو فى التى بعدها - مات شيخ الحرم أبو الحسن على ابن المظفر بن على بن نعيم السلامى، المعروف بابن الحبير - بالحاء المهملة المضمومة والباء الموحدة المفتوحة والياء المثناة من تحت والراء المهملة - فى رابع صفر (¬١).\rوفيها ماتت زينب بنت أبى القاسم بن بركات الواسطى، والدة الشيخ الأجل فخر الدين أبى الحسن على بن الأنجب الواسطى، فى يوم الجمعة ثامن جمادى الآخرة (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وعشرين وستمائة»\rفيها قدم أمير مكة ألطنبغا إلى الطائف (¬٣)، وقتل بها علىّ بن بركات الطويرقى، وقامت فتنة فى رغد عيش كان الناس فيه وبطر وأشر، وسعّر بالطائف يومئذ الشعير أربعين صاعا بدينار مصرى، والحنطة عشرين صاعا، والسمن منين بدينار مكى، والتمر ستة أمنان بدرهم، والعسل سبعة أمنان مكية بدينار مكى.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٦٨:٦ برقم ٣٠٢٧، والتكملة لوفيات النقلة ٣٤١:٣ برقم ٢٢٣٣.\r(¬٢) لم نعثر لها على ترجمة فيما تيسر من مراجع.\r(¬٣) وقد أخبر الفاسى فى العقد الثمين ٧٥:٥ أنه رأى بخط الميورقى أن ألطنبغا أمير مكة أتى الطائف فى سنة سبع وعشرين وستمائة. ولم يضف إلى ذلك شيئا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408001,"book_id":1454,"shamela_page_id":1232,"part":"3","page_num":48,"sequence_num":1232,"body":"وفيها وقع البرد بالطائف لسبعة عشر من صفر، وأتلف الدخن/والذرة.\rوفيها حج الأمير شمس الدين أصلان تكين الناصرى (¬١).\rوفيها لم يحج أحد من الشام (¬٢).\rوفيها مات أبو حفص عمر بن مكى بن على الخوزى السراج، ليلة الأربعاء سادس عشر محرم (¬٣).\rوالزكى أبو القاسم عبد الرحمن بن القاسم بن على الإسكندرى فى رجب (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمان وعشرين وستمائة»\rفيها أوقف أمير الحاج والحرمين شجاع الدين أبو بكر بن عمر ابن محمد الطّغتكينى الملكى الكاملى رباطا بمكة على الفقراء، وهذا الرباط هو بيت شمس الدين الأنصارى بالصفا، الملاصق للميل الأخضر.","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٧٦.\r(¬٢) البداية والنهاية ١٢٧:١٣، والذيل على الروضتين ١٥٩، وشفاء الغرام ٢٣٦:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٦٢:٦ برقم ٣٠٩٨.\r(¬٤) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408002,"book_id":1454,"shamela_page_id":1233,"part":"3","page_num":49,"sequence_num":1233,"body":"وفيها أوقف البيمارستان المنصورى العباسى بالجانب الشمالى من المسجد الحرام (¬١).\rوفيها حج بالناس الأمير شمس الدين أصلان تكين (¬٢).\rوفيها مات أبو محمد عبد السلام بن أبى المعالى بن أبى الخير بن ذاكر الكازرونى المؤذن، فى أواخر صفر (¬٣).\r***\r\r«(¬٤) سنة تسع وعشرين وستمائة» و «سنة ثلاثين وستمائة (¬٤)»\rفيها جهز المنصور صاحب اليمن عسكرا من اليمن مقدمهم الأمير شهاب الدين بن عبدان وبعث معه خزانة إلى الشريف راجح بن قتادة، وأمره أن يستخدم العسكر. ففعل، فلما صاروا قريبا من مكة خرج إليهم العسكر المصرىّ، فالتقوا بمكان يقال له الخريقين (¬٥) بين","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٣٣٧:١، والعقد الثمين ١٢٣:١.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٧٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٣١:٥ برقم ١٨١٢.\r(¬٤ - ٤) كذا فى ت. ولم تذكر م سنة تسع وعشرين.\r(¬٥) الخريقين: ويقول مؤلفنا بين مكة والسرين، وعرف ياقوت السرين بأنها بليدة على الساحل. وفى صفة جزيرة العرب ٥٣ هى من بناية الفرس على ساحل البحر. وفى معجم معالم الحجاز أن الخريقين تسمى حاليا الخرقان وهى قرب الليث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408003,"book_id":1454,"shamela_page_id":1234,"part":"3","page_num":50,"sequence_num":1234,"body":"مكة والسّرّين، فانهزم الأعراب أصحاب راجح وأسر ابن عبدان، فقيّده الأمير جغريل، وبعث به إلى الديار المصرية مقيدا (¬١).\rوفيها عمّر الأمير شرف الدين أبو الفضائل والمكارم إقبال بن عبد الله الشرابى المستنصرى العباسى العلمين اللذين هما حد عرفة (¬٢)، وعين عرفة وأجرى المياه من الطائف إلى عرفات، وعمّر البرك التى بأرض عرفة بعد تعطيلها وخرابها عشرين سنة، وكان الفراغ من العمارة وجريان الماء فى ذلك فى العشر الأخير من ربيع الآخر (¬٣).","footnotes":"(¬١) نقل الفاسى فى العقد الثمين ٣٧٧:٤ هذا الخبر عن بعض العصريين، وأنه وقع فى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وكذا فى ٣٤٥:٦ والعقود اللؤلؤية ١: ٥٥. ولكنه فى العقد الثمين ٦٥:٥ ذكر هذا الخبر فى سنة تسع وعشرين وستمائة، وأفادقيه بقتل ابن عبدان لا أسره وكذا فى العقود اللؤلؤية ٥٠:١. وفى ترجمته لراجح بن قتادة أمير مكة فى العقد الثمين ٣٧٢:٤ برقم ١١٧٢ ساق أمورا ذكرها جماعة من المؤرخين منهم ابن البزورى، والفويرى، وابن محفوظ تفيد ولاية راجح لمكة فى سنة تسع وعشرين وستمائة، وثلاثين وستمائة، واثنتين وثلاثين وستمائة بعد تغلبه فى كل مرة على عسكر مصر بمؤازرة المنصور صاحب اليمن له.\rولعل هذا هو الذى دفع بمؤلفنا إلى إهمال ترتيب أخبار استيلاء راجح على مكة فى هذه السنوات.\r(¬٢) يشير شفاء الغرام ٣٠٢:١ إلى ذلك، وفيه أضيف الأمر ببنائها للمستظهرى العباسى فى شهور أربع وثلاثين وستمائة».\r(¬٣) العقد الثمين ٣٢٥:٣ وفيه «كان إنجاز العمارة وجريان الماء فى العشر الأخير من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408004,"book_id":1454,"shamela_page_id":1235,"part":"3","page_num":51,"sequence_num":1235,"body":"وفيها كانت الحمى بالطائف.\rوفيها لم يحج العراقيون (¬١).\rوفيها مات على بن محمد بن يحيى/بن القارى فى المحرم (¬٢).\rوأبو عبد الله محمد بن عبد الله الشاطبى فى يوم الثلاثاء ثالث ربيع الآخر (¬٣).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات أبو على ناصر بن عبد الله ابن عبد الرحمن المصرى العطار فى أوائل صفر (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) فى درر الفرائد ٢٧٦، ٢٧٧ أنه فى سنة سبع إلى سنة تسع وعشرين وستمائة كان أمير الحاج أصلان تكين الناصرى، وفى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة كان أمير الحاج حسام الدين بن أبى فراس، ووصلت كسوة الكعبة من بغداد. وفى سنة ثلاث وثلاثين إلى ست وثلاثين وستمائة لم يحج العراقيون. وانظر فى حج سنة ٦٣٣ هـ، ٦٣٤ هـ إلى ٦٤٠ هـ شفاء الغرام ٢٣٧:٢ ففيه ما يشير إلى انقطاع الحاج العراقى خلال هذه المدة.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) العقد الثمين ٩٤:٢ برقم ٢٤٤، وفيه «مات سنة ثلاث وثلاثين وستمائة».\r(¬٤) العقد الثمين ٣١٦:٧ برقم ٢٥٦٦، وفيه «مات بمكة فى أوائل صفر سنة أربع وثلاثين وستمائة كما قال القطب القسطلانى، وزاد: وحضرت الصلاة عليه ودفنه بالمعلاة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408005,"book_id":1454,"shamela_page_id":1236,"part":"3","page_num":52,"sequence_num":1236,"body":"«سنة أربع وثلاثين وستمائة» (¬١)\rفيها عمّر المستنصر بالله أبو جعفر العباسى العين المعروفة ببازان (¬٢).\rوفيها لم يحج العراقيون بسبب أن التتار قصدوا (¬٣) بغداد، فجمع المستنصر العلماء فسألهم فى ترك الحج للجهاد، فأفتوه بذلك وبطل الحج، وجمع مائة ألف فارس للمرابطة ببغداد إلى أن تم أمر الله فى تفرقتهم.\rوفيها مات أبو محمد عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الرحمن النهاوندى يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) جاء فى هامش ت لوحة ٨١ «سقط من الأصل ثلاث سنين لم أجد لها فيه ذكرا - كاتبه» ولم ترد هذه العبارة فى م. ويتضح من تعليقاتنا على أخبار السنة الماضية أن المؤلف أورد أخبارا أوردتها المراجع فى السنوات ٢٩، ٣٢، ٣٣، ٦٣٤، وانظر التعليق ١ ص ٥٠.\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٤٧:١.\r(¬٣) فى الأصول «دخل» والتصويب يقتضيه ما ورد فى المراجع المختلفة، فقد جاء فيها أن التتار حاصروا مدينة إربل فى سنة ٦٣٤ هـ واقتحموها، وقتلوا كل من كان فيها، ثم نهبوا وأسروا ورحلوا عنها، ولم يتمكنوا من الاستيلاء على قلعتها؛ لدخول فصل الشتاء، وانظر البداية والنهاية ١٤٥:١٣، والسلوك للمقريزى ١/ ١: ٢٥٥، ومرآة الجنان ٨٥:٤، والنجوم الزاهرة ٢٩٦:٦، ٢٩٧، وشذرات الذهب ١٦٢:٥، والذيل على الروضتين ١٦٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٦٨:٥ برقم ١٨٣٨، وفيه «يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الأولى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408006,"book_id":1454,"shamela_page_id":1237,"part":"3","page_num":53,"sequence_num":1237,"body":"«سنة خمس وثلاثين وستمائة»\rفيها توجه السلطان نور الدين عمر بن على بن رسول إلى مكة فى ألف فارس، وأطلق لكل جندى يصل إليه من أهل مصر المقيمين بمكة ألف دينار وحصانا وكسوة، فمال إليه كثير منهم، وأرسل إلى راجح بن قتادة؛ فواجهه فى أثناء الطريق، وحمل إلى راجح النقارات والكوسات، واستخدم من أصحابه ثلاثمائة فارس، وسار راجح مسايرا السلطان على الساحل، ثم تقدم إلى مكة. فلما تحقق جغريل وصول الملك المنصور أحرق ما كان معه من الأثقال، وخرج من مكة بمن معه من العسكر قبل وصول صاحب اليمن بيومين - وذلك فى سابع رجب - وتقدّم إلى الديار المصرية. فبعث راجح إلى السلطان [رسولا] (¬١) يخبره بالخبر وهو بالسّرّين، فبشّره بذلك، فقال له السلطان: من أين جئت؟ قال: من مكّة. قال: ومتى خرجت من مكة؟ قال: أمس العصر. قال له: ما أمارة ذلك؟ قال: هذا كتاب من الشريف راجح. فكثر تعجب السلطان من سرعة سيره، وأمر السلطان الأمراء والمماليك أن يخلعوا عليه ما كان عليهم من الثياب، فخلعوا عليه ما أثقله. وسار/السلطان من فوره إلى مكة فدخلها معتمرا فى رجب، وتصدق فى مكة بأموال جزيلة وأنفق على عساكره. وفى هذه الواقعة يقول الأديب جمال الدين محمد ابن حمير يمدح الملك المنصور بقصيدة منها:","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408007,"book_id":1454,"shamela_page_id":1238,"part":"3","page_num":54,"sequence_num":1238,"body":"ومن يلوم أميرا فرّ من ملك (¬١) … لا ذاك ذاك ولا كالخنصر العضد (¬٢)\rفلما دخل جغريل المدينة النبوية بلغه الخبر بوفاة الكامل، ووصلوا مصر متفرقين فى العشر الأوسط من شعبان (¬٣).\rوكان المنصور يرسل كل سنة بصدقة عظيمة من اليمن إلى مكة [مع] (¬٤) على بن خيلخان؛ يصل بها كلّ من كان فى مكة من المجاورين ومن أهل مكة. وكان المظفر [يوسف] (¬٤) فى أيام والده يتاجر بالطعام إلى مكة على يد محمد بن أبى القاسم، وكان هذا من فعله يقع موقعا عظيما عند أهل مكة؛ يرونه أعظم موقعا من الصدقة. وبلغ الطعام عندهم بسبب هذا المتجر كل ستة أمداد بدينار.\rوفيها بعد موت الكامل دعى للمنصور بمكة.\rوفيها أوقف أبو على بن أبى زكرى (¬٥) مدرسته المعروفة بأبى الطاهر المؤذن بقرب المدرسة المجاهدية (¬٦)، وتعرف الآن ببيت ورثة الشيخ إسماعيل الزمزمى.\r***","footnotes":"(¬١) فى العقد الثمين ٣٤٦:٦ «من ذا يلوم».\r(¬٢) فى العقود اللؤلؤية ٦٣:١ «لا ذا كذاك».\r(¬٣) وانظر مع المرجعين السابقين شفاء الغرام ٢٠٠:٢، ٢٠١.\r(¬٤) إضافة على الأصول.\r(¬٥) كذا فى م، والعقد الثمين ١١٨:١. وفى ت «أبى ذكرى». وفى شفاء الغرام ٣٣٠:١ «ابن أبى زكريا».\r(¬٦) فى الأصول «المجاورية» والمثبت عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408008,"book_id":1454,"shamela_page_id":1239,"part":"3","page_num":55,"sequence_num":1239,"body":"«سنة ست وثلاثين وستمائة»\rفيها سافر المنصور إلى بلاد اليمن، وترك بمكة رتبة مائة وخمسين فارسا، وجعل عليهم ابن الوليد وابن التعزى، وأقاما بمكة حتى انقضت هذه السنة (¬١).\rوفيها لم يحج العراقيون (¬٢).\rوفيها مات محمود بن مسكين بن معين القرشى الفهرى فى مستهل المحرم (¬٣).\rوأبو العباس أحمد بن على بن محمد بن حسن بن عبد الله بن الزين القسطلانى المصرى المالكى، ليلة الأحد مستهل جمادى الآخرة (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع وثلاثين وستمائة»\rفيها حج الشيخ عبد المعطى بن محمود بن عبد المعطى","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٤٦:٦، وشفاء الغرام ٢٠١:٢، وغاية الأمانى ١: ٤٢٣، والعقود اللؤلؤية ٦٤:١.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٣٧:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ١٥٠:٧ برقم ٢٠٤٨.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٥:٣ برقم ٦٠٢، والتكملة لوفيات النقلة ٥٠٨:٣ برقم ٢٨٧٥، والذيل على الروضتين ١٦٧، والنجوم الزاهرة ٣١٤:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408009,"book_id":1454,"shamela_page_id":1240,"part":"3","page_num":56,"sequence_num":1240,"body":"الإسكندرانى، وكان من أعيان مشايخ الإسكندرية، مشهورا بالزهد والصلاح، وله معرفة بأصول الدين ومذهب مالك، على طريق عيذاب، وصحبته الشيخ زين الدين محمد بن منصور/بن القفاص. فلما وصل إلى مكة كان بها رجل منقطع فى جبل أبى قبيس، فنزل إليهم وسلم على الشيخ عبد المعطى وقال لهم: كل من يدخل هذه البلدة من أهل النور أراه، وأنتم أوّل من دخلها من أهل النور. وجاور فى السنة بعدها (¬١).\rوفيها بعث الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى مكة ألف فارس عليهم الشريف شيحة بن قاسم أمير المدينة، فلما سمع بهم عسكر المنصور خرجوا عن مكة وأخلوها؛ فدخل الشريف شيحة، وملكها ونهبها، ولم يقتل أحدا. فلما سمع المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن ذلك بعث بابن النصيرى والشريف راجح إلى مكة فى عسكر جرار؛ ففر الشريف شيحة بمن معه، وقدم القاهرة (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وثلاثين وستمائة»\rفيها قدم مكة عسكر جهزه الملك الصالح نجم الدين أيّوب بن","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٩٩:٥، ودرر الفرائد ٧٠١، ٧٠٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٠١:٢، والعقد الثمين ٣٤٦:٦، وغاية الأمانى ١: ٤٢٤، والعقود اللؤلؤية ٦٤:١، ٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408010,"book_id":1454,"shamela_page_id":1241,"part":"3","page_num":57,"sequence_num":1241,"body":"الملك الكامل مع الشريف شيحة، وفيهم علم الدين الكبير، وعلم الدين الصغير، فأخذوها من عسكر صاحب اليمن، وحجوا بالناس (¬١).\rوفيها مات عبد المعطى بن محمود بن عبد المعطى الإسكندرى فى ليلة الجمعة السادس عشر من ذى الحجة (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وثلاثين وستمائة»\rفيها جهّز المنصور نور الدين جيشا كثيفا إلى مكة مع راجح، فلما علم بهم العسكر الذين بمكة كتبوا إلى ملكهم صاحب مصر يطلبون منه النجدة، فأرسل إليهم مبارز (¬٣) الدين على بن الحسين ابن برطاس، والأمير مجد الدين أحمد بن التركمانى، فى مائة وخمسين فارسا نجدة، فلما علم بذلك عسكر صاحب اليمن أقاموا بالسّرّين، وكتبوا إلى المنصور بذلك؛ فتجهّز بنفسه إلى مكة فى عسكر جرار،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٤٦:٦، وشفاء الغرام ٢٠١:٢، والسلوك للمقريزى ٣١٢:١/ ٢، والعقود اللؤلؤية ٦٥:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٩٧:٥ برقم ١٨٧٣، والتكملة لوفيات النقلة ٥٦٦:٣ برقم ٣٠٠١ وفيهما «توفى فى ليلة السادس والعشرين من ذى الحجة».\r(¬٣) فى الأصول «مبارك الدين» والمثبت من العقد الثمين ٣٤٧:٦، والسلوك للمقريزى ٣١٣:١/ ٢، والعقود اللؤلؤية ٦٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408011,"book_id":1454,"shamela_page_id":1242,"part":"3","page_num":58,"sequence_num":1242,"body":"فلما علم المصريون بقدومه ولّوا هاربين، وأحرقوا دار السلطنة بمكة، على ما فيها من عدد وسلاح وغيرهما. ودخلها السلطان نور الدين فى شهر رمضان، وصام بها رمضان، وأبطل بها سائر المكوسات والجبايات والمظالم/، وكتب بذلك مربعة (¬١)، وجعلت قبالة الحجر الأسود على زمزم، وبعث إلى صاحب ينبع أبى سعد الحسن بن على ابن قتادة، فلما أتاه أكرمه وأنعم عليه واستخدمه، واشترى قلعة ينبع وأمر [بخرابها] (¬٢) حتى لا يبقى قرار للمصريين، وجعله بالوادى مساعدا لنوابه الذين بمكة، واستناب بمكة مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح وابن فيروز.\rوقيل إن ابن التركمانى قدم مكة فى سنة ثمان وثلاثين وأقام بها إلى رمضان سنة تسع وثلاثين (¬٣).\rوفيها لم يحج العراقيون (¬٤).\rوفيها حج الميورقى.","footnotes":"(¬١) أضاف شفاء الغرام ٢٣٧:٢ «ودامت هذه المربعة إلى أن قلعها ابن المسيب لما ولى مكة فى سنة ست وأربعين وستمائة، وأعاد الجبايات والمكوس بمكة».\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت من شفاء الغرام ٢٠١:٢، والعقد الثمين ٣٤٧:٦، والعقود اللؤلؤية ٦٩:١.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٣١٢:١/ ٢، ٣١٣، وشفاء الغرام ٢٠١:٢، وغاية الأمانى ٤٢٥:١.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٣١٢:١/ ٢، ودرر الفرائد ٢٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408012,"book_id":1454,"shamela_page_id":1243,"part":"3","page_num":59,"sequence_num":1243,"body":"وفيها مات الشيخ الصالح صديق بن جناح بن بدر الحميدى، فى ثانى عشر ربيع الآخر (¬١).\rوإسماعيل بن ثعلب بن فضل المصرى (¬٢).\r***\r\r«سنة أربعين وستمائة»\rفيها توجه السلطان نور الدين من مكة (¬٣).\rوفيها حج الحاج العراقى بعد أن أقام سبع سنين لم يحج (¬٤)، ووصل الشهاب ريحان خادم الخليفة مع الحاج وجاور (¬٥) بمكة.\rوفيها فى شعبان عمّر المسجد المعروف بمسجد الراية (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨:٥ برقم ١٤٠٥.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٩٩:٣ برقم ٧٦٦ وفيه «ابن يغلب» وجوز المحقق قراءتها تغلب.\r(¬٣) العقود اللؤلؤية ٦٩:١.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٣٧:٢، والسلوك للمقريزى ٣١٢:١/ ٢، ودرر الفرائد ٢٧٧، والعقد اللؤلؤية ٦٩:١.\r(¬٥) فى الأصول «وخافه بمكة» والصواب ما أثبته لأن الشهاب ريحان سيعود إلى بغداد مع ركب الحاج فى العام القادم.\r(¬٦) شفاء الغرام ٢٦١:١، وفيه «عمره المستعصم العباسى فى شعبان سنة ٦٤٠ هـ». والعقد الثمين ٢٩٠:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408013,"book_id":1454,"shamela_page_id":1244,"part":"3","page_num":60,"sequence_num":1244,"body":"وفيها - فى أوائلها - مات تقى الدين أبو الحسن على بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وأربعين وستمائة»\rفيها عمّر الملك المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن مدرسة بالجانب الغربى من المسجد الحرام، وأوقفها على الفقهاء الشافعية، وغبطه ملوك الأرض على هذه المدرسة، وكانت هذه العمارة على يد الأمير فخر الدين الشلاح (¬٢).\rوفيها بنى الشهاب ريحان الرباط المعروف برباط الشرابى عند باب بنى شيبة، وأوقفه عن موكّله الأمير شرف الدين إقبال بن عبد الله الشرابى المستنصرى العباسى، ووقف عليه أوقافا بأعمال مكة؛ منها مياه تعرف بالشرابيات بوادى مرّ ووادى نخلة، ووقف به كتبا فى فنون العلم نفيسة، وقرر به صوفية (¬٣).\rوفيها عمّر الشهاب ريحان/أيضا عين عرفة.\rوفيها جهز المستعصم الحاجّ إلى مكة مع والدته ودواداره، فكان صحبتها من الجمال ألف ونيف وثلاثون جملا، وشيّع أمه إلى","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٣:٦ برقم ٢٠٤١.\r(¬٢) العقد الثمين ١١٧:١، ٣٤٨:٦، وشفاء الغرام ٣٢٨:١.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٢٤:٣، ٣٢٥، وشفاء الغرام ٣٣١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408014,"book_id":1454,"shamela_page_id":1245,"part":"3","page_num":61,"sequence_num":1245,"body":"الكوفة، وجهز لهم السلطان نور الدين هدية عظيمة، وأمر الشلاح بخدمتهم وإقامة حرمتهم، ففعل ذلك. وكانت سيدة (¬١) كثيرة الصدقات والخلع على الأمراء، وأهل الدولة المقيمين بمكة، وأقام الشلاح بمكة، وكانت سنة لم ير أكثر منها خيرا، واشترى أهل مكة الأملاك، وعمّروا القصور، وحلوا نساءهم بالذهب والفضة، وتظاهروا بالنعم، وسافر مع الحاج الشهاب ريحان.\rوفيها كان المتولى مكة الشلاح نيابة عن صاحب اليمن (¬٢)\r***\r\r«سنة اثنتين وأربعين وستمائة»\rفيها أوقف محمد بن على المصرى الرباط المعروف برباط غزّى - بغين معجمة وزاى مشدّدة وياء النسبة - على الفقراء والمساكين الرجال المجردين، من أى جنس كان من المسلمين (¬٣).\rوفيها مات أبو الفضل هبة الله بن منصور بن الفضل الواسطى فى تاسع شعبان (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول، ودرر الفرائد ٢٧٧ «سنة» والمثبت يستقيم به السياق. وانظر صفة حجها فى ص ٤٠٤ من درر الفرائد.\r(¬٢) وفى شفاء الغرام ٢٠١:٢، والعقد الثمين ١٧٥:٨: الشلاح: الأمير فخر الدين مملوك المنصور صاحب اليمن، وانظر غاية الآمانى ٤٢٦:١ وسماه فخر الدين بن إياس.\r(¬٣) العقد الثمين ١٢١:١.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٦٦:٧ برقم ٢٦٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408015,"book_id":1454,"shamela_page_id":1246,"part":"3","page_num":62,"sequence_num":1246,"body":"وأبو بكر بن أحمد بن محمد الشراحى - بالحاء المهملة - فى ثامن القعدة (¬١).\rوأبو القاسم على بن الأعز بن على بن المظفر البغدادى (¬٢).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات وزير أبى (¬٣) عزيز صاحب مكة - أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن الحسن التميمى الدارمى فى حادى عشر شعبان (¬٤).\r***\r\r«سنة ثلاث وأربعين وستمائة»\rفيها ضرب تركى شريفا فكاتب فيه راجح بن [أبى] (¬٥) عزيز الخليفة فقطعت يده.\rوفيها - أو فى التى بعدها - عرّيت الكعبة الشريفة من الكسوة؛ لتقطّع كسوتها من ريح شديدة هاجت بمكة، فأراد","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨:٨ برقم ٢٨٠٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٤٢:٦ برقم ٢٠٣٩.\r(¬٣) فى الأصول «وزير بن عزيز» والمثبت هو الصواب.\r(¬٤) العقد الثمين ٦٠٧:٤ برقم ١٣٣٦ وفيه «ويلقب نجم الدين ويعرف بابن الريحانى».\r(¬٥) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408016,"book_id":1454,"shamela_page_id":1247,"part":"3","page_num":63,"sequence_num":1247,"body":"صاحب اليمن الملك المنصور أن يكسوها، فقال له شيخ الحرم العفيف منصور بن منعة البغدادى: لا يكون هذا إلا من جهة الديوان - يعنى الخليفة العباسى - ولم يكن عند ابن منعة شئ لأجل ذلك، فاقترض ثلاثمائة مثقال واشترى بها ثيابا بيضا قطنا وصبغها بالسواد، وركب عليها الطّرز القديمة التى/كانت فى كسوة الكعبة، وكساها بذلك (¬١).\rوفيها حج الحافظ شرف الدين الدمياطى، وسمع بها من الفقيه أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن مقبل العجيبى المكى (¬٢).\rوفيها ماتت عتيقة رسول الله ﷺ من الزمن كلثم بنت خليل بن إبراهيم الأنصارى، وتسمى موفقة، فى ليلة تاسع عشر رمضان (¬٣).\rومات مخلص الدين أبو محمد راجح بن أبى بكر بن إبراهيم العبدرى الميورقى، فى يوم الأحد سابع شوال (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) البداية والنهاية ١٧١:١٣، ١٧٢، وشفاء الغرام ١٢٢:١، ودرر الفرائد ٢٧٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٩٠:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٣١١:٨ برقم ٣٤٦٥، ويقول التقى الفاسى: هكذا وجدتها مذكورة بخط عبد الله بن عبد الملك فى تاريخه، وذكر أن أمّه أريت قبرها بالمعلاة فى أول شعب دكالة، وعليها حجر مكتوب فيه: هذا قبر عتيقة رسول الله ﷺ من الزمن.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٧٠:٤ برقم ١١٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408017,"book_id":1454,"shamela_page_id":1248,"part":"3","page_num":64,"sequence_num":1248,"body":"«سنة أربع وأربعين وستمائة»\rفيها أوقف أبو القاسم بن كلالة الطبيبى الرباط المعروف به بالمسعى (¬١).\rوفيها لم يحج [الركب] العراقى (¬٢)، وحج أهل اليمن ومعهم زوجة صاحب اليمن فحجت، واعتمرت، وفى آخر هذه السنة، وأول السنة التى بعدها [عمرت] (¬٣) المسجد المعروف بمسجد الهليلجة بالتنعيم فى طريق الوادى وبقربه بئر (¬٤).\rوفيها مات إمام المالكية أبو البركات عمر بن محمد بن عمر التوزرى القسطلانى، فى يوم الأربعاء رابع صفر، وولى بعده الإمامة ولده ضياء الدين أبو عبد الله محمد (¬٥).\rوالشيخ ولى الله تعالى على بن أبى الكرم الشولى فى يوم أحد سلخ صفر - وقيل أول ربيع الأول (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٢٠:١، وشفاء الغرام ٣٣٣:١. وفى ترجمته فى العقد الثمين ٩٠:٨ «الطيبى».\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٣٧:٢، ودرر الفرائد ٢٧٧، والإضافة عنه.\r(¬٣) إضافة عن درر الفرائد ٧٠٤.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٦٧:١، ٢٦٨.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٥٨:٦ برقم ٣٠٩٢.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٢٣:٦ برقم ٢٠٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408018,"book_id":1454,"shamela_page_id":1249,"part":"3","page_num":65,"sequence_num":1249,"body":"والمحدث أبو الفضل جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر السلمى الصقلى البجائى، فى ذى الحجة (¬١)\r***\r\r«سنة خمس وأربعين وستمائة»\rفيها - فى خامس عشرى شوال - عقد مجلس [بسبب] (¬٢) القاضى عبد الكريم بن يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين بن الشيبانى الطبرى بحضرة أمير مكة المشرفة الشلاح، وابن أبى الفضل المرسىّ، فعين المرسىّ القطب القسطلانى، فبعثوا إليه، فأبطأ عليهم؛ لأنه تشاغل بالاستخارة، وانفض المجلس قبل أن يأتى؛ لأن الشلاح كان به فتق، فقال المرسىّ للقاضى عمران بن ثابت الفهرى: يا عمير سدّد الأمور حتى يولوا قاضيا، فاستمر القاضى عمران قاضيا إلى أن مات سنة ثلاث وسبعين.\rوفيها حج/ابن حذيفة بعرب من جهة الشام (¬٣) ولم يحج ٨٧ العراقيون (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٢٦:٣ برقم ٨٩٤.\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن العقد الثمين ٤١٩:٦.\r(¬٣) لم نعثر على ما يوثق هذا الخبر فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) البداية والنهاية ١٨٢:١٣، وشفاء الغرام ٢٣٧:٢، ودرر الفرائد ٢٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408019,"book_id":1454,"shamela_page_id":1250,"part":"3","page_num":66,"sequence_num":1250,"body":"وفيها عمّر المسجد الذى عند دار النحر بمنى؛ بين الجمرة الأولى والوسطى، على يمين الصاعد إلى عرفة، يقال إن النبى ﷺ صلى فيه الضحى، ونحر هديه عنده؛ وذلك بأمر صاحب اليمن قطب الدين أبى بكر بن المنصور (¬١).\rوفيها مات مصطفى بن محمود بن موسى الأقصرى المصرى، فى ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى (¬٢).\rوأبو الفرج عبد الرحمن بن فتوح بن بنين الكاتب فى جمادى الأولى (¬٣).\rوالشيخ الصالح عبد الملك بن معمر بن شيريار الراقراقى فى شوال (¬٤).\rوأبو مدين شعيب بن يحيى بن أحمد بن محفوظ التميمى القيروانى الإسكندرى يوم السبت ثالث عشرى القعدة (¬٥).\rوالشيخ إسماعيل بن موسى الدلاصى (¬٦).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٦٢:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠٤:٧ برقم ٢٤٦٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٩٨:٥ برقم ١٧٧١ وفيه «المعروب بابن أبى حرمى الكاتب النقاش».\r(¬٤) العقد الثمين ٥١٥:٥ برقم ١٨٨٨ وفيه «توفى فى شوال سنة أربع وتسعين وستمائة». وفى الهامش «وقرئ وسبعين».\r(¬٥) العقد الثمين ١٢:٥ برقم ١٣٧٧.\r(¬٦) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408020,"book_id":1454,"shamela_page_id":1251,"part":"3","page_num":67,"sequence_num":1251,"body":"«سنة ست وأربعين وستمائة»\rفيها - كما ذكر بعض العصريين، أو فى السنة التى قبلها، فى يوم الاثنين منتصف ربيع الأول كما ذكر الميورقى - عزل المنصور عمر ابن على بن رسول صاحب اليمن مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح عن مكة وأعمالها، وولى عوضه محمد بن أحمد بن المسيّب اليمنى، على مال يقوم به - بعد كفاية الجند - وقود مائة فرس فى كل سنة. فتقدم إلى مكة بمرسوم السلطان فدخلها، وخرج عنها الأمير فخر الدين الشلاح؛ فأقام ابن المسيّب أميرا بمكة هذه السنة والتى بعدها، فساءت سيرته، وغيّر (¬١) فى هذه المدة جميع الخير الذى وضعه السلطان نور الدين، وأعاد الجبايات والمكوسات، وقلع المربعة التى كان السلطان كتبها من جهة إبطال المكوسات والجبايات والمظالم وجعلها على زمزم فى سنة تسع وثلاثين، واستولى على الصدقات التى كانت تصل من اليمن، وأخذ من المجد بن [أبى] (¬٢) القاسم المال الذى كان تحت يده للملك المظفر. وبنى حصنا بنخلة يسمّى العطشان، واستحلف هذيلا لنفسه، ومنع الجند النفقة، فتفرقوا/ عنه، ومكر مكرا فمكر الله به (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «عز» والمثبت عن العقد الثمين ٣٨٦:١، والعقود اللؤلؤية ٧٧:١.\r(¬٢) إضافة عن العقود اللؤلؤية ٧٨:١.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٠١:٢، والعقود اللؤلؤية ٧٧:١، ٧٨، والسلوك للمقريزى ٣٣٢:١/ ٢، ٣٣٣، وغاية الأمانى ٤٣١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408021,"book_id":1454,"shamela_page_id":1252,"part":"3","page_num":68,"sequence_num":1252,"body":"وفيها عمر الشريف أبو سعد بن على بن قتادة المشهد الذى به قبر الحسين بن على بن الحسن (¬١) الحسنى بفخ بطريق التنعيم ظاهر مكة.\rوفيها مات شيخ الحرم زين الدين أبو النعمان بشير بن سليمان التبريزى فى يوم الخميس ثالث - أو رابع - صفر (¬٢).\rوأبو الحسن على بن محمد بن على بن محمد الكردى الكركى ليلة رابع عشر الحجة (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وأربعين وستمائة»\rفيها حسن بعض كبار الأعراب من زبيد للسيد أبى سعد الحسن بن على بن قتادة دخول مكة والفتك بمن فيها من جهة صاحب اليمن، وهوّن عليه أمرهم، وكانوا فرقتين تخرج واحدة إلى أعلى مكة والأخرى إلى أسفلها كل يوم، فحمل أبو سعد فى يوم الجمعة لتسع خلون من ذى القعدة على إحدى الفرقتين فكسرها، فضعفت الأخرى عنه؛ فاستولى على مكة، وقبض على ابن المسيب؛ الأمير الذى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحسين» والمثبت عن ترجمته بالعقد الثمين ١٩٦:٤ برقم ١٠٤٠.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٧١:٣ برقم ٨٥٠ وفيه «نجم الدين أبو النعمان بشير بن حامد بن سليمان».\r(¬٣) العقد الثمين ٢٤٨:٦ برقم ٣٠١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408022,"book_id":1454,"shamela_page_id":1253,"part":"3","page_num":69,"sequence_num":1253,"body":"كان بها من جهة صاحب اليمن، وأخذ ما كان معه من خيل وعدد ومماليك، وقيده، وأحضر أعيان أهل الحرم وقال: ما لزمته إلا لتحققى خلافه على مولانا السلطان، وعلمت أنه أراد الهرب بهذا المال الذى معه إلى العراق، وأنا غلام السلطان والمال عندى محفوظ والخيل والعدد إلى أن يصل مرسوم السلطان. فوردت الأخبار بعد أيام يسيرة بوفاة السلطان (¬١).\rوتوجّه راجح بن قتادة إلى اليمن هاربا لما استولى عليها أبو سعد ابن أخيه على بن قتادة، وسكن السّرّين - يعنى الموضع المعروف بالواديين (¬٢).\rوفيها - فى رابع المحرم - أوقف أبو أحمد عطية بن ظهيرة بن مرزوق المخزومى سبيلين أحدهما عند البئر المعروفة بالحرارية (¬٣)، وللسبيل المذكور حق استقاء الماء فيه منها، والثانى بمنى عند الجمرة الوسطى المعروف بسبيل عبد الصمد - اسما لا ملكا - وأوقف عليهما الأصيلة المعروفة بجعفر، وتعرف الآن بالظهيرية، وسقيتها أحد وعشرون/قيراطا؛ كل ذلك بالضيعة المعروفة بالجموم، ثم مات فى الأربعاء سادس المحرم (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٦٠:٤، والعقود اللؤلؤية ٧٨:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٧٨:٤.\r(¬٣) فى شفاء الغرام ٣٣٧:١ «سبيل عطية بن ظهيرة بأعلى مكة» وفى ص ٣٤١ «بئر تعرف بأم الناغية عند سبيل ابن ظهيرة» ولعلها بئر الحرارية المذكورة هنا.\r(¬٤) وانظر ترجمته فى العقد الثمين ١٠٧:٦ برقم ٢٠٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408023,"book_id":1454,"shamela_page_id":1254,"part":"3","page_num":70,"sequence_num":1254,"body":"وفيها مات الشيخ أبو عبد الله قيصر بن آق سنقر التركمانى الصوفى سلخ المحرم، ويقال فى صفر (¬١).\r***\r\r«سنة ثمان وأربعين وستمائة»\rفيها مات أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمران الحجبى (¬٢) فى ثامن عشرى الحجة.\rوأبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الطبرى (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وأربعين وستمائة»\rفيها وقع بمكة غلاء عظيم وأقام جميع السنة (¬٤).\rوفيها حج الملك المظفر يوسف بن المنصور عمر بن على بن رسول، وكسا رؤساء الحرم التشريفات، وأقام بمكة عشرة أيام يفرق","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨١:٧ برقم ٢٣٥٦.\r(¬٢) كذا فى ت، وفى م «الحجى». ولم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٧٥:٥ برقم ١٨٤٨.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٧١:٢، والسلوك للمقريزى ٣٨٢:١/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408024,"book_id":1454,"shamela_page_id":1255,"part":"3","page_num":71,"sequence_num":1255,"body":"الصدقات المبرورة، فوصلت صدقاته لكل بيت بمكة، وعمّت الحاج أجمعين، على اختلاف أنواعهم، وجهز أعيان حاج مصر (¬١).\rوفيها عمر المسجد الذى بقرب المجزرة الكبيرة من أعلاها، على يمين الهابط إلى مكة، ويسار الصاعد منها، يقال إن النبى ﷺ صلى فيه المغرب (¬٢).\rوفيها مات نور الدين على بن محمد الطبرى فى آخر ذى الحجة (¬٣).\rوالفقيه أبو محمد جابر بن أسعد الحميرى اليمنى (¬٤).\r***\r\r«سنة خمسين وستمائة»\rفيها قوى أمر المرطى الزيدى باليمن، وضاق به ذرع المظفر، ونفذ إلى بغداد يحرّض على الحج بسبب أن المرطى عزم على الحج","footnotes":"(¬١) لم ترد هذه الحجة فى ترجمة الملك المظفر فى العقد الثمين ٤٨٨:٧ برقم ٢٧٧٨، ولا فى غيره مما تيسر من مراجع. وإن كانت أوصاف حجته هذه تنطبق على بعض أوصاف حجته فى سنة ٦٥٩ هـ، والتى سترد فى مكانها.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٦٠:١ وفيه «أنه عمّر سنة سبع وأربعين وستمائة».\r(¬٣) الدر الكمين وفيه «سبط بن خليل، مات فى آخر ذى الحجة، ودفن بالمعلاة».\r(¬٤) العقد الثمين ٤٠٠:٣ برقم ٨٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408025,"book_id":1454,"shamela_page_id":1256,"part":"3","page_num":72,"sequence_num":1256,"body":"وقطع الخطبة العباسية. فحج من العراق فلك الدين التركى، وكان حاج العراق انقطع عن مكة من سنة ست وأربعين، بل قال سبط ابن الجوزى فى مرآته: وحج الناس من بغداد بعد عشر سنين بطل الحج فيها منذ مات المستنصر إلى هذه السنة (¬١).\rوفيها حمل مع الحاج العراقى الحسن بن محمد الصاغانى فى تابوت. ثم رجع الحاج إلى بغداد، فأودعوا التابوت عند العرب إلى قابل، ثم نقل إلى مكة ودفن بها (¬٢).\rوفيها مات أبو محمد عبد العظيم بن أبى الحسن بن أحمد بن إسماعيل المصرى/الحصنى الإسكاف، فى ثانى عشرى الحجة (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وخمسين وستمائة»\rفيها حج الشيخ مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن تيمية الحرانى (¬٤)، وزوجته أم البدر","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٧٧، ٢٧٨، وانظر البداية والنهاية ١٨٢:١٣، وشفاء الغرام ٢٣٧:٢، والنجوم الزاهرة ٢٥:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ١٧٦:٤ برقم ١٠١٣، والسلوك للمقريزى ١/ ٢: ٣٨٥، ودول الإسلام ١٥٧:٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٦٨:٥ برقم ١٨٣٧.\r(¬٤) الذيل على طبقات الحنابلة ٢٤٩:٢ برقم ٣٥٩، ودول الإسلام ٢: ١٥٨، والعبر فى خبر من غبر ٢١٢:٥، وشذرات الذهب ٢٥٧:٥، ٢٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408026,"book_id":1454,"shamela_page_id":1257,"part":"3","page_num":73,"sequence_num":1257,"body":"بدرة بنت عمه الخطيب فخر الدين أبى عبد الله محمد بن الخضر بن محمد بن تيمية (¬١)، وحدثا فى ليلة الأربعاء رابع عشر ذى الحجة بفوائد ابن ماسى (¬٢) من آخر جزء الأنصارى (¬٣)، ورباعيات الغيلانيات (¬٤). ورباعيات حمزة الأنصارى، وقرئ على مجد الدين وحده مشيخة أبى البدر الكرخى (¬٥)، وكان ذلك بحضور الإمام شمس الدين بن سيبى المحدث، وكان بمكة هذه السنة جمال الدين أبو الفتح نصر الله بن أبى محمد بن إلياس بن عبد الرحمن بن على بن أحمد الأنصارى الدمشقى، وحدث بها فى ثانى شوال من السنة بالجزء الأول من فوائد الجصاص، والسادس من فوائد أبى زرعة محمد (¬٦)،","footnotes":"(¬١) التكملة لوفيات النقلة ١٣٨:٣ برقم ٢٠١٧، وشذرات الذهب ٥: ١٠٢.\r(¬٢) وتسمى فوائد البزار فى الحديث، لعبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسى. (كشف الظنون ١٢٩٦:٢).\r(¬٣) لمحمد بن عبد الله الأنصارى، أو لأبى محمد عبد الباقى الأنصارى. (كشف الظنون ٥٨٦:١) وترجم لأولهما طبقات الحفاظ ١٥٦ برقم ٣٤٢.\r(¬٤) الغيلانيات: فوائد حديثية من رواية أبى طالب محمد بن محمد بن إبراهيم ابن غيلان البزار المتوفى سنة ٤٤٠ هـ. (كشف الظنون ٥٨٨:١، والوافى بالوفيات ١١٩:١ برقم ٢٧).\r(¬٥) هو أبو البدر عباد بن الوليد بن خالد الغبرى الكرخى، نسبة إلى كرخ سامراء. (ياقوت: معجم البلدان) توفى سنة ٢٥٨ هـ فى قول ابن قانع، أو فى سنة ٢٦٢ هـ فى قول ابن حبان. (تهذيب الكمال للمزى ٦٥٤:٢).\r(¬٦) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبى دجانة عمرو بن عبد الله بن صفوان النصرى، مات قبل سنة ٣٦٠ هـ، وهو ابن ابن أخى الحافظ أبى زرعة عبد الرحمن الدمشقى. (تذكرة الحفاظ ١٠٠١:٣) روى عنه وعن أخيه، الحافظ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408027,"book_id":1454,"shamela_page_id":1258,"part":"3","page_num":74,"sequence_num":1258,"body":"وأبى بكر أحمد ابنى عبد الله بن أبى دجانة، والأول من فوائد أبى مسلم الكاتب انتقاء ابن فورك (¬١).\rوفيها حج الإمام محيى الدين النووى مع والده (¬٢).\rوفيها وصل الشريف جماز بن حسن بن قتادة إلى دمشق، فطلب من الناصر [يوسف] (¬٣) بن العزيز [محمد] (¬٣) بن الظاهر [غازى الأيوبى] (¬٣) أن يعينه على ملك مكة من ابن عمّه أبى سعد الحسن بن على بن قتادة، ويقطع خطبة المظفر صاحب اليمن، فأنزله ومطله، ثم جهّز عسكرا له مع الرّكب، وسبقه وتقدم بنفسه أمام الركب، ففتك بابن عمه أبى سعد المذكور وقتله فى الحرم لثلاث خلون من شعبان؛ كما قاله ابن الفرات، أو فى أوائل رمضان؛ كما قاله ابن مسدى، أو لخمس من شوال؛ كما ذكره الميورقى وابن محفوظ.\rواستولى على مكة، ونقض عهد الناصر، وخطب للمظفر","footnotes":"= أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازى المتوفى سنة ٤١٤ هـ فى فوائده الحديثية رقم ٧٥٦. (رسالة دكتوراه للدكتور عبد الغنى جبر التميمى).\r(¬١) ابن فورك: هو أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهانى، توفى فى رمضان سنة ٤١٠ هـ. (دول الإسلام للذهبى ٢٤٤:١، وتذكرة الحفاظ ١٠٥٠:٣، والبداية والنهاية ٨:١٢، والوافى بالوفيات ٢٠١:٨ برقم ٣٦٣٤، وطبقات الحفاظ ٤١٢ برقم ٩٣٢، وشذرات الذهب ١٩٠:٣).\r(¬٢) العبر فى خبر من غبر ٣١٢:٥، ودرر الفرائد ٢٧٨، وانظر ترجمته فى البداية والنهاية ٢٧٨:١٣، والنجوم الزاهرة ٢٧٨:٧.\r(¬٣) الإضافة عن العقد الثمين ٤٣٥:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408028,"book_id":1454,"shamela_page_id":1259,"part":"3","page_num":75,"sequence_num":1259,"body":"صاحب اليمن، وحج بالناس وأقام بها إلى آخر يوم من ذى الحجة فتسلمها منه عمه راجح بن قتادة بلا قتال وفر أمامه إلى ينبع (¬١).\rوفيها جاء/من الحاج عالم كثير من البر والبحر ما لم يسمع بمثله فيما مضى، وحصل للناس فى أيام الموسم عطش شديد، وكانت الوقفة الجمعة وللصالحين فيها رأى فى فضل من حضرها.\rومات فيها كثير من جمال (¬٢) الحجاج.\rوفيها كان الغلاء بمكة حتى بلغت شربة الماء بدرهم، والشاة بأربعين درهما، وبيع بالطائف الشعير والدخن مدّ وربع بدينار (¬٣).\rوفيها جاء مكة سيل (¬٤).\rوفيها مات أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز الكردى، المعروف بالصامت، فى ربيع الأول (¬٥).\rوالشيخ جميل الحيبى - بالحاء المهملة بعدها ياء مثناة من تحت (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٦١:٤، ٤٣٥:٣، وشفاء الغرام ٢٠١:٢، ودرر الفرائد ٢٧٨.\r(¬٢) فى الأصول «من الرجال الحجاج» والمثبت من درر الفرائد ٢٧٨.\r(¬٣) النجوم الزاهرة ٣٠:٧، ودرر الفرائد ٢٧٨.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٠٧:١، وشفاء الغرام ٢٦٦:٢، والمرجع السابق.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٠٣:٥ برقم ١٥٦٨.\r(¬٦) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٤٤٣:٢٣ برقم ٩١٤ «الحبيبى - بحاء مهملة وباء موحدة ثم ياء مثناة من تحت ثم باء موحدة ثم ياء للنسبة - ولم أدر هذه النسبة لماذا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408029,"book_id":1454,"shamela_page_id":1260,"part":"3","page_num":76,"sequence_num":1260,"body":"«سنة اثنتين وخمسين وستمائة»\rفيها - فى ربيع الأول - أخرج غانم بن راجح والده من مكة بلا قتال، وأقام بها إلى شوال، فجاء الشريفان أبو نمىّ محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة، وعم أبيه إدريس بن قتادة وأخذا مكة من غانم بعد قتال لم يقتل فيه إلا ثلاثة أنفس؛ منهم عالى شيخ المبارك، وأقاما بها إلى يوم الأربعاء خامس عشرى ذى القعدة، فجاء مبارز الدين الحسين بن على بن برطاس من اليمن فى مائتى فارس من قبل المظفر صاحب اليمن، فلقيه الأشراف خارج مكة وتقاتلوا بالسرجة من قوز المكاسة، وقاتل معهم جماز بن شيحة صاحب المدينة، فقتل بين الصفين مختار الدين حمد بن محمد بن أحمد بن المسيّب (¬١)، ودخل [ابن] (¬٢) برطاس مكة، وحج بالناس، ولم يزل مقيما بها إلى آخر السنة (¬٣).\rوفيها - فى أولها - كان بمكة عطش شديد (¬٤).\rوفيها خطب بمكة لصاحب مصر الأشرف موسى بن الناصر يوسف بن المسعود، ولأتابكه المعزّ أيبك التركمانى الصالحى (¬٥).","footnotes":"(¬١) وكان ممن أرسله المظفر صاحب اليمن مع ابن برطاس لقتال أشراف مكة، وأنظر ترجمته فى العقد الثمين ٢٢٥:٤ برقم ١٠٧٣.\r(¬٢) إضافة على الأصول.\r(¬٣) وانظر العقد الثمين ٤٥٨:١، ١٥٢:٦ برقم ٢٠٥١، ٤:٧ برقم ٢٢٩٨، والعقود اللؤلؤية ١١٥:١.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٧٩.\r(¬٥) العقد الثمين ١٩١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408030,"book_id":1454,"shamela_page_id":1261,"part":"3","page_num":77,"sequence_num":1261,"body":"وفيها مات يوسف بن الحسن بن على قاضى سنجار، فى آخر شوال (¬١).\rوأبو الحسن على بن يعلى بن على بن عبيد بن حمزة (¬٢) التميمى البغدادى العراقى [المعروف] بالسختيلى.\r***\r\r«سنة ثلاث وخمسين وستمائة»\rفيها جمع الشريفان أبو نمىّ وإدريس/جمعا عظيما وقصدوا مكة ومعهم جماز بن شيحة صاحب المدينة، فحاصروا الأمير مبارز الدين بن برطاس حصارا شديدا، ودخلوا عليه مكة من رءوس الجبال فى يوم السبت لأربع ليال بقين من المحرم، وتقاتلوا فى وسط مكة، وكسر ابن برطاس، وقتل جماعة من أصحابه وأسروه، ففدى نفسه. وسفكت الدماء بالحجر من المسجد الحرام، وامتلأ الناس رعبا، ولم يصلّ بالحرم والمقام إمام ممن حضر إلا الشيخ أبو مروان معلّم قرن ميقات نجد، وعاد ابن برطاس هو والجند الذين كانوا معه إلى اليمن (¬٣).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى الذيل على الروضتين ٢٣٤ أنه توفى فى سنة ٦٦٣ هـ بالقاهرة، وكذلك فى البداية والنهاية ٢٤٦:١٣، وشذرات الذهب ٣١٣:٥، والنجوم الزاهرة ٢١٩:٧.\r(¬٢) فى الأصول «ابن معلى بن على بن عبيد بن حمدة» والمثبت عن العقد الثمين ٢٧٥:٦ برقم ٣٠٣٧، والإضافة عنه.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٥٨:١، ٤٥٩، ١٥٣:٦، ١٥٤، وشفاء الغرام ٢٠٢:٢، والعقود اللؤلؤية ١١٩:١، ١٢٠، ودرر الفرائد ٢٧٩، وغاية الأمانى ٤٤١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408031,"book_id":1454,"shamela_page_id":1262,"part":"3","page_num":78,"sequence_num":1262,"body":"وفيها تنافر أمير الركب العراقى وأمير مكة، وركب أمير الركب العراقى للقتال، ثم سكنت الفتنة، بسعي الناصر داود بن المعظم عيسى بن العادل صاحب الكرك، وأحضر أمير مكة لأمير الحاج - وفى عنقه عمامته - فرضى عليه أمير الحاج وزاده فى الموسم الذى جرت (¬١) العادة به، وشكر الناس للناصر صاحب الكرك صنعه هذا (¬٢).\rوفيها حج نجم الدين أبو الثناء مظفّر بن محمود بن أحمد بن عساكر الدمشقى، فأدركه الأجل بعرفات فى يومها، ودفن بها قريبا من الصخرات (¬٣).\r***\r\r«سنة أربع وخمسين وستمائة»\rفيها توجه إدريس بن قتادة إلى أخيه راجح بالسّرّين، فتغلب أبو نمى على مكة، ثم جاء إدريس مع أخيه راجح إلى مكة وأصلح بين إدريس وأبى نمى، واشتركا فى الإمرة كما كانا (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ٢٣٨:٢ «وزاده على ما جرت به العادة من الرسم».\r(¬٢) البداية والنهاية ١٨٦:١٣، والنجوم الزاهرة ٣٤:٧، ودرر الفرائد ٢٧٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٢٦:٧ برقم ٢٤٧٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٥٩:١، ٢٧٩:٣، وشفاء الغرام ٢٠٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408032,"book_id":1454,"shamela_page_id":1263,"part":"3","page_num":79,"sequence_num":1263,"body":"وفيها حج الركب العراقى ووقع المطر بعرفة (¬١).\rوفيها مات أبو بكر عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى العثمانى (¬٢).\rوراجح بن قتادة بن إدريس بن مطاعن (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وخمسين وستمائة»\rفيها لم يحج من الآفاق ركب سوى حجّاج الحجاز، ولم ترفع راية الملك من الملوك وقت الوقوف بعرفة (¬٤).\rوفيها مات القاضى أبو العلاء ماجد بن سليمان بن عمر القرشى الفهرى فى جمادى الثانية (¬٥).\rوأشبة بنت عبد الغفار بن عبد الكريم النهاوندى فى يوم الجمعة رابع عشر القعدة (¬٦).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٧٩.\r(¬٢) الدرر الكمين، وأوصل نسبه إلى أبان بن عثمان بن عفان، وأفاد أنه نقل هذه الترجمة من مجاميع أبى العباس الميورقى.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٧٢:٤ برقم ١١٧٢.\r(¬٤) العقد الثمين ١٩٢:١، وشفاء الغرام ٢٣٨:٢، ٢٤٠، ودرر الفرائد ٢٧٩.\r(¬٥) العقد الثمين ١١٢:٧ برقم ٢٣٨٢.\r(¬٦) لم نعثر لها على ترجمة فيما تيسر من مراجع. وانظر ترجمة والدها فى وفيات سنة ٦٣٤ هـ من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408033,"book_id":1454,"shamela_page_id":1264,"part":"3","page_num":80,"sequence_num":1264,"body":"والجلال/أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن أبى المعالى الكازرونى، فى ليلة الثامن والعشرين من ذى القعدة (¬١).\r***\r\r«سنة ست وخمسين وستمائة»\rفيها جاء أولاد حسن بن قتادة إلى مكة ولزموا إدريس بن قتادة وأخذوا مكة (¬٢)، وأقاموا بها ستة أيام، ثم جاء أبو نمى وأخرجهم منها من غير قتال بينهم (¬٣).\rوفيها حج القاضى بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكنانى مع والده من طريق البحر لعدم تيسر الحج فى البر، وحضر وفاة الشيخ أبى الحسن الشاذلى بحميترا من صحراء (¬٤) عيذاب، وصلى عليه البدر بن جماعة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٢١:٢ برقم ٢٧١ وفيه «توفى ليلة الثامن والعشرين من ذى الحجة».\r(¬٢) فى الأصول «ملكه».\r(¬٣) العقد الثمين ١٧٦:١، والسلوك للمقريزى ٤١٢:١/ ٢.\r(¬٤) هو أبو الحسن على بن عبد الله بن عبد الجبار بن يوسف الشاذلى، وانظر السلوك للمقريزى ٤١٤:١/ ٢، والنجوم الزاهرة ٦٨:٧، ٦٩، وشذرات الذهب ٢٧٨:٥، ومرآة الجنان ١٤٠:٤ - ١٤٧، وفى درر الفرائد ٢٧٩ «بحميترة من صحراء عيذاب». وكذا فى تاج العروس ١٥٩:٣ وهو موضع بصحراء عيذاب … ويقال فيه أيضا حميترا.\r(¬٥) وانظر ترجمة ابن جماعة فى البداية والنهاية ١٦٣:١٤، والنجوم الزاهرة ٢٩٨:٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408034,"book_id":1454,"shamela_page_id":1265,"part":"3","page_num":81,"sequence_num":1265,"body":"وفيها مات قاضى مكة كمال الدين أبو المحامد عبد الكريم بن يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين بن على الشيبانى الطبرى فى شهر ربيع الأول (¬١).\rوأم محمد آمنة بنت عنان بن حسن بن عنان العذرية (¬٢)، والدة القطب القسطلانى فى يوم الخميس النصف من صفر.\r***\r\r«سنة سبع وخمسين وستمائة»\rفيها تولى الملك المظفر يوسف بن المنصور عمر أمر الحرم الشريف وعمارته، وإقامة مناره، وخدمته وجوامك خدمه (¬٣).\rوفيها لم يحج الركب العراقى (¬٤).\rوفيها مات أبو محمد صالح بن محمود بن محمد بن إبراهيم الأصبهانى الكرومى فى العشر الأوسط من المحرم (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٨١:٥ برقم ١٨٥٨.\r(¬٢) فى الأصول «العذرى» والمثبت من العقد الثمين ١٧٤:٨ برقم ٣٣٠٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٨٩:٧، والعقود اللؤلؤية ١٢٨:١.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٧٩.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٩:٥ برقم ١٣٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408035,"book_id":1454,"shamela_page_id":1266,"part":"3","page_num":82,"sequence_num":1266,"body":"ومحمود بن تلميس بن أفنان الأقسانى (¬١) يوم الجمعة سادس عشرى صفر.\rوالشيخ عبد الله الكراكى فى ثالث عشر رمضان (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وخمسين وستمائة»\rو «سنة تسع وخمسين وستمائة»\rفيها حج الملك المظفر يوسف بن المنصور صاحب اليمن، وكان له فى طريقه من الصدقات - فى البر والبحر - ما لا يعلمه إلا الله، وكان يسير فى البر والمراكب تسير فى البحر مسايرة له بالعلوفات والأطعمة، فلما قارب مكة خرج عنها الشريفان إدريس بن قتادة، وأبو نمى بن أبى سعد خوفا منه، ثم دخل مكة فى عساكره وجنوده داعيا ملبيا، خاشعا متضرعا، عارى الرأس/والجنب (¬٣) حتى قضى حقّ الطواف، ثم تقدمت العساكر والجيوش فحطّت (¬٤) فى","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وقد ورد أمامه فى هامش م عبارة «لم أره». ولم نعثر لهذا الاسم على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) كذا فى الأصول، وفى العقود اللؤلؤية ١٣٤:١ «والجسد».\r(¬٤) فى م «طبت». وفى ت «نصبت» والمثبت من المرجع السابق، ودرر الفرائد ٢٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408036,"book_id":1454,"shamela_page_id":1267,"part":"3","page_num":83,"sequence_num":1267,"body":"الحجون، ولم يزل بمكة إلى أن قضى ما يجب عليه من الوقوف بعرفة، فوقف عند الصخرات، وطلعت أعلامه مضمومة مع أعلام صاحب مصر، فقال له الأمير عز الدين بن الإمام: هلاّ أطلعت أعلامك يا مولانا قبل أعلام المصريين؟ فقال: أترانى أؤخر أعلام ملك (¬١) كسر عساكر التتر بالأمس وأقدّم أعلامى لأجل حضورى ومغيبه؟! لا أفعل هذا أبدا. ثم مضى فى حجه حتى أتمه، ثم قصد البيت الشريف، وحلّ له ما حرم عليه، ولم يزل مدة إقامته بمكة يصلى المغرب على قبة زمزم، ثم يطوف واردا وصادرا، وتخالف هو والوزير القاضى البهاء فى مقام إبراهيم وخدمة البيت الشريف، وأخذ المكسحة فكسحه، وتأبط القربة وغسله وغسله، ثم ضمخه بالغوالى الفاخرة، فقال فيه الشاعر عند ذلك:\rمقام يحق لذى الكبريا … ء به أن يذلّ له بالخضوع\rرأينا به الملك رب الفخار … أبا عمر [ذا] (¬٢) النوال الهموع\rخشوعا مروعا لتقوى الإله … وما كان [من] (¬٢) قبله بالمروع","footnotes":"(¬١) يريد بذلك الملك المظفر سيف الدين قطز بن عبد الله المعزى، الذى تسلطن فى مصر فى يوم السبت سابع عشر ذى القعدة سنة ٦٥٧ هـ، وتصدى للتتار بعد أخذهم بغداد وقتلهم الخليفة، ثم اجتياحهم البلاد الشامية، ووصول غاراتهم إلى غزة وبلد الخليل، واستباحتهم الحرمات من القتل والأسر وسبى النساء والصبيان، وكان لقاء السلطان لهم بعين جالوت - بين نيسان ونابلس - من أعمال فلسطين، وقد نصره الله عليهم؛ فهزم التتار وتشتتوا فى البلاد الشامية، وتتبعهم شجعان الأمراء من جيش قطز؛ يقتلون ويأسرون، ويستردون السبايا، وحفظوا للإسلام بيضته، وللمسلمين كرامتهم، وكان النصر يوم الجمعة خامس عشرين رمضان سنة ٦٥٨ هـ. وانظر النجوم الزاهرة ٧٢:٧ - ٨٤.\r(¬٢) الإضافة عن العقود اللؤلؤية ١٣٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408037,"book_id":1454,"shamela_page_id":1268,"part":"3","page_num":84,"sequence_num":1268,"body":"وكسا الكعبة الشريفة من داخلها، ولم يكسها ملك قبله بعد الخلفاء العباسيين ببغداد، واستمر يكسوها عدة سنين مع ملوك مصر، وإنما تجعل كسوته على الكعبة بعد سفر الحاج المصرى من مكة؛ مراعاة لصاحب مصر، وانفرد بكسوتها بعض السنين. وأقام مع ذلك بمصالح الحرم وأهله، ثم أقام فى مكة عشرة أيام يفرّق الصدقات حتى ملأت صدقاته كل منزل بمكة، وعمّت جميع الحاج على اختلاف أنواعهم، وجهز حاج مصر بالأنعام والمراكب والأزواد.\rوكسا رؤساء الحرم الشريف، ونثر على البيت الذهب والفضة. ولما عزم على الرحيل تقدمت أثقاله إلى البئر المعروفة بالبيضاء، ثم ودّع البيت/باكيا مستعيرا عائدا على بلاده. وفى غالب مدة سلطنته كان يخطب له على منبر مكة، وخطب له فيها، ومن بعده لجماعة من ولده ملوك اليمن، بعد الخطبة لصاحب مصر، وعمل للكعبة بابا، وأقام بها حتى أبدل فى آخر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة (¬١) بالباب الذى بعث به الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر، وأخذ بنو شيبة حليته، وكانت ستين رطلا فضة، والقفل الذى على باب الكعبة الآن منسوب إليه (¬٢).\rوفيها قرر المستنصر بالله أبو القاسم أحمد بن الظاهر محمد بن","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وستمائة» سهو.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٣٩:٢، ٢٤٠، والعقد الثمين ٤٨٩:٧، والعقود اللؤلؤية ١٣٣:١ - ١٣٥، وغاية الأمانى ٤٥٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408038,"book_id":1454,"shamela_page_id":1269,"part":"3","page_num":85,"sequence_num":1269,"body":"الناصر العباسى الخليفة بمصر (¬١) للوجيه عبد الرحمن بن عبد المعطى بن مكى بن طراد الأنصارى الخزرجى (¬٢) وابن أخيه الشرف عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى (¬٣) النظر فى مصالح المسجد الحرام، وأمر الأوقاف والربط بمكة، وإظهار شعار خلافته بمكة، وغيرها. ونص التوقيع:\rوبعد فإنه لما رد [الله] (¬٤) إلينا أمور المسلمين، وأقامنا أئمة للخلق أجمعين، وجعلنا خلفاء بلاده، ونوابه فى عباده، ألهمنا الله العدل المزلف لديه، ووفقنا للعمل المقرب إليه؛ بفضله وكرمه، ولما وصل الشيخان الأجلان الأمينان الصدران الكبيران العدلان المرتضيان، وليّا دولتنا، ومجيبا بيعتنا؛ وجيه الدين عبد الرحمن بن عبد المعطى، وابن أخيه شرف الدين عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى الأنصاريان (¬٥) إلينا، وحضرا إلينا، أرانا الله الصواب أن يقلّد أمر الحرم الشريف بمكة - شرفها الله تعالى - إليهما، ويعتمد عليهما فى الاهتمام بمصالحه، والقيام بعمارته، وكذلك أمر الرّبط والمدارس","footnotes":"(¬١) انظر أخبار وصول المستنصر هذا إلى مصر سنة ٦٥٩ هـ فى عهد الظاهر بيبرس سلطان مصر، واستقباله والمبايعة له بالخلافة، وانتقال الخلافة العباسية من بغداد إلى مصر، بعد اجتياح التتار لبغداد فى سنة ٦٥٦ هـ وقتل الخليفة المستعصم فى (البداية والنهاية ٢٣١:١٣، ٢٣٢، والسلوك للمقريزى ٤٤٨:١/ ٢ - ٤٥٣، والمختصر فى أخبار البشر ٢١٢:٣، ٢١٣، والنجوم الزاهرة ١٠٩:٧ - ١١٧).\r(¬٢) العقد الثمين ٣٨٣:٥ برقم ١٧٥٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٩٦:٥ برقم ١٨٧١.\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ٣٨٣:٥.\r(¬٥) فى الأصول «الأنصارى» والمثبت عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408039,"book_id":1454,"shamela_page_id":1270,"part":"3","page_num":86,"sequence_num":1270,"body":"والأوقاف بمكة - شرفها الله تعالى - وحضورهما للخطبة لنا، والسكة باسمنا، والسبيل والمحمل، وصعود الأعلام العباسية المنصورة (¬١) إلى جبل عرفات قبل أعلام زعماء البلاد من جميع الجهات، وأذنّا لهما أن يستنيبا من شاءا، وأن يكاتبا زعماء الحجاز واليمن وسائر/البلاد بالطاعة لله ورسوله ولأمير المؤمنين - أعز الله أنصاره - بإجابة بيعته وطاعته وعونه وأخذ البيعة له، وعلى من يليه من الرعايا، وإقامة الخطبة، وضرب السكة باسمه - والحمد لله وحده.\rوفيها - فى منتصف شعبان - جاء سيل هائل دخل الكعبة شرفها الله (¬٢).\rوكانت الوقفة فى هذه السنة يوم الجمعة (¬٣).\rوفيها مات الصاحب الوزير تقى الدين حسين بن على القاشانى فى ربيع الأول (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «المنصورية»، والمثبت عن العقد الثمين ٣٨٤:٥.\r(¬٢) الذى جاء فى العقد الثمين ٢٠٧:١، وشفاء الغرام ٢٦٦:٢ هو سيل سنة ٦٦٩ هـ، ولم يرد فيهما شئ عن سيل سنة ٦٥٩ هـ.\r(¬٣) العقد الثمين ٥٣٣:٥ فى ترجمة ابن عساكر: عبد الوهاب بن الحسن ابن محمد الدمشقى، تاج الدين.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٠٤:٤ برقم ١٠٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408040,"book_id":1454,"shamela_page_id":1271,"part":"3","page_num":87,"sequence_num":1271,"body":"«سنة ستين وستمائة»\rفيها لم ترفع راية لملك من الملوك وقت الوقوف بعرفة (¬١).\rوفيها مات التاج أبو الحسن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد ابن الحسن بن عساكر الدمشقى، فى يوم الاثنين حادى عشرى جمادى الأولى (¬٢).\rوأبو عبد الله محمد بن على بن الحسين بن عبد الملك بن أبى النضر الطبرى المكى [المعروف بابن] النجار، فى يوم الثلاثاء ثانى رجب (¬٣).\rوأبو محمد القاسم بن على بن أحمد بن عبد المعطى الأنصارى الأندلسى فى ذى الحجة (¬٤).\r***\r\r«سنة إحدى وستين وستمائة»\rفيها كسا الملك الظاهر بيبرس الصالحى (¬٥) الكعبة الشريفة وهو أول من كساها من ملوك الترك بمصر (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٩٢:١، وشفاء الغرام ٢٤٠:٢، ودرر الفرائد ٢٨٠.\r(¬٢) العقد الثمين ٥٣٢:٥ برقم ١٩١٠.\r(¬٣) العقد الثمين ١٥١:٢ برقم ٣٠٩، والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٧:٧ برقم ٢٣٢١.\r(¬٥) هو الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتح بيبرس بن عبد الله البندقدارى الصالحى النجمى، تولى السلطنة فى يوم الأحد سابع ذى القعدة سنة ٦٥٨ هـ، صبيحة قتل المظفر قطز. وتوفى يوم الخميس التاسع والعشرين من المحرم ٦٧٦ هـ بدمشق. وانظر النجوم الزاهرة ٩٤:٧ - ٢٥٨.\r(¬٦) العقد الثمين ٥٩:١، ودرر الفرائد ٢٨٠، ٦٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408041,"book_id":1454,"shamela_page_id":1272,"part":"3","page_num":88,"sequence_num":1272,"body":"وفيها حج القاضى بدر الدين بن جماعة مع والده من طريق البحر (¬١).\rوفيها توفى إمام مقام إبراهيم الخليل بالمسجد الحرام، وخطيب المسجد الحرام أبو الربيع سليمان بن خليل بن إبراهيم العسقلانى، فى ليلة الأربعاء رابع عشر (¬٢) أو خامس عشر (¬٢) المحرم، وولى بعده الإمامة والخطابة الجمال محمد بن يوسف بن مسد (¬٣).\rوفيها مات إسماعيل بن عبد الله بن الحاج أحمد فى صفر (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين وستين وسبعمائة»\rفيها - وقيل فى سنة أربع وستين - مات أبو عبد الله محمد بن أبى البركات بن أبى الخير بن حمد الهمدانى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) وفى ترجمته فى الدرر الكامنة ٣٦٧:٣ برقم ٣٢٦٦ «أنه حج مرارا».\r(¬٢) فى م «عشرى» والمثبت من ت، والعقد الثمين ٦٠٣:٤ برقم ١٣٣١.\r(¬٣) فى الأصول «ابن مبيد» والمثبت عن العقد الثمين ٤٠٤:٢.\r(¬٤) لم نعثر له ترجمة فيما تيسر من مراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٢٣:١ برقم ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408042,"book_id":1454,"shamela_page_id":1273,"part":"3","page_num":89,"sequence_num":1273,"body":"«سنة ثلاث وستين وستمائة»\rفيها مات أمير الحاج المصرى إلى الحرمين علم الدين قيصر، عتيق شمس الدين/إلدقز (¬١) أستاذ دار (¬٢) الملك العادل، فى يوم الثلاثاء خامس عشر ربيع الثانى.\rوالحافظ محمد بن يوسف بن موسى بن مسدى يوم السبت عاشر شوال (¬٣).\rوالضياء أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر القسطلانى يوم الاثنين ثامن عشرى شوال (¬٤).\rوشيخ الصوفية بحلب مخلص الدين راجح بن أبى بكر العبدرى الميورقى فى شوال (¬٥).\rوأحمد بن حسين بن حسن بن سند الجزرى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى السلوك للمقريزى ٥٣٢:١/ ٢ «الدكز» وفى النجوم الزاهرة ١٦٥:٦ «إيلدكز».\r(¬٢) أستاذ الدار، وأستادار: هو متولى شئون الدور السلطانية. (صبح الأعشى ٢٠:٤).\r(¬٣) العقد الثمين ٤٠٣:٢ برقم ٤٩٣.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٣٠:٢ برقم ٣٤٥.\r(¬٥) سبق أن ذكره المؤلف فى وفيات سنة ٦٤٣ هـ، وكذلك ذكره الفاسى فى العقد الثمين ٣٧٠:٤ برقم ١١٦٩.\r(¬٦) الدر الكمين، وفيه «مات ليلة الأحد حادى عشر شوال سنة ثلاث وستين وستمائة، هكذا رأيت بحجر قبره بالمعلاة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408043,"book_id":1454,"shamela_page_id":1274,"part":"3","page_num":90,"sequence_num":1274,"body":"«سنة أربع وستين وستمائة»\rفيها - فى آخر رمضان - بلغ السعر بمكة [الشعير] (¬١) ربع مدّ وثلثه بدينار.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى جمال الدين نائب دار العدل (¬٢).\rوفيها مات شيخ الحرمين عفيف الدين منصور بن محمد بن منعة الزعفرانى فى خامس عشرى القعدة (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وستين وستمائة»\rفيها بلغ السعر بمكة ربع وشطر بدينار، ولم يقع بالطائف مطر إلا بعد ستة أشهر - نصف عام - وانقطعت عين وجّ عن أرضه، وغارت مياه الآبار غاية الغور.\rوفيها حج الأمير الحلى من قبل الظاهر [بيبرس] وتصدق على أهل مكة (¬٤).","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول عن شفاء الغرام ٢٧١:٢.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٥٤٤:١/ ٢، ودرر الفرائد ٢٨١.\r(¬٣) فى الأصول «ابن منبه الزعفرانى» والمثبت عن العقد الثمين ٢٨٥:٧، برقم ٢٥٢٥.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٨١؛ والإضافة عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408044,"book_id":1454,"shamela_page_id":1275,"part":"3","page_num":91,"sequence_num":1275,"body":"وفيها مات أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عليات بن فضالة العثمانى فى ليلة الخميس ثامن عشر صفر (¬١).\rوالشريفة حسنة ابنة محمد الحسنى والدة الرضى الطبرى فى أحد الربيعين (¬٢).\rوالقاضى جمال الدين يعقوب بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى فى سلخ شعبان (¬٣).\rوواعظ مكة نور الدين مسعود بن أحمد العجمى (¬٤).\rومفتى الحرمين سبأ بن شعيب اليمنى بالمهجم من اليمن (¬٥).\r***\r\r«سنة ست وستين وستمائة»\rفيها أرسل المظفر للبيت المعظم كسوة وللحجرة الشريفة النبوية (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٧١:٢ برقم ٢٢٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٩٩:٨ برقم ٣٣٢٥ وفيه «حسنة بنت محمد بن كامل ابن يعسوب الحسنية أم محمد المكية … وتوفيت فى أحد الربيعين سنة خمس وستين وسبعمائة بمكة».\r(¬٣) العقد الثمين ٤٧٣:٧ برقم ٢٧٤٤.\r(¬٤) فى الأصول «اللمحى» والمثبت عن العقد الثمين ١٨٠:٧ برقم ٢٤٣٤.\r(¬٥) العقد الثمين ٥١٠:٤ برقم ١٢٥٣.\r(¬٦) درر الفرائد ٢٨١، وفى ترجمته بالعقد الثمين ٤٨٩:٧ «وكان يكسوها غالب السنين».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408045,"book_id":1454,"shamela_page_id":1276,"part":"3","page_num":92,"sequence_num":1276,"body":"وفيها وجّه المظفر يوسف بن عمر، على بن التعزى بنحو مائة ألف لعمارة الحرم، وحلية باب الكعبة بالذهب والفضة، فأخذ منها الشرفاء - فى جمادى الآخرة - نحو خمسة وثلاثين ألفا، فحلى الباب بصفائح فضة زنتها ستون رطلا (¬١).\rوفيها عمر المظفر مولد الرسول ﷺ (¬٢).\rوفيها توجه الحاج العراقيون من بغداد إلى مكة، وهى أوّل سنة حجوا فيها بعد غلبة التتار على بغداد فى سنة خمس وخمسين (¬٣).\rوفيها مات عبد الرحمن بن موسى بن إبراهيم الدستارى فى رابع جمادى الأولى (¬٤).\rوالشيخ ذو الكرامات خلوف بن على المغربى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٨١، والعقود اللؤلؤية ١٦٩:١، وغاية الأمانى ١: ٤٥٤.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٧٠:١، ودرر الفرائد ٢٨١.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٨١، وشفاء الغرام ٢٤٠:٢.\rوالثابت أن غلبة التتار على بغداد كانت فى أوائل سنة ٦٥٦ هـ، وانظر الذيل على الروضتين ١٩٨، ١٩٩، ودول الإسلام ١٥٩:٢، ١٦٠، والعبر فى خبر من غبر ٢٢٥:٥، ٢٢٦، والبداية والنهاية ٢٠٠:١٣ - ٢٠٢، والسلوك للمقريزى ٤٠٩:١/ ٢، والنجوم الزاهرة ٤٩:٧ - ٥١، ٦٠.\r(¬٤) فى هامش م «لم أره». ولم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) فى الدر الكمين: خلوف بن على المغربى، الشيخ ذو الكرامات، مات بمكة سنة ست وستين وسبعمائة. هكذا رأيت فى بعض مجاميع الميورقى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408046,"book_id":1454,"shamela_page_id":1277,"part":"3","page_num":93,"sequence_num":1277,"body":"«سنة سبع وستين وستمائة»\rفيها وقع بين أبى نمىّ وعمه إدريس خلف، فأخرج أبو نمى عمه إدريس من مكة؛ وانفرد بالإمرة، وخطب لصاحب مصر الظاهر بيبرس البندقدارى الصالحى، وكتب إليه أبو نمىّ يذكر: أنه لما شاهد من عمه إدريس ميلا إلى صاحب اليمن وتحاملا على دولته أخرجه من مكة، وانفرد بالإمرة، وخطب له، وسأل مرسومه إلى أمراء المدينة ألا ينجدوا عمه عليه. فاشترط عليه صاحب مصر تسبيل بيت الله للعاكف والباد، وألا يؤخذ عنه حقّ ولا يمنع زائر فى ليل أو نهار، وألاّ يتعرض إلى تاجر ولا حاج بظلم، وأن تكون الخطبة والسكة له، ولأبى نمى على ذلك عشرون ألف درهم [نقرة] (¬١) فى كل سنة. فلما ورد جواب أبى نمى إلى صاحب مصر بالتزام ذلك كتب له تقليدا بالإمرة بمفرده، وبعد أن خرج إدريس بن قتادة من مكة جمع جندا ورجع إلى مكة، ثم اصطلح مع أبى نمى، واتفقا على طاعة صاحب مصر، وكتب إليه إدريس يعرفه بذلك، فسلمت الأوقاف لنوابها (¬٢).\rوفيها التحم الشنآن بين علماء مكة وعبد الحق بن سبعين، وبغّضه أصحابه إلى الفضلاء؛ لتغاليهم فيه مع حمقهم فى أنفسهم وأنه ليس بقرشى (¬٣).","footnotes":"(¬١) إضافة عن الذهب المسبوك ٨٨. والدرهم النقرة هو الذى ثلثاه من الفضة الخالصة، ويطبع بالسكة السلطانية بدار الضرب. (صبح الأعشى ٤٤٣:٣، ٤٦٦، ٤٦٧).\r(¬٢) العقد الثمين ٤٥٩:١، ٢٧٩:٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٣٤:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408047,"book_id":1454,"shamela_page_id":1278,"part":"3","page_num":94,"sequence_num":1278,"body":"وفيها حج السلطان الملك الظاهر بيبرس صاحب مصر، وصحبه جماعة من الأمراء، منهم الأمير بدر الدين [بيليك] (¬١) الخازندار (¬٢)، وقاضى القضاة صدر الدين سليمان بن عبد الحق الحنفى، وفخر الدين [إبراهيم] (¬٣) بن لقمان، وتاج الدين/بن الأثير ونحو ثلاثمائة مملوك، وأجناد من الحلقة (¬٤)، ولم يصحب غلمانا ولا عكامين (¬٥) إلا الأمراء والخاصة الذين معه، وقال: الصغير يخدم الكبير، وكل من يعرف صنعة يفعلها فى سفرنا هذا. وسار وكان توجّهه إلى مكة بعد مضى خمسة وعشرين يوما أو نحوها من ذى القعدة بحيث لم يبق بينه وبين يوم عرفة إلا خمسة عشر يوما، وكان قدّم فى","footnotes":"(¬١) إضافة عن النجوم الزاهرة ١٤٦:٧، والذهب المسبوك ٨٩.\r(¬٢) الخازندار: هو المتولى شأن خزائن الأموال السلطانية من نقد وقماش وغير ذلك، وعادة يكون من مقدمى الألوف. (النجوم الزاهرة ٩:١٣ تعليق ٢، وصبح الأعشى ٢١:٤).\r(¬٣) إضافة عن النجوم الزاهرة ١٤٦:٧.\r(¬٤) أجناد الحلقة: هم عدد كبير من العسكر من غير المماليك، وربما دخل فيهم من ليس من الجند كالمتعممين، ولكل أربعين منهم مقدم يحكم عليهم وقت خروج العسكر فقط، وإقطاع مقدم الحلقة يبلغ ألفا وخمسمائة دينار، والجندى يبلغ مائتين وخمسين دينار.\r(النجوم الزاهرة ٩:١٤، ٦٨ الهوامش، وصبح الأعشى ١٦:٤، ٢٢).\rوعبارة الأصول «أجناد الخليفة» والتصويب عن المرجعين السابقين، والسلوك للمقريزى ٥٨٠:١/ ٢.\r(¬٥) العكامون: جمع عكام، وهو الذى يعكم الأعدال على الدواب ونحوها بالعكام: يعنى يشد الأحمال على الدواب بالحبال وما أشبهها. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408048,"book_id":1454,"shamela_page_id":1279,"part":"3","page_num":95,"sequence_num":1279,"body":"المنازل إقامة وكلف المئونة وإبلا وخيلا يركبون عليها، فإذا وصل المنزلة الأخرى تركوا ذلك وركبوا الموجود لهم فى المنزلة التى وصلوا إليها، وكان سفرهم على حكم البريد، كلما وصل إلى بريد ركب الخيل التى فيه، ونزل عن التى ركبها إلى ذلك المكان، وتبقى الخيل والجمال مبرّكة (¬١) تنعلف كل شئ فى منزله ومكانه إلى أن يأتوا إلى ذلك المكان بعد الفراغ من الحج ورجوعهم إليه من مكة والمدينة. والسلطان طول طريقه يستفتى قاضى القضاة صدر الدين ويتبعه فى أمر دينه، فسار إلى مكة فى سبع عشرة مرحلة، فلما وصلوا إلى مكة ركب السلطان هو وجميع الأمراء كلهم الخيل البلق، وكان وصولهم إلى مكة فى ثامن ذى الحجة، وقد طلع الناس كلهم إلى عرفة، ولم يبق إلا أمير مكة وبعض غلمانه، فاستنكر ذلك وقال: ما يأتى فى هذا الوقت إلا من يريد أن يدرك الحج قبل أن يفوته، وفى هذا اليوم، ما جرت العادة أن يقدم فيه أحد إلى مكة إلا غريب ما له عادة بالحج. فسألهم: هل أنتم من العراق أو من العجم أو من الترك؟ فقال السلطان: قولوا له:\rالذى قلت له لا يجيئنى إلا على البلق؛ فقد جئناه على البلق، ونحن محرمون كلنا، هذا صاحب مصر، ومعه الأمراء الذين فى مصر والشام. قال له: هذا الأمير فلان - وذكر له كل أمير باسمه - فإن شئت أن تقتل الكل فاقتلهم. وكان صاحب مكة قد كتب إلى الظاهر يهدّده، ويتكلم بما لا يخاطب به أحد/من الملوك، ويقول","footnotes":"(¬١) فى الأصول «مسبوكة» ولعل الصواب ما أثبتناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408049,"book_id":1454,"shamela_page_id":1280,"part":"3","page_num":96,"sequence_num":1280,"body":"له: لا تجئنى إلا على البلق، وأنه ما يبالى به. فاستغفر وقال: العفو يا مولانا. ثم ركب وسعى معهم، وأشهد على نفسه أنه قد ترك جميع ما كان يأخذه من جميع الحاج القادمين فى البر من طريق الركب المصرى والشامى وأعمالهما؛ إكراما للسلطان، وأنه ترك ذلك الجباء إلى يوم القيامة؛ فلا يأخذ أحد من المتولّين مكة من أحد من سائر الحجاج المصريين والشاميين شيئا، لا من تجّارهم ولا من أغنيائهم ولا من فقرائهم. واستقرا الحال على ذلك إلى هذا الزمان، وما بعده - إن شاء الله - وكان يأخذ الجباء والمكس من التاجر من كل ما يكون معه، ومن الحاج الذى ليس يتّجر، كان يأخذ منه جباء على كل جمل؛ يوقف الركب عند قبر أبى لهب، وما يتعدى منه جمل إلا بعد أن يأخذ منه الجباء (¬١) الذى كان مقررا عليه فى ذلك الزمان الماضى قبل حج الملك الظاهر. وصار الحاج طلقا؛ ليس أحد يطالب أحدا بشئ من سائر الأشياء لا التاجر ولا الفقير ولا المشاة كلهم. واستقام أمر الناس فى السفر من طريق مصر إلى مكة بغير جباء، وبطل ما كان يأخذه صاحب مكة من حاج مصر والشام وجميع الركوب التى تصل إلى مكة المشرفة [من] (¬٢) الديار المصرية والشامية، واستقر بطلان المكس والجباء عن الحاج إلى آخر الزمان - إن شاء الله - وكان الحاج المصرى والشامى قد انقطع عن مكة فلم يحج من شدة الظلم والخوف الذى يجده الناس من متولى مكة فى تلك السنين الماضية.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «جباء».\r(¬٢) سقط فى الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408050,"book_id":1454,"shamela_page_id":1281,"part":"3","page_num":97,"sequence_num":1281,"body":"وتصدّق السلطان بمال عظيم فى الحرم الشريف على الفقراء والمجاورين، وفرق كساوى على أهل الحرم، وأعطى خواصه جملة من المال ليفرقوها سرّا، وصار كواحد من الناس لا يحجبه أحد، ولا يحرسه إلا الله، وهو منفرد يصلى ويطوف ويسعى، وغسل الكعبة الشريفة، وسار فى وسط الخلائق، وكل من رمى إليه إحرامه غسله وناوله إيّاه، وجلس على باب البيت، وأخذ بأيدى الناس ليطلعهم/إلى البيت، فتعلق بعض العامة بإحرامه ليطلع فقطعه، وكاد يرمى السلطان إلى الأرض، وهو مستبشر بجميع ذلك. وعلّق كسوة الكعبة بيده وخواصه، وتردد إلى من بالحرمين من الصالحين، وسبّل الكعبة الشريفة فى كل سنة، وأحسن كثيرا إلى أمراء الحجاز إلا صاحب المدينة جماز بن شيحة وابن أخيه مالك بن صيف؛ لفرارهما منه. وزاد أميرى مكة مالا وغلالا فى كل سنة بسبب تسبيل الكعبة الشريفة للناس.\rولم يغفل - مع ذلك - عن تدبير الممالك، وكتّاب الإنشاء تكتب عنه فى المهمات. وكتب كتابا إلى صاحب اليمن ينكر عليه أمورا، ويقول فيه: سطرته (¬١) من مكة المشرفة وقد أخذت طريقها فى سبع عشرة خطوة - يعنى بالخطوة المنزلة - ويقول: الملك هو الذى يجاهد فى الله حق جهاده، ويبذل نفسه فى الذّبّ عن حوزة الدين؛ فإن كنت ملكا فاخرج والتق التتار. وأحسن إلى أميرى مكة وإلى أمير ينبع وأمير خليص؛ وأكابر الحجاز، وكتب منشورين لأميرى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «سطرتها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408051,"book_id":1454,"shamela_page_id":1282,"part":"3","page_num":98,"sequence_num":1282,"body":"مكة إدريس وأبى نمى، وسألاه فى أن يؤمر عليهما أميرا من جهته نائبا بمكة تقوى به نفسهما ويرجع أمرهما إليه، ويكون الحلّ والعقد على يده؛ فولّى الأمير شمس الدين مروان نائب الأمير عز الدين أمير جندار (¬١). وطلب الظاهر عبد الحق بن سبعين غاية الطلب فاختفى، وقضى السلطان مناسك الحج، وسار عن مكة فى ثالث عشر الحجة (¬٢).\rوقال ابن محفوظ: لم يحج فيها أحد من مصر لا فى البر ولا فى البحر. ولعله غير ذلك (¬٣).\rوكانت الوقفة يوم الجمعة (¬٤).\rوفيها مات طاووس الحرمين التقى أبو العباس أحمد بن عبد الواحد ابن مرى بن عبد الواحد الحورانى فى سابع عشرى رجب بالمدينة المنورة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أمير خازندار»، والمثبت من العقد الثمين ١٧٢:٧، والسلوك للمقريزى ٥٨٢:١/ ٢.\r(¬٢) البداية والنهاية ٢٥٤:١٣، ٢٥٥، وشفاء الغرام ٢٤٠:٢، والسلوك للمقريزى ٥٨٠:١/ ٢ - ٥٨٢، ودرر الفرائد ٢٨١ - ٢٨٣، والذهب المسبوك ٨٩ - ٩٣.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٤٠:٢، ودرر الفرائد ٢٨٣ وفيه «ولعله غير متذكر».\r(¬٤) المرجع السابق.\r(¬٥) العقد الثمين ٨٣:٣ برقم ٥٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408052,"book_id":1454,"shamela_page_id":1283,"part":"3","page_num":99,"sequence_num":1283,"body":"«سنة ثمان وستين وستمائة»\rفيها - فى رمضان - أخرج الشريف أبو نمى وعمه إدريس الأمير (¬١) مروان نائب [الأمير عز الدين أمير] جندار (¬١) بأمر الظاهر بيبرس، وجاء أمير يقال له التنيسى وكسا الكعبة من قبل الظاهر، وحج بالناس (¬٢).\rوفيها غارت مياه الآبار بوجّ إلى حد أنه لم يتحدث أحد من مشايخنا أنه رأى ذلك.\r***\r\r«سنة تسع وستين وستمائة»\rفيها - فى ربيع الأول - قتل ولد لأبى نمى، ووقع بين أبى نمى وعمه إدريس خلف؛ فاستظهر إدريس على أبى نمى، وخرج أبو نمىّ هاربا من بين يدى عمه، وتوجه إلى ينبع واستنجد بصاحبها، وجمع جندا وقصد مكة - بعد أربعين يوما من قتل ولده - فالتقى هو وعمه إدريس بخليص وتحاربا، فطعن أبو نمى إدريس ألقاه عن جواده ونزل إليه وجزّ رأسه، واستبد بالإمرة؛ وذلك فى ربيع الأول أو جمادى الأولى (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «مروان نائب خازندار» والإضافة والتصويب عما سبق.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٦٥:١، ١٧٢:٧، ودرر الفرائد ٢٨٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٦٠:١، ٢٧٩:٣، ودرر الفرائد ٢٨٣. وقد ورد فى هامش ت أمام هذا الخبر «قتل إدريس بن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408053,"book_id":1454,"shamela_page_id":1284,"part":"3","page_num":100,"sequence_num":1284,"body":"وفيها - فى ليلة النصف من شعبان - جاء سيل إلى مكة المشرفة لم يسمع بمثله فى هذه الأعصار، ودخل وسط الكعبة، وألقى كل زبالة كانت فى المعلاة فى الحرم، وعظم خوف الناس بسببه من الهدم والغرق، ومات منهم عالم عظيم؛ حملهم، وبعضهم طاحت الدور عليهم، وكان ذلك بعد صلح ثقيف على قسمة العيون بأشهر (¬١).\rوفيها عريت الكعبة وقاسى الناس شدّة من العري؛ فجاءت الكسوة بعد حج الناس.\rوفيها لم يحج أحد من مصر لا فى البر ولا فى البحر، وحج ركب كبير من بغداد (¬٢).\rوفيها - فى يوم القرّ (¬٣) بمنى - خطب خطيب مكة ابن الأعمى وذكر رمى الجمار قبل الصلاة.\rوفيها مات العفيف عبد الرحمن بن صهيب بن جابر بن عبد الرحمن الأسدى يوم الخميس ثامن عشرى المحرم (¬٤).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٦٦:٢، والعقد الثمين ٢٠٧:١، ودرر الفرائد ٢٨٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٩٢:١، وشفاء الغرام ٢٤٠:٢، والسلوك للمقريزى ٥٩٦:١/ ٢، ودرر الفرائد ٢٨٣.\r(¬٣) يوم القر: هو اليوم الأول من أيام التشريق، وسمى بذلك لأن الحجاج يقرون بمنى للنحر (المصباح المنير - قرر - وانظر القرى لقاصد أم القرى ٤٣٤ تحت عنوان ما جاء فى جواز رمى يوم النحر فى ليلة القر).\r(¬٤) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع، ومثل ذلك أيضا حدث لأخيه أبى الحسن على بن صهيب فى وفيات سنة ٦٢٢ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408054,"book_id":1454,"shamela_page_id":1285,"part":"3","page_num":101,"sequence_num":1285,"body":"والأمين أبو عبد الله محمد بن حمود بن أحمد بن سعيد العدنى المكى، يوم السبت خامس عشر جمادى الأولى بزبيد (¬١).\rوعبد الحق بن سبعين فى ثامن عشرى شوال (¬٢).\r***\r\r«سنة سبعين وستمائة»\rفيها - فى آخر صفر - وصل/الأمير جمّاز بن شيحة ١٠٣ صاحب المدينة، وغانم بن إدريس بن حسن بن قتادة وأخذا مكة؛ وخرج الشريف أبو نمى، ثم بعد أربعين يوما - فى ربيع الآخر - رجع أبو نمى إلى مكة، وهزم جمّاز بن شيحة ومن معه وملك مكة (¬٣).\rوفيها زرع من الأراضى ما لم يعهد.\rوفيها لم يتّفق للكعبة الشريفة كسوة؛ لنفرة الملوك من الجور الذى وقع بمكة (¬٤).\rوفيها - فى أوائلها - مات هارون بن الزين (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١١:٢ برقم ١٦١.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٢٦:٥ برقم ١٧٠٠، والبداية والنهاية ٢٦١:١٣، والنجوم الزاهرة ٢٣٢:٧، وشذرات الذهب ٣٢٩:٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٦١:١، ٣:٧.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٨٤.\r(¬٥) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408055,"book_id":1454,"shamela_page_id":1286,"part":"3","page_num":102,"sequence_num":1286,"body":"وفيها - فى آخرها، أو فى أول التى بعدها - وقع المرض بمكة والطائف وليّة (¬١).\r***\r\r«سنة إحدى وسبعين وستمائة»\rفيها بعث المظفر بكسوة البيت المعظم على يد قاسم بن محفوظ (¬٢) وفيها كان بمكة فناء عظيم، بلغت الموتى فى بعض الأيام اثنتين وعشرين جنازة، [وفى] (¬٣) بعضها خمسين، وعدّ أهل مكة ما بين العمرتين من أول رجب إلى السابع والعشرين منه ألف جنازة.\rوفيها نهب العرب حاج المغاربة (¬٤).\rوفيها ولى إمامة المالكية بالمسجد الحرام البهاء عبد الرحمن بن الضياء محمد بن عمر بن محمد التّوزرىّ القسطلانى بعد أخيه أحمد (¬٥).\rوفيها مات الشهاب أحمد بن محمد بن عمر بن عمر بن حسن القسطلانى (¬٦).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٨٤.\r(¬٢) العقود اللؤلؤية ١٨٤:١، ودرر الفرائد ٢٨٤.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ٢١٠:١، وشفاء الغرام ٢٧٢:٢، ودرر الفرائد ٢٨٤.\r(¬٤) المرجع السابق.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٠٥:٥.\r(¬٦) العقد الثمين ١٥٨:٣ برقم ٦٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408056,"book_id":1454,"shamela_page_id":1287,"part":"3","page_num":103,"sequence_num":1287,"body":"وخديجة (¬١) ومريم (¬٢) بنتا على بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى.\r***\r\r«سنة اثنتين وسبعين وستمائة»\rفيها توفى الفقيه إبراهيم بن أحمد بن محمد بن حجر بن أحمد ابن على الأزدى الحضرمى [الهجرى] (¬٣)، يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال.\rوفيها حج فقيه علماء اليمن الفقيه سليمان بن محمد بن الزبير (¬٤).\r***\r\r«سنة ثلاث وسبعين وستمائة»\rفيها - فى شعبان - جاء جمّاز بن شيحة الحسينى لإخراج أبى","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢١٠:٨ برقم ٣٣٣٥ وفيه «ولم أدر متى ماتت، إلا أنها كانت حية فى سنة ٦٤٥ هـ».\r(¬٢) العقد الثمين ٣١٦:٨ برقم ٣٤٧١، ونسبها إلى محيى الدين أحمد بن أبى بكر، وقال: ولم أدر متى ماتت، إلا أنها كانت حية فى سنة ٦٤٥ هـ.\r(¬٣) الإضافة عن العقد الثمين ٢٠١:٣ برقم ٦٨٢ وفيه «توفى يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شوال».\r(¬٤) لم نعثر على ما يوثق هذا الخبر فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408057,"book_id":1454,"shamela_page_id":1288,"part":"3","page_num":104,"sequence_num":1288,"body":"نمى؛ فأعطاه أبو نمى (¬١) فرجع وخلى بينه وبين قتلة ابنه أبى سعيد، وهم أولاد حسن بن قتادة ومنهم إدريس.\rوفيها مات/القاضى عمران بن ثابت الفهرى فى صفر (¬٢)، وولى بعده قضاء مكة الجمال محمد بن المحب الطبرى (¬٣). وولى الخطابة التقى عبد الله بن المحب أحمد بن عبد الله الطبرى (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وسبعين وستمائة»\rفيها أقام الحجاج المصريون بمكة ثمانية عشر يوما، وبالمدينة عشرة أيام، وهذا شئ لم يعهد (¬٥).\rوفيها عمّر المظفر صاحب اليمن منارة مسجد الخيف، وما شعث فى مسجد الخيف (¬٦).\rوفيها مات إمام الحنابلة موفق الدين عثمان بن موسى بن عبد الله الطائى الإربلى، فى يوم الخميس ثانى عشرى المحرم (¬٧).","footnotes":"(¬١) بين هذين اللفظين فى الأصول بياض بمقدار كلمة، ولا يوجد هذا البياض فى العقد الثمين ٤٦٠:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٤١٩:٦ برقم ٣١٥٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٤:١.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٠:٥.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٤٠:٢، ودرر الفرائد ٢٨٤.\r(¬٦) شفاء الغرام ٢٦٧:١، والعقد الثمين ٤٨٩:٧.\r(¬٧) العقد الثمين ٥٠:٦ برقم ١٩٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408058,"book_id":1454,"shamela_page_id":1289,"part":"3","page_num":105,"sequence_num":1289,"body":"وعبد الرحمن بن عبد الله بن علوان فى ثانى عشر ربيع الأول (¬١).\rومفتى الحرمين الفقيه جمال الدين أبو أحمد محمد بن عيسى بن سالم الشهير بابن خشيش (¬٢) الشريشى فى رجب بالمدينة.\r***\r\r«سنة خمس وسبعين وستمائة»\rفيها - فى تاسع عشر ربيع الآخر - كانت وقعة بمر الظهران بين أبى نمى صاحب مكة وبين جمّاز بن شيحة صاحب المدينة، وبين صاحب ينبع إدريس بن حسن بن قتادة، فظهر عليهما أبو نمى، وأسر إدريس، وهرب جمّاز. وكان عدد من مع أبى نمى مائتى فارس ومائة وثمانين راجلا، ومن مع إدريس وجمّاز مائتين وخمسة عشر فارسا وستمائة راجل (¬٣).\rوفيها - فى شوال - خرق الشرفاء هيبة الرضىّ محمد بن أبى بكر عبد الله بن خليل العثمانى (¬٤) بسبب إنكاره المنكر، وسجنه الشريف أبو نمى؛ فرأى أبو نمى فيما يرى النائم كأن الكعبة - شرفها الله تعالى - تطوف بالمحل الذى سجن فيه الرضى بن خليل، فوجه إليه","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٧٥:٥ برقم ١٧٤٦.\r(¬٢) فى الأصول «حسيسى» والمثبت عن العقد الثمين ٢٤٥:٢ برقم ٣٥٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٦١:١.\r(¬٤) فى العقد الثمين ٥٩:٢ برقم ٢١٤ «العسقلانى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408059,"book_id":1454,"shamela_page_id":1290,"part":"3","page_num":106,"sequence_num":1290,"body":"وأطلقه، واستعطفه واعتذر إليه وسأله المغفرة، فراح للزيارة. واشتد الغلاء بعده (¬١)، وتخوف الشرفاء من ملك مصر.\rوفيها - فى آخرها - وصل كتاب من الملك الظاهر بيبرس إلى صاحب مكة الشريفة أبى نمى ونسخة الكتاب:\rمن بيبرس سلطان مصر إلى الشريف/الحسيب النسيب أبى نمى محمد بن [أبى] (¬٢) سعد. أما بعد فإن الحسنة فى نفسها حسنة، وهى من بيت النبوة أحسن. والسيئة فى نفسها سيئة، وهى من بيت النبوة أسوأ (¬٣). وقد بلغنا عنك أيها السيد أنك أبدلت حرم الله بعد الأمن بالخيفة وفعلت ما يحمر به الوجه وتسود به الصحيفة، ومن القبيح كيف تفعلون القبيح وجدّكم الحسن، وتقاتلون فى الحرم حتى تكون العبر. هذا وأنت من أهل الكرم وسكان الحرم!! فكيف آويت المجرم، واستحللت دم المحرم ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ (¬٤) فإن لم تقف عند حدك أغمدنا (¬٥) فيك سيف جدك والسلام.\rفكتب إليه أبو نمى:","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٨٤.\r(¬٢) إضافة على الأصول،، وانظر ترجمة أبى نمى فى العقد الثمين ٤٥٦:١ برقم ١٤٤.\r(¬٣) كذا فى ت. وفى م والعقد الثمين ٤٦٥:١ «أوحش».\r(¬٤) سورة الحج آية ١٨.\r(¬٥) فى الأصول «وإلا أغمدنا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408060,"book_id":1454,"shamela_page_id":1291,"part":"3","page_num":107,"sequence_num":1291,"body":"من محمد بن أبى سعد إلى بيبرس سلطان مصر، أما بعد فإن المملوك معترف بذنبه تائب إلى ربه؛ فإن تأخذ فيدك الأقوى وإن تعف فهو أقرب للتقوى. والسلام (¬١).\rوفيها غلت الأسعار. وكانت الوقفة الجمعة؛ قال الميورقى:\rزعم الشيخ شكران بن شهوان، والشيخ عبد الجليل: أنها تمام مائة وقفة جمعة من بعد رسول الله ﷺ، وكان غيرهما قد ادّعى ذلك فى وقفة الجمعة سنة العطش وموت الجمال عام أحد وخمسين وستمائة؛ فى العام الذى قتل فيه أمير مكة الشريف الحسنى (¬٢) قتله بنو عمه.\rوقالا: الجمعتين كان فيهما العطش الشديد، وزادت هذه بالقحط والغلاء؛ سعرها ربع وشطر بدينار (¬٣).\rوفيها حج تاج الدين بن الصاحب بهاء الدين (¬٤).\rونهبت عصبة اليمن لنفورهم من منى فى عقبة الهدا، والذين نهبوهم بنو زهير.\rوفيها عزل الجمال محمد بن المحب الطبرى نفسه (¬٥) عن قضاء","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٦٥:١، ٤٦٦.\r(¬٢) وهو أبو سعد الحسن بن على بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى المكى، وانظر ما مضى فى أخبار سنة إحدى وخمسين وستمائة.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٨٤.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٦٣٣:١/ ٢، ٦٣٤. وهو تاج الدين محمد بن فخر الدين محمد بن بهاء الدين على بن حنا، توفى سنة ٧٠٧ هـ. (الدرر الكامنة ٤: ٣٢٢ برقم ٤٤١٢).\r(¬٥) العقد الثمين ٢٩٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408061,"book_id":1454,"shamela_page_id":1292,"part":"3","page_num":108,"sequence_num":1292,"body":"مكة، وولى عوضه القاضى بهاء الدين أبو المحامد سلطان بن عيسى ابن موسى بن يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين الشيبانى الطبرى (¬١). قال الميورقى: ورجع. وجاء أمر سلطان اليمن للمحب الطبرى أن يتوجه إليه، فحج وتوجه إليه. /\rوفيها مات عبد الرحمن بن عبد المعطى العطار، فى آخر شعبان ببلاد ثقيف من وادى الطائف (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وسبعين وستمائة»\rفيها لم تحج عصبة اليمن.\rوفيها كان غلاء بمكة، وكان سعر الطائف مدّان بدينار، وبيع الدخن مدّ وربع بدينار، والشعير المدّ بدينار ملكى، وبلغ السعر بمكة فى آخر ربيع الآخر ربع مدّ بدينار (¬٣).\rوفيها أعيد الجمال محمد بن المحب الطبرى إلى قضاء مكة فى رمضان (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٩٤:٤ برقم ١٣١٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٨٤:٥ برقم ١٧٥٤.\r(¬٣) وانظر شفاء الغرام ٢٧٢:٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408062,"book_id":1454,"shamela_page_id":1293,"part":"3","page_num":109,"sequence_num":1293,"body":"وفيها حج الصاحب فخر الدين بن الخليلى (¬١).\rوفيها مات القاضى شهاب الدين أحمد بن جعفر بن فضل القفطىّ (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وسبعين وستمائة»\rفيها حج بالناس من مصر الأمير علم الدين السنجر الخياط المصرى (¬٣) وكان الحاج المصرى أربعين ألفا سوى الشامى والعراقى، وكانت الوقفة يوم السبت (¬٤).\rوفيها فى يوم الخميس رابع عشر الحجة حصلت المزاحمة (¬٥) بين","footnotes":"(¬١) هو الصاحب الوزير فخر الدين عمر بن مجد الدين عبد العزيز بن الحسن ابن الحسين الخليلى التميمى الدارى، تولى الوزارة فى دولة الملك السعيد بن الظاهر بيبرس فى سنة ٦٧٦ هـ، ومات فى يوم عيد الفطر سنة ٧١١ هـ، ودفن بالقاهرة (النجوم الزاهرة ٩/ ٢٢٠).\r(¬٢) الدر الكمين وفيه «مات فى العشر الأخير من المحرم سنة ٦٧٦ هـ. هكذا رأيته فى حجر قبره بالمعلاة بتربتنا».\r(¬٣) لعله الأمير علم الدين سنجر المسرورى المعروف بالخياط الحاجب، ثم والى القاهرة، المتوفى سنة ٦٩٨ هـ، وانظر أخباره فى السلوك للمقريزى ١/ ٢، ٣ ووفاته فى ص ٨٨٢.\r(¬٤) درر الفرائد ٢٨٤.\r(¬٥) فى الأصول «المواجهة» والمثبت يتفق مع ما جاء فى السلوك للمقريزى ٦٥٠:١/ ٢، وشفاء الغرام ٢٤٠:٢، ودرر الفرائد ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408063,"book_id":1454,"shamela_page_id":1294,"part":"3","page_num":110,"sequence_num":1294,"body":"الحاج عند خروجهم إلى العمرة من باب المسجد الحرام المعروف بباب العمرة بعد صلاة الصبح، واعترض جمل فى فم الزقاق فى آخره، وهو زقاق ضيق، فدفع منهم بعضا، وزحم الباقى الواقف، وترادف عالم لا ينحصر إلى أن دهك الناس الجمل، وأوائل الناس حوله، فخرج منهم القليل وبقى الآخرون يموج بعضهم فى بعض، فمات الجمل ومات حوله جمع كثير، ما بين رجل وامرأة؛ فقيل اثنان وثلاثون، ويقال أربعة وثلاثون، ويقال ستة وثلاثون، ويقال خمسة وأربعون، ويقال ثمانية وأربعون، وقيل اثنان وخمسون ويقال خمسة وسبعون، وقيل سبعة وسبعون، ويقال نحو الثمانين. ووجد فى موضع منفرد اثنا عشر ميتا لم يدفنهم أحد إلى آخر النهار. وأما من نقل إلى منزله وفيه الروح ومات عند أهله فكثير جدا، وبقى منهم أقوام بحشاشة الروح إلى أن مات بعيدا من الناس، ومنهم من حمل فى أول الأمر قبل/أن يأتى أعوان أمير مكة، وقال بعض من خرج من تحت الموتى: عددت خمسين ميتا إلا اثنين. وتعجب أهل مكة من هذه الواقعة، وقالوا: ما سمعنا بمثل هذا فى الخروج إلى العمرة قط، وما هذه الكائنة إلا إشارة من الله تعالى تدل على جهل عظيم وقع فى الأمة ويقتضى أمرا وبيلا بلغ فى [الناس] (¬١) الغاية وكان أبلغه [فى] (¬١) المصريين. وفى كل شئ حكمة بالغة، وتكلم الناس فى حقهم: هل فرطوا فى أنفسهم؟ وعلى من ديتهم؛ أو دمهم هدر؟ قال مفتى مكة أبو محمد عبد الله","footnotes":"(¬١) إضافة يستقيم بها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408064,"book_id":1454,"shamela_page_id":1295,"part":"3","page_num":111,"sequence_num":1295,"body":"ابن حمّو البجائى (¬١) فى هؤلاء الأموات: ماتوا عصاة، وهم شهداء النار، من يعمل منهم الدحول فى زحمة يغلب فيها الهلاك فقد مات لا دنيا ولا آخرة. وقال المحب الطبرى: هم شهداء ودمهم هدر، ومن قتل منهم بالزحمة صاحبه فهو قتل خطأ. وقال ابن مسعود: من ظهر له التغرير فركبه فهو عاص، والأول مطيعون، والمتوسطون يحتمل حالهم القولين.\rوفيها حج نفر قليل من عصبة اليمن (¬٢).","footnotes":"(¬١) فى العقد الثمين ١٠٠:٨ برقم ٢٩٨٨ «أبو محمد بن حمو البجائى، هكذا وجدته مذكورا بخط الميورقى، وترجمه بمفتى مكة المالكى. انتهى» وفى الدر الكمين «عبد الله بن حمو البجائى المالكى الأصولى الفقيه المفتى أبو محمد، مفتى الحرمين فقيه المشايخ بمكة من المالكية فى عصر الميورقى، ولد سنة ثمانين وستمائة نقلت ذلك من خط قاضى الطائف محمد بن عيسى عن خط الميورقى».\rويبدو أنه وقع خطأ فى تاريخ مولده لأن السياق يقتضى أن الفتوى كانت فى وقت الحادثة؛ وهى سنة ٦٧٦ هـ، وأن الفاسى لم يثبت تاريخ المولد ولا تاريخ الوفاة، فى حين أنه اطلع على خط الميورقى فى هذه الترجمة، وليس هذا شأنه فيما يترجم له، وأيضا فإن المحب الطبرى كان معاصرا للحادثة، وأفتى فيها، وأنه مات سنة ٦٩٤ هـ عن حوالى ثمانين عاما. (العقد الثمين ٦١:٣ برقم ٥٧١) وأن مؤلفنا أثبت وفاة أبى العباس أحمد على العبدرى الميورقى فى سنة ٦٧٨ هـ فكيف تكون بينه وبين عبد الله بن حمو معاصرة؟! هذا. وقد ذكر الفاسى فى العقد ١٠٢:٣ برقم ٥٩٦ أنه رأى فى خط قاضى الطائف محمد بن عيسى: أن الميورقى توفى سنة ٧٧٨ هـ ثم شكك فى ذلك بقوله. ووجدت بخط جدى أبى العباس الفاسى ما يقتضى أنه توفى فى غير هذا التاريخ.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408065,"book_id":1454,"shamela_page_id":1296,"part":"3","page_num":112,"sequence_num":1296,"body":"وفيها وقع على الحاج الشامى ما بين تبوك والعلى برد مثل بيض النعام، تقع الواحدة على آنية النحاس فتكسرها، وكان الناس فى معطشة سقاهم الله بذلك. وسال واد حلّ فيه بعضهم (¬١).\rوفيها مات حسن بن مختار بن حماد بن أحمد فى يوم الأحد ثامن عشرى الحجة (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمان وسبعين وستمائة»\rفيها حج بالناس من مصر جمال الدين آقوش (¬٣) الباخلى، وكان قاضى الركب فخر الدين عثمان بن بنت أبى سعد.\rوفيها مات أبو العباس أحمد بن على بن أبى بكر بن عيسى العبدرى الميورقى فى يوم الثلاثاء حادى عشر الحجة بوجّ الطائف بعد أن حج هذه السنة (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وسال واد حل فيه بغداد وبعضهم» وسياقها لا يستقيم مع النص. ولعل الصواب ما أثبته. ولم ترد هذه العبارة فى درر الفرائد ٢٨٥.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) فى الأصول، ودرر الفرائد «أقش» والمثبت عن النجوم الزاهرة ٨: ٢٨٧.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٢:٣ برقم ٥٩٦. وانظر تعليقنا على حوادث السنة الماضية ص ١١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408066,"book_id":1454,"shamela_page_id":1297,"part":"3","page_num":113,"sequence_num":1297,"body":"«سنة تسع وسبعين وستمائة»\rفيها حج بالناس [من مصر] (¬١) أمير يقال له السابقى.\r***\r\r«سنة ثمانين وستمائة»\rفيها عمر رخام فى جوف الكعبة من قبل المظفر يوسف/بن ١٠٨ المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن؛ وهو أول ملك كتب اسمه فى الكعبة (¬٢).\rوفيها حج بالناس الأمير العزى (¬٣)، ووقف الناس بعرفة يومين احتياطا لاختلاف وقع بالوقفة (¬٤).\r***\r\r«سنة إحدى وثمانين وستمائة»\rفيها أمر السلطان قلاوون الصالحى (¬٥) أن يحلف الشريف","footnotes":"(¬١) إضافة عن درر الفرائد ٢٨٥.\r(¬٢) شفاء الغرام ١٠١:١.\r(¬٣) كذا فى م، ودرر الفرائد ٢٨٥، وفى ت «العمرى».\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٤٠:٢، والمرجع السابق.\r(¬٥) وانظر ترجمته وأخباره فى النجوم الزاهرة ٢٩٢:٧ - ٣٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408067,"book_id":1454,"shamela_page_id":1298,"part":"3","page_num":114,"sequence_num":1298,"body":"أبو نمى، فحلف، وصفة يمينه: أخلصت نفسى وأصفيت طويتى، وساويت بين باطنى وظاهرى فى طاعة مولانا السلطان الملك المنصور وولده السلطان الملك الصالح، وطاعة أولادهما، وإنى لا أضمر لهم سوءا ولا غدرا فى نفس ولا مال ولا سلطنة، وإننى عدوّ لمن عاداهم، وصديق لمن صادقهم، حرب لمن حاربهم، سلم لمن سالمهم، وإننى لا يخرجنى عن طاعتهم طاعة أحد غيرهما، ولا ألتفت فى ذلك إلى جهة غير جهتهما، ولا أفعل أمرا مخالفا لما استقرّ من هذا الأمر، ولا أشرك فى تحكيمهما علىّ ولا على مكة المشرفة وحرمها وموقف حلها زيدا ولا عمرا، وإننى ألتزم ما اشترطته لمولانا السلطان وولده فى أمر الكسوة الشريفة المنصورية، الواصلة من مصر المحروسة، وتعليقها على الكعبة الشريفة فى كل سنة وألا يتقدم علمه علم غيره، وإننى أسبّل زيارة البيت الحرام أيّام موسم الحج، وغيرها للزائرين والطائفين والبادين والعاكفين اللائذين بحرمه، والحاجين والواقفين، وإننى أجتهد فى حراستهم من [كل] (¬١) عاد بفعله وقوله ﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ (¬٢) وإننى أؤمّنهم وأعذب لهم مناهل شربهم، وإننى - والله - أستمر مفرد الخطبة والسّكّة بالاسم الشريف المنصورى، وأفعل فى الخدمة فعل المخلص الولى، وإننى - والله - أمتثل مراسيمه","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٤٦٣:١.\r(¬٢) سورة العنكبوت آية ٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408068,"book_id":1454,"shamela_page_id":1299,"part":"3","page_num":115,"sequence_num":1299,"body":"امتثال التائب للمستتيب، وأكون لداعى أمره أوّل سامع مجيب، وإننى ألتزم بشروط هذه اليمين من أوّلها إلى آخرها لا أنقضها (¬١).\rوفيها حج بالناس ناصر الدين/ألطنبغا الخوارزمى، ومعه ١٠٩ كسوة الكعبة؛ وسار بالسّبل حسام الدين مظفّر أستادار الفارقانى، وحجّ الأمير علاء الدين البندقدارى أستادار الملك الظاهر فى ركب كبير (¬٢).\rوفيها مات إمام المقام وخطيب المسجد الحرام أبو الحسن على ابن صالح بن أبى على محمد بن يحيى بن إسماعيل العلوى الحسينى فى نصف رجب (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وثمانين وستمائة»\rفيها تزوّج أمير المدينة جمّاز بن شيحة خزيمة بنت أبى نمى، وبنى بها فى ليلة السابع والعشرين من جمادى الآخرة (¬٤).\rوفيها حج علاء الدين الأعمى وكان الحاج قليلا والرخاء كثيرا (¬٥)","footnotes":"(¬١) ونص اليمين كاملا فى العقد الثمين ٤٦٢:١، ٤٦٣، وانظر السلوك للمقريزى ٧٠٦:١/ ٣، ٧٠٧، ودرر الفرائد ٢٨٥.\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) العقد الثمين ١٧٦:٦ برقم ٢٠٦٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٦١:١.\r(¬٥) درر الفرائد ٢٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408069,"book_id":1454,"shamela_page_id":1300,"part":"3","page_num":116,"sequence_num":1300,"body":"«سنة ثلاث وثمانين وستمائة»\rفيها كانت فتنة بين أبى نمى وبين قتادة، وكان يؤخذ من الحاج اليمنى على كل جمل مبلغ ثلاثين درهما، ومن حاج مصر على الجمل مبلغ خمسين درهما - مع كثرة النهب والعسف فى جبايته (¬١) - فأزاله الظاهر بيبرس حتى صار يؤخذ من حاج مصر مبلغ ثلاثين درهما على كل جمل. فجرد المظفر صاحب اليمن [إلى مكة] (¬٢) عسكرا عليه أسد الدين جغريل فملكها بعد حرب؛ فجمع قتادة وأبو نمى العرب لحربه، فوقع الاتفاق بينهما أن تكون مكة نصفين، ثم اختلفا بعد مدة، وانفرد أبو نمى وحده، وأخرج عسكر اليمن. واشتد على الحاج فى الجباية؛ فرسم السلطان بسفر ثلاثمائة فارس صحبة أمير الحاج علم الدين سنجر الباشقردى، وأنفق فى كل فارس ثلاثمائة درهم، وكتب بخروج مائتى فارس من الشام: فتوجهوا صحبة الحاج، وكان أمير حاجهم الأمير عز الدين يوسف بن عز الدين القيمرى، فوقع كلام بين الشريف أبى نمى وبين أمير الحاج المصرى علم الدين الباشقردى؛ فغلّق الشريف أبو نمى أبواب مكة، وصدّ الحاج عن دخول مكة، فنقب الحجاج السور وأحرقوا باب المعلاة، ودخلوا مكة هجما بعد/فرار أبى نمى وجمعه منها. وكان ذلك فى يوم التروية، ثم وقع الصلح بين الفريقين على يد الصاحب بدر الدين السنجارى.\rوكانت الوقفة الجمعة، وكان الحاج كثيرا، ووقع الغلاء بمكة.","footnotes":"(¬١) فى ت «فى أخذه» والمثبت من م.\r(¬٢) إضافة يقتضيها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408070,"book_id":1454,"shamela_page_id":1301,"part":"3","page_num":117,"sequence_num":1301,"body":"وقيل إن سبب هذه الفتنة أن الشريف أبا نمى تخيّل من بعض أمراء بنى عقبة ممن حج فى هذه السنة أنه جاء ليأخذ مكة، فغلق أبوابها وجرى ما ذكرناه (¬١).\rوفيها سئل شيخ اليمن الشيخ أحمد بن موسى بن عجيل (¬٢) فقيل له: ألا تحج هذه السنة؟ قال: لا، ولابد أن تقع بمكة فتنة.\rفاتّفقت هذه الفتنة (¬٣).\rوفيها حج البدر بن جماعة من دمشق (¬٤).\rفيها عمّر العلمان اللذان هما حد الحرم من جهة عرفة، من جهة صاحب اليمن المظفر يوسف بن عمر بن على بن رسول (¬٥).\r***\r\r«سنة أربع وثمانين وستمائة»\rفيها حج بالناس الأمير السلحدار، وكان فيها الرخاء والمطر (¬٦).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٤٠:٢، ٢٤١، العقد الثمين ١٩٢:١، والسلوك للمقريزى ٧٢٤:١/ ٣، ٧٢٦، ودرر الفرائد ٢٨٥، ٢٨٦.\r(¬٢) ترجم له العقود اللؤلؤية ٢٥٧:١ - ٢٦١، وتوفى سنة ٦٩٠ هـ.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٤١:٢، ودرر الفرائد ٢٨٦.\r(¬٤) هو قاضى القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الحموى الشافعى، توفى سنة ٧٣٣ هـ. وانظر الوافى بالوفيات ١٨:٥ برقم ٢٦٨، والدرر الكامنة ٣٦٧:٣ برقم ٣٢٦٦، والنجوم الزاهرة ٢٧٨:٩.\r(¬٥) شفاء الغرام ٥٥:١.\r(¬٦) درر الفرائد ٢٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408071,"book_id":1454,"shamela_page_id":1302,"part":"3","page_num":118,"sequence_num":1302,"body":"«سنة خمس وثمانين وستمائة»\rفيها حج الحبشى، وكان الحاج قليلا (¬١).\r***\r\r«سنة ست وثمانين وستمائة»\rفيها كان شيخ الحرم رضى الدين موسى بن حسن بن موسى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين الشيبانى، وحدث فى صفر من سنته، سمع منه النجم محمد بن عبد الحميد (¬٢).\rوفيها حج بالناس الأمير قطز، وحصل الغلاء فى مكة بعد دخول الركب (¬٣).\rوفيها مات القطب محمد بن أحمد بن على بن محمد بن الحسين القسطلانى فى ليلة السبت ثامن عشرى المحرم بالقاهرة (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع وثمانين وستمائة»\rفيها حارب جماز بن شيحة صهره الشريف أبا نمى؛ فإنه","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٩٨:٧.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٨٦.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٢١:١ برقم ٣٥، وشذرات الذهب ٣٩٧:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408072,"book_id":1454,"shamela_page_id":1303,"part":"3","page_num":119,"sequence_num":1303,"body":"طلب من المنصور قلاوون عسكرا، فسير له عسكرا مقدمه أمير يقال له الجكاجكى (¬١)، فتوجهوا إلى مكة وأخذوها، وأخرجوا أبا نمى منها، وخطب لجماز وضربت السكة باسمه، وبقيت فى يده مدة يسيرة.\rثم إن امرأة يقال لها أم هجرس من صبايا خزيمة بنت أبى نمى زوجة جماز سقت الأمير جمّازا سمّا؛ فاضطرب له جسمه، وحصل بين الجكاجكى وبين أبى نمى مراسلة فى الباطن، فعرف جماز أنه مغلوب فرحل عن مكة، وأخذ مكة منه/نواب أبى نمى، ووصل ١١١ جماز إلى المدينة وهو عليل من السّمّ، فلم يزالوا يعالجونه حتى برئ.\rوأرسل الأمير جماز بالجكاجكى مقيّدا إلى السلطان فحبسه. ولم تزل مكة فى يدى أبى نمى إلى أن توفى (¬٢).\rوفيها استوطن الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى مكة المشرفة (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان وثمانين وستمائة»\rفيها حج بالناس أمير يسمى الشالق، وحج ركب عظيم من","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الجكاكى» وقد صوب ومكرره من العقد الثمين ١: ٤٦٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٦١:١، ٤٦٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٩:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408073,"book_id":1454,"shamela_page_id":1304,"part":"3","page_num":120,"sequence_num":1304,"body":"العراق - فيما قيل - ولم يصل ركب من اليمن (¬١)، وإنما جاء منهم آحاد. ووقف الناس بعرفة يومين؛ لاختلاف وقع فى الوقفة (¬٢).\rوفيها - أو فى التى قبلها - مات العز أبو المحاسن يوسف بن إسحاق بن أبى بكر الطبرى (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وثمانين وستمائة»\rفيها وقع بين أهل مكة والحجاج فتنة، فاقتتلوا عند درب الثنية - أعنى الشبيكة - وانتهى الأمر إلى أن شهر بالمسجد الحرام من السيوف نحو من عشرة آلاف سيف، وقتل من الفريقين نحو أربعين نفرا - على ما قيل - منهم ولد الشريف أحمد بن على؛ قتل بسهم.\rوجرح خلق كثير، ونهبت الأموال. ولو أراد أبو نمى نهب الجميع لتم له ذلك ولكنه تثبت. وكان أمير الحاج الفارقانى - قاله ابن محفوظ - وقال ابن الجزرى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة علم الدين سنجر الباشقردى (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «العراق» والتصويب من شفاء الغرام ٢٤١:٢، ودرر الفرائد ٢٨٧.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤١:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٨٣:٧ برقم ٢٧٦٥.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٤١:٢، ودرر الفرائد ٢٨٦، ٢٨٧. وانظر السلوك للمقريزى ٧٦٠:١/ ٣، والبداية والنهاية ٣١٧:١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408074,"book_id":1454,"shamela_page_id":1305,"part":"3","page_num":121,"sequence_num":1305,"body":"وفيها - فى أول القعدة - توفى المنصور قلاوون الألفى، ووصل بعلمه [للحاج] (¬١) أبو خرجى، وحصل بينهم وبين أبى نمى حرب بعد الحج، ورحل الركب سالمين (¬٢).\rوفيها مات حسام الدين حسن بن إبراهيم بن حسن بن يحيى ابن قيس المكثّرى النجمى يوم الجمعة من المحرم (¬٣).\rوالعلم أبو الفضل أحمد بن أبى بكر عبد الله بن خليل بن إبراهيم العثمانى العسقلانى عشية يوم الثلاثاء ثانى عشرى شعبان (¬٤).\r***\r\r«سنة تسعين وستمائة»\rفيها حج بالناس بكتوت العلائى من/جهة الأشرف ١١٢ خليل (¬٥). ولم يحضر الشريف أبو نمى؛ لما كان بينه وبين أهل مصر","footnotes":"(¬١) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٢) المراجع السابقة.\r(¬٣) العقد الثمين ٦٧:٤ برقم ٩٧٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٥٧:٣ برقم ٥٦٨.\r(¬٥) هو السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن السلطان الملك المنصور قلاوون. تولى الملك يوم وفاة أبيه فى يوم الأحد سابع ذى القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة، وكان والده قد ولاّه ولاية العهد بعد موت أخيه الصالح على بن قلاوون فى سنة سبع وثمانين، ثم قتل المذكور فى يوم السبت ثانى عشر المحرم سنة ثلاث وتسعين وستمائة. (النجوم الزاهرة ٣:٨ - ٤١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408075,"book_id":1454,"shamela_page_id":1306,"part":"3","page_num":122,"sequence_num":1306,"body":"من الوحشة فى السنة قبل هذه (¬١).\rوفيها حج بالناس من الشام الطواشى بدر الدين الصوابى (¬٢).\rوفيها مات الزاهد أبو عبد الله محمد بن يحيى بن على سبط الشيخ خالد الواسطى (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى وتسعين وستمائة»\rفيها حصل الغلاء على الناس من أول السنة، وكانت الحنطة ربع مدّ بدينار (¬٤)، وأطلع النخل طلعا جيدا فى الوادى ونخلة بعد أن حمط (¬٥) أول طلعه.\rوفيها لزم الأمير بكتوت راجح بن إدريس من ينبع، وراح به إلى مصر، وتكتمت أعلام مصر (¬٦)، وكانت الخطبة بمكة للأشرف","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٨٧.\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٨٦:٢ برقم ٤٧٧، وفيه «توفى يوم الاثنين خامس المحرم».\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٧٢:٢، ودرر الفرائد ٢٨٧.\r(¬٥) يقال حمط الكرم: أى جعل عليه شجرا أو ما يشبهه يظلله من الشمس (المعجم الوسيط).\r(¬٦) وفى السلوك للمقريزى ٧٨٢:١/ ٣ «وانقطعت أخبار مصر» وهذا يفسر عبارة المؤلف هنا، وانظر درر الفرائد ٢٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408076,"book_id":1454,"shamela_page_id":1307,"part":"3","page_num":123,"sequence_num":1307,"body":"خليل بن المنصور. ثم خطب للمظفر صاحب اليمن فى آخر يوم من ربيع الأول، وبطلت خطبة الأشرف (¬١).\rوحج الناس، وكان أمير الحاج الشامى الأمير سيف الدين الباسطى، وكانت الوقفة الخميس. وحج الشريف أبو نمى وناس قليل من أهل مصر ومعهم ثلاثون فرسا. وحج أمير الشام مع جمع كثير وحصل بعرفة جفلة هينة (¬٢)، ورحل الركب يوم الثلاثاء ولم يصلّوا الجمعة. وبيعت الراوية بأربعة دنانير وستة عشر مسعوديا.\rفيها مات إمام المساجد الثلاثة المجد أبو محمد عبد الله بن محمد ابن أبى بكر الطبرى، يوم الأربعاء ثامن عشر شوال ببيت المقدس (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وتسعين وستمائة»\rفيها خطب الشريف أبو نمى بمكة للأشرف خليل بعد ما [كان] (¬٤) يخطب فيها لصاحب اليمن، ونقش السّكّة أيضا باسمه، وجهز بذلك محاضر مع ابن القسطلانى (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٦٣:١، والسلوك للمقريزى ٧٨٢:١/ ٣.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٧٨٢:١/ ٣، ودرر الفرائد ٢٨٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٦٧:٥ برقم ١٦٢٣، والسلوك للمقريزى ١/ ٣: ٧٨١\r(¬٤) إضافة على الأصول.\r(¬٥) السلوك للمقريزى ٧٨٦:١/ ٣، ودرر الفرائد ٢٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408077,"book_id":1454,"shamela_page_id":1308,"part":"3","page_num":124,"sequence_num":1308,"body":"وفيها حج بالناس طرطج (¬١) ومعه ثلاثة أمراء وبعض بيوتات، ووقف الناس بعرفة يومين: الاثنين والثلاثاء. وكان الحاج كثيرا، ولم يصلوا الجمعة من خوف العطش، ورحل الناس من منى ثانى النحر، واستحلف أمير ١١٣ الحاج أبا نمى أنه يروح/إلى مصر، وأعطاه ألف دينار عينا (¬٢).\rوبيع الأديم فى هذه السنة بيعا غاليا ونفق.\rوتكسر فى البحر ست عشرة جلبة من جلاب اليمن وأكثرها من عدن، بالصبح ثلاث، منها جلبة التجار وبقية (¬٣) أهل زبيد بين الجلاب، وانكسر على رأس العسكر خمس من عدن منها برحة عباس، والذاهب؛ وانكسر الهراء وأبو دهماء فى حمضة (¬٤)، وانكسر أبو سعنة قريبا من جازان طريق نزول (¬٥).\rوفيها كان أمير الحاج الشامى بدر الدين بيليك المنصورى المعروف بالطيار (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى درر الفرائد ٢٨٧ «ططخ».\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٧٨٦:١/ ٣، ٧٨٧، ودرر الفرائد ٢٨٧.\r(¬٣) فى الأصول «بقيت» ولعل الصواب ما أثبتناه.\r(¬٤) حمضة: من قرى عثر من أرض اليمن من جهة قبلتها. (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٥) يبدو أن المؤلف أورد أسماء بعض السفن كما أورد أسماء بعض الأماكن لم نهتد إلى التعريف بها كما لم نعثر على مرجع نوثق منه هذا الخبر سوى السلوك للمقريزى ٧٨٧:١/ ٣ وقد أورده مجملا.\r(¬٦) درر الفرائد ٢٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408078,"book_id":1454,"shamela_page_id":1309,"part":"3","page_num":125,"sequence_num":1309,"body":"«سنة ثلاث وتسعين وستمائة»\rفيها عزم الشريف أبو نمى أن يتقدم إلى مصر حتى يلقى الأشرف؛ لأنه حلف على ذلك، فلما وصل ينبع دخل عليه راجح ابن إدريس فأعاد عليه ينبع، ثم وصل العلم من مصر أن الأشرف قتل، فرجع من ينبع (¬١).\rوفيها غلا الملح فى مكة، وصار ربع بستة دراهم، وكل مدّ بستة دنانير، وغلت (¬٢) المياه فى شعبان ورمضان، ووصل حاج اليمن مع الفقيه ابن عجيل فى خلق كثير؛ فبلغت الراوية أربعة دنانير، واستسقى الناس من عرفة والقصر (¬٣)، ثم رحم الله الناس بالمطر والسيول وامتلأت بركة السلم (¬٤)، وبركة بسوق الليل (¬٥). وكان حاج مصر قليلا وكان مقدمهم مملوك من الخاصكية (¬٦)، وكان أمير الحاج","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٦٤:١، والسلوك للمقريزى ٨٠٣:١/ ٣، ٨٠٤، ودرر الفرائد ٢٨٨.\r(¬٢) فى الأصول «وقلت» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٨٠٤:١/ ٣.\r(¬٣) لعل المراد بالقصر هنا هو قصر العابدية، فعنده عيون ويقع غربى عرفة وله ذكر فى الأشعار العربية القديمة.\r(¬٤) «بركة السلم» كذا فى ت وهى بحرم مكة مما يلى منى وعرفة. (شفاء الغرام ٣٤٠:١). وفى م «بركة المسلمان».\r(¬٥) وفى شفاء الغرام ٣٤٠:١ «وفيها بركتان عند مولد النبى ﷺ بسوق الليل تنسبان للمسلمانى على ما بلغنى».\r(¬٦) الخاصكية: هم المماليك الذين يختارهم السلطان من الأجلاب الذين دخلوا خدمته صغارا، ويجعل منهم حرسه الخاص، ويكلفهم بالمهام الشريفة، ويدخلون عليه فى خلواته ويتميزون عن غيرهم فى الخدمة بحملهم السيوف. (النجوم الزاهرة ١:١٤ هامش ٤)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408079,"book_id":1454,"shamela_page_id":1310,"part":"3","page_num":126,"sequence_num":1310,"body":"الشامى عز الدين أيبك الطويل المنصورى. وحصل بعرفة جفلة هينة، ثم حصل بمنى جفلة شنيعة؛ وكان سببها أن بعض أولاد أبى نمى نهى مملوكا فأخطأ عليه المملوك، فجفل الناس. وكانت الوقفة يوم الأحد، ونزلوا من منى يوم الأربعاء، ورحلوا يوم الخميس، ولم يصلّوا الجمعة (¬١).\rوفيها مات المحدث نجم الدين أبو بكر محمد بن [عبد] (¬٢) الحميد بن عبد الله بن خلف القرشى المصرى المالكى، فى يوم الأحد رابع رجب، وقيل سابع عشرى رجب.\rوأبو محمد عبد الله بن عبد الحق السوسى فى رجب (¬٣).\rومروان بن معاوية الفزارى فى عشر ذى القعدة (¬٤).\rوالأديب شرف الدين أبو الفضل/جعفر بن أحمد بن أبى الغنايم الموصلى - محرما - بمر الظهرانى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٨٨.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٩٦:٢ برقم ٢٤٨ وفيه «المعروف بابن عبد الحميد».\r(¬٣) العقد الثمين ١٩٩:٥ برقم ١٥٦٣.\r(¬٤) العقد الثمين ١٧١:٧ برقم ٢٤١٩ وفيه «قال ابن حبان: مات قبل التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة، ويقال إنه مات فجأة فى عشر ذى القعدة سنة ثلاث وتسعين». وفى خلاصة التذهيب للخزرجى ٣٧٣ «قال دحيم: مات فجأة سنة ثلاث وتسعين ومائة» وانظر شذرات الذهب ٣٣٣:١.\r(¬٥) العقد الثمين ٤١٧:٣ برقم ٨٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408080,"book_id":1454,"shamela_page_id":1311,"part":"3","page_num":127,"sequence_num":1311,"body":"«سنة أربع وتسعين وستمائة»\rفيها حج ولد صاحب مصر المجاهد أنس بن العادل كتبغا المنصورى، فى جماعة من الأمراء والأدر السلطانية (¬١)، وحصل لأهل الحرمين رفق كبير بهم (¬٢).\rوحج من الشام عمة صاحب ماردين (¬٣) وكان لها محمل كبير وسبيل، وتصدقت بمال كثير، وانتفع بها الحاج وأهل الحرمين وأميراهما.\rوكان أمير الحاج الشامى بهاء الدين قرا أرسلان المنصورى (¬٤).\rوفيها مات العلامة محب الدين أحمد بن عبد الله الطبرى، فى يوم الثلاثاء ثانى جمادى الآخرة - وقيل سابع عشره، ويقال فى أحد الربيعين، وقيل فى رمضان (¬٥).\rوولده القاضى جمال الدين محمد، فى سادس عشر القعدة (¬٦).","footnotes":"(¬١) الأدر السلطانية: يراد بهذا التعبير حريم السلطان. وانظر عبارة النجوم الزاهرة ٥٧:٨ س ١٦.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٥٨:٨، ودرر الفرائد ٢٨٨.\r(¬٣) وصاحب ماردين هو الملك السعيد شمس الدين داود بن الملك المظفر فخر الدين ألبى أرسلان بن الملك السعيد شمس الدين قرا أرسلان بن أرتق الأرتقى.\r(النجوم الزاهرة ٥٨:٨)\r(¬٤) درر الفرائد ٢٨٨.\r(¬٥) العقد الثمين ٦١:٣ برقم ٥٧١.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٩٤:١ برقم ٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408081,"book_id":1454,"shamela_page_id":1312,"part":"3","page_num":128,"sequence_num":1312,"body":"«سنة خمس وتسعين وستمائة»\rفيها كان بمكة غلاء، واشتد حتى بيعت الغرارة القمح فى مكة بألف ومائتى درهم (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج الشامى سيف الدين [بهادر] (¬٢) العجمى.\rوفيها فى رجب وقعت صاعقة على مئذنة باب على من المسجد الحرام، فمات منها الشيخ تاج الدين على بن محمد بن عبد السلام الكازرونى المؤذن (¬٣).\rوفيها - وقيل فى التى بعدها - مات الرضى محمد بن أبى بكر ابن عبد الله بن خليل العثمانى فى حادى عشرى الحجة (¬٤).\r***\r\r«سنة ست وتسعين وستمائة»\rفيها جهز المؤيد داود بن المظفر يوسف بن عمر بن على بن","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٧٢:٢، والسلوك للمقريزى ٨١٥:١/ ٣.\r(¬٢) إضافة عن درر الفرائد ٢٨٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٣٣:٦ برقم ٣٠٠٧ وفيه «وقعت عليه صاعقة على سطح زمزم فمات هناك» وكذا فى السلوك ٨١٥:١/ ٣.\r(¬٤) العقد الثمين ٥٩:٢ برقم ٢١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408082,"book_id":1454,"shamela_page_id":1313,"part":"3","page_num":129,"sequence_num":1313,"body":"رسول (¬١) صاحب اليمن علمه المنصور، ومحمل الحج السعيد صحبة القائد ابن تركى (¬٢)، فتلقاه الشريف أبو نمى صاحب مكة بالإجلال والإكرام، وخفقت ذوائب العلم المنصور على جبل التعريف بعرفة، وأعلن مؤذنه على قبة زمزم بمناقب السلطان على رءوس الأشهاد، وسمع بتلك الأوصاف من ضمه ذلك المقام الشريف، وحلف [للسلطان] (¬٣) الملك المؤيد الأيمان الغليظة، (¬٤) وكتب على قميصه ما يقتضى ما جرت به العادة (¬٤). ووصل إلى/الشريف المذكور ما ١١٥ اقتضته المواهب السلطانية مما كان قرره الخليفة المظفر والد المؤيد من العين والغلّة والكساوى، والطيب من المسك والعود والصندل والعنبر، والثياب الملونة والخلع النفيسة. وكان مبلغ العين ثمانين ألف (¬٥) [درهم، ومبلغ الغلة أربعمائة مدّ. والذى يصل لصاحب مكة من صاحب اليمن نحو ربع ذلك أو أقل، ومبلغ الطعام المذكور بكيل مكة] (¬٥) ألف غرارة ومائتا غرارة مكية، وذلك فى عصرنا.","footnotes":"(¬١) وقد تولى المؤيد داود ملك اليمن بعد موت أخيه الملك الأشرف ممهد الدين عمر بن يوسف فى المحرم سنة ٦٩٦ هـ، ومات فى ذى الحجة سنة ٧٢١ هـ. (العقود اللؤلؤية ٢٩٩:١ - ٤٤٢، والنجوم الزاهرة ٧٣:٨، ٢٥٣:٩).\r(¬٢) كذا فى الأصول، وفى العقد الثمين ٤٦٤:١، والعقود اللؤلؤية ١: ٣٣٥ «القائد ابن زاكى». وفى درر الفرائد ٢٨٨ «ابن زنكى».\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ٤٦٤:١.\r(¬٤ - ٤) كذا فى الأصول، والمرجع السابق. وفى العقود اللؤلؤية ٣٣٥:١ «ولبب على قميصه على مقتضى ما جرت به العادة».\r(¬٥ - ٥) سقط فى الأصول والمثبت عن العقد الثمين ٤٦٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408083,"book_id":1454,"shamela_page_id":1314,"part":"3","page_num":130,"sequence_num":1314,"body":"وفيها كان أمير الحاج الشامى الأمير عز الدين الكرجى (¬١)\r***\r\r«سنة سبع وتسعين وستمائة»\rفيها حج من مصر الخليفة بها الملقب بالحاكم أبو العباس أحمد ابن على بن أبى بكر بن المسترشد العباسى، وهو ثانى خليفة عباسى بويع بعد المستعصم، وأول خليفة سكن مصر، وأول خليفة عباسى حج من مصر. وأعطاه صاحبها المنصور لاجين لحجّه سبعمائة ألف درهم (¬٢).\rوفيها كان أمير الركب الشامى الأمير عز الدين أيبك الطويل (¬٣).\rوفيها حج أمير العرب مهنّا بن عيسى بن مهنّا، وشكرت سيرته؛ فإنه تصدّق بشئ كثير، وأطعم العيش للناس كافة، وحمل المنقطعين (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٢٨٨.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٢:٢، والعقد الثمين ١٩٣:١، ودرر الفرائد ٢٨٩.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٨٩.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٤٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408084,"book_id":1454,"shamela_page_id":1315,"part":"3","page_num":131,"sequence_num":1315,"body":"«سنة ثمان وتسعين وستمائة»\rفيها كان أمير الحاج الشامى الأمير شمس الدين العينتابى (¬١).\rوفيها قتل جماعة من الحجاج وجرحوا ونهبوا بعرفات ومكة، وكان قسم أبى نمى خمسمائة جمل من النهب (¬٢).\rوفيها مات أبو الحسن على بن شعبان المقرئ (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وتسعين وستمائة»\rفيها لم يحج من الشام أحد، وحج الناس من الديار المصرية (¬٤).\rوفيها ماتت أم محمد زينب ابنة عمر بن كندى الدمشقية فى جمادى الآخرة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى درر الفرائد ٢٨٩ «الغسانى».\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٢:٢، ودرر الفرائد ٢٨٩.\r(¬٣) العقد الثمين ١٧٦:٦ برقم ٢٠٦١.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٤٢:٢، ودرر الفرائد ٢٨٩.\r(¬٥) شذرات الذهب ٤٤٨:٥، وأعلام النساء ١٠١:٢. وفى الدر الكمين «روت الكثير بالإجازة عن المؤيد الطوسى، وابن روح، وزينب الشعرية وعدة، وروى عنها الحافظ الذهبى فى جزء خرجه من مروياته، ووقفت رباطا، وماتت عن سبعين سنة؛ ورباطها لعله الذى يقال له رباط الدمشقية».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408085,"book_id":1454,"shamela_page_id":1316,"part":"3","page_num":132,"sequence_num":1316,"body":"«سنة سبعمائة»\rفيها حج الأمير بكتمر الجوكندار، وأنفق فى حجته خمسة وثمانين ألف دينار، وصنع معروفا كثيرا، من جملته أنه جهز سبعة مراكب فى بحر القلزم وشحنها بالغلال والدقيق وأنواع الإدام من العسل والسكر والزيت والحلوى ونحو ذلك، فوجد ينبع قد وصل فيها ثلاثة مراكب، فعمل [ما] (¬١) فيها أكواما، ونادى فى الحاج: من كان محتاجا إلى مئونة أو حلوى فليحضر. /فأتاه المحتاجون؛ فلم يرد منهم أحدا، وفرق ما بقى على الناس ممن لم يحضر لغناه، وأعطى أهل ينبع، ووصلت بقية المراكب إلى جدة ففعل بمكة كذلك، وفرق على سائر أهلها والفقراء بها، وعلى الحاج الشامى (¬٢).\rولم يحج من الشام أحد، إلا أنه خرج جماعة من دمشق إلى غزة، ومنها إلى أيلة، وصحبوا المصريين (¬٣).\rوفيها حج محمد بن على بن عيسى العمارى.\r***\r\r«سنة إحدى وسبعمائة»\rفيها أزيلت البدعة التى كانت بالكعبة الشريفة يقال لها","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك للمقريزى ٩١٧:١/ ٣.\r(¬٢) انظر المرجع السابق، والنجوم الزاهرة ١٤٦:٨، ودرر الفرائد ٢٨٩.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٤٢:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408086,"book_id":1454,"shamela_page_id":1317,"part":"3","page_num":133,"sequence_num":1317,"body":"«العروة الوثقى» وهى أن بعض الفجرة المحتالين عمدوا إلى موضع عال من جدار البيت المقابل لباب البيت فسموه بالعروة الوثقى، وأوقعوا فى قلوب العامة أن من ناله بيده فقد استمسك بالعروة الوثقى، فأحوجوهم إلى أن يقاسوا فى الوصول إليها شدة، وعلى أن يركب بعضهم فوق بعض، وربما صعد النساء فوق الرجال ولامسوا الرجال ولامسوهن، فلحقهم بذلك أنواع من الضرر - دنيا ودين - وسبب ذلك أن الصاحب زين الدين أحمد بن محمد بن على بن محمد بن حنّا قدم إلى مكة فى أثناء هذه السنة فرأى هذه البدعة؛ فأمر بقلع ذلك المثال، وأزيلت تلك البدعة ولله المنة (¬١).\rوكان ابتداء فعل هذه البدعة والبدعة التى يقال لها سرة الدنيا؛ وهى أنهم وضعوا مسمارا فى وسط البيت سموه «سرّة الدنيا» وحملوا العامة على أن يكشف أحدهم عن سرته وينبطح على ذلك الموضع حتى يكون واضعا سرته على سرة الدنيا - قاتل الله تعالى واضع ذلك ومختلقه، وهو المستعان - وكان ذلك بعد الستمائة فيما ذكره ابن الصلاح فى منسكه (¬٢).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ١٠٧:١، والسلوك للمقريزى ١٢:٢/ ١، والدرر الكامنة ٣٠٢:١ برقم ٧٢٧، والنجوم الزاهرة ٢١٥:٨. وقد توفى زين الدين أحمد بن حنا فى سنة ٧٠٤ هـ.\rوقد جاء أمام صدر هذا الخبر فى هامش الأصول «إزالة بعض البدع»\r(¬٢) شفاء الغرام ١٠٧:١، ودرر الفرائد ٢٩٠، ٢٩١.\rوابن الصلاح هو أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن صلاح الدين بن عثمان ابن موسى الكردى الشهرزورى الموصلى الشافعى، برع فى الفقه وأصوله وفى -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408087,"book_id":1454,"shamela_page_id":1318,"part":"3","page_num":134,"sequence_num":1318,"body":"وفيها - فى يوم الجمعة رابع عشر المحرم - لزم الشريف ولده رميثة بمشورة بعض أولاده (¬١).\rوفيها فى ليلة/الأحد ثالث عشرى المحرم حمّ أبو نمى، وكان معه خراج فى مقاعده وفى مواضع من بدنه، فلم يزل مريضا حتى مات فى يوم الأحد رابع صفر بالجديد من وادى مرّ، وحمل إلى مكة، وطيف به حول البيت. وأقام بالإمرة بعده ولديه حميضة ورميثة - وكان قد دعى لهما على قبة زمزم قبل موت أبيهما بيومين - واستمرا شريكين فى الإمرة والدعاء لهما. واختلفت الأشراف والقواد بعد موت أبى نمى؛ فطائفة مالت مع عطيفة وأبى الغيث على أخويهما، ووقعت فتنة، وكان حميضة الغالب، واعتقل عطيفة وأبا الغيث، وأقاما فى الحبس مدة، ثم احتالا فخرجا وركبا إلى بعض الأشراف والقواد، فمنعوا منهما ثم توجها إلى ينبع (¬٢).\rولما وصل الحاج المصرى وأميرهم بيبرس المنصورى الدّوادارى.\rوكان خرج من القاهرة أول ذى القعدة الأمير بيبرس","footnotes":"= الحديث وعلومه. وصنف: المقدمة بشرح محاسن الاصطلاح، وصلة الناسك فى صفة المناسك وتوفى سنة ٦٤٣ هـ - وانظر طبقات الشافعية للسبكى ٣٢٦:٨ برقم ٢٢٩، وشذرات الذهب ٢٢١:٥.\r(¬١) العقد الثمين ٤٠٤:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٣٣:٤، والعقود اللؤلؤية ٣٣٦:١.\rوقد ورد أمام صدر هذا الخبر فى هامش الأصول «وفاة أبى نمى بن أبى سعد. وقام بالأمر بعده ولداه حميضة ورميثة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408088,"book_id":1454,"shamela_page_id":1319,"part":"3","page_num":135,"sequence_num":1319,"body":"الجاشنكير (¬١) ومعه ثلاثون أميرا فأدركوا الحاج، ثم صاروا ركبا بمفردهم ومن ورائهم بقية الحاج فى ركبين؛ فحضر الشريفان أبو الغيث وعطيفة إلى الأمراء المذكورين وشكوا من أخويهما حميضة ورميثة أنهما وثبا عليهما بعد وفاة أبيهما واعتقلاهما ففرا من الاعتقال. فمال الأمراء إليهما وحجا صحبة الأمراء، فلما انقضى الموسم اقتضى رأى الأمراء القبض على حميضة ورميثة تأديبا (¬٢) لهما على ما صدر منهما فى حق أخويهما من الإساءة؛ فلزمهما الأمير بيبرس، وسار بهما إلى مصر مقيدين فحبسا، وأمّر بمكة أبا الغيث وأخاه عطيفة، وحلّفهما لصاحب مصر. كذا قال بيبرس الدّوادار (¬٣).\rقال صاحب بهجة الزمن (¬٤): إن الذى ولى شريكا لأبى الغيث محمد بن إدريس، وحلّفهما لصاحب مصر، فأقام أبو الغيث أيّاما، وأخرج من/مكة محمد بن إدريس، واستبد بالإمرة؛ وجرت ١١٨","footnotes":"(¬١) هو بيبرس بن عبد الله المنصورى، وقد تولى سلطنة مصر، ولقب بالمظفر، فى يوم السبت السادس والعشرين من شوال سنة ٧٠٨ هـ.\r(النجوم الزاهرة ٢٣٢:٨)\r(¬٢) فى ت «فأديلا منها». وفى م رسمت الكلمتان بصورة لا تقرأ، والمثبت من العقد الثمين ٢٣٣:٤، وشفاء الغرام ٢٠٣:٢، ودرر الفرائد ٢٩٠.\r(¬٣) أى فى تاريخه المسمى بزبدة الفكرة فى تاريخ الهجرة (النجوم الزاهرة ٩: ٢٦٣) وانظر الخبر فى السلوك للمقريزى ٩٢٤:١/ ٣.\r(¬٤) هو ضياء الدين عبد الباقى بن عبد المجيد بن عبد الله اليمانى، المعروف بابن عبد المجيد، وكتابه يسمى بهجة الزمن فى أخبار اليمن. (الدرر الكامنة ٤٢٣:٢، والعقد الثمين ٢٣٣:٤ هامش، وشذرات الذهب ١٣٨:٦، والنجوم الزاهرة ١٠٤:١٠، وكشف الظنون ٢٥٨:١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408089,"book_id":1454,"shamela_page_id":1320,"part":"3","page_num":136,"sequence_num":1320,"body":"بينهما حروب كثيرة قتل فيها جماعة من الأشراف (¬١). وكاتب أبو الغيث المؤيد صاحب اليمن، وبذل الخدمة والنصيحة والرهينة، فقبل ذلك منه (¬٢).\rوحج فيها الناس من الشام، وأميرهم الأمير عز الدين بن صبرة الحاجب (¬٣).\rوفيها مات مسند مصر أبو المعالى أحمد بن إسحاق بن محمد ابن المؤيد الأبرقوهىّ، فى العشرين من ذى الحجة (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين وسبعمائة»\rفيها - فى المحرم - وصل الشريفان حميضة ورميثة إلى القاهرة فى الحديد، صحبة الأمير بيبرس الجاشنكير وسجنا (¬٥).\rوفيها سعى الأمير بيبرس الجاشنكير عند الملك الناصر صاحب","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨٠:٨.\r(¬٢) العقود اللؤلؤية ٣٣٦:١.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٩٠.\r(¬٤) العقد الثمين ١٥:٣ برقم ٥١٨، والدرر الكامنة ١٠٩:١ برقم ٢٨٢، والنجوم الزاهرة ١٩٨:٨. والأبرقوهى نسبة إلى بلدة أبرقوه من أعمال شيراز، وكان مولده بها سنة ٦١٥ هـ.\r(¬٥) السلوك للمقريزى ٩٢٧:١/ ٣، والنجوم الزاهرة ٢٠٠:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408090,"book_id":1454,"shamela_page_id":1321,"part":"3","page_num":137,"sequence_num":1321,"body":"مصر (¬١) بأن بمكة المشرفة جملة من البدع، منها الأذان بحيّ على خير العمل، ومنها إمام زيدىّ بالمسجد الحرام، ومنها بعض الفجرة جاءوا إلى موضع عال من جدار الكعبة المقابل لباب البيت فسمّوه بالعروة الوثقى، وأوقعوا فى نفوس العامة أن من ناله بيده فقد استمسك بالعروة الوثقى. فكتب صاحب مصر صحبة أمير الركب يأمر الأشراف أبا الغيث وعطيفة أمراء مكة ألاّ يمكنوا من الأذان بحىّ على خير العمل، ولا يتقدم فى الحرم إمام زيدىّ، وألا يهبط الحاج حتى ينقضوا ما كان فى الكعبة مما سمّوه العروة الوثقى، ولا يمكّن أحد من مسّ المسمار الذى فى الكعبة الذى يقال له سرة الدنيا، وكان يحصل من التعلق بالعروة ومن التسلق إلى المسمار عدة مفاسد قبيحة، فترك ذلك كله. وقد تقدم فى السنة قبلها إزالة العروة (¬٢).\rوفيها مات شمس الدين أبو عبد الله محمد بن غالب بن يونس ابن محمد بن غالب الأنصارى الأندلسى الجيانى فى أول المحرم (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وسبعمائة»\rفيها لما قدم أمير الحاج فى السنة قبل هذه برلغى الأشرفى إلى","footnotes":"(¬١) هو الناصر محمد بن قلاوون، وانظر ترجمته وأخباره فى النجوم الزاهرة ٤١:٨ - ٥٤، ١١٥ - ٢٣١، وج ٣:٩ - ٣٢٩.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٩١، والسلوك للمقريزى ٩٤٠:١/ ٣، ٩٤١.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٤٩:٢ برقم ٣٥٧، والدرر الكامنة ٢٥٠:٤ برقم ٤٢١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408091,"book_id":1454,"shamela_page_id":1322,"part":"3","page_num":138,"sequence_num":1322,"body":"القاهرة شكا إلى السلطان من قلّة مهابة/الشريفين أبى الغيث وعطيفة، وكثرة طمع العبيد فى المجاورين بمكة، فأفرج عن الشريفين حميضة ورميثة من السجن، وأحضرا إلى مجلس السلطان وخلع عليهما بكلفتات زركش (¬١)، فلم يلبسها حميضة إلا بعد التمنع والتهديد بالعود إلى الحبس، وأجلسا فوق جميع الأمراء، ونزلا إلى منازلهما، وحمل إليهما سائر ما يحتاجان إليه، وهاداهما الأمراء، وأجريت لهما الرواتب والجرايات والكسوات، وركبا مع السلطان فى الميدان، ولعب حميضة مع السلطان بالكرة (¬٢).\rوفيها حج الأمير سلاّر نائب السلطنة بمصر، ومعه نحو ثلاثين أميرا، منهم سنقر الكمالى الحاجب، وعلم الدين سنجر الجاولى، وسنقر الأعسر (¬٣)، وكورى، وسودى، وبكتوت القرمانى، وبكتوت الشجاع، والطواشى شهاب الدين مرشد. وتأخر [الأمير","footnotes":"(¬١) كلفتات زركش: يستفاد من التعليقات على كتاب السلوك للمقريزى ١/ ٢ ٤٩٣ أن لفظ كلوتة ولفظ كلفتة أو كلفتاة يدل على نوع من غطاء الرأس وكانت الكلفتة تلبس وحدها أو بعمامة، وقد استحدث سلاطين الأيوبيين لبس الكلوتات الجوخ الصفراء على رءوسهم بغير عمائم، فلما ولى السلطان المنصور قلاوون سلطنة مصر أضاف لبس الشاش على الكلوتات الجوخ الصفراء، وفى عهد ابنه الأشرف خليل استحدث الكلوتات الزركش للأمراء، وتركت الكلوتات الجوخ الصفراء لمن دونهم، فلما ملك السلطان الناصر محمد بن قلاوون استجد العمائم الناصرية الصغار.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٩٤٨:١/ ٣، ٩٤٩، ودرر الفرائد ٢٩١.\r(¬٣) فى ت «سنجر الأغرش» وفى م «سنقر الأغرش» والمثبت من السلوك للمقريزى ٩٥٤:١/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408092,"book_id":1454,"shamela_page_id":1323,"part":"3","page_num":139,"sequence_num":1323,"body":"سلاّر] (¬١) بعد خروج الركب مع الأمير سيف الدين أناق الحسامى أمير الركب، وبعث الأمير سلاّر إلى الحجاز فى البحر عشرة آلاف إردب قمح، وبعث سنقر الأعسر ألف إردب، وبعث سائر الأمراء القمح للنفقة (¬٢) فى أهل الحرمين؛ فعم النفع بهم. وفعل الأمير سلاّر ببلاد الحجاز أفعالا جميلة: منها أنه كتب أسماء المجاورين بمكة، وأوفى عنهم جميع ما كان عليهم من الديون لأربابها، وأعطى لكل منهم بعد وفاء دينه مئونة سنة، ووصلت مراكبه إلى جدة سالمة ففرق ما فيها على سائر أهل مكة فلم يبق بمكة امرأة ولا رجل، صغير ولا كبير، غنى ولا فقير، عبد أو حر، شريف أو غير شريف إلا وعمّه ذلك، ثم استدعى الزّيلع (¬٣) وفرق فيهم الذهب والفضة والغلال والسكر والحلوى حتى عمّ سائرهم، وبعث مباشريه إلى جدة ففعلوا فيها كما فعل هو بمكة، وتصدّق هو أيضا والأمراء الذين حجوا معه، وحمل ما بقى إلى المدينة النبوية، فلما بلغ/وادى بنى سالم وجد العرب قد أخذوا عدة جمال من الحجاج، فتبعهم وأخذ منهم خمسين رجلا، فأفتاه الفقهاء بأنهم محاربون، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف.","footnotes":"(¬١) إضافة عن المرجع السابق.\r(¬٢) وفى السلوك للمقريزى ٩٥٤:١/ ٣ «للتفرقة».\r(¬٣) الزيلع: هم جيل من السودان فى طرف أرض الحبشة، وهم مسلمون، وأرضهم تعرف بالزيلع على الساحل الغربى للبحر الأحمر بين السودان والحبشة. (معجم البلدان لياقوت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408093,"book_id":1454,"shamela_page_id":1324,"part":"3","page_num":140,"sequence_num":1324,"body":"وعم أهل المدينة بالعطاء كما عمّ أهل مكة؛ فكان الناس بالحرمين (¬١) يقولون: يا سلار كفاك الله همّ النار. ولم يسمع عن أحد فعل مثله.\rثم توجه إلى القاهرة فوصلها فى نصف صفر من السنة بعد هذه (¬٢).\rوفيها حج الركب الشامى وأميرهم الأمير فخر الدين آقجبا الظاهرى (¬٣).\rوفيها مات أبو محمد حامد بن محمد بن عبد الله بن فضالة القرشى العثمانى المكى، المعروف بابن الخادم، فى سادس صفر بالقاهرة (¬٤)\r***\r\r«سنة أربع وسبعمائة»\rفيها حضر الشريفان حميضة ورميثة عند الشيخ نصر المنبجى (¬٥) فى زاويته بالقاهرة، وسألاه الشفاعة فى العود إلى لبسهما","footnotes":"(¬١) فى الأصول «محرمين» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٥:٢/ ١، ودرر الفرائد ٢٩٢، ٦٩٤.\r(¬٢) وانظر مع المرجعين السابقين شفاء الغرام ٢٤٢:٢، ٢٤٣.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٩٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٥:٢ برقم ٤٠١ وفيه «محمد بن محمد بن عبد الله بن فضالة المعروف بعلياش … العثمانى المكى أبو حامد المعروف بابن الخادم».\r(¬٥) هو الشيخ الصالح أبو الفتح نصر بن سليمان بن عمر المنبجى الحنفى، كان منقطعا للعبادة بزاويته خارج باب النصر بالقاهرة، وكان يقبل عليه ملوك عصره، توفى فى جمادى الآخرة سنة ٧١٩ هـ. (النجوم الزاهرة ٢٤٤:٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408094,"book_id":1454,"shamela_page_id":1325,"part":"3","page_num":141,"sequence_num":1325,"body":"الذى ألفاه فى الحجاز؛ فشفع لهما، فأذن لهما أن يلبسا ما اختاراه من اللباس والزّىّ، ثم رضى عنهما السلطان وأعادهما إلى ولايتهما، فسارا من القاهرة إلى مكة مع الأمير عز الدين أيدمر الكوكندى (¬١) صحبة الركب، وكان قد خرج الركب فى عالم كثير من الناس مع الأمير عز الدين أيبك الخازندار زوج ابنة الظاهر بيبرس إلى البركة (¬٢)، فلكثرة الحاج قسّموا ثلاثة ركوب: ركب مع الأمير بيبرس المنصورى الدوادار، وركب مع الأمير بهاء الدين يعقوبا، وركب مع أيبك. وحج الأمير بيبرس الجاشنكير الحجة الثانية، وتوجه من القاهرة فى أول ذى القعدة ومعه علاء الدين أيدغدى الشهرزورى رسول ملك الغرب (¬٣)، وجماعة كثيرة من الأمراء؛ فوجد الحاج عدة مشاق، منها قلّة الماء، وغلاء الأسعار، وهبوب سموم محرقة؛ /هلك منها خلق كثير من جفاف قرب الماء، وأخذ ١٢١ الحاج من وادى النار على طريق أخرى فتاهوا وهلك منهم عالم كثير، وبيع الشعير كل ويبة بأربعين درهما، والدقيق كل ويبة بستين درهما (¬٤)","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والسلوك للمقريزى ١١:٢/ ١، ١٥٧، وفى النجوم الزاهرة ٧٨:٩، ٨٦، ٨٧ «الكوندكى».\r(¬٢) البركة: يراد بها بركة الحجاج، وتقع فى الشمال الشرقى من القاهرة، شرقى محطة المرج وبالقرب منها، عرفت باسم بركة الحاج وبركة الجب - جب عميرة نسبة إلى عميرة بن جزء التجيبى - وكانت من متنزهات القاهرة، وينزل عندها الحجاج، وينطلقون منها فى طريق الحاج، كما ينزلون عندها عند عودهم. (الخطط للمقريزى ١٦٣:٢).\r(¬٣) فى الأصول «المغرب» والتصويب عن النجوم الزاهرة ٢١٥:٨.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ١٢:٢/ ١، ودرر الفرائد ٢٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408095,"book_id":1454,"shamela_page_id":1326,"part":"3","page_num":142,"sequence_num":1326,"body":"فلما انقضى الحج أحضر الأمير ركن الدين بيبرس أبا الغيث وعطيفة، وأعلمهما أن ملك مصر قد أعاد أخويهما إلى ولايتهما؛ فلم يقابلا بالسمع والطاعة، وحصلت منهما المنافرة، فقبض عليهما وتوجه بهما إلى مصر، فرتّب لهما ما يكفيهما، وصارا يركبان مع الأمراء.\rواستمر حميضة ورميثة فى الإمرة يظهران حسن السيرة وجميل السياسة، وأبطلا شيئا من المكوس (¬١).\rوفيها مات الأمين أبو المعالى محمد بن القطب [محمد] (¬٢) بن أحمد بن على القسطلانى، فى ليلة الأربعاء مستهل المحرم.\rوالخطيب بالمسجد الحرام تقى الدين عبد الله بن المحب أحمد ابن عبد الله الطبرى، فى ليلة الجمعة تاسع رمضان بحميترا (¬٣)، ودفن بجانب الشيخ أبى الحسن الشاذلى، وولى الخطابة بعده ولده البهاء محمد (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٣٤:٤، ٤٠٥، ٤٠٦، وشفاء الغرام ٢٤٣:٢، ودرر الفرائد ٢٩٢، والعقود اللؤلؤية ٣٦٢:١.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٢٧٧:٢ برقم ٣٨٧، والسلوك للمقريزى ١٣:٢/ ١.\r(¬٣) العقد الثمين ٩٩:٥ برقم ١٤٧٨، وفى حميترا. انظر التعليق عليها فى أخبار سنة ٦٥٦ هـ ص ٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408096,"book_id":1454,"shamela_page_id":1327,"part":"3","page_num":143,"sequence_num":1327,"body":"وعلى بن أحمد بن العسيل الحبيشى فى سلخ الحجة بجدة (¬١).\rوجمّاز بن شيحة صاحب المدينة ومكة (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وسبعمائة»\rفيها حج من مصر ونواحى الغرب، ومن العراق والعجم خلق كثير لا يحصيهم إلا الله تعالى (¬٣).\rوفيها - أو فى التى بعدها - كان بمنى حرب بين المصريين والحجازيين، ووسط أمير المصريين جماعة من السّرو عند الجمرة (¬٤).\rوفيها مات الشمس محمد بن أحمد بن أبى بكر الحرانى المعروف بابن القزاز، فى العشر الأخير من ذى الحجة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) العقود اللؤلؤية ٣٦٤:١ وفيها «وأهله يعرفون ببنى عسيل من فقهاء بنى حبيش وخطبائها».\r(¬٢) العقد الثمين ٤٣٦:٣ برقم ٩٠٩، والسلوك للمقريزى ١٣:٢/ ١، والنجوم الزاهرة ٢١٧:٨.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٤٣:٢، ودرر الفرائد ٢٩٢.\r(¬٤) انظر المرجعين السابقين.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٨٧:١ برقم ١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408097,"book_id":1454,"shamela_page_id":1328,"part":"3","page_num":144,"sequence_num":1328,"body":"«سنة ست وسبعمائة»\rفيها عمّرت قبّة الشراب المعروفة بقبة العباس، بأمر الملك الناصر محمد بن قلاوون الصالحى، وكان الفراغ من ذلك فى شهر ربيع الآخر. نقل ذلك ابن حجر من جدر القبة المذكورة (¬١).\rوفيها مات الكمال أبو الهدى الحسن بن محمد/بن أحمد بن على القيسى العسقلانى بالقاهرة (¬٢).\rوأبو بكر محمد بن الوزير أبى محمد بن حجاج بن إبراهيم الحضرمى الإشبيلى المعروف بابن مطرف، فى ليلة الخميس ثالث رمضان. كذا وجد فى حجر قبره، وقال العفيف المطرى: إنه مات فى سنة أربع وسبعمائة وقال الذهبى واليافعى: إنه مات فى سنة سبع، وكلاهما وهم، والصحيح الأول (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وسبعمائة»\rفيها كان بمكة غلاء، فبلغت فيه الغرارة الحنطة ألفا وخمسمائة","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٦٠:٢.\r(¬٢) العقد الثمين ١٧٤:٤ برقم ١٠٠٩.\r(¬٣) فى الأصول «أبو بكر بن محمد الوزير بن محمد حجاج بن إبراهيم الحضرمى الإشبيلى … » والمثبت عن العقد الثمين ٤٥٢:١ برقم ١٣٨. وانظر السلوك للمقريزى ٤٢:٢/ ١ ضمن وفيات سنة ٧٠٧ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408098,"book_id":1454,"shamela_page_id":1329,"part":"3","page_num":145,"sequence_num":1329,"body":"درهم، والذرة أكثر من سبعمائة. والغرارة المشار إليها مقدارها غرارتان مكيتان ونحو نصف غرارة، ويحتمل أن تكون الغرارة المشار إليها هى الغرارة المكية والله أعلم (¬١).\rوفيها وقع حرب بين أمير الركب المصرى سيف الدين نوغاي القبجاقى والعبيد الذين بمكة؛ وذلك أنهم كثر تخطفهم أموال التجار، وأخذهم من الناس بالغصب ما أرادوا، فوقف بعضهم على تاجر ليأخذ قماشه فمنعه، فضربه ضربا مبرحا، فثار الناس وتصايحوا؛ فبعث أمير الركب المصرى مماليكه إلى العبيد فمسكوا بعضهم، وفر باقيهم بعد ما جرحوا. فركب الشريف حميضة بالعبيد والأشراف للحرب، وركب أمير الحاج بمن معه ونادى: ألاّ لا يخرج أحد من الحاج، وليحفظ متاعه. وساق فإذا طائفة من السرويين قد فرّوا من الخوف إلى الجبل، فقتل منهم جماعة؛ ظنا أنهم من العبيد، فكفّ حميضة عن القتال، ومازال الناس بأمير الركب حتى أمسك عن الشر (¬٢) وفيها مات الأديب موفق الدين على بن محمد الحنديدى يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول (¬٣).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٧٢:٢، ٢٧٣.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٤٢:٢/ ١، ودرر الفرائد ٢٩٣، وشفاء الغرام ٢: ٢٤٣ ولكنه ذكر هذه الحوادث فى سنة أربع أو خمس وسبعمائة بناء على ما نقله عن بهجة الزمن فى تاريخ اليمن، أو ما نقله عن علم الدين البرزالى. وكذلك وردت فى العقود اللؤلؤية ٣٦٨:١\r(¬٣) العقد الثمين ٢٦١:٦ برقم ٣٠٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408099,"book_id":1454,"shamela_page_id":1330,"part":"3","page_num":146,"sequence_num":1330,"body":"والشرف (¬١) أبو الحسين يحيى بن محمد بن على [بن] الحسين الطبرى، سبط سليمان بن خليل، يوم الأحد سابع شعبان.\r***\r\r«سنة ثمان وسبعمائة»\rفيها ظهر من الشريفين حميضة ورميثة من التعسّف ما لا يمكن شرحه (¬٢).\rفيها مات شيخ الحرم الظهير أبو عبد الله محمد/بن عبد الله ابن أبى الفضل بن منعة الطائى؛ فى سادس رمضان بالمهجم من بلاد اليمن (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وسبعمائة»\rفيها لم يحج أحد من الشام إلا أن بعض التجار، وأهل الحجاز خرجوا من دمشق إلى غزة، ومنها إلى أيلة ولاءموا المصريين [فصحبوهم] (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الشريف»، والمثبت عن العقد الثمين ٤٤٩:٧ برقم ٢٧١١، والإضافة عنه.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٣٤:٤، ٤٠٦، والعقود اللؤلؤية ٣٨٤:١، ودرر الفرائد ٢٩٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٧٥:٢ برقم ٢٢٨.\r(¬٤) إضافة عن شفاء الغرام ٢٤٣:٢، ودرر الفرائد ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408100,"book_id":1454,"shamela_page_id":1331,"part":"3","page_num":147,"sequence_num":1331,"body":"وفيها مات أبو العباس أحمد بن أبى طالب بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الزانكى البغدادى يوم الخميس سلخ جمادى الآخرة (¬١).\r***\r\r«سنة عشر وسبعمائة»\rفيها حج من الديار المصرية عسكر قوى فيه أمراء طبلخانات (¬٢) يريدون لزم الشريفين حميضة ورميثة، فلما علما بذلك هربا من مكة، ولم يحصل العسكر على قبضهما، فلما توجه العسكر إلى الديار المصرية عادا إلى مكة (¬٣).\rوفيها حج من القاهرة القاضى بدر الدين بن (¬٤) جماعة وابنه عز الدين (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٩:٣ برقم ٥٦٠، والدرر الكامنة ١٥٢:١ برقم ٤٠٣، والسلوك للمقريزى ٨٤:٢/ ١.\r(¬٢) أمراء الطبلخانات: هم الذين منحوا رتبة أمير الطبلخانة، ومن حق الواحد منهم أن تكون له طبلخاناه خاصة تدق على بابه فى الأوقات المحددة. (هامش السلوك للمقريزى ١٢٦:١/ ١).\r(¬٣) العقد الثمين ٢٣٤:٤، ٢٣٥، ٤٠٦، ودرر الفرائد ٢٩٣.\r(¬٤) وفى الدرر الكامنة ٣٦٩:٣ «وحج مرارا».\r(¬٥) وهو عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة قاضى قضاة الديار المصرية، وانظر العقد الثمين ٤٥٧:٥ برقم ١٨٣٢. وفى شذرات الذهب ٦: ٢٠٩ «وكان كثير الحج والمجاورة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408101,"book_id":1454,"shamela_page_id":1332,"part":"3","page_num":148,"sequence_num":1332,"body":"وفيها مات أبو عبد الله محمد بن على بن محمد بن على بن قطرال الأندلسى، فى سادس جمادى الأولى (¬١).\rوعز الدين عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدى الشامى، فى العشر الأخير من ذى القعدة - وقيل فى ثانى ذى الحجة (¬٢).\r***\r\r«سنة إحدى عشرة وسبعمائة»\rفيها حج الشاميون وأميرهم الأمير علاء الدين طنبغا (¬٣) ومعهم المحمل السلطانى، ومحمل لأمير الحاج، ومحمل لبيت الأمير سيف الدين كجكن، ومحمل للأمير علاء الدين أمير عقبة (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتى عشرة وسبعمائة»\rفيها فعل حميضة ورميثة ما لا ينبغى من نهب التجار (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٠٧:٢ برقم ٣٢٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٨٣:٦ برقم ٣٠٥٠، وانظر فيه الخلاف حول تاريخ وفاته، ومصادر ترجمته.\r(¬٣) درر الفرائد ٢٩٣، ٢٩٤.\r(¬٤) فى المرجع السابق «الأمير عذرى الدين أمير عقلة».\r(¬٥) العقد الثمين ٤٠٦:٤، ودرر الفرائد ٢٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408102,"book_id":1454,"shamela_page_id":1333,"part":"3","page_num":149,"sequence_num":1333,"body":"وفيها حج الناصر محمد بن قلاوون من الكرك (¬١)، ومعه نحو أربعين أميرا، وستة آلاف مملوك على الهجن، ومائة فارس، وطاف بالكعبة وعليه ثياب إحرام صوف، وهو يعرج فى مشيه، وحوله جماعة من الأمراء. بأيدى كثير منهم الطّبر (¬٢) من أمامه ومن خلفه وجوانبه. فلما فرغ من طوافه رجع خلف المقام، ثم دخل الحجر فصلى فيه، ثم جاءه/قاضى مكة نجم الدين الطبرى، ثم الشيخ رضى ١٢٤ الدين الطبرى. وكان دخوله مكة بعد دخول الركب المصرى، وكان أمير الركب المصرى مظفر الدين قيدان الرومى. وكان الملك الناصر توجّه إلى مكة فى ذى القعدة، وسافر فى أيام يسيرة، وحج وانصرف راجعا قبل الركب إلى القاهرة. وهذه أوّل حجات الملك الناصر.\rوكان أميرا مكة حميضة ورميثة عدلا عن مكة لما قدمها الناصر تخوفا منه أن يقبض عليهما، ثم عادا إليها بعد ذهاب الناصر (¬٣).\rوفيها مات شيخ الحجبة مجد الدين أبو العباس أحمد بن ديلم ابن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ديلم بن محمد الشيبى الحجبى، فى غرة ذى القعدة - ويقال فى سلخ شوال (¬٤).","footnotes":"(¬١) الكرك: قلعة حصينة فى طرف الشام من نواحى البلقاء، وبين أيلة وبحر القلزم وبيت المقدس. على سن جبل تحيط بها أودية. (معجم البلدان لياقوت) وهى حايا لواء من ألوية المملكة الأردية الهاشمية.\r(¬٢) الطبر: الفأس أو البلطة. وانظر صبح الأعشى ٤٥٨:٥، ٤٦٢.\r(¬٣) وانظر فى حج الناصر محمد بن قلاوون شفاء الغرام ٢٤٣:٢، والعقد الثمين ٤٠٦:٤، والسلوك للمقريزى ١١٩:٢/ ١، ١٢٠، ١٢٢، والعقود اللؤلؤية ٤٠٢:١، ودرر الفرائد ٢٩٤، ٦٦٥ - ٦٦٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٨:٣ برقم ٥٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408103,"book_id":1454,"shamela_page_id":1334,"part":"3","page_num":150,"sequence_num":1334,"body":"وأبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن عمر التحيوى اليمنى، فى يوم الخميس تاسع عشر القعدة (¬١).\rوالبهاء عبد الرحمن بن الضياء محمد بن عمر بن محمد التوزرى المالكى (¬٢).\rوأبو الحسن على بن الحسين بن محفوظ القرينى الرفاعى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث عشرة وسبعمائة»\rفيها اتصل بالسلطان شكوى المجاورين والحجاج من أميرى مكة حميضة ورميثة، فندب السلطان إلى مكة عسكرا جرّارا، فيهم من المماليك الأتراك ثلاثمائة وعشرون فارسا وخمسمائة فارس من أشراف المدينة، خارجا عما يتبع هؤلاء من المتخطفة والحرامية، وفيهم جماعة من الأمراء، وفيهم سيف الدين طقصبا (¬٤) الناصرى والى قوص، وهو المقدم على الجيش، وسيف الدين بكتمر، وصارم الدين صاروجا الحسامى، وعلاء الدين أيدغدى الخوارزمى، وجهز أبا الغيث بن أبى نمى معه، وتوجهوا فى شوال فى جملة الركب، وجرّد","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨١:١ برقم ٥٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٠٥:٥ برقم ١٧٧٧.\r(¬٣) العقد الثمين ١٥٥:٦ برقم ٢٠٥٤.\r(¬٤) فى الأصول «تقصى» والمثبت عن النجوم الزاهرة ١٥٢:٨، والسلوك للمقريزى ١٢٨:٢/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408104,"book_id":1454,"shamela_page_id":1335,"part":"3","page_num":151,"sequence_num":1335,"body":"من دمشق الأمير سيف الدين بلبان البدرى (¬١). فلما علم حميضة ورميثة بأمرهم هربوا إلى صوب حلى بنى يعقوب، فلما انقضى الموسم وخرج الحاج توجه جميع الأمراء المجردين صحبة أمير الحاج المصرى بلبان الشمسى. وكان كثير الطمع، مفرطا فى أمر الحاج، سيئ السيرة. وأقام/الأمير طقصبا بالعسكر حتى رتّب الشريف ١٢٥ أبا الغيث فى إمارة مكة وأقام معه (¬٢).\rوفيها مات الفخر عثمان بن محمد بن عثمان بن أبى بكر بن محمد التّوزرى، ظهر يوم الأحد حادى عشر ربيع الآخر (¬٣).\r***\r\r«سنة أربع عشرة وسبعمائة»\rفيها - فى المحرم - سار أبو الغيث والأمير طقصبا إلى صوب حلى بنى يعقوب بسبب حميضة ورميثة؛ فسارا قدر مرحلتين ولم يجدا خبرا عنهما؛ لأنهما لحقا ببلاد السّراة. ووصل أبو الغيث وطقصبا إلى حلى بنى يعقوب ولم يدخلها طقصبا وقال: هذه أوائل","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والسلوك للمقريزى ١٢٨:٢/ ١، وفى العقد الثمين ٢٣٦:٤ «بلبان تترى».\r(¬٢) العقد الثمين ٢٣٥:٤ - ٢٣٧، وشفاء الغرام ٢٠٣:٢، والسلوك للمقريزى ١٣٦:٢/ ١، ١٣٨، والعقود اللؤلؤية ٤٠٧:١، ودرر الفرائد ٢٩٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٤١:٦ برقم ١٩٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408105,"book_id":1454,"shamela_page_id":1336,"part":"3","page_num":152,"sequence_num":1336,"body":"بلاد المؤيد، ولا أدخلها إلا بمرسوم الناصر، فعاد على عقبه (¬١)، فقصر أبو الغيث فى حق العسكر وضاق بهم (¬٢) ونفر منهم، وأظهر لهم الاستغناء عنهم؛ فأخذوا خطّه بذلك، وعادوا وتوجهوا من عنده فى ربيع الأول.\rوقيل إن الجلب قل وصوله إلى مكة، ولم تمطر مكة، فكثرت كلف العسكر، واحتاجوا إلى السفر، فأشهد عليهم أبو الغيث أنه أذن لهم فى السفر، وكتب بذلك إلى السلطان (¬٣).\rفلما علم حميضة، بمفارقة الجيش لمكة عاد إليها بجمع وقاتل أخاه أبا الغيث، وقتل من أصحاب أبى الغيث نحو خمسة عشر نفرا ومن الخيل أكثر من عشرين فرسا، وملك مكة فانهزم أبو الغيث ولجأ إلى أخواله من هذيل بوادى نخلة مكسورا. ثم إن حميضة أرسل رسولا وخيلا تقدمة للسلطان؛ فحبس رسوله، ولم يرض عنه، وأرسل بعده (¬٤) أبو الغيث هدية فوعده السلطان بنصره وإرسال عسكر - ويقال إنه أمر صاحب المدينة بنصره (¬٥).\rوفيها - فى يوم الثلاثاء رابع ذى الحجة - وقعت حرب بين","footnotes":"(¬١) العقود اللؤلؤية ٤١٠:١.\r(¬٢) فى الأصول «منهم».\r(¬٣) السلوك للمقريزى ١٣٨:٢/ ١.\r(¬٤) فى الأصول «معه»، والمثبت عن العقد الثمين ٢٣٧:٤.\r(¬٥) وانظر العقد الثمين ٨٠:٨، وشفاء الغرام ٢٠٣:٢، ٢٠٤، ودرر الفرائد ٢٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408106,"book_id":1454,"shamela_page_id":1337,"part":"3","page_num":153,"sequence_num":1337,"body":"حميضة وأبى الغيث بالقرب من مكة، وجرح أبو الغيث ثم ذبح بخيف بنى شديد بأمر أخيه حميضة، وكان جماعة أبى الغيث أكثر عددا ولكن رزق حميضة النصر واستقر بمكة (¬١).\rوفيها توفى شرف الدين أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن على بن محمد القيسى القسطلانى فى ليلة/الثلاثاء سادس عشر ١٢٦ صفر بالقاهرة (¬٢).\rوالصفى أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر الطبرى فى يوم السبت حادى عشر شوال (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس عشرة وسبعمائة»\rفيها تجهز السيد رميثة إلى الأبواب السلطانية بالقاهرة، وأظهر التوبة والتنصل والاعتذار بسالف ذنوبه، وأنهى أنه استأنف الطاعة، وسأل العفو عنه وإنجاده على أخيه عز الدين حميضة. فقبل السلطان عذره وعفا عن ذنوبه، وجرّد طائفة من العسكر مقدمهم الأمير مجد الدين دمرخان بن قرمان، والأمير سيف الدين طيدمر الجمدار،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٣٧:٤، ٢٣٨، ودرر الفرائد ٢٩٤، ٢٩٥.\r(¬٢) العقد الثمين ١٢٦:٣ برقم ٦١٨، والدرر الكامنة ٢٥٩:١ برقم ٦٣٣.\r(¬٣) العقد الثمين ١٢٨:٣ برقم ٦٢٠، والدرر الكامنة ٢٥٥:١ برقم ٦١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408107,"book_id":1454,"shamela_page_id":1338,"part":"3","page_num":154,"sequence_num":1338,"body":"فتوجّها هما والأمير أسد الدين [رميثة] (¬١) إلى الحجاز فى ثانى شعبان، ورحلوا من بركة الحاج فى رابعه. وكان السيد حميضة مرض فى شعبان، وتغيّر سمعه، وحضر إلى بيت الله الحرام وتاب، وذكر عنه أنه ما يتعرض لأحد من المجاورين ولا التجار ولا غيرهم، ثم بلغ الشريف حميضة بن أبى نمى وصول العسكر مع أخيه رميثة وأنهم قاربوا مكة؛ فنزح قبل وصولهم بستة أيام وأخذ المال النقد والبزّ - وهو مائة حمل - وأحرق الباقى الذى فى الحصن الذى فى الجديد بوادى مرّ، وقطع ألفى نخلة، ثم توجّه إلى الخلف والخليف - وهو حصن بينه وبين مكة ستة أيام - والتجأ حميضة إلى صاحبه، وصاهره لعله يحتمى به، ثم وصل العسكر إلى مكة يوم السبت منتصف رمضان وأقاموا بها ثلاثة عشر يوما، وتوجهوا إلى الخلف والخليف، وأخذ جميع أموال حميضة وخزائنه، ونهب الحصن وأحرقه، وأسر ولد حميضة (¬٢) ابن اثنتى عشرة سنة، وسلّم إلى عمّه رميثة. ثم رجع الجيش إلى مكة فوصلوها فى خامس عشر ذى القعدة واستقرّوا إلى أن حضروا/الموقف ورجعوا مع المصريين. واستقر الأمير رميثة بمكة ونجا حميضة بنفسه، ولحق بالعراق (¬٣).","footnotes":"(¬١) الإضافة عن درر الفرائد ٢٩٥.\r(¬٢) بين هذين اللفظين فى الأصول عبارة لا يحتاجها النص، وقد أهملناها موافقة لما جاء فى العقد الثمين ٢٣٨:٤، ودرر الفرائد ٢٩٥.\r(¬٣) وانظر العقد الثمين ٤٠٨:٤، ٤٠٩، والسلوك للمقريزى ٢/ ١: ١٤٥، ١٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408108,"book_id":1454,"shamela_page_id":1339,"part":"3","page_num":155,"sequence_num":1339,"body":"وفيها حج الركب المصرى مع الأمير سيف الدين أرغون النائب، والقاضى بدر الدين بن جماعة، ولم يكن صحبته القاضى عز الدين، وإنما كان صحبة ولده عبد الرحيم، وكان أمير الركب عز الدين أيدمر الكوكندى (¬١). وكانت الوقفة يوم الجمعة (¬٢).\rوفيها مات حسين بن عبد الله بن موسى بن عباس بن عون بن رزق الله الهاشمى يوم الخميس خامس عشر صفر (¬٣).\r***\r\r«سنة ست عشرة وسبعمائة»\rفيها لحق الشريف حميضة بن أبى نمى الحسنى بخربندا ملك التتار، وأقام ببلاده أشهرا، وطلب منه جيشا يغزو به مكة، وساعده جماعة من الرافضة على ذلك، وجهزوا له جمعا من خراسان، وكانوا مهتمين بذلك، وكان مقدمهم درقندى - وقيل دقلندى - وهو رافضى من أعيان دولة التتار، وكان قد قام بنصر الشريف حميضة، وجمع له من الأموال والرجال على أن يأخذ له مكة ويقيمه بها، وأنهم ينقلون الشيخين أبا بكر وعمر ﵄ من جوار النبى ﷺ.","footnotes":"(¬١) فى ت «عز الدين أرغون الكويدكى» وفى م «عز الدين أيدعو من الكويدكى» والتصويب عن السلوك للمقريزى ١٥٧:٢/ ١، وانظر ما سبق فى أخبار سنة ٧٠٤ هـ.\r(¬٢) درر الفرائد ٢٩٥.\r(¬٣) العقد الثمين ١٩٣:٤ برقم ١٠٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408109,"book_id":1454,"shamela_page_id":1340,"part":"3","page_num":156,"sequence_num":1340,"body":"[ثم] (¬١) إن الأمير محمد بن عيسى أخا مهنا بلغه الخبر - وكان له مدة ببلاد التتار قد خرج من طاعة السلطان - فجمع من العربان نحو أربعة آلاف فارس وقصدهم فى ذى الحجة وقاتلهم ونهبهم، وكسب العسكر منهم أموالا عظيمة من الذهب والدراهم؛ حتى إن فيهم جماعة حصل للواحد منهم نحو ألف دينار غير الدواب والسلاح وغير ذلك، وأخذوا الفئوس والمجاريف التى كانوا قد هيئوها لنبش الشيخين أبى بكر وعمر ﵄ (¬٢).\rوفيها حج أرغون الدوادار نائب السلطان بمصر، وعظمت صدقته بالحرمين (¬٣).\rوفيها ماتت ست الكل بنت القطب/محمد بن أحمد القسطلانى، فى سحر يوم الاثنين تاسع عشرى ذى الحجة (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع عشرة وسبعمائة»\rفيها قدم الشريف حميضة من بلاد العراق على فرس واحد ساقه","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٢٣٩:٤.\r(¬٢) البداية والنهاية ٧٧:١٤، ٧٨، والعقد الثمين ٢٤٠:٤، ودرر الفرائد ٢٩٦.\r(¬٣) النجوم الزاهرة ٢٣٣:٩، وفيه «كان أمير الحاج المصرى الأمير بهادر الإبراهيمى، وأمير الركب الشامى أرغون السلحدار، ودرر الفرائد ٢٩٥ وفيه «كان أمير الحاج أرغون الدوادار»، وشفاء الغرام ٢٤٣:٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٤٦:٨، ٢٧٠ برقم ٣٤٠٨، وسماها عائشة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408110,"book_id":1454,"shamela_page_id":1341,"part":"3","page_num":157,"sequence_num":1341,"body":"عشرين ليلة، ومعه اثنان من أعيان التتار، وهما درقندى وملكشاه، ومعهم ثلاثة وعشرون راحلة، وأقاموا بنخلة، وكانوا قد لقوا فى طريقهم شدة من العراق إلى الحجاز، وكتب حميضة إلى أخيه رميثة يستأذنه فى دخول مكة؛ فمنعه من ذلك إلا بعد إذن السلطان، وأرسل إلى السلطان كتابا يخبره بذلك؛ فكتب السلطان إلى حميضة أنه إن حضر إلى الديار المصرية على عزم الإقامة بها قابله بالأمان وسامحه بذنوبه السالفة، وأما الحجاز فلا يقيم به. وكتب إلى درقندى وملكشاه بالأمان وأن يحضرا. وأرسل الأميرين سيف الدين أيتمش المحمدى، وسيف الدين بهادر السعدى أمير علم (¬١)، وأمرهما أن يستصحب كل منهما عشرة من غلمانه، وجرّد معهما من كل أمير مائة جنديين، ومن كل أمير طبلخانة جنديا واحدا، وتوجّها إلى مكة لإحضار حميضة ومن حضر من التتار؛ فتوجّها فى يوم السبت سادس عشر ربيع الأول بمن معهما، فوصلا إلى مكة وأرسلا إلى حميضة فى معاودة الطاعة، وأن يتوجه معهما إلى الأبواب السلطانية، فاعتذر أنه ليس معه من المال ما ينفقه على نفسه ومن معه فى سفره، وطلب منهما ما يستعين به على ذلك فأعطياه، فلما قبض المال تغيب، وعاد الأميران إلى القاهرة، فوصلا فى يوم السبت سادس عشرى جمادى الآخرة (¬٢).","footnotes":"(¬١) أمير علم: هو الذى يتولى شئون أعلام السلطان من رايات وسناجق وعصابات وغيرها. (صبح الأعشى ٨:٤، ٤٥٦:٥، ٤٥٨).\r(¬٢) العقد الثمين ٢٣٩:٤ - ٢٤١، والسلوك للمقريزى ١٧٥:٢/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408111,"book_id":1454,"shamela_page_id":1342,"part":"3","page_num":158,"sequence_num":1342,"body":"وفيها - أو فى التى بعدها - بعد عود الحاج من مكة وثب الأمير عز الدين حميضة على أخيه أسد الدين رميثة بموافقة العبيد وأخرجاه من مكة، فتوجه رميثة إلى نخلة واستولى حميضة على مكة، وقطع الخطبة السلطانية، وخطب لملك العراقين أبى سعيد بن/ خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو، وأخذ أموال التجار (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى سيف الدين قجليس، ومعه من الأمراء شرف الدين أمير حسين بن حيدر (¬٢)، وغزلوا الجوكندار، وسيف الدين ألجاي الساقى، وسيف الدين طقصبا (¬٣) الظاهرى، وشمس الدين سنقر المرزوقى. وحج أيضا الأمير شرف الدين عيسى بن مهنّا، وأخوه محمد فى عدة من عرب آل فضل، بلغت عدتهم نحو اثنى عشر ألف راحلة.\rوفيها مات النجم عبد الله بن محمد بن أبى المكارم الحموى (¬٤).\rوشيخ الحجبة رضى الدين على بن بجير بن على بن ديلم العبدرى الشيبى (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٤١:٤، والسلوك للمقريزى ١٧٦:٢/ ١، ودرر الفرائد ٢٩٦.\r(¬٢) فى الأصول «أمير الحسين بن جندر» والمثبت عن السلوك للمقريزى ١٧٧:٢/ ١.\r(¬٣) فى الأصول «تقصى» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٤) فى الأصول «الحميرى» والتصويب عن العقد الثمين ٢٧٧:٥ برقم ١٦٢٨.\r(¬٥) العقد الثمين ١٤٧:٦ برقم ٢٠٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408112,"book_id":1454,"shamela_page_id":1343,"part":"3","page_num":159,"sequence_num":1343,"body":"كلاهما فى يوم الخميس ثامن صفر.\rوشرف الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن سالم بن الحسن بن عبد الله بن صصرى الثعلبى الدمشقى فى سابع ذى الحجة (¬١).\rوحسن بن محمد بن أسيد بن نجم الدين اليمنى (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمانى عشرة وسبعمائة»\rفيها - فى صفر - اتصل العلم بالسلطان الناصر صاحب مصر بفعل الشريف حميضة؛ فأمر السلطان بتجريد جماعة من أقوياء العسكر، فجرّد الأمير صارم الدين أزبك الجرمكى، والأمير سيف الدين بهادر الإبراهيمى، والأمير بدر الدين عيسى بن التركمانى، وجماعة من الحلقة، وأجناد الأمراء من كل أمير مائة فارسين، ومن كل أمير طبلخانة جنديا؛ فاجتمع ثلاثمائة فارس فأمرهم بالمسير إلى مكة، وألا يعودوا إلى الديار المصرية حتى يظفروا بحميضة. فتوجهوا فى العشر الأخير من ربيع الأول ووصلوا إلى مكة ومنعوا العبيد من حمل السلاح بمكة، وأخرجوا المفسدين، ونادوا بالعدل.\rفلما توجّه الإبراهيمى لمحاربة حميضة والقبض عليه ركب إليه","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٩٨:١ برقم ٧٧، والبداية والنهاية ٨٦:١٤.\r(¬٢) العقد الثمين ١٧٥:٤ برقم ١٠١١ وفيه «ابن إسحق اليمنى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408113,"book_id":1454,"shamela_page_id":1344,"part":"3","page_num":160,"sequence_num":1344,"body":"وتقاربا من بعضهما وباتا على ذلك. ولم يقدم الإبراهيمى على مواجهة حميضة والقبض عليه؛ فاقتضى رأي أمير الحاج المصرى الأمير علاء الدين مغلطاى/الجمالى القبض على الإبراهيمى وعلى رميثة ونسب إليه مباطنته مع أخيه حميضة، وأن الذى يفعله حميضة من التشعيث (¬١) باتفاق رميثة، وكان القبض عليهما فى يوم الثلاثاء رابع عشر ذى الحجة بعد انقضاء أيام التشريق، وحمل إلى مصر تحت الاحتفاظ، فسار بهما إلى القاهرة، وحصل للناس مشقة بكثرة عجلته فى السير؛ فإنه دخل المحمل إلى القاهرة فى ثانى عشر المحرم، وكانت العادة أوّلا بقدوم المحمل فى ثانى عشرى المحرم. (¬٢) ثم استقر دخوله فى الأيام الناصرية يوم الرابع أو الخامس والعشرين منه (¬٢).\rفأنكر عليه السلطان ما فعله، وجهز محمد بن الردينى بمائتى جمل عليها الزّاد والماء، برسم حمل من انقطع من الحاج؛ فسافر من يومه.\rوفيها حج من العراق محمل، وكان المقدم عليه رجلا شجاعا؛ فلم تتمكن العربان من أن تأخذ شيئا من الحجاج، وبعث معهم الوزير على شاه وزير السلطان أبى سعيد بن خربندا ملك التتار على يد الحاجى بولاواج نائب السلطنة بالعراق حلقتين من ذهب مرصعتين","footnotes":"(¬١) فى ت «التعسف» وفى م كلمة لا تقرأ، والمثبت عن العقد الثمين ٤: ٢٤٢، ٤٠٩.\r(¬٢) سقط فى ت والمثبت من م والسلوك ١٩٠:٢/ ١، ودرر الفرائد ٢٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408114,"book_id":1454,"shamela_page_id":1345,"part":"3","page_num":161,"sequence_num":1345,"body":"باللؤلؤ والبلخش، كل حلقة وزنها ألف مثقال، وفى كل حلقة ست لؤلؤات فاخرات، وبينها ست قطع بلخش فاخر ليعلقا فى الكعبة، فعارض أمير الركب المصرى ومنع من تعليق ذلك، وقال: هذا لا يمكن إلا بإذن السلطان صاحب مصر. فقال الحاجى بولاواج: إن الوزير على شاه كان نذر متى ظفر بخواجا رشيد الدين (¬١) وقتله أن يعلق على باب الكعبة حلقتين. فيقال إنه أذن له فى تعليقهما زمنا قليلا، ثم رفعتا، وأخذهما أمير مكة إذ ذاك رميثة بن أبى نمى (¬٢).\rوفيها قتل - ظلما - الجمالى محمد بن القاضى بهاء الدين أبى سعد على بن عبد الله بن عمر بن أبى المعالى يحيى بن عبد الرحمن بن الحسين الشيبانى الطبرى ليلة الاثنين سادس محرم (¬٣).\rوفيها مات القاضى أبو غمر السائب بن عبد الله بن السائب الأنصارى الخزرجى الطنجى فى رمضان (¬٤).\rوالشرف أحمد بن الأمين محمد بن القطب محمد بن أحمد بن على القسطلانى/فى ذى القعدة (¬٥).","footnotes":"(¬١) هو رشيد الدين فضل الله الهمدانى المقتول سنة ٧١٨ هـ، وهو مؤلف جامع التواريخ فى تاريخ المغول. (كشف الظنون ٥٣٩:١).\r(¬٢) السلوك للمقريزى ١٩٠:٢/ ١، ودرر الفرائد ٢٩٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٥:٢ برقم ١٨٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٥٠٣:٤ برقم ١٢٤٤.\r(¬٥) العقد الثمين ١٦٦:٣ برقم ٦٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408115,"book_id":1454,"shamela_page_id":1346,"part":"3","page_num":162,"sequence_num":1346,"body":"وعائشة بنت إبراهيم بن أحمد بن غدير بن القواس الطائى، فى يوم الأحد سادس ذى القعدة (¬١).\r***\r\r«سنة تسع عشرة وسبعمائة»\rفيها - فى يوم الخميس سابع المحرم - وصل الأمير شمس الدين آق سنقر الناصرى، أحد الأمراء من أرض الحجاز الشريف إلى قلعة الجبل، ووردت الأخبار معه أنه قبض على الأمير أسد الدين رميثة أمير مكة فى رابع عشر الحجة، وعلى الأمير سيف الدين بهادر الإبراهيمى؛ بسبب ما تقدم، واتصل بالسلطان أيضا أن الإبراهيمى ارتكب فواحش عظيمة بمكة، فرسم بالقبض عليهما، ووصل الأمير أسد الدين رميثة ورسم عليه بالأبواب السلطانية أياما، ثم حصلت الشفاعة فيه فرفع عنه الترسيم، وأكرمه السلطان، وأجرى عليه فى كل شهر ألف درهم، وأقام يتردد إلى الخدمة السلطانية مع الأمراء إلى أثناء ربيع الآخر، فحضر إلى الخدمة فى يوم الاثنين رابع عشر، ثم ركب فى عشية النهار على هجن أعدت له وهرب نحو الحجاز. فعلم السلطان بذلك فى يوم الثلاثاء، فجرد خلفه جماعة من عربان العايد، فتوجهوا خلفه فوصلوا إلى منزلة حقل - وهى بقرب أيلة مما يلى الحجاز - فأدركوه بالمنزلة، فقبضوا عليه وأعادوه إلى الباب السلطانى","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٦٥:٨ برقم ٣٤٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408116,"book_id":1454,"shamela_page_id":1347,"part":"3","page_num":163,"sequence_num":1347,"body":"فكان وصولهم فى يوم الخميس خامس عشرى الشهر. فرسم السلطان باعتقاله فى الجب، فاعتقل (¬١).\rويقال إن السلطان لما علم بهروب (¬٢) السيد رميثة كتب إلى شيخ آل حرب يقول له: هذا هرب على بلادك معتمدا عليك ولا أعرفه إلا منك. فركب شيخ آل حرب بالهجن السّبق، وسار خلفه مجدا فأدركه نائما تحت عقبة أيلة فجلس عند رأسه وقال: اجلس يا أسود الوجه. فانتبه رميثة وقال: صدقت، والله لو لم أكن/أسود ١٣٢ الوجه لما نمت هذه النومة المشئومة حتى أدركتنى. فقبض عليه وحمله إلى حضرة السلطان؛ فألقاه فى السجن وضيّق عليه، فوجع فى السجن ورمى الدم (¬٣).\rوفيها - فى المحرم - ولى السلطان الناصر عطيفة بن أبى نمى إمرة مكة، وجهز عسكره مع أميرين هما عز الدين … (¬٤) وعز الدين أيدمر الملكى وتوجهوا من القاهرة فى المحرم، فلما وصل العسكر إلى مكة أجلسوا بها عطيفة، وتوجّه الذين كانوا بها من العام الماضى منهم الأمير بدر الدين محمد بن التركمانى. وكتب الشريف عطيفة إلى","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤١٠:٤، والسلوك للمقريزى ١٩٣:٢/ ١، ١٩٤.\r(¬٢) فى الأصول «بهزيمة» ولعل الصواب ما ذكرناه.\r(¬٣) العقد الثمين ٤١٠:٤، ٤١١.\r(¬٤) بياض فى م بمقدار كلمة، وكذا فى العقد الثمين ٩٦:٦، ولم يرد اسما الأميرين فى شفاء الغرام ٢٠٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408117,"book_id":1454,"shamela_page_id":1348,"part":"3","page_num":164,"sequence_num":1348,"body":"السلطان: أن القواد فى طاعته، وأن حميضة نزح إلى اليمن وفارقه بنو شعبة (¬١) وغيرهم، وكثر بمكة الأمن والعدل، ورخصت الأسعار بحيث إنه بيعت غرارة القمح فى هذه السنة بمائة وعشرين درهما.\rوفيها حج صاحب مصر الملك الناصر محمد بن قلاوون حجته الثانية، ومعه صاحب حماة المؤيد (¬٢). ونحو خمسين أميرا وجماعة من أهله وأعيان دولته، وقاضى القضاة بدر الدين بن جماعة وابنه القاضى عز الدين، وكان بروزه بعد سفر الركب بنصف شهر وذلك فى تاسع ذى القعدة. وقدم مكة بتواضع وذلة، وبالغ فى التواضع بحيث قال للأمير بدر الدين جنكلى بن البابا: لا زلت أعظم نفسى إلى أن رأيت الكعبة فذكرت بوس الناس الأرض لى، فدخل فى قلبى مهابة عظيمة ما زالت حتى سجدت لله تعالى (¬٣).\rوحسن له بدر الدين بن جماعة أن يطوف راكبا كما فعل النبى ﷺ، فقال له: ومن أنا حتى أتشبه بالنبى ﷺ؟! والله لا طفت","footnotes":"(¬١) فى الأصول «شيبة» والمثبت عن السلوك للمقريزى ١٩٤:٢/ ١.\r(¬٢) هو الملك المؤيد عماد الدين أبو الفدا إسماعيل بن الأفضل على بن المظفر محمود بن المنصور محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، توفى فى ثالث عشر المحرم سنة ٧٣٢ هـ وقد وصف بالفضل وحسن السياسة والبراعة فى عدة علوم، وله كتاب المختصر فى أخبار البشر، وهو من كتب التاريخ المعتبرة. وانظر النجوم الزاهرة ٩: ٢٩٢، ٢٩٣.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ١٩٧:٢/ ١، والنجوم الزاهرة ٥٩:٩، ودرر الفرائد ٢٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408118,"book_id":1454,"shamela_page_id":1349,"part":"3","page_num":165,"sequence_num":1349,"body":"إلا كما يطوف الناس. ومنع الحجّاب من منع الناس أن يطوفوا معه، وصاروا يزاحمونه وهو يزاحمهم كواحد من الناس فى مدة (¬١) طوافة وفى تقبيله الحجر.\rوبلغه أن جماعة من المغل ممن حجّ قد اختفى خوفا منه؛ فأحضرهم وأنعم عليهم، وبالغ/فى إكرامهم (¬٢).\rوغسل الكعبة بيده، وأخذ أزر إحرام الحجاج وغسلها لهم بنفسه (¬٢).\rوأبطل سائر المكوس من الحرمين، وعوض أمير مكة والمدينة عنها إقطاعات بمصر والشام، وأحسن إلى أهل الحرمين، وأكثر من الصدقات، وفعل معروفا كثيرا فى الحرمين (¬٢).\rوذكر للسلطان بمكة أن العادة كان يحمل مال إلى خليص ليجرى الماء من عين بها إلى البركة، يردها الحاج، وقد انقطع ذلك مدة سنين، وصار الحاج يجد شدّة من قلّة الماء بخليص، فرسم السلطان [بمبلغ] (¬٣) خمسة آلاف درهم لإجراء الماء من العين إلى البركة، وجعلها مقررة فى كل سنة لصاحب خليص، فأجرى الماء قبل وصول السلطان إلى خليص فى رجوعه، واستمر حمل المال إليه فى كل سنة، ووجد الماء فى البركة دائما (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول، ودرر الفرائد ٢٩٧ «فى نية» والمثبت عن السلوك للمقريزى ١٩٧:٢/ ١، والنجوم الزاهرة ٥٩:٩.\r(¬٢) المراجع السابقة.\r(¬٣) إضافة عن السلوك للمقريزى ٢٠٠:٢/ ١.\r(¬٤) المرجع السابق، ودرر الفرائد ٢٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408119,"book_id":1454,"shamela_page_id":1350,"part":"3","page_num":166,"sequence_num":1350,"body":"ولما أخرجت كسوة الكعبة لتعمل على البيت صعد كريم الدين الكبير إلى أعلى الكعبة بعد ما صلى بجوفها، ثم جلس على العتبة ينظر إلى الخياطين، فأنكر الناس استعلاءه على الطائفين، فبعث الله عليه - وهو جالس - نعاسا سقط منه على أم رأسه من علوّ البيت، فلو لم يتدراكه [الناس] (¬١) من تحته لهلك. وصرخ الناس فى الطواف تعجبا من ظهور قدرة الله سبحانه فى إذلال المتكبرين.\rوانقطع ظفر كريم الدين فتصدّق بمال كثير (¬٢).\rوسأل المجاورون بمكة، ومن بها من التجار السلطان أن يخلّف عندهم عسكرا تمنع حميضة بن أبى نمى إن هو قصد أهل مكة بسوء، فجرّد - ممن كان معه - الأمير شمس الدين آق سنقر شاد العمائر (¬٣)، ومعه مائة فارس (¬٤).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى سيف الدين طرجى (¬٥) أمير مجلس (¬٦).","footnotes":"(¬١) إضافة عن درر الفرائد ٢٩٧.\r(¬٢) وانظر السلوك للمقريزى ١٩٨:٢/ ١، والنجوم الزاهرة ٦٠:٩.\r(¬٣) شاد العمائر: هو المتكلم على العمائر السلطانية، والمشرف على تنفيذ ما يأمر السلطان بإحداثه أو تجديده من المساجد أو المنازل والقصور أو الأسوار والحصون. (صبح الأعشى ٢٢:٤).\r(¬٤) العقد الثمين ٩٦:٦.\r(¬٥) فى الأصول «طوسى»، والمثبت عن السلوك للمقريزى ١٩٧:٢/ ١، ٢٠٣، والنجوم الزاهرة ٥٩:٩.\r(¬٦) أمير مجلس: هو الذى يتولى شئون مجلس السلطان ويتحدث على الأطباء والكحالين ومن شاكلهم ولا يكون إلا واحدا. (صبح الأعشى ١٨:٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408120,"book_id":1454,"shamela_page_id":1351,"part":"3","page_num":167,"sequence_num":1351,"body":"وفيها حج الركب العراقى، فخرج العرب عليه ونهبوه، وأخذوا من الحاج شيئا كثيرا، فسأل أبو سعيد بن خربندا: كم قدر ما أخذوا من الركب؟ فقيل له: نحو ثلاثين ألف دينار. فرتب لهم ستين ألف دينار (¬١).\rوفيها/مات الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن على الحسنى الفاسى، فى يوم الجمعة سابع عشرى صفر، وقيل ثامن عشريه بالقاهرة (¬٢).\rومحيى الدين [يحيى] (¬٣) بن سليمان بن محمود الذهبى، فى ثالث رمضان بمكة.\r***\r\r«سنة عشرين وسبعمائة»\rفيها - فى جمادى الآخرة - قصد حميضة مكة بجيش يريد أخذها، وقتل جماعة من أهل مكة، والمجاورين بها؛ فخرج إليه أخوه عطيفة [وأخوه] (¬٤) عطّاف وآخر من إخوتهما بعسكر ضعيف؛","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ١٩٠:٢/ ١، ودرر الفرائد ٢٩٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٩٨:٢ برقم ٤٠٦، والدرر الكامنة ٢٩٩:٤ برقم ٤٣٥٤.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ٤٣٦:٧ برقم ٢٦٩٥.\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ٩٦:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408121,"book_id":1454,"shamela_page_id":1352,"part":"3","page_num":168,"sequence_num":1352,"body":"فنصرهم الله عليه وكسروه، وهرب من مماليك الأمراء ثلاثة ولجئوا إلى حميضة (¬١).\rوفيها لما وصل السلطان إلى قلعة الجبل بعد الحج خرج الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب - وكان هو من الأمراء مقدمى الألوف - ببعض عدته وخرج معه مائة فارس من المماليك السلطانية ليقيموا بمكة بدل الأمير آق سنقر الذى استخلفه بمكة، وخرج من القاهرة يوم الأربعاء سادس ربيع الأول، ووصل إلى مكة وأقام بها ومنع أهلها من حمل السلاح - السكين فما فوقها - وبعث إلى حميضة - وكان بقرب نخلة - يستميله إلى الطاعة والتوجّه إلى الأبواب السلطانية، فسأل رهينة عنده من الأمير ركن الدين تكون عند أهله ويحضر؛ فأجاب الأمير ركن الدين إلى ذلك وجهّز أحد أولاده وهو الأمير علىّ، وجهز معه هدية لحميضة، ولم يبق إلا أن يتوجه فأتاه فى ذلك اليوم رجل من العرب وأخبره بقتل حميضة، فأنكر وقوع ذلك وظن ذلك مكيدة لأمر ما، لكنه توقف عن إرسال ولده حتى يتبين له الحال، فلما كان فى مساء ذلك اليوم طرق باب المعلاة بمكة ففتح فإذا مملوك اسمه، أسندمر، وهو أحد المماليك الثلاثة الذين كانوا قد التحقوا بحميضة وهو راكب حجرة حميضة التى تسمى جمعة - وكان السلطان قد طلبها من حميضة فشح بإرسالها - وأخبر أسندمر أنه قتل/حميضة؛ اغتاله وهو نائم، وجرّد سيفه فإذا به أثر الدم،","footnotes":"(¬١) وسيرد ذكر هؤلاء الأمراء الثلاثة فى خبر مقتل حميضة. وانظر العقد الثمين ٢٤٥:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408122,"book_id":1454,"shamela_page_id":1353,"part":"3","page_num":169,"sequence_num":1353,"body":"وذلك فى جمادى الآخرة. وسبب قتلهم له أنهم خافوا من دخوله فى الطاعة، وأنه يرسلهم إلى حضرة السلطان فقتلوه؛ وتوجّهوا فى وادى شعبة وحضروا إلى مكة. وجهز الأمير ركن الدين من توجّه لإحضار سلب حميضة والمملوكين اللذين بقيا معه، فأحضر السلب وأحد المملوكين، وقيل إن الثالث مات - وهو مملوك الأمير سيف الدين بكتمر الساقى - فألزم صاحب نخلة بإحضاره، وتوعده إن تأخر عن حضوره [فأحضره] (¬١).\rوأرسل ركن الدين ولديه ناصر الدين محمد وشهاب الدين أحمد إلى الأبواب السلطانية بهذا الخبر، فوصلا إلى السلطان، فأنعم عليهما، وعاد الجواب إلى الأمير ركن الدين بطلبه؛ فتوجه من مكة فى مستهل شعبان، وصحبته المماليك الثلاثة الذين كانوا هم سبب قتل حميضة، ووصلوا إلى الأبواب السلطانية فى العشر الأول من شهر رمضان، فلما وصل شمله الإنعام الشريف، وأمر السلطان بقتل أسندمر قاتل حميضة قودا به فى شوال (¬٢).\rوفيها أطلق السيد رميثة مع جماعة من الأمراء من الجب بالقاهرة، وتوجّه إلى مكة وصحبته الأمير سيف الدين أرغون الدوادار نائب السلطنة بمصر هو وبنوه وأولاده ومماليكه، فوصلوا مكة فى ثالث عشرى ذى القعدة، فتألم أهل مكة لوصول السيد رميثة إلى مكة؛","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٢٤٤:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٤٣:٤ - ٢٤٥، والسلوك للمقريزى ٢٠٩:٢/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408123,"book_id":1454,"shamela_page_id":1354,"part":"3","page_num":170,"sequence_num":1354,"body":"لأن الناس مجتمعون على حب عطيفة، لكن أمر مكة إلى أخيه عطيفة، وقيل إن رميثة لما قدم كان أميرا على مكة شريكا لأخيه عطيفة (¬١).\rوفيها قدمت مكة رجبية (¬٢).\rوفيها كان حاج مصر ستة (¬٣) ركوب، رحل أولهم من القاهرة يوم الاثنين سادس عشر شوال، ورحل آخرهم يوم الجمعة تاسع عشر شوال، وسار الأمير أرغون النائب أوّل القعدة فى جماعة، ثم توجّه الفخر/ناظر الجيش فى جماعة، وسار من القاهرة إلى مكة فى مدة اثنى عشر يوما، وركب البحر خلائق. وصلّوا بمنى الصلوات الخمس أولها الظهر من يوم التروية، وآخرها الصبح من يوم عرفة، وساروا إلى عرفة بعد طلوع الشمس، وأحيوا هذه السنة بعد تركها.\rوحج أرغون الدوادار النائب ماشيا من مكة إلى عرفة كهيئة الفقراء، وحضر الموقف عالم كثير من جميع الأقاليم والبلاد، حتى إنه اجتمع بها ما يزيد على ثلاثين ركبا، ووقف محمل العراق خلف محمل مصر، ومن خلفه محمل اليمن (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤١١:٤، ٩٧:٦.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٢١٤:٢/ ١.\r(¬٣) كذا فى الأصول، ودرر الفرائد ٢٩٨. وفى السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢١٤ «سبعة ركوب» وذلك لأنه زاد ركب الرجبية.\r(¬٤) وانظر مع المرجعين السابقين شفاء الغرام ٢٤٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408124,"book_id":1454,"shamela_page_id":1355,"part":"3","page_num":171,"sequence_num":1355,"body":"واعتنى أبو سعيد بن خربندا بأمر حاج العراق عناية تامة، وحلّى المحمل بالحرير، ورصّعه بالذهب وباللؤلؤ والياقوت وأنواع الجوهر؛ فقوم ذلك بمائة تومان ذهب. قال الذهبى: وحسبنا ذلك بمائتى ألف دينار وخمسين ألف دينار من الذهب المصرى، وجعل للمحمل جترا (¬١) ينصب عليه إذا وضع. فلما مر ركب العراق بعرب البحرين خرج عليهم ألف فارس يريدون أخذهم، فتوسط الناس بينهم على أن يأخذوا من أمير الركب ثلاثة آلاف دينار. فلما قيل لهم إنما جئنا من العراق بأمر الملك الناصر صاحب مصر وكتابه إلينا بالمسير للحجاز أعادوا المال وقالوا: لأجل السلطان الملك الناصر نخفركم بغير شئ. ومكنوهم من المسير، فبلغ ذلك السلطان فسرّ به وبالغ فى الإنعام على العربان، وكان السلطان قد بعث إلى أمراء المغل وأعيانهم الخلع، فلما انقضى الحج خلع عليهم الأمير أرغون، ودعا لأبى سعيد بعد الدعاء للسلطان بمكة (¬٢).\rوكان أمير الركب المصرى بهاء الدين أصلم (¬٣)، وكانت الوقفة يوم الجمعة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الجتر: هو المظلة التى ترفع على رأس السلطان، وتسمى القبة والطير، وهى من رسوم الدول الفاطمية، والمراد هنا قبة على شكل مظلة ترفع فوق المحمل إذا وضع على الأرض.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٤:٢، والسلوك للمقريزى ٢١٤:٢/ ١، ٢١٥، ودرر الفرائد ٢٩٨، ٢٩٩.\r(¬٣) فى الأصول «أظلم» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٤) المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408125,"book_id":1454,"shamela_page_id":1356,"part":"3","page_num":172,"sequence_num":1356,"body":"وكانت مكة فى هذه السنة طيّبة من كثرة المياه والخير والأمن، وأرسل إليها من الغلال ما له قيمة كثيرة، وجاء فى/هذه السنة من اليمنيين و [تجار] (¬١) الكارم خلق كثير إلى مكة؛ بسبب عدل عطيفة (¬٢).\rوتصدّق الفخر ناظر الجيش فى الحرمين بعشرة آلاف دينار (¬٣).\rوفيها عمّر رخام الحجر من قبل الناصر محمد بن قلاوون (¬٤).\rوفيها عمّر مسجد الإجابة، وهو على يسار الذاهب إلى منى فى شعب بقرب ثنية أذاخر، ويقال إن النبى ﷺ صلى فيه (¬٥).\rوفيها عمّر الشهاب أحمد بن عمر بن أبى بكر الهمدانى الأصل المعروف بابن المرجانى (¬٦) ما شعث من مسجد الخيف بمنى بشئ كثير من ماله يزيد على عشرين ألف درهم ويقال على خمسين ألف درهم.\r***","footnotes":"(¬١) إضافة عن درر الفرائد ٢٩٨. وتجار الكارم: هم تجار الأفاويه والبهار مما يجلب من الهند أو ينبت فى اليمن. وانظر السلوك للمقريزى ٨٩٩:١/ ٣ هامش ٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٩٦:٦، ٩٧.\r(¬٣) وفى السلوك للمقريزى ٢١٤:٢/ ١ «باثنى عشر ألف دينار».\r(¬٤) العقد الثمين ٢٦٠:٢.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٦١:١، ٢٦٢.\r(¬٦) فى الأصول «بابن المرسين» والمثبت عن العقد الثمين ١١٣:٣ برقم ٦٠٨، والبداية والنهاية ٩٦:١٤، وشفاء الغرام ٢٦٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408126,"book_id":1454,"shamela_page_id":1357,"part":"3","page_num":173,"sequence_num":1357,"body":"«سنة إحدى وعشرين وسبعمائة»\rفيها - فى أولها - حلف بنو حسن لرميثة، وأظهر رميثة مذهب الزيدية، وكتب عطيفة أمير مكة، ومملوك كان معه لنائب السلطان، يذكران للسلطان ذلك. فوصلت الكتب للسلطان فى ربيع الآخر - أو فى جمادى الأولى - فانجرح (¬١) السلطان من هذا الأمر واشتد غضبه على رميثة.\rوفيها كان بمكة وما حولها غلاء شديد فى الحبّ والسمن واللحم، وعدم التّمر بالكلية (¬٢).\rوفيها حجت خوند طغاي جارية الناصر أمّ ولده آنوك، وجعل أرغون لخوند ثمان عربات كعادة بلاد الترك، فأعجب السلطان ذلك، فسافرت فيها، ورفعت عليها العصائب السلطانية، ودقّت الكوسات وراءها، وحملت الخضروات والبقول والرياحين فى المحاير (¬٣) مزروعة فى الطين، ولم يعهد سفر امرأة من نساء الملوك مثل سفرها.\rوسافر معها الأمير قجليس، والقاضى كريم الدين الكبير، وخرج النائب (¬٤) والحجاب فى خدمتها إلى بركة الحاج، حتى رحلت فى يوم","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فخرج» والمثبت عن العقد الثمين ٤١٢:٤، ٩٧:٦.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٢٣٨:٢/ ١، وشفاء الغرام ٢٧٣:٢، ودرر الفرائد ٢٩٩، ٣٠٠.\r(¬٣) المحاير: جمع محارة وهى هنا تعنى صندوقين يشدان إلى جانبى الرحل. (الخطط للمقريزى ١٠١:٢).\r(¬٤) فى الأصول «النائب فى الحجاب» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢٣٣، ودرر الفرائد ٢٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408127,"book_id":1454,"shamela_page_id":1358,"part":"3","page_num":174,"sequence_num":1358,"body":"الأربعاء سابع عشرى شوال، فحجت وعادت إلى القاهرة؛ فخرج السلطان إلى لقائها ببركة الحاج، ومدّ سماطا عظيما، وخلع على سائر الأمراء وأرباب الوظائف وجميع القهرمانات مثل الست حدق المعروفة بالست (¬١) مسكة، ونساء الأمراء/ودخلوا إلى منازلهم، ولم يسمع بمثل هذه الحجة فى كثرة خيرها وسعة العطاء، ويقال إنه أنفق على حجة طغاى مبلغ ثمانين ألف دينار وستمائة وثمانين دينارا سوى كراء الحمول وثمن الجمال ومصروف الجوامك (¬٢)، وسوى ما حمل [من] (¬٣) أمير الشام ومن أمراء مصر.\rوفيها حج نائب دمشق تنكز الناصرى (¬٤).\rوفيها مات العارف بالله العفيف أبو محمد عبد الله [بن عبد الحق] (¬٥) بن عبد الله القرشى المخزومى الدّلاصى، فى ليلة الجمعة رابع عشر المحرم.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الست حدق والست مسكة» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٢٣٥:٢/ ١، والدرر الكامنة ٨٧:٢ برقم ١٤٨٣.\r(¬٢) الجوامك: جمع جامكية، وهى الرواتب عامة. (هامش السلوك للمقريزى ٥٢:١/ ١) وانظر صبح الأعشى ٤٥٧:٣.\r(¬٣) إضافة عن السلوك للمقريزى ٢٣٥:٢/ ١، ودرر الفرائد ٢٩٩.\r(¬٤) البداية والنهاية ١٠٠:١٤، وشفاء الغرام ٢٤٤:٢ ودرر الفرائد ٢٩٩.\r(¬٥) سقط فى الأصول، والمثبت عن العقد الثمين ١٩٦:٥ برقم ١٥٦٢، والنجوم الزاهرة ٢٥١:٩، والسلوك للمقريزى ٢٣٥:٢/ ١، والدرر الكامنة ٢: ٣٧١ برقم ٢١٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408128,"book_id":1454,"shamela_page_id":1359,"part":"3","page_num":175,"sequence_num":1359,"body":"وفاطمة بنت القطب محمد بن أحمد القسطلانى فى صفر أو ربيع الأول (¬١).\rوالقاضى عبد الله بن القاضى سليمان بن محمد بن عبد الله الشيبانى فى جمادى الأولى (¬٢).\rوالشيخ نجم الدين عبد الله بن محمد بن محمد بن على الأصبهانى ليلة الاثنين سادس عشر جمادى الآخرة (¬٣).\rوالشيخ الصالح برباط رامشت محمد الزيلعى (¬٤).\rوالمجد أحمد بن إبراهيم بن يعقوب بن أبى بكر الطبرى (¬٥).\r***\r\r«سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة»\rفيها توجه صاحب مكة الشريف عطيفة بن أبى نمى إلى القاهرة، وأخبر بقحط الحجاز لعدم المطر، وأنهم استقوا ثلاثا فلم","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٨٦:٨ برقم ٣٤٣٤.\r(¬٢) العقد الثمين ١٧٣:٥ برقم ١٥٤١.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٧١:٥ برقم ١٦٢٦، وشذرات الذهب ٥٥:٦، والسلوك للمقريزى ٢٣٤:٢/ ١.\r(¬٤) العقد الثمين ٢١٤:٢ برقم ٥٠٢.\r(¬٥) العقد الثمين ١١:٣ برقم ٥١٤ وفيه «توفى قبل الموسم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408129,"book_id":1454,"shamela_page_id":1360,"part":"3","page_num":176,"sequence_num":1360,"body":"يسقوا، ووصل القمح مائتين وخمسين درهما الإردب، فرسم السلطان أن يحمل إلى مكة ألفا إردب، وحمل النائب ألف إردب، والحاج آل ملك ألف إردب. فلما وصلت الغلال تصدّق بها؛ [فانحل السعر] (¬١) (¬٢) وأبيع الإردب القمح بمائة درهم (¬٢)، فأغيثوا بعد ذلك.\rوفيها أسقط الناصر المكس المتعلق بالمأكول بمكة فقط، وعوّض صاحب مكة الشريف عطيفة بن أبى نمى عن ذلك ثلثى بلد (دماميل) (¬٣) من صعيد مصر.\rوفيها حج أبو العباس أحمد بن على الظفارى مع ابن الفقيه أبى بكر محمد الصّبرى [التعزى] (¬٤) والذى صار إليه بها القضاء.\rوفيها مات إمام المقام الرضى إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبرى، فى يوم السبت ثامن المحرم/، وقيل ثامن صفر، وقيل ثامن ربيع الأول (¬٥).","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك للمقريزى ٢٣٨:٢/ ١.\r(¬٢) عبارة الأصول «فبيع الحمل القمح بمائة درهم الإردب» والمثبت من المرجع السابق.\r(¬٣) كذا فى الأصول، والعقد الثمين ١٩٤:١، ٩٧:٦ وشفاء الغرام ٢: ٢٤٤. وفى السلوك للمقريزى ٢٣٦:٢/ ١ «دمامين». وهى بلدة من مركز الأقصر بمحافظة قنا، تقع على الشاطئ الغربى للنيل. (الخطط التوفيقية لعلى مبارك ٢٠:١١).\r(¬٤) إضافة لتوضيح السياق، حيث إن هذا الفقيه تولى قضاء تعز ومات سنة ٧٤٢ هـ كما سيرد. وانظر العقود اللؤلؤية ٧٥:٢.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٤٠:٣ برقم ٧١٩، ومرآة الجنان ٢٦٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408130,"book_id":1454,"shamela_page_id":1361,"part":"3","page_num":177,"sequence_num":1361,"body":"وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحداد الصنهاجى فى يوم التروية (¬١).\r***\r\r«سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة»\rفيها حج القاضى بدر الدين بن جماعة، وابنه عز الدين، والأمير سيف الدين آل ملك، وتوجهوا إلى مكة فى ثانى شوال، والأمير بيبرس الدوادار نائب السلطنة، وتوجه إلى مكة فى حادى عشر شوال، ومعه حاج كثير، ورحل المحمل صحبة الحاج فى ثامن عشر شوال من البركة، وتوجّه الفخر ناظر الجيش فى ثانى عشرى (¬٢) شوال إلى القدس ثم توجه منه إلى الحج، وكانت عدة ركوب حجاج مصر ستة ركوب على كل ركب أمير. وحج فى هذه السنة الأمير سيف الدين طشتمر حمّص أخضر الساقى. ووصل القاضى بدر الدين بن جماعة والأمير آل ملك يوم الأحد عشرى القعدة.\rوكانت الوقفة يوم الجمعة (¬٣).\rوفيها مات القطب محمد بن الشيخ عبد الله [بن عبد الحق] الدلاصى فى مستهل صفر (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩٧:٧ برقم ٢٤٩.\r(¬٢) فى الأصول «فى ثانى عشر» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٢٥٠:٢/ ١.\r(¬٣) درر الفرائد ٣٠٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٦٤:٢ برقم ٢١٦، والإضافة عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408131,"book_id":1454,"shamela_page_id":1362,"part":"3","page_num":178,"sequence_num":1362,"body":"والجمال أحمد بن عمر بن عمر بن داود الأرجانى فى نصف رجب (¬١).\rوأحمد بن أحمد المازنى الواسطى فى سابع عشر رمضان (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وعشرين وسبعمائة»\rفيها بيعت الغرارة الحب الشامية فوق ألف وثلاثمائة درهم (¬٣).\rوفيها حج ملك التكرور موسى بن أبى بكر الأسود، ومعه أكثر من خمسة عشر ألفا من التكاررة، ودخل إلى السلطان بالقاهرة فسلم ولم يجلس، ثم أركب حصانا، وأهدى هو إلى السلطان أربعين ألف مثقال، وإلى نائبه عشرة آلاف، ونزل سعر الذهب بالقاهرة درهمين (¬٤).","footnotes":"(¬١) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) العقد الثمين ١٤:٣ برقم ٥١٧.\r(¬٣) مرآة الجنان ٢٧١:٤.\r(¬٤) وفى السلوك للمقريزى ٢٥٥:٢/ ١ «قدم منسا موسى ملك التكرور يريد الحج، وأقام تحت الأهرام ثلاثة أيام فى الضيافة وعدى إلى بر مصر فى يوم الخميس سادس عشرى رجب، وطلع إلى القلعة ليسلم على السلطان، وامتنع من تقبيل الأرض؛ فلم يجبر على ذلك، غير أنه لم يمكن من الجلوس فى الحضرة السلطانية. وأمر السلطان بتجهيزه للحج؛ فنزل وأخرج ذهبا كثيرا فى شراء ما يريد من الجوارى والثياب وغير ذلك حتى انحط الدينار ستة دراهم». وانظر فى حج ملك التكرور ومروره بالقاهرة البداية والنهاية ١١٢:١٤، وشفاء الغرام ٢٤٤:٢، ومرآة الجنان ٢٧١:٤، ٢٧٣، ودرر الفرائد ٣٠٠، ٦٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408132,"book_id":1454,"shamela_page_id":1363,"part":"3","page_num":179,"sequence_num":1363,"body":"وثارت فتنة بين التكاررة والترك بالمسجد الحرام، شهرت فيها السيوف فى المسجد، وكان ملك التكرور نازلا بالشباك المشرف على المسجد الحرام بجانب رباط الخوزى، فأشرف من الشباك على أصحابه وأشار إليهم بالرجوع عن القتال، فكفوا عن ذلك؛ وذلك من رجحان عقله، إذ لا ملجأ له ولا ناصر فى غير/وطنه وأهله. ثم رجع ملك التكرور فخلع عليه السلطان خلعة الملك؛ عمامة مدورة وجبة سوداء وسيفا مذهبا.\rوفيها كان أميرا على مكة رميثة وعطيفة ابنا أبى نمى. وكان أمير الركب المصرى أيتمش المحمدى (¬١).\rوفيها مات محمد بن أحمد بن عثمان بن عجلان - بكسر العين - القيسى الإشبيلى (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وعشرين وسبعمائة»\rفيها وصل عسكر من مصر متوجها إلى اليمن ومقدمه نائب السلطان بيبرس الحاجب؛ نجدة للملك المجاهد بن الناصر صاحب اليمن، وعند وصولهم خرج إمام الزيدية من مكة وأقام بوداى مرّ، وما رجع إليها إلى وقت الحاج، وعاد بعد الموسم إلى ما كان يفعله.","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٠٤:٢، والعقد الثمين ٩٨:٦، ودرر الفرائد ٣٠٠.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٠٨:١ برقم ٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408133,"book_id":1454,"shamela_page_id":1364,"part":"3","page_num":180,"sequence_num":1364,"body":"وإمام الزيدية المشار إليه رجل شريف كان يصلى بالزيدية بين الركنين: اليمانى والحجر الأسود، فإذا صلّى صلاة الصبح دعا بدعاء مبتدع وجهر به صوته وهو: اللهم صل على محمد وعلى آل بيته المصطفين الأطهار، المنتخبين الأخيار، الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا. اللهم انصر الحق والمحقين، واخذل الباطل والمبطلين؛ ببقاء ظل أمير المؤمنين، ترجمان البيان، وكاشف علوم القرآن، الإمام محمد بن المطهر بن يحيى بن رسول الله ﷺ، الذى بالدين أحيا، إمام المتقين وحجاب الضالين. اللهم انصره، وشعشع أنواره، واقتل حسّاده، واكبت أضداده. مع زيادات على هذا. وكان إذا صلى صلاة المغرب دعا أيضا بهذا الدعاء، وجهر به صوته فى هاتين الصلاتين (¬١).\rوأقام العسكر بمكة إلى أن وصلت إقاماتهم من مصر إلى جدة؛ فأبيع الشعير بثلاثين درهما الإردب، والدقيق بعشرين درهما الويبة. ثم رحلوا فى خامس جمادى الأولى ثم عادوا إلى مكة فى حادى عشر رمضان بعد مشقة زائدة، وساروا من مكة يوم عيد الفطر إلى القاهرة (¬١).\rوفيها كان بمكة رخاء؛ بيع الإردب القمح المصرى بثمانية عشر درهما، وذلك/بساحل جدة (¬٢).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩٨:٦، ٩٩. وانظر السلوك للمقريزى ٢٥٩:٢/ ١ - ٢٦١، ٢٦٥ - ٢٦٨، وغاية الأمانى ٥٠٠:١ - ٥٠٣، والعقود اللؤلؤية ٣٢، ٣٣.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٧٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408134,"book_id":1454,"shamela_page_id":1365,"part":"3","page_num":181,"sequence_num":1365,"body":"وفيها وقف الناس بعرفة يومين. السبت والأحد؛ لاختلاف فى هلال ذى الحجة. وكان الركب المصرى قليلا والعراقى كثيرا (¬١).\r***\r\r«سنة ست وعشرين وسبعمائة»\rفيها عمّر بازان رسول الأمير جوبان بن تلك بن تداون نائب السلطنة بالعراقين عن السلطان أبى سعيد بن خربندا ملك التتر عين عرفة، وكان الناس فى جهد عظيم بسبب قلة الماء بمكة، فإن الراوية كانت تباع بها فى الموسم بعشرة دراهم مسعودية (¬٢)، وفى غير الموسم من ستة دراهم إلى سبعة، فقصد الأمير جوبان عمل خير بمكة، فدلّه بعض الناس على عين كانت تجرى فى القديم ثم تعطلت. فندب لذلك بعض ثقاته وأعطاه خمسين ألف دينار وجهزه فى الموسم سنة خمس وعشرين، فلما قضى حجه تأخّر بمكة، واشتهر أمره بها، فأعلم بعين فى عرفة؛ فنادى بمكة: من أراد العمل فى العين فله ثلاثة دراهم فى كل يوم. فهرع إليه العمال، وخرج بهم (¬٣) إلى العمل فلم يشقّ على أحد منهم ولا استحثه، وإنما كانوا يعملون باختيارهم؛ فأتاه","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٤٥:٢، ودرر الفرائد ٣٠٠.\r(¬٢) الدراهم المسعودية: ينسب ضربها إلى الملك المسعود الأيوبى بن الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب، وكان انتزع مكة من حسن بن قتادة، وظل واليا عليها حتى سنة ٦٢٦ هـ.\r(¬٣) فى الأصول «إليهم» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٢٧٥:٢/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408135,"book_id":1454,"shamela_page_id":1366,"part":"3","page_num":182,"sequence_num":1366,"body":"جمع كثير من العرب وعمل حتى النساء، إلى أن جرى الماء بمكة بين الصفا والمروة، فى ثامن عشرى جمادى الأولى من هذه السنة، وكانت مدة العمل أربعة أشهر، وكثر النفع بهذه العين وعمّ وعظم، وصرفه أهل مكة إلى مزارع الخضر. وكان جملة ما صرف عليها فى هذه العمارة مائة ألف درهم وخمسين ألف درهم. فلما فرغ بازان من عمارة العين قدم إلى مصر واجتمع بالسلطان وعرّفه خبر العين؛ فشقّ عليه ذلك وقال له على لسان النائب (¬١): من أذن لك فى هذا ولم لا شاورتنى؟ فقال للنائب: عرّف السلطان أن جوبان فعل ما فعل من الخير وبقى الأمر للسلطان، إن شاء يخرب أو يعمر، فهذا شيء قد فعله (¬٢) من فعله وخرج عنه، /والأمر إليكم: فلما بلغ قوله للسلطان سكت.\rواتفق فى إجراء هذه العين قضية أذكرها لغرابتها. قال الشيخ نجم الدين خليفة بن محمود الكيلانى (¬٣) مباشر عمارة العين: إنه لما وصل فى الحفر إلى موضع ذكره كان الماء يفور فلا ندرى أين يذهب ولا نرى عينا ولا أثرا، ثم فى بعض الأيام خرج أحد الحفارين من تحت الحفر مصروعا لا يتكلم، فمكث كذلك طويلا فسمعناه يقول: يا مسلمين (¬٤)، لا يحل لكم أن تظلمونا. قلت له أنا: وبأى شيء","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الناس» والتصويب عن السلوك للمقريزى ٢٧٤:٢/ ١.\r(¬٢) فى الأصول «جعله» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) وانظر ترجمته فى العقد الثمين ٣٢٠:٤ برقم ١١٣٩.\r(¬٤) كذا فى الأصول ولعل المؤلف التزم حكاية ما نطق به المصروع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408136,"book_id":1454,"shamela_page_id":1367,"part":"3","page_num":183,"sequence_num":1367,"body":"ظلمناكم؟ قال: نحن سكان هذه الأرض، ولا والله ما فيهم مسلم غيرى، وقد تركتهم ورائى مسلسلين وإلا كنتم لقيتم منهم شرا، وقد أرسلونى إليكم يقولون: لا ندعكم تمرون بهذا الماء فى أرضنا حتى تبذلوا لنا حقنا. قلت: وما حقكم؟ قال: تأخذون ثورا وتزينونه بأعظم زينة وتلبسونه وتزفونه من داخل مكة حتى تنتهوا به إلى هنا فاذبحوه، ثم اطرحوا لنا دمه وأطرافه ورأسه فى بئر عبد الصمد، وشأنكم بباقيه، وإلا فلا ندع الماء يجرى فى هذه الأرض أبدا. قلت له: نعم أفعل ذلك. وإذا بالرجل قد أفاق يمسح وجهه وعينيه ويقول: لا إله إلا الله، أين أنا؟ وقام الرجل ليس به قلبة (¬١).\rفذهبت إلى بيتى، فلما أصبحت ونزلت أريد المسجد إذا برجل على الباب لا أعرفه، فقال لى: الحاج خليفة ها هنا؟ قلت: وما تريد به؟ قال: حاجة أقولها له. قلت: قل لى الحاجة، وأنا أبلغه إياها فإنه مشغول. قال لى: قل له إنى رأيت البارحة فى النوم ثورا عظيما قد زيّنوه بأنواع الحلى واللباس وجاءوا به يزفونه حتى مروا به على دار خليفة فوقفوه إلى أن خرج ورآه وقال نعم هو هذا، ثم أقبل به يسوقه والناس خلفه يزفونه حتى خرج من مكة، فذبحوه وألقوا رأسه وأطرافه فى بئر. قال: فتعجبت من منامه وحكيت الواقعة والمنام لأهل مكة وكبرائهم، /فاشتروا ثورا وزينوه وألبسوه وخرجنا به نزفه حتى انتهينا به إلى موضع الحفر فذبحناه وألقينا رأسه وأطرافه ودمه فى البئر التى","footnotes":"(¬١) قلبة: يقال به قلبة: أى أصيب بالقلاب وهو داء يأخذ فى القلب. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408137,"book_id":1454,"shamela_page_id":1368,"part":"3","page_num":184,"sequence_num":1368,"body":"سماها، قال فما هو إلا أن طرحنا ذلك فى البئر وكأن من أخذ بيدى وأوقفنى على مكان وقال: احفرواها هنا. فحفرنا فإذا بالماء يموج فى ذلك الموضع وإذا طريق منقورة فى الجبل يمر تحتها الفارس بفرسه، فأصلحناها فجرى الماء فيها يسمع خريره، فلم يكن إلا نحو أربعة أيام وإذا بالماء بمكة، وأخبرنا من حول البئر أنهم لم يكونوا يعرفون فى البئر ماء يردونه، فما هو إلا أن امتلأت وصارت موردا (¬١).\rوفيها قدم السيد رميثة إلى الديار المصرية، وكان السيد عطيفة [منفردا] (¬٢) بإمرة مكة فوصل إليه مرسوم من السلطان بتبطيل مقام الزيدية، والإنكار عليه فى ذلك، وفى أمور حدثت بمكة، فدخل السيد عطيفة المسجد عند وصول المرسوم وأخرج إمام الزيدية إخراجا عنيفا، ونادى بالعدل فى البلاد، وحصل بذلك سرور عظيم للمسلمين (¬٣).\rوفيها حج أرغون الدوادار نائب السلطنة بمصر، وولده ناصر الدين محمد (¬٤)، وأبو الحسن أحمد [بن] (¬٥) الفقيه على الجنيد بن الفقيه أحمد بن محمد بن منصور بن الجنيد.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٢٠:٤ - ٣٢٢، وشفاء الغرام ٣٤٩:١، ٣٥٠، ودرر الفرائد ٣٠٠ - ٣٠٢. وانظر البداية والنهاية ١٢٣:١٤، والسلوك للمقريزى ٢٧٤:٢/ ١، ٢٧٥.\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن العقد الثمين ٩٨:٦.\r(¬٣) وانظر البداية والنهاية ١٢٣:١٤، ١٢٤، ودرر الفرائد ٣٠٠.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٢٧٧:٢/ ١، ٢٧٩. وأضاف البداية والنهاية ١٤: ١٢٤ «وزوجته بنت السلطان».\r(¬٥) إضافة عن العقود اللؤلؤية ٤٥:٢ وفيه «مات فى يوم الأحد ثانى عشر جمادى الأولى سنة ٧٢٧ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408138,"book_id":1454,"shamela_page_id":1369,"part":"3","page_num":185,"sequence_num":1369,"body":"«سنة سبع وعشرين وسبعمائة»\rفيها كان الحاج المصرى قليلا جدا، وكان أميرهم جمال الدين آقوش نائب الكرك (¬١).\rوصلى الحجاج الشاميون بمنى خمس صلوات أوّلها الظهر من يوم التروية، وآخرها الصبح من يوم عرفة، وساروا إليها بعد طلوع الشمس؛ وأحيوا هذه السّنّة بعد تركها (¬٢).\rوفيها أرسل السلطان علاء الدين على بن هلال الدولة لعمارة حرم مكة لأنه قد بلغه أن سقوفه قد تشعثت وتهدم فيه عدة جدر، وجهز كل ما يحتاج إليه من المال والصناع والآلات، /وكتب للشريف ١٤٤ بمساعدته (¬٣).\rوفيها - أو فى التى بعدها - حج العراقيون ومعهم تابوت جوبان نائب السلطنة بالعراق، وحضروا به المواقف، وطافوا به حول البيت ليلا، وذهبوا به إلى المدينة ليدفنوه بالتربة التى بناها بمدرسته عند باب الرحمة - أحد أبواب المسجد النبوى - فلم يمكن من الدفن بها، ودفن بالبقيع (¬٤).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٢٩٠:٢/ ١، ٢٩١، ودرر الفرائد ٣٠٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٥:٢، والمرجع السابق.\r(¬٣) انظر مع المرجعين السابقين الدرر الكامنة ٢١١:٣.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٤٧:٣، والدرر الكامنة ٧٩:٢، ودرر الفرائد ٣٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408139,"book_id":1454,"shamela_page_id":1370,"part":"3","page_num":186,"sequence_num":1370,"body":"وفيها ماتت زينب بنت الضياء محمد بن عمر بن محمد بن عمر ابن الحسن القسطلانى فى صفر (¬١).\rومسعود بن قاسم الصبحى فى يوم الجمعة تاسع ربيع الأول (¬٢).\rوالشيخ أبو بكر بن عمر بن عثمان بن الحاج إسماعيل صاحب مقدشوه، لثلاث بقين من ربيع الآخر (¬٣).\rوالشهاب أحمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن أبى بكر الطبرى، فى ثالث الحجة ببيت المقدس (¬٤).\rومحمد بن أخت قاضى دمشق نجم الدين ميسر الشافعى، فى ثامن الحجة يوم التروية (¬٥).\rوالشيخ الصالح العارف بالله أفضل بن محمود بن محمود السّروى بمنى فى أيام التشريق (¬٦).\rوعلم الدين عبد الله بن عبد الحق المصرى المعروف بالوراب (¬٧).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٣٥:٨ برقم ٣٣٦٨.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) العقد الثمين ٧٣:٣ برقم ٥٧٣.\r(¬٥) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٢٢:٣ برقم ٧٩٥.\r(¬٧) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408140,"book_id":1454,"shamela_page_id":1371,"part":"3","page_num":187,"sequence_num":1371,"body":"«سنة ثمان وعشرين وسبعمائة»\rفيها كان بمكة رخاء، بيع فيه القمح كل إردب بأربعين درهما، والدقيق كل ويبة بثمانية دراهم، وكان الرخاء أيضا فى اللحم والسمن والعسل (¬١).\rوفيها عمّر ابن هلال الدولة الشبابيك الحديد المطيفة بمقام إبراهيم الخليل من جوانبه الأربعة، وكانت خشبا قبل ذلك، وجدّد سطح المسجد الحرام وأبوابه، والمطهرة المعروفة بالناصرية عند باب بنى شيبة، وأوقفها عن الملك الناصر صاحب مصر، وأجرى عين جبل ثقبة فى مجرى عين بازان، وجملة المصروف عليها خمسة آلاف درهم.\rوزرع بها البطيخ والذرة والخضروات وغيرها، وامتلأت البرك (¬٢).\rوفيها حج بالركب المصرى الأمير شهاب الدين أحمد بن المهمندار، وحج أيضا طقزدمر، والفخر ناظر الجيش، وست حدق، وعملت معروفا كبيرا، وكانت الوقفة/الجمعة (¬٣). ١٤٥\rوفيها مات الناخوذة صلاح الدين خضر بن قرامرز الكازرونى، فى يوم الاثنين لثلاث بقين من صفر (¬٤).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٧٣:٢، والعقود اللؤلؤية ٥١:٢، والسلوك للمقريزى ٣٠٣:٢/ ١.\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٤٨:١، ٣٤٩، والسلوك للمقريزى ٣٠٣:٢/ ١، ودرر الفرائد ٣٠٢.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٣٠٣:٢/ ١، ودرر الفرائد ٣٠٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٣١٨:٤ برقم ١١٣٤ وفى هامشه «الناخوذة هو ربان السفينة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408141,"book_id":1454,"shamela_page_id":1372,"part":"3","page_num":188,"sequence_num":1372,"body":"والموفق أبو الحسن على بن أبى بكر [محمد] العقيلى نسبا الزيلعى، فى يوم الثلاثاء سابع عشرى الحجة (¬١).\r***\r\r«سنة تسع وعشرين وسبعمائة»\rفيها مات الشمس محمد بن عبد الله بن على بن يوسف بن شاهد القيّمة الدمشقى المصرى، فى أوائلها (¬٢).\rوالكمال أبو الطاهر محمد بن عبد الرحمن بن أبى الفتح العمرى المصرى، المؤذن بالمسجد الحرام، فى يوم الاثنين رابع عشرى رجب (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاثين وسبعمائة»\rفيها حضر الأمير عطيفة على العادة، ولبس خلعة السلطان، ولم يحضر أخوه رميثة، ولا اجتمع مع الأمراء، ولا حضر (¬٤) الموقف مع أخيه.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٤:٦ برقم ٢٠٤٢، والإضافة عنه.\r(¬٢) العقد الثمين ٧٠:٢ برقم ٢٢٢.\r(¬٣) العقد الثمين ١٠٤:٢ برقم ٢٥٩.\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٤١٣:٤ «ولكنه حضر الموقف مع أخيه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408142,"book_id":1454,"shamela_page_id":1373,"part":"3","page_num":189,"sequence_num":1373,"body":"وفيها فى يوم الجمعة رابع عشر ذى الحجة قتل الأمير الجندار (¬١) ألدمر بن عبد الله الناصرى بمكة، وكان من خبر ذلك أن أمير الركب العراقى هذه السنة كان من أهل توريز ويعرف بمحمد الحجيج، تقرب من أولاد جوبان فترقى بهم إلى معرفة السلطان أبى سعيد فعظم أمره، وجعله من ندمائه، وبعثه رسولا إلى مصر غير مرة؛ فأعجب به السلطان ولاق بخاطره إلى أن بلغه عنه أنه تعرض فى مجلس أبى سعيد بشيء ذكره مما يكرهه السلطان، فتنكّر له وأسرّ ذلك فى نفسه، فلما بلغه أنه سار أمير الركب العراقى كتب إلى الشريف عطيفة بن أبى نمى سرّا أن يتحيل فى قتله. فلم يجد بدا من امتثال ما أمر به، وأطلع ولده مبارك بن عطيفة ومن يثق به على ذلك، وتقدم إليهم بإعمال الحيلة فيه، فلما قضى الحاج النسك عاد منهم الأمير علم الدين سنجر الجاولى إلى مصر، ومعه جماعة فى يوم الأربعاء ثانى عشر ذى الحجة، وتأخر الأمير سيف الدين خاص ترك أمير الحاج، والأمير سيف الدين/ألدمر الجندار (¬٢)، والأمير أحمد بن خالة ١٤٦ السلطان ليصلّوا بمكة صلاة الجمعة، ومعهم بقية حجاج مصر.\rفلما حضروا للجمعة وصعد الخطيب المنبر أراد الشريف عمل ما رسم به. فأخذ العبيد فى إثارة الفتنة بين الناس ليحصل الغرض بذلك، وأوّل ما بدءوا به عبثوا ببعض حاج العراق، وخطفوا شيئا من","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الخازندار» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٣٢٣:٢/ ٢، ٣٢٤، ٣٢٦، والدرر الكامنة ٤٣٤:١، والعقد الثمين ٣٢٧:٣، والنجوم الزاهرة ٢٨٢:٩.\r(¬٢) فى الأصول «الخازندار» والتصويب عن المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408143,"book_id":1454,"shamela_page_id":1374,"part":"3","page_num":190,"sequence_num":1374,"body":"أموالهم بباب المسجد الحرام؛ باب إبراهيم. وكان الشريف عطيفة جالسا إلى جانب الأمير خاص ترك أمير الركب، فصرخ الناس بالأمير ألدمر - وليس عنده علم بما كتب به السلطان إلى الشريف عطيفة، وكان مع ذلك شجاعا حاد المزاج قوى النفس - فنهض ومعه جماعة من المماليك، وقد تزايد صراخ الناس، وأتى الشريف وسبّه وقبض بعض قواده وأخرق به، فلاطفه الشريف فلم يسكن، واشتد صياح الناس. فركب الشريف مبارك بن عطيفة فى قواد مكة بآلة الحرب، وركب جند مصر. فبادر خليل ولد الأمير ألدمر ليطفئ الفتنة، وضرب أحد العبيد، فرماه العبد بحربة قتله. فلما رأى أبوه ذلك اشتد غضبه وحمل بنفسه لأخذ ثأر ولده. فرمى الآخر بحربة فمات.\rويقال: بل صدف الشريف مبارك بن عطيفة وقد قصد أمير العراق وعليه آلة حربه، فقال له: ويلك!! تريد أن تثير فتنة؟ وهمّ أن يضربه بالدبوس، فضربه مبارك بحربة كانت فى يده أنفذها من صدره؛ فخرّ صريعا وقضى الله معهما بالشهادة لجماعة آخرين، منهم مملوك الأمير ألدمر وأمير عشرة يعرف بابن التاجى (¬١)، وجماعة نسوة وغيرهم من الرجال. فركب أمير الركب عند ذلك ونجا بنفسه. ورمى مبارك ابن عطيفة بسهم فى يده فشلّت.\rوركب أهل مكة سطح الحرم ورموا الأمير أحمد ومن معه","footnotes":"(¬١) والتاجى: هو الأمير ركن الدين بيبرس التاجى، والى القاهرة - كان - وانظر هامش النجوم الزاهرة ٢٨٣:٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408144,"book_id":1454,"shamela_page_id":1375,"part":"3","page_num":191,"sequence_num":1375,"body":"بالحجارة، وقد أفرغ نشابه بين يديه هو ومن معه، ورمى بها/حتى ١٤٧ خلص أيضا.\rوفرّ أمير ركب العراق، ودخلت الخيل المسجد الحرام، وفيهم جماعة من بنى حسن ملبسين غائرين، واختبط الناس بأسرهم، وتفرّق الناس وركب بعضهم بعضا، ونهبت الأسواق، وقتل من الخلق جماعة، ومن الحجاج وغيرهم؛ قتلهم عبيد الأشراف وغوغاء أهل مكة، ونهبت للناس أموال كثيرة، وجرت أمور عجيبة، وصلى الناس الجمعة والسيوف تعمل، وخرجوا إلى المنزلة والخيل فى أثرهم يضربون بالسيوف يمينا وشمالا، وما وصلوا إلى المنزلة وفى العين قطرة، ودخل الأمراء بعد الهزيمة إلى مكة لطلب بعض الثأر، وخرجوا فارين مرّة أخرى، ثم بعد ساعة جاء الأمراء خائفين، وبنو حسن وغلمانهم أشرفوا على ثنية كدى من أسفل مكة، وتحيّر الشريف عطيفة فى أمره، وما زال يداوى الأمر حتى خرج الحجاج بأجمعهم من مكة وأمروا بالرحيل، وتوجهوا إلى بلادهم، ولولا [أن] (¬١) سلم الله كانوا نزلوا عليهم، ولم يبق من الحجاج مخبر. فوقف [أمير] (¬٢) المصريين فى وجوههم يأمر بالرحيل. فاختبط الناس وجعل أكثر الناس يترك ما ثقل من أحمالهم، ونهب الحاج بعضهم بعضا.\rوكان من غريب الاتفاق أن فى يوم الجمعة الذى قتل فيه ألدمر","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول.\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن العقد الثمين ٣٢٩:٣، ودرر الفرائد ٣٠٤","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408145,"book_id":1454,"shamela_page_id":1376,"part":"3","page_num":192,"sequence_num":1376,"body":"كأنما نودى فى القاهرة ومصر وقلعة الجبل بقتل ألدمر فى فتنة كانت بمكة فى هذا اليوم، وتحدّث الناس بذلك حديثا فاشيا إلى أن بلغ السلطان وأمراء الدولة، فلم يعبئوا به وجعلوه من ترهات العامة.\rوأغرب من ذلك أن الأمير علم الدين سنجر الخازن كان كاشفا بالغربية من نواحى القاهرة، فلما عاد إلى منزله بعد صلاة عيد الأضحى وافاه أحد غلمانه - وقد حضر إليه من القاهرة - فأخربه أنه أشيع بالقاهرة أن فتنة كانت بمكة قتل فيها الأمير ألدمر أمير جندار؛ ١٤٨ فسخر من قوله/وقال: هذا كلام لا يقبله عاقل. وأخذ الخبر ينتشر حتى تحدث به كل أحد (¬١).\rوفيها حج العراقيون ومعهم فيل بعثه أبو سعيد بن خربندا ملك العراق لحمل المحمل؛ فتشاءم الناس به. وقالوا: هذا عام الفيل.\rفكانت الفتنة بمكة، وقتل ألدمر [وكان] (¬٢) ما كان. وحضروا بالفيل المواقف كلها، وساروا به إلى المدينة. فلما وصل إلى الفريش (¬٣) - بالتصغير - قبيل البيداء التى ينزل فيها إلى ذى الحليفة","footnotes":"(¬١) وانظر هذه الأحداث فى البداية والنهاية ١٤٩:١٤، والعقد الثمين ٣: ٣٢٧ - ٣٢٩، وشفاء الغرام ٢٤٥:٢، ٢٤٦، والسلوك للمقريزى ٢/ ٢: ٣٢٣ - ٣٢٥، والنجوم الزاهرة ٢٨٢:٩، ٢٨٣، ودرر الفرائد ٣٠٢ - ٣٠٤.\r(¬٢) إضافة على الأصول.\r(¬٣) الفريش: فى وفاء الوفا ٣٥٥:٢ «فرش ملل والفريش - مصغرة - معروفان قرب ملل، يفصل بينهما واد يقال له مثغر، كان بهما منازل وعمائر، وكان كثير بن العباس ينزل فريش ملل على اثنين وعشرين ميلا من المدينة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408146,"book_id":1454,"shamela_page_id":1377,"part":"3","page_num":193,"sequence_num":1377,"body":"وقف وتقهقر، وصار كلما أرادوا أن يقدم رجلا تأخر مرة بعد مرة، فضربوه ليسير وهو يأبى إلا الرجوع إلى القهقرى، وكلما أرادوا أن يتقدم إلى جهة المدينة تأخر إلى ورائه، وهم يضربونه وهو يتأخر إلى أن سقط ميتا فى يوم الأحد رابع عشرى الحجة. ويقال إن المصروف عليه من حين خروجه من العراق إلى أن هلك زيادة على ثلاثين ألف درهم. ولم يعرف مقصد أبى سعيد فى بعثه الفيل إلى مكة (¬١).\rوفيها قدم مكة الشيخ على بن محمد بن داود البيضاوى الشهير بالزمزمى (¬٢).\rوفيها - فى ليلة الأربعاء سادس عشر الحجة - جاء سيل عظيم بلا مطر، امتلأت منه البرك التى فى المعلاة وعند المولد النبوى، وخرّب البساتين، وملأ المسجد الحرام بالأوساخ (¬٣).\rوفيها مات قاضى مكة نجم الدين أبو حامد محمد بن القاضى جمال الدين محمد بن المحب الطبرى، ضحوة يوم الجمعة ثانى جمادى الآخرة، وولّى الشريف عطيفة بن أبى نمى ولده الشهاب أحمد عوضا عنه، ووصلته الولاية فى سابع جمادى الآخرة، ثم فوض المجاهد (¬٤) إليه ذلك، وكتب له عند ذلك تقليد حسّن فيه من مدحه.","footnotes":"(¬١) وانظر شفاء الغرام ٢٤٦:٢، والسلوك للمقريزى ٣٢٥:٢/ ٢، ودرر الفرائد ٣٠٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٣٠:٦ وفيه «توفى بمكة سنة ٧٨٥ هـ».\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٦٦:٢.\r(¬٤) هو الملك المجاهد على بن داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول ملك اليمن، تولى بعد أبيه المؤيد داود سنة ٧٢١ هـ. (غاية الأمانى ٤٩٤:١) وفى العقد الثمين ١٦١:٣ «أن المؤيد صاحب اليمن فوض عطيفة فى تولية المذكور».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408147,"book_id":1454,"shamela_page_id":1378,"part":"3","page_num":194,"sequence_num":1378,"body":"كم من أب قد علا بابن فشرفه … كما علا برسول الله عدنان (¬١)\rوفيها مات الزين محمد بن محمد بن محمد القسطلانى فى سابع صفر (¬٢).\rوخضر بن محمد بن على الإربلى (¬٣) الصوفى.\rوالشيخ سعادة المغربى (¬٤).\r*** ١٤٩\r\r«سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة»\rفيها - فى ثالث المحرم - لما وصل القاصد من مكة وأخبر بصحة قتل ألدمر تعجّب الناس من صحة ما أشيع من قتله فى يوم قتله، فشقّ على السلطان ذلك، وكتب بإحضار الشريف عطيفة أمير مكة وولده وقواده (¬٥).\rفلما قدم الحاج أخبروا بكثرة الفتن بمكة بين الشريفين عطيفة ورميثة، وقوّة رميثة على عطيفة، ونهبه مكة، وخروجه عن الطاعة،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٧١:٢ برقم ٣٨٥، ١٦١:٣ برقم ٦٤٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٣١:٢ برقم ٤٣٢.\r(¬٣) فى الأصول «الأصلى» والتصويب عن العقد الثمين ٣١٨:٤ برقم ١١٣٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٥٣٠:٤ برقم ١٢٦٢.\r(¬٥) السلوك للمقريزى ٣٢٨:٢/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408148,"book_id":1454,"shamela_page_id":1379,"part":"3","page_num":195,"sequence_num":1379,"body":"وأنه لم يلق ركب الحجاج. فكتب بإحضارهما؛ فلما ورد المرسوم بطلب الشريفين إلى مصر اتفقا وخرجا عن الطاعة، فشقّ ذلك على السلطان وعزم على إخراج بنى حسن من مكة. وتقدم إلى الأمير أيتمش: أمير مائة مقدم ألف (¬١)، أن يخرج بعسكر إلى مكة، وعين معه من الأمراء: الأمير طيدمر الساقى، والأمير آقبغا آص، والأمير آق سنقر، والأمير طرقش [والأمير] (¬١) طقتمر الأحمدى، والأمير طقتمر الصلاحى. وأربعة عشر من مقدمى الحلقة، وعدة من أعيان أجناد الحلقة.\rثم استدعى [السلطان] (¬٢) الأمير أيتمش بدار العدل، وقال له بحضرة القضاة: لا تدع فى مكة أحدا من الأشراف، ولا من القواد، ولا من عبيدهم، وناد بها: من أقام منهم حلّ دمه، ثم احرق جميع وادى نخلة، وألق فى نخلها النار حتى لا تدع شجرة مثمرة ولا دمنة عامرة، وخرّب ما حول مكة من المساكن، وأخرج حرم الأشراف منها، وأقم بها بمن معك حتى يأتيك عسكر آخر. فقام فى ذلك قاضى القضاة جلال الدين [محمد] (¬٢) القزوينى ووعظ السلطان، وذكّره بوجوب تعظيم الحرم، إلى أن استقر الأمر على أن","footnotes":"(¬١) أمير مائة مقدم ألف: هى مرتبة حربية يكون فى خدمة حاملها مائة مملوك فارس، ويقدم فى الحروب على ألف جندى من أجناد الحلقة، وكان أصحاب هذه المرتبة أعلى مراتب الأمراء، وكان بيدهم فى أيام المماليك جميع المناصب العليا. (انظر هامش السلوك للمقريزى ٢٣٩:١/ ١).\r(¬٢) إضافة عن السلوك للمقريزى ٣٢٩:٢/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408149,"book_id":1454,"shamela_page_id":1380,"part":"3","page_num":196,"sequence_num":1380,"body":"كتب لرميثة أمان وتقليد بإمرة مكة. وسار العسكر من ظاهر القاهرة فى نصف صفر، وعدتهم ستمائة (¬١) فارس، فوصلوا مكة فى العشر الأول من ربيع الآخر، ولم يروا فى طريقهم أحدا من العرب ولا من غيرهم، ووجدوا الشريفين عطيفة ورميثة وأولادهما وعسكرهما لما سمعوا ١٥٠ بوصول العسكر إلى مكة هربوا/إلى جهة اليمن، وهرب الناس من مكّة إلى نخلة وغيرها. وكان الشريف رميثة قد جمع عربا كثيرا يريد محاربة الأمراء، فكتب إليه الأمير أيتمش يعرّفه بأمان السلطان له، وتقليده إمرة مكة، ويحثه على الحضور إليه، ويرغّبه فى الطاعة، ويحذره عاقبة الخلاف، ويهدده على ذلك، ويعرفه بما أمر به السلطان من إجلاء بنى حسن وأتباعهم عن مكة. فلما وقف على ذلك اطمأن إلى الأمير أيتمش، وأجابه بما كان قد عزم عليه من الحرب لو أن غيره قام مقامه، وطلب منه أن يحلف له هو ومن معه ألا يغدروه، وأن يقرضه خمسين ألف درهم يتعوضها من إقطاعه. فتقرر الحال على أن بعث إليه الأمير أيتمش خيرا كثيرا، من الزاد والدقيق والشعير والبقسماط والكعك والرقاق والسكر وغير ذلك، ومبلغ أربعين (¬٢) ألف درهم، فقدم حينئذ، فلما قارب مكة ركب الأمير أيتمش ومن معه إلى لقائه، فإذا عدة من قواده مع وزيره قد تقدموه ليحلّفوا له العسكر،","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «سبعمائة فارس».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى السلوك للمقريزى ٣٣١:٢/ ٢ «مبلغ خمسة آلاف درهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408150,"book_id":1454,"shamela_page_id":1381,"part":"3","page_num":197,"sequence_num":1381,"body":"فعادوا بهم إلى الحرم واجتمع المشايخ والصلحاء والأعيان، وحلّفوا الأمراء للشريف رميثة أيمانا مؤكدة على أنه إذا جاء إلى مكة لا يؤذونه؛ فسيّروا له أمانا: وهو خاتم ومنديل.\rفلما أن جاء الأمان ركب إلى مكة، ولاقاه الأمراء، وقابلوه بما يليق به من الإكرام؛ فلبس تشريف السلطان وتقلّد إمارة مكة وحده دون أخيه عطيفة، وقرئ تقليده وأمان السلطان. وعزم على تقدمة شيء للأمراء، فامتنعوا أن يقبلوا منه هدية. وكتبوا إلى السلطان بعود الشريف إلى الطاعة، وأقاموا بمكة واحدا وثلاثين يوما، ثم توجهوا منها إلى المدينة، ثم إلى القاهرة، بعد أن تأخر منهم بمكة خمسون نقيبا بسبب الحج، ويعودون مع الركب. وحصل خير كثير؛ فالحمد لله لم يرق بسببهم محجمة دم/ولا آذوا أحدا من الخلق.\rفلما وصل العسكر إلى القاهرة فى سابع جمادى الآخرة دخل الأمير أيتمش على السلطان، فشكره على ما كان منه، وكان قاضى القضاة جلال الدين القزوينى حاضرا؛ فأكثر من الثناء على أيتمش وقال: هذا الذى فعله هو الإسلام. فكانت مدة غيبتهم أربعة أشهر تنقص ثمانية أيام (¬١).\rوأرسل السيد رميثة رسولا إلى السلطان صاحب مصر، وتوجه الرسول من القاهرة إلى مكة فى سادس عشر جمادى الآخرة (¬٢).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤١٣:٤ - ٤١٥، والسلوك للمقريزى ٣٣١:٢/ ٢، ٣٣٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٤١٤:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408151,"book_id":1454,"shamela_page_id":1382,"part":"3","page_num":198,"sequence_num":1382,"body":"وفيها حج الأمير علاء الدين مغلطاى الجمالى، ومات فى رجوعه فى سابع عشر المحرم من السنة بعد هذه، بسطح عقبة أيلة، فصبّر وحمل إلى القاهرة (¬١).\rوفيها مات إمام الحنابلة بالمسجد الحرام القاضى جمال الدين محمد بن عثمان بن موسى بن عبد الله الآمدى ثم المكى الحنبلى، ضحوة يوم الأحد عشرى جمادى الآخرة، وولى بعده الإمامة ولده محمد (¬٢).\rوفيها مات علم الدين أبو ذرّ محمد بن عثمان بن يوسف النّويرى المالكى يوم الأربعاء سابع عشر شوال (¬٣).\rوالشرف يعقوب بن محمد بن هارون الإربلى (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة»\rفيها حج السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٣٤١:٢/ ٢، ٣٥٣، والنجوم الزاهرة ٢٩١:٩، ٢٩٢، ودرر الفرائد ٣٠٤، ٣٠٥. وانظر ترجمته فى الدرر الكامنة ١٣٤:٥ برقم ٤٨٢٥.\r(¬٢) العقد الثمين ١٣٤:٢ برقم ٢٩٧.\r(¬٣) العقد الثمين ١٣٦:٢ برقم ٢٩٨.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٧٧:٧ برقم ٢٧٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408152,"book_id":1454,"shamela_page_id":1383,"part":"3","page_num":199,"sequence_num":1383,"body":"مصر، ومعه نحو سبعين أميرا، وصاحب حماة الأفضل (¬١)، والقاضى جلال الدين محمد القزوينى، وعز الدين بن جماعة، وموفق الدين الحنبلى، وعز الدين بن الفرات الحنفى، وفخر الدين النويرى المالكى، وجماعة من الأعيان وغيرهم. وكان القاضى عز الدين بن جماعة والثلاثة بعده ينزلون فى خيمة (¬٢) واحدة، فإذا قدمت إليهم فتوى كتبوا عليها.\rفلما أن وصل السلطان إلى ينبع تلقّاه الأشراف من أهل المدينة بحريمهم، وقدم عليه الشريف أسد الدين رميثة من مكة ومعه قواده وحريمه، فأكرمهم السلطان وأنعم عليهم، وساروا معه إلى أن نزلوا خليص، ففر نحو ثلاثين/مملوكا إلى العراق. ١٥٢\rفلما قدم مكة أكثر بها من الإنعام على الأمراء وأنفق فى جميع من معه من الأجناد والمماليك ذهبا كثيرا، وعمّ بصدقاته أهل الحرم (¬٣)، وفوّض للقاضى شهاب الدين الطبرى قضاء مكة، وأهدى القاضى شهاب الدين للسلطان تمرا وكعكا فى أطباق الخوص؛ فاستحسن منه ذلك السلطان، وقال: هذا قاض فقير (¬٤).","footnotes":"(¬١) هو الملك الأفضل ناصر الدين محمد بن الملك المؤيد عماد الدين أبى الفدا إسماعيل الأيوبى، تولى بعد وفاة أبيه فى ثالث عشرين المحرم سنة ٧٣٢ هـ. (النجوم الزاهرة ٢٩٢:٩).\r(¬٢) فى الأصول «فى جهة»، والمثبت عن السلوك للمقريزى ٣٥٣:٢/ ٢.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٣٥٥:٢/ ٢، ٣٥٦، والنجوم الزاهرة ١٠٤:٩، ١٠٥.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٣٥٦:٢/ ٢، والنجوم الزاهرة ١٠٥:٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408153,"book_id":1454,"shamela_page_id":1384,"part":"3","page_num":200,"sequence_num":1384,"body":"واجتمع القاضى شهاب الدين الطبرى بالسلطان فسأله عن المراسيم التى تصل إلى مكة من جهته، فقال له: كثير منها لا أعرفه، وذكر له الناصر أمارة يعرف بها الصحيح من ذلك. وأن القاضى شهاب الدين قطّع بسبب ذلك نيّفا وأربعين مرسوما (¬١).\rواجتمع القاضى شهاب الدين والملك الناصر وشخص من أعيان الدولة يقال له ابن هلال فى الكعبة الشريفة، فقال ابن هلال الدولة للناصر: يا مولانا السلطان هذه الأساطين التى فى جوف الكعبة من سفينة نوح. فقال الناصر للقاضى شهاب الدين: هذا صحيح؟ فقال له القاضى شهاب الدين: كذا قيل. فعرف الناصر أنه أراد السّتر وألا يظهر لابن هلال الدولة منه سوء، فعاتبه ابن هلال الدولة بعد ذلك على كونه لم يصرّح بتصديقه، وقال له: هؤلاء ملوك ولا بد من الترويح عليهم فى القول (¬٢).\rوسأل السلطان الناصر القاضى شهاب الدين الطبرى فقال:\rسمعنا أن بمكة فسقا من اللهو وغيره. فقال القاضى شهاب الدين للسلطان: بلدنا هذه كسائر بلاد الله، بها البرّ والفاجر.\rوفيها فى آخر ذى الحجة وقع بمكة أمطار وصواعق: منها صاعقة على أبى قبيس قتلت رجلا، وصاعقة بمسجد الخيف (¬٣) قتلت رجلا، وأخرى بالجعرانة قتلت رجلين.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٦٥:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٦٥:٣، ١٦٦.\r(¬٣) فى الأصول، ودرر الفرائد ٣٠٥ «بالخيف»، والمثبت من شفاء الغرام ٢٦٦:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408154,"book_id":1454,"shamela_page_id":1385,"part":"3","page_num":201,"sequence_num":1385,"body":"وفيها كان أمير الحاج المصرى، عز الدين أيدمر الخطيرى (¬١).\rوفيها مات الخطيب بالمسجد الحرام/بهاء الدين محمد بن ١٥٣ عبد الله بن أحمد بن عبد الله الطبرى، فى يوم الجمعة سادس عشرى ربيع الأول، ووليها بعده أخوه التاج على، وخطب فى رابع عشر ربيع الآخر، ويقال إن القاضى شهاب الدين الطبرى استنجز بها توقيعا وترك التاج يخطب (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة»\rفيها قتل ياسور (¬٣) أحد ملوك المغل وقت رمى الجمرات؛ وكان من خبره أن ملك التتر (¬٤) أبا سعيد بن خربندا لما قتل (¬٥) جوبان أراد إقامة ياسور (¬٦) لأنه من عظماء القان؛ فخوّف من شجاعته (¬٦) وأن جوبان كان يريد إقامته على الملك، فنفر منه أبو سعيد. ثم إنه","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٣٥١:٢/ ٢، ودرر الفرائد ٣٠٥.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٦:٢ برقم ٢٠٥، ١٧٧:٦ برقم ٢٠٦٤.\r(¬٣) فى الأصول، ودرر الفرائد ٣٠٥ «ناسور»، والمثبت عن السلوك للمقريزى ٣٦٧:٢/ ٢.\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «ملك الشرق».\r(¬٥) فى الأصول «وصل» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٦) عبارة الأصول «أراد إقامة ناسور بالكوفة من عظمة القان فخوف من جماعته». والمثبت هى عبارة السلوك للمقريزى ٣٦٧:٢/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408155,"book_id":1454,"shamela_page_id":1386,"part":"3","page_num":202,"sequence_num":1386,"body":"استأذنه فى الحج فأذن له، وقام له بما يليق به، ثم طلب أبو سعيد المجد السلامى وكتب إلى السلطان يعرفه بأمر ياسور، ويخوفه منه أن تجتمع عليه المغل، ويسأل قتله. فدفع السلامى كتاب أبى سعيد إلى مملوكه قطلوبك السلامى، فقدم إلى السلطان أول ذى القعدة، فأركبه النجب فى عاشره إلى مكة، ومعه كتاب إلى الأمير برسبغا الحاجب - وقد حجّ من مصر - لطلب الشريف رميثة وموافقته [سرّا] (¬١) على قتل ياسور. فقدم قطلوبك مكة أول ذى الحجة، فلم يوافق رميثة على ذلك، واعتذر بالخوف من غائلته. فأعد برسبغا بعض نجابته من العربان لذلك، ووعده بما ملأ عينه.\rفلما قضى الحاج النسك من الوقوف والنحر ركب ياسور فى ثانى يوم النحر لرمى (¬٢) الجمار، وركب برسبغا أيضا. فعندما قارب الجمرة وثب عليه النجاب وضربه فألقاه إلى الأرض، وهرب نحو الجبل؛ فتبعه مماليك برسبغا وقتلوه أيضا، خشية من أن يعترف عليه. فاضطرب حجاج العراق وركب (¬٣) فرسانهم وأخذوا ياسور ١٥٤ قتيلا فى دمائه وصاروا إلى برسبغا منكرين ما حلّ بصاحبهم؛ فتبرأ/ من ذلك، وأظهر الترحم له، وقرر عندهم أن هذا الذى قتله إنما هو ممن له عليه ثأر، أو قاصد أحد غرمائه، وإنكم قد كفيتم أمره؛ فإنى أخذت لكم بثأره وقتل قاتله. فانصرفوا عنه وفى نفوسهم منه شيء،","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول عن المرجع السابق.\r(¬٢) فى الأصول «ورمى»، والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) فى الأصول «وركبوا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408156,"book_id":1454,"shamela_page_id":1387,"part":"3","page_num":203,"sequence_num":1387,"body":"وما زالوا له بالمرصاد - وهو يتحرز منهم - حتى افترق ركب الحجاج العراقيين من الحجاج المصريين بالمدينة [النبوية] (¬١) الشريفة، فأمن برسبغا على نفسه، وتقدم الحاج إلى السلطان مع المبشرين.\rوفيها عمل الناصر محمد بن قلاوون بابا للكعبة الشريفة من السنط الأحمر وحلاه (¬٢) بخمسة وثلاثين ألف درهم وثلاثمائة درهم، وركب عليها بعد ما قلع الباب الذى عمله المظفر صاحب اليمن فى ثامن عشر ذى القعدة. وكان على الباب الذى جعله المظفر صفائح فضة زنتها ستون رطلا، صارت لبنى شيبة بعد قلعه (¬٣).\rوفيها مات على بن عرفة بن سليمان المكى فى رابع رجب (¬٤).\rوفيها مات القاضى جمال الدين عبد الله بن عمر بن أبى جرادة ابن العديم الحلبى الحنفى، فى رابع عشر الحجة (¬٥).\rوعمر بن محمد المسجدى اليمنى، فى ثامن عشر الحجة (¬٦).\rوأبو محمد بلال بن عبد الله الحبشى [عتيق] ابن العجمى فى ذى الحجة (¬٧).","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك للمقريزى ٣٦٨:٢/ ٢.\r(¬٢) كذا فى الأصول، وفى السلوك للمقريزى ٣٦٢:٢/ ٢ «وصفّحه بفضة زنتها خمسة … ».\r(¬٣) وانظر مع المرجع السابق البداية والنهاية ١٦٢:١٤، وشفاء الغرام ١: ١٠٣، ١٠٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٢١٧:٦ برقم ٢٠٨٨.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٢٢:٥ برقم ١٥٩١.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٦٢:٦ برقم ٣٠٩٦.\r(¬٧) العقد الثمين ٣٨٠:٣ برقم ٨٩٦، والإضافة عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408157,"book_id":1454,"shamela_page_id":1388,"part":"3","page_num":204,"sequence_num":1388,"body":"وقاسم بن عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى بن مكى بن طراد الأنصارى بفاس من بلاد المغرب (¬١).\r***\r\r«سنة أربع وثلاثين وسبعمائة»\rفيها قدم القاضى عز الدين بن جماعة مكة مع أهله وجاور بها (¬٢).\rوفيها جاء الشريف عطيفة من مصر متوليا نصف مكة، ونزل أم الدمن ثم دخل مكة، وأخذ نصف البلاد من أخيه الشريف رميثة. فلما كان ليلة النفر من منى أخرجه السيد رميثة من مكة بلا قتال؛ فتوجه عطيفة إلى مصر صحبة الحاج، وأقام بها إلى أن جاء مع الحاج فى السنة الآتية (¬٣).\rوفيها مات الشيخ عفيف الدين عبد الله بن شهاب الدين المرسى فى رابع جمادى الآخرة (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٦:٧ برقم ٢٣١٩.\r(¬٢) وفى الدرر الكامنة ٤٩١:٢ «كان مقبلا على الاشتغال بالحديث، والعبادة، والحج والمجاورة».\r(¬٣) العقد الثمين ١٠٠:٦. وشفاء الغرام ٢٠٤:٢، ودرر الفرائد ٣٠٥.\r(¬٤) الدر الكمين، وفيه «عبد الله بن شهاب الدين المرسى، الشيخ عفيف الدين، توفى رابع جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، هكذا رأيت مكتوبا فى حجر قبره بالمعلاة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408158,"book_id":1454,"shamela_page_id":1389,"part":"3","page_num":205,"sequence_num":1389,"body":"«سنة خمس وثلاثين وسبعمائة»\rفيها قدمت الرجبية من مصر إلى مكة المشرفة، وفيها خلق كثير منهم الشيخ شهاب الدين الهكارى وجاور، وأخبرت الرجبية أن الشريف عطيفة بمصر ملزوما هو وولده مبارك، ثم قدما مكة صحبة الحاج - والشريف عطيفة متوليا لنصف البلاد - ومعه خمسون مملوكا شراء ومستخدمين، وأخذ نصف البلاد بلا قتال، وتوافق هو وأخوه (¬١).\rوكانت الوقفة فى هذه السنة يوم الجمعة (¬٢).\rوفيها مات الجمال محمد بن الصفى أحمد بن محمد بن إبراهيم الطبرى، فى ليلة الجمعة حادى عشرى صفر (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وثلاثين وسبعمائة»\rفيها لم يحج العراقيون؛ لموت سلطانهم أبى سعيد بن خربندا، واختلاف الكلمة بعده، ودام انقطاعهم سنين كثيرة (¬٤).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٠٤:٢، والعقد الثمين ١٠٠:٦، والسلوك للمقريزى ٣٨٤:٢/ ٢، ودرر الفرائد ٣٠٥.\r(¬٢) درر الفرائد ٣٠٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٧٨:١ برقم ٤٩.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٤٦:٢، ودرر الفرائد ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408159,"book_id":1454,"shamela_page_id":1390,"part":"3","page_num":206,"sequence_num":1390,"body":"وفيها جرت بين الشريفين عطيفة ورميثة وحشة ومباعدة؛ فأقام الشريف عطيفة بمكة ومعه المماليك، ورميثة بالجديد من وادى مرّ، فتسلط مبارك بن عطيفة على المجاورين، وأخذ مال التجار. فلما كان فى اليوم الثامن والعشرين من رمضان ركب السيد رميثة فى جميع عسكره، ودخل مكة على السيد عطيفة بين الظهر والعصر، وكان الشريف عطيفة برباط أم الخليفة (¬١)، والخيل والدروع والتجافيف فى العلقمية، فلم يزل رميثة وأصحابه قاصدين إلى باب العلقمية (¬٢) ولم يكن معهم رجالة، فوقف على باب العلقمية من حماها إلى أن أغلقت، والموضع ضيق لا مجال للخيل فيه، وحمت ذلك الغزّ والعبيد من غلمان عطيفة، فلم يحصل فى [ذلك] (¬٣) اليوم للشريف رميثة ظفر، وقتل فى ذلك اليوم من أصحاب رميثة وزيره واصل بن عيسى الزباع، وابن عمه حشيفة، ويحيى بن ملاعب، ثم ولوا راجعين إلى الجديد. ولم يقتل من أصحاب عطيفة غير عبد واحد أو اثنين - فيما قيل - والله أعلم (¬٤).","footnotes":"(¬١) رباط أم الخليفة: هو رباط أم الخليفة الناصر العباسى، ويعرف بالعطيفية؛ لأن الشريف عطيفة صاحب مكة كان يسكنه، وتاريخ وقفه سنة ٥٧٩ هـ (شفاء الغرام ٣٣١:١).\r(¬٢) العلقمية: لعلها دار ابن علقمة، وكانت قرب المسعى عند زقاق العطارين وزقاق ابن شريق. (أخبار مكة للأرزقى ٢٤٢:٢، ٢٥٦).\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ١٠٠:٦.\r(¬٤) وانظر شفاء الغرام ٢٠٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408160,"book_id":1454,"shamela_page_id":1391,"part":"3","page_num":207,"sequence_num":1391,"body":"ولم يحج/أحد من الشريفين فى هذه السنة؛ لأن رميثة أقام ١٥٦ بالجديد، وعطيفة أقام بمكة. ولم يحج الركب العراقى (¬١).\rوفيها جعلت الأساطين التى حول المطاف (¬٢)، وجعل بعضها بالحجارة المنحوتة الدقيقة، والباقى آجر مجصص، وجعل بين كل من الأساطين خشبة ممدودة راكبة عليها وعلى المقابلة لها؛ لأجل القناديل التى تعلق للاستضاءة حول الكعبة، عوض الأخشاب التى كانت فى هذا المكان على صفة الأساطين (¬٣).\rوفيها مات جدى القاضى جمال الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى، فى يوم الأربعاء - وقيل يوم الثلاثاء - رابع شعبان (¬٤).\rوعبد الله بن عبد الرحمن بن الضياء محمد بن عمر القسطلانى المكى المالكى، يوم عيد النحر (¬٥).\r***\r\r«سنة سبع وثلاثين وسبعمائة»\rفيها اصطلح الشريفان رميثة وعطيفة على المشاركة فى الإمرة،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠١:٦.\r(¬٢) فى الأصول «الطواف».\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٣٤:١، ودرر الفرائد ٣٠٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٧٩:٢ برقم ٢٣٣.\r(¬٥) العقد الثمين ١٩٩:٥ برقم ١٥٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408161,"book_id":1454,"shamela_page_id":1392,"part":"3","page_num":208,"sequence_num":1392,"body":"وأقاما مدة، ثم توجها إلى ناحية اليمن بالواديين، وترك عطيفة ولده مباركا بمكة، وترك رميثة ولده مغامسا بالجديد، وحصل بين مبارك ومغامس منافرة، فركب مبارك إلى الجديد لقتال مغامس فى يوم السبت سابع عشرى رجب، وكان مع مبارك أصهاره الأعراب المعروفون ببنى عمير؛ أصحاب الخيف المعروف بخيف بنى عمير بوادى نخلة - وكان تزوج منهم فى هذه السنة بامرأة وبنى بها - وجماعة من أهل مكة؛ فالتقى عسكره وعسكر ابن عمه، فقتل من أصحاب مبارك خمسة أنفار، ومن أصحاب مغامس نفر واحد، وأخذت لأصحاب مغامس خيول، وهرب مغامس إلى الخيف.\rفلما كان اليوم العاشر من شعبان خرج مبارك بن عطيفة ومعه جماعة من أهل مكة فمنع عمه رميثة من دخول مكة لما توجّه إليها من اليمن مع النجاب الذى وصل من صاحب مصر لاستدعائه واستدعاء عطيفة للحضور إلى صاحب مصر، ومنع مبارك رميثة من دخول ١٥٧ مكة، ثم تراسلا؛ فمكنه/مبارك من دخول مكة، فدخلها ومكث فيها إلى ليلة الثالث عشر من شعبان، ثم خرج منها إلى الوادى. وفى صبيحة الليلة التى خرج فيها رميثة من مكة دخلها عطيفة مودعا وسافر إلى مصر بعد أخيه رميثة بمقدار خمسة أيام، وترك ابنه مباركا نائبا بمكة، ومعه أخوه مسعود بن عطيفة. وكان أخوهما محمد بن عطيفة فى اليمن بمن معه من الأشراف الذين لايموا عطيفة بعد أن كانوا مع أخيه رميثة لما فارق القواد عطيفة ولايموا رميثة، بعد قتل مبارك للقائد محمد بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمرى؛ لأنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408162,"book_id":1454,"shamela_page_id":1393,"part":"3","page_num":209,"sequence_num":1393,"body":"رماه بسهم بظاهر مكة فمات فى موضعه؛ لموجدة وجدها عليه، لكون القائد محمد خرج فيمن خرج من أهله وغيرهم مع رميثة بن أبى نمى لاستخلاص محمد بن الزين القسطلانى من مبارك لما قبض عليه مبارك، وذهب به إلى ساية (¬١)، وشاع بمكة أن مباركا قصده نهب بيوت التجار حتى بيت قاضى مكة شهاب الدين الطبرى، ولما بلغ مباركا ذلك أعلن بالنداء بالأمان، وحلف فى يوم جمعة من شوال هذه السنة عند مقام إبراهيم أنه ما همّ بهذا، ولا يفعل ذلك، بمحضر من جماعة من الفقهاء، ثم أرسل أخاه مسعودا إلى الوادى لقطع نخيل القواد ذوى عمر (¬٢)، فقطع منها نخلا كثيرا. ثم أرسل مبارك أربع رواحل لاستعلام أخبار الحاج - ولم يكن بلغه خبر عن أبيه وعمه من حين توجها إلى مصر - فلما كان فى ليلة رابع عشر القعدة من هذه السنة خرج مبارك بن عطيفة إلى وادى المبارك لقطع نخيل بعض أهلها بسبب حمشتهم (¬٣) له؛ فإنه كان قطع حسبا بينهم على أنهم لا يقتتلون إلى مدة حدّها لهم، فقتل بعض الفريقين من الفريق الآخر رجلين غدرا؛ فقطع/على القاتل وأصحابه نحو ستين نخلة، وأعطى ١٥٨","footnotes":"(¬١) ساية: واد فى حدود الحجاز. (معجم بلدان لياقوت) وفى وفاء الوفا ٣٢٠:٢، ٣٢١ «وفى ساية نخل وزرع وموز ورمان وعنب، وأصلها لولد على بن أبى طالب - رض - وفيها من أفناء الناس، ويطلع عليها جبل السراة دون عسفان «قاله عرام» وفى الأصول «نسائه» والتصويب عن العقد الثمين ١٢٠:٧.