{"page_id":1839784,"book_id":1817,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"بسم الله الرحمن الرحيم\rوالصلاة والسلام على نبينا محمد وأله وصحبه.\rقال أبو الحسن علي بن عيسى في كتاب منازل الحروف\rاللامات\rاللامات اثنتا عشرة وهي: لام الابتداء نحو قولك: لزيد خير منك ولام القسم نحو: والله لآتينك ولام الإضافة نحو: لزيد مال ولام التعريف نحو: الرجل والغلام واللام الأصلية نحو: لها يلهو واللام الزائدة التي دخولها كخروجها نحو قول الشاعر:\r\rلما أخلفت شكرك فاصطنعني ... فكيف ومن عطائك جل مالي\rولام الاستغاثة نحو قول الشاعر:\r\rيا َلبكر انشروا لي كليبا ... يا لبكر أين أين الفرار\rومثل قول الشاعر:\r\rيا للرجال ليوم الأربعاء أما ... ينفك يحدث لي بعد النهي طربا\rولام الكناية نحو: لهم وله وحكمها الفتح وأصلها لام الإضافة.\rولام كي نحو قوله تعالى: (وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ) ؛ وكذلك: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا) أي كي يغفر.\rولام الجحود كقوله تعالى: (مَّا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) .\rومن لام الإضافة لام العاقبة نحو قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) ، وكذلك قوله تعالى: (إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) .\rومن كلامهم:\r\rلدوا للموت وابنوا للخراب ... فكلكم يصير إلى ذهاب\rولام الأمر كقوله تعالى: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) .\r\rالألفات\rوالألفات إحدى عشرة وهي: ألف الأصل نحو قوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللهِ) وقوله: (حَمِيمٍ آنٍ) .\rوألف الوصل نحو: اذهب في الأمر واضرب واقتل ونحو اقتدر واستخرج وانطلق واحمر فكل ما كان على هذه الأمثلة من الفعل فألفه ألف وصل والأبنية الثلاثة من الثلاثي في الأمر وباقي الأبنية وألف القطع نحو: أكرم يكرم، وأحسن يحسن، وأقام يقيم فألفه إذا أمرت ألف قطع يبتدأ بها بالفتح نحو أحسن وأكرم وأقام وإنما سميت قطعا لأنها تقطع في الأمر وفي الاستئناف وفي الوصل وليس شيء من الألفات تقطع غيرها؛ لأنك تثبتها في درج الكلام نحو: يا زيد أكرم عمرا، وأما غيرها فتسقط في درج الكلام إذا أمرت وألف الاستفهام نحو: أزيد عندك؟ أعمرو في الدار؟ وألف التقرير نحو قولة الحاكم: أله عليك كذا وكذا، يعني ما يدعيه خصمك يقرره على ذلك.\rوألف الإيجاب نحو قول الشاعر:\r\rألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح\rوكقول الله جل وعز: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى) وقوله: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) .\rوألف الأداة نحو: إن وأو وأم وما أشبه ذلك وألف الجمع نحو: أنفس وأكلب وكل ما كان على زنه أفعل وألف التخيير نحو قول الله ﷿: (فإما منا بعد وإما فداء) كذا وألف التفضيل نحو قوله تعالى: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) .