{"page_id":1841460,"book_id":1834,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"حرف الهمزة\r\rابْدأ بنفسِكَ فانهَها عن غيّها ... فإذا انتهَتْ عنهُ فأنتَ حكيمُ\rعليك أن تبدأ بنفسك، إذا أردت الإصلاح، وأن تكفها عن الأذى والضلال، فإذا استقامت لك كنت حكيماً، وحق لك عندئذ أن تنهى الناس عن الضلال.\r\rاجعلْ جليسَك دفتراً في نَشرِه ... للمَيْتِ من حِكَم العلومِ نشورُ\rاجعل الكتاب جليسك، فإن في نشره نشراً للحكمة والعلم يحيا به الميت.\r\rاحذرْ محلَّ السوءِ لا تنزلْ بهِ ... وإذا نَبا بِكَ منزِلٌ فتحوَّلِ\rلا تنزل منزل السوء والذل، فإذا ضاق بك منزل فاتركه وتحول إلى غيره.\r\rأحسنْ إلى الناسِ تستعبدْ قلوبَهمُ ... فطالما استعْبدَ الإنسانَ إحسانُ\rإحسانك للناس يجعلهم لك أخواناً وأنصاراً، والإنسان عبد الإحسان.\r\rأحسَنُ ما يخرْجُ مِن يَديْكا ... تأديةُ الحقِّ الذي عَليْكا\rإذا أديت حق الناس عليك فعلت ما يليق بك، وكان ذلك خيراً من أن تعطي من ليس له عليك حق.\r\rاحفظْ لسانكَ أنْ يقولَ فتُبتلى ... إنَّ البلاءَ مُوَكَّلٌ بالمنْطقِ\rلا تقل شيئاً يسبب لك الأذى والبلاء، وصن لسانك، فإن البلاء مرتبط باللسان.\r\rاحفظْ لسانكَ أيُّها الإنسانُ ... لا يلْدَ غَنَّك إنَّه ثُعبانُ\rاحفظ لسانك، فإنه يلدغك كالثعبان.\r\rأحَقُّ الناس في الدّنيا بِعيْبٍ ... مُسيءٌ لا يُبالي أنْ يُعابا\rأحق الناس بالعيب من لا يصلح عيوبه ولا يكترث بعيب الناس له.\r\rاحْملِ النفسَ على مَكروهِها ... إنَّ حلوَ العيشِ محفوفٌ بمُرِّ\rاصبر على المكروه، فكل حلو ممزوج بالمر.\r\rأخاكَ أخاكَ إنَّ مَنْ لا أخاً لهُ ... كَساعٍ إلى الهَيْجا بغير سلاحِ\rاحفظ أخاك فإنه سلاحك الذي تصول به، فإنك إن لم تحفظه كنت كمن يمضي إلى المعركة وليس له سلاح.\r\rاخضعْ لعبدِ السِّوءِ في زمانِهِ ... ودار منْ تَحذَرُ مِنْ لسانِه\rإذا كنت في زمن سوء يسود فيه العبيد فاخضع لهم، وإذا بليت بصاحب لسان قادر على الإضرار بك، فعليك أن تسايره وتداريه.\r\rاخْطُ مع الدَّهرِ إذا ما خطا ... واجْرِ معَ الدَّهرِ كما يجْري\rإذا مشى الدهر فامش معه وإذا جرى فاجر معه كما يشاء.\r\rأخْلِقْ بذي الصَّبرِ أن يحظى بحاجتِه ... ومُدمِن القَرْعِ للأبوابِ أن يَلِجا\rالصابر يظفر بحاجته، والمثابر على قرع الباب لا بد أن يدخل البيت.\r\rأدبُ الكبيرِ مِنَ التَّعَبْ ... كَبُرَ الكبيرُ عنِ الأدَبْ\rيمكن أن يؤدب الصغير أما تأديب الكبير فجهد ضائع.\r\rإذا أبصرَ المرْءُ المروءَة والتُّقى ... وإنْ عَمِيَ العينانِ فهْو بصيرُ\rإذا كان المرء يميز الخير من الشر ويعرف مواطن المروءة والتقوى، فهو البصير، بفؤاده. وإن كان أعمى العينين.\r\rإذا أتَتِ الإِساءةُ مِنْ وضيعٍ ... ولَمْ ألُمِ المُسيءَ فمنْ ألومُ\rإذا أساء لي الوضيع واللئيم فمن الذي ألومه إن لم ألمهما.؟\rإذا أرسلْتَ في أمرٍ رَسولاً ... فأفْهِمهُ وأرسِلْهُ حَكيما\rليكن رسولكَ حكيماً، فهو يعرف كيف يتصرف ما دمت قد أفهمته ما يريد.\r\rإذا استغْنَيْتَ عنْ شيءٍ فدَعهُ ... وخُذْ ما أنتَ مُحتاجٌ إليه\rدع عنك ما تستغني عنه، وخذ ما تحتاج إليه.\r\rإذا أعوَزَتْكَ أكُفُّ اللِّئامِ ... كفتْكَ القناعَةُ شِبْعاً ورِيَّا\rالقناعة أن تشبع وأن ترتوي فدع عنك الطلب إلى اللئام.\r\rإذا أكملَ الرَّحمنُ للمرءِ عقْلهُ ... فقدْ كَمُلتْ أخلاقُهَ ومآربُهْ\rإذا تم عقل المرء تم له كل شيء.\r\rإذا المرءُ أعيتَهُ المروءةُ ناشئاً ... فمَطْلبُها كَهْلاً عليهِ بَعيدُ\rإذا لم ينل المرء المجد في شبابه فقل أن يناله في شيخوخته.\r\rإذا المرءُ أفشى سِرَّهُ بلِسانِهِ ... ولامَ عليهِ غيرَهُ فَهْوَ أحمقُ\rإذا أفشيت سرك إلى من لا يحفظه ثم لمته على إفشائه فأنت أحمق.\r\rإذا المرءُ أولاكَ الهوانَ فأولِهِ ... هَواناً وإنْ كانتْ قريباً أواصرُهْ\rإذا سامك إنسان هواناً فسُمْه الهوان، وإن كان قريباً لك.\r\rإذا المرءُ لمْ يبنِ افتخاراً لنفسهِ ... تضَايقَ عنهُ ما بنَتْهُ جدودهُ\rلا خير للمرء في مجد بناه له جدوده إن لم يبن مجداً لنفسه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841461,"book_id":1834,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"إذا المرءُ لم يخزِنْ عليه لسانَهُ ... فليسَ على شيءٍ سواهُ بخزَّانِ\rإن لم تحفظ لسانك لم تحفظ ما عداه.\r\rإذا المرءُ لم يدنس من اللؤم عِرضُهُ ... فَكُلُّ رداءٍ يرتديهِ جميلُ\rإذا كان شرفك نظيفاً فأي لباس تلبسه جميل.\r\rإذا المرءُ لم يطلُبْ معاشاً لنفسه ... شكا الفقرَ أو لامَ الصَّديق فأكثرا\rإذا لم يستغن المرء عن الناس بعمله عاش فقيراً أو لام أصدقاءه.\r\rإذا المرءُ لم يغلبْ هواهُ أقامَهُ ... بمنزلَةٍ فيها العَزيز ذَليلُ\rإذا لم تغلب هواك أذللت نفسك، وإن كنت عزيزاً.\r\rإذا المرء لم يُقدَرْ له ما يريدُهُ ... رَضِي بالذي يُقْضى له شاء أو أبى\rإذا لم تستطع نيل ما تريد رضيت بما هو مكتوب لك، شئت أم أبيت.\r\rإذا المرءُ لم يمدَحْهُ حسنُ فِعالهِ ... فمدَّاحه يهذي وإن كان مُفصحاً\rمدح المرء بأعماله وأفعاله، فإذا لم يمدحه فعله كان مديح المادح له هذياناً مهما بالغ وأسرف.\r\rإذا الجودُ لم يُرزَقْ خَلاصاً من الأذى ... فلا الحمْدُ مكسوباً ولا المالُ باقيا\rإذا لم يكن الكرم خالصاً من المن، لم يكسب الكريم حمد الناس ولم يحفظ عليه ماله.\r\rإذا امتحَنَ الدّنيا لبيبٌ تكشَّفتْ ... لهُ عنْ عدوٍّ في ثِيابِ صَديقِ\rالدنيا عدو باطن يلبس لباس صديق.\r\rإذا أنتَ أكرمْتَ الكريمَ ملكْتَهُ ... وإن أنت أكْرَمْتَ اللئيمَ تمَرَدَّا\rالكريم يملكه الإحسان، واللئيم يجعله الإكرام أكثر تمرداً ولؤماً.\r\rإذا أنتَ حمَّلتَ الخؤونَ أمانةً ... فإنكَ قَدْ أسندتَها شرَّ مُسْنَدِ\rإذا ائتمنت الخائن أمانة أضعتها وأضعت نفسك.\r\rإذا أنتَ سارَرْتَ في مجلسٍ ... فإنَّكَ في أهلِهِ تُتَّهَمْ\rإذا ساررت أحداً في مجلس اتهمك أهله، فالسر بين اثنين لا في جماعة.\r\rإذا أنتَ لم تشربْ مراراً على القذى ... ظمئتَ وأيُّ الناسِ تصفو مشاربُهْ\rأنت مضطر أن تشرب الماء العكر أحياناً وإلا أصابك الظمأ، وقل أن نجد إنساناً يصفو دائماً شرابه.\r\rإذا أنتَ لم تُضربْ عن الحقدِ لم تفُزْ ... بشكرٍ ولمْ تسمعْ بتقريظِ مادحِ\rإذا كنت حاقداً لم يشكرك ولم يمدحك أحد.\r\rإذا أنت لم تُعرضْ عن الجهلِ والخَنى ... أصبتَ حليماً أو أصابكَ جاهلُ\rإذا كانت جاهلاً ظلمت الحليم أو لقيت جاهلاً يظلمك.\r\rإذا أنتَ لم تعرفْ لنفسِكَ حقَّها ... هواناً بها كانتْ على الناسِ أهونا\rإذا أهنت نفسك أهانك الناس.\r\rإذا أنت لم تعْصِ الهوى قادكَ الهوى ... إلى بعضِ ما فيه عليكَ مَقالُ\rإذا أطعت هواك قادك إلى شتم الناس لك.\r\rإذا أنت لم تعْطِفْكَ إلا شفاعةٌ ... فلا خيرَ في ودٍ يكون بشافعِ\rإذا كنت تحتاج إلى شفيع يشفع لي عندك وأنا لك صديق فبئس هذه الصداقة.\r\rإذا أنت لم تقْدر على دُرِّ لُجَّةٍ ... فدعْهُ ولا تعْرض لحصباءِ ساحلِ\rإذا عجزت عن إدراك الدر في قاع البحر فدع عنك حصا الشاطئ.\r\rإذا أنت نازعتَ الرِّجالَ نوالَهُم ... فعِفَّ ولا تطلبْه بالجهدُ تُجهدِ\rإذا طلبت عطاء الناس فكن عفيفاً، فإنك إذا طمعت أتعبت نفسك ولم تنل شيئاً.\r\rإذا تاهَ الصديقُ عليكَ كِبْراً ... فَتِهْ كِبْراً على ذاكَ الصديقِ\rإذا تكبر عليك صديقك فتكبر أنت عليه.\r\rإذا تضايقَ أمرٌ فانْتَظِرْ فرَجاً ... فأضْيقُ الأمرِ أدناهُ إلى الفرجِ\rإذا ضاق أمر عليك فانتظر فرجه، فإن أقرب الأمور إلى الفرج أكثرها ضيقاً.\r\rإذا تَمَّ أمْرٌ بدا نَقْصُهُ ... توَقَّعْ زوالاً إذا قيلَ: تَمّْ\rإذا تم شيء فسوف ينقص، والزوال عقبى التمام.\r\rإذا حدَّثتكَ النفسُ أنك قادرٌ ... على ما حوَتْ أيدي الرِّجالِ فكذِّبِ\rإذا ظننت أنك قادر على ما في أيدي الناس من مال أخطأت.\r\rإذا رأيتَ نُيوبَ اللَّيثِ بارزةً ... فلا تظُنَّنَّ أنَّ الليثَ يَبتسِمُ\rإذا كشر الأسد عن أنيابه فهو لا يبتسم لك وإنما يهم بالوثوب عليك.\r\rإذا رُزِقَ الفتى وجْهاً وقاحاً ... تقلَّبَ في الأمورِ كما يَشاءُ\rالرجل الوقح يغير مواقفه في كل وقت.\r\rإذا رضِيَتْ عني كرامُ عشيرتي ... فلا زالَ غَضباناً عليَّ لِئامُها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841462,"book_id":1834,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"إذا رضي الكرام عني فليغضب علي اللئام.\r\rإذا ساءَ فعلُ المرءِ ساءتُ ظنونهُ ... وصدَّقَ ما يعتادهُ من تَوَهُّمِ\rمن ساء فعله ساء ظنه وصدَّقَ أوهامَه.\r\rإذا سَلِمتْ للمرءِ في الناس نفسُه ... وأحبابُه فالحادثات جُبارُ\rإذا سلمت للمرء حياته وحياة أحبابه فكل ما عدا ذلك هين.\r\rإذا شئت أن تعصى ولو كنتَ قادراً ... فمُرْ بالذي لا يُستطاعُ من الأمرِ\rإذا أردت أن لا تطاع فمُرْ بما لا يستطاع.\r\rإذا شئتَ يوماً أن تسودَ عشيرةً ... فبالحلم سُدْ لا بالتسرعِ والشّتمِ\rالإنسان يسود قومه بالحلم لا بالشتم.\r\rإذا ضاق صدرُ المرءِ عن سرِّ نفسهِ ... فصدرُ الذي يَسْتَودِعُ السّرَّ أضيقُ\rمن ضاق صدره عن سره كان صدر صاحبه به أضيق.\r\rإذا ضَيَّعْتَ أولَ كُل أمْرٍ ... أبَتْ أعجازه إلاَّ التواءَ\rمن أضاع أوائل أمره أضاع أواخره.\r\rإذا طاوعتَ نفسكَ كنتَ عبْداً ... لكلِّ دنيئةٍ تَدْعو إليها\rمن أطاع هواه كان عبداً لكل دنيئة.\r\rإذا عاتَبْتَني في كل ذنبٍ ... فمَا فضلُ الكريمِ على اللئيمِ\rمن عاتب على كل ذنب كان شريكاً في الذنب.\r\rإذا عدوُّكَ لم يُظْهرُ عداوتَه ... فما يضرُّكَ إنْ عاداكَ إِسْرارا\rإذا عاداك امرؤ سراً فدعه فإنه يخشاك لأنه لا يعاديك جهراً.\r\rإذا عُرفَ الكذَّابُ بالكذْبِ لمْ يكنْ ... يُصدَّقُ في شيءٍ وإِنْ كانَ صادقاً\rالكذاب لا يُصدَّق، وإن صدق.\r\rإذا عَقدَ القضاءُ عليكَ أمراً ... فليسَ يَحُلُّهُ إلاَّ القَضاءُ\rلا يحل القضاء والقدر غير القضاء والقدر.\r\rإذا عوقبَ الجاني على قدْرِ جرمهِ ... فتعنيفهُ بعدَ العقابِ من الرِّبا\rلا تزد على معاقبة الجاني بأكثر من جنايته فأنت إذا عنفته فوق عقوبته ظلمته.\r\rإذا قلتَ قولاً فاخْشَ ردَّ جوابه ... لكُلِّ مَقالٍ في الكلامِ جوابُ\rإذا قلت كلاماً ففكر في جوابه، فلكل كلام جواب.\r\rإذا قلتَ في شيءٍ نَعمْ فأتمَّهُ ... فإن نَعمْ دَيْنٌ على الحرِّ واجبُ\rإذا وعدت فأوف، فوعد الحر دين.\r\rإذا قيلَ مهلاً قالَ للحلمِ موضعٌ ... وحِلمُ الفتى في غير موضِعه جهلُ\rللحلم موضع وللجهل موضع، والحلم في غير موضعه جهل.\r\rإذا كانَ الطّباعُ طباعَ سوءٍ ... فلا أدبٌ يُفيدُ ولا أديبُ\rمن فسد طبعه لم يفده التأديب.\r\rإذا كان حِلمُ المرء عوْنَ عدوهِ ... عليه فإنَّ العسْفَ أغنى وأنفَعُ\rإذا كان الحلم يزيد في عداوة العدو، فالجهل والظلم خير منه.\r\rإذا كان ربُّ الدارِ بالطبلِ ضارباً ... فلا تَلُمِ الصِّبيان فيها على الرقص\rإذا كان الكبير يقرع طبلاً، كان من حق الصغار أن يرقصوا.\r\rإذا كان في صدرِ ابنِ عمِّكَ إِحنةٌ ... فلا تَسْتثِرها سوفَ يبدو دَفينُها\rإذا كتم ابن عمك حقده عليك فلا تستثره.\r\rإذا كان وجهُ العُذْرِ ليس ببيِّنٍ ... فإن إطراحَ العُذرِ خيرٌ من العذرِ\rإذا أردت أن تعتذر فليكن عذرك واضحاً مقبولاً فرب عذر أقبح من ذنب.\r\rإذا كنتَ ترضى أن تعيشَ بذِلَّةٍ ... فلا تستعِدَّنَ الحُسامَ اليَمانيا\rلماذا تعد سيفك ورمحك إن كنت ممن يقبل الضيم؟\rإذا كنت تُهديني وأُهديكَ مثلَهُ ... فإنَّ الهَدايا بيننا تعَبُ الرّسلِ\rإذا كانت هديتي لك مثل هديتك لي، فلماذا نتعب حامليها.\r\rإذا كنت ذا رأيٍ فكُن ذا عزيمةٍ ... فإنَّ فسادَ الرّأيِ أن تترَدَّدا\rإذا عزمت فانفذ عزيمتك، فالتردد يفسد العزائم.\r\rإذا كنتَ ذا علمٍ وماراكَ جاهلٌ ... فأعرضْ ففي ترْكِ الجوابِ جوابُ\rاعرض عن جواب الجاهل، فالسكوت خير الجواب.\r\rإذا كنت ذا مالٍ ولم تكُ ذا ندىً ... فأنتَ إذاً والمُقْترون سَواءُ\rمن كان غنياً وبخيلاً ساوى الفقير.\r\rإذا كنت في أمرٍ فكنْ فيه مُحسناً ... فعمَّا قليلٍ أنت ماضٍ وتاركُهَ\rإذا قمت بعمل فأحسنه فسوف تذكر به.\r\rإذا كنت في حاجةٍ مرْسِلاً ... فأرسِلْ حَكيماً ولا توصِهِ\rليكن رسولك حكيماً فهو يتصرف تصرفاً صحيحاً في حاجتك.\r\rإذا كنت في دارٍ وحاولتَ تركَها ... فدَعْها وفيها إنْ رجَعتَ مَعادُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841463,"book_id":1834,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"إذا أردت أن تترك داراً أو بلدةً فاتركها ولك فيها أصدقاء، فربما عدت إليها.\r\rإذا كنتَ في كلِّ الأمورِ معاتباً ... صديقَكَ لم تلْقَ الذي لا تُعاتُبه\rإذا عاتبت أصدقاءك في كل صغيرة وكبيرة لم يبق لك صديق.\r\rإذا كنتَ لا بدَّ مُسْتَطْعِماً ... فمِنْ غيرِ مَنْ كان يَسْتطْعم\rإذا طلبت حاجة فاطلبها ممن لم يكن بطلب الحاجات، فإن نفسه ما تزال فقيرة.\r\rإذا كنت مَلْحيَّاً مُسيئاً ومُحسناً ... فغِشْيانُ ما تهوى من الأمرِ أكيَسُ\rإذا لامك الناس على الإحسان وعلى الإساءة على حد سواء فافعل ما تشاء.\r\rإذا لمْ تَخْشَ عاقبةَ اللَّيالي ... ولم تَسْتَحْيِ فافعلْ ما تَشاءْ\rإذا كنت لا تخشى تقلبات الأيام، ولا تستحيي من الناس فافعل ما شئت.\r\rإذا لمْ تستطعْ شيئاً فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إلى ما تَسْتَطيعُ\rإذا عجزت عن شيء فاطلب غيره مما لا تعجز عنه.\r\rإذا ما أتيتَ الأمرَ من غيرِ بابهِ ... ضلَلْتَ وإِن تقصدْ من الباب تهْتَدِ\rمن أتى الأمور من غير أبوابها ضل، فإنَ أتاها من أبوابها اهتدى.\r\rإذا ما أرادَ اللهُ أهلاكَ نملةٍ ... أطالَ جناحيها فسيقَتْ إلى العطَبْ\rإذا نبتت للنملة أجنحة هلكت.\r\rإذا ما أرادَ اللهُ أهلاكَ نملةٍ ... سمَتْ بجناحيْها إلى الطَّيرانِ\rإذا طارت النملة هلكت.\r\rإذا ما الحَيُّ عاش بعظمِ ميْتٍ ... فذاكَ العظمَ حيٌّ وهْوَ ميْتُ\rمن عاش على مجد عظام آبائه الموتى، فالموتى هم الأحياء، أما هو فميت.\r\rإذا ما الدهرُ جَرَّ على أناسٍ ... كلاكِلَهُ أناخَ بآخرينا\rإذا أصاب الدهر قوماً أوشك أن يصيب آخرين.\r\rإذا ما الشيَّخُ عوتِبَ زادَ شراً ... ويُعتِبُ بعدَ هَفْوتِه الوليدْ\rعتاب الشيخ يزيده شراً وعتاب الصبي ينفعه ويرده.\r\rإذا ما العقلُ لمْ يُعْقَدْ بقلبٍ ... فليسَ تجيءُ بالعقلِ الدّهورُ\rمن لم يرزق عقلاً يرشد قلبه لم تجئه الأيام بالعقل.