\r(¬٢) كذا فى م والعقد الثمين ١٢٠:٧، وفى ت «عمرو».\r(¬٣) حمشتهم: يقال حمش فلان فلانا حمشا وحمشة: أى هيجه وأغضبه (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408163,"book_id":1454,"shamela_page_id":1394,"part":"3","page_num":210,"sequence_num":1394,"body":"أربعة أفراس، فقبض بعضها، ثم جاءه الخبر بأن الذين أرسلهم إلى ينبع قبض عليهم الترك الذين وصلوا إليها، ولم يفلت منهم غير رجل واحد، وصل إلى مكة وأخبر بذلك؛ فوصل مبارك إلى مكة فى ليلة الثلاثاء السابع عشر من ذى القعدة، ثم خرج منها ومعه حاشيته ليلة الجمعة عشرى ذى القعدة، ونزل بالمزدلفة. وفى وقت أذان الجمعة من اليوم المذكور دخل مسعود بن عطيفة وبعض غلمانهم ففتحوا بيتا لشخص يقال له عمر الزيدى، ودار الإمارة، وأخذوا بعض من صدفوه فى الطريق، ثم خرجوا من مكة، ولحق بأخيه مبارك بالمزدلفة.\rودخلها رميثة ومعه ابناه عجلان ومغامس، فى يوم الخميس عشرى ذى القعدة؛ متوليا مكة بمفرده، بعد القبض على أخيه عطيفة بالقاهرة، ولم يزل عطيفة بمصر إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين، فأمن الناس بمكة، وقطع بعض نخيل إخوته الملايمين لأخيه عطيفة.\rوبعد خروج مبارك من مكة بقليل؛ فى آخر القعدة التقى أخوه مسعود والقواد العمرة، ومعهم ثقبة بن رميثة فى جهة اليمن، وكانوا هناك يرعون؛ فقتل مسعود بن عطيفة واثنا عشر رجلا من أصحاب مبارك، ولم يحضر مبارك هذا الحرب؛ لأنه كان فى ناحية عنهم. ولما سمع بما تم على أصحابه من القتل ولّى منهزما مع صاحب له على فرسين؛ فسيق خلفهما فلم يلحقا (¬١).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٢٠:٧ - ١٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408164,"book_id":1454,"shamela_page_id":1395,"part":"3","page_num":211,"sequence_num":1395,"body":"وفيها كان أمير الحاج المصرى الأمير آق سنقر السّلاّرى (¬١).\rوفيها مات الشهاب أحمد بن عبد العزيز بن القاسم النويرى، فى عصر يوم الأحد سادس عشر المحرم بالمدينة النبوية (¬٢).\rوالفخر عثمان بن شجاع بن عيسى الدمياطى فى رابع عشر ذى الحجة (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة»\rفيها تعرّض مبارك بن عطيفة بن أبى نمى للجلاب الصادرة من مكة، وأخذ جميع ما فيها من الأموال، وصرفها على زبيد وكنانة، واستنجد بهما على أحمد بن سالم صاحب حلي، فحضر إليهم مبارك والتقوا مع صاحب حلي؛ فكسر صاحب حلي، ونهب مبارك ومن معه بيته وحلى، واستنجد صاحب حلي برميثة، فأنجده ومكنه من البلاد فسكنها (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، ودرر الفرائد ٣٠٦. ورجح محقق السلوك للمقريزى ٤٢٨:٢/ ٢. أنه «آق سنقر السلحدار».\r(¬٢) العقد الثمين ٧٨:٣ برقم ٥٨٣، والدرر الكامنة ١٨٤:١ برقم ٤٤٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٠:٦ برقم ١٩٤٧ وفيه «توفى رابع عشر جمادى الآخرة».\r(¬٤) العقد الثمين ١٢٣:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408165,"book_id":1454,"shamela_page_id":1396,"part":"3","page_num":212,"sequence_num":1396,"body":"وفيها - فى نصف ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى - حصل غيم ورعود مزعجة، وبروق مخيفة، ومطر كأفواه القرب، ثم دفعت السيول من كل جهة، وكان معظم السيل من جهة البطحاء، فدخل المسجد الحرام من جميع الأبواب التى تليه، من باب بنى شيبة إلى باب إبراهيم، وأخذ السيل الكرانيف (¬١) التى حول باب إبراهيم ودخل بها المسجد، وحفر فى الأبواب وجعل حول الأعمدة خورا مقدار قامتين وأكثر [ولو] (¬٢) لم تكن أساسات الأعمدة محكمة لكان رماها، وقلع من أبواب الحرم عدة؛ فرمى بابا (¬٣) من أبواب الصفا وأربعة درف من باب على، وأربعة درف من باب العباس، وكسر الفرع الأيمن من باب إبراهيم، وأخذ درفة من باب الشيخ الدلاصى، وكسر باب درجة زمزم، وموضع الأذان، وكسر باب قبة الحاصل وقلعه وأخذه، وطاف الماء بالأبواب والمنابر كل واحد إلى جهة، وبلغ عند الكعبة المعظمة قامة وبسطة، ودخل الكعبة الشريفة من خلل الباب، وعلا الماء فوق عتبتها أكثر من نصف ذراع بل شبرين، ووصل إلى قناديل المطاف وغمر (¬٤) بعضها من فوقها فأطفأها،","footnotes":"(¬١) الكرانيف: أصول سعف النخل. (تاج العروس) وفى الأصول «الكداديف».\r(¬٢) إضافة عن شفاء الغرام ٢٦٧:٢.\r(¬٣) كذا فى ت. وفى م «فرمى فردة باب».\r(¬٤) فى الأصول «وعبر فى بعضها من فوقها» وكذا فى شفاء الغرام ٢: ٢٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408166,"book_id":1454,"shamela_page_id":1397,"part":"3","page_num":213,"sequence_num":1397,"body":"وامتلأت بئر زمزم، وابتلت المصاحف والختمة العثمانية والمغربية والرباع، وسلمت الختمة التكرورية، وما أخرج المصاحف من القبة إلا العوامون، وامتلأت قناديل المقامات الأربعة، وأخذ من مقام/إبراهيم ١٦٠ قنديل الصبح، وعام به إلى مقام الحنفى، وعام بدرجة الكعبة إلى زيادة على، وغرّق ثمانية أنفس من العجائز المجاورات، والزيالع الضعفاء اللواتى فى المساطب، وأربعة أنفس خارج المسجد، وخرّب من قبور المعلاة كثيرا، وخرب باب المعلاة ودرفته، وخرب الدرب اليمانى، وخرب بيوتا كثيرة مقدار ثمانين بيتا كانت فى مسيله بعد المطر تشققت، وغرق بعض أهلها، وبعضهم مات تحت الردم. فكان من البيوت التى خربت بيت أبى رباح كان فى وسطه، وبروضه نجىّ وحرمتان عنده، سقطت الدار وهلك المذكورون. ودخل السيل بيت الشريفة أم دوان نصف قامة، وتعلق المجاورون بشباك البيت المذكور.\rوكان طول الماء بالحرم من خارجه قامة ونصفا. وكان أمرا مهولا: قدرة قادر يقول للشيء كن فيكون، ولو دام ذلك النوء (¬١) إلى الصباح لغرقت مكة - والعياذ بالله تعالى - ويعرف هذا السيل بسيل القناديل.\rودخل المسجد الحرام قاضى مكة شهاب الدين الطبرى ومعه الضياء الحموى (¬٢)، وبنو شيبة، والشيخ غانم (¬٣)","footnotes":"(¬١) النوء: ويراد به الغيم والمطر الشديد.\r(¬٢) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن أبى المكارم الحموى، له ترجمة فى العقد الثمين ٨٦:٢ برقم ٢٣٥.\r(¬٣) هو غانم بن يوسف بن إدريس من غانم الشيبى شيخ الحجبة له ترجمة فى العقد الثمين ٥:٧ برقم ٢٢٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408167,"book_id":1454,"shamela_page_id":1398,"part":"3","page_num":214,"sequence_num":1398,"body":"وأخوه (¬١)، وجماعة الفراشين، وأمر بإخراج الرّباع والمصاحف فأخرجها العوّام، ثم بعد صلاة الفجر اجتمع القاضى شهاب الدين الطبرى والضياء الحموى وبنو شيبة، والشيخ غانم وأخوه محمد بن يوسف، وأبو الفضل، ويحيى بن بجير (¬٢) والوجيه، وغيرهم من الأعيان، ودخلوا البيت العتيق، وغسلوه بماء المطر، وأخرجوا التراب والماء، ودخلوا مقام إبراهيم فوجدوا المقام الشريف غاطسا فى الماء فحملوه وأدخلوه البيت العتيق. ثم طافوا أسبوعا لله تعالى وهم يعومون. ثم خرجوا إلى باب إبراهيم فوجدوا ثمّ مصرف الماء مسدودا ١٦١ ففتحوه/. وجمعوا الزبل الذى دخل الحرم بالأخشاب وأخرجوه بالماء وداروا [على] (¬٣) الأبواب يتفقدون ما تخرب، وجمعوا الكتب التى ابتلّت، وحملوها ودخلوا بها إلى المدرسة الحنفية المظفرية، ونشروا الكتب والمصاحف الشريفة بالسطح والمجلس والإيوان، فلما كان فى صبح يوم الجمعة اجتمع أهل الحرم كافة والمجاورون والقاضى شهاب الدين وجمعوا الطين الذى فى الطريق ونقلوه، واجتمعوا على المنبر الذى للخطبة وردّوه إلى موضعه، وخطب عليه الخطيب شهاب الدين أحمد بن الإمام رضى الدين الطبرى [أو] (¬٤) نائب الخطيب،","footnotes":"(¬١) وهو محمد بن يوسف بن إدريس الشيبى، له ترجمة فى العقد الثمين ٢: ٤٠٢ برقم ٤٩٠.\r(¬٢) هو يحيى بن على بن بجير العبدرى الحجبى، له ترجمة فى العقد الثمين ٧: ٤٤٣ برقم ٢٧٠٤.\r(¬٣) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٤) إضافة يستقيم بها السياق؛ فإن شهاب الدين الطبرى تولى قضاء -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408168,"book_id":1454,"shamela_page_id":1399,"part":"3","page_num":215,"sequence_num":1399,"body":"وصلى الناس، واجتمع المجاورون وأهل مكة أهل الحرم، واجتهدوا على تنظيف ما فى الحرم الشريف وإخراج التراب والحجارة. وكان مجاورا فى هذه السنة جوهر بن عبد الله المؤيدى المجاهدى، خادم الحرم الشريف النبوى؛ فاشتغل هو وغلمانه، فجمع التراب من مقام إبراهيم إلى المقام المالكى وإلى باب الصفا، وفرشت البطحاء من مقام إبراهيم إلى دائر المقام الحنفى. ثم جاء المطر يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى وأخذ البطحاء التى فرشت، ونزل [من] (¬١) وادى أجياد ووادى إبراهيم قليل (¬٢) ولم يضر الحرم بشيء (¬٢).\rوفيها فى اليوم السادس والعشرين من جمادى الأولى دخل حميضة بن رميثة مكة من حلي (¬٣).\rوفيها حج أهل المغرب مع الحرة أم (¬٤) السلطان أبى الحسن على","footnotes":"= مكة، وتولى الخطابة بعد موت بهاء الدين محمد بن عبد الله بن أحمد الطبرى فى سنة ٧٣٢ هـ لأنه استنجز بها توقيعا من السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وترك التاج على بن عبد الله بن أحمد الطبرى أخا بهاء الدين يخطب حتى مات. وانظر ما سبق فى أخبار ٧٣٢ هـ.\r(¬١) إضافة على الأصول.\r(¬٢) كذا فى ت. وفى م «لم يضر بالحرم شيء».\rوانظر فى أخبار السيل شفاء الغرام ٢٦٦:٢، ٢٦٧، والبداية والنهاية ١٨٠:١٤، ودرر الفرائد ٣٠٦.\r(¬٣) كذا فى الأصول. ولم يذكر المؤرخون لرميثة ابنا يسمى حميضة. والذى كان فى حلى فى صدر هذا العام هو الشريف رميثة حينما استجار به أحمد بن سالم صاحب حلى فأنجده رميثة ونصره على مبارك بن عطيفة وقبيلتى زبيد وكنانة، ومكنه من البلاد فسكنها.\r(¬٤) كذا فى الأصول، ودرر الفرائد ٣٠٦، ٧٠٥. وفى السلوك -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408169,"book_id":1454,"shamela_page_id":1400,"part":"3","page_num":216,"sequence_num":1400,"body":"ابن عثمان بن يعقوب المرينى صاحب فاس، ومعها خلق عظيم من المغاربة، وكانت فى ركب لها بمفردها قدام المحمل، وكان فى خدمتها جمال الدين والى الجيزة.\rوحج كثير من أهل مصر وأميرهم سيف الدين طيبغا المحمدى، وحصل لهم العطش فى الوجه (¬١)، ومات به عدة من ١٦٢ الخلق/ونحو أربعمائة حمار (¬٢).\rوكانت الوقفة الاثنين، وكانت البلاد رخية؛ بيعت الويبة الدقيق العلامة الفاخرة بتسعة دراهم، والسمن خمسة أرطال بدرهم، والعسل أربعة أرطال بدرهم، واللحم أربعة أرطال بدرهم، والعجوة اثنا عشر رطلا بدرهم (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وثلاثين وسبعمائة»\rفيها توجّه الشريف مبارك بن عطيفة إلى القاهرة بخيله (¬٤)، فسجن مع أبيه لكثرة فساده بالحجاز.","footnotes":"= للمقريزى ٤٤٧:٢/ ٢ «بنت السلطان». وانظر حجها فيه بأوسع مما هنا.\r(¬١) الوجه: منزلة من منازل الحاج بها ماء عذب، فى واد فسيح بعد منزلة الأزلم بخمس مراحل، وقبل منزلة أكرا (فم الضيقة) بمرحلتين، وتقع فى شمال الحجاز. (درر الفرائد ٤٥٠، ٤٥١).\r(¬٢) درر الفرائد ٣٠٦.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) كذا فى م، والسلوك للمقريزى ٤٦٣:٢/ ٢. وفى ت «بحيلة» ولعلها الصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408170,"book_id":1454,"shamela_page_id":1401,"part":"3","page_num":217,"sequence_num":1401,"body":"وفيها حج سيف الدين بشتك الناصرى، وصحبته عدة من الأمراء، منهم: الأمير ناصر الدين محمد بن بكتمر الحاجب، وتصدّق بشتك على الحاج والمشاة من مصر إلى مكة، ومن مكة إلى مصر بالماء والكعك، وجعل لهم خيمة يستظلون بها، فلما قدم مكة فرّق فى الأمراء مالا كثيرا؛ فبعث إلى كل من الأمراء المقدمين ألف دينار، وإلى كل من أمراء الطبلخانات خمسمائة دينار، وفرق فى الأجناد، وبعث إلى بيوت الأمراء بمال كثير، ثم استدعى المجاورين جميعهم، والأشراف وغيرهم من أرباب البيوت من أهل مكة، صغارا وكبارا، وغيرهم من الزيالعة، وفرق فيهم من الأموال ما لا يعلمه إلا الله فلم يبق بمكة أحد حتى أسدى إليه معروفا، فكان جملة ما فرقه ثلاثين ألف دينار وأربعمائة ألف درهم سوى ما وصل إليه فى المراكب من الغلال. فلما قدم المدينة الشريفة - بعد قضاء نسكه - فعل فيها خيرا كثيرا (¬١).\rوكانت هذه السنة طيبة رخية كثيرة الخير، وكانت الوقفة الجمعة (¬٢).\rوفيها عمّر الملك المجاهد على بن داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول صاحب اليمن مدرسته بالجانب اليمانى من المسجد","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٤٧١:٢/ ٢، ٤٧٢، ودرر الفرائد ٣٠٦، ٦٩٤، ٦٩٥.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٤٧١:٢/ ٢، ودرر الفرائد ٣٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408171,"book_id":1454,"shamela_page_id":1402,"part":"3","page_num":218,"sequence_num":1402,"body":"الحرام، وأوقفها فى ذى القعدة على الشافعية وأرباب وظائفها (¬١).\rوفيها مات أبو طيبة محمد بن أحمد بن الأمين الآقشهرى (¬٢).\rوالحافظ علم الدين القاسم بن محمد بن يوسف البرزالى محرما بخليص فى رابع الحجة (¬٣).\r***\r\r«سنة أربعين وسبعمائة»\r١٦٣ فيها كان أمير/الحاج المصرى الأمير بكا الخضرىّ (¬٤)؛ وكان خروج الحاج من القاهرة فى رابع عشرى شوال، وكانت العادة أن يرحل من القاهرة فى سادس عشر شوال، فقصد السلطان ألا تطول إقامة الحاج بمكة رفقا بأهلها؛ فأخّر الرحيل إلى رابع عشرية ليوافى الحاج مكة أول ذى الحجة، واستمر ذلك فيما بعد.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣١٨:١، ١٥٨:٦، وشفاء الغرام ٣٢٨:١. وفى العقود اللؤلؤية ٦٨:٢ أن السلطان المجاهد أمر بإنشاء هذه المدرسة، ووقف عليها وقفا جيدا من أملاكه فى سنة ٧٤٠ هـ.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٨٦:١ برقم ٩.\r(¬٣) دول الإسلام ٢٤٥:٢، والبداية والنهاية ١٨٥:١٤، وفوات الوفيات ١٩٦:٣ برقم ٣٩٦، والدرر الكامنة ٣٢١:٣ برقم ٣٢٢٩، والنجوم الزاهرة ٣١٩:٩، وشذرات الذهب ١٢٢:٦.\r(¬٤) فى الأصول، ودرر الفرائد ٣٠٦ «بغا الخضرى» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٤٩٤:٢/ ٢، والنجوم الزاهرة ١٠٤:١٠ وقد قتل موسطا فى شهر رجب سنة ٧٤٣ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408172,"book_id":1454,"shamela_page_id":1403,"part":"3","page_num":219,"sequence_num":1403,"body":"وفيها حج الأمير سيف الدين آقبغا عبد الواحد بأهله، وفعل بمكة خيرا قليلا، ورجع بالملامة (¬١).\rوفيها حج الشيخ سراج الدين البلقينى مع والده (¬٢).\rوفيها مات أبو عبد الله عيسى بن عبد الله بن عبد العزيز الحجّى النّخلى فى المحرم بوادى نخلة (¬٣).\rوأبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن مرزوق، ثانى عشرى شوّال (¬٤).\rوعبد المؤمن بن خليفة بن عبد الملك الدّكالى فى ليلة الأحد عشر شوال (¬٥).\rوست الأهل بنت الشيخ عبد الله الدلاصى (¬٦).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٤٩٤:٢/ ٢.\r(¬٢) الضوء اللامع ٨٦:٦.\r(¬٣) فى الأصول «الحجى المتحلى» والمثبت عن العقد الثمين ٤٥٩:٦ برقم ٣١٨٦، والدرر الكامنة ٢٨٣:٣ برقم ٣١١٨.\r(¬٤) العقد الثمين ١٧٣:٣ برقم ٦٥٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٥١٩:٥ برقم ١٨٩٧ وفيه «مات ليلة الأحد … عشر شوال سنة إحدى وأربعين وسبعمائة» مشيرا ببياض لرقم قبل عشر.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٤٧:٨ برقم ٣٣٨١ وفيه «توفيت سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بمكة ودفنت بالمعلاة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408173,"book_id":1454,"shamela_page_id":1404,"part":"3","page_num":220,"sequence_num":1404,"body":". (¬١)\r***\r\r«سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة»\rفيها فى ربيع الأول أفرج عن الشريف مبارك بن عطيفة (¬٢).\rوفيها توجه المجاهد صاحب اليمن إلى مكة [وفى خدمته الشريف ثقبة بن صاحب مكة] (¬٣) رميثة بن أبى نمى، فلما بلغ يلملم - ميقات الإحرام من ناحية اليمن - يوم الاثنين سلخ القعدة أمر بنصب الأحواض وملئت ماء وطرح فيها من السويق والسكر ما","footnotes":"(¬١) خلت الأصول من ذكر سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وأخبارها. وقد جاء فى شفاء الغرام ٢٤٧:٢ «فى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وقف الحجاج المصريون والشاميون بعرفة يومين: يوم الجمعة ويوم السبت، ووقف أهل مكة بالسبت، ولكنهم حضروا عرفة ليلة السبت». وجاء فى السلوك ٥٦٣:٢/ ٣ «وفى يوم الثلاثاء رابع عشريه [أى المحرم سنة ٧٤٢ هـ] قدم محمل الحاج من الحجاز صحبة ملكتمر الحجازى»، وجاء فى درر الفرائد ٣٠٦ «سنة إحدى وأربعين وسبعمائة حج بالناس سيف الدين أرغون».\rويلاحظ أن المؤلف أورد وفاة الشيخ عبد المؤمن بن خليفة الدكالى، وست الأهل بنت عبد الله الدلاصى فى آخر وفيات سنة أربعين وسبعمائة فى حين أن الفاسى ذكر وفاتهما فى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، كما أشرت إلى ذلك فى التعليقات.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٥٧٣:٢/ ٣.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ١٦٩:٦، ودرر الفرائد ٦٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408174,"book_id":1454,"shamela_page_id":1405,"part":"3","page_num":221,"sequence_num":1405,"body":"شاء الله، وسبلها للناس؛ فشرب منها الصغير والكبير والقاصى والدانى، وتصدّق على الناس يومئذ بدراهم كثيرة، وثياب كثيرة للإحرام، ووصل إليه فى يلملم أمير مكة الشريف رميثة بن أبى نمى، ومعه سائر الأشراف وأعيان أهل مكة، فلما حضروا بين يدى المجاهد تصدّق عليهم أجمعين على قدر مراتبهم، وأعطى/رميثة من النقد ١٦٤ أربعين ألف درهم جددا مجاهدية، وأعطاه من الكسوة وأنواع الطيب والمسك والعنبر والعود ما يحمله أربعة من الحمالين، وأعطاه عدة من الخيل والبغال كوامل العدد والآلات، وخلع عليه وعلى من معه من الأشراف، ثم سار إلى مكة فدخلها عشاء ليلة الأربعاء ثانى ذى الحجة - وقيل فى ليلة هلال ذى الحجة - فطاف وسعى، ودخل الكعبة الشريفة بعد سعيه، فلما خرج من الكعبة الشريفة دخل مدرسته المجاهدية، ثم خرج إلى المخيم فى آخر ليلته، فلما أصبح صلّى الصبح، ثم دخل مكة؛ فأقام فى مدرسته نهار الأربعاء وليلة الخميس ويوم الخميس، وهو يشاهد الكعبة ومن يطوف بها من الناس (¬١).\rوفى يوم الجمعة رابع ذى الحجة وصل أمير الركب المصرى وكسا الكعبة كسوة حسنة (¬٢).\rوفى يوم السبت خامس الشهر وصل أمير الركب الشامى ومن معه من الصفديين والحلبيين وغيرهم، وكسا أمير الركب الشامى البيت كسوة فاخرة (¬٢).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٤٧:٢، والعقود اللؤلؤية ٧٠:٢، ٧١.\r(¬٢) العقود اللؤلؤية ٧١:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408175,"book_id":1454,"shamela_page_id":1406,"part":"3","page_num":222,"sequence_num":1406,"body":"فلما كان يوم التروية وهو يوم الثلاثاء ثامن الشهر ركب السلطان فى عساكره إلى منى، وأمسى بها ليلة الأربعاء تاسع الحجة، فلما أصبح سار إلى الموقف فى تواضع وخشوع وتأدب وخضوع، فلما أذّن الظهر صلى بصلاة الإمام، وركب والأشراف والقواد فى خدمته وغيرهم من المصريين، ووقف عند الصخرات بنواحى موقف النبى ﷺ، فلم يزل واقفا بين يدى الله تعالى فى تسبيح وتهليل وتقديس وتبجيل إلى آخر النهار. وفى آخر النهار وصل إليه أمير الركب المصرى وأمير الركب الشامى وسألاه المثول بين يديه لتقبيل ١٦٥ كفه/، فأذن لهما، فوصلا وقبّلا كفّه مرارا، وأكثرا من الدعاء له.\rفلما غربت الشمس سألاه أن يأذن لهما فى المسير فى خدمته، فأمرهما أن يسيرا فى عساكرهما ومحاملهما. فقبلا يده وانصرفا. وتوقف هو ومن معه من عسكره وخواصه؛ فلم يزل فى بكاء وخشوع ودعاء وخضوع والحاضرون يبكون لبكائه ويؤمنون على دعائه، فلما غشيه الليل سار فى عساكره إلى الموقف بمزدلفة ولم يزل بها إلى أن صلى الصبح وأخذ الحصى لرمى الجمار، ثم سار إلى منى وقد حفّت به العساكر وأحاطت به الفرسان، ولم يزل سائرا إلى الجمرة الكبرى فرماها هنالك، وسار إلى الخيمة، وسارت عساكر الشام ومصر بين يديه، فأقام يومه ذلك وهو يوم الخميس العاشر، فلما كان صبح يوم الجمعة سار إلى مكة، فطاف بها طواف الزيارة، ثم رجع إلى منى فرمى الجمار الثلاث، وبات ليلة السبت الثانى عشر بمنى، فلما أصبح وزالت الشمس رمى الجمار أيضا، وأقام بمنى إلى صبح يوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408176,"book_id":1454,"shamela_page_id":1407,"part":"3","page_num":223,"sequence_num":1407,"body":"الاثنين الرابع عشر، ثم تقدم إلى مكة فطاف بها طواف الوداع، وخرج وأشعر العسكر بالتأهب للسفر، وسار آخر يومه، فأصبح على بئر آدم وهى التى تسمى بئر على، وإنما هى بئر الحسين بن سلامة، فأقام هناك إلى يوم الخميس سابع عشر الحجة - وقيل إلى يوم السبت تاسع عشر، وقيل للعشرين - وسافر وهو متغير الخاطر على بنى حسن لكونهم لم يمكنوه من كسوة الكعبة وتركيب باب عليها من عنده. وكانت الأشراف والقواد فى خدمته طول إقامته بمكة إلى أن سافر (¬١).\rوكان حاج مصر فى هذه السنة قليلا (¬٢)، /وحج الناس حجة ١٦٦ طيبة.\rوفيها مات زين الدين أبو الطاهر أحمد بن محمد بن المحب أحمد ابن عبد الله الطبرى، فى رابع المحرم (¬٣).\rوصاحب الحلّة الشريف أحمد بن رميثة بن أبى نمى الحسنى، قتله المغل فى ثامن عشر رمضان (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٦٩:٦، ١٧٠، وشفاء الغرام ٢٤٧:٢، والعقود اللؤلؤية ٧٢:٢، ودرر الفرائد ٦٨٠، ٦٨١.\r(¬٢) درر الفرائد ٣٠٧.\r(¬٣) العقد الثمين ١١٩:٣ برقم ٦١٦، والدرر الكامنة ٢٥٩:١ برقم ٦٢٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٠:٣ برقم ٥٤٧. والحلة: بنواحى العراق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408177,"book_id":1454,"shamela_page_id":1408,"part":"3","page_num":224,"sequence_num":1408,"body":"وقاضى تعز محمد بن يوسف بن على بن محمود بن أبى المعالى النزارى الصّبرى فى آخر يوم عرفة شهيدا مبطونا، وغسّل بمنى ودفن بالأبطح، وكان وصل مع المجاهد (¬١).\rومقبل بن أبى نمى بن أبى سعد الحسنى المكى ليلة الأربعاء لليلتين بقيتا من ذى الحجة (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة»\rفيها كان بعرفة فتنة بين الحجاج المصريين وأهل مكة، من قبل الظهر إلى غروب الشمس، قتل فيها جماعة؛ وسبب ذلك أن السيد رميثة صاحب مكة شكا إلى أمير الحاج المصرى ما يلقاه من بنى حسن، فاقتضى رأى الأمير الركوب عليهم؛ فركب والتقى مع بنى حسن فقتل من الترك قريب من ستة عشر نفرا، ومن أتباع الأشراف ناس قليل، وظفر الأشراف على الترك، ولم يتعرضوا للحاج بنهب، ونفر الناس من عرفة - خائفين - قبل غروب الشمس، وسلك الأشراف فى نفرهم من عرفة طريق البئر المعروفة بالمظلمة (¬٣)، وتوجهوا","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٠٣:٢ برقم ٤٩٢، والعقود اللؤلؤية ٧٥:٢، وشذرات الذهب ١٣٩:٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٦٧:٧ برقم ٢٥١٤.\r(¬٣) وفى العقد الثمين ١٤٦:٢ «وأخذ بعضهم طريق المظلمة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408178,"book_id":1454,"shamela_page_id":1409,"part":"3","page_num":225,"sequence_num":1409,"body":"إلى مكة وتحصنوا بها، وتركوا الحضور إلى منى فى أيامها؛ تخوفا من الحجاج، ورحل الحجاج جميعهم فى النفر الأول، ونزلوا الزاهر ولم يصبحوا فيه، ولم يعتمر أكثر الحجاج، ولم يطوفوا طواف الوداع؛ خوفا على أنفسهم، وتعرف هذه السنة عند أهل مكة بالسنة المظلمة. وكان أصيب فى هذه الفتنة الشريف محمد بن عقبة بن إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بجرح فمات منه فى يوم الثلاثاء حادى عشر ذى الحجة (¬١).\rوفيها مات عبد الكريم بن أبى نمى/محمد بن سعد بن حسن ١٦٧ ابن على بن حسن بن قتادة، فى يوم الاثنين ثانى عشر المحرم (¬٢).\rوصفيّة بنت إبراهيم بن أحمد بن محمد الزبيدية، فى ليلة الجمعة سادس عشر المحرم (¬٣).\rوخضر بن حسن بن محمود النابتى العراقى الأصفهانى ليلة السادس من شعبان (¬٤).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٤٧:٢، والعقد الثمين ١٤٦:٢، ١٤٧، والسلوك للمقريزى ٦٣٦:٢/ ٣، ٦٣٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٧٧:٥ برقم ١٨٥١.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٥٩:٨ برقم ٣٣٩٨.\r(¬٤) فى الأصول «حسن بن حسن بن محمود النابتى الصنعانى» والمثبت عن العقد الثمين ٣١٤:٤ برقم ١١٣١، وفيه «توفى ليلة السادس عشر من شعبان سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. كذا وجدت وفاته فى حجر قبره، ووجدت تاريخ وفاته بهذا الشهر أيضا بخط ابن البرهان الطبرى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408179,"book_id":1454,"shamela_page_id":1410,"part":"3","page_num":226,"sequence_num":1410,"body":"وغانم بن يوسف بن إدريس بن غانم الشيبى، فى رمضان (¬١).\rوظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، فى ليلة الرابع عشر من شوال (¬٢).\rومحمد بن موسى بن على بن أسعد بن جميع الطائى الصفدى، فى يوم السبت حادى عشرى الحجة (¬٣).\rوعبد الكريم بن محمد بن أحمد بن عطية بن ظهيرة (¬٤).\rوالشريف عطيفة بن أبى نمى بالقبيبات بالقاهرة (¬٥).\r***\r\r«سنة أربع وأربعين وسبعمائة»\rفيها اشترى عجلان وثقبة إمرة مكة من والدهما رميثة بستين ألف درهم؛ لأنه كان كبر وضعف، وعجز عن البلاد وعن أولاده، وبقى كل منهم له فيها حكم، ثم استدعى الصالح إسماعيل بن الناصر","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥:٧ برقم ٢٢٩٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٧٧:٥ برقم ١٤٤٩.\r(¬٣) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٧٦:٥ برقم ١٨٥٠.\r(¬٥) العقد الثمين ٩٥:٦ برقم ٢٠٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408180,"book_id":1454,"shamela_page_id":1411,"part":"3","page_num":227,"sequence_num":1411,"body":"محمد بن قلاوون الشريف ثقبة إلى مصر؛ فتوجه إليها، وبقى عجلان وحده فى البلاد إلى آخر ذى القعدة، فوصل مرسوم من سلطان مصر برد البلاد على السيد رميثة، ولزم الشريف ثقبة فى مصر. فلما علم السيد عجلان بذلك خرج إلى ناحية اليمن، ومنع الجلاب من الوصول إلى مكة؛ فلم يصل منها إلا القليل، وعزّ بها صنف المتجر، وحصل فى هذه السنة غلاء عظيم فى أيام الحج؛ بحيث بيعت الويبة الشعير بأربعين درهما، عنها ديناران، والويبة الدقيق بخمسين درهما، والرطل البقسماط بثلاثة دراهم، والإردب القمح بثمانين درهما، والحمل إلى أربعمائة وخمسين درهما لقلته. وكان حجاج الشام كثيرين، وحصل للحجاج فى سفرهم مشقات كثيرة من قلة الماء وغلو الأسعار، وهلك كثير من المشاة (¬١).\rوحج بالناس البرناق (¬٢)، ووقع بينه/وبين أهل مكة فتنة، ١٦٨ وقتل منهم بعض فوارس، وسلم الحاج من الشرفاء؛ لكلام السيد رميثة. ولما رحل الحاج من مكة وصل السيد عجلان من جهة اليمن، ونزل الزاهر، وأقام به أياما، ثم بعد ذلك اصطلح هو وأبوه، وأخذوا من التجار مالا جزيلا (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤١٦:٤، ٤١٧، ٥٩:٦، والسلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٦٦٠.\r(¬٢) فى الأصول «البرياق»، وفى درر الفرائد ٣٠٧ «البرناو»، وأشار فى هامشه أنه فى نسخة الأزهرية «البرتاق» والمثبت عن النجوم الزاهرة ١٢:١١ وهو: سيف الدين برناق بن عبد الله نائب قلعة دمشق، توفى سنة ٧٦٢ هـ، وكان مشكور السيرة.\r(¬٣) العقد الثمين ٤١٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408181,"book_id":1454,"shamela_page_id":1412,"part":"3","page_num":228,"sequence_num":1412,"body":"وفيها مات عبد الله بن على بن محمد بن عبد السلام بن أبى المعالى الكازرونى المكى، فى خامس عشرى رمضان (¬١).\rوالشيخ الصالح أبو القاسم بن محمد بن عمر بن إبراهيم بن على ابن محمد، يوم الخميس عاشر القعدة (¬٢).\rوعبد الله بن أحمد بن أبى بكر بن الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل اليمنى، فى ذى الحجة (¬٣).\rوأبو البركات محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الحرازى بدمشق (¬٤).\r***\r\r«سنة خمس وأربعين وسبعمائة»\rفيها جدد الأمير المعروف بآل ملك نائب السلطنة بمصر البركة","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢١٣:٥ برقم ١٥٨٣.\r(¬٢) الدر الكمين، ووصفه بالشيخ الصالح العابد الورع الزاهد الفقيه وقال: مات يوم الخميس عاشر القعدة سنة أربع وأربعين وسبعمائة. هكذا رأيت بحجر قبره بالمعلاة».\r(¬٣) العقد الثمين ٩٧:٥ برقم ١٤٧٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٦٥:١ برقم ٤١ وفيه «ذكر البرزالى فى تاريخه فى المتوفين فى سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة». وقد أورد الفاسى بعده فى ص ٣٦٦ برقم ٤٢ سميه أخا السابق، وكناه بأبى الفضل. وقال: إنه مات فى طاعون سنة ٧٤٩ هـ وكان يعلم الناس دعاء ليسلموا به منه، فكانت وفاته فى أوائل الحجة من السنة المذكورة بمكة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408182,"book_id":1454,"shamela_page_id":1413,"part":"3","page_num":229,"sequence_num":1413,"body":"المعروفة ببركة السلم (¬١) بطريق منى، وأجرى العين من منى إليها على يد ولده أحمد وابن أخيه فارس الدين (¬٢)، وعمر المطهرة عند باب الحزورة (¬٣)، وتعرف ببيت العطار، وهى الآن معطلة.\rوفيها مات راجح بن على بن مالك (¬٤) بن حسن بن حسين ابن كامل بن أحمد الحسنى يوم السبت [رابع المحرم].\rوالفقيه صفى الدين مصطفى بن محمود بن موسى بن محمود بن على الأنصارى المكى فى ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى (¬٥).\rومقرئ مكة البرهان إبراهيم بن مسعود بن إبراهيم الإربلى المسرورى فى ثالث عشر جمادى الأولى بالمدينة (¬٦).\rوفيها مات - تقريبا - الجمال محمد بن عبد المعطى بن أحمد ابن عبد المعطى بن مكى بن طراد الأنصارى (¬٧).\r***","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٣٤٠:١، والعقد الثمين ٣٣١:٣.\r(¬٢) درر الفرائد ٣٠٧. وانظر ترجمته فى الدرر الكامنة ٤٣٢:١ برقم ١٠٤١.\r(¬٣) شفاء الغرام ٣٥٠:١، والعقد الثمين ٣٣٠:٣.\r(¬٤) فى الأصول «ابن مبارك» والمثبت عن العقد الثمين ٣٧٢:٤ برقم ١١٧١، وكذا الإضافة عنه.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٠٤:٧ برقم ٢٤٦٢.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٦٢:٣ برقم ٧٢٧، والدرر الكامنة ٧٤:١ برقم ١٩١.\r(¬٧) العقد الثمين ١٢٥:٢ برقم ٢٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408183,"book_id":1454,"shamela_page_id":1414,"part":"3","page_num":230,"sequence_num":1414,"body":"«سنة ست وأربعين وسبعمائة»\rفيها فى ثانى المحرم سافر السيد عجلان إلى القاهرة، فوصلها وأقام بها إلى أن مات الملك الصالح (¬١)، وولى أخوه الكامل شعبان السلطنة بالديار مصرية والشامية؛ فولى الكامل عجلان إمرة مكة ١٦٩ دون أبيه/رميثة، وعاد السيد عجلان إلى مكة فوصلها يوم السبت سابع عشر (¬٢) جمادى الآخرة، ومعه خمسون مملوكا - شراء ومستخدمين - وقبض البلاد بلا قتال من إخوته، وقرئ مرسومه بالتولية على زمزم فى الساعة الثالثة من النهار، ودعى له بعد المغرب وللسلطان الملك الكامل، وقطع دعاء السيد رميثة، وراح أخوه ثقبة إلى نخله، وأقام معه أخواه (¬٣) سند ومغامس بمكة، فأعطى أخاه سندا ثلث البلاد بلا دعاء ولا سكة، وأعطى أخويه مغامسا ومباركا السّرّين: أعنى الموضع المعروف بالواديين.\rويقال إن السيد عجلان أعطى أخويه سندا ومغامسا فى البلاد [رسما] (¬٤) وأقاما معه فى البلاد على ذلك مدّة، ثم تشوّش","footnotes":"(¬١) هو الملك الصالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون، وهو الرابع من أولاده الذين تولوا السلطنة فى مصر، وكانت ولايته فى ثانى عشر المحرم سنة ٧٤٣ هـ بعد خلع أخيه الناصر أحمد. وتوفى ليلة الخميس رابع شهر ربيع الآخرة سنة ٤٤٦. وتسلطن بعده أخوه الكامل شعبان بن محمد بن قلاوون. (النجوم الزاهرة ٧٨:١٠ - ١١٦).\r(¬٢) كذا فى ت، والعقد الثمين ٦٠:٦، وفى م «سابع عشرين». هذا وقد عين فى إمرة مكة فى شهر جمادى الأولى. (السلوك للمقريزى ٦٨٥:٢/ ٣).\r(¬٣) فى الأصول «أخوه».\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ٦٠:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408184,"book_id":1454,"shamela_page_id":1415,"part":"3","page_num":231,"sequence_num":1415,"body":"منهما فأخرجهما من البلاد بحيلة إلى وادى مرّ، ثم أمرهما بالاتساع فى البلاد؛ فلحقا بأخيهما ثقبة، وكان قد توجّه إلى الديار المصرية قبل توجههما إليه بشهر، وتوجّه صحبته بقود فيه عدة خيول؛ فوعد بخير (¬١)؛ فلما وصل سند ومغامس مصر قبض عليهم بها، ولم يزالوا بها حتى أطلقهم ابن عمهم محمد بن عطيفة. ثم جاء نجاب للشريف عجلان من مصر فى أوائل ذى القعدة وأخبر بأن البلاد لعجلان، وأن إخوته قبضوا فى مصر (¬٢) حتى ينظر حال عجلان مع الحاج؛ فزيّن السوق بمكة.\rثم بعد وصول النجاب مات السيد رميثة فى ثامن القعدة؛ فبطلت الزينة.\rونشر السيد عجلان بمكة من العدل والأمان للحاج والمجاورين الذى لم يعهد مثله فى طول الزمان؛ وردّ المظالم والسرقات، وبطل القتل والنهب، وطرح/ربع الجبايات (¬٣)، ورفع المظالم. ١٧٠\rوفيها حجت الحرّة من بلاد المغرب (¬٤).\rوفيها مرض السيد رميثة بغير مكة، فحمل وأتى به إلى مكة - وقد دخل فى النزع - فى نصف ليلة الخميس سابع ذى القعدة، ثم","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٦٩١:٢/ ٣.\r(¬٢) كذا فى م، والعقد الثمين ٦٠:٦. وفى ت «قبض عليهما».\r(¬٣) فى الأصول، والمرجع السابق «الجنايات».\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٦٩٢:٢/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408185,"book_id":1454,"shamela_page_id":1416,"part":"3","page_num":232,"sequence_num":1416,"body":"مات فى يوم الجمعة ثامن القعدة، وطيف به وقت صلاة الجمعة - والخطيب على المنبر قبل أن يفتتح الخطبة - وسكت الخطيب حتى فرغوا من الطواف به، وكان ابنه عجلان يطوف معه، وجعله فى مقام إبراهيم (¬١).\rوفيها ماتت صفيّة بنت محمد بن عبد المحسن الأبوتيجى بمكة (¬٢).\rوأحمد بن الوجيه عبد الرحمن بن عبد المعطى بن مكّىّ بن طراد الأنصارى (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وأربعين وسبعمائة»\rفيها أرسل السيد عجلان إلى القاهرة قودا، فمنع من الإنعام عليه كعادته عند قدومه بقوده، وهى أربعة آلاف درهم. وكتب إلى أخيه ثقبة ألاّ يعارضه، وأن يحضر إلى القاهرة (¬٤).\rوفيها قدم تجّار اليمن والهند، وكان الفلفل عزّ وجوده بالقاهرة","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤١٧:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٦٠:٨ برقم ٣٣٩٩، وشذرات الذهب ١٤٩:٦، والدرر الكامنة ٢٠٤:٢ برقم ١٧٢٨ وفيه ماتت سنة ٧٤٨ هـ.\r(¬٣) العقد الثمين ٧٦:٣ برقم ٥٧٩.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٧٠٤:٢/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408186,"book_id":1454,"shamela_page_id":1417,"part":"3","page_num":233,"sequence_num":1417,"body":"حتى بيع الرطل بستة وأربعين درهما، ولم يعهد مثل ذلك فيما سلف، فبيع عند قدوم الحاج بخمسة دراهم الرطل (¬١).\rوفيها كان بمكة غلاء بلغت فيه غرارة الحنطة مائة وسبعين درهما، والذرة مائة وأربعين (¬٢).\rوفيها قدم الأمير أحمد بن آل ملك لعمارة ما يحتاج عمارته فى الحرم، وجاء معه من مصر بالبناة والنجارين والعمال، وبعض حجاج؛ فعمر سقف الحرم الذى عند باب رباط السّدرة.\rوفيها كانت الوقفة الجمعة؛ لأنه ثبت ذلك عند قاضى مكة بحضور قاضى القضاة عز الدين بن جماعة وغيره من حجاج مصر والشام/والعراق، وكان يوم عرفة بمصر والإسكندرية يوم الخميس، ١٧١ فأنكر الشيخ علاء الدين على بن عثمان التركمانى الحنفى على القاضى عز الدين بن جماعة، وأفتى أن حج الناس فاسد، ويلزم من وقف بالناس يوم الجمعة بعرفة جميع ما أنفقه الحاج من الأموال، وأنه يجب على الحجاج كلهم أن يقيموا محرمين لا يطئوا نساءهم، ولا يمسوا طيبا حتى يقفوا بعرفة مرة أخرى. وشنّع بذلك عند الأمراء، وأظهر الحزن على الناس، والأسف على ما أنفقوه من أموالهم؛ فشقّ ذلك على الأمير طغيتمر الدوادار، من أجل أن زوجته حجت فيمن حج، وأخذ خط ابن التركمانى بما تقدم ذكره، فغضب الشافعية، وأنكروا","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٧٢٥:٢/ ٣، ودرر الفرائد ٣٠٨.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٧٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408187,"book_id":1454,"shamela_page_id":1418,"part":"3","page_num":234,"sequence_num":1418,"body":"مقالته وردّوها، وقصد ابن جماعة أن يعقد مجلسا فى ذلك، ويطلب ابن التركمانى، ويدعى عليه بما أفتى به مما لا يوجد فى كتب الحنفية؛ فرجّعه الناس عن ذلك مخافة الشناعة (¬١).\rوفيها فى يوم الاثنين تاسع عشر رجب حصل مطر بمكة المشرفة بين صلاة الظهر والعصر، ونزل وادى إبراهيم وامتلأ، وأخذ الكرانيف (¬٢) ودخل الحرم من أبوابه قليلا، وامتلأ المطاف إلى حد باب البغلة (¬٣). وكان فى باب إبراهيم أخشاب عام بها السيل فى الحرم وامتلأ بازان (¬٤)، وامتلأ أجياد والمصافى. ثم ابتدئ فى تنظيف الحرم الشريف يوم الأربعاء سلخ الشهر المذكور.\rوفيها ولى الفخر عثمان بن يوسف بن أبى بكر الأنصارى النويرى تدريس الحديث لوزير بغداد (¬٥).\rوفيها مات أبو بكر بن على بن مكارم بن فتيان الأنصارى الدمشقى، فى ثالث ربيع الأول (¬٦).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٧٢٥:٢/ ٣، درر الفرائد ٣٠٨.\r(¬٢) فى الأصول «الكداديف» والمثبت عن تاج العروس. وانظر ما سبق فى أخبار سيل سنة ٧٣٨ هـ.\r(¬٣) باب البغلة: وهو من أبواب شق المسجد اليمانى الذى يلى الوادى، وهو باب بنى سفيان بن عبد الأسد، ولا يدرى سبب تسميته بباب البغلة. (أخبار مكة للأرزقى ٨٩:٢، وشفاء الغرام ٢٣٨:١).\r(¬٤) وانظر شفاء الغرام ٢٣٨:١.\r(¬٥) العقد الثمين ٥٦:٦.\r(¬٦) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408188,"book_id":1454,"shamela_page_id":1419,"part":"3","page_num":235,"sequence_num":1419,"body":"وأبو بكر بن عمر بن شهاب الهمذانى الصوفى، فى يوم السبت ثالث عشر ربيع الأول (¬١). /\rوالشريف [محمد] بن أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد ١٧٢ الرحمن الحسنى الفاسى، فى شعبان أو رمضان فى المدينة (¬٢).\r\r«سنة ثمان وأربعين وسبعمائة»\rفيها وصل من مصر إلى مكة السيد ثقبة بن رميثة وأخواه سند ومغامس، وابن عمهم محمد بن عطيفة، وأخذوا فيها نصف البلاد من عجلان بغير قتال (¬٣).\rوفيها كان بمكة غلاء (¬٤).\rوفيها انقطعت عين بازان بعد عمارتها فى سنة ست وعشرين (¬٥).\rوفيها زار القاضى شهاب الدين الطبرى المدينة النبوية فى قافلة كبيرة، وجدد بئر رومة ظاهر المدينة، ورفع بناءها على الأرض نحو","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٦:٨ برقم ٢٨١٨ وفيه «توفى يوم السبت ثالث عشر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وستمائة … نقلت وفاته من حجر قبره».\r(¬٢) العقد الثمين ٣٣٤:٢ برقم ٤٣٧، والدرر الكامنة ٣٤٢:٤ برقم ٤٤٥٥، والإضافة عنهما.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٩٥:٣، ٦١:٦.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٧٣:٢.\r(¬٥) درر الفرائد ٣٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408189,"book_id":1454,"shamela_page_id":1420,"part":"3","page_num":236,"sequence_num":1420,"body":"نصف قامة، ونزحها وكثر ماؤها بعد أن خربت ونقضت حجارتها وأخذت، ولم يبق بها إلا أثر؛ فدخل فى عموم الحديث الصحيح «من يحفر بئر رومة فله الجنة» (¬١).\rوفيها حج الركب العراقى بعد انقطاعه عن الحج إحدى عشرة سنة، وكان الحجاج كثيرا من العراق بخلاف مصر والشام (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وأربعين وسبعمائة»\rفيها قدمت الرجبية من مصر صحبة الأمير فارس الدين ابن أخت الحاج آل ملك، وصحبتهم القاضى عزّ الدين بن جماعة، وقاضى القضاة زين الدين عمر البسطامى - وهو معزول - والقاضى علاء الدين بن التركمانى، والقاضى تاج الدين الإخنائى المالكى، وهو جليد - نائبا عن عمه تقى الدين - ومعه أخوه ابن أمان الدين إبراهيم، وابن أخيه عبد الوهاب بن القاضى جمال الدين، وناصر الدين نصر الله الحنبلى، وزين الدين عبد الرحمن الإسنائى، وشهاب الدين بن النقيب، والقاضى شمس الدين بن يوسف المالكى وأولاده، وخلق كثير لا يحصون.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٦٣:٣.\rوبئررومة: فى عقيق المدينة اشتراها عثمان ﵁ وتصدق بها على المسلمين. والحديث المذكور هنا فى صحيح البخارى من رواية عثمان بن عفان ﵁ حين حوصر. (معجم البلدان لياقوت - وفاء الوفا ١٣٨:٢).\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٧:٢، ودرر الفرائد ٣٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408190,"book_id":1454,"shamela_page_id":1421,"part":"3","page_num":237,"sequence_num":1421,"body":"وكان عدة جمال الرجبية الذين نزلوا من عقبة أيلة؛ حصرهم فارس الدين وعدّهم واحدا واحدا، فكانوا أحد عشر ألف جمل وخمسمائة جمل، ورسم أن ينزلوا من العقبة وهو واقف يعدهم/ ١٧٣ ويطلق لكل واحد جماله - شيئا بعد شيء - فأقاموا ينزلون ثلاثة أيام، وأقاموا فى رابغ إلى أن أهلّ رمضان، فأحرموا بعمرة آفاقية (¬١) من الميقات، ودخلوا مكة فى رابع رمضان، وناس فى الخامس.\rواجتهد فارس الدين فى إصلاح المسجد الحرام، وجدد الأعمدة المتجددة حول المطاف، وشرع فى عمارة عين جوبان فنازعه عرب بنى شعبة، فجمع لهم وقاتلهم؛ فقتل منهم جماعة وجرح كثيرا وهزمهم، وقتل له مملوكان. وأصلح [العين] (¬٢) حتى جرى ماؤها بقلّة (¬٣).\rوفيها - فى آخرها وأول التى بعدها - وصل السيد مبارك بن عطيفة من اليمن إلى مكة، وقصد أن يدخلها فاهتم بذلك، ثم ألقى الله فى قلبه الرّعب فتوجه إلى سواكن وحاصرها، وقاتل أهلها. ثم قتل فى جمادى الأولى من السنة بعد هذه (¬٤).","footnotes":"(¬١) آفاقية: المراد أن كل واحد من المعتمرين نوى عمرته منفردا.\r(¬٢) إضافة عن السلوك للمقريزى ٧٩٨:٢/ ٣.\r(¬٣) وانظر فى إصلاح هذه العين السلوك للمقريزى ٧٦٦:٢/ ٣، ٧٦٨، ٧٦٩، ٧٩٨.\r(¬٤) العقد الثمين ١٢٣:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408191,"book_id":1454,"shamela_page_id":1422,"part":"3","page_num":238,"sequence_num":1422,"body":"وفيها - أو فى التى بعدها - وقع الغلاء بمكة شديدا، بلغت الحنطة إلى نحو ثلاثمائة درهم الإردب، والذرة الغرارة إلى نحو المائة، ووصل الدقيق - فى الموسم - إلى ستة وأربعين درهما الويبة، والشعير إلى سبعين درهما الويبة (¬١).\rفيها وقع بمكة والطائف وجدة وعامة بلاد الحجاز وبواديها وباء عظيم حتى جافت البوادى، وهلك كثير من الجمال، وقيل أنه لم يبق بجدة سوى أربعة أنفس، وخلت الطائف ولم يبق فيها إلا القليل، وكان يموت من أهل مكة فى كل يوم نحو من عشرين نفسا ودام مدة ثم ارتفع. وهذا الوباء كان عاما فى جميع البلاد، وهو بديار مصر أعظم ما كان (¬٢).\rوفيها قصد المجاهد صاحب اليمن الحج، فأرسل بعض رواده فسمع بكثرة أهل مصر فبطل.\rوفيها فى سلخ رجب أوقف العز إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأصبهانى الرباط المعروف به بزقاق الحجر على الفقراء والمساكين والمجاورين من أهل الخير والديانة من أى صنف كانوا من العرب والعجم (¬٣). ويكون النظر إليه وإلى عقبه [من] (¬٤) بعده، فإذا","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٧٩٨:٢/ ٣.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٧٣:٢، والمرجع السابق، وانظر النجوم الزاهرة ١٠: ١٩٥ - ٢١٣.\r(¬٣) شفاء الغرام ٣٣٤:١.\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ٢٤٠:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408192,"book_id":1454,"shamela_page_id":1423,"part":"3","page_num":239,"sequence_num":1423,"body":"انقرضوا يكون للحاكم بمكة المشرفة. والحجرتان المفترقتان فى أعلى الرباط وأسفله/وقف على هذا الرباط، يصرف كراؤهما فى مصلحته وعمارته ١٧٤ وسقايته وما يحتاج إليه. والنظر فيهما للمذكورين (¬١)\rوفيها قدم الشيخ شمس الدين محمد بن على بن سكر البكرى مكة حاجّا، ثم بدا له استيطانها فاستوطنها حتى مات (¬٢).\rوفيها مات شيخ السدنة محمد بن يوسف بن إدريس بن فرج ابن غانم الشيبى، فى جمادى الأولى، وكان تولى المشيخة قبل موته فى هذا الشهر الجمال عبد الله محمد بن أبى بكر بن ناصر الشيبى (¬٣).\rوفيها مات إمام مقام إبراهيم الخليل أبو المكارم أحمد بن الرضى الطبرى، فى ذى الحجة، وولى بعده الإمامة ولده رضى الدين محمد (¬٤).\rوفيها مات محب الدين موسى بن عمر الجعبرى، فى حادى عشر رمضان (¬٥).","footnotes":"(¬١) وقد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «استأجر هذا الرباط والغرفتين - بعد أن آلت إلى الخراب، وصارت مربطا للدواب - الشيخ العلامة العارف بالله تعالى مولانا جعفر الرومى إجارة طويلة من القاضى شمس الدين التاذفى الشافعى من أعمال سنة ست وعشرين وثمانمائة، وعمّر الرباط، وأسكنه الفقراء، وعمر الغرفتين، وأنفق على ذلك مالا كبيرا - رحمه الله تعالى، وهو رباط باق إلى الآن يسكنه الفقراء».\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠٥:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٠٢:٢ برقم ٤٩٠، ٤٣٤:١.\r(¬٤) العقد الثمين ٩:٣ برقم ٥١٢ وفيه خلاف حول تاريخ وفاته.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٠٦:٧ برقم ٢٥٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408193,"book_id":1454,"shamela_page_id":1424,"part":"3","page_num":240,"sequence_num":1424,"body":"وأبو الفضل محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى (¬١).\rوخليل (¬٢) بن عبد المؤمن بن خليفة الدّكالى.\rكلاهما فى ذى القعدة أو ذى الحجة.\rوفخر الدين عثمان بن الصفى أحمد بن محمد بن إبراهيم الطبرى، فى العشر الأول من ذى الحجة (¬٣).\rوالجمال محمد بن أحمد بن عطية القرشى (¬٤).\rوالبدر حسين بن الزين محمد بن الأمين بن القطب القسطلانى (¬٥).\rكلاهما فى ذى الحجة.\rوخليفة بن أبى سعد بن ميمون الجعفرى (¬٦).\rوأبو عبد الله محمد بن محمد بن أبى بكر عبد الله بن خليل بن إبراهيم العسقلانى (¬٧) المكى بها.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٦٦:١ برقم ٤٢.\r(¬٢) فى الأصول «خليفة» والمثبت عن العقد الثمين ٣٢٨:٤ برقم ١١٤٢.\r(¬٣) العقد الثمين ١٦:٦ برقم ١٩٤٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٢٠:١ برقم ٣٤.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٠٨:٤ برقم ١٠٤٧.\r(¬٦) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٧) فى الأصول «القسطلانى» والمثبت عن العقد الثمين ٢٩٤:٢ برقم ٣٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408194,"book_id":1454,"shamela_page_id":1425,"part":"3","page_num":241,"sequence_num":1425,"body":"والشيخ محب الدين موسى الجعبرى (¬١).\rوالشيخ يحيى التونسى (¬٢).\r***\r\r«سنة خمسين وسبعمائة»\rفيها كان الغلاء بمكة متصلا بالسنة التى قبلها (¬٣).\rوفيها حصل بين الشريف عجلان وثقبة وحشة، وكان عجلان بمكة وثقبة بالجديد، ثم خرج عجلان إلى الوادى لقتال ثقبة، فلما أن بلغ الدّكناء وأرض خالد رام المسير إلى ثقبة، فمنعه القواد من ذلك، ثم إنه نزل بوادى العقيق من أرض خالد - ولعله من أرض مرّ - وأقام بها مدة يسيرة، ثم أصلحوا بينه وبين أخيه، وصعد عجلان إلى خيف بنى شديد وأقام، ثم توجه إلى مصر فى شعبان أو رجب، وبقى ثقبة فى البلاد وحده، وقطع نداء أخيه/عجلان من ١٧٥ زمزم (¬٤).\rولقى السيد عجلان ركب الرجبية بالعقبة، فقدم إلى القاهرة، ودخل على السلطان، وطلب منه تجريد عسكر معه، فلم يجب، ورسم له بشراء مماليك، واستخدام الأجناد البطالين؛ فشرع فى","footnotes":"(¬١) تكرر ذكره فى الأصول، وانظر ثالث وفاة فى هذه السنة ص ٢٣٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٥٩:٧ برقم ٢٧٢١.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٧٩٨:٢/ ٣.\r(¬٤) العقد الثمين ٦١:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408195,"book_id":1454,"shamela_page_id":1426,"part":"3","page_num":242,"sequence_num":1426,"body":"ذلك. (¬١) وقدم كتاب أخيه ثقبة، صحبته محضر ثابت الشكر من سيرته، وتكذيب عجلان فيما نقل عنه (¬١)، فكتب لعجلان توقيع بإمرة مكة بمفرده، واشترى أربعين مملوكا، واستخدم عشرين جنديا، وأنفق فيهم خمسمائة درهم كل واحد، ثم استخدم طائفة أخرى حتى صار فى مائة فارس، وحمل معه حملين [نشابا وقسيا ونحوها] (¬٢) فلما كان اليوم الخامس أو الرابع من شوال وصل عجلان من مصر متوليا لجميع البلاد، ومعه أمير اسمه الصارم (¬٣) مشدّ العمائر، وعدة رجال وجند ومماليك، بعد خروج ثقبة وأخواه سند ومغامس إلى ناحية اليمن، ثم قصد ثقبة ذهبان (¬٤) وحمضة (¬٥)، وتعرض للجلاب وأخذها، وحمل عبيده فيها وجاء بها إلى حلى، واستمر بها مدة، ولقى بها فى السنة الآتية - كما سيأتى - المجاهد (¬٦).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى السلوك للمقريزى ٨٢٠:٣:٢ «وقدم كتاب أخيه ثقبة يشكو منه فكتب لعجلان توقيع بإمرة مكة بمفرده». ثم فى ص ٨٢١ «وفيه قدم كتاب الشريف ثقبة وصحبته محضر ثابت يتضمن الشكر من سيرته، وتكذيب عجلان فيما نقل عنه؛ فكتب باستقراره شريكا لأخيه عجلان».\r(¬٢) إضافة عن السلوك للمقريزى ٨٢٠:٢/ ٣.\r(¬٣) وهو صارم الدين منجك شاد العمائر (السلوك ٧٦٥:٢/ ٣).\r(¬٤) ذهبان: بلاد من أعمالى الجهة الشمالية من اليمن. (غاية الأمانى ٢: ٧٦٦) وفى معجم البلدان لياقوت «قرية من قرى الجند باليمن، وأيضا من نواحى زبيد».\r(¬٥) حمضة: من قرى عثر من أرض اليمن من جهة قبلتها. (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٦) العقد الثمين ٣٩٦:٣، ٦٢:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408196,"book_id":1454,"shamela_page_id":1427,"part":"3","page_num":243,"sequence_num":1427,"body":"وفى ضحى يوم وصول السيد عجلان من مصر وقعت صاعقة وريح سوداء ومطر، ووقع فى حال وقوع الصاعقة جميع الأعمدة المتخذة حول المطاف التى جددها فارس الدين فى سنة تسع وأربعين، ولم يبق منها إلى عمودين، وانكسر منها جملة وتبدد ما فيها.\rوفيها كان أمير الحاج الأمير فارس الدين، ومعه عدة من مماليك الأمراء، وحاج كبير جدا، ومال من بيت المال ومن مودع الحكم (¬١) لعمارة عين جوبان بمكة، ومبلغ عشرة آلاف درهم للعرب بسبب العين المذكورة، فرسم أن تكون مقررة لهم فى كل سنة.\rوفيها حج محمد بن يوسف أحد مقدمى الدولة على ستة قطر جمال، /وثلاثة قطر هجن بطبل وبيزه (¬٢) كما يحج الأمراء بحيث كان ١٧٦ معه نحو مائتى عليقة.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «موقع الحكم» والمثبت من السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٠٧، ودرر الفرائد ٣٠٨. وفى هامش السلوك للمقريزى ٨٦٤:١/ ٣ «مودع الحكم: عبارة عن صندوق لحفظ مال يوضع فى عهدة قاضى القضاة. تحفظ فيه أموال اليتامى القصر، وأموال الغائبين، وكان الأمير يلبغا العمرى أول من اتخذ لأموال اليتامى تابوتا توضع فيه، ويوضع فيه أيضا مال من لا وارث له. وكان مودع الحكم فى زمن المقريزى فندق مسرور الكبير الواقع على يسرة السالك من سوق باب الزهومة إلى الحريرين بالقاهرة».\r(¬٢) هذا اللفظ فى م غير منقوط، وفى ت «ننرة» والمثبت من السلوك للمقريزى ٨١٨:٢/ ٣، ورجح محققه أن المقصود به قماش يكسو الطبل على ظهور الجمال كما هو الحال فى مصر فى العصر الحاضر. ونرجح أن اللفظ هو تحريف للفظ بازة وهى نوع من الطبول الصغيرة منها ما يحمل على الخيل والجمال ومنها ما يعلقه الرجل على كتفه فيكون أمام صدره، ومنها ما يحمل فى اليد ويدق عليه بسير جلد. ولا تزال هذه الأنواع موجودة إلى وقتنا هذا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408197,"book_id":1454,"shamela_page_id":1428,"part":"3","page_num":244,"sequence_num":1428,"body":"وفيها مات الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم الأصفونى (¬١) فى ليلة الثلاثاء ثالث عشر الحجة بمنى ونقل إلى المعلاة فدفن بها.\rوعلماء (¬٢) بنت الشيخ عبد الله بن عبد الحق الدلاصى.\r***\r\r«سنة إحدى وخمسين وسبعمائة»\rفيها حج بييغاروس من مصر، وأردف بالأمير سيف الدين طاز أتابك الجيوش الإسلامية، فساس الأمر وتلطف بالأمير بيبغا غاية اللطف ولما وقعت الفتنة بمنى ذلك العام قبض على المجاهد صاحب اليمن، وعلى [ثقبة بن] (¬٣) رميثة صاحب مكة - كان - وعلى طفيل صاحب المدينة النبوية، فقدم بالجميع إلى مصر من غير تكلف حتى وطئوا بساط السلطان. ذكر ذلك أبو الحسن على بن العتر (¬٤) فى ذيله.","footnotes":"(¬١) كذا ورد اسمه فى الأصول. وفى العقد الثمين ٤١٥:٥ برقم ١٧٩٨، والسلوك للمقريزى ٨١٣:٢/ ٣، والدرر الكامنة ٤٥٩:٢ برقم ٢٣٧٤، والنجوم الزاهرة ٢٤٨:١٠، وشذرات الذهب ١٦٧:٦ «نجم الدين عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن على القرشى الأصفونى الشافعى».\r(¬٢) فى الأصول «علاما» والمثبت من العقد الثمين ٢٨٠:٨ برقم ٣٤١٨ وفيه «توفيت سنة خمس وسبعمائة».\r(¬٣) إضافة على الأصول يقتضيها السياق. وقد جاء فى السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٣١، ٨٣٢، والنجوم الزاهرة ٢٢٦:١٠، ٢٢٧: أن ثقبة أخذ رهينة وأكرم، ثم بعد القبض على المجاهد فرّ بعربه وعبيده.\r(¬٤) فى الأصول «ابن الغير» ولعل الصواب ما ذكرناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408198,"book_id":1454,"shamela_page_id":1429,"part":"3","page_num":245,"sequence_num":1429,"body":"وفيها قصد المجاهد الحج؛ فسار إلى مكة بأمه وأولاده فى سبعمائة فارس، وثمانمائة رام بالقوس، وخلائق من المقاتلة الصناديد الذين استخدمهم من أهل اليمن، ومن أهل صنعاء وما والاها، ومعه كسوة للكعبة الشريفة. فلما كان بحلي وجده (¬١) ثقبة وأخواه سند ومغامس ولا يموه وساروا معه، وأغروه بأخذ مكة وكسوة الكعبة؛ فسار حتى قرب من مكة - وقد سبقه حجاج مصر - وكان أمير الركب المصرى بزلار أمير سلاح، وكان مع الحجاج سبعة عشر أميرا، ويقال أربعون أميرا ما بين كبير وصغير، منهم نائب السلطنة بيبغاروس، وكان خرج بتجمل زائد، ومعه مائة وخمسون مملوكا بالسلاح، ومنهم الأمير طاز أتابك الجيوش، وخرج طلبه (¬٢) وفيه ستون فارسا، وكان بيبغا خرج من القاهرة قبل طاز بيومين، ثم رحل الأمير طاز [بعده، ثم رحل] (¬٣) الأمير بزلار/بالحاج - ركبا ثالثا - ١٧٧ فى عشرين شوال. ثم إن السلطان أرسل الأمير قردم للأمير طاز والأمير بزلار أمير الركب بكتاب يتضمن القبض على الوزير منجك (¬٤)، وأنهما يحترسان على الأمير بيبغاروس، وكتب لبيبغاروس","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، ولعلها «جاءه».\r(¬٢) الطّلب: هو الفرقة من المماليك والعسكر الخاصة بكل أمير. (هامش النجوم الزاهرة ٥٥:١٣).\r(¬٣) إضافة عن السلوك للمقريزى ٨٢١:٢/ ٣، والنجوم الزاهرة ١٠: ٢١٨.\r(¬٤) هو الأمير الوزير منجك اليوسفى، أخو نائب السلطنة الأمير بييغاروس. (النجوم الزاهرة ٢١٨:١٠، ٢٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408199,"book_id":1454,"shamela_page_id":1430,"part":"3","page_num":246,"sequence_num":1430,"body":"يطيّب خاطره ويعلمه بتغير السلطان على أخيه منجك لأمور صدرت منه اقتضت مسكه، وأنه مستمر على نيابة السلطان؛ فإن أراد العود عاد، وإن أراد الحج حجّ، فوصل الكتاب إلى بيبغاروس وقد نزل سطح العقبة، فلما قرأ الكتاب وجم وقال: كلّنا مماليك السلطان، وخلع عليه (¬١) وكتب جوابه بأنه ماض لأداء الحج، واشتد خوفه، ونزل من العقبة، ونزل المنزلة (¬٢)؛ فبلغه أن الأمير طاز والأمير بزلار ركبا للقبض عليه؛ فركب بمن معه من الأمراء والمماليك بآلة الحرب، فقام الأمير عز الدين أزدمر الكاشف (¬٣) بملاطفته، وأشار عليه ألا يعجل، ويكشف عن الخبر. فبعث نجابا فى الليل لذلك؛ فعاد وأخبر أن الأمير طاز مقيم بركبه، وأنه سار بهم وليس فيهم أحد لابس عدة الحرب، فقلع السلاح هو ومن معه، وتلقى طاز وسأله عما تخوف منه فأوقفه على كتاب السلطان إليه، فلم ير فيه ما يكره؛ فاطمأن ورحل كل منهما بركبه من العقبة. فأتت الأخبار من الأمراء","footnotes":"(¬١) أى على حامل كتاب السلطان إليه، وهو الأمير قردم. (السلوك للمقريزى ٨٢٥:٢/ ٣).\r(¬٢) يعنى بالمنزلة هنا منزلة المويلحة وسيرد ذلك فيما بعد.\r(¬٣) الكاشف: هو الذى يتولى كشف شؤون إقليم من الأقليم وتدبيرها، فيقال كاشف الجيزة أو كاشف الشرقية … الخ. والكشف من وظائف أرباب السيوف الذين لا يحضرون مجلس السلطان، والكاشف يحكم على جميع البلاد التى يتولى كشفها، وله موكب بمراسيم النيابة يحضره الأمراء، ويمد السماط ويحضره القضاة، وتقرأ القصص بين يديه. وكان يطلق عليه والى الولاة.\r(صبح الأعشى ٢٤:٤، ٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408200,"book_id":1454,"shamela_page_id":1431,"part":"3","page_num":247,"sequence_num":1431,"body":"باتفاق طاز وبيبغاروس؛ فكتب إلى طاز وبزلار أمير الركب بالقبض على بيبغاروس قبل دخول مكة، وتوجه إليهما طيلان الجاشنكير، وقد رسم له أن يتوجّه بيبغاروس إلى الكرك. وجرّد فياض وعيسى بن حسن إلى العقبة، ثم خرج الأمير أردلان (¬١) بمضافه تقوية لهما. فلما قدم طيلان على طاز وبزلار كتبا إلى أزدمر الكاشف يعلمانه بمارسم لهما من مسك بيبغاروس، ويؤكدان عليه/فى استمالة الأمير فاضل (¬٢) والأمير محمد بن بكتمر وبقية من معه (¬٣) وتعجيزهم عن القيام معه، فأجدّ (¬٤) فى ذلك. ثم كتبا لبيبغاروس أن يتأخر لسماع مرسوم السلطان حتى يكون دخولهم مكة، جميعا؛ فأحسّ بالشر، وهمّ أن يتوجه إلى الشام، فما زال أزدمر الكاشف به حتى رجعه عن ذلك. وعند نزوله المويلحة (¬٥) قدم طاز وبزلار، فتلقاهما وأسلم نفسه من غير ممانعة، وأراد تسليمه لطيلان حتى يحمله إلى الكرك فرغب إلى طاز أن يحج معه، فأخذه صحبته متحفظا به وكتب بذلك؛ فتوهم السلطان ومغلطاي أن طاز قد مال مع بيبغاروس وتشوّشا تشوشا زائدا، ثم أكد ذلك ورود الخبر بعصيان أحمد (¬٦) فى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بزلار» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٨٢٧:٢/ ٣.\r(¬٢) فى النجوم الزاهرة ٢٢٨:١٠ «أنه أخو الأمير بيبغاروس».\r(¬٣) أى من مع بيبغا؛ كما ورد فى المرجع السابق.\r(¬٤) أى أزدمر الكاشف.\r(¬٥) المويلحة: منزلة من منازل الحاج على شاطئ البحر الأحمر جنوبى العقبة، قامت على أنقاض مدينة مدين، وانظر هامش النجوم الزاهرة ٢٢٣:١٠.\r(¬٦) هو الأمير أحمد الساقى نائب صفد، ثم نائب حماة. قتل بقلعة حلب مع غيره من الأمراء المقبوض عليهم سنة ٧٥٤ هـ. (النجوم الزاهرة ٢٢٢:١٠، ٢٢٥، ٢٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408201,"book_id":1454,"shamela_page_id":1432,"part":"3","page_num":248,"sequence_num":1432,"body":"صفد، وظنوا أنه مباطن لبيبغاروس. فأخرج طيلان ليقيم على الصفراء حتى يرد الحاج إليها فيمضى ببيبغا إلى الكرك.\rودخل المجاهد مكة فى يوم الأربعاء رابع الحجة. ودخل معه السيد ثقبة وأخواه سند ومغامس بغير رضاء السيد عجلان؛ لأنه كان منعهم والمجاهد من دخول مكة، فغلبوه ودخلوها، فلم يسهل ذلك بالسيد عجلان. ولم يفعل المجاهد بمكة خيرا ولا معروفا لأحد من أهل الحرم ولأقوامه، ولا التفت إلى السيد عجلان ولا أنصفه، ولا التفت إلى أحد من الأشراف والقواد، ولا أمير الحاج المصرى بزلار، وإنما أقبل على الأمير طاز أحد الأمراء؛ فنقل إلى السيد عجلان أنه إذا سافر المصريون من مكة يولى صاحب اليمن أخاك ثقبة ويترك معه قطعة من العسكر، وربما أنه يريد/إمساكك ويسير بك معه معتقلا؛ فأثر الكلام فى قلبه فدخل على أمير الركب المصرى بزلار والأمراء المصريين وقال لهم: إن صاحب اليمن يريد أن يقيم فى مكة بعد توجهكم، ومراده أن ينزع كسوة البيت ويكسوه بكسوة جاء بها معه من اليمن، ويريد أن يولى فى مكة واليا من جهته، ويترك معه جندا من اليمن، ويغيروا أوضاعكم، ولا يتركوا لكم فى مكة أمراء. وها هو فى جمع يسير من أهل اليمن، ولكن لا طاقة لنا بهم، ومن المصلحة أنه لا يفوت وإن لم تفعلوا قدمت معكم إلى مولانا السلطان - يعنى صاحب مصر - وتركت مكة له وبرئت من العهدة. فأثّر هذا الكلام فى قلوبهم، فاتفق رأيهم ورأى عجلان على الإقدام على المجاهد.\rفقال الشريف وأهل مكة: نحن نجعل عيوننا عليه متى افترقت عسكره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408202,"book_id":1454,"shamela_page_id":1433,"part":"3","page_num":249,"sequence_num":1433,"body":"فى منى لقضاء حوائجهم أشعرناكم، فلا تكونوا إلا على أهبة. وافترقوا على هذا الرأى، فلما كان صبيحة اليوم الثالث عشر من الحجة؛ وهو يوم النفر الأول وقد افترق عسكر صاحب اليمن عنه وانتشروا فى منى يتجهزون للسفر - أرسل الشريف رسولا بكتاب إلى أمير الركب يستحثه الركوب، وقال: هذا وقت قضاء الحاجة. فركب أمير الحاج بزلار ومن معه ومن انضم إليه من الأمراء وغيرهم خلا الأمير طاز، واستعانوا بالسيد عجلان وبنى حسن والعوامّ، وتلاهم الطماعة، فقصدوا المجاهد وهو نازل بمنى، وكان غافلا عنهم، وفى قلة من غلمانه، فنهبوا المحطة على حين غفلة من أهلها، وأحاطوا بمخيّم السلطان، وكان عنده جماعة من أصحابه فقاتل بعضهم؛ فقتل منهم جماعة، وتوقّف هو عن الحرب رعاية لحرمة الزمان والمكان، ففر إلى/جبل بمنى، واستمر القتال، فرأى السلطان أنه إن استمر ١٨٠ القتال قتل أصحابه فاستسلم للقضاء على أنهم لا يتعرضون لغيره؛ ففعل وفعلوا. فلما لزم الجميع أيديهم نزل إليهم فنزلوا بأجمعهم مترجلين وأركبوه بغلة وساروا بين يديه إلى محطتهم واحتفظوا به مع الكرامة والتبجيل والتعظيم، وضربوا له خاما خاصا، ثم بعد مسكه ردوا على أهل اليمن وعلى المجاهد ما قدروا على رجوعه من الخيل وغيرها، وأسلموا ذلك لأمه وولده، وأودعوهم للشريف عجلان. وسألوا المجاهد أن يستصحب معه من غلمانه من أراد؛ فاستصحب الأمير فخر الدين زياد بن أحمد الكاملى، وسافروا بالمجاهد فى اليوم الرابع عشر من ذى الحجة فى وسط النهار - وقد غلّوه وأركبوه إكديشا (¬١)، ورسموا عليه","footnotes":"(¬١) الإكديش: هو الفرس المهجن غير الأصيل. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408203,"book_id":1454,"shamela_page_id":1434,"part":"3","page_num":250,"sequence_num":1434,"body":"الأمراء. فاجتمع الأشراف وقت رحيلهم وأرادوا أن ينهبوا ثقل مصر ويقتلوهم، ويخلصوا المجاهد؛ فردهم الشريف عجلان، وسلم أهل الركب، وقتل بعض من كان متأخرا فى مكة وفى طريق الحرم. وأما الأشراف ثقبة وسند ومغامس فهربوا، وساروا إلى جهة اليمن.\rويقال إن المصريين همّوا بالقبض على السيد عجلان لأنه ربما أظهر للمجاهد أنه معه على المصريين، فلما علم بذلك السيد عجلان أخبر أصحابه فاجتمعوا إليه وصاروا فى جمع عظيم. فلما أحس بهم الأمراء هالهم ذلك وأنكروا على عجلان وسألوه أن يكفهم عنهم؛ فكفهم. ورحل الحاج من فوره، وأقام السيد عجلان بمكة.\rوقيل إن المجاهد لما أراد دخول مكة لبس السيد عجلان آلة ١٨١ الحرب، وعرف أمراء مصر ما عزم عليه صاحب اليمن بأنه قد/تقرر الحال بينه وبين ثقبة على أن الأمير طاز إذا سار من مكة أوقعا بأمير الركب ومن معه، وقبضا على عجلان، وتسلّم ثقبة مكة، وحذرهم غائلته؛ فبعثوا إليه بأن من يريد الحج إنما يدخل مكة بذلة وسكينة، وقد ابتدعت من ركوبك والسلاح حولك بدعة لا يمكنك أن تدخل [بها] (¬١) إلينا، وابعث ثقبة ليكون عندنا حتى تنقضى أيام الحج ثم نرسله إليك. فأجاب إلى ذلك وبعث ثقبة رهينة، فأكرمه الأمراء، وأركبوا الأمير طقطاي فى جماعة إلى لقاء المجاهد، فتوجهوا إليه ومنعوا","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك للمقريزى ٨٣١:٢/ ٣، والنجوم الزاهرة ١٠: ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408204,"book_id":1454,"shamela_page_id":1435,"part":"3","page_num":251,"sequence_num":1435,"body":"سلاح داريته من المشى معه بالسلاح، ولم يمكنوه من حمل الغاشية (¬١)، ودخلوا به مكة فطاف وسعى، وسلم على الأمراء واعتذر إليهم، ومضى إلى منزله. وصار كل منهم على حذر حتى وقفوا بعرفة وعادوا إلى الخيف من منى، فاتفق أن أمير الركب المصرى بزلار عاد من مكة إلى منى فرأى خادما للمجاهد سائرا، فبعث يستدعيه فلم يأته، وضرب مملوكه بحربة فى كتفه بعد مفاوضة (¬٢) جرت بينهما؛ فماج الحاج وركب بزلار وقت الظهر إلى طاز فلم يصل إليه حتى أقبلت الناس جافلة تخبر بركوب المجاهد بعسكره للحرب، وظهرت لوامع أسلحتهم، فركب طاز وبزلار والعسكر - وأكثرهم بمكة - فكان أول من صدم أهل اليمن الأمير بزلار - وهو فى ثلاثين فارسا فأخذوه فى صدورهم إلى أن أرموه قريب خيمة؛ ومضت فرقة منهم إلى طاز؛ فأوسع لهم ثم عاد عليهم. وركب الشريف عجلان والناس، فبعث طاز لعجلان: أن احفظ الحاج/ولا تدخل بيننا فى ١٨٢ حرب [ودعنا مع غريمنا] (¬٣) واستمر القتال بينهم إلى بعد العصر،","footnotes":"(¬١) الغاشية: غطاء من أديم مخرز بالذهب، تحمل بين يدى السلطان عند الركوب فى المواكب الحفلة كالأعياد ونحوها، يرفعها الركاب دارية على يديه ويلفتها يمينا وشمالا، بحيث يخالها الناظر جميعها مصنوعة من الذهب. وانظر صبح الأعشى ٧:٤.\r(¬٢) فى ت «مقاومة» والمثبت من م، والسلوك للمقريزى ٨٣٢:٢/ ٣، والنجوم الزاهرة ٢٢٦:١٠.\r(¬٣) إضافة عن السلوك للمقريزى ٨٣٢:٢/ ٣، والنجوم الزاهرة ١٠: ٢٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408205,"book_id":1454,"shamela_page_id":1436,"part":"3","page_num":252,"sequence_num":1436,"body":"فركب أهل اليمن الذلة، والتجأ المجاهد إلى دهليزه (¬١)، وقد أحيط به وقطعت أطنابه، وألقوه إلى الأرض، فخرج المجاهد على وجهه ومعه أولاده، فلم يجد طريقا؛ فسلّم ولديه إلى بعض الأعراب، وعاد بمن معه وهم يصيحون: الأمان يا مسلمين (¬٢). فأخذوا وزيره، وتمزقت عساكره فى تلك الجبال، وقتل خلق كثير، ونهبت أموالهم وخيولهم حتى لم يبق لهم شئ، وما انفصل الحال إلى غروب الشمس. وفر ثقبة بعربه (¬٣)، وأخذ عبيد السيد عجلان جماعة من الحجاج فيما بين مكة ومنى، وقتلوا جماعة.\rفلما أراد طاز الرحيل من منى سلّم أم المجاهد وحريمه للشريف عجلان، وأوصاه بهن، وركب معه المجاهد محتفظا به، وبالغ فى إكرامه، وصحب معه أيضا الأمير بيبغاروس مقيدا. وبعث الأمير طقطاى مبشّرا. ولما قدم الأمير طاز المدينة الشريفة قبض على الشريف طفيل (¬٤).","footnotes":"(¬١) الدهليز: يطلق على الخيمة التى تصاحب السلطان أو الأمير حين يخرج للحرب أو للحج أو للصيد. (وانظر هامش السلوك للمقريزى ٢٤٨:١/ ١).\r(¬٢) كذا فى الأصول، والسلوك للمقريزى ٨٣٢:٢/ ٣. حكاية لصياح المستغيثين.\r(¬٣) فى م «بعرفة». وفى ت «إلى عرفة» والمثبت عن السلوك ٢/ ٣: ٨٣٢. وفى النجوم الزاهرة ٢٢٧:١٠ «بعبيده وعربه».\r(¬٤) وانظر مع المرجعين السابقين العقد الثمين ١٧١:٦، ١٧٢، وشفاء الغرام ٢٤٧:٢، ٢٤٨، والعقود اللؤلؤية ٨٤:٢، ٨٥، ودرر الفرائد ٣٠٨، ٣٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408206,"book_id":1454,"shamela_page_id":1437,"part":"3","page_num":253,"sequence_num":1437,"body":"ولقى طيلان الحاج بينبع، فتسلّم الأمير بيبغاروس من الأمير طاز وتوجّه إلى الكرك (¬١).\rوفيها أسقط الشريف عجلان ثلث الجباء عن الناس.\rوفيها مات الشريف مبارك بن عطيفة بن أبى نمى (¬٢) شهيدا بحربة رماه بها بعض عبيد سواكن (¬٢)، فى جمادى الأولى.\rوأبو العباس أحمد بن حسن بن يوسف بن [محمود بن] مسكّن القرشى الفهرى (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة»\rفيها كان الشريف عجلان بمكة، والسيد ثقبة بالجديد ومعه أكثر بنى حسن والقواد، ولم يكن له يد ولا جباء بمكة، وإنما هو قاعد بالقوة، وجاءت مراكب أهل اليمن من التجار إلى جدة؛ فاحتاط عليها الشريف ثقبة وأخواه سند ومغامس، فلزموهم وأقاموا بهم إلى شهر ربيع الأول، فجباهم السيد ثقبة جباء عنيفا، وأخذ منهم","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٨٣٥:٢/ ٣، وشفاء الغرام ٢٤٨:٢.\r(¬٢) فى الأصول «شهيدا بجزيرة سواكن» والمثبت عن العقد الثمين ٧: ١٢٣. وسواكن بلد مشهور على الساحل الأفريقى للبحر الأحمر، قرب عيذاب، ترفأ إليها السفن، وأهلها بجاة سود. (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٣) العقد الثمين ٣١:٣ برقم ٥٣٥، والإضافة عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408207,"book_id":1454,"shamela_page_id":1438,"part":"3","page_num":254,"sequence_num":1438,"body":"١٨٣ أموالا كثيرة، وبزّا وحريرا ورقيقا/وغير ذلك، ومنعهم من دخول مكة، ومنعهم أن يحملوا أمتعتهم إلى مكة؛ فأقاموا بها فى الوادى (¬١).\rثم جاء الخبر أن المجاهد قد خرج من مصر (¬٢)، وأتى الخبر إلى السيد عجلان بأن البلاد له على حاله؛ فزين مكة بعد أن كان قد ضعف وقصّر من ضعفه. ثم جاء الخبر بمرسوم السلطان برجوع المجاهد إلى مصر، فرجع به الأمير الذى هو معه قشتمر مشدّ الدواوين، وقيّده ورجع إلى مصر (¬٢).\rوجاء فى ثانى عشر ربيع الأول الأمير علاء الدين مملوك السلطان بكتاب السلطان إلى الشريفين عجلان وثقبة بالوصول إلى الباب الشريف، فأقام عندهما إلى أن توجه الشريف عجلان فى يوم الخميس ثانى عشر جمادى الأولى فطاف بعد أذان العصر؛ فودع وصلّى العصر وسافر إلى وادى أبى عروة (¬٣)، وأقام به ثلاثة أيام، ثم سافر إلى الهدة وأقام بها يومين أو ثلاثة إلى أن سافر الشريف ثقبة من","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ٣٩٦:٣، ٦٢:٦.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٨٣٩:٢/ ٣، ٨٤٠، ٨٥٢، والعقود اللؤلؤية ٢: ٨٨.\r(¬٣) أبو عروة: قرية بوادى مر (وادى فاطمة) قرب الروضة والبرقة، وعندها وفى واديها نخيل ومزارع تسقى من عين عذبة، وينزله الحاج الشامى ذهابا وإيابا وعنده جبل يقال له الظاهر يصعد منه المشاة إلى هدة بنى جابر.\r(حسن القرى فى أودية أم القرى لجار الله بن فهد - مخطوطة اليمن)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408208,"book_id":1454,"shamela_page_id":1439,"part":"3","page_num":255,"sequence_num":1439,"body":"الجديد إلى عسفان. فسافرا جميعا فى يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى، وسارا بزملهما (¬١) ورحالهما قاصدين مصر، فلما أتوا المدينة زاروا، وتوجّه السيد عجلان إلى ينبع وأبى السيد ثقبة أن يروح إلى مصر؛ فأرسل السيد عجلان كتابا بأن ثقبة أبى أن يحضر إلى الباب السلطانى، وأنى قاصد وراءه خوفا على البلاد، وأرسله مع مملوك السلطان ومعه قود. ثم أقبل الشريف عجلان إلى بدر؛ فهرب منه ثقبة، وتوجه إلى ينبع، وادعى أنه يسافر بعد ذلك. وجاء الخبر إلى مكة فى سابع عشر جمادى الآخرة بأن السيد عجلان وصل الهدة قاصدا مكة، وأن ثقبة راح إلى مصر؛ فهرب الشريفان سند ومغامس من الجديد إلى/نخلة ومعهم زمل ثقبة وبعض القواد والمخالفين على ١٨٤ عجلان، وانقادت الشرفاء وباقى القواد كلهم بين يدى الشريف عجلان إلى الهدة طائعين له.\rوقدم السيد ثقبة إلى القاهرة فى مستهل رمضان بعد ما قدم قوده وقود أخيه عجلان، فخلع عليه واستقر فى إمارة مكة بمفرده، وأنعم عليه الأمير طاز بقرض: ألف دينار، وأقرضه الأمير شيخون عشرة آلاف درهم، واقترض من التجار مالا كثيرا، واشترى من الخيل والسلاح والمماليك، واستخدم عدة أجناد. ورسم بسفر الحسام لاجين العلائى مملوك آقبغا الجاشنكير وأستادار العلائى صحبته ليقلّده بمكة (¬٢). فلما نزلوا بطن مرّ تقدم إلى مكة حسام الدين","footnotes":"(¬١) الزمل: الحمل أو الرديف. (المعجم الوسيط).\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٨٥٢:/٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408209,"book_id":1454,"shamela_page_id":1440,"part":"3","page_num":256,"sequence_num":1440,"body":"لاجين، وعرّف الشريف عجلان انفراد أخيه ثقبة بالإمرة، فامتنع من تسليمه مكة، وعاد الحسام إلى ثقبة فأقاما حتى قدم الحاج. ويقال بل رجعوا إلى خليص وأقاموا بها إلى أن جاء الحاج المصرى صحبة الأمير طيبغا المجدى (¬١)، وكان الحاج عالما كثيرا من أهل الصعيد والفيوم ومن الوجه البحرى، وجماعة كثيرة من أهل المغرب، و [قدم] (¬٢) التكرور ومعهم رقيق كثير وفيهم ملكهم، فسار بقومه من القاهرة إلى الحج مستهل القعدة.\rفتلقى السيد ثقبة أمير الحاج وطلب منه أن يحارب معه عجلان، فلم يوافقه على محاربته؛ فأسمعه مالا يليق، وهدّده أنه لا يمكنه من دخول الحاج إلى مكة، وقام [من] (¬٣) عنده وقد اشتد غيظه، وألبس من معه من العربان وغيرهم السلاح. فاجتمع أمير الركب والقاضى عز الدين بن جماعة - وكان قد توجه صحبة الركب للحج - واتفقا على إرسال الحسام لاجين إلى عجلان ومعه العزّ بن جماعة، فجرت/لهم معه منازعات [آخرها] (¬٤) أن تكون الإمرة شركة بينهما نصفين، وعادا إلى بطن مرّ، وقررا ذلك مع ثقبة حتى رضى، وساروا جميعا إلى مكة؛ فتلقاهم عجلان على العادة وأنصف ثقبة وأنعم عليه بسبعين ألف درهم.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «المحمدى» والمثبت عن السلوك للمقريزى ٨٥٥:٢/ ٣، ٨٥٨، والنجوم الزاهرة ٢٦٥:١٠.\r(¬٢) إضافة عن السلوك للمقريزى ٨٥٥:٢/ ٣، وانظر درر الفرائد ٣٠٩.\r(¬٣) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٤) إضافة عن السلوك للمقريزى ٨٥٨:٢/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408210,"book_id":1454,"shamela_page_id":1441,"part":"3","page_num":257,"sequence_num":1441,"body":"وحج الناس وكانت الوقفة يوم الجمعة، ولقى الحاج من العبيد بمكة شرا كثيرا. وجاور القاضى عز الدين بن جماعة فى السنة بعد هذه (¬١).\rوفيها فى يوم الأربعاء ثامن عشرى الحجة وصل الملك المجاهد إلى زبيد (¬٢) على طريق عيذاب.\rوفيها مات أبو حفص عمر بن محمد بن على بن فتوح الدمنهورى يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة»\rفيها توجه السيد عجلان إلى ناحية اليمن؛ فلقى جلبة وصلت من اليمن، فيها عبد قاضى مكة شهاب الدين الطبرى، وجماعة من أهل مكة؛ فأخذ ما فيها وكان قدرا جسيما. فلما بلغ السيد ثقبة ذلك أرسل إلى أخيه عجلان يطلب نصفه من ذلك، فأبى السيد عجلان أن يدفع له شيئا؛ فركب إليه - وعجلان فى قلة من أصحابه - وغرّه بالصلح فغدر به وقيّده، وقيّد معه على بن مغامس","footnotes":"(¬١) المرجع السابق، ودرر الفرائد ٣٠٩. وفى ترجمة عز الدين بن جماعة فى الدرر الكامنة ٤٨٩:٢ برقم ٢٤٤٣ أنه كان كثير الحج والمجاورة.\r(¬٢) العقود اللؤلؤية ٩٠:٢، وفى السلوك للمقريزى ٨٥٨:٢/ ٣ «قدم إلى تعز».\r(¬٣) العقد الثمين ٣٥٦:٦ برقم ٣٠٩١، وفيه خلاف حول تاريخ وفاته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408211,"book_id":1454,"shamela_page_id":1442,"part":"3","page_num":258,"sequence_num":1442,"body":"ابن واصل الزباع، وأخذ جميع ما كان مع عجلان من الخيل والإبل، واستقل بالإمرة بمفرده، فلما كان الليل ورقد الموكلون بعجلان خلع عجلان القيد من رجليه - وكان واسعا - وهرب إلى امرأة من الفريق الذى كانوا فيه فانزوى إليها، وعرفها بنفسه، وسألها أن تخفيه.\rفقالت له: نحن نخشى من ثقبة. فقال لها: لا بأس عليك، أنا أتحيل فى إخفائى بأن أحفر حفرة تغيبنى وأقعد فيها، وحطى على أمتعتك، ولا عليك بفعل ذلك. فلما انتبه الموكل بعجلان تفقده فلم يجده؛ فذهب إلى ثقبة وعرّفه/الخبر؛ فذهب هو وأصحابه فى طلب عجلان، فلم يجدوه، وأتى بيت المرأة التى هو مختف عندها ودوّره بنفسه؛ فلم يجد عجلان فيه. فلما كان الليل أركب فرسا وراح إلى بنى شعبة باليمن، فأقام عندهم حتى قدم الحاج (¬١).\rولما قدم الحاج لم يجد بمكة أحدا من بنى حسن ولا العبيد (¬٢).\rوفيها غلت الأسعار حتى بلغ الإردب القمح ثلاثمائة درهم، والشعير مائتى درهم، والراوية الماء بأربعة مسعودية، ثم أغاث الله فى أول يوم من المحرم بمطر استمر ثلاثة أيّام، وانحلّ السعر وبيع إردب [القمح] (¬٣) بمائة وخمسين درهما والراوية [الماء] (¬٣) بنصف وربع مسعودية؛ لجريان ماء عين حنين.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٣:٦، ٦٤.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٨٨٨:٢/ ٣.\r(¬٣) الإضافة عن السلوك للمقريزى ٨٦١:٢/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408212,"book_id":1454,"shamela_page_id":1443,"part":"3","page_num":259,"sequence_num":1443,"body":"وفيها منع المجاهد صاحب اليمن التجار من السفر إلى مكة؛ غيظا من أمرائها (¬١).\rوفيها حج الأمير بكتمر المؤمنى شادّ الدواوين (¬٢).\rوفيها مات الشيخ عبد الله بن التاج الخطيب على بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبى بكر الطبرى، فى ليلة التاسع والعشرين من صفر، أو مستهل ربيع الأول (¬٣).\rوالشيخ موسى بن على بن محمد بن عبد الله الزهرانى (¬٤).\rوأبو المكارم أحمد بن الشريف أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الفاسى بمصر (¬٥).\rويعقوب بن محمد بن أحمد الكيلانى (¬٦).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات أبو المعالى أحمد بن على بن محمد بن عبد السلام الكازرونى المؤذن (¬٧).\r***","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٨٦٧:٢/ ٣، ٨٨٨، ودرر الفرائد ٣٠٩.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٨٨٤:٢/ ٣، ٨٨٥، ودرر الفرائد ٣٠٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٢١١:٥ برقم ١٥٨٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٠١:٧ برقم ٢٥٤٥.\r(¬٥) العقد الثمين ١٧٠:٣ برقم ٦٥١.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٧٦:٧ برقم ٢٧٥٠.\r(¬٧) العقد الثمين ١٠٨:٣ برقم ٦٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408213,"book_id":1454,"shamela_page_id":1444,"part":"3","page_num":260,"sequence_num":1444,"body":"«سنة أربع وخمسين وسبعمائة»\rفيها توجه السيد عجلان إلى نخلة بعد أن كان فى أول السنة بالواديين، وأخذ منها المال الذى نهبه وقصد الجديد وفرق المال، وأقام بالجديد إلى آخر السنة. فلما أن قرب وصول الحاج وسمع بأن البلاد لأخيه ثقبة وليس له فيها أمر ارتحل إلى الحردة، ثم بعث إليه أمير الحاج المصرى الأمير زين الدين عمر شاه الحاجب بأمان، وأمره أن يصل إليه ويصلح بينه وبين أخيه؛ فتوجه عجلان - وثقبة بالجموم/من وادى مرّ - وخلع أمير الركب على عجلان وسار معه إلى مكة (¬١).\rوقيل إن السلطان ومدبرى دولته أسرّوا إلى أمير الحاج ومن صحبته من الأمراء أن يقبضوا على ثقبة ويقرّوا الأمير عجلان بمفرده على إمارة مكة. فلما قدم الحاج بطن مرّ ومضى عجلان إلى لقائهم شكا إلى الأمراء من أخيه ثقبة، وذكر ما فعله معه وبكى؛ فطمأنوا قلبه، وساروا به معهم حتى لقيهم الشريف ثقبة ومعه أخواه سند ومغامس وابن عمهم محمد بن عطيفة، وقوادهم وعبيدهم بالزاهر - على جارى العادة، لتلقى الأمير وخدمة المحمل - فألبسوه خلعته على العادة ومضوا حافّين به نحو مكة، وهم يحادثونه فى الصلح بينه وبين أخيه عجلان، ويحسّنون له ذلك فأبى إلا أن يكون السلطان رسم بذلك، وصمّم على ذلك، فلما أيسوا منه مدّ الأمير كشلى يده إلى سيفه وقبض عليه، وأشار إلى من معه فألقوه عن فرسه وأخذوه ومن","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٤:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408214,"book_id":1454,"shamela_page_id":1445,"part":"3","page_num":261,"sequence_num":1445,"body":"معه من إخوته وابن عمهم وكبّلوهم بالحديد، ودخلوا بهم مكة محتاطين عليهم، ففر القواد والعبيد. وأحضروا عجلان وألبس التشريف وعبروا به إلى مكة، فلم يختلف عليهم اثنان. وسلّم ثقبة للأمير أحمد بن آل ملك؛ فسرّ الناس بذلك، وذهب أمير الركب بالأشراف إلى مصر تحت الحوطة، فقدم بهم إلى القاهرة فى ثامن عشر المحرم، ولم يتفق مثل هذا فيما سلف. وهلك جماعة من المشاة، واعتقل الأشراف بالقاهرة بالحبس، ودام عجلان على ولاية مكة بمفرده، وكثر جلب الغلال وغيرها فانحط السعر عشرين درهما الإردب (¬١).\rوفيها حج الخليفة المعتضد بالله أبو بكر، وقاضى القضاة عز الدين بن جماعة، والشيخ شهاب الدين بن عقيل، ومن الأمراء الأمير سيف الدين كشلى، وسيف الدين بزلار، وسيف الدين طقطاي، وشهاب الدين أحمد بن آل ملك، وناصر الدين [محمد] ابن بكتمر الساقى، وركن الدين عمر بن طقزدمر (¬٢).\rوفيها قبض على إمام الزيدية أبى القاسم محمد بن أحمد اليمنى، وكان يصلى فى الحرم بطائفته ويتجاهر، ونصب له منبرا فى الحرم، يخطب عليه يوم العيد وغيره بمذهبه، وضرب بالمقارع ضربا مبرحا ليرجع عن مذهبه فلم يرجع، وسجن ففرّ إلى وادى نخلة (¬٣).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٩٠٣:٢/ ٣، ٩٠٤، ٩٠٧. وانظر العقد الثمين ٦٤:٦.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٩٠٣:٢/ ٣ والإضافة عنه.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٩٠٤:٢/ ٣، ودرر الفرائد ٣٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408215,"book_id":1454,"shamela_page_id":1446,"part":"3","page_num":262,"sequence_num":1446,"body":"وفيها فى الموسم ضرب الأمير عمر شاه عليا مؤذن الزيدية حتى مات (¬١).\rوفيها مات إمام الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن على بن الزين القسطلانى، فى آخر المحرم (¬٢).\rوالولى أبو مروان عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن محمد البكرى المرجانى التّونسىّ، فى يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى (¬٣).\rوعبد الله بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن أبى بكر الطبرى (¬٤).\r***\r\r«سنة خمس وخمسين وسبعمائة»\rفيها قلّ ما بيد السيد عجلان؛ وسبب ذلك أن المجاهد صاحب اليمن لما عاد إلى بلاده - بعد خلاصه من القبض بمنى - منع","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٣٠٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٣٩:٢ برقم ٤٤٢، والسلوك للمقريزى ٩٠٦:٢/ ٣، والنجوم الزاهرة ٢٩٥:١٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٥٠٣:٥ برقم ١٨٧٨.\r(¬٤) الدر الكمين وفيه «مات فى حدود سنة نيف وخمسين وسبعمائة ولم يتبق من ذرية والده محمد بن إسماعيل إلا ابنة على بكارتها، وكان مولدها بعد مولد أخيها عبد الله فى سنة سبع عشرة وسبعمائة أو ما قاربها … وكان أيضا لم يتزوج حتى مات عندها. نقلت هذه الترجمة من خط المحدث شمس الدين بن سكر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408216,"book_id":1454,"shamela_page_id":1447,"part":"3","page_num":263,"sequence_num":1447,"body":"التجار من السفر إلى مكة؛ فاحتاج فاعتبر (¬١) جميع نخل الوادى من وقته، وجعل على كل نخلة أربعة دراهم، وثلاثة دراهم، ودرهمين؛ فحصل له من ذلك مال جزيل، وعنف فى هذه السنة بالأشراف والقواد عنفا عظيما، وأخذ ما كان أعطاهم من الخيول والأموال، وكان أغدق عليهم فى العطاء بحيث يقال إنه وهب فى يوم واحد مائة وعشرين فرسا وألفين ومائتى ناقة، وثلاثمائة ألف درهم، وستين ألف درهم (¬٢).\rوفيها فى يوم الخميس تاسع عشر شعبان وصلت الرجبية إلى مكة، ومقدمها الأمير عز/الدين أزدمر الخازندار، والطواشى شبل ١٨٩ الدولة كافور الهندى، وقطب الدين هرماس، وجماعة من الأعيان، وكان الركب لما وصل إلى بدر لقيهم القاضى عز الدين بن جماعة قادما من المدينة إلى مكة؛ يريد صيام شهر رمضان بمكة، فلما نزلت الرجبية بطن مرّ لقيهم أمير مكة السيد عجلان فخلع عليه، ومضوا إلى مكة فدخلوها معتمرين من الغد مستهل رمضان، ونودى (¬٣):\rألاّ يحمل أحد من بنى حسن والقواد والعبيد سلاحا بمكة. فامتنعوا من حمله.","footnotes":"(¬١) يريد حزر عبرتها: أى قدر ما تحمله تخمينا. وفى العقد الثمين ٦٤:٦ «عشّر».\r(¬٢) العقد الثمين ٦٤:٦، ٦٥.\r(¬٣) فى ت «وأمر» وسقط اللفظ من م، والمثبت عن السلوك للمقريزى ١٠:٣/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408217,"book_id":1454,"shamela_page_id":1448,"part":"3","page_num":264,"sequence_num":1448,"body":"وفيها - فى شوال - ظهر بعد العشاء الآخرة من قبل جبل أبى قبيس كوكب فى قدر الهلال وأكثر نورا منه، ومرّ على الكعبة، ثم اختفى بعد ثلاث درج؛ فسمع من فقير يمانى وهو يقول: لا إله إلا الله القادر على كل شيء، هذا يدل على رجل يكون فى شدة يفرج الله عنه (¬١)، ورجل يكون فى فرج فيصير إلى شدة، والله يدبر الأمر بقدرته.\rفقدم الخبر فى أخريات شوال بخلع الصالح وإعادة السلطان حسن.\rوفيها فى يوم الاثنين ثانى شوال اتفق أن الشيخ المعتقد أبا طرطور قال: لا إله إلا الله، اليوم جلس حسن فى دست مملكة مصر. وكان عنده الشيخ قطب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود ابن هرماس بن قاضى القدس الشهير بالهرماس وحده، فقام من فوره إلى الأمير عز الدين أزدمر أمير الرجبية، وقاضى القضاة عز الدين بن جماعة - وهما بالحرم - فجلس إليهما، ثم أطرق ورفع رأسه وقال:\rلا إله إلا الله، اليوم جلس الملك الناصر حسن فى دست مملكة مصر عن الملك الصالح، فأرخوا ذلك عندكم. فأرّخه الأمير أزدمر فقدم الخبر بخلع الصالح وجلوس الناصر حسن فى ذلك اليوم بعينه، /فمن حينئذ ارتبط الأمير أزدمر بالهرماس، فأوصله إلى السلطان حسن حتى بلغ ما بلغ؛ ظنا منه أن العلامة المذكورة كانت من قبله على جهة الكشف وما كان إلا ما تلقفه من الشيخ أبى طرطور فنسبه إلى نفسه (¬٢).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «عليه» والمثبت عن السلوك للمقريزى ١١:٣/ ١.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ١١:٣/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408218,"book_id":1454,"shamela_page_id":1449,"part":"3","page_num":265,"sequence_num":1449,"body":"وفيها هبّت ريح بمكة من قبل اليمن أظلم عقيبها الحرم الشريف، وفشت الأمراض فى الناس حتى لم يكن أحد إلا وبه وعك، إلا أنه كان سليما؛ يحصل البرء منه بعد أسبوع (¬١).\rوفيها كان الرخاء كثيرا بيعت غرارة القمح بثمانين درهما، والغرارة الشعير بخمسين درهما، إلا أن الماء قليل بحيث نزحت الآبار، وانقطعت عين حنين (¬٢)، فأغاثهم الله بمطر عظيم رووا منه.\rوفيها - فى رمضان - عقد لكبير الزيدية أبى القاسم [بن] (¬٣) محمد بن حسين بن الشّقيف (¬٤) مجلس بحضرة القاضى عز الدين بن جماعة، واستتيب فيه، وكتب خطه أنه يبرأ إلى الله ﷿ من اعتقاد أهل البدع من الزيدية والإمامية وغيرها، وأنه يواظب على الجمعة والجماعة، وإن خرج عن ذلك جعل فيه ما تقتضيه الشريعة المطهرة. وذلك بعد سؤاله لأهل السّنّة وخضوعه لهم؛ وكان سبب ذلك خوفا حصل له من ضرب الأمير عمر شاه لعلىّ مؤذن الزيدية حتى مات فى موسم السنة التى قبلها.\rوفيها حضر أبو القاسم محمد بن أحمد اليمنى إمام الزيدية المطلوب فى السنة الخالية إلى قاضى القضاة عز الدين بن جماعة تائبا","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ١٠:٣/ ١.\r(¬٢) وفى المرجع السابق «عين جوبان» وكلتاهما واحدة.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ٨٩:٨، والخبر بتمامه فيه.\r(¬٤) فى الأصول «الثقيف» والتصويب عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408219,"book_id":1454,"shamela_page_id":1450,"part":"3","page_num":266,"sequence_num":1450,"body":"مما كان عليه من مذهب الزيدية، فعقد له مجلس بالحرم، حضره أمير الركب وعامة أهل مصر ومكة، وأشهدهم أنه رجع عن مذهب الزيدية، وتبرأ إلى الله من إباحة دماء الشافعية وأموالهم، وأنه يواظب على صلاة الجمعة والجماعة مع أئمة الحرم، وإن خرج عن ذلك فعل به ما تقضيه الشريعة، وكتب خطه بذلك، فقال/بعضهم فى ذلك:\rاستتوبوا الزيدى عن مذهب … قد كان من قبل به معجبا\rلو لم يدارك نفسه بتوبة (¬١) … لعجّل الله له مذهبا\rوفيها لم يحج الركب العراقى (¬٢).\rوفيها مات مفتى مكة أبو العباس أحمد بن قاسم الحرازى، فى يوم الاثنين ثانى عشر شوال (¬٣).\rوأم الوفا كمالية بنت القاضى نجم الدين الطبرى، فى النصف من شوال (¬٤).","footnotes":"(¬١) هذا الشطر مضطرب فى الأصول، والمثبت عن السلوك للمقريزى ١٠:٣/ ١.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٨:٢، ودرر الفرائد ٣١٠.\r(¬٣) العقد الثمين ١١٦:٣ برقم ٦١٣، والدرر الكامنة ٢٥٠:١ برقم ٦٠٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٣١١:٨ برقم ٣٤٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408220,"book_id":1454,"shamela_page_id":1451,"part":"3","page_num":267,"sequence_num":1451,"body":"وفيها - أو فى التى بعدها - مات نصير الدين فضل الله بن القاضى نصر الله (¬١) الغورى العجمى الكسائى الحنفى.\r***\r\r«سنة ست وخمسين وسبعمائة»\rفيها شفع الأمير فيّاض بن مهنا فى الشريف ثقبة؛ فأفرج عنه وعن أخويه وابن عمه محمد بن عطيفة، فأقاموا بالقاهرة (¬٢).\rوفيها - فى أول رمضان - وصل إلى السيد عجلان مع الرجبية توقيع بالاستمرار فى الولاية، فلما كان اليوم السابع عشر منه وصل السيد ثقبة وأخواه سند ومغامس وابن عمهم محمد بن عطيفة إلى نخلة فارّين من السجن بالقاهرة، وليس معهم إلا خمسة أفراس. وكان السيد عجلان يومئذ بخيف بنى شديد، ثم ارتحل إلى مكة فأقام بها.\rثم انتقل ثقبة وأخواه فى ثلاثة وخمسين فرسا إلى الجديد فى اليوم الثالث والعشرين من شوال، فأقاموا به، فلما كان يوم الثالث عشر من القعدة نزل السيد ثقبة وأخواه ومن معه المعابدة وأقاموا بها محاصرين","footnotes":"(¬١) فى الأصول «نصير الغورى» والمثبت عن الدر الكمين وفيه: سمع من العلماء محدثى مكة الصحاح والسنن، وصنف فى مناسك الحج، وكان كثير العبادة والعمل فى الحديث، مات برباط رامشت فى سنة خمس وخمسين وسبعمائة أو بعدها. قال الإمام شمس الدين بن سكر: أجاز لنا مروياته، وكتب لنا بخطه فى الاستدعاءات.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٢١:٣/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408221,"book_id":1454,"shamela_page_id":1452,"part":"3","page_num":268,"sequence_num":1452,"body":"السيد عجلان، وجرى فى هذا اليوم بين العبيد بعض قتال، قتل فيه بعض القواد اليواسفة من أصحاب الشريف ثقبة وعبد له، وتضرر الناس بهم كثيرا، ثم ارتحل السيد ثقبة ومن معه فى صبيحة يوم الاثنين رابع عشرى القعدة إلى الجديد وأقاموا به.\rفلما كان وصول الحاج دخلوا إلى ناحية جدة، وأخذوا/ الجلاب ودبروا بها إلى بجير (¬١)، فلما رحل الحاج من مكة توجهوا بالجلاب ونجلوها ونزلوا الجديد.\rوفيها حج الركب العراقى وكان قليلا (¬٢).\rوفيها مات الخطيب تاج الدين أبو الحسن على بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله الطبرى، فى آخر النصف الأول من السنة أو أول النصف الثانى، فولى بعده الخطيب القاضى شهاب الدين الطبرى، وجاءه بها توقيع فى أوّل شهر رمضان (¬٣).\rوفيها مات العز إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأصفهانى فى خامس المحرم (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحير». وفى العقد الثمين ٣٩٧:٣ «بحير» ولعل الصواب ما أثبته.\rوبجير - بضم الباء الموحدة وفتح الجيم المعجمة: - قرية لطيفة من أعمال هدة بنى جابر يسكنها عرب من القحطانية فيها نخيل وعين عذبة جارية. (حسن القرى فى أودية أم القرى).\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٨:٢، ودرر الفرائد ٣١٠.\r(¬٣) العقد الثمين ١٧٧:٦ برقم ٢٠٦٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٣٩:٣ برقم ٧١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408222,"book_id":1454,"shamela_page_id":1453,"part":"3","page_num":269,"sequence_num":1453,"body":"والجمال محمد بن محمد بن نجم الدين، فى يوم الأربعاء سابع شوال (¬١).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات يعقوب بن عمر بن على الكورانى (¬٢).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات عبد الله بن عبد الله بن الصفى الطبرى (¬٣).\r***\r\r«سنة سبع وخمسين وسبعمائة»\rفيها فى تاسع عشر المحرم اصطلح الشريفان عجلان وثقبة على أن تكون الإمرة بينهما نصفين، وكان مع عجلان خمسون مملوكا فقسمها بينه وبين أخيه، وانقسم الأشراف والقواد. فلما كان اليوم الثالث عشر من جمادى الآخرة توجه ثقبة من ناحية اليمن إلى مكة وملكها بمفرده، وقطع نداء أخيه عجلان على زمزم، وأقام بمكة إلى مستهل الحجة، وعجلان بالجديد. فلما وصل الحاج مكة دخلها عجلان مع الحاج بعد أن فارقها ثقبة وبعد عن مكة. ثم طلب أمير الركب المصرى الهدبانى السيد ثقبة، فلم يجبه - مع كونه أمّنه -","footnotes":"(¬١) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٧٦:٧ برقم ٢٧٤٩.\r(¬٣) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408223,"book_id":1454,"shamela_page_id":1454,"part":"3","page_num":270,"sequence_num":1454,"body":"وقصد ناحية اليمن ونهب قافلة الفقيه البركانى، وأخذ ما معه من البضائع والقماش، وكان مالا كثيرا (¬١).\rوفيها حج العراقيون فى غاية الكثرة، وحج بعض العجم وتصدّق بذهب كثير فى الحرمين على أهلهما (¬٢).\rوفيها وقف الناس بعرفة يومين، وحصل لهم فى آخر اليوم الأول غيث اغتبطوا به (¬٣).\rوفيها - فى أولها - عزل السيد عجلان أمير مكة شيخ السدنة الجمال عبد الله محمد بن أبى بكر بن ناصر الشيبى عن مشيخة الحجبة؛ /لغيبته فى مصر، وولى أبا الفضل أحمد بن يوسف بن أحمد بن صالح الشيبى شيخ السدنة، إلى أن وصل فى آخر شعبان أو مستهل رمضان مرسوم السلطان بعود محمد بن أبى بكر لمشيخة السدنة كما كان، ويكون صهره يوسف بن محمد بن أبى راجح ينوب عنه فى ذلك إلى حين حضوره إلى مكة، فباشر يوسف ذلك (¬٤).\rوفيها - أو فى [سنة] (¬٥) ستين - مات الجمال أبو عبد الله","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٩٧:٣، ٦٦:٦.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٨:٢، ودرر الفرائد ٣١٠.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٤٨:٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٣٤:١.\r(¬٥) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408224,"book_id":1454,"shamela_page_id":1455,"part":"3","page_num":271,"sequence_num":1455,"body":"محمد بن على بن الزين محمد بن محمد بن محمد القسطلانى فى أوائل رمضان (¬١).\rوفيها - أو فى التى بعدها - وجد الصفى محمد بن [محمد ابن] (¬٢) الفخر عثمان بن الصفى أحمد الطبرى مقتولا فى دارهم التى بجوار الكوم الذى يتوصل منه إلى دار عيسى، تجاه بيت الخطيب تاج الدين الطبرى فى الطريق الموصلة إلى النجارين.\r***\r\r«سنة ثمان وخمسين وسبعمائة»\rفيها وصل السيد ثقبة إلى الجديد ونزل به، وأقام به مدة، ثم ارتحل إلى ناحية اليمن، وأقام بها مدة، ثم وصل إلى الجديد ثانيا، فعمل عليه أصحابه القواد وحالفوا أخاه عجلان، فارتحل ثقبة إلى خيف بنى شديد، ثم إلى نخلة، ثم التأم عليه الأشراف جميعهم، ونزلوا معه فى خيف بنى شديد. والتأم القواد جميعهم مع عجلان، وخرج من مكة ونزل الجديد، ثم ارتحل منه إلى البرقة (¬٣) طالبا قتال","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢١٢:٢ برقم ٣٢٨، وفيه «توفى - على ما وجدت بخط شيخنا ابن سكر - فى أوائل رمضان سنة سبع وخمسين وسبعمائة بمكة».\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٣١٥:٣ برقم ٤١٢، وفيه «توفى فى أثناء عشر الستين وسبعمائة». وانظر كيفية قتله هناك.\r(¬٣) البرقة: قرية حسنة بين خيف بنى شديد وأبو عروة، بها نخيل ومزارع خضرة نضرة، وبها حصن كبير أو قصر يسكنه أمير مكة. (حسن القرى فى أودية أم القرى).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408225,"book_id":1454,"shamela_page_id":1456,"part":"3","page_num":272,"sequence_num":1456,"body":"ثقبة ومن معه، فلم يمكنه القواد من ذلك، وأقام بالبرقة قريبا من شهر، وجمع مروخا (¬١) كثيرة وذلك فى رجب، ثم عاد إلى الجديد ورتب فى مكة خيلا ورجالا. فلما كان أول ذى القعدة قصد ثقبة مكة ليدخلها فلم يمكن من دخولها بعد أن وصل [إلى] (¬٢) الدرب من ناحية الأبطح.\rفلما وصل الحاج اصطلح الشريفان واشتركا فى الإمرة، وحج الناس طيبين (¬٣).\rوكان حجاج مصر والشام قليلين، وكان مع الحجاج العراقيين محملان: واحد من بغداد، والآخر من شيراز (¬٤).\rوفيها عمر مولد النبى ﷺ/ (¬٥)، وبئر النجار بأول مضيق منى على يسار الذاهب من مكة المشرفة إلى منى، وكانت عمارة البئر","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، وفى العقد الثمين ٦٦:٦ «صروخا».\rوالمروخ جمع مرخ، وهو شجر من العضاة من الفصيلة العشارية. ينفرش ويطول فى السماء حتى يستظل فيه وليس له ورق ولا شوك، سريع الورى، يقتدح به. ومن أمثال العرب «فى كل شجرة نار واستمجد المرخ والعفار» أو جمع المرخ أو المروخ بمعنى الدهن المعروف. أو جمع المريخ بمعنى السهم الطويل ذى القدد الأربعة، أو ذى الأذنين. (تاج العروس، المعجم الوسيط).\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٣٩٨:٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٦٦:٦.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٤٨:٢، ودرر الفرائد ٣١٠.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٧٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408226,"book_id":1454,"shamela_page_id":1457,"part":"3","page_num":273,"sequence_num":1457,"body":"فى شوال، وذلك من جهة الأمير شيخون أحد كبار الدولة بمصر، على يد الأمير طقطاي (¬١).\rوفيها تزوج الرضى محمد بن الجمال محمد بن الفخر عثمان بن الصفى أحمد الطبرى بأم الفضل خديجة بنت القاضى شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز النويرى (¬٢).\rوفيها مات بهاء الدين عمر بن محمد بن أحمد بن منصور الهندى الحنفى فى ذى الحجة (¬٣).\rوأم الحسن ابنة القاضى شهاب الدين الطبرى (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع وخمسين وسبعمائة»\rفيها أمر الأمير صرغتمش الناصرى - أحد كبار الأمراء فى دولة","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٣٤٣:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٣١٥:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٥٤:٦ برقم ٣٠٨٧.\r(¬٤) الدر الكمين، وفيه «أم الحسن ابنة القاضى شهاب الدين أحمد بن القاضى نجم الدين محمد ابن القاضى جمال الدين محمد بن المحب أحمد بن عبد الله الطبرى، واسمها فاطمة واشتهرت بكنيتها؛ فلذلك ذكرتها هنا؛ تزوجها القاضى على النويرى؛ فولدت له كمالية أم الوفا الكبرى، ماتت فى سنة ثمان وخمسين وسبعمائة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408227,"book_id":1454,"shamela_page_id":1458,"part":"3","page_num":274,"sequence_num":1458,"body":"الناصر حسن - بعمارة ميضأة (¬١) فيما بين رباط أم الخليفة (¬١) والبيمارستان المستنصرى بالجانب الشمالى من المسجد الحرام (¬٢)؛ فعمرت وعمّر معها أماكن فى المسجد الحرام، وجدد المشعر الحرام (¬٣).\rوفيها كان بمكة غلاء فى جميع المأكولات (¬٤).\rوفيها رحل الحجاج جميعهم من منى فى النفر الأول، وكان حجاج مصر والشام والعراق قليلين (¬٥).\rوفيها - فى آخرها أو أول التى بعدها - تزوّج القاضى على النويرى ابنة خاله أم السعد زينب بنت القاضى شهاب الدين الطبرى (¬٦).\rوفيها قدم الشريف على بن [أبى] (¬٧) عبد الله [محمد] (¬٧) الفاسى من بلاد التكرور. وقدم معه بابنتيه ستيت وفاطمة.\rوفيها ولى الخطابة بالمسجد الحرام الضياء محمد بن عبد الله بن","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فى رباط الخليفة» والمثبت عن شفاء الغرام ٣٥٠:١، والعقد الثمين ٤٠:٥.\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٣٧:١.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٠:٥.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٧٣:٢، ودرر الفرائد ٣١٠.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٤٨:٢، والمرجع السابق.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٢٤:٨، ٢٢٥. وفيه أم محمد.\r(¬٧) الإضافة عن العقد الثمين ٢٣٦:٦، ٢٤٩:٨، ٣٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408228,"book_id":1454,"shamela_page_id":1459,"part":"3","page_num":275,"sequence_num":1459,"body":"محمد الحموى؛ وصل إليه توقيع من صاحب مصر، فصده - مع ذلك - عنه السيد (¬١) أحمد بن عجلان (¬١) بواسطة أصحاب القاضى شهاب الدين الطبرى؛ لما بينهم من العداوة بعد أن خرج فى شعار الخطبة إلى أثناء المسجد الحرام فى الموسم، وخطب الرضى محمد بن أحمد ابن الرضى إبراهيم الطبرى، إلى وصول الخبر فى جمادى الأولى من السنة بعد هذه.\rوفيها مات إمام الحنابلة بالمسجد الحرام محمد بن الجمال/ ١٩٥ محمد بن عثمان بن موسى الآمدى الحنبلى، وولى الإمامة بعده السراج عبد اللطيف ابن أبى المكارم أحمد بن عبد الله الفاسى (¬٢).\rوفيها مات نور الدين على بن الزين محمد بن الأمين محمد بن القطب القسطلانى، فى تاسع عشرى رجب (¬٣).\rوحيدر بن الحسين بن [حيدر] الفارسى، فى آخرها (¬٤).\r***\r\r«سنة ستين وسبعمائة»\rفيها فى جمادى الأولى وصلت القصاد من صاحب مصر","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والعقد الثمين ٨٧:٣. وفى العقد الثمين ٨٨:٢ «وصده مع ذلك عنه الشريف عجلان».\r(¬٢) العقد الثمين ٣١٦:٢ برقم ٤١٣، ٤٨٧:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٣٥:٦ برقم ٣٠١١.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٥٤:٤ برقم ١٠٩٢، والإضافة عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408229,"book_id":1454,"shamela_page_id":1460,"part":"3","page_num":276,"sequence_num":1460,"body":"باستدعاء الشريفين عجلان وثقبة للحضور إليه؛ وسبب ذلك ما حصل بمكة من الجور بسبب افتراق الكلمة، فاعتذرا من الحضور إلى الأبواب السلطانية (¬١).\rوفيها - فى جمادى الآخرة - وصل الخبر إلى مكة بعزل الشريفين ثقبة وعجلان عن إمرة مكة، وتوليتها لأخيهما سند بن رميثة، ومحمد بن عطيفة، وكان سند مع أخويه فى ناحية اليمن، وابن عطيفة بمصر. فأشار عجلان على ثقبة بأن يعطى كلّ واحد منهما أربعمائة بعير لبنى حسن ليساعدوهما على بقاء ولايتهما، ومنع عطيفة ومن معه. فلم يوافق على ذلك ثقبة، واحتج بعجزه عن الإبل المطلوبة منه، ولما بينه وبين سند من كثرة الألفة، ومعاضدة سند له (¬٢)\rوكان بعض الأشراف بالواديين وبعضهم بالحسينية، وكان السيد أحمد بن عجلان بمكة ينظر فى أمورها نائبا عن أبيه (¬٣).\rوجهز الناصر حسن من مصر صحبة محمد بن عطيفة عسكرا نحو مائتى مملوك، فيهم أربعة من الأمراء وهم: سيف الدين جركتمر الماردينى حاجب الحجاب بالقاهرة؛ وهو مقدم العسكر، وقطلوبغا المنصورى، وعلم دار، وناصر الدين أحمد بن أصلم المنصورى، ومعهم تسعون فرسا، ووصلوا إلى مكة فى آخر جمادى الآخرة -","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٧:٦، ٣٩٨:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٤١:٢، ٦٦:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٨٧:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408230,"book_id":1454,"shamela_page_id":1461,"part":"3","page_num":277,"sequence_num":1461,"body":"وقيل فى رجب - فلما وصل العسكر إلى مكة وصل إليهم سند بن رميثة من ناحية اليمن؛ فأعطوه تقليده، وخلع عليه وعلى محمد بن عطيفة، ودعى لهما على زمزم؛ وانصلح بالعسكر حال مكة، وارتفع عنها/الجور، ١٩٦ وانتشر العدل بها، وأسقط المكس من المأكولات، وجلبت الأقوات؛ فرخصت فيها الأسعار إلى الغاية. وانقمع أهل الفساد بحيث لم يتجاسر أحد منهم على حمل السلاح بمكة؛ لأن مقدّم العساكر أمر بذلك، وأقام العسكر بمكة بعد الحج إلى آخر السنة (¬١).\rوتوجه عجلان إلى مصر ومعه ابناه أحمد وكبيش فى جماعة من ألزام عجلان، فلما وصلوا إلى مصر قبض على عجلان وابنيه أحمد وكبيش؛ فاعتقلوا بقلعة (¬٢) فى مصر، وأقسم الناصر حسن صاحب مصر ألاّ يطلقهم مادام حيا؛ لأنه كان شديد الحنق على عجلان وابنه أحمد لأمور منها: أن أحمد بن عجلان صدّ الخطيب الضياء الحموى عن الخطابة بالمسجد الحرام بعد أن برز إلى المسجد فى شعار الخطبة فى موسم السنة قبل هذه رعاية للقاضى شهاب الدين الطبرى.\rوأقام ثقبة بالخبت (¬٣) لقطع الطريق على من يأتى من حلى إلى مكة من التجار والحجاج والمسافرين.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤١:٢، ١٤٢، وشفاء الغرام ٢٤٨:٢، ٢٧٤، والسلوك للمقريزى ٤٨:٣/ ١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٨٧:٣ «فاعتقلوا ببرج فى قلعة الجبل».\r(¬٣) فى م «بالحنث»، والمثبت من ت. والخبت: هو ما تطامن من الأرض فإذا خرجت منه أفضيت إلى سعة، ويطلق على خبت الجميش، وخبت البزواء بين مكة والمدينة، وخبت من قرى زبيد باليمن. (معجم البلدان لياقوت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408231,"book_id":1454,"shamela_page_id":1462,"part":"3","page_num":278,"sequence_num":1462,"body":"وفيها - فى آخر شعبان - قدمت الرجبية من القاهرة، وصحبتهم القاضى عز الدين بن جماعة، وقاضى القضاة موفق الدين الحنبلى، وقطب الدين هرماس (¬١).\rوفيها حج العراقيون ووصلوا إلى مكة فى اليوم الخامس من ذى الحجة، والمعهود أن وصولهم يكون بعد ذلك بيومين (¬٢).\rوفيها وصلت كسوة للكعبة الشريفة من الملك الناصر يكسى بها داخل الكعبة، وهى حرير أسود مطرز بالذهب المزركش، [بها] (¬٣) جامات، وذلك فى آخر القعدة، وكسيت الكعبة بها، فحضر قاضى القضاة عز الدين بن جماعة. وكانت الوقفة الجمعة (¬٤).\rووقع الوباء بجمال المصريين؛ فمات منهم شئ كثير، ثم وقع الوباء فى قافلة أهل اليمن بعد توجههم من مكة، وفى رجالهم فمات منهم خلق كثير وجمال كثيرة (¬٤). ولزمهم ثقبة فى الواديين، وطلب منهم جباء بطريق الظلم.\rوفيها - فى أولها - كان غلاء عظيم، ثم حصل/فى النصف منها رخاء كثير [بحيث] (¬٥) بيعت الغرارة الحنطة بستين درهما كاملية (¬٦).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٤٨:٣/ ١.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٨:٢، ودرر الفرائد ٣١٠.\r(¬٣) إضافة على الأصول.\r(¬٤) درر الفرائد ٣١٠.\r(¬٥) إضافة على الأصول.\r(¬٦) شفاء الغرام ٢٧٣:٢، ٢٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408232,"book_id":1454,"shamela_page_id":1463,"part":"3","page_num":279,"sequence_num":1463,"body":"وفيها - فى جمادى الآخرة عند وصول العسكر من مصر باشر الضياء الحموى الخطابة بالمسجد الحرام، وولى مع ذلك المشاركة فى نظر الحرم ومشيخته (¬١).\rوفيها عمّر الأمير يلبغا الخاصكى المسجد الذى بجبل قزح بالمزدلفة.\rوفيها مات القاضى شهاب الدين الطبرى فى سابع عشر شعبان، وولى بعده قضاء مكة التقى محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى (¬٢).\rوفيها مات إمام المالكية بالمسجد الحرام الشيخ خليل بن عبد الرحمن المالكى، ليلة الاثنين لعشر بقين من شوال، وولى الإمامة ابن أخيه عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن (¬٣).\rوفيها مات أبو القاسم [بن] محمد بن حسين بن محمد بن الشقيف (¬٤).\rوكاتب السيد عجلان بن رميثة موسى بن عمران (¬٥).\rوفاطمة بنت عبد الرحمن بن الضياء محمد بن عمر القسطلانى، فى أحد الربيعين (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨٨:٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٦١:٣ برقم ٦٤٧، ٣٦٧:١.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٢٤:٤ برقم ١١٤١، والنجوم الزاهرة ٣٣٣:١٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٨٩:٨ برقم ٢٩٧٥، والإضافة عنه.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٠٦:٧ برقم ٢٥٤٨.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٠١:٨ برقم ٣٤٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408233,"book_id":1454,"shamela_page_id":1464,"part":"3","page_num":280,"sequence_num":1464,"body":"«سنة إحدى وستين وسبعمائة»\rفيها أرسل السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون كسوة للكعبة الشريفة تكسى من داخلها، وكانت من حرير أسود بها جامات مزركشة بالذهب، ما خلا شقة من الشقق بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب فإنها كمخة حرير حمراء، وفى وسطها جامة كبيرة مزركشة بالذهب (¬١). وأرسل أيضا للكعبة الشريفة حاصلا (¬٢) من خشب الساج.\rوفيها كان وباء كثير، ومات فيه اثنا عشر مملوكا كبارا من مماليك جركتمر وزوجته وخادمه، وأشرف هو على الموت. ومات أكثر خيل المنصورى (¬٣)، ثم أقلع ذلك عن الناس.\rوفيها فى يوم السبت تاسع عشر جمادى الآخرة مات الأمير ناصر الدين محمد بن أصلم الناصرى (¬٤)، ثم توجه فى آخر الشهر ولده الأمير رمضان إلى مصر بجميع غلمانه ومماليكه وخدمه.","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ١٢٣:١، ١٢٤، والعقد الثمين ٥٩:١.\r(¬٢) فى الأصول «حصل» ولعل الصواب ما أثبتناه. والحاصل والحصالة صندوق أو شبهه يحفظ فيه ما يدخر، واللفظ محدث. (المعجم الوسيط) وفى العقد الثمين ١٨١:٤، والنجوم الزاهرة ٣١٦:١٠ «وعمل فى زمنه باب الكعبة الذى هو بابها الآن».\r(¬٣) لعله قطلوبغا المنصورى. أحد الأمراء الذين أرسلهم الناصر حسن صحبة محمد بن عطيفة فى أخبار سنة ٧٦٠ هـ.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٢٢:١ برقم ١٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408234,"book_id":1454,"shamela_page_id":1465,"part":"3","page_num":281,"sequence_num":1465,"body":"وفيها فى رمضان جاء حاج مصر فى الرجبية، ومعهم (¬١) بنت السلطان/محمد بن قلاوون الست زهراء أخت الناصر حسن، ١٩٨ والركنى بيبرس الأحمدى، وبعض المماليك السلطانية، وأجناد الحلقة، وقاضى القضاة تاج الدين الأنصارى، ونوابه المازولى ونجم الدين حمزة، والقاضى نصر الله الحنبلى، والقاضى زين الدين بن السراج الحنفى، وجماعة من العلماء والفضلاء، وكان معهم الرخاء إلى أوان الحج.\rوفيها قدم مع الحاج فى الموسم من مصر عسكر مقدمه الأمير قندس، وكان أمير الحاج المصرى الأمير أرغون التركى، وقدم من الشام أمير الحاج ناصر الدين بن قراسنقر، وطلوبغا الكرجى فى جماعة على نية المجاورة، وأن يقيموا بمكة عوض العسكر الذين قدموا مع ابن عطيفة (¬٢). وأن يتولى جركتمر إمرة الركب الشامى مكان ابن قراسنقر.\rوحج الناس، وكانت الوقفة يوم الأربعاء، ثم وقعت جفلة بمنى فهربت بنو حسن كلهم، ولم يبق منهم إلا محمد بن عطيفة وغلمانه لا غير، وتوجهوا فى الليل من منى إلى وادى مرّ ثم إلى نخلة، وتقدم سند إلى نخلة أولا، وبنو حسن ومغامس لحقوا به فى نخلة من وادى مرّ، فبلغ الترك هرب السيد سند، فأنكروا أن يكونوا همّوا له","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وأميرهم» ولعل الصواب ما أثبتناه.\r(¬٢) العقد الثمين ١٤٢:٢، وشفاء الغرام ٢٤٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408235,"book_id":1454,"shamela_page_id":1466,"part":"3","page_num":282,"sequence_num":1466,"body":"بسوء، فاستدعوه إليهم فحضر إليهم هو وجميع بنى حسن عند سفرهم من باب الشبيكة.\rوقيل إن السيد سند بلغه بمنى أن الترك يريدون القبض عليه، فهرب هو وبنو حسن إلى جهة نخلة، وبلغ الترك فأنكروا أن يكونوا همّوا له بسوء، واستدعوه إليهم فحضر (¬١).\rوفيها فى رابع عشر ذى الحجة رام بعض العسكر النزول بدار المضيف عند الصفا؛ فمنعه من ذلك بعض الأشراف من ذوى على؛ فتضاربوا، وبلغ ذلك بنى حسن والترك؛ فثارت الفتنة بينهم.\rوقيل: سبب الفتنة أن/بعض الأتراك نزل بدار المضيف فطالبه بعض الأشراف [من ذوى على بن قتادة] (¬٢) بالكراء فضرب التركىّ الشريف، فقتل الشريف التركى؛ فثار جماعة من الترك على الشريف ليقتلوه، فصاح الشريف بأصحابه؛ فاجتمع إليه بعض الشرفاء واقتتلوا مع الترك، وبلغ ذلك الترك وبنى حسن، فقصد الأشراف أجيادا، ووجدوا فى ذهابهم إلى أجياد خيلا على باب الصفا للأمير ابن قراسنقر ليسعى عليها بعد طوافه - فإنه كان فى ذلك اليوم ذهب للعمرة من التنعيم - فركبها الأشراف، وبلغ ابن قراسنقر الخبر وهو يطوف فقطع طوافه، وتقدم إلى المدرسة المجاهدية ليحفظها؛ فإنه كان نازلا بها، وتحصّن هو وبعض الترك فى المسجد وأغلقوا","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦١٨:٤.\r(¬٢) إضافة عن شفاء الغرام ٢٤٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408236,"book_id":1454,"shamela_page_id":1467,"part":"3","page_num":283,"sequence_num":1467,"body":"أبوابه، وهدموا الظلة التى على رأس زقاق أجياد الصغير؛ ليروا من يقصدهم من بنى حسن، ويمنعوه من الوصول إليهم بالنشاب وغيره، وعملوا فى الطريق عند المجاهدية أخشابا كثيرة لتحول بينهم وبين من يقصدهم من الفرسان من أجياد الكبير.\rهذا ما كان من خبر الترك، وأما ما كان من خبر بنى حسن، فإنهم لما توجهوا إلى أجياد استولوا على اسطبل ابن قراسنقر، وقصدوا الأمير قندس - وكان نازلا ببيت الزباع بأجياد - فقاتلوا من خارجه حتى غلبوه، ودخلوا عليه الدار فقتلوا جماعة من أصحابه، وهم سبعة عشر مملوكا، وسبعة من غلمانهم، وهرب هو من جانب منها، فاستجار هو ونساؤه وأولاده ببيت السيد مبارك بن رميثة، واستجار ببعض الشرائف فأجارته. ونهب منزله بنو حسن؛ أخذوا جميع حواصله كلها؛ قليلها وكثيرها، ولم يبقوا له شيئا، والخيل والثياب والدراهم والزاد والعلف (¬١).\rوجاء/الشريف مغامس بن رميثة من أجياد راكبا، ومعه ٢٠٠ بعض بنى حسن؛ ليقاتلوا الترك الذين بالمسجد الحرام عند المدرسة المجاهدية، فحصل الحرب بينهما، فتعرّض بعض هجانة الترك لفرس مغامس بما أوجب نفورها، وقتل مغامس وبقى مرميا فى الأرض من الضحى إلى المغرب، ثم دفن بالمعلاة. ويقال إن الترك أرادوا إحراقه فنهاهم عن ذلك قاضى مكة تقى الدين الحرازى (¬٢).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٢:٢، ١٤٣، وشفاء الغرام ٢٤٩:٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٥١:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408237,"book_id":1454,"shamela_page_id":1468,"part":"3","page_num":284,"sequence_num":1468,"body":"وقتل معه من سراة بنى حسن كاسب بن حسب الله بن عمر، وشريف من الأدراسة، وجرح خلق منهم قاسم بن أبى سويد ابن دعيج، وأقام به إلى شهر ربيع الأول من سنة بعد هذه فمات به بمكة.\rوأراد محمد بن عطيفة أن يتعصب للترك فهدّده على ذلك بعض بنى حسن بالقتل؛ فتخلى عنهم، وقوّى عزمه على ذلك قتل الترك لمغامس بن رميثة (¬١).\rفلما كان ليلة الخميس سادس عشر الحجة دخل السيد ثقبة مكة، وولى إمارتها هو وسند، وانقطع النداء لابن عطيفة، ونادوا لثقبة وسند خاصة (¬٢).\rوأراد السيد سند الاجتماع بالترك لإصلاح حالهم، فلم يمكنه الترك من الدخول عليهم (¬٣). وأسر جماعة من الأتراك ونودى عليهم بمكة للبيع، فبيعوا بأرخص الأثمان، وأخذ قندس فعذب عذابا أشفى منه على الموت، ثم نودى عليه وبيع بدرهمين فشفع القاضى تقى الدين الحرازى فى قندس حتى أخرج من مكة ومعه جميع الأتراك - وقد اقترض ما يبلغه إلى ينبع (¬٤) - فخرجوا قهرا على وجوههم فى يوم","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٤:٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٩٨:٣، ٦١٨:٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٦١٨:٤.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٥٤:٣/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408238,"book_id":1454,"shamela_page_id":1469,"part":"3","page_num":285,"sequence_num":1469,"body":"الجمعة سابع عشر ذى الحجة، بعد أن استجاروا بالشريف ثقبة على أنفسهم وأهليهم وأموالهم على وجه مؤلم، ولم يخرجوا/من مكة إلا بما خف من أموالهم على هجن خفاف، وساروا متوجهين إلى مصر بغلمانهم ومماليكهم ونسائهم. وقيل إنه لم يبق بمكة إلا الأمير قندس، فاقترض قندس دراهم وسافر على جمال قليلة هو ومن بقى من أولاده وغلمانه إلى مصر فى حادى عشرين الحجة أو بعده بيومين.\rوبعد خروج الأمراء وقع نهب فى بعض الترك، ثم سلّم الله ونادوا بالأمان. وأقام الشرفاء وبنو حسن بمكة، وتقاسموا أموال الأمراء، وهرب من كان يعرف بالمال من أهل مكة والمجاورين إلى نخلة، وإلى المدينة الشريفة وأقاموا بها، واستقر حال أهل مكة، ولم يمكن الشرفاء أحدا أن ينهب بيتا، وإن كان أخذ من أحد شيء فيرد بالطلب، وقام الأمر على ذلك.\rوفر أيضا الشريف محمد بن عطيفة - بعد الترك - إلى ينبع قاصدا مصر خائفا يترقب (¬١)؛ بسبب ما كان بين ذوى عطيفة والقواد العمرة من القتل.\rوالتجأ السيد سند إلى الشريف ثقبة وصار من جملة أصحابه.\rفلما قدم الحاج من المدينة إلى ينبع وجدوا بها الأمير قندس ومن بقى من المجرّدين، ومحمد بن عطيفة فساروا مع الحاج إلى القاهرة (¬٢).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٤:٢.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٥٤:٣/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408239,"book_id":1454,"shamela_page_id":1470,"part":"3","page_num":286,"sequence_num":1470,"body":"وفيها عمرت زهراء بنت محمد بن قلاوون صاحب مصر سبيلا بطريق منى يعرف بسبيل الست، ويعرف الآن بسبيل ابن مزنة (¬١).\rوفيها صرف الضياء الحموى عن خطابة المسجد الحرام، وولى القاضى تقى الدين [محمد بن أحمد] (¬٢) الحرازى، وباشر ذلك من استقبال رمضان.\rوفيها مات الجمال يوسف بن الحسن بن على السّجزّىّ الحنفى فى صفر [فجأة] (¬٣).\rوناصر الدين محمد بن بهاء الدين أصلم الملكى الناصرى فى يوم السبت تاسع عشرى جمادى الآخرة (¬٤).\rوعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن هارون القرشى فى سادس عشرى شعبان (¬٥).\r***\r\r«سنة اثنتين وستين وسبعمائة»\rفيها لما بلغ السلطان الناصر قتال الأشراف بمكة/وخروج","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٣٣٨:١، وفى ٣٤٣ «أن به بئر ميمون بن الحضرمى أخى العلاء ابن الحضرمى».\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٣٦٧:١.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٨٤:٧ برقم ٢٧٦٨ والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٢٢:١ برقم ١٠٧.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٤٧:٥ برقم ١٧٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408240,"book_id":1454,"shamela_page_id":1471,"part":"3","page_num":287,"sequence_num":1471,"body":"الترك من مكة على وجه مؤلم عظم ذلك عليه، ويقال إن السيد عجلان وولديه أحمد وكبيشا [أمر بهم السلطان فنقلوا] (¬١) من برج القلعة إلى الإسكندرية [لما سمع بفتك بنى حسن فى عسكره الذى ندبه إلى مكة، فى موسم سنة إحدى وستين وسبعمائة] (¬٢) وأمر بتجهيز عسكر إلى الحجاز لتمهيد أمره، والفتك بكل من يوجد فيه من بنى حسن، ومن يتخيل منه الخلاف من أعراب الحجاز. فلم يكن إلا مدة يسيرة حتى قبض على السلطان حسن وقتل، وولى الملك المنصور محمد بن المظفر حاجى بن محمد بن قلاوون؛ فأطلق الأمير يلبغا العمرى مدبر المملكة بالقاهرة - فى أحد الجمادين - السيّد عجلان وولديه، وولى عجلان إمرة مكة، وأشرك معه أخاه ثقبة بسؤال عجلان (¬٣).\rوتوجّه عجلان وجماعة إلى مكة بعد الإعراض عن تجهيز العسكر الذى كان الناصر عزم على إرساله إلى الحجاز، وجاء الخبر من البحر إلى مكة بأنه وقع فى مصر قتلة كبيرة وفى بلاد الصعيد، وبقى الأمر متوقفا لا يعلم حال مصر وما تم فيها، ولم يأت منها أحد إلى مكة إلى أن مضى من رمضان قريب نصفه، فوصل نجاب من الشريف عجلان بأنه قد وصل إلى مغارة النبط (¬٤)، وأن البلاد بينه","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٨٧:٣، ٨٨.\r(¬٢) الإضافة عن العقد الثمين ٨٨:٣.\r(¬٣) وانظر العقد الثمين ٦٨:٦، والنجوم الزاهرة ١٠ - ٣١٤ - ٣١٧، ٤:١١.\r(¬٤) مغارة النبط: منزلة من منازل الحاج على مرحلتين من الحوراء، ماؤها عذب سائغ شرابه، وبعدها ينبع على خمس مراحل منها. (درر الفرائد ٤٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408241,"book_id":1454,"shamela_page_id":1472,"part":"3","page_num":288,"sequence_num":1472,"body":"وبين الشريف ثقبة بالسوية بينهما، ومعه ولداه أحمد وكبيش، وثمانون فرسا ومماليك، وليس معه من الحاج أحد إلا ثلاثة أنفس من مصر، وبعض مغاربة وإسكندرانيين قليلين جدا.\rوكان فى طول هذه المدة تأتى العيون التى يرسلها ثقبة إلى ينبع وما حواليها ينتظرون أخبار الطريق، وهل يأتى فيها عسكر أم لا؛ فيخبرونه بأخبار ما تثبت، وينقض بعضها بعضا. والذى يصح منها أنهم أخبروا أن السلطان كان قد جرّد تجريدة فيها أربعة آلاف فارس، وفيها ستة عشر أميرا مقدمهم مملوكه بيبغا الخاصكى القصير الناصرى، ومعها/الشريف عجلان، ومعهم عربانهم يفتحون الحجاز كلّه ولا يبقون فيه خلافا، ومن خالف قتل، وتجهزوا وخرجوا إلى ظاهر القاهرة، وأقاموا أربعة أيام، ثم إنهم انثنى رأيهم عن السفر، وقال لهم الشريف عجلان: الحجاز ما يحمل هذا، وأنتم ما تجدون فى الحجاز ما يقوم بكم؛ وتموتون بالجوع والعطش، وكذا الخيل والغلمان؛ فاسألوا السلطان أن يخفف من العسكر، ويرسل ألفا وخمسمائة فتقضى بهم الحاجة. فأبوا أن يراجعوا السلطان، وقالوا: ما نقدر مراجعته ولكن ارفع أنت له قصة بذلك ونحن نساعدك على ذلك.\rفرفع له بذلك قصة؛ فاغتاظ السلطان عليه وأمر به أن يحبس هو وأولاده فى الإسكندرية، فسافروا به وحبسوه. وكان السلطان قبل ذلك أحضر الأمراء المجردين الذين كانوا فى مكة سنة إحدى وستين [وحبس] (¬١) جركتمر بعد وصوله من دمشق، ثم حبس أيضا من","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول، والمثبت يقتضيه السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408242,"book_id":1454,"shamela_page_id":1473,"part":"3","page_num":289,"sequence_num":1473,"body":"الأمراء الذين جاءوا فى هذه السنة ابن قراسنقر وجماعة معه، وسلم قندس والكرجى - أو حبس الكرجى أيضا - ثم أقاموا كلهم فى الحبس.\rفلما حبس الشريف عجلان تغيرت قلوب الأمراء وتشوشوا وتشاوروا فى الخروج عن طاعة السلطان، وقام الذى جعله مقدم العسكر المتوجه إلى الحجاز بيبغا القصير وانتصب للحرب، والذى بلغنا عنهم أنهم انتصروا ومسكوا السلطان فى جمادى الآخرة وحبسوه ثم ضربوه وبدعوا به واستخرجوا المال الذى كان قد ادّخره، ثم بعد ذلك قتلوه، وولوا المنصور صلاح الدين محمدا، ووصل العلم بذلك إلى مكة فى أواخر رجب أو أوائل شعبان، ومنع الأمراء الرجبية أن يسافروا مع الشريف إلى مكة، و [جاء] جماعة من البحر/بهذا الخبر (¬١).\rوفيها غزا السيد ثقبة على أهل نخلة وأخذ منهم غلتهم وجباهم، وقطع لهم بعض نخل، وأقام بها مدة نصف شهر، فما مضى إلا قليل فدخل مكة ومرض بها هو وولده وأكثر غلمانه، وأقاموا مدة مرضى، وأفاق غلمانه وولده، وبقى هو يمرض ويصح، ودام انقطاعه فى مكة وهو مريض يرقد فى الحرم، كل ليلة يحمل من رباط الشرابى إلى تجاه مقام إبراهيم، ويضرب له خباء ويجعل له سرير يرقد عليه، وأقام على ذلك مدة، وقد عرض له زمانة فى رجليه فيعطبان ثم يصحان ثم","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ٨٧:٣، ٨٨، ٦٧:٦، ٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408243,"book_id":1454,"shamela_page_id":1474,"part":"3","page_num":290,"sequence_num":1474,"body":"يعطبان، وكان يحمل فى كساء، وقد يمشى بين اثنين. ودام على ذلك - وسند مسافر بالخيف والوادى - ثم نهبوا مكة واستعموا عددا وتجافيف (¬١) فى تلك المدة.\rولما وصل الخبر اليقين عن السيد عجلان خرجوا، ثم جاء ولد السيد عجلان إلى الوادى، واجتمع بالشرفاء ثم هبطوا إلى مكة، وأخبروا الشريف ثقبة أن البلاد لعجلان وثقبة؛ فاطمأنوا. (¬٢) واتفق ثقبة وسند وأن النداء لسند مع عجلان (¬٢). ونادوا لهما بذلك إلى أن قدم الشريف عجلان إلى أرض خالد من وادى مرّ فى أوائل العشر الأخير من رمضان، وصحبته الجمال محمد بن أبى بكر الشيبى، وقد تولى مكان شيخ السدنة. فقصد السيد ثقبة السلام على السيد عجلان فحمل إلى الجديد من وادى مرّ - ويقال إلى خيف بنى شديد - وهو مريض فى شدة، وبقى [بالوادى] (¬٣) وكبيش فى مكة. ثم توجّه الشريف عجلان إلى السلام على السيد ثقبة، وسلّم على ثقبة؛ فأظهر له ثقبة القوة والجلد حين حضر إليه، وأنكر عليه نزوله بأرض خالد، فقال له عجلان: إنه يرتحل منه،","footnotes":"(¬١) التجافيف: جمع تجفاف، وهو ما يلبسه المحارب من درع ونحوه ليقى نفسه من سلاح الخصم، وما تجلل به الفرس من زرد أو سلاح أو آلة تقيه الجراح. (المعجم الوسيط. تاج العروس).\r(¬٢) كذا فى ت. وعبارة م «واتفق ثقبة - وسند إلى صفه - بينه وبين سند وأن النداء لسند مع عجلان».\r(¬٣) بياض بالأصول بمقدار كلمة، والمثبت يقتضيه السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408244,"book_id":1454,"shamela_page_id":1475,"part":"3","page_num":291,"sequence_num":1475,"body":"وأقام (¬١) الشريف ثقبة أربعة أيام ثم مات (¬١)، فحمل إلى مكة والشريف عجلان معه يظهر الحزن/والبكاء، ودفن يوم الثلاثاء تاسع عشرى رمضان بحذاء قبر أبيه السيد رميثة، داخل القبة عند القبر المعروف بقبر ستنا خديجة الكبرى ﵂، وذلك بعد صلاة الصبح مع طلوع الشمس، والسيد عجلان قائم على قبره حتى دفن، فعزاه الناس فى أخيه، وهنئوه بوصوله إلى مكة وولايته لها (¬٢).\rثم توجه السيد عجلان - وقدامه أهل مكة وغلمانه ومماليكه، وكثير ممن حضر جنازة السيد ثقبة - ودخل مكة، فلما استقر فى المسجد الحرام أمر ولده أحمد فطاف، وأمر عبد السلام المؤذن بالدعاء له على زمزم جهرا، وبعد المغرب على زمزم أيضا؛ كما يدعى لسلاطين مكة، ثم بعد ذلك قام هو فطاف ودعا له المؤذن. ويقال إن السيد عجلان طاف أولا. ودعى له على زمزم، فلما فرغ من طوافه أمر ولده أحمد فطاف. وجعل لولده ربع المتحصل لأمير مكة يصرفه فى خاصة نفسه، وعلى السيد عجلان تكفية العسكر (¬٣)، وأمره بقصد أخواله القواد ذوى عمر ليعضدوه، وقال السيد عجلان: قد بلغنا بمصر عند السلطان مرض السيد ثقبة، فرسم السلطان أن أولى أحمد إذا مات ثقبة، فإن قلتم لا، عرّفت السلطان ذلك وأنكم رددتم مرسومه،","footnotes":"(¬١) عبارة الأصول «وأقام أربعة أيام الشريف ثقبة ثم مات».\r(¬٢) وانظر العقد الثمين ٣٩٨:٣، ٦٨:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٨٨:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408245,"book_id":1454,"shamela_page_id":1476,"part":"3","page_num":292,"sequence_num":1476,"body":"وأنا الذى رددته أن يأتيكم العسكر فيقتلكم عن آخركم ويقطع نخلكم وجادركم كلكم. فأجاب بعض الشرفاء وخالف عليه بعضهم.\rثم سافر السيد عجلان إلى الوادى فى ثانى عيد الفطر.\rوقيل إن السيد عجلان لما دخل مكة أمر ولده باللحاق بأخواله يسألهم أن يسألوا له أباه عجلان فى أن يشركه/معه فى إمرة مكة، فلحق بهم - وكانوا بالجديد فى خدمة سند - فاجتمع بهم فأقبلوا عليه وحالفه أكثرهم، وحضر القواد إلى عجلان وسألوه فى أن يشرك ولده أحمد معه فى الإمرة؛ ففعل وجعل له ربع البلاد (¬١). فلما علم بذلك سند خاف على نفسه فهرب إلى نخلة، وقيل بل أقام (¬٢) بوادى مرّ بالجديد (¬٢)، واستجار بابن أخيه أحمد، ثم وقع بين بعض غلمان سند وبين بعض غلمان ابن أخيه أحمد شيء أوجب تغيّر خاطر ابن أخيه عليه، وأمره بالانتقال من الجديد؛ فانتقل سند إلى وادى نخلة، ثم إلى الطائف، ثم إلى الشرق، ثم إلى المدينة، ثم إلى ينبع.\rوفيها توجه السيد محمد بن عطيفة إلى مصر، ولم يكن له بها وجه لأن العسكر وأهل مكة لم يحمدوه لتقصيره فى نصرة كل من الفريقين، ولم يزل بمصر مقيما حتى مات فى [أثناء ثلاث وستين وسبعمائة، أو بعدها بقليل] (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٨:٦، ٨٨:٣.\r(¬٢) فى الأصول «بوادى الجديد» والمثبت من العقد الثمين ٦١٩:٤.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ١٤٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408246,"book_id":1454,"shamela_page_id":1477,"part":"3","page_num":293,"sequence_num":1477,"body":"[وفيها مات الرضى محمد بن أحمد بن الرضى إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى المكى الشافعى فى] (¬١) أواخر شعبان، وولى إمامة [المقام] (¬٢) بعده أخوه محب الدين محمد.\rوفيها مات قاسم بن أبى سويد بن دعيج فى شهر ربيع الأول (¬٣).\rوأحمد ومحمود ابنا أحمد بن رميثة فى جمادى الآخرة أو رجب (¬٤).\rوالوجيه عبد الرحمن بن عثمان بن الصفى أحمد بن محمد الطبرى فى رجب (¬٥).\rوشهاب الدين أحمد بن عبد الله الشريفى فى ليلة الجمعة ثالث شوال (¬٦).","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن العقد الثمين ٢٨٠:١ برقم ١، ويؤكده ما ورد فى نهاية الترجمة هنا موافقا لترجمة أخيه المحب فى نفس المرجع برقم ٢.\r(¬٢) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٣) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع. ولكن وردت ترجمة مبتورة لمحمد ابن أبى سويد بن أبى دعيج بن أبى نمى الحسنى المكى فى العقد الثمين ٢٦:٢ برقم ١٨٩، وكذلك لأبيه أبى سويد بن أبى دعيج فى العقد الثمين ٥٣:٨ برقم ٢٨٩٨ وقد أصيب ببتر كسابقتها.\r(¬٤) لم نعثر لهما على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٨٨:٥ برقم ١٧٥٧.\r(¬٦) العقد الثمين ٧٤:٣ برقم ٥٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408247,"book_id":1454,"shamela_page_id":1478,"part":"3","page_num":294,"sequence_num":1478,"body":"ومريم بنت سليمان بن حسن بن فاضل الشبيكى فى يوم الجمعة ثالث شوال (¬١).\rوالبهاء عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن خسان العمرانى، فى يوم القرّ حادى عشر الحجة بمنى، وحمل إلى مكة (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وستين وسبعمائة»\rفيها توجه السيد عجلان من مكة لحرب صاحب حلي الأمير أحمد بن عيسى الحرامى - بحاء وراء مهملتين - والتقى الفريقان بموضع يقال له قحزة - بقاف وحاء مهملة وزاى معجمة وهاء - بقرب حلى، فكان النصر لعجلان وأصحابه، فلم يقتل منهم إلا اليسير، وقتل من المحاربين لهم نحو المائتين - فيما قيل، وقيل/أربعمائة - وهرب صاحب حلى، واستولى السيد عجلان على حلى، وعلى أموال كثيرة لأهلها، واستأثر عجلان بأشياء من ذلك؛ فلم يسهل ذلك على من كان معه من بنى حسن؛ وتغيّرت عليه خواطرهم، وتقدم عنه إلى جنوب مكة طائفة منهم، وكاتبوا أخاه سندا يأمرونه بالقدوم عليهم إلى مكة؛ ليساعدوه على ولايتها، وأمّلوه بالنصر؛ فحضر السيد سند إلى جدة، وصادف بها جلبة فيها مال جزيل","footnotes":"(¬١) لم نعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٧٩:٥ برقم ١٧٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408248,"book_id":1454,"shamela_page_id":1479,"part":"3","page_num":295,"sequence_num":1479,"body":"لتاجر مكى يقال له ابن عرفة فنهبها سند، وبلغ خبرها نائب عجلان على مكة كبيشا؛ فجمع أهل مكة وخرج إلى جدة؛ ليستعيد من سند ما أخذ، فأشار عليه بعض أحباب أبيه بعدم التعرض لسند ورجوعه إلى مكة وحفظها ففعل. ونقل سند ما نهبه إلى الجديد بوادى مرّ، وكان ما وقع منه بجدة قبل حضور بنى حسن من حلى، فلما حضروا إلى مكة انضم إليه جمع كثير منهم، وفرق ما معه عليهم؛ فلم يفده ذلك فى مراده؛ لأن كل من انضم إليه من بنى حسن له قريب أكيد مع عجلان، وقصد كل منهم التحريش بين الأخوين؛ لينال كل فريق مراده ممن يلائمه من الأخوين، مع إعراض كلّ ممن مع الأخوين عن أن يقع بينهم قتال بسبب الأخوين. وعرض بأثر ذلك لسند مرض مات به بالجديد، واستولى ابن أخيه عنان ابن مغامس بن رميثة على خيله وسلاحه، ومرّ بذلك إلى اليمن عن عمه عجلان؛ لأنه وارث لسند. ثم لايم عنان عمه عجلان وابنه أحمد، وكانا يرتبطان به لما فيه من الخصال المحمودة (¬١).\rثم لم يجد بنو حسن شيئا يغيظون به عجلان إلا توليتهم لولده السيد أحمد عليه، وقالوا له: سله يزيدك ربعا آخر من المتحصل فستأل أباه ذلك. /فامتنع عجلان عن موافقته لذلك، وهمّ بمباينته.\rثم ترك ذلك لتحققه أن بنى حسن قصدت بذلك تحصيل شيء منه، ورأى أن إسعاف ولده بمراده أولى من إسعافهم بقصدهم منه فإنه قد","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦١٩:٤، ٤٣١:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408249,"book_id":1454,"shamela_page_id":1480,"part":"3","page_num":296,"sequence_num":1480,"body":"لا يفيده، فأعطى ولده ربعا آخر من حاصل البلاد لعلمه أنه يغرم ذلك وأكثر منه لبنى حسن، وصار لأحمد نصف المتحصل ولأبيه مثله، ولكل منهما نواب تقبض ما يخصه (¬١).\rوفيها كان أمير الركب المصرى طيبغا الطويل أمير سلاح، وكان فى تجمل عظيم، ووصلت إليه الإقامات إلى عرفة؛ حملها إليه يلبغا - وقرر الأمير طيبغا بمكة سبيلا بالحرم الشريف، وسبعا يقرأ فيه القرآن، وأوقف أوقافا على ذلك، وعلى المطهرة التى له بمكة، وعلى خانقاة له مشهورة بظاهر القاهرة (¬٢).\rوفيها فى شوال قرر الأمير يلبغا الخاصكى الأتابكى تدريس الحنفية، وولى تدريسه الشيخ ضياء الدين محمد بن محمد بن سعيد [الصغانى] (¬٣) الحنفى.\rوفيها - فى شعبان - ولى قضاء مكة وخطابتها القاضى أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويرى، بعد صرف القاضى تقى الدين الحرازى، وباشر ذلك من أول شهر رمضان (¬٤).\rوفيها قدم مكة الشيخ موسى بن على المراكشى حاجا على طريق","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨٨:٣، ٦٩:٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٧٦:٥، وشفاء الغرام ٣٥١:١، والسلوك للمقريزى ٧٧:٣/ ١.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩١:٢، ٢٩٢، والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ٣١٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408250,"book_id":1454,"shamela_page_id":1481,"part":"3","page_num":297,"sequence_num":1481,"body":"البحر مع التكاررة، وتوجّه بعد حجه إلى المدينة فأقام بها سنة أربع وستين، ثم رجع منها إلى مكة، واستوطنها من حينئذ (¬١).\rوفيها مات المحب محمد بن على بن أبى عبد الله محمد بن محمد ابن عبد الرحمن الحسنى الفاسى فى شوال (¬٢).\rونجم الدين [محمد] بن ضياء الدين أحمد بن عبد القوى الإسنائى فى ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من ذى الحجة (¬٣).\rوالشهاب أحمد بن على بن يوسف بن أبى بكر بن [أبى الفتح] السّجزّىّ الحنفى (¬٤).\rوابن أخيه التاج على بن الحسن بن على بن يوسف السجزى بنخلة ونقل إلى المعلاة فدفن/بها (¬٥).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات الجمال أبو عبد الله محمد ابن صبيح المكى، شيخ رباط الغزى (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٩٩:٧، ٣٠٠.\r(¬٢) العقد الثمين ٢١١:٢ برقم ٣٢٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٠٧:١ برقم ٣٠ والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ١١١:٣ برقم ٦٠٧، والإضافة عنه.\r(¬٥) العقد الثمين ١٥١:٦ برقم ٢٠٤٩.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٨:٢ برقم ١٩٤، وانظر رباط الغزى فى شفاء الغرام ٣٣٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408251,"book_id":1454,"shamela_page_id":1482,"part":"3","page_num":298,"sequence_num":1482,"body":"والشريف عطية بن محمد بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى، قتل وهو متوجه من اليمن إلى مكة ومعه السلطان المجاهد؛ قتله أعوان الأمير محمد بن ميكائيل، لما نازع المجاهد فى اليمن، وقد ملك حرض وما حولها من بلاد اليمن (¬١).\r***\r\r«سنة أربع وستين وسبعمائة»\rفيها حج شيخنا شمس الدين بن الجزرى (¬٢).\rوفيها توجه السيد أحمد بن عجلان إلى حلى ودخلها، وتزوّج ابنة الأمير أحمد بن عيسى، ولم يدخل بها، وبقيت عند أبيها.\rوفيها مات أحمد بن عبد الله بن إبراهيم المرشدى المصرى فى ثامن عشر رجب (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٩:٦ برقم ٢٠٠٨. وحرض: بلد فى أوائل اليمن من جهة مكة (معجم البلدان لياقوت) وعن حرب المجاهد مع محمد بن ميكائيل انظر العقود اللؤلؤية ١٢٠:٢.\r(¬٢) هو محمد بن محمد بن محمد بن على بن يوسف، الشمس أبو الخير العمرى الدمشقى ثم الشيرازى، ويعرف بابن الجزرى، انتهى إليه علم القراءات فى زمانه، وله فيه المؤلفات القيمة الكثيرة، وتوفى سنة ٨٣٣ هـ (الضوء اللامع ٩: ٢٥٥ برقم ٦٠٨).\r(¬٣) الدر الكمين، وفيه «الشيخ الصالح أبو العباس … حج نحو الأربعين حجة، وجاور بمكة مرات واشتهر اسمه، وكان للمجاورين به نفع كبير، دفن بالمعلاة بالقرب من فضيل بن عياض، وبه عرف من بمكة من المراشدة .. الخ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408252,"book_id":1454,"shamela_page_id":1483,"part":"3","page_num":299,"sequence_num":1483,"body":"والقاضى أبو الحسن على بن عون الله محمد بن عبد النور التلمسانى، فى يوم الاثنين ثالث الحجة (¬١).\rوالشريف حسين بن حسن بن محمود بن الكويك، فى يوم الثلاثاء ثالث عشر شعبان بمغارة نبط، وحمل إلى مكة فدفن بها يوم الخامس والعشرين من الشهر (¬٢).\rوأبو عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى (¬٣).\rوناصر الدين محمد بن عبد الله القلعى العقيبى الدمشقى (¬٤).\rوالمحب أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن أبى المعالى الشيبى القرشى بالقاهرة (¬٥).\rوصالح بن أحمد بن عبد الكريم بن أبى المعالى الشيبانى بالقاهرة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٨٣:٦ برقم ٢٠٧٠.\r(¬٢) الدر الكمين، وفيه «التاجر الكارمى شرف الدين، مات يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان .. » - وختم الترجمة بقوله - «هكذا وجدته مكتوبا بحجر قبره بالمعلاة».\r(¬٣) العقد الثمين ٣٦٧:١ برقم ٤٤، والنجوم الزاهرة ٨٥:١١. وفيهما «توفى سنة ٧٦٥ هـ».\r(¬٤) العقد الثمين ٦٣:٢ برقم ٢١٥.\r(¬٥) العقد الثمين ١٢٣:٢ برقم ٢٧٤.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٥:٥ برقم ١٣٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408253,"book_id":1454,"shamela_page_id":1484,"part":"3","page_num":300,"sequence_num":1484,"body":"وعبد العزيز بن على بن عثمان بن محمد الأصفهانى الأصل العجمى (¬١).\rوالوجيه عبد الرحمن بن عثمان بن الصفى الطبرى (¬٢).\rوالمؤدب يوسف بن على بن سليمان القروى (¬٣).\rوأم الهدى عائشة بنت عبد الله بن الحافظ محب الدين الطبرى (¬٤).\rو ..... (¬٥) ابنة على بن أحمد/النويرى، وشقيقة محمد.\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات الشيخ محمد الموات (¬٦).\r***\r\r«سنة خمس وستين وسبعمائة»\rفيها مات إمام المالكية بالمسجد الحرام عمر بن [عبد الله بن] عبد الرحمن بن الضياء محمد بن عمر القسطلانى، وولى بعده الإمامة على بن أحمد النويرى (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٥٤:٥ برقم ١٨٢٩.\r(¬٢) سبق ذكر وفاته فى سنة ٧٦٢ هـ.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٨٨:٧ برقم ٢٧٧٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٦٧:٨ برقم ٣٤٠٥.\r(¬٥) بياض فى الأصول بمقدار كلمة، وبسببه تعذر العثور على ترجمة لها.\r(¬٦) العقد الثمين ٤١٥:٢ برقم ٥٠٤.\r(¬٧) العقد الثمين ٣١٠:٦ برقم ٣٠٧١. وعن على بن أحمد النويرى انظر الترجمة رقم ٢٠٣ ص ١٣٢ من نفس الجزء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408254,"book_id":1454,"shamela_page_id":1485,"part":"3","page_num":301,"sequence_num":1485,"body":"وفيها مات نور الدين أبو الحسن على بن عبد الله بن على بن محمد بن عبد السلام الكازرونى، فى ثالث جمادى الأولى (¬١).\rوالقاضى تقى الدين محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى فى جمادى الأولى (¬٢).\rوالقاضى تقى الدين محمد [بن أحمد بن محمد] بن الصدر عمر، فى يوم الجمعة ثالث جمادى الآخرة (¬٣).\rونجم الدين محمد بن القاضى شهاب الدين أحمد بن القاضى نجم الدين محمد بن القاضى جمال الدين محمد بن المحب الطبرى فى أحد الجمادين (¬٤).\rوعمر بن على بن إبراهيم الحلوى الأصل المكى، فى عشرى رجب (¬٥).\rوالجمال محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يعقوب بن البرهان، فى ثالث عشر القعدة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٨٣:٦ برقم ٢٠٦٨.\r(¬٢) سبق ذكر وفاته فى السنة الماضية، وانظر تعليقنا هناك.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٨٢:١ برقم ٥٧. والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٨٢:١ برقم ٥٩.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٣٨:٦ برقم ٣٠٨١.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٨٥:١ برقم ٤. وفيه «توفى ظهر الخميس الثانى عشر من القعدة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408255,"book_id":1454,"shamela_page_id":1486,"part":"3","page_num":302,"sequence_num":1486,"body":"وسعد بن عبد الله بن على بن عرفة المكى (¬١).\rوالشريفة أم محمد حسنة ابنة محمد بن كامل الحسنية، فى أحد الربيعين (¬٢).\rوفاطمة بنت الزين محمد بن القطب القسطلانى (¬٣).\r***\r\r«سنة ست وستين وسبعمائة»\rفيها كان بمكة غلاء شديد جدا؛ طلع السعر إلى ستمائة وثمانين الغرارة الحنطة، والذرة إلى أربعمائة، وربما تزيد على ذلك. وعدم الحبّ حتى لم يوجد فى مكة شيء منه، وأقام السوق نحو الشهر لم يوجد فيه حب ولا تمر إلا قليل من اللحم والخضر، وأكل الناس بعض لحم الحمير الميتة، وعزّ وجود الأقوات بها؛ فهلك جماعة كثيرة جوعا، ونزح أكثر أهلها عنها. ثم فرّج الله عن الناس بصدقة بعث بها مدبّر المملكة بمصر الأمير يلبغا الخاصكى بتنبيه بعض من ندبه من أصحابه إلى مكة لعمارة المسجد الحرام، /ولما عرف يلبغا ذلك جهز من فوره إلى مكة فى البر ألفى إردب قمح طيب، وما شعر الناس فى","footnotes":"(¬١) الدرر الكمين وفيه «مات فى ذى القعدة سنة خمس وستين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. نقلت ذلك من حجر قبره بالمعلاة، وترجم فيه بالشيخ الصالح».\r(¬٢) العقد الثمين ١٩٩:٨ برقم ٣٣٢٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٢:٨ برقم ٣٤٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408256,"book_id":1454,"shamela_page_id":1487,"part":"3","page_num":303,"sequence_num":1487,"body":"مكة بذلك إلا وهو معهم؛ فأغاثهم. وواصل الإرسال فى البحر حتى حمل إلى مكة اثنى عشر ألف إردب فرقت كلها فى الناس؛ فعم النفع بها. وتعرف هذه السنة عند المكيين بسنة بأم جرب (¬١).\rوفيها - فى شعبان - اتفق الحال مع الشريف عجلان أن يرتّب له فى كل سنة من بيت المال مائة وسبعون ألف درهم نقرة تحمل له من مصر، وألف إردب قمح، ويترك الجباء من مكة فى كل ما يؤكل، وفى كل ما يجلب إليها من الحبوب والخضروات والثمار والغنم والخشب، وكل ما يباع فيها من السمن والعسل والثياب وغير ذلك، إلا جباء جدة وجباء تجار الكارم الذين يأتون من اليمن، ومكس ركب العراق الذين يأتون فى الموسم، ومكس الخيل؛ فله أخذ مرتّبه منهم على عادته، وأشهد على نفسه بذلك، وكتب له بذلك مثال شريف من مصر، وكتب عليه بذلك محاضر، أثبت منها بمكة واحد، وفى المدينة النبوية واحد، وعند صاحب مصر فى القلعة واحد، وقرر ذلك فى ديوان السلطان الأشرف شعبان، وأمضى الولاة بعده ذلك.\rوالفاعل لهذه الحسنة الأمير يلبغا الخاصكى مدبّر المملكة بالديار المصرية. والمكس الذى أبطل كان مدّا مكيا وربع مدّ مكى على كل حمل يصل من جهة الطائف ونخلة، ومدّا جدّيا على كل حمل يصل من جدة، وثمانية دنانير مسعودية على كل حمل من التمر [اللبان] (¬٢)","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٧٤:٢، والعقد الثمين ٢٠٩:١، والبداية والنهاية ١٤ ٣٠٩، والسلوك للمقريزى ٩٧:٣/ ١.\r(¬٢) إضافة عن شفاء الغرام ٢٤٩:٢، والتمر اللبان أو اللبانة: هو التمر الجاف الأبيض الصغير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408257,"book_id":1454,"shamela_page_id":1488,"part":"3","page_num":304,"sequence_num":1488,"body":"الواصل إلى مكة، وثلاثة دنانير مسعودية على كل حمل تمر محشى (¬١) يصل إليها، وستة مسعودية على كل شاة، وسدس/قيمة ما يباع بمكة من السمن والعسل والخضر وغير ذلك (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى محمد بن قندس، وكان صحبته من الأعيان القاضى عز الدين بن جماعة - وجاور بمكة السنة بعد هذه - والسلطان عبد الحليم (¬٣) من الغرب فى تجمل زائد، ومتولى الإسكندرية الأمير صلاح الدين خليل بن عرّام، واستناب عنه فى الثغر الأمير جنغرا.\rوفيها عمّرت أماكن بالمسجد الحرام، وأصلح ما كان متشعثا به، وأكمل المطاف بالحجارة المنحوتة حتى صار على ما هو عليه الآن، والمعمول منه فى هذه السنة جانب جيد، وجدّدت المقامات الأربعة، وجدّد بياض المسجد، وبياض شراريفه ومنائره وسطحه، وعمّر مولد النبى ﷺ، وعملت درجة الكعبة، ومنبر للخطبة؛ كل ذلك من جهة الأشرف شعبان بن حسين بإشارة مدبّر دولته يلبغا الخاصكى، على يد الأمير سيف الدين بهادر الجمالى، وسيف الدين","footnotes":"(¬١) هذا اللفظ فى الأصول غير معجم وإعجامه عن شفاء الغرام ٢٤٩:٢، ولعله يقصد الممحوش من التمر، وهو الذى ذهب قشره من حرارة الشمس أو ما أشبه، وهو ليس فى جودة سابقه.\r(¬٢) وانظر درر الفرائد ٣١١ فقد نقل هذه الأخبار عن إتحاف الورى.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى السلوك للمقريزى ١٠٠:٣/ ١ «على عبد الحكيم»، وفى درر الفرائد ٣١١ «عبد الرحيم»، وفى ٦٨٢ «على عبد العظيم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408258,"book_id":1454,"shamela_page_id":1489,"part":"3","page_num":305,"sequence_num":1489,"body":"بيبغا العلائى، ومباشر العمارة نور الدين على الطولونى مباشر العمائر السلطانية (¬١).\rوفيها مات عبد الرحمن بن محمد بن سالم بن على بن إبراهيم الحضرمى الأصل المكى (¬٢).\rوسيف [بن أبى نمى محمد] بن أبى سعد [حسن] بن على ابن قتادة الحسنى (¬٣).\rوعائشة ابنة القاضى نجم الدين الطبرى بالمدينة (¬٤).\rوأم الخير ابنة أحمد بن الرضى الطبرى، فى ذى القعدة أو ذى الحجة (¬٥).\r***\r\r«سنة سبع وستين وسبعمائة»\rفيها مات القاضى ناصر الدين محمد بن داود بن نصار السنبسى الصالحى، فى ليلة الأربعاء ثانى ربيع الأول (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠:٥، ١١.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٠٢:٥ برقم ١٧٧٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٦٣٣:٤ برقم ١٣٦٦، والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٣٤:٨ برقم ٣٣٦٦، وفيه سميت زينب، ماتت فى رجب سنة ست وسبعين وسبعمائة. وأشار المحقق إلى أن نسخة ق من الكتاب ذكرت أن الوفاة فى سنة ست وستين وسبعمائة.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٣٨:٨ برقم ٣٥٠٩.\r(¬٦) العقد الثمين ١٥:٢ برقم ١٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408259,"book_id":1454,"shamela_page_id":1490,"part":"3","page_num":306,"sequence_num":1490,"body":"والقاضى عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة، فى يوم الاثنين حادى عشر جمادى الآخرة (¬١).\rوتوفى [مولى] والده مفتاح بن عبد الله [البدرى] فى شهر رمضان (¬٢).\rوالتاجر عبد الله بن على بن سليمان بن عرفة المكى (¬٣).\r***\r\r«سنة ثمان وستين وسبعمائة»\rفيها تزوّج السيد عجلان بالأميرة أم كلثوم بنت الأمير يحيى بن مالك الهاشمى، المقيمة بأرض حسان. وتزوج الشريف مبارك بن رميثة أم كلثوم بنت الشريف محمد بن عطيفة.\rوفيها أو فى التى بعدها أوقف الأفضل عباس بن المجاهد صاحب اليمن مدرسة بالجانب الشرقى من المسجد الحرام على الفقهاء الشافعية (¬٤).\rوفيها حج شيخنا القاضى شمس الدين بن الجزرى.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٥٧:٥ برقم ١٨٣٢، والدرر الكامنة ٤٨٩:٢ برقم ٢٤٤٣، والسلوك للمقريزى ١٢٥:٣/ ١، والنجوم الزاهرة ٨٩:١١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٦٣:٧ برقم ٢٥١١، والإضافة عنه.\r(¬٣) العقد الثمين ٢١١:٥ برقم ١٥٧٩.\r(¬٤) شفاء الغرام ٣٢٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408260,"book_id":1454,"shamela_page_id":1491,"part":"3","page_num":307,"sequence_num":1491,"body":"وفيها مات علاء الدين أبو الحسن على بن محمد بن المناظر بن سعد الدين العلوى الخوارزمى، فى يوم الأحد عاشر ربيع الآخر (¬١).\rوالعلامة عفيف الدين أبو محمد عبد الله بن أسعد اليافعى، فى ليلة الأحد عشرى جمادى الآخرة (¬٢).\rوأبو الحسن على بن الجمال عيسى المصرى (¬٣).\rوالعز إبراهيم بن التقى محمد بن عبد الله بن أبى بكر السمربائى، المعروف بابن الوجيه المصرى، فى مستهل الحجة (¬٤).\rوالجمال محمد بن المجد أحمد بن إبراهيم بن يعقوب الطبرى (¬٥).\rوأم ريم بنت ابن ثاقب القرشية السهمية، بالمدينة الشريفة (¬٦).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات البهاء محمد بن عبد المؤمن ابن خليفة الدكالى بالقاهرة (¬٧).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٥٢:٦ برقم ٣٠١٩.\r(¬٢) العقد الثمين ١٠٤:٥ برقم ١٤٨٦، والدرر الكامنة ٣٥٢:٢ برقم ٢١٢٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٢١:٦ برقم ٢٠٩١، ولم يذكر تاريخ وفاته.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٥٧:٣ برقم ٧٢٤، والدرر الكامنة ٦٣:١ برقم ١٦٢.\r(¬٥) سبق ذكر وفاته ضمن وفيات سنة ٧٦٥ هـ، وانظر تعليقنا هناك.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٤٢:٨ برقم ٣٥١٥.\r(¬٧) العقد الثمين ١٢٩:٢ برقم ٢٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408261,"book_id":1454,"shamela_page_id":1492,"part":"3","page_num":308,"sequence_num":1492,"body":"«سنة تسع وستين وسبعمائة»\rفيها زوّج الشريف عجلان ولده محمدا بابنة أخته قلادة (¬١) بنت عمرة بنت رميثة - أو ريا بنت رميثة -\rوفيها مات الشهاب أحمد بن النجم مسعود بن على المصرى، فى ليلة الاثنين سابع عشرى رمضان (¬٢).\rوأحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى بمصر (¬٣).\rونور الدين على بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى، فى رمضان بطريق التكرور (¬٤)\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات يوسف بن سالم بن عطية المعروف بأبى الإصبع (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الدر الكمين وفيه: قلادة بنت عاطف بن أبى دعيج … الحسنى، تزوجها السيد محمد بن عجلان فى ليلة العشرين من المحرم سنة سبعين وسبعمائة.\r(¬٢) العقد الثمين ١٨٠:٣ برقم ٦٦٣.\r(¬٣) العقد الثمين ١٤٥:٣ برقم ٦٣١.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٣٦:٦ برقم ٣٠١٢.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٨٧:٧ برقم ٢٧٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408262,"book_id":1454,"shamela_page_id":1493,"part":"3","page_num":309,"sequence_num":1493,"body":"«سنة سبعين وسبعمائة»\rفيها فى ربيع الآخر تزوج السيد عجلان أم السعد زينب (¬١) بنت القاضى شهاب الدين أحمد بن القاضى نجم الدين/الطبرى، ٢١٤ وأصدقها سبعين ألف درهم، وعقد عليها القاضى أبو الفضل النويرى بعد سفر زوجها الأول ابن عمتها القاضى على بن أحمد النويرى (¬٢) بيومين إلى المدينة الشريفة صحبة الشريفة حزيمة ابنة أبى دعيج بن أبى نمى زوجة السيد عجلان (¬٣).\rوفيها ابتدئ التدريس بمدرسة الأفضل عباس بن المجاهد.\rوفيها تزوج القاضى على النويرى أم الهدى بنت محمد بن عيسى القرشى العلوى أم أولاده (¬٤).\rوفيها استوطن الجمال إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم الأسيوطى مكة واستمر بها إلى أن مات (¬٥).\rوفيها استوطن الشيخ أبو محمد عبد القوى بن محمد بن عبد","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٢٤:٨ برقم ٣٣٥٥، وفيه «أم محمد».\r(¬٢) العقد الثمين ١٣٢:٦ برقم ٢٠٣٠.\r(¬٣) العقد الثمين ١٩٨:٨ برقم ٣٣٢٣، ص ٣٠٧ برقم ٣٤٦١ - ترجمة أمها فريعة.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٥٨:٨ برقم ٣٥٤٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٥٨:٣ برقم ٧٢٥، والدرر الكامنة ٦٢:١ برقم ١٦١، والنجوم الزاهرة ٣١٥:١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408263,"book_id":1454,"shamela_page_id":1494,"part":"3","page_num":310,"sequence_num":1494,"body":"عبد القوى البجائى بمكة بعد أن حج إليها قبل ذلك مرارا، واستمر بها إلى أن مات ﵀ (¬١).\rوفيها حجت بركة خاتون والدة السلطان شعبان بن حسين بتجمل زائد خارج عن الحد، وفى خدمتها جماعة من الأمراء الكبار، وخرج السلطان إلى لقائها لما قدمت إلى البويب (¬٢).\rوفيها مات الضياء محمد بن عبد الله بن محمد الحموى، فى ليلة الثلاثاء حادى عشر المحرم (¬٣).\rوأبو عبد الله محمد بن حسن بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن على بن الزين القسطلانى، فى ليلة الجمعة ثانى عشر رمضان (¬٤).\rوحسين بن شميلة بن محمد بن يحيى القرشى الجعفرى فى ليلة الجمعة سادس شوال (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٧٢:٥ برقم ١٨٤٣، والضوء اللامع ٣٠٢:٤ برقم ٨١٢.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ١٨١:٣/ ١، وبدائع الزهور ٨٧:١/ ٢، ٩٣. والبويب: نقب بين جبلين وهو مدخل أهل الحجاز إلى مصر. (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٣) العقد الثمين ٨٦:٢ برقم ٢٣٥. وفيه «مات فى حادى عشرى المحرم».\r(¬٤) العقد الثمين ٤٧٣:١ برقم ١٤٧.\r(¬٥) العقد الثمين ١٩٣:٤ برقم ١٠٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408264,"book_id":1454,"shamela_page_id":1495,"part":"3","page_num":311,"sequence_num":1495,"body":"وعبد الكريم بن أحمد بن عطية بن ظهيرة (¬١).\rوالجمال محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن [أحمد بن] صالح [بن عبد الرحمن] الشيبى (¬٢).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات إبراهيم بن محمد بن أحمد بن موسى بن داود بن عميرة القرشى السهمى المكى (¬٣).\rوعائشة بنت الخطيب تاج الدين على بن الخطيب تقى الدين على الطبرى (¬٤).\rوفيها مات - ظنا - محمد بن محفوظ بن محمد بن غالى الشبيكى (¬٥).\r***\r\r«سنة إحدى وسبعين وسبعمائة»\rفيها أوقف السلطان/شاه شجاع صاحب بلاد فارس الرباط ٢١٥ الذى قبالة باب الصفا على عشرة من الفقراء الأعاجم المجردين المتقين","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٧٤:٥ برقم ١٨٤٥، وفيه «مات سنة تسعين وسبعمائة».\r(¬٢) الدر الكمين، وفيه «مات فى أوائل سنة سبعين وسبعمائة بدار المطرز من السويقة بجوار دار الشيخ حسين بن يحيى القرشى السهمى، ودفن عند والده» والإضافة عنه.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٣٩:٣ برقم ٧١٧.\r(¬٤) لم نعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٤٨:٢ برقم ٤٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408265,"book_id":1454,"shamela_page_id":1496,"part":"3","page_num":312,"sequence_num":1496,"body":"دون الهنود، ومن لا سكن له بمكة إلا فى الموسم الآيبون. وأوقف عليه وعلى غيره دورا بمكة ومنى (¬١).\rوفيها فى ليلة الاثنين ثانى جمادى الأولى، سقطت مئذنة باب الحزورة فى ليلة مطيرة، وكفى الله شرها فلم تضر أحدا من مجاوريها، ولا من المارين تحتها، ولا من البيوت التى إلى جانبها، بعد أن خلت تلك الدور من ساكنيها خوفا على أنفسهم منها، فسبحان الفعال لما يريد، فلما بلغ الأشرف شعبان بن حسين صاحب مصر ذلك أمر أمير الحاج المصرى علاء الدين على بن كلبك التركمانى شاد الدواوين بمصر أن يعود بالحاج الطواشى سابق الدين مثقال الآنوكى مقدم المماليك، وأن يتأخر هو بمكة المشرفة بعد الحاج لعمارة مئذنة باب الحزورة فى المسجد الحرام. فشرع فى عمارتها عقب سفر الحاج، وفرغ من عمارتها فى المحرم فى السنة بعدها (¬٢).\rوفيها مات عبد العال بن على بن الحسين المراكشى ليلة التاسع والعشرين من رجب (¬٣).\rوالشيخ الصالح عبد الملك بن على الصنهاجى فى شوال (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣:٥ برقم ١٣٦٨، وشفاء الغرام ٣٣٣:١.\r(¬٢) العقد الثمين ١٠:٥، ودرر الفرائد ٣١١، وبدائع الزهور ١/ ٢: ٩٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٤٣:٥ برقم ١٨١٦، وفيه «ابن على بن الحسن».\r(¬٤) العقد الثمين ٥١١:٥ برقم ١٨٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408266,"book_id":1454,"shamela_page_id":1497,"part":"3","page_num":313,"sequence_num":1497,"body":"والشيخ برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن محمد الأردبيلى (¬١).\rوالشريفة أم محمد حزيمة ابنة الشريف أبى دعيج بن أبى نمى، فى ليلة الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى (¬٢).\rوأم الحسن ابنة القاضى تقى الدين محمد بن أحمد [بن قاسم العمرى] الحرازى (¬٣).\r***\r\r«سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة»\rفيها فى المحرم فرغ من عمارة مئذنة الحزورة (¬٤).\rوفيها أوقفت أم سليمان المتصوفة الزاوية المعروفة بها (¬٥).\rوفيها حكم محمد بن محمد بن عمر الهندى الكابلىّ الحنفى فى وقائع نيابة عن القاضى أبى الفضل النويرى (¬٦).\rوفيها قدم الركب الرجبى - ظنا - فى أوائل رمضان (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٠٠:٣ برقم ٦٨١.\r(¬٢) العقد الثمين ١٩٨:٨ برقم ٣٣٢٣.\r(¬٣) الدر الكمين، وفيه «أخت كمالية الماضية، تزوّجها على بن يوسف بن الحسن الحنفى، وماتت قبله بأيام قليلة دون الشهر، وكانت وفاته فى سنة إحدى وسبعين وسبعمائة» والإضافة عنه.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٤٠:١.\r(¬٥) وكانت هذه الزاوية بسوق الليل، وانظر العقد الثمين ٨ ٣٤٣.\r(¬٦) العقد الثمين ٣١٩:٢.\r(¬٧) السلوك للمقريزى ١٩١:٣/ ١، وبدائع الزهور ١٠١:١/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408267,"book_id":1454,"shamela_page_id":1498,"part":"3","page_num":314,"sequence_num":1498,"body":"وفيها قدم الشيخ بهاء الدين السبكى صحبة الحاج/، وجاور بمكة بعد حجه (¬١).\rوفيها حج عبد الوهاب بن رشيد بن عمران العريفى اليمنى.\rوفيها تزوّج الشيخ نور الدين على بن محمد الشيبى أم الحسن بنت الرضى محمد بن محمد بن عثمان بن الصفى الطبرى (¬٢).\rوفيها مات إمام الحنابلة السراج عبد اللطيف بن أبى المكارم أحمد بن أبى عبد الله الفاسى، فى مستهل الحجة، وولى الإمامة بعده ولده على وهو صغير فى السنة الأولى من عمره، واستنيب عنه عمه الشريف أبو الفتح محمد بن أحمد إلى حين صلاحه للإمامة من سنة ثمان وثمانين (¬٣).\rوفيها مات مقرئ مكة يحيى بن أحمد بن صفوان القينى الأندلسى (¬٤).\rوسالم بن ياقوت المؤذن (¬٥).\rوأحمد بن محمد بن إسحاق ابن قاضى زرع. فى أيام منى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨٤:٣، والدرر الكامنة ٢٢٥:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٢٩:٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٨٧:٥ برقم ١٨٦١.\r(¬٤) فى الأصول «ابن صفوان القيسى الأندلسى» والمثبت عن العقد الثمين ٤٢٧:٧ برقم ٢٦٨٥، والدرر الكامنة ١٨٥:٥ برقم ٤٩٩٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٩١:٤ برقم ١٢٣٦.\r(¬٦) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408268,"book_id":1454,"shamela_page_id":1499,"part":"3","page_num":315,"sequence_num":1499,"body":"«سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة»\rفيها - فى ربيع الآخر - توجه قاضى مكة أبو الفضل النويرى، وصحبته الشيخ بهاء الدين السبكى إلى المدينة الشريفة، وتزاملا فى قافلة كبيرة، فاعترض لهم السيد محمد بن عجلان ببدر؛ فقصد نهب القافلة وجمالها، فصالحه القاضى أبو الفضل بألف وسبعمائة درهم على ترك نهب القافلة، فأخذ الدراهم وترك القافلة.\rولما دخلوا المدينة أرسلوا للشريف عجلان يخبرونه بذلك؛ فتوجه هو وولده محمد إلى المدينة وجد فى السير حتى أتاهم فى المدينة، فزار وترضاهم واستعطفهم، وأصلح بين ولده وبين القاضى أبى الفضل والشيخ بهاء الدين، وتاب محمد بن عجلان إلى الله تعالى من ظلم الخلق عند النبى ﷺ، وأشهد على نفسه قاضى مكة وقاضى المدينة وابن السبكى وغيرهم (¬١).\rوفيها قدمت الرجبية مكة (¬٢).\rوفيها ناب القاضى محب الدين النويرى عن والده فى الحكم والخطابة بالمسجد الحرام (¬٣).\rوفيها - بعد الحج - طلق السيد عجلان زوجته زينب ابنة","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ١٣٨:٢.\r(¬٢) بدائع الزهور ١٠٨:١/ ٢.\r(¬٣) العقد الثمين ١٢٤:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408269,"book_id":1454,"shamela_page_id":1500,"part":"3","page_num":316,"sequence_num":1500,"body":"القاضى شهاب الدين الطبرى طلقة واحدة رجعية؛ /بعد سؤالها ذلك منه، وتوسّلها بالختمة المعظمة أن يطلقها لظنها أن الشريف يبقى على ما كان عليه بمكة؛ فإنها كانت تجد الكلفة العظيمة لما يريده منها للقيام بكلفته وكلفة غلمانه وعبيده وبنى حسن، وما ينصرف على سماطه من مالها فى كل شهر، ولأنها عجزت عن القيام بذلك كله، فإنه كان لا يعطيها فى كلفة ذلك ما يكفيها، ولأنها ظهر لها أن بعض سراريه قد حملت منه، وظهر حملها هى أيضا منه، وكانت سألته ألا يقرب سرية من سراريه، فقال لها: أما فلا أتزوج عليك أحدا، وأما الجوار فلا عليك منهن. فأبت إلا الطلاق؛ فطلقها (¬١).\rوفيها مات إمام مقام الحنفية أبو الفتح على - أو محمد - بن يوسف ابن الحسن السّجزّىّ الحنفى، وولى الإمامة بعده السراج عمر ابن محمد بن أبى بكر بن ناصر الشيبى (¬٢).\rوفيها مات عبد الله بن يحيى بن الهليس القرشى المخزومى بالبضيع (¬٣) وحمل إلى مكة ودفن بها يوم السبت ثالث صفر (¬٤).\rوالمؤدب أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله الجبرتى فى صفر (¬٥).","footnotes":"(¬١) فى العقد الثمين ٢٢٤:٨: أنها اختلعت منه لتسريه عليها.\r(¬٢) العقد الثمين ٨١:٨ برقم ٢٩٥٧، وفيه «أبو الفتح بن يوسف».\r(¬٣) البضيع: مرسى دون جدة مما يلى اليمن. (تاج العروس).\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٨:٥ برقم ١٦٦١.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٧٨:٥ برقم ١٧٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408270,"book_id":1454,"shamela_page_id":1501,"part":"3","page_num":317,"sequence_num":1501,"body":"والقاضى بهاء الدين أبو حامد أحمد تمام بن الشيخ تقى الدين على بن عبد الكافى السبكى فى يوم الخميس سابع رجب (¬١).\rوعز الدين عبد السلام بن عبد الله بن على بن محمد بن عبد السلام الكازرونى المؤذن، فى شوال بالقاهرة (¬٢).\rوبدر الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عيسى الأقصرائى الحنفى، فى يوم الجمعة ثالث عشرى القعدة (¬٣).\rوجدى أبو الخير محمد بن القاضى جمال الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى، فى ذى الحجة (¬٤).\rوعمر بن عبد الله بن يحيى بن الهليس القرشى المخزومى، فى آخر العشر الأخير من ذى الحجة (¬٥).\rوالمحب محمد بن حسن بن الزين القسطلانى (¬٦).\rومحمد بن عيسى بن محمود العلوى الهندى المكى بالمدينة النبوية فى قافلة (¬٧).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨٣:٣ برقم ٨٦٠، والدرر الكامنة ٢٢٤:١ برقم ٥٤٤، والنجوم الزاهرة ١٢١:١١.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٢٨:٥ برقم ١٨٠٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٢٨:٢ برقم ٤٣٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٦:٢ برقم ٤٠٢.\r(¬٥) العقد الثمين ٣١٠:٦ برقم ٣٠٧٢.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٧٣:١ برقم ١٤٨.\r(¬٧) العقد الثمين ٢٤٩:٢ برقم ٣٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408271,"book_id":1454,"shamela_page_id":1502,"part":"3","page_num":318,"sequence_num":1502,"body":"«سنة أربع وسبعين وسبعمائة»\rفيها استخار الله تعالى السيد عجلان ونزل عن إمرة مكة وأعمالها لولده السيد أحمد، وسبب تركه لذلك أنه كان رغب فى أن يكون ابنه محمد بن عجلان ضدّا لأخيه أحمد بن عجلان؛ بأن يفعل فى البلاد فعلا يظهر به محمد ويغضب به أحمد، فيلين بذلك جانب أحمد لأبيه؛ لأنه كان قوى عليه، وينال بذلك مقاصد من ابنه أحمد؛ فكتب عجلان ورقة إلى ابنه محمد يأمره بأن يشغب هو وأصهاره الأشراف على أحمد بن عجلان، وأن يأخذ من خيل أبيه ما شاء، ويذهب إلى نخلة فيأخذ منها أدرعا له هناك مودعة، ويأخذ ممن هى عنده ما يحتاج إليه من المصروف، فوصلت ورقته إلى ابنه محمد وهو فى لهو مع بعض أصدقاء أخيه أحمد، فأوقفهم على ورقة أبيه؛ فاستغفلوه وبعثوا بها إلى أخيه أحمد، وأشغلوه باللهو إلى أن بلغ أخاه الخبر.\rفقصد أحمد أباه فى جمع كثير معاتبا له على ما فعل - وكان قد بلغه ما كان من ابنه محمد، وشق عليه ذلك كثيرا - فاعتذر لأحمد وما وجد شيئا يتنصّل به إلا السماح له بترك الإمرة على مال جزيل يسلمه له ابنه أحمد، وعلى أن يشترى منه ألف غرارة حبّ ذرة، وظن أنه يعجز عما يشترط عليه عوضا فى الترك، وكان فى نفسه (¬١) ثلاثمائة ألف درهم - فيما قيل - بعضها فى مقابلة","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فى كيسه» والمثبت عن العقد الثمين ٨٩:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408272,"book_id":1454,"shamela_page_id":1503,"part":"3","page_num":319,"sequence_num":1503,"body":"الإمرة، وبعضها فى ثمن الخيل. فالتزم أحمد مقصود أبيه من المال، ثم إن عجلان ندم على ذلك وألح على ابنه أحمد فى تحصيل المال النقد الذى شرط عليه استعجازا منه له عن تحصيله؛ ليكون له ذلك سببا إلى أن يرجع الأمر له كما كان من غير نكث فيه، فقيّض لأحمد بن عجلان من أعانه على إحضار المال المشروط، فأحضره إلى أبيه، فامتعض من ذلك ورام أن يعرض عن قوله فما قدر عليه، وما وسعه إلا الموافقة، فاشترط على ابنه أيضا أن يكون له الخبز الذى قرّر لعجلان بديار مصر/على إسقاط المكس عن ما يصل إلى مكة من ٢١٩ المأكولات، وعن ما يصل من الأموال مع حجاج الديار المصرية والشامية برّا وبحرا، وهو مائة ألف درهم وستون ألف درهم، وألف إردب قمح، وأن يديم له ذلك مدة حياته، مع الخطبة له والدعاء على زمزم. فالتزم له ابنه بذلك، وأشهد كل منهما على نفسه بما التزم جماعة من أعيان الحرم، وكتب بذلك محضر، وفيه أيضا أن السيد عجلان والمجاورين يسألون تقرير السيد أحمد فى ولاية مكة بمفرده.\rوسلّم إليه البلاد، وحكم فيها، وصير إليه أمر من كان بخدمته من الشرفاء والقواد وبنى حسن والمولدين والجند والمماليك والعربان، وصار النداء له ولأبيه معه، والحكم فى كل شئ للسيد أحمد، وترك ما كان الشريف عجلان يأخذه من أهل مكة بعد ترك الجباء من العقدة والطرح والمشترى من الحب وغيره، والمرتّب على أهل الأسواق وأرباب الصنائع بمكة وأعمالها، والجباء الشديد الذى كان يؤخذ فى جدة من حاج البحر وغيرهم، والدلالة التى بمكة، والكيالة وغير ذلك كله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408273,"book_id":1454,"shamela_page_id":1504,"part":"3","page_num":320,"sequence_num":1504,"body":"وكتب بذلك محضرا، وأرسل بذلك مع المحضر المكتوب على السيد عجلان بالنزول له صحبة الشريف حناش بن راجح بن عبد الكريم زوج الشريفة ريا بنت عجلان شقيقة السيد أحمد، فوصل بذلك إلى مصر؛ فأجاب السلطان إلى ذلك، ووقع للسيد أحمد بذلك، وكتب له بذلك تقليد كبير مليح باهى (¬١)، وأرسل له صحبته خلعة مخملة، وأنعم عليه بأربعة آلاف درهم إنعاما، ووصل الخبر بذلك صحبة الشريف حناش، والأمير سيف الدين أسندمر بن عبد الله الجوبانى السلحدار الملكى الأشرفى، ومعه بعض جماعة من أهل القلعة، وتقدم عنهم بالخبر الشريف محمد بن يحيى بن راجح الحسنى ابن أخى الشريف حناش فى نصف رجب، /ووصل السيد حناش والأمير ومن معه فى أوائل شعبان. وكان السيد أحمد بن عجلان خارج مكة، فوصل إلى مكة فى يوم الاثنين سادس شعبان، فقرئ التقليد عليه بولاية الحكم والسلطنة بمكة، وسائر البلاد الحجازية فوق زمزم، وألبس خلعة التشريف بذلك، فى ظهر الاثنين المذكور، وأخذت العهود عليه بترك الظلم والجباء، وحفظ الحاج وطاعة السلطان، وكف الظلم عن أهل مكة والحاج، والقيام بما تضمنه تقليده من ذلك، مع ترك الجباء كله والمظالم، إلا ما يؤخذ من تجار الكارم والعراق وأهل اليمن خاصة، وحلف على ذلك كله بالأيمان على المصحف العثمانى فى مقام إبراهيم الخليل. ولم يحضر ذلك الشريف","footnotes":"(¬١) باهى: تعبير عامى بمعنى حسن، وفصيحه به أو بهى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408274,"book_id":1454,"shamela_page_id":1505,"part":"3","page_num":321,"sequence_num":1505,"body":"عجلان؛ لأنه بعد نزوله عن الحكم أقام بمكة مدة فى شرذمة من غلمانه ومماليكه (¬١).\rوفيها مات حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشىّ (¬٢).\rوموسى بن عميرة بن موسى اليبناوى (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس وسبعين وسبعمائة»\rفيها - فى سابع عشر رجب - وصل الخبر إلى مكة بولاية القاضى محب الدين بن القاضى أبى الفضل النويرى لقضاء المدينة النبوية وخطابتها وإمامتها؛ فتوجه إلى المدينة فى مستهل شعبان وباشر ما فوّض له (¬٤).\r***\r\r«سنة ست وسبعين وسبعمائة»\rفيها أمر الأشرف شعبان بن حسين الأمير أبا بكر بن سنقر","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ٨٧:٣ - ٩٧ و ١٣٧:٢، ١٣٨ و ٦٩:٦، ٧٠\r(¬٢) العقد الثمين ١٩٥:٤ برقم ١٠٣٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٠٧:٧ برقم ٢٥٥٠.\r(¬٤) العقد الثمين ١٢٤:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408275,"book_id":1454,"shamela_page_id":1506,"part":"3","page_num":322,"sequence_num":1506,"body":"الجمالى بتحلية باب الكعبة المعظمة الذى جعله الناصر حسن فى سنة إحدى وستين؛ فحلاه باثنين وثلاثين ألف درهم أو ثلاثة وثلاثين ألف درهم لا يزيد على ذلك، وركّب على الكعبة فى زمن عمل حليته باب هو الآن فى حاصل زيت الحرم، ولعله باب الكعبة الذى عمله ٢٢١ الناصر محمد بن قلاوون، ثم أعيد الباب/المشار إليه بعد تمام حليته، وحلّى أيضا ميزاب الكعبة الشريفة (¬١).\rوعمّر المطهرة المنسوبة للأشرف شعبان بالمسعى قبالة باب على، أحد أبواب المسجد الحرام، وعليها وقف بمكة للربع فوقها، ودكاكين، ووقف بضواحى القاهرة (¬١).\rوفيها مات الجمال محمد بن أحمد بن عبد المعطى فى تاسع عشر رجب (¬٢).\rوالشهاب أبو العباس أحمد بن محمد بن الزين القسطلانى، فى أوائل شوال (¬٣).\rوشجاع الدين عمر بن أحمد المكين الزبيدى، فى يوم الاثنين سادس عشر الحجة (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠:٥ و ٥٢:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٩٦:١ برقم ٢٤، وفيه «محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المعطى بن مكى بن طراد الأنصارى المكى، جمال الدين أبو الفضائل وأبو عبد الله، المعروف بابن الصفى».\r(¬٣) العقد الثمين ١٧٢:٣ برقم ٦٥٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٨٥:٦ برقم ٣٠٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408276,"book_id":1454,"shamela_page_id":1507,"part":"3","page_num":323,"sequence_num":1507,"body":"والعدل قطب الدين محمد بن على بن يونس الحلبى الحنفى (¬١).\rوالجمال محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، الشهير بابن العز الأصبهانى، بالبيمارستان المنصورى بالقاهرة (¬٢).\rوالشرف محمد بن محمد بن [محمد بن] سعيد بن الضياء الحنفى بالقاهرة (¬٣).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات شيخ السدنة الجمال محمد ابن أبى بكر بن ناصر الشيبى، وولى بعده مشيخة الشيبيين يوسف ابن أبى راجح محمد بن يوسف بن إدريس بن غانم الشيبى (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع وسبعين وسبعمائة»\rفيها سافر السيد أحمد بن عجلان بعد موت والده فى أحد الجمادين إلى جهة ينبع، قيل لحرب أميرها، وقيل لإزالة أمر بوادى","footnotes":"(¬١) الدر الكمين، وفيه: أحد العدول بحلب، كان من مشايخ الحديث بها، وسمع بها من المشايخ المتقدمين، وكان من فضلاء الحنفية، وصاهر قاضى القضاة ابن العديم على أخته، حج فى سنة خمس وسبعين وسبعمائة، وجاور بمكة، ومات بها فى يوم السبت سابع عشرى شوال سنة ست وسبعين وسبعمائة، وصلى عليه خلف المقام، ودفن بالمعلاة، وله إذ ذاك نحو السبعين أو جاوزها.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٠١:١ برقم ٨٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٣٢:٢ برقم ٤٣٤، والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٣٣:١ برقم ١٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408277,"book_id":1454,"shamela_page_id":1508,"part":"3","page_num":324,"sequence_num":1508,"body":"الصفراء؛ أمر بإزالته لضرر حصل فيه للحاج. فلما نزل الهدة - هدة بنى جابر - متوجها لقصده بلغه أن بنى عمه أولاد ثقبة بانوا عنه، وحالفوا عليه بعض بنى حسن من ذوى عبد الكريم، فأعرض عن قصده، وبعث إلى مكة فرسانا لصونها والكشف عن خبرهم، فبلغه أنهم توجهوا صوب وادى نخلة، وأنهم لقوا فى طريقهم سليمان بن راشد أحد تجار مكة وابنه حسب الله فاختطفوهما، وذهبوا بهما معهم إلى الشرق، وسار فى أثرهم إلى أن بلغ سولة (¬١) بنخلة اليمانية، فأشير عليه بالمقام هناك، وأن يبعث إليهم فرسانا لاستنقاذ ابن راشد وابنه، ٢٢٢ فبلغتهم فرسانه وهم/فى كثرة وغفلة، فأوهموهم أنه فى الأثر؛ ففروا، وظفر أصحاب أحمد بابن راشد وابنه، وعادوا بهما إليه، ورجع أحمد بعد ذلك إلى مكة. ثم توصل بنو عمه إلى نخلة ومعهم أفراس عديدة فقصدهم بعض بنى حسن وأوهموهم أنه يصل إليهم جماعة من بنى حسن لميلهم إليهم؛ حنقا على أحمد بن عجلان. وبينما هم على ذلك وإذا بخيل أحمد بن عجلان قد دهمتهم مع عسكره؛ ففر بنو ثقبة؛ وما سلمت أرواحهم إلا بالجهد، وقبض على بعض جماعتهم. وأعانهم على ذلك أنهم ظفروا بطليعة ذوى ثقبة فلم يتيقظوا لأصحاب أحمد. ورجع عسكره إلى مكة، ولم ينم بنخلة خوفا من","footnotes":"(¬١) سولة: عين جارية بنخلة اليمانية أسفل من الزيمة عند مصب وادى سبوحة، وهى والزيمة قريتان بنخلة اليمانية، وليس بهما غيرهما. (معالم مكة للبلادى ١٣٩) وقال ياقوت فى معجم البلدان: هى قلعة على رابية بوادى نخلة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408278,"book_id":1454,"shamela_page_id":1509,"part":"3","page_num":325,"sequence_num":1509,"body":"البيات بها بعد أن كان أجمع على ذلك. ثم توصل بنو عمه المشار إليهم إلى مصر بعد قتل الأشرف (¬١).\rوفيها حج علاء الدين السيرامى (¬٢)، والصاحب تاج (¬٣) الدين شاكر بن غنام.\rوفيها مات قاسم بن حسين بن قاسم الذّويد فى يوم الجمعة خامس صفر (¬٤).\rوالحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن أبى بكر [عبد الله] بن خليل العثمانى [العسقلانى] يوم الأحد ثانى جمادى الأولى بالقاهرة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩٠:٣، ٩١.\r(¬٢) هو علاء الدين أحمد بن محمد السيرامى الحنفى، شيخ الشيوخ بالمدرسة الظاهرية البرقوقية توفى سنة ٧٩٠ هـ. (الدرر الكامنة ٣٢٨:١ برقم ٧٨٣، والنجوم الزاهرة ٣١٦:١١، ٣١٧).\r(¬٣) كذا فى الأصول، وسماه بدائع الزهور ١٦٤:١/ ٢ تاج الدين بن الغنام، وفى ص ١٦٦ كريم الدين شاكر بن الغنام، وفى السلوك للمقريزى ٤/ ١: ٥٤٥، والنجوم الزاهرة ١٦٢:١٤، ١٦٣، والضوء اللامع ٢١:٥ برقم ٧٣ «كريم الدين عبد الله - أو عبد الكريم - بن شاكر بن عبد الله بن الغنام، تولى الوزارة فى عهد الأشرف شعبان وطال عمره وكان يحج ويجاور، توفى سنة ٨٢٣ هـ».\rهذا ولم يذكر المؤلف أمير الحاج المصرى فى هذه السنة، وفى السلوك للمقريزى ٢٥٧:٣/ ١، وبدائع الزهور ١٦٠:١/ ٢ «كان أمير الحاج المصرى بورى الخاصكى».\r(¬٤) العقد الثمين ٢٢:٧ برقم ٢٣١٥.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٦٢:٥ برقم ١٦٢٢، والإضافة عنه، والدرر الكامنة ١٢: ٣٩٧ برقم ٢٢١١، والنجوم الزاهرة ١٤٠:١١، وشذرات الذهب ٢٥١:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408279,"book_id":1454,"shamela_page_id":1510,"part":"3","page_num":326,"sequence_num":1510,"body":"والسيد عجلان بن رميثة فى ليلة الاثنين حادى عشر جمادى الأولى (¬١).\rوأبو العباس أحمد بن حسن بن الزين [محمد] القسطلانى فى العشر الأول من رجب، وجد ميتا بطريق المبارك من وادى نخلة، ضالا عن الطريق، وحمل إلى مكة (¬٢).\rوأحمد بن على بن خليفة فى العشر الأخير من رمضان (¬٣).\rوالعماد محمد بن محمد بن عبد الوهاب الحسنى السبكى، يوم الاثنين سلخ رمضان (¬٤).\rوالجمال محمد بن عبد الله بن على بن محمد بن عبد السلام الكازرونى المؤذن فى شوال (¬٥).\rوأحمد بن سليمان بن سلامة المكى، فى يوم الاثنين عاشر الحجة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٨:٦ برقم ١٩٧٩، والنجوم الزاهرة ١٣٩:١١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٧:٣ برقم ٥٣٣، والدرر الكامنة ١٣١:١ برقم ٣٣٩، وفيهما «مات سنة ٧٩٧ هـ».\r(¬٣) الدر الكمين، وفيه: ابن خليفة العوفى، الشيخ شهاب الدين … نقلت ذلك من وفيات الشيخ ولى الدين العراقى.\r(¬٤) العقد الثمين ٣١٤:٢ برقم ٤١٠.\r(¬٥) العقد الثمين ٦٩:٢ برقم ٢٢١، والدرر الكامنة ٩٧:٤ برقم ٣٣٩٧.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٤:٣ برقم ٥٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408280,"book_id":1454,"shamela_page_id":1511,"part":"3","page_num":327,"sequence_num":1511,"body":"ومحمد بن حازم بن شميلة بن أبى نمى الحسنى (¬١).\rوعلى بن قريش بن داود الهاشمى (¬٢).\rوأم الفضل خديجة ابنة أحمد بن عبد الرحمن/بن القاسم ٢٢٣ النويرى (¬٣).\rوأم كلثوم بنت محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى (¬٤).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات أبو الفضل أحمد بن يوسف ابن صالح الشيبى (¬٥).\r***\r\r«سنة ثمان وسبعين وسبعمائة»\rفيها - فى صفر، أو فى ربيع الأول - قدمت النجب إلى مكة لإحضار الصاحب تاج الدين شاكر بن غنام - وكان قد جاور بمكة - فذهب صحبتهم (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٥٠:١ برقم ١٣٥.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٢٢:٦ برقم ٢٠٩٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٠٦:٨ برقم ٣٣٣١، وفيه «خديجة بنت أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن … الخ».\r(¬٤) العقد الثمين ٣٥١:٨ برقم ٣٥٣٠.\r(¬٥) فى الأصول «محمد بن يوسف … الخ» والمثبت عن العقد الثمين ٣: ١٩٣ برقم ٦٧٥، وفيه «مات سنة تسع وسبعين وسبعمائة».\r(¬٦) وانظر أخبار حج تاج الدين شاكر وتعليقنا عليه فى السنة الماضية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408281,"book_id":1454,"shamela_page_id":1512,"part":"3","page_num":328,"sequence_num":1512,"body":"وفيها توجه الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون للحج فى هيئة عظيمة، فثار عليه جماعة من مماليكه وأمرائه فى عقبة أيلة؛ فتوجّه إلى القاهرة هاربا (¬١)، فرجع غالب الحجاج من العقبة، وحج بعض الناس مع المحمل، وكان أميرهم الأمير بهادر الجمالى (¬٢).\rوفيها - فى آخرها، أو فى أوّل التى بعدها - قدم الأشراف ذوو ثقبة إلى مصر بعد قتل الأشرف شعبان صاحب مصر، فكتب لهم القائمون بعده إلى أحمد بن عجلان بملاطفتهم وإكرامهم، ورسموا لهم بأن يصرف لهم فى كل سنة ستين ألف درهم، وقالوا لهم: إذا لم يرض عزلناه. وأحسنوا إليهم بشئ يتجهزون به (¬٣).\rوفيها مات أحمد بن سالم بن ياقوت المكى المؤذن فى المحرم (¬٤).\rوالشيخ الصالح الزاهد العابد محمد التبريزى، المجاور بحرم الله، فى يوم السبت سابع عشرى رمضان (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩:٥، والنجوم الزاهرة ٧٣:١١ - ٧٦، والذهب المسبوك ١١٨ - ١٢٢، والسلوك ٢٧٢:٣/ ١ - ٢٧٥، وبدائع الزهور ١/ ٢: ١٧١ - ١٨١ وشفاء الغرام ٢٥٠:٢.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٧٩:١١، ودرر الفرائد ٣١٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٩١:٣، ٩٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٣:٣ برقم ٥٥٢، وشذرات الذهب ٢٥٥:٦.\r(¬٥) العقد الثمين ٤١٦:٢ برقم ٥٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408282,"book_id":1454,"shamela_page_id":1513,"part":"3","page_num":329,"sequence_num":1513,"body":"«سنة تسع وسبعين وسبعمائة»\rفيها قدم الأشراف ذوو ثقبة من مصر إلى مكة، واجتمعوا بالسيد أحمد، وأعلموه الخبر، فلاطفهم وأرضاهم فيما رسم لهم به، وتوالفوا مدة، ثم حصل كدر فى نفسه منهم، ومن عنان بن مغامس، ومن أولاد مبارك بن رميثة؛ لميلهم عليه مع صاحب حلى (¬١).\rوفيها - أو فى التى بعدها - تزوّج السيد عنان بن مغامس أم السعود ابنة أحمد بن عجلان، وفى ليلة مقامه للدخول عليها قتل أخوه محمد بن مغامس بوادى مرّ، واتهم بقتله حسن بن ثقبة؛ فأرضاه عنه السيد أحمد بن عجلان بمال جيد (¬٢).\rوفيها مات إمام الحنفية بالمسجد الحرام سراج الدين عمر بن محمد بن أبى بكر/بن ناصر بن أحمد الشيبى، فى آخر ذى القعدة بخليص، وحمل إلى مكة. وولى بعده الإمامة الشيخ شمس الدين محمد بن محمود الخوارزمى الشهير بالمعيد (¬٣).\rوفيها مات عبد اللطيف بن محمد بن عبد الله بن على بن محمد ابن عبد السلام الكازرونى، فى تاسع عشر المحرم (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩٢:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٣١:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٥٥:٦ برقم ٣٠٨٩ و ٣٤٩:٢ برقم ٤٤٨.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٨٩:٥ برقم ١٨٦٤، وفيه «مات سنة سبع وسبعين وسبعمائة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408283,"book_id":1454,"shamela_page_id":1514,"part":"3","page_num":330,"sequence_num":1514,"body":"والجمال محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الشامى، فى يوم الاثنين نصف صفر (¬١).\rوالعز عبد السلام بن محمد بن روزبة الكازرونى المدنى، فى تاسع عشرى ربيع الأول (¬٢).\rوبرهان الدين إبراهيم بن أحمد البطائقى المصرى، المعروف بابن أخت عون، فى يوم الخميس سادس عشرى رجب (¬٣).\rوأبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن محمد بن حمود بن أبى بكر بن مكى الصنهاجى، فى ليلة التاسع من ذى الحجة (¬٤).\rوالقاضى بدر الدين [محمد] بن صالح بن أحمد الإسنائى المصرى، فى العشر الأوسط من ذى الحجة (¬٥).\rوأم الحسين فاطمة ابنة أحمد بن الرضى الطبرى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٩٩:١ برقم ٢٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٢٨:٥ برقم ١٨٠٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٠٣:٣ برقم ٦٨٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٧٠:٣ برقم ٧٣٤، والدرر الكامنة ٨٠:١ برقم ٢٠٥.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٧:٢ برقم ١٩١، والإضافة عنه.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٣٢:٨ برقم ٣٤٩٦، وفيه «ماتت بعد سنة ثمانين وسبعمائة بقليل».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408284,"book_id":1454,"shamela_page_id":1515,"part":"3","page_num":331,"sequence_num":1515,"body":"«سنة ثمانين وسبعمائة»\rفيها أشرك السيد أحمد بن عجلان معه فى الإمرة بمكة ولده محمدا، وما كان له بمشاركته فى ذلك أثر، وذلك لصغره؛ لأن السيد أحمد هو قائم بمصالح العسكر، وإليه النظر فى جميع الأمور، واستمرا على ذلك إلى أن مات السيد أحمد (¬١).\rوفيها - فى رجب، أو شعبان - قدمت الرجبية وصحبتها الشيخ إبراهيم الأبناسى (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى بهادر، وكان صحبته أمير مجلس (¬٣) الأمير قرادمرداش الأحمدى، ولما وصل ركب الحاج إلى مكة بلغهم قدوم محمل من اليمن وكسوة للكعبة، جهز ذلك صاحب اليمن الأشرف إسماعيل بن الأفضل عباس بن المجاهد، وكان قد انقطع المحمل من اليمن (¬٤) مدة طويلة مقدارها [ثمانون] سنة (¬٤).\rفمنع الأمير قرادمرداش حجاج اليمن من دخول مكة، فلم يزل السيد","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣١٧:١، ٣١٨ و ٩٠:٣، وشفاء الغرام ٢٠٦:٢.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٣٣٨:٣/ ١.\r(¬٣) أمير مجلس: هو الذى يتولى أمر مجلس السلطان وتنظيمه وترتيب الجلوس فيه، ويتحدث على الأطباء والكحالين ومن مشاكلهم، وكانت الوظيفة أكبر قدرا من إمرة سلاح. (صبح الأعشى ١٨:٤، ٤٥٥:٥).\r(¬٤) كذا فى ت، والإضافة عن العقد الثمين ١٩٦:١. وعبارة م «من دهر طويل يكون مقدار [ثمانين] سنة». وفى العقد الثمين ١٤٠:٢ «إن انقطاع المحمل كان نحو عشرين سنة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408285,"book_id":1454,"shamela_page_id":1516,"part":"3","page_num":332,"sequence_num":1516,"body":"أحمد بن عجلان يتوسّط بين حجاج اليمن وحجاج مصر حتى دخل أهل اليمن بمحملهم، ووقفوا بعرفة، ولم تكن فتنة بحمد الله. وقيل إن المحمل اليمنى إنما قدم/مكة فى السنة بعد هذه (¬١).\rفلما كسا الأمير قرادمرداش الكعبة فى يوم النحر على العادة خرج من مكة عائدا إلى مصر، واتفق للحاج فى عودهم محن شديدة؛ من موت الجمال، وتزايد الأسعار. فلما نزلوا بالأزلم (¬٢)، وفى ظنهم أنهم يجدون ما جرت به العادة من الشعير والبقسماط المحمول إليهم من القاهرة، فلم يجدوا شيئا من ذلك؛ لأن العربان تعرضت للإقامات تريد نهبها، فلم يتجاوزوا مغارة شعيب (¬٣)، فاشتد الأمر على الحجاج وعلفوا جمالهم بما معهم من زادهم الذى هو قوتهم، وانقطع كثير منهم فى الطرقات جوعا وتعبا، وبلغت الويبة","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٣٤٥:٣/ ١، والمرجع السابق، ودرر الفرائد ٣١٢.\r(¬٢) الأزلم: منزلة وماء بين المويلحة والوجه، وقيل بين الأتيلات وبين رأس وادى عنتر فى طريق الحاج المصرى، كان الحجاج يودعون فى خان بها بعض الأزواد وعلف الجمال، ويوكلون من يحفظها بأجر لحين عودهم إلى بلادهم. (صبح الأعشى ٣٨٦:١٤، ودرر الفرائد ٤٥٠).\r(¬٣) مغارة شعيب: منزلة من منازل الحاج، بها ماء ومصنع، فى برّ مدين، تنسب إلى شعيب ﵇، وبعدها فى الطريق إلى مكة وادى عفان، ثم عيون القصب. (صبح الأعشى ٣٨٦:١٤، ودرر الفرائد ٤٥٠، وحسن الصفا والابتهاج ٤٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408286,"book_id":1454,"shamela_page_id":1517,"part":"3","page_num":333,"sequence_num":1517,"body":"الشعير إلى خمسين درهما فضة، ثم تزايد السعر حتى بلغت مائة درهم، وغلا عامة ما يباع أيضا (¬١).\rوفيها - أو قربها - قدم الشيخ محمد بن موسى الغمارى مكة المشرفة (¬٢).\rوفيها مات على بن يوسف بن مهند البقاعى الدمشقى، يوم السبت عشرى جمادى الأولى (¬٣).\rوالشهاب أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الطبرى، فى يوم الحادى عشر من رجب (¬٤).\rوالشيخ ضياء الدين محمد بن محمد بن سعيد الصاغانى، فى يوم الجمعة بعد النفرة من منى يوم النفر الثانى بين التحللين (¬٥).\rوفيها - أو فى التى بعدها - توفيت سعيدة بنت الخطيب بهاء الدين محمد بن الخطيب تقى الدين عبد الله بن الحافظ محب الدين الطبرى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٣٤٨:٣/ ١، ٣٤٩، ودرر الفرائد ٣١٢.\r(¬٢) انظر ترجمته فى العقد الثمين ٣٧٥:٢ برقم ٤٦٩.\r(¬٣) الدر الكمين، وفيه: أجاز لشيخنا عبد الرحيم الطرابلسى، ومؤنسة خاتون بنت محمد بن على بن شكر، مات عشية يوم السبت رابع عشرى جمادى الأولى سنة ٧٨٠ هـ بمنزله من أجياد بمكة، ودفن بالمعلاة، وقد كمل له خمس وثمانون سنة.\r(¬٤) العقد الثمين ١٣٠:٣ برقم ٦٢٢، والدرر الكامنة ٢٧٠:١ برقم ٦٥٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٩١:٢ برقم ٣٩٧، وفيه «توفى يوم الجمعة الخامس من ذى الحجة».\r(¬٦) العقد الثمين ٢٥١:٨ برقم ٣٣٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408287,"book_id":1454,"shamela_page_id":1518,"part":"3","page_num":334,"sequence_num":1518,"body":"«سنة إحدى وثمانين وسبعمائة»\rفيها يقال إن الحجر الأسود قلع من موضعه؛ لتحليته فى هذه السنة من الحلية التى أبدلها الأمير سودون باشا (¬١).\rوفيها بعث الأمير زين الدين بركة العثمانى رأس نوبة النوب (¬٢) وأحد مدبرى المملكة بها أميرا من مماليكه يقال له سودون باشا لعمارة عين حنين المستجدة من عين ثقبة وعين أبى رخم، وما يحتاج إلى عمارته فى الحرم/والحجر والميزاب، وعمل مطهرة، وعمل ربع فوقها ليوقف عليها. فوصل إلى مكة وحلّى ميزاب الكعبة الشريفة الذى عمله الخليفة الناصر العباسى، وهو خشب مبطن برصاص فى الموضع الذى يجرى فيه الماء، وظاهره مما يبدو للناس مطلى بفضة، وهو الآن فى الكعبة لأن فيه مكتوب اسم الخليفة الناصر العباسى، وأظن أنه حلّى باب الكعبة الشريفة، وعمّر رخام الحجر، وطلى سطح الكعبة بنورة، وأنشأ المطهرة بسوق العطارين، بقرب باب بنى شيبة، وكذلك الربع والدكاكين عليها (¬٣).","footnotes":"(¬١) تاريخ الكعبة المعظمة ١٥٨.\r(¬٢) رأس نوبة النوب: هو لقب الذى يتحدث على مماليك السلطان أو الأمير وتنفيذ أمره فيهم، والعامة تقول لأعلاهم فى خدمة السلطان: رأس نوبة النوب، وهو خطأ لأن المقصود علو صاحب النوبة لا النوبة نفسها، والصواب فيه أن يقال: رأس رءوس النوب. (صبح الأعشى ٤٥٠:٥).\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٣٥٧:٣/ ١، ٣٧٢، وتاريخ الكعبة المعظمة ١٧٤، ١٩٢، ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408288,"book_id":1454,"shamela_page_id":1519,"part":"3","page_num":335,"sequence_num":1519,"body":"وفيها - أو فى التى قبلها كما تقدم - حج محمل من اليمن مع الأمير فخر الدين بن بهادر السنبلى ومعه علم، وكان ذلك متروكا من سنين كثيرة، وكان الآمر به الملك إسماعيل بن الأفضل (¬١).\rوفيها مات البرهان إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عسكر القيراطى، فى ليلة الجمعة عشرى ربيع الآخر (¬٢).\rوقاضى دمنهور زين الدين محمد بن أحمد بن هبة الله محمد الأنصارى الخزرجى، فى يوم الثلاثاء ثالث عشرى جمادى الأولى (¬٣).\rوالجمال محمد بن عبد الملك بن عبد الله بن محمد القرشى البكرى المرجانى فى شوال (¬٤).\r***\r\r«سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة»\rفيها انقطع المحمل من اليمن إلى سنة ثمانمائة (¬٥).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٥٠:٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٢١٧:٣ برقم ٧٠٢، والدرر الكامنة ٣٢:١ برقم ٧٧، والسلوك للمقريزى ٣٧٤:٣/ ١، والنجوم الزاهرة ١٩٦:١١.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٨٨:١ برقم ٦٥.\r(¬٤) العقد الثمين ١٢٦:٢ برقم ٢٨١.\r(¬٥) درر الفرائد ٣١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408289,"book_id":1454,"shamela_page_id":1520,"part":"3","page_num":336,"sequence_num":1520,"body":"وفيها مات الجمال محمد بن عمر بن على بن إبراهيم الوكيل الحلوى، فى يوم الأربعاء ثامن ربيع الآخر (¬١).\rوإبراهيم بن أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب المرشدى، فى ليلة الأحد ثامن شوال (¬٢).\rوالشهاب أحمد بن محمد بن عبد الله البدماصى (¬٣).\rوأبو القاسم بن أحمد بن عبد الصمد الأنصارى الخزرجى الخولانى اليمنى المقرئ بدمشق (¬٤).\rكلاهما فى شوال.\rوالجمال أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن أحمد بن عمير الذوالى اليمنى الزبيدى الزّوكى - بزاى مضمومة - فى ليلة الجمعة من النصف الثانى من ذى الحجة (¬٥).\rودانيال بن عبد العزيز بن على بن عثمان بن العجمى الأصبهانى (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٢٧:٢ برقم ٣٤٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠٢:٣ برقم ٦٨٣.\r(¬٣) العقد الثمين ١٤٧:٣ برقم ٦٣٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٧٧:٨ برقم ٢٩٧٣، وطبقات القراء ٢٩:٢ برقم ٢٦٢١، وشذرات الذهب ٢٧٧:٦.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٢٥:١ برقم ١١٠.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٤٣:٤ برقم ١١٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408290,"book_id":1454,"shamela_page_id":1521,"part":"3","page_num":337,"sequence_num":1521,"body":"ويحيى بن يوسف بن محمد بن يحيى بن النشو الشاعر (¬١).\rوأم كلثوم بنت أبى عبد الله محمد بن على بن يحيى الغرناطى، /فى أواخر الحجة (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة»\rفيها غلت الأسعار بمكة، فلما قدمت الرجبية انحلت قليلا حتى بيعت الويبة الدقيق بعشرين درهما، والويبة الشعير من ثلاثين إلى عشرين درهما، مع غلاء كل ما يؤكل. فلما قدم الحاج فى الموسم ارتفعت الأسعار، وبلغت الويبة الدقيق إلى خمسين درهما، والويبة الشعير إلى أربعين درهما، وعظمت المشقة فى الرجعة إلى القاهرة من غلاء الأسعار (¬٣).\rوحصل بالحرمين وغيرهما من بلاد الحجاز فى آخر هذه السنة قحط عظيم، ومات كثير من الأشراف وغيرهم جوعا. وأكلت الجلود (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٥٢:٧ برقم ٢٧١٨، وشذرات الذهب ٢٧٧:٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٤٩:٨ برقم ٣٥٢٨.\r(¬٣) ورد هذا الخبر مضطربا وناقصا فى ت. والمثبت عن م ويتفق مع ما ورد فى السلوك للمقريزى ٤٦٠:٣/ ٢.\r(¬٤) درر الفرائد ٣١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408291,"book_id":1454,"shamela_page_id":1522,"part":"3","page_num":338,"sequence_num":1522,"body":"وكان حج صحبة الحاج الجلال بن رسول التبانى (¬١) عن الأمير آنص والد الأمير الكبير [برقوق] (¬٢)، وقد جهز أحسن جهاز.\rوفيها مات القاضى أمين الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن الشماع، فى خامس صفر (¬٣).\rوخليفة الجزّار فى ربيع الأول (¬٤).\rوالقائد جمّاز بن صبيحة خال السيد أحمد بن عجلان فى ربيع الآخر (¬٥).\rوالجمال محمد بن حسب الله الزعيم، فى ليلة الجمعة ثالث جمادى الأولى (¬٦).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الجلال رسول التبانى»، وفى السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٤٥٥ «جلال الدين رسولا» والمثبت عن النجوم الزاهرة ١٢٣:١٢، ١٢٤.\r(¬٢) إضافة للتوضيح.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٩٨:١ برقم ٧٨، وفيه «توفى خامس صفر سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمكة»، والدرر الكامنة ٣٧١:٣ برقم ٣٢٧٤، وفيه «توفى فى المحرم سنة ٧٨٣ هـ». وشذرات الذهب ٢٨١:٦، وفيه «مات فى نصف صفر سنة ٧٨٣ هـ».\r(¬٤) الدر الكمين، وفيه «كان ذا مال، وفيه نفع للفقراء، وكان أهل الصلاح يعتمدون عليه فى بتر اللحم، فإذا كان فى لحمه سبعه لم يبعه لأحد منهم، وينبهه على ذلك، فصار ملحوظا بينهم. مات بمكة فى ربيع الأول، نقلته من وفيات الشيخ ولى الدين العراقى».\r(¬٥) العقد الثمين ٤٤١:٣ برقم ٩١٠.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٥٥:١ برقم ١٤١، وفيه «مات فى الثالث من جمادى الآخرة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408292,"book_id":1454,"shamela_page_id":1523,"part":"3","page_num":339,"sequence_num":1523,"body":"وحناش بن راجح بن عبد الكريم بن أبى سعد حسن بن على ابن قتادة، فى يوم السبت سابع عشر جمادى الآخرة (¬١).\rوحمد بن محمد بن أبى الطاهر محمد بن عبد الرحمن القرشى العمرى فى جمادى الآخرة (¬٢).\rويوسف بن الجمال أبى راجح محمد بن يوسف بن إدريس بن غانم الشيبى فى [سادس] عشر رمضان (¬٣).\rوأم الحسن فاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحرازى، فى خامس شوال بالمدينة (¬٤).\rوأم الحسن فاطمة بنت أحمد بن الرضى الطبرى فى سابع عشر الحجة (¬٥).\rوحسن بن أحمد بن ميمون بن قاسم التونسى المغربى فى يوم الأربعاء عشرى الحجة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٤٩:٤ برقم ١٠٨٤.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٨٦:٧ برقم ٢٧٧١، ص ٤٩١ برقم ٢٧٨١، والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٥:٨ برقم ٣٤٣٩، والدرر الكامنة ٣٠٢:٣ برقم ٣١٦٢، وشذرات الذهب ٢٨٠:٦.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٩٦:٨ برقم ٣٤٤١.\r(¬٦) العقد الثمين ٦٧:٤ برقم ٩٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408293,"book_id":1454,"shamela_page_id":1524,"part":"3","page_num":340,"sequence_num":1524,"body":"والشريف مبارك بن ثقبة بن رميثة بن أبى نمى بالعراق من عضّة كلب كلب نهشه (¬١).\rوأحمد بن صالح بن فتح القطان المصرى الأصل المكى (¬٢).\rوعبد الكريم بن محمد الهذلى المسعودى، المعروف بالخفير، وولده مقتّلين (¬٣).\rوست الأهل بنت الشيخ دانيال/بن على بن سليمان اللّرستانى (¬٤) بالمدينة النبوية.\r***\r\r«سنة أربع وثمانين وسبعمائة»\rفيها - فى شعبان - أوقفت أم الحسين ابنة القاضى شهاب الدين الطبرى الرّباط المعروف بها بزقاق الحجر على الفقراء والمساكين [وسبيلها] (¬٥) بالمسعى المعظم.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١١٧:٧ برقم ٢٣٩١.\r(¬٢) فى الأصول «أحمد بن صلاح» والمثبت عن العقد الثمين ٤٩:٣ برقم ٥٥٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٧٩:٥ برقم ١٨٥٥.\r(¬٤) فى الأصول «الرستالى» والمثبت عن العقد الثمين ٢٤٦:٨ برقم ٣٣٨٠.\r(¬٥) الإضافة عن العقد الثمين ١٢١:١ و ٣٣١:٨، وشفاء الغرام ١: ٣٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408294,"book_id":1454,"shamela_page_id":1525,"part":"3","page_num":341,"sequence_num":1525,"body":"وفيها سأل السيد أحمد بن عجلان صاحب مصر أن يكون ولده محمد بن أحمد معه فى ولايته بمكة، وكتب له بذلك، فجاء تقليده وخلعته من مصر فى موسم سنة خمس وثمانين (¬١).\rوفيها حج الركب الشامى ومعه الأمير ألطنبغا الجوبانى، وعاد ألطنبغا بعد الحج إلى القاهرة، فوصلها فى سابع عشرى الحجة (¬٢).\rوفيها ماتت أم هانئ بنت على بن أبى عبد الله الفاسى فى شعبان (¬٣).\rومات الشيخ الصالح موفق بن عبد الله اليمنى البركاتى - مولاهم - فى يوم الأحد تاسع عشرى شوال (¬٤).\rوعبد الله بن محمد بن على بن أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى بالقاهرة (¬٥).\r***\r\r«سنة خمس وثمانين وسبعمائة»\rفيها أنشئ حوض للسبيل عند باب المعلاة باسم السلطان (¬٦).","footnotes":"(¬١) انظر ما سبق فى سنة ثمانين وسبعمائة.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٤٨٣:٣/ ٢، ودرر الفرائد ٣١٣، والنجوم الزاهرة ٢٣١:١١.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٥٦:٨ برقم ٣٥٤٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٣١١:٧ برقم ٢٥٥٨.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٦٠:٥ برقم ١٦١٨.\r(¬٦) السلوك للمقريزى ٥١٠:٣/ ٢، ونزهة النفوس ٨٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408295,"book_id":1454,"shamela_page_id":1526,"part":"3","page_num":342,"sequence_num":1526,"body":"وفيها تعذّر حجّ حاجّ اليمن؛ لفتنة باليمن، اشتغل فيها السلطان عن تجهيز المحمل (¬١).\rوفيها خرج قريش ابن أخى زامل (¬٢) فى ثمانية آلاف نفس على حاج شيراز والبصرة فى الحسا (¬٣) فأخذ ما معهم من اللؤلؤ وغيره وكان مبلغا عظيما، وقتلوا منهم خلقا كثيرا، فرجع ما بقى منهم ماشيا عاريا، وقدم بعضهم إلى مكة صحبة حاج بغداد، وجبى قريش المذكور ركب العراق؛ جبى منهم عشرين ألف دينار عراقية حسابا عن كل جمل خمسة دنانير، حتى مكنهم من التوجه إلى مكة (¬٤).\rوفيها نزل الشريف سعد بن أبى الغيث الحسنى أمير ينبع على حاج المغاربة بوادى العقيق، وسألهم أن يعطوه شيئا، فأمسكوه وربطوا كتفيه وأخذوا فرسه وأخذوه معهم ماشيا، فأتاهم كثير من عربه وقاتلوهم؛ فقتل من المغاربة عدد/كثير، وأفلت سعد، فأدركهم حجاج التكرور وقاتلوهم؛ فقتل كثير من التكرور، وأخذت أموالهم، وأموال من كان معهم من الصعايدة وغيرهم (¬٥).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٥٠٩:٣/ ٢، ونزهة النفوس ٨٧:١، وبدائع الزهور ٣٤١:١/ ٢.\r(¬٢) زامل بن مهنا أمير آل فضل، توفى سنة ٧٩١ هـ. (السلوك للمقريزى ٦٨٩:٣/ ٢، والدرر الكامنة ٢٠٥:٢ برقم ١٧٢٩).\r(¬٣) فى الأصول، والسلوك للمقريزى ٥٠٩:٣/ ٢ «والحسا» والمثبت عن درر الفرائد ٣١٣. والحسا: تقع فى طريق الحاج الشامى بين المدينة وزيزا. وانظر درر الفرائد ٤٦٠.\r(¬٤) نزهة النفوس ٨٧:١، وبدائع الزهور ٣٤١:١/ ٢.\r(¬٥) السلوك للمقريزى ٥٠٨:٣/ ٢، ٥٠٩، ونزهة النفوس ٨٦:١، ٨٧. وانظر بدائع الزهور ٣٤١:١/ ٢، ودرر الفرائد ٣١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408296,"book_id":1454,"shamela_page_id":1527,"part":"3","page_num":343,"sequence_num":1527,"body":"وفيها مات تاج الدين عبد الرزاق الجزولى (¬١) فى المحرم.\rوعلى بن محمد بن داود البيضاوى الزمزمى، فى حادى عشر ربيع الآخر (¬٢).\rوموسى بن على بن قريش الهاشمى بعد الحج (¬٣).\rوزين الدين محمد بن فخر الدين محمد بن حجر المصرى (¬٤).\rوعبد الكريم بن أبى بكر الكردى (¬٥).\r***\r\r«سنة ست وثمانين وسبعمائة»\rفيها سافر السيد عنان بن مغامس، وحسن بن ثقبة إلى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الجودى» والمثبت عن الدر الكمين، وفيه: هكذا وجدت وفاته فى حجر قبره بالمعلاة بقرب سفيان بن عيينة».\r(¬٢) العقد الثمين ٢٣٠:٦ برقم ٣٠٠٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٠٠:٧ برقم ٢٥٤٤.\r(¬٤) الدر الكمين، وفيه «محمد بن محمد بن محمد بن على بن أحمد بن محمود ابن أحمد بن حجر المصرى، الشهير بابن حجر، زين الدين بن فخر الدين بن قطب الدين بن ناصر الدين بن جلال الدين. مات فى خامس عشرى شهر رمضان سنة خمس وثمانين وسبعمائة بمكة ودفن بالمعلاة. هكذا رأيت ذلك مكتوبا فى حجر قبره بالمعلاة فى حائط تربة سفيان بن عيينة ﵁. فهو ابن عم شيخنا قاضى القضاة».\r(¬٥) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408297,"book_id":1454,"shamela_page_id":1528,"part":"3","page_num":344,"sequence_num":1528,"body":"مصر، فبالغا فى شكوى السيد أحمد بن عجلان، وسألا السلطان الظاهر برقوق فى أن يرسم لهم عليه بأمور وهى: خطام فى الزاملة خمسة وسبعون درهما، وبأبى عروة [قرية] (¬١) بوادى مرّ بيد أمير مكة، وغير ذلك مما يكون ربع المتحصل لأمير مكة. فأجاب سؤالهما؛ لأن عنانا رزق قبولا من السلطان. وكان السيد أحمد بن عجلان قد أتبعهم بكبيش وهدية سنيّة للظاهر، فرأى كبيش من الدولة إقبالا على عنان وحاله رائجا، فالتزم بالموافقة على ما رسم به السلطان لعنان وحسن بن ثقبة؛ لئلا يتم على أحمد سوء بمصر، وسالمهما حتى توصّلا إلى مكة، فعرّف أحمد بن عجلان الخبر، وقال له: لابد من موافقتك على ما رسم به لهما أو الفتك بعنان. فمال إلى الثانى وأضمر ذلك.\rواجتمع به عنان وحسن بن ثقبة بعد التّوثّق منه، فما أجاب لمرادهما. ثم إن بعض المتكفّلين بعنان عرّفه بقصد أحمد بن عجلان فيه - وكان ذلك بمنى - ففر عنان إلى ينبع، ولحقه حسن بن ثقبة، وتوجّه صحبة الحاج محمد بن عجلان بن رميثة إلى مصر؛ مغاضبا لأخيه أحمد، وطالبا/خيرا يحصل له بمصر، فلما وصلوا الينبع تكلم أمير الحاج المصرى أبو بكر بن سنقر الجمالى المعروف ببهادر. وغيره من أحباب أحمد بن عجلان مع عنان وحسن بن ثقبة فى الرجوع إلى أحمد بن عجلان، فهو يجيب إلى طلبهما، وقالوا: نكتب إليه بذلك فلا يخالف، وهذا أخوه محمد يرجع معكما، وحسّنوا لمحمد أن يرجع معهما، وأنهم يأمرون أحمد بكرامته وإسعافه بما يرومه. وأطمعوه بالمزيد فى الإحسان من أحمد إذا وصل إليه بالمذكورين. فرجع الثلاثة إلى أحمد.","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٩٣:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408298,"book_id":1454,"shamela_page_id":1529,"part":"3","page_num":345,"sequence_num":1529,"body":"وسافر الحاج فمات أميرهم بمنزلة عينونة (¬١) فقام بإمرة الحاج الأمير عبد الرحمن بن الأمير منكلى بغا الشمسى.\rوفيها مات قاضى مكة أبو الفضل محمد بن أحمد النويرى فى يوم الثلاثاء ثالث عشر رجب، وولى بعده القضاء والخطابة ونظر الحرم والحسبة شهاب الدين أحمد بن ظهيرة القرشى فى شعبان، ووصل الخبر بولايته فى أوائل ذى القعدة، وخطب بمنى فى العيد فى هذه السنة، أو فى التى بعدها، أو فى كليهما (¬٢).\rوفيها عمل بكمباية من بلاد الهند باب وأهدى للسيد أحمد بن عجلان.\rوفيها حج الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجى الحسبانى، وأخوه القاضى نجم الدين عمر من دمشق (¬٣).\rوفيها مات الجمال محمد بن عمر بن مسعود بن على التّعكرى فى المحرم (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والسلوك للمقريزى ٥٢٥:٣/ ٢. وفى النجوم الزاهرة ٢٩٩:١١، ونزهة النفوس ١٠٥:١، والدليل الشافى ٢٠٠:١ «بمنزلة عيون القصب» وعينونة رسمت فى معجم البلدان لياقوت «عين أنا، وعينونا» وهى قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا، ويقال بين الصلا ومدين على الساحل.\r(¬٢) وانظر العقد الثمين ٣٠٠:١ برقم ٢٩ و ٥٢:٣ برقم ٥٦٢، والسلوك للمقريزى ٥٢٢:٣/ ٢، ٥٢٧، والدرر الكامنة ١٥٣:١ برقم ٤٠٥، ونزهة النفوس ١٠٤:١.\r(¬٣) انظر ترجمتيهما فى قضاة دمشق لابن طولان ١٣١ - ١٤٧ برقم ١٣٣، ورقم ١٣٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٣٦:٢ برقم ٣٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408299,"book_id":1454,"shamela_page_id":1530,"part":"3","page_num":346,"sequence_num":1530,"body":"والشريفة ابنة أحمد بن أبى عبد الله الفاسى فى جمادى الآخرة بالطائف، وحملت إلى مكة (¬١).\rوأم الحسين سعادة بنت القاضى شهاب الدين الطبرى، فى يوم الجمعة قبل صلاة العصر خامس عشرى شوال (¬٢).\rوعبد المهدى بن على بن جعفر المكى، فى يوم الجمعة سادس عشر القعدة (¬٣).\rوالشيخ أبو بكر بن أحمد بن محمد الجبرتى، فى ثامن عشر القعدة (¬٤).\rوسعد الله بن عمر الإسفرايينى، فى ذى الحجة (¬٥).\rوأبو المحاسن محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يعقوب بن البرهان الطبرى (¬٦).\rوالقائد راجح بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمرى (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٥٥:٨ برقم ٣٣٩٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٣١:٨ برقم ٣٤٩٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٥١٨:٥ برقم ١٨٩٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٩:٨ برقم ٢٨٠٤.\r(¬٥) العقد الثمين ٥٣١:٤ برقم ١٢٦٣.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٧٠:٢ برقم ٣٨٢.\r(¬٧) العقد الثمين ٣٧٩:٤ برقم ١١٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408300,"book_id":1454,"shamela_page_id":1531,"part":"3","page_num":347,"sequence_num":1531,"body":"وفيها جاء العلم من بلاد الهند بوفاة الرضى/محمد بن الجمال محمد بن عثمان بن الصفى أحمد بن محمد بن إبراهيم الطبرى (¬١).\r***\r\r«سنة سبع وثمانين وسبعمائة»\rفيها - فى أولها - وصل الأشراف: محمد بن عجلان، وعنان ابن مغامس، وحسن بن ثقبة من الينبع إلى مكة يتوثّق (¬٢) محمد بن عجلان من أخيه أحمد لنفسه أولا، ولمن قدم بهم معه؛ اعتزازا منه بنفسه؛ لظنه أن أخاه لا يخفره ولا يسوؤه فى نفسه ولا من معه، وأنه إذا لم يوافق على مقصودهما ردّهما إلى مأمنهما. فلم يصب ظنه.\rفلما اجتمعوا بالسيد أحمد بن عجلان، وقد جلس لهم مجلسا عاما فيه الترك والعبيد، وقرّر معهم أن يقبضوا على عنان وحسن بن ثقبة إذا أشار إليهم بذلك، فلما أشار بذلك قبضوا عليهما، وركب السيد أحمد بن عجلان من فوره إلى أحمد بن ثقبة وقبض عليه، وعلى ولده على بن أحمد بن ثقبة، وكان أحمد بن ثقبة مظهرا الطاعة لأحمد","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣١٥:٢ برقم ٤١١، وفيه «توجه إلى الهند سنة ٧٥٨ هـ وورد كتابه منها إلى صهره القاضى أبى الفضل النويرى فى سنة ٧٧٨ هـ، ومات قريبا من ذلك».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٩٣:٣ «فرجعوا إلى أحمد، ولم يتوثق محمد من أحمد لمن قدم به ظنا منه أنه لا يخفره، وأنه إذا لم يوافق على مقصودهما ردهما إلى مأمنهما».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408301,"book_id":1454,"shamela_page_id":1532,"part":"3","page_num":348,"sequence_num":1532,"body":"ابن عجلان، ومعرضا عن مرافقة (¬١) أخيه حسن بن ثقبة وعنان، فما أفاده ذلك. وقيّد الجميع. وضمّ إليهم أخاه محمد بن عجلان.\rومن الناس من يقول إن السيد أحمد بن عجلان ندب أخاه محمد لإحضار عنان وحسن بن ثقبة، فلما حضر بهما إليه قبض عليهما، فأنكر ذلك محمد على أخيه، فضمّه إليهم، وسجن الخمسة بأجياد مدة يسيرة [ثم] (¬٢) بالعلقمية عند المروة واستمروا بها إلى الموسم، ثم نقلهم إلى أجياد.\rوفى الموسم وصل السيد أحمد بن عجلان كتاب السلطان من مصر بإطلاقهم، فلم يفعل ونقلهم بعد الموسم من أجياد إلى العلقمية عند المروة (¬٣).\rوفيها أرسل الأمير جركس الخليلى قمحا كثيرا إلى الحرمين؛ ليعمل منه فى كل يوم [بمكة] (¬٤) خمسمائة رغيف [وبالمدينة فى كل يوم خمسمائة رغيف] (¬٤) تفرّق فى السّؤّال ونحوهم من الفقراء، وألا يقرر منها لأحد راتب، بل يأخذ من حضر، ولا مراعاة لأحد فى التفرقة؛ فعم النفع بها.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٩٤:٣ «عن موافقة».\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٩٤:٣.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) الإضافة عن السلوك للمقريزى ٥٣٦:٣/ ٢، ونزهة النفوس ١: ١٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408302,"book_id":1454,"shamela_page_id":1533,"part":"3","page_num":349,"sequence_num":1533,"body":"وفيها كانت مكة رخية الأسعار (¬١).\rوفيها حج الأمير أحمد بن الأمير يلبغا الخاصكى، وكان أمير الحاج المصرى أبو بكر بن سنقر/الجمالى (¬٢).\rوفيها حج الحلبيون بمحمل على صفة المحامل، ولم يعهد ذلك قبلها (¬٣).\rوفيها أوقف الجمال محمد بن فرج بن بعلجد المكى رباطه الذى بقرب باب الحزورة، على الفقراء المنقطعين بمكة، وشرط النظر فيه لنفسه مدة حياته، ومن بعده لأولاده الذكور، ومن بعدهم لقاضى مكة الشافعى (¬٤).\rوفيها تزوّج القاضى محب الدين النويرى بنت عمه زينب بنت القاضى على النويرى (¬٥).\rوجار الله بن صالح الشيبانى عمة والدى أمّ الحسن بنت أبى الخير محمد بن فهد الهاشمى (¬٦).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٥٣٨:٣/ ٢، ونزهة النفوس ١٢٤:١، ودرر الفرائد ٣١٣.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٥٣٨:٣/ ٢، ونزهة النفوس ١٢٤:١.\r(¬٣) درر الفرائد ٣١٣.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٥٤:٢.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٣١:٨.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٣٠:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408303,"book_id":1454,"shamela_page_id":1534,"part":"3","page_num":350,"sequence_num":1534,"body":"وفيها مات شيخ الحجبة على بن أبى راجح [محمد] بن [يوسف بن] إدريس بن غانم الشيبى فى صفر، وولى بعده المشيخة على بن [محمد بن] أبى بكر [محمد] الشيبى (¬١).\rوفيها مات عبد الله بن أحمد بن محمد بن المحب أحمد الطبرى فى جمادى الآخرة بالمدينة (¬٢).\rوالقائد لقاح بن منصور العمرى مقتولا فى يوم السبت سلخ شعبان (¬٣).\rوالشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد الجديدى القيروانى (¬٤).\rوأبو عبد الله محمد بن على بن مؤمن بن على العبرانى الزواوى المالكى الملقب منديل (¬٥).\rوعبد العزيز بن أحمد بن سالم بن ياقوت المؤذن (¬٦).\rوأم محمد ششك بنت البدر محمد بن عثمان التركمانى المصرى (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٢٨:٦ برقم ٣٠٠٠ - ويلاحظ أن ترقيم التراجم فيه قفز من ٢٠٩٩ إلى ٣٠٠٠ - و ٢٢٧:٦ برقم ٢٠٩٩، والإضافات عن الترجمتين.\r(¬٢) العقد الثمين ١٠٠:٥ برقم ١٤٧٩، والدرر الكامنة ٣٥٠:٢ برقم ٢١١٥، وشذرات الذهب ٢٩٥:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ١١١:٧ برقم ٢٣٨١.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٢٩:٢ برقم ٤٣١، وإنباء الغمر ٢٠٩:٢.\r(¬٥) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٤٤:٥ برقم ١٨١٧.\r(¬٧) العقد الثمين ٢٥٦:٨ برقم ٣٣٩٣، وفيه «توفيت سنة ثمان وثمانين وسبعمائة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408304,"book_id":1454,"shamela_page_id":1535,"part":"3","page_num":351,"sequence_num":1535,"body":"«سنة ثمان وثمانين وسبعمائة»\rفيها - فى أوائل جمادى الأولى - كاد محمد بن عجلان، وعنان بن مغامس، وحسن بن ثقبة، وأخوه أحمد، وولده على بن أحمد يفلتون من الحبس بحيلة دبروها؛ وهى أنهم ربطوا سررا كانت عندهم بثياب معهم وصعدوا فيها - غير محمد بن عجلان - حتى بلغوا طاقة تشرف على منزل ملاصق لسجنهم، فنزلوا منها إليه ففطن لهم بعض الساكنين فيه، فصاح عليهم يظنهم لصوصا، فسمع الصياح الموكلون بهم؛ من خارج السجن؛ فتيقظوا، وعرف الأشراف بتيقظ الموكلين بهم؛ فأحجموا عن الخروج إلا عنانا فإنه أقدم، ولما بلغ باب الدار وثب وثبة فانفك القيد عن إحدى/رجليه، وما شعر به أحد حتى خرج، فسار إلى جهة سوق الليل، وما كان غير قليل حتى رأى كبيشا والعسكر يفتشون عليه بضوء معهم، فدنا إلى مزبلة بسوق الليل وأظهر أنه يبول، وأخفاه الله عن أعينهم، فلما رجعوا سار إلى أن لقيه بعض معارفه؛ وهو عمران الحليس فعرّفه خبره، وسأله فى تغييبه. فغيّبه فى بيت بشعب على فى صهريج فيه، ووضع على فمه حشيشا [ودابة] (¬١) لئلا يظهر موضع الصهريج للناظر فى البيت. وفى الصباح أتى كبيش بعسكر إلى ذلك البيت؛ لأنه أنهى إليه أنه فيه؛ فما وجده فيه، فقيل له إن فى البيت صهريجا، فأعرض عن ذلك؛ لما أراده الله من سلامة المختفى فيه. ثم بعث عنان إلى بعض","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٤٣٣:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408305,"book_id":1454,"shamela_page_id":1536,"part":"3","page_num":352,"sequence_num":1536,"body":"الأشراف ذوى راجح - وكان له منهم قرابة - فحضر إليه غير واحد منهم، وسألهم فى إعانته بمركوب له ولمن يسافر معه، فأجابوه لقصده، وأخرجوا له ركائب إلى المعابدة، وحملوا عليها فخارا وغيره ليخفى أمرها على من يراها.\rوخرج عنان من سوق الليل إلى المعابدة، ونزل عند امرأة يعرفها من أهله، فأخفته بإلباسها له ثياب النساء، وأجلسته معها ومع غيرها، ونمى الخبر إلى كبيش فأتى إلى المنزل الذى فيه عنان بالمعابدة، وسأل عنه صاحبة المنزل التى أخفته، فنالت بالقول من عنان كثيرا، وأنكرت أن يكون عندها، فصدّقها كبيش. فلما كان الليل ركب مع رجلين أو ثلاثة الرواحل التى أعدت، فوقفت بعض ركائبهم قبل وصولهم إلى وادى مرّ، وما وصل هو إلى خليص إلا وقد كلّت راحلته. فسأل بعض أهل خليص عن راحلة لبعض أصحابه بلغه أنها بخليص، فأخبر بوجودها فأخذها، ويقال إن صاحبها كان إذا فرغ من علفها يقول: ليت عنانا يخلص فينجو عليك. فكان ما تمنّاه؛ فتوصل عنان إلى ينبع (¬١)، فتزوّج بها وأقام عند زوجته ليلة أو أكثر، ثم توجه إلى مصر فى جمادى الأولى فى ست عشرة راحلة من بنى حسن وغيرهم، وأقبل عليه الظاهر، ووصل إلى الظاهر كتاب من أحمد بن عجلان يسأله فى ردّ عنان إليه، فكتب إليه الظاهر يقول: وأما ما ذكرت من جهة عنان فإن الله سبحانه يقول ﴿وَإِنْ﴾","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ٤٣٣:٦، ٤٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408306,"book_id":1454,"shamela_page_id":1537,"part":"3","page_num":353,"sequence_num":1537,"body":"﴿أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اِسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ (¬١) وأمره السلطان بإطلاق الأشراف. فامتنع السيد أحمد من ذلك. ثم قدّر بعد ذلك موت السيد أحمد بن عجلان، فى ليلة السبت تاسع عشر - أو عشرى - شعبان، وأقيم عوضه ابنه محمد ابن أحمد، وقام بإمرة مكة كبيش بن عجلان. ثم بعد موت السيد أحمد بنحو عشرة أيّام كحل السيد كبيش الأشراف محمد بن عجلان، وحسن بن ثقبة، وأخاه أحمد، وولده عليا وعمره اثنتا عشرة سنة.\rوألم لذلك الناس، وما حصل للراغب فى ذلك راحة، وكان المتظاهر بذلك محمد بن أحمد بن عجلان، وكانوا ترقّقوا لمحمد بن أحمد بن عجلان عند كحلهم فما أفادهم ذلك، وترقّقوا قبل ذلك لأبيه بأشعار كتبوها إليه فما أجدت؛ فسرى على كل منهم ما قضى الله [به] (¬٢) عليه، والذى حمل كبيشا على ذلك ما توهمه فى أن ذلك حسم لمادة شرهم عن ابن أخيه، فلم يتم له مراده.\rوبعث محمد بن أحمد بن عجلان إلى الملك الظاهر صاحب مصر الشريف عطيفة بن محمد بن عطيفة بن أبى نمى، وكتب معه كتابا يخبر فيه بموت والده ويسأل استقراره عوضه فى إمرة مكة، ومحضرا فيه خطوط أعيان أهل الحرم بسؤال ولايته. فأجاب السلطان","footnotes":"(¬١) سورة التوبة آية ٦.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٩٤:٣، وانظر ج ٨٥:٧ من المرجع نفسه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408307,"book_id":1454,"shamela_page_id":1538,"part":"3","page_num":354,"sequence_num":1538,"body":"إلى ذلك، ثم بلغ السلطان كحل الأشراف فتغيّر على كبيش وابن أخيه/محمد بن أحمد، وأضمر السلطان تولية عنان بمكة عوض محمد، وكتم ذلك على عنان، وخادع محمد بن أحمد بن عجلان بأن أرسل إليه العهد والخلعة بولاية مكة مع رسوله، فبلغ الرسول (¬١) مكة فى آخر شوال - (¬٢) أو فى أواخر النصف الأول من ذى القعدة (¬٢) - فلبس السيد محمد بن أحمد الخلعة، وقرئ تقليده بالحرم الشريف على رءوس الأشهاد، وزيّنت مكة وبقيت على ذلك حتى دخل المحمل مع الركب المصرى إلى الزاهر، وأذن الخليفة والسلطان للسيد عنان فى التوجّه صحبة أمير الحاج الأمير آقبغا الماردينى، وأمر أمير الحاج بقلة مراعاته لعنان فى الطريق؛ فكان لا يلتفت إليه، وربما أهانه لئلا يتوهّم محمد بن أحمد بن عجلان فينفر فيفوت المراد منه، وتمت عليه هذه الخديعة لما قضى الله له به من الشهادة.\rوعرف السلطان الأمير جركس الخليلى الأمير آخور (¬٣) الملكى الظاهرى بما فى نفسه فى حقّ محمد وعنان، وكان جركس من الحجاج فى هذه السنة وهى حجته الأولى (¬٤)، وحج بتجمل كبير، وحج","footnotes":"(¬١) سبق أن الرسول هو عطيفة بن محمد بن عطيفة بن أبى نمى، وانظر العقد الثمين ٣١٨:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «أو فى أول ذى القعدة».\r(¬٣) الأمير آخور: هو المشرف على اصطبل السلطان ومتعلقاته. (صبح الأعشى ٤٦١:٥).\r(¬٤) العقد الثمين ٣١٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408308,"book_id":1454,"shamela_page_id":1539,"part":"3","page_num":355,"sequence_num":1539,"body":"أيضا من الأمراء كمشبغا الخاصكى، ومحمد بن تنكزبغا، وجركس المحمودى (¬١).\rفلما وصل الأمير جركس الخليلى إلى مكة خدمه محمد وأمّه السيدة فاطمة بنت ثقبة كثيرا، وبعثت إليه أمّه تسأله عن حال ابنها وعنان، فذكر لها أنه لا يعلم على ابنها سوءا. وربما قيل إنه حلف لها على ذلك، فانشرح لذلك خاطرها، وحسّنت لابنها الإقدام على ملاقاة المحمل المصرى؛ لخدمته على عادة أمراء الحجاز - وكان محجما عن ذلك لإشارة كبيش عليه بعدم ملاقاة المحمل - ومازالت به أمه حتى وافقها على مرادها؛ فخرج فى عسكره فى يوم الاثنين مستهل الحجة إلى أن حضر عند/المحمل، فأحاط به الترك الذين حوله، فلما أخذ يقبل خفّ الجمل على العادة وثب عليه باطنيّان فجرحاه جراحات مات بها من فوره، وقتل معه مسيرد بن محمد الحسنى الشديدى، وحمل السيد محمد إلى معلاة مكة فدفن بها بجوار جده عجلان (¬٢).\rولما رأى كبيش إحاطتهم بابن أخيه فرّ إلى جهة جدة، وكان منعزلا عن ابن أخيه بمقربة منه؛ لأنه كان أشار عليه بألا يحضر لخدمة المحمل، لما بلغه من إضمار الشر من أمير المحمل على ابن أخيه، وتبع بعض الترك كبيشا فلم يظفروا به، وظن أن ابن أخيه لا يصلون إليه","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٥٥١:٣/ ٢، ونزهة النفوس ١٤٠:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٣١٨:١، ٣١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408309,"book_id":1454,"shamela_page_id":1540,"part":"3","page_num":356,"sequence_num":1540,"body":"بغير القبض عليه. فلما بلغه قتل ابن أخيه ألم عليه وودّ أنه كان حضر عنده وقاتل من قتله. ولو قدر أنه فرّ إلى مكة لما خرجت من بيت آل عجلان، ولكنه ساق فى يومه حتى بلغ ساحل جدة، فأقام بها ثلاثا (¬١).\rولما قتل الشريف محمد بن أحمد بن عجلان أشعر أمير الحاج بولاية السيد عنان لإمرة مكة عوض المذكور، وخدم السيد عنان المحمل، ودخل متولّيا مع الترك، وهم متسلحون حتى انتهوا إلى أجياد؛ فحاربوا من ثبت لهم من جماعة السيد محمد بن أحمد، ثم ولوا، وترك الترك الحرب مع التيقظ مخافة العدو (¬٢).\rويقال إن السيد أحمد بن عجلان رأى فى المنام أن عنانا جبّ ذكره، فذكر ذلك لبعض الناس فقال له: يقطع عنان ذكر ولدك المذكور. فكان كذلك لأن محمدا قتل ولم يترك ولدا ذكرا، وما ترك أبوه ذكرا غيره (¬٣).\rونودى لعنان فى البلد بالولاية، وألبس الخلعة السلطانية [فى يوم الاثنين، وقرئ توقيعه على قبة زمزم، وكتاب السلطان بولايته، وإلزام بنى] (¬٤) حسن من الأشراف والقواد بطاعته. وكان بين كتابة","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨٦:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٣٤:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٢٠:١.\r(¬٤) الإضافة عن العقد الثمين ٤٣٤:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408310,"book_id":1454,"shamela_page_id":1541,"part":"3","page_num":357,"sequence_num":1541,"body":"تقليده وكتابة تقليد محمد بن أحمد بن عجلان نحو أربعة أيام أو ستة لا غير. وقام السيد عنان بخدمة الحاج حتى رحلوا، وحج الناس وهم خائفون.\rوأرسل عنان على بن مبارك بن رميثة مع جماعة إلى جدة؛ /ففارقها كبيش (¬١).\rوسمح السيد عنان لبنى شيبة سدنة الكعبة المعظمة بما كان يأخذه منهم أمراء مكة قبله؛ وذلك جانب كبير من كسوة الكعبة فى كل سنة، أو خمسة آلاف درهم عوضا عن ذلك، مع ستارة باب البيت، وثوب مقام إبراهيم (¬٢).\rولما فارق كبيش جدة قصد طريق الحاج، وتعرض للقاء الأمير جركس الخليلى، واستعطفه على آل عجلان، وقال كبيش للخليلى:\rإنما تركت التعرض للحاج إكراما لك. وسأله المساعدة على ما يعود نفعه على آل عجلان إذا وصل إلى الديار المصرية، ووعده الخليلى بذلك (¬٣).\rثم إن كبيشا جمع جمعا كثيرا من الأعراب وقصد بهم جدة، ومعه أيضا القواد العمرة؛ فملكها هو ومن معه، ونزل عند صهاريج جدة. ولما سمع بذلك عنان خرج من مكة ومعه من آل عجلان","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨٦:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٤١:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٨٦:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408311,"book_id":1454,"shamela_page_id":1542,"part":"3","page_num":358,"sequence_num":1542,"body":"محمد بن عجلان المكحول، ونزل الموضع المعروف بالحديد (¬١) وحصل له ولأصحابه عطش كثير؛ لاستيلاء كبيش ومن معه على صهاريج جدة، وأقام هو ومن معه هناك ثلاثة عشر يوما، ولم يقع بينهم قتال؛ لأن فى كل يوم يجير واحد من الفريقين فى ترك القتال فى ذلك اليوم. ثم إن كبيشا رأى من أصحابه القواد العمرة انحلالا عن القتال، واحتجوا بأنهم يخشون أن يقتل أحد من الأعراب الذين مع كبيش أحدا من جماعة عنان فيؤاخذون لملايمتهم له. فلما رأى ذلك منهم كبيش عاد إلى الموضع الذى كان به لما فارق جدة أولا وهو الموضع المعروف بأم الدّمن عند خليص.\rورتّب السيد عنان فى جدة نائبا عنه محمد بن عجلان لملايمته له من السجن، وتوحيشه من كبيش؛ بسبب قيامه فى كحله، واستدعى جماعة كثيرة من عبيد أحمد فأحسن إليهم/، وقال: أنا عوضكم فى مولاكم وابن مولاكم. فأظهروا له الرضى عنه، وجعلهم بجدة، وجعل بها مولى (¬٢) أبيه مغامس محمد بن بركتى عينا له على محمد ومن معه من آل عجلان.\rوفيها فى جمادى الأولى عزل القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة عن وظيفة القضاء، والخطابة، ونظر الحرم، والحسبة بالقاضى (¬٣) محب الدين أحمد بن القاضى (¬٣) أبى الفضل النويرى -","footnotes":"(¬١) وفى العقد الثمين ٨٧:٧ «بالحدبة». والحديد: موضع فى وادى بنى مالك شرقى جدة.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٤٣٥:٦ «ابن مولى أبيه».\r(¬٣) سقط فى ت، والمثبت من م، وانظر ترجمته فى العقد الثمين ١٢٣:٣ برقم ٦١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408312,"book_id":1454,"shamela_page_id":1543,"part":"3","page_num":359,"sequence_num":1543,"body":"وكان قاضيا بالمدينة النبوية - والسبب فى ذلك كتاب السيد أحمد بن عجلان فيه إلى مصر، ووصل العلم بذلك إلى مكة فى أوائل شعبان، والقاضى محب الدين بالمدينة النبوية، فباشر الخطابة ابن عمه محمد بن أحمد النويرى، إلى أن وصل القاضى محب الدين فى أول العشر الأخير من رمضان وباشر ذلك. وسافر القاضى شهاب الدين ابن ظهيرة إلى مصر مع النجابين الذين سافروا بخبر وفاة السيد أحمد ابن عجلان (¬١).\rوفيها - فى العشر الأخير من رمضان - عزل على بن محمد (¬٢) ابن أبى بكر الشيبى عن مشيخة السدنة بأخيه أبى بكر، ولم يباشر ذلك لغيبته (¬٣)، وباشر عنه ابنه أحمد بن أبى بكر حتى مات أحمد فى شوال أو فى ذى القعدة، وعاد على بن محمد (¬٢) بن أبى بكر إلى ولايته.\rوفيها باشر السيد على بن عبد اللطيف بن أبى المكارم الحسنى الفاسى إمامة الحنابلة بالمسجد الحرام، وهى أوّل مباشرته (¬٤).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٥٤٥:٣/ ٢، والعقد الثمين ٥٣:٣، ونزهة النفوس ١٣٢:١، ١٣٣، وبدائع الزهور ٣٧٠:١/ ٢.\r(¬٢) فى الأصول «ابن أحمد» والمثبت عن العقد الثمين ٢٢٧:٦ برقم ٢٠٩٩.\r(¬٣) أى فى اليمن؛ كما فى العقد الثمين ٢٥:٨.\r(¬٤) العقد الثمين ١٦٧:٦ برقم ٢٠٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408313,"book_id":1454,"shamela_page_id":1544,"part":"3","page_num":360,"sequence_num":1544,"body":"وفيها مات الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد المعطى الأنصارى، فى يوم الثلاثاء تاسع عشرى المحرم (¬١).\rوالجمال محمد بن الضياء محمد بن عبد الله بن محمد بن أبى المكارم الحموى فى المحرم (¬٢).\rوالسيد أحمد بن عجلان فى ليلة السبت عشرى شعبان (¬٣).\rوشمس الدين محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الأستجى، فى عشرى شعبان (¬٤).\rوأحمد بن أبى بكر بن/محمد بن أبى بكر الشيبى، فى شوال أو ذى القعدة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٩:٣ برقم ٦٣٧، وإنباء الغمر ٢٢٩:٢، والدرر الكامنة ٢٩٥:١ برقم ٧٠٩، وشذرات الذهب ٣٠٠:٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٩٦:٢ برقم ٤٠٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٨٧:٣ برقم ٥٩١، وإنباء الغمر ٢٢٧:٢، والدرر الكامنة ٢١٤:١ برقم ٥١٩، والسلوك للمقريزى ٥٥٥:٣/ ٢، ونزهة النفوس ١٤٦:١، والنجوم الزاهرة ٣٠٨:١١.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٢:٢ برقم ٢٠٤، والدليل الشافى ٦٤٤:٢ برقم ٢٢١٧، وإنباء الغمر ٢٤٢:٢ وفيه «الآسجى، بمد وفتح المهملة وبعدها جيم» والدرر الكامنة ٨٥:٤ برقم ٣٧٧٠ وفيه «الإيجى» وشذرات الذهب ٣٠٤:٦ وفيه «الآصجى، بمد وفتح المهملة بعدها جيم».\r(¬٥) العقد الثمين ٢١:٣ برقم ٥٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408314,"book_id":1454,"shamela_page_id":1545,"part":"3","page_num":361,"sequence_num":1545,"body":"وعبد الملك بن محمد بن عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن محمد المرجانى البكرى. فى أوائل ذى القعدة بأسفل عقبة أيلة (¬١).\rوالعماد يحيى بن محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى فى ثالث عشرى القعدة (¬٢).\rوالسيد محمد بن أحمد بن عجلان - مقتولا كما تقدم - فى يوم الاثنين مستهل الحجة (¬٣).\rوخليل بن عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن [القسطلانى] المالكى (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع وثمانين وسبعمائة»\rفيها وقع من محمد بن عجلان بجدّة تقصير، فأنكره عليه محمد ابن بركتى، وأنهى ذلك عنه إلى عنان؛ فكتب عنان إلى محمد بن عجلان بزجره، ويغلظ له، فاستشاط محمد غضبا، واستدعى جميع من لايم عنانا من آل عجلان بوساطته، ففارقوا عنانا، وحضروا إلى محمد بجدة؛ فقوى أمره بهم، وغلبوا على جدة. واستدعى محمد","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥١١:٥ برقم ١٨٨٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٤٧:٧ برقم ٢٧١٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٣١٧:١ برقم ٣٣.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٢٩:٤ برقم ١١٤٣، والإضافة عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408315,"book_id":1454,"shamela_page_id":1546,"part":"3","page_num":362,"sequence_num":1546,"body":"كبيشا للحضور إليه، فتوقف كبيش؛ لما وقع منه فى حق محمد من التقصير بسبب كحله، ثم حضر كبيش إلى جدة بطلب ثان من محمد، بعد أن توثق منه، واقتضى رأيهما نهب ما فى جدة من أموال التجار وغيرهم؛ من المراكب وغيرها. وكان تجار اليمن قد اجتمعوا بجدة للسفر منها إلى اليمن؛ وقد حضر إليها ثلاثة مراكب للكارم متوجهة من اليمن إلى مصر، فنهب ذلك كله. ويقال إن ذلك قوّم بستمائة ألف مثقال من الذهب - والله أعلم - ثم نهب ما فى جدة من الغلة المخزونة بها للأمير جركس الخليلى، وأيتمش، ولما وقع النهب فى المراكب حضر إلى جدة جماعة من الأشراف من أصحاب عنان، منهم على بن مبارك بن رميثة، فأقبل عليه آل عجلان وأمّروه، وجعلوا نصف المتحصل من ذلك له، وأضافوا إليه جماعة منهم يكونون فى خدمته، والنصف الثانى لعلىّ بن عجلان يتصرّف فيه جماعته، وعمّوا بالعطاء كل من حضر إليهم/من الأشراف من أصحاب عنان.\rولما لم يبق يجدة شئ أجمع رأيهم على المسير إلى مكة، فتوجهوا إليها فى ثامن جمادى الأولى، فلما بلغوا الركانى فارقهم علىّ بن مبارك ابن رميثة وقصد عنانا متخفيا؛ وذلك خوفا من آل عجلان، ثم تبعه ابنه وغيره (¬١) من إخوته، فقصد آل عجلان البرابر من وادى مرّ وأقاموا بها، وصار عبيدهم ينتشرون فى الطرقات ويتخطفون ما يجدونه، وأهل مكة فى خوف منهم ووجل.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وعشرة» والمثبت عن العقد الثمين ٨٨:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408316,"book_id":1454,"shamela_page_id":1547,"part":"3","page_num":363,"sequence_num":1547,"body":"وكان عنان فى هذه المدة مقيما بمكة، ولم يستطع الخروج إليهم، واحتاج فأخذ ما كان فى بيت شمس الدين بن جنّ البير وكيل الأمير جركس الخليلى الأمير آخور الملكى الظاهرى - (¬١) وأحد خواصّ السلطان (¬١) - من الغلال والقماش والسكر وغير ذلك - وكان شيئا كثيرا - وأعطى ذلك لبنى حسن وغيرهم. فترفع به حال عنان وقتا، وكان الذين مع كبيش يختلفون على عنان، فأرضى حمد [بن ثقبة] (¬٢) بن رميثة، وعقيل بن مبارك (¬٣) لما أتاه منافرا لآل عجلان؛ فصار لعلى بن مبارك وأخيه عقيل نصف البلاد، ولعنان وأحمد بن ثقبة النصف، وصار يدعى للأربعة على زمزم، وفى الخطب الصغار (¬٤) فى رمضان. وأما فى خطبة الجمعة فلا يدعى إلا لعنان؛ لأن الخطيب بمكة لم يوافق على الدعاء لغيره. ورأى عنان أن فى ذلك تقوية لأمره، فكان الأمر بخلاف ذلك؛ لكثرة ما حصل عليه من الاختلاف.\rوبلغ ذلك جميعه - مع ما اتفق بجدة ومكّة من النهب - السلطان بمصر، فعزل عنانا، وولى علىّ بن عجلان إمرة مكة عوضه؛ حنقا عليه لما اتفق فى ولايته.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وأخذ حواصل السلطان» والمثبت عن العقد الثمين ٦: ٤٣٥.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٢٢:٣.\r(¬٣) انظر العقد الثمين ١١٦:٦ برقم ٢٠١٤.\r(¬٤) انظر فى الخطب الصغار رحلة ابن جبير ص ١٢٤ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408317,"book_id":1454,"shamela_page_id":1548,"part":"3","page_num":364,"sequence_num":1548,"body":"ووصل إلى السيد على فى النصف الثانى من شعبان تقليد وخلعة مع نجاب معتبر من العيساوية، فبعثه كبيش إلى عنان لإعلامه بذلك وإخلاء البلاد لهم، فامتنع من/ذلك أصحاب عنان، وصمموا على القتال، وتابعهم على ذلك عنان؛ فجمع كبيش أصحابه القواد العمرة والحميضات، وصرف عليهم هو ومحمد بن بعلجد مالا عظيما من الزباد (¬١) والمسك والإبل وغير ذلك، وتوجهوا إلى مكة فى نحو مائة فارس وألف راجل، فى آخر اليوم التاسع والعشرين من شعبان، وأخذوا طريق الواسطية وساروا قليلا حتى أصبحوا فى يوم السبت الموفى ثلاثين من شعبان وهم بآبار الزاهر أو حولها، فاقتضى رأى الشريف محمد بن محمود بن أحمد بن رميثة النزول هناك يستريحون، ويلحق بهم من يوادّهم ممن هو مع عنان فى الليلة المسفرة. فأبى ذلك كبيش، وخشى من طول الإقامة. أو أن يصنع معه بنو حسن كما صنعوا معه بجدة أولا؛ من [أن] (¬٢) كلا منهم يجير فى كل يوم من القتال، وصمم على القتال فى ذلك اليوم، وسار العسكر إلى مكة، وأخذوا الطريق التى تخرجهم من الزاهر إلى شعب أذاخر، فلما قطعوا الشعب افترق العسكر؛ فأخذ الحميضات الطريق التى تخرجهم على مسجد الإجابة، وأخذ كبيش ومن معه من القواد العمرة والعبيد ثنية أذاخر. وهو طريق أقرب إلى الأبطح، فرأوا","footnotes":"(¬١) الزباد: حيوان ثديىّ من الفصيلة الزبادية قريب من السنانير له كيس عطر قريب من الشرج، يفرز مادة دهنية تستخدم فى الشرق أساسا للعطر. (المعجم الوسيط)\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت من العقد الثمين ٨٩:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408318,"book_id":1454,"shamela_page_id":1549,"part":"3","page_num":365,"sequence_num":1549,"body":"بالأبطح عنانا وأصحابه - وكانوا قريبا منهم فى المقدار - فأزال الرّجل الذى مع كبيش الرجل الذى مع عنان عن مواضعهم بعد قتال جرى بينهم (¬١)، وعقروا الجمال التى عليها طبلخانتهم (¬٢)، وصاح كبيش بعنان يطلبه للبراز، فلم يجبه، وبرز إليه بعض الأشراف، فلم يره كبيش كفؤا له، وضربه كبيش برمح معه فأصابت الضربة فرس المضروب فقتلها/، وسقط راكبها، فعمد بعض أصحاب عنان إلى فرس كبيش فعقرها، فسقط كبيش إلى الأرض وصار راجلا فقصده أصحاب عنان من كل جانب وقاتلوه، فقاتلهم أشدّ القتال، ثم إن بعضهم استغفله فى حال قتاله ورفع الدرع عن ساقه وضربه فيه ضربة حتى جثا على ركبتيه، وقاتل وهو على تلك الحالة حتى أزهقت روحه، وانهزم أصحابه الذين شهدوا معه الحرب بعد سقوطه عن فرسه إلى الأرض. وأما الحميضات فإنهم لم يقاتلوا جملة؛ لمباطنة بينهم وبين عنان، وقتل فى هذا اليوم من القواد العمرة لقاح بن منصور، وجماعة من عبيد آل عجلان، يقال إنهم عشرون، ورجع بقيتهم بمن معهم من ساداتهم إلى منزلهم بوادى مرّ، وأجار عنان من اللحاق بهم، ودخل هو وأصحابه مكة مسرورين بالنصر بعد أن كاد يتم عليهم الغلب. وكان [من] (¬٣) أسباب نصرهم معاجلة آل","footnotes":"(¬١) فى الأصول «منهم» والمثبت عن العقد الثمين ٨٩:٧.\r(¬٢) الطبلخانة: مجموعة من الطبول، يدق بها فى المواكب الرسمية، أو فى المواقع الحربية، أو على أبواب السلاطين وبعض الأمراء .. (دولة سلاطين المماليك ورسومهم فى مصر ١٧٩).\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ٤٣٦:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408319,"book_id":1454,"shamela_page_id":1550,"part":"3","page_num":366,"sequence_num":1550,"body":"عجلان بالقتال قبل وصول بقيتهم إلى الأبطح، وعدم ظهور عنان وقت الحرب؛ لإشارة بعض خواصه عليه بذلك، لظنه أن آل عجلان يجتهدون فى حربه إذا ظهر لهم، وقتل [من] (¬١) جماعة عنان شريف يقال له فياش (¬٢) وخمسة من أهل مكة. وحمل كبيش إلى المعلاة فدفن بها.\rوفتحت الكعبة لعنان وأصحابه لما انتهوا إلى المسجد، فدخلها جماعة منهم.\rوأقاموا بمكة إلى أن أطل الحجاج المصريون على دخول مكة، ثم فارقوها وقصدوا الزّيمة بوادى نخلة اليمانية، وتخلّف عنان لما بلغه من تقرير السلطان له فى نصف الإمرة بمكة المشرفة شريكا لعلى بن عجلان، بشرط حضور عنان لخدمة المحمل (¬٣).\rوكان الشريف على بن عجلان قد توجّه بعد واقعة أذاخر إلى السلطان بمصر، فأقبل السلطان عليه، وولاّه نصف إمرة مكة/فى النصف الآخر من رمضان، وولى عنانا النصف الآخر، وشرط حضور عنان لخدمة المحمل المصرى. وبلغ ذلك عنانا فتهيأ للقاء المحمل وبرز للقائه حتى كاد يصل إليه فبلغه أن آل عجلان يريدونه بسوء عند لقائه؛ ففرّ وتبع أصحابه إلى الزيمة (¬٤).","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٤٣٦:٦.\r(¬٢) فى الأصول «قباس» والمثبت عن المرجع السابق، ولم نقف على ترجمة لأى من الاسمين.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٣٦:٦، ص ٢٠٧ وانظر ص ٢٠٧ من نفس الجزء.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٣٦:٦، ص ٢٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408320,"book_id":1454,"shamela_page_id":1551,"part":"3","page_num":367,"sequence_num":1551,"body":"ودخل السيد على بن عجلان مكة مع الحاج، وقرئ توقيعه على مقام الحنابلة بالمسجد الحرام (¬١).\rثم سار السيد على وطائفة من جماعته وجماعة من الترك الحجاج إلى السيد عنان وجماعة من الأشراف فوجدهم محاربين لقافلة بجيلة فى خامس ذى الحجة. ولما عرف بهم الأشراف هربوا خوفا من سهام الترك. وقتل أصحاب على منهم الشريف مبارك بن عبد الكريم، وابن شكوان من أتباع الأشراف، وعادوا إلى مكة ومعهم من خيل الأشراف خمسة، ومن دروعهم ثلاثة عشر درعا. وتوصّلت قافلة بجيلة إلى مكة فانتفع بها الناس (¬٢).\rوحج الناس وهم خائفون، وكان أمير الحاج المصرى الأمير قرقماس الطّشتمرى الخازندار (¬٣). ثم سافر الحاج فأصابهم سيل عظيم فى ترعة حامد (¬٤) ثم وادى القباب (¬٥) فى ليلة تاسع عشر المحرم؛ فمات فيه عدد كثير غرقا؛ من دفن منهم مائة وسبعة، وتلف من الأمتعة شئ لا يعبر عنه كثرة.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٠٧:٦.\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٥٦٨:٣/ ٢، ونزهة النفوس ١٥٩:١.\r(¬٤) كذا فى الأصول، والسلوك للمقريزى ٣/ ٢، ونزهة النفوس ١٦٧:١ وفى درر الفرائد ٣١٤، ٦١٧ «ثغرة حامد» - وهى محطة بين الحدرة بوسط تيه بنى اسرائيل وبين المنصرف.\r(¬٥) وادى القباب: مكان بين المنصرف وأول تيه بنى إسرائيل. يكثر به الرمل فى طريق الحاج المصرى. (صبح الأعشى ٣٨٦:١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408321,"book_id":1454,"shamela_page_id":1552,"part":"3","page_num":368,"sequence_num":1552,"body":"ثم بعد سفر الحاج توجه السيد حسن بن عجلان إلى مصر لتأييد أمر أخيه على فى إمرة مكة (¬١).\rوبعد سفر الحاج أيضا نزل السيد عنان وأصحابه وادى مرّ، واستولوا عليه وعلى جدة، ونهبوا بعض تجار اليمن، وأفسدوا فى الطرقات. ولأجل استيلائهم على جدة احتاج السيد على إلى النفقة؛ فأخذ/من تجار اليمن ما استعان به على إزالة ضرورته (¬٢).\rوكتب السيد عنان إلى السلطان يعتذر عن ترك حضوره لخدمة المحمل لما بلغه من قصد آل عجلان له بسوء، وشكاهم إليه؛ فكتب إليه السلطان يقول له: أنت على ولايتك فافعل ما تقدر عليه. فما تمّ له فيهم مراد؛ لاختلاف أصحابه عليه (¬٣).\rوفيها ركّب السيد عنان بن مغامس بابا على باب المعلاة وهو الباب الذى أهدى للسيد أحمد بن عجلان من كمباية فى سنة ست وثمانين.\rوفيها أضيف إلى قاضى مكة محب الدين النويرى تدريس درس بشير الجمدار، وتدريس المدرسة المجاهدية بمكة (¬٤).