\rونحو قولهم: أما بعد فقد كان كذا\rالهاءات\rوالهاءات سبع وهي هاء الإضمار كقولك زيد ضربته وعمرو مررت به فهذه الهاء كناية عن زيد وعمرو فتسمى هاء الكناية وهاء الإضمار وهاء التأنيث كقولك طلحة وحمزة في الوقف فإذا وصلت صارت تاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1839785,"book_id":1817,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"وهاء العماد كقول الله تعالى: (يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) . والهاء في إنه عماد ذكرت على شريطة التفسير. وكذلك قوله تعالى: (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ) ، فالهاء ليست بضمير يرجع إلى مذكور مقدم وإنما هي مقدمة على شريطة التفسير لتفخم الكلام وهاء الوقف نحو: قوله تعالى: (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) . وقوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ) . و (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ) وتجب هذه الهاء فيما يحذف من الفعل حتى يبقى على كلمة واحدة نحو الأمر من وشيت ووقيت تقول شه وقه وكذلك من وعيت تقول عه فأنت في الأول في الخيار وفي الثاني فلا بد منها لأنه لا يوقف على كلمة واحدة قد ابتدئ بها وهاء الندبة نحو: وازيداه وواعمراه وما أشبه ذلك فإذا وصلت سقطت وإذا وقفت ثبتت لأنها لمد الصوت فإذا ناب عنها حرف غيرها في الاتصال سقطت والهاء الأصلية نحو قولك: لا تموه فالهاء فيه أصلية؛ وكذلك قوله تعالى: (إلهكم إله واحد) .\rوهاء البدل نحو: هرقت وأرقت فالهاء بدل من الهمزة وكذلك قولهم هرق ماؤك وكما قال الشاعر:\r\rهرق لنا من قرقرى ذنوبا ... إن الذنوب ينفع المغلوبا\rالياءات\rوالياءات عشر وهي: ياء الإضافة تكون في الاسم والفعل نحو ضاربي في الاسم وضربني في الفعل ولا بد قبلها من النون لئلا يقع الكسر في الفعل فأما الاسم فلا يحتاج إلى النون معها فيه لأنه يدخله الجر والياء الأصلية نحو: المهدي والداعي في الاسم وأما الفعل فنحو يقضي ويهدي فهذه الياء من نفس الكلمة لأنها تقع في موضع لام الفعل من قولك يفعل وفاعل والياء الملحقة نحو: سلقى يسلقي ألحقته بدحرج يدحرج وهي زائدة تشبه الأصلية وياء التأنيث نحو: اضربي ولا تذهبي فهذه الياء اسم للمؤنث وكذلك هي في قوله جل وعز: (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا) . كان الأصل ترين من البشر في الاستعمال؛ وقد سقطت الألف التي هي لام الفعل من ترى لالتقاء الساكنين كما تسقط الألف من مصطفى إذا قلت مصطفين لالتقاء الساكنين فتصير ترين ثم تلحق النون الشديدة فتذهب نون الرفع لأنه لا تجتمع علامة الرفع مع النون الشديدة وتحرك الياء بالكسر لأن قبلها مفتوحا وبعدها نون ساكنة فتصير ترين.\rوياء الإطلاق نحو قول الشاعر:\r\rأمن أم أوفى دمنة لم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم\rفهي تقع في إطلاق القافية في الشعر وفي الفواصل كقوله تعالى على قراءة يعقوب: (وإياي فارهبوني) و (إياي فاتقوني) .\rوالياء المنقلبة في نحو: يغزي انقلبت من واو غزو وكذلك المعطي وأصله من عطا يعطو إذا تناول هو وأعطى يعطي إذا ناول غيره وأنشد:\r\rوتعطو برخص غير شثن كأنه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل\rوياء التثنية نحو: صاحبين وغلامين وهي تكون مع النون إلا في الإضافة نحو غلامي زيد في الجر والنصب وياء الجمع نحو مسلمين وصالحين وما أشبه ذلك ويجوز أن تجمع هذه الياء بالإضافة فتقول: مسلمي وصالحي؛ فأما ياء يا بني فإنها ليست من باب الجمع ولكنها أصلية بعدها ياء الإضافة قد حذفت واجتزئ بالكسرة منها ويجوز في العربية يا بني على النداء المفرد مثل يا زيد ويجوز يا بني على ما بيناه في لفظ الندبة كما قال الشاعر:\r\rيا بنت عما لا تلومي واهجعي\rومعناه يا بنت عمي على لفظ الندبة وكذلك يا ربا تجاوز يريد يا ربي ففي قولك يا بني ثلاث ياءات الياء الأولى ياء فعيل في التصغير والثانية أصلية والثالثة ياء الإضافة وياء العوض كقولك: مررت بزيدي في قول من عوض من التنوين في الجر والرفع كما يعوض في النصب إذا قلت رأيت زيدا وياء الخروج تكون بعد هاء الإطلاق في الشعر كقول الشاعر:\r\rتخلج المجنون من كسائهي\rفالهمزة روي والألف ردف والهاء وصل والياء خروج\rالنونات\rوالنونات ثمان وهي: نون الرفع وتكون في ثلاثة أشياء وهي يفعلان ويفعلون وتفعلين وسقوطها علامة النصب والجزم نحو: لن يفعلا ولن يفعلوا ولن تفعلي؛ وفي الجزم لم يفعلا ولم يفعلوا ولم تفعلي.