\r\rإذا ما المرءُ لم يَقْنَعْ بعيشٍ ... تقَنَّعَ بالمذَلَّةِ والصَّغارِ\rمن لم يقنع بعيشه تعرض للذل والصغار.\r\rإذا ما امرؤٌ لم يَرْجُ منك مَودةً ... فلا ترْجُها منه ولا دفْعَ مشْهدِ\rلا ترج مودة من لا يرجو مودتك.\r\rإذا ما امرؤٌ من ذنبِه جاء تائباً ... إليكَ فلَمْ تغفرْ له فلكَ الذنْبُ\rإذا أذنب الصديق وجاء يعتذر إليك فاقبل عذره، وإلا كنت أنت مذنباً.\r\rإذا ما تأمَّلتَ الزَّمانَ وصرْفَه ... تيقنتَ أنَّ الموتَ خيرٌ من القتلِ\rمصائب الزمان كثيرة، ولكنها متفاوتة، بعضها أشد من بعض، وبعضها أقل سوءاً من بعض، فالموت أفضل من القتل.\r\rإذا ما جعلتَ السرّ عندَ مُضَيِّع ... فإنكَ ممنْ ضيّعَ السّرّ أذنبُ\rإذا أعطيت سرك لمن يضيعه فالذنب ذنبك.\r\rإذا ما ساقطٌ أثرى تعدَّى ... وأنكرَ قبلَ كُلِّ الناسِ نفسَهْ\rإذا أصبح اللئيم غنياً تعدى حده وأنكر نفسه قبل أن ينكره الناس.\r\rإذا ما قضيتَ الدَّيْنَ بالدَّيْنِ لم يكن ... قضاء ولكنْ كان غُرْماً على غُرْمِ\rقضاء الدين بالدين زيادة في الغرم.\r\rإذا محاسني اللاتي أدِلُّ بها ... كانتْ ذُنوباً فقلٍ لي كيف أعْتذِرُ\rأنت تعد محاسني ذنوباً فكيف أفعل؟\rإذا نطقَ السَّفيهُ فلا تَجِبْه ... فخيرٌ من إجابتهِ السّكوتُ\rجواب السفيه السكوت عنه.\r\rإذا نِلتَ السّلامةَ فاغْتنِمْها ... وحسبُكَ بالسلامةِ من غَنيمهْ\rحسبك بالسلامة غنيمة.\r\rإذا نلتُ منكَ الوُدَّ فالكلُّ هيِّنٌ ... وكلُّ الذي فوقَ التُّرابِ تُرابُ\rإذا صح ودك لم أبال بالناس، وإذا كنت معي فكل ما فوق التراب تراب\rإذا وتَرْتَ امرأً فاحذرْ عداوتَه ... مَنْ يزرعِ الشوكَ لا يحصدْ به عِنبا\rاحذر عداوة من أسأت إليه، فإنك لا تحصد العنب إذا كنت زرعت الشوك.\r\rاذكرْ ولا تنسَ الذينَ بادوا ... وهل تَراهُمْ حين بادُوا عادُوا\rاذكر من مات، فهل تراه عاد بعد موته.\r\rإرضَ من الدهرِ ما أتاكَ بهِ ... ما كلُّ يومٍ يصفو لكَ الحلَبْ\rاقنع من الدهر بما يأتيك به، فليس الدهر كله صفواً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841464,"book_id":1834,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"أرى الأجدادَ تغلبُها كثيراً ... على الأولادِ أخلاقُ اللّئامِ\rربما غلبت أخلاق اللئام على الأولاد وإن طابت الأجداد.\r\rأرى الأمسَ قد فاتَني ردُّهُ ... ولستُ على ثِقةٍ مِنْ غَدِ\rما مضى فات ولن يعود، ولست أعرفُ ما سيأتي به الغد.\r\rأرى الناسَ خِلانَ الجوادِ ولا أرى ... بخيلاً له في العالمينَ خليلُ\rالناس أصدقاء الكريم، ولا صديق للبخيل.\r\rأرى حِلَلاً تصانُ على رجال ... وأعراضاً تُزالُ ولا تُصانُ\rمن الناس من يصون ثيابه ولا يصون شرفه.\r\rأرى كلَّ ريحٍ سوف تسكنُ مَرةً ... وكلَّ سَماءٍ عن قليل تَقَشَّعُ\rلا بد للريح أن تسكن مهما ثارت، ولا بد للسماء أن تتقشع مهما تلبدت بالغيوم.\r\rأسأت إذ أحسنتُ ظَني بهم ... والحزمُ سوءُ الظَّنِّ بالناسِ\rلقد أحسنت الظن بهم فأسأت، والحزم سوء الظن.\r\rاسمعْ مقالةَ ذي لُبٍّ وتجربةٍ ... يُفدْكَ في اليوم ما في دهْرهِ عَلِما\rإذا سمعت كلام الحكيم المجرب أفادك في يوم واحد ما تعلمه في حياته الطويلة.\r\rأشابَ الصغيرَ وأفنى الكبيرَ ... كرُّ الغداةِ ومَرُّ العَشيْ\rكر الليل والنهار أهلك الكبير وأشاب رأس الصغير.\r\rأشَدُّ الناسِ للعلمِ ادعاءً ... أقلُّهمُو بما هُو فيهِ عِلْما\rأكثر الناس ادعاء للعلم أكثرهم جهلاً.\r\rأشدّ عيوبِ المرءِ جهْل عيوبِه ... ولا شيءَ بالأقوامِ أزرى منَ الجهلِ\rالجهل عيب وأشد أنواع الجهل أن تجهل عيوبك.\r\rأَشقى البَرِيَّةِ باللئي ... مِ إذا تمَوَّلَ أهْلُ وُدِّه\rأصدقاء اللئيم أشقى الناس به إذا أصبح غنياً.\r\rأصابوا جَهولاً فاستعانُوا بجاهلٍ ... إذا الحلمُ لم ينفعْك فالجهلُ أحْزمُ\rلقي الحكيم جهولاً فاستعان عليه بجاهل، والجهل ينفع الحليم إذا لم ينفعه حلمه.\r\rاصبِرْ لأحداثِ الزَّمانِ فإنما ... فرَجُ الشدائدِ مثلَ حلِّ عقالِ\rاصبر على مصائب الدهر فسرعان ما تنفرج كما يحل العقال.\r\rاصحبِ الأخيارَ وارغبْ فيهمُو ... رُبَّ مَنْ صاحبْتُهُ مثلُ الجرَبْ\rعليك بصحبة الأخيار، فصحبة الأشرار داء مثل الجرب.\r\rاصرفِ النفس عن كثير منَ النا ... سِ فما كلُّ مَنْ تَرى بصديقِ\rلا تتعلق بكثير من الناس، فليسوا كلهم أصدقاء.\r\rاطوِ كَشْحاً عن الجَزَع ... يَصنعُ الدَّهرُ ما صَنَع\rلا تجزع، وليفعل الدهر ما يشاء.\r\rأعاتبُ إخواني وأُبقي عليْهمو ... ولستَ بمُستبْقٍ أخاً لا تُعاتِبُهْ\rأعاتب إخواني إذا أذنبوا عتاباً يسيراً يبقي على صداقتهم، وقل أن تجد صديقاً لا تعاتبه.\r\rأعاتبُ نفسي إن تبَسَّمتُ خالياً ... وقد يَضحكُ الموتورُ وهْوَ حزينُ\rأنا محزون فإذا تبسمت وحدي لمت نفسي، وقد يضحك الحزين.\r\rأعاذكَ اللهُ من سِهامهِمُ ... ومُخَطَّأٌ منْ رَمْيُه القَمَرُ\rلقد أجارك الله من رمي سهام الأعداء وأنقذك منها، لأن مكانك رفيع، والسهام لا تبلغ القمر العالي.\r\rأعاذلُ ما أدنى الرّشادَ منَ الفتى ... وأبعدَه منهُ إذا لمْ يُسدَّدِ\rما أقرب الرشاد من الفتى إ ذا ساعده الحظ وما أبعده عنه إذا لم يساعده.\r\rأعاذلُ مَن تُكتبْ له النار يلقَها ... كفاحاً ومَن يُكتبْ له الفوزُ يَسعدِ\rمن كتب عليه العذاب لقي الحياة كفاحاً ومن كتب عليه الفوز لقي الحياة سعادة.\r\rأعاذلُ مَن لا يُصلحِ النفسَ خالياً ... من الناس لا يُرشَدْ لقولِ المُفنِّدِ\rمن لم يصلح نفسه لم يصلحه الناس.\r\rاعتبرِ اليومَ بأمسِ الذاهبِ ... واعْجَبْ فما تنفكُ مِنْ عجائبِ\rاعتبر يومك بأمسك، واعجب للدهر فكم فيه من عجائب\rاعرِفْ لجارِك حَقَّهُ ... والحقُّ يَعْرفُه الكَريمُ\rاعرف حق الجار عليك، والكريم يعرف ما عليه من حق.\r\rأعزُّ مكانٍ في الدّنا سَرْجُ سابحٍ ... وخَيرُ جليسٍ في الزَّمانِ كِتابُ\rصهوة الحصان أعز مكان، والكتاب خير جليس.\r\rأعطيتُ كلَّ الناسِ من نفسي الرِّضا ... إلا الحَسودَ فإنهُ أعْياني\rرضي الناس كلهم عني ولكني عجزت عن إرضاء الحسود.\r\rأعقَبَ القُربَ من خليلكَ شَحطُ ... وَلأيْدي الخُطوبِ قبْضٌ وبسطُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841465,"book_id":1834,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"حلَّ البعد محل القرب، وهكذا تتحول الأحوال بين ضيق وسعة.\r\rاعلمْ بأن الضَّيفَ يُخبرُ أهلَه ... بمبيتِ ليْلَتِهِ وإن لمْ يُسْألِ\rأكرم ضيفك فإن الضيف يخبر أهله بما لقي في سفره، وإن لم يسألوه.\r\rاعمَلْ بعِلمي وإِن قصَّرتُ في عمَلي ... ينفعْكَ عِلمي ولا يضرُرْك تَقصيري\rاعمل بما علمتك، ولا تنظر إلى ما أعمله، فعلمي ينفعك، وتقصيري في عملي لا يضرك.\r\rأغَمِّضُ للصديقِ عن المساوي ... مخافةَ أنْ أعيشَ بلا صديقِ\rطالما أغضيت عن عيوب الصديق خشية أن أفقده فأعيش بلا صديق.\r\rأفادتني الأيامُ والدهرُ أنَّهُ ... وِدادي لمَنْ لا يحفَظْ الودَّ مُفسِدي\rعلمتني الأيام أن إخلاصي لمن لا يخلص لي، يضر بي.\r\rأفادتني القناعةُ كُلَّ عِزٍ ... وأيُّ غِنىً أعزُّ من القناعة؟\rالقناعة عز وغنى ليس لهما مثيل.\r\rأفسدتَ بالمَنِّ ما أوليْتَ من مِننٍ ... ليسَ الكريمُ إذا أعطِى بمنَّانِ\rأعطيت ثم مننت فأفسدت عطاءك بمنك، والكريم لا يمُنّ بما أعطى.\r\rأفعالُ مَن تلدُ الكرامُ كريمةٌ ... وفِعالُ من تلدُ الأعاجِم أعجَمُ\rفعل الكريم كريم وفعل اللئيم لئيم.\r\rأقبِل على النفسِ واستكمِلْ فضائلَها ... فأنتَ بالنفسِ لا بالجسمِ إنسانُ\rكن فاضلاً كامل المروءة، فالإنسان إنسان بنفسه لا بجسده.\r\rاقبَلْ من الدهرِ ما أتاكَ بِهِ ... مَنْ قَرَّ عَيْناً بعيْشِه نفَعَهْ\rاقنع بما أعطاك الدهر، والقانع سعيد.\r\rاقنعْ مِنْ الرزق بما أوتيتَهُ ... ولا تَكَلَّفْ منهُ ما كُفيتَهُ\rاقنع برزقك، ولا تتكلف فوق ما يكفيك منه.\r\rأصونُ عرضي بمالي لا أُدنِّسهُ ... لا باركَ اللهُ بعدَ العرضِ بالمالِ\rإنني أصون شرفي بمالي، ولا بارك الله بالمال إذا ذهب الشرف.\r\rأكْثِرْ مِنَ الصديقِ ... لكلِّ يومِ ضيقِ\rأكثر من أصدقائك فهم ينفعونك في الشدائد.\r\rألا إنَّما مالي الذي أنا منفقٌ ... وليسَ لي المالُ الذي أنا تارِكُهْ\rمالي هو ما أنفقته على نفسي في حياتي لا ما تركته للورثة بعد موتي.\r\rألا رُبَّ نُصحٍ يغلقُ البابُ دونه ... وغِشٍّّ إلى جنْبِ السريرِ مُقرَّب\rرب نصوح يُبْعد ورب غشاش يقرب.\r\rالاقتصادُ من الأمورِ مَمْلكه ... والخُرقُ لا يُعقِبُ إلا الهلَكَهْ\rالاقتصاد ملك والسرف خرق وهلك.\r\rالبغيُ يَصْرَعُ أهلَهُ ... والظُّلم مرتَعُهُ وَخيمُ\rالظالم يصرعه ظلمه.\r\rالحرُّ يُلْحى والعصا للعَبدِ ... وليس للمُلْحِفِ مثلُ الرَّدِّ\rيكفي الحر أن تلومه ليرتدع، والعبد لا تصلحه إلا العصا، والملحف الملح لا يكفه إلا الرد والصد.\r\rالخيرُ أبقى وإن طال الزَّمانُ به ... والشرُّ أخبثُ ما أوعيْتَ من زادِ\rالخير يبقى، ويبقى جزاؤه وإن بعد، والشر أشد زادك خبثاً.\r\rالدهرُ يفترسُ الرجالَ فلا تكُن ... ممَّن تُطيِّشُه المناصبُ والرّتَبْ\rلا تغرنك المناصب فالدهر يفترس الناس.\r\rالرأيُ قبلَ شجاعةِ الشُّجعانِ ... هو أوَّلٌ وهيَ المحلُّ الثاني\rالرأي قبل الشجاعة.\r\rالرزقُ يبغي كلَّ مَن يبغيهِ ... وكُلُّ ذي رزقٍ سيَسْتَوفيهِ\rالرزق يطلبك وإن لم تطلبه، ولا بد لكل إنسان أن يستوفي رزقه كله.\r\rالرّفقُ يُمنٌ والأناة سعادةٌ ... فتأنَّ في أمْرٍ تُلاقِ نَجاحاً\rالرفق في الأمور خير من العنف، والأناة خير من العجلة، فتأن تنجح.\r\rالسيدُ البَرُّ لا يستجيزُ أذىً ... ولا يبوحُ بِسرّ عندَه كُتِما\rالفاضل لا يجيز لنفسه أذى الناس ولا يبوح بأسرارهم إذا ائتمنوه عليها.\r\rالسيفُ أصدقُ إنباءً من الكتبِ ... في حدِّهِ الحَدُّ بين الجدِّ واللَّعبِ\rفي السيف النبأ اليقين لا في الكتب، وفي حد السيف الحد بين الجد واللعب.\r\rالشرُّ طبع ودنيا المرءِ قائدَةٌ ... إلى دناياهُ والأهواءُ أهْوالٌ\rالشر طبع في الشرير، والدنيا تقود المرء إلى الدنايا، والأهواء أهوال.\r\rالشرُّ قَدْ تبدؤهُ صِغارهُ ... والمَرْءُ قَدْ يُسْلِمهُ حِذارهُ\rصغير الشر يقود إلى كبيره، وقد يؤتى المرء من مواطن حذره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841466,"book_id":1834,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"الشكرُ في الناس قليلٌ جدّاً ... إنْ لم تُصابِرهمْ بقيتَ فَرْداً\rقلَّ من يشكر صاحب الفضل، فارض بالناس على ما هم عليه وإلا عشت وحيداً.\r\rالشيءُ ذو نقصٍ إذا تناهى ... والنفسُ تنقادُ إلى رَداها\rإذا تمَّ أمرٌ نقَص، والنفوس مولعة بما يرديها.\r\rالصدقُ أنفعُ ما حضَرتَ بهِ ... ولرُبَّما نفعَ امرأً كَذِبُهْ\rاحرص على الصدق فهو دائم النفع، وإن كان الكذب ينفع أحياناً.\r\rالصمتُ إن ضاقَ الكلامُ أوسعُ ... لكُلِّ جنبٍ ذاتَ يومٍ مصْرَعُ\rإذا لم تستطع الكلام كما يملي عليك ضميرك، فالسكوت خير، ولا بد لكل إنسان أن يموت.\r\rالصمتُ حزمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ ... يسعَدُ بالقولِ ويَشقَى قائِله\rالصمت حزم، وقل من يصمت، وربما سعد القائل بقوله أو شقي به.\r\rالعاقلُ النِّحريرُ محتاجُ إلى ... أنْ يستعينَ بجاهلٍ مَعْتوهِ\rربما احتاج العاقل إلى الجاهل لمخاصمة الجهلاء.\r\rالعبدُ يُقرعُ بالعصا ... والحُرُّ تكفيهِ الملامَهْ\rالحر يكتفي باللوم والعبد لا تؤدبه إلا العصا.\r\rالعزمُ في غيرِ وقتِ العزمِ مَعجزةٌ ... والازديادُ بغيرِ العقلِ نُقصانُ\rالعزم في غير وقته عجز، والزيادة في غير العقل نقص.\r\rالعفوُ والصَّفحُ أداة الصابِرِ ... والخُبْثُ والمَكْرُ لباسُ الفاجِرِ\rالصابر يستعين بالعفو والصفح، والفاجر أداته الخبث والمكر.\r\rالعلمُ ينهضُ بالخسيسِ إلى العُلا ... والجهلُ يقْعُدَ بالفتى المنسوبِ\rالعلم يرفع من ليس له نسب، والجهل يخفض من له نسب.\r\rالعيبُ في الجاهلِ المغمورِ مغمورُ ... وعيبُ ذي الشّرف المذكورِ مذكورُ\rعيب الجاهل مغمور وعيب العالم مشهور.\r\rالفحش مذمومٌ قبيحٌ كاسمهِ ... والمرءُ محسودٌ بفضلِ علمِهِ\rالفحش مثل اسمه مذموم، والمرء يحسد على علمه.\r\rالفقرُ يُزري بالفتى في قومِه ... والعينُ يُغضيها الكريمُ على القَذى\rالفقر يزري بالفقير وإن كان عالماً، والكريم يُغضي على القذى، وإن كان يراه.\r\rالقصدُ أولى من بلوغِ الغايهْ ... وكُلُّ شيءٍ فإلى نِهايهْ\rالتوسط في الأمور خير من الغلو فيها، ولكل شيء نهاية.\r\rالكفرُ بالنعمةِ يدعو إلى ... زوالِها والشكرُ أبقى لها\rإنكار النعمة يؤدي إلى زوالها، وشكرها يدعو إلى بقائها.\r\rالمالُ يَفْنَى ويبلى ... والذّكرُ أبقى وأجْمَلْ\rيفنى المال ويبقى الذكر الجميل.\r\rالمرءُ بعدَ الموتِ أُحدوثةٌ ... يَفنى وتبقَى مِنهُ آثارهُ\rإنما المرء حديث الناس بعد موته، وهو يفنى ويبقى ما ترك من أثر.\r\rالمرءُ منسوبٌ إلى فِعْلهِ ... والناسُ أخيارٌ وأمثالُ\rيعرف المرء بما يفعل، والناس بعد موتهم لا تبقى إلا أخبارهم.\r\rالمرءُ يقْدمُ دنياهُ على خطرٍ ... بالكُرْه منه وينآها على سَخَطِ\rيجيء الإنسان إلى الحياة كارهاً، ويغادرها كارهاً.\r\rالمقاديرُ بَيْنَنا ... يَتَرَقَّبْنَ حَيْنَنا\rالقدر يرقب موتنا.\r\rالمَكرُ والخِبُّ أداةُ الغادرِ ... والكَذِبُ المحْضُ سلاحُ الفاجرِ\rسلاح الغادر المكر والغش وسلاح الفاجر الكذب.\r\rالناسُ أخلاقَهم شتَّى وإن جُبلوا ... على تشابهِ أرواحٍ وأجسادِ\rيختلف الناس في أخلاقهم ويتشابهون في أجسادهم.\r\rالناسُ في فِطرتِهم سَواءُ ... وإِنْ تَناهت بهم الأهواءُ\rالناس متساوون في الطبيعة مختلفون في الأهواء والغايات.\r\rالناس يجرونَ إلى الغاياتِ ... فأمّةٌ تمضي وأخرى تأتي\rهكذا البشر: تمضي أمة منهم وتأتي أمة أخرى.\r\rالناسُ يَجرونَ على الأعراقِ ... يَجرونَ جريَ الضُمَّر العتاقِ\rالناس يجرون في الحياة على حسب أنسابهم كما تجري الخيل\rالنفسُ إِن أتْبَعتَها هَواها ... فاغرةٌ نحْوَ رَداها فاها\rإذا تركت نفسك على هواها أسرعت إلى الهلاك.\r\rاليومَ حاجتُنا إليكَ وإنما ... يُدعى الطبيبُ لِساعةِ الأوصابِ\rنحن اليوم نحتاج إليك فحقق ما نرجوه منك، والطبيب إنما يستدعي عند حاجة المريض إليه.