\rوفيها أنشأ الشريف أبو منيف جار الله بن حمزة بن راجح بن","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨٦:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠٧:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٣٦:٦، ٤٣٧.\r(¬٤) العقد الثمين ١٢٥:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408322,"book_id":1454,"shamela_page_id":1553,"part":"3","page_num":369,"sequence_num":1553,"body":"أبى نمى الحسنى مدرسة [بدار] (¬١) العجلة، وفتح لها فى جدار المسجد بابا وستة شبابيك.\rوفيها تزوّج الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن أسعد اليافعى زينب بنت القاضى أبى الفضل النويرى، وطلّقها فى رمضان من هذه السنة وهى حامل، فولدت بنتها أم الحسين (¬٢).\rوفيها مات الشيخ بركة الحرم موسى [بن على] بن عبد الصمد المرّاكشى فى يوم السبت تاسع عشر المحرم (¬٣).\rومهدى بن قاسم بن حسين الذّويد، فى خامس عشرى المحرم (¬٤).\rوعلى العجمى الشماع، فى ليلة السبت ثانى ذى الحجة (¬٥).\rوأحمد بن على بن محمد الشيبى [المعروف] بالعراقى (¬٦).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات عطيفة بن سعد بن (¬٧) أبى نمى الحسنى المكى.","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٤٠٥:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٣٣:٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٩:٧ برقم ٢٥٤٣، والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٤:٧ برقم ٢٥٣٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٧٨:٦ برقم ٣٠٤٣.\r(¬٦) العقد الثمين ١١١:٣ برقم ٦٠٦، والإضافة عنه.\r(¬٧) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ١٠٥:٦ برقم ٢٠٠٤ «عطيفة بن محمد بن عطيفة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408323,"book_id":1454,"shamela_page_id":1554,"part":"3","page_num":370,"sequence_num":1554,"body":"وأحمد بن محمد بن على بن الزين القسطلانى، فقد وهو متوجّه إلى المدينة الشريفة زائرا فى طريق الماشى (¬١).\r***\r\r«سنة تسعين وسبعمائة»\rفيها فى ربيع الآخر - أو جمادى الأولى - وصل السيد حسن ابن عجلان من مصر إلى مكة ومعه جماعة من الترك نحو خمسين فارسا، استخدمهم لأخيه، وخلعة من السلطان وكتاب منه يتضمن استمرار أخيه، فلبس الخلعة/وقرئ الكتاب بالمسجد الحرام (¬٢).\rوقدم مع السيد حسن من مصر جماعة يريدون العمرة والمجاورة ثم حصل بين مقدم الأتراك وبين الشريف حسن منافرة بالمروة، فقال المقدم للشريف حسن: أنت صغير. فأجابه الشريف حسن: إن كنت عندك صغيرا فأنا عند الله كبير (¬٣).\rوفيها توجه السيد عنان إلى مصر وهو حنق على بعض أصحابه، وما وجد بها الإقبال الذى كان يعهده، وأقام بها مطلقا بعد أن استجار بالأمير الكبير أيتمش ونزل عنده، فشفع فيه وأحضره إلى السلطان فعفا عنه (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٥٧:٣ برقم ٦٤١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠٨:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٨٧:٤.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٥٨٣:٣/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408324,"book_id":1454,"shamela_page_id":1555,"part":"3","page_num":371,"sequence_num":1555,"body":"وفيها كان الحاج من مصر سبعة ركوب من كثرتهم؛ سوى ركب المغاربة والتكاررة [لتتمة] (¬١) تسعة ركوب، فكان أمير الحاج المصرى آقبغا الماردانى، وأمير الركب الأول جركس الخليلى الأمير آخور.\rوفيها - فى أوائلها - عزل عن مشيخة السّدنة على بن محمد بن أبى بكر الشيبى بأخيه أبى بكر (¬٢).\rوفيها زارت القدس والخليل زينب بنت القاضى شهاب الدين الطبرى، وتوجّهت من هناك إلى مصر، وجاءت إلى مكة فى موسم هذه السنة (¬٣).\rوفيها تزوّج الشريف أبو عبد الله [محمد] بن الشريف عبد الرحمن الفاسى (¬٤) أمّ الخير بنت الشيخ عبد الوهاب اليافعى، وهى ابنة عمته (¬٥).\rوفيها مات محمد بن فرج فى عشرى المحرم (¬٦).","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك للمقريزى ٥٨٣:٣/ ٢، ٥٨٦، ونزهة النفوس ١: ١٧٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٢٧:٦، ٢٥:٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٢٤:٨.\r(¬٤) العقد الثمين ١١٣:٢ برقم ١٦٧، والإضافة عنه.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٣٩:٨، ٣٤٠.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٥٤:٢ برقم ٣٦٣، وفيه «يلقب بالجمالى، ويعرف بابن بعلجد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408325,"book_id":1454,"shamela_page_id":1556,"part":"3","page_num":372,"sequence_num":1556,"body":"والشيخ جمال الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم الأميوطى، فى يوم الثلاثاء ثانى رجب (¬١).\rوالشهاب أحمد بن موسى بن عميرة اليبناوى (¬٢) فى رجب.\rوأخوه محمد (¬٣).\rوجار الله بن زايد السنبسى (¬٤).\rوالعفيف عبد الله بن محمد بن محمد بن سليم النشاورى (¬٥).\rوعبد الرحمن بن أبى بكر بن محمود بن يوسف الكرانى الهندى (¬٦).\rوأخوه محمد بالقاهرة (¬٧).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٥٨:٣ برقم ٧٢٥، والدرر الكامنة ٦٢:١ برقم ١٦١؛ وشذرات الذهب ٣١٢:٦.\r(¬٢) فى ت «البيضاوى» والمثبت عن م والعقد الثمين ١٩٠:٣ برقم ٦٧١.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٧١:٢ برقم ٤٦٦.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٠٦:٣ برقم ٨٧٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٧٠:٥ برقم ١٦٢٥، والدرر الكامنة ٤٠٧:٢ برقم ٢٢٢٩، وشذرات الذهب ٣١٣:٦، وفى هذه المراجع «ابن سليمان».\r(¬٦) العقد الثمين ٣٤٤:٥ برقم ١٧١٦.\r(¬٧) العقد الثمين ٤٣٣:١ برقم ١١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408326,"book_id":1454,"shamela_page_id":1557,"part":"3","page_num":373,"sequence_num":1557,"body":"«سنة إحدى وتسعين وسبعمائة»\rفيها لما زالت دولة الظاهر. وصار الأمر لمن كان قبله؛ وهو الصالح حاجى بن الأشرف شعبان، ولمدبّر دولته الأمير يلبغا الناصرى سعى للشريف عنان عنده فى عوده لولاية مكة، فأجيب لقصده، ووعد بإلباسه الخلعة فى يوم عيّنه، وذلك بعد أن أرسل إلى السيد على ابن عجلان خلعة وكتابا يتضمن استمراره، فلم يتم لعنان أمر؛ لأن فى ذلك اليوم الذى وعده ثار على الناصرى أمير يقال له تمربغا الأفضلى ويلقب منطاش، وما كان غير قليل حتى قبض على الناصرى ونحو أربعين أميرا من أصحابه. وبعد قيام منطاش بقليل قدم إلى مصر محمد بن عجلان؛ فسعى عند منطاش فى حبس عنان؛ فأجيب وحبس عنان مع بعض مماليك الظاهر فى تاسع رمضان، ثم خلصوا هم وعنان، وصفة خلاصهم: أنهم نقبوا [نقبا] (¬١) من الموضع الذى كانوا مسجونين فيه من القلعة؛ فوجدوا فيه سربا، فمشوا فيه حتى انتهوا إلى موضع آخر فنقبوه؛ فخرجوا منه إلى محل سكن نائب القلعة، فصاحوا على من بها - وهم غافلون ليلا - فأدهشوهم، وكانوا فى قلة لخروج منطاش وغالب العسكر إلى الشام لقتال الظاهر؛ فإنه ظهر بالشام، واجتمع إليه ناس كثير، والتقى بشقحب (¬٢) مع","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٤٣٧:٦.\r(¬٢) شقحب: ويقال تل شقحب، وهى قرية فى الشمال الغربى من غباغب من ضواحى دمشق، وقد انتصر فيها جيش العرب على التتار فى الثانى من رمضان سنة ٦٩٨ هـ (هامش النجوم الزاهرة ١٦٩:٨، ٣٧٢:١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408327,"book_id":1454,"shamela_page_id":1558,"part":"3","page_num":374,"sequence_num":1558,"body":"العسكر الذى فيه الصالح ومنطاش فتم النصر للظاهر، وقبض على الصالح وغيره، ففر منطاش إلى دمشق هاربا فتحصن بها.\rوكان سبب إطلاق الظاهر أن الناصرى حين أحسّ بظهور منطاش عليه كتب كتابا إلى نائب قلعة الكرك يأمره بإطلاق الظاهر، فأطلقه وكان من أمره ما ذكر. وكان من أمر مماليكه الذين ثاروا بالقلعة أنهم استولوا عليها لعجز أصحاب منطاش عن مقاومتهم، وبعثوا يبشرون مولاهم بذلك، وكان ممن بعثوه/ببشارته عنان. فلما عرف السلطان ذلك أقبل إلى مصر، وأعرض عن حصار منطاش بدمشق (¬١).\rوفيها فى آخر القعدة بلغ السيد على بن عجلان أن الأشراف آل أبى نمىّ يريدون نهب الحاج المصرى، فخرج من مكة بعسكره لنصرهم، ونصر أخيه محمد، فإنه كان قدم معهم من مصر بعد أن أجيب لقصده فى حبس عنان، ولم يقع بين الفريقين قتال؛ لأن أمير الحاج أبا بكر بن سنقر الجمالى لما عرف قصد الأشراف لاطفهم مع استعداده لحربهم، فأعرضوا عن الحاج (¬٢).\rوفيها مات أحمد بن سليمان بن راشد السالمى المكى فى المحرم (¬٣).","footnotes":"(¬١) وانظر السلوك للمقريزى ٧٠٠:٣/ ٢، والنجوم الزاهرة ٣٧٣:١١ - ٣٧٧).\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠٨:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٤:٣ برقم ٥٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408328,"book_id":1454,"shamela_page_id":1559,"part":"3","page_num":375,"sequence_num":1559,"body":"وأحمد بن موسى بن على بن الوكيل المقايدى (¬١) فى صفر بالقاهرة.\rوعمر بن إبراهيم بن محمود الزبيدى فى يوم الأحد النصف من ربيع الأول (¬٢).\rوإبراهيم بن عطية الحمامى - بالتخفيف - المكى، فى آخر يوم من شعبان (¬٣).\rوأبو بكر بن محمود بن يوسف بن على الكرّانى الهندى، فى آخر القعدة (¬٤).\rوأبو على صياد بن عمر الحدى فى يوم الجمعة تاسع عشر الحجة (¬٥).\rوالقطب محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطى بن الصفى الأنصارى، مطعونا شهيدا بالقاهرة (¬٦).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ١٨٧:٣ برقم ٦٧٠، وإنباء الغمر ٣٦٣:٢، وشذرات الذهب ٣١٦:٦، والدليل الشافى ٩٢:١ برقم ٣٢١، ونزهة النفوس ٢٧٩:١ والسلوك للمقريزى ٦٨٨:٣/ ٢ «ابن الوكيل الشافعى».\r(¬٢) العقد الثمين ٢٨٦:٦ برقم ٣٠٥٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٣٢:٣ برقم ٧٠٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٨:٨ برقم ٢٨٣٠.\r(¬٥) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٧٧:٢ برقم ٣٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408329,"book_id":1454,"shamela_page_id":1560,"part":"3","page_num":376,"sequence_num":1560,"body":"وأبو الخير محمد بن محمد بن عبد المؤمن بن خليفة الدكالى الشهير بابن البهاء بالقاهرة (¬١).\r***\r\r«سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة»\rفيها - فى أوائلها - حصل بين الأشراف (¬٢): على بن عجلان وأخويه حسن ومحمد منافرة؛ فبان عن علىّ أخواه، ونزلا بمن انضم إليهما فى وادى مرّ، ثم هجم السيد حسن مكة فى جماعة، وخرجوا منها من فورهم، وقتل بعضهم شخصا يقال له بحر العدوانى (¬٣).\rوفيها اصطلح السيد على بن عجلان والأشراف آل أبى نمىّ بسعى محمد بن محمود، وكان على قد قلده أمره لنيل/رأيه، وحلفوا لعلى وحلف لهم، وأعطاهم إبلا وأصائل (¬٤) بوادى مرّ، وتزوج بعد ذلك منهم بنت حازم بن عبد الكريم بن أبى نمى (¬٥).\rوفيها - بعد استقرار الظاهر بالقلعة - شفع كبير المماليك المستولين على القلعة، وهو بطا الدّودار للسيد عنان فى ولاية مكة،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣١٣:٢ برقم ٤٠٨.\r(¬٢) فى الأصول «الشريفين» والمثبت يقتضيه السياق.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٠٨:٦.\r(¬٤) الأصائل: هى الأموال الثابتة (المعجم الوسيط).\r(¬٥) العقد الثمين ٢٠٨:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408330,"book_id":1454,"shamela_page_id":1561,"part":"3","page_num":377,"sequence_num":1561,"body":"فأجابه السلطان لسؤاله فى رابع ربيع الآخر، ولكن أقرّ علىّ بن عجلان على ولاية نصف إمرة مكة شريكا لعنان.\rوتجهّز عنان إلى مكة ومعه شخص تركىّ من جهة السلطان ليقلّده الولاية بمكة، فلما انتهى عنان إلى ينبع حسن له أمير ينبع وبير ابن مخبار أن يحارب معه بنى إبراهيم، ووعده بشئ على ذلك، فمال إلى ذلك عنان، وحارب مع وبير بنى إبراهيم؛ فظهروا على بنى إبراهيم.\rثم توجّه عنان إلى مكة وتلقّاه كثير من بنى حسن قبل وصوله إلى الوادى فى النصف الأول من شعبان، ثم مشى الناس فى الألفة بينه وبين آل عجلان، فمال كل منهم إلى ذلك، فتوافقوا على أن كلا منهما يدخل مكة إذا عرضت له حاجة فيقضيها فإذا قضاها خرج من مكة، ولكل منهما بها نوّاب؛ بعضهم يقبض ما يخصّ كلا منهما من المتحصل، وبعضهم للحكم بها، وأن يكون القوّاد مع عنان، والأشراف مع على؛ لملايمتهم له قبل وصول عنان، فرضيا بذلك، وفعلا ما اتفقا عليه، وكان أصحاب كل منهما (¬١) غالبين على أمره.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى عبد الرحيم بن منكلى بغا الشمسى، وحج الأمير محمد بن أبى هلال الرسول (¬٢)، وفقيه بلاد","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وكان أصحاب على» والمثبت عن العقد الثمين ٢٠٩:٦.\r(¬٢) أى رسول صاحب تونس، وكان قدم برسالة منه إلى مصر، وأعيد بجوابها فى السنة القادمة. (السلوك للمقريزى ٧٣٥:٣/ ٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408331,"book_id":1454,"shamela_page_id":1562,"part":"3","page_num":378,"sequence_num":1562,"body":"المغرب أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة، وشيخنا القاضى شمس الدين بن الجزرى، وخلق كثير جدا، وعملت خوند أم بيبرس عائشة أخت السلطان كسوة للحجرة النبوية، وبالغت فى تحسينها، وعملت بابها مطرزا بالذهب. فلما وصل/الحاج عجرود (¬١) أصابهم عطش شديد؛ بحيث بيعت قربة الماء بنحو مائة درهم، ورجع كثير من الحاج. وفى عود الحاج من مكة أصابتهم مشقّات لسوء سيرة ابن منكلى بغا ورذالته وفساده، بخلاف (¬٢) الركب الأول فإن أميرهم بيسق الشيخونى أمير آخور، كان مشكور السيرة؛ ومع ذلك نزل بالجمال وباء كثير ففنى كثير منهم (¬٣).\rوفيها جدد الأمير قطلوبك الناصرى أحد الأبيار الأربعة من آبار العسيلة بعد دثورها (¬٤).\rوفيها - فى آخرها، أو فى السنة التى بعدها - تزوّج السيد عنان بن مغامس بن رميثة فاطمة بنت أحمد بن عجلان بن رميثة (¬٥).","footnotes":"(¬١) عجرود: منزلة من منازل الحاج على طريق الحاج المصرى فى الجنوب الغربى من السويس على مسافة عشرين كيلو منها، ومن هناك كان يرجع المرضى والمنقطعون والمشيعون. (الرحلة الحجازية ٣٣).\r(¬٢) كذا فى ت. وفى م والسلوك للمقريزى ٧٢٨:٣/ ٢ «إلا الركب الأول».\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٧٢٥:٣/ ٢، ٧٢٨، ونزهة النفوس ٣١٥:١، ٣١٨، ودرر الفرائد ٣١٤.\r(¬٤) شفاء الغرام ٣٤٥:١، ٣٤٦. وتقع بئار العسيلة بظاهر مكة بأعلاها.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٩٤:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408332,"book_id":1454,"shamela_page_id":1563,"part":"3","page_num":379,"sequence_num":1563,"body":"وفيها - أو فى التى بعدها - تقدم الإمام الحنفى فى الصلاة على الإمام المالكى، لأن المالكى كان يصلى قبل الحنفى (¬١).\rوفيها مات القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة، فى ليلة السبت ثالث عشرى ربيع الأول (¬٢).\rوالبهاء أحمد بن الشيخ جمال الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم الأميوطى بدمشق (¬٣).\r***\r\r«سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة»\rفيها كان غلاء بمكة؛ بلغت فيه الغرارة الحنطة خمسمائة درهم كاملية وأزيد، وأكل الناس سائر الحبوب [حتى] (¬٤) القطانى (¬٥) وحب الثمام (¬٦) عملوها خبزا، ثم فرج الله عن الناس (¬٧).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٣١٤، وإخبار الكرام بأخبار المسجد الحرام ١٦٥.\r(¬٢) العقد الثمين ٥٢:٣ برقم ٥٦٢، والدرر الكامنة ١٥٣:١ برقم ٤٠٥، وشذرات الذهب ٣٢٢:٦.\r(¬٣) العقد الثمين ١١:٣ برقم ٥١٣.\r(¬٤) إضافة عن درر الفرائد ٣١٥.\r(¬٥) القطانى: جمع قطينة، وهو ما يدخر فى البيت من الحبوب ويطبخ مثل العدس. (المعجم الوسيط).\r(¬٦) الثمام: اسم للدخن فى بعض الأقطار. (المعجم الوسيط).\r(¬٧) العقد الثمين ٢١٠:١، وشفاء الغرام ٢٧٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408333,"book_id":1454,"shamela_page_id":1564,"part":"3","page_num":380,"sequence_num":1564,"body":"وفيها كان وباء، بلغ الموتى فيه أربعين نفرا فى بعض الأيام (¬١).\rفيها حصل للناس ضرر كثير من أعوان الشريفين، سيما الواردين إلى مكة؛ لزيادة العرافة (¬٢) وقلّة الأمن، وخطف الأموال، ونهب حجاج اليمن بالمعابدة بطريق منى وبمكة نهبا فاحشا، ونهب - أيضا - بعض الحجاج المصريين، وما خرج الحجاج المصريون حتى استنزل عليهم أمير الحاج أبو بكر بن سنقر من بعض بنى حسن (¬٣). /\rوفيها مات جدى لأمى عبد الرحمن بن [أبى] (¬٤) الخير محمد ابن فهد الهاشمى، أبو بكر، بأبيات حسين، وقال شيخنا التقىّ الفاسىّ فى عقده: توفى فى جمادى الأولى فى طاعون كان بمكة.\rوفى هذه السنة توفى البدر حسن بن محمد بن أبى بكر الشيبى (¬٥).\rوأم كلثوم بنت محمد بن يوسف الزّرندى (¬٦).\rكلهم فى جمادى الأولى.","footnotes":"(¬١) وانظر مع المرجعين السابقين درر الفرائد ٣١٥.\r(¬٢) العرافة: وظيفة العرفاء جمع عريف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس، يلى أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (تاج العروس).\r(¬٣) العقد الثمين ٢٠٩:٦، ٤٤٩.\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ٤٠٨:٥ برقم ١٧٨٢.\r(¬٥) العقد الثمين ١٧٥:٤ برقم ١٠١٢.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٥٠:٨ برقم ٣٥٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408334,"book_id":1454,"shamela_page_id":1565,"part":"3","page_num":381,"sequence_num":1565,"body":"والمحب محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن الصّفىّ الطبرى، فى أثناء النصف الأول من هذه السنة (¬١).\rوأم السعد زينب بنت القاضى شهاب الدين الطبرى، فى يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الثانية (¬٢).\rوشمس الدين محمد بن عثمان بن أبى بكر الطنبداوى، فى النصف الثانى من ذى الحجة بعد رحيل الحاج من مكة بثلاثة أيام أو نحوها (¬٣).\rوشمس الدين محمد بن كمال بن على بن أبى بكر الهندى الدهلوى الحنفى (¬٤).\rوسلطان بن الحسن الحسينى [واسمه محمد] (¬٥).\rونور الدين على بن موسى بن عمران المورق (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٢:٢ برقم ٢٥٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٢٤:٨ برقم ٣٣٥٥، وفيه «أم محمد».\r(¬٣) العقد الثمين ١٣٢:٢ برقم ٢٩٤.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٦٦:٢ برقم ٣٧٨، وفيه «توفى فى طاعون مكة قبل رجب».\r(¬٥) فى الأصول «ابن الحسين الحسنى»، والمثبت عن العقد الثمين ٥٩٣:٤ برقم ١٣١٦، وكذا الإضافة عنه.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٧٠:٦ برقم ٣٠٣٠، وفيه «المعروف بالنور المزرق».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408335,"book_id":1454,"shamela_page_id":1566,"part":"3","page_num":382,"sequence_num":1566,"body":"ومسعود بن أحمد بن الأزرق (¬١).\rوعائشة بنت محمد بن عمر [بن على] بن مسعود [التميمى] التعكرى (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وتسعين وسبعمائة»\rفيها فى رابع عشر صفر همّ سعد الدوادار عتيق السيد أحمد بن عجلان مع بعض سناديله (¬٣) بالفتك بالسيد عنان بالمسعى، ففر السيد عنان هاربا بعد أن كاد يهلك، وما نجا إلا بجهد عظيم، وقصد الأشراف مستنصرا بهم على آل عجلان - وكانوا معه على مؤامرة - فأمره الأشراف بالاستنصار بأصحابه القواد، فحركهم لنصره فما تحركوا؛ لأنهم رأوا منه قبل ذلك تقصيرا. وسبب ذلك أن بعض آل عجلان أحب تكدير خاطر القوّاد عليه ليتمكن منه آل عجلان، وقال لعنان: أرى من القواد جفاء ونحن نغنيك عنهم. فظن ذلك حقيقة، وفعل ما أشير به عليه؛ فتأثر منه القواد، وحكوا ما رأوا منه","footnotes":"(¬١) فى ت «محمود بن أحمد» والمثبت عن م، والعقد الثمين ١٨٠:٧ برقم ٢٤٣٢، وفيه «مسعود ابن أحمد بن على المكى، يكنى أبا عثمان ويعرف بابن الأزرق».\r(¬٢) الدر الكمين، وفيه «أخت مريم وأم كلثوم الآتيتين» والإضافة عنه.\r(¬٣) كذا فى الأصول، ولعلها «سنادينه» بمعنى الرجال الأشداء. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408336,"book_id":1454,"shamela_page_id":1567,"part":"3","page_num":383,"sequence_num":1567,"body":"لأصحابهم من آل عجلان، فذمّوه معهم ونفّروهم منه/ (¬١) فازدادوا نفورا (¬١)، ولذلك تخلّوا عن نصره حين سألهم ذلك.\rوبعد مفارقته لمكة اجتمع به السيد على بن عجلان، ومحمد ابن محمود - وكان علىّ لا يفعل أمرا دون ابن محمود - واعتذر إليه بعدم العلم (¬٢) بتجرّى غلمانهم عليه (¬٢)، وكان فى مدة ولايته مغلوبا مع أصحابه، وكذا على مع أصحابه.\rوأزال السيد على نوّاب السيد عنان من مكة وشعار ولايته لها؛ لأنهم قطعوا الدعاء له على زمزم بعد المغرب، وأمر الخطيب بقطع اسمه من الخطبة فما أجاب (¬٣).\rوفيها لما سمع السلطان بمصر ما اتفق للحجاج بمكة فى سنة ثلاث وتسعين استدعى الشريفين على بن عجلان، وعنانا مع جماعة من أعيان الأشراف والقواد، [فأعرضوا] (¬٤) عن الوصول لباب السلطان غير على وعنان فإنهما لم يجدا بدّا من ذلك. وكان السيد عنان منقبضا عن دخول مكة لما تقدم ذكره، فلما حصل هذا الاستدعاء تحرّك لنصرة عنان بعض الأشراف الذين مع السيّد على، وألزموا السيد على بإخلاء مكة من العبيد وأتباعهم حتى يدخل السيد","footnotes":"(¬١) كذا فى م، والعقد الثمين ٤٣٩:٦. وفى ت «فازداد نفورهم منه».\r(¬٢) كذا فى م، والعقد الثمين ٤٣٩:٦. وفى ت «بما جرى عليه».\r(¬٣) العقد الثمين ٢٠٩:٦.\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ٤٣٩:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408337,"book_id":1454,"shamela_page_id":1568,"part":"3","page_num":384,"sequence_num":1568,"body":"عنان إلى مكة ويتجّهز منها لسفره؛ فإذا أتمّ جهازه خرج وعادوا إليها. فما وسع السيد على إلا الموافقة؛ فخرج المشار إليهم إلى منى، ودخل عنان مكة، وأقام بها مدة يسيرة حتى انقضى جهازه.\rفلما انقضى جهازه سافر منها فى جمادى الآخرة إلى مصر، وتلاه إليها السيد على، وترك بمكة أخاه محمد بن عجلان مع العبيد، وقصد المدينة الشريفة، فزار جدّه المصطفى ﷺ وغيره، وجمع الناس بالحرم النبوى لقراءة ختمة شريفة للسلطان والدعاء له عقبها، وكتب بذلك محضرا يتضمن ذلك. وما اتفق ذلك لعنان؛ لأنه قصد من بدر ينبع ليسبق منها عليا إلى مصر (¬١).\rولما وصل السيد على إلى مصر أهدى/للسلطان وغيره هدايا حسنة، واجتمع بالسلطان يوم الخميس خامس شعبان فى يوم الموكب بالإيوان، وأقبل عليه السلطان كثيرا، وأمره بالجلوس فوق عنان مع شيخوخته، وكان جلس تحته، ثم فى حادى عشر شعبان فوّض السلطان إلى السيد على إمرة مكة بمفرده من غير شريك، وأعطاه أربعين فرسا، وعشرة مماليك من الترك، وثلاثة آلاف إردب قمح، وألف إردب شعير، وألف إردب فول؛ ومما أحسن إليه به فرس خاص، وسرج مغرق بالذهب، وكنبوش (¬٢) ذهب، وسلسلة","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢١٠:٦.\r(¬٢) الكنبوش: غطاء مزركش بالقصب أو غيره، يجعل على ظهر الحصان تحت السرج، ويطلق أيضا على الستر أو الطرحة المزركشة التى تغطى الحصان. (هامش النجوم الزاهرة ١١:٧، والخطط لعلى مبارك ٧٠:١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408338,"book_id":1454,"shamela_page_id":1569,"part":"3","page_num":385,"sequence_num":1569,"body":"ذهب. وأحسن الأمراء إليه لإقبال السلطان عليه؛ فحصّل غلمانا من الترك قيل إنهم مائة، وخيلا قيل إنها مائة، ونفقة جيّدة، وخلع على السيد عنان والشريف على بن مبارك خلعتى إنعام، وأمر السلطان السيد عنانا بالإقامة بمصر، ورتب له شيئا يصرفه ولم يسجنه (¬١).\rوكان الشريف جار الله بن حمزة بن راجح بن أبى نمى دخل مصر بإثر دخول الشريفين على وعنان طمعا فى الإمرة بمكة، ونافر السيد عليا؛ فسعى السيد على فى التشويش عليه واعتقاله، فداهن جار الله محمودا الأستادار عن نفسه بالمدرسة التى أنشأها بدار العجلة بمكة، وسلم من الاعتقال، وأمر بمعاضدة السيد على؛ فما وسع جار الله إلا أن يخضع للسيد على ليقل شغبه عليه (¬٢)، فتوجها مع الحاج إلى مكة فدخلاها، وكان يوم دخولها يوما مشهودا، وأقام السيد على بخدمة الحاج فى أيام الموسم، وحج ناس كثير من اليمن بمتاجر، وانكسر من جلابهم ببندر جدة ست وثلاثون جلبة - فيما قيل - من ريح عاصف، وسافروا من مكة بعد قضاء وطرهم منها فى قافلتين، وصحبهم فيها السيد على بعسكره، وأطلق القافلة الثانية من المكس المأخوذ منهم بمكة (¬٣).\rوكان/غالب الأشراف آل أبى نمى لم يحجوا فى هذه السنة؛","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٤٠:٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٠٥:٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٢١٠:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408339,"book_id":1454,"shamela_page_id":1570,"part":"3","page_num":386,"sequence_num":1570,"body":"لانقباضهم من السيد علىّ على ما اتفق بينه وبين جار الله بن حمزة.\rواستدعى السيد على فى آخر ذى الحجة الأشراف آل أبى نمى، فحضر إليه جماعة منهم مع جماعة من القواد والحميضات؛ فقبض على ثلاثين شريفا وثلاثين قائدا - فيما قيل - وطالبهم بما أعطاه لهم من الخيل والدروع، فسلم القواد ما طلب منهم، وسلم إليه الأشراف بنو عبد الكريم بن أبى سعيد، وبنو إدريس بن قتادة ما كان له عندهم من ذلك. وأما الأشراف آل أبى نمى فلم يسلموا ما كان عندهم؛ فسجنهم حتى سلم إليه ما طلب منهم بعد ثلاثة أشهر. وكان بمكة جماعة من الأشراف والقواد غير الذين قبض عليهم، ففروا مستخفين، والتحق كل منهم بأهله، ومضى الأشراف إلى زبيد - بضم الزاى - ونزلوا عليهم بناحية الشام وراسلوا عليا فى إطلاق أصحابهم، فتوقف ثم أطلق منهم محمد بن سيف (¬١) بن أبى نمى؛ لتكرر رسول القائد كبيش بن سنان بن عبد الله العمرى له فى إطلاقه؛ فإنه كان عنده يوم القبض عليه (¬٢).\rفيها مات عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، فى يوم الخميس عشرى ربيع الأول (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «يوسف» والمثبت عن العقد الثمين ٢٥:٢ برقم ١٨٥.\r(¬٢) العقد الثمين ٢١٠:٦، ٢١١.\r(¬٣) العقد الثمين ١٨٣:٥ برقم ١٥٥٣، والدرر الكامنة ٣٦٩:٢ برقم ٢١٤٩، والدليل الشافى ٣٨٥:١ برقم ١٣٢٦، وشذرات الذهب ٣٣٣:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408340,"book_id":1454,"shamela_page_id":1571,"part":"3","page_num":387,"sequence_num":1571,"body":"ويوسف بن عيسى بن عياش التجيبى الأندلسى المالكى المؤدب، فى ليلة السبت تاسع عشرى ربيع الأول (¬١).\rوفاطمة بنت القاضى أبى الفضل النويرى فى عشرى ربيع الآخر (¬٢).\rوعبد الرحمن بن أبى عبد الله محمد بن الرضى محمد بن أبى بكر ابن الخليل العسقلانى (¬٣).\rوعبد الله الحلبى، المكبر بمقام الحنفية (¬٤).\rكلاهما فى ربيع الآخر.\rوالشريف أبو عبد الله محمد بن قاسم الحسنى البنزرتى، فى شوال (¬٥).\rوشمس الدين محمد بن عثمان الطنبدىّ /فى عشرى الحجة (¬٦).\rومحمد بن أبى قاسم بن أحمد بن عبد الصمد الخزرجىّ اليمانى، بدمشق (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٨٩:٧ برقم ٢٧٧٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٨٨:٨ برقم ٣٤٢٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٠٦:٥ برقم ١٧٧٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٠٣:٥ برقم ١٦٧٠.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٥٧:٢ برقم ٣٦٨، وشذرات الذهب ٣٣٦:٦.\r(¬٦) العقد الثمين ١٣٢:٢ برقم ٢٩٤.\r(¬٧) العقد الثمين ٢٥٩:٢ برقم ٣٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408341,"book_id":1454,"shamela_page_id":1572,"part":"3","page_num":388,"sequence_num":1572,"body":"وموفق بن عبد الله المكى، عتيق الضياء الحموى (¬١).\rومنصور بن مبارك بن عطيفة بن أبى نمى، فى آخر السنة (¬٢).\r***\r\r«سنة خمس وتسعين وسبعمائة»\rفيها مضى محمد بن سيف بعد إطلاقه إلى السيد على بن عجلان. وكان نازلا ببئر شميس - فسعى عنده فى خلاص أصحابه، واستقر الحال معه على أن يسلم الأشراف إليه أربعين فرسا، وعشرين درعا، وأن يردوا إليه ما أعطاه لهم من الأصائل، وأن يكون بين الفريقين مجود - أى حسب - إلى سنة، ومضى من عند على جماعة إلى الأشراف لإبرام الصلح على ذلك، وقبض الخيل والدروع، والإشهاد بردّ الأصائل؛ ففعل الأشراف ذلك (¬٣).\rوجاء السيد على إلى مكة، وأطلق الأشراف فى تاسع عشرى ربيع الأول. وما كان إلا أن خرجوا فساروا بأجمعهم حتى نزلوا البحرة بطريق جدة، فجمع السيد على الأعراب ومن معه من العبيد والترك، ومضى حتى نزل الحشافة، فرحل الأشراف من البحرة ونزلوا جدة واستولوا عليها. وكان مما حركهم على ذلك الطمع فى مركب وصل إليها","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣١٢:٧ برقم ٢٥٥٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٩١:٧ برقم ٢٥٢٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٢١١:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408342,"book_id":1454,"shamela_page_id":1573,"part":"3","page_num":389,"sequence_num":1573,"body":"من مصر؛ وصل فيه ما أنعم به السلطان عليه من القمح والشعير والفول، وصار فى كل يوم يرغب فى المسير إلى جدة لقتال المذكورين، فيأبى عليه أصحابه من القواد، ويجيرون عليه من المسير، ودام الحال على ذلك شهرا، ثم سعى عنده القواد الحميضات فى أن يعطى الأشراف أربعمائة غرارة قمح من المركب الذى وصل إليه، ويرحل الأشراف من جدة؛ فأجاب إلى ذلك وسلّمها لهم. فلما صارت بأيديهم توقفوا عن الرحيل، فزادهم مائة غرارة، فرحلوا ونزلوا العدّ، وصاروا يفسدون فى الطريق.\rوبلغه أن ذوى عمر فى أنفسهم منه شيء/فمضى إلى الأشراف وصالحهم، وردّ عليهم ما أخذه منهم، وأقبل على مودتهم؛ فكان جماعة منهم يتحملون منه، وجماعة يبدون له الجفاء، ويعملون فى البلاد أعمالا غير صالحة؛ اقتضت أن التجار أعرضوا عن مكة، وقصدوا ينبع؛ لقلة الأمن بمكة وجدة، فلحق أهل مكة لأجل ذلك شدّة، وكان يجتهد فى رضائهم عليه بكل ما تصل قدرته إليه، وقنع منهم بأن يتركوا الفساد فى البلاد، فما أسعفوه بمراده (¬١).\rوفيها وشى بعض بنى حسين أهل المدينة بالسيّد عنان بن مغامس إلى الملك الظاهر بمصر، وقال له: إنه يريد الهرب إلى مكة يفسد بها، وإنه أعد نجبا لذلك. فسجنه السلطان ببرج القلعة فى يوم الأربعاء ثالث جمادى الأولى (¬٢).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢١١:٦، ٢١٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٤٠:٦، والسلوك للمقريزى ٧٨٣:٣/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408343,"book_id":1454,"shamela_page_id":1574,"part":"3","page_num":390,"sequence_num":1574,"body":"وفيها تزوّج القاضى جمال الدين بن ظهيرة زينب بنت القاضى أبى الفضل النويرى (¬١).\rوفها لم يحج أحد من العراق. وكان أمير الحاج المصرى سيف الدين فارس ابن قطلو شاه، أحد أمراء الطبلخانات (¬٢).\rوفيها مات الشمس محمد بن أحمد بن عمر بن على بن جنّ البير الأنصارى، فى يوم الأحد تاسع عشرى المحرم (¬٣).\rوأم الخير جويرية بنت القاضى زين الدين أبى الطاهر محمد بن الجمال محمد بن محب الدين الطبرى، فى آخر المحرم بالمدينة النبوية (¬٤).\rومنصورة بنت الشريف على بن أبى عبد الله الفاسى، يوم الخميس سابع ربيع الآخر (¬٥).\rوالمحب محمد بن الرضى الطبرى ليلة الأحد عشرى القعدة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٣٢:٨، والضوء اللامع ٤٦:١٢.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٧٨٧:٣/ ٢، ٧٩١، ونزهة النفوس ٣٦٢:١، ٣٦٧، ودرر الفرائد ٣١٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٣٠:١ برقم ٣٦، وفيه «محمد بن أحمد بن على بن عمر».\r(¬٤) العقد الثمين ١٩٤:٨ برقم ٣٣١٨.\r(¬٥) العقد الثمين ٣١٧:٨ برقم ٣٤٧٥.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٨٠:١ برقم ٢، والدرر الكامنة ٣٩٤:٣ برقم ٣٣٨، وشذرات الذهب ٣٤١:٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408344,"book_id":1454,"shamela_page_id":1575,"part":"3","page_num":391,"sequence_num":1575,"body":"وأبو الفضل محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف المصرى بالقاهرة (¬١).\rوأبو الحسن بن أحمد بن عبد الله المكى (¬٢).\r***\r\r«سنة ست وتسعين وسبعمائة»\rفيها كان بمكة رخاء؛ بيعت الغرارة الحنطة بسبعين درهما كاملية/فى زمن الموسم (¬٣).\rوفيها عمّرت أم سليمان المتصوفة صاحبة الزاوية مطهرة خلف مطهرة الأشرف [شعبان] (¬٤) بسوق الليل للنساء.\rوفيها تزوج قاضى الحرمين محب الدين النويرى ست الكل بنت إبراهيم الجيلانى (¬٥).\rوفيها ناب الشهاب أحمد بن أبى اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى فى الإمامة بمقام إبراهيم عن والده (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٢٨:١ برقم ١١٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٨:٨ برقم ٢٨٥٤.\r(¬٣) وانظر السلوك للمقريزى ٨١٩:٣/ ٢، ودرر الفرائد ٣١٥.\r(¬٤) فى الأصول «خلف مطهرة الأشراف» والتصويب والإضافة عن شفاء الغرام ٣٥٠:١.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٤٥:٨.\r(¬٦) العقد الثمين ١١٨:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408345,"book_id":1454,"shamela_page_id":1576,"part":"3","page_num":392,"sequence_num":1576,"body":"وناب القاضى عز الدين النويرى فى الخطابة عن والده (¬١).\rوفيها كان الحاج المصرى ركبا واحدا، وكان أميرهم الأمير قديدا (¬٢).\rوفيها مات الشريف أبو الفتح محمد بن أحمد بن [أبى] عبد الله [محمد] الحسنى الفاسى، فى عصر يوم الأربعاء خامس صفر (¬٣).\rوياقوت بن عبد الله الحزام، وقّاد الحرم الشريف، فى رجب أو قريبا منه (¬٤).\rوأحمد بن ظهيرة بن حسين بن على المخزومى (¬٥).\rومحمود بن جمال الدين أبى الطاهر الهروى الناسخ، فى أوائل السنة (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٧٢:١.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٨١٩:٣/ ٢، ونزهة النفوس ٣٩٢:١، ودرر الفرائد ٣١٥، وحسن الصفا والابتهاج ١٣٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٨٣:١ برقم ٦٠، والإضافة عنه، وشذرات الذهب ٣٤٦:٦.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٢٥:٧ برقم ٢٦٨٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٥٤:٣ برقم ٥٦٣، والدليل الشافى ٥١:١ برقم ١٧٣.\r(¬٦) العقد الثمين ١٣٧:٧ برقم ٢٤٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408346,"book_id":1454,"shamela_page_id":1577,"part":"3","page_num":393,"sequence_num":1577,"body":"«سنة سبع وتسعين وسبعمائة»\rفيها - فى جمادى الآخرة - كان بين الشريف حسن وأخيه على منافرة ووحشة، وأقام الشريف حسن بمن معه من الأشراف وغيرهم من القواد فى الزاهر أياما، ثم رحلوا بغير قصد؛ لأن بعض أصحاب على أمر بعض أصحاب حسن بالرحيل، فرحل وتلاه الباقون، ويقال إن بعض أصحاب حسن ناله برّ من السيد على فرحل، وتلاه الباقون (¬١).\rوسافر السيد حسن بعد ذلك إلى مصر راجيا لإمرة مكة، ومعه على بن مبارك بن رميثة، فحضرا عند الملك الظاهر بالقلعة غير [مرة] (¬٢) ثم اعتقلا بقلعة الجبل فى شهر رمضان، وبعث السلطان للسيد على خلعة وكتابا أخبره فيه بما فعل، وأمره فيه بالإحسان إلى الرعية، والعدل فيهم؛ لما بلغه من [أن] (¬٣) السيد على تعرّض/ لأخذ المجاورين بمكة. فقرئ الكتاب بالمسجد الحرام [بعد] (¬٣) لبسه للخلعة فى شهر رمضان، وأحسن السيرة، ونادى فى البلاد:\rبأن من كان له حق فليحضر إليه ليرضيه فيه. وكان الذى حمله على الأخذ فقده لما كان يعهده من النفع بجدة، ومطالبة بنى حسن له بالعطاء.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨٧:٤، ٢١٢:٦.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٨٧:٤.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ٢١٣:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408347,"book_id":1454,"shamela_page_id":1578,"part":"3","page_num":394,"sequence_num":1578,"body":"وفيها قتل السيد على بن عجلان يوم الأربعاء سابع شوال، وسبب قتله ما تقدم من مسكه للأشراف؛ فحقدت الأشراف عليه لذلك، وأضمروا له السوء؛ رجاء أن يتولى عنان، واستعملوا معهم أحمد بن على بن مبارك بن رميثة الهدبانى؛ حتى لا يخلون شورهم من رميثى، ووعدوه بولاية أبيه على بن مبارك - وكان بالقاهرة - وعيّنوا لقتله يوم يكون فى بيت بنت حازم بن عبد الكريم. فأرسلوا - وهم يومئذ بالجديد - إلى الهدبانى فى أول النهار فينقض عليهم. فلما خرج السيد على من بيت زوجته إلى البراز اتبعه الكردىّ ولد عبد الكريم بن مخيط، وجندب بن جخيدب بن لحاف، وعبيّة بن واصل - وكانوا يسكرون - فبدر إليه الكردى يسايره وهو راكب راحلته، والسيد علىّ على فرس، فأهوى إليه الكردىّ بجنبيّة كانت معه، فطاحا جميعا إلى الأرض، فوثب عليه السيد على فضربه بالسيف ضربة كاد يهلك منها، وولى السيد على راجعا إلى الحلّة، فأغرى به غلام لصهره حازم بن عبد الكريم يقال له أبو نمى الأشراف جندبا وعبيّة، وحمزة بن قاسم، وعرفهم أنه قتل الكرديّ، فوثبوا على السيد على فقتلوه وقطّعوه وكفنوه، وبعثوا به إلى مكة فى شجار (¬١)، فوصل إلى المعلاة فى ليلة الخميس ثامن شوال، فصلّى عليه، ودفن/عند أبيه. وعظم قتله على الناس سيّما أهل مكة؛ لأنهم تخوّفوا أن الأشراف يقصدون مكة وينهبونها، وتخيل ذلك بعض العبيد الذين فى خدمة السيد على، وهمّوا","footnotes":"(¬١) الشجار: محفة دون ظلة، أو هودج صغير. أو مركب من مراكب النساء أصغر من الهودج مكشوف الرأس (تاج العروس. المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408348,"book_id":1454,"shamela_page_id":1579,"part":"3","page_num":395,"sequence_num":1579,"body":"بنهبها والخروج منها قبل وصول الأشراف إليهم؛ فنهاهم عن ذلك العقلاء من أصحابه. وحمى الله البلد من الأشراف وغيرهم.\rوفى صبح يوم الخميس وصل إلى مكة السيد محمد بن عجلان، وكان عند الأشراف منافرا [لأخيه على، ووصل إليها أيضا السيد محمد بن محمود وكان نازلا بحادثة قريبا من مكة، وقاما مع العبيد] (¬١) والمولدين بحفظ البلاد إلى أن يصل أمير البلد. وبلغ قتل السيد على إلى السلطان فى يوم الأربعاء (¬٢) من ذى القعدة، فأطلق السيد حسنا وولاّه عوض أخيه إمرة مكة، وجعل للأمير بيبغا السالمى تقليد السيد حسن للإمرة بمكة. وكان يظن أنه يدرك الحج فما قدّر ذلك.\rووصل الخبر بولايته إلى مكة فى العشر الأخير من القعدة. وقام بخدمة الحاج أخوه محمد بن عجلان.\rوفيها - فى يوم التروية فى مكة (¬٣) - حصل فى المسجد الحرام جفلة بسبب منافرة وقعت بين بعض القواد المعروفين بالعمرة وبين أمير الركب الحلبى ابن الزين، فثارت الفتنة. ولما ظفر فيه القواد نهبت أموال كثيرة للحجاج، وقتل بعضهم، ونهبت الظهران - عرب من","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول، والمثبت عن العقد الثمين ٢١٤:٦.\r(¬٢) وفى العقد الثمين ٨٧:٤ «وبلغ قتله السلطان فى تاسع ذى القعدة من السنة المذكورة».\r(¬٣) فى الأصول «إلى مكة» ولعل الصواب ما أثبتناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408349,"book_id":1454,"shamela_page_id":1580,"part":"3","page_num":396,"sequence_num":1580,"body":"هذيل - الحاج فى ليلة عرفة بطريق عرفة عند المأزمين، ورحل الحاج بأجمعهم من منى فى النفر الأول، وكان أمير الحاج المصرى محمد بن أيتمش. وحج فى هذه السنة الحلبيون بمحمل على صفة المحامل.\rوحج العراقيون بمحمل على العادة بعد انقطاعه سنين، وكان الحاج العراقى قليلا جدا (¬١).\rوفيها بعد سفر الحاج كان بمكة غلاء؛ بيعت فيه الغرارة الحنطة بثلاثمائة درهم وثلاثين درهما كاملية (¬٢).\rوفيها ناب القاضى عز الدين/النويرى عن والده فى الحكم وفى درس بشير (¬٣).\rوفيها أنفذ الظاهر صاحب مصر منبرا للخطيب عوض المنبر الذى أنشأه الأشرف شعبان بن حسين سنة ست وستين، ووصل إلى مكة فى الموسم، وخطب عليه [إلى] (¬٤) سنة ثمانى عشرة.\rوفيها توفيت أم الحسن فاطمة بنت القاضى شهاب الدين أحمد ابن ظهيرة فى مستهل جمادى الآخرة (¬٥).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٥١:٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٧٤:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٧٢:١.\r(¬٤) إضافة يقتضيها السياق، وانظر شفاء الغرام ٢٤٣:١.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٩٧:٨ برقم ٣٤٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408350,"book_id":1454,"shamela_page_id":1581,"part":"3","page_num":397,"sequence_num":1581,"body":"والشهاب أحمد بن حسن بن الشريف القيسى القسطلانى المكى فى العشر الأول من رجب (¬١).\rوالجمال محمد بن على بن عثمان العجمى الأصبهانى العطار، فى رجب أو شعبان (¬٢).\rوأم هانئ بنت الشيخ أبى العباس أحمد بن عبد المعطى فى رمضان (¬٣).\rوعمر بن عبد الله بن ظهيرة (¬٤).\rوعائشة بنت محمد بن عبد المحسن الأبوتيجية (¬٥).\rكلاهما فى ذى القعدة.\rوأحمد بن على بن محمد بن داود الزمزمى، فى البحر وهو متوجه إلى اليمن (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٧:٣ برقم ٥٣٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٥٧:٢ برقم ٣١٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٥٦:٨ برقم ٣٥٣٨.\r(¬٤) العقد الثمين ٣١٠:٦ برقم ٣٠٧٠.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٧١:٨ برقم ٣٤٠٩.\r(¬٦) العقد الثمين ١٠٨:٣ برقم ٦٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408351,"book_id":1454,"shamela_page_id":1582,"part":"3","page_num":398,"sequence_num":1582,"body":"«سنة ثمان وتسعين وسبعمائة»\rفيها - بعد وصول الحاج إلى القاهرة بنحو نصف شهر - توجه السيد حسن [إلى مكة] (¬١) ومعه جماعة من الترك، قيل إنهم مائة وثلاثون، وقيل سبعون، ومعه من الخيل تسعون - بتقديم التاء - وغير ذلك مما يحتاج إليه ويتجمل به، ولما انتهى إلى ينبع طالب أميرها وبير بن مخبار (¬٢) بما عنده مما أنعم به عليه السلطان؛ لأن السلطان بعث قمحا للبيع، فاستولى عليه وبير، ثم أنعم به السلطان على السيد حسن، فتوقف وبير فى تسليم ذلك إليه، فأمر حسن غلمانه بلبس السلاح والتهيؤ للقتال. فلما عرف ذلك وبير أرضاه بخمسمائة وثلاثين ألف درهم، ورحل عنه السيد حسن إلى مكة، وأمر أخاه محمدا وأصحابه بلقائه؛ فاجتمعوا قريبا من ثنية عسفان والسويق.\rوكان الأشراف لما سمعوا بإقبال السيد حسن إلى مكة، وخروج أخيه/محمد ومن معه منها للقائه رحلوا من عسفان إلى غران (¬٣) إلى شق طريق الماشى. فطلب السيد حسن الأشراف يوما وليلة فلم يلحقهم؛ لارتفاعهم فى الحرار، وأمر على بن كبيش أن يخرج من","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول.\r(¬٢) فى الأصول «جماز» وفى الضوء اللامع ٢١٠:١٠ برقم ٩٠٨ «نخبار» والمثبت عن العقد الثمين ٨٨:٤.\r(¬٣) غران: واد يقع بين خليص وعسفان. ويقال اسم لوادى الأزرق خلف أمج، ويقال وراء ساية ويسمى أيضا رهاط. وانظر وفاء الوفا ٢/ ٣٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408352,"book_id":1454,"shamela_page_id":1583,"part":"3","page_num":399,"sequence_num":1583,"body":"مكة بجماعة من أهلها إلى خيف بنى شديد؛ ليقطعوا بها نخيلا للأشراف؛ ففعل. ثم أشير عليه بالإعراض عن ذلك فترك، وانتهى إلى بئر شميس (¬١)، وأقام بها عشرة أيام، ثم دخل مكة يوم السبت رابع عشرى ربيع الآخر؛ فلبس الخلعة، وقرئ عهده بالولاية، وطاف بالبيت. وأقام بمكة إلى أثناء ليلة الأحد، وخرج ومن معه إلى بئر شميس، ثم انتقل منها فى النصف الثانى من جمادى الآخرة إلى العدّ، وكان الأشراف قد أقاموا به نحو خمسة وعشرين يوما بمعاونة الحميضات، ثم رحلوا منه إلى جهة اليمن. وأمر فى النصف الثانى من رجب بقطع [نخيل] (¬٢) الفائجة (¬٣) بخيف بنى شديد والبريقة (¬٤)؛ وكلاهما لبعض الأشراف.\rوكانوا قد اجتمعوا بدريب بن أحمد بن عيسى صاحب حلى، وخوّفهم من السيد حسن فى مرورهم عليه إلى وادى مرّ، فذكروا له أنه لا قدرة له عليهم، ووقع كلامه فى قلوبهم؛ لأنهم لما قربوا من الموضع الذى فيه السيد حسن مقيم أرسلوا يطلبون الجيرة من بعض أصحابه فى حال مرورهم، وأوهموا رسولهم أنهم لا يمرون حتى يعود عليهم بالخبر، وقصدوا بذلك أن يتثبط عنهم أصحاب السيد حسن.","footnotes":"(¬١) بئر شميس: المعروف حاليا بالشميسى وقديما بالحديبية.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٨٩:٤.\r(¬٣) الفائجة: عين شمال شرقى خيف بنى شديد بوادى مر، وقد اندثرت.\r(¬٤) البريقة: كذا بالأصول ولعلها البرقة، وهى عين تقع جنوب خيف بنى شديد وشرق أبى عروة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408353,"book_id":1454,"shamela_page_id":1584,"part":"3","page_num":400,"sequence_num":1584,"body":"فلما كان الليل مرّوا - وأصحاب السيد حسن لا يشعرون - حتى انتهوا إلى الوادى، وتأثر لذلك السيد حسن وأصحابه، وتحركوا للأخذ بثأر على بن عجلان؛ وكان محمد بن محمود ممن انتصب لذلك؛ لحسن سياسته، فتكلم مع القواد فى ذلك، فأجابوه لما طلب؛ لظنهم أنه لا يتم ذلك، /على عادة بنى حسن فى التثبيط عن القتال بالجيرة فى كل يوم. فيملّ الطالب للقتال ويصالح المطلوب، فجاء القدر بخلاف ذلك. ثم إن السيد حسنا وجماعته - وكانوا ألف رجل ومائتى رجل من الترك والعبيد والمولدين وأهل مكة والأعراب - توجهوا إلى الملاوى (¬١) فالتقى الفريقان بمكان يقال له الزبّارة بوادى مرّ قريبا من أبى عروة فى يوم الثلاثاء خامس عشر شوال، وبادر الأشراف إلى الحرب لاستخفافهم بالقواد وكانوا عرفوا بمكان القواد العمرة فحملوا عليهم حملة منكرة زالت بها القواد عن أماكنهم وكادوا ينهزمون؛ فعطف الحميضات والسيد حسن - وكان فى القلب - ومن جمع لهذه الحرب على الأشراف فانكسروا، وقتل من الأشراف سبعة وهم الشريف أحمد ابن حازم بن عبد الكريم بن أبى نمى، وأخوه سعيد (¬٢)؛ اصطدما وهما راكبان فسقطا إلى الأرض فقتلا، وأحمد بن عاطف بن أبى دعيج ابن أبى نمى (¬٣)، والشريف أحمد بن حمزة بن راجح بن أبى نمى، بعد","footnotes":"(¬١) المراد أنه أخذ طريق الملاوى الذى يخرجه على أذاخر منطبقا إلى وادى مرّ، ولم يأخذ الطريق المعتادة.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٢٦:٣ «أبو سعد».\r(¬٣) العقد الثمين ٥٤:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408354,"book_id":1454,"shamela_page_id":1585,"part":"3","page_num":401,"sequence_num":1585,"body":"الوقعة، وهو قاصد إلى حلة أهله بعد انكسارهم، ففطن له جندب ابن جخيدب بن لحاف بن راجح بن أبى نمى - وكان متقلدا بسيفين - وخرق صف أعدائه مرتين ثم قتل فى المعركة (¬١). وقتل من أتباع الأشراف نحو ثلاثين، وما قتل من أصحاب السيد حسن - فيما قيل - غير مملوك وعبد. وأجار السيد حسن على حلة الأشراف من النهب فسلمت، وقصدوا جهة الهدة. وأقام السيد حسن بالجديد حتى أتى الموسم، واستفحل أمر السيد حسن بعد هذه الوقعة (¬٢).\rوما أتى إلى جدة فى هذه السنة من تجار اليمن غير قليل، ومضى أكثرهم إلى ينبع، وكان مقدمهم القاضى وجيه الدين عبد الرحمن بن على بن يحيى بن جميع؛ لأنهم أتوا إلى جدة أيام الحرب، فعدلوا عنها إلى ينبع (¬٣).\rوفيها - فى ثانى عشر ربيع/الأول - أغارت الأشراف على إبل القوّاد وانتهبوها بمكان يقال له الشعيبة (¬٤)، وقتل الأشراف القائد ودىّ ابن أحمد بن سنان بن عمر بن مسعود العمرى مع غيره، فلحقهم القواد فى ثالث أو رابع عشر من الشهر المذكور، فقتل [من] (¬٥)","footnotes":"(¬١) انظر العقد الثمين ٣٧:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٩٠:٤.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) فى الأصول «شعبة» والتصويب عن العقد الثمين ٣٨٦:٧.\r(¬٥) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408355,"book_id":1454,"shamela_page_id":1586,"part":"3","page_num":402,"sequence_num":1586,"body":"الأشراف فيّاض بن سويد بن أبى دعيج بن أبى نمى (¬١)، والشريف واصل [بن واصل] (¬٢) بن شميلة بن أبى نمىّ وغيرهما.\rوفيها - أو فى التى بعدها - جعل طراز الكعبة من حرير أصفر، وكان قبل ذلك أبيض (¬٣).\rوفيها تزوج محمد بن على النويرى أم الهدى بنت القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة (¬٤).\rوفيها مات إمام المالكية القاضى على بن أحمد النويرى، فى يوم الجمعة ثامن جمادى الآخرة، فقرر ابن أخيه القاضى محبّ الدين النويرى ابنى عمه عبد الرحمن، وأحمد ابنى على المذكور فى إمامة المالكية عوض والدهما؛ فعارضه فى ذلك أمير مكة السيد حسن ابن عجلان، وولّى إمامة المالكية الفقيه أبا الخير محمد بن أبى السعود محمد بن حسين بن ظهيرة القرشى، فباشرها إلى آخر شوال بوصول توقيع من الظاهر يقضى باستقرار أحمد وعبد الرحمن فى الإمامة (¬٥).\rوفيها مات أحمد بن سالم بن ياقوت المؤذن فى المحرم (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢١:٧.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ٣٨٣:٧.\r(¬٣) وانظر العقد الثمين ٥٨:١، ودرر الفرائد ٣١٥ ز وتاريخ الكعبة المعظمة ٢٦١.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٥٨:٨.\r(¬٥) العقد الثمين ١٣٢:٦ برقم ٢٠٣٠، ٩٨:٣.\r(¬٦) سبق أن أورده المؤلف ضمن وفيات سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وانظر تعليقنا هناك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408356,"book_id":1454,"shamela_page_id":1587,"part":"3","page_num":403,"sequence_num":1587,"body":"وأبو عبد الله محمد بن الشيخ أبى العباس أحمد بن محمد بن عبد المعطى، فى أوائل صفر (¬١).\rوشمس الدين محمد بن أحمد بن المؤذن القدسى (¬٢)، فى العشر الأوسط من شعبان بملكان (¬٣) أو قريبا منها ودفن هناك.\rوشمس الدين محمد بن إبراهيم بن بدر بن بدران الحبشى - بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة (¬٤).\rومحمد بن فتح الله الطائفى (¬٥).\rكلاهما فى أول السنة.\rوالشيخ محمد بن حشيش الحريرى العراقى فى سلخ الحجة (¬٦).\rوفيها - فى آخرها أو فى التى بعدها - مات على بن مسعود بن أحمد بن على الأزرق (¬٧).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٧٩:١ برقم ٥٢.\r(¬٢) فى الأصول «المقدسى» والمثبت عن العقد الثمين ٣٩١:١ برقم ٦٩.\r(¬٣) فى الأصول «بمكان» والمثبت عن المرجع السابق ص ٣٩٢ وفيه «ملكان: على أميال من مكة». وانظر معجم البلدان لياقوت، ومعالم مكة للبلادى.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٩٥:١ برقم ٧٤.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٥٣:٢ برقم ٣٦٢.\r(¬٦) العقد الثمين ٤١٦:٢ برقم ٥٠٦، وفيه «محمد المعروف بحشيش».\r(¬٧) العقد الثمين ٢٦٧:٦ برقم ٣٠٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408357,"book_id":1454,"shamela_page_id":1588,"part":"3","page_num":404,"sequence_num":1588,"body":"«سنة تسع وتسعين وسبعمائة»\rفيها لما عاد تجار اليمن من ينبع تعرّض لهم السيد حسن/لأخذ الجبا منهم، فرضوه فى ذلك بعد أن أسقط عنهم الثلث منه.\rوذبح بعض غلمانه رجلا يقال له محمد بن جماز بن أبى داعس من غلمان الأشراف؛ لتحسينه لابن جميع المرور على جدة، والذى حمله على ذلك أن نفسه لم تطب بأن يحصل لحسن نفع من التجار، وكان جماعة من التجار واصلين من اليمن بقصد ينبع، فلما سمعوا بذبح المذكور، وبإسقاط الشريف حسن لثلث الجبا عمن تقدّم دخلوا إلى جدة، وعنى السيد حسن بحفظ الواصلين إليه من اليمن فى توجههم إلى مكة وفى عودهم منها إلى جدة؛ فعادوا حامدين له، ونال منهم نفعا جيدا؛ تجمل به حاله. وما زال يزداد جمالا فى حاله، وهيبته تعظم فى القلوب؛ لأن صاحب مصر بعث إليه بخلعتين - فى هذه [السنة] (¬١) - وذهب؛ لشكره له على قتل أعدائه، ووصل إليه ذلك فى آخر جمادى الآخرة على طريق سواكن؛ لخوف قصاده من صاحب ينبع.\rوفيها غزا السيد حسن بعض بنى شعبة؛ فأخذ منهم ثلاثمائة بعير وغير ذلك (¬٢).","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٩١:٤.\r(¬٢) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408358,"book_id":1454,"shamela_page_id":1589,"part":"3","page_num":405,"sequence_num":1589,"body":"وفيها أخرج السيد حسن الأشراف من جدة، وكانوا نزلوها فى شهر رجب بمعاونة القواد الحميضات؛ لغضبهم (¬١) على الشريف حسن، فهربوا إلى خليص، فتبعهم فهربوا أيضا، فرجع عنهم، وتوصلوا - بغير حريم إلى الخيف، فأجارهم بعض القواد إلى انقضاء السنة، وسكنوا الخيف وما جسروا على فعل ما يخالف هواه إلى ذى القعدة، فقصدوا نخلة وتكلموا مع أهلها فى أن يمكنوهم من إنزال أهلهم بنخلة، وكان الذى حرّكهم على ذلك الطمع فى التجار الواصلين إلى جدة فى هذه السنة - وكان الواصل منهم كثير فى هذه السنة - وبلغ السيد حسنا خبرهم فأشار على هذيل بألا يجيبوا الأشراف لقصدهم، وأحسن لهذيل بشيء من المال، والتزم للأشراف بخمسين ألف درهم على ألا يخالف/عليهم، ولا يخالفون عليه إلى انقضاء السنة، وانقضاء شهر محرم بعدها، وضمن عليه وعليهم جماعة من بنى حسن. وقدم التجار إلى مكة.\rوفيها - فى آخرها - أخرج السلطان السيد عنان بن مغامس من البرج بالقلعة وأنفذه إلى الإسكندرية (¬٢) مع جمّاز بن هبة (¬٣)","footnotes":"(¬١) فى الأصول «لغيظهم» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٤٠:٦، ونزهة النفوس ٤٤٩:١، والضوء اللامع ٦: ١٤٨.\r(¬٣) فى الأصول «جماز بن رميثة» والمثبت عن العقد الثمين ٤٤٠:٦، والسلوك للمقريزى ١٠٩٧:٣/ ٣، ونزهة النفوس ٤٥٠:١، والدليل الشافى ١: ٢٥٠، والضوء اللامع ٧٨:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408359,"book_id":1454,"shamela_page_id":1590,"part":"3","page_num":406,"sequence_num":1590,"body":"صاحب المدينة، وكان قبض عليه فى هذه السنة بإثر وصوله إلى مصر، وبعث السلطان معهما إلى الإسكندرية على بن مبارك بن رميثة وولديه، وسجن الجميع بالإسكندرية.\rوفيها جدّدت القبة التى بجبل عرفة بعد سقوطها فى السنة التى قبل هذه، وتجديدها من مال أنفذه الظاهر برقوق (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج فى هذه السنة الأمير بيسق (¬٢).\rوفيها حج القاضى نجم الدين عمر بن حجى الحسبانى، وجاور فى السنة بعدها (¬٣).\rوفيها مات قاضى مكة محب الدين أحمد بن أبى الفضل النويرى، فى ليلة الأربعاء تاسع عشر رجب، وأنهى ولده القاضى عز الدين إلى الملك الظاهر وفاة والده، فولاّه قضاء مكة وخطابتها وحسبتها، ونظر المسجد والأوقاف والربط، فى أثناء شهر رمضان، ووصل إليه العهد والتشريف بذلك فى ثانى عشر شوال (¬٤).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٣٠٤:١، والعقد الثمين ٢٥٧:٣، ودرر الفرائد ٣١٦.\r(¬٢) نزهة النفوس ٤٥٠:١، ودرر الفرائد ٣١٦.\r(¬٣) الضوء اللامع ٧٨:٦.\r(¬٤) العقد الثمين ١٢٣:٣ برقم ٦١٧، ٣٧٢:١، والسلوك للمقريزى ٨٨٣:٣/ ٢، والدرر الكامنة ٢٥٩:١، والدليل الشافى ٧٤:١ برقم ٢٥٧، وشذرات الذهب ٣٥٧:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408360,"book_id":1454,"shamela_page_id":1591,"part":"3","page_num":407,"sequence_num":1591,"body":"وفيها مات أبو الخير محمد بن على بن عبد الله بن على بن محمد ابن عبد السلام الكازرونى المؤذن (¬١).\rوالشهاب أحمد بن أبى اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى (¬٢).\rكلاهما فى شعبان.\rوعلى بن نجم الكيلانى، فى سلخ ذى الحجة (¬٣).\rوأم هانئ بنت القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة (¬٤).\r***\r\r«سنة ثمانمائة»\rفيها - فى المحرم - سافر التجار من مكة إلى جدة فى قافلتين، كل قافلة أزيد من ألف جمل، وصحبهم السيد حسن، وحاطهم بالحراسة حتى ركبوا إلى بلادهم، وأعطى الأشراف ما التزم لهم به، وصالحهم فى ربيع الأول - فيما أحسب - من سنة ثمانمائة إلى انقضاء السنة، والتزم لهم بسبعين (¬٥) ألف درهم.","footnotes":"(¬١) العقد ١٥٦:٢ برقم ٣١٦.\r(¬٢) العقد الثمين ١١٨:٣ برقم ٦١٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٧١:٦ برقم ٣٠٣١.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٥٦:٨ برقم ٣٥٣٩.\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٩٢:٤ «بتسعين».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408361,"book_id":1454,"shamela_page_id":1592,"part":"3","page_num":408,"sequence_num":1592,"body":"فلما كان قبل يوم التروية بليلة أو ليلتين توجّه السيد حسن بأمراء الحاج كلهم، وجماعة من الترك والمغاربة إلى وادى مرّ، فقصد/ ٢٦٥ الأشراف بسبب سوء بلغه عنهم؛ فانهزموا إلى الهدة، وما ظفروا إلا بأحمد بن فيّاض بن سويد فقتل، وعادوا إلى مكة (¬١).\rوفيها - قبيل الموسم - كحل بعض غلمان ذوى عمر، لتنجيله (¬٢) بعض الجلاب قبل بلوغها ساحل جدة. وحصل من ذلك رعب فى قلوب بنى حسن، وما جسر أحد [على] (¬٣) أن ينجل قبل جدة إلا فى الوقت الذى أذن فيه السيد حسن؛ وهو هلال ذى الحجة، وما قرب منه بأيام يسيرة.\rوفيها قدم السيد محمد بن عجلان بن رميثة اليمن، فأكرمه الأشرف (¬٤)، وناله برّ طائل، وجهز معه محملا إلى مكة بعد انقطاع المحمل من اليمن نحو عشرين سنة؛ من سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.\rوحج من أهل اليمن صحبة المحمل ناس كثير، وعليهم أمير من جهته، وأصابهم فى إقبالهم إلى مكة بالقرب منها بيلملم عطش عظيم","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) التنجيل: إنزال التجارة من السفن إلى البر، وهى كلمة شائعة على ألسنة سكان جدة (هامش المرجع السابق).\r(¬٣) إضافة عن المرجع السابق.\r(¬٤) هو الملك الأشرف إسماعيل بن العباس بن على بن رسول، المتوفى سنة ٨٠٣ هـ. (الدليل الشافى ١٢٤:١ برقم ٤٣٣، والضوء اللامع ٢٩٩:٢ برقم ٩٢٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408362,"book_id":1454,"shamela_page_id":1593,"part":"3","page_num":409,"sequence_num":1593,"body":"هلك فيه - فيما قيل - ألف نفس، وتوجه فى ثانى عشرى الحجة المحمل ومن معه، وفى خدمته السيد محمد ليأتى به ثانيا، فاقتضى رأى صاحب اليمن الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل عدم إرساله، فتوجّه السيد محمد إلى مكة، وكانت الوقفة هذه السنة يوم جمعة (¬١).\rوفيها أمر الظاهر بعمارة عين حنين بمال تصدق به، فتولى ذلك عبد الله الجوهرى، فلم يتيسر جريانها على يده (¬٢).\rوفيها - أو قبلها بيسير، أو بعدها بيسير - وسع الباب الضيّق بالغار المعروف بجبل ثور؛ لانحباس بعض الناس فيه (¬٣).\rوفيها مات الشهاب أحمد بن محمد بن موسى الشوبكى، فى ربيع الأول (¬٤).\rوعبد الرحمن بن محمد بن أبى الطاهر محمد بن عبد الرحمن العمرى المصرى المؤذن، فى آخر ربيع الآخر (¬٥).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٥١:٢، والعقد الثمين ١٣٩:٢، ١٤٠، ٩٢:٤، ٩٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٠٤:٥.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٨٠:١.\r(¬٤) العقد الثمين ١٧٥:٣ برقم ٢٦٥٥، والدرر الكامنة ٣٢٥:١ برقم ٧٧١، وشذرات الذهب ٣٦٤:٦.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٠٧:٥ برقم ١٧٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408363,"book_id":1454,"shamela_page_id":1594,"part":"3","page_num":410,"sequence_num":1594,"body":"وعبد الله الجوهرى، فى ثانى عشرى شعبان (¬١).\rوالفخر عثمان بن عبد الله بن ظهيرة القرشى (¬٢).\r٢٦٦ وحسب الله [بن حسب الله] العصامى/المكى، قبل الحج (¬٣).\rوكمالية بنت عبد اللطيف بن أحمد بن أبى عبد الله الفاسى (¬٤).\r***\r\r«سنة إحدى وثمانمائة»\rفيها تغيّرت القواد الحميضات على السيد حسن؛ لطمعهم فيما حصّله من الخيل والدروع، وما ظفروا منه بقصد؛ لأنه لما ظهر له ذلك منهم وصل إليه فى جمادى الآخرة ثلاثة (¬٥) نجابة وأخبروا أن الأمير بيسقا الشيخى أمير الحاج فى سنة تسع وتسعين واصل إلى مكة فى رجبية، ومعه خمسون فرسا، ومائة مملوك، وغيرهم من الفقهاء وغيرهم لقصد العمرة والحج، وأن الأمير بيسقا أمر بعمارة ما تهدّم من","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٠٣:٥ برقم ١٦٧١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٥:٦ برقم ١٩٥٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٦٥:٤ برقم ٩٧٤، والإضافة عنه.\r(¬٤) العقد الثمين ١٣:٨ برقم ٣٤٦٨.\r(¬٥) فى الأصول «ثلاثمائة» والمثبت عن العقد الثمين ٩٣:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408364,"book_id":1454,"shamela_page_id":1595,"part":"3","page_num":411,"sequence_num":1595,"body":"المسجد الحرام، ووصل معه المعلم أحمد الطولونى المهندس، وكانت الرجبية قد بطلت من سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة (¬١).\rووصل إلى السيد حسن خلعتان مع النجابة المخبرين بذلك من قبل السلطان، فلبسهما وقرئ كتاب السلطان بالمسجد الحرام؛ فتخوّف (¬٢) الحميضات منه، ومن الترك الواصلين إلى مكة، وسافروا إلى الشرق فى أول العشر الأخير من شعبان، قبل وصول الخبر بدنوّ الترك من مكة بيوم.\rوفى ثالث عشر شعبان وصل الأمير بيسق، وكان الشريف شميلة بن محمد بن حازم لاقى الأمير بالطريق؛ فخلع عليه وأعطاه دراهم، وحمل دقيق وحلوى، وأمره أن يأتيه بأصحابه ليصلح بينهم وبين السيد حسن، فأجابه إلى ذلك. وبعد مفارقته له قصد الأمير حلة (¬٣) الأشراف وكانوا قريبا منه بأم الدمن؛ فما وجد لهم أثرا؛ لفرارهم (¬٤) قبل وصوله إلى حلتهم.\rوكان السيد حسن قد لقى الأمير بقاع ابن غزى، ووصل إلى مكة بعد وصوله، وخلع الأمير عليه وعلى محمد بن محمود، وعلى","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٩٢٣:٣/ ٢، ونزهة النفوس ٤٩١:١، ٤٩٢، وبدائع الزهور ٥٢٠:١/ ٢.\r(¬٢) فى الأصول «ليخوف» والمثبت عن العقد الثمين ٩٣:٤.\r(¬٣) فى الأصول «جملة» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٤) فى الأصول «لفراقهم» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408365,"book_id":1454,"shamela_page_id":1596,"part":"3","page_num":412,"sequence_num":1596,"body":"ابن كبيش. ومنع الأمير أهل مكة من لبس السلاح، فمكنهم من لبسه السيد حسن، ونقص سعر الذهب عما قرره الأمير فى قيمته ٢٦٧ لشكوى الناس إليه ذلك. ومنع الأمير من الدعاء/لصاحب اليمن بعد المغرب على زمزم، فنهاه السيد حسن عن ذلك ومكن [من] (¬١) الدعاء لصاحب اليمن (¬٢) على العادة.\rوأمر الأمير بيسق أن تفتح الكعبة الشريفة فى يومى الجمعة والاثنين، ففتحت فى شهر رمضان وشوال والقعدة يوم الجمعة ويوم الاثنين (¬٣).\rوعمر الأمير بيسق رخام الحجر الشريف، وجدّد رخام الحفرة فى وجه الكعبة (¬٤)، بعد دثوره، وكشط النورة التى بسطح الكعبة الشريفة التى عملت سنة إحدى وثمانين وسبعمائة (¬٥).\rوشرع فى شوال وذى القعدة فى عمارة مقام السادة الحنفية؛ فجعله بأربعة أساطين من حجارة منحوتة عليها سقف مدهون مزخرف، وأعلى السقف مما يلى السماء مدكوك بالآجر مطلى بالنورة،","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ٩٣:٤.\r(¬٢) فى الأصول «لصاحب مصر» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) شفاء الغرام ١٢٨:١.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢١٦:١. وانظر فى التعريف بالحفرة العقد الثمين ١: ٨٢، وشفاء الغرام ٢٢١:١.\r(¬٥) شفاء الغرام ١٠٦:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408366,"book_id":1454,"shamela_page_id":1597,"part":"3","page_num":413,"sequence_num":1597,"body":"وبين الإسطوانتين المقدمتين بناء فيه محراب مرخم، وكملت عمارته فى أوائل السنة بعد هذه السنة (¬١).\rوفضّض فى آخر هذه السنة - أو فى التى بعدها - عتبة باب الكعبة العليا بفضة زنتها - على ما قيل - ألف درهم وثمانمائة درهم (¬٢).\rوفيها - فى شهر رمضان - غزا السيد حسن عربا يقال لهم البقوم (¬٣)، فغنم منهم مائة (¬٤) ناقة وبقرا وغنما وعاد بذلك، وكان البقر والغنم قد وكل حفظه إلى بعض غلمانه ممن ليس فيه كبير قوة؛ فاستنقذ ذلك منهم المنهوبون، وقتلوا من غلمانه جار الله بن أبى سليمان، وتركيا، وفاتتهم الإبل.\rوفيها - فى أول شوال - توجّه السيد حسن إلى وادى الطائف؛ لأن الحمدة (¬٥) أهل الجبل حشّموه (¬٦) فى جيرته أهل الطائف؛ فاسترضاه الحمدة بثمانين ألف درهم وخلّى عن جرمهم، ونال مثل ذلك من بنى موسى أهل ليّة، واستدعى آل بنى النمر (¬٧)","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٤٣:١.\r(¬٢) شفاء الغرام ١٠٦:١.\r(¬٣) البقوم: منازلهم فى وادى تربة وما حوله من وادى كراء، والحرة المعروفة باسم تلك القبيلة. (معجم قبائل المملكة العربية السعودية للشيخ حمد الجاسر ٥٠:١).\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٩٤:٤ «مائتى ناقة».\r(¬٥) الحمدة: من بنى جاهل من ثقيف. (معجم قبائل العرب ١٧٦:١).\r(¬٦) حشموه: أغضبوه، أو آذوه، أو أخجلوه. (المعجم الوسيط).\r(¬٧) فى الأصول «آل أبى النمير» والمثبت عن العقد الثمين ٩٤:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408367,"book_id":1454,"shamela_page_id":1598,"part":"3","page_num":414,"sequence_num":1598,"body":"٢٦٨ للحضور إليه/فتوقفوا، فبذل له الحمدة أربعين ألفا على أن يسير معهم إلى آل بنى النمر؛ فسار معهم وهدم حصن آل بنى النمر، وحصل فيه نهب كثير، وقتل بعضهم، وقتل من جماعته مملوكان.\rوعاد إلى مكة فى سادس شوال، ومعه أزيد من عشرين فرسا، فأهدى منها للأمير بيسق أربعا، ثم راح إلى الوادى.\rثم فى ليلة ثانى عشر شوال استدعى إليه من فى خدمة الأمير من الترك، ومن بمكة من غلمانه من العبيد والمولدين، فذهبوا إليه إلى الوادى، فمضوا معه إلى الخيف؛ فقطعوا فيه تمر نخيل ذوى راجح؛ فقطعوا بالبرقة نخيلا لبنى أبى سويد، وقطعوا فى الروضة الخضراء نخيلا للأشراف؛ لأنهم دخلوا على الحميضات بعد عودهم من الشرق، وحصل بينهم حميل، فأدّبهم السيد حسن بذلك، ومضى الأشراف إلى ساية (¬١).\rثم قدم الحاج وأميرهم الأمير شيخ المحمودى (¬٢)، وأمير الركب الأول الطواشى سيف الدين بهادر مقدم المماليك (¬٣)، وكان قد حصل لهم فى الطريق مشقة من شدة الحر وموت الجمال (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩٤:٤.\r(¬٢) وهو الذى تولى ملك مصر فى سنة ٨١٥ هـ، وتسمى بالملك المؤيد أبى النصر شيخ، وتوفى فى المحرم سنة ٨٢٤ هـ. وانظر كتاب السيف المهند فى سيرة الملك المؤيد للبدر العينى، والنجوم الزاهرة ١:١٤ - ١٦٦.\r(¬٣) النجوم الزاهرة ١٧٢:١٢، ونزهة النفوس ٢١:٢، ودرر الفرائد ٣١٦.\r(¬٤) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408368,"book_id":1454,"shamela_page_id":1599,"part":"3","page_num":415,"sequence_num":1599,"body":"فشكا السيد حسن إلى أمير الحاج من الأمير بيسق الشيخى أمير الرجبية، والمتحدث فى عمارة الحرم، وأن العبيد همّوا غير مرّة بقتله لثقله عليهم؛ فاستدعاه وأصلح بينه وبينهم، وأقام بمكة ليتم عمارته (¬١).\rفلما وصل أمير الحاج إلى ينبع - وهو راجع - نادى فى الحاج: من كان فقيرا فليحضر إلى خيمة الأمير يأخذ عشرة دراهم وقميصا. فاجتمع عنده عدة من الفقراء؛ فقبض عليهم وسلّمهم إلى أمير ينبع. وأمره أن ينزلهم فى مراكب البحر ليسيروا إلى الطور، ورحل بالحاج من فوره، فتأخر الفقراء بينبع (¬١).\rووقع فى الركب الشامى من الموت فجأة أمر عجيب حتى كان الرجل يمشى بعد ما أكل وشرب واستراح فيرتعد ويقع/ميتا، فمات ٢٦٩ منه خلق كثيرون (¬٢).\rوتوجّه الحاج من مكة، فبلغ السيد حسنا أن القواد وغيرهم طمعوا فى أهل اليمن؛ فخرج فى صحبتهم إلى جدة، ومعه الأمير بيسق - فى آخر الحجة، وعاد إلى مكة بعد سفر اليمنيين من حدة سالمين (¬٣).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٩٨٠:٣/ ٣.\r(¬٢) درر الفرائد ٣١٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٩٤:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408369,"book_id":1454,"shamela_page_id":1600,"part":"3","page_num":416,"sequence_num":1600,"body":"وفيها عمّر الأمير قطلوبك الحسامى المنجكىّ مسجد الراية وعين خليص (¬١).\rوفيها - أو فى التى بعدها - ألصق رخام خشى سقوطه فى بعض جدران الكعبة الشريفة من داخلها من قبل الظاهر برقوق، لكنه لم يقع إلا فى زمن ولده الناصر فرج (¬٢).\rوفيها - أو فى التى بعدها، بعد أن تولى الناصر فرج - شفع بعض الناس فى إطلاق السيد جمّاز بن هبة الحسينى صاحب المدينة، وعلىّ بن المبارك بن رميثة وولديه من [سجن] (¬٣) الإسكندرية، ومنعهم من الخروج من أبوابها، فتم لهم ذلك، ثم تكرر سجنهم وإطلاقهم بالإسكندرية إلى سنة أربع (¬٤).\rوفيها ولى الشيخ نجم الدين محمد بن أبى بكر المرجانى تدريس الفقه بالمدرسة المنصورية ونظر المدرسة الرسولية بمكة (¬٥).\rوفيها تزوّج الشريف أحمد بن على الفاسى زينب ابنة القاضى على النويرى (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٧٦:٧.\r(¬٢) شفاء الغرام ١٠١:١.\r(¬٣) إضافة يقتضيها السياق.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٤٠:٦.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٣١:١، والضوء اللامع ١٨٣:٧.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٣٢:٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408370,"book_id":1454,"shamela_page_id":1601,"part":"3","page_num":417,"sequence_num":1601,"body":"وفيها مات على بن أبى بكر بن عمران المكى العطار، فى شوال أو ذى القعدة، وشهد عليه بعد موته بوقف ملك من أملاكه بأعلى مكة قريب من المسعى، وأنه جعله رباطا للفقراء، وسكنوه بعد ثبوت ذلك (¬١).\rوفيها مات الشيخ عبد الله بن سعد الله بن عبد الكافى المصرى، الشهير بعبيد الحرفوش، فى المحرم (¬٢).\rوالمحدث شمس الدين محمد بن على بن سكّر البكرى، فى سحر يوم الأربعاء خامس عشر صفر (¬٣).\rوالبدر حسين بن يوسف بن يعقوب الحصنى، فى يوم الاثنين خامس عشر ربيع الأول (¬٤).\rوالشمس محمد بن أحمد بن محمد بن على، ابن النجم الصوفى، فى ربيع الأول بالمدينة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٧:٦ برقم ٢٠٤٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٧١:٥ برقم ١٥٣٧، وشذرات الذهب ٧:٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٠١:٢ برقم ٣٢٥، وغاية النهاية ٢٠٧:٢ برقم ٣٢٧٥، والضوء اللامع ١٩:٩ برقم ٥٥، والدليل الشافى ٦٦٠:٢ برقم ٢٢٦٧، وشذرات الذهب ١١:٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٠٩:٤ برقم ١٠٥١.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٨٠:١ برقم ٥٤، والسلوك للمقريزى ٩٧٥:٣/ ٣، والضوء اللامع ٧٨:٧ برقم ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408371,"book_id":1454,"shamela_page_id":1602,"part":"3","page_num":418,"sequence_num":1602,"body":"وأبو عبد الله/محمد بن محمد بن ميمون [المعروف] بابن الفخار (¬١) الجزائرى، فى عصر يوم الخميس تاسع عشرى رمضان.\rومحمد بن منيف الأزرقى، فى أول شوال (¬٢).\rوالجمال محمد [بن أحمد] بن حسن بن الزين [محمد القسطلانى]، فى حادى عشر الحجة (¬٣).\rوأحمد بن على بن حسين بن جوشن، المصرى الأصل المكى (¬٤).\rوناصر بن أبى اليمن محمد بن أحمد الطبرى (¬٥).\rوعائشة العجمية، الملقبة خاتون، جدة الخطيب أبى الفضل ابن القاضى محب الدين النويرى لأمه ست الكل بنت إبراهيم بن عبد الكريم الجيلانى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ابن ميمون بن أبى الفخار» والمثبت عن العقد الثمين ٢: ٣٢٦ برقم ٤٢٧، والضوء اللامع ٢٣:١٠ برقم ٧٣، وكذا الإضافة عنهما.\r(¬٢) فى الأصول «محمد بن يوسف «والمثبت عن العقد الثمين ٣٦٤:٢ برقم ٤٦٤، والضوء اللامع ٥٣:١٠ برقم ١٨٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩١:١ برقم ١٦، والضوء اللامع ٣٠٥:٦ برقم ١٠١١، والإضافة عنهما.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٣:٣ برقم ٥٩٧، والضوء اللامع ١٨:٢ برقم ٥٤.\r(¬٥) العقد الثمين ٣١٧:٧ برقم ٣٥٦٧، والضوء اللامع ١٩٦:١٠ برقم ٨٣٥.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٧٣:٨ برقم ٣٤١٣، والضوء اللامع ٨٢:١٢ برقم ٥٠٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408372,"book_id":1454,"shamela_page_id":1603,"part":"3","page_num":419,"sequence_num":1603,"body":"«سنة اثنتين وثمانمائة»\rفيها - فى أول شهر ربيع الأول - توجه السيد حسن إلى الشرق وأخذ من الطائف وليّة القطيعة التى قررها عليهم، وعاد إلى مكة فى خامس ربيع الآخر (¬١).\rوفيها - فى آخر جمادى الأولى - وصل إلى السيد حسن خلعة من صاحب مصر فلبسها (¬٢).\rوفيها - فى ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى - وقع بمكة مطر كأفواه القرب، وما شعر [الناس] (¬٣) إلا بسيل وادى إبراهيم قد هجم مكة، فلما حاذى أجيادا اختلط بسيله فصار ذلك بحرا ذاخرا، ودخل المسجد الحرام من غالب أبوابه، وعمّه كله، فكان عمقه فى المسجد خمسة أذرع، ودخل الكعبة من شق الباب. وعلا فوق عتبتها ذراعا أو أكثر، وألقى درجة الكعبة عند باب إبراهيم، وأخرب عمودين فى المسجد سقطا بما عليهما من البناء والسقف، وأخرب دورا كثيرة، ومات تحت الردم وفى (¬٤) الغرق جماعة نحو ستين نفرا. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. وقد وافق هذا السيل","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩٥:٤.\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) إضافة عن شفاء الغرام ٢٦٧:٢.\r(¬٤) كذا فى الأصول، وفى العقد الثمين ٢٠٨:١ «تحت الهدم وفى الغرف».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408373,"book_id":1454,"shamela_page_id":1604,"part":"3","page_num":420,"sequence_num":1604,"body":"سيلا كان فى سنة ثمان وثلاثين (¬١) [وسبعمائة] (¬٢) فإن كليهما كان فى ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى؛ فسبحان الفعال لما يريد (¬٣).\rوفيها - فى آخر رمضان - وصلت مراكب الكارم والجلاب من اليمن إلى جدة، وكانت المراكب تزيد على العشرة غير الجلاب، ٢٧١ وحصل للسيد حسن من التجار نفع/أزيد من العادة بكثير؛ لكثرة من وصل منهم فى هذه السنة، ودخل التجار مكة فى شوال (¬٤).\rوفيها - فى ليلة السبت ثامن عشر شوال - ظهرت نار من رباط رامشت - ويعرف الآن برباط ناظر الخاص؛ لاستئجاره له وعمارته فى أواخر سنة أربع وخمسين وثمانمائة - بالجانب الغربى من المسجد الحرام، فتعلقت بسقف الحرم، وعمّت بالحريق جميع سقف الجانب الغربى، وبعض الرواقين المقدمين من الجانب الشامى إلى محاذاة باب دار العجلة؛ لخلوّه بالهدم وقت السيل بما فى ذلك من السقوف والأساطين، وصارت قطعا، وجملة ما احترق من الأساطين الرخام مائة وثلاثون أسطوانة، وصار ما احترق من المسجد أكواما عظيمة تمنع من الصلاة فى موضعها ومن رؤية الكعبة، فلا حول ولا قوة","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ثمان وثمانين» والمثبت عن شفاء الغرام ٢٦٧:٢، والمرجع السابق.\r(¬٢) إضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) وانظر مع المرجعين السابقين السلوك للمقريزى ٩٩٨:٣/ ٣، ونزهة النفوس ٤٤:٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٩٥:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408374,"book_id":1454,"shamela_page_id":1605,"part":"3","page_num":421,"sequence_num":1605,"body":"إلا بالله (¬١). وهال الناس ذلك، وتحدث أهل المعرفة بأن هذا منذر بحادث جليل فى الناس. فكان كذلك؛ ووقعت المحن العظيمة بقدوم تيمور لنك على بلاد الشام.\rوفيها اصطلح السيد حسن هو والأشراف آل أبى نمىّ مدة سنة، وصاروا يدخلون مكة برفقة وبغير رفقة (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى بيسق (¬٣).\rوفيها مات القاضى أبو السعود محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى، فى صفر (¬٤).\rوالمعلم شهاب الدين أحمد بن أحمد الطولونى المصرى، المهندس بالحرم الشريف المكى، فى يوم الجمعة عاشر صفر بعسفان، وحمل إلى مكة ودفن بالمعلاة (¬٥).\rوالشريف محمد بن عجلان بن رميثة، فى ثانى عشر ربيع الأول (¬٦).","footnotes":"(¬١) وانظر شفاء الغرام ٢٢٨:١، والسلوك للمقريزى ١٠١٩:٣/ ٣، ونزهة النفوس ٦١:٢، ودرر الفرائد ٣١٦، ٣١٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٩٥:٤.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ١٠١٨:٣/ ٣، ونزهة النفوس ٦١:٢، ودرر الفرائد ٣١٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٦:٢ برقم ١٥٣.\r(¬٥) العقد الثمين ١٩٦:٣ برقم ٦٧٨، والضوء اللامع ٢٢١:١.\r(¬٦) العقد الثمين ١٣٧:٢ برقم ٣٠١، والدليل الشافى ٦٥٤:٢ برقم ٢٠٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408375,"book_id":1454,"shamela_page_id":1606,"part":"3","page_num":422,"sequence_num":1606,"body":"وأبو السعود محمد بن أبى الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة القرشى (¬١).\r٢٧٢ وأم سليمان صاحبة الزاوية بسوق الليل، فى صفر/أو ربيع الأول (¬٢).\r***\r\r«سنة ثلاث وثمانمائة»\rفيها - فى تاسع صفر - توجه السيد حسن بن عجلان إلى المدينة النبوية زائرا لجده المصطفى ﷺ على طريق الشرق، فى مائة راحلة ومائتى جمل وستين فرسا وثلاثمائة رجل، وعاد إلى مكة فى عاشر ربيع الأول (¬٣).\rوفيها - فى شعبان - توجه السيد حسن إلى الشرق وأخذ من أهل الطائف وليّة القطيعة التى قررها عليهم (¬٤).\rوفيها أرسل السيد حسن إلى مصر القائد سعيد جبروه بهدية، ولشراء مماليك ترك، وغير ذلك من مصالحه، فوصل إليه فى الموسم بجماعة من الترك (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٧١:٢ برقم ٣٨٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٤٣:٨ برقم ٣٥١٧، والضوء اللامع ١٤٧:٢ برقم ٩١٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٩٥:٤ وفيه «على طريق الماشى».\r(¬٤) العقد الثمين ٩٥:٤.\r(¬٥) العقد الثمين ٩٥:٤، والضوء اللامع ٢٥٦:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408376,"book_id":1454,"shamela_page_id":1607,"part":"3","page_num":423,"sequence_num":1607,"body":"وفيها أوقف السيد حسن رباطا أنشأ عمارته بالقرب من مدرسته، وأوقف عليه أوقافا بمكة ومنى والوادى، وما يعلم فعل هذه الحسنة لغيره من ولاة مكة (¬١).\rوفيها لم يحج أحد من الشام على طريقهم المعتادة لخرابها، ولما أصاب أهل دمشق من القتل والعذاب والأسر وإحراق دمشق بعد أن صودر أهلها، وكانوا مسلمين البلاد بأمان، والفاعل لذلك أصحاب تيمور لنك صاحب الشرق، ودام انقطاع الحجاج الشاميين من هذه الطريق سنين، ثم حجوا (¬٢).\rوفيها عزل القاضى عز الدين النويرى عن القضاء والحسبة ونظر المسجد الحرام، بمصر أياما قليلة، ثم أعيد لولاية ذلك، ووصل إليه عهد بذلك كتب بعد سفر الحاج من مصر، وكان بعض الحجاج ذكر بمكة عزله، وأرجف بذلك أعداؤه؛ فما راعهم إلا وصول العهد بولايته (¬٣).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى قطلوبك العلائى، وأمير الركب الأول الأمير بيسق الشيخى، ورسم السلطان أن الأمير الأول يقيم بعد انقضاء الحج لعمارة/ما احترق من المسجد الحرام؛ فابتدأ فى عمارة ٢٧٣","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٣٣٢:١، والعقد الثمين ٩٦:٤.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٥١:٢، ودرر الفرائد ٣١٧. وانظر ما فعله تيمور لنك بدمشق وأهلها فى الزاهرة ٢٣٥:١٢ - ٢٤٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٧٢:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408377,"book_id":1454,"shamela_page_id":1608,"part":"3","page_num":424,"sequence_num":1608,"body":"ذلك بعد الحج، وعمل أساطين من حجارة منحوتة فى غاية الحسن؛ لتكاسم (¬١) أساطين الرخام (¬٢).\rوفيها ناب بالحكم بمكة عن القاضى عز الدين النويرى ابن عمّ أبيه عبد الرحمن بن على النويرى (¬٣)، والقاضى شهاب الدين أحمد بن الضياء (¬٤).\rوفيها ماتت ست الكل بنت أحمد بن محمد بن الزين محمد بن الأمين القسطلانى، فى المحرم (¬٥).\rومات أحمد بن أبى الخير محمد بن حسين بن الزين القسطلانى، فى العشر الأخير من شوال (¬٦).\rوالشريف محمد بن محمود بن أحمد بن رميثة بن أبى نمى، فى شوّال (¬٧).","footnotes":"(¬١) يستخدم لفظ الكسم لدى العامة بمعنى الشكل أو الهيئة، ويكون المراد هنا لتشاكل أو تماثل أو تضاهئ الرخام.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٢٨:١، ٢٢٩، والسلوك للمقريزى ١٠٦٤:٣١٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٧٢:١، ٣٩١:٥.\r(¬٤) هو أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد الصاغانى الحنفى، الشهاب بن الضياء. ناب عن العز النويرى فى عقود الأنكحة، ثم فى الحكم فى آخر سنة ثلاث وثمانمائة. (الضوء اللامع ١٧٩:٢ برقم ٥٠١).\r(¬٥) العقد الثمين ٢٤٤:٨ برقم ٣٣٧٨، والضوء اللامع ٥٧:١٢ برقم ٣٤٢، أعلام النساء ١٦٦:٢.\r(¬٦) العقد الثمين ١٣٦:٣ برقم ٦٢٤، والضوء اللامع ١٠٩:٢ برقم ٣٢٩.\r(¬٧) العقد الثمين ٣٤٨:٢ برقم ٤٤٧، والضوء اللامع ٤٢:١٠ برقم ١٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408378,"book_id":1454,"shamela_page_id":1609,"part":"3","page_num":425,"sequence_num":1609,"body":"والقائد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمرى (¬١).\rوعبد الله المغربى البجائى (¬٢).\rوعبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المعطى الأنصارى الخزرجى، المعروف بابن الصّفىّ، باليمن (¬٣).\rوأم الكامل بنت أحمد بن عجلان بن رميثة الحسنى (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع وثمانمائة»\rفيها - فى صفر - حصل للسيد حسن خمسة وستون ألف مثقال وأزيد - فيما قيل - من القاضى شهاب الدين أحمد بن القاضى برهان الدين المحلى، وجماعة من تجّار الكارم؛ لأن المركب الذى كانوا فيه انصلح بقرب مكة، فأعطوه هذا المقدار عوضا عن الربع الذى يأخذه ولاة البلاد فيما ينصلح فى بلادهم من الجلاب. ولما بلغ ذلك القاضى برهان الدين المحلى اشتدّ غضبه على السيد حسن، وسعى فى","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢١٥:٥ برقم ١٥٨٧، والضوء اللامع ٣٨:٥ برقم ١٣٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٠٤:٥ برقم ١٦٧٢، والضوء اللامع ٧٦:٥ برقم ٢٨٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٤٠:٥ برقم ١٦٠٧، والضوء اللامع ٤٥:٥ برقم ١٦٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٥٢:٨ برقم ٣٥٣١، والضوء اللامع ١٤٨:١٢ برقم ٩١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408379,"book_id":1454,"shamela_page_id":1610,"part":"3","page_num":426,"sequence_num":1610,"body":"إرسال شخص من خواصّ السلطان بمصر يطالبه بذلك، فوصل إليه فى آخر رجب، وبلّغ رسالته، فاعتذر بتفرق ذلك من يده، ووعده الخلاص وماطل فيه (¬١).\rوفيها - فى صفر أيضا - توجّه السيد حسن بن عجلان - وفى ٢٧٤ خدمته القواد العمرة والحميضات - /إلى حلى؛ لأن كنانة استدعوه إليها عقب فتنة كانت بينهم وبين دريب بن أحمد بن عيسى صاحب حلى وجماعته؛ لأن دريبا قتل فى يوم عرفة من السنة قبل هذه، وكان الأشراف آل أبى نمىّ فى خدمته ومن انضم إليهم من زبيد. وما مرّ السيد حسن فى طريقه بأحد فيه قوة إلا وأمره بالمسير فى خدمته بالظعن، وكان قد سار إليها بذلك، فلما دنا من حلى خضع له موسى بن أحمد بن عيسى أخو دريب - وكان قد قام مقام أخيه - لأنه كان شريكه فى حال حياته فى ولاية حلى، ولكن السمعة لدريب، فلاطف موسى حسنا، وأجاب إلى ما طلب حسن من الدروع والخيل والإبل وغير ذلك، وشرط على حسن ألا ينزل الموضع المعروف بحلى، وأن يقصر دونه، فما تم له قصد؛ لأن حسنا نزل المكان المذكور وأقام به أياما. وشقّ ذلك على بعض من كان فى خدمته من القواد العمرة والحميضات؛ لالتزامهم لموسى عن حسن أنه لا يدخل حلى (¬٢). فلما انتهى السيد حسن إلى حلى عبّأ من معه فى","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩٩:٤.\r(¬٢) فى الأصول «حسن»، والتصويب عن العقد الثمين ٩٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408380,"book_id":1454,"shamela_page_id":1611,"part":"3","page_num":427,"sequence_num":1611,"body":"عدة صفوف، فأقبل موسى إليه راجلا يشقّ الصفوف - وهى تفرج له - حتى انتهى إلى السيد حسن - وهو راكب - فسلّم عليه وسأله فى العود، فعاد الشريف حسن بعد ذلك بأيام إلى مكة، فانتهى إلى موضع بالقرب منها يقال له الأطوى (¬١) فى ربيع الآخر، ثم دخل مكة بعد أيام من وصوله إلى الأطوى.\rوخلع عليه الأمير بيسق يوم دخوله إلى مكة، واحتفل بلقائه؛ لأنه لما توجه لحلى استنابه فى الحكم بمكة، ثم نقم عليه السيد حسن بعض أوامره بمكة، منها أنه فى أوّل ربيع الآخر أمر بنقل السّوق من المسعى إلى سوق الليل؛ فأمر السيد حسن بإعادته إلى المسعى فى عاشر جمادى الآخرة. ومنها أنه فى جمادى الأولى كتب شفاعات لنفسه، وذكر فيها أنه أزال من مكة المنكر؛ فأخذ ذلك منه السيد حسن. ومنها أنه عمل قفلا ومفتاحا/للكعبة، وركّبه فى باب الكعبة ٢٧٥ وقت العصر فى اليوم الثانى والعشرين من جمادى الأولى، وأخذ القفل والمفتاح اللذين كانا على الكعبة؛ فأخذ السيد حسن منه القفل والمفتاح القديمين وأعادهما إلى الكعبة. ومنها أنه أمر بسدّ الشبابيك التى بالجانب الغربى من المسجد الحرام؛ فأذن السيد حسن فى فتحها. ومنها أنه فى جمادى الأولى منع الدعاء لصاحب اليمن على زمزم بعد المغرب؛ فأمر السيد حسن بالدعاء له.","footnotes":"(¬١) الأطوى: بئر فى جنوب غربى مكة على بعد ثمانين كيلا منها. (وانظر معجم البلدان لياقوت، ومعالم مكة للبلادى).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408381,"book_id":1454,"shamela_page_id":1612,"part":"3","page_num":428,"sequence_num":1612,"body":"ومما حمد عليه أمره بوّابى المسجد بملازمة أبوابه، وتنظيف الطرقات من الأوساخ والقمائم. ونقل الكدى (¬١) التى كانت بسوق الليل والمعلاة. وألا يحمل السلاح بمكة. وأخرج بنات الخطا والمخنثين (¬٢) وغيرهم من أهل الفساد من مكة.\rوفيها - فى عصر اليوم التاسع والعشرين من جمادى الأولى - توجّه الأمير بيسق من مكة يقصد مصر، ووكّل فى بناء العمارة جماعة من غلمانه، وكان الأمير بيسق واجدا على أهل مكة، وكانوا نقموا عليه إهانته لكثير منهم؛ لأنه رسم على القاضى الشافعى بغير (¬٣) موجب، وضرب بعض فقهاء الحرم وفراشيه وغيرهم من أهل مكة.\rوفيها - فى ليلة الثلاثين من جمادى الأولى، أو ليلة مستهل جمادى الآخرة بعد المغرب - كان وصول قاصد من جهة السيد حسن بن عجلان بمرسومين من صاحب مصر، أحدهما ألا يمنع الدعاء بمكة لسلطان [اليمن] (¬٤). وفى الآخر أن ليس لأحد من الأمراء الواصلين من مصر فى أوساط السنة على صاحب مكة السيد حسن يد ولا حكم [بل] (¬٤) يعضدونه ويقوّون كلمته، ويعلون","footnotes":"(¬١) الكدى: لعلها جمع كداة بمعنى كل ما جمع من تراب ونحوه فجعل كثبة. (المعجم الوسيط).\r(¬٢) فى الأصول «المؤنثين» والمثبت عن العقد الثمين ٩٨:٤.\r(¬٣) فى الأصول «لبعض موجب» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٤) سقط فى الأصول. والمثبت عن العقد الثمين ٩٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408382,"book_id":1454,"shamela_page_id":1613,"part":"3","page_num":429,"sequence_num":1613,"body":"شأنه، وإن لم يسمع الأمير وخالف وطلبكم القتال قاتلوه (¬١). وقرئ هذان المرسومان خلف المقام بحضرة قاضى مكة وجماعة من/أهل ٢٧٦ العلم (¬٢) فى سلخ جمادى الأولى، أو مستهل جمادى الآخرة.\rوعاد الأمير بيسق إلى مكة بعد أن بلغ كلية (¬٣) فى ليلة رابع جمادى الآخرة، ثم سافر فى ليلة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة إلى مصر (¬٤).\rوفيها - فى أول رجب - وصل الأشراف آل أبى نمى وهم:\rشميلة بن محمد بن حازم، وعلى بن أبى سويد، وابن أخيه إلى السيد حسن وسألوه فى الصلح؛ فأجابهم إلى ذلك مدّة سنة. ولما سمع بذلك القوّاد العمرة شقّ ذلك عليهم، فذكر لهم أنه لم يدخلهم معه فى الصلح، وإنما صالحهم عن نفسه وجماعته؛ فرضوا منه بذلك.\rوعلم (¬٥) بذلك الأشراف فتجهزوا ورجعوا إلى أهلهم بحلى أو قربها.\rوفيها - فى أول شعبان - وصل إلى السيد حسن صاحب حلى موسى بن أحمد بن عيسى مستنصرا به على كنانة؛ لأنهم فى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فأنكره» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٢) كذا فى الأصول، وفى المرجع السابق «أهل الحرم».\r(¬٣) كلية: واد قرب الجحفة على ظهر الطريق، به ماء آبار، ويقال لتلك الآبار كلية. ويقال كلية قرية بين مكة والمدينة. (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٤) العقد الثمين ٩٧:٤، ٩٨.\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٩٨:٤ «وغم ذلك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408383,"book_id":1454,"shamela_page_id":1614,"part":"3","page_num":430,"sequence_num":1614,"body":"جمادى الأولى دخلوا حلى بالسّيف ونهبوها، وهرب هو إلى ذوى أبى نمى إلى المطالعى (¬١)، فأعطاه السيد حسن ألف مثقال وعشرة أفراس.\rوفيها - فى شعبان - كمل ما عمّر الأمير بيسق من حريق المسجد الحرام. إلا أن سقف ذلك لم يعمل لتعذّر خشب الساج، ولما لم يتيسر حصوله فى هذه المدة سقّف بخشب العرعر (¬٢) فى سنة سبع وثمانمائة (¬٣).\rوفيها - فى ليلة رابع عشر شوال - وصل إلى السيد حسن نجابه أحمد بن خليل الفراء بخلعة وكتاب من صاحب مصر، فلبس الخلعة وقرئ الكتاب بالمسجد الحرام فى رابع عشر شوال، ومن جملة ما فى الكتاب الوصية بالرعية (¬٤).\rولما دنا الموسم تخوّف السيد حسن عن لقاء الحاج المصرى؛ لكثرة من فيه من الترك، فإنهم كانوا نحو مائتى نفس. وكانت خيلهم قليلة، وما خرج إليهم إلا بجمع كثير جدا؛ فهالهم ذلك، وخلعوا عليه على العادة، ودخل مكة وخدم الحاج (¬٥).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٩٩:٤ «إلى الطالعى».\r(¬٢) العرعر: شجر من أشجار الصنوبريات، وأنواعه كثيرة. وانظر فيه: تاج العروس، والمعجم الوسيط.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٢٨:١.\r(¬٤) العقد الثمين ٩٩:٤.\r(¬٥) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408384,"book_id":1454,"shamela_page_id":1615,"part":"3","page_num":431,"sequence_num":1615,"body":"وكان أمير الحاج المصرى/الأمير نكباي الأزدمرى أحد أمراء ٢٧٧ الطبلخانات (¬١)، فلما رجع الأمير إلى القاهرة قبض عليه بنخلة مع عدة من المماليك السلطانية، وسفروا إلى الكرك فسجنوا بها (¬٢).\rوفيها - فى آخرها، أو فى أول التى بعدها - نقل السيد عنان ابن مغامس من الإسكندرية إلى مصر؛ بسعى القاضى برهان الدين إبراهيم بن عمر المحلى تاجر الخواص السلطانية لتغيّره على صاحب مكة السيد حسن؛ لما أخذه من الذهب من ولده القاضى شهاب الدين، لما انكسر المركب الذى كان فيه، وهو إذ ذاك متوجه إلى اليمن.\rوقصد المحلى بإطلاق عنان إخافة السيد حسن حتى يردّ عليه المال، أو ما أمكن منه، ونوّه لعنان بولاية [مكة] (¬٣) فما قدّر ذلك؛ لمعالجة المنية عنانا (¬٤).\rوفيها مات أبو الفضل محمد بن محمد بن محمود الكرّانى الهندى الحنفى (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ١٠٨٦:٣/ ٣، ونزهة النفوس ١٤٦:٢.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ١٠٩٣:٣/ ٣، ونزهة النفوس ١٥٣:٢.\r(¬٣) سقط فى الأصول، والمثبت عن العقد الثمين ٤٤١:٦.\r(¬٤) وانظر العقد الثمين ٩٩:٤، ١٠٠.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٢٠:٢ برقم ٤٢٠، والضوء اللامع ٢١:١٠ برقم ٦١، وفيه «المكرانى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408385,"book_id":1454,"shamela_page_id":1616,"part":"3","page_num":432,"sequence_num":1616,"body":"«سنة خمس وثمانمائة»\rفيها كان بمكة غلاء؛ بلغت فيه الغرارة [الحنطة] (¬١) نحو خمسمائة درهم كاملية، والذرة نحو ثلاثمائة درهم كاملية، والسمن المنّ مائة وخمسين درهما كاملية، ومقدار هذا المن اثنتا عشرة أوقية، كل أوقية رطلان مصريان ونصف رطل، ومقدار الرطل المصرى مائة وأربعون درهما.\rوفيها - فى صفر - عمّر السيد حسن بن عجلان المشهد الذى به قبر الحسين بن على بن الحسن الحسنى، بفخّ ظاهر مكة بطريق التنعيم (¬٢).\rوفيها أمر السيد حسن غلمانه بالاستيلاء على غلال وأموال الأشراف آل أبى نمى (¬٣).\rوفيها أرضى السيد حسن القاضى برهان الدين المحلى بعشرة آلاف مثقال التزم له بها، ووعد بخلاصها فى الموسم (¬٤).\rوفيها - فى آخر جمادى الآخرة - وصل خادم من جهة السلطان يقال له بلبل العلائى مشدّ الحوش، وخلع على السيد حسن","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول والمثبت عن شفاء الغرام ٢٧٤:٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠٠:٤.\r(¬٣) العقد الثمين ١٠٠:٤.\r(¬٤) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408386,"book_id":1454,"shamela_page_id":1617,"part":"3","page_num":433,"sequence_num":1617,"body":"خلعة/، وكان السيد حسن مقيما بعرفة فى هذا التاريخ وقبله ٢٧٨ بمدة (¬١).\rوفيها لم يحج أحد من الشام ولا العراق ولا اليمن، وكان أمير الحاج المصرى الأمير أزبك الرمضانى (¬٢).\rوفيها - فى المحرم - تزوج الشريف حسن بن عجلان أم هانئ بنت الشريف أحمد بن على الفاسى، وولدت له ولدا يسمى عبد الله فى شوال أو ذى القعدة من السنة بعد طلاقها منه (¬٣).\rوفيها مات راجح بن أبى سعد بن أبى نمى الحسنى، فى المحرم (¬٤).\rوالشهاب أحمد بن [محمد بن] عثمان الخليلى المقدسى الغزى، فى يوم الخميس مستهل صفر (¬٥).\rوالشريف عنان بن مغامس بن رميثة بن أبى نمى الحسنى، فى يوم الجمعة مستهل ربيع الأول (¬٦).","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ١١٠٤:٣/ ٣، ١١٠٧، ونزهة النفوس ٢: ١٧٠، ودرر الفرائد ٣١٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٥٥:٨.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٧١:٤ برقم ١١٧٠، والضوء اللامع ٢٢٣:٣ برقم ٨٣٥، والدليل الشافى ٣٠٣:١ برقم ١٠٣٤.\r(¬٥) العقد الثمين ١٥٤:٣ برقم ٦٣٩، والضوء اللامع ١٤٠:٢ برقم ٤٠٢ - والإضافة عنهما - وشذرات الذهب ٤٩:٧.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٣٠:٦ برقم ٣١٦٢، والضوء اللامع ١٤٧:٦ برقم ٤٦٤، والدليل الشافى ٥٠٨:١ برقم ١٧٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408387,"book_id":1454,"shamela_page_id":1618,"part":"3","page_num":434,"sequence_num":1618,"body":"وعبد الله بن أبى عبد الله محمد بن الرضى [محمد] بن أبى بكر بن خليل العسقلانى، فى ربيع الآخر (¬١).\rوالغياث محمد بن إسحاق بن أحمد الأبرقوهى الشيرازى، فى تاسع عشرى جمادى الأولى (¬٢).\rويحيى بن أبى الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة، فى النصف الثانى من جمادى الآخرة بزبيد (¬٣).\rوالتاج عبد الوهاب بن [عبد الله بن] أسعد اليافعى، فى يوم الأحد رابع رجب (¬٤).\rوالشريف عبد الرحمن بن أبى الخير [محمد] الحسنى الفاسى، فى ليلة الأربعاء خامس عشر القعدة (¬٥).\rوعلى بن عبد العزيز الدقوقى، فى يوم الخميس ثامن ذى الحجة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٦٩:٥ برقم ١٦٢٤، والضوء اللامع ٦٣:٥ برقم ٢٣٠، والإضافة عنهما.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٠٩:١ برقم ٨٨، والضوء اللامع ١٣٢:٧ برقم ٣١٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٤٥:٧ برقم ٢٧٠٧، والضوء اللامع ٢٤٣:١٠ برقم ١٠١٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٥٣٤:٥ برقم ١٩١١، والضوء اللامع ١٠٢:٥ برقم ٣٨٢، وشذرات الذهب ٥١:٧، والإضافة عن تلك المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٠٨:٥ برقم ١٧٨٣، والضوء اللامع ١٤٩:٤ برقم ٣٨٨ - والإضافة عنهما - وشذرات الذهب ٥٠:٧.\r(¬٦) العقد الثمين ١٨٦:٦ برقم ٢٠٧٥، والضوء اللامع ٢٤٠:٥ برقم ٨٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408388,"book_id":1454,"shamela_page_id":1619,"part":"3","page_num":435,"sequence_num":1619,"body":"والقائد على بن سنان بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمرى (¬١).\rوعمر النجار المؤذن (¬٢).\rوفيها - فى آخر ذى الحجة منها، أو أول السنة بعدها - مات محمد بن عبد الصمد التازى المغربى (¬٣).\rوفيها - أو فى سنة ثمان وثمانمائة - ماتت حسنة بنت الشيخ أبى اليمن الطبرى (¬٤).\r***\r\r«سنة ست وثمانمائة»\rفيها استخدم السيد حسن بجدة جابر [بن عبد الله] (¬٥) الحراشى، وفوض إليه الأمر فى جميع ما يصل إليها من جهة الشام واليمن، فنهض بخدمته نهوضا لم ينهض بمثله أحد من خدّامه فيما مضى. وعمّر الحراشىّ الموضع الذى يقال له الفرضة بجدة؛","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٧٥:٦ برقم ٢٠٦٠، والضوء اللامع ٢٢٩:٥ برقم ٧٦٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٧:٦ برقم ٤٦٠، وفيه «أرخه ابن فهد، ومات سنة إحدى وخمسين [وثمانمائة]».\r(¬٣) العقد الثمين ١٢٢:٢ برقم ٢٧٢، والضوء اللامع ٥٨:٨ برقم ٨٤.\r(¬٤) العقد الثمين ١٩٨:٨ برقم ٣٣٢٤، والضوء اللامع ٢٠:١٢ برقم ١٠٧.\r(¬٥) إضافة عن العقد الثمين ٤٠٠:٣، ١٠٠:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408389,"book_id":1454,"shamela_page_id":1620,"part":"3","page_num":436,"sequence_num":1620,"body":"٢٧٩ ليحاكى/بها فرضة عدن. وقرّر لبنى حسن الرسوم التى يتناولونها الآن، وجعلها لهم فى ثلاث حلات (¬١)، وأبطل رسومهم السابقة، وكانت تؤخذ من التجار مع الجبا، فلم يجعل لهم على التجار سبيلا، فأراح الناس من مطالبتهم.\rوفيها - أو فى التى بعدها - توجه الحراشى إلى حلى وبنى فيها مكانا يتحصن فيه أصحاب السيد حسن ومن انضم إليهم، وحفر حوله خندقا (¬٢).\rوفيها بعث السيد حسن رتبة إلى حلى مقدمهم السيد على بن كبيش، فاستغفلهم بعض جماعة موسى صاحب حلى، وفتكوا فى أصحاب السيد حسن بالقتل وغيره (¬٣).\rوفيها قصد جماعة من الأشراف السيد حسن لاستعطافه، وما شعر بهم إلا عند منزله فعطف عليهم (¬٤).\rوفيها أتى الخبر إلى السيد حسن بوفاة القاضى برهان الدين المحلى فاستراح من طلبه (¬٥).","footnotes":"(¬١) كذا بضبطها فى م، والعقد الثمين ١٠٠:٤. وفى ت «حالات».\r(¬٢) العقد الثمين ١٠١:٤.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٠:٤.\r(¬٥) العقد الثمين ١٠١:٤، والسلوك للمقريزى ١١٢٩:٣/ ٣، والنجوم الزاهرة ٣٥:١٣، والضوء اللامع ١١٢:١، والدليل الشافى ٢٣:١ برقم ٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408390,"book_id":1454,"shamela_page_id":1621,"part":"3","page_num":437,"sequence_num":1621,"body":"وفيها - فى الموسم - عزل القاضى عز الدين النويرى عن قضاء مكة. وخطابتها، والحسبة، ونظر المسجد الحرام؛ لأن أمير الحاج المصرى طولو الناصرى ذكر أن السلطان بمصر فوّض إليه أمر عزله وتولية من يصلح، وكان قد وصل إليه عهد باستقراره على ولايته؛ كتب بعد سفر الحاج من مصر، ولم يذكر ذلك لأمير الحاج، ولا للقائمين عليه لما اجتمعوا للكشف عن أمره، وقام من المجلس حنقا، وغلب على ظنه أنهم لا يقدرون (¬١) على ولاية غيره، فلم يصب ظنه، وأشيع عنه أنه عزل نفسه، فاستدعى أمير الحاج وأمير مكة السيد حسن بن عجلان العلامة فقيه الحجاز جمال الدين أبا حامد محمد بن عبد الله بن ظهيرة القرشى، فشافهاه بالولاية، وخلع عليه، وباشر ما كان يباشره القاضى عز الدين من الوظائف (¬٢).\rوفيها ولى القاضى شهاب (¬٣) الدين أحمد بن الضياء [محمد ابن محمد بن سعيد الصاغانى] (¬٤) قضاء الحنفية من قبل الناصر فرج صاحب مصر، ولم يل/القضاء قبله أحد مستقلا، وباشر أياما ٢٨٠ قليلة ثم عزل عقب ذلك، ثم ناب بعد ذلك فى هذه السنة - أو فى التى بعدها - فى الحكم بمكة عن القاضى جمال الدين بن ظهيرة (¬٥).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٣٧٣:١ «لا يقدمون».\r(¬٢) وانظر العقد الثمين ٥٦:٢، ٥٧، والضوء اللامع ٩٤:٨.\r(¬٣) فى الأصول «عز الدين» والمثبت عن العقد الثمين ١٦٨:٣ برقم ٦٥٠.\r(¬٤) الإضافة عن المرجع السابق.\r(¬٥) العقد الثمين ١٧٠:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408391,"book_id":1454,"shamela_page_id":1622,"part":"3","page_num":438,"sequence_num":1622,"body":"وفيها كان أمير الحاج طولو، وحج معه من الأمراء شرباش رأس نوبة، وتمان تمر الناصرى رأس نوبة، وبيسق الشيخونى أمير آخور ثانى (¬١).\rوفيها حج الركب الشامى بمحمل على طريقه المعتاد، وكان قد بطل ذلك من سنة ثلاث وثمانمائة، وكان المصروف على ثوب المحمل - وهو من حرير أصفر مذهب - نحو خمسة وثلاثين ألف درهم فضة، وكان أميره فارس دوادار الأمير تنم (¬٢).\rوفيها أوقفت الجهة: جهة فرحات زوجة الأشرف إسماعيل بن الأفضل صاحب اليمن، وأم أولاده الرباط المعروف برباط البعدانى - لتوليته لأمره - على الفقراء الأفاقيين المجردين من النساء المستحقين للسكنى (¬٣).\rوفيها تزوّج الشريف أبو عبد الله بن عبد الرحمن الفاسى ابنة عمته أم الخير بنت عبد الوهاب اليافعى، وكان قد تزوّجها فى سنة تسعين وسبعمائة - كما تقدم - ثم طلقها بعد سنين، وتزوجها تاج الدين السّمنّودى ثم طلقها، وتزوّجها الشريف أبو الخير بن عبد الرحمن الفاسى وطلقها بعد قليل (¬٤).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ١١٢٦:٣/ ٣، ونزهة النفوس ١٨٥:٢، ١٨٧، ودرر الفرائد ٣١٧.\r(¬٢) وانظر شفاء الغرام ٢٥١:٢، والعقد الثمين ١٩٧:١، ودرر الفرائد ٣١٧.\r(¬٣) شفاء الغرام ٣٣٦:١، والعقد الثمين ١٢٣:١، وفيهما «يعرف برباط الشيخ على السعدانى».\r(¬٤) العقد الثمين ٣٣٩:٨، ٣٤٠، والضوء اللامع ١٤٤:١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408392,"book_id":1454,"shamela_page_id":1623,"part":"3","page_num":439,"sequence_num":1623,"body":"وفيها مات إمام المالكية عبد الرحمن بن على النويرى، فى آخر جمادى الأولى بزبيد، فولى بعده الإمامة أخوه أبو عبد الله شريكا لأخيه أحمد (¬١).\rوفيها مات إمام الحنابلة نور الدين على بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى، فى ليلة الثالث والعشرين من جمادى الآخرة بزبيد، وولى بعده ابن عمه سراج الدين عبد اللطيف بن أبى الفتح (¬٢).\rوفيها مات عبد الله بن الشّريطىّ، فى حادى عشرى المحرم (¬٣).\rوأبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى بن محمد بن عبد المعطى/الأنصارى (¬٤)، فى النصف الأول من هذه السنة بالقاهرة.\rومحمد بن أحمد بن الوجيه عبد الرحمن بن عبد المعطى، فى أوائل شعبان (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٩٠:٥ برقم ١٧٦٣، و ٩٨:٣، والضوء اللامع ٤: ٩٤ برقم ٢٧٧.\r(¬٢) العقد الثمين ١٨٧:٦ برقم ٢٠٧٧، والضوء اللامع ٢٤٤:٥ برقم ٨٣٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٠٢:٥ برقم ١٦٦٨، وفيه «عبد الله المعروف بالشريطى الدمشقى».\r(¬٤) العقد الثمين ١٩:٨ برقم ٢٨٢١، وفيه «ابن عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى».\r(¬٥) العقد الثمين ٣٠٠:١ برقم ٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408393,"book_id":1454,"shamela_page_id":1624,"part":"3","page_num":440,"sequence_num":1624,"body":"والشريف أبو الخير محمد بن السيد عبد الرحمن الفاسى، فى ثالث شوال بالمدينة (¬١).\rوإبراهيم بن محمد بن صديق، فى ليلة الأحد سابع عشر شوال (¬٢)\rوعلى بن القاسم بن محمد بن حسين بن الشقيف اليمنى، فى ليلة الأربعاء سادس عشر القعدة (¬٣).\rوالقاضى شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن عمر المحلى المصرى، فى ليلة الأربعاء خامس عشرى القعدة. ونال السيد حسن من تركته أشياء طائلة، ووجد فى ديوانه أن الذى صار للسيد حسن من زكائبه ألف وأربعمائة زكيبة (¬٤).\rوسليمان بن يحيى المكى المعروف بالطوير فى ذى القعدة بحمضة قرب حلى من البحر المالح، وهو متوجه من اليمن إلى مكة (¬٥).\rومحمد بن عنان بن مغامس، فى النصف الثانى من القعدة بينبع (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١١٢:٦ برقم ٢٦٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٥٠:٣ برقم ٧٢٢، والضوء اللامع ١٤٧:١، وشذرات الذهب ٥٤:٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٢٣:٦ برقم ٢٠٩٤، والضوء اللامع ٢٧٥:٥ برقم ٩٢٧، وفيهما «توفى سنة ست عشرة وثمانمائة بمكة».\r(¬٤) العقد الثمين ٨:٣ برقم ٥١١، ١٠١:١ والضوء اللامع ١٩٧:١.\r(¬٥) العقد الثمين ٦١٣:٣ برقم ١٣٤٣، والضوء اللامع ٢٧٠:٣ برقم ١٠٢٣.\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٧٢:٨ برقم ٧٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408394,"book_id":1454,"shamela_page_id":1625,"part":"3","page_num":441,"sequence_num":1625,"body":"وشمس الدين محمد بن التقى عبد الرحمن بن الجمال محمد بن أحمد بن خليف المطرى، فى آخر ذى الحجة (¬١).\rوعلى بن عبد الكريم بن [أحمد بن] عطية بن ظهيرة (¬٢).\rومحمد بن [على بن] حسين بن جوشن المصرى المكى (¬٣).\rوفيها - أو فى التى بعدها - مات محمد بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن على المكى (¬٤).\r***\r\r«سنة سبع وثمانمائة»\rفيها - فى أحد الربيعين - وصل للقاضى عز الدين النويرى عهد بولايته لوظائفه، ووصل للقاضى جمال الدين بن ظهيرة عهد بالولاية لذلك. ووصل كتاب السلطان بأن يجتمع الناس ويستقر من يختارونه من الرجلين؛ فتحامل بعض العوام كثيرا على القاضى عز","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٥:٢ برقم ٢٦٠، والضوء اللامع ٢٩٩:٧ برقم ٧٦٦.\r(¬٢) العقد الثمين ١٨٦:٦ برقم ٢٠٧٦، والضوء اللامع ٢٤٤:٥ برقم ٨٣٢، والإضافة عنهما.\r(¬٣) العقد الثمين ١٥٣:٢ برقم ٣١١، والضوء اللامع ١٨٠:٨ برقم ٤٤٧، والإضافة عنهما.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٠:١ برقم ١٣، والضوء اللامع ٣٠٠:٦ برقم ١٠٠٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408395,"book_id":1454,"shamela_page_id":1626,"part":"3","page_num":442,"sequence_num":1626,"body":"الدين؛ لعلمهم أن أمير البلاد لا يرغب فى ولايته. واستمر القاضى جمال الدين مباشرا إلى الموسم من هذه السنة، فوصل للقاضى عز الدين توقيع/بعوده للولاية، ولم يتمكن كل التمكن لورود كتاب الأمير يلبغا السالمى مدبّر الدولة بمصر بأن القاضى جمال الدين باق على ولايته، وكان اشتهر بمصر عزله (¬١).\rوفيها - فى شوال - ولى قضاء المالكية بمكة المشرفة القاضى تقى الدين محمد بن أحمد بن على الحسنى الفاسى، ولم يل القضاء بمكة أحد قبله مستقلا، ورتب له على ذلك معلوم، ووصل العلم بذلك صحبة الحاج؛ فقرئ توقيعه مع توقيع القاضى عز الدين، ولبسا جميعا التشريف بذلك (¬٢).\rوفيها أعيد القاضى شهاب الدين بن الضياء لقضاء الحنفية (¬٣).\rوفيها سقّف الجانب الغربى وبعض الرواقين المقدمين من الجانب الشامى إلى محاذاة باب دار العجلة بخشب العرعر؛ لتعذر الساج، وأصلحت أماكن كثيرة بالمسجد الحرام كانت مشعّثة (¬٤) فيه.\rوعمرت المقامات الثلاثة: مقام الشافعى والمالكى والحنبلى، وصفتها: أسطوانتان من حجارة عليها عقد مشرف من أعلاه، وفيه","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٧٣:١، ٥٦:٢، ٥٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٣٨:١، ٣٧٣، والسلوك للمقريزى ١١٥٦:٣/ ٣.\r(¬٣) العقد الثمين ١٧٠:٣.\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ٢٢٨:١ «متشققة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408396,"book_id":1454,"shamela_page_id":1627,"part":"3","page_num":443,"sequence_num":1627,"body":"خشبة معترضة فيها خطاطيف للقناديل، وما بين الأسطوانتين من مقام الشافعى لا بناء فيه، وما بينهما من مقام المالكى والحنبلى مبنى بحجارة مبيضة بالنوة، وفى وسط هذا البناء محراب (¬١).\rوعمرت سقاية العباس؛ لسقوط القبة التى كانت عليها، وكانت من خشب من عمل الجواد (¬٢).\rوسدّ باب الخلوة التى إلى جانب زمزم، التى كان فيها مجلس ابن عباس، وجعل فى موضع الخلوة بركة مقبوّة وفى جدرها الذى يلى الصفا بزابيز من نحاس يتوضأ الناس منها على أحجار تصفّ عند باب البزابيز، وفوق البركة المقبوّة خلوة فيها شباك إلى الكعبة، وشباك إلى جهة الصفا، وطابق (¬٣) صغير إلى البركة، وذلك على يد الأمير بيسق التركى.\rوفيها أتى إلى السيد حسن طالب لمال المحلّىّ؛ فماطل (¬٤).\rوفيها - فى سادس عشرى ذى القعدة - أشيع أن الركب/ العراقى قادم صحبة ابن تيمور لنك بعسكر؛ فاستعد السيد حسن بن","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٤٣:١.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٥٩:١، والجواد: هو محمد بن على بن أبى منصور الأصبهانى، الوزير جمال الدين، المعروف بالجواد، توفى سنة ٥٥٩ هـ. (العقد الثمين ٢١٢:٢ برقم ٣٣٠).\r(¬٣) كذا فى الأصول، وشفاء الغرام ٢٥١:١، والعقد الثمين ٩١:١، ولعلها «طاق».\r(¬٤) العقد الثمين ١٠١:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408397,"book_id":1454,"shamela_page_id":1628,"part":"3","page_num":444,"sequence_num":1628,"body":"عجلان إلى لقائه، وكشف عن الخبر فتبيّن أن محمل العراق قدم ومعه حجاج ضعاف بغير عسكر، وأن الذى جهّزهم من بغداد متوليها من قبل تيمور لنك - وكان الحج من بغداد قد انقطع من سنة سبع وتسعين - فلما قضوا مناسك الحج تأخروا بعد مضيّ الركب المصرى يوما، ثم قاسوا طول الكعبة وعرضها، وعدّوا عمد المسجد الحرام وأبوابه، فأسر إلى السيد حسن رجل ممن حضر معهم من بنى حسن بأن تيمور لنك كان قد عزم على بعث جيش عدتهم عشرة آلاف فارس صحبة المحمل؛ فخوّف من عطش الدّرب، فأخرهم وبعث لكشف الطريق حتى يبعث من قابل عسكرا لكسوة الكعبة (¬١).\rوفيها أرسل السيد حسن هبة بن أحمد بن عمر الحسنى لبلاد العراق، وعاد بغير طائل من البر (¬٢).\rوفيها شفع الملك الناصر أحمد بن إسماعيل صاحب اليمن إلى السيد حسن بن عجلان فى تركه التشويش على موسى صاحب حلى؛ فما أبعده. وحثه على الموافقة شيخنا القاضى شرف الدين إسماعيل بن المقرى ﵀ بقصيدة مدحه فيها وهى:\rأحسنت فى تدبير ملكك يا حسن … وأجدت فى تحليل أخلاط الفتن\rما كنت بالنّزق العجول إلى الأذى … عند النّزاع ولا الضّعيف أخى الوهن","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ١١٦٠:٣/ ٣، وشفاء الغرام ٢٥١:٢، ودرر الفرائد ٣١٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٦٦:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408398,"book_id":1454,"shamela_page_id":1629,"part":"3","page_num":445,"sequence_num":1629,"body":"تمسى ورأيك عن هواك معوّق … والغرّ ملق فى يد الأهوا الرّسن\rداء الرياسة فى متابعة الهوى … ودواؤها فى الدّفع بالوجه الحسن\rوإذا الفتى استقصى لنصرة نفسه … قلب الصديق لحربه ظهر المجن\rلا تصغ إن شرّ دعا فالشر إن … تنهض له ينهض وإن تسكن سكن\rوسديد رأيك لا يحرّك فتنة … سكنت وإن حركته الغصن اطمأن (¬١) /\rردّ العدوّ إلى الصداقة حكمة … صفّت من الأكدار عيش ذوى الفطن\rبالسيف والإحسان تقتنص العلى … وحصولها بهما جميعا مرتهن\rلا خير فى منن ولا سيف له … ماض ولا فى السّيف ليس له متن\rفى السيف جور فاجتنب تحكيمه … ما لم يضع أمر المهيمن أو يهن\rأما حلىّ فإن خوفك لم يدع … أهلا بها للوابرين (¬٢) ولا وطن\rأجليتهم عنها وجسمك وادع … فى مكة لم يحوجوك إلى ظعن\rتركوا لك الأوطان غير مدافع … وتعلقوا بذرى الشوامخ والقنن\rحفظوا نفوسا بالفرار أظلّها … سيف على الأرواح ليس بمؤتمن\rولحفظها بالفرّ (¬٣) أكبر شاهد … لك بالعلى فلم التّأسّف والحزن\rفاغمد سيوفك رغبة لا رهبة … ما فى قتيل فرّ مرعوبا سمن\rواكرم سيوفك عن دماء طرادها … فالحرّ يكرم سيفه أن يمتهن\rقد كان لا يرضى يجرّد سيفه … فى ظهر من ولّى أبوك أبو حسن","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى سمط النجوم العوالى ٢٦٢:٤ «سكنت وإن حرّكنه الفتن اطمأن».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «للزائرين».\r(¬٣) فى الأصول «بالعز» والمثبت من سمط النجوم العوالى ٢٦٢:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408399,"book_id":1454,"shamela_page_id":1630,"part":"3","page_num":446,"sequence_num":1630,"body":"وقد اقتدرت وباقتدار ذوى النّهى … تنسلّ أحقاد الضغائن والإحن\rموسى هزبر لا يطاق نزاله … فى الحرب لكن أين موسى من حسن\rهذاك فى يمن ولم تسلم له … يمن وذا فى الشام لم يدع اليمن\rفانظر إلى موسى فقد ولعت به … لما سخطت عليه أحداث الزّمن\rذاق المرار لفوته أوطانه … فقه مرارة فرقة الروح البدن\rلو شئت - وهو عليك سهل هيّن … لجمعت بين الجفن منه والوسن\rبع منه مهجته وخذ ما عنده … عوضا يكن منه المثمن والثمن (¬١)\rهذى مساومة الفحول ومن يبع … ما بعت لم يعلق بصفقته الغبن\rجئنا بحسن الظّنّ نلتمس الرضى … والعفو عنه فلا تخيّب فيك ظنّ\rفالحرّ يكرم سائليه يرى لهم … فضلا إذا ابتدءوه بالظّنّ الحسن\rويهين سائله اللئيم لظنّه … فى مثله خيرا وذلك لا يظن\rلا زلت بالشّرف المخلّد بانيا … شرفا ومجدا ثانيا لذوى حسن\rوفيها مات يحيى بن [محمد بن] يحيى بن عيّاد الصّنهاجى، فى أحد الربيعين أو الجماديين (¬٢).\rوأبو عبد الله محمد بن أبى اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى، فى جمادى الأولى (¬٣).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «ثمنا يكن منك المثمن والثمن».\r(¬٢) العقد الثمين ٤٥٠:٧ برقم ٢٧١٢، والضوء اللامع ٢٥٨:١٠ برقم ١٠٣٧، والإضافة عنهما.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٦٧:٢ برقم ٣٧٩، والضوء اللامع ١:٩ برقم ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408400,"book_id":1454,"shamela_page_id":1631,"part":"3","page_num":447,"sequence_num":1631,"body":"والضياء محمد بن [محمد بن] سالم بن على بن إبراهيم، الحضرمى الأصل المكى، فى سحر يوم الجمعة سادس عشرى شعبان بالقاهرة (¬١).\rوناصر بن مفتاح النويرى، فى رمضان. بالقاهرة (¬٢).\rوأحمد بن عبد الله بن الحسن بن عطية بن محمد بن المؤيد الزيدى - محرما ملبيا - فى ليلة الخميس رابع الحجة (¬٣).\rو [أبو] الطيب محمد بن عمر السّحولى، فى يوم السبت ثامن الحجة (¬٤).\rوعبد اللطيف بن أحمد بن الإمام المحلى، فى أوائل ذى الحجة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٩٠:٢ برقم ٣٩٦، والضوء اللامع ٨٣:٩ برقم ٢٣١، والإضافة عنهما.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٨:٧ برقم ٢٥٦٩، والضوء اللامع ١٩٦:١٠ برقم ٨٣٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٥٧:٣ برقم ٥٦٧، والضوء اللامع ٣٥٩:١. وفى الأصول «ابن المؤيد الزبيدى» والتصويب عن هذين المرجعين.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٢٨:٢ برقم ٣٤٣، والضوء اللامع ٢٥١:٨ برقم ٦٨٤، وشذرات الذهب ٧٢:٧، والإضافة عن هذه المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٨٨:٥ برقم ١٨٦٢، والضوء اللامع ٣٢٣:٤ برقم ٨٩٢، وفيه «عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن عبد المحسن، البهاء وأبو البقاء بن قاضى القضاة الشهاب أبى العباس السلمى المحلى، ويعرف بابن الإمام».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408401,"book_id":1454,"shamela_page_id":1632,"part":"3","page_num":448,"sequence_num":1632,"body":"«سنة ثمان وثمانمائة»\rفيها - فى أوائلها - ورد كتاب الناصر صاحب مصر للسيد حسن يخبره فيه بهزيمته لأعدائه بالسعيدية (¬١)، ورجوعه إلى كرسى مملكته بقلعة الجبل بمصر، والواصل إليه بذاك بعض جماعة الأمير إينال باي المعروف بابن قجماس (¬٢) - وكان إليه تدبير المملكة بمصر - راجيا للبر من السيد حسن؛ فما خيّب (¬٣) أمله، وأمر بقراءة ختمة وبالدعاء عقيبها للملك الناصر. وكتب بذلك محضرا أنفذه مع حامل الكتاب.\rوفيها - فى ليلة الثانى من ربيع الآخر - وصل عهد وتشريف بولاية القاضى جمال الدين بن ظهيرة لوظيفة القضاء والخطابة والحسبة والنظر، ووصل صحبة ذلك خلعة للسيد حسن، فلبس كل منهما خلعته. وناب عن القاضى جمال الدين فى الحكم والحسبة قريبه القاضى أبو البركات بن أبى السعود (¬٤).","footnotes":"(¬١) السعيدية: قرية أنشأها الملك الظاهر بيبرس بين بلبيس والخطارة بأرض مصر، تيمنا باسم ولده السعيد محمد بركة خان، وصارت مركزا من مراكز البريد، وقد اندثرت هذه القرية ومكانها حاليا عزبة الشيخ مطر حنفى، وتقع على فم ترعة السعيدية بمركز الزقازيق محافظة الشرقية. (هامش النجوم الزاهرة ٢٥٢:٨).\r(¬٢) فى الأصول «قيتماس» والتصويب عن الضوء اللامع ٣٢٦:٢ برقم ١٠٦٥، والنجوم الزاهرة ١٦٩:١٣، والدليل الشافى ١٧٧:١ برقم ٦٢٧.\r(¬٣) كذا فى م والعقد الثمين ١٠٢:٤. وفى ت «فأجيب إلى أمله».\r(¬٤) العقد الثمين ٥٧:٢، ٢٨٨، ١٠٢:٤، وأبو البركات بن أبى السعود هو محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومى، كمال الدين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408402,"book_id":1454,"shamela_page_id":1633,"part":"3","page_num":449,"sequence_num":1633,"body":"وفيها - فى آخرها - ذهب السيد حسن إلى الشرق ثم إلى/ ليّة، وحارب بعض أهلها. واستولى على بعض حصون من حاربه (¬١).\rوفيها عمّر الشهاب بركوت المكين سبيلا دون سبيل الجوخى، وحوضا للبهائم (¬٢).\rوفيها حج العراقيون، وانقطع الحاج الشامى (¬٣).\rوفيها استشهد المقرئ المؤدب سلمان بن حامد بن غازى بن يحيى بن منصور العامرى الغزى، فى ليلة تاسع عشرى شوال، واتهم بقتله بعض أصحاب حسب الله بن راشد؛ فأمر السيد حسن بهدم بيتى حسب الله بن راشد والخان المعروف به. وكان الشيخ سلمان شكا إلى السيد حسن بن حسب الله بن راشد، وبعد أيّام قتل سلمان، فاختفى ابن راشد، وما استطاع أن يتظاهر بمكة. حتى أذن له فى ذلك السيد حسن بعد سنتين؛ مع كونه صهرا لبعض أعيان القواد العمرة (¬٤).\rوفيها مات رئيس المؤذنين البهاء عبد الله بن على بن عبد الله بن على ابن محمد بن عبد السلام الكازرونى المؤذن، يوم الجمعة تاسع عشرى شعبان، وولى بعده رئاسة المؤذنين الجمال محمد بن حسين بن عبد المؤمن (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٢:٤.\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٣٩:١.\r(¬٣) العقد الثمين ١٩٧:١، ودرر الفرائد ٣١٧.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٢:٤، ١٠٣، ٥٩٥ برقم ١٣١٨.\r(¬٥) العقد الثمين ٢١٢:٥ برقم ١٥٨٢، ٥:٢ برقم ١٥٢، والضوء اللامع ٣٤:٥ برقم ٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408403,"book_id":1454,"shamela_page_id":1634,"part":"3","page_num":450,"sequence_num":1634,"body":"وفيها مات أبو المكارم أحمد بن على بن [أبى] راجح محمد بن إدريس الشيبى، فى أوائل السنة، غريقا فى البحر المالح، وهو متوجه إلى بلاد اليمن (¬١).\rوالقاضى عز الدين عبد العزيز بن أحمد بن سليم المحلّىّ، فى يوم الاثنين رابع عشر صفر (¬٢).\rوشرف الدين محمد بن أحمد بن إسماعيل البدماصى، فى حادى عشر الحجة (¬٣).\r***\r\r«سنة تسع وثمانمائة»\rفيها سأل التجار الذين بمراكب الكارم السيد حسن بن عجلان أن ينجلوا بجدة؛ لخراب مراكبهم، فأجاب سؤالهم، ووافقوه على تسليم ما شرطه عليهم (¬٤).\rوفيها قبض السيد حسن على جابر الحراشىّ؛ لخبث لسانه، وامتنانه عليه بالخدمة، فاستصفى أمواله، وبعثه إلى مكة، وسجنه بها","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٤:٣ برقم ٦٠١، والضوء اللامع ٣٢:٢ برقم ٨٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٤٤:٥ برقم ١٨١٨، والضوء اللامع ٢١٦:٤ برقم ٥٥٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٨٦:١ برقم ٧، والضوء اللامع ٢٩٤:٦ برقم ٩٧٩.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٣:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408404,"book_id":1454,"shamela_page_id":1635,"part":"3","page_num":451,"sequence_num":1635,"body":"إلى الموسم، ثم أطلقه بشفاعة الإمام صاحب صنعاء، ومنّ عليه بشيء من ماله، واستحلفه على/ترك أذاه، وتوجه إلى اليمن. ويقال إن الذى حصل للسيد حسن من التجار ومن الحراشى نحو أربعين ألف مثقال (¬١).\rوفيها ذهب السيد حسن زمن الصيف [إلى] (¬٢) الشرق، ثم زار منه المدينة النبوية؛ فخاف منه أهل المدينة، وتزوّج ببعض أقارب أميرها جمّاز بن هبة (¬٣).\rوفيها حمل السيد حسن إلى القاضى الشافعى بمكة القاضى جمال الدين بن ظهيرة ثلاثين ألف درهم عوضا عن مال كان أخذه ليتيم كان تحت حجر الحكم العزيز بمكة، واستحسن الناس منه خلاص ذمته (¬٤).\rوفيها تشوّش السيد حسن بن عجلان لانقطاع أخبار مصر عنه؛ فبعث القاضى كمال الدين أبا البركات بن ظهيرة يتعرف له الخبر ويسدّ ما لعله يجده من خلل، ووكّله فيما له من الرسم بمصر، وأمره ألا يظهر وكالته عنه إن كان وكيله القاضى نور الدين بن الجلال الطنبدى غير متوار. فخالف ما أمره به فى أمر الوكالة، وما وجد عليه","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٣:٤، ٤٠١:٣.\r(¬٢) إضافة على الأصول.\r(¬٣) العقد الثمين ١٠٣:٤.\r(¬٤) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408405,"book_id":1454,"shamela_page_id":1636,"part":"3","page_num":452,"sequence_num":1636,"body":"خللا؛ لأن صاحب مصر كان بعث إليه تشريفا وكتابا يتضمن دوام ولايته مع أمير من جهته، ووصل إليه ذلك فى رمضان قبل وصول قاصده المذكور إلى مصر (¬١).\rوفيها - فى رمضان - وصل أميرا ينبع الشريفان وبير ومقبل ابنا مخبار إلى السيد حسن مواليين له؛ فأقبل عليهما، وكان بينه وبينهما وحشة فزالت، وحلفا له، وحلف لهما على التناصر، وأحسن إليهما بمال جيد (¬٢).\rوفيها وصل إلى السيد حسن هدية طائلة من صاحب بنجالة السلطان غياث الدين أعظم شاه، ووزيره خان جهان، على يد الناخوذة محمود، ووصل معه بصدقة من السلطان المذكور لأهل الحرمين، وخلع لقضاة الحرم وأئمته وغيرهم من أهله، وهدية من صاحب كمباية [وكتاب] (¬٣) يخبره فيه أنه أنهى إلينا أن الناس فى يوم الجمعة لا يجدون ما يستظلون به عند سماع الخطبة بالمسجد الحرام/، وأن بعض الناس - وسمى جماعة منهم الشيخ موسى المناوى - استحسنوا أن يكون هناك ما يستظل به الناس (¬٤) وإنّا أرسلنا بخيام يستظل فيها الناس. فأمر السيد حسن بنصب الخيام؛","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٤:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ١٠٤:٤.\r(¬٣) سقط فى الأصول، والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٤) وعبارة ت «هناك ما نستظلون به» والمثبت من م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408406,"book_id":1454,"shamela_page_id":1637,"part":"3","page_num":453,"sequence_num":1637,"body":"فنصبت حول المطاف مدّة قليلة. ثم صارت إلى السيد حسن، وكان فى نصبها ضرر لما يحصل للناس من العثار فى حبالها. وكان نصبها بعد سفر الحاج المصرى من مكة (¬١).\rوفيها سعى السيد حسن لابنه السيد بركات فى أن يكون شريكه فى إمرة مكة؛ فأجيب سؤاله؛ ووصل لابنه تقليد مؤرخ بالنصف من شعبان، ووصل هذا التقليد فى الموسم (¬٢).\rوفيها سأل أمير الحاج المصرى شهاب الدين أحمد بن جمال الدين الأستادار السيد حسن القبض على أمير الحاج الشامى؛ فمكنهم من ذلك. وصورة ما فعل أنه أتى إلى أمير الشام فى جماعة من أصحابه، وهو عند مقام إبراهيم الخليل؛ لصلاة ركعتى الطواف فى نفر قليل جدا، فقال له: تذهب تسلم على أمير الحاج المصرى.\rفقال له: فى غير هذا الوقت. فما مكّنه السيد حسن من ذلك، ومضى به إلى أمير الحاج المصرى فقيّده (¬٣).\rوفيها - فى رمضان - أوقف السيد حسن عدّة وجاب بالهنية والعقيق والفتيح والرّيّان، بعضها على رباطه، وبعضها على رباط ربيع، وبعضها على رباط الموفّق، وبعضها على رباط العز ورباط العباس،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٤:٤، ١٠٥.\r(¬٢) العقد الثمين ١٠٣:٤، والضوء اللامع ١٣:٤.\r(¬٣) العقد الثمين ١٠٥:٤. وفى شفاء الغرام ٢٥٢:٢، والسلوك للمقريزى ٦٧:٤/ ١، ٦٨: أن هذا وقع فى سنة عشر وثمانمائة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408407,"book_id":1454,"shamela_page_id":1638,"part":"3","page_num":454,"sequence_num":1638,"body":"وبعضها على الأشراف من أقاربه، وأوقف أيضا السيد حسن دارين بمكة صارتا إليه بالشراء من ذريّة العماد عيسى بن الهليس (¬١).\rوفيها سقطت مئذنة باب بنى شيبة من المسجد الحرام (¬٢).\rوفيها استناب القاضى جمال الدين بن ظهيرة ولده القاضى محب الدين أحمد فى الحكم (¬٣).\rوفيها - فى أوائل ذى الحجة - عزل [القاضى شهاب الدين أبو البقاء أحمد بن الضياء محمد عن قضاء الحنفية بجلال الدين عبد الواحد بن] إبراهيم المرشدى؛ فما قبل عبد الواحد ذلك (¬٤).\rوفيها حج العراقيون والشاميون بمحمل على العادة (¬٥).\rوفيها أحدث أمير الحاج المصرى شهاب الدين بن جمال الدين الأستادار فى الحج ما لم يعهد؛ وهو أنه عند رحيلهم/من بركة الحجاج بالقاهرة فى شوال وقف والد أمير الحاج - وقد خرج لوداع ولده - فرتّب جميع الحاج؛ فجعل الحاج قطارين لا غير، جعل ناسا بعد ناس ليسيروا ذهابا وإيابا، فاستمر هذا ولم يتغير. وكان الحاج","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٣:٤، ١٠٤.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٠:١.\r(¬٣) العقد الثمين ١٤٠:٤.\r(¬٤) عبارة الأصول غير مستقيمة، وما أضيف على الأصول يجعل الخبر مستقيما ومتفقا مع ما ورد فى العقد الثمين ١٧٠:٣، والضوء اللامع ٩٣:٥.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٥٢:٢، والعقد الثمين ١٩٧:١، ودرر الفرائد ٣١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408408,"book_id":1454,"shamela_page_id":1639,"part":"3","page_num":455,"sequence_num":1639,"body":"يسيرون كيف شاءوا، فإذا دخلوا إلى مضيق وقف [أمير] الحاج بنفسه وعقّبهم؛ فساروا تطارا أو قطارين بحسب الحال حتى يخلصوا من المضيق بغير قتال، فيسيروا كيف شاءوا. ثم لما تغيّرت الأحوال، وولى الأمور غير أهلها قلّت عناية أمير الحاج بما ذكر؛ فصار الناس فى المضايق يفضى بهم الحال إلى القتال، وإسالة الدماء، وكسر الأعضاء، وغلبة الأقوياء على الضعفاء. ثم لما ولى الأمير كزل العجمى الحاجب إمارة الحاج فيما تقدّم جبى من الحاج مالا كثيرا حتى عقّبهم فى المضايق؛ فقصد الأمير جمال الدين بما فعله خيرا.\rفكان فيه خير من وجه وشر من وجه. أما خيره فراحة الناس من الازدحام فى المضايق. وأما شره فإن الأقوياء والأعيان يسيرون أولا، وضعفاء الناس لا يزالون فى الأعقاب؛ فإذا نزلوا لا تقدر الساقة ترحل حتى يرحل من تقدم؛ فيصيرون طوال سيرهم فى عناء. وأحسن من ذلك ما كان الناس عليه فى تعقيبهم عند المضايق من غير غلبة ولا قتال. واستمر ما رتبه الأمير جمال الدين فى كل عام. واتفق أن المغاربة انضم إليهم فى عودهم من مكة حاج الإسكندرية وغزة والقدس، فنهبوا جميعا، ونزل بالمغاربة بلاء كبير (¬١).\rوفيها مات إمام مقام إبراهيم الخليل أبو اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى، فى تاسع عشر صفر، ونزل فى مرض موته عن نصف الإمامة المتعلق به لابنه أبى الخير (¬٢).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٥٣:٤/ ١، ٥٤، ودرر الفرائد ٩١، ٩٢، ٣١٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٨٢:١ برقم ٣، والضوء اللامع ٢٨٧:٦ برقم ٩٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408409,"book_id":1454,"shamela_page_id":1640,"part":"3","page_num":456,"sequence_num":1640,"body":"وفيها مات زين الدين صدقة بن حسن (¬١) بن محمد الإسعردى/المصرى، فى آخر يوم الاثنين ثانى عشرى ربيع الأول.\rوأم حبيبة بنت الكمال محمد بن [موسى بن] عيسى الدميرى، فى سحر يوم السبت رابع ربيع الآخر (¬٢).\rوشمس الدين محمد بن أحمد بن إسماعيل الصعيدى الدمشقى، الشهير بابن الأحدب، فى يوم الجمعة سادس عشر جمادى الأولى (¬٣).\rوأحمد بن محمد بن حسب الله الزعيم القرشى، فى نصف جمادى الآخرة (¬٤).\rوحسن بن أبى عبد الله محمد بن حسن بن الزين القسطلانى، فى النصف الثانى من شوال بالقاهرة (¬٥).\rوالجمال محمد بن أحمد بن يونس الكركى، فى العشر الأخير من شوال بالقاهرة (¬٦).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «صدقة بن محمد بن حسن» والمثبت عن العقد الثمين ٥: ٣٦ برقم ١٤٠٢، والضوء اللامع ٣١٧:٣ برقم ١٢١٢.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٥:١٢ برقم ٨٢٦، والإضافة عن ترجمة أبيها فى العقد الثمين ٣٧٢:٢ برقم ٤٦٧، والضوء اللامع ٥٩:١٠ برقم ٢٠٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٨٦:١ برقم ٨، والضوء اللامع ١٩٥:٦ برقم ٩٨٣.\r(¬٤) العقد الثمين ١٣٥:٣ برقم ٦٢٣، والضوء اللامع ١٠٩:٢ برقم ٣٢٥.\r(¬٥) العقد الثمين ١٧٩:٤ برقم ١٠١٤، والضوء اللامع ١٢٤:٣ برقم ٤٧٥\r(¬٦) العقد الثمين ٣٩٠:١ برقم ٦٧، والضوء اللامع ١٢٣:٧ برقم ٢٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408410,"book_id":1454,"shamela_page_id":1641,"part":"3","page_num":457,"sequence_num":1641,"body":"ومحمد بن معالى بن عمر بن عبد العزيز الحلبى، فى ليلة السبت ثامن القعدة (¬١).\rوالشهاب أحمد بن عبد الله المكى الحلبى، فى يوم النحر بمنى (¬٢) ويعقوب بن أحمد الأنبارى (¬٣).\r***\r\r«سنة عشر وثمانمائة»\rفيها - فى رجب - جدّدت القبة التى بمقام إبراهيم، والساباط الذى يصلى فيه الإمام الشافعى (¬٤).\rوفيها - وفى التى بعدها أيضا - عمّرت منارة باب بنى شيبة، واستحسنت عمارتها كثيرا (¬٥).\rوفيها استناب القاضى سراج الدين عبد اللطيف بن أبى الفتح [محمد] الحسنى الفاسى أخاه عبد القادر فى الحكم (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٥٨:٢ برقم ٤٥٧، والضوء اللامع ٥١:١٠ برقم ١٧٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٧٥:٣ برقم ٥٧٧، والضوء اللامع ٣٧١:١.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٧١:٧ برقم ٢٧٤١، والضوء اللامع ٢٨٢:١٠ برقم ١١٠٧.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٠٤:١.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٤٠:١.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٧٠:٥ برقم ١٤٨٠، والضوء اللامع ٣٣٣:٤ برقم ٩٢٣، والإضافة عنهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408411,"book_id":1454,"shamela_page_id":1642,"part":"3","page_num":458,"sequence_num":1642,"body":"وفيها قدم جابر بن عبد الله الحراشى من اليمن إلى مكة، ولايم صاحبها السيد حسن بن عجلان (¬١).\rوفيها - فى آخر شعبان - وصل عهد للقاضى عز الدين النويرى وتشريف بولايته لقضاء مكة وخطابتها وحسبتها، وباشر ذلك من أوائل رمضان (¬٢).\rوفيها توجّه القاضى ابو البركات بن ظهيرة إلى القاهرة فى حوائج ندبه لأجلها صاحب مكة، ووصل له وهو متوجّه مرسوم بنيابة الحكم، ونظر بعض الأوقاف، وبلغه أيضا فى الطريق عزل مستنيبه القاضى جمال الدين، وما نال بمصر قصدا فى أمر مستنيبه، ثم عاد مع الحجاج إلى مكة (¬٣).\rوفيها/أعيد القاضى شهاب الدين بن الضياء لقضاء الحنفية بمكة المشرفة (¬٤).\rوفيها - أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل - سدّ الأمير تغرى برمش التركمانى الباب الضيّق من الغار الشريف بجبل ثور بأسفل مكة؛ لأن كثيرا ممن يريد دخوله من الباب الضيّق انحبس فيه لمّا ولج منه، وانتقد عليه إمام الحنفية بمكة المشرفة بالمسجد الحرام الشيخ","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٠١:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٧٤:١.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٨٨:٢.\r(¬٤) العقد الثمين ١٧٠:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408412,"book_id":1454,"shamela_page_id":1643,"part":"3","page_num":459,"sequence_num":1643,"body":"شمس الدين [محمد الخوارزمى المعروف] بالمعيد، ومنعه من الأخذ عنه حتى يزيل ما سدّه، ويحدث توبة بسبب ذلك (¬١).\rوفيها أحدث بكسوة الكعبة من الجانب الشرقى من الكعبة الشريفة جامات منقوشة بالحرير الأبيض، والجامات المذكورة مكتوب فيها بالبياض «لا إله إلاّ الله محمد رسول الله ﷺ» وصنع ذلك فى أربع سنين متوالية بعد هذه (¬٢).\rوفيها حج العراقيون، وكانت الوقفة الجمعة، ونفر الحاج جميعهم فى النفر الأول (¬٣).\rوعطف الحجاج المصريون عن زيارة سيدنا رسول الله ﷺ إلى ينبع؛ لأن أمير الحاج المصرى بيسق الشيخى قبض على قرقماس [أمير الركب الشامى بمكة، فتخوّف أن يبلغ خبره إلى الأمراء بدمشق فيبعثون إليه من يقصده بسوء] (¬٤) فيما بين العقبة ومصر، فعجّل السير ولم يعرّج على المدينة الشريفة، وهلك جماعة كثيرة من الضعفاء؛ لعنفه فى السير.\rوفيها - أو قريب منها - ماتت أم الحسين ابنة عبد اللطيف بن سالم (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٩٢:٣، والإضافة عنه.\r(¬٢) شفاء الغرام ١٢٢:١، ١٢٣، ودرر الفرائد ٣١٨، ٣١٩.\r(¬٣) درر الفرائد ٣١٨.\r(¬٤) إضافة عن السلوك للمقريزى ٦٨:٤/ ١ وبها يستقيم السياق.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٣٤:٨ برقم ٣٥٠٠، والضوء اللامع ١٤٠:١٢ برقم ٨٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408413,"book_id":1454,"shamela_page_id":1644,"part":"3","page_num":460,"sequence_num":1644,"body":"وفيها مات سليمان بن أحمد بن سليمان بن راشد السالمى المكى فى سادس عشر جمادى الآخرة (¬١).\rوأم الحسن بنت الرضى محمد بن محمد بن عثمان بن الصفى الطبرى، فى رجب أو جمادى الآخرة (¬٢).\rويوسف بن حسين الحصنى المحتسب، فى ليلة الأحد خامس رجب (¬٣).\rوناصر الدين محمد بن أحمد السخاوى المصرى، فى شعبان (¬٤).\rوالشيخ الصالح إسماعيل بن عمر المغربى [المالكى] المكى، فى ليلة الجمعة ثالث عشر شهر رمضان (¬٥).\rوالشريف قتادة بن عبد الكريم الحسنى فى رمضان (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٠٠:٤ برقم ١٣٢٧، والضوء اللامع ٢٦٠:٣ برقم ٩٨٠.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٢٩:٨ برقم ٣٤٩١، والضوء اللامع ٢ ظ: ١٣٧ برقم ٨٤٥.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٨٥:٧ برقم ٢٧٦٩، والضوء اللامع ٣١١:١٠ برقم ١١٨٦، وفيهما «مات سنة ست عشرة وثمانمائة».\r(¬٤) العقد الثمين ٣٩٢:١ برقم ٧٠، والضوء اللامع ١٢٧:٧ برقم ٢٩١.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٠٣:٣ برقم ٧٧٣، والضوء اللامع ٣٠٤:٢ برقم ٩٨٣، والإضافة عنهما.\r(¬٦) العقد الثمين ٦٢:٧ برقم ٢٣٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408414,"book_id":1454,"shamela_page_id":1645,"part":"3","page_num":461,"sequence_num":1645,"body":"وعيسى بن أحمد بن عيسى بن عمران/، المعروف بعصارة النخلى، فى آخر رمضان (¬١).\rوأم كمال عائشة بنت القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة، فى شوال - أو ذى القعدة (¬٢).\rومحمد بن عبد الله بن أحمد التونسى، المعروف بابن المرجانى، فى ليلة السبت أوّل ذى الحجة (¬٣).\rوريحان بن عبد الله الرميدى العدنى، فى يوم الاثنين ثالث ذى الحجة (¬٤).\rوالشهاب أحمد بن محمد بن عبد الله النفطى المدنى، فى أيام التشريق بمنى، وحمل إلى مكة (¬٥).\rوإسماعيل بن محمد المقدسى الصوفى، فى يوم السبت خامس عشر الحجة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٥٦:٦ برقم ٣١٨١، والضوء اللامع ١٥١:٦ برقم ٤٨١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٦٦:٨ برقم ٣٤٠٤، والضوء اللامع ١٥٢:١٢ برقم ٩٥٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٥١:٢ برقم ٢٠٧، والضوء اللامع ٨٢:٨ برقم ١٦٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٢٥:٤ برقم ١١٩٨، والضوء اللامع ٢٣١:٣ برقم ٨٧٩.\r(¬٥) العقد الثمين ١٤٧:٣ برقم ٦٣٥، والضوء اللامع ١٣٩:٢ برقم ٣٩٤.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٠٧:٣ برقم ٧٧٩، والضوء اللامع ٣٠٧:٢ برقم ٩٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408415,"book_id":1454,"shamela_page_id":1646,"part":"3","page_num":462,"sequence_num":1646,"body":"ومحمد بن محمد بن أحمد بن على بن جن البئر الأنصارى، غريقا فى البحر المالح ببلاد اليمن (¬١).\rوالقائد مبارك بن وهّاس بن على بن يوسف اليوسفى (¬٢).\rوأبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى، بكلبرجة من بلاد الهند، ووصل خبره مكة فى سنة أربع عشرة (¬٣).\r***\r\r«سنة إحدى عشرة وثمانمائة»\rفيها - فى المحرم - ندب السيد حسن القائد سعد الدين جبروه (¬٤) إلى مصر بهدية طائلة؛ ليسعى له فى أن يكون ولده السيد أحمد شريكا لأخيه بركات، فأجيب إلى ذلك، وولى السيد حسن نيابة السلطنة للأقطار الحجازية فى العشر الأوسط من ربيع الأول، ووصل سعيد جبروه إلى مكة بغتة فى النصف الثانى من ربيع الآخر،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٧٨:٢ برقم ٣٨٨، والضوء اللامع ٢٧:٩ برقم ٧٧.\r(¬٢) العقد الثمين ١٣١:٧ برقم ٢٣٩٨، والضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٣٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٧٨:٢ برقم ٢٣١، والضوء اللامع ١٠٢:٨ برقم ٢١٣.\r(¬٤) كذا فى الأصول والعقد الثمين ١٠٥:٤. وفى الضوء اللامع ٢٥٦:٣ برقم ٩٦١ «سعيد جبروه العجلانى القائد، مات بمكة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة» وسيرد فيما بعد باسم سعيد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408416,"book_id":1454,"shamela_page_id":1647,"part":"3","page_num":463,"sequence_num":1647,"body":"ووصل معه خلعة للسيد حسن، وخلعتان لولديه، وكتاب من السلطان يشهد بولايتهم لما ذكر، وصار يدعى للسيد حسن ولولديه فى الخطبة بمكة وعلى زمزم.\rوكان أمير المدينة نابت بن نعير بن منصور قد مات، فأرسل السيد حسن بن عجلان إلى الشريف عجلان بن نعير بن منصور - بالمدينة - فاستدعاه إلى مكة، وفوّض إليه إمرة المدينة فى آخر ربيع الآخر، فثار بالمدينة الشريف جمّاز بن هبة، فكتب إليه السيد حسن يقول: اخرج [بسلام] (¬١) وإلا فأنا قاصدك. فأظهر جمّاز الطاعة، ثم إن جمّازا أرسل إلى الخدّام بالمسجد النبوى يستدعيهم؛ فامتنعوا، فأتى المسجد وأخذ ستارتى (¬٢) باب الحجرة النبوية، وطلب من الطواشية خدّام المسجد/المصالحة عن حاصل القبة بتسعة آلاف درهم؛ فأبوا ذلك، فطلب مفاتيح الحاصل من قاضى المدينة زين الدين بن أبى بكر بن الحسين المراغى، فمانعه، فأهانه وأخذها منه، وأتى إلى القبّة، وضرب شيخ الخدام بيده ألقاه على الأرض، وكسر الأقفال ودخلها ومعه جماعة، فأخذ ما هناك.\rفمن ذلك: إحدى عشرة حوائج خاناة، وصندوقان كبيران، وصندوق صغير فيها (¬٣) ذهب من ودائع ملوك العراق وغيرهم.","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك للمقريزى ٧٥:٤/ ١.\r(¬٢) فى الأصول «ستار قباب الحجرة» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٣) فى الأصول «فيهم» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408417,"book_id":1454,"shamela_page_id":1648,"part":"3","page_num":464,"sequence_num":1648,"body":"وأخرج خمسة آلاف شقة بطاين معدة لأكفان الموتى، فنقل ذلك كله. وهم أحد بنى عمه بأخذ قناديل الحجرة الشريفة، فمنعه، وأخذ آخر بسط الروضة الشريفة؛ فأمره جمّاز بردها، وصادر بعض الخدام، ثم خرج من الغد حادى عشره راحلا. فقصد العرب المجتمعة الرجوع فرماهم الناس بالحجارة.\rوجهز السيد حسن إلى المدينة الشريفة عسكرا مع ابنه السيد أحمد بن حسن على طريق الجادة، والسيد عجلان بن نعير من مكة إلى المدينة على طريق الشرق؛ ليضمّ إليه جماعة ويسير بهم إلى المدينة، فدخلها عجلان فى تاسع عشر جمادى الأولى ومعه آل منصور - بعد خروج جمّاز بن هبة منها بأيام - فنودى بالأمان. ومن الغد قدم العسكر من مكة مع السيد أحمد بن حسن، وهم مائتان وستون ما بين فارس وراجل، واثنان وعشرون مملوكا، وصحبتهم رضىّ الدين أبو حامد محمد ابن عبد الرحمن المطرى (¬١) متوليا لقضاء المدينة الشريفة من قبل السلطان، قدم من القاهرة بولايته؛ فقرئ توقيعه بعد توقيع السيد حسن ابن عجلان، وتضمن استقراره فى سلطنة المدينة وينبع وخليص والصّفراء وأعمالها، وقرئ بعده مرسوم آخر/باستقرار الشريف نابت وتسليمه المدينة، وإيقاع الحوطة على الشريف جمّاز، وما تحت يده من ناطق وصامت. وقرئ توقيع من جهة الشريف باستنابته الشريف عجلان ابن نعير على المدينة. ثم تبع طائفة من العسكر جمّاز بن هبة فلم يدركوه، فتوجه العسكر بعد أيام من المدينة عائدا إلى مكة (¬٢).","footnotes":"(¬١) انظر ترجمته فى العقد الثمين ١٠٥:٢ برقم ٢٦١.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٧٦:٤/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408418,"book_id":1454,"shamela_page_id":1649,"part":"3","page_num":465,"sequence_num":1649,"body":"ووصل السّيد عجلان بأثر قدومه إلى المدينة توقيع من صاحب مصر بإمرة المدينة عوض أخيه نابت، بحكم [وفاته] (¬١) وأنه شرط رضاء السيد حسن بن عجلان بذلك. ولما دخل السيد عجلان إلى المدينة صار الخطيب بها يدعو للسيد حسن على المنبر فى الخطبة قبل عجلان وبعد السلطان، واستمر له الدعاء فى الخطبة وبعد المغرب على سدة المؤذنين إلى أن زالت ولاية عجلان فى النصف الثانى من القعدة فى السنة بعد هذه (¬٢).\rوفيها نزل السيد حسن بعرفة مدّة ثم مضى إلى جهة اليمن، وبلغ مكانا يقال له البديح (¬٣).\rوفيها - فى آخرها - أخذ السيد حسن من العفيف عبد الله بن أحمد الهبّىّ خمسة آلاف مثقال - على ما قيل - عوضا عن بيت شعر بعثه لصاحب اليمن لما طلب ذلك منه صاحب اليمن وما كان عوّضه عن ذلك (¬٤).\rوفيها عمّر السيد حسن دورا عدّة فى المكان المعروف بدار عيسى، على يد جابر الحراشى، وكانت قبل عمارتها براحا متسعا مملوءا بالأوساخ حتى صار كالمزبلة (¬٥).","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول، والمثبت عن الضوء اللامع ٥٠:٣ برقم ١٩٤.\r(¬٢) العقد الثمين ١٠٦:٤.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٦:٤.\r(¬٥) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408419,"book_id":1454,"shamela_page_id":1650,"part":"3","page_num":466,"sequence_num":1650,"body":"وفيها حج بالناس من القاهرة أحمد بن الأمير جمال الدين الأستادار، وغرم جمال الدين على حجة ولده هذه أربعين ألف دينار وزيادة (¬١).\rوفيها - فى الموسم - أبطل الناصر فرج صلاة المالكى والحنبلى والحنفى فى صلاة المغرب، لأنهم كانوا يصلّونها فى وقت واحد، وبسبب اجتماعهم فى هذه الصلاة يحصل للمكيين لبس كثير بسبب التباس أصوات المبلغين واختلاف حركات المصلين؛ وهذا الفعل ضلال فى الدين. وصار الشافعى/يصلى بمفرده بالناس المغرب، واستمر إلى موسم سنة ست عشرة (¬٢).\rوفيها - أو فى أول التى بعدها - جدّد العقد الذى بالمروة بعد سقوطه.\rوفيها حج العراقيون (¬٣).\rوفيها مات حسين بن أحمد السّراوىّ العجمى، فى ثانى جمادى الآخرة، وكان أوصى فى مرضه ببعض قربات منها عمارة عين مكة بعشرة آلاف درهم، وعمارة الميضأة الصّرغتمشيّة بخمسة آلاف درهم، ونفذت وصيته بعد ذلك (¬٤).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٨٤:٤/ ١، ونزهة النفوس ٢٤٩:٢، ودرر الفرائد ٣١٩.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٤٤:١، ٢٤٥.\r(¬٣) درر الفرائد ٣١٩.\r(¬٤) العقد الثمين ١٨٨:٤ برقم ١٠٢٩، والضوء اللامع ١٣٨:٣ برقم ٥٤٥ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408420,"book_id":1454,"shamela_page_id":1651,"part":"3","page_num":467,"sequence_num":1651,"body":"وفيها مات جدى لأبى نجم الدين محمد بن أبى الخير محمد بن فهد الهاشمى، فى يوم الاثنين ثانى عشر ربيع الأول (¬١).\rوأبو الخير محمد بن حسن بن الزين محمد بن محمد بن القطب القسطلانى، فى ربيع الأول (¬٢).\rوفاطمة بنت أحمد بن رميثة بن أبى نمى، فى ربيع الأول - ظنا غالبا (¬٣).\rونور الدين على بن أحمد بن شرف العقيلى، فى ليلة السبت مستهل جمادى الأولى (¬٤).\rوالتاج أحمد بن على بن إسماعيل بن إبراهيم بن الظريّف، فى يوم الجمعة خامس عشرى رحب (¬٥).","footnotes":"= والميضأة الصرغتمشية تنسب إلى الأمير صرغتمش الناصرى أحد كبار أمراء دولة الناصر محمد بن قلاوون، وتاريخ عمارتها سنة ٧٥٩ هـ. وانظر ما مضى فى أخبار تلك السنة.\r(¬١) العقد الثمين ٣٣٣:٢ برقم ٤٣٦، والضوء اللامع ٢٣١:٩ برقم ٥٧٠، وشذرات الذهب ٩٤:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٨:٢ برقم ١٥٦، وفيه «محمد بن حسين».\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٣:٨ برقم ٣٤٣٥، والضوء اللامع ٨٧:١٢ برقم ٥٣٦.\r(¬٤) العقد الثمين ١٤١:٦ برقم ٢٠٣٦.\r(¬٥) العقد الثمين ١٠١:٣ برقم ٢٩٥، والضوء اللامع ١٤:٢ برقم ٢٤٠، وشذرات الذهب ٩٠:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408421,"book_id":1454,"shamela_page_id":1652,"part":"3","page_num":468,"sequence_num":1652,"body":"ومحمد بن أحمد بن محمد القزوينى الصوفى، فى ثانى عشر شعبان (¬١).\rوالشيخ الصالح المبارك الخير محمد القدسى، الساكن برباط الخوزى، فى يوم الجمعة ثامن عشر القعدة (¬٢).\rوعبد العزيز بن دانيال بن عبد العزيز بن على بن عثمان الأصبهانى، فى عشرى القعدة (¬٣).\rوالقاضى رضى الدين أبو حامد محمد بن عبد الرحمن بن الجمال المطرى، فى ليلة الخميس سادس عشر الحجة، وصلى عليه من الغد بعد صلاة الصبح (¬٤).\rوجسار بن قاسم بن .... (¬٥) بن أبى نمى الحسنى المكى، فى سادس عشر الحجة.\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨٦:١ برقم ٦١، والضوء اللامع ١٠٥:٧ برقم ٢٢٦، وشذرات الذهب ٩٣:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٤١٨:٢ برقم ٥٠٨، والضوء اللامع ١٢٤:١٠ برقم ٣٠٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٥٥:٥ برقم ١٨٢١، والضوء اللامع ٢١٨:٤ برقم ٥٥٤.\r(¬٤) العقد الثمين ١٠٥:٢ برقم ٢٦١، والضوء اللامع ٢٩٩:٧ برقم ٧٦٦.\r(¬٥) بياض فى الأصول، والعقد الثمين ٤١٢:٣ برقم ٨٨١ بمقدار كلمة. وفى الضوء اللامع ٦٧:٣ برقم ٢٧٦ «جشار بن قاسم من بنى أبى نمى الحسنى المكى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408422,"book_id":1454,"shamela_page_id":1653,"part":"3","page_num":469,"sequence_num":1653,"body":"«سنة اثنتى عشرة وثمانمائة»\rفيها وصل الخبر إلى مكة بأن صاحب اليمن أمر بحبس الجلاب عن مكة؛ غضبا على السيد حسن، بسبب ما أخذ من سفيره العفيف عبد الله الهبّى. فشقّ ذلك على السيد حسن، فأغراه الحراشى بغزو اليمن، وقال له: أنا أقوم بجهازك، وأجمع لك الرجال من اليمن. فتحرّك/ لذلك، ثم أشير عليه بالملاطفة فمال إليها، وبعث الشبيكى (¬١) إلى اليمن رسولا يعتذر ويلتزم عنه بما يطيب الخاطر وهدية للتّرك، فقبل ذلك السلطان؛ وأذن للناس فى السفر، فقدموا ولكن دون العادة.\rوفيها - فى أثناء العشر الأوسط من شعبان قبيل نصفه - وصل توقيع وخلعة للقاضى جمال الدين بن ظهيرة بولايته للقضاء والخطابة والحسبة؛ فباشر ذلك (¬٢). واستناب قريبه القاضى أبا البركات، فلما كان فى الموسم حصل بين القاضى جمال الدين والقاضى أبى البركات كدر؛ لأن أبا المكارم بن أبى البركات سعى لنفسه فى النيابة عن القاضى جمال الدين بن ظهيرة فى جميع وظائفه، ولأبيه فى نيابة الحكم ونظر الأوقاف بمكة، وتخيّل القاضى أبو البركات أن القاضى جمال الدين لا يعينه على قصده، فنافره وانقطع عنه، ولكنه باشر الحكم والحسبة (¬٣).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «السبكى» والمثبت عن العقد الثمين ١٠٧:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٥٧:٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٨٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408423,"book_id":1454,"shamela_page_id":1654,"part":"3","page_num":470,"sequence_num":1654,"body":"وفيها - فى شعبان - وصل للسيد حسن خلعة من صاحب مصر فلبسها (¬١).\rوفيها توجه جابر بن عبد الله الحراشى إلى مصر، ووشى بالسيد حسن إلى الناصر صاحب مصر مع من وشى به، وكان ممن بالغ فى ذلك؛ لكونه يعرف حاله لخدمته (¬٢).\rوكان على بن مبارك بن رميثة بالقاهرة يؤمل إمرة مكة، وقوى رجاؤه بها لما انحرف الناصر وتغير على السيد حسن ورسم بالقبض عليه وعلى ولديه، والاحتفاظ بهم، وأسرّ ذلك إلى أمير الحاج المصرى الأمير بيسق؛ فاستعد بيسق لحرب السيد حسن، وحصل مدافع وسلاحا كثيرا، وأشير على السلطان بأن يكون علىّ بن مبارك مع بيسق فيما ندب إليه؛ ليتألف له بنى حسن لئلا (¬٣) ينفروا منه، وأن يبعث على بن مبارك إلى الإسكندرية ليعتقل بها، فإذا خرج الحاج من مصر إلى مكة طلب علىّ وجهز إلى مكة؛ بحيث يدرك أمير الحاج قبل وصوله إلى مكة. فإذا بلغ السيد حسن أن علىّ بن مبارك اعتقل بالإسكندرية لا ينفر من الأمير/بيسق، وتتم المكيدة (¬٤).\rوسار الحاج إلى ينبع، فلما وصل أمير الحاج إلى ينبع أعلن للناس بها أن صاحب مكة معزول، وأنه يريد محاربته.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٧:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٠١:٣.\r(¬٣) فى الأصول «لا ينفروا».\r(¬٤) العقد الثمين ٢٢٤:٦، ٢٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408424,"book_id":1454,"shamela_page_id":1655,"part":"3","page_num":471,"sequence_num":1655,"body":"ثم بعد سفر الحاج من مصر سعى عند السلطان فى تقرير السيد حسن وولديه فى ولايتهم، على أن يخدمه السيد حسن بما يليق بمقامه؛ فأجاب إلى ذلك، وبعث إليه بالعهد والخلع مع خادمه الخاص فيروز الساقى، وكتب إلى أمير الحاج بالكفّ عن محاربتهم.\rوبلغ السيد حسن بن عجلان فى عاشر القعدة عزله وعزل ولديه؛ فاستعد للحرب، وجمع كثيرا من الخيل والرجال، وما انقضى شهر القعدة إلا وعنده ستمائة فرس وأكثر من ستة آلاف نفر، منهم أربعة آلاف من الأعراب غير بنى حسن والمولدين والعبيد. وتوقع الناس بمكة - لأجل ذلك - فتنة عظيمة؛ فضاقت منهم لذلك الخواطر، حتى كادت النفوس تبلغ الحناجر.\rفبينما هم فى كرب أتاهم من اللطف ما لم يخطر لهم ببال؛ وذلك أنه وصل من أخبر بأن صاحب مصر الناصر قد أعاد السيد حسنا وولديه إلى ولايتهم، وبعث إليه بالخلع والعهد مع خادمه فيروز الساقى، وبعد ذلك - بيوم أو يومين - وصل فيروز بما معه من العهد والخلع إلى مكة، وألبس صاحبها وولديه الخلع السلطانية، وقرئ عهدهم بعودهم لولايتهم، وتاريخ التوقيع فى ثانى عشر القعدة، وسعى عند السيد حسن فى عدم مؤاخذة أمير الحاج وتطمينه، ودخوله مكة والعفو عنه؛ فأجاب السيد حسن إلى ذلك، على أن يسلّم أمير الحاج ما معه من السلاح؛ فأجاب إلى ذلك أمير الحاج، على أن يعاد إليه سلاحه عند سفره؛ فأمضى له شرطه، فسلّم ذلك ودخل مكة، وحضر عند السيد حسن بمنزله بأجياد؛ فأحسن ملاقاته،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408425,"book_id":1454,"shamela_page_id":1656,"part":"3","page_num":472,"sequence_num":1656,"body":"وخرج من عنده، وانقبض كل منهما عن الاجتماع بالآخر إلى أن انقضت/أيام الحج.\rولم يحج السيد حسن فى هذه السنة ولا غالب عسكره، وحجّ ناس قليل من أهل مكة خائفين، فأصاب الحاج فى توجههم إلى عرفة، وفى ليلة النحر بمنى قتل ونهب، وذهب للناس أموال كثيرة، وعقرت جمال كثيرة عند مأزمى عرفة. والفاعل لذلك جماعة من غوغاء العرب، ولولا كفّ السيد حسن أصحابه عن إيذاء الحجيج لكثر عليهم العويل والضجيج.\rووقف الناس بعرفة يومين؛ لاختلاف وقع فى تاريخ أول الشهر، وأوقفت المحامل فى اليوم الأول يوم التروية - على مقتضى رؤية أهل مكة - بعرفة على العادة، ونفروا بها وقت النفر الأول المعتاد إلى قرب العلمين، ثم ردّت إلى مواضعها.\rوتوجّه أمير الحاج بالحجاج بعد انقضاء أيام التشريق - بعد أخذه سلاحه - وتأخر فيروز عن الحاج بمكة لقبض ما التزم به السيد حسن من الخدمة، وذلك ألف زكيبة للسلطان غير ما لفيروز، ومضى فيروز بعد أيام إلى جدة؛ فشحنت الزكائب بحضوره، ووصلت سالمة إلى الطور، ثم إلى مصر، وبيعت بخمسين ألف مثقال - (¬١) فيما يقال.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٧:٤، ١٠٨، وشفاء الغرام ٢٥٢:٢، ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408426,"book_id":1454,"shamela_page_id":1657,"part":"3","page_num":473,"sequence_num":1657,"body":"ووقفت على أرجوزة بخط خالى الفقيه محيى الدين يحيى بن عبد الرحمن بن أبى الخير محمد بن فهد الهاشمى (¬١) من نظمه، تتضمن هذه القضية، وفيها زيادة ونقصان، فنذكرها لما فيها من الفائدة، وهى:\rالحمد لله مجلى الكرب … ببعثة الهادى النبى العربى\rمحمد المختار ثم المجتبى … حباه ربنا بأنواع الحبى\rوبعد يا صاح فاستمع لما … أقوله صدقا ولا تصمّما\rلقد جرى فى سنة اثنى عشر … من الخباط ما نفى عنا الكرا\rواختبط الحجاز طرا وغدا … موسمنا مشتتا منكدا\rما ذاك إلا من أمير الحاج … بيسقهم خليفة الحجّاج\rفقام من مصر وأبدى ورقه … مضمونها يا صاح زور نمّقه\rبأن سلطان الحجاز حسنا … يطلب منه النصر يبغى اليمن\rوأطلع الترك على ما ظهرا … وفى الفؤاد سرّه وأضمرا\rفحملوا الأمر على ما ذكره … ولم يكونوا علموا صوره\rوجهز الرايات والنّشّاب … حمّلها الجمال والركاب\rولم يكن معهم سوى خمسينا … من الخيول بعدها عشرون\rوتركهم يا صاح بعد شده … ثلاثة من المئين عده\rوسار (¬٢) حتى قد أتى لينبع … فاصغ لما قد قلته واسمع وع","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٣٣:١٠ برقم ٩٣٢ وفيه «توفى بكلبرجة من الهند فى أواخر جمادى الآخرة أو أوائل رجب سنة ثلاث وأربعين».\r(¬٢) فى الأصول «وصار».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408427,"book_id":1454,"shamela_page_id":1658,"part":"3","page_num":474,"sequence_num":1658,"body":"أقام فيها خمسة الأيام … ولم يكن إذن من الإمام\rوأمر المنادى أن ينادى … اسمعوا يا معشر العباد\rفإن مكة أميرها على … أمره السلطان فيها أن يلى\rفاختبط الحاج جميعا وعبّوا … قماشهم فى ينبع أيضا خبوا\rوقالت الأتراك للأمير … ماذى الفعال كان بالفقير\rلو قلت هذا القول فى مصر لقد … كان لنا مأوى نداه فى مدد\rفلم نسافر نطلب القتالا … ولم نحج لنهلك العيالا\rوكلها دسائس الحراشى (¬١) … وفعله مازال فيه (¬٢) ماشى\rفسار فى الركب إلى الجحفة وقام … وهم بالهروب والناس نيام\rوليس يدرى الناس أين سارا … وأى عرب قد أتاهم جارا\rحتى أتى الشريف من قد أخبرا … عن المنادى وبكل ما جرى\rفجمّع الجموع والخيولا … من كل فج قد أتوا سيولا\rما طبق الأرض وسدّ الأفقا … وملأ السهل وعم الطرقا\rوعدة الخيل التى قد جمعا … ثلاثة من المئين إذ دعا\rوبعدها ستون من سوى التى … لم تأت من موسى ومن كنانة\rفخيل نفسه ثلاثون جواد … ومائة يا صاح كلها جياد\rوعدة الرجال من الأصناف … اثنان مع ثلاثة الآلاف\rمنهم قريش وكذا الجحادلة … كذا بنو بيشة (¬٣) معهم صاهلة","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الحوشى».\r(¬٢) كذا فى ت، وفى م «فيها».\r(¬٣) كذا فى ت، وفى م «بنو ريشة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408428,"book_id":1454,"shamela_page_id":1659,"part":"3","page_num":475,"sequence_num":1659,"body":"أما هذيل صرخهم (¬١) يا صاح … ألف مكملون بالسلاح\rكذا بنو خالد مع سواده … وغيرهم من عرب العاده\rأما مطير مع عدوان فقد … جاءوا كمثل السيل يرمى بالزبد\rكذا خزاعة ولحيان أتوا … يبغون قوما قد طغوا وقد عتوا\rلو قيل روس الحاج تهدى للعرب … فلم يكن لراكبيهم (¬٢) من هرب\rلكن حلم الطالبى قد غلب … على الشريف والفقيه والعرب\rولم يزالوا كل يوم فى رعب … حتى أتى اللطف وزال الكرب\rثم أتى الحجاج وادى الجحفة … ونزلوا فيها بكل رجفة\rفجاءهم فيروز بالأمان/ … من الإمام الناصر السلطان\rيخبرهم أن البلاد لحسن … وضده فى الحبس متروك زمن\rوجاءه من الخلعة والمرسوم … وردّ فعل الظالم الغشوم\rوالناس فى خوف إلى يوم الهلال … ويوم ثانى جاءهم ابن الحلال\rيخبرهم بالخير والسلامه … مما تخافون ولكم كرامه\rوكان فى ثالث من ذى الحجة … والناس فى العشا أقامت هجة\rفقيل بيسق أتى على الدروب … فشدت الخيل وسيقت للحروب\rوذهبوا المعلاة يبغون القتال … وكانت الخلق جميعا فى مجال\rفوجدوا فيروز جاء فى رجيف … فأركبوه ثمّ من خيل الشريف","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، والمراد صارخهم أو صريخهم بمعنى المغيث والخارج معهم للحرب.\r(¬٢) فى م «نحو أكديهم» وفى ت «نحو أكيدهم» والمثبت يستقيم معنى ووزنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408429,"book_id":1454,"shamela_page_id":1660,"part":"3","page_num":476,"sequence_num":1660,"body":"قد أخذت ركابهم وسلبوا … ثيابهم وغنموا ونهبوا\rوقتلت هذيل منهم واحد … ودخل الأتراك كلّ شارد\rفى ذلة منكسرين الجانب … وذاك رأى لم يكن بالصائب\rفردّ ما كان عنهم قد ذهب … وزال عنهم كل هم ونصب\rوعصر ثالث أتوا للعمرة … وقلب كلّ قد كوى بجمرة\rوقام فيروز يريد صلحا … بين الأميرين وكان نجحا\rفقال بدر الدين من معى فقد … جاء بظلم وبرأسه برد\rفلا يقيم بيسق بذى البلد … إلا بتسليم السلاح والعدد\rفاتفقوا وأرسلوا القصادا … بكتب قد حوت المرادا\rفسلم الرايات والذى معه … ثمان أحمال أتت مجمّعه\rودخل الحجاج عصر الرابع … ما بين عطشان وبين جائع\rواجتمع الحجاج يوم الخامس … ولم يواسوا أحدا بدارس\rولم يزل أميرهم فى خوف … طول الثمان نادما فى حيف\rوطاف بالسلاح والترك معه … قلوبهم من خوفهم منقطعه\rحتى أتى الثامن نادى الندا/ … ألا يحج أحد فليدر ذا\rإنى نصيح لكم هاذى الأمم … فلم يحج عرب ولا عجم\rإلا قليل طلبوا الحج فلم … يمنعهم فنهبوا وما ظلم\rوحج من أم القرى خمسون … أو نحوها وكلهم يمشون\rلذلك الخلق جميعا خلفوا … فى مكة فحزنوا وحلفوا\rبأن هذا لم يكن جرى لنا … نحن ولا أبائنا من قبلنا\rوالعيد صلوه بمكة وما … قط جرى نظير هذا فاعلما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408430,"book_id":1454,"shamela_page_id":1661,"part":"3","page_num":477,"sequence_num":1661,"body":"وكان يوم النحر قامت ضجه … فألبسوا وخرجوا للهجه\rفوجدوا ما قيل كله كذب … ورجعوا بالأمن كل منقلب\rوذاك من سعد شريفنا حسن … ابن النبى والوصى والحسن\rالأسد الضرغام والليث الهزبر … الفارس الكرار والنقع الممر\rالعاقر الكوم لكل ضيف … وقاصد الأعدا لكل حيف\rعون اليتامى كف أهل الفقر … ودافع الأسوا وكل الضير\rمن جمّل الله به البلاد … وأمن البارى به العباد\rوخصه منه بحلم وكرم … مشتهرا كالنار فى رأس علم\rوفضله وجوده لم ينقطع … وعطفه على العدا لم يندفع\rأعطاه ربى كل ما قد طلبا … وزاده من فضله ووهبا\rما دامت الأرض مع السما … ومالت الأغصان دوما بالهوا\rثم الصلاة والسلام أبدا … على النبى الهاشمى أحمدا\rوآله وصحبه والعترة ما … غنى حمام وشدا ترنما\rوالحمد لله على أن كملت … بعرف مسك ريحها وختمت (¬١)\rوفيها وصل أمير الحاج الشامى بأمير المدينة عجلان بن نعير محتفظا به، وسلّمه لأمير الركب المصرى بيسق، فاحتفظ به/، وكاد أن يهرب (¬٢)، ثم فطن له فاحتفظ به أكثر من الاحتفاظ الأول، ثم أطلق بإشارة صاحب مكة.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وعرف مسك ريحها وختمت».\r(¬٢) فى الأصول «ينهزم» والمثبت يستقيم به السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408431,"book_id":1454,"shamela_page_id":1662,"part":"3","page_num":478,"sequence_num":1662,"body":"وفيها قدم جابر الحراشى من مصر مع الحاج فلما علم رضاء الناصر على السيد حسن استوطن ينبع ولايم ولاتها، وبنى لهم بها قلعة وسورا، واكتسب مالا (¬١).\rوفيها حج ركب العراقيين (¬٢).\rوفيها - فى أوائلها - استناب القاضى عز الدين النويرى فى الحكم ابن عم أبيه أحمد بن على النويرى المالكى (¬٣).\rوفيها عمّر الخواجا بركوت المكين داره بمكة المشرفة (¬٤).\rوفيها مات محمد بن موسى بن الزكى العطار، فى ليلة الجمعة ثانى عشر المحرم (¬٥).\rوالشريف أحمد بن ثقبة بن رميثة بن أبى نمى الحسنى، فى آخر المحرم (¬٦).\rوعلى بن عبد اللطيف بن على بن سالم الزبيدى، فى ربيع الأول (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٠١:٣.\r(¬٢) درر الفرائد ٣١٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٩٩:٣، والضوء اللامع ١٣:٢.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٥:٣.\r(¬٥) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٢:٣ برقم ٥٢٧، والضوء اللامع ٢٦٦:١.\r(¬٧) العقد الثمين ١٨٧:٦ برقم ٢٠٧٨، والضوء اللامع ٢٤٤:٥ برقم ٨٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408432,"book_id":1454,"shamela_page_id":1663,"part":"3","page_num":479,"sequence_num":1663,"body":"وأحمد بن محمد بن ناصر بن على الكنانى، فى رمضان (¬١).\rوأحمد بن سليمان بن أحمد التروجى، فى رابع شوال (¬٢).\rومحمد بن أبى بكر السبيعى المقدسى المحلى، فى يوم الخميس ثامن عشر الحجة (¬٣).\rوأبو بكر [بن] عبد الله بن ظهيرة (¬٤).\rومحمد بن عبد المهدى بن على بن جعفر المكى، ببلاد اليمن، ووصل الخبر بوفاته إلى مكة فى جمادى الآخرة أو رجب (¬٥).\rوالشريفة ريّا بنت سعد بن محمد المجاش، فى ذى الحجة (¬٦).\rوالشريفة نصيرة بنت مبارك بن رميثة بن أبى نمى، فى آخر السنة بعد الحج (¬٧).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٧٥:٣ برقم ٦٥٦، والضوء اللامع ٢٠٩:٢ برقم ٥٦٦. وفى الأصول «أحمد بن محمد بن نصر» والمثبت عن المرجعين المذكورين.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٣:٣ برقم ٥٥٣، والضوء اللامع ٣٠٧:١.\r(¬٣) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) العقد الثمين ١٣:٨ برقم ٢٨١٢، والضوء اللامع ٣٨:١١ برقم ١٠٨، وشذرات الذهب ٩٧:٧، والإضافة عن هذه المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ١٢٩:٢ برقم ٢٨٦، والضوء اللامع ١٢٦:٨ برقم ٢٩٦.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٢٠:٨ برقم ٣٣٤٨.\r(¬٧) العقد الثمين ٣٢١:٨ برقم ٣٤٧٨، والضوء اللامع ١٣٠:١٢ برقم ٧٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408433,"book_id":1454,"shamela_page_id":1664,"part":"3","page_num":480,"sequence_num":1664,"body":"«سنة ثلاث عشرة وثمانمائة»\rفيها - فى العشرين من ربيع الآخر - وصل للقاضى عز الدين توقيع وخلعة بولايته للقضاء والخطبة، وقرئ توقيعه بذلك يوم الجمعة، فخطب بالناس. وكان القاضى جمال الدين قد عمّر منبر الخطبة ليخطب عليه يوم الجمعة المذكور، فخطب عليه القاضى عز الدين؛ فتعجب الناس من هذا الاتفاق الغريب. واستناب فى الحكم ابن عمه أحمد بن على النويرى (¬١).\rواستمر القاضى عز الدين مباشرا للوظائف إلى أوائل ذى الحجة، فوصل للقاضى/جمال الدين عهد لولايته بالوظائف المذكورة، وكتب بدمشق ووصل مع بعض الحجاج منها، واستمر القاضى جمال الدين مباشرا، ولم يستنب قريبه القاضى أبا البركات لوحشة بينهما (¬٢).\rوفيها - فى ربيع الآخر - وصل إلى السيد حسن تشريف من صاحب مصر؛ فلبسه فى العشرين من الشهر المذكور. وكان جهّز إليه مع نجابه أحمد بن خليل بن حسن (¬٣) الأنصارى المكى المعروف والده بالفراء، فقتل فى الطريق فيما بين العقبة وينبع فى ليلة سابع ربيع الآخر، ووصل إليه ذلك مع رفقته.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٤٧:١، ٩٩:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٥٧:٢، ٢٨٧.\r(¬٣) فى الأصول «ابن حسين» والمثبت عن العقد الثمين ٣٧:٣ برقم ٥٤٣، والضوء اللامع ٢٩٥:١. وانظر العقد الثمين ١٠٨:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408434,"book_id":1454,"shamela_page_id":1665,"part":"3","page_num":481,"sequence_num":1665,"body":"وفيها وصل ياقوت الحبشى - خادم السلطان غياث الدين أبى المظفر أعظم شاه بن إسكندر شاه صاحب بنجالة من بلاد الهند - بصدقات طائلة من مولاه لأهل مكة، ففرقها عليهم، وانتفع الناس بها، وعم بذلك النفع. ووصل أيضا بخلع لقضاة الشرع وأئمته، وشيخ الحجبة وزمزم، وبعث مع مخدومه هدية طائلة للسيد حسن، وكذلك من وزيره خان (¬١) جهان، وكتابا من مخدومه للسيد حسن بأن يعين رسوله ياقوتا الغياثى فيما ندبه له من عمارة مدرسة بمكة، وشراء أوقاف لها؛ فباع السيد حسن من ياقوت دارين متلاصقين مجاورتين للمسجد الحرام، فهدمهما ياقوت وجعلهما مدرسة. وابتدأ فى عمارتها فى رمضان، ولم تنقض هذه السنة حتى فرغ من عمارتها سفلها (¬٢) وغالب علوها، وباع السيد حسن من ياقوت أصيلتين بالركانى، إحداهما تعرف بسلمة والأخرى بالحلى (¬٣)، وأربع وجاب من قرار عين ضيعة الركانى، ثنتان منها يعرفان بحسين بن منصور ليله ونهاره، وثنتان يعرفان بحسين بن يحيى ليله ونهاره. وما رضى السيد حسن فى الدارين وفى الأصيلتين والأربع وجاب إلا باثنى عشر ألف مثقال؛ فسلم ياقوت للسيد حسن/شاشات عوضا عن ذلك؛ لأنه","footnotes":"(¬١) فى الأصول «معان» والمثبت عن العقد الثمين ١٠٨:٤.\r(¬٢) فى الأصول «سقفها» والمثبت عن شفاء الغرام ٣٢٩:١، والعقد الثمين ٣٢٠:٣.\r(¬٣) كذا فى الأصول، وفى شفاء الغرام ٣٢٩:١ «بالحل». وفى العقد الثمين ٣٢١:٣ «بالخلّى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408435,"book_id":1454,"shamela_page_id":1666,"part":"3","page_num":482,"sequence_num":1666,"body":"لم يعذره. وأخذ السيد حسن من ياقوت أيضا ما كان معه لعمارة عين عرفة على أن يتولّى ذلك هو. وكان السلطان غياث الدين ندب حاجى إقبال مولى وزيره خان جهان بصدقة لأهل المدينة، وهدية لأميرها جمّاز - فإنه لم يكن سمع بعزله ولا موته - وعمارة مدرسة له بالمدينة، وشراء وقف له بالمدينة أيضا؛ فاتفق أن المركب الذى فيه ما بعث به السلطان لأجل ذلك انصلح فى بعض مراسى الشقان، فأخذ السيد حسن ربعه مع ما كان لجماز. ويقال إن الذى أخذه السيد حسن من إقبال وياقوت يساوى ثلاثين ألف مثقال.\rوفيها - فى النصف الثانى - عمّر الشهاب بركوت المكين إحدى البركتين المتلاصقتين؛ إحداهما بلصق سور باب المعلاة ببستان الصارم (¬١) وكانتا معطلتين، وملئت البركة من عين بازان بعد جريانها من هذه السنة إلى سنة سبع عشرة، وكان الشهاب بركوت يتفقد العين المعروفة بعين بازان ويصلحها (¬٢).\rوفيها لم يحج أحد من العراق؛ لأن فيها - على ما يقال - قتل صاحب بغداد أحمد بن أويس، واستولى على بغداد التركمانى (¬٣)، ودام انقطاع الحجاج بمحمل بغداد سنين بعد هذه (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ينسبان لصارم» والمثبت عن شفاء الغرام ٣٣٩:١.\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٣٩:١، ٣٤٨.\r(¬٣) التركمانى: هو قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرم خجا التركمانى توفى سنة ٨٢٣ هـ. وانظر الضوء اللامع ٢١٦:٦ برقم ٧٢٣.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٥٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408436,"book_id":1454,"shamela_page_id":1667,"part":"3","page_num":483,"sequence_num":1667,"body":"وحج صاحب كلوة (¬١) المنصور حسن بن المؤيد سليمان، وأحسن إلى أعيان أهل الحرم، وزار النبى ﷺ بعد الحج (¬٢).\rولم ينفر الحاج من منى إلا بعد الزوال من اليوم الرابع عشر من ذى الحجة؛ لرغبة التجار فى ذلك، فازدادوا فى الإقامة يوما ملفقا.\rوكانت الوقفة يوم الجمعة (¬٣).\rوكان أمير الحاج الشامى تنكزبغا الحططىّ (¬٤).\rوفيها بعد الحج قبض السيد حسن ما كان للقاضى وجيه الدين [عبد الرحمن بن جميع] (¬٥) لدى سفرائه من الأموال، واستقصى فى ذلك. ويقال إن بعض غلمانه من المولدين هموا فيه بسوء؛ لكونه لم يسمح لهم ولا لغيرهم بشيء من ذلك، فما/تمكنوا منه لتيقظه لهم، فإن خبرهم بلغه من بعض من كان حالفهم عليه (¬٦) من القواد، وأحسن لمن أعلمه بذلك ولغيره من القواد، وأعرض عن المولدين ونفر منهم؛ فبانوا عنه، ولايموا القوّاد مدة أشهر. وما كل المولدين بان عنه، وإنما بان منهم المسيء فى حقه، وبعث إلى صاحب اليمن يخبره","footnotes":"(¬١) كلوة: موضع ومدينة بأرض الزنج. (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٥٤:٢، والعقد الثمين ١٩٩:١، ودرر الفرائد ٦٨٢.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٥٤:٢، والعقد الثمين ١٩٩:١.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ١٥٩:٤/ ١.\r(¬٥) إضافة عن العقد الثمين ١٠٩:٤.\r(¬٦) كذا فى م، والعقد الثمين ١٠٩:٤. وفى ت «من كان جالسهم من القواد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408437,"book_id":1454,"shamela_page_id":1668,"part":"3","page_num":484,"sequence_num":1668,"body":"بما أخذه، ويذكر أن سبب ما وقع من ابن جميع من استيلائه على ما كان بيد سفير شكر مولاه من المال لشكر، وكان ابن جميع تعرّض لسفير شكر لما بلغه ما أخذ بمكة من خاله العفيف بن عبد الله الهبّى، وبعث مع كتابه بكتاب وصل إليه من مصر من صاحبها الناصر يتضمن ذم ابن جميع، وأمر صاحب اليمن بالقبض عليه، وتخليص حقوق الناس منه، وإرساله إلى مصر معتقلا.\rوفيها - فى ليلة الجمعة تاسع صفر - طعن الإمام أبو الخير محمد بن أبى اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى ليلا [طعنه أحد العسس] (¬١) وهو لا يشعر به؛ لظنه حراميا؛ فمات لوقته.\rوسلم السيد حسن ديته من عنده إلى ورثته فى ربيع الآخر؛ لأن بعض مماليكه اتّهم بذلك.\rوفيها مات إمام الحنفية شمس الدين محمد بن محمود المعيد، فى سلخ جمادى الأولى، وولى الإمامة بعده ولده أحمد (¬٢).\rوفيها مات الفقيه على بن مسعود بن على بن عبد المعطى، فى ليلة الأربعاء تاسع المحرم (¬٣).","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول. وانظر العقد الثمين ١٠٨:٤، والضوء اللامع ٢:٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٤٩:٢ برقم ٤٤٨، والضوء اللامع ٤٥:١٠ برقم ١٥٨، ٢٠٧:٢ برقم ٥٥٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٦٧:٦ برقم ٣٠٢٥، والضوء اللامع ٣٨:٦ برقم ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408438,"book_id":1454,"shamela_page_id":1669,"part":"3","page_num":485,"sequence_num":1669,"body":"وعيسى بن أحمد بن عيسى الهاشمى العجلونى، فى آخر صفر (¬١).\rومحمد بن القاضى أمين الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن الشماع، فى أحد الربيعين (¬٢).\rوعمر بن أحمد الحداد التعزى، فى آخر رجب (¬٣).\rوفيها - بعد الحج، أو فى المحرم من التى بعدها - مات يعقوب ابن إبراهيم المعروف بأبى الحمد (¬٤).\r***\r\r«سنة أربع عشرة وثمانمائة»\rفيها - فى المحرم - أوقف ياقوت الغياثى المدرسة البنجالية - التى أنشأ غالبها فى السنة الماضية - على الفقهاء/المقلدين للمذاهب الأربعة، وجعل مدرسيها القضاة الأربعة: الشافعىّ القاضى جمال","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٥٧:٦ برقم ٣١٨٢، والضوء اللامع ١٥٠:٦ برقم ٤٧٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٧٩:٢ برقم ٣٨٩، والضوء اللامع ٢٩٨:٨ برقم ٨٤٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٨٥:٦ برقم ٣٠٥٢، والضوء اللامع ٧٤:٦ برقم ٢٤٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٧١:٧ برقم ٢٧٤٢، والضوء اللامع ٢٨١:١٠ برقم ١١٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408439,"book_id":1454,"shamela_page_id":1670,"part":"3","page_num":486,"sequence_num":1670,"body":"الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة، والحنفى القاضى شهاب الدين أحمد بن الضياء، والمالكى تقى الدين محمد بن أحمد الحسنى الفاسى، والحنبلى سراج الدين عبد اللطيف بن أبى الفتح محمد بن أحمد الحسنى الفاسى، وأوقف عليها المنزلتين (¬١) اللتين اشتراهما من السيد حسن بن عجلان بالركانى من وادى مرّ، والأربع الوجاب من قرار عين هذه الضيعة. وجعل ذلك خمسة أقسام [قسم] (¬٢) للمدرسين الأربعة بالسوية [بينهم] (¬٣)، وثلاثة أقسام للطلبة، وهم ستون نفرا: عشرون من الشافعية، وعشرون من الحنفية، وعشرة من المالكية، وعشرة من الحنابلة بالسوية بينهم، والقسم الخامس يقسم أثلاثا: قسمان لسكان المدرسة وهم عشرة رجال، وقسم لمصالحها من العمارة والزيت والمياه وغير ذلك. وأوقف أيضا على مصالح المدرسة دارا مقابلة (¬٤) اشتراها بخمسمائة مثقال، وعمرها فى هذه السنة. ثم فى جمادى الأولى كملت عمارة المدرسة المذكورة وابتدئ فيها بالتدريس (¬٤).\rوفيها سعى أبو المكارم محمد بن أبى البركات محمد بن أبى السعود بن ظهيرة القرشى لوالده فى وظيفة القضاء بمكة وغيرها من","footnotes":"(¬١) سماهما المؤلف قبل ذلك الأصليتين، وسماهما الفاسى فى شفاء الغرام ١: ٣٢٩ الحديقتين.\r(¬٢) الإضافة عن المرجع السابق.\r(¬٣) وفى شفاء الغرام ٣٢٩:١ «تعرف بدار أم هانى».\r(¬٤) وانظر العقد الثمين ٣٢٠:٣، ٣٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408440,"book_id":1454,"shamela_page_id":1671,"part":"3","page_num":487,"sequence_num":1671,"body":"الوظائف عوضا عن القاضى جمال الدين بن ظهيرة؛ فأجيب سؤاله، وكتب له به توقيع، ثم أعيد القاضى جمال الدين. وكان أبو المكارم قد أرسل لأبيه بالتوقيع وعرفه بعود القاضى جمال الدين، فوصل المرسوم فى ربيع الآخر، فذكر ذلك القاضى أبو البركات للناس، ولم يباشر الأحكام تورّعا منه (¬١).\rوفيها مرض السيد حسن بن عجلان مرضا شديدا خيف عليه منه، فرأى النبى ﷺ فى النوم، ومسح بيده الشريفة عليه، وأمره بالصدقة، فشفى بأثر ذلك، وتصدّق بصدقة جيدة قيل إنها عشرة آلاف درهم (¬٢).\rوفيها فى العشر الأوسط من شهر رمضان أصلح فى الكعبة الشريفة مواضع فى سطحها كان يكثر وكف/المطر منها إلى سفلها. منها موضع عند الطابق الذى على الدرجة التى يصعد منها إلى سطحها، ومنها موضع عند الميزاب، وكان الفتح الذى فى هذا الموضع متسعا مضرا؛ يصل الماء منه إلى الجدار الشامى من الكعبة لقربه منها، وينزل الماء منه فى وسط الجدار؛ وذلك بعد قلع اللوح الذى فوقه يستر مجرى الماء، وأعيد اللوح كما كان. وموضع بقرب بعض الروازن التى بالضوء، وكان إصلاح المواضع المذكورة بالجبس بعد قلع الرخام الذى هناك، وأعيد فى موضعه، وأبدلت [الأخشاب","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٧:٢، ٢٨٨، ٢٨٩.\r(¬٢) العقد الثمين ١١١:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408441,"book_id":1454,"shamela_page_id":1672,"part":"3","page_num":488,"sequence_num":1672,"body":"المطبقة بأعلى الروازن التى عليها] (¬١) البناء المرتفع فى سطح البيت، وكانت قد تخربت، فعوضت بخشب سوى ذلك، وأعيد البناء الذى كان عليها كما كان، إلا أن الروزن الذى يلى باب الكعبة فإن خشبه لم يغير، وكان الروزن الذى يلى الركن الغربى قد تخرب بعض الخشب الذى فى جوفه مما يلى السقف والكسوة التى فى جوف الكعبة، وكانت الكسوة التى تليه قد زال تشبكها فشمرت، وكان الروزن الذى يلى الركن اليمانى منكسرا، فخلع وعوّض بروزن جيد، وجد فى أسفل الكعبة، وأصلح فى الدرجة أخشاب متكسرة. وكان إصلاح ذلك عقيب مطر عظيم حصل بمكة فى أوائل هذا العشر، وصار يخرج من جوف الكعبة إلى الطواف كأفواه القرب (¬١).\rوفيها بعث الشريف حسن بن عجلان فتاه مفتاحا الزفتاوى إلى الناصر فرج صاحب مصر، فعاد بخير (¬٢).\rوفيها وصل كتاب السيد حسن بن عجلان إلى صاحب اليمن الملك الناصر من جهة ابن جميع، فشقّ ذلك على صاحب اليمن،","footnotes":"(¬١) إضافة عن شفاء الغرام ١٠١:١، ١٠٢. ويلاحظ أن الفاسى قال فى شفاء الغرام ١٠٢:١ «وشاهدت إصلاح كثير من هذه الأمور وأنا بسطح الكعبة مع من صعد لعمل ذلك، وذلك فى أيام متفرقة، فى العشر الأوسط من شهر رمضان، سنة أربع وعشرين وثمانمائة، عقب مطر عظيم حصل بمكة … الخ». وقال فى العقد الثمين ٥٠:١ «ومن ذلك عمارة مواضع فى سقفها فى رمضان فى سنة أربع عشرة وثمانمائة».\r(¬٢) العقد الثمين ٢٦٤:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408442,"book_id":1454,"shamela_page_id":1673,"part":"3","page_num":489,"sequence_num":1673,"body":"وأعرض عن الكتابة إلى صاحب مكة، ثم تلطّف به فكتب له كتابا، وأرسله صحبة القاضى شرف الدين إسماعيل بن المقرى، فوصل به إلى السيد حسن - وهو فى جهة اليمن - فى آخر رمضان أو فى شوال.\rوصفة الكتاب: -\rبسم الله الرحمن الرحيم/وصلى الله على النبى ﷺ ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ (¬١) نحن لا نقول إلا ما نفعل حسنا، ولا نرى الأرض وأهلها إلا ودائع معنا، ولا نريد المال إلا للصنائع وحسن الثناء، (¬٢) ولا ندين بالوفاء لمن خادعنا وبالجفاء لمن عاقدنا (¬٢)، وشرّ الكلام ينقض يومه غده، وشر المواعيد [موعد] (¬٣) من لا يصدق لسانه يده، ووقفنا على كتاب المجلس السامى - وذكر له ألقابا ثم قال: - فوجدنا فيه ألفاظا تدعى بالمودة، وهى مستوحشة من دعواها مستهجنة (¬٤) ممن سمعها أو رآها؛ وما بالمجلس حاجة إلى أن يقول بلسانه ما ليس فى قلبه، ويضمر أمرا ويودع غيره فى كتبه.\rفاربأ بنفسك أن ترى … إلا عدوّا أو صديقا","footnotes":"(¬١) سورة الصف آية ٣.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ١١٠:٤ «ولا ندين إلا بالوفاء لمن عاقدنا وبالجفاء لمن خادعنا».\r(¬٣) إضافة عن المرجع السابق.\r(¬٤) كذا فى ت. وفى م، والمرجع السابق «مستخيبة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408443,"book_id":1454,"shamela_page_id":1674,"part":"3","page_num":490,"sequence_num":1674,"body":"أما الشكوى من عبد الرحمن فقد عرفت ممن كان الابتدا، ومن كافأك فما اعتدى؛ ومع ذلك فقد حصلت عقود وحساب، وحصل منا تفضل واحتساب، وأمرناه فعوّض وانسدّ الباب، وأما المال فما لعبد الرحمن مال فيستلف، ولا حال فيستخف. وأما دفعه فى العام الماضى عن التاجر الذى أوذى ببلده وهو حاضر، فما كنا نستغرب منه حفظ الجار، ولا نظنه يستغربه، وإنا لنعجب ممن لم يحفظ جاره، ولا يصون منصبه، وأمر التمادى فى الذى بيننا يكفيك؛ فاستأخر به أو تقدم. انتهى.\rووصل السيد حسن - قبيل وصول هذا الكتاب، وهو بجهة اليمن - كتاب من الناصر صاحب مصر، وخلعة، وعرفه الرسول بذلك: أن السلطان يعتب عليه بتقصيره فى الخدمة، وكان هذا الرسول قد تعوّق كثيرا فى الطريق، وتشوّف السيد حسن لمعرفة الأخبار، فأمر - قبل وصول هذا الرسول إليه - مولاه مفتاحا الزفتاوى بالسفر إلى مصر يتعرف الأخبار؛ وما قدّر أنه سافر من مكة إلا بعد وصول الرسول المذكور إليها. فلما وصل مصر وجد/الأطماع كثيرة فى مولاه، فحضر عند السلطان، وبلغ رسالته، واعتذر عن مولاه فى تأخير الجواب، وذكر أنه يقوم بواجب الخدمة، وعاد إلى مكة مع الحاج. وشاع أن السلطان أعد نجبا كثيرة ومزادات؛ فظن السيد حسن أن السلطان يريد الحج، فما حج، وظهر أن تجهيزه إلى الشام. ثم بعد انقضاء الحج ندب السيد حسن سعد الدين جبروه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408444,"book_id":1454,"shamela_page_id":1675,"part":"3","page_num":491,"sequence_num":1675,"body":"إلى مصر بهدية لصاحبها الناصر فى مقابلة ما التزم به، فوجده قد توجه إلى الشام (¬١).\rوفيها لم يحج العراقيون، وحج من العراق ناس قليل من شيراز وغيرها على طريق الحسا والقطيف مع القفل العقيلى - بضم العين المهملة - وكان أمير الركب الشامى الأمير مؤمن (¬٢).\rوفيها انقطعت صلة صاحب اليمن الواصلة كل سنة لخطيب مكة وأمير مكة والمؤذنين، وما جرت به العادة.\rوفيها مات موسى [بن قاسم] بن حسين الذويد، فى سادس محرم (¬٣).\rوقاضى الطائف عيسى بن محمد بن عبد الله بن مكينة المليساوى (¬٤)، اليمنى الأصل الطائفى، فى خامس عشر المحرم.\rوشمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن صالح بن إسماعيل الكنانى المدنى، فى أول صفر (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١١١:٤.\r(¬٢) درر الفرائد ٣١٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٠٧:٧ برقم ٢٥٥١، والضوء اللامع ١٨٨:١٠ برقم ٧٨٨، والإضافة عنهما.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٦٤:٦ برقم ٣١٨٩، والضوء اللامع ١٥٦:٦ برقم ٥٠١.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٩٣:٢ برقم ٣٩٨، والضوء اللامع ٨٦:٩ برقم ٢٤٣، وفيهما «محمد بن محمد ابن صالح».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408445,"book_id":1454,"shamela_page_id":1676,"part":"3","page_num":492,"sequence_num":1676,"body":"والكاتب المقرئ المجود شمس الدين محمد بن إسماعيل بن يوسف الحلبى، فى سادس عشرى ربيع الآخر (¬١).\rوعلى بن مبارك بن عيسى بن عكاش، فى ليلة الثامن والعشرين من شعبان (¬٢).\rوخديجة ابنة القاضى شهاب الدين أحمد بن القاضى نجم الدين ابن القاضى جمال الدين الطبرى، فى يوم الجمعة ثالث عشرى رمضان، ودفنت بالمعلاة فى تربة أسلافها (¬٣).\rوقاسم بن أبى الغيث بن أحمد بن عثمان العبسى اليمنى الزبيدى، فى سحر ليلة الأحد سادس عشر شوال (¬٤).\rوأم كلثوم بنت إبراهيم بن أحمد بن محمد الأردبيلى، فى شوال (¬٥).\rوالفقيه أبو الخير محمد بن أبى السعود/بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، فى آخر النفر الثانى بمكة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤١٦:١ برقم ٩٩، والضوء اللامع ١٤٣:٧ برقم ٣٥٠.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٢٦:٦ برقم ٢٠٩٧، والضوء اللامع ٢٧٧:٥ برقم ٩٤٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٠٥:٨ برقم ٣٣٣٠، والضوء اللامع ٢٥:١٢ برقم ١٤١.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٧:٧ برقم ٢٣٢٢، والضوء اللامع ١٨٤:٦ برقم ٦٣٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٤٩:٨ برقم ٣٥٢٧، والضوء اللامع ١٤٩:١٢ برقم ٩٢٣.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٨٦:٢ برقم ٣٩٤، والضوء اللامع ٧٨:٩ برقم ٢١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408446,"book_id":1454,"shamela_page_id":1677,"part":"3","page_num":493,"sequence_num":1677,"body":"وأبو سعيد [محمد] بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة (¬١).\rوأبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد المعطى، باليمن (¬٢).\rوفاطمة بنت أحمد بن عجلان بن رميثة الحسنى (¬٣).\r***\r\r«سنة خمس عشرة وثمانمائة»\rفيها ضرب السيد أحمد بن محمد بن عجلان مسعودا الصبحى نائب عمه السيد حسن [بجدة] (¬٤) لكثرة مطله له فى بقية حوالة عليه؛ فغضب لذلك السيد حسن وأمر بإخراج أحمد بن محمد [من البلاد] (¬٤) فغضب لأحمد أخوه رميثة. وأظهر التجهز للخروج؛ فما ترضاه عمه، فمضى على جهازه حتى كمل، وخرج وإخوته - غير واحد منهم - صوب القواد العمرة [فمكثوا عندهم أيّاما، وتكلموا مع عمهم فى تطييب خواطرهم فأعرض، فمضوا إلى ينبع، ثم","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٧٤:٧ برقم ٤٢٠، وفيه «مات سنة خمس عشرة بزبيد، ووصل نعيه لمكة فى رمضان، والإضافة عنه. وفى العقد الثمين ٤٨:٨ برقم ٢٨٨٦ «أبو السعود بن أبى بكر بن عبد الملك … » ثم طابق ما فى الضوء اللامع.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع، وقد توفى سمى له فى سنة ٧٧٦ هـ بمكة.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٩٤:٨ برقم ٣٤٣٦، والضوء اللامع ٨٧:١٢ برقم ٥٤١.\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ١١٢:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408447,"book_id":1454,"shamela_page_id":1678,"part":"3","page_num":494,"sequence_num":1678,"body":"إلى مصر] (¬١) فما وجدوا بها كبير وجه، وحسن لهم القاضى (¬٢) بدر الدين بن الجلال (¬٢) الرجوع إلى عمهم فإنه يرضيهم، فمالوا إلى ذلك، وتوجهوا إلى ينبع مع الحاج حتى بلغوا مكة. فلما سمع عمهم بوصولهم منع من دخولهم مكة؛ فأقاموا بينبع إلى أثناء السنة الآتية.\rوفيها توجه القاضى زين الدين شكر إلى اليمن - بعد أن وصلته ذمة من صاحب اليمن - فلما اجتمع بصاحب اليمن سأله فى إطلاق الجلاب إلى مكة. فقال: لا يكون إلا بعد تسليم المال الذى أخذه السيد حسن لابن جميع. فاتفق الرأى على أن يسلم السيد حسن المال فى ثلاث سنين؛ كل سنة عشرة آلاف [مثقال] (¬٣). فوافقه السلطان على ذلك؛ لأن ابن جميع أظهر أن الذى أخذه له السيد حسن بمكة لا يساوى إلا ثلاثين ألف مثقال. وعاد شكر إلى مكة، فبلغها فى العشر الأخير من رمضان؛ فعرّف مولاه الخبر، فما أمكنه إلا الموافقة. وسافر شكر من مكة فى أوائل شوال، بعد أن حصل عروضا من القماش والحرير يساوى ذلك. فلما بلغ كمران (¬٤) وجد الجلاب لها مدة بكمران على نية التنجيل بينبع. وكان السلطان قال","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ١١٢:٤.\r(¬٢) كذا فى م. وفى ت «ابن الجمال». وفى العقد الثمين ١١٣:٤ «نور الدين بن الجلال».\r(¬٣) إضافة عن المرجع السابق.\r(¬٤) كمران: جزيرة بالبحر الأحمر قبالة زبيد، وتعد من حصون اليمن. (معجم البلدان لياقوت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408448,"book_id":1454,"shamela_page_id":1679,"part":"3","page_num":495,"sequence_num":1679,"body":"لهم: إذا وصل إليكم/شكر فاذهبوا إلى مكة، فأقبلت الجلاب إلى مكة، وكان المقدم عليها القاضى مفلح التركى، فوصل إلى مكة فى أوائل العشر الأوسط من ذى القعدة، ونجلت الجلاب بجدة، وتوجه بعد الحج إلى اليمن بعد أن جمع أعيان الناس من أهل مكة والمجاورين بها لقراءة ختمة شريفة بالمسجد الحرام ليلا، وأمر بإهداء ثوابها لمخدومه، وبالدعاء له، واحتفل بإحضار شمع كثير أوقد فى حال القراءة، وإحضار بخور وطيب للحاضرين، وعمل فى صبيحة هذه الليلة سماطا [عظيما] (¬١) حضره الأعيان من الناس وغيرهم، وفعل فى مدة مقامه بمكة معروفا كثيرا.\rوفيها - قبل جمادى الآخرة - كان جمل للفاروثى (¬٢)، وكان يكلّف فوق طاقته، فلما كان يوما هرب إلى المسجد الحرام ودخله، ولم يزل يطوف بالبيت حتى كمل له ثلاثة أسابيع مع أن الناس يريدون إمساكه وإخراجه من المسجد؛ فما قدروا على ذلك، وكان إذا دنا منه شخص دقه بفيه وغلبه. فلما قضى الثلاثة الأسابيع قال الناس بعضهم لبعض: اتركوه. فتركوه، فجاء إلى الحجر الأسود فقبله ساعة، ثم راح إلى عند مقام الحنفية تجاه الميزاب، فبرك عنده ثم بكى ساعة، وألقى نفسه على الأرض فمات، فحمل إلى ما بين الصفا والمروة (¬٣).","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ١١٤:٤.\r(¬٢) واسمه فى إنباء الغمر ١٦:٣، ونزهة النفوس ٣٢٤:٢ «حسن الفاروثى».\r(¬٣) وانظر المرجعين السابقين فى أخبار سنة ٨١٦ هـ، ودرر الفرائد ٣١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408449,"book_id":1454,"shamela_page_id":1680,"part":"3","page_num":496,"sequence_num":1680,"body":"وفيها - فى ليلة ثالث ربيع الأول - استأجر وكيل السيد حسن ابن عجلان، محمد بن فرج من الفقيه جمال الدين يوسف بن حسين العجمى - المأذون له من القاضى جمال الدين بن ظهيرة - البيمارستان المستنصرى بالجانب الشامى من المسجد الحرام مدة مائة سنة بأجرة جملتها من الدراهم الظاهرية والمقدرة نصفين بالسوية أربعون ألف درهم بوزن مصر المحروسة، وأذن القاضى جمال/الدين للسيد حسن أن يصرف الأربعين الألف المذكورة فى عمارة ما خرب من البيمارستان المذكور، وهدم ما يحتاج إلى الهدم وإعادته، وترميم ما يمكن ترميمه من المتشعث، منها شراء مون وفى أجرة صناع، بنفسه أو من يراه من وكلائه وأمنائه (¬١).\rوفيها - فى يوم الأربعاء عشرى جمادى الآخرة - وصل إلى السيد حسن وابنيه خلع وكتاب للسيد حسن من الخليفة المستعين بالله أمير المؤمنين أبى الفضل العباس (¬٢) بعد عوده إلى مصر من الشام، وقيامه فى مقام السلطنة عوض الناصر؛ لقتله بسيف الشرع فى صفر. وأنه فوض تدبير الأمور بالممالك للأمير شيخ، ولقبه بنظام الملك، وأنّهم على ولايتهم. وقرئ الكتاب بالمسجد الحرام، وألبس المذكورون الخلع فى يوم الأربعاء المذكور، ودعى للخليفة على زمزم بعد المغرب من ليلة الخميس حادى عشرى الشهر، وفى الخطبة يوم","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٣٣٧:١، والعقد الثمين ١١٥:٤.\r(¬٢) وانظر سلطنة الخليفة المستعين بالله فى النجوم الزاهرة ١٨٩:١٣ - ٢٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408450,"book_id":1454,"shamela_page_id":1681,"part":"3","page_num":497,"sequence_num":1681,"body":"الجمعة ثانى عشرى الشهر. وكان الدعاء للخليفة بمكة مقطعوعا من دهر طويل، ولم يدع بمكة لأحد من الخلفاء الذين قاموا بديار مصر من بنى العباس سوى للمستعين بعد أواخر من دعى له على منابر الحجاز من بنى العباس الخليفة المستعصم بالله لما قتله هولاكو فى سنة ست وخمسين وستمائة (¬١).\rوفيها - فى شعبان - وصل كتاب الخليفة إلى السيد حسن يخبره بالقبض على الشريف على بن مبارك بن رميثة، وكان ذلك بإشارة نظام الملك شيخ (¬٢).\rوفيها - فى شوال - وصل إلى السيد حسن وابنيه خلع من السلطان. المؤيد أبى النصر شيخ بعد ما بويع بالسلطنة بالديار المصرية فى مستهل شعبان، ووصل كتاب يخبر فيه بذلك، وباستقرار المذكورين فى ولايتهم، ودعى فى الخطبة وعلى زمزم للمؤيّد، وقبله دعى للخليفة المستعين بالله دعاء مختصرا بالصلاح (¬٣).\rوفيها رغب السيد حسن/بن عجلان فى إخراج جابر الحراشى من ينبع؛ لما بلغه عنه من تحسينه لصاحب اليمن التجوير على جدة إلى ينبع، لتكدّر صاحب اليمن من صاحب مكة فى أمر فعله صاحب","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١١١:٤، ١١٢، وشفاء الغرام ٢٥٤:٢، ٢٥٥.\r(¬٢) العقد الثمين ١١٢:٤، ٢٢٥:٦.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٥٥:٢، والعقد الثمين ١٩٩:١، ١١٢:٤، والسلوك للمقريزى ٢٥١:٤/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408451,"book_id":1454,"shamela_page_id":1682,"part":"3","page_num":498,"sequence_num":1682,"body":"مكة لم يسهل بصاحب اليمن. فتوجّه جابر إلى مصر، وأخذ يؤذى صاحب مكة؛ فلم يقبل منه، وصودر، وبعث به معتقلا إلى صاحب مكة، فوصلها مع الحاج فى الموسم، ودخلها والزنجير فى حلقه، ورآه صاحب مكة وهو على هذه الصفة فحيّاه بالسلام، وأقام بمنزل أمير الحاج برباط الشرابى عند الأمير، وكان يخرج ليلا للطواف مع غلمان الأمير، فلما كانت ليلة يوم التروية خرج كذلك وانفلت ممن هو موكل به، ومضى إلى القائد شكر بن راجح العمرى - وكان موادا له - فأجاره، فعرف به السيد حسن وجمعه عليه بعد أن توثق منه؛ فعفا عنه السيد حسن. فلما انقضى الموسم ظهر جابر، وكثر تردده للسيد حسن، وحلف كل منهما للآخر على الوفاء بالصحبة، ففوض إليه السيد حسن أمر جدة؛ فحصل له ما أرضى به صاحب اليمن من التجار من غير كبير ضرر يلحقهم فى ذلك (¬١).\rوفيها كان بمكة غلاء، بلغت الغرارة الحنطة عشرين أفلوريا ذهبا فى أيام من ذى القعدة، وبعد ذلك فى أيام منى، وبأثر سفر الحاج من مكة فى هذه السنة أيضا، ودام ذلك إلى انقضاء الحج، وبلغ المد التمر بعد الموسم ثمانية مسعودية. وكان الغلاء فى الموسم هذه السنة عاما فى جميع المأكولات، بيع الدقيق كل ويبة مصرية بأفلوريين وعشرة دراهم، وويبة الشعير بأفلورى وعشرة دراهم والأرز كل ويبة بعشرة أفلورى، والرطل البقسماط بعشرة دراهم فضة، والنوى لعلف الدواب","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٠١:٣، ٤٠٢، ١١٤:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408452,"book_id":1454,"shamela_page_id":1683,"part":"3","page_num":499,"sequence_num":1683,"body":"كل ويبة بأفلورى، والبطيخ الأخضر كل رأس بأفلورى وربما زاد على ذلك. وعز بمكة أيضا الفلفل لطلب التجار له؛ فإنه قل بديار/ مصر حتى بلغ الحمل إلى مائتين وعشرين مثقالا من الذهب بعد ما كان بستين مثقالا، فاشترى منه بمكة السلطان من حساب خمسة وعشرين الحمل بمبلغ خمسة آلاف دينار، وحمل إلى القاهرة، وبلغ الحمل بمكة خمسة وثلاثين دينارا هرجة بعد ما كان بعشرة مثاقيل (¬١)\rوفيها وقع بعرفة - فى يومها - جفلة كبيرة بين عرب آل جميل وعنزة، قتل فيها جماعة من آل جميل؛ فركب السيد حسن، وجماعة الحاج، وبنو حسن وفرقوا بينهم، فانكسر آل جميل، وخشى على الحاج فسلّم الله.\rوفيها عزل القاضى جمال الدين بن ظهيرة بقريبه القاضى أبى البركات، وما تم له أمر؛ لعزله بالقاهرة قبل خروج ولايته [منها] (¬٢).\rوفيها تركت الجامات المنقوشة بالحرير الأبيض من كسوة الكعبة فى الجانب الشرقى، وجعلت كلها سوداء من غير جامات، كبقية الجوانب على ما كانت أولا، وكذلك صنع فى ثلاث سنين متوالية بعد هذه (¬٣).","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ٢١٠:١، وشفاء الغرام ٢٧٥:٢، ٢٧٦، والسلوك للمقريزى ٢٥٣:٤/ ١، ونزهة النفوس ٣١٩:٢، ٣٢٠.\r(¬٢) الإضافة عن العقد الثمين ٥٧:٢.\r(¬٣) شفاء الغرام ١٢٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408453,"book_id":1454,"shamela_page_id":1684,"part":"3","page_num":500,"sequence_num":1684,"body":"وفيها عمّرت أماكن من سقف المسجد الحرام، وعقدان يليان صحن المسجد قبالة المدرسة البنجالية (¬١).\rوفيها أنشأ وزير مصر تقى الدين عبد الوهاب بن أبى شاكر - قبل أن يلى الوزارة - رباطا بباب أجياد فعمّر منه فى حياته غالب سفله، ثم مات فاستصاره الأمير فخر الدين عبد الغنى بن أبى الفرج الأستادار الملكى المؤيدى وأمر [أمير مكة الشريف حسن بن عجلان] (¬٢) بتكميل عمارته؛ فبنى جانب من سفله وبيوت من (¬٣) علوه فى سنة عشرين، ومات قبل إكمال عمارته فى نصف شوال سنة إحدى وعشرين بعد ابن أبى شاكر بنحو سنتين، والفقراء به ساكنون.\rوفيها لم يحج ركب العراق، وحج ناس من العراق من شيراز وغيرها على طريق الحسا والقطيف مع القفل العقيلى - بضم العين (¬٤).\rوكان أمير الحاج المصرى الأمير بيبغا المظفرى (¬٥).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٢٩:١، وفيه «أن الذى تولى ذلك قاضى مكة جمال الدين محمد بن ظهيرة من مال تطوع به أهل الخير».\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن شفاء الغرام ٣٣٢:١.\r(¬٣) كذا فى ت، والمرجع السابق. وفى م «بعلوه».\r(¬٤) وانظر السلوك للمقريزى ٢٥٣:٤/ ١، ودرر الفرائد ٣١٩.\r(¬٥) السلوك للمقريزى ٢٤٩:٤/ ١، ٢٥٧، وفى درر الفرائد ٣١٩ «يلبغا المظفرى» (تحريف).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408454,"book_id":1454,"shamela_page_id":1685,"part":"3","page_num":501,"sequence_num":1685,"body":"وفيها مات الجمال محمد بن المحب محمد بن عبد الرحمن بن عثمان/بن الصفى الطبرى، فى سادس المحرم بالتنضب (¬١).\rوالجمال محمد بن على بن يوسف بن سالم بن عطية بن أبى الإصبع، فى سادس عشر صفر (¬٢).\rوأبو مغامس أحمد بن عبد الله المكى، فى يوم الجمعة رابع ربيع الآخر (¬٣).\rوالبرهان إبراهيم بن محمد بن حسين الموصلى، فى العشر الأخير من جمادى الآخرة (¬٤).\rوخديجة بنت الزين محمد بن الزين أحمد بن الجمال بن المحب الطبرى، فى إحدى الجمادتين (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٩٦:٢ برقم ٤٠٤، والضوء اللامع ٩٢:٩ برقم ٢٥٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٢١:٢ برقم ٣٣٤، والضوء اللامع ٢٢٦:٨ برقم ٥٩٢.\r(¬٣) العقد الثمين ٧٥:٣ برقم ٥٧٦، والضوء اللامع ٣٧٢:١.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٤٩:٣ برقم ٧٢١، والضوء اللامع ١٣٧:١.\r(¬٥) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٢١١:٨ برقم ٣٣٣٦ والضوء اللامع ٣٠:١٢ برقم ١٧١ «خديجة ابنة الزين محمد بن الزين أحمد بن الجمال محمد ابن المحب الطبرى … توفيت قريبا من سنة عشرين وثمانمائة» أما خديجة التى توفيت فى إحدى الجمادتين فهى خديجة ابنة أبى الخير محمد بن عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى المكى. وانظر العقد الثمين ٢١١:٨ برقم ٣٣٣٧، والضوء اللامع ٣٠:١٢ برقم ١٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408455,"book_id":1454,"shamela_page_id":1686,"part":"3","page_num":502,"sequence_num":1686,"body":"والأديب جمال الدين محمد بن حسن بن عيسى بن العليف المكى، فى ليلة الجمعة سابع رجب (¬١).\rوعبد الرحمن بن محمد بن الضياء محمد بن عبد الله بن محمد ابن أبى المكارم الحموى، ليلة السبت ثالث عشر شعبان (¬٢).\rومسعود بن محمد بن شعيب البخارى، فى صبح يوم السبت خامس رمضان (¬٣).\rوأبو عمر بن على القرشى اليمنى، فى سحر الخامس عشر من رمضان (¬٤).\rوشيخنا زين الدين محمد بن أحمد بن محمد بن المحب الطبرى، فى يوم الأربعاء سادس عشر رمضان (¬٥).\rوعلى بن محمد بن أبى بكر الشيبى، فى يوم الأحد ثالث القعدة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٧١:١ برقم ١٤٥، وشذرات الذهب ١١٢:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٠٧:٥ برقم ١٧٨٠، والضوء اللامع ١٤٤:٤ برقم ٣٨٤.\r(¬٣) العقد الثمين ١٨٤:٧ برقم ٢٤٤٢.\r(¬٤) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٦٨:١ برقم ٤٦، والضوء اللامع ٤٦:٧ برقم ٩٦، وشذرات الذهب ١١٢:٧.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٢٧:٦ برقم ٢٠٩٩، والضوء اللامع ٢٩٥:٥ برقم ٩٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408456,"book_id":1454,"shamela_page_id":1687,"part":"3","page_num":503,"sequence_num":1687,"body":"وسعيد الحبشى المكين، فى رابع عشر القعدة (¬١).\rوعبد الكريم بن سعدون المكى (¬٢).\rوعلى بن مبارك بن رميثة الحسنى، بالقاهرة (¬٣). وابنه … (¬٤)\rبالقاهرة.\rوجار الله بن صالح الشيبانى، بالقاهرة (¬٥).\rوابنه محمد بالقاهرة (¬٦).\rوأبو الجيل … (¬٧) بالقاهرة.\rوفيها - ظنا، أو قريبا منها - توفيت ريا بنت عجلان بن رميثة ابن أبى نمى (¬٨).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٨٩:٤ برقم ١٣٠٦، والضوء اللامع ٢٥٦:٣ برقم ٩٦٢.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٧٥:٥ برقم ١٨٤٧، والضوء اللامع ٣١٠:٤ برقم ٨٤٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٢٤:٦ برقم ٢٠٩٦، والضوء اللامع ٢٧٧:٥ برقم ٩٤١.\r(¬٤) بياض فى الأصول بمقدار كلمة، ولم يتيسر معرفة اسم هذا الابن.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٠٧:٣ برقم ٨٧٤، والضوء اللامع ٥٢:٣ برقم ٢٠٣، وشذرات الذهب ١١٠:٧.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٣٧:١ برقم ١٢٦، والضوء اللامع ٢٠٨:٧ برقم ٥٠٨.\r(¬٧) بياض فى الأصول بمقدار كلمة، ولم يتيسر معرفة اسمه والوقوف على ترجمة له\r(¬٨) العقد الثمين ٢٢٠:٨ برقم ٣٣٤٩، وفيه «راية» ولم يذكر تاريخ وفاتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408457,"book_id":1454,"shamela_page_id":1688,"part":"3","page_num":504,"sequence_num":1688,"body":"«سنة ست عشرة وثمانمائة»\rفيها - فى ليلة سادس جمادى الأولى - وصل السيد رميثة إلى حدّا من وادى مرّ على غفلة من أهلها؛ لأن عمه السيد حسن بن عجلان رغب فى إخراجه من ينبع وما وجد رميثة مذهبا غير هذا. ولما بلغ عمه خبره أمر بالمبادرة [بإبعاده] (¬١) وصمم على ذلك، وركب إلى جهته؛ فما وسع الذين نزل عليهم إلا إبعاده. فمضى إلى ينبع والتحق به [فيها] (¬١) بعض القواد العمرة، فعاد به إلى منزلهم بالعد مع بعض القواد والشريفين ميلب وشفيع ابنى على بن مبارك/، وما شعر الناس به إلا وقد هجم مكة من درب اليمن فى ضحى (¬٢) يوم الخميس رابع عشرى جمادى الآخرة، والذى جرّأه على هجم مكة القائد محمد بن عبد الله بن عمر بن عبد الله بن مسعود العمرى (¬٣).\rوما قدر الذين بمكة من جماعة السيد حسن على دفعهم. وانضم إلى السيد رميثة من غلمان السيد حسن الذين بمكة [جماعة] (¬٤)، وخرجوا جميعا منها، وما أحدث السيد رميثة ومن معه فى مكة سوءا، ثم خرجوا منها قبل الظهر؛ لتخوفهم من وصول السيد حسن إليهم فيستأصلهم؛ لكثرة من معه وقلتهم. وكان مدة مكثهم بمكة ساعة","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ١١٥:٤.\r(¬٢) كذا فى م، والعقد الثمين ١١٥:٤. وفى ت «فى صبح».\r(¬٣) العقد الثمين ٧٣:٢.\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ١١٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408458,"book_id":1454,"shamela_page_id":1689,"part":"3","page_num":505,"sequence_num":1689,"body":"فلكية أو أزيد. ولما توجه رميثة لمكة لم يكن معهم به علم، وكان من خبر السيد حسن أنه لما أخبر بقصدهم لمكة شق ذلك عليه؛ لتخيله أنهم بنهبونها ويتقوون بذلك، ويتحصنون فيها. فلما انتهى إلى الزاهر أتاه بعض أصحابه من مكة، فأخبره بخروجهم منها، وعدم إفسادهم فيها، وقصدهم إلى الأبطح. فنزل على الأبطح من ثنية المقبرة، ورأى أوائل عسكره أصحاب رميثة خارجين من مكة، فاتّبعوهم وتلاهم الباقون. ثم إن السيد حسن سئل فى الرجوع عنهم رحمة لهم، فرحمهم وعاد إلى مكة.\rوأمر السيد حسن بعمارة سور باب المعلاة، وباب الماجن؛ لأنهما كانا غير حصينين، لقصر جدرانهما فى مواضع، وتخلل البناء فيهما فى مواضع، ولا سيما فى باب الماجن. فعمرهما من الجبل إلى الجبل، ورفع جدار السورين عما كانا عليه (¬١).\rوبلغ السيد حسنا أن رميثة وجمعه مقيمون بنخلة؛ فتوجه إليهم حتى انتهى إلى نخلة، ففارقوها وقصدوا الطائف، فبعث بعض خواص السيد حسن إلى أهل الطائف بالإعراض عنهم؛ فأعرض عنهم ناس، وأكرمهم ناس بما ليس فيه كبير جدوى، فقصدوا نعمان ليتوصلوا منه إلى اليمن، فسلكوا طريق النّقب حتى بلغوه، وانتهوا إلى عرب باليمن؛ فحاربوهم/وكسبوا منهم ما تجمّل به حالهم. وبدا من رميثة فى هذا اليوم ما يدل على كثرة شجاعته، وأقاموا باليمن مدة، ثم عادوا","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١١٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408459,"book_id":1454,"shamela_page_id":1690,"part":"3","page_num":506,"sequence_num":1690,"body":"فقصدوا جدة، وخفى على السيد حسن مسيرهم إليها. ولما وصلوا جدة نهبوها، وأحرقوا (¬١) بيت الصبحى، وذلك فى العشر الأوسط من رمضان، وبلغ خبرهم السيد حسنا فبادر إليهم، ولا قوة بقرب جدة متأهبين للقائه، فمنعه من محاربتهم القواد ولم يمكنه المخالفة، وطيّبوا نفسه بإخراج رميثة ومن معه من جدة، ومكنوه منها. ثم قطعوا بين الفريقين حسبا، وسعوا فى الصلح بين الفريقين، فلم يتفق ذلك؛ لأن السيد حسنا لم يوافق على دخول من التفّ على السيد رميثة من العبيد والمولدين فى الصلح، وأبى رميثة إلا دخولهم، وعرف كل من السيد حسن ورميثة أن القواد لا تمكن أحدا منهما من الآخر؛ فتسالموا من (¬٢) القتال حتى ينقضى الحج من هذه السنة.\rفلما كان فى الموسم قدم صاحب ينبع مقبل بن مخبار (¬٣) وجماعة من أصحابه لنصر السيد حسن. فلما كان فى الموسم بعد الحج توجه السيد حسن إلى العد بعسكره ومعه مقبل بن مخبار (¬٣) وجماعته؛ فعرف رميثة وأصحابه أنهم لا قدرة لهم على المذكورين، وأن من تخيلوا منه النصر من ذوى عمر الملايمين لحسن لا يمكنهم النصر فى هذا الوقت، فقصد رميثة والأقوياء من أصحابه إلى جهة اليمن فى البر، وركب الضعفاء منهم البحر. واجتمعوا بحلى.","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ١١٦:٤ «وأخربوا».\r(¬٢) فى الأصول «أمر» والمثبت عن العقد الثمين ١١٧:٤.\r(¬٣) كذا فى الأصول، والعقد الثمين ١١٧:٤. وفى الضوء اللامع ١٠: ١٦٧ «نخبار».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408460,"book_id":1454,"shamela_page_id":1691,"part":"3","page_num":507,"sequence_num":1691,"body":"وفيها تغيّر السيد حسن، على جابر الحراشى لما نسب إليه من تقويته السيد رميثة بن محمد بن عجلان على دوام عصيانه لعمه؛ لأن جابرا وغيره سعى فى الإصلاح بين السيد حسن والسيد رميثة؛ فشرط رميثة ما لم تطب به نفس عمه، وصمم على ذلك؛ فاتّهم فى ذلك جابر ومن معه. ووقع مع ذلك من جابر مخالفة لمخدومه فى بعض أوامره، فقبض عليه بمنى فى النفر/الأول، وقرّر على أمواله، وأشعر بقتله فصلى ركعتين، وخرج من أجياد مع الموكلين بقتله إلى باب المعلاة؛ فشنق به، ولم يظهر منه جزع فى حال شنقه، ولا فى ذهابه إلى الشّنق، ولا كلم الموكلين به كلمة واحدة. وكان شنقه بعد المغرب ليلة الخميس خامس عشر الحجة بدرب (¬١) المعلاة.\rوشنق ابنه محمد بباب الشبيكة فى هذا الوقت (¬٢).\rوفيها حج من اليمن كثيرون ومعهم متاجر كثيرة، ومقدمهم القاضى مفلح، فجباهم غلمان السيد حسن وعنفوا بهم، وكانوا يتوسلون فى التخفيف عنهم بالقاضى مفلح؛ فيتكلم ولا يجدى كلامه، فتأثر لذلك ومضى على ذلك إلى اليمن (¬٣).\rوفيها عمّر السيد حسن البيمارستان بالجانب الشامى من المسجد الحرام عمارة حسنة، وأحدث فيه ما يحصل به النفع؛ وذلك","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٤٠٢:٣ «ودفن بالمعلاة».\r(¬٢) العقد الثمين ٤٣٦:١ برقم ١٢٤.\r(¬٣) العقد الثمين ١١٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408461,"book_id":1454,"shamela_page_id":1692,"part":"3","page_num":508,"sequence_num":1692,"body":"إيوانان وصهريج وغير ذلك، وأوقف ما عمره وما يستحقه من منافعه فى (¬١) الموضع المذكور (¬١) مدة تسع وتسعين سنة وسبعة وعشرين يوما متوالية، على الفقراء والمساكين المنقطعين المرضى والمجاورين يأوون فيه ويؤوون إليه علوا وسفلا، وينتفعون بالإقامة فيه والارتفاق به؛ انتفاع مثلهم بمثله، لا يزعج أحد منهم ولا يخرج منه بغير اختياره إلا بعد حصول العافية له والشفاء. فإذا خلا البيمارستان المذكور منهم، وصار خاليا كان الانتفاع به للفقراء والمساكين من المسلمين. فإن عاد الضعفاء والطرحاء عاد الانتفاع لهم كما كان يجرى الحال فى ذلك كذلك وجودا وعدما المدة المذكورة. وجعل النظر فيه لولديه بركات وأحمد، ينفردان بذلك مدة حياتهما لا يشركهما فيه شريك، لا يتأول عليهما فيه متأول، ويتصرفان فى ذلك مجتمعين ومفترقين، ومن بعدهما للأرشد فالأرشد من ذريته الذكور منهم دون الإناث؛ من ولد الظهر دون/البطن، وثبت ذلك وحكم بصحته القاضى رضى الدين أبو حامد محمد بن الشريف عبد الرحمن الفاسى المالكى، فى يوم الجمعة عاشر صفر لموافقته رأى بعض متأخرى المالكية فى وقف المنافع، وبعضهم يمنع ذلك وهو مقتضى مذهب الشافعى وأبى حنيفة وأحمد ﵏.\rوفيها شرع السيد حسن فى عمارة رباط بأجياد ملاصق لحوش داره التى أنشأها بقرب رباط ربيع (¬٢).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فى رابع مرة» ولا معنى لها فى العبارة، والمثبت عن شفاء الغرام ٣٣٧:١.\r(¬٢) العقد الثمين ١١٥:٤، وشفاء الغرام ٣٣٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408462,"book_id":1454,"shamela_page_id":1693,"part":"3","page_num":509,"sequence_num":1693,"body":"وفيها ورد أمر المؤيد صاحب مصر بأن الأئمة الثلاثة يصلون المغرب جميعا كما كانوا يصلون قبل ذلك؛ ففعلوا ذلك فى ليلة السادس من ذى الحجة (¬١).\rوفيها - فى المحرم - سعى صاحب مكة السيد حسن وبعض جماعته فى الإصلاح بين القاضى جمال الدين بن ظهيرة وقريبه أبى البركات، وكان القاضى أبو البركات حلف بالطلاق من زوجتيه (¬٢) أنه لا ينوب عن القاضى جمال الدين، فألزمه السيد حسن فى الصلح بمخالعتهما ففعل ذلك، وناب عن القاضى جمال الدين وجدّد عقده على زوجتيه (¬٢) وحكم بعدم طلاقهما حاكم يرى أن اليمين لا تعود بعد الطلاق إذا وقع (¬٣) المحلوف عليه فى العصمة الثانية. وتوالفا ظاهرا لا باطنا، ثم حصل بينهما بعد الحج من هذه السنة منافرة، ثم اجتمعا وتوالفا حتى مات القاضى جمال الدين.\rوفيها - فى يوم الأحد رابع عشر شوال - وصل القاضى عز الدين النويرى عهد بولايته للخطبة، ونظر الحرم والحسبة بمكة؛ فقرئ عهده بذلك، وألبس التشريف بحضرة القاضى جمال الدين بن ظهيرة، وخطب القاضى عز الدين فى يوم الجمعة تاسع عشر شوال،","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٤٥:١.\r(¬٢) فى ت «زوجته»، واستمرت الضمائر التى تعود عليها فى الخبر مفردة. وفى م «زوجته» ولكن الضمائر التى تعود عليها فى الخبر كانت ضمائر المثنى. والمثبت هنا يتفق مع ما فى العقد الثمين ٢٨٩:٢.\r(¬٣) فى ت «فعل» وفى م «حلف» والمثبت من المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408463,"book_id":1454,"shamela_page_id":1694,"part":"3","page_num":510,"sequence_num":1694,"body":"وترك الدعاء للخليفة؛ لكون الدعاء له لم يعهد بمكة من بعد المستعصم فيما قيل. فلما كان الموسم من هذه السنة وصل القاضى جمال الدين عهد بالخطابة دون النظر والحسبة، وباشرها مع القضاء وما معه؛ فخطب فى يوم الجمعة/ثانى ذى الحجة، وأعاد الدعاء للخليفة المستعين بالله بالصلاح قبل المؤيد (¬١).\rوفيها حج العراقيون بمحمل على العادة من بغداد (¬٢).\rوفيها - فى أول يوم من ذى الحجة - قدم بعض خواص المؤيد فرأى جانب باب الكعبة الأيمن محتاجا إلى الحلية؛ فحلاّه بفضة وطلاه بذهب، ومقدار الفضة التى حلى بها مائة درهم ونيف وتسعون درهما، وفرغ من ذلك قبل الطلوع إلى عرفة، واستحسن الناس ذلك (¬٣).\rوفيها كان الغلاء فى غالبها إلا أنه كان دون الغلاء الذى كان بعد الحج من سنة قبلها. وكانت الغرارة الحنطة فى هذه السنة إلى آخر القعدة منها لا تنقص عن تسعة أفلورية، وربما بلغت خمسة عشر أفلوريا، وفى الغالب يزيد على العشرة الأفلورية بأفلورى وشبهه. وكانت الذرة بنحو من ذلك. وبلغ المنّ التمر إلى الصيف ثمانية مسعودية.\rوكان فيها سعر المأكولات أرخص كثيرا من موسم السنة قبلها (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٧٤:١، ٣٧٥، ٥٧:٢، وشفاء الغرام ٢٥٥:٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٥٥:٢، ودرر الفرائد ٣٢٠.\r(¬٣) شفاء الغرام ١٠٤:١، وتاريخ الكعبة المعظمة ١٩٩.\r(¬٤) انظر أخبار غلاء هذه السنة فى شفاء الغرام ٢٧٦:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408464,"book_id":1454,"shamela_page_id":1695,"part":"3","page_num":511,"sequence_num":1695,"body":"وفيها أنشأ عطية بن خليفة المطيبيز سبيلا بالمعلاة، عند البئر المعروفة ببئر الطواشى، على يسار الذاهب إلى منى المعظم (¬١).\rوفيها مات حمزة بن جار الله بن حمزة بن راجح بن أبى نمى، ليلة الأحد سابع المحرم (¬٢).\rوالتقى محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد بن على الموغانى المدنى، فى يوم الأحد حادى عشرى المحرم (¬٣).\rوأم هانئ ابنة الشريف [أحمد] بن على الفاسى، فى ليلة الأربعاء مستهل صفر (¬٤).\rونور الدين على بن محمد بن حسب الله الزعيم، فى ربيع الآخر بزبيد (¬٥).\rوأحمد بن محمد بن عماد الدمنهورى العطار بمكة، فى شعبان (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٧:٦، وشفاء الغرام ٣٣٨:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٢٦:٤ برقم ١٠٧٤، والضوء اللامع ١٦٤:٣ برقم ٦٢٦.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٠٠:١ برقم ٧٩، وإنباء الغمر ٣٠:٣، والضوء اللامع ٢٥٣:٦ برقم ٨٧٧. وفى ت «توفى ثانى عشر المحرم» والمثبت عن م والعقد الثمين.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٥٥:٨ برقم ٣٥٣٧، والضوء اللامع ١٥٥:١٢ برقم ٩٧٠، والإضافة عنهما.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٢٩:٦ برقم ٣٠٠٢، والضوء اللامع ٢٩٧:٥ برقم ١٠٠١.\r(¬٦) العقد الثمين ١٥٧:٣ برقم ٦٤٢، والضوء اللامع ١٥٩:٢ برقم ٤٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408465,"book_id":1454,"shamela_page_id":1696,"part":"3","page_num":512,"sequence_num":1696,"body":"وحسن بن ثقبة بن رميثة، فى يوم الخميس حادى عشرى شعبان (¬١).\rوريحان بن عبد الله الحبشى العينى، فى رمضان أو شوال بزبيد (¬٢).\rوالشيخ عبد القوى بن محمد بن عبد القوى المالكى، فى ليلة الأربعاء ثالث شوال (¬٣).\rوعبد الحميد بن مسلم بن قليكيا، المعروف بابن مخضور، فى ليلة الثلاثاء ثالث [عشرى] شوال (¬٤).\rومحمد/بن جار الله بن حمزة بن راجح بن أبى نمى، فى آخر اليوم السابع من ذى القعدة (¬٥).\rوأبو بكر بن الجمال المصرى محمد بن أبى بكر الأنصارى، فى ليلة الثلاثاء ثامن القعدة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٦٨:٤ برقم ٩٨٢، والضوء اللامع ٩٧:٣ برقم ٣٩١.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٢٥:٤ برقم ١١٩٩ والضوء اللامع ٢٣١:٣ برقم ٨٧٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٧٢:٥ برقم ١٨٤٣، وإنباء الغمر ٢٦:٣، والضوء اللامع ٣٠٢:٤ برقم ٨١٢، وشذرات الذهب ١٢١:٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٣٧:٥ برقم ١٧٠٦، والإضافة عنه.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٣٦:١ برقم ١٢٥، والضوء اللامع ٢٠٨:٧ برقم ٥٠٧.\r(¬٦) العقد الثمين ٢١:٨ برقم ٢٨٢٣، والضوء اللامع ٧٤:١١ برقم ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408466,"book_id":1454,"shamela_page_id":1697,"part":"3","page_num":513,"sequence_num":1697,"body":"وزينب ابنة البرهان الأردبيلى، فى يوم السبت ثانى عشر القعدة (¬١).\rوهاشم بن على بن مسعود بن غزوان الهاشمى، فى ليلة الثلاثاء خامس عشر القعدة (¬٢).\rوعلى بن [أبى] القاسم الشّقيف، فى ليلة الأربعاء سادس عشر القعدة (¬٣).\rوالعفيف عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى، فى ليلة الخميس سابع عشر القعدة (¬٤).\rوشهاب الدين أحمد بن الجوبان الذهبى الدمشقى، فى ليلة ثانى النحر بمنى وحمل إلى مكة ودفن بالمعلاة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٢٣:٨ برقم ٣٣٥٤، والضوء اللامع ٣٨:١٢ برقم ٢٢٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٦١:٧ برقم ٢٦١٩، والضوء اللامع ٢٠٧:١٠ برقم ٨٨٣، وفيه «هاشم بن هاشم».\r(¬٣) العقد الثمين ٢٢٣:٦ برقم ٢٠٩٤، والضوء اللامع ٢٧٥:٥ برقم ٩٢٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٤١:٥ برقم ١٦٠٨، وإنباء الغمر ٢٥:٣، والضوء اللامع ٤٦:٥ برقم ١٧٣، وقد وردت هذه الترجمة فى نسخة ت بعد الترجمة الآتية.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٤:٣ برقم ٥٣٠، وإنباء الغمر ١٨:٣، والضوء اللامع ٢٦٨:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408467,"book_id":1454,"shamela_page_id":1698,"part":"3","page_num":514,"sequence_num":1698,"body":"و .... (¬١) ابنة الشيخ أبى العباس المرجانى.\rوأم أحمد فاطمة بنت يحيى بن عياد - بالياء المثناة من تحت - الصنهاجى (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع عشرة وثمانمائة»\rفيها اجتمع القاضى مفلح، والسيد رميثة بحلى، فأكرمه وأزال عنه كثيرا من ضروراته، وكتب إلى مولاه الناصر بخبره، وسأله فى كرامته؛ فسرّ الناصر صاحب اليمن بقدوم السيد رميثة، وأمر بتلقّيه وإكرامه حتى انتهى إليه، فرأى من السلطان ما سرّه. وكان قد تجدّد فى نفس السلطان حنق على السيد حسن وشكر؛ لكونه لم يصله العشرة الآلاف المثقال المقررة له فى كل سنة عن مال ابن جميع، فى سنة ست عشرة، ولا قيمة ما بعث به من الطعام إلى مكة مع شكر.\rوكان ما قرره للسيد رميثة مدّ طعام فى كل يوم - وهو أربع غرائر مكية - وخمسين دينارا جددا، غير المقرر له من التمر فى أيام النخل.\rوهو قل أن ينفصل عن السلطان وقت الأكل، وطلع مع السلطان إلى","footnotes":"(¬١) بياض فى الأصول بمقدار كلمة، ولم يتيسر معرفة اسمها والوقوف على ترجمة لها.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٠٦:٨ برقم ٣٤٥٨، والضوء اللامع ١١٣:١٢ برقم ٦٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408468,"book_id":1454,"shamela_page_id":1699,"part":"3","page_num":515,"sequence_num":1699,"body":"تعز، ونزل معه إلى زبيد، وتوجّه منها إلى مكة، بعد أن أحسن له السلطان بذهب جيد، وإبل، وطعام، وكسوة. فوصل فى رمضان إلى وادى الآبار، ونزل به على ذوى حميضة، وما سهل ذلك لعمه السيد حسن، وهم بمحاربتهم، ثم سعى الناس فى الصلح بينهم على مائتى ألف درهم يسلمها حسن لرميثة، ويكون للسيد حسن جبا الجلاب الواصلة فى هذه السنة، وأن يكون الفريقان/سلما إلى انقضاء العشر الأول من المحرم من السنة بعد هذه؛ فرضيا بذلك، وضمن على كل منهما جماعة من أصحابه، فما حصل فى ذلك منهما خلل (¬١).\rوفيها توجه السيد حسن إلى الشرق، وتلاه بنو حسن يرجون المنافع منه، فتعذر منهم، وراحوا بغير طائل؛ فشقّ عليهم ذلك.\rوأخذ من أهل الطائف وليّة القطيعة التى قررها عليهم، وعاد إلى مكة بعد أن أقام بالشرق مدة (¬٢).\rوأتاه بمكة كتاب المؤيد صاحب مصر؛ يخبره فيه بقتله لأعدائه نوروز الحافظى ومن تبعه وعوده إلى مصر منصورا. وفى الكتاب بيتان من نظم شيخنا الأديب تقى الدين أبى بكر بن حجّة الحموى ﵀، وهما:","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١١٧:٤، ١١٨.\r(¬٢) العقد الثمين ١١٨:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408469,"book_id":1454,"shamela_page_id":1700,"part":"3","page_num":516,"sequence_num":1700,"body":"أيا ملكا بالله أضحى مؤيدا … ومنتصبا فى ملكه نصب تمييز\rكسرت بمسرى نيل مصر وتنقضى … وحقّك بعد الكسر أيام نوروز\rوفى هذين البيتين من الكياسة التورية بالنوروز الذى يكون بإثر كسر النيل - وهو يوم مشهور عند المصريين بما يقع فيه من المجون - ونوروز الذى كان أميرا بالشام وقتله السلطان، وفيهما من الكياسة أيضا صحة الاتفاق المقول؛ فإنه قد لا يتم الظفر بنوروز فتمّ (¬١).\rوفيها فى الموسم تخوّف السيد حسن من أمير الحاج المصرى، وتوقف عن ملاقاة المحمل بنفسه، فما قنع منه أمير الحاج بغير حضوره بنفسه، فوافق على ذلك لمّا لم يجد بدا بعد أن توثق من أمير الحاج، والتزم له بما يحسن من الخدمة وللسلطان بثمن ما أخذه من الغلة التى بعثها السلطان للبيع (¬٢). وخلع عليه الأمير وعلى ولديه لمّا خدموا على العادة.\rفلما كان فى يوم الجمعة خامس ذى الحجة وقع بين أمير الحاج المصرى جقمق المؤيدى ومن انضم إليه، وبين القواد العمرة قتال فى المسجد الحرام، وخارجه بأسفل مكة، انتهكت فيه حرمة المسجد؛ لما حصل فيه من القتال بالسلاح والخيل وإراقة الدم فيه، وروث الخيل وطول مقامها فيه. ولا يعلم أن المسجد الحرام انتهك نظير هذا الانتهاك من بعد الفتنة المعروفة بفتنة قندس فى سنة إحدى وستين وسبعمائة. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى/العظيم.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١١٨:٤، ١١٩.\r(¬٢) فى الأصول «لينبع» والمثبت عن العقد الثمين ١١٩:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408470,"book_id":1454,"shamela_page_id":1701,"part":"3","page_num":517,"sequence_num":1701,"body":"وسبب هذه الفتنة أن أمير الحاج المصرى أدّب بعض غلمان القوّاد ذوى عمر على حمل السلاح بمكة؛ لنهيه عن ذلك، وسجنه، فرغب مواليه فى إطلاقه، وتشفعوا بالسيد حسن، فامتنع الأمير من إطلاقه. فلما صلّوا الجمعة هجم جماعة من القواد المسجد الحرام من باب إبراهيم راكبين خيولهم، وبعضهم لابس لأمة الحرب، وبعضهم عار منها. وانتهوا إلى مقام الحنفية، فلقيهم الترك والحجاج واقتتلوا، فخرج القواد ومن معهم من المسجد، فتبعهم الترك والحجاج؛ فقاتلوهم بسوق العلاّفة بأسفل مكة؛ فظهر المصريون على القواد أيضا، وحصل فى الفريقين جراحات كثيرة، مات بها غير واحد من الفريقين. وانتهب بعض المصريين سوق العلافة بأسفل مكة، والسوق الذى بالمسعى، وبعض بيوت المكيين. ورام بعض القوّاد ومن انضم إليهم نهب الحجيج الذين بالأبطح وخارج المسجد؛ فأبى السيد حسن، ومنعهم من التعرض للحاج، ولولا ذلك لتم على الحاج بلاء عظيم، فسبحان المسلّم. واجتمع القواد بموضع يقال له الطّنبداوى بأسفل مكة قريبا منها، فلما كان آخر النهار أمر أمير الحاج بتسمير أبواب المسجد إلا باب بنى شيبة، وباب الدريبة، والباب الذى عند المدرسة المجاهدية؛ لأن أمير الركب الأوّل ومن فى خدمته يدخلون منه إلى المسجد، ويخرجون لسكناهم بالمدرسة المجاهدية. وأدخل أمير الحاج خيله المسجد الحرام، وجعلها بالرواق الشرقى قريبا من منزله (¬١) برباط الشرابى، وهو منزل أمير الحاج","footnotes":"(¬١) فى الأصول «قريبا منها له» والمثبت عن شفاء الغرام ٢٥٦:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408471,"book_id":1454,"shamela_page_id":1702,"part":"3","page_num":518,"sequence_num":1702,"body":"المصرى. وباتت الخيل فى المسجد حتى الصباح. وأوقدت فيه مشاعل الأمير، ومشاعل المقامات الأربعة، وبات فيه جمع كثيرون من الحجاج المصريين فى وجل كثير. فلما كان بكرة يوم السبت سادس ذى الحجة/ انضم السيد حسن إلى القواد بالطنبداوى. وحضر إلى السيد حسن فى هذا اليوم جماعة من أعيان مكة والحجاج، فبدا من السيد حسن ما يدلّ على كراهته لما وقع من الفتنة، ورغبته فى إخمادها، وبعثهم بذلك إلى أمير الحاج؛ فعرفوه بذلك، فبدا من أمير الحاج مثل ما بدا من السيد حسن، وأجاب إلى ما سئل فيه من إطلاق الذى أدّبه، على أن يفعل السيد حسن ما يحصل به طمأنينة الحاج من الحلف (¬١) على رعايتهم وغير ذلك؛ فوافق على ذلك السيد حسن، وبعث ولده السيد أحمد إلى أمير الحاج مطمئنا له، فخلع عليه وأطلق مولى القواد واسمه جراد. وسكنت الخواطر لذلك، وباع الناس واشتروا. وفى هذه الواقعة يقول الأديب زين الدين شعبان بن محمد الآثارى:\rوقع الغلاء بمكة … والناس أمسوا فى جهاد\rوالخبز قلّ فها هم … يتقاتلون على جراد (¬٢)\rوأعرض السيد حسن عن الحج فى هذه السنة بغالب عسكره، وكذا القواد، فقام بحفظ الحاج من أهل مكة وغيرهم من الحاج (¬٣).","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «بالبحث على».\r(¬٢) سمط النجوم العوالى ٢٥٦:٤.\r(¬٣) وانظر العقد الثمين ١١٩:٤، وإنباء الغمر ٣٩، ٤٠، والسلوك للمقريزى ٢٩١:٤/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408472,"book_id":1454,"shamela_page_id":1703,"part":"3","page_num":519,"sequence_num":1703,"body":"وفيها حصل اختلاف كثير فى تعيين الوقفة؛ لأن جمعا كثيرا من القادمين إلى مكة فى البر والبحر، وبعض من بمكة المشرفة ذكروا أنهم رأوا الهلال لذى الحجة ليلة الاثنين، ولم ير ذلك أهل مكة. ولا غالب الركب المصرى؛ فوقع الاتفاق على أن الناس يخرجون إلى عرفة فى بكرة يوم الثلاثاء تاسع ذى الحجة على مقتضى قول من قال إنه رأى بالاثنين. وأن يقيموا بعرفة ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء؛ ففعل ذلك، وسار معظم الحاج إلى عرفة بعد طلوع الشمس من غير نزول بمنى؛ فبلغوها بعد دخول وقت العصر، فتخلّف غالب المكيين وأهل اليمن بمكة إلى وقت الظهر، وتوجهوا إلى عرفة من غير نزول بمنى. فلما كانوا بالمأزمين - مأزمى عرفة، وتسمى الناس هذا الموضع المضيق - خرج إليهم بعض/الحرامية فقتلوا وجرحوا ونهبوا، وعقروا الجمال، وسلم الناس (¬١)؛ فوصلوا إلى عرفة، وأقاموا بها ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء إلى الغروب ونفروا مع الحجاج إلى المزدلفة، وباتوا بها إلى قرب الفجر، ثم رحلوا إلى منى بعد رحيل المحامل، والمعهود أنها لا ترحل إلا بعد الفجر وكذا غالب الناس؛ ففاتتهم الفضيلة. وما تعرض لهم فى سيرهم من عرفة إلى منى أحد بسوء؛ لعناية أمير الحاج بحراستهم، وانتهوا إلى منى فى بكرة يوم الخميس. وحصل فى منى فى ليلة الأربعاء","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ٢٥٦:٢ «وعقروا الجمال، وكنا بالقرب ممن أصابه هذا البلاء، فلطف الله تعالى ولم يصبنا مثل الذى أصابهم، ووصلنا إلى عرفة، ووصل بعدها إليها أناس آخرون، وأقمنا بها مع الحجاج بقية ليلة الأربعاء».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408473,"book_id":1454,"shamela_page_id":1704,"part":"3","page_num":520,"sequence_num":1704,"body":"وليلة الخميس نهب كبير وجراحات فى الناس. ولم يحج فى هذه السنة من أهل مكة إلا قليل. ونفر الحاج فى بكرة يوم النفر الثانى، ونزلوا قريبا من التنعيم، وطافوا للوداع، ولم يتمكنوا من الخروج من أسفل مكة؛ لإغلاق باب الشبيكة دونهم. فخرجوا من باب المعلاة، وتأثر الأمير وأعيان الحاج لذلك (¬١). وكان من الأعيان القاضى زين الدين عبد الباسط بن خليل وهى حجته الأولى (¬٢).\rوفيها حج ركب من بغداد على العادة، ولم يعملوا بالمسجد الحرام ختمة على العادة؛ لرحيلهم بأثر الحجاج المصريين والشاميين خوفا من زيادة الغرامة فى المكس (¬٣).\rوفيها - فى ربيع الآخر - وصل القاضى عز الدين توقيع بالخطابة ونظر الحرم والحسبة، فقطع الدعاء للخليفة، ثم انتزعت الخطابة - فقط - للقاضى جمال الدين بن ظهيرة، واتفق أن ولايته لها كانت بعد وفاته؛ لأنه توفى فى سابع عشر رمضان، وجاء العلم بذلك صحبة أمير الحاج المصرى، فوجد القاضى جمال الدين قد توفى؛ فأبقى عز الدين على الخطابة. فلما بلغ السلطان خبر وفاة القاضى جمال الدين قرّز عز الدين فى الخطابة مع نظر الحرم والحسبة (¬٤).","footnotes":"(¬١) وانظر العقد الثمين ١١٩:٤، ١٢٠.\r(¬٢) له ترجمة فى الضوء اللامع ٢٤:٤ برقم ٨١.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٥٧:٢، ودرر الفرائد ٣٢٠.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٧٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408474,"book_id":1454,"shamela_page_id":1705,"part":"3","page_num":521,"sequence_num":1705,"body":"وفيها - فى رابع عشرى شوال - صرف القاضى تقى الدين محمد بن أحمد الفاسى المالكى عن قضاء المالكية/وتدريس البنجالية بقريبه الشريف عبد الرحمن الحسنى الفاسى، وقرئ التوقيع بمكة فى أوائل ذى الحجة بمجلس أمير الركب، ولبس الخلعة. ثم أعيد القاضى تقى الدين فى سابع ذى القعدة، وأتى الخبر بذلك والتوقيع فى ليلة الخامس عشر من ذى الحجة. وكانت مدة مباشرة الشريف أبى حامد نحو اثنى عشر يوما (¬١).\rوفيها أكمل السيد حسن عمارة الرباط الذى أنشأه بأجياد بقرب رباط ربيع، وإلى الآن فيه بقية تحتاج للعمارة (¬٢).\rوفيها - فى آخرها، أو التى بعدها - تطوع السيد حسن بمائتى مثقال لعمارة رباط رامشت، فأزيل بذلك غالب ما كان من الشعث، وصار حسنا (¬٣).\rوفيها أرسل الملك المؤيد صاحب مصر صدقة من القمح، وتولى تفريقها الأمير تغرى برمش التركمانى (¬٤).\rوفيها - فى العشر الأول من ذى الحجة - تسبب تغرى برمش التركمانى فى إزالة الخلوة التى إلى جانب زمزم فى المسجد الحرام، مع","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٤٠:١.\r(¬٢) وانظر شفاء الغرام ٣٣٥:١، والعقد الثمين ١١٥:٤.\r(¬٣) شفاء الغرام ٣٣٢:١.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٨٣:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408475,"book_id":1454,"shamela_page_id":1706,"part":"3","page_num":522,"sequence_num":1706,"body":"البركة المقبوّة التى فيها والزبازيب التى تحتها الأحجار التى عندها.\rوكان الناس يجلسون عليها، ويتوضئون من هذه الزبازيب، حتى بلغ بجميع ذلك الأرض؛ لما قيل إن بعض الجهلة يستنجى هناك. وعمّر عوض ذلك السبيل الموجود الآن للمؤيد (¬١).\rوفيها - فى النصف الثانى منها - سهل بعض المجاورين طريقا من الثنية التى تهبط إلى المقبرة المعروفة بالمعلاة والأبطح غير الطريق المعتاد، وسهلها بعد أن كانت خربة ضيقة، وصار الناس يسلكونها أكثر من الأولى.\rوفيها أنشأ عطية المطيبيز سبيلا بالمروة (¬٢) وكان موضع هذا السبيل قبل ذلك معدا للشنق، فقال شعبان الآثارى فى ذلك:\rبمكة دار كان للشنق ركنها … وأضحت سبيلا بعد كل بليّة\rوأضحى لسان الحال منها يقول قد … رضيت من المولى بخير عطية\rوفيها تزوّج القاضى محب الدين بن ظهيرة كمالية بنت الشريف عبد الرحمن/الفاسى قبل موت والده بقليل (¬٣).\rوفيها مات قاضى مكة جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة، فى ليلة الجمعة سادس عشر رمضان، وباشر بعده قضاء مكة وأعمالها، ونظر الأوقاف والربط ولده محبّ الدين؛ كأنه كان معه","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٩٢:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٠٧:٦، وشفاء الغرام ٣٣٨:١.\r(¬٣) العقد الثمين ٨١٣:٨، والضوء اللامع ١١٩:١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408476,"book_id":1454,"shamela_page_id":1707,"part":"3","page_num":523,"sequence_num":1707,"body":"توقيع بأن يكون نائب أبيه فى الحكم وغيره فى حياته، ويستقل بذلك بعد وفاته، فحكم له بصحة هذه الولاية المعلقة القاضى محيى الدين عبد القادر بن أبى الفتح الفاسى الحنبلى، نائب أخيه القاضى الحنبلى بمكة سراج الدين عبد اللطيف، وباشر بها جميع ما كان بيد والده، ثم ترك المباشرة لما وصل الخبر إلى مكة - عقب سفر الحاج من هذه السنة - بولاية القاضى أبى البركات بن ظهيرة لقضاء مكة عوض القاضى جمال الدين (¬١).\rوفيها مات شيخ الحجبة فخر الدين أبو بكر بن محمد بن أبى بكر بن محمود الشيبى، فى ليلة السبت ثامن عشرى صفر، وولى بعده المشيخة الجمال أبو راجح محمد بن على بن أبى راجح (¬٢).\rوفيها مات عبد الله بن صالح بن أحمد بن عبد الكريم الشيبانى، فى صبح يوم الاثنين عشرى ربيع الآخر (¬٣).\rوالشيخ الصالح خالد المغربى المالكى، أوائل السنة (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٣:٢ برقم ٢١٣، ١٤٠:٣، ١٤١، وإنباء الغمر ٣: ٤٥، والضوء اللامع ٩٢:٨ برقم ١٩٤، وشذرات الذهب ١٢٥:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٤:٨ برقم ٢٨٢٦، وفيه «فخر الدين بن أبى بكر محمود»، ١٩٩:٢، والضوء اللامع ٧٤:١١ برقم ٢٠٧.\r(¬٣) العقد الثمين ١٧٨:٥ برقم ١٥٤٩، وإنباء الغمر ٤٣:٣، والضوء اللامع ٢١:٥ برقم ٧٦، وشذرات الذهب ١٢٥:٧. وفى م «فى ضحى يوم الاثنين عشرى ربيع الآخر».\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٩:٤ برقم ١١١٨، والضوء اللامع ١٧٣:٣ برقم ٦٦٥. وفى الأصول «الشيخ صالح بن خالد» والمثبت عن المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408477,"book_id":1454,"shamela_page_id":1708,"part":"3","page_num":524,"sequence_num":1708,"body":"وفيها - فى آخرها، أو فى أول التى بعدها - مات الشهاب أحمد بن عبد السلام بن على بن محمد بن عبد السلام الكازرونى، ببعض قرى الصعيد من مصر (¬١).\rوفيها - ظنا غالبا - مات الجمال محمد بن أحمد بن العفيف عبد الله بن محمد بن على الهبّى، فى المحرم (¬٢).\r***\r\r«سنة ثمانى عشرة وثمانمائة»\rفيها - فى ليلة رابع عشر المحرم - قبض السيد حسن بن عجلان على القاضى كمال الدين موسى بن جميع، والخواجا بدر الدين المزلق، والشهاب أحمد العينى وكيل الخواجا برهان الدين بن مبارك شاه، وضيّق عليهم حتى أرضوه بما شرط عليهم من المال، وأخذ من ابن جميع ما يساوى سبعة آلاف مثقال، ومن ابن المزلق ما يساوى ثلاثة وثلاثين/ألف إفرنتى أو قريبا منها، ومن العينى ما ظهر من مال موكله، ثم أطلقهم متعاقبين؛ ابن جميع أولا فى أول صفر، وابن المزلق فى آخره، وتلاه العينى (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٨١:٣ برقم ٥٨٤، والضوء اللامع ٣٤٧:١.\r(¬٢) ذكره العقد الثمين ٧٤:٣، والضوء اللامع ٣٦٧:١ فى ترجمة والده ثم أفرده الضوء اللامع ٣٢٦:٦ بالترجمة رقم ١٠٦٥.\r(¬٣) العقد الثمين ١٢٠:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408478,"book_id":1454,"shamela_page_id":1709,"part":"3","page_num":525,"sequence_num":1709,"body":"فيها - فى آخر المحرم، أو صفر - ورد إلى جدة القاضى مفلح بما فى صحبته من المراكب والطراريد والموليات (¬١) والجلاب فاستقوا من جدة بمعاونة السيد رميثة، وأخذ منهم الزّالة (¬٢)، ومضوا إلى ينبع، وكان السيد حسن يرغب فى أن يعينه بنو حسن على منع المراكب من السقية بجدة فما أعانوه. وعاد رميثة بعد سفر الجلاب من جدة إلى الجديد، وأقام بها إلى شعبان.\rوفيها - فى سادس عشر ربيع الأول - وصل الخبر إلى السيد رميثة بولايته لإمرة مكة عوض عمّه وابنيه - وكان رميثة بالجديد وعمه بمكة - فرغب السيد حسن فى أن يعينه بنو حسن على حرب رميثة قبل أن يصل إليه المدد من مصر، فما أعانوه؛ فمضى إلى الشرق، وترك ابنيه فى البلد وشكرا مولاه، وجماعة من أصحابه. ثم إن القواد العمرة استدعوه من الشرق، وأطمعوه بنيل مراده من محاربة ابن أخيه ومن معه، ومضى إليه بعض كبارهم لإحضاره إليهم، فوصل إلى مكة فى سلخ جمادى الأولى، وهمّ بالمسير من فوره إلى الوادى لابن أخيه - وكان نازلا بالجديد من الوادى - فماطله الذين استدعوه، وآخر الأمر أنهم لم يوافقوه على المسير إلا بشيء جيّد يأخذونه منه. فلم يسمح","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ١٢٠:٤ «المؤلفات» ولم نهتد لتعريف بأى منهما فى البحرية الإسلامية للدكتورة سعاد ماهر أو غيره من المراجع.\r(¬٢) الزالة: كذا فى الأصول، والعقد الثمين ١٢٠:٤ ولعلها تعنى فى مصطلح ذلك العصر الضريبة على المرور أو المكس، أو لعلها الزلة بمعنى العطية. (تاج العروس).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408479,"book_id":1454,"shamela_page_id":1710,"part":"3","page_num":526,"sequence_num":1710,"body":"به، وعاد إلى الشرق ثانيا فى أول العشر الأوسط من رجب، وأقام به مدة، وذهب من هناك إلى المدينة النبوية؛ فزار جدّه المصطفى ﷺ، وعاد إلى مكة، وتوجّه إلى جدة؛ فأزال منها رميثة وأصحابه - وكانوا قد أقاموا بها بعد رحيلهم من الوادى - واندفع رميثة إلى جهة الشام (¬١).\rووصل الحجّاج بإثر ذلك، فلايم رميثة الحجاج، ووصل معهم مكة؛ لتقرير المؤيد له على ولايته وهو بحلب، وكان خرج إليها لقتال بعض/أعدائه، فظفر بهم غير واحد أو اثنين، فأقام لتحصيل عدوّه، وبعث يبشر بالنصر إلى السيد رميثة، فوصل فى شوال وهو بجدة. واستمر الدعاء للسيد حسن وابنيه فى الخطبة، وعلى زمزم إلى استهلال ذى الحجة؛ لاستيلاء السيد حسن على مكة إلى هذا التاريخ، ثم فارقها فى هذا التاريخ وقصد الشقان، وتعرّف ما فى الجلاب فجباه، وأمرهم بالتدبير أو المضى إلى ينبع، وكان بعضهم نفر منه لما سمع باستيلائه على الجلاب، ودبر إلى اليمن قبل أن يصل إليه (¬٢).\rودخل السيد رميثة مكة فى مستهل الحجة، وقرئ توقيعه ودعى له على زمزم وفى الخطبة. وتاريخ التوقيع رابع عشر صفر،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٢١:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ١٢١:٤، ١٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408480,"book_id":1454,"shamela_page_id":1711,"part":"3","page_num":527,"sequence_num":1711,"body":"وصرح فيه بأنه ولى نيابة السلطنة بالحجاز عوض عمه وإمرة مكة عوضا عن ابنى عمه (¬١).\rوفيها أقام الحجاج بمنى غالب يوم التروية وليلة التاسع، ثم مضوا من منى - بعد طلوع الشمس [على ثبير] (¬٢) - إلى عرفة، وأحيوا هذه السّنّة بعد إماتتها دهرا طويلا.\rوكان أمير الحاج المصرى الأمير يشبك الدوادار الصغير (¬٣).\rوبيع القمح مع الحاج كل ويبة ونصف بدينار (¬٤).\rوفيها حج العراقيون بمحمل من بغداد على العادة، وجرى حالهم فى الختمة كالسنة قبلها (¬٥).\rوفيها منع الأمير تغرى برمش التركمانى المؤذنين من المدائح النبوية وغيرها فى المنائر ليلا، ومنع المدّاحين من إنشاد ذلك فى الأوقات التى جرت العادة للناس بكثرة الاجتماع فيها بالمسجد الحرام. ومنع الخطباء من الصغار فى ليالى ختم القرآن العظيم فى شهر رمضان. ومنع من إيقاد مشاعل المقامات التى بالمسجد الحرام فى الأوقات التى جرت","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٠٩:٢. وانظر السلوك للمقريزى ٣٤١:٤/ ١، ٣٤٢، وإنباء الغمر ٧٢:٣.\r(¬٢) إضافة عن شفاء الغرام ٢٥٧:٢.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٣٣٩:٤/ ١، ودرر الفرائد ٣٢٠.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٣٣٨:٤/ ١، والمرجع السابق.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٥٧:٢، ودرر الفرائد ٣٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408481,"book_id":1454,"shamela_page_id":1712,"part":"3","page_num":528,"sequence_num":1712,"body":"العادة بها فى العشر الأخير من رمضان، وليلة العيد، وليلة هلال شهر رجب/، وليلة هلال شهر ربيع الأول وغيرها؛ لما يحصل للمصلين والطائفين من كثرة اجتماع الرجال والنساء لسماع الخطب، ورؤية الوقيد، وذلك بعد أن وافقه على ذلك جماعة من فقهاء مكة، وكتبوا له خطوطهم بذلك، وكتب له بمثل ذلك غيرهم من علماء القاهرة (¬١).\rوفيها - فى شعبان - ولى القاضى محب الدين بن ظهيرة قضاء مكة وأعمالها، عوضا عن قريبه أبى البركات، ووصل إليه التوقيع فى العشر الأخير من القعدة (¬٢).\rوفيها - فى رابع ذى الحجة - كسيت الكعبة المعظمة إسدالا على نصفها الأعلى لا سترا لجميعها، وكانت قبل هذه السنة تكسى فى يوم النحر (¬٣).\rوفيها أنفذ المؤيد صاحب مصر منبرا حسنا يخطب عليه، ودرجة حسنة للكعبة عوض الدرجة التى أنشأها الأشرف فى سنة ست وستين، ووصل ذلك فى الموسم، وعطّل المنبر والدرجة اللذان كانا قبلهما، وأول ما خطب على المنبر فى سابع ذى الحجة (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨٩:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٤١:٣.\r(¬٣) شفاء الغرام ١٢٥:١، وتاريخ الكعبة المعظمة ٢٦٨.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٤٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408482,"book_id":1454,"shamela_page_id":1713,"part":"3","page_num":529,"sequence_num":1713,"body":"وفيها أرسل المؤيد صاحب مصر صدقة ذهب لتفرّق بالمسجد الحرام؛ فتولى تفرقتها الأمير تغرى برمش التركمانى (¬١).\rوفيها مات الشيخ أحمد بن أبى بكر بن أحمد الكردى، فى العشر الأخير من صفر (¬٢).\rوالفقيه الزاهد تاج الدين محفوظ بن عمر بن أحمد بن محمد الحباك، الأشعرى نسبا الشافعى مذهبا، فى يوم الثلاثاء مستهل ربيع الأول (¬٣).\rوالنجم عبد اللطيف بن أحمد بن على الفاسى، فى أحد الربيعين بمصر (¬٤).\rوعبد اللطيف بن موسى بن عميرة اليبناوىّ، فى النصف الثانى من رجب (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨٨:٣.\r(¬٢) العقد الثمين ١٩:٣ برقم ٥٢٢، والضوء اللامع ٢٥١:١.\r(¬٣) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) كذا بالأصول، ولكن عبد اللطيف الفاسى هذا توفى فى مصر سنة ٨٢٢ هـ (العقد الثمين ٤٨٢:٥ برقم ١٨٥٩، والضوء اللامع ٣٢٢:٤ برقم ٨٨٨، ووفيات سنة ٨٢٢ هـ من هذا الكتاب. أما الذى توفى فى أحد الربيعين بمصر سنة ثمانى عشرة وثمانمائة فهو عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن سعيد، نجم الدين الهندى المكى الحنفى (العقد الثمين ٤٨٧:٥ برقم ١٨٦٠، والضوء اللامع ٣٢٤:٤ برقم ٨٩٣) وقد وردت الترجمتان فى العقد الثمين متتاليتين فاختلط الأمر على الناقل.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٩٠:٥ برقم ١٨٦٦، والضوء اللامع ٣٣٩:٤ برقم ٩٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408483,"book_id":1454,"shamela_page_id":1714,"part":"3","page_num":530,"sequence_num":1714,"body":"وعلى بن محمد بن عمر الفاكهانى، ليلة الجمعة سادس عشرى رمضان (¬١).\rوعلماء بنت القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة، فى صفر - ظنا - أو قريبا منه (¬٢).\rوفاطمة بنت القاضى تقى الدين محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى (¬٣).\rوفاطمة بنت عثمان بن يوسف/الأنصارى النويرى (¬٤).\r***\r\r«سنة تسع عشرة وثمانمائة»\rفيها - فى أولها - نزل السيد حسن بالجديد من وادى مرّ، واستولى على غلال أموال أصحاب السيد رميثة، وما قدروا على أخذها منه، وهو بالجديد ساكن. فلما كان فى صفر وصلت المراكب الكارمية (¬٥) والجلاب الينبوعية إلى الشقان، فأخذ منها السيد حسن","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٥١:٦ برقم ٣٠١٨، والضوء اللامع ٢:٦ برقم ٣، وفيهما «توفى فى ليلة الخميس سادس عشرى رمضان».\r(¬٢) العقد الثمين ٢٧٩:٨ برقم ٣٤١٧، والضوء اللامع ٨٣:١٢ برقم ٥١٠، وأعلام النساء ٣٣١:٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٨٨:٨ برقم ٣٤٢٦، والضوء اللامع ١٠٠:١٢ برقم ٦٣٢\r(¬٤) العقد الثمين ٣٠٢:٨ برقم ٣٤٥٢، والضوء اللامع ٩٦:١٢ برقم ٦٠٠.\r(¬٥) فى الأصول «فى الجلاب» والمثبت عن العقد الثمين ١٢٠:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408484,"book_id":1454,"shamela_page_id":1715,"part":"3","page_num":531,"sequence_num":1715,"body":"زالّة له ولخواصه: ثلاثة عشر ألف مثقال ومائتى مثقال، ومكنهم من السّقية من جدة، ومضوا إلى ينبع.