\rونون التثنية نحو: الزيدان والغلامان تسقط في الإضافة وتثبت مع الألف واللام مكسورة لالتقاء الساكنين فتقول غلاما زيد وصاحبا عمرو فتسقطهما للإضافة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1839786,"book_id":1817,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"ونون الجمع نحو: المسلمون والصالحون والزيدون وهي مفتوحة أبدا لأن ما قبلها واو مضموم ما قبلها أو ياء مكسور ما قبلها فتحوها استثقالا للكسر فيها وهي تسقط في الإضافة كما تسقط نون التثنية نحو مسلموك وصالحوك ونون التوكيد نحو اضربن زيدا مخففة واضربن زيدا مشددة فإذا لقي المخففة ساكن حذفت لالتقاء الساكنين ولم تحرك كما يحرك التنوين كما قال الشاعر:\r\rلا تهين الفقير علك أن تركع ... يوما والدهر قد رفعه\rوتقول على هذه: اضرب الرجل تريد اضربن فتحذف لالتقاء الساكنين والمشددة تثبت على كل حال لأنها متحركة.\rنون الصرف نحو قولك: رأيت زيدا هذا، وتسمى تنوينا، وهي نون خفيفة في الحقيقة وتحرك إذا لقيها ساكن نحو جاءني زيد اليوم فحركتها بالكسر لالتقاء الساكنين وتحسب في وزن الشعر حرفا كسائر حروف المعجم والنون المضارعة لألفي التأنيث وتكون في شيئين في فعلان وفعلى نحو: غضبان وغضبى، وسكران وسكرى، وعطشان وعطشى، وفي التعريف نحو: عثمان وحسان وما أشبه ذلك وإنما ضارعت ألفي التأنيث نحو حمراء وصفراء لأنها تمتنع عليها هاء التأنيث كما تمتنع على حمراء وصفراء فلا يجوز غضبانة ولا عثمانة فأما امتناع غضبانة فلأن مؤنثة غضبى وأما امتناع عثمانة فلأنه علم خاص.\rفأما ندمان فالألف والنون فيه ليست بمضارعة لأنه يجوز فيه ندمانة، وكذلك عريان وعريانة وأن سميت بندمان فلم ينصرف لأن الألف والنون حينئذ يضارع التأنيث وأما قبل ذلك فينصرف وإن كان صفة لأن الألف والنون لا تضارعان التأنيث.\rوالنون الأصلية نحو: حسن وقطن وعدن، وما أشبه ذلك ويجري عليها الإعراب كما يجري على دال زيد والنون الزائدة في حشو الكلمة نحو: رعشن من الرعشة، وضيفن وهو الذي يجيء مع الضيف فهي وإن كانت زائدة يجري عليها من الإعراب كما يجري على الأصلية لأنها ملحقة بجعفر\rالتاءات\rوالتاءات سبع وهي: تاء الجمع نحو: مسلمات وصالحات في جمع المؤنث وحكمها في النصب والجر أن تكون مكسورة نحو رأيت مسلمات، ومررت بمسلمات وأما في الرفع فمضمومة على الأصل نحو هؤلاء مسلمات؛ وكل ما فيه هاء التأنيث فقياسه إذا جمعته بألف وتاء هذا القياس نحو طلحة وطلحات، وعلامة وعلامات، وتمرة وتمرات، وما أشبه ذلك.\rوتاء التأنيث في الواحد تكون تاء في الوصل وهاء في الوقف نحو قوله تعالى: (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا) .\rوالتاء الأصلية نحو: بيت وأبيات وتقول رأيت أبياتك لأنها أصلية كما تقول رأيت أخوالك لأنها بمنزلة اللام من الأخوال، والدال من الأوتاد وكذلك التاء في صلت وأصليت، وكذلك في وقت وأوقات تقول علمت أوقاتك لأن التاء أصلية والتاء الزائدة في الواحد نحو: عنكبوت ورحموت ورهبوت لأنك تقول عنكباء ورحم ورهب فتشف منه ما تذهب فيه الزيادة؛ وهذه التاء هي حرف الإعراب تجري مجرى الحرف الأصلي في تعاقب حركات الإعراب عليها.