\r\rأما الطعامُ فكُلْ لنفسِك ما اشتهت ... واجعلْ لِباسَك ما اشتهاهُ الناسُ\rكل ما تشتهي والبس ما يشتهيه الناس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841467,"book_id":1834,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":8,"body":"أَمرتُهمو أمري بمُنْعرَجِ اللّوى ... ولا أمرَ لِلمعْصي إلا مُضَيَّعا\rلقد أمرتهم بما يصلحهم فلم يسمعوا، ولا رأي لمن لا يطاع.\r\rأموالنا عارِيةٌ مردودهْ ... وللتقى عاقبةٌ محمودهْ\rالمال عارية مستردة، والتقوى خير زاد.\r\rأنا المذنبُ الخطَّاءُ والعفو واسعٌ ... ولو لم يكن ذنبٌ لما عُرفَ العذرُ\rأنا مذنب وأنت واسع المغفرة، وهل يعرف فضل العفو إلا عند الذنوب.\r\rانتبه أنتَ ناعسْ ... كم إلى كَمْ تُنافِسُ\rانتبه من نومك وكف عن منازعة الناس.\r\rانْعَمي أمَّ خالد ... رُبَّ ساعٍ لقاعدِ\rيا أم خالد رب رجل يسعى في خير آخر لا يسعى.\r\rانعمْ ولِذَّ فللأمورِ أواخرُ ... أبداً كما كانتْ لهُنَّ أوائِلَ\rتمتع بالنعيم واللذة، فللأمور أواخر وأوائل.\r\rإِنْ كنتَ تعفو فاعف عفو مُهنئ ... إحسانُه إن الكريمَ وهوبُ\rإذا عفوت فليكن عفوك تاماً هنا. والكريم يعفو.\r\rإِنْ لمْ تدافعَ طمعاً بياسِ ... خشَعْتَ ذلاً للِئامِ الناسِ\rإذا طمعت ذللت.\r\rإن إتباعَ المرءِ كُلَّ شهوه ... يُلبْس للقلب لباسَ قَسْوهْ\rإتباع الشهوات مدعاة إلى قسوة القلوب.\r\rإن الأسودَ أسودَ الغابِ همّتها ... يومَ الكريهةِ في المسلوبِ لا السَّلَبِ\rهمة المحارب الباسل منصرفة إلى قتل خصمه لا إلى سلبه.\r\rإن الأمور إذا انسدَّتْ مسالكُها ... فالصبرُ يفتحُ مِنها كلَّ ما ارْتتَجا\rمفتاح الفرج الصبر.\r\rإن البقاء ما ترى قليل ... جَدَّ بأهلِ الغَفْلةِ الرّحيلُ\rبقاء الإنسان في الدنيا قليل، وما أسرع أهل الغفلة إلى الرحيل.\r\rإن الجديدين في طول اختلافهما ... لا يَفْسُدانِ ولكن يفسُدُ الناسُ\rلا يفسد الليل والنهار ولكن الناس هم الذين يفسدون.\r\rإن السلاحَ جميعُ الناسِ تحملُه ... وليسَ كلَّ ذواتِ المِخْلب السَّبُعُ\rكل الناس يحملون السلاح ولكنهم ليسوا يجيدون استعماله. كما أن ذوات المخالب والبراثن ليست كلها أسوداً.\r\rإن الشبابَ حجةُ التصابي ... روائحُ الجنةِ في الشبابِ\rحجة الشباب في لهوه شبابه، وفي الشباب روائح الجنة.\r\rإن الشبابَ والفراغَ والجدَهْ ... مفْسدةٌ للمرءِ أيُّ مَفْسَدهْ\rالشباب والفراغ والثروةَ تفسد الناس.\r\rإن العدوَّ وإِن أبدى مسالمةً ... يوماً إذا أمكنته غِرَّةٌ وثَبا\rالعدو إذا سالمك فليس سلمه إلا انتظاراً لغفلة منك حتى يثب عليك.\r\rإن العفيف إذا استعانَ بخائن ... كان العفيف شريكَه في المَأْثَمِ\rإذا استعان الشريف بخائن كان شريكه في الخيانة.\r\rإنا لفي زمنٍ تركُ القبيحِ به ... مِنْ أكثرِ الناسِ إِحسانٌ وإِجمالُ\rحسبنا في دهرنا هذا ألاَّ يسيء إلينا الناس.\r\rإن الكذوبَ إذا ما كان ذا كذبٍ ... واخبرَ القومَ لم يُقْبَلْ وإن صدَقا\rالكذوب لا يصدق وإن صدق.\r\rإن الكرامَ إذا ما أيسروا ذَكروا ... مَن كان يألفُهم في المنزلِ الخشِنِ\rالكريم إذا أصبح غنياً ذكر صديقه أيام فقره.\r\rإن الذي يُعجِبه بَنوهُ ... عَما قليلٍ نفسُه تَسُوه\rمن أعجبه بنوه ساءته نفسه.\r\rإن المروءةَ ليسَ يُدركها امرؤٌ ... وَرِثَ المكارمَ عن أبٍ فأضاعَها\rلا يدرك المجدَ فتى ضيع مجد آبائه.\r\rإن المصائبَ تنتهي أوقاتُها ... وشماتةُ الأعداءِ بالمرصادِ\rتنتهي مصائب الإنسان وتبقى شماتةَ الحساد.\r\rإن المعلمَ والطبيبَ كلاهُما ... لا ينصحانِ إذا هُما لم يُكْرَما\rلا ينصح المعلم والطبيب إلا إذا أكرما.\r\rإن المقاديرَ إذا جَرَيْنا ... أحْزَنَّ عَيْناً وقَررْنَ عَيْنا\rإذا جرت الأقدار أفرحت قوماً وأحزنت قوماً.\r\rإنَّ المقاديرَ إذا ساعدتْ ... ألْحَقَتِ العاجزَ بالحازمِ\rإذا ساعد القدر كان الحازم مثل العاجز.\r\rإن النساء رياحينٌ خُلِقْنَ لنا ... وكلُّنا يشتهي شَمَّ الرياحينِ\rالنساء ريحانة يشتهي كل إنسان شم رائحتها الذكية.\r\rإنَّ بعضاً من القريضِ هُراءٌ ... ليسَ شيئاً وبعضُهُ أحكامُ\rبعض الشعر حكمة وبعضه هذيان.\r\rإن ختَمَ الله بغفرانه ... فكلُّ ما لاقيتُهُ سهلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841468,"book_id":1834,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":9,"body":"كل ما ألقاه في الحياة سهل إذا ختم الله لي بمغفرته.\r\rإن خُلْفَ الوعيدِ ليس بعارٍ ... إنما العارُ كلُّه خُلْفُ وعْدِك\rإذا أخلفت وعيدك أحسنت وإذا أخلفت وعدك أذنبت.\r\rإنَّ خيرَ الدموع عَيناً لَدمْعٌ ... بعثَتْه رعايةٌ فاستَهلاَّ\rخير الدموع دمعة حنان.\r\rإن دونَ السؤالِ والاعتذار ... خُطَّةً صَعْبة على الأحرارِ\rبين سؤالك حاجتك والاعتذار عن عدمِ تلبيتها موقف صعب على كل حر.\r\rإنَّ عِزَّ اليأس خيرٌ ... لكَ مِنْ ذُلّ الأماني\rعز اليأس خير من ذل الأمل.\r\rإِنَّ غداً لا تستطيع صَدَّهُ ... وأمسِ لا تَقدِرْ أن تَرُدَّهُ\rأنت لا تستطيع أن ترد أمس، ولا تستطيع أن تمنع الغد.\r\rإنَّ في الموجِ للغريقِ لَعُذْراً ... واضحاً أنْ يفوتَه تعدادُهْ\rلا يعد الغريق الأمواج.\r\rإنكَ إن لم ترضَ بالمسالمهْ ... لم تصحب الناسَ على المكارمَهْ\rإذا لم ترض بمسالمة الناس لم يكرموك ولم يسالموك.\r\rإن للاعتذارِ حقاً من العف ... ويراه المُقرُّ بالانصافِ\rالعذر يستحق العفو، إذا أنصفت.\r\rإنما الجودُ أن تجودَ على مَنْ ... هو للجودِ والعطا مِنكَ أهلُ\rالجود هو أن تجود على من يستحق.\r\rإِنما الدنيا كرؤيا ساعةٍ ... مَنْ رآها فرَّحَتْهُ وانقضَتْ\rالدنيا حلم تفرح به ساعة ثم ينقضي.\r\rإنما ذَلَّ مَنْ طَمِعْ ... وارتدى العزَّ مَنْ قَنعْ\rالذل في الطمع والعز في القناعة.\r\rإنما قَصْر كلِّ شيءٍ ... إذا طارَ أنْ يَقَعْ\rلا بد لمن طارَ أن يقع.\r\rإن مَنْ أحوجَكَ الدهرُ إليه ... فتعرضتَ لَهُ هُنْتَ عليهِ\rإذا احتجت إلى إنسان وسألته هنت عليه.\r\rإنَّ هدايا الرجالِ مُخْبِرةٌ ... عن قَدْرهم قلَّلوا أو احتَفَلوا\rالهدايا على قدر المهدين.\r\rإني أريدُكَ للدنيا وعاجِلِها ... ولا أريدُكَ يومَ الدينِ للدّينِ\rأنا أريدك لحاجات الدنيا ولا أريدك لشفاعة الآخرين.\r\rأوشكَ أن لا يدومَ وصْل أخٍ ... في كُلِّ زَلاتِه تنافِرُهُ\rإذا نافرت صديقك في كل زلة لم يبق لك صديق.\r\rأوْضِحِ الشعرَ إذا ما قلتَهُ ... إِنما السائرُ منهُ ما وَضَح\rأسْيرُ الشعر أوضحه.\r\rأوَ كَلما طَنَّ الذبابُ زَجَرتُه ... إنَّ الذبابَ إذاً عليَّ كريمُ\rلو زجرت الذباب كلما طن لكان علي كريماً.\r\rأولئك إخوانُ الصفاء رُزئتُهُمْ ... وما الكفُّ إلا إِصْبَعٌ ثمَّ إِصبعُ\rرزئت إخواني واحداً بعد واحد، ففقدت كفي وكنت بها أصول، وإنما الكف اصبع بعد اصبع.\r\rأيا أسداً في جسمهِ روحُ ضيغَمٍ ... وكَمْ أسدٍ أرواحُهُنَّ كِلابُ\rأنت أسد، وروحك روح أسد، وهناك أسود أرواحهم أرواح كلاب.\r\rأيُّ اعتبارٍ لذوي الأبصارِ ... عندَ اختلافِ اللّيلِ والنهارِ\rما أكثر عبرة من يعتبر عندما يطلع النهار ويأتي الليل.\r\rإياكَ والغيبةَ والنميمهْ ... فإِنها منزلةٌ لئيمهْ\rلا يفعل الغيبة والنميمة إلا لئيم.\r\rأيامُنا تسيرُ ... كأنها تَطيرُ\rأيامنا تنقضي مسرعة كأنها تطير طيراناً.\r\rأيةَ نارٍ قدحَ القادحُ ... وأيَّ جِدٍّ بلغَ المازحُ\rالقادح للشرارة الصغيرة يشعل ناراً كبيرة والمازح قد يبلغ بمزاحه ما لا يبلغه الجاد بجده.\r\rأينَ الذي الهرمانِ من بنيانِه ... ما قومُه؟ ما يومُه؟ ما المَصرَعُ؟\rأين مضى فرعون الذي بنى الهرم، وماذا فعل قومه؟ وكيف عاش؟ وكيف مات؟\rأينَ أهلُ المنازلِ ... تَحْتَ صُمِّ الجنادلِ\rكانوا يسكنون البيوت والقصور فأصبحوا يسكنون القبور.\r\rأيها البائسُ صَبْرَاً ... إن بعدَ العُسْرِ يُسْرا\rإن بعد العسر يسراً. فاصبر.\r\rأيُّها الشامتَ المُعيِّر بالده ... رِ أَأَنتَ المُبرَّأُ المَوْفورُ\rيا من تعيرني بحوادث الدهر. هل أنت بمعزل عن مصائبه، بل أي إنسان لا تصيبه المصائب والنوائب.\r\rأيُّها العاقلُ اللبيبُ تَصَبَّرْ ... كلُّ شيءٍ لهُ ابتداءٌ وغايَهْ\rاصبر أيها العاقل، فكل شيء له بداية ونهاية.\r\rأيُّها المبتدي جميلَك تَمِّمْ ... إِنَّ حسنَ الجميلِ بالإِتمامِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841469,"book_id":1834,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":10,"body":"إذا أحسنت فتمم إحسانك، فالأعمال بالتمام.\r\rحرف الباء\r\rبابُ الإلهِ خيرُ بابٍ يُرتَجى ... فما وراءَ مَنْ رجاهُ مُرْتجى\rخير باب ترتجيه باب الله، وليس بعده باب.\r\rباتَتْ تُشجّعني هندٌ وقد علِمتْ ... أنَّ الشجاعةَ مقرونٌ بها العَطَبُ\rيشجعونني على الحرب، وقد علموا أن الشجاع معرض للتهلكة.\r\rبادرٍ إلى الفرصةِ وانهضْ لما ... تريدُ فيها، فهيَ لا تَلْبَثُ\rبادر الفرصة فإنها سرعان ما تمضي.\r\rبادرْ بإِحسانكَ الليالِي ... فليسَ مِنْ غَدْرها أمانُ\rبادر بالإحسان ما دمت قادراً عليه، فما تدري متى تنقلب بك الليالي.\r\rبادرْ فإن الزمانَ غِرٌ ... من قبلَ أنْ يفْطَنَ الزمانُ\rبادر زمانك بالعمل أو باللذة قبل أن يفطن إليك.\r\rبالرفقِ مارسْ ولاينْ منْ تُخالِطُه ... تربَحْ وغالِظْ إذا لمْ ينفعِ اللِّينُ\rارفق بمن تعاشره فإن لم ينفع اللين فعليك بالشدة.\r\rبالصبرِ تدركُ ما ترجوهُ من أمَلٍ ... فاصبرْ فلا ضِيق إلا بعدَه فرَجُ\rبالصبر تبلغ أملك، فاصبر فعقبى الضيق فرج.\r\rبالذي نغتَذي نموتُ ونحيا ... أقتَلُ الداءِ للنفوسِ الدّواءُ\rفي طعامنا موتنا وحياتنا، والدواء طريق الداء.\r\rبالملحِ نُصلحْ ما نَخشى تغيُّره ... فكيف بالملحِ إِن حلَّت بهِ الغِيرُ\rالملح يصلح ما نخاف فساده، فكيف نصنع إذا فسد الملح.\r\rبدأتُمْ فأحسنْتُم فأثنيتُ جاهداً ... وإِن عدتمُ ثنَّيتُ والعَودُ أحمَدُ\rأحسنتم إلي أولاً فأثنيت عليكم فعودوا بالإحسان أُعِد بالثناء، والعود أحمد.\r\rبدا ليَ أني لستُ مدرِكَ ما مضى ... ولا سابقاً شيئاً إذا كانَ جائِيا\rلست أدرك ما فات ولست أسبق ما سوف يأتي.\r\rبذا قضتِ الأيام ما بينَ أهلِها ... مصائبُ قومٍ عندَ قومٍ فوائدُ\rهكذا قضت الأيام: مصائب قوم فوائد قوم.\r\rبشاشةُ وجهِ المرءِ خيرٌ من القِرى ... فكيفَ بمنْ يأتي به وهْوَ ضاحِكُ\rبشاشة صاحب البيت في وجه الضيف خير من قراه، وأحسن من ذلك أن تجمع لضيفك بين البشاشة والضيافة.\r\rبُغاثُ الطيرِ أكثرُها فراخاً ... وأمُّ الصقرِ مقلاتٌ نَزورُ\rالطيور الضعيفة كثيرة الفراخ، والطيور القوية قليلة الأولاد.\r\rبكى على ما فاتَ من عمرِهِ ... وهلْ يعيدُ الدمعُ عُمراً مضى\rتبكي على ما فات من عمرك والبكاء لا يعيد ما فات.\r\rبكى من الأمسِ فلما مَضى ... بكى عليهِ بعدَهُ في غَدِهْ\rبكيت من أمس فلما جاء الغد بكيت عليه.\r\rبلوتُ أمورَ الناسِ من عهدِ آدمٍ ... فَلم أرَ إلاَ هالكاً إثْرَ هالِكِ\rالناس هالك بعد هالك.\r\rبَلوتُ أمورَ الناسِ في كلِّ أمةٍ ... فلمْ أرَ أهلَ الخيرِ غيرَ قَليلِ\rما أقل أهل الخير.\r\rبمنْ يثق الإنسانُ فيما ينوبهُ ... ومنْ أينَ للحرّ الكريمِ صِحابُ\rليس للإنسان من يثق به في مصائبه، وليس للحر أصحاب.\r\rبني عَمّنا إِنَّ العداوةَ شرُّها ... ضغائن تَبقى في نفوسِ الأقاربِ\rأشد العداوة عداوة الأقارب.\r\rبينا ترى الدّهرَ على حالةٍ ... يوماً تراهُ لِسواها انتَقَلْ\rما أسرع انتقال الدهر من حال إلى حال.\r\rحرف التاء\r\rتأملْ سطورَ الكائناتِ فإِنها ... مِنَ المَلأِ الأعلى إليكَ رسائلُ\rالوجود كتاب، والخلائق سطوره، والكتاب رسالة من الله إلى الناس.\r\rتأملْ فلا تسطيعُ رَدَّ مقالةٍ ... إذا القولُ في زَلاتِه فارقَ الفَما\rأنت لا تستطيع أن ترد غلط لسانك إذا فارق فمك.\r\rتأنَّ في الشيءِ إذا رمتَه ... لتعرفَ الرّشدَ مِنَ الغيِّ\rتأن قبل أن تقوم بعمل، لعلك تميز الخير من الشر.\r\rتَبّاً لمنْ يُمسي ويُصبحُ لاهياً ... ومَرامُهُ المأكولُ والمشروبُ\rما أتعس اللاهي الذي لا يهمه غير طعامه وشرابه.\r\rتُبدي عيونُهمو ما في قلوبِهِم ... والعينُ تُظهرُ ما في القلبِ أو تصفُ\rفي عيونهم نبأ ما في قلوبهم، والعيون دليل القلوب.\r\rتتبُّعُ الأمرِ بعدَ الفوْتِ تغريرُ ... وترْكُه مُقبلاً عَجْزٌ وتقصيرُ\rإذا تبعت ما فات فقد خدعت نفسك، وإن تركت ما بين يديك فقد قصرت في أمرك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841470,"book_id":1834,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":11,"body":"تَتمنى وتَعْجلُ ... والمقاديرُ تَعْملُ\rأنت تتمنى وتستعجل الخير، والقدر يعمل ما يريد.\r\rتَحلَّمْ عن الأدْنَينَ واستَبْقِ ودَّهُم ... ولنْ تستطيعَ الحلمَ حتى تَحَلَّما\rكن حليماً على الأقارب تستبق حبهم لك، وإذا لم تكن حليماً فاصطنع الحلم، فالحلم بالتحلم.\r\rتحملْ زلَّةَ الإِخوانِ عنْهُمْ ... إِذا زَلّوا وأنتِ بِهِمْ رَفيقُ\rإذا زل أخوانك فتحمل زلاتهم في رفق وعطف.\r\rتَخالفتِ الأغراضُ ناسٍ وذاكرٌ ... وسالٍ ومُشتاقٌ وبانٍ وهادمْ\rهكذا الناس: ناس وذاكر، وسال وعاشق، وبان وهادم.\r\rتُخوّفُني صروفَ الدّهر سَلْمى ... وكَمْ من خائفٍ ما لا يَكونْ\rسلمى تخوفني صروف الزمان، وربما خاف الإنسان من أمور لا تحدث.\r\rتذَكَّر نجْداً والحديثُ شجونُ ... فَجُنَّ اشتياقاً والجنونُ فنونُ\rتذكر بلاده فحنّ إليها كأنه مجنون، والجنون فنون.\r\rتَذُمُّ دنيا إِن تأملتَها ... وجدت فيها ثَمَنَ الجَنَّهْ\rلماذا تذم الدنيا وهي طريق الجنة.\r\rتَرجو غداً وغَدٌ كحاملةٍ ... أذِنَتْ وما تدْرونَ ما تَلِدُ\rأنت ترجو غدك، ولا تدري ما يأتي به، كالحبلى لا تدري ماذا تلد.\r\rترَفَّقْ أيها المولى عَلَيْهم ... فإِن الرفقَ بالجاني عتابُ\rارفق بأتباعك يا سيدهم إن أساؤوا، فالرفق نوع من العتاب والعقاب.\r\rيَرى الجبناءُ أن العجزَ عَقلٌ ... وتلكَ خديعةُ الطَّبعِ اللّئيمِ\rالجبناء يرون الجبن عقلاً فيخدعون أنفسهم بلؤمهم.\r\rتريدينَ أن أرضى وأنتِ بخيلةٌ ... ومَن ذا الذي يُرضي الأخلاءَ بالبُخلِ\rأنت لا تجودين علي بشيء ثم تطلبين مني أن أكون راضياً، والبخل لا يرضي أحداً.\r\rتريدين كيمَا تَجمعيني وخالداً ... وهل يُجمعُ السيفانِ ويحكِ في غمدِ\rتريد هذه المرأة أن تجمع بيني وبين رجل آخر، وهل في الإمكان جمع سيفين اثنين في غمد واحد؟\rتريدينَ لقيانَ المعالي رخيصةً ... ولا بد?