\rوفيها - فى رجب - بعث السيد حسن ولده بركات، ومولاه القائد شكرا لاستعطاف المؤيد، ومعه خيل وغيرها، فقدمها فقبلت منه، وأنزل عند ناظر الخاص، والتزم السيد حسن للمؤيد بثلاثين ألف مثقال؛ فأنعم على السيد حسن بإمرة مكة، وكتب له بذلك عنه توقيع ومثال مؤرخ بثامن عشر رمضان، وجهز له مع ذلك خلعة مع بعض الخاصكية المؤيدية والنجابة السلطانية، وانتهوا إلى السيد حسن - وهو فى ناحية جدة - فى أوائل العشر الأوسط من شعبان، فبعث السيد حسن إلى القواد العمرة - وكانوا قد بانوا عنه فى شعبان، وانضموا إلى السيد رميثة بمكة - يأمرهم بالخروج من مكة؛ فتوقفوا فى ذلك. ولما تحقق أنهم ورميثة ومن انضم إليهم مجمعون على المقام بمكة قصدهم، وانتهى إلى وادى الزاهر ظاهر مكة، فى بكرة يوم السبت ثانى عشر شوال؛ فخيّم بوادى الزاهر، ومعه الأشراف آل أبى نمى، وذوو على، وذوو عبد الكريم، والأدارسة، وصاحب ينبع الشريف مقبل بن مخبار، فى عسكر جاء به معه من ينبع، غير من فى خدمته من عبيده ومن الترك، وكان الترك مائة وعشرين فيما قيل.\rوأرسل إلى مشايخ القواد العمرة؛ فحضر إليه منهم ثلاثة نفر، فخوّفهم من داهية الحرب، فسألوه أن يمهلهم/هذا اليوم والذى يليه؛ ليلزموا أصحابهم بالخروج من مكة. فأتوا أصحابهم فعرفوهم الخبر، فصمّم أكثرهم على عدم الخروج؛ فلم يسع الراغبون فى ذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408485,"book_id":1454,"shamela_page_id":1716,"part":"3","page_num":532,"sequence_num":1716,"body":"إلا الموافقة. ولما تحقق السيد حسن رحل فى بكرة يوم الاثنين رابع عشر شوال من الزاهر، وخيم بقرب العسيلة (¬١) على الأبطح، وأتى (¬٢) بعض أصحابه إلى رءوس القواد الحميضات - وكانوا مع السيد رميثة - فثبطهم عن القتال، وخوفهم غائلته؛ فلم يصغوا لذلك. فلما كان بكرة يوم الثلاثاء خامس عشر شوال ركب السيد حسن فى عسكره - وكانوا فيما قيل ثلاثمائة فارس، وأزيد من نحو ألف راجل، وكان الذين بمكة على نحو الثلث من ذلك - ولما انتهى إلى المعابدة بعث إلى الذين بمكة يحذرهم عاقبة القتال؛ لرغبته فى الإبقاء على أكثرهم. فلم يقبلوا نصيحته. ومثله ومثلهم فى ذلك كما قيل:\rبذلت لهم نصحى بمنعرج اللوى … فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد\rوسار بمن معه حتى دنوا من باب المعلاة؛ فأزالوا من كان عليه وقربه من أصحاب السيد رميثة بالرمى بالنشاب والأحجار، وعمد بعضهم إلى باب المعلاة فدهنه وأوقد تحته النار فاحترق حتى سقط إلى الأرض. وهذا الباب كان عمل بكنباية من بلاد الهند، فى سنة ست وثمانين وسبعمائة، وأهدى للسيد أحمد بن عجلان، وركبه على باب المعلاة السيد عنان بن مغامس فى سنة تسع وثمانين، فما ولى إمرة مكة بعد قتل محمد بن أحمد بن عجلان. وقصد بعضهم -","footnotes":"(¬١) العسيلة: بئر من الآبار التى بمنى، وهى فى منزلة بنى حسن بمنى. (شفاء الغرام ٣٤٥:١).\r(¬٢) كذا فى م، والعقد الثمين ١٢٠:٤. وفى ت «وأرسل».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408486,"book_id":1454,"shamela_page_id":1717,"part":"3","page_num":533,"sequence_num":1717,"body":"[من] (¬١) أصحاب السيد حسن - طرف السور الذى يلى الجبل الشامى مما يلى المقبرة، فدخل منه جماعة من الترك وغيرهم، ورقوا موضعا مرتفعا من الجبل المشار إليه، ورموا منه - بالنشاب والأحجار - من داخل الدرب من أصحاب السيد رميثة؛ فتعبوا لذلك كثيرا. ونقب بعضهم - مما يلى الجبل الذى هم فيه - السور عند البرج الذى هناك نقبا متسعا، سعته/نحو عشرة أذرع حتى اتصل الهدم بالأرض؛ فدخل منه جماعة من الفرسان من عسكر السيد حسن، ولقيهم جماعة من أصحاب السيد رميثة وقاتلوهم حتى أخرجوهم من السور، وقد حصل فى الفريقين جراحات، وهى فى أصحاب السيد رميثة أكثر. وقصد بعض أصحاب السيد حسن - وهم عسكر صاحب ينبع - السور مما يلى بركة الصارم فنقبوه نقبا متسعا، ولم يتمكنوا من الدخول منه لأجل البركة فإنها مهواة، فنقبوا موضعا آخر فوقه. ثم إن بعض الأعيان من أصحاب السيد حسن أجار من القتال - برغبة بعض القواد فى ذلك على ما قيل - وكان السيد حسن كارها للقتال، ولو أراد الدخول إلى مكة بكل عسكره من الموضع الذى دخل منه بعض عسكره لقدر على ذلك. وأمضى الجيرة؛ فترك القتال. وبإثر ذلك وصل إليه جماعة من القضاة والفقهاء والصالحين بمكة، ومعهم ربعات شريفة، وسألوه فى كفّ عسكره عن القتال؛ فأجاب إلى ذلك بشرط أن يخرج من مكة الذى","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408487,"book_id":1454,"shamela_page_id":1718,"part":"3","page_num":534,"sequence_num":1718,"body":"عانده، فمضى الفقهاء إليهم وأخبروهم بذلك، فتأخروا عنه إلى جوف مكة، بعد أن توثقوا ممن أجار فى كفّ القتال. ودخل السيد حسن من السور بجميع عسكره، وخيّم حول بركتى (¬١) المعلاة، وأقام هناك حتى أصبح. وفارق السيّد رميثة مكة فى ليلة الأربعاء، ودخل السيد حسن فى بكرة يوم الأربعاء. وبعد فراغه من الطواف وركعتيه أتى إلى جهة باب الصفا، فقرئ هناك توقيعه بإمرة مكة - وتاريخه ثامن عشر رمضان - وكتاب السلطان بذلك بحضرة القضاة والأعيان، وخلق لا يحصون كثرة، وكان يوما مشهودا. وركب بعد ذلك فدار البلد، ونادى بالعدل والأمان.\rوكان قد أمّن المعاندين له خمسة أيام؛ فتوجهوا إلى جهة/اليمن، وبعث لابن أخيه رميثة بزوّادة ومركوب، وانتهى رميثة ومن معه إلى قرب حلى.\rوعوض السيد حسن لباب المعلاة - عوض الباب المحروق - بابا جيدا، كان لبعض دوره بمكة، وكان ينقص عن مقدار باب المعلاة، فزاد فيه وأكمله. وأحكم الزّيادة فيه، وركب فى محله يوم الجمعة ثانى عشر القعدة، وأمر السيد حسن بعمارة ما أخرب من السور؛ فعمر ذلك فى بقية شوال، وفى أول ذى القعدة. وبعث السيد حسن إلى القواد العمرة يستميلهم؛ فقدم عليه منهم جماعة أيام الحج، وسألوه فى مصافاتهم والإحسان إليهم؛ فأجابهم إلى ذلك بشرط أن ينثنوا عن ابن أخيه ويلجئوه إلى السفر إلى اليمن، فإذا فارق حلى مسافرا إلى اليمن قدموا عليه فأنالهم قصدهم، فأظهروا له الموافقة على ذلك (¬٢).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بركة» والمثبت من العقد الثمين ١٢٤:٤، والسلوك للمقريزى ٣٧١:٤/ ١.\r(¬٢) وانظر مع المرجعين السابقين شفاء الغرام ٢١٠:٢، وإنباء الغمر ٩٣:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408488,"book_id":1454,"shamela_page_id":1719,"part":"3","page_num":535,"sequence_num":1719,"body":"وفيها كان فى مكة رخاء، بيعت فيه الغرارة الحنطة اللقيمية المليحة بخمسة أفلورى (¬١) وثلث، واللحم كل منّ بستة مسعودية، والتمر كل منّ بمسعوديتين، وكان صرف الأفلورى (¬١) إذ ذاك بمكة أربعة وخمسين مسعوديا، وربما زاد قليلا. ثم كان بعد الموسم غلاء شديد، وامتد إلى أوائل سنة عشرين، وكانت مدته قصيرة، بيعت فيه الغرارة الذرة بثلاثة عشر أفلوريا (¬١).\rوفيها حج العراقيون بمحمل من بغداد على العادة، ولم يعملوا فيها ختمة بالمسجد الحرام (¬٢).\rوحج ركب التكرور، ومعهم ألف وسبعمائة رأس من العبيد والإماء، وشيء كثير من التبر (¬٣).\rوحج من الأعيان بالقاهرة جمال الدين عبد الله بن مقداد الأقفهسى المالكى، وخوند خديجة زوجة السلطان (¬٤).","footnotes":"(¬١) وفى شفاء الغرام ٢٧٧:٢ أورد الفاسى لفظ الإفرنتى موضع لفظ الأفلورى هنا. وقد جاء فى السلوك للمقريزى ٣٠٥:٤/ ١ «والصنف الثانى [من النقود الذهبية] ذهب يقال له الإفرنتى والأفلورى والبندقى الدوكات، وهو يجلب من بلاد الإفرنج، وعلى أحد وجهيه صورة إنسان فى دائرة مكتوبة بقلمهم، وفى الوجه الآخر صورتان فى دائرة مكتوبة، ولم يكن يعرف هذا الصنف قديما مما يتعامل به الناس، وإنما حدث فى القاهرة فى حدود سنة ٧٩٠ هـ، وكثر حتى صار نقدا رائجا». وجاء فى صبح الأعشى ٤٣٧:٣ عن هذه الدنانير أنها «مشخصة، على أحد وجهيها صورة الملك الذى تضرب فى زمانه، وعلى الوجه الآخر صورتا بطرس وبولس الحواريين».\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٥٧:٢، ودرر الفرائد ٣٢٠.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٣٦٨:٤/ ١، وإنباء الغمر ٩٩:٣، ودرر الفرائد ٣٢٠.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٣٦٨:٤/ ١، وإنباء الغمر ١٠٠:٣، ودرر الفرائد ٣٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408489,"book_id":1454,"shamela_page_id":1720,"part":"3","page_num":536,"sequence_num":1720,"body":"وحج مع الركب الشامى خاتون زوجة الأمير أيدكى صاحب الدشت (¬١)، وفى خدمتها ثلاثمائة فارس (¬٢).\rوأمير الركب الأول المصرى الأمير صلاح الدين محمد الحاجب ابن الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله ناظر الخاص، (¬٣) وأمير/الخاص (¬٣). وأمير المحمل المصرى الأمير أزدمرشايا، وقاسى الحاج شدة من موت الجمال وغلاء السعر معهم (¬٤).\rوفيها جعلت الجامات المنقوشة بالحرير الأبيض، فى جميع كسوة الجانب الشرقى، من تحت الطراز وإلى أسفل الكعبة، بعد أن انقطعت أربع سنين قبل هذه، واستمرت الجامات البيض فى كسوة الكعبة خمس سنين متوالية بعد هذه، وعمل لبابها فى هذه السنة ستارة عظيمة الحسن أحسن من الستائر الأولى (¬٥).","footnotes":"(¬١) الدشت: كانت تمثل القسم الغربى من الإمبراطورية المغولية، وهى بلاد القبجاق، وكانت تشمل الجزء الغربى من التركستان الروسية، وبلاد القوقاز، وولاية قازان وما والاها شرقا وغربا فى الحوض الأدنى لنهر الفلجا إلى باسارابيا على حدود رومانيا، وكانت قاعدتها مدينة سراى أو صراى. وانظر صبح الأعشى ٤٤٦:٤، والنجوم الزاهرة ٣٣٥:١٠، والسلوك للمقريزى ٣٩٥:١/ ٢.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٣٧١:٤/ ١، وإنباء الغمر ١٠٠:٣.\r(¬٣) يبدو أن هذه العبارة زائدة.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٣٨٤:٤/ ١، وإنباء الغمر ١٠٠:٣، ونزهة النفوس ٣٧١:٢، ودرر الفرائد ٣٢٠.\r(¬٥) شفاء الغرام ١٢٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408490,"book_id":1454,"shamela_page_id":1721,"part":"3","page_num":537,"sequence_num":1721,"body":"وفيها أنشأ الأمير الحجازى بالمعلاة سبيلين (¬١): أحدهما لنفسه، والآخر للقاضى عبد الباسط (¬٢).\rوفيها - فى ثامن شوال - وصل توقيع للقاضى أبى البركات بن ظهيرة بولايته لقضاء مكة عوض قريبه محب الدين؛ فباشر ذلك إلى خامس الحجة (¬٣) فعزل القاضى أبو البركات بوصول توقيع مؤرخ بأوائل القعدة للقاضى محب الدين (¬٣)، واستمر فيها إلى أن مات.\rوفيها - فى عاشر ذى الحجة - صرف القاضى عز الدين عن الخطابة والحسبة بالقاضى أبى البركات بن ظهيرة، وما وصل الخبر بولايته لذلك إلا بعد موته بنحو خمسة وعشرين يوما؛ لأن القاضى أبا البركات مات فى ثانى عشر ذى الحجة، وكان القاضى عز الدين وجعانا، وكان ينوب عنه أخوه أبو الفضل فى الخطابة والنظر والحسبة، فلما وصل الخبر بولاية القاضى أبى البركات بعد موته باشر نائب القاضى عز الدين الخطابة والحسبة مع نظر الحرم إلى أن توفى القاضى عز الدين (¬٤).","footnotes":"(¬١) لم يرد ذكر لسبيل الحجازى هذا فى شفاء الغرام.\r(¬٢) وفى شفاء الغرام ٣٣٨:١ «ومنها سبيل أنشأه القاضى زين الدين عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة فى سنة ست وعشرين وثمانمائة».\r(¬٣) كذا فى ت. وفى م «فعزل بالقاضى محب الدين، لوصول توقيع له مؤرخ بأوائل القعدة». وانظر العقد الثمين ٢٨٧:٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٧٥:١، ١٤١:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408491,"book_id":1454,"shamela_page_id":1722,"part":"3","page_num":538,"sequence_num":1722,"body":"وفيها - فى أول ذى القعدة - ولى الشريف أبو البركات محمد ابن أبى الخير محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى إمامة المالكية بالمسجد الحرام، بتفويض من صاحب مصر، لا من قاضى القضاة الشافعى، ووصل إلى مكة فى خامس الحجة، وفى بكرة سادس الحجة منها، قرئ توقيعه بالإمامة بحضرة أمير الحاج وغيره من الأعيان، وباشر الصلاة من ظهر هذا اليوم (¬١).\rوفيها مات شميلة بن محمد بن حازم بن شميلة بن أبى/نمى الحسنى، فى المحرم (¬٢).\rوظهيرة بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، فى ليلة الخميس عاشر صفر (¬٣).\rوأبو المكارم [محمد] بن أبى البركات [محمد] بن ظهيرة، فى عشية يوم الأربعاء تاسع عشر صفر بالقاهرة (¬٤).\rوإبراهيم بن القاضى عز الدين [محمد] النويرى، فى ربيع الأول بالقاهرة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣١٢:٢.\r(¬٢) العقد الثمين ١٨:٥ برقم ١٣٨١، والضوء اللامع ٣٠٧:٣ برقم ١١٧٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٧٧:٥ برقم ١٤٥٠، وإنباء الغمر ١٠٧:٣، والضوء اللامع ١٥:٤ برقم ٥٨، وشذرات الذهب ١٣٥:٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٣٢:٢ برقم ٤٣٣، والضوء اللامع ٢١٦:٩ برقم ٥٣٠، والإضافة عنهما.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٣٦:٣ برقم ٧١٥، والضوء اللامع ١٢٧:١، والإضافة عنهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408492,"book_id":1454,"shamela_page_id":1723,"part":"3","page_num":539,"sequence_num":1723,"body":"وأبو بكر بن محمد بن على الكيلانى، فى اليوم العاشر من ربيع الآخر (¬١).\rوالشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد الوانوغى، فى سحر يوم الجمعة تاسع عشرى ربيع الآخر (¬٢).\rوالشريف هبة بن أحمد بن عميرة الحسنى، فى ربيع الثانى، أو جمادى الأولى (¬٣).\rومسعود بن هاشم بن غزوان، فى سادس عشرى جمادى الأولى (¬٤).\rوالشيخ أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن الأهدل، فى ظهر يوم السبت ثامن عشرى شعبان (¬٥).\rوأحمد بن عبد الله الدورى الفراش، فى سحر يوم الجمعة رابع عشر شوال (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٦:١٢ برقم ٢٢٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٠٨:١ برقم ٣٢، وإنباء الغمر ١١٤:٣، والضوء اللامع ٣:٧ برقم ٢٥، وشذرات الذهب ١٣٨:٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٦٦:٧ برقم ٢٦٢٧، وفيه «ابن أحمد بن عمر» والضوء اللامع ٢٠٨:١٠ برقم ٨٨٩، وسماه هبة الله بن عمير.\r(¬٤) العقد الثمين ١٨٥:٧ برقم ٢٤٤٣، والضوء اللامع ١٥٧:١٠ برقم ٦٣٥.\r(¬٥) العقد الثمين ١٩٤:٣ برقم ٦٧٦، وإنباء الغمر ١٠٦:٣، والضوء اللامع ٢٤٧:٢ برقم ٦٩٢.\r(¬٦) العقد الثمين ٧٥:٣ برقم ٥٧٨، والضوء اللامع ٣٧٤:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408493,"book_id":1454,"shamela_page_id":1724,"part":"3","page_num":540,"sequence_num":1724,"body":"وأحمد بن على بن أبى القاسم بن محمد بن حسن بن سعيد، مقتولا فى ليلة الجمعة رابع عشر شوال (¬١).\rوالشريف أحمد بن على الفاسى، فى يوم الجمعة حادى عشرى شوال (¬٢).\rوالقائد سنان بن راجح بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمرى، وكان جرح فى القتال الذى بين الشريفين حسن ورميثة، فتعلل به حتى مات فى ذى القعدة (¬٣).\rوالشهاب أحمد بن مفتاح القفيلى، فى العشر الأول من ذى الحجة قبل عرفة بأيام قليلة (¬٤).\rوقاضى ينبع أحمد بن راشد الينبعى الزيدى، فى يوم النفر الأول أو الثانى (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٠٤:٣ برقم ٦٠٠، وفيه «ابن حسين اليمنى، المعروف بابن الشقيف المكى الزيدى»، والضوء اللامع ٣٠:٢ برقم ٨٣، وفيه «المعروف بابن الثقيف».\r(¬٢) العقد الثمين ١٠٩:٣ برقم ٦٠٥، وإنباء الغمر ١٠٤:٣، والضوء اللامع ٣٥:٢ برقم ١٠٣، ونزهة النفوس ٣٧٧:٢، وشذرات الذهب ١٣٤:٧.\rوهو والد التقى محمد بن أحمد الحسنى الفاسى صاحب العقد الثمين، وشفاء الغرام ومختصراته.\r(¬٣) العقد الثمين ٦١٧:٤ برقم ١٣٥٤، والضوء اللامع ٢٧٢:٣ برقم ١٠٣١.\r(¬٤) العقد الثمين ١٨٥:٣ برقم ٦٦٧، والضوء اللامع ٢٢٧:٢ برقم ٦٣٣.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٠:٣ برقم ٥٤٦، والضوء اللامع ٢٩٩:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408494,"book_id":1454,"shamela_page_id":1725,"part":"3","page_num":541,"sequence_num":1725,"body":"والقاضى أبو البركات [محمد] بن ظهيرة، بعد الحج فى ليلة الخميس ثالث عشرى ذى الحجة (¬١).\rوأم الخير بنت الشيخ أبى العباس بن عبد المعطى (¬٢).\r***\r\r«سنة عشرين وثمانمائة»\rفيها بعث السيد حسن إلى بعض خواصّ ابن أخيه رميثة يستميله بالدخول فى طاعته، فمال إلى ذلك ابن أخيه لما بلغه عن القواد، ولتقصير من معه من موالى السيد عجلان وابنه أحمد بن عجلان فى حقه؛ لقلة طواعيتهم له، ولإمساك سعيد جبروة يده عن إعطائه ما ظن رميثة أن صاحب اليمن بعث به إليه: من النقد والكسوة والطعام على يد سعيد جبروة؛ فإن صاحب اليمن كان استدعى سعيدا ليوصله برا لنفسه ولرميثة.\rوقدم رميثة إلى مكة بإخوته وزوجته - وهى أعظم من حمله على ملايمة عمه - وكان عمه قد توجّه/من مكة لقصد الشرق، ولما أتاه الخبر بإقبال ابن أخيه إليه أمر خواصّ غلمانه بتلقيه وكرامته،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٨٧:٢ برقم ٣٩٥، وشذرات الذهب ١٤٨:٧، وفيهما «مات سنة ٨٢٠ هـ»، والضوء اللامع ٧٧:٩ برقم ٢١١، وإنباء الغمر ١٢٠:٣، ونزهة النفوس ٣٧٧:٢، والإضافة عن المراجع المذكورة.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٣٨:٨ برقم ٣٥١٠، والضوء اللامع ١٤٥:١٢ برقم ٨٩٩، ولم يذكرا تاريخ وفاتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408495,"book_id":1454,"shamela_page_id":1726,"part":"3","page_num":542,"sequence_num":1726,"body":"فخرجوا للقائه موكبين له، ودخل معهم مكة فى يوم الخميس تاسع عشر صفر؛ فأنزلوه بمكان أعدوه له، وكسوه وضيّفوه وخدموه؛ واستحلفوه فى جوف الكعبة يوم الجمعة عشرى صفر على إخلاص الودّ منه لعمه، وحلفوا له على ذلك عن أنفسهم وعن عمه، واستحلفوا إخوته كذلك لعمهم، وحلفوا لهم. وبعد أيام قليلة مضى رميثة وإخوته لعمهم خاضعين؛ فأكرم ملاقاتهم، وأحسن إليهم، وبالغ فى الإحسان إلى رميثة، وأظهر للناس الاغتباط به كثيرا.\rوما سهل ذلك بأكثر بنى حسن؛ لعلمهم أن حالهم لا يروج كثيرا إلا فى زمن الفتنة.\rوعاد الشريف حسن هو وأولاد أخيه ومن معه من الأشراف إلى مكة فى جمادى الأولى. ورام السيد حسن خفض (¬١) القواد العمرة والحميضات، وأخذ ما معهم من الخيل والدروع، وألزمهم بذلك أو الجلاء من بلاده ومحل ولايته، وأجّلهم للجلاء نحو نصف شهر.\rوعاد إلى الشرق، وأمر بعض خواصه بأخذ المطلوب من القواد أو إخراجهم من البلاد، وظن أنه لابد من حصول أحد الأمرين؛ لإطماع الشرفاء ذوى أبى نمى وذوى عبد الكريم [بالموافقة على ذلك والمساعدة له عليه، فتلطّف القواد بالشرفاء] (¬٢) وخضعوا لهم وخوفوهم من غائلة هذا؛ لما فيه من إضعاف الفريقين، فإن الشرفاء كانوا وافقوه على","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ١٢٥:٤ «حفظ».\r(¬٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن العقد الثمين ١٢٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408496,"book_id":1454,"shamela_page_id":1727,"part":"3","page_num":543,"sequence_num":1727,"body":"تسليم خيلهم ودروعهم، فإذا فعل ذلك القواد ضعفوا، وقصد الأشراف بذلك إضعاف القواد، فمال الشرفاء لقول القواد، وأعطو للشرفاء دية قتيل شريف، قتله بعض القواد فى دولة رميثة، وكان القواد ممتنعين من ديته ويقولون: نحاسبكم به مما لنا عندكم من القتلى.\rوتحالف الفريقان على الأذى، واستعطف القواد ذوى رميثة أولاد أحمد ابن ثقبة بن رميثة، وأولاد على بن/مبارك ولفيفهم؛ فعطفوا على القواد، ومالوا لما مال إليه ذوو أبى نمى، وحلفوا عليه.\rوبلغ ذلك الشريف حسنا؛ فعاد من الشرق إلى مكة فى أوائل النصف الثانى من رجب، وقصد وادى مرّ، ونزل على الأشراف ذوى أبى نمى، ولم يجد أكثر الشرفاء على ما كان يعهد منهم، وهم مع ذلك يظهرون له الطاعة والموافقة على قصده، ويشرطون عليه فى ذلك أن يجزل الإحسان إليهم بالمال والخيل والدروع. وتوقف هو فى ذلك؛ لما عهد فى الفريقين من الأخذ وعدم الإسعاف بالقصد، كعادة أسلافهم [مع أسلافه] (¬١). ونزل القواد والأشراف الذين معهم بالعدّ مع ذوى ثقبة ومبارك ولفيفهم جدة واستولوا عليها، فى يوم الخميس تاسع عشر رجب، وأقاموا الشريف (¬٢) ميلب بن على بن المبارك، والشريف ثقبة بن أحمد بن ثقبة سلطانين، وجعلوا لكل منهما بجدة نوابا، واستولوا على ذرة كثيرة بجدة؛ نحو خمسمائة غرارة، وجبوا","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ١٢٦:٤.\r(¬٢) فى الأصول «الشريفين».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408497,"book_id":1454,"shamela_page_id":1728,"part":"3","page_num":544,"sequence_num":1728,"body":"بعض الجلاب التى وصلت فى هذا التاريخ؛ فشقّ ذلك على الشريف حسن، وحمله الشرفاء على النزول عندهم بالدكناء (¬١) ففعل. ثم رحل إلى الجديد ثم إلى حدّا. وأشار عليه جماعة من الشرفاء بأن يذهبوا عنه إلى القواد - وكانوا نزولا بالعد مع جماعة من آل أبى نمى ومع ذوى ثقبة وذوى مبارك - ليأمروا المشار إليهم بالدخول فى طاعته، ويخوفوهم من عائلته؛ فمضى جماعة من الشرفاء الذين فى خدمة السيد حسن إلى الذين بالعد وأقاموا (¬٢) عندهم مدة وعادوا إلى الشريف بما لم يعجبه، وحضوه على الإحسان إلى الذين بالعد، وأن يلين لهم جانبه، فلم يمل لذلك؛ لما غلب على ظنه - وهو الواقع - من أن الإحسان إليهم لا ينال به منهم قصدا.\rثم أرسل السيد حسن، ابن أخيه السيد رميثة فى طائفة من عسكره إلى جدة، فاستولوا عليها - وكانت خالية من أكثر المباينين له.\rوتواطأ الأشراف والقواد على أن يرحل جماعة من القواد/ بأهليهم من العد حتى ينزلوا فى حلّة الأشراف بالدكناء بوادى مرّ؛ للاستنصار بالأشراف؛ ففعل القواد ذلك لخوفهم، فأكرمهم الأشراف. وقصد المريدون لذلك من الأشراف أن الشريف إذا أمرهم بقتال القواد ومن انضم إليهم، قال له الأشراف: كيف نقاتل من","footnotes":"(¬١) كذا فى م، والعقد الثمين ١٢٦:٤. وفى ت «بالركانى».\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ١٢٧:٤ «وغابوا عنهم مدة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408498,"book_id":1454,"shamela_page_id":1729,"part":"3","page_num":545,"sequence_num":1729,"body":"استجار بنا، ونزل بحلتنا؟! لكون ذلك لا يحسن عند العرب. ولما اتفق ذلك خرج جماعة من آل أبى نمى وذوى مبارك وغيرهم من الدكناء لقصد مكة؛ فخرج إليهم منها نائبها مفتاح الزفتاوى (¬١) - فتى السيد حسن - فى طائفة من عبيد مولاه، ومن الترك الذين فى خدمته، ومن المولدين وغيرهم، والتقى الفريقان بقرب الموضع المعروف بعين أبى سليمان فى يوم السبت ثانى عشر رمضان، فاستظهر الأشراف والقواد ومن معهم على الذين خرجوا من مكة لقتالهم، وخفروا (¬٢) جماعة من عسكر مكة وأخذوا خيلهم وسلاحهم - وكان عدد خيل الشرفاء والقواد أربعين، وعدة خيل أهل مكة عشرين، ورجلهم مائة وستين عبدا - ولجأ الزفتاوى إلى جبل قرب المعركة، وما زال به حتى قتل وغيره من جماعته. وقتل من الشرفاء فواز بن عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبى نمى الحسنى (¬٣)، وبإثر موت (¬٤) مفتاح الزفتاوى ظفر ورجع الشرفاء ومن انضم إليهم إلى العد. ونقل مفتاح وغيره من القتلى من أصحابه إلى المعلاة، فدفنوا بها فى ليلة الأحد ثالث عشر رمضان. وشقّ على السيد حسن كثيرا ما صدر منهم، وقتلهم لنائبه. ثم سعى جماعة من الشرفاء من ذوى أبى نمى وغيرهم فى الصلح بينه وبين الذين بالعد على مال يبذله لهم","footnotes":"(¬١) سترد ترجمته فى وفيات هذه السنة.\r(¬٢) كذا فى م، والعقد الثمين ١٢٧:٤. وفى ت «وحصروا».\r(¬٣) وانظر ترجمته فى العقد الثمين ٢٠:٧ برقم ٢٣١٢.\r(¬٤) وفى العقد الثمين ٢٦٦:٧ «وبإثر موته قتل مفتاح ولولا ذلك لخفر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408499,"book_id":1454,"shamela_page_id":1730,"part":"3","page_num":546,"sequence_num":1730,"body":"الشريف حسن، ولا يحدثون حدثا فى طريق من طرق مكة إلى انقضاء هذه السنة وعشرة أيام من المحرم من السنة بعدها، فرضى بذلك الفريقان، وتعاقدوا عليه، وتوافقوا، وأحسن إليهم الشريف بتسليم ما وقع التفاق على تسليمه معجلا، واطمأن الناس.\rوفيها استدعى السيد حسن - من حلى ومن اليمن - الذين خرجوا عن طاعته ولايموا ابن/أخيه رميثة وقاتلوه من عبيد أبيه وأخيه وأولاده، فوصلوا إليه فى آخر ذى القعدة، وأقرّهم على رسومهم التى كانوا عليها قبل خروجهم (¬١) عن طاعته.\rوفيها - فى المحرم - كتب المؤيد صاحب مصر إلى الناصر صاحب اليمن، على يد سفيره القاضى مفلح التركمانى كتابا يستعطفه على السيد حسن، وذكر فيه شيئا من حاله، فمن الكتاب المذكور:\rأما الشريف حسن بن عجلان فإنه بلغنا أنه طابق تسميته بالعكس، فرسمنا بطرده، وقلنا هذا الكدر لا يليق عند سكّان الصفا، فقربنا إليهم المسرّة ببعده، وعلمت أهل مكة منا بذلك؛ فأنكرت مشاركته فى البيت، وأخرجته من الحرم الشريف، وأغلقت الأبواب. وقالت هيت. وانقطع أمله من ورود زمزم وقد جرعته كئوس البين مرارة الإصدار، وتيقّن قتل نفسه عند خروجه من الديار، ولم تتعرف به عرفات لما طرد منكرا على وجل (¬٢)، ولا أمكنه أن يقول","footnotes":"(¬١) كذا فى م. وفى ت، والعقد الثمين ١٢٩:٤ «قبل جموحهم عن طاعته».\r(¬٢) كذا فى م، والعقد الثمين ١٣٠:٤. وفى ت «على دخل».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408500,"book_id":1454,"shamela_page_id":1731,"part":"3","page_num":547,"sequence_num":1731,"body":"بعدها: سآوى إلى جبل، وأيقن أن يصاب من كنانة مصر بسهام يبلغ بها المقام الغرض، ويقول ببلاغة وإيجاز: سهم أصاب وراميه بذى سلم من الحجاز، وعلمنا أن سيفنا المؤيدى لابد أن يسبق فيه العذل، ويدخله فى خبر كان، وتتنغص حياته، ويأتيه الموت كأبيه عجلان.\rويمسى اليمانى نائما ملء جفنه … ومن كثرة التطويل يختصر الرمح\rكذاك مديد البحر يمضى زحافه … بتقطيعه قهرا ويتّضح الشرح\rوفى خدّه يمسى السرور مجدّدا … وللطير فى أفنانها بالهنا صدح\rويعذب من عيذاب أرياق ثغرها … وشام بها من لذة الشّرب ما يصحو\rوأعداؤنا أعداؤكم غير أنهم … ظلام محاه من صداقته القبح (¬١)\rونزل بعد ذلك على الطور، فقال له لسان الحال: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ (¬٢) وفهم إغراب سيفنا عن صرفه، فصرف نفسه ولم يتقوّ على الصرف بمانع، وتحقّق أنه فعل فاحشة وظلم نفسه؛ فذكر الله [تعالى] (¬٣) واستغفر لذنبه، واستجار بقوله تعالى ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا﴾ (¬٤) إلى آخر","footnotes":"(¬١) كلمات كثيرة فى هذا الشعر وردت فى الأصول مضطربة الرسم، وتم تصويبها عن العقد الثمين ١٣١:٤.\r(¬٢) سورة الطور الآيتان ٦، ٧.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ١٣١:٤.\r(¬٤) سورة التغابن آية ١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408501,"book_id":1454,"shamela_page_id":1732,"part":"3","page_num":548,"sequence_num":1732,"body":"الآية. فرأينا العفو أليق به، وعلى كل حال فهو شريف ورتبته فى الشرف رفيعة، وقد تاب من ذنبه، وطمع فى أن يكون المقام الأحمدى شفيعه، والتزم/بالتوصل إلى رضاء الخواطر الكريمة عليه، وبرد الأمانات إلى أهلها؛ ليفوز بالتفات العواطف الناصرية إليه، وأقسم بالبيت العتيق أن يتقرب إلى المقام بإخلاص جديد، وقال: كل أحد يعرف أن الحنوّ الأحمدي على الحسن غير بعيد. انتهى.\rوهذا الكتاب من إنشاء تقى الدين بن حجة (¬١).\rوفيها - فى النصف الثانى من شوال - قدم السيد بركات من مصر فى تجمل زائد، والتزم عنه وعن أبيه الأمير فخر الدين الأستادار بمال للسلطان؛ فسرّ به والده، وطاف السيد بركات بالكعبة ودعى له على زمزم كعادة أمراء مكة، وصار أبوه ينوه له بالإمرة ويقول لبنى حسن وغيرهم: هذا سلطانكم (¬٢).\rوفيها - فى سابع عشر المحرم - وصل توقيع بوظيفة قضاء المالكية للإمام أحمد بن على النويرى عوضا عن القاضى التقى الفاسى، مؤرخ بعاشر الحجة سنة تسع عشرة، ولم يباشر ذلك أحمد لاختفائه خوفا من تعب يناله من أمير مكة السيد حسن بن عجلان؛","footnotes":"(¬١) هو أبو بكر بن على بن عبد الله، تقى الدين الحموى، ويعرف بابن حجة، أحد كتبة ديوان الإنشاء، مات فى سنة ٨٣٧ هـ. (إنباء الغمر ٥٢٢:٣، والضوء اللامع ٥٣:١١ برقم ١٤٤).\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٤٢٠:٤/ ١، والعقد الثمين ١٢٨:٤، وإنباء الغمر ١٤٢:٣، والضوء اللامع ١٣:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408502,"book_id":1454,"shamela_page_id":1733,"part":"3","page_num":549,"sequence_num":1733,"body":"لكونه لم يتوسط له بخير عند أمير الركب التكرورى فى سنة تسع عشرة، وكان (¬١) معه مال كثير للصدقة، وظن أن حاله يمشى بولايته للقضاء، فلم يتفق ذلك، واستمر مختفيا حتى أرضى أمير مكة.\rووصل قبل ذلك فى رابع جمادى (¬٢) الأولى توقيع يتضمن استقرار القاضى تقى الدين فى وظيفته لقضاء المالكية بمكة وأعمالها وما كان معه، وذلك مؤرخ بأول ربيع الآخر.\rوفيها - فى اليوم الرابع أو الخامس من جمادى الأولى - وصل توقيع سلطانى من مصر، وخط القاضى الشافعى بولاية إمامة المالكية لأحمد بن على النويرى وأخيه أبى عبد الله عوضا عن محمد بن أبى الخير الفاسى (¬٣).\rوفيها وصل للقاضى أبى السعادات محمد بن القاضى أبى البركات بن ظهيرة القرشى توقيع بخطابة المسجد/الحرام ونظره، فعارضه فى ذلك الأمير تغرى برمش التركمانى بتوقيع وصل للقاضى عز الدين بالوظائف المذكورة مع الحسبة، وأن يكون أخوه أبو الفضل نائبا عنه فيها، بعد التوقيع الذى وصل للقاضى أبى السعادات بأيّام قليلة؛ باعتبار تاريخهما، وكان وصولهما إلى مكة معا فى يوم واحد.\rواتفق أن القاضى عز الدين مات قبل وصول توقيعه؛ فرأى تغرى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وما كان» والمثبت عن العقد الثمين ٩٩:٣.\r(¬٢) وفى المرجع السابق «فى أول ربيع الآخر سنة عشرين».\r(¬٣) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408503,"book_id":1454,"shamela_page_id":1734,"part":"3","page_num":550,"sequence_num":1734,"body":"برمش وغيره من أعيان مكة أنّ توقيع القاضى عز الدين ناسخ لتوقيع أبى السعادات، ومانع (¬١) له من المباشرة. ونازع القاضى أبو السعادات فى ذلك بحضور صاحب مكة وغيره من قضاتها وتغرى برمش، وتعلّق فى ذلك بمثال شريف إلى أمير مكة، يتضمن إعلامه بولاية القاضى أبى السعادات، وذكر أنه كتب بعد توقيع عز الدين، ونسب إلى زيادة «ين» فيه بعد عشر، وإنما هو مؤرخ بخامس عشر صفر، وصمّم تغرى برمش على منعه من المباشرة؛ فأساء فى حقه القاضى أبو السعادات. ووافق صاحب مكة وغيره من أعيانها على ما اختاره تغرى برمش (¬٢) من منع القاضى أبى السعادات من الخطابة (¬٢).\rوفيها سعى بعض الناس عند بعض حكام مكة من جهة الدولة فى الإذن بأن توقد مشاعل المقامات، ويمدح على المنائر فى ليلة هلال رجب؛ ففعل ذلك فى هذه الليلة. ولما عرف بالوقيعة تغرى برمش خرج من بيته بالمدرسة المجاهدية لمنع ذلك - ولم يكن له علم بموافقة الحاكم على ذلك - فناله من العامة أذى عظيم من عظيم الذم، وربما أن بعضهم أوقع به الفعل، ولولا دفع من يعرفه من الترك عنه لكثر تضرره مما ناله من ذلك. وكان ذلك فى غيبة صاحب مكة","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وما بقى» والمثبت من العقد الثمين ٩٠:٣.\r(¬٢) كذا فى م. وفى ت «على منعه من المباشرة من الخطابة». وفى العقد الثمين ٣٩١:٣ «من منع ابن أبى البركات من الخطابة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408504,"book_id":1454,"shamela_page_id":1735,"part":"3","page_num":551,"sequence_num":1735,"body":"عنها، فلما حضر إليها أنكر على من أمر به أو أشار به من جهته وغيرهم، وأمر باتباع تغرى برمش فى ذلك؛ فلم يتجاسر أحد على فعل ما يخالفه حتى مات تغرى برمش (¬١). /\rوفيها - فى ثالث ذى الحجة - كسيت الكعبة إسدالا لجميعها (¬٢).\rوفيها حج العراقيون بمحمل من بغداد، ولم يعملوا فيها ختمة فى المسجد الحرام (¬٣).\rوكان أمير الحاج المصرى الأمير يشبك الدوادار، ولما انقضى الحج وزار المدينة الشريفة توجه صحبته الركب العراقى؛ خوفا أن يصيبه من السلطان بمصر ما أصاب أقباى صاحب الشام (¬٤).\rوفيها عزل القاضى عبد القادر الحنبلى عن نيابة الحكم (¬٥).\rوفيها عمّر الشيخ على بن محمد بن يحيى البعدانى ما شعث من مسجد الخيف (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨٩:٣، ٣٩٠.\r(¬٢) شفاء الغرام ١٢٥:١.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٥٧:٢، ودرر الفرائد ٣٢٠.\r(¬٤) وانظر السلوك للمقريزى ٤٣٥:٤/ ١، وإنباء الغمر ١٤٦:٣، ونزهة النفوس ٤٠٥:٢، ودرر الفرائد ٣٢٠.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٧٠:٥، وهو عبد القادر بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى الحنبلى. محيى الدين. وله ترجمة فى الضوء اللامع ٢٨٧:٤ برقم ٧٥٧.\r(¬٦) شفاء الغرام ٢٦٧:١، والضوء اللامع ٢٦:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408505,"book_id":1454,"shamela_page_id":1736,"part":"3","page_num":552,"sequence_num":1736,"body":"وفيها مات القاضى عز الدين النويرى، وليلة الأحد حادى عشرى ربيع الأوّل، وولى بعده الخطابة والحسبة ونظر الحرم أخوه أبو الفضل (¬١).\rوفيها مات داود بن موسى الغمارى، فى يوم الخميس مستهل المحرم (¬٢).\rوالشيخ أبو بكر بن محمد [بن موسى بن عمر] الجبرتى، المعروف بالمعتمر - لكثرة اعتماره - فى يوم السبت سابع عشر المحرم (¬٣).\rوالجمال محمد بن كحل العزّىّ، فى المحرم (¬٤).\rوالشيخ مهنّا بن أبى بكر بن إبراهيم الدنيسرى، فى آخر ربيع الأول (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٧١:١ برقم ٤٧، وإنباء الغمر ١٥٠:٣، والضوء اللامع ٤٤:٧ برقم ٩٣، وشذرات الذهب ١٤٧:٧. وهو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم العقيلى النويرى.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٦١:٤ برقم ١١٦٣، وإنباء الغمر ١٤٨:٣، والضوء اللامع ٢١٦:٣ برقم ٨١٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٧:٨ برقم ٢٨٢٩، وإنباء الغمر ١٤٨:٣، والضوء اللامع ٩٤:١١ برقم ٢٥٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٦٦:٢ برقم ٣٧٧، والضوء اللامع ٢٩٤:٨ برقم ٨١٨، وفيه «محمد بن كجك».\r(¬٥) العقد الثمين ٢٩٥:٧ برقم ٢٥٣٥، والضوء اللامع ١٧٣:١٠ برقم ٧٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408506,"book_id":1454,"shamela_page_id":1737,"part":"3","page_num":553,"sequence_num":1737,"body":"والشهاب أحمد بن العفيف عبد الله بن محمد بن على الهبّى، فى جمادى الأولى بجدة، وحمل إلى مكة (¬١).\rوالقاضى ناصر الدين محمد بن عبد الله المحلى، فى أحد الربيعين بطريق الطائف، وحمل إلى مكة (¬٢).\rوالشيخ موسى بن على المناوى، فى يوم الاثنين ثانى عشرى شعبان (¬٣).\rوالقائد مفتاح الزفتاوى الحسنى، فى يوم السبت ثانى عشر رمضان (¬٤).\rوفاطمة بنت الرضى محمد بن الشهاب أحمد بن الرضى الطبرى، فى رمضان (¬٥).\rوالقائد على بن جسّار بن عمر بن مسعود العمرى، فى شوال، بالعدّ من منازل بنى حسن، ونقل إلى مكة فدفن بالمعلاة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٧٣:٣ برقم ٥٧٤، والضوء اللامع ٣٦٧:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٩٥:٢ برقم ٢٤٥، والضوء اللامع ١١٩:٨ برقم ٢٦٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٠٢:٧ برقم ٢٥٤٦، والسلوك للمقريزى ٤/ ١: ٤٣٢، وإنباء الغمر ١٥٢:٣، والضوء اللامع ١٨٦:١٠ برقم ٧٨١.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٦٤:٧ برقم ٢٥١٢، والضوء اللامع ١٦٦:١٠ برقم ٦٧٩.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٨٩:٨ برقم ٣٤٢٧، والضوء اللامع ٩٩:١٢ برقم ٦٢٥.\r(¬٦) العقد الثمين ١٤٨:٦ برقم ٢٠٤٦، والضوء اللامع ٢٠٩:٥ برقم ٧٠٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408507,"book_id":1454,"shamela_page_id":1738,"part":"3","page_num":554,"sequence_num":1738,"body":"والشريف أحمد بن مبارك بن رميثة بن أبى نمى الهدبانى، فى شوال أو ذى القعدة، وحمل إلى مكة فدفن بالمعلاة (¬١).\rوالجمال المصرى محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف الذّروىّ، فى ليلة الجمعة خامس/عشر القعدة بزبيد (¬٢).\rوالقائد عبد الكريم بن على بن سنان بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمرى، فى آخر ذى الحجة (¬٣).\rوالشيخ أحمد الخوّاص، غريقا وهو متوجه إلى سواكن (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٧٩:٣ برقم ٦٦١، والضوء اللامع ٦٥:٢ برقم ٢٠١.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٢٨:١ برقم ١١٤، وإنباء الغمر ١٥٠:٣، والضوء اللامع ١٨١:٧ برقم ٤٣٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٧٦:٥ برقم ١٨٤٩، والضوء اللامع ٣١٥:٤ برقم ٨٥٤.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦٢:٢ برقم ٧٨٠.\rبعد هذا فى نسخة ت جاء ما يلى «والله ﷾ أعلم - تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع، أوله ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وثمانمائة» وجاء فى صفحة ٣٤٥ «الجزء الرابع من كتاب إتحاف الورى بأخبار أم القرى: تأليف الحافظ المؤرخ نجم الدين أبى القاسم المدعو عمر بن أبى الفضل محمد تقى الدين، بن أبى النصر محمد نجم الدين بن أبى الخير محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى المكى ﵀» ثم ابتدأت صفحة ٣٤٦ ب (بسم الله الرحمن الرحيم) ولم ترد هذه التجزئة فى نسخة م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408508,"book_id":1454,"shamela_page_id":1739,"part":"3","page_num":555,"sequence_num":1739,"body":"«سنة إحدى وعشرين وثمانمائة»\rفيها - فى صفر - وصل التجار من اليمن [أكثر] (¬١) من [كل] (¬١) سنة، من غير توقف فى الدخول إلى جدة لإذن السلطان لهم فى ذلك، وكان دخولهم بغير إذن من السلطان باليمن، وإنما ذلك اختيار المقدمين (¬٢). ولما دخلوا إلى جدة لم تشوّش عليهم نوّاب الشريف، وساهلهم الشريف فى المكس المتعلق بحمل السلطان، وأمر التجار بقصد جدة؛ فقصدوها ثانيا، ومضوا لبلادهم - بعد الحج - وهم سالمون من النهب - ولله الحمد.\rوفيها - فى شهر ربيع الأول - أظهر السيد حسن أنه تخلّى عن إمرة مكة لابنه السيد بركات، بحيث أجلسه على المفرشة بالمسجد الحرام، وجلس هو على مفرشة عنده، وأمر من فى خدمته بالحلف له؛ وأمرهم بالخروج فى خدمته والنزول بالركانى فى وادى مرّ، ففعلوا لأن أكثر الذين بالعدّ من ذوى رميثة وذوى أبى نمى والقواد رحلوا من العد حتى نزلوا حدّا، ولم يسهل بالسيد حسن نزولهم بحدّا؛ لأن جماعة من وجوه القواد كانوا ذكروا للشريف أن الذين بالعد لا يرحلون عنه إلى غيره إلا باختياره. ولما نزل السيد بركات ومن معه الركانى لم يسهل ذلك بالذين نزلوا بحدّا ورغبوا أنّ الشريف يأمر ولده بالرحيل","footnotes":"(¬١) سقط فى الأصول، والمثبت عن العقد الثمين ١٢٨:٤.\r(¬٢) زاد المرجع السابق «فى أمر المراكب؛ لعدم قدرتهم على التجوير على جدة إلى ينبع لكون تجويرهم عليها يوافق اختيار صاحب اليمن».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408509,"book_id":1454,"shamela_page_id":1740,"part":"3","page_num":556,"sequence_num":1740,"body":"عنهم إلى الجديد ونحوه من وادى مرّ، ويدخلون بأجمعهم فى طاعته، ويمضى إلى الشرق فإنه يختار ذلك، ولا يحدثون حدثا إلى انقضاء هذه السنة وعشرة أيام من التى بعدها؛ فوافق الشريف على ذلك، وأجابهم إلى ما سألوه من الإحسان إليهم بما عوّدهم به فى كل سنة - قبل الفتنة - على عادتهم فى أخذ ذلك منجما، وأعطى ذوى مبارك دية رضوها فى فوّاز بن عقيل بن مبارك، مع كونه يرى أنها لا تلزمه (¬١)، وحمله على ذلك حبّه لحسم مواد الشر، وما انطوى/عليه من حبّ الصفح والحلم.\rوفيها - فى ربيع الأول - خرج السيد أحمد بن حسن عن طاعة أبيه؛ لكونه قدم أخاه بركات عليه فى الإمرة، وأرسل إليه أبوه من يستعطفه، ويعده عنه بذهب ومركوب؛ فلم يمل السيد أحمد لذلك، واجتمع عليه جماعة من الطماعة، ومضوا إلى جدة، وتخطفوا منها أشياء ولم يسهل ذلك بالسيد حسن، ثم إن كثيرا من الذين كانوا معه تخلّوا عنه؛ لملامة أقاربهم لهم على ملائمته؛ لكون ذلك لا يرضى أباه. ولما عرف هو ذلك حضر إلى حدّا (¬٢) ونزل بها، ثم دخل فى الطاعة، وأقام على ذلك وقتا، ثم خالف ومضى إلى ينبع، وأتى منها مع الحاج إلى أبيه بمكة، فلم ير ما يعجبه؛ فعاد مع الحاج إلى صوب ينبع بعد الحج من هذه السنة.","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أنه لا يلزمه» والمثبت عن العقد الثمين ١٢٩:٤.\r(¬٢) فى الأصول «جدة» والمثبت عن العقد الثمين ١٣٠:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408510,"book_id":1454,"shamela_page_id":1741,"part":"3","page_num":557,"sequence_num":1741,"body":"وفيها - فى حادى عشرى ربيع الأول - وصل من صاحب مصر إلى السيد حسن كتاب فيه إعلامه بقوّة عزمه على الحج فى هذه السنة، وأمره بتسلم ما وصل من الغلال إلى جدة، ونقل ذلك إلى مكة، واحتفاظه بذلك. وفيه مطالبة بعشرة آلاف مثقال، بقيت عنده من الثلاثين الألف مثقال التى التزم بها للخزانة؛ لما سأل العود إلى إمرة مكة المشرفة، ثم انثنى عزم السلطان فى شعبان [عن الحج] (¬١) وكتب ببيع الغلال المجهزة فى البحر.\rوفيها - فى العشر الأول من ربيع الآخر - توجه السيد حسن من مكة قاصدا للشرق، وعدل إلى صوب الطائف فخرب أماكن بلقيم (¬٢) والعقيق (¬٣) ووجّ من وادى الطائف خرابا كثيرا، وهدم حصنا لعوف بليّة؛ وسبب ذلك توقّف أهل الأماكن المشار إليها (¬٤) عن [تسليم] (¬٥) ما قرّره عليهم من القطيعة (¬٦) لزيادتها على العادة (¬٦)","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ١٣٤:٤.\r(¬٢) لقيم: قرية كبيرة مشتملة على بساتين ومزارع وآبار، وهى أول قرى الطائف من الجهة الشامية وهى مسكن جماعة من ثقيف يقال لهم الحمدة. (إهداء اللطائف من أخبار الطائف للعجيمى ٨٦).\r(¬٣) العقيق: موضع بالطائف فيه بساتين ومنازل للحمدة، وعلى جبله الذى بينه وبين قرية الهضبة حصن يقال له حصن الدعوسى: رجل من ثقيف. (المرجع السابق ٨٨) وهى حاليا حى من أحياء الطائف فى وسطها.\r(¬٤) فى الأصول «إليهم».\r(¬٥) سقط فى الأصول، والمثبت عن العقد الثمين ١٣٤:٤.\r(¬٦) فى الأصول «بزيادتها كالعادة» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408511,"book_id":1454,"shamela_page_id":1742,"part":"3","page_num":558,"sequence_num":1742,"body":"مع ما هم فيه من ضيق الحال بسبب الجباية التى أخذها منهم فى العام الماضى. ومع ذلك فما وسع أهل الأماكن المشار إليها إلا استعطافه وتسليم ما رضيه، واتهموا جويعد بن نمير صاحب أبى الأخيلة بأنه أغرى بهم السيد حسن بن عجلان. /فلما عاد السيد حسن من الشرق إلى مكة خادعوا جويعدا واستحضروه إليهم بقرية (¬١) السلامة، ومنعوه من الخروج من المنزل الذى اجتمعوا فيه، وقصد طائفة كثيرة منهم حصنه أبا الأخيلة فأخربوه خرابا فاحشا، ثم أطلقوه سالما فى بدنه.\rوفيها بعث السيد حسن ولده السيد إبراهيم إلى بلاد اليمن؛ مستعطفا لصاحبها الناصر، فعطف عليه كثيرا بعد أشهر وجهّزه إلى مكة بعد أن أمر له بصلة متوسطة (¬٢).\rوكتب الناصر صاحب اليمن إلى المؤيد صاحب مصر جواب كتابه الذى كتب له فى سنة عشرين من جهة السيد حسن. فمن الكتاب المذكور: وأما الإيماء إلى الصفح عن الشريف بدر الدين فما كان إلا صديقا صدوقا ورفيقا، ثم بدا له فى ذلك؛ فأخذ ينقض غزل","footnotes":"(¬١) قرية السلامة: من قرى الطائف، كثيرة البيوت والبساتين وبها عين، وكان ينزلها أعيان مكة وفضلاؤها بل غالب أهلها، وضربت فى سنة ١٠٨٠ هـ وانهدمت بيوتها فى مدة يسيرة ولم يبق منها إلا القليل، وأصبحت عبرة لمن يعتبر. (إهداء اللطائف ٨٨). وفى معجم معالم الحجاز أنها حي من أحياء الطائف، بها مسجد ابن عباس ﵄.\r(¬٢) العقد الثمين ١٣٠:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408512,"book_id":1454,"shamela_page_id":1743,"part":"3","page_num":559,"sequence_num":1743,"body":"تلك الصداقة بعد القوة، ويحل عرى ذلك الرفق عروة عروة، ويحدث على التجار كل عام حادثة، وكلما تضجروا من واحدة أتبعها بثانية وثالثة؛ حتى تواصلت بشكواه الألسنة [فأردنا إيقاظه من هذه السّنة] (¬١) بأن ينقل موسم التجار إلى ينبع، وأن تشحن المراكب بالمقاتلة صيانة لها عن التتبع؛ ليعلم أن العدل هدى وعمارة، وأن الجور خراب وخسارة. ولما حصلت الإشارة الشريفة بتلافى ما فرط منه، وتدارك ما يصدر عنه أرسل ولده. وشرط على نفسه هذه الشروط الصادرة، وقد تحاملنا فيها على التجار لنطيب خاطره؛ فإن زيادتها على ما كان يأخذه سلفه منهم ظاهرة، وأردنا أن يكون تمام ما بدأ به المقام الشريف على يديه، ويعرف ما شرط على نفسه [لينفذه ويقضى به عليه. فقد رضينا جميعا بأن يكون هو الحاكم، والآخذ على يد الظالم، وحتى يعلم] (¬٢) من يحور بعد الكور (¬٣)، ويركب مطية الخلف والجور، ويسأله كتب منشور عن المرسوم الشريف، يستعصم به السّفر والتجار عند الحاجة إليه، ويشار فيه إلى أمير الحاج أن يكون فى الوفاء به شاهدا وحاكما عليه، فما ينتقض أمر أبرمته/عنايته، ولا يضل سالك أرشدته هدايته. انتهى.","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ١٣٢:٤.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ١٣٢:٤.\r(¬٣) أى من ينقص بعد الزيادة، ومنه قولهم نعوذ بالله من الحور بعد الكور، أى من النقص بعد الزيادة. (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408513,"book_id":1454,"shamela_page_id":1744,"part":"3","page_num":560,"sequence_num":1744,"body":"وهذا الكتاب من إنشاء شيخنا القاضى شرف الدين بن المقرى (¬١).\rوفيها عرف المؤيد صاحب مصر بقلة ماء عين حنين، وما لقى الناس بمكة من الشدة بسبب ذلك؛ فتطوّع بألفى مثقال ذهبا لعمارة هذه العين، وندب القائد علاء الدين على بن محمد لعمارة ذلك؛ فشرع فى العمارة والتنظيف والإصلاح فى جمادى الآخرة، حتى وصل الماء إلى مكة فى شعبان. ثم قلّ جريان الماء فى العين المذكورة، بعد قليل من جريانها الأول [، ويسر الله دخول سيل فيها فجرت جريا أحسن من جريها الأول] (¬٢)، وصرفت إلى بركتى (¬٣) المعلاة اللتين على يمين الداخل إلى مكة؛ فامتلأتا، وحصل نفع كبير للحجاج، ولم يبق فيهما بعد سفر الحاج ما فيه كثير نفع. وغلا الماء كثيرا، وشق ذلك على الناس.\rوفيها عمّر علاء الدين القائد البركتين بباب المعلاة عمارة حسنة؛ لإصلاحهم بالنورة كل ما يحتاج إلى الإصلاح فيهما، ونوّروا فى بعض الجدران ما لم يكن منورا قبل ذلك، ورفعوا جميع جوانبها","footnotes":"(¬١) هو إسماعيل بن أبى بكر بن عبد الله المقرى، الشرف أبو محمد الشغدرى، فقيه اليمن وقاضيها، وناظمها وناثرها. صاحب كتاب عنوان الشرف، المتوفى سنة ٨٣٧ هـ. (الضوء اللامع ٢٩٢:٢ برقم ٩١٤).\r(¬٢) سقط فى الأصول والمثبت عن شفاء الغرام ٣٤٨:١.\r(¬٣) فى الأصول «بركة» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408514,"book_id":1454,"shamela_page_id":1745,"part":"3","page_num":561,"sequence_num":1745,"body":"عن الأرض، والذى رفعوه من ذلك نحو ذراع، وفى بعض المواضع أكثر، وعمدوا إلى الحاجز الذى بين البركتين فهدموا الجدار الذى يليه إلى صوب الطريق العظمى، وبنوا هناك ثبرتين (¬١)، وعملوا عليهما عقدا مشرفا، وعملوا فى موضع العقد بابا شبحا من عرعر، يغلق دون الصغار، ومن يريد النزول إلى الماء؛ خوفا من تغيره بالنزول فيه، وعملوا تحت الباب درجا (¬٢).\rوعمّر علاء الدين أيضا دار الخيزران عند الصفا (¬٣).\rوفيها كان بمكة رخاء فى الذرة والعسل؛ بيعت الغرارة بمكة بثلاثة أفلورية، وفى جدة بأفلورى ونصف وبأفلوريين وربع، وبيع العسل بمكة السبعة أمنان بأفلورى. ثم حصل غلاء فى جميع المأكولات فى بقية هذه السنة (¬٤).\rوفيها - فى ثالث ذى الحجة - كسيت الكعبة الشريفة إسدالا سترا لجميعها، وكسيت فى ثلاث/سنين متوالية بعد هذه السنة فى ٣٥٠ هذا التاريخ، وبعده قبل اليوم السادس من ذى الحجة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الثغرة: حفرة تمسك الماء كالصهريج. (المعجم الوسيط).\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٣٩:١.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٧٥:١.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٧٧:٢، واستبدل بالأفلورى لفظ الإفرنتى.\r(¬٥) شفاء الغرام ١٢٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408515,"book_id":1454,"shamela_page_id":1746,"part":"3","page_num":562,"sequence_num":1746,"body":"وفيها لم يحج العراقيون من بغداد، ووقف الناس يوم الجمعة اتّفاقا منهم (¬١).\rوكان أمير الحاج المصرى الأمير جلبان أمير آخور (¬٢).\rوفيها عزل القاضى عبد القادر الحنبلى عن نيابة الحكم (¬٣).\rوفيها - فى آخرها - عزل الشيخ نجم الدين المرجانى عن نظر المدارس الرسولية (¬٤).\rوفيها مات الشيخ حسين بن على الزّمزمى، فى ليلة الجمعة ثالث عشرى الحجة (¬٥).\r***\r\r«سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة»\rفيها - فى أولها - وصل الطيب بن مكاوش سفير صاحب اليمن فى ثاية (¬٦) فيها حمل السلطان وغيره.","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٥٧:٢، والسلوك للمقريزى ٤٧٨:٤/ ١، ودرر الفرائد ٣٢١.\r(¬٢) نزهة النفوس ٤٣٠:٢، ودرر الفرائد ٣٢١.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٧٠:٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٣١:١.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٠٥:٤ برقم ١٠٤٥، وإنباء الغمر ١٧٩:٣، والضوء اللامع ١٥١:٤ برقم ٥٧٦، وشذرات الذهب ١٤٩:٧.\r(¬٦) الثاية: هى السفينة الصغيرة ويقال إنها للسياحة أو الرياضة. (المعجم الوسيط) ورسم الكلمة فى الأصول أقرب إلى تابة أو تاية. وفى العقد الثمين ١٣٤:٤ تابة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408516,"book_id":1454,"shamela_page_id":1747,"part":"3","page_num":563,"sequence_num":1747,"body":"وفيها توجّه السيد حسن إلى صوب اليمن ناحية الخريقين (¬١)، وجاوز ذلك وراسل صاحب حلي محمد بن موسى بن أحمد بن عيسى الحرامى، فى أن يزوجه أخته، ورغب فى أن تزفّ إليه، فأجابه إلى تزوجها، وشرط حضوره إليهم، فأعرض عن الحضور إليهم، وأتى مكة فى حادى عشر ربيع الآخر.\rوفى آخر اليوم الثانى عشر من ربيع الآخر توجّه السيد حسن لصوب الشرق؛ لأنه بلغه أنه كثير المطر، وليقوى به أمر العسكر الذين أرسلهم إلى الطائف وليّة لقبض القطيعة التى قرّرها على أهل الطائف وليّة. فلما وصل العسكر أخربوا أماكن بلقيم والعقيق ووجّ من وادى الطائف، وأمر بإخراب حصن الطائف المعروف بحصن الهجوم، بسعي جماعة من الحمدة عنده فى ذلك، فأخرب جانب كبير منه، وأعان المخربين له على إخرابه (¬٢)؛ وذلك أن بعض أعيان عسكر الشريف استدعوا بعض أعيان أصحاب الحصن فحضروا إليهم - لا يشعرون بما يريده عسكر الشريف - فلما حضروا إليهم أوثقهم عسكر الشريف، وساروا لإخراب الحصن؛ فرماهم منه بعض النسوة اللائى (¬٣) به، وكادوا (¬٤) يحمونه. ثم قيل لمن فيه: إما أن/","footnotes":"(¬١) الخريقين: وتسمى حاليا الخرقان وهى قرب الليث. (معجم معالم الحجاز) وفى العقد الثمين ١٣٤:٤ الخريفين. وانظر التعليق فى أول أخبار سنة ٦٣٠ هـ.\r(¬٢) فى الأصول «أعوانه» والمثبت من العقد الثمين ١٣٥:٤.\r(¬٣) فى الأصول «الذين».\r(¬٤) أى من بالحصن من المدافعين عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408517,"book_id":1454,"shamela_page_id":1748,"part":"3","page_num":564,"sequence_num":1748,"body":"تسلموا الحصن وإلا ذبحنا الذين عندنا منكم. فرقّ لهم الذين بالحصن وسلموه فهدم. ثم سعى أصحابه عند الشريف فى أن يوقف (¬١) عسكره عن هدمه، وفى عمارته فأجابهم لقصدهم، وأعادوا كثيرا مما هدم بالبناء. وأمر بإخراب الموضع المعروف بأم السكارى (¬٢) - جبل بالسلامة (¬٣) من وادى الطائف - لأن الذين بنوا فيه من الحمدة هم الذين قاموا فى هدم حصن أبى الأخيلة:\rحصن جويعد، لانتمائه إلى الشريف، فهدم ذلك هدما دون هدمه الأول. وعاد الشريف إلى مكة بعد أن صارت إليه القطيعة التى قررها على أهل الطائف وليّة، وسلك فى طريقه طريق نخلة اليمانية. فلما كان بالزيمة منها أمر بقطع نخيل فيها وإخرابها؛ لعتبه أمرا على أهلها، فاستعطفوه وهادوه بخيل. ومضى منها إلى خيف بنى عمير ثم إلى المبارك ثم إلى وادى مرّ، وأتى إلى مكة أثناء رجب.\rوفيها - فى شعبان - تزوج السيد أبو القاسم بن حسن … (¬٤).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «أن تقف» والمثبت عن العقد الثمين ١٣٥:٤.\r(¬٢) أم السكارى: هى الهضبة المنقادة فى الأرض المطلة على حى قروى من الجنوب فى الطائف (معجم معالم الحجازى) وفى الأصول «بالسكارى» والمثبت عن هذا المرجع، والعقد الثمين ١٣٥:٤.\r(¬٣) فى الأصول «جبل السلامة»، والمثبت من المرجع السابق.\r(¬٤) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين، وكأن المؤلف كان يريد إثبات اسم الزوجة ولم يتيسر ذلك، والخبر فى العقد الثمين ١٣٥:٤ ولم يرد فيه اسم الزجة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408518,"book_id":1454,"shamela_page_id":1749,"part":"3","page_num":565,"sequence_num":1749,"body":"وفيها - فى شعبان - ظهر من الشريف حسن ميل إلى القواد العمرة على الشرفاء آل أبى نمى، ولفيفهم من القواد العمرة. وكان قد حصل بينهم فى غيبته فى هذه السنة كدر، سببه أن القائد مقبل بن هبة بن أحمد بن سنان بن عبد الله بن عمر العمرى استغفل السيد جلبان بن أبى سويد بن أبى دعيج بن أبى نمى الحسنى فضربه بالسيف ليلا وهو متوجّه إلى مكة فحمى لجلبان قومه، واحترز منهم القواد العمرة، واستنصروا عليهم، وامتنعوا منهم إلى أن وصل الشريف من الشرق، فاستماله القواد [فمال] (¬١) معهم، وأمر الأشراف ولفيفهم من القواد ألا ينزلوا بحدّا بطريق جدة. [فخالفوه؛ فلم يسهل به ذلك، وكثر ميله ونصرته للمعاندين للشرفاء من القواد؛ فتعبوا لذلك، ورحلوا من حدّا] (¬١) بعد إقامتهم بها شهر رمضان وأياما من شوال، بعد أن صرف لهم نحو ألف وخمسائة أفلورى.\rوفيها - فى شوال - أتت الجلاب/من صوب اليمن، فيها ما خرج من حمل مراكب الكارم التى انصلحت برأس المخلاف فى صفر؛ فحصل للسيد حسن منها مبلغ جيد، ثم وصلت المراكب الكارمية إلى جدة فى آخر ذى القعدة، فصالح السيد حسن التجار الذين بها على عشرة آلاف أفلورى بعد وصوله إلى مكة لملاقاة الحاج (¬٢).","footnotes":"(¬١) إضافة عن العقد الثمين ١٣٦:٤.\r(¬٢) العقد الثمين ١٣٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408519,"book_id":1454,"shamela_page_id":1750,"part":"3","page_num":566,"sequence_num":1750,"body":"وفيها بعث علاء الدين القائد لعمارة عين بازان؛ فعمّر فيها ما لم يعمّر فى النوبة الأولى، وبعض ما عمّر فيها لتخربه بالسيل، ووصل الماء إلى مكة بعد ذلك فى آخر صفر، وكان جريانه قليلا؛ فزادوا فى هذه العمارة حتى [كثر] (¬١) جرى الماء، وعظم النفع به، بحيث بيعت الراوية بنصف مسعودى، وبجايز، وبدرهم؛ وهذا أكثر ما بيعت به الراوية بعد عمارة العين فى النوبة الثانية، وكان جريانه القوى فى هذه العمارة فى ربيع الأول. ثم بلغ إلى البركة التى بأسفل مكة خارج باب الماجن.\rوفيها - فى سابع ربيع الأول - هدمت ظلة المؤذنين التى فوق البيت الذى فيه بئر زمزم؛ لخرابها وخراب أساطينها الخشب من أكل الأرض لذلك، وسلخ من هذا البيت جميع الجدار الذى يلى الكعبة، والجدار الشامى الذى يلى مقام الشافعى من أعلاها إلى أسفلها وبنى ما سلخ من الجدارين حتى كمل بناؤهما بحجارة منحوتة فى غالب ذلك، وحجارة غير منحوتة، بعد أن وسعوا فى عرض الجدارين، ووسعوا الأحواض التى فيها من داخل البيت، وكل ذلك مبنى بالنورة وعمل ذلك جميعه على هيئته الموجودة الآن، وفرغ من عمل ذلك كله فى رجب من هذه السنة. والمتولى لمصرف هذه العمارة الخواجا شيخ على الكيلانى (¬٢).","footnotes":"(¬١) إضافة عن شفاء الغرام ٣٤٨:١، وانظر درر الفرائد ٣٢١.\r(¬٢) انظر هذه العبارة بأوضح مما هنا فى شفاء الغرام ٢٤٩:١، ٢٥٠، وانظر ترجمة الشيخ على الكيلانى فى الضوء اللامع ٣١٣:٥ برقم ١٠٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408520,"book_id":1454,"shamela_page_id":1751,"part":"3","page_num":567,"sequence_num":1751,"body":"وفيها - فى رجب وشعبان - عمّر كثير من رخام الحجر بالجبس عمارة حسنة، وكان قد تداعى للسقوط (¬١).\rوفيها - فى النصف الثانى منها - كان غلاء؛ بلغت الغرارة/ الحنطة عشرين أفلوريا وزائدا، والذرة قريبا من ذلك، والحمل الدقيق خمسة وعشرين أفلوريا، وعمّ الغلاء سائر المأكولات، وفحش فى السّمن كثيرا، إلى أن بلغ المنّ فى آخر القعدة ستة أفلورية ونصفا، وعدمت الأقوات، وأكلت القطط والكلاب حتى فقدت، فأكل بعض الناس الآدميين، وكثر الخوف منهم حتى امتنع الناس من البروز إلى ظاهر مكة؛ خشية أن يؤكلوا، وهلك الفقراء، وافتقر الأغنياء (¬٢)، وكان الموجود فى الأسواق الفول والحمص والعدس فأكله الناس، وبلغت الويبة الفول أربعة عشر أفلوريا، والحمص سبعة عشر أفلوريا (¬٣).\rوفيها عزل القاضى عبد القادر الحنبلى عن نيابة الحكم (¬٤).\rوفيها - فى حادى عشر ذى القعدة - وصل للقاضى أبى السعادات بن ظهيرة توقيع بنظر الحرم والحسبة، مؤرخ بشوال؛","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢١٦:١.\r(¬٢) كذا فى م، ودرر الفرائد ٣٢١. وفى ت «الأعيان».\r(¬٣) وانظر شفاء الغرام ٢٧٧:٢، والعقد الثمين ٢١٠:١، والسلوك للمقريزى ٥١٩:٤/ ١، وإنباء الغمر ٢٠٣:٣، ونزهة النفوس ٤٥٢:٢، ٤٥٣، ودرر الفرائد ٣٢١.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٧٠:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408521,"book_id":1454,"shamela_page_id":1752,"part":"3","page_num":568,"sequence_num":1752,"body":"فباشر ذلك إلى (¬١) أول ذى الحجة من هذه السنة فصرف بأبى الفضل محمد بن القاضى محب الدين النويرى.\rوفيها - فى آخرها - أعيد الشيخ نجم الدين المرجانى لنظر المدارس الرسولية بمكة المشرفة (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى الأمير التاج (¬٣)، وكانت الوقفة يوم الأربعاء (¬٤).\rوحج قاضى بلاد الروم شمس الدين محمد بن حمزة بن محمد الفنرى الرومى الحنفى، وكمال الدين بن البارزى، ولد كاتب السر، وشهاب الدين الأذرعى إمام السلطان، والأمير الكبير ألطنبغا القرمشىّ، وطوغان أمير آخور؛ خرجا بعد الحاج بمدة، وقدما قبلهم بمدة، فغابا ستين يوما (¬٥).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «فى» والمثبت يستقيم به السياق، وانظر العقد الثمين ١: ٣٧٦، ٣٧٧، والضوء اللامع ٢١٤:٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٣١:١.\r(¬٣) هو تاج بن سيفا بن عبد الله القازانى الشوبكى أستدار الصحبة، توفى سنة ٨٣٩ هـ. وانظر السلوك للمقريزى ٤٨٧:٤/ ١، ٥٠٤، ٩٨٣:٤/ ٢، والنجوم الزاهرة ٨٨:١٤، والدليل الشافى ٢١٣:١ برقم ٧٥٠، والضوء اللامع ٢٤:٣ برقم ١٢١، وإنباء الغمر ٢٠٠:٣، ودرر الفرائد ٣٢١.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٥١٩:٤/ ١.\r(¬٥) إنباء الغمر ٢٠٣:٣، والسلوك للمقريزى ٥١٩:٤/ ١ ونزهة النفوس ٤٥٨:٢، ودرر الفرائد ٣٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408522,"book_id":1454,"shamela_page_id":1753,"part":"3","page_num":569,"sequence_num":1753,"body":"وفيها لم يحج المحمل من بغداد (¬١).\rوفيها - فى أثنائها - أمر الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله الغزّى (¬٢). الدمشقى - وكان مجاورا/بمكة - المكبرين عقيب الصلوات بزمزم أن يقرأوا بعد آية الكرسى ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وذكر فى ذلك أثرا.\rوفيها مات الجمال محمد بن يعقوب بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الكريم بن أبى المعالى الشيبانى، فى ليلة الأربعاء ثالث صفر (¬٣).\rوعلى بن المحب محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن الصّفىّ الطبرى، فى يوم الاثنين ثانى عشر صفر (¬٤).\rوالشريف عبد اللطيف بن أحمد بن على الفاسى، يوم الخميس سادس جمادى الأولى (¬٥).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٥٧:٢، والسلوك للمقريزى ٥١٩:٤/ ١، ودرر الفرائد ٣٢١.\r(¬٢) فى الأصول «القرشى» والتصويب عن العقد الثمين ٥٥:٣ برقم ٥٦٦، وما سيرد فى وفيات هذه السنة.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٩١:٢ برقم ٤٨٧، وإنباء الغمر ٢١٠:٣، والضوء اللامع ٧٩:١٠ برقم ٢٧٢.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٣٢:٦ برقم ٣٠٠٥، وفيه «مات يوم الجمعة ثانى عشر صفر». والضوء اللامع ٣١٠:٥ برقم ١٠٢٤.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٨٢:٥ برقم ١٨٥٩، وإنباء الغمر ٢٠٧:٣، والضوء اللامع ٣٢٢:٤ برقم ٨٨٨، وشذرات الذهب ١٥٦:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408523,"book_id":1454,"shamela_page_id":1754,"part":"3","page_num":570,"sequence_num":1754,"body":"والشيخ عيسى بن عباس بن محمد المغربى التلمسانى الخالدى، يوم الجمعة حادى عشر جمادى الأولى (¬١).\rوالإمام رضى الدين محمد بن المحب محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى، فى ليلة الأحد سلخ جمادى الأولى، أو مستهل جمادى الآخرة (¬٢).\rوشمسية بنت عجلان بن رميثة بن أبى نمى الحسنى، فى النصف الثانى من شعبان (¬٣).\rوالشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله الغزّى الدمشقى، فى يوم الخميس سادس شوال (¬٤).\rوخالتى عيينة بنت عبد الرحمن بن أبى الخير بن فهد الهاشمى فى سابع عشر الحجة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥٤:٦ برقم ٤٨٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٦٧:٢ برقم ٣٨٠، والضوء اللامع ٢:٩ برقم ٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٥٧:٨ برقم ٣٣٩٥، والضوء اللامع ٦٩:١٢ برقم ٤٢١.\r(¬٤) العقد الثمين ٥٥:٣ برقم ٥٦٦، وإنباء الغمر ٢٠٣:٣، والضوء اللامع ٣٥٦:١، وشذرات الذهب ١٥٣:٧.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٦٨:٨ برقم ٣٤٠٦، والضوء اللامع ٧٦:١٢ برقم ٤٧٣، وفيهما «عائشة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408524,"book_id":1454,"shamela_page_id":1755,"part":"3","page_num":571,"sequence_num":1755,"body":"«سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة»\rفيها - فى أولها - حصل بجدة خلل فى بعض مراكب الكارم عندما عزموا من جدة إلى ينبع، فأمرهم الشريف بالتنجيل؛ فصالحوه عن ذلك بألفى دينار، وتوجه هذا المركب وغيره من مراكب الكارم وجلابهم إلى ينبع ونجلوا بها (¬١).\rوفيها - فى رابع عشر صفر - وصل كتاب من المؤيد صاحب مصر إلى السيد حسن يتضمن عتبه عليه فى أمور.\rمنها: أخذه الموجب من المتاجر السلطانية؛ فإن فى المراكب المشار إليها حملا منسوبا لصاحب مصر.\rومنها: كونه كان فى العام الماضى يشترى ما يرد (¬٢) بجدة من الحب والتمر ويخزنه، ويبيعه للناس.\rومنها: تأخره عن إرسال العشرة آلاف المتبقية عليه للخزانة/ السلطانية المؤيدية مما التزمه لها حين ولى مكة سنة سبع عشرة.\rوفى الكتاب عتب قوى لتأخر إرسال هذا المبلغ، وكلمات مزعجة للخاطر، منها ما معناه: ولا تظن أن إهمالنا لك عجز عن حصولك فى قبضتنا الشريفة، وإنما لمّا حسنت منك السيرة فى بعض الأمور قلنا لعل الله أن يحسن فى الباقى. فانزعج خاطر السيد","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٣٦:٤، ١٣٧.\r(¬٢) فى الأصول «ما يريد» والمثبت عن العقد الثمين ١٣٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408525,"book_id":1454,"shamela_page_id":1756,"part":"3","page_num":572,"sequence_num":1756,"body":"حسن لذلك كثيرا، وحمله ذلك على التنصل من إمرة مكة؛ فكتب يسأل فى تفويضها لولديه بركات وإبراهيم، وذكر أنهما يقومان للخزانة بالعشرة الآلاف المثقال المطلوبة منه عند ولايتهما، وأنهما أولى بالإمرة منه؛ لقوتهما ولضعفه فى بدنه، وحبه للعبادة. وذكر أنه لم يأخذ موجبا من المتاجر السلطانية، وأنه لم يشتر ما اشتراه من الحب والتمر فى العام الماضى لقصد الاحتكار، وإنما اشتراه لحاجته إليه لنفقته ونفقة عسكره، فلما رأى اضطرار الناس إليه باعه؛ فكان فى خزنه لذلك وبيعه نفع للناس (¬١).\rوتوجه عقب كتابه فى آخر صفر لصوب حلى، فبلغها وتلقاه صاحبها محمد بن موسى إلى الحسبة (¬٢)، وبنى فى حلى بأخت محمد ابن موسى، وتوجه بها معه إلى مكة، فبلغها فى خامس رجب (¬٣).\rوفيها - فى ذى القعدة - عظم الغلاء جدا فى السّمن؛ بلغ المن أحد عشر أفلوريا وأزيد، ولم يعلم مثل ذلك (¬٤).\rوفيها - فى ثانى عشر صفر - ولى القاضى أبو السعادات بن ظهيرة الخطابة ونظر الحرم، ثم عزل فى أول ربيع الآخر بأبى الفضل النويرى (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٣٧:٤، ١٣٨.\r(¬٢) الحسبة: واد قرب السرين من جهة اليمن. (معجم البلدان لياقوت).\r(¬٣) العقد الثمين ١٣٨:٤.\r(¬٤) شفاء الغرام ٢٧٧:٢.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٩١:٣، والضوء اللامع ٢١٤:٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408526,"book_id":1454,"shamela_page_id":1757,"part":"3","page_num":573,"sequence_num":1757,"body":"وفيها - فى أول شعبان - وصل العلم بوفاة إبراهيم بن السلطان المؤيد، فتقدم السيد بركات إلى الخطيب يوم الجمعة وأمره بأن يصلى عليه صلاة الغائب؛ فصلى عليه، وأحضر الشريف ابن عجلان القضاة والفقهاء وقرأوا له ربعة شريفة تجاه باب/الكعبة الشريفة؛ عشرة أيام صباحا ومساء، وكان انتهاء العشرة أيام يوم الرابع عشر من شهر شعبان، وجملة ما قرئ فى تلك العشرة الأيام ثمانون ختمة؛ لأنه كان يحضر كل صباح أربع ختمات وكذلك فى المساء. وكتب بذلك محضر وبعث به إلى السلطان (¬١).\rوفيها وصل توقيع للخطيب أبى الفضل بأن يحكم بمكة، فباشر ذلك قليلا، ثم ترك لعدم رضاء القاضى محب الدين بن ظهيرة بذلك (¬٢).\rوفيها حج الشيخ بدر الدين الأقصرائى (¬٣)، ومكث بعد سفر الحاج يومين؛ لأنه وصل صحبته مرسوم بأن يمكث بعد السفر لتفرقة القمصان التى تصدّق بها السلطان، ويلحق الركب؛ فسافر بعد يومين، وفوّض تفرقة القمصان إلى القضاة الأربعة، والخطيب، وأبى الثناء بن الضياء، وسعيد بن جبروه، وشهاب الدين الحلبى، وفخر الدين المكى، وناصر الدين الجندى مملوك القاضى عبد الباسط،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٣٩:٤.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢١٤:٩.\r(¬٣) وقد ورد خبر حجة سنة ٨٢٣ هـ فى الضوء اللامع ١٤٣:١٠ برقم ٥٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408527,"book_id":1454,"shamela_page_id":1758,"part":"3","page_num":574,"sequence_num":1758,"body":"وشرط أن تفرق القمصان أنصافا: نصفها للقضاة والأئمة والفقهاء، والنصف الثانى يقسم نصفين: نصف منه للأربطة، ونصف آخر للفقراء والأرامل وأرباب البيوت. فاجتمع المذكورون، وأرصدوا (¬١) حصّة الفقراء تحت يد جبروة، فاستقل بتفرقة ذلك بنفسه من غير مشاركة أحد من القضاة.\rوفيها - فى أول رجب - وصل شيخنا شمس الدين بن الجزرى من المدينة بعد أن أقام بالمدينة نحو شهرين، ثم توجّه بعد الحج إلى بلاد العجم بالعقيلى (¬٢).\rوفيها لم يصل المحمل العراقى (¬٣).\rوكان أمير الركب المصرى جلبان أمير آخور، والأمير الأول مغلباي الساقى (¬٤).\rوفيها مات الشيخ تغرى برمش بن يوسف التركمانى الحنفى، فى ليلة الأربعاء مستهل المحرم (¬٥).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «وأرصد».\r(¬٢) أى مع قافلة الركب العقيلى، وانظر الضوء اللامع ٢٥٧:٩.\r(¬٣) شفاء الغرام ٢٥٧:٢، ودرر الفرائد ٣٢١.\r(¬٤) وفى النجوم الزاهراة ١٠٣:١٤ أن أمير الحاج هو تمرباى المشد، وكذا فى حسن الصفا والابتهاج ١٤٠ إلا أن الاسم حرف فيه إلى «عزباى». وفى نزهة النفوس ٤٨١:٢ «قنباى الحمزاوى».\r(¬٥) العقد الثمين ٣٨٨:٣ برقم ٨٦٣، وإنباء الغمر ٢٢٧:٣، والضوء اللامع ٣١:٣ برقم ١٤٢، وشذرات الذهب ١٥٩:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408528,"book_id":1454,"shamela_page_id":1759,"part":"3","page_num":575,"sequence_num":1759,"body":"والشريف أبو البركات محمد بن أبى الخير محمد بن عبد الرحمن الفاسى، فى ليلة الاثنين سادس المحرم (¬١).\rوالجمال محمد بن عبد الكريم بن أحمد بن عطية/بن ظهيرة، ٣٥٧ الملقب بسمنطح، فى المحرم (¬٢).\rوالشهاب أبو العباس أحمد بن البهاء محمد بن عبد المؤمن بن خليفة الدكالى المكى، فى صفر بينبع (¬٣).\rوالشريف أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الفاسى، فى آخر ليلة الاثنين ثامن ربيع الآخر (¬٤).\rوالكمال محمد بن الضياء محمد بن محمد العمرى، فى سادس عشر ربيع الآخر، بخيف بنى عمير، ونقل إلى المعلاة فدفن بها (¬٥).\rوأحمد بن أبى البركات بن ظهيرة، فى ضحى يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الآخر (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣١٢:٢ برقم ٤٠٧، والضوء اللامع ١٠٤:٩ برقم ٢٧١.\r(¬٢) العقد الثمين ١٢٣:٢ برقم ٢٧٥، والضوء اللامع ٧٣:٨ برقم ١٣٣.\r(¬٣) العقد الثمين ١٥٣:٣ برقم ٦٣٨، والضوء اللامع ١٣٩:٢ برقم ٣٩٧.\r(¬٤) العقد الثمين ١١٣:٢ برقم ٢٦٧، والضوء اللامع ٤٠:٨ برقم ٢٧.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٣٣:٢ برقم ٤٣٥، والضوء اللامع ٢٢١:٩ برقم ٥٤١، وإنباء الغمر ٢٣٣:٣، وأثبت وفاته فى ربيع الأول. وقد خلت ترجماته فى هذه المراجع من لفظ العمرى واثبتت لفظ الصاغاتى.\r(¬٦) العقد الثمين ١٦٧:٣ برقم ٦٤٩، والضوء اللامع ١٧٨:٢ برقم ٤٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408529,"book_id":1454,"shamela_page_id":1760,"part":"3","page_num":576,"sequence_num":1760,"body":"والسيدة زينب بنت القاضى أبى الفضل النويرى، فى ليلة الخميس ثالث عشر ربيع الأول (¬١).\rوأبو الخير محمد بن عبد الله بن محمد بن الضياء الحموى، فى ضحى يوم الأربعاء مستهل جمادى الأولى (¬٢).\rوأبو الفضل محمد بن البهاء محمد بن عبد المؤمن الدكالى، فى عصر يوم الأربعاء ثامن - وقيل تاسع - جمادى الأولى (¬٣).\rومحمد بن أحمد بن جار الله بن زائد [السنبسى]، فى يوم الجمعة رابع عشرى جمادى الأولى (¬٤).\rوأم الخير بنت عبد الوهاب اليافعى، فى ثالث عشرى جمادى الآخرة (¬٥).\rوعائشة بنت أبى الخير محمد بن عبد الرحمن الفاسى، فى رمضان (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٣٢:٨ برقم ٣٣٦٤، والضوء اللامع ٤٦:١٢ برقم ٢٦٥.\r(¬٢) العقد الثمين ٨٩:٢ برقم ٢٣٦، والضوء اللامع ١١١:٨ برقم ٢٣٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٣١٣:٢ برقم ٤٠٩، والضوء اللامع ١٣٤:٩ برقم ٣٣٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٨٨:١ برقم ١٢، والضوء اللامع ٣٠٠:٦ برقم ٩٩٧، والإضافة عنهما.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٣٩:٨ برقم ٣٥١٣، والضوء اللامع ١٤٤:١٢ برقم ٨٩٤.\r(¬٦) الضوء اللامع ٨٠:١٢ برقم ٤٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408530,"book_id":1454,"shamela_page_id":1761,"part":"3","page_num":577,"sequence_num":1761,"body":"وطوغارة والى مكة المشرفة مملوك السيد حسن، فى يوم الخميس ثانى عشرى شوال (¬١).\rوالجمال محمد بن يعقوب الجاناتى، فى شوال بزبيد (¬٢).\rوالسراج عمر بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، فى يوم الأربعاء ثالث عشر القعدة (¬٣).\rوالشهاب أحمد بن الجمال محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف المرشدى المصرى، فى نصف القعدة، غريقا شهيدا على نحو يومين من جدة، وهو راجع من اليمن (¬٤).\rوالشجاع - ابن عمه - عمر بن الجمال المصرى محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف الذروى الزبيدى، فى يوم الخميس سابع عشرى الحجة (¬٥).","footnotes":"(¬١) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٠١:٢ برقم ٤٨٩، والضوء اللامع ٨٧:١٠ برقم ٢٨٠.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٨٨:٦ برقم ٣٠٥٩، والضوء اللامع ٨٣:٦ برقم ٢٧٩.\r(¬٤) العقد الثمين ١٣٠:٣ برقم ٦٢١، والضوء اللامع ١٠٤:٢ برقم ٣١٥.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٥٥:٦ برقم ٣٠٨٨، والضوء اللامع ١١٧:٦ برقم ٣٧٥. وهو ابن عم السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408531,"book_id":1454,"shamela_page_id":1762,"part":"3","page_num":578,"sequence_num":1762,"body":"والحافظ جمال الدين محمد بن موسى بن على المراكشى، فى يوم الجمعة ثامن عشرى الحجة (¬١).\rوأبو يوسف بن أبى البركات أحمد بن الضياء (¬٢).\r***\r\r«سنة أربع وعشرين وثمانمائة»\rفيها نفر كثير من القواد والأشراف عن طاعة السيد حسن، ٣٥٨ وانضموا إلى ابن أخيه رميثة، واستولوا على جدة/وانتشروا فى الطرقات، فنجل أكثر الواصلين من اليمن فى غير جدة، ووصلوا لمكة متخوفين (¬٣).\rوفيها - فى النصف الثانى من صفر - لما بلغ السيد حسن موت صاحب (¬٤) مصر رام أن يجعل ابنه السيد إبراهيم حاكما لمكة مع أخيه السيد بركات، ويكون لكل منهما ثلث الحاصل لأمير مكة، ويصرف كل منهما الثلث فى جماعته على ما يراه، ويبطل الرسوم التى","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٦٤:٢ برقم ٤٦٥، وإنباء الغمر ٢٣٤:٣، والضوء اللامع ٥٦:١٠ برقم ٢٠٠.\r(¬٢) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ١٤٣:٤ «متحفزين».\r(¬٤) وهو السلطان الملك المؤيد أبو النصر شيخ المحمودى، وقد توفى فى يوم الاثنين ثامن المحرم سنة ٨٢٤ هـ. (السيف المهند - مقدمة التحقيق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408532,"book_id":1454,"shamela_page_id":1763,"part":"3","page_num":579,"sequence_num":1763,"body":"كان قرّرها للأشراف والقواد فى كل سنة، وجعل الأشراف إلى ابنه السيد إبراهيم، والقواد لابنه السيد بركات، وجعل له الثلث الباقى من الحاصل لأمير مكة؛ يصرفه فى مصالحه وخاصة نفسه، فلم يتم هذا الأمر؛ لكون القواد لم يوافقوه على إبطال ما كان قرّره لهم من الرسوم فى كل سنة. ومضى هو وابنه السيد إبراهيم بعد ذلك إلى صوب اليمن أو الواديين أو قرب ذلك (¬١).\rوفى غيبة السيد حسن هذه وصل إلى مكة فى يوم الاثنين ثانى عشر ربيع الأول تقرير للسيد حسن وابنه بركات، وعهد يتضمن تفويض إمرة مكة إليهما، وتاريخ هذا العهد مستهل صفر، وهو مكتوب عن المظفر أبى السعادات أحمد بن المؤيد (¬٢)، والمنفذ له للشريفين مدبّر دولته المقر السيفى نظام الملك ططر، وقرئ العهد وكتاب المظفر المؤرخ برابع عشر صفر بالحطيم، فى المسجد الحرام، فى بكرة يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الأول، بحضرة السيد بركات وغيره من قضاة مكة والأعيان بها. وفى الكتاب المشار إليه الأمر بمراعاة مصالح الناس بمكة، وتعظيم أمر حكام الشرع، والوصية بالشيخ على الكيلانى، وإعادة ما أخذ من التجار إليهم، وإسقاط ما جدد من المكوسات، وإعفاء السيد حسن عن تكلّف شيء لأمير الحاج. وفى العهد المتضمن لتفويض أمر مكة إلى السيد حسن وابنه نحو من","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤١:٤، ١٤٢.\r(¬٢) وكان تولى الملك بعد موت أبيه بعهد منه فى التاسع من شهر المحرم، وسنه قرب السنتين. (بدائع الزهور ٦٣:٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408533,"book_id":1454,"shamela_page_id":1764,"part":"3","page_num":580,"sequence_num":1764,"body":"٣٥٩ ذلك، والأمر بمراعاة/مصالح الرعية، وغير ذلك من الوصايا.\rووصل صحبة ذلك مرسوم وخلعة للخواجا شيخ على الكيلانى؛ بأنه ملك التجار. ولبس السيد بركات التشريفة، وطاف عقب ذلك سبعا بالكعبة، والمؤذن بأعلى قبة زمزم يدعو له جهرا على العادة بأمراء مكة. وركب من باب الصفا، ودقت البشائر، ودار فى شوارع مكة (¬١). ولبس الشيخ على الكيلانى خلعته.\rوخطب بمكة للمظفر أحمد بن المؤيد فى يوم الجمعة سادس عشر ربيع الآخر (¬٢)، وصلى على والده بعد صلاة الجمعة بإشارة السيد بركات، وذهب القاصد إلى السيد حسن بخلعته.\rثم بعد ذلك وصل السيد إبراهيم من ناحية اليمن، ومعه الأشراف؛ فأكرهوا المؤذن بالدعاء للسيد إبراهيم على زمزم وقت طوافه بالكعبة؛ ففعل ذلك. ولم يسهل ذلك بأخيه بركات وجماعته، وتنافر الأخوان وجماعتهما، وقصد السيد إبراهيم دخول جدة فعورض، وقصد السيد بركات بعد ذلك دخول مكة فعورض. وصار يخطب بمكة للسيد إبراهيم مع أبيه وأخيه، ثم سأل السيد حسن من الدولة بمصر تقرير ولديه المذكورين فى الإمرة بمكة؛ فلم يجب لقصده. وكتب إليه","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٠:٤، ١٤١، وشفاء الغرام ٢١٠:٢، ٢١١١، ٢٥٨.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٥٨:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408534,"book_id":1454,"shamela_page_id":1765,"part":"3","page_num":581,"sequence_num":1765,"body":"الظاهر ططر (¬١) بما معناه. لا نثق فى إمرة مكة إلا بك، ولكنك استنب من شئت (¬٢).\rوأمر بإسقاط المكس المأخوذ من الخضر وغير ذلك من المأكولات، ووصل إليه الكتاب فى الموسم، وبعث السلطان للسيد حسن بألف أفلورى أو نحوها، وكان خدم بها أمير الحاج المصرى فى العام الماضى. وكتب فى شوال فى [أساطين] (¬٣) المسجد الحرام من ناحية باب السلام وباب الصفا بإسقاط السلطان المكس المأخوذ فى الخضر وغيرها من المأكولات، وأنه لا يكلف التجار بمكة قرضا بموافقة من السيد حسن (¬٤).\rوخطب للظاهر أبى الفتح ططر بمكة فى يوم الجمعة ثانى ذى الحجة، ولم يخطب له بمكة وهو حى إلا هذه الجمعة، ولم يتفق ذلك لغيره؛ لأنه مات فى رابع الحجة من هذه السنة، واستمرت الخطبة للظاهر بمكة إلى أن تحقّقت وفاته فى ربيع الأول من السنة بعد هذه (¬٥).","footnotes":"(¬١) وكان تولى الملك فى تاسع عشرين شعبان سنة ٨٢٤ هـ بعد خلع المظفر أحمد ابن المؤيد شيخ ومبايعة الخليفة والقضاة والأمراء له. (بدائع الزهور ٧٠:٢).\r(¬٢) العقد الثمين ١٤٢:٤.\r(¬٣) إضافة عن العقد الثمين ٢٠٢:١.\r(¬٤) وانظر العقد الثمين ١٤٢:٤، وإنباء الغمر ٢٥٣:٣، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٠٥.\r(¬٥) شفاء الغرام ٢٥٨:٢، والعقد الثمين ٢٠١:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408535,"book_id":1454,"shamela_page_id":1766,"part":"3","page_num":582,"sequence_num":1766,"body":"وفيها - فى صفر - خسف القمر، ولم يعلم الناس إلا بعد أن مضى شيء من الخسوف، وذلك بعد العشاء الآخرة بساعتين، وصلى بالناس أبو اليمن النويرى إلى أن تجلّى، ولم يخطب.\rوفيها لم يحج من العراق ولا اليمن أحد (¬١).\rوكان أمير الحاج المصرى الأمير تمرباى (¬٢) اليوسفى الألفى، وسار فى الحاج بسيرة حسنة، وبات بمنى ليلة التاسع كثير من الحجاج المصريين والشاميين حتى أصبحوا، ومضوا منها بعد طلوع الشمس إلى عرفة ومعهم المحملان المصرى والشامى، فأحيوا هذه السّنّة. وكانت الوقفة يوم الجمعة (¬٣).\rوفى أحد الجمادين أشرك المظفر أحمد بن المؤيد بين القاضى أبى السعادات بن ظهيرة والقاضى ابن محب الدين النويرى فى الخطابة ونظر الحرم، واستمرا على ذلك إلى شعبان من هذه السنة. ثم أشار أمير مكة السيد حسن بن عجلان بتركهما المباشرة حتى يكاتب الدولة بمصر فى أمرهما، ومن قرر باشر؛ فباشر عوضهما الخطابة والإمامة","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٥٨:٢، والسلوك للمقريزى ٥٩٦:٤/ ٢، ودرر الفرائد ٣٢١.\r(¬٢) فى ت «نوبيه»، وفى م، والسلوك للمقريزى ٦٠٢:٤/ ٢ «تمربيه». والمثبت عن الدليل الشافى ٢٢٢:١ برقم ٧٧٦، ونزهة النفوس ٥٢١:٢، ودرر الفرائد ٣٢١.\r(¬٣) وانظر شفاء الغرام ٢٥٨:٢، والسلوك للمقريزى ٥٩٦:٤/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408536,"book_id":1454,"shamela_page_id":1767,"part":"3","page_num":583,"sequence_num":1767,"body":"عبد الهادى بن أبى اليمن الطبرى فى آخر ذى القعدة. فوصل من الظاهر ططر توقيع بالوظائف الثلاثة لأبى الفضل [النّويرى] بمفرده (¬١).\rوفيها - فى آخر شعبان تزوّج القاضى محب الدين بن ظهيرة أم الحسين بنت عبد الرحمن بن عبد الله اليافعى، بعد انقضاء عدتها من وفاة زوجها الشريف أبى حامد الفاسى بليلة أو ليلتين (¬٢).\rوفيها مات شمس الدين محمد بن محمد بن موسى الشوبكى (¬٣)، فى سادس عشر المحرم.\rوأحمد بن [أحمد بن] عثمان الدمنهورى، الشهير بابن كمال، فى ليلة السبت عشرى المحرم (¬٤).\rوالشيخ حسين بن أحمد الهندى/المكى، فى يوم الأربعاء ثانى ٣٦١ عشر صفر بين الرجاع والنويعم بقرب عدن أبين باليمن (¬٥).\rوالشريف أبو حامد محمد بن عبد الرحمن الفاسى، فى يوم الخميس خامس عشر ربيع الأول (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢١٤:٩، والإضافة عنه.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٣٣:٨، والضوء اللامع ١٤٠:١٢.\r(¬٣) فى الأصول «التركى» والمثبت عن العقد الثمين ٣٢٥:٢ برقم ٤٢٥، والضوء اللامع ٢٣:١٠ برقم ٧٢.\r(¬٤) العقد الثمين ١٣:٣ برقم ٥١٦، وإنباء الغمر ٢٥٥:٣، والضوء اللامع ٢١٥:١، والإضافة عنها.\r(¬٥) العقد الثمين ١٨٧:٤ برقم ١٠٢٨، وفيه «مات فى جمادى الأولى» والضوء اللامع ١٣٧:٣ برقم ٥٤٣.\r(¬٦) العقد الثمين ١١٥:٢ برقم ٢٦٨، وإنباء الغمر ٢٦٤:٣، والضوء اللامع ٤١:٨ برقم ٢٨، وشذرات الذهب ١٦٨:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408537,"book_id":1454,"shamela_page_id":1768,"part":"3","page_num":584,"sequence_num":1768,"body":"والنظام عبد الملك بن سعيد بن الحسن الكردى، فى سابع عشرى جمادى الأولى (¬١).\rوالخواجا جمال الدين محمد بن على بن محمد بن عبد الكريم الجيلانى، فى جمادى الأولى (¬٢).\rوعلى بن أحمد بن على الزمزمى، فى رمضان ببحر الهند (¬٣).\rوالشيخ موسى الجبرتى المعتمر (¬٤).\rوأم الحسن بنت أبى العباس بن عبد المعطى (¬٥).\rوأم الهدى بنت محمد بن عيسى القرشى العلوى، زوجة القاضى على النويرى، أم أولاده (¬٦).\rوفيها - فى آخرها أو التى بعدها - مات القائد محمد بن عبد الله بن عمر بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمرى (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٠٠:٥ برقم ١٨٧٦، والضوء اللامع ٨٤:٥ برقم ٣١٦.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٠٠:٢ برقم ٣٢٤.\r(¬٣) العقد الثمين ١٣٧:٦ برقم ٢٠٣٣، والضوء اللامع ١٧٥:٥ برقم ٦٠٣.\r(¬٤) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٢٧:٨ برقم ٣٤٨٩، والضوء اللامع ١٣٥:١٢ برقم ٨٣١.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٥٨:٨ برقم ٣٥٤٣، والضوء اللامع ١٦١:١٢ برقم ١٠٠٠.\r(¬٧) العقد الثمين ٧٣:٢ برقم ٢٢٥، والضوء اللامع ١٠٠:٨ برقم ٢٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408538,"book_id":1454,"shamela_page_id":1769,"part":"3","page_num":585,"sequence_num":1769,"body":"والجمال محمد بن مفلح البلينى (¬١).\r***\r\r«سنة خمس وعشرين وثمانمائة»\rفيها - فى العشر الأوسط من ربيع الأول - وصل العلم إلى مكة بتولية الصالح بن الظاهر ططر عوض أبيه بعهد منه، وله نحو خمسة أعوام (¬٢)، وخطب له فى تاسع عشر شهر ربيع الأول.\rبعد ذلك وصل من ينبع صاحبها الشريف مقبل بن مخبار نجدة للشريف حسن، ومضيا بعسكرهما - ومعهما الأشراف آل أبى نمى - خلف القواد العمرة وغيرهم (¬٣). وتنافر الشريفان حسن ومقبل فى الباطن؛ لشدة رغبة مقبل فى مطاوعة السيد حسن له فى قتال القواد، ولم يجبه لذلك السيد حسن؛ لما بلغه من أنه المجرّئ لابن أخيه وبنى عمه على مباينته والانضمام إلى القواد. ووصلا إلى مكة فى آخر جمادى الأولى، والود بينهما ظاهر.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٦١:٢ برقم ٤٦٠.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى السلوك للمقريزى ٥٩٠:٤/ ٢، وشفاء الغرام ٢٥٨:٢، والعقد الثمين ١٤٤:٤ «وعمره نحو العشر سنين» وفى بدائع الزهور ٧٦:٢ «وعمره إحدى عشرة سنة».\r(¬٣) أضاف العقد الثمين ١٤٣:٤ «حتى جاوزوا الواديين فى ناحية اليمن، ثم نفر عن الشريف حسن ابن أخيه رميثة وغيره من إخوته. وبنى عمه؛ أولاد على بن مبارك، وذوى ثقبة، ولايموا القواد العمرة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408539,"book_id":1454,"shamela_page_id":1770,"part":"3","page_num":586,"sequence_num":1770,"body":"ووصل - فى آخر العشر الأوسط من جمادى الآخرة - للسيد حسن كتاب من مصر من الأشرف برسباى (¬١) يخبر فيه بأنه بويع بالسلطنة بعد خلع الصالح بن الظاهر فى ثامن ربيع الآخر من هذه ٣٦٢ السنة، وأنه/رسم بترك تقبيل الأرض بين يديه تعظيما لله تعالى.\rوخطب بمكة للأشرف فى يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة (¬٢).\rوأظهر مقبل بن مخبار عزما لينبع، وسئل فى الإقامة بمكة على مال جزيل بذل له؛ فلم يمل لذلك، وما رحل من وادى مرّ حتى وصل إليه رميثة وكثير من القواد. واستولوا على جدة، وتوجه عقيب ذلك بنحو جمعة الشريف حسن لنخلة، وأقام بها أياما، ثم توجّه للشرق؛ فاستفاد به خيلا كثيرا وإبلا وغنما. وأتاه إلى هناك جماعة من القواد العمرة يسألونه فى المسير إلى مكة، وتمكينه من جدة. فتوقّف ثم أتى مكة فى آخر شوال (¬٣).\rومازال السيد حسن يسعى حتى بان عن السيد رميثة أكثر من كان معه. وقصد رميثة ومن معه لصوب جدة؛ فهربوا إلى مر الظهران. ودخل فى طاعته ممن مع رميثة ميلب بن على بن مبارك وغيره. واستولى الشريف حسن على جدة، ومضى رميثة ومن معه من","footnotes":"(¬١) وهو السلطان الملك الأشرف أو النصر برسباى الدقماقى الظاهرى. بدائع الزهور ٨١:٢.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢٥٨:٢، ٢٥٩، والعقد الثمين ١٤٣:٤.\r(¬٣) العقد الثمين ١٤٣:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408540,"book_id":1454,"shamela_page_id":1771,"part":"3","page_num":587,"sequence_num":1771,"body":"الأشراف آل أبى نمى والمولدين من أولاد عبيد جده عجلان إلى ينبع، وأعانوا صاحبها مقبلا فى حروب بنى أخيه وبير بن مخبار (¬١).\rوفيها عمر فى المسجد الحرام أماكن كثيرة ضرورية على يد الأمير مقبل القديدى، وأصلح الروازن التى بسطح الكعبة ورخامة تلى ميزابها، وكان الماء ينتقع عليها لخراب ما تحتها، فأزيلت وما تحتها من الخراب؛ وأحكم إصلاح ذلك. وكانت الأخشاب التى بسطح الكعبة المعدة لربط كسوتها قد تخربت، فقلعت وأبدلت بأخشاب غيرها جديدة محكمة، وجعل فيها الحلق الحديد التى تربط فيها كسوة الكعبة، ووضعت الأخشاب بسطح الكعبة فى مواضعها قبل ذلك (¬٢).\rوفيها كسيت الكعبة الشريفة على العادة فى ضحوة يوم النحر، وترك الجامات/المنقوشة بالحرير الأبيض من كسوة الكعبة فى ٣٦٣ الجانب الشرقى، وجعل عوضها جامات سود (¬٣).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى الطواشى ياقوت مقدم المماليك، وأمير الركب الأول أسندمر الإسعردىّ، وأمير الركب الثانى جانبك [الخازندار] (¬٤).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٤:٤.\r(¬٢) شفاء الغرام ١٠٢:١، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٠٧، وتاريخ الكعبة المعظمة ٢٣٣.\r(¬٣) شفاء الغرام ١٢٣:١، ١٢٥، وتاريخ الكعبة المعظمة ٢٦١.\r(¬٤) إضافة عن السلوك للمقريزى ٦٢٣:٤/ ٢، وإنباء الغمر ٢٨١:٣، وبدائع الزهور ٨٤:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408541,"book_id":1454,"shamela_page_id":1772,"part":"3","page_num":588,"sequence_num":1772,"body":"وكانت هذه السنة على الحجاج مشقّة إلى الغاية؛ توالت فيها الأمطار الخارجة عن الحد زيادة على أربعين يوما، وأتت سيول مهولة، مع غلاء الأسعار، وبيع الحمل الدقيق بخمسة وثلاثين أفلوريا، وبيعت ويبة الشعير فى الأزلم بخمسين مؤيديا؛ فيكون الإردب الشعير على ذلك بألفين ومائة درهم من نقد القاهرة، وكثر موت الجمال، ومشت النساء والصغار عدّة مراحل، ومات كثير من الناس، واشتد الحرّ، ثم اشتد البرد، ومع هذا كله كثر الخوف (¬١).\rوفيها قدم من كاليكوت من بلاد الهند ناخوذة اسمه إبراهيم، فلما مرّ على باب المندب جوّر إلى جدة بطرّادة حنقا من صاحب اليمن؛ لسوء معاملته التجار، فاستولى السيد حسن بن عجلان على ما معه من البضائع؛ فطرحها على التجار بمكة، ولم يعلم بأن مراكب الهند تعدت باب مندب عدن (¬٢).\rوفيها - فى آخر ليلة السبت سابع عشرى الحجة - وقع مطر عظيم بقوة عظيمة، فلما كان وقت صلاة الصبح صلى الإمام الشافعى بالناس أمام زيادة دار الندوة. بالجانب الشامى من المسجد الحرام؛ لتعذر الصلاة عليه بمقام إبراهيم وما يليه هنالك. فلما انقضت صلاته للصبح حمل الفراش الشمع ليوصله للقبة المعدة","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٦٢٨:٤/ ٢، ٦٢٩، ودرر الفرائد ٣٢٢، وانظر إنباء الغمر ٢٧٤:٣.\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٦٨١:٤/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408542,"book_id":1454,"shamela_page_id":1773,"part":"3","page_num":589,"sequence_num":1773,"body":"لذلك بين سقاية العباس وقبة زمزم فإذا الماء فى صحن المسجد يعلوه قليلا قليلا، ولم يتمكن من إيصال الشمع للقبة إلا بعسر، وكان بعض أهل السقاية بها، فدخل عليه الماء/من بابها ثم زاد فرقى على دكة ٣٦٤ هناك، ثم زاد فرقى على صندوق وضعه فوق الدكة، فبلغه الماء؛ فخاف وخرج من السقاية فارا إلى صوب الصفا، وما نجا إلا بجهد.\rوكان السيل قد دخل المسجد الحرام من الأبواب التى بجهة الصفا، والأبواب التى بالجهة الشرقية، وهى التى فيها باب بنى شيبة، ومنه دخل الماء المسجد الحرام، وقل أن يعهد دخول الماء منه. وصار المسجد الحرام مغمورا بالماء الكثير المرتفع نحو قامة، بحيث قارب عتبة باب الكعبة. وكان بالمسجد خشب كالصندوق الكبير؛ ليس له رأس يستره، كان فوق بعض الأساطين التى أزيلت فى هذه السنة لعمارتها، فأخذه بعض الناس وركب فيه وصار يقذّف فيه حتى أخرج فيه من السيل الحديد الذى عند زمزم، وشخصا كان بالسيل متعلقا ببعض شبابيك السبيل؛ خوفا من الغرق، لما دخل الماء السبيل، ووصلا فيه إلى المحل الذى أرادا، وفعل مثل ذلك بغير واحد، وما خرج السيل من المسجد حتى هدمت عتبة باب إبراهيم لعلوها. وألقى السيل فى المسجد من الوحل والطين والأوساخ ما كثر التعب لتنظيفه ونقله، فصار أكواما كثيرة (¬١) وعسر قبل ذلك الانتفاع (¬١) بالمسجد لأجله، وأفسد للناس أشياء كثيرة من التجارة فى الدور التى بمسيل وادى مكة؛ بناحية سوق الليل والصفا والمسفلة،","footnotes":"(¬١) كذا فى م، وشفاء الغرام ٢٦٩:٢. وفى ت «وقد قل الانتفاع».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408543,"book_id":1454,"shamela_page_id":1774,"part":"3","page_num":590,"sequence_num":1774,"body":"وما مات فيه أحد فيما علمناه، ولكن مات فى هذه الليلة أربعة نفر - بمكان يقال له الطنبداوى؛ بأسفل مكة - بصاعقة وقعت عليهم هناك. فسبحان الفعال لما يريد. وأخرب هذا السيل مواضع الباب الجديد بسور باب المعلاة، وألقاه إلى الأرض، وكذلك ما يلى هذا الباب، والباب القديم؛ وذلك ثمانية وعشرون ذراعا، وكسر الباب الأيمن عن يمين الداخل.\rوفيها - فى آخر يوم من رمضان - طلّق القاضى/محب الدين ابن ظهيرة زوجته كمالية بنت الشريف عبد الرحمن الفاسى؛ بعد أن تزوج عليها أم الحسين بنت عبد الرحمن اليافعى؛ فلم تصبر. وماتت أم الحسين بعد طلاق كمالية بشهرين ونصف فى رابع عشر ذى الحجة من السنة؛ سقط عليها حائط فى منزلها والسقف، وفازت بالشهادة.\rومات معها تحت الهدم ولد لها من القاضى محب الدين، ثم تزوج القاضى محب الدين كمالية المذكورة فى المحرم من السنة التى بعدها (¬١).\rوفيها مات قاضى الحنفية شهاب الدين أحمد بن الضياء [محمد بن محمد بن سعيد الصاغانى] الحنفى، فى ليلة الأحد رابع عشر ربيع الأول، وولى بعده قضاء الحنفية ولده بهاء الدين أبو البقاء محمد (¬٢).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣١٣:٨، ٣٣٣، والضوء اللامع ١٤٠:١٢.\r(¬٢) العقد الثمين ١٦٨:٣ برقم ٦٥٠، والضوء اللامع ١٧٩:٢ برقم ٥٠١، والإضافة عنهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408544,"book_id":1454,"shamela_page_id":1775,"part":"3","page_num":591,"sequence_num":1775,"body":"وفيها مات العماد عيسى بن موسى بن على بن قريش بن داود الهاشمى، فى عصر اليوم التاسع من ربيع الآخر (¬١).\rوالشيخ على بن أحمد بن على الماردينى (¬٢)، فى يوم الخميس ثامن عشرى شوال.\rوالشريف عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبى نمى الحسنى، فى شوال (¬٣).\rومحمد بن إبراهيم بن أبى العباس أحمد بن عبد الله، التونسى الأصل، المعروف [والده] بالزعبلى، فى سادس عشر القعدة (¬٤).\rوالقاضى عبد العزيز بن على بن أحمد النويرى، فى ليلة الأحد حادى عشرى الحجة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٧١:٦ برقم ٣١٩٢، والضوء اللامع ١٥٧:٦ برقم ٥١١.\r(¬٢) فى الأصول «الأردينى»، والمثبت عن العقد الثمين ١٣٨:٦ برقم ٢٠٣٤، وإنباء الغمر ٢٨٨:٣، والضوء اللامع ١٧٤:٥ برقم ٦٠٢، وشذرات الذهب ١٧١:٧.\r(¬٣) العقد الثمين ١١٦:٦ برقم ٢٠٠١، والضوء اللامع ١٤٩:٥ برقم ٥١٩.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٩٤:١ برقم ٧٢، والضوء اللامع ٢٤٤:٦ برقم ٨٥٢، والإضافة عنهما.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٥٢:٥ برقم ١٨٢٨، والضوء اللامع ٢٢١:٤ برقم ٥٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408545,"book_id":1454,"shamela_page_id":1776,"part":"3","page_num":592,"sequence_num":1776,"body":"وشيخ الفراشين محمد بن على المصرى الكتبى، فى آخر يوم الاثنين تاسع عشرى الحجة (¬١).\r***\r\r«سنة ست وعشرين وثمانمائة»\rفيها أنجد السيد حسن بن عجلان أولاد وبير بن مخبار بخيل وسلاح ورجال، وعزم على المسير إلى ينبع لنصرتهم؛ فأتاه للفور (¬٢) مقبل خاضعا، فأكرمه وأعرض عن توجهه لينبع، وسأله مقبل فى المسير معه لينبع فلم يفعل، واعتذر إليه بوصول كتاب صاحب مصر إليه بأن يسعى فى تحصيل مقبل، وشرط على مقبل أن يبين (¬٣) عنه رميثة ومن معه. ولما عرف رميثة ذلك قصد أمير المدينة/عجلان بن نعير بن منصور بن جماز بن شيحة الحسينى فى أن يشفع له إلى عمه فى الرضى عنه، ويلزم طاعة عمه، فأتى عجلان للشريف حسن مستشفعا؛ فأجابه لقصده، وحضر إليه ابن أخيه رميثة فى ربيع الأول فأكرمه، وأمره بمباينة من كان معه من جماعة عجلان، فرجعوا إلى ينبع. ولم يقو بعد ذلك أحد من الأشراف ولا من القواد على معاندة الشريف حسن.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٢٢:٢ برقم ٣٣٥، والضوء اللامع ١٩١:٨ برقم ٤٩٩.\r(¬٢) فى الأصول «للعفو»، والمثبت عن العقد الثمين ١٤٤:٤.\r(¬٣) فى الأصول «يسير» والمثبت عن العقد الثمين ١٤٥:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408546,"book_id":1454,"shamela_page_id":1777,"part":"3","page_num":593,"sequence_num":1777,"body":"وتغير خاطره على ابنه إبراهيم؛ لكونه أوى إليه الأشراف ذوى راجح بن أبى نمى، وكان أبوه أمره بإبعادهم فلم يفعل، ومضى بهم وبمن انضم إليهم من بقية آل أبى نمى وغيرهم إلى صوب اليمن، وانتهوا إلى الواديين باليمن (¬١)، وقطع ذكر إبراهيم من الخطبة بمكة، والدعاء على زمزم بعد المغرب. وأتى إلى صوب مكة بمن معه فى رجب، ونزلوا وادى مرّ. وكان أبوه إذ ذاك بالشرق، فقصده فلم ير منه إقبالا. وكان قد أعان أخاه السيد بركات بخيل ونفقة على أن يسير وراء الأشراف، فسار وراءهم إلى صوب اليمن. ثم وصل السيد حسن من الشرق إلى مكة فى رمضان، وسكنت الفتنة بين الأخوين وجماعتيهما فاطمأنوا.\rوأتاه كتاب من الملك الأشرف صاحب مصر يتضمن كثير العتب عليه؛ لأخذه فلفل التجار الواصلين إلى جدة من كاليكوت بالهند مجورين على عدن، وأمره بردّ ذلك إليهم بخطاب فيه عنف (¬٢).\rوفيها - فى أوائل ذى القعدة - وصل إلى السيد حسن كتاب من الأشرف يتضمن كثرة تعظيمه، وفيه ما معناه: أنه بلغنا عنك تخيلك أنّا نريد بك الاستبدال، ولا يعقل (¬٣) ذلك؛ لمكانتك عندنا، وإن غبت عن عيننا فأنت فى القلب، وما كنا نولى فى حرم الله أحدا من الترك؛ فإن ينبع دون ذلك، ولن نولى فيها إلا شريفا. ووصلنا","footnotes":"(¬١) فى الأصول «بمكة» والمثبت عن المرجع السابق.\r(¬٢) العقد الثمين ١٤٥:٤.\r(¬٣) فى الأصول «ولا نفعل» والمثبت عن العقد الثمين ١٤٦:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408547,"book_id":1454,"shamela_page_id":1778,"part":"3","page_num":594,"sequence_num":1778,"body":"كتابك يتضمن طلبك خاتم الأمان ومنديل الرضاء، وقد جهزناهما لك؛ فطب نفسا وقرّ عينا. وسألتنا فى استنابة/ابنك الشريف بركات فى إمرة مكة، وما نثق فى ذلك إلا بك، وفى ذلك سبب للشحناء بين الإخوة؛ فإن أردت ذلك فاستنبه، وباشر خدمة المحمل الشريف والأمراء. وفيه سوى ذلك من تعظيمه وتوقيره.\rوفيها سأل سيدى الشيخ عمر بن محمد العرابى الشريف حسن ابن عجلان فى شفاعة عنده، فخالفه السيد حسن؛ فتأثر لذلك خاطر الشيخ عمر، وأفهم أنه يتغيّر حال الشريف حسن فى ولايته.\rفبلغ ذلك الشريف حسنا فأتاه مستعطفا له، وسائلا له ألا يتغير عليه حاله. فقال له: فات الأمر. فقدّر أن الشريف تخوّف من الأمراء الذين قدموا للحج فى هذه السنة (¬١)، فبان السيد حسن عن مكة فى أوائل النصف الثانى من القعدة لصوب اليمن بناحية الخريقين، وقدم مكة فى أثناء العشر الأخير من ذى القعدة جماعة من الأمراء","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٦١:٦، وما كان ينبغى للشريف حسن أن يتصور ترتب تغير حاله على تأثر خاطر الشيخ، أو أن الشيخ يقدر على تغيير حاله؛ لأن ما يجرى على الإنسان من خير وشر، إنما هو بقضاء الله تعالى وقدره، وليس برضاء أحد أو غضبه، وقد روى عن رسول الله ﷺ بالسند الصحيح عن ابن عباس قال: كنت خلف رسول الله ﷺ يوما فقال يا غلام إنى أعلمك كلمات؛ احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف. (سنن الترمذى - الجامع الصحيح ٦٦٧:٤ برقم ٢٥١٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408548,"book_id":1454,"shamela_page_id":1779,"part":"3","page_num":595,"sequence_num":1779,"body":"المقدمين من الألوف بمصر والطبلخانات، وغيرهم من المماليك السلطانية الأشرفية ما لا يعهد مثله فى الكثرة، وأرسلوا إلى الشريف حسن فى الوصول إلى مكة، فلم يصل واعتذر بالضعف. وحضر إليهم ولده السيد بركات؛ فأكرموه، ولاقى أمير الركب الأول ثم أمير المحمل، وخلع عليه من عنده، ولم يمكنه من خلعة إمرة مكة المجهزة لوالده، وشاع فى الناس أن الأمير قرقماس أحد الأمراء الواصلين لمكة مقيم بها مع ابن عنان بن مغامس بن رميثة، وبلغ ذلك السيد حسنا فكثر تضرره. ولما أيسوا من وصول السيد حسن بعثوا للسيد رميثة بن محمد بن عجلان يستدعونه سرّا، وأطمعوه بولاية مكة - وذلك فى يوم عرفة أو يوم التروية - فلم يستطع الوصول إليهم؛ لأنه كان مقيما عند عمه (¬١).\rوجرى من أمراء الحاج حراسة حسنة فى توجههم لعرفة ورجوعهم إلى منى، وباتوا بمنى فى ليلة التاسع إلى الفجر/أو قربه، ٤٦٨ وساروا إلى عرفة فبلغوها بعد الشمس بقليل؛ وسبب مبيتهم بمنى تخيّلهم نهبا (¬٢)، وأقاموا بعرفة إلى الغروب، ودفعوا إلى مزدلفة. فلم يستطع أحد من الحرامية التعرض للحاج بسوء فى مأزمى عرفة ولا غيره؛ لعناية الأمراء وجماعتهم بحراسة الحاج (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤٦:٤، ١٤٧، ٢٠٣:١.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى شفاء الغرام ٢٥٩:٢ «خوف النهب».\r(¬٣) وانظر العقد الثمين ٢٠٣:١، ٢٠٤، ١٤٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408549,"book_id":1454,"shamela_page_id":1780,"part":"3","page_num":596,"sequence_num":1780,"body":"وفى يوم النحر اجتمع السيد بركات ببعض الأمراء بمكة، وخدمهم عن أبيه بخمسة آلاف أفلورى ذهبا، أو ستة آلاف فيما قيل، وكان الأمراء يرجعون فى مصالح الحج والرجبية إلى رأى المقر الزينى عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة، وكان الأشرف فوّض إليه أمر مكة وعمل المصلحة فيها؛ لكفايته وعظم رتبته. فمشت الأحوال بمكة على السداد، وبدت منه - على عادته بمكة - صدقات مبرورة، وأفعال مشكورة. وهذه حجّته الثانية (¬١).\rوانقضت أيام الحج وأحوال الناس من الحجاج وغيرهم مستقيمة، وسافر الأمراء من مكة، ولم يحدثوا بها حدثا، وما تخلّف منهم أحد بمكة، ولكن بعضهم متغير على السيد حسن، فأقام الأمير قرقماس بالينبع بعد سفر الحاج منها ينتظر ما يؤمر به. وتوجه مع الأمراء صاحب ينبع السيد مقبل بن مخبار راغبا فى الطاعة (¬٢).\rوفيها أزيلت كسوة الناصر حسن للكعبة من داخلها، وعوضت بكسوة جديدة حمراء، أنفذها الأشرف برسباى على يدى عبد الباسط ناظر الجيش، وجعلت فى جوف الكعبة فى موسم هذه السنة (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٠٤:١.\r(¬٢) العقد ١٤٧:٤، والسلوك للمقريزى ٦٥٥:٤/ ٢، والنجوم الزاهرة ٢٦١:١٤.\r(¬٣) الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٢، وتاريخ الكعبة المعظمة ٢٦٥، وكلاهما ينقل عن ابن فهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408550,"book_id":1454,"shamela_page_id":1781,"part":"3","page_num":597,"sequence_num":1781,"body":"وفيها قدم إبراهيم الناخوذة من كاليكوت ببلاد الهند إلى جدة، وتعدى عنها وأرسى بجزيرة سواكن؛ فعامله صاحبها أسوأ معاملة (¬١).\rوفيها - فى صفر - قلع الرخام الذى بأرض الكعبة بين جدارها الغربى والأساطين التى فيها لتخربه، وأعيد محكما كما كان بالجص وأصلح رخام آخر فى بعض جدران الكعبة لتخربه (¬٢)؛ وذلك فى عدة أيّام.\rثم فى يوم الخميس رابع عشر/صفر أخبر شيخ الكعبة الشيخ جمال الدين محمد بن على الشيبى أنه سمع - وهو فى صلاة الظهر بالكعبة الشريفة، وكان فيها العمارة المذكورة - صوت خشبة فى البيت تصرّ (¬٣) ثلاث مرات، وبعد الصلاة افتقد ذلك واستبرأ فوجد الأسطوانة الخشب، التى أمام [باب] (¬٤) البيت، قد انتقلت من موضعها قدر ذراع وشيء من جهة الباب، فأعلم بذلك مشدّ العمارة","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٦٨١:٤/ ٢.\r(¬٢) أضاف شفاء الغرام ١٠٢:١ «وكتب بسبب ذلك فى لوح رخام يقابل باب الكعبة، ومعنى المكتوب فيه: تقرب إلى الله تعالى برخام هذا البيت الشريف المطهر العبد الفقير إلى الله تعالى الملك الأشرف برسباى فى سنة ست وعشرين وثمانمائة». وانظر العقد الثمين ٥٠:١.\r(¬٣) فى الأصول، وتاريخ الكعبة المعظمة ٢٣٤ «تضير» والمثبت عن م. والصرير هو الصوت.\r(¬٤) إضافة على الأصول. وفى شفاء الغرام ١٠٢:١ «التى تلى باب الكعبة» وفى تاريخ الكعبة المعظمة ٢٣٤ «التى أمام الباب بداخل الكعبة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408551,"book_id":1454,"shamela_page_id":1782,"part":"3","page_num":598,"sequence_num":1782,"body":"الأمير مقبلا القديدي، والخواجا شيخ على الكيلانى الناظر فى العمارة، فجمعت القضاة الأربعة، وناظر الحرم يوم السبت سادس عشر صفر، وفتح البيت الشريف، وحضر نائب البلد، وجمال الدين يوسف المهندس - وجاء بالصّنّاع - وكشف الأسطوانة من فوقها، فوجدت تحت الحائر وليس الحائر متكئا عليها، وإنما هى قائمة صورة للزينة؛ فجيء لها بسلم طول البيت؛ عمل برسم ذلك ونصب لاصقا له، وردّت وشدّت إلى مكانها برفق كبير من غير صوت ولا كثير ضرب، ثم جعل فى القاعدة التى على العمود ثلاث صفائح من حديد متصلة بالحائر الذى فوقها وافتقد (¬١) تحتها؛ فأخرج منه نشارة الخشب وفتاته، حتى خلى ما تحتها، ثم أذيب الجبس، ووضع تحت العمود، وأتقن أمرها. فلله الحمد.\rوفيها - فى المحرم - عمّر رخام كثير بأرض الحجر وجدره فى باطنه وظاهره وأعلاه - فى هذه الأيام - على يد الأمير مقبل القديدى (¬٢).\rوفيها عمر باب الجنائز على صفته الآن؛ لأنه كان قد سقط [ما فوق] (¬٣) أحد البابين إلى منتهى جدار المسجد الحرام المقابل","footnotes":"(¬١) أى تفقد بمعنى: دقق النظر ليعرف ما تحته حق المعرفة.\r(¬٢) شفاء الغرام ٢١٦:١.\r(¬٣) إضافة عن شفاء الغرام ٢٢٩:١، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408552,"book_id":1454,"shamela_page_id":1783,"part":"3","page_num":599,"sequence_num":1783,"body":"لرباط المراغى المعروف بالقيلانى، وتخرّب ما بين هذا الباب والباب الآخر؛ فهدم الحاجز الذى كان بينهما وما فوق الباب الآخر، وأزيلت الأسطوانتان الرخام اللتان كانتا تليان هذا الحاجز، وعمر بحجارة منحوتة من ظاهرها [فيما يبدو للناس، وباطنها بحجر غشيم] (¬١) حتى/ارتفع.\rوعمّر أماكن بهذا الجانب المعروف بين باب على و [باب] (¬٢) العباس، والحاجز الذى بين باب العباس وموضع آخر يتصل بالمدرسة الأفضلية، وعدة عقود بالجانب الشامى تلى صحن المسجد، وعقود بمؤخرة من الدكة المنسوبة للقاضى أبى السعود ابن ظهيرة إلى باب دكة العجلة، وزيد فى عرض هذه العقود التى تلى صحن المسجد من هذا الجانب ثلاثة عقود فى الصف الثالث، بعد إحكام الأساطين التى بنيت عليها هذه العقود جميعها؛ وهى سبعة فى الأول، وثمانية فى الذى يليه، وثلاثة فى الذى يليه، وسبعة متصلة بجدار المسجد، وعقدان قبالة باب الجنائز، وبترة بين بابى المجاهدية - وهناك عقد - (¬٣).\rوجدّدت أبواب المسجد الحرام؛ وهى بابان بباب الجنائز، وثلاثة لباب العباس، وثلاثة لباب على و [الباب] (¬٤) الأوسط من","footnotes":"(¬١) إضافة عن شفاء الغرام ٢٢٩:١.\r(¬٢) إضافة عن المرجع السابق، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١١.\r(¬٣) وانظر شفاء الغرام ٢٣٠:١.\r(¬٤) إضافة عن العقد الثمين ٨٥:١، والمرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408553,"book_id":1454,"shamela_page_id":1784,"part":"3","page_num":600,"sequence_num":1784,"body":"باب الصفا وباب العجلة وباب زيادة دار الندوة المنفرد (¬١)، وأصلح المنحتّ من باقى أبواب المسجد، وعمّر وسقّف وبيّض - أو غالبه - بالنورة، وذلك كله على يد الأمير مقبل القديدى.\rوفيها - فى أول ذى الحجة - ترك الدعاء لصاحب اليمن بمكة المشرفة (¬٢).\rوفيها كان أمير [الركب] (¬٣) الأول إينال الشّشمانى، وأمير المحمل ياقوت مقدم المماليك (¬٤).\rوفيها حج شيخنا فى القراءات (¬٥)، وشرف الدين بن تاج الدين بن نصر الله، وبيده نظر الكسوة ونظر الأشراف (¬٦).\rوفيها مات الجمال محمد [بن حسين] بن عبد المؤمن الكازرونى، فى ليلة الجمعة ثامن عشرى ربيع الأول (¬٧).","footnotes":"(¬١) وهو الواقع فى الركن الغربى من الزيادة. (الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٢).\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٦٦٣:٤/ ٢.\r(¬٣) إضافة على الأصول.\r(¬٤) النجوم الزاهرة ٢٥٧:١٤، ٢٥٨، ونزهة النفوس ٣٣:٣، ودرر الفرائد ٣٢٢. وفى السلوك للمقريزى ٦٤٤:٤/ ٢ «أمير المحمل هو افتخار الدين مثقال مقدم المماليك».\r(¬٥) لعله يقصد شمس الدين بن الجزرى.\r(¬٦) إنباء الغمر ٣٠٨:٣.\r(¬٧) العقد الثمين ٥:٢ برقم ١٥٢، وإنباء الغمر ٣٢٠:٣، والإضافة عنهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408554,"book_id":1454,"shamela_page_id":1785,"part":"3","page_num":601,"sequence_num":1785,"body":"وعبد الكريم بن عبد الله بن حسن بن عفيف، فى يوم الثلاثاء عاشر ربيع الآخر (¬١).\rومريم ابنة أبى القاسم بن أحمد بن عبد الصمد الأنصارى، فى يوم الأحد ثانى عشرى ربيع الآخر (¬٢).\rوأخوها يوسف بن أبى القاسم فى أحد الربيعين (¬٣).\rوالمؤدب حسن بن عبد الأحد بن عبد الرحمن/الرّسعنى، فى ٣٧١ أحد الربيعين (¬٤).\rوعلماء ابنة الشيخ أبى اليمن الطبرى، فى أوائل العشر الأوسط من جمادى الأولى (¬٥).\rونور الدين على بن هاشم بن غزوان الهاشمى، يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى (¬٦).","footnotes":"(¬١) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) العقد الثمين ٣١٦:٨ برقم ٣٤٧٣، والضوء اللامع ١٢٥:١٢ برقم ٧٦٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٩٨:٧ برقم ٢٧٩٠، والضوء اللامع ٢٢٧:١٠ برقم ٢٣٦.\r(¬٤) فى الأصول «والمؤذن حسن» والمثبت عن العقد الثمين ٨٥:٤ برقم ٩٩٣ والضوء اللامع ١٠٢:٣ برقم ٤١١، وفيهما «أنه جاور بمكة وأدب بها الأطفال».\r(¬٥) العقد الثمين ٢٨٠:٨ برقم ٣٤١٩، والضوء اللامع ٨٤:١٢ برقم ٥١٣، وفيهما «ماتت فى جمادى الآخرة».\r(¬٦) العقد الثمين ٢٧٤:٦ برقم ٣٠٣٤، والضوء اللامع ٤٩:٦ برقم ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408555,"book_id":1454,"shamela_page_id":1786,"part":"3","page_num":602,"sequence_num":1786,"body":"وشقيقى أبو زرعة محمد بن تقى الدين بن فهد الهاشمى، فى عشاء ليلة الأحد سابع عشرى جمادى الأولى (¬١).\rوالشريف محمد بن سيف بن أبى نمى الحسنى، فى جمادى الأولى (¬٢).\rوالشريف أبو سعد [بن أبى راجح بن أبى عزيز قتادة الحسنى المكى] الحلّى، من جمادى الأولى (¬٣).\rومحمد بن سعيد المغربى المجرد، فى ليلة الحادى والعشرين من جمادى الآخرة (¬٤).\rوالعفيف عبد الله بن على بن موسى المزرق، مشنوقا فى ليلة عاشر رجب (¬٥).\rوالشيخ خليل بن هارون الجزائرى، فى ثامن شهر رمضان، بالمدينة الشريفة (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٤٢:٢ برقم ٤٤٤، والضوء اللامع ١١١:١١ برقم ٣٤٠.\r(¬٢) فى الأصول «الشريف محمد بن يوسف» والمثبت عن العقد الثمين ٢: ٢٥ برقم ١٨٥، والضوء اللامع ٢٦٣:٧ برقم ٦٦٨.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٧:٨ برقم ٢٨٨٣، والضوء اللامع ١١٣:١١ برقم ٣٥٠، وفيهما «المعروف بالحلى» والإضافة عنهما.\r(¬٤) العقد الثمين ٢١:٢ برقم ١٧٩، والضوء اللامع ٢٥٣:٧ برقم ٦٣٦.\r(¬٥) العقد الثمين ٢١٣:٥ برقم ١٥٨٤، والضوء اللامع ٣٥:٥ برقم ١٣٠.\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٠٥:٣ برقم ٧٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408556,"book_id":1454,"shamela_page_id":1787,"part":"3","page_num":603,"sequence_num":1787,"body":"والقائد تبّل بن منصور بن راجح بن محمد بن عبد الله بن عمر ابن مسعود العمرى المكى، فى رمضان أو شوال (¬١).\rومحمد بن يوسف المطرز، تحت الهدم، فى ليلة الجمعة مستهل الحجة (¬٢).\rوزينب بنت محمد بن عبد الملك المرجانى، فى سادس ذى الحجة (¬٣).\rوأبو بكر بن محمد بن أبى بكر المرشدى المصرى، فى يوم عرفة بزبيد (¬٤).\rوالوجبه عبد الرحمن بن محمد بن على بن عقبة المكى، فى ليلة الجمعة تاسع عشرى الحجة (¬٥).\rوالحرضى أحمد بن عبد الله بن حسن بن الزين القسطلانى (¬٦).\rوالقائد كبيش بن سنان بن عبد الله بن عمر العمرى (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٩٣:٣ برقم ٨٦٤، والضوء اللامع ٢٧:٣ برقم ١٢٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٤١٢:٢ برقم ٤٩٨، والضوء اللامع ١٠٠:١٠ برقم ٣٢١.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٣٤:٨ برقم ٣٣٦٧، والضوء اللامع ٤٧:١٢ برقم ٢٨٧.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٢:٨ برقم ٢٨٢٤، والضوء اللامع ٧٤:١١ برقم ٢٠٥.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٠٤:٥ برقم ١٧٧٦، والضوء اللامع ١٤٢:٤ برقم ٣٧١.\r(¬٦) الضوء اللامع ٣٥٥:١.\r(¬٧) الضوء اللامع ٢٢٧:٦ برقم ٧٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408557,"book_id":1454,"shamela_page_id":1788,"part":"3","page_num":604,"sequence_num":1788,"body":"وريحان بن عبد الله التعكرى (¬١).\rوعائشة بنت الزين محمد بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن المحب الطبرى (¬٢).\r***\r\r«سنة سبع وعشرين وثمانمائة»\rفيها وصل الحاج إلى مصر، وبعض الأتراك الحاجين فى سنة قبل هذه متغيرين على السيد حسن. وحصل فى خاطر السلطان ما قوّى حنقه على السيد حسن؛ فعزله عن إمرة مكة بالسيد على بن عنان بن مغامس بن رميثة الحسنى فى المحرم، وجهز معه عسكرا من ٢ لترك، وجاء الخبر بالينبع إلى/الأمير قرقماس فى ثامن عشرى ربيع الأول؛ بأنه رسم بتجهيز العسكر لمكة، وبأمر أهل ينبع والصفراء والمدينة بالمسير مع العسكر إلى مكة، ووصل الخبر بذلك كله إلى مكة يوم الجمعة نصف ربيع الآخر، وأن العسكر قد توجّه إلى مكة.\rوبعد أيام قليلة فارق مكة من كان بها من جماعة السيد حسن، وتوجهوا إليه بصوب [اليمن] (¬٣).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٣٠:٣ برقم ٨٧١، وفيه «ريحان الحبشى التعكرى».\r(¬٢) العقد الثمين ٢٧١:٨ برقم ٣٤١٠، والضوء اللامع ٦٥:١٢ برقم ٣٩٦. تحت اسم سعيدة وكنّاها أم الخير.\r(¬٣) سقط فى الأصول والمثبت عن العقد الثمين ١٤٧:٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408558,"book_id":1454,"shamela_page_id":1789,"part":"3","page_num":605,"sequence_num":1789,"body":"وفى سابع عشرى ربيع الآخر وصل الخبر بوصول ابن عنان والعسكر إلى ينبع. وفى ثالث جمادى الأولى وصل الخبر بمسيرهم من ينبع. وفى ليلة الخميس سادس جمادى الأولى دخل إلى مكة كثير من العسكر المصريين وغيرهم فطافوا بالبيت الحرام، وخرجوا إلى ظاهر مكة، ودخلها العسكر والشريف على بن عنان، ومن انضم إليهم من الأشراف. والقواد العمرة، والحميضات والمولدين المنسوبين لعجلان وابنه، وهم فى تجمل عظيم، ضحوة (¬١) يوم الخميس، وانتهى السيد على بن عنان والأمير قرقماس وطوخ إلى المسجد الحرام، فطاف السيد على بن عنان بالكعبة المعظمة سبعا. والمؤذن يدعو له على زمزم، وعليه الخلعة - وقد لبسها قبل دخوله إلى مكة - وقرئ توقيعه بولايته لإمرة مكة بظل زمزم، بعد فراغه من الطواف - وكان الجمع وافرا - وفى التوقيع: أنه ولى إمرة مكة عوض السيد حسن بن عجلان، وهو مؤرخ فى نصف ربيع الأول من هذه السنة، ونودى للناس بالأمان ولمن دخل فى طاعته من الأشراف والقواد والمولدين.\rومن لم يدخل فى طاعته فلا أمان له بعد شهر. وركب من باب الصفا ودار البلد بالخلعة، ودعى له فى الخطبة يوم الجمعة سابع جمادى الأولى، وفى ليلة الجمعة المذكورة على زمزم بعد المغرب (¬٢).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «صبحة» والمثبت عن العقد الثمين ١٤٨:٤، وشفاء الغرام ٢١١:٢.\r(¬٢) العقد الثمين ١٤٨:٤، وانظر السلوك للمقريزى ٦٥٦:٤/ ٢، ٦٥٩، ٦٦٠، ٦٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408559,"book_id":1454,"shamela_page_id":1790,"part":"3","page_num":606,"sequence_num":1790,"body":"وأعيد فيها الدعاء لصاحب اليمن المنتصر، وفى الخطبة يوم الجمعة المذكور (¬١).\rثم فى يوم السبت ثامن جمادى الأولى/توجه السيد على بن عنان والعسكر إلى جدة؛ لتنجيل مركب وطرّاد. وصلا إليها من كاليكوت من الهند مجورين [على عدن] (¬٢) قدم بهما الناخوذة إبراهيم، وكان أراد أن يمر بهما إلى ينبع فينجل بها؛ فلاطفه الأمير قرقماس حتى أرسى بجدة ونجل بها، فجامله صاحب مكة السيد على ابن عنان أحسن مجاملة، حتى قويت رغبته، ومضى شاكرا مثنيا.\rوعاد الشريف والعسكر من جدة إلى مكة فى سابع جمادى الآخرة، وكان جملة العسكر الواصلين من مصر مائة وأربعة عشر فارسا، وخيلهم كذلك، وانضم إليهم من ينبع الأمير قرقماس بمن معه من الترك وغيرهم وولاة ينبع (¬٣).\rوفيها قدم السيد رميثة بن محمد بن عجلان الحسنى من اليمن؛ فقبض عليه الأمير قرقماس، واحتفظ به إلى وصول الحاج، فجهزه مع أمير الحاج قراسنقر كاشف الجيزة مقيدا فى الحديد، فوصل إلى القاهرة؛ فأرسل إلى الإسكندرية هو والشريف مقبل بن مخبار، فى رابع رجب من السنة بعد هذه (¬٤).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٦٦٣:٤/ ٢.\r(¬٢) إضافة عن العقد الثمين ١٤٨:٤، والسلوك للمقريزى ٦٨١:٤/ ٢.\r(¬٣) العقد الثمين ١٤٨:٤، ١٤٩.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٦٧٨:٤/ ٢، ٦٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408560,"book_id":1454,"shamela_page_id":1791,"part":"3","page_num":607,"sequence_num":1791,"body":"وفيها - فى جمادى الأولى بعد العصر - أمطرت مكة مطرا عظيما، وجاء بعد المغرب ليلة ثالث جمادى الأولى سيل دخل المسجد من أبوابه بجانبه اليمانى، وقارب الحجر الأسود، وألقى فى المسجد أوساخا كثيرة من الزبل والطين، وهدّ باب الماجن بأسفل مكة، وجانبا من سوره حتى بلغ به الأرض (¬١).\rوفيها كان بمكة وباء عظيم عامّ، دام أشهرا، لعل الموتى فيه ممن يعرف اسمه ومكانه يزيدون على ألفين أو يقاربون ذلك، وكان كثيرا [ما] (¬٢) يجمع من الجنائز عقيب صلاة الصبح أو العصر سبع أو أكثر، وكان يموت فى كثير من الأيام بضع وعشرون فى كل يوم أو أكثر، غير الموتى الذين يؤتى بهم من بادية مكة إليها، /وكان ابتداء ٣٧٤ كثرة الموتى بهذا الفصل يوم الثامن من صفر (¬٣).\rوفيها وصل شيخنا شمس الدين بن الجزرى صحبة الحاج من القاهرة، وفرّق فى الموسم صدقة قدرها ستمائة دينار وهى ثياب وبرود وغير ذلك، وحجّ وجاور هنا من أول السنة التى بعدها (¬٤).","footnotes":"(¬١) شفاء الغرام ٢٦٩:٢، والعقد الثمين ٢٠٨:١، والسلوك للمقريزى ٦٦٣:٤/ ٢.\r(¬٢) إضافة عن شفاء الغرام ٢٧٧:٢، والعقد الثمين ٢١٠:١.\r(¬٣) وانظر السلوك للمقريزى ٦٦٣:٤/ ٢.\r(¬٤) السلوك للمقريزى ٦٦٦:٤/ ٢، وإنباء الغمر ٣٢٦:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408561,"book_id":1454,"shamela_page_id":1792,"part":"3","page_num":608,"sequence_num":1792,"body":"وفيها كان مجاورا بمكة القاضى علم الدين الإخنائى (¬١)، وشرف الدين الأميوطى (¬٢).\rوفيها - فى يوم الرابع عشر من ذى الحجة، بعد أن تكاملت جميع الركوب فى المحطة - المصرى والشامى وغيرها - توجّه السيد على ابن عنان وصحبته الأمير قرقماس، وأحمد الدويدار، والمماليك السلطانية صوب الشريف حسن بن عجلان؛ لأنه بلغهم أنه نازل بقرب مكة ينتظر توجه الركب ويدخل مكة، فساروا جميعا، فأدركوا ولده السيد بركات وجماعة من الفرسان معه؛ فانهزموا، وأنذروا السيد حسن؛ فانهزم على الفور هو ومن معه وأدرك الترك ولدا للقائد ودىّ العمرى، فقتلوه ورجعوا وسافر الحاج.\rوسبب نزول السيد حسن قرب مكة أن الخواجا فخر الدين أبا بكر التوريزى (¬٣) مشى فى الباطن مع السيد ميلب بن على بن مبارك، وأرسله إلى السيد حسن يبشره فى الباطن بالبلاد، وأن الخلعة","footnotes":"(¬١) هو أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الإخنائى، المتوفى سنة ٨٤٢ هـ، وانظر الضوء اللامع ١٧٠:٢ برقم ٤٨٤.\r(¬٢) هو محمد بن محمد بن أحمد الأميوطى المتوفى سنة ٨٤١ هـ. (الضوء اللامع ٣٧:٩ برقم ٩٦).\r(¬٣) فى الأصول «النويرى» وفى العقد الثمين ١٥٠:٤ «التوزرى» وهو أبو بكر بن محمد بن محمد بن يوسف بن حاجى التبريزى والعامة تقوله التوريزى، الشهير بابن بعلبند، تاجر السلطان توفى سنة ٨٥٩ هـ (الضوء اللامع ٩٣:١١ برقم ٢٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408562,"book_id":1454,"shamela_page_id":1793,"part":"3","page_num":609,"sequence_num":1793,"body":"وصلت مع الحاج، وأن أمير الحاج ينتظر إلى وقت الرحيل ويبعث له بالتشريف، ويلبسه ويدخل مكة؛ فظن الشريف حسن وقوع هذه القضية على هذا الوجه، وأن الأمر صحيح، وهو فى الحقيقة خدعة؛ لتحصيله (¬١) فى القبضة.\rوفيها ولى القاضى أبو البقاء بن الضياء الحنفى نظر الحرم الشريف والحسبة بمكة، والنظر على المطهرة الزينية بركة (¬٢) عوضا عن أبى الفضل النويرى، وعلى رباط كلالة (¬٣) عوضا عن عبد القادر الحنبلى، وكلاهما بحكم وفاته.\rوفيها مات قاضى مكة محب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيرة القرشى، فى يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الآخر، فولى عوضه قريبه القاضى أبو السعادات محمد بن محمد بن ظهيرة فى العشرين من جمادى الأولى (¬٤)، وقدم إلى مكة من مصر فى سادس شعبان (¬٥).","footnotes":"(¬١) كذا فى ت، وفى م «خدع ليحصل»، وفى العقد الثمين ١٥٠:٤ «خداع ليحصل».\r(¬٢) وهى مطهرة الأمير زين الدين بركة العثمانى، رأس نوبة النوب بالقاهرة، أنشأها وأنشأ ربعها ودكاكينها فى سنة ٧٨١ هـ بسوق العطارين، الذى يقال له سوق النداء، عند باب بنى شيبة. (شفاء الغرام ٣٥١:١).\r(¬٣) رباط كلالة: هو بالمسعى قرب رباط العباس، ينسب لأبى القاسم بن كلالة الطبيبى، وتاريخ إنشائه سنة ٦٤٤ هـ. (شفاء الغرام ٣٣٣:١).\r(¬٤) أضافت نسخة ت بين هذين اللفظين عبارة «عن تدريس الفقه بالمدينة المنورة» وهى عبارة مقحمة ولم ترد فى م.\r(¬٥) العقد الثمين ١٣٩:٣ برقم ٦٢٨، والضوء اللامع ١٣٤:٢ برقم ٣٨٤، ٢١٤:٩ برقم ٥٢٧، وإنباء الغمر ٣٣٢:٣ وشذرات الذهب ١٧٧:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408563,"book_id":1454,"shamela_page_id":1794,"part":"3","page_num":610,"sequence_num":1794,"body":"وفيها مات إمام المالكية بالمسجد الحرام أحمد بن على ٣٧٥ النويرى، /فى يوم الأربعاء ثالث عشر ربيع الآخر، وولى عوضه نصف الوظيفة - وهو الذى كان بيده - ابن أخيه عمر بن عبد العزيز؛ بحكم نزوله عن ذلك فى أواخر عمره، ولكنه لا يباشر إلا بعد موته (¬١).\rوفيها مات خطيب المسجد الحرام أبو الفضل محمد بن القاضى محب الدين النويرى، فى ليلة الثلاثاء ثامن عشر ربيع الأول، فولى عوضه ولده أبو القاسم، واستنيب عنه - إلى حين صلاحه - أبو اليمن محمد بن محمد بن على النويرى (¬٢).\rوفيها مات شيخ السدنة أبو راجح محمد بن على بن راجح الشيبى، فى ظهر يوم الخميس ثالث عشر جمادى الأولى، واستقر على ابن أحمد الشيبى العراقى بفتح البيت إلى أن وصل الشيخ جمال الدين محمد بن على الشيبى من زبيد من بلاد اليمن، فى ذى الحجة من السنة؛ فسلم مفتاح الكعبة المعظمة إليه بمقتضى مرسوم من الأشرف أن يستقر جمال الدين محمد بن على شيخ السدنة (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٩٨:٣ برقم ٥٩٣، والضوء اللامع ٨:٢ برقم ٢٤، ٩٤:٦ برقم ٣٠٩، وشذرات الذهب ١٧٧:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٧٦:١ برقم ٤٨، والضوء اللامع ٤٥:٧ برقم ٩٤، ١٤٤:٩.\r(¬٣) العقد الثمين ١٩٩:٢ برقم ٣٢٣، والضوء اللامع ١٨٢:٨ برقم ٤٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408564,"book_id":1454,"shamela_page_id":1795,"part":"3","page_num":611,"sequence_num":1795,"body":"وفيها مات الشيخ عيسى بن يحيى الريفى، فى ليلة الاثنين سلخ المحرم مستهل صفر (¬١).\rوداود بن عثمان بن على القرشى الهاشمى العدلى، الشهير بالنظام، فى ليلة الخميس ثامن عشر صفر بجدة، ودفن بها (¬٢).\rوالشيخ محمد بن موسى الغمارى، فى ليلة الجمعة تاسع عشر صفر (¬٣).\rومقبل بن عبد الله السلطانى، الشهير بالغلة، فى صفر (¬٤).\rوالبدر حسين بن أبى المكارم أحمد بن على بن أبى راجح الشيبى، فى صفر بالقاهرة (¬٥).\rومسعود بن قاسم الصبحى، فى يوم الجمعة تاسع ربيع الأول (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٧٢:٦ برقم ٣١٩٤، والضوء اللامع ١٥٨:٦ برقم ٥١٤، وشذرات الذهب ١٨٠:٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٤٨:٤ برقم ١١٥٨، والضوء اللامع ٢١٤:٣ برقم ٧٩٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٧٥:٢ برقم ٤٦٩، والضوء اللامع ٥٥:١٠ برقم ١٩٧.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٧:١٠ برقم ٦٩٢.\r(¬٥) العقد الثمين ١٨٧:٤ برقم ١٠٢٧، والضوء اللامع ١٣٥:٣ برقم ٥٣٩.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٥٨:١٠ برقم ٦٣٩. ولم يذكر تاريخ وفاته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408565,"book_id":1454,"shamela_page_id":1796,"part":"3","page_num":612,"sequence_num":1796,"body":"والوجيه عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك القرشى العمرى الهندى المعروف براجه، فى يوم الخميس ثالث عشرى ربيع الأول (¬١).\rوالمقرئ شمس الدين محمد بن على بن خليل الشيرجى، فى ليلة الخميس ثالث عشرى ربيع الأول (¬٢).\rوأحمد بن جار الله بن زايد السنبسى فى ليلة الأحد سادس عشرى ربيع الأول (¬٣).\rوزينب ابنة القاضى على النويرى فى سادس عشرى ربيع الأول (¬٤).\rوشمس الدين محمد بن إسحاق الخوارزمى الحنفى، فى آخر يوم الخميس سلخ ربيع الأول (¬٥).\rوعلى بن محمد بن سند/المصرى الفراش، فى ربيع الأول (¬٦).\rوأم الهدى بنت شهاب الدين أحمد بن ظهيرة، فى آخر ربيع الأول (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٣٩:٥ برقم ١٧٠٩، والضوء اللامع ٥٣:٤ برقم ١٦٢.\r(¬٢) العقد الثمين ١٥٣:٢ برقم ٣١٢، والضوء اللامع ١٨١:٨ برقم ٤٥٣.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٣:٣ برقم ٥٢٨، والضوء اللامع ٢٦٦:١.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٣١:٨ برقم ٣٣٦٣، والضوء اللامع ٤٣:١٢ برقم ٢٥٥.\r(¬٥) العقد الثمين ٤١٢:١ برقم ٩٢، والضوء اللامع ١٣٣:٧ برقم ٣١٨.\r(¬٦) العقد الثمين ٢٣١:٦ برقم ٣٠٠٤، والضوء اللامع ٣٠٧:٥ برقم ١٠١٨\r(¬٧) العقد الثمين ٣٥٨:٨ برقم ٣٥٤٢، والضوء اللامع ١٦٠:١٢ برقم ٩٩٤","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408566,"book_id":1454,"shamela_page_id":1797,"part":"3","page_num":613,"sequence_num":1797,"body":"وأحمد بن سالم بن حسن بن محمد بن جعفر بن سليمان بن أبى العيون، فى أول ربيع الآخر (¬١).\rوعمة والدى أم الحسن ابنة أبى الخير محمد بن محمد بن فهد الهاشمى، فى عصر يوم الثلاثاء خامس ربيع الآخر (¬٢).\rوعبد اللطيف بن محمد بن حسين المؤذن، فى ليلة السبت تاسع ربيع الآخر (¬٣).\rوتاج الدين الهندى، فى العشر الأول من ربيع الآخر، ودفن بالشبيكة (¬٤).\rوعبد الكريم بن جار الله بن صالح الشيبانى، فى يوم الخميس ثامن عشرى ربيع الآخر (¬٥).\rوالعفيف عبد الله بن أحمد بن حسن بن الزين، فى يوم الجمعة تاسع عشرى ربيع الآخر (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٢:٣ برقم ٥٥١، والضوء اللامع ٣٠٣:١.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٢٩:٨ برقم ٣٤٩٢، والضوء اللامع ١٣٧:١٢ برقم ٨٤٤.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٨٨:٥ برقم ١٨٦٣، والضوء اللامع ٣٣٤:٤ برقم ٩٢٦.\r(¬٤) العقد الثمين ٣٩٣:٣ برقم ٨٦٥، والضوء اللامع ١٥٤:١١.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٧٤:٥ برقم ١٨٤٦، والضوء اللامع ٣٠٩:٤ برقم ٨٣٥.\r(¬٦) العقد الثمين ٩٧:٥ برقم ١٤٧٤، وفيه «ابن حسين»، والضوء اللامع ٥: ٥ برقم ١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408567,"book_id":1454,"shamela_page_id":1798,"part":"3","page_num":614,"sequence_num":1798,"body":"وفاطمة المدعوة بركة بنت عبد الرحمن بن على النويرى، فى ربيع الآخر (¬١).\rوست قريش بنت هاشم بن على [بن] غزوان، فى ربيع الآخر (¬٢).\rوفاطمة بنت الشريف على بن عبد الله الفاسى، فى ربيع الآخر (¬٣).\rوشمامة بنت أحمد بن الضياء، فى ربيع الآخر (¬٤).\rوفاطمة بنت عبد الوهاب اليافعى، فى ربيع الآخر (¬٥).\rوأختها أم هانئ - فيه - بعدها بأيام قلائل (¬٦).\rوحسن بن أحمد بن سلامة، فى ليلة ثالث جمادى الأولى (¬٧).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٢٤٦:٨، فى ترجمة أمها ست الكل بنت الخواجا برهان الدين إبراهيم الجيلانى. والضوء اللامع ٩٣:١٢ برقم ٥٨٤.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٤٨:٨ برقم ٣٣٨٣، والضوء اللامع ٥٦:١٢ برقم ٣٣٧، والإضافة عنهما.\r(¬٣) العقد الثمين ٣٠٣:٨ برقم ٣٤٥٣، والضوء اللامع ٩٧:١٢ برقم ٦٠٦.\r(¬٤) الضوء اللامع ٦٩:١٢ برقم ٤١٨، والعقد الثمين ٣١٧:٨ فى ترجمة أمها مريم ابنة أبى القاسم بن أحمد.\r(¬٥) الضوء اللامع ٩٦:١٢ برقم ٥٩٩، والعقد الثمين ٣٤٠:٨ فى وفاة أختها أم الخير.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٥٦:١٢ برقم ٩٧٩.\r(¬٧) العقد الثمين ٦٦:٤ برقم ٩٧٧، والضوء اللامع ٩٤:٣ برقم ٣٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408568,"book_id":1454,"shamela_page_id":1799,"part":"3","page_num":615,"sequence_num":1799,"body":"وعبد الواحد بن الزين محمد بن الزين أحمد بن محمد بن المحب الطبرى (¬١).\rوستيت بنت الشريف على بن عبد الله الفاسى (¬٢).\rكلاهما فى يوم الأربعاء خامس جمادى الأولى.\rوالجمال محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى، المعروف بالطويل، فى يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى (¬٣).\rوعبد الله بن محمد بن على بن عثمان الأصبهانى العجمى، فى عصر يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى (¬٤).\rوقبله بأيام قلائل ماتت زوجته أم الحسن بنت الشيخ أبى اليمن الطبرى (¬٥).\rوفاطمة بنت محمد بن عبد الله الأستجى، فى جمادى الأولى (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٥٢٧:٥ برقم ١٩٠٥، والضوء اللامع ٩٥:٥ برقم ٣٥٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٤٩:٨ برقم ٣٣٨٤، والضوء اللامع ٦١:١٢ برقم ٣٦٨\r(¬٣) العقد الثمين ١٢٤:٢ برقم ٢٧٦، والضوء اللامع ٧٤:٨ برقم ١٣٥.\r(¬٤) الضوء اللامع ٥٩:٥ برقم ٢١٩.\r(¬٥) العقد الثمين ٣٢٨:٨ برقم ٣٤٩٠، والضوء اللامع ١٢٩:١٢ برقم ٧٩٣، تحت اسم نسيم.\r(¬٦) العقد الثمين ٣٤٠:٨، والضوء اللامع ١٠٣:١٢ برقم ٦٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408569,"book_id":1454,"shamela_page_id":1800,"part":"3","page_num":616,"sequence_num":1800,"body":"وعبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الله بن أسعد اليافعى، فى يوم الأربعاء حادى عشر جمادى الآخرة (¬١). /\rوأبو الفتح محمد بن القاضى محب الدين أحمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيرة، فى يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الآخرة (¬٢).\rوكمالية بنت الشريف عبد الرحمن الفاسى، فى حادى عشرى جمادى الآخرة (¬٣).\rوأحمد بن الزين محمد بن الزين أحمد بن محمد بن المحب الطبرى، فى ليلة رابع عشرى جمادى الآخرة (¬٤).\rوست الكل بنت إبراهيم الجيلانى، فى جمادى الآخرة أو رجب (¬٥).\rوالشيخ نجم الدين محمد بن أبى بكر المرجانى، فى عصر يوم السبت خامس رجب (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٨٤:٥ برقم ١٧٥٥، والضوء اللامع ٩١:٤ برقم ٢٦٥.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٧٨:١ برقم ٥١، والضوء اللامع ٧٤:٧ برقم ١٣٧.\r(¬٣) العقد الثمين ٣١٣:٨ برقم ٣٤٦٧، والضوء اللامع ١١٩:١٢ برقم ٧٢٦.\r(¬٤) الضوء اللامع ٨٤:٢ برقم ٢٥٠.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٤٥:٨ برقم ٣٣٧٩، والضوء اللامع ٥٧:١٢ برقم ٣٤١.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٢٩:١ برقم ١١٥، والضوء اللامع ١٨٢:٧ برقم ٤٣٤، وإنباء الغمر ٣٣٨:٣، وشذرات الذهب ١٨٢:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408570,"book_id":1454,"shamela_page_id":1801,"part":"3","page_num":617,"sequence_num":1801,"body":"والشيخ أبو بكر بن عبد الرزاق الدكالى، يوم الأربعاء سادس عشرى رجب (¬١).\rوعائشة بنت عبد الله بن ظهيرة، فى رجب (¬٢).\rوست الأهل بنت الشريف محمد بن على بن أبى عبد الله الفاسى، فى أوائل العشر الأوسط من شعبان (¬٣).\rوالقائد جمال الدين محمد بن فرج المكى، فى ليلة سابع عشر شعبان (¬٤).\rوالقاضى عبد القادر بن أبى الفتح الحسنى الفاسى، فى يوم الأربعاء ثانى عشرى شعبان (¬٥).\rوعلاء الدين على بن أحمد بن أبى بكر بن حسين الوشاقى المصرى، فى سادس عشرى رمضان (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٤:٨ برقم ٢٨١٦، والضوء اللامع ٤٧:١١ برقم ١١٩.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٧٢:٨ برقم ٣٤١١، والضوء اللامع ٧٦:١٢ برقم ٤٦٩.\r(¬٣) العقد الثمين ٢٤٨:٨ برقم ٣٣٨٢، والضوء اللامع ٥٣:١٢ برقم ٣١٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٥٥:٢ برقم ٣٦٤.\r(¬٥) العقد الثمين ٤٧٠:٥ برقم ١٨٤٠، والضوء اللامع ٢٨٧:٤ برقم ٧٥٧، وشذرات الذهب ١٧٩:٧.\r(¬٦) العقد الثمين ١٣١:٦ برقم ٢٠٢٩، والضوء اللامع ١٦٤:٥ برقم ٥٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408571,"book_id":1454,"shamela_page_id":1802,"part":"3","page_num":618,"sequence_num":1802,"body":"وشيخ رباط ربيع أيوب بن إبراهيم الجبرتى الحنفى، فى يوم الأربعاء سابع عشرى رمضان (¬١).\rوالشيخ عمر بن محمد العرابى، فى آخر يوم الأربعاء سابع عشرى رمضان (¬٢).\rوعطية بن خليفة بن عطية المطيبيز، فى يوم الخميس ثامن عشرى رمضان (¬٣).\rوصلاح البزار، فى ليلة عيد الفطر (¬٤).\rوأبو بكر بن محمد بن إبراهيم المرشدى، فى شوال أو ذى القعدة (¬٥).\rوالبهاء محمد بن محمد بن عبد المؤمن بن عطية الدكالى؛ بزبيد من اليمن (¬٦).\rوالقائد كبيش بن سنان بن عبد الله بن عمر العمرى (¬٧).\rوعبد اللطيف بن أحمد بن عبد الله المؤذن، الشهير بالدب (¬٨).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٣٤٥:٣ برقم ٨٢٧، والضوء اللامع ٣٣٠:٢ برقم ١٠٨٨.\r(¬٢) العقد الثمين ٣٦٠:٦ برقم ٣٠٩٤، والضوء اللامع ١٣١:٦ برقم ٤١١.\r(¬٣) العقد الثمين ١٠٦:٦ برقم ٢٠٠٥، والضوء اللامع ١٤٨:٥ برقم ٥١٣.\r(¬٤) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٣:٨ برقم ٢٨٢٥، والضوء اللامع ٦٧:١١ برقم ١٨٣.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٣٤:٩ برقم ٣٤٠.\r(¬٧) الضوء اللامع ٢٢٧:٦ برقم ٧٦٩.\r(¬٨) الضوء اللامع ٣٢١:٤ برقم ٨٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408572,"book_id":1454,"shamela_page_id":1803,"part":"3","page_num":619,"sequence_num":1803,"body":"وشمس الدين البلبيسى العطار المؤدب (¬١).\rوعائشة بنت أحمد بن حسن بن الزين القسطلانى (¬٢).\rوأم الخير بنت أبى عبد الله [محمد] بن عبد الكريم بن ظهيرة (¬٣).\rوأم الحسين/بنت القاضى على بن أحمد النويرى (¬٤).\rوسعادة بنت عبد اللطيف بن سالم (¬٥).\r***\r\r«سنة ثمان وعشرين وثمانمائة»\rفيها - فى جمادى الآخرة - خرج الأمير قرقماس من مكة بمن معه فى طلب السيد حسن بن عجلان حتى بلغوا حلى من أطراف اليمن، فلم يقابلهم السيد حسن - مع قوته وكثرة من معه - بل تركهم وتوجه نحو نجد؛ تنزها عن الشر، وكراهة الفتنة، فعاد الأمير قرقماس ومن معه إلى مكة فى عشرى جمادى الآخرة (¬٦).","footnotes":"(¬١) فى الأصول «شمس الدين الطبيسى العطار المؤذن» والمثبت من الضوء اللامع ١٩٢:١١.\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٤:١٢ برقم ٤٥٤.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤٥:١٢ برقم ٩٠٣، والإضافة عنه.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٤١:١٢ برقم ٨٦٨، والعقد الثمين ٣٥٩:٨، فى ترجمة أمها أم الهدى ابنة محمد بن عيسى القرشية.\r(¬٥) العقد الثمين ٢٥٠:٨ برقم ٣٣٨٥، والضوء اللامع ٦٤:١٢ برقم ٣٨٧\r(¬٦) العقد الثمين ١٥٠:٤، ١٥١، والسلوك للمقريزى ٦٨٧:٤/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408573,"book_id":1454,"shamela_page_id":1804,"part":"3","page_num":620,"sequence_num":1804,"body":"وفيها توجه الأمير أرنبغا بهدية لصاحب اليمن، فمضى بها فى البحر من جدة، ومعه شخص يقال له ألطنبغا فرنجى - ولى دمياط مرارا - ومعهما من المماليك السلطانية خمسون نفرا، وهم فى مركبين، وقد حسّن للسلطان شخص فى أخذ اليمن بهذه العدة؛ فتأخر الفرنجى فى مركب على ساحل حلى بن يعقوب بالمماليك، وتوجّه أرنبغا ومعه منهم خمسة نفر بالهدية والكتاب؛ وهو يتضمن طلب مال للإعانة على جهاد الفرنج من ملك اليمن، فقابله بالكرامة وأخذ فى تجهيز مقابل الهدية، فأتاه الخبر بأن فرنجى نهب بعض الضياع، وقتل أربعة رجال؛ فأنكر صاحب اليمن أمرهم، وتنبه لهم، وقال لأرنبغا: ما هذا خبر خير؛ فإن العادة أن يحضر فى الرسالة واحد، فقدمتم فى خمسين رجلا، ولم يحضر إلىّ إلا أنت فى خمسة نفر، وتأخر باقيكم، وقتلوا من رجالى أربعة!! وطرده عنه من غير أن يجهز هدية، ولا وصله بشيء؛ فنجا هو ومن معه بأنفسهم وعادوا جميعا إلى مكة (¬١).\rوفيها بلغ الأشرف صاحب مصر خبر وصول مراكب الهنود إلى بندر جدة، فأحب أخذ مكوسها لنفسه، فبعث بعض مسالمة القبط وسعد الدين إبراهيم بن المرة لذلك، فقدم مكة وصحبته الأمير أرنبغا/رأس نوبة، وشاهين العثمانى شادا لديوان ساحل جدة، وتاج الدين مشك مباشرا أيضا، وبعض مماليك سلطانية فى ربيع الآخر، فصادف وصول إبراهيم الناخوذة من بلاد الهند مع جماعة من الهنود فى أربعة عشر مركبا موسقة ببضائع من أصناف المتجر، فأخذ منها","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٧١٥:٤/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408574,"book_id":1454,"shamela_page_id":1805,"part":"3","page_num":621,"sequence_num":1805,"body":"العشور فقط؛ لأمر السلطان بذلك. ووجد التجار راحة بمكة، بخلاف ما كانوا يجدون بعدن؛ فتركوا بندر عدن واستجدوا بندر جدة عوضه، فاستمر بندر جدة عظيما، وتلاشى أمر عدن من أجل هذا، وضعف حال متملك اليمن. وصار نظر جدة وظيفة سلطانية يخلع على متوليها، ويتوجه [فى] كل سنة إلى مكة فى أوان ورود مراكب الهند إلى جدة، ويأخذ ما على التجار من العشور، ويحضر إلى القاهرة به. وبلغ ما حمل إلى الخزانة من ذلك زيادة على سبعين ألف دينار، سوى ما لم يحمل؛ فجاء للناس ما لا عهد لهم قبله، فإن العادة لم تزل من قديم الدهر فى الجاهلية والإسلام (¬١) أن الملوك تحمل الأموال الجزيلة إلى مكة لتفرق فى أشرافها (¬٢) ومجاوريها، فانعكست الحقائق، وصار المال يحمل من مكة ويلزم أشرافها بحمله، ومع ذلك يمنع التجار أن يسيروا فى الأرض يبتغون من فضل الله، وكلفوا أن يأتوا إلى القاهرة حتى تؤخذ منهم المكوس على أموالهم، فإن فى هذه السنة - فى أيام الموسم - منع التجار أن يتوجهوا من مكة إلى بلاد الشام بما ابتاعوه من أصناف تجارات الهند، وألزموا أن يسيروا مع الركب إلى مصر؛ حتى يؤخذ منهم مكوس ما معهم؛ فتوجهوا مع الحاج، فلما نزل الحاج بركة الحاج خارج القاهرة خرج مباشرو الخاص وأعوانهم واستقصوا تفتيش محاير القادمين من","footnotes":"(¬١) كذا فى م والسلوك للمقريزى ٧٠٨:٤/ ٢. وفى ت «فى جاهلية ولا إسلام».\r(¬٢) كذا فى م، والسلوك للمقريزى ٧٠٨:٤/ ٢. وفى ت «أهلها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408575,"book_id":1454,"shamela_page_id":1806,"part":"3","page_num":622,"sequence_num":1806,"body":"الحجاج والتجار وأحمالهم، وأخرجوا سائر ما معهم من الهدية وأخذوا مكسها؛ حتى أخذوا من المرأة الفقيرة/مكس النطع الصغير عشرة دراهم فلوسا (¬١).\rفيها أمر مقدم الترك الراكزين بمكة الأمير قرقماس المؤذنين أن يصلوا على النبىّ ﷺ بعد أذان العشاء كل ليلة، وكان عادتهم قديما أن يصلوا على النبى ﷺ فى أذان عشاء ليلة الجمعة خاصة. ثم أمر الظاهر برقوق بذلك فى أذان الظهر والعصر، فكملها الأمير قرقماس فى العشاء.\rوفيها عزل السيد على بن عنان عن إمرة مكة المشرفة، ورسم السلطان الأشرف بطلب السيد حسن بن عجلان إلى الأبواب الشريفة، وتقدم له بذلك القاضى نجم الدين بن ظهيرة من عقبة أيلة، ومعه دوادار المحمل فى هذا العام الأمير تغرى بردى المحمودى، فذهبا إلى السيد حسن بالليث وأخبراه برضى السلطان عليه، وبشّراه بالبلاد إن قابل المحمل ووطئ البساط، وطمأنا خاطره؛ فبعث معهما ولده السيد بركات، فاجتمع بأمير الحاج - وقد نزل بطن مرّ - فى ثامن عشر القعدة؛ فسر بقدومه، ودخل به معه مكة أول ذى الحجة، وحلف له بين الحجر الأسود والملتزم أن أباه لا يناله مكروه من قبله ولا من قبل السلطان. فعاد إلى أبيه وقدم به معه يوم الأربعاء","footnotes":"(¬١) وانظر السلوك للمقريزى ٦٨١:٤/ ٢، ٧٠٧، ٧٠٨، وبدائع الزهور ١٠٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408576,"book_id":1454,"shamela_page_id":1807,"part":"3","page_num":623,"sequence_num":1807,"body":"رابع ذى الحجة، وخرج للقائه أمير الحاج والأمير قرقماس، وأمير الأول، وجماعة من الركب من أعيان المملكة، ودخل مكة المشرفة فى خدمته الأمراء والأعيان، فابتدأ بالطواف، وحلف له أمير الحاج ثانيا، والتزم له رضى السلطان عليه، وطمأن خاطره، وألبسه التشريف السلطانى، وقرره فى إمارة مكة على عادته، ثم خرج من الطواف بعد الفراغ منه إلى صوب المدرسة/المنصورية يسلم على خوند زوجة السلطان الأشرف، وكانت ضعيفة، وتوفيت بالمدينة الشريفة بعد الفراغ من الحج ورجوعها. ثم حج الشريف حسن فى محفة أعطاها له أمير الحاج، وحج الناس وهم طيبون، فكانت الوقفة يوم الاثنين (¬١).\rوتوجه السيد حسن إلى القاهرة فى المحفة صحبة أمير الحاج وصحبته عتيقه شكر (¬٢)، واستخلف ولده السيد بركات على مكة، وتجهز الأمير قرقماس وبعض الأتراك وصحبتهم السيد على بن عنان إلى القاهرة (¬٣).\rوتوجه سعد الدين بن المرأة صحبة الركب فى خدمة المحمل بالذى (¬٤) تحصل من العشور.","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٥١:٤، ١٥٢.\r(¬٢) فى الأصول «عتيقة بنت شكر» والصواب ما أثبتناه وسيرد فى أخبار سنة تسع وعشرين وثمانمائة أن الشريف حسن بعث عبده زين الدين شكرا من مصر إلى مكة … الخ.\r(¬٣) العقد الثمين ١٥٢:٤. وانظر السلوك للمقريزى ٧٠٠:٤/ ٢.\r(¬٤) فى الأصول «الذى يحصل» والمثبت يستقيم به السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408577,"book_id":1454,"shamela_page_id":1808,"part":"3","page_num":624,"sequence_num":1808,"body":"وأقام الأمير أرنبغار رأس نوبة الأشرفى، ومعه مائتا مملوك بمكة المشرفة، وهو باش العسكر والحاكم عليهم (¬١).\rوفيها خرج السيد زهير الحسينى (¬٢) على حاج عقيل ونهبهم وشتتهم وأخذ أموالهم وجمالهم وأحمالهم، وممن كان مع القفل ونهب (¬٣) قاضى مكة سراج الدين الحنبلى وعمر بن عبد الحميد، وكان وصلا من بلاد العجم.\rوفيها - فى ليلة التاسع من ذى الحجة - خرج قطّاع طريق من صاهلة وهذيل وعدوان البدويين على الحجاج بمضيق منى وأخذوا القاضى بهاء الدين أبى البقاء بن الضياء (¬٤) وعياله وسلبوهم وأخذوا أحمالهم وجمالهم، وخلوهم على الأرض، وكان معهم شهاب الدين بن جار الله بن صالح الشامى فضربوا ساقه بسيف، وتلاحق الناس بهم فركبوا معهم إلى عرفات خلا أحمد بن جار الله وأخاه عليا فإنهما أقاما بمنى وهما محرمين وفاتهما الحج، ومات أحمد بن جار الله فى ليلة الحادى عشر من ذى الحجة، وهو على إحرامه، وحمل إلى مكة ودفن بالمعلاة (¬٥).","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٥٢:٤.\r(¬٢) هو زهير بن سليمان بن زبان بن منصور بن جماز بن شيحة الحسينى، كان فاتكا يقطع الطريق على الحجاج وينهبهم، قتل سنة ٨٣٨ هـ. (الضوء اللامع ٢٣٩:٣ برقم ٨٩٤، وإنباء الغمر ٥٥٨:٣).\r(¬٣) كذا فى م. وفى ت «وكان مع القفل قاضى مكة».\r(¬٤) وانظر ترجمته فى الضوء اللامع ٨٤:٧ برقم ١٧٤.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٦٧:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408578,"book_id":1454,"shamela_page_id":1809,"part":"3","page_num":625,"sequence_num":1809,"body":"وفيها أرسل السلطان إلى مكة بطلب زوجة علاء الدين القائد للفحص عن أمواله؛ لأنه مات/بعيون القصب، فتجهزت زوجته ٣٨٢ صحبة المحمل فى موسم هذه السنة (¬١).\rوفيها وصل كزل العجمى الأمير (¬٢) إلى مكة بعد أن عمّر مناهل بدرب الحجاز [هى] (¬٣) عجرود والأزلم، ومغارة شعيب، والوجه، وكان صحبته نور الدين الطنبدى (¬٤) فلما فرغ رجع الطنبدى إلى القاهرة، وجاء كزل إلى مكة، وأقام بمكة إلى أن حجّ وعمّر بيته بدار العجلة ورمّمها (¬٥).\rوفيها قدم الشيخ نجم الدين الواسطى مفتى العراق صحبة الركب الشامى، وحج وجاور بمكة. والعلامة شمس الدين البرماوى (¬٦)، وحج وجاور فى السنة بعدها.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٦٣:١١.\r(¬٢) انظر ترجمته فى الضوء اللامع ٢٢٨:٦ برقم ٧٧٩.\r(¬٣) إضافة على الأصول.\r(¬٤) هو على بن محمد، التاجر نور الدين بن جلال الدين الطنبدى المصرى، توفى سنة ٨٣٦ هـ. (السلوك للمقريزى ٨٩٩:٤/ ٢، والنجوم الزاهرة ١٥: ١٧٨، والدليل الشافى ٤٨٠:١ برقم ١٦٦٧، والضوء اللامع ٣٠:٦ برقم ٧٩).\r(¬٥) وانظر درر الفرائد ٣٢٣.\r(¬٦) هو محمد بن عبد الدايم بن موسى بن عبد الدايم البرماوى، توفى سنة ٨٣١ هـ. (إنباء الغمر ٢١٥:٣، والضوء اللامع ٢٨٠:٧ برقم ٧٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408579,"book_id":1454,"shamela_page_id":1810,"part":"3","page_num":626,"sequence_num":1810,"body":"وفيها - فى آخرها - صرف القاضى تقى الدين الفاسى عن قضاء المالكية بالقاضى كمال الدين محمد بن محمد بن الزين القسطلانى.\rوفيها مات الفقيه الموثق شهاب الدين أحمد بن محمد بن كمال الدين الدلوانى، فى ليلة السبت خامس عشرى جمادى الأولى (¬١).\rوعائشة بنت شمس الدين محمد بن أحمد بن النجم الصوفى، فى رمضان (¬٢).\rوالفقيه نور الدين على بن أحمد بن محمد بن سلامة السلمى، فى يوم السبت رابع عشرى شوال (¬٣).\rوأحمد بن أحمد بن إبراهيم المرشدى، فى ذى القعدة (¬٤).\rوأحمد بن جار الله بن صالح الشيبانى، فى أيام التشريق (¬٥).\rوالقاضى حسن الدرعى المالكى عقب الحج (¬٦).\rومحمد بن أحمد بن محمد بن على بن الزين القسطلانى (¬٧).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٦٧:٢ برقم ٤٧٧.\r(¬٢) العقد الثمين ٢٢٤:٨ فى ترجمة أمها زينب بنت إبراهيم الأردبيلى، والضوء اللامع ٨٠:١٢ برقم ٤٩٠.\r(¬٣) العقد الثمين ١٣٩:٦ برقم ٢٠٣٥، والضوء اللامع ١٨٣:٥ برقم ٦٢٩، وإنباء الغمر ٣٥٦:٣، وشذرات الذهب ١٨٤:٧.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٠٩:١.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٦٧:١، وانظر ما سبق فى أحداث السنة.\r(¬٦) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٧) الضوء اللامع ٧٩:٧ برقم ١٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408580,"book_id":1454,"shamela_page_id":1811,"part":"3","page_num":627,"sequence_num":1811,"body":"ومحمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد الملك المرجانى (¬١).\rوعلاء الدين القائد، بعيون القصب (¬٢).\r***\r\r«سنة تسع وعشرين وثمانمائة»\rفيها أفرج عن السيد رميثة بن محمد بن عجلان من السجن من الإسكندرية، وحضر إلى القاهرة فى تاسع عشر المحرم (¬٣).\rوفيها - فى رابع عشر المحرم (¬٤) - وصل السيد حسن بن عجلان إلى القاهرة بعد أن أمر السلطان أعيان الدولة من أمرائه ومباشريه بتلقيه وإعزازه وإكرامه، فلما حضر بين يدى السلطان/ أنعم عليه بالخلع والإنعامات، وقدم له كلّ واحد من أركان الدولة ٣٨٣ التقاديم (¬٥) والضيافات، وأهدوا له الخيول المسوّمة والسروج المغرقة (¬٦)، وكان يوم دخوله يوما مشهودا، وفرح به السلطان وأحبه","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢٨:٨ برقم ٢٩٣.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٦٣:١١.\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٧٠٦:٤/ ٢.\r(¬٤) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق «وفى ثالث عشرينه (أى المحرم) قدم الركب الأول من الحجاج … وقدم الشريف حسن بن عجلان».\r(¬٥) التقاديم، ويقال التقادم: مصطلح فى ذلك العهد يعنى ما يقدم من الهدايا.\r(¬٦) المغرفة: أى المحلاة بالذهب والفضة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408581,"book_id":1454,"shamela_page_id":1812,"part":"3","page_num":628,"sequence_num":1812,"body":"وأكرمه، وأقبل عليه إقبالا كليا. فلما كان سابع عشرى المحرم - ويقال فى العشرين من جمادى الأولى - قرّره السلطان فى إمرة مكة، والتزم بثلاثين ألف دينار، وبعث عبده زين الدين شكرا إلى مكة لحفظ ساحل جدة ومتحصلها، ولتجهيز العسكر المقيم بها، فوصل شكر إلى مكة وجهّز العسكر وباشهم الأمير أرنبغا إلى الديار المصرية (¬١).\rوفيها نظم الأديب شهاب الدين أحمد بن سعد بن أحمد الخيفى (¬٢) قصيدة مخاطبا بها السلطان الأشرف على لسان مكة المشرفة، ويتشوق فيها إلى السيد حسن بن عجلان، ويشكو من قاضيها المالكى الكمال بن الزين:\rمن البلد المخصص بالأمان … وكعبتها المشرفة المبانى\rنقبل كتب (¬٣) سلطان البرايا … أبى النصر الموفق للمعانى\rبرسباى الذى ملكت يداه … جميع الخلق من قاص ودان\rوينهى ما بها من عظم شوق … إلى سلطانها بدر الزمان\rويشكو ما بها من سوء حال … ومن ضر يراه وهو دان\rومذهب مالك فيها ينادى … بأعلى صوته طلق اللسان\rأغيثونى أجيرونى سريعا … فإنى قد بليت بما دهانى\rفلو أنى بليت بهاشمى … خئولته بنو عبد المدان","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ١٥٢:٤.\r(¬٢) ترجم له الضوء اللامع ٣٠٤:١ وقال: له نظم، كتب عنه النجم بن فهد.\r(¬٣) كذا فى الأصول. وفى سمط النجوم العوالى ٢٦١:٤ «نقبل كف».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408582,"book_id":1454,"shamela_page_id":1813,"part":"3","page_num":629,"sequence_num":1813,"body":"له علم وآداب وأصل … شريف كالذى كان ابتلانى\rلهان على ما ألقى ولكن … تعالوا فانظروا بمن ابتلانى\rبليت بجاهل غمر رقيع … دنىّ الأصل متهم جبان\rله ذيل وآذان طوال … تنيف على حروف الطيلسانى\rوأما الشافعى فخير قاض … له فى كل سابقة يدان\rإمام عالم حبر عفيف … كذا الحنفى فهو له مدان\rوفى الحنفى لطف فى القضايا … ويشفعه بأوصاف حسان\rكمال رياسة فيه ولكن … له أخوان سوء نائبان\rهما أسدا عرين كاسران … هما ذئبا فلاة نابيان (¬١)\rوأما الحنبلى ففيه لطف … وأوصاف لطيفات المعانى\rوفيه فضائل شتى ولكن … له ميل إلى الصور الحسان\rكذا كان ابن أكثم قبل هذا … /يميل إلى مغازلة الغوانى\rفيا ملك الملوك ولا أحاشى … ويا فرد الزمان بغير ثان\rومن ذلت له الإفرنج قهرا … بكل مهند عضب يمانى\rأجرنى واحمنى من كل ضيم … حماك الله بالسبع المثانى\rوصانك من ملمات الليالى … وزادك رفعة وعلوّ شان\rفردّ إلىّ سلطانى سريعا … فإنى كالجواد بلا عنان\rوناظمها يقبل بعد هذا … ثرى أعتاب هاتيك المغانى\rويسأل من مكارم ساكنيها … ومن صدقاتهم نيل الأمانى","footnotes":"(¬١) فى الأصول «هما وسافلات نايبان» ولا يستقيم وزنا ولا معنى، ولعل الصواب ما ذكرناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408583,"book_id":1454,"shamela_page_id":1814,"part":"3","page_num":630,"sequence_num":1814,"body":"سقاها الله شرب المزن سحا … وفى عز يدوم وفى أمان\rوخلد ملك مالكها سنينا … ثمانى فى ثمان فى ثمان\rففى الأولى تخلد فى المعالى … وفى الأخرى تخلد فى الجنان\rثم رسم السلطان للسيد حسن بالتوجه إلى مكة وجهزه، فبرز ثقله خارج الديار المصرية، فاعترض له الضعف؛ فعاد إلى القاهرة، ومكث بها أياما يسيرة ثم توفى فى ليلة الخميس سابع عشر (¬١) جمادى الآخرة. فلما توفى وصلت النجابة من القاهرة صحبتهم المراسيم إلى الشريف بركات وأخيه إبراهيم أبناء حسن بن عجلان، وتضمن الحضور إلى الأبواب والتأكيد فى ذلك، وأنهما إن لم يحضرا كلاهما أو أحدهما يخرج عنهما السلطان البلد إلى غيرهما. فتجهز السيد بركات وأخوه إبراهيم فى أثناء السنة إلى القاهرة، ومعهما السيد مبارك أبو عفيف، وخلّفا بمكة أخاهما أبا القاسم يحفظها، وبجدة زين الدين شكر يحفظ متحصلها. وسافرا إلى القاهرة. فعند سفرهما من البلد طمع الأشراف ذوو نمى وتوجهوا من اليمن إلى مكة قاصدين التشويش على أهلها، ومعهم وبير بن محمد بن رشيد (¬٢) وزير ابن عنان (¬٣)،","footnotes":"(¬١) كذا فى الأصول، ونزهة النفوس ١٠٩:٣. وفى العقد الثمين ٤: ١٥٣ «سابع عشرى». وفى السلوك للمقريزى ٧٣٠:٤/ ٢، وإنباء الغمر ٣: ٣٧٦، والدليل الشافى ٢٦٤:١ برقم ٩٠٥ «فى يوم الخميس سادس عشر جمادى الآخرة».\r(¬٢) فى ت «ابن رميثة» والمثبت من م، وترجمته فى الضوء اللامع ١٠: ٢١٠ برقم ٩٠٦.\r(¬٣) وهو على بن عنان بن مغامس بن رميثة. (المرجع السابق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408584,"book_id":1454,"shamela_page_id":1815,"part":"3","page_num":631,"sequence_num":1815,"body":"فوصلوا الجديد فى خامس عشرى شعبان/وأقاموا به، ثم توجهوا إلى خيف بنى شديد، ونهبوا فى ليلتهم من الصيافة من أرض حسّان إلى الخيف، فعند ذلك توجّه لهم السيد أبو القاسم بن حسن ومن معه من القواد ذوى عمر، وذوى حميضة، وذوى عجلان، وذوى الحسن، والتحقوا بهم فى شعب يقال له الميثاه بقرب هدة بنى جابر، فى تاسع عشرى شعبان، فتقاتل الفريقان؛ فانتصر الشريف أبو القاسم وقتل جماعة من رؤساء الأشراف، منهم السيد على بن أبى سويد بن دعيج بن أبى نمى، وابنه مبارك، وأخوه جلبان بن أبى سويد، وابن عمه ميلب بن محمد بن أبى سويد، والشريف على ابن أحمد بن حمزة بن راجح بن أبى نمى، وهيازع بن على بن مبارك ابن رميثة، وقاسم بن أحمد الكردى، والقائد وبير بن محمد بن رشيد نائب السيد على بن عنان بمكة. وكسروا كسرة شنيعة وتفرقوا وتشتتوا. ثم التحق عسكر السيد أبى القاسم بالأشراف طردا إلى الهدة، فقتل محجة بن راجح بن حناش (¬١)، ومبارك الدياصى، وثلاثة مولدين: على بن قاسم بن مبارك الساسى، وحسب الله أبو ناجى، وعلى الرمان. وهرب من بقى منهم إلى صوب ينبع، وأقاموا بها عند عقيل صاحب ينبع، وصفت البلاد للسيد أبى القاسم، وحفظها حفظا حسنا، وكانت رخيّة.","footnotes":"(¬١) كذا فى م. وفى ت «محمد بن راجح بن حساس» ولم نعثر على ترجمة لأى من الاسمين فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408585,"book_id":1454,"shamela_page_id":1816,"part":"3","page_num":632,"sequence_num":1816,"body":"ووصل السيد بركات وأخوه إبراهيم إلى القاهرة فى ثالث عشرى رمضان، وحضرا بين يدى السلطان فأكرمهما، وخلع عليهما خلعتين وفوّض إمرة مكة للسيد بركات فى سادس عشريه على أن يقوم بما تأخر على والده؛ وهو مبلغ خمسة وعشرين ألف دينار؛ فإنه كان قد حمل قبل موته - من الثلاثين ألف دينار التى التزم بها - خمسة آلاف دينار. وألزم السيد بركات أيضا بحمل عشرة آلاف دينار فى كل سنة، وألاّ يتعرض لما يؤخذ بجدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند وغيره (¬١).\rوألزم السلطان السيد إبراهيم بموافقة أخيه بركات، وعاهد ٣٨٦ بينهما، وأخذ على إبراهيم/العهود والمواثيق أن يكون طائعا أخاه، ولا يخالف فى البلاد، وحلف إبراهيم له على ذلك، وخلع عليهما خلعة التسفير، وتجهزا إلى مكة؛ فسافرا فى حادى عشر شوال (¬٢)، فوصلا مكة فى أول العشر الأوسط من القعدة، وقرئ عهد الولاية للسيد بركات، وطاف بالكعبة، ونودى له على زمزم، ولبس التشريف بالمسجد الحرام.\rوحج فى هذه السنة من الأعيان الطواشى ياقوت مقدم","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٧٢٣:٤/ ٢، والنجوم الزاهرة ٢٩٨:١٤، وفيه «وألا يتعرض السلطان لما يؤخذ من بندر جدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند وغيره، وأن يكون ذلك جميعه لبركات المذكور». وبدائع الزهور ١٠٧:٢، وفيه «وأن السلطان لا يتعرض إلى بندر جدة ولا يأخذ من العشور شيئا».\r(¬٢) السلوك للمقريزى ٧٢٦:٤/ ٢، والنجوم الزاهرة ٣٠٤:١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408586,"book_id":1454,"shamela_page_id":1817,"part":"3","page_num":633,"sequence_num":1817,"body":"المماليك، وتأخر بمكة بعد الحج حتى قبض من السيد بركات مبلغ ثلاثة عشر ألف دينار مما ألزم به السيد بركات (¬١).\rوفيها - فى أواخر ربيع الأول - توجه الأمير أرنبغا والمماليك الذين صحبته المقيمين بمكة المشرفة إلى القاهرة المحروسة، بعد وصول قاصد السلطان من مصر (¬٢).\rوفيها وصل إلى مكة السنيتى (¬٣) مباشر الديوان بساحل جدة، وباشر معه تاج الدين مسك وكيل فخر الدين التوريزى (¬٤)، وعشر الهنود المجوّرين، وأخذ العشور نقدا من كل جونية ثمانية ثمانية أفلورى. ورسما أفلوريا، وحصلا ووضعا حمل السلطان فى الحواصل بجدة وبمكة، إلى أن وصل الخواجا فخر الدين وتقدم عن الحاج ودخل مكة، وتسلم الحواصل وأكرى عليها، وجهزها فى البحر إلى القاهرة بعد توجه الحاج.\rوفيها حج بالناس حاجب الحجاب (¬٥).","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٧٣٧:٤/ ٢.\r(¬٢) وانظر ما ورد فى السلوك للمقريزى ٧١٥:٤/ ٢.\r(¬٣) هو بدر الدين محمد السنيتى، توفى سنة ٨٨٦ هـ. (الضوء اللامع ١٠٣:١٠ برقم ٣٤٩).\r(¬٤) هو أبو بكر بن محمد بن محمد بن يوسف بن حاجى التوريزى، توفى سنة ٨٥٩ هـ، وكان كبير تجار السلطان، وله شأن بجدة. (الضوء اللامع ٩٣:١١ برقم ٢٤٤).\r(¬٥) وحاجب الحجاب فى ذلك الوقت هو الأمير جرباش الكريمى المعروف بقاشق، وجاء فى درر الفرائد ٣٢٣ شرباش.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408587,"book_id":1454,"shamela_page_id":1818,"part":"3","page_num":634,"sequence_num":1818,"body":"وفيها حج الشيخ أمين الدين الأقصرائى (¬١)، والعلامة علاء الدين على بن عبد الله بن محمد بن سلاّم - بالتشديد - الدمشقى (¬٢)، والإمام بدر الدين محمد بن يوسف بن الحسين بن محمود السرائى الأصل التبريزى، الشهير والده بالحلوائى (¬٣).\rوفيها جاور شمس الدين البرماوى وانتفع (¬٤) عليه الناس.\rوفيها بعث الأشرف [برسباى] (¬٥) مركبا فيه قمح صدقة على أهل الحرمين وأمّر على الصدقة الأمير آقبغا التركمانى، وبدأ بالمدينة وفرّق خمسمائة إردب قمح على القضاة والعلماء والفقهاء والخدام والأشراف ٣٨٧ والأيتام والأرامل، ثم وصل إلى مكة وفرّق خمسمائة إردب قمح/على أهل الحرم كلهم وعلى الأربطة والمجاورين، وعمّ بها أهل مكة، وجاور إلى أن حج فى هذه السنة.\rوفيها صلى أبو الفتح الحنبلى بمقام الحنابلة بالمسجد الحرام (¬٦).","footnotes":"(¬١) هو يحيى بن محمد بن إبراهيم، ونسبته لمدينة آقصراى إحدى مدن الروم. (الضوء اللامع ٢٤٠:١٠ برقم ١٠٠٨).\r(¬٢) ترجم له ابن حجر فى إنبائه ٣٧٧:٣، ٣٧٨ وقال: توفى فى وادى بنى سالم بعد حجه ونقل إلى المدينة فدفن بالبقيع.\r(¬٣) الضوء اللامع ٩٢:١٠ برقم ٢٩٤، وفيه «ابن الحسن».\r(¬٤) كذا فى ت، ويرجحه ما جاء فى الضوء اللامع ٢٨١:٧ من أنه حج فى سنة ثمان وعشرين وجاور فى التى بعدها، ونشر العلم أيضا هناك. وفى م «وما تنفع عليه الناس».\r(¬٥) إضافة للتوضيح.\r(¬٦) وانظر الضوء اللامع ١٢٦:١١ برقم ٤٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408588,"book_id":1454,"shamela_page_id":1819,"part":"3","page_num":635,"sequence_num":1819,"body":"وفيها أعيد القاضى تقى الدين محمد بن [بن أحمد بن على ابن] (¬١) محمد بن [محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن] (¬١) أحمد الحسنى [الفاسى] (¬١) لمقام قضاء المالكية بمكة المشرفة.\rوفيها مات ياقوت بن عبد الله الحبشى، عتيق العماد يحيى بن محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى، فى يوم السبت سابع عشر المحرم (¬٢).\rوالمؤدب يوسف بن نصير بن عبد الله المصرى الدباغ، فى آخر المحرم - أو أول صفر - بالقاهرة (¬٣).\rوالخطيب أبو الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة، فى ليلة الأحد خامس صفر (¬٤).\rوإبراهيم بن أحمد [بن محمد بن عبد الله، المعروف ب] الزعبلى، فى يوم الثلاثاء حادى عشر صفر (¬٥).","footnotes":"(¬١) الإضافة عن ترجمته فى العقد الثمين ٣٣١:١ برقم ٧٨، والضوء اللامع ١٨:٧ برقم ٣٣.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٢٦:٧ برقم ٢٦٨٤، والضوء اللامع ٢١٣:١٠ برقم ٩٢١.\r(¬٣) العقد الثمين ٤٩٨:٧ برقم ٢٧٩١، والضوء اللامع ٣٤٠:١٠ برقم ١٢٩٥.\r(¬٤) العقد الثمين ٢٩٣:١ برقم ٢٢، وإنباء الغمر ٣٨٠:٣، والضوء اللامع ٣١٥:٦ برقم ١٠٤٠، وشذرات الذهب ١٩١:٧.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٣:١ والإضافة عنه","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408589,"book_id":1454,"shamela_page_id":1820,"part":"3","page_num":636,"sequence_num":1820,"body":"والشيخ شرف الدين موسى بن عيسى بن مفلح الخليفى، فى ليلة الثالث والعشرين من ربيع الآخر، بالخلف والخليف (¬١).\rوالسيد حسن بن عجلان بن رميثة الحسنى، أمير مكة، فى ليلة سادس عشر جمادى الآخرة، وقيل سابع عشرة بالقاهرة (¬٢).\rومحمد بن أبى بكر المرشدى المصرى، فى رمضان بالمدينة النبوية (¬٣).\rوالشريف جلبان بن أبى سويد بن أبى دعيج بن أبى نمى، فى صوب اليمن (¬٤).\rوالشريف جخيدب بن جندب بن لحاف بن راجح بن أبى نمى، فى صوب اليمن (¬٥).\rوالمقرئ البلبيسى (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٨٨:١٠ برقم ٧٨٧.\r(¬٢) انظر التعليقات على وفاته ضمن أحداث هذه السنة.\r(¬٣) الدر الكمين، وفيه «محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن ضرغام بن طعان بن جيد الأنصارى، المصرى الأصل المكى الشافعى الشهير بالمرشدى، الشيخ الصالح جمال الدين أبو عبد الله».\r(¬٤) الضوء اللامع ٧٧:٣ برقم ٢٩٩.\r(¬٥) الضوء اللامع ٦٦:٣ برقم ٢٦٩.\r(¬٦) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408590,"book_id":1454,"shamela_page_id":1821,"part":"3","page_num":637,"sequence_num":1821,"body":"«سنة ثلاثين وثمانمائة»\rفيها جاور من أهل المدينة من ابتلى وأصيب ونهب؛ منهم الطواشى بشير الفتحى نائب الشيخ.\rوفيها وصل سعد الدين إبراهيم بن يوسف القبطى الفوى المصرى الشهير بابن المرأة مباشرا للديوان بساحل جدة، وناظرا على جدة، وصحبته شاهين العثمانى شادا على الديوان، ومعهما/مراسيم ٣٨٨ بعمارة الحرم الشريف وترميمه، وجعل الحصى فيه وبطحه؛ فحرثا بالبقر جميع المسجد الحرام، وكوّم التراب جميعه كيمانا، ثم رفعت بالفعلة والحمير إلى أسفل مكة، وأزيل من الحرم، وبطح الحرم ببطحاء مغربلة، من ذى طوى بأسفل مكة، ووادى الطنبداوى. وعمّرت ثمانية عقود بالجانب الشمالى مما يلى صحن المسجد الحرام: ستة تلى الأسطوانة الحمراء إلى صوب باب العمرة، واثنتان تليانها إلى صوب باب بنى شيبة، وفرغ من ذلك فى شعبان. وبيّض شاهين المقامات الأربعة ومقام إبراهيم، وعقد الصفا. وبنى درجا على أبواب المسجد - مردّا للسيل عنه - على باب الزيادة، والعجلة، والندوة، وإبراهيم، وباب الرحمة، وأجياد، والصفا، وبقية الأبواب.\rوفيها عمّر سعد الدين بن المرأة جامع جدّة، ورتب فيه أرباب وظائف: إماما للصلوات، وخطيبا للجمعة، ومؤذنا، ووقادا وفراشا، ومكبرا. وجدد مئذنته، وجعل معلومهم على مكس المراكب (¬١)","footnotes":"(¬١) وانظر الضوء اللامع ٨٥:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408591,"book_id":1454,"shamela_page_id":1822,"part":"3","page_num":638,"sequence_num":1822,"body":"حسب ما وردت به المراسيم من القاهرة؛ فى كل مركب يصل إلى جدة من أى ناحية كانت، وفى كل جلبة عشر قطعة منه؛ إن كان فيه بهار بعشر قطعة منه، وإن كان فيه دقيق بعشر فردة دقيق أو قمح، وكذلك يكون مكس [كل] (¬١) قطعة تصل فى الجلاب والمراكب والطراريد محفوظا فى الحواصل ليصرف منه لأرباب الوظائف معلومهم، وجعل لإمام مسجد الأبنوس جامكية، ولإمام مسجد الحضر جامكية. وجعل إمام المسجد الذى جدّده محمد بن هوا بسعاية القاضى أبى البقاء بن الضياء الحنفى؛ فقال أبو الخير عبد القوى فى ذلك:\rجدد سعد الدين فى جدة … مسجدها الجامع يرجو الثواب\rوقرر العزّ إماما به (¬٢) … ابن هوا ما كان ذا فى حساب\rفلعنة الله على ابن الضيا … ما دام يخطئ وجه الصواب/\rوفيها أنشأ سعد الدين بجدة - أيضا - ميضأة لأجل الجامع، وبدأ فى عمارتها ثم توجه إلى القاهرة ولم يكملها.\rوفيها أضيف لقاضى مكة جلال الدين أبى السعادات بن ظهيرة خطابة المسجد الحرام ونظره والحسبة، ووصل العلم بذلك فى العشرين من شهر شعبان، ثم عزل فى سنته عن القضاء والنظر بالجمال الشيبى كما سيأتى، وعن الخطابة بأبى القاسم بن أبى الفضل","footnotes":"(¬١) إضافة يستقيم بها السياق.\r(¬٢) فى الأصول «بها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408592,"book_id":1454,"shamela_page_id":1823,"part":"3","page_num":639,"sequence_num":1823,"body":"النويرى، وعن الحسبة بإسماعيل ومحب الدين ابنى القاضى عز الدين النويرى (¬١).\rوفيها - فى صفر - توجه جماعة من أعيان الحرم منهم شيخ السدنة جمال الدين محمد بن على الشيبى، وابن عمه على بن أحمد العراقى، والقاضى كمال الدين بن الزين المالكى، والقاضى رضى الدين أبو حامد بن فخر الدين النويرى، وجماعة من أتباعهم، فرجع من ينبع على بن أحمد العراقى. ولم يتفق لهم زيارة النبى ﷺ، ودخلوا القاهرة؛ فقلد الأشرف شيخ السدنة محمد بن على الشيبى قضاء مكة ونظر المسجد الحرام عوضا عن أبى السعادات كما تقدم (¬٢)، وقلد أبا البركات بن الزين قضاء المالكية عوضا عن تقى الدين الفاسى، فوصلا مع الركب المصرى ودخلا مكة قبل وصول الركب، وسبق ابن الزين بالدخول قبل الشيبى بيوم، وقرئ تقليده عند باب الصفا فى سابع عشر القعدة، وخرج من باب الصفا راكبا إلى أن وصل بيته. ثم وصل الشيبى بعده بيوم، وقرئ تقليده بالحرم الشريف عند حائط زمزم، واجتمع خلائق، وخرج من باب الصفا راكبا، ومشى فى خدمته القضاة الثلاثة إلى أن وصل بيته، وكان يوما عظيما. ولما عزل القاضى جلال الدين بن ظهيرة/عن وظيفة القضاء قال حينئذ ٣٩٠ بعض الفضلاء من أهل مكة:","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢١٤:٩، ٣٠٦:٢.\r(¬٢) وانظر إنباء الغمر ٣٨٣:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408593,"book_id":1454,"shamela_page_id":1824,"part":"3","page_num":640,"sequence_num":1824,"body":"عيون مكة تبكى عزل حاكمها … أبى السعادات جالى ظلمة الريب\rوأهل مكة ضجوا بالدعاء إلى … مولاهم الملك العلام للغيب\rيا ربنا ومليك الدهر أجمعه … ارحم فقد ضرب الإسلام بالشيبى\rفلما وقف على هذه الأبيات شيخنا أبو الخير بن عبد القوى قال فيما أنشدنيه:\rولما تولى أظهر البغض والخنا … ولم يخش من ريب ولم يخش من عيب\rفعجل ربى عزله فى شبابه … ألا فانظروا المعروف يضرب بالشيب (¬١)\rوفيها - فى ثانى عشر ذى القعدة - قدم الأمير خوش قدم (¬٢) زمام الآدر الشريفة (¬٣)، والأمير مراد خجا (¬٤) أحد مقدمى الألوف بالقاهرة فى ركب قدر مائتى جمل، وصحبتهم حجّاج وطبل، وسكن خوش قدم المدرسة المنصورية.\rوفيها - فى ربيع الأول - رافع (¬٥) التجار من الهند المجردون","footnotes":"(¬١) فى الأصول «الشيبى» وورد فى هوامش الأصول «الشيب: بالكسر سير السوط». (قاموس) مما اقتضى تصويب ما بالأصل.\r(¬٢) وقد ورد رسمه كثيرا «خشقدم».\r(¬٣) كذا فى م، وفى ت «الدار الشريفة».\r(¬٤) فى الأصول «مراد قجا» والمثبت عن النجوم الزاهرة ٨٥:١٤.\r(¬٥) كذا فى م، وفى ت «رافق».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408594,"book_id":1454,"shamela_page_id":1825,"part":"3","page_num":641,"sequence_num":1825,"body":"الخواجا فخر الدين التوريزى، وأنه أخذ منهم قريبا من ثلث مالهم، وشكوه إلى الأشرف، وشكوا المباشر السنيتى، فأحضره السلطان وضرب بين يديه ضربات، وضرب المباشر بين يديه أيضا.\rوفيها وصل مرسوم بأن يحتاط على بيت الخواجا فخر الدين التوريزى وتحفظ حواصله، ولا يغير منها شيء ولا الدرهم الفرد، ووصل مرسوم بأن يتوجّه تاج الدين مسك وكيل التوريزى من مكة إلى حيث شاء؛ إما إلى المدينة أو إلى اليمن، أو حيث شاء، ولا يقيم بمكة.\rوفيها جاء مرسوم بطلب القاضى نور الدين على بن جار الله (¬١) الحاكم بجدّة إلى القاهرة، فتوجه صحبة الركب المصرى.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى قرّا سنقر، وأمير الأول خوش قدم مقدم المماليك (¬٢).\rوفيها وصل صحبة الحاج مرسوم بأن يحتاط على موجود/ الخواجا شهاب الدين بركوت المكين، وعلى ما وجد من حمول الخواجا ٣٩١ شيخ على (¬٣) وزين الدين بن عبد الصمد، وجماعة تجار العجم المقيمين بعدن؛ فوضع سعد الدين بن المرأة يده على ما وجده من","footnotes":"(¬١) ترجم له الضوء اللامع ٢٠٩:٥ برقم ٦٩٩.\r(¬٢) نزهة النفوس ١٢٤:٣، ودرر الفرائد ٣٢٤.\r(¬٣) وهو أخ لفخر الدين أبى بكر التوريزى، وانظر ترجمته فى الضوء اللامع ٢٨:٦ برقم ٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408595,"book_id":1454,"shamela_page_id":1826,"part":"3","page_num":642,"sequence_num":1826,"body":"بهار بركوت المكين، وبير محمد (¬١)، وابن عبد الصمد وغيرهم.\rومضى خوش قدم مقدم المماليك إلى حواصل بركوت المكين بمكة، وفتحها بحضور القضاة، ووضع يده على ما فيها من فلفل ولكّ (¬٢) وبقّم (¬٣)، وغير ذلك، وختم عليها، ومسك الحاج ياقوت خشداش (¬٤) بركوت المكين، وأبو بكر بن بركوت المكين، وحملا إلى القاهرة صحبة الركب موثّقين (¬٥).\rثم فى أواخر السنة جاء الخبر إلى مكة بوفاة بركوت المكين.\rوفيها نهب ركب عقيل وفيهم سلطان لار (¬٦)، فانهزم ورجع إلى بلده، وكان مع القفل الشريف أحمد بن حسن وأخوه على بن حسن ابن عجلان، وكان لهما مدة بالعراق، وصحبتهما مال جزيل نهب جميعه، وأموال كثيرة للحجاج، فوصلا إلى مكة وأدركا الحج (¬٧).","footnotes":"(¬١) هو أخ ثان لفخر الدين أبى بكر التوريزى، وانظر ترجمته فى الضوء اللامع ٩:١٠ برقم ١٤.\r(¬٢) اللك: صبغ أحمر، تفرزه بعض الحشرات على بعض الأشجار فى جزر الهند الشرقية، يذاب فى الكحول فيكون منه دهان للخشب. (المعجم الوسيط).\r(¬٣) البقّم: نبات عشبى طبى من أصل هندى. (المرجع السابق).\r(¬٤) الخشداش: هو الزميل فى الخدمة لدى سلطان أو أمير، والجمع خشداشية وهم الأمراء الذين نشئوا مماليك عند سيد واحد، فنبتت بينهم الزمالة. (هامش السلوك للمقريزى ٣٨٨:١/ ٢، ٣٨٩).\r(¬٥) كذا فى ت. وفى م «مبوشين» أى مقيدين بالباشات، وهى القيود الحديدية.\r(¬٦) لار: هى جزيرة كبيرة بين سيراف وجزيرة قيس، فيها قرى، وفيها مغاص على اللؤلؤ. (معجم البلدان لياقوت، ومراصد الاطلاع) وانظر درر الفرائد ٣٢٥.\r(¬٧) السلوك للمقريزى ٧٥٦:٤/ ٢، وإنباء الغمر ٣٨٣:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408596,"book_id":1454,"shamela_page_id":1827,"part":"3","page_num":643,"sequence_num":1827,"body":"وفيها بعث السلطان شهاب الدين أبو المغازى أحمد شاه (¬١) سلطان كلبرقة من الهند صحبة المراكب المجورة مالا جزيلا: فلفلا وشاشات وبيارم، وغير ذلك؛ ليعمر له مدارس بمكة والمدينة والقدس، وجعل الناظر على ذلك ملك محمود وملك حسن والخواجا محمد القالى وملك ضياء الدين والسيد محمد ينجا، والقابض للمال ملك إسحاق ووكيله فى الشراء والعمارة ملك محمود، والمباشر الضابط للمصروف ملك ضياء الدين. فوصلت المراكب بأمواله صحبة المراكب المجورة من الهند، واشتروا من السيد بركات داره التى على باب الصفا بتسعة آلاف مثقال - بتقديم التاء على السين - وأثبت ملك محمود أنه وكيل/فباشر عقد البيع. فلما تم الشراء اجتمع القضاة والعلماء ٣٩٢ فى الليلة التى تلى ذلك اليوم بالحرم الشريف أمام باب الصفا، وأحضرت الشموع، وأطلق البخور، وقرئت (¬٢) ربعات ختمات شريفات (¬٢)، ورفع الداعى صوته بالدعاء للسلطان أحمد شاه سلطان كلبرجة، وأهدى ثواب ذلك إلى صحائفه، وأذيب السكر فى الطشوت، وشرب الحاضرون منه. ووصل مع قصاد صاحب كلبرجة هدية من شاشات وبيارم للسلطان الأشرف والمباشرين والشيخ","footnotes":"(¬١) هو شهاب الدين أبو المغازى أحمد بن أحمد بن حسن بهمن. (السلوك للمقريزى ٧٧٥:٤/ ٢، والضوء اللامع ٢١٠:١ وفيه «صاحب كلبرجة وما والاها من بلاد الهند، دام فى المملكة أربع عشرة سنة … ومات فى رجب سنة ٨٣٨ هـ»).\r(¬٢) تعبير تركى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408597,"book_id":1454,"shamela_page_id":1828,"part":"3","page_num":644,"sequence_num":1828,"body":"علاء الدين البخارى (¬١)، ومعهم فرمان السلطان ألا يفعلوا شيئا إلا بمشورته. ورأيه، وألا يعدلوا عما يشير به عليهم. فتجهز ملك محمود وكيل السلطان ومحمد القالى للتوجه إلى الشيخ علاء الدين بالقاهرة صحبة الركب المصرى، واشترى ملك محمود محفة ليركب فيها فضعف وانقطع بمكة عن الركب، وتمادى به الضعف إلى أن مات فى آخر ذى الحجة، وفى يوم مات أوصى أن يكون رستم وصيا عنه، وأن يكون ملك حسن وكيلا عنه فى مال السلطان، وأثبت ملك حسن أنه وكيل عن السلطان، فشهدت الشهود أن السلطان قال:\rإن مات ملك محمود فملك حسن وكيل عنى، وإن مات ملك حسن فالسيد محمد ينجا وكيل، وإن مات ينجا فمحمد التالى وكيل. فبعد أن مات ملك محمود تجهز ضياء الدين بهدية السلطان وعلاء الدين البخارى وتوجه إلى القاهرة فى البحر.\rوفيها قدم أيضا رسول من صاحب بنجالة (¬٢) بهدية للسلطان وهدية للخليفة.\rوفيها وصل مرسوم صحبة الحاج يتضمن منع الباعة من بسط البضائع أيام الموسم بالمسجد الحرام، ومن ضرب الناس الخيام","footnotes":"(¬١) وانظر هدية سلطان كلبرجة للأشرف برسباى، والشيخ علاء الدين البخارى فى إنباء الغمر ٤٠١:٣، ٤٠٢، وانظر ترجمة الشيخ علاء الدين محمد بن محمد بن محمد البخارى فى الضوء اللامع ٢٩١:٩ برقم ٧٥١.\r(¬٢) هو جلال الدين أبو المظفر محمد بن فندو. وانظر السلوك للمقريزى ٧٥٦:٤/ ٢، ٧٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408598,"book_id":1454,"shamela_page_id":1829,"part":"3","page_num":645,"sequence_num":1829,"body":"بالمسجد على المساطب وأمامها، وأن يترك المنبر الذى يخطب عليه يوم الجمعة فى مكانه مسامتا لمقام إبراهيم/ومقام الشافعى، ولا يجر (¬١) ٣٩٣ إلى جانب الكعبة؛ لأنه عند جره على عجلاته يزعج إذا استدعى إليها (¬٢)، وأن يخطب الخطيب عليه هناك، وأن تسد أبواب المسجد بعد انقضاء الموسم إلا أربعة أبواب: باب السلام، وباب العمرة، وباب إبراهيم، وباب الصفا لا غير، وأن تسد الأبواب الشارعة من البيوت إلى سطح المسجد؛ ففعل جميع ذلك، ولم يعرف قط أن أبواب المسجد أغلقت إلا فى هذه الحادثة. فتضرر الفقراء والصالحون والمتعبدون فى الحرم الشريف، وصعب عليهم سدّ الأبواب؛ فروجع السلطان فى ذلك، فأمر بفتح باب الزيادة وباب الجنائز، ثم جاء فى الموسم مرسوم صحبة الركب المصرى أن تفتح الأبواب كلها (¬٣)، ويعزل البوابون القدامى - وكانوا قضاة وفقهاء - ويولى على أبواب الحرم بوابون ليس لهم حرفة ولا صناعة ولا شغل؛ فقراء مساكين. فحضر الأمراء والفقهاء وقرئ المرسوم؛ وقرّر لكل باب بواب، وعزل من كان بوابا قبل ذلك من القضاة والفقهاء، وألزم البواب بملازمة باب الحرم والنوم عليه ليلا ونهارا، وألا يغيب عنه إلا لضرورة، وأن يتعاهد البواب","footnotes":"(¬١) فى الأصول «ولا يجيء» والمثبت عن درر الفرائد ٣٢٤.\r(¬٢) كذا فى الأصول. وفى السلوك للمقريزى ٧٥٤:٤/ ٢ «يزعج الكعبة أسند إليها»، وفى درر الفرائد ٣٢٤ «يزعج الناس الجالسين حول الكعبة».\r(¬٣) السلوك للمقريزى ٧٥٤:٤/ ٢، ٧٥٥، وانظر النجوم الزاهرة ١٤: ٣١٠، ٣١١، ودرر الفرائد ٣٢٤، ٣٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408599,"book_id":1454,"shamela_page_id":1830,"part":"3","page_num":646,"sequence_num":1830,"body":"بابه بالكنس والرش والتنظيف، ومنع الكلاب والجوارى الحاملات الماء والحمّال من الدخول فى المسجد الحرام، واستطراقه والمرور فيه لغير حاجة، ورسم السلطان أن يقرّر لكل بواب عشرة أشرفية معلوما كل عام يحمل له من أوقاف الحرمين صحبة المسفر على مودع الحكم.\rوقال شهاب الدين الحنفى لما ورد أمر السلطان بفتح الأبواب:\rيا أهل مصر يا كرام الورى … ما بالكم جئتم بأمر غريب\rأم القرى ضجت وسكانها … ضجوا وعجوا بالبكا والنحيب\rكلفتموهم كلفة صعبة … أنكرها ساكنها والغريب\rغلقتم الأبواب عن طائف … وعن مصلّ داخل من قريب\rومنصب الشرع الرفيع الذرى … شيّبتموه قبل وقت المشيب\rومنبر الخطبة أضحى إذا … من فرقة البيت حزينا كئيب\rفتح الأبواب رسمتم به … فصار ما قد كان ضنكًا رحيب (¬١)\rوابتهل الخلق لكم بالدعا … منتظرى لطف القريب المجيب\rفى الخصلة الأخرى التى بعدها … فكلهم منها حزين كئيب\rوهى التى شقت على كل الورى … واهتال منها كل حر لبيب\rفبالذى شرفكم دائما … بخدمة البيت وقبر الحبيب\rوبالنبى الهاشمى الذى … قاصده بين الورى ما يخيب\rشفاعة ما ردها مفلح … ولا له فى نيلها من نصيب\rردوا الأمانات إلى أهلها … وراقبوا فيها الحسيب الرقيب","footnotes":"(¬١) وفى درر الفرائد ٣٢٥ «فتحوا الأبواب التى غلقت .. حتى يرى ما كان ضنكا رحيب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408600,"book_id":1454,"shamela_page_id":1831,"part":"3","page_num":647,"sequence_num":1831,"body":"وبادروا سكان أمّ القرى (¬١) … بعود قاضيهم وقرب الخطيب\rجهدا فلا يلوون منها على … منابر للحق منها قريب\rتدرعوا جلباب أجر بها … ما دام غصن المجد غضا رطيب\rما دامت الكلمة مسموعة … معكم ووالى أمرها مستجيب\rفضلا فقد أصبح كل الورى (¬٢) … فى حيرة عظمى وخطب عصيب\rلازال طول الدهر سلطانه … فى نعم تترى وعيش خصيب\rوكلما جاهد نودى له … نصر من الله وفتح قريب (¬٣)\rوفيها - فى يوم عرفة - قام مشاعلى (¬٤) - والناس بذلك الموقف العظيم يسألون الله مغفرة ذنوبهم - فنادى: معاشر الناس كافة، من اشترى بضاعة من بضائع التجار، وسافر بها إلى غير القاهرة، حل دمه وماله للسلطان. فسافر التجار القادمون من الأقطار مع الركب المصرى؛ لتؤخذ منهم مكوس بضائعهم، ثم إذا ساروا/من القاهرة إلى بلادهم من البصرة والكوفة والعراق أخذ منهم ٣٩٥ المكس ببلاد الشام وغيرها (¬٥).","footnotes":"(¬١) وفى درر الفرائد ٣٢٤ «منوا على سكان أم القرى».\r(¬٢) فى المرجع السابق «فضلا فقد أصبح جيرانها».\r(¬٣) وقد ورد فى المرجع السابق ثمانية أبيات من هذه القصيدة.\r(¬٤) المشاعلى: هو الذى ينادى على من يراد تشهيره تعزيرا أو قصاصا، ثم توسع فيه فأطلق على من ينادى على أوامر السلطان والأمير ويعلنها على الكافة، وسمى بذلك لأنه كان يحمل مشعلا وقت أداء مهمته. وانظر هامش النجوم الزاهرة ١٣: ٤٠.\r(¬٥) السلوك للمقريزى ٧٥٥:٤/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408601,"book_id":1454,"shamela_page_id":1832,"part":"3","page_num":648,"sequence_num":1832,"body":"وفيها مات الجمال محمد بن عبد الله بن محمد بن الرضى محمد ابن أبى بكر بن عبد الله بن خليل القرشى، فى ليلة مستهل المحرم (¬١).\rوالقاضى ضياء الدين أبو البركات محمد بن أحمد بن الضياء الحنفى، فى ليلة سادس المحرم (¬٢).\rوالفقيه حسين بن موسى بن الناخوذة الدميرى، فى يوم الاثنين خامس عشر المحرم (¬٣).\rويحيى بن يوسف الحمامى، فى ليلة السادس أو السابع من جمادى الثانية (¬٤).\rوالشهاب أحمد بن محمد بن محمود الحنفى، فى يوم الثلاثاء سابع شعبان (¬٥).\rوالشهاب بركوت بن عبد الله المكين، فى يوم السبت ثامن القعدة بثغر عدن (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١١١:٨ برقم ٢٣٤.\r(¬٢) الضوء اللامع ٨٦:٧ برقم ١٧٥.\r(¬٣) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) العقد الثمين ٤٥٨:٧ برقم ٢٧١٩، والضوء اللامع ٢٦٧:١٠ برقم ١٠٥٨.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٠٧:٢ برقم ٥٥٥.\r(¬٦) إنباء الغمر ٣٨٨:٣، والسلوك للمقريزى ٧٦٢:٤/ ٢، والضوء اللامع ١٥:٣ برقم ٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408602,"book_id":1454,"shamela_page_id":1833,"part":"3","page_num":649,"sequence_num":1833,"body":"والقاضى تقى الدين محمد بن عبد الواحد بن محمد بن علم الدين الإخنائى المالكى، فى ثالث ذى الحجة (¬١).\rورسول صاحب كلبرجة الملك محمود بن محمد بن قطب، فى خامس عشرى ذى الحجة (¬٢).\rوالخواجا محمد الكيلانى (¬٣).\rوحسب الله [بن سليمان] بن راشد السالمى (¬٤).\rوالسيد عنان بن على بن عنان بن مغامس الحسنى، بالقاهرة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) السلوك للمقريزى ٧٦٢:٤/ ٢، وإنباء الغمر ٣٩٤:٣، والضوء اللامع ١٣٢:٨ برقم ٣٠٢، وشذرات الذهب ١٩٥:٧.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٧:١٠ برقم ٥٨٣.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٤:١٠ برقم ٥١٦.\r(¬٤) الضوء اللامع ٩٠:٣ برقم ٣٦٣، والإضافة عنه.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٤٧:٦ برقم ٤٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408603,"book_id":1454,"shamela_page_id":1834,"part":"4","page_num":5,"sequence_num":1834,"body":"﷽\rالحمد لله حمدا يليق بجلاله ويفصح عن شكري لأفضاله، وأستعين بحوله وقوته، وأصلي على خير خلقه وأشرف رسله محمد بن عبد الله. وبعد\rفهذه مقدمة الجزء الرابع من كتاب «أتحاف الورى بأخبار أم القرى» للنجم عمر المدعو محمد بن فهد الهاشمي المكي.\rوتتضح قيمة هذا الجزء من كتاب إتحاف الورى، وهو يعتني بتاريخ مكة المكرمة في الحقبة التاريخية الممتدة من سنة ٨٣١ هـ إلى سنة ٨٨٥ هـ وهي سنة وفاة المؤلف رحمه الله تعالى فيما يلي.\rإن المؤلف زيّل على أستاذه التقي الفاسي في كتابه شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام بسرد الأحداث سردا حوليا وقت انقطاع شيخه عن التأليف إلى قبيل وفاته - أي إلى أواخر رجب وأوائل شعبان سنة ٨٨٥ هـ.\rولما لم نجد كتبا في التاريخ لمكة في هذه الحقبة لمؤلف معاصر يسير على منهج النجم بن فهد فيدون الأحداث يوما بيوم، أو شهرا بشهر، أو سنة بسنة على النظام الحولي كان لي الحق في أن أقول:\rلعل النجم بن فهد يكون هو المؤرخ المعاصر المتفرد بكتابة تاريخ مكة في الحقبة التي هي موضوع هذا الجزء، والتي تزيد قليلا على نصف قرن من الزمان.\rوإذا كنا قد وجدنا الفقيه المؤرخ أبا البقاء بن الضياء الحنفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408604,"book_id":1454,"shamela_page_id":1835,"part":"4","page_num":6,"sequence_num":1835,"body":"«محمد بن أحمد الصاغاني القرشي» المتوفي سنة ٨٥٤ هـ (١٤٥٠ م) قد ألف كتابا بعنوان «تاريخ مكة والمسجد الحرام والمدينة والقبر الشريف» (¬١) إلا أن هذا الكتاب بوّب على منهج يقرب من منهج الأزرقي في أخبار مكة، ومنهج الفاسي في شفاء الغرام مع قصور شديد في موضوعاته، ومع اهتمامه بأوائل من أحدث الحدث ووقوفه عند أزمنة متقدمة كثيرا على حقبتنا، بحيث لم نجد فيه أخبارا لمكة معاصرة لحقبتنا إلا النادر اليسير.\rفهو يؤرخ لبناء الكعبة وينهي ذلك بحديثه عن بناء عبد الله بن الزبير ثم لا شيء، ويتكلم عن كسوة الكعبة وآخر من كساها عنده المهدي العباسي المتوفي سنة ١٦٧ هـ (٧٨٣ م).\rوكذلك يتكلم عن توسعة الحرم وينهي ذلك ببداية التوسعة الثانية للمهدي سنة ١٦٤ هـ (٧٨٠ م).\rويتكلم عن منابر الحرم قال: إن آخر من أهدى منبرا للحرم هو الظاهر برقوق في سنة ٧٩٧ هـ (١٣٩٤ م) وقال: وهو باق يخطب عليه حتى الآن.\rويتكلم عن المقامات ووصل إلى عمارة الأمير سودون المحمدي لمقام الحنفية في سنة ٧٣٦ هـ (١٣٠٢ م) وعن عمارة درج الصفا والمروة، وقال: إن آخر من أصلحها المأمون العباسي بعد عمارة","footnotes":"(¬١) مخطوط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408605,"book_id":1454,"shamela_page_id":1836,"part":"4","page_num":7,"sequence_num":1836,"body":"المهدي.\rويتكلم عن عين زبيدة وأن آخر من أصلحها هو السلطان الناصر محمد بن قلاوون في سنة ٧٢٨ (١٣٢٤ م).\rويتكلم عن استصباح الكعبة وقال: إن آخر أساطين أنشئت في الحجر لتعلق عليها القناديل كانت سنة (٧٥١ هـ) (¬١) (١٣٥٠ م).\rوإذا كان ولده عز الدين بن عبد العزيز بن فهد قد أرخ لمكة بكتاب يبدأ فيه بسنة ثلاث وسبعين وثمانمائة وينتهي فيه عند وفاته، فإننا لم نعثر بعد على نسخة من هذا الكتاب حتى الآن، فضلا عن أن العز ولد سنة ٨٥٠ هـ (١٤٤٦ م). وما أظنه الا أعتمد على كتب والده؛ فإنه يقول في مقدمته لكتاب غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام (¬٢): «وكان سيدي والدي الحافظ العمدة نجم الدين عمر بن فهد الهاشمي المكي ﵀ قد سبقني لجمع تراجم كثيرة من ذلك متتبعا لتواريخ جماعة فأخذت جميع ما ذكر في مسودته وأضفت إليها زيادات لا يستغنى عنها، وفوائد مهمة لا بد منها، وعزوت كل شيء إلى من سبقني لوضعه. كما يقول: أما غالب تراجم المعاصرين فجمعتها من تاريخي والدي إتحاف الورى، والدر","footnotes":"(¬١) وانظر نسخة الكتاب المصورة بمركز البحث العلمي واحياء التراث رقم ١٧٠ ميكروفيلم.\r(¬٢) ويقوم الاستاذ فهيم شلتوت بتحقيقه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408606,"book_id":1454,"shamela_page_id":1837,"part":"4","page_num":8,"sequence_num":1837,"body":"الكمين … الخ».\rوهذا يؤيد ما ذهبت إليه من تفرد النجم بن فهد بالتاريخ للحقبة التي هي موضع الدراسة وأنه مصدر كل الكتب التي جاءت بعده وأرخت لهذه الحقبة.\rوإن تاريخه لها كان نتيجة معاصرة ومعايشة، فإنه رأى وعلم من قرب ما يجري في مكة، وسمع، وكتب تفاصيل الأحداث ومجرياتها ومسبباتها، ونتائجها، ووجدنا عنده ما لم نجده عند غيره.\rفإذا أضفنا إلى هذا اهتمام ابن فهد بعلوم الحديث رواية ودراية، متنا ورجالا وما يشترط في رواة الأحاديث من العدالة والضبط والصدق والخلو من العلل القادحة والرفع والإرسال، قطعنا بأنه اتبع المنهج الإسلامي في التحري والصدق، وأنه يستحق ما وصف به من الدقة والأتقان وصدق اللهجة، وتحري الأخبار والبعد بها عن العلل التي تطعن فيها، وكأنه كان يحرص على كتابه التاريخ بمنهج المحدثين ليكون ما يكتبه محل القبول، ويخرج بذلك عن دائرة من ذم بكتابه التأريخ، ودافع عنهم السخاوي بكتابه الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التأريخ.\rوأيضا فإن النجم أعرض في حياته عن بني الدنيا ولم يزاحم الرؤساء ونحوهم ولم يتكالب على شغل وظيفة من الوظائف حتى يتحاشى إبعاده عنها عند قولة حق يقولها، أو لومة لائم يعلنها، لذلك فقد كان يكتب دون أن يخشى سطوة أمير، أو غضبة شريف،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408607,"book_id":1454,"shamela_page_id":1838,"part":"4","page_num":9,"sequence_num":1838,"body":"أو يجامل في الحق، أو ينسب المآثر لغير أصحابها أو يجرد الأفاضل من أسباب فضلهم، ولعل ما ذكره في أحداث سنة ٨٤٣ هـ (١٤٣٨ م) عند ما استصدر السلطان جقمق الفتوى من القضاة بجواز أخذ المكوس من تجارة الحاج، فعلق النجم على ذلك بقوله:\r«إن هذا كله مكس محرم لا يحل تناوله ولا الأكل منه وإن الآكل منه فاسق لا تقبل شهادته لسقوط عدالته ولكن الهوى يعمي ويصم (¬١).\rوفي سنة ٨٥١ هـ عند ما طلب مشد جدة من القائد قنيد الحسني أن يمسك له جماعة من التجار الشاميين والمجاورين بمكة\rفلما علم التجار بذلك اختفى بعضهم وأقام باقيهم بالطواف.\rويعلق النجم في آخر سرده للخبر فيقول: «وأقاموا به - الطواف - وهم ملازمون باب الكعبة الشريفة والأعوان محيطون بهم من جوانب الحرم، ولم يجد التجار المذكورون لهم ناصرا من الخلق؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون» (¬٢).\rولعلاقة ابن فهد الطيبة مع أقرانه مؤرخي مصر جعلته يتبادل مع أكثرهم المعلومات التاريخية عن الأحداث الجارية بمصر ولها علاقة بالحجاز وبمكة على وجه الخصوص فترى أن ابن فهد يذكر ما جرى منه بمكة ويذكر مؤرخوا مصر ما جرى منه هناك.","footnotes":"(¬١) اتحاف الورى ١٤٧:٤\r(¬٢) اتحاف الورى ٢٦٦:٤ - ٢٧١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408608,"book_id":1454,"shamela_page_id":1839,"part":"4","page_num":10,"sequence_num":1839,"body":"١ - فمثلا جاء عند ابن فهد في أخبار سنة ٨٣٦ هـ خبر قدوم الأمير أسنبغا الطياري مقدما على الأجناد البريدية (¬١) وذكر ابن تغرى بردى ما يخص مصر من هذا الخبر فقال: في خامسة - جمادى الآخرة - من سنة ٨٣٦ هـ (١٤٣٢ م) - أنفق السلطان في المماليك المجردين إلى مكة صحبة الأمير أسنبغا الطياري وهم خمسون مملوكا (¬٢).\r٢ - ويقول ابن فهد في أحداث سنة ٨٣٨ هـ (١٤٣٤ م):\rوفيها: قدم نكار الخاصكي شاد جدة (¬٣) «ويقول المقريزي في سلوكه في نفس السنة» «وخلع على نكار الخاصكي واستقر شاد جدة» (¬٤)\r٣ - أو أننا نجد بعض الأخبار تامة عند ابن فهد. ومؤرخي مصر يتمم بعضهم الخبر عنه، وهو يتمم خبره عن مؤرخي مصر.\rفنجد مثلا عند المقريزي خبر خروج محمل الحاج من مصر، ثم ينقطع، ثم نرى تتمة الخبر عند ابن فهد، فهو يخبرنا عن وصول ركب الحاج المصري إلى مكة، ومتى وصل وعن الأحداث التي جرت له في طريقه من مصر إلى مكة.\rثم يذكر لنا خروج الحاج عائدا إلى مصر، ثم نرى بقية خبر","footnotes":"(¬١) اتحاف الورى ٦٦:٤\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٣٦٩:١٤ والسلوك ٨٨٧:٤/ ٢.\r(¬٣) اتحاف الورى ٨٣:٤\r(¬٤) السلوك ٩٢٨:٤/ ٢","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408609,"book_id":1454,"shamela_page_id":1840,"part":"4","page_num":11,"sequence_num":1840,"body":"رجوعه عند المقريزي في أحداث السنة التي تليها. وماذا حدث له من الأحداث في طريقه من مكة إلى مصر (¬١).\r٤ - وقد يكون الخبر بتمامه عند الطرفين وذلك إذا كان الخبر يختص بكلا الطرفين - مصر والحجاز - فنجده مطابقا لدى الطرفين، ومثال ذلك ما قدمه الشريف قودا لسلطان مصر الظاهر جقمق (¬٢).\rواعتذار الشريف بركات من الحضور إلى مصر بأن مصلحة البلاد تقتضي ذلك وكتابة سودون محضرا بذلك (¬٣).\r٥ - أو أننا نرى خبرا عن مكة بكامله عند ابن فهد، ثم نجد المقريزي في سلوكه يخبرنا عن الجزء الخاص بمصر فيما يتعلق بهذا الخبر، مثال ذلك ما ذكره ابن فهد في أخبار سنة ٨٣٨ (¬٤) عن بعض الإصلاحات بالمسجد الحرام وتغيير رخام شاذوران البيت؛ فنرى المقريزي يذكر لنا من هذا الخبر كمية ما حمل من مصر إلى مكة من مواد ونفقات من أجل تغطية هذه الإصلاحات ولا يتعرض لأخبار الترميمات في الحرم (¬٥).\r٦ - وقد تنقل كتب التاريخ المصري عن ابن فهد غير ما يخص","footnotes":"(¬١) خبر عودة محمل سنة ٨٣٤ عند ابن فهد نرى خبر دخوله مصر وما جرى له في الطريق في أول أحداث سنة ٨٥٣ في السلوك ٨٣٤:٤/ ٢، ٨٦٣.\r(¬٢) اتحاف الورى ١٢٩:٤ سنة ٨٤٢، السلوك ١١٢٥:٤/ ٣.\r(¬٣) اتحاف الورى ١٥٧:٤ سنة ٨٤٤، السلوك ١٢١٠:٤/ ٣، ١٢١١.\r(¬٤) اتحاف الورى ٨١:٤ - ٨٣\r(¬٥) السلوك ٩٣٦:٤/ ٢ ..","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408610,"book_id":1454,"shamela_page_id":1841,"part":"4","page_num":12,"sequence_num":1841,"body":"مصر كالأخبار المتصلة بوفيات الأعيان بمكة وأخبار الأشراف بمكة، فقد نقلها المقريزي وابن حجر والسخاوي فقد نقل لنا السخاوي طلب ابن حجر من النجم بن فهد في ذلك حيث قال: ويعرفني الولد بأحوال اليمن ومكة ووفيات من انتقل بالوفاة من نبهاء البلدين، وتقيد ذلك حسب الطاقة .. وإن تيسر للولد الحضور في هذه السنة إلى القاهرة فليصحب معه جميع ما تجدد له من تخريج أو تجميع ليستفاد. ولما قدم رأيته استعار منه أسماء شيوخه ورأيته ينتقي منها بل ونقل عنه ترجمة رتن» (¬١).\rكما وإن كتاب الضوء اللامع مليء بنقله عن ابن فهد، فهو لا يذكر ترجمة لأحد من أهل مكة أو ممن مات فيها إلا ويقول:\r«أرخه ابن فهد».\rوهذا نلاحظه أيضا في الوفيات التي أوردها المقريزي في أحداث آخر كل سنة في كتابه السلوك لمعرفة دول الملوك، فهو يذكر وفيات بعض أعيان مكة أو من مات بها من الأعيان من غير أهلها.\rولذلك كان لابن فهد وكتبه أثره الواضح في كتابات المؤرخين.\rوبالنسبة لتاريخ مكة، فكل من جاء بعده كان عالة عليه، وذلك مثل النهروالي في كتابه - الأعلام بالأعلام بأخبار بيت الله","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢٩:٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408611,"book_id":1454,"shamela_page_id":1842,"part":"4","page_num":13,"sequence_num":1842,"body":"الحرام - فنراه ينقل عن ابن فهد الكثير من أخباره التي تتعلق بعمارة المسجد الحرام والتي جرت في الفترة التي نحن بصددها، ومثال ذلك ما ينقله النهروالي نصا عن ابن فهد «وفي صفر أو ربيع الآخر أصلح أيضا الحجارة داخل الكعبة الشريفة في جدار البيت الشريف المقابل للداخل من الباب، ورخام الحجر» (¬١) وذلك في سنة ٨٤٣ هـ.\rكما ينقل عنه خبر وصول برد بك التاجي، إلى مكة المشرفة للنظر في الحرم، والحسبة والربط، والأوقاف والصدقات (¬٢) في سنة ٨٥٤ هـ.\rكما اعتمد عليه جار الله بن ظهيرة القرشي - وهو ممن جاء بعده - في كتابه الجامع اللطيف خبر طلب شاه رخ من صاحب مصر المملوكي كسوة الكعبة وموافقته على ذلك وهذا قد ذكره ابن فهد ضمن أحداث سنة ٨٥٥ (¬٣).\rونقل عنه ابن إياس مؤرخ مصر خبر عمارة الأمير سودون المحمدي لسقف الكعبة في سنة ٨٣١ هـ (١٤٣٣ م).\rكما ينقل عنه المؤرخون، مثل الشيخ حسين باسلامة، والأستاذ أحمد السباعي فيقول الشيخ باسلامة: وذكر النجم ابن فهد","footnotes":"(¬١) اتحاف الورى ١٤٩:٤، إعلام الأعلام بأخبار بيت الله الحرام ٢١٦.\r(¬٢) اتحاف الورى ٢٩٧:٤، إعلام الأعلام بأخبار بيت الله الحرام ٢١٩.\r(¬٣) الجامع اللطيف ٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408612,"book_id":1454,"shamela_page_id":1843,"part":"4","page_num":14,"sequence_num":1843,"body":"فى إتحاف الورى … ذكر في حوادث سنة ٨٣٨ منه فى المحرم من (¬١) السنة المذكورة شرع سودون المحمدي فى هدم سقف الكعبة (¬٢).\rوينقل الأستاذ أحمد السباعي الكثير عن ابن فهد مثل خبر القبض على السيد أبى القاسم وأخيه إبراهيم فى سنة ٨٤٦ هـ (¬٣).\rومن هذا تتضح أهمية هذا الجزء بالنسبة لتأريخ مكة المكرمة.\rواني لأرجو ان يكون في هذا العمل إضافة تثري المكتبة التاريخية. وأن أكون قد وفقت في المساهمة في تحقيق رسالة جامعة أم القرى من حيث إهتمامها بنشر تأريخ مكة المكرمة.\rوالله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل\rالمحقق د/عبد الكريم على باز في ٩/ ١٤٠٥/١ هـ","footnotes":"(¬١) بدائع الزهور ١٥٩:٢.\r(¬٢) انظر تاريخ عمارة المسجد الحرام ٢٣٢ - ٢٣٦\r(¬٣) تاريخ مكة احمد السباعي ٣٠٣، ٣٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408613,"book_id":1454,"shamela_page_id":1844,"part":"4","page_num":15,"sequence_num":1844,"body":"«سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة»\rفيها بعث السيد بركات السيد مبارك أبا عفيف (¬١) يطلب من السلطان (¬٢) عسكرا نصرة له على أخويه إبراهيم وأبي القاسم.\rفوصل العسكر قدر خمسين فارسا يقدمهم الأمير أرنبغا (¬٣). فلما وصلوا إلى مكة توجهت الجمال إلى القاهرة، فلما سمع الشريفان","footnotes":"(¬١) السخاوي - الضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٢٧، والنجم عمر بن فهد - الدر الكمين، وفيهما «مبارك بن عبد الكريم بن عبد الله بن حسن بن ابي عفيف الحسني، كان بمكة في شعبان سنة ٨٣٧ هـ».\r(¬٢) الضوء اللامع ٨:٣ برقم ٣٨، ويوسف بن تغري بردي - النجوم الزاهرة ١٠٦:١٥، والمقريزي - السلوك ١٠٦٥:٤/ ٣. وفيها: السلطان الأشرف برسباي الدقماقي. الظاهري، تولى الملك في ربيع الآخر سنة ٨٢٥ هـ، وتوفي في ذى الحجة سنة ٨٤١ هـ.\r(¬٣) النجوم الزاهرة ١٣٦:١٦، ويوسف بن تغري بردي - الدليل الشافي ١١١:١ برقم ٣٨٤، وفيهما: الأمير أرنبغا اليونسي الناصري فرج بن برقوق، عمل أمير عشرة، ورأس نوبة في أيام الأشرف برسباي، وجاور بمكة مقدما على المماليك السلطانية سنتين، ثم صار من جملة أمراء الطبلخانات، ثم أمير مائة، مقدم الف ومات في ربيع الأول سنة ٨٥٧ هـ. وأنظر خبر خروجه من القاهرة إلى جدة في السلوك ٧٨١:٤/ ٢، وابن حجر - إنباء الغمر ٤٠٤:٣، وابن داود الصيرفي، نزهة النفوس والأبدان ١٣٣:٣","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408614,"book_id":1454,"shamela_page_id":1845,"part":"4","page_num":16,"sequence_num":1845,"body":"أبو القاسم وإبراهيم بوصولهم لم يدخلا مكة خوفا منهم (¬١).\rوفيها - فى أول جمادى - الآخرة وصل شاهين العثماني شادّ ديوان (¬٢) جدة. ومعه علم الدين يحيى بن بركات المحلى مباشرا لديوان (¬٣) جدة.\rوفيها - في أواخر جمادى الآخرة - وأول رجب - قدمت الرجبية (¬٤) من القاهرة إلى مكة، وفيها فرج/بن أزدمر، والطواشي عبد اللطيف الإنبابي. وشهاب الدين أحمد المعيد والأمير مقبل","footnotes":"(¬١) إنباء الغمر ٤٠٤:٣، والدر الكمين، ترجمة إبراهيم وترجمة أبي القاسم ابني حسن بن عجلان، والعز بن فهد - غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام، في ترجمة الشريفين.\r(¬٢) شادّ الديوان: هو متولي وظيفة استخلاص ما يتقرر على الطوائف والأفراد من المعاملات المالية، من حيث التحصيل والصرف، وهي الوظيفة التاسعة عشرة في سلك الوظائف العسكرية في الدولة المملوكية، والشاد يطلق على متولى الوظيفة المضافة إلى اللفظ، مثل شاد الدواوين، وشاد ديوان السلطان، شاد الأغنام، وشاد العمائر، وشاد ديوان جدة، وغيرها د/حسن الباشا - الفنون الإسلامية ٦٦١، وهامش النجوم الزاهرة ٣١:١٤، ٨:١٥، والمقريزي - المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ٢٢٤:٢، وعبد الوهاب السبكي معيد النعم ومبيد النقم ١٢٨ و ١٢٩).\r(¬٣) المباشر للديوان: هو الموظف الذي يكلف بإدارة العمل، والاشراف على تنفيذه، وإجراء المبيعات والمشتروات المتعلقة به، واستخدام عماله. وتختلف أعمال المباشرين باختلاف الدواوين، (الفنون الإسلامية ٩٨٢).\r(¬٤) الرجبية: يراد بها عمرة رجب، وكان يحتفل بها، وتخرج في ركب كركب الحاج، وكثيرا ما كان يتخلف جماعة منهم بمكة لأداء فريضة الحج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408615,"book_id":1454,"shamela_page_id":1846,"part":"4","page_num":17,"sequence_num":1846,"body":"القديدي المعمار وفيروز الساقي. فأما القديدي وفيروز فتوجها إلى المدينة، ووصل بقية القفل إلى مكة (¬١).\rوفيها قتل الخواجا ديوانه الكيلاني في البحر، وهو متوجه من بلاد كليكوت (¬٢) إلى مكة المشرفة. وقصته أنه وقع بينه وبين الناخوذة (¬٣) إبراهيم ناخوذة المركب عداوة. فخلاّه الناخوذة إبراهيم ليلة نائما وأخذ السيف وقطّعه به. وألقاه في البحر، وساعده على ذلك بعض التجار. وجوّر (¬٤) الناخوذة إبراهيم بالمركب على ساحل جدة. ودخل بالمركب ساحل ينبع. فاطّلع على ذلك صاحب ينبع الشريف عقيل. فركب إلى الساحل في جماعة من حاشيته","footnotes":"(¬١) السلوك ٧٦٨:٤/ ٢، ابن إياس - بدائع الزهور ١١٩:٢، إنباء الغمر ٤٠٠:٣.\r(¬٢) كليكوت: وهى ولاية من ولايات الهند. وتطلق على حاضرة الولاية، حكامها سامريون كفار، ويعيش المسلمون فيها إلى جانب السامريين، ويجلب من هذه البلاد الفلفل والبهار وهي في الوقت الحاضر عاصمة البنغال الغربية، ومرفأ لها. (ابن تغرى بردى - حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور ٢٨٧، المنجد).\r(¬٣) الناخودة والناخوذاه: وهو رئيس السفينة وربانها، وجمعه النواخذة، وهى كلمة فارسية مركبة من لفظين «ناو» بمعنى سفينة، و «خوذاه» بمعنى سيد (سعاد ماهر - البحرية في مصر الإسلامية ٢٧٤، والسلوك ٦٨١:٤/ ٢ هامش).\r(¬٤) جور: بجيم معجمة واللفظ يراد به أنه جاز بعيدا عن الميناء ولم يرس بها. هو الشريف عقيل بن وبير بن مخبار الحسنى أمير ينبع، صرف عنها في سنة ٨٤٢ ومات سنة ٨٤٤ - الضوء اللامع ١٤٩:٥ برقم ٥٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408616,"book_id":1454,"shamela_page_id":1847,"part":"4","page_num":18,"sequence_num":1847,"body":"واحتاطوا على جميع من في المركب من التجار. ومسكوا الناخودة إبراهيم. وقيدوا الجميع. وأخذوا جميع الأموال التي بالمركب ونقلوها إلى الحواصل في ينبع، وراجع الشريف عقيل في ذلك الملك الأشرف. فلما بلغ الأشرف ذلك بعث على الفور الأمير تغري بردي المؤذي (¬١) للقبض على مال ديوانه الكيلاني المقتول وألا يخلي منه شيئا ولا الدرهم الفرد، وأنعم على السيد عقيل بخشبة المركب. فوصل الأمير تغري بردي وقبض على الحواصل وحملها في البر إلى القاهرة.\rورسم السلطان بأن يحمل الناخودة إبراهيم ومن باشر معه القتل.\rفلما وصل إلى جدة هرب الناخودة إبراهيم في ليلة من الليالي.\rبحضور الهنود المجاورين واختفى، وبذل شاهين مالا جزيلا في تحصيله حتى حصله، وشنقه واثنين معه ممن باشر القتل، وذلك بحضرة الهنود المجاورين.\r/وفيها عمر شاهين العثماني بعض أماكن في بئر خم (¬٢) وعين حنين (¬٣) وأصرف (¬٤) مقدار خمسماية مثقال إلى أن وصل ماء قليل من","footnotes":"(¬١) انظر ترجمته في الضوء اللامع ٣؛ ٢٧ برقم ١٣٣.\r(¬٢) في الأصول «عين ابي رخم» والمثبت من شفاء الغرام ٣٤٦:١ وفيه بئر بأسفل مكة من جهة المسفلة - وهو غير خم الذى عند الجحفة.\r(¬٣) عين حنين: وتسمى أيضا عين زبيدة. وهي تنبع من جبل طارق الذى يقع بين مكة والطائف، فقد كان الماء يجرى من هذا الجبل الى حائط حنين. فأجرتها السيدة زبيدة زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد الى مكة. (الأرزقي - أخبار مكة ٣٢٧:٢، الفاسي، شفاء الغرام ٣٤٧:١).\r(¬٤) أصرف: استعمل بعض مؤرخي العصر المملوكي هذا اللفظ بدل صرف، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408617,"book_id":1454,"shamela_page_id":1848,"part":"4","page_num":19,"sequence_num":1848,"body":"عين بئر خم وجرى إلى البركة الكبيرة (¬١) بالمعلاة. فلما ضاق الوقت وقرب وصول الحاج استعمل شاهين فعلة زيالعة (¬٢) ومقادشة (¬٣) يسقون على الساقية التي في سبيل السلطان (¬٤) بباب المعلاة بالنوبة ليلا ونهارا. وأجرى ذلك إلى البركة. وصار ماء عين بئر خم وماء الساقية يصبان في البركة الكبيرة لا غير. واكتفى بها الحاج.\rوجدد الأمير سيف الدين شاهين العثماني الأشرفي الطويل أحد الأمراء العشراوات (¬٥) مسجد الإجابة (¬٦). وهو في شعب بقرب","footnotes":"= فأصبح تعبيرا اصطلاحيا لهذا العصر.\r(¬١) البركة الكبيرة؛ يراد بها البركة الملتصقة بسور المعلى في بستان الصارم وكانت معطلة فعمرها الشهاب بركوت المكين في سنة ٨١٣ وملأها بالماء من عين بازان (الفاسى - شفاء الغرام ٣٣٩:١).\r(¬٢) الزيالعة: نسبة إلى مدينة زيلع، وهي مدينة على الساحل الغربي للبحر الأحمر في طرف الحبشة يسكنها السودان المسلمون.\r(ياقوت معجم البلدان).\r(¬٣) المقادشة: نسبة إلى مدينة مقديشو، وتقع على ساحل البحر الأحمر الغربي - وهي حاليا عاصمة جمهورية الصومال -، انظر معجم البلدان.\r(¬٤) سبيل السلطان: أى سبيل السلطان حسن بن عجلان (برباطه) الذى أنشأه سنة ٨٠٣.\r(شفاء الغرام ٣٣٧:١، الفاسي - العقد الثمين ١١٩:١، ٩٦:٤).\r(¬٥) أمراء العشراوات؛ واحدها أمير عشرة، وهي إحدى رتب الأمراء في عصر المماليك، ويقود صاحبها عشرة فرسان في الحرب، وربما يزيدون، وانظر حسن الباشا - الفنون الإسلامية ٢٣٧ - ٢٤١.\r(¬٦) مسجد الاجابة وانظر العقد الثمين: ٩٥ وشفاء الغرام ٢٦١:١ وقد جاء فيه (وقد ذكره الازرقي وذكر شيئا من خبر الشعب الذى هو به لأنه قال: ففيما رويناه بالسند المتقدم.\rهو الشعب الذى فيه دار آل خلف بن عبد ربه بن السائب مستقبل قصر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408618,"book_id":1454,"shamela_page_id":1849,"part":"4","page_num":20,"sequence_num":1849,"body":"أذاخر (¬١) على يسار الذاهب إلى منى. ويقال إن عند هذا المسجد وفدت الجن على النبي ﷺ. ويقال: إن النبي ﷺ كان يرعى هناك الأغنام في صغره.\rوفيها وصل الشيخ العلامة الواعظ عبد الرحمن الشهير بالمذكر من بلاد كلبرجة (¬٢) في البحر وصحبته صدقة على أهل الحرمين، ومال يشتري به حدائق بالمدينة، وتوقف على أشراف المدينة. ففرق الشيخ عبد الرحمن على أهل المدينة (¬٣) بعض المال.","footnotes":"= محمد بن سليمان، وكان يسمى شعب اللام، وهو قنفذ بن زهير من بني أسد بن خزيمة، وهو الشعب الذى على يسارك وأنت ذاهب إلى منى من مكة فوق حائط خرمان، وفيه اليوم دار الخلفيين من بني مخزوم، وفي هذا الشعب مسجد مبني يقال ان النبي ﷺ صلى فيه، وينزله اليوم في الموسم الحضارمة (الأزرقي أخبار مكة ٢٨٧، ابن ظهيرة، الجامع اللطيف ٢٠٦ وفيه وهو مشهور بذلك الى وقتنا هذا) وهو قائم الى وقتنا الحاضر خلف مركز شرطه العاصمة بمكة على يمين النازل الى الحجون ويحمل رقم ٣١ وانظر تجديد المسجد في إبناء الغمر ٤٠٣:٣\r(¬١) أذاخر: هي ثنية تشرف على الخرمانية ومنها دخل النبي ﷺ إلى مكة يوم فتح مكة (الأزرقي أخبار مكة/ ٢٨٩:٢، وجاء في هامشه أن الخرمانية هي التي بها قصر الملك وأضاف البلادي معالم مكة التاريخية وأنها تطلق على الساحة التي بها سيارات الكراء بساحة العدل وتطلق أيضا على الطريق الذي يصل المعابدة بشارع الحج (المحقق).\r(¬٢) كلبرجة - كلبركا وكلبرقة: وهي ولاية من ولايات الهند، وتطلق على مدينتها وحكامها مسلمون، وساحلها دابول (الديبل) وترد منها البيارم والشاشات، (حوادث الدهور ٢٨٦) وتقع في اقليم الدكن، ويحكمها آل بهمان (هامش النجوم الزاهرة ١٢٩:١٥).\r(¬٣) سقط في م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408619,"book_id":1454,"shamela_page_id":1850,"part":"4","page_num":21,"sequence_num":1850,"body":"وفيها في ذي القعدة قدم سعد الدين إبراهيم بن المرأة إلى مكة (¬١) بعد سفر المراكب الهندية. ووضع يده على الحواصل وتسلمها، وباع ما يحتاج إلى البيع، وقبض الثمن وأصرفه على الحمول من البهار وأكرى عليها في البر صحبة السيارة (¬٢). وتوجه صحبة الركب المصري.\rوفيها - في الموسم هذه السنة - وصل مرسوم بأن يجر المنبر إلى الكعبة. وأن يمشي على القواعد (¬٣) القديمة.\rوفيها بعث السلطان صحبة الركب المصري إلى الأمير مقبل القديدي عشرة آلاف أفلورى (¬٤) خمسة آلاف/صحبة أمير أول الششماني (¬٥) المحتسب (¬٦) أحد رؤوس نوبة","footnotes":"(¬١) السلوك ٧٨٠:٤/ ٢\r(¬٢) السيارة: يراد بها القافلة المسافرة.\r(¬٣) كذا في «ت» وفي «م» والجزيري - درر الفرائد المنظمة ٣٢٥، على العوائد.\r(¬٤) الأفلورى: ويقال له الإفرنتي، وهي دنانير من ضرب بلاد الفرنجة والروم، زنتها تسعة عشر قيراطا ونصف قيراط مصري. ويقال لها المشخصة لإن على أحد وجهيها صورة الملك التي ضربت في عهده، وعلى الوجه الآخر صورتي بطرس وبولس الحواريين (صبح الأعشى ٤٣٧:٣، د. عبد الرحمن فهمي - النقود العربية ٩٥).\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٢٧:٢ برقم ١٠٧٨ وفيه «وهو الأمير إينال الششماني الناصري فرج، ترقى إلى أن صار أمير طبلخاناه، ثم مقدم ألف بدمشق، وقد تولى الحسبة وإمرة الحج في سنة ٨٣٦. ومات سنة (٨٥١ هـ). والششماني: هو الذي يتولى تذوق الطعام والشراب قبل أن يتناوله السلطان … من إملاء الاستاذ فهيم شلتوت\r(¬٦) المحتسب: هو الذي يتولى وظيفة الحسبة. وهو من وجوه العدول -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408620,"book_id":1454,"shamela_page_id":1851,"part":"4","page_num":22,"sequence_num":1851,"body":"النوب (¬١) وخمسة آلاف\rصحبه أمير المحمل قراسنقر (الذي كان) (¬٢) كاشف (¬٣) الجيزة ليعمر منها عين حنين بخمسة آلاف. ويتصدق على أهل الحرمين بخمسة آلاف. فتسلمها مقبل وعمل بمقتضى ذلك في السنة (¬٤) التي تليها،","footnotes":"= وأعيانهم. وكان إذا خلع عليه بالوظيفة قريء تقليده على المنبر، ويده مطلقة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قاعدة الاحتساب. ولا يحال بينه وبين مصلحة أرادها، ويقيم عنه النواب بالقاهرة ومصر وجميع الأعمال كنواب الحكم.\rومن مهامه: الإشراف على المساجد والأسبلة والربط، وكتاتيب الأطفال والأسواق وأسعار البضائع وتوفر الأقوات، وجلب الغلال، ومراقبة الموانيء وحمول المراكب، والطرق، والآداب العامة، وأرباب الحرف والصنائع.\rانظر في ذلك: صبح الأعشى ٤٨٣:٣، ٤٥١:٥، ٤٥٢، والماوردي - الأحكام السلطانية ١٤٠ - ١٥٨ ومعيد النعم ومبيد النقم ٦٥.\r(¬١) رأس نوبة النوب: هو لقب لأعلى من يتحدث على مماليك السلطان أو الأمير وتنفيذ أمره فيهم، وهذا التعبير تستخدمه العامة، وهو خطأ وصوابه أن يقال رأس رؤوس النوب، لأن المقصود علو صاحب النوبة لا النوبة نفسها (صبح الأعشى ٤٥٥:٥).\r(¬٢) إضافة عن السلوك ٧٨١:٤/ ٢ والخبر فيه وفي نزهة النفوس والأبدان ١٣٧:٣ وإنباء الغمر: ٤٠٤:٣.\r(¬٣) الكاشف: هو الذي يتولى كشف شؤون إقليم من الأقاليم وتدبيرها، فيقال كاشف الجيزة أو كاشف الشرقية .. الخ .. والكاشف من وظائف أرباب السيوف الذين لا يحضرون مجلس السلطان، ويحكم على جميع البلاد التي يتولى كشفها، وله موكب بمراسيم النيابة ويحضره الأمراء، ويمد السماط ويحضره القضاة وتقرأ القصص بين يديه وكان يطلق عليه والي الولاة. أنظر صبح الأعشى ٤٤٤:٣، ٢٤:٤، ٢٥، ٦٥.\r(¬٤) سقط في ت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408621,"book_id":1454,"shamela_page_id":1852,"part":"4","page_num":23,"sequence_num":1852,"body":"وكان في أثناء هذه السنة وصل مع الرجبي (¬١) الأمير مقبل القديدى بعمارة ما يحصل بالحرمين في الأماكن الضروريات. فبدأ بعمارة الحرم النبوي إلى أن وصل الركب الشامي فخرج صحبته إلى مكة.\rوفيها حج محمل من العراق ومعه ركب قليل أربعمائة جمل تحمل الحاج من مشهد (¬٢) علي، والمجهز له سلطان الحلة (¬٣) حسين بن علي ابن السلطان أحمد بن أويس بعد أن انقطع محمل العراق.\rقبل هذه السنة مدة تزيد على عشر سنين، منذ قتل أحمد بن أويس سلطان بغداد وولى بعده الظالم ابن قرا يوسف. وخربت بغداد بعد ابن أويس وتزايد عليها الظلم، وتفرقوا في البلدان. وانتقلوا من أوطانهم واستوطنوا بلدانا شتي. وكان حسين قد استولى على تستر (¬٤) وصاهر العرب فقوى بهم. وناهض شاه محمد بن قرا يوسف صاحب بغداد (¬٥).","footnotes":"(¬١) الرجبي: يراد به الركب الرجبي، وانظر ما تقدم في الرجبية.\r(¬٢) مشهد علي: يطلق على المسجد الذي دفن فيه الإمام على بن أبي طالب ﵁ بقرب الكوفة بالعراق، ويعرف بالنجف والنجف عين بظهر الكوفة (ياقوت الحموي معجم البلدان).\r(¬٣) الحلة: مدينة بالعراق - تقع على طريق الحاج بين بغداد والكوفة، وهي الآن قاعدة محافظة بابل وتقع على شاطيء الفرات. وتبعد عن بغداد ثلاثة فراسخ، وهي المنزلة الرابعة من منازل الحاج العراقي.\r(معجم البلدان، المنجد، درر الفرائد ٤٦٥).\r(¬٤) تستر تشتر ششتر: من أعظم مدن خوزستان، وحاليا من مدن غرب إيران، فتحها العرب في عهد عمر بن الخطاب بقيادة البراء بن مالك (معجم البلدان).\r(¬٥) انظر السلوك ٧٨٤:٤/ ٢، ٧٨٥ وإنباء الغمر ٤٠٥:٣، النجوم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408622,"book_id":1454,"shamela_page_id":1853,"part":"4","page_num":24,"sequence_num":1853,"body":"وتوجه معه إلى هرمز (¬١) العفيف المدني لقبض معلوم صاحب مكة في بلاد هرمز بطريق الوكالة عنه (¬٢).\rوفيها شرع الهنود في عمارة المدرسة الكلبرقية (¬٣)، واستمروا في عمارتها طوال السنة.\rوفيها حج الشيخ علاء الدين البخاري (¬٤) من القاهرة صحبة","footnotes":"= الزاهرة ٣٢٢:١٤، ١٧٣:١٥، درر الفرائد، والضوء اللامع ٢٩٢:٨ برقم ٨١١.\r(¬١) هرمز هرموز: وهي مدينة ساحلية على بر فارس من الخليج العربي منها تنقل بضائع الهند إلى سجستان وخراسان (معجم البلدان) ومضيق هرموز سمي بها (المحقق).\r(¬٢) الخبر في ترجمته بالدر الكمين، والضوء اللامع ١٣:٥ برقم ٤٥ واسمه عبد الله بن إسماعيل الشيرازي ثم المدني، الشهير بالعفيف المدني، نزيل مكة سمع الحديث على علمائها وكان مثريا وله دور بها، توفي سنة ٨٥٣ هـ.\r(¬٣) المدرسة الكلبرجية: أنشئت في سنة ثلاثين وثمانماية مكان دار للشريف بركات على باب الصفا بأمر سلطان كلبرجة شهاب الدين أبي المغازي أحمد شاه، وانظر إتحاف الورى ٦٤٣:٣.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٩١:٩ برقم ٧٥١ والنجوم الزاهرة ٢١٣:١٥ - ٢١٦، والدليل الشافي ٦٩٨:٢ برقم ٢٣٨٦ وابن تغري بردي - المنهل الصافي ٣٢٥:٧ والسلوك ١٠٦٢:٤/ ٣، ابن العماد شذرات الذهب ٢٤١:٧ وإنباء الغمر ٤٠١:٣، ٤٠٢، ونزهة النفوس والأبدان ٤٢٨:٣، والمنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي برقم ١١٥ نسخة دار الكتب رقم ١٣٨ ح وفيها: هو محمد بن محمد بن محمد البخاري الهندي، الشيخ علاء الدين توفي في رمضان سنة ٨٤١ هـ بدمشق، كان عالما في فنون -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408623,"book_id":1454,"shamela_page_id":1854,"part":"4","page_num":25,"sequence_num":1854,"body":"الركب المصري، وسكن آخر بيوت مكة في الفلق (¬١)، ثم انتقل إى البيت الموقوف على المدرسة الكلبرقية بقعيقعان (¬٢) وأثبت الشيخ علي الدين في هذه السنة عند القاضي جمال الدين الشيبي وقفية المدرسة الكلبرقية والنظر عليها للشيخ علاء الدين البخاري بشهادة الهنود على صاحب كلبرقة وولى الشيخ علاء الدين تدريس المدرسة الكلبرقية وصحبتها الشيخ جلال الدين (¬٣) عبد الواحد المرشدي، وأن يقرر الشيخ عبد الواحد/فيها أربعين طالبا من أي مذهب","footnotes":"= كثيرة، وصار إمام عصره، وقرأ عليه غالب علماء عصره من كل مذهب، وعظم أمره بالديار المصرية وتردد عليه الأعيان فيها، وله أخبار مطولة في ترجمته ضمن المراجع السابقة.\r(¬١) الفلق: ويسمى أيضا فلق ابن الزبير، وهو ثنية في مكة تصل بين المعلاة من عند الأبطح وأسفل مكة من جهة الشامية، بجانب المسجد الحرام من ناحية الغرب.\r(البلادى - معالم مكة التاريخية والأثرية) ويسمى حاليا بشارع الفلق وشارع ابن الزبير (المحقق).\r(¬٢) قعيقعان: جبل بمكة يشرف على المسجد الحرام من جهة الشمال والشمال الغربي، ويعرف بأسماء عدة، فالجزء المشرف على المعلاة يسمى بجبل العبادي، وجبل السليمانية، أما الجزء الجنوبي المتصل بالفلق فيسمى بجبل هندي وطرفه المشرف على حارة الباب بريع الرسام. ومن هذه الأسماء جبل القرارة، وجبل فلفلة من جهة الشامية، وكل هذه الأجزاء تمثل جبل قعيقعان.\r(معالم مكة).\r(¬٣) في الاصول جمال والمثبت عما سياتى في ص ٨٦ من هذا الجزء والضوء اللامع ٩٣:٥ برقم ٣٤٤ والدر الكمين وإنباء الغمر ٥٥٩:٣ سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٣٨ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408624,"book_id":1454,"shamela_page_id":1855,"part":"4","page_num":26,"sequence_num":1855,"body":"كان، وتدريس أي فن أراد، من تفسير وفقه ونحو وغير ذلك بالمدرسة المذكورة، وطلب الشيخ علاء الدين القضاة والفقهاء والطلبة لحضور إجلاس الشيخ عبد الواحد بالمدرسة المذكورة، فحضروا خلا القاضي الحنفي … (¬١) ولم يحضر الشيخ علاء الدين، وخلع على الشيخ عبد الواحد خلعة. وبعد الفراغ من الدرس فرق على الجماعة الحاضرين بيارم (¬٢) من عشرة إلى سبعة إلى خمسة إلى اثنين إلى واحد. كل أحد بما قسم الله له.\rوحج الشيخ علاء الدين (¬٣) وتوجه إلى دمشق صحبة الركب الشامي، ثم بعد سفر الحاج قرر الشيخ عبد الواحد الأربعين الطالب وحضر الدرس.\rوفيها حج نور الدين السويفي إمام السلطان الأشرف بماله، وحج الأمير تغري بردي المؤذي، ومحمد بن قجقار القردمي.\rوفيها حج القاضي عبد الكريم بن عبد الجبار الحنفي شارح الكشاف للزمخشري (¬٤)، صحبة الركب الشامي.","footnotes":"(¬١) بياض في الأصول بمقدار كلمتين، وهو البهاء أبو البقاء محمد بن أحمد بن محمد الصاغاني المكي الحنفي، ويعرف بابن الضياء ولي قضاء الحنفية سنة ٨٥٢ هـ وتوفي سنة ٨٥٤ هـ ولم يعزل إلا مرة واحدة سنة ٨٤٥ هـ ثم أعيد في نفس السنة، الدر الكمين - الضوء اللامع ٨٤:٧ برقم ١٧٢.\r(¬٢) نوع من الأزر (إنباء الغمر ٤٠٢:٣).\r(¬٣) وفي الضوء اللامع ٢٩٢:٩ أنه خرج إلى الشام بعد حج سنة ٨٣٤ هـ.\r(¬٤) وفي كشف الظنون ١٤٧٨:٢ أن له محاكمات على كشاف الزمخشري.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408625,"book_id":1454,"shamela_page_id":1856,"part":"4","page_num":27,"sequence_num":1856,"body":"وفيها كان مجاورا بمكة شهاب الدين النايب، والقاضي وجيه الدين ابن سويد، والقاضي شرف الدين الأسيوطي، والقاضي شهاب الدين المحلى، محتسب المحلة الكبرى، والقاضي تقي الدين ابن الشيخ موفق الدين بن المحلي.\rوفيها اشتد الغلاء بمكة المشرفة لعدم المطر بها.\rوفيها بعد سفر الحاج دخل السيد أبو القاسم بن حسن بن عجلان إلى ساحل جدة وأخذ قدر عشرة أحمال دقيق للأمير مقبل القديدي، والتاجر على السملوطي، ثم لحق الركب المصري بينبع. وكان أخوه إبراهيم بن حسن بن عجلان إذ ذاك بمكة عند أخيه السيد بركات. فبلغه أن أخاه السيد أبا القاسم قصد التوجه إلى القاهرة بحاشيته وخيله وقود (¬١) معه. فلم يعجبه ذلك وذهب إليه بقصد/تعطيله (¬٢) من السفر، ويقال انه خرج السيد إبراهيم من مكة مغاضبا أخاه السيد بركات، ولحق بأخيه أبى القاسم واجتمعا بينبع (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) القود: ما يقاد من عبيد وخيل ودواب بقصد الهدية (المحقق).\r(¬٢) (كذا في ت، وفي م وغاية المرام ضمن ترجمة ابي القاسم «تبطيله».\r(¬٣) والخبر بكامله في ترجمة أبي القاسم بن حسن بن عجلان بالدر الكمين وغاية المرام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408626,"book_id":1454,"shamela_page_id":1857,"part":"4","page_num":28,"sequence_num":1857,"body":"وفيها مات الشيخ على بن محمد بن يحيى البعداني اليمني فى سابع عشر شوال (¬١).\rوزينب ابنة الشيخ طلحة الهتار (¬٢).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٦:٦، الدر الكمين، وفيهما: قطن مكة أكثر من أربعين سنة وأجاز له خلق من علمائها. وكان كثير العبادة، يقوم بقضاء حوائج الناس. كثير السخاء والبشاشة وخاصة لأهل الحرمين. قام بعمارة رباط جهة فرحان امرأة الأشرف بن الأفضل الرسولي سلطان اليمن.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤:١٢ برقم ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408627,"book_id":1454,"shamela_page_id":1858,"part":"4","page_num":29,"sequence_num":1858,"body":"«سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة»\rفيها في - ليلة عاشوراء - وجدت نجاسة في مقام إبراهيم - إما عذرة أو خرا - فغسّل المقام ونظّف وطيّب (¬١).\rوفيها فى ربيع الأول بعث الأمير أرنبغا للقضاة واستشارهم فى الاستسقاء، فاتفق رأيهم على الصوم والاستسقاء، فنادى المنادي فى شوارع مكة يأمر الناس بالاستغفار والتوبة والصوم ثلاثة أيام","footnotes":"(¬١) هذا نوع من صور الاعتداء على مقام إبراهيم، ولقد حاول القرامطة الاستيلاء على المقام في سنة ٣١٧ هـ فلم يظفروا به لأن سدنة المسجد غيبوه في شعاب مكة، وقال الفاكهي: قال بعض الناس: إن رجلا كان بمكة يقال له جريح يهودي أو نصراني فأسلم بمكة، فقصد المقام في ليلة (وسرقة) فطلب فوجد عنده، أراد أن يخرجه إلى ملك الروم. قال: فأخذ مه وضربت عنق جريج، وعلى مثل صورة الاعتداء الذي معنا روى السنجاري في حوادث سنة ١٠٨٧ هـ أنه لما كان يوم الخميس ثامن شوال من السنة المذكورة قد أصبح الناس فإذا الكعبة المشرفة ملطخة بعذرة أو بأشبه العذرة من جميع جوانبها وكذلك الحجر الأسود والركن اليماني، فاتهم بهذا الفعل الشيعة، فاشتدت حمية الأتراك المجاورين فأخذوا من الحرم خمسة أنفس من العجم بعد شروق الشمس وأوقعوا فيهم الضرب والرجم بالحجارة ثم الضرب بالسيوف وألقوهم على بعضهم ولم يطالب فيهم أحد.\rانظر إتحاف الورى ٣٧٧:٢ وشفاء الغرام ٢١٠:١، وباسلامة تأريخ الكعبة المعظمة ٣٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408628,"book_id":1454,"shamela_page_id":1859,"part":"4","page_num":30,"sequence_num":1859,"body":"للاستسقاء؛ فصام الناس يوم الجمعة تاسع ربيع الأول، ويوم السبت، ويوم الأحد حادي عشره وفى يوم الأحد ضحوة النهار نادى المنادي فى شوارع مكة وعلى الموادن (¬١): الصلاة جامعة رحكم الله.\rفحضر الناس، الخاص والعام، واجتمعوا كلهم بالمسجد الحرام، وجاء الخطيب أبو اليمن محمد بن محمد بن علي النويري (¬٢) متنكرا (¬٣)، ووضع له منبر القصار (¬٤) ليالي الختم فى رمضان - بأرض المطاف أمام مقام الحنبلي (¬٥)، حيال الحجر الأسود وصلى أولا صلاة الاستسقاء ركعتين موضع صلاة العيد، قرأ في الأولى سورة ق، وفى الثانية سورة اقتربت الساعة، ثم بعد الفراغ صعد","footnotes":"(¬١) الموادن: كلمة عامية وكأنها جمع مدنة وهو اللفظ العامي للمئذنة.\r(¬٢) سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٥٣ هـ من هذا الكتاب. انظر الضوء اللامع ١٤٣:٩ برقم ٣٦٠.\r(¬٣) متنكرا: أي في زي غريب على العادة كقلب الجبة أو الثوب وترك الشال ونحوه (المحقق).\r(¬٤) منبر القصار: هو الذي يستخدم في ليالي الختم في شهر رمضان وكان يتولى الصغار فيها إمامة التراويح ويخطبون على منبر خاص، ويقرأون في صلواتهم بقصار السور.\rوانظر أبو الحسن محمد بن أحمد بن جبير - رحلة ابن جبير ١١٤ - ١١٨.\r(¬٥) مقام الحنبلي: هو أحد المقامات الأربعة مقام الشافعي وهو خلف مقام إبراهيم، ومقام الحنفي وهو بين الركنين الشامي والغربي، ومقام المالكي وهو بين الركنين الغربي واليماني. وانظر في هذه المقامات وترتيب الصلوات فيها شفاء الغرام ١ - ٢٤٤ وإخبار الكرام بأخبار المسجد الحرام. لأحمد بن محمد الأسدي ص ١٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408629,"book_id":1454,"shamela_page_id":1860,"part":"4","page_num":31,"sequence_num":1860,"body":"المنبر وخطب، ووعظ الناس، وأمرهم بالتقوى والإقلاع عن الذنوب، والاستغفار. وفى الخطبة الثانية قلب رداءه واستقبل القبلة واستدبر الناس إلى أن نزل عن المنبر.\rوفيها - فى يوم الخميس ثامن (¬١) ربيع الأول - وصلت المراسيم من الأشرف صاحب مصر بالإنعام على السيد بركات (¬٢) بثلث ما يتحصل من المراكب المجورة على عدن من الهند/وأن الثلثين يحملان إلى الخزانة على العادة، فحصل للشريف السرور بذلك وبدوام حياة السلطان فإنه كان قبل وصول النجاب (¬٣) أشيع وفاة السلطان فظهر كذب ذلك بوصول النجاب، فدقت البشائر وزينت الأسواق سرورا","footnotes":"(¬١) في الأصول «تاسع» والمثبت يتفق مع ما ورد في صدر الخبر السابق. ويتفق مع حساب اللواء محمد مختار باشا في التوفيقات الإلهامية.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣:٣ برقم ٥٠، العصامي - سمط النجوم العوالي في الأوائل والتوالي ٢٦٥:٤ - ٢٦٩، والدر الكمين، والعز بن فهد - غاية المرام في ترجمته وفيها:\r«هو الشريف بركات بن حسن بن عجلان الحسني، تولى إمرة مكة سنة ٨٢٩ بمرسوم من السلطان الأشرف برسباي في أواسط ذي القعدة وقرر أخاه: إبراهيم بن حسن نائبا له، وكان في حضرته بالقاهرة، واستمر على إمرة مكة حتى توفي في تاسع عشر شعبان سنة ٨٥٩ هـ وقد عزل من ولاية مكة سنة ٨٤٥ هـ بأخيه على بن حسن، ثم عزل الشريف على بأخيه الشريف أبي القاسم بن حسن سنة ٨٤٦ هـ ثم أعيد الشريف بركات إلى إمرة مكة المشرفة في ربيع سنة ٨٥١ هـ.\r(¬٣) النجاب: هو حامل الرسائل والمراسيم السلطانية إلى الأمراء والمكلف بالنداء عليها (المحقق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408630,"book_id":1454,"shamela_page_id":1861,"part":"4","page_num":32,"sequence_num":1861,"body":"بذلك، ووصل مع ذلك مرسوم بطلب إياس مملوك ديوانه الكيلاني المقتول فى السنة التي قبلها لأجل الفحص عن ماله. وكذلك رسم بطلب زوجة الناخودة إبراهيم المشنوق في جدة، وبطلب ولده أيضا لأجل الفحص عن أمواله ومحاققة بعضهم بعضا بين يدي السلطان. فسافروا كلهم مع النجابة فى يوم الجمعة خامس عشر ربيع الآخر إلى القاهرة.\rوفيها - في أول ربيع الآخر أيضا - شرع الأمير مقبل القديدي في عمارة عين حنين، وبدأ من بازان (¬١) التى عند الصفا وهو طالع إلى فوق.\rوفيها - في أول ربيع الآخر - أيضا شرع القديدي فى عمارة الميضأة الصّرغتمشية (¬٢) الملاصقة للبيمارستان (¬٣).","footnotes":"(¬١) المراد: بركة بازان وكانت قرب الحرم وسمي بابه الذي بجانبها باب بازان، وقد سماه الأزرقي باب بني عائذ (أخبار مكة ٩٠:٢ وشفاء الغرام ٢٣٨:١).\r(¬٢) الميضأة الصرغتمشية: وتنسب للأمير صرغتمش الناصري، أحد كبار الأمراء في دولة الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون، وتقع بين البيمارستان المستنصري ورباط أم الخليفة، وتاريخ عمارتها سنة ٧٥٩ هـ ثم عمرها بعض تجار الشام، ثم عمرت سنة ٨١١ من مال أوصى به تجار العجم (شفاء الغرام ٣٥٠:١).\r(¬٣) البيمارستان: كلمة فارسية من مقطعين «بيمار» بمعنى مريض و «ستان» بمعنى مكان، أي مكان معالجة المرضى، أي مستشفى (د. صالح لمعي - التراث المعماري ١١٧). -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408631,"book_id":1454,"shamela_page_id":1862,"part":"4","page_num":33,"sequence_num":1862,"body":"وفيها فى أولها توجه السيد أبو القاسم بن حسن بن عجلان وأخوه إبراهيم من ينبع إلى المدينة الشريفة لزيارة النبي ﷺ، ثم عادا إلى ينبع فبذل لهما ذوو مقبل بن نخبار (¬١) وبنو إبراهيم (¬٢) مالا جزيلا على أن يوصلوهم بلادهم السويق (¬٣) بالقرب من ينبع ويمكنوهم من بلادهم، ففعل الشريفان (¬٤) إبراهيم وأبو القاسم ذلك، وساروا معهم إلى أن أدخلوهم بلادهم ومكنوهم مدة يسيرة فخرج من عندهم الشريفان إبراهيم وأبو القاسم","footnotes":"= وكان هذا البيمارستان بالجانب الشمالي من المسجد الحرام أنشأه المستنصر العباسي ووقفه سنة ٦٢٨ هـ وعمره في عصر التقي الفاسي الشريف حسن بن عجلان، واستمر هذا البيمارستان قائما بحي أجياد حتى ولي الأمير عبد الله الفيصل وزارة الصحة بالمملكة فأمر بإقامة مستشفى بمدينة الطائف عوضا عنه. وأزيل هذا البيمارستان في التوسعة السعودية للحرم.\r(شفاء الغرام ٣٣٧:١ هامش.\r(¬١) مقبل بن نخبار أمير ينبع وقد مات بحبسه بالإسكندرية سنة ٨٣٠ هـ الضوء اللامع ١٦٧:١٠ برقم ٦٩٣.\r(¬٢) بنو إبراهيم كما يقول السمهودي في وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ٣٢٦:٢ وهم بنو إبراهيم أخى النفس الزكية.\r(¬٣) السويق: تصغير سوق وكانت من بلاد ينبع النخل وأصبحت أعمر مكان في ينبع النخل. بها منشآت حكومية وسوق عامرة وتعتبر قاعدة ينبع النخل. (عاتق البلادي - على طريق الهجرة ١٩٩) وهي منازل بني إبراهيم أخي النفس الزكية.\rوفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ٣٢٦:٢).\r(¬٤) في الأصول «الشريف» والمثبت من غاية المرام. ضمن ترجمة الشريفين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408632,"book_id":1454,"shamela_page_id":1863,"part":"4","page_num":34,"sequence_num":1863,"body":"واصطلحا مع عقيل (¬١) صاحب ينبع (¬٢)، وبعثا محمد بن سعيد المصري قاصدا الى القاهرة يشكيان ضرورتهما ويشتكيان أخاهما السيد بركات/. والتف عليهما الردود (¬٣) ذوو أبى نمى وحالفوهما وساروا معهما قاصدين مكة فبلغوا عسفان (¬٤) فسمع بوصولهما السيد بركات - وكان بصوب اليمن - فتوجه إلى وادي مر (¬٥) في جماعة من ذوي عمر وعبيد حسن وأمر الأمير أرنبغا ومن معه من الأتراك أن يتوجهوا إليه ليسير إلى أخويه، فدخل مكة من أصحاب الشريفين (¬٦) إبراهيم وأبي القاسم الشريف قاسم بن جسار النموى (¬٧)","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٩:٥ برقم ٥٢٠ وفيه:\r«عقيل بن وبير بن نخبار بن مقبل الحسني أمير ينبع وقد صرف عنها في سنة ٨٤٢ هـ ومات سنة ٨٤٤ هـ.\r(¬٢) والخبر من أوله إلى هنا في ترجمة أبي القاسم بالدر الكمين.\r(¬٣) الردود. كذا في الأصول. وفي غاية المرام وترجمة ابراهيم في الدر الكمين «والشرفاء» ولعله أراد بهذا اللفظ الشرفاء المرتدين عن طاعة الشريف بركات المغاضبين له.\r(¬٤) عسفان: قرية على مرحلتين من مكة في طريق المدينة - ٨٠ كيلا - وهي مركز تابع لإمارة الجموم في الوقت الحالي، وماء عسفان عذب نمير، وبها بئر التفلة المشهور. على طريق الهجرة ص ١٩.\r(¬٥) وادي مر: ويقال مر الظهران: من أشهر أودية مكة، وعلى مرحلة منها من جهة الشمال، ويسمى بوادي فاطمة حاليا، ومركزه الاداري الجموم. (وانظر البلادي - معجم معالم الحجاز «مر، جموم»)\r(¬٦) في الأصول الشريف، والمثبت يستقيم مع السياق.\r(¬٧) الضوء اللامع ١٨٠:٦ برقم ٦١٢، والدر الكمين وفيهما:\r«هو قاسم بن جسار الحسني، وينسب الى أبي نمي، مات في رجب سنة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408633,"book_id":1454,"shamela_page_id":1864,"part":"4","page_num":35,"sequence_num":1864,"body":"وعبد الحميد (¬١) بن محمد بن إبراهيم الموغاني المدني يتجسسان الأخبار، وكان بمكة نائبهما على بن كبيش (¬٢)، فأخبر الأمير أرنبغا أنهما من جهة الشريفين فقبض عليهما وبوشهما (¬٣) ووضع فى أرجلهما القيد، ثم تجهز الأتراك والأمير أرنبغا وتوجهوا إلى السيد بركات بواسط (¬٤) من وادي مر، فلما أن وصلت الأتراك الى السيد بركات سار هو وأياهم الى عسفان. وكان الشريفان بغزال (¬٥) علو ثنية عسفان، فعقبهم الشريف أبو القاسم إلى مكة المشرفة، فدخلها فى ضحوة يوم الأحد ثامن عشر ربيع الأول في اثني عشر فارسا ويقال ستة عشر، منهم وبير بن عاطف (¬٦) وولد جسار، وعلي بن مفتاح (¬٧)","footnotes":"= -٨٣٩ هـ على أثر ضربة شوهت وجهه بحيث لفته من أعلى جبهته إلى أسفل ذقنه.\r(¬١) في الأصول «عبد الغني» والمثبت مما سيأتي، ومن الضوء اللامع ٣٩:٤ برقم ١٢١.\r(¬٢) سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٣٨ هـ.\r(¬٣) بوشهما: أي وضع الباشات في أيديهما، والباشات هي القيود الحديدية وتسمى حاليا بالكلبشات، وتوضع في اليدين أو الرجلين او في العنق. (انظر النجوم الزاهرة ٤٤٣:١٥ والخبر فى غاية المرام، ضمن ترجمة الشريفين).\r(¬٤) واسط: عين جارية كانت في وادي مر (معجم معالم الحجاز).\r(¬٥) غزال: بلفظ ذكر الظباء تطلق على ثنية عسفان.\r(معجم معالم الحجاز).\r(¬٦) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦٠ هـ.\r(¬٧) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٣٧ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408634,"book_id":1454,"shamela_page_id":1865,"part":"4","page_num":36,"sequence_num":1865,"body":"القائد، وكان دخولهم من الثنية السفلى، ثنية كدى (¬١) المعروفة الآن بباب الشبيكة، وشقّ من باب إبراهيم (¬٢). ودخل علي بن مفتاح الحرم الشريف بفرسه من باب المجاهدية (¬٣) وخرج من باب أجياد (¬٤)، وجاء السيد أبو القاسم الى أن وقف على مدرسة عجلان (¬٥) بقصد إطلاق قاسم بن جسار وعبد الحميد، فرشقه","footnotes":"(¬١) كدى بضم الكاف وتنوين الدال، وهى بأسفل مكة يخرج عنها الطريق من الحرم الى جرول، وتسمى الان ريع الرسام، وذلك لأنه جعل فيها في زمن الأشراف مركز لرسم البضائع الاتية من جدة (معالم مكة التاريخية).\r(¬٢) باب ابراهيم: وهو أحد أبواب المسجد الحرام، ويقع بالجانب الغربي منه وهو باب واسع كبير، وينسب الى خياط كان عنده، وليس الى ابراهيم الخليل ﵇، عرفه الأزرقي بباب الخياطين.\r(حسن باسلامه، تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٧) اخبار مكة ٩٢:٢ شفاء الغرام ٢٣٨:١.\r(¬٣) باب المجاهدية: هو أحد أبواب المسجد الحرام وهو الباب الخامس للمتجه من الصفا الى أجياد وكانت عنده مدرسة الملك المجاهد صاحب اليمن ويقع في الجهة الجنوبية من المسجد الحرام ويقال له باب الرحمة وسماه الأزرقي باب بني مخزوم (أخبار مكة ٩:٢، شفاء الغرام: ٢٣٨:١، تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٣).\r(¬٤) باب أجياد: هو باب أجياد الصغير وهو الباب الرابع من ناحية الجنوب، وعرفه الازرقي بباب بني مخزوم، (الأزرقي ٩٠:٢، تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٢).\r(¬٥) مدرسة عجلان: عمرها الشريف عجلان بن رميثة الذى ولي إمرة مكة من سنة ٧٤٤ هـ الى سنة ٧٦٣ هـ عند باب بني تيم: من أبواب المسجد الحرام، ويسمى بباب العلافين لقرب سوق العلافين منه وهو من الجهة الجنوبية.\r(العقد الثمين: ٧١:٦، شفاء الغرام ٢٣٨:١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408635,"book_id":1454,"shamela_page_id":1866,"part":"4","page_num":37,"sequence_num":1866,"body":"مماليك الأمير أرنبغا الذين كانوا قد تأخروا عن العسكر بالنشاب (¬١)، فلم يستطع السيد أبو القاسم الوصول إلى المدرسة. فخرج هو ومن دخل معه على الفور، وشق إلى المسعى، ثم إلى الردم (¬٢)، ثم إلى باب المعلا (¬٣)، ثم توجه إلى منى، ثم إلى صوب اليمن. فأدرك إبلا للقائد جويعد (¬٤) بن بريم وللشرفاء أولاد على بن مبارك (¬٥)، وللربايع (¬٦) /غلمانهم، فأخذها كلها، ثم علم بها وبملاكيها فأعاد","footnotes":"(¬١) النشاب: هي السهام والواحدة نشابة للسهم الواحد وتجمع أيضا على نشاشيب (المعجم الوسيط).\r(¬٢) الردم: هو ردم عمر بن الخطاب سنة ١٧ هـ لما بلغه سيل أم نهشل، وانظر: اتحاف الورى ٨:٢ وأخبار مكة ١٦٦:٢.\r(¬٣) باب المعلا: هو الجانب المفتوح بسور مكة من جهة المعلا، ولمكة ثلاثة أسوار، سور في أعلاها ويعرف بسور المعلا وفيه بابان أحدهما مسدود في الغالب، وسروان بأسفلها أحدهما يعرف بسور الشبيكة وفيه باب يعرف بباب الشبيكة والسور الأخرى يعرف بسور باب الماجن، وبه باب يعرف بباب اليمن.\r(شفاء الغرام ١٠:١ أحمد السباعي - تاريخ مكة ٣٢١).\r(¬٤) سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٤٣ هـ.\r(¬٥) الفاسي - العقد الثمين ٢٢٤:٦ برقم ٢٠٩٦ والضوء اللامع ٢٧٧:٥ برقم ٩٤١ فيهما: على بن مبارك بن رميثة بن ابي نمي الحسنى المكي، كان يأمل امرة مكة، وقوى رجاؤه لما انحرف الملك الناصر فرج بن برقوق صاحب مصر على الشريف حسن بن عجلان أمير مكة، ولكنه مات في سنة ٨١٥ هـ وهو معتقل في قلعة الجبل بمصر.\r(¬٦) الربائع: هم غلمان الشريف في اصطلاح ذلك العصر (إملاء: د. عبد الله الحسيني).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408636,"book_id":1454,"shamela_page_id":1867,"part":"4","page_num":38,"sequence_num":1867,"body":"إبل أولاد على بن مبارك، وإبل بعض الربايع، واستولى على إبل القائد جويعد، وسار بها معه إلى صوب الجحادلة (¬١) من بني شعبة وأوراها عندهم.\rهذا ما كان من خبر السيد أبي القاسم، وأما خبر السيد بركات فإنه توجه من عسفان إلى أن طلع إلى غران (¬٢) فسمع به السيد إبراهيم ومن معه فلم يقفوا للعسكر وهربوا، وطلعوا إلى ساية (¬٣) وحورة (¬٤)، ومكث بها أياما يسيرة، ثم توجه إلى المضيق (¬٥) فآواه","footnotes":"(¬١) في الاصول الجحاجحة والمثبت عن حمد الجاسر - معجم قبائل المملكة العربية السعودية، البلادي معجم قبائل الحجاز، كحالة، معجم قبائل العرب، ويسكنون جنوب مكة في وادي ادام، وأسافل يلملم الى الساحل، وبنو شعبة بطن من كنان.\r(¬٢) غران: واد بين أمج وعسفان، يتصل بخليص، به منازل بني لحيان. (معجم البلدان، معجم معالم الحجاز).\r(¬٣) ساية، واد من أودية الحجاز، يندفع غربا حتى يجتمع بواد آخر يقال له ومج، فيسمى الوادي بعد ذلك بالمرواني، ثم ينحدر فيسمى وادى الخوار، ثم خليصا. وقديما يعرف بأملج، قصبه ساية الكامل فيها امارة تابعة لمكة وللوادي روافد كثيرة (معجم معالم الحجاز)، وفي (معجم البلدان لياقوت): وساية واد عظيم به اكثر من سبعين عينا وهو واد أمج.\r(¬٤) حورة: واد لهذيل يصب في وادى الزبارة من الشمال، طريقه الى مكة على وادي ينبع الجعرانة.\r(معجم معالم الحجاز).\r(¬٥) المضيق: وكان يسمى قبل ذلك البردان. وهو علو وادى نخلة الشمالية من نواحى مكة (جار الله بن فهد - حسن القرى في أودية أم القرى - معجم معالم الحجاز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408637,"book_id":1454,"shamela_page_id":1868,"part":"4","page_num":39,"sequence_num":1868,"body":"أهل المضيق عاترة (¬١) ونباته (¬٢) وأضافوه، وأظهروا له المساعدة.\rورجع السيد بركات إلى مكة ثم تجهز إلى البرود (¬٣) هو والأمير أرنبغا والأجناد وسارت الرسل بين السيد بركات وأخيه السيد إبراهيم بالصلح، وتوجه الشريف رميثة (¬٤) إلى إبراهيم لأجل الصلح إلى أن يعود الحاج، فطلب أن يجعل له الشريف بركات رسوما بمكة جيدة، فخرج له الشريف بركات وجماعة ذوي عمر لأجل الاجتماع والصلح، فزحف إليه السيد إبراهيم من المضيق مع من كان معه من الأشراف ذوي أبى نمي إلى أن اجتمع السيد بركات وإبراهيم (¬٥) عند الشجرة (¬٦) بالبرود. فحصل بينهما عتاب، ثم سأل الشريف بركات أخاه إبراهيم أن يتوجه معه إلى مكة ويكون الصلح على يد الأمير أرنبغا مقدم العسكر، فامتنع إبراهيم من ذلك خوفا من وقوع","footnotes":"(¬١) عاترة: بطن من هذيل - كانوا - يسكنون نخلة الشامية (جار الله بن فهد - حسن القرى).\r(¬٢) نباته: بطن من هزيل، يسكنون نخلة الشامية (معجم قبائل الحجاز).\r(¬٣) البرود: بئر مطوية حفرها خراش بن أمية الخزاعي الكعبي ويسمى ما حولها باسمها، وهي بفخ - حى الشهداء في وقتنا هذا - وانظر: اخبار مكة ٢٢٦:٢ ومعجم معالم الحجاز.\r(¬٤) الشريف رميثة بن محمد بن عجلان بن عم السيد بركات، وسترد ترجمته ضمن أحداث سنة ٨٣٧ هـ حيث كانت وفاته.\r(¬٥) والخبر إلى هنا ورد مختصرا في ترجمتي إبراهيم وأبي القاسم في الدر الكمين وورد بصورته هنا في غاية المرام. في ترجمة ابراهيم.\r(¬٦) في الأصول «النمرة» والمثبت من غاية المرام. في ترجمة ابراهيم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408638,"book_id":1454,"shamela_page_id":1869,"part":"4","page_num":40,"sequence_num":1869,"body":"القبض عليه. ولم يتم بينهما الصلح وافترقا متباينين، فركب الشريف إبراهيم ومن معه من الأشراف إلى الطائف ثم إلى نخلة (¬١) ليدور إلى أخيه باليمن، ورجع عن إبراهيم جماعة من القواد إلى مكة وجماعة من الأشراف إلى خيف بني شديد (¬٢)، وسار إليه السيد بركات بمن معه إلى نخلة وأخربها وسبى أهلها وأخذهم، وكانت طائفة/ (يقال) (¬٣) لها نباتة ساروا مع الشريف بركات (¬٤) فلما أن فرغ من أمر نباته صاحت عاترة على الشريف بركات، ووقع بينهم قتال، فظفر عليهم الشريف بركات، ولزم منهم عشرين نفسا، ونهب محلتهم، وجاء بهم إلى مكة مسلسلين بالحديد، ثم بعد ذلك وصلت عاترة إلى السيد بركات وأعطوه رهائن ثلاثة من أولادهم (¬٥)، على أن يسلموا له ألف دينار ذهبا ويعودوا إلى بلادهم، فعفا عنهم وقبل ذلك، ثم","footnotes":"(¬١) نخلة: المراد نخلة الشامية والتى عند المضيق ويلتقى واديها بوادى نخلة اليمانية وهما واديان بأطراف وادى مر الظهران وهو على طريق اليمن (معجم البلدان - معجم معالم الحجاز).\r(¬٢) خيف بني شديد: بفتح الشين المعجمة بعدها دال مكسورة وياء ساكنة، يسكنه الأشراف ذوو راجح من بني حسن، ولهم فيه قوة ومنعة، ويجيرون من يدخله عليهم، ولعله ينسب للشريف الحسين بن ثابت الشديدى. والخيف: هو ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ويقع هذا الخيف بمر الظهران، وأنظر جار الله بن فهد - حسن القرى باخبار أودية أم القرى، معجم معالم الحجاز).\r(¬٣) اضافة عن غاية المرام - ترجمة السيد ابراهيم.\r(¬٤) كذا في الاصول وفي غاية المرام ضمن ترجمة السيد ابراهيم\r(¬٥) وفي المرجع السابق «من أولاد كبرائهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408639,"book_id":1454,"shamela_page_id":1870,"part":"4","page_num":41,"sequence_num":1870,"body":"بعد ذلك التأم الشريفان ابراهيم وأبو القاسم نحو اليمن بالواديين (¬١) والليث (¬٢) فأقاما به بعض أشهر. وكان السيد رميثة توجه بإبل السيد بركات إلى صوب اليمن ومعه بعض العسكر من القواد العمرة وذوي عجلان، فهم الشريفان بأخذ إبل السيد بركات، فلم يقدروا على شيء.\rفلما كان بعد وصول السيد بركات من نخلة توجه بحلته إلى جدة وأقام بها ومعه قاسم بن جسار وعبد الحميد متحفظا بهما في بيت سعد الدوادار (¬٣) المشرف على الفرضة فأقاما به، فدخل لهما بعض","footnotes":"(¬١) الواديان: ويسمى السرين والشاقتين، الشامية واليمانية، فالشامية مجرى سيل كبير، وهو واد فحل يأخذ ماءه من السراة الواقعة شرق الليث الى الجنوب، ويسمى سكانه متعان، أما الشاقة اليمانية فهى واد من أودية الحجاز الغربية، يأخذ من السراة فيمر جنوب الشاقة الشامية ويسكنه الأشراف ذوو حسن.\r(معجم معالم الحجاز، وانظر مجلة العرب اعداد شهر محرم، صفر، الجمادين من سنة ١٤٠٣ هـ وبها ان السرين هي المدينة التى تقع على مصب الواديين.\r(¬٢) الليث: واد في الجنوب الغربي من الحجاز يتجه الى الساحل وعلى بعد ٢٥٠ كيلا من مكة جنوبا، وحاضرته مدينة الليث، وبها امارة تابعة لامارة مكة المكرمة (معجم معالم الحجاز).\r(¬٣) الدودار: هو لفظ فارسي معرب، يتكون من مقطعين أحدهما «الدواة» وهو عربي، والآخر «دار» وهو فارسي بمعنى ممسك، والمعنى الجملي لها ممسك الدواة، وعمله تبليغ أوامر السلطان الى من يريد بالحضور. ويأخذ توقيع السلطان بمنح الإقطاعات، ورد المظالم ويعرض عليه البريد ومكاتبات -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408640,"book_id":1454,"shamela_page_id":1871,"part":"4","page_num":42,"sequence_num":1871,"body":"النساء. بمبارد، فبردوا عنهما القيد والباشة وخرجا مع النساء متنكرين، فدخل قاسم بن جسار على عويد بن منصور (¬١) في نصف الليل في بيته فشد له فرسه وأركبه عليها، وتوجه إلى الخيف خيف بني شديد. وأما عبد الحميد فدخل على ميلب بن علي بن مبارك بن رميثة (¬٢) فأجاره.\rثم إن الشريف بركات اصطلح مع أخيه إبراهيم، وقرر له السيد بركات رسما على البلاد يقوم بأوده (¬٣)، ودخل السيد إبراهيم مكة، وأقام السيد أبو القاسم باليمن بمفرده يأخذ ما قدر عليه من الجلاب والمراكب الواصلة إلى مكة. فلما كان في شوال جاود السيد بركات السيد أبا القاسم/بألفين ومائة على أن يسلم الواردون إلى مكة والصادرون منها إلى عاشر المحرم من السنة بعد هذه.\rوفيها - في أواخر جمادى الآخرة أو أول رجب - قدمت رجبية من القاهرة مقدمها مباشر جدة سعد الدين إبراهيم بن المرة (¬٤)، وورد","footnotes":"= الولاة.\rانظر (صبح الأعشى ٤٦٢:٥، عبد المنعم ماجد - نظم دولة سلاطين المماليك - نظم البلاط ٤٦، ومعيد النعم ٢٥).\r(¬١) الضوء اللامع ١٥٠:٦ برقم ٤٧٥ وفيه:\r«عويد بن منصور بن راجح أحد قواد مكة، مات مقتولا في سفر سنة ٨٤٦ هـ.\r(¬٢) سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٣٩ هـ.\r(¬٣) الخبر في ترجمة إبراهيم بن حسن بن عجلان بالدر الكمين، وغاية المرام.