\rوتاء العوض نحو: تاء بنت وأخت جعلت عوضا من المحذوف وبنيتا بناء جذع وقفل فإذا جمعت حذفتها وجئت بتاء الجمع فجرى مجرى تاء مسلمات ونحوه؛ فكل تاء زيدت في الواحد فقياسها أن تجري مجرى الدال من زيد في التصرف بوجوه الإعراب إلا أن يكون لا ينصرف فيكون حكمها حكم عثمان في أنه لا ينصرف.\rفأما الجمع فكل تاء زيدت فيه مع الألف على طريق جمع السلامة فالتاء فيه بالنصب والجر على صورة واحدة كما يكون المذكور في جمع السلامة نحو رأيت المسلمين ومررت بالمسلمين.\rفأما جمع التكسير فيختلف فيه نحو بستان وبساتين تكون النون حرف الأعراب لأنه جمع تكسير وكذلك وقت وأوقات وبيت وأبيات فالتاء فيه حرف الإعراب لأنه جمع تكسير فهذا في الأصل والزائد سواء إذا كان على جمع التكسير نحو رأيت قضاتك وأكرمت جماعتك وغزاتك وما أشبه ذلك لأنه جمع تكسير وتاء البدل مثل: ست أصلها سدس يدلك عليه الجمع أسداس وإنما قلبت تاء لأنها من مخرجها تقلب منها السين لمقاربتها ثم تدغم التاء الأولى في الأخرى فتصير ست والتاء الملحقة نحو: عفريت وزنه فعليت مأخوذ من العفر وهو ملحق بشمليل وقنديل.\r\rوجوه ما\rوما ولها عشرة أوجه خمسة منها أسماء وخمسة أحرف فالخمسة الأول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1839787,"book_id":1817,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"إستفهام نحو: ما عندك فتقول طعام أو شراب أو رجل أو غلام وما أشبه ذلك من الأجناس لأنها سؤال عن الجنس، وكذلك قولك ما تقول في زيد فتقول مجيبا خيرا أو شرا كأنه قال: أي شيء تقول: أي فقلت خيرا فهذه استفهام.\rوجزاء نحو: ما تفعل تجز عليه ومنه قوله جل وعز: (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا) وموضع يفتح جزم بما والجواب الفاء في فلا ممسك وموصولة بمعنى الذي نحو: ما عندك من المتاع أحب إلي ومنه قوله جل وعز: (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) ؛ ولذلك صرفت أحسن من أجل إضافته إلى ما التي بمعنى الذي وتكون بمعنى المصدر نحو: أعجبني ما صنعت أي صنعك وموصوفة نحو: قولك جئت بما خير من ذاك، كقولك بشيء خير من ذاك ونظيرها في ذلك من توصف بالنكرة نحو: مررت بمن خير منك كأنك قلت بإنسان خير منك وقال الشاعر:\r\rفكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا\rوتجيء ما للتعجب نحو: ما أحسن زيدا وما أعلم بكرا، وهي في تقدير شيء كأنك قلت شيء حسن زيدا وموضعها رفع بالابتداء وخبرها فعل التعجب وهو أحسن وعلى ذلك قياس الباب\rوالخمسة الأخر\rجحود نحو: (مَا هَذَا بَشَرًا) . أو (وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا) .\rوأهل الحجاز ينصبون بها الخبر إذا كان منفيا في موضعه وبنو تميم يرفعونه على كل حال فيقولون: ما زيدٌ قائمٌ، وتقول: ما قائمٌ زيدٌ؛ فتجتمع اللغتان فيه لتقديم الخبر وتقول: ما زيد إلا قائمٌ؛ فترفع عند الجميع لخروج الخبر إلى الإثبات بقولك إلا وتقول: ما زيد قائماً أبوه، فإن قلت: ما زيد قائم عمرو لم يجز لأنه ليس من سببه وكذلك قولك: ما أبو زينب قائمة أمها لم يجز فإن قلت: ما أبو زينب قائمة ًأمُّه جاز لأن السبب له.