ّ دونَ الشُّهدِ من إبرِ النحلِ\rلا بد للمجد من عمل وجهد، كما لا بد من إبر النحل لبلوغ الشهد.\r\rتزدحمُ الناسُ على بابِهِ ... والمَنْهلُ العذبُ كثيرُ الزِّحامْ\rالناس يزدحمون على باب الكريم، والنبع العذب كثير الرواد.\r\rتزَودْ من الدنيا مَتاعاً فإنه ... على كلّ حالِ خيرُ زادِ المزَوّدِ\rالخير أطيب زاد في الدنيا، فتزود من الخير ما استطعت.\r\rتسلَّ عن الهمومِ فليسَ شيءٌ ... يُقيم، ولا همومُكَ بالمُقيمَهْ\rاسل عن همومك، فليست تدوم، بل لا شيء يدوم.\r\rتَشَدَّدي تَفَرَّجي ... لِكُلِّ مكروبٍ أمَدْ\rاشتدي أيتها المصائب فلا بد من الفرج.\r\rتَصفو الحياةُ لجاهلٍ أو غافلٍ ... عما مَضى فيها وما يُتوَقَّعُ\rالحياة تصفو للجهال والغافلين عما فيها.\r\rتصفُو على المحسودِ نعمة ربِّهِ ... ويذوبُ من كَمَدٍ فؤادُ الحاسدِ\rالمحسود يتمتع بنعمة الله، والحاسد يذوب كمداً.\r\rتصيبُ الخيرَ ممن تزدَريه ... ويُخلِفُ ظنَّكَ الرَّجُلُ الطَّريرُ\rربما نفعك من تزدريه، وأخلف ظنك من ترتضيه.\r\rتعَلَّم فليسَ المرءُ يولَدُ عالماً ... وليسَ أخو علمٍ كمَنْ هو جاهلُ\rتعلم، فالعلم بالتعلم، وما أبعد الفرق بين الجاهل والعالم.\r\rتعوّدِ الخيرَ فتلكَ عادَهُ ... تدْعو إلى الغبطةِ والسّعادهْ\rالخير عادة فتعودها تَسعَدْ وتُسعِدْ.\r\rتكلَّم وسَدِّدْ ما استطعتَ فإنما ... كلامُكَ حَيٌّ والسكوتُ جمادُ\rتكلم وليكن كلامك سديداً، فالساكت ميت والمتكلم حي.\r\rتُلجي الضروراتُ في الأمورِ إلى ... سلوكِ ما لا يليقُ بالأدَبِ\rالضرورات تبيح المحظورات.\r\rتلَذُّ له المروءةُ وهْي تُؤذي ... ومَنْ يَعشَقْ يلَذَّ له الغَرامُ\rتلذ المكارم للكريم وإن كلفته التكاليف، والعاشق يلذ له حبه وإن أوجعه.\r\rتَلْقى بكل بلادٍ إن حللتَ بها ... أهلاً بأهلٍ وجِيراناً بجيرانِ\rفي كل بلد تحل فيه تجد أهلاً بدل أهلك وجيراناً بدل جيرانك.\r\rتَمتّع بمالِك قبلَ المماتِ ... وإِلا فلا مالَ إِن أنْتَ مُتّا\rتمتع بمالك في حياتك، فإنه ليس لك بعد مماتك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841471,"book_id":1834,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":12,"body":"تمتعتُ منها يَومَ بانوا بنظرةٍ ... وهل وامِقٌ مِنْ نظرةٍ مُتمتِّعُ\rكان متعتي من الحبيبة نظرة نظرتها إليها يوم سافرت، وهل تكفي المحب النظرة العجلى.\r\rتموتُ الأسْدُ في الغاباتِ جوعاً ... ولا ترضى مُصاحبةَ السَّفيهِ\rالأسود تفضل الموت جوعاً على أكل فضلات الثعالب.\r\rتموتُ معَ المرءِ حاجاتْهُ ... وتَبْقى له حاجةٌ ما بَقي\rحاجة الإنسان باقية ما بقي الإنسان حياً فإذا مات انتهت.\r\rتنالُ بالرّفقِ والتأَنّي ... ما لم تنلْ بالجَهلِ والتَعنّي\rقد تدرك بالرفق والأناة ما لا تدركه بالجهل والجهد.\r\rتنقلْ فلذاتُ الهوى في التنقلِ ... ورِدْ كلَّ صافٍ لا تقفْ عندَ منهلِ\rتنقل في الحب فاللذة في التنقل، واشرب من كل نبع صاف، ولا تقف عند نبع واحد.\r\rثبتَتْ على حفظِ العهودِ قلوبُنا ... إِنّ الوفاءَ سجيةُ الأحرارِ\rلقد حفظنا عهد الأصدقاء، والوفاء صفة النبلاء.\r\rثراءُ الفتى من دونِ انفاقِ ماله ... فسادٌ وإِنفاقُ الثراءِ نَماؤهُ\rإذا أنفقت مالك زاد وإذا جمعته ولم تنفقه نقص.\r\rثراءُ المالِ يَفْنى بعدَ حينٍ ... وتبقى الباقياتُ الصالحاتُ\rالمال يفنى، والخير يبقى.\r\rثقةُ الفتَى بزمانِهِ ... ثقةٌ مُحَلَّلةُ العُرا\rثقة الإنسان بالزمان ليس لها أساس.\r\rثلاثةٌ أجْوَدُها العتيقُ ... الراحُ والدِّينارُ والصّديقُ\rثلاثة إذا عتقت كانت أكثر جودة: الخمرة والدينار والصديق.\r\rثلاثةٌ من أعظمِ الكَرامة: ... الدّينُ ثمّ العقلُ والسّلامَه\rالكرامة في ثلاث: الدين والعقل والصحة.\r\rثلاثةٌ تُذهبُ عن قلبي الحَزَنْ: ... الماءُ والخضرةُ والوجهُ الحسَنْ\rثلاثة تذهب الحزن: الماء والخضرة والوجه الحسن.\r\rثلاثةٌ عن غيرِها كافيهْ: ... هي المُنى والأمْنُ والعافِيه\rثلاثة تكفي الإنسان إن تمتع بها: الأمل والأمن والعافية.\r\rثلاثةٌ فيهنَّ للمُلْكِ التَّلفْ: ... الظلمُ والإهمالُ أيضاً والسَّرفْ\rهلاك الدولة وأصحابها في ثلاثة: الظلم، والإهمال، والتبذير.\r\rثلاثةٌ ليسَ بها اشتراكُ: ... المُشِطُ والمَرْآَةُ والسّواكُ\rالناس ينفردون في ثلاثة: المشط والمرآة والسواك.\r\rثلاثةٌ ليس لها أمانُ: ... المالُ والسّلطانُ والزَّمانُ\rلا أمان لثلاثة: المال والملك والزمان.\r\rثلاثةٌ هُنَّ دواعي النّقَمِ: ... الحِرصُ والبَغْيُ وكُفرُ النِّعمِ\rدواعي النقمة ثلاثة: الحرص والظلم والكفر بالنعمة.\r\rثلاثةٌ يبقى بها السّلطانُ: ... العدْلُ والتَّدبيرُ والإِحسانُ\rيُبقي الملك ثلاثة: العدل وحسن التدبير، وفعل الخير.\r\rثلاثةٌ يُجهَلُ مِقدارُها: ... الأمنُ والصّحة والقُوتُ\rثلاثة قل أن يعرف الإنسان قيمتها ما دامت، فإذا زالت عرفت: الأمن والصحة والطعام (أو الكفاية) .\r\rثَمِلٌ بكأسِ غرورِه ... والخَمْرُ آخِرُها خُمارُ\rفلان مغرور وكأنه سكران، وشارب الخمر لا بد له من غياب العقل.\r\rثناءٌ من أميرٍ خيرُ كَسْبٍ ... لصاحبِ نِعمةٍ وأخي ثَراءِ\rأصحاب النعم ورجال المال يجدون ثناء حكامهم وملوكهم عليهم خير كسب لهم لأنه يضمن لهم بقاء ثرواتهم ونعمهم.\r\rثَوبُ الرّياءِ يشِفُّ عما تحتهُ ... فإذا اكتسيتَ بهِ فإِنَّكَ عاري\rإذا كنت تلبس ثوب الرياء فاعلم أنك عار، فثوب الرياء يظهر ما تحته.\r\rثيابُكَ إن بَلينَ تَجدْ سِواها ... ولسْتَ بواجدٍ عِرضاً بِعرْضِ\rإذا بليت ثيابك وجدت ثياباً أخرى، ولكنك لا تجد شرفاً إذا دنست شرفك.\r\rحرف الجيم\r\rجالسْ عدوَّك تعرفْ ما يكاتِمُه ... يَبدو القِلى في حديثِ القومِ والمُقَلِ\rإذا نظرت إلى عين عدوك أو سمعت كلامه بدت لك عداوته في نظراته أو في حديثه.\r\rجاملْ أخاك إذا استرَبْتَ بودِّه ... وانظرْ به عَقِبَ الزَّمانِ يُعاوِدِ\rإذا انحرف صديقَك عنك أو كاد ينحرف فسايره وجامله فعسى أن يعود إلى نفسه.\r\rجانٍ جَنى ذنباً وأقبلَ تائباً ... والعفوُ خَيرُ شمائلِ الأشرافِ\rلقد أذنبتُ ثم تبتُ فاعف عني، فالعفو من شيم الكرام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841472,"book_id":1834,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":13,"body":"جراحاتُ السّنانِ لها التئامُ ... ولا يُلْتامُ ما جَرَحَ اللسانُ\rجراح السنان تلتئم، وجراح اللسان لا تلتئم.\r\rجَربتُ دَهري وأهليه فما تركَتْ ... لي التجاربُ في ودِّ امرئٍ غرَضا\rأصبحت لا أحرص على ود بعد أن جربت الناس، وعرفتهم.\r\rجروحُ الليالي ما لَهُنَّ طبيبُ ... وعيشُ الفتَى بالفقرِ ليسَ يَطيبُ\rلا تُداوى جروح الزمان، ولا يطيبُ عيشُ الفقير.\r\rجَزينا بني شيبانَ أمسِ بِقرْضِهِمْ ... وعُدنا بمثلِ البَدء والعَوْد أحمدُ\rجزينا بني شيبان بما فعلوا، وإن عادوا عدنا.\r\rجزى اللهُ الشدائدَ كُلَّ خيرٍ ... عرفتُ بها عَدُوّي مِنْ صديقي\rلقد عرفني ما حلّ بي من أزمات عدوي وصديقي، فجزاها الله خيراً.\r\rجمالُ أخي النُّهى كرَمٌ وخيرٌ ... وليس جمالَه عَرْضٌ وطولُ\rجمال العاقل كرمه وخيره، وليس جماله في طوله وعرضه.\r\rجمالُ الوجهِ معْ خُبثِ النفوسِ ... كقنديلٍ على قبرٍ المجوسي\rإذا كان الوجه جميلاً وكانت النفس خبيثة، كانا مثل مصباح على قبر كافر.\r\rجمعتَ مالاً ففَكِّر هل جمعتَ له ... يا جامعَ المالِ أياماً تُفَرِّقُهُ\rلقد جمعت أموالاً طائلة فهل تضمن نفسك حياة طويلة تنفق أموالك فيها.\r\rجنى ابنُ عمِّكَ ذنباً فابتُليتَ به ... إِن الفتى بابن عَمِّ السوءِ مأخوذُ\rجنى غيرك جناية فحلت عقوبتها بك، وربما أخذ المرء بجناية غيره.\r\rجنى ثمارَ مساعٍ كانَ غارِسَها ... وصاحبُ الغرسِ أولى الناسِ بالثَّمرهْ\rهذا الرجل سعى وغرس أشجاراً ثم تمتع بأثمار ما غرس، وكل إنسان أحق باقتطاف ثمرة مساعيه.\r\rجَهدُ البلاءِ صحبةُ الأضدادِ ... فإنَّها كَيٌّ على الفُؤادِ\rما أصعب صحبة من لا يشبهك، لكأنها النار تكوي القلب.\r\rجَهلَ الديانةَ مَن إذا عرَضتْ لهُ ... أطماعُهُ لم يُلْفَ بالمتماسِكِ\rمن أطاع شهواته عندما تتيسر له ليس بتقي.\r\rجهلاً عليَّ وجبناً من عدُوِّهِم ... لبئستِ الخُلّتان: الجهلُ والجبُنُ\rأنتم تجهلون علي وأنا الصديق، وتجبنون عن الأعداء، وبئست الخلتان الجبن والجهل.\r\rجوابُ سوءِ المنطقِ السّكوتُ ... قد أفلحَ المُتَّئِدُ الصّموتُ\rجواب الفحش السكوت.\r\rجودُ الفتى يكفيكَ تسآلَه ... والعُدْمُ خيرٌ من سؤالِ البَخيلْ\rإذا كان أخوك كريماً لم تحتج إلى سؤاله، وإذا كان بخيلاً فلا تسأله، فالفقر خير لك من سؤال من لا يعطي.\r\rحرف الحاء\r\rحبُّ السلامةِ يَثني عزمَ صاحبهِ ... عنِ المعالي ويُغْري المرءَ بالكسَلِ\rإذا كان المرء يحرص على السلامة لم يطلب المجد ورضي بالكسل.\r\rحبٌّ هذا الحطامِ قد حطمَ النا ... سَ قديماً من عَهدِ نوحٍ وآدمْ\rحب حطام الدنيا حطم الناس منذ القديم.\r\rحتى الكلابُ إذا رأتْ ذا نعمةٍ ... خَضَعَتْ إليه وحرَّكَتْ أذنابَها\rالناس يحبون الأغنياء، بل إن الكلاب إذا رأت غنياً بصبصت بأذنابها.\r\rحتى رجعتُ وأقلامي قوائلُ لي ... المجدُ للسيفِ ليسَ المجدُ للقلمِ\rعرفت أن المجد يكتب بالسيف لا بالقلم.\r\rحتى متى يَلعبُ ليتَ شِعري ... سال به السَّيلُ وليسَ يَدْري\rحتى متى يلعب هذا الإنسان الغافل وقد جاء السيل وهولاه عنه.\r\rحذَّرتُك الكِبرَ لا يعْلقْكَ ميسَمُه ... فَإِنهُ مَلْبسٌ نازعْتَه اللهَ\rالكبر رداء الله فلا تنازعه إياه!\rحرِيٌّ بالعلا مَنْ يصطَفيها ... ويقتحمُ الخُطوبَ السّودَ فيها\rمن طلب المجد واقتحم الخطوب السود في سبيله كان جديراً به.\r\rحسبُ الفتى أن يكون ذا حسَبٍ ... مِنْ نفسِه ليسَ حسْبَهُ حسَبُهُ\rحسب المرء بنفسه لا بآبائه.\r\rحسْبُ الفتى عقلُه خِلاً يعاشرُه ... إذا تحاماه إخوان وَخِلاَّنُ\rإذا جفاك إخوانك فحسبك عقلك من جليس.\r\rحسبُ الكذوبِ من البليّ ... ةِ بعضُ ما يُحْكى عليهِ\rيكفي الكذاب بلاء ما يتحدث به الناس عنه.\r\rحسبُ الكريمِ مذلةً ونقيصةً ... أن لا يزالُ إلى لئيمٍ يرْغَبُ\rحسب الكريم ذلاً حاجته إلى اللئيم.\r\rحسْبي بعلمِي إنْ نفعْ ... ما الذلُّ إلا في الطَمَعْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841473,"book_id":1834,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":14,"body":"يكفيك علمي النافع، والذل في الطمع فيما وراء العلم.\r\rحسَدوا الفتى إذْ لم ينالوا سعيَه ... فالكلُّ أعداءٌ لهُ وخُصومُ\rالعاجز يحسد من قدر على إدراك المجد.\r\rحُسنُ الحضارةِ مجلوبٌ بتطريةٍ ... وفي البداوةِ حسنٌ غيرُ مَجْلوبِ\rالحضريات يجلبن جمالهن بالزينة والمساحيق والبدويات حسنهن طبيعي.\r\rحسنُ الفعالِ من الصلصالِ مقصودُ ... والمرءُ بالعقلِ مذمومٌ ومَحمودْ\rوالإنسان من طين، ومع ذلك فليفعل الخير.\r\rحسنٌ قولُ نعم من بعدِ لا ... وقبيحٌ قولُ لا بعدَ نَعَمْ\rما أحسن أن تقول: نعم بعد أن قلت: لا وما أسوأ أن تقول: لا بعد قولك: نعم.\r\rحُكْمُ المنيةَ في البريّة جاري ... ما هذه الدّنيا بدارِ قرارِ\rالمنية تتحكم في البرية، وليس في دار الدنيا قرار.\r\rحلاوةُ دنياكَ ممزوجةٌ ... فما يُؤكَلُ الشهدُ إلا بِسَمّْ\rحلاوة الدنيا ممزوجة بمرارتها، والسم في الدسم.\r\rحمدتُ ابنَ منصورٍ بحسنِ فعالهِ ... وهل يُحسنُ الإِنسانُ إلا ليُحْمدا\rلقد حمدتك بأفعالك، والإنسان يرغب في الحمد إذا أحسن.\r\rحملتْ حَتفَها بأظلافِها الضأ ... نُ فأهدتْ مُدىً إلى الذَبَّاحِ\rحملت الشاة حتفها بظلفها.\r\rحوادثُ الدهرِ تمورُ مَوْراً ... تسُرُّ طَوراً وتَسوءُ طَوْراً\rحوادث الأيام فيها ما يسر وفيها ما يسوء.\r\rحياةٌ بلا مالٍ حياةٌ ذميمةٌ ... وعلمٌ بلا مالٍ كلامٌ مُضَيَّعُ\rالحياة بلا مال مذمومة، والعلم بلا مال ضائع.\r\rحياتُنا كالموتِ إن لم تَكنْ ... نَهْجاً إلى تخليدِ ذكرٍ يدومْ\rحياتك مثل موتك إذا لم تعمل على تحقيق ذكر لك خالد.\r\rحرف الخاء\r\rخاطرْ بنفسِك كيْ تُصيبَ غنيمةً ... إن الجلوسَ مع العيالِ قبيحُ\rاركب الأخطار لتغنم فالجلوس مع العيال لا يليق بالرجال.\r\rخاطرْ بنفسك لا تقنعْ بمعجزةٍ ... فليسَ حُرٌّ على عجْزٍ بمعذورِ\rاركب الأخطار ولاتكن عاجزاً، فالعجز ليس عذراً للحر.\r\rخذِ العفو دأبَ الذمّ واجتنب الأذى ... وأغْضِ تسُدْ وأرفِقْ تنل واسخ تُحمدِ\rاعف، ولا تفعل ما تذم به، واترك أذى الناس وغضّ طرفك عنهم تسدهم، وارفق بهم تنل حبهم، وجُدْ عليهم تدرك حمدهم.\r\rخُذْ بنصلِ السيفِ واتركِ غمدَهُ ... واعتبرْ فَضْلَ الفتى دونَ الحِللْ\rاحكم على السيف بنصله لا بغمده، واحكم على الفتى بفضله لا بثوبه.\r\rخُذْ ما تراهُ ودعْ شيئاً سمعتَ به ... في طلعة الشمسِ ما يغنيكَ عن زُحلِ\rصدق ما ترى لا ما تسمع، فالشمس الطالعة تغنيك عن زحل الغامض.\r\rخُذْ من زمانِك ما صَفا ... ودَعِ الذي فيه كَدَرْ\rخذ الصفو واترك الكدر.\r\rخُذوا ما أتاكُمْ بهِ واغْنَموا ... فإنَّ الغنيمةَ في العاجلِ\rخذ الغنم العاجل ودعم الغنم الآجل.\r\rخَسِرَ الذي باعَ الخلودَ وعيشه ... بنعيمِ أيامٍ تُعَدُّ قلائلِ\rأخطأت إذا بعت نعيم الخلود في الآخرة بنعيم أيام قليلة في الدنيا.\r\rخَفْ دعوةَ المظلوم فهْي سريعةٌ ... طَلعَتْ فجاءتْ بالعَذابِ النازلِ\rدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب إذا طلعت إلى السماء نزلت إليك بالعذاب.\r\rخَفْ يا كريمُ على عِرضٍ تُعرِّضهُ ... لعائبٍ فلئيمٌ لا يقاسُ بكا\rاحفظ عرضك من لئيم لا يقاس بك.\r\rخلَتِ الديارُ فسدتُ غير مُسوَّدٍ ... ومنَ الشقاءِ تفَرُّدي بالسؤدَدِ\rلقد أصبحت سيداً عندما خلت الديار من السادة، وتفردي بالسؤدد شقاء.\r\rخَلَتِ الديارُ فلا كريمٌ يُرتجى ... منه النوالُ ولا مَليحٌ يُعشَقُ\rلم يبق في الديار كريم نرجوه، ولا مليح نعشقه.\r\rخلِّصْ فؤادَك من غلٍّ ومن حسدِ ... والغِلُّ في القلبِ مثلُ الغل في العنقِ\rدع عنك الغل والحسد، فالغل في الصدر مثل الغل في العنق.\r\rخُلقَ اللسانُ لنطقهِ وبيانِهِ ... لا للسكوتِ وذاكَ حظُّ الأخرسِ\rاللسان للبيان، والسكوت للأخرس.\r\rخَلقَ اللهُ للحروبِ رجالاً ... ورجالاً لقَصْعَةٍ وثَريدِ\rالرجال نوعان: نوع للحرب والمجد، ونوع للطعام والشراب.