\r(¬٤) وانظر هذا الخبر في نزهة النفوس والابدان ١٥١:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408641,"book_id":1454,"shamela_page_id":1872,"part":"4","page_num":43,"sequence_num":1872,"body":"صحبتهم أن السلطان الأشرف برسباي أنعم على صاحب مكة السيد بركات بثلث المتحصل من عشور تجار الهند الواصلين إلى جدة، وأن يلزم التجار في أيام الحج بأن يحضروا ببضائعهم صحبة الركب، فأمرهم بذلك وتتبعوا بحيث لم يقدر أحد منهم أن يتأخر بمكة ولا يعود (¬١) إلى الشام، بل سافروا بأجمعهم إلى القاهرة، وأقيمت عليهم الأعوان طول الطريق يعدونهم (¬٢) ويعدون أحمالهم، حتى قدموا القاهرة صحبة الحاج، فحل بهم من البلاء ما لا يوصف (¬٣)، وباشر جده سعد الدين بن المره، وشاهين العثماني وأخذوا من كل صنف صنفه وعن كل جونية (¬٤) نصف أفلورى، وكتب برخامة بهذه الصفة بالفرضة (¬٥).\rوفيها أجر القاضي جمال الدين الشيبي المربد (¬٦) الموقوف على","footnotes":"(¬١) كذا في الأصول وفي غاية المرام في ترجمة السيد بركات «ولا يتوجه».\r(¬٢) كذا في الاصول وفي المرجع السابق «يتفقدونهم».\r(¬٣) وكان قد تغير هذا النظام في سنة ٨٣١ هـ وتقرر أن يقوموا عن كل حمل بأداء ثلاثة ونصف دينار، ويعفون من القدوم الى مصر، ثم نقض ذلك في موسم سنة ٨٣٢ هـ بالوضع المذكور هنا.\rوانظر السلوك ٧٩١:٤/ ٢ وإنباء الغمر ٤٢٣:٣، ونزهة النفوس ١٤٥:٣ وغاية المرام ترجمة بركات.\r(¬٤) الجونية: المراد بها الجونة وهي السفط او السلة المغشاة بالأدم أو الجوناء بمعنى القدر.\rالزمخشري - أساس البلاغة، المنجد في اللغة والاعلام.\r(¬٥) الفرضة: هو ميناء جدة (معجم معالم الحجاز).\r(¬٦) المربد: هو مناخ الإبل وما شاكلها، ثم أصبح يعنى الفناء الذى يحيط -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408642,"book_id":1454,"shamela_page_id":1873,"part":"4","page_num":44,"sequence_num":1873,"body":"بيت النبي ﷺ الملاصق لقبه الوحي (¬١) لبواب بيت النبي ﷺ ابراهيم السيرجي وأذن له في العمارة فأنكر الناس ذلك على القاضي أشد الإنكار، وأنكر عليه الفقهاء والصالحون وبالغوا في الإنكار عليه والاستياء. فرجع عن الإيجار ونقضه ثم صرف له المربد، وأذن له في عمارته، فلم يرجع الفقراء عن ذلك وألزموا الأمير أرنبغا في إخراج إبراهيم السيرجي بالكلية من المكان، ومنعه من العمارة، فبعث له الأمير وأحضره بين يديه وتهدده بالضرب وألزمه بالخروج من المربد ونقل حوائجه وأمتعته ونقل الأحجار التي وضعها/فيه للعمارة. وأن يكون المولد مقفولا أبدا دائما، ويكون مفتاحه بيد إبراهيم السيرجى ليفتح عند الاحتياج إليه للزيارة، فامتثل ذلك، وذلك في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الثاني.\rثم بعد أيام رسم عليه الأمير أرنبغا وأخذ منه مفتاح المولد.\rوفيها بعث صاحب بنجالة (¬٢) من بلاد الهند جلال الدين","footnotes":"= بالبيت ويرتفق به كالبيدر للحنطة والتمر.\rوانظر لسان العرب، وتاج العروس.\r(¬١) قبة الوحي: وكانت بيت خديجة ﵂، وسميت بذلك لأنه كان ينزل الوحي على النبي ﷺ في ذلك المكان، وبيت خديجة يعرف الآن بمولد فاطمة، ومكانه بسوق الصاغة القديم. (الجامع اللطيف ٢٠٢).\r(¬٢) البنجال البنغال: وهي في آسيا الجنوبية، بين جبال الهملايا وخليج البنغال، وتنقسم الى قسمين: البنغال الغربية وتتبع الهند وعاصمتها كليكوتا والبنغال الشرقية وتتبع بنجلاديش، وعاصمتها داكا (النجوم الزاهرة ١٩٢:١٥ هامش - والمنجد - أعلام الشرق والغرب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408643,"book_id":1454,"shamela_page_id":1874,"part":"4","page_num":45,"sequence_num":1874,"body":"أبو المظفر محمد بن فندو (¬١) ويعرف بكأس بمال إلى مكة بيد سهيل ومرغوب.\rوفيها كملت عمارة المدرسة المعروفة بالكلبرقية بباب الصفا - أحد أبواب المسجد الحرام.\rوفيها باشر الخطيب إبراهيم بن الخطيب أبي الفضل محمد بن القاضي محب الدين أحمد النويري وظيفة الخطابة وكان نائبا عنه فيها القاضي أبو اليمن النويري (¬٢).","footnotes":"(¬١) ترجم له الضوء اللامع ٨/ ٢٨٠ برقم ٧٧٠ والمنهل الصافي لوحة ٢٩٩ ج ٧ والنجوم الزاهرة ١٩٢:١٥، ١٩٣ وفيها: أنه استولى على ملك بنجالة من المملوك شهاب الدين الذى استولى عليها من والده فندو وكان فندو كافرا أبطل شعائر الاسلام ببلاده فثار عليه المملوك شهاب الدين وأسره واستولى على بنجاله. فأعلن ابنه إسلامه وتسمى بمحمد وتغلب على هذا المملوك، وحسن إسلامه واستفحل أمره. وعمر ما خرب من المساجد، وأظهر شعائر الاسلام، وتمذهب بمذهب الامام أبي حنيفة. وبعث بمال الى مكة وهدايا الى أميرها والى الأشرف برسباى سنة ٨٣٢ هـ والى الخليفة العباسي المعتضد بالله داود وطلب أن يفوض اليه سلطنة الهند. فقبل هديته وأرسل له خلعة التقليد بسلطنة الهند. وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة ٨٣٧ هـ.\r(¬٢) الخبر في الدر الكمين ترجمة أبي اليمن وأبي القاسم إبراهيم النويرى، وفي إتحاف الورى في أخبار سنة ٨٢٧ هـ بصدد وفاة خطيب المسجد الحرام أبي الفضل محمد بن المحب النويرى وتوليه ولده أبي القاسم، على أن ينوب عنه ابو اليمن محمد بن محمد النويرى لحين صلاحه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408644,"book_id":1454,"shamela_page_id":1875,"part":"4","page_num":46,"sequence_num":1875,"body":"وفيها عمر أحمد بن جمعة جانبا من البيمارستان ووسع فيه، وفتح له بابا آخر غير باب الحرم من زقاق ألّو (¬١) لإخراج الموتى منه وإدخال الحطب والماء العذب منه إلى البيمارستان.\rوفيها - في يوم السبت ثالث عشر شوال أو يومين بعده -، اصلح فى الحجر بعض رخام وكحل (¬٢) بعض أرض الطواف.\rوفيها كان أمير الحاج المصري الأمير قراسنقر (¬٣).\rوفيها جاور شيخ زادة بن شيخ نسيم الدين (¬٤)، وشيخ علاء الدين على الشيرازي (¬٥).\r*** وفيها مات الشيخ شمس الدين محمد الباسقي فى يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر (¬٦).","footnotes":"(¬١) زقاق ألو: بدراسة ميدانية أفادني الشيخ ذاكر محمد خوج أن هذا الزقاق كان باجياد. وقد أزيل، ومكانه الآن عمارة سمو الأمير مشعل بن عبد العزيز، وبها فندق خوقير الذى بإجياد أمام باب الملك عبد العزيز.\r(¬٢) أى وضع الجبس - أو الملاط بين حجارة أرض المطاف.\r(¬٣) درر الفرائد المنظمة ٣٢٥.\rوترجمة قراسنقر في الضوء اللامع ٢١٦:٦ برقم ٧٢١.\r(¬٤) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٦١ هـ.\r(¬٦) الدر الكمين. وفيه أنه مات برباط ربيع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408645,"book_id":1454,"shamela_page_id":1876,"part":"4","page_num":47,"sequence_num":1876,"body":"ومؤرخ مكة القاضي تقي الدين محمد بن أحمد بن علي الحسني الفاسى فى ليلة الأربعاء ثالث شوال (¬١).\rووالدته أم الحسين سعادة ابنة القاضي أبي الفضل النويري فى يوم الاثنين ثامن شوال (¬٢).\rوفاطمة ابنة الشيخ أبي العباس بن عبد المعطي فى يوم الخميس ثامن عشر شوال (¬٣).\rوالقايد محمد بن بركوت الشبيكي فى يوم الثلاثاء ثالث عشر شوال (¬٤)\rوالشيخ شهاب الدين أحمد بن إبراهيم المرشدي فى يوم الجمعة رابع ذي القعدة (¬٥).","footnotes":"(¬١) وهو مؤلف كتاب العقد الثمين في تاريخ البلد الامين وكتاب شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ومختصراته.\rوأنظر ترجمته في (العقد الثمين ٣٣١:١ برقم ٣٨، الضوء اللامع ١٨:٧ برقم ٣٣، وإنباء الغمر: ٤٢٩:٣ والدر الكمين).\r(¬٢) الضوء اللامع ٦٤:١٢، ١٤١، برقم ٨٧٢ والدر الكمين وفيها ولدت سنة ٧٤٤ هـ وأجاز لها جميع إخوتها وكثير من محدثي مكة وعلمائها، وكانت خيرة ساكنة كثيرة الطواف والعبادة.\r(¬٣) الضوء اللامع ٨٨:١٢ برقم ٥٤٨ والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٥٤:٧ برقم ٣٨١ والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٩١:١ والدر الكمين وفيهما ولد سنة ٧٦٣ هـ بمكة أجاز له الركن الخوافى، والعز الصغير ابن جماعة، وحضر على الشمس بن سكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408646,"book_id":1454,"shamela_page_id":1877,"part":"4","page_num":48,"sequence_num":1877,"body":"وفاطمة ابنة محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن الزين القسطلاني، /فى ليلة الأربعاء تاسع ذي القعدة، وهي بكر (¬١)\rوأم مصلح ابنة السيد حسن بن عجلان الحسني فى يوم الثلاثاء رابع عشر القعدة (¬٢).\rوالقاضي جمال الدين محمد بن علي النويري فى يوم الأربعاء رابع عشر الحجة (¬٣).\rوعلي بن محمد الحمصاني مقتولا فى ليلة الجمعة سلخ ذي الحجة (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٠١:١٢ برقم ٦٣٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٤:١٢ برقم ٩٦٨ والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦١:٨ برقم ٣٨٥، وفيه: ولد سنة ٧٦٢ بمكة وسمع على محدثيها ومحدثاتها، وأجاز له جماعة منهم، وحدث وسمع منه، ناب في الخطابة والقضاء بمكة، وولى قضاء المدينة ولم يباشر».\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٣:٦ برقم ٧٢، ووصفه بالمقرى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408647,"book_id":1454,"shamela_page_id":1878,"part":"4","page_num":49,"sequence_num":1878,"body":"«سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة»\rوفيها - فى أواخر جمادى الآخرة أو أوائل رجب - قدمت الرجبية، مقدمها سعد الدين.\rوفيها صالح السيد بركات بن حسن بن عجلان أخاه السيد أبا القاسم على أن يعطي السيد بركات أخاه السيد أبا القاسم ألفين وخمسمائة فى كل سنة إلى آخر سنة ست وثلاثين (¬١)، وأقام أبو القاسم باليمن.\rوفيها كان أمير الحاج المصري قراسنقر، وأصاب الحاج في قدومهم بين الإزلم (¬٢) وينبع (¬٣) شدة عظيمة من الحر والعطش، مات","footnotes":"(¬١) ورد هذا الخبر في ترجمة أبي القاسم بالدر الكمين وغاية المرام، وقد سبق في أخبار سنة ٨٣٢ هـ ان السيد بركات جاود أخاه السيد أبا القاسم بألفين ومائة على أن يسلم المسافرون الى مكة ورودا وصدورا من اليمن، فلا يأخذ منهم شيئا، وذلك الى العاشر من المحرم سنة ٨٣٣.\r(¬٢) الازلم، ويقال الأزنم: وهي المحطة الثانية والعشرون في طريق الحاج المصرى بين الاتيلات ورأس وادى عنتر، وتعد منتصف طريق الحاج. وعندها يودع الحاج بعض أزواده وعلف جماله في خان بناه الامير الكبير آل ملك الجوكندار لحين عودته.\r(صبح الأعشى ٣٨٦:١٤، درر الفرائد ٤٥٠).\r(¬٣) ينبع: كانت منزلة من مناول الحاج على الطريق المصرى، أول من عمرها -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408648,"book_id":1454,"shamela_page_id":1879,"part":"4","page_num":50,"sequence_num":1879,"body":"فيها ثلاثة آلاف نفس، ويقال خمسة آلاف (¬١). وقدم صحبة الحاج الأمير فارس أحد أمراء العشرات، وصحبته خمسون مملوكا يقيمون بمكة عوض الأمير أرنبغا ومن في صحبته من المماليك، فسافر الأمير أرنبغا ومن معه من المماليك (¬٢).\rوفيها - فى ضحى يوم الجمعة تاسع عشر ذي الحجة - كانت وقعة بالمسجد الحرام بين عبيد السيد أحمد بن عجلان وعبيد أخيه السيد حسن، فقتل من عبيد السيد أحمد ستة، وكانت الكسرة عليهم، فأرادوا الخروج من مكة فأنزلهم السيد رميثة بن محمد بن عجلان (¬٣) ستة أيام حتى يتخالصوا هم وذوو حسن، فرسم السيد بركات بالمخالصة بأن يودوا ما بينهم من القتلى.","footnotes":"= الأيوبيون، وحصنوها سنة ٦٢١ هـ وكانوا يرسلون إليها ما يحتاج إليه الحجاج، ثم نمت وصارت ميناء وله إمرة يعين أميرها من قبل الدولة، فأهملت إلى حانيها ميناء الجار .. وينبع حاليا مدينة متقدمة ذات تخطيط حسن وعمران حديث، ولها إمارة تضم ينبع النخل شمالا إلى الحوراء، ومنها طريق بدر وبها مشروعات للتصنيع تبشر بمستقبل عظيم (على طريق الهجرة ١٩٥، ١٩٦).\r(¬١) درر الفرائد ٣٢٥ وانظر السلوك ٨٣٥:٤/ ٢، ٨٣٦، ٨٥٠، ٨٥٤ وإنباء الغمر ٤٥٥:٣ ولكنه جعل ما أصاب الحاج عند رجوعهم عند منزلة الوجه.\r(¬٢) السلوك ٨٦١:٤/ ٢، وإنباء الغمر ٤٦١:٣.\r(¬٣) له ترجمة في الضوء اللامع ٢٣٠:٣ برقم ٨٦٨ وغاية المرام. وفيها: أنه تولى إمرة مكة فترة ثم عزل، وذلك في فترة حكم عمه السيد حسن بن عجلان، وكانت فترة حكمه على مكة من جمادى الاولى سنة ٨١٦ هـ حتى شوال ٨١٩ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408649,"book_id":1454,"shamela_page_id":1880,"part":"4","page_num":51,"sequence_num":1880,"body":"وفيها قدم وزير صاحب اليمن إسماعيل بن العلوي (¬١). فلما قدم الحاج طلبه أمير الركب ووصل له بألف مثقال وكسوة، فخاف منهم ورجع لليمن. فأقام بالقوز (¬٢) في حد حلى (¬٣).\rوفيها كان المباشرون بجدة التوريزى (¬٤) وسعد الدين بن المرة.","footnotes":"(¬١) وزر للمنصور بن الناصر ثم للأشرف بن المنصور، ولما تولى الظاهر يحيى ولاه بعض ولايات اليمن، ثم وشى به ففر الى حرم الله في هذه السنة، وسترد ترجمته في وفيات سنة ٨٣٥ هـ.\r(¬٢) في الاصول القون، والمثبت عن ترجمة إسماعيل بالدر الكمين.\rالقوز: هو قوز ابي العير، ويسميه العامة قوز بالعير، ويقع قرب شاطيء البحر الاحمر الجنوبي في جنوب القنفدة بثلاثين كيلا، وبها في الوقت الحاضر امارة تابعة للقنفدة ومدارس للبنين والبنات بمراحلها الثلاثة وبها محكمة شرعية ومركز شرطة ومركز مرور (انظر بين مكة واليمن ١٦٢).\r(¬٣) حلى بني يعقوب: هي مدينة قديمة على الساحل الجنوبي تبعد عن البحر بحوالي ثمانية أكيال. وتبعد عن مكة بحوالى أربعمائة وثلاثين كيلا جنوب مكة المكرمة، ذكر الفاسي في العقد الثمين ٧٩:٤ ان رجلا من بنى حرام استولى على مدينة حلى سنة ٤١٢ هـ فهم أول من عمرها، وهم ينتسبون لرجل يسمى يعقوب، وأسسوا بها دولة، ثم في بداية القرن الثامن الهجرى بدأ الاشراف الحسنيون في بسط نفوذهم على هذه البلاد. وهى الآن رموس وبقايا أساسات لا تكاد ترى.\rوانظر (بين مكة واليمن ١٧٦ - ١٩٥).\r(¬٤) كذا في م. وفى ت «النويرى» وهو خطأ والمقصود أبو بكر بن محمد بن محمد بن يوسف بن حاجى التوريزى، كبير تجار السلطان ومتولى شئونه مع تجار الهند بجدة، يعرف بابن بعلبند، تولى مباشرة جدة وناب عنه في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408650,"book_id":1454,"shamela_page_id":1881,"part":"4","page_num":52,"sequence_num":1881,"body":"وفيها حج جمال الدين محمد بن عز الدين يوسف بن الحسن ابن محمود السرائي الأصل التبريزي الشهير بالحلوائي (¬١).\rوفيها أنشأ مقبل القديدي السبيل المنسوب إليه بالمعلاة.\rوفيها جددت المطهرة المنسوبة للأمير صرغتمش الناصري فيما بين البيمارستان ورباط (أم) (¬٢) الخليفة بالمسجد الحرام، على يد الأمير مقبل القديدي.\r*** وفيها مات الشيخ خليفة الفاخوري فى يوم السبت مستهل المحرم (¬٣). ومحمد بن عبد الحميد ليلة الجمعة تاسع عشر ربيع الأول (¬٤).","footnotes":"= سنة ٨٢٨ هـ تاج الدين مسك مباشرا مع سعد الدين إبراهيم بن المرة ناظر جدة، وكذلك في سنة ٨٢٩ هـ مع بدر الدين محمد الشيتى وسعد الدين ابن المرة، (اتحاف الورى أخبار سنتي ٨٢٨، ٨٢٩، والضوء اللامع ٩٣:١١ برقم ٢٤٤، ١٠٣:١٠ برقم ٣٤٩).\r(¬١) الضوء اللامع ٣٠٩:١٠ برقم ١١٨٣ وقد أشار في ترجمته إلى حجه ومجاورته.\r(¬٢) سقط في الاصول، والمثبت عن شفاء الغرام ٣٥٠:١ وهي أم الخليفة الناصر لدين الله العباسي، وعمرت رباطها في سنة ٥٧٩، وانظر (العقد الثمين ١٨:١).\r(¬٣) الضوء اللامع ١٨٧:٣ برقم ٧٢٠، والدر الكمين، وهو خليفة بن محمد بن خليفة بن سالم الخزاعي الفاخورى، وكان خادما لمولد النبي.\r(¬٤) لم أقف له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408651,"book_id":1454,"shamela_page_id":1882,"part":"4","page_num":53,"sequence_num":1882,"body":"وجبرتي كان يدعى بالمهدي فى ليلة الخميس سادس عشر ربيع الآخر بالروضة من وادي مر (¬١).\rوالسيد على بن عنان بن مغامس الحسني بالقاهرة (¬٢).\rوالسيد أبو السرور محمد بن عبد الرحمن الحسني الفاسي، وولداه عبد الرحمن وأبو الخير كلهم فى جمادى الأولى بالقاهرة (¬٣).\rومحمد بن علي المزرق ليلة الأحد ثاني جمادى الآخرة (¬٤).\rوإسماعيل بن القاضي عز الدين النويري فى العشر الأوسط من جمادى الآخرة بالقاهرة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٢٩:١١.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٧٢:٥ برقم ٩١٤، وابن العماد: شذرات الذهب ٢٠٣:٧ وفيهما «ولى امرة مكة للأشرف برسباى في المحرم سنة ٨٢٧ ثم انفصل وسافر الى المغرب فأكرمه ملكها أبو فارس، ثم رجع الى القاهرة وأقام بها. وكان حسن المحاضرة يذاكر بالشعر ونحوه ومات بالقاهرة مطعونا».\r(¬٣) الضوء اللامع ٤١:٨ برقم ٢٥.\rوفيه «سمع الصحاح والمسانيد على علماء مكة والمدينة، وأجاز له جماعة منهم».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٢٢:٨ برقم ٥٧٨ وفيه «محمد بن على بن موسى بن عيسى المكي المعروف بالمزرق.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٠٦:٢ برقم ٩٨٤، واسمه اسماعيل بن محمد بن احمد الهاشمى العقيلي النويرى. ولد سنة ٨٠٦ هـ بمكة وسمع على بعض علمائها وعالماتها، وباشر حسبة مكة، مات بالطاعون في القاهرة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408652,"book_id":1454,"shamela_page_id":1883,"part":"4","page_num":54,"sequence_num":1883,"body":"وشمس الدين محمد بن عبد الله البزوري يوم الأحد غرة رجب (¬١).\rوأبو اليمن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي بالقاهرة (¬٢).\rوالقاضي شرف الدين أبو القاسم بن الشيخ أبي العباس بن عبد المعطي المكي فى آخر الجمادين بالقاهرة (¬٣).\rوأخوه (¬٤) أبو المكارم محمد بن عبد الله بطرابلس الشام.\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٠٠:٨ برقم ٢٠٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ١١١:٩ برقم ٢٩٢ وفيه، سمع على بعض علماء مكة وناب في القضاء بجدة.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٤:١١ برقم ٤٢٧ وفيه حفظ القرآن وبرع في الفقه والنحو وأخذ عن أهل العلم في كل من مكة والقاهرة وبيت المقدس واليمن والعراق، وناب في القضاء ثم استقل به، ودرس بالمسجد الحرام وغيره، وأفتى عنه جماعة.\r(¬٤) كذا في الاصول. لكن الضمير هنا لا يعود على سابقه شرف الدين ابي القاسم بن عبد المعطي، لانه ليس بأخيه، وانما هو أخ لأربعة أحدهم أبو البقاء محمد بن عبد الله بن احمد بن الزين القسطلانى. وقد توفى في سنة ٨٣٣ هـ أى في نفس السنة بالقاهرة، مما يرجح ان هذا الاخ سقط من الناسخ ولم يتنبه لسقطه فصدر الترجمة التى معنا باخوته للسابق. وانظر الضوء اللامع ٨٠:٨ ترجمة رقم ١٥٨، ١٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408653,"book_id":1454,"shamela_page_id":1884,"part":"4","page_num":55,"sequence_num":1884,"body":"«سنة أربع وثلاثين وثمانمائة»\rوفيها - فى ربيع الآخر - أرسل الأشرف صاحب مصر الأمير شاهين العثماني الطويل إلى طريق الحجاز ومعه كثير من البناة والفعلة والحجارين والآلات والأزواد والأمتعة، في نحو مائة بعير، لإصلاح المياه التي فيما بين القاهرة ومكة، وحفر آبار في المواضع المعطشة، فحفر بموضع يقال له زاعم وقيقاب (¬١) بئرين.\rوفيها - فى يوم الثلاثاء ثامن عشر/جمادى الآخرة - وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة في جماعة كثيرة ممن يريد الحج والعمرة، منهم شيخنا العلامة تقي الدين أحمد بن علي المقريزي ﵀، وكانت عدة أحمالهم نحو ألف وخمسمائة حمل، ومقدمهم سعد الدين ابراهيم بن المرة ناظر جدة، فوجدوا ما بين الوجه (¬٢)","footnotes":"(¬١) زاعم وقيقاب: اسم لمكان استغنى به عن النزول بالوجه في طريق الحاج المصرى. لان الوجه كان الحاج يجد فيه الماء تارة وتارة لا يجد فيه، وبحفر البئرين في زاعم وقيقاب ضمن الحاج وجود الماء، وعدلوا عن سلوك طريق الوجه اعتبارا من هذه السنة.\r(النجوم الزاهرة ٣٥٥:١٤ وانظر الخبر في السلوك ٨٥٣:٤/ ٢ ونزهة النفوس والابدان ٢١٨:٣ ودرر الفرائد ٣٢٦).\r(¬٢) الوجه: المنزلة الثلاثون من منازل الحاج المصرى، وهى بين رأس عنتر والمحاطب، وماؤه من أعذب المياه في طريق الحاج المصرى، الا قليل -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408654,"book_id":1454,"shamela_page_id":1885,"part":"4","page_num":56,"sequence_num":1885,"body":"وأكره (¬١) عدة موتى ما بين رجال ونساء ممن هلك بالعطش من الحاج، فدفن منهم نحو الألف (¬٢).\rوعارض عرب زبيد الرجبية فى تاسع عشر جمادى الآخرة فأناخوا في غير وقت النزول، وكانت الفتنة أن ثاروا حتى صولحوا على مائة دينار قام بها ابن المرة من ماله، ولم يكلف أحدا وزن شيء، فلما نزل الركب برابغ أهلوا بالعمرة وساروا بهم متخوفين، فبينما هم بين الخريبات (¬٣) وقديد (¬٤) أغار عليهم - وهم سائرون ضحى - الشريف زهير بن زيان بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني (¬٥) في نحو مائة فارس، وعدة كثيرة من المشاة وقاتلهم،","footnotes":"= (صبح الأعشى ٣٨٦:١٤ ودرر الفرائد ٤٥٠).\r(¬١) أكره، أو أكرى: أو أكرا: هي محطة للحاج المصرى بعد المحاطب وقبل رأس القاع الصغير، وهي المحطة الثانية والثلاثون.\r(صبح الأعشى ٣٨٦:١٤، درر الفرائد ٤٥٠).\r(¬٢) الخبر في السلوك ٨٥٠:٤/ ٢ وإنباء الغمر ٤٥٦:٣، والنجوم الزاهرة ٣٥٥:١٤ ودرر الفرائد ٣٢٦.\r(¬٣) الخريبات: جمع تصغير. مكان في الخريبة - والخريبة أحد روافد وادى مر - فيه خرائب من بقايا عمران متقدم، ويحرم منها الناس.\r(معجم معالم الحجاز).\r(¬٤) قديد: واد فحل من أودية الحجاز، وينقسم الى قسمين علوى وسفلي، فالعلوى يسمى ستارة والسفلى يسمى قديدا، ويسكن النصف السفلي زبيد بن حرب، ويبعد عن مكة «١٣٠» كيلا من ناحية الشمال على طريق المدينة المنورة (معجم معالم الحجاز، وفي صبح الاعشى ٣٨٧:١٤) أن وادي قديد يأتي بعد رابغ وقبل السويق.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٣٩:٣ برقم ٨٩٤، وفيه: كان فاتكا خارجا عن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408655,"book_id":1454,"shamela_page_id":1886,"part":"4","page_num":57,"sequence_num":1886,"body":"فقاتله القوم صدرا من النهار والجمال مناخة بأحمالها، فقتل من الركب رجلان ومن العرب نحو عشرة وجرح كثير، ووقع الصلح معه على ألف ومائة أفلورى. وعلى ثياب صوف وجوخ بنحو أربعمائة دينار. فكف الناس عن القتال بعد ما تعين الظفر (¬١) لزهير، وبات الركب بأنكد ليلة من شدة الخوف، والمال يجبى من كل أحد بحسب حاله، فمنهم من جبى منه مائة دينار، ومنهم من أخذ منه دينار واحد. وحمل ذلك من الغد وسار الركب متوجها إلى مكة، فقدمها في ثامن عشر جمادى الآخرة (¬٢) كما تقدم مباشر جدة سعد الدين والتوريزي (¬٣).\rوفيها حج القاضي زين الدين عبد الباسط (¬٤) ناظر الجيوش بالقاهرة، وهي/حجته الثالثة، وصحبته خوند جلبان (¬٥) زوجة السلطان أم ولده، وكانت في تجمل كثير بحسب الوقت، وصحبتها","footnotes":"= الطاعة، يقطع الطريق على الحجيج والمسافرين، قتل في حرب بينه وبين ابن عمه أمير المدينة مانع بن على سنة ٨٣٨ هـ.\r(¬١) في ت «الضعف» والمثبت عن م والسلوك ٨٥٥:٤/ ٢.\r(¬٢) انظر الخبر باختصار في عقد الجمان ٢١١: أ.\r(¬٣) كذا في م وفي ت «النويرى».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٤:٤ - ٢٧ برقم ٨١ وفيه هو «زين الدين عبد الباسط بن خليل، ناظر الجيوش في عهد الظاهر ططر والاشرف برسباى حج كثيرا وله مآثر في طريق الحاج ومكة، ونفى الى الحجاز بعياله سنة ٨٤٣ هـ ثم رجع، ثم حج سنة ٨٥٣ هـ ولما رجع سنة ٨٥٤ هـ توفي بالقاهرة.\r(¬٥) ترجم لها الضوء اللامع ١٧:١٢ برقم ٨٨ والنجوم الزاهرة: ٢٠٣:١٥ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408656,"book_id":1454,"shamela_page_id":1887,"part":"4","page_num":58,"sequence_num":1887,"body":"خشقدم الزّمام الطواشي (¬١).\rوأمر القاضي عبد الباسط فى ذي القعدة بحفر بئر بعيون القصب (¬٢) من طريق الحجاز، فعظم النفع بها (¬٣).\rوكان أمير الحج المصري قراسنقر كاشف البحيرة وعسف بالناس في المسير، مع ما أصابهم من العطش فى توجههم (¬٤).\rكان أمير البشائر الأمير سنقر العزى فسافر عوضه أمير الرتبة بمكة ومات بينبع، وأقام سنقر أمير الرتبة بمكة (¬٥).","footnotes":"= وانظر خبر حجها في السلوك ٨٦٣:٤/ ٢ والنجوم الزاهرة ٣٥٤:١٤ وعقد الجمان ٢١١ أودرر الفرائد ٣٢٦.\r(¬١) ترجم له الضوء اللامع ١٧٥:٣ برقم ٦٨٠ وفيه «كان خصيا شهما شجاعا كثير التصدق. وتوفى سنة ٨٣٩ هـ.\r(¬٢) منزلة من مناول الحج المصرى، بين مغارة شعيب وبين المويلحة، وهى ذات عيون ينبت عليها القصب.\rوانظر (صبح الاعشى ٣٨٦:١٤، ودرر الفرائد ٤٥٠).\r(¬٣) السلوك ٨٥٩:٤/ ٢، ٨٦٠، والنجوم الزاهرة ٣٥٥:١٤، ودرر الفرائد ٣٢٦.\r(¬٤) السلوك ٤/ ٢ - ٨٦٣ ودرر الفرائد ٣٢٦.\r(¬٥) كذا في م وفي ت «وكان أمير السابق الامير سنقر العزى فسافر عوضه الامير سنقر ومات بينبع وأقام سنقر أمير الرتبة بمكة» ويرجح عبارة م ما ورد في السلوك ٨٦١:٤/ ٢.\rوانباء الغمر ٤٦١:٣ وعبارته «وفى العشرين من ذي الحجة مات فارس الذى كان رأس المماليك المقيمين بمكة لكف أذى المفسدين وكان غيره توجه عوضه مع الحجاج، ورجع هو مبشرا، فمات في الطريق «وعبارة السلوك» -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408657,"book_id":1454,"shamela_page_id":1888,"part":"4","page_num":59,"sequence_num":1888,"body":"واشترى القاضي عبد الباسط بمكة الدار التى على يسار الداخل إلى المسجد الحرام من باب العجلة (¬١) وأمر أستاذ داره ركن الدين عمر الشامي بأن يقيم بمكة المشرفة ويعمرها مدرسة، وكانت هذه الدار مدرسة (¬٢) للأمير أرغون الناصري نائب السلطنة بمصر عن ابن مولاه الناصر محمد بن قلاوون، فاستولى عليها الأشراف أولاد راجح بن أبي نمى وباعوها فى هذه السنة.\rوفيها عاد الوزير إسماعيل بن العلوي من حلي، وزارة المدينة الشريفة، ثم رجع إلى مكة.\rوفيها قل الماء بمكة، فملئت البركة للحجاج فى شوال والقعدة","footnotes":"= وفي يوم السبت سلخه - الحجة - قدم مبشرو الحاج وقد مات كبيرهم الامير فارس بينيع، وكان مجردا بمكة على طائفة من المماليك وهو أحد امراء العشرات.\r(¬١) باب العجلة: وسمى بذلك لكونه عند دار كانت تسمى بدار العجلة وهو في الجهة الشمالية، وسمي بعد ذلك بباب الباسطية لانشاء مدرسة عبد الباسط الاستادار.\r(أخبار مكة ٩٣:٢، وشفاء الغرام ٢٣٩:١، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ١٣٠).\r(¬٢) يقول الفاسي في شفاء الغرام ٣٢٨:١ (وهذه المدرسة بالجانب الشامي عند باب العجلة، ولم يعرف من أوقفها ولا متى، ولعل نسبتها للأمير أرغون النائب يرجع الى انه عمل فيها درسا للحنفية قبيل العشرين وسبعمائة أو بعدها بيسير).\rولعل ما هنا يوضح ما غمض على الفاسي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408658,"book_id":1454,"shamela_page_id":1889,"part":"4","page_num":60,"sequence_num":1889,"body":"من البئر المعروفة بالسليمة (¬١) والبئر المعروفة بالمنقوس (¬٢) وهي ببستان السلطان بدرب المعلاة، وقل الماء فى أيام الموسم، وبيعت الراوية بمكة أيام الصعود الى عرفة بأشرفي (¬٣).\r*** وفيها ماتت أم الحسين ابنة أحمد بن إبراهيم المرشدي فى ليلة","footnotes":"(¬١) المقصود بئر أم سليمان المتصوفة، وكانت قرب باب المعلاة عند تربتها وتنسب للملك المسعود صاحب مكة (شفاء الغرام ٣٤٣:١).\r(¬٢) شفاء الغرام ٣٤١:١.\r(¬٣) الأشرفي: دينار ينسب للملك الاشرف برسباى، ضرب من عيار مرتفع وجاء في النجوم الزاهرة ٢٨٣:١٤، ٢٨٤:\rتم في يوم الاربعاء نصف صفر من سنة ٨٢٩ جمع السلطان الامراء والقضاة وكثيرا من أكابر التجار. وتحدث معهم في ابطال المعاملة بالذهب المشخص الذى يقال له الإفرنتي، وهو من ضرب الفرنج، وعليه شعار كفرهم، الذى لا تجيزه الشريعة المحمدية، وان يضرب عوضه ذهبا عليه السكة الاسلامية، فصوب من حضر رأى السلطان في ذلك، وهذا الافرنتي المذكور قد كثرت المعاملة به في زمننا من حدود سنة ٨٠٠ هـ في أكثر مدائن الدنيا مثل: القاهرة، ومصر، والبلاد الشامية، وأكثر بلاد الروم، وبلاد الشرق، والحجاز، واليمن، حتى صار هو النقد الرائج والمطلوب في المعاملات، وانفض المجلس على ذلك، وقد كثر ثناء الناس على السلطان بسبب إبطال ذلك، ولما كان الغد طلب السلطان صناع دار الضرب، وشرع في ضرب الذهب، وتطلب من كان عنده من الذهب الأفرنتي، ثم في سادس عشرينه نودى بالقاهرة بإبطال المعاملة بالذهب الإفرنتى، وأن يتعامل الناس بالدنانير الأشرفية زنة الدينار منها زنة الإفرنتي، ثم ألزم السلطان الناس بحمل ما عندهم من الافرنتى الى دار الضرب». وانظر أيضا (السلوك ٧٠٩:٤/ ٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408659,"book_id":1454,"shamela_page_id":1890,"part":"4","page_num":61,"sequence_num":1890,"body":"الخميس سابع صفر (¬١).\rوالشيخ محمد بن قدسي الرباط في ليلة السبت تاسع عشر ربيع الأول (¬٢).\rوالوجيه عبد الرحمن بن الجمال المصري (¬٣).\rومحمد بن أبي بكر بن على بن يوسف الأنصاري فى يوم الأحد سابع عشر رجب (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع اللامع ١٣٨:١٢ برقم ٨٥٠ وفيه:\r«وأجاز لها العز بن جماعة في سنة ٨١٥ هـ وماتت بكرا لأن أخاها لم يجب من سأله تزويحها».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٤:٤ برقم ٥٠٨ وفيه: «محمد القدسي الرباطي».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٦:٤ برقم ٣٣٤ وفيه «ولد بمكة ونشأ بها، وتفقه بالجمال بن ظهيرة، وسمع على جماعة من شيوخ مكة وبعض الواردين اليها، وأجاز له جماعة منهم، واشتهر بالفقه، ووصفه المقريزى في عقوده بالعلامة، ودخل اليمن غير مرة».\r(¬٤) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408660,"book_id":1454,"shamela_page_id":1891,"part":"4","page_num":62,"sequence_num":1891,"body":"«سنة خمس وثلاثين وثمانمائة»\rفيها - في رجب - قدم سعد الدين بن المرة/ناظر جدة ولم يكن معه إلا ألزامه وحاشيته فقط، لأن السلطان لم يمكن أحدا من السفر معه خوفا عليهم من العرب (¬١)، وقدم معه علي بن داود الكيلاني قاضيا [بجدة] (¬٢) ونائبا بمكة عن القاضي الشافعي، فباشر جدة سعد الدين وسنقر العزى (¬٣) وداود الكيلاني (¬٤).\rوفيها عمر الخواجا سراج الدين عمر بن محمد بن المزلق الدمشقي (¬٥) أحد التجار عين حنين المعروفة بعين بازان، فجرت فى شهر رمضان ودخلت مكة (¬٦)، ومرت على سوق الليل إلى الصفا وانتهت إلى باب إبراهيم ثم إلى الماجن (¬٧)، فعم النفع بها. وكثر","footnotes":"(¬١) السلوك ٨٦٥:٤/ ٢، ٨٦٧.\r(¬٢) اضافة عن ترجمته في الضوء ٢١٩:٥ برقم ٧٤٠، وسترد وفاته سنة ٨٤٢ هـ.\r(¬٣) ترجم له الضوء اللامع ٢٣٧:٣ برقم ١٠٤١.\r(¬٤) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٤٢ هـ.\r(¬٥) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦١ هـ.\r(¬٦) بركة الماجن: هي بأسفل مكة عند باب مكة المعروف بباب ماجن، ويعرف مكانها بالمسفلة (شفاء الغرام ٣٤٠:١) وقد صارت في عهدنا حديقة عامة.\r(¬٧) السلوك ٨٧٠:٤/ ٢، وإنباء الغمر ٤٧١:٣، ابن العماد الحنبلي - شذرات الذهب ٢١١:٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408661,"book_id":1454,"shamela_page_id":1892,"part":"4","page_num":63,"sequence_num":1892,"body":"الخير لشدة احتياج الناس بمكة إلى الماء وقلته أحيانا وغلاء سعره وكان مصروفه عليها خمسمائة دينار فقط، وذلك بعظم نيته، أجزل الله ثوابه، لأن بعض الناس أمره ألا يعمر فيها شيئا، لأنها مفلسة من أصلها، وأنه يصرف عليها مالا كثيرا ولا ينتفع بها، فلم يلتفت إلى ذلك وقال أصرف عليها جميع ما معى من المال.\rوفيها - في جمادى الآخرة - عمر الخواجا جمال الدين محمد بن علي الرومي مولد جعفر الصادق بدار أبي سعيد (¬١).\rوفيها ابتديء فى عمارة المدرسة المعروفة بالباسطية (¬٢) ولم تنقض هذه السنة حتى فرغ من عمارة سفلها وغالب علوها، ودرّس بها في العشر الأول من ذى الحجة قاضي القضاة جلال الدين أبو السعادات","footnotes":"(¬١) في الجامع اللطيف ٢٣٠: أن دار ابي سعيد، والتي تعرف أيضا بدار الدقوقى بالقرب من دار العجلة، يقال لها دار جعفر الصادق لمولده بها، وأن النبى ﷺ دخلها وهناك قول آخر وهو انها مولد جعفر بن أبي طالب - وهذا القول أقرب الى الصواب - لأن جعفر الصادق هو الامام السادس من أئمة الشيعة الاثنى عشر ولد بالمدينة سنة ٨٠ (محمد جواد مغنية الشيعة في الميزان ٢٣٢).\r(¬٢) الباسطية: هي مدرسة الباسطية وكانت على باب العجلة، على يسار الداخل الى المسجد الحرام، وفيها خلاو للفقراء، وهي فى غاية الاحكام والاتقان ولها شبابيك مشرفة على المسجد الحرام، وبجانبها سبيل، وكان يسكنها الاعيان الواردون للحج، أنشأها زين الدين عبد الباسط ناظر الجيش بمصر.\rالاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408662,"book_id":1454,"shamela_page_id":1893,"part":"4","page_num":64,"sequence_num":1893,"body":"ابن ظهيرة (¬١).\rوفيها أنشأ الطواشي خشقدم الزمام مدرسة الزمامي (¬٢) من المسجد الحرام وقرر بها شيخا وغيره من الصوفية يجتمعون ويقرأون بعد صلاة العصر ويهدون ثواب ذلك فى صحيفته. وجعل بها صهريجا يجتمع فيه الماء من سطح المسجد الحرام. وجعل بها خلاوى يسكنونها (¬٣) الفقراء وأوقف عليها وقفا/جليلا، وهو الربع (¬٤) الذي بالمسعى، ويعرف بربع التوريزي شاه بندر جدة، لتوليه عمارته. وجعل الناظر على ذلك الشيخ شمس الدين الشامي وأولاده، والشيخ شمس الدين عمر [الشامي هو] (¬٥) الذي كان يتولى العمارة للمدرسة المذكورة وكانت قبله للشريف جار الله بن حمزة بن راجح بن أبي نمي الحسنى، بناها في سنة تسع وثمانين وسبعمائة، ثم أعطاها للدولة في سنة أربع وتسعين وسبعمائة كما ذكره التقي الفاسي فى العقد الثمين (¬٦).","footnotes":"(¬١) الدر الكمين ترجمة جلال الدين أبي السعادات.\r(¬٢) في الأصول مدرسة السمامى والتصويب عن ترجمة الطوشى خشقدم في الضوء اللامع ١٧٥:٣ برقم ٦٨٠.\r(¬٣) كذا في الأصول بجمع الفعل من أجل الفاعل على لغة «يتعاقبون فيكم ملائكة».\r(¬٤) الربع: هو بناء يسكنه العديد من الساكنين بالأجرة (صالح لمعى مصطفى، التراث المعماري ١١٩).\r(¬٥) إضافة على الأصول.\r(¬٦) العقد الثمين ٤٠٥:٣، ٤٠٦ وسبب إعطاء جار الله هذه المدرسة للدولة","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408663,"book_id":1454,"shamela_page_id":1894,"part":"4","page_num":65,"sequence_num":1894,"body":"وفيها كان أمير الحاج المصري الأمير قراسنقر (¬١).\r*** وفيها مات القاضي شرف الدين إسماعيل بن عبد الله بن عبد الرحمن العلوي الزبيدي فى ليلة الخميس خامس المحرم (¬٢).\rوشمس الدين محمد بن أحمد بن عماد الدمنهوري العطار (¬٣) غريقا بالمويلحة (¬٤) فى ليلة سابع عشر رجب.","footnotes":"= انه سافر الى مصر طمعا في إمرة مكة، فسعى على بن عجلان أمير مكة في ذلك الوقت في اعتقاله، فتنازل للدولة عن المدرسة المذكورة وسلم من الاعتقال ثم عاد الى مكة.\r(¬١) درر الفرائد ٣٢٦، وله ترجمة في الضوء اللامع ٢١٦:٦ برقم ٧٢١.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٠٠:٢ برقم ٩٢٧ والدر الكمين وفيهما: الشهير بابن العلوى، ولد باليمن بزبيد ونشأ بها، فلما قتل والده بالجحافل بساحل عدن، تولى الملك الناصر أحمد تربية أولاده. ومنهم إسماعيل هذا، ثم ولاه بعض الولايات، فلما مات الناصر تولى ابنه المنصور فاستوزره، ثم لما ولى بعده الأشرف استوزره أيضا، فصارت كلمته عالية مسموعة، فلما ولى الظاهر يحيى قربه وولاه بعض ولايات اليمن، ثم وشى به عنده، ففر الى حرم الله وأقام به، في سنة ٨٣٣ ثم رجع الى القون من بلاد اليمن، ثم ذهب الى الحج سنة ٨٣٤ ومرض حتى مات في التاريخ المذكور.\r(¬٣) الضوء اللامع ٧٩:٧ برقم ١٦٠، الدر الكمين وفيه: أجاز له بعض محدثى مكة مثل النشاورى والعراقى وابن حاتم وغيرهم، وكان عطارا بمكة، وتزوج خديجة بنت على بن عبد العزيز الدقوقى، وأولدها ومات غريقا بالمويلحة قريبا من الينبوع.\r(¬٤) المويلحة: منزلة من منازل الحاج على الطريق المصرى، بين عيون القصب والمدرج (صبح الأعشى ٣٨٦:١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408664,"book_id":1454,"shamela_page_id":1895,"part":"4","page_num":66,"sequence_num":1895,"body":"«سنة ست وثلاثين وثمانمائة»\rفيها - في شعبان - قدم الأمير أسنبغا الطياري (¬١) أحد أمراء العشرينات (¬٢) مقدم الأجناد البريدية (¬٣) وناظرا فى جدة عوضا عن سعد الدين إبراهيم ابن المرة، وصحبته سعد الدين أيضا. ومعهم خمسون مملوكا رتبة وركب كثير يزيد على ألف ومائة جمل، فسافر سنقر العزى أمير الرتبة ومن بمكة من الأجناد، وباشر جدة أسنبغا وسعد الدين (¬٤).\rوفيها كملت عمارة المدرسة المعروفة بالباسطية.\rوفيها كان أمير الحاج المصري إينال الششماني، والحاج ركب واحد لقلتهم، ولم يعهد - فيما سلف - الحاج بهذه القلة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣١١:٢ برقم ٩٨٤ وفيه: أنه كان مقدم البريدية، ثم شادا لجدة في عهد الأشرف برسباى، ثم ترقى في عهد جقمق حتى صار رأس نوبة النوب، ومات سنة ٨٥٧ هـ.\r(¬٢) أمير العشرين: هو الذى يكون تحت أمرته عشرون مملوكا\r(دولة سلاطين المماليك ورسومهم في مصر - نظم دولة سلاطين المماليك والنظم السياسية ١٤٧).\r(¬٣) الاجناد البريدية هم الأفراد الذين يحملون البريد، والذين قد يكونون أشبه بالرسل لمن يرسلون اليهم، وقد وصف القلشقندى أحدهم بأنه ممن يجيدون تنميق الكلام، وللبريد نظام معروف في عصر المماليك، وأنظر (نظم دولة سلاطين المماليك - النظم السياسية) ٦٠ - ٢٤.\r(¬٤) النجوم الزاهرة ٣٦٧:١٤ والسلوك ٨٨٦:٤/ ٢ - ٨٨٨.\r(¬٥) إنباء الغمر ٥٠١:٣ ودرر الفرائد ٣٢٦، والسلوك ٨٩٢:٤/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408665,"book_id":1454,"shamela_page_id":1896,"part":"4","page_num":67,"sequence_num":1896,"body":"وفيها - في العشر الأوسط من شوال - وصل مرسوم بولاية الفقيه رضي الدين أبي حامد بن أبي الخير بن ظهيرة لنصف إمامة المالكية بالمسجد الحرام عوضا عن عمر بن عبد العزيز النويري، وباشر نصف الإمامة (¬١).\rوفيها جدد الأمير سودون المحمدي (¬٢) مقام السادة الحنفية بالمسجد الحرام أتقن مما كان، ووضع عليه من أعلاه/قبة من خشب زان مبيضة بالجبس لها دائر من داخل سقف المقام: وزاد فيه فرشا بحجارة الماء من الحجارة الحمر الوجوه، التي يسن عليها آلات الحديد من السيوف والسكاكين وغيرها (¬٣). ولم يكن هذا الفرش","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢١٧:٩ برقم ٥٣٣ و ٩٤:٦ برقم ٦٤.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٨٥:٣ برقم ١٠٨٤ وفيه «صار ناظرا بمكة وشادا للعمائر بها في زمن الظاهر، ثم توجه إليها في أيام الأشرف برسباى لنفس الوظيفة، ولم يكن أهل مكة راضين عنه، بسبب تمسكه برأيه، وخاصة في كشف سقف الكعبة، في عمارة سنة ٨٤٣ هـ. ومات سنة ٨٥٠ هـ.\r(¬٣) ويعرف عند أهل مكة، يؤتى به من جهة الحديبية أحمر وأصفر منحوتا، وهو حجر يزداد صلابة بوضعه في الماء.\r(التراث المعمارى ١١٨ وانظر تهنئة أهل الاسلام بتجديد بيت الله الحرام، لإبراهيم الماموني - مخطوط - وجاء به، وفي سنة ٨٣٦ كشف الأمير سودون المحمدى سقف المقام المذكور، وعمره وزخرفه بأحسن مما كان، ووضع عليه من أعلاه قبة من خشب مبيضة، تظهر من فوق، ولا أثر لها في داخل المقام، وفرش فيه حجارة حمراء نقرا من حجر الماء، ولم يكن هذا فيه قبل ذلك. وانظر تاريخ مكة المكرمة والمسجد الحرام والمدينة والقبر الشريف - لابن الضياء الحنفى (مخطوط). ورقم ٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408666,"book_id":1454,"shamela_page_id":1897,"part":"4","page_num":68,"sequence_num":1897,"body":"فيه، ولا في بناء من المقامات فيما تقدم، وهذا الفرش مستقل عن الأرض، وله إزار مرتفع عنه من الحجارة الصلبة الشديدة السواد المنحوتة، تدور على المقام من الجوانب الثلاثة، فإن الجانب القبلي فيه جدار المحراب.\r*** وفيها ماتت شيختنا فاطمة - وتدعى مباركة - بنت الشيخ أبي اليمن الطبري فى يوم الأربعاء سابع المحرم (¬١).\rوالشيخ محمد بن بلال الغزى (¬٢) فى يوم السبت مستهل صفر.\rوابنة ابن راشد فى ليلة الأحد ثاني عشر رجب (¬٣).\rوالشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن علي الأبوتيجي فى يوم الأربعاء ثالث شعبان (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٩٩:١٢ برقم ٦٢٦ وفيه «سمعت على عمتيها الفاطمتين، وأجاز لها ابن النجم وابن الهبل، وحدثت، وسمع منها الفضلاء، كتقى الدين بن فهد وبنيه، ماتت بعد أن أضرت».\r(¬٢) في الأصول «المغربى» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٠٧:٧ برقم ٤٩٩.\r(¬٣) لم أعثر لها عن ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٧:٩ برقم ٤٢٥ وفيه «يعرف بابن درباس».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408667,"book_id":1454,"shamela_page_id":1898,"part":"4","page_num":69,"sequence_num":1898,"body":"«سنة سبع وثلاثين وثمانمائة»\rفيها - فى ليلة الجمعة سادس عشر جمادى الأولى - حصل مطر قوي سالت منه الأودية، فلما كان بعد العشاء بهجعة جاء سيل وادي إبراهيم فتلاقى مع سيل وادى أجياد عند باب الحزورة (¬١)، فدخل المسجد الحرام، وبلغ علوه باب الكعبة الشريفة بمحاذاة عتبة الباب الشريف، فلما أصبح الناس يوم الجمعة وساروا إلى المسجد الحرام صار الماء بحرا إلى عتبة باب إبراهيم حتى خرج الماء وبقي بالمسجد طين فى سائر أرضه قدر نصف ذراع في ارتفاعه، فانتدب الخواجا شهاب الدين أحمد بن على الكواز (¬٢) لإزالة ذلك فرفع جميعه، وبطح المسجد","footnotes":"(¬١) باب الحزورة: وهو من أبواب الجهة الغربية من المسجد الحرام. والحزوزة اسم لسوق في الجاهلية كانت في هذا المكان، ثم دخلت في المسجد في توسعة الخليفة المهدى الثانية سنة ١٦٩ هـ. ثم دخلت زمن الأزرقي بباب بني حكيم بن حزام، وبباب بني الزبير بن العوام. وبباب الحزامية. وفي عهد الفاسي عرف بباب البقالين. وبباب بني حكيم ابن حزام، ويعرف الآن بباب الوداع. أحدثه الخليفة المهدى في عمارته الثانية، وجددت عمارته من قبل السلطان فرج بن برقوق سنة ٨٠٤ هـ بعد أن أنتهى من عمارة ما احترق من عمارة المسجد الحرام سنة ٨٠٢ هـ وانظر: تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٥ - ١٢٧، وأخبار مكة ٩١:٢، وشفاء الغرام: ٢٣٩:١.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤٣:٢ برقم ١١٧، والدر الكمين. وفيهما: «له قرب في إصلاح المسجد الحرام، وعين حنين. وجدد المولد النبوى. وعمل سبيلا بالأبطح، وكان سخيا جوادا ممدحا، تضعضع حاله فخدم في الدولة الكلبرجية. ومات بالهند. ولم يذكر تاريخ وفاته».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408668,"book_id":1454,"shamela_page_id":1899,"part":"4","page_num":70,"sequence_num":1899,"body":"الحرام - شكر الله سعيه - وتهدم في هذه الليلة دور كثيرة، فقول المكثر ألف وزيادة ومات تحت الردم اثنا عشر إنسانا، وغرق ثمانية أنفس، ودلف (¬١) سقف الكعبة فابتلت الكسوة التي بداخلها/ وامتلأت القناديل التي بها (¬٢). وفى هذا المعنى أنشدني نور الدين علي بن محمد بن محمد بن عبد المغيث المنادي (¬٣) الدلال فى يوم الاثنين ثاني صفر سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بساحل جدة لنفسه:\rأتى بمكة سيل قد أضر بها … فأغرق الناس ليلا وهو يغشاهم\rفعند هذا لسان الحال أخبرنا … هذا جزاؤهم مما خطاياهم (¬٤)\rوحدث عقب هذا السيل بمكة وأوديتها وبأطراف اليمن وباء (¬٥) واشتعل الوباء فى شعبان حتى بلغ بمكة في اليوم عدة من يموت خمسين.\rوفيها - فى ثامن عشر جمادى الآخرة - أرسل السيد بركات جيشا مقدمه ابن عمه السيد رميثة (¬٦) نحو بلاد الشرق، فغاروا فى يوم","footnotes":"(¬١) دلف: أى انصب منه الماء.\r(¬٢) وانظر: أخبار هذا السيل في إنباء الغمر ٥١٤:٣، ٥١٥، والسلوك ٩٠٨:٤/ ٢، ٩٠٩، وعقد الجمان ٣٣٩ أ- أخبار مكة ملحق سيول مكة ٣١٥:٢، ودرر الفرائد ٣٢٦، ٣٢٧.\r(¬٣) سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٤٣ هـ.\r(¬٤) هذا الشطر مضطرب في «ت» والمثبت عن «م» والدر الكمين.\r(¬٥) وانظر السلوك ٩٠٩:٤/ ٢، ٤١٩، ٩١٤، ٩١٥، والنجوم الزاهرة ٤٣:١٥.\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٣٠:٣ برقم ٨٦٨ وغايلا المرام والدر الكمين، وهو رميثة بن محمد بن عجلان بن أبي نمي الحسني المكي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408669,"book_id":1454,"shamela_page_id":1900,"part":"4","page_num":71,"sequence_num":1900,"body":"الأربعاء سادس رجب على شهران (¬١) وعرب كثيرة، فانكسر جماعة الشريف وقتل السيد رميثة مقدم العسكر (¬٢) والقائد جماز بن مقبل العمري (¬٣)، والقائد محمد بن جسار بن علي الحميضي (¬٤) وعدة من العبيد والمولدين ينيفون عن العشرين. ووصل العسكر إلى مكة مكسورين في ثامن رجب.\rوفيها وصل السيد أبو القاسم إلى حادثة (¬٥) وتواجه مع أخيه السيد بركات واصطلحا صلحا شافيا (¬٦).\rوفيها - فى رمضان - قدم إلى مكة رجبية مقدمها الأمير أرنبغا، ووصل معه بخمسين (¬٧) مملوكا عوض من كان بمكة وصحبتهم عدة كثيرة من الرجال والنساء يريدون العمرة والحج. وسافر المماليك الذين كانوا بمكة مع الحاج، وأقام أرنبغا بجدة، وسافر عقب سفر الهندي (¬٨).","footnotes":"(¬١) شهران: قبيلة كبيرة من قبائل الحجاز، وانظر معجم قبائل المملكة العربية السعودية، فؤاد حمزة، قلب جزيرة العرب، ومعجم قبائل العرب - كحالة.\r(¬٢) أضافت «ت» بعد هذا اللفظ عبارة «الى مكة» وليس لها معنى في سياق الكلام، ولم ترد في م.\r(¬٣) الضوء اللامع ٧٨:٣ برقم ٣٠٥ والدر الكمين.\r(¬٤) الدر الكمين.\r(¬٥) حادثة: وتسمى الجديدة، وقديما بالمباركة. فيها مزارع للحب والخضر. (حسن القرى)\r(¬٦) الدر الكمين، وغاية المرام، ترجمة ابى القاسم.\r(¬٧) كذا في «م» وفي «ت» (ووصل خمسين مملوكا).\r(¬٨) المقصود مراكب تجار الهند. وانظر السلوك ٩١٢:٤/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408670,"book_id":1454,"shamela_page_id":1901,"part":"4","page_num":72,"sequence_num":1901,"body":"وكان أمير الحاج المصري فى هذه السنة قراسنقر، وجاء حاج كثير من بلاد المغرب والتكرور (¬١) والاسكندرية وأعمال مصر. وأدرك الحاج الأمير جقمق (¬٢) أمير سلاح بمن قدم من المغاربة بعد سفر الحاج/بنحو ستة أيام (¬٣)، وانقطع الحاج المغربي من هذه السنة.\rوفيها - في ربيع الأول - ورد مثال (¬٤) إلى السيد بركات والأمير أسنبغا الطياري بولاية أبي عبد الله النويري إمامة المالكية بالمسجد الحرام؛ بحكم أنه أنهى أن عمر بن عبد العزيز النويري نزل له عن نصف الإمامة، فعقد مجلس بسبب ذلك عند الأمير أسنبغا الطياري فاحتج عليهم الفقيه رضي الدين بن ظهيرة بأن الإنهاء باطل، فتوقفت القضية وأقيم عنهما نائب مغربي يسمى يونس، فأقام يصلي","footnotes":"(¬١) التكرور: المراد هنا بلاد تقع في أقصى جنوب المغرب على الساحل الغربى لأفريقيا، وسكانها أصلهم من القبائل السودانية. وهم أشبه بالزنج. وتشمل حاليا بلاد السنغال وغينيا ومالي.\r(انظر معجم البلدان ياقوت، صبح الأعشى ٢٨٢:٥).\r(¬٢) الضوء اللامع ٧١:٣ برقم ٢٨٧، والدر الكمين. وهو الذى صار سلطانا وتلقب بالملك الظاهر أبي سعيد جقمق العلائي، في سنة ٨٤٢ هـ. وانظر النجوم الزاهرة ٢٥٦:١٥.\r(¬٣) انظر السلوك ٩١٧:٤/ ٢ - ٩١٩، ودرر الفرائد ٣٢٦، ٣٢٧، والنجوم الزاهرة ٤٧:١٥.\r(¬٤) المثال: يدل على معنى الامر العادى. أو القرار الذى يصدره السلطان لانهاء أى خبر بالاضافة الى دلالته على معنى الوثيقة الاقطاعية. وقد يوصف بالشريف لكونه يصدر عن السلطان كعهد.\r(صبح الأعشى ١٨٧:٤، النظم الاقطاعية في الشرق الاوسط في العصور الوسطى - إبراهيم على طرخان - ٥٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408671,"book_id":1454,"shamela_page_id":1902,"part":"4","page_num":73,"sequence_num":1902,"body":"خمسة عشر يوما ثم بعد ذلك عقد مجلس حضر فيه القاضي الشافعي بمكة محمد بن [علي] (¬١) بن عيسى الشيبي، وادعى أبو البركات النويري بطريق الوكالة عن أخيه أن عمر بن عبد العزيز نزل له عن نصف الوظيفة المذكورة، فقامت بينه، فقال الشيبي نعم كان ذلك وقررته فيه فباشر بعد ذلك أبو الفضل بن عبد الرحمن النويري (¬٢).\r*** وفيها مات قاضي مكة وناظر الحرم الشريف. جمال الدين محمد بن علي بن عيسى (¬٣) الشيبي، في ليلة الجمعة ثامن عشر ربيع الأول. وأعيد بعده لقضاء مكة ونظر الحرم القاضي جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة، في ثامن عشر جمادى الآخرة، ثم عزل القاضي أبو السعادات في ذي الحجة عن نظر الحرم فقظ بداود بن على الكيلاني؛ ببذل (¬٤) مال للسلطان. فلما قريء توقيعه بالمسجد الحرام أنكر صاحب مكة السيد بركات وأهل مكة ذلك، ومنع","footnotes":"(¬١) اضافة عن ترجمته الآتية في وفيات هذه السنة وعقد الجمان ٢١٧ أ.\r(¬٢) والخبر في ترجمة أبي عبد الله محمد بن على بن أحمد النويرى في الدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٢٤٢ برقم ٢٤٦، وترجمة أبي الفضل محمد ابن عبد الرحمن النويرى في الدر الكمين والضوء اللامع ٢٩٢:٧ برقم ٧٥٥.\r(¬٣) كذا في الاصول. وفي الدر الكمين والنجوم الزاهرة ١٨٦:١٥ والسلوك ٩٢٢:٤/ ٢ وفيهما: محمد بن على بن ابي بكر بن محمد، ولم يرد فيهما ابن عيسى.\rوانظر الخبر في ترجمة جلال الدين أبي السعادات محمد بن ظهيرة في الضوء اللامع ٢١٤:٩ والدر الكمين.\r(¬٤) البذل: لفظ يطلق على الرشوة في مصطلحات ذلك العصر. (النجوم الزاهرة ٢١٧:١٥ حاشية).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408672,"book_id":1454,"shamela_page_id":1903,"part":"4","page_num":74,"sequence_num":1903,"body":"السيد بركات داود من التحدث، وأقام عوضه الأمير سودون المحمدي شاد العمائر بالمسجد الحرام، متحدثا في النظر حتى يرد ما يعتمد عليه، وكاتب السلطان بأن الفقراء وغيرهم من أهل الحرم لم يرضوا بولاية داود، فكتب لسودون بالتحدث في نظر الحرم، فوصله ذلك في أول السنة/الآتية بعد هذه، فباشر ذلك، ولم يعهد ذلك فيما مضى (¬١).\rوفيها مات الفقيه سعيد بن عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن الرضي بن أبي بكر بن خليل العثماني في ليلة الأحد خامس صفر (¬٢).\rوحسن بن علي بن يوسف بن أبي الأصبع في يوم الاثنين عاشر صفر (¬٣).\rوعائشة بنت على بن عبد الله بن عطية الرفاعي الشهيرة بالظاهرية في ليلة الخميس سادس عشر جمادى الأولى (¬٤).","footnotes":"(¬١) السلوك ٩٣٠:٤/ ٢، وإنباء الغمر ٥٣٩:٣، والدر الكمين والضوء اللامع ٢١٤:٣ ترجمة داود على الكيلانى.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٥٥:٣ برقم ٩٥١، والدر الكمين، وفيهما:\rأجاز له البرهان بن صديق. والقرافي. والهيثمي. وعائشة ابنة محمد بن عبد الهادى.\r(¬٣) الضوء اللامع ١١٨:٣. برقم ٤٥٤ والدر الكمين. وفيهما:\r«سمع على الجمال بن عبد المعطى، وعبد الوهاب بن الفروي، وأجاز له النشاورى، والشهاب بن ظهيرة، ومريم بنت الازرعى، والعراقي، وابن صديق. وغيرهم. وكان ينظم الشعر.\r(¬٤) الضوء اللامع ٧٧:١٢ برقم ٤٨٠، والدر الكمين وفيهما: أنشأت رباطا بأسفل مكة يعرف بها، وأوقفت عليه دارا بباب الصفا، وكانت قائمة بالمشيخة على وجهها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408673,"book_id":1454,"shamela_page_id":1904,"part":"4","page_num":75,"sequence_num":1904,"body":"وأم كلثوم ابنة القاضي جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة فى ليلة الأربعاء - أو صبحها - خامس شعبان (¬١).\rوجدتي لأبي فاطمة ابنة أحمد بن محمد المخزومي فى يوم الاثنين عاشر شعبان (¬٢).\rوأحمد بن سعد بن أحمد الخيفي فى ليلة الأحد تاسع شعبان (¬٣).\rوعبد العزيز بن محمد بن أحمد بن جار الله بن زائد، فى ليلة الأحد تاسع شعبان (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥١:١٢ برقم ٩٤٤ والدر الكمين وفيهما:\rوتدعى سعادة. سمعت من أبيها، وأجاز لها التقي بن حاتم، والتنوخى، والنشاورى، وعم والدها الشهاب بن ظهيرة، وعلى النويرى، والمناوي وغيرهم. وكانت دينة خيرة، كثيرة التحرى والوسوسة في الطهارة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٨٨:١٢ برقم ٥٤٥، والدر الكمين. وفيهما: وتدعى حليمة، أجاز لها باستدعاء ولدها والد المؤلف، ابن صديق. والجزرى، وأحمد ابن عمر الجوهرى وآخرون. حدثت وسمع منها ولدها وبنوه.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٠٤:١، والدر الكمين. وفيهما: أجاز له الجوهرى، وعبد الكريم الحلبى، وأبو اليمن الطبرى، وعائشة بنت محمد بن عبد الهادى، وسمع على المراغي والجمال بن ظهيرة وكان حافظا للقرآن ناظما للشعر.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٢٦:٤ برقم ٥٧٥ وفيه: «حفظ العمدة وعرضه على الشهاب الفاسي، وأجاز له، كما أجازه العراقي والهيثمي، وابن صديق، والمراغي، وعائشة بنت محمد بن عبد الهادى وغيرهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408674,"book_id":1454,"shamela_page_id":1905,"part":"4","page_num":76,"sequence_num":1905,"body":"وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك المرجاني فى يوم الثلاثاء حادي عشر شعبان (¬١).\rوأبو حامد محمد بن عبد الواحد بن الزين [محمد] الطبري.\rفى يوم الخميس ثالث عشر شعبان (¬٢).\rوأم كلثوم سعيدة ابنة الإمام محب الدين بن الشهاب بن الرضي إبراهيم الطبري. فى يوم الخميس ثالث عشر شعبان (¬٣).\rوالسيد مبارك أبو عفيف بن عبد الكريم بن عبد الله بن حسن ابن أبي عفيف، فى ليلة السبت خامس عشر شعبان (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٣٨:٤ برقم ٣٦١ والدر الكمين. وفيهما:\rسمع من القاضي شهاب الدين بن ظهيرة، والمحب الطبرى. والزين المراغي بمكة. وبالقاهرة: على الشرف بن الكويك، والشمس الشامي والزراتيتي، وأجاز له خلق.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٢:٨ برقم ٣٠٣، والدر الكمين. وفيهما:\rسمع على جده الزين الطبرى، وفتح الدين المخزومي، والنور بن سلامة، وشمس الدين الجزرى، والشمس الشامي، وأجاز له الزين المراغي، وأبو اليمن الطبرى، ورقية بنت ابن مزروع وغيرهم. والاضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٠:١٢ برقم ٩٣٨، والدر الكمين. وفيهما:\rحفظت الاربعين النووية، وعرضتها على جماعة منهم والدها، وعم والدتها علي النويرى، وخالها محب الدين النويرى، وممن أجاز لها البلقيني، والهيثمى، والكمال بن حبيب، وأحمد بن سالم، والزرندى، والنشاورى، والأسيوطى، وزينت بنت أحمد بن ميمون وغيرهم. وكانت خيرة وصوامة قوامة تقرأ وتكتب،\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٢٧ والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408675,"book_id":1454,"shamela_page_id":1906,"part":"4","page_num":77,"sequence_num":1906,"body":"وعلي بن جار الله بن زائد فى يوم الخميس سابع عشر شعبان (¬١).\rومحمد بن عمر التهامي الحلاج، المعروف بالنبلا، فى يوم الأحد ثامن رمضان (¬٢).\rوالجمال محمد بن علي الزمزمي فى ليلة الجمعة خامس عشر رمضان بزبيد (¬٣).\rونائب مكة محمد بن سعيد جبروه، في يوم الأحد عاشر شوال (¬٤).\rوسليمان بن جار الله بن زائد فى ليلة السادس عشر من شوال (¬٥).\rوحسن بن عمر بن عمران، فى ظهر يوم الأربعاء/ ٤١٧","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٠٨:٥ برقم ٦٩٨ والدر الكمين وفيه: سمع على الزين المراغي المجلس الاخير من صحيح مسلم وسنن أبي داود.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٧٢:٨ برقم ٧٣٤ والدر الكمين. وفيه: المعروف بالمبتلى.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥:٩ برقم ٤٣، والدر الكمين. وفيهما: ولد بمكة وسمع بها من عبد الرحمن بن القارى، وجده لأمه أحمد بن سالم المؤذن، وضياء الدين عمر بن سعيد الحنفى، وفاطمة بنت احمد الحرازى، والجمال الأميوطي وغيرهم، أجاز له محمود المنبجى، وعمر السحيلى، ومحمد بن عبد الهادى، وخليل بن ايبك الصفدى، وابن الجوخى، وست العرب وغيرهم - قال ابن فهد في الدر الكمين: تجمعهم مشيخته تخريج والدى - دخل اليمن وانقطع بزبيد. وتأهل بها. ورزق أولادا. وحدث ومات بها.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٥٣:٧ برقم ٦٣٥، والدر الكمين. وفيهما: نائب مكة عن السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٦٢:٣ برقم ٩٢٩، والدر الكمين. وفيهما: سمع على -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408676,"book_id":1454,"shamela_page_id":1907,"part":"4","page_num":78,"sequence_num":1907,"body":"عشري شوال (¬١).\rوالشريف إدريس بن حسن بن عجلان (¬٢).\rوالشيخ هرون الجبرتي. كلاهما فى شوال (¬٣).\rويحيى بن أحمد بن قاسم الزويد، فى ذى القعدة (¬٤).\rوناصر الدين محمد بن بخشيش الجندي (¬٥).\rوأحمد بن موسى بن علي الملحاني (¬٦).\rومكبر الحنفية فخر الدين بن إسماعيل بن فخر الدين الرومي (¬٧).","footnotes":"= الزين المراغي صحيح البخارى، وختم مسلم وأبي داود، أجاز له العفيف، والنشاورى، والتقى بن حاتم، والعراقى، والهيثمى وغيرهم. مات خارج مكة بوادى مر، وحمل اليها.\r(¬١) الضوء اللامع ١٢٠:٣ برقم ٤٦٤، والدر الكمين. وفيه: حسن بن عمر بن محمد بن موسى بن عمر المكي. أجاز له أبو الفضل بن ظهيرة باستدعاء المؤلف - النجم بن فهد -\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٦٦:٢ برقم ٨١٧، والدر الكمين. وفيه: انه توجه مع والده الى مصر لما طلب سنة ٨٢٨ ومعه أمه ملاح، وعاد بعد موته، أجاز له أبو الفضل بن ظهيرة.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٠٧:١٠ برقم ٨٨٢، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٢١:١٠ برقم ٩٤٥، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٤٩:٧ برقم ٣٧١، والدر الكمين. وفيه؛ الشهير بناصر الدين السيفي.\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٣٠:٢ برقم ٦٥٠، والدر الكمين. وفيهما: المكي اليماني نزيل أجياد.\r(¬٧) الضوء اللامع ١٦٣:١١ برقم ٥١٨، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408677,"book_id":1454,"shamela_page_id":1908,"part":"4","page_num":79,"sequence_num":1908,"body":"ومكبر الحنفية أيضا ابن فلفل (¬١).\rوحسن بن مختار (¬٢).\rوعلي بن أحمد بن مفتاح القفيلي (¬٣).\rومحمد بن محمد بن عبد الله الدميري العطار (¬٤).\rوالشيخ الصالح محمود بن الأفصح الهروي (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٦٥:١١، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٩:٣ برقم ٥٠٠، والدر الكمين. وفيه: المكي.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٩٠:٥ برقم ٦٤٤، الدر الكمين، وفيهما: النور بن الشهاب، وينسب إلى قفيل من أعمال حلى بن يعقوب، المكي. كان جده عبد امير مكة ثقبة بن رميثة الحسنى، وكان تاجرا، وتسبب، وصار يتردد للتجارة إلى اليمن».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٣٤:٩ برقم ٥٧٥، والدر الكمين وفيهما: جمال الدين، سمع على شمس الدين الجزرى.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٣٥:١٠ برقم ٥٤٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408678,"book_id":1454,"shamela_page_id":1909,"part":"4","page_num":80,"sequence_num":1909,"body":"«سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة»\rفيها كتب السلطان صاحب مصر (¬١) بألا يؤخذ من التجار الواردين إلى جدة من الهنود سوى العشر فقط، وأن يؤخذ من التجار الشاميين والمصريين - إذا وردوا جدة ببضائع اليمن - عشران، وأنّ من قدم إلى جدة من التجار اليمنيين ببضاعة تؤخذ بضاعته بأجمعها للسلطان، من غير ثمن يدفع له عنها؛ وسبب ذلك أن تجار الهند في هذه السنين صاروا عند ما يعبرون من باب (¬٢) المندب يجوّرون عن بندر عدن حتى يرسوا بساحل جدة. فأقفرت عدن من التجار.\rواتضع حال ملك اليمن (¬٣) لقلة متحصله، وصارت جدة هي بندر التجار. ويحصل لسلطان مصر من عشر التجار مال كثير: وصار نظر جدة وظيفة سلطانية، فإنه يؤخذ من التجار الواردين من الهند عشور بضائعهم ويؤخذ من العشور رسوم تقررت للناظر (¬٤) والشادّ","footnotes":"(¬١) هو السلطان الملك الأشرف برسباى الدقماقي.\r(¬٢) باب المندب: هو مضيق في جنوب البحر الاحمر. ويعد بمثابة الباب للبحر الأحمر من جهة الجنوب، وعرضه ٢٦ كم. وفي هذا المضيق تقع جزيرة بريم. (الموسوعة العربية الميسرة - شفيق غربال).\r(¬٣) هو الملك الأشرف - الثالث - إسماعيل بن منصور الرسولي، تولى أمر بلاد اليمن من سنة ٨٣٠ هـ الى سنة ٨٤٢ (غاية الأماني في أخبار القطر اليمانى - يحيى بن الحسن ٣٧:١).\r(¬٤) هو من ينظر في الاموال. وينفذ تصرفاتها ويرفع إليه حسابها لينظر فيه فيمضى ما يمضى ويرد ما يرد، ولقد أطلق لفظ ناظر على المشرف وخاصة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408679,"book_id":1454,"shamela_page_id":1910,"part":"4","page_num":81,"sequence_num":1910,"body":"وشهود القبان (¬١) والصيرفي (¬٢) ونحو ذلك من الأعيان وغيرهم.\rوصار يحمل من قبل سلطان مصر مرجان ونحاس وغير ذلك مما يحمل من الأصناف إلى بلاد الهند، يطرح على التجار، وتشبه به","footnotes":"= المشرف المالي، واسم هذه الوظيفة، مأخوذ إما من النظر فيه أو التفكر فيه. وقد أضيف لفظ ناظر الى اسم الوظيفة المشرف عليها الناظر والمقصود في السياق ناظر جدة. وهي من وظائف نظار الثغور فى دولة المماليك، وقد انشئت وظيفة ناظر جدة في سنة ٨٢٧ في عهد السلطان الأشرف برسباى، وأول من وليها هو ابراهيم بن المرة. وقد ظهرت جدة كمنطقة تجارية تمر بها تجارة الهند واليمن، وذلك حين حلت محل عدن في هذه المهمة سنة ٨٢٥ هـ، وكانت مهمة ناظر جدة تحصيل المكوس والضرائب من المتاجر القادمة من الهند واليمن، ومارة بجدة، وكانت هذه الوظيفة مدنية، وكان يختار لها من كبار الموظفين المدنيين، ثم انها اصبحت من ضمن الوظائف العسكرية.\rوانظر السلوك ٦٨١:٤/ ٢، الفنون الاسلامية ١١٧٧:٣ - ١١٨١، صبح الاعشى ٤٦٥:٥، معيد النعم ٣٣، ٦٤.\r(¬١) القبانى: نسبة الى القبان، وهو نوع من الموازين، عرف بالدقة في تقدير الوزن (الفنون الاسلامية ٨٩:٢).\r(¬٢) الصيرفي: من وظائف كتاب الأموال، وهو الذى كان يتولى قبض الاموال وصرفها. وهو مأخوذ من صرف الذهب والفضة في الميزان، وكان يقال له الجهبذ، وقد يجمع شخص واحد بين مهمة الصريفى والجابي، وعلى الرغم من أن العلماء حرموا أن يولى الذمي صيرفيا في بيت المال، فإن كثيرا من أهل الذمة قد مارسوا هذه الوظيفة.\rوقد اصطلحوا في العصر المملوكي على ألقاب يتلقبون بها غالبها مصدره بلفظ الشيخ.\r(صبح الأعشى ٤٦٦:٥، ومعيد النعم ١٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408680,"book_id":1454,"shamela_page_id":1911,"part":"4","page_num":82,"sequence_num":1911,"body":"فى ذلك غير واحد/من أهل الدولة. فضاق التجار بذلك ذرعا، ونزل جماعة منهم في السنة الماضية إلى عدن، فتنكر السلطان بمصر عليهم، لما فاته من أخذ عشورهم، وجعل عقوبتهم أن من اشترى بضاعة (من عدن) (¬١) وجاء بها إلى جدة - إن كان من الشاميين أو المصريين - أن يضاعف عليه العشر بعشرين، وإن كان من أهل اليمن أن تؤخذ بضاعته [بأسرها] (¬١).\rفمن لطف الله تعالى بعباده أنه لم يعمل بشيء من هذا الحادث. لكن قرئت هذه المراسيم تجاه الحجر الأسود، فراجع السيد بركات أمير مكة السلطان صاحب مصر فى ذلك حتى عفا عن التجار، وأبطل ما رسم به (¬٢).\rوفيها في المحرم شرع سودون المحمدي فى هدم سقف الكعبة، وأقامت الكعبة مدة بلا سقف، ثم عمرت وأكملت عمارتها فى شهر ربيع الأول، وأصلحت عدة شقوق من خارج الكعبة، من جوانبها الأربعة بالجص، وقلع جميع رخام الشاذروان (¬٣)، وعوّض بغيره.","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك ٩٢٩:٤/ ٢.\r(¬٢) انظر إنباء الغمر ٥٣٩:٣، ٥٤٠.\r(¬٣) الشاذروان: بفتح الذال وهو الذى ترك من عرض الاساس خارجا، ويسمى تأزيرا. والشاذروان وهو الحجارة المائلة الملتصقة بأسفل الكعبة. والمحيطة بها من جوانبها الثلاثة، عدى الجانب المقابل لحجر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408681,"book_id":1454,"shamela_page_id":1912,"part":"4","page_num":83,"sequence_num":1912,"body":"ثم شرع في هدم مئذنة باب سويقة (¬١) وبناها بناء عاليا، ووصل إليه من القاهرة ستون ذراعا رخاما لمرمّة الحجر وشاذروان البيت، وخمسون حملا من الجبس لبياض أروقة المسجد الحرام، وعشرة قناطير حديد لعمل مسامير، وأربعون قطعة خشب لشدّة أروقة المسجد الحرام (¬٢).\rوفيها قدم نكار الخاصكي شاد جدة، ومعه علم الدين عبد الرزاق المكي، عوضا عن سعد الدين ابن المرة، فباشر جدة (¬٣).","footnotes":"= إسماعيل، والسبب في هذا لان حدود اساس الكعبة عنده الى نحو سبعة أذرع الى داخل الحجر، وكذلك لم يوضع الشاذروان أسفل باب الكعبة حتى يتمكن الطائف من الوقوف تحت الباب، ولم يكن الشاذروان من أصل الكعبة بل أول من بناه خزاعة ليحصنوها من السيل.\rأخبار مكة ٣٠٩:١ وشفاء الغرام ١١٢:٢ والتاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم، محمد طاهر الكردى: ١:٤.\r(¬١) مئذنة باب سويقة: وتعرف أيضا بمنارة باب الزيادة، وجاء في السلوك ٣٩٤:٤/ ٢ منارة باب اليمن وكانت هذه المنارة بدورين وسقطت، فعمرها في هذه السنة الأمير سودون بأمر الأشرف برسباى، وكتب ذلك على حجر ووضع بجانبها.\r(تاريخ عمارة المسجد الحرام ٢٤٤).\r(¬٢) السلوك ٩٣٤:٤/ ٢، ٩٣٦ وإنباء الغمر: ٥٤:٣، ودرر الفرائد ٣٢٧.\r(¬٣) السلوك ٩٢٨:٤/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408682,"book_id":1454,"shamela_page_id":1913,"part":"4","page_num":84,"sequence_num":1913,"body":"وفيها حج الملك الناصر حسن بن أبي بكر بن حسين بن بدر الدين متملك ديوه (¬١) التي يسميها العامة «دينه»، وهي جزائر فى البحر تجاور سيلان.\rوفيها كان أمير الحج المصري تمرباى الدوادار (¬٢) وأمير الركب الأول صلاح الدين محمد بن حسن بن نصر الله (¬٣)، وحجّت خوند (¬٤) /بنت الملك الظاهر زوجة السلطان الأشرف برسباي.","footnotes":"(¬١) ديوه أو ديو: جزيرة هندية في البحر مقابل جزيرة كنباية وسيلان، فتحها المسلمون سنة ٧٣١ هـ ثم احتلها البرتغاليون.\r(أبو الفداء - تقويم البلدان ٣٥٤. وانظر الخبر في السلوك ٧٧٥:٤/ ٢ ودرر الفرائد ٦٨٢).\r(¬٢) ويسمى تمرباى المشطوب: نائب حلب، اتصل بالظاهر ططر فجعله دودارا ثالثا. وفي زمن الأشرف برسباى أصبح دودارا ثانيا، باشر نيابة الاسكندرية، وسافر أميرا للحج غير مرة، له بمكة مآثر منها: سبيل بالمعلاة مات بمصر سنة ٨٥٣ هـ (الضوء اللامع ٣٩:٣ برقم ١٦٢).\r(¬٣) محمد بن حسن بن نصر الله صلاح الدين الإدكوى الأصل المصرى، ولي إمرة الحجوبية. ثم استادارية، ثم حسبة القاهرة، ثم كتابة السر بمصر، ثم لبس زى الفقهاء وصار قاضيا. توفي سنة ٨٤١ هـ. (الدليل الشافي ٣١٦:٢ برقم ٢١٠٦).\r(¬٤) خوند: لفظ فارسي أو تركي، يطلق على الذكر والانثى، وهو بمعنى مالك أو صاحب، كما استعملت بمعنى الكبير في العصر المملوكى. وخوند المذكورة هي فاطمة بنت الملك الظاهر ططر. وانظر الخبر في السلوك ٩٤٦:٤/ ٢ - والنجوم ٦٠:١٥ حاشية. وانظر لفظ خوند في كتاب حسن الباشا، الالقاب الاسلامية ٢٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408683,"book_id":1454,"shamela_page_id":1914,"part":"4","page_num":85,"sequence_num":1914,"body":"وفيها قدم الخواجا جلال بن ديلم من عدن، وانقطع بمكة (¬١).\rوفيها - في ربيع الأول - وصلت المراسيم إلى الأمير سودون بأن يكون ناظر المسجد الحرام (¬٢).\rوكانت الوقفة بالأربعاء (¬٣).\r*** وفيها ماتت زينب ابنة العفيف عبد الله بن أحمد بن محمد بن المحب الطبري فى يوم الجمعة رابع عشر المحرم (¬٤).\rوجار الله بن أحمد بن جار الله بن زايد في المحرم (¬٥).\rوعلي بن عمران فى المحرم (¬٦).","footnotes":"(¬١) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٥٥ هـ.\r(¬٢) السلوك ٩٣٠:٤/ ٢.\r(¬٣) درر الفرائد ٣٢٧.\r(¬٤) الضوء اللامع ٤٣:١٢ برقم ٢٥٠، والدر الكمين. وفيهما «سمعت من الكمال بن حبيب، وأجاز لها أحمد بن سالم المؤذن، وابن الهبل، والصلاح بن عمر، وأحمد بن عبد الكريم وغيرهم، وأجازت لابن فهد في الاستدعاءات.\r(¬٥) الضوء اللامع ٥١:٣ برقم ١٩٩ والدر الكمين. وفيهما: السنبسى، سمع عن أبي الفتح المراغي المجلس الأخير من صحيح مسلم، ومن سنن أبي داود»\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٧١:٥ برقم ٩٠٧، والدر الكمين. إنباء الغمر: ٥٦١:٣","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408684,"book_id":1454,"shamela_page_id":1915,"part":"4","page_num":86,"sequence_num":1915,"body":"والشيخ نجم الدين ابن عبد القادر السكاكيني الواسطي فى ليلة الأحد خامس عشر ربيع الآخر (¬١).\rوالشيخ أحمد بن محمد المصمودي، فى جماد الثاني (¬٢).\rوالعلامة جلال الدين عبد الواحد بن إبراهيم المرشدي فى آخر","footnotes":"= وفيها: على بن عمر بن محمد بن موسى بن عمران المكي، أجاز له أبو الفضل النويرى».\r(¬١) الضوء اللامع ٦٧:٨ - ٦٩ برقم ١٢١، والدر الكمين وفيهما: «محمد ابن عبد القادر بن عمر النجم السنجارى الواسطى الشيرازى، الشهير بالسكاكيني، اشتغل بالفقه والقراءات في العراق على جماعة، منهم فريد الدين بن الصدر محمد مصنف الينابيع، وللشيخ خضر العجمى، ولكنه تبحر في القراءات، وارتحل في طلبها، وأخذها عن أهل القاهرة والقدس ومكة أيضا، فقرأ بها على الشيخ نور الدين بن سلامة وأجازه بما قرأه عليه. وعرض عليه التيسير والشاطبية، وأذن له بالإقراء، ثم عاد الى العراق، ثم قدم مكة قبل الثلاثينات بمدة يسيرة، وانقطع فيها بالاقراء، وأخذ يتردد بين مكة والمدينة، ودرس وأفتى بهما وانتفع منه الكثير في القراءات، وله فيها مؤلفات أهمها: نظم التتمة وجعلها على وزن الشاطبية».\rوقد اختلفت المراجع في تأريخ وفاته فجاء في الضوء اللامع وإنباء الغمر انه توفي في سادس عشرى ربيع الآخر وجاء في الدر الكمين في ليلة الاحد خامس عشرى ربيع الآخر.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٢٠:٢ برقم ٦١٦، والدر الكمين. وفيهما: الماجرى المصمودى، نزيل مكة، تفقه بتلمسان على الشيخ محمد بن محمد بن مرزوق العجيسى، وبتونس على أبي حفص عمر بن محمد القلشاني».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408685,"book_id":1454,"shamela_page_id":1916,"part":"4","page_num":87,"sequence_num":1916,"body":"يوم الجمعة رابع عشر شعبان، وصلى عليه عند باب البيت ودفن بالمعلاة (¬١) على الشيخ أحمد المرشدي.\rوأحمد بن أبي الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة فى يوم الاثنين سابع عشر شوال (¬٢).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٩٣:٥ برقم ٣٤٤، والدر الكمين، وإنباء الغمر ٥٥٩:٣ وفيها: «الفوى الأصل، ثم المكي الحنفي، ولد بمكة سنة ٧٨٠ هـ ونشأ بها، فحفظ الشاطبية والعقيدة للنسفي، اشتغل بالفقه وأصوله، والعربية والمعاني على علماء مكة، فقد أخذ الفقه بمكة على الشمس المعيد، ولازمه كثيرا، وأخذ بالقاهرة عن العز بن جماعة الاصول والمعانى والبيان. وأذن له بالتدريس والفتوى في العلوم الثلاثة.\rوسمع في مكة النشاورى، والأميوطي، والشهاب ابن ظيهيرة، وأبي اليمن الطبرى وآخرين، كما سمع من محدثي القاهرة، فسمع بها من الحلاوى، والفرسيسى وجماعة. انتهت اليه رياسة العربية بمكة، فانتفع به الكثير من أهلها، وولي بها التدريس في الكلبرجية، ثم ولي مشيخة درس يلبغا العمرى، عرض عليه قضاء الحنفية بمكة فلم يقبله. وقد أخذ عنه الكثير من أهل مكة مثل محي الدين عبد القادر الأنصارى، والبرهان بن ظهيرة، وأبي اليمن الطبرى وآخرين. وقد وردت وفاته في رابع عشر شعبان والمثبت من المراجع السابقة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٤:٢ برقم ٢٢٣، والدر الكمين، وفيهما: ولد بمكة ونشأ بها، وسمع من والده، والشمس بن الجزرى، ونور الدين بن سلامة، والجمال المرشدى وآخرين. وأجاز له جماعة منهم زين الدين المراغى، وعائشة ابنة ابن عبد الهادى، وولي الدين العراقى، وحضر دروس الوجيه بن الجمال المصرى، واشتغل وحصل: في الضوء اللامع مات في اواخر شوال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408686,"book_id":1454,"shamela_page_id":1917,"part":"4","page_num":88,"sequence_num":1917,"body":"والشيخ مجد الدين إسماعيل بن علي الزمزمي فى يوم الأحد ثالث عشر شوال (¬١).\rوالسيد علي بن كبيش فى ليلة الثلاثاء تاسع عشر الحجة (¬٢).\rومحمد بن أبي بكر بن محمد بن محمد بن أبي بكر الشيبي فى ليلة الثلاثاء تاسع القعدة (¬٣).\rوالقائد مقبل بن عبد الله بن أحمد بن سنان بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمري فى ذي الحجة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٠٢:٢ برقم ٩٣٦، والدر الكمين وفيهما:\rالبيضاوى الأصل المكي الشافعي، الشهير بالزمزمى.\rجاء في الضوء: المؤذن سمع من البرهان بن صديق، وجده لأمه أحمد بن سالم المؤذن.\rدخل القاهرة، فسمع بها من الحلاوى، وأجاز له ابن الهبل، وابن أميلة والصلاح بن أبي عمر، وغيرهم. حدث فسمع منه جماعة منهم النجم بن فهد - المؤلف - وأخذ العروض عن النجم المرجاني، وتعاطى النظم فبرع فيه».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٧٦:٥ برقم ٩٣٨، والدر الكمين، وفيهما: ابن عجلان بن رميثة الحسنى المكى، كان حاكما على مكة، وله صولة وحرمة.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٩٠:٧ برقم ٤٥١، والدر الكمين وفيهما: أجاز له من أجاز عبد الله بن محمد اليافعي، ومات وهو شاب.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٧:١٠ برقم ٦٩٤، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408687,"book_id":1454,"shamela_page_id":1918,"part":"4","page_num":89,"sequence_num":1918,"body":"وأخوه شقيقه محمد بالعدّ ودفن به (¬١).\rوسعد السمهودى العطار برابغ (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦٩:١٠ برقم ٢٣٣، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٥٤:٣ برقم ٩٤٦، والدر الكمين وفيه: أجاز له باستدعاء في سنة ٨٣١ هـ من أجاز أبا الفضل بن ظهيرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408688,"book_id":1454,"shamela_page_id":1919,"part":"4","page_num":90,"sequence_num":1919,"body":"«سنة تسع وثلاثين وثمانمائة»\rفيها - فى ليلة الأربعاء ثالث [عشر] (¬١) رجب - بعث السيد بركات بعثا لمحاربة بشر من بطون حرب (¬٢) أحد قبائل مذحج، ومنازلهم حول عسفان، نزلوها من سنة عشر وثمانمائة. وقد أخرجهم بنولام (¬٣) من أعمال المدينة النبوية، فكثر عبثهم وأخذهم السابلة من المارة إلى مكة بالميرة، وجعل على هذا/البعث أخاه السيد علي بن حسن بن عجلان، ومعه من بني حسن السيد ميلب","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك ٩٧١:٤/ ٢، والنجوم الزاهرة ٢٦٥:١٥ وغاية المرام.\r(¬٢) حرب: قبيلة أكثرها من العدنانية وهى غير منحدرة من سلالة واحدة، يدخل فيها كثير من العناصر المختلفة في النسب، تقع أماكنها في نجد والحجاز (عمر رضا كحالة - معجم قبائل العرب) إلا ان الاستاذ البلادى ينكر ذلك فيقول: هي حرب بن سعيد بن سعد بن خولان، وخولان ينتهى نسبه الى كهلان ثم الى قحطان، كانت حتى أوائل القرن الثاني الهجرى تقيم باليمن حول صعدة، ثم جلت بسبب الحروب الى الحجاز، فنزلت وسطه وحاربت من جاورتهم فدحرت بعضهم واستضمت البعض الآخر حتى استولت على أكبر قسم من الحجاز ونجد الى حدود العراق. وانظر (البلادى: نسب حرب ١٥ - ٤٢).\r(¬٣) بنولام بن عمر بطن من جديلة. من طي، من زبيد، من كهلان، من قحطان، كانت مساكنهم المدينة المنورة وما حولها. (معجم قبائل الحجاز، معجم قبائل العرب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408689,"book_id":1454,"shamela_page_id":1920,"part":"4","page_num":91,"sequence_num":1920,"body":"بن علي بن ميلب بن رميثة وغيره، والوزير شكر في عدة من وجوه أهل مكة. وسار معهم الأمير أرنبغا أمير الخمسين الراكزين بمكة من المماليك السلطانية، وصحبته منهم عشرون مملوكا، فنزلوا عسفان يوم الخميس رابع عشر رجب، وقطعوا الثنية التي تعرف اليوم بمدرج علي (¬١) حتى أتوا القوم - وقد أنذروا بهم - فتنحوا عن الأرض وتركوا بها إبلا مع خمسة رجال.\rفأول ما بدأوا به أن قتلوا الرجال الخمسة،. وامرأة حاملا كانت معهم، وما في بطنها أيضا، واستاقوا الإبل حتى كانوا في النصف من الثنية المذكورة ركب القوم عليهم الجبال يرمونهم بالحراب والحجارة، فانهزم الأمير أرنبغا في عدة من المماليك، وقد قتل منهم ثمانية ومن أهل مكة ومن غيرهم زيادة على أربعين رجلا، وجرح كثير ممن بقي. وغنم القوم منهم اثنين وثلاثين فرسا، وعشرين درعا، ومن السيوف والرماح والتجافيف (¬٢) ونحو ذلك من الأسلحة، ومن الأسلاب والأمتعة ما قيل إنه بلغ قيمته خمسة آلاف دينار [وأكثر] (¬٣)، فلما طلعت الشمس يوم الجمعة النصف من رجب","footnotes":"(¬١) مدرج علي: وهو المحطة الخامسة والخمسون في طريق الحاج المصرى، وهو يلي عسفان، ويكون قبل مرّ الظهران. (صبح الاعشى ٣٨٧:١٤).\r(¬٢) التجافيف: جمع مفردة تجفاف، وهو ما يوضع على الفرس من حديد وسلاح وآلة تقية الجراح، وقد يلبسه الإنسان أيضا. (لسان العرب).\r(¬٣) إضافة عن غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408690,"book_id":1454,"shamela_page_id":1921,"part":"4","page_num":92,"sequence_num":1921,"body":"دخل أرنبغا بمن مضى معه من المماليك مكة وهم يقولون: قتل جميع من خرج من العسكر. فقامت عند ذلك بمكة صرخة من جميع نواحيها لم ير مثلها شناعة. وأقبل المنهزمون إلى مكة شيئا بعد شيء في عدة أيام، وحمل السيد ميلب في يوم السبت ميتا، ومات بعده بأيام الشريف قاسم ابن جسار من جراحه (¬١) شوهت وجهه جميعه من أعلى جبهته الى أسفل ذقنه (¬٢).\rوفيها في يوم الأحد مستهل شعبان وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة وصحبتها القاضي ولي الدين محمد بن قاسم (¬٢).\rوالصاحب/كريم الدين (¬٣) [عبد الكريم] (¬٤) كاتب [المناخ،","footnotes":"(¬١) كذا في (ت) وفي م والسلوك ٩٧٢:٤/ ٢ وغاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن\r(شوهت وجهه بحيث ألفته كله من أعلى جبهته إلى أسفل ذقنه) وانظر الخبر في المراجع السابقة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٨١:٨ برقم ٧٧٧، والدليل الشافي ٦٧٤:٢ برقم ٣١٥، وفيها؛ الشهير بابن قاسم/الشيشيني المحلى: نديم الأشرف برسباى، حفظ القرآن والمنهاج على علماء المحلة، وناب في القضاء بأعمالها، ثم عمل قاضيا بسمنود وغيرها، ونظر دار الضرب، ثم جاء مكة فى هذه السنة، وأضيف اليه نظر المسجد الحرام عوضا عن سودون المحمدى، ومات بالقاهرة سنة ٨٥٣ هـ. وهو أول قاض مصرى يلى نظر المسجد الحرام.\r(¬٣) الضوء اللامع ٤/ ٣١٣ برقم ٨٤٨ والنجوم الزاهرة ٥٢٧:١٥، وفيهما «كريم الدين عبد الكريم بن عبد الرزاق المعروف بابن كاتب المناخ، ولى نظر المفرد ثم خلع عليه بنظر جدة، مات بالقاهرة سنة ٨٥٤ هـ.\r(¬٤) سقط في الاصول والاضافة عن السلوك ٩٧٣:٤/ ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408691,"book_id":1454,"shamela_page_id":1922,"part":"4","page_num":93,"sequence_num":1922,"body":"والأمير] (¬١) يلخجا (¬٢) أحد رؤوس النوب من أمراء الطبخانات (¬٣)، ومعه عدة مماليك عوض من بمكة من المماليك الذين صحبة أرنبغا، ويبلغ ركبهم نحو ستمائة جمل، وحضر السيد بركات إلى مكة يوم الخميس خامس شعبان، فقريء بحضوره توقيع ابن قاسم باستقراره فى نظر المسجد الحرام وعمارته، عوضا عن سودون المحمدي، وفى مشيخة الخدّام الطواشية بالمسجد النبوي، عوضا عن بشير التنمى (¬٤). فكانت ولايته حدثا من الأحداث، وإليه","footnotes":"(¬١) سقط في الاصول والاضافة عن السلوك ٩٧٣:٤/ ٢.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٩١:١٠ برقم ١١٤٠، والنجوم الزاهرة ٥١٧:١٥، وفيهما: الامير سيف الدين يلخجا بن عبد الله من مامش الساقي الناصرى. كان أصله من مماليك الظاهر برقوق، وجعله الناصر فرج ساقيا. سافر أيام الملك المؤيد أمير الركب الاول، وكذلك في أيام الأشرف برسباى، ثم توجه شادا لجدة في هذه السنة، مات بالقاهرة سنة ٨٥٠ هـ\r(¬٣) أمير الطبخاناه: هو من الطبقة الثانية بين امراء الدولة. ويسبقه أمير المائة مقدم الالف. ومن حق هذا الامير أن تدق الطبول على بابه كما يفعل مع كبار الامراء، وعادة ما يكون مقدما لأربعين فارس، وفي بعض الاوقات يزيدون الى ثمانين، ومن أمراء الطبخانات تكون المرتبة الثانية من أرباب الوظائف مثل الكشاف، وأكابر الولاة. وإقطاع الطبخاناه يعادل حوالي ثلاثين ألف دينار جيشيه في السنة إلى جانب الرواتب اليومية من اللحوم وما اليها والكسوة في المناسبات والفصول (صبح الأعشى ٢٨/ ٥٠/١٤/ ١٥:٤ /وانظر السلوك ٢٣٩:١/ ١ هامش، ودولة سلاطين المماليك ورسومهم في مصر ١٤٦:١٤٠:١.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٧:٣ برقم ٧١ وفيه «هو سعد الدين بشير التنمى الطواشى، استقر في مشيخة الخدام بالمدينة النبوية الشريفة ومات في أواخر سنة ٨٤٠ هـ وهو متوجه إلى مكة ودفن ببدر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408692,"book_id":1454,"shamela_page_id":1923,"part":"4","page_num":94,"sequence_num":1923,"body":"تساق الهدايا إلى أهل الحرمين. ولم يعهد مشيخة المسجد النبوي يليها منذ عهد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب إلا الخدام الطواشية.\rوقريء أيضا توقيع باستقرار كريم الدين الصاحب فى نظر جدة، وأنه إليه أمر قضائها وحسبتها.\rوتوقيع باستقرار الأمير يلخجا في شدّ جدة، ثم سافر أرنبغا بمن بقي من المماليك الراكزين معه من مكة يريد القاهرة (¬١) وما تأخر إلا من جرح؛ لعجزهم عن السفر من شدة جراحاتهم (¬١) فنزل جدة، ثم مضى على الساحل خوفا من العرب (¬٢).\rوفيها - فى تاسع عشر القعدة - قبض بمكة على رسل ملك بنجالة من بلاد الهند، وسبب ذلك أن الأشرف برسباي جهّز في سنة خمس وثلاثين هدية من القاهرة إلى السلطان جلال الدين (¬٣) بن المظفر محمد بن فندو صحبة بعض الطواشية. فوصل بها إلى بنجالة، فقدمها إلى السلطان جلال الدين فقبلها، وعوض عنها بهدية قيمتها عندهم اثنا عشر ألف تنكة حمراء (¬٤)، ومات في أثناء ذلك، وقام من","footnotes":"(¬١) كذا في ت والذى في م والسلوك ٩٧٣:٤/ ٢ «وقد تأخر منهم - سوى من قتل - أربعة لعجزهم من شدة جراحاتهم».\r(¬٢) السلوك ٩٦١:٤/ ٢، ٩٧٣، ٩٧٤.\r(¬٣) في الاصول «صلاح الدين» والمثبت مما سيأتي في السطر الثاني من الاصول ومن السلوك ٩٧٧:٤/ ٢.\r(¬٤) التنكة أو تنكجة: هي عملة فضية في أصلها - صغيرة، كانت أهم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408693,"book_id":1454,"shamela_page_id":1924,"part":"4","page_num":95,"sequence_num":1924,"body":"بعده ابنه المظفر أحمد فأمضى هدية أبيه، وزادها/من عنده هدية أخرى فيها ألفا شاش (¬١)، وعدة ثياب بيرم (¬٢) وخدام طواشية [وطرف، وجهز الجميع، وبعث معهم عدة من خدامه الطواشية] (¬٣) وعلى أيديهم خمسة آلاف شاش ليبيعوها ويشتروا بها أمتعة: فركبوا البحر فحيّرهم الريح وألقاهم إلى بعض جزائر ذيبة.\rفمات بها الطواشي المجهز من مصر، وبلغ صاحب ذيبة أنه عتيق غير (¬٤) السلطان، فأخذ ما تركه ولم يتعرض لشيء من الهدية، فاتفق مع ذلك قتل ملك بنجالة أحمد بن جلال الدين الذي جهز الهدية الثانية، وقيام آخر بعده، فلما اعتدل الريح ساروا عن ذيبة إلى أن قربوا جدة غرق مركبهم بما فيه عن آخره، فنهض الصاحب كريم الدين من مكة. وقد بلغه الخبر، حتى نزل جدة، وندب الناس، فأخرج من تحت الماء الشاشات والثياب البيرم. وبعد مكثها في الماء","footnotes":"= ما يتداول به فى العالم المغولى من نهاية القرن الثامن الهجرى إلى نهاية القرن العاشر الهجرى، ويتراوح وزنها بين ٢٠ و ٢٥ حبة أى (٣، ١ إلى ٩٥، ١ غرام) وقام بسبك هذه العملة الإيلخانيون المتأخرون.\rثم سكت من الذهب وزنتها ثلاثة مثاقيل، وتعرف بالتنكة الحمراء وكل مائة الف تنكة من الذهب تسمى نكا.\r(صبح الأعشى ٨٤:٥ ودائرة المعارف الاسلامية).\r(¬١) الشاش: قماش من الحرير الرفيع يلف حول العمامة، وقد يكون موصولا بطرفه حرير أبيض مزخرف مرقوم بألقاب السلطان مع نقوش باهرة من الحرير الملون. (نظم دولة سلاطين المماليك - نظم البلاط - ٧٧).\r(¬٢) البيارم: نوع من الأرز (إنباء الغمر ٤٠٢:٣).\r(¬٣) إضافة من السلوك ٩٧٧:٤/ ٢.\r(¬٤) هذا اللفظ سقط فى ت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408694,"book_id":1454,"shamela_page_id":1925,"part":"4","page_num":96,"sequence_num":1925,"body":"ستة أيام، وتلفت المراطبين (¬١) التي بها مربى الزنجبيل، والكابلي المربى ونحو ذلك، فسلم الشاشات والبيارم إلى القصارين (¬٢) حتى أعادوا جدتها. وكتب إلى السلطان بذلك فكتب بالقبض على طواشية ملك بنجالة، وأخذ الخمسة آلاف [شاش] (¬٣) منهم، ومنعهم من المجيء إلى القاهرة، وأن من ورد إلى جدة ببضاعة من ذيبة أخذت للديوان بأسرها، فندب [أبو السعادات بن ظهيرة] (¬٣) قاضي مكة الشافعي وقاضي مكة الحنفي [أبو البقاء بن الضياء] (¬٣) لإيقاع الحوطة على الشاشات، ورسم على الطواشية حتى أخذت منهم بأسرها - بعضها صنفا وثمن ما باعوه منها - وضمت إلى مال الديوان.\rوفيها كان أمير الحاج المصري الأمير طوخ مازي (¬٤)، أحد أمراء الطبلخانات، وأحد رؤوس النوب، وكانت الوقفة بالاثنين (¬٥).","footnotes":"(¬١) المرطبان: اناء من الخزف لحفظ الأشربة والأدوية والمربيات ونحوها، انظر السلوك ٩٧٨:٤/ ٢ هامش.\r(¬٢) القصار: محور الثياب ومبيضها - أى صابغها لأنه يدقها بالقصرة - وهى خشبة يدق بها النسيج - ويهذبها. (لسان العرب، المعجم الوسيط).\r(¬٣) إضافة من السلوك ٩٧٨:٤/ ٢.\r(¬٤) الضوء اللامع ٩:٤ برقم ٣١ - عقد الجمان ٣٢١٩ وفيهما:\rطوخ الناصرى فرج، ويعرف بطوخ مازى، نسبة لأغاته مازى الظاهرى، سافر إلى مكة غير مرة أميرا للمحمل.\r(¬٥) السلوك ٩٩٣:٤/ ٢، ودرر الفرائد ٣٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408695,"book_id":1454,"shamela_page_id":1926,"part":"4","page_num":97,"sequence_num":1926,"body":"وفيها توجهت قافلة إلى المدينة الشريفة، وفيها الشريف أحمد أبو الفوارس، والخواجا جلال دليم، وأقاموا بالمدينة نحو عشرة أيام، وعادوا إلى مكة المشرفة.\r*** وفيها مات شيخ الحجبة على بن/أحمد الشيبي العراقي فى يوم الاثنين ثالث عشري شعبان (¬١). وولى بعده المشيخة أخوه يحيى.\rوفيها مات الخواجا جمال الدين محمد بن محمد بن يوسف بن حاجي التوريزي فى المحرم (¬٢).\rوعلى بن محمد بن موسى اليبناوي فى يوم الاثنين خامس صفر بالقاهرة (¬٣).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٧٥:٥ برقم ٦٠٤، والدر الكمين. وفيهما:\r«ويعرف بالعراقي لكون والده وجده سافرا الى العراق وأقاما هناك مدة، فعرفا بذلك. ولد بمكة وسمع بها من الزينين المراغي والطبرى، ونور الدين بن سلامة، وأجاز له جمع منهم: العفيف النشاورى، والتقى ابن حاتم، وعبد الواحد الصردى، والهيثمى وآخرون، دخل القاهرة وأجاز للنجم بن فهد فيها، وولى مشيخة الكعبة سنة ٨٣٧ هـ ومات وهو عليها».\r(¬٢) الضوء اللامع ٩:١٠ برقم ١٤، الدر الكمين. وفيهما: «الشهير بابن بعلبند، ولد ببلدة قيلان، قدم مع أبيه وإخوته إلى القاهرة فقطنوها، ثم سافر إلى اليمن ومكة، وولى بعدن التحدث في المتجر السلطاني ثم أخذ يتردد بين مكة واليمن والقاهرة حتى مات بمكة».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٤:٦، والدر الكمين، وفيهما «القرشى المخزومي المكي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408696,"book_id":1454,"shamela_page_id":1927,"part":"4","page_num":98,"sequence_num":1927,"body":"والقائد سعيد جبروه فى ليلة السبت عاشر جمادى الآخرة (¬١).\rوالسيد ميلب بن علي بن مبارك بن رميثة الحسني، فى ليلة الجمعة سادس عشر رجب بخليص، وحمل إلى مكة، فدفن بالمعلاة (¬٢).\rوجمال الدين محمد بن إبراهيم المرشدي فى يوم الاثنين حادي عشر رمضان (¬٣).","footnotes":"= الشافعي نور الدين، حفظ التنبيه وعرضه على النور بن سلامة، وسمع على الزين المراغى، والزين الطبرى، والنور بن سلامة، وأجاز له النشاورى، وابن فرحون، وشهاب الدين بن ظهيرة وغيرهم».\r(¬١) الضوء اللامع ٢٥٦:٣ برقم ٩٦١، والدر الكمين. وفيهما: «مولى السيد عجلان بن رميثة، ولى نيابة مكة عن ابن سيده، السيد حسن بن عجلان سنين كثيرة. وولى قبض المواريث عنه أيضا. أرسله بهدية للملك الناصر ملك اليمن، فأكرمه الملك اليمني ورده بهدية مماثلة. بنى بمكة دورا بسويقة بأجياد ومنى. وأنشأ حديقة عظيمة بالابطح. وجعل بها سبيلا وبركة».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٩٤:١٠ برقم ٨٢٣، والدر الكمين، وغاية المرام. وفيها:\r«وكان ممن خرج مع السيد بركات لحرب حرب مع الأمير ارنبغا والسيد على فقتل بخليص في طريقه من ثنية عسفان وحمل الى مكة.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٤١:٦ برقم ٨٤٨، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ: ١٩٨ برقم ١٩٥ وفيها: «ولد بمكة سنة ٧٧٠ هـ ونشأ بها وسمع بها على الكثير من أهلها، والقادمين عليها. ومنهم العفيف النشاورى. والجمال الأميوطى. ومن النجم بن رزين، وصلاح الدين البلبيسى، واجاز له بالافتاء والتدريس شمس الدين المعيد، والشيخ فريد الدين الهندى. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408697,"book_id":1454,"shamela_page_id":1928,"part":"4","page_num":99,"sequence_num":1928,"body":"والإمام إمام الدين أحمد بن عبد العزيز بن أحمد الشيفكي الشيرازي يوم الجمعة خامس عشر رمضان (¬١).\rوأبو الخير محمد بن القاضي كمال الدين أبى البركات بن ظهيرة القرشي، فى ليلة الأحد حادي عشر شوال (¬٢).\rوأبو الطاهر بن عبد الله المراكشي فى شوال (¬٣).","footnotes":"= وأخذ علم الحديث عن العراقى، وأذن له في تدريسه وأخذ أصول الفقه على علاء الدين الصيرفي، والرومى، والنحو على زين الدين الكارمي. وحدث وأفتى، وانتفع به الفضلاء، وتلقى عن أخيه عبد الواحد مشيخة الكلبرجية».\r(¬١) الضوء اللامع ٣٤٨:١، والدر الكمين. وفيهما: أنه قرأ على أحد علماء العجم وهو الشريف الجرجاني، وقدم مكة، وأقرأ الطلبة، كان حسن التقرير. قليل التكلف، مع لطف العبارة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢١٦:٩ برقم ٥٣١، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها، وحفظ القرآن، وسمع من ابن الجزرى، والتقى الفاسي، وجماعة وأجاز له من القاهرة ابن حجر والبدر العيني، وسعد الدين الديرى، ومن مكة عمه القاضي جلال الدين أبو السعادات، ومحب الدين المطرى، وابن العليف وخلق. واشتغل بالفقه والنحو، درس وصنف ونظم».\r(¬٣) الضوء اللامع ١١٦:١١ برقم ٣٦٥ والدر الكمين وفيهما:\r«المغربي نزيل مكة على قاضى مراكش عبد العزيز الحلفاوى، كان خيرا دينا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408698,"book_id":1454,"shamela_page_id":1929,"part":"4","page_num":100,"sequence_num":1929,"body":"وعلى بن عمر بن قنان الرّسعني فى يوم الجمعة ثالث عشر الحجة (¬١).\rوأحمد بن محمد بن عمر، الشهير بابن خزيمة (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٧١:٥ برقم ٩٠٤ والدر الكمين، وملحق معجم الشيوخ: ٣٧٣ الذى ترجمته رقم ٦٩ وفيها:\r«ولد ببلدة رأس العين، واليها ينسب، سمع من البرهان الآمدى وتلا بالسبع على ابن رسلان، وأبي المعالى بن اللبان، وشمس الدين العسقلاني وهم من دمشق. قدم مكة وجاور بها سنة ٨٠٧ هـ وتردد الى المدينة».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٩:٢ برقم ٤٥٥ والدر الكمين وفيهما:\r«الفراش بالمسجد الحرام، أجاز له باستدعاء النجم بن فهد وأبو الفضل بن ظهيرة، وولى وظيفة افتاء دار العدل، مع حسن العشرة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408699,"book_id":1454,"shamela_page_id":1930,"part":"4","page_num":101,"sequence_num":1930,"body":"«سنة أربعين وثمانمائة»\rفيها - فى أولها - توجه من مكة إلى القاهرة الصاحب كريم (الدين بن) (¬١) كاتب المناخ، والأمير يلخجا والمماليك الراكزة بمكة المشرفة.\rوفيها - فى عشر من جمادى الآخرة - وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة، وصحبتها مباشر جدة سعد الدين إبراهيم بن المرة، والأمير جاني بك الناصري، المعروف بالثور، رأس نوبة الأمير إبراهيم بن المؤيد (¬٢)، وحاجب ميسرة (واستقر) (¬٣) أمير المجردين إلى مكة، ومعه مائة وأربعون مملوكا، منها ثلاثون في خدمته، وجاني بك يتحدّث مع ابن المرة في أمر جدة، وصحبتهم قاصد السيد بركات أحمد بن حنيش. ومعه كتاب من السلطان للسيد بركات/ يخبره بأنه شملته الصدقات الشريفة بنصف عشور مراكب الهنود (¬٤).\rوفيها - فى ثالث شوال - وقع حريق بجدة، فأتلف شيئا كثيرا،","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك ٩٩٦:٤/ ٢.\r(¬٢) في الأصول «رأس النوبة للأمير» والمثبت عن السلوك ١٠٠٠:٤/ ٢.\r(¬٣) اضافة عن السلوك ١٠٠٠:٤/ ٢.\r(¬٤) إتحاف فضلاء الزمن. أحداث سنة ٨٤٠ هـ. وأورد غاية المرام في ترجمة بركات خبر وصول أحمد بن حنيش مع الرجبية ومعه كتاب السلطان. وانظر درر الفرائد ٣٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408700,"book_id":1454,"shamela_page_id":1931,"part":"4","page_num":102,"sequence_num":1931,"body":"وهلك نحو مائة نفس (¬١)، وفى ذلك أنشدني نور الدين على بن محمد ابن عبد المغيث المنادي الدلاّل (¬٢) فى يوم الأربعاء حادي عشر شوال سنة أربعين وثمانمائة بالمسجد الحرام، ومرة أخرى في يوم الاثنين ثاني صفر سنة إحدى وأربعين بساحل جدة قوله فى ذلك:\rلما طغوا الساكنين بجدة … وصيّروا بغيهم تجارة\rبهم أحاط الجحيم فصارت … وقودها الناس والحجارة\rوقوله في ذلك أيضا:\rلما طغوا ساكني جدة يا أولي الأبصار … وقد أباحوا المعاصي بين الورى جهار (¬٣)\rنزل بهم نجم ربّاني بلا إنكار … بذنبهم حرّقوا ما صار لهم آثار\rوفيها - فى شوال - أيضا وقع بين القواد العمرة والترك (¬٤) بجدة نترة (¬٥) بدكة يجلس عليها القواد ذوو عمر بالقرب من الفرضة، وكان","footnotes":"(¬١) في السلوك ١٠١٠:٤/ ٢ ان سبب الحريق كان نزول صاعقة.\r(¬٢) سترد ترجمة ضمن وفيات سنة ٨٥٢ هـ.\r(¬٣) كذا في ت وفي م «في الورى اجهار».\r(¬٤) هذا اللفظ سقط في «ت».\r(¬٥) في الاصول «بيرة» والمثبت عن غاية المرام، وما سيرد في الصفحة التالية. والنترة: التجاذب أو القذف بالأيدى، ومنه نتر الكلام أى غلّظه وشددّه (المعجم الوسيط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408701,"book_id":1454,"shamela_page_id":1932,"part":"4","page_num":103,"sequence_num":1932,"body":"ذوو عمر يجلسون بهذه الدكة فإذا استجار بهم أحد من الناس لا يمكّنون منه أحدا، فحصل بينهم وبين بعض الأتراك بهذه الحيثية نترة، وركب فيها الأمير، ووقع بينهم هدّة كبيرة إلا أن الله درأها عن (¬١) المسلمين، ومسك الأتراك القائد أحمد بن علي بن سنان (¬٢)، وسحبوه على وجهه وجاءوا به إلى الأمير بعد إهانة عظيمة، وتفرق عنه جماعته، ثم التأموا وهموا بقتال الترك، فخوّف الأمير عاقبة ذلك، فأطلق القائد أحمد بن علي بن سنان، وكان السيد بركات غائبا عن جدة، فقدم/إلى جدة فأخرب الدكة التي يجلس عليها القواد، وساس الأمر حتى سكنت الفتنة (¬٣).\rوفيها كان أمير الحاج المصري نائب الإسكندرية خليل الياط (¬٤). وتوجه صحبة المحمل إلى القاهرة قاضي مكة جلال الدين","footnotes":"(¬١) في الأصول «من» والمثبت عن غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٢) أحمد بن على بن سنان بن راجح العمرى أشهر القواد العمرة. أنشأ سبيلا بدرب المعلاة، وأوقف دارا عليه، قتل في معركة الحديد التى حصلت في سنة ٨٤٦ هـ بين السيد بركات وأخيه السيد على، وقطع رأسه وطيف به في جدة، وكان من أنصار السيد بركات في هذه المعركة. (الضوء اللامع ٢٠:٢ برقم ٦٢، والدر الكمين).\r(¬٣) الخبر بتمامه في غاية المرام، واختصره السلوك ١٠١٠:٤/ ٢.\r(¬٤) لفظ «الخياط» جاء في الأصول ودرر الفرائد ٣٢٧ فقط. والذى وجدته فيما تيسر لي من المراجع هو: «خليل بن شاهين غرس الدين الشيخى، ولد في بيت المقدس ثم دخل القاهرة وحفظ بها القرآن، ثم صار من مماليك الأشرف برسباى، فولاّه نظر الإسكندرية، ثم حجوبيتها. ثم نظر بيع -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408702,"book_id":1454,"shamela_page_id":1933,"part":"4","page_num":104,"sequence_num":1933,"body":"أبو السعادات بن ظهيرة، بطلب السلطان. وخلف بمكة نائبا عنه شقيقة القاضي نور الدين أبا الحسن علي (¬١).\rوكانت الوقفة بالجمعة (¬٢).\r*** وفيها مات شيخ الحجبة يحيى بن أحمد الشيبي فى يوم الثلاثاء خامس عشر ذي الحجة (¬٣)، وولى بعده المشيخة يوسف بن أبي راجح محمد بن علي الشيبي.\rوفيها مات الشيخ ناصر الدين محمد بن أحمد بن علي السخاوي فى يوم الثلاثاء سادس عشر المحرم (¬٤).\rوالإمام إبراهيم بن خليل الكردي فى ليلة الأحد ثامن عشر","footnotes":"= البهار، وسافر في هذه السنة أميرا على المحمل، مات بطرابلس سنة ٨٧٣.\r(الضوء اللامع ١٩٥:٣ برقم ٧٤٨، وانظر السلوك ١٠١٠:٤/ ١٢، والنجوم الزاهرة ٥٨٣:١٥، وعقد الجمان ٢٢٩ ب).\r(¬١) الدر الكمين ترجمة القاضي نور الدين على بن ظهيرة.\r(¬٢) درر الفرائد ٣٢٧.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٣:٧ برقم ٤٥ والدر الكمين وفيهما:\rنزيل مكة، سمع من البرهان بن صالدر الكمينديق وابن الجزرى، وأدب الاطفال بالمسجد الحرام وكان له المام بالقراءات وأقرأ في العربية وانتفع به وناب عن الشيخ زين الدين العياش في المدرسة الكلبرجية».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٣:٧ برقم ٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408703,"book_id":1454,"shamela_page_id":1934,"part":"4","page_num":105,"sequence_num":1934,"body":"المحرم (¬١).\rوعلي بن محمد اليماني، مستوفى الديوان بجدة، فى يوم الاثنين عشر صفر (¬٢).\rوهاشم بن قاسم بن خليفة القرشي فى يوم الاثنين خامس ربيع الأول (¬٣).\rوالشيخ محمد بن سالم بن محمد البلدي، شيخ المارستان فى يوم الخميس ثاني عشر ربيع الأول (¬٤).\rوالشريف عبد الله بن الشريف أبي السرور محمد بن عبد الرحمن","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦٩:١، ١٨٩، والدر الكمين وفيهما:\r«الحلبي برهان الدين، دخل بلاد العجم وأخذ على الشريف الجرجاني. وكان حسن الخلق كثير البشر بالطلبة، أفتي وانتفع به فى كثير من الفنون أجلها المعاني والبيان، فكان يقررها تقريرا واضحا.\rوقال السخاوى «لقد اختلف في اسم أبيه، فقيل خليل وقيل عبد الكريم وذكره في الموضعين، وقال أيضا: انه قطن مكة وأقرأ تفسير البيضاوى ومنهاجه، وكذا المصابيح والعربية وغيرها».\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٤:٦ برقم ١٠٠، والدر الكمين. وفيهما:\r«كان اسمه عمر فغيره لما خدم السيد حسن».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٠٧:١٠ برقم ٨٨٤، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٤٨:٧ برقم ٦١٦ والدر الكمين. وفيهما:\rحصل من فتوح البيمارستان مالا أرسله الى الشام، واشترى به أشياء أوقفها على البيمارستان، وكان يخدم الفقهاء ويبالغ في ذلك، ويمشى في الإصلاح بين الناس».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408704,"book_id":1454,"shamela_page_id":1935,"part":"4","page_num":106,"sequence_num":1935,"body":"ابن أبي الخير الفاسي، في يوم الخميس خامس رمضان (¬١).\rوعبد الكريم بن علي بن عبد الكريم بن ظهيرة، فى العشر الأوسط من شوال (¬٢).\rوالشريف محمد بن علي بن حسين بن شكر الحسني البصري، فى يوم الخميس خامس عشر ذي الحجة (¬٣).\rوأحمد بن محمد يعقوب بن زبرق الشيباني فى يوم السبت سابع عشر الحجة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٥٢:٥ برقم ١٩٥، والدر الكمين. وفيهما:\rسمع بمكة من ابن الجزرى، والنور بن سلامة، والشهاب المرشدى، وأخيه الجمال، والتقي بن فهد وغيرهم. وأجاز له أبو الفضل بن ظهيرة، وأبو البركات بن ظهيرة، والشريف أحمد الفاسي، وشهاب الدين بن الضياء وغيرهم».\r(¬٢) الضوء اللامع ٣١٥:١٤ برقم ٨٥٥، والدر الكمين وفيهما: «أجاز له - باستدعاء - النجم بن فهد، والنشاورى، وابن خلدون، والكمال الدميرى، والعراقى، والكازروني، وابن أبي البقاء، والسبكي، والشهاب ابن ظهيرة وآخرون، وكأنه ما حدث ولا أجاز، دخل بلاد الهند فأقام بها ثم رجع الى مكة».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٨٠:٨ برقم ٤٤٦ والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢١١:٢ برقم ٥٧١ والدر الكمين ومعجم الشيوخ ٩٤ برقم ٥٦ وفيها: «الطبرى الأصل المكي الحنفي، علاء الدين بن زبرق - بفتح الزاى وسكون الباء الموحدة - سمع بمكة من البرهان بن صديق، وأجاز له العفيف النشاوري، والتقي بن حاتم، والبرهان الشامي والعراقي، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408705,"book_id":1454,"shamela_page_id":1936,"part":"4","page_num":107,"sequence_num":1936,"body":"وسعد بن محمد بن عبد الله الحضرمي بدمشق (¬١).","footnotes":"= والهيثمي وآخرون، إجازة في الاستدعاءات.\rوكان إماما وخطيبا بسولة من وادى نخلة اليمانية».\r(¬١) الضوء اللامع ٢٥٣:٣ برقم ٩٤٠، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408706,"book_id":1454,"shamela_page_id":1937,"part":"4","page_num":108,"sequence_num":1937,"body":"«سنة إحدى وأربعين وثمانمائة»\rفيها - فى أواخر شهر ربيع الآخر - وصل قاضي القضاة بمكة المشرفة جلال الدين أبو السعادات/بن ظهيرة من القاهرة إلى مكة المشرفة، فسر أهل مكة بذلك كثيرا، فقال شيخنا الأديب قطب الدين أبو الخير محمد بن عبد القوي المالكي يهنئه، وأنشدني ذلك في يوم الثلاثاء سادس جمادى الأولى من هذه السنة بالمسجد الحرام، ومرة أخرى يوم السبت حادي عشر ربيع الآخر من السنة بعد هذه بمكة.\rنعم فلنا البشرى بلقياك والهنا … ولله ما يرضى من الحمد والثنا\rقدمت إلى أم القرى فازدهى بها … قدوم تراه (¬١) بالسعادات مؤذنا\rفلو أمكن الأطلال تهتزّ فرحة … لكانت من الأغصان في الميل ألينا\rولو أن في وسع الجمادات منطقا … لكانت جميعا بالترحب ألسنا","footnotes":"(¬١) في اوصول «نزواه» والمثبت يستقيم به الوزن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408707,"book_id":1454,"shamela_page_id":1938,"part":"4","page_num":109,"sequence_num":1938,"body":"ونادى لسان الحال عن ذاك معربا … وأظهر من شأن لسرور .. وأعلنا\rووافت بك الأقدار أكرم قادم … فبالسؤل فزنا من قدومك والمنا\rوأسدى إلينا الله كل مسرّة … برؤيا محيّاك الجميل وأحسنا\rوقابلنا الإقبال من كل وجهة … وأسعفنا هذا الزمان وأمكنا\rوأهدت لك الأيام رونق صفوها … ونادى لك المقدار بالسعد معلنا\rودامت لك النّعمى وحفّ بك الرّضى … وهيّت (¬١) مقام الأنس في ذاك موطنا\rومدّ رواق العزّ فوقك ظلّه … وشدّت له أركانه فتمكنا\rتبسّمت الدنيا سرورا وأصبحت … معالم هذا الكون ترفل في الهنا\rوثد شفّ أقواما ضناها لبعدكم … فزايلها عند اللّقا ذلك الضّنا","footnotes":"(¬١) هيت: تخفيف هيأت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408708,"book_id":1454,"shamela_page_id":1939,"part":"4","page_num":110,"sequence_num":1939,"body":"فطابت نفوس حين ألقيت العصا … فأضحكت محزونا وأقررت أعينا\rرددت إلى المغنى السنيّ متوّجا … بمنصب شرع منك مشرورق السنا\rبنوا به من عهد آبائك الأولى … أشادوا به في ذروة العز صيّنا\rأقاضي قضاة المسلمين ومن غدا … له الفخر يعزى والمحاسن محسنا\rرجعت بحقّ في يديك حيازة … ولو رام هذا الأمر غيرك لانثنى\r/تولّيت بالعلم الشريف مكانة … قواعدها بالفضل مشمولة الثنا\rفهذا هو المجد الصّراح فقل له … على مسمعي جهرا ودعني من الكنا\rوبالعلم سدنا في الأنام وفضلنا … بتدريسه والعلم أكرم مقتنى\rصحائفنا منها الصفائح خضّع … وأقلامنا تغري عواقبها القنا\rفيا أيها الحبر الإمام ومن له … فواضل عزت عندنا أن تدوّنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408709,"book_id":1454,"shamela_page_id":1940,"part":"4","page_num":111,"sequence_num":1940,"body":"قدمت فأقدمت السعادة للورى … وقلّدت عقدا في السيادة مثمنا (¬١)\rوباشرت بالعز الأمور وبالأناة … وذو الحظ يأبى عزمه العيّ والدنا\rوجود تروّيه الغيوم عن الحيا … عن البحر عن كفيك عال معنعنا\rوأقسم بالبيت العتيق وبالصفا … كذا عرفات والمشاعر من منى (¬٢)\rمشاعر فيها للحجيج مواقف … وكلّ يرجى الله غفران ما جنى\rوقد رفع الشعث الملبّون أيديا … بحاجاتهم شتى لغات وألسنا\rإلى أن تقاضوا من منى كل حاجة … ومسّح بالراح وفودا وأيمنا\rإليه ببر لا يمان بباطل … أنادي بها في الخافقين مؤذنا\rلقد سرّ هذا المقدم اليوم مكة … وألبس من في أخشبيها تيمنا","footnotes":"(¬١) كذا في «ت» وفي «م»: قلدت عقدا في السيادات مثمنا.\r(¬٢) هذا حلف بغير الله وقد نهى الاسلام عن ذلك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408710,"book_id":1454,"shamela_page_id":1941,"part":"4","page_num":112,"sequence_num":1941,"body":"فللأشرف السلطان دام بقاؤه … علينا بما أولاك مفترض الثنا\rرأى الحق باد وجهه فأقره … عليك وأبقاه لديك ممكّنا\rوسدّته والمحدقون بدسته … محاطون بالحفظ الحريز تحصّنا\rوهذى براهين تقيم لك العلا … وأقوم ما كان الدليل مبرهنا\rوحصحص في آرائه وعلومه … مكانك في العليا فولاك محسنا\rفلا زال يمن الله في عزماته … ضمينا له في كل ما قد تضمنا\rأقاضي جلال الدين خذها غريسة … بمدحك لا تنفك مهزوزة الجنا\rعلى أفضل الرسل الكرام وآله … صلاة مدى الأيام سرا وديدنا\r/وفيها - فى جمادى الأولى - قتل السيد على بن حسن بن عجلان خمسة من كبار حرب بجدة، وتوجه خوفا من أخيه السيد بركات إلى القواد العمرة بالعدّ (¬١) فحمّلوا معه بعض خيل من","footnotes":"(¬١) العد - بضم العين المهملة وتشديد الدال المهملة: المورد من الماء، وجمعه -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408711,"book_id":1454,"shamela_page_id":1942,"part":"4","page_num":113,"sequence_num":1942,"body":"أولادهم، فتوجه إلى بني شعبة ببلاد اليمن. فركب السيد بركات على إثره لما أن علم بالقضية، ودخل السيد بركات في بني شعبة، فقبل وصول السيد بركات إلى بني شعبة أخرجوا عنهم السيد علي بن حسن، فتوجه شاردا إلى جهة اليمن بعد تعب شديد، وأقام في الواديين إلى بعد سفر الحاج. ثم اصطلح هو وأخوه السيد بركات (¬١).\rوفيها - فى شهر رجب - شنق الشريف ابن عين الغزال المصري، وعبد كان في خدمته، وسبب شنقهما أن شخصا هنديا أفسد طواشيا لبعض تجار الهند المجاورين بمكة المشرفة وعبدا آخر للتاجر أيضا.\rفأخذوا من بيت أستاذهم خمسة آلاف أفلورى، فذهب بها الذى أفسدهما إلى بيت الشريف ابن عين الغزال - وكان ساكنا برباط أبي سماحة (¬٢). ثم إن الشريف أطعمهما مخدرا حتى ناما. ثم عمد هو والعبد الذى في خدمته فحفر حفرة كبيرة في البيت، وأنزلا الطواشي والعبد فيها، وسقّفا عليهما بخشب، ووضعا التراب عليهما، وأقاما على ذلك مدّة. وفي كل وقت يسأل الهنديّ الذى أفسدهما عنهما","footnotes":"= عدود، وهو ماء يتردد ذكره في النزاع بين أشراف مكة وينبع جنوب غربي مكة، ويمر وادى مرّ شمال الجبال التي تصب فيه (معجم معالم الحجاز).\r(¬١) الخبر بكامله في الدر الكمين. في ترجمة على بن حسن، وغاية المرام ترجمة بركات بن حسن، وضمن ترجمة أخيه على أيضا.\r(¬٢) رباط أبي سماحة يعرف بهذا لسكناه به ويقع بقرب المحزرة الكبيرة وتاريخ وقفه ٥٧٨ هـ العقد الثمين ١٢٠:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408712,"book_id":1454,"shamela_page_id":1943,"part":"4","page_num":114,"sequence_num":1943,"body":"فيثقلان (¬١) عليه، والتاجر قد بذل عليهما جملة من المال، فلم يعلم (¬٢) أحد خبرا. وأقام الشريف ابن عين الغزال والعبد الذى في خدمته في ألذّ عيش من أكل وشرب ولهو. ثم إن الهندي سأل الشريف أن يدفع إليه عشرة أفلورى فامتنع، فذهب إلى التاجر وأخذ منه أمانا لنفسه، وأخبره بأن طواشيه وعبده عند الشريف ابن عين الغزال. فذهب/التاجر إلى أمير الترك بمكة الأمير جانبك الثور، فأخبره بالقضية، فأرسل الأمير إلى ابن عين الغزال فأحضره هو والعبد الذى في خدمته، وقررهما فاعترفا أنهما حفرا لهما حفيرة عندهما في البيت ووضعاهما من غير أن يقتلاهما. فذهب أعوان الأمير بالشريف والعبد إلى البيت الذى هما فيه. فأراهم الشريف المكان، فحفرا فوجدا الطواشي ميتا وهو قائم ماسك سقف الحفيرة التى هو فيها. فأخرج هو والعبد وقد تغيرا وعفنا، وأخضرت لحومهما، فحملا إلى بيت الأمير. ثم إن الأمير طلب من الشريف ورفيقه المال، فلم يعترفا بشيء من المال، فعاقبهما فأخبر العبد أن جملة من المال الذى عند علي بن يوسف البزاز (¬٣) وزوجة ابنه الفوى (¬٤) فأحضرا إلى بيت الأمير وسئلا عن ذلك، فحلفا أنه لم يكن عندهما منه شيء، فعوقب علي بن يوسف فلم يقر بشيء،","footnotes":"(¬١) كذا في «م» وفي «ت» «فيثقل».\r(¬٢) هذا سقط في «ت».\r(¬٣) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٤٨ هـ.\r(¬٤) هذا اللفظ سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408713,"book_id":1454,"shamela_page_id":1944,"part":"4","page_num":115,"sequence_num":1944,"body":"فأخذ منه شيء ودفع إلى التاجر.\rثم إن الأمير جمع القضاة الأربعة وصاحب مكة السيد بركات واستفتى القضاة في قتل الشريف ورفيقه، فلم يفته أحد منهم بذلك، فأمر السيد بركات بشهرتهما في البلد، ثم شنقهما، فسمرا (¬١) على الجمال، وطيف بهما مكة المشرفة. ثم شنقا بدرب المعلاة ودفنا هناك.\rوفيها - فى شهر رمضان - قدم مباشر وجدة سعد الدين إبراهيم ابن المرة، وهو ناظر الخاص (¬٢) بجدة على عادته، والتاجر بدر الدين حسن بن شمس الدين محمد بن المزلق (¬٣) الشامي، عوضا عن","footnotes":"(¬١) التسمير: هو صلب المعاقب بواسطة المسامير على جدار أو خشب (النجوم ٥٠٠:١٦ حاشية).\r(¬٢) ناظر الخاص: وناظر الخواص وهي من الوظائف المدنية الجليلة، وقد أحدثت في عهد السلطان محمد بن قلاوون، حين أبطل الوزارة.\rووظيفة ناظر الخاص: هي التحدث فيما هو خاص بمال السلطان من واردات ومنصرفات، ومن حق ناظر الخاص الدخول على السلطان في مجلسه وقصوره الجوانية، وكان عليه أن يكون عارفا بأمور الحساب والتحصيل، وأن يعمل على تثمير متحصل السلطان، كما يجب عليه معرفة ما يحتاجه السلطان من أصناف الاقمشة والطرز، وأن يهتم بأمر التشاريف والخلع، وقد يجمع الشخص الواحد بين وظيفتى ناظر الخاص والاستادار.\rوأنظر (صبح الأعشى ٤٥:٤، والفنون الإسلامية ١٢٠٧ - ١٢١٠).\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٦:٣ برقم ٤٨٥، والدليل الشافي ٢٦٨:١ برقم ٩٢٢. وفيهما «حسن بن محمد بن علي بن أبي بكر الخواجا شمس الدين -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408714,"book_id":1454,"shamela_page_id":1945,"part":"4","page_num":116,"sequence_num":1945,"body":"الأمير المجرد إلى جدة، وبعث السلطان على يد ابن المزلق خمسة آلاف أشرفي، بسبب عمارة عين عرفة (¬١) ثم بعد ذلك وصل نكار (¬٢).\rوفيها/ - في ظهر يوم الأحد ثالث عشر القعدة - حصل مطر قوي، فلما كان العصر جاء سيل وادي إبراهيم، فتلاقى مع سيل أجياد عند باب الحزورة فدخل المسجد الحرام، والناس في صلاة العصر، فأسرع الإمام بالناس وذهب من المسجد خوفا من أن يكثر السيل، ودخل السيل من أبواب المسجد الشرقية واليمانية، ولم يحصل في المسجد من الماء إلا فرش المسجد فقط. ثم جف السيل في وقته.\rثم فى ثاني يوم شرع في شيل ما ألقى السيل في المسجد من الأوساخ والتراب؛ فشيل غالب ذلك (¬٣).","footnotes":"= الحلبي الدمشقي، ويعرف بابن المزلق، ولد بدمشق ونشأ بها، وجال الأقطار من أجل التجارة. وولى أمر جدة سنة ٨٤٨ هـ، وأعطاه السلطان خمسة آلاف دينار ليعمر بها عين عرفة، وولى نظر جيش الشام غير مرة. مات بدمشق سنة ٨٧٨ هـ.\r(¬١) السلوك ١٠٢٨:٤/ ٢ - ١٠٣٠، ونزهة النفوس والأبدان ٤٠٢:٣.\r(¬٢) هو نكار الخاصكى، شاد جده. وأنظر السلوك ٩٢٨:٤/ ٢، وأحداث سنة ٨٣٨ هـ من الأصول.\r(¬٣) وفي السلوك ٤/ ١٠٤٨٢، ان السيل دخل المسجد الحرام وكان من غير تقدم مطر بمكة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408715,"book_id":1454,"shamela_page_id":1946,"part":"4","page_num":117,"sequence_num":1946,"body":"ودخل الحاج وفى المسجد أكوام من التراب في ناحية باب إبراهيم. وكانت الوقفة يوم الثلاثاء (¬١).\rوفيها قدم مع الحاج الأمير أرنبغا وصحبته مماليك مستخدمين (¬٢) للسيد بركات، وسافر مع الحاج المماليك الذين كانوا بمكة، وكان أمير الحاج المصري أقبغا الناصري الأشرفي (¬٣) التركماني، أحد أمراء الطبلخانات. وأرسل السيد بركات صحبة الحاج على يدي ابن فلاح إلى السلطان الأشرف قودا، فوافق موت الأشرف، فقدم لولده العزيز (¬٤).\rونزل بركب الغزاوي ومن انضم إليه من أهل الرملة، ومن أهل القدس، وبلاد الساحل، وأهل ينبع، لما نزلوا في عودهم من مكة بوادي عنتر قريبا من الأزلم - بلاء عظيم، خرج عليهم من","footnotes":"(¬١) درر الفرائد ٣٤٧.\r(¬٢) كذا في الأصلين.\r(¬٣) هذا اللفظ سقط من «م» وهو آقبغا بن عبد الله بن مامش التركمانى، الأصل الناصرى فرج، ترقى حتى أصبح أحد أمراء الطبلخانات، وتولى نظر الخانقاه بسر ياقوس، وولى إمرة الحج، كما استقر على نيابة الترك. وتوفى سنة ٨٤٣ هـ أو ٨٤٤ هـ.\r(النجوم الزاهرة ٤٧٥:١٥، والدليل الشافي ترجمة رقم ٤٨٦، والضوء اللامع ٣١٦:٢ برقم ١٠٩).\r(¬٤) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408716,"book_id":1454,"shamela_page_id":1947,"part":"4","page_num":118,"sequence_num":1947,"body":"عرب بليّ (¬١) نحو أربعين فارسا، ومائة وعشرين راجلا، يطلبون منهم مالا. فأما الينابعة (¬٢) فإنهم جبوا لهم مبلغا من الذهب ودفعوه إليهم؛ فكفوا عنهم وتركوهم. وأما الغزاويون فاستعد مقدمهم ورمي العرب بالنشاب، وقتل منهم ثلاثة؛ فحملوا عليه حملة منكرة أخذوه فيها، ومالوا على الركب يقتلون ويأسرون، فما عفّوا ولا كفّوا، فيقول/المكثر: إنهم أخذوا ثلاثة آلاف جمل بأحمالها.\rوعليها من المال ما بين ذهب وفضة وبضائع وأزودة الحاج ما لا يقدّر قدره كثرة. وخلص من تفلّت من الركب وهم حفاة عراة يريدون اللحاق بالمحمل. فمات منهم عدة، ولحق بالمحمل عدة، وتأخر بالبرية منهم عدة، ووصل منهم في البر والبحر إلى القاهرة من تأخرت منيّته - فيما بعد - بأسوأ حال، وفقد (من) (¬٣) الناس من الرجال والنساء والصبيان والشباب عدة كثيرة، فكانت هذه الحادثة من أشنع ما أدركناه، ولم يمتعض لها أحد لإهمال أهل (¬٤) الدولة الأمور، وإعراضهم عن عمل الصالح، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (¬٥).","footnotes":"(¬١) عرب بلى: بن عمر بطن من قضاعة من قحطان. وهم منتشرون في البلاد العربية (معجم قبائل العرب).\r(¬٢) الينابعة: أى أهل ينبع.\r(¬٣) إضافة على الأصول.\r(¬٤) هذا اللفظ سقط من «ت».\r(¬٥) السلوك ١٠٧٠:٤/ ٣، ودرر الفرائد ٣٢٧، وفي عقد الجمان ٢٣١ ب ان -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408717,"book_id":1454,"shamela_page_id":1948,"part":"4","page_num":119,"sequence_num":1948,"body":"وفيها - (فى) (¬١) أحد الجمادين - وقع مطر بنعمان (¬٢) وعرفة في الليل، فأصبحوا من الغد وجدوا عقارب كثيرة.\rوفيها أصلحت رخامات بالشاذروان تحت الحجر الأسود، وكمل (¬٣) بعض أرض المطاف، وأصلح سلخ بجدار المسجد الحرام، بزيادة دار الندوة، تحت بيت زينب (¬٤) ابنة القاضي أبي الفضل النويري.\rوفيها أنشأ الخواجا شهاب الدين أحمد بن علي الكواز البصري","footnotes":"= السلطان أرسل فيما بعد الأمير أحمد بن على بن إينال، والأمير بيبرس ومعهما خمسين مملوكا إلى ينبع، وحصلوا منهم جماعة، وأمر السلطان بتسمير ثلاثة عشر رجلا منهم، وذلك في يوم الاثنين الحادى والعشرين من رجب سنة ٨٤٣ هـ.\r(¬١) إضافة على الاصول.\r(¬٢) نعمان - بالفتح ثم السكون وآخره نون - ويسمى بنعمان الأراك، وهو آخر حدود عرفة من جهة طريق الطائف الهدى (معجم البلدان - معجم معالم الحجاز).\r(¬٣) كذا في «ت» وفي «م» «كحل».\r(¬٤) الضوء اللامع ٤٦:١٢ برقم ٢٦٥، والعقد الثمين ٣٢:٨ برقم ٣٣٦٤ وفيهما «زينب ابنة القاضي الكمال بن أبي الفضل النويرى أم السعد، كانت ناظرة على أوقاف أمها أم الحسين بنت القاضي شهاب الدين الطبرى، كانت ذات رياسة ومرؤة، وعقل وافر، وهمة عالية، وكانت تقرأ القرآن وتحدث وتذاكر بأخبار وأشعار حسنة. توفيت سنة ٨٢٣ هـ بمكة.\rوهي أخت أم التقى الفاسي لأبيها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408718,"book_id":1454,"shamela_page_id":1949,"part":"4","page_num":120,"sequence_num":1949,"body":"سبيلا بالبستان الذى اشتراه من ورثة سعيد جبروه بالأبطح (¬١)، عن أخيه حسين بن علي الكواز (¬٢).\r*** وفيها مات على بن عبد الله بن علي بن أبى راجح الشيبي مقتولا وهو متوجه إلى الطائف، سحر يوم السبت مستهل المحرم (¬٣).\rوجمال الدين بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم الحرازي (¬٤) فى العشر الأول من صفر بسواكن (¬٥).","footnotes":"(¬١) الأبطح: بالفتح ثم السكون وفتح الطاء والحاء المهملة، وكل مسيل فيه دقاق الحصى فهو أبطح، والمقصود هنا الذى بمكة، وهو بين المنحنى والحجون، ويضاف إلى مكة. ويضاف إلى منى: لأن المسافة بينه وبينهما واحدة، والآن هو جزء من حى المعابدة بمكة المكرمة.\r(معجم البلدان - معجم معالم الحجاز).\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٤٨:٥ برقم ٨٢٤ والدر الكمين وفيه «سمع على الزين المراغي وعلى بن الهروى والزين الطبري والنور بن سلامة وآخرين من محدثي مكة وأجاز له خلق من أهلها.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٠٢:٨ برقم ٢١٣ والدر الكمين ومعجم الشيوخ ٢٣٧ برقم ٢٤٠ وفيها «ولد بمكة ونشأ بها وسمع بها من البرهان بن صديق وأجاز له ابن أبي البقاء السبكي وابن الناصح والبهنسي والكمال الدميرى، والعراقي والهيثمى والجزرى وجماعة. دخل بلاد اليمن وسواكن عدة مرات للتجارة».\r(¬٥) سواكن: ميناء على الساحل الافريقى للبحر الاحمر بينها وبين عطبرة التى -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408719,"book_id":1454,"shamela_page_id":1950,"part":"4","page_num":121,"sequence_num":1950,"body":"وأبو بكر بن موسى بن قاسم الزويد فى عشر ربيع الآخر (¬١).\rوالمقريء أحمد بن سعد الأريجي فى ليلة الخميس مستهل جمادى الأولى (¬٢).\rوخضير بن بحر العدواني (¬٣).\r() (¬٤) بن شكال. كلاهما فى يوم الثلاثاء/ عاشر رجب.","footnotes":"= على وادى النيل طريق حديد. وبينها وبين كسلا وبربر طرق تجارية عظيمة وكل هذه من مدن جمهورية السودان حاليا. وقد أثرت ميناء بور سودان عليها لقربها منها وأهلها بجاة سود (هامش النجوم الزاهرة ١٣٩:٧ معجم البلدان، والمنجد).\r(¬١) الضوء اللامع ٩٦:١١ برقم ٢٦٢ والدر الكمين وفيه «سمع على التقي بن فهد، والجمال المرشدى».\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٠٤:١ والدر الكمين. وفيهما: سمع على ابن الجزرى كتاب النشر في القراءات العشر، وقرأ بمكة القراءات على النور الديروطي، وكان نائب إمام الحنفية بمكة، وشيخ رباط بها.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٨١:٣ رقم ٧٠٦ والدر الكمين.\r(¬٤) بياض في الاصول بقدر كلمتين، ولعل المؤلف ترك هذا البياض حتى يتحرى اسم «ابن شكال» ولقد ترجم له المؤلف في الدر الكمين بدون ذكر اسمه، ولم يترك بياضا واكتفى بذكر الكنية، وترجم له في باب الكنى، كما ذكره الضوء اللامع أيضا في الكنى بدون ذكر اسمه (الضوء اللامع ٢٥٣:١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408720,"book_id":1454,"shamela_page_id":1951,"part":"4","page_num":122,"sequence_num":1951,"body":"وأمير الترك جانبك الثور فى ليلة الخميس حادي عشر شعبان (¬١).\rومشيط بن أشعل الجدي بها فى ليلة الجمعة ثاني عشر شعبان وحمل إلى مكة (¬٢).\rوأحمد بن عبد اللطيف اليبناوي فى أوائل شهر رمضان بدمشق (¬٣).\rوعمر بن عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن عبد الكافي الدقوقي فى يوم السبت تاسع شوال بالمشاش (¬٤) بالقرب من","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٥٦:٣ برقم ٢٢١، والنجوم الزاهرة ٢١٣:١٥، ٢١٤، والسلوك ١٠٦٢:٤/ ٣، وفيها «السيفى يلبغا الناصرى أحد أمراء الطبلخانات، مات وهو يلى شدّ جدة، من أهم أعماله في جدة إخراب الدكة التى كانت للقواد العمرة، والتى جاء ذكرها في الاصول ضمن أحداث سنة ٨٤٠ هـ.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٩:١٠ برقم ٦٤٤، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٥٤:١، والدر الكمين. وفيهما «القرشى المخزومي، نشأ بمكة، وسمع على الزين المراغي، وابن الجزرى، والنجم المرجاني، والكمال المرشدى. وحفظ بمكة المنهاج في أصول الفقه، والعمدة في الفقه، والشاطبية، وعرضهم على جماعة من أهل مكة والقادمين عليها، وسمع من ابن الجزرى كتاب النشر في القراءات العشر، وأجاز له خلق كثير من عدة من البلدان، ونظم الشعر. دخل دمشق بعد الثلاثين وثمانمائة بيسير، ونزل بصالحية دمشق، ووصفه النجم بن فهد بالشيخ المحدث الفاضل والمحدث المتقن، وكان خيرا دينا ساكنا».\r(¬٤) الضوء اللامع ٩٤:٦ برقم ٣١٠، والدر الكمين وفيه «مات وهو قادم من -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408721,"book_id":1454,"shamela_page_id":1952,"part":"4","page_num":123,"sequence_num":1952,"body":"عجرود (¬١) وحمل إلى عجرود فدفن به.\rزينب ابنة إبراهيم بن أحمد المرشدي يوم الأربعاء ثالث عشر شوال (¬٢).\rوعلي بن جار الله بن صالح الشيباني فى يوم الثلاثاء تاسع عشر شوال (¬٣).\rوعلي بن محمد البهاء بن محمد بن عبد المؤمن بن خليفة في يوم الخميس حادي عشر شوال بالقاهرة (¬٤).","footnotes":"= القاهرة إلى مكة بالمشاش بالقرب من عجرود، وحمل الى عجرود ودفن به.\r(¬١) عجرود: هي المحطة السادسة في طريق الحاج المصرى وتأتى بعد مراكع موسى (صبح الأعشى ٣٨٦:١٤).\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٨:١٢ برقم ٢٢٥، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٣١٤ برقم ٢٣ من النساء، وعمر كحالة. أعلام النساء، وفيها «أم أحمد، ولدت بمكة، وسمعت من البرهان بن صديق، وابن شكر، ومن الشيخ أبي بكر بن الحسين وآخرين. أجاز لها العفيف النشاورى، والتقي بن حاتم، والمليجي، وأبو هريرة الذهبي وجماعة.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٠٩:٥ برقم ٦٩٦، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ١٧١ ترجمة رقم ١٥٩. وفيها: ولد بمكة ونشأ بها، وحفظ القرآن. والشاطبية والعمدة في الفقه، وعقيدة النسفي، وتلا بالسبع بمكة. وسمع بالقاهرة على السراج البلقيني. والزين العراقى. والكمال الدميري. وأجاز له جماعة منهم العراقى والدميرى. وسمع بمكة على البرهان بن صديق، والشريف الفاسي، وأبي اليمن الطبرى، وجمال الدين بن ظهيرة. والنور ابن سلامة. وخلق. ناب في القضاء بساحل جدة بعد موت أخيه أحمد».\r(¬٤) الضوء اللامع ١١:٦ برقم ٣٠ والدر الكمين. وفيه «الدوكالي الأصل، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408722,"book_id":1454,"shamela_page_id":1953,"part":"4","page_num":124,"sequence_num":1953,"body":"وأبو النجا محمد بن إبراهيم المرشدي (¬١) فى ليلة السبت سلخ شوال. بسطح عقبة أيلة (¬٢) وحمل إلى أسفل العقبة ودفن بها.\rوأحمد بن الجمال المصري محمد بن أبي بكر الذروي، فى شوال فى البحر وهو قادم من القاهرة إلى مكة المشرفة (¬٣).\rوأحمد الأبو عبيد الفخراني (¬٤)","footnotes":"= المكي المالكي، الشهير بابن البهاء. أحضر على البرهان بن صديق وجماعة، وأجاز له جماعة من أهل مكة، وكان مسرفا على نفسه».\r(¬١) الضوء اللامع ٢٤١:٦ رقم ٨٤٨، والدر الكمين. وفيهما «ولد بمكة ونشأ بها، وسمع على الكثير من أهل مكة والقادمين اليها. مثل العفيف النشاورى، وابن صديق، وابن شكر وغيرهم، ورحل الى القاهرة أربع مرات طلبا للعلم، فسمع بها الكثير من النجم بن رزين، ومن البدر الجوهرى، ومن التقى بن حاتم، وابن حجر العسقلاني، والابناسي. وأجاز له ابن الهبل، وأبو البقاء السبكى، والتقى البغدادى وخلائق، وخرج له غرس الدين بن خليل اربعين حديثا. كما خرج له آخرون، حدث وسمع منه الكثير، وتفقه بمكة بشمس الدين المعيد، وأفتي ودرس».\r(¬٢) أيلة: هي محطة على طريق الحاج المصرى وتقع بين محطة العقبة وحفن (صبح الأعشى ٣٨٦:١٤) وهي الآن مدينة إيلات.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٠٤:٢ برقم ٣١٤، والدر الكمين وفيهما «الذروى الأنصارى الشهير بابن الجمال المصرى ولد بمكة وسمع بها من العفيف النشاورى. والجمال الاميوطي وأجاز له البرهان الشامي، والعراقي، والهيثمي والبلقيني ودخل اليمن ثم القاهرة وحدث وسمع في الاخيرة من الفضلاء».\r(¬٤) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408723,"book_id":1454,"shamela_page_id":1954,"part":"4","page_num":125,"sequence_num":1954,"body":"وأم زينب زاد الخير الحبشية. مستولدة القاضي أبي السعود بن ظهيرة في يوم الأربعاء تاسع عشر ذي القعدة (¬١).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٧:١٢ برقم ٢١٤، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408724,"book_id":1454,"shamela_page_id":1955,"part":"4","page_num":126,"sequence_num":1955,"body":"«سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة»\rفيها - فى يوم الأربعاء سادس المحرم - وصل القصاد من مصر. وأخبروا بوفاة الأشرف برسباي يوم السبت ثالث عشر الحجة من السنة قبل هذه، وتولية ابنه يوسف، ولقب بالعزيز، فزينت مكة سبعة أيام، ودعى للعزيز من مغرب ليلة الخميس على قبة زمزم، وصلّي على الأشرف في يوم الجمعة ثامن المحرم (¬١).\rوفيها - فى ربيع الآخر - قدم ابن فلاح قاصد السيد بركات من القاهرة وأخبر أنه بلغه في الطريق أن الملك العزيز خلع عن الملك، وولي الظاهر جقمق في يوم الأربعاء تاسع [عشر] (¬٢) ربيع الأول.\rوفيها - فى أحد الربيعين - زار السيد بركات بن حسن بن عجلان أمير مكة جده النبي صلّى الله/عليه وسلّم على الركائب، وجعل نائبه بوادي الآبار (¬٣) أخاه السيد أبا القاسم، وجعل معه","footnotes":"(¬١) السلوك ١٠٥١:٤/ ٢، ١٠٥٣:٤/ ٣، ١٠٦٥ - ١٠٦٧ والنجوم الزاهرة ٢٢٢:١٥.\r(¬٢) اضافة عن السلوك ١٠٨٦:٤/ ٣ والنجوم الزاهرة ١٥/ ٢٥٧، وإتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٤١ هـ.\r(¬٣) وادى الآبار: أو الأبيار على بعد ٩٠ كيلا جنوب مكة على طريق اليمن، وكان يعد المرحلة الاولى على طريق اليمن القديم، ويسمى أعلاه البيضاء. وأوسطه رخمة، وأسفله وادى الأبيار. ولقد سمى بهذا لكثرة الأبيار به، ومن أهم أبياره، الخرقاء والخريتاء والبيضاء.\r(انظر معجم معالم الحجاز، بين مكة واليمن ٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408725,"book_id":1454,"shamela_page_id":1956,"part":"4","page_num":127,"sequence_num":1956,"body":"القواد ذوي عمر، وبجدة أخاه عليا، وجعل معه الأشراف وبعض قواد، فوقع من السيد إبراهيم بن حسن بعض تعسّف على الرعية، إلى أن قدم السيد بركات في جمادى الاولى. فتوجه نحو أخيه وصحبته أخواه (¬١) أبو القاسم وعلي، فلما علم السيد إبراهيم بذلك، توجه إلى بلاد اليمن فتبعه السيد بركات، وكان مع السيد إبراهيم بعض جماعة من ذوي حميضة، فاصطلحوا مع الشريف، وأقام السيد إبراهيم منفردا ببلاد اليمن، ثم وقع الصلح بينه وبين أخيه بعد سفر الحاج من هذه السنة (¬٢).\rوفيها توجهت قافلة إلى المدينة الشريفة، فيها الشريفة شمسية بنت محمد بن أحمد بن عجلان، وأم الكامل بنت رميثة، والخواجا جلال. وأقاموا بالمدينة نحو عشرة أيام وعادوا.\rوفيها - فى ليلة الأحد رابع عشر رجب - وصل القصاد من القاهرة، بعد أن وصلوا إلى السيد بركات، وكان فى صوب اليمن، ومعهم كتاب من الأمير سودون المحمدي (¬٣) إلى الخطيب أبى اليمن محمد بن محمد بن علي النويري يخبره بأن الظاهر أنعم عليه","footnotes":"(¬١) في الأصلين «وأخوه» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٢) الدر الكمين. وغاية المرام، ضمن تراجم كل من حسن بن عجلان وأخويه أبي القاسم وعلي.\r(¬٣) في السلوك ١١٠١:٤/ ٣ والنجوم الزاهرة ٢٧٩:١٥ وعقد الجمان ٢٢٩ ب وفيه «ان سودون برز بعد أن خلع عليه السلطان وولاه نظر الحرم، وندبه لقتال عرب بلى الذين نهبوا الحاج في سنة ٨٤١ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408726,"book_id":1454,"shamela_page_id":1957,"part":"4","page_num":128,"sequence_num":1957,"body":"بقضاء الشافعية بمكة (¬١)، فلما كان في صبح يوم الأحد المذكور، اجتمعت القضاة: الحنفي والمالكي والحنبلي ونائب مكة القائد أحمد بن سعد الهندي (¬٢)، وأمير الترك أرنبغا، وغيرهم من الأعيان، وقريء الكتاب من الأمير سودون بولاية أبي اليمن، فحكم بين الناس.\rفلما كان يوم السبت ثامن شعبان وصل دويدار الأمير سودون المحمدي وصحبته خلعتان. إحداهما لأمير مكة، والثانية للخطيب أبى اليمن النويري، ومراسيم خمسة/لصاحب مكة، والأربعة القضاة، وكان الدوادار أرسل قاصدا من جدة إلى السيد بركات، بأن يحضر إلى مكة، فأرسل ابن أخيه شرعان بن أحمد بن موسى بن عجلان، فوصل يوم الثلاثاء حادي عشر الشهر، وألبس أبو اليمن خلعة، وقريء توقيعه، وهو مؤرخ بسادس عشر جمادى الأولى، وقريء أيضا تواقيع القضاة الثلاثة بالاستمرار.\rثم في صبح يوم الأحد سادس (¬٣) عشر شعبان وصل الأمير سودون المحمدي، وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر (¬٤) خارج","footnotes":"(¬١) زاد الدر الكمين: عوضا عن أبي السعادات بن ظهيرة.\r(¬٢) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦٥ هـ.\r(¬٣) في الاصول ثالث عشر، ولا يستقيم لكون الثلاثاء حادى عشر.\r(¬٤) الزاهر: وهو على نحو ميلين من مكة على طريق التنعيم، وهو موضع على جانبي الطريق فيه أثر دور وبساتين وأسواق (رحلة ابن بطوطة ٨٨٠) وبه الآن مستشفى الملك عبد العزيز والتي اشتهرت بمستشفى الزاهر. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408727,"book_id":1454,"shamela_page_id":1958,"part":"4","page_num":129,"sequence_num":1958,"body":"مكة. وبات به، ودخل مكة صبح يوم الثلاثاء لابسا التشريف.\rوقرئ توقيعه بالمسجد الحرام بالحطيم، يتضمن أنه ناظر الحرمين الشريفين، ومشدّ العمارة بهما، وأمير الأتراك، وكان صحبته خمسون مملوكا (¬١).\rوفيها - فى رمضان - أرسل السيد بركات قوادا إلى صاحب مصر الظاهر وهو خمسة أفراس، وطواشيان وجاريتان ومائتا شاش، وقطعة ياقوت أحمر، زنتها خمسة عشر قيراطا، وقطعة ماس زنتها تسعة عشر قيراطا ونصف، وذلك صحبة القائد نعمان (¬٢).\rوفيها - فى عصر يوم الثلاثاء حادي عشر ذي القعدة - وصل مثال إلى السيد بركات بولاية القاضي أبى السعادات بن ظهيرة للخطابة والحسبة؛ فخطب القاضي أبو السعادات يوم الجمعة رابع عشر القعدة، وخطب نائبا عنه فى يوم الجمعة الأخرى (وهي مستهل الحجة) (¬٣) أخوه أبو السعود، لأن القاضي أبا السعادات كان","footnotes":"= أما الاستاذ البلادى فيقول: إن الزاهر هذا والمعروف حاليا ليس هو المقصود في ذلك العصر، وإنما المقصود بالزاهر ما يسمى الآن بجرول والذى به في الوقت الحاضر مستشفى الولادة وسوق الخضار بمكة. وانظر معالم الحجاز.\r(¬١) السلوك ١١٠١:٤/ ٣، والنجوم ٧٢٩:١٥، وعقد الجمان ٢٢٩ ب.\r(¬٢) السلوك ١١٢٥:٤/ ٣، ١١٢٦، وغاية المرام. ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٣) سقطت من «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408728,"book_id":1454,"shamela_page_id":1959,"part":"4","page_num":130,"sequence_num":1959,"body":"متضعفا.\rثم فى ثاني ذى الحجة وصلت مراسيم بعود ابن النويري للخطابة واحسبة (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج المصري تنبك حاجب الحجاب (¬٢)، وكان صحبته عدة من المماليك السلطانية، وكان أمير الركب الأول آقبردى الظاهري (¬٣) وكانت [الوقفة] (¬٤) السبت.\rوفيها - فى الموسم - حصل بين السيد بركات، وأخيه السيد علي منافرة؛ /فسافر السيد علي صحبة الحاج ومعه الشريف ثقبة بن أحمد إلى القاهرة فتوجه ثقبة إلى الروم وأقام علي بن حسن بالقاهرة (¬٥).\rوفيها - في ظهر يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي الحجة - كانت الوقعة بين الأشراف آل بني نمي وبين الأتراك بباب الجنائز (¬٦).","footnotes":"(¬١) السلوك ١١٢٥:٤/ ٣، والدر الكمين - ضمن ترجمة أبي اليمن وأبي السعادات.\r(¬٢) كذا في الأصول. وفي درر الفرائد ٣٢٨. وفي السلوك ١١٢٠:٤/ ٣ «تنبك من تنبك» وفي النجوم الزاهرة ٣٠٠:١٥ «تنبك البردبكى. أحد مقدمي الألوف».\r(¬٣) درر الفرائد ٣٢٨.\r(¬٤) إضافة على الاصول.\r(¬٥) الدر الكمين، وغاية المرام. ضمن ترجمة على بن حسن بن عجلان.\r(¬٦) باب الجنائز: للمسجد الحرام بابان من الجهة الشرقية، يسمى كل واحد -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408729,"book_id":1454,"shamela_page_id":1960,"part":"4","page_num":131,"sequence_num":1960,"body":"وفيها، كان مباشر جدة تاج الدين بن حتى (¬١) وبطا الناصري.\rوفيها جدد السيد بركات بن حسن بن عجلان بئرين بوادي الآبار (¬٢).\rوفيها ولي السيد عبد اللطيف بن أبى السرور محمد بن عبد الرحمن الحسني الفاسي إمامة المالكية بالمسجد الحرام، بعد موت القاضي عبد الله النويري، فباشر ذلك من ظهر يوم الثالث من ذي الحجة إلى ظهر يوم الرابع منها، ثم عورض، ومنعه أمير الحاج المصري، ثم بعد سفر الحاج مكّنه ناظر الحرمين سودون المحمدي بالصلاة، فباشر ذلك من مغرب ليلة الثامن عشر من الحجة إلى صبح يوم الأحد تاسع جمادى الأولى من السنة بعد هذه، فعزل","footnotes":"= منهما بباب الجنائز، أولهما باب النبي ﷺ، والثاني باب العباس، وهما ينفذان إلى المسعى، وكلاهما يسمى بباب الجنائز، لكون جنائز الموتى كانت لا تخرج من الحرم إلى المعلا إلا من أحدهما. ولذلك أضيف لفظ الجنائز إلى هذين البابين، إلى جانب اسمهما الحقيقى.\rوانظر باب النبي وباب العباس في أخبار مكة للأزرقي ٧:٢، ٨٨، وشفاء الغرام ٢٣٧:٢، ٢٣٨، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ٢١٦ - ٢١٨.\r(¬١) واسمه تاج الدين محمد بن حتى السمسار. السلوك ٤/ ٣ ج ١١٠٣، وبدائع الزهور ٤٠٥:٢.\r(¬٢) الدر الكمين، وغاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408730,"book_id":1454,"shamela_page_id":1961,"part":"4","page_num":132,"sequence_num":1961,"body":"بمحمد بن عبد الله النويري وابن عمه أبي الفضل بن عبد الرحمن (¬١).\r*** وفيها مات عبد الله بن جار الله بن زايد السنبسي (¬٢) ليلة الأربعاء مستهل المحرم.\r() (¬٣) البربري السمان فى ليلة الجمعة ثاني عشر صفر (¬٤).\rوشمس الدين الغزولي الفراش فى ليلة الاثنين مستهل ربيع الآخر (¬٥).\rوالقاضي أبو الفتح محمد بن عبد القادر بن أبى الفتح الفاسي الحسني فى عصر يوم الأربعاء عاشر ربيع الآخر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٣٥:٤، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٧:٥ برقم ٥٩، ومعجم الشيوخ ١٤٩ ترجمة رقم ١٢٩، والدر الكمين. وفيهما: ولد بمكة، وأجاز له فيها العفيف النشاورى. والمليجى والعاقولي. وابن عرفة. والعراقى، الهيثمى وجماعة. وذكر السخاوى انه أخذ عنه ابن فهد، وأرخ وفاته سنة ٨٤١ هـ. ويلاحظ ان النجم ابن فهد ذكر وفاته هنا في الدر ومعجم الشيوخ سنة ٨٤٢ هـ.\r(¬٣) بياض في الاصول بقدر ثلاثة كلمات. ولعل المؤلف تركه حتى يتيسر له معرفة الاسم ثم لم يرجع إليه.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٨٩:١١، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٦١:١١، والدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٢٦:١١ برقم ٤٠٢، والدر الكمين. وفيهما: ولد بمكة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408731,"book_id":1454,"shamela_page_id":1962,"part":"4","page_num":133,"sequence_num":1962,"body":"والمؤدب شمس الدين محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن حمام فى ليلة الخميس حادي عشر ربيع الآخر (¬١).\rوسعيد بن إبراهيم بن إبراهيم البرعي اليمني الشهير بالجبل فى سحر يوم الاثنين خامس عشر ربيع الآخر (¬٢).\rوحسين بن جعفر المشعري (¬٣) فى العشر الأخير من ربيع الآخر.\rملاح مستولدة/السيد حسن بن عجلان فى ليلة الأربعاء خامس عشر جمادى الآخرة (¬٤).\rوشيختنا حسن - بضم الحاء وسكون السين - ابنة محمد بن","footnotes":"= سنة ٨١٣ هـ وحفظ بها القرآن. أحضر في سنة ٨١٨ هـ على محمد بن على القدسي وأحمد الفاسي والنور بن سلامة وابن الضياء وابن الجزرى. وأجاز له الزين المراغي وعائشة ابنة عبد الهادى وآخرون. ناب في القضاء والامامة بمقام الحنابلة بالمسجد الحرام عن عمه عبد اللطيف إلى أن مات.\r(¬١) في الأصول، والمؤذن، ابن حماد والمثبت عن الضوء اللامع ٧٨:٨ برقم ١٥١، والدر الكمين. وفيهما: الشامي الدمشقى. قدم مكة وقطنها وأدب بها الأطفال. وتزوج بها. وكان فقيرا. ولما قدم عمر بن المزلق مكة اشترى دارا بقعيقعان وأوقفها عليه، وجاء في الدر الكمين أنه سمع على الزين المراغي.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٥٤:٣ برقم ٩٤٧، والدر الكمين.\r(¬٣) في الاصول «المسعودى» والمثبت عن الضوء اللامع ١٣٩:٣ برقم ٥٥٠، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٧:١٢ برقم ٧٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408732,"book_id":1454,"shamela_page_id":1963,"part":"4","page_num":134,"sequence_num":1963,"body":"حسن الحافي، فى يوم الأحد - أو الاثنين - عشرى جمادى الآخرة (¬١).\rوحسن المغربي صهر بني حسن الخالدي، فى يوم الجمعة سادس رجب (¬٢).\rوالشيخ أبو بكر العجمي بواب باب أجياد، فى يوم الخميس ثامن عشر رجب (¬٣).\rوعلى بن عنبر العمريّ نسبة إلى عمل العمر فى ليلة الجمعة تاسع عشر رجب (¬٤).\rوالخواجا بولاد العجمي، فى يوم الجمعة تاسع عشر رجب (¬٥).\rويوسف بن قاسم كحليها فى ليلة الثلاثاء رابع شعبان (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٠:١٢ برقم ١٠٨، ومعجم الشيوخ ترجمة رقم ١٦ نساء، وأعلام النساء ٢٦١:١، والدر الكمين وفيها: «سمعت من التقى البغدادى، والعز بن جماعة. وحدثت فسمع منها النجم بن فهد، ما سمعته من البغدادى.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٤:٣ برقم ٥٣٣، والدر الكمين. وجاء في الضوء «الغزى».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٠٠:١١ برقم ٢٩٠، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٧٣:٥ برقم ٩١٥، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٧٠:١١، والدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ٣٢٧:١٠ رقم ١٢٣٥، والدر الكمين. وفيهما «ابن فهد -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408733,"book_id":1454,"shamela_page_id":1964,"part":"4","page_num":135,"sequence_num":1964,"body":"ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهرساني المصري (¬١).\rوالشيخ الصالح محمد الحنوس المغربي، كلاهما فى ليلة الخميس عشري شعبان (¬٢).\rوأم الكامل ابنة أبي الكامل الشيبي فى ليلة الجمعة ثامن عشر رمضان (¬٣).\rوعبد الله بن أبي عبد الله محمد بن أبي العباس أحمد بن عبد المعطي الأنصاري فى ليلة الاثنين خامس عشر رمضان (¬٤).\rوأبو الطاهر بن إسماعيل بن علي الزمزمي فى يوم الاثنين سابع شوال (¬٥).","footnotes":"= ويعرف بابن كحليها».\r(¬١) الضوء اللامع ١٠٢:٩ برقم ٢٦٤، والدر الكمين. وفيهما «الصحراوى».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢١:١٠ برقم ٤٧٥، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤٨:١٢ برقم ٩١٩، والدر الكمين. وفيهما «أجاز لها العراقى. وابن صديق. وعائشة ابنة ابن عبد الهادى. وآخرون».\r(¬٤) الضوء اللامع ٤٦:٥ برقم ١٧٤، ومعجم الشيوخ ١٥١ برقم ١٣٢، والدر الكمين. وفيها: ولد بمكة وسمع بها من على بن مسعود بن عبد المعطى. والمراغي ومن الزين الطبرى. وأجاز له البرهان الشامي، وأبو هريرة، والحرستاني، والحلاوى، وابن الملقن، والهيثمى، والعراقي وغيرهم. وجاء في الدر الكمين، وما علمته حدث لكنه أجاز في الاستدعاءات».\r(¬٥) الضوء اللامع ١١٦:١١ برقم ٣٦٣، والدر الكمين. وفيه: أبو الطاهر","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408734,"book_id":1454,"shamela_page_id":1965,"part":"4","page_num":136,"sequence_num":1965,"body":"والمقريء الماوردي فى ليلة الخميس عاشر شوال (¬١).\rوأحمد بن عمر بن مطرف القرشي السمان، فى ليلة الجمعة حادي عشر شوال (¬٢).\rوالفقيه عبد الكريم بن إسماعيل بن محمد المقدسي المجلد فى يوم الأحد ثالث عشر شوال (¬٣).\rوالشيخ أحمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم البلقيني الشاذلي فى ليلة الثلاثاء عشري شوال بمكة (¬٤).\rوأبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد النويري فى ليلة السبت سادس عشري شوال (¬٥).","footnotes":"= عبد الرحمن بن اسماعيل. احضر في الرابعة على جماعة من محدثي مكة مثل ابن صديق والمراغي، وأجاز له جماعة منهم المراغي، وابن الكويك والفوى.\r(¬١) الضوء اللامع ٢٢٥:١١، والدر الكمين. وفيهما: الماوردي المقري».\r(¬٢) الضوء اللامع ٥٧:٢ برقم ٦٥، والدر الكمين. وفيهما: ويعرف بجده».\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٠٨:٤ برقم ٨٣٢، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١/ ٣٦٣. والدر الكمين. وفيهما: نزيل مكة قدمها سنة ٨٠١ هـ وعمره ثماني عشرة سنة، سمع بها من الشهاب المرشدى وعلى التقي ابن فهد، كان خطيبا بوادى المبارك» من وادى نخلة.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٦٢:٨ برقم ٣٨٦، ومعجم الشيوخ ٢٤٢ برقم ٢٤٦، والدر الكمين. وفيها: «ولد بمكة وسمع بها من والده، ومن ابن صديق، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408735,"book_id":1454,"shamela_page_id":1966,"part":"4","page_num":137,"sequence_num":1966,"body":"وعبد الكريم بن علي بن أحمد بن عبد الله المكي، فى ليلة السبت حادي عشر ذي القعدة (¬١).\rوناتق الأمير، فى ليلة الثلاثاء رابع عشر القعدة (¬٢).\rوشيختنا أم الحسين ابنة عبد الملك المرجاني، فى ليلة الأحد تاسع عشر القعدة (¬٣).\rوأبو الخير بن محمد بن محمد بن نعيم الجوجري، فى ليلة","footnotes":"= ودخل القاهرة ودمشق. وسمع من علمائهما. كما دخل الإسكندرية. وسمع بها. وأجاز له جماعة منهم البرهان الشامي. والحلاوى، والسويداوى وابن الملقن، والهيثمي، والعراقى، والحرستاني، ومريم الأزرعية وخلق من محدثي مكة. ودخل بلاد الروم طلبا للرزق، ولي نصف إمامة المالكية بالمسجد الحرام، شريكا لأخيه أحمد، ثم استقر في جميع الإمامة. وباشر الحسبة بمكة بالنيابة.\r(¬١) الضوء اللامع ٣١٥:٤ برقم ٨٥٣، والدر الكمين. وفيهما: الشهير بابن عبد الله. وجاء في الدر الكمين: أجاز له باستدعائي أبو الفضل بن ظهيرة.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٩٧:١٠ برقم ٨٤٠. وفيه «الأشرفي».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤٠:١٢ برقم ٨٦، ومعجم الشيوخ ٣٠٤ برقم ٣ - فصل النساء، والدر الكمين. وفيها: سمعت من الجمال الأميوطي، والبرهان الأبناسي، والبنزرتي. وحدثت بما سمعت، وأجاز لها العراقى، والهيثمى. وابن الملقن، والبلقيني، وفاطمة بنت المنجا وخلق.\rوجاء في الدر: أنها تدعى سعادة. وذكر ابن فهد وفاتها في معجم الشيوخ في سنة ٨٤٣ هـ مع مطابقة اليوم والشهر لما في الاصول. والضوء اللامع والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408736,"book_id":1454,"shamela_page_id":1967,"part":"4","page_num":138,"sequence_num":1967,"body":"الجمعة/مستهل الحجة (¬١).\rوأم هانيء ابنة القاضي عز الدين محمد بن أحمد النويري فى يوم الأحد ثالث الحجة (¬٢).\rوعبدوه الأزرق فى ليلة الاثنين ثامن عشر الحجة (¬٣).\rوعبد الرحمن بن حسن الخالدي، فى يوم الاثنين ثامن عشر الحجة (¬٤).\rومحمد بن سعد الزعيم فى يوم الأربعاء عشرى الحجة (¬٥).\rوالسيد أحمد بن حسن بن عجلان، بزبيد من بلاد","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٠٦:١١ برقم ٣١٧، والدر الكمين. وفيهما: «المصرى نزيل مكة، أوصى في مرض موته بألف دينار لشراء دار توقف على سبيل ونفر يقرءون له كل يوم جزءا من القرآن، ويطوفون له أسبوعا (أى سبعا).\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٨:١٢ برقم ٩٨٤، والدر الكمين، وفيهما: أجاز لها - باستدعاء النجم بن فهد - أبو الفضل بن ظهيرة.\rكما أجاز لها من أجاز ابن عمها أبا القاسم، ومنهم عائشة ابنة ابن عبد الهادى، وابن طولوبغا، وابن الشرائحى وغيرهم.\r(¬٣) الدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٧٤:٤ برقم ٢٦، والدر الكمين وفيه: «الشهير والده بالكذاب، سمع على الزين المراغى وأجاز له - باستدعائي - من أجاز أبا الفضل بن ظهيرة.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٤٩:٧ برقم ٦٢٤، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408737,"book_id":1454,"shamela_page_id":1968,"part":"4","page_num":139,"sequence_num":1968,"body":"اليمن (¬١).\rوالخواجا داود بن علي الكيلاني (¬٢)، وأولاده، قاضي جدة على (¬٣) ومحمد (¬٤)، وسليمان (¬٥) كلهم بالإسكندرية.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٧٤:١، والدر الكمين، وغاية المرام، والنجوم الزاهرة ٤٦٩:١٥، والسلوك ١١٥١:٤/ ٣. وفيهما:\rولد بمكة وأشركه أبوه في إمرتها مع أخيه بركات، إلا أنه كثيرا ما خالف أخاه بركات، كما أنه قد خرج عن طاعة أبيه سنة ٨٢١ هـ ودخل بلاد هرمز سنة ٨٢٢ هـ، وعاد بأموال. وقد أجاز له من أجاز أخاه بركات.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢١٤:٣ برقم ٨٠٠، والدر الكمين. وفيهما: كان وجيها في التجارة، استقر به الأشرف برسباى سنة ٨٣٥ هـ شاد جدة، ثم ناظر الحرم سنة ٨٣٧ هـ، فأنكر أهل مكة ذلك. وانظر خبر توليته فيما مضى من أحداث هذه السنة في الكتاب.\rوجاء في الدر: أنه سمع على الزين المراغي، والشهاب المرشدى، والتقى ابن فهد».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢١٩:٥ برقم ٧٤٠، والدر الكمين. وفيهما: سمع علي ابن سلامة، وابن الجزرى، والجمال النويرى. وتفقه بابن سلامة، والشمس الكفيرى. وأجازاه بالافتاء والتدريس، وتلا بالعشر عليى ابن الجزرى، ناب في قضاء مكة، ثم استقل بقضاء جدة سنة ٨٣٥ هـ وله نظم».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٣٨:٧ برقم ٥٨٢، والدر الكمين. وفيه: سمع على ابن الجزرى، والجمال المرشدى، وإسماعيل الزمزمى. وأجاز له أبو الفضل بن ظهيرة.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٦٣:٣ برقم ٩٩٥، والدر الكمين وفيه: سمع على الشمس الجزرى، والجمال المرشدى. وابن أبي بكر الزمزمى. والشهاب المرشدى. والتقى بن فهد. وأجاز له أبو الفضل بن ظهيرة باستدعاء النجم من فهد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408738,"book_id":1454,"shamela_page_id":1969,"part":"4","page_num":140,"sequence_num":1969,"body":"«سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة»\rفيها وقع بالطائف ووجّ (¬١) وليّة (¬٢)، وعامة بلاد الحجاز وباء عظيم، هلك فيه - من ثقيف (¬٣) وغيرهم من العربان - عالم لا يحصيهم إلا الله، بحيث صارت أموالهم ونعمهم لا مالك لها، واستولى عليها سواهم، وامتد هذا الوباء إلى نخلة (¬٤) ولله عاقبة الأمور.\rوفيها - فى صبح يوم الأحد، مستهل جمادى الآخرة - وصل إلى مكة المشرفة، ناظر الجيش بالقاهرة، القاضي عبد الباسط بن","footnotes":"(¬١) وجّ: هو واد من أودية الطائف، قيل انه أحدث في وادى وج قرية في المائة السادسة من الهجرة، وقيل إنها قديمة دمرت ثم عمرت في المائة السادسة.\r(حسن العجيمي، إهداء اللطائف من أخبار الطائف ٨٩).\r(¬٢) ليّة: بكسر اللام وتشديد الياء: واد فحل من أودية الحجاز الشرقية، يمر جنوب الطائف على ١٥ كيلا، وهو مشهور بزراعة الرمان، ورمانه من أجود أنواع الرمان. (ياقوت - معجم معالم الحجاز إهداء اللطائف ٩١).\r(¬٣) ثقيف: والنسبة إليها ثقفي، إحدى قبائل الحجاز العريقة، ولا زالت في مساكنها القديمة حول الطائف. وثقيف هم: بنو ثقيف - واسمه قسى - بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، وقيل ان ثقيف من إياد.\rانظر (معجم قبائل الحجاز، ومعجم قبائل العرب).\r(¬٤) في الأصول «نخيلة» والمثبت من السلوك ١١٨٤:٤/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408739,"book_id":1454,"shamela_page_id":1970,"part":"4","page_num":141,"sequence_num":1970,"body":"خليل (¬١)، ووصل صحبته توقيع بولاية محي الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس لقضاء المالكية بمكة المشرفة، مؤرخ بثاني عشر ربيع الأول من هذه السنة، وخلعة له، فقريء التوقيع في عصر يوم الخميس خامس جمادى الآخرة، بحضرة القضاة والأعيان. ولبس الخلعة، وباشر الأحكام من يومه (¬٢).\rوفيها - فى ليلة الأربعاء سادس عشر رجب - وصل الأمير يشبك الصوفي (¬٣) رأس نوبة إلى مكة. وطاف وسعى، ورجع إلى الزاهر، وبات به، ثم دخل مكة في صبح يوم الأربعاء المذكور.\rولا قاه القاضي عبد الباسط، والأمير سودون، ودخل مكة. فلما كان في صبح يوم الجمعة ثامن عشر الشهر، عقد مجلس بحضرة القضاة وصاحب/مكة بركات، فقريء مرسوم السلطان بأنه () (¬٤).","footnotes":"(¬١) عقد الجمان ٣٢٠ ي، والنجوم الزاهرة ٣٩٤:١٥، والسلوك ١١٧٠:١١٦٩:٤، وبدائع الزهور ٢٢٠:٢.\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٧٠:١٠ برقم ١٠٧٥. وفيه: يشبك من جاني بك المؤيدى شيخ. ويعرف بالصوفي، صار خاصكيا، بعد أستاذه، ثم امتحن في أيام الأشرف برسباى، ثم تنقل إلى أن صار من رؤس النوب، وتوجه إلى الحجاز، مقدما على المماليك السلطانية، ثم نفي إلي بلاد الشام، ثم انتهى به الأمر أن تولى أتابكية دمشق سنة ٨٥٩ هـ، وحج أمير الركب الشامي، ثم عاد ولم يلبث أن مات في صفر سنة ٨٦٣ هـ.\r(¬٤) بياض في الأصول بمقدار كلمتين، ولعل ما يسد البياض «عينه مقدما للمماليك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408740,"book_id":1454,"shamela_page_id":1971,"part":"4","page_num":142,"sequence_num":1971,"body":"وفيها أرسل صاحب مكة السيد بركات حسن بن عجلان، يسأل السلطان، بأن يطأ البساط، فأجابه السلطان بأن يصل، وأمره بأن يخرج شكرا وولديه بديدا وعليا وكاتبهم شميلة من مكة إلى المدينة الشريفة، فأخرجهم السيد بركات إلى صوب اليمن، وأرسل قودا إلى السلطان مع قاصده القائد نعمان صحبة الأمير يشبك، وكتبا ذكر فيها أنه أخرج شكرا وذويه إلى ناحية اليمن، وأنه يسأل السلطان أن يعفيه، فإن عليه ضرائر (¬١).\rوفيها - فى يوم الاثنين رابع شهر رمضان - وصلت الرجبية إلى مكة، وأميرها الأمير قاني بك المحمودي (¬٢)، وهو مقدم الأتراك المجردين إلى مكة (¬٣)، ووصل صحبته جاني بك المحمودي (¬٤)،","footnotes":"(¬١) غاية المرام. في ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٩٨:٦ برقم ٦٧٥، وفيه: قانى بيه المحمودى المؤيدى شيخ، هو أخو جاني بك الآتى - كان من صغار خاصكيته، ثم عمله الأشرف أمير طبلخاناة بدمشق. ثم أمّره الظاهر أمير عشرة بمصر، ثم مقدما بدمشق، ثم امتحن، ثم صار أمير سلاح في عهد الظاهر خشقدم. توفي سنة ٨٧٤ هـ. وانظر خبر خروجه من مصر في بدائع الزهور ٢٢٢:٢.\r(¬٣) السلوك ١١٧٧:٤/ ٣.\r(¬٤) الضوء اللامع ٦٠:٣ برقم ٢٤١. وفيه جاني بك المحمودى أخو الطى قبله، اشتراهما المؤيد واعتقهما. وصار خاصكيا إلى أن أمره الظاهر جقمق عشرة. وجعله من رؤوس النوب، حتى صارت له وجاهة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408741,"book_id":1454,"shamela_page_id":1972,"part":"4","page_num":143,"sequence_num":1972,"body":"فباشر جده تاج الدين بن حتى، والأمير أقبردي (¬١) أمير آخور (¬٢)، وقرئت المراسيم ظهر اليوم.\rوفى صبح يوم الثلاثاء أيضا أرسل قاصد إلى السيد بركات - وكان صوب اليمن - فأرسل ابن أخيه شرعان. فوصلها في يوم الجمعة ثامن رمضان (¬٣).\rثم فى صبح يوم السبت تاسع رمضان قرئت المراسيم، وهي تتضمن: أن جميع الجلاب الواصلة في البحر إلى جدة من سائر البلاد ليس لصاحب مكة منها إلا الربع (*)، وأن الثلاثة أرباع لصاحب مصر، وأن جميع من مات بمكة من غير أهلها ليس لصاحب مكة من ميراثه شيء، وأن ميراثه لصاحب مصر، وأن صاحب مكة ليس له ميراث إلا من مات من أهل مكة (¬٤).\rوفيها - في ذي القعدة - سافر السيد إبراهيم بن حسن إلى","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣١٣:٢ برقم ١٠٠٠: أقبردى الأشرفي برسباى، أخرجه الظاهر جقمق إلى طرابلس أميرا بها، مات قبل الخمسين.\r(¬٢) أمير آخور: هو الذى يتحدث على إسطبل السلطان أو الأمير، ويتولى أمر ما فيه من الخيل والإبل، وغيرهما مما هو داخل في حكم الإسطبل. وهو مركب من لفظين: أحدهما عربي وهو أمير. والثاني فارسي وهو آخور، ومعناه المعلف (صبح الأعشى ٤٦١:٥. ومعيد النعم ٣٧).\r(¬٣) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٤) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408742,"book_id":1454,"shamela_page_id":1973,"part":"4","page_num":144,"sequence_num":1973,"body":"القاهرة (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج المصري شادي بك [الجكمي] (¬٢)، وأمير الركب سمام [الحسني] (¬٣) الناصري، وقيل الركب الأول مقدمه الأمير جرباش قاشق الكريمي [الظاهري] (¬٤) وصحبته ابنته خوند زوجة السلطان، وكانت الوقفة يوم الأربعاء (¬٥) /، وحصل للحاج في رجوعهم مشقة، بحيث مات جماعة كثيرون في الطريق،","footnotes":"(¬١) المرجع السابق. والدر الكمين.\r(¬٢) اضافة عن النجوم ٣٣٧:١٥. وعقد الجمان ٢٣١ ب. وبدائع الزهور ٢٢٣:٢. وشادى بك الجكمى تنقل في خدمة الدولة المملوكية حتى صار في الايام الأشرفية من رؤوس النوب. ثم من الطبلخاناة. وصار أمير المحمل في أيام الظاهر، ثم ناب بحماه، مات سنة ٨٥٤ هـ وانظر: الضوء اللامع ٢٨٩:٣ برقم ١١٠٥.\r(*) المقصود ربع عشور التجارة المحملة على هذه الجلاب (المحقق).\r(¬٣) إضافة عن النجوم ٣٣٧:١٥، وعقد الجمان ٢٣١ ب/وسمام الحسنى الناصرى، صار خاصكيا في أيام ابن أستاذه الناصر، ثم انحط دهرا، ثم عاد إليها أيام الظاهر لمصر، ثم أمّره الظاهر جقمق عشرة، وحج بالركب الأول غير مرة. مات سنة ٨٥٧ هـ وانظر (الضوء اللامع ٢٧٢:٣ برقم ١٠٣٠).\r(¬٤) إضافة عن الضوء اللامع ٦٦:٣ برقم ٢٧٢، والنجوم ١٨٣:١٦. وفيهما:\rوكان من المماليك السلطانية أيام معتقه الظاهر برقوق، ثم ولاه الأشرف الحجوبية الكبرى، ثم أمير سلاح. مات سنة ٨٦١ هـ. وانظر الخبر في درر الفرائد ٣٢٨.\r(¬٥) السلوك ١١٨٥:٤/ ٣، وبدائع الزهور ٢٢٣:٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408743,"book_id":1454,"shamela_page_id":1974,"part":"4","page_num":145,"sequence_num":1974,"body":"من حرّ بسموم محرق، وهلك معظم الجمال، بحيث مشى من لم يعتد المشي، ورمى الناس أمتعتهم؛ لعجزهم عن حملها، مع عسف أمراء الركب، فكانت رجعتهم مشقة؛ لما نزل بها من أنواع البلاء (¬١).\rووصل صحبة الحاج إلى مكة المشرفة مرسوم يتضمن إعفاء السيد بركات من تقبيل خفّ جمل المحمل، فشكر هذا من فعل السلطان، وألا يؤخذ من التجار الواردين في البحر إلى جدة سوى العشر فقط، ويؤخذ صنف المال من كل عشرة واحد، وأن يبطل ما كان يؤخذ سوى العشر من رسوم المباشرين ونحوهم، فكان هذا من جميل ما فعل، وأن يمنع الباعة من المصريين الذين سكنوا مكة، وجلسوا بالحوانيت في المسعى، وحكروا المعاش، وتلقوا الجلب، وأن يخرجوا من مكة، فشكر ذلك أيضا؛ لأن هؤلاء البياعين (¬٢) كثر ضررهم، وبقوا بحماية المماليك لهم، فغلّوا في الأسعار، وأحدثوا بمكة ما لم يعهد بها، وعجز الحكام عن منعهم؛ لتقوية المماليك المجردين لهم، مما يأخذونه من المال (¬٣).","footnotes":"(¬١) السلوك ٢٠١:٤/ ٣، ٢٠٢، ودرر الفرائد ٣٢٨.\r(¬٢) كذا في الأصول. وفي السلوك ١١٩٣:٤/ ٣ وغاية المرام فى ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان (الباغين).\r(¬٣) الخبر بتمامه في السلوك ١١٩٣:٤/ ٣، وغاية المرام ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان. وانظر درر الفرائد ٣٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408744,"book_id":1454,"shamela_page_id":1975,"part":"4","page_num":146,"sequence_num":1975,"body":"ووصل صحبة الحاج أيضا فتاوى بسبب أخذ العشور من التجار بجدة، وهو أن بعض الفقهاء نمّق سؤالا يتضمن: أن التجار الواردين إلى مكة من الهند، والصين وهرمز، كانوا يردون إلى عدن من بلاد اليمن، فيظلمون بأخذ أكثر أموالهم، وأنهم رغبوا في القدوم إلى جدة؛ ليحتموا بالسلطان، وسألوا أن يدفعوا عشر أموالهم. فهل يجوز أخذ ذلك منهم؟، فإن السلطان يحتاج إلى صرف مال كثير في عسكر يبعثه إلى مكة، فكتب القضاة الأربعة بالقاهرة بجواز أخذه وصرفه في المصالح، وتمحلوا لذلك ما قوّوا به فتواهم، فقرئت الفتوى بالحرم الشريف/بحضور القضاة والأعيان، على رؤوس الأشهاد، فانطلقت الألسنة بالوقيعة في القضاة، وأنهم (اعتادوا اتّباع أهواء الملوك) (¬١) خوفا على مناصبهم، أن يعزلوا منها، وأي فرق بين ما يؤخذ من أموال التجار الواردين إلى جدة، وبين ما يؤخذ بالإسكندرية من التجار، وما يؤخذ بالقاهرة، ومصر ودمشق، وسائر بلاد الشام، من الناس عند بيعهم العبيد والإماء، والخيل والبغال، والحمير والجمال، وما يؤخذ بقطيا (¬٢)","footnotes":"(¬١) كذا في «م» والسلوك ١١٨٨:٤/ ٣ وغاية المرام ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان وفى «ت» اتباع الهوى وهوى الملوك.\r(¬٢) قطيا: وقطية: وهى قرية من نواحى الجفار في الطريق بين مصر والشام، في وسط الرمل. قرب الفرما. وبها جامع وبيمارستان، وبها والى طبلخاناة مقيم لأخذ العشور من التجار، وبها قاض وناظر وشهود ومباشرون، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408745,"book_id":1454,"shamela_page_id":1976,"part":"4","page_num":147,"sequence_num":1976,"body":"من التجار (¬١) الواردين من بلاد الشام والعراق، فكل أحد يعلم أن هذا كله مكس (¬٢) لا يحلّ تناوله ولا الأكل منه، وأن الآكل منه فاسق لا تقبل شهادته؛ لسقوط عدالته، ولكن الهوى يعمي ويصم، وما كفتهم ولا أغنتهم هذه الفتاوى. حتى بعثوا بها فقرئت بالحرم الشريف على رؤوس الأشهاد، ليقضي الله أمرا كان مفعولا.\rوالعجب من الظاهر كيف أحدث هذا الحدث (¬٣)!! وهو يريد أن تكون تصرفاته على مقتضى فتاوى أهل العلم، وهو يعلم أن شاه رخ (¬٤) ملك الشرق، كان يبعث بالإنكار على الأشرف برسباي","footnotes":"= ولا يمكن الدخول إلى مصر إلا منها. وكان بها مكان أخذ المكس من القادمين الى مصر، ويقول - محمد رمزى - قد اندثرت هذه القرية ولم يبق إلا أطلالها، في الطريق بين القنطرة والعريش، في الجنوب الشرقي من محطة الرمانة، وعلى بعد عشرة كيلو مترات منها.\r(النجوم الزاهرة ٦١:١٤، تعليق الأستاذ محمد رمزى).\r(¬١) في «ت» الحجاج والمثبت عن «م» والسلوك ١١٨٨:٤/ ٣ وغاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٢) المكس: الضريبة التي تفرض على التجار (المعجم الوسيط) وقد تفرض على غيرهم من الطوائف (التعريف بمصطلحات صبح الأعشى ٣٢٥).\r(¬٣) في «م» الحادث والمثبت عن «ت» وغاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٤) شاه رخ: القان معين الدين. سلطان بن تيمور، ملك الشرق وسلطان ما وراء النهر وخراسان وخوارزم وعراق العجم ومملكة دلى من الهند، وكرمان وأذربيجان. (الضوء اللامع ٢٩٢:٣، برقم ١١١٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408746,"book_id":1454,"shamela_page_id":1977,"part":"4","page_num":148,"sequence_num":1977,"body":"لأخذه العشور بساحل جدة (¬١) ..\rوفيها كان من عمارة الأمير سودون المحمدي بالمسجد الحرام في المحرم وصفر أنه أخرب الرخام الذي يعلو سطح الكعبة الشريفة؛ لأنه كان مشتغلا بالجص، وكان سطح الكعبة يدلف بالماء وقت المطر، فأصلح وعوّض وبدّل الجص بالنورة، وأخرجت الروازن (¬٢) الأربعة، التي في سقف الكعبة، التي كانت للضوء، وجعلت في أرض الكعبة الشريفة (و) (¬٣) في ضحى يوم السبت عشر صفر، جرّدوا الكعبة عن ثيابها؛ لرثاثة الخشب الذي تشد به","footnotes":"(¬١) كان ميناء عدن حتى أوائل القرن التاسع الهجرى (الخامس عشر الميلادى) الميناء الرئيسي الذى ترد إليه البضائع الهندية المارة الى مصر، غير ان سوء معاملة حكام اليمن - آل رسول - ومكوسهم الباهظة صرفت قادة السفن التجارية من النزل في عدن. وتوجهوا بسفنهم الى جدة، وبدأ ميناء جدة يزدهر، وكان السلطان الأشرف برسباى قد فرض رسما قدره عشر ثمن البضائع، ولكن طمع في أكثر وفرض رسوما إضافية مما جعل التجار يتحولون الى عدن مرة أخرى، فعدل عن الزيادة، وقنع بالعشر القديم. وعادت جدة مستودعا للتجارة الهندية، وجاء السلطان جقمق. وأراد أن يبين أن تصرفاته في معاملة التجار الواردين إلى جدة على اساس شرعي. (النجوم الزاهرة ٣٣٩:١٥ حاشية. والخبر في السلوك ١١٨٧:٤/ ٣، ١١٨٨ وغاية المرام).\r(¬٢) الروازن: هي فتحات مربعة لادخال النور الى داخل الكعبة وهي موزعة منها روزنة حيال الركن الغربى والثانية حيال الركن اليماني والثالثة حيال الركن الاسود والرابعة حيال الاسطوانة الوسطى. (أخبار مكة للازرقي ٢٩٣:١).\r(¬٣) اضافة على الاصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408747,"book_id":1454,"shamela_page_id":1978,"part":"4","page_num":149,"sequence_num":1978,"body":"ثياب/الكعبة الشريفة من أعلاها، وأدخلت الثياب في جوف الكعبة، واستمرت الكعبة مجردة عن ثيابها يومين وليلتين، حتى عوضت الأخشاب بأخشاب جدد، ثم أعيدت الثياب على الكعبة الشريفة في ضحى يوم الاثنين ثاني عشر الشهر.\rوفى صفر - أو ربيع الآخر - أصلح أيضا الحجارة من داخل الكعبة الشريفة، فى جدار البيت الشريف، المقابل للداخل من الباب، ورخام فى الحجر () (¬١).\rوفى صفر بيضت مئذنة باب السلام (¬٢).\rوفى ربيع الأول أخرب سفل (¬٣) مئذنة باب علي مما يلي المسجد الحرام إلى السقف لخرابه وعلق أعلاها وعمر ذلك وبيضت مئذنة","footnotes":"(¬١) بياض في الاصول بقدر كلمتين، والخبر عند النهروالي في الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٦، وحسين باسلامه - تاريخ عمارة المسجد الحرام ٢٦٤ متصلا بدون بياض.\r(¬٢) باب السلام: ويعرف قديما بباب بني شيبة، ويقع في الجهة الشرقية من المسجد الحرام، وقد أحدث في عمارة الخليفة المهدى، ثم جدد في عهد السلطان سليمان خان. (أخبار مكة للأزرقي ٨٧:١) تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٧٠.\r(¬٣) باب على: ويعرف قديما بباب بني هاشم، وهو أحد الأبواب الشرقية للمسجد الحرام، ويقال له باب البطحاء.\r(أخبار مكة للأزرقي ٨٨:٢، تاريخ عمارة المسجد الحرام ١١٩، وشفاء الغرام ٢٣٧:١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408748,"book_id":1454,"shamela_page_id":1979,"part":"4","page_num":150,"sequence_num":1979,"body":"باب (¬١) العمرة.\rوفى آخر ربيع الأول، وأول ربيع الآخر بيضت مئذنة باب الحزورة.\rوفى ربيع الآخر بيضت مئذنة باب علي، وأخرب الرفوف (¬٢) بالمسجد الحرام.\rوفى جمادى الأولى بيض علو مقام إبراهيم، وعلو مقام الحنفي، والقبة التي على باب إبراهيم، وجدد (¬٣) في هذه السنة","footnotes":"(¬١) باب العمرة: وهو أحد أبواب المسجد الحرام من جهة الشمال، وسمى بباب العمرة لأن المعتمرين من التنعيم تعودوا الدخول والخروج منه في الغالب وحتى الآن من جهة السوق الصغير (الذى أزيل سنة ١٤٠٣) وهذا الباب باق حتى الوقت الحاضر، وكان يسمى بباب بنى سهم. أنشأه الخليفة المهدى وجدده السلطان سليم العثمانى.\rأخبار مكة للأزرقي ٩٣:٢، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٨، وشفاء الغرام ٢٣٩:١.\r(¬٢) الرفرف: هو بروز خشبي أعلى الفتحات، ويثبت في الحائط فوق المقاعد أو المساطب، للوقاية من المطر أو أشعة الشمس كما يستخدم في تغطية الميضأة. ووسط الصحن في المدارس والمساجد.\r(العصر المملوكى - سعيد عبد الفتاح عاشور ٤٤١، والتراث المعمارى ٢١).\r(¬٣) كذا في الأصول. وفي الاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢١٦، وتاريخ البلد الحرام - عبد الكريم القطبى (٩١، ٩٢) هو الاميال التي بلصق دار العباس في المسعى. والميل الذى في ركن المسجد بقرب البازان، والذى يقابله - التى هي علامة للسعى بينهما».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408749,"book_id":1454,"shamela_page_id":1980,"part":"4","page_num":151,"sequence_num":1980,"body":"[الميل] (¬١) الثالث المقابل للميل الملاصق للمنارة المنسوبة إلى باب علي، وأصلحهم وأطال بناءهم، وكانوا أرقّ؟؟؟ ن ذلك، وقطع الأنف الخشب، التي كانت بين باب علي وبين باب بازان (¬٢)، وكانت شرّعت للوقيد في ليلة السابع عشرى من رجب، فما تم هذا الأمر، وجعل في كل ميل قنديل يسرج في رجب وشعبان، ورمضان، وبعض ذي الحجة وفي الصفا قنديل، وفي المروة قنديل (¬٣).\rوفيها - في يوم السبت خامس رجب -، أوقف الخواجا بدر الدين حسن بن محمد بن قاسم الطاهر (¬٤) جميع ما تملّكه من منافع الرباط الوقف الكائن بمكة المشرفة بجوار المسجد الحرام عند باب/ سويقة (¬٥) - أحد أبواب المسجد الحرام - المعروف بعمارته وإنشائه،","footnotes":"(¬١) إضافة على الاصول.\r(¬٢) باب بازان: وسمى بذلك لوجود بازان - عين حنين - أمامه، وهو أحد أبواب المسجد من الجهة الجنوبية، ويعرف بباب بني عائد، أحدثه الخليفة المهدى في عمارته سنة ١٦٤ هـ.\r(أخبار مكة للأزرقي ٨٩:٢، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٠، وشفاء الغرام ٢٣٨:١).\r(¬٣) وانظر أخبار عمارة سودون هذه، وانظر أخبار هذه الاصلاحات في تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٦٤ والاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٦ - ٢١٧ واتحاف فضلاء الزمن احداث سنة ٨٤٣ هـ\r(¬٤) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٧٧ هـ\r(¬٥) باب سويقة: وهو أحد أبواب المسجد الحرام من الجهة الشمالية، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408750,"book_id":1454,"shamela_page_id":1981,"part":"4","page_num":152,"sequence_num":1981,"body":"الجاري بيده، وتصرفه حين صدور هذا الوقف واستحق منافعه بطريق استئجاره الشرعي مدة خمسة وتسعين سنة - بتقديم التاء على السين - وعشرة أشهر وعشرين يوما متوالية الليالي، والأيام، والشهور، والأعوام، أولها خامس رجب، على الفقراء والمساكين، الغرباء المتعطلين، الرجال دون النساء الذين لا سكن لهم، ولا يقدرون على أجرة مسكن، وليس لأحدهم بيت في رباط، وألا يكون أمرد يسكن به، ويقيمون فيه قوما بعد قوم، على أنه من سبق واحد منهم إلى سكنى بيت من هذا الرباط كان أولى به وأحق من غيره، وليس لغيره أن يخرجه، ولا يسكن معه فيه، ومن سافر منهم إلى المدينة النبوية فعاد فيما دون ستة أشهر، كان أحق به من غيره وأولى، ولا يخرج عنه، ومن سافر منهم سفرا يزيد على ستة أشهر وأكثر كان لغيره من الفقراء المتصفين بالصفة المذكورة، السكن فيه أسوة بأمثاله، يجري الحال في ذلك لتلك المدة المذكورة. وأوقف على مصالحه منافع العزلة (¬١) الكائنة على يمين الداخل من باب الرباط المذكور، والدكان والمخزن اللذين تحت هذه العزلة المدة التي يستحقها، وهي خمسة وتسعون سنة وعشرة أشهر، وعشرون","footnotes":"= ويسمى بذلك، لانه يسلك منه الى سويقة. ويعرف بباب بني شيبة، ويعرف أيضا بباب الزيادة لكونه في صدر زيادة دار الندوة، ويعرف إلى الآن بباب الزيارة، ويخرج على حي الشامية في الوقت الحاضر. (أخبار مكة للأزرقي ٩٤:٢، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ١٣١)\r(¬١) العزلة: هي الدار الكبيرة كما هو معروف عند أهل مكة (المحقق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408751,"book_id":1454,"shamela_page_id":1982,"part":"4","page_num":153,"sequence_num":1982,"body":"يوما، وجعل النظر في ذلك لولده عمر منفردا، ثم من بعده للأرشد فالأرشد من ذريته الذكور منهم والإناث من ولد الظهر دون البطن، فإن تعذر ذلك كان النظر في ذلك للأعلم الأصلح من أهل الحرم الشريف المكي، وثبت ذلك عند قاضي المالكية بمكة المشرفة، محي الدين عبد القادر بن أبي القاسم/بن أبي العباس بن عبد المعطي الأنصاري (¬١) في يوم الأربعاء تاسع رجب من هذه السنة (¬٢).\rوفيها أنشأ أحمد بن أحمد البوني البئر المعروف بالسلمية بالأبطح (¬٣) بعد أن انهارت قبل ذلك بسنتين، وأيس منها.\r*** وفيها مات شيخ السدنة يوسف بن أبي راجح محمد بن علي الشيبي فى يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الأول (¬٤)، وولي بعده مشيخة السدنة أخوه الشيخ سراج الدين عمر.","footnotes":"(¬١) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٨٠ هـ.\r(¬٢) وانظر خبر هذا الوقف ضمن ترجمته في الضوء اللامع ١٧٢:٣ برقم ٤٩٠. والدر الكمين. والنجوم الزاهرة ٣٥٣:١٦. لكن شروط الوقف لم ترد في المراجع المذكورة.\r(¬٣) الدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٣٢:١٠ برقم ١٢٥٦، والدر الكمين وفيهما: سمع على قريبه القاضي جمال الدين الشيبي، وعلى التقي بن فهد، وأجاز له جماعة من أهل مكة. ولي مشيخة الحجبة في سنة ٨٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408752,"book_id":1454,"shamela_page_id":1983,"part":"4","page_num":154,"sequence_num":1983,"body":"وفيها مات شيخنا الشيخ محمد بن قاسم القفصي المغربي فى يوم الأحد مستهل المحرم (¬١).\rوحسن الصبحي الجدّي فى ليلة الثلاثاء ثالث المحرم بجدّه، وحمل إلى مكة (¬٢).\rومحمد بن أحمد التركماني الدّلال، في يوم السبت سابع المحرم (¬٣).\rوعبد السلام بن حسن الخالدي فى عصر يوم السبت المذكور (¬٤).\rوالشريف يعيش بن محمد بن أحمد بن حسن بن عفيف فى يوم","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٨٥:٨ برقم ٧٨٧، والدر الكمين. وفيهما:\rويعرف بالبسكرى، ولد بقفصة من أعمال أفريقية سنة ٧٧٦ هـ، ونشأ بها، واشتغل بها على جماعة من أهلها. منهم أبو عبد الله الدوكالي، وأخذ ينتقل للمتجر والعلم بين الحجاز والقاهرة والمغرب، حتى عزم على الحجاز بأهله، ثم انقطع بالقاهرة بمدرسة شيخ الشيوخ بالصحراء، ثم حج سنة ٨٤٢ هـ، فمرض بمكة فمات بها في التي تليها.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٣:٣ برقم ٥٣٠، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٧:٧ برقم ٧١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٠٣:٤ برقم ٥١٣، والدر الكمين. وفيهما: ويعرف والده بالكذاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408753,"book_id":1454,"shamela_page_id":1984,"part":"4","page_num":155,"sequence_num":1984,"body":"الاثنين تاسوعاء (¬١).\rومحمد بن أحمد بن دينار، فى يوم الثلاثاء عاشوراء (¬٢).\rوالشيخ محمد الترمذي، فى ليلة الخميس ثاني عشر المحرم (¬٣).\rومحمد خسرو العجمي، فى يوم الاثنين سادس عشر المحرم (¬٤).\rومحمد بن مهدي المراكشي، فى ليلة السبت حادي عشرى المحرم (¬٥).\rوأم الخير بنت الشيخ حسن بن علي الزمزمي فى ضحى يوم السبت المذكور (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٧:١٠ برقم ١١٢٨، والدر الكمين. والمقصود بتاسوعاء أى التاسع من المحرم.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٠٨:٦ برقم ١٠٢٤، والدر الكمين. وفيها: أحد خدام باب الكعبة، سمع على الشيخ المراغي، وأجاز له الشهاب الجوهرى، وأبو اليمن الطبرى، وعائشة ابنة عبد الهادى.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٠:١٠ برقم ٤٦٤، والدر الكمين. وفيها: مات برباط ربيع.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢١:١٠ برقم ٤٧٧، والدر الكمين.\r(¬٥) الدر الكمين. وفيه: محمد الرئيس الشهير بابن مهدى.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٦٣:١٢، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408754,"book_id":1454,"shamela_page_id":1985,"part":"4","page_num":156,"sequence_num":1985,"body":"وشيخ رباط ربيع (¬١) الشيخ عمر الجبرتي فى يوم الأربعاء ثامن ربيع الأول (¬٢).\rوالشيخ محمد الأقفاصي المقدسي. فى يوم الاثنين حادي عشر ربيع الآخر (¬٣).\rونور الدين علي بن محمد بن محمد بن عبد المغيث المنادي الدلال، فى ليلة الاثنين خامس عشرى ربيع الآخر (¬٤).\rوأحمد بن أبى عبد الله بن أبي العباس بن عبد المعطي، في يوم السبت حادي عشر جمادى الآخرة (أو) أوائل رجب (¬٥) ببلاد مهور - بفتح الميم وسكون الهاء/وفتح الواو، وبعدها راء - من أعمال","footnotes":"(¬١) رباط ربيع: هو من ربط أجياد. أوقفه شخص عن موكله الأفضل على بن السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب سنة ٥٩٤ هـ.\r(العقد الثمين ١٢١:١، ١٢٢، وشفاء الغرام ٣٣٥:١).\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٣:٦ برقم ٢٤٧، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١١٨:١٠ برقم ٤٥٧.\r(¬٤) الضوء اللامع ١١:٦ برقم ٢٢٩، والدر الكمين. وفيهما «المصرى نزيل مكة. كان ينظم الشعر ويتكسب منه. كما يتكسب بسمسرة الرقيق.\r(¬٥) الضوء اللامع ٨٧:٢ برقم ٢٥٨، ومعجم الشيوخ ٨٣ برقم ٤٤، والدر الكمين. وفيهما: ابن شيخ النحاة الخزرجى المكى المالكى، ولد بمكة ونشأ بها. وسمع من أهلها مثل الزين الطبرى، وابن سلامة، تصوف وتزهد. وأجاز له البلقيني، والعراقي، وابن الملقن، والهيثمي، والتنوخي، وابن الشيخة وخلق. وأجاز هو في الاستدعاءات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408755,"book_id":1454,"shamela_page_id":1986,"part":"4","page_num":157,"sequence_num":1986,"body":"كلبرقة، وبلغنا وفاته فى ذي القعدة من السنة.\rوقاضي الطائف عبد الله بن محمد بن عيسى الطائفي، فى ليلة الجمعة حادي عشر رجب بالطائف (¬١).\rوأحمد بن مهدي الريشي، فى ليلة الأربعاء سادس رجب (¬٢).\rوالمعلم فاضل بن راشد المسمى البنا فى ليلة الخميس رابع عشر رجب (¬٣).\rوالقائد محمد بن علي بن سنان العمري، فى ليلة الأربعاء سلخ رجب (¬٤).\rوأبو الخير محمد بن حسين الهندي، فى رجب أو شعبان (¬٥) بالقاهرة.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦٠:٥ برقم ٢٢٤، والدر الكمين وفيهما: أجاز له التنوخي، وابن فرحون، وابن صديق، وسليمان السقا، ومريم الازرعية وخلق، وذكر السخاوى وفاته سنة ٨٤٠ هـ.\r(¬٢) الدر الكمين، والضوء اللامع ٢٢٧:٢ برقم ٦٣٩. وفيه: احمد بن مهدى الريس.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٤:٦ برقم ٥٥١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٨٤:٨ برقم ٤٦٨، والدر الكمين. وفيهما: مات صوب اليمن فحمل إلى مكة.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٠٥:١١ برقم ٣٠٩، ومعجم الشيوخ ٢٢٩ برقم ٢٢٧. والدر الكمين. وفيها: ولد بمكة وسمع من الأميوطي، والنشاورى. ومريم الأزرعية، وفاطمة بنت المنجا وخلق. دخل القاهرة غير مرة للرزق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408756,"book_id":1454,"shamela_page_id":1987,"part":"4","page_num":158,"sequence_num":1987,"body":"وأم كمال عائشة ابنة عبد الرحمن بن علي النويري فى يوم السبت ثالث شعبان (¬١).\rوأم كلثوم ابنة جميل الجديّة، فى يوم الأحد حادي عشر شعبان بجدة وحملت إلى مكة (¬٢).\rوالشيخ محمد بن حسن بن أحمد، الشهير بابن الكردية، فى يوم الثلاثاء عشرى شعبان (¬٣).\rوعبد الرحمن بن قاضي السلامة محمد بن عيسى الطائفي، فى العشر الأوسط من شعبان (¬٤)","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥٣:١٢ برقم ٩٥٦، والدر الكمين. وفيهما: ولدت بمكة سنة ٧٩٢ هـ، وأجاز لها خلق من أهل مكة، منهم البرهان الشامي، والعراقي، والبلقينى، وابن الشيخة، وأحمد الأزرعي وأخته مريم، والكمال الدميرى، وأبو البقاء السبكي، والمراغي، والهيثمي.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٩:١٢ برقم ٩٢٦، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢١٩:٧ برقم ٥٤٣، ومعجم الشيوخ ٢٢٣ برقم ٢٢٢، والدر الكمين. وفيهما: الكردى المقدسي، ولد ببلاد الأكراد، وهي بلاده وقدم مع أبيه القدس، وسمع به من أحمد العلاني، والجمال المراكشي الآبي وزوجته فاطمة، وأخيه يوسف، ومن القاضي بدر الدين المقدسي وعلى خلق من شيوخ بيت المقدس. ثم انقطع بمكة. وسمع من أبي بكر المراغي، وكان يؤدب الأولاد بالحرمين، وكانت له معرفة بالطب.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٤٣:٤ برقم ٣٧٦، والدر الكمين. وفيه: الشهير بابن مكينة، أجاز له - باستدعاء النجم بن فهد - جماعة ممن أجاز محمد بن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408757,"book_id":1454,"shamela_page_id":1988,"part":"4","page_num":159,"sequence_num":1988,"body":"بالسلامة (¬١).\rووالده القاضي جمال الدين فى العشر الأخير من شعبان (¬٢).\rوالشيخ محمد بن مصلح العراقي السقاء بالمسجد الحرام، فى ليلة الأحد سابع عشر رمضان (¬٣).\rوالشيخ ولي الدين محمد بن محمد بن عبد السلام بن عيسى التبريزي (¬٤)، شيخ رباط (¬٥) السيد حسن بن عجلان، فى يوم السبت عشرى ذي القعدة.\rوجويعد بن بريم العمري، فى يوم الأربعاء سادس عشر الحجة (¬٦).","footnotes":"= محمد بن ظهيرة، سمع على الكمال الزمزمى، وعلى أبي المعالي الصالحي، وعلى أبي الفتح العثماني.\r(¬١) السلامة: كانت قرية من قرى الطائف، وبها قبر عبد الله بن عباس ﵄، والآن أصبحت حيا من احياء الطائف (معجم معالم الحجاز).\r(¬٢) الضوء اللامع ١٦٦:١٢ برقم ١٠٥٥.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥١:٩ برقم ١٧٥، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٠٦:٩ برقم ٢٧٧، والدر الكمين.\r(¬٥) رباط السيد حسن بن عجلان بن أبي رميثة بن أبي نمى، نائب السلطنة المملوكية على الحجاز، وقد وقف رباطه هذا سنة ٨١٦ هـ وهو أحد أربطة أجياد. (العقد الثمين ١١٩:١، وشفاء الغرام ٣٣٢:١).\r(¬٦) الضوء اللامع ٨٦:٣ برقم ٣٣٤، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408758,"book_id":1454,"shamela_page_id":1989,"part":"4","page_num":160,"sequence_num":1989,"body":"ومحمد بن علي بن أبي بكر بن إسماعيل الفراش (¬١).\rوالشريف أحمد بن قاسم بن مالك بن عبد الله بن غانم العلوي، كلاهما فى يوم الجمعة ثامن عشر الحجة (¬٢).\rوالشريف عبد الكريم بن أبي سعيد بن محمد الحسني، الشهير بالمجاش، فى يوم الجمعة خامس/عشر ذي الحجة (¬٣).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٧٣:٨ برقم ٤٢٦، والدر الكمين. وفيهما: الجوخي المصرى، الفراش بالمسجد الحرام، والمكبر بمقام الحنفية.\r(¬٢) الدر الكمين، والضوء اللامع ٦٢:٢ برقم ١٨٨، وفيه: مات سنة ٨٤١ هـ.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣١٠:٤ برقم ٨٣٩، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408759,"book_id":1454,"shamela_page_id":1990,"part":"4","page_num":161,"sequence_num":1990,"body":"«سنة أربع وأربعين وثمانمائة»\rفيها ورد كتاب السلطان إلى السيد بركات بن حسن بن عجلان بأن يحضر إلى الأبواب الشريفة، فأراد السفر؛ فاجتمع به التجار، والمجاورون، وأهل مكة، وسألوه ورصغبو فى أن يقيم ولا يسافر؛ فإنه متى سافر لا يأمنون على أنفسهم، وأنه يعرض ذلك على الآراء الشريفة، فإن اقتضت أن يحضر حضر، أو أن يقيم أقام، وكتب بذلك محضرا. وكتب الأمير سودون كتابا بذلك إلى السلطان، ويشير بأن المصلحة في إقامة السيد بركات بمكة وعدم سفره، وكتب السيد بركات بأن يحمل إلى الخزانة الشريفة من صلب ماله عشرة آلاف دينار عن نفسه، وخمسة آلاف عن ذوي شكر، وشميلة، فوصل ذلك إلى السلطان فى يوم السبت خامس عشر جمادى الأولى، فأذن السلطان للسيد بركات في الإقامة بمكة، وأعفي من الحضور، وجهز له التشريف، وأذن لذوي شكر بأن يدخلوا مكة وجدة، على جارى عادتهم، ووصل القاصد إلى مكة فى رجب بهذا الخبر، فجهز الشريف بركات فلفلا بخمسة عشر ألف دينار فى البحر المالح إلى الطور (¬١).","footnotes":"(¬١) غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان، وانظر السلوك ١٢١٠:٤/ ٣، ١٢١١، ١٢٢٤، والضوء اللامع ١٣:٣، والدر الكمين ضمن ترجمة بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408760,"book_id":1454,"shamela_page_id":1991,"part":"4","page_num":162,"sequence_num":1991,"body":"وفيها رسم السلطان بإحضار ولي الدين بن قاسم [وكان قد رسم بإحضاره] (¬١) غير مرة، آخرها أنه كتب للأمير سودون المحمدي بتجهيزه من مكة في البحر إلى القاهرة، فأخرجه من مكة، وأركبه البحر من جدة فنزل ينبع ومضى إلى المدينة النبوية، ثم عاد إلى ينبع، وكتب إلى السلطان يعتذر عن الحضور فلم يقبل السلطان عذره، وجهز له خاصكيا (¬٢)، ورسم له بأن يأخذ تسفيره منه ألف دينار، فسافر به من مكة إلى القاهرة/\rوفيها - فى رمضان - قدمت الرجبية (¬٣)، وفيها ناظر جدة تقي الدين عبد الرحمن بن تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله (¬٤)،","footnotes":"(¬١) إضافة عن السلوك ١٢١٧:٤/ ٣، وانظر ص ١٢٢٢ ففيها خبر القبض عليه.\r(¬٢) الخاصكى: هو أحد أفراد الخاصكية، أو صبيان الخاص وهم جماعة من أخصاء السلطان أو الخليفة، وقد يصل عددهم الى نحو خمسمائة نفر منهم الامراء وغيرهم، كما تسمى هذه الجماعة بالجوانية، وكان أفراد الخاصكية ينضمون الى خدمة السلطان، وهم صغار، وكان هو الذى يتولى تربيتهم.\rوكان من أعمالهم القيام بالاعمال الشريفة والمهمة بالنسبة للدولة عامة او للسلطان خاصة. (صبح الاعشى ٤٧٧:٣، والفنون الاسلامية ٤٦٢:١ - ٤٦٦)\r(¬٣) وأميرها الامير تمرباي (عقد الجمان ٢٣٣ أ).\r(¬٤) الضوء اللامع ٩١:٤ برقم ٢٦٦، والسلوك ١٢١٥:٤/ ٣، وفيهما: عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن نصر الله التقي تاج الدين.\rمن بيت شهير، كان أحد موقعي الدست، وناظر دار الضرب. ثم تولى -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408761,"book_id":1454,"shamela_page_id":1992,"part":"4","page_num":163,"sequence_num":1992,"body":"أحد موقعي الدست (¬١) وناظر دار الضرب (¬٢)، وشاد جدة شاهين الداودار جقمق، وقدم صحبتهم السيد إبراهيم بن حسن بن عجلان (¬٣).\rوفيها كتب السلطان لأمير مكة وأمير المدينة وأمير ينبع، بإعفائهم مما كانوا يقومون به من المال لأمير الركب في كل سنة، ونبه السلطان على الأمراء ألا يأخذوا منهم شيئا. فما أجمل هذا وأحسنه لو عمل به (¬٤).\rوفيها بلغ السيد بركات أن السلطان أمر أمراء الحج بالقبض عليه، فجمع جيشه ولاقى الحاج الأول والمحمل والثاني، واحترز منهم تحرزا، ولم يجتمع بأحد من الأمراء في منزلة بعد وصول المحمل، غير أنه اجتمع فى اليوم الأول بالأمراء الوصلين أمام","footnotes":"= نظر الأوقاف حتى انفصل عنه في ذي الحجة سنة ٨٤٣ هـ بابن أقبرس، واستقر في نظر جدة عوض تاج الدين محمد بن حتى في سنة ٨٤٤ هـ.\r(¬١) موقع الدست هو أحد كتاب الدست. وهو الذى يجلس مع كاتب السر بدار العدل أمام السلطان أو نائبه، ويوقع القصص.\r(صبح الأعشى ٤٦٤:٥، ومعيد النعم ٣١، وانظر التعريف بمصطلحات صبح الأعشى ٣٣٥.\r(¬٢) ناظر دار الضرب. هو المشرف على دار الضرب أو السكة، والمتصرف في شئونها (صبح الأعشى ٤٦٥:٥).\r(¬٣) الدر الكمين، وغاية المرام.\r(¬٤) السلوك ١٢٢٥:٤/ ٣، ودرر الفرائد ٣٢٨، وغاية المرام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408762,"book_id":1454,"shamela_page_id":1993,"part":"4","page_num":164,"sequence_num":1993,"body":"الركب الأول (¬١)، وكان الأمراء الحاجون في هذه السنة أربعة عشر أميرا، منهم أمير سلاح تمراز (¬٢)، وكان أمير الحاج المصري الأمير طربان الدوادار (¬٣)، وكان الحاج المصري ثلاثة ركوب، وكانت كسوة الكعبة التي وصل بها في موسم هذه السنة، الشقة التي فيها الباب بجامات (¬٤) بيض، والثلاث الشقق الأخرى كل نصف شقة بجامات والباقي سود.\rوفيها وقع فى ظهر يوم الاثنين يوم عرفة جفلة، سببها أن الأمراء والأتراك توجهوا إلى الصلاة بمسجد نمرة فظن بنو حسن، أن الأمراء والأتراك هموا بالسيد بركات، فلبس بنو حسن الزرد، وألبسوا خيولهم واجتمعوا فسلم الله تعالى من ذلك الحاج والناس، ولم يقف السيد بركات في موقفه (مع) الأمراء على جاري/عادة","footnotes":"(¬١) وفي السلوك ١٢٣٨:٤/ ٣، ان الشريف بركات أمير مكة قابل الامراء، ولبس التشريف السلطاني على العادة (انظر الخبر في غاية المرام).\r(¬٢) هو تمراز القرمشي. انظر النجوم الزاهرة ٣٤٦:١٥، وغاية المرام.\r(¬٣) كذا في الأصول. وفي السلوك ١٢١٣:٤/ ٣، ١٢٢٥، والنجوم الزاهرة ٣٤٦:١٥ «تمر باى رأس نوبة النوب» وفي درر الفرائد ٣٢٨ تمر باى الدودار».\r(¬٤) الجامات: أجزاء في أصل النسيج برسوم زخرفية تتكون من أشكال متنوعة مختلفة كالاستدارة، أو الاستطالة، أو التربيع، يكتب في وسطها «لا اله الا الله محمد رسول الله» أو بعض الآيات القرآنية، وتكون من الحرير الاصفر أو الابيض، وقد تكون من الحرير الاسود. وانظر تاريخ عمارة الكعبة ٢٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408763,"book_id":1454,"shamela_page_id":1994,"part":"4","page_num":165,"sequence_num":1994,"body":"أمراء مكة، خوفا من الأمراء لكن وقف بأطراف الموقف في طرف الناس. ولم يخالف على الحاج بشيء، فلله الحمد والشكر (¬١).\rوفيها كانت وقعة بخليص بين أمير ركب الكركيين (¬٢) وبين حجاج ينبع قتل فيها من الينابعة زيادة على عشرين رجلا، ونهبت أموالهم (¬٣).\rوفيها عمر الأمير سودون المحمدي في المسجد الحرام وطرف المشاعر العظام كمنى ومزدلفة ومأزمي العقبة فرفع الاحجار، وقطع الأشجار في ذلك، لأنها كانت موطنا للسراق يكمنون فيها لقطع الطريق على الحجاج، فأزالها ولله الحمد (¬٤).\r*** وفيها مات الشريف كوير بن أبي سعد الحسني، فى يوم الجمعة ثاني المحرم (¬٥).","footnotes":"(¬١) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات.\r(¬٢) الكركيون: نسبة لمدينة الكرك بالاردن. وهي من نواحي البلقاء (انظر ياقوت معجم البلدان).\r(¬٣) السلوك ١٢٢٨:٤/ ٣، ودرر الفرائد ٣٢٨، وبدائع الزهور ٢٢٩:٢.\r(¬٤) الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٧، وإتحاف فضلاء الزمن احداث سنة ٨٤٤ هـ.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٣١:٦ برقم ٨٠٠، والدر الكمين. وفيهما: «كوير بالراء المهملة تصغير كور - مات بجدة، وحمل لى مكة فدفن فيها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408764,"book_id":1454,"shamela_page_id":1995,"part":"4","page_num":166,"sequence_num":1995,"body":"والقائد كبيش بن مظفر الحميضي، فى يوم الأحد خامس عشر المحرم خارج مكة وحمل إلى مكة (¬١).\rومبارك الحبشي، عتيق القاضي تقي الدين الفاسي، فى يوم الثلاثاء عاشر ربيع الأول (¬٢).\rوأحمد بن أيوب الفيومي، فى ليلة الأحد خامس عشر ربيع الأول (¬٣).\rوسليمان الحضرمي، فى ليلة الاثنين سلخ ربيع الأول (¬٤).\rومحمد المفلج فى ربيع الأول (¬٥).\rوالشريف علي بن أبي سعد الحلي، فى ليلة الجمعة حادي عشر ربيع الآخر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٢٧:٦ برقم ٧٧٠، والدر الكمين.\r(¬٢) الدر الكمين، والضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٣٥. وفيه: سافر إلى بلاد العجم وأثرى بحيث كان يعامل لما رجع، واختص بصاحب الحجاز.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٤٧:١، والدر الكمين. وفيه: أجاز له - باستدعاء النجم بن فهد - من أجاز أبا الفضل بن ظهيرة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٦٧:٣ برقم ١٠٠٦، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٢٥:١٠ برقم ٥٢٦، والدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٢٤:٥ برقم ٧٥٦، والدر الكمين. وفيهما: مات خارج مكة وحمل اليها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408765,"book_id":1454,"shamela_page_id":1996,"part":"4","page_num":167,"sequence_num":1996,"body":"وأبو الوفا محمد بن أحمد بن الضياء الحنفي (¬١)، فى يوم الجمعة حادي عشر ربيع الآخر، بخيف بنى عمير (¬٢)، ونقل إلى المعلاة.\rوالمؤذن مفلح الحبشي، الشهير بالحبشي، فى ليلة الاثنين رابع عشر ربيع الآخر (¬٣).\rوشهاب الدين الشول الضرير فى ليلة الأحد سابع عشر ربيع الآخر (¬٤).\rوالقاضي نور الدين على بن أبى البركات بن أبى السعود بن ظهيرة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٦:٧ برقم ١٧٤، والدر الكمين، وفيهما: سمع على المراغي، وابن صديق، وأجاز له ابن صديق. والفيروز ابادى، والجمال بن ظهيرة وآخرون.\rكان قاضيا واماما وخطيبا بسولة بوادى نخلة.\r(¬٢) خيف بني عمير: ويعرف بالزبارة ويسمى بوادى المسد أو وادى عمير. وهو ما بين مجمع النخلتين وأسفل من مر الظهران.\rوبنو عمير: هم بطن من هذيل، تسكن هذا الوادى (معجم معالم الحجاز والملحق، معجم قبائل الحجاز).\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٦:٩ برقم ٦٨٧، والدر الكمين. وفيهما: وكان مؤدبا للأطفال، كثيرا لتلاوة كتاب الله.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦١:١٠، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٩:٦ برقم ٢٧، ومعجم الشيوخ ١٨٤ برقم ١٧٦، والدر الكمين. وفيها: ولد بمكة سنة ٨٠١ هـ، ونشأ بها، وسمع من أبي بكر المراغي، والبهنسي. ومن جده محمد بن علي النويرى، وابن سلامة، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408766,"book_id":1454,"shamela_page_id":1997,"part":"4","page_num":168,"sequence_num":1997,"body":"وأحمد بن حنيش، كاتب السيد بركات كلاهما/فى صبح يوم الأثنين عشرى جمادى الأولى (¬١).\rوالشريف هيازع بن (¬٢) لبيدة الحسني، فى ليلة الخميس سابع جمادى الآخرة.\rوعبد العزيز بن يوسف السلطاني، فى يوم الأحد عاشر جمادى الآخرة (¬٣).\rوأصيل الدين محمد بن محمد بن أحمد بن علي الغياث، فى يوم الجمعة ثامن عشرى جمادى الآخرة (¬٤).","footnotes":"= والزمزمى والجمال المرشدى، ومن التقي بن فهد. ودخل القاهرة مرات، فسمع بها من ابن الفرات، وابن حجر، والتقي الشمني وخلق من أهل مكة والقاهرة.\rوأجاز له خلق أيضا، فمن القاهرة أجاز له ابن الكويك، والشمس الشامى، والبلقينى، والعراقي، وأبو هريرة. واشتغل بالفقه والمعاني والبيان على ابي القاسم النويرى. ولي إمامة المالكية في المسجد الحرام بالنيابة وشريكا، وناب في القضاء بمكة أيضا، ثم ولى قضاء مكة.\r(¬١) الدر الكمين. وفيه: نجاب السيد بركات.\r(¬٢) في الاصول «هيازع ولبيدة» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٠٩:١٠ برقم ٩٠٣، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٣٧:٤ برقم ٦١٢ وفيه: كان مباركا، وله سبيل بحارة الشيبيين من السويقة، حبس عليه الدار التى تعلوه، وداره بجانبها.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦:٩ برقم ٧٤، ومعجم الشيوخ ٢٥٩ برقم ٢٦٦، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408767,"book_id":1454,"shamela_page_id":1998,"part":"4","page_num":169,"sequence_num":1998,"body":"وجلال الدين عبيد الله بن بايزيد بن محمود السمرقندي، فى يوم الثلاثاء سادس عشرى جمادى الآخرة (¬١).\rومحمد بن حسن بن أحمد بن سلامة. فى يوم السبت سادس عشر شوال (¬٢).","footnotes":"= والدر الكمين وفيها: نزيل مكة، الشهير والده بابن الغياث. سمع من البرهان الشامي والتقي بن حاتم، وابن الشيخة، وأبي البدر الجوهرى، والمليجى، وأجاز له البرهان، والابناسي، وابن الملقن، والفاسكورى، والكمال الدميرى.\r(¬١) الضوء اللامع ١٢٠:٥ برقم ٤٢١، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢١٨:٧ برقم ٥٤٢، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408768,"book_id":1454,"shamela_page_id":1999,"part":"4","page_num":170,"sequence_num":1999,"body":"«سنة خمس وأربعين وثمانمائة»\rفيها - في آخر ربيع الأول - وصل قاصد من القاهرة إلى السيد بركات أن يحضر إلى القاهرة، فاستعفى عن الحضور مع قاصد له يسمى السكيّكي، وأرسل معه عدة أوراق، فخامر عليه القاصد ولم يوصلها، وأرسل السيد بركات عينا له بينبع محمدا (¬١) وعليا ابني محمد بن مفلح البليني [البناء] (¬٢) يتجسسان له أحبار مصر، وهما مقيمان عند صاحب ينبع السيد صخرة (¬٣) يظهران أنهما وافدان عليه، لأنه كان بينه وبين أبيهما صحبة، فلما تحقق السيد صخرة أنهما عينان للشريف بركات أخرجهما عن بلده، فأقاما عند ابن دويعر بقرب بدر، فبعد أيام ورد عليهما مزروع من/مولدي ذوي عجلان، وأخبرهم بولاية السيد علي بن حسن لإمرة مكة، فتوجّها إلى السيد بركات، فوصلا إليه في تاسع (¬٤) رجب. وكان مقيما بوادي الآبار من الموسم. وأخبراه بذلك، فتوجه إلى صوب اليمن، ووصل مزروع إلى مكة المشرفة فى ضحى يوم الأربعاء رابع عشر رجب،","footnotes":"(¬١) غاية المرام ضمن ترجمة لسيد بركات، وفيه سعيدا وعليا.\r(¬٢) إضافة عن الدر الكمين.\r(¬٣) صخرة بن مقبل بن مخبار أمير ينبع، مات سنة ٨٤٦ هـ. الضوء اللامع ٣١٧:٣ برقم ١٢٠٩.\r(¬٤) كذا في الاصول وفى غاية المرام (رابع)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408769,"book_id":1454,"shamela_page_id":2000,"part":"4","page_num":171,"sequence_num":2000,"body":"وأخبر بولاية السيد علي بن حسن بن عجلان الحسني لإمرة مكة المشرفة، عوضا عن أخيه السيد بركات، وقطع الدعاء للسيد بركات من ليلة الخميس، ودعي لصاحب مكة ولم يعين اسمه، ثم فى ليلة الجمعة سلخ رجب دعي للسيد علي بن حسن، واستمر الدعاء له، فلما كان قرب العصر من يوم السبت مستهل شعبان، دخل السيد علي بن حسن مكة المشرفة محرما. وطاف ثم عاد في ليلة الأحد إلى الزاهر خارج مكة، وبات به، ودخل مكة صبح يوم الأحد لابسا الخلعة، وقريء توقيعه، وهو مؤرخ بسادس عشر جمادى الأولى (¬١) من هذه السنة، بحضرة القضاة الشافعي والمالكي ونائب الحنبلي والأمير سودون المحمدي. والأمير يشبك الصوفي (¬٢)، ثم قريء مثال إلى القضاة والأمراء والأعيان بولاية السيد علي بن حسن لإمرة مكة، تاريخه ثالث عشرى جمادى الآخرة، ووصل صحبة السيد علي بن حسن مرسوم بعزل القاضي الحنفي (¬٣) عن","footnotes":"(¬١) الخبر بتمامه في غاية المرام ضمن ترجمة بركات، وانظر خبر عزل بركات وتولية أخيه في: النجوم الزاهرة ٣٤٩:١٥، وبدائع الزهور ٢٣١:٢، والتبر المسبوك ١٤، والدر الكمين ترجمة بركات. وترجمة على، وغاية المرام ترجمة على.\r(¬٢) هو يشبك من جاني بك المؤيدى شيخ، ويعرف بالصوفي، وانظر ترجمته في الضوء اللامع ٢٧٠:١٠ برقم ١٠٧٥.\r(¬٣) وهو أبو البقاء بن الضياء الحنفى محمد بن أحمد بن محمد الصاغاني. التبر المسبوك ١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408770,"book_id":1454,"shamela_page_id":2001,"part":"4","page_num":172,"sequence_num":2001,"body":"قضاء الحنفية في مكة المشرفة، فبقي البلد شاغرا عن قاض حنفي إلى رمضان، فأعيد، ووصل العلم بذلك مع مباشري جدّة ابن نصر الله وشاهين.\rوفيها كان مجاورا بمكة المشرفة الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الله ابن محمد المقدسي (¬١) الواعظ، وكان يفتي ويدرس للناس على الكرسي/ثم اتفق أن بعض الفقهاء تحمّل منه. وتغضّب عليه القاضيان الشافعي أمين الدين ابو اليمن النويري، والمالكي كمال الدين بن الزين، بكلام بلغه عنه، وكتب عليه محضر نسب فيه إلى أمور ينكرها، وشهد عليه بذلك في المحضر، ثم أمر القاضي المالكي بحبسه، فحبس ليلة الجمعة ويومها إلى أن فاته صلاة الجمعة. ثم عقد له الشريف بركات مجلسا حضره هو والقاضيان المذكوران وسودون المحمدي، وجماعة وأحضر المذكور، فبادر وقال: لي دعوى على القاضي المالكي، فأخذه الشافعي وتلّه بلحيته. بحضور المذكورين وقال له: يا شيخ نحس، وأمر بكشف رأسه وتعزيره، ومنعه من الوعظ على الكرسي. وتلطف الشريف في قصته إلى أن انفصل المجلس على ذلك. ثم جلس للتدريس فمنعه الشافعي من ذلك ومن الفتوى، واتفق هو (¬٢) والمالكي، وحكم عليه بالفسق، واتفق مجيء صاحب مكة السيد علي بن حسن،","footnotes":"(¬١) وانظر ترجمته المطولة في: الضوء اللامع ٣٦٣:١ - ٣٦٦.\r(¬٢) أى القاضي الشافعي أبو اليمن محمد بن محمد النويرى. أمين الدين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408771,"book_id":1454,"shamela_page_id":2002,"part":"4","page_num":173,"sequence_num":2002,"body":"فاجتمع به فلم ير منه وجها. فعزم على دخول مصر، فسافر بحرا، وسافر قاصد صاحب مكة إلى مصر برّا ومعه المحضر، وانتهى للسلطان خبرهم فتغيظ، فلما وصل هو اجتمع ببعض خواص السلطان فأشار عليه بالسكوت (¬١).\rوفيها - في شوال - توجه أمير من مكة كان وصل مع الرجبية إلى خليص لعمارة عينها، فلم تجر العين المذكورة، فلما أن قدم الحاج ولم تجر العين حفرت آبار فنفعت الحاج.\rوفيها توجهت قافلة إلى المدينة الشريفة مقدمها الخواجا شهاب الدين الكواز صحبته الوالد. والخواجا جلال الدين، وأقاموا بالمدينة نحو عشرة أيام ثم عادوا.\rوفيها ولي قضاء المالكية بمكة المشرفة كمال الدين أبو البركات محمد بن محمد/بن أحمد بن حسن بن الزين، عوضا عن القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس بن عبد المعطي (¬٢).\rوفى أول ذي الحجة قدم السيد أبو القاسم بن حسن بن عجلان من بلاد اليمن، وأقام بمكة. وتوجه إلى القاهرة بعد سفر","footnotes":"(¬١) والخبر في التبر المسبوك ١٧، ١٨.\r(¬٢) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408772,"book_id":1454,"shamela_page_id":2003,"part":"4","page_num":174,"sequence_num":2003,"body":"الحاج بيومين (¬١)، فى اليوم السادس عشر من ذي الحجة.\rوفيها - في صبح يوم الجمعة ثاني ذي الحجة الحرام، كانت الزحمة بالمطاف، مات بها سبعة أنفس، وكانت الوقفة الجمعة (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج المصري تغري برمش الزّردكاش (¬٣)، ووصل صحبته كسوة الكعبة الشريفة، وكلها جامات سود.\rوفيها عمر الأمير سودون المحمدي في المسجد الحرام، وجعل في رجب وشعبان الباب الأيمن من باب البغلة (¬٤) أحد أبواب المسجد الحرام دكّة يجلس عليها أبو اليمن النويري، للحكم فيها. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (¬٥).\r*** وفيها مات مبارك بن أحمد بن قاسم الذويد، في يوم الاثنين","footnotes":"(¬١) الدر الكمين وغاية المرام. ضمن ترجمة السيد أبي القاسم بن حسن بن عجلان.\r(¬٢) درر الفرائد ٣٢٩، والتبر المسبوك ١٩.\r(¬٣) عقد الجمان ٢٣٤ ب، ودرر الفرائد ٣٢٩.\r(¬٤) باب البلغة: ويسمى باب بني سفيان، وهو أحد أبواب المسجد الحرام من الجهة الجنوبية. وقال الفاسي، ولم أر سبب هذه التسمية، (شفاء الغرام ٢٣٨:١، وأخبار مكة للأزرقي ٨٩:١، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٠.\r(¬٥) التبر المسبوك ١٦، وفيه لكون بيته بجانب الباب المذكور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408773,"book_id":1454,"shamela_page_id":2004,"part":"4","page_num":175,"sequence_num":2004,"body":"سادس صفر، ولي نصف الإمامة. والذي كان معه ابن عمه الإمام محب الدين الطبري (¬١).\rومات القائد أحمد بن سنان بن عبد الله العمري، فى يوم تاسع عشر ربيع الآخر بالعدّ ودفن به (¬٢).\rوالقائد شكر عتيق السيد حسن بن عجلان. فى يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى (¬٣).\rوالشريف إدريس الحسني فى يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى (¬٤).\rوالشيخ عبد الملك بن عبد الحق بن هاشم المغربي، فى ليلة السبت ثامن شعبان (¬٥).\rوصفية ابنة محمد بن عمر البسكري، فى ليلة الجمعة رابع","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٣٧:٦ برقم ٨٢٣، والدر الكمين. وفيه: سمع على المراغي ومات بهذه بني جابر. وحمل الى مكة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢١٠:١. والتبر المسبوك ٢١، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٠٦:٣ رقم ١١٧٤، والتبر المسبوك ٢٦، والدر الكمين. وفيه: عتيق السيد حسن ووزيره، أوصى ان يكون بيتا من بيوته رباطا وآخر يوقف على الرباط.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦٦:٢ برقم ٨١٩، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٨٥:٥ برقم ٣١٧، والتبر المسبوك ٣١، والدر الكمين. وفيه: ولى رباط السيد حسن بن عجلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408774,"book_id":1454,"shamela_page_id":2005,"part":"4","page_num":176,"sequence_num":2005,"body":"شوال (¬١).\rوحاج ملك ابنة محمد بن حسن بن محمد البصري الكوّاز، تحت هدم فى ليلة الجمعة ثامن عشرى شوال (¬٢).\rومحمد بن بركوت المكين، فى ليلة الخميس رابع عشر شوال (¬٣).\rوالشيخ محمد بن بحر اليمني، فى ليلة الأحد سابع عشر شوال (¬٤) /.\rوزين الدين عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري، فى يوم الاثنين خامس الحجة، وهو ساجد في","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٧١:١٢ برقم ٤٣٧، والتبر المسبوك ٢٦ وجاء فيه: البسكرى، ومعجم الشيوخ ٣٢٠ ترجمة رقم ٣٤ نساء، والدر الكمين، وأعلام النساء ٣٤٩:٢ وفيهما: أم الحياء بنت المحدث الشمسي ابن جعفر البسكرى المدنى، نزيل مكة، سمعت من البرهان بن صديق وأجاز لها جماعة، منهم البرهان الشامى، والحرستاني، وأبو هريرة، وابراهيم بن عبد الهادى، وحلة بنت العتال».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٩:١٢ برقم .. ب، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٤:٧ برقم ٣٨٠، والتبر المسبوك ٣١ والدر الكمين. وفيه: القاضي جمال الدين، سمع من ابن الجزرى، وتردد على مصر.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٤٩:٧ برقم ٣٦٩، والدر الكمين. وفيهما: «كان يتسبب باليسير بين جدة ومكة، وكان مشهورا بالخير والصلاح، وكان يقصد للدعاء بطلب الأولاد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408775,"book_id":1454,"shamela_page_id":2006,"part":"4","page_num":177,"sequence_num":2006,"body":"إحدى ركعتي صلاة الصبح (¬١).\rوالشريفة شمسية ابنة محمد بن أحمد بن عجلان، فى ليلة الأثنين ثاني عشر الحجة (¬٢).\rوالفقيه عبد الواحد بن عبد الله بن أبى بكر الزبيدي. الشهير بالقلقل، فى يوم الاثنين سادس عشرى الحجة (¬٣).\rوأحمد بن حسين الخوارزمي، فى يوم الأربعاء ثامن عشرى الحجة (¬٤).\r(ومحمد بن أحمد الغزاوي) (¬٥) بن فطيس البزار.\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٤:٤ برقم ٢٤١، والتبر المسبوك ٢٩، والدر الكمين وفيهما: نزيل مكة، ولد بالنويرة من صعيد مصر، ثم انتقل الى الفيوم وحفظ القرآن، وحج وجاور غير مرة، سمع بمكة على الزين المراغي.\r(¬٢) الضوء اللامع ٦٩:١٢ برقم ٤٢٣، والتبر المسبوك ٢٦، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٩٤:٥ برقم ٣٥٠ والدر الكمين.\r(¬٤) في الاصول «الحرازى» والمثبت عن الضوء اللامع: ٢٩١:١ والتبر المسبوك ٢١ والدر الكمين وفيهما: الشافعي، حفظ القرآن واخذ القراءات والفقه عن أبي السعادات بن ظهيرة والنحو على الجلال المرشدى ودرس بالحرم.\r(¬٥) سقط في الاصول، والمثبت عن الدر الكمين. وفي الضوء اللامع ٢٦٥:١١ ابن فطيس محمد بن مفتاح بن فطيس البزار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408776,"book_id":1454,"shamela_page_id":2007,"part":"4","page_num":178,"sequence_num":2007,"body":"«سنة ست وأربعين وثمانمائة»\rفيها - في خامس عشري المحرم - وصل الخبر بأن السيد بركات بن حسن جمع جموعا وعزم على التوجه لحرب العساكر، وكان أمير الركب يشبك الصوفي هو والسيد علي بن حسن بن عجلان أمير مكة ببندر جدة، فعند ذلك اقتضى رأي السيد علي أن الأمير يشبك يتوجه إلى مكة المشرفة، ويقيم بها هو ومن عنده من المماليك السلطانية، ويتأهبوا لحفظ البلد، والسيد علي يقيم بجدة يحفظها، إلى أن يجوز أمر بركات (¬١)، فلما كان يوم السبت سابع عشر صفر تحررت الأخبار على أن بركات نزل بمجموعة العدّ، فلما تحقق نزول السيد بركات أخذ مباشروا جدة الأمير شاهين وتقي الدين أبو النصر المحصّل للسلطان وتحصنوا (¬٢) به في المراكب المسمارية (¬٣) بالبحر، وصار القواد ذوو عمر وبعض جماعة الأشراف يتسللون قليلا قليلا","footnotes":"(¬١) كذا في «ت» وفي «م» «أن يجوز بكتاب»\r(¬٢) في الاصول «ومضوا» والمثبت عن غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٣) المسمارية او المسمرة، وجمعها مسماريات، وهي السفينة التي تستعمل فيها المسامير الحديدية لربط ألواحها بعضها ببغض، بخلاف السفن التى تربط ألواحها بالالياف.\r(البحرية في مصر الاسلامية، د. سعاد ماهر ٣٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408777,"book_id":1454,"shamela_page_id":2008,"part":"4","page_num":179,"sequence_num":2008,"body":"وينسحبون إلى جهة السيد بركات، فانسحب معهم السيد أحمد بن إبراهيم بن حسن بن عجلان، ولم يبق مع السيد علي سوى أخيه إبراهيم وابن عمه علي بن محمد بن عجلان، وذوي رميثة، وبعض ذوي أبى نمي وجميع ذوي عجلان، وعبيد السيد حسن، فعند ذلك.\rأشار على السيد علي بن حسن بعض أصحابه بأن يتوجه نحو مكة، ويرسل إلى الأمير من مكة والمماليك والأشراف، فتوجه السيد علي في ليلة/الأحد إلى حدّا - بفتح الحاء المهملة - هو ومن معه من ذوي عجلان والأشراف، وفارقه عبيد أبيه (¬١) وأقاموا بجدة، فلما كان صبح يوم الأحد دخل جدة السيد بركات ومن معه، ولاقاه عبيد أبيه، وعسكر المراكب، وكانت دخلة عظيمة قطع كل من رأى تلك الدخلة بأنه لا يخرج من جدة، ونادى بالأمان والاطمئنان، والبيع والشراء، وأرسل إلى المباشرين بأن ينزلوا إليه، فامتنعوا. فلما كان صبح يوم الاثنين طلب الشريف بركات التجار والنواخيذ والهنود وغيرهم، وطلب منهم من كل مركب أربعة آلاف دينار، فأجابوه:\rإن المراكب مختلفة فيها كبير وفيها صغير، ومن المراكب ما (¬٢) لا يساوي شحنته خمسمائة دينار، فاتفق رأي التجار على أن يعطوه نصف العشر بطريق ما أخذ الشريف علي، وكان نحوا من أربعين ألف دينار،","footnotes":"(¬١) في «م» ابنة والمثبت من «ت» وهو الصواب، لان العبيد عبيد السيد حسن والد على وبركات كما تقدم.\r(¬٢) في الاصول «من» وهي للعاقل والمثبت يقتضيه غير العاقل وهي السفن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408778,"book_id":1454,"shamela_page_id":2009,"part":"4","page_num":180,"sequence_num":2009,"body":"فلم يرض السيد بركات بذلك، وقال: إن أقل ما نأخذ مائة ألف درهم، فبينما هم كذلك وإذا بالبلد قد ارتجت، والناس على صوت واحد بأن الشريف عليا والأمير والعساكر قد أقبلوا، فعند ذلك أطلق السيد بركات التجار والنواخيذ، ولبست عساكره، وخرجوا إلى ظاهر البلد ليحجزوا الماء عن العسكر، فأقاموا خارج البلد ساعة إلى قرب الظهر، فلم يكن الصياح عن حقيقة، فرجعوا ووجدوا فى أثناء الطريق الأمير سودون المحمدى قاصدا جدة متجهزا إلى القاهرة (¬١)، لما كان بينه وبين السيد علي بن حسن، فرده إلى جده، وأرسل الشريف رسله إلى مكة، إلى الأمير يشبك الصوفي وجماعة الأتراك، وأرسل رسله أيضا إلى خيف بني شديد، إلى الأشراف، فخرجت الأتراك من مكة ظهر يوم الأحد، وتتابعت بقية ذوي عجلان، فاجتمعت العساكر جميعها/فى ليلة الاثنين بحدا، وأقاموا يوم الاثنين وساروا ليلة الثلاثاء إلى جدة، فباتوا بأطراف الحديد، ثم ساروا إلى جدة في صبح يوم الثلاثاء عشرى صفر، فاستقبلهم السيد بركات بمن معه والتقى الجمعان، فخامر من أصحاب السيد بركات الأشراف ذوو أبى نمي، والقواد ذوو حميضة، ووقع بين الفريقين حرب عظيم، كان النصر فيه","footnotes":"(¬١) وفي عقد الجمان ٢٣٥ أ «ووصلها - أى القاهرة - في يوم الاحد الثانى عشر من ربيع الآخر من السنة نفسها، وهو مجروح في مواضع من بدنه». وانظر بدائع الزهور ٢٣٥:٢، والنجوم الزاهرة ٣٥٣:١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408779,"book_id":1454,"shamela_page_id":2010,"part":"4","page_num":181,"sequence_num":2010,"body":"لأصحاب السيد علي، وقتل من أصحاب السيد بركات جماعة من القواد العمرة (¬١) وغيرهم، فمن القواد العمرة (¬١) أحمد بن علي بن سنان بن عبد الله بن عمر (¬٢)، وابن أخيه دبيس بن حسان (¬٣)، وعويّد بن منصور بن راجح بن محمد بن عبد الله ابن عمر (¬٤)، وجسّار (¬٥) النصيح بن أحمد بن عبد الكريم بن عبد الله بن عمر، ووبير بن جويعد بن بريم بن صبيحة بن عمر (¬٦)، ومقدم بن عبد الله بن علي بن جسار (¬٧) بن عمر، وغيرهم من مولديهم، وجماعة من عبيد السيد حسن وولده السيد بركات، وفرّ عسكر بركات إلى جهة اليمن، وثبت السيد بركات، وقاتل هو وعبيده وأبدى الجهد، لكن الكثرة تغلب الشجاعة، فتوجّه السيد بركات ومن فرّ من جماعته إلى العد، وجزّ الأتراك رأس أحمد بن علي بن سنان، وعويد وجسار النصيح. ونائب جدة - فى أيام السيد بركات مفتاح الدوادار (¬٨) من عبيد السيد حسن، طافوا بهم في جدة على الرماح،","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) سبق أن ترجم له ضمن أحداث سنة ٨٤٠ هـ.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢١٧:٣ برقم ٨١٥، والدر الكمين. وفيهما «بن سنان بن راجح بن محمد بن عمر العمرى القائد».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٥٠:٦ برقم ٤٧٥، والدر الكمين.\r(¬٥) في الأصول «حسان» والمثبت عن الدر الكمين. وجاء في الضوء اللامع ٦٧:٣ برقم ٢٧٤ «جشار» بالشين المعجمة.\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٠٩:١٠ برقم ٩٠٥، والدر الكمين.\r(¬٧) الضوء اللامع ١٦٨:١٠ برقم ٧٠٤، والدر الكمين.\r(¬٨) الضوء اللامع ١٦٦:١٠ برقم ٦٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408780,"book_id":1454,"shamela_page_id":2011,"part":"4","page_num":182,"sequence_num":2011,"body":"ثم دفنوا مع أجسادهم فى آخر يوم الثلاثاء المذكور، وأقام السيد بركات بالعد إلى صبح يوم السبت رابع عشر صفر، ثم ساروا إلى صوب اليمن.\rوجاود (¬١) السيد إبراهيم بين الشريفين بقية صفر وشهر ربيع الأول، ثم ساروا إلى اليمن، وتوجه الأمير يشبك والأتراك بعد ذلك إلى مكة المشرفة، فدخلوها بعرضة عرضت لهم، وأقام أهل جدة على وجل وخوف، بعد ذلك توجهت المراكب الهندية من البندر وارتفعوا/إلى بين العلمين، وأقاموا به قرب الشهر، ثم سافروا في أوائل (¬٢) ربيع الأول (¬٢)، وعند سفر الهنود أقام السيد علي بن حسن وجماعة بالركاني (¬٣) من وادي مر، وبعد فراغ الأجل بين الشريفين جعل السيد علي بن حسن يخرج بالأتراك مرة بعد أخرى إلى آخر ربيع الآخر، ثم هبط إلى مكة وزوّج ابنته على الشريف حوّاس بن ميلب (¬٤)، ثم خرج بعسكره إلى خارج مكة بأسفلها، وهو متخوف من السيد بركات، ثم توجه بجماعته وثلاثين مملوكا من","footnotes":"(¬١) يراد بهذا اللفظ عقد هدنة بين الطرفين المتخاصمين لمدة.\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) الركاني: بأسفل مرّ الظهران بين جدة وسروعة، ماؤه أجاج لقربه من بحر جدة، (حسن القرى ٧٢، ومعجم معالم الحجاز).\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٨:٣ برقم ٦٤٧، والدر الكمين. وفيهما «مات في أحد الجمادين سنة ٨٦٠ هـ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408781,"book_id":1454,"shamela_page_id":2012,"part":"4","page_num":183,"sequence_num":2012,"body":"المماليك السلطانية إلى وادي الآبار، فأقاموا بها (¬١).\rوفيها فى ليلة الخميس تاسع ربيع الآخر - وصل الخبر إلى مكة (¬١) (بولاية قضاء مكة) (¬٢) المشرفة، وأعمالها ونظر الأوقاف والربط والأيتام للقاضي جلال الدين أبي السعادات محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن ظهيرة القرشي (¬٣) فلما كان صبح يوم الأربعاء خامس عشر الشهر قدم القاضي المذكور، بالتوقيع والخلعة، فقريء التوقيع وهو مؤرخ بعاشر شهر ربيع الأول، بحضرة السيد على بن حسن والقضاة والأعيان، وألبس التشريف فسرّ أهل مكة بذلك كثيرا، وكان يوما مشهودا، فكان كما قيل:\rلقد زها المقدم اليوم مكة … وألبس من في أخشبيها تيمّنا\rواستناب في القضاء بمكة ولده محب الدين أبا الطيب أحمد، وفى القضاء والخطابة بجدة ابن أخيه أبا البركات محمد بن علي بن أبي البركات القرشي (¬٤).\rوفيها - فى ليلة الجمعة سابع عشر شعبان - وصلت الرجبية","footnotes":"(¬١) الخبر من أول أحداث هذه السنة إلى هنا باختصار ضمن ترجمة بركات وأخيه على في الدر الكمين، وغاية المرام.\r(¬٢) إضافة يستقيم بها السياق.\r(¬٣) في الأصول (أبي البركات محمد بن علي بن أبي البركات بن ظهيرة) والمثبت عن الدر الكمين، ومعجم الشيوخ برقم ٢٩٠، والتبر المسبوك ٤٢.\r(¬٤) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408782,"book_id":1454,"shamela_page_id":2013,"part":"4","page_num":184,"sequence_num":2013,"body":"ومقدمها الأمير آقبردي الظاهري، وهو أيضا مقدم الأتراك المقيمين بمكة (¬١)، بدل يشبك الصوفي، وصحبته الأمير تنم المؤيدي ودخلا مكة، وطافا وسعيا ثم عادا إلى الزاهر، وباتا به إلى الصبح، ثم دخلا مكة لابسين الخلعة/، وخرج للقائهما صاحب مكة السيد علي بن حسن وأمير الترك بمكة يشبك الصوفي، وقريء توقيع الأمير تنم بنظر الحرم الشريف، وهو مؤرخ في ثاني رجب، وقريء توقيع آخر بشد العمائر للأمير تنم، مؤرخ بثاني عشرى جمادى الآخرة، وقريء توقيع بولاية القاضي محيى الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس لقضاء المالكية، عوضا عن الزين (¬٢)، ومثال للسيد علي ابن حسن، وتاريخهما مستهل رجب، ثم بعد صلاة الجمعة دار الأمير تنم في المسجد، ورأى ما كان فيه من خراب، وكتب بذلك محضرا، فلما كان يوم الاثنين عشرى شعبان عقد الأمير تنم مجلسا بالقضاة والأئمة والأعيان، لأجل الدكة التي جعلها الأمير سودون المحمدي في (أحد بابي البغلة بالمسجد (¬٣) الحرام) وأمر الأمير تنم بإخراب الدكة، فعارض في ذلك السيد علي بن حسن، فانفض","footnotes":"(¬١) النجوم الزاهرة ٣٥٤:١٥، ٣٥٥، وعقد الجمان ٢٣٥ أ، والضوء اللامع ٣١٥:٢ برقم ١٠٠٦ والدليل الشافي ١٤٠:١ برقم ٤٩٢ والتبر المسبوك ٧٧.\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) في الاصول «أحد بابي المسجد الحرام» والمثبت عن أحداث سنة ٨٤٥ هـ من هذا الكتاب ص ١٧٤، والتبر المسبوك ١٦، ٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408783,"book_id":1454,"shamela_page_id":2014,"part":"4","page_num":185,"sequence_num":2014,"body":"المجلس من غير فصل.\rوفيها - فى عصر يوم السبت مستهل شوال - قدم قاصد من (¬١) مباشري جدة وأخبر أنهم بوادي مر، وأنهم يصلون فى صبح يوم الأحد. فلما كان بعد العشاء من ليلة الأحد، قدم المباشرون وهم الأمير تمراز المؤيدي، وأحمد بن تاج الدين بن حتى، وطافا وسعيا وعادا إلى الزاهر، فباتا به، فلما كان في صبح يوم الأحد دخل جميع الركب إلى مكة المشرفة، وخرج الأمير أقبردي الظاهري مقدم الأجناد المقيمين بمكة، مع جماعة من الترك للقاء المباشرين بجدة، فامتنعا أن يدخلا إلى أن يحضر أمير مكة السيد علي بن حسن، وكان غائبا بوادي الآبار مع جماعته وثلاثين من المماليك المقيمين، فأرسل الأمير آقبردي قاصدا إلى السيد علي (¬٢) بن حسن بأن يحضر هو وأخوه السيد إبراهيم؛ فإنه وصل لكما خلعتان، فتجهز الشريفان في بعض أصحابهما وسارا نحو مكة/إلى شجرات السلولي (¬٣) فبلغ السيد عليا أن عليه وعلى أخيه إبراهيم تخوفا من أهل مصر، فاقتضى رأيه أن يرجع هو وأخوه السيد إبراهيم، وشاور أخاه فاقتضى رأي السيد","footnotes":"(¬١) في الأصول «عمر» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٢) هذا اللفظ سقط في «ت».\r(¬٣) يبدو انه كانت هناك شجرات يستظل بها في الطريق من وادى الآبار الى مكة تنسب لشخص من بني سلول، ومثل هذا يحدث كثيرا مما للشجر من قيمة في الصحراء، ولكن كتب البلدان والأماكن لم تعن بالتعريف بها لأنها لاثبات لها ولا دوام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408784,"book_id":1454,"shamela_page_id":2015,"part":"4","page_num":186,"sequence_num":2015,"body":"إبراهيم أن يرجع إلى وادي الآبار، وأن (¬١) يصل السيد علي إلى مكة، فوصل فى عشاء ليلة الأثنين وبات فيها، وخرج هو والأمير أقبردي وجماعة في صبح يوم الاثنين، فلاقوا المباشرين، وسألوه عن أخيه السيد إبراهيم، فاعتذر عنه بأنه لم يتأخر عن الوصول إلا تخوفا على الحلة (¬٢) من جماعة أخيهما السيد بركات، فألبس المباشرون السيد على خلعة أطلس حمراء مطرزة بطرازين وحياصة (¬٣) ودخلوا إلى مكة، فاجتمع الأميران والأمير تنم ناظر الحرم والقضاة والأعيان فقريء مثال إلى السيد علي، مؤرخ بثامن عشر شعبان، يتعلق بمباشرة جدة، وفيه أنه بلغ السلطان أن السيد عليا متشوش الخاطر بأنه بلغه أن السلطان (¬٤) يريد التغيير به، فليطب نفسا، وليقر عينا، فإنه لا يتغير عليه أبدا، لما بيننا من العهود والمواثيق، وما دام على طاعة السلطان، وأنه عند السلطان أعز من الولد.\rوفيه أيضا وصل تشريف فليلبسه على العادة، وفيه أيضا وصل كاملية (¬٥) بفرو ناعم للسيد إبراهيم فليلبسها. فقرّت بذلك","footnotes":"(¬١) كذا في «ت» وفي «م» «ووصل السيد».\r(¬٢) الحلة: هي المكان الذى يعد للحلول به ويجهز بالخيام وما أشبه ويكون بها المجلس والمجتمع حيث يحل القوم.\r(وانظر قواميس اللغة مادة «حل»).\r(¬٣) الحياصة: هي المنطقة، تلبس في الوسط مثل الحزام (أسماء الألبسة عند العرب، رينهارت دوزى ١٤٥، ١٤٦ وانظر الملابس المملوكية «ماير» ٤٧.\r(¬٤) سقط في «ت».\r(¬٥) الكاملية: هي ثوب ضيق الأكمام يلبس فوق القباء به فتحة من منتصف -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408785,"book_id":1454,"shamela_page_id":2016,"part":"4","page_num":187,"sequence_num":2016,"body":"عين السيد علي، وطابت نفسه، فطاف الشريف، فى ضحى يوم الأثنين، ودعى له على قبة زمزم، ثم توجّه السيد علي إلى منزله بالخلعة، واطمأنت فكرته، وعاد للسلام على الأمير تمراز، وكان نازلا بالباسطية. فألزمه الأمير تمراز بحضور أخيه السيد إبراهيم للبس الخلعة وطاعة السلطان، فأرسل السيد علي قاصدا لأخيه السيد إبراهيم، وكتب له كتابا ذكر له فيه أنه لم يجد صحة عن تلك الأخبار، فليطب نفسا وليصل وليلبس الخلعة/فحضر السيد إبراهيم إلى مكة في صبح يوم الثلاثاء، واجتمع بالمسجد الحرام أمام باب الصفا هو وأخوه السيد علي والقضاة والأمير تنم المؤيدي، ناظر الحرم الشريف ومشد العمارة به يومئذ، والأمير تمراز مباشر جدة، وأحمد بن حتى ناظر جدة، وأرسلوا إلى الأمير آقبردي، فذكر أنه شرب دواء، فقريء المثال المتعلق لمباشري جدة، الذي (¬١) قريء في يوم الاثنين، وألبس السيد إبراهيم الكاملية، وقريء أيضا توقيع أحمد بن حتى مباشر جدة، ثم توجه السيد علي وأخوه السيد إبراهيم والأمير تنم والأمير تمراز للسلام على الأمير آقبردي بإشارة من الأمير تنم، فدخلوا عليه بدار المضيف بالصفا، فسلموا عليه، ثم أخرج الأمير تمراز مرسوما وسلمه إلى الأمير آقبردي، مقدم المماليك، فناوله الأمير آقبردي لموقعه فتأمله، ثم قرأ لهم معناه بلسان الترك، وهو","footnotes":"= الظهر حتى أسفل حافة الذيل، وقد يبطن بفرو أو تكون له قلابات من فرو. (النجوم الزاهرة ٤٥:١٤ هامش) وينسب للكامل الأيوبى.\r(¬١) هذا اللفظ سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408786,"book_id":1454,"shamela_page_id":2017,"part":"4","page_num":188,"sequence_num":2017,"body":"يتضمن أن يقبض على الشريف علي بن حسن وأخيه إبراهيم، ويجهزا فى البحر المالح إلى القاهرة، فقبض الأمير تمراز على السيد إبراهيم، وقبض الأمير آقبردي على السيد علي، ثم جعل فى عنق كل واحد منهما باشة، فتفرق أصحاب الشريفين الذين كانوا صحبتهما بمكة المشرفة، وذهبوا كل مذهب، وكان فى أيديهم النجدة لكن فرقهم عدم التئام قلوبهم، وضعفها، ولم ينتطح فى مسكهما عنزان، ولا تحرك لهما اثنان، فكان ذلك من الحوادث العجيبة، فسبحان الفعال لما يريد.\rفحصل بمكة أمر عظيم استهاله كل أحد، فأمر الأمير مناديا فنادي بالأمان والاطمئنان، والبيع والشراء، وأن السلطان بمكة السيد أبو القاسم بن حسن بن عجلان. حسب ما رسم به المقام الشريف، وأمر الأمير تمراز السيد عليا بأن يرد الخلعة، التى خلعت عليه بالأمس، فردها لهم، وأخذوا الكاملية من السيد إبراهيم/وأمر الأمراء والأمير تمراز السيد علي بن حسن بأن يكتب كتابا إلى من بوادي الآبار من الأشراف وذوي عجلان - و [كانوا] (¬١) قاموا بجمع كثير يفتح بمثله القرى والمدن - بأن يرسلوا من عندهم من الأتراك وجميع آلاتهم وحوائجهم، وألا يشوش على أحد منهم، فإن شوشوا على أحد منهم ما يحصل خير، فكتب السيد علي كتابا بذلك وأرسله مع نائبه على بن بركوت العجلاني، وكان قد قبض عليه الأمراء.","footnotes":"(¬١) إضافة للتوضيح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408787,"book_id":1454,"shamela_page_id":2018,"part":"4","page_num":189,"sequence_num":2018,"body":"وأرسل الأمراء فأحضروا حسب الله بن محمد بن بركوت الشبيكي العجلاني، وهو من خواص أصحاب السيد أبى القاسم. وسألوه في أن يحضر لهم أحدا من أولاد السيد أبي القاسم ليلبسوه الخلعة نيابة عن أبيه، وأرادوا بذلك تسكين الفتنة، فامتنعت الشريفة أم الكامل بنت رميثة بن محمد بن عجلان (¬١)، زوجة السيد أبي القاسم بن حسن بن عجلان، من أن ترسل أحدا من أولادها، ثم إن الأمراء أرسلوا حسب الله الشبيكي إلى السيد زاهر بن السيد أبى القاسم (¬٢)، وكان نازلا بالخشافة (¬٣) شمالي جدة، وأعطوه مرسوما للسيد زاهر أنه سلمت له الصدقات السلطانية لوالده السيد أبي القاسم بإمرة مكة عوضا عمن بها، وأعطوه أمانا وخاتما ومنديلا وشاية، فتوجه حسب الله الشبيكي في ظهر يوم الثلاثاء إلى صوب السيد زاهر، وحصّن الأمراء دار المضيف بآلة الحرب والنفط، وجميع الأمراء من كان بمكة من الأتراك وغيرهم ممن ليس له خدمة ممن يرمي بالنشاب، واستخدموا هم وجمع الأمراء ما وجدوه بمكة من الخيل والجمال والبغال والحمير، لأن يتوجهوا عليها إلى جدة حتى إنه لم توجد دابة ما تباع بمكة المشرفة، ودعي للسيد أبى القاسم بن","footnotes":"(¬١) سترد ترجمتها ضمن وفيات سنة ٨٦١ هـ.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٣٢:٣ برقم ٨٨٤، وقد أحاله على ترجمة أبيه، ولم يؤرخ وفاته.\r(¬٣) الخشافة، موضع قرب جدة ولد به السيد بركات بن حسن بن عجلان صاحب الحجاز. ولعل هذا الموضع قد اندثر في الوقت الحاضر فلم أعثر له على تعريف في كتب البلدان الحجازية (انظر الدر الكمين ترجمة بركات).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408788,"book_id":1454,"shamela_page_id":2019,"part":"4","page_num":190,"sequence_num":2019,"body":"حسن بن عجلان على زمزم بعد صلاة/المغرب من ليلة الأربعاء كعادة أمراء مكة، فلما كان بعد العشاء من ليلة الأربعاء قدم جميع الأجناد الذين كانوا بوادي الآبار بخيلهم وآلاتهم وحوائجهم سالمين، لم يقم في وجههم أحد، وتفرق سائر من كان بوادي الآبار من الأشراف وذوي عجلان، ولم يتركوا بالحلة غير النساء، حتى إن بعض الأعراب، يحفظ بعض حوائج لأهل الحلة، وتوجه الأشراف وذوو عجلان نحو الشام خوفا على أنفسهم من أن يصبحهم أو يمسيهم جماعة السيد بركات، فلما كان فى صبح يوم الأربعاء أرسل الأمير آقبردي وتمراز إلى قاضي القضاة جمال الدين أبي السعادات بن ظهيرة الشافعي، وسألاه في أن يتوجه إلى الشريفة أم الكامل زوجة السيد أبي القاسم ويتكلم معها فى أن ترسل إلى ولد زوجها السيد زاهر أن يحضر ليلبسوه الخلعة نيابة عن أبيه؛ فإن البلاد بلاد أبيه فتوجه إليها القاضي وتكلّم معها على لسان الأمراء بذلك، فقالت:\rإن كان مقصود الأمراء بوصول السيد زاهر درء الفتنة ومصلحة المسلمين، ثم يضاف إلى عمه، فمصلحة المسلمين أبدى، وسيأتيكم إن شاء الله.\rوأرسلت إلى السيد زاهر، حسن بن علي الشبيكي بأن يحضر، فلما كان فى عصر يوم الأربعاء حضر حسب الله الشبيكي، وابن أخيه حسن، وذكرا أن السيد زاهر واصل بعدهما، وأنه يريد من الأمراء أن يحلفوا له أنهم لا يريدونه بسوء، فاجتمع القضاة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408789,"book_id":1454,"shamela_page_id":2020,"part":"4","page_num":191,"sequence_num":2020,"body":"والأمراء اقبردي وتنم وتمراز في المسجد الحرام، أمام مقام إبراهيم من جهة مقام الحنابلة، تجاه الحجر الأسود وأحضروا مصحفا شريفا، فحلّف القاضي الشافعي، الأمير آقبردي وتمراز على المصحف الشريف بالله الذي لا إله إلا هو أنهما لا يعلمان على السيد زاهر سوءا/ولا مكرا ولا أضمروا له شيئا يؤذيه، وأن البلاد بلاد أبيه السيد أبى القاسم. فلما كان فى صبح يوم الخميس اجتمع القضاة والشريف زاهر والأميران آقبردي وتمراز بالحطيم، من المسجد الحرام، وقريء التوقيع بأن الصدقات السلطانية سلّمت للسيد أبي القاسم لإمرة مكة عوضا عمن بها، وأنه وصل عقب ذلك وأن السيد زاهر مقدم لجميع العربان، ويحفظ البلاد. وهو مؤرخ سابع (¬١) عشر شعبان، وخلع على السيد زاهر الخلعة التى خلعت على عمه السيد علي في يوم الاثنين والحياصة، وطاف بالبيت وأمر الأمراء المؤذن أن يدعو له على زمزم كعادة أمراء مكة، فدعا له فى الخمسة الأشواط الأخيرة، لأن المؤذن لم يوجد لما طاف الشوطين الأولين، وصلى خلف المقام، وخرج من باب السلام ومعه الأميران آقبردي وتمراز، وطلع إلى الرّدم كعادة أمراء مكة، وعاد وسلك في طريقه إلى منزله بأجياد [لابسا] (¬٢) التشريفة، فحمد الناس هذا الفعل لأنه ما خرج من باب الصفا كعادة أمراء مكة، لئلا يمر على","footnotes":"(¬١) كذا في الاصول، وفي الدر الكمين وغاية المرام ضمن ترجمة ابن القاسم بن حسن بن عجلان «تاسع».\r(¬٢) إضافة يقتضيها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408790,"book_id":1454,"shamela_page_id":2021,"part":"4","page_num":192,"sequence_num":2021,"body":"عمّيه، وكانا فى دار المضيف أمام الصفا وأقام الشريفان - بالحفظ - فى دار المضيف إلى صبح يوم السبت ثامن شوال، فتوجه الأميران آقبردي وتمراز وجماعة الأتراك شاكين في سلاحهم فكان جملة خيلهم الملبسة اثنين وتسعين، غير أتباعهم من البغال والحمير والمشاة وغيرهم من الخدام والمقاتلة ومعهم آلة الحرب، وخرج معهم السيد زاهر وصحبتهم الشريفان علي وإبراهيم فى شقدفين (¬١) كل واحد منهم فى شقدف وعديله مملوك، وكل منهما فى حلقه الباشة، وفى عنق عديله طرف الباشة الآخر، وتوجهوا بهما إلى جدة فوصلوا حدا - بالحاء المهملة - في عصر يوم السبت فاستقوا ومضوا على حالهم إلى ريع السدرة، فباتوا به إلى الثلث الأخير من الليل/، ثم ساروا إلى جدة، فوصلوها ضحى يوم الأحد، فتوجهوا على الفور بالشريفين فأركبوهم من الشقدف إلى سنبوك (¬٢) ثم إلى","footnotes":"(¬١) الشقدف: عبارة عن سريرين من الخشب وقاعدتهما من الحبال، وعلى حافة كل سرير من الجنب الخارجى والخلفى شبكة من العيدان، اذا ضم السريران على ظهر الجمل بحبال متينة يكونان قبة تغطى بشيء، يقى الراكب من الشمس والمطر، والشقدف يسع نفرين ويمكنهما أن يناما فيه كما يمكن أن يجلس الراكب على راحته بواسطة مخدات صغيرة وخفيفة يضعها على ما يحب.\r(الرحلة الحجازية، محمد لبيب البتنوني ٢٠٧).\r(¬٢) السنبوك أو السنبوق أو الصنبوق: هو عبارة عن سفينة صغيرة عند أهل الحجاز (المحقق) وتقول الدكتورة سعاد ماهر في «البحرية في مصر الأسلامية ٣٤٩» ان جمهور أصحاب المعاجم اللغوية فسروا الكلمة تفسيرا -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408791,"book_id":1454,"shamela_page_id":2022,"part":"4","page_num":193,"sequence_num":2022,"body":"خلية (¬١)، وأصعدوا معهم عشرة مماليك، وفك عن عنق الشريفين الأغلال، وثقلت أرجلهما بالقيود، فلما كان يوم الاثنين، أحضر الأمراء قاضي جدة كمال الدين أبا البركات محمد بن القاضي نور الدين علي بن أبى البركات ابن ظهيرة القرشي، وابن عمه الفقيه جمال الدين محمد بن القاضي نجم الدين، وأمرهما بكتابة ورقة على العشرة المماليك الذين تسلموا الشريفين بأنهما تسلماهما، ولم يكن بهما جراحة، وهما طيبان فى خير وعافية، وأرسلاها مع قاصد فى البر إلى القاهرة المحروسة (¬٢).\rفلما كان فى - ليلة الثلاثاء - وصل عديد بن محمد بن عديد قاصد السيد علي بن حسن من القاهرة بمرسوم وكتاب من كاتب السر","footnotes":"= لغويا، ولكنها في الحقيقة كلمة لا تينية قديمة، كما ذكرها دوزى. ولعل السبب فيما وصل إليه اللغويون من هذه التفسيرات أن هذا النوع من السفن - وهى السنبوق والصنبوق - أصبحت في العصور الوسطى عبارة عن قوارب صغيرة كما يصفه لنا الرحالة ابن بطوطة.\r(¬١) في الاصول «أخلية» والتصويب عن المرجع السابق ٣٤١. والخلية وجمعها خلايا: سفينة شراعية كبيرة يتبعها زورق صغير يقال له الشبكة، ولذلك شبهت بالخلية من الأبل وهي الناقة التى ترأم على ولد واحد.\r(¬٢) خبر القبض على الشريفين على وابراهيم من أوله وحتى وصولهما الى القاهرة وتولية أبي القاسم ضمن تراجعهم في الدر الكمين، وغاية المرام، في ترجمة الشريفين وانظر بدائع الزهور ٢٣٦:٢، ٢٣٧، والتبر المسبوك ٤٥، وسمط النجوم العوالي ٢٦٧:٤ - ٢٦٩، والنجوم الزاهرة ٣٥٦:١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408792,"book_id":1454,"shamela_page_id":2023,"part":"4","page_num":194,"sequence_num":2023,"body":"شمس الدين بن الحلي في رسوم الرقيق بأنه كان وصل (¬١) مرسوم بأن هذا الرسم يسلم للسيد زاهر بن أبى القاسم فامتنع السيد علي من تسليم ذلك، وأرسل هذا القاصد بهذا السبب، فكتب له جوابا على ذلك بأن يسلم هذا الرسم أولا، فلما كان فى صبح يوم الثلاثاء قدم السيد علي بن محمد بن عجلان (¬٢) وبعض أشراف ذوي أبى نمي وبعض مولدي ذوي عجلان إلى جدة، وقالوا: نحن مماليك السلطان إن شاء أقمنا ببلاده، وأن شاء خرجنا منها. ففرح الأمراء والأتراك لطاعتهم.\rفلما كان صبح يوم الأربعاء، ثاني عشر شوال، وتوجه الشريفان علي وإبراهيم ومن فى صحبتهما إلى القاهرة المحروسة، وقد ذكر السيد ابن العلامة قطب الدين أبي الخير محمد بن عبد القوي/المالكي في ليلة الثلاثاء حادي عشرى شوال بمقبرة المعلاة، ثم في يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال بمكة لنفسه في هذا المعنى:\rما جاءنا قط ولم يأتنا … مثلك، يا تمراز في الفتك\rتسير بالأخشب من مكة … والأخشب الثاني على الفلك","footnotes":"(¬١) هذان اللفظان سقطا في «ت».\r(¬٢) كان على هذا مع ابن عمه على بن حسن بن عجلان. لما قاتل أخاه بركات (الدر الكمين).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408793,"book_id":1454,"shamela_page_id":2024,"part":"4","page_num":195,"sequence_num":2024,"body":"ومثل هذا لم يكن قط في … ملك بني العباس والترك\rإن شريفي مكة [يمسكا] (¬١) … من غير ما طعن ولا سفك\rهذا بتقدير الذي قهره … ينزع من شاء من الملك\rفأرسل السيد زاهر إلى جماعة حرب بأن يجاودوه، وأرسل لهم مبلغا فامتنعوا.\rفلما كان فى يوم الأربعاء سادس عشر شوال وصل قاصد من مصر، وأخبر أن السيد أبا القاسم بن حسن خلع عليه في ثالث شوال، وولي إمرة مكة، وأن القائد علي بن محمد الشبيكي واصل قريبا.\rفلما كان فى يوم الاثنين مستهل القعدة، وصل قاصد من جدة وأخبر أن علي بن محمد الشبيكي وصل إلى جدة يوم الجمعة ثامن عشرى شوال، فى ثلاثين راحلة.\rفلما كان فى ليلة الثلاثاء ثاني ذى القعدة قدم علي بن محمد الشبيكي مكة المشرفة، وأمر بضرب دراهم ينقش عليها اسم السيد أبى القاسم (¬٢)، ثم عاد إلى جدة، فجاود العرب.\rوجهز جماعة من الفعلة لعمارة عين خليص (¬٣)، فاشتغلوا بها","footnotes":"(¬١) سقط في الأصول، والمثبت عن درر الفرائد ٣٢٩. وتاريخ مكة - أحمد السباعي ٣٠٤.\r(¬٢) تاريخ مكة ٣٠٤.\r(¬٣) غاية المرام. ضمن ترجمة أبي القاسم بن حسن بن عجلان. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408794,"book_id":1454,"shamela_page_id":2025,"part":"4","page_num":196,"sequence_num":2025,"body":"فلم تجر، ثم فى صبح يوم الجمعة تاسع عشر ذي القعدة، دقّت الدراهم وأخرجت للناس، وصرف الأفلورى مائة.\rفلما كان فى صبح يوم الأربعاء رابع عشرى القعدة، وصل قاصد من ينبع من السيد أبى القاسم بكتاب لعياله، بأنه واصل فى صبح يوم الجمعة. فزينت مكة المشرفة.\rفلما كان يوم الخميس خامس عشرى القعدة، نادى المنادي/ بأن يخرج جميع من بمكة من الشرفاء والقواد وأهل مكة والعربان، وغيرهم للقاء السيد أبى القاسم فى صبح يوم الجمعة، فلم يتفق وصول السيد أبى القاسم فى يوم الجمعة، بل فى صبح يوم السبت سابع عشرى القعدة دخل السيد أبو القاسم محرما، فطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر خارج مكة، وخرجت الأتراك الذين بمكة للقائه، فلبس خلعة ودخل المسجد الحرام، وقريء التوقيع، وهو مؤرخ بسابع شوال. وطاف وخرج من باب الصفا، وزينت مكة المشرفة (¬١).\rوفيها - فى المحرم - قلع عدة من رخام الشاذوران وعوض بغيرها (¬٢).","footnotes":"= وعين خليص: هي عين بطرف خليص من الشمال، أخذ ماؤها إلى جدة في الوقت الحاضر. (معجم معالم الحجاز).\r(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) تاريخ الكعبة المعظمة ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408795,"book_id":1454,"shamela_page_id":2026,"part":"4","page_num":197,"sequence_num":2026,"body":"وفيها - فى يوم الأحد سادس عشر شوال - شرع الأمير تنم فى هدم سقف الرواق الغربي من المسجد الحرام، وسقف بعضه (¬١)، ثم أتمه في السنة الآتية كما سيأتي.\rوفيها - من يوم الأحد سادس عشر شوال إلى يوم الخميس سابع عشرى الشهر - أذيب الرصاص، وجعل فى الحفر التي بأرض المطاف.\rوفيها - في يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال - أمر الأمير تنم ناظر الحرمين المؤذنين إذا سبحوا في آخر الليل أن يسبحوا جميعا. إن سبح الرئيس. فسبحوا جميعا بعد الرئيس فى ليلة الأربعاء تاسع عشر شوال، وهذا لم يعهد بمكة قبل هذا، واستمر ذلك مدة أيام يسيرة ثم ترك.\rوفيها عمّرت أماكن كثيرة من عين حنين، على يد الخواجا بدر الدين حسن بن محمد الطاهر، والخواجا شهاب الدين أحمد بن على الكواز، والخواجا جمال الدين محمد بن علي/الدقوقي، والخواجا جلال الدين عبد الكريم ابن محمد بن ديلم البصري - تقبل الله منهم.\rوفيها كان أمير الحاج المصري تنبك الحاجب (¬٢) والأمير","footnotes":"(¬١) تاريخ عمارة المسجد الحرام ٢٦٥.\r(¬٢) هو الأمير تنبك البردبكي الظاهرى برقوق، حاجب الحجاب (النجوم الزاهرة ٣٥٦:١٥٨، ودرر الفرائد ٣٢٩، وبدائع الزهور ٢٣٦:٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408796,"book_id":1454,"shamela_page_id":2027,"part":"4","page_num":198,"sequence_num":2027,"body":"الأول (¬١) مقدم المماليك، وحج من الأعيان ناظر الجيوش محب الدين بن عثمان بن الأشقر، ومحتسب القاهرة يار (¬٢) على العجمي.\rوفى يوم الخميس رابع الحجة عقد مجلس بحضور صاحب مكة وأمير الحاج المصري، والقضاة وأعيان (¬٣) الحجاج بسبب الدكة التى جعلت بأحد بابي البغلة. أحد أبواب المسجد الحرام، وقرئت الفتاوى وأحضر محضر فيه خط غالب أهل مكة المشرفة بأن ذلك محدث يستحق الزوال، وأحضر مثالان للشريف أبي القاسم والأمير تنم باخراب الدكة، وأعادتها على ما كانت عليه، فاتفق رأي الجماعة بإخرابها بعد سفر الحاج.\rفلما كان يوم الاثنين حادي عشرى (¬٤) الحجة، أخربت الدكة وأعيدت على ما كانت عليه (¬٥).\rوفيها كانت الوقفة يوم الأربعاء (¬٦).","footnotes":"(¬١) أى أمير الركب الأول - وهو الأمير الطواشي عبد اللطيف المنجكى العثماني الرومى، مقدم المماليك السلطانية.\r(المراجع السابقة، وعقد الجمان ٢٣٥ أ).\r(¬٢) في الأصول «باب» والمثبت من النجوم الزاهرة ٣٥٦:١٥.\r(¬٣) هذان اللفظان سقطا في «ت».\r(¬٤) في الاصول «حادى عشر» والمثبت يقتضيه السياق حيث إن الحجاج لا يسافرون من مكة في الحادى عشر.\r(¬٥) التبر المسبوك ٤٧.\r(¬٦) المرجع السابق ٤٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408797,"book_id":1454,"shamela_page_id":2028,"part":"4","page_num":199,"sequence_num":2028,"body":"وفيها بعد سفر الحاج أمر السيد أبو القاسم بن حسن أمير مكة جماعة الأشراف ذوي أبي نمي والقواد وذوي عجلان بأن يرحلوا من مكة، فتوجهوا إلى خيف بني شديد، ثم في ليلة خامس عشرى الجمعة، توجهوا إلى صوب الشام، وأقاموا بالصفراء وتوجه منهم جماعة إلى القاهرة المحروسة، فلم يحصلوا على طائل فعادوا.\r*** وفيها مات الخواجا كمال الدين فى يوم الأحد ثاني المحرم بجدة وحمل إلى مكة (¬١).\rوعوض بن موسى البزاز فى ليلة الجمعة سابع المحرم (¬٢).\rوعلي بن موسى بن قريش الهاشمي، فى يوم السبت خامس عشر المحرم (¬٣).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٢٩:٦ برقم ٧٨٧، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٩:٦ برقم ٤٧٣، والدر الكمين وفيهما:\r«أحد التجار المعتبرين، أجاز له العراقى، والهيثمي وآخرون، كان بزازا بدار الإمارة، ثم ترك وسافر إلى سواكن وبلاد اليمن للتكسب. مات بمكة ودفن بالمعلاة.»\r(¬٣) الضوء اللامع ٤٤:٦ برقم ١٢١، والدر الكمين. وفيهما: «ولد ونشأ بمكة. وسمع بها من أبي اليمن الطبرى، وأجاز له ابن صديق. والعراقى، والهيثمي، وغيرهم. دخل مصر والصعيد واليمن وأقام به دهرا عند الرضي أبي بكر محمد بن عبد اللطيف، وحصل في أيام الملك","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408798,"book_id":1454,"shamela_page_id":2029,"part":"4","page_num":200,"sequence_num":2029,"body":"وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الكريم بن علي العجمي فى صبح يوم الجمعة سادس صفر (¬١).\rويونس بن إسحاق فى عصر يوم الأحد/خامس عشر صفر (¬٢).\rوالشريف حمزة بن قاسم بن أحمد بن عبد الكريم الحسني الكردي، فى صبح يوم الأحد ثاني عشرى صفر بالركاني من وادي مر، وحمل إلى مكة (¬٣).\rومنصورة ابنة أبى القاسم بن أبي العباس بن عبد المعطي، فى يوم الجمعة حادي عشر ربيع الأول (¬٤).","footnotes":"= الناصر أموالا وذهبا، ولما غضب عليه الناصر رجع إلى مكة بعيال الرضي وأولاده في سنة ٨٤٥ هـ».\r(¬١) الضوء اللامع ٢٢:٤، برقم ٥٦٣، والدر الكمين. وفيهما: «الأصبهاني الأصل، الشهير بابن العجمي، أمه أم الحسن نسيم بنت الإمام أبي اليمن الطبرى، مات وخلف تركة وأولادا ومالا له صورة».\rوذكر السخاوي في الضوء اللامع - أرخه ابن فهد، وهو خال أولاده - ولم يذكر ابن فهد هذا في ترجمته.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٤١:١٠ برقم ١٣٠٣، والدر الكمين. وفيهما: يونس ابن أبي إسحاق اليمنى، القاضي محي الدين سماه ابن فهد هنا يونس، وفي الدر الكمين يوسف. وقال: يحرر.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٦:٣ برقم ٦٣٨، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٨:١٢ برقم ٧٨٥، والدر الكمين. وفيهما: تزوجها أبو حامد بن الضياء الحنفي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408799,"book_id":1454,"shamela_page_id":2030,"part":"4","page_num":201,"sequence_num":2030,"body":"ومحمد القليوبي فى مغرب ليلة الاثنين رابع شهر ربيع الآخر (¬١).\rوزينب ابنة عبد الله بن أسعد اليافعي، فى ليلة الخميس سابع جمادى الأولى (¬٢).\rوعبد الكريم بن سعد الحجر بن عبد الكريم بن أبى سعد الحسني، الشهير بالحجر، فى صبح يوم الأحد عاشر جمادى الأولى (¬٣).\rوالشريف عبد الله بن عقيل بن مبارك بن رميثة الحسني، فى ليلة الأحد سابع عشر جمادى الأولى (¬٤).\rوعائشة ابنة الشيخ جمال الدين محمد بن إبراهيم المرشدي، فى ليلة الجمعة تاسع عشرى جمادى الأولى (¬٥).","footnotes":"(¬١) الدر الكمين. وفيه «صهر الغلة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٤٣:١٢ برقم ٢٥١، ومعجم الشيوخ ٣١٥ وبرقم ٢٥، والدر الكمين، واعلام النساء ٧٣:٢. وفيها: أم المساكين، ولدت بالمدينة الشريفة سنة ٧٦٩ هـ، ثم نقلت الى مكة، أجاز لها ابن أميلة، والصلاح بن أبي عمر، وابن الهبل، وابن قاضي الزبداني، والإسنوى. والتقى البغدادى، والنشاورى وخلق. خرج لها النجم بن فهد مشيخة، حدثت بها وبغيرها. أخذ عنها الفضلاء.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٠٩:٤ برقم ٨٣٨، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٢:٥ برقم ١١٧، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٧٩:١٢ برقم ٨٤٦، والدر الكمين، وفيهما: أم كلثوم، أجاز لها سنة مولدها الشمس البكرى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408800,"book_id":1454,"shamela_page_id":2031,"part":"4","page_num":202,"sequence_num":2031,"body":"وأبو المعالي محمد بن علي بن محمد بن عثمان الصالحي، فى ليلة السبت ثامن جمادى الآخرة (¬١).