\rوصلة نحو قوله ﷿: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ) . أي بنقضهم وكذلك: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ) . أي فبرحمة من الله وكذلك قول الأعشى:\r\rفاذهبي ما إليك أدركني الجد ... عداني عن هيجكم أشغالي\rوكذلك قول عنترة:\r\rيا شاة ما قيض لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم\rأي يا شاة قيض وكافة كقول الله ﷿: (إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) . وكذلك قوله: (إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ) ؛ و (رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ) .\rونحو قول الشاعر:\r\rربما تجزع النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال\rومنه قول الشاعر أيضا:\r\rأعلاقة أم الوليد بعدما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس\rلما كف بما استأنف الكلام بعد ما فقال أفنان رأسك بالرفع ومسلطة نحو: حيثما تكن أكن ولولا ما لم يجز الجواب بحيث وكذلك قول الشاعر\r\rإذا ما تريني اليوم أرخي ظعينتي ... أصوب سيرا في البلاد وأرفع\rفإني من قوم سواكم وإنما ... رجالي قوم بالحجاز وأشجع\rومثله قول الآخر\r\rإذ ما أتيت على الرسول فقل له ... حقا عليك إذا اطمأن المجلس\rوموضع أتيت جزم بإذما والجواب بالفاء في فقل وما المسلطة سلطت الحرف على الجزم ولو لم تكن لم يجزم الحرف.\rومغيرة لمعنى الحرف نحو: (لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) . أي هلا تأتينا لقد غيرت معنى لو لأنه كان معناها في قولك لو كان كذا لكان كذا وهو وجوب الشيء لوجوب غيره فخرجت عن هذا المعنى في قولك لوما إلى معنى هلا فصارت ما مغيرة لمعنى لو وتكون مع الفعل بمنزلة المصدر نحو شر ما صنعت أي صنيعك وهي ههنا حرف؛ وتكون الصلة عوضا وغير عوض نحو قولك: أما أنت منطلقا انطلقت معك أي إذ كنت منطلقا انطلقت معك فجعل ما من كنت ومنه:\r\rأبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع\rف ما مفصولة من أن في الحقيقة وإن كان بعض الكتاب يكتبها موصولة للإدغام والأولى تفصل ليتبين أنهما حرفان ولا تلتبس بقولك أما التي هي حرف واحد في قولك أما زيد فمنطلق\rمن\rومن ولها سبعة أوجه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1839788,"book_id":1817,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"استفهام نحو قولك: من عندك فتقول مجيبا زيد أو عمرو وهي نظير ما إلا أنها لمن يعقل خاصة وما للأجناس كائنا ما كانت ومن ذلك قوله تعالى: (يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا) ، فخرجه مخرج الاستفهام ومعناه التنبيه على حال لم يكونوا متنبهين عليها.\rوجزاء نحو: من يأتني أكرمه قال الشاعر\r\rمن يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان\rوموصولة نحو: من يأتيك أكرمه، وإن من في الدار يكرمك، ومن ذلك قوله تعالى: (ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا) أي منهم الذي يقول وموصوفة نحو: مررت بمن خير منك وهي نكرة، قال الشاعر:\r\rيا رب من يبغض أذوادنا ... رحن على بغضائه واغتدين\rفدخول رب عليها دل على أنها نكرة وكذلك قول الآخر:\r\rرب من أنضجت غيظا صدره ... قد تمنى لي موتا لم يطع\rومحمولة على التأويل في التثنية والجمع والتأنيث نحو قول الفرزدق:\r\rتعالى فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطلحان\rفثنى ضمير من على التأويل، ومن ذلك قوله ﷿: (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ) . فجمع على التأويل؛ فأما قوله تعالى: (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) ؛ في موضع آخر فعلى اللفظ وأما الحمل على التأويل في التأنيث فنحو قوله تعالى: (ومن تقنت منكن لله ورسوله) فمن قرأه بالياء حمله على اللفظ.\rوموسومة بعلامة نكرة في مثل قول القائل: رأيت رجلا فتقول منا فإن قال هذا رجل فتقول: منو وإن قال مررت برجل فتقول: مني تسمها بعلامة تدل على أنك مستفهم عن نكرة فإن قال: رأيت رجلا قلت منن وإن قال هؤلاء رجال قلت منون كما قال:\r\rأتوا ناري فقلت منون أنتم ... فقالوا الجن قلت عموا ظلاما\rومنقولة من اجل أم كقوله تعالى: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا) . نقلتها عن الاستفهام من اجل أم لأنه لا يدخل استفهام على استفهام كما نقلتها حين أدخلت عليها أم في قوله:\r\rأم هل كبير بكى لم يقض عبرته ... إثر الأحبة يوم البين مشكوم\rقال أم قد كبير فنقلها عن معنى الاستفهام إلى معنى قد.\r\rأي\rوأي لها سبعة أوجه استفهام نحو أي القوم عندك وأيهم ضربت وبأيهم مررت فإن كانت استفهاما عمل فيها ما بعدها ولم يعمل فيها ما قبلها ومن ذلك قوله تعالى: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) . تنصب أيا بينقلبون ولا يجوز نصبها بسيعلم لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله لأن له صدر الكلام ويعمل فيه ما بعده لأنه لا يخرجه عن المصدر في اللفظ.\rوجزاء نحو قولك: أيهم تر يأتك تنصبها بتر وتجزم تر بها والجواب يأتك ومن ذلك قوله تعالى: (قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى) . تنصب أيًا بتدعوا وتجزم تدعوا بأي والجواب الفاء في فله.\rوبمعنى الذي نحو: لأضربن أيهم في الدار بمعنى لأضربن الذي في الدار وهذه يعمل فيها ما قبلها لأنها بمعنى الذي. ومن ذلك قوله جل وعز في قراءة بعض القراء: (ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا) . بالنصب فأما من رفع أيهم ففي ذلك للنحويين ثلاثة أقوال. رفعه على الحكاية كأنه قال ثم لننزعن قائلين أيهم أشد وهذا وجه حسن، لأن في ننزع دليلا على معنى القول لأنه ينزع بالقول. والوجه الثاني قول سيبويه: إنها بمعنى الذي إلا أن صلتها لما حذف منها العائد بنيت على الضم فيجوز على هذا لأضربن أيهم قائل لك شيئا ولا يجوز على قول الخليل؛ والوجه الثالث قول يونس إن قوله تعالى: لننزعن معلقة كما يعلق العلم في قولك قد علمت أيهم في الدار؛ وصفة كقولك: مررت برجل أي رجل وبكريم أي كريم.\rوحال نحو: مررت بزيد أي رجل تنصب أي رجل على الحال لأن الذي قبلها معرفة فلا يجوز أن تجري عليه الصفة.\rومتصرفة في الإفراد والإضافة والتذكير والتأنيث نحو: أي القوم أتاك وإن شئت قلت أي أتاك وتقول أية امرأة. عندك وأي رجل في الدار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1839789,"book_id":1817,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"ومنقولة إلى كم نحو قوله ﷿: (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ) . بمعنى وكم من قرية؛ وتقول: كأين رجلا قد لقيت فتنصب رجلا كما تنصبه إذا قلت كم رجلا قد لقيت على التفسير؛ والأجود أن يكون معها من لأنها منقولة إلى باب كم للعدد فلزوم من أدل على معنى التفسير في النكرة بعدها.\r\rأن المخففة\rوأن المخففة ولها أربعة أوجه: مخففة من الثقيلة مثل قوله ﷿: (وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، وأصله أنْ الحمد لله. ومنه قوله تعالى: (عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى) . ولا تكون هذه إلا المخففة من الثقيلة من جهة دخول السين فأما قوله تعالى: (وحسبوا أن لا تكونُ فتنة) بالرفع فعلى المخففة أيضا كأنه قال إنه لا تكون فتنة وبالنصب فعلى أن الناصبة للفعل التي تنقله إلى معنى الاستقبال وقال الشاعر في المخففة:\r\rفي فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل\rوإذا خففت لم تعمل ويكون ما بعدها على الابتداء والخبر، ومنهم من يعملها وهي مخففة كما يعملها وهي محذوفة والأكثر الرفع.\rوناصبة للفعل تنقله إلى الاستقبال ولا تجتمع من السين وسوف وهي مع الفعل بمعنى المصدر تقول يسرني أن تأتيني بمعنى يسرني إتيانك وأكره أن تخرج بمعنى أكره خروجك ومنه قوله ﷿: (وَيُرِيدُ اللهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ) . ومنه قوله تعالى: (وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا) . وموضع تميلوا النصب بأن وذهبت النون علامة للنصب وبمعنى أي الخفيفة نحو قوله ﷿: (وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ) ؛ أي امشوا وذلك أن انطلاقهم قائم مقام قولهم امشوا واصبروا على آلهتكم فجاءت أن بمعنى أي التي للتفسير نحو قولك أصلي أن أنا رجل صالح وإن شئت قلت أنا رجل صالح.\rوزائدة نحو: لما أن جئتني أكرمتك والمعنى لما جئتني أكرمتك إلا انك أتيت بأن للتوكيد ومنه قوله تعالى: (ولما أن جاءت رسلنا) .\r\rإن\rوإن المخففة المكسورة الألف على أربعة أوجه: الجزاء نحو قولك إن تأتني أكرمك ومنه قوله ﷿: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره وقوله تعالى أيضا: (وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ) .\rوالجحد نحو قوله تعالى: (إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) . بمعنى ما الكافرون إلا في غرور وتقول إنتيتني بمعنى والله ما أتيتني.\rومخففة من الثقيلة نحو قوله تعالى: (وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ) . تلزمها اللام في الخبر لئلا تلتبس بإن التي للجحد فتقول إن زيدا لقائم فتكون إيجابا فإن قلت إن زيد قائم كان نفيا.\rوزائدة نحو: قول الشاعر:\r\rوما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا\rوتقول ما إن في الدار أحد بمعنى ما في الدار أحد فهذه زائدة على التوكيد\rحتى\rوحتى تنصرف على أربعة أوجه جارة نحو قولك قمت حتى الليل ومنه قوله تعالى: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) .\rوعاطفة نحو: قدم الناس حتى المشاة وخرج الناس حتى الأمير وتقول إن فلانا ليصوم الأيام حتى يوم الفطر ويجوز النصب لأنه لا يدخل في الصوم فتكون حتى غاية بمعنى إلى ولا يكون عطفا في هذه المسألة وناصبة للفعل نحو: سرت حتى أدخل المدينة بمعنى سرت إلى أن أدخل المدينة وتقول صليت حتى أدخل الجنة بمعنى صليت كي أدخل الجنة فهي تنصب بمعنى إلى أن وكي وحرف من حروف الابتداء نحو قول الشاعر:\r\rفواعجبا حتى كليب تسبني ... كأن أباها نهشل أو مجاشع\rوكقولك كلمته في الأمر حتى يميل فيه، أو حتى يميل على الحال فهذه ترفع الفعل بعدها، وكذلك قولك قد لج في أمره حتى أظنه خارجا تخبر عن ظن واقع في حال كلامه فترفع وهذه التي هي حرف من حروف الابتداء يقع بعدها الاسم والفعل على الاستئناف.\r\rمن\rومن على أربعة أوجه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1839790,"book_id":1817,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"ابتداء الغاية نحو خرجت من بغداد إلى الكوفة عنيت أن بغداد ابتداء الخروج والكوفة انتهاؤه وكذلك كتبت من العراق إلى مصر ومن فلان إلى فلان فمن لابتداء الأفعال والى لانتهائها وتبعيض نحو: أخذت من الدراهم درهماً ومن الثياب ثوباً وخذ منها ما شئت كأنك قلت خذ بعضها أي بعض الذي شئت.\rوتجنيس نحو قوله جل وعز: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ) ؛ كأنه يقول اجتنبوا الذي هو وثن فجيء بمن لتقوم مقام الصفة.\rوزائدة نحو: ما جاءني من أحد بمعنى ما جاءني أحد وكذلك قوله تعالى: (مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) كأنه قيل ما لكم إله غيره.\r\rلام الإضافة\rولام الإضافة على أربعة أوجه الملك نحو قولك: دار لزيد وثوب له وعبد له وما أشبه ذلك.\rوالنسب نحو: أب له وابن له وأخ له وعم له وما أشبه ذلك.\rوالفعل نحوك ضرب له وشتم له والمفعول يجري هذا المجرى نحو قولك: حركة للحجر، وسقوط للحائط وتخريق للثوب، وموت لزيد وما أشبه ذلك؛ وهي لا تخلو من هذه أربعة الأوجه وأصلها في كل ذلك الاختصاص.\r\rرويد\rورويد تصرف على أربعة أوجه إسم للفعل نحو قول الشاعر:\r\rرويد عليا جد ما ثدي أمهم ... إلينا ولكن بعضهم متيامن\rكأنه قال أرود عليا أي أمهل وعلى هذا قبيله.\rوصفة نحو: ساروا سيرا رويدا ورويدا صفة لسيرا كأنك قلت ساورا سيرا مترفقا.\rوحال نحو: رحل القوم رويدا تنصب رويدا على الحال من القوم كأنك قلت رحلوا متمهلين.\rوبمعنى المصدر نحو: رويدَ نفسِه تكون مضافة فتنصب بفعل محذوف كقوله تعالى: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ) .\rولو فصلتها من الإضافة لقلت: على هذا رويداً نفسَه فأعربت ونونت كما تقول ضربا زيدا فكأنك قلت أرود رويدا.\rفأما التي هي اسم للفعل فمبنية على الفتح لا يدخلها التنوين لأجل البناء ولا تضاف كما قال رويد عليا، تصرف الحروف وتصرف الحروف فيما تدخل عليه على سبعة أوجه تدخل على الاسم وحده نحو الألف واللام في قولك الرجل والغلام وتدخل على الفعل وحده نحو السين وسوف من قولك سوف يفعل وسيفعل وتدخل على الجملة وحدها نحو ألف الاستفهام في قولك أقام زيد وحرف الجحد في قولك ما ذهب عمرو وتدخل على الاسم لتعقده باسم آخر نحو قولك قام عمرو وزيد وتدخل على الفعل لتعقده بفعل آخر نحو قولك مررت برجل يقوم ويقعد. وتدخل على الجملة لتعقدها بجملة أخرى نحو قولك إن قدم زيد خرج عمرو وكان الأصل قدم زيد خرج عمرو فهي تدخل على خبرين يصح أن يصدق أحدهما ويكذب الآخر فقعدتهما إن عقد الخبر الواحد فصار الصدق في جملته أو الكذب ولا يصح أن يفصل لأنه خبر واحد لأجل أن إن قد نقلته إلى ذلك ألا ترى انه إذا قال إن أتيتن أكرمتك فإكرامه من غير إتيان لم يصح أن يكون قد صدق في الإكرام وكذب في الإتيان لأن الجملة كلها خبر واحد وتدخل على الاسم لتعقده بفعل نحو مررت بزيد دخلت الباء على زيد ليتصل بالمرور لو لم تدخل عليه لم يتصل به لأنه لا يجوز مررت زيدا\rالخبر\rوالخبر على أربعة أوجه: للابتداء وِلكان وِلإن وللظن؛ وهو اسم نحو زيد قام وزيد أخوك فالقائم هو زيد كما أن أخوك هو زيد وهو فعل نحو: زيد قام وعمرو ذهب وزيد ضرب عمرا وهو ظرف نحو: زيد عندك وعمرو خلفك والقتال يوم الجمعة والرحيل غدا وهو جملة نحو: زيد أبوه منطلق وعمرو خرج صاحبه؛ فقولك زيد مبتدأ أول وأبوه مبتدأ ثان ومنطلق خبر للأب والجملة خبر زيد؛ فأما عمرو فرفع بالابتداء وصاحبه رفع بفعله والجملة في موضع الخبر أكرمتك فإكرامه من غير إتيان لم يصح أن يكون قد صدق في الإكرام وكذب في الإتيان لأن الجملة كلها خبر واحد وتدخل على الاسم لتعقده بفعل نحو مررت بزيد دخلت الباء على زيد ليتصل بالمرور لو لم تدخل عليه لم يتصل به لأنه لا يجوز مررت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}