\r\rخُلِقْنا رجالاً للتجلُّدِ والأسى ... ولسْنا نساءً للبُكَا والمآتمِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841474,"book_id":1834,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":15,"body":"خلق الرجال للصبر وللقدوة، وخلقت النساء للبكاء والعويل.\r\rخَلِّ مَنْ قَلَّ خيرهُ ... لكَ في الناسِ غَيرُهُ\rدع عنك قليل الخير، فالناس كثيرون.\r\rخليلٌ أتاني نفعُه وقتَ حاجتي ... إليه وما كُلُّ الأخلاءِ ينفَعُ\rلقد نفعني صديقي يوم حاجتي إليه، وما كل الأخلاء ينفعون.\r\rخَليلكَ أنتَ لا مَن قلْت خِلّي ... وإِن كَثُرَ التجمُّلُ والكَلامُ\rأنت خليل نفسك، لا من تراه خليلاً لك وإن كثر تودده إليك.\r\rخَليلُك من صَفى لك في الودادِ ... وجارُك مَنْ أذَمَّ على البعادِ\rصديقك من صفا لك حبه، وجارك من لا يذمك وإن كان بعيداً عنك.\r\rخَليليّ إما أن تُعينا وتُسعدا ... وإِما كفافاً لا عليَّ ولا لِيا\rأيها الصديقان إما أن تعيناني على عدوي، وإما أن تقفا جانباً فلستما لي ولستما علي.\r\rخليليَّ لا واللهِ ما مِنْ مُلِمّةٍ ... تدومُ على حَيٍّ وإن هِيَ جَلَّتِ\rلا تدوم المصيبة على إنسان مهما كانت عظيمة.\r\rخليليَّ ليس الرأيُ في صدرِ واحدٍ ... أشيرا عليَّ اليومَ ما ترَيانِ\rالرأي لا يكون في صدر رجل واحد فأعيناني برأيكما أيها الصديقان الناصحان.\r\rخَليليَّ ما وافٍ بعهدي أنتما ... إذا لم تكونا لي على مَنْ أقاطعُ\rأيها الصديقان إذا لم تكونا معي على عدوي فلستما من الأوفياء.\r\rخَليليَّ من كَعبٍ أعينا أخاكما ... على دهرِه إِنَّ الكريمَ مُعينُ\rأيها الصديقان أعيناني على دهري، والكريم من يعين.\r\rخيرُ إِخوانِك المشاركُ في المُ ... رِّ وأينَ الشريكُ في المُرِّ أيْنا\rخير أخوانك من يشارك في مصائبك، وأين هو هذا الأخ الوفي.\r\rخيرُ الطيورِ على القصور وشرُّها ... يأوي الخرابَ ويَسْكنُ الناووسا\rالطيور الصداحة تقف على أشجار الحدائق في القصور، والغربان الناعقة تأوي إلى الخرائب وتسكن القبور.\r\rخيرُ الأمورِ ما حَمِدْتَ غِبَّهْ ... والمرءُ مَقْرونُ بمنْ أحَبَّهْ\rالأمور بعواقبها، والمرء مع من أحب.\r\rخيرُ الكلامِ قليلٌ ... على الكثيرِ دَليلُ\rخير الكلام ما قلّ ودلّ.\r\rحرف الدال\r\rدارِ الصديقَ إذا استشاطَ تَغضبُّاً ... فالغيظُ يُخْرجُ كامنَ الأحقادِ\rإذا غضب صديقك فداره، فالغيظ يخرج الأحقاد الكامنة في الصدور.\r\rدَبَبْتُ له الضرَاء وقلتُ أبقى ... إذا عَزَّ ابنُ عمِّكَ أنْ تَهونا\rلقد لاينته حتى أبقي على صداقته، وإذا عز أخوك فهُنْ.\r\rدعاكمْ إلى خيرِ الأمورِ مُحمّدٌ ... وليسَ العوالي في القنا كالسّوافلِ\rلقد دعاكم نبينا محمد إلى خير الأمور، وليس سنان القناة مثل صعدتها.\r\rدعِ التكاسلَ في الخيراتِ تطلبُها ... فليسَ يَسعدَ في الخيراتِ كسْلانُ\rجدَّ في طلب الخير، فليس ينال الخير كسلان.\r\rدعِ الفؤادَ عن الدنيا وزُخرِفِها ... فصفوُها كدرٌ والوصْلُ هُجرانُ\rاصرف قلبك عن الدنيا، فصفوها كدر ووصالها هجر.\r\rدعِ اللومَ في شيءٍ إذا جئتَ مثلَه ... من الدهرِ يوماً كنتَ للنفسِ عاذِرا\rلا تلم صاحباً على عمل ربما قمت أنت به، فإذا لم تلمه وفعلت ما يفعل عذرت نفسك.\r\rدعِ المقاديرَ تجري في أعِنَّتِها ... ولا تبيتَنَّ إلاّ خاليَ البالِ\rخلّ القدر يفعل ما يشاء ونم مستريح البال.\r\rدعامةُ العقل تمامُ الحِلمِ ... رُبَّ أخٍ لي لم تَلِدْهُ أُمّي\rتمام الحلم في العقل، ورب أخ لك لم تلده أمك.\r\rدعْ خبطَ عشواءَ في ليلاءَ مظلمةٍ ... هاجتْ أفاعيَ رُقْشاً بينَ أحجارِ\rاسلك الطريق المستقيم، ولا تخبط في الليل خبط عشواء تثير الأفاعي بين الحجارة.\r\rدَعْ عنكَ ما أعيا عليكَ أمرهُ ... كم زادَ في ذنْبِ جهولٍ عُذْرُهُ\rاترك ما لا تستطيع، ورب عذر أقبح من ذنب.\r\rدعْ كلَّ أمرٍ عنه يوماً يُعتذَرْ ... عَفْ كلَّ وردٍ غيرِ محمودِ الصَّدَرْ\rإياك وما يعتذر منه، وإياك أن ترد إذا كنت لا تحمد الصدر.\r\rدَعْ كُلَّ ما يدعو إلى فتنةٍ ... وسالمِ الناسَ تَعِشْ سالماً\rإياك والفتنة وسالم الناس تسلم.\r\rدَعْ ما يريبُ لأمرٍ لا ارتيابَ به ... بذاكَ أوصى البرايا سَيّدُ البشَرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841475,"book_id":1834,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":16,"body":"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. تلك وصية الرسول العربي الكريم.\r\rدَعوني عنكمو راساً براسٍ ... قَنعْتُ من الغنيمةِ بالإيابِ\rدعوني منكم كفافاً لا علي ولا لي، لقد قنعت من الغنيمة بالسلامة.\r\rدعي عنك المطامعَ والأماني ... فكمْ أمْنِيّةٍ جلبَتْ مَنِيّه\rأيتها النفس، كفاك طمعاً، فرب أمنية جلبت منية.\r\rدعيني أنَلْ ما لا يُنالُ مِنَ العلا ... فصعبُ العلا في الصعب والسهلُ في السهل\rسأدرك من العلا ما لم يدركه أحد، أن أصعب المجد في الطريق الصعب، وسهل المجد في الطريق السهل.\r\rدُمْ للخليلِ بوُدِّهِ ... ما خيرُ وُدٍّ لا يَدومُ\rلتدم لصديقك مودتك، فالود الذي لا يدوم لا خير فيه.\r\rدُنياكَ أرزاقٌ تذكِّرُ بعدَها ... أخرى تُنالُ بصالح الأعمالِ\rالدنيا ميدان لطلب الرزق، والآخرة لا تدرك إلا بالأعمال الصالحة.\r\rدنياكَ أشبهتِ المُدامةَ: ظاهرٌ ... حسَنٌ وباطنُ أمرها ما تَعْلَمُ\rالدنيا كالخمر، ظاهرها جميل، وباطنها سكر وخمار.\r\rدنياكَ دارٌ كُلُّ ساكنِها ... متوقعٌ سبباً مِنَ النّقْلِ\rالدنيا دار يسكنها قوم يتوقعون الرحيل عنها في كل يوم.\r\rدهرٌ علا قَدْرُ الوضيعِ به ... وهوى الشريفُ يَحُطُّه شرَفُهْ\rهذا الزمان يشهد ارتفاع الحقير وسقوط الشريف.\r\rدونَ الحلاوةِ في الزمانِ مرارةٌ ... لا تُخْتَطى إلا على أهوالِهِ\rدون الحلاوة مرارة، ودون الآمال أهوال.\r\rحرف الذال\r\rذاعتْ سريرَتُه وكلُ سريرةٍ ... للمرءِ تَظْهرُ من خلالِ فِعالهِ\rكان يخفي ما في ضميره ثم ظهر للناس، والسرائر تبديها الأعمال.\r\rذرِ النفسَ تأخذْ وسْعها قبل بَينِها ... فمفترقٌ جارانِ دارُهما العُمْرُ\rخذ حظك من حياتك قبل موتك، فالجاران اللذان يسكنان دار العمر لا بد أن يتفرقا.\r\rذريني أهبْ للمجدِ شرْخَ شبيبتي ... فإِنْ لم أبادرْها استبَدَّ بها العمْرُ\rسأسعى إلى المجد وأبذل له شبابي، وإن لم يسع الرجل إلى المجد في شبابه لم يدركه في شيخوخته.\r\rذريني فإِنَّ البخلَ يا أمَّ هيثمٍ ... لصالحِ أخلاقِ الرِّجالِ سَروقُ\rدع عنك البخل، فإنه يفسد أخلاق الرجال.\r\rذريني فإنّ البخلَ لا يُخلِدُ الفتى ... ولا يُهلِكُ المعروفُ مَن هو فاعلُهْ\rلا يضمن البخل للإنسان الخلود، ولا يسرع في موته الجود.\r\rذريني وإِتلافيِ لمالي فإنني ... أحِبُّ من الأخلاقِ ما هو أجملُ\rسأنفق مالي في وجوه الخير، والخير أحسن أخلاق الرجال.\r\rذُقْتُ كُلَّ الطعومِ حُلواً ومُراً ... فإذا الفقرُ شَرُّها والسؤالُ\rذقت طعوم الحياة من حلو ومن مر فوجدت طعم الفقر وذل السؤال أقساها مذاقاً.\r\rذكرى العهودِ شيمةُ الكرامِ ... والغدرُ من طبائعِ اللِّئامِ\rالكريم يذكر عهد إخوانه، واللئيم ينسى أهله ويغدر بأصدقائه.\r\rذكرُ الفتى عمرُه الثاني وحاجتُه ... ما فاتَه وفضولُ العيشِ أشغالُ\rذكر الرجل بعد وفاته عمر ثان له، وحاجته من الدنيا ما يكفيه قوته، وكل ما عدا ذلك فضول تشغله وما لها قيمة.\r\rذلُّ السؤالِ وثقلُ الشكر ما اجتمعا ... إلا أضَرَّا بماءِ الوجْهِ والبَدَنِ\rذل السؤال، وثقل الشكر على العطاء والإحسان يضران بالرجل، يبذل ماء وجهه، ويهزل جسمه.\r\rذُل الفتى حينَ يرجو حاجةً عرضَتْ ... وكِبْرُهُ بعدَها مِنْ لُؤمِ طينتِهِ\rإذا تذلل الرجل في طلب حاجته، وتكبر إذا نال حاجته فهو اللئيم.\r\rذُل الفتى لعدوّه في حاجةٍ ... والموتُ عند ذوي النُّهى سيانِ\rالذل والموت عند الأشراف متساويان.\r\rذَلَّ مَن يغبطُ الذليلَ بعيشٍ ... ربَّ عيشٍ ألذُّ منهُ الحِمامُ\rمن حسد الذليل على عيشته فهو لئيم وذليل مثله، وعيش الذليل أقسى من الموت.\r\rذَمَّ الزمانَ بنو الزمانِ وإِنما ... ذَمُّوا نفوسَهُم وإِنْ لم يَشعُروا\rإذا ذم أهل الزمان، الزمان، فقد ذموا أنفسهم وما يشعرون، فليس الزمان إلا الناس الذين فيه يعيشون.\r\rذَمُّ الفتى من دونِ تجريبهِ ... ومدحُهُ يوماً ضَلالٌ بَعيدُ\rمن الضلال أن تذم الفتى وتمدحه دون تجربة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841476,"book_id":1834,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":17,"body":"ذهبَ التكرمُ والوفاءُ من الورى ... وتَصرَّماً إلا مِنَ الأشعارِ\rلم يبق أثر للكرم والوفاء في الناس، وإنما هما في الشعر والكلام.\r\rذَهَبَ الكرامُ بأسرهمْ ... وبَقِي لنا ليتٌ ولَوْ\rذهب الكرم وبقيت لنا كلمتا: ليتهم كانوا ... ولو كانوا ...\r\rذو الحزمِ لا يبتدي أمراً يَهمّ به ... حتى يطالعَ ما تُبدي عواقِبُهُ\rالحازم من لا يقدم على أمر قبل دراسة عواقبه.\r\rذو العقلِ يشقى في النعيم بعقلهِ ... وأخو الجهالةِ في الشّقاوةِ يَنْعَمُ\rالعاقل يشقى في الجنة، والجاهل ينعم في جهنم.\r\rذو الوُدِّ مني وذو القربى بمنزلةٍ ... وأخوتي أسوةٌ عندي وإخواني\rأصدقائي وأقربائي في منزلة واحدة، وإخوتي في النسب مثل إخواني في الأدب.\r\rذي المعالي فَليعْلونْ مَنْ تعالى ... هكذا هكذا وإلاَّ فلا لا\rهذه هي المعالي فليطلبها من علت نفسه وإلا فليسكت.\r\rحرف الراء\r\rراحةُ السرّ في التخلفِ عنْ كُ ... لِّ مرامٍ أضْحى بعيدَ المنالِ\rالراحة في ترك طلب كل بعيد.\r\rرأيتُ أخا الدنيا وإن كان خافضاً ... أخا سفرٍ يُسْرى به وهْوَ لا يدري\rالذي يعيش في الدنيا، ولو كان سعيداً، مسافر فيها وهو لا يعلم.\r\rرأيتُ العِزَّ في أدبٍ وعقلٍ ... وفي الجهلِ المذَلَّةُ والهَوانُ\rالعز في الأدب والعقل، والذل في الجهل.\r\rرأيتُ البعدَ فيه شقا ونأيٌ ... ووحشةُ كُلّ منفردٍ غريبِ\rفي البعد عن الأهل شقاء ووحشة.\r\rرأيتُ النفسَ تكرهُ ما لدَيْها ... وتطلبُ كُلَّ ممْتَنعٍ علَيْها\rالنفس راغبة عما تملك، راغبة فيما لا تملك.\r\rرأيتُ صلاحَ المرءِ يُصلِحُ أهلَهُ ... ويُعْديهِمو داءُ الفسادِ إذا فسَدْ\rإذا صلح المرء صلح أهله وذووه، وإن فسد فسدوا.\r\rرأيتُ غِبَّ الصبرِ يوماً يُحمدُ ... وإِنما النفسُ كَما تُعَوَّدُ\rعاقبة الصبر محمودة، ولكل إنسان ما تعوَّد.\r\rربَّ أمرٍ أتاكَ لا تَحْمَدُ ال ... فَعَّال فيهِ وتَحْمَدُ الأفْعالا\rرب أمر تحمده ولا تحمد فاعله.\r\rرُبَّ أمرٍ تختشيهِ ... جَرَّ أمْراً تَرْتَجِيهِ\rرب أمر تخافه أعقب أمراً تريده.\r\rربّ أمرٍ يَسوء ثمَّ يَسُرُّ ... وكذاكَ الزمانُ حلوٌ ومُرٌّ\rقد يسوءك أمر ثم يسرك، والدهر حلو ومر.\r\rرُبّ بعيدٍ كأخٍ ناصحٍ ... وابنِ أب متهمُ الغَيْبِ\rقد ينصح الغريب ويغش القريب.\r\rربَّ حلمٍ أضاعه عَدَمُ الما ... لِ وجَهْلٍ غطّى عليه النعيمُ\rقد يضيع حلم الفقير، ويغطي الغنى جهل الجاهل.\r\rرُبَّ رجاءٍ جاءً مِنْ مخافَهْ ... ورُبَّ أمْنٍ سيعودُ آفَهْ\rقد يأتي الرجاء من الخوف، وقد يتحول الأمن إلى هلاك.\r\rرُبَّ ساعٍ لنائمِ ... رُبَّ بانٍ لهادمِ\rقد يسعى الإنسان الساهر لإنسان نائم، وقد يبني الإنسان لمن يهدم البناء.\r\rرُبَّ سرورٍ وحبورٍ وطرَبْ ... جَرَّ إلى وقْعِ الحروبِ والحَرَبْ\rقد تكون عقبى السرور والطرب العداوة والحرْب.\r\rرُبّما تجزعُ النفوسُ منَ الأم ... رِ له فُرجةٌ كَحَلِّ العِقالِ\rقد تجزع من أمر ثم سرعان ما ينفرج كما يحل العقال.\r\rربّما سَرَّك البعيدُ وأصلا ... كَ القريبُ النسيبُ ناراً وعاراً\rقد ينفعك الغريب ويضرك القريب.\r\rربَّ مَن ترجو به دفعَ الأذى ... عنكَ يأتيكَ الأذى مِن قِبَلِهْ\rقد ترجو أمرأً لدفع الأذى عنك، فإذا هو يؤذيك.\r\rربَّ مهزولٍ سمينٌ عرضه ... وسمينِ الجسْمِ مهزولُ الحسَبْ\rرب رجل هزيل، وعرضه سمين ورب رجل سمين، وعرضه هزيل.\r\rرُبَّ يأسٍ هو الغِنى ... صاحبُ الحِرصِ في عَنا\rفي اليأس غنى، وفي الحرص فقر وعناء.\r\rربَّ يوم بكيْتُ منه فلما ... صرتُ في غَيرِهِ بكَيْتُ عليهِ\rقد أبكي ألماً من يوم فإذا انقضى وجاء يوم غيره، تحسرت وبكيت عليه.\r\rرِضا الذليل بخفضِ العيشِ مُنقصةٌ ... والعزُّ عند رَسيمِ الأيْنُقِ الذُّلْلِ\rالذليل يرضى بعيشه الناعم، والعزيز يرفض الذل والرفاه ويفضل طلب المجد على ظهور النياق في لهب الصحراء.\r\rرُفِعَ الكَلْبُ فاتّضعْ ... ليسَ في الكلبِ مُصْطَنَعْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841477,"book_id":1834,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":18,"body":"أنت لا تستطيع رفع الكلب الوضيع، ولست تجد فيه أهلاً لمعروفك.\r\rحرف الزاي\r\rزُرْ قليلاً لِمنْ يوَدّك غِبّاً ... فدوامُ الوِصالِ داعي المَلالِ\rزر غباً تزدد حباً.\r\rزُر مَن تُحبّ وإِن تناءتْ دارُه ... ليسَ البعيدُ معَ الهوى ببعيدِ\rزر حبيبك وإن بعد مزاره، فالبعيد مع الحب قريب.\r\rزعموا أن مَنْ تباعَدَ يَسلو ... ولقد زادني التباعدُ وَجْدا\rقالوا إن من بعد عن حبيبه يسلوه، فما لي كلما زدت بعداً زدت شوقاً إليه.\r\rزمانٌ كلُّ حِبِّ فيه خِبٌّ ... وطعْمُ الخِلِّ خَلٌّ لو يُذاقُ\rأصبح الحب خبا وخداعاً وأصبح طعم الخِلّ مثل طعم الخَلّ.\r\rزمنٌ نعمْتُ بهِ ولكنْ لم يطُلْ ... وكذاكَ أوقاتُ السرورِ قصارُ\rكانت تلك الأيام أيام سعادة ولكنها كانت قصيرة، وكل أيام السرور قصيرة.\r\rزنِ القولَ من قبلِ الكلامِ فإِنّما ... يدُلُّ على قدْرِ العقولِ التكلُّمُ\rزن كلامك قبل أن تنطق به، فالكلام ميزان العقول.\r\rزهدْتُ وزهدي في الحياةِ لِعلَّةٍ ... وحُجَّةُ مَنْ لا يبلغُ الأمل الزّهدُ\rزهدت في الدنيا لأني لم أستطع الحصول عليها، وحجة كل مخفق في تحقيق أمله أنه صاحب زهد.\r\rزوَّجَ العجزُ بنتَه للتواني ... فغدا من نِتاجها الحِرْمانُ\rتزوج الكسل بنت العجز فكان الحرمان ولدهما.\r\rزوِّدينا من حُسْنِ وجْهكِ مادا ... مَ فحسنُ الوجوهُ حالٌ تحولُ\rدعينا نتمتع بهذا الوجه الجميل، فكل حسن لا بد أن يزول.\r\rزيادةُ الإِلحاحِ والإِصرارِ ... ذريعةُ الحرمانِ والخَسارِ\rالإلحاح والإصرار طريق الحرمان.\r\rزيادةُ العَتْبِ نقضٌ للودادِ فلا ... تُكْثِر عتابَ الذي تَرْجو مودَّتهْ\rالعتب الشديد دليل على الود القليل، فلا تكثر عتاب الصديق.\r\rزيادةُ العمر في جهلٍ وفي سفهٍ ... زيادةٌ هي في التحقيق نُقْصانُ\rزيادة عمر الجاهل والسفيه نقص لا زيادة.