\rوالقاضي نجم الدين أبو البركات محمد [بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية] (¬٢) بن ظهيرة القرشي، فى ظهر يوم الجمعة ثامن عشرى جمادى الآخرة.\rوالشيخ أبو بكر بن محمد بن مسعود الشامي الدلال (¬٣)، وجد ميتا فى بيته برباط العز (¬٤)، فى ضحى يوم السبت سادس رجب.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٨:٩ برقم ٥٣، ومعجم الشيوخ ٢٤٨ برقم ٢٥٥، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٥٨. وفيها: أصله من صالحية دمشق، ويقال إنه من ذرية أبي بكر الصديق، أخذ الحديث والعلوم الشرعية عن محدثي مكة وعلمائها، مثل احمد بن سالم، والجمال بن عبد المعطي، والفاطمتين أم الحسن وأم الحسين الطبريتين، والبرهان بن صديق، والمراغي، والنشاورى وآخرين، وأجاز له النشاورى، والأميوطى، وابن الملقن وغيرهم.\rوسمع منه النجم ابن فهد، والبرهان بن ظهيرة، وآخرون.\r(¬٢) إضافة عن الضوء اللامع ٢١٧:١٩ برقم ٥٣٢، ومعجم الشيوخ ٢٧٥ برقم ٢٨٦، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٦٠، وفيها: «ولد بمكة سنة ٧٩١، وسمع بها من ابن صديق، والمراغي، والبهنسي، وجمال الدين ابن ظهيرة. وأجاز له البرهان الشامى. وابن أقبرس، والحرستانى، والعراقي وآخرون، اهتم بالتاريخ، ودخل القاهرة ودمشق وحلب مرات، ناب فى قضاء مكة عن أخيه ابي السعادات، وخطب عنه أيضا.»\r(¬٣) الضوء اللامع ٩٣:١١ برقم ٢٤٦، والدر الكمين.\r(¬٤) لعله الرباط الذى أمام باب أجياد، بدأ عمارته الوزير ابن شكر سنة ٨١٥ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408801,"book_id":1454,"shamela_page_id":2032,"part":"4","page_num":203,"sequence_num":2032,"body":"وعبد الكريم بن علي بن فرج، الشهير بنعمان (¬١)، فى شهر رجب بالحسبة (¬٢).\rوعبد اللطيف بن شمس فى ليلة الاثنين سادس شعبان (¬٣)\rوالشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن علي المغربي الشاذلي المالكي، فى صبح يوم السبت خامس عشرى شعبان (¬٤).\rومنصور الحكيم فى صبح يوم الاثنين سابع عشرى شعبان (¬٥).\rوخديجة ابنة أبي عبد الله محمد بن حسن بن (الزين، في يوم الجمعة ثالث عشرى رمضان (¬٦).","footnotes":"= ثم مات. فتولى بعده عمارته عز الدين عبد الغني الاستادار الكبير باذن صاحب مكة السيد حسن بن عجلان. (شفاء الغرام ٣٣٢:١).\r(¬١) الضوء اللامع ٣١٥:٤ برقم ٨٥٦، والدر الكمين.\r(¬٢) الحسبة: واد بينه وبين السّرّين ما يزيد على ٨٥٠ كيلا. وكانت تابعة لإمارة حلى بني يعقوب.\r(انظر بين مكة واليمن ١٠٢، ١٨٥، والعقد الثمين ١٣٨:٤).\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٢٧:٤ برقم ٩٠٠، والدر الكمين. وفيهما: مات بمكة ودفن بالمعلاة».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٥٨:١٠ برقم ١٠٣٦، والدر الكمين. وفيهما: ولد بالاسكندرية سنة ٧٧١، ودخل القاهرة، ثم قدم مكة واستوطنها، وتأهل بها.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٧٣:١٠ برقم ٧٣٠، والدر الكمين.\r(¬٦) سقط فى «ت» والمثبت من «م» والضوء اللامع ٣٠:١٢ برقم ١٧٤،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408802,"book_id":1454,"shamela_page_id":2033,"part":"4","page_num":204,"sequence_num":2033,"body":"وشيخنا القاضي عز الدين محمد بن أحمد بن محمد بن (*) أبي التائب، فى يوم الاثنين ثالث شوال (¬١).\rوشيخ المارستان عبد الرحمن فى يوم السبت ثامن شوال (¬٢).\rوعلي بن أحمد بن ثقبة الحسنى، فى ليلة الاثنين سابع عشر شوال (¬٢).\r[وشيخ الفراشين بالمسجد الحرام نور الدين علي بن أحمد بن فرح الطبري، مولاهم، في شوال] (¬٣) وولي المشيخة بعده الشيخ","footnotes":"= (*) ومعجم الشيوخ ٣١٣ برقم ٢١، والدر الكمين. وجاءت في الضوء اللامع ومعجم الشيوخ فيمن جدها حسين، والمثبت في الأصول والدر الكمين، كما جاء في تراجم إخوتها - أجاز لها النشاورى، والمليجى، والصردى، والتقى بن حاتم، وابن عرفة وجماعة. وأجازت للنجم بن فهد.\r(¬١) الضوء اللامع ٧٣:٧ برقم ١٣٦، ومعجم الشيوخ ٢١١ برقم ٢١١، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٥٦ وفيها:\r«ولد بالقاهرة، ونشأ بها، وحفظ القرآن، وأخذ الفقه واللغة على علماء عصره فى القاهرة، وسمع من البرهان الشامي، وابن حاتم، والمليجى، وابن الشيخة، ومن التاج بن الفصيح، وآخرين. وأجاز له النشاورى، وعبد العزيز الطيبي، وعبد الكريم الحلبي، والكمال الدميرى، والحرستاني، وخلق، حدث وسمع منه الفضلاء وناب في قضاء القاهرة عن البدر العيني، وولى قضاء الإسكندرية، وشكرت سيرته، حج في سنة ٨٤٦ فأدركته منيته بمكة».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٦٤:٤ برقم ٤٣٦، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٥:٥ برقم ٥٦٤، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408803,"book_id":1454,"shamela_page_id":2034,"part":"4","page_num":205,"sequence_num":2034,"body":"بيسق/ [محمد بن أحمد بن عبد العزيز] (¬١).\rوأحمد بن عيسى العلوي يوم الخميس رابع القعدة (¬٢).\rومحمد بن مفتاح بن عبد الله، مولى ابن فطيس القباني، فى يوم الجمعة سادس عشرى القعدة (¬٣).\rوعبد الكافي بن محمد بن محمد بن حسن المدني السقاء الشهير بابن قطب الدين، يوم الجمعة حادى عشر الحجة (¬٤).\rوأبو بكر الشاذلي ذو اليدين، فى يوم الثلاثاء خامس عشر الحجة (¬٥).\rوعبد السلام بن موسى الزمزمي، فى آخر ليلة الاثنين حادي","footnotes":"(¬١) سقط في الأصول والمثبت عن الضوء اللامع ١٧٩:٥ برقم ٦١٩، ٣٢١:٦ برقم ١٠٥٣.\r(¬٢) الضوء اللامع ٦٢:٢ برقم ١٨٤. وفيه «نزيل مكة، خال بنى القاضي علي النويرى» والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٢:١٠ برقم ١٧٨. وفيه «محمد بن مفتاح بن فطيس القباني. سمع على ابن الجزرى في سنة ثلاث وعشرين بعض كتابه اسنى المطالب في مناقب على بن أبي طالب، ومات في ذى القعدة .. أرخه ابن فهد. والدر الكمين وفيه «معلم القبانين بجدة».\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٠٤:٤ برقم ٨١٩، والدر الكمين وفيهما «سمع بالمسجد النبوى على ابن صديق بعض صحيح البخاري»\r(¬٥) الضوء اللامع ١٠١:١١ برقم ٢٩٢، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408804,"book_id":1454,"shamela_page_id":2035,"part":"4","page_num":206,"sequence_num":2035,"body":"عشرى ذي الحجة (¬١).\rومحمد بن يوسف بن أبي القاسم الحنفي، فى ليلة الخميس رابع عشرى الحجة (¬٢).\rوالقائد جمّاز بن منصور بن منصور بن عمر العمري بناحية اليمن (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٠٧:٤ برقم ٥٢٤، ومعجم الشيوخ ١٤٢ برقم ١٣٠، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٤٥ وفيها:\r«الشيرازي العجمي الشهير بالزمزمى، نسبة لجده لأمه على بن محمد بن داود الزمزمى. ولد بمكة ونشأ بها، وسمع عن ابن صديق، والسحولي، والشيرازى وآخرين، وأجاز له العفيف النشاورى، والمليجي، والتقي بن حاتم، والحرستاني وخلق. حدث وأخذ عنه النجم بن فهد وقال عنه في الدر الكمين: إنه كتب الخط الحسن، وتكسب بتأديب الأطفال وباشر الشهادة»\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٨:١٠ برقم ٣١٢، والدر الكمين وفيهما:\r«الانصاري الخزرجي اليمنى الأصل الشهير بابن الحنفى، أمه علماء ابنة الإمام أبي اليمن الطبرى، سمع على الجمال بن ظهيرة، وأجاز له المراغي، درس بالمسجد الحرام، وكان يتردد على نخلة، ولعله كان إماما ببعض نواحيها»\r(¬٣) الضوء اللامع ٧٨:٣ برقم ٣٠٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408805,"book_id":1454,"shamela_page_id":2036,"part":"4","page_num":207,"sequence_num":2036,"body":"«سنة سبع وأربعين وثمانمائة»\rفيها - فى أواخر المحرم - كانت وحشة بين السيد زاهر ابن أمير مكة السيد أبي القاسم، وبين والده، فأخذ السيد زاهر لوالده ولرعويته (¬١) من أهل الشرق إبلا ترعى حول الرّكاني من وادي مر، وتوجه بها مع جماعة من القواد ذوي عمر، وصبيانهم نحو بني شعبة، ليغيظ والده بذلك، فلحقهم جماعة من القواد العمرة واستنقذها بثمانمائة أشرفي، ثم أصلح السيد علي بن محمد بن غضنفر الحسني (¬٢) شيخ سروعة (¬٣) بين الشريفين أبى القاسم وولده في أواخر صفر بجدة، وأعطى السيد أبو القاسم ولده رسم الرقيق،","footnotes":"(¬١) لرعويته: أى رعاته الذين يحفظون ما شيته ويحرسونها ويحسنون رعيتها باختيار المراعي.\r(¬٢) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦٣ هـ.\r(¬٣) سروعة: هي عين بمر الظهران شمال الحديبية، اندثرت فيما اندثر من عيون مر الظهران في السبعينات من القرن الرابع عشر الهجرى، وماؤها أجاج، لقربه من جدة، وقد سمى الوادى الذى تجرى فيه باسمها، وهي من أقدم عيون مر الظهران.\r(حسن القرى، معجم معالم الحجاز، معالم مكة التاريخية والأثرية).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408806,"book_id":1454,"shamela_page_id":2037,"part":"4","page_num":208,"sequence_num":2037,"body":"وأحاله على بنى جابر (¬١) بثلاثمائة أفلورى، وأقام أياما عند والده بالركاني وجدة، ثم أحس من والده تغيرا كثيرا، لكثرة الوشاة بينه وبين والده، وتوجه إلى نخلة، ثم عاد إلى الهدة هدة بني جابر لقبض الثلاثمائة الأفلورى، فقبضها ثم عاد إلى وادي مر، فلما وصل إلى الخضراء من وادي مر أنذر أن والده لازمه فعاد إلى الهدة من فوره، وقبض على إبراهيم بن مشط أحد تجار جدة وتوجه/به إلى ساية، فصالح على نفسه بسبعمائة أفلورى بعد أن طلب منه السيد زاهر خمسة آلاف، ثم أنزل السيد زاهر مائة من السبعمائة فسلم ابن مشط ستمائة، فأطلق. وتوجه السيد زاهر إلى الأشراف ذوي أبي نمي، والقواد ذوي عجلان، وكانوا مقيمين بالصفراء (¬٢)، فأقام عندهم.\rفلما كان في جمادى الآخرة نزلت الأشراف ذوي أبى نمي، والسيد زاهر، وذوي عجلان بأم الدمن من خليص (¬٣)، وراسلوا السيد","footnotes":"(¬١) بنو جابر، والنسبة اليهم جابرى، وهم بطن من بطون حرب، ويسكنون بالهدة التى اشتهرت بهم، التي بأول مر الظهران. وهي من أعمال مكة المكرمة.\r(العقد الثمين: ٣١:١، معجم قبائل الحجاز، معجم قبائل العرب).\r(¬٢) الصفراء: مؤنث الاصفر: واد كبير من أودية الحجاز الغربية يسمى أعلاه من جهة المدينة السدارة الى المسيجيد، ويسمى بعد ذلك وآدى الصفراء حتى يصب في البحر، وقد تسمى العامة هذا القسم منه ببدر لشهرة بلدة بدربه، ويقطعه الطريق المار من مكة إلى المدينة، وهو على ٥٤ كيلا جنوب المدينة المنورة. ويمتد وادى الصفراء جنوبا إلى قرب خليص (معجم معالم الحجاز).\r(¬٣) خليص: من أشهر الأودية التي تقع شمال مكة، ويقع منها على بعد ١٠٠ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408807,"book_id":1454,"shamela_page_id":2038,"part":"4","page_num":209,"sequence_num":2038,"body":"علي بن محمد بن غضنفر شيخ سروعة أن يتكلم لهم مع السيد أبي القاسم بالمواجهة، فتكلم معه فأجاب السيد أبو القاسم إلى ذلك، فتوجه جماعة من الأشراف منهم الشريف أحمد بن جلبان بن أبى سويد (¬١) ورميح بن حازم بن عبد الكريم (¬٢)، وجقمق (¬٣) بن جخيدب بن أحمد بن حمزة، وعواد بن جخيدب، وجار الله بن أحمد الهدباني (¬٤)، وعلي بن مفتاح العجلاني، وصحبتهم السيد علي بن محمد بن غضنفر إلى السيد أبي القاسم، وكان مقيما بالعد خارج مكة، وسألوا السيد أبا القاسم أن يسكنوا مكة وأعمالها، فأجاب السيد أبو القاسم بسكنى الأشراف، وامتنع من ذوي عجلان، فامتنعت الأشراف من ذلك إلا أن يسكنوا جميعا، ثم اتخذوا مجودا من السيد أبي القاسم أن يسكنوا مكة، ويتقاضوا منها حوائجهم مدة شهر رجب، (فأجابهم إلى ذلك، فدخلوا إلى مكة تاسع عشرى","footnotes":"= كيلا، وسكانه قبائل من حرب، وبه عينه المشهورة بعين خليص. وقد اشتهرت بلدة خليص في الوقت الحاضر، وفيها مدارس ومحكمة ومراكز للحكومة.\r(انظر البلادى معجم معالم الحجاز).\r(¬١) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦٢ هـ.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٣٠:٣ برقم ٨٦٩، والدر الكمين.\r(¬٣) في الأصول شقمق بن علي، والمثبت عن الضوء اللامع ٧٠:٣ برقم ٢٨٥، والدر الكمين.\rوانظر ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٥٠ هـ.\r(¬٤) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٧٦ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408808,"book_id":1454,"shamela_page_id":2039,"part":"4","page_num":210,"sequence_num":2039,"body":"جمادى الآخرة وأقاموا بمكة مدة شهر رجب) (¬١) ثم عند انقضاء الشهر توجهوا إلى أم الدمن، وأقاموا بها بأجمعهم، فلما كان نصف الليل من ليلة الثلاثاء عاشر شعبان، دخل السيد زاهر وبعض الأشراف ذوي أبى نمي فى نحو عشرين فرسا وجماعة من ذوي عجلان، مشأة مكة المشرفة من أعلاها وتسور بعض ذوي عجلان على بيت أحمد البوني فشعر بهم، فتسور إلى بيت بجانبه، ودخل عشة كانت فيه، ففطن به/من تسور بيته من ذوي عجلان فأخرجوه، وخرجوا من قفا بيته من زقاق الغولة (¬٢) وتوجهوا به إلى الردم، وكانت خيل الأشراف ذوي أبي نمي، قياما بالردم، فأخذوه، وحملوه على كفل فرس، وخرجوا به إلى الأبطح فتوجهت الخيل نحو أذاخر، وتوجهت الرجالة معهم البوني، نحو الحجون، وتوجهوا نحو وادي مر، وهو يسير معهم إلى أن وصلوا المكان المعروف بحجر الزيلع (¬٣) فوجدوا جماعة من أهل الوادي متوجهين","footnotes":"(¬١) سقط فى «ت».\r(¬٢) يبدو ان هذا الزقاق كان موقعه جهة شارع الغزة أو الجودرية لكن في الوقت الحاضر ليس له أثر أو ذكر في تلك الجهات.\r(¬٣) حجر الزيلع: بدراسة ميدانية أفادني الشيخ سليمان اللحيانى. وهو من شيوخ وادى سرف - الطريق بين مكة ووادى مر - انه لا يوجد بين مكة ووادى مر موضع، بهذا الاسم، ويقول: ولعل المقصود هو موضع الحصاة، والحصاة هى صخرة ضخمة كانت قائمة في المكان الذى فيه في الوقت الحاضر مركز حجز سيارات الحج الصغيرة .. فكان هذا المكان يسمى بالحصاة. لوجود هذه الصخرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408809,"book_id":1454,"shamela_page_id":2040,"part":"4","page_num":211,"sequence_num":2040,"body":"إلى مكة، فأخذوا منهم ما معهم من الدواب وأركبوه، وصاح الصائح بمكة في ليلة - وكانت ليلة باردة - فخرج الأميران آقبردي رأس نوبة الراكز بمكة، والأمير تنم ناظر الحرم ومشد العمارة بالحرمين وبعض المماليك والقائد مشيعب العمري وولده، وأخذوا على أثرهم فوصل الأميران إلى الريع الأخضر (¬١)، ورجعوا، وتوجه القائد مشيعب وولده وثلاثة مماليك إلى أن أشرفوا على المشرفة (¬٢) فلم يروا لهم أثرا، وكان البوني ومن معه وصلوا إلى الروضة (¬٣) من وادى مرّ، واجتمعت بهم الخيل خيل الأشراف ذوي أبي نمي والتأموا. ثم بلغ السيد أبا القاسم وهو مقيم بجدة مجيء الخيل إلى مكة، فسار هو وجماعة من القواد العمرة نحوهم، فأبصرهم طليعة السيد زاهر، فأنذره؛ فشرد السيد زاهر بالبوني نحو أم الدمن، وكان السيد أبو القاسم قد لاقى عربا فصدّوه عن الطريق، ثم علم السيد أبو القاسم بالقصة، فتلاهم ففاتوه في الحرم، فرجع السيد أبو القاسم إلى ساحل جدة، ووصل الأشراف ذوو أبي نمي إلى أم","footnotes":"(¬١) الريع الأخضر: ثنية في الطريق بين مكة ووادى مر، ويشقها في الوقت الحالي طريق مكة المدينة الجديد - الخط السريع - وتبعد هذه الثنية عن مسجد التنعيم بحوالي تسعة كيلوات.\r(من إملاء الشيخ سليمان بن سليمان اللحياني والدكتور عبد الله الحسيني البركاتى).\r(¬٢) المشرفة: يراد بها المكان المرتفع الذى يرتقيه من يريد رؤية شيء من بعيد.\r(¬٣) الروضة: هي قرية بوادى مرّ بالقرب من خيف بني شديد. (حسن القرى، معجم معالم الحجاز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408810,"book_id":1454,"shamela_page_id":2041,"part":"4","page_num":212,"sequence_num":2041,"body":"الدمن، ومعهم أحمد البوني، فعاقبوه أشد العقاب، ووعدهم بأربعة آلاف/أفلورى، وكتب إلى أخيه وأهله بأن يبيعوا الغالي بالرخيص، فركب أخوه إلى السيد علي بن محمد بن علي بن غضنفر شيخ سروعة، فتوجها جميعا إلى الأشراف ذوي أبي نمي، وسألهم السيد علي بن غضنفر في إطلاق البوني بلا جبارة (¬١)، فامتنعوا من ذلك، ثم إنهم تركوا ما وافقهم عليه البوني وطلبوا ألفا ومائتين، فرجع السيد علي (¬٢) إلى سروعة بعد أن ترك السيد أخاه عند البوني، بأم الدمن، وقدم أخو البوني مكة وعلم السيد أبو القاسم، فكتب إلى نائبه القائد أحمد بن سعد الهندي (¬٣) بألا يفعلوا شيئا من ذلك، فلم يلتفت أخو البوني إلى ذلك ونادى على بيت من بيوت أخيه، فسمع أحمد بن سعد بذلك، فأمر بسجن أخي البوني، وأمر (المنادي) (¬٤) بترك النداء، وسار السيد أبو القاسم بجماعة من أصحابه نحو أم الدمن، فنزل بأم حبلين (¬٥)، وكان السيد بركات بن حسن نازلا بمكان يقال له ومج بالقرب من جدة، فعين من خيله ثلاثين فرسا ملبسة لتسير مع السيد أبي القاسم، فلما كان فى بعض الليالي","footnotes":"(¬١) الجبارة: بمعنى العوض أو الفدية.\r(¬٢) هذا اللفظ سقط في «م».\r(¬٣) في الأصول «الحسني، والمثبت عن الضوء اللامع ٣٠٤:١، والدر الكمين وفيهما: نائب مكة للسيد بركات، ثم لأخيه السيد أبي القاسم.\r(¬٤) هذا اللفظ سقط في «ت».\r(¬٥) أم حبلين: وهو من أودية الخشاش جنوب عسفان يسيل من جبل قحط ويصب في الكراع شمال جدة (ملحق معجم معالم الحجاز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408811,"book_id":1454,"shamela_page_id":2042,"part":"4","page_num":213,"sequence_num":2042,"body":"ركب السيد أبو القاسم ووزيره على بن محمد الشبيكي (¬١) ووردا على السيد بركات فى محلته، (وسألوه في أن يسير معهم) (¬٢) بنفسه، فأجاب سؤالهم (¬٣)، ورحل معهم في ثمانين فارسا ملبسة، فتوجهوا أجمعين إلى أن نزلوا حلّة بين عسفان، فتقدم جماعة من خيل السيد بركات لكشف الطريق، فوجدوا بعض ظعون، وعدة (¬٤) رجال من غلمان الأشراف، فقتل عسكر السيد بركات منهم اثنين وأرسلوهما إلى مكة، فوصلا في يوم الخميس عشرى شعبان، فعلقا على درب المعلاة، ثم إن جماعة من زبيد ذوي (¬٥) مالك وردوا على السيد بركات وأخيه أبي القاسم/يريدون تثبيطهم عن التقدم إليهم، وسألوهم فى الوقوف وأنهم يدفعون الأشراف ذوي عجلان إلى الشام. فقال الشريفان: لا يقع اتفاق إلا من خليص، وشدوا","footnotes":"(¬١) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٥٢ هـ.\r(¬٢) كذا في «ت» وفي «م» «وسألوه السير معهم».\r(¬٣) خبر تسور السيد زاهر على البوني من أوله الى هنا في الدر الكمين ضمن ترجمة أحمد البوني، وفي التبر المسبوك ٧٤.\r(¬٤) كذا في الاصول وفي غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات «عشرة»\r(¬٥) في الأصول «زبيد» وذوى «مالك» والمثبت عن التبر المسبوك ٧٤، وغاية المرام ضمن ترجمة السيد ابي القاسم بن حسن بن عجلان وزبيد هم بطن كبير من مسروح من حرب، تسكن الساحل من جنوب جدة الى ينبع، وكانت فيهم إمارة حرب، وتنقسم زبيد اليوم الى العزرة زبيد الشام، وزبيد الشيخ، والصحاف، وهم غير زبيد اليمن.\r(معجم قبائل الحجاز، معجم قبائل العرب، قلب جزيرة العرب فؤاد حمزة ١٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408812,"book_id":1454,"shamela_page_id":2043,"part":"4","page_num":214,"sequence_num":2043,"body":"ونزلوا بودّان، بالقرب من أم الدمن، فتكلمت زبيد على مجود (¬١) بين الشريفين والأشراف وذوي عجلان، وأن يطلقوا البوني بلا فداء، فقال الشريفان: لا يقع اتفاق إلا بعد وصول البوني إلى عندنا، فأحضر البونى إلى الشريفين فى يوم الجمعة سابع عشرى شعبان، ثم وقع المجود بين الشريفين سبعة أشهر، وألا يدخل مكة من الأشراف وذوي عجلان سوى خمسة أنفس فقط؛ لقضاء الحوائج، لا يزاد على ذلك، فاتفق الحال على ذلك، ثم إن السيد زاهر واجه أباه السيد أبا القاسم. وسلم عليه، فهرجت الأشراف وذوو عجلان في الصلح بينهم (¬٢)، فامتنع السيد زاهر من ذلك، واستمر مع الأشراف وذوي عجلان، ثم توجه السيد بركات نحو جدة، ثم إلى الفالق (¬٣) من ناحية اليمن","footnotes":"(¬١) المجود: تعنى هذه الكلمة اتفاق صلح على هدنة محدودة الزمن يلتزم بها في الغالب طرف آخر غير الطرفين المتخاصمين ويكون هذا بمثابة الضامن للطرفين.\r(¬٢) وقع الصلح في يوم الجمعة سابع عشرى شعبان سنة ٨٤٧ هـ، وقد ذكر السخاوى في التبرك المسبوك هذه الوحشة التى كانت بين الشريف زاهر وأبيه باختصار ٧٣ - ٧٤).\r(¬٣) الفالق: موضع فى جنوب المملكة العربية السعودية من ديار قبيلة حرب: التابعة لإمارة القنفذة، يقع على الحافة الشمالية لوادى يبه مقابلا، لموضع سوق جمعة ربيعة من تهامة عسير. والفالق به حاليا مدرسة ابتدائية، وهو يبعد عن مدينة القنفذة شرقا مع ميل قليل الى الجنوب بحوالي ستين كيلا، ويبعد عن القوز بنحو ثلاثة وثلاثون كيلا شرقا، ويمر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408813,"book_id":1454,"shamela_page_id":2044,"part":"4","page_num":215,"sequence_num":2044,"body":"وأقاموا به (¬١).\rوتوجه السيد أبو القاسم إلى خليص للقاء الرجبية، وكان مقدمهم الأمير أحمد مشد الغنم. وصحبته مشد جدة الأمير تمراز المصارع ومعهم عبد الرحمن بن عبد الله المورق كاتبا، عوضا عن تاج الدين بن حتى. فقدم الأمير تمراز وكاتبه إلى مكة فى مغرب يوم (¬٢) الاثنين مستهل رمضان، ودخل حاج الرجبية - وكان قليلا - نحو سبعمائة جمل (¬٣) - الى مكة (¬٣) فى صبح يوم الاثنين، وكان صحبتهم السيد حسن ناظر الإسكندرية، وفعل في مكة معروفا كثيرا من الصدقات بالذهب والقمح والدقيق والحلوى السكرية، على الفقراء والمنقطعين بالحرم الشريف، أجزل الله ثوابه (¬٤).\rفلما كان يوم الثالث من رمضان، قدم جماعة من وجوه ذوي عجلان ودخلوا على السيد أبي القاسم فى أن يعطيهم وجماعة","footnotes":"= بجوار الفالق طريق القوافل الرابطة بين القنفذة والقوز من ناحية الغرب وبلاد بارق من ناحية الشرق.\r(من إملاء الاستاذ حسن ابراهيم الفقي - رئيس التفتيش الإدارى في مديرية تعلم بمنطقة القنفذة).\r(¬١) انظر خبر السيد زاهر، واحمد البوني في غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات.\r(¬٢) كذا في «ت» وفي «م» (ليلة الاثنين).\r(¬٣) سقط في «ت».\r(¬٤) التبر المسبوك ٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408814,"book_id":1454,"shamela_page_id":2045,"part":"4","page_num":216,"sequence_num":2045,"body":"الأشراف شهر رمضان وعشرا من شوال يدخلون مكة كبيرهم وصغيرهم لقضاء حوائجهم، فأجابهم إلى ذلك، بشرط أن يكون حدهم من الشام أم الدمن، ومن اليمن قنونا، فوافقوه على ذلك وضمن ذلك/جماعة من رؤساء الأشراف وذوي عجلان، وأنّ من بدأ بالنفار (¬١) من أحد الشريفين كان خائنا، ثم رحل السيد أبو القاسم من مكة إلى ساحل جدة بعد تجهيز قاصده إلى القاهرة يخّبر السلطان بذلك، وأقام السيد أبو القاسم بجدة أياما، ثم رحل وعسكره إلى مكان يقال له المرّة بين جدة وحدا، وأقام به إلى وصول الحاج.\rوفيها فى صفر توجه السيد بركات من اليمن على طريق الحسا (¬٢) إلى الشرق، ونزل بالقرب من وادي ليّة، فأمر له أخوه السيد أبو القاسم بقطيعة الحجاز، وهي ألف وسبعمائة (¬٣) أفلورى،","footnotes":"(¬١) النفار: الخروج والتباعد (القاموس المحيط) المراد هنا الخروج عن شروط الصلح.\r(¬٢) الحسا: لبنى عجلان. وهو في جوف جبل يسمى دفاق، ودفاق موضع قرب مكة. ويذكر ياقوت والبلادى بيتا من الشعر جاء فيه:\rوما ضرب بيضاء يسقى دبوبها … دفاق فعران الكراث فضيمها\rفيقول البلادى: والكراث صوابه الكراب، والكراب شعاب نسبت اليها جبال، ومنها طريق بين تهامة والطائف. وقال: انظر عران وفيه جبل عال من جبال هذيل، بين يلملم ودفاق، يتقاسمان ماءه، تجاوره جبال الكراب». (معجم البلدان، معجم معالم الحجاز).\r(¬٣) وفى غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات «تسعمائة»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408815,"book_id":1454,"shamela_page_id":2046,"part":"4","page_num":217,"sequence_num":2046,"body":"وضيفه أهل الواديين بثمانمائة، وأرسل له أخوه (¬١) - السيد أبو القاسم - (¬١) بثلثمائة أفلورى أيضا من مكة، وأقام بها إلى ثاني جمادى الآخرة، ورحل منها ووصل إلى نخلة، ثم إلى عرفة فى عصر يوم الأربعاء ثاني جمادى الآخرة وأقام بها يوم الخميس. ورحل فى عصر يوم الخميس إلى جهة اليمن، وأقام بالأطوى، وبعث إلى مكة وأخذ منها بناة وفعلة، وعمر البئر التي بالأطوى (¬٢) المعروف قديما بمياه مجنّة (¬٣)، ثم توجه السيد بركات فى آخر ذي الحجة إلى العد بالقرب من جدة وأقام (¬٤) به بأهله وجماعته (¬٥).\rوفيها - فى يوم السبت عشر (¬٦) جمادى الآخرة - وصل قاصد من مصر بخلعة للسيد أبي القاسم ومرسوم ذكر له به أن الأشراف وذوي عجلان وصلوا الأبواب، وسألوا سكنى مكة، وأن يبقوا على رسومهم، فلم يجابوا إلى ذلك، والأمر إليك في ذلك. تفعل ما تقتضيه مصلحتك، وهو مؤرخ بسابع جمادى الأولى.","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) الأطوى أو الاطواء: بئر مطوية مجصصة مرقبة، على بعد ٨٠ كيلا جنوب مكة المكرمة (معالم مكة التاريخية والأثرية - بين مكة واليمن ٢٣).\r(¬٣) مجنة - بفتح الميم والجيم وتشديد النون المفتوحة - وهي مأخوذة من اسم سوق مجنة المعروف، وكانت مجنة بمر الظهران قرب جبل يقال له الاصفر. (معالم مكة التاريخية والأثرية).\r(¬٤) سقط في «ت».\r(¬٥) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات.\r(¬٦) كذا في الاصول، ولعل هناك كلمة سقطت قبل لفظ عشر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408816,"book_id":1454,"shamela_page_id":2047,"part":"4","page_num":218,"sequence_num":2047,"body":"وفيها - فى يوم السبت سلخ القعدة - أرسل أمير الحج المصري شادي (¬١) بك موقّعه إلى السيد بركات بن حسن بن عجلان، وكان نازلا [بالعد] (¬٢) بمنديل الأمان، وخاتم الأمان، وكتاب ذكر له فيه أنه يريد الاجتماع به وصحبته الأمير الأول (¬٣) والأمير تنم ناظر الحرم، ويخبره بسرّه، فتوجه القاصد فأجابه إلى ذلك، بشرط ألا يتوجه إلا الثلاثة الأمراء فى عشر ركائب، ولا يكون صحبتهم من الترك إلا ثلاثة أنفس في خدمة كل أمير/مملوك، ولا يكون معهم شيء من الخيل والسلاح، فإن أحب الأمراء ذلك فيرسلوا إلى قاصدا بذلك، حتى أقرب إلى مكة، فوصل القاصد إلى مكة فى عصر يوم الاثنين فأخبر الأمراء بذلك، فأجابوا إلى هذا الشرط، وأرسلوا له قاصدا بذلك في صبح يوم الثلاثاء، فرجع القاصد إلى مكة فى ليلة الخميس وأخبر أن الشريف قد وصل إلى المكان [المواعد فيه] (¬٤).\rفلما كان يوم الخميس توجه الأمراء الثلاثة المذكورون فى عدة","footnotes":"(¬١) شادى بك الجكمي: أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية.\r(النجوم الزاهرة ٣٥٨:١٥، وبدائع الزهور ٢٣٩:٢).\r(¬٢) بياض في الأصول بمقدار كلمة، والمثبت مما سبق.\r(¬٣) الأمير الأول: أى أمير الركب الاول، والامير سونجيغا اليونسي أحد أمراء العشرات ورأس نوبة النوب (النجوم الزاهرة ٣٥٨:١٥، بدائع الزهور ٢٣٩:٢).\r(¬٤) بياض في الاصول بمقدار كلمة، والمثبت عن غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408817,"book_id":1454,"shamela_page_id":2048,"part":"4","page_num":219,"sequence_num":2048,"body":"من الركائب، وتوجه معهم جماعة من عسكر السيد بركات (¬١).\rوفيها - غلت الأسعار بمكة، بلغت الغرارة الحنطة ثمانية أفلورى، والدخن سبعة ونصفا وسبعا، والدقيق ستة، واللحم أربعة أمنان بأفلورى، والمنّ السمن بخمسة أفلورى.\rفلما هل رمضان نزلت الأسعار، فبيع المنّ السمن بأفلورى ونصف، ثم في آخر رمضان ارتفعت الأسعار بعض شيء (¬٢).\rوفيها - فى صفر أمر السيد أبو القاسم بعمارة عين خليص، فعمرت وجرت على جري عادتها فى جمادى الآخرة (¬٣).\rوفيها - فى أوائل المحرم - أزيل عن الكعبة الشريفة نصف كسوتها من ناحية باب إبراهيم، وأخرج منه شقة كانت زائدة، وكانت الرياح تتجمع في كسوتها. وأعيدت الكسوة إلى مكانها في يومها، وأصلح فى هذا اليوم جدار البيت من هذا المكان بالجص (¬٤).\rوفيها - فى يوم الاثنين تاسع عشر المحرم - سقط من الكعبة الشريفة حجر من تحت الميزاب، فنقل (¬٥) إلى قبة الفراشين،","footnotes":"(¬١) غاية المرام. ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٢) التبر المسبوك ٧٤، وانظر درر الفرائد ٣٣٠.\r(¬٣) الدر الكمين، وغاية المرام.\r(¬٤) تاريخ عمارة الكعبة المعظمة - حسين باسلامة ٢٣٥، ٢٣٦.\r(¬٥) في الاصول «فنقلا»، والمثبت يستقيم به السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408818,"book_id":1454,"shamela_page_id":2049,"part":"4","page_num":220,"sequence_num":2049,"body":"واستمر موضوعا بها أياما، ثم أعيد إلى مكانه بالجص (¬١).\rوفيها عمّر في المسجد الحرام عدة مواضع. ففي يوم السبت خامس عشر ربيع الأول، قلع الرخام الذي بأرض الحجر جميعه، خلا الرخامة الخضراء، وشرع في عمارة (¬٢) ذلك يوم السبت ثاني عشرى الشهر، وانتهى عمل ذلك في يوم الخميس عاشر جمادى الأولى.\rفلما كان فى ليلة الجمعة حادي/عشر جمادى الأولى حضر القضاة والأعيان بالحجر. وصلوا به ركعتين، وقرأ فيه (قاريء) (¬٣) عشرا من القرآن، ودعا للسلطان، وجعل الأمير في قرب السقايين (¬٤) ماء مبلول فيه سكر كثير، وسبّل بالطواف. فشرب منه الغني والفقير.\rوفى أوائل العشر الأول من جمادى الأولى كشف سقف البيت الذي فيه بئر زمزم، فلما كان في ليلة الثلاثاء رابع عشر جمادى الآخرة جعل الأمير تنم ختمة شريفة بعرصة زمزم، واجتمع فيها القضاة والأعيان، وفي آخر جمادى الأولى أكمل الأمير تنم (¬٥) سطح","footnotes":"(¬١) تاريخ عمارة الكعبة المعظمة ٢٣٦.\r(¬٢) كذا في «ت» وفى «م» «عمل».\r(¬٣) سقط في «ت».\r(¬٤) كذا في «م» وفي «ت» «بقرب السقاية».\r(¬٥) في الاصول «من ابن ثقبة» ولا معنى له والمثبت عن ما سبق في السنة الماضية ص ١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408819,"book_id":1454,"shamela_page_id":2050,"part":"4","page_num":221,"sequence_num":2050,"body":"المسجد الحرام من ناحية الصفا بقية عمارة الأمير سودون، وكمل سقف جميع الرواق الغربي من المسجد الحرام.\rوفى جمادى الآخرة قلع الرفرف بزيادة دار الندوة، وبزيادة باب إبراهيم.\rوفيها جدد الأمير تنم سبيل السيد (¬١) عجلان بن رميثة بالمروة، وجعل بجانبه بيتا يكرى، وأوقفه على السبيل.\rوفيها بني بمنى ثلاثة سبل، أحدها لعبد الغني القباني (¬٢) وشركه ابن كرسون (¬٣)، والثاني لعبد الكريم بن محمد بن أحمد بن محمد بن عوض الجدي (¬٤)، والثالث لفرج الشرابي (¬٥)، ولم يكمل الثالث في هذه السنة.","footnotes":"(¬١) سبيل السيد عجلان بن رميثة بن أبي نمى الحسني أمير مكة - والد حسن وجد بركات - بالمروة وصدّقه على الزوار للنبى ﷺ. (العقد الثمين ٧٢:٦).\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٥٧:٤، والدر الكمين، وانظر ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦٩ هـ.\r(¬٣) في الاصول «أبو بكر سون» والمثبت عن الضوء اللامع.: ٦٥ برقم ١٠٨، ٤/ ٢٥٧ وفيه «ابن كرسون، وهو محمد بن عبد الغني بن محمد الشمس التاجر، ويعرف بكرسون، وهو الذى بنى السبيل بمكة شركة مع عبد الغني بن محمد القباني، مات في ربيع الاول سنة ٨٧٥ هـ وخلف دنيا طائلة ولكن السبيل لورثة القباني».\r(¬٤) الضوء اللامع ٣١٩:٤، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٦٩:٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408820,"book_id":1454,"shamela_page_id":2051,"part":"4","page_num":222,"sequence_num":2051,"body":"وفيها - فى شهر رمضان - وصل أحمد بن الظاهر يحيى بن الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل (¬١) صاحب اليمن والده - إلى مكة المشرفة، وهو مكحول (¬٢)، ومعه زوجة والده جهة ياقوت (¬٣).\rوفيها تزوج زين العابدين على بن الخواجا جلال الدين دليم، فاطمة بنت عمر بن عبد العزيز النويري (¬٤).\rوفيها فى يوم السبت سلخ القعدة وصل منبر إلى مكة المشرفة في البحر، أرسله الملك الظاهر صاحب مصر، فلما كان يوم الثلاثاء (¬٥) عاشر الحجة ركّب المنبر (¬٦).\rوفيها - فى يوم الجمعة/بعد الصلاة تاسع عشرى القعدة - ولي أبو اليمن النويري نظر المسجد الحرام المكي، وألبس خلعة بحضرة أمير الجاج المصري (¬٧).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٤٢:٢ برقم ٦٦٧، وفيه: «أنه جاء بعد كحله من شقيقه: فارا الى مكة سنة ٨٤٧ هـ «وسترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦١ هـ.\r(¬٢) الكحل: «هو سلب البصر بمرآة محماة توضع أمام عيني الشخص حتى يفقد بصره.\r(من املاء د. احمد سيد الدراج).\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٦:٢ برقم ١٠٥٩، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٩٧:١٢ وسترد ترجمتها ضمن وفيات سنة ٨٦٢ هـ.\r(¬٥) في «ت» «السبت» والمثبت من «م» وهو الصواب حسبما تقدم.\r(¬٦) التبر المسبوك ٧٥.\r(¬٧) الدر الكمين، والتبر المسبوك ٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408821,"book_id":1454,"shamela_page_id":2052,"part":"4","page_num":223,"sequence_num":2052,"body":"وفيها كان أمير الحلج المصري شادي بك (¬١)، وحج ركب كبير من التكرور، وفعل بمكة معروفا كبيرا، وكانت الوقفة يوم الاثنين (¬٢).\rوفيها - فى مغرب ليلة الخميس ثاني عشرى الحجة الحرام - وصل قاصد من مصر وأخبر بعزل القاضي أبي السعادات عن قضاء مكة، وتولية الإمام محب الدين الطبري عوضا عنه، فلما كان فى صبح يوم الخميس اجتمع القضاة وأمير مكة عند أمير الحاج، وقريء المرسوم بولاية محب الدين الإمام لقضاء مكة، مؤرخ بعشرى شهر ذي القعدة وألبس الخلعة (¬٣).\r*** وفيها مات محمد بن تاج الدين السمنودي فى صبح يوم السبت تاسع صفر (¬٤).\rوالخواجا كمال الكيلاني (¬٥)، فى يوم الخميس رابع عشر صفر","footnotes":"(¬١) عقد الجمان ٢٣٦ /أ، وبدائع الزهور ٢٣٩:٢.\r(¬٢) التبر المسبوك ٧٥، ٧٦، ودرر الفرائد ٣٢٨.\r(¬٣) الدر الكمين ضمن ترجمة أبي السعادات، والمحب الطبرى. وانظر التبر المسبوك.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٠٧:٧ برقم ٥٠٣، والدر الكمين.\r(¬٥) في الاصول «القبانى» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٢٩:٦ برقم ٧٨٨، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408822,"book_id":1454,"shamela_page_id":2053,"part":"4","page_num":224,"sequence_num":2053,"body":"بجدة، وحمل إلى مكة فوصل به ظهر يوم الجمعة.\rوعثمان بن أيوب الفيومي السقطي أبوه، فى ليلة الجمعة تاسع عشر صفر (¬١).\rوأحمد بن عبد المهدي المشعري. فى يوم السبت مستهل ربيع الأول (¬٢).\rوأم هانيء ابنة أبي (¬٣) عبد الله محمد بن علي بن أحمد النويري.\rفي عصر يوم الجمعة حادي عشر ربيع الأول.\rوعبد الله بن محمد بن بركوت الشبيكي، فى ظهر ثامن عشرى ربيع الأول (¬٤).\rوالشيخ أحمد المقدسي فى عصر يوم الجمعة سابع عشرى","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢٦:٥ برقم ٤٥٢، والدر الكمين. وفيه: «وأجاز له باستدعائى سنة ٨٣٦ هـ أبو الفضل النويرى».\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٧٤:١، والدر الكمين. وفيهما: «سمع على القاضي أبي السعادات بن ظهيرة، وتقي الدين بن فهد، وعبد اللطيف الفاسي».\r(¬٣) في الأصول «ابنة عبد الله» والمثبت عن الضوء اللامع ١٥٨:١٢ برقم ٩٨٧، والدر الكمين. وفيهما: «أجازت لها عائشة ابنة ابن عبد الهادى، وعبد القادر الأرموى، وابن طولوبغا، وآخرون».\r(¬٤) الضوء اللامع ٤٧:٥ برقم ١٧٨، والدر الكمين. والتبر المسبوك ٨٠ وفيها «القائد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408823,"book_id":1454,"shamela_page_id":2054,"part":"4","page_num":225,"sequence_num":2054,"body":"جمادى الأولى (¬١).\rوالشيخ عبد الله العراقي الحضرمي فى ليلة الأحد خامس جمادى الآخرة (¬٢).\rوحسب الله بن محمد بن بركوت الشبيكي، فى يوم الخميس تاسع جمادى الآخرة بجدة، وحمل إلى مكة، ودفن بها صبح يوم الجمعة (¬٣).\rوالمعلم محمد بن أبي بكر البناء، في آخر ليلة السبت ثامن عشرى جمادى الآخرة (¬٤).\rوالقائد أحمد بن سنان بن راجح العمري/في يوم السبت تاسع رجب بالعد، وحمل إلى مكة فوصلها فى آخر ليلة الأحد ودفن بالمعلاة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٦٥:٢ برقم ٨١١.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٨:٥ برقم ٩٨، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٨٠ وفيها، «نزيل مكة، الشهير بالعراقى، ووصفه ابن فهد في الدر الكمين بالصلاح والزهد، وقال انه مات بمكة ودفن بالشبيكة».\r(¬٣) الضوء اللامع ٠:٣ ج برقم ٣٦٥، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٧٧ وفيها «القائد العجلاني، من خواص السيد أبي القاسم بن حسن بن عجلان وأخو عبد الله الماضي».\r(¬٤) الدر الكمين.\r(¬٥) الدر الكمين، والضوء اللامع ٣١١:١، والتبر المسبوك ٧٧ وفيها: «أنه مات بهدة بني جابر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408824,"book_id":1454,"shamela_page_id":2055,"part":"4","page_num":226,"sequence_num":2055,"body":"والسيد قاسم بن أحمد بن ثقبة فى صبح يوم الجمعة تاسع عشر رمضان (¬١).\r(وعبد الله (¬٢) - بن محمد بن عبد الله بن بلال الوقاد بالحرم الشريف، فى صبح يوم الأحد فى أحد عشرى رمضان (¬٣).\rوالشيخ على خروعه اليمني، فى ظهر يوم الثلاثاء سلخ رمضان (¬٤) - (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٧٨:٦ برقم ٦٠٥، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٨٢.\r(¬٢) سقطت في «ت».\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٣:٥ برقم ٩٩ ب، والدر الكمين. وفيهما: «أجاز له العراقي، والهيثمي، وابن صديق وغيرهم».\r(¬٤) الضوء اللامع ٦١:٦ برقم ١٩٥، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٨١ وفيها: «وكان يقيم بدار خارج باب الندوة، أحد أبواب المسجد الحرام - ليلا ونهارا لا يكلم أحدا، وكان يلبس أثوابا مقطعة وملطخة بالقاذورات واذا أعطى نقودا أو طعاما يضعه على الجدار، فيأخذه الآخرون، وكانت احدى يديه ملفوفة. وكان يظن انها مقطوعة، ولكنه بعد الثلاثينيات انتقل إلى المعلاة، وسكن في أحد الافران المهجورة، وفك ما على يديه من اللفائف وهي سليمة «كان قبل أن يجذب ذا صورة حسنة وصوت حسن وغناء حسن».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408825,"book_id":1454,"shamela_page_id":2056,"part":"4","page_num":227,"sequence_num":2056,"body":"«سنة ثمان وأربعين وثمانمائة»\rفيها - فى يوم الاثنين ثامن المحرم - قدم من القاهرة ثلاثون مملوكا مستخدمين للسيد أبي القاسم بن حسن بن عجلان.\rوفيها - فى ليلة السبت خامس عشر ربيع الآخر - قدم السيد بركات بن حسن بن عجلان. ومعه من الخيل سبعون ملبسين، ومعه جماعة من ذوي حميضة وغيرهم. نحو ثلاثين فارسا، من ثنية كداء من أعلى مكة، وانحدر بالأبطح، وسار نحو الشرق، فوجد بمكان يقال له البوباة (¬١)، عربا من بني سعد يقال لهم يمن. فأخذ لهم خمسين بعيرا وعدة من الغنم.\rفلما كان صبح يوم الثلاثاء أغار على عرب مطير (¬٢)، وأخذ منهم عدة من الإبل نحو سبعمائة وأربعة أفراس طلائع (¬٣) وقتل ثلاثة","footnotes":"(¬١) في الأصول «البون» والمثبت عن غاية المرام ضمن ترجمة بركات بن حسن والبوباه: اسم لصحراء بأرض تهامة اذا خرجت من أعالى وادى نخلة اليمانية، وهى بلاد بني سعد بن بكر بن هوازن (معجم معالم الحجاز).\r(¬٢) مطير: من كبريات قبائل الجزيرة العربية، كان منزلها إلى القرن الحادى عشر الهجرى ممتدا بين المدينة وعقيق عشيرة. وكانت ديارهم بين قبيلتين هما حرب وعتبة، فأخذتا تضغطان عليها من الشمال والجنوب حتى اضطرت معظم مطير الى الجلاء شرقا.\r(معجم قبائل الحجاز، وانظر معجم قبائل العرب).\r(¬٣) في الأصول، قلائع، والمثبت يستقيم به السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408826,"book_id":1454,"shamela_page_id":2057,"part":"4","page_num":228,"sequence_num":2057,"body":"أنفس من عرب مطير، فولت مطير الدبر عن أموالهم وبيوتهم، فأغار (¬١) السيد بركات على الحلة وقسم الغنيمة على رفقته. وجعل للراكب ناقتين، ولكل اثنين من الرجالة ناقة، وأخذ لنفسه المتبقى من ذلك، وهو خمسمائة، فاشترى بها خيلا وركابا ودروعا بالشرق.\rوأمر بعض صبيانه إلى الواديين، فأخذ له ضيفة (¬٢) ألف أفلورى، ومائتي/أفلورى، فوصل العلم بذلك إلى أمير مكة السيد أبى القاسم، فأرسل إلى أخيه بعض الأعراب بأوراق مضمونها أن عرب مطير فى ذمتي (¬٣) فردّ الجواب. إني تجهزت من العد والعلم معك.\rفلم يأتني منك خبر عنهم، ولا عن غيرهم. والفرض بيني وبينك، فأرسل إليه ثانيا الشريف أبو القاسم القائدين مطيرق بن منصور بن راجح (¬٤)، وسنان بن علي بن سنان (¬٥) العمريين، بأن يتوجها عنده برد الأموال على عرب مطير، فتوجها إلى السيد بركات وأقاما عنده مدة من الأيام، وصمم الشريف بركات وقال: ما أعطى أبا القاسم إلا القرض (¬٦)، وأعطى القائدين فرسين وعدة من الركاب، ثم","footnotes":"(¬١) كذا في الاصول وفي غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات «فأجار».\r(¬٢) الضيفة هنا بمثابة بدل الضيافة. ويكون مبلغا من المال، وربما يؤخذ بالقوة.\r(¬٣) كذا في الاصول. وفي غاية المرام «في نزلتى».\r(¬٤) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٥٦ هـ.\r(¬٥) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٥٣ هـ.\r(¬٦) لم يرد فيما سبق ان بركات اقترض من أخيه السيد أبي القاسم ولعل الاصوب الفرض الذى كان يفرض على الشريف تجاه اخوته وذويه أو مثلما -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408827,"book_id":1454,"shamela_page_id":2058,"part":"4","page_num":229,"sequence_num":2058,"body":"قدما على الشريف أبي القاسم وأخبراه بتصميم السيد بركات على ما قاله. فأرسل أبو القاسم إلى ولده السيد زاهر والأشراف ذوي أبى نمي والقواد ذوي عجلان، وكانوا نازلين بخيف بني شديد، يأمرهم بالنزول عنده بوادي الآبار.\rثم إن السيد بركات توجه نحو مكة بعد أن حصّل بالشرق عدة من الخيل والغنم من رجال العرب، وتقدم عنه صبيانه نحو نخلة، لأن يأخذوا منهم ضيفة وعليقا، فجمعوا له، ثم وصل السيد بركات الزّيمة (¬١)، ثم توجه إلى المبارك (¬٢)، ثم إلى الجموم من وادي مر، فعلم به أن أخاه الشريف أبا القاسم جمع له عسكرا، فسار إلى العد، وهو منزل أهله المقيمين به، فوشي الواشون بينه وبين أخيه بأقاويل كثيرة فحمّل السيد أبو القاسم جماعة من القواد العمرة إلى السيد بركات بأن يرد عليه الإبل، فامتنع السيد بركات، فرجع القواد إلى الشريف أبى القاسم وأخبروه، فركب هو وهم إلى نحو السيد بركات، ولم يعلم بهم السيد بركات إلا عند","footnotes":"= فرض له أو أمر له بشيء معين في السنة الماضية وانظر ص ٢١٣.\r(¬١) عين في طريق مكة الطائف. ناحية السيل، وقد أخذ المكان الذى هي به اسمها. والزيمة تبعد عن مكة قرابة ٤٥ كيلا (حسن القرى، معجم معالم الحجاز).\r(¬٢) المبارك. بضم الميم وفتح الباء - واد عظيم البركة في زراعاته. وبه عين عظيمة، وهو بين وادى مر ونخلة، ويبعد عن مكة ٣٥ كيلا شمالا. (حسن القرى، العقد الثمين ٣١٤:٢، معجم معالم الحجاز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408828,"book_id":1454,"shamela_page_id":2059,"part":"4","page_num":230,"sequence_num":2059,"body":"منزله؛ فتواجه الشريفان وتعاتبا. فقال السيد بركات: /لو جئتني هذا المجيء بغير جمع عسكر فعلت لك ما تطلبه، ولو طلبت مالي، وأما هذا المال المأخوذ فلا أرده إلا بالفرض، فتنافرا، فركب الشريف أبو القاسم وعجّل فى المداف، وأصبح بوادي الآبار، وأرسل رسلا يستعجل الأشراف، والقواد ذوي عجلان، وكانوا بمكة وصلوا من الخيف، وتوجه من أصحاب أبي القاسم إلى السيد بركات جماعة من الأشراف والقواد الحميضات، ثم إن القواد العمرة ركب منهم جماعة نحو السيد بركات، وأخذوا منهم مهلة لدرء الفتنة ستة أيام، ورجع القواد إلى السيد أبي القاسم، وجاود الشريف أبو القاسم بين الأشراف ذوي أبي نمي والقواد ذوي عمر. وذوي عجلان، وذوي حسن سنة كاملة، ورد الشريف أبو القاسم على ذوي عجلان رسومهم، ثم إن الشريف أبا القاسم جهز ولده زاهرا وجماعة من الأشراف ذوي أبي نمي، وجماعة من القواد ذوي عجلان، نحو جدة لحفظها، وأمر السيد بركات لجماعة الأشراف والقواد ذوي حميضة وبشر وزبيد وغيرهم من الأشراف فالتأم عنده خلق كثير، ثم إن السيد أبا القاسم أرسل إلى الشيخ عبد الكبير الحضرمي - وكان مجاورا بمكة فى هذه السنة - بأن يصل إليه، فوصل إليه نحو وادي الآبار، فأرسله إلى السيد بركات فتوجه الشيخ عبد الكبير إلى السيد بركات، ثم عاد إلى السيد أبى القاسم، ثم سار (¬١) الشريف أبو القاسم والشيخ عبد الكبير نحو السيد بركات،","footnotes":"(¬١) في الأصول «بنا» والمثبت من غاية المرام. ترجمة ابي القاسم بن حسن بن عجلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408829,"book_id":1454,"shamela_page_id":2060,"part":"4","page_num":231,"sequence_num":2060,"body":"وسار السيد بركات نحوهما، فاجتمعوا بموضع يقال له عمق (¬١)، ثم اختلى الشريفان والشيخ عبد الكبير فقط، واتفق الحال بينهم على أن يعطي للسيد بركات ألفي أفلورى ألفا حاضرة والألف الأخرى على دفعتين (¬٢) خمسمائة فى شوال، وخمسمائة فى القعدة/وثمانية آلاف مرهون عنده في ثلث المتحصل من جباء جدة، وأن يقيم بعض من يثق به يجبي له ثلث المتحصل، وأن القائد بديدا الحسني وعبيد السيد بركات على رسومهم، وأن جلبة (¬٣) القائد على بن شكر الحسني مطلقة من العشور، وأن ذلك يكون لسنة كاملة. وكتب كل منهما خطة بذلك، وأن المال الذي أخذه الشريف بركات من عرب مطير بينهم فيه الفرض، فأرسل الشريفان نحو الينبوع إلى الغريض الجهني أبي جبّتين، فوصل الغريض إلى الفقير (¬٤)، فأرسل كل من الشريفين نحوه قاصدا يواعدانه المرة بقرب جدة، فاجتمعوا بها في أوائل رجب. وكان حاضرا معهما الشيخ عبد الكبير. وكان متوجها إلى زيارة النبي ﷺ، فندبهما الغريض إلى الصلح، فتكلم","footnotes":"(¬١) عمق: علم مرتجل على جادة الطريق إلى مكة، بين معدن بني سليم وذات عرق (انظر معجم معالم الحجاز).\r(¬٢) كذا في «ت». وفي «م» وغاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن «نقدتين».\r(¬٣) في الأصول «خلية» والمثبت من غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن.\r(¬٤) الفقير: هو واد ومحطة فى واسط بين الحمرا وينبع (معجم قبائل الحجاز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408830,"book_id":1454,"shamela_page_id":2061,"part":"4","page_num":232,"sequence_num":2061,"body":"الشيخ عبد الكبير بأن يكون المال أثلاثا، الثلث على الشريف بركات والثلث على السيد أبى القاسم والثلث تتركه العرب، فسلم كل من الشريفين ما اتفق عليه (¬١).\rوفيها - فى ليلة الاثنين تاسع عشر شعبان - وصل كتاب من القائد علي بن محمد الشبيكي العجلاني (¬٢)، وكان بوادي الآبار إلى ولده حسن يخبره بأن الرجبية وصلت إلى ينبع.\rفلما كان فى ظهر يوم الاثنين وصل السيد أبو القاسم من وادي الآبار إلى مكة المشرفة، ووصل معه قاصده الشريف صعيب الينبعي، وأخبر أن الرجبية كبيرة أربعة آلاف جمل، وهي ركبان، مقدمها الأمير كزل المعلم (¬٣) أمير الترك بمكة، ومعه خمسون مملوكا","footnotes":"(¬١) الخبر من أول خروج السيد بركات بخيله إلى الشرق الى هنا في غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٩٣:٥ برقم ٩٨٨، والدر الكمين وفيه: «وزير السيد أبي القاسم دخل القاهرة معه سنة ٨٤٦ هـ ولما ولي السيد أبو القاسم أمر مكة أرسله إلى مكة، وأمره بضرب دراهم ينقش عليها اسم السيد أبي القاسم»\rوهو الذى ولاه السيد أبو القاسم أمر إصلاح عين خليص، مات في ليلة السبت رابع عشر من المحرم سنة ٨٥١ هـ.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٢٧:٦ برقم ٧٧٨. وفيه:\r«كزل السودوني، ويعرف بالمعلم، من سودون نائب دمشق. ولاه الظاهر جقمق إلى مكة أميرا على الترك الراكزين بها، فدام حتى سنة ٨٥١ هـ. فعاد إلى القاهرة، ومات بها سنة ٨٦٥ هـ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408831,"book_id":1454,"shamela_page_id":2062,"part":"4","page_num":233,"sequence_num":2062,"body":"يقيمون صحبته، لخدمة السيد أبي القاسم، وصحبتهم قاض شافعي بمكة. والركب الثاني مقدمه الأمير قراجا الوالي (¬١)، صحبتهم مباشر جدة القاضي تقي الدين بن نصر الله، ناظر جدة، والأمير أقبردي مشد جدة.\rفلما كان فى صبح يوم الثلاثاء جلس السيد أبو/القاسم بالحطيم من المسجد الحرام، وأرسل إلى القاضي الحنفي والقاضي المالكي والناظر، وقريء مثال له من السلطان، وألبس خلعة، وطاف بها أسبوعا.\rفلما كان بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء وصل الأمير كزل المعلم مع جملة من المماليك إلى مكة المشرفة، وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر، وبات به، ودخل غالب من كان صحبته من الرجبية في بقية يوم الأربعاء وليلة الخميس، ودخل بقيتهم صبح يوم الخميس.\rفلما كان يوم الخميس خرج السيد أبو القاسم للقاء الأمير كزل، فدخلا إلى مكة المشرفة ضحى، وقرئ مرسوم الأمير وهو يتعلق بأن يكون باش الأتراك الخمسين الواصلين، وأن يكون حكمه (¬٢) على الأتراك فقط وأن (¬٣) يكون أمر الرعية راجع إلى","footnotes":"(¬١) هو قراجا العمرى الوالى (التبر المسبوك ٩٥).\r(¬٢) في الاصول «حلية» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٣) في الاصول «من ان» والمثبت يستقيم به السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408832,"book_id":1454,"shamela_page_id":2063,"part":"4","page_num":234,"sequence_num":2063,"body":"الشريف أبي القاسم. فتضاعفت الأدعية للسلطان بذلك، ثم قريء مرسوم القاضي الشافعي برهام الدين بن عمر السوبيني الطرابلس (¬١)، مؤرخ بثامن عشرى جمادى الأولى، وألبس خلعة، فطاف بها (¬٢)، فلما كان فى ظهر يوم الخميس وصل جماعة من الرجبية، ودخل عليهم بقية يوم الخميس، فلما كان عشاء ليلة الجمعة دخل أمير الركب قراجا الوالي، وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر وبات به.\rفلما كان صبح يوم الجمعة خرج السيد أبو القاسم للقاء أمير الركب، فدخلا إلى مكة المشرفة، وقريء توقيع الأمير قراجا الوالي، بأنه أمير الرجبية فقط، وأنه يحج ويعود صحبة الحاج.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٠٠:١ وفيه «ابراهيم بن عمر الحموى الأصل السوبيني الطرابلسى الشافعى، ولد قبيل القرن بسوبين - قرية من قرى حماة - قرأ بها بعض اجزاء من القرآن، ثم أتمه بحماه، تفقه على الشمس بن زهرة، والشهاب أحمد بن البدر، والتقي بن الجوبان، والشمس النويرى، والآمدى، والهروى وآخرين، وسمع الحديث عن الصفدى واشتغل بسائر العلوم، كالنحو والصرف والفرائض، والجبر، والمقابلة. وعلوم الحساب والفلك، على الكثير من علماء عصره. وقد رحل الى القاهرة ومكة وبلاد الشام، وحلب لأجل العلم والتحصيل. وقد صار عالم طرابلس الاول، وصار يشتغل في فقه الشافعية، والحنفية، وأخذ عن التقي ابن فهد، ولي القضاء في أكثر من بلد، كما ولي قضاء الشافعية في مكة في اوائل سنة ٨٤٨ هـ المحب الطبرى.\rمات بدمشق في ذى الحجة سنة ٨٥٨ هـ.\r(¬٢) التبر المسبوك ٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408833,"book_id":1454,"shamela_page_id":2064,"part":"4","page_num":235,"sequence_num":2064,"body":"مؤرخ بالسادس من رجب، وقريء مثال لصاحب مكة المشرفة والقضاة والأعيان، بأن يكشف عن أمر (¬١) محتسب مكة (¬٢)، فإنه أنهى إلى السلطان أنه كثير الرّشي، فإن كان الأمر كما ذكر فيولي محتسب عوضه، وإن لم يكن الأمر كذلك فيبقى/على وظيفته والأمر في ذلك مفوض إلى السيد أبي القاسم أمير مكة، فتكلم السيد حسن ناظر الإسكندرية - كان (¬٣) مع الشريف أبي القاسم في عزل المحتسب وتولية - عوضه - عبد الرحمن بن غانم والى مكة المشرفة. فامتثل الأمر الشريف أبو القاسم، وولى عبد الرحمن، فباشر من يوم الاثنين سادس عشرى شعبان (¬٤).\rفلما كان يوم الثلاثاء عقد مجلس بالقضاة والأمراء من جهة الدراهم المسعودية (¬٥) بأن يضرب دراهم عوض الدراهم الموجودة الآن بمكة، وأن يكون صرف الأفلورى مائة وعشرين، لأن صرف","footnotes":"(¬١) هذا اللفظ سقط في «ت».\r(¬٢) وهو محب الدين محمد بن عز الدين النويرى (الدر الكمين).\r(¬٣) لفظ «كان» للدلالة على انه كان تولى وظيفة ناظر فيما مضى، وليس حاليا بل انه لا يشغل الآن أى وظيفة في الدولة.\r(¬٤) الدر الكمين، وانظر الخبر ضمن ترجمة عبد الرحمن بن غانم.\r(¬٥) الدرهم المسعودية - وكذلك الدنانير - تنسب الى الملك المسعود الايوبى ملك اليمن، واسمه المسعود بن الملك الكامل بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب، وكان المسعود غزا مكة سنة ٦١٩ وضرب اسمه على نقودها وظل متوليا عليها حتى وفاته سنة ٦٢٦ هـ.\r(النقود العربية، ما ضيها وحاضرها عبد الرحمن فهمى ٦٩٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408834,"book_id":1454,"shamela_page_id":2065,"part":"4","page_num":236,"sequence_num":2065,"body":"الأفلورى الآن مائة مسعودية، وكان صرف الأفلورى قبل وصول الرجبية مائة مسعودية وعشر مساعيد.\rفلما سمع بوصول الرجبية نزل الصرف درهما درهما، إلى أن بلغ مائة مسعودي، وتكلم في المجلس من جهة المحتسب الأول فعارض السيد حسن ناظر الإسكندرية - كان - في ذلك، وسأل الشريف أبا القاسم في أن يفوض إليه الحسبة، ففعل السيد أبو القاسم ذلك، فأقر السيد حسن عبد الرحمن الوالي (في) أمر الحسبة، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.\rوفيها - فى يوم الأحد سادس القعدة - وصل كتاب من السيد أبى القاسم بن حسن بن عجلان إلى القاضي جلال الدين أبي السعادات بن ظهيرة يأمره فيه بالخروج من بلاده، وذلك لكثرة الواشين بينهما، فامتثل الأمر وتجهّز وخرج من مكة ظهر يوم الاثنين، متوجها إلى جدة، فوصلها فى عصر يوم الثلاثاء، وعزم على السفر إلى المدينة المشرفة فاكترى، فدخل عليه أعيان التجار منهم الخواجا بدر الدين الطاهر بأن يتوقف عن السفر إلى أن يتوجهوا إلى الشريف، ويسمعوا خبره، فتوجهوا إلى الشريف في صبح الخميس/وكان الشريف نازلا بمكان يقال له الخشافة (¬١)، قريبا من","footnotes":"(¬١) الخشافة: موضع لم أعثر عليه في كتب البلدانيات، ولعله اندثر في الوقت الحاضر. وقد ورد اسم الخشافة في الدر الكمين، وغاية المرام، ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان. بأنه ولد بالخشافة، بالقرب من جدة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408835,"book_id":1454,"shamela_page_id":2066,"part":"4","page_num":237,"sequence_num":2066,"body":"جدة، وذكروا له هذه الواقعة وعظّموها عليه، وسألوه أن يصلحوا بينه وبين القاضي جلال الدين؛ ليزول ما بينهما من المنافرة، وأنهم يأتون بالقاضي إليه إلى الخشافة، فأجابهم إلى ذلك، فرجع التجار فى يومهم إلى جدة، فوصلوها عصر يوم الخميس المذكور، ثم عادوا إلى السيد أبي القاسم أيضا. وصحبتهم القاضي جلال الدين، فى صبح يوم السبت ثاني عشر الشهر، فأكثر الشريف الترحيب بالقاضي جلال الدين. وحصل بينهما عتب واصطلحا صلحا شافيا، وألبس الشريف القاضي جلال الدين خلعة صوف بفرو سنجاب (¬١)، وأكرمهم وقدم لهم سماطا عظيما، احتفل فيه، وسألهم الإقامة عنده بقية يومهم، فامتنع الجماعة من ذلك، فعادوا إلى جدة، ووصلوها عصر يوم السبت.\rفلما كان فى صبح يوم الأحد أرسل السيد أبو القاسم الشريف صعيبا (¬٢) إلى القاضي جلال الدين بمائة أشرفي، فى أن يصرفها فى","footnotes":"= ولم تحدد كتب التراجم هذه موقعه من جدة - ولعله يقع شرق جدة من جهة وادى مرّ، لكون الأشراف كثيرا ما ينزلون تلك الجهات.\r(¬١) السنجاب: حيوان على حد اليربوع. أكبر من الفأر، شعره في غاية النعومة، يتخذ من جلده الفراء، يلبسه المتنعمون، وهو شديد الحيل، ويكثر في تركيا ودول غرب أوربا. انظر حياة الحيوان - كمال الدين الدميرى ٣٠:٢.\r(¬٢) في الاصول «صفاء» والمثبت من عما سبق في أحداث هذه السنة. وما سيأتى ضمن أحداث سنة ٨٤٩ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408836,"book_id":1454,"shamela_page_id":2067,"part":"4","page_num":238,"sequence_num":2067,"body":"كراء الجمال (¬١) ووعده بكل خير. وعاد القاضي جلال الدين إلى مكة، فوصلها فى آخر ليلة الخميس سابع عشر القعدة.\rفلما كان فى الموسم وصل - صحبة أمير الحاج - مرسوم من الملك الظاهر بأن القاضي أبا السعادات يتوجه إلى المدينة الشريفة يقيم بها، فسافر صحبة الحاج المصري الأول (¬٢)، وكان سافر مع الرجبية ممن انضم معه من الحاج فى يوم القرّ (¬٣)، وسافر الحاج الشامي والحاج الطرابلسي بمكة المشرفة عقب سفر الحاج المصري بيوم، وسبب ذلك أن امرأة أمير الحاج الطرابلسي حاضت قبل يوم عرفة.\rوفيها وصل صحبة الحاج المصري رسول ملك الشرق شاه رخّ /ومعه كسوة منه للكعبة من داخل الكعبة (¬٤) ليلة العيد،","footnotes":"(¬١) كذا في «ت» والتبر المسبوك ١٠١ وفي «م» «الاحمال».\r(¬٢) وانظر خبر القاضي جلال الدين بن أبي السعادات مع السيد أبي القاسم في التبر المسبوك ١٠٠، ١٠١.\r(¬٣) أيام القرّ: أيام التشريق. وسميت بذلك لأن الحاج يقرون فيها بمنى (وانظر المصباح المنير مادة قرر).\r(¬٤) وذلك لكون السلطان جقمق قد اشترط على شاه رخ أن تكون كسوته تحت كسوة السلطان، فوافق شاه رخ على ذلك، فهى رغبته التي طالما سعى لتحقيقها منذ عهد السلطان برسباى الذى رفض ذلك، وكانت رغبة شاه رخ عن نذر نذره أو يمين أقسمه بأن يكسو الكعبة.\r(انظر النجوم الزاهرة ٣٦٤:١، ٣٦٥، والتبر المسبوك ٩٦، ٩٧، والاعلام بأعلام بيت الله الحرام للنهروالى ٢١٨، وإتحاف فضلاء الزمن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408837,"book_id":1454,"shamela_page_id":2068,"part":"4","page_num":239,"sequence_num":2068,"body":"ووصل مع الرسول أيضا صدقة قليلة، ففرقت على أناس قليل من أهل الحرم.\rوكان أمير الحاج المصري تمرباي الدودار (¬١)، وكانت الوقفة الجمعة.\rوفيها حصل للناس فى يوم عرفة عند شد الناس للوقوف مطر عظيم تعطل الناس بسببه ونزلت صاعقة على امرأة وجمل ماتا من فورهما (¬٢).\rوفيها عمر السيد حسن ناظر الإسكندرية البركة بأسفل مكة المعروفة ببركة الماجن، وأخرج ما كان [فيها] (¬٣) من التراب، ورفع جدرانها الأربع، وعمر السيد حسن أيضا أماكن كثيرة فى العين المعروفة بعين حنين، تقبل الله منه.\rوفيها خسف القمر في شهر صفر.\rوفيها عمر الخواجا جلال دليم بيته بمكة المشرفة (¬٤).\r***","footnotes":"= للمحب الطبرى ضمن احداث سنة ٨٤٨ وموسوعة تاريخ مصر لأحمد حسين ٧٧١:٢).\r(¬١) تمر باى التمر بغاوى وهو رأس نوبة كبيرة.\r(عقد الجمان ٢٤١ ب وحوادث الدهور ١٥).\r(¬٢) بدائع الزهور ٢٤٧:٢ والتبر المسبوك ١٠٢ ودرر الفرائد ٣٣٠.\r(¬٣) اضافة على الاصول.\r(¬٤) انظر الدر الكمين. ضمن ترجمته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408838,"book_id":1454,"shamela_page_id":2069,"part":"4","page_num":240,"sequence_num":2069,"body":"وفيها مات الظاهر (¬١) المصري محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف فى ليلة الأحد حادي عشر المحرم.\rوالشيخ عبد المحسن البغدادي فى يوم الخميس ثالث عشرى صفر (¬٢)\rوالقائد سعيد بن محمد بن مفلح البليني فى صبح يوم الاثنين سابع عشرى صفر (¬٣).\rومحمد بن عبد الله بن أحمد بن حسن بن الزين، فى يوم الخميس حادي عشر المحرم بالقاهرة (¬٤).\rوعبد الله بن علي بن موسى بن قريش الهاشمي، فى عصر يوم","footnotes":"(¬١) كذا في الاصول والتبر المسبوك ١١٣، وفي الضوء اللامع ٦٧:٩ برقم ١٧٠ والدر الكمين (الطاهر) - بمهملة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٩:٥ برقم ٣٠٢ والدر الكمين.\r(¬٣) التبر المسبوك ١٠٨ والضوء اللامع ٢٥٦:٣ برقم ٩٥٧ والدر الكمين وفيها: «جده عتيق السيد ثقبة بن رميثة، أرسله السيد بركات في سنة ٨٤٥ هـ الى ينبع ليكون عينا له هناك ويأتيه بأخبار مصر، فلما علم صاحب ينبع ذلك أخرجه (انظر احداث عام ٨٤٥ هـ من هذا الكتاب).\r(¬٤) الضوء اللامع ٨٠:٨ برقم ١٥٩، والنبر المسبوك ١١٢. وفيهما: «الجمال أبو الخير الحنبلى، سمع من ابن الجزرى. وابن سلامة وجماعة. وأجاز له الشامي الزركشي، وابن الطحان، وابنة ابن الشرايحى، وابن بردس والشهاب الأزرعي وخلق، دخل مصر وبلاد الشام وتردد الى القاهرة حتى أدركه أجله بها في الطاعون.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408839,"book_id":1454,"shamela_page_id":2070,"part":"4","page_num":241,"sequence_num":2070,"body":"الجمعة سادس عشر ربيع الأول (¬١).\rوعثمان بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة القرشي، فى ليلة الاثنين رابع عشر رجب (¬٢).\rومحمد بن (أبي) سعد الحجر بن عبد الكريم بن (أبي) سعد، مقتولا فى شهر رمضان بالينبوع (¬٣).\rوالأمير أحمد بن علي بن أحمد الهاشمي الحسني، صاحب واسط يوم الجمعة رابع القعدة بواسط من وادي مر (¬٤).\rوعلى بن يوسف بن حسب الله البزار، فى ليلة السبت عاشر ذي الحجة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٥:٥ برقم ١٢٩، والدر الكمين وفيه: «أجاز له باستداعائي أبو الفضل بن ظهيرة».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٧:٥ برقم ٤٥٣. والدر الكمين. وفيهما: أجاز له والده، وابن صديق، وأبو بكر المراغي، وأبو اليمن الطبرى، والسحولى وخلق، مات بمكة ودفن بالمعلاة.\r(¬٣) في الاصول محمد بن سعيد الحجر بن عبد الكريم بن سعيد، والمثبت من الضوء اللامع ٢٤٩:٧ برقم ١٢٥، والتبر المسبوك ١١٢.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢:٢ برقم ٣٦، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٥٢:٦ برقم ١٤٤، والتبر المسبوك ١١٠، والدر الكمين وفيها: المكي التاجر، سمع من ابن الجزرى. مات بمكة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408840,"book_id":1454,"shamela_page_id":2071,"part":"4","page_num":242,"sequence_num":2071,"body":"والقائد حسن بن قراد العجلاني (¬١)، فى ليلة الجمعة ثالث عشرى ذي الحجة.\rوالقائد جمّاز بن مفتاح العجلاني (¬٢)، فى سحر ليلة السبت/ رابع عشر ذي الحجة.\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢١:٣ برقم ٤٦٩، والدر الكمين. وفيهما: مات بمكة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٨:٣ برقم ٣٠٤، والدر الكمين. وفيهما: مات بمكة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408841,"book_id":1454,"shamela_page_id":2072,"part":"4","page_num":243,"sequence_num":2072,"body":"«سنة تسع وأربعين وثمانمائة»\rفيها - فى آخر يوم الأربعاء ثامن عشرى جمادى الأولى - مسك السيد أبو القاسم أمير مكة ولده السيد زاهر من العد وقيّده، وقدم به مكة فى ليلة الجمعة عشرى جمادى الأولى، وسلمه لأمير الترك المقيمين بمكة كزل المعلم.\rوسبب ذلك كثرة تغثّى (¬١) الشريف زاهر على الرعية، ثم [إن] (¬٢) الأشراف سعوا في الصلح بين الشريف وولده، وامتنع الشريف أبو القاسم، ورجع الشريف أبو القاسم إلى العدّ وترك ابنه عند الأمير متحفظا عليه، ثم إن الشريف أبا القاسم قدم إلى مكة فى أوائل رجب؛ فسعى الأشراف والقواد ذوي عجلان عند الشريف أبى القاسم في الرضى على ابنه السيد زاهر، فأجاب إلى ذلك، فحضر هو والشيخ عبد الكبير الحضرمي، وجماعة الأشراف والقواد عند الأمير كزل بمنزله بمدرسة الشريف عجلان، فى صبح يوم الجمعة سادس رجب، وحلف السيد زاهر بالله العظيم على","footnotes":"(¬١) تغثّى: أى أنزل بهم الشقاء والغثاء: خبث النفس. (انظر لسان العرب).\r(¬٢) إضافة على الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408842,"book_id":1454,"shamela_page_id":2073,"part":"4","page_num":244,"sequence_num":2073,"body":"المصحف الشريف ألا يعود إلى التشويش على أحد من الناس، وأن يكون في خدمة والده ناصحا له، فحلف ثم أطلق السيد زاهر.\rوفيها في يوم الثلاثاء رابع جمادى الآخرة وجدت ابنة صغيرة مقتولة بالميضأة (¬١)، فاتهم بها مملوك من الأجناد المقيمين بمكة، زعمت أم البنت أنه كان راودها عن نفسها، فامتنعت، فتوعدها بأن يقتل ابنتها، فأخذ المملوك الأمير كزل فضربه ضربا مبرحا، فلم يقر بشيء من ذلك، ثم حبس مدة ثم أطلق.\rوفيها نقل الشريفان إبراهيم وعلي ولدا حسن بن عجلان من البرج بالقلعة إلى الاسكندرية (¬٢).\rوفيها بني الجانب الشامي والنصف الذي يليه من الجانب الغربي من المشعر الحرام، وبيّض ذلك؛ لأن ذلك خرّب/فى السنة التى قبل هذه، وذلك على يد الأمير كزل المعلم أمير الأجناد الراكزين بمكة المشرفة.\rوفيها بني من جانب البركة الصغرى بالمعلاة الجانب الشرقي وغالب الجانب اليماني، على يد القاضي أبي اليمن النويري.\rوفيها عمرت أماكن كثيرة من عين حنين، ولم يفد ذلك شيئا، وذلك من قبل الخواجا بدر الدين حسن بن محمد الطاهر","footnotes":"(¬١) بياض في الاصول بمقدار كلمة.\r(¬٢) وذلك في يوم السبت رابع عشر جمادى الاولى (التبر المسبوك ١٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408843,"book_id":1454,"shamela_page_id":2074,"part":"4","page_num":245,"sequence_num":2074,"body":"أثابه الله (¬١).\rوفيها أنشأ الخواجا شهاب أحمد العاقل سبيلا ببيت ابتناه بسوق الجمال بمنى، وسبّل الماء فيه في أيام التشريق - تقبل الله منه ذلك -\rوفيها - في ذي القعدة - أنشأ (¬٢) موسى بن عبد السلام الزمزمي سبيل الوتش في طريق مني، بالقرب من سبيل الست، مما يلي منى، بناه على عمد صهريج وجده هناك. وسبّل فيه الماء أيام التشريق.\rوفيها حج ركب المغاربة. ومقدمهم صباح بن أبي غرايرة (¬٣).\rوفي الركب السليمانيّ وزير صاحب تونس. ولم يفرقوا بمكة شيئا كما جرت العادة.\rوحج جمع من التكاررة.\rوكان أمير الحاج المصري دولات باي (¬٤) وأمير الركب الأول","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) كذا في الاصول. وفي الدر الكمين والضوء اللامع ١٨٣:١٠ «جدد» والذى في الضوء اللامع أن التجديد كان سنة ٨٤٧ هـ.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٩٣:١٠ برقم ٨٢١، وفيه: ابن محمد شيخ ركب المغاربة كأسلافه. وجاء في التبر المسبوك ١٢٣ سياح بن أبي عزارة.\r(¬٤) دولات باى المحمودى المؤيدى (النجوم ٣٧٠:١٥، وعقد الجمان ٢٤٥ ب وبدائع الزهور ٢٥٢:٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408844,"book_id":1454,"shamela_page_id":2075,"part":"4","page_num":246,"sequence_num":2075,"body":"تمربغا (¬١)، وكانت الوقفة يوم الثلاثاء.\rوفيها - في أوائل العشر الأول من رمضان - قدم من البحر إلى مكة مباشروا جدة القاضي ابن سلحفاة ناظر جدة، والأمير جانبك الظاهري (¬٢) مشد جدة.\rوفيها - فى صبح يوم الثلاثاء خامس عشرى ذي القعدة الحرام - وصل العلم إلى مكة المشرفة بأن السيد صعيبا قاصد الشريف أبي القاسم، وصل جدة في يوم الاثنين، وأخبر أن الحاج كبير، وأن القاضي أبا السعادات بن ظهيرة ولي قضاء مكة، فحصل السرور بذلك.\rفلما كان في ظهر يوم الثلاثاء المذكور وصل جماعة من مقدمي الحاج وأخبروا بذلك.\rفلما كان صبح يوم الخميس سابع عشرى ذي القعدة وصل القاضي كمال/الدين أبو البركات بن ظهيرة إلى مكة المشرفة محرما، فطاف وسعى وأخبر بولاية عمه، فحصل السرور الكبير، فلله الحمد، وأخبر أن عمه صحبة المحمل. ثم وصل الركب الأول فى يوم الجمعة ثامن عشرى ذي القعدة.\rفلما كان بعد صلاة العشاء من ليلة السبت وصل القاضي جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة إلى مكة المشرفة، فطاف","footnotes":"(¬١) تمربغا الظاهرى. المراجع السابقة.\r(¬٢) جاني بك الظاهرى الخاصكي، النجوم الزاهرة ٣٦٨:٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408845,"book_id":1454,"shamela_page_id":2076,"part":"4","page_num":247,"sequence_num":2076,"body":"وسعى وبات بمكة فلما كان الصبح خرج إلى الزاهر ولبس خلعته، ودخل صحبة أمير مكة الشريف أبي القاسم، وأمير المحمل إلى مكة المشرفة.\rفلما كان فى عصر يوم السبت المذكور حضر الشريف أبو القاسم عند أمير الحاج بالمسجد الحرام بالدكة التى أمام المدرسة الشرابية، فقريء توقيع القاضي جلال الدين بقضاء مكة وجدة وأعمالها، وخطابة جدة وحسبتها، وجميع متعلقات قاضي مكة، عوضا عمن بها (¬١)، مؤرخ بخامس عشر شوال، ثم قريء مثال إلى الشريف أبى القاسم بذلك، ثم مثال إلى أمير الحاج بذلك، ثم صعد القاضي جلال الدين من فوره إلى علو جبل أبي قبيس لرؤية هلال ذي الحجة، كما جرت عادة قاضي القضاة الشافعي بذلك.\rوفيها - في صبح يوم الأحد رابع عشرى الحجة الحرام - كبس السيد أبو القاسم بن حسن بن عجلان أحمد بن المغير العجلاني ببيت بشعب عامر، وفتك به، بعد أن قتل عبدا من عبيد الشريف أبي القاسم. وكان نائب مكة القائد أحمد بن سعد الهندي فى يده وظهره (¬٢)، فحصل للناس السرور بذلك؛ لكثرة بغي ابن المغير في طرقات مكة. فلله الحمد على نعمه.","footnotes":"(¬١) عوضا عن برهان الدين السوبينى (معجم الشيوخ ٢٧٨، والدر الكمين).\r(¬٢) كذا في الأصول، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408846,"book_id":1454,"shamela_page_id":2077,"part":"4","page_num":248,"sequence_num":2077,"body":"وفيها - فى آخر العشر الأول من جمادى الآخرة - منع السيد أبو القاسم أخاه بركات أن يمتار من جدة (¬١).\r*** وفيها ماتت أم (كمال) كمالية ابنة القاضي تقي الدين/محمد بن أحمد بن القاسم الحرازي. فى آخر يوم الثلاثاء ثاني عشر المحرم (¬٢).\rوعبد الرحمن بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة. فى النصف الثاني من ليلة الثلاثاء ثالث صفر (¬٣).\rومحمد بن حسن الكواز البصري فى صبح يوم الجمعة خامس ربيع الأول (¬٤).","footnotes":"(¬١) الدر الكمين، وغاية المرام. ضمن ترجمة ابي القاسم.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٠:١٢ برقم ١٢١، وأعلام النساء ٢٦٤:٤، والتبر المسبوك ١٣٠، والدر الكمين، وفيهما: «والدة قاضي مكة وفقيهها أبي السعادات بن ظهيرة. سمعت من عمتها فاطمة، وأجاز لها القروى، وابن حاتم، والجمال الصفدى. وعائشة ابنة المحب الطبرى، وفاطمة بنت أحمد بن عطية القرشي وخلق، ولها نظم في النبي ﷺ. ماتت بمكة.\r(¬٣) الضوء اللامع ٦٤:٤ برقم ٢٠٠، والدر الكمين. وفيهما: «ولد باليمن بزبيد ونشأ بها. وتردد الى مكة مرارا للحج، سمع من عمه الجمال بن ظهيرة. ومن ابن الجزرى، والمقريزي. وغيرهم. وأجاز له جماعة كابن صديق. وعائشة ابنة ابن عبد الهادى. والزين المراغى، وآخرون، وكان يتكسب بالتجارة. مات بمكة».\r(¬٤) الدر الكمين. وفيه «سمع من التقي المقريزى، والتقي بن فهد. وابن الجزرى. مات بمكة ودفن بالمعلاة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408847,"book_id":1454,"shamela_page_id":2078,"part":"4","page_num":249,"sequence_num":2078,"body":"وحسين بن علي بن يوسف بن أبي الأصبع فى ليلة الأحد سابع ربيع الأول (¬١).\rوست الأهل بنت عبد الكريم بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، فى آخر يوم الخميس سادس عشر ربيع الآخر (¬٢).\rوالقائد ريحان النوبي، عتيق الشريف حسن بن عجلان، فى آخر يوم الاثنين سادس عشرى جمادى الأولى (¬٣).\rويوسف بن أحمد بن محمد اليمني، نزيل مكة. الشهير باللقسة فى ضحى يوم الخميس سادس جمادى الآخرة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥٣:٣ برقم ٥٨١، ومعجم الشيوخ ١٠٩ برقم ٨١، والدر الكمين والتبر المسبوك ١٢٨ وفيها: «ولد بمكة. وسمع بها من المراغي، وأجاز له خلق منهم النشاورى، والبرهان الشامي، وابن فرحون، ومريم الازرعية، والبرهان بن صديق، والحرستاني، وفاطمة بنت المنجا، دخل بلاد اليمن غير مرة للتجارة، مات بمكة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٥٣:١٢ برقم ٣١٤، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٣١٩ برقم ٣١ وأعلام النساء ٥١:٢، والتبر المسبوك ١٢٩. وفيها «أجاز لها النشاورى، وأحمد الحسيني، والصردى، والعراقي، والهيثمي، وابن صديق، والأبناسي وخلق. ماتت بمكة».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٣١:٣ برقم ٨٨٠، والدر الكمين. وفيهما ويعرف بالفيل، مات بمكة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٩٧:١٠ برقم ١١٥٨، والدر الكمين وفيه «سمع بمكة على الشمس الجزرى، والتقى الفاسي، والجمال المرشدى، والتقي بن فهد وأرخ وفاته في الدر في جمادى الاولى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408848,"book_id":1454,"shamela_page_id":2079,"part":"4","page_num":250,"sequence_num":2079,"body":"ومحمد بن قاسم الأبيني فى شعبان (¬١).\rوالقائد خميس بن جرباش مولى السيد حسن بن عجلان، فى يوم السبت ثامن عشر رمضان خارج مكة، وحمل إليها، فدفن بالمعلاة صبح يوم الأحد (¬٢).\rوشيختنا زينب ابنة يوسف بن إبراهيم بن أحمد البناء المدني، فى ليلة الثلاثاء حادي عشرى رمضان تحت هدم (¬٣).\rوالقائد ناصر النوبي، عتيق الشريف حسن بن عجلان، فى ليلة الأحد سابع عشر شوال (¬٤).\rوجعفر بن أحمد بن عبد المهدي، فى شوال (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٨٤:٨ برقم ٧٨١، والدر الكمين وفيه «سمع على الوالد التقي بن فهد، وأجاز له - باستدعائي - أبو الفضل بن ظهيرة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٠٦:٣ برقم ٧٧٦، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٠:١٢ برقم ٢٩٨، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٣١٧ برقم ٢٨ والتبر المسبوك ١٢٨، وأعلام النساء ١٢٣:٢ وفيها «سمعت من والدها بالمدينة ومن ابن صديق. وأجاز لها البرهان الشامي، وأبو هريرة ابن الذهبي والحرستاني، ومريم الأزرعية. وفاطمة بنت ابن عبد الهادى وفاطمة بنت المنجا وآخرون. جاورت بمكة مدة، وانقطعت بها الى ان ماتت.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٩٧:١٠ برقم ٨٣٩، والدر الكمين. والتبر المسبوك ١٢٨ وفيها «مات بمكة».\r(¬٥) الضوء اللامع ٧٠:٣ برقم ٢٧٩. والدر الكمين. وفيهما: «المشعرى أجاز له - باستدعاء النجم بن فهد - أبو الفضل بن ظهيرة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408849,"book_id":1454,"shamela_page_id":2080,"part":"4","page_num":251,"sequence_num":2080,"body":"وعلى، الشهير بابن برهان المصري، فى ظهر يوم الخميس عشرى القعدة (¬١).\rوالشريف ثقبة (¬٢) - بن أحمد بن ثقبة - (¬٢) الحسني، فى صبح يوم الجمعة ثامن عشرى القعدة، خارج مكة، وحمل إليها فوصل به عصر يوم الجمعة، ودفن بالمعلاة (¬٣).\rوأبو عبد الله [محمد] (¬٤) بن يوسف بن حسين الحصنكيفي، الشهير بابن المحتسب، فى مغرب ليلة الأربعاء عاشر الحجة الحرام، بأرض عرفة بعد أن [نفر من] (¬٤) الموقف الشريف.","footnotes":"(¬١) التبر المسبوك ١٣٠ ولم يذكر اسم أبيه وجده. بل ترك بياضا بعد على بمقدار كلمتين مكان اسم أبيه واسم جده.\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٠:٣ برقم ١٩٦، والدر الكمين.\r(¬٤) سقط في الأصول، والاضافة من الضوء اللامع ٩٢:١٠، والتبر المسبوك ١٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408850,"book_id":1454,"shamela_page_id":2081,"part":"4","page_num":252,"sequence_num":2081,"body":"«سنة خمسين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الأحد ثالث عشر المحرم - /وصل قصاد من مصر إلى جدة ثم توجهوا يوم الاثنين إلى السيد أبى القاسم - وكان نازلا بوادي الآبار - وأقاموا عنده إلى ليلة الأربعاء، وتوجهوا صوب السيد بركات بن حسن بن عجلان - وكان نازلا بالليث - فأرسل السيد أبو القاسم إلى الأشراف ذوي أبي نمي وهم بالخيف، وإلى ذوي عجلان الذين بمكة وجدة، أن ينزلوا عليه. فرحل ذوو عجلان من مكة فى عصر يوم السبت وليلة الأحد. فلما كان فى صبح يوم الاثنين حادي عشر المحرم وصل قاصد من عند السيد بركات إلى مكة المشرفة يطلب بعض غلمانه - وكانوا بمكة - وأخبر القاصد أنه لما كان يوم الخميس سابع عشر المحرم وصل [إلى] (¬١) السيد بركات مبشر وأخبره بالولاية. فلما كان يوم الجمعة وصل إلى السيد بركات القاصد، وكانوا تلاقوا في الطريق بالشيخ عبد الكبير الحضرمي.\rوكان متوجها من مكة صوب السيد بركات.\rفلما كان يوم السبت وصل قاصد من جدة وصحبته المراسيم؛ لأن القصاد كانوا أودعوها بجدة خوفا من السيد أبي القاسم. فلما كان في ليلة الأربعاء ثالث عشرى المحرم وصل القصاد الذين كانوا توجهوا إلى السيد بركات إلى مكة المشرفة، وأخبروا أنهم توجهوا إلى","footnotes":"(¬١) اضافة على الاصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408851,"book_id":1454,"shamela_page_id":2082,"part":"4","page_num":253,"sequence_num":2082,"body":"السيد بركات بكتاب السلطان له بالأمان بأن يطأ البساط هو وولده، فاعتل الشريف بأنه صار كبيرا، وأنه ضعيف، وذكر لهم أنه يجهز ابنه للأبواب السلطانية، وأقاموا بمكة يوم الأربعاء، ثم توجهوا فى ليلة الخميس إلى صوب السيد أبى القاسم. فلما كان في ليلة السبت سادس عشر المحرم وصل السيد أبو القاسم إلى مكة وبات بها، واجتمع بها في يوم السبت بالأمير، ثم خرج من مكة في/مغرب ليلة الأحد متوجها إلى العد. فلما كان فى يوم الأحد وصل دوادار الأمير جانبك مشد جدة بطلب الأمير والترك المقيمين بمكة. فلما كان مغرب ليلة الاثنين سابع عشر المحرم وصل الشريف محمد بن السيد بركات إلى مكة وطاف، واجتمع بأمير الترك المقيمين بمكة، وأقام بمكة يوم الاثنين وتوجه فى ليلة الثلاثاء إلى جدة، وفى صبح تاسع عشرى المحرم دخل فى دار أمير الرتبة (¬١) المقيمين بمكة ومشد جدة (¬٢)، وأقام بجدة إلى يوم الأحد رابع صفر، وتوجه إلى القاهرة.\rفلما كان يوم الجمعة سابع ربيع الأول وصل عذير البلوي من القاهرة إلى جدة، ووصل معه إلى السيد أبى القاسم كتاب من","footnotes":"(¬١) كذا في الاصول. وفي التبر المسبوك ١٤٣ «أمير الترك». ويقال له أيضا الامير الراكز وأمير الرتبة. والرتبة: الاجناد. المرتبون بمكة المكرمة من الترك.\r(¬٢) مشد جدة: هو جاني بك الظاهرى الخاصكي. (النجوم الزاهرة ٣٦٨:١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408852,"book_id":1454,"shamela_page_id":2083,"part":"4","page_num":254,"sequence_num":2083,"body":"السلطان يتضمن وصول الحاج بالسلامة وهم شاكرون له. ووصل العلم بذلك إلى مكة يوم السبت، وأخبر أن القصاد خلفه بخلعة الشريف أبى القاسم، فلما كان يوم السبت خامس عشر ربيع الأول وصل القصاد من البحر إلى جدة وصحبتهم خلعة للشريف أبي القاسم، ومرسوم يتضمن أنه بلغ السلطان أن السيد أبا القاسم أحدث بمكة مكوسا، وأنه يزيلها، ووصل العلم إلى مكة بذلك فى يوم الاثنين سابع عشر الشهر.\rفلما كان رابع عشرى الشهر قدم السيد أبو القاسم مكة.\rولبس التشريف وقريء المثال الأول والذي وصل مع عذير البلوي.\rولم يقرأ المرسوم الذي وصل مع الخلعة.\rفلما كان صبح يوم الخميس سابع عشرى ربيع الأول وصل مخبر من جدة وأخبر أن أحمد بن مصاون الحساني قدم جدة فى ليلة الأربعاء سادس عشرى الشهر وتوجه نحو السيد بركات، فتوجه/ السيد أبو القاسم نحو وادي الآبار. فلما كان ظهر يوم السبت تاسع عشرى ربيع الأول وصل قاصد من وادي الآبار وأخبر أن السيد بركات نزل العدّ في خيل مجردة. وكان بالعد نازلا القواد ذوو عمر.\rفلما كان بعد العصر من يوم السبت المذكور وصل القائد محمد بن عبد الكريم العمري رسولا من السيد بركات بمثال من السلطان إلى أمير الركب بمكة يخبره أن الصدقات السلطانية شملت السيد بركات باستقراره فى إمرة مكة عوضا عمن بها، وأن الأمير يحتفظ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408853,"book_id":1454,"shamela_page_id":2084,"part":"4","page_num":255,"sequence_num":2084,"body":"بمكة حتى يصل [الشريف] (¬١) للشريف بركات ويلبسه، وأن يكون الأمير في خدمته. والمثال مؤرخ ثامن ربيع الأول، وأخبر القائد محمد بن عبد الكريم أن القاصد وصل إلى السيد بركات بمنزله بالليث فى يوم الخميس سابع عشرى ربيع الأول، وأن الشريف بركات توّجه من فوره إلى العدّ فنزله [الصبح] (¬٢) يوم السبت، وأخبر أيضا أنه وصل مثال للأمير المشد بجدة يخبره بذلك، وبتوقيع السيد بركات.\rفلما كان فى ليلة الأحد سلخ ربيع الأول توجه من كان بمكة من ذوي عجلان وغيرهم من أتباع السيد أبي القاسم نحو وادي الآبار، وفي هذه الليلة رتب الأمير كزل أجنادا يعسون بمكة.\rفلما كان في صبح يوم الأحد أمر الأمير كزل مناديا فنادى بالأمان والاطمئنان، وأن البلاد للسيد بركات.\rفلما كان عصر يوم الأحد نادى الأمير ألا يخرج أحد من بيته بعد صلاة العشاء، ودعى للسيد بركات بعد صلاة المغرب (¬٣) على زمزم فى ليلة الاثنين ثاني ربيع الآخر.\rفلما كان ضحى (¬٤) يوم الثلاثاء نزل السيد بركات بمن معه من القواد ذوي عمر جدة، ووصل العلم بذلك إلى مكة ضحى يوم","footnotes":"(¬١ - ٢) اضافة عن غاية المرام.\r(¬٣) هذا اللفظ سقط في «م».\r(¬٤) كذا في الأصول وفي غاية المرام ترجمة السيد بركات «صبح».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408854,"book_id":1454,"shamela_page_id":2085,"part":"4","page_num":256,"sequence_num":2085,"body":"الأربعاء وتوجه جاني بك مشد جدة إلى القاهرة/فى ربيع الأول.\rولما كان يوم السبت حادي عشرى ربيع الآخر وصل قاصد من جدة إلى الأمير الراكز بمكة يأمره بالتوجه الى [جدة] (¬١) هو ومن في صحبته من الأتراك، فتوجهوا إلى جدة فى عصر يوم الأحد، فلما كان فى صبح يوم الخميس سادس عشرى ربيع الآخر وصل كتاب من السيد بركات إلى قاضي القضاة جلال الدين بن ظهيرة يخبر بأنه وصل قاصد من ينبع متقدم عن قنيد بن مثقال الحسني، وأن قنيدا متقدم عن السيد محمد بن بركات من وادي نخل.\rفلما كان فى عشاء ليلة الجمعة وصل قاصد من جدة وأخبر أن القائد قنيدا وصل إلى جدة فى عصر يوم السبت (¬٢)، وأخبر أن الخطيب أبا اليمن محمد بن (¬٣) محمد بن علي النويري عزل عن نظر المسجد الحرام بالخواجا بدر الدين الطاهري، وعن نصف الخطابة بالمسجد الحرام بأبى الفضل محمد بن أحمد النويري (¬٤).\rفلما كان فى صبح يوم الجمعة نودي بلبس الأشراف وكنس الأزقة، وضربت الطبلخانات ببيت السيد بركات بأجياد، وبأبواب","footnotes":"(¬١) اضافة عن المرجع السابق.\r(¬٢) كذا في الاصول. وفي غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان «الاربعاء».\r(¬٣) سقط في «ت» والمثبت من «م»، والضوء اللامع ١٤٣:٩.\r(¬٤) كذا في «ت». وفي «م» والضوء اللامع ٣١:٩ «أبو الفضل محمد بن أبي الفضل محمد بن أحمد النويرى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408855,"book_id":1454,"shamela_page_id":2086,"part":"4","page_num":257,"sequence_num":2086,"body":"أعيان البلد.\rفلما كان يوم السبت ثامن عشرى ربيع الآخر توجه السيد بركات هو ومن معه من القواد ذوي عمر والأعراب والترك والأمراء الراكزين بمكة إلى العد، فنزلوا به يوم الأحد، فلما كان عصر يوم الاثنين سلخ ربيع الآخر وصل السيد محمد بن بركات إلى جدة.\rووصل العلم بوصوله إلى مكة في آخر يوم الثلاثاء مستهل جمادى الأولى، ثم توجه السيد محمد نحو والده السيد بركات إلى العدّ، فوصل إليه فى يوم الأربعاء. فلما كان ظهر يوم الخميس/ثالث جمادى الأولى وصل القائد قنيد إلى مكة وأخبر أن الشريف بركات وأخاه السيد أبا القاسم تجاود اشهرا وأن السيد أبا القاسم رحل في صبح يوم الأربعاء هو ومن معه من الأشراف ذوي أبى نمي. والقواد ذوي عمر، صوب اليمن، وأن السيد بركات ينزل وادي الآبار يوم الجمعة، ويصل إلى مكة يوم السبت.\rفلما كان فى عشاء ليلة السبت خامس جمادى الأولى وصل السيد بركات إلى الزاهر. فلما كان نصف الليل دخل مكة المشرفة (¬١) محرما - (¬١) بعمرة وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر فبات به.\rفلما كان صبح يوم السبت دخل مكة المشرفة لابسا التشريف وصحبته ولده ناصر الدين محمد لابسا خلعة، ودخل المسجد","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408856,"book_id":1454,"shamela_page_id":2087,"part":"4","page_num":258,"sequence_num":2087,"body":"الحرام، وقريء توقيعه وهو مؤرخ بحادي عشرى ربيع الأول، ثم قريء مثال إلى الأعيان من الناس يخبرون فيه بولاية السيد بركات، مؤرخ بثاني عشر ربيع الآخر. ثم طاف السيد بركات عقيب ذلك والدعاء على زمزم.\rوفيها - فى يوم الخميس لعشر من شهر رمضان - توجهت الأتراك المقيمون بمكة مع الأمير نحو وادي الآبار إلى السيد بركات، وكان أرسل إليهم وسار بهم نحو أخيه أبى القاسم إلى الليث (¬١).\rوفيها - فى يوم الأربعاء ثالث عشرى شوال - وصل مباشروا جدة إلى مكة المشرفة وهم: الأمير جاني بك، وتقي الدين بن نصر الله، وعمر الأمير بجدة المسجد المعروف بمسجد أبى العيون.\rوفيها حج من مصر خلق كثير، منهم القاضي كاتب السر (¬٢) كمال الدين بن البارزي (¬٣) وأخته خوند [مغل] (¬٤) وخوند","footnotes":"(¬١) الخبر من أول أحداث هذه السنة الى هنا بكامله في غاية المرام، ضمن ترجمة بركات وأبي لقاسم. وانظر الدر الكمين أيضا، والتبر المسبوك ١٤٣ - ١٤٤، وعقد الجمان ٢٤٨ ب.\r(¬٢) كاتب السر: هو الذى يقرأ الكتب الواردة على السلطان ويعد أجوبتها، ويأخذ خط السلطان عليها، ويتولى تفسيرها. ويصرّف المراسيم ورودا وصدورا، ويجلس لقراءة القصص بدار العدل، والذى أحدث هذه الوظيفة هو المنصور قلاوون. (صبح الأعشى ٣:٤، والنجوم الزاهرة ٣٣٣:٧، ومعيد النعم ومبيد النقم - عبد الوهاب السبكي - ٣٠).\r(¬٣) في الاصول المبارك، التصويب عن النجوم الزاهرة ٣٧٢:١٥.\r(¬٤) إضافة عن المرجع السابق، والتبر المسبوك ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408857,"book_id":1454,"shamela_page_id":2088,"part":"4","page_num":259,"sequence_num":2088,"body":"بنت (ابن) (¬١) عثمان فى تجمل زائد، ودخل السيد بركات ماشيا قدامهم من باب المعلاة، نزل عن فرسه. وكان أمير الحاج المصري سونجبغا (¬٢) الناصري.\rوحج محمل من بغداد في هيئة عظيمة، أرسله أحمد شاه بن يوسف من أولاد قرا يوسف صاحب توريز - واستولى على بغداد في ربيع الأول من هذه السنة - /في ركب نحو ألف زاملة (¬٣)، لم يكن فيها كجاوة (¬٤) ولا محارة (¬٥)، وأميرهم شخص شاب من التركمان المغل يسمى جعفرا، وكانوا لما وصلوا ركبة (¬٦) خرج عليهم عرب","footnotes":"(¬١) سقط في «ت» والمثبت من «م» والتبر المسبوك ١٤٧، ودرر الفرائد ٣٣٠. والذى جاء في النجوم الزاهرة ٣٧٢:١٥ «وسافرت في هذه السنة الى الحجاز زوجة السلطان الملك الظاهر جقمق، خوند مغل بنت القاضي ناصر الدين بن البارزى. ومعها ايضا زوجة السلطان بنت ابن دلغادر». وفيه أيضا - النجوم الزاهرة - ٥٤٢ «توفيت زوجة السلطان الملك الظاهر جقمق خوند نفيسة بنت الامير ناصر الدين بك بن دلغادر». في صفر ٨٥٣ هـ.\r(¬٢) وهو أمير عشرين (عقد الجمان ٢٤٨ ب ودرر الفرائد ٣٣٠).\r(¬٣) الزاملة. ما يحمل عليها من إبل أو غيرها. (المعجم الوسيط).\r(¬٤) الكجاوة: هودج للنساء، واللفظ فارسي. (النجوم الزاهرة ٧٠:١١ هامش).\r(¬٥) المحارة: أيضا صندوق كالهودج يعد للسفر.\r(السلوك ٦٠٨:٢/ ٣ هامش).\r(¬٦) الركبة: بين مكة والطائف، وتقع شمال شرق الطائف، على بعد ٤٥ كيلا من الطائف، ويمر بها الحاج العراقي، ويصفها بعضهم بأنها مفازة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408858,"book_id":1454,"shamela_page_id":2089,"part":"4","page_num":260,"sequence_num":2089,"body":"يسمون مطير في مائة وخمسين فارسا، ونحو ألفي راجل، أرادوا أخذ الحاج فجادلهم الأمير وكان في نحو خمسمائة قواس، فظهر من الأمير شجاعة عظيمة ظهر بها أنه من فرسان الإسلام، فنصرهم الله على العرب، ورد كيدهم فى نحورهم، وكان قاضي الركب قاضي توريز مجد الدين بن برهان الدين الأيجي، وأخبروا أنه كان تجهّز للحج من المشهد وتلك النواحي خلق كثيرون. فقال (¬١) لهم الأمير والقاضي:\rهذا الدرب لم نسلكه قبل هذه السنة، ولا نعرف ما نلقي من الموارد والعربان، فإن سلمنا في هذه السنة فنكون جميعا فى السنة الآتية.\rفبطلوا. وذكروا أن امرأة شاه رخ تحج فى العام الآتي (¬٢).\rوفيها حج ركب عظيم من التكاررة، وحاج من المغاربة (¬٣).\rوفيها وصل صحبة الحاج المصري بيرم خجا (¬٤) ناظرا على","footnotes":"= عالية تحيط بها المياه من جوانبها، وتدفع اليها السيول من مختلف جهاتها. وهي قريبة من عقيق عشيرة حيث منازل عرب مطير.\r(انظر معجم البلدان. ومعجم قبائل الحجاز، وتعليق الشيخين محمد سعيد كمال ومحمد منصور الشقحاء على تحفة اللطائف: ٥٥).\r(¬١) في الأصول «يقال» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٢) كذا في «م». وفى «ت» ان مراد شاه رام الحج في العام التالى.\r(¬٣) انظر الخبر من أوله إلى هنا في درر الفرائد ٣٣٠ - ٣٣١.\rوالإعلام باعلام بيت الله الحرام ٢١٨.\r(¬٤) وفي هامش «م» «رأيت في صدر المسامع ما صورته بيرم خجا بن قشندى أصلى، الشاد، ولي نظر المسجد الحرام في أواخر سنة خمسين عوضا عن الخواجا الظاهر، ووليها مرة ثانية، وله بالمعلاة سبيل وحوض للبهائم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408859,"book_id":1454,"shamela_page_id":2090,"part":"4","page_num":261,"sequence_num":2090,"body":"المسجد الحرام، عوضا عن الطاهر. ومحتسبا بمكة المشرفة، عوضا عن القاضي محب الدين ابن عز الدين النويري (¬١).\rوفيها وقع الاختلاف فى الوقفة. شهد شخص من المغاربة - ذكر أنه من أهل العلم والدين وزكّي - أنه رأى الهلال لذى [الحجة] (¬٢) ليلة الخميس، وقال القاضي كاتب السر: إن أخته خوند زوجة الملك الظاهر رأت الهلال ليلة الخميس. فقال القاضي الشافعي لكاتب (¬٣) السر: ينبغي أن تتوجهوا من مكة صبح يوم الجمعة. ولا تبيتوا (¬٤) بمنى ليلة السبت، بل تكونوا (¬٥) ليلة السبت (¬٥) بعرفة. فامتنع من ذلك، وقال: «لا يسعني ذلك أبدا. ثم لما وصل الركب الشامي ذكروا أن قاضي محملهم ثبت عنده بشهادة من يثق به أنه رأى هلال ذي الحجة ليلة الخميس، فوقف الناس يوم الجمعة. ولم تطمئن قلوب غالب الناس بالوقوف يوم الجمعة. والله أكرم من أن يرد هذا الوفد العظيم خائبين (¬٦).","footnotes":"= ينتفع بهما، وكان شديد البأس، توفى بمكة يوم الاثنين حادى عشر صفر سنة ستين. انتهى.\r(وانظر الخبر في الضوء اللامع ٢٢:٣ برقم ١٠٨ ترجمة بيرم خجا).\r(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) إضافة على الاصول.\r(¬٣) في الاصول «كاتم».\r(¬٤) كذا في «ت» وفي «م» «بل يكونون».\r(¬٥) سقط في «ت».\r(¬٦) التبر المسبوك ١٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408860,"book_id":1454,"shamela_page_id":2091,"part":"4","page_num":262,"sequence_num":2091,"body":"وفيها خطب/أبو الفضل النويري بمنى يوم النحر ويوم النفر الأول أيضا ولا يعلم أن هذه السّنة أحييت من بعد القاضي شهاب الدين بن ظهيرة (¬١).\rوفيها حج وزير المكين بن عثمان (¬٢)، ومعه مال جزيل فرقه فى الحرمين على بعض المستحقين والأغنياء، وأذاب في فسقية قبة العباس ثلاثمائة وستين قمع سكر مصريا، فلم يحل الماء فزاد قنطارين عسل نحل، وملأ قرب السقائيين فخرجوا بذلك إلى المسعى، فسقوا الحاج (¬٣).\rوفيها اتفق على حجاج البحر أهل اليمن أمر عظيم، وهو أنهم لما وصلوا الرياضة (¬٤) خالف عليهم الريح، فخرجوا فى طريق البر، فضل بهم الدليل عن الماء، فمات منهم خلق لا يحصون، يقال انهم مائتا نفس. ورجع فى البحر أناس فما رأوا الجلاب على الساحل، وتعوق فى البحر نحو ثلاثين جلبة لم يدركوا الحج،","footnotes":"(¬١) كذا في الأصول. وفي الدر الكمين، إن هذه السنة قد أميتت بعد القاضي شهاب الدين بن ظهيرة سنة ٧٨٦ هـ».\r(¬٢) كذا في الاصول. وفي درر الفرائد ٣٣١، والتبر المسبوك ١٤٨ «وزير ابن عثمان» واسمه مراد الثاني، وانظر إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٥٠ هـ.\r(¬٣) المراجع السابقة.\r(¬٤) في الأصول «الرياضية» والمثبت من درر الفرائد المنظمة ١٣١.\rوالرياضة: قرية بطرف الليث من الجنوب على الساحل. وهذه القرية سميت باسم بئر هناك (بين مكة واليمن ٣٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408861,"book_id":1454,"shamela_page_id":2092,"part":"4","page_num":263,"sequence_num":2092,"body":"فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وأرجو أن [يكون] (¬١) قد كتب أجرهم إن شاء الله تعالى، وهذا من بعض المحن على أهل اليمن فى هذا الزمن. فإنا لله وإنا إليه راجعون.\rوفيها أنشأ الخواجا بدر الدين الطاهر سبيلا بمنى ببيته (¬٢)، وأبو بكر الشجري سبيلا ببيته بمنى (¬٣).\rوفيها مات إمام الحنفية شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمود. فى ظهر يوم الجمعة ثاني عشرى رمضان، وولي الإمامة بعده ولده محمد (¬٤).\rوفيها مات كمال الدين عبد اللطيف بن إبراهيم بن عمر بن حلفاء المصري، فى ليلة الخميس تاسع عشرى صفر بجدة، وحمل إلى مكة، فوصلها ليلة الجمعة ودفن صبح الجمعة (¬٥).","footnotes":"(¬١) إضافة علي الأصول يستقيم بها السياق.\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٠٧:٢ برقم ٥٥٤، والدر الكمين. وفيهما:\r«الخوارزمي، ويعرف بابن المعيد، ولد بمكة سنة ٧٨٨ هـ ونشأ بها، وسمع على المراغي، وتفقه بأبيه وأجاز له النشاورى، والأميوطي، والعراقي وغيرهم. ناب عن أبيه في إمامة الحنفية بمكة مدة، ثم رغب والده عنها قبيل وفاته، وتلقى عنه التدريس بدرس أيتمش، والاعادة بدرس يلبعا، ولكنه رغب عن التدريس والإعادة لأبي حامد بين الضياء، دخل البلاد الشامية والمصرية واليمنية وبلاد العجم وتمول من الاخيرة. مات ودفن بقبر أبيه بالمعلاة».\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٢١:٤ برقم ٨٨٣، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408862,"book_id":1454,"shamela_page_id":2093,"part":"4","page_num":264,"sequence_num":2093,"body":"والسيد جقمق بن جخيدب (¬١) بن أحمد بن حمزة بن أبي نمّى النموي، فى ليلة السبت مستهل ربيع الأول، خارج مكة، وحمل إليها، فوصلها ظهر يوم السبت، ودفن بها بالمعلاة.\rوالشريف منصور [بن عقيل] (¬٢) بن مبارك بن رميثة الحسني، فى يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الأول. بالدكناء (¬٣) من وادي مرّ، وحمل إلى مكة.\rوالشجاع عمر بن عبد الله بن محمد بن أحمد/الحرازي (¬٤)، في ربيع الأول بحيدر أباد (¬٥) من بلاد كنباية (¬٦) ببلاد الهند.","footnotes":"(¬١) في الأصول (بن محيدن) والمثبت من الضوء اللامع ٧٠:٣ برقم ٢٨٥ والدر الكمين.\r(¬٢) إضافة عن الضوء اللامع ٧١:١٠ برقم ٧١٨، والدر الكمين.\r(¬٣) الدكناء: قبلى أرض حسان، وموالية لأرض خالد، فيها نخيل جليلة، وعين جارية جميلة، كان يملكها أشراف مكة، وقد ملكها أبو زهير. وكانت لصاحب مكة وزادها نخيلا، ثم ملكها أبو نمي.\r(حسن القرى في أودية أم القرى).\r(¬٤) الضوء اللامع ٩٧:٦ برقم ٣١٨، والدر الكمين. وفيهما: القرشي ابن قاضي القضاة، سمع على الزين المراغي، والنجم المرجاني.\r(¬٥) حيدر أباد: مدينة من مدن الهند الكبرى، وهي عاصمة ولاية أندرابراديش الهندية.\r(¬٦) كنباية: وهي مدينة عظيمة في بلاد الهند، وكانت مملكة قائمة بذاتها. وكان يحضر منها - في عصر المؤلف - لمصر قماش، وتيل، ولك، وكابلي. وهي ذات أبنية عظيمة وفواكه. (حوادث الدهور ٢٨٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408863,"book_id":1454,"shamela_page_id":2094,"part":"4","page_num":265,"sequence_num":2094,"body":"والشيخ أحمد بن أحمد بن جوغان، الواعظ الشاذلي شيخ الزمامية، فى صبح يوم الثلاثاء عاشر ربيع الآخر (¬١).\rوأم الخير سعيدة بنت القاضي عز الدين النويري، ليلة الخميس سابع عشرى شعبان (¬٢).\rوجدتي لأمي بدور ابنة عبد الله المريسية، فى صبح يوم الجمعة ثامن عشر شوال (¬٣).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢١٠:١، والدر الكمين. وفيهما: «ولي مشيخة الزمامية، واستمر بها حتى مات، ووليها بعده الشيخ أبو الفتح المراغي».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٥:١٢ برقم ٩٠٠، ومعجم الشيوخ ٣٠٥ برقم ٥، والدر الكمين وفيها أجاز لها البلقيني، والهيثمي، والعراقي، والحلاوى، والحرستاني، وابن أقبرص، وفاطمة بنت المنجا، وفاطمة بنت ابن عبد الهادى وخلق».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢:١٢ برقم ٦٠، وأعلام النساء ١٢٢:١، ومعجم الشيوخ ٣٠٩ برقم ١٢، والدر الكمين وفيها: «مستولدة وعتيقة الوجيه عبد الرحمن بن أبي الخير بن فهد، سمعت من ابن سلامة، وأجاز لها أبو بكر بن حسين وعائشة ابنة ابن عبد الهادى، وأبو اليمن الطبرى، والعراقي، والشيرازى، وابن مزروع وخلق».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408864,"book_id":1454,"shamela_page_id":2095,"part":"4","page_num":266,"sequence_num":2095,"body":"«سنة إحدى وخمسين وثمانمائة»\rفيها - فى مغرب ليلة الأحد ثاني عشر ربيع الأول (¬١) - وصل مشدّ جدة جاني بك الظاهري من جدة إلى مكة المشرفة، فعند وصوله إلى مكة أرسل إلى نائب البلد القائد قنيد بن مثقال الحسني، ووالي مكة بأن يمسكوا له جماعة من التجار الشاميين المجاورين بمكة المشرفة، وكانوا مقيمين بمكة لم ينزلوا إلى جدة فى هذه السنة، لأن المشد المذكور ظلمهم بجدة، واستأصل جملة من أموالهم. فعلم التجار المذكورون بذلك، فاختفى بعضهم، وأقام باقيهم بالطواف، فأقاموا ليلتهم بكمالها إلى الصبح في الطواف، وأقاموا به وهم ملازمون باب الكعبة الشريفة، والأعوان محيطون بهم من جوانب الحرم، ولم يجد التجار المذكورون لهم ناصرا من الخلق، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.\rفلما تحقق المشد أنه ليس له عليهم قدرة أرسل إليهم وطمأنهم، وذكر أن المتبقي له عند أحدهم بقية حساب من الدراهم نحو ستة عشر أشرفيا. فسلم له ذلك واجتمع ببعضهم فطمأنهم.\rوكان السلطان قد أرسل ألا يعطي التجار دلالة، وقرئت","footnotes":"(¬١) كذا في الاصول، وفي التبر المسبوك ١٧٥ «في غروب ليلة الجمعة ثامن عشر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408865,"book_id":1454,"shamela_page_id":2096,"part":"4","page_num":267,"sequence_num":2096,"body":"المراسيم بذلك في المسجد الحرام عند وصول جاني بك.\rثم إن المشد المذكور توجه إلى جدة فى ليلة الاثنين، وكتب ورقة لنائب مكة المشرفة/فيها أسماء جماعة من التجار المقيمين بمكة. بأن يجهزوا إلى جدة، لأنهم لم ينزلوا إلى جدة فى هذه السنة.\rوذكر أن عدم نزولهم إلى جدة يكون سببا لخراب البندر، فأرسل النائب المذكور إلى الشريف بركات بن حسن بن عجلان - وكان نازلا بالعد - يعلمه بذلك. فذكر له الشريف أن (¬١) - يمتثل ما أمر به المشد - (¬١)، خلا شمس الدين الماحوزي، وشهاب الدين قاوان.\rفلا يعارضان ولا يكلمان كثيرا فى ذلك، فلما علم التجار بذلك وتحققوا ما يراد بهم تركوا الخطيب فى يوم الجمعة سابع عشر الشهر (¬٢) وهو قاصد الخطبة وقد قرب من المنبر فمسكوه وصاحوا:\rياللإسلام، فارتج المسجد لذلك. (¬٣) - وكثر الإشلاء من المجاورين - (¬٣)، وأقام الخطيب مع التجار برهة من الزمن، وقالوا له: ما تخطب إلى أن يكشف عن حالنا. ثم إن الناس اجتمعوا عليهم وأفلتوه من أيديهم بعد أن طمأنوهم. وصعد الخطيب المنبر - والحرم مرتج - وخطب الخطيب بعض الخطبة، فلم يسمعه أحد،","footnotes":"(¬١) كذا في «م» وفي «ت» يمتثل الامر من المشد.\r(¬٢) كذا في الاصول، وفي التبر المسبوك ١٧٥ «ثامن عشر».\r(¬٣) كذا في الاصول، وفي التبر المسبوك ١٧٥، كثر الصياح والاستغاثة من كثير من المجاورين «والمعنى واحد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408866,"book_id":1454,"shamela_page_id":2097,"part":"4","page_num":268,"sequence_num":2097,"body":"ثم جمع له أربعون ممن يعتد بسماعه وقربوا من المنبر، فأعاد الخطيب ما لم يسمع من أركان الخطبة. فلما فرغ الخطيب من الخطبة والصلاة أعاد التجار مسك الخطيب والإشلاء ثم تركوه. فلما كان صلاة العصر رفع التجار المصاحف على رؤوسهم وطافوا بالبيت، فبينما هم فى أثناء ذلك وصل القاضي الشافعي وجلس في [جهة] (¬١) العقود [التي] (¬١) من الجانب الشمالي من المسجد الحرام، وكان غائبا بالمعلاة؛ لأنه شيع جنازة شيختنا أم محمد مؤنسة [خاتون] (¬٢) ابنة الإمام شمس الدين محمد بن علي ابن سكّر البكري، فأرسل إلى القضاء الثلاثة، وإلى التجار المذكورين، فسأل التجار عن حالهم؛ فذكروا أن المشد بجدة ظلمهم، واستأصل جملة من أموالهم.\rوأنه ((¬٣) - أمر نائب البلد بأن يقبض عليهم ويرسلوا إليه/وعندهم مظلمة. ولهم بينة، وسؤالهم بأن يأذن القضاة لهم فى - (¬٣) كتابة محضر. فقال القضاة؛ فى غداة يوم السبت يجتمع وتعمل المصلحة. وحصل للتجار من القاضي الحنبلي سبّ ولعن، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.\rفرجم العامة القضاة بحصباء المسجد، ثم إن القضاة تفرقوا،","footnotes":"(¬١) اضافة على الاصول.\r(¬٢) هذا اللفظ سقط في «ت».\r(¬٣) كذا في الاصول: وفي التبر المسبوك ١٧٥ «إن الشاد بجدة طلبهم من نائب البلد فاجتمعوا لكونه قد ظلمهم واستأصل جملة من أموالهم، وعندهم بذلك بينة والتمسوا منه الإذن في كتابة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408867,"book_id":1454,"shamela_page_id":2098,"part":"4","page_num":269,"sequence_num":2098,"body":"وتوجه القاضي الحنبلي إلى ناحية بيته، بزيادة دار الندوة، فاتبعه العامة بالرجم، ثم إن القاضي الشافعي أرسل إلى نائب البلد، وكتبا كتابا إلى السيد بركات وإلى القائد شهاب الدين بن شكر.\rوكان مقيما بجدة بما اتفق فى القضية.\rفلما كان فى صبح يوم السبت اجتمع القضاة والأئمة ونائب البلد والأعيان بالمسجد الحرام، واجتمع جملة من القواد يصيحون:\rباطل. فسأل القضاة التجار: ما قصتكم؟ فقالوا لهم: لا يخفاكم حال الأمير وفعله بجدة، ونحن قد ظلمنا وأخذ جانب عظيم من أموالنا؛ فتركنا البيع والشراء والنزول إلى جدة، ومقصودنا أن تأذنوا لنا في كتابة محضر بما اتفق لنا معه. فما وسع القضاة إلا أن يأذنوا لهم فى ذلك، فأرسلوا إلى شاهد مصري، فأذنوا له فى كتابة محضر وإذا سوّاه يعرضه على القضاة. ففعل الشاهد ذلك، ثم عرضه على القاضي الشافعي، فضرب فيه على بعض ألفاظ، وأمره ألا يسلم إليهم المسودة ولا المبيضة إلى أن يصل قاصد الشريف، فكتب المحضر بذلك، ولم يكتب فيه أحد من الناس، فلما علم بذلك المشد بجدة أرسل كتبا إلى القضاة وبعض الأعيان يعتذر عما ذكر غيره، ويحلف أنه لم يكن له عندهم/غرض، ولم يأمر نائب مكة بأن يجهزهم إلى جدة.\rوكتب الشريف إلى نائبه والقاضي الشافعي يأمرهما بأخذ المحضر من التجار، ويرسل به إلى الأمير، فوصل إلى مكة قاصد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408868,"book_id":1454,"shamela_page_id":2099,"part":"4","page_num":270,"sequence_num":2099,"body":"من جهة المشد، فأخذ من الشاهد المبيضة، وذهب بها إلى الأمير. فلما أيس التجار من كتابة القضاة في محضرهم بما وقع. كتبوا قصة تتضمن ما وقع لهم من المشد المذكور وبعض ما هو متلبس به من الظلم، وكتب فى ذلك جماعة من الفقراء وأهل الخير.\rفلما كان فى ليلة السبت عاشر ربيع الآخر قدم السيد بركات إلى مكة، وأرسل فى صبح يومه إلى واحد من التجار، وأخذه وزنجره، ثم عقد مجلسا بالقضاة والأمير كزل الراكز بمكة، وأحضر بقية التجار. وانزعج عليهم انزعاجا شديدا، وأمر ببعضهم فسحب من المجلس وأخرج إخراجا عنيفا، وأمر به أن يودع المحبس، وذلك لكثرة مكافحته للشريف ومناصاته (¬١) عن نفسه وعن أصحابه. فوقعت فيه الشفاعة فردّ، ثم أرسل إلى الشاهد الذي كتب المحضر، فألزم بإحضار المسودة التي علّم القاضي على بعضها، فامتنع من ذلك، وذكر أنه (¬٢) - سند له بالإذن فى ذلك - (¬٢). فألزمه الشريف بإحضارها فأحضرها، وذكر أنه ما كتب ذلك إلا بإذن من القاضي الشافعي [فكذبه الشافعي] (¬٣) وأسقط عدالته. وقام بأعباء ذلك القاضي الحنبلي، وحط على التجار أيضا. فعند ذلك أمر الشريف بمسك الشاهد المذكور ووضعه فى","footnotes":"(¬١) ناص مناصة: أى ناقش غريمه وألح عليه (لسان العرب، وأساس البلاغة، والمنجد).\r(¬٢) كذا في الاصول، وفي التبر المسبوك ١٧٦ «مسنده بالإذن في الكتابة».\r(¬٣) إضافة عن التبر المسبوك ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408869,"book_id":1454,"shamela_page_id":2100,"part":"4","page_num":271,"sequence_num":2100,"body":"زنجير (¬١)، وأمر به مع التاجر الممسوك فى ظهر اليوم المذكور إلى المشد بجدة. فأركبا حمارين فى زنجير واحد مع الترسيم (¬٢) عليهما، فلما وصلا إلى جدة وقف بهما بين يدي المشد/المذكور فسأل الشاهد عما كتب، فأخبره إنما فعل ذلك بإذن من القاضي الشافعي. وسأل التاجر عما ادّعاه من ظلمه، فذكر له أنه ظلمه في أمور وفصّلها له، فأمر بهما في الترسيم ثم أطلق الشاهد، وشدّد الترسيم على التاجر، ونوّع له أنواعا من العذاب، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\rوفى يوم السبت عاشر ربيع الآخر توجه السيد بركات بن حسن بن عجلان إلى بلاد الشرق وتوجه مشد جدة إلى القاهرة فى سادس ربيع الآخر، ثم عاد السيد بركات إلى مكة فى ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى. ثم توجه من مكة إلى العد فى يوم الجمعة المذكور. ثم عاد فى يوم الأحد سلخ جمادى الأولى إلى مكة، وأقام بها إلى عصر يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة، فطاف للوداع وخرج مسافرا إلى القاهرة وأقام بالطندباوي (¬٣) إلى عصر يوم","footnotes":"(¬١) الزنجير، السلسلة للقيد فيقولون زنجره أى قيده. (المنجد).\r(¬٢) الترسيم: الوضع تحت المراقبة والحوطة (السلوك ٢٦٦:١٣).\r(¬٣) الطندباوي أو التنضباوى وهو الأصح يمثل جزءا من وادي طوى «معجم معالم الحجاز - طوى -).\rيعد حي التنضباوى من أشهر أحياء مكة وبه أحد شوارعها الرئيسية والمعروف بشارع المنصور، وبه سوق البرنو (المحقق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408870,"book_id":1454,"shamela_page_id":2101,"part":"4","page_num":272,"sequence_num":2101,"body":"الثلاثاء، وسافر نحو العد، ثم توجه إلى جدة فى يوم الاثنين ثامن جمادى الآخرة، ثم سافر من جدة في عصر يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة، وتوجه إلى المدينة الشريفة. فزار النبي ﷺ وصاحبيه ﵄، ثم توجه إلى القاهرة فدخلها فى يوم الخميس مستهل شعبان. ونزل له الملك الظاهر إلى المطعم (¬١) ببركة الحاج (¬٢)، ولا قاه ملاقاة حسنة، وارتجت القاهرة لدخوله، وخرجت العذارى للتفرج عليه، وكان يوما مشهودا، ولما وصل إلى منزله جاءه للسلام عليه القضاة والأعيان، ووصل العلم إلى مكة بذلك فى يوم الخميس ثاني عشر شعبان، وحدث وسمع منه بعض الطلبة وأجاز لهم (¬٣).","footnotes":"(¬١) المطعم: يقال له مطعم الطير، وهو على بعد مرحلة واحدة من القاهرة، وهي أول مرحلة في طريق الحاج المصرى الخارج من مصر (حسن المحاضرة السيوطي ٣١٠:٢).\r(¬٢) بركة الحاج: وكانت تسمى بركة الجب، ثم تحولت الى اسمها الجديد لنزول الحجاج عند مسيرهم من القاهرة، وأيضا ينزل عليها المسافرون إلى الشام، وقد اتخذها العزيز بالله الفاطمى سنة ٣٨٤ هـ مكانا لعرض العسكر الى جانب كونها مكانا للنزهة.\r(خطط المقريزى - المواعظ والاعتبار في الخطط والآثار ٢٧٤:٢).\r(¬٣) النجوم الزاهرة ٣٧٩:١٥، والتبر المسبوك ١٨٤، وسمط النجوم العوالى ٢٧٠:٤ مع اختلاف في تاريخ خروجه من مصر، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣١، وغاية المرام، والدر الكمين. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408871,"book_id":1454,"shamela_page_id":2102,"part":"4","page_num":273,"sequence_num":2102,"body":"ثم توجه السيد بركات إلى مكة فى يوم الخميس خامس عشر شعبان. فلما كان في صبح يوم الاثنين حادي عشر/رمضان وصل قاصد من جدة أخبر أن القائد أحمد بن فرج الحسني وصل إلى جدة فى ظهر يوم الأحد متقدّما عن السيد بركات من عقبة أيلة.\rفلما كان آخر يوم الأحد رابع عشر رمضان وصل قاصد وأخبر أن السيد بركات وصل إلى خليص. فلما كان بعد المغرب من ليلة الاثنين ثامن عشر رمضان وصل قاصد وأخبر أن السيد بركات بوادى مرّ. فلما كان بعد العشاء دخل الشريف وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر وبات به، ولبس خلعته ثم دخل إلى مكة فى صبح يوم الاثنين.\rوفيها - فى ذي القعدة - حلّى ناظر الحرم بيرم خجا تتارى بباب الكعبة الشريفة بالفضة وطلاه (¬١) بالذهب، والذي طلى به سبعون أفلوريا.\rوفيها - فى ظهر يوم الجمعة سادس عشر ذى القعدة - وصل القصاد عن الأمير جاني بك (مشد جدة) (¬٢) وأخبروا أنهم فارقوه بخليص. فلما كان ليلة الأحد ثامن عشرى ذي القعدة دخل الأمير جاني بك إلى مكة وطاف وسعى، وأوقد له الشموع بالمسعى. ثم","footnotes":"(¬١) في الأصول «حلاه» والمثبت يستقيم مع بقية الخبر.\r(¬٢) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408872,"book_id":1454,"shamela_page_id":2103,"part":"4","page_num":274,"sequence_num":2103,"body":"عاد إلى الزاهر وبات به إلى الصبح، ولبس خلعته ثم دخل مكة فى صبح يوم الأحد.\rوفيها - فى ذي القعدة - ولي القاضى أبو اليمن محمد بن محمد بن أحمد النويري خطابة المسجد الحرام عوضا عن الخطيبين المحمدين أبي القاسم وأبي الفضل ولدى أبى الفضل محمد بن أحمد النويرى (¬١).\rوفيها حج العراقيون بمحمل على العادة (¬٢)، وكانت الوقفة يوم الأربعاء (¬٣).\rوفيها عمر الناظر بيرم خجا عين حنين (¬٤)، وغيرها من أعين مكة. فجرى الماء جريا حسنا، حتى وصل إلى بركة الماجن، وفرحوا بقربها وعم انتفاع الناس.\rوفيها كان ضحى يوم عرفة جفلة؛ سببها أن الأتراك تعدوا على غنم بني سعيد (¬٥) وأخذوها، فحصل بينهم قتال، فسمع","footnotes":"(¬١) التبر المسبوك ١٨٦، والدر الكمين.\r(¬٢) التبر المسبوك ١٨٦.\r(¬٣) درر الفرائد ٣٣١.\r(¬٤) وفي الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٨ إن هذه العمارة جرت في سنة ٨٥٢ هـ.\r(¬٥) بنو سعيد: فخذ من مرة بن مالك بن الأوس بن حارثة. من الازد من قحطان.\r(معجم قبائل العرب، ومعجم قبائل الحجاز، ومعجم قبائل المملكة العربية -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408873,"book_id":1454,"shamela_page_id":2104,"part":"4","page_num":275,"sequence_num":2104,"body":"الشريف فجاء ومعه عسكره وطردوا العرب (¬١) /ونهب الغوغاء أيضا كثيرا من إبلهم وأثاثهم وسكن الأمر، ونودي بالأمان والبيع والشراء.\r*** وفيها مات العفيف عبد الله الأشخر، في يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم (¬٢).\rوالشريفة مصباح بنت السيد حسن بن عجلان، في ليلة الخميس ثالث عشر المحرم (¬٣).\rوريحان الشيبي فى يوم الأربعاء مستهل ربيع الأول (¬٤).\rوبدر الدين حسن بن علي بن أبى بكر الكوم ريشي (¬٥)، فى","footnotes":"= السعودية).\rوذكر لي الاستاذ الفاضل عاتق بن غيث البلادى بأنهم كانوا يسكنون جهة الطائف.\r(¬١) التبر المسبوك ١٨٧.\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٥:٥ برقم ٢٧٦، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٦:١٢ برقم ٧٧٢، والدر الكمين. وفيهما «أجاز لها من أجاز أخاها بركات».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٣٠:٣ برقم ٨٧٣، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٠٧:٣ برقم ٤٢٦، والدر الكمين. وفيهما: «قرأ القرآن والعمدة والتنبيه، وعرض على جماعة، وحضر عند الأبناسي، جاور بمكة وتزوج بها، وجلس بباب السلام للشهادة والنسخ، حتى مات بها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408874,"book_id":1454,"shamela_page_id":2105,"part":"4","page_num":276,"sequence_num":2105,"body":"ضحى يوم السبت رابع ربيع الأول.\rوأم محمد مؤنسة خاتون ابنة محمد بن علي بن سكّر البكري (¬١)، فى ضحى يوم الجمعة سابع عشر ربيع الأول.\rوالخواجا شمس الدين محمد بن الماحوزى الدمشقي (¬٢)، فى صبح يوم الثلاثاء حادى عشر ربيع الأول بالأطواء من ناحية اليمن.\rوحمل إلى مكة، فوصلها فى ضحى يوم الثلاثاء فدفن بالمعلاة.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢٨:١٢ برقم ٧٨٩، والتبر المسبوك ١٩٨، ومعجم الشيوخ ٣٢٣ برقم ٤٠، والدر الكمين. وفيها «واسمها فاطمة، سمعت من أبيها، والنشاورى، وابن صديق. وأجاز لها الحافظ بن رجب والبرهان القيراطي، والبرهان الشامي، والحرستاني، والعلائي وخلق، حدثت باليسير، وأجازت لصاحب الضوء».\r(¬٢) الضوء اللامع ١١٢:١٠ برقم ٤٢٠، والدر الكمين. وفيهما «أحد تجار الكارم، له قاعة مجاورة للجامع الازهر بمصر، اختص بالمؤيد شيخ، وكان يتكلم على الجامع بطريق النيابة، حرّج على الناس دخول المسجد بالنعال، وأزال الكراسي المعدة للمصاحف، قاسى منه مجاوروه، وكانوا يقصدونه بالمكروه، حج مرارا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408875,"book_id":1454,"shamela_page_id":2106,"part":"4","page_num":277,"sequence_num":2106,"body":"«سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى - سافر مشد جدة جانى بك إلى القاهرة.\rوفيها - في يوم الخميس (¬١) - ثامن عشرى جمادى الآخرة - (¬١) - انكسفت الشمس بعد صلاة الظهر، وشرعوا في الصلاة لها (¬٢).\rوفيها عمر الرّباط الذى أمر بإنشائه القائد شكر الحسنى، وجعل له درج إلى عين بازان. وكان موضع هذا الرباط دارين للقائد شكر، فأوصى أن يبنيا رباطا، وأن يوقف عليه بيت قبالته، فأوقف البيت المذكور (¬٣).\rوفيها - فى عصر يوم الاثنين ثاني عشرى شعبان - توجهت تجريدة (¬٤) نحو اليمن.","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) كذلك صلى صلاة الكسوف في مصر بالجامع الازهر.\r(حوادث الدهور ٣٤).\r(¬٣) والذى عمره ابنه بديد ويكون بذلك قد نفذ وصية والده بعد سبع سنين من موته. (الدر الكمين - ترجمة شكر).\r(¬٤) التجريدة: جماعة من الخيالة لا رجّالة فيها، وليس معها أثقال. (النجوم الزاهرة ٤٦٨:١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408876,"book_id":1454,"shamela_page_id":2107,"part":"4","page_num":278,"sequence_num":2107,"body":"وفيها - فى ليلة الاثنين بعد صلاة المغرب سابع عشر القعدة - وصل من القاهرة إلى مكة علي بن رمضان الصيرفي، وزين العابدين الدلال، وأخبرا أنهما تقدما عن مشد جدة جاني بك الدوادار من رابغ، فلما كان بعد صلاة العشاء/من ليلة الثلاثاء الثامن عشر من ذي القعدة دخل الأمير جاني بك إلى مكة المشرفة بعد أن تلقّي بفوانيس المسجد الحرام، وشموع كثيرة. وأربعة عشر مشعلا إلى الحجون، وأوقدت الشموع من مسجد الراية إلى المسعى. وأوقد دكاكين المسعى بالشموع الكثيرة. كل على حسب حاله، وأوقد المشعران الصفا والمروة بالقناديل والثريات، وعلق في الصفا شوطان قناديل جملتهما أحد وثلاثون قنديلا، وفى عقود الصفا ثلاث ثريات، فى كل عقد ثريا، وعلق في المروة خمس ثريات، وعلق على رباط باب العباس قناديل، وعلى الأميال الأربعة كل ميل ثريا، ونصب حبل في رباط العباس (¬١) إلى المدرسة الأفضلية (¬٢) وجعل فى ذلك أربعة عشر قنديلا، وثلاث ثريات، فكان جملة القناديل","footnotes":"(¬١) رباط العباس: وهو بالمسعى، وفيه العلم الأخضر، وكان مطهرة، ثم جعل رباطا، والذى عمله مطهرة الملك المنصور لاجين المنصورى، ثم حوله ابن استاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون الألفى رباطا.\r(العقد الثمين ١٢:١، وشفاء الغرام ٣٣٣:١).\r(¬٢) المدرسة الافضلية: هي لصاحب اليمن الملك الأفضل عباس بن الملك المجاهد. وهى بالجانب الشرقي من المسجد الحرام. وقد أوقفها على فقهاء الشافعية قبيل سنة ٧٧٠ هـ.\r(شفاء الغرام ٣٢٨:١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408877,"book_id":1454,"shamela_page_id":2108,"part":"4","page_num":279,"sequence_num":2108,"body":"خمسين قنديلا، والثريات خمس عشرة.\rثم إن الأمير دخل المسجد الحرام وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر وبات إلى الصبح، ثم دخل مكة فى صبح اليوم الثامن عشر. واجتمع بالقضاة والأعيان، وقريء مرسوم للخطيب أبى اليمن النويرى بوظيفة قضاء مكة المشرفة، عوضا عن القاضي أبي السعادات [بن ظهيرة] (¬١)، مؤرخ سابع عشر شوال، ومرسوم للخطيبين أبي القاسم وأبي الفضل النويريين، بالخطابة عن القاضي أبي اليمن النويري، وباشر الخطيب أبو القاسم وأبو الفضل النويري وظيفة الخطابة من يوم الجمعة حادى عشر القعدة (¬٢).\rولما كان فى عصر اليوم الأول من ذى الحجة قريء أيضا مرسوم الخطابة للخطيبين أبى القاسم وأبى الفضل ابنى الخطيب أبى الفضل محمد بن أحمد النويرى (¬٣).\rوفيها خطب الخطيب أبو الفضل بمسجد الخيف بمنى فى يوم النحر ويوم النفر الأول أيضا (¬٤).\rوفيها - في يوم عرفة - وصلت/الأخبار أن الشريف أبا القاسم","footnotes":"(¬١) إضافة عن حوادث الدهور ٣٨.\r(¬٢) التبر المسبوك ٢١٩، وبدائع الزهور ٢٠٤:٢، والدر الكمين.\r(¬٣) الدر الكمين.\r(¬٤) الدر الكمين، والتبر المسبوك ٢٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408878,"book_id":1454,"shamela_page_id":2109,"part":"4","page_num":280,"sequence_num":2109,"body":"بن حسن بن عجلان توجه إلى القاهرة ومرّ (¬١) - في طريقه على وادي الآبار، فوصل إلى بدر، وأقام بها إلى أن وصل الحاج، وسافر صحبته إلى المدينة الشريفة ثم إلى القاهرة - (¬١).\rوفيها وصلت كسوة لحجر إسماعيل من داخله، ولم توضع على الحجر (¬٢).\rوفيها عمر ناظر الحرم بيرم خجا [في] (¬٣) الجانب الشرقي قطعة من جدار المسجد الحرام الذى فيه باب رباط السّدرة (¬٤) والشباك الذى فى الخلوة المنسوبة للشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي (¬٥)، والشباك الذى فى الخلوة المنسوبة لشيخنا الجمال محمد بن إبراهيم","footnotes":"(¬١) سقط في «ت» والخبر ضمن ترجمة أبي القاسم في الدر الكمين، وغاية المرام.\r(¬٢) الاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٨.\r(¬٣) اضافة عن المرجع السابق ٢١٨.\r(¬٤) رباط السدرة: يقع بالجانب الشرقي من المسجد الحرام، على يسار الداخل الى المسجد الحرام من باب بني شيبة، ولا يعلم واقفه، الا أنه كان موقوفا سنة ٤٠٠ هـ وقد حول رباطا للسلطان قايتباى المحمودى. (العقد الثمين ١١٨:١، وشفاء الغرام ٣٣٠:١، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٨. وانظر خبر تحوله للسلطان قايتباى ضمن أحداث سنة ٨٨٢ هـ من هذا الكتاب).\r(¬٥) إتحاف الورى بأخبار أم القرى ٣٠٧:٣، والعقد لثمين ١٠٤:٥ برقم ١٤٨٦، والدر الكامنة ٣٥٢:٢ برقم ٢١٢٠. وفي العقد الثمين «ابن على بن سليمان اليافعي اليمنى، نزيل مكة، وشيخ الحرم، يلقب بعفيف الدين، ويكنى بأبي السيادة. كان رجلا خيرا كثير التصدق -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408879,"book_id":1454,"shamela_page_id":2110,"part":"4","page_num":281,"sequence_num":2110,"body":"المرشدي (¬١)، وعمل على كل من الباب المذكور والشباكين المذكورين عقدا؛ لأن أخشاب سقف المسجد أكلتها الأرضة فقصرت عن الركوب على الجدار، وفى الرّواق المقدم من الجانب الشمالى سبعة عقود - فى رجب وشعبان - وعمر أيضفا عين حنين عمارة حسنة متقنة (¬٢).\rوفيها حج العراقيون بمحمل على العادة، وكانت الوقفة يوم الاثنين، وكان أمير الحاج المصري سونجبغا (¬٣) [اليونسي الناصري] (¬٣).\r*** وفيها مات الشريف نور الدين علي بن محمد بن عجلان بن رميثة الحسني فى أوائل المحرم (¬٤).\rوأبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن الخطيب","footnotes":"= والعبادة، وطلب العلم، مترفعا عن الدنيا وأهلها إمام مفت متقن عالم، له مصنفات، مات بمكة في جمادى الآخرة سنة ٧٦٨ هـ).\r(¬١) سبق أن ترجم له ضمن وفيات سنة ٨٣٩ هـ.\r(¬٢) التبر المسبوك ٢١٨.\r(¬٣) في الاصول ودرر الفرائد ٣٣١ «سمجبغا» والتصويب والإضافة عن حوادث الدهور ٤٢، والنجوم الزاهرة ٣٨٧:١٥، والضوء اللامع ٢٨٧:٣. وجاء فى بدائع الزهور ٢٦٨:٢ «اليوسفي».\r(¬٤) الضوء اللامع ٣١٨:٥ برقم ١٠٥١، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408880,"book_id":1454,"shamela_page_id":2111,"part":"4","page_num":282,"sequence_num":2111,"body":"القنبشي، فى ضحى يوم الجمعة سادس عشر المحرم (¬١).\rومريم بنت علي بن أبى القاسم بن الشقيف فى ظهر يوم الجمعة ثالث عشرى المحرم (¬٢).\rوعلي بن محمد بن بركوت الشبيكي، فى مغرب ليلة السبت رابع عشرى المحرم (¬٣).\rوالقاضي أبو البركات محمد بن علي بن أحمد النويرى، فى آخر ليلة الثلاثاء سابع عشرى المحرم (¬٤).","footnotes":"(¬١) التبر المسبوك ٢٥٢، والضوء اللامع ٢٨٧:٩، والدر الكمين.\rوفيهما ويعرف بابن الخطيب، جاء إلى مكة وسمع الحديث على علمائها مثل أبي البقاء بن الضياء الحنفي».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٥:١٢ برقم ٧٦١، والدر الكمين. وفيهما «وكان أبوها من أئمة الزيدية».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٩٣:٥ برقم ٩٨٨، والدر الكمين. وفيهما «وكان هو ووالده وزيرين للسيد أبي القاسم صاحب الحجاز».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٢:٨ برقم ٣٨٧، والتبر المسبوك ٢٥٠. ومعجم الشيوخ ٢٤٢ برقم ٢٤٧، والدر الكمين. وفيها «ولد بمكة سنة ٧٨٥ هـ، سمع من أبيه، والشمس بن سكر، وابن طولوبغا، ومن ابن عمه المحب النويرى، وسمع بدمشق من عبد القادر الأرموى، وأجاز له النشاورى، والياسوفي، والجزرى، دخل القاهرة وبلاد الشام واليمن للرزق، وحدث باليسير، وروى عنه النجم بن فهد، واستجازه للسخاوى. ناب في حسبة مكة عن قريبه أبي الفضل النويرى. ولي قضاء جدة نيابة عن ابن أخيه أبي اليمن النويرى، كان خيرا ساكنا مديما للتلاوة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408881,"book_id":1454,"shamela_page_id":2112,"part":"4","page_num":283,"sequence_num":2112,"body":"ومحمد بن علي بن موسى بن قريش الهاشمي، فى ضحى يوم السبت تاسع صفر (¬١).\rوأم الحسين بنت حسن الشهير بالغياث الصغير فى ليلة السبت سلخ جمادى الآخرة (¬٢).\rوالخواجا شمس الدين محمد بن عمر بن أحمد العامرى في ظهر يوم الثلاثاء رابع عشرى رجب (¬٣).\rوعبد الهادي بن محمد بن أحمد الأزهري المدني فيما بين الظهر والعصر فى يوم الأحد تاسع عشرى رجب (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٢٢:٨ برقم ٥٧٩، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٩:١٢ برقم ٨٥٨، والدر الكمين. وفيهما «وأمها ابنة الإمام أبي اليمن الطبرى».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٤٠:٧ برقم ٦٤٢، والدر الكمين. وفيه «إنه سكن مكة واشترى بها دورا ثلاثة وحوشا وعمرها، ووقف بعضها على جبرت يقرؤون في كل يوم ربعة، وبعضها على ملء الآزيار التي بالعمرة، وفي أحد الجمادين في سنة ٨٩٦ هـ استبدل ذلك القاضي الشافعي جمال الدين بن ظهيرة بمبلغ تسعمائة دينار، والمستبدل القاضي الحنفى شرف الدين ابو القاسم ابن الضياء وأخوه المعلم صالح، وهو الكاتب لمكتوب الاستبدال.\r(¬٤) الضوء اللامع ٩٢:٥ برقم ٣٤٢، والتبر المسبوك ٢٤٤، ومعجم الشيوخ ١٥٦ برقم ١٤٢، والدر الكمين. وفيها «ولد بطيبة، ونشأ بها، وسمع من البرهان بن صديق، ثم قدم مكة وأقام بها الى أن مات، كان يتكسب بالنساخة، وأجاز لصاحب الضوء اللامع. وعدّه ابن فهد من شيوخه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408882,"book_id":1454,"shamela_page_id":2113,"part":"4","page_num":284,"sequence_num":2113,"body":"والشيخ أبو الخير محمد/بن عبد القوي المكي فى ليلة الأحد خامس عشر الحجة (¬١).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٧١:٨ برقم ١٣٠، والتبر المسبوك ٢٤٥، وشذرات الذهب ٢٧٥:٧، ومعجم الشيوخ ٢٣٣ برقم ٢٣٦، والدر الكمين. وفيها:\r«ويعرف بابن عبد القوى، ولد بمكة سنة ٧٨١ هـ ونشأ بها، وحفظ القرآن والعمدة والرسالة وألفية ابن مالك، وتفقه بأبيه، والشريف عبد الرحمن الفاسي، وسمع عليه أيضا، وعلى البساطى، وأذن له فى الفتيا، وسمع على ابن صديق وعلى الكثير من محدثى عصره بمكة، وأجاز له الكثير، منهم ابن أقبرص، والحرستاني، والهيثمي، والعراقي، والفرسيسي. وخلق، نظم الشعر فتميز فيه وأكثر من مطالعة التاريخ، وخاصة تاريخ الحجاز، وتميز في الأنساب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408883,"book_id":1454,"shamela_page_id":2114,"part":"4","page_num":285,"sequence_num":2114,"body":"«سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة»\rفيها - فى عصر يوم الأحد مستهل ربيع الآخر - وصل العلم إلى مكة بموت الشريفين علي وأبي القاسم ولدي حسن بن عجلان (¬١).\rوفيها - فى يوم الأربعاء ثاني جمادى الآخرة - توجه جاني بك من جدة إلى القاهرة (¬٢).\rوفيها - فى عصر يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة - توجه السيد بركات نحو الشرق لغزو عرب نهبوا حاج عقيل في السنة التى قبل هذه، ثم وصل العلم إلى مكة المشرفة فى عصر يوم السبت سادس عشرى الشهر بأنه ظفر بهم وغنم أموالهم (¬٣).\rثم فى يوم السبت سابع عشر رجب وصل العلم بأن السيد بركات وصل للزيمة من وادي نخلة، ثم فى يوم الأحد ثامن عشرى شعبان، وصلت قافلة من المدينة الشريفة وصحبتها قاضي الحرمين سراج الدين الحنبلي، لأنه كان توجه من مكة إلى المدينة فى أوائل هذه السنة. وقدم صحبته أيضا قاضي المدينة الشريفة أبو الفتح بن","footnotes":"(¬١) انظر ترجمته ضمن وفيات هذه السنة.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٣٩٧:١٥.\r(¬٣) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408884,"book_id":1454,"shamela_page_id":2115,"part":"4","page_num":286,"sequence_num":2115,"body":"صالح وجماعة من أعيان الفقهاء بالمدينة مجاورين، وأمير العمارة بالمدينة برد بك التاجي.\rوفيها - فى يوم الجمعة عشرى رمضان - قريء توقيع وصل مع الرجبية للأمير جاني بك النوروزي أمير الترك الراكزين بمكة بأن يكون (تمراز البكتمري المؤيدي المصارع) (¬١) مشدّا بجدة عوضا عن جاني بك (الظاهري) (¬١) مؤرخ بسابع رجب.\rوفيها - فى يوم الثلاثاء خامس عشر شوال - وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة بعد زيارة النبي ﷺ، وفيها قاضي القضاة بدر الدين الحنبلي، والأمير جرباش قاشق، والقاضي عبد الباسط، والقاضي علم الدين شاكر بن الجيعان، وجماعة من أعيان الفقهاء وغيرهم (¬٢).\rفي - يوم الجمعة ثامن عشر شوال - وصل السيد بركات وقريء/مرسوم ومثال للقاضي أبي البركات بن علي بن ظهيرة، فى قضاء جدة، عوضا عن ابن عمه أبى الفضل بن أبى المكارم (¬٣).\rوفيها - فى رجب وشعبان ورمضان وشوال والقعدة - جدد ناظر الحرم الشريف بيرم خجا عدة من البرك بأرض عرفات، وكانت هذه","footnotes":"(¬١) اضافة عن النجوم الزاهرة ٤٠٢:١٥، ٤٠٣، وترجمة تمراز في الضوء اللامع ٣٥:٣ برقم ١٤٩.\r(¬٢) التبر المسبوك ٢٦٧.\r(¬٣) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408885,"book_id":1454,"shamela_page_id":2116,"part":"4","page_num":287,"sequence_num":2116,"body":"البرك داثرة قد رمى فيها الريح التراب حتى امتلأت، ولم تبق ظاهرة إلا شيئا يسيرا. فأخرج ذلك وعمّر ما كان خرابا. ونوّره، وساق فيهن الماء من آبار بأرض عرفة.\rوجدّد فى ذي القعدة المسجد المعروف بمسجد نمرة، وعمر جانبا كبيرا من عين عرفة (¬١).\rوفيها - في يوم الاثنين سابع عشرى القعدة - وصل تمراز مباشر جدة، ووصل معه زين العابدين الحصني فى باشة وزنجير إلى مكة، حتى يردّ على كل من أخذ منه شيئا إليه.\rوفيها حج العراقيون بمحمل على العادة (¬٢).\rوكانت الوقفة الجمعة (¬٣).\rوكان أمير الحاج الطواشي فيروز الزمام، وأمير أول تمربغا (الظاهري) (¬٤) ووصل صحبة الحاج كسوة الحجر الشريف من داخله، وألبس ذلك مع الكسوة التى وصلت فى السنة الخالية لداخل الحجر فى العشر الأخير من ذي الحجة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) التبر المسبوك ٢٦٦، الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٨.\r(¬٢ - ٣) درر الفرائد ٣٣١.\r(¬٤) إضافة عن النجوم الزاهرة ٤٠٢:١٥، وبدائع الزهور ٢٧٦:٢.\r(¬٥) التبر المسبوك ٢٦٨، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408886,"book_id":1454,"shamela_page_id":2117,"part":"4","page_num":288,"sequence_num":2117,"body":"وفيها مات إمام المالكية محمد بن القاضي أبى عبد الله محمد بن علي النويري. فى صبح يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول، وولي بعده نصف الوظيفة ولده أبو عبد الله محمد، وهو صغير ابن ثمان سنين، واستنيب عنه قريبه القاضي نور الدين علي بن أبى اليمن محمد بن محمد بن علي النويري، إلى حين صلاحه للإمامة في شوال من السنة (¬١).\rوفيها مات أحمد بن محمد بن أحمد الذروى. فى ليلة السبت خامس المحرم (¬٢).\rوراجح بن علي الخياط، الشهير بالنشيط، فى عصر يوم السبت خامس المحرم (¬٣).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٤:٩ برقم ٣٦١، والدر الكمين. وفيهما «ولد بمكة ونشأ بها، وسمع عن النجم المرجاني، والتقي الفاسي، والجمال المرشدى، وابن الجزرى وغيرهم، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى، والأرموى، وابن طولوبغا وخلق. دخل القاهرة غير مرة، وحضر بها مجلس الزين عبادة، ناب في القضاء والإمامة بمقام المالكية عن أبيه».\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٧:٢ برقم ٢٣٣، ومعجم الشيوخ ٨٢ برقم ٤٣، والدر الكمين. وفيها «ولد بذروة من صعيد مصر الأعلى، ونشأ بها، ثم قدم مكة فقطنها، ولم يخرج منها إلا إلى بلاد اليمن والقاهرة للتجارة.\rأجاز له المرجاني، والمحب الصامت، والياسوفي، والمقدسي، وابن النحاس والماكسينى، وخلق».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٢٣:٣ برقم ٨٣٧، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408887,"book_id":1454,"shamela_page_id":2118,"part":"4","page_num":289,"sequence_num":2118,"body":"ومسعود الأزرق، فى عصر يوم الاثنين/حادي عشرى المحرم (¬١).\rوالشيخ إبراهيم بن محمد، الشهير والده بشمس الدين الكردي (¬٢)، فى ظهر يوم الثلاثاء ثاني عشر المحرم.\rوالقائد سنان بن علي بن سنان بن عبد الله العمري، في يوم الثلاثاء المذكور بالعد، وحمل إلى مكة، فوصلها عشاء ليلة الأربعاء (¬٣).\rوالشيخ أبو بكر بن أيوب الفيومي. فى عصر يوم الخميس ثاني صفر، وصلى عليه صبح الجمعة (¬٤).\rوالسيد على بن حسن بن عجلان، فى تاسع صفر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥٨:١٠ برقم ٦٣٦، والدر الكمين. وفيهما «مسعود بن موسي بن أحمد بن على الازرق، أبو مثقال».\r(¬٢) كذا في الأصول. وفي الدر الكمين «إبراهيم بن محمد العقرى الكردى، الشهير والده بشمس. والذى جاء في الضوء اللامع ١٧٠:١ «ابراهيم بن محمد، برهان الدين الكردى، الشهير والده بشمس العقرى».\rوفيهما «نزيل الحرمين ومؤدب الأولاد، ولي مشيخة البيمارستان بها، وجدد أوقافه».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٧٢:٣ برقم ١٠٣٣، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٢٨٠.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٧:١١ برقم ٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408888,"book_id":1454,"shamela_page_id":2119,"part":"4","page_num":290,"sequence_num":2119,"body":"بدمياط (¬١) وأخوه السيد أبو القاسم فى عشرى صفر بالقاهرة (¬٢).\rوالشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن عياش، فى صبح يوم الثلاثاء حادي عشرى صفر، ودفن بعد العصر (¬٣).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢١١:٥ برقم ٧٠٩، والدر الكمين، وغاية المرام، والنجوم الزاهرة ٥٣٦:١٥، والتبر المسبوك ٢٨٢.\rوهو علي بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي الحسنى المكي، أمير مكة عن أخيه بركات، ثم إبراهيم. حتى قبض السلطان عليه وعلى أخيه إبراهيم في سنة ٨٤٦ هـ، وحبسا في القاهرة. ثم نقلا إلى سجن الإسكندرية، ثم إلى دمياط حتى مات هناك.\rولد علي بمكة ونشأ بها شجاعا، واشتغل بالصرف واللغة العربية، وكان عزيزا في كنف أبيه، كريما ﵀.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٤:١١ برقم ٤٣٤، والدر الكمين، وغاية المرام، والنجوم الزاهرة ٥٤٢:١٥، والتبر المسبوك ٢٨٣. وهو أبو القاسم أخو على الماضي أمير مكة، وليها سنة ٨٤٦ هـ ولقب بمؤيد الدين، وضرب النقود بمكة باسمه. وظل حتى سنة ٨٥٠ هـ حيث سعى أخوه بركات في العودة إلى الامارة فأعاد السلطان المملوكي الإمارة لبركات، وخلعها من أبي القاسم، فخرج هذا إلى مصر مطالبا بعودة الإمارة له فى سنة ٨٥٢ هـ إلا انه وافته المنية في السنة التى تليها.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٩:٤ - ٦١ برقم ١٨٢، ومعجم الشيوخ ١٢٢ برقم ٩٦، والدر الكمين، وشذرات الذهب ٢٧٧:٧، ونظم العقبان ١٢٢، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ١٢٢:٥، والتبر المسبوك ٢٨، وهداية العارفين ٥٣:١، وفيها «ولد بدمشق سنة ٧٧٢ هـ ونشأ بها، وسمع من علمائها، مثل العماد بن كثير، وابن السراج، والمحيوى الرحيبي، وابن رجب الحنبلي، ورسلان الذهبي، وجمع. وتلا على ابيه بالسبع ثم بالعشر، ودخل القاهرة، وتلا بها على العسقلاني، وأذن له في الإقراء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408889,"book_id":1454,"shamela_page_id":2120,"part":"4","page_num":291,"sequence_num":2120,"body":"والحاج فرج بن عبد الله الشرابي. فى سحر ليلة السبت رابع عشر ربيع الآخر (¬١).\rومحمد بن حسن الخالدي، فى مغرب ليلة الثلاثاء تاسع عشر شعبان (¬٢).\rوالخواجا نور الدين علي بن يوسف البهلوان، فى مغرب ليلة الجمعة تاسع عشرى شعبان (¬٣).\rوقاضي الحرمين الشريفين سراج الدين عبد اللطيف بن أبى الفتح محمد بن أحمد الحسني الفاسي. فى ضحى يوم سابع شوال (¬٤).","footnotes":"= كما أخذ الفقه والعربية عن أبيه، وعطاء الله الهندى. حج وانقطع بمكة، وجاور بالمدينة، وتصدى في الحرمين لنشر القراءات، فانتفع به خلق، ووصفه ابن الجزرى: بشيخ الإقراء وأوحد القراء».\r(¬١) الضوء اللامع ٦٩:٦. برقم ٥٦٧، والدر الكمين. وفيهما «الحبشي التاجر، سمع على المراغي، وأنشأ سبيلا بمنى، ولم يكمل».\r(¬٢) الدر الكمين. وفيه «الشهير والده بالكذاب».\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٢:٦ برقم ١٤٣، والدر الكمين، وجاء في الضوء اللامع انه مات سنة بضع وخمسين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٣٣:٤ برقم ٩٢٣، ومعجم الشيوخ ١٤٤ برقم ١٢٤، والدر الكمين، وشذرات الذهب ٢٧٧:٧، والتبر المسبوك ٢٨١. وفيها «ولد بمكة سنة ٧٧٩ هـ ونشأ بها، وحفظ القرآن، وتفقه، وسمع النشاورى، والجمال الأميوطي، والبرهان بن صديق، والشهاب ابن ظهيرة وغيرهم. وأجاز له البرهان الشامي، وأبو هريرة بن الذهبي، وابن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408890,"book_id":1454,"shamela_page_id":2121,"part":"4","page_num":292,"sequence_num":2121,"body":"ومحمد بن أحمد بن مفتاح القفيلي، فى صبح يوم السبت ثاني عشر شوال (¬١).\rوالعفيف عبد الله بن إسماعيل المدني، فى عصر يوم الثلاثاء خامس عشر شوال (¬٢).\rوالشهاب أحمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة، فى عشاء ليلة الأحد خامس ذي القعدة (¬٣).\rوقاضي مكة المشرفة أبو اليمن محمد بن محمد بن علي بن أحمد","footnotes":"= أقبرص، والبلقيني، وابن الملقن، والعراقي، والهيثمى، ومحمد بن الازرعية وخلق، ولي الأمامة بمقام الحنابلة بعد وفاة عمه علي، ثم ولي قضاء مكة، ثم جمع له قضاء الحرمين، واستمر الى أن مات، وهو أول من ولي قضاء الحنابلة للحرمين معا. ودرس بالمدرسة البنجالية بمكة».\r(¬١) الضوء اللامع ١٠٨:٧ برقم ٢٣٦، والدر الكمين. وفيهما: «نسبة إلى القفيل. من أعمال حلي، وكان جده مولى ثقبة بن رميثة أمير مكة».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣:٥ برقم ٤٥، والدر الكمين. وفيهما: «الشهير بالعفيف، ولد بالمدينة النبوية ونشأ بها، وسمع من البرهان بن صديق. وكّله صاحب مكة السيد بركات سنة ٨٣١ لقبض مال معلوم له ببلاد هرمز، وجاء في الضوء اللامع عبد الله بن اسماعيل، ولعله ابراهيم، وفي الدر الكمين عبد الله بن اسماعيل بن ابراهيم.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٥٥:١، ومعجم الشيوخ ٥٧ برقم ٢١٩، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٢٧٥، وفيها «المخزومي اليماني الزبيدى، ولد سنة ٧٩٠ هـ بزبيد من بلاد اليمن، وأجاز له العراقي، والهيثمى، والحلبي، والكازروني، والنور النويرى، وأبو اليمن الطبرى وأخوه المحب وخلق. حدث فسمع عنه النجم بن فهد وأجاز لصاحب الضوء اللامع».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408891,"book_id":1454,"shamela_page_id":2122,"part":"4","page_num":293,"sequence_num":2122,"body":"النويرى، فى آخر ليلة السبت حادي عشر القعدة (¬١).\rوعلاء الدين الحرازي فى، عصر يوم الخميس ثاني عشر القعدة، ودفن فى صبح يوم الجمعة (¬٢).\rومبارك بن أحمد بن مفتاح القفيلي. فى ليلة الثلاثاء سادس ذي الحجة (¬٣).\rوعبد الرحمن بن لطف الله، سبط الشيخ شمس الدين المعيد، فى يوم السبت سابع عشر الحجة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٣:٩ برقم ٣٦٠، وشذرات الذهب ٢٧٨:٨، والتبر المسبوك ٢٩٠، والدر الكمين، وفيها «ولد بمكة سنة ٧٩٣ ونشأ بها، فحفظ القرآن وجوده، وتفقه في فقه المالكية، ثم تحول شافعيا، وحضر دروس الجمال بن ظهيرة، والشمس البرماوى والعراقي في مجاورتهما وأعتنى به أخوه لأمه التقي الفاسي، وسمع من جده علي، والأبناسي، وابن صديق، والنشاورى، والمراغي، وابن الجزرى، وابن سلامة، والشريف عبد الرحمن الفاسي وخلق، وأجاز له خلق أيضا منهم البلقيني، والتنوخى، وابن الملقن والحلاوى، وناب في الخطابة عن الخطيب أبي الفضل النويرى، ثم عن ولده أبي القاسم، ثم شاركه فيها، ثم جمعت له، وولي قضاء مكة وجدة، ونظر المسجد الحرام، حدّث بمكة والقاهرة، وسمع منه الفضلاء، وأجاز له صاحب الضوء اللامع».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٦٣:١١، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٢٤، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١١٨:٤ برقم ٣١٦، والدر الكمين. وفيهما «ناب في إمامة الحنفية بمكة عن خاله الشهاب ابن السعيد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408892,"book_id":1454,"shamela_page_id":2123,"part":"4","page_num":294,"sequence_num":2123,"body":"«سنة أربع وخمسين وثمانمائة»\r/ فيها - فى يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الأول - توجه السيد بركات نحو الشرق، ثم عاد إلى مكة في صبح يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى.\rوفيها - فى يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول - وصل قاصد وأخبر أن ابن فلاح وصل إلى ينبع وأخبر بولاية القاضي جلال الدين أبي السعادات بن ظهيرة، فلما كان ضحى يوم السبت رابع ربيع الآخر وصل قاصد وأخبر أن ابن فلاح وصل جدة، فلما كان ظهر يوم الأحد خامس ربيع الآخر وصل ابن فلاح إلى مكة، فلما كان صبح يوم الاثنين سادس ربيع الآخر وصل السيد محمد بن بركات إلى مكة، وقريء توقيع القاضي جلال الدين أبى السعادات بن ظهيرة لقضاء مكة. وهو مؤرخ بحادى عشر صفر من السنة (¬١).\rوفيها فى جمادى الآخرة خسف القمر (¬٢).","footnotes":"(¬١) وانظر حوادث الدهور ٦٥، والتبر المسبوك ٣٠٥، والدر الكمين.\r(¬٢) وفي حوادث الدهور ٨٢، والتبر المسبوك ٣٢١ «في يوم الخميس خامس عشر جمادى الآخرة، كان خسوف القمر، واستمر من بين العشاءين الى بعد العشاء الآخرة بنحو ساعة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408893,"book_id":1454,"shamela_page_id":2124,"part":"4","page_num":295,"sequence_num":2124,"body":"وفيها فى صبح الأربعاء تاسع عشر جمادى الآخرة هرب مشدّ جدة تمراز في مركب أعده إلى بلاد الهند، ومعه من مال السلطان نحو خمسين ألف دينار (¬١).\rوفيها - فى شهر رجب - توجه صاحب مكة السيد بركات إلى المدينة الشريفة لزيارة النبي ﷺ. وصحبته قافلة كبيرة خرجت من مكة فى يوم الاثنين [خامس] (¬٢) عشر شهر رجب.\rوفيها زار القاضي جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة وجماعة من أعيان التجار. وخلق من أهل مكة والمجاورين وأقامت بوادي مرّ إلى ضحى يوم الأربعاء سابع عشر رجب، وتوجهت إلى المدينة والتقت القافلة هي والسيد بركات وجماعة من الأشراف والقواد بطريق البرقاء (¬٣)، وتوجهوا إلى المدينة الشريفة وكانت قافلة عظيمة","footnotes":"(¬١) وجاء في التبر المسبوك ٣٢١ أنه هرب بالعشور التي أخذها من جدة الى جهة الصعيد، وهي خمسون الف أشرفي. وفي النجوم ٤٢٦:١٥ ان المبلغ ثلاثون الف دينار.\rوفي حوادث الدهور ١٠٦ ان تمراز هذا رجع في سنة ٨٥٥ هـ لصاحب مكة وأخبره عن عزمه العودة الى الطاعة.\r(¬٢) سقط في الاصول، والمثبت عن التبر المسبوك ٣٢١.\r(¬٣) في «ت» «بطوق البوقا»، وفي «م» «بطوف البوقا» والمثبت عن غاية المرام. والبرقاء: تقع جنوب عسفان بستة عشر كيلا، أى على بعد أربعة وستين كيلا من مكة على طريق المدينة، وهي على الجادة وتعرف ببرقاء العميم. وجاءت في كتب السيرة بكراع الغميم. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408894,"book_id":1454,"shamela_page_id":2125,"part":"4","page_num":296,"sequence_num":2125,"body":"يضرب بها المثل، عدة الشقادف نحو أربعمائة وخمسة وثلاثين، وعدة الشبارى (¬١) نحو مائتين. والزوامل (¬٢) نحو ثمانمائة، والخيل/ نحو خمسين، والرواحل نحو المائتين والحمير نحو ثلاثمائة، والبغال نحو خمسة عشر، ودخلوا المدينة يوم الثلاثاء سلخ رجب وأقاموا بالمدينة نحو خمسة أيام وخرجوا منها يوم السبت رابع شعبان، وعادوا إلى مكة، فوصلوها فى يوم الجمعة سابع عشر شعبان (¬٣).\rوفيها - فى يوم الثلاثاء حادي عشر شعبان - وصلت الرجبية، ومقدمهم سونجبغا وكان فيها من الأمراء تغري برمش الزردكاش، وجرباش كرد، ومحمد بن إينال، وأخبروا بعزل أبي الخير النحاس (¬٤) ونفيه إلى طرسوس، وولي عوضه شرف الدين","footnotes":"= انظر السيرة النبوية لابن هشام ١٧٥:٣، غزوة بني لحيان، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية للبلادى.\r(¬١) الشبارى: جمع شبرية وهي سرير من الخشب والحبال، له جوانب تمنع من السقوط، يستعمل لحمل العجزة في الطواف، ويحملها شخصان، أو على الدواب في المسافات الطويلة (مصطلح مكي) المحقق.\r(¬٢) الزوامل: جمع زاملة وهي البعير الذى يحمل عليه الطعام والمتاع. (لسان العرب).\r(¬٣) الدر الكمين، وغاية المرام، ضمن ترجمة السيد بركات والتبر المسبوك ٣٢١.\r(¬٤) أبو الخير النحاس، هو محمد بن أحمد، وكان يتولى وكالة بيت المال سنة ٨٥١ هـ، ثم عزل ونفى في هذه السنة.\rوانظر خبر الرجبية وأبي الخير النحاس، في النجوم الزاهرة ٣٧٥:١٥، ٤٢٩، وبدائع الزهور ٢٨٠:٢، وحوادث الذهور ٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408895,"book_id":1454,"shamela_page_id":2126,"part":"4","page_num":297,"sequence_num":2126,"body":"الأنصاري.\rوفيها - فى ليلة الأحد سادس عشرى شعبان - وصل بردبك التاجي، إلى مكة المشرفة، وطاف وسعى، وبات بمكة إلى الصبح، ثم خرج إلى أعلى مكة ولبس خلعة، ودخل مكة، وقريء توقيع له بنظر الحرم والحسبة والربط والأوقاف والصدقات، وأن يحاسب من ولي شيئا من ذلك قبله، وهو مؤرخ بثاني عشر جمادى الآخرة. وقريء مثال للشريف متعلق ببردبك، وأنه قد ولي الوظائف المذكورة نظر الميضأة الأشرفية (¬١) والميضأة الناصرية (¬٢) وميضأة بركة (¬٣)، وأن يحاسب من كان قبله من النظار. وهو مؤرخ بثاني عشر جمادى الآخرة.","footnotes":"(¬١) الميضأة الأشرفية: نسبة لموقفها الملك الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون، بالمسعى، قبالة باب المسجد الحرام المعروف بباب علي، وعمرت سنة ٧٧٦ هـ وللأشرف عليها وقف بمكة، ووقف بضواحى القاهرة (شفاء الغرام ٣٥٠:١).\r(¬٢) الميضأة الناصرية: نسبة لموقفها الملك الناصر محمد بن قلاوون، صاحب مصر، وهي عند باب بني شيبة، وقد اشترى موضعها من الشريفين عطيفة ورميثة ابني أبى نمي، بخمسة وعشرين الف درهم، وكانت عمارتها سنة ٧٢٨ هـ (شفاء الغرام ٣٠٠:١).\r(¬٣) ميضأة بركة: وهي للأمير زين الدين بركة العثماني، رأس نوبة النوب بالقاهرة، وخشداش الملك الظاهر صاحب مصر، وهي بسوق العطارين الذى يقال له سوق الندى، عند باب بني شيبة، وكان إنشاؤها سنة ٧٨١ هـ وأنشأ لها أوقافا (شفاء الغرام ٣٥١:١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408896,"book_id":1454,"shamela_page_id":2127,"part":"4","page_num":298,"sequence_num":2127,"body":"وعمر فى أواخر هذه السنة بعض سقوف المسجد الحرام (¬١).\rوفى هذه السنة خطب الصغار في رمضان - وصلى بالناس التراويح أبو بكر بن أبي اليمن وعمر وأبو اليمن ولدا أبى حامد بن الضياء، وأحمد بن محمد الدقوقي، وأحمد بن القاضي عبد الجبار المالكي.\rوفيها - فى عصر يوم الجمعة عشرى القعدة - وصل جاني بك مشدّ جدة إلى العمرة وأقام بها إلى صبح يوم الأحد ثاني عشرى ذي القعدة، ودخل مكة لابسا الخلعة.\rوفيها - فى العشر الأخير من ذي الحجة - توجه السيد بركات نحو بلاد اليمن.\rوفيها كان أمير الحاج/المصري تمربغا (¬٢) وكانت الوقفة بالأربعاء (¬٣).\rوفيها عمر بيرم خجا ناظر الحرم سبيلا وحوضا للبهائم بالمعلاة.","footnotes":"(¬١) وانظر خبر برد بك التاجى من أول مجيئه مكة الى هنا في التبر المسبوك ٣٢٠، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٩، والدر الكمين، وإتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٥٤ هـ.\r(¬٢) درر الفرائد ٣٣١، والتبر المسبوك ٣٢٤، والنجوم الزاهرة ٤٢٩:١٥، ٤٣٠، وبدائع الزهور ٢٨٦:٢.\r(¬٣) درر الفرائد ٣٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408897,"book_id":1454,"shamela_page_id":2128,"part":"4","page_num":299,"sequence_num":2128,"body":"وفيها أجر القاضي أبو السعادات بن ظهيرة الشافعي رباط رامشت (¬١) عند باب الحزوة بأسفل مكة؛ لخرابه، لوكيل ناظر الخاص (¬٢).\rوفيها - في يوم الخميس ثالث عشر ربيع الآخر - وصل توقيع من البحر بقضاء الحنابلة بمكة المشرفة للقاضي شمس الدين محمد بن سعيد المقدسى - وكان مجاورا بمكة - عوضا عن القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن أبي الفتح الحسني الفاسي؛ بحكم وفاته؛ وقريء في هذا اليوم (¬٣).\r*** وفيها مات محمد المحلى أبو تونة، ضحى يوم الأحد تاسع المحرم (¬٤).","footnotes":"(¬١) رباط رامشت: نسبة لموقفه الشيخ أبي القاسم رامشت عند باب الحزورة أوقفه سنة ٥٢٩ هـ. وفي سنة ٨٤٨ هـ أزيل جميع ما به من الشعث، وعمر عمارة حسنة من مال صرفه الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة، وذلك بعد الحريق الذى اصابه في سنة ٨٠٢ هـ.\rوكان وقفه على جميع الصوفية الرجال دون النساء من سائر العراق. (العقد الثمين ١١٩:١، وشفاء الغرام ٣٣٢:١).\r(¬٢) الاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٩، إتحاف فضلاء الزمن - أحداث سنة ٨٥٤ هـ.\r(¬٣) التبر المسبوك ٣٠٥، ٣٠٦، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٥:١٠ برقم ٥٢٤، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408898,"book_id":1454,"shamela_page_id":2129,"part":"4","page_num":300,"sequence_num":2129,"body":"وعبد الوهاب الحربي اليمني، فى عشاء ليلة الاثنين سابع عشر المحرم (¬١).\rوأبو بكر بن إبراهيم بن محمد الهيصمي اليمني الطبيب، فى صبح يوم الثلاثاء ثامن عشر المحرم (¬٢).\rوأحمد بن علي بن حمد بن إبراهيم السّنديميّ، فى ليلة الخميس رابع صفر (¬٣).\rومحمد بن عبد الرحمن الحضرمي، في ليلة الجمعة خامس صفر (¬٤).\rوالقائد هاشم بن مقبل العصامي، في يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الأولى، خارج مكة، وحمل إليها، فوصلها في عصر يوم الأثنين ودفن بها (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١١٦:٥ برقم ٤١٣، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣:١١ برقم ٣٦، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣١:٢ برقم ٨٥، ومعجم الشيوخ ٦٩ برقم ٣٢، والدر الكمين وفيها «أجاز له العفيف النشاورى، والعراقي، والهيثمي، وابن صديق، والصردى وآخرون، وسمع على ابن الجزرى، وأجاز لصاحب الضوء اللامع، وكان أحد خدام درجة الكعبة الشريفة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٨:٨ برقم ١٨، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٠٧:١٠ برقم ٨٨٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408899,"book_id":1454,"shamela_page_id":2130,"part":"4","page_num":301,"sequence_num":2130,"body":"ومحمد بن عبد الصمد الدملوي اليمني، فجأة في ظهر يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الأولى (¬١).\rوأم هانيء ابنة ريحان التعكري، في ليلة الخميس سادس جمادى الآخرة (¬٢).\rوأحمد السنبلي الجيار فى ليلة الأحد حادي عشر رجب (¬٣).\rوالبهنسي المصري. فى يوم الجمعة عشر شعبان (¬٤).\rوالأمير تغري برمش الزردكاش، فى عشاء ليلة الاثنين رابع عشر شوال (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٥٧:٨ برقم ٨٣، والدر الكمين وفيهما «السكسكى البريهي، ويعرف بابن عبد الصمد، ولد بمكة سنة ٧٨٨ هـ واشتغل في الفقه والنحو على ابيه وعمه، وسمع ببلاد اليمن من النفيس البلوى، وغيره وحج سنة ٨٢٨ هـ، وجاور وسمع من الشمس البرماوى، ولازمه كثيرا، وسمع من الجمال المرشدى، والتقى ابن فهد، ثم حج وجاور سنة ٨٥٣ هـ.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢:) ١٥٥ برقم ٩٧٣، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٦٣:٢ برقم ٧٨٦، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٩٣:١١، والدر الكمين. وفيه «عيسى بن يوسف» وفي «ت» «البيهسي».\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٤:٣ برقم ١٤٥، والنجوم الزاهرة ٥٥٨:١٥، ٥٥٩. وفيه «ترقى حتى صار زردكاشا صغيرا في الأيام الأشرفية، ثم ولاه الزردكاشية الكبرى، وأنعم عليه بامرة عشرة، تأمر على الحج غير مرة، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408900,"book_id":1454,"shamela_page_id":2131,"part":"4","page_num":302,"sequence_num":2131,"body":"وعلي بن أحمد بن عامر الحدي، فى ليلة الأربعاء ثامن عشر القعدة بحدا من وادي مر، وحمل إلى مكة ودفن بها (¬١).\rومحمد البصري ثم المكي الحريري، دلاّل الكتب (¬٢).\rوالشيخ محمد السلاوي المغربي، كلاهما فى ليلة السبت حادي عشرى القعدة (¬٣).\rوالقاضي بهاء الدين أبو البقاء محمد بن أحمد بن الضياء الحنفي، في ليلة الجمعة سابع عشرى القعدة (¬٤).","footnotes":"= وصار أحد أمراء الطبلخانات، جاور بمكة وله غزوات مع الفرنج».\r(¬١) الضوء اللامع ١٦٨:٥ برقم ٥٨٠، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٠:١٠ برقم ٤٧١، والدر الكمين. وفيهما «البصرى الأصل المكي مؤدب الاطفال بها، ثم صار يبيع الكتب بها، ثم عمى وانقطع ببيته وصار يخرج به الى المسجد الحرام لقراءة الموالد».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٢:١٠ برقم ٤٩١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٨٤:٧، ٨٥ برقم ١٧٢، هدية العارفين ١٩٧:٢، وطبقات المفسرين، جلال الدين السيوطي ٧٥:٢، والتبر المسبوك ٣٤٣، ونظم العقيان، والدر الكمين. وفيها «الصاغانى الأصل المكي، ويعرف كأبيه بابن الضياء، ولد بمكة سنة ٧٨٩ هـ ونشأ بها، سمع على والده وأحمد وعلي النويريين، وابن صديق، والمراغي وجماعة، ورحل الى القاهرة، وسمع بها من الشرف بن الكويك، والجمال الحنبلي، وغيرهم. أجاز له أبو هريرة الذهبي، والبلقيني، وابن الملقن، والتنوخي، والعراقي، وحفظ القرآن وتلا بالسبع على الشمس الحلبي.\rناب في القضاء بمكة عن أبيه، ثم استقل به بعده، ثم أضيف له نظر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408901,"book_id":1454,"shamela_page_id":2132,"part":"4","page_num":303,"sequence_num":2132,"body":"ويوسف بن أحمد بن محمد دليم البصري، في ضحى يوم/الجمعة رابع ذي الحجة، وعلى عليه بعد صلاة الجمعة (¬١).","footnotes":"= المسجد الحرام والحسبة، درس وأفتى، وله مصنفات شتى ومنها البحر العميق في مناسك الحج، وتنزيه المسجد الحرام عن بدع جهلة العوام. والمتدارك على المدارك. في التفسير، وأخذ عنه الأئمة مثل المحيوى عبد القادر المالكي».\r(¬١) الضوء اللامع ٢٩٧:١٠ برقم ١١٦٠، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408902,"book_id":1454,"shamela_page_id":2133,"part":"4","page_num":304,"sequence_num":2133,"body":"«سنة خمس وخمسين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الأربعاء حادي عشر ربيع الأول - قريء توقيع القاضي رضي الدين أبي حامد محمد بن أحمد بن الضياء بولاية قضاء الحنفية بمكة المشرفة وأعمالها، عوضا عن أخيه أبي البقاء، بحكم وفاته، وأن يكون جمال الدين أبو النجاء بن القاضي أبي البقاء نائبا عنه، وألا يكون نائبا غيره، مؤرخ بسادس المحرم. ولبس خلعته بحضور القضاة والأعيان (¬١).\rوتوقيع لناظر الحرم برد بك التاجي بأن يكون ناظرا على المطاهر بمكة المشرفة، وأن يعمر فيها الخراب، وأن يكتب رخامة بإبطال مكس بجيلة، وتلصق بباب المعلاة. مؤرخ بثامن عشرى المحرم، ويعمر قبة الوحي (¬٢)، وأن يكتب فيه رخامة.\rوتوقيع لجاني بك النّوروزي أمير المقيمين بمكة، مؤرخ بسادس صفر.\rوفيها - في أوائل شهر رمضان - وصل العلم إلى مكة المشرفة","footnotes":"(¬١) التبر المسبوك ٣٤٤، والدر الكمين.\r(¬٢) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408903,"book_id":1454,"shamela_page_id":2134,"part":"4","page_num":305,"sequence_num":2134,"body":"بولاية العلامة برهان (¬١) الدين إبراهيم بن علي بن ظهيرة القرشي الشافعي لخطابة المسجد الحرام. ثم لما كان يوم الثلاثاء سادس عشر رمضان وصلت الأخبار أن القصاد وصلوا من مصر وأخبروا بولاية المذكور. فلما كان صبح يوم الأربعاء سابع عشر الشهر وصل وقريء توقيع الخطابة للأمام برهان الدين بن ظهيرة، بحضرة القضاة والأعيان، وهو مؤرخ بسادس عشر شعبان، ومثالان أحدهما للشريف بركات والثاني لأمير الترك الراكزين بمكة؛ مؤرخان بالتاريخ المذكور وباشر الخطابة من يوم الجمعة تاسع عشر رمضان.\rوفيها - فى آخر ليلة الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة - خسف القمر.\rوفيها - فى ليلة الثلاثاء سادس عشر رجب - دخل السيد محمد بن بركات على بنت عمه زيلعة بنت أبي القاسم بن حسن بن عجلان.\rوفى ليلة الثلاثاء ثالث شعبان دخل السيد إدريس بن أبي القاسم ابن حسن بن عجلان على بنت عمه/فاطمة بنت بركات بن حسن بن عجلان (¬٢).","footnotes":"(¬١) في الأصول «بركات الدين» والمثبت عما سيأتي، والتبر المسبوك ٣٥١. وانظر الخبر في الدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٠:٢ برقم ٥٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408904,"book_id":1454,"shamela_page_id":2135,"part":"4","page_num":306,"sequence_num":2135,"body":"وفيها غلت الأسعار بمكة، بيعت الغرارة الحنطة بخمسة عشر دينارا، وكذلك الذرة والدخن، ثم حصل الفرج في أواخر ذي القعدة (¬١).\rوفيها - فى أوائلها - أخرب رباط رامشت وشرع فى عمارته، وكان المشد على ذلك ناظر الحرم الشريف بردبك التاجي، ثم وصلت الأخبار من القاهرة بأن الاستئجار غير صحيح؛ وردت فتاوى العلماء بذلك، وورد كتاب من ناظر الخاص أن يستبدل عوض ذلك الرباط، فاستبدل بأربعمائة أشرفي، وحكم بذلك القاضي الحنفي، وأكملت عمارته، وجعل رباطا، ومدرسة على بعض الرباط.\rوكان به شبّا كان على المسجد الحرام، فى جدره الشرقي، فوسعا طولا وعرضا، وفتح معهما خمسة شبابيك (¬٢)، شبا كان فى جدره الشرقي جانب الشباكين الأولين، وشباك فى جدره الشامي، وفتح له شباك فى أسفل المدرسة المذكورة فى جدره الشامي، وجعل بالشباك باب يدخل منه ويخرج، وجعل باب الرباط الأصلي الذى كان بالمسجد شباكا فى خلوة الرباط، تحت المدرسة أيضا، وفتح بالرباط المذكور باب من الصهريج الذى بسبيل الأشرفي (¬٣)، بزيادة","footnotes":"(¬١) التبر المسبوك ٣٤٧، ودرر الفرائد ٣٣٢.\r(¬٢) انظر خبر الفتوى الخاصة بالرباط في الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٩، وإتحاف فضلاء الزمن - أحداث سنة ٨٥٤ هـ.\r(¬٣) سبيل الأشرفي، أنشأه الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون سنة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408905,"book_id":1454,"shamela_page_id":2136,"part":"4","page_num":307,"sequence_num":2136,"body":"باب إبراهيم من المسجد الحرام، وجعل بآخر الرباط فى الدكتين المعروفة بدانيال سبيلا، وجعل بابه من الرباط المذكور.\rوفيها - فى اليوم الأول من ذى الحجة يوم السبت - كسيت الكعبة الشريفة كسوة فوق هذه الكسوة قصيرة (¬١)، وهى بيضاء وسوداء، فلما كان فى يوم الأحد سادس عشر الشهر أخرجت الكسوة المذكورة ودخل بها إلى جوف الكعبة الشريفة، فكسيت في جوف الكعبة يوم الخميس سابع عشرى الحجة، ويوم الجمعة بعده.\rوفيها - في عصر يوم الجمعة رابع عشرى الحجة - كانت وقعة بين القواد ذوي حسن والقواد ذوي عمر، أصيب فيها القائد/ ودى (¬٢) بن أحمد بن علي بن سنان، فإنه حصل له كائنة أقام بها ضعيفا أياما، ثم مات فى تاسع عشرى الحجة.\r*** وفيها مات عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد الدّميريّ البزار (¬٣) فى ضحى يوم الجمعة ثالث عشرى المحرم.","footnotes":"= -٧٥٩ هـ أو في التي بعدها.\r(الجامع اللطيف - جار الله بن ظهيرة القرشي - ١٢٦).\r(¬١) كذا في الاصول، وفي التبر المسبوك ٣٥٤ (حصيرة).\r(¬٢) التبر المسبوك ٣٥٤، ودرر الفرائد ٣٣٢.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٦:٥ برقم ٢٠٨، والدر الكمين. وفيه «عفيف الدين العطار والده. أجاز له سنة ٨٠٥ هـ العراقي والهيثمي».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408906,"book_id":1454,"shamela_page_id":2137,"part":"4","page_num":308,"sequence_num":2137,"body":"وعمر بن عبد العزيز المطيبيز (¬١)، فى يوم السبت رابع عشر المحرم.\rوأحمد بن يوسف بن حسين المحتسب، فى ليلة الأربعاء سادس صفر (¬٢).\rوالشيخ علي الجبرتي في يوم السبت تاسع صفر (¬٣).\rوقاضي الحنابلة بمكة شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي الحنبلي، فى ليلة الخميس رابع عشر صفر (¬٤).","footnotes":"(¬١) في الأصول «المطيبين» والمثبت عن الضوء اللامع ٩٥:٦ برقم ٣١٢، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٤٧:٢ برقم ٦٩١، ومعجم الشيوخ ٩٩ برقم ٦٠، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٣٦٥. وفيها «الحصكفي الأصل المكي مجد الدين أبو البركات، نسبه متصل بالإمام على بن أبي طالب ﵁، ولد بمكة ونشأ بها، وأجاز له العراقي، والهيثمي، وابنة ابن عبد الهادى، وابن صديق، وابن الجزرى، والسحولي وخلق. وناب في الحسبة بمكة عن القاضي عز الدين النويرى، ثم وليها من غير إنابة، وكان يقرأ ويؤذن بالمسجد الحرام».\r(¬٣) الضوء اللامع ٦٠:٦ برقم ١٩١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٠٩:٦ برقم ١٠٢٧، وشذرات الذهب ٢٨٦:٧، وهدية العارفين ١٩٩:٢، والتبر المسبوك ٣٦٣، ومعجم الشيوخ ٢٠٤ برقم ٢٠٣، والدر الكمين. وفيها «ولد بكفر لبد، من أعمال نابلس، وسكن حلب ودمشق، وتفقه في مذهب الإمام أحمد على أعيان علمائها، مثل تقي الدين بن مفلح. وأخيه جمال الدين، وشهاب الدين الفندقي، وابن فياض. وسمع من البرهان بن صديق، باشر الشهادة بحلب، وناب بها -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408907,"book_id":1454,"shamela_page_id":2138,"part":"4","page_num":309,"sequence_num":2138,"body":"وأبو بكر بن محمد بن علي بن عقبة، فى ليلة السبت سلخ صفر، وجد ميتا فى فراشه (¬١).\rوأحمد بن عبد الله الأقباعي فى ليلة الأحد خامس عشرى ربيع الأول (¬٢).\rومحب الدين أبو الطيب محمد بن علي بن أحمد المحلي، فى عصر يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الآخر (¬٣).\rوالقائد بطيح بن أحمد بن عبد الكريم النصيح العمري، فى","footnotes":"= في القضاء والخطابة بالجامع الكبير، حج مرارا، وجاور بالحرمين، وجاء مكة آخر مرة سنة ٨٥٢ هـ، وولي قضاء الحنابلة بها، بعد موت قاضيها الحنبلي عبد اللطيف الفاسي، واستمر حتى مات».\r(¬١) الضوء اللامع ٨٦:١١ برقم ٢٢٤، والدر الكمين وفيه «أجاز له ولأولاده - باستدعائى - أبو الفضل بن ظهيرة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٦٢:١، والدر الكمين. وفيهما: «حفظ القرآن، وكان شيخ حلقة السبع بالمسجد الحرام، تكسب بالسمسرة، وسافر إلى كنباية، فأثرى بها، ثم عاد إلى مكة واشترى بها دورا، وجاء في الدر الكمين: أنه سمع على أبي الفتح المراغي، والتقي بن فهد».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٠:٨ برقم ٣٨٣، والدر الكمين. وفيهما «الشاذلي. ويعرف بابن حميد وبابن ودن، ولد بالمحلة بمصر، فنشأ بها وحفظ القرآن، واشتغل في فقه الشافعية، وفي الفرائض والنحو والحساب، حج وسمع بمكة على أبي الفتح المراغي، والتقي بن فهد. وزار بيت المقدس، وأذن له علماؤها في الإفتاء والتدريس، وتعاطي الأدب، فتميز به، وصنف تصانيف عدة منها: النجمة الزاهرة. والنزهة الفاخرة، في نظام السلطنة، وسلوك طريق الآخرة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408908,"book_id":1454,"shamela_page_id":2139,"part":"4","page_num":310,"sequence_num":2139,"body":"يوم الخميس عشر جمادى الأولى بجدة، وحمل إلى مكة، ودفن بها فى ضحى يوم الجمعة (¬١).\rوالقائد منصور بن ناصر الحسني، فى ضحى يوم الاثنين سابع جمادى الأولى (¬٢).\rوعبد الله بن منصور الوجدي المغربي السقاء، [مات] (¬٣) بالاستسقاء فى ليلة الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى، ودفن بالشبيكة.\rوأم كلثوم ابنة عبد الواحد بن زين الدين محمد بن أحمد بن محمد بن المحب الطبري، فى يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة (¬٤).\rوالقاضي جمال الدين أبو السعود (¬٥) محمد بن أبي البركات محمد","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٧:٣ برقم ٧٣، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٣٥٧. وفيه مات يوم الخميس ثالث جمادى الآخرة.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٧٢:١٠ برقم ٧٢٤، والدر الكمين.\r(¬٣) سقط في الأصول، والمثبت عن الضوء اللامع ٧١:٥ برقم ٢٦٣، والدر الكمين وفيهما (التلمساني، أجاز له أبو الفضل بن ظهيرة، ومات بالبيمارستان).\r(¬٤) الضوء اللامع ١٥٠:١٢ برقم ٩٣٢، والدر الكمين، وفيهما «سمعت من جدها الزين الطبرى، وأجاز لها النشاورى، وابن حاتم، وابن خلدون وآخرون».\r(¬٥) في الأصول «أبو السعادات» والمثبت عن الضوء اللامع ٢١٦:٩ برقم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408909,"book_id":1454,"shamela_page_id":2140,"part":"4","page_num":311,"sequence_num":2140,"body":"بن أبي السعود بن ظهيرة القرشي، فى ليلة الجمعة سادس عشر جمادى الآخرة.\rوأبو بكر بن سالم المصري، نزيل مكة، الشهير بأبى شامة، فى نصف ليلة الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة (¬١).\rوالخواجا سلطان محمود بن بهاء الدين الكيلاني، فى يوم الجمعة مستهل رجب (¬٢).\rوالخواجا جلال عبد الكريم بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الكريم الشهير بدليم البصري، يوم الثلاثاء خامس رجب (¬٣).\rوالشريفة أم الهدى ابنة أبي الفتح محمد بن أحمد الحسني الفاسي، فى عشاء ليلة الجمعة عشرى شعبان (¬٤).","footnotes":"(¬٥٢٩، والدر الكمين. وفيهما وفي التبر المسبوك ٣٧٤ «ولد بمكة سنة ٨١٦ هـ ونشأ بها، وحفظ القرآن، وأجاز له جماعة منهم محمد بن مرزوق، ونور الدين المحلى، ناب في قضاء جدة عن أخيه أبي السعادات».\r(¬١) الضوء اللامع ٣٣:١١ برقم ٨٧، والدر الكمين. وفيهما «المغربي، أحد الشهود بمكة، له دار بمكة شهرت به».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٩:١٠ برقم ٥٩٤، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣١٩:٤ برقم ٨٧٣، والدر الكمين. وفيهما «جلال الدين أو كريم الدين الزبيرى البصرى، سكن مكة وعمر بها دورا، وأماكن كثيرة من عين حنين، دخل اليمن والقاهرة للتجارة».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٠:١٢ برقم ٩٩٨، والتبر المسبوك ٣٨١، ومعجم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408910,"book_id":1454,"shamela_page_id":2141,"part":"4","page_num":312,"sequence_num":2141,"body":"/وعبد الكريم بن ريحان الشيبي، فى ضحى يوم الخميس حادي عشر رمضان (¬١).\rوشمس الدين محمد بن عمر بن أحمد بن علوي الصّلخديّ الشامي، فى ليلة الجمعة سادس عشرى رمضان (¬٢).\rوأم الوفاء ابنة القاضي علي بن أحمد النويري، في ليلة السبت رابع شوال (¬٣).\rومصباح ابنة أحمد بن عجلان الحسني، فى يوم الاثنين ثالث عشر شوال (¬٤).\rوالقائد عائض بن سعيد الحسني، فى يوم الجمعة سابع عشر","footnotes":"= الشيوخ ٣٠٧ برقم ٩، والدر الكمين. وفيها «ولدت بمكة وأجاز لها والدها، والنشاورى، وابنة ابن المنجا، وفاطمة ابنة ابن عبد الهادى، والعراقي، والهيثمي، والصردى وآخرون» وأجازت هي لصاحب الضوء اللامع، وذكرها النجم بن فهد في معجم شيوخه فيمن اسمها أم هاني.\r(¬١) الضوء اللامع ٣٠٩:٤ برقم ٨٣٩، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٣٧:٨ برقم ٦٣٦، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٨٥:١٢ برقم ٥٢٦، والتبر المسبوك ٣٨١، ومعجم الشيوخ ٣٠٧ برقم ١٠، والدر الكمين. وفيها «واسمها غصون، أجاز لها التنوخي، وابن الشيخة، والبلقيني، ومريم الأزرعية وآخرون، وأجازت هي لصاحب الضوء اللامع.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٦:١٢ برقم ٧٧١، والتبر المسبوك ٣٨٠، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408911,"book_id":1454,"shamela_page_id":2142,"part":"4","page_num":313,"sequence_num":2142,"body":"شوال (¬١).\r(¬٢) - وقاسم بن بلال بن قلاوون المكي، فى صبح يوم الأحد تاسع عشر شوال - (¬٢).\rوالشيخ محمود بن عثمان بن محمد الخساري السمرقندي الهروى، نزيل رباط السدرة، بعد العصر من يوم الاثنين عشرى شوال (¬٣).\rونور الدين علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الصباغ المكي، فى ظهر يوم الأربعاء تاسع القعدة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٦:٤ والدر الكمين. وفيهما «الحبشى مولى السيد حسن بن عجلان».\r(¬٢) هذه الترجمة سقطت بكاملها في «ت» وانظر الضوء اللامع ١٨٠:٦ برقم ٦١٠، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤٠:١٠ برقم ٥٦٢، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٨٣:٥ برقم ٩٥٨، والتبر المسبوك ٣٦٢، والدر الكمين، وهدية العارفين ٧٣٢:١، ومعجم المؤلفين ١٧٨:٧، ومعجم الشيوخ ١٧٨ برقم ١٦٨. وفيها «السفاقسي، عدا الضوء اللامع ففيه - الاسفاقسي - الغزى المكي، ولد بمكة سنة ٧٨٤ هـ. حفظ القرآن والرسالة في الفقه، وألفية ابن مالك، وعرضهما على عبد الرحمن الفاسي، واليافعي، والجمال بن ظهيرة، وأجاز له في الفتيا عبد الرحمن الفاسي، سمع بمكة على المراغي، وأجاز هو لصاحب الضوء اللامع، له مصنفات، منها: الفصول المهمة في معرفة الأئمة، والعبر فيمن شفه النظر. ولازم الشهادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408912,"book_id":1454,"shamela_page_id":2143,"part":"4","page_num":314,"sequence_num":2143,"body":"وعلي بن محمد بن يوسف الموصلي الأصل المكي الشهير بالعريان، فى ليلة الأحد حادي عشر القعدة (¬١).\rوالسيد إبراهيم بن حسن بن عجلان (¬٢)، فى رابع الحجة بدمياط.\rوهاشم بن مسعود المطيبير (¬٣)، فى ليلة الخميس سادس الحجة.\rوأحمد بن محمد بن حمام الدمشقي (¬٤) المكي، فى يوم الأحد تاسع الحجة.","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤١:١، التبر المسبوك ٣٥٥، والنجوم الزاهرة ٢٨:١٦، والدر الكمين، وغاية المرام. وفيها: «ولد بمكة في كنف أبيه، أجاز له أبو الفضل بن ظهيرة، واستجاز له التقي ابن فهد من مشايخ الرواة مثل الزبير بن الزركشي، وبدر الدين بن الامانة، وابن أبي التائب، والصفدى، وابنة الشرائحي، وجميع من أجاز أخاه عليا، ورام أبوه أن يشركه مع أخيه علي في إمرة مكة، ولكن لم يجبه السلطان إلى ذلك، كان مع أخيه علي لما ولي إمرة مكة، حتى قبض عليهما معا، وحملا إلى القاهرة، ومات بسجن دمياط».\r(¬٣) في الأصول «المطيبين - والمثبت عن الضوء اللامع ٢٠٧:١ برقم ٨٨٧، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٦:٢ برقم ٣٧٨، والدر الكمين. وفيهما: «كان عطارا بباب السلام، ثم سافر سفيرا للرزار التاجر، واتهم، ثم صار هو من التجار المتمولين، وتردد الى الهند للمتجر حتى أثرى، وصارت له دور بمكة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408913,"book_id":1454,"shamela_page_id":2144,"part":"4","page_num":315,"sequence_num":2144,"body":"والسيد عفيف الدين محمد بن نور الدين محمد بن عبد الله الحسيني الأيجي (¬١)، فى ظهر يوم الثلاثاء حادي عشر الحجة بمنى، وحمل إلى المعلاة ودفن بها.\rوالقائد ودى أحمد بن علي بن سنان (¬٢) العمري، فى صبح يوم السبت تاسع عشرى الحجة.\rومشيعب بن منصور بن راجح العمري (¬٣)، فى العشر الأخير من ذي الحجة بينبع.\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢٦:٩ برقم ٣١٤، والتبر المسبوك ٣٧٠، ونظم العقيان ١٦٢، ومعجم الشيوخ ٢٦٨ برقم ٢٠٨، والدر الكمين.\rوفيها:\r«الشيرازى، أوصل النجم بن فهد نسبه في الدر الكمين إلى الإمام على بن أبي طالب - ولد بأيج سنة ٧٩٠ هـ واشتغل بالعلم على والده، وبعض علماء بلده، وأجاز له التنوخي وابن فرحون، وابن صديق، والعراقي والبلقيني، وابن الملقن، وجمع له مصنفات مثل: جمع الشمائل المحمدية، وله حاشية على أربعين النووى، واستوطن مكة، وأجاز له لصاحب الضوء اللامع».\r(¬٢) التبر المسبوك ٣٨١، والضوء اللامع ٢١٠:١٠ برقم ٩٠٨، والدر الكمين وفيها: بضم الواو وفتح الدال المهملة.\r(¬٣) في الأصول «مشعب» والمثبت عن الضوء اللامع ١٥٩:١٠ برقم ٦٤٥، والدر الكمين. وفيهما: «من أعيان القواد العمرة، كان يصحب الأمراء، الراكزة، دخل مصر ونال منها برا، مات وهو متوجه إلى مصر بينبع».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408914,"book_id":1454,"shamela_page_id":2145,"part":"4","page_num":316,"sequence_num":2145,"body":"«سنة ست وخمسين وثمانمائة»\rفيها - فى ليلة السبت ثاني عشرى ربيع الآخر - قدم السيد بركات إلى مكة المشرفة من وادي الآبار متوجها إلى الشرق، وخرج بثقله إلى العسيلة (¬١) بأعلى مكة، وأقام هو بنفسه بمكة، ثم توجه إلى بلاد الشرق في عصر يوم الاثنين رابع عشرى ربيع الآخر، وعاد إلى مكة (¬٢).\rوفيها - فى شعبان - توجه السيد بركات إلى حلى بني يعقوب، يريد أن يولي حلى للسّهيميّ موسى بن محمد بن موسى (¬٣)، عوض أخيه دريب/ففر دريب وخلّى لهم البلد، فولى السهيمي، وأقام بركات هناك مدة، ثم توجه إلى مكة، فجاء دريب إلى المنيرة (¬٤)","footnotes":"(¬١) العسيلة: أربعة آبار بأعلى مكة تعرف بآبار العسيلة، في رأس طي بعضها أن المقتدر العباس أمر بحفر بئرين منها شفاء الغرام ١/ ٣٤٥.\r(¬٢) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٩١:١٠ برقم ٨٠٢. وفيه «موسى بن محمد بن موسى السهمي الأمير صاحب حلى بني يعقوب، من بلاد اليمن، مات في ربيع الآخر سنة ٨٦٩ هـ.\r(¬٤) المنيرة: لعلها أم النور: وهي قرية بساحل يبه، وكانت مقر شيوخ بني يعلى الكنانيين سابقا، وهي غرب القوز تبعد عنه بحوالى ١٢ كيلا (من إملاء الأستاذ حسن إبراهيم الفقيه).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408915,"book_id":1454,"shamela_page_id":2146,"part":"4","page_num":317,"sequence_num":2146,"body":"ونزل بها، وأراد دخول القوز، فدخل الصوفية بنو الطواشي وغيرهم بينهم على الصلح - أو مهلة مدة - فما رضي دريب وحرضته والدته على القتال، فسار السّهيمي إليه بعسكره، وتقاتلوا قبيل العصر، فى أوائل العشر الأخير من ذي القعدة، فوقعت الكسرة على دريب وجماعته، فقتل دريب وقبض على والدته حبتا بنت مجيرد وإخوانه الثلاثة. وخشّب على يد والدته ورجلها إلى أن سلّمت السهيمي ما كان مودعا لها عند الشيخ محمد السني (¬١) بن يحيى الطواشي، وهو عشرون ألف أفلورى فى مرطبانين (¬٢)\rوفى ثاني يوم قتله وصل قصّاد من مصر بخلعة وكسوة لدريب من السلطان الظاهر جمقمق، لأن دريبا كان كاتب مشدّ جدة جاني بك بأن يأخذ له خلعة من السلطان ويرسلها له (¬٣).\rوفيها - فى يوم الأربعاء خامس رمضان - أخرج ما على الكعبة الشريفة (¬٤) - من داخلها - (¬٤) من الكسوة المنسوبة إلى الأشرف، والكسوة المنسوبة إلى شاه رخ، وتركت الكسوة المنسوبة إلى الظاهر جقمق؛ لأنه وصل من الملك الظاهر مرسوم بذلك (¬٥).","footnotes":"(¬١) في الأصول «الشيبى» والمثبت عن غاية المرام.\r(¬٢) في الأصول «مرطابين» والمثبت عن غاية المرام.\r(¬٣) انظر غاية المرام، وحوادث الدهور ١٣٧.\r(¬٤) سقط في «ت».\r(¬٥) انظر اتحاف فضلاء الزمن، أحداث سنة ٨٥٦، ودرر الفرائد ٣٣٢، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408916,"book_id":1454,"shamela_page_id":2147,"part":"4","page_num":318,"sequence_num":2147,"body":"وفيها - في شعبان ورمضان - نظفت العتبة التي بخارج المسجد، وهي مخرج السيل، وهي من باب سويقة إلى باب إبراهيم، وأخذت أجرة ذلك من أهل البيت الملاصق للعتبة المذكورة، وهذا شيء لم يعهد؛ فإنه ما كان يصرف على العتبة المذكورة إلا صاحب مصر. ففعل ذلك ناظر المسجد برد بك التاجي توفيرا للسلطان.\rفلا حول ولا قوة إلا بالله.\rوفيها - عمر برد بك التاجي ناظر الحرم المكان المعروف بالمدرسة الشرابية بباب السلام، عمارة شعثة، وغيرها عن حالتها الأولى.\rوفيها فى ضحى تاسع عشرى القعدة كسفت الشمس، وصلى له (¬١) الخطيب/برهان الدين بن ظهيرة.\rوفيها كان أمير الحاج المصري دولات باي (¬٢) وكانت الوقفة يوم الخميس (¬٣).","footnotes":"= وبدائع الزهور ٢/ ٢٩٦، والتبر المسبوك ٣٩١، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٩.\r(¬١) في الأصول «لها» والمثبت يستقيم به السياق: لأنه لا صلاة للشمس وإنما الصلاة بسبب كسوفها.\r(¬٢) دولات باى المحمودى المؤيدى الدودار الكبير (النجوم الزاهرة ٤٤٦:١٥. وبدائع الزهور ٢٩٧:٢، ودرر الفرائد ٣٣٢).\r(¬٣) درر الفرائد: ص ٣٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408917,"book_id":1454,"shamela_page_id":2148,"part":"4","page_num":319,"sequence_num":2148,"body":"وفيها سافر أمير الترك الراكزة بمكة جاني بك النوروزي، صحبة المماليك يوم النفر، واستقر عوضه برد بك التاجي ناظر الحرم (¬١).\rوفيها أحدث التهليل عقب الصلوات الخمس (¬٢).\r*** وفيها مات جمال الدين محمد بن عمر بن محمد العرابي، في ضحى يوم الجمعة خامس (¬٣) المحرم.\rوبشير النويرى (¬٤) فى صبح يوم السبت [ثالث] (¬٥) عشر المحرم.","footnotes":"(¬١) إتحاف فضلاء الزمن من أحداث سنة ٨٥٦، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢١٩.\r(¬٢) التبر المسبوك ٣٨٨، والدر الكمين.\r(¬٣) في «ت» «تاسع عشر» وفي «م» «خامس عشر» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٦٣:٨ برقم ٧٠٨، والدر الكمين. وفيهما «العرابي - بفتح العين والراء المهملتين وكسر الموحدة، اليمنى الأصل، ولد باليمن، وقدم مكة مع والده سنة ٨١١، وأكمل بها حفظ القرآن، سمع من المراغي. ودخل القاهرة سنة ٨٢٥ هـ. له عند أمير مكة وجاهة».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦:٣ برقم ٦٩، والدر الكمين. وفيهما: أحد الفراشين بالمسجد الحرام.\r(¬٥) أضافة يستقيم بها السياق، في حساب الأيام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408918,"book_id":1454,"shamela_page_id":2149,"part":"4","page_num":320,"sequence_num":2149,"body":"والشيخ بدر الدين (¬١).\rوالخواجا حسن السمرقندي فى مغرب ليلة الجمعة تاسع عشر المحرم (¬٢).\rومحمد بن إبراهيم الغزي، فى عشاء ليلة السبت سابع عشرى المحرم (¬٣).\rوإسماعيل السندي فى آخر ليلة الثلاثاء سلخ المحرم (¬٤).\rووالدة أحمد الخوارزمي فى يوم الثلاثاء المذكور (¬٥).\rوعلي بن مسعود البعداني، فى ليلة الخميس ثاني صفر (¬٦).\rوعبد الله بن عمر بن محمد الدملوي اليمني. فى العشر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥٣:١١، والدر الكمين وفيهما «إنسان كان في خدمة يوسف ابن تغرى بردى».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٣:٣ برقم ٥٢٨.\r(¬٣) جاء في «ت» متقدما على بشير النويرى، وأخّر إلى موضعه كما في «م» وحسب تسلسل تاريخ الوفاة.\rوانظر ترجمته في الضوء اللامع ٢٨٤:٦ برقم ٩٥٢، والدر الكمين. وفيهما: قال أهل بلده كان أبوه مزينا.\r(¬٤) الدر الكمين، والضوء اللامع ٣١٠:٢ برقم ٩٧٣، وفيه «إسماعيل الرومي، نزيل رباط ربيع، مات بمكة في سلخ المحرم سنة ٨٥٦ هـ».\r(¬٥) الضوء اللامع ١٦٦:١٢ برقم ١٠٥٠.\r(¬٦) الضوء اللامع ٣٩:٦ برقم ١١٢، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408919,"book_id":1454,"shamela_page_id":2150,"part":"4","page_num":321,"sequence_num":2150,"body":"الأوسط من صفر بجدة (¬١).\rوعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الدمشقي. نزيل مكة، الشهير بابن قيم الجوزية، فى ظهر يوم الخميس عشرى ربيع الأول (¬٢).\rوالقائد مطيرق بن منصور بن راجح العمري فى ظهر يوم الاثنين سادس جمادى الأولى (¬٣).\rوالحاج على الرومي (¬٤).\rوراشد بن أحمد بن راشد (¬٥) كلاهما فى ليلة الجمعة عاشر رجب أو سابع عشره.\rوالشيخ عمر بن قديد (¬٦) فى ظهر يوم الاثنين","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٤٠:٥ برقم ١٤٨، والدر الكمين. وفيهما «الزبيدى عفيف الدين، سمع على أبي الفتح الصغاني».\r(¬٢) الضوء اللامع ٥٥:٤ برقم ١٧٥، والدر الكمين. وفيهما «ويعرف جده بابن أبي الفرح، أمه ابنة الشمس ابن قيم الجوزية، وبه عرف هو، قدم مكة بعد الثلاثين بيسير فاستوطنها».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٠:١٠ برقم ٦٥٤، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٦١:٦ برقم ١٩٨، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٢٣:٣ برقم ٨٣٩، والدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ١١٣:٦ برقم ٣٥٨، والدر الكمين، والتبر المسبوك ٤٠٨ وفيها «بن عبد الله، أبو حفص، ركن الدين ابن الامير سيف الدين القلمطائي، وفي التبر المسبوك القلمطاوى، ولد سنة ٧٨٥ تقريبا -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408920,"book_id":1454,"shamela_page_id":2151,"part":"4","page_num":322,"sequence_num":2151,"body":"سابع (¬١) عشر رمضان.\rوأحمد بن يوسف بن دليم (¬٢) البصري، فى ليلة الثلاثاء خامس عشر القعدة.\rومحمد السنيتي (¬٣) فى يوم الخميس سادس عشرى ذي الحجة.\r***","footnotes":"= بالقاهرة، ونشأ بها في كنف أبيه في غاية الرفاهية والحشمة، وكان من كبار الامراء، ولي نيابة الكرك والاسكندرية، وعمل لالا الأشرف شعبان، حفظ القرآن وتلا به بقراءة أبي عمرو، وأجاز له الشمس السيوطي، وأخذ الفقه عن السراج قارى الهداية، ولازم العز بن جماعة. واشتغل في شتى العلوم، وأكثر الحج، ثم حج سنة ٨٥٥ وجاور، وأقرأ الطلاب هناك، حتى أدركه أجله بها في السنة التي تليها».\r(¬١) في الأصول «رابع عشر» والمثبت عن المراجع السابقة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٤٦:٢ برقم ٦٨٦، الدر الكمين «وفيها: أنه توفي في ذي القعدة سنة ٨٦٦ هـ وهو أحمد بن يوسف بن أحمد بن دليم الدميرى البصرى ثم المكي».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٠٣:١٠ برقم ٣٤٩، وفيه: البدر توفي تقريبا سنة ٨٨٦ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408921,"book_id":1454,"shamela_page_id":2152,"part":"4","page_num":323,"sequence_num":2152,"body":"«سنة سبع وخمسين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الثلاثاء تاسع ربيع الأول - وردت كتب من جدة تخبر بأنه وصل قاصد من مصر وأخبر بوفاة الملك الظاهر جقمق فى ثاني صفر، وأنه كان خلع نفسه وولى ابنه عثمان المملكة أواخر المحرم ولقّب بالمنصور أبي السعادات (¬١).\rفلما كان فى يوم الخميس ورد كتاب من السيد بركات إلى أمير الترك/المقيمين بمكة برد بك التاجي، يخبره بوفاة السلطان وتولية ابنه، فلما كان ليلة الجمعة دعى للمنصور فوق قبة زمزم بعد صلاة المغرب، ثم فى يوم السبت رابع ربيع الآخر وردت الأخبار بأن الملك المنصور خلع وولّى عوضه الأمير الكبير إينال الأجرود، ولقب بالملك الأشرف أبي النصر. فلما كان ليلة الأحد دعى له على زمزم بعد صلاة المغرب (¬٢). فلما كان فى ليلة الثلاثاء حادى عشرى ربيع [الآخر] (¬٣) قدم السيد بركات مكة المشرفة، وقدم قاصده إبراهيم","footnotes":"(¬١) أنظر خبر وفاة الملك الظاهر جقمق وتولية ابنه أبي السعادات في النجوم الزاهرة ٤٥٢:١٥، ٤٥٣، وبدائع الزهور ٢٩٩:٢، وإتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٥٧، والتبر المسبوك ٤٢٧.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٥٥:١٦، وبدائع الزهور ٣٠٤:٢، وغاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن.\r(¬٣) إضافة على الاصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408922,"book_id":1454,"shamela_page_id":2153,"part":"4","page_num":324,"sequence_num":2153,"body":"الطوير (¬١).\rفلما كان صبح يوم الخميس ثالث عشرى ربيع الآخر قريء مثال من الملك الأشرف [إينال] (¬٢) للسيد بركات بأن الخليفة (¬٣) خلع الملك المنصور عثمان وأنه ولي السلطنة عوضه ولقب بالأشرف وكني بأبي النصر فى يوم الاثنين ثامن (¬٤) - شهر ربيع الأول - (¬٤) وأنه قد وصلت خلعة لك وخلعة لولدك، وهو مؤرخ بحادي عشر ربيع الآخر (¬٥) فلبس السيد بركات وولده الخلعتين. فلما كان فى عصر يوم الجمعة رابع عشرى ربيع الآخر وصلت كتب من ينبع وأخبروا أن ابن نصر الله مباشر جدة وصل إلى ينبع، وصحبته أمر بالتشريف للسيد بركات والتقليد، وأن خطيب مكة الشيخ برهان الدين بن ظهيرة معزول عن الخطابة بولدي الخطيب أبى الفضل النويرى (¬٦)،","footnotes":"(¬١) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٢) اضافة للتوضيح.\r(¬٣) هو القائم بأمر الله حمزة العباسي، ولي الخلافة بمصر في سنة ٥٥ هـ الى سنة ٨٥٩ (النجوم الزاهرة ٥٦٣:١٥).\r(¬٤) في الأصول ثامن عشر تاريخه والمثبت من النجوم الزاهرة ٥٥:١٦، وبدائع الزهور ٣٠٤:٢ وبه يستقيم السياق.\r(¬٥) في الأصول ربيع الأول والمثبت من غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان وبه يستقيم السياق.\r(¬٦) ولدا أبي الفضل هما أبو القاسم وأبو الفضل وسبق انه عين بعد عزلهما في سادس عشر شعبان سنة ٨٥٥ والآن أعيدا بعزله.\r(الضوء اللامع ٩٣:١، والدر الكمين).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408923,"book_id":1454,"shamela_page_id":2154,"part":"4","page_num":325,"sequence_num":2154,"body":"وأن قاضي جدة كمال الدين أبا البركات بن علي بن ظهيرة معزول بابن عمه أبي الفضل بن أبي المكارم بن ظهيرة (¬١)، وأن صحبة ابن نصر الله خلع للقضاة بمكة. فلما كان يوم السبت خامس عشرى شهر تاريخه قريء مثال لناظر المسجد الحرام (¬٢) بأن يكون مشدا بجدة مع ما بيده من النظر والحسبة وإمرة الترك المقيمين بمكة، فلما كان في ليلة الجمعة مستهل جمادى الآخرة قدم السيد بركات إلى مكة. فلما كان فى صبح يوم السبت ثاني الشهر تقدم الأمير الواصل من القاهرة وألبس الشريف بركات خلعة إمرة مكة، وقريء توقيعه، وهو مؤرخ برابع عشر ربيع الأول من السنة. /فلما كان في يوم الأربعاء سادس جمادى الآخرة وصل (ابن) (¬٣) نصر الله إلى مكة، وألبس القضاة الثلاثة، والخطيب أبا الفضل بن أبي الفضل، وقاضي جدة أبي الفضل بن أبي المكارم الخلع الواصلة معه من القاهرة، ووصلت معهم خلعة للخواجا شهاب الدين قاوان (¬٤)، فلبسها معهم.\rوفيها - فى شعبان - سافر الأمير الراكز وناظر الحرم والحسبة","footnotes":"(¬١) كمال الدين أبو البركات هو أخو برهان الدين السابق وأنظر الدر الكمين ترجمتى كمال الدين وأبي المكارم.\r(¬٢) هو بردبك التاجى، ولي نظر المسجد الحرام في أيام الظاهر جقمق سنة ٨٥٥ هـ (الضوء اللامع ٦:٣).\r(¬٣) إضافة مما سبق.\r(¬٤) هو أحمد بن محمد بن الشهاب الكيلانى، وسترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦١ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408924,"book_id":1454,"shamela_page_id":2155,"part":"4","page_num":326,"sequence_num":2155,"body":"برد بك التاجي إلى القاهرة في البحر (¬١).\rوفيها فى رمضان وصل علي بن أبي سعد الحجر (¬٢) من صوب اليمن، ونزل على السيد بركات بوادي الآبار، وسأل من السيد بركات السكنى بمكة وأعمالها، فامتنع السيد بركات من ذلك وأمره بالرجوع من حيث جاء. فسأل السيد بركات أن يرسل معه أحدا إلى مكان يأمن فيه على نفسه؛ فبعث معه بعض غلمانه إلى أن أوصلوه إلى مكان أمرهم فيه بالرجوع وقال: أمنت فيه على نفسي؛ فرجعوا؛ فلما أن فارقوه رجع الشريف علي بن أبي سعد ونزل على جماعة القواد ذوي عمر بالعد. ونزل على إمرأة فارس بن محمد بن سنان، كان ذلك بمواطأة من الشريف على بن سعد والقواد ذوي عمر، فأرسلت إلى جماعة من بني عم زوجها - وكان زوجها غائبا - فتوجهوا إلى السيد بركات بوادي الآبار وتكلموا معه في ذلك، فامتنع أشد الامتناع، فلما أن ردهم السيد بركات أخذتهم الحمية فراسلوا الأشراف ذوي أبى نميّ على الحلف (¬٣) على السيد بركات، وأن يكونوا يدا واحدة، فقالت الأشراف: ما نفعل شيئا من ذلك إلا إن ركب جماعة من أعيانكم إلينا. فركب جماعة من أعيان القواد إلى الأشراف بخيف بني شديد، واتفقوا هم وإياهم وقالوا: ما يكون","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) في الاصول «الخلف» والمثبت يتفق مع ما سيرد من التحالف على الشريف بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408925,"book_id":1454,"shamela_page_id":2156,"part":"4","page_num":327,"sequence_num":2156,"body":"محالفة إلا بحضرة السيد علي بن غضنفر العرمطي بضيعة سروعة، فركبوا جميعا إلى السيد علي بن غضنفر وأرسلوا إلى ذوي حميضة واجتمعوا عند السيد علي بن غضنفر وتحالفوا/وتعاقدوا وتعاهدوا على أن يكونوا يدا وآحدة على السيد بركات.\rفلما كان فى اليوم الثامن عشر من رمضان سمع السيد بركات بذلك. وكان بمكة فخرج من فوره ومن كان معه من جماعته وساروا إلى وآدي الآبار، ثم سار من فوره إلى جدة ونزلها. وأرسل إلى عبيده وعبيد والده، فاجتمعوا عنده بجدة، واجتمع عند السيد بركات جماعة من القواد ذوي عمر ممن لم يدخل فى الحلف، منهم فارس بن محمد بن علي بن سنان وابن عمه علي بن أحمد بن سنان وعبد الله بن محمد وولداه وهم مباطنون لأصحابهم وأرسل القواد ذوو عمر إلى السيد أحمد بن إبراهيم بن حسن بن عجلان - وكان بأم الدمن بناحية الشام مغاضبا لعمه - بأن يصل إليهم، ونزل جميع عيال الأشراف ذوي أبى نمي والعرامطة (¬١) والقواد ذوي حميضة على القواد ذوي عمر بالعد ومن أنضم إليهم من أتباعهم وصاروا جيشا كثيفا، فأرسل السيد بركات إلى القواد ذوي عمر ومن معهم بأن يفترقوا، فامتنعوا وصمموا وقالوا: إلا أن تفرق","footnotes":"(¬١) العرامطة: هم فرع من الأشراف ذوى بركات بن أبي نمي مساكنهم جنوب شرقي جدة (معجم قبائل الحجاز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408926,"book_id":1454,"shamela_page_id":2157,"part":"4","page_num":328,"sequence_num":2157,"body":"علينا العائدة (¬١) التى كان والدك وأنت في أول ولايتك تفرقانها علينا. وأن يكون عطايانا (¬٢) على جاري العادة، وأن من نزل علينا قاتل نفس أو مجرما لا يكون لك عليه سلطان. فامتنع السيد بركات من ذلك (وأرسل (¬٣) إلى الأعراب وجمع العساكر وعزم على المسير إليهم (وجهز (¬٤) قاصدا إلى القاهرة يطلب زيادة مماليك يقيمون بمكة على من بها من المماليك. ثم حصل بين السيد بركات وبين القواد ومن معهم اتفاق، ثم نكث القواد فحصل عند السيد بركات شدة من الغضب؛ فخرج هو وعسكره ونزلوا بالمرة (¬٥) بالقرب من العد، ثم إن السيد علي بن غضنفر والقائد فارس دخلا بينهم، فوقع/الاتفاق؛ على أن السيد بركات يدفع للقواد ومن معهم أربعة آلاف أشرفي، وأن يكون بينه وبينهم مجود (¬٦) - سنة كاملة، وأن يعطي الشريف أحمد بن إبراهيم ثلاثمائة أشرفي، وأن يكون بينه وبينه - (¬٦) مجود على ثلاثة أشهر. فتوجه السيد بركات إلى جدة لتحصيل المال فخرجت قافلة كبيرة من حاج البحر","footnotes":"(¬١) كذا في الاصول وفي غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات «القانون».\r(¬٢) في الاصول «عتابانا» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٣) سقط في «م» والمثبت عن «ت» وغاية المرام. ضمن ترجمة بركات.\r(¬٤) سقط في «ت» والمثبت من «م» وغاية المرام. ضمن ترجمة بركات.\r(¬٥) المرة: بضم الميم وسكون الراء وهى شعبة في خشاش نخلة بالقرب من العد (معجم معالم الحجاز).\r(¬٦) سقط في «ت» والمثبت من «م» وغاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408927,"book_id":1454,"shamela_page_id":2158,"part":"4","page_num":329,"sequence_num":2158,"body":"إلى مكة فخرج عليها بعض جماعة من القواد ذوي عمر فنهبوا بعضها؛ فلما علم السيد بركات بذلك عزم على المسير إليهم وقتالهم؛ فلما سمع بذلك قاضي مكة المشرفة جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة توجه هو والشيخ عبد الكبير إلى السيد بركات بجدة وتكلموا مع الشريف أن يسعوا في الصلح بينهم فامتنع السيد بركات من ذلك وسار بعسكره إلى المرة، وسار معه القاضي جلال الدين والشيخ عبد الكبير ونزلوا على الماء؛ فلما علم القواد بذلك ساروا هم ومن أنضم إليهم من الأشراف وغيرهم نحو السيد بركات. فلما علم السيد بركات بذلك أمر بالمسير، فلبست العسكر وتوجهت نحو القواد ومن أنضم إليهم، فتوجه القاضي جلال الدين والشيخ عبد الكبير والشيخ إسماعيل بن الشيخ محمد بن الشيخ الولي الكبير إسماعيل الجبرتي - وكان قدم من اليمن حاجا في البحر - فسعوا بين الفريقين على أن يصطلحوا الآن، وأن يكون المجود بين الشريف بركات والأشراف والقواد سنة، وبين السيد أحمد بن إبراهيم ثلاثة أشهر، وضمن ذلك على القواد فارس بن محمد بن علي بن سنان. وعلى الأشراف ذوي أبي نمي بساط بن مبارك بن محمد بن عاطف الحسني، وكتب بينهم مكاتبة وشهود وتوجه القاضي والمشايخ إلى مكة، وتوجه السيد بركات إلى جدة وحصّل المال وأرسل به إلى القواد والأشراف.\rفلما كان فى العشر الآخير من ذي القعدة توجه السيد بركات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408928,"book_id":1454,"shamela_page_id":2159,"part":"4","page_num":330,"sequence_num":2159,"body":"إلى مكة لملاقاة الحاج، فتوجه بعض جهال/إلى جدة وكسروا فى بعض الليالي بعض بيوت وأخذوا شيئا منها، وسرق جماعة من صبيان القواد القوافل الواصلة من جدة إلى مكة.\rفلما علم السيد بركات بذلك شق عليه وأرسل إلى ابن أخيه السيد أحمد بن إبراهيم وأرضاه، وأرسل إلى جماعة من الأشراف وأحسن إليهم بمال، فتفرق جمعهم.\rفلما كان بعد سفر الحاج من مكة نزل جميع الأشراف بعيالهم إلى السيد بركات بوادي الآبار، ولم يتخلف عند القواد إلا الشريف أحمد بن جلبان. وبعض جماعته والشريف علي بن سعد الحجر، ثم إن القواد عذروا الشريف أحمد بن جلبان وقالوا له: توجه إلى أصحابك واستبريء من عتبنا، فتوجه إلى أصحابه، ثم إن السيد بركات أرسل إلى جماعة القواد ذوي عمر بأن يخرجوا عن بلده إلى صوب اليمن. فقالوا: نخرج صوب الشام. فقال: إن عزمتم على الشام فأنتم مني في القنا (¬١) فخرجوا صوب اليمن.\rفلما كان بعد أيام قلائل أرسل السيد بركات إلى من كان عنده من القواد ذوي عمر، منهم فارس بن محمد وابن عمه علي بن أحمد بأن يلحقوا بجماعتهم وأجّل لهم أجلا. فسأله علي بن أحمد بن سنان","footnotes":"(¬١) «فأنتم مني في القنا» عبارة تعنى أنكم ستكونون منى في حرب بالقنا وهي الرماح. فهي عبارة تحذير وتهديد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408929,"book_id":1454,"shamela_page_id":2160,"part":"4","page_num":331,"sequence_num":2160,"body":"أن يتوجه إلى مكة ويقيم بها يومين. فقال له الشريف بركات:\rأخاف عليك الترك، فجاء إلى مكة جماعة من صبيان القواد وتقاضوا حوائجهم وخرجوا من مكة وتوجهوا إلى العد. ثم إن القواد ذوي عمر توجهوا إلى جماعتهم باليمن وكان - في أثناء هذه القضية (¬١) /في أيام الموسم - قدم جماعة من ذوي عجلان بأهاليهم إلى السيد بركات وظنوا أنه يسكنهم مكة، وأن يكونوا نصرة له. فامتنع من ذلك، ورضي عنهم في الظاهر، وأحسن إلى بعضهم وقال لهم: عودوا إلى مكانكم، فإذا احتجت إليكم أرسلت لكم. فرجعوا (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج المصري جانب بك الظريف (¬٣). وكانت الوقفة يوم الاثنين، ولم يحج ركب العراق (¬٤). وقدم صحبة الحاج المصري يشبك الصوفي (¬٥) أميرا على الترك المقيمين بمكة، وطوغان","footnotes":"(¬١) الخبر بتمامه في غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان ومختصرا في حوادث الدهور ١٩٤.\r(¬٢) في الأصول «القصة» المثبت عن غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات.\r(¬٣) جاني بك الأشرفى الظريف الخازندار، أحد أمراء الطبلخانات.\r(النجوم الزاهرة ٦٣:١٦، وبدائع الزهور ٣١٥:٢، وحوادث الدهور ١٨٥)\r(¬٤) درر الفرائد ٣٣٢.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٧٠:١٠ برقم ١٠٧٥ وفيه: «يشبك من جاني بك المؤيدى شيخ ويعرف بالصوفي، صار خاصكيا، ترقى حتى صار في أيام الظاهر جقمق من رؤوس النوب وتوجه بعده الى الحجاز مقدما على المماليك السلطانية ثم رسم بنفيه الى البلاد الشامية مات في صفر سنة ٨٦٣ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408930,"book_id":1454,"shamela_page_id":2161,"part":"4","page_num":332,"sequence_num":2161,"body":"شيخ (¬١) ناظر الحرم ومحتسبا بمكة (¬٢).\r*** وفيها مات إمام الحنفية جمال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن المعيد الخوارزمي، في ليلة الثلاثاء سادس عشر المحرم (¬٣).\rوأحمد بن جمعة بن عبد الله الواسطي، في ليلة الأربعاء سابع عشرى المحرم (¬٤).\rوموفق الحسني فتى السيد بركات في ضحى يوم الأربعاء المذكور (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٠:٤ برقم ٣٧ وفيه «طوغان شيخ الاحمدى ولي نظر المسجد الحرام وأمير الترك الراكزين بمكة مدة. مات بالقاهرة في ذى الحجة سنة ٨٨١ هـ.\r(¬٢) حوادث الدهور ١٨٩.\r(¬٣) الضوء اللامع ٩٧:٧ برقم ١٩٤ والدر الكمين وفيها: «امام مقام الحنفية بمكة يعرف بابن المعيد كسلفه، لكون جده كام معيدا بدرس الحنفية ليلبغا الخاصكي، ناب بمقام الحنفية عن والده ثم استقل بها في رمضان سنة ٨٥٠ هـ سمع على الأميوطى، وأجاز له أبو الفضل بن ظهيرة».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦٨:١، والدر الكمين وفيهما: «الخراز والده، وهو بزار بدار الإمارة حفظ القرآن وتكلم في البيمارستان وقتا، وسمع على ابن الجزرى».\r(¬٥) الضوء اللامع ١٩٣:١٠ برقم ٨١٨، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408931,"book_id":1454,"shamela_page_id":2162,"part":"4","page_num":333,"sequence_num":2162,"body":"ومحمد الراشدي في ليلة الأحد ثامن صفر (¬١)\rوعلي بن حسن الطاهر، في صبح يوم الجمعة سابع عشرى صفر (¬٢).\rوأحمد بن راشد التيمي البناء، في ضحى يوم السبت سادس ربيع الأول (¬٣).\rوالريس محمد بن أبي الخير محمد بن أحمد بن علي المؤذن، في ضحى يوم الثلاثاء ثالث عشرى ربيع الأول (¬٤).\rوكمالية ابنة علي بن عبد الكريم بن ظهيرة، يوم الجمعة عاشر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢١:١٠ برقم ٤٨١، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢١٣:٥ برقم ٧١٨، والدر الكمين وفيهما: «يلقب بالصعدى اليماني المكي وهو ابن الخواجا بدر الدين الطاهر ولد بينبع حين قدوم أبويه من القاهرة الى مكة ونشأ ببلاده صعده من بلاد اليمن وولى ايام الظاهر يحيى بعض الولايات بزبيد وغيرها. قدم مكة وسكنها وعمر بها دورا ومات بها».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٩٨:١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦:٩ برقم ٧٥، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٢٧١ برقم ٢٨٣ وفيها: الكازرونى جمال الدين تولى منصب رئاسة المؤذنين بالمسجد الحرام بعد موت عبد اللطيف بن محمد وكان ذا صوت حسن، أجاز له العراقي فالبهتيمى وابن الشرائحي وابن صديق وعائشة ابنة بن عبد الهادى والمراغي وخلق من علماء مكة، حدث وأخذ عنه النجم بن فهد، استقر بعد وفاته ابناه في الرئاسة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408932,"book_id":1454,"shamela_page_id":2163,"part":"4","page_num":334,"sequence_num":2163,"body":"ربيع الآخر (¬١).\rومحمد بن ضيف الهندي الويني في ليلة الخميس سادس عشر ربيع الآخر (¬٢).\rومحمد بن علي بن سعيد بن عمر اليافعي الخراز، (¬٣) فى عصر يوم الثلاثاء ثامن عشرى ربيع الآخر.\rوالشيخ أبو القاسم محمد بن محمد بن محمد بن علي النويرى، فى ضحى يوم الاثنين رابع جمادى الأولى (¬٤).\rوحسين بن علي بن عامر الجدي، فى جمادى الأولى بجدة","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢٠:١٢ برقم ٧٣١، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٣٢٦ برقم ٤٥ وفيها: «القرشية أم الوفاء، أجاز لها النشاورى والصردى، وابن حاتم والكمال الدميرى والشهاب بن ظهيرة وغيرهم».\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) في الأصول «الحرازى» والمثبت عن الضوء اللامع ١٨٤:٨ برقم ٤٦٥، والدر الكمين.\r(¬٤) الدر الكمين وفيه: القاهرى ثم المكي ولد بالقاهرة ونشأ بها وأخذ من علمائها النحو والفقه والحساب وحفظ القرآن، وناب في قضاء القاهرة عن القاضي شمس الدين البساطي، سكن غزة ودمشق وحج وجاور إلى أن قدرت وفاته بمكة، وله مصنفات منها شرح الطيبة لابن الجزرى، نظم أرجوزة في النحو والصرف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408933,"book_id":1454,"shamela_page_id":2164,"part":"4","page_num":335,"sequence_num":2164,"body":"وحمل إلى مكة (¬١).\rوزينب ابنة ريحان التعكري، فى عصر يوم الجمعة رابع عشرى جمادى الآخر (¬٢).\rومحمد بن راشد الحلاوي العجلاني، (¬٣) في يوم الأربعاء تاسع عشر جمادى الآخرة بالليث (¬٤).\rوأحمد العيني الشامي فى ليلة الاثنين ثامن رجب (¬٥).\rومحمد بن عبد الواحد الصعيدي سبط حسن الجدي، فى ظهر يوم الثلاثاء سادس عشر رجب (¬٦).\rومنصورة ابنة/عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم الحرازي، فى ضحى يوم الاثنين شهر رمضان (¬٧).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١١٢:٣ برقم ٤٣٨، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤١:١٢ برقم ٢٣٩، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٤٣:٨ برقم ٥٩٤، والدر الكمين.\r(¬٤) الليث: بكسر اللام ثم الياء الساكنة والثاء المثلثة علم مرتحل لا نكرة له وآد بأسفل سراة الحجاز يدفع في البحر وهو على طريق اليمن من جهة الساحل (معجم معالم الحجاز).\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٦٤:٢ برقم ٧٩٧، والدر الكمين.\r(¬٦) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٧) الضوء اللامع ١٢٧:١٢ برقم ٧٨٣، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٣٢٩ برقم ٤٩ وفيها: أجاز لها البرهان الشامي وابن المجد واحمد العلائي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408934,"book_id":1454,"shamela_page_id":2165,"part":"4","page_num":336,"sequence_num":2165,"body":"والشريف العجمي، المقيم برباط السدرة في ضحى يوم الاثنين عاشر شوال (¬١).\rوتقي الدين أبو بكر المقدسي، الساكن ببيت الحنبلي، فى ظهر يوم الثلاثاء حادي عشر شوال (¬٢).\rوحسين بن يوسف بن علي الخلاطي (¬٣)، الأصل وقاضي الجزيرة (¬٤) الدمشقي، فى ضحى يوم الثلاثاء رابع عشرى الحجة، وصلى عليه بعد صلاة الظهر.\rوالشريف جشار بن عبد الله المجاشي، فى ليلة الأربعاء خامس عشرى الحجة (¬٥).","footnotes":"= وأبو هريرة الذهبي والحرستاني والعراقي والهيثمي وابنة ابن عبد الهادى وآخرون.\r(¬١) الضوء اللامع ١٧٥:١١ والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٩:١١ برقم ٢٧٥، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٩:٣ برقم ٦٠٨، والدر الكمين وفيهما: الوسطاني نسبة الى مدينة وسطان من مدن العراق ولد بها سنة ٧٩٥ هـ وحفظ القرآن وأخذ بها الفقه والحديث والنحو والصرف والمعاني والبيان ثم رحل الى تبريز ولازم الشريف الاردبيلي ودخل الجزيرة فولى فيها التدريس ثم ولي قضاءها. جاء الى مكة لقصد الحج فتخلف بها حتى مات وذكر السخاوى ان وفاته كانت سنة ٨٥٨ هـ.\r(¬٤) الجزيرة: هي جزيرة ابن عمر وتعرف بالجزيرة وهي بلدة فوق الموصل. (معجم البلدان).\r(¬٥) الضوء اللامع ٦٧:٣ برقم ٢٧٥، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408935,"book_id":1454,"shamela_page_id":2166,"part":"4","page_num":337,"sequence_num":2166,"body":"والشريفة كلية بنت السيد حسن (¬١).\rوعبد المهدي بن أحمد بن عبد المهدي، كلاهما جميعا في ليلة الخميس سادس عشرى الحجة (¬٢).\rوأم كمال ابنة القاضي أبي البركات بن أبي السعود بن ظهيرة، بين الظهر والعصر من يوم السبت ثامن عشرى الحجة (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٢) الدر الكمين وفيه: «المشعرى المكي سمع على بعض علماء مكة».\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٤:١٢ برقم ٩٦٠، والدر الكمين وفيها: اسمها عائشة، أجاز لها ابن مرزوق، والتقي الفاسي، والنور المحلى، وآخرون».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408936,"book_id":1454,"shamela_page_id":2167,"part":"4","page_num":338,"sequence_num":2167,"body":"«سنة ثمان وخمسين وثمانمائة»\rفيها - فى صبح يوم السبت خامس جمادى الأولى قدم جاني بك مشد جدة وهو لابس خلعة، ولبس صحبته السيد بركات، وولده محمد والقائد بديد الحسني، وقاضي جدة كمال الدين أبو البركات بن ظهيرة، والأمير الراكز بمكة يشبك الصوفي، وناظر الحرم طوغان شيخ وقرئت أربع مراسيم.\rالأول إلى أمير مكة يتضمن إعلامه بولاية مشد جدة جاني بك، وأن الترك لا ينزلون جدة. وأن يتوجهوا معه على العادة إلى ينبع بالخيل والسلاح وإن أحتاج إلى أحد منهم يسير معه إلى القاهرة، وأن يكون ناظر المواريث (¬١) بمكة، ولا يتعرض له أحد من القضاة إلا بالضبط وأن يمكّن من تركة ابن قجاقج الشامي ممن هو","footnotes":"(¬١) ناظر المواريث: الناظر هو من ينظر في الأموال وينفذ تصرفاتها ويرفع اليه حسابها لينظر فيه فيمضي ما يمضي ويرد ما يرد وهو مأخوذ من النظر الذى هو رأى العين او النظر بمعنى الفكر، لأنه يفكر فيما فيه المصلحة لذلك. وناظر المواريث يولي من قبل السلطان. لتولى ميراث من يموت وليس له وارث ويحمل المتحصل منها إلى بيت المال.\rوتسمى هذه المواريث بالمواريث الحشرية.\rانظر صبح الاعشى ٤٦٥:٥ العصر المماليكي في مصر والشام، سعيد عبد الفتاح عاشور - ٣١١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408937,"book_id":1454,"shamela_page_id":2168,"part":"4","page_num":339,"sequence_num":2168,"body":"تحت يده، مؤرخ بسلخ ربيع الأول.\rوالثاني إلى الناظر يخبر بولاية جاني بك وأن يمكن من سقاية/ بستانه من عين حنين.\rوالثالث فيه ولاية قاضي جدة كمال الدين بن أبى البركات بن ظهيرة لقضاء جدة ونظر مساجدها وجوامعها وزواياها، ومواريثها عوضا عن ابن عمه القاضي أبي الفضل بن ظهيرة (¬١)، مؤرخ بسابع عشرى صفر.\rوالرابع لأمير الترك أيضا يخبر (بوصول كتابه) (¬٢) إليهم بأن الشريف بركات يصرف عليهم العليق والجراية. مؤرخ بحادي عشر ربيع الأول.\rوفى عصر يوم السبت المذكور صلى السيد عبد القادر بن عبد اللطيف بن أبي الفتح الحسني الفاسي بمقام (¬٣) السادة الحنابلة بالمسجد الحرام.\rوفى يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى توجه السيد بركات إلى","footnotes":"(¬١) الدر الكمين واسمه محمد بن علي كمال الدين أبي البركات.\r(¬٢) كذا في «م» وفي «ت» يخبر بكتابه انه وصل اليهم.\r(¬٣) في الأصول «بحطيم» والمثبت هو الصواب فمقامات المذاهب الاربعة معروفة في تاريخ المسجد الحرام. ومقام الحنابلة موقعه في الحطيم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408938,"book_id":1454,"shamela_page_id":2169,"part":"4","page_num":340,"sequence_num":2169,"body":"الشرق ثم قدم مكة في شهر رجب (¬١).\rوفيها - فى أواخر القعدة - قريء توقيع بحضرة أمير الحاج المصري، والقاضيين الشافعي والمالكي وجماعة من الأعيان بقضاء الحنفية بمكة لجمال الدين أبي النجا محمد بن القاضي أبي البقاء محمد بن أحمد بن الضياء عوضا عن عمه أبي حامد بحكم وفاته (¬٢) مؤرخ بثاني عشر شوال.\rوفيها كان أمير الحاج المصري جاني بك الظريف (¬٣) وكانت الوقفة الجمعة (¬٤) وسافر الأمير الراكز بمكة يشبك في يوم النفر إلى القاهرة واستقر عوضه طوغان شيخ ناظر الحرم.\r*** وفيها توفي ناصر بن عبد العزيز بن حسن البصري الشهير بالطماع، في ليلة الثلاثاء مستهل المحرم (¬٥).\rوشيخنا الشهاب أحمد بن [علي بن] (¬٦) محمد بن موسى المحلي","footnotes":"(¬١) غاية المرام.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤١:٩، والدر الكمين.\r(¬٣) حوادث الدهور ٢١٤، ودرر الفرائد ٣٣٢، والضوء اللامع ٥٣:٣.\r(¬٤) درر الفرائد ٣٣٢.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٩٦:١ برقم ٨٣٢، والدر الكمين وفيه: صاهر الشريف الغلة على والدته، سمع على التقي المقريزى والتقي بن فهد، والعراقي والهيثمي وآخرين.\r(¬٦) إضافة عن الضوء اللامع ٤١:٢ برقم ١٠٨ وفيها «ولد بالمدينة وحضر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408939,"book_id":1454,"shamela_page_id":2170,"part":"4","page_num":341,"sequence_num":2170,"body":"المدني، في ليلة السبت خامس المحرم.\rوجشار الخضيري، فى يوم الثلاثاء تاسع عشر المحرم (¬١).\rوعطية بن أحمد بن جار الله بن زائد، فى عصر يوم الأربعاء سلخ المحرم (¬٢).\rوالخواجا مير أحمد بن حسين القزويني، فى ليلة الخميس مستهل صفر (¬٣).\rوبنت لعطية بن مسعود المطيبيز، فى السبت حادي عشر ربيع الآخر (¬٤).\rوعلي بن زيد الصناني، ليلة العشر الأخير من ربيع الآخر (¬٥).","footnotes":"= على علمائها أجاز له جماعة منهم العراقي والهيثمي والبلقيني وابن الملقن والكمال الدميرى والجمال الحلاوى وحدث وكان فكها حلو المحاضرة.\r(¬١) الضوء اللامع ٦٧:٣ برقم ٢٧٧، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٨:٥ برقم ٥١٢ والدر الكمين وفيهما: «السنبسي ولد بمكة ونشأ بها سمع من ابن صديق والمراغي واجاز له محمد بن أحمد بن ظهيرة، وكانت له وظيفة بالباسطية وكان يركن للشريف بركات ولأبي اليمن النويرى لمصاهرته ويتولى عليه الصرف.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٦٤:٢ برقم ٨٠١، والدر الكمين وفيهما: «سكن مكة وجدة وخالط الاتراك».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٣:١٢ برقم ١٠٢٧، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٢٢:٥ برقم ٧٥١، والدر الكمين وفيه: «أجاز له -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408940,"book_id":1454,"shamela_page_id":2171,"part":"4","page_num":342,"sequence_num":2171,"body":"ومحمد/بن علي بن يوسف البزار سبط عبد السلام الزمزمي، يوم السبت ثاني عشر جمادى الأولى (¬١).\rوالشيخ بدر الدين الهندي البنجالي المقيم برباط السدرة، في يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الأولى (¬٢).\rوعلي بن عبد الرزاق في حادي عشر رجب (¬٣).\rوعبد الكريم بن محمد بن عوض الجدي، طلوع الشمس، في يوم الاثنين حادي عشر رجب (¬٤).\rوالشيخ جمال الدين محمد بن عبد الوهاب اليافعي، في ليلة الاثنين ثاني شعبان (¬٥).","footnotes":"= أبو الفضل بن ظهيرة».\r(¬١) الضوء اللامع ٢٢٦:٨ برقم ٥٩٥، والدر الكمين وفيهما: «سمع من جده لأمه عبد السلام وخاله البرهان الزمزمي ومن التقي بن فهد».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٣:١١، والدر الكمين.\r(¬٣) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣١٩:٤ برقم ٨٧١، والدر الكمين وفيهما: «أحد التجار المتمولين ووصف بكريم الدين زعيم جدة وانه بنى بمكة سبيلا.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٣٤:٨ برقم ٣١٠، ومعجم الشيوخ ٢٤١ برقم ٢٤٤، والدر الكمين وفيها «اليماني أبو الخير ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن سمع بها على ابن الجزرى وابن ظهيرة وأجاز له العراقي والهيثمي، وآخرون، رافق التقي الفاسي في رحلاته إلى الشام ومصر وبيت المقدس دخل بلاد اليمن غير مرة وانقطع بعدن مدة وتأهل بها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408941,"book_id":1454,"shamela_page_id":2172,"part":"4","page_num":343,"sequence_num":2172,"body":"والقاضي رضي الدين أبو حامد محمد بن أحمد بن الضياء الحنفي في ليلة الاثنين تاسع شعبان (¬١).\rوالقائد علي بن شاكر الحسني، فى ليلة الأحد خامس عشرى الحجة (¬٢).\rوالقائد وريور (¬٣).\rوهدية بنت عطية بن أحمد بن زايد كلاهما، فى يوم الثلاثاء سابع (¬٤) عشرى الحجة، وصلى على وريور عصر يوم الثلاثاء، وعلى هدية يوم الأربعاء.\rوالإمام شرف الدين أبو القاسم بن علي بن محمد بن علي بن زبيدة اليمني، فى عصر يوم الخميس تاسع عشرى الحجة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٦:٧ برقم ١٧٣، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة سنة ٧٩١ هـ سمع على والده والمحب وعلى النويريين وابن صديق والسحولي وابن الجزرى والمراغي وآخرين، وأجاز له العلائي، والبلقيني، والعراقي والهيثمي، وتلا بالسبع على محمد الصعيدى وتفقه بأبيه وكذلك أخذ عنه النحو وحضر دروس العز بن جماعة، وناب في القضاء عن أبيه، ثم عن أخيه، ثم استقل به وكتب على الكنز - كنز الدقائق في فقه الحنفية - شرحا، حدث ودرس وأفتى.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٣١:٥ برقم ٧٧٥، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢١:١٠ برقم ٩٠١.\r(¬٤) في «ت» تاسع عشرى والمثبت عن «م» والدر الكمين وأنظر الضوء اللامع ١٣٢:١٢ برقم ٨١٠.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٣٦:١١ برقم ٤٤٣، والدر الكمين وفيهما: «قرأ على فقهاء بلده ومهر في الفنون فقها ونحوا ولغة وصرفا. ودرس وأفتى ونظم الشعر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408942,"book_id":1454,"shamela_page_id":2173,"part":"4","page_num":344,"sequence_num":2173,"body":"ومهدي الزويد، فى ليلة الجمعة سلخ ذي الحجة (¬١).\r***","footnotes":"= وعلق التعاليق المفيدة، حج إلى مكة وأقام ينسخ بها بالأجرة، وصفه علماء عصره بجودة الذهن وفرط الذكاء، ومع ذلك كان ناقص الحظ.\r(¬١) الضوء اللامع ١٧٣:١٠ برقم ٧٣٧، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408943,"book_id":1454,"shamela_page_id":2174,"part":"4","page_num":345,"sequence_num":2174,"body":"«سنة تسع وخمسين وثمانمائة»\rفيها - فى صبح يوم الأحد سادس عشر ربيع الأول - وصل بعض الأعراب من وادى مر وذكر أنه لقي فى طريقه جمعا كثيرا من القواد ذوي عمر ومواليهم متوجهين إلى خيف بني شديد، لقتال السادة الأشراف ذوي أبي نمي، وأنهم مسكوا بعض أصحابه وربطوهم خوفا من أن ينذروا بهم.\rفلما كان - فى عشاء ليلة الاثنين - وصل جماعة وأخبروا أن القواد ذوي عمر وصلوا إلى خيف بني شديد صبح يوم الأحد، وأن الأشراف علموا بوصولهم وحصل بينهم قتال قتل فيه جماعة من الأشراف.\rوفيها - فى ليلة الجمعة عشرى ربيع الأول - حصلت ريح شديدة لم تعهد.\rوفيها - فى ليلة السبت سادس جمادى الآخرة - وصل جانب بك مشد/جدة وطاف وسعى وخرج إلى الزاهر وبات فيه، ودخل إلى مكة في صبح يوم السبت لابسا الخلعة وصحبته السيد بركات، وقاضي مكة جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة، وقاضي جدة كمال الدين أبو البركات محمد بن علي بن ظهيرة والقائد بديد الحسني، والأمير طوغان شيخ، وكل منهم لابس خلعة. ولم تقرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408944,"book_id":1454,"shamela_page_id":2175,"part":"4","page_num":346,"sequence_num":2175,"body":"مراسيم بالمسجد الحرام، وتوجه جاني بك إلى جدة وعمر بها مسجدا بباب الفرضة [مما] (¬١) يلى الشرق.\rوفيها - في اليوم الأول والثاني من شعبان مسك القائد قنيد الحسني سبعة (¬٢) من أعيان عرب الضهوان (¬٣) ولم يتعرض لباقيهم، وكان بمكة جماعة منهم يبلغون الخمسين، وذلك بأمر السيد بركات وحبسهم بدار الرباع بمكة بعد أن زنجرهم وكبلهم بالحديد، وذلك لأنهم كانوا يفسدون فى الطرقات (¬٤).\rوفيها تكلم السيد بركات مع مشد جدة الأمير جاني بك بأن يرسل إلى السلطان ويسأله فى ولاية إمرة مكة لولده محمد بن بركات، لأنه ضعيف قليل الحركة. فأرسل جاني بك يسأل في ذلك، وأقام بجدة إلى أن فرغ موسم الهندي (¬٥) فأبطأ عليه القاصد، فتوجه الأمير جاني بك إلى وادي مر للسلام على السيد بركات وكان نازلا بأرض","footnotes":"(¬١) إضافة على الاصول.\r(¬٢) كذا في الاصول وفي غاية المرام ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات «سبعة عشر»\r(¬٣) هم بطن من السراونة من هذيل، ديارهم جنوب الحجاز من جهة اليمن ويسمون بهذيل اليمن.\r(انظر قلب جزيرة العرب - فؤاد حمزة ٢١٠، ومعجم قبائل العرب، ومعجم قبائل الحجاز).\r(¬٤) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.\r(¬٥) موسم الهندى المقصود به انتهاء تحصيل الرسوم من المراكب الهندية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408945,"book_id":1454,"shamela_page_id":2176,"part":"4","page_num":347,"sequence_num":2176,"body":"خالد؛ لكونه ضعيفا - فوصل إليه فى صبح يوم الأحد ثامن عشر شعبان، وأقام عنده إلى ظهر يوم الاثنين تاسع عشر شعبان وتوجه إلى القاهرة. فتوفي السيد بركات عقب سفر جاني بك فى عصر يوم الاثنين، وجاء العلم إلى مكة بذلك بعد صلاة العصر، فحفر للسيد بركات قبر بالمعلاة وجعل فسقية.\rوأرسل القائد بديد الحسني فى عصر يوم الاثنين قاصدا إلى الأمير جاني بك يخبره بذلك وقاصدا إلى السيد محمد بن بركات.\rوكان ببلاد اليمن أرسله والده صحبة/مال له يجلبه (¬١) وأرسل عدة من الخيل إلى جدة لحفظ البلاد وأن يسيروا مع القافلة من جدة إلى مكة، وحمل السيد بركات على سرير على أعناق الرجال، ودخل من ثنية كدي (¬٢) من أسفل مكة في أثناء ليلة الثلاثاء وغسل بداره بأجياد، ودخل به المسجد الحرام وطيف به أسبوعا قبل الصبح في يوم الثلاثاء عشرى شعبان ودفن بالفسقية التى أعدت له بالمعلاة (¬٣).\rفلما كان فى عصر يوم الثلاثاء المذكور وصل قاصد من الأمير","footnotes":"(¬١) في الأصول «صحبة ماله نعليه» والمثبت يؤدى المعنى الذى في غاية المرام وفيه «صحبة ماله» وخلاصة الكلام ص ٤٤، والدر الكمين.\r(¬٢) ثنية كدى: بضم الكاف وتشديد الياء المثناة وهي ثنية لا زالت معروفة بهذا الاسم يخرج فيها الطريق من المسفلة. (معجم معالم الحجاز).\r(¬٣) غاية المرام، وسمط النجوم العوالي ٢٧٥:٤، والنجوم الزاهرة ١٧٩:١٦، والضوء اللامع ١٥٢:٧، والدر الكمين، وتاريخ مكة للسباعى ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408946,"book_id":1454,"shamela_page_id":2177,"part":"4","page_num":348,"sequence_num":2177,"body":"جاني بك مشد جدة ومعه مرسوم وخلعة للسيد محمد بن بركات وصل مع القائد الذى أرسله الأمير فإن الأمير لاقاه فى عسفان.\rودعى للسيد محمد بن بركات على زمزم بعد صلاة المغرب، من ليلة الأربعاء (¬١).\rثم إن القائد شهاب الدين بديد الحسني توجه هو وجماعة من أصحابه إلى جدة (¬٢) من وادي مر وأقام بها وأرسل إلى الأعراب وأقام بجدة (¬٣) إلى آخر يوم الأربعاء خامس رمضان، وتوجه إلى مكة، فوصلها في آخر ليلة الخميس وأخبر أن السيد محمد بن بركات قادم إلى مكة.\rفلما كان فى أثناء ليلة الجمعة سابع رمضان قدم إلى مكة السيد محمد بن بركات، فلما كان الصبح توجه إليه أمير الترك الراكز بمكة وبعض الأجناد إلى منزل والده، فخرج معهم إلى المسجد الحرام، واجتمع القضاة والتجار والأعيان، وقريء مرسوم إلى السيد محمد بن بركات يتضمن: أنه وردت إلينا كتب الأمير جاني بك مشد جدة بالثناء على المخدوم، وبلغنا توهن المخدوم وضعفه وقلة حركته. وقد أقمنا ولده جمال الدين محمدا فى إمرة مكة وأعمالها. مؤرخ بسادس عشر رجب (¬٤).","footnotes":"(¬١) غاية المرام ضمن ترجمة محمد بن بركات، الضوء اللامع ١٥٢:٧\r(¬٢ - ٣) كذا في الاصول وفي غاية المرام «حداء».\r(¬٤) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان وإبنه محمد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408947,"book_id":1454,"shamela_page_id":2178,"part":"4","page_num":349,"sequence_num":2178,"body":"فلما كان يوم رابع شوال وصل قاصد من مصر ومعه كتاب من السلطان إلى السيد محمد بن بركات بالعزاء في والده وتوقيعان.\rفلما/كان فى صبح يوم الجمعة سادس شوال قريء المرسومان أحدهما بولاية السيد محمد بن بركات لأمرة مكة، مؤرخ بسابع عشرى رمضان والثاني إلى القضاة والأمراء والتجار والأعيان بولاية السيد محمد بن بركات لأمرة مكة (¬١)\rفلما كان فى ظهر يوم الخميس تاسع عشر شوال وصل قاصد وأخبر بوصول قاصد آخر من مصر إلى خليص ومعه مراسيم للسيد محمد بن بركات، وخلعة، وولاية الإمام محب الدين الطبري لقضاء مكة المشرفة عوضا عن القاضي أبي السعادات بن ظهيرة (¬٢).\rفلما كان ليلة الجمعة دخل وطاف وسعى وخرج إلى ظاهر مكة وبات بالزاهر.\rفلما أصبح لبس الخلعة ودخل إلى مكة هو والسيد محمد بن بركات وهو لابس خلعة الولاية، وألبس معه القائد شهاب الدين بديد خلعة، ودخلوا المسجد الحرام؛ فقرئت ثلاثة مراسيم: الأول للسيد محمد بن بركات بولاية مكة عوضا عن والده مؤرخ بسابع عشرى","footnotes":"(¬١) النجوم الزاهرة ٩٢:١٦، ٩٣، وغاية المرام. ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ٩٣:١٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408948,"book_id":1454,"shamela_page_id":2179,"part":"4","page_num":350,"sequence_num":2179,"body":"رمضان، والثاني للسيد محمد بن بركات أيضا يخبر فيه بولايته لمكة المشرفة وأنه يجهز إليه مع الحاج جماعة من الترك وأن يكونوا فى خدمته، ومساعدته، وبولاية القاضي محب الدين الطبري لقضاء مكة المشرفة، مؤرخ بخامس عشرى رمضان، والثالث بولاية القاضي محب الدين الطبري لقضاء مكة عوضا عن القاضي جلال الدين بن ظهيرة مؤرخ بثالث عشرى رمضان.\rوفيها - في يوم الخميس أول ذي الحجة - قريء مرسوم الخطيب برهان الدين إبراهيم بن علي بن ظهيرة بولاية نظر المسجد الحرام عوضا عن طوغان شيخ وهو مؤرخ فى شوال (¬١).\rوفيها - فى ضحى يوم الاثنين سابع عشرى ذي الحجة الحرام - وقع مطر بمكة المشرفة، ثم بعد ساعة جاء سيل/عظيم من وادي إبراهيم ودخل المسجد الحرام من أبوابه بجانبه الشرقي وجانبه اليماني وقارب الحجر الأسود (¬٢) وألقى في المسجد الحرام أوساخا كثيرة من الرمل والطين. ثم شيل بعد ذلك.\rوفيها وقف الناس بعرفة يومين لاختلاف وقع فى تاريخ الشهر، وأوقفت المحامل في اليوم الأول يوم الأربعاء يوم التروية على","footnotes":"(¬١) غاية المرام والنجوم الزاهرة ٩٣:١٦، والدر الكمين ضمن ترجمة محب الدين الطبرى، وجلال الدين أبي السعادات، وبرهان الدين بن ظهيرة، وبدائع الزهور ٣٣٠:٢.\r(¬٢) شذرات الذهب ٢٩٤:٧، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408949,"book_id":1454,"shamela_page_id":2180,"part":"4","page_num":351,"sequence_num":2180,"body":"مقتضى رؤية أهل مكة بعرفة على العادة، ونفروا بها وقت النفر المعتاد إلى مواضعها وباتوا بعرفة وأقاموا بها يوم الخميس ووقفوا بها عصر يوم الخميس ونفروا، وكان أمير الحاج المصري برد بك البشمقدار (¬١).\r*** وفيها مات الشريف شفيع بن علي بن مبارك بن رميثة الحسنى، فى عصر يوم الاثنين ثالث المحرم (¬٢).\rوعبد اللطيف بن محمد بن أحمد [بن] (¬٣) أبي بكر الغنومي النجار في ضحى يوم الأربعاء، خامس المحرم.\rوالشيخ شرف الدين أبو الفتح محمد بن أبى بكر بن الحسين المراغي (¬٤).\rوأحمد بن عبد الرحمن أبو حسيل النجار، الشهير بابن بنيفة","footnotes":"(¬١) النجوم الزاهرة ٩٣:١٦، ودرر الفرائد ٣٣٣.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٠٦:٣ برقم ١١٧٢، والدر الكمين.\r(¬٣) إضافة من الضوء اللامع ٣٣٢:٤ برقم ٩٢٠، ومعجم الشيوخ ١٤٤ برقم ١٢٣، والدر الكمين وفيها «المكي ولد بها وسمع من العفيف النشاورى وأبي العباس بن عبد المعطي وفخر الدين القبانى، وأجاز له التقي بن حاتم، والصردى، والمليجى، والعراقى، والهيثمى، والدميرى، وفاطمة ابنة المنجا وفاطمة ابنة ابن عبد الهادى وخلق.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦١:٧، ١٦٢ برقم ٣٩٩، ومعجم الشيوخ ٢٢٠ برقم ٢١٨، البدر الطالع ١٤٦:٢، هدية العارفين ٢٠٢، نظم العقيان ١٣٩، الدر الكمين وفيها: الشافعي ولد بالمدينة المنورة سنة ٧٧٥ هـ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408950,"book_id":1454,"shamela_page_id":2181,"part":"4","page_num":352,"sequence_num":2181,"body":"جميعا فى ليلة الأحد سادس عشر المحرم (¬١).\rوأحمد بن علي بن محمد الشهير بابن الفيومي، فى يوم الأحد سادس عشر المحرم (¬٢).\rوسليمان بن أبى السعود بن عمر المغربي المؤذن، فى ظهر يوم الخميس عشرى المحرم (¬٣).\rومحمد بن رشيد البهلوان، فى العشر الأول من صفر (¬٤).\rوأبو سعيد محمد بن علي بن هاشم الهاشمي، في ظهر يوم الخميس ثامن عشر صفر (¬٥).","footnotes":"= ونشأ بها وحفظ القرآن وأخذ الفقه على فقهائها وسمع بها من والده والجمال الأميوطي وسليمان السقاء وابن فرحون وأحمد النويرى ومن البرهان الشامي، وابن الملقن، وابن الشيخة وخلق. وسمع في مكة من البرهان بن صديق، والشريف الفاسي، والجمال بن ظهيرة، ودخل بلاد اليمن مرات، وتردد إلى مكة حتى مات بها. ودرس بها وأفتى، وأجاز وولى بها مشيخة المدرسة الجمالية.\r(¬١) الضوء اللامع ٣٢٧:١، والدر الكمين.\r(¬٢) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٦٤:٣ برقم ٩٩٩، والدر الكمين وفيهما: «المؤذن بالمسجد الحرام سمع على الشمس البرماوى ولي نصف الأذان بمأذنة باب العمرة وناب عن الرئيس في الأدان على زمزم والتكبير مع معرفة بالتوقيت.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٤٤:٧ برقم ٥٩٧ والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٢٣:٨، ٢٢٤ برقم ٥٨٤، والدر الكمين وفيهما: «ولد -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408951,"book_id":1454,"shamela_page_id":2182,"part":"4","page_num":353,"sequence_num":2182,"body":"والشيخ إسماعيل الهائمي، فجأة، فى ليلة السبت عشرى صفر (¬١).\rوعلي بن أحمد بن علي الملحاني الخراز - بالخاء المعجمة - بن سنان العمري فى العشر الأوسط من ربيع الأول (¬٢).\rوالخواجا محمد بن عثمان الفومني، فى صبح يوم الجمعة رابع عشرى ربيع الأول (¬٣).\rومحي الدين يحيى بن أبى الخير بن عبد القوي المالكي، فى ليلة السبت رابع عشرى ربيع الآخر (¬٤).","footnotes":"= بمكة وتفقه على الجمال الكازروني وأذن له بالافتاء والتدريس وصحب عبد الكريم الحضرمى. سمع من المراغي، وابن الجزرى، وابن سلامة، واجاز له ابن طولوبغا».\r(¬١) الضوء اللامع ٣١٠:٢ برقم ٩٧٥، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٧١:٥ برقم ٥٩٢، ومعجم الشيوخ ١٦٧ برقم ١٥٤، والدر الكمين وفيها: «اليمنى الأصل المكي ولد بها أجاز له العراقي، والهيثمي، وأجاز هو لصاحب الضوء اللامع».\r(¬٣) في الاصول «العوينى» والتصويب عن الضوء اللامع ١٩٦:٨ برقم ٥١١ وفيه: وهو والد الجمال محمد ممّن سكن مكة واشترى بها دارا وعمرها وخلف أولادا وتركة لها صورة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٥٠:١٠ برقم ١٠٢٣، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها على العفة سمع على ابن الجزرى، وغيره، واجاز له جمع باستدعاء النجم بن فهد، وتكسب بالشهادة ونظم الشعر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408952,"book_id":1454,"shamela_page_id":2183,"part":"4","page_num":354,"sequence_num":2183,"body":"وشرف الخطباء فى يوم الخميس/سادس جمادى الأولى، (¬١).\rوعبد الله الطائفي العلائي فى يوم السبت ثامن جمادى الأولى (¬٢).\rومحمد بن يعقوب الطحطاوي فى عصر يوم الجمعة حادي عشر جمادى الأولى (¬٣).\rوستيت ابنة عبد الله بن علي بن محمد بن عمر المؤذن، فى آخر يوم السبت سابع عشرى جمادى الآخرة (¬٤).\rوأم هانيء بنت علي بن محمد بن عمر الفاكهي، فى ضحى يوم السبت سادس عشرى رجب (¬٥).\rوخديجة بنت ريحان التعكري، فى ليلة الأحد رابع","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٧٥:١١ برقم ٥٥٠، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٦:٥ برقم ٢٨٥، الدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٨٧:١٠ برقم ٢٨٢، والدر الكمين وفيهما «البزار بدار الإمارة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٦١:١٢ برقم ٣٦٣، ومعجم الشيوخ ٣١٠ برقم ٣٣، والدر الكمين وفيهما: أجاز لها ابن صديق، والمراغي، والفرسيسي، وآخرون، وأجازت هي لصاحب الضوء».\r(¬٥) الضوء اللامع ١٥٧:١٢ برقم ٩٨١، والدر الكمين وفيهما «أجاز لها الخوافى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408953,"book_id":1454,"shamela_page_id":2184,"part":"4","page_num":355,"sequence_num":2184,"body":"شعبان (¬١).\rوالخواجا فخر الدين أبو بكر بن محمد بن محمد بن يوسف التوريزى، فى خامس شعبان بالقاهرة (¬٢).\rوصاحب مكة السيد بركات بن حسن بن عجلان، فى عصر يوم الاثنين تاسع عشر شعبان، بأرض خالد من وادي مر من أعمال مكة، وحمل إلى مكة (¬٣).\rوشمس الدين محمد بن محمد بن العجمي الكيلاني، فى آخر يوم الأربعاء ثالث عشر رمضان (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٧:١٢ برقم ١٥٤، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٣:١١ برقم ٢٤٤، والدر الكمين وفيهما: «ابن حاجي التبريزى والعامة تقول التوريزى وفخر الدين ويعرف بابن بعلبند، ولد ببلاد العجم وقدم مع أبيه القاهرة، ثم مكة فسكنها وكان بها تاجر السلطان، وقد رفع فيه التاجر تاج الدين بن حتى فضربه السلطان ثم استرضى السلطان بدار بناها بمكة وأقام بالقاهرة حتى مات».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣:٢ برقم ٥٠، والنجوم الزاهرة ١٧٨:١٦ - ١٧٩، ومعجم الشيوخ ٣٥٢ (الذيل)، وبدائع الزهور ٣٢١:٢، وغاية المرام، والدر الكمين وفيها: «أبو زهير ولد بمكة ونشأ بها في كنف ابيه وفي امرة مكة شريكا لأبيه وأخيه أحمد، ثم استقل بامرة مكة سنة ٨٢٩ هـ من قبل الملك الأشرف برسباى، وظل حتى مات في هذه السنة غير انه عزل في أثناء ذلك بأخيه على من قبل الملك الظاهر جقمق، ثم اعيد إلى إمرة مكة بعد عزل أخيه أبي القاسم.\rدخل مصر، وكان يوم قدومه مصر يوما مشهودا.\r(¬٤) الضوء اللامع ٤٥:١٠ برقم ١٥٦، والدر الكمين وفيهما: «ولد بالقاهرة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408954,"book_id":1454,"shamela_page_id":2185,"part":"4","page_num":356,"sequence_num":2185,"body":"ومحمد بن ناصر الدين محمد بن بخشيش الجندي، فى ليلة الاثنين رابع عشرى رمضان بجدة (¬١).\rومحمد الأصفر بن علي بن محمد بن عمر الفاكهاني، فى ضحى يوم الثلاثاء ثالث شوال (¬٢).\rوأحمد بن أبي الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد الحرازي، فى عصر يوم الأربعاء خامس عشرى شوال (¬٣).\rوشرف الدين بن صالح المدني، فى آخر ليلة الأحد سابع ذي القعدة وصلى عليه ضحى (¬٤).","footnotes":"= ونشأ بها وحفظ القرآن وسمع على الشرف بن الكويك والجمال بن فضل الله وآخرين، وكتب بخطه الكثير من الكتب، وتردد على مكة كثيرا، ودخل الشام وجاور بمكة حتى مات بها، أجاز في بعض الاستدعاءات.\r(¬١) الضوء اللامع ٥٥:٩ برقم ١٥٣، معجم الشيوخ ٢٦٣ برقم ١٧٢، والدر الكمين وفيهما: «نزيل ساحل جدة سمع من ابن صديق ودخل بلاد الهند للتجارة وكذلك القاهرة. ثم أنقطع بجدة وناب في حسبتها.\r(¬٢) الدر الكمين، وفيه: «ولد بمكة ونشأ بها وأخذ العلم عن علمائها وسمع على الشمس بن الجزرى والجمال المرشدى، والتقي بن فهد، والمراغي، وأجاز له باستدعاء النجم بن فهد وجماعة من أهل مكة، وتفقه على أبي القاسم بن العباس وجماعة من المغاربة، ودرس النحو على خاله عبد الواحد المرشدى، وأخذ علم الفرائض وعلم الفلك على الشيخ أبي بكر المرشدى.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٧:٢ برقم ٢٨٧، والدر الكمين وفيهما: سمع على المراغي وأجاز له أبو الفضل بن ظهيرة.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٥٩:١١، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408955,"book_id":1454,"shamela_page_id":2186,"part":"4","page_num":357,"sequence_num":2186,"body":"وزين الشيخ أبي بكر البصري، فى آخر يوم الاثنين ثامن القعدة (¬١).\rوالشيخ محب الدين محمد ابن مولانا زاده أحمد بن أبي يزيد العجمي الأصل، ثم القاهري الشهير بالأقصرائي، فى عصر يوم الجمعة ثالث الحجة الحرام بمكة (¬٢).\rوموفق الدين علي بن إبراهيم بن علي بن راشد، فى ليلة الثلاثاء سابع الحجة (¬٣).\rوالسيد ميلب المجاشي، فى سحر يوم الأربعاء ثامن","footnotes":"(¬١) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٢) النجوم الزاهرة ١٨٠:١٦، والدر الكمين وفيهما: «السيرامي سبط الأقصرائى المعروف بابن مولانا زاده إمام السلطان وشيخ المدرسة الايتمشية بمكة المشرفة، ولد بالقاهرة سنة ٧١٩ هـ ونشأ بها وحفظ القرآن وعدة مختصرات في فنون كثيرة وتفقه بجماعة من علماء عصره مثل العز بن جماعة أفتى ودرس وتولى الوظائف الدينية، ثم ولي وظيفة إمام السلطان الأشرف برسباى ودام على ذلك عدة سنين، وأم بعده غيره الى أن رغب عن ذلك، ثم قصد المجاورة بمكة حتى مات بها.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٣:٥ برقم ٥٣٧، ومعجم الشيوخ ١٦٣ برقم ١٥٢، والدر الكمين وفيها «اليمنى الإبّى، نزيل مكة الأديب الفقيه، ولد باليمن وأكمل حفظ القرآن وهو ابن ثمان سنين وصلى به التراويح، قدم مكة والمدينة وقرأ بها على الزين المراغي وأجاز له أبو بكر الشامي من المدينة، وسمع من مكة على الجمال بن ظهيرة، وطاف البلاد الاسلامية وسمع من محدثيها، وقرأ على معظم قرائها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408956,"book_id":1454,"shamela_page_id":2187,"part":"4","page_num":358,"sequence_num":2187,"body":"الحجة (¬١).\rوالمباركة نسيم الجنيدية الحبشية عتيقة خديجة بنت صالح بن أبي منصور الشيباني، فى صبح يوم الأربعاء ثاني عشرى الحجة (¬٢).\rومحمد بن مسعود بن صالح الزواوي، فى ليلة الأحد حادى عشرى الحجة (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٩٤:١٠ برقم ٧٢٥، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٩:١٢ برقم ٧٩٤، والدر الكمين وفيهما: سميت بالجنيّدية لسكناها جوار زاوية الجنيدى بمكة، نشأت في عز ورفاهية، وكانت صديقة لوالدة النجم بن فهد.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٠:١٠ برقم ١٦٧، ومعجم الشيوخ ٢٨٧ برقم ٢٩٧، والدر الكمين وفيها: ولد بمكة ونشأ بها وسمع من البرهان بن صديق والشريف الفاسي والسحولي والبهنسى وأجاز له ابن عبد القوى، وكان يتردد الى جزيرة سواكن للتسبب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408957,"book_id":1454,"shamela_page_id":2188,"part":"4","page_num":359,"sequence_num":2188,"body":"«سنة ستين وثمانمائة»\rفيها - فى عصر/يوم الثلاثاء سادس عشرى المحرم - وصل قاصد من مصر وأخبر بوصول قراجا مملوك جاني بك مشد جدة، وأخبر بولاية القاضي أبى السعادات بن ظهيرة لقضاء مكة (¬١).\rفلما كان ليلة الأربعاء دخل قراجا مكة وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر وبات به.\rفلما كان صبح يوم الأربعاء دخل إلى مكة المشرفة وقريء مرسوم بولاية القاضي جلال الدين أبي السعادات لقضاء مكة، مؤرخ مستهل الحجة سنة تسع وخمسين ثم قريء مرسوم إلى التجار - الكبير والصغير - مؤرخ بخامس عشرى الحجة سنة تسع وخمسين.\rوفيها - فى يوم السبت حادي عشرى جمادى الأولى - وقع مطر عظيم بوادي نخلة، ووقع به برد كبار، كل واحدة قدر الحنظلة، وأقام البرد جمعتين بنخلة، ثم إنحل.\rوفيها - فى عصر يوم الثلاثاء حادى عشر رجب - وصل الأمير جاني بك مشد جدة إلى الزاهر، وأقام به إلى بعد العشاء فدخل إلى مكة وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر وبات به إلى الصبح، ودخل","footnotes":"(¬١) حوادث الدهور ٢٧٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408958,"book_id":1454,"shamela_page_id":2189,"part":"4","page_num":360,"sequence_num":2189,"body":"إلى مكة ومعه السيد محمد بن بركات صاحب مكة ووزيره الشهاب بديد وهما لابسان خلعتين، فدخلوا المسجد الحرام وقرئت أربعة مراسيم.\rالأول مؤرخ برابع جمادى الآخرة، والثاني مؤرخ مثله، والثالث مؤرخ بسادس جمادى الآخرة، والرابع يتضمن ولاية القاضي عبد القادر [ابن أبي القاسم] (¬١) بن [أبى] (¬٢) العباس لقضاء مكة عوضا عن القاضي كمال الدين بن الزين مؤرخ بمستهل جمادى الأولى.\rوفيها في ليلة الأحد سادس عشر القعدة وصل السيد محمد بن بركات إلى مكة من وادي الآبار، وتوجه في يومها نحو بلاد الطائف قاصدا ابن عمه أحمد بن إبراهيم، ثم عاد إلى مكة يوم الاثنين ضحى رابع عشرى القعدة (¬٣).\rوفيها أعيد القاضي كمال الدين بن الزين إلى قضاء مكة عوضا عن القاضي عبد القادر بن أبى القاسم بن أبى العباس (¬٤) وقرئ مرسومه بحضرة أمير الحاج والقضاة في اليوم الأول من ذي الحجة وهو مؤرخ بالعشرين/من شوال.","footnotes":"(¬١ - ٢) إضافة عن الدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٣٦٤ الذيل ترجمة رقم ٥٧، والضوء اللامع ٢٨٣:٤.\r(¬٣) غاية المرام. ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٤) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408959,"book_id":1454,"shamela_page_id":2190,"part":"4","page_num":361,"sequence_num":2190,"body":"وفيها فى ليلة الثلاثاء عاشر الحجة (وقع (¬١) مطر عظيم على الحاج فى مزدلفة. وكان أمير الحاج المصري قانم (¬٢) التاجر، وكانت الوقفة يوم الاثنين.\rوفيها بعد سفر الحاج فى العشر الأوسط من ذي الحجة أفلت السيد محمد بن بركات من كان فى حبس والده من عرب الضهوان بعد أن ضمن عليهم بألا يفسدوا فى الطريق ولا يخالفوا وحلّفهم على الحجر الأسود (¬٣).\r*** وفيها ماتت أم الخير بنت أبي القاسم بن أبى العباس بن عبد المعطي الأنصاري فى آخر ليلة الأربعاء سابع المحرم (¬٤).\rوأحمد بن مسعود المدني - نزيل مكة الشريفة - الخرية فى ضحى يوم الخميس ثامن المحرم (¬٥).","footnotes":"(¬١) سقط في «م».\r(¬٢) في الأصول ودرر الفرائد ٣٣٣ «قراجا» والمثبت عن بدائع الزهور ٣٣٥:٢، والنجوم الزاهرة ٩٨:١٦، والضوء اللامع ٢٠٠:٦ برقم ٦٩٥ وفيه «قانم من صفر خجا المؤيدى شيخ الجركسي ويعرف بالتاجر تأمر على الركب الأول غير مرة، مات سنة ٨٧١ هـ.\r(¬٣) غاية المرام. ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٤٥:١٢ برقم ٨٩٧، والدر الكمين وفيهما: أجاز لها أبو الفضل بن ظهيرة وتزوجها القاضي جمال الدين أبو السعود بن ظهيرة.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٢٦:٢ برقم ٦٣٠، والدر الكمين وفيهما: كان بزارا بدار الأمارة ويعرف بالخرية. بفتح الخاء وسكون الراء وفتح الياء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408960,"book_id":1454,"shamela_page_id":2191,"part":"4","page_num":362,"sequence_num":2191,"body":"وأم الحسين بنت القاضي محب الدين أحمد بن أحمد بن عبد الله ابن ظهيرة، تحت هدم، فى ضحى يوم السبت عاشر المحرم (¬١).\rوالخواجا بير محمد بن علي بن عمر الكيلاني، فى صبح يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم (¬٢).\rوأم الكامل بيبي شاه بنت القاضي مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي، فى ليلة سابع عشر المحرم (¬٣).\rوعبد الرحمن بن البوابة العطار في آخر ليلة الاثنين رابع صفر (¬٤).\rوأحمد بن محمد الحريري دلال الكتب، فى ضحى يوم الاثنين المذكور (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٣٩:١٢ برقم ٨٥٦، والدر الكمين وفيهما: أم الحسين الصغرى، وتسمى فاطمة ولدت بمكة وأجاز لها ابن الجزرى، وابن سلامة، وعائشة ابنة ابن الشرائحي وآخرون.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٠١:٨ برقم ٥٢٥، والدر الكمين وفيهما: قدم مكة وعمره ثلاث عشرة سنة وحفظ بها القرآن والمنهاج وصلى التراويح وتلا بالسبع على الزين بن عياش. سافر الى بلاد اليمن والقاهرة للتجارة فأثرى.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥:١٢ برقم ٧١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٢:٤ برقم ٤٢٢، والدر الكمين وفيهما: العطار بباب السلام وجاء في الضوء اللامع «ابن البواب».\r(¬٥) الضوء اللامع ٢١٩:٢ برقم ٦١٠، والدر الكمين وفيهما: وكيل الشرع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408961,"book_id":1454,"shamela_page_id":2192,"part":"4","page_num":363,"sequence_num":2192,"body":"والشيخ عبد الله السحولي فى ظهر يوم الاثنين المذكور (¬١).\rوهديّة بنت عبد الله بن أحمد بن حسن بن الزين فى ظهر يوم الخميس سابع صفر (¬٢).\rوالوالدة خديجة بنت عبد الرحمن بن فهد الهاشمي، فى عشاء ليلة الاثنين حادي عشر صفر (¬٣).\rومحمد بن عبد الرحمن بن الجمال المصري محمد بن أبي بكر الأنصاري، فى صبح يوم الاثنين المذكور (¬٤).\rوبيرم خجا بن قشتدي أصلي، فى ظهر الاثنين المذكور (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٧٦:٥ برقم ٢٨٣، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٢:١٢ برقم ٨١٢، ومعجم الشيوخ ٣٣٠ برقم ٥١، والدر الكمين وفيها: هدية بضم ثم تخفيف ثم تشديد القسطلانية، أجاز لها إبراهيم بن عبد الهادى، وفاطمة ابنة المنجا، وأجارت هي لصاحب الضوء ولغيره في الاستدعاءات.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٨:١٢ برقم ١٥٧، ومعجم الشيوخ ٣١٢ برقم ١٩، واعلام النساء ٣٣٥:١، والدر الكمين وفيها: «وتدعى سعادة وتكنى بأم الفضل ولدت بمكة وسمعت من عمها نجم الدين بن فهد، ومن النور ابن سلامة والنشاورى وابن الجزرى وأجاز لها النشاورى وابن حاتم، والصردى وابن فرحون والمراغي والأبناسى والشهاب بن ظهيرة وخلائق، وحدثت وكانت من سروات نساء زمانها.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٣:٨ برقم ٢، والدر الكمين وفيهما: سمع على المراغي وأشتغل على أبيه وجود الخط.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٢:٣ برقم ١٠٨، والدر الكمين وفيهما «الشاد، ولي نظر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408962,"book_id":1454,"shamela_page_id":2193,"part":"4","page_num":364,"sequence_num":2193,"body":"ومصباح بنت عبد الله بن جار الله بن زايد تحت هدم، فى صبح يوم الخميس رابع عشر صفر (¬١).\rوشيخ رباط الموفق (¬٢) محمد بن سعيد بن محمد الزموري فى يوم الأربعاء عشرى صفر (¬٣).\rومحمد بن المبارك بن منصور القرشي الشافعي المطلبي الشهير/بنغميش، فى ضحى يوم السبت سابع ربيع الأول (¬٤).\rوالجمال محمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الكافى الدقوقي (¬٥)","footnotes":"= المسجد الحرام سنة ٨٥٠ هـ كما ولي الحسبة بمكة، وله بعض الاصلاحات في المسجد الحرام حين ولي نظره، كما عمر عمارة حسنة في عين عرفة وسمع بمكة من الزين المراغي، ثم عزل ورجع الى القاهرة سنة ٨٥٣ جاء مكة سنة ٨٥٩ حاجا فمات في التى تليها.\r(¬١) الضوء اللامع ١٤٦:١٢ برقم ٧٧٤، والدر الكمين.\r(¬٢) رباط الموفق: وهو رباط القاضي الموفق جمال الدين علي بن عبد الوهاب الاسكندرى، وقفه على فقراء العرب الغرباء ذوى الحاجات المتجردين ليس للمتأهلين، تاريخ وقفه سنة ٦٠٤ هـ.\r(العقد الثمين ١٢٢:١ وشفاء الغرام ٣٣٥:١).\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٥٢:٧ برقم ٦٣١ والدر الكمين وفيهما: المغربي، ويعرف بابن سارة وهي أم أبيه ولد ببلاد الازمور بالمغرب الأقصى، ونشأ بها وحفظ القرآن وتفقه على علماء بلده، جاء الى الحج صحبة الركب المغربى سنة ٨٣٥ هـ فقطن مكة وولي مشيخة رباط الموفق بها.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٩٥:٨ برقم ٨٢٧، والدر الكمين وفيهما: كان متسببا صاحب ملاءة مات بمكة وخلف بها أملاكا.\r(¬٥) في الأصول «الدخولى» والمثبت عن الضوء اللامع ١٩٠:٨ برقم ٤٩٣، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408963,"book_id":1454,"shamela_page_id":2194,"part":"4","page_num":365,"sequence_num":2194,"body":"فى آخر ليلة الجمعة سابع عشرى ربيع الأول.\rوحسين بن عمر كور البناء فى ضحى يوم الأحد سادس ربيع الآخر (¬١).\rومحمد [بن عبد الله] (¬٢) بن عبد الكريم البناء الشهير بتشن، فى ليلة السبت تاسع عشر ربيع الآخر.\rوالشيخ منصور بن حسن بن علي الكازروني فى آخر يوم الثلاثاء ثاني عشرى ربيع الآخر (¬٣).\rوالشيخ أحمد العوكلي المغربي الموقّت فى آخر يوم السبت","footnotes":"= والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها في كنف أمه يتيما فقيرا، فلما كبر أخذ يتسبب في التجارة ودخل بلاد اليمن وعدن وانتقل الى مصر وأثرى هناك وصار وصيا على أموال أخيه الذى مات بها، سمع على الزين المراغي وأجاز له أبو الفضل بن ظهيرة وحصل عقارا بمكة وبنى عدة دور وكان من خيار ابناء جنسه القاطنين بمكة الخ.\r(¬١) الضوء اللامع ١٥٣:٣ برقم ٥٨٤، والدر الكمين وفيهما «الهندى» الأصل المكي البناء أبو عمر.\r(¬٢) اضافة عن الضوء اللامع ٩٨:٨ برقم ٢٠١، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٧٠:١٠ برقم ٧١٤، وشذرات الذهب ٢٩٧:٧ والدر الكمين وفيها «العماد القرشي العدوى العمرى، ولد بكازرون ثم انتقل الى بلاد الهند وأخذ عن ابن الجزرى وصنف ما ينيف على مائة مصنف منها لطائف الالطاف في تحقيق التفسير، ونقد الكشاف، وشرح البخارى ولم يكمله، وحجة السفرة البررة على المبتدعة الفجرة الكفرة حج سنة ٨٥٨ هـ وجاور بها حتى مات وكان منجمعا عن الناس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408964,"book_id":1454,"shamela_page_id":2195,"part":"4","page_num":366,"sequence_num":2195,"body":"سادس عشرى ربيع الآخر (¬١).\rومريم بنت الشيخ أبي الخير بن عبد القوي، زوجة ابن العليف، في آخر ليلة الخميس ثاني جمادى الأولى (¬٢).\rومحمد بن أحمد بن المرجاني محمد بن أبي بكر الأنصاري، فى صبح يوم الجمعة ثالث جمادى الأولى (¬٣).\rوالخواجا حسن النابلسي الشهير بعصفور وجد ميتا فى فراشه صبح يوم الثلاثاء سابع جمادى الأولى (¬٤).\rومحمد بن القاضي عيسى بن عمر اليافعي فى عصر يوم الاثنين عشرى جمادى الأولى (¬٥).\rوالشيخ طلحة بن محمد بن إبراهيم اليمني الشهير بالشمة، فى ليلة الثلاثاء حادي عشرى جمادى الأولى (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٦٤:٢ برقم ٧٩٦، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٥:١٢ برقم ٧٦٦ والدر الكمين وفيهما: «سمعت من ابن الجزرى وأجاز لها أبو الفضل بن ظهيرة».\r(¬٣) الضوء اللامع ٦٠:٧ برقم ١١٩، والدر الكمين وفيه: «ولد بمكة سنة ٨٣٠ هـ وسمع على الزين المراغي.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٣٤:٣ برقم ٥٣٥، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٧٦:٨ برقم ٧٤٥، والدر الكمين وفيهما: اليماني العدني.\r(¬٦) الضوء اللامع ٩:٤ برقم ٢٧، والدر الكمين وفيهما الزبيدى سمع على المراغي والشريف عبد الرحمن الفاسي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408965,"book_id":1454,"shamela_page_id":2196,"part":"4","page_num":367,"sequence_num":2196,"body":"والخواجا محمد بن خلف اللقاني الإسكندراني، في صبح يوم السبت خامس عشرى جمادى الأولى (¬١).\rوعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الكريم البنا فى عصر يوم الاثنين سابع عشرى جمادى الأولى (¬٢).\rوالقائد مريس بن عبد الله بن علي بن حسان بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمري، فى يوم السبت سادس عشر جمادى الآخرة خارج مكة، وحمل اليها فوصلها فى آخر يوم السبت المذكور وغسل وصلى عليه ودفن بالمعلاة بعد المغرب (¬٣).\rوالسيد الشريف وبير بن محمد بن عاطف بن أبي دعيج بن أبي نمي الحسني فى آخر يوم السبت المذكور خارج مكة، وحمل إليها فوصلها آخر ليلة الأحد، وغسل، وصلي عليه ودفن بالمعلاة بعد صلاة الصبح (¬٤).\rوياقوت العقيلي والي جدة - مقتولا - فى عصر يوم الثلاثاء ثامن رجب وحمل إلى مكة فوصلها فى آخر الأربعاء (¬٥).","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٨٨:٤ برقم ٢٥٣، والدر الكمين.\r(¬٣) لم أعثر على ترجمته فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢١٠:١٠ برقم ٩٠٧ والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢١٤:١٠ برقم ٩٢٨، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408966,"book_id":1454,"shamela_page_id":2197,"part":"4","page_num":368,"sequence_num":2197,"body":"والشريفة ست الشرف (¬١) بنت علي بن كبيش الحسني، فيما بين الظهر (والعصر (¬٢) من يوم السبت ثامن عشرى رجب.\rوالمعلم أحمد الشامي النجار، فى صبح يوم الأربعاء سادس عشرى رجب (¬٣).\rومحمد بن حسن بن الياس الرومي الحنفي، فى ظهر يوم السبت تاسع عشرى رجب (¬٤).\rومحمد بن يوسف الحمامي، فى ليلة الاثنين سادس عشر شعبان (¬٥).\rوشمس الدين محمد بن علي الأنصاري التتائي الشهير بالأنصاري فى آخر يوم الأربعاء ثالث شعبان (¬٦)","footnotes":"(¬١) في «ت» الشريفة شرف» وفى «م» «الشريفة بنت الشرف» والمثبت عن الضوء اللامع ٥٥:١٢ برقم ٣٢٦، والدر الكمين.\r(¬٢) سقط في «م».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٦٣:٢ برقم ٧٨٧، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٢٠:٧ برقم ٥٤٥، والدر الكمين. وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها وسمع على الجمال المرشدى والمجد الزمزمى وجماعة. وأجاز له أبو الفضل بن ظهيرة كان عطارا، ثم اشتغل بالعلم وتزوج احدى بنات فخر الدين مكبر الحنفية ثم بعد موته كان له نصف تكبير مقام الحنفية ثم ناب في الامامة بمقام الحنفية.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٠٠:١٠ برقم ٣٢٥، والدر الكمين.\r(¬٦) الدر الكمين وفيه «قرأ على ابن حسان، كان ضخما حتى انه مال على جاني بك نائب جدة فتعلل منه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408967,"book_id":1454,"shamela_page_id":2198,"part":"4","page_num":369,"sequence_num":2198,"body":"والشيخ محمد الأيجي وصيّ الشيخ منصور، فى ظهر يوم الجمعة ثالث رمضان (¬١).\rوناجي بن بشر بن ناصر اليمني خادم الشيخ عبد الكبير فى آخر ليلة السبت ثالث شوال (¬٢).\rوأبو بكر بن الخواجا بدر الدين حسن الطاهر بعد العشاء من ليلة الاثنين ثاني عشر شوال (¬٣).\rوإبراهيم بن القاضي كمال الدين أبى البركات محمد بن محمد بن أحمد ابن حسن بن الزين [القسطلاني] (¬٤) في ضحى يوم الأحد خامس عشر شوال.\rوصفية بنت محمد بن نافع، في ليلة الجمعة حادي عشر ذي القعدة (¬٥).\rوعيسى بن علي بن جار الله بن زايد السنبسي، في يوم الثلاثاء سابع عشرى الحجة (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١١٨:١٠ برقم ٤٥٨، والدر الكمين.\r(¬٢) لم أعثر على ترجمته فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٣) الدر الكمين وفيه «الصعيدى».\r(¬٤) اضافة عن الضوء اللامع ١٥٨:١، والدر الكمين، وفيهما: «سمع من خاله الجمال المرشدى وأبي الفتح المراغي وأجاز له أبو الفضل بن ظهيرة.\r(¬٥) الضوء اللامع ٧١:١٢ برقم ٤٣٨، والدر الكمين وفيهما: «وهي زوج شيخ الفراشين بالمسجد الحرام بيسق بن محمد.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٥٤:٦ برقم ٤٩٢، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408968,"book_id":1454,"shamela_page_id":2199,"part":"4","page_num":370,"sequence_num":2199,"body":"«سنة إحدى وستين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الاثنين ثامن المحرم - وقع بعد صلاة العصر مطر، وجاء سيل وادي إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد، فدخل المسجد الحرام من باب إبراهيم وباب حزورة وباب أم هاني وباب مدرسة الشريف.\rوفيها - في يوم الثلاثاء ثالث جمادى الأولى - وقع مطر عظيم، فلما كان عصر اليوم المذكور جاء سيل وادي إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد، فلما كان في أثناء ليلة الأربعاء وقع مطر عظيم جاء فيه سيل وادي إبراهيم مرة ثانية وتلاقى مع سيل أجياد، فدخل المسجد الحرام من باب إبراهيم شيء قليل.\r/وفيها - في آخر ليلة السبت سابع جمادى الأولى - وصل السيد من جدة وأخبر أن ولاية القاضي محب الدين بن القاضي أبي السعادات بن ظهيرة لقضاء الشافعية بمكة (¬١) جاء الخبر بها من القاهرة.\rفلما كان في ليلة الأحد وصل القاصد ومعه مثالات بولايته لقضاء مكة عوضا عن والده مؤرخ بسادس ربيع الآخر من السنة. فلما كان","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408969,"book_id":1454,"shamela_page_id":2200,"part":"4","page_num":371,"sequence_num":2200,"body":"في صبح يوم الأحد قريء المثال بحضرة الناظر برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة وأخيه قاضي جدة جمال الدين والأمير الراكز بيبرس [الأشرفي] (¬١) فقط.\rوفيها (¬٢) - في ضحى يوم السبت سادس عشر شعبان - لم يشعر الناس إلا وقد قدم مشد جدة الأمير جاني بك فدخل مكة وطاف وصعد إلى البستان الذي أنشأه بالأبطح وأقام به، ثم في ليلة الاثنين قدم إلى مكة وسعى وعاد إلى البستان. فلما كان في صبح يوم الاثنين قدم السيد محمد بن بركات من العد إلى مكة المشرفة، وطاف وتوجه للسلام على الأمير جاني بك فسلم عليه، ثم عاد إلى مكة (¬٣).\rفلما كان في صبح يوم الثلاثاء قدم الأمير جاني بك إلى المسجد الحرام فجاء إليه السيد محمد بن بركات وألبسه خلعة من السلطان بحضرة القاضي الحنفي فقط (¬٤).\rفلما كان (¬٥) ضحى اليوم المذكور ألبس الأمير جاني بك القاضي محب الدين أحمد بن القاضي أبي السعادات بن ظهيرة خلعته لقضاء الشافعية بمكة المشرفة، وقريء توقيع لقضاء مكة عوضا عن والده على ما كان","footnotes":"(¬١) إضافة عن النجوم الزاهرة ١١٦:٩٤:١٦\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) غاية المرام، وأنظر خبر خروجه من مصر في النجوم الزاهرة ١٠٨:١٦\r(¬٤) غاية المرام. ضمن ترجمته.\r(¬٥) سقط في م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408970,"book_id":1454,"shamela_page_id":2201,"part":"4","page_num":372,"sequence_num":2201,"body":"عليه والده، وهو مؤرخ بتاسع عشر رجب (¬١)، وذلك بعد ان بذل القاضي الشافعي للأمير جاني بك ألفي أشرفي وخمسمائة أشرفي وعدة كتب، وكتب له بذلك حفيظة بخط ابن عمه القاضي أبى الفضل بن أبى المكارم.\rوفيها عمرت المدرسة المعروفة بالعطيفية ببناية قاعة عظيمة ومرافق كثيرة ورواق كبير، وتحت بعض القاعة/مما يلي المسجد حاصل كبير به خمس شفاقات (¬٢)، وفي القاعة وما يليها خمسة شبابيك كبار مطلة على المسجد وذلك لزوجة السلطان زينب ابنة العلاء على بن أحمد بن خاص بك.\rوفيها حج ولد السلطان الأشرف إينال سيدى أحمد أميرا للحج المصرى وحج معه والدته بنت ابن خاص بك (¬٣) المذكورة وأختاه فى تجمل زائد على الحد وفرقوا شيئا قليلا بمكة المشرفة ولم ينل منهم أحد.\rوكانت الوقفة الجمعة بالرؤية.\r***","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) الشفقات: هي فتحات في أعلى الغرف التي تكون تحت الأرض وهذه الفتحات تكون مساوية لسطح الأرض تظهر من الخارج والغرض منها هو إدخال الضوء والهواء ولعل تسميتها بالشفاقات لكون الضوء الذى يدخل منها ضئيلا يشبه لون الشفق وقد تسمى بالمناور. (المحقق).\r(¬٣) أنظر خبر حج زوجة السلطان في النجوم ١١١:١٦، وبدائع الزهور ٣٤١:٢، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٣، وحوادث الدهور ٣٠٣ - ٣٠٥. وأنظر ترجمتها في الضوء اللامع ٤٤:١٢ برقم ٢٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408971,"book_id":1454,"shamela_page_id":2202,"part":"4","page_num":373,"sequence_num":2202,"body":"وفيها مات عمر الضرير المصرى فى ليلة الأربعاء عاشر المحرم (¬١).\rوعلي بن عبد الله بن إبراهيم بن حسن بن محمد بن قاسم بن الشقيف فيما بين الظهر والعصر من يوم الخميس حادى عشر المحرم (¬٢).\rوأم الوفا بنت الإمام رضي الدين محمد بن المحب محمد بن الشهاب أحمد بن الرضي الطبرى فى ليلة السبت ثالث عشر المحرم (¬٣).\rوبدر الحسام فى عصر يوم السبت ثالث عشر المحرم (¬٤).\rوالسيد أحمد (¬٥) بن عبد القادر بن أبى الفتح محمد بن أحمد الفاسي فى ضحى يوم الخميس ثاني صفر.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٦:٦ برقم ٤٤٥، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع: ٢٥٤:٥ برقم ٨٥١، والدر الكمين وفيهما: «سمع من ابن الحسين والزين المراغى وزينب ابنة اليافعي».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦١:١٢ برقم ١٠٠٢، والدر الكمين وفيهما: أجاز لها الزين المراغي وعائشة ابنة ابن عبد الهادى وابن الكويك وجماعة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣:٣ برقم ١٤، والدر الكمين.\r(¬٥) في «ت» «محمد» والمثبت عن «م» والضوء اللامع ٣٥١:١، والدر الكمين وفيهما «ولد بمكة ونشأ بها في كنف أمه يتيم الأب، سمع على أبي الفتح المراغي والتقى بن فهد وإبراهيم الزمزمي وأخيه عبد السلام، وأجاز له جماعة منهم الزين الزركشى وابن الفرات وعائشة الحنبلية والتدمرى والقبابي، ناب في إمامة المقام الحنبلي وقتا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408972,"book_id":1454,"shamela_page_id":2203,"part":"4","page_num":374,"sequence_num":2203,"body":"والقاضي جلال الدين أبو السعادات محمد بن أبى البركات محمد بن أبى السعود محمد بن ظهيرة في آخر يوم الخميس تاسع صفر (¬١).\rوفاطمة بنت القاضي أبى البقاء بن الضياء فى ليلة الأحد ثاني عشر صفر (¬٢).\rوالسيد عرار بن جخيدب بن أحمد بن حمزة بن جار الله بن راجح بن أبى نمى الحسنى فى ظهر يوم الجمعة عاشر صفر (¬٣).\rوفتح الدين أبو الفتح محمد بن تقي الدين محمد بن بدر الدين محمد بن سراج الدين البلقيني، فى أوائل ليلة الثلاثاء ثامن عشرى صفر (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢١٤:٩ - ٢١٦ برقم ٥٢٧، والنجوم الزاهرة ١٨٦:١٦، والدر الكمين وفيها «ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وتفقه على علمائها وشيوخها مثل غياث الدين الكيلاني والجمال بن ظهيرة والتفتازاني والحسام الابيوردى وسمع على ابن صديق والمراغي، والبهنسى والمطرى، وابن الجزرى وآخرين، وأجاز له التنوخي وابن الشيخة، والعراقي والهيثمي وخلق، وأذن له الكيلاني وغيره بالإفتاء والتدريس. تولى قضاء الشافعية في مكة والحسبة ونظر المسجد الحرام غير مرة وكان مستقلا بهذه الوظائف حتى مات ووصفه المقريزى - في عقوده - بعالم الحجاز. وله مؤلفات منها تكملة شرح الحاوى في الفقه وذيل على طبقات الفقهاء للسبكي، وله نظم جيد».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٠١:١٢ برقم ٦٣٧، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤٦:٥ برقم ٥٠٣، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦٣:٩ برقم ٦٨٤، والدر الكمين وفيهما: ولد سنة ٨٠٣ ونشأ يتيما في كفالة أخيه وحفظ القرآن والمنهاج وجمع الجوامع والالفية في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408973,"book_id":1454,"shamela_page_id":2204,"part":"4","page_num":375,"sequence_num":2204,"body":"وعبد السخاوى، فى أول الأحد رابع ربيع الأول، وصلى عليه بعد صلاة العصر (¬١).\rوأم كمال بنت أبى الفضل العباس بن أبى المكارم بن أبى البركات ابن أبى السعود بن ظهيرة، فى آخر يوم الاثنين خامس ربيع الأول، وصلى عليها بعد صلاة الصبح من يوم الثلاثاء (¬٢).\rو (¬٣) (¬٣) والدة الشيخ عمر الشيبي، فى ظهر يوم الجمعة/سادس عشر ربيع الأول.\rوالطنبغا، فى آخر ليلة الأحد ثامن عشر ربيع الأول، وصلى عليه بعد صلاة الظهر يوم الأحد (¬٤).\rوالشريف العجمي رفيق بن الهمام، فى يوم الأحد المذكور، وصلى عليه بعد العصر (¬٥).\rوعائشة بنت عبد الله الحلبي، بعد المغرب من ليلة الاثنين تاسع عشر ربيع [الأول] (¬٦).","footnotes":"= النحو. وعرض على بعض علماء عصره وأشتغل يسيرا بالعلم عن أخيه وسمع على الزين شعبان.\r(¬١) الضوء اللامع: ٢٧٧:١١، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٣:١٢ برقم ٩٥٤، والدر الكمين.\r(¬٣) بياض في الاصول بمقدار كلمة وفي الضوء اللامع ١٦٦:١٢ برقم ١٠٥٤ لم يذكر اسمها.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٢٠:٩ برقم ١٠٣٤، والدر الكمين وفيهما «الامير».\r(¬٥) الضوء اللامع ١٧٥:١١ والدر الكمين.\r(¬٦) اضافة عن الدر الكمين وفيه وفي الضوء اللامع ٧٦:١٢ برقم ٤٧١ أجاز لها أبو الفضل بن ظهيرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408974,"book_id":1454,"shamela_page_id":2205,"part":"4","page_num":376,"sequence_num":2205,"body":"وأم الخير بنت الخواجا بير محمد بن علي الكيلاني، فى ليلة الأربعاء حادى عشرى ربيع الأول (¬١).\rوأبو الفضائل محمد بن محمد بن إبراهيم المرشدى، فى آخر ليلة الثلاثاء تاسع عشرى ربيع الأول (¬٢).\rوفاطمة بنت عبد الله الحلبي فى يوم الخميس تاسع عشرى ربيع الآخر (¬٣).\rومحمد بن حسن الصايغ فى ليلة الثلاثاء رابع ربيع الآخر (¬٤).\rوعبد القادر ابن الشيخ يحيى بن أحمد بن علي المغربي المكي فى ضحى يوم الأربعاء خامس ربيع الآخر (¬٥).\rوأم الخير ابنة أحمد بن محمد بن محمد المطرية، فى ليلة الاثنين سابع عشر ربيع الآخر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٥:١٢ برقم ٩٠٤، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٩٧:٨ برقم ٨٣٥، ومعجم الشيوخ ٢٥٤ - ٢٥٦ برقم ٢٦٣، والدر الكمين وفيها: ولد بمكة سنة ٧٩٦ وسمع على البرهان بن صديق وأبي الطيب السحولى وعبد الرحمن الدهقلي والزبيرى وابن عبد المعطي وأجاز له جده لأمه الكمال الدميرى والعراقي والهيثمي والشامي والحرستاني وأبناء ابن عبد الهادى وإبنة المنجا وخلق، واشتغل بالعلم والفقه على ابيه وعمه وحدث فسمع منه».\r(¬٣) الضوء اللامع ٩٣:١٢ برقم ٥٧٩، والدر الكمين.\r(¬٤) الدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٩٩:٤ برقم ٧٩٩، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة وحفظ بها القرآن».\r(¬٦) الضوء اللامع ١٤٤:١٢ برقم ٨٩١ ومعجم الشيوخ ٣٠٤ برقم ٤ والدر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408975,"book_id":1454,"shamela_page_id":2206,"part":"4","page_num":377,"sequence_num":2206,"body":"والشيخ أحمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد الصوفي (¬١) العجمى، فى يوم الجمعة حادى عشرى ربيع الآخر.\rوالشيخ أبو بكر العجمى الفرضي بالبيمارستان، فى يوم الأحد ثالث عشر ربيع الآخر (¬٢).\rوأبو الخير عبد الحق اليمنى فى يوم الأربعاء سادس عشرى ربيع الآخر (¬٣).\rوالشيخ منصور بن أبى بكر الصوفي سبط الشيخ سليم، بعد العشاء الآخرة من ليلة الأحد مستهل جمادى الأولى (¬٤).\rوعمر بن الخواجا شمس الدين بن عمر بن علي النحاس الشامي، فى ليلة السبت سابع جمادى الأولى (¬٥).\rوأحمد بن الظاهر يحيى بن الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل بن الأفضل العباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن","footnotes":"= الكمين وفيها: «واسمها سعيدة اجاز لها العراقي والهيثمي وأجازت هي لصاحب الضوء اللامع وكانت قابلة لأعيان نساء البلد».\r(¬١) كذا في الاصول والدر الكمين. وفي الضوء اللامع: ٣٦٢:١ «الصيرفى أو الصرفي».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٠٠:١١ برقم ٢٨٩، والدر الكمين وفيها: «كان عارفا بفرائض الحاوى الصغير معرفة حسنة ويقرئها».\r(¬٣) الضوء اللامع: ١٠٩:١١ برقم ٣٣١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٧٠:١٠ برقم ٧١٣، والدر الكمين وفيهما: «سمع بقراءة السخاوى على أبي الفتح المراغي حين مجاورته».\r(¬٥) الضوء اللامع ١١٧:٦ برقم ٣٧٣، والدر الكمين وفيهما: «الدمشقي ممن نبغ في التجارة وجاور بمكة مرارا بسببها، فقد مرت وفاته بها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408976,"book_id":1454,"shamela_page_id":2207,"part":"4","page_num":378,"sequence_num":2207,"body":"رسول الغساني (¬١) اليمنى، فى ليلة السبت ثامن عشرى جمادى الأولى.\rومبارك بن محمد بن سعيد بن عقبة المنور (¬٢).\rوعلي بن صالح الجوهرى جميعا في يوم الأربعاء تاسع جمادى الآخرة (¬٣).\rوزينب بنت القاضي أبى البقاء بن الضياء زوج ابن قيم الجوزية، فى ليلة الأحد/ثالث عشر جمادى الآخرة (¬٤).\rوالشيخ داود الكردى فى آخر ليلة الأربعاء سادس عشر جمادى الآخرة (¬٥).\rوشهاب الدين أحمد بن الشيخ عبد القوى، فى عشاء ليلة السبت حادى عشر رجب (¬٦).","footnotes":"(¬١) في الاصول: العثماني والمثبت عن الضوء اللامع ٢٤٢:٢ برقم ٦٦، والدر الكمين وفيهما: «ويعرف بابن سلطان اليمن، جاء فارا من اليمن بعد كحل شقيقه له سنة ٨٤٧ هـ وأستولى على المدرسة المنصورية بها وظل فيها حتى مات».\r(¬٢) الضوء اللامع: ٢٣٨:٦ برقم ٨٣٠، والدر الكمين وفيهما: كان فى خدمة القاضي أبي السعادات بن ظهيرة كان زائد الوجاهة عنده.\r(¬٣) الدر الكمين، والضوء اللامع ٢٣٢:٥ برقم ٧٧٩ وفيه «الجوهرى نسبة لمولى لهم، وكان في خدمة القاضي أبي السعادات بن ظهيرة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٤٦:١٢ برقم ٢٦٩، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢١٤:٣ برقم ٧٩٨ والدر الكمين وفيه: سمع الحديث على أبي الفتح المراغى. ممن درّس بالمسجد الحرام.\r(¬٦) الضوء اللامع ٣٥٢:١، ٣٥٣ ومعجم الشيوخ ٦١ برقم ٢٦، والدر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408977,"book_id":1454,"shamela_page_id":2208,"part":"4","page_num":379,"sequence_num":2208,"body":"وفاطمة بنت أبى حامد بن الضياء، في عصر يوم الثلاثاء رابع عشر رجب، وصلى عليها صبح يوم الأربعاء (¬١).\rوإقليم العتيقة، فى يوم الاثنين رابع شعبان (¬٢).\rومباشر جدة شميلة بن أحمد بن سالم (¬٣) الحفيصى، فى ليلة الخميس خامس عشرى شوال.\rوالشيخ علاء الدين علي بن أحمد بن محمد الشيرازى، فى ظهر يوم الأحد ثامن عشرى شوال (¬٤).\rوأم الكامل بنت الشريف رميثة بن محمد بن عجلان، فى يوم","footnotes":"= الكمين وفيها: «البجائي الاصل المكي المالكي ولد بمكة سنة ٧٩٧ ونشأ بها وسمع على ابن صديق والمراغي والبهنسي وأجاز له العراقي والهيثمي وابن صديق وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والسحولى والفرسيسى والجزرى وخلق، حضر دروس أبيه والبساطي، وناب فى حسبة مكة عن أبى البقاء ابن الضياء وتكسب بالشهادة، حدث فسمع منه الطلبة.\r(¬١) الضوء اللامع ١٠١:١٢ برقم ٦٣٨، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٨:٧:١٢، والدر الكمين وفيهما: «اقليم الزنجية شيخة العوالم: عتيقة الشيخة أم سليمان.\r(¬٣) كذا فى الاصول وفي الضوء اللامع ٣٠٧:٣ برقم ١١٧٩ والدر الكمين «شميلة واسمه احمد بن محمد بن سالم الحفيصي بالتصغير نسبة لبني حفص قبيلة باليمن له مآثر بمكة منها سبيل خارج باب الشبيكة».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٨٩:٥ برقم ٦٤٠، والدر الكمين وفيهما: ولد ببغداد سنة ٧٨٨ واشتغل بالعلم في كبره وأخذ عن غير واحد الى أن برع في الفقه وأصوله والنحو والمنطق والفلسفة وغيرها من العلوم، وصنف تفسيرا وشرحا للحاوى وتكلم على الناس في علم التوحيد بعبارة بليغة دالة علي غزارة في العلم، قطن مكة بعد الثلاثين فسكن زاوية الجنيدية بجبل قيقعان وأخذ عنه غير واحد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408978,"book_id":1454,"shamela_page_id":2209,"part":"4","page_num":380,"sequence_num":2209,"body":"الجمعة تاسع ذى الحجة (¬١).\rوالشريف محمد بن عقيل بن خرص، فى مغرب ليلة الأربعاء رابع عشر الحجة (¬٢).\rوالقائد عبد الله بن محمد بن جسار العمرى، فى يوم الخميس خامس عشر الحجة (¬٣).\rوالخواجا شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد الكيلاني الشهير بقاوان فى آخر ليلة الجمعة سادس عشر الحجة وصلى عليه بعد صلاة الجمعة (¬٤).\rوالقائد علي بن محمد البلينى (¬٥) فى ظهر يوم الأربعاء حادى عشرى ذى الحجة.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٨:١٢ برقم ٩٢١، والدر الكمين وفيهما: «زوج السيد أبى القاسم بن حسن بن عجلان صاحب الحجاز».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٥:٨ برقم ٣٦٥، والدر الكمين.\r(¬٣) الدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٩٤:٢ برقم ٢٨٩، والدر الكمين وفيهما: نزيل مكة نشأ مشتغلا بالمتجر واشتغل بالعلم كذلك على عبد الرحمن الحلال وغيره وقدم القاهرة وأخذ عن الزركشي كان ذا سمت حسن ووجاهة عند الملوك وله مجلس للتدريس فى المسجد الحرام.\r(¬٥) كذا في الاصول وفى الضوء اللامع ٢٤:٦ برقم ٥٦، والدر الكمين «البلقيني».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408979,"book_id":1454,"shamela_page_id":2210,"part":"4","page_num":381,"sequence_num":2210,"body":"«سنة اثنتين وستين وثمانمائة»\rفيها - فى يوم الجمعة ثامن عشر شعبان - وصل كتاب من القاهرة من القاضي أبي البركات بن علي بن ظهيرة الشافعي يخبر فيه أن أخاه العلامة برهان الدين أبا إسحاق إبراهيم ناظر الحرم الشريف ولي قضاء مكة المشرفة عوضا عن ابن عمه محب الدين بن أبى السعادات مضافا إلى ما بيده من نظر الحرم الشريف فى سابع عشرى جمادى الآخرة وأنه كتب التوقيع فى مستهل رجب.\rفلما كان فى يوم الأربعاء حادى عشرى رمضان وصل [قاصد] (¬١) من جدة من القاضي أبى البركات بن ظهيرة يخبر بوصوله إلى جدة.\rفلما كان فى صبح يوم الجمعة ثالث عشري رمضان وصل القاضي أبو البركات إلى مكة المشرفة محرما فطاف وسعى، فلما كان فى ليلة السبت وصل السيد محمد بن بركات/أمير مكة من وادى الآبار إلى مكة المشرفة فلما كان فى صبح يوم السبت رابع عشرى رمضان اجتمع أمير مكة السيد محمد بن بركات والأمير الراكز أسندمر (¬٢) والقاضي الحنفي والأعيان بمكة بالحطيم تحت زمزم،","footnotes":"(¬١) إضافة علي الأصول.\r(¬٢) أسندمر الجقمقي أحد أمراء العشرات أستقر أمير المماليك السلطانية -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408980,"book_id":1454,"shamela_page_id":2211,"part":"4","page_num":382,"sequence_num":2211,"body":"وقرئ توقيع القاضي برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة لقضاء مكة المشرفة عوضا عمن بها، مضافا إلى ما بيده من نظر الحرم الشريف مؤرخ مستهل رجب وقرئ كتاب من السلطان إلى القاضي برهان الدين يخبره فيه بأنه شملته الصدقات السلطانية بوظيفة قضاء القضاة (¬١) الشافعية بمكة المشرفة عوضا عمن بها. مضافا إلى ما بيده من نظر الحرم الشريف مؤرخ برابع رجب، وباشر الأحكام من يومه (¬٢).\rوفيها - فى صبح يوم الأحد سابع عشرى ذى الحجة - وجد بخرابة (¬٣) قريش بدار وديم عيسى بن قريش الجديدة شخص عجمى تاجر وعبد له مذبوحين، ولم يعرف الفاعل بهما ذلك، وكان هذا التاجر صبيا لتاجر يقال له أبا يزيد الدامغاني صهر الفومنى (¬٤) مات بمكة وأوصى هذا التاجر على مال له ليوصله إلى ورثته وكان","footnotes":"= المجاورين بمكة المشرفة عوضا عن الأمير بيبرس الأشرفي (النجوم الزاهرة ١٠٦:١٦).\r(¬١) في الأصول بين هذين اللفظين توجد كلمة «مكة» وهي زائدة في العبارة لا حاجة اليها فوق انها تسبب خللا في مسمي الوظيفة.\r(¬٢) حوادث الدهور ٣١٦، والضوء اللامع ٩٣:١، والدر الكمين.\r(¬٣) في الأصول «تجارة» والمثبت عن شفاء الغرام ٣٥١:١ وخرابة قريش في طريق باب الشبيكة.\r(¬٤) في الأصول «القرماني» والمثبت عن الضوء اللامع ١٥٠:١١، والدر الكمين. وأسمه «الخواجا شمس الدين محمد بن علي بن عثمان الفومنى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408981,"book_id":1454,"shamela_page_id":2212,"part":"4","page_num":383,"sequence_num":2212,"body":"مقدار هذا المال ثلاثة آلاف وشيئا، وجعل ناظرا عليه الخواجا بدر الدين الطاهر وتاجرا آخر يقال له شيخى (¬١) فاجتمع الناس وحضر نظام المملكة شهاب الدين بديد بن شكر الحسنى وأرسل إلى الشاهدين من عند القاضي الشافعي وحضر معهم شيخى المذكور فقال لهم شيخى: إن المال الذى عنده قد علقه فى سقف البيت فإن كان هناك سلّم فقد أخذ المال، وإن لم يكن هناك سلّم فقد سلم المال.\rفدخلوا البيت أجمعين فوجدوا الحانوت قد كسر ووجدوا هناك سلّما، ووجدوا المال قد أخذ، فضبط ما كان هناك من الحوائج وجهز التاجر وعبده ودفنا/قبل الظهر.\rوكانت قافلة كبيرة متوجهة إلى جدة وفيها الخواجا بدر الدين وهمّ أن يبطل السفر فى هذا اليوم حين تأخرت القافلة - فامتنع الخواجا بدر الدين. وسافرت القافلة وأختبط الناس واتّهم بعض الناس شيخى بذلك، وذكر أناس أنهم رأوا شقدفا توجّه إلى جدة فيه الشيخى، فأرسل الشهاب بديد إلى القافلة خيلا يردوا هذا الشقدف الأول. فتوجهت الخيل إلى حدّا ولم يروا أحدا ورجعوا.\rفلما كانوا فى أثناء الطريق وجدوا شخصا أصبهانيا منفردا عن القافلة وهو ماش فقالوا له: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى جدة.\rووجدوا معه شيئا ملفوفا، فقالوا له: ما هذا الملفوف؟ فقال:","footnotes":"(¬١) في الأصول «إسحق» والمثبت مما سيأتي بعد قليل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408982,"book_id":1454,"shamela_page_id":2213,"part":"4","page_num":384,"sequence_num":2213,"body":"سيفى وتركاشي (¬١) وخنجر. ففتشوا ذلك فوجدوه كما قال، فأخذوا السيف فشهروه فوجدوا به صدأ، فاجتمع رأيهم على أن هذا الصدأ دم، فمسكوه وجاءوا به مربوطا إلى الشهاب بديد فى مكة في يومه، ووجدوا بكف يده اليمنى سموم تثر بماء أصفر وبظهر كفه اليسرى زلوعات (¬٢) وذلك من معالجته لكسر باب الحانوت. فسألوه من أين لك هذه الجراحات؟ فقال: من كسر الحطب. فقيل له: لك بيت؟ فقال: أنا مسكين مالي بيت وإنما أنام بالمسجد. فقيل له:\rلعلك تخدم أحدا؟ فقال: ما أخدم أحدا، ووجدوا معه خمسة وثلاثين أشرفيا، وكان حاضرا عبد صغير حبشى يريد الشهاب بديد شراءه فقال: أنا أعرف بيته وصاحبا له يسكن عنده. فأرسل به إلى الحبس وضيّق عليه وأرسل إلى رفيقه الذى ذكره العبد فجيء به وهو أصبهاني كبير، وبات فى الترسيم وأرسل إلى البيت من يحتفظ به لا يخرج منه شيء.\rفلما كان الصبح جيء بالأصبهاني المرسّم عليه فسئل عنه فقال: نعم هو صاحبى. وله فى/خدمتي سنة ونصف. ولكن له ثلاثة أيام لم أره. فقيل له: نفتش بيتك إن وجد المال عندك تكون شريكا له. فقال: نعم. فدخلوا البيت وفتشوه فلم يجدوا شيئا فمسكوا عبدين له صغيرين وأخافوهما وقالوا لهما: أين المال؟","footnotes":"(¬١) التركاش: هو الكنانة أو الجعبة التي توضع فيها النشاب (هامش النجوم الزاهرة ٣٦٦:١٤).\r(¬٢) زلوعات: هي الشقوق ويقال تزلعت يداه أى تشققت (أساس البلاغة).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408983,"book_id":1454,"shamela_page_id":2214,"part":"4","page_num":385,"sequence_num":2214,"body":"فأروهم (¬١) المكان (¬٢) - الذى فيه المال - (¬٢). وهو أن المال جعل فى قدر عسل. وجعل فى زير الماء، فأرسل الشهاب بديد إلى الشاهدين من جهة القاضي فحضروا. فعدوا المال فوجدوه ألفين فسألوا العبدين عن بقية المال، فقالا: في صرة أخذها سيدى وجعلها عنده في علو البيت فى الزير. فطلعوا إلى البيت فوجدوها كما قالا ووجدوا للأصبهاني ثلاثة وسبعين أشرفيا. فعند ذلك تلطف الشهاب بديد بالعبدين وسألهما عن قصة القتل. فذكروا: أن عبد التاجر المذبوح كان هو والأصبهانى المحبوس وشخص ثالث معهم توجه إلى جدة، واتفقوا على قتل التاجر واخذ ماله.\rفلما كان فى أثناء الليل توجه الأصبهانيان (¬٣) ولبسا سر والين وقميصين مزندين (¬٤) وأخذا خنجرين معهما. وجاءا بعد ذلك وهما ملطخان بالدم، ومعهما المال، فنزل سيدنا فأخذ المال منهما، وأعطى الأصبهاني المتوجه إلى جدة مائتي أشرفى، فقال الأصبهاني لسيدنا: تعطوني مائتين فقط؟ فقال له سيدنا: خذ أنت هذه المائتين وسافر ونحن قاعدون بمكة [إن ثبت] (¬٥) علينا شيء شنقنا، أو يفعل فينا الحكام ما يرونه. فتوجه عنهم إلى جدة.","footnotes":"(¬١) في الأصول «فأروهما» والمثبت يستقيم مع السياق.\r(¬٢) سقط في «م».\r(¬٣) في الأصول الأصبهاني والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٤) مزندين: أى ضيقين، الثوب المزند أى الضيق قليل العرض. (اللسان والمنجد).\r(¬٥) إضافة يستقيم بها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408984,"book_id":1454,"shamela_page_id":2215,"part":"4","page_num":386,"sequence_num":2215,"body":"فلما كان فى الصبح وظهر هذا القتل وجئنا مع سيدنا إلى هناك رأينا ذلك وعدنا. فعند ذلك قال سيدنا للأصبهاني الثاني خذ الآن شيئا وتوجه إلى جدة وأقم هناك عدة أيام ثم تعالى إلى مكة نقسم المال، فأعطاه خمسة وثلاثين أشرفيا، وتوجه إلى جدة. فلما تحقق الشهاب بديد ذلك أرسل أحد العبدين إلى جدة/مع خيل ليحضر الأصفهاني إلى مكة، وتوجه الشهاب بديد إلى القاضي وبصحبته المال، فعدّ ووزن بحضرة القاضي فجاء عدته ألفين وسبعمائة وخمسة عشر، فسلّم إلى الخواجا شيخى الناظر عليه.\rفلما كان بعد الظهر أخذ الأصبهاني الذى ذبح فسمّر وطيف به على جمل بشوارع مكة، ثم جاءوا به إلى المسعى وذبح هناك وأخذ التاجر وشنق بسبيل المطيبيز (¬١) بالمروة.\rفلما كان فى ليلة الأربعاء وصل بعض الخيل المتوجهين إلى جدة وأخبروا أنهم وجدوا بجدة اللارى (¬٢) الأصبهاني ووجدوا معه المال. لكنه ناقص عشرة أشرفية وذكروا أن الخواجا بدر الدين الطاهر قال: يشنق هذا بجدة فأرسل الشهاب بديد أن يفعل به ذلك بجدة؛ فشنق بها على باب الخان فى عصر يوم الأربعاء فلحق الظالم بالمظلوم، فكانوا كما قال الله ﴿ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ (¬٣).","footnotes":"(¬١) في الأصول «سبيل الطير» والتصويب عن شفاء الغرام ٣٣٨:١، والعقد الثمين ١٠٧:٦، أوقفه عطية بن خليفة بن عطية المعروف بالمطيبيز وأوقف عليه علوه ويقع بطريق مقبرة المعلاة.\r(¬٢) نسبة لبلدة لار في إيران (المنجد).\r(¬٣) سورة الحج آية ٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408985,"book_id":1454,"shamela_page_id":2216,"part":"4","page_num":387,"sequence_num":2216,"body":"وفيها كان أمير الحاج برسباى البجاسى (¬١)، وكانت الوقفة يوم الأربعاء (¬٢).\r*** وفيها مات أبو بكر الشهير بالضبع فى ظهر يوم الأربعاء ثاني عشر المحرم (¬٣).\rومحمد بن مبارك بن حسن العلاف الشهير بابن شكوان فى مغرب ليلة الجمعة رابع عشر المحرم (¬٤).\rوعمر بن مقبل بن علي الشيخى الخباز، فى آخر ليلة الجمعة المذكورة (¬٥).\rوعبد الرحمن بن قحر اليمنى في ليلة الأحد سادس عشر المحرم (¬٦).\rوالشريف أحمد بن جلبان بن أبى سويد بن أبى دعيج بن أبي نمي الحسني، فى ليلة الأربعاء سادس عشرى المحرم، بخيف","footnotes":"(¬١) في الأصول «النجاشي» وفى الفرائد المنظمة ٣٣٣ «النماس» والمثبت عن النجوم الزاهرة ١٢٦:١٦، وبدائع الزهور ٣٤٩:٢.\r(¬٢) درر الفرائد ٣٣٣.\r(¬٣) الضوء اللامع: ١٠٠:١١ برقم ٢٨٨، والدر الكمين وفيها «ناب في الحسبة وقتا» وجاء في الضوء اللامع أنه مات سنة ٨٧٢ هـ.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٩٥:٨ برقم ٨٢٤، والدر الكمين.\r(¬٥) الدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ١١٨:٤ برقم ٣١٣، والدر الكمين وفيه: «قحر بضم القاف وسكون الحاء وراء مهملة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408986,"book_id":1454,"shamela_page_id":2217,"part":"4","page_num":388,"sequence_num":2217,"body":"بني شديد. وحمل إلى مكة فوصلها ضحى يوم الأربعاء، ودفن بالمعلاة (¬١).\rوزينب ابنة الإمام رضي الدين محمد بن المحب محمد بن الشهاب أحمد إبن الرضي الطبرى، فى آخر ليلة الأربعاء ثالث صفر (¬٢).\rوفاطمة ابنة عبد الرحمن بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة، فى صبح يوم الأربعاء عاشر صفر (¬٣).\rوالمقرئ علي بن محمد بن محمد بن محمد بن يفتح الله الإسكندراني فى مغرب ليلة الأربعاء عشرى/صفر (¬٤).\rوعبد الرحمن بن محمد بن غانم الوالي بمكة، فى آخر ليلة الاثنين تاسع عشري صفر (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١/ ٢٦٧، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤٨:١٢ برقم ٢٨٢، ومعجم الشيوخ ٣١٧ برقم ٢٧، والدر الكمين وفيها: «ولدت بمكة سنة ٧٩٤ هـ وأجاز لها البرهان الشامي والحلاوى وابن الشيخة وابن أقبرس وغيرهم».\r(¬٣) الضوء اللامع ٩٣:١٢ برقم ٥٨٣ وفيه أجاز لها جماعة.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٧:٦ برقم ٣٨ والدر الكمين وفيهما: «ولد بالاسكندرية وحفظ القرآن وسمع بها على الكمال ابن خير، وأجاز له ابن الملقن وابن صديق، وتفقه على النور بن مخلوف والشمس الفلاحي والتقي الفاسي وابن سلامة وآخرين. وأخذ القراءات عن ابن الجزرى، وحج سنة ٨١٢، وجاور التى بعدها وعاد إلى الاسكندرية، وولي بها الامامة فى الجامع الغربي سنة ٨٣٠ وظل بها. مات بمكة.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٤٣:٤ برقم ٣٧٧، والدر الكمين وفيهما: «المكي واليها ومحتسبها ولى الحسبة عن السيد أبى القاسم بن حسن بن عجلان -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408987,"book_id":1454,"shamela_page_id":2218,"part":"4","page_num":389,"sequence_num":2218,"body":"وشمس الدين محمد بن حسن بن الأمين الحلبي، فى عشاء ليلة الخميس عاشر ربيع الأول، وصلى عليه ضحى (¬١).\rوأم الهدى ابنة عبد العزيز بن علي بن أحمد النويرى، فى صبح يوم الخميس سادس عشر ربيع الأول (¬٢).\rوأحمد بن سليمان بن عقبة البناء، فى ظهر يوم الخميس المذكور (¬٣).\rوأم هانيء ابنة أحمد بن أبى الفضل بن أحمد بن ظهيرة، فى ظهر يوم السبت تاسع عشر ربيع الأول (¬٤).\rوفاطمة بن عمر بن عبد العزيز النويرى، زوج زين العابدين بن جلال البصرى، فى ضحي يوم الأحد عشرى ربيع الأول (¬٥).","footnotes":"= المأذون له في ذلك، ثم عزل، ثم وليها غير مرة.\r(¬١) الضوء اللامع ٢٢١:٧ برقم ٥٥١، والدر الكمين وفيها: «أبو الأسعد الكاتب ويعرف بابن الامين نزيل القاهرة نزلها مع أبيه وطلب الحديث فيها على جماعة من شيوخها، وكتب وطابق وأنتقى واستعان بصاحب الضوء اللامع فى كثير من مطالبه، وفضائله متنوعة ولكن الغالب عليه فن الأدب وله نظم.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٦٠:١٢ برقم ٩٩٦، والدر الكمين وفيهما: «أجاز لها جماعة منهم أبو الفضل بن ظهيرة وعمتها غالية وابن عمها أبو اليمن وزينب ابنة اليافعي.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٠٨:١، والدر الكمين وفيه: أجاز له أبو الفضل بن ظهيرة\r(¬٤) الضوء اللامع ١٥٥:١٢ برقم ٩٧١، والدر الكمين وفيهما: «سمعت من عمة أمها زينب ابنة اليافعي وأجاز لها جماعة وماتت بكرا».\r(¬٥) الضوء اللامع ٩٧:١٢ برقم ٦١٣ وفيه: أجاز لها جماعة وهي زوج -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408988,"book_id":1454,"shamela_page_id":2219,"part":"4","page_num":390,"sequence_num":2219,"body":"وزينب بنت القاضي أبى السعادات بن ظهيرة فى آخر ليلة السبت ثالث ربيع الآخر (¬١).\rوالشيخة تجار بنت الشيخ أحمد المصرى، فى ليلة الخميس ثامن ربيع الآخر (¬٢).\rوبايزيد الدامغاني صهر الفومنى، فى آخر ليلة الاثنين رابع جمادى الأولى (¬٣).\rوعبد الرحمن بن حسن بن محمد الطاهر في ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة بجدة وحمل إلى مكة، فوصلها فى ظهر يوم السبت (¬٤).\rوعبد الكريم بن محمد بن عطية بن عمران المكى الشهير بابن دردبة التمار فى ظهر يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة وصلي عليه بعد العصر عند باب الكعبة (¬٥).","footnotes":"= الخواجا زين العابدين بن جلال وأم ولده عبد القادر.\r(¬١) الضوء اللامع ٤٨:١٢ برقم ٢٨٩، والدر الكمين وفيهما: أجاز لها جماعة من أهل القاهرة مثل الشهاب بن حجر وألتقي المقريزى، ومن الشام، ومن مكة مثل والدها وعمها ووالدتها ابنة التقي الحرازى.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٦:١٢ برقم ٨٥، والدر الكمين وفيهما: «الشيخة برباط الظاهرية وكانت من رفقاء عائشة الظاهرية صاحبة الرباط وبعد وفاة شيختها صارت تعمل المواعيد برباط شيختها وتقرئ البنات».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٠:١١ برقم ٤٨٩، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٧٤:٤ برقم ٢١٥، والدر الكمين وفيهما: «الصعدى اليمني الأصل ويعرف بالطاهر بالمهملة».\r(¬٥) الضوء اللامع ٣١٨:٤ برقم ٨٦٧، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ١٤٣ برقم ١٢٢ وفيها: «أجاز له النشاورى والأبناسى والعراقي والهيثمي وخلق -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408989,"book_id":1454,"shamela_page_id":2220,"part":"4","page_num":391,"sequence_num":2220,"body":"وتوفي أيضا البلالى الفخرانى، فى ليلة الأحد ثالث عشرى جمادى الآخرة (¬١).\rوعلي بن جعفر المشعرى فى عشاء ليلة الثلاثاء تاسع رجب (¬٢).\rوأحمد بن هاشم بن قاسم بن خليفة الهاشمى فى يوم الاثنين خامس عشر رجب بالدكناء من وادى مر من أعمال مكة، وحمل إلى مكة فوصلها عصر يومه ودفن بالمعلاة (¬٣).\rوالخواجا نصر الله بن الكاتب السكندرى، فى مغرب ليلة الخميس ثامن عشر رجب (¬٤).\rوموسى بن أحمد بن جار الله بن زائد (¬٥) فى ضحى يوم الأحد حادى عشر رجب، بالخضراء (¬٦) من وآدى مر من أعمال/مكة.","footnotes":"= وأجاز هو لصاحب الضوء اللامع».\r(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٠٩:٥ برقم ٧٠١ والدر الكمين وفيهما سمع على المراغي.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٤١:٢ برقم ٦٦٣ والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦٨:١١، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٧٥:١٠ برقم ٧٤٧، ومعجم الشيوخ ٢٩٧ برقم ٣٠٨، والدر الكمين وفيها: «ويعرف بابن زائد ولد سنة ٧٨٣ بمكة ونشأ بها وسمع على الزين المراغي والزين الطبرى وأجاز له خلق منهم النشاورى وابن حاتم والمليجي وأجاز هو في الاستداعاءات وأجاز لصاحب الضوء اللامع.\r(¬٦) الخضراء: هي عين قرب الجموم إلا أنها أنقطعت حاليا. (معجم معالم الحجاز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408990,"book_id":1454,"shamela_page_id":2221,"part":"4","page_num":392,"sequence_num":2221,"body":"وحمل إلى مكة فوصلها فى عصر يومه.\rوعبد الله بن مبارك بن حسن بن شكوان، فى ليلة الاثنين ثاني عشر رجب (¬١).\rوالخواجا شمس الدين محمد بن أبى بكر بن إسماعيل بن النحاس الدمشقي، فى ظهر يوم الثلاثاء ثالث عشرى رجب بجدة، وحمل إلى مكة فوصلها فى ضحى يوم الأربعاء (¬٢).\rوأحمد بن منصور الحكيم، فى ليلة الأحد ثامن عشرى رجب (¬٣).\rووالدة الخواجا زين العابدين البصرى، فى أواخر ليلة الثلاثاء مستهل شعبان (¬٤).\rوسعد (¬٥) بن أحمد بن منصور العطار الشهير بسعد الور، فى ليلة السبت خامس شعبان.\rوحسن الأذرعى الشامي، فى ليلة الأحد سادس شعبان (¬٦).\rوعثمان الموله، سقط فى بئر زمزم بعد صلاة الظهر من يوم","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٤٢:٥ برقم ١٥٩، والدر الكمين وفيهما: «أخو أحمد البوني لأمه».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٧٣:١١، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٢٧:٢ برقم ١٣٨، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٦:١٢ برقم ١٠٥٣، والدر الكمين.\r(¬٥) في الأصول «سعيد» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٤٧:٣ برقم ٩٣٠، والدر الكمين وفيهما: «كان شيخ العطارين بباب السلام بمكة المكرمة».\r(¬٦) الضوء اللامع ١٣٣:٣ برقم ٥٢١، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408991,"book_id":1454,"shamela_page_id":2222,"part":"4","page_num":393,"sequence_num":2222,"body":"الاثنين حادى عشر شعبان، ثم أخرج قبل العصر، وغسل وصلي عليه بعد صلاة العصر، ودفن بالشبيكة (¬١).\rوأم حبيبة ابنة علي بن محمد بن عمر الفاكهي، في آخر يوم الاثنين سادس شوال (¬٢).\rوالشريفة شقراء بنت ميلب، فى ليلة الثلاثاء تاسع عشر القعدة، وصلي عليها بعد العصر من يوم الثلاثاء (¬٣).\rوالشيخ عمر بن محمد بن أبى بكر بن علي بن يوسف المرشدى المصرى، في عشاء ليلة الخميس سادس عشري القعدة (¬٤).\rومبارك بن غثرا الخياط، فى ليلة الاثنين سادس الحجة (¬٥).\rوالشيخ محمد الذبحانى اليمنى، فى يوم الاثنين ثاني عشرى","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٤:٥ برقم ٤٩٥، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٤:١٢ برقم ٨٢٥، والدر الكمين وفيه: «أجاز لها جماعة باستدعاء النجم بن فهد» وفى الضوء: ولدت تقريبا سنة ٨١٤ وامها زينب بنت إبراهيم المرشدى وأحضرت على الزين المراغي.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٧:١٢ برقم ٤١٦، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٣٧:٦ برقم ٤٢٧، والدر الكمين وفيهما: «تلا بالسبع افرادا وجمعا على الزين بن عياش، ثم جمعا على ابن يفتح الله السكندرى وأذن له كل منهما، سمع على التقي بن فهد وصاهر المحب الطبرى على أخته، فصار يستنيبه في إمامة المقام وفى مشيخة رباط الظاهرية بمكة ويقال انه كانت عنده شعرة من شعر النبي ﷺ».\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٣٤، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408992,"book_id":1454,"shamela_page_id":2223,"part":"4","page_num":394,"sequence_num":2223,"body":"الحجة، وصلى عليه بعد صلاة العصر (¬١).\rومحمد بن مبارك بن هوا التكرورى، فى يوم الخميس رابع عشرى الحجة، وصلى عليه بعد صلاة العصر (¬٢).\rويحيى الشامى، ليلة الجمعة خامس عشرى الحجة، وصلى عليه بعد صلاة الصبح (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) الدر الكمين، والضوء اللامع ١٢١:١٠ برقم ٤٨٠ وفيهما: «أنه مات باليمن».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٩٥:١٠ برقم ٨٢٩، والدر الكمين وفيهما: «كان شاهدا بجدة وإماما بجامعها الكبير المظفرى بعد أن جدده سعد الدين بن المرة مباشر جدة ومات بمكة بعد اختباله وعقد لسانه.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٦٨:١٠ برقم ١٠٦٤، والدر الكمين وفيهما: «الشاهد بباب السلام».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408993,"book_id":1454,"shamela_page_id":2224,"part":"4","page_num":395,"sequence_num":2224,"body":"«سنة ثلاث وستين وثمانمائة»\rفيها - فى ضحى الجمعة رابع عشرى جمادى الأولى - أمطرت السماء مطرا جيدا، وجاء سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد، وأشرف على دخول المسجد من باب إبراهيم فلم يقدر الله تعالى ذلك ولله الحمد.\rوفيها - فى عشى ليلة الأربعاء حادى عشر شعبان - وصل جانى بك مشد جدة إلى مكة (¬١) /المشرفة فطاف بها وسعى وعاد إلى ما بين الحوشين (¬٢). وبات به ثم دخل مكة فى صبح يوم الأربعاء وقد ألبس الشريف محمد بن بركات وأمير مكة الراكز أسندمر خلعتين سنيتين من السلطان\rثم فى صبح يوم الخميس ألبس القاضى الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وأخاه قاضي جدة كمال الدين أبا البركات خلعتين سنيتين، وقرئ مثالان لهما، الأول يتضمن استمرار القاضي الشافعي على قضاء مكة وأعمالها ونظر المسجد الحرام مؤرخ بخامس عشر جمادى الآخرة، والثاني استمرار قاضى جدة على ولايته لقضاء جدة مؤرخ","footnotes":"(¬١) حوادث الدهور ٣٢٤،\r(¬٢) كذا في الاصول ولكن من عادة جاني بك انه اذا جاء الى مكة وطاف وسعى يعود الى بستانه الذى بناه بالأبطح ثم يدخل مكة في صبيحة اليوم الثاني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408994,"book_id":1454,"shamela_page_id":2225,"part":"4","page_num":396,"sequence_num":2225,"body":"بسادس عشرى جمادى الآخرة وأقام بمكة إلى ظهر يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان وسافر إلى جدة (¬١).\rوفيها - فى عصر يوم الاثنين سادس شوال - توجه السيد محمد بن بركات إلى الشرق (¬٢) غازيا عرب البقوم، فصبّحهم فى يوم الخميس تاسع الشهر، وأغار عليهم وغنم منهم أموالا كثيرة وقتل منهم جماعة. ولم يقتل من جماعة الشريف إلا عبد من عبيده ورجل آخر من العرب يقال له لهيب (¬٣) ووصل العلم بذلك بعد جمعة ظنا.\rوفيها - في ربيع الآخر - غلت الأسعار بمكة فبيعت الغرارة الحنطة بسبعة ونصف، وكذلك الذرة والدخن، وبلغ المن السمن ثلاثة أشرفية (¬٤).\rوفيها حجت بدرية ابنة السلطان الأشرف إينال مع زوجها أمير الحاج المصرى برد بك الدوادار مملوك والدها في تجمل زائد (¬٥) وقدم مع الحاج القاضى محب الدين عبد القادر بن عبد اللطيف بن أبى الفتح الحسنى الفاسي (يحمل) (¬٦) مثالا لقضاء الحنابلة بمكة، وتوليته","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) غاية المرام. من ترجمته.\r(¬٣) فى الأصول «لهب» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٣٣:٦ برقم ٨٠٧.\r(¬٤) درر الفرائد المنظمة ٣٣٣.\r(¬٥) النجوم ١٢٩:١٦، ١٣٣، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٣، وبدائع الزهور ٣٥٤:٢.\r(¬٦) إضافة يستقيم بها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408995,"book_id":1454,"shamela_page_id":2226,"part":"4","page_num":397,"sequence_num":2226,"body":"في يوم الثلاثاء [منتصف) (¬١) شوال بالقاهرة ودخل أمير الحاج [المصرى) (¬٢) وقرئ توقيعه.\rوكانت الوقفة يوم الأحد وكانت حجة هنية.\r*** وفيها - فى مغرب ليلة الجمعة ثالث المحرم - توفى الشريف أبو الخير إبراهيم بن أحمد/بن عبد الكافي الطباطبي (¬٣).\rوحسن بن محمد بن راشد المسمى البناء، فى ليلة الأربعاء تاسع عشرى المحرم (¬٤).\rوبهاء الدين أحمد بن علي بن محمد بن سليمان الأنصارى التتائي الشهير بالأنصارى، فى ليلة الأربعاء سابع عشرى المحرم (¬٥).\rوشرفية زوجة الشيخ محي الدين العربي وأم ولده محمد فى","footnotes":"(¬١ و ٢) بياض في الأصول بمقدار كلمة والمثبت عن الضوء اللامع ٢٧٣:٤.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤:١، ١٥، والدر الكمين وفيهما: «الشافعي المقرئ، نزيل الحرمين قرأ وسمع وأخذ القراءة عن علماء عصره فى مكة والمدينة والقاهرة ودمشق وبيت المقدس، وبعد ذلك تصدى للاقراء بالحرمين وأخذ عنه الأماثل بالاربعة عشر وله شرح للشاطبية كان أحد خدام الحجرة النبوية.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٤:٣ برقم ٤٧٩، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٢:٢ برقم ٨٩، والدر الكمين وفيهما: «اشتغل بالعلم وكتابة الخط المنسوب وصحب الاكابر وتعاطى المتجر وجاور بمكة كثيرا وعرف بالصيانة والتدين والتجمل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408996,"book_id":1454,"shamela_page_id":2227,"part":"4","page_num":398,"sequence_num":2227,"body":"صبح يوم الجمعة (¬١) سابع عشرى صفر (¬٢).\rوأحمد بن حسن بن أحمد بن محمد بن فليتة الجدى الأصل المكى الشهير بالحنش، فى ليلة الأحد ثامن ربيع الأول (¬٣).\rوعبد الرحمن بن يعقوب الجاناتي، سبط اليافعي، فى يوم الثلاثاء ثامن ربيع الآخر (¬٤).\rوسعيد المغربي المهلل، فى يوم سابع ربيع الآخر (¬٥).\rوزينب ابنة القاضي محب الدين أحمد بن عبد الله بن ظهيرة، فى آخر ليلة الخميس حادى عشر ربيع الآخر.\rوالشيخ محمد بن سليمان الجزولى ثم المكي، في ضحى يوم الأحد ثامن عشرى ربيع الآخر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦٧:١٢ برقم ٤٠٨، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٧٣:١، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٩:٤ برقم ٤١٤، ومعجم الشيوخ ١٣٥ برقم ١١٢، والدر الكمين وفيها: «ولد بمكة ونشأ بها وسمع على الزين المراغي ومن إبى حامد المطرى وابن الجزرى وآخرين وأجاز له جماعة وأجاز هو لصاحب الضوء اللامع.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٥٧:٣ برقم ٩٦٥، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٩:١٢ برقم ٢٣١، والدر الكمين وفيهما: ولدت توأما لأخيها أبي البقاء محمد وأجاز لها المجد اللغوى وابن طولوبغا والعراقي وعائشة ابنة ابن عبد الهادى وجماعة.\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٥٨:٧ برقم ٦٥١، والدر الكمين وفيهما: «المغربي مات أبوه وهو فى الثامنة من عمره فتجول فى مدن المغرب فحفظ القرآن وأشتغل بالفقه واللغة والحساب وسمع الحديث فى كثير من البلدان المغربية ودخل -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408997,"book_id":1454,"shamela_page_id":2228,"part":"4","page_num":399,"sequence_num":2228,"body":"ومحمد بن داود بن عثمان بن علي الهاشمي الشهير والده بالنظام، فى أوائل ليلة الاثنين سابع عشرى ربيع الآخر (¬١).\rوسند بن ملاعب الجدّى، فى ضحى يوم الأربعاء مستهل جمادى الآخرة (¬٢).\rوالشيخ يوسف الحضرمى الفقيه المؤدب الأعرج فى ليلة الخميس ثاني جمادى الآخرة (¬٣).\rوالقاضي محب الدين محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أبى بكر الهيثمي فى صبح يوم الثلاثاء سابع جمادى الآخرة، وصلي عليه بعد صلاة العصر ودفن بالمعلاة (¬٤).\rوالسيد شرعان بن أحمد بن حسن بن عجلان، فى آخر يوم الاثنين سابع عشرى جمادى الآخرة (¬٥).\rوعمر بن أحمد بن محمد بن محمود الهندى الحنفي، فى عصر يوم الأحد ثامن عشر جمادى الآخرة (¬٦).","footnotes":"= القاهرة، ثم جاور بالمدينة، ثم مكة، وتأهل بها وتصدى فيها للتدريس والافتاء. وأخذ عنه الأماثل.\r(¬١) الضوء اللامع ٢٣٨:٧ برقم ٥٨١، والدر الكمين وفيهما: «أحد مباشرى جدة سمع الحديث على بعض علمائها».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٧٢:٣ برقم ١٠٣٧، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٤١:١٠ برقم ١٣٠٢، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٥٢:٨ برقم ٦١، والدر الكمين وفيهما: «ولد بالقاهرة وأخذ عن علمائها الفقه والنحو والحديث والفرائض ولي مشيخة الزمامية ودرس الفقه والحديث.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٩٨:٣ برقم ١١٤٩، والدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ٧٣:٦ برقم ٢٤٥، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408998,"book_id":1454,"shamela_page_id":2229,"part":"4","page_num":400,"sequence_num":2229,"body":"والسيد علي بن غضنفر السروعي، فى ليلة الخميس سابع رجب بالمروة وحمل إلى سروعة من وآدى مر/، فدفن هناك ضحى عند والده (¬١).\rومكية ابنة عيسى بن محمد الشامي المكية الشهيرة ببنت القوصى، آخر ليلة الأربعاء رابع شعبان، وصلي عليها ضحى، ودفنت بالمعلاة (¬٢).\rوالقائد منيع بن موفق، فى ليلة الأربعاء عشر شوال (¬٣).\rوالقائد زربة بن تبل (¬٤) العمرى، فى ليلة الخميس ثامن القعدة.\rوالشيخ شهاب الدين أحمد بن علي بن عمر بن أحمد المقرى الشوايطي، فى صبح يوم الأربعاء رابع عشرى القعدة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦:٦ برقم ١٢، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤:١٢ برقم ١٨، والدر الكمين وفيهما: «واسمها آمنة، وأجاز لها جماعة باستدعاء أبى الفضل بن ظهيرة.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٧٣:١٠ برقم ٧٣٥، والدر الكمين.\r(¬٤) في الأصول «بن بديد» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٣٣:٣ برقم ٨٨٨، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٨:٢ برقم ٧٦، ومعجم الشيوخ ٦٧ برقم ٣١، والدر الكمين وفيها: «ولد بشوائط بلدة قرب تعز ونشأ بها وحفظ القرآن والشاطبية وبرع فى علوم القراءات وأذن له بالإقراء الشيخ عبد الله السبتي، ثم قدم مكة وقطنها وسمع بها من عبد الرحمن الفاسي وابن صديق، ومن المدينة من أبى حامد المطرى، واقرأ الاطفال بمكة، ودرس بالمسجد الحرام، وباشر مشيخة الباسطية، وحدث وسمع منه الفضلاء».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1408999,"book_id":1454,"shamela_page_id":2230,"part":"4","page_num":401,"sequence_num":2230,"body":"والشيخ الصالح عثمان المغربى، فى ليلة الاثنين رابع عشرى ذى الحجة (¬١).\rوفريعة بنت قاسم الأبيني، فى ليلة الثلاثاء خامس عشرى ذى الحجة (¬٢).\rوأبو القاسم بن حسن بن أبى القاسم بن مسعود الأزرق، فى عشاء ليلة الجمعة ثامن عشرى الحجة (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٣:٥ برقم ٤٨٩، والدر الكمين وفيهما: «نزيل مكة فى رباط الموفق».\r(¬٢) الضوء اللامع ١١٥:١٢ برقم ٦٩٨، والدر الكمين وفيهما: «ابنة قاسم ابن على الأسلمي وتعرف بابنة الأبيني.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٤:١١ برقم ٤٣٥ والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409000,"book_id":1454,"shamela_page_id":2231,"part":"4","page_num":402,"sequence_num":2231,"body":"«سنة أربع وستين وثمانمائة»\rفيها - فى يوم الاثنين عشرى رجب - توجه السيد محمد بن بركات فى جماعة من الأشراف والقواد ووزيره القائد بديد بن شكر من مكة إلى الشرق، وعادوا إلى مكة المشرفة فى ليلة الأحد ثامن شوال، وتوجه إلى جدة (¬١) فى يوم الاثنين فقدمها صبح يوم الأربعاء حادى عشرى الشهر واجتمع بمشد جدة الأمير جاني بك، وكان قدم مكة فى مغرب ليلة الأحد مستهل شوال، ثم توجه منها إلى جدة فى ظهر يوم الاثنين ثاني شوال، وقدم جدة في يوم الأربعاء رابع شوال.\rوألبس مشد جدة الشريف محمد بن بركات خلعة وكذلك ألبس وزيره بديدا، وأقام السيد محمد بجدة إلى عشية يوم الجمعة وعاد إلى مكة، وترك وزيره بديدا بجدة.\rفلما كان فى ليلة الاثنين سادس عشر شوال وردت الأخبار على السيد محمد بن بركات بأن وزيره متغير الخاطر عليه، وأنه أنهى إليه أن الشريف محمد بن بركات يريد القبض عليه.\rفلما أن بلغ السيد محمد ذلك حلف بالطلاق الثلاث من زوجته أن ذلك لم يكن حقيقة وأنه قطّ ما خطر بباله.\rفلما كان فى يوم الاثنين ورد الخبر على الشريف بأن القائد وقع","footnotes":"(¬١) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات بن حسن بن عجلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409001,"book_id":1454,"shamela_page_id":2232,"part":"4","page_num":403,"sequence_num":2232,"body":"فى السيد محمد عند مشد جدة وسأله/فى تحوله وأن يقبض عليه وأن يولى بعض أقاربه، وأنه قد عزم على الخروج من جدة فلم يصّدق السيد محمد بشيء من ذلك.\rفلما كان صبيحة يوم الثلاثاء ورد الخبر على الشريف بخروج القائد بديد من جدة هو ومن يلوذ به وجماعة من بني حسن ووزير جدة راجح بن شميلة (¬١) وأنه حالف (¬٢) جماعة من الأشراف والقواد ذوى عمر وغيرهم. ونزل عند طائفة من عرب بشر (¬٣) بموضع يقال له اليربوع (¬٤) وأنه يتوقع ما بناه مع نائب جدة. وكانت هذه الأخبار وردت على الشريف بواسطة مشّد جدة ليريه باطن بعض خواص السيد محمد بن بركات، وكان مشد جدة يفهم بديدا أنه من جهته قطعا، ويصوب رأيه فيما سأل فيه إلى أن اطّلع على ما فى نفسه وتحقق ذلك.\rوأرسل القائد بديد إلى الشريف أبى سعيد بن بركات بن حسن بن عجلان كتابا يسأله فيه أن يقدم عليه وأنه يسعى له فى","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٢٣:٣ برقم ٨٣٦ وفيه: «راجح بن شميلة بن محمد بن سالم الحفيصى المكي مباشر جدة وابن مباشرها ارتقى للوزارة ومات بجدة وهو عليها سنة ٨٨٧ هـ.\r(¬٢) في الأصل «خلف» والمثبت مما سيأتي بعد قليل.\r(¬٣) بشر: بكسر الباء والنسبة اليه بشرى بطن من ولد عبد الله من بني عمر من مسروح من حرب ديارهم بين مر الظهران وعسفان وقاعدة إمارتهم هى عسفان. (معجم قبائل الحجاز).\r(¬٤) اليربوع: موضع بين مر الظهران وعسفان. (معجم معالم الحجاز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409002,"book_id":1454,"shamela_page_id":2233,"part":"4","page_num":404,"sequence_num":2233,"body":"ولاية.\rفلما أن وصله الكتاب ذهب به إلى أخيه السيد محمد بن بركات وأوقفه عليه، فلما تحقق السيد محمد بن بركات جميع ذلك لم يظهر انزعاجا ولا اكتراثا وأرسل أخاه السيد علي بن بركات إلى الأشراف ذوى أبى نمى بالخيف، وأرسل إلى جماعة القواد ذوى عمر وذوى حميضة وألى غيرهم من القواد، وكل من ورد عليه قاصده أجاب بالسمع والطاعة فورد عليه منهم قوم إلى مكة، وقوم تربصوا بالوادى حتى يتوجه الشريف لجدة، فلما سمعت قندولة (¬١) زوجة القائد بديد هذه الأخبار - وكانت مقيمة بمكة - توجهت فى ظهر الثلاثاء إلى الأمير تمربغا - وكان مجاورا بمكة - مستجيرة به، فأقامت عنده بقية يوم الثلاثاء وليلة الأربعاء. ثم إن الأمير تمربغا اجتمع بالقاضي الشافعي وسأله أن يتكلم له مع الشريف فى أمرها وأن يؤمنها. فاجتمع القاضي بالشريف وتكلم معه فى ذلك/فأمّنها على نفسها. ثم إنها فى آخر يوم الأربعاء توجهت إلى منزلها فأقامت به.\rفلما كان فى عصر يوم الأربعاء ثامن عشر شوال توجه السيد محمد بن بركات إلى جدة وأصبح بالركاني في صبح يوم الخميس فلقيه هناك بقية الأشراف والقواد. ووصل إليه قاصد من راجح بن شميلة بالسلام عليه ويخبره أنه ما خرج إلا مكرها وأنه لم يخرج إلا بنفسه وأنه ترك جميع ما فى بيته على [حاله] (¬٢) وأنه قد أمر عمه سالما بأن","footnotes":"(¬١) سترد ترجمتها ضمن وفيات سنة ٨٧٠ هـ.\r(¬٢) إضافة على الاصول يستقيم بها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409003,"book_id":1454,"shamela_page_id":2234,"part":"4","page_num":405,"sequence_num":2234,"body":"يكون فى خدمته وأن يصرف عليه ما اختار. وتوجه الشريف إلى جدة فى عسكر حفل وخيل كثيرة ما كان يظن أنها تجتمع عليه، ودخل جدة فى صبح يوم الجمعة فى عسكر جرار لابسين السلاح وآلات الحرب وكان يوما مشهودا، وخرج إلى لقائه مشد جدة وحلف للسيد محمد بالأيمان إنه من جهته. وإنه صديق لصديقه عدو لعدوه، وكتب على القائد بديد ما وقع منه، وجاء سالم عم راجح إلى السيد محمد ووقف فى خدمته. وأبلغه السلام من ابن أخيه وذكر أنه خرج مكرها وأنه لم يخرج إلا بنفسه، وأنه ترك جميع ما فى بيته وأنه أمره أن يصرف على السيد محمد ما احب، وأمر السيد محمد بن بركات خيلا تتوجه (¬١) إلى صوب اليمن، وأن تضم إبل القائد بديد وجماعته إلى إبل الشريف. وكان بديد قد أمر من عنده قاصدا إلى رعاة الإبل بأن يضموها ويوزعوها عند بني شعبة. فسبق قاصد بديد فبينما هو فى ضم الإبل وجمعها أدركته خيل الشريف محمد، فأخذوه وسلبوه وضربوه وحازوا الإبل جميعا، وكان مبلغها ألفا وثمانمائة ناقة، والثمن لها ستة وثلاثين ألفا، عن كل ناقة عشرون دينارا. وجاءوا بها وادى الأبار، وأمر السيد محمد بن بركات بفتح بيت مفتاح فتى القائد علي بن شكر فإن فيه حاصلا للقائد بديد، ففتحت المخازن وأخذ جميع ما كان فيها. وأرسل الشريف إلى من كان مع بديد من القواد وغيرهم بأن من رجع إلى طاعته فمرحبا به ومن أبى إلا أن يقيم/مع بديد إن كان له أهل بمكة أركبهم، ومن كان له نخيل قطعها أو بيت هدمه.","footnotes":"(¬١) سقط في «م».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409004,"book_id":1454,"shamela_page_id":2235,"part":"4","page_num":406,"sequence_num":2235,"body":"فعاد إليه جماعة كثيرون.\rثم إن السيد محمد بن بركات خرج فى يوم الاثنين رابع عشر شوال متوجها إلى صوب بديد، ونزل بموضع يقال له قوس (¬١) بقرب جدة، وأرسل إلى بديد بأن يرسل له ما عنده له من الخيل والزانة (¬٢). فقال: أرسلها بشرط أن يرد علي إبلى ويؤمننى على نفسي، فلم يجبه السيد إلى شيء من ذلك. وبعد توجه الشريف فتح مشد جدة بيت بعض غلمان بديد واستولى على جميع ما وجد فيه، ثم إن راجح بن شميلة فر من عند القائد بديد، وقدم إلى جدة، ثم إنه توجه إلى الشريف فسلم عليه، وقال له: جميع ما تريد عندى، وأنا مقيم فى خدمتك وأصرف عليك خمس سنين أصرف جميع ما أملكه من النقد، فإذا فرغ بعت البيوت والنخيل إلى أن لم يبق معي شيء. فسر الشريف بذلك. وأرسل الشريف محمد بن بركات فتى والده مسعودا الدوادار (¬٣) إلى مكة، بأن يضيق على زوجة بديد قندولة إلى أن يرسل زوجها ما عنده من الخيل والزانة. وكانت قندولة لما أن طال الأمر خافت على نفسها وتوجهت إلى عند الشيخ عبد الكبير مستجيرة به، وأقامت عنده. ووزعت أثاثها. فقدم مسعود فوجدها عند الشيخ عبد الكبير فلم يتعرض لها بسوء.","footnotes":"(¬١) قوس: وادى في الخشاش أعلاه يسمى المحرق يسيل من جبل ضاف من الشمال الغربي فيدفع فى خبت جدة شمال أم السلم غير بعيد. (معجم معالم الحجاز).\r(¬٢) الزانة: كناية عن الرماح لأن نصل الرمح يركب بطرف الزانة.\r(¬٣) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409005,"book_id":1454,"shamela_page_id":2236,"part":"4","page_num":407,"sequence_num":2236,"body":"ثم إن السيد محمد أحب أن يناجز القائد بديدا الحرب، فعزم على أن يصبّحه فى يوم الأحد تاسع عشرى شوال، فلما أحس ذلك بديد ارتحل فى ليلة الأحد بمن بقي معه من أصحابه، وأرسل إلى الشريف يذكر له أنه ليس له قصد فى المقاتلة وإنما اختار أن يكون فى هذا الجمع خوفا على نفسه. وتوجه إلى موضع يقال له غران - بالغين المعجمة والراء آخره نون - موضع بالقرب من خليص وأقام به.\rوتوجه السيد محمد إلى الركاني فقدمه يوم الأربعاء ثالث القعدة وترك/أخاه عليا بجدة، وجعل معه رتبة.\rفلما كان في يوم الأحد سابع القعدة قدم مشد جدة إلى الشريف وأقام عنده يوم الأحد، وتوجه في عصره إلى مكة. فلما أن وصل مشد جدة إلى مكة أشاع بأنه يريد أن يأخذ قندولة من بيت الشيخ عبد الكبير وينهبها. فلما أن بلغها ذلك ذهبت من عند الشيخ عبد الكبير إلى والدة السيد محمد بن بركات وكانت مقيمة بمكة - فأقامت عندها.\rفلما أن كان يوم الاثنين ثامن القعدة قدم على السيد عديني (¬١) من جماعة بديد قاصدا من عند بديد يسأل من الشريف أن يدفع إليه بديد خيله وما عنده من الزانة وأن جميع ما صار إلى السيد محمد من الإبل والمال فهو له، وأن يؤمنه على ما بقي ولا يتعرض للفحص عن ذلك، وأن يأمره أن يقيم أينما أحب الشريف، وأن يكون الواسطة الشيخ عبد الكبير، وأن يكون الاجتماع بهدة بني جابر.","footnotes":"(¬١) في الأصول «على» والمثبت مما سيرد بعد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409006,"book_id":1454,"shamela_page_id":2237,"part":"4","page_num":408,"sequence_num":2237,"body":"فلما كان في عشاء ليلة الثلاثاء قدم السيد محمد بن بركات إلى مكة ومعه العديني، فأرسل إلى قاضي مكة الشافعي (¬١) ومشد جدة، وشاورهما على ذلك فحصل من مشد جدة بعض خلاف في ذلك، فلا زال به الشريف والقاضي في ذلك إلى أن رضى.\rثم إن الشريف والقاضي توجها إلى الشيخ عبد الكبير وسألاه فى أن يتوجه هو وواحد من جهة القاضي الشافعي إلى الاجتماع ببديد، وأن يحلّفاه. فأجاب الشيخ بالسمع والطاعة.\rثم إن السيد محمد توجه فى عصر يوم الثلاثاء إلى الركانى، وتوجه الشيخ عبد الكبير ونائب القاضي الشافعي ابن عم القاضي جمال الدين بن القاضي نجم الدين فى أواخر ليلة الأربعاء إلى الركانى. فأصبحا عند الشريف ورجع العدينى إلى القائد بديد يخبره بذلك وألا يكون الاجتماع إلا بعين غميم - موضع بالقرب من جدة -.\rفلما كان عصر يوم الأحد رابع عشر القعدة توجه الشيخ عبد الكبير ونائب القاضي الشافعي من الركاني إلى ملاقاة القائد بديد، فأصبحا فى يوم الاثنين بالمكان المذكور، ثم بعد قليل وصل إليهم القائد بديد ومن معه/فاجتمعوا به ولاموه على ما فعل.\rفقال: أخبرني جماعة من خواص الشريف محمد بن بركات رجالا ونساء أنه همّ فى الشرق غير مرة أن يقتلنى، ثم إن مشد جدة أخبرني أن السيد محمد غرضه القبض عليّ، فقالا له: لم جمعت الجموع","footnotes":"(¬١) هو القاضي برهان الدين بن ظهيرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409007,"book_id":1454,"shamela_page_id":2238,"part":"4","page_num":409,"sequence_num":2238,"body":"وحالفت الأشراف والقواد؟ فذكر أنه ما فعل ذلك إلا خوفا على نفسه. فقالا له: فالكتاب الذى كتبته إلى الشريف سعد أخى السيد محمد؛ فذكر أنه ما أمره بذلك إلا مشد جدة، ولم يكن عن رضاء منه، وأنه معترف بالخطأ فى ذلك. ثم إنهما حلّفاه على الطاعة وعدم الخيانة، وكتب بذلك كتابا وضع فيه خطه وولده محمد وخط خال ولده أحمد بن قفيف (¬١).\rثم عاد نائب القاضي الشافعي من عنده فى عصر يوم الاثنين وأقام الشيخ عبد الكبير عنده إلى أن يوصله إلى مأمنه فوصل نائب القاضي إلى الشريف محمد بن بركات بالركاني فى ظهر يوم الثلاثاء ومعه بعض جماعة ممن كان عند بديد، منهم عبد الله بن شكر أخوه، فأمنهم الشريف جميعهم خلا عبد الله بن شكر، كان الشريف أعاده إلى أخيه وتوقف فى الرضاء عنه لأمور بلغته (¬٢).\rوفيها كان أمير الحاج تمرباى ططرى المؤيدى (¬٣)، وكانت الوقفة يوم الأربعاء.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦٤:٢ برقم ١٩٥، والدر الكمين وفيهما: «أحمد بن قفيف بن فضل بن ذخير العدواني خال محمد بن بديد وأخو قندولة زوجة بديد. قتله الشريف محمد بن بركات هو وابن أخته محمد بن بديد فى سابع المحرم سنة ٨٧٣ هـ بالجموم وحملا إلى مكة ودفنا بها».\r(¬٢) خبر الوحشة التي بين محمد بن بركات وقائده بديد ورد مختصرا فى غاية المرام ضمن ترجمة محمد بن بركات، والدر الكمين ضمن ترجمة بديد بن شكر الحسنى.\r(¬٣) تمرباى من حمزة الناصرى المعروف بططر أحد أمراء العشراء (النجوم الزاهرة ١٥١:١٦ ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409008,"book_id":1454,"shamela_page_id":2239,"part":"4","page_num":410,"sequence_num":2239,"body":"وفيها كسيت الكعبة الشريفة على العادة فى يوم العيد، لكن كسوة الجانب الشرقي بيضاء بجامات صفر (¬١).\r*** وفيها مات القاضي كمال الدين أبو البركات محمد بن محمد بن حسن بن الزين القسطلاني، فى صبح يوم الثلاثاء عشرى ربيع الأول (¬٢) واستقر بعده فى القضاء القاضي محب الدين عبد القادر (¬٣) بن أبي القاسم بن أبي العباس الأنصارى، وقرئ توقيعه فى يوم الأحد مستهل شوال فى العيد.\rوفيها مات محمد بن عيسى بن عطيف اليمني/والد الشيخ علي، فى ليلة الأحد مستهل المحرم (¬٤).","footnotes":"(¬١) درر الفرائد المنظمة ٣٣٤.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤:٩ برقم ١٩، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة سنة ٨٠١ هـ ونشأ بها وحفظ القرآن واشتغل قليلا وسمع على ابن صديق والزين المراغي، وابن سلامة وابن الجزرى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى وجماعة، ودخل الشام وناب عن قاضيها المالكي كذلك فى القاهرة وأذن له السلطان بقضاء المالكية بمكة.\r(¬٣) في «ت» ابن عبد العزيز وفي «م» ابن عبد القادر بن القاسم والمثبت عن الضوء اللامع ٢٨٣:٤ برقم ٧٥٢، والدر الكمين وأنظره فى وفيات سنة ٨٨٠ من هذا الكتاب.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٧٥:٨ برقم ٧٤٤، والدر الكمين وفيهما: «العدني ولد بعدن ونشأ بها وأخذ علم الفرائض عن الجلال والزبيدى ومهر فيه ودرس في بلاده. قدم مكة سنة ٨٦١ هـ فحج وأقام بها ولكنه، مات قبل أن يتم أفعال الحج في سنة ٨٦٤ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409009,"book_id":1454,"shamela_page_id":2240,"part":"4","page_num":411,"sequence_num":2240,"body":"والخواجا شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد الأبوقيرى الإسكندري فى ليلة الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول (¬١).\rوالشيخ إبراهيم الزمزمي، فى يوم الخميس خامس عشر ربيع الأول (¬٢).\rومحمود بن حسين بن محمد القزويني أخو مير أحمد، فى ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول (¬٣).\rوفقيه الزيدية علي بن حمزة الحدادى، فى صبح يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر بواسط من وادى مر ودفن به (¬٤).\rومصباح بنت سليمان بن جار الله بن زايد، فى عصر يوم الخميس سابع عشرى ربيع الآخر (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٠١:٧ برقم ٢٠٧، والدر الكمين وفيهما: «السكندرى نزيل مكة سافر إلى كليكوت للتجارة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٨٦:١، ومعجم الشيوخ ٤٥ برقم ٩، وشذرات الذهب ٣٠٣:٧، ومعجم المؤلفين ٦٨:١، والدر الكمين وفيها: إبراهيم بن علي بن محمد الشمبارى الشافعي ويعرف بالزمزمي لكونه كان يلى أمر بئر زمزم. ولد بمكة ونشأ بها وسمع على ابن صديق والمراغي والأبناسي وأجاز له النشاورى وابن حاتم والعراقي والهيثمي والبلقيني وآخرون، وأشتغل بالعلم فحصل منه فنونا مثل الفقه والفرائض والحساب والهندسة واستخراج التقويم والفرائض والمنطق، ثم أنفرد بعلمي الميقات والفرائض، حدّث ودرّس وعلّم الحساب وأخذ عنه الائمة.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٥:١٠ برقم ٥٤٨، والدر الكمين وفيها: الخياط».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢١٦:٥ برقم ٧٣١، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٢٦:١٢ برقم ٧٧٣، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409010,"book_id":1454,"shamela_page_id":2241,"part":"4","page_num":412,"sequence_num":2241,"body":"والشيخ محمد الهروى نزيل رباط الظاهر، فى ضحى يوم الخميس خامس جمادى الأولى (¬١).\rوالسيد صفي الدين عبد الرحمن بن السيد نور الدين بن محمد بن عبد [الله] (¬٢) الأيجى، فى ظهر يوم الجمعة ثالث عشرى جمادى الأولى.\rوأمير الترك المقيمين بمكة برسباى المؤيدى، فى عصر يوم الأحد خامس عشرى جمادى الأولى (¬٣).\rوعمر بن [محمد] (¬٤) بن عبد الوهاب اليافعي (¬٥) فى آخر ليلة حادى عشر جمادى الآخرة.\rوزينب بنت الظاهر يحيى بن الناصر أحمد بن الأشرف","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢٦:١ برقم ٥٣٠، والدر الكمين.\r(¬٢) اضافة عن الضوء اللامع ١٣٥:٤ برقم ٣٥٥، ومعجم الشيوخ ١٣١ برقم ١٠٨، ومعجم المؤلفين ١٨١:٥، والدر الكمين وفيها: «ولد بأيج من بلاد العجم ونشأ بها، وأخذ الحديث عن والده وأشتغل بالعلوم على جماعة من شيوخ بلده وأجاز له من أهل مصر العراقي والبلقيني وابن الملقن والحلاوى ومن مكة القاضي علي البغوى والشريف عبد الرحمن الفاسي وأبو اليمن الطبرى وخلق من المجاورين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٦٩:١٠ برقم ١٠٧١، والنجوم الزاهرة ٢١٦:١٦ وفيها الإينالي الأمير سيف الدين عبد الرحمن، كان من مماليك المؤيد شيخ المؤيدى وصار خاصكيا بعده وترقى حتى صار أمير طبلخاناة، سافر إلى مكة سنة ٨٦٣ رأسا على المماليك السلطانية بها فمات هناك.\r(¬٤) إضافة عن الضوء اللامع ١١٩:٦ برقم ٣٨٧، والدر الكمين.\r(¬٥) في الأصول «الشافعي» والمثبت عن المرجعين السابقين وفيهما: ولد بعدن، ثم قدم مكة وقرأ بها القرآن وسمع على التقي بن فهد ومات بها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409011,"book_id":1454,"shamela_page_id":2242,"part":"4","page_num":413,"sequence_num":2242,"body":"إسماعيل الرسولى الغساني، زوج الشيخ عمر الشيبي، فى ظهر يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة (¬١).\rوسعادة ابنة أحمد بن جار الله بن زائد زوج أبى القاسم بن جوشن، فى آخر ليلة السبت تاسع عشر جمادى الآخرة، ودفنت بعد العصر من يوم السبت (¬٢).\rوالشريف عبد اللطيف بن أبي السرور محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي فى ليلة السبت المذكور بالمدينة (¬٣).\rوعبد القادر بن محمد بن عمر بن عثمان بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير الجندى، فى ليلة السبت سادس عشرى جمادى الآخرة بجدة وحمل إلى مكة (¬٤).\rوالقاضى أبو الفضل العباس بن أبى المكارم بن أبي البركات بن أبى السعود بن ظهيرة، فى يوم الأحد خامس رجب، بالمدينة الشريفة، وصلى عليه صبح يوم الاثنين ودفن بالبقيع (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٥٠:١٩ برقم ٢٩٦، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٦٣:١٢ برقم ٣٨٢، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٣٥:٤ برقم ٩٢٨، ومعجم الشيوخ ١٤٥ برقم ١٢٥، والدر الكمين. وفيها: «ولد بمكة ونشأ بها وسمع على الزين المراغي والزين الطبرى وأجاز له البرهان بن صديق وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والعراقي والهيثمي والفرسيسي والجوهرى وأبى اليمن الطبرى وخلق، ولي إمامة الحنفية بالمسجد الحرام.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٩٢:٤ برقم ٧٧٧، والدر الكمين وفيهما: «سمع على ابن حجر وتردد على مكة حتى وافاه أجله فيها وأشترى بجدة دارا وصهريجا وأوقفهما».\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٠:٤ برقم ٧٢ وفيه: «ويسمى محمدا ولكنه بكنيته -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409012,"book_id":1454,"shamela_page_id":2243,"part":"4","page_num":414,"sequence_num":2243,"body":"وعلي بن محمد بن محمد بن محمد التجافيفي، فى صبح يوم الاثنين عشرى رجب (¬١).\rوحسن بن حسن بن جوشن فى يوم الاثنين المذكور (¬٢).\rوعلي بن أحمد بن مفتاح بن فطيس، فى يوم الاثنين ثامن/ عشر رجب، (¬٣) - بساحل جدة - (¬٣)، وحمل إلى مكة من جدة (¬٤).\rومحمد بن أحمد بن يعقوب المكى، المعروف بالقناوى الحناط، فى ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان (¬٥).\rوست قريش بنت محمد بن عبد الله بن خليل القرشي، زوج ابن عزم، فى عشاء ليلة الأربعاء ثاني عشر رمضان (¬٦).","footnotes":"= أشهر ولد بالقاهرة سنة ٨١٥ هـ وحمل إلى مكة فنشأ بها وسمع من ابن سلامة، والجمال النويرى وابن الجزرى والتقي بن فهد وآخرين، وأجاز له جماعة منهم التقي الفاسي بمكة والجمال الكازروني بالمدينة. وسمع من القاهرة ابن حجر وناب فى قضاء جدة عن عمه أبى السعادات، ثم استقل عن ابن عمه الكمال أبى البركات».\r(¬١) الضوء اللامع ٢٠:٦ برقم ٤٣، والدر الكمين وفيهما: «الفرضي أحد المتمولين حضر على المجد اللغوى، وأخذ الحديث عن بعض علماء مكة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٧:٣ برقم ٣٩٤، والدر الكمين وفيهما: أجاز له أحمد بن محمد بن ظهيرة.\r(¬٣) سقط في «ت».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٩٠:٥ برقم ٦٤٣، والدر الكمين وفيهما: القباني معلم القبانيين بجدة.\r(¬٥) الدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ٥٦:١٢ برقم ٣٣٣، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409013,"book_id":1454,"shamela_page_id":2244,"part":"4","page_num":415,"sequence_num":2244,"body":"وموسى بن علي بن موسى بن قريش الهاشمي، فى ظهر يوم الثلاثاء ثامن عشر رمضان (¬١).\rوالخواجا أحمد بن علي بن محمد المصرى، الشهير بالعاقل، فى آخر ليلة الخميس عشرى رمضان بجدة، وحمل إلى مكة فوصلها قريب العصر (¬٢).\rوشمس الدين محمد بن مسلم بن مقلاع المصرى، فى ظهر يوم السبت ثاني عشرى رمضان (¬٣).\rويوسف بن حسب الله بن مهاوش، فى ضحى يوم الثلاثاء رابع عشرى شوال (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٨٧:١٠ برقم ٧٨٢، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤٣:٢ برقم ١٩٤، والدر الكمين وفيهما: «التاجر بمكة سمع بها على أبى الفتح المراغي.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٧٢:١١، والدر الكمين.\r(¬٤) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409014,"book_id":1454,"shamela_page_id":2245,"part":"4","page_num":416,"sequence_num":2245,"body":"«سنة خمس وستين وثمانمائة»\rفيها فى ليلة الاثنين رابع عشرى صفر - وقع مطر عظيم وجاء سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام من أبوابه بجانبه اليمانى، ومن باب السلام بجانبه الشرقى. وألقى في المسجد أوساخا من الوحل والطين.\rوفى صبح هذا اليوم وجد عبد لبعض التجار الأعاجم مذبوحا وأخذ من بيت سيده أربعة الآف قفلة فضة (¬١) ولم يعرف قاتله.\rوفيها - فى يوم الخميس سابع عشر جمادى الآخرة - وصلت الأخبار من جدة، إنه لما كان في عشاء ليلة الخميس وصل قاصد من صاحب الينبوع وتوجه إلى السيد محمد بن بركات صاحب مكة يخبره بأنه وصلت الأخبار بوفاة الملك الأشرف إينال وأقامت الأخبار (هناك) (¬٢) مدة لم يعلم لها حقيقة، حتى وصل مركب من الطور وأخبر راكبوه أنه وصلهم العلم بوفاة السلطان وتعمّت الأخبار إلى أن كان في صبح يوم الجمعة سادس عشرى رجب وصل من مصر بعض أهل مكة من البحر إلى مكة، وحقّق وفاة السلطان في يوم الخميس خامس عشر جمادى الأولى. بعد أن ولّي ولده أحمد ولقّب المؤيد","footnotes":"(¬١) القفلة الفضة: تساوى ثلاث غرامات وخمس الغرام. من إملاء شيخ صاغة الفضة بمكة، الشيخ أسعد عماشة.\r(¬٢) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409015,"book_id":1454,"shamela_page_id":2246,"part":"4","page_num":417,"sequence_num":2246,"body":"أبو الفتح فى يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى (¬١)، فدعا الخطيب في خطبة الجمعة للملك المؤيد وترك الدعاء/لوالده على العادة، ثم بعد الصلاة صلى على الملك الأشرف إينال صلاة الغائب ودعي للمؤيد على زمزم بعد صلاة المغرب كالعادة، ثم تعمّت الأخبار أيضا ووصل جماعة من البحر وأخبروه بوصول القاصد بالخلع إلى الينبوع وأنه خلع على صاحب ينبع.\rفلما كان في يوم السبت ثاني عشر شعبان وصل قاصد من جدة وأخبر بوصول القاصد الذى صحبته الخلع.\rوكان السيد محمد بن بركات مقيما بمكة فأمر بدق الطبول وزينة البلد.\rفلما كان في صبح يوم الأحد ثالث عشر شعبان وصل قاصد إلى مكة فحضر السيد محمد بن بركات والقضاة الأربعة والخطيب والأمير الراكز بمكة طوغان شيخ بالحطيم من المسجد الحرام، وقرئت مراسيم ثلاثة: الأول إلى السيد محمد بن بركات يخبره فيه بأن الوالد الملك الأشرف حصل له توعّك في جسده، وحضر الخليفة والقضاة الأربعة وأهل الحل والعقد وفوّض إلينا أمير المؤمنين الخليفة يوسف (¬٢) السلطنة العظيمة؛ فما وسعنا إلا القبول فقبلنا ذلك في","footnotes":"(¬١) أنظر خبر وفاة السلطان الملك الأشرف إينال في النجوم الزاهرة ١٥٦:١٦، ١٥٧ وبدائع الزهور ٣٦٧:٢، ٣٦٩.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٢٩:١٠ برقم ١٢٤٧ وفيه: «هو الخليفة المستنجد بالله يوسف بن المتوكل على الله ابى عبد الله محمد العباسى بويع بالخلافة بعد أخيه القائم بأمر الله حمزة في أوائل رجب سنة ٨٥٩ هـ واستمر خليفة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409016,"book_id":1454,"shamela_page_id":2247,"part":"4","page_num":418,"sequence_num":2247,"body":"يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى وتوفى والدنا - سقى الله عهده - في ثاني تاريخه.\rوالمرسوم الثاني إلى القضاة والأعيان بمثل الأول. والمرسوم الثالث إلى الأمير الراكز طوغان شيخ بمثل ذلك، والثلاثة مؤرخة برابع عشر جمادى الآخرة (¬١).\rوألبس السيد محمد بن بركات التشريف والحياصة والمنطقة (¬٢)، وألبس القضاة والخطيب الخلع على جارى العادة:\rخلعتين وطرحة (¬٣)، خلا الخطيب فلم يخلع عليه سوى فوقانية (¬٤)","footnotes":"= نحو أربع وعشرين سنة ومات يوم السبت رابع عشرى المحرم سنة ٨٨٥ هـ.\r(¬١) أنظر خبر تولية السلطان الملك المؤيد أحمد بن إينال في النجوم الزاهرة ٢١٨:١٦ - ٢٢٠، وبدائع الزهور ٣٦٩:٢.\r(¬٢) المنطقة: ما يشد به الوسط من فوق الثياب (لسان العرب، المنجد).\r(¬٣) الطرحة: غطاء يضعه القضاة على العمامة وكان ذلك مختصا بالشافعية، ثم استعمله الأحناف بعد ذلك أيضا وأول من طالب بوضع الطرحة من الأحناف هو السراج الهندى قاضي الحنفية في سنة ٧٧٣ هـ مساواة بالشافعية وأجيب إلى ذلك ولكنه توفي قبل أن يتم له الزى (صبح الاعشى ٤٢:٤، ومعجم الملابس - لدوزى - الملابس المملوكية. ل. م ماير - ٩٣)\r(¬٤) كانت الهيئة العليا الرسمية من رجال الدين والوزراء ورؤساء القضاء ونظار الجيش وكتبة اسرار السلطان يلبسونها، وهى عبارة عن عباءة أو جبة، وكانت تلبس من القطن في الصيف والصوف في الشتاء، وكان اللون الأبيض هو التقليد المتبع بالنسبة للفوقاني حتى سنة ٧٩٩ هـ. حتى رسم السلطان برقوق بإتخاذ الألوان المختلفة.\r(الملابس المملوكية ل. أ. ماير - ٤٥، ٩٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409017,"book_id":1454,"shamela_page_id":2248,"part":"4","page_num":419,"sequence_num":2248,"body":"صوف أزرق.\rثم توجه السيد محمد بن بركات في يومه إلى صوب الشرق غازيا، ثم عاد إلى مكة المشرفة، في يوم الخميس ثاني شهر رمضان (¬١).\rوفى يوم السبت رابع رمضان وصل قراجا مملوك جاني بك مشد جدة ((¬٢) - الى جدة - (¬٢) في البحر المالح نائبا عن أستاذه.\rوفيها حفرت البئر التي ببستان الأمير جاني بك وطويت.\rوفيها - فى يوم السبت تاسع شوال/وقع مطر بين الظهر والعصر، مطر غير قوى، ثم بعد فراغه بساعة جاء سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه الشرقية واليمانية وملأ المسجد الحرام بالأوساخ ودخل الكعبة الشريفة من النخش الذى تحت الباب، وبلغ الماء عتبة باب الكعبة الشريفة، وارتفع نصف ذراع، وعلا الماء أيضا على خرزة (¬٣) بئر زمزم مقدار ذراع.\rوبلغ (¬٤) الماء إلى أن فرش صحن زيادة دار الندوة وبلغ إلى الباب المنفرد من أبواب زيادة الندوة وهذا لم يعهد (¬٥).","footnotes":"(¬١) كذا في الأصول، وفي غاية المرام ترجمة محمد بن بركات «وفي رجب منها أو من التي بعدها توجه إلى الشرق أيضا وعاد».\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) الخرزة: مصطلح مكي ويقصد به الغرفة أو المكان الذى به البئر ولا يقتصر على بئر زمزم بل تطلق على الآبار العامة وقد يكون في الخرزة الواحدة عدة أبيار.\r(¬٤) سقط في «ت».\r(¬٥) أخبار مكة: الازرقى - ملحق سيول مكة ٣١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409018,"book_id":1454,"shamela_page_id":2249,"part":"4","page_num":420,"sequence_num":2249,"body":"وفيها فى ليلة الخميس رابع عشر شوال وصل من القاهرة كتاب من الأمير جاني بك مشد جدة إلى قاضي القضاة الشافعي، وكان وصل مع كتابين آخرين من المذكور أحدهما إلى صاحب مكة السيد محمد بن بركات والآخر إلى قراجا مملوك جاني بك المذكور مع قاصد من صاحب ينبع؛ يخبرهم فيها أن السلطان الملك المؤيد قبض عليه في ثامن رمضان وأودع في الحبس بالإسكندرية مع أخيه وأنه محتفظ ((¬١) - بوالدته والجدة لعطاء مال - (¬١) وأنه ولي مملكة الديار المصرية أتابك العساكر خشقدم المؤيدى. ولقب بالظاهر في يوم الأحد تاسع عشر رمضان فقطع الدعاء على زمزم بعد صلاة المغرب للمؤيد ودعى للسلطان صاحب مصر، ولم يعين اسمه. فلما كان في ليلة الثلاثاء تاسع عشر شوال دعى للسلطان الظاهر خشقدم وعين اسمه (¬٢).\rوفيها في يوم العيد الأكبر كسيت الكعبة الشريفة على العادة، لكن كسوة الجانب الشرقي والجانب الشامي بيضاء بجامات سود،","footnotes":"(¬١) كذا في «ت» وفي «م» بوالدته والمملوك والجدة بركة بك لتصادرا بمال، وفي النجوم الزاهرة ٢٥١:٢٥:١٦.\r«وحبس المؤيد أحمد وحمل أخوه محمد أيضا على فرس آخر .. ونزل أمامه، وبين يديهما مملوك أبيهما قراجا الأشرفي الطويل الأعرج إلى أن وصلوا إلى الأسكندرية فسجنوا بها وتوجهت والدته خوند زينب إليه وسكنت عنده بالثغر، ثم طلبت إلى القاهرة من السلطان بسبب المال». وأنظر خبر نكبة احمد بن إينال والقبض عليه في (النجوم الزاهرة ٢٣٣:١٦ وبدائع الزهور ٣٦٩:٢، ٣٧٧).\r(¬٢) أنظر خبر تولية السلطان الملك الظاهر أبي سعيد خشقدم في: (النجوم الزاهرة ٢٥٣:١٦، وبدائع الزهور ٣٧٨:٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409019,"book_id":1454,"shamela_page_id":2250,"part":"4","page_num":421,"sequence_num":2250,"body":"في الجامات السود التي بالجانب الشرقي بعض ذهب.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى مغلباى طاز (¬١)، وكانت الوقفة يوم الاثنين.\r*** وفيها ماتت سعاد، عتيقة السيد بركات، زوج القائد بديد، في يوم الثلاثاء سادس المحرم (¬٢).\rوالقائد أحمد بن/خرص الحميضى، (¬٣) في يوم الأربعاء سابع المحرم.\rونائب مكة القائد أحمد بن سعد الهندى، في ليلة الخميس ثانى المحرم (¬٤).\rوأحمد بن مسعود المطير، في آخر يوم الخميس المذكور (¬٥).\rوعلي بن محمد بن أحمد بن جار الله بن زائد السنبسي، الشهير","footnotes":"(¬١) درر الفرائد المنظمة ٣٣٤، والنجوم الزاهرة ٢٦٥:١٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ٦٥:١٢ برقم ٣٩١، والدر الكمين.\r(¬٣) الدر الكمين والضوء اللامع ٢٩٢:١ وفيه: «الجمعي» وهو خطأ من مصحح الضوء لأنه أشار إلى أنه في الاصل «الحميضى».\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٠٤:١، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٢٦:٢ برقم ٦٢٨ والدر الكمين وفيهما: «سمع على التقي بن فهد، وبرع في التذهيب والكتابة وفاق في تدقيقها بحيث كتب سورة الاخلاص على أرزة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409020,"book_id":1454,"shamela_page_id":2251,"part":"4","page_num":422,"sequence_num":2251,"body":"بدبوس، في ليلة السبت خامس عشر صفر (¬١).\rوالشيخ الصالح عمر بن أبى بكر بن أحمد اليمنى العدنى، نزيل مكة الشهير بالمسلى، في آخر ليلة الأربعاء ثالث ربيع الأول، وصلّي عليه عند باب الكعبة ودفن بالشبيكة (¬٢).\rوالحاج عيسى بن موسى، الشهير بالعلاف، عصر يوم السبت سادس ربيع الأول بساحل جدة ودفن بها (¬٣).\rوجوهرة الحبشية زوجة أبي القاسم بن سلامة، في ليلة الأحد سابع ربيع الأول (¬٤).\rوأم الحسين بنت ابن عبد الله بن أحمد بن الزين، فى ليلة الأربعاء سابع عشر ربيع الأول (¬٥).\rوكمالية بنت القاضي أبي البقاء بن الضياء زوج عمر بن الضياء، في عصر يوم الخميس سادس عشر ربيع الآخر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٨١:٥ برقم ٩٥٢، والدر الكمين وفيهما: «المكي التاجر».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٦:٦ برقم ٤٥٦، والدر الكمين وفيهما: «نزيل مكة وكان على قدر كبير من العبادة والزهد».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٨:٦ برقم ٥١٢، والدر الكمين وفيهما: «الفيومي السفار في البحر».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٨:١٢ برقم ٩٥، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٤٢:١٢ برقم ٨٧٥، والدر الكمين وفيهما: «الزين القسطلاني أجاز لها جماعة منهم أبو جعفر بن الضياء وأبو الفتح المراغي».\r(¬٦) الضوء اللامع ١١٩:١٢ برقم ٧٢٣، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409021,"book_id":1454,"shamela_page_id":2252,"part":"4","page_num":423,"sequence_num":2252,"body":"وشيخ الفراشين بالمسجد الحرام بيسق محمد بن أحمد بن عبد العزيز المكي فى ليلة الثلاثاء حادى عشر ربيع الأول (¬١) وولي بعده مشيخة الفراشين ولده عمر.\rوالخواجا أبو بكر السمنودى المصرى في عشاء ليلة السبت خامس عشر ربيع الآخر بجدة وحمل إلى مكة فوصلها فيما بين الظهر والعصر من يوم السبت ودفن بالمعلاة (¬٢).\rوالمؤيد كمال الدين أبو البركات محمد بن أحمد بن أبي الخير محمد بن الحسين بن الزين القسطلاني، في صبح يوم الاثنين رابع جمادى الأولى (¬٣).\rوكمالية بنت عبد العزيز بن عبد العزيز بن عبد الكافي الدقوقي، زوج علي الدمنهورى، في ليلة الأربعاء سادس عشرى","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٢١:٦ برقم ١٠٥٣، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة وسمع على ابن الجزرى ونزل له خاله احمد الدوسرى الفراش عن هذه الوظيفة مباشرها، ثم ولي مشيختها كما ولي أمانة الزيت والشمع بالحرم المكي بعد موت على بن أحمد الطبرى واستمر في الاثنتين حتى مات».\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٩:١١ برقم ٢٨٩، والدر الكمين وفيهما «التاجر».\r(¬٣) الضوء اللامع ٦١:٧ برقم ١٢٤، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٢١٠ برقم ٢١٠ وفيها: «ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وسمع من أبي بكر بن الحسين ومن جمال الدين بن ظهيرة والنور بن سلامة والزين الطبرى وابن الجزرى وآخرين وأجاز له الحلاوى والحرستاني والعراقي والهيثمي وخلق، درس مدة بالحرم الشريف وباشر الشهادة، ناب في عقود الأنكحة عن القاضي أبي اليمن النويرى، ثم ناب عنه في القضاء بعد موته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409022,"book_id":1454,"shamela_page_id":2253,"part":"4","page_num":424,"sequence_num":2253,"body":"جمادى الأولى (¬١).\rوالسيد شارع بن شرعان بن أحمد بن حسن بن عجلان، في عصر يوم الخميس سادس جمادى الآخرة، وصلّي عليه بعد صلاة العصر (¬٢).\rونائب مكة القائد قنيد بن مثقال/مولى حسن بن عجلان في صبح يوم الأربعاء عاشر رجب وصلّي عليه بعد العصر (¬٣).\rوالشهاب أحمد بن أحمد بن محمد البوني، في ضحى يوم الأحد رابع عشر رجب، وصلّي عليه بعد العصر (¬٤).\rوالخواجا عماد الدين عيسى بن يوسف بن محمد القرشى البكرى البهنسي، في ليلة الأربعاء ثامن عشر رجب، وصلّي عليه بعد صلاة الصبح (¬٥).\rوالشيخ إسماعيل الرومي، نزيل رباط ربيع، في يوم الخميس تاسع عشر رجب، وصلّي عليه بعد العصر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١١٩:١٢ برقم ٧٢٧، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٩١:٣ برقم ١١١٥، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٢٥:٦ برقم ٧٥٦، والدر الكمين.\r(¬٤) الدر الكمين وفيه: سمع على أبي الفتح المراغي والتقي بن فهد، حصل له إشكال مع السيد زاهر بن أبي القاسم صاحب مكة في فترة إمرة أبيه، أنظر أحداث سنة ٨٤٧ هـ، وله دور بمكة بحي المعابدة فى مكة ومزارع نخيل بوآدى مر، وقفه على البيمارستان وبعض المؤذنين والزمامزمة، وجدد سبيلا عند مسجد الراية بمكة».\r(¬٥) الضوء اللامع ١٥٨:٦ برقم ٥١٧، والدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ٣١٠:٢ برقم ٩٧٣، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409023,"book_id":1454,"shamela_page_id":2254,"part":"4","page_num":425,"sequence_num":2254,"body":"والخواجا شيخي بن أحمد بن علي التبريزى، الشهير بالدباغ، في ضحى يوم الأحد سادس شعبان (¬١).\rوالشريفة أم السعود بنت حسن بن عجلان في آخر يوم السبت رابع رمضان وصلى عليها صبح يوم الأحد (¬٢).\rوشهاب الدين أحمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن جار الله بن زايد، فى عصر يوم الأربعاء ثامن عشرى رمضان (¬٣).\rوالقائد مبارك بن قفيف العدواني في ليلة الاثنين رابع شوال بطريق جدة، وهو قادم إلى مكة، وحمل إلى مكة فدخلها ضحى، وصلّي عليه بعد صلاة الظهر ودفن بالمعلاة (¬٤).\rوشيخ رباط ربيع، أحمد بن محمد بن محمد المغربي الشاذلي المسدى، في ليلة الأحد عاشر شوال، وصلي عليه برباط ربيع. ثم بباب الصفا (¬٥).\rوالمعلم عقبة بن حسين البناء في آخر يوم السبت ثامن القعدة، وصلي عليه صبح الثلاثاء (¬٦).","footnotes":"(¬١) الدر الكمين. والضوء اللامع ٣٠٧:٣ برقم ١١٨٤، وفيه: «شيخى بن محمد».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٧:١٢ برقم ٩١١، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٥٣:١، والدر الكمين وفيهما: «السنبسي المكي حفظ القرآن والمنهاج بمكة، واشتغل في الفقه واللغة».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٢٩، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٠٥:٢ برقم ٥٤٦، والدر الكمين.\r(¬٦) الدر الكمين وفيه «سمع على الزين المراغي».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409024,"book_id":1454,"shamela_page_id":2255,"part":"4","page_num":426,"sequence_num":2255,"body":"والشريف القاضي تاج الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن إبراهيم الحسنى الشهير بابن فخر القضاة. نائب الحكم بجدة في ليلة الأربعاء ثاني عشر القعدة بجدة وحمل إلى مكة، فدفن بها عصر يوم الأربعاء (¬١).\rوالسراج عمر بن الرضي أبي بكر بن محمد بن عبد اللطيف بن سالم، في ضحى يوم الخميس سابع عشرى القعدة، ودفن في عصر يومه بالمعلاة (¬٢).\rوعبد الوهاب بن محمد بن محمد بن صالح بن إسماعيل الكناني (¬٣) المدني، في ليلة الخميس سادس عشرى الحجة بمكة.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٦٦:٩ برقم ٦٩٦، والدر الكمين وفيهما «المنفلوطي ولد بمنفلوط ونشأ بها وحفظ القرآن والعمدة والتنبيه ومختصر التبريزى، ولي خطابة بلده، ثم دخل القاهرة، ثم مكة سنة ٨٤٠ هـ صحبة مباشر جدة سعد الدين بن المرة، وناب في القضاء والخطابة بجدة عن الكمال ابن ظهيرة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٧:٦ برقم ٢٦٣، والدر الكمين وفيهما: «اليمنى ويعرف بابن الرضي أحد أعيان مباشرى جدة، وموقع السيد بركات، ممن كان كثير المسامحة في منصبه، صاهر التقي بن فهد على ابنته أم ريم. قدم مكة من اليمن في سنة بضع واربعين وهو من بيت شهير».\r(¬٣) في الأصول «الكياني» والتصويب عن الضوء اللامع ١٠٩:٥ برقم ٤٠٠، ومعجم الشيوخ ١٥٨ برقم ١٤٦، والتحفة اللطيفة ٣٣٧:٣، والدر الكمين وفيها: «التاج أبو اليمن سبط العفيف بن فرحون، ولد بالمدينة المنورة ونشأ بها وسمع فيها على ابن صديق والزين المراغي والجمال بن ظهيرة وابن سلامة وزينب اليافعية، وأذنت له بتصحيح التاج وأجاز له العراقي والهيثمي والجوهرى والفرسيسي وخلق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409025,"book_id":1454,"shamela_page_id":2256,"part":"4","page_num":427,"sequence_num":2256,"body":"وشيخنا/محمود بن علي بن عبد العزيز الهندى الأصل الخانكي في يوم الاثنين سلخ الحجة بمكة (¬١).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٠:١٠ برقم ٥٦٤، ومعجم الشيوخ ٢٩٦ برقم ٣٠٧، والدر الكمين، وفيها: «السرياقوسي ولد بالخانقاه ونشأ بها فقرأ القرآن وتلا بالسبع على شيخها الشمس القليوبي وأذن له بالاقراء وقرأ بمكة على الكمال بن ظهيرة وابن سلامة، وسمع عليه وعلى الزين المراغي واشتغل بالفقه على القرافي وأجازت له عائشة ابنة ابن عبد الهادى، ودخل بعض المدن الشامية، وتكسب بالشهادة، ولي نيابة المشيخة بالخانقاه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409026,"book_id":1454,"shamela_page_id":2257,"part":"4","page_num":428,"sequence_num":2257,"body":"«سنة ست وستين وثمانمائة»\rفيها توجه السيد محمد بن بركات الحسنى إلى المدينة الشريفة زائرا للنبي ﷺ، وكان توجه من ساحل جدة عصر يوم الاثنين سلخ الحجة سنة خمس وستين وزار وعاد، وقدم إلى جدة في صبح يوم الأحد ثالث المحرم (¬١).\rوفيها - في ليلة الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول - كان عقد القاضي محيى الدين عبد القادر الحنبلي، على ست الجميع أخت قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة بالمسجد الحرام (¬٢)، ثم عمل الزواج الغد، وتغالوا في ذلك كثيرا بحيث لم يتفق قبله مثله، وحضر ليلة الشراع صاحب مكة جمال الدين محمد بن بركات والقضاة الأربعة - خلا المالكي - والتجار وغيرهم، وحصل لصق (¬٣) للمغاني ولابن رحاب المصرى (¬٤) وغيرهم فوق الوصف.\rوفيها وصل قاصد للشريف محمد بن بركات من القاهرة إلى","footnotes":"(¬١) وجاء الخبر في غاية المرام ترجمة السيد محمد بن بركات.\r(¬٢) الدر الكمين ضمن ترجمة ست الجميع بنت على بن ظهيرة.\r(¬٣) اللصق: هو لصق الدنانير الذهبية أو غيرها من النقود على الوجه والجبهة وهي التى تسمى بالتنقيط أحيانا إلا أن التنقيط يلقى ولا يلصق وكان اللصق للعروس والمغاني.\r(¬٤) هو علي بن رحاب أحد الأفراد في المغنى (الضوء اللامع ٢٤٧:١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409027,"book_id":1454,"shamela_page_id":2258,"part":"4","page_num":429,"sequence_num":2258,"body":"مكة في مغرب ليلة الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول، فلما كان في صبح اليوم اجتمع بالحطيم الشريف والقضاة الأربعة - خلا الحنفي - وأمير الترك الراكز بمكة قجماس، وقرئ مثال السيد محمد بن بركات يتضمن فصولا منها: أنه بلغ السلطان ما فعله معه أمير الحاج، وأمير أول (¬١) وأنه رسم بنفي أمير أول، ثم حصلت الشفاعة فيه، ومنها أنه بلغ السلطان أن الأمير الراكز بمكة قجماس الأشرفي يتعاطى بمكة أمورا كثيرة لا تليق، وأنه قد رسم بعزله من إمرة الباش بمكة، وأن يصير واحدا من الأجناد (¬٢) وأنه جعل باشا عوضه سيصل، ومنها أن الشريف لا يصرف لأمير الترك المقيمين بمكة جامكية (¬٣) إلا باختياره فإنه لم يفعل ذلك إلا والده السيد بركات من تلقاء نفسه ومنها أنه بلغ السلطان أن الأتراك المقيمين بمكة يتعاطون البيع والشراء، يشترون ويبيعون/فيمنعون من ذلك ومن لم يمنع ينف، ومنها عزل القاضي الحنفي لأنه بلغ السلطان عنه كلام ثم أعيد في","footnotes":"(¬١) أى أمير الركب الأول.\r(¬٢) في الأصول (الاخبار) والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٣) جامكية: مصطلح شائع في العالم الاسلامي في القرون الوسطي المتأخرة وهي ترادف كلمة راتب، وأصل الكلمة فارسية بمعنى لباس وكانت الجامكية ملابس خاصة تصرف لأصحاب الوظائف الرسمية، وكانت الجامكية تعتبر جزءا من الراتب المنتظم. أما بالنسبة لأمراء مكة فان أول من صرفها منهم هو السيد بركات بن حسن بن عجلان فكان يصرفها على الأمير الراكز.\r(انظر صبح الاعشى ٤٥٧:٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409028,"book_id":1454,"shamela_page_id":2259,"part":"4","page_num":430,"sequence_num":2259,"body":"سنته.\rومنها أنه بلغ السلطان أنه كتب على لسان الدوادار الكبير جاني بك نائب السلطنة بجدة كتاب إلى بديد بأنه طيّب الخاطر عليه وأنه راض عنه، فليبحث عن المكاتيب ويقابل بما يليق.\rومنها أنه بلغ السلطان أن الخطيب يلائم بديدا ويكاتبه وقد عزل عن الخطابة وهو مؤرخ بتاسع عشرى المحرم. فقرئ جميع ذلك - خلا الفصل المتعلق بالترك - ثم قرئ مرسوم الخطابة للقاضي برهان الدين بن ظهيرة وأخيه قاضي القضاة كمال الدين أبي البركات عوضا عن الشيخ أبي القاسم النويرى، وأخيه القاضي أبي الفضل مؤرخ بعاشر صفر (¬١)، ثم خلع على الشريف والقاضي معا، ثم قرئ مثال إلى الشريف يخبره فيه بولاية القاضى برهان الدين بن ظهيرة وأخيه قاضي القضاة أبي البركات بخطابة المسجد الحرام عوضا عن الشيخ شرف الدين أبي القاسم النويرى وأخيه أبي الفضل مؤرخ بحادى عشر صفر (¬٢).\rوقرئ مثال إلى القاضي الشافعي يخبره فيه بولايته هو وأخيه القاضي أبى البركات لخطابة المسجد الحرام عوض المذكورين مؤرخ بحادى صفر.\rوفيها - في ظهر يوم الخميس سابع رجب - توجه السيد محمد","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٩٤:٢.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٢:٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409029,"book_id":1454,"shamela_page_id":2260,"part":"4","page_num":431,"sequence_num":2260,"body":"ابن بركات نحو الشرق، وفي مسيره في ظهر يوم الأحد عاشر رجب ظفر بجماعة من الأعراب وقتل منهم ستة عشر رجلا، وغنم قليلا من أموالهم، ووصل العلم بذلك في مغرب ليلة الثلاثاء ثاني عشر رجب (¬١).\rوفيها - في يوم الثلاثاء ثامن عشرى القعدة - وصل من القاهرة المحروسة إلى مكة المشرفة ركب مقدم على الأول المصرى وصحبته منبر/لمكة المشرفة أرسله الملك الظاهر خوشقدم وركب في يوم الأربعاء والخميس (¬٢) وكمل يوم الجمعة وخطب عليه الجمعة ثاني الحجة الحرام (¬٣).\rوكانت الوقفة يوم الجمعة وأمير الحاج المصرى بردبك البشمقدار (¬٤).\rوفيها - في يوم العيد الأكبر - كسيت الكعبة الشريفة كسوة","footnotes":"(¬١) في الأصول أن الشريف توجه إلى الشرق في سنة ٨٦٥ هـ في شعبان وفي سنة ٨٦٦ هـ في رجب وفي غاية المرام جاء ضمن أحداث سنة ٨٦٥ في رجب منها أو من التي تليها. وأنظر ص ٣١٧ من هذا الكتاب.\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) الإعلام باعلام بيت الله الحرام ٢٢١.\r(¬٤) برد بك الظاهرى جقمق ويعرف بالبشمقدار.\rالنجوم الزاهرة ٣٧١:١٦، وبدائع الزهور ٢/ ٣٩٦، والضوء اللامع ٦:٣، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٤.\rوالبشمقدار او البجمقدار هو الذى يحمل نعل السلطان أو الأمير عند خلعه للصلاة، وهو مركب من لفظين أحدهما تركي، بشمق، ومعناه النعل، والثاني فارسي: دار، معناه ممسك (صبح الأعشى ٤٥٩:٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409030,"book_id":1454,"shamela_page_id":2261,"part":"4","page_num":432,"sequence_num":2261,"body":"سوداء على عادتها القديمة.\rوفيها - فيما سمعت - نهب الحجاج الشاميون في عودتهم، نهبهم عرب حرب بالموقدة (¬١) بالقرب من وآدى مر، فلما سمع السيد الشريف محمد بن بركات أرسل رتبة نحو مائة فرس فخلصوا كثيرا من أموال الحاج وأعادوها لأصحابها (¬٢).\rوفيها - أو في التي قبلها - استؤجر لصاحب كنباية غياث الدين محمد شاه بن السلطان ناصر الدين أحمد شاه بن السلطان غياث الدين محمد شاه بن السلطان شمس الدين مظفر شاه، البيت المعروف بأبي شامة بين البيمارستان وباب الدريبة (¬٣) الملاصق للمسجد، وبابه منه وأمر بإنشائه مدرسة فشرع فيها في هذه السنة وكملت في التي تليها (¬٤)، وجعل بها قاعة لحضور التصوف بعد","footnotes":"(¬١) الموقدة: وجمعها موقدات، وهي الجبال الحمر التي يطويها الطريق من مكة إلى المدينة عند خروجه من مر الظهران. (معجم معالم الحجاز).\r(¬٢) درر الفرائد المنظمة ٣٣٤.\r(¬٣) باب الدريبة: ويعرف قديما بهذا الأسم، ويقع في الطرف الشمالي الشرقي من المسجد الحرام، أى في ركن المسجد الحرام قبل باب السلام من الجهة الشمالية الشرقية ولم يعرف سبب لهذه التسمية في المراجع القديمة (أخبار مكة ٩٤:٢ حاشية وتاريخ عمارة المسجد الحرام ١٣٣).\r(¬٤) هذه المدرسة ظلت قائمة حتى العصر العثماني فاستبدل بها رباط في عهد السلطان سليمان القانوني، وذلك لرغبته في إنشاء مدارس أربعة على المذاهب الأربعة، فأوكل أمر ذلك إلى أمير جدة الأمير قاسم، فاتفق رأى الأمير قاسم أن تكون هذه المدارس في الجانب الذي به هذه المدرسة وكانت -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409031,"book_id":1454,"shamela_page_id":2262,"part":"4","page_num":433,"sequence_num":2262,"body":"العصر، وخلاو سفلية وعلوية وطبقة ثالثة للفقراء وسكنان علويان لشيخ الصوفية وللناظر، وجعل بها أيضا صهريج يجتمع الماء فيه من سطح المسجد الحرام، والمتولى لجميع ذلك الخواجا السراجي عمر ابن الظاهر، وجعل بها تصوف بعد العصر عشرة أنفس من أهل مكة يقرءون ربعة، وشيخ لهم هو شيخ الحنفية والتصوف، وجعل لبعض العلماء وأولادهم، وسكن بها الفقراء، وجعل التصوف مدة وترك بعده، والآن الناس يستأجرون فيها مع وجود أوقافها ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.\rوفيها عمر السيد محمد بن بركات بيته بمكة المقابل لبيت والده بأجياد/وفيها عمر جاني بك بيوته الثلاثة بمكة مقابل باب أم هانى (¬١) من أبواب المسجد الحرام.\r*** وفيها مات القائد علي راشد بن عرفة العجلاني، في صبح يوم","footnotes":"= هذه المدرسة بيد قطب الدين النهروالي، فاستبدل بالمدرسة رباط كان بناه الخواجا يخشى القرماني ولم تثبت وقفيته فباعه ورثته فاشترى وجعل بدلا عن المدرسة (الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٣٥١).\r(¬١) باب أم هاني: أم هانيء هي بنت أبي طالب، وأخت أمير المؤمنين علي ويسمى بباب الفرج وقد نسب هذا الباب إلى أم هانيء لكونه واقع عند دارها وسماه الفاسي باب الملاعبة، ويسمى باب إجياد الكبير، وباب أبي جهل ثم أطلق عليه باب الحميدية لأن دار الحكومة التي أسست في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني كانت قائمة أمامه وهو باق إلى يومنا هذا ويعرف بباب أم هانيء حتى بعد التوسعة السعودية وهو من -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409032,"book_id":1454,"shamela_page_id":2263,"part":"4","page_num":434,"sequence_num":2263,"body":"الخميس ثالث المحرم ودفن ضحى (¬١).\rوفاطمة ابنة شاهين في عصر يوم الخميس المذكور (¬٢).\rوعائشة بنت الشيخ عبد الوهاب بن عبد الله بن أسعد اليافعي، في يوم الأحد ثالث عشر المحرم (¬٣).\rوالقائد سنان بن علي بن جسار (¬٤) العمرى، في آخر ليلة السبت سادس عشر المحرم.\rوالقاضى محب الدين بن القاضي عز الدين أحمد (¬٥) بن محمد","footnotes":"= أبواب المسجد الحرام الجنوبية.\r(شفاء الغرام ٢٣٩:١، أخبار مكة ٩١:٢ حاشية، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٤).\r(¬١) الضوء اللامع ٢٢٠:٥ برقم ٧٤٢، والدر الكمين وفيهما: «ممن عظم عند صاحبي مكة علي وأبي القاسم».\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٢:١٢ برقم ٥٧٠، والدر الكمين وفيهما: «زوج محمد بن بركة وكانت لها حشمة بحيث كان الشريف بركات بن حسن يقصدها للحديث معها.\r(¬٣) الضوء اللامع ٧٧:١٢ برقم ٤٧٧، ومعجم الشيوخ ٣٢٢ برقم ٣٨، والدر الكمين وفيها: «أجاز لها البرهان الشامي وابن أبي المجد وأبو هريرة بن الذهبي والحرستاني والفاطمتان ابنة ابن عبد الهادى وابنة المنجا».\r(¬٤) في الأصول «بن حسان» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٧٢:٣ برقم ١٠٣٢، والدر الكمين.\r(¬٥) في الأصول «محمد بن محمد» والمثبت عن الضوء اللامع ٨٤:٢ برقم ٢٤٩، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ وسمع بها على الزين -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409033,"book_id":1454,"shamela_page_id":2264,"part":"4","page_num":435,"sequence_num":2264,"body":"بن عبد العزيز النويرى، في ضحى يوم الأربعاء مستهل صفر.\rوأم هانيء بنت عبد الواحد بن إبراهيم المرشدى، فيما بين الظهر والعصر من يوم الاثنين سلخ ربيع الآخر (¬١).\rوعبد العزيز بن إسحق الفراش، في عصر يوم الجمعة خامس عشر جمادى الأولى، وصلّي عليه صبح يوم السبت (¬٢).\rونور الدين علي بن محمد بن أحمد بن حسن بن الزين القسطلاني، في مغرب الأحد سابع عشرى جمادى الأولى (¬٣).","footnotes":"= المراغي وابن الجزرى وابن سلامة والتقي الفاسي وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وابن طولوبغا، واشتغل يسيرا وحدث وسمع منه الطلبة وأجاز في بعض الاستداعاءات وولى حسبة مكة».\r(¬١) الضوء اللامع ١٥٦:١٢ برقم ٩٧٨، ومعجم الشيوخ ٣٠٦ برقم ٢٧، والدر الكمين وفيهما: «أجاز لها الخليلي وابن الفخر الحنبلي، والبدر الجوهرى وأبو اليمن الطبرى، وعائشة ابنة ابن عبد الهادى وآخرون».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢١٦:٤ برقم ٥٥١، والدر الكمين وفيهما: «كان فراشا بالمسجد الحرام وآلت بعده لعمر بن بيسق أجاز له ابن ظهيرة».\r(¬٣) معجم الشيوخ ١٧٦ برقم ١٦٧، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها وسمع على ابن مثبت وأبي بكر المراغي والسخاوى وأجاز له الحرستاني وفاطمة بنت المنجا وفاطمة بنت ابن عبد الهادى وصلة بنت العتال وآخرون، كان يتردد إلى جزيرة سواكن للتسبب، ولي نظر بعض الأربطة بمكة المشرفة مثل رباط السدرة ورباط كلالة وولى النظر على بعض الأوقاف العامة، وتفرقة ما يرسله ناظر الخاص إلى مكة، مات مغرب الأحد سابع عشرى جمادى الأولى.\rوذكره الضوء اللامع دون أن يترجم له بشيء وقال «بيض له ابن فهد» الضوء ٢٨١:٥ برقم ٩٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409034,"book_id":1454,"shamela_page_id":2265,"part":"4","page_num":436,"sequence_num":2265,"body":"وشمس الدين محمد بن قاسم بن علي الشاذلي الواعظ، في مغرب ليلة سادس عشرى جمادى الآخرة (¬١).\rوشهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى، في ليلة الأحد ثالث رجب (¬٢).\rوقجماس الأمير الراكز في ظهر يوم الأحد سابع عشر رجب (¬٣).\rوالقائد مسعود الدوادار البركاتي، فى ليلة الأحد رابع عشرى رجب (¬٤).\rوالسيد أحمد بن إبراهيم بن حسن بن عجلان، في صبح يوم الأحد عشرى شوال، بأرض خالد من وادى مر، وحمل إلى مكة،","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٨٦:٨ برقم ٧٨٨، والدر الكمين وفيهما: «نزيل مكة الأسيوطي الأصل المصرى ولد بأسيوط كان مذكورا بعلم الحرف، تأهل بمكة ووعظ بالمسجد الحرام. وسمع من التقي بن فهد وأجاز لابنة النجم».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٧:٢ برقم ٣٨٨، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها، وسمع على الزين المراغي ولازم البرهان بن ظهيرة».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢١٤:٦ برقم ٧٠٨، والدر الكمين وفيهما «جاء إلى مكة أميرا على الراكزين بمكة سنة ٨٦٥، ثم عزل في التي تليها بطوغان شيخ وأن يكون أحد الأجناد الراكزين بها. ولكنه توفي بعد ذلك بيسير».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٥٨:١٠ برقم ٦٣٧، والدر الكمين وفيهما: «فتى السيد بركات».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409035,"book_id":1454,"shamela_page_id":2266,"part":"4","page_num":437,"sequence_num":2266,"body":"ودفن بالمعلاة قبيل العصر (¬١).\rوالقائد [علي] بن (¬٢) محمد بن سعيد جبروة في يوم السبت سادس عشرى شوال.\rوفاطمة بنت عمر بن عبد الله الحرازى في آخر ليلة الجمعة ثاني القعدة (¬٣).\rومبارك بن علي بن جار الله/المغنى في يوم الأحد حادى عشر القعدة (¬٤).\rومحمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة في ليلة الجمعة سادس عشر شوال بجدة، وحمل إلى مكة (¬٥).\rوأحمد بن هاشم الكرانى، في عصر يوم الخميس مستهل","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٩٤:١، والدر الكمين وفيهما: «كان هو ووالده مع عمه علي، ثم أنفصل إلى عمه بركات، وهو معزول حتى تولى بركات، ثم غاضب عمه بركات وأنسحب إلى أم الدمن. فخرج إليه هو والأشراف - أنظر ذلك في أحداث سنة ٨٥٧ هـ من هذا الكتاب أجاز له مجموعة باستدعاء أبي الفضل بن ظهيرة.\r(¬٢) إضافة على الاصول من الضوء اللامع ٣٠٧:٥ برقم ١٠١٧، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٦٧:١٢ برقم ٦١٤، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٢٨، والدر الكمين. وفيهما:\rالمغني: شيخهم - ويعرف بالمغاني.\r(¬٥) الضوء اللامع ٨٣:٨ برقم ١٧٠، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409036,"book_id":1454,"shamela_page_id":2267,"part":"4","page_num":438,"sequence_num":2267,"body":"الحجة وصلّي (¬١) عليه صبح يوم الجمعة، ودفن بالمعلاة (¬٢).\rوكمالية بنت نجم الدين بن فهد الهاشمي في يوم الأربعاء حادى عشرى (¬١) الحجة (¬١) بدمشق (¬٣).\rوالشريف عبد الكريم بن سيف الحسنى النموى، في آخر ليلة الجمعة ثالث عشرى الحجة (¬٤).\rوحسن بن طلحة اليمنى، في يوم الثلاثاء سابع عشرى الحجة، وصلّي عليه بعد صلاة العصر (¬٥).\rومحمد بن حسن الأزرق، في يوم الثلاثاء سابع عشرى الحجة وصلّي عليه صبح يوم الأربعاء (¬٦).\rوالشيخ محمد بن يوسف بن معالي بن محمد الزعيفريني، فيما","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٤١:٢ برقم ٦٦٤، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢١:١٢ برقم ٨٤١، والدر الكمين وفيهما «ولدت بمكة سنة ٨٠٨ هـ سمعت من الزين المراغي والزين الطبرى وابن سلامة وابن الجزرى. وأجاز لها أبو اليمن الطبرى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى، والمجد اللغوى والعز بن جماعة وخلق، دخلت بعض المدن الاسلامية وقطنت دمشق، وأجازت بها لصاحب الضوء اللامع، وماتت هناك».\r(¬٤) الضوء اللامع ٣١٠:٤ برقم ٨٤١، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٠١:٣ برقم ٤٠٧، والدر الكمين وفيهما «الدلال. كان حافظا للقرآن كثير التلاوة.\r(¬٦) الدر الكمين: وفيه «ابن أبي القاسم بن سعود الأزرق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409037,"book_id":1454,"shamela_page_id":2268,"part":"4","page_num":439,"sequence_num":2268,"body":"بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء ثامن عشرى الحجة (¬١).\rوالشريف مبارك بن ميلب الحسنى، في ليلة الخميس تاسع عشرى الحجة وهو قادم من وادى مرّ إلى مكة، ودخل به من أسفلها، وغسّل وصلّي عليه عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة قريب الظهر (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٩٩:١٠ برقم ٣١٦، والدر الكمين وفيهما: «أبو الفضل القرشي المخزومي نزيل الحرمين، سمع على ابن حجر والمجد البرماوى وقرأ على العز بن الفرات».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٣٢، الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409038,"book_id":1454,"shamela_page_id":2269,"part":"4","page_num":440,"sequence_num":2269,"body":"«سنة سبع وستين وثمانمائة»\rفيها - أو في آخر التي قبلها - أيضا كاتب صاحب مكة السيد محمد بن بركات السلطان صاحب مصر والأمير الدوادار جاني بك مشد جدة في أمر الشهاب بديد بن شكر الحسني أن يدخل مكة، وأن يرضى عليه، وتكررت الكتب والقصاد بذلك، وكل ذلك وهم يسوفون له في الجواب؛ فأرسل قاصدا بهذا السبب إلى الأمير جاني بك واستأمنه في ذلك ووعده بمال يقال إنه ستة آلاف دينار ذهبا، وتوجه القاصد في سابع عشرى ربيع من مكة المشرفة.\rفلما كان في يوم الجمعة عشرى جمادى الآخرة، وصل قراجا مملوك الدوادار جاني بك مشد جدة نائبا عن أستاذه بجدة إلى جدة.\rثم قدم إلى مكة في ليلة الاثنين ثالث عشرى الشهر وأخبر برضى السلطان والأمير الدوادار عن الشهاب بديد، وأن قاصد الشريف يصل عقبه بجواب لسيده، وقرئ في يوم الثلاثاء مرسوم/يتعلق بقراجا في أمر جده بحضرة القضاة والأمير الراكز قجماس (¬١)، ووصل معه خلعة للقاضي الشافعي وخلعة للقاضي المالكي بإبقائهما فلبساهما.","footnotes":"(¬١) لقد مضي في أحداث سنة ٨٦٦ هـ أن قجماس قد عزل عن إمرة الراكزين بطوغان شيخ، ثم توفى في رجب من نفس السنة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409039,"book_id":1454,"shamela_page_id":2270,"part":"4","page_num":441,"sequence_num":2270,"body":"فلما كان في صبح يوم الثلاثاء خامس عشر رجب وصل قاصد الشريف صحبة قاضى جدة كمال الدين أبي البركات محمد بن علي بن ظهيرة وأخبر بأن السلطان أجاب الشريف لمراده وأنه قد رضى على الشهاب بديد. ووجدا السيد محمد بن بركات قد توجه نحو الشرق قبلها في ليلة الاثنين رابع عشر الشهر، فتوجها إليه في ليلة الأربعاء سادس عشر الشهر، فأدركاه في طريق الطائف بمكان يقال له السيل (¬١) في يوم الخميس، فأخبراه أن السلطان أجابه إلى مراده، فتوجه السيد محمد بن بركات نحو الشرق وتوجه القاصد والقاضي إلى الطائف، فزارا حبر الأمة عبد الله بن عباس وأرسل السيد محمد بن بركات قاصدا إلى الشهاب بديد يخبره بذلك، ويأمره بالقدوم إلى مكة المشرفة (¬٢)، ثم يتوجه إليه فوصل القاصد إلى مكة في يوم الجمعة ثامن عشر الشهر، وتوجه نحو الشهاب بديد وكان مقيما بناحية اليمن، ثم إن القاصد والقاضي قدما إلى مكة المشرفة في يوم الأربعاء ثالث عشرى الشهر.\rفلما كان في صبح يوم الخميس ثامن شعبان وصل قاصد من جهة الشهاب بديد وأخبر بوصول الشهاب بديد في عصر يومه فزينت أبواب دور ملاصقة لباب داره، وخرج الناس للتفرج عليه أفواجا أفواجا. فلما كان بعد صلاة المغرب من ليلة الجمعة قدم الشهاب","footnotes":"(¬١) السيل: بلدة بين نخلة الشامية ونخلة اليمانية، على طريق مكة الطائف وهي ميقات أهل نجد - قرن المنازل - (معجم معالم الحجاز).\r(¬٢) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409040,"book_id":1454,"shamela_page_id":2271,"part":"4","page_num":442,"sequence_num":2271,"body":"بديد مكة محرما، ودخل المسجد الحرام وطاف بالبيت العتيق وصلى العشاء بالمسجد الحرام، ثم خرج إلى المسعى وحل عمرته وتناوب الناس السلام عليه في ليلة الجمعة ويوم الجمعة، وفرح الناس بقدومه وأمر نائب البلد مناديا فنادى بزينة الأسواق/ثلاثة أيام، فلما كان في يوم الأحد حادى عشر الشهر وصل كتاب من السيد محمد بن بركات إلى الشهاب بديد يخبره فيه بأنه كثير الالتفات إلى وصوله إليه، فلما كان في عصر يوم الاثنين توجه الشهاب بديد إلى السيد محمد بن بركات صوب الشرق، ثم لما كان في اليوم الثاني عشر من رمضان توجه السيد محمد بن بركات والشهاب بديد إلى المدينة الشريفة زائرين النبي ﷺ، فوصلا المدينة في اليوم الحادى والشعرين، فأقاما بها إلى اليوم الثامن من شوال، فتوجها إلى مكة فوصلاها في مغرب ليلة الجمعة ثالث عشر شوال (¬١).\rوفيها كسفت الشمس بعد صلاة العصر وصلى (¬٢) لها وخطب مع الغروب.\rوفيها في ضحى يوم الأربعاء ثامن عشرى ربيع الآخر وقع مطر قوى، ثم في أثنائه جاء سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه الشرقية واليمانية، وملأ المسجد الحرام بالأوساخ ودخل الكعبة الشريفة من النخش الذى تحت الباب وعلا","footnotes":"(¬١) غاية المرام ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات وفيه: «ثم اصطلحا في جمادى الآخرة ٨٦٧ هـ).\r(¬٢) كذا في الاصول، ولا صلاة للشمس وانما هى بسبب الكسوف","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409041,"book_id":1454,"shamela_page_id":2272,"part":"4","page_num":443,"sequence_num":2272,"body":"الماء على عتبة باب الكعبة الشريفة [قدر] (¬١) ذراع ونصف وسدس بذراع الحديد (¬٢) وغطى الأخشاب التي تعلق بها القناديل بالمطاف، وبلغ الماء إلى أن خرج من باب العمرة، أحد أبواب المسجد الحرام، وكان ذرع الماء بالمسجد الحرام مما يلي أعلاه (¬٣) -- (¬٣) بالحديد ومن أسفل مكة مما يلي باب إبراهيم (¬٣) -- (¬٣) بالحديد وهدمت الأمطار والسيول عدة من دور مكة المشرفة بالمعلاة وسوق الليل (¬٤).\rوفيها كملت عمارة المدرسة الكنبايتية.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى بردبك هجين الظاهرى (¬٥)، وكانت الوقفة يوم الخميس (¬٦).\r***","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول.\r(¬٢) الذراع الحديد: ويقال له الذراع الهاشمي، أو ذراع القماش لأنه كان يذرع به البز، ويبلغ طوله ٣٢ أصبع أو ٧، ٥٧ سم (صبح الاعشى - ٤٤٢:٣ - المكاييل والأوزنة الإسلامية - هنتز ٣٨. وأنظر الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان - ابن الرفعة الانصارى - هامش ٧٧ تحقيق الدكتور خاروف.\r(¬٣) بياض في الأصول بمقدار كلمتين ويبدو ان المؤلف كان يريد إثبات قدر ارتفاع الماء بالذراع الحديد ثم سها عن ذلك، ولم يحصل عليه.\r(¬٤) أخبار مكة - الأزرقي، ملحق السيول ٣١٦.\r(¬٥) النجوم ٢٧٧:١٦، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٤: «بردبك المحمودى الظاهرى جقمق ويعرف بهجين، ترقى في وظائف الدولة حتى صار أيام الأشرف قايتباى أمير سلاح، وأنظر ترجمته في الضوء اللامع ٧:٣ برقم ٣٠.\r(¬٦) درر الفرائد المنظمة ٣٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409042,"book_id":1454,"shamela_page_id":2273,"part":"4","page_num":444,"sequence_num":2273,"body":"وفيها مات الشهاب أحمد بن الشيخ نجم الدين المرجاني محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف الأنصارى، في المحرم بكنباية من بلاد الهند (¬١).\rوالقائد علي بن ريحان/العيني، في ليلة الثلاثاء رابع المحرم (¬٢).\rوعلي بن حسين الصانع في يوم الجمعة سابع المحرم بجدة وحمل إلى مكة (¬٣).\rوفاطمة بنت شمس الواعظ زوج إبراهيم الحجازى العطار، في آخر ليلة الأحد تاسع المحرم (¬٤).\rوعبد الرحمن بن علي الجناني (¬٥) في عصر يوم الثلاثاء حادى عشر المحرم بمكة، وصلّي عليه صبح يوم الأربعاء.\rوراجح الطحان في ليلة الأربعاء ثامن عشر المحرم (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٠٥:٢ برقم ٣١٦، والدر الكمين وفيهما: سمع على الزين المراغي وابن حبان، خرج من مكة إلى بلاد الهند وأقام بكنباية، وكان يقرأ الحديث عند ملكها ويثيبه على ذلك.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٢١:٥ برقم ٧٤٧، والدر الكمين.\r(¬٣) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٤) الضوء اللامع ١١٣:١٢ برقم ٦٨٤، والدر الكمين.\r(¬٥) كذا في الأصول وفي الضوء اللامع ١٦٤:٤ برقم ٤٣١ «الحبابي المصرى».\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٢٣:٣ برقم ٨٣٨، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409043,"book_id":1454,"shamela_page_id":2274,"part":"4","page_num":445,"sequence_num":2274,"body":"(¬١) - وعلى الشلبي في ظهر يوم الثلاثاء ثاني صفر - (¬١).\rوالخواجا أحمد [بن محمد] (¬٢) بن إبراهيم القيلاني الشهير بشفتراش، في ليلة الجمعة خامس صفر، وصلّي عليه بعد صلاة الجمعة.\rوعبد العزيز بن أبى القاسم بن محمد بن عبد الوهاب الطهطاوى، (¬٣) فجأة بعد أن صلى المغرب - في ليلة الخميس ثامن عشر صفر - جماعة بالمسجد الحرام، وحمل إلى داره وغسل ضحى، وصلّي عليه بعد صلاة الظهر.\rوكرتم بن قلاون في ليلة الخميس ثالث ربيع الأول (¬٤).\rوالقاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس بن عبد المعطي الأنصارى في آخر ليلة الثلاثاء خامس عشر ربيع الأول (¬٥).","footnotes":"(¬١) سقط في «ت» والمثبت عن «م» والضوء اللامع ٦١:٦ برقم ١٩٩ وفيه: «علي بن أحمد».\r(¬٢) سقط في الأصول والمثبت عن الضوء اللامع ٧٠:٢ برقم ٢١١، والدر الكمين وفيهما «ويعرف بشفتراش وتعنى بالفارسية الحلاق.\r(¬٣) في الأصول «الطحاوى» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٢٩:٤ برقم ٥٨٦، والدر الكمين وفيهما: «سمع على أبي الفتح المراغي وكان بزارا بدار الامارة».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦٨:١١، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٥١:١، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ وحفظ بها -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409044,"book_id":1454,"shamela_page_id":2275,"part":"4","page_num":446,"sequence_num":2275,"body":"(¬١) - والشريف أحمد بن حمزة بن محمد الحسني الهدوى صهر أبي سواسوا في صبح يوم الجمعة عشرى ربيع الأول - (¬١)، وصلى عليه بعد صلاة الظهر (¬٢).\rوالجمال محمد بن علي بن محمد بن عمر النحاس، في عصر يوم الاثنين ثامن عشرى ربيع الأول، وصلى عليه يوم الثلاثاء (¬٣).\rوبركات بن سلامة بن عوض الطندباوى، في ليلة الجمعة سابع عشر ربيع الآخر (¬٤).","footnotes":"= القرآن وجوده على والده كما أخذ عنه الفقه والعربية، وتلا على الديروطي وسمع من أبي الفتح المراغي وتصدر بالمسجد الحرام في الفقه والعربية والحديث، وناب في القضاء عن والده. وفي الضوء مات سنة ثمان وستين.\r(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٩٢:١، والدر الكمين وفيهما: «الصعدى الصنعاني». وجاء في الضوء اللامع ويعرف بأبي سواسوا».\r(¬٣) معجم الشيوخ ٣٨٥ برقم ٩٧، والدر الكمين وفيهما: «ولد ببلبيس سنة ٧٦٤ هـ قدم به أبوه مكة وعمره ستة أشهر فأرضعته السيدة زينب ابنة القاضي أبي الفضل النويرى وخدمها وخدم القاضي المحب بن ظهيرة فنال منهما، خيرا وعلما كثيرا، سمع بالمدينة الشريفة من الزين المراغي ومن الزرندى، ورقية ابنة ابن مزروع ومن مرضعته، وأجازه ابن أميلة والصلاح».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٤:٣ برقم ٥٣، والدر الكمين وفيهما: «سمع على أبي الفتح المراغى. كان عطارا بباب السلام».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409045,"book_id":1454,"shamela_page_id":2276,"part":"4","page_num":447,"sequence_num":2276,"body":"والسيد محمد بن مبارك بن علي بن أبي سويد الحسني، في يوم الأربعاء حادى عشرى ربيع الآخر وصلى عليه بعد صلاة العصر (¬١).\rوالشهاب أحمد بن الرضى أبي بكر بن محمد بن عبد اللطيف بن سالم في أواخر يوم الثلاثاء سابع عشرى ربيع الآخر وصلى عليه بعد صلاة الصبح ودفن بالمعلاة (¬٢).\rوالشيخ محمد بن عبد السلام بن راجح القرشي/القندهارى، نزيل مكة، نائب إمام مقام الحنفية، في يوم الأربعاء ثامن عشرى ربيع الثاني تحت الهدم (¬٣).\rومحمد بن يحيى أبو أحمد بن قاسم الزويد، في ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الأولى (¬٤).\rوشمسية (¬٥) ابنة علي بن أحمد الفاخرانى، في يوم الجمعة رابع عشر جمادى الأولى.","footnotes":"(¬١) في الاصول «يوسف» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٩٥:٨ برقم ٨٢٥، والدر الكمين.\r(¬٢) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٦:٨ برقم ٧٦، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٧١:١٠ برقم ٢٤٥، والدر الكمين.\r(¬٥) في الأصول «محسنة» والمثبت عن الضوء اللامع ٦٩:١٢ برقم ٤٢٥، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409046,"book_id":1454,"shamela_page_id":2277,"part":"4","page_num":448,"sequence_num":2277,"body":"وأم حبيبة بنت أحمد المرشدى (¬١)، زوج الجزولي في ليلة السبت خامس عشر جمادى الأولى (¬٢).\rوإسماعيل بن علي بن يوسف البهلوان، فى ليلة الثلاثاء ثامن عشر جمادى الأولى (¬٣).\rوجمال الدين (¬٤) بواب الزمامية في ضحى يوم الأربعاء سادس عشرى جمادى الأولى.\rوالخواجا أبو بكر بن محمد الدقوقي، في صبح يوم الاثنين ثالث عشرى جمادى الآخرة (¬٥).\rوست الكل ابنة الإمام رضي الدين محمد بن المحب محمد بن الشهاب أحمد بن الرضي الطبرى، زوج الشيخ محمد الأقفاصي، في ليلة السبت سادس عشر رجب (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٣٤:١٢ برقم ٨٢٤، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٠٤:٢ برقم ٩٣٩، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٧:١١، والدر الكمين.\r(¬٤) باب الزمامية: أحد أبواب المسجد الحرام الشمالية وينسب إلى المدرسة الزمامية، بل ويعد أحد أبواب هذه المدرسة.\r(أخبار مكة ٩٣:٢ حاشية، تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٣٠).\r(¬٥) الضوء اللامع ٨٦:١١ برقم ٢٢٣، والدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ٥٨:١٢ برقم ٣٤٦، والدر الكمين وفيهما: «أجازها ابن صديق والعراقي والهيثمي وابنة ابن عبد الهادى وغيرهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409047,"book_id":1454,"shamela_page_id":2278,"part":"4","page_num":449,"sequence_num":2278,"body":"والشريفة شاذنة بنت حسن بن عجلان، زوجة علي بن محمد بن عجلان في آخر ليلة الأربعاء رابع عشر شعبان، وصلى عليها بعد صلاة الصبح (¬١).\rوالشهاب أحمد بن عيسى بن موسى بن قريش الهاشمي في ليلة الجمعة سادس عشر شعبان، وصلى عليه بعد صلاة الصبح بمقام إبراهيم (¬٢).\rوالشيخ الزين بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن اللخمي الأميوطي بعد العصر من يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان، وصلى عليه صبح الأربعاء (¬٣).\rوأم كمال بنت العفيف عبد الله بن أحمد بن حسن بن الزين","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦٧:١٢ برقم ٤٠٦، والدر الكمين وفيهما: «أجاز لها جماعة باستدعاء أبي الفضل بن ظهيرة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٦١:٢ برقم ١٨١ والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وتلا على ابن عياش والكيلاني، وسمع على المراغي، ودخل القاهرة ودمشق طلبا لسماع الحديث.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٦:٤ برقم ٤٣٨، ومعجم الشيوخ ١٣٧ برقم ١١٤، والدر الكمين وفيها: «ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وسمع الكثير على أبيه وعلى العفيف النشاورى والابناسي والزين المراغي وابن الجزرى وابن سلامة والبلقيني وخلق من مكة والقاهرة، وأجاز له بالاستدعاء جماعة منهم ابن الناصح والسبتي وسعد النووى وابن صديق والسبكى، حدث بغالب ما سمع وتكسب بالشهادة وله نظم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409048,"book_id":1454,"shamela_page_id":2279,"part":"4","page_num":450,"sequence_num":2279,"body":"القسطلاني في عشاء ليلة الأربعاء ثالث عشر رمضان (¬١).\rوفاطمة بنت علي بن هاشم بن غزوان الهاشمي، في ضحى يوم الثلاثاء سادس عشر رمضان (¬٢).\rومحمد بن أحمد بن عبد الله البلقيني الأصلى المكي الشاذلي، في ليلة الثلاثاء سابع عشر شوال (¬٣).\rوالخواجا مظفر العجمى، (¬٤) نزيل بيت المكين، (¬٥) في آخر ليلة/الثلاثاء سادس عشر القعدة.\rوعامر الخيفي، في ليلة الثلاثاء سلخ القعدة (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥٣:١٢ برقم ٩٥٥، والدر الكمين وفيهما: أجاز لها جماعة باستدعاء أبي الفضل بن ظهيرة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٧:١٢ برقم ٦١٠، والدر الكمين وفيهما: «كانت قارئة».\r(¬٣) الدر الكمين وفيه: «كان حافظا للقرآن يقرأ بالسبع بالمسجد الحرام، ويغسل الأموات، وكان إماما بقرية سولة - هى قرية وبها زراعة تقع بين مكة والطائف (معجم معالم الحجاز).\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦١:١٠ برقم ٦٥٦ والدر الكمين.\r(¬٥) لعلها هي دار عمرو بن العاص التي اشتراها سنة ٨١٢ هـ بركوت الحبشي المكين وهي دار عظيمة كانت بمكة الا انه تركها في أواخر عمره وانتقل الى عدن.\r(انظر ترجمة بركوت المكين، الضوء اللامع ١٥:٣ برقم ٦١، والدر الكمين).\r(¬٦) الضوء اللامع ١٦:٤ برقم ٦٤ والدر الكمين وفيهما «كان نديما منشدا وربما نظم الشعر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409049,"book_id":1454,"shamela_page_id":2280,"part":"4","page_num":451,"sequence_num":2280,"body":"وعلى بن سعيد بن عقبة المنور، في عصر الأربعاء مستهل الحجة (¬١).\rوكمالية بنت على بن محمد النويرى، سقطت من سطح دارها، في ليلة الأربعاء ثامن الحجة فماتت (¬٢).\rوعلي البغدادى الفران، فى ليلة الأحد ثاني عشر الحجة بمنى، وحمل إلى مكة (¬٣).\rوأم كلثوم بنت محمد بن عبد الرحمن بن الجمال المصرى في ظهر يوم الخميس ثالث عشرى ذى الحجة (¬٤).\rوأبو بكر بن زين الدين بن إسحاق بن عثمان الهمذاني الخياط في ليلة الجمعة رابع عشر الحجة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٢٤:٥ برقم ٧٥٧، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٠:١٢ برقم ٧٣٠، ومعجم الشيوخ ٣٢٥ برقم ٤٤ والدر الكمين وفيها: «ولدت بمكة وأجاز لها أخواها والنشاورى والصردى وابن حاتم، وابن خلدون، وأجاز لها باسمها الشهاب ابن ظهيرة، والبلقيني والعراقي والهيثمى والحرستاني وابنة المنجا وبنت ابن عبد الهادى وخلق.\r(¬٣) الضوء اللامع ٦٠:٦ برقم ١٨٦، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٥١:١٢ برقم ٩٤١، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٩٨:١١ برقم ٢٧١، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409050,"book_id":1454,"shamela_page_id":2281,"part":"4","page_num":452,"sequence_num":2281,"body":"«سنة ثمان وستين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الأول - قرئ توقيع بولاية القاضي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى لقضاء المالكية بمكة عوضا عن القاضي محي الدين عبد القادر بن القاسم بن أبي العباس بن عبد المعطي (¬١). مؤرخ سابع صفر من السنة.\rوتوقيع بولاية الخطيبين أبي القاسم وأبي الفضل بني النويرى لخطابة الحرم الشريف عوضا عن القاضيين برهان الدين بن ظهيرة وأخيه أبي البركات مؤرخ سادس صفر من السنة (¬٢).\rوفيها - فى يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأولى - قرئ توقيع بولاية القاضي برهان الدين بن ظهيرة وأخيه فخر الدين أبي بكر لخطابة المسجد الحرام بالسوية بينهما [عوضا] (¬٣) عن الخطيبين أبي القاسم وأبي الفضل النويريين، مؤرخ بثاني عشرى ربيع الآخر (¬٤).","footnotes":"(¬١) معجم الشيوخ ٣٦٥، والدر الكمين وفيهما: «أن القاضي محي الدين عزل بأبي اليمن لفقد بصره.\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) إضافة على الأصول يستقيم بها السياق.\r(¬٤) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409051,"book_id":1454,"shamela_page_id":2282,"part":"4","page_num":453,"sequence_num":2282,"body":"وتوقيع بولاية ظهيرة بن أبي حامد بن ظهيرة لقضاء المالكية عوضا عن القاضي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى، مؤرخ بسابع شهر ربيع الآخر (¬١).\rوفيها - في يوم السبت رابع عشرى جمادى الآخرة - سها الإمام الشافعي (¬٢) في العصر، فأعاد الصلاة مرة ثانية.\rوفيها في يوم الخميس رابع شعبان توحه السيد محمد بن بركات إلى الشرق، وعاد إلى مكة في صبح يوم الجمعة تاسع شوال (¬٣).\rوفيها - في ليلة الثلاثاء خامس عشر رمضان - قدم مباشر جدة/ تقى الدين بن نصر الله (¬٤) من البحر إلى مكة وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر، وبات بالحجون، فخرج للقائه في الصبح السيد محمد بن بركات ودخلوا إلى مكة لابسين الخلع، وقرئ بالمسجد الحرام ما معهم من المثالات.","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) اى امام الشافعية.\r(¬٣) غاية المرام. ضمن ترجمته.\r(¬٤) الضوء اللامع ٩١:٤ برقم ٢٦٦ وفيه: عبد الرحمن بن عبد الوهاب، التقي بن نصر الله بن التاج الضوى، من بيت شهير كان أحد موقعي الدست، وناظر دار الضرب، وناظر الأوقاف، إلى أن أنفصل بابن أقبرس سنة ٨٤٣، ثم استقر في نظر جدة عوضا عن تاج الدين بن حتى، ثم في نظر الديوان المفرد، وعمّر وتعطّل دهرا، مات في ذى القعدة سنة ٨٩٦ هـ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409052,"book_id":1454,"shamela_page_id":2283,"part":"4","page_num":454,"sequence_num":2283,"body":"وفيها توجه السيد علي بن بركات إلى المدينة الشريفة زائرا المدينة المشرفة في ثاني شوال.\rوفيها أعيد القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي العباس لقضاء المالكية عوضا عن ابن ظهيرة في شوال من السنة، وأظن مرسومه قرئ في أول يوم من ذى الحجة بحضرة أمير الحاج وباشر من حينئذ (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى الشهابي أحمد بن عبد الرحيم بن القاضي بدر الدين الحنفي. ومعه خوند الأحمدى (¬٢) زوج السلطان خشقدم في تجمل زائد يحاكى (¬٣) المؤيد أحمد بن الأشرف إينال (¬٤) وأمير أول الشرفي [يحيى] (¬٥) سبط المؤيد شيخ بن الدوادار الكبير يشبك. ومعه أبوه وزوجته ابنة قاضي الحنفية المحب بن الشحنة (¬٦)","footnotes":"(¬١) أعيد إلى مباشرة القضاء بعد أن شفى بصره (الدر الكمين).\r(¬٢) وهى جدة الشهابي أمير الحاج لأمه (النجوم الزاهرة ٢٨٣:١٦، وبدائع الزهور ٤٢١:٢).\r(¬٣) كذا في «م»، وفي «ت» «يحكى» وورد الخبر في حوادث الدهور ٤٧٦ «تضاهي موكب الملك المؤيد».\r(¬٤) المؤيد أحمد بن إينال حج أميرا للحاج ومعه أمه في سنة ٨٦١ هـ. (النجوم الزاهرة ١١١:١٦، وبدائع الزهور ٣٤١:٢).\r(¬٥) إضافة عن بدائع الزهور ٤٢١:٢، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٤، والضوء اللامع ٢٦٤:١٠ برقم ١٠٥٣. وفيها: «يحيى بن الأمير الفقيه يشبك المؤيدى سبط المؤيد شيخ وزوج ابنة محب الدين بن الشحنة».\r(¬٦) هو قاضي قضاة الحنفية بالديار المصرية (النجوم الزاهرة ٢٨١:١٦). -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409053,"book_id":1454,"shamela_page_id":2284,"part":"4","page_num":455,"sequence_num":2284,"body":"وأبوها وإخوتها (¬١).\rوكانت الوقفة يوم الاثنين.\rوفيها كسيت الكعبة على العادة. وقد جعل في كسوتها طراز قدر ربع الطراز الأول الأعلى، وجعل على باب الكعبة الجامات التي كانت فى السنة الخالية بين الطرازين وهي في كل من الجانب الشرقي والجانب الغربي ثمان جامات. وفي كل من الجانب الشامي والجانب اليماني ست جامات\r*** وفيها مات علي بن علي بن يوسف البهلوان، في ليلة الاثنين خامس المحرم (¬٢).\rوخير الذهبي، في صبح يوم الاثنين ثانى عشر المحرم (¬٣).\rوالخواجا محمد بن جمعة الهمذاني في آخر ليلة الاثنين ثاني ربيع الأول فجأة (¬٤).","footnotes":"= واسمه محمد بن محمد بن محمد بن محمود، محب الدين أبو الفضل (الضوء اللامع ٢٩٥:٩ برقم ٧٥٥).\r(¬١) كذا في الأصول، وفي درر الفرائد المنظمة ٣٣٤ وأبوها وأخوها».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٦٣:٥ برقم ٨٨١، والدر الكمين وفيهما: «سمع على أبي الفتح العثماني».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢١٠:٣ برقم ٧٨٨، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢١٤:٧ برقم ٥٢٧، والدر الكمين وفيهما: «نزيل مكة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409054,"book_id":1454,"shamela_page_id":2285,"part":"4","page_num":456,"sequence_num":2285,"body":"وأحمد بن علي الخراز قريب/العصر من يوم الاثنين سادس عشر ربيع الأول، وصلى عليه صبح يوم الثلاثاء (¬١).\rومحمد بن عطية بن أحمد بن جار الله بن زائد، في ظهر يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الأول وصلى عليه عصر يومه (¬٢).\rومحمد بن أبي بكر الشاذلي الشهير بالقصبي، في ضحى يوم الأحد خامس ربيع الآخر (¬٣)\rوالشريف هبة الله بن علي المغربي، في ليلة الخميس مستهل جمادى الآخرة (¬٤).\rورمضان (¬٥) بواب الجمالية (¬٦) في ليلة السبت ثالث جمادى","footnotes":"= وصاحب معظم الدور الموقوفة بها على تدريس الحنفية بمكة وعلى المدرسين للدورس الحنفية بها وخاصة السيد إمام الحنفية الشمس البخارى وجميع طلبة الحنفية بالمسجد الحرام. وكان يتجر في الهند، وله مال طائل بسبب ذلك».\r(¬١) الضوء اللامع ٢٠:٢ برقم ٦٠، والدر الكمين وفيهما: «اليافعي»\r(¬٢) هذه الترجمة سقطت بكاملها في «ت».\rوانظر الضوء اللامع ١٥٥:٨ برقم ٣٦٠، والدر الكمين وفيهما «سمع على أبي الفتح العثماني».\r(¬٣) فى الاصول «الشاذلي الشهير بالقضاء» والمثبت عن الضوء اللامع ٢٠٣:٧ برقم ٤٨١، والدر الكمين وفيهما: «أحد خدام الدرجة ومن كبرائهم ولد بمكة ونشأ بها، وأجاز له العراقي وابنة ابن عبد الهادى.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٠٨:١٠ برقم ٨٩١، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٢٩:٣ برقم ٨٦٤، والدر الكمين وفيهما «الضرير».\r(¬٦) الجمالية: هى المدرسة الجمالية وقفت بمكة سنة ٨٥٧ ولم تذكر المراجع -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409055,"book_id":1454,"shamela_page_id":2286,"part":"4","page_num":457,"sequence_num":2286,"body":"الآخرة.\rوأحمد بن بهاء الدين أحمد بن علي بن محمد بن سليمان الأنصارى التتائي في ضحى يوم الأربعاء ثامن عشرى جمادى الآخرة، وصلى عليه في عصر يومه (¬١).\rوأخو الشيخ منصور العجمى، فى يوم الثلاثاء ثامن عشر رجب وصلى عليه بعد صلاة العصر ودفن بالمعلاة (¬٢).\rوالسيد محب الدين محمد بن السيد علاء الدين بن الخواجا بدر الدين حسن بن محمد الطاهر، في ليلة الأربعاء سابع عشر شعبان (¬٣).\rوأبو القاسم بن أحمد بن قاسم بن علي بن حسين الذويد الشهير بالذئب، في يوم الخميس ثامن عشر شعبان وصلى عليه بعد صلاة العصر (¬٤).\rوعبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن علي الدقوقي، في ظهر","footnotes":"= من أوقفها وجاء في معجم الشيوخ ٢٢١ ضمن ترجمة محمد بن أبي بكر المراغي أنه ولي مشيخة الجمالية بمكة أول ما أنشئت سنة ٨٥٧ هـ وفي الدر الكمين ضمن ترجمة برهان الدين بن ظهيرة أنه ولي نظر المدرسة الجمالية وأوقافها سنة ٨٥٧ هـ.\r(¬١) الضوء اللامع ٢١٧:١، والدر الكمين وفيهما «المصرى».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٧٧:١، والدر الكمين وفيهما «الكرماني».\r(¬٣) لم أعثر على ترجمته.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٣٢:١١ برقم ٤٢٥، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409056,"book_id":1454,"shamela_page_id":2287,"part":"4","page_num":458,"sequence_num":2287,"body":"يوم الأحد حادى عشرى شعبان، وصلى عليه بعد العصر (¬١).\rومحمد بن علي بن سالم الريفي المصرى العطار بمكة، في آخر يوم الأحد المذكور، وصلى عليه صبح يوم الاثنين ودفن بالشبيكة (¬٢).\rوأحمد الحجافي، في يوم الثلاثاء ثالث عشرى شعبان، وصلى عليه بعد العصر (¬٣).\rوالخواجا سراج الدين عمر بن حسن الطاهر (¬٤) (¬٥) - في صبح يوم الأحد ثامن عشرى شعبان. بجدة، وحمل إلى مكة فوصلها في نصف ليلة الاثنين وغسل، وصلى عليه ودفن بها.\rومحمد - (¬٥) بن مبارك بن أحمد بن قاسم الذويد الشهير بالبدرى، في ليلة الجمعة خامس عشرى رمضان (¬٦).\rومبارك بن جار الله السقطي في شوال (¬٧).\rوالوزير علي بن محمد بن أبي بكر الأهناسي، في صبح يوم","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٧١:٤ برقم ٢٠٥، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٨٣:٨ برقم ٨٦١، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٦١:٢ برقم ٧٧٥، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٨٠:٦ برقم ٢٧٤، والدر الكمين. وفيهما: «سمع على التقي بن فهد وأبي المعالي، سافر إلى الهند بسبب التجارة.\r(¬٥) سقط في «ت».\r(¬٦) الضوء اللامع ٩٥:٨ برقم ٨٢٣، والدر الكمين.\r(¬٧) الضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٢٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409057,"book_id":1454,"shamela_page_id":2288,"part":"4","page_num":459,"sequence_num":2288,"body":"الجمعة حادى عشرى القعدة، وصلى عليه بعد صلاة الجمعة (¬١).\rوالشيخ نور الدين علي بن محمد بن علي الشيرجي، خادم/ قبة الوحى، مقتولا بطريق وادى مرّ، في آخر يوم الأربعاء أو أول ليلة الخميس سابع عشرى القعدة، وحمل إلى مكة فوصلها عصر يوم الخميس ودفن بالمعلاة (¬٢).\rوالقاضى ظهير الدين بن أبي حامد محمد بن أبي الخير محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن ظهيرة، في ليلة الأحد ثامن الحجة (¬٣).\rوالأمير الدوادار - كان - برد بك الأشرفي إينال في يوم الأحد","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٩٦:٥ برقم ٩٩٥، والنجوم الزاهرة ٣٣٤:١٦، والدر الكمين وفيهما: «القاهرى ولد بها ونشأ في كنف أبيه، عمل في خدمة بعض كبار الدولة فأثرى، ثم عمل في خدمة الشهاب أحمد بن الأشرف إينال في أيام سلطنة أبيه وترقي في الدولة حتى ولي الوزارة، ثم رسم له بالتوجه لمكة فسافر اليها مكرها فمرض بها ومات».\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٢٠:٥ برقم ١٠٥٨، والدر الكمين، وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها وكان بيده التكلم على دار أم المؤمنين خديجة، كما كان أبوه من قبل.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥:٤ برقم ٥٩، وبدائع الزهور ٤٢٤:٢، والدر الكمين وفيهما: «ظهير الدين بن ظهيرة قاضي القضاة ولد بمكة سنة ٨٤١ ونشأ بها وحفظ القرآن وصلى به التراويح، وسمع الحديث على الزين المراغي والأميوطي والشوايطي وغيرهم، وأخذ علم الأصول على الشيخ كمال الدين إمام الكاملية، وبرع في الفقه والعربية، ثم ولي قضاء المالكية بمكة، ثم سأل الإعفاء فأجيب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409058,"book_id":1454,"shamela_page_id":2289,"part":"4","page_num":460,"sequence_num":2289,"body":"خامس عشر الحجة مقتولا بالقرب من خليص وهو متوجه إلى القاهرة، وحمل إلى خليص فغسل وكفن، وصلى عليه بها، ودفن هناك، ثم نقل إلى مكة المشرفة فوصل به إليها في آخر يوم الأحد خامس رجب سنة تسع وستين، ودفن بالمعلاة في مغرب ليلة الاثنين بفسقية أعدت له عفا الله عنه (¬١).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٤:٣ برقم ٢٠، والنجوم الزاهرة ٣٣٥:١٦، وبدائع الزهور ٤٢٣:٢، والدر الكمين وفيها: «ملكه إينال في سني قبرس سنة ٨٢٩ هـ. فرباه وأعتقه، وعمله خازندارا، وزوجه ابنته الكبرى، وتنقل في الوظائف السلطانية حتى صار ممن يقصده الناس لقضاء حوائجهم عند السلطان إينال، وكان يعقد في بيته مجالس العلم للفقهاء والقضاة، وبنى المساجد وظل كذلك حتى أفل نجم سيده، ثم ابن سيده، ثم صودر بأخذ جملة من أمواله وألزم بلزوم داره حتى رسم له بالتوجه الى مكة فقدمها هو وأهله وعياله في موسم سنة ٨٦٦ هـ ثم أذن له في العودة للقاهرة، فقتل في عوده قرب خليص».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409059,"book_id":1454,"shamela_page_id":2290,"part":"4","page_num":461,"sequence_num":2290,"body":"«سنة تسع وستين وثمانمائة»\rوفيها - فى أوائل جمادى الآخرة - توجه السيد محمد بن بركات إلى حلي بن يعقوب لتوليه محمد ولد دريب بن محمد بن موسى حلى بعد موت عمه موسى السهمي فولاه وعاد (¬١).\rفيها - فى صبح يوم الجمعة سلخ شعبان وصل مباشر وجدة، والمقدم عليهم علي بن رمضان الصيرفي - كان - فى أيام الأمير جاني بك.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى قلقسير، (¬٢) وحج الكوفيون (¬٣) بمحمل لطيف، وكانت الوقفة يوم الجمعة (¬٤).\rوفيها كسيت الكعبة المشرفة على العادة، ورفع الطراز الثاني الذى جعل في السنة الخالية فوق بقليل، وجعلت الجامات التي فعلت في السنتين الخاليتين بين الطرازين.\r***","footnotes":"(¬١) الدر الكمين، وغاية المرام.\r(¬٢) هو جاني بك الإينالي الأشرفي المعروف بقلقسير (النجوم الزاهرة ٢٩٠:١٦)\r(¬٣) كذا في الأصول وفي درر الفرائد المنظمة ٣٣٤ «الكركيون ولعله الصواب. فالعراقيون لم يحجوا في هذه السنين وانظر ص ٤٤٧ من هذا الكتاب.\r(¬٤) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409060,"book_id":1454,"shamela_page_id":2291,"part":"4","page_num":462,"sequence_num":2291,"body":"وفيها مات الشيخ عبد الرحمن (¬١) خادم رباط بعلجد (¬٢) فقير الشيخ عمر العرابي، في آخر ليلة الأربعاء ثاني عشرى صفر، وصلى عليه ضحى.\rوفاطمة بنت محمد بن محمد بن محمد الفرجي التجافيفي أخت علي وجدة أبي بكر بن عبد الغني (¬٣).\rوشهاب الدين أحمد بن بديد بن شكر الحسني في أول ليلة السبت سابع جمادى الأولى/بوادى الآبار وحمل إلى مكة (¬٤).\rوالشيخ يوسف الرومي، في يوم الخميس ثالث جمادى الآخرة، وصلى عليه بعد العصر ودفن بالمعلاة (¬٥).\rوعاض الكريم عتيقة سعيدة بنت الإمام محي الدين محمد بن الشهاب أحمد الرضى الطبرى، في عشاء ليلة الاثنين عاشر شهر ربيع الآخر (¬٦).","footnotes":"(¬١) في الاصول «عبد الرحيم» والمثبت عن الضوء اللامع ١٦٤:٤ برقم ٤٣٥، والدر الكمين.\r(¬٢) رباط بعلجد: هو رباط الجمال محمد بن فرج المعروف بإبن بعلجد أوقفه سنة ٧٨٧ هـ وهو قرب باب الحزورة وهو موقوف على الفقراء المنقطعين بمكة (العقد الثمين ١١٩:١، وشفاء الغرام ٣٣٢:١.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٠٥:١٢ برقم ٦٦٥، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٤:٣ برقم ١٧، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٤٠:١٠ برقم ١٢٩٧، والدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ٧٢:١٢ برقم ٤٤٧، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409061,"book_id":1454,"shamela_page_id":2292,"part":"4","page_num":463,"sequence_num":2292,"body":"والخواجا عبد الغني بن محمد بن محمد بن عبد الله القليوبى، نزيل مكة، القباني المعروف بابن الطويل، في ضحى يوم الأربعاء سادس شعبان، وصلى عليه بعد صلاة العصر (¬١).\rوالشيخ الصالح عبد الكبير بن عبد الله بن محمد بن أحمد الأنصارى الحضرمي نزيل مكة في ضحى يوم الخميس ثامن عشر شعبان، وصلّى عليه بعد صلاة العصر المغربي. نزيل مكة (¬٢).\rوابن الزيات المصرى المؤذن في ليلة الجمعة عاشر القعدة، وصلى عليه ضحى ودفن بالمعلاة (¬٣).\rوالشيخ محمد بن عمر بن محمد النفطي الملقب تنه. في صبح يوم السبت حادى عشر القعدة، وصلى عليه ضحى ودفن بالمعلاة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٥٧:٤ برقم ٦٦٦ وفيه «نزيل مكة ولد بالقاهرة سنة ٨٠٢ ونشأ بها وحفظ القرآن دخل بلاد العجم بعد حجه في سنة ٨٢٠ ثم عاد إلى مكة وأخذ يتردد بين مكة والقاهرة حتى مات بمكة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٠٤:٤، ٣٠٥ برقم ٢١، والدر الكمين وفيهما: «اليمني الأصل ولد بحضرموت سنة ٧٩٤ هـ تقريبا ونشأ بها، ولقي بها جماعة كلبا علوى عبد الرحمن الشريف وأبي بكر وعمر وأبي حسن وكل منهم يقال له باعلوى وجماعة، من باوزير وغيرهم من أهل حضرموت، أستوطن مكة سنة ٨٥٢ هـ أبتنى بها زاوية وصارت له وجاهة عند صاحب مكة. وأنظر إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٦٩ هـ وله بها أخبار».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٥٠:١١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦٢:٨ برقم ٧٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409062,"book_id":1454,"shamela_page_id":2293,"part":"4","page_num":464,"sequence_num":2293,"body":"والشيخ محمد بن عمر بن محمد (¬١).\rوأبو النصر محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عثمان العجمي المكي في آخر ليلة سابع عشر الحجة، وصلى عليه ضحى (¬٢).\rوالقائد محمد بن مقبل بن هبة العمرى، في ليلة الخميس ثاني عشرى ذى الحجة، وصلى عليه صبح الخميس (¬٣).","footnotes":"(¬١) لم أعثر له على ترجمة ولعله تكرار من الناسخ للاسم السابق.\r(¬٢) الضوء اللامع ١١٠:٨ برقم ٢٣١، والدر الكمين وفيهما «ولد بمكة وسمع بها على التقي الفاسي والتقي بن فهد وخالته أم الحسن الطبرية أجازت له. دخل بلاد العجم وكان فقيرا سمحا.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٣:١٠ برقم ١٨٤، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409063,"book_id":1454,"shamela_page_id":2294,"part":"4","page_num":465,"sequence_num":2294,"body":"«سنة سبعين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الأحد عشرى ربيع الأول - توجه صاحب مكة السيد محمد بن بركات بقافلة عظيمة لزيارة النبي ﷺ ومعه أهله وعسكره وفيهما جماعة من الأعيان، منهم قاضي مكة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وكثير من جماعته. وقاضي مكة الحنبلي، وجماعة من أعيان التجار والمجاورين.\rوسافروا من الوادى في ظهر يوم/الثلاثاء ثاني عشر الشهر، وكان عدة الشقادف خمسمائة وأربعة وعشرين، والشجر (¬١) اثنتين وتسعين والمحائر ستين (¬٢) والزوامل ثمانمائة واثنتين وستين والركاب مائتين وسبعة وعشرين، والخيل ثمانية وثلاين والبغال ثلاثة وثلاثين والحمير خمسمائة وخمسة، والنياق الخاص للشريف عشرين ناقة.\rفوصلوا المدينة الشريفة سادس عشرى (¬٣) ربيع [الاول] (¬٣) وأقاموا بها سبعة أيام. وخرجوا يوم الثلاثاء ثالث ربيع الآخر (¬٤)، وواجهوا","footnotes":"(¬١) سقط من «ت» وفى «م» والسحر: جمع سحارة وهي عبارة عن الصندوق الكبير واللفظ عامى، والمثبت عن غاية المرام، والشجر: جمع شجار وهو الهودج الصغير (تاج العروس).\r(¬٢) في الأصول والدر الكمين «ثنتين» والمثبت عن غاية المرام، والمحاير هى عبارة هودج لنفر واحد فقط.\r(¬٣) إضافة على الأصول يستقيم به السياق.\r(¬٤) الخبر إلى هنا في الدر الكمين، وغاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409064,"book_id":1454,"shamela_page_id":2295,"part":"4","page_num":466,"sequence_num":2295,"body":"في عودهم بالطريق ببدر، وكذلك الشريف محمد بن بركات في ثامن (¬١) ربيع الآخر وسمىّ هيزع (¬٢)، ودخلوا مكة في ليلة الثلاثاء سابع عشر ربيع الآخر خلا الشريف والقاضيين فقد أقاموا بوادى مر ثلاثة أيام ودخلوا مكة في ليلة الجمعة مستهل جمادى الأولى ولم يسمع بمثلها في الكثرة والأمرة (¬٣) وتوجه الشريف صوب اليمن بعد صلاة الجمعة (¬٤).\rوفيها - في يوم ثامن عشرى شعبان - توجه السيد محمد بن بركات نحو الشرق وعاد إلى مكة في صبح يوم الجمعة سادس القعدة (¬٥).\rوفيها - فى يوم الاثنين تاسع عشر رمضان - لمّا أفطر الناس وأقيمت صلاة المغرب انكشف السحاب وظهرت الشمس وحصل من الناس إشلاش (¬٦) على الريس فاعتذر عنه (¬٧) قاضي القضاة الشافعي وناظر الحرم الشريف برهان الدين بن ظهيرة. أن مثل ذلك وقع فى أيام سيدنا عمر ﵁.","footnotes":"(¬١) في الأصول ثامن عشر والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٢) الوسمى: المطر ويقال مطر أول الربيع. والهيزع السريع الشديد الذى يسبب الخوف والاضطراب (محيط المحيط).\r(¬٣) الأمرة: هي البركة والزيادة والكثرة في المال والولد (أساس البلاغة).\r(¬٤) الدر الكمين.\r(¬٥) الدر الكمين، وغاية المرام. ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٦) اشلاش: كلمة عامية تعنى الصخب والصياح.\r(¬٧) كذا في «م» وفي «ت» «عند».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409065,"book_id":1454,"shamela_page_id":2296,"part":"4","page_num":467,"sequence_num":2296,"body":"وفيها - فى رجب وشعبان - عمرت الفسقية الصغرى التي بباب المعلا (¬١) ونورت وقتا.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى خير بك الخازندار، وكانت الوقفة يوم الثلاثاء أو الأربعاء (¬٢).\r*** وفيها مات الخواجا أبو بكر بن شهاب الدين الشحرى، في عصر يوم الأحد سادس ربيع الأول، وصلى عليه صبح يوم الاثنين.\rوالنور علي بن عبد الرحمن بن أحمد البزار الشهير بابن صلاح، فى ليلة الخميس/خامس عشر ربيع الآخر (¬٣).\rومحمد بن الفخر البصرى في ليلة الأربعاء ثامن عشر ربيع الأول، وصلى عليه صبح يوم الأربعاء (¬٤).\rوالشيخ ابن القاضي الهندى العجمى فى آخر ليلة الاثنين رابع","footnotes":"(¬١) درر الفرائد المنظمة ٣٣٤.\r(¬٢) المرجع السابق، والنجوم الزاهرة ٢٩٣:١٦.\rالضوء اللامع ١٠٠:١١ برقم ٢٨٧، والدر الكمين وفيهما: ممن كان يتردد إلى الهند للتجارة وأنشأ سبيلا ببيته بمنى - أنظر أحداث سنة ٨٥٠ هـ من هذا الكتاب.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٣٤:٥ برقم ٧٩٣، والدر الكمين وفيهما «المصرى الأصل قدم مكة واتجر بها».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٠٩:١٠ برقم ٣٨٩، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409066,"book_id":1454,"shamela_page_id":2297,"part":"4","page_num":468,"sequence_num":2297,"body":"جمادى الأولى، وصلى عليه حال طلوع الشمس (¬١).\rوالمؤيد حسين بن الظاهر يحيى بن الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل الغساني في ظهر يوم الخميس سابع جمادى الأولى، وصلى عليه عصر يومه (¬٢).\rوعبد القادر بن المروبض الشامي فى آخر ليلة الأربعاء رابع عشر رمضان، وصلى عليه بعد صلاة الحنبلي ودفن بالمعلاة (¬٣).\rوموسى بن حسن بن عمر بن عمران المكي، في ليلة الاثنين سادس عشرى شهر رمضان، وصلى عليه بعد صلاة الصبح (¬٤).\rوقندولة بنت قفيف بن فضيل بن دجين العدواني بن فضل","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٦٦:١١، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٥٩:٣ برقم ٦٠٦، والدر الكمين وفيهما: «الرسولي ولي ملك اليمن ولاه العبيد فى غرة شعبان سنة ٨٥٥ هـ ولقب بالمؤيد وذلك أيام المسعود فعلم المسعود بذلك فنازله في زبيد في رمضان ولكنه لم يدخلها عليه ولكن المؤيد لما أحس بعسكر المسعود خلع نفسه وخرج إلى عدن وأقام بها مكرما، حتى خرج إلى مكة وقصد مصر، وأكرمه السلطان الأشرف إينال ورتب له مرتبا يكفي كفالته في إقامته في مكة، ثم رجع الى مكة واستقر بها إلى أن مات.\rوأنظر غاية الامانى ج ٢ أحداث سنة ٨٥٥ هـ.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٠٠:٤ برقم ٨٠١، والدر الكمين وفيهما: «العطار نزيل مكة».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٨١:١٠ برقم ٧١٣، والدر الكمين وفيهما: «كان متسببا ينتمي للقاضي برهان الدين بن ظهيرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409067,"book_id":1454,"shamela_page_id":2298,"part":"4","page_num":469,"sequence_num":2298,"body":"العدواني الشهير بابن قفيف في صبح الأحد عاشر شوال (¬١) بأضاة بنى عقس (¬٢) وحملت إلى مكة فوصلتها صبح يومها، وصلى عليها بالمسجد الحرام، ودفنت بالمعلاة.\rوشرف الدين أبو القاسم بن محمد الأكبر بن علي الفاكهي، في ضحى يوم الاثنين ثاني القعدة (¬٣).\rوجار الله بن حسن (¬٤) بن مختار، في آخر يوم السبت رابع عشر القعدة، وصلى عليه صبح يوم الأحد.\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١١٧:١٢ برقم ٧٠٩. والدر الكمين وفيهما: «زوجة الشهاب بديد».\r(¬٢) الأضاة: الماء المستنقع من السيل أو غيره وهي بأسفل مكة.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٧:١١ برقم ٤٥٣، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة وحمل صغيرا إلى اليمن حتى تميز وتردد به أبوه إلى مكة حتى حفظ القرآن ودخل القاهرة وحفظ فيها الحاوى، واشتغل بمكة. ومن شيوخه إمام الكاملية».\r(¬٤) كذا في الأصول وفي الضوء اللامع ٥٤:٣ برقم ٢٠١ وفي الدر الكمين «ابن علي».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409068,"book_id":1454,"shamela_page_id":2299,"part":"4","page_num":470,"sequence_num":2299,"body":"«سنة إحدى وسبعين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الأحد ثاني عشر ربيع الأول - قرئ مرسوم إلى الشريف محمد بن بركات يتضمن أنه وصل الحاج وأميرهم، وهم شاكرون فضلك، وأنه بلغنا أن (¬١) الخطيب أبا القاسم وقع في حق القاضي الشافعي، وعجبنا من مولانا الذى ما أدبه على ذلك، ومرسومنا إليك أن ترسل إليه وتقابله على ذلك وتنفيه هو وعلي بن أبى اليمن إلى بلاد الهند (¬٢)، وأنه بلغنا أن الترك المقيمين بمكة كثر شكوى الناس/منهم، وأن الذى يحرضهم على ذلك جان بلاط (¬٣)، ومرسومنا إليك أن تنفيه إلى الهند، وأن الترك من عاد الضرر منه ينفي أو يرسل إلى الأبواب الشريفة محتفظا به.\rوفي يوم الثلاثاء ثامن عشر رجب توجه السيد محمد بن بركات","footnotes":"(¬١) في الاصول «من» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٢) يبدو أن الشريف محمد لم ينفذ ما في المرسوم فلم يرد في ترجمة الخطيب أبي القاسم أو علي بن أبي اليمن وهو إمام المالكية بمكة بأنهم نفيا إلى بلاد الهند. وأنظر ترجمتهما في الدر الكمين، والضوء اللامع ٣٠:٩ برقم ٩٠، ١٢:٦ برقم ٣٢.\r(¬٣) في الأصول «أنجا بلاط» والمثبت هو الصواب وسيرد أنه تولى إمارة الحج الشامي في سنة ٨٧٣ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409069,"book_id":1454,"shamela_page_id":2300,"part":"4","page_num":471,"sequence_num":2300,"body":"من جدة إلى ينبع لقتال الأشراف ذوى هجان (¬١) وذوى إبراهيم (¬٢) في عسكر كثير، فوصلوا إلى ينبع وحاصروا المذكورين ببلادهم السويق. وقطعوا بعض نخيلهم، فلما رأوا من أنفسهم الغلب نزلت امرأة خنافر (¬٣) أخت سبع (¬٤) خاتون ابنة هجان فى النهار - وهي يظلل عليها - إلى السيد الشريف واستشفعت عنده فشفعها، وتسمى هذه الغزوة عند بني حسن غزوة سويق كراكر، فإنه مملوك الشريف وقتل بها. ثم عاد إلى مكة فى شوال فوصلها في صبح يوم الأحد تاسع عشرى شوال (¬٥).\rوفيها - فى ظهر يوم الخميس سادس عشرى شعبان - وصل الركب الرجبى إلى مكة بعد زيارة المصطفى ﷺ وأميرهم علاّن (¬٦) وفيه جماعة من الأعيان أعظمهم القاضي كاتب السر الزين أبو بكر بن مزهر (¬٧) وأولاده ووالدته وزوجته وعياله،","footnotes":"(¬١) ذوو هجان بن مسعود الحسنى أمير ينبع.\rالضوء اللامع ٢٤٣:٣، والدر الكمين.\r(¬٢) سبق التعريف بهم ص ١٨ حاشية ٢.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٠٧:٣ برقم ٧٧٧ وفيه «خنافر بن عقيل بن وبير الحسنى أمير ينبع مات في سنة ٨٧٥ هـ في منازلة مع سبع الآتى».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٤٣:٣ برقم ٦١٧، والدر الكمين فيه: «سبع بن هجان بن سعود الحسني أمير ينبع وليها مرة بعد مرة.\r(¬٥) الدر الكمين، وغاية المرام. ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٦) هو علان من ططخ الأشرفي.\r(النجوم الزاهرة ٢٩٨:١٦، وبدائع الزهور ٤٤٧:٢).\r(¬٧) أنظر المرجعين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409070,"book_id":1454,"shamela_page_id":2301,"part":"4","page_num":472,"sequence_num":2301,"body":"ونجم الدين يحيى بن القاضي بهاء الدين بن القاضي نجم الدين عمر بن حجي، وزين الدين عبد الرحيم بن أحمد بن البارزى وبنت عمه خوند البارزية وولد شرف الدين الأنصارى وصهره الشيخ يس الأزهرى وجمال الدين بن سابق. ومباشر جدة ابن نصر الله وناظر جدة أقطوه وعبد الكريم وعبد الغفار وأمير حاج أولاد عبد الرحمن بن الجيعان، وأبو البركات عبد الرزاق الجيعان الشهير بأبي الجواد، وجمال الدين عبد الله اللوراني، وشمس الدين محمد بن قاسم، وزين الدين عبد الرحمن بن قاضي عجلون، ونور الدين بن الحويش الحبرى، ورفيقه شهاب الدين/اليماني. ويحيى القباني، والبدر المارداني، وعلي حفيد الشيخ يوسف العجمى، وولد الشيخ نور الدين التلواني، وابن المعين (¬١) الأشقر، ويوسف وإبراهيم ابنا الملكي وأختهما زوجة الأنصارى وماتت بمكة، وابن العيسى وعبد الحفيظ البردار (¬٢) والشريف الفيومي وابن بهادر صاحب منصور الأستادار وشهاب الدين بن الفيومي، ونور الدين بن ناصر الدين","footnotes":"(¬١) في الأصول «ابن المغير الأشقر والمثبت عن درر الفرائد المنظمة ٣٣٥ «ابن المعين» وهو محمد بن عبد اللطيف بن أبي بكر بن سليمان ويعرف والده بالمعين ابن الأشقر. ويعرف هو بابن المعين وبابن العجمى، كان من ألزام زين الدين ابن مزهر ورام تقديمه للنيابة فما أمكن.\r(الضوء اللامع ٧٦:٨ برقم ١٤١، ٣٢٥:٤ برقم ٨٩٦).\r(¬٢) البردار: هو الذى يكون في خدمة مباشرى الدواوين وأصله فردادار فارسى مركب من لفظين «فردا» ومعناه الستارة، و «دار» ومعناه ممسك. التعريف بمصطلحات صبح الاعشى ٦٢. وربما يطلق على صغار الحجاب لأن الحاجب هو الذى يقف أمام ستارة الرؤساء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409071,"book_id":1454,"shamela_page_id":2302,"part":"4","page_num":473,"sequence_num":2302,"body":"الحنبلي ومن القضاة الشافعية محي الدين الطوخي وولده، وجلال الدين بن الإمامة. وبدر الدين البرماوى وشهاب الدين الصيرفي، والنجم بن عرب وبدر الدين الدميرى ومعه ولده. ومن الحنفية القاضي شمس الدين الأمشاطي وزينية (¬١) ومعين الدين الطرابلسي وولده كمال الدين، والبدر بن عبد الرحمن الدميرى، ومن المالكية الشهاب القمى، وأبو سهل بن عمار. ومن الحنابلة الشهاب بن قطب الششيني (¬٢) - ونور الدين المالكى المنوفي وعلاء الدين المنوفي - (¬٢). ومن الشهود صدر الدين الششينى ونور الدين المالكي المنوفي وعلاء الدين الدمنهورى وابن السبكي. ومن المباشرين إبراهيم الحسناتي وابن نميلة. ومن قراء الجوق (¬٣) أبو عبد العزيز وشجاع وإبراهيم بن القوال. ومن الأطباء شمس الدين التفهني الكحال، ووصل معهم - لكن أقام بالمدينة الشريفة الشيخ يحيى الدمياطي، ثم قدم في شوال، وناظر دمياط سعد الدين الكشيح، وأبو الغيث النستراوى وخرج معهم من القاهرة لكن توفي في الطريق قبل الوصول، والبدر محمد بن إبراهيم المليجى الموقع (¬٤).","footnotes":"(¬١) كذا في الأصول ولعلها «وربيبته». لأنه لم يذكر من النساء الا اتباع زين الدين بن مزهر وخوند البارزية.\r(¬٢) كذا في «ت» ويتضح التكرار ولم يرد ما بين الرقمين في «م».\r(¬٣) الجوق: جمع جوقة، وهي الجماعة من القراء أو المنشدين. (أنظر معيد النعم ١٠٩).\r(¬٤) الموقع: هو الذى يكتب الرسائل والمكاتبات بأمر السلطان أو نائبه وعليه -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409072,"book_id":1454,"shamela_page_id":2303,"part":"4","page_num":474,"sequence_num":2303,"body":"وفيها صلى البدر ابن كاتب السر بالناس التراويح في شهر رمضان في مقام الحنفي، ومد للناس سماط حلوى ليلة الختم بزيادة دار الندوة فخطفها العوام، وسلم الناس بعد أن كادوا يهلكون، وفرق القاضي كاتب السر صدقة على الفقهاء/وكان طارح التكلف يمشى وحده ويحمل سجادة.\rوفيها أوقف القاضي كاتب السر زين الدين أبو بكر بن مزهر الرباط الذى أنشأه بمكة بالصفا (¬١) وكان ذلك بمكة بعد وصوله مع الرجبية.\rوفيها كان مجاورا بمكة صاحبنا الحافظ شمس الدين السخاوى ووالده ووالدته وأخوه عبد القادر وولده وعيالهم (¬٢).\rوفيها أخرج أهل حلي محمد بن دريب عنهم؛ فأرسل السيد محمد بن بركات من استولى على البلاد (¬٣).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى نانق (¬٤) وكانت الوقفة يوم","footnotes":"= الرفق بالرعية فيما يكتب والتخفيف من التشديدات التي يؤمرون بكتابتها.\r(معيد النعم ٣١) ويقال هو الذى يكتب المكاتبات والولايات في ديوان السلطان ويسمى كاتب الدرج (صبح الاعشى ٤٦٥:٥، والتعريف بمصطلحاته ٣٣٥).\r(¬١) الضوء اللامع ٨٩:١١، ودرر الفرائد المنظمة ٢٣٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤:٨.\r(¬٣) الدر الكمين، وغاية المرام.\r(¬٤) هو نانق الظاهرى المحمدى (النجوم الزاهرة ٢٩٩:١٦، وبدائع الزهور -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409073,"book_id":1454,"shamela_page_id":2304,"part":"4","page_num":475,"sequence_num":2304,"body":"السبت.\rوحج العراقيون بمحمل على العادة بعد انقطاعهم سبع عشرة سنة (¬١)، وكان وصولهم من المدينة الشريفة وقدومهم إلى مكة في اليوم السابع من ذى الحجة وعادوا إلى المدينة أيضا.\r*** وفيها مات محمد بن عبد الله بن جار الله بن زائد، في آخر الثلاثاء رابع عشر المحرم، وصلى عليه صبح يوم الأربعاء (¬٢).\rوالوالد الشيخ تقي الدين محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمي، في صبح يوم السبت سابع ربيع الأول، وصلى عليه عصر يومه (¬٣).","footnotes":"= -٤٤٨:٢، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٥).\r(¬١) درر الفرائد المنظمة ٣٣٥.\r(¬٢) الضوء اللامع ٨٤:٨ برقم ١٧٤، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٨١:٩ برقم ٧٢٧، ومعجم الشيوخ ٢٨٠ برقم ٢٩١، والبدر الطالع ٢٥٩:٢، وهدية العارفين ٢٠٥ وفيها: «العلوى الأصفوني ولد بأصفون الجبلين بصعيد مصر، ثم انتقل به والده سنة ٧٩٥ هـ إلى مكة فحفظ القرآن وأستغل بمكة وسمع بها من الجمال بن ظهيرة، والأبناسي، وابن صديق، والزين المراغي، والعراقي، والهيثمي وخلق وأجاز له خلق أيضا منهم العراقي والهيثمي وعائشة ابنة ابن عبد الهادى وابن الجزرى والأقفهسي. وأذنوا له بالإفتاء والتدريس وتميز بذلك، وعرف العالي والنازل، وخرج لنفسه ولشيوخه وصار المعول عليه في البلاد الحجازية قاطبة، وله مصنفات، كما قام برحلات شتى لبعض المدن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409074,"book_id":1454,"shamela_page_id":2305,"part":"4","page_num":476,"sequence_num":2305,"body":"وأبو الخير محمد بن ريحان المريسى في ليلة الأحد ثامن ربيع الأول، وصلى عليه صبح يوم الأحد (¬١).\rومحمد بن جعفر بن محمد بن خلف الشامي الجدى (¬٢).\rوالخواجا بدر الدين حسن بن محمد الطاهر، فيما بين الظهر والعصر. في يوم الجمعة رابع عشرى جمادى الآخرة، وصلى عليه صبح يوم السبت (¬٣).\rورحمة بنت الرضي أبي بكر بن محمد بن عبد اللطيف بن سالم، في يوم الأربعاء خامس رجب بعد صلاة الظهر، وصلى عليها بعد صلاة العصر ودفنت بالمعلاة (¬٤).\rوعلى بن أبي القاسم بن جوشن، بعد صلاة الجمعة ثامن","footnotes":"= الإسلامية لسماع الحديث.\r(¬١) الضوء اللامع ١١٠:١١ برقم ٣٣٦، والدر الكمين. وفيهما: «سمع على الزين المراغي وهو أحد مباشرى جدة ودفن بتربة ابن عيينة بالمعلاة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢١٠:٧ برقم ٥١٨، والدر الكمين وفيهما: «أحد المتسببين والمنتمين لبديد بن شكر الحسني سمع على التقي بن فهد».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٧:٣ برقم ٤٩٠، والدر الكمين وفيهما: «الصعدى التاجر الكبير، ويعرف بالطاهر - بالمهملة - يذكر إنه من ذرية حمير بن سبأ، ولد باليمن بصعدة ونشأ بها وسافر إلى مكة للحج، والتجارة كما سافر إلى الهند ومصر وعدن وسواكن للتجارة أيضا، ثم أنقطع بمكة وعمر بها دورا وأستأجر رباطا بمكة ووقف منافعه على الفقراء وسبيلا بمنى، وولى نظر المسجد الحرام عوضا عن القاضي أبي اليمن النويرى سنة ٨٥٠ هـ وولى مشد جدة سنة ٨٦٢ هـ.\r(¬٤) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409075,"book_id":1454,"shamela_page_id":2306,"part":"4","page_num":477,"sequence_num":2306,"body":"عشرى رجب، وصلى عليه بعد صلاة العصر (¬١).\rوفاطمة ابنة نور الدين علي بن محمد بن أحمد بن حسن ابن الزين القسطلاني، في صبح يوم الأربعاء خامس عشرى شعبان، وصلى عليها بعد صلاة الظهر (¬٢).\rوشرف/الدين محمود بن عبد الله بن الفرفور الدمشقي، في عصر يوم الاثنين سادس عشر شوال، وصلى عليه قريب المغرب ودفن بالمعلاة (¬٣).\rومحمد بن حسين بن بركة، في ظهر يوم الثلاثاء سابع شوال، وصلى عليه صبح يوم الاثنين (¬٤).\rوأبو بكر بن أحمد بن محمد الطندباوى، في آخر ليلة الاثنين تاسع عشر القعدة وصلى عليه بعد صلاة الحنبلي ودفن بالمعلاة (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٧٥:٥ برقم ٩٢٥، والدر الكمين وفيهما: «ممن تكسب بالتجارة وسافر لأجلها إلى اليمن وغيرها وأشتغل يسيرا بالعلم وتلا بالسبع على الشوائطي وأذن له.\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٦:١٢ برقم ٦٠٤، والدر الكمين وفيهما: «أجاز لها ابن عمها وماتت بالنفاس».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٧:١٠ برقم ٥٥٥، والدر الكمين وفيهما «وكان يتكلم على جهات الزين بن مزهر الشامية وسافر معه في الرجبية فمات بمكة.\r(¬٤) الدر الكمين، وفيه «الماوردى بمكة كان عطارا بها وصيرفيا».\r(¬٥) الضوء اللامع ٢١:١١ برقم ٦٠، والدر الكمين وفيهما: «سمع على أبي الفتح المراغي».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409076,"book_id":1454,"shamela_page_id":2307,"part":"4","page_num":478,"sequence_num":2307,"body":"«سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة»\rفيها - فى ليلة السبت ثامن ربيع الآخر - وصلت أوراق من صاحب مصر إلى مكة للسيد محمد بن بركات، وإلى قاضي الشافعية بمكة برهان الدين بن ظهيرة (¬١) يخبر فيها أنه وصلت خلية من الطور. وأخبر من فيها أن فى يوم خروجهم من الطور وصل قاصد من مصر وأخبر بوفاة الملك الظاهر خشقدم في يوم السبت عاشر ربيع الأول (¬٢) وولي فى اليوم المذكور عوضه الأمير الكبير يلباى. ولقب بالملك الظاهر أبى النصر (¬٣) فدعا له الخطيب بالمسجد الحرام فى الخطبة يوم الجمعة. ودعى له على زمزم ليلة السبت خامس عشر الشهر.\rوفيها - في جمادى الأولى - وصل ابن نصر قاصد صاحب مكة من","footnotes":"(¬١) إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٧٢ هـ.\r(¬٢) أنظر خبر وفاة الملك الأشرف خشقدم في النجوم الزاهرة ٣٠٥:١٦ - ٣٠٩، وبدائع الزهور ٤٥٥:٢، وحوادث الدهور ٦٠٢، وإتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٧٢ هـ.\r(¬٣) في الأصول - وبدائع الزهور «أبي سعيد» والمثبت عن النجوم الزاهرة ٣٥٦:١٦ وحوادث الدهور ٦٠٢، وإتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٧٢ هـ. وأنظر بها خبر سلطنة الملك يلباى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409077,"book_id":1454,"shamela_page_id":2308,"part":"4","page_num":479,"sequence_num":2308,"body":"مصر على السويس ووصل السيد محمد بن بركات إلى مكة ليلة السبت حادى عشر الشهر، وقرئت المراسيم بالحطيم، ولبس الشريف خلعة وكذا القاضي الشافعي. وأبناء الطاهر وباش المماليك طوغان شيخ.\rوفيها - فى يوم الثلاثاء رابع عشرى جمادى الأولى - كان عند عبد القادر بن الخواجا زين العابدين جماعة على ساباط (¬١) منهم ابن عمه دليم ويماني مطرب يعرف بالواسطى. فلما كان في آخر النهار نزّلوا الواسطي في البيت ليطلع لهم بشراب، فمات فيه وقيل إن ذلك من الخمول فنزل علي بن دليم فمات كذلك فاجتمع الناس وأحاطوا وظنوا أن ذلك من الجان، ثم أختفى زين العابدين مدة. ثم ظهر ولم يحصل له كدر وذلك بوساطة القاضي الشافعي فإن الشريف/أراد (¬٢) - الكلام فى القضية - (¬٢) فأسكته القاضي الشافعي والله يصلح أحوال المسلمين.\rوفى يوم الخميس عشرى الشهر توجه السيد محمد بن بركات إلى صوب اليمن.\rوفيها - فى ليلة الأربعاء ثالث عشرى جمادى الأولى - وصلت الأخبار من مصر بأن السلطان الظاهر يلباى خلع وولي عوضه الأمير","footnotes":"(¬١) في الأصول «سبط» والساباط سقيفة بين حائطين تحتهما طريق. (المعجم الوسيط).\r(¬٢) كذا في «ت» وفي «م» في وقت القضية فإنما كان بمكة فأسكته».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409078,"book_id":1454,"shamela_page_id":2309,"part":"4","page_num":480,"sequence_num":2309,"body":"تمربغا، ولقب بالظاهر أبى سعيد (¬١) فى سابع جمادى الأولى ودعى له على زمزم فى ليلة الجمعة، ثم دعا له الخطيب يوم الجمعة خامس عشرى جمادى الآخرة.\rوفيها - في يوم الاثنين سابع عشرى رجب - استقر شاهين مملوك السيد محمد بن بركات واليا على مكة وزف من بيت الشريف إلى المدعى، ثم إلى دار الوالي المعتادة بالمسعى فنزلها وكان واليا قبله فارس مملوك الشريف فاستعفى لما تفقر (¬٢).\rوفيها - فى ليلة الجمعة ثامن عشرى شعبان - توجه السيد علي بن بركات من جدة إلى القاهرة ولم يشعر به إلا فى يوم السبت، ووصل مخبر فأخبر أنه رآه بالقفين (¬٣) متوجها صوب ينبع فأرسل قاصدا إلى مكة وأخبر بذلك، وكان وصل خاله السيد شامان بن زهير من السوق في عصر يوم الأحد في عشاء ليلة الاثنين وأرسل صوبه إلى ينبع ففاته، وأدرك بها بعض جماعة تخلفوا عنه فعاد بهم إلى مكة فوصلها فى يوم الاثنين ثالث رمضان، ثم إن السيد محمد بن بركات","footnotes":"(¬١) أنظر خبر خلع الظاهر يلباى وتولية الظاهر تمربغا في النجوم الزاهرة ٣٦٧:١٦ و ٣٧٣، وبدائع الزهور ٤٦٥:٢ - ٤٦٧، وإتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٧٢ هـ وحوادث الدهور ٦١٥ والاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢١.\r(¬٢) تفقر: أى أختار عيشة الفقراء وزهد في الدنيا.\r(¬٣) في الأصول بالعين والمثبت عن غاية المرام والدر الكمين ضمن ترجمة السيد على بن بركات والقف أو القفين واد من أودية المدينة المنورة (معجم البلدان)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409079,"book_id":1454,"shamela_page_id":2310,"part":"4","page_num":481,"sequence_num":2310,"body":"وصل إلى مكة فى ضحى يوم الثلاثاء رابع رمضان ولام خاله على ما فعل، ثم إنه أرسل قاصدا إلى مصر فى عصر يوم الجمعة سابع رمضان. ثم لما كان فى يوم السبت مسك المحتسب ونفاه، وأمر نائب البلد عبد الله بن نجا (¬١) بالخروج من بلاده، فسافر في ليلة الاثنين من مكة هو وعياله إلى جهة اليمن، وذلك لمواطأتهما أخاه عليا على ما يقال (¬٢).\rوفيها - فى ضحى يوم الجمعة تاسع عشرى شعبان - وصلت/الأخبار من جدة؛ بأن قاصدا وصل من القاهرة إلى ينبع وأخبر بأن السلطان تمربغا خلع وولي عوضه الدوادار الكبير خير بك (¬٣) ثم خلع وولى بعده الأمير الكبير قايتباى (¬٤).\rفلما كان فى صبح يوم الأحد ثاني شهر رمضان وصل قاصد ووصل معه الكتب بأن السلطان تمربغا خلع بعد العشاء بقليل من ليلة الاثنين سادس رجب وولى عوضه الدوادار الكبير خير بك ولقب بالملك العادل (¬٥) في صبح يومه. وجلس على الكرسي باجتماع من","footnotes":"(¬١) كذا فى الاصول وفى غاية المرام والدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.\r(¬٢) غاية المرام، والدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات وحوادث الدهور ٦٢٨.\r(¬٣) النجوم الزاهرة ٣٨٧:١٦ - ٣٩٣ وبدائع الزهور ٤٧٢:٢ - ٤٧٦.\r(¬٤) أنظر خبر تولية السلطان الأشرف قايتباى في النجوم الزاهرة ٣٩٤:١٦، وبدائع الزهور ٣:٣، وحوادث الدهور ٥١٧.\r(¬٥) في الأصول «العاقل» والمثبت من النجوم الزاهرة ٣٨٨:١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409080,"book_id":1454,"shamela_page_id":2311,"part":"4","page_num":482,"sequence_num":2311,"body":"الترك الجلبان، ثم أن خير بك نزل عن الكرسي وأعاد عليه تمربغا، وقبل الأرض بين يديه هو وجماعة من العسكر فلم يرض الجلبان بذلك. وقالوا للأمير الكبير قايتباى: تولّ السلطنة فقال: مع وجود السلطان لا أفعل. فقالوا: إن لم تفعل وإلا نولى أحدنا، ثم خلع قبل ظهر يومه وولى عوضه الأمير الكبير قايتباى باجتماع من القضاة والخليفة ولقب بالملك الأشرف أبي النصر، ودعى له فى مغرب ليلة الثلاثاء رابع رمضان على زمزم.\rوفيها - فى شهر رمضان - استقر شاهين الوالى محتسبا بمكة.\rوفيها - في أوائل شوال - وصلت خلعة للسيد محمد بن بركات وخلعة للقاضي الشافعي ومثالان من السلطان لهما، فلما كان في يوم الأحد خامس عشر الشهر وصل الشريف محمد بن بركات واجتمع هو والقاضي الشافعي من جهة باب أم هانيء بعد صلاة الظهر من يوم الأحد المذكور وقرئ المثالان بولايتهما لمكة، فمثال السيد مؤرخ بسادس رمضان، ومثال القاضي مؤرخ بسابع رمضان، ولبسا خلعتيهما.\rولما كان فى ليلة الثلاثاء سابع عشر شوال وصل مباشر جدة شاهين الجمالى وناظر جدة (¬١) أبو الفتح الموقع. وخرج في صحبتهما","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٩٣:٣ برقم ١١٢٣ وفيه: «شاهين الجمالي ناظر الخاص يوسف بن كاتب جكم ولد سنة ٨٣٣ وترقي حتى ولى مشد جدة سنين، ثم أستقر في مشيخة الخدام بالمدينة، ثم رسم بتوجهه لنيابة جدة، ثم أضيف إليه عمارة المسجد الحرام بمكة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409081,"book_id":1454,"shamela_page_id":2312,"part":"4","page_num":483,"sequence_num":2312,"body":"للقائهما السيد محمد بن بركات فخلع عليه ودخلوا مكة من الحجون، واجتمعوا بالحطيم تحت زمزم، فقرئ مثال للسيد محمد بن بركات يخبر فيه بأنه شملته الصدقات الشريفة/باستقراره على سلطنة مكة، وبخلعة شريفة وأنه قرّر في مباشرة جدة شاهين الجمالي، وفي نظرها أبا الفتح، وأنه وصل للشريف خلعة، وللقاضي الشافعي خلعة، وهو مؤرخ سادس رمضان - (¬١) وقرئ مثال للقاضي يخبر فيه باستقراره في وظيفة القاضي بمكة. وبأنه وصل له خلعة كاملية سمّور مؤرخ بسابع رمضان - (¬١). ومثال ثالث للسيد محمد بن بركات يخبر فيه بأنه وصلت إلينا قصّاد الخواجا محمود قاوان، وذكروا لنا أنهم وصلوا بكتب من الخواجا محمود إلى السلطان خشقدم بإسقاط المظالم ببندر جدة، فكتب لهم مراسيم بذلك، ثم أنه كتب لهم مراسيم من السلطان يلباى (¬٢) ثم مراسيم من السلطان تمربغا، ثم فعلنا كفعلهم وأرسلنا له خلعة للشريف وخلعة للقاضي وخلعة لراجح بن شميلة، وخلعتين لولدى الخواجا بدر الدين الطاهر وخلعة للخواجا محمد قاوان، وقد أبطلنا جميع المكوس بمكة. وأن يكتب ذلك على أسطوانة بباب السلام (¬٣)، وهو مؤرخ برابع رمضان.","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) في الأصول «آل باى» والمثبت مما تقدم ذكره.\r(¬٣) أتحاف فضلاء الزمن احداث سنة ٨٧٢ هـ، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٣٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409082,"book_id":1454,"shamela_page_id":2313,"part":"4","page_num":484,"sequence_num":2313,"body":"وفيها - في يوم الاثنين من القعدة - وصل الشريف بساط قاصد الشريف ومعه الخبر بأن السيد علي بن بركات واصل إلى مكة وقد أمر السلطان أنه يصطلح هو وأخوه (¬١).\rوفي - ليلة الجمعة حادى عشر القعدة - وصل السيد محمد بن بركات إلى مكة، وفي ثاني تاريخه اجتمع الشريف والقاضي الشافعي وغيرهما بالحطيم، وقرئ مرسوم يتضمن أن السيد علي بن بركات وصل إلى مصر يوم الخميس رابع عشر رمضان، وأكرمناه وأثنى عليكم كثيرا، وقال: إنكم له بمنزلة الوالد. ثم جاءنا نجابكم زهير بكتبكم، ثم السيد زين الدين بساط، وفي كتبكم أنه خرج من غير إعلامكم بذلك ولا تعلمون لذلك سببا، وأن ذلك فعل (¬٢) من يرمى الفتن، والمقصود إرساله وقد أمرناه بالتجهز إليكم فلا تشوشوا عليه بوجه من الوجوه، فإنه استجار بنا ولا تسمعوا فيه كلام المناجيس وتذكر كلام الله تعالى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (¬٣) وغير ذلك (¬٤)، وتاريخ المرسوم خامس عشر شوال، ولبس الشريف خلعة ويقال: أنه وصل أيضا خلعة ومرسوم للقاضي/ الشافعي، فلم يلبس ولم يقرأ المرسوم.\rوفيها - فى يوم السبت سادس عشرى القعدة - وصل الأمير","footnotes":"(¬١) غاية المرام، وحوادث الدهور ٦٢٨، والدر الكمين.\r(¬٢) كذا في «ت» وفي «م» بعلم.\r(¬٣) سورة القصص آية ٣٥.\r(¬٤) غاية المرام، والدر الكمين. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409083,"book_id":1454,"shamela_page_id":2314,"part":"4","page_num":485,"sequence_num":2314,"body":"مغلباى الأشرفي - ابن أخى نوروز - باشا للترك الراكزين بمكة المشرفة (¬١). عوضا عن الأمير طوغان شيخ، وطوغان يتوجه للمدينة باشا على الترك المتوجهين إليها، ومحتسبا أيضا بمكة عوضا عن السيد الشريف محمد بن بركات.\rوفيها فى عصر يوم الثلاثاء تاسع عشرى القعدة وصل السيد علي بن بركات، والقاضي كمال الدين بن ظهيرة فطافا وسعيا، ثم توجها إلى السيد محمد بن بركات، وسبب تأخرهما على الركب أنهما كانا في ركب الحجازيين وحدهم ومعهم جماعة من تجار الإسكندرية أسبق أمام الركب. فلما كانوا بالحويرا (¬٢) خامس عشر القعدة خرج عليهم جماعة ابن مجان (¬٣) في جمع كثير فنهبوا أحمالهم وأحمالا للتجار وغيرهم فوصل الخبر لصاحب ينبع خنافر بن وبير، فأرسل جمعا كثيرا في طلبهم فأدركهم وقد أفسدوا البعض، فقتلوا أخوين [من إخوة] (¬٤) سبع وهما سبيع وسباع وجاءوا بغالب ما أخذوا، ولما وصل","footnotes":"(¬١) حوادث الدهور ٦٢٩، والضوء اللامع ١٦٥:١٠.\r(¬٢) الحوراء أو الحوير: بلدة ساحلية شمال ينبع قرب بلدة أم لج انتصر فيها المسلمون فى عهد صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين بقيادة أرناط، وحالوا بينهم وبين تطلعهم لاحتلال المدينة، ويقال فرضة من فرض البحر تلقاء ينبع، ترفأ اليها السفن من مصر وسماها ياقوت بكورة من كور مصر القبلية في آخر حدودها من جهة الحجاز وعلى البر الشرقي للقلزم.\r(¬٣) مجان والنسبة اليهم مجنى: بطن من بشر من بني عمر من مسروح من حرب بعضهم في نواحي عسفان. (معجم قبائل المملكة، ومعجم قبائل الحجاز).\r(¬٤) اضافة على الاصول للتوضيح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409084,"book_id":1454,"shamela_page_id":2315,"part":"4","page_num":486,"sequence_num":2315,"body":"الحجاج إلى الينبع وسافروا إلى مكة تخلف الشريف علي والقاضي كمال الدين وبعض التجار لسماع خبر الفزعة، فلما جاءتهم بحوائجهم وحوائج غيرهم أخذوها وجاءوا إلى مكة في هذا الوقت.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى تنبك المعلم (¬١) وأمير أول تنبك الأشقر (¬٢) وكانت الوقفة يوم الخميس.\rوفيها - فى آخر الحجة - أغلفت الخوخ (¬٣) التي بسطح المسجد.\rوفيها - فى عصر يوم الأحد سادس عشرى الحجة - أرسل السيد محمد بن بركات تجريدة إلى المضيق بوادى نخلة مقدمها الحواشى، فقطع لأهل الوآدى التحتاني بعض نخيل وموز. ثم وقع الصلح وعادوا في ليلة السبت ثاني المحرم/سنة ثلاث وسبعين.\r*** وفيها - فى عصر يوم الاثنين تاسع المحرم - ماتت أم كلثوم بنت محمد بن أبي الفتح محمد بن أحمد الفاسي، في عصر يوم الاثنين","footnotes":"(¬١) حوادث الدهور ٦٧٣، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٦.\r(¬٢) أنظر المرجعين السابقين.\r(¬٣) الخوخ: جمع خوخة، وهي باب صغير وسط باب أكبر يدخل منه الناس في الأوقات العادية فاذا أحتيج لادخال أحمال وحصل زحام من الناس يفتح الباب الأكبر.\rويقال لأبواب الدور الشارعة على المسجد وسطحه خوخ ايضا وهي المراد هنا. المحقق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409085,"book_id":1454,"shamela_page_id":2316,"part":"4","page_num":487,"sequence_num":2316,"body":"تاسع المحرم (¬١).\rوالشيخ علي بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد القادر الديروطي، فى عصر يوم الجمعة عشرى المحرم، وصلى عليه صبح يوم السبت (¬٢).\rونور الدين علي بن عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز الدقوقي، (¬٣) في ثاني صفر بجزيرة سواكن (¬٤).\rوالشيخة فائدة واسمها هاجر ابنة قاضي الفيوم محب الدين ابن كريم الدين العقيلي السقراطشينى، في عصر يوم الخميس رابع عشرى صفر، وصلى عليها يوم الجمعة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥٢:١٢ برقم ٩٤٦، والدر الكمين وفيهما: «أجاز لها ابن صديق والعراقي والهيثمي والزين المراغي وابنة ابن عبد الهادى حدثت قليلا وأجازت».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٤٨:٥ برقم ٨٤١، والدر الكمين وفيهما: «البحيرى المكي المقرئ ولد بالبحيرة، ثم أستوطن ديروط، وحفظ بها القرآن وتلا فيها بالسبع افرادا وجمعا ثم استوطن مكة وتلا فيها بالعشر، وتصدى فيها للاقراء. وقد أسقط صاحب الضوء اسم اسماعيل جد المترجم له.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٤٠:٥ برقم ٨٢٠، والدر الكمين وفيهما: «كان يتجر في السفر لسواكن وسكنها، وولد له بها».\r(¬٤) سواكن: بلد مشهور على ساحل البحر الاحمر ترفأ إليه سفن الذين يقدمون من جدة، وأهلها بجاة سود وهي جنوب بورسودان.\r(معجم البلدان، المنجد).\r(¬٥) الضوء اللامع ١١٤:١٢ برقم ٦٨٩، والدر الكمين وفيهما: تكنى -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409086,"book_id":1454,"shamela_page_id":2317,"part":"4","page_num":488,"sequence_num":2317,"body":"وحسن بن محمد بن صبرة، في يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول (¬١).\rوالشيخ عبد الأول بن محمد بن إبراهيم المرشدى في يوم الخميس خامس عشر ربيع الأول بدمشق (¬٢).\rوعلي بن الشهاب دليم أحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الكريم بن يوسف بن سالم بن دليم (¬٣) البصرى في ليلة الأربعاء خامس عشرى ربيع الأول وتقدم سبب (¬٤) موته سامحه الله تعالى.","footnotes":"= بأم مفيد، وتلقب بالشيخة لكونها كانت شيخة رباط الظاهرية بأسفل مكة، وكانت قابلة لنساء مكة كأمها».\r(¬١) الضوء اللامع ١٢٩:٣ برقم ٤٩٨، والدر الكمين - هامش - وفيه «ابن أحمد العدواني الصبرى - فرقة يقال لهم الصبريين من عدوان - المكي الشهير بأبي صبرة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٤؛ ٢١ - ٢٣ برقم ٧٧، والدر الكمين وفيهما: «أبو الوقت ابن الجمال المكي الحنفي ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وتلا بالعشر، وأخذ الفقه والأصول والعربية وأجاز له جماعة بالتلاوة منهم ابن عياش وسمع على أبي القاسم النويرى وابن سلامة وابن الجزرى والتقي الفاسي وأبي الفضل بن ظهيرة وآخرين، وقرأ في الفرائض على البرهان الزمزمى كما أجاز له جماعة من أهل دمشق ومصر واليمن وألقى أبحاثا شريفة دالة على رسوخ ملكته في الفنون».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦١:٥ برقم ٥٥٦ والدر الكمين.\r(¬٤) وفي الضوء اللامع «مات وهو ثمل عفا الله عنه» وأنظر ص ٤٧٩ من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409087,"book_id":1454,"shamela_page_id":2318,"part":"4","page_num":489,"sequence_num":2318,"body":"والخواجا جمال الدين محمد بن أبى بكر بن يزيد الكيلاني (¬١) الشهير بصهر الفومنى غريقا في البحر، وهو عائد من اليمن في أحد الربيعين ظنا.\rوشمس الدين محمد بن خليل بن أحمد المصرى المكي الشهير باللوياتي، في ليلة الثلاثاء رابع عشر جمادى الأولى (¬٢).\rوتقى الدين الحكيم في ليلة السبت ثامن عشرى جمادى الأولى وصلى عليه ظهر يوم السبت (¬٣).\rوأم الوفاء بنت أبي الفضل العباس بن أبي المكارم محمد بن ظهيرة، في ليلة الاثنين سلخ جمادى الأولى (¬٤).\rوأحمد بن حسن الرومى الفراش، في عصر يوم الأحد رابع عشرى شعبان، وصلى عليه يوم الاثنين (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١١؛ ٢١٨ وفيه «صهر الفومنى محمود بن محمد بن محمود الخواجا الجمال الكيلاني، غرق في أحد الربيعين - ظنا - سنة اثنتين وسبعين (وثمانمائة) وهو راجع من اليمن ذهب معه ماله أو أكثره».\r(¬٢) الدر الكمين: وفيه: «سمع على أبي الفتح المراغي، وتسبب بمكة، وعمل بها عطارا بباب السلام وحلوانيا، وناب في حسبتها».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٥:١١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦١:١٢ برقم ١٠٠١، والدر الكمين.\r(¬٥) الدر الكمين وفيه: «ابن دولات خان الشهير بالاقرع، الفراش بالمسجد الحرام».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409088,"book_id":1454,"shamela_page_id":2319,"part":"4","page_num":490,"sequence_num":2319,"body":"وحسب الله النجار، في ليلة الاثنين عاشر رمضان، وصلى عليه صبح يوم الاثنين خلف المقام (¬١).\rوعلي بن محمد بن أحمد الدمنهورى، في ظهر يوم السبت سابع شوال (¬٢).\rوصفية/بنت الرضي أبي بكر بن محمد بن عبد اللطيف بن سالم، في ضحى يوم الثلاثاء رابع عشرى الحجة الحرام، وصلى عليها صبح يوم الاثنين خلف المقام بعد صلاة العصر ودفنت بالمعلاة (¬٣).\rوخالتي صفية ابنة ياقوت الفهدى، في ضحى يوم الأربعاء ثاني عشرى الحجة، وصلى عليها ضحى (¬٤).\rوالشيخ سعيد الكوراني الشهير بالكردى، في النصف الأول من السنة بالمدينة الشريفة، فإنه بلغنا وفاته في أوائل رجب (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٩٠:٣ برقم ٣٦٧، والدر الكمين وفيهما: «سمع على أبي الفتح المراغي».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٨٥:٥ برقم ٩٧٠، والدر الكمين وفيهما: «العطار هو ووالده.\r(¬٣) لم أعثر على ترجمة لها فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) الضوء اللامع ٧١:١٢، برقم ٦٤٠، ومعجم الشيوخ ٣٢١ برقم ٣٥، وأعلام النساء ٣٥١:٢، والدر الكمين وفيها: «سمعت من ابن سلامة وأجاز لها ابن صديق والزين المراغي وابنة ابن عبد الهادى، والعراقي والهيثمى وآخرون وأجازت لصاحب الضوء اللامع.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٥٦:٣ برقم ٩٥٨ وفيه: «ابن محمود بن أبي بكر، نزيل مكة، ودلال الكتب بها، وسمع على التقي بن فهد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409089,"book_id":1454,"shamela_page_id":2320,"part":"4","page_num":491,"sequence_num":2320,"body":"«سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة»\rفيها - في صبح يوم الخميس سابع المحرم - أمر السيد محمد بن بركات بالقائد محمد بن بديد بن شكر الحسني، وخاله أحمد بن قفيف فقتلا بحضرته بين وادى أبي عروة (¬١) والجموم من وادى مر. وحملا إلى مكة فوصل بهما بعد عصر تاريخه وغسلا بسبيل الست، ودفنا بعد المغرب ليلة الجمعة بتربة بديد، ولم يحضر مشهدهما أحد من الأعيان بل نودى بالوادى ألا يناح عليهما، ويقال إن سبب ذلك تواطؤهما والسيد على بن بركات على خلاف أخيه السيد الشريف محمد بن بركات، ورسم على أناس مختصين بابن بديد، واستولى على أكثر أمواله، وقيل إن الشريف لم يحصل على طائل من ذلك، ونفى الشريف جماعة بديد وذوى عمر، فباع ذوو عمر جميع أموالهم وخرجوا كلهم إلى ناحية اليمن (¬٢).","footnotes":"(¬١) وادى أبي عروة: قرب الروضة وعنده جبل يقال له الظاهر يصعد منه المشاة إلى هدة بني جابر، فيه نخيل ومزارع للحب والبطيخ، يسقى من عين عذبة، ينزله الحاج الشامي ذهابا وإيابا، ويسميه الحاج بوادى فاطمة - وهو معروف عند أهل مكة أيضا بوادى فاطمة، وهو جزء من مر الظهران، وبه عين تعرف بعين عروة، وهي من أعذب عيون مر الظهران. أنظر حسن القرى ٤٥، ومعجم معالم الحجاز.\r(¬٢) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409090,"book_id":1454,"shamela_page_id":2321,"part":"4","page_num":492,"sequence_num":2321,"body":"وفيها - في ربيع الأول - فتحت (¬١) الخوخ التي بسطح المسجد.\rوفيها - في يوم الاثنين خامس جمادى الأولى - وصل السيد محمد بن بركات إلى مكة، وقرئ ثاني تاريخه بالحطيم ثلاثة مراسم، أولها للشريف والثاني للقاضي الشافعي والثالث لولدى الطاهر، ولبس كل من الشريف والقاضي والجمال الطاهر خلعته.\rوفيها - فى يوم الجمعة سادس رجب - وصل إلى مكة من البحر مشد جدة شاهين الجمالي بعد أن لاقاه السيد/محمد بن بركات فى صبيحته خارج مكة، فإنه كان وصل إلى مكة في اليوم الذى قبله ودخلا المسجد الحرام ومعهما باش الترك الراكزين بمكة مغلباى وجلسوا بالحطيم ومعهم القاضي الشافعي وأخوه القاضي كمال الدين والقاضي الحنفي والمالكي، والخواجا شيخ محمد قاوان، والخواجا محمد الطاهر، وراجح بن شميلة ولبس كل من المذكورين خلعة بعد أن قرئ مرسوم الشريف، وكذا للطاهر وتاريخهما ثامن جمادى الأولى، ومرسومان للقاضي الشافعي وأخيه وتاريخهما حادى عشر الشهر، ومرسومان للباش تاريخ أولهما رابع عشر الشهر والثاني خامس عشر الشهر، وملخص ما في المراسيم أن نائب جدة وصل لمباشرة العشور وعمارة سطح المسجد، وما يحتاج للترميم فى المسجد، وقبض الألف دينار التي أوصى بها الرومى مع عمله بما فى الوصية بحضور القاضي الشافعي، وشهود الوصية وناظر جدة","footnotes":"(¬١) وكانت قد أغلقت في العام الماضي أنظر ص ٤٨٦ من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409091,"book_id":1454,"shamela_page_id":2322,"part":"4","page_num":493,"sequence_num":2322,"body":"أبى الفتح - وهو بمصر - ووصل نائبه ابن الحكيم (¬١) وبأن الباشا مستمر على وظيفة الحسبة.\rوفيها - في يوم السبت سابع رجب - أبتدأ الأمير شاهين في إصلاح المسجد من الجانب الشمالي، فأصلح ما في سطح المسجد من المخرب بالخشب والجص، وبيض داخل المسجد وأبوابه والقبب الثلاث، ومقام (¬٢) الأئمة الأربعة، ورخم الحجر وشيئا من (¬٣) - جهة جدار - (¬٣) زمزم (¬٤).\rوفيها - في يوم الأحد سابع عشرى شعبان - كانت قتلة بين الشريف محمد بن بركات وزبيد ذوى مالك بالقرب من رابغ، فكان الظفر في ذلك للسيد الشريف، مع أنه كان في قلة من أصحابه، وقتل من زبيد نحو سبعين رجلا، منهم رومى (¬٥)، وفروا هاربين، فغنم/منهم أموالا كثيرة يقال أنها ثلاثة الآف بعير وغير ذلك ولم يقتل من أصحاب الشريف إلا أربعة: شريفان من ذوى أبي نمي وعدوى وعبد. ووصل الخبر إلى مكة في يوم الثلاثاء تاسع عشر الشهر، ثم","footnotes":"(¬١) في الأصول «بالحلم» والمثبت عما سيأتي في ص ٥٠٩ من هذا الكتاب.\r(¬٢) كذا في «ت» وفي «م» «حطيم الأئمة» ولعلها مقامات وهو الأصوب.\r(¬٣) كذا في «م» وفي «ت» «وجه زمزم».\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٩٣:٣.\r(¬٥) كذا في الأصول، ودرر الفرائد ٣٣٦، وسمط النجوم العوالي ٢٣٦:٤. وفي الدر الكمين، وغاية المرام، وإتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٧٣ هـ.\rوغزا مولانا الشريف محمد خليص ورابغ وقتل شيخهم رومى وأخاه مالكا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409092,"book_id":1454,"shamela_page_id":2323,"part":"4","page_num":494,"sequence_num":2323,"body":"إن الشريف صالحهم بعد ذلك في سنته وأعطاهم مالا، وعاقدهم على مدة، ثم نكث بعضهم قريبا.\rوفيها حج المنصور عثمان بن الظاهر جقمق (¬١) ولاقاه الشريف من الوادى ودخل معه مكة، وكذا الأمير الأول، ومشى الأمير الأول من المدعى، وباش المماليك مغلباى والأتراك من الزاهر وأبي على الشريف أن يمشى، وخلع على الشريف خلعة سنية، وكذا على القاضي الشافعي، وكان أمير الحاج المصرى يشبك (¬٢) والأمير الأول يشبك الجمالي (¬٣) ودخل مكة في يوم الخميس سابع عشرى القعدة.\rوفيها - فى يوم السبت تاسع عشرى القعدة - اجتمع السيد الشريف والقاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وأخوه القاضي كمال الدين والخواجا شمس الدين بالحطيم وقرئ أربعة مراسيم:\rاثنان للشريف وواحد للقاضي الشافعي وواحد لأخيه، وفيه التوصية على ابن الزمن ولبس كل منهم خلعة، وفى أحد مراسيم الشريف أن الحسبة للشريف (¬٤).","footnotes":"(¬١) غاية المرام ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات ودرر الفرائد ٣٣٦، وانظر بدائع الزهور ٣١:٣.\r(¬٢) هو يشبك الأسحاقي الأشرفي برسباى ويعرف بيشبك جن أو جان. درر الفرائد المنظمة ٣٣٦، والضوء اللامع ٢٧٥:١٠.\r(¬٣) حوادث الدهور ٦٨٦، والضوء اللامع ٢٧٦:١٠.\r(¬٤) الدر الكمين، وكانت قد خرجت من يده في العام السابق. أنظر ص ٤٨٥ من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409093,"book_id":1454,"shamela_page_id":2324,"part":"4","page_num":495,"sequence_num":2324,"body":"وفيها - في يوم الخميس رابع ذى الحجة - دخل الحاج الشامي وأميره جان بلاط ومعه السيد الشريف محمد بن بركات، ودخل معه طوغان شيخ، وكان بالمدينة باش الأتراك المقيمين بها، ثم أرسل له مرسوم بولاية الأتراك الراكزين بمكة (¬١) عن مغلباى الأشرفي بن أخى نوروز، وكانت الوقفة بالثلاثاء واختلفوا فى رؤية الهلال.\r*** وفيها مات الشيخ عمر بن محمد بن محمد بن عبد الله الحموى نزيل [مكة] (¬٢) النجار، في عشاء ليلة الأحد رابع عشرى المحرم، ودفن بعد/صلاة الصبح بالمعلاة (¬٣).\rوالشيخ حسن الهندى، الساكن برباط الشريف، في ليلة الأربعاء ثالث ربيع الأول، وصلى عليه صبح يوم الأربعاء، ودفن بالمعلاة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٠:٤.\r(¬٢) سقط في الأصول والمثبت مما سيأتي فى ترجمته.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٤:٦ برقم ٤٠٤ وفيه: «ويعرف بالشيخ عمر النجار ويقال له: زين الدين وسراج الدين أحد مشائخ الإقراء والقراءات، ولد بحماة ونشأ وحفظ القرآن بها، ثم تنقل إلى القدس ومصر، ثم نزل مكة وأستوطنها، وتلا فيها بالسبع والعشر، وأقرأ الناس بالمسجد الحرام، وتكسب في مكة بالتجارة، وربما أم بمقام الحنابلة بالنيابة.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٣٤:٣ برقم ٥٣٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409094,"book_id":1454,"shamela_page_id":2325,"part":"4","page_num":496,"sequence_num":2325,"body":"والشيخ ولي الدين محمد الفرشوطي، في ليلة الخميس ثاني ربيع الآخر، وصلى عليه صبح يومه ودفن بالمعلاة (¬١).\rومحمد بن مفلح البناء، فى ظهر يوم الأربعاء عشرى جمادى الأولى، وصلي عليه بعد العصر (¬٢).\rوآسية بنت جار الله بن صالح الشيباني، في مغرب ليلة السبت سابع عشرى جمادى الأولى، وصلي عليها صبح يوم السبت (¬٣).\rوالشيخ أحمد بن محمد بن يحيى بن مصلح المنزلي، في صبح يوم الثلاثاء عشرى جمادى الأولى، وصلي عليه بعد صلاة الظهر (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٩٦:١١، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٥٢:١٠ برقم ١٨٠، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢:١٢ برقم ١ وذيل معجم الشيوخ ٣٠٣ برقم ١، والدر الكمين وفيها «سمعت من ابن سلامة، وأجاز لها السبكى والدميرى والعراقي والهيثمي وأبو اليمن الطبرى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى وخلق، ولم تحدث وأجازت في الاستدعاءات، كما أجازت لصاحب الضوء اللامع.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢١٠:٢ برقم ٥٧٠ وفيه: «ويعرف بابن مصلح، أصله من فلاحي المنزلة، وأخذ الفقه على علماء بلدته والعربية أيضا، وحفظ القرآن والمنهاج، ثم رحل إلى منيه راضى من أعمال المنزلة، وابتنى بها جامعا، وأنتمى اليه الفقراء، وقرأ بأربع قراءات من السبع، وكان على قدر كبير من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409095,"book_id":1454,"shamela_page_id":2326,"part":"4","page_num":497,"sequence_num":2326,"body":"وأم الحسين بنت أحمد بن عبد الله الدورى، في عصر يوم الخميس، عشرى جمادى الآخرة، وصلي عليها صبح يوم الجمعة (¬١).\rوخالد المقدسى نائب إمام الحنابلة بمكة - كان -، في يوم السبت ثامن عشر رجب (¬٢)\rوالشهاب أحمد بن عبد الرحمن بن قيم الجوزية، يوم الاثنين سابع عشرى رجب (¬٣).\rوالشريف عمر بن [أحمد] (¬٤) الهدوى، يوم الأربعاء ثالث شعبان (¬٥).\rوالشريف زين العابدين بن أحمد الهدوى، أخو عمر المتقدم (¬٦).\rومحمد بن سعد الور، كلاهما يوم الأحد رابع عشر شعبان (¬٧).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٣:١٢ برقم ٨٨٧، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٧٣:٣ برقم ٦٦٦ وفيه مات بالقاهرة.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣٢٧:١ وفيه: «الشهير كأبيه بابن قيم الجوزية» وكان عطارا بباب السلام، مات مطعونا بالقاهرة.\r(¬٤) اضافة عن ترجمة أخيه الآتي.\r(¬٥) الدر الكمين.\r(¬٦) الدر الكمين.\r(¬٧) الدر الكمين وفيه «أبوه شيخ العطارين بباب السلام».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409096,"book_id":1454,"shamela_page_id":2327,"part":"4","page_num":498,"sequence_num":2327,"body":"وعبد الرحمن بن محمد (¬١).\rوالشهاب أحمد بن علي بن أحمد بن سعيد الحلفاوى الحجازى، كلاهما في يوم الاثنين ثاني عشر شعبان (¬٢).\rوأبو النجا محمد سكيكر، في يوم الثلاثاء ثالث شعبان (¬٣).\rوبدر عتيق ابن عزم المكي، في يوم الجمعة سادس عشرى شعبان (¬٤).\rوالجمال محمد بن عبد العزيز [بن] (¬٥) عبد السلام الزمزمي، في يوم الثلاثاء سلخ شعبان (¬٦).\rوعثمان (¬٧)، وستيت (¬٨) ابنا عبد الرحمن بن قيم الجوزية أخوا أحمد المتقدم، وابنا أخيهما أحمد المذكور عبد العزيز وأبو بكر.\rوالخواجا عبد الكريم الصواف (¬٩).\rومحمد بن أحمد الشامي الحريرى/الرفا والده - كلهم فى شعبان (¬١٠).\rوحسن بن علي بدوى السمان هو وولده، كلاهما فى يوم الجمعة (¬١١).","footnotes":"(¬١ - ٢ - ٣) لم أعثر على ترجمة لأى منهم فيما تيسر لي من المراجع.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣:٣ برقم ١٠ وفيه: «أبو النور الحبشى فتى ابن عزم أعتقه سيده وأسمعه الكثير.»\r(¬٥) إضافة على الأصول.\r(¬٦) الضوء اللامع ٦١:٨ برقم ٩٤ وفيه «ابن موسى الشيرازى، نزيل مكة، حفظ القرآن وصلى به التراويح ومات بالقاهرة».\r(¬٧ - ٨ - ٩ - ١٠ - ١١) لم أعثر لأى منهم على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409097,"book_id":1454,"shamela_page_id":2328,"part":"4","page_num":499,"sequence_num":2328,"body":"وعبد الرزاق بن أحمد المكي (¬١).\rوإبراهيم العطار كلاهما فى يوم الخميس ثاني رمضان (¬٢)\rوالشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن حمد بن محمد الهمامي، في يوم الجمعة ثالث شهر رمضان (¬٣).\rوعلي بن هلال الحضا، (¬٤) فى يوم الخميس رابع رجب، وصلى عليه بعد صلاة العصر.\rوالشيخ محمد الجبرتي، شيخ الجبرت، فى يوم الثلاثاء عاشر رجب، وصلى عليه ثاني تاريخه بعد صلاة الصبح (¬٥).\rوشهاب الدين أحمد بن الخطيب أبي الفضل الآتى (¬٦)\rوإبراهيم بن الإمام محب الدين الطبرى (¬٧).","footnotes":"(¬١ - ٢) لم أعثر لأى منهم على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) الضوء اللامع ٤٤:٤ برقم ١٤٦ وفيه «نزيل القاهرة ويعرف بالهمام ولد بدمشق، وحفظ القرآن، وأخذ الفقه والنحو على علماء دمشق وأجاز له الكثير منهم.\r(¬٤) في الأصول «على برهان» والمثبت عن الضوء اللامع ٤٩:٦ برقم ١٣٤، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٢٠:١٠ برقم ٤٦٦ وفيه «ابن عثمان طالب علم، ذو فضيلة ممن لازم البرهان بن ظهيرة وأدب ولده أبا السعود».\r(¬٦) الضوء اللامع ١٧٠:٢ برقم ٤٨٣ وفيه «مات مطعونا بالقاهرة».\r(¬٧) الضوء اللامع ١٦٣:١، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة سنة ٨٣٣ هـ ونشأ بها، وحفظ القرآن، وسمع على أبي الفتح المراغي والتقى بن فهد وأبي المعالى الصالحي، وأجاز له الزركشي، والواسطي، وعائشة ابنة الشرائحى، وناب في الامامة بالمقام الإبراهيمى عن والده، وتردد إلى القاهرة ومات بها مطعونا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409098,"book_id":1454,"shamela_page_id":2329,"part":"4","page_num":500,"sequence_num":2329,"body":"والشريف على الجارافي (¬١) ثلاثتهم في يوم السبت رابع رمضان.\rوأبو الخير محمد بن أحمد المسدى، شيخ رباط ربيع والده، في الاثنين سادس رمضان (¬٢).\rوبدر عتيق عيسى العلاف، في ليلة الاثنين المذكور (¬٣).\rوعلي الشديدى الحنفي الشهير بمطر، في يوم الأحد خامس رمضان (¬٤).\rومحمد فخر الدين السكندراني، في يوم الجمعة عاشر رمضان (¬٥).\rوعلي بن محمد الأشقر بن علي الفاكهي (¬٦).\rوأحمد بن يوسف الدين كرد كلاهما، في يوم الأحد ثاني عشر رمضان (¬٧).\rوعبد القادر بن عبد الرحمن بن محمد المرشدى، في يوم الأربعاء ثامن رمضان (¬٨).\rوأبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي عبد الله النويرى (¬٩).","footnotes":"(¬١ - ٢ - ٣ - ٤) لم أعثر على ترجمة لأى منهم فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥ - ٦ - ٧ - ٨) لم أعثر على ترجمة لأى منهم فيما تيسر من المراجع.\r(¬٩) الدر الكمين وفيه: «جمال الدين ولد بمكة، ونشأ بها وحفظ القرآن واجاز له من القاهرة الشهاب بن حجر والبدر العيني وسارة بنت ابن جماعة ومن مكة أبو الفتح المراغي ومنصورة بنت ابن جماعة وآخرون، ولي نصف إمامة المالكية بمكة عوضا عن أبيه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409099,"book_id":1454,"shamela_page_id":2330,"part":"4","page_num":501,"sequence_num":2330,"body":"ومحمد بن علي المغربي العطار. كلاهما في ليلة السبت ثامن عشر رمضان (¬١).\rوأبو الفتح محمد بن علي الصالحي في يوم الأحد تاسع عشر رمضان (¬٢).\rوعلي بن محمد بن علي بن جار الله بن زائد، في يوم الأحد المذكور أو في يوم الاثنين (¬٣).\rوعبد الرحمن بن أبي بكر بن فهد، ظهر يوم الأربعاء ثاني عشر رمضان (¬٤).\rوالخطيب أبو الفضل بن الخطيب أبي بكر النويرى (¬٥)، في ضحى يوم الخميس [ثالث عشرى رمضان] (¬٦).","footnotes":"(¬١ - ٢) لم أعثر لأى منهما على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) لم أعثر على ترجمة له فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) الضوء اللامع ٧٠:٤ برقم ٢٠٤، والدر الكمين وفيهما: «أحمد بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد، ويلقب بوجيه الدين، وكان قبل ذلك يلقب بناصر الدين ابن شقيق النجم بن فهد، ولد بكالكوت، سنة ٨٤١ هـ وقدم به أبوه مكة وحفظ بها القرآن، وسمع بها على أبي الفتح المراغي والزين الاميوطى والبرهان الزمزمى وجديه. وأجاز له جماعة منهم الزركشي، وابن الطحان والمقريزى والكازروني، ودخل بعض المدن الإسلامية وله نظم، مات مطعونا بالقاهرة.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣١:٩ برقم ٩٢، وحوادث الدهور ٧٢٥ وفيهما: «محمد بن أحمد كمال الدين خطيب مكة وابن خطيبها وقاضيها الشافعي ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وعدة متون فى فقه الشافعية، باشر الخطابة صغيرا بالشركة ثم انفرد بها».\r(¬٦) بياض في الاصول والمثبت من حوادث الدهور ٧٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409100,"book_id":1454,"shamela_page_id":2331,"part":"4","page_num":502,"sequence_num":2331,"body":"ومحمد بن عبد اللطيف الحجازى ابن أخي عبد الرحمن/ المتقدم، في ليلة الثلاثاء ثامن عشرى رمضان (¬١).\rوعبد الرحمن بن داود الكيلاني، في يوم الأحد حادى عشر شوال (¬٢).\rوعبد القادر بن أحمد بن القيم (¬٣) ولد المتقدم.\rوعبد القادر بن علي العلاف (¬٤).\rوابن أخيه أحمد بن عيسى (¬٥).\rوعتيق والده (¬٦).\rوأبو بكر بن علي الهندى (¬٧) السقاء بالحرم الشريف ووالده.\rورجب الدميرى (¬٨).\rوعايدة بنت علي بن يوسف كلهم بالقاهرة من هذه السنة (¬٩) والشيخ محمد الحقيقي اليمني، في ظهر يوم الاثنين سادس عشرى رمضان، وصلى عليه عصر يومه عند باب الكعبة (¬١٠).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٧٨:٨ برقم ١٤٦ وفيه: «دخل القاهرة وسمع بها علىّ وسمع على القمصي والديمي، وحضر عند الفخر المقسى بعض الدروس وكان عاقلا.\r(¬٢) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣ - ٤ - ٥ - ٦) لم أعثر على ترجمة لأى منهم فيما تيسر من المراجع.\r(¬٧) الضوء اللامع ٦١:١١ برقم ١٥٨ وفيه: «أخذ عني في مكة وقرأ عليّ في القاهرة، ومات بها غريبا مطعونا.\r(¬٨) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٩) الضوء اللامع ٧٢:١٢ برقم ٤٤٥، والدر الكمين.\r(¬١٠) الضوء اللامع ١٢:١٠ برقم ٤٧٢، والدر الكمين وفيهما: «نزيل رباط الظاهرية بمكة، كان مديما للجماعة بالمسجد الحرام».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409101,"book_id":1454,"shamela_page_id":2332,"part":"4","page_num":503,"sequence_num":2332,"body":"وعيناء المدعوة توفيق - ابنة أحمد بن جار الله بن زائد، والدة القاضي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى فى آخر يوم الثلاثاء ثاني شوال، وصلى عليها صبح يوم الأربعاء (¬١).\rوالشيخ عمر السكندراني، في ظهر يوم الاثنين تاسع الحجة بمكة، وصلى عليه صبح يوم الأربعاء ودفن بالمعلاة (¬٢).\rوأحمد بن المولى، الشهير بابن الشريفة القدسي، فى ليلة الخميس ثاني عشر الحجة، وصلى عليه صبح يومه (¬٣).\rومحمد بن الملاهي القبلاني، صاحب السبيل الذى بالمعلاة، بقرب الفضيل بن عياض، في يوم الخميس ثامن عشر الحجة، وصلى عليه بعد صلاة العصر ودفن بالمعلاة (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٥:١٢ برقم ٥٢٠، والدر الكمين.\r(¬٢) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٥٤:٢ برقم ٧١٧.\r(¬٤) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر لي من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409102,"book_id":1454,"shamela_page_id":2333,"part":"4","page_num":504,"sequence_num":2333,"body":"«سنة أربع وسبعين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الأربعاء ثامن عشرى المحرم - غزا السيد الشريف محمد بن بركات جماعة من العرب وهم عرب البقوم (¬١) من بني لام، وقيل إنهم قريب الثلاثين، وغنم منهم إبلا وغنما كثيرا (¬٢).\rوفيها - فى يوم الجمعة تاسع شهر صفر - برز مشد جدة شاهين الجمالي إلى الزاهر، وسافر إلى مصر ليلة السبت عاشر الشهر.\rوفيها - في آخر شهر صفر - توجه السيد الشريف ومعه عسكره من وادى مر إلى جهة الشرق، لغزو بعض عرب عتيبة (¬٣) فإنهم قطعوا المجود الذى بينهم وبينه/وأرسل إلى مكة أن يرسلوا له آلة الحرب من دروع وتجفاف (¬٤) وغير ذلك، فأرسلوا له ذلك، فلما قرب من العرب أنذروا به قبل وصوله بيوم، فحملوا كلهم ورحل","footnotes":"(¬١) عرب البقوم: أرجعهم بعض النسابة إلى أنهم من قحطان وليس من لام، وعلى أى حال فديارهم منطقة تربة شرق الطائف (أمكنة باب الحجاز - رداد البقمي ٣٠، ومعجم قبائل الحجاز - البقوم - وبني لام).\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) عتيبة: احدى القبائل الكبيرة اليوم في شرق الحجاز ونجد وكانت ديارهم حرة الحجاز شمال مكة، وتمتد شرقا وجنوبا الى الطائف وما حولها. (أنظر معجم قبائل الحجاز، ومعجم قبائل العرب).\r(¬٤) التجفاف: والجمع تجافيف: لباس أو الة للحرب توضع على الفرس تقيه كالدرع ونحوه وذهبوا فيه إلى معنى الصلابة (لسان العرب، المنجد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409103,"book_id":1454,"shamela_page_id":2334,"part":"4","page_num":505,"sequence_num":2334,"body":"بعضهم ولحق الباقين قبل سيرهم صبح يوم الثلاثاء سابع عشرى صفر، فقتل منهم نحو خمسين رجلا، وفر الباقون فغنم منهم نعما وشيئا (¬١) كثيرا وغير ذلك، وعاد بنصر الله سالما (¬٢).\rوفي نهاية يوم الاثنين تاسع ربيع الآخر نهب خيف بني شديد، نهبه عرب زبيد ذوى رومى.\rوفيها - فى ليلة الأحد خامس عشر ربيع الثاني - وجدت سعادة أم الهدى بنت القاضي نور الدين علي بن أبي البركات بن ظهيرة القرشي مقتولة على فراشها بالخيف فاتهم بذلك جوارها (¬٣)، فدفعوا إلى الوالي فأقرت اثنتان منهن بأنهما قتلتاها خنقا، وأخذا ذهبا ومصاغا وثيابا، فأعادتا ذلك وكانتا قبل ذلك استعانتا بجارية أجنبية في شراء سم فأر، فأسقياه لستهما في لبن، فتوجعت من ذلك، وكانت معللة به إلى أن حصلت لها الشهادة رحمها الله تعالى.\rفلما كان في يوم الثلاثاء سابع عشر الشهر قطع الوالي الأذن اليمنى من كل واحدة إلى شحمة الأذن وقطع مارن أنفها وسمّرا تسميرا على جملين وبيّض وجههما بالنورة ودير بهما غالب شوارع البلد وأزقتها ثم شنقتا على درب باب المعلاة، وتركتا عليه إلى ثاني تاريخه، ثم دفنتا.","footnotes":"(¬١) كذا في الأصول، ولعلها وشاء كثيرا،\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) هو لفظ متعارف عليه عند أهل مكة وهو من جموع جارية: جوارى، وجوار ولفظ «جوار» هذا كان معمولا به عند أهل مكة المكرمة الى أواخر أيام تواجد الإماء في مكة المكرمة حتى أبطلته الحكومة السعودية. المحقق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409104,"book_id":1454,"shamela_page_id":2335,"part":"4","page_num":506,"sequence_num":2335,"body":"وأما الجارية الأجنبية فإنه بيض وجهها بالنورة وعزرت مقلوبة على حمار (¬١).\rوفيها - فى يوم الثلاثاء ثاني جمادى الأولى - وصل سلطان مكة الشريف السيد محمد بن بركات مكة في خيل ورواحل كثيرة بسبب وصول المراسيم، وفى يوم الخميس رابع الشهر قرئت المراسيم بالحطيم (¬٢) بحضور سلطان مكة وفقهائها خلا المالكي، وحضور قاضي جدة وباش الترك بمكة. منها ثلاثة للشريف وواحد للقاضي الشافعي، وواحد لأخيه قاضي جدة، وتاريخ بعضهم سابع صفر، وبعضهم ثامن الشهر/وبعضهم تاسعه، ومجموع ما في مراسيم الشريف أنه وصل أمراء الحج شاكرين وأن نائب (¬٣) كاتب الإنشاء أنهى إلينا أنه ليس لكم رغبة في حسبة مكة، فرسمنا بأنها لا تكون إلا تحت يدكم، لشمول النفع للخاص والعام، وأن جانم دوادار جاني بك الدوادار مستمر يتكلم على أملاك أستاذه، وأن","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) في الأصول ناظر كاتب الانشاء «ولعل الصواب ما ذكرته لأنه لم يرد في مصطلحات الوظائف عبارة «ناظر كاتب الإنشاء» وإنما يرد: كاتب الإنشاء أو نائب كاتب الإنشاء، أو ديوان الإنشاء أو ناظر ديوان الإنشاء. وكاتب الإنشاء هو الذى يتولى تحرير المكاتبات الصادرة عن ديوان الإنشاء ويكون ممن له دراية تامة بأمور الكتابة رسما وتأليفا كما يكون من العارفين باللغات الأجنبية وتحرير العقود والمراسيم وغير ذلك. ونائبه أو نوابه هم الذين يساعدونه في مهماته وتكون لهم معارفه وعلومه.\r(وأنظر نظم دولة سلاطين المماليك ٥٥، ٥٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409105,"book_id":1454,"shamela_page_id":2336,"part":"4","page_num":507,"sequence_num":2336,"body":"الساكنين بها يحاسبون من يوم توفى إلى تاريخه، ويؤخذ منهم أجرة ذلك، وأن العين يعنى عين مكة يدخل بها إلى بستان أستاذه، وأننا رسمنا لكم بخلعة على العادة فلتلبسوا تلك وتطوفوا بها سبعا.\rوفى مرسومي (¬١) القاضي (¬١) الشافعي وأخيه قاضي جدة: أنهما علي وظائفهما، وأن الشريف يكون عونا لهما وأننا رسمنا لكما بخلعتين بمقلب فرو سمور. فلتلبساهما (¬٢) على العادة ولتطوفا بهما حول البيت سبعا، وخلعة الأول بيضاء والثاني خضراء.\rثم سافر الشريف.\rوفيها - في النصف الثاني من جمادى الثاني - وصل إلى مكة المشرفة من القاهرة أتراك وغيرهم ومعهم مراسيم للشريف (¬٣) والقاضي الشافعي وأخيه ورأس نوبة النّوب (¬٤) خشكلدى الخشقدمي المنفي بمكة، ثم جاء الشريف إلى مكة ضحى يوم الأحد سادس عشرى الشهر واجتمع هو والمذكورون أمام العطيفة (¬٥) وقرئت أربعة مراسيم","footnotes":"(¬١) في «م» كلمة لا تقرأ ولم ترد في «ت» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٢) كذا في «م» وفي «ت» «فرو سمور فلبساهما».\r(¬٣) كذا في الأصول وفي الدر الكمين: «مع نائب جدة» ولم يعين الاسم.\r(¬٤) رأس نوبة النوب: هو لقب على الذى يتحدث على مماليك السلطان أو الأمير وتنفيذ أمره فيهم، ويجمع على رؤس نوب، والعامة تقول لأعلاهم في خدمة السلطان رأس نوبة النوب، وهو خطأ لأن المقصود علو صاحب النوبة لا النوبة نفسها، والصواب ان يقال: «رأس رءوس النوب، أى أعلاهم» (صبح الأعشى ٤٥٥:٥).\r(¬٥) العطيفة: هو رباط أم الخليفة العباسى، ويعرف بالعطيفية أو العطيفة لأن الشريف عطيفة صاحب مكة كان يسكنه، وتاريخ وقفه سنة ٥٧٩ هـ وأوقف على الفقراء والصوفية ذوى التقى والعبادة والعفاف والزهادة والصلاح -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409106,"book_id":1454,"shamela_page_id":2337,"part":"4","page_num":508,"sequence_num":2337,"body":"للأربعة المذكورين ومضمونها: أنّا نحن راضون على خشكلدى وانا نحن جهزنا له مركوبا من إسطبلنا ليركب عليه للصيد والسير والزيارة، وأن يقام بحرمته وغير ذلك مما ينبغي (¬١) القيام به وتاريخهم كلهم ثامن جمادى الأول ظنا. ثم سافر الشريف وعاد إلى مكة في ليلة الاثنين ثامن عشر جمادى الثاني.\rوفيها - في ليلة الثلاثاء تاسع عشر شهر رجب الفرد - وصل أمير جدة الأمير شجاعي (¬٢) شاهين الجمالي إلى مكة من مصر، وطاف وسعى، وعاد إلى الزاهر وكان مجيئه في البحر وتوجه (¬٣) من ينبع إلى المدينة - على الحال - بها أفضل الصلاة والسلام، وولي بها أميرا صغيرا، لأن الامير الذى كان بها وهو زهير توفي في هذه/السنة.\rوفي صبيحة يوم الثلاثاء خرج للقائه «السيد» (¬٤) الشريف محمد بن بركات (إلى (¬٥) الزاهر) فألبسه خلعة ودخلا مكة، ثم المسجد الحرام وجلسا بالحطيم تحت زمزم ومعهما القاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة، وأخوه قاضي جدة كمال الدين، والقاضي الحنفي كمال الدين، والخواجا شيخ محمد قاوان، والخواجا محمد","footnotes":"= والرشاد والتجرد والانفراد».\r(شفاء الغرام ٣٣١:١، والعقد الثمين ١١٨:١).\r(¬١) في الأصول «من القيام» «به» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٢) كذا في الأصول ولفظ «شجاعى» لم يرد في ترجمته وأنظر (الضوء اللامع ٢٩٣:٣ برقم ١١٢٣).\r(¬٣) كذا في «م» وفي «ت» «وعاد».\r(¬٤ - ٥) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409107,"book_id":1454,"shamela_page_id":2338,"part":"4","page_num":509,"sequence_num":2338,"body":"الطاهر، وغيرهم. وقرئ به المراسيم وهي أربعة للشريف وللقاضي ولأخيه، وسنقر الجمالى (¬١) أخي شاهين - لكونه كان (¬٢) نائب أخيه - على عمارة مسجد الخيف، وحرّف القارئ في مرسوم الأخير كثيرا، بل وفي تاريخ جميع المراسيم وهي في جمادى الأولى - ظنا - ووصل لابن قاوان وابن الطاهر مرسومان لم يقرآ، ولبس كل من أصحاب المراسيم خلعة خلا سنقر - ظنا - ومجموع ما في المراسيم التوصية على الأمير شاهين، وأنه كان مقربا عندنا وأننا وليناه إمرة عشرة، وأنه وصل لمباشرة العشور والعمارة على ما تقدم في العام الماضى وهو ترميم المسجد، وقد كمل من العمارة مسجد الخيف وهم عمالون (¬٣) فيه من العام إلى الآن، وعمارة عين خليص، وناظر جدة أبو الفتح وهو بمصر وأنه مقرب عندهم، ووصل نائبه ابن الحكيم، وأن باش مكة طوغان معزول، وانه يتوجه إلى القاهرة في هذه الأيام، والمماليك الذين بمكة يتوجهون مع الحاج إلى المدينة، وأن الذين بالمدينة يتوجهون مع الحاج إلى مصر.\rوفيها - في آخر السنة قبلها - أخرب مسجد الخيف بمنى المعظم، وبنيت جدرانه المحيطة به بالحجر والنورة والجص، وبنيت","footnotes":"(¬١) جاء في ترجمة سنقر أنه تولي شادا على عمائر السلطان بمكة والمدينة ولم يذكر انه ناب عن أخيه شاهين. انظر الضوء اللامع ٢٧٣:٣ برقم ١٠٤٠.\r(¬٢) لفظ «كان» سقط في «ت».\r(¬٣) كذا في الأصول","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409108,"book_id":1454,"shamela_page_id":2339,"part":"4","page_num":510,"sequence_num":2339,"body":"شراريف (¬١) دائرة على جدره، وبنيت أربع بوائك (¬٢) (¬٣) من جهة القبلة فيه بقرانيص (¬٤) (¬٥) سمار تعلو البتر المذكورة. كليخون (¬٦) قناطر، يعلو القناطر المذكورة مقالى (¬٧) مقببة بالطوب/والنورة","footnotes":"(¬١) الشراريف: هي الشرافات، وهي من الزخارف الساسانية المعمارية التى انتقلت الى الفن الاسلامي وهى معروفة منذ العصور القديمة في فارس والعراق وأواسط آسية، وأنتشر استعمالها في الفن الساساني في الأطراف العليا للعمائر، وجوانب بعض هذه الاسنان رأسية، وبعضها مائلة كما ظهرت الشرفات في العمارة الرومانية الشامية في خرائب المعبد الكبير في تدمر.\rوالشراريف تأتي أما مسننة أو مورقة بشكل الزهرة.\r(العمارة العربية في مصر الاسلامية - فريد شافعي ٤٢٠، والتراث المعمارى صالح لمعى مصطفى ١٢١).\r(¬٢) الاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٣، وتاريخ البلد الحرام - عبد الكريم القطبي ٩٣.\r(¬٣) البوائك: هي العقود المسلسلة (التراث المعمارى ١١٧).\r(¬٤) القرانيص أو القرابيص: هي شكل إسلامي لحنيات ركنية على هيئة حنية مجوفة ذات رأس مر قبة نصف دائرية وهي ابتكار ساساني وتستعمل للانتقال والتدرج من زوايا ركن المربع إلى دائرة فيه. وتتكون من عدة قوصرات صغيرة فوق بعضها بشكل خلايا النحل.\r(العمارة العربية في مصر الاسلاميية ٤٥٣، والتراث المعمارى ١٢٣).\r(¬٥) سمار: أى مكحلة بجبس أو مونه ملونة بين الحجارة.\r(¬٦) كليخون: كلمة فارسية مركبة من لفظين الاول كي بمعنى التراب وخون بمعنى الدم ومعناهما معا تراب احمر. فلعله يعنى ان القناطر التى تعلو البتر مبنية وملونة بمونة حمراء.\r(¬٧) مقالي: كذا في الاصل ولعل المراد قلال جمع قلة، يجمعها أهل الحرفة على مقالي، والقلة هي أعلا الشيء مثل قلة الجبل وقلة المأذنة، وبهذا يستقيم المعنى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409109,"book_id":1454,"shamela_page_id":2340,"part":"4","page_num":511,"sequence_num":2340,"body":"والجبس، عدة القناطر المذكورة مائة قنطرة واثنتان وسبعون قنطرة، وعدة المقالى المذكورة إحدى وتسعون مقلاة، وبنى محراب بصدر الجهة القبلية بالرخام الأصفر المنحوت، بيمنته ويسرته عمودان رخام أصفر، وعملوا فيه تاريخا باسم السلطان. وعلى المحراب المذكور قبة عظيمة مرتفعة محكمة العمل، يعلوها هلال من نحاس مبيض معظم، وبنيت قبة كبيرة عظيمة مثمنة عالية أعلى المحراب الشريف النبوى الذى توسط المسجد الشريف، أمام المنارة القديمة، دور القبة ستون ذراعا، ولعل ذرع بطنها من المنارة إلى المحراب الشريف النبوى خمسة عشر ذراعا بالعمل (¬١) في مثل ذلك، وارتفاع القبة المذكورة عشرون ذراعا بالعمل، وبدائر القبة المذكورة من أعلاها تاريخ مكتوب فيه السلطان، وبأعلا القبة المذكورة هلال كبير من نحاس مبيض.\rوبنيت بوابة عظيمة مرتفعة معقودة بالرخام الأصفر المشهر بالرخام الأبيض بطراز من رخام أبيض محيط بالبوابة مكتوب منقوش أعلاه تاريخ عليه اسم السلطان، مطلى جميع ذلك بالذهب.\rواللازورد (¬٢) مغرقا (¬٣)، وبنيت مئذنة علو البوابة المذكورة ومحكمة","footnotes":"(¬١) ذراع العمل: يساوى ٦، ٦٥ سم. (التراث المعمارى ١١٩).\r(¬٢) اللازورد: هو معدن مشهور وهو تعريب لازورد وهو لفظ فارسي، ويتولد هذا المعدن بجبال ارمينيا وفارس، وأجوده الصافي والشفاف الأزرق الضارب للحمرة والخضرة، يتخذ للحلي، وله منافع في الطب.\r(معجم الالفاظ الفارسية المعربة - السيد أدي شير - ولسان العرب، والمنجد).\r(¬٣) المغرقة: أى مطلية بكاملها (لسان العرب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409110,"book_id":1454,"shamela_page_id":2341,"part":"4","page_num":512,"sequence_num":2341,"body":"العمل مكولجة (¬١) مقرنصة حسنة الصنعة، بثلاثة أدوار، وبعنق وخوذة (¬٢) على ستة أعمدة يعلو الخوذة المذكورة هلال كبير من نحاس مبيض، وبنيت بوابتان للمسجد المذكور، شرقية ويمانية، وبنى سبيل ملاصق للمسجد على يمين الداخل من باب المسجد، بواجهة مبنية من الرخام الأصفر المنحوت المحكم العمل تحته (¬٣) صهريج كبير برسم الماء وعمل بالسبيل (¬٤) المذكور طاقات من الرخام يتناول/من الطاقات المذكورة الماء المعد للشرب، وبالسبيل أربعة شبابيك كبار من جهاته الأربع مفروشة أرض السبيل المذكور بالرخام الأصفر، وبه بيارة يستقى منها الماء من الصهريج المذكور على حوضه، وبالسبيل المذكور خزانة حاصل لآلات السبيل المذكور، وللسبيل المذكور بابان أحدهما من الطريق والآخر من داخل المسجد، واستجد صهريج خارج المسجد وبنى دبل (¬٥) كبير له، محكم مبنى (¬٦) بالنورة مدلوك يتوصل منه الماء إلى الصهريج القديم الذى","footnotes":"(¬١) مكولجة: المكولج عند أهل الصنعة هو المستدير الحلزوني، فكأن المئذنة بها دوائر حلزونية من الخارج.\r(¬٢) الخوذة: هي الجزء المقبب الذى تنتهي به المأذنة من أعلاها والذى يليه الهلال من فوقه.\r(العمارة العربية في مصر الاسلامية ٤٨٣).\r(¬٣) في الأصول «تحت» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٤) كذا في «م» وفي «ت» «وله».\r(¬٥) الدبل، جدول الماء أو القناة المجهزة المصنوعة لتجميع المياه. (لسان العرب).\r(¬٦) سقط فى (ت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409111,"book_id":1454,"shamela_page_id":2342,"part":"4","page_num":513,"sequence_num":2342,"body":"هو داخل المسجد، وحفرت بئر هناك كانت مطوية مقابل باب المسجد بالقرب منه، وبيض جميعه باطنا وظاهرا، وبرق (¬١) جميع سطحه بالنورة، وعملت أبواب خشب نقى متقنة محكمة، ومهدت أرض المسجد وما حوله من جهاته كلها بالبقر (¬٢)، ونظف ذلك كله، وذلك كله فى مدة أولها يوم الأحد سابع عشر الحجة سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة وآخرها عاشر القعدة سنة أربع وسبعين، وجملة المصروف على ذلك، ثمانية آلاف ومائتان وتسعة وعشرون أشرفيا وثلثا أشرفي.\rوفيها عمر مسجد نمرة بعرفة المعروف بمسجد إبراهيم، وأنشئ رواقان (¬٣) عظيمان (¬٤) بصدر القبلة برسم الظل للحاج (¬٥) وفيهما خمسون كتفا مربعا، تعلو الأكتاف المذكورة ثلاث وثمانون قنطرة تعلو القناطر المذكورة أربعة وثلاثون مقلاة للشراريف محيطة بواجهة البايكة المذكورة.\rوعملت فيه قبة على المحراب مرتفعة، وعلت جميع الواجهة القبلية وبعض الجهة الشرقية والجهة الغربية من واجهتيها ذراعين عمل، من أصل بناء المسجد القديم.","footnotes":"(¬١) برق: دهن وزين.\r(¬٢) كذا في «م» وهو الصواب وفي «ت» «بالقرب».\r(¬٣) الرواق: هو المسافة المحصورة بين صفين من العقود. (التراث المعمارى ١٢٠).\r(¬٤) الاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٤، وتاريخ البلد الحرام ٩٣.\r(¬٥) كذا في الأصول وفي الاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢٢٤ ويتظلل بها الحجاج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409112,"book_id":1454,"shamela_page_id":2343,"part":"4","page_num":514,"sequence_num":2343,"body":"وحفر بالمسجد المذكور صهريج عظيم يتوسط المسجد المذكور، طوله عشرون ذراعا من شرقيه إلى غربيه، وسعته خمسة أذرع بالعمل، بداخله بوائك يعلوها ثلاث مقالي وقنطرتان، وله منزلان وفم/بوسطه يستقى منه الماء، وارتفاع الصهريج المذكور ستة أذرع بالعمل.\rوعملت قناة كبيرة آتية من خارج المسجد متصلة بالصهريج المذكور. للقناة (¬١) المذكورة مصفاة من خارج المسجد يجتمع فيها الماء ويجرى صافيا منها في القناة المذكورة إلى الصهريج المذكور مما يتحصل من ماء السيول.\rوبنيت المصطبة التى وسط المسجد، وعمل لها أربعة أكتاف، يعلو الأكتاف المذكورة أربعة بساتل (¬٢) فوقها سقف برسم الظل، وبيضت جميع قناطر البوائك المذكورة والمحراب، وتزينت جميع البوائك المذكورة التى هي علو القناطر والمقالي، وبرق (¬٣) جميع سقف المصطبة، وتم تمهيد (¬٤) جميع أرض المسجد وتوطيتها بالبقر (¬٥) وإصلاحها وتسويتها.\rوعملت أبواب خشب لأبواب المسجد المذكور،","footnotes":"(¬١) كذا في «م» وفي «ت» «للسقيا».\r(¬٢) البساتل: هي قضبان حديدية توضع على الأكتاف لحمل الأسقف.\r(¬٣) في الأصول «بريق» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٤) في الأصول كلمة لا تقرأ والمثبت أقرب إلى الرسم ويستقيم به السياق.\r(¬٥) في الأصول «بالقرب» والمثبت هو الصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409113,"book_id":1454,"shamela_page_id":2344,"part":"4","page_num":515,"sequence_num":2344,"body":"ورممت فيه [مئذنة] (¬١) عرفة وأصلحت وبيضت باطنا وظاهرا وجدد هلالها.\r(- (¬٢) ورمم علما عرفة وبيضا (¬٢)\rوبيضت سلالم مشعر المزدلفة وأصلح وبنيت دكته وبيضت، وذلك في مدة أولها خامس عشر شعبان وآخرها سابع عشرى القعدة كلاهما من السنة، وكان عمل جميع ذلك بمبلغ ألفين وخمسمائة وثمانية وأربعين أشرفيا ونصف وربع وثمن.\rوعمرت عين خليص (¬٣) وأصلح المسجد الذى هناك، وسقف بالأخشاب البحرية والدوم (¬٤) والجريد وذلك في مدة أولها عاشر شعبان وآخرها عاشر القعدة من السنة، وعم نفعها للحاج وغيرهم بمبلغ ألف أشرفي وثلاثمائة وسبعة وسبعين وربع وسدس وثمن.","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول عن الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٤، وتاريخ البلد الحرام ٩٣.\r(¬٢) كذا في الأصول وفى المرجعين السابقين وجدد العلمين الموضوعين لحد عرفة.\r(¬٣) الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٤.\r(¬٤) الدوم: جنس شجر من فصيلة النكليات ساقه مشعبة يستخرج من ثماره نوع من الدبس ينبت في الجزيرة العربية ومصر والسودان. (لسان العرب، المنجد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409114,"book_id":1454,"shamela_page_id":2345,"part":"4","page_num":516,"sequence_num":2345,"body":"وفيها كان أمير الحاج المصرى يشبك الجمالي (¬١) وكانت الوقفة يوم السبت.\rوفيها توجه الشريف محمد بن بركات بعد الحج مع حاج بجيلة (¬٢). وحاج عرب شهران (¬٣) إلى أن أوصلهم إلى مأمنهم، ورجع إلى الوادى فوصل الخيف في يوم الثلاثاء ثاني عشرى الحجة (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) درر الفرائد المنظمة ٣٣٦.\r(¬٢) بجيلة: بفتح الباء وكسر الجيم: حي عظيم ينسبون إلى أمهم بجيلة، وقد أختلف النسابون في نسبهم فأرجعهم البعض إلى قحطان، والبعض إلى عدنان والبعض الآخر إلى كهلان بن سبأ، وكان موطن بجيلة سروات اليمن والحجاز، ثم توسعت بلادهم حتى وصلوا إلى تربة، وعرب بجيلة هم الذين يسوّقون مكة بالفحم وغيره من البضائع البرية.\r(معجم قبائل العرب، ومعجم قبائل الحجاز).\r(¬٣) عرب شهران: من أكثر قبائل منطقة عسير عددا وأوسعها ديارا بحيث إن ديارهم تمتد من قرب بيشة إلى وادى شهران قرب صبية.\r(معجم قبائل العرب، ومعجم قبائل الحجاز، وقلب جزيرة العرب - فؤاد حمزة ٢٦٨).\r(¬٤) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409115,"book_id":1454,"shamela_page_id":2346,"part":"4","page_num":517,"sequence_num":2346,"body":"وفيها مات الشيخ سلام بن محمد المصرى، نزيل مكة، في ليلة الخميس رابع عشرى المحرم بجدة، وحمل إلى مكة فوصل به إلى المعلاة، فى ليلة الجمعة، ودفن بالمعلاة فى صبح يوم الجمعة (¬١).\rوأم الهدى ابنة القاضي نور الدين علي بن أبى البركات بن ظهيرة، مقتولة كما تقدم، فى أواخر ليلة الأحد خامس عشر ربيع الآخر، وصلى عليها ظهر يومها (¬٢).\rوعبد القادر - المشهور بعبيد - بن علي بن جار الله بن زائد، فى عصر يوم الأربعاء ثامن عشر ربيع الآخر، وصلى عليه صبح يوم الخميس (¬٣).\rوقاضي القضاة سعد الدين/سعيد بن أبي الفتح محمد بن عبد الوهاب بن على بن يوسف الأنصارى الزرندى المدني الحنفي، في ليلة الأحد حادى عشرى جمادى الأولى، وصلى عليه ضحى عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة (¬٤).\rوعبد المعطي بن أبي الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٥٨:٣ برقم ٩٧٢، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٦٠:١٢ برقم ٩٩٧، والدر الكمين وأنظر ص ٥٠٥ من هذا الكتاب.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٧٧:٤ برقم ٧٣١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٥٦:٣ برقم ٩٥٥، والدر الكمين وفيهما: سمع على أبي الفتح المراغي وغيره، وبرع في إستحضار المذهب، ودرّس للطلبة وكان جيد الإلقاء، ولي قضاء المدينة وحسبتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409116,"book_id":1454,"shamela_page_id":2347,"part":"4","page_num":518,"sequence_num":2347,"body":"عبد الله بن محمد بن عبد المعطي الأنصارى، في ليلة الثلاثاء ثامن عشرى جمادى الآخرة (¬١).\rوأبو بكر بن عبد العزيز بن عبد السلام الزمزمى عصرا، في اليوم السادس والعشرين من رجب (¬٢).\rوالشيخ إبراهيم بن محمد بن مصلح العراقي السقاء، قرب الظهر من يوم الأحد تاسع شعبان (¬٣).\rوهبيهب محمد بن محمد بن أحمد بن عيسى بن عكاش، في ليلة الجمعة رابع عشر شعبان، وصلى عليه صبح يوم الجمعة (¬٤).\rوالسيد بساط بن مبارك بن محمد بن عاطف بن أبي نمى الحسنى، في صبح يوم الأربعاء تاسع عشر شعبان بمكة، وصلى","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨١:٥ برقم ٣٠٩، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤٧:١١ برقم ١٢٠ وفيه: «ابن الفخر الشيرازى الأصل المكي الشافعي، ممن حفظ القرآن، وصلى به التراويح بالمسجد الحرام، ومات خارج القاهرة.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٦:١، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها وقرأ القرآن عند ناصر الدين السخاوى، والسحولي، ثم جوده عن السكاكيني والشوايطي، وسمع على ابن الجزرى، وأبي الفتح المراغي، وتكلم في البيمارستان بمكة نيابة عن السيد بركات، وتعاطى التجارة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٩:٩ برقم ٨٣، والدر الكمين وفيهما؛ «المغربي ولد بمكة وأخذ الحديث بها على بعض محدثي مكة مثل ابن سلامة، والتقي ابن فهد، وأبي الفتح المراغي، والبرهان الزمزمي وآخرين، وأجاز له بعضهم باستدعاء النجم بن فهد، كان فراشا بالمسجد الحرام، ويؤذن على باب العمرة ويكبر في المغرب في رمضان على زمزم نيابة عن شيخ الحجبة، ثم أستقر شيخ المقرئين بالمحافل بالمسجد الحرام والمعلاة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409117,"book_id":1454,"shamela_page_id":2348,"part":"4","page_num":519,"sequence_num":2348,"body":"عليه بعد العصر (¬١).\rوالخواجا تقي الدين أبو بكر بن أحمد بن الوجيه السكندرى، في صبح يوم الخميس عشرى شعبان، وصلى عليه صبح يومه (¬٢).\rوعلم الدين محمد بن [عبد الرحمن بن] (¬٣) عبد العزيز بن محمد (¬٤) - بن أحمد بن عبد العزيز - (¬٤) بن القاسم النويرى، في عشية يوم الجمعة ثامن عشرى شعبان، وصلى عليه يوم السبت.\rوستيت بنت عمر بن أحمد بن محمود الهندى الحنفي، في ليلة الأحد سادس شوال، وصلى عليها صبح يومها (¬٥).\rوزينب بنت خواجا سلطان محمود بن بهاء الدين الكيلاني (¬٦).\rورقية بنت الشيخ عبد القوى بن محمد بن عبد القوى اليماني","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٦:٣ برقم ٦٥، والدر الكمين وفيهما: «أرسله السيد محمد بن بركات قاصدا إلى القاهرة غير مرة».\rوجاء في الضوء اللامع أنه مات في رمضان.\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٧:١١ برقم ٢٦٤، والدر الكمين وفيهما «وكان تاجرا متمولا».\r(¬٣) إضافة عن الضوء اللامع ٢٩١:٧ برقم ٧٥٠، والدر الكمين.\r(¬٤) سقط في «ت».\r(¬٥) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٦) الضوء اللامع ٥٠:١٢ برقم ٢٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409118,"book_id":1454,"shamela_page_id":2349,"part":"4","page_num":520,"sequence_num":2349,"body":"الأصل المكي، في آخر ليلة خامس عشر القعدة، وصلى عليها عصر يوم الخميس (¬١).\rوالعم زين الدين عطية بن أبي النصر محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي، في النصف الثانى من ليلة الاثنين تاسع عشر القعدة، وصلى عليه قبل طلوع الشمس عند باب الكعبة (¬٢).\rوعبيد ابن الفقيه يوسف السمهودى الشهير بابن حليمة، في يوم الخميس تاسع عشرى القعدة، وصلى عليه في عصر يومه (¬٣).\rوالقاضي برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن علي المصرى الرقي الموقع، في آخر يوم السبت/تاسع الحجة بالموقف الشريف بأرض عرفة، وهو محرم، وحمل إلى مكة، وصلى عليه","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٤:١٢ برقم ٢٠٣، ومعجم الشيوخ ٤٠٢ برقم ٠١١٩، والدر الكمين وفيها: وأجازت لصاحب الضوء اللامع، وأجازت لآخرين.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٨:٥ برقم ٥١٥ ومعجم الشيوخ ١٦٠ برقم ١٥٠، والدر الكمين وفيها: «ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وسمع على الجمال ابن ظهيرة، والزين الطبرى، وابي حامد المطرى وآخرين من أهل مكة والقادمين إليها، وأجاز له جماعة منهم، وصلى التراويح في مقام الحنفية.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٢:٥ برقم ٤٣٠، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409119,"book_id":1454,"shamela_page_id":2350,"part":"4","page_num":521,"sequence_num":2350,"body":"ودفن بالمعلاة ﵀ (¬١).\rوأحمد بن محمد بن علي بن محمد بن جوشن، أخو أبي القاسم وعبد الكريم، يوم الأربعاء ثالث عشر الحجة، وصلى عليه بعد صلاة العصر، ودفن بالمعلاة (¬٢).\rوالإمام أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عبد العزيز العقيلي النويرى، في ليلة الثلاثاء ثاني عشر الحجة، وصلى عليه بعد صلاة الصبح، ودفن بالمعلاة، وولى بعده نصف إمامة مقام المالكية القاضي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى (¬٣).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٦:١ وفيه: «الدمشقي الأصل ويعرف بالرقي نسبة للرقة من أعمال حلب وكان والده ماورديا، ولد بالقاهرة ونشأ وحفظ بها القرآن، والعمدة، والتنبيه، وبعض متون الشافعية، والفية ابن مالك، وسمع على الشرف ابن الكويك، وأشتغل يسيرا وتدرب في التوقيع بناصر الدين الناقورى، وأستقر أحد موقعي الدرج في أيام البدر بن مزهر. ثم ترقى لتوقيع الدست وأستقر في الشهادة بالاسطبل وكان ذا خط حسن. وذكر وفاته في سنة ٨٨٤ ولعله من سهو الناسخ.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥١:٢ برقم ٤٢٩، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٩٢:٧ برقم ٧٥٠، والدر الكمين وفيهما: «كمال الدين ولد بمكة ونشأ بها، وسمع بها على الزين المراغي وأجاز له التنوخي وابن الملقن، والعراقي، والهيثمي وآخرون، ناب في الإمامة بمقام المالكية، وأجاز لصاحب الضوء اللامع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409120,"book_id":1454,"shamela_page_id":2351,"part":"4","page_num":522,"sequence_num":2351,"body":"ومات في الشام في الفصل (¬١) في هذه السنة أبو بكر ابن القاضي أبي اليمن النويرى.\rوالجمال محمد بن عبد الله بن محمد القرشي الشاهد (¬٢).\rووالد (¬٣) إبراهيم بن ناصر الدين محمد بن عوض الرهاوى.\r***","footnotes":"(¬١) كذا في الأصول، والفصل هو الطاعون. وجاء في ترجمته في (الضوء اللامع ٩٠:١١ برقم ٢٣٦، والدر الكمين): أبو بكر بن محمد بن محمد الفخر ابن أبي اليمن النويرى المكي الشافعي ولد سنة ٨٤٢ هـ بمكة، وحفظ القرآن، وصلى به التراويح بمقام المالكية سنة ٨٥٤ هـ، وحفظ العمدة وغيره وسمع على المراغي، وأجاز له الزين الزركشي وابن الفرات وطائفة دخل القاهرة ودمشق ثم رجع إلى مكة، ثم عاد إلى القاهرة وسافر إلى دمشق فمات بها سنة ٨٧٣ أو ٨٧٤ مطعونا».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٠٨:٨ برقم ٢٢٣ وفيه: «العثماني المكي ولد بها وتكسب بالشهادة بباب السلام، وسافر للديار المصرية والشامية غير مرة للرزق، ومات مطعونا بالشام سنة بضع وسبعين».\r(¬٣) بياض في الأصول بقدر كلمة ولا داعي لها حيث ورد في الدر الكمين: ناصر الدين محمد الرهاوى والد إبراهيم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409121,"book_id":1454,"shamela_page_id":2352,"part":"4","page_num":523,"sequence_num":2352,"body":"«سنة خمس وسبعين وثمانمائة»\rفيها - فى يوم الجمعة سادس عشرى صفر - قرئت مراسيم بالحطيم وصلت من القاهرة، ولبس صاحب مكة السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات خلعة وكذا قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة، وشقيقه القاضي كمال الدين أبو البركات، وفي هذا اليوم سافر الشريف وعياله وعسكره إلى الشرق، وسمع أن نيته يصالح عرب بني سعد (¬١) وغاب ببلاد الشرق نحو ثلاثة أشهر، وعاد بالسلامة (¬٢).\rوفيها - في ليلة ثاني تاريخه - مات الخواجا مصطفى ابن صاحب طرابلس الرومى المعروف بالذبيح، وخلّف تركة طائلة تزيد على عشرين ألف دينار، وكان يتّهم بأكثر من ذلك، وجعل وصيّه القاضي الشافعي، ونائب جدة الأمير شاهين الجمالي، وأوصى لكل واحد منهما بخمسمائة دينار. وأوقف بيتا له بقعيقعان على قارئ يقرأ له فى مصحف كل يوم، وجعل القارئ الخطيب فخر الدين بن","footnotes":"(¬١) بنو سعد: قبيلة شريفة الأرومة منها حليمة بنت أبي ذؤيب ظئر الرسول ﷺ، وديارهم من الطائف إلى جهة الجنوب الشرقي، وتحسب هذه القبيلة أصل قسم كبير من عتيبة.\r(قلب جزيرة العرب ١٦٣ معجم قبائل العرب، ومعجم قبائل المملكة العربية السعودية).\r(¬٢) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409122,"book_id":1454,"shamela_page_id":2353,"part":"4","page_num":524,"sequence_num":2353,"body":"الظهيرة. وأوصى لصاحب مكة بخمسمائة دينار. وللفقراء بثلث ماله ولكل واحد من قضاة المذاهب الثلاثة والقاضيين كمال الدين وفخر الدين ابني ظهيرة بمائة دينار. ولم يتصرف الناظران في شيء من ذلك/حتى راجع نائب جدة (¬١) - شاهين السلطان - (¬١) فأمضى جميع ذلك إلا ثلث الفقراء فإنه لم يفرق إلا شيء يسير.\rوأمر السلطان ببطح المسجد الحرام وعمارة عين عرفة ففعل ذلك.\rوفيها - فى يوم الأحد خامس ربيع الأول أو سادسه - توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي إلى القاهرة.\rوفيها - فى ليلة الأحد ثاني عشر الشهر - كان عقد القاضي جمال الدين أبي السعود [ابن] (¬٢) قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة على بنت ابن عم أبيه ست قريش بنت القاضي جمال الدين بن نجم الدين بن ظهيرة، وعملت فازة ببيت شميلة، حضر فيها ليلة الشراع صاحب مكة والقضاة والفقهاء والتجار وغيرهم وأصرفوا فى تلك الليلة مالا له صورة (¬٣).","footnotes":"(¬١) في الأصول «السلطان شاهين» والمثبت أصح عربية.\r(¬٢) اضافة على الاصول، من ترجمة جمال الدين وبرهان الدين بالدر الكمين. فازه: هي مكان متسع يجلس فيه المدعوون لحفلة العرس وقد تكون امام البيت أو على سطحه، يكثرون فيه من الاضاءة وتغطى أرضيته وجداره بالسجاد.\r(¬٣) مال له صورة: أصطلاح يفيد الكثرة بحيث تتضح كثرته. ويقال تركه لها صورة","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409123,"book_id":1454,"shamela_page_id":2354,"part":"4","page_num":525,"sequence_num":2354,"body":"وفيها - في آخر شهر ربيع الأول - استأجر الخواجا شمس الدين ابن الزمن (¬١) نحو الثلثين من رباط القزويني (¬٢) الشهير بابن محمود الذى هو على يمين الداخل للمسجد الحرام من باب السدة (¬٣) من زوج لفاطمة بنت عمر بن أحمد بن محمود وذلك بعد موتها وكان ورثتها هو وأولادها بعضهم منه وبعضهم من غيره، فأجر ما يخصه وأولاده وأمتنع والد الباقين من إجارة الباقي، ثم أجر الممتنع في السنة المستقبلة المختص بأولاده من شيخ الباسطية (¬٤) شمس الدين البخارى الحنفي، ثم صار جميع الرباط لبيت الجيعان.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٦٠:٨ - ٢٦٢ برقم ٧٠٣ وفيه: «محمد بن عمر بن محمد بن السراج القرشي الدمشقي، ثم القاهرى الشافعي ويعرف بابن الزمن، ولد بدمشق ونشأ وحفظ القرآن بها، ثم اشتغل يسيرا بالتجارة واشترك في بعض الغزوات ولما تسلطن الاشرف قايتباى عينه لمشارفه العمارة المكية والمدنية. مات بمكة سنة ٨٩٧.\r(¬٢) رباط القزوينى: بغرب باب السدة للمسجد الحرام من الجهة الشمالية ولا يعرف واقفه ولا تاريخ وقفه.\r(شفاء الغرام ٣٣١:١ العقد الثمين ١١٩:١).\r(¬٣) باب السدة: هو أحد أبواب المسجد الحرام الشمالية، ويسمى بباب عمرو ابن العاص، ويسمى باب بني سليم، أو باب العتيق، وسمى بالسدة لكونه سد مرة ثم فتح.\r(أخبار مكة للأزرقي ٩٣:٢، وشفاء الغرام ٢٣٩:١، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ١٢٩).\r(¬٤) أنظر ص ٤٥ من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409124,"book_id":1454,"shamela_page_id":2355,"part":"4","page_num":526,"sequence_num":2355,"body":"وفيها - في أحد الربيعين أو قبل ذلك - شرع الأمير سنقر الجمالي في عمارة عين عرفة وأبتدأ (¬١) العمل من عرفة وهو طالع إلى نعمان (¬٢) فوجد الماء، فاقتصر على ذلك ولم يحصل على (¬٣) أم العين، ثم وصل الماء إلى أرض عرفة، فى يوم السبت ثاني عشر رجب، وأصلحت الفساقي (¬٤) الظاهرة بها ووجدت فساقي اخر خافية فحفرت وأهملت، ثم حصل به نفع كبير خصوصا للحاج فى يوم عرفة (¬٥) فإنه كان يحصل للفقراء وغيرهم بعدمه ما يكاد يفضي إلى الهلاك، فكان ذلك من أعظم خير أمر به السلطان - زاده الله خيرا وتوفيقا، وهذه العين لا نعلم لها خبرا من مدة مائة وخمسين سنة فإن شيخنا المؤرخ تقي الدين المقريزى ذكر في تاريخه السلوك (¬٦) /","footnotes":"(¬١) في الأصول، وأشتد والمثبت عن الاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٤.\r(¬٢) نعمان: على وزن فعلان من النعمة والانعام واد فحل من أودية الحجاز، يأخذ مياهه من جبال كرا وعفار وينحدر غربا فيمر جنوب عرفات ويكون هناك حدود الحرم.\rسكانه فوق عرفة هذيل، وأسفله لضريس، ومعظم المزارع التي كانت فيه للأشراف الحسنيين (معجم معالم الحجاز).\r(¬٣) كذا في الأصول، وفي الاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٤: لم يصل إلى أم العين.\r(¬٤) الفسقية، وجمعها فساقي: وهي الحوض المخصص للوضوء وهي كلمة لاتينية، وهي أيضا تطلق على فوارة المياه أو الغرفة التي تكون تحت الارض.\r(التراث المعمارى ١٢٢، المنجد).\r(¬٥) بدائع الزهور ٥٧:٣.\r(¬٦) السلوك ٢٧٥:٢/ ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409125,"book_id":1454,"shamela_page_id":2356,"part":"4","page_num":527,"sequence_num":2356,"body":"فى سنة ست وعشرين وسبعمائة أن جوبان (¬١) عمرها وجرت فيها.\rوفيها - فى يوم الاثنين رابع جمادى الأولى - أصلح دبل القبة الجديد بمقام إبراهيم الخليل ﵇.\rوفيها - فى يوم السبت ثاني عشر رجب - كان عقد مجلس بالمسجد الحرام، سببه أن ابن الزمن استأجر لنفسه ميضأة الأشرف شعبان ابن حسين (¬٢) التي بين الميلين بالمسعي والرّبع [الذى] (¬٣) عليها، وأربعة دكاكين ملاصقة للميضأة من وقف برباط العباس (¬٤) ﵁ عمّ النبي ﷺ، وهو على يمين الداخل إلى الرباط بالمسعى أيضا، وكان استئجاره لذلك بالقاهرة في سنة أربع وسبعين وثمانمائة، ثم شرع في عمارة ذلك فاحتفر الميضأة جدا،","footnotes":"(¬١) العقد الثمين ٤٤٦:٣ برقم ٩٢٠ وفيه: جوبان بن تداون نائب السلطان أبي سعيد بن خربندا ملك العراقيين، ودبر المملكة في أيامه مدة طويلة على السداد، ثم تغير أبو سعيد على جوبان فقتله وحمل جوبان بأمر أبي سعيد ودخل مع الحاج العراقي ووقف به في عرفة، وطافوا به وحمل الى المدينة ودفن هناك.\r(¬٢) العقد الثمين ٤٤٧:٣١٢٨:١، وشفاء الغرام: ٣٤٧:١.\rوالأشرف شعبان كان سلطان مصر في سنة ٧٦٤ هـ إلى سنة ٧٧٨ هـ وقد عمر هذه الميضأة سنة ٧٧٦ هـ بالمسعى قبالة باب علي.\r(¬٣) إضافة على الأصول.\r(¬٤) رباط العباس: كان أصله مطهرة عملها الملك المنصور لاجين، ثم جاء ابن أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون الألفي وحولها الى رباط، وهو بالمسعى عند باب العباس وفيه العلم الأخضر.\r(شفاء الغرام ٣٣٣:١ والعقد الثمين ١٢٠:١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409126,"book_id":1454,"shamela_page_id":2357,"part":"4","page_num":528,"sequence_num":2357,"body":"وجعل علوها ربعا، وجعل إلى جانبها رباطا (¬١) - وبنى بيتا ببوابة - (¬١)، ثم أراد أن يعمل سبيلا على بعض المساطب التي كانت أمام بعض الدكاكين فأرسل إليه القاضي برهان الدين بن ظهيرة بالمنع، فلم يمتنع فتوجه القاضي برهان الدين بن ظهيرة إلى هناك ومنع الفعلة من حفر ذلك (¬٢) وأرسل إلى القضاة الثلاثة وإلى جماعة من المجاورين من أهل الشام العلماء، منهم القاضي علاء الدين المرداوى الحنبلي والشيخ قاسم الحنفي وشرف الدين موسى بن عبد الحق الحنفي وجلس بالمسجد الحرام فحضر المذكورون وغيرهم وحضر ابن الزمن فسألهم القاضي برهان الدين: هل يجوز أن يبنى في مشعر من مشاعر الحج شيء؟ فأفتوا بأن ذلك حرام. وأنكر القاضي علاء الدين ذلك إنكارا قويا وقام بأعباء المجلس - جزاه الله خيرا، وأكثر من أمثاله - وقال القاضي برهان الدين في المجلس: إن في تاريخ مكة للفاكهي أن عرض المسعى بين الميلين خمسة وثلاثون ذراعا. فذرع حينئذ ما بين المسجد الحرام إلى جدار عمارة ابن الزمن فوجد سبعة وعشرون ذراعا، فقال ابن الزمن: هل هذا المنع مختص بي (¬٣) أم بجميع ما في المسعى؟ فقال القاضي: بل","footnotes":"(¬١) كذا في «م» وفي «ت» «سنا بوابة».\r(¬٢) فكان هذا المنع سببا في عزل القاضي من منصبه، وأنظر الدر الكمين ترجمة البرهان بن ظهيرة.\r(¬٣) الذى أورده هنا ابن فهد أن الرباط لابن الزمن والذى ذكره (النهروالي في الاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢٢٥ والسخاوى فى الضوء اللامع ٩٤:١) ان ابن الزمن بناه للسلطان الأشرف قايتباى فاعترض القاضي برهان الدين فحصلت العداوة بين القاضي والسلطان كما سيأتي في ص ٥١٠، ٥١١ من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409127,"book_id":1454,"shamela_page_id":2358,"part":"4","page_num":529,"sequence_num":2358,"body":"بالجميع. فقال ابن الزمن: فلأى شيء ما تزيلون ما في المسعى؟ فقال القاضي: حكمت بهدم جميع ذلك/وأمر الأمير طوغان بهدم ذلك، فقال طوغان: أكتبوا لي مستندا بذلك. فأمر القاضي برهان الدين الشيخ نور الدين بن الشيخة (¬١) بكتابة سجل بذلك فكتب في يومه، وأخذ عليه خط القضاة الأربعة وجماعة من حضر المجلس، ثم أن طوغان لم يفعل ذلك بل اجتمع هو وابن الزمن يوم الخميس سابع عشر الشهر، وقاسا المسعى من الأماكن الضيقة.\rويقال أنه كتب بذلك محضرا وأرسله مع قاصد إلى القاهرة (¬٢) وبلغ السلطان (¬٣) - أشياء كثيرة في تزويق وتنميق - (¬٣)، وصادف أن صهر ابن الزمن زوج أخته الشمس البخارى شيخ الباسطية بمكة كان بالقاهرة، فبلغ السلطان أشياء عن القاضي في تزويق وتنميق فصادف عرض جميع ذلك للسلطان، فكان ما سيأتى.\rوالمساطب التي كانت أمام الدكاكين التي أراد أن يعمل على بعضها سبيلا ابن الزمن لم يكن لها وجود قبل الأربعين وثمانمائة وإنما وجدت بعد الأربعين، فإن الدكاكين كان يكتريها غسالون يغسلون على أبوابها الثياب، ويخبطونها على أحجار يضعونها (¬٤) - تحت أبواب الدكاكين إلى جانب الحائط، ثم انتقل الغسالون واكترى الدكاكين جماعة يبيعون فيها الفخار، وأحدثوا - (¬٤) لهم مساطب صغارا، ثم","footnotes":"(¬١) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٧٨ هـ ويعرف بابن الشيخة لكون أمه كانت شيخة رباط الظاهرية بمكة.\r(¬٢ - ٣) سقط في «م».\r(¬٤) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409128,"book_id":1454,"shamela_page_id":2359,"part":"4","page_num":530,"sequence_num":2359,"body":"صاروا يكبرونها إلى أن صار عرضها ما يقارب الثلاثة أذرع، ويقال: إن جماعة أفتوا ابن الزمن أنه على حق - والله يقابل كل واحد على صنيعه.\rومما أحدثه ابن الزمن في هذه العمارة أنه جعل بطريق سوق الليل أبوابا يصعد منها للميضأة ودكة بطول الميضأة من أمامها، ودرجة يصعد منها إلى علو الربع وكانت الطريق تسع قطارين، والآن لا تسع إلا قطارا واحدا - والله تعالى بين المسلمين وبينه.\rوفيها - فى يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان - أوقع السيد محمد بن بركات بجماعة من عرب زبيد، تحت جبل [صبح] (¬١) وقتل منهم جماعة.\rوفيها - فى مغرب ليلة الثلاثاء ثامن عشرى شعبان - قدم مشد جدة الأمير شاهين الجمالي من القاهرة عن طريق البر.\rوفيها - في شوال - وصل بعض الشرفاء ذوى أبي/نمى إلى الخيف، وكانوا في جهة اليمن، وسمع أن جمعهم واصل إلى مكة قريبا، فإن الشريف إدريس بن أبي القاسم بن حسن بن عجلان أجار على الشرفاء وذوى عمر ألا يلتقوا، ففرح الشرفاء بذلك فيما يقال، وكذا يقال أيضا أنه لم يعجب الشريف محمد بن بركات ذلك (¬٢).","footnotes":"(¬١) اضافة عن غاية المرام ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.\r(¬٢) الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409129,"book_id":1454,"shamela_page_id":2360,"part":"4","page_num":531,"sequence_num":2360,"body":"وفيها - في شوال، أو ذى القعدة - حصل بين الشريف محمد بن بركات وبين زبيد الذين كان شيخهم رومى كلام، فحصل منهم بعض عصيان، فأرسل الشريف خاله شامان بن زهير وأخوين له، أحدهما علي والآخر أصغر منه مع جماعة وقال شيعوا أنكم طالبون الشرفاء (¬١). وفي الليلة الفلانية يكون مبيتكم في الموضع الفلاني وهو بالقرب منهم، وفي صبيحتها صبحوهم ففعلوا ذلك، فصبحوهم على غرة فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، يقال إن المقتولين نحو الخمسين وساقوا لهم جملة من المال، وتغيبوا في تلك الناحية مدة وعادوا (¬٢).\rوفيها - فى يوم الاثنين تاسع عشرى القعدة - قرئ مرسومان للقاضي محب الدين بن أبي السعادات بن ظهيرة بولاية قضاء الشافعية عن ابن عمه قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة، وللقاضى نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى بولاية قضاء المالكية عن القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي العباس (¬٣)، وهما مؤرخان بعشرى شوال، وذلك بحضور الشريف وأمير الحاج والقاضيين الآخرين، وقرأ مرسوم الأول أخوه شرف الدين أبو القاسم الرافعي، وهو جالس ومرسوم الثاني قرأه أبو القاسم النويرى وهو واقف على قدميه ولبس كل منهم خلعة، وعزل القاضي برهان الدين","footnotes":"(¬١) كذا فى الاصول وفى غاية المرام «الشرق».\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) انظر الدر الكمين ترجمة البرهان بن ظهيرة، وعلي النويرى، وعبد القادر ابن أبي العباس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409130,"book_id":1454,"shamela_page_id":2361,"part":"4","page_num":532,"sequence_num":2361,"body":"أيضا عن النظر، وكذا شقيقه القاضي كمال الدين عن قضاء جدة وكلاهما بغير حق (¬١).\rوفيها كان أمير الحاج مغلباى الأشرفي (¬٢) ابن أخى نوروز متوليا باش الترك عن طوغان والحسبة عن صاحب مكة.\rوفيها جاء المحمل العراقي، وكانت الوقفة يوم الخميس، وفي يوم من أيام الثمان (¬٣) أجتمع القضاة وابن الزمن - لعله - وأمراء الحاج أو بعضهم وكشفوا عما بين الميلين من المسعى. فلما جاءوا الميل الذى عند رباط العباس قال القاضي الشافعي محب/الدين بن أبى السعادات هذا مبنى من أكثر من ثلاثمائة سنة وصار يكرر ذلك، فسمعه القاضي المالكي نور الدين علي بن أبي اليمن وهو ماش خلفه، فصار يقول: والله ما بناه الاسودون المحمدى وصار يكرر ذلك، ثم بنى ابن الزمن السبيل الممنوع منه بعد سفر الحاج.\r*** وفيها ماتت الشريفة مجيبة بنت حسن بن أبي نمي بن عجلان، في المحرم (¬٤)","footnotes":"(¬١) انظر ترجمة كمال الدين بن ظهيرة في الدر الكمين، وص ٥٢٩ من هذا الكتاب وفيه سبب العزل.\r(¬٢) كذا في الأصول، وفي درر الفرائد المنظمة ٣٣٦، وبدائع الزهور ٦٣:٣ أن أمير الحاج هو يشبك الجمالى. وأنظر الدر الكمين ترجمة محمد بن بركات وص ٥١٠ من هذا الكتاب أن مغلباى هو باش الترك وعلى حسبة مكة.\r(¬٣) أيام الثمان: هي الثمانية الأيام الاولى من شهر ذى الحجة.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٣:١٢ برقم ٧٥٤، والدر الكمين وفيهما: «أخت بركات».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409131,"book_id":1454,"shamela_page_id":2362,"part":"4","page_num":533,"sequence_num":2362,"body":"وأبو القاسم بن عبد الله بن أبي السعود بن عبد الله ابن أبي العباس الأنصارى (¬١)، في يوم الثلاثاء عاشر صفر ببجيلة (¬٢) ودفن بها.\rوالخواجا مصطفى الرومي، كما تقدم، في ليلة السبت سابع عشرى صفر، وصلى عليه صبح يوم السبت، ودفن بالمعلاة (¬٣).\rووالدة برهان الرقي (¬٤) - … - (¬٤)، في عشاء ليلة الثلاثاء سلخ صفر، وصلى عليها صبح يوم الثلاثاء، ودفنت بالمعلاة.\rومبارك عتيق القاضي أبي البركات بن الضياء، في المحرم أو في صفر (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٣٥:١١ برقم ٤٣٨، والدر الكمين وفيهما: «سمع على أبي الفتح المراغي والتقى بن فهد، وتردد الى بلاد مصر ودخل الصعيد كما تردد الى بجيلة ومات بها».\r(¬٢) بجيلة: قرية لذوى زيد من الأشراف العبادلة في وادى لية شرق الطائف. (معجم معالم الحجاز).\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٠:١٠ برقم ٦٥٢، والدر الكمين وفيهما: «ابن صاحب طرابلس الخواجا التاجر نزيل مكة ويعرف بالذبيح لكونه ذبح ثم قطب. عمر عين عرفة ومسجدها، ومسجد الخيف وفسقية خليص، أوصى عند موته بقربات لكونه لم يخلف وارثا. وانظر ص ٥٢٣ من هذا الجزء.\r(¬٤) بياض في الأصول بمقدار كلمتين، وفي الضوء اللامع ١٦٦:١٢ برقم ١٠٥٢، والدر الكمين «والدة برهان الدين الرقى ولم يرد فيهما مثل هذا البياض.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٣٩:٦ برقم ٨٣٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409132,"book_id":1454,"shamela_page_id":2363,"part":"4","page_num":534,"sequence_num":2363,"body":"وفاطمة بنت عمر بن أحمد بن محمود الهندى الحنفي، في آخر ربيع الأول (¬١).\rوالسيد تاج الدين عبد الوهاب بن عمر بن الحسين بن أحمد بن الحسن بن حمزة بن محمد بن ناصر بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الدمشقي، في عصر يوم الأحد ثاني جمادى الأولى، وصلى عليه صبح يوم الاثنين، ودفن بالمعلاة (¬٢).\rوالخواجا أبو الفتح محمد بن محمد عبد الله بن إبراهيم بن حمام، في ظهر يوم الأربعاء ثاني عشر جمادى الأولى، وصلى عليه صلاة العصر ودفن بالمعلاة (¬٣).\rوفاطمة بنت السيد بركات بن حسن بن عجلان الحسني، فى ظهر يوم الاثنين سابع عشر جمادى الأولى، بجهة اليمن، وحملت إلى مكة، فوصلت في ضحى يوم الثلاثاء، وغسلت، وصلى عليها عند","footnotes":"(¬١) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع وكذلك لم أعثر لأختها ستيتة المتوفاة في العام الماضي.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٠٦:٥ برقم ٣٩٠، والدر الكمين وفيهما: «ولد بدمشق وحفظ القرآن بها وتفقه على فقهائها وأخذ الفرائض عن الحوارى وابن سلام، والتقي ابن قاضي شهبة، وقدم القاهرة صحبة البارزى، وناب في قضاء دمشق وفي تدريس الاتابكية، ثم استقل بقضاء حلب، وكان بارعا في الفقه والفرائض، وأختصر منسك ابن جماعة.\r(¬٣) الضوء اللامع ١١٥:٩ برقم ٣٠١، والدر الكمين: «وفيهما سمع على الشوائطي، كان تاجرا سفارا، سافر إلى الهند للتجارة، وكان خيرا حسن العشرة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409133,"book_id":1454,"shamela_page_id":2364,"part":"4","page_num":535,"sequence_num":2364,"body":"باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة بقبة والدها إلى جانبه (¬١).\rوالشيخ أبو الفتح بن محمد بن الشيخ نجم الدين بن أبي بكر المرجاني في آخر يوم الاثنين سابع عشر جمادى الأولى، وصلى عليه/صبح يوم الثلاثاء ودفن بالمعلاة (¬٢).\rوأم الخير بنت عبد اللطيف بن موسى اليبناوى، في عشاء ليلة الثلاثاء ثالث جمادى الآخرة، وصلى عليها صبح يومها ودفنت بتربة الزبون بالمعلاة (¬٣).\rوالخواجا إبراهيم بن حسن بن عليبة في ليلة الخميس ثالث رجب (¬٤).\rوالكمال محمد بن أحمد بن حسن الجدى المكي، الشهير بابن أبي العيون، في ليلة الاثنين سابع رجب (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٩٠:١٢ برقم ٥٥٧، والدر الكمين وفيهما: «وكانت لجلالها عند أخيها محمد ينتسب اليها في حروبه فيقول: أنا أخو فاطمة».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٤:١١ برقم ٣٨٩، والدر الكمين وفيهما: ولد بمكة ونشأ وحفظ القرآن بها وبعض كتب الشافعية مثل المنهاج وجمع الجوامع وحضر مجالس فقهاء مكة مثل التقي الفاسي، والشمس الجزرى، وأبى الحسن العثماني، وغيرهم، وسمع من صاحب الضوء اللامع».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤٤:١٢ برقم ٨٩٣، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٤١:١ والدر الكمين وفيهما: المناوى القاهرى تاجر، رزق في التجارة حظا وبركة كان ينطوى على الإخلاص ومحبة الفقراء.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٠٩:٦ برقم ١٠٢٦، والدر الكمين وفيه: «جمال الدين ابن القاضي شهاب الدين، سمع من أبي بكر بن الحسين والنور بن سلامة، وأجاز له المراغي، ورقية ابنة ابن مزروع وأبو هريرة والنقاش، وكان يشتغل العمر، ويعانى الكيمياء».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409134,"book_id":1454,"shamela_page_id":2365,"part":"4","page_num":536,"sequence_num":2365,"body":"ومحمد الأصبهاني، في ضحى يوم الأربعاء مستهل شعبان، وصلى عليه بعد صلاة الظهر (¬١).\rوالخطيب أبو القاسم محمد بن أبي الفضل محمد بن المحب أحمد بن أبى الفضل بن أحمد النويرى، في الثلث الأول من ليلة الخميس سلخ شعبان، وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ونودى بالصلاة عليه فوق قبة زمزم (¬٢).\rوعائشة بنت القاضي أبي البقاء بن الضياء الحنفي، يوم التروية يوم الأربعاء ثامن ذى الحجة الحرام بمنى، وحملت إلى المعلاة فغسلت بها وكفنت، وصلى عليها ودفنت عند أهلها قبل غروب يوم الاربعاء (¬٣).\rوعبد السلام بن أبي الفتح بن إسماعيل الزمزمى، في يوم السبت خامس عشر ذى الحجة، وصلى عليه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١١٨:١٠ برقم ٤٥٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٠:٩ برقم ٩٠، والدر الكمين وفيهما: «المشهور بالشهيد ولد بمكة سنة ٨١٠ ونشأ بها وحفظ القرآن وجوده وأخذ المنهاج والشاطبية وألفية النحو، وأخذ الفقه على الشمس البرماوى والجمال المصرى وغيرهما، وسمع عليهما وعلى ابن الجزرى والشيبى والولى العراقي والمقريزى، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وابن طولوبغا والحسباني والشرف ابن الكويك وخلق، وكان بليغا في خطبه، أضر بعد الخمسين وذهب بصره وكان أصله أعشى، وحسن له القدح في سنة ٨٧٠ وأجاب فما أفاد بل استمر على ذلك حتى مات، ولى الخطابة بالمسجد الحرام شركة لأخيه».\r(¬٣) الضوء اللامع ٨٠:١٢ برقم ٤٩١ وفيه: عائشة ابنة القاضي أبي البقاء محمد بن أحمد بن الضياء محمد بن محمد بن سعيد المكي الحنفي. الخ.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٠٦:٤ برقم ٥١٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409135,"book_id":1454,"shamela_page_id":2366,"part":"4","page_num":537,"sequence_num":2366,"body":"«سنة ست وسبعين وثمانمائة»\rفيها - فى يوم الأربعاء رابع ربيع الأول - وصل قاصد من ينبع ومعه أوراق من مصر، ومرسوم لنائب جدة شاهين الجمالي يأمره فيه بإرسال ما وصله مع هذا القاصد من ينبع من الخلع والمراسيم إلى ابن الخليجي (¬١) صاحب مندوه (¬٢) المتولى بعد أبيه من الخليفة وصاحب مصر، فصادف أن المراكب سافرت قبل ذلك.\rومرسوم لباش الترك مغلباى الأشرفي بأنه على ولايته وعلى حسبة مكة أيضا (¬٣).","footnotes":"(¬١) الخليجى: هو محمود بن مغيث: صاحب المدرسة التي بمكة عند باب أم هانيء، وله جشيشة عظيمة بمكة وأنظر الضوء اللامع ١٤٨:١٠ برقم ٥٩٠ وص، ٥٦٤ من هذا الكتاب.\r(¬٢) مندوه أو بندوه: مدينة من أهم المدن الأثرية في عهد السلاطين في بلاد البنغال. وقد اتخذها المسلمون عاصمة لهم بعد أن هجروا عاصمة البنغال الأولى وهي مدينة غور. وتعرف هذه المدينة عند المؤرخين بمدينة فيروز اباد. ذلك لان السلطان فيروز شاه هو أول من أتخذها عاصمة لدولته. وبندوه مدينة قديمة قد ورد ذكرها في الكتب الهندوكية القديمة.\rانظر النقوش والكتابة العربية على العمائر الاسلامية في البنغال قبل العصر المغولى - رسالة ما جستير - مقدمة من محمد يوسف صديق - جامعة أم القرى - قسم الحضارة.\r(¬٣) كذا في الأصول، وفي الدر الكمين «أنه أضيف إليه نظر المسجد الحرام عن القاضي برهان الدين بن ظهيرة وقضاء جدة وخطبائها عن ابن عمه القاضي كمال الدين أبي البركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409136,"book_id":1454,"shamela_page_id":2367,"part":"4","page_num":538,"sequence_num":2367,"body":"وأشيع أن القاضي محب الدين بن أبي السعادات متول نظر الحرم وقضاء/جدة، وأن شيخ الباسطية ناظر على المواريث.\rفسئل القاضي برهان الدين في مفاتيح الحاصل لأجل زفة المولد، فلم يجب لذلك. بل اجتمع بباش الترك الأمير مغلباى وذكر له أنه يرسل له بالمفاتيح تكون عنده حتى تتحقق ولاية القاضي محب الدين بن أبي السعادات للنظر، فأرسل له بها في ذلك اليوم، وسافر إلى وادى مر (¬١).\rوفيها - فى يوم الجمعة سادس ربيع الأول - توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي إلى القاهرة من البر ومعه جماعة التجار، وصحبته ولاية النظر للقاضي محب الدين بالشيوع، ولم يلتفت إلى العداوة التي بينه وبين القاضي برهان الدين.\rوفيها - فى ليلة الأحد ثاني عشرى ربيع الأول - وصل صاحب مكة السيد الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان إلى مكة من وادى مر وطاف بالبيت بالليل طواف القدوم، ووصل معه نجابة زين الدين الخراشي، وكان قدم عليه من البحر، ومعه مرسوم وخلعة له، ومرسوم لباش المماليك بمكة الأمير مغلباى. وفي صبيحة الليلة المذكورة قرئ مرسوم الشريف بالحطيم بحضرة القضاة الأربعة وتاريخه رابع صفر وفيه أنه وصل نجابكم زين الدين الخراشي وأمير الحاج المصرى يشبك الجمالي. وأنهيا لنا محبتكم لنا وقيامكم بالحاج، وما الناس عليه من الأمن وعدم طمعكم في مال أحد، وأن القاضى محب الدين بن أبي السعادات مستمر على ولايته، وأضفنا","footnotes":"(¬١) الدر الكمين وفيه الخبر بتمامه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409137,"book_id":1454,"shamela_page_id":2368,"part":"4","page_num":539,"sequence_num":2368,"body":"إليه نظر الحرم الشريف والأيتام والربط والأوقاف وقضاء جدة، وأن البخارى شيخ الباسطية ناظر المواريث السلطانية، وأن الشريف له ما دون الألف على العادة، والسلطان له ما فوق الألف (¬١).\rوفيها - في ليلة الخميس ثالث/شهر ربيع الثاني - وصل نجاب من مصر من البحر ومعه خمسة مراسيم للشريف والقاضيين الشافعي والمالكي ولشيخ الباسطية شمس الدين البخارى الحنفي، ولباش الترك مغلباى، وثلاث خلع للقاضي الشافعي ولباش الترك ولشيخ الباسطية. فلما كان ضحى يوم تاريخه كان اجتمع القضاة الأربعة وباش الترك بالحطيم وقرئ مرسومان للقاضيين الشافعي، والمالكي، وتاريخهما شهر صفر، وفي مرسوم الأول أنه قاضي مكة، وناظرها عن القاضي برهان الدين بن ظهيرة وقاضي جدة عن أخيه القاضي كمال الدين (¬١)، وفي مرسوم الثاني توصية على الحق، ولم (¬٢) - يقرأ مرسوم - (¬٢) الشريف لأنه كان توجه إلى الوادى. ولا شيخ الباسطية فإنه لم يقبل ما أرسل به إليه. وهو أنه يكون ناظر المواريث السلطانية، والباش فلم يقرأ له مرسوم لأنه يقال إن فيه إهانة للأتراك المقيمين بمكة، وتهديدا بسبب ظلمهم؛ فما أحب سماعهم لذلك.\rوفيها - في آخر يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى - وقعت صاعقة بالردم من مكة المشرفة، وقتلت مقدشيا وامرأة مصرية.","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) سقط في «م».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409138,"book_id":1454,"shamela_page_id":2369,"part":"4","page_num":540,"sequence_num":2369,"body":"وفيها - في عصر يوم الثلاثاء حادى عشرى جمادى الأولى - وقع مطر جيد بمكة المشرفة، حصل منه سيل بأجياد ماتت به بدوية، فلما كان المغرب جاء سيل وادى إبراهيم ودخل دورا في سوق الليل وأتلف أشياء، ودخل المسجد الحرام من أبوابه الشرقية واليمانية، وفرش قليلا في المسجد الحرام، وحصل منه أوساخ، فشرع في تنظيف ذلك في صبيحة ليلته، وجمع البطحاء والتراب وغربل ذلك وبطح المسجد الحرام بما خرج من البطحاء فكفى.\rوفيها - في يوم الثلاثاء سابع عشرى جمادى الآخرة - عزل الناظر الشيخ عمر بن بيسق عن مشيخة الفراشين، وأقيم عوضه أحمد بن عبد السلام الفيومي النجار.\rوفيها - في ليلة الأول من شعبان - أمر السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بتخريج ذوى عجلان، فخرجوا ليلة السبت رابع عشر الشهر إلى جدة، ليتجهزوا مع/من هناك، وركبوا جميعا في خلية إلى اليمن، ولم (¬١) يتحقق السبب لذلك، لكن يقال إن سببه توجه الشريف رميثة بن أبي القاسم بن عجلان من جهة اليمن إلى جهة الشرق، ثم إلى المدينة وكان ذلك بمواطأة منهم أو محالفته، أو أن بعضهم أحرق دكانا بجدة لبعض المتسببين في تلك الأيام.\rوفيها - في عصر يوم الثلاثاء خامس عشر رمضان - وصل بعض أصحاب أمير جدة وأخبروا بوصوله، فلما كان في ليلة الخميس سابع","footnotes":"(¬١) في الأصول «ولا» والمثبت عن الدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409139,"book_id":1454,"shamela_page_id":2370,"part":"4","page_num":541,"sequence_num":2370,"body":"عشر الشهر دخل الأمير شاهين الجمالي مشد جدة، وناظر جدة أبو الفتح المنوفى وطافا وسعيا، ثم عادا إلى الزاهر وباتا به إلى الصبح، ثم دخلا مكة لابسين خلعتيهما والسيد جمال الدين - صاحب مكة - محمد بن بركات لابسا لخلعته. وقرئ بالحطيم مراسيم ثلاثة أحدها للشريف محمد بن بركات وهو متضمن الثناء عليه وإخباره بوصول المباشرين والوصية عليهم، مؤرخ بثامن عشر شعبان (¬١). والثاني للقاضي الشافعي، وفيه الثناء عليه وأنه وصل (¬٢) إليك خلعة، مؤرخ بخامس عشر شعبان، والثالث لأمير جدة شاهين، وأنه هو الذى يولى قاضي جدة مؤرخ ثاني عشر شعبان.\rوفيها - في ظهر يوم الجمعة ثامن عشر رمضان - توجه السيد جمال الدين محمد بن بركات وعسكره إلى الشرق، وأغار على عرب البقوم في يوم الأربعاء ثالث عشرى رمضان، فكسرهم وأخذ مائتين من إبلهم، وعاد إلى مكة ضحى يوم الأحد سابع عشر القعدة (¬٣).\rوفيها كان أمير الحاج والمحمل برسباى الشرفي (¬٤) أستادار الصحبة، وأمير أول أحمد بن تنبك.","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) كذا في «م» وفي «ت» «الواصل».\r(¬٣) غاية المرام، والدر الكمين.\r(¬٤) في الاصول «الشرابي» والمثبت عن الضوء اللامع ١٠٣، وأنظر الخبر في درر الفرائد ٣٣٦ وفيه «الاشرفي» وبدائع الزهور ٧٠:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409140,"book_id":1454,"shamela_page_id":2371,"part":"4","page_num":542,"sequence_num":2371,"body":"وفيها حج العراقي بمحمل، وحج ابن جبر (¬١) في خلق كثير جدا، وكان بخيله. وحصل لجماعة المحمل العراقي إهانة بالضرب من جماعة المحملين المصرى والشامي، فإنهم أرادوا التقدم بمحملهم على محمل المصريين (¬٢). فأخروا للمسيرة، ووصلوا بصدقة قليلة فرقت على أهل الحرم، وكان الحاج كثيرا، وكانت الوقفة المباركة يوم الاثنين.\r*** وفيها مات الشهاب أحمد/بن عبد الله الشيبى، في ضحى يوم الأربعاء عشرى المحرم، وصلى عليه بعد العصر (¬٣).\rوفي صبح يوم الثلاثاء سادس عشرى المحرم، وجد شخص مصرى يقال له ابن طبيق (¬٤) مقتولا على بترة (¬٥) برباط القائد","footnotes":"(¬١) كذا في الأصول، وفي درر الفرائد ٣٣٧ «بنو جبر في خلق كثير جدا» وجبر قبائل من العراق، (وانظر معجم قبائل العرب).\r(¬٢) درر الفرائد المنظمة ٣٣٧.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٦:٢ برقم ٦٩ وفيه: أحمد بن علي بن عبد الله بن علي بن أبي راجح محمد بن إدريس القرشي الشيبي.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٥٦:١١، والدر الكمين وفيهما: «مذبوحا على فراشه».\r(¬٥) البترة: العامود، أو الكتف من الجدار بلغة عامة أهل مكة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409141,"book_id":1454,"shamela_page_id":2372,"part":"4","page_num":543,"sequence_num":2372,"body":"شكر (¬١)، بأسفل مكة.\rوخديجة بنت عبد الرحمن بن علي بن أحمد النويرى، في صبح يوم الثلاثاء عاشر ربيع الأول، وصلى عليها عصر يومها (¬٢).\rوإسماعيل بن الخواجا جمال الدين محمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الكافي الدقوقي في ليلة الأربعاء حادى عشر ربيع الأول، وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة (¬٣).\rوالقائد فارس بن محمد بن على بن سنان العمرى، في ثامن عشر ربيع الأول، بقنونا من بلاد اليمن، ودفن بها عن أربعة وسبعين سنة (¬٤).\rوشهاب الدين أحمد بن يحيى بن عمر بن محمد بن محاسن الأنصارى المقدسي، في صبح يوم الاثنين سادس عشرى جمادى الآخرة، وصلى عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن","footnotes":"(¬١) رباط القائد شكر الحسني، عتيق السيد حسن بن بركات، أوصى به قبل موته فانفذ ابنه بديد الوصية بعد سبع سنين من وفاة والده، وعمر الرباط وأوقف عليه بيتا من بيوت أبيه.\rأنظر ترجمة شكر الحسني، الضوء اللامع ٣٠٦:٣ برقم ١١٧٤، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٨:١٢ برقم ١٥٦، ومعجم الشيوخ ٣١١ برقم ١٨، والدر الكمين وفيها: «أجاز لها الكمال الدميرى والسبكي والمراغي والبهنسي والحلحولي وغيرهم وأجازت هي لصاحب الضوء اللامع.\r(¬٣) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع ووردت ترجمة أبيه في الضوء ١٩٠:٨ برقم ٤٩٣ وترجمة أخيه أبي بكر بن محمد في الضوء ٨٦:١١ برقم ٢٢٣.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٢:٦ برقم ٥٣٨، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409142,"book_id":1454,"shamela_page_id":2373,"part":"4","page_num":544,"sequence_num":2373,"body":"بالمعلاة (¬١).\rوالقائد ياقوت العجلاني، في يوم الأربعاء سادس عشرى رجب، وصلى عليه بعد عصر يومه (¬٢).\rوعبد الكريم بن محمد بن محمد بن عبد الله الدميرى العطار، في صبح يوم الاثنين سلخ شعبان، وصلى عليه عصر يومه (¬٣).\rوالسيد جار الله أحمد بن أحمد بن مبارك بن رميثة الحسني، الشهير بالهذباني، في يوم الاثنين سلخ شعبان، بوادى الآبار، وحمل إلى المعلاة فدفن بها (¬٤).\rومحمد بن أحمد بن علي الفيومى (¬٥) جابي وقف الزمام، (¬٦) في صبح يوم الثلاثاء ثامن رمضان، وصلى عليه ضحى يومه.\rوالشيخ أبو الخير محمد بن على بن محمد بن عمر بن عبد الله بن أبى بكر الفاكهي في قرب العصر من يوم الأربعاء تاسع رمضان،","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٤٣:٢ برقم ٦٧١، والدر الكمين وفيهما: «ولى نظر القدس، ثم قدم مكة وأقام بها حتى مات».\r(¬٢) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) الضوء اللامع ٣١٧:٤ برقم ٧٦٦، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٥٣:٣ برقم ٢٠٧، والدر الكمين.\r(¬٥) الدر الكمين.\r(¬٦) وقف الزمام: هي مجموعة أوقاف كانت بجانب المسجد الحرام من الجهة الشمالية للمسجد الحرام - وقد سمى الباب الذى بجوار تلك الأوقاف بباب الزمامية.\rوهذه الاوقاف قد أزيلت في التوسعة السعودية الأخيرة وذلك من بيان وزارة المالية للربط التى أزيلت عن جانب الحرم في التوسعة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409143,"book_id":1454,"shamela_page_id":2374,"part":"4","page_num":545,"sequence_num":2374,"body":"وصلى عليه يوم الخميس (¬١).\rوأم هانيء بنت القاضى أبي البركات محمد بن علي النويرى، في ضحى يوم الأحد رابع شوال، وصلى عليها عصر يومها (¬٢).\rوالشيخ أبو بكر بن أحمد بن ابراهيم المرشدى في ليلة الأحد ثالث القعدة، وصلى عليه صبح يومه (¬٣).\rوالقاضي أبو الفضل/محمد ابن الشيخ نجم الدين محمد بن أبي بكر المرجاني، في ظهر يوم الجمعة خامس عشرى القعدة، وصلى عليه عصر يومه بعد نداء الريس بالصلاة عليه فوق قبة زمزم (¬٤).","footnotes":"(¬١) الدر الكمين وفيه: «ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وجوده على الشيخ محمد الكيلاني.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٨:١٢ برقم ٩٨٨، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥:١١ برقم ٣٨، ومعجم الشيوخ ١٠٠ برقم ٦٢، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة ونشأ بها وقرأ القرآن على ابن الجزرى، وسمع على أبي بكر المراغي، وأجاز له جماعة، كان ذكيا حافظا لأشعار العرب وأيامهم وخالط الأكابر والعلماء، دخل بعض البلاد الاسلامية للتنزهه.\r(¬٤) الضوء اللامع ٦٧:٩ برقم ١٧٢ والدر الكمين وفيهما: ولد بمكة وسمع على ابن صديق والمراغي والجمال بن ظهيرة والزين الطبرى وغيرهم. وأجاز له البرهان الشامي، وأبو هريرة والحلاوى، وابن الشيخة والبلقيني وآخرون وتفقه بوالده، ولي التدريس بالمدرسة المنصورية، وناب في قضاء جدة، ثم ناب في قضاء مكة، ثم ولي بها القضاء ودخل سواكن وأقام بها وولي بعض الاوقاف بها كما ولى قضاءها، ثم عاد إلى مكة ومات بها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409144,"book_id":1454,"shamela_page_id":2375,"part":"4","page_num":546,"sequence_num":2375,"body":"وعلى بن أحمد ابن الشيخ نجم الدين المرجاني في يوم الأحد رابع عشرى (¬١) القعدة، وصلى عليه بين صلاة العصر والمغرب عند باب الكعبة ودفن في المعلاة (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٨٢:٥ برقم ٦٢٧، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409145,"book_id":1454,"shamela_page_id":2376,"part":"4","page_num":547,"sequence_num":2376,"body":"«سنة سبع وسبعين وثمانمائة»\rفيها - فى يوم الجمعة خامس عشر ربيع الأول - توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي ومن معه إلى مصر من البر، فزاروا المصطفى ﷺ.\rوفيها - فى ليلة الأحد رابع عشر جمادى الأولى - لم يسبح المؤذنون بالمسجد الحرام، وإنما سبّح في آخر الليل وقت السلام على (¬١) - مئذنة باب العمرة وعلى - (¬١) مئذنة باب سويقة مؤذن مصرى. فلما كان وقت التخفيف سلم أبو السعود بن سليمان المغربي أحد مؤذني مئذنة باب العمرة على درجة الكعبة الشريفة وأذن، ثم سكت سكتة لطيفة، وخفف وأذن، ثم أسفر النهار جدا، ولم يصل إمام الحنفية، ثم جاء الإمام الشافعي بعد ساعة وصلى وقرأ بالمنافقين (¬٢) و ﴿هَلْ أَتى﴾ (¬٣) وجعل يكرر آيات مثل قوله تعالى ﴿قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ﴾ (¬٤) وكان من عادة الإمام إذا أسفر النهار يقرأ من قصار المفصل، وخرج بعد الصلاة، وقال للناس: أنتم في صلاة ما دمتم منتظرين الصلاة، فعلم الناس حينئذ أن هذه قضية مفتعلة،","footnotes":"(¬١) سقط في «م».\r(¬٢) أى سورة المنافقين.\r(¬٣) سورة الدهر آية رقم ١.\r(¬٤) سورة المنافقون آية رقم ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409146,"book_id":1454,"shamela_page_id":2377,"part":"4","page_num":548,"sequence_num":2377,"body":"وسبب ذلك أن شخصا من خدام مولانا الشريف محمد بن بركات صاحب مكة يقال له قاسم الهيصمى جاء إلى بيته بعد صلاة المغرب من ليلة الأحد المذكورة فوجد زوجته مطالعة من طاقة وزعم أنها تكلم جارها أحمد بن حسين بن العليف (¬١) وهو جالس على دكة باب داره بالحزامية/من أسفل مكة المشرفة وعنده سراج الدين عمر بن أبي السعود بن أبي البركات بن ظهيرة القرشي (¬٢)، فضرب زوجته وسبها، ثم نزل إليهما فوقع بينهما ما يقع بين الأخصام. فابن العليف يزعم أن الهيضمي ضربه والهيضمي يزعم أن ابن أبي السعود وابن العليف ضرباه وأثخناه ضربا، فذهب الهيضمي إلى نائب البلد القائد مسعود بن قنيد الحسنى (¬٣) وجاء جماعة من الصبيان فشاعت القضية، فمسكوا ابن العليف وذهبوا به إلى بيت ابن قنيد، فلم يجدوا ابن قنيد، فوضعوه في حانوت إلى أن يصل ابن قنيد، فشاعت القضية. فتوجه إلى بيت ابن قنيد فخر الدين أبو بكر بن","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٩٠:١ وفيه «المكي الشافعي ويعرف بابن العليف كأبيه ولد بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن والألفية وتكسب بالنساخة وشهد عمارة المسجد النبوى، وله نظم جيد أغلب اقامته بالمدينة على خير وانجماع وتقلل ونعم الرجل».\r(¬٢) الدر الكمين وفيه: عمر بن محمد بن محمد، ولد بالمدينة سنة ٨٥٣ هـ وقدم مكة طفلا ونشأ بها وحفظ القرآن وصلى به التراويح، وسمع بمكة من الشهاب المحلى والتقي ابن فهد ومن خاله عبد القادر الأنصارى، وأجاز له صاحب مكة السيد بركات وعمه جلال الدين أبو السعادات وابو البقاء ابن الضياء وأبو حامد بن الضياء وحسين بن العليف، وكمالية بنت على بن ظهيرة وآخرون.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٧:١٠ برقم ٦٣١ وفيه: وزير مكة وابن وزيرها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409147,"book_id":1454,"shamela_page_id":2378,"part":"4","page_num":549,"sequence_num":2378,"body":"أبي السعود بن ظهيرة (¬١) متعصبا لابن العليف، ومعه مملوك من بعض مماليك الأمير الراكز مغلباى، وإدريس والفضل ولدا يحيى بن أبي الخير بن عبد القوى، وهما ابنا خال ابن العليف، وجماعة كثيرون من الناس، فوجدوا الهيضمي فدخلوا عليه [وطلبوا] (¬٢) أن يطلقه، فأوعدهم وقال لهم: أروح أجيء بالمفتاح. وذهب من هناك ولم يأتهم، فدخلوا إلى بيت ابن قنيد فكسروا باب الحانوت الذى فيه ابن العليف وأخرجوه وجاءوا به إلى المسجد الحرام في غوش عظيم، وقعدوا بجانب من المسجد الحرام من ناحية باب إبراهيم يتكلمون ويزيدون وينقصون، وقال أبو بكر بن أبي السعود: ها نحن أخرجناه حتى ننظر أيش يعمل الهيضمي أو غيره. فلما كان في صبح يوم الأحد أرسل القائد مسعود بن قنيد إلى مولاه السيد محمد بن بركات يخبره بالقضية. وكان في صوب اليمن فلما كان في عصر يوم الاثنين خامس عشر الشهر وصل القائد مفتاح المغربى (¬٣) ودوادار السيد محمد بن بركات إلى مكة للكشف عن هذه القضية، وأن يمسك/الغريم ويحبسه، وكذلك يمسك ولدى أبي السعود ويضعهما في الحبس إلى أن يصل إليه جوابه، إلا أن يمنعه القاضي برهان الدين","footnotes":"(¬١) أخو عمر الماضي، وسترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٨٥ هـ.\r(¬٢) إضافة يستقيم بها السياق.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٦:١٠ برقم ٦٨٣ وفيه «السحرتي، ويعرف بالمغربي لمولاه الأول. أكبر أهل دولة الجمالي صاحب الحجاز والمقدم عنده في مباشرة جدة هو وابنه من موالى الجمالي - أى محمد بن بركات - مات في سنة ٨٩٧ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409148,"book_id":1454,"shamela_page_id":2379,"part":"4","page_num":550,"sequence_num":2379,"body":"ابن ظهيرة. فلما وصل إلى مكة تحقق الأخبار مفصلة، فخرج يريد الغرماء ومعه الهيضمى، فوجد ابن العليف في المسعى عند الميل فمسكه وتوجه به إلى دار ابن قنيد، فبينما هما في أثناء الطريق عند باب البغلة - أحد أبواب المسجد الحرام - وجد سراج الدين عمر بن أبي السعود بن ظهيرة، فقال الهيضمي، وهذا أيضا من غرمائي، فالتفت إليه مفتاح وقال للعبيد أمسكوه. فهرب منهم ساعيا، وخلع نعليه عند خياطين باب البغلة، وكان قاضي المالكية نور الدين على بن أبي اليمن النويرى (¬١) جالسا هناك ودخل إلى المسجد الحرام، ولم يقف إلا عند الحجر الأسود، ومع ذلك لو أرادوا مسكه ما فاتهم، وإنما راعوه لابن عمه قاضي القضاة برهان الدين، لأن مفتاحا لما أن وصل اجتمع بالقاضي برهان الدين وأخبره بما جاء له، فقال له القاضي برهان الدين: لا يتعرض لأحد من الناس إلا لغريمكم فقط. فلما أن وصل عمر إلى الحجر الأسود التفت فلم ير أحدا يتبعه فمشى (¬٢) على هيئته بجانب البيت الشريف إلى أن خرج من حاشية المطاف بقرب مقام المالكية، وجاء إلى درس خاله قاضي القضاة محي الدين عبد القادر بن أبي العباس، وقعد إلى جانب أخيه قطب الدين أبي الخير بن أبي السعود، وأخبره بالقضية فتكلم أخوه بعض كلام، ثم أن أخاهما أبا بكر علم بالقضية - وكان في منزله ببيت زوجته بالمدرسة المجاهدية - فجاء إلى درس خاله ورمى عمامته وتكلم بكلام كثير من جملته: إن البلد خراب ما تسكن. فلما أن علم بهذه القضية إدريس/وأخوه الفضل ابنا عبد القوى وعماها","footnotes":"(¬١) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٨٢ هـ.\r(¬٢) في الأصول «مشى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409149,"book_id":1454,"shamela_page_id":2380,"part":"4","page_num":551,"sequence_num":2380,"body":"محمد وعلي اختفوا. وكان مولانا الشريف أرسل كتابا إلى الجمال محمد بن الشهاب أحمد البونى بأن يرسل إلى الريس ويسأله عن سبب فعله. فأرسل إليه بعد صلاة الظهر من يومه الأربعاء وسأله فقال:\rوالله خفت على نفسي، فإن ابن العليف صهرى، وأنا متزوج أخته، وهو خال ولدى ورأيت في الليل بسوق الليل أقواما متبعين لي فعلمت أنهم يريدونني أنا وولدى، فخفنا أن ننزل للتذكير، فقال له الجمال البوني: ألست أنت وولدك أذّنتما العشاء وصليتما ودخلتما إلى بيتكما؟ فهل أحد جاءكما أو تعرض لكما (¬١)؟ وأيضا خرجتما من بيتكما طلوع الشمس، فهل تعرض لكما أحد؟ هذا كلام (¬٢) ما يخلصك. وإنما أردتما الإشلاء على الشريف، وأنت تعرف محبة الشريف لك ولوالدك. فقال: الحق أقول، والله القاضي الشافعي، والقاضي المالكي أرسلا لي وقالا لي: ينبغي أن تساعد صهرك.\rفقلت لهما: مالي قدرة. فقالا لي: انزل أنت وولدك في هذه الليلة للتذكير والسلام والأذان والتخفيف والتكبير في صلاة الصبح. حتى إذا تكلم الناس أخبرتهم بالقضية فيعرفون أنك مظلوم. فقلت لهما:\rما أقدر أفعل. فقالا: أفعل وعلينا الدرك، ففعلت ذلك. فعند ذلك أرسل الجمال البونى إلى الشيخ نور الدين ابن الشيخة ولفخر الدين أبي بكر السلح (¬٣) ولجامعه ولكاتبه عمر بن فهد (¬٤)، فجئنا","footnotes":"(¬١) هذا اللفظ سقط في «ت».\r(¬٢) كذا في «ت» وفى «م» «الكلام».\r(¬٣) كذا في الأصول، وهذا اللفظ لم يرد في ترجمته ولعل الصواب ما جاء في ترجمته وهو أبو بكر بن أبي السعود. وأنظر ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٨٥ هـ وفي الضوء اللامع ٩١:١١ برقم ٢٣٩.\r(¬٤) أى مؤلف هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409150,"book_id":1454,"shamela_page_id":2381,"part":"4","page_num":552,"sequence_num":2381,"body":"إليه وهو جالس في دهليز (¬١) داره الثاني وعنده الريس، فقال له الجمال البونى: أخبر الجماعة بما ذكرت لي. فأخبرنا بذلك، فسطّر بذلك محضر كتبنا فيه وكتب خطه أيضا، ثم إن الجمال البونى قال له: اذهب به إلى القاضي الحنفي، والخواجا جمال الدين الطاهر، والشيخ عبد المعطي، فأشهدهم على نفسك بذلك. فذهب به إلى القاضي الحنفي فأخذ خطه عليه وخط ولده علم الدين صالح. ثم ذهب به إلى جمال الدين الخواجا الطاهر، فأخذ خطه/ثم ذهب إلى الشيخ عبد المعطي فأخبره بالقضية ولم يكن من عادة الشيخ كتابة في المحاضر. فعلم القاضي الشافعي بذلك فصبر إلى أن وصل أمير الركب مغلباى من الصيد ليلة الجمعة تاسع عشر الشهر - وكانت له مدة من ليلة السبت ثالث عشر الشهر - فلما كان صبح يوم الجمعة أرسل القاضي إلى الريس وتكلم عليه كلاما كثيرا فيما قيل عنه وأشهد به على نفسه وقال: أخبرني بحقيقة ما فعلت، فقال الريس:\rأرسل (¬٢) إلي البوني وأدخلني إلى بيته وغلق الأبواب وعنده عبيده وتهددني وقال: إن لم تقل هذا الكلام وإلا أنت تعرف ما يفعل بك الشريف. فأرسل إلى فلان وفلان وفلان فكتبوا محضرا بذلك وأشهدهم علي بذلك، والقاضي الحنفي، وولده، والطاهر والشيخ عبد المعطي، فقال له: أشهد على نفسك بهذا، فوافقته على ذلك","footnotes":"(¬١) الدهليز: كلمة فارسية وهي ما بين الباب والدار وهي تعريب لكلمة دهلة ومعناها القنطرة والعقد.\rويطلقها أهل مكة على المسافة أو الممر الذى يكون بين باب الدار الى سلالم الدار.\rوأنظر: معجم الالفاظ الفارسية المعربة والتراث الاسلامي ١١٩.\r(¬٢) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409151,"book_id":1454,"shamela_page_id":2382,"part":"4","page_num":553,"sequence_num":2382,"body":"وأرسل إلى شهود فشهدوا عليه بذلك، ثم إنه أرسل إلى الأمير مع ابن عمه وصهره وأبى بكر بن أبي السعود، فأخبره بذلك وأرسل القاضي الشافعي المحضر إلى القاضي المالكي لبيته. فامتنع وقال:\rكيف أتيت محضرا فيه ذكرى؟ فلما أن فارق الريس جماعة القاضي الشافعي اجتمع ببعض أصحابه فأخبر بما اتفق له، فقال له (¬١):\rما فعلت مليحا تتكلم وتشهد على نفسك، لكن ارجع إلى الأمير وإلى الشهود وأخبرهم أنك ما جئتهم وأشهدتهم على نفسك إلا خوفا من القاضي، فإنه يهددني بالعزل والتنكيل ففعلت ذلك، وإني ما (¬٢) تركت التذكير في تلك الليلة إلا بأمر القاضيين الشافعي، والمالكي، فراح إلى الأمير (¬٣) - فأخبره بذلك، ثم راح إلى الشهود فأخبرهم بذلك وقال: لا أحد يشهد علي. فعلم القاضي الشافعي بذلك فاجتمع بالأمير - (¬٣) وألزمه أن يرسل إلى الريس ويؤدبه، فلما كان بعد صلاة الجمعة جاء الجمال البوني والقائد مسعود بن قنيد إلى الأمير مغلباى وعرفاه بما فعل مملوكه من كسر حبس الشريف وإخراجه خصما محبوسا بيده، فأحضر مملوكه وأدبه بعض أدب، فشفع فيه البوني، ثم أرسل الأمير إلى الريس فجاء إليه بعد أن أذن ولده العصر، فقال","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) في الاصول «انما» والحصر والقصر بما والا أو بانما فقط\r(¬٣) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409152,"book_id":1454,"shamela_page_id":2383,"part":"4","page_num":554,"sequence_num":2383,"body":"له: الأمير: أيش هذه الأخبار التى تفعلها؟ فقال: ما فعلت شيئا إلا بأمر القاضي، فأمر به فضرب نحو/الثلاثمائة؛ تعاقب عليه مماليك ضربوه أولا على رجليه، ثم على مقعده، ثم أرسله إلى القاضي الشافعي، فأمر بكشف رأسه وصفعه في عنقه، ففعل ذلك، ثم أمر به أن يعزر مكشوف الرأس، فقيل للقاضي: ما يقدر على المشى، ما جئنا به إلا محمولا. فتركه ومنعه المباشرة وابنه أبا عبد الله، وألزم القاضي الشافعي نابت الزمزمى (¬١) أن يسد الوظيفة، فامتنع وقال: لا أقدر على ذلك، فألزمه بعد جهد جهيد، فأقام صلاة العصر، ثم إن ولد الريس جاء إلى الأمير خير بك ودخل عليه في أنه يسد الوظيفة عوضا عن والده فأرسل معه فقيهه الشريف الطباطبا إلى القاضي الشافعي، فامتنع وقال: لا بد أن يذكر ويؤذن في هذه الليلة نابت. ففعل، ثم إن ولد الريس اجتمع مع القاضي الشافعي عند خير بك في ضحى يوم السبت، فالزم الأمير القاضي بأن يكون ولد الريس يسد الوظيفة فأذن له، فأذّن من ظهر يوم السبت، وكان القاضي الشافعي تكلم مع إمام السلطان ناصر الدين الأخميمي (¬٢) - وكان مجاورا بمكة في هذه","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٩٤:١٠ برقم ٨٢٨ وفيه: نابت بن إسماعيل ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن، وتفقه على بعض علماء مكة، وأخذ الحساب والفرائض.\r(¬٢) الضوء اللامع ٥١:٧ برقم ١٠٦ وفيه: محمد بن محمد بن أحمد، القاضي ناصر الدين الانصارى الخزرجي الاخميمي الحنفي استقر كأبيه أحد أئمة السلطان وباشرها بشهامة وعزة نفس، تولى عدة مناصب دينية كالخطابة والإمامة ونظر الأوقاف وأخذ عنه غير وأحد القراءات في القاهرة ومكة، ولي قضاء الحنفية في مصر سنة ٨٩١ هـ ولم يؤرخ الضوء وفاته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409153,"book_id":1454,"shamela_page_id":2384,"part":"4","page_num":555,"sequence_num":2384,"body":"السنة - في أن يرسل كتابا إلى مولانا الشريف في الشفاعة في ابني عبد القوى وابن العليف، فوصل كتاب مولانا الشريف إلى إمام السلطان بإجابته إلى سؤاله، فخرج بنو عبد القوى المذكورون في يوم السبت. وفي ليلة الأحد من محل اختفائهم، وسكنت الفتنة بعد إثارتها والحمد لله على إطفائها.\rوفيها استأجر الخواجا شمس الدين بن الزمن من القاضي الشافعي محب الدين بن أبي السعادات رباط شاه شجاع (¬١)، ولم يعرجا على الناظر الشرعي - بشرط الواقف - وهو عبد الصمد بن أبي بكر بن أحمد المرشدى (¬٢)، بل يقال إن بعض الشهود الذين في خدمة ابن الزمن حرر شهادة على عبد الصمد أنه أجره. وكان عبد الصمد ينكر الإجارة، وكذا استأجر من القاضي الشافعي بيت عبد المعطي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطي الأنصارى (¬٣)، قريب القاضي محب الدين بن عبد القادر بن أبي العباس المالكي المستأجر معه، وبقي له مدة من الإجارة فلم يعرج/عليه بل أخرجه وشرع في عمارته، وكذا استأجر","footnotes":"(¬١) رباط السلطان شاه شجاع صاحب بلاد فارس وهو قبالة باب الصفا ويقال له رباط الشيخ غياث الدين الأبرقوهى الطبيب لتوليه أمره وعمارته وتاريخ وقفه سنة ٧٧١ هـ وقف على الأعاجم من بلاد فارس المجردين المتقين دون الهنود.\r(شفاء الغرام ٣٣٣:١، والعقد الثمين ١٢٠:١).\r(¬٢) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٨٥ هـ.\r(¬٣) وردت ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٧٣ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409154,"book_id":1454,"shamela_page_id":2385,"part":"4","page_num":556,"sequence_num":2385,"body":"أيضا من القاضي الشافعي فرن المطيبيز الذى بالمروة المقابل لسبيل كاتب السر (¬١) الزيني ابن مزهر، وشرع في هدم ذلك بل في هدم بيت إلى جانبه لشخص يقال له [محمد بن محمد بن أحمد] (¬٢) الديلمي غائب بالهند، وله بمكة ولد يقال له محمد وعبد كبير متوكل على الولد من جهة القاضي، وهدمه كذلك «تعديا (¬٣)» من غير شراء ولا إجارة، ثم توجه إلى مصر في أثناء ذلك، وعزا إلى القاضي في أخذ بيت الديلمي، فطلب القاضي من العبد (¬٤) - إجارة ذلك فلم يفعل وتوجه إلى جدة وهو وابن سيده على نية الذهاب إلى مصر، فأرسل إليهما القاضي وردهما إلى مكة - (¬٤) وهدد العبد بالعزل وغيره فامتنع ورجع إلى جدة فأجر القاضي البيت، ودكاكينه فيما يقال بستمائة دينار لوكيل ابن الزمن، يقال بغير مسوغ شرعي، وأشيع في تلك الأيام أن القاضي أثبت أن الديلمي أرتد والعياذ بالله تعالى، وأستأجر ابن الزمن أيضا من يحيى العرب رباط الجهة (¬٥) بمنى بقدر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٩:١١.\r(¬٢) بياض في الأصول بمقدار كلمتين والمثبت من ترجمته بالدر الكمين فقد ورد أمام الترجمة في الهامش «محمد هذا هو الذى كان بالهند، وله ولد بمكة. ودار أخذها ابن الزمن».\r(¬٣ - ٤) سقط في «ت».\r(¬٥) رباط الجهة وهي الأدر الكريمة جهة الطواشي فرحات زوج الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل صاحب اليمن وأم أولاده. ويقال له رباط الشيخ على السعداني لتوليه لأمره وعمارته وتاريخ وقفه سنة ٨٠٦ هـ وهو موقوف على الفقراء الأفاقيين المجردين من النساء المستحقات للسكنى.\r(شفاء الغرام ٣٣٦:١ والعقد الثمين ١٢٣:١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409155,"book_id":1454,"shamela_page_id":2386,"part":"4","page_num":557,"sequence_num":2386,"body":"يسير جدا بعد أن هدده بأخذ المدرسة المنصورية (¬١) وأثبت القاضي الشافعي ليحيى (¬٢) - النظر وأخذ منه دارا عند باب إبراهيم من الأوقاف أيضا. فالله يصلح المسلمين.\rوفيها توجه إلى مصر عمر بن عبد العزيز الزمزمى - (¬٢) وسعى عند الخليفة لوالده في نصف قبة العباس (¬٣)، فتم له ذلك، ثم وصل إلى مكة صحبة الحاج، فتكلم والده على نصف المشيخة.\rوفيها حج العراقيون بمحمل على العادة فصدهم أمير الحاج المصرى عن الدخول إلى مكة وأمر أمير الحاج الشامي أن ينزل بجميع الحاج الشاميين بين الحجونين (¬٤) لئلا يدخل الحاج العراقي مكة، فأقام به يوم على عادة دخوله إلى مكة: اليوم السادس من ذى الحجة، فلما أن كانت ليلة السابع توجه أمير الحاج المصرى","footnotes":"(¬١) المدرسة المنصورية: هي مدرسة الملك المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن وهي على الفقهاء الشافعية ولعل بها درس حديث من عمل ولده المظفر. وتاريخ عمارتها سنة ٦٤١ هـ (العقد الثمين ١١٧:١).\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) قبة العباس: كان موضع مجلس ابن عباس في زاوية زمزم التي على الصفا، وهى على يسار من دخل زمزم وكان أول من عمل هذه القبة على مجلسه هو سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، في زمن ولاية خالد القسرى عامل سليمان بن عبد الملك. ثم جددها أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور وقيل انه هو أول من عملها. وعملها له أبو بحر المجوسى النجار كان جاء به عيسى بن على بن عبد الله ابن عباس الى مكة من العراق في سنة ١٦١ (أخبار مكة للأزرقي ٦٠:٢).\r(¬٤) المراد بالحجونين: شطرى جبل الحجون عند شق الثنية له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409156,"book_id":1454,"shamela_page_id":2387,"part":"4","page_num":558,"sequence_num":2387,"body":"وباش المماليك، وجميع الأتراك وصاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات ومعه جمع كثير من عسكره، وفيهم من هو لابس لأمة الحرب/إلى الحاج العراقي وأمروا جميع حجاج العراق بالدخول إلى مكة، وخلفوا المحمل بقبر أم المؤمنين بسرف، واحتاطوا (¬١) على أمير الحاج العراقي فمسكوه مع دواداره وزنجروهما، ودخلوا بهما كذلك مكة المشرفة في صبح يوم السابع راكبين على راحلتين وحجوا بهما على هيئتهما، ثم ذهب بهم أمير الحاج صحبته إلى القاهرة المحروسة، وصحب معهما المحمل العراقي بعد أن كان احتاط على كسوة المحمل وزينته.\rوفيها أرسل السلطان كتابا إلى صاحب مكة، وإلى قاضي القضاة برهان الدين ابن ظهيرة صحبة الحاج أن يتوجها إلى الأبواب السلطانية. فأرسل الشريف ولده السيد بركات عوضا عنه صحبة الحاج، وتوجه أيضا قاضي القضاة برهان الدين، وولده جمال الدين أبو السعود، وأخوه قاضي القضاة كمال الدين أبو البركات، والخطيب فخر الدين أبو بكر، ومعهم جماعة من أقاربهم كمحب الدين بن الإمام رضي الدين أبي حامد بن أبي الخير، وعفيف الدين عبد الله ابن أبي الفضل بن أبي المكارم، ونجم الدين بن نجم الدين، وزين الدين عبد الباسط بن جمال الدين محمد بن نجم الدين وغيرهم ممن يلوذ بهم (¬٢).","footnotes":"(¬١) في الأصول واختلفوا، والمثبت عن درر الفرائد المنظمة ٣٣٧.\r(¬٢) أنظر الضوء اللامع ٩٥:١، ٩٦، والدر الكمين ترجمة البرهان بن ظهيرة وإتحاف فضلاء الزمن - أحداث سنة ٨٧٧ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409157,"book_id":1454,"shamela_page_id":2388,"part":"4","page_num":559,"sequence_num":2388,"body":"وفيها كان أمير الحاج المصرى برسباى الشرفي المعلم (¬١)، وكانت الوقفة الجمعة (¬٢).\r*** وفيها مات الإمام رضي الدين أبو حامد محمد بن أبي الخير محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي، في عشاء ليلة الثلاثاء غرة المحرم (¬٣).\rوالقائد سيف بن شكر الحسني، في ظهر يوم الثلاثاء المذكور (¬٤)\rوالشيخ محمد المؤذن بباب [السلام] (¬٥) الشريف المصرى الشهير بالزيات، في آخر ليلة الأحد سادس المحرم. وصلى عليه ضحى.","footnotes":"(¬١) بدائع الزهور ٧٩:٣، والضوء اللامع ١٠:٣، ودرر الفرائد المنظمة ٣٧٧.\r(¬٢) درر الفرائد المنظمة ٣٣٧.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢١٧:٩ برقم ٥٣٣، ومعجم الشيوخ ٣٩٣ برقم ١٠٦، والدر الكمين وفيها: «ولد بمكة وسمع من الزين المراغي ومن الشمس الدمشقي والنور بن سلامة والجمال بن ظهيرة والشمس الجزرى وأجاز له احمد الفاسي والولى العراقي والشرف بن الكويك وابن طولوبغا وخلق، ولي نصف إمامة المالكية بمكة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٨٨:٣ برقم ١١٠٠، والدر الكمين.\r(¬٥) اضافة عن الضوء اللامع ١٢٥:١٠ برقم ٥٢٥ والدر الكمين وفيهما: جاور بمكة وجدد له أذان بباب السلام، وقرر له مائة على الذخيرة ثم صار في أيام إينال على النصف كعموم المرتبين، وكان أنسا في أذانه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409158,"book_id":1454,"shamela_page_id":2389,"part":"4","page_num":560,"sequence_num":2389,"body":"وفاطمة بنت عبد اللطيف بن أبي السرور محمد بن عبد الرحمن الفاسي، في عصر يوم الاثنين سابع المحرم، وصلى عليها صبح يوم الثلاثاء (¬١).\rوالخطيب محمد بن أبي بكر بن محمد الطوخي، في عصر يوم الأربعاء سلخ المحرم بجدة، وحمل إلى مكة، فوصلها في ضحى يوم الخميس، ودفن بالمعلاة (¬٢).\r(¬٣) - والشيخ إبراهيم بن عبد الواحد بن إبراهيم المرشدى، في ظهر يوم الجمعة عاشر صفر، وصلى عليه صبح يوم السبت ودفن بالمعلاة - (¬٣).\r/ومحمد بن يوسف بن قاسم بن فهد بن كحليها، في ضحى يوم الأربعاء خامس عشر صفر، وصلى عليه عصر يومه (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٩٥:١٢ برقم ٥٩٥، والدر الكمين وفيهما: أجاز لها من المدينة محي الدين المطرى وابن فرحون وإبراهيم الخجندى.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٩٠:٧، والدر الكمين وفيه «محب الدين خطيب جامع الفاكهيين نشأ طالب علم وكان يترزق بالنساخة وأدب الأطفال قليلا. وجاء في الضوء اللامع «وصوابه محمد» بن أبي بكر محمد - بدون ابن بينهما -».\r(¬٣) سقطت هذه الترجمة من «ت» بكاملها.\rوأنظر الضوء اللامع ٧٣:١، والدر الكمين وفيهما: ولد بمكة وحفظ القرآن، والقدورى (في الفقه الحنفي) واشتغل على أبيه. وسمع على ابن الجزرى وعلى عمه وابن الضياء الحنفي، والنجم بن حجى وابن سلامة، والتقي بن فهد وغيرهم.\r(¬٤) الضوء اللامع ٩٨:١٠ برقم ٣١٣، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409159,"book_id":1454,"shamela_page_id":2390,"part":"4","page_num":561,"sequence_num":2390,"body":"ومحمد بن موسى بن أحمد بن جار الله بن زائد، في آخر ليلة الخميس سادس ربيع الآخر، وصلى عليه صبح ليلته ودفن بالمعلاة (¬١).\rوالشريف أحمد بن الشيخ حسن الأهدل، في يوم الخميس عشرى ربيع الآخر، وصلى عليه عصر يومه ودفن بالمعلاة (¬٢).\rومصباح بنت عنان أبي لهب والدة مسعود بن قنيد، في عصر يوم الخميس ثامن عشر جمادى الأولى، وصلى عليها صبح يوم الجمعة (¬٣).\rوبلغ المنى البارزية، جدة عبد الرحمن الفاكهي، في ضحى يوم الخميس خامس عشرى جمادى الأولى، وصلى عليها عصر يومها (¬٤).\rوالشريفة موزة بنت بركات بن حسين بن عجلان، في ليلة الثلاثاء مستهل جماد الثاني، وصلى عليها ضحى يومها (¬٥).\rوالقائد محمد الخراشي الحسني، في ظهر يوم الأربعاء ثامن عشرى رجب، وصلى عليه عصر يومه (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٥٥:١٠ برقم ١٩٥، والدر الكمين وفيهما «سمع على المراغي».\r(¬٢) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) الدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٤:١٢ برقم ٦٩، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٢٨:١٢ برقم ٧٨٨، والدر الكمين.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٢٠:١٠ برقم ٤٧٠، والدر الكمين وفيه: «قدمه بديد ثم صار صاحب مكة محمد بن بركات يرسله قاصدا لمصر، ثم عمله نائبا للحجاز.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409160,"book_id":1454,"shamela_page_id":2391,"part":"4","page_num":562,"sequence_num":2391,"body":"وأحمد بن محمد الدهان، في آخر ليلة الأحد عاشر شعبان، وصلى عليه صبح ليلته (¬١).\rوالشيخ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الجبرتي الزبيدى، في ظهر يوم الثلاثاء عشرى الحجة، وصلى عليه يومه ودفن بالمعلاة (¬٢).\rومحمد بن عيسى بن موسى بن قريش الهاشمي، في ليلة الجمعة ثالث عشرى الحجة، وصلى عليه صبح ليلته (¬٣).\rوزوج الشيخ إسماعيل الجبرتي المذكور، في ظهر يوم الاثنين سادس عشرى الحجة، وصلى عليها عصر يومها (¬٤).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٢:٢ برقم ٤٠٦، والدر الكمين وفيهما: «ابن عثمان البوبهارى المكي ويعرف بالدهان.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٠٦:٢ برقم ٩٤٩، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٧٧:٨ برقم ٧٥٠، والدر الكمين وفيه: ولد بمكة وحفظ القرآن وسمع على ابن الجوزى والنجم المرجاني والتقي الفاسي والجمال المرشدى وغيرهم، وأجاز له أبو الفتح المرجاني.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٦:١٢ برقم ١٠٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409161,"book_id":1454,"shamela_page_id":2392,"part":"4","page_num":563,"sequence_num":2392,"body":"«سنة ثمان وسبعين وثمانمائة»\rفيها - فى أواخر المحرم أو أوائل شهر صفر - اجتمع القضاة الثلاثة وهم سوى الحنبلي، ومعهم الباش أمير الترك مغلباى، وشيخ الباسطية البخارى إلى عمارة ابن الزمن التي ببيت الديلمي بالقرب من المروة المتقدم ذكرها، وقالوا: إن شخصا من الفقهاء أنكر عليهم بأنهم خرجوا فى طريق المسلمين وكان/كلامه بحضرة كثير من الناس والبناة والعمال - وهو والله صحيح، فإنهم خرجوا بالجدار الذى إلى جانب بيت علي الطهطاوى، حتى سامتوه به فإنه كان بعيدا عنه كثيرا جدا، بل تقدم بنيانهم أيضا هذا الجدار، لأن المهندس قال: إن الباب لا يجيء عنده مستويا إلا بزيادة خرجة أمام الباب فحفروا أيضا أمامه ولم يصلوا إلى آخر أساس جدرهم الذى قدموه، وبنوا على هذه الخرجة، ثم إن المتقدمين في ذلك قالوا: إن المقصود أن العمال يحفروه لتحقيق كذب هذا القائل، ويكتب به محضر ويؤتى بالشهود على القائل ويؤدب. فحفر العمال فى وجه بعض الجدر الطراد بعض شيء. وقالوا: هذا فيه زيادة ونقص. فقال الحاضرون:\rلا. ثم إنهم سألوا الفعلة والبناءة في الشهادة على القائل، فما تقدم أحد لذلك بل رد الله كيدهم في نحرهم كما تبين (¬١)، ثم إنهم كتبوا محضرا ووضع الحاضرون خطهم بذلك، وأراد القاضي المالكي وهو النور على بن أبي اليمن النويرى أن يتخلص مما كتب في المحضر،","footnotes":"(¬١) كذا في «م» وفي «ت» «كاتبين».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409162,"book_id":1454,"shamela_page_id":2393,"part":"4","page_num":564,"sequence_num":2393,"body":"فكتب إن جدره الذى فى السويقة سامت لجدار نزيله مع علمه أنه كان داخلا عن جدار نزيله من هذه الناحية - وسيعلمون ما شهدوا به يوم لا ينفع مال ولا جاه.\rوفيها - في ليلة الاثنين السابع من ربيع الأول - وصل قاصد من الشريف جمال الدين محمد بن بركات ومعه كتب ومراسيم وصلت إليه من القاهرة مع قاصده، والمراسيم تتضمن ولاية قاضي القضاة برهان الدين لقضاء مكة ولنظر الحرم (¬١) وولاية أخيه القاضي كمال الدين أبي البركات لقضاء جدة (¬٢) وولاية أخيهما الخطيب فخر الدين، لنظر رباط السدرة (¬٣)، وكلالة (¬٤)، وميضأة بركة (¬٥)، فحصل للناس غاية الفرح والسرور، وناب عن القاضي","footnotes":"(¬١) الدر الكمين، والضوء اللامع ٩٦:١.\r(¬٢) الدر الكمين.\r(¬٣) رباط السدرة: كان موقوفا سنة ٤٠٠ هـ ولا يعرف واقفه (العقد الثمين ١١٨:١).\r(¬٤) رباط كلالة: هو رباط الشيخ أبي قاسم بن كلالة الطبيبي بالمسعى، وتاريخ وقفه سنة ٦٤٤ هـ. شفاء الغرام ١/ ٣٣٣.\r(¬٥) ميضأة بركة: هي مطهرة الأمير زين الدين بركة العثماني رأس نوبة النوب بالقاهرة، وخشداش الملك الظاهر صاحب مصر. وهي بسوق العطارين عند باب بني شيبة أنشأها وأنشأ أوقافا عليها ودكاكين في سنة ٧٨١ هـ.\r(شفاء الغرام ٣٥١:١).\rوأنظر خبر إعادة الخطيب فخر الدين بن ظهيرة للنظر على الرباطين والمطهرة\r(في الضوء اللامع ٦٠:١١، والدر الكمين)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409163,"book_id":1454,"shamela_page_id":2394,"part":"4","page_num":565,"sequence_num":2394,"body":"برهان الدين ابن عمه القاضي جمال الدين بن نجم الدين (¬١) وأمر بتزيين البلد سبعة أيام، واستفيد من الكتب أن ولاية القاضي وأخويه كانت/في يوم السبت رابع عشر صفر الخير، وأنه حصل للسيد بركات وللقاضي برهان الدين من القبول والعظمة والاحترام ما لم يسمع بمثله، وأكرمهم السلطان وأنزلهم بتربته (¬٢) ومد لهم سماطا وألبسهم خلعا، ثم سكنوا عند بركة (¬٣) الرطلى، وحصل لهم من الإنعام من الخاص والعام ما لم يشاهد قبل ذلك لقادم، واستمروا كذلك إلى أن توجهوا مع الحاج إلى مكة المشرفة (¬٤)، وجاء السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات إلى مكة المشرفة وولدان له ليلة المولد، وأمر ابنيه بالمشى في الزفة مع نائب القاضي الشافعي برهان الدين ابن عمه جمال الدين بن نجم الدين، بل وتوجه الشريف إلى المولد النبوى، وجلس به وسمع الخطبة إلى إنقضائها.\rوفيها - في يوم الأحد سابع عشرى ربيع الأول - توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي إلى القاهرة. ومعه جماعة من التجار","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٩٦:١، والدر الكمين).\r(¬٢) في «ت» بقربه «والمثبت» عن «م» والضوء اللامع ٩٥:١ والدر الكمين وغاية المرام.\r(¬٣) بركة الرطلي: هي بركة بجانب الخليج الذى أعاد حفره الناصر محمد بن قلاوون، وعرفت بالرطلي لوجود شخص بجانبها كان يصنع الأرطال الحديد التي توزن بها البضائع وكانت تعرف باسم بركة الحاجب لأنها بيد الأمير بكتمر الحاجب أحد أمراء الناصر محمد، وتعرف أيضا ببركة الطوابين، فقد كان يعمل الطوب بها.\r(النجوم الزاهرة ٣٤٨:١٥ هامش).\r(¬٤) الضوء اللامع ٩٥:١، ٩٦، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409164,"book_id":1454,"shamela_page_id":2395,"part":"4","page_num":566,"sequence_num":2395,"body":"الشاميين وغيرهم.\rوتوجه السيد الشريف إلى الشرق (¬١) للغزو، وأعطى الشرفاء ذوى أبي نمي ألف دينار، وأمرهم بالتوجه معه، وكان قبل ذلك أرسل خاله شامان وشقيقه عليا (¬٢) إلى الشرق للغزو، فغزوا وغنموا وعادوا، ثم عاد الشريف في جمادي الثاني، ودخل مكة ليلا وخرج صبيحتها إلى عرفات، ثم إلى اليمن (¬٣).\rوفيها - في ليلة الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة - أمطرت مكة مطرا قويا وجاء سيل وادى إبراهيم ودخل المسجد الحرام من أبواب كثيرة ودخل معه روث البهائم.\rوفيها - فى يوم الخميس سابع عشر جمادى الآخرة - آخّر الريس أبو الخير أذان الظهر إلى أن مضى كثير من الوقت، ثم أذّن عصر تاريخه قبل الوقت، فأخر الأمام في الصلاة إلى أن دخل الوقت فأنكر الناس عليه فمسكه الغرباء المجاورون وأرادوا التوجه به إلى الأمير، فخلصه منهم بعض أهل مكة وغيرهم، ثم ذهب الغرباء إلى الباش","footnotes":"(¬١) في الأصول «الفرع» والمثبت من غاية المرام، والدر الكمين. ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٩٧:٥ برقم ٦٧٠ وفيه: أنه خرج إلى القاهرة في سنة ٨٧١ هـ مفارقا لأخيه، ثم أعاده السلطان في موسم التي تليها، ثم عاد لمخالفته ودخل القاهرة سنة ٨٨١ هـ من جازان بعد أن سيره أخوه اليها فأكرمه السلطان ورتب له راتبا، وكان حشيما فطنا ذكيا كثير الأدب، ويحب مجالسة العلماء مات بمصر سنة ٨٩١.\r(¬٣) غاية المرام، والدر الكمين. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409165,"book_id":1454,"shamela_page_id":2396,"part":"4","page_num":567,"sequence_num":2396,"body":"وهم يشكون على الريس، وعلى الناظر وأمرهم الباش بالتوجه إلى نائب الناظر، فقال لهم: قد منعته من الأذان وإذا رأيته عزرته. وأمر/ القاضي جمال الدين بن نجم الدين الزمازمة (¬١) أن يسدوا الوظيفة، فسدوها إلى أن وصل ولده أبو عبد الله من المدينة الشريفة يوم الجمعة سابع عشرى جمادى الآخرة، فدخل على القاضي فلم يأذن له إلا فيما يتعلق به، وهو النصف يوما بيوم واستمروا كذلك إلى أن توجه الريس إلى صاحب مكة السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات وهو باليمن فدخل عليه؛ فأرسل إلى من يتكلم له مع القاضى والباش، فباشر من ليلة الخميس رابع رجب، فكانت مدة منعه نصف شهر.\rوفيها - في ليلة الأحد ثالث شهر رمضان - وصل الشريف إلى مكة، وكان نازلا بين جدة وحدا، ووصل قاصده في البحر، فلما كان صبيحتها حضر إلى الحطيم هو والقاضيان جمال الدين ابن الضياء (¬٢) الحنفي، ومحي الدين الحنبلي الفاسى (¬٣) ونائب قاضي القضاة برهان الدين الشافعي جمال الدين بن نجم الدين وباش المماليك مغلباى وبعض الفقهاء، فقرئ مرسومان للشريف، ومرسوم للأمير مغلباوى، ولبس الشريف وحده خلعة واحدة.\rمرسوم الشريف هو الواصل إليه في ربيع الأول وتاريخه ثامن","footnotes":"(¬١) يبدو أن الزمازمة كانوا يسدون وظيفة المؤذنين حين غيابهم.\rوأنظر ص ٥٢٧ من هذا الجزء.\r(¬٢ - ٣) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409166,"book_id":1454,"shamela_page_id":2397,"part":"4","page_num":568,"sequence_num":2397,"body":"المحرم. والثاني تاريخه ثامن عشر شعبان، ومرسوم الشريف الأول يتضمن وصول ابنه السيد بركات وقاضي القضاة برهان الدين ابن ظهيرة وجماعته وملاقاتهم وإكرامهم وإنزالهم بتربة السلطان بالصحراء، والرضى عليهم وعود وظائف القاضي وأخويه إليهم، وشكر القاضي للشريف وكذا أمير الحاج وحسن سيرته وأمن البلاد وقلة طمعه في البلاد، أو عدمه. وإخباره بوصول المحمل العراقي وأميره وقاضيه وشكره على فعله معهم (¬١) - من أجل مكة واحترامهم للمدينة النبوية - (¬١)، وغير ذلك. والمرسوم الثاني يتضمن أن ابنه، والقاضي، وجماعته بخير وأنا أمرنا ناظر الخاص (¬٢) أن يجهز لهم خلع السفر فاختاروا الإقامة إلى خروج الحاج ويسافرون معهم، وأن الشريف رميثة تكلم معنا في أمر الحجاز المرة بعد المرة فامتنعنا وجمعنا/بينه وبينهم عندنا. ومددنا لهم سماطا عظيما وأمرناه بالتوجه إلى الحجاز فأصر على الامتناع فأقمناه من المجلس وأمرنا بتوجيهه إلى الإسكندرية. ثم توجه معه دوادار نائب الإسكندرية فلتقرّ عينا فإننا لا نغير عليك ما دمنا على تخت الملك (¬٣)، وغير ذلك. وأما مرسوم الأمير ففيه إخباره بما فعل مع العراقيين وهو مختصر جدا من مرسومي الشريف، وفيه تأييد أمر الشريف، وليكن في خدمته هو والترك الذين بمكة وغير ذلك.","footnotes":"(¬١) كذا في الأصول وفي غاية المرام والدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بركات «من أجل قلة احترامهم للمدينة».\r(¬٢) ناظر الخاص هو الذى ينظر في خاص أموال السلطان. (صبح الأعشى ٤٦٥:٥).\r(¬٣) أنظر الخبر بكامله في غاية المرام، والدر الكمين. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409167,"book_id":1454,"shamela_page_id":2398,"part":"4","page_num":569,"sequence_num":2398,"body":"وفيها - في يوم الاثنين تاسع شهر ذى القعدة - دخل مكة قاضيها برهان الدين بن ظهيرة والسيد بركات وجماعتهما والأمير شاهين نائب جدة، وكان خرج لملاقاتهم جمع إلى وادى مرّ ونحوه ومد لهم بالوادى سماط حسن. ولما دخلوا مكة طافوا وسعوا، وخرجوا في ليلتهم إلى وادى الزاهر الكبير، وباتوا به إلى الصبح وخرج للقائهم السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات بن حسن بن عجلان؛ فألبسه الأمير شاهين خلعة وكذا ألبس ولده السيد بركات، والقاضي برهان الدين بن ظهيرة، وولده، وأخويه خلعة خلعة، وألبس القاضي برهان الدين وأخاه طيلسانا (¬١) طيلسانا ودخلوا جميعا مكة، ثم المسجد الحرام، وجلسوا بالحطيم إلا السيد محمد فإنه فارقهم من المسعى ومضى لبيته وعاد إليهم وهم بالحطيم، وقرئ به خمسة مراسيم، اثنان للشريف وثلاثة للقاضي برهان الدين وأخويه وليس لأحد مرسومي الشريف تاريخ، والثاني [تاريخه] (¬٢) ثاني عشر شوال، وتاريخ مراسيم القاضي وأخويه رابع عشر صفر. وخلع على الشريف خلعة وكذا على الخواجا/محمد الطاهر وأعطى للأمير مغلباوى مرسوم لم يقرأ، والمراسيم تتضمن وصول السيد بركات والقاضي برهان الدين وجماعته، وأنّا أكرمناهم","footnotes":"(¬١) الطيلسان: كساء مدور أخضر لا أسفل له، لحمته أو سداه من صوف يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ، وهو من لباس العجم، وهو معرب من «تالسان» وفسر بكساء يلقى على الكتف، وهو مركب من طرة وهو طرف العمامة ومن «سان» وهي أداة التشبيه (معجم الالفاظ الفارسية، وانظر الملابس المملوكية ٩٤).\r(¬٢) إضافة يقتضيها السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409168,"book_id":1454,"shamela_page_id":2399,"part":"4","page_num":570,"sequence_num":2399,"body":"وأمّرناهم (¬١) عندنا، وخلعنا عليهم خلعا، والسيد بركات يكون نائب أبيه، وأعدنا القاضي برهان الدين إلى قضاء مكة، والنظر بها، ونظر الأوقاف، وأخاه القاضي كمال الدين إلى قضاء جدة وخطابتها، وأن يحكم بمصر وحيث دخل ركابه، وأخاه الخطيب فخر الدين إلى نظر رباطي السدرة، وكلالة وأوقافهما، والتوصية بنائب جدة وتوليته لها والشكر من الشريف في صنيعه بالحجاج من الحراسة، وفيما فعله بالعراقيين (¬٢).\rوفيها - في يوم الاثنين الأول من ذى الحجة - اجتمع الشريف والقضاة عند أمير المحمل وقرئ مرسوم القاضي محي الدين عبد القادر بن أبى العباس الأنصارى المالكي بتوليته لقضاء مكة عن القاضي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى، وألبس خلعة ومشى معه جميع القضاة وغالب الفقهاء إلى داره (¬٣).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى جاني بك [الاشقر] (¬٤) دوادار السلطان، وكانت الوقفة يوم الثلاثاء.\r***","footnotes":"(¬١) كذا في الاصول وفي غاية المرام والدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات «وأنزلناهم».\r(¬٢) الدر الكمين ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٣) الدر الكمين.\r(¬٤) اضافة عن بدائع الزهور ٩١:٣، وانظر الخبر في درر الفرائد المنظمة ٣٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409169,"book_id":1454,"shamela_page_id":2400,"part":"4","page_num":571,"sequence_num":2400,"body":"وفيها مات أبو الغيث بن راشد بن جار الله بن محمد بن خنيفس، في عصر يوم السبت غرة المحرم (¬١)، وصلى عليه صبح يوم الأحد (¬٢).\rوالخواجا علي بن أحمد بن حسن الشهير بالمغربي، قريب الظهر من يوم الأحد ثاني المحرم، وصلى عليه عصر يومه (¬٣).\rوعلي بن ريحان التعكرى، في ليلة الأربعاء خامس المحرم، وصلى عليه صبح ليلته (¬٤).\rوإبراهيم بن [محمد] (¬٥) بن إسماعيل الحلوانى، والده العطار وهو الشهير بالحجازى، في صبح يوم الجمعة حادى عشرى محرم، وصلى عليه عصر يومه.","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٠:١١ برقم ٣٧٨، والدر الكمين وفيهما: «كان أبوه قاضيا ولبس هو زى الفقهاء وباشر الشهادة.\r(¬٣) في الأصول علي بن محمد بن أحمد بن حسن المغربي والمثبت عن الضوء اللامع ١٦٥:٥ برقم ٥٦٥، والدر الكمين وفيهما: «نزيل مكة التاجر السفار ندبه البرهان بن ظهيرة لقبض بعض أموال له عليها الوصاية في بلاد هرمز.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٢١:٥ برقم ٧٤٨، والدر الكمين.\r(¬٥) إضافة عن الضوء اللامع ١٣٠:١، والدر الكمين وفيهما: «وسمع من الزين المراغي، وأجاز له باستدعاء النجم بن فهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409170,"book_id":1454,"shamela_page_id":2401,"part":"4","page_num":572,"sequence_num":2401,"body":"وشيخ رباط الموفق (¬١) الشيخ محمد المغربي في ليلة الأحد سلخ المحرم، وصلى عليه صبح ليلته (¬٢).\rومصباح بنت التريكي الأزرقي، زوج كباش الأزرقي، في عصر يوم الثلاثاء، في صفر، وصلى عليها صبح يوم الأربعاء (¬٣).\rوعبد الرحمن بن محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله/بن أسعد اليافعي، في عصر يوم الأربعاء سابع عشر صفر، وصلى عليه صبح يوم الخميس (¬٤).\rوأحمد بن إبراهيم قريب ابن محمد، في آخر يوم الأربعاء المذكور وصلى عليه صبح يوم الخميس (¬٥).\rوزوجتي زيلعة بنت إبراهيم اليماني، في عصر يوم الخميس ثامن صفر، وصلى عليها صبح يوم الجمعة (¬٦).","footnotes":"(¬١) رباط الموفق: نسبة إلى واقفه الموفق جمال الدين علي بن عبد الوهاب الإسكندرى، وقفه على فقراء العرب الغرباء ذوى الحاجات المتجردين ليس للمتأهلين، فيه حظ ولا نصيب في سنة ٦٠٤ هـ. وهو بأسفل مكة. (شفاء الغرام ٣٣٥:١، والعقد الثمين ١٢٢:١).\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٣:١٠ برقم ٥١، والدر الكمين.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٦٢:١٢ برقم ١٠١٤، والدر الكمين وفيهما: «ابنة محمد ابن جار الله الأزرق، الشهير والدها بالتريكي.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٣٩:٤ برقم ٣٦٣، والدر الكمين وفيهما: «ولد بمكة وحفظ القرآن، والفية النحو، وعرضها على أبي حامد بن الضياء ودخل الهند وأثرى هناك، ثم عاد إلى مكة».\r(¬٥) الضوء اللامع ١/ ٢٠٩ وفيه «الخياط».\r(¬٦) الضوء اللامع ٣٨:١٢ برقم ٢٢٢، والدر الكمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409171,"book_id":1454,"shamela_page_id":2402,"part":"4","page_num":573,"sequence_num":2402,"body":"ومحمد بن الجبرتي خادم المارستان، تحت هدم، في ضحى يوم الأربعاء رابع عشرى صفر، وصلى عليه عصر يومه (¬١).\rوولي الدين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الذروى، في أول ليلة الأربعاء، وصلى عليه بعد صلاة الصبح (¬٢).\rوأم الحسن بنت على بن يوسف الشهير والدها بالمطرز، وهي بابنة المطرز، في يوم الاثنين رابع عشر ربيع الأول، وصلى عليها بعد صلاة العصر (¬٣).\rوعلي بن عبد الغني بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة القرشي في خامس ربيع الآخر بالقاهرة (¬٤).\rوأم الحسن بنت علي بن أبي الأصبع الشهيرة ببنت أصبع، جدة أولاد الحرازى لأمهم، في يوم الاثنين ثامن عشرى جمادى الأولى، وصلى عليها عصر يومها (¬٥).\rوعبد الرحمن بن سعيد بن خليل العثماني، الساكن بوادى","footnotes":"(¬١) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) الضوء اللامع ٤٦:٧ برقم ٩٧، والدر الكمين وفيهما: الشهاب المنفلوطي ولد بذروة من صعيد مصر، ثم قدم مكة مع والده وهو دون السنتين وسمع بها على ابن الجزرى، وعلى الشهاب والجمال وأبي بكر المرشدى، والتقى ابن فهد، والتقي الفاسي، وحفظ القرآن بمكة وأدب بها الأطفال بأجرة، وأجاز له ابن طولوبغا، والنجم ابن حجى.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٦:١٢ برقم ٨٣٨.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٤١:٥ برقم ٨٢٥ وفيه: اشتغل وكان ذكيا».\r(¬٥) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409172,"book_id":1454,"shamela_page_id":2403,"part":"4","page_num":574,"sequence_num":2403,"body":"محرم (¬١) في يوم الأحد غرة جمادى الآخرة بمكة، وصلى عليه بعد الظهر.\rوفاطمة بنت محمد بن إبراهيم اليافعي، الشهير بالبطيني، في يوم الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة، وصلى عليها ضحى (¬٢).\rوأم الحسن (¬٣) بنت الإمام أبى الخير بن الإمام أبي اليمن محمد الطبرى، في ليلة الثلاثاء ثاني رجب، وصلى عليها بعد صلاة الصبح.\rوعبد القادر بن عبد الهادى المدني، في ضحى يوم الأحد حادى عشرى رجب، وصلى عليه عصر يومه (¬٤).\rوالشيخ نور الدين على بن أيوب بن إبراهيم بن عمرو البرماوى الشهير بابن الشيخة، في ظهر يوم الثلاثاء ثالث عشرى","footnotes":"(¬١) كذا في الأصول، وفي الضوء اللامع ٧٩:٤ برقم ٢٣١ «الساكن بوادى مر». ووادى محرم ميقات أهل الطائف وما بعدها مما يلي عرق ويبعد عن الطائف بحوالي ١٥ كيلا على طريق الطائف، مكة من جهة الهدى. ويسكنه بعض فروع النمور الذين هم بطن من ثقيف. (وأنظر قلب جزيرة العرب ١٤٢).\r(¬٢) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤٢:١٢ برقم ٨٧٨ وفيه أم الحسين أجاز لها جماعة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٧٦:٤ برقم ٧٢٦ وفيه: أحد الفضلاء بمكة، وقرأ بها على المحيوى عبد القادر ولازمه في العربية وغيرها وبرع وبالمدينة المنورة على أبي الفرج المراغي».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409173,"book_id":1454,"shamela_page_id":2404,"part":"4","page_num":575,"sequence_num":2404,"body":"رجب، وصلى عليه عصر يومه (¬١).\rوالخواجا نجيب الهرموزى، في ليلة الخميس ثاني شعبان (¬٢).\rوعثمان بن عيسى بن موسى بن قريش الهاشمي، في أوائل شعبان ببلاد كالبرقا من بلاد الهند (¬٣).\rوست/الجميع بنت علي الشيبى، زوج قاسم المغربي المعروف بالدب شهيدة غريقة في البحر المالح بين ينبع وجدة وولدها ابن قاسم المذكور وهما عائدان من زيارة المصطفى ﷺ.\rوكان معهما قاسم وسلم. ذلك في شعبان ظنا (¬٤).\rوالشيخ على الشهير بأبي فروة، في ليلة الخميس غرة رمضان، وصلى عليه صبح تاريخه (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٩٥:٥ برقم ٦٦٧، والدر الكمين وفيهما: يعرف بابن الشيخة لكون أمه كانت شيخة رباط الظاهرية بمكة ولد بمكة ونشأ بها وقرأ القرآن على ناصر الدين السخاوى، وأشتغل يسيرا بالفقه، والعربية، وسمع علي ابن الجزرى، وابن سلامة، والشهاب المرشدى والتقي بن فهد وطائفة ولازم قراءة الحديث عند أبي الفتح المراغي. وولي مشيخة بالزمامية.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٩٧:١٠ برقم ٨٤٧ وفيه العجمي.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٥:٥ برقم ٤٧٢ وفيه: «ممن ينتمى للمجد بن أبي السعادات وكان يعمل العمر، ويزرع.\r(¬٤) الضوء اللامع ٥٤:١٢ برقم ٣٢١.\r(¬٥) الضوء اللامع ٦٠:٦ برقم ١٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409174,"book_id":1454,"shamela_page_id":2405,"part":"4","page_num":576,"sequence_num":2405,"body":"وأبو الفتح [محمد] (¬١) بن عثمان بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة القرشي، في ليلة الأربعاء سابع رمضان، وصلى عليه ضحى.\rوعائشة ابنة أحمد بن أحمد بن إبراهيم المرشدى، في يوم الأحد حادى عشر رمضان، وصلى عليها بعد الظهر (¬٢).\rوشيبة بنت محمد بن بلال بن قلاوون أم أبي القاسم بن محب الدين بن عز الدين النويرى، في يوم الثلاثاء حادى عشر شوال، وصلى عليها بعد العصر (¬٣).\rوأبو الفتح بن أحمد بن عبد الله البلقيني المكي، الشهير بالشاذلي. فى عصر يومه الاثنين تاسع عشرى الحجة، وصلى عليه صبح يوم الثلاثاء (¬٤).\rوأبو بكر بن عبد الرحمن بن الجمال المصرى في هذا العام - ظنا - أو الذى قبله ببلاد الهند ولعله بالكلبرقة (¬٥).","footnotes":"(¬١) إضافة عن الضوء اللامع ١٤٢:٨ برقم ٣٣٣ وفيه: أجاز له جماعة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٤:١٢ برقم ٤٥٢.\r(¬٣) الضوء اللامع ٦٧:١٢ برقم ٤٠٧.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٢:١١ برقم ٣٨٣.\r(¬٥) الضوء اللامع ٤٦:١١ برقم ١١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409175,"book_id":1454,"shamela_page_id":2406,"part":"4","page_num":577,"sequence_num":2406,"body":"«سنة تسع وسبعين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الاثنين سادس ربيع الآخر - وصل صاحب مكة السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات بن حسن بن عجلان الحسني مكة المشرفة من الشرق، فوجد قاصده وصل من القاهرة من البحر في ربيع الأول، وفي يوم الثلاثاء (¬١) ثاني تاريخه اجتمع السيد الشريف والقضاة والباش بالحطيم وقرئ مرسومان، أحدهما للشريف، والثاني للقاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وتاريخهما سابع صفر، ومضمونهما الرضي عن الشريف والقاضيين برهان الدين وكمال الدين، وأنهما على وظائفهما، وأننا جهزنا أربع خلع: ثلاثة للثلاثة المذكورين والرابعة للسيد بركات، وأن الحاج وصلوا شاكرين، وأن قاضي بلاد حسن بك (¬٢) وصل إلينا قاصدا ويطلب الرضى، واعتذر عما صدر منهم فإذا وصل الحجاج من بلاده ومشوا على طريقة الحجاج فقابلوهم بالإكرام وإلا فقابلوهم بما يفعلونه (¬٣).","footnotes":"(¬١) في الأصول «الأحد» والمثبت يستقيم مع ما سبق وهو تاريخ وصول السيد محمد.\r(¬٢) المراد حسن بك علي بن قرا بك صاحب ديار بكر من بلاد العراق. وأنظر (الضوء اللامع ١١٢:٣ برقم ٤٤٢، والنجوم الزاهرة ٣٨٤:١٦).\r(¬٣) غاية المرام، والدر الكمين، ضمن ترجمة محمد بن بركات وبدائع الزهور ٩٥:٣، ٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409176,"book_id":1454,"shamela_page_id":2407,"part":"4","page_num":578,"sequence_num":2407,"body":"وفيها - في يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الآخر - توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي إلى القاهرة/المحروسة ومعه جماعة من التجار وغيرهم منهم الخواجا ابن طاهر وهو مطلوب، فزاروا المصطفى ﷺ.\rوفيها - في شهر جمادى الأولى - وصل إلى مكة نعي الشريف رميثة بن أبي القاسم بن حسن بن عجلان (¬١) وكان حصل له توعك بالإسكندرية فسأل السلطان التوجه إلى دمياط فأذن له فتوجه إليها فلما وصل المحلة أتاه القضاء المحتوم فدفن بها - رحمه الله تعالى.\rوفيها - في شهر رمضان - كانت قتلة بين زبيد وعدوان (¬٢).\rوفيها - في ليلة الخميس خامس عشرى ذى القعدة - خسف القمر من أوائل الليل وبقي مدة طويلة ولم ينجل كله إلا نحو ربع الليل فصلى الخطيب وخطب.\rوفيها - في ليلة السبت سابع عشرى شهر ذى القعدة الحرام -","footnotes":"(¬١) الدر الكمين ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٢) عدوان: هم بطن من بني عمر من زهران بن كعب، ومساكنهم في جنوب الطائف. (معجم قبائل المملكة العربية السعودية، ومعجم قبائل الحجاز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409177,"book_id":1454,"shamela_page_id":2408,"part":"4","page_num":579,"sequence_num":2408,"body":"دخل نائب جدة وناظرها البدرى أبو الفتح المنوفي (¬١) بمكة المشرفة وطاف وسعى ثم خرج إلى الزاهر وبات به، فلما كان بكرة النهار خرج للقائه السيد الشريف محمد بن بركات ومغلباى باش الترك المقيمين بمكة، فخلع على الشريف وعلى مغلباى ودخلوا جميعا مكة، ثم المسجد الحرام ضحوة النهار، ولاقاهم بالمسجد القضاة والتجار، وجلسوا بالحطيم فأعطي للشريف مرسوم، وكذا للقاضي الشافعي، ولابن قاوان، وللطاهر ولبس كل واحد من المذكورين خلعة فيها ثلاثة مراسيم وثلاثة أوراق، وقرئ مرسوم للشريف وكذا للقاضي الشافعي وابن قاوان والطاهر، وتاريخ الأول ثاني شوال والآخرين ثالث شوال، وأننا جهزنا لكم خلعة مقلوبة بسمور طوساء (¬٢) وأنكم تطوفون بها، ومضمون المراسيم وصول البدرى أبو الفتح والتوصية عليه، وأنه نائب جدة وناظرها، وإليه التولية والعزل بها (¬٣)، وفي مرسوم ابن الطاهر زيادة وهو أن أخاك الخواجا جمال الدين مكرم عندنا/وعاتبناه على عدم مجيئكم فاعتذر أنكم مشغولون بما يتعلق بكما فقبلنا العذر، وأننا أذنا له في السفر مع أى الركبين شاء وألبسناه بذلك خلعة، وأننا أرسلنا مرسومين أحدهما للشريف والثاني للقاضي بالتوصية عليكم. ولم يقرأ مرسوم","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٥:١٠ برقم ٩٨ وفيه: محمد بن محمد بن العز المنوفي باشر بالتوقيع عند جاني بك نائب جدة بعد أن عمل شاهدا، وباشر نظر الأوقاف، وانتمى بعده لقايتباى في إمرته وولاه نظر البيمارستان وأمر جدة.\rوأنظر بدائع الزهور ١٠٠:٣ وفيه أنه خلع عليه وقرره في نيابة جدة عوضا عن شاهين الجمالي.\r(¬٢) طوساء: أى حسنة مزينة (لسان العرب)\r(¬٣) غاية المرام، والدر الكمين. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409178,"book_id":1454,"shamela_page_id":2409,"part":"4","page_num":580,"sequence_num":2409,"body":"مغلباى.\rوفيها - في يوم الأحد ثامن عشرى ذى القعدة - دخل مكة الشيخ أمين (¬١) الدين الأقصرائي وولده (¬٢) وأزبك الخازندار (¬٣) وطافوا وسعوا.\rوفيها - في ليلة الاثنين تاسع عشر الشهر - دخل مكة الأمير الكبير أزبك وطاف وسعى مرتين، لأنه قارن وعاد إلى الزاهر، وفي صبح تاريخه خرج للقائه السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات وولده بركات، والقاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة، وأخوه القاضي كمال الدين والأمير مغلباى باش الترك، وكان قد سلم (¬٤) عليه قبل ذلك السيد بركات، والقاضي كمال الدين بخليص والسيد محمد، والقاضي برهان الدين بوادى مر، وخلع عليهم هناك خلعة خلعة، ثم دخلوا معه مكة وهم لابسون الخلع - ولا أعلم هل هي الأولى أم لا - إلى أن أوصلوه إلى المسجد فدخل المسجد وطاف، ثم دخل مسكنه بالباسطية، فسلم عليه الثلاثة القضاة الباقون، فألبسهم خلعة خلعة من عند نفسه ثم حج (¬٥) ولم يفعل بمكة معروفا، وزار المدينة النبوية قبل وصوله مكة.","footnotes":"(¬١) في الأصول أمير الدين والمثبت من بدائع الزهور ١٠٤:٣، والضوء اللامع ٢٤٠:١٠ وهو يحيى بن محمد بن ابراهيم أبو زكريا الاقصرائي الحنفي.\r(¬٢) ويكني بأبي السعود «بدائع الزهور ١٠٤:٣، والضوء اللامع ٢٤٣:١٠.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٧٢:٢ برقم ٨٤٧ وفيه: أزبك اليوسفي الخازندار ويقال له ناظر الخاص رقاه الاشرف قايتباى للتقدمة».\r(¬٤) في الأصول «سلموا» والمثبت يستقيم به السياق.\r(¬٥) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409179,"book_id":1454,"shamela_page_id":2410,"part":"4","page_num":581,"sequence_num":2410,"body":"وفيها - في عصر يوم الأحد خامس عشرى القعدة - وصل جماعة من الحاج ومعهم قريب الثلاثمائة جمل، ومعهم منبر المسجد الحرام، فوضع بالمسجد الحرام. ثم شرع في تركيبه وجمعه فركب وسط المسجد أمام باب السلام يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، ثم جر في عصره إلى عند المطاف، ثم في ليلة الأربعاء فك القديم وجر الجديد إلى محله، وخطب عليه الخطيب يوم الجمعة سلخ القعدة (¬١).\rوفيها - في يوم الأربعاء ثامن عشرى القعدة - دخلت خوند الخصبكية زينب بنت علي بن خليل (¬٢) وأحمد بن خاير بك إلى مكة المشرفة، وفي خدمتها/الأمير الكبير أزبك، وصاحب مكة المشرفة محمد بن بركات، وولده بركات، وقاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وولده، وأخوه وأمير المحمل جاني بك دوادار السلطان - كان - وأمير أول يشبك الخشن (¬٣) وأزبك الخازندار وباش الترك مغلباى والعلاء بن خصبك والد جهة المقام (¬٤) الشريف، والخواجا جمال الدين الطاهر، وأولاد ابن الجيعان، وسالم مباشر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٠٧:٦، والاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢٢٤ وفيه: أن الخطيب خطب عليه في أول ذى الحجة.\r(¬٢) كذا في الأصول: وزينب الخصبكية هذه هي زوجة الأشرف إينال وقد حجت سنة ٨٦١ في إمرة زوجها انظر هذا الكتاب ص ٣٧٢ حاشية ٣ وفي (بدائع الزهور ١٠٤:٣) ان التى حجت فى هذه السنة هى فاطمة بنت علاء الدين خاصبك».\r(¬٣) كذا في الأصول وفي بدائع الزهور ١٠٤:٣ يشبك الخشن الإينالي وفي درر الفرائد المنظمة ٣٣٧ «يشبك الحسني».\r(¬٤) جهة المقام الشريف: كناية عن زوجة السلطان، والمراد المرأة الجليلة زوجة الرجل الجليل، وأنظر التعريف بمصطلحات صبح الاعشى ٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409180,"book_id":1454,"shamela_page_id":2411,"part":"4","page_num":582,"sequence_num":2411,"body":"الأمير الكبير أزبك، وهم راكبون وخلعت على الشريف، وابنه، والقاضي الشافعي، وأخيه القاضي كمال الدين، والطاهر، وباش الترك، وقاضي المحمل أيضا، وعلى وجه المحمل الزين كسوة جديدة حسنة. وجهة المقام وأخته في محفتين معظمتين لكن محفة الأولى لم ير مثلها (¬١)، ومعهم محاير جميلة كثيرة وكلهم في غاية الأبهة والفخار. ولما أن وصل الراكبون المذكورون نزل الأمراء والقضاة والمباشرون والترك إلى المدعى، وترجلوا عن أجمعهم ما خلا قاضي المحمل، وساروا إلى أن وصلوا إلى باب السلام، ثم إلى مسكنها بالعطيفة، ثم جاءها بقية القضاة وسلموا عليها وألبستهم خلعا، وكذا الخطيبان، وفرقت على بعض أهل مكة شيئا يسيرا (¬٢).\rوفيها - في أواخر شهر ذى القعدة - أو أوائل ذى الحجة - اجتمع القضاة والزمازمة بنو إسماعيل، وعبد السلام، والأمير الكبير أزبك، وحصل بين الزمازمة نزاع في مشيخة قبة السقاية، فإن عمر بن عبد العزيز الزمزمى (¬٣) سعى عن أولاد إسماعيل وأخذ منهم نصف المشيخة في العام لوالده، وحصل بينهم شرور وآل الأمر في","footnotes":"(¬١) أنظر وصف محفة أخت السلطان، في بدائع الزهور ١٠٤:٣.\r(¬٢) أنظر خبر دخول زوجة السلطان مكة، في غاية المرام ترجمة السيد محمد بن بركات، ودور الفرائد المنظمة ٣٣٧، ٧٠٥.\r(¬٣) الضوء اللامع ٩٤:٦ برقم ٣٠٦ وفيه «ممن حفظ القرآن ودخل الشام ومصر واليمن ومات بمكة سنة ٨٩٣ هـ.»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409181,"book_id":1454,"shamela_page_id":2412,"part":"4","page_num":583,"sequence_num":2412,"body":"ذلك - بين يدى الأمير - أن نفر الأمير الكبير في عبد العزيز بن عبد السلام وأولاده وأشهد عليه وعلى أولاده أن لاحق لهم في ذلك، وثبت ذلك عند القاضي المالكي محي الدين عبد القادر بن أبي العباس الأنصارى وكانت الوقفة بالأحد.\r*** وفيها ماتت فاطمة/بنت أحمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة، زوجة كريم الدين بن ظهيرة في ليلة الأربعاء غرة المحرم (¬١).\rوناصر البسكرى في يوم الجمعة ثالث المحرم، وصلى عليه ظهر يومه (¬٢).\rوالخواجا تقي الدين أبو بكر الرسام الشامي، في ليلة الأحد خامس المحرم، وصلى عليه صبح ليلته (¬٣).\rوعبد الرحمن بن ناصر الدين محمد بن عوض الرهاوى، في ليلة الأربعاء ثاني عشر المحرم - ظنا - بجدة، وحمل إلى مكة فوصل به إلى المعلاة في أول يوم الأربعاء، فصلى عليه ودفن بها (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٦:١٢ برقم ٥٣٣ وفيه: «وسمعت من حسن ابنة الحافي، والتقي بن فهد، وغيرهما وأجاز لها جماعة».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٩٧:١٠.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٥:١١، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٤٢:٤ برقم ٣٧٥ وفيه: المكي العطار بباب السلام ممن كان يتوجه لجدة في موسمها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409182,"book_id":1454,"shamela_page_id":2413,"part":"4","page_num":584,"sequence_num":2413,"body":"وغصون عائشة بنت عبد السلام بن موسى بن أبي بكر بن أكبر التبريزى، في ليلة الجمعة ثالث عشرى صفر، وصلى عليها بعد الصلاة (¬١).\rوعبد الكريم بن أحمد بن علي الشقيرى، في يوم الاثنين خامس عشرى صفر - ظنا - بهدة بني جابر، وحمل إلى مكة فوصل به إلى المعلاة ليلة الثلاثاء سادس عشرى الشهر، وصلى عليه ودفن بها (¬٢).\rوعلي بن محمد بن عثمان البر بهارى (¬٣) العمرى نسبة لشغل العمر (¬٤) وبيعها، في ليلة الثلاثاء ثالث ربيع الأول، وصلى عليه بعد صلاة الصبح.\rوأبو الخير بن محمد بن علي الجوخي في ليلة السبت ثاني عشرى ربيع الآخر (¬٥).\rوالخواجا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زوران","footnotes":"(¬١) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٠٨:٤ برقم ٨٣١ وفيه «المكى. أحد خدام الدرجة بعد أن كان عطارا. مات بهدة بني جابر ودفن بمكة».\r(¬٣) الضوء اللامع ٣١٨:٥ برقم ١٠٥٠.\r(¬٤) العمر نوع من المحارم مثل المناديل وتغطى به الحرة رأسها والعمرة كل شيء يجعل على الرأس من تاج وعمامة وغيرها.\r(معجم أسماء الألبسة عند العرب - رينهارت دوزى - والمنجد).\r(¬٥) الضوء اللامع ١٠٦:١١ برقم ٣١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409183,"book_id":1454,"shamela_page_id":2414,"part":"4","page_num":585,"sequence_num":2414,"body":"البصرى (¬١) في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر.\rوالأخت ست قريش ابنة الشيخ تقي الدين محمد بن فهد الهاشمي، في آخر ليلة الثلاثاء سادس عشر ربيع الآخر، وصلى عليها ضحى (¬٢).\rوالشيخ سعد الحضرمي الخراز، في يوم الاثنين ثاني عشرى ربيع الآخر، وصلى عليه بعد صلاة العصر ودفن بالشبيكة (¬٣).\rوالسيد الشريف رميثة بن أبي القاسم بن حسن بن عجلان (¬٤) في أحد الربيعين ظنا بالمحلة (¬٥) ودفن بها.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٧:٤ برقم ٢٤٩ وفيه: وكان يسافر في المتجر الى الهند. وقد سقطت هذه الترجمة من «ت».\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٧:١٢ برقم ٨٤٤، والدر الكمين، ومعجم الشيوخ ٤٠٤ برقم ١٢٣، وأعلام النساء ٨٧٩:٤ وفيها «اسمها فاطمة وتكنى بأم الحسن، سمعت من النور بن سلامة. والولى العراقي والشمس الكنانى والشمس الجزرى، والجمال المرشدى، ومن المدينة سمعت على نور الدين المحلى والشريف أبي عبد الله الفاسي.\rوأجاز لها خلائق من معظم المدن الاسلامية منهم عائشة ابنة ابن عبد الهادى، وابن الكويك، والعراقي، والبلقيني، وابن بردس والبرهان المقدسي وابن حجر والحسباني وخلق. وقرأت شيئا من القرآن.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٥٤:٣ برقم ٩٤٥، والدر الكمين.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٣٠:٣ برقم ٨٦٧، والدر الكمين وفيه: ابن عم صاحب الحجاز السيد محمد بن بركات، وكان قد توجه إلى القاهرة في طلب إمرة الحجاز إلا أنه لم يجب ومات هناك.\r(¬٥) المحلة: مدينة في إقليم الغربية بشمال جمهورية مصر العربية وحاليا هي مركز صناعي للقطن ونسيجه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409184,"book_id":1454,"shamela_page_id":2415,"part":"4","page_num":586,"sequence_num":2415,"body":"وأم كلثوم بنت الشيخ أبي الخير بن عبد القوى، في اليوم الأول من جمادى الأولى بالمدينة الشريفة (¬١).\rوابنتها ستيتة بنت أبي البركات بن أحمد الدلوالى، بالمدينة الشريفة أيضا فى شعبان (¬٢).\rوستيت بنت أحمد بن إبراهيم المرشدى، في يوم السبت حادى عشرى جمادى الأولى، وصلى عليها بعد العصر (¬٣).\rوحسيبة بنت يحي بن أبي الخير بن عبد القوى/بالمدينة الشريفة أيضا - شهيدة بسبب ولادة - رحمها الله تعالى - في يوم الأربعاء تاسع عشرى جمادى الأولى (¬٤).\rوالشريفة أم عرفة بنت القاضي عبد القادر بن أبي الفتح الحسنى الفاسي، في صبح يوم الأحد حادى عشرى جمادى الثاني، وصلى عليها عصر يومها (¬٥).\rوأبو بكر بن البدر محمد بن أبي بكر بن يوسف بن أبي بكر، الشهير بالحلاوى، في يوم الأربعاء ثامن عشرى جمادى الآخرة، بخليص، وحمل إلى مكة فوصل به إلى المعلاة ثاني تاريخه ضحى،","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥١:١٢ برقم ٩٤٢.\r(¬٢) المرجع السابق ٦٠:١٢ برقم ٣٦٠.\r(¬٣) الضوء اللامع ٦٠:١٢ برقم ٣٥٩.\r(¬٤) المرجع السابق ٢٠:١٢ برقم ١٠٩.\r(¬٥) المرجع السابق ١٤٨:١٢ برقم ٩١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409185,"book_id":1454,"shamela_page_id":2416,"part":"4","page_num":587,"sequence_num":2416,"body":"وجهز وصلى عليه ودفن بها (¬١).\rوأم هانيء بنت أبي القاسم بن أبي العباس بن عبد المعطي، في يوم السبت سادس رمضان وصلى عليها صبح يوم الأحد (¬٢).\rوأم هانيء بنت الإمام رضي الدين أبي حامد محمد بن أبي الخير محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن ظهيرة، عصر يوم الجمعة سادس عشرى رمضان بعد أن ولدت في يومها ماتت، وصلى عليها صبح يوم السبت (¬٣).\rوصالحة التركية، والدة الخواجا جمال الدين الطاهر، في ليلة السبت حادى عشر شوال، وصلى عليها صبح ليلتها (¬٤).\rومبارك بن أحمد بن مفلح، الشهير بابن حليمة. في ليلة الاثنين سابع عشرى شوال، وصلى عليه صبح ليلته (¬٥).\rوست الكل بنت الخواجا بير محمد الكيلاني، في ليلة الأحد","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٧٥:١١ برقم ٢٠٩ وفيه: وسمع على المنذر بن على، وابن المحوجب، وشعبان العسقلاني، وأبي بكر الحلاوى. ومات في شوال أو رمضان سنة ٨٧٩ وهو متوجه لمكة.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٨:١٢ برقم ٩٨٣ ومعجم الشيوخ ٣٠٥ برقم ٦ والدر الكمين وفيها: أجازت لها عائشة ابنة ابن عبد الهادى وأبو اليمن الطبرى وآخرون واجازت هي لصاحب الضوء اللامع.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٩:١٢ برقم ٩٩٠ وفيه «أجاز لها ابن الفرات وابنه ابن جماعة وآخرين».\r(¬٤) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٣٨:٦ برقم ٨٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409186,"book_id":1454,"shamela_page_id":2417,"part":"4","page_num":588,"sequence_num":2417,"body":"ثاني عشر القعدة، وصلى عليها صبح ليلتها (¬١).\rوعلما بنت أحمد بن أبي البقاء بن أحمد بن الضياء الحنفي، في ليلة سادس عشرى ذى الحجة، بعد أن أسقطت جنينا وصلى عليها بعد صلاة الصبح (¬٢).\r***","footnotes":"(¬١) المرجع السابق ٥٨:١٢ برقم ٣٤٤.\r(¬٢) المرجع السابق ٨٣:١٢ برقم ٥١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409187,"book_id":1454,"shamela_page_id":2418,"part":"4","page_num":589,"sequence_num":2418,"body":"«سنة ثمانين وثمانمائة»\rفيها - في ليلة الثلاثاء ثالث المحرم - توجه السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات إلى الشرق (¬١).\rوفيها - في يوم الأربعاء سادس ربيع الآخر (¬٢) - وصل السيد الشريف محمد بن بركات من الشرق ووجد قاصدا جاء من مصر.\rثاني تاريخه يوم الخميس اجتمع هو والقضاة بالحطيم، فقرئ مرسوم للشريف والقاضي برهان الدين، وتاريخ الأول سادس عشر صفر، والثاني خامس عشر الشهر، ومضمون/الأول إخبار الشريف بوصول الحاج سالمين شاكرين إلى غير ذلك، وفيه أن [فى] (¬٣) ضمانك من مكة إلى رابغ (¬٤) وأن عميق شوّش على الحاج، والمقصود ردعه وردّه، هو وجماعته عن الحاج، والإشهاد عليه (¬٥) وأننا أرسلنا لك خلعتين واحدة لك وواحدة لولدك السيد بركات فلبساهما، وفي مرسوم القاضي أنه مستمر على وظيفته ولم يجيء له خلعة.\rوفيها - في ليلة الاثنين خامس عشرى ربيع الآخر - وصل قاصد للأمير مغلباى من القاهرة. ومعه مرسوم وخلعة، وفي ضحى","footnotes":"(¬١) الدر الكمين.\r(¬٢) كذا في الاصول. وفي غاية المرام، والدر الكمين «الاول».\r(¬٣) اضافة عن المرجعين السابقين.\r(¬٤) رابغ بلدة حجازية ساحلية بين جدة وينبع على ١٥٥ كيلا من جدة شمالا و ١٩٠ كيلا من ينبع جنوبا (معجم معالم الحجاز).\r(¬٥) الدر الكمين، وغاية المرام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409188,"book_id":1454,"shamela_page_id":2419,"part":"4","page_num":590,"sequence_num":2419,"body":"يوم تاريخه قرئ مرسوم بحضرة نائب جدة البدرى أبي الفتح المنوفي، وكان جاء لمكة من جدة في اليوم الذى قبله، وبحضور بعض قضاة القضاة وغيرهم وهو يتضمن أنه على ولايته للباشة والحسبة وأن يكون سامعا للشريف ولا يشوش على أحد لا هو، ولا الترك، ولبس خلعته.\rوفيها - فى أواخر ربيع الآخر، أو أوائل جمادى الأولى - سافر نائب جدة البدرى أبو الفتح المنوفي إلى القاهرة.\rوفيها - في ليلة الجمعة خامس عشرى ذى القعدة - وصل نائب جدة وناظرها البدرى أبو الفتح [المنوفى] (¬١) والقاضي شرف الدين الأنصارى التتائي، وطافا وسعيا مفترقين، وفي صبيحة الليلة المذكورة توجه الشريف جمال الدين محمد بن بركات للملاقاتهما وخلعا (¬٢) على الشريف وولده بركات خلعتين ودخلوا جميعهم (¬٣) ومعهم مغلباى باش الترك. وهو معزول بقاني باى اليوسفي (¬٤) حتى انتهوا إلى المسجد، فلاقاهم القاضي برهان الدين وشقيقه القاضي كمال الدين، والقاضي الحنفى والخطيب محب الدين النويرى وجلسوا جميعا بالحطيم، وقرئ مرسومان للشريف ومرسوم للقاضي الشافعي برهان الدين، ومرسوم لأخيه، ولبسا خلعتين، وكذا","footnotes":"(¬١) إضافة عن بدائع الزهور ١١٤:٣، والدر الكمين، وغاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات. وأنظر خبر خروجه من مصر في بدائع الزهور.\r(¬٢) سقط في «م».\r(¬٣) كذا في «ت» وفي «م» «جميعا».\r(¬٤) في الأصول «بقايتباى» والمثبت عن بدائع الزهور ١١٤:٣ ومما سياتى","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409189,"book_id":1454,"shamela_page_id":2420,"part":"4","page_num":591,"sequence_num":2420,"body":"لبس خلعة الخواجا كمال الدين الطاهر، والشيخ محمد قاوان، ومضمون المراسيم وصول نائب جدة والقيام به وأن إليه امر جميع جدة يولى بها ويعزل ما يشاء/وأمر الخطيب بالزيادة في الدعاء (¬١) للشريف فامتثل يوم تاريخه، وفي هذا المجلس حضر شخص يقال له علي التهامي عنده نوع خفة كان أنهى إلى السلطان أن في جهة صاحب مكة مال للسلطان وكذا في جهة قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وأخيه القاضي كمال الدين والخواجا جمال الدين الطاهر فأرسله السلطان مع نائب جدة يحقق بحضرتهم، فتكلم مخاطبا الشريف: إن للسلطان في جهتك مالا. ثم سكت وقال له نائب جدة، ما هذا محله، ولفعه بكلمات، ثم بعد عصر تاريخه عقد له مجلس بحضرة المذكورين فأعاد الكلام وقال: إن للسلطان في جهة الشريف مائة ألف، وفي جهة القاضي الشافعي خمسمائة ألف وخمسين ألفا. وفي جهة الطاهر مائة وخمسين ألف دينار. فضبط ذلك وانفصلوا على غير شيء، لكن بعد أن قال القاضي الشافعي: هذا اليوم يوم الجمعة وبعد العصر ثم حلف أنه ما أخذ من مال مصطفى إلا ثلاثمائة دينار وخمسمائة أوصى بها وأنه ما أخذ شيئا من مال وزير هرموز (¬٢) وأنه ما دخل تحت يده من مال الخليجي صاحب مندوه إلا ثلاثة آلاف ليعمل بها جشيشة (¬٣) للفقراء فعملها.","footnotes":"(¬١) كذا في «م» والدر الكمين، وغاية المرام وفي «ت» بزيادة الدعاء.\r(¬٢) هرمز: مدينة ساحلية في البحر على بر فارس وقد يسميها البعض هرموز. (معجم البلدان).\r(¬٣) الجشيشة طعام قوامه الحب المدقوق دقا خفيفا (لسان العرب، المنجد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409190,"book_id":1454,"shamela_page_id":2421,"part":"4","page_num":592,"sequence_num":2421,"body":"وفيها - بعد صلاة الجمعة في اليوم المذكور - خلع القاضي شرف الدين الانصارى على قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة وأخيه القاضي كمال الدين خلعتين ثم أرسل إلى الشيخ يحيى العلمي (¬١) ليجتمع به حتى يقلده قضاء المالكية فإن السلطان أمره أن يقلده قضاء المالكية، فان لم يقبل ذلك فالقاضي نور الدين علي بن أبي اليمن. فامتنع/الشيخ يحيى (من مواجهته و) (¬٢) من القبول فأرسل للقاضي نور الدين فاجتمع به بالعطيفية فأخبره أن السلطان أمره أن يقلد قضاء المالكية الشيخ يحيى العلمي فإن لم يقبل فليقلد القاضي نور الدين، فامتنع الشيخ يحيى من القبول وصار القضاء متعلقا بكم، والخلعة حاضرة ولكن لم يرسل معي مرسوما فنترك قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة يأذن لك في الحكم إلى أن يجيء مرسوم السلطان. فامتنع وقال: هذه نيابة عن إبراهيم ولست أنوب عنه وإنما أتولى من قبل السلطان. وقام من المجلس، ثم أطلق لسانه في الأنصارى.\rوفيها وصل مع الحاج الأمير قانى باى (¬٣) اليوسفي متوليا باش الترك، وحسبة مكة عوضا عن مغلباى، فلما كان في يوم الجمعة ثالث ذى الحجة اجتمع هو والشريف والقضاة بالحطيم وقرئ مرسوم بالباشية والحسبة عن مغلباى، ولبس خلعته، ووصل","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢١٦:١٠ برقم ٩٤١ وفيه: يحيى بن احمد بن عبد السلام بن رحمون الشرف أبو زكريا القسنطيني المغربي المالكي نزيل القاهرة ثم مكة. ويعرف بالعلمي بضم العين وفتح اللام وقد تسكن - عرض عليه قضاء المالكية بمكة فامتنع مات سنة ٨٨٨ هـ.\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) في «ت» «قايتباى» والمثبت عن «م» وبدائع الزهور ١١٤:٣ ومما سيأتى","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409191,"book_id":1454,"shamela_page_id":2422,"part":"4","page_num":593,"sequence_num":2422,"body":"القاضي أبو الخير بن عبد اللطيف بن أبي السرور والقاضي والنائب (¬١) فى قضاء المالكية بمكة عن القاضي المالكي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى فإنه كان توجه إلى القاهرة برا بعد موت القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي العباس المالكي، للسعى فى وظيفة القضاء، ثم إنه لم يتيسر للقاضي نور الدين توليه القضاء فى الموسم، فكان ابن الفاسي يحكم بين المسلمين، وكان القاضي نور الدين يقول: حكمه ليس بصحيح فإنه ليس قاضيا إلا بطريق النيابة عنى. وإلى الآن أنا لم أتقلد ذلك. ثم لما ولي القاضي نور الدين فى أثناء السنة المستقبلة (¬٢) كان يقول: حكمه الآن أشبه، ثم لما مات القاضي نور الدين لم يحكم.\rوفيها - فى يوم الخميس ثاني ذى الحجة - اجتمع الشريف وولده والقاضي الشافعي وأخوه والخواجا قاوان والخواجا محمد الطاهر، عند أمير الحاج لاجين (¬٣)، وخلع عليهم وقرئ ثلاثة مراسيم للشريف وللقاضي وأخيه.","footnotes":"(¬١) في الأصول «ونائب» وأنظر ترجمة أبي الخير محمد بن عبد اللطيف بن أبي السرور محمد الفاسي في الضوء اللامع ٧٦:٨ برقم ١٤٢ والدر الكمين والمثبت عنهما.\r(¬٢) وأنظر ترجمة نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى في الضوء اللامع ١٢:٦ برقم ٣٢، والدر الكمين.\r(¬٣) بدائع الزهور ١١٥:٣، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٨، والضوء اللامع ٢٣٢:٦ برقم ٨٠٣ وفيه «لاجين الظاهرى جقمق ويعرف باللالا ويقال: لاشين. وفيه أيضا: أنه جاء أميرا للحج سنة ٨٨٠ هـ مع زوج ابنته البدرى ابن مزهر وهذا يخالف ما جاء في ترجمة البدرى من كونه كان ذلك فى سنة ٨٨١ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409192,"book_id":1454,"shamela_page_id":2423,"part":"4","page_num":594,"sequence_num":2423,"body":"وفيها حج من الأعيان ناظر الخواص السلطانية - كان - البدرى محمد بن القاضي كاتب السر الزيني أبى بكر بن مزهر (¬١) والشهابي/أحمد [بن محمد] (¬٢) بن الجيعان.\rوفيها حج العراقيون بمحمل على العادة لكنهم لم يطلعوا به إلى عرفة فإنهم لما وصلوا إلى بطن مر أرسل أمير الحاج المصرى إلى أمير الحاج العراقي أن يدخل هو والحاج إلى مكة المشرفة ويترك المحمل ببطن مر ولا يدخل به، فترك المحمل ببطن مر ودخل الحاج جميعه مع أميره ولم يتعرض لهم أحد بسوء، ثم إنهم جاءوا بالمحمل إلى منى في ليلة العيد (¬٣) وأقاموا به إلى وقت النفر فزينوه ونزلوا به إلى مكة مزينا ووقف عند باب السلام، ثم باب الصفا، ثم عادوا به إلى الأبطح واستمر به إلى أن سافروا.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى لاشين أحد المقدمين أمير","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٩٧:٧ برقم ٤٦٥ وفيه: حفظ القرآن وصلى به في مقام الحنفية سنة ٨٧١ هـ ولي نظر الخاص ثم الحسبة وناب عن والده في كتابة السر ثم استقر بها بعد موت والده وحج سنة ٨٨١ هـ حين كان لاجين صهره والد زوجته أميرا للحاج - والذى في الاصول وفي بدائع الزهور ودرر الفرائد أن لاجين كان أمير الحاج سنة ٨٨٠ هـ وليس سنة ٨٨١ هـ كما جاء فى الضوء اللامع.\r(¬٢) إضافة عن الضوء اللامع ٢١٠:٢ برقم ٥٦٩ وفيه: قرأ النحو وسمع على الديمي.\r(¬٣) درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409193,"book_id":1454,"shamela_page_id":2424,"part":"4","page_num":595,"sequence_num":2424,"body":"مجلس (¬١) وكانت الوقفة يوم الخميس.\r*** وفيها مات إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن مطير الحسنى اليمنى، في ليلة الأربعاء سابع عشر المحرم بجدة، وحمل إلى مكة، فوصلها في أثناء يوم الأربعاء سابع عشر المحرم (¬٢).\rوعمر بن محمد بن عمر العرابي، في يوم الأحد سادس صفر، وصلى عليه عصر يومه (¬٣).\rوالشريفة [الدمشقية] (¬٤) ابنة أخى التقي الحصني محمد بن عبد المؤمن بن جرير الحصنى الدمشقى، والدة الخواجا برهان بن قاوان، يوم الثلاثاء ثامن صفر، وصلى عليها ضحى يوم الأربعاء.\rوإبراهيم بن محمد بن أبي القاسم بن جوشن، في عصر يوم","footnotes":"(¬١) أمير مجلس: هو لقب على من يتولى أمر مجلس السلطان أو الأمير في الترتيب وغيره والأحسن فيه أن يقال أمير المجلس بتعريف المضاف إليه ويتحدث على الأطباء والكحالين ومن شاكلهم ولا يكون إلا واحدا (صبح الاعشى ٤٥٥:٥، والتعريف بمصطلحات صبح الأعشى ٥٠.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢٥:١.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٣:٦ برقم ٣٩٨.\r(¬٤) بياض في الأصول بمقدار كلمة والمثبت عن الضوء اللامع ١٦٦:١٢ برقم ١٠٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409194,"book_id":1454,"shamela_page_id":2425,"part":"4","page_num":596,"sequence_num":2425,"body":"الاثنين حادى عشر صفر وصلى عليه صبح يوم الثلاثاء (¬١).\rوالشريف شار بن إبراهيم بن حسن بن عجلان، في العشر الأوسط من ربيع الأول بصوب اليمن (¬٢).\rوالشريفة ستيت بنت عبد الله بن أبي السرور الفاسي، في صبح يوم الأحد ثالث ربيع الآخر، وصلى عليها عصر يومها (¬٣).\rوعلي بن محمد بن حسن بن علي بن معتق الصعدى. في ليلة الجمعة ثامن ربيع الآخر، وصلى عليه طلوع الشمس (¬٤).\rوالحاجة زينة بنت رسلان المصرية، في ليلة الأحد عاشر ربيع الآخر (¬٥).\rوالقائد منصور بن ناصر، في ليلة الخميس حادى عشرى ربيع الآخر، وصلى عليه صبح ليلته (¬٦).\rوعلى بن/أحمد بن سعيد الخلفاوى، في ليلة الجمعة ثامن عشرى ربيع الآخر، وصلى عليه صبح ليلته (¬٧).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥٧:١ وفيه: ابن أبي القاسم محمد بن جوشن المكي ممن حفظ القرآن.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٩١:٣ برقم ١١١٦.\r(¬٣) الضوء اللامع ٦١:١٢ برقم ٣٦٥ فيه: أجاز لها جماعة منهم زينب ابنة اليافعي.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٩٨:٥ برقم ١٠٠٣ وفيه: نور الدين البهمي اليمني الشافعي، نزيل مكة، شاب كثير الحفظ للشعر متميز في النحو أقرأ بعض الأولاد بمكة، ولقي صاحب الضوء اللامع بمكة وأخبره أن أباه يلى الوزارة بصنعاء.\r(¬٥) الضوء اللامع ٥١:١٢ برقم ٣٠٠.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٧٢:١٠ برقم ٧٢٥.\r(¬٧) المرجع السابق ٥/ ١٦٧ برقم ٥٧٥ وفيه «أحد خدام درجة الكعبة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409195,"book_id":1454,"shamela_page_id":2426,"part":"4","page_num":597,"sequence_num":2426,"body":"ومحمد بن على [الجدى] (¬١) القباني الشهير [با] (¬١) بن خضراء، في يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى، وهو قادم من جدة إلى مكة، وحمل إلى المعلاة، وصلى عليه عصر يومه بها.\rوالسيد علاء الدين محمد بن السيد عفيف الدين محمد بن السيد نور الدين محمد بن عبد الله الأيجي، في آخر ليلة السبت رابع عشر جمادى الأولى، وصلى عليه صبح ليلته (¬٢).\rونور الدين علي بن محمد بن محمد بن مجلي بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن الجريش الجيزى المصرى، في سحر ليلة الثلاثاء سلخ جمادى الآخرة، وصلى عليه ضحى (¬٣).\rوعلى بن محمد بن علي المصرى، ثم المكي العطار الشهير بولد أبي علي، في آخر ليلة الجمعة ثالث رجب، وصلى عليه وقت طلوع","footnotes":"(¬١) اضافة عن الضوء اللامع ٢٣١:٨ برقم ٦٢٤.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٣٢:٩ برقم ٥٧٢، والدر الكمين وفيهما: «ولد سنة ٨١٤ هـ بقرية من أعمال شيراز وأنتقل منها إلى أيج وسمع من علمائها، ثم قدم مكة وجاور بها وبالمدينة المنورة، وسمع بالحرمين من أبي الفنح المراغي، والاهدل والمحب المطرى، وأذن له هذا في الاقراء والافتاء، كما سمع ببعض المدن الاسلامية على محدثيها وكثر تردد عظماء المملكة وأعيانها اليه وخطبه كل من الأشرف إينال والظاهر جمقمق للقياه فاجتمع بهما. وكان شديد الرغبة في كتب الحديث وضبط الفاظه وأسماء رجاله».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣:٦ برقم ٣٣ وفيه: «التميمي الجيزى الشافعي ويعرف بابن الجريش ولد بالجيزة ونشأ بها فعانى ما كان أبوه يعانيه من إدارة المعاصر والدواليب والزراعة ونحوها فأثرى من ذلك، ثم اشتغل يسيرا وسمع من المقريزى وأجاز له جماعة باستدعاء النجم بن فهد، وكان مغرما بتحصيل الكتب، وحج مرارا، ثم اختار الاستيطان بمكة وصار يحضر دروس البرهان بن ظهيرة قاضي الحجاز».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409196,"book_id":1454,"shamela_page_id":2427,"part":"4","page_num":598,"sequence_num":2427,"body":"الشمس (¬١).\rوأم الكامل بنت علي الشقيرى والدة الوجيه النحاس. في ليلة الثلاثاء رابع عشر رجب، وصلى عليها بعد الصبح (¬٢).\rوقاضي القضاة محي الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس الأنصارى المالكى، في ظهر يوم الخميس الأول من شعبان، وصلى عليه عصر يومه، وشغر المنصب أثناء السنة الآتية (¬٣).\rوعبد الله بن أحمد الولوى الشهير بالأقصرائي، في ليلة الأربعاء رابع عشر شعبان بمصر (¬٤).\rوشيخ الكتبة في قطره أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد مجير بن علي بن عزيان التونسى، بعد مغرب ليلة الأحد ثاني [رمضان]، (¬٥) ودفن في يومها بالشبيكة بوصية منه.","footnotes":"(¬١) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٨:١٢ برقم ٩٢٠ وفيه: «ابنة أحمد ووالده الوجيه عبد الرحمن بن محمد النحاس».\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٨٣:٤ برقم ٧٥٢، معجم الشيوخ ٣٦٤ برقم ٥٧، والدر الكمين، وبدائع الزهور ١١٦:٣، وبغية الوعاة ٣٠٩ وفيها: «ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن على الخياط ودرس الفقه واللغة وعلم الفرائض والحساب على علماء مكة وبرع في الحديث، رحل الى مصر سنة ٨٤٢ هـ وأخذ من علمائها، ولي قضاء المالكية بمكة بعد موت أبي عبيد ابن النويرى وصرف عنه أكثر من مرة لشدة اتصاله بسودون المحمدى ناظر الحرم، مات وهو على قضاء مكة تولى بعده نور الدين على النويرى.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٣:٥ برقم ٤٤ وفيه: «الشهير بالأقصرائي لخدمته لأمين الدين الأقصرائي.\r(¬٥) إضافة عن الضوء اللامع ٢٣:١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409197,"book_id":1454,"shamela_page_id":2428,"part":"4","page_num":599,"sequence_num":2428,"body":"والشيخ نور الدين علي بن محمد الأكبر بن علي الفاكهي، في مغرب ليلة الأربعاء خامس رمضان، وصلى عليه صبح ليلته (¬١).\rوأم كلثوم بنت علي بن محمد الفيومي والدة على الأقواسي، في يوم الجمعة حادى عشرى/رمضان، وصلى عليها بعد صلاة الجمعة (¬٢).\rوالشريفة أم السعود بنت ميلب بن علي بن مبارك بن رميثة بن أبي نمى الحسني أخت [مبارك] (¬٣) بن ميلب أم [شار] (¬٣) بن إبراهيم، في يوم الخميس خامس شوال، وصلى عليها بعد صلاة العصر.\rوكمالية بنت الشيخ نجم الدين محمد بن أبي بكر المرجاني، في عشاء ليلة الخميس ثالث القعدة وصلى عليها صبح ليلتها (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٢٤:٥ برقم ١٠٧٣ والدر الكمين وفيهما: ولد بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وأخذ بها الفقه والنحو على جماعة من علمائها وعلماء القاهرة مثل البلقيني وابن الديرى وابن همام والمناوى وغيرهم، وسمع الحديث على الزين الاميوطي والتقي بن فهد والولوى البلقيني واذن له غير واحد في التدريس والافتاء وتصدى للاقراء بالمسجد الحرام.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٠:١٢ برقم ٩٣٦.\r(¬٣) إضافة عن المرجع السابق ١٥٤:١٢ برقم ٩٦٧.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢١:١٢ برقم ٧٣٧، ومعجم الشيوخ ٣٢ برقم ٤٧، وأعلام النساء ٣٦٤:٤، والدر الكمين وفيها: «أجاز لها جماعة منهم ابن الشيخة، والبلقيني، والعراقي، والهيثمي، وابن الملقن، وفاطمة بنت المنجا، وفاطمة بنت ابن عبد الهادى، وحدثت فسمع منها الائمة، وأجازت لصاحب الضوء اللامع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409198,"book_id":1454,"shamela_page_id":2429,"part":"4","page_num":600,"sequence_num":2429,"body":"وأبو بكر بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة، عصر يوم الاثنين سابع عشرى الحجة، وصلى عليه قبل المغرب (¬١).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٨:١١ برقم ٤٥، والدر الكمين وفيه: «ويسمى عبد الحميد، سمع من أبي الفتح المراغي وأجاز له من أجاز ابن عمه عبد الكريم. وجاء في الضوء اللامع انه مات سنة ٨٠٨ هـ وهو من خطأ الناسخ غالبا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409199,"book_id":1454,"shamela_page_id":2430,"part":"4","page_num":601,"sequence_num":2430,"body":"«سنة احدى وثمانين وثمانمائة»\rفيها - في يوم السبت ثاني المحرم - ابتدئ في إصلاح [الاخشاب] (¬١) المتكسرة في الرواق الموالي لباب الجنائز، فكشف ما عليها من السقفين وأخرجت فوجدت مكسورة فعمل لها بيت من خشب وسمر بها ودفن ما بجنبيه من الأخشاب وأعيد ذلك من قرب.\rوفيها - في يوم الأحد عاشر المحرم - أيضا ابتدئ أيضا في إصلاح الكبش (¬٢) الذى بالمسجد الحرام بباب علي الموالي لباب العباس فهدم فى يومه وغيرت فرشة الباب العليا الخشب وأعيد الباب والكبش في يومه وثانيه (¬٣).\rوفيها - فى شهر محرم وصفر - غير رخام الحجر داخلا وخارجا وعمل الرصاص بأرض المطاف حول الكعبة.\rوفيها - في يوم الأحد رابع جمادى الأولى - دخل الشريف جمال الدين محمد بن بركات من الشرق، وكان توجه له هو وأهله ثم لما جاء خلفهم به (¬٤).","footnotes":"(¬١) اضافة عن الإعلام بأعلام بيت الله الحرام. ٢٢٥.\r(¬٢) الكبش: هي الدعامات أو الدريئة من الخشب وقد تكون من الحجر، وتكون في الجدار فوق فتحة الباب.\r(التراث المعمارى ١١٢ وأساس البلاغة).\r(¬٣) الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٥.\r(¬٤) غاية المرام، والدر الكمين. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409200,"book_id":1454,"shamela_page_id":2431,"part":"4","page_num":602,"sequence_num":2431,"body":"وفيها - في ليلة الجمعة تاسع جمادى الأولى - وصل إلى مكة من جدة نائبها البدرى أبو الفتح المنوفي، وفي ثاني تاريخه اجتمع السيد الشريف ونائب جدة وقاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وأخوه القاضي كمال الدين، والقاضي المالكي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى وباش الترك قاني باى، وقرئ مرسوم للشريف وللقاضي الشافعي وتاريخهما حادى عشر صفر، ومرسوم الشريف يتضمن وصول الحاج وهم شاكرون (¬١) منه والثناء على باش الترك قاني باى وأنه من المقربين عندنا (¬٢) وأننا/أرسلنا لك خلعة وكذا لولدك وللقاضي الشافعي ولأخيه ولباش الترك، ومرسوم القاضي يتضمن وصول ضبط تركة النورى بن الحريش فشكرنا فعلكم على ذلك، وأن تستولوا على ما يصل إليه من الهند وأنا أرسلنا لك خلعة. فلبس المذكورون كلهم خلعهم إلا القاضي المالكي فقال:\rما ثم مرسوم أولا؟ فقيل له: ما ثم مرسوم. وقال القاضي الشافعي البس وأنا أخبرك. فقال: لا، إلا أن يحضر مرسوم.\rفقال القاضي الشافعي لولده: هات المرسوم الذى معك. فأحضره وهو مرسوم للقاضي شرف الدين الأنصارى لكنه لم يصل إلا بعد موته، فقرأ القاضي محل الحاجة منه (¬٣) وهو أن الشيخ يحيى العلمي لما أمتنع من تولية القضاء وأراد القاضي شرف الدين الأنصارى تولية القاضي نور الدين بن أبي اليمن فامتنع من ذلك لكونه أراد لبسه","footnotes":"(¬١) غاية المرام، والدر الكمين. ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409201,"book_id":1454,"shamela_page_id":2432,"part":"4","page_num":603,"sequence_num":2432,"body":"للخلعة بغير المسجد على خلاف العادة فليلبس (¬١) بمجلس المشار إليه، فحينئذ لبس الخلعة وهي (¬٢) جبتان صوف إحداهما خضراء والفوقانية بيضاء وفوق العمامة طرحة.\rوفيها - في ليلة الثلاثاء عشرى جمادى الأولى - توجه نائب جدة البدرى أبو الفتح المنوفي إلى القاهرة برا وسافر معه جماعة.\rوفيها - في ليلة الأحد ثاني عشر ذى القعدة - وصل إلى مكة المشرفة نائب جدة قراجا عتيق الدوادار الكبير جاني بك الجداوى (¬٣) بعد زيارة المصطفى ﷺ وطاف وسعى وعاد في ليلته إلى الزاهر، وفي صبيحة الليلة المذكورة خرج للقائه السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات والباش قاني باى فخلع عليهما ودخلوا جميعا إلى المسجد الحرام فجلسوا بالحطيم هم وقاضي القضاة الشافعي برهان الدين، وأخوه كمال الدين، والقاضي المالكي نور الدين بن أبي اليمن، والخواجا شمس الدين قاوان، والخواجا جمال الدين الطاهر، فأعطى كلا من المذكورين - سوى المالكي - خلعة، وأعطى/كلا من المذكورين إلا المالكي - مرسوما، فقرئ مرسوم الشريف، ثم الشافعي، ثم أخيه، ثم باش الترك، ولم يقرأ مرسوم الآخرين، وتواريخ المراسيم رابع عشر شوال من","footnotes":"(¬١) كذا في «ت» وفي «م» «فلبس».\r(¬٢) في الأصول «وهو» والمثبت يقتضيه السياق، وأنظر الخبر في الدر الكمين ضمن ترجمة القاضي نور الدين النويرى.\r(¬٣) كان قد وليها نيابة عن أستاذه، ثم استقل بها وخلع عليه بذلك. أنظر الضوء اللامع ٢١٥:٦ وبدائع الزهور ١٢٢:٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409202,"book_id":1454,"shamela_page_id":2433,"part":"4","page_num":604,"sequence_num":2433,"body":"السنة، ومضمونهم واحد، وهو أن الواصل إلى مكة من المرجان وغيره مما هو من بضائع الهند لا يترك منه شيء يذهب إلى اليمن حتى لا تبقى المراكب الهندية تدخل اليمن، والواصل من اليمن من بضائع الهند يكون بين السلطان والشريف نصفين، ولم تجر بذلك عادة قبل ذلك، بل كان ذلك مما يختص بالشريف، ومن مات بجدة ومكة ولم يكن له وارث يكون - من أشرفي إلى ألف - للشريف، وما فوق ذلك للسلطان، ومن مات وله وارث غائب فلا يختم على مال الميت القاضي على العادة، بل ذلك إلى نائب جدة قراجا، والفلفل الواصل إلى جدة من الهند يؤخذ منه للسلطان بسعر العام الماضي والذى قبله، ولا يعارض نائب جدة في شيء مما يريده والتوصية عليه وأنه من المقربين (¬١).\rوفيها - في يوم الاثنين مستهل ذى الحجة - اجتمع السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات، وقاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة. وغيرهما عند أمير الحاج المصرى وقرئ للشريف وللقاضي مرسومان وخلع عليهما خلعتين.\rوفيها - حج العراقيون بمحمل على العادة لكنهم لم يدخلوا به مكة عند القدوم، بل أمرهم أمير الحاج أن يتركوه بالزاهر، وذلك يوم السادس أو السابع من ذى الحجة فتركوه به، وكان الأمر بذلك بعد اجتماع السيد الشريف والأمراء والقاضي الشافعي عند أمير الحاج وتشاورهم بعد ذلك، ثم يقال إنهم أعطوا أمير الحاج شيئا، وكذا الواسطة، وهو باش الترك بمكة قاني باى اليوسفى فتركهم ووقفوا","footnotes":"(¬١) غاية المرام، والدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات، وسمط النجوم العوالي ٢٧٧:٣، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409203,"book_id":1454,"shamela_page_id":2434,"part":"4","page_num":605,"sequence_num":2434,"body":"بمحملهم بعرفة (¬١) ولما أنقضى الحج (¬٢) رسم الشريف عليهم أيضا وعلى أمير العراقيين - (¬٢) لبعض/جماعته لأجل خلعتين في العام الماضي وهذه السنة، وعادته فيما يأخذه منهم من الذهب - والعام الماضى - ولأجل أنه جاء بصدقة ولم يعط الشريف الثلث على العادة في الصدقات، فاعتذر عن الخلعتين بأنه لم يلاقه، وإنما هي بشرط الملاقاة، ومن عادته في الذهب بأنه رده، وعن الصدقة التي جاء بها إنما هي بحمل الضعفاء وأنه اشترى ببعضها زرابيل (¬٣) للفقراء، ثم أرضوا الشريف وتخلصوا (¬٤)، ثم رسم عليهم أيضا الشريف شامان ابن زهير خال الشريف، وذكر أنه له عليهم عادة مائتا دينار ولم يعطوه شيئا في العام الماضي وهذه السنة. فقالوا له: ليس لك عندنا عادة، ولا تجعل على السلطان عادة ليست عليه، ثم تخلصوا من ذلك - لا أعلم بشيء أو بغير شيء - ثم سافروا على طريق المدينة.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى أحد المقدمين تنبك الجمالي المعلم (¬٥) وكانت الوقفة يوم الثلاثاء (¬٦).","footnotes":"(¬١) في الأصول، وفي الدر الكمين، وغاية المرام، ضمن ترجمة محمد بن بركات أنهم حجوا وطلعوا إلى عرفة بعد أن رشوا أمير الحاج المصرى وباش الترك، وفي درر الفرائد ٣٣٨ ذكر أمر الرشوة ولم يعلق على حجهم أحجوا أم لا وفي سمط النجوم العوالى ٢٧٧:٤: «انه لم يوافقهم على الطلوع الى عرفة أو حتى الدخول الى مكة مولانا الشريف محمد حتى بعد بذل المال».\r(¬٢) كذا في «ت» وفي «م» رسم الشريف على أمير العراقيين وبعض جماعته\r(¬٣) زرابيل أو سرابيل: وهي جمع زربال، أو سربال وهو القميص أو كل ما يلبس (لسان العرب، القاموس المحيط، المنجد)\r(¬٤) غاية المرام، والدر الكمين ضمن ترجمة محمد بن بركات.\r(¬٥) درر الفرائد المنظمة، ٣٣٨، وبدائع الزهور ١٢٠:٣، والضوء اللامع ٤٢:٣.\r(¬٦) درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409204,"book_id":1454,"shamela_page_id":2435,"part":"4","page_num":606,"sequence_num":2435,"body":"*** وفيها ماتت سعادة بنت محمد بن أبي بكر المرشدى زوجة الإمام محب الدين الطبرى وأم أولاده، في آخر ليلة الجمعة ثامن المحرم، وصلى عليها عصر يومها (¬١).\rوالخواجا نور الدين علي بن محمد بن يعقوب الطهطاوى، في عصر يوم السبت سادس عشر المحرم، وصلى عليه ضحى يوم الأحد (¬٢).\rوعلي بن محمد بن محمد علي الثقفي البساوى العفيفي، نزيل مكة، السمان بها، الشهير بعلي بدوى، في عصر يوم الثلاثاء ثامن عشر المحرم، وصلى عليه صبح يوم الأربعاء (¬٣).\rوالقاضي شرف الدين موسى بن علي بن محمد بن سليمان الأنصارى، في عشاء ليلة الاثنين سابع عشر صفر، وصلى عليه","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٢:١٢ برقم ٨٧٤، والدر الكمين وفيهما: «أم الحسين المدعوة سعادة».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٧:٦ برقم ٦٥ وفيه «وكان ذا ملاءة وتوجه للتجارة وله دور متعددة بمكة».\r(¬٣) الدر الكمين وفيه: «وجاء صغيرا إلى مكة وعمل بها سمانا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409205,"book_id":1454,"shamela_page_id":2436,"part":"4","page_num":607,"sequence_num":2436,"body":"صبح ليلته (¬١).\rوفاطمة بنت الخواجا شمس الدين محمد بن أحمد بن محمود الشامي الحلواني، في عشاء ليلة الأحد حادى عشرى ربيع الأول، وصلى عليها صبح ليلتها (¬٢).\rوفاطمة بنت عبد الواحد بن زين الدين محمد بن أحمد ابن المحب الطبرى زوجة القاضي محي الدين/عبد القادر بن أبي العباس المالكى، ضحى يوم الاثنين سابع ربيع الأول، وصلى عليها يوم الأحد (¬٣).\rومستولدة الوالد هبة الله الحبشية الهندية، فى آخر ليلة الأحد","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٨٤:١٠ برقم ٧٨٠، وبدائع الزهور ١٢٠:٣، والدر الكمين وفيها: «الشامى القاهرى الشافعي ويعرف بالأنصارى ولد سنة ٨٢٠ هـ بقرية تتا بالمنوفية، ونشأ بها وحفظ القرآن، ثم قدم القاهرة واشتغل بالأزهر، ثم حبب إليه المتجر، وسافر من أجله، ثم التحق بالعمل في الدولة، وأول ما دخل الدولة كان هو المتوجه إلى مكة بالاعلام برضى الظاهر جقمق عن السيد بركات بن حسن وطلبه في سنة ٨٤٩ هـ ثم تزايد تردده للسلطان، وخطب لنظر الجيش، وولى نظر الكسوة والبيمارستان وجامع عمرو وبيت المال، وغير ذلك من وظائف الدولة، ثم سافر الى مكة في موسم سنة ٨٨٠ هـ فحج وفوض اليه شيء من العمائر بها وبالمدينة وما لبث ان مات بمكة في التي تليها.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٠١:١٢ برقم ٦٣٩.\r(¬٣) الضوء اللامع ٩٥:١٢ برقم ٥٩٨ وفيه «أجاز لها جماعة وتزوجها محي الدين عبد القادر المالكى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409206,"book_id":1454,"shamela_page_id":2437,"part":"4","page_num":608,"sequence_num":2437,"body":"عشر رجب، وصلى عليها عصر يومها (¬١).\rوالشيخ سراج الدين عمر بن أبي راجح محمد بن علي الشيبي شيخ الحجبة، في صبح يوم الخميس سادس عشرى رجب، وصلى عليه عصر يومه (¬٢). وولي المشيخة بعده ابن أخيه أبي البركات يوسف.\rوبركة بنت عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة، زوجة عبد الرحيم بن ظهيرة، في ضحى يوم الخميس عاشر شعبان، وصلى عليها عصر يومها (¬٣).\rونائب مقام الحنفية الشمس محمد العجمى، في ليلة الأحد ثالث عشر شعبان (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٣٣:١٢ برقم ٨١٧، ومعجم الشيوخ ٤٠٧ برقم ١٢٩، والدر الكمين وفيها: «قدم بها التقي بن فهد مكة سنة ٨١٦ هـ وهي بنت عشر سنين، وسمعت بمكة من ابن الجزرى، وابن سلامة، وابراهيم المرشدى وغيرهم، وأجاز لها عدة من الشيوخ من عدة بلاد منهم الزين القمنى، والبرماوى، والبهنسي، والمرجاني وابن فرحون والكازروني وغيرهم.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٢١:٦ برقم ٣٩١. وفيه «ولد بعدن ونشأ بمكة، وحفظ بها القرآن وتلا به على بعض القراء وقرأ من بعض الكتب على البرماوى، والواسطي، وسمع على الجزرى وابن سلامة. وحضر الفقه، على أبي الفتح المراغي، والتقي بن فهد وسافر الى بعض البلاد الاسلامية كمصر، وبيت المقدس، وأخذ العلم من علمائها، ولي مشيخة الباسطية، ثم حجابة الكعبة بعد أخيه يوسف وظل بها حتى مات بمكة.\r(¬٣) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٣:١٠ برقم ٥٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409207,"book_id":1454,"shamela_page_id":2438,"part":"4","page_num":609,"sequence_num":2438,"body":"وست التجار ابنة أحمد بن محمد بن أحمد الذروى، في ليلة الاثنين ثامن عشرى شعبان، وصلى عليها بعد الصبح (¬١).\rوعلاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن هلال بن عثمان بن عبد الرحمن الدمشقي الحنفى، الشهير بابن القصيف، في ليلة السبت رابع رمضان وصلى عليه صبح ليلته (¬٢).\rوغزال بنت محمد بن عثمان البربهارى، زوجة عبد الله الرعيلى، فى ليلة الخميس تاسع رمضان، وصلى عليها يومها (¬٣).\rوكمالية بنت محمد بن مفتاح بن فطيس القباني، في ظهر يوم الجمعة عشر رمضان، وصلى عليها عصر يومها (¬٤).\rوزينب - البالغ البكر - بنت القاضي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى، في ليلة السبت حادى عشر رمضان، وصلى عليها صبح ليلتها (¬٥).\rوزينب بنت محمد بن عيسى الحلبى، في ليلة الاثنين ثالث عشر رمضان، وصلى عليها صبح ليلتها (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٥٤:١٢ برقم ٣١٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٩٠:٥ برقم ٦٤٥.\r(¬٣) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٢:١٢ برقم ٧٤٤.\r(¬٥) لم أعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٦) الضوء اللامع ٤٧:١٢ برقم ٢٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409208,"book_id":1454,"shamela_page_id":2439,"part":"4","page_num":610,"sequence_num":2439,"body":"ومحمد بن السويفي السكرى، في ليلة الاثنين عشرى رمضان، وصلى عليه صبح يومه (¬١).\rوعبد الله بن الفخر البصرى، /في آخر ليلة الثلاثاء خامس شوال، وصلى عليه ظهر يومه (¬٢).\rوحامد بن علي المغربي، في ظهر يوم الأربعاء سادس شوال، وصلى عليه عصر يومه (¬٣).\rوعلي بن أبي الخير بن عبد القوى، ضحى يوم الجمعة ثامن شوال وصلى عليه عصر يومه (¬٤).\rوأم الحسن بنت الطاهر محمد بن الجمال المصرى محمد بن أبي بكر بن يوسف الأنصارى، في ليلة الخميس ثامن عشرى شوال، وصلى عليها بعد صلاة الصبح يوم تاريخه (¬٥).\rوأم حسن سعيدة، مستولدة الخواجا شمس العقيق، وزوجة الفقيه مكى، في صبح يوم السبت سلخ شوال، وصلى عليها بعد عصر يومها (¬٦).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٠٤:١٠ برقم ٣٥٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ٧٥:٥ برقم ٢٧٨.\r(¬٣) الضوء اللامع ٨٨:٣ برقم ٣٤٦ وفيه: «التاجر السفار».\r(¬٤) لم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٣٧:١٢ برقم ٨٤٢.\r(¬٦) الضوء اللامع ٦٦:١٢ برقم ٣٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409209,"book_id":1454,"shamela_page_id":2440,"part":"4","page_num":611,"sequence_num":2440,"body":"والشيخ عبد الرحمن بن محمد فاضل الجزائرى (¬١).\rوأم الحسين بنت الشيخ شهاب الدين أحمد بن حسين الخوارزمي (¬٢).\rوسارى عتيق القاضي سراج الدين عبد اللطيف الفاسي الحنبلي (¬٣). ثلاثتهم يوم الاثنين سادس عشر القعدة وصلى عليهم عصر يومه.\rوزينب بنت أبي الفضائل بن محمد المرشدى، في ليلة الاثنين تاسع القعدة، وصلى عليها طلوع الشمس (¬٤).\rوفاطمة بنت علي بن محمد الفيومي، زوجة محمد بن صفر شاه، في آخر ليلة سابع ذى الحجة وصلى عليها ضحى يومها (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٣:٤ برقم ٣٧٨ وفيه «المغربي المكي نزيل رباط الموفق ويعرف بابن فاضل».\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٨:١٢ برقم ٨٥٢.\r(¬٣) لم أعثر له على ترجمة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٤٨:١٢ برقم ٢٨١ كذا جاءت في الاصول بعد سارى\r(¬٥) الضوء اللامع ٩٧:١٢ برقم ٦١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409210,"book_id":1454,"shamela_page_id":2441,"part":"4","page_num":612,"sequence_num":2441,"body":"«سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة»\rفيها - فى أوائلها - استبدل للسلطان الملك الأشرف قايتباى رباط فرانجه المعروف برباط القيلاني (¬١) وبيت الشريفة شمسية بنت حسن بن عجلان (¬٢) وهو على باب المسجد الحرام المعروف بباب الجنائز.\rوفيها - في أوائلها - وقع بمكة موت عظيم (¬٣) مات فيه جماعة من أهل مكة والغرباء وكانوا جمعا كثيرا منهم [من يقضي] (¬٤) نحو اليوم واليومين والثلاثة بداء الإسكات وتنخيم الدم.\rوفيها - في أوائلها - أيضا وقع بجدة ساحل مكة طاعون مات به جماعة كثيرة/من أهلها حتى غلقت أبواب كثيرة وكان يصلى في بعض الأيام على الستين ميتا في الجامع، وبلغ عدة من يموت كل يوم مائة وأكثر (¬٥).","footnotes":"(¬١) في الأصول «الكيلاني» والمثبت عن (العقد الثمين ١١٨:١ وشفاء الغرام ٣٣٠:١) والذى في الاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢٢٥ أن ابن الزمن أستبدل للسلطان رباط السدره ورباط المراغى، وفي المرجعين السابقين أن رباط المراغي ملاصقا لرباط القيلاني. وفي درر الفرائد المنظمة «رباطي السدرة والمراغي» وهذا يطابق ما سيأتي في ص ٦١٩، ٦٢٠ من هذا الجزء وأنظر إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٨٢ هـ.\r(¬٢) كذا في الاصول وفي الاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢٢٥ ودار الشريفة شمسية من شرائف بني حسن.\r(¬٣) درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.\r(¬٤) إضافة على الاصول.\r(¬٥) درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409211,"book_id":1454,"shamela_page_id":2442,"part":"4","page_num":613,"sequence_num":2442,"body":"وفيها جمع السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات صاحب مكة (¬١) عسكرا كثيرا جدا واحتفل له احتفالا زائدا وتوجه إلى جازان من بلاد اليمن لغيظه على صاحبها (¬٢). لعله (¬٣) الأمور منها: إكرامه لأخيه علي لما وفد عليه مغاضبا لأخيه، ثم تعديه من البحر إلى سواكن حتى توصل إلى صاحب مصر.\rومنها إيواؤه لمن ينفيه من عسكره ومنهم ذوو عمر المقيمون [عنده] (¬٤) الآن. فلما وصل إلى جازان حاصرها أياما يسيرة وجاءه المشايخ (¬٥) ودخلوا عليه بالصلح فقال لهم السيد محمد بن بركات:\rبعد أن جئت إلى هنا فلا بد أن أدخل من باب وأخرج من الثاني ولا أحدث شيئا. فامتنع صاحب جازان السيد أبو الغوائر وقال:\rلا يمكن ذلك أبدا. وبرز للقتال وصف عسكره للقتال، (¬٦) فعزم السيد محمد بن بركات على ملاقاتهم فعند ما أراد أن يركب (¬٦) وإذا بأوائل عسكره تلاقوا مع عسكر صاحب جازان ورمى بعض العسكر نارا في بيوتهم وغالبها عشش - الداخل من البلاد والخارج -","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٩٩:١ وفيه: «هو أحمد بن دريب بن خالد الشهاب أبو الغوائر بن قطب الدين الحسني صاحب جازان وابن صاحبها.\r(¬٣) سقط في «م».\r(¬٤) إضافة عن غاية المرام والدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.\r(¬٥) فى الاصول «المفتاح» والمثبت عن المرجعين السابقين.\r(¬٦) كذا في «ت» وفي «م»: فعزم السيد محمد بن بركات على ملاقاتهم فبينما هو يريد الركوب واذا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409212,"book_id":1454,"shamela_page_id":2443,"part":"4","page_num":614,"sequence_num":2443,"body":"فأرسل الله تعالى ريحا قوية حملت الشرر إلى داخل البلد فأحرقها.\rفلما رأى ذلك عسكر صاحب جازان هربوا من الباب الثاني، ثم هرب هو وعسكره وخلت البلد منهم، فحينئذ دخلها عسكر الشريف محمد بن بركات ونهبوها جميعها، وأخربوا الحصن ونهبوا جميع ما فيه، وكان فيه جملة من المتاع والثياب والكتب وأحرق باقي البلد وخرب سورها وجميع ما فيها من الدور، خلا المساجد، وقتلوا كثيرا من الرجال والنساء صبرا والولدان، واستأسروا كثيرا من النساء والشرفاء وغيرهم، وحملوهم إلى بلدانهم. وكانت نازلة شنيعة عاد وبالها/على أهل مكة فإنها أقحطت سنين عديدة، وكانت الكسرة في يوم الخميس سابع ربيع الأول، ووصل الخبر إلى مكة في ليلة الأحد (¬١) سابع عشر ربيع الأول.\rفلما أن كان صبح يوم الأحد سابع عشر ربيع الأول نودى بزينة مكة سبعة أيام فزينت السبعة الأيام، وعاد الشريف إلى بلده في هذا الشهر والذى يليه، ثم رجع أبو الغوائر إلى بلد (بقطيعة (¬٢) كل سنة للشريف صاحب مكة (¬٣).","footnotes":"(¬١) سقط في «ت».\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) أنظر خبر خروج الشريف إلى جازان في غاية المرام، والدر الكمين وسمط النجوم العوالي ٢٧٧:٤، وبدائع الزهور ١٣٣:٣، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409213,"book_id":1454,"shamela_page_id":2444,"part":"4","page_num":615,"sequence_num":2444,"body":"وفيها - في ليلة الثلاثاء ثامن عشر ربيع الآخر - كان عقد الجمال أبي المكارم (¬١) ابن القاضي شرف الدين الرافعي بن ظهيرة على بنت عمه أم الحسن بنت قاضي القضاة الشافعي برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة القرشي ولكن حضر ولده القاضي جمال الدين أبو السعود والفقهاء وجاءوا بالشمع من عندهم ولم يحضر شيخ المقرئين، ولما فرغ العقد قرأ بعض المصريين عشرا، وفيهم زين الدين عبد القادر القلقشندى أحد الشهود، وكان القاضي الشافعي الناظر أرسل إلى الشهود والمصريين ألا يقرءوا شيئا بل وأرسل لهم ولده القاضي جمال الدين أبو السعود وهم في المجلس أن يدعوا للناظر على العادة فعرفوا القاضي محب الدين بذلك فقال:\rلا تدعوا لأحد، وأهدوا ثواب ذلك في صحائف سيد المرسلين ﷺ وجميع المسلمين ففعلوا، فلما فرغوا جاء عبد القادر القلقشندى إلى القاضي جمال الدين أبي السعود ليعتذر؛ فسبه ولطمه على خده بيده، وأمر عبده أن يسحبه إلى السجن فسجنه، فدخل الناس على القاضي جمال الدين فأرسله العبد وأرسل إليه في الصبح ألا يتعاطى شهادة. فتوجه إلى القاضي برهان الدين معتذرا فلم يقبل اعتذاره وأمره ألا يتحمل شهادة. فتحمل القلقشندى بالخطيب شمس الدين الوزيرى المالكي المجاور بمكة في هذه السنة/على قاضي القضاة برهان الدين وولده القاضي جمال الدين فسألهما في عوده فإنه فقير فأذنا له.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٧٤:٨ برقم ١٣٨ وفيه: «محمد بن عبد الكريم بن محمد ابن ظهيرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409214,"book_id":1454,"shamela_page_id":2445,"part":"4","page_num":616,"sequence_num":2445,"body":"وفيها - في ليلة الثلاثاء المذكور - وصل قاصد السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات وهو الشريف عنقاء بن وبير النموى (¬١) بحرا إلى مكة بعد ان أجتمع بالشريف بوادى مرّ، فلما كان ليلة الخميس عشرى الشهر وصل السيد الشريف إلى مكة وحضر فى صباحها إلى الحطيم، والقاضيان الشافعي والحنبلي وباش الترك (¬٢) - وقرئ مرسوم للشريف مؤرخ بثالث عشر صفر ومرسوم للقاضي مؤرخ برابع عشر صفر، ولبسا خلعتين وكذا ألبس باش - (¬٢) الترك وجاءه أيضا مرسوم ولم يقرأه وما في المرسومين المقروءين سوى الثناء على الشريف والقاضي الشافعي، وأن الحاج وصلوا شاكرين داعين على العادة.\rوفيها - في أوائل جمادى الآخرة - أرسل ابن شرف قاصد نائب جدة صاحبا له إلى أستاذه وإلى الشريف يخبرهما أن عرب زبيد عوقوه عن الوصول إلى مكة بسبب معلومهم المنقطع الذى كان يصلهم على يد أمير الحاج المصرى. فأرسل اليهم الشريف أن يدعوه فخلوا سبيله ووصل إلى مكة بمرسوم لم [يقرأ] (¬٣) ثم أجتمع هو والشريف جمال الدين محمد بن بركات بن حسن بن عجلان وقاضي القضاة","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٤٩:٦ برقم ٤٦٨ وفيه «قريب صاحب الحجاز وصهره على ابنتيه واحدة بعد أخرى وعلى أخته قبلهما «إلا أنه سخط عليه في آخر أيامه وأمره بفراق ابنته.\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) هذا اللفظ سقط في «م» وفي «ت» لمرسله «والمثبت عن غاية المرام، والدر الكمين. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409215,"book_id":1454,"shamela_page_id":2446,"part":"4","page_num":617,"sequence_num":2446,"body":"برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة بالحطيم، ولبس نائب جدة خلعة وتفرقوا، ولم يقرأ مرسوم وسببه - فيما يقال - إن في المرسوم أن يؤخذ للسلطان نصف العدني (¬١)، وأن يحمل الجمال البوني إلى القاهرة بسبب أنه فك ختما كان عمله نائب جدة على مال شخص مات وماله للدولة، وكان لخبر جاء بذلك قبل هذا فراجع الشريف السلطان في نصف العدني فلم يفد بل أمر بضبطه، ثم راجع نائب جدة السلطان في ذلك مع هذا القاصد فجاء الخبر بالأخذ فأخذه. وأما الجمال البوني فإنه/صالح عن نفسه بألف دينار للسلطان ومائة دينار لنائب جدة ولابن شرف ببعض شيء (¬٢).\rوفيها - في يوم الاثنين سابع جمادى الآخرة - توجه نائب جدة قراجا ومعه الخواجا محمد بن قاوان إلى القاهرة فلما كانوا قرب خليص خرج عليهم عرب زبيد وهم ملبسون بعد أن أرسلوا [إلى] (¬٣) الأمير في عادتهم عليه فامتنع، فلما أن رآهم خرج هو وجماعته لمقاتلتهم فقتل منهم وقتلوا منه، وقيل إنهم لم يريدوا به سوءا وإنما أرادوا إخافته حتى يعطيهم معلومهم فلما رأى ابن قاوان ذلك خاف أن يتفاقم الأمر فأعطاهم عادتهم من عنده ولم يهن على الأمير إعطاؤهم ذلك فيما يقال.","footnotes":"(¬١) المقصود بنصف العدني نصف عشور التجارة الواردة من طريق عدن.\r(¬٢) غاية المرام، والدر الكمين، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٨.\r(¬٣) سقط في الأصول والمثبت يقتضيه السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409216,"book_id":1454,"shamela_page_id":2447,"part":"4","page_num":618,"sequence_num":2447,"body":"وفيها - فى ليالى شهر رمضان - صلى السيد هيزع (¬١) ابن السيد الشريف صاحب مكة بالناس التراويح بجميع القرآن بالمسجد الحرام على يمين مقام المالكية، وجعل له حطيم من الخشب جعل ستة أخشاب متقابلة وبين المقدمتين خشب وعلق فيه [من] (¬٢) الثريات والقناديل ما لا يوصف عدة، وأوقد من الشموع في تلك الليالي ما لا يحصى، وكان في كل ليلة من الليالي يخرج المصلّى من بيت والده في زفّة عظيمة فيها جماعة من الأعيان، ويتلقاه من باب المسجد القضاة يمشون معه إلى مصلاه، ثم إلى باب المسجد إذا فرغ من الصلاة ويستمر من عداهم معه إلى البيت، ويصلى خلفه القضاة والأعيان من الفقهاء والأمراء والأتراك والتجار وغيرهم، ويصلى على يمين المصلى فقيهه وعلى يساره القاضي جمال الدين أبو السعود ابن قاضي القضاة برهان الدين. وخلفهم أمام الصف الذى فيه المصلون المكبرون وهم ستة يكبر لكلّ تهليلة واحد منهم إلا الأخيرة كل مكبر يكبر لركعتين، والوتر يكبرها المكبر الأول. وفي ليلة الختم زفّ المصلّى","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٠٩:١٠ برقم ٩٠٤ وفيه: ولد ببدر في رجوع والده من المدينة من زيارة الرسول ﷺ سنة ٨٧٠ هـ وحفظ القرآن وأنفرد بذلك عن سائر أهله وصلى به التراويح على العادة في سنة ٨٨٢ بالمسجد الحرام بين مقام المالكي والحنبلي مات في ذي القعدة سنة ٨٩٤ هـ.\r(¬٢) إضافة على الأصول وأنظر الخبر في الضوء اللامع ٢٠٩:١٠ برقم ٩٠٤ وذلك ضمن ترجمة الشريف هيزع، وإتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٨٢ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409217,"book_id":1454,"shamela_page_id":2448,"part":"4","page_num":619,"sequence_num":2448,"body":"راكبا من البيت إلى باب الصفا، ثم إلى المسعى، ثم إلى باب السلام ودخل/منه وزيد في الشموع والوقيد أضعافا مضاعفة ومشى فيها جميع الناس إلا النادر، وكان من جملة الماشين والده ولكن من باب الصفا، وأنشد المنشدون خلف الختم، ومنهم الشيخ نابت الزمزمي أنشد بنفسه قصيدتين، وخلع عليه وعلى جماعة المكبرين وشيخ القراء والفراشين، وجملة ذلك أربع عشرة خلعة وغالبها [عطية] (¬١) ممن خلعه عليه، وأعطى المكبرون والمنشدون والقراء والفراشون والوقادون والسقاء الذى بدوارق زمزم تضعها أمام الناس، وواضع الخشب ما انشرحوا به، بل وفرّق على الختم جملة من الحلاوات من أصناف عدة على القضاة والفقهاء والتجار والأمراء والأجناد والغرباء وكثير من العوام وممن لا يؤبه له بحيث كان ذلك مما يضرب به المثل.\rوفيها - في ليلة الثلاثاء عاشر رمضان - وصل سنقر الجمالي إلى مكة من مصر بحرا لأجل عمارة السلطان. فلما كان يوم الخميس ثاني عشر رمضان اجتمع الشريف والقاضيان: الشافعي والحنفي وباش الترك قاني باى وسنقر الجمالي بالحطيم تحت زمزم وقرئ ثلاثة مراسيم أحدها للشريف، والثاني للقاضي الشافعي. والثالث لباش الترك قاني باى، وتاريخها واحد وهو مستهل جمادى الثاني، ومضمونها واحد وهو الوصية على سنقر فيما طلع له وهو عمارة بيت الشريفة شمسية","footnotes":"(¬١) إتحاف فضلاء الزمن. إضافة على الأصول عن إتحاف فضلاء الزمن وعبارته «خلعة عطية لهم ممن خلعه عليه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409218,"book_id":1454,"shamela_page_id":2449,"part":"4","page_num":620,"sequence_num":2449,"body":"ورباط السدرة (¬١) الذى صار إلى السلطان - فيما ذكر في المراسيم - بوجه شرعي مدرسة ورباطا وسبيلا وميضأة ومكتبا للأيتام وبطح المسجد الحرام.\rوالوجه الشرعي الذى ذكر لنا أن [في] مذهب المالكية أن مكة فتحت عنوة ولم تقسم/ولم يمن بها فيرى فيها السلطان رأيه. فأخذه بهذا الوجه بعد أن استفتى المالكية فأفتوا بذلك. ثم لما كان موسم هذه السنة ثبت عند قاضي مكة الحنفي جمال الدين محمد بن أبي البقاء بن الضياء أن رباط السدرة خراب واستبدل بثلاثة آلاف دينار وأخرب في آخر السنة وفي أول التي بعدها.\rوفيها - في آخر شوال - وصل صاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات إلى مكة وتوجه بعسكره من يومه إلى الشرق لغزو الخيس (¬٢) فصبح بعض جماعته فأخذ حلّتهم وقتل رجلين وأسر رجالا وأكثر، وغنم شياها، وإبلا كثيرة وعاد من قرب.\rوفي يوم الخميس ثاني عشر القعدة وصل قاصد من نائب جدة","footnotes":"(¬١) ورباط المراغي كذا في (إتحاف فضلاء الزمن، أحداث سنة ٨٨٤، درر الفرائد ٣٣٨، والأصول أحداث سنة ٨٨٣، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٥).\r(¬٢) الخيس. كذا في الأصول ولعله يعني الخارجين عليه والناقضين لعهوده يقال خاص بالعهد نكث وغدر وبالوعد أخلف (محيط المحيط للبستاني)، وفي غاية المرام الحنيشى. والدر الكمين الحفيش.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409219,"book_id":1454,"shamela_page_id":2450,"part":"4","page_num":621,"sequence_num":2450,"body":"بأوراق منه ومن أمير الحج المصرى جاني بك الفقيه (¬١) إلى السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات وإلى قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة. وفيها أن مولانا السلطان قايتباى أمرهم أن يغسلوا الكعبة من داخلها قدر قامة لمنام رآه السلطان، فدخل السيد محمد بن بركات وقاضي القضاة برهان الدين، والأمير الراكز قاني باى اليوسفي، وجماعة الشيبيين ومن كان بمكة من الأعيان في يوم الخميس المذكور الكعبة الشريفة وغسلوا أرضها، وقدر قامة من جدرانها، فلما كان يوم الجمعة سلخ القعدة بعد وصول الحاج بيومين اجتمع السيد محمد بن بركات وقاضي القضاة الشافعي وأمير الحاج والأمير الراكز وجماعة الشيبيين وغسلوا الكعبة الشريفة من خارجها قدر قامة وكذلك أرض المطاف (¬٢).\rوفيها - في ضحى يوم الجمعة ثالث عشرى القعدة - دخل مكة نائب جدة/قراجا [مملوك] (¬٣) نائب جدة الدوادار الكبير جاني بك في نفر قليل على هجن، وله عن مصر أحد وعشرون يوما، ولم يلحق الحاج إلا بينبع، وتقدم عنهم منها، ثم طاف وسعى وصلى مع الناس الجمعة، ثم خرج إلى الزاهر وخرج للقائه صبيحة يوم السبت الشريف جمال الدين محمد بن بركات (¬٤) - وولده بركات - (¬٤) وباش الترك قاني باى، وألبس كل واحد خلعة ودخلوا أجمعين إلى المسجد الحرام، وتلقاهم القضاة بباب السلام وجلسوا جميعا بالحطيم","footnotes":"(¬١) بدائع الزهور ١٤٢:٣، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٨.\r(¬٢) غاية المرام، والدر الكمين، والاعلام باعلام بيت الله الحرام. ٢٢٦.\r(¬٣) سقط في الأصول والمثبت عن الضوء اللامع ٢١٥:٦ برقم ٧١٦.\r(¬٤) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409220,"book_id":1454,"shamela_page_id":2451,"part":"4","page_num":622,"sequence_num":2451,"body":"وقرئ ثلاثة مراسيم، واحد للشريف، وواحد للقاضي الشافعي، وواحد لباش الترك وتاريخها كلها تاسع عشر شوال - فيما يقال - وفي كل منها التوصية على نائب جدة بالسند معه على ما يريده وأن كلا منهم يبسط يده بالعدل والأمان، وإن ما فوق يدهم يد، وفي مرسوم الشريف: أنك أرسلت تشكر نائب جدة وتثنى عليه وتخبر بموت القاضي كمال الدين بن ظهيرة وتسأل في وظيفة قضاء جدة وما معها لأخيه الخطيب فخر الدين أبي بكر بن ظهيرة فأجبنا سؤلك وأنعمنا عليه بولاية ذلك، وكذا في مرسوم القاضي الشافعي السؤال لأخيه، ولم يحضر الخطيب المجلس بل كان ممتنعا من الدخول في ذلك، ثم دخل بعد (¬١).\rوفيها - في يوم السبت ثاني ذى الحجة - اجتمع عند الأمير السيد الشريف صاحب مكة وابنه والقاضي الشافعي، والقاضي الحنبلي محي الدين عبد القادر الفاسي، والقاضي نجم الدين بن يعقوب المدني، والخواجا جمال الدين الطاهر، وباش الترك قاني باى، وغيرهم من الفقهاء والتجار، ولبس الشريف وابنه، والقاضي برهان الدين وباش الترك والطاهر خلعة خلعة، وقرئ مرسوم للشريف، وكذا للقاضي الشافعي، ولبس القاضي نجم/الدين بن بعقوب المدني بعد أن قرئ له مرسوم بقضاء المالكية بمكة، وقرئ لباش الترك مرسوم ويقال فيه تهديد وأنه يترك البضائع التي كان يأتي بها تباع عند بيته [وأن] تباع في محالها على العادة.","footnotes":"(¬١) الدر الكمين، وغاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409221,"book_id":1454,"shamela_page_id":2452,"part":"4","page_num":623,"sequence_num":2452,"body":"وفيها في يوم الخميس سابع ذى الحجة اجتمع الشريف والقضاة عند أمير الحاج المصرى مرتين بسبب رؤية هلال ذى الحجة ما هو؟ أو متى (¬١) تكون الوقفة؟ وزعم أمير الحاج وبعض الجهال أن بعض الشاميين رآه ليلة الخميس فتكون الوقفة الجمعة. وأهل مكة يقولون إنه لم يره بمكة أحد ليلة الجمعة، لكن رؤى في بعض الآفاق فتكون الوقفة السبت. وكان من كلام الغرباء في غير المجلس: أن أهل مكة لا يحبون وقفة الجمعة فإن الغلاء يعقبها عندهم بل ويغرم (¬٢) السلطان … (¬٣) القاضي الشافعي ما لا - قاتلهم الله فإن هذا افتراء لا يعرف - وانفضوا في المرة الأولى من عند أمير الحاج من غير فصل، وفي المجلس الثاني رسم أمير الحاج أن يقفوا مرتين يوم الجمعة، ويوم السبت. ويتوجه الناس منه يوم الخميس فتوجه كثير من الناس يوم الخميس وبعضهم يوم الجمعة، وخطب الخطيب بمكة يوم الجمعة ولم يكن بها إلا أناس قليل، ووقف من حضر الموقف يوم الجمعة ويوم السبت مرتين، كما رسم أمير الحاج فلا قوة إلا بالله العلي العظيم.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى أحد المقدمين أمير سلاح جاني بك الفقيه (¬٤) وكانت الوقفة يوم الجمعة.","footnotes":"(¬١) في الأصول ما تكون والسؤال هنا عن الوقت وأداته متي.\r(¬٢) كذا بالاصول.\r(¬٣) بياض في الأصول بقدر كلمة ولعلها «وكذا».\r(¬٤) بدائع الزهور ١٤٢:١، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409222,"book_id":1454,"shamela_page_id":2453,"part":"4","page_num":624,"sequence_num":2453,"body":"وفيها - في ذى الحجة - بدئ بهدم رباط السدرة وبيت الشريفة شمسية (¬١).\r*** وفيها كان وباء بمكة مات به جماعة كثيرون منهم من يكون وجعه أقل من جمعه (¬٢).\rفممن مات، حسن بن محمد بن يعقوب الطهطاوى، رابع المحرم، وصلى عليه عصر يومه (¬٣).\rوالشيخ عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المرشدى، في يوم الأربعاء سادس/عشر المحرم، وصلى عليه عصر يومه (¬٤).\rوسعيد عتيق الشيخ إبراهيم بن مصلح العراقي، يوم","footnotes":"(¬١) بدائع الزهور ١٤٢:١، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٨. والاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢٢٥.\r(¬٢) درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢٩:٣ برقم ٤٩٦.\r(¬٤) الضوء اللامع ١١٩:٤ برقم ٣١٨، والدر الكمين وفيهما: «المكي الحنفي ولد بمكة سنة ٨٠٧ هـ ونشأ بها وسمع بها على الزين الطبرى والزين المراغي والعراقي وابن حجر، وابن طولوبغا، وابن الجزرى، وآخرين، وأجاز له عائشة ابنة محمد بن عبد الهادى والشرائحي وابن حجي والبرهان الحلبي والنسفي وابن الكويك وخلق ودخل بلاد الهند للرزق وحدث وسمع منه صاحب الضوء اللامع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409223,"book_id":1454,"shamela_page_id":2454,"part":"4","page_num":625,"sequence_num":2454,"body":"الأربعاء ثالث عشرى الشهر، أو قبله بنحو يوم أو يومين أو ثلاثة (¬١).\rوفاطمة بنت أبي القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن جوشن، في آخر يوم الأربعاء ثالث عشر المحرم، وصلى عليها صبح يوم الخميس (¬٢).\rومحمد بن عبد الله العجمي الدوارقي هو وأبوه، في يوم السبت سادس عشرى المحرم، بوجع نحو يومين وأسكت من يومه، وصلى عليه صبح يوم الأحد (¬٣).\rوداود بن إسماعيل بن علي بن محمد بن داود الزمزمى، في ليلة الاثنين ثامن عشرى المحرم، وصلى عليه صبح ليلته (¬٤).\rوسعادة بنت عبد السلام بن موسى الزمزمي زوجة أبي الفتح الزمزمي، ضحى يوم الثلاثاء سادس صفر (¬٥).\rوزينب بنت علي بن محمد بن إسماعيل الزمزمي، زوجة ابن عم أبيها حسين بن نابت، بعد أن أسقطت، في ليلة الثلاثاء عشر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٥٧:٣ برقم ٩٦٤.\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٨:١٢ برقم ٦٢٠.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢١:٨ برقم ٢٨١ وفيه السقاء بالمسجد الحرام كأبيه.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢١١:٣ برقم ٧٩٢ وفيه البيضاوى المكي أحد المؤذنين العريضي الاصوات.\r(¬٥) الضوء اللامع ٦٣:١٢ برقم ٣٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409224,"book_id":1454,"shamela_page_id":2455,"part":"4","page_num":626,"sequence_num":2455,"body":"الشهر، وصلى عليها بعد طلوع الشمس (¬١).\rوفاطمة بنت نابت بن إسماعيل الزمزمي، زوجة ابن عمها محمد بن أبي الفتح، في يوم الاثنين المذكور، وصلى عليها بعد العصر (¬٢).\rوأم الخير بنت أبي الفتح بن إسماعيل الزمزمي، زوجة على بن بيسق الفراش - كانت في مغرب ليلة الثلاثاء ثالث عشر الشهر عند والدها الشيخ أبي الفتح بن إسماعيل الزمزمى - في أواخر الليلة المذكورة، وصلى عليها بعد صلاة الصبح (¬٣).\rوخديجة بنت نابت بن إسماعيل الزمزمي بعد أن أسقطت من زوجها عبد السلام بن عبد الوهاب الدريدى (¬٤).\rوأم الحسن البكر البالغ بنت أبي الخير الريس (¬٥).\rكلاهما في يوم الثلاثاء المذكور وصلى عليهما جميعا بين العصر والمغرب.\rوحسين بن نابت بن إسماعيل الزمزمي، في ضحى يوم الأحد","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٤٤:١٢ برقم ٢٥٧.\r(¬٢) الضوء اللامع ١١٢:١٢ برقم ٦٧٧.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤٥:١٢ برقم ٨٩٦.\r(¬٤) الضوء اللامع ٣٢:١٢ برقم ١٨٦.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٣٦:١٢ برقم ٨٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409225,"book_id":1454,"shamela_page_id":2456,"part":"4","page_num":627,"sequence_num":2456,"body":"ثامن عشر صفر، وصلى عليه بعد العصر (¬١).\rوأم كلثوم/بنت الشيخ نابت بن إسماعيل الزمزمي (¬٢) وعمتها عائشة بنت إسماعيل بن علي الزمزمي كلاهما أيضا في ليلة الاثنين تاسع عشر صفر (¬٣).\rوالشريفة سعادة بنت القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن أحمد بن عبد الله الحنبلي الفاسي، زوجة حسين بن قاوان يوم الأحد تاسع عشر صفر بالمدينة النبوية، وصلى عليها بعد الصبح (¬٤).\rوصديق بن محمد بن على اليمني الجدى المكي الشهير بابن قديح في آخر ليلة الأربعاء حادى عشر صفر، وصلى عليه صبح ليلته (¬٥).\rوعبد القادر بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الوهاب اليافعي (¬٦).\rوكمالية بنت الريس محمد بن أبي الخير محمد بن أحمد بن علي","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥٩:٣ برقم ٦٠٤.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٥٢:١٢ برقم ٩٥٠.\r(¬٣) الضوء اللامع ٧٤:١٢ برقم ٤٥٧.\r(¬٤) الضوء اللامع ٦٤:١٢ برقم ٣٨٦ وفيه: أجاز لها جماعة.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٢١:٣ برقم ١٢٣١ وفيه: وكان بزارا بجده.\r(¬٦) الضوء اللامع ٢٧١:٤ برقم ٧١٦ وفيه: الهندى المولد المكي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409226,"book_id":1454,"shamela_page_id":2457,"part":"4","page_num":628,"sequence_num":2457,"body":"بن عبد الله كلاهما في ليلة الجمعة ثالث عشرى صفر وصلى عليهما صبح ليلتهما (¬١).\rوشريفة بنت القاضي سراج الدين عبد اللطيف الحنبلى، في صبح يوم الخميس تاسع عشرى صفر، وصلى عليها عصر يومها (¬٢).\rوقاضي القضاة نور الدين علي بن أبي اليمن محمد بن محمد بن علي بن أحمد النويرى المالكي، في ليلة السبت سادس عشر ربيع الأول وصلى عليه صبح ليلته (¬٣).\rومحمد بن أحمد الزبيدى نزيل مكة الشهير بالجندار، في يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الأول، وصلى عليه عصر يومه (¬٤).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٢١:١٢ برقم ٨٣٩.\r(¬٢) الضوء اللامع ٦٧:١٢ برقم ٤٠٩، والدر الكمين، وأعلام النساء ٢٩٦:٢ وفيها: «ولدت بمكة ٥٨٧ وسمعت بها من الزين المراغي، وأجاز لها عائشة ابنة ابن عبد الهادى، وابن الكويك، ورقية ابنة بن مزروع، وأحمد الفاسي وخلق.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٢:٦ برقم ٣٢، والدر الكمين وفيهما: ولد بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن، والعمدة، والشاطبية، ورسالة أبي زيد - في فقه المالكية - وأخذ الحديث عن ابن حجر وقرأ على المقريزى، وأجاز له ابن الكويك، والجمال، الحنبلي، وابن حجى، وابن طولون، وآخرون ناب في القضاء وولي تدريس الحديث بالمنصورية وباشر الامامة بمقام المالكية وخطب لقضاء المالكية.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٣٠:٧ برقم ٣٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409227,"book_id":1454,"shamela_page_id":2458,"part":"4","page_num":629,"sequence_num":2458,"body":"والشريف علي بن أبي سعد الحجر فى ربيع الآخر بصوب اليمن (¬١).\rوالشريف عبد الكريم بن علي بن محمد السليماني في ليلة الثلاثاء خامس ربيع الآخر، وصلي عليه صبح ليلته (¬٢).\rوخضر بن سنتمر الفراش، في آخر يوم الاثنين رابع ربيع الآخر، وصلى عليه صبح الثلاثاء (¬٣).\rوالمعلم أحمد بن جار الله البنا الشهير بالحمة فى ليلة الجمعة ثامن عشرى ربيع الآخر (¬٤).\rوقاضي القضاة كمال الدين أبو البركات محمد بن علي بن أبي البركات بن ظهيرة القرشي، قرب العصر من يوم الأحد سلخ ربيع الآخر، وصلى عليه صبح يوم الاثنين (¬٥).\rوعبد الله بن محمد بن عبد الله بن خليل القرشي، قرب العصر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٢٤:٥ برقم ٧٥٥، والدر الكمين.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٢١:٤ برقم ٨٨٠.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٨٠:٣ برقم ٧٠١.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٦٧:١، والدر الكمين.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٠٨:٨ برقم ٥٤٢، والدر الكمين وفيهما: ولد بمكة سنة ٨٢٢ هـ وحفظ القرآن، وصلى به التراويح، وسمع من أحمد المرشدى وأبي المعالي الصالحى، وأجاز له جماعة منهم التقي الفاسي، وعائشة ابنة الشرائحي، ناب في القضاء بجدة عن عمه، ثم استقل حتى مات وكذا ناب في القضاء بالقاهرة، وناب في خطابة مكة عن أخيه، وكان عالى الهمة نافذ الكلمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409228,"book_id":1454,"shamela_page_id":2459,"part":"4","page_num":630,"sequence_num":2459,"body":"من يوم الثلاثاء/ثاني جمادى الأولى، وصلى عليه عصر يومه (¬١).\rومحمد بن سالم بن ذاكر الصائغ، في آخر ليلة الثلاثاء ثالث عشرى جمادى الأولى وصلى عليه صبحه (¬٢).\rوسعيدة بنت أحمد بن محمد بن موسى بن الشويكي، في يوم الجمعة سادس عشرى جمادى الأولى (¬٣).\rوالشريفة شمسية بنت السيد حسن بن عجلان الحسنى في جمادي الثانية (¬٤).\rوأم الأمان بنت عبد السلام بن موسى بن أبي بكر الزمزمي، فى آخر يوم السبت ثالث رجب، وصلى عليها صبح الأحد (¬٥).\rوعلي بن أحمد بن علي بن عبد الله الشيبي، في آخر يوم الثلاثاء سابع عشرى رجب، وصلى عليه صبح يوم الأربعاء (¬٦).\rوحسن بن جعفر المشعرى، في ليلة الأربعاء رابع رمضان،","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٥٦:٥ برقم ٢٠٦، والدر الكمين وفيهما: العثماني أحد العدول بباب السلام.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٤٧:٧ برقم ٦١٣.\r(¬٣) الضوء اللامع ٦٥:١٢ برقم ٣٩٥ وفيه: «وتعرف بابنة المطرية».\r(¬٤) الضوء اللامع ٦٩:١٢ برقم ٤٢٠، وأعلام النساء ٣٠٥:٢. وفيهما: كانت من أصحاب البر والإحسان وقد أنشأت رباط المراغي بباب الجنائز والذى صار فيما بعد المدرسة الأشرفية للاشرف قايتباى وماتت خارج مكة ودفنت هناك.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٣٤:١٢ برقم ٨٢٠.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٧٣:٥ برقم ٥٩٩ وفيه: «العبدرى الحجبي».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409229,"book_id":1454,"shamela_page_id":2460,"part":"4","page_num":631,"sequence_num":2460,"body":"وصلى عليه صبح ليلته (¬١).\rوإبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الزواوى، في صبح يوم الاثنين تاسع رمضان، وصلى عليه ظهر يومه (¬٢).\rوعلي بن سالم بن ذاكر الصائغ، في ليلة الثلاثاء عاشر رمضان (¬٣).\rوعلي بن أحمد الشقيرى، في يوم الأربعاء حادى عشر رمضان (¬٤).\rوعبد الرحمن بن محمد بن عثمان الحنفى، في ليلة الجمعة ثالث عشر رمضان، وصلى عليه صبح ليلته (¬٥).\rوالسيد خشرم بن محمد بن علي بن أحمد بن ثقبة بن رميثة، في عصر يوم الجمعة ثالث عشر رمضان بصوب اليمن، وحمل إلى مكة فوصلها في آخر ليلة السبت (¬٦).\rوعلماء بنت القاضي محب الدين أحمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيرة بعد العصر من يوم الاثنين سادس عشر رمضان، وصلى عليها","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٩٧:٣ برقم ٣٩٢.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٤٩:١، والدر الكمين وفيهما: «اليماني ويعرف بالمصعصع كان ذا إلمام بالتفسير وكان يحضر دروس البرهان بن ظهيرة، وقطن بالمدينة سنين، ثم انقطع بمكة.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٢٢:٥ برقم ٧٥٢ وفيه: قريب رئيس المؤذنين.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٧٧:٥ برقم ٦١٣ وفيه: علي بن أحمد بن علي المكي الدهان ويعرف بالشقيرى وفي «ت» الصغير وفي «م» الصقيرى. وكلاهما تحريف.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٣٩:٤ برقم ٣٦٤ وفيه: البربهارى العمرى نسبة لعمل العمر ويعرف بابن عثمان وتكسب بالعمرة.\r(¬٦) الضوء اللامع ١٧٤:٣ برقم ٦٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409230,"book_id":1454,"shamela_page_id":2461,"part":"4","page_num":632,"sequence_num":2461,"body":"صبح يوم الثلاثاء (¬١).\rوزين الدين عبد الرحيم بن أحمد بن أبي بكر بن ظهيرة، في صبح يوم الخميس تاسع عشر رمضان، وصلى عليه ضحى يومه (¬٢).\rوزينب بنت إسماعيل المقدسي أخت/صالح المرشدى لأمه.\rفي ضحى يوم السبت (¬٣).\rوفاطمة بنت الشيخ عمر بن أبي راجح الشيبي، زوجة القاضي نور الدين علي بن أبي اليمن، في ليلة الجمعة ثاني القعدة، وصلى عليها صبح ليلتها (¬٤).\rوالشيخ إدريس بن علي الحديدى (¬٥).\rوالمبارك علي المحلى العطار. الساكن برباط العباس، كلاهما في يوم الخميس ثاني القعدة. وصلى على الأول عصر يومه، وعلى","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٨٤:١٢ برقم ٥١٢، وأعلام النساء ٣٣١:٣ وفيهما: ولدت بمكة سنة ٨١٨ هـ أجاز لها ابن طولوبغا، والتاج بن بردس والعز ابن جماعة وغيرهم، حدثت، وسمع منها جماعة.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٦٧:٤ برقم ٤٤١، والدر الكمين وفيهما: ولد باليمن ثم قدم مكة مع أبيه فسمع منها من أبي الفتح المراغي، وأجاز له جماعة واشتغل بالفقه عند البرهان ابن ظهيرة وأبى البركات الهيثمى.\r(¬٣) الضوء اللامع ٤٠:١٢ برقم ٢٣٣ وفيه «ابنة اسماعيل بن محمد بن ميكائيل الحلبي ثم المقدسى.\r(¬٤) الضوء اللامع ٩٧:١٢ رقم ٦١٦.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٦٦:٢ برقم ٨١٨ وفيه ابن الحوات العقيلي الزيلعي اليمني الشافعي الحديدى نسبة إلى الحديدة من بلاد اليمن ولد بها وكان كثير التردد إلى الحرمين وجاور بمكة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409231,"book_id":1454,"shamela_page_id":2462,"part":"4","page_num":633,"sequence_num":2462,"body":"الثاني ظهر يومه (¬١).\rوست من يراها بنت علي بن محمد بن إبراهيم المصرى الشهير والدها بابن حلاوة، في يوم الأربعاء سادس ذى الحجة، وصلى عليها بين العصر والمغرب (¬٢).\rوإبراهيم بن محمد بن إبراهيم اليمنى، شيخ رباط ربيع بمكة، في آخر يوم الجمعة (¬٣) - سادس عشر ذى الحجة أو أول ليلة ثاني تاريخه، وصلى عليه بعد صبحه (¬٤).\rومحمد بن أحمد بن عبد الرحمن الجمال المصرى في آخر يوم الجمعة - (¬٣) تاسع عشرى الحجة، وصلى عليه صبح يوم السبت (¬٥).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦٢:٦ برقم ٢١٠.\r(¬٢) الضوء اللامع ٥٩:١٢ برقم ٣٤٩.\r(¬٣) سقط في «ت».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٦:١ وفيه كان قد فرّط في بعض كتب الرباط باعارتها لمن لا يعرفه، أو لمن يختلسها.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣١٨:٦ برقم ١٠٤٨ وفيه حفظ القرآن والمنهاج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409232,"book_id":1454,"shamela_page_id":2463,"part":"4","page_num":634,"sequence_num":2463,"body":"«سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة»\rفيها - في يوم السبت حادى عشرى جمادى الآخرة - توجه نائب جدة قراجا إلى القاهرة من جدة وكان ذلك بعد مجيئه إلى مكة وجلوسه بها نحو ثلاثة أيام.\rوفيها - في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان - حصل بمكة مطر جيد ونزل بها صاعقة أو أكثر - فيما يقال - مات منها صائغ بالمسفلة كان يتوضأ بداره ورئى قفا رأسه وقد انحتّ منه الشعر بل رش رأسه بيده فخرج منها شعرات، وشم فيها أثر الدخان ﵀، ودفن على الشيخ نجم الدين الأصفوني من غير قصد.\rوفيها - في يوم الخميس خامس عشر رمضان - وقع بمكة المشرفة مطر جيد وجاء سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد ودخل السيل من غالب أبواب المسجد الحرام اليمانية وباب إبراهيم وباب السلام، ومن جميع الأبواب الشامية خلا باب الزيارة/ومن جميع الشبابيك التي أسفل مدرسة السلطان قايتباى ورباطه، ومن بابها الغربي إلى المسجد الحرام، ودخل في الصهريج الذى تحت المدرسة المذكورة من نخش كان، وملأ خلاوى ميضأة الرباط المذكور إلى رءوسها، وعلا الماء فوق ذلك بكثير فشرع في تنظيف الطواف فنظف وشرع في تنظيف أرض المسجد. فلما كان في ظهر يوم الجمعة ثالث عشرى رمضان المذكور وقع مطر جيد بمكة المشرفة أيضا، فجاء سيل وادى إبراهيم أعظم من الأول لكنه لم يصادف سيل وادى أجياد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409233,"book_id":1454,"shamela_page_id":2464,"part":"4","page_num":635,"sequence_num":2464,"body":"فخف لذلك لكنه بلغ إلى حيث بلغ السيل [الذى] (¬١) قبله، ودخل المسجد الحرام من جميع الأبواب التى دخل منها السيل الأول ولو صادف سيل وادى أجياد لبلغ مبلغا عظيما (¬٢). ولكن الله سلم ورمى في المسجد الحرام أوساخا كثيرة فشيل جميع ذلك في شوال والقعدة.\rوفيها - في العشر الأخير من رمضان - توجه صاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات إلى المدينة الشريفة فدخلها في يوم الجمعة بعد الصلاة سلخ رمضان، وكان بالمدينة ولد صاحبها السيد ضغيم بن خشرم (¬٣) وبعض جماعته فلما سمعوا بقدوم الشريف محمد بن بركات خرجوا فارين، فأرسل السيد محمد بن بركات إلى الشريف ضغيم رسولا بأن معه خلعة له، وأنه يصل ويلبس خلعته، ويحتفظ بالمدينة. فامتنع من الوصول، فترك الشريف بالمدينة الشريفة الشريف قسيطل (¬٤) ابن أمير المدينة زهير بن سليمان الحسيني مع ثلاثين فارسا وبعض رجاله مقدمهم ظاهرا الشريف مجول","footnotes":"(¬١) إضافة على الأصول.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقي ملحق سيول مكة ٣١٧:٢.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢:٤ برقم ١ وفيه: ضغيم بن خشرم بن ثابت بن نصير الحسيني أمير المدينة وليها في شوال سنة ٨٦٩ هـ فأقام نحو أربعة أشهر، ثم انفصل بابراهيم بن سليمان ثم اعيد بعد موته سنة ٨٧٤ هـ فاستمر الى رمضان سنة ٨٨٣ فانفصل بقسيطل بن زهير.\r(¬٤) الضوء اللامع ٢٢١:٦ برقم ٧٣٤ وفيه: ولي أمرة المدينة بعد انفصال ضغيم سنة ٨٨٣ هـ بمعاونة صاحب الحجاز محمد بن بركات فدام إلى أثناء سنة ٨٨٧ هـ ثم أنفصل بدعوى تعويض المشار إليه لاضافة صاحب مصر أمر بلاد الحجاز اليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409234,"book_id":1454,"shamela_page_id":2465,"part":"4","page_num":636,"sequence_num":2465,"body":"الينبعي (¬١)، ثم سافر السيد محمد بن بركات بعد إقامته بالمدينة أحد عشر يوما وأمر الخطيب بالدعاء له مع السلطان/في يوم الجمعة، ودعى للسيد قسيطل على المنبر بعد سفر السيد محمد بن بركات جمعة واحدة ثم ترك ذلك (¬٢).\rوفيها - في آخر شوال - وصل صاحب ينبع الشريف سبع بن هجان (¬٣) إلى مكة المشرفة وتوجه إلى السيد جمال الدين محمد بن بركات صاحب مكة وهو بناحية اليمن، ثم سمعنا أنهما اصطلحا وأن صاحب ينبع التزم لصاحب مكة بثمانية آلاف دينار دية من قتل من أصحاب صاحب مكة بينبع سنة شتات (¬٤) ثم يقال إن صاحب مكة ترك عنه أربعة آلاف والله أعلم بصحة ذلك (¬٥).\rوفيها - في ليلة الجمعة سادس عشر ذى القعدة - دخل نائب","footnotes":"(¬١) التحفة اللطيفه ٤٤٦:٣ برقم ٣٥٧٠ وفيه: مجول بن صخر بن مقبل الحسيني الينبعى.\r(¬٢) غاية المرام، ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٤٣:٣ برقم ٩١٧ وفيه ابن سعد الحسيني ولي إمرة المدينة مرة بعد مرة الى ان مات.\r(¬٤) سنة شتات. (لم يسبق أن ورد تسمية سنة من السنوات بسنة شتات وربما كان المؤلف يعني بذلك سنة الوباء لإنه يشتت الأسر. وقد وقع في عهد محمد بن بركات في سنة ٨٧٣، ٨٨٢ ولكن لم يحدث فيهما قتال بين الشريف وصاحب ينبع.\r(¬٥) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409235,"book_id":1454,"shamela_page_id":2466,"part":"4","page_num":637,"sequence_num":2466,"body":"جدة البدرى أبو الفتح المنوفي (¬١) مكة المشرفة وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر، وفي صبيحتها خرج للقائه صاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات وولده هيزع فخلع عليهما خلعتين (¬٢) ودخلوا جميعا مكة ثم المسجد الحرام وجلسوا بالحطيم ومعهم قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة والخواجا جمال الدين الطاهر والخواجا شمس الدين بن الزمن وغيرهم، وقرئ مرسومان للشريف وللقاضي وتاريخهما واحد وهو الثامن عشر من شوال ولم يتضمنا سوى الوصية على نائب جدة، وأعطى ابن الطاهر وابن الزمن مرسومين فلم يقرآ، ولبس القاضي الشافعي وهما خلعة خلعة.\rوفيها - في يوم الأربعاء غرة الحجة - حضر عند أمير الحاج السيد الشريف والقاضي الشافعي وباش الترك بيبرس الظاهرى - وكان وصل مع أمير الأول (¬٣) - وابن الطاهر وابن الزمن والمحتسب سنقر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٥:١٠ برقم ٩٨ وفيه: محمد بن محمد البدر بن العز المنوفي باشر التوقيع عند جاني بك نائب جدة كما عمل شاهدا كما باشر نظر الاوقاف وانتهي لقايتباى في امرته فلما تسلطن ولاه نظر البيمارستان وأمر جدة.\r(¬٢) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.\r(¬٣) كذا في «م» وفي «ت»: وكان وصل أمير أول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409236,"book_id":1454,"shamela_page_id":2467,"part":"4","page_num":638,"sequence_num":2467,"body":"الجمالى، وغيرهم، ولبس كل واحد من المذكورين خلعة وقرئ ثلاثة مراسيم للشريف وللقاضي وللباش. ومضمون الأولين التوصية على أمير الحاج، والثالث توليته للباشية عن قاني باى اليوسفي وأنه ما أرسل الخبر، ويؤمر ألا يتعاطى ما كان يتعاطاه من قبله، وفي مرسوم الشريف أيضا أن أمين الدين بن أبي البركات الزين، أرسل يشتكي من الإمام محب الدين الطبرى ومن بنتي عميه سعادة بنت أبي البقاء بن الزين وزينب بنت علي بن الزين وأنه يتخلص له منهم حقه على الوجه الشرعي وإلا يحملوا الينا.\rوفيها - في يوم الأربعاء المذكور - حمل إلى المسجد الحرام كسوة الكعبة الشريفة تكساها من داخلها، أرسل بها سلطان الحرمين ومصر والشام الملك الأشرف أبو النصر قايتباى، فنشرت بالمسجد الحرام (¬١) ثم حملت إلى جوف الكعبة وشرع في تعليقها في محلها، فحضر ذلك أمير الحاج والسيد الشريف وابن الزمن والشيبيون وغيرهم، ثم حال كسوتهم وجدوا بجدار الكعبة أو بأساطينها ما يحتاج إلى إصلاح فشرعوا في إصلاحه، فكانوا يدخلون بالنورة والجبس إلى جوف الكعبة ولم يفرغوا من إصلاح ذلك إلا في ثاني تاريخه.\rوفيها - كمل هدم رباط السدرة ورباط المراغي (¬٢) المعروف","footnotes":"(¬١) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.\r(¬٢) في الأصول «مراغة» والتصويب عن إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٨٢ هـ والعقد الثمين ١١٨:١. ورباط المراغي ويعرف برباط القيلاني وقف سنة ٥٧٥ هـ (العقد الثمين ١١٨:١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409237,"book_id":1454,"shamela_page_id":2468,"part":"4","page_num":639,"sequence_num":2468,"body":"برباط القيلاني وبيت الشريفة شمسية المتلاصقين الكائنين بالرواق الشرقي من المسجد الحرام، وعمر رباط القيلاني مع قطعة من رباط السدرة مدرسة وسبيلا وبيتا، وباقي رباط السدرة عمل رباطا وميضأة وبيتا، وكملت المدرسة وغالب الرباط في هذه السنة (¬١).\rوفيها وقع الغلاء بمكة وبلغ مبلغا لم يسمع مثله منذ دهر طويل بحيث بيعت الغرارة القمح الزيلعية بأربعة عشر/أشرفيا، ولم يتيسر لكل واحد، والغرارة الذرة والدخن بتسعة أشرفية، وبيع اللحم والتمر رطل ونصف رطل أو ربع رطل بمحلق (¬٢) واستمر إلى سفر الحاج وبيع الحمل الدقيق بثمانية عشر [أشرفيا] (¬٣) وبعد سفر الحاج المصرى بلغ عشرين وأكثر.\rوفيها وقع في الشتاء أمطار جيدة متعددة وحصل للناس به سرور ونبت به المرعى جيدا، فاتفق أن جاء مكة ونواحيها جراد لم ير مثله فيها، وأستمر ذلك أياما عاد من وراء ذلك بكثرة فأكل جميع النبات حتى إنه أكل طلع النخيل - فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\rوفيها كان أمير الحاج المصرى أمير آخور قجماس الظاهرى (¬٤) وكانت الوقفة الخميس (¬٥).","footnotes":"(¬١) الاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢٢٥، ٢٢٦.\r(¬٢) الملحق وجمعه ملحقات وهو في اصطلاح بعض العامة الدراهم والدنانير (محيط المحيط، وتكملة المعاجم العربية - دوزى -).\r(¬٣) إضافة على الأصول.\r(¬٤) بدائع الزهور ٤٩:٣، والضوء اللامع ٢١٣:٦ برقم ٧٠٦ وفيهما: قجماس الأسحاقي الظاهرى جقمق.\r(¬٥) درر الفرائد المنتظمة ٣٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409238,"book_id":1454,"shamela_page_id":2469,"part":"4","page_num":640,"sequence_num":2469,"body":"*** وفيها مات شكم المكي شيخ أهل المسفلة، في آخر ليلة الأربعاء رابع المحرم، وصلى عليه ضحى (¬١).\rوالسيد شامان بن زهير بن سليمان الحسني (¬٢) خال صاحب مكة جمال الدين السيد محمد بن بركات بن حسن بن عجلان، في ليلة الثلاثاء تاسع عشر المحرم بالعد، وحمل إلى مكة فوصلها في آخر ليلة الاثنين (¬٣)، وصلى عليه وقت صلاة الحنبلى (¬٤) ودفن بالمعلاة.\rوعودة بن مسعود بن جامع اللحياني، فى عصر يوم الجمعة عشرى المحرم، وصلى عليه صبح يوم السبت (¬٥).\rوبرهان ابن الشيخ عبد الكبير بن عبد الله بن محمد الأنصارى الحضرمي، في ليلة الثلاثاء رابع عشرى المحرم، وصلى عليه صبح ليلته، ودفن بالشبيكة (¬٦).\rوالشيخ أبو العزم محمد بن محمد بن يوسف الحلبي الأصل","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٠٦:٣ برقم ١١٧٥.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٩٢:٣ برقم ١١١٨.\r(¬٣) كذا في الاصول.\r(¬٤) أنظر ترتيب صلاة أئمة المذاهب الاربعة في ص ٣٠ من هذا الكتاب حاشية رقم ٥.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٤٩:٦ برقم ٤٦٩ وفيه: «شيخ وادى أبي عروة».\r(¬٦) الضوء اللامع ١٥:٣ برقم ٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409239,"book_id":1454,"shamela_page_id":2470,"part":"4","page_num":641,"sequence_num":2470,"body":"المقدسي الشهير بابن حلاوى وبأبي العزم، في يوم الخميس سادس عشرى المحرم، وصلى عليه عصر يومه ودفن بالمعلاة (¬١).\rوسعاد بنت القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس الأنصارى المالكى، في ظهر يوم الخميس ثاني ربيع الأول. وصلى عليها عصر يومها (¬٢).\rوأم الحسين بنت القاضي عبد القادر بن أبي الفتح الفاسي، في ظهر يوم الثلاثاء سادس ربيع الآخر وصلى عليها عصر يومها (¬٣).\rوفرج المغربي المريد في آخر يوم/الأربعاء سابع ربيع الآخر، وصلى عليه صبح يوم الخميس (¬٤).\rوالسيد جار الله بن جويعد بن حازم بن عبد الكريم بن أبي نمي الحسني، في آخر ليلة السبت رابع عشرى ربيع الآخر،","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٥:١٠ برقم ٩٥ وفيه: ولد ببيت المقدس سنة ٨١٩ هـ ونشأ به وأخذ العلم عن علمائه، ثم قدم القاهرة وأخذ بها من جماعة مثل ابن رسلان، وسمع بها على ابن حجر، والمقريزى، وأجاز له جماعة كثيرون قطن مكة، واقرأ بها النحو على طريقة حسنة.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣:١٢ برقم ٣٨٥ وفيه: «سعادة واسمها عائشة وتكنى بأم السعد».\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤٠:١٢ برقم ٨٦٢ وفيه: «واسمها رابعة وأجاز لها الولي العراقي وعلي الفوى وآخرون».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٩:٦ برقم ٥٦٨ وفيه: «فرج بن عبد الله المغربي الجرائحي».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409240,"book_id":1454,"shamela_page_id":2471,"part":"4","page_num":642,"sequence_num":2471,"body":"وصلى عليه عصر يوم السبت (¬١).\rوعلي بن حسب الله الجزار في جمادى الأولى (¬٢).\rوالشريفة أم هاني بنت عبد اللطيف بن أبي السرور الحسني الفاسي، في يوم السبت ثامن عشر جمادى الآخرة، وصلى عليها عصر يومها (¬٣).\rوأحمد بن علي بن مسعود الأزرق الشهير بإلياس، شيخ أهل المعلاة، فى يوم السبت سادس رجب، وصلى عليه عصر يومه (¬٤).\rومحمد بن علي بن جار الله بن زائد الشهير بالأشتر. في ليلة الخميس سادس عشر شعبان، وصلى عليه بعد الصبح (¬٥).\rومهتار (¬٦) السلطان إبراهيم صهر عبد العزيز الزمزمي، الشهير بالأصبهاني، في يوم الجمعة ثاني رمضان، وصلى عليه عصر يومه (¬٧).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٥٢:٣ برقم ٢٠٢.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢١٠:٥ برقم ٧٠٤.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٥:١٢ برقم ٩٧٦.\r(¬٤) الدر الكمين وفيه: أحمد الياس بن علي بن موسى الأزرق.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٧٦:٨ برقم ٤٣٧.\r(¬٦) المهتار: هو لقب يطلق على كبير كل طائفة من غلمان البيوت كمهتار الشراب خاناه ومهتار الركاب خاناه وهو لفظ مركب من كلمة «مه» بكسر الميم ومعناها بالفارسية الكبير، و «تار» بمعنى افعل التفضيل فيكون معناه الأكبر. (صبح الأعشى ٤٧:٥).\r(¬٧) الضوء اللامع ١٨٦:١ وفيه: زوج ابنة العز عبد العزيز الزمزمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409241,"book_id":1454,"shamela_page_id":2472,"part":"4","page_num":643,"sequence_num":2472,"body":"«سنة أربع وثمانين وثمانمائة»\rفيها - في يوم الأربعاء حادى عشر ربيع الأول - وصل إلى مكة حاجب الحجاب أزدمر الطويل الأنبابي (¬١) منفيا فلما كان في صبح يوم الأحد خامس عشر شعبان وصل مرسوم بأن يقيد ويرسل به إلى جدة ويجهز في البحر إلى القصير. ففعل به ذلك.\rوفيها - في صبح يوم السبت ثالث عشرى جمادى الآخرة - وجد أحمد بن قاسم السريطى (¬٢) وهو سكران عند البئر التي بين قبور أهل الشبيكة وقد ضرب خلف اذنه ضربة شنيعة منعته من التكلم والحركة إلا أنه يفتح عينيه وينظر بها فحمل إلى بيتهم (¬٣) واستمر كذلك إلى أن توفى في يوم الاثنين خامس عشر الشهر، ولم يعلم قاتله حقيقة - وعند الله تجتمع الخصوم.\rوفيها في يوم الاثنين سادس عشر جمادى الآخرة سافر نائب جدة البدرى أبو الفتح المنوفي إلى القاهرة.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٧٣:٢ برقم ٨٥٤ وفيه: ازدمر الابراهيمي الظاهرى جقمق. وانظر بدائع الزهور ١٥٢:٣ وفيه وبعث اليه بألفي دينار يتجهز بها.\r(¬٢) السريطي كذا في «م» وفي «ت» «البريصلى» ولم أعثر على ترجمة لأى من الرسمين فيما تيسر من المراجع.\r(¬٣) كذا في الاصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409242,"book_id":1454,"shamela_page_id":2473,"part":"4","page_num":644,"sequence_num":2473,"body":"وفيها أمر/صاحب مكة الشريف جمال الدين محمد بن بركات بعمارة سبيل وصهريج عند بئر شميسى يكون للصادر والوارد ففعل ذلك أثابه الله تعالى (¬١).\rوفيها ظهر بمكة وبواديها كثير من الكلاب الشبقة (¬٢) والذئاب، وشبق كثير من الجمال والدواب، وقتل منهم جملة. ولم يحصل للناس تشويش مع حصول العض منهم لبعض الأدميين، ودخل المسجد الحرام بعض الكلاب الشبقة بعد صلاة الصبح وقبل الدعاء فقتل بالمسجد الحرام بالجانب اليماني منه.\rوفيها كان الغلاء مستمرا.\rوفيها أكملت عمارة رباط السلطان (¬٣).\rوفيها - بعد العشرين من ذى القعدة - وصل مكة نائب جدة البدرى أبو الفتح المنوفي، ولا قاه زين الدين بركات بن محمد إلى الزاهر وخلع عليه خلعة ودخل مكة.\rوفيها حج محمل من الكرك (¬٤).\rوفيها كان أمير الحاج المصرى خشقدم (¬٥).","footnotes":"(¬١) غاية المرام.\r(¬٢) هيجان الشهوة - المنجد، أساس البلاغة.\r(¬٣) الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٦.\r(¬٤) درر الفرائد المنظمة ٣٣٩.\r(¬٥) خشقدم الزمام.\r(المرجع السابق ٣٣٩ وبدائع الزهور ١٥٩:٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409243,"book_id":1454,"shamela_page_id":2474,"part":"4","page_num":645,"sequence_num":2474,"body":"وفيها - في ضحى يوم الجمعة خامس عشر ذى القعدة - وصل قاصد وأخبر أن السلطان الملك الأشرف قايتباى توجه إلى الحج وأنه فارقه من عقبة إيليا (¬١) وأنه خرج بعد سفر الحاج بثلاثة أيام وأنه سافر عقب المحمل (¬٢).\rفلما كان يوم السبت سادس عشر الشهر وصل قاصد آخر وأخبر أنه فارق السلطان من عيون القصب وأنه مر بين الركب الأول والمحمل.\rفلما كان في ظهر يوم الأحد سابع عشر الشهر توجه صاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات وولده هيزع وقاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وابنه وأخوه إلى لقاء السلطان فتوجهوا إليه فسمعوا أنه توجه لزيارة النبى ﷺ فقصدوه إلى أن وصلوا إلى بدر، فأقاموا بها إلى أن سمعوا بإقباله فلاقوه إلى الصفراء أو قربها وسلموا عليه وعادوا معه إلى بدر، فخلع على السيد الشريف وولده هيزع، والقاضي/برهان الدين، ثم ولده (¬٣) - القاضي جمال الدين أبي السعود وأخيه القاضي فخر الدين ومد لهم سماط حلوى وسماط طعام - (¬٣)، ثم فارقوه من بدر ولما وصلوا إلى بطن مر أقاموا به ليعمل له الشريف سماطا وخرج إلى","footnotes":"(¬١) عقبة ايليا: هي عقبة أيله.\r(¬٢) أنظر خبر خروج السلطان من مصر في بدائع الزهور ١٦٠:٣.\r(¬٣) سقط في «ت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409244,"book_id":1454,"shamela_page_id":2475,"part":"4","page_num":646,"sequence_num":2475,"body":"الوادى بقية القضاة (¬١) (¬٢) - والخطباء والتجار فلما كان في صبح يوم الأحد مستهل الحجة وصل السلطان وجماعته إلى قرب المخيم بالوادى - (¬٢) فسلم عليه القادمون ومشوا أمامه إلى المخيم وأنصرفوا ومعه القاضي الشافعي برهان الدين وابنه وأخوه وإمام السلطان برهان الدين الكركي. فلما كان بالسوق وأراد الدخول من عند العطارين جفلت فرسه فتكعكعت فطاحت تخفيفته (¬٣) فبقي لحظة مكشوف الرأس إلى أن جاء المهتار رمضان فرفعها وناولها له، ثم لما نزل بباب السلام قرأ بعض القراء ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ﴾ (¬٤) إلى آخر السورة.\rوطوفه القاضي برهان الدين وسعّاه وهما ماشيان ودعا له ولد الريس على زمزم وهو في الطواف، فلما فرغ من سعيه عاد إلى الزاهر وبات به، فلما كان الصبح خرج الشريف في أولاده وعسكره والقاضي الشافعي وابنه وأخوه وابن عمه القاضي جمال الدين بن نجم الدين، ولقيه القضاة والخطباء والأمراء والتجار بالزاهر فخلع عليهم كلهم، ودخلوا أمامه ركبانا لكن بعيدا منه، وكانت الهيئة","footnotes":"(¬١) غاية المرام.\r(¬٢) سقط في «ت».\r(¬٣) في الأصول «لحقيقته» والمثبت عن درر الفرائد المنظمة ٣٣٩. والتخفيفة هي: عمامة صغيرة مدورة يلبسها السلطان على رأسه وهي من الزى الفاطمي الا انها كانت مستطيلة في العصر الفاطمي.\r(نظم دولة سلاطين المماليك - نظم البلاط - ٧١).\r(¬٤) سورة الفتح آية ٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409245,"book_id":1454,"shamela_page_id":2476,"part":"4","page_num":647,"sequence_num":2476,"body":"عظيمة ويوما مشهودا لم يتخلف أحد من الرجال ولا من النساء من الفرجة في ذلك اليوم، واستمر الراكبون أمامه إلى أن وصلوا إلى مدرسته التي أنشأها فترجلوا ووقفوا إلى أن وصل ونزل وطلع إلى المدرسة، فتوجه كل أحد إلى بيته، ومد له السيد الشريف سماطا صباحا وسماطا مساء.\rوفي ثاني يوم فعل القاضي/الشافعي كذلك، مد له سماطا صباحا وسماطا مساء واستمر السلطان بمدرسته لم يره أحد بمكة في النهار إلا مرتين مرة ذهب لعرفة، ومرة لدرب اليمن لرؤية ما قدمه له الشريف من الخيل والإبل وأما الليل فإنه كان يطوف فيه، وأمر بصدقة كبيرة ففرقت على أعيان الناس وقليل من أهل الحرم والفقراء والغرباء، ولم يحصل لجماعة كثيرة من أهل الحرم الدرهم الفرد، لاستيلاء الخواجا ابن الزمن وجماعة السلطان عليها وفرقوها كما أحبوا، وحج السلطان وكان الحج هنيّا، وحج معه الأعيان: إمامه شيخ الشيوخ برهان الدين الكركي، والأمير المحتسب يشبك الجمالي، وجاني بك شلاق، وولد سيدى يحيى بن الجيعان نائب كاتب السر ومباشر السلطان وخصيصه أبو البقاء، ورمضان المهتار، وكانت الوقفة يوم الاثنين ولم ينحر السلطان شيئا من البدن، وسافر الحاج وتخلف السلطان بعد الحاج يومين (¬١) وقرر في مدرسته القضاة","footnotes":"(¬١) أنظر خبر حج السلطان ومن حج معه في بدائع الزهور ١٦٠:٣، ودرر الفرائد المنظمة ٣٣٩، ٣٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409246,"book_id":1454,"shamela_page_id":2477,"part":"4","page_num":648,"sequence_num":2477,"body":"الأربعة وشيخا وأربعين طالبا (¬١) للحضور وللدرس وستة أنفس قراء (¬٢) ثم بعد وقت عوّضوا نفر شباك وخادما للربعة وخادم المصحف الشيخ (¬٣) وهو قاضي القضاة الشافعي وداعيا وكاتب غيبة وقارئ البخارى وفراشين وبوابا ووقادا وحبارا وثلاثة مؤذنين ومسبلا بسبيله وعشرة أيتام ومؤنتهم (¬٤)، وناظرا على الرباط وهو أخو القاضي الشافعي فخر الدين أبو بكر بن ظهيرة، وشيخا للرباط وهو الشيخ شمس الدين المسيرى. وحضر المذكورون، وصبح يوم الجمعة ثالث عشر ذى الحجة (¬٥) - جلس السلطان بأبواب المطاف - (¬٥) والقاضي الشافعي بصدر الإيوان وقدامه المصحف على الكرسي وفرق على الحاضرين أجزاء وأخذ السلطان أيضا جزءا وختم القاضي الشافعي، ولم يؤخذ/من السلطان الجزء حتى وضعه بنفسه، ومد للحاضرين سماط حلّوى بدور المدرسة، ونزل السلطان وجلس مع القضاة والناس ثم أسقوا سكرا وسوبية (¬٦) وانصرفوا.\rفلما كان يوم سفر السلطان وهو يوم السبت رابع عشر الحجة أمر السلطان أن يهدم سبيل أم الحسين بنت القاضي شهاب الدين الطبرى، الكائن بالمسعى المعظم بالقرب من المروة على يمين الذاهب","footnotes":"(¬١) الاعلام بأعلام بيت الله الحرام ٢٢٥.\r(¬٢) كذا في «ت» وفي «م» «قراء صفة».\r(¬٣) كذا في الاصول ولعله يعنى المصحف الكبير.\r(¬٤) كذا في الأصول وفي الاعلام باعلام بيت الله الحرام ٢٢٦ «وجعل فقيها يعلم أربعين صبيا من الأيتام، ورتب لكل واحد من الايتام».\r(¬٥) كذا في «ت» وفي «م» والسلطان جالس يطوف الأبواب القبلي.\r(¬٦) السوبية هو صافي الماء بعد نقع الخبز الجاف به أو الشعير فيه فترة تتراوح بين اليومين او الثلاثة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409247,"book_id":1454,"shamela_page_id":2478,"part":"4","page_num":649,"sequence_num":2478,"body":"إلى المروة (¬١) فهدم وذلك بإشارة الخواجا شمس الدين بن الزمن والمهندس الذى عمر المدرسة فإنه أشترى للسلطان الدار المعروفة بالعلقمية (¬٢) بالمروة وما حواليها من الدور ورسم بأن يعمر بها باب قبالة المسعى، وأنه إذا شيل السبيل تظهر العمارة والبوابة من الصفا، ثم سافر ظهر يومه بعد أن طاف ودعا له ولد الريس على ظلة زمزم، وخرج معه الشريف وأولاده والقاضي الشافعي وولده وأخوه والتجار وغيرهم إلى وادى الزاهر الكبير، ثم ردهم من هناك.\r*** وفيها مات أبو البركات ابن القاضي أبي البقاء بن الضياء الحنفي قتيلا في الثاني والعشرين من المحرم (¬٣) بأحمد أباد (¬٤) من كجرات (¬٥).","footnotes":"(¬١) هو عند موقع الجزارين والخرازين (شفاء الغرام ٣٣٧:١).\r(¬٢) دار العلقمية هي للسيد عجلان بن رميثة وهي بجهة المروة (العقد الثمين ٧١:٦).\r(¬٣) الضوء اللامع ٤:١١ برقم ٦ وفيه «محمد بن أحمد بن محمد بن محمد ابن الضياء الكمال أبو البركات بن البهاء أبي الضياء ولد في شعبان سنة ٨٤٤ هـ بمكة ومات مقتولا في احمد أباد من كنباية».\r(¬٤) أحمد أباد: مدينة بالهند مليئة بآثارها الاسلامية وهي عاصمة مقاطعة كجرات (المنجد).\r(¬٥) كجرات: هي ولاية في الشمال الغربي من الهند قرب بحر عمان، وهي منطقة زراعية هامة تنتج القطن والارز والتبغ (المنجد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409248,"book_id":1454,"shamela_page_id":2479,"part":"4","page_num":650,"sequence_num":2479,"body":"والشيخ على المغربى الحيحى (¬١) شيخ رباط ربيع المغاربة (¬٢) في ليلة الأحد، أو يومه ثامن عشر المحرم.\rوبركة بنت علي بن موسى بن قريش الهاشمي في آخر يوم الثلاثاء رابع صفر وصلى عليها صبح يوم الأربعاء (¬٣).\rومحمد بن محمد بن عمر بن عزم التميمي، في ليلة الاثنين تاسع ربيع الأول وصلى عليه صبح يومه (¬٤).\rوالشيخ الفقيه سليمان بن صالح بن علي بن حسن بن علي (¬٥) العجيسى المالكى (¬٦)، نزيل رباط الموفق، في يوم الجمعة ثالث","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦٠:٦ برقم ١٩٣ وفيه شيخ رباط المغاربة بمكة ولم يسمه برباط ربيع.\r(¬٢) لفظ المغاربة لا وجود له في التعريف بالرباط ضمن المراجع. وأنظر رباط ربيع ص ١٥٢ من هذا الكتاب حاشية رقم ٦.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٤:١٢ برقم ٦٦.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٧٥:٩ برقم ٤٤٦ وفيه: محي الدين أبو زرعة بن الشمس التميمي الدارى المغربى التونسى الأصل المكي ويعرف بابن عزم ولد بمكة وعني به والده وأسمعه، وأجاز له وأقرأه القرآن وكتبا وأشتغل وتميز وأرتحل إلى القاهرة فأخذ فيها عن الجوهرى يحيى بن الجيعان والسنهورى وآخرين، وحضر عند صاحب الضوء اللامع ورجع إلى مكة فلم يلبث أن مات وفجع أبوه لفقده ووصفه بالفقيه العالم المجاز بالتدريس والافتاء.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٦٥:٣ رقم ١٠٠١ وفيه: «ممن أخذ عن محمد المشدّالى.\r(¬٦) في الأصول «الذى» والمثبت عن المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409249,"book_id":1454,"shamela_page_id":2480,"part":"4","page_num":651,"sequence_num":2480,"body":"عشر ربيع الأول بمكة وصلى عليه عصر يومه.\rوفاطمة بنت الفوى في عصر يوم الخميس تاسع عشر/ربيع الأول (¬١).\rوأبو القاسم بن أحمد بن حسن الحنشى في يوم السبت ثامن عشر ربيع الأول بجدة وحمل إلى مكة فدفن بالمعلاة عند سلفه (¬٢).\rوعبد القادر بن ناصر الدين محمد بن عوض الرهاوى، ببلاد بجيلة وبها دفن، في جمادى الآخرة (¬٣).\rوقبله قاضي الحجاز أبو الفتح بن محمد بن عيسى بن مكينة، في جمادى الآخرة - أو قبله - ودفن بالمعلاة وكان وجعه يوما واحدا (¬٤).\rوزكى الدين البصرى، في ليلة الأحد ثامن شعبان، وصلى عليه صبح يومه (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١١٤:١٢ برقم ٦٨٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٣٢:١١ برقم ٤٢٤.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٩٢:٤ برقم ٧٧٩ وفيه: «كان يتردد في التجارة لبجيلة وغيرها».\r(¬٤) الضوء اللامع ١٢٥:١١ برقم ٣٩٦ وفيه: «قاضي الطائف ظنا».\r(¬٥) ورد الاسم في الاصول بحروف مقطعة والرسم المذكور أقرب ما يكون إلى ما في الأصول ولم أعثر على ترجمة له فيما تيسر من المراجع ولعله والد عبد الله بن زكي الدين عبد الواحد البصرى الذى ترجم له السخاوى في (الضوء اللامع ٣٠:٥ برقم ١١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409250,"book_id":1454,"shamela_page_id":2481,"part":"4","page_num":652,"sequence_num":2481,"body":"ومحب الدين ابن الإمام رضي الدين أبي حامد بن أبي الخير بن ظهيرة، بين الظهر والعصر، في يوم الخميس حادى عشرى القعدة، وصلى عليه صبح يوم الجمعة (¬١).\rوالشيخ إلياس الهندى في ليلة الأحد خامس عشر ذى الحجة - ظنا - وصلى عليه صبح ليلته (¬٢).\rوالجمال محمد بن قدايد، في ليلة الأربعاء خامس عشرى ذى الحجة بجدة. وحمل إلى مكة فوصلها عصر يوم الأربعاء (¬٣).\r***","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٧٩:٩ برقم ٧٢٠ وفيه: ولد بمكة ونشأ بها حفظ القرآن وصلى به وأسمع على أبي الفتح المراغي، وغيره، وأجاز له جماعة.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣٢١:٢ برقم ١٠٤٠.\r(¬٣) لم أعثر على ترجمة له فيما تيسر من المراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409251,"book_id":1454,"shamela_page_id":2482,"part":"4","page_num":653,"sequence_num":2482,"body":"«سنة خمس وثمانين وثمانمائة»\rفيها - في المحرم - جهز قاصد إلى مصر بمحضر القاضي شرف الدين أبي القاسم بن الضياء فيه خط القضاة والأعيان مضمونه أن والده توفى إلى رحمة الله تعالى ويسألون صدقات مولانا السلطان له في وظيفة والده: قضاء الحنفية بمكة المشرفة.\rوفيها - في يوم السبت سادس عشر ربيع الأول - وصل الشريف عنقاء بن وبير النموى قاصد صاحب مكة إليها من مصر، ومعه مراسيم وخلع لمرسله، وللقاضي الشافعي وغيرهما بالاستمرار وللقاضي شرف الدين أبى القاسم بن الضياء الحنفي بتوليته لقضاء الحنفية عن والده بحكم وفاته (¬١).\rوفيها - في يوم الاثنين عاشر ربيع الآخر - وصل صاحب مكة السيد الشريف جمال/الدين محمد بن بركات إلى مكة من الشرق، وكان قد زار من هناك المصطفى ﷺ وتوجه من هناك","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٣٨:١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409252,"book_id":1454,"shamela_page_id":2483,"part":"4","page_num":654,"sequence_num":2483,"body":"إلى وادى الصفراء وقطع نخيلا لصبح (¬١) ولم يبق (¬٢) منهم أحدا، وسبب فعله ذلك أن السلطان صاحب مصر قايتباى أغراه بهم لكونهم قتلوا له مماليك في عوده من الحج إلى مصر، ثم لما كان صبيحة يوم الأربعاء ثاني عشر الشهر اجتمع السيد الشريف والقضاة: الشافعي، وأخوه الحنفي، والمالكي، والمحتسب سنقر الجمالي، ولبس المذكورون - خلا المالكي - خلعا للاستمرار إلا الحنفي فللاستقرار في قضاء الحنفية، وما كان بيد والده بحكم وفاته، بعد قراءة مراسيم لمن خلع عليه وتاريخها في صفر. وفي مرسوم الشريف الإنعام عليه بجميع عشور اليماني من استقبال سنة ست وثمانين فإنه كان أخذ منه النصف من سنتين.\rوفيها - في سابع عشرى ربيع الآخر - توجه السيد الشريف","footnotes":"(¬١) بنو صبح: من ميمون من بني سالم من بني حرب والنسبة اليهم صبحي، وديارهم العرج والقاحة وجبل ثامل ويسمى جبل صبح والذين نحن بصددهم هم سكان القاحة التي هي محطة قديمة كانت في الطريق من مكة إلى المدينة مارا بوادى الصفراء وبنو صبح يسكنون أعلى القاحة. أنظر بنو صبح في (معجم قبائل العرب ومعجم قبائل المملكة العربية السعودية ومعجم قبائل الحجاز).\rوأنظر القاحة فى معجم معالم الحجاز.\r(¬٢) كذا في «م» وفي «ت» «يوثق» وفي غاية المرام والدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات «ولم يلق منهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409253,"book_id":1454,"shamela_page_id":2484,"part":"4","page_num":655,"sequence_num":2484,"body":"جمال الدين إلى أهله بالشرق (¬١).\rوفيها - في جماد الأول - استخدم بمكة المشرفة قواسة وأرسل بهم إليه إلى الشرق (¬٢).\rوفيها - في يوم الثلاثاء خامس عشر جمادى الآخرة - جاء قاصد من عند الشريف وأخبر أنه غزا عرب بيشة وقتل منهم جماعة وغنم دروعا وإبلا وغير ذلك (¬٣).\rوفيها في ليلة الأحد سابع عشر جمادى الآخرة وصل نائب جدة البدرى أبو الفتح المنوفي إلى مكة المشرفة مودعا، فلما كان يوم الثلاثاء تاسع عشر الشهر وصل السيد جمال الدين محمد بن بركات إلى مكة المشرفة مودّعا لنائب جدة، ثم سافر إلى اليمن ومعه أهله ليلة السبت رابع رجب (¬٤).\rفلما كان في أول ليلة الأحد خامس رجب سافر نائب جدة إليها قاصدا القاهرة من البحر (¬٥).\rوفيها في عصر يوم الأحد وقع مطر ورعد/وبرق، فوقعت صاعقة بأعلى مكة يقال إنها بشعب عامر قتلت امرأة وولدين لها وجملا. ويقال إن جارية في السياق.\r***","footnotes":"(¬١ - ٢ - ٣ - ٤ - ٥) غاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409254,"book_id":1454,"shamela_page_id":2485,"part":"4","page_num":656,"sequence_num":2485,"body":"وفيها مات عبد الله بن إبراهيم الزعبلي، في يوم الجمعة رابع المحرم، وصلى عليه عصر يومه (¬١).\rوطاهر العجمى المجلد، في يوم الخميس عاشر المحرم، وصلى عليه ظهر يومه (¬٢).\rوعبد الله بن محمد بن عبد الكريم الهلالي الفاخراني، في يوم الجمعة حادى عشر المحرم، وصلى عليه عصر يومه (¬٣).\rوقاضي القضاة جمال الدين محمد بن أبي البقاء بن الضياء الحنفي، في ضحى يوم الأحد ثالث عشر المحرم وصلى عليه عصر يومه (¬٤).\rومحمد بن أبي القاسم بن محمد الأكبر بن علي الفاكهي في ليلة","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١:٥ برقم ١ وفيه: العفيف بن البرهان المغربي الأصل المكي الدهان ويعرف بالزعبلي سمع من أبي بكر المراغي ويتكسب بدهن السقوف وبالعمر أيام الموسم.\r(¬٢) الضوء اللامع ٥:٤ برقم ١١.\r(¬٣) الضوء اللامع ٥٢:٥ برقم ١٩٧.\r(¬٤) الضوء اللامع ٤١:٩ برقم ١١١، والدر الكمين وفيهما: محمد بن محمد بن أحمد القرشي العمرى الصاغاني الأصل المكي قاضيها، وابن قضاتها الحنفي ويعرف بابن الضيا ولد بمكة سنة ٨٣٠ هـ فنشأ بها وحفظ القرآن، وأخذ على بعض علماء مكة الفقه والنحو كأبيه والأمين الاقصرائي، وأبي السعادات بن ظهيرة، والسراج الحنبلي وآخرين، وسمع الحديث من أبيه وأبي الفتح المراغي وطائفة وأجاز له خلق منهم الواسطى والشمس الشامي ودخل مصر وسمع بها أيضا على المقريزى، ناب في القضاء عن والده ثم استقل به بعد وفاته سنة ٨٥٨ هـ، ثم أنفصل غير مرة وتصدى للتدريس والإفتاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409255,"book_id":1454,"shamela_page_id":2486,"part":"4","page_num":657,"sequence_num":2486,"body":"الخميس سابع عشر المحرم، وصلى عليه صبح يومه (¬١).\rوزين العابدين بن جمال الدين بن محمد بن يعقوب الفيروزابادى، في يوم الاثنين ثامن عشرى المحرم، وصلى عليه عصر يومه (¬٢).\rوعبد الوهاب بن عبد الرحمن ابن الخواجا شمس الدين محمد بن محمد بن يوسف العقعق، في المحرم - ظنا - بالبحر بين البندر الجديد وبندر زيلع (¬٣).\rوعائشة بنت عمر كور أخت حسين الباني، في يوم الخميس ثاني صفر، وصلى عليها عصر يومها (¬٤).\rوياقوت عتيق الخواجا بير محمد الكيلاني في يوم الثلاثاء سابع صفر وصلى عليه عصر يومه (¬٥).\rوالقاضي محب الدين أحمد ابن القاضي أبي السعادات محمد ابن ظهيرة في صبح يوم الخميس تاسع صفر، وصلى عليه عصر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٩٠:٨ برقم ٨٠٣.\r(¬٢) الضوء اللامع ١٧٤:١١ برقم ٥٤٨.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٠١:٥ برقم ٣٧٩ وفيه: «البصرى الأصل المكي ولد بها ونشأ وحفظ القرآن والمنهاج وجلس في دار الإمارة للتكسب وسافر للتجارة.\r(¬٤) الضوء اللامع ٧٩:١٢ برقم ٤٨٥.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢١٤:١٠ برقم ٩٣٢ وفيه: «كان تاجرا خلف سيده على رأس سراريه وخلّف دورا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409256,"book_id":1454,"shamela_page_id":2487,"part":"4","page_num":658,"sequence_num":2487,"body":"يومه (¬١).\rوالزين عبد الباسط بن محمد بن محمد بن أحمد الفشنى القاهرى المباشر بجدة صهر محمد بن عيسى القرشى، في يوم الخميس ثالث عشرى صفر بجدة وحمل إلى مكة فدفن بالمعلاة صبيحة يوم الجمعة (¬٢).\rوالشيخ شمس الدين محمد بن أحمد/بن محمد بن محمد بن أحمد المسيرى، في ليلة السبت خامس عشرى صفر وصلى عليه صبح يومه (¬٣).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٩٠:٢ - ١٩٢ برقم ٥٢٣، والدر الكمين وفيهما: «احمد بن محمد بن محمد بن محمد أبو الطيب المكي قاضيها الشافعي ولد بها وحفظ القرآن وأخذ العلم على أهلها وأجاز له جماعة منهم التقي الفاسي، وابن سلامة، واذن له في الإقراء الشمس الأقفهسي وبرع في أصول الفقه على أبي القاسم النويرى، وناب في قضاء مكة عن أبيه، ثم استقل بعد موته، ثم انفصل بابن عمه البرهان، ثم أضيف إليه نظر الحرم، وعدة ربط، ثم قضاء جدة، ثم انفصل عن ذلك كله حتى مات بعد أن درس وأفني وصنف.\r(¬٢) الضوء اللامع ٣:٤ برقم ٩٥ وفيه: ويعرف بين أهل بلده بابن الصيرفي مباشر جدة وكان أبوه مباشرا للزخيرة، خدم الأشرف قايتباى حين إمرته ولما تسلطن أقره على مباشرة جدة، ثم شارك في شاد جدة، ثم عرض عليه الاستقلال فامتنع.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٨٩:٦ برقم ٩٦٧ وفيه: «ولد بمسير ونشأ بها وحفظ القرآن ثم أقام بالمحلة وخالط الفقراء، ثم خرج إلى القاهرة ولازم الاشتغال بالفقه، والعربية، وعلوم البلاغة، والمنطق وذلك على خلق منهم البلقيني، والمناوى، وسمع الحديث على المقريزى، وأفتى، وخطب، وأم بجامع الزاهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409257,"book_id":1454,"shamela_page_id":2488,"part":"4","page_num":659,"sequence_num":2488,"body":"ومحمد بن أبي بكر الهمداني، في يوم السبت المذكور، وصلى عليه عصر يومه (¬١).\rوأبو بكر أحمد بن عبد المهدى الصيرفي، في عشاء ليلة الاثنين رابع ربيع الأول، وصلى عليه صبح يومه (¬٢).\rوحسين بن محمد بن نافع الخزاعي، في ليلة الخميس سابع ربيع الأول وصلى عليه صبح يومها (¬٣).\rوالوجيه عبد الرحمن بن محمد بن علي بن النحاس، في صبح يوم الخميس ثامن عشرى ربيع الأول (¬٤).\rونصر الله بن عطاء الله بن عبد العزيز بن عبد الكريم البصرى الشهير بابن اللوكة، في يوم الأحد ثاني ربيع الآخرة بجدة. وحمل إلى مكة فوصلها ضحى يوم الثلاثاء (¬٥).\rوالخواجا بسطام بن ميكائيل العجمي التبريزى، في ضحى","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٢٠٣:٧ برقم ٤٨٢ وفيه: «الخياط هو ووالده، ثم الفراش بالمسجد الحرام.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٠:١١ برقم ٥٢.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٥٨:٣ برقم ٦٠١ وفيه: دخل بلاد العجم والهند وحصل بعض دنيا.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٤٢:٤ برقم ٣٧٢، والدر الكمين وفيهما: البلبيسي الأصل.\rولد بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن، وأخذ الفقه على أبي البقاء بن الضياء، وسمع على أبي الفتح المراغي، وناب في القضاء ببلده وتعاطي التجارة فأثرى.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٠٠:١٠ برقم ٨٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409258,"book_id":1454,"shamela_page_id":2489,"part":"4","page_num":660,"sequence_num":2489,"body":"يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر، وصلى عليه عصر يومه (¬١).\rوشمس الدين محمد بن قاسم بن محمد المصرى الواعظ، في ضحى يوم الأربعاء خامس ربيع الآخر، وصلى عليه عصر يومه (¬٢).\rوالخواجا محمود بن عبد الله بن يعقوب القارئ الدمشقي (¬٣)، في يوم السبت ثامن ربيع الآخر، بجدة وحمل إلى مكة فوصل به إلى المعلاة في صبح يوم الأحد - أو كان موته بالجمعة. ووصل به يوم ال (سبت) (¬٤).\rوأم الحسين بنت موسى بن زايد في ليلة الجمعة حادى عشر ربيع الآخر، وصلى عليها في ضحى يومها (¬٥).\rومستولدة الوالد الشيخ تقي الدين بن فهد عاض الكريم الزنجية، في ليلة الثلاثاء ثاني جمادى الأولى، وصلى عليها صبح ليلتها (¬٦).\rوبلقيس بنت محمد الدجوى أخت القاضي زين الدين","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٦:٣ برقم ٦٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٨٤:٨ برقم ٧٨٠ والدر الكمين وفيهما: الشاذلي الغزولي قرأ القرآن واشتغل يسيرا وكان يقرأ المراسيم الواردة الى مكة من مصر وله نظم.\r(¬٣) الضوء اللامع ١٣٦:١٠ برقم ٥٥٣ وفيه: وهو محمد سافر للتجارة الى الهند.\r(¬٤) بياض في النسختين بمقدار كلمة والمثبت يقتضيه السياق.\r(¬٥) الضوء اللامع ١٤٣:١٢ برقم ٨٨٦ وفيه بنت موسى بن زائد السبنسى.\r(¬٦) الضوء اللامع ٧٣:١٢ برقم ٤٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409259,"book_id":1454,"shamela_page_id":2490,"part":"4","page_num":661,"sequence_num":2490,"body":"الدجوى، في يوم الخميس ثامن عشر جمادى الأولى، وصلى عليها عصر يومها (¬١).\rوفاطمة بنت عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خليل/القرشي زوجة الشمس بن عزم، في يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى، وصلى عليها بعد الصبح من يوم السبت (¬٢).\rوشمس الدين محمد بن صدقة القاهرى الجوهرى الشهير بابن الشيخ، في يوم الثلاثاء ثالث عشرى جمادى الأولى، وصلى عليه عصر يومه (¬٣).\rوأم هانيء بنت ناصر الدين محمد بن عوض الرهاوى، زوجة فخر الدين السكندراني، في يوم الاثنين تاسع عشرى جمادى الأولى (¬٤).\rوزينب بنت محمد بن عيسى بن قريش الهاشمي الحارثي، في العشر الأول من جمادى الآخرة بجدة نفساء (¬٥).\rوخديجة ابنة محمد بكار البليسي المالكية المعروفة ببنت الحبشية، في ليلة ثالث عشر جمادى الآخرة وصلى عليها صبح","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٥:١٢ برقم ٧٦.\r(¬٢) الضوء اللامع ٩٥:١٢ برقم ٥٩٦.\r(¬٣) الضوء اللامع ٢٧١:٧ برقم ٦٩٢ وفيه: البحيرى الأصل نشأ فقيرا فقرأ القرآن والمنهاج وتفقه قليلا سافر الى مكة غير مرة للتجارة.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٦٤:١٢ برقم ١٠٣٧ وفيه «ابنة ناصر الدين محمد ابن عوض الرهاوى، وكأن السخاوى لم يكن يعرف اسمها ولذلك لم يحل على بن فهد في التاريخ لها».\r(¬٥) الضوء اللامع ٤٧:١٢ برقم ٢٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409260,"book_id":1454,"shamela_page_id":2491,"part":"4","page_num":662,"sequence_num":2491,"body":"يومها (¬١).\rوعلي بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خليل القرشي العثماني في عصر يوم الأحد المذكور، وصلى عليه صبيحة يوم الاثنين (¬٢).\rوعبد الواحد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الدميرى، في ليلة الجمعة ثالث رجب، وصلى عليه صبح ليلته (¬٣).\rوالفخر أبو بكر بن أبي السعود بن أبي البركات بن ظهيرة، في ضحى يوم الاثنين ثالث عشر رجب، وصلى عليه عصر يومه (¬٤).\rومحمد بن محمد بن أحمد بن جار الله البناء في يوم الثلاثاء رابع عشر رجب، وصلى عليه عصر يومه (¬٥).\rوأم الهدى بنت أحمد بن عبد الرحمن بن قيم الجوزية زوجة أبي الفضائل بن أحمد بن الضياء الحنفي، في يوم الجمعة سابع عشر","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٣٣:١٢ برقم ١٩٤.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٥٢:٥ برقم ٨٤٥ وفيه: ويعرف بابن خليل، ولد بمكة ونشأ بها، فحفظ القرآن، وحفظ الحاوى والفية النحو واشتغل عند البرهان بن ظهيرة، ودخل القاهرة، ودمشق غير مرة، وكان من شهود باب السلام.\r(¬٣) الضوء اللامع ٩٥:٥ برقم ٣٥٤.\r(¬٤) الضوء اللامع ٩١:١١ برقم ٢٣٩، والدر الكمين وفيهما: ولد بمكة ونشأ وحفظ القرآن بها وصلى به التراويح، وسمع من الشهاب أحمد المحلى، وأجاز له أبو الفتح المراغي وأبو جعفر العجمي، وصاحب مكة السيد بركات وعمه القاضي أبو السعادات بن ظهيرة، والأخوان القاضيان أبو البقاء وأبو حامد ابناء ابن الضياء الحنفي وخلق من محدثي مكة ومن دمشق وبيت المقدس والقاهرة.\r(¬٥) الضوء اللامع ٣٠٠:٦ برقم ٩٩٩ وفيه: محمد بن أحمد بن جار الله البناء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409261,"book_id":1454,"shamela_page_id":2492,"part":"4","page_num":663,"sequence_num":2492,"body":"رجب وصلى عليها عصر يومها (¬١).\rوعبد الصمد بن أبي بكر بن أحمد المرشدى، في ظهر يوم الثلاثاء حادى عشرى رجب وصلى عليه صبح يوم الاربعاء (¬٢).\rوعبد الوهاب بن القاضي جمال الدين بن نجم الدين محمد بن ظهيرة (¬٣).\rوأم كلثوم بنت قاضي/القضاة محب الدين أحمد بن أبي السعادات بن ظهيرة (¬٤).\rجميعا، في ليلة الثلاثاء ثامن عشرى رجب، وصلى عليهما صبح ليلتهما عند الحجر الاسود.\rويحيى بن هويذف المعابدى، في ليلة الاثنين رابع شعبان، وصلى عليه صبح ليلته (¬٥).","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ١٦٢:١٢ برقم ١٠٠٩ وفيه: ابنة أحمد بن عبد الرحمن بن قيم الجوزية زوج أبي الفضائل بن أحمد الحنفي ماتت في رجب سنة ٨٨٥ وكأن السخاوى لم يكن يعرف اسمها وبالتالي لم يحل على ابن فهد في التاريخ لها.\r(¬٢) الضوء اللامع ٢٠٩:٤ برقم ٥٣٠ وفيه: «الشافعي قرأ المنهاج وحضر عند يحيى العلمي وغيره ودخل القاهرة غير مرة.\r(¬٣) الضوء اللامع ١١٣:٥ برقم ٤٠٤، والدر الكمين وفيهما: عبد الوهاب ابن محمد بن محمد بن محمد تاج الدين، أجاز له في جملة أخوته جماعة وقرر في طلب تدريس الغياث الخليجي بمكة، ودخل بعض مدن الهند.\r(¬٤) الضوء اللامع ١٤٩:١٢ برقم ٩٢٥ وفيه: أحضرت على أبي الفتح المراغي وأجاز لها أبو جعفر العجمي.\r(¬٥) الضوء اللامع ٢٦٣:١٠ برقم ١٠٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409262,"book_id":1454,"shamela_page_id":2493,"part":"4","page_num":664,"sequence_num":2493,"body":"وستيت بنت القاضي جمال الدين بن نجم الدين بن ظهيرة (¬١)، زوجة القاضي جمال الدين أبي السعود بن ظهيرة، ضحى يوم الثلاثاء خامس شعبان، وصلى عليها عصر يومها.\rآخر أتحاف الوري بأخبار أم القرى (¬٢) تأليف العلامة الحافظ المؤرخ نجم الدين أبي القاسم محمد المدعو عمر بن أبي الفضل محمد تقي الدين بن أبي النصر محمد نجم الدين بن أبي الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فهد الهاشمي المكي الشافعي - تغمده الله بالرحمة والرضوان وأسكنه فسيح الجنان آمين -. انتهى إلى هنا من خط مؤلفه خلا ما ألحقه كاتبه في الأصل بعد السبعين وثمانمائة بمنزلنا من مكة المشرفة.\rنمقه الفقير الحقير راجى عفو ربه القدير أحمد بن مصطفى كتبجي الشهير غفر الله له ولوالده.\rآمين.","footnotes":"(¬١) الضوء اللامع ٦٥:١٢ برقم ٣٣٦ وفيه: «ست قريش شقيقة عبد الباسط واخوتها، ولدت في ذى الحجة سنة ٨٥٧ هـ وتزوجها الجمال أبو السعود بن البرهان بن ظهيرة وأنجبها أولادا: الصلاحي محمد، والبهاء أحمد، وسعادة، وكمالية، ماتت في حياة أبويها.\r(¬٢) هذه الخاتمة هي ما في نسخة «م».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409263,"book_id":1454,"shamela_page_id":2494,"part":"4","page_num":665,"sequence_num":2494,"body":"قائمة المراجع والمصادر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409264,"book_id":1454,"shamela_page_id":2495,"part":"4","page_num":667,"sequence_num":2495,"body":"المصادر والمراجع التى اعتمد عليها في التحقيق\r\rأولا: القرآن الكريم.\rثانيا: المخطوطات:\r١ - إتحاف فضلاء الزمن بتاريخ ولاية بنى الحسن.\rمحمد بن علي بن فضل بن عبد الله الطبرى - جمال الدين.\rمصورة عن مخطوط مكتبة الحرم المكى رقم ١٣٦.\r٢ - تاريخ مكة المكرمة والمسجد الحرام والمدينة والقبر الشريف.\rمحمد بن أحمد بن الضياء الصاغانى - أبو البقاء.\rمخطوط بمركز البحث العلمي وإحياء التراث الاسلامي - جامعة أم القرى برقم ١٧ تاريخ، مصورة عن مكتبة معهد المخطوطات لجامعة الدول العربية برقم ١٢٨.\r٣ - تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام.\rإبراهيم بن محمد المأمونى المتوفى ١٠٧٩.\rمخطوط بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية رقم ١٠١٣.\r٤ - حسن القرى في أودية أم القرى.\rمحمد بن عبد العزيز بن عمر - محمد - بن فهد - جار الله.\rمخطوط بمركز البحث العلمي واحياء التراث الاسلامي بجامعة أم القرى برقم ١٧٠ تاريخ، مصور عن مكتبة الأحقاف باليمن رقم ٩٨ مجاميع.\r٥ - الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين.\rمحمد بن محمد بن فهد - نجم الدين أبو القاسم.\rمخطوط بمركز البحث العلمى وإحياء التراث الاسلامي بجامعة أم القرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409265,"book_id":1454,"shamela_page_id":2496,"part":"4","page_num":668,"sequence_num":2496,"body":"برقم ٢٥١ مصور عن نسخة رضا مبور بالهند برقم ٣٦١٣.\r٦ - غاية المرام بأخبار أمراء البلد الحرام.\rعبد العزيز بن عمر بن محمد بن محمد بن فهد المكي.\rمخطوط مصورة عن نسخة برلين بألمانيا رقم ٩٧٥٥.\r٧ - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان.\rمحمد بن أحمد العنتابي بدر الدين العيني.\rمخطوط بدار الكتب المصرية، برقم ١٥٨٤ تاريخ.\r٨ - المنهل الصافى والمستوفى بعد الوافى.\rيوسف بن تغرى بردى، جمال الدين أبى المحاسن.\rمخطوط بدار الكتب المصرية تاريخ برقم ١١١٣ تاريخ مصورة عن مكتبة عارف حكمة بالمدينة المنورة برقم ٦٣٠.\r\rثالثا: المطبوعات:\r١ - إتحاف الورى بأخبار أم القرى - محمد (عمر) بن محمد بن فهد - نجم الدين.\rتحقيق فهيم محمد علوى شلتوت (القاهرة مكتبة الخانجى).\r٢ - الأحكام السلطانية والولايات الدينية - علي بن محمد بن حبيب المارودى - أبو الحسن - القاهرة ١٣٨٦ هـ.\r٣ - إخبار الكرام بأخبار المسجد الحرام. أحمد بن محمد الأسدى/.\rتحقيق غلام مصطفى، (الجامعة السلفية بالهند ١٣٩٦ هـ/ ١٩٧٦ م).\r٤ - أخبار مكة - محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي - أبو الوليد - (مكة المكرمة - دار الثقافة ١٣٨٥ هـ/ ١٩٦٥ م).\r٥ - أساس البلاغة - محمد بن عمر الزمخشرى - جار الله، أبو القاسم - (بيروت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409266,"book_id":1454,"shamela_page_id":2497,"part":"4","page_num":669,"sequence_num":2497,"body":"١٣٨٥ هـ).\r٦ - الإعلام بأعلام بيت الله الحرام - عبد الكريم بن أحمد بن محمد النهروالي القطبي.\r٧ - أعلام النساء - عمر رضا كحالة (مؤسسة الرسالة).\r٨ - الألقاب الاسلامية في التاريخ والوثائق والآثار - حسن الباشا (القاهرة ١٩٦٦ م).\r٩ - إنباء الغمر بأبناء العمر - أحمد بن حجر شهاب الدين/.\rتحقيق د. حسن حبشى (القاهرة ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٢ م).\r١٠ - الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان. أحمد بن محمد بن الرفعة الأنصارى - نجم الدين أبو القاسم.\rتحقيق محمد احمد الخاروف (دمشق ١٤٠٠ هـ).\r١١ - إيضاحات جديدة عن التحول في تجارة البحر الأحمر، منذ مطلع القرن التاسع الهجرى - أحمد السيد دراج (بحث ضمن المحاضرات العامة في الموسم الثقافي لسنة ٦٧/ ١٩٦٨ م بالقاهرة) نشرته الجمعية العربية للدراسات التاريخية بالقاهرة.\r١٢ - البحرية في مصر الاسلامية - سعاد ماهر (القاهرة)\r١٣ - بدائع الزهور فى وقائع الدهور - محمد بن إياس المصرى/تحقيق محمد مصطفى (القاهرة المطبعة الأميرية).\r١٤ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - محمد بن علي الشوكاني.\r(القاهرة ١٣٤٨ هـ).\r١٥ - بين مكة وحضرموت - عاتق بن غيث البلادى.\r(دار مكة للنشر والتوزيع).\r١٦ - بين مكة واليمن. عاتق بن غيث البلادى.\r(دار مكة للنشر والتوزيع).\r١٧ - تاج العروس في شرح ألفاظ القاموس. محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الزبيدى أبو الفيض (بيروت دار صادر).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409267,"book_id":1454,"shamela_page_id":2498,"part":"4","page_num":670,"sequence_num":2498,"body":"١٨ - تاريخ البلد الحرام. عبد الكريم القطبي.\rتحقيق أحمد محمد جمال - عبد العزيز الرفاعي (القاهرة ١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠ م).\r١٩ - تاريخ التعليم في مكة المكرمة - عبد الرحمن صالح العبد الله.\r(بيروت دار الفكر).\r٢٠ - تاريخ عمارة المسجد الحرام - حسين عبد الله باسلامة.\r(تهامة الطبعة الثالثة ١٤٠٠ هـ).\r٢١ - التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم - محمد طاهر الكردى.\r(الطبعة الأولى ١٣٨٥ هـ).\r٢٢ - تاريخ مكة المعظمة - حسين عبد الله باسلامة.\r(الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ).\r٢٣ - تاريخ مكة - أحمد السباعى.\r(مكة دار مكة للطباعة والنشر ١٣٩٩ هـ).\r٢٤ - التبر المسبوك في ذيل السلوك. محمد بن عبد الرحمن السخاوى - شمس الدين (القاهرة ١٨٩٦ م).\r٢٥ - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - محمد بن عبد الرحمن السخاوى شمس الدين (القاهرة ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م).\r٢٦ - تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار - رحلة إبن بطوطة - محمد بن عبد الله بن محمد اللواتى - ابن بطوطة (القاهرة ١٣٨٦ هـ).\r٢٧ - التعريفات بمصطلحات صبح الأعشى - محمّد قنديل البقلي.\r(القاهرة ١٩٨٤ م).\r٢٨ - التوفيقات الإلهامية في مقارنة التواريخ الهجرية بالسنين الأفرنكية والقبطية.\rمحمد مختار الباشا (بيروت ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م).\r٢٩ - الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف.\rمحمد بن محمد بن ظهيرة (جار الله) (بيروت دار الفكر ١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢ م).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409268,"book_id":1454,"shamela_page_id":2499,"part":"4","page_num":671,"sequence_num":2499,"body":"٣٠ - الحسبة وأثرها على الحياة الإقتصادية في مصر المملوكية - أحمد السيد دراي.\rمقال عن المجلة التاريخية المصرية - العدد الرابع عشر ٦٦ سنة ١٩٦٧ م.\r٣١ - الحجاز أرضه وسكانه - عمر الفاروق السيد رجب.\r(جدة دار الشروق).\r٣٢ - حسن الصفا والابتهاج، بذكر من ولي إمارة الحاج. أحمد الرشيدى تحقيق ليلى عبد اللطيف أحمد (القاهرة ١٩٨٠ م).\r٣٣ - حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور. يوسف بن تغرى بردى الاتابكي، جمال الدين أبو المحاسن وتحقيق وليم بوير.\r٣٤ - حياة الحيوان. محمد بن موسى الدميرى. كمال الدين (بيروت).\r٣٥ - الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر محمد النعيمي الدمشقى.\r(القاهرة).\r٣٦ - درر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة. عبد القادر بن محمد الأنصارى الجزيرى (القاهرة ١٣٨٤ هـ).\r٣٧ - الدليل الشافي على المنهل الصافي. يوسف بن تغرى بردى الأتابكي - جمال الدين أبو المحاسن - تحقيق الاستاذ فهيم محمد علوى شلتوت (القاهرة مكتبة الخانجى).\r٣٨ - رحلة ابن جبير - محمد بن أحمد بن جبير الاندلسي.\r(القاهرة ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م).\r٣٩ - الرحلة الحجازية - محمد لبيب البتنوني (الطائف الطبعة الثانية).\r٤٠ - الذيل على رفع الاصر. محمد عبد الرحمن السخاوى شمس الدين.\rتحقيق جوده هلال ومحمد محمود صبح (القاهرة دار التعاون).\r٤١ - السلوك لمعرفة دول الملوك. أحمد بن على المقريزى تقي الدين.\rتحقيق سعيد عبد الفتاح عاشور (القاهرة ١٩٧٣ م).\r٤٢ - سمط النجوم العوالى في معرفة الأوائل والتوالي. عبد الملك بن حسين العصامي.\r(القاهرة المطبعة السلفية).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409269,"book_id":1454,"shamela_page_id":2500,"part":"4","page_num":672,"sequence_num":2500,"body":"٤٣ - السيرة النبوية. عبد الملك بن هشام أبو محمد.\r(القاهرة ١٩٧٤ م).\r٤٤ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب - عبد الحميد بن العماد الحنبلي.\r(بيروت دار المسيرة).\r٤٥ - شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام. محمد بن أحمد الفاسي، - تقي الدين أبو الطيب - (القاهرة ١٩٥٦ م).\r٤٦ - الشيعة في الميزان - محمد جواد مغنية (بيروت دار الشروق).\r٤٧ - صبح الأعشى في صناعة الإنشا. أحمد بن علي القلقشندى تقى الدين أبو العباس (القاهرة المؤسسة المصرية العامة للطباعة والنشر والتوزيع).\r٤٨ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع. محمد بن عبد الرحمن السخاوى، شمس الدين (بيروت).\r٤٩ - طرق التجارة الدولية ومحطاتها بين الشرق والغرب في العصور الوسطى - نعيم زكي فهمي (القاهرة ١٩٧٣ م).\r٥٠ - العبر وديوان المبتدأ والخبر، في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان الأكبر (تاريخ ابن خلدون).\rعبد الرحمن بن محمد بن خلدون (بيروت ١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م).\r٥١ - العصر المملوكي في مصر والشام - سعيد عبد الفتاح عاشور (القاهرة ١٩٧٦ م).\r٥٢ - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين.\rمحمد بن أحمد الفاسي، تقي الدين أبو الطيب.\rتحقيق فؤاد السيد (القاهرة ١٣٧٨ هـ).\r٥٣ - العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية.\rعلى بن الحسن الخزرجي. تنقيح محمد بسيوني عسل.\r(القاهرة ١٣٣٢ هـ/ ١٩١٤ م).\r٥٤ - العلاقات الحجازية المصرية زمن سلاطين المماليك. على بن حسين السليمان.\r(القاهرة ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409270,"book_id":1454,"shamela_page_id":2501,"part":"4","page_num":673,"sequence_num":2501,"body":"٥٥ - على طريق الهجرة - عاتق بن غيث البلادى (مكة الطبعة الاولى).\r٥٦ - العمارة العربية في مصر الإسلامية - فريد شافعي (القاهرة ١٩٧٠ م).\r٥٧ - غاية الأماني في أخبار القطر اليماني (يحيى بن الحسين بن القاسم) تحقيق سعيد عبد الفتاح عاشور (القاهرة ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م).\r٥٨ - الفنون الإسلامية على الوظائف والآثار العربية - حسن الباشا.\r(القاهرة ١٩٥٧ م).\r٥٩ - فنون الاسلام - زكى محمد حسن (القاهرة ١٩٤٨ م).\r٦٠ - القاموس المحيط - محمد بن يعقوب الفيروزأبادى، مجد الدين.\r(بيروت دار الفكر).\r٦١ - قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان.\rأحمد بن علي القلقشندى أبو العباس، تحقيق إبراهيم الإبيارى (القاهرة ١٣٨٣ هـ/ ١٩٦٣ م).\r٦٢ - قلب جزيرة العرب - فؤاد حمزة (القاهرة ١٣٨٨ هـ).\r٦٣ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - مصطفى عبد الله حاجي خليفة.\r(المكتبة البهية بوكالة المعارف - اسطنبول).\r٦٤ - لسان العرب - محمد بن بكر بن منظور، جمال الدين أبو الفضل.\r(بيروت دار صادر).\r٦٥ - مرآة الحرمين - إبراهيم رفعت باشا (بيروت).\r٦٦ - معالم مكة التاريخية والأثرية. عاتق بن غيث البلادى.\r(مكة الطبعة الأولى).\r٦٧ - معجم الألفاظ الفارسية المعربة - السيد آدى شير (بيروت).\r٦٨ - معجم البلدان. ياقوت بن عبد الله الحموى (بيروت دار صادر).\r٦٩ - معجم الشيوخ. محمد (عمر) بن محمد بن فهد - نجم الدين.\rتحقيق عبد الزاهى (الرياض دار اليمامة).\r٧٠ - معجم قبائل الحجاز (عاتق بن غيث البلادى). (مكة - دار مكة).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409271,"book_id":1454,"shamela_page_id":2502,"part":"4","page_num":674,"sequence_num":2502,"body":"٧١ - معجم قبائل العرب - عمر رضا كحالة. (بيروت مؤسسة الرسالة).\r٧٢ - معجم قبائل المملكة العربية السعودية. حمد الجاسر (الرياض - دار اليمامة).\r٧٣ - معجم معالم الحجاز. عاتق بن غيث البلادى (مكة الطبعة الاولى).\r٧٤ - معجم معالم الجغرافية في السير النبوية. عاتق بن غيث البلادى (مكة).\r٧٥ - معجم المؤلفين. عمر رضا كحالة (بيروت مؤسسة الرسالة).\r٧٦ - المعجم الوسيط. مجمع اللغة العربية بالقاهرة.\r(القاهرة ١٣٩٢ هـ/ ١٩٨١ م).\r٧٧ - معيد النعم ومبيد النقم. عبد الوهاب السبكي تاج الدين.\rتحقيق محمد علي النجار وآخرين (القاهرة ١٣٦٧ هـ).\r٧٨ - المكاييل والأوزنة الاسلامية. هنتز (بيروت).\r٧٩ - مكة وعلاقاتها الخارجية.\rبحث مقدم من الاستاذ احمد عمر الزيلعى، بجامعة الملك سعود بالرياض سنة ١٤٠١ هـ.\r٨٠ - الملابس المملوكية. رنهارت دوزى (بيروت).\r٨١ - الملابس المملوكية. ل. م ماير. ترجمة صالح الشيتى.\r(القاهرة ١٩٥٢ م).\r٨٢ - المنجد في اللغة والأعلام. معلوف اليسوعي.\r(بيروت الطبعة الثانية والعشرين).\r٨٣ - المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (الخطط المقريزية).\rأحمد بن على المقريزى، تقى الدين أبو العباس (بيروت دار صادر).\r٨٤ - الموسوعة العربية الميسرة (الطبعة الاولى).\r٨٥ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة. يوسف بن تغرى بردى الأتابكي - جمال الدين أبو المحاسن - تحقيق فهيم محمد علوى شلتوت، إبراهيم على طرخان، جمال الشيال وجمال محرز (القاهرة ١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م).\r٨٦ - نزهة النفوس والأبدان. على بن داود الصيرفي (القاهرة ١٩٧٠ م).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1409272,"book_id":1454,"shamela_page_id":2503,"part":"4","page_num":675,"sequence_num":2503,"body":"تحقيق د. حسن حبشي.\r٨٧ - النظم الإقطاعية في الشرق الأوسط في العصور الوسطى. إبراهيم على طرخان (القاهرة ١٩٦٨ م).\r٨٨ - نظم دولة سلاطين المماليك. عبد المنعم ماجد (القاهرة ١٩٧٩ م).\r٨٩ - النقود العربية وعلم النميات. عبد الرحمن فهمي (القاهرة ١٩٦٦ م).\r٩٠ - هدية العارفين وآثار المصنفين.\rإسماعيل باشا البغدادى (بغداد مصور عن طبعة استنبول).\r٩١ - وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى. علي بن أحمد السمهودي - نور الدين.\rتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد (بيروت دار إحياء التراث).\r***","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}