\r\rزيادةُ المرءِ في دنياهُ نقصانُ ... ورِبْحُه غيرَ مَحْضِ الخيرِ خُسرانُ\rزيادة الغني نقص، والربح خسارة إلا ربح عمل الخير والمعروف.\r\rزيّنْ أخاك بحسن وصفِك فضلَهُ ... وأذِعْ لما يأتي مِنَ الحسَناتِ\rانشر فضل أخيك وأذع حسناته.\r\rزينةُ العِلمِ بالعَمَلْ ... فَدَعِ العَجْزَ والكَسَلْ\rالعمل زينة العلم، فإياك والكسل.\r\rزينةُ القولِ بالفِعالِ فإِيا ... كَ وقَولاً لا تستطيعُ فِعالَهْ\rتمام القول بالفعل، فاترك قول ما لا تستطع فعله.\r\rزينةُ المرءِ عِفَّةٌ وكمالٌ ... فإِذا وَليّا عَنِ المرءِ وَلّى\rزينه الإنسان بعفة نفسه وكمال أخلاقه، فإذا ذهبا عنه ذهب.\r\rحرف السين\r\rسآتي جميلاً ما حَييتُ فإنّني ... إِذا لم أُفِدْ شُكراً أفدْتُ به أجْراً\rسأعمل الخير ما دمت حياً، فإن لم أنل عليه شكر الناس، نلت رضا الله وجزاءه.\r\rسأحجبُ عني أسرتي عندَ عُسْرتي ... وأبرُزُ فيهِمْ إِن أصبْتُ ثَراءَ\rإذا عسرت احتجبت عن الناس لكيلا أسألهم، وإذا أيسرت برزت لهم لكي أعطيهم.\r\rساعدِ أخاكَ في جميعِ حالِهْ ... وكُنْ إذا ما زالَ في زِيالِهْ\rساعد أخاك على كل حال وكن معه أينما كان.\r\rساعدْ صديقك في أمرٍ يحاولُه ... فالحُرُّ للحُرِّ معوانٌ على الزَّمنِ\rساعد صديقك فيما يريد، فالحر يعين الحر.\r\rسافرْ تجدْ عِوضاً ممّن تفارقُه ... وانصَبْ فإن اكتسابَ المجدِ في النّصَبِ\rسافر تجد إخواناً بإخوان، واتعب فالمجد في التعب.\r\rسألتُ الناسَ عن خِلٍّ وفِيٍّ ... فقالوا: ما إلى هذا سبيلُ\rلا يمكن أن تجد صديقاً وفياً، فلا تتعب نفسك في السؤال عنه.\r\rسألزِمُ نفسي الصَّفحَ عن كل مذنبٍ ... وإن عظُمتْ منهُ عليَّ الجَرائمُ\rسأعفو عن كل من أساء إلي، وإن كان ذنبه عظيماً.\r\rسامحْ صديقَك إن زلَّت به قدمٌ ... فليسَ يَسلمُ إنسانٌ من الزَّللِ\rسامح صديقك إذا أخطأ، فليس في الناس من لا يخطئ.\r\rسبحانَ مَن قَسَمَ الحظو ... ظَ فلا عتابَ ولا مَلامَهْ\rسبحان الله الذي قسم الحظوظ بين الناس، فلا نحن قادرون على الاعتراض على إرادته ولا عتابه على ما قسم لنا من حظوظ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841478,"book_id":1834,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":19,"body":"سبقتَ إليهم مناياهُمو ... ومنفعَةُ الغَوثِ قبْلَ العَطَبْ\rلقد أدركتهم وأنقذتهم من الموت، ومنفعة الإغاثة قبل هلاك المستغيث.\r\rستُبدي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً ... ويأتيكَ بالأخبارِ مَنْ لمْ تُزَوِّدِ\rستخبرك الأيام بما جهلت، ويأتيك بالأخبار من لا تعرفه.\r\rستدركُ من ذي الفُحشِ حقَّك كلهُ ... بحلمِكَ في رفْقٍ وإِنْ لم تَشدَّدِ\rبالرفق تدرك حقك من الفاحش، مهما كان بذيئاً.\r\rستَلقى من عَدوِّكَ كُلَّ كيدٍ ... إذا كادَ العَدُوُّ ولمْ تَكِدْهُ\rإذا لم تكد عدوك كادك.\r\rستورُ الضمائرِ مهتوكةٌ ... إذا ما تلاحظتِ الأعْيُن\rالأعين تهتك ما في الضمائر.\r\rسَحْبانُ من غير مالٍ باقل حَصِرٌ ... وباقِلٌ في ثراءِ المالِ سَحْبانُ\rالمال يُنطق العيي والفقر يخرس الخطيب المفوه، فسحبانُ هو باقلٌ إذا كان فقيراً، وباقلٌ هو سحبان إذا كان غنياً.\r\rسقامُ الحرْصِ ليسَ له شفاءٌ ... وداءُ الجهلِ ليسَ له طبيبُ\rالحريص مريض لا يشفى، والجاهل مصاب بداء ليس له دواء.\r\rسُكْرُ الولايةِ طَيِّبٌ ... وخُمارُها صَعْبٌ شديدُ\rما أطيب الولاية يسكر بها الوالي ما دام والياً وما أقبح العزل فكأنه الخُمار بعد السكر الشديد.\r\rسلِمْتُ من العدوِّ فما دَهاني ... سوى مَن كان مُعْتمدي علَيْه\rسلمت من العدو وأصابني الصديق.\r\rسَلي إنْ جهلتِ الناسَ عنّا وعنهمو ... فليسَ سواءً عالمٌ وجَهولُ\rإذا جهلت من نحن فاسألي الناس عنا، فهم يعرفوننا، ولا يستوي العالم والجاهل.\r\rسوفَ تُجزى بالذي أوليْتَهُ ... وكذاكَ المرءُ يُجْزى عَمَلَهْ\rكل امرئ مَجزيٌّ بعمله.\r\rسوفَ تَرى إذا انجلى الغبارُ ... أفرسٌ تحتكَ أم حِمار\rستعرف نفسك إذا زال غرورك، وستعرف ماذا تركب إذا انجلى عنك الغبار. أتركب فرساً أم حماراً.\r\rسيذكُرني قومي إذا جدَّ جِدّهُمْ ... وفي الليلةِ الظلماءِ يُفْتقَدُ البدرُ\rإذا نشبت الحرب ذكر قومي بطولتي وشجاعتي كما يذكر الساري في الصحراء البدر في الليلة الظلماء.\r\rسينصفُ الدهرُ من قومٍ بدائرةٍ ... وفي الجديدين إِنصاف إذا دارا\rستدور الدائرة على الظالمين، والأيام تنصف المظلومين حين تدور.\r\rحرف الشين\r\rشاورْ سواكَ إذا نابتْك نائبٌ ... يوماً وإِن كنتَ من أهلِ المَشوراتِ\rشاور غيرك وإن شاورك الناس.\r\rشجاعٌ إذا ما أمكنَتْني فرصةْ ... وإِن لم تكُنْ لي فرصةٌ فجبانُ\rأنا شجاع عندما تكون فرصة النصر ممكنة، وجبان إذا لم تسنح لي فرصة.\r\rشجاعةُ المرءِ إذا لم تكُنْ ... من بعدِ رأيٍ من فنونِ الجنونْ\rالشجاعة التي لا تعتمد على رأي ضرب من الجنون.\r\rشِرارُ الناسِ يَروُونَ ... عن الأخيار ما شَاؤوا\rشرار الناس مولعون بتلفيق الأخبار على الأخيار.\r\rشَرُّ الأخلاءِ مَن كانت مودَّتُهُ ... معَ الزمانِ إذا ما خافَ أو رغِبا\rشر الأصدقاء من يصحبك إذا كان الزمان معك، ومن يهجرك إذا كان الزمان عليك.\r\rشَرُّ البلادِ مكانٌ لا صديقَ به ... وشَرّ ما يكسِبُ الإِنسانُ ما يَصِمُ\rشر البلاد بلد لا تجد فيه صديقاً، وشر الكسب الذي تناله ما يلوثك.\r\rشَرُّ الورى مَن ليس يُرجى خيرهُ ... يوماً ويُخشى شَرّهُ وضَيْرُهُ\rشر الناس من لا يرجى خيره ومن يخاف شره.\r\rشَرِّقْ وغرِّبْ تجدْ مِنْ معرضٍ عوَضاً ... فالأرض مِنْ تربةٍ والناسُ من رجُلِ\rارحل في كل مكان تجد ناساً بناس، فالأرض واسعة وكلها من تراب، والناس كثيرون، وإن كانوا من سلالة رجل واحد.\r\rشَرَه النفوسِ على الجسومِ بليَّةٌ ... فتعَوَّذوا من كُلِّ نفسٍ تَشْرَهُ\rشره النفس بلاء الجسد، ونعوذ بالله من نفس شرهة.\r\rشَطَّ وصلُ الذي تُريدينَ مِني ... وصغيرُ الأمورِ يَجْني الكبيرا\rلقد زال حبي لك لإساءتك إلي، والصغير من الأمور يجني الكبير منها.\r\rشفيعُ ذنبِ المُذنبِ الإِقْرارُ ... وتَوْبةُ المُقَصِّرُ اعتِذارُ\rالإقرار بالذنب شفاعة له، وقد تاب من اعتذر.\r\rشكرتُكَ إِن الشكرَ دَيْنٌ على الفتى ... وما كُلّ مَن أوليتَهُ نِعمةً يَقضي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841479,"book_id":1834,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":20,"body":"شكرتك على معروفك وشكر المنعم دين على من أحسنت إليه. وأين من يشكر؟\rشهدَتْ عليه بهِ شواهدُ ريبةٍ ... وعلى المُريبِ شواهدٌ لا تُدفعُ\rكاد المريب يقول: خذوني. وعلى المريب دلائل وشواهد.\r\rشهواتُ الإنسانِ تُكسبُه الذُ ... لّ وتُلقيه في البلاءِ الطويلِ\rإذا استبدت الشهوة بالإنسان أذلته وأوقعته في البلاء.\r\rشيئان لا تَحسُنُ الدنيا بغيرِهما ... المالُ يَصلُح منه الحالُ والوَلَدُ\rشيئان هما زينة الحياة الدنيا: المال والولد.\r\rشيئانِ لا خيرَ في اللذات بعدهما ... فقْدُ الشبابِ وبُعْدُ الأهلِ والولدِ\rشيئان يمنعان كل سرور ولذة: فقد الشباب وبعد الأهل.\r\rشيئانِ مِن شمائلِ اللئامِ ... الفحشُ والفضولُ في الكَلامِ\rشيئان من أخلاق اللؤماء: الفحش في الكلام وتدخل المرء فيما لا يعنيه.\r\rحرف الصاد\r\rصاحبُ البَغيِ ليسَ يسلمُ منه ... وعلى نَفْسِه بَغى كُلُّ باغي\rعلى الباغي تدور الدوائر.\r\rصاحبُ الحِرصِ في تَعَبْ ... واللّيالي تُري العَجَبْ\rيتعب الحريص نفسه، والليالي تلد كل عجيب.\r\rصاحبُ الشهوةِ عبْدٌ فإذا ... خَالف الشّهْوةَ صارَ المَلِكا\rصاحب الشهوة عبد لشهوته إذا أطاعها، وملك لها إن خالفها.\r\rصاحبْ صديقَك واحذَرْ من مكايدِه ... فرُبّما شَرِقَ الإنسان بالماءِ\rصادق صديقك على حذر، فقد يغص الشارب بالماء.\r\rصادقْ خليلَك ما بدا لكَ نفعُه ... وإذا بدا لَكَ غِشُّهُ فتحَوَّلِ\rصادق صديقك ما دام ناصحاً لك، فإذا غشك فاتركه.\r\rصارَ جِدَّاً ما مزحتَ به ... ربَّ جِدٍّ جَرَّهُ اللَّعِبُ\rكان الأمر مزاحاً فأصبح جداً، وكم جد جره اللعب.\r\rصَبِّرِ النفسَ عندَ كلِّ مُلِمٍّ ... إنَّ في الصبرِ حيلةَ المُحتالِ\rاصبر في المصائب فما لك حيلة غير الصبر.\r\rصبرتُ فكانَ الصبرُ خيراً مغبةً ... وهلْ جزَعٌ مُجْدٍ عليَّ فأجزَعا\rصبرت والصبر خير، ما دام الجزع لا يجدي.\r\rصبرتُ ومن يصبِر يجد غِبَّ صبرِه ... ألَذَّ وأحْلى من جني الشَّهدِ في الفمِ\rصبرت وعاقبة الصبر أحلى من العسل.\r\rصُحْبةُ يومٍ نسبٌ قريبُ ... وذِمَّةٌ يحفظُها اللَبيبُ\rالصحبة نسب يراعيه العاقل.\r\rصحةُ الجسمِ والشبابِ مع الما ... لِ نعيمُ الدنيا وأيُّ نعيمِ\rالصحة والشباب والمال نعيم الدنيا.\r\rصحَّةُ المرءِ للسقامِ طريقٌ ... وطريقُ الفناءِ هذا البقاءُ\rالصحة طريق المرض والبقاء طريق الفناء.\r\rصديقُ عدوّي داخلٌ في عداوتي ... وإِني لِمَنْ ودَّ الصديقَ صديقُ\rصديق عدوي عدوي، وصديق صديقي صديقي.\r\rصديقُك عونٌ في الخطوبِ وعُدَّةٌ ... إذا نابَ أمرٌ أو نبا بكَ منزِلُ\rصديقك يعينك في الخطوب.\r\rصديقُكَ من يرعاك عندَ شديدةٍ ... فَكُلٌّ تراهُ في الرخاءِ مُراعيا\rصديقك من أعانك في الشدائد، لا من لازمك في الرخاء.\r\rصرتُ كأني ذبالةٌ نُصِبَتْ ... تضيءُ للناسِ وهْيَ تحترقُ\rأنا مثل ذبالة المصباح تفنى وتضيء للناس.\r\rصغيرُ القومِ في التأديبِ يُرجى ... ولا يُرجى على الأدبِ الكبيرُ\rيؤثر التأديب في الصغير، ولا يؤثر في الكبير.\r\rصَفِّ الضميرَ لمنْ تعاشرُه ... واسكُنْ إلى ثقةٍ تشاورُهُ\rليكن ضميرك صافياً لأصدقائك، واستعن بمشورة أهل الثقة.\r\rصلابةُ الوجهِ لم تَغلبْ على أحدٍ ... إلا تكاملَ فيه الشَّرُّ واجتمعا\rإذا تمت لامرئ صفاقة الوجه تم فيه الشر.\r\rصُنِ السّرَّ عن كل مستخبرٍ ... وحاذرْ فما الحزمُ إلا الحَذَرْ\rصن أسرارك وكن حذراً، فالحازم حذر.\r\rصنْ حُرَّ وجهِك لا تهتِكْ غُلالتَه ... فكلُّ حُرٍّ لحرّ الوجهِ صَوّانُ\rصن وجهك فكل حر يصون حر وجهه.\r\rصيانةُ وجهِ المرءِ أو صونُ نفسِه ... هما عندَ أربابِ العقولِ سَواءُ\rصيانة الوجه مثل صيانة النفس عند العقلاء.\r\rحرف الضاد\r\rضاعَ معروفُ واضعِ ال ... عُرْفِ في غَيْرِ أهلِهِ\rإذا وضعت معروفك عند من لا يستحقه أضعته.\r\rضجَرُ الفتى في الحادثاتِ مذمَّةٌ ... والصبرُ ألْيَقُ بالرجالِ وأوْفَقُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841480,"book_id":1834,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":21,"body":"الضجر في الحادثات ذميم، والصبر أخلق بالرجال.\r\rضحِكْتُ بَيْنَهمو مُعْجَباً ... وشَرّْ الشَدائدِ ما يُضْحِكُ\rشر البلية ما يضحك.\r\rضَحِكنا وكان الضحكُ مِنّا سفاهةً ... وحُقَّ لسكانِ البَسيطةِ أن يَبْكوا\rلماذا نضحك والبكاء أولى بنا في هذه الحياة.\r\rضِدّانِ لما استُجْمعا حَسُنا ... والضِّدُ يُظهرُ حُسْنَه الضِّدُّ\rتم الحسن عند اجتماع الأضداد، والضد يظهر حسنه الضد.\r\rضرْبُ الحبيبِ للحبيبِ أوجَعُ ... والبذْلُ مِنْ غَيرِ سؤال أوْقَعُ\rخيانة الحبيب أوجع للحبيب، وبذلُك النوالَ دون سؤال أطيب.\r\rضرَرُ الصديقِ من الصديقِ الجاهل ... شَرٌّ عليهِ من العَدُوِّ العاقل\rعدو عاقل خير من صديق جاهل.\r\rضُروبُ الناسِ عُشاقٌ ضُروباً ... فأعْذَرُهُمْ أشَفُّهمو حَبيبا\rالعشاق أنواع، وأحلاهم حبيباً أشدهم عذراً في الحب.\r\rضِعافُ الطيرِ أطوَلُها جسوماً ... ولمْ تَطُلِ البزاةُ ولا الصّقورُ\rليست القوة في الطول، فالطيور الضعيفة أطول أجساماً من البزاة.\r\rضلالُ الرئيسِ المُقتدى بفعالِهِ ... ضلالُ ألوفٍ لا ضلالةُ واحِدِ\rإذا كان الزعيم ضالاً منحرفاً أضل شعباً كاملاً ولم يقتصر ضلاله عليه وحده.\r\rضَلّ امرؤ قال خِلِّي أستعينُ به ... وأي خلٍّ نأى عن ودّه خلَلُ\rضل من ظن أنه يمكن أن يستعين بصديقه، وقل أن تجد صديقاً وفياً، ليس فيه نقص.\r\rضمائرُ قلبِ المرءِ تبدو بوجهِهِ ... ويُخبرُ عُنوانُ الكتابِ بما فيه\rالوجه يخبر عن الضمير، والكتاب يظهر من عنوانه.\r\rضَمنْتُ لهم أن لا أُضيِّعَ سِرَّهُمْ ... وما ضيَّعَ الأسرارَ غيرُ لَئيمِ\rأنا لا أضيع أسرار الأخوان، فالأسرار لا يضيعها إلا لئيم.\r\rضياعُ العمرِ في عَبَثٍ ولهْوٍ ... ضَلالٌ لا يُشابِهُه ضَلالُ\rأشد أنواع ضلال الإنسان إضاعة وقته في اللهو والعبث لا في الجد والخير والعمل.\r\rضياعُ المالِ ليسَ أجَلَّ خطْبٍ ... إِذا سَلِمَ الفتى نفْساً وعِرْضاً\rإذا سلمت لك نفسك وشرفك فضياع مالك يسير.\r\rضيّعْتَ بعضَ العمرِ في لَعِبٍ ... فاسْلُكْ سبيلَ الجِدّ في البعضِ\rلقد أضعت شطر عمرك في اللهو واللعب فاسلك طريق الجد والعمل في شطره الباقي.\r\rحرف الطاء\r\rطالتْ مسافةُ ليلٍ لا منامَ بهِ ... ولا منامَ لِمَقْروحٍ على ألَمِ\rطال ليل من لا ينام، وكيف ينام المقروح؟\rطاوعتُ غَيّي في زمانِ الصِّبا ... وطاعةُ الغَيّ هيَ المَعْصِيَهْ\rأطعت داعي الضلال في شبابي وطاعة الضلال هي المعصية.\r\rطبعُ الكريمِ الحُرّ تركُ الخنى ... والفحْشُ مِن شَرّ طباعِ اللئيمِ\rترك الفحش طبع الكريم والفحش طبع اللئيم.\r\rطبعُ الفتى يصلُحُ بالتَّطَبُّعِ ... فاعرِفْ طِباعَ الصالحينَ واتْبَعِ\rربما صلح طبع الإنسان بالتطبع، فتطبَّعْ بطباع الصالحين تكن صالحاً.\r\rطُبعتْ على كدَرٍ وأنتَ تريدُها ... صَفْواً من الأقْذاءِ والأقْذارِ\rالدنيا مطبوعة على الكدر وأنت تريدها رائقة صافية.\r\rطِبٌّ لداءِ الخطبِ مهْما عَرا ... مالُ الفتى والدرهمُ المَرْهم\rالمال دواء الخطوب والدرهم مرهم الجراح.\r\rطرُقُ الغيّ سهلةٌ واضحات ... وطريقُ الهدى كَسُمّ الخِياطِ\rطريق الهدى صعبة دقيقة المسالك؟ وطريق الضلال سهلة يسيرة.\r\rطَلَبُ الأماني بالتواني ضَلَّةٌ ... لا يلْحَقُ العلياءَ باعُ مُقصِّرِ\rلا تطلب الأماني بالعجز والتواني، ولا تدرك العلا يد قصيرة عاجزة.\r\rطلَب الفتى ما لا يكونُ سفاهةٌ ... وسكوتُه عَنْ غَيرِهِ تقصيرُ\rمن السفاهة طلب المستحيل ومن العجز ترك ما هو ممكن.\r\rطلبُ المحالِ من الضَّلالِ فإن تُرِدْ ... أن لا تطاعَ فَمُرْ بما لا يُمْكِنُ\rطلب المحال ضلال، وإذا أردت أن لا تطاع فمر بما لا يستطاع.\r\rطلَبَ النساءَ زمانَه حتى إذا ... وضَحتْ مفارقُه تأهَّلَ يَنْسِكُ\rهذا رجل أضاع حياته في طلب النساء، فلما أصبح عاجزاً وشاب رأسه ادعى أنه ناسك.\r\rطمَعُ الفتى ذُلٌّ وعفّةُ نفسِه ... عِزٌّ وكم شرَهٍ يَجُرّ إلى شركْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841481,"book_id":1834,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":22,"body":"الطمع ذل، والقناعة عز، والشره شرك يقع فيه أصحابه.\r\rطمِعْتَ بليلى أن تريعَ وإنَّما ... يُقطّع أعناقَ الرجالِ المَطامعُ\rهل تطلب عودة ليلى إليك، والطمع يقطع أعناق الرجال.\r\rطهارةُ أثوابِ الفتى لا تُفيدُه ... كمالاً إذا ما كانَ في عِرْضهِ دنَسْ\rلا يفيد الرجل طهارة ثوبه إذا كان شرفه دنساً.\r\rطُوبى لمن أدركَ لذاتِه ... ولم يُضِعْ دِيناً ولا عِرْضاً\rما أحسن من جمع بين الدنيا والدين، وأدرك لذاته ولم يضع شرفه.\r\rحرف الظاء\r\rظفِرتَ بحَقٍّ طالما قد طَلَبْتَهُ ... ومن كان يبغي الحَقَّ أمسى مُظَفَّرا\rلقد أدركت حقك بعد نضال طويل، ولا بد لمن يطلب الحق من إدراك النصر.\r\rظِلُّ الشبيبةِ لا يعزرْك بَهجَتُه ... فإِنْ بقيتَ فشمسُ الشَّيبِ بالرّصَدِ\rشعرك الأسود في الشباب وأنت تعجب به سيتحول في الشيخوخة إلى شعر أبيض.\r\rظلامُ الليلِ يَمحوهُ نهارٌ ... كذاكَ العدلُ يمحو كلَّ ظُلْمِ\rالعدل يمحو الظلم كما يمحو النور الظلام.\r\rظُلَمُ الخطوبِ إذا دَجَوْن فما لَها ... من غيرِ أنوارِ العُقولِ ضِياءُ\rللمصائب ظلمات لا يكشفها غير نور العقل.\r\rظُلَمُ الظُّلْمِ لا تدومُ ولا ب ... د لليلٍ وإِن يَطُلْ منْ صباحِ\rظلمات الظلم لا تدوم وسيمحوها نور العدل، كما يمحو الصباح ظلمات الليل.\r\rظلَمْتَ امرءاً كلَّفتَه غيرَ خُلقهِ ... وهل كانتْ الأخلاقُ إِلاَّ غرائزاً\rإذا طلبت من رجل أن يفعل خلاف طبيعته فأنت تطلب منه ما لا يستطيع، فالأخلاق في الناس مثل الغرائز.\r\rظُلْمٌ لنفسك أن ترضى بمسكنةٍ ... في مَسكَنٍ وبلادُ الله ذاتُ سَعَهْ\rلا تظلم نفسك ولا ترض بالعيش في بلد تعاني فيه الضيم والذل، فبلاد الله واسعة فاذهب حيث تجد العز والسعادة.\r\rظَلَّ يَسعى إلى المعالي بجَدٍّ ... والعلا لا تُنالُ إلا بِكَدِّ\rيريد هذا الرجل أن يدرك المجد بجدوده أو بحظه ولن يدركه لأن المجد لا يدرك بالآباء والجدود والحظوظ وإنما يدرك بالكد والعمل والنضال.\r\rظمئتُ فخلتُ الآلَ ماءَ ومن يخَلْ ... مَخالاً لعَمْري كذَّبَتْهُ المطامعُ\rالعشطان يظن السراب ماء فإذا جاءه خيبه طمعه.\r\rظَنَّ الحسودُ بنا الظنونَ وكيدُهُ ... في نَحْرِهِ واللهُ خيرٌ حافظًاً\rلقد ظن حاسدنا ظنوناً سيئة، وسيحيق به ظنه، ويحفظنا الله منه.\r\rظُنَّ باللهِ في الشدائدِ خيراً ... فهو أولى بكلِّ ظَنٍّ جميلِ\rإذا وقعت في شر فتوكل على الله فهو مصدر كل خير.\r\rظُنَّ خيراً لأهلِ وُدِّكَ إِن شئتَ ... ولكنْ لا تأمنِ الشّرَ مِنْهُمْ\rأحسنِ الظن بأصدقائك، ولكن كن حذراً.\r\rظننتُ أنيَ وحدي مُخطئٌ فإذا ... أفعالُ كُلِّ بني الدنيا كأفعالي\rظننت أنني وحدي مذنب، فإذا كل الناس مذنبون مثلي.\r\rظننتُ بهمْ ظناً جميلاً فخَيّبوا ... رجائي وما كُلُّ الظنون تُصيبُ\rلقد أحسنت الظن بأصدقائي فخيبوا رجائي فيهم، وبعض الظنون تخطئ وتصيب.\r\rظهورُ العدلِ يَمحو كُلَّ شَرٍّ ... إذا جاءَ الصباحُ مضى الظلامُ\rإذا ظهر العدل غاب الشر، وإذا ظهر الصباح غاب الظلام.\r\rحرف العين\r\rعادَوْا مُروءتَنا فضُلِّلَ سعيُهمْ ... ولكلٍّ بيتِ مُروءةٍ أعداءُ\rعادانا بعض الناس لأننا كرام ذوو مروءة، ولكل كريم عدو لئيم.\r\rعاداتُ هذا الدهرِ ذمُّ مُفضَّلٍ ... وملام مِقدامٍ وعَذْلُ جَوادِ\rعادة الناس: ذم الفاضل، ولوم الشجاع وعذل الكريم.\r\rعارٌ علينا وقبيحُ ذكرِ ... أن نجعلَ الكفرَ مكانَ الشُكرِ\rعيب علينا أن ننكر نعمة المحسن، بدل أن نشكره.\r\rعاقبةُ الصبرِ لها حَلاوَهْ ... وعادةُ السّوءِ لها ضَراوَهْ\rعاقبة الصبر حلوة، وعاقبة الشر مضرة.\r\rعاملْ إذا عاملتَ بالمسامَحهْ ... وعاشرِ الناسَ على المناصَحَهْ\rعامل الناس معاملة سمحة وعاشرهم بالنصيحة.\r\rعَبالةُ عُنْقِ الليثِ من أجلِ أنَّهُ ... إذا ما أرادَ الأمرَ وافى بنفْسهِ\rغلظ رقبة الأسد ناتج من اعتماده على نفسه وعدم اتكاله على غيره.\r\rعتابُ الفتى في كلِّ يومٍ بليةٌ ... وتقويمُ أضغانِ النساءِ عناءُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841482,"book_id":1834,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":23,"body":"من البلاء أن تعاتب صديقك كل صباح ومساء، ومن العناء إزالة الأحقاد من صدور النساء.\r\rعجبتُ لمن لهُ قَدٌّ وحَدٌّ ... ويَنبو نَبْوَةَ السيّف الكَهامِ\rإني أتعجب من الرجل القوي القادر كيف يخفق في تحقيق مطالبه كأنه السيف الكليل الذي لا يقطع.\r\rعدوُّكَ من صديقِك مستفادٌ ... فلا تستكثرنَّ مِنَ الصحابِ\rعدوك يأتي من صديقك، فلا تكثر من الأصحاب كيلا يتحولوا إلى أعداء.\r\rعَدوى البليدِ إلى الجليدِ سريعةٌ ... والجمرُ يوضَعُ في الرمادِ فيخْمدُ\rالبلادة تعدي مثل المرض، فلا تعاشر البلداء فتفقد رجولتك وعزيمتك، كما تفقد الجمرة لهيبها إذا طُمرت في الرماد.\r\rعسى الكربُ الذي أمسيتَ فيهِ ... يكونُ وراءَه فَرَجٌ قريبُ\rأرجو الله أن يفرج عني ما ألاقي من كرب وضيق.\r\rعسى سائلٌ ذو حاجةٍ إِن منعتَه ... من اليومِ سؤلاً أن يكونَ لهُ غَدُ\rلا ترد سائلك محروماً فربما حقق المستقبل آماله وأصبح مسؤولاً مرزوقاً.\r\rعسى فَرَجٌ يأتِي به اللهُ إنه ... له كُلَّ يومٍ في خليقَتِهِ أمْرُ\rأرجو الله أن يأتي بالفرج، وهو القادر على أن يفعل ما يشاء، ويغير ما يريد.\r\rعَشِقَ المكارمَ فَهْو مُعْتمِدٌ لها ... والمكرماتُ قليلةُ العُشّاقِ\rلقد أحب هذا الرجل المكرمات، والذين يحبون المكرمات قلائل.\r\rعصاني فلم يلقَ الرشادَ وإنّما ... تكشّفُ عن أمْرِ الغوِيِّ عواقِبُهْ\rنصحته فعصاني فضل ضلالاً بعيداً، والعواقب هي التي تكشف أصحاب الضلال.\r\rعفا اللهُ عنْ هذا الزمانِ فإِنَّهُ ... زمانُ عقوقٍ لا زَمانُ حُقوقِ\rعفا الله عن أهل هذا الزمان فقد تعودوا فعل العقوق وإنكار الحقوق.\r\rعُقبى اليمينِ على عُقبى الوَغى ندَمُ ... ماذا يزيدُكَ في إِقدامِكَ القَسَمُ\rالقسم على الحرب خطأ، فليس القسم هو الذي يزيد شجاعة المقاتلين.\r\rعلى الحاجاتِ أقفالٌ ثقالٌ ... مفاتِحُها الهدايا في الظَّلامِ\rإن حاجات الناس لا يلبيها حكام الناس إلا بعد الرشاوى والهدايا، فكأن الحاجة موضوعه في يبت عليه قفل ثقيل، وكأن الرشوة هي مفتاح هذا القفل.\r\rعلامةُ الرضّاءِ بالمقدورِ ... صَبْرُكَ في تصرفِ الأمورِ\rعلامة رضاك بقدرك صبرك على مصائبك.\r\rعلى المرءِ أن يسعى لما فيه نَفعُه ... وليسَ عليهِ أن يساعدَهُ الدّهْرُ\rعلى المرء أن يسعى إلى كل خير، ولكنه لا يستطيع أن يجبر الدهر على مساعدته في إدراك مطاليبه.\r\rعلى قدْرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ ... وتأتي على قَدْرِ الكِرامِ المكارمُ\rالعزيمة على قدر صاحبها، والمكرمة على قدر فاعلها.\r\rعليكَ بإقلالِ الزيارةِ إِنها ... إذا كثُرَتْ كانتْ إلى الهجر مَسْلَكا\rلا تكثر زيارة الصديق فهي طريق الملل والهجر.\r\rعليكَ بأوساطِ كُلّ الأمورِ ... وعَدِّ عَنْ الجانِبِ المُشْتبِهْ\rكن في أمورك معتدلاً ولا تسرف.\r\rعليكَ بالحفظ دون الكتْبِ في وَرقٍ ... فإِن للكتُبِ آفاتٍ تُفَرِّقُها\rاحفظ العلم في صدرك لا في كتبك، فالكتب معرضة للآفات والفقد، فالعلم في الصدور لا في السطور.\r\rعليكَ بأوساطِ الأمورِ فإِنَّها ... طريقٌ إلى نجحِ الصّوابِ قويمُ\rكن في أمورك معتدلاً فالاعتدال هو الطريق القويم.\r\rعليكَ بحسنِ الصّبر في كلِّ حاجةٍ ... فما صابرٌ فيما يرومُ بنادمِ\rاصبر على ما تطلب، فالصابر لا يندم.\r\rعن المرءِ لا تَسألْ وسَلْ عن قرينِهِ ... فكلُّ قرينِ بالمُقارِنِ يَقْتَدي\rإذا أردت أن تعرف إنساناً فاسأل عن أصحابه، فالصديق يقتدي بالصديق.\r\rعندَ الصّباح يَحمَدُ القومُ السّرى ... وتنجلِي عنهمْ غيَابات الكرى\rإذا طلع الصباح حمد الركب سيرهم في الليل، فراحوا، وعلموا أنهم قطعوا مسافات طويلة، لا يقطعون مثلها إذا ساروا في النهار وفي حر الشمس، وذهب عنهم النعاس.\r\rعَنّي إليكَ فإِني لا يُوافِقُني ... عُورُ الكلامِ ولا شُربٌ على الكَدَرِ\rاذهب عني فأنا لا أحب الكلام البذيء ولا الماء الكَدِر.\r\rعِيُّ المحبِّ لدى الحبيبِ بلاغةٌ ... ولربما قَتلَ البليغَ لسانُهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841483,"book_id":1834,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":24,"body":"إذا خرس المحب ولم يتكلم أمام حبيبه فهذا الخرس بلاغة ودلالة على حبه الشديد وقد تضر كثرة الكلام.\r\rعيبُ الأناة وإن طابتْ عواقِبُها ... أن لا خلودَ وأن ليسَ الفتى حجَراً\rالأناة طيبة، ولكن لها عيباً واحداً: هو أن الإنسان ليس خالداً حتى يصبر ويتأنى إلى ما لا نهاية، ثم إن هذا الإنسان مخلوق من لحم وعظم وعصب، ولا بد أن ينفعل ويتأثر، وليس هو حجراً أصم لا يتألم ولا يحس.\r\rعيشٌ وملحٌ ولا خوفٌ يكدّرهُ ... أحلى من الشَّهد تخشى عندَه الخطرا\rالخبز والملح تأكلهما في أمان واطمئنان خير من العسل تأكله في خوف وفي خطر.\r\rعَينُ الفَتى لعقلِهِ دليلُ ... وعَقْله لذاتِهِ تَكْمِيلُ\rالعين ترشد العقل، والعقل كمال الإنسان.\r\rحرف الغين\r\rغالى بنفسيَ عِرفاني بقيمتِها ... فَصُنتُها عن رخيصِ القدْرِ مُبتذَلِ\rمعرفتي بقيمة نفسي جعلتها غالية عندي، ولذلك فأنا أصونها عن الرخص والابتذال.\r\rغاضَ الوفاءُ فما تلقاهُ في عِدَةٍ ... وأعوزَ الصّدق في الأخبارِ والقَسمِ\rلقد ذهب الوفاء حتى بالوعود، وذهب الصدق حتى في القسم.\r\rغاضَ الوفاءُ وفاضَ الغدْرُ وانفرجَتْ ... مسافَةُ الخُلْفِ بينَ القولِ والعملِ\rذهب الوفاء وزاد الغدر واتسعت الفجوة بين أقوال الناس وأفعالهم.\r\rغايظْ صديقَكَ تَكشِفْ عن ضمائرِهِ ... وتكشِفِ السَّترَ عن محجوبِ أسرارِ\rإذا أردت أن تعرف حقيقة صديقكَ فأَثِرْ غضبه يتكشف ضميره.\r\rغداً تُوفّى النفوسُ ما كسَبَتْ ... ويَحْصُدُ الزارعونَ ما زَرَعُوا\rغداً تجازى النفوس بما فعلت، وغداً يحصد الزارع ما زرع من خير أو شر.\r\rغدْرُ الزمانِ وغدرُ أهليهِ مَعاً ... قد جُرِّبا مِنْ سالفِ الأزمانِ\rليس غدر الزمان والناس جديداً وإنما هو قديم منذ وجد الإنسان والزمان.\r\rغَدرتَ بأمرٍ كنتَ أنت دعوتنا ... إليه ورأس الشيمةِ الغدرُ بالعَهدِ\rأنت الذي دعوتنا إلى عمل من الأعمال ثم غدرت بنا، وما أقبح الغدر.\r\rغُرَّتْ بترجيمِ الظّنونِ فأخطأتْ ... والظَنُّ يُخْطِئُ تارةً ويُصيبُ\rلقد ظننت ظناً خدعني، والظن يخطئ ويصيب.\r\rغضبُ الكريمِ وإنْ تأجج نارهُ ... كدُخانِ عودٍ ليسَ فيه سَوادُ\rإذا غضب الكريم حافظ على كرامته وكرامته مثل عود الندِّ إذا أحرق نشر طيبه ولم ينشر سواده.\r\rغفْلةُ المرءِ عن دَواعي المعالي ... مِنْ دواعي تَخَلُّفِ الآمالِ\rإذا تخلف الرجل عن العمل تخلف عن الأمل.\r\rغُلُفٌ تَمْنوا في البيوت أمانِيا ... وجميعُ أعمارِ اللئامِ أماني\rجلس هؤلاء الناس في بيوتهم وجعلوا يتمنون الأماني، فلم يدركوا إلا الأحلام.\r\rغَنِيُّ النفسِ ما عمرَتْ غَنيُّ ... وفَقْرُ النفسِ ما عُمَرَتْ شَقاءُ\rغنى النفس هو الشرف وفقر النفس هو الشقاء.\r\rغِنى النفسِ ما يكفيكَ من سدّ حاجةٍ ... فإِنْ زاد شيئاً عادَ ذاكَ الغنى فقْراً\rالغنى ما سد حاجتك الضرورية، وكل ما زاد عليها فهو الفقر.\r\rغَنيّ بلا مالٍ عنِ الناسِ كلِّهِمْ ... وليسَ الغنى إِلا عَنِ الشيءِ لا بهِ\rأنا أستغني عن الناس باستغنائي عن حاجاتي، والغنى الحقيقي عن الشيء لا بالشيء.\r\rغَيَرَ اختيارٍ قبلتُ بِرّكِ بي ... والجوعُ يُرضي الأسودَ بالجَيفِ\rلقد قبلت إحسانك مضطراً، والأسد يأكل الجيف إذا جاع.\r\rغيرَ أنَّ الفتى يُلاقي المنايا ... كالحاتِ ولا يُلاقي الهَوانا\rإن الرجل الشريف يلقى الموت الأسود، ولا يقبل بالذل والهوان.\r\rغيرَ مُجدٍ على الفتى طلبُ المَج ... دِ إذا لَمْ يكنْ لهُ تَوفيقُ\rما جدوى العمل إذا لم يصاحبه التوفيق والنجاح؟\rغيرُ مُجْدٍ في ملتي واعتقادي ... نَوْحُ باكٍ ولا ترَنُّمُ شَادي\rنواح الباكين في المآتم، وغناء الفرحين في الأفراح سيان، لا هذا ولا ذاك مما يجدي ويفيد.\r\rغيري تُلَفِّتُه تلك الخيالاتُ ... فهلْ لخطِّكَ فَوْقَ الماءِ إِثباتُ\rغيري يغتر بالأوهام وهل يثبت الخط على الماء؟\rحرف الفاء\r\rفأتْمِمْ ما بدأتَ بهِ وأنعِمْ ... فما المعروفُ إِلا بالتَّمامِ\rأتمّ معروفك، فالمعروف بتمامه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841484,"book_id":1834,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":25,"body":"فأحسنُ وجهٍ في الورى وجهُ محسنٍ ... وأيمنُ كَفٍّ في الورى كفُّ مُنعِمِ\rأحلى الوجوه وجه المحسن، وخير الأيدي يد المنعم.\r\rفالهمُّ فضلٌ وطولُ العيشِ منقطعٌ ... والرزقُ آتٍ وروحُ الله مُنْتظَرُ\rإذا زاد همك تستطيع أن تستغني عنه ومهما طال عمرك فسوف ينقطع، ورزقك يأتيك، ورحمة الله تنتظرك.\r\rفإنَّ الجرحَ ينغرُ بعد حِينٍ ... إذا كانَ البناءُ على فسادِ\rإذا لم يضمد الجرح ضماداً صحيحاً، نكأ وسال دمه وقيحه.\r\rفإن تَفُقِ الأنامَ وأنتَ منهمْ ... فإنَّ المسكَ بعضُ دَمِ الغزالِ\rأنت خير من الناس وإن كنت منهم، كما أن المسك أطيب رائحة من دم الغزال وهو منه.\r\rفإن دموعَ العينِ غُدْرٌ بربِّها ... إذا كُنَّ خَلْف الغادرينَ جَوارِيا\rإذا جرت الدموع حزناً على فراق غادر فهي غادرة بصاحبها.\r\rفإنَّ قليلَ الحُبِ بالعقلِ صالحٌ ... وإنَّ كثيرَ الحُبِّ بالجهلِ فاسِدُ\rقليل الحب مع العقل جيد، وكثير الحب مع الجهل فاسد.\r\rفإن يكُ إنسانٌ مضى لسبيلهِ ... فإِنَّ المنايا غايةُ الحَيَوانِ\rإذا كان هذا الرجل قد مات، فالموت غاية كل حيّ.\r\rفإِن يكُ صَدرُ هذا اليومِ ولَّى ... فإنَّ غداً لناظره قَريبُ\rإذا مضى اليوم فالغد قريب.\r\rفبُحْ بالسرائرِ في أهلِها ... وإِياكَ في غَيْرهم أنْ تَبوحا\rأفْشِ سرك لمن يستحقه ولا تبح به لمن لا يستحق.\r\rفَتىً زانَ في عينَيَّ أقصى قبيلةٍ ... وكم سَيّدٍ في حُلَّة لا يَزينُها\rهذا الرجل زين الناس جميعاً بأخلاقه وأفعاله وبعض الناس لا يزينون حتى الثوب الذي يلبسونه.\r\rفتىً يشتري حُسْنَ الثناءِ بمالِه ... ويعلمُ أنَّ الدائراتِ تَدورُ\rهذا الفتى يشتري الثناء بأفعال الخير ويعلم أن الدنيا لا تبقى على حال.\r\rفربَّ كئيبٍ ليسَ تندى جفونهُ ... ورُبَّ كثيرِ الدمعِ غيرُ كئيبِ\rكم من حزين لا تجري دموعه، وكم رجل تجري دموعه غزيرة وهو غير حزين.\r\rفصبراً يا بني الأحرارِ صَبْراً ... فإِنَّ الدهرَ ذو سَعةٍ وضِيقِ\rاصبروا على زمانكم أيها الأحرار، فالزمان يشتد حيناً ويلين حيناً.\r\rفصرتُ كالسيفِ حامداً يدَهُ ... ما يَحمدُ السيفُ كلَّ مَن حمَلَهْ\rأنت ممن يحمد السيف يده، وليس تحمد السيف كل الأيدي التي تحملها.\r\rفضلُ الفتى يُغْري الحسودَ بسَبّه ... والعُودُ لولا طيبُه ما أُحْرِقا\rفضل الشريف يغري حاسده به، ورائحة العود تغري بإحراقه.\r\rفطَعْمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ ... كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ\rاطلب الموت في سبيل أمر عظيم، فطعمه في الأمر العظيم والأمر الحقير سواء.\r\rفَعُدْ بها لا عدمتُها أبداً ... خيرُ صِلاتِ الكريمِ أعْوَدُها\rعد إلى كرمك يا صديقي، فالكريم من يعود.\r\rفَعِشْ فريداً ولا تَركنْ إلى أحدٍ ... إِني نصحتُك فيما قد جرى وكفى\rعش وحيداً ولا تأمن أحداً، تلك هي نصيحتي لك.\r\rفقدْ يُظَنُّ شجاعاً مَنْ بهِ خرَقٌ ... وقد يُظَنُّ جباناً مَنْ بهِ زَمَعُ\rقد يظن الأخرق شجاعاً وقد يظن المتأني جباناً\rفقرُ الجهولِ بلا عقلٍ إلى أدبٍ ... فقرُ الحمارِ بلا رأسٍ إلى رسنِ\rلا حاجة للجاهل إلى الأدب كما لا يحتاج الحمار الذي قطع رأسه إلى رسن.\r\rفقلْ لِمُرَجّى معالي الأمورِ ... بغيرِ اجتهادٍ طلبتَ المُحالا\rمن طلب المجد بغير كد طلب المستحيل.\r\rفكثيرٌ من الشّجاعِ التَوقّي ... وكثيرٌ من البليغِ السّلامُ\rالشجاع تظهر شجاعته في حذره، والبليغ تظهر فصاحته في سلامه.\r\rفلا تنَلْكَ الليالي إِنّ أيديَها ... إذا ضَربْنَ كسَرنَ النبع بالغرَبِ\rأرجو أن يصونك الدهر فإنه إذا أراد ضرر إنسان عظيم أعدّ له إنساناً حقيراً، كما أن القصب الخائر يكسر الخيزران القوي.\r\rفلا قضى حاجتَه طالِبٌ ... فؤادُه يخفِقُ من رُعْبِهِ\rلا نال المجدَ إنسانٌ جبان يخفق قلبه هلعاً ورعباً.\r\rفلا مجدَ في الدنيا لمَنْ قلَّ مالَه ... ولا مالَ في الدنيا لمَنْ قلَّ مَجدُهُ\rليس لقليل المال مجد وليس لقليل المجد مال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841485,"book_id":1834,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":26,"body":"فلا يديمُ سرورٌ ما سررتَ بهِ ... ولا يَرُدُّ عليكَ الفائتَ الحَزَنُ\rالسرور بالشيء لا يبقيه، والحزن على الماضي لا يعيده.\r\rفلا ينفعُ الأسدَ الحياءُ من الطّوى ... ولا تُتّقى حتّى تكون ضَواريا\rلا يُشبعُ الأسدَ حياؤها من الجوع كما أن الأسد لا تخيف إن يكن ضواري مفترسات.\r\rفَلمْ أرَ مثلَ العدلِ للمرءِ رافعاً ... ولمْ أرَ مثلَ الظلمِ للمرءِ واضِعا\rلا شيء يرفع الإنسان مثل العدل، ولا شيء يخفضه مثل الظلم.\r\rفما الحداثةُ عن حلمٍ بمانعةٍ ... قد يوجدُ الحلمُ في الشبانِ والشِّيبِ\rليس الشباب مانعاً للحلم في الشباب، بل إن الحلم يوجد أحياناً في الشيب والشباب.\r\rفما تُرَجِّي النفوسُ منْ زمَنٍ ... أحمدُ حاليهِ غيرُ مَحْمودِ\rماذا ترجي من زمن أحسن أحواله سيء لا نحمده.\r\rفؤادُ الفتى نصفٌ ونصفٌ لسانهُ ... فلم يبقَ إلا صورةُ اللحمِ والدّمِ\rقلب الإنسان نصفه ولسانه نصفه الثاني، فلم يبق منه إلا اللحم والعظم والدم.\r\rفيا عاذلي دَعْني أغالي بِقيمتي ... فقيمةُ كُلِّ الناسِ ما يُحسنونَهُ\rقيمة كل امرئ ما يحسن.\r\rفي المنى راحةٌ وإِن علَّلَتْنا ... مِنْ هواها ببعضِ ما لا يكونُ\rأملنا في الحياة وفي المستقبل يريحنا قليلاً حتى حين يكون وهماً.\r\rفي الناسِ ذو حلمٍ يُسفّهُ نفسَه ... كيما يهابَ وجاهلٌ يتَحَلَّمُ\rفي الناس فريقان: حليم يدعي السفه ليهابه الناس، وسَفيه يدعي الحلم ليحترمه الناس.\r\rفي سعةِ الخافقَيْنِ مُضطَربٌ ... وفي بلادٍ من أُختِها بَدَلُ\rالأرض واسعة، وكل مكان تنزل فيه عوضٌ عن مكان غادرته.\r\rفي طَرْفةِ العين تحولُ الحالُ ... ودونَ آمالِ الفتى آجالُ\rتتحول الأحوال في طرفة عين، ولا يحقق الفتى آماله إلا بعد زمن طويل.\r\rفي كلِّ شيءٍ عبرةٌ لمنْ عقَلْ ... قد يَسعَدُ المرءُ إذا المَرْءُ اعتدلُ\rفي كل ما تراه بعينك عبرة لعقلك، والسعادة في الاعتدال.\r\rحرف القاف\r\rقالَ الزمانُ له قولاً فاسمعَهُ ... إن الزمانَ على الإِمساك عَذَّالُ\rنصح الزمان البخيل وحثه على عمل المعروف، والزمان يعذل كل بخيل على بخله.\r\rقالتْ عهدتُكَ مَجنوناً فقلتُ لها ... إِنَّ الشبابَ جنون بُرْؤه الكِبَرُ\rقالت لي حبيبتي: أنت مجنون، فقلت: نعم أنا مجنون لأني شاب، والشباب جنون لا يشفيه غير الكبر والشيخوخة.\r\rقالتْ لقد بعُدَ المسرى قلتُ لها ... من عالجَ الشوقَ لم يَستبعِد الدارا\rقالت لي حبيبتي: لقد زرتني من مكان بعيد، فقلت لها: إن المشتاق يرى البعيد قريباً.\r\rقالوا انفردتَ عن الأوطانِ فقلتُ لهم ... الليثُ منفرِدٌ والسيفُ منفردُ\rقالوا لي: إنك غريب وحيد، فقلت لهم: وكذلك الليث يعيش وحيداً، والسيف في غمده وحيد.\r\rقبيحٌ بفَوْدِ الشيخِ تشبيهُ لونهِ ... بفَوْدِ الفتى واللهُ يعلمُ ذالكا\rالخضاب عيب لأن الشيخ يريد أن يجعل شعره الأبيض مثل شعر الشاب الأسود.\r\rقدْ زيَّنوا أحسابَهم بسماحِهم ... لا خيرَ في حسَبٍ بغير سماحِ\rهؤلاء جماعة لهم شرف قديم فأضافوا إليه عمل الخير والكرم، ولا خير في الشرف إن لم يزينهُ الكرم.\r\rقد صدَقَ القائلُ في الكلامِ ... ليسَ النُّهى بِعِظَمِ العِظامِ\rصدق من قال: الرجل بعقله لا بجسمه.\r\rقدْ قضى ما عليهِ من بلَغ الجُه ... دَ وإِن لم يَصِلْ إلى ما أرادا\rإن من بذل جهده في سبيل المجد قضى ما عليه من واجب، سواء أوصل إلى غايته أم لم يصل.\r\rقدْ يجمعُ المالَ غيرُ آكلِهِ ... ويأكلُ المالَ غيرُ مَنْ جمَعَهْ\rرب جامع للمال لم ينفقه، ورب منفق للمال لم يجمعه.\r\rقد يُحرَمُ الراجي ويُعطى القانِطُ ... ويُبعَدُ الأدنى ويُدْنى الشاحِطُ\rرب آمل محروم، وقانط يعطى، وقريب يصبح بعيداً، وبعيد يصبح قريباً.\r\rقد يُحرَمُ المرءُ إذا تعَنّى ... وليسَ للإنسانِ ما تَمَنّى\rقد يحرم المرء رغم تعبه وعنائه، وليس كل ما يتمناه المرء يحققه.\r\rقدْ يدركُ الساعي لباريهِ رِضاً ... ورضا البَرِيةِ غايةٌ لا تُدْرَكْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841486,"book_id":1834,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":27,"body":"قد يدرك المرء رضا ربه ولا يدرك رضا الناس، فإن رضا الناس غاية لا تدرك.\r\rقدْ يُدْركُ الشرفَ الفتى ورِداؤهُ ... خَلَقٌ وجَيْبُ قميصِهِ مَرْفوعٌ\rقد يدرك الشرف الرجل الفقير، ورداؤه بال وقميصه مُرَقَّع.\r\rقدْ يُدرك المُتأني بعضَ حاجتهِ ... وقدْ يكونُ مع المُستعجلِ الزَّلَلُ\rقد يدرك المتأني أمله، وتزل قدم المستعجل.\r\rقدْ يُدركُ المعسرُ في إِعسارِهِ ... ما يبلغُ المُوسِرُ في إِيسارِهِ\rقد يعيش المعسر مثل عيشة الموسر.\r\rقدْ يُرزَقُ المَرء بجَدِّ غيرهِ ... ويُدْرِكُ السؤلَ بسعدِ طيْرِهِ\rربما رزق المرء بسعد غيره.\r\rقدْ يُرزقُ المرءُ ولم تتعبْ رواحِلُه ... ويُحْرَمُ المرءُ ذو الأسفارِ والتَّعبِ\rقد يرزق المرء وهو مقيم، ويحرم من هو كثير الأسفار في طلب الرزق.\r\rقدْ يصيبُ الفتى المشيرُ ولم يَجْهَدْ ... ويُخطي المُرادَ بَعْدَ اجتهادِ\rربما أصاب المشير عليك برأي دون تعب وربما يتعب في شوراه وهو مخطئ.\r\rقد يلامُ البريءُ من غيرِ ذنبٍ ... وتُغَطّى مِنَ المُسيءِ الذُّنوبُ\rربما عوقب البريء، وترك المذنب.\r\rقد ينفعُ الأدبُ الأحْداثَ في صِغَرٍ ... وليسَ ينفعُ بعدَ الشَّيْبةِ الأدبُ\rالصغير ينفعه الأدب، والكبير لا ينفعه.\r\rقصْرُ الفتى في كُلِّ ما رامَه ... أن يبلغَ الغايةَ أو يُعْذَرا\rحسب الفتى أن يبذل جهده في سبيل إدراك أمله، سواء أدركه أم لم يدركه.\r\rقضى الله في بعض المكارِه للفتى ... برُشْدٍ وفي بعض الهوى ما يحاذِرُهْ\rفي بعض المكروه خير، وفي بعض المحبوب شر. وفي القرآن الكريم: عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم.\rوعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌّ لكم.\r\rقفي تَغْرَمي الأولى منَ اللحظِ مُهجتي ... بثانيةٍ والمتلفُ الشيءَ غارِمُهْ\rأيتها المرأة الجميلة. لقد نظرت إليّ نظرة أولى فأتلفت قلبي، فمتعيني بنظرة ثانية أسترد بها قلبي. ومن أتلف شيئاً فغرامته أن يعيده كما كان.\r\rقوارصُ تأتِيني ويَحْتقرونَها ... وقد يَمْلأُ القطرُ الإِناءَ فيُفْعَمُ\rيشتمني فلان بالكلمة اللاذعة بعد الكلمة اللاذعة، وأنتم تقولون: لا تبال بهذه الكلمات ولكنها تتجمع حتى ينفجر صبري كما تتجمع القطرة بعد القطرة في الإناء حتى يفيض.\r\rقواصدُ كافورٍ تواركُ غيرِهِ ... ومَن قصدَ البحرَ استقَلَّ السّواقيا\rلقد تركت (سيف الدولة) وقصدت (كافوراً) فكنت مثل من يريد البحر الطامي فهو يستصغر السواقي.\r\rقيمةُ كُلِّ امرئٍ تَراهُ ... ما يَقْتَنيهِ مِنَ العُلومِ\rقيمة كل امرئ ما يحسن من العلوم.\r\rحرف الكاف\r\rكان الشبابُ خَفيفةً أيامُه ... والشيبُ مَحمَله عَليكَ ثَقيلُ\rأعباء الشباب خفيفة، وأعباء الشيخوخة ثقيلة.\r\rكتاركةٍ بيضَها بالعَراءِ ... ومُلْبِسَةٍ بَيْضَ أخرى جَناحاً\rما أجهل النعامة، تترك بيضها في الفلاة دون رعاية وتحتضن بيض غيرها.\r\rكدعواك كُلٌّ يَدعي صحةَ العقلِ ... ومن ذا الذي يَدْري بما فيه من جَهْلِ\rكل الناس يدعون أن عقلهم صحيح سليم، بل يدعون أن عقلهم أكبر العقول، كما تدعي أنت أيها المغرور، وليس يعرف الإنسان أنه جاهل.\r\rكذلكَ الأحلامُ غَرّارةٌ ... ورُبما تَصْدقُ أحيانا\rقد تخدع الأحلام وقد تصدق.\r\rكفاكَ من عَدوِّكَ المُناصِبِ ... ما فيهِ مِنْ جهلٍ وعُجْبٍ غالبِ\rيكفيك من عدون أنه جاهل متكبر.\r\rكفى بالمرءِ عيباً أن تَراهُ ... لهُ وَجْهٌ وليسَ لهُ لِسانُ\rعيب المرء أن يكون ذا هيئة حسنة وليس له بيان ولا فصاحة.\r\rكفى حَزَناً أن الجواد مُقَتَّرٌ ... عليهِ ولا معروفَ عندَ بَخيلِ\rمما يحزن النفس أن يكون الكريم فقيراً، وأن يكون البخيل مرزوقاً ثم يضنُّ بالمعروف.\r\rكفى زاجراً للمرءِ أيامُ دَهْرِه ... تروحُ لهُ بالواعظاتِ وتَغْتدي\rالدهر يزجر الجاهل ويقومه بعظاته له صباحَ مساءَ.\r\rكلٌّ آتٍ لا شَكَّ آتٍ وذو الجه ... لِ مُعَنّىً والغَمُّ والحُزنُ فضْلُ\rكل آت آت، فلماذا يتعب الجاهل نفسه، ولماذا يغتم الإنسان ويهتم، وغمه لا يفيد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841487,"book_id":1834,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":28,"body":"كلُّ المصائب قد تمُرّ على الفتى ... فتهونُ حتّى لا تعودَ بِفِكْرِ\rكل المصائب التي يلقاها الإنسان تذهب بل أنه ينساها بعد قليل.\r\rكلُّ المصائبِ قد تَمُرّ على الفتى ... فتهونُ غيرَ شَماتَةِ الحُسّادِ\rكل المصائب هينة على الإنسان ما عدا شماتة أعدائه وحساده.\r\rكلٌّ إلى أجلٍ والدهرُ ذو دوَلٍ ... والحِرصُ مَخْيبةٌ والرزقُ مقسومٌ\rكل شيء له مدة، الدهر متقلب، لا يبقى على حال، وعاقبة الحرص الخيبة، ما دام الرزق مقسوماً.\r\rكلامُ أكثرِ مَنْ تلقى ومنظرُه ... مما يشُقُّ على الأسماعِ والحَدَقِ\rأكثر من تلقاهم تجد كلامهم سخيفاً يؤذي أذنك، وتجد منظرهم قبيحاً يؤذي عينك.\r\rكلُّ امرئٍ بمُحالِ الدهرِ مكذوبُ ... وكُلُّ مَنْ غالبَ الأيامَ مغلوبُ\rالأيام تكذب على الإنسان بكل ما هو محال، والإنسان مهما غالب الأيام فلا بد أن تغلبه.\r\rكلُّ امرئٍ راجعٌ يوماً لشيمَتِه ... وإن تَخَلَّقَ أخلاقاً إلى حينِ\rلا بد للإنسان أن يرجع إلى خلقه الأصلي وطبيعته مهما تصنع وتخلق بغير أخلاقه.\r\rكُلُّ امرئٍ رَهْنٌ بما لدَيْهِ ... وإِنما المرءُ بأصْغريْهِ\rكل امرئ رهين بما كسب، والمرء بأصغريه: قلبه ولسانه.\r\rكلُّ امرئٍ متَصرّفٌ بطباعِه ... ليسَ امرؤُ إلاَّ على ما يُطْبَعُ\rيتصرف كل إنسان وفق طبيعته وسجاياه.\r\rكُلُّ امرئٍ يا عمرو حاصدُ زرعِه ... والزرعُ شيءٌ لا مُحالةَ يُحْصَدُ\rكل امرئ يحصد ما زرع من عمل ولا بد للزرع من الحصاد.\r\rكلُّ امرئٍ يُشْبهه فِعْله ... ويَرْشَحُ الكوزُ بما فيه\rفعل المرء مثله وكل إناء ينضح بما فيه.\r\rكُلٌّ تسيرُ به الحياةُ وما لَه ... عِلمٌ على أيِّ المنازلِ يَقْدُمُ\rالحياة تسير بالإنسان وهو لا يدري أين يذهب.\r\rكلُّ امرئٍ يلتمسُ الكِفايهْ ... وحِرْصُه ليْسَ لَهُ نِهايهْ\rعلى المرء أن يأخذ ما يكفيه، فالطمع لا نهاية له.\r\rكلُّ حلمٍ أتى بغيرِ اقتدارٍ ... حُجَّةٌ لاجئٌ إليها اللئامُ\rاللئيم الجبان لا يجرؤ على معاقبة من أهانه، فيدعي أنه عَفُوٌّ مسامح حليم، ودعواه هذه ستر للؤمه وعجزه وضعفه، لأن العفو عند المقدرة.\r\rكلُّ غادٍ لحاجةٍ يَتمنى ... أنْ يكونَ الغَضنْفرَ الرِّئبالا\rكل من طلب حاجة أو مجداً تمنى أن يكون بطلاً أو أسداً قادراً على تحقيق مراده.\r\rكلُّ من في الوجودِ يطلبُ صيداً ... غيْرَ أنَّ الشّباكَ مختلفاتُ\rالناس جميعاً يطلبون الصيد، ولكن شباكهم مختلفة، فهذا يصيد بالدين، وهذا يصيد بالعلم، وذاك يصيد بالتجارة، وذلك يصيد بالنفاق ... الخ ...\r\rكُلُّ مَقامٍ ولَهُ مَقالُ ... وكُلُّ وقتٍ وَلَهُ رِجالُ\rلكل مقام مقال، ولكل زمانٌ دولةلٌ رجال.\r\rكلُّ مَنْ يَدّعي بما ليسَ فيه ... كذَّبَتْهُ شَواهدُ الامتحانِ\rعند الامتحان يكرم المرء أو يهان.\r\rكُلُّنا يُكثِرُ المَذَمَّةَ للدن ... يا وكُلٌّ بِحِبِّها مَفْتونُ\rكل الناس يذمون الدنيا، وكلهم حريصون عليها.\r\rكُلُّهمُو أرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... ما أشْبَهِ اللَّيلَة بالبارِحهْ\rالناس مثل الثعالب، بل أشد منها مكراً، وليس ذلك في هذا الزمان وحده، بل في كل زمان، فما أشبه الليلة بالبارحة.\r\rكُلُّ يدورُ على البقاءِ مُجاهداً ... وعلى الفناءِ تُديرُه الأيَّامُ\rيدور الإنسان طالباً بقاءه، وتدور الأيام طالبة فناءه.\r\rكم أكلةٍ قرَّبتْ للهُلْك صاحبَها ... كحبَّةِ القمحِ دقَّتْ عنْقَ عصفورِ\rرب أكلة أهلكت صاحبها، مثل حبة القمح في الفخ تدق عنق العصفور.\r\rكم تائهٍ بولايةٍ ... وبعَزلِه يغدو البَريدُ\rرب رجل يتكبر لأنه أصبح والياً، والبريد في الطريق يحمل الأمر بعزله.\r\rكم تخدَعُ النفسَ وكم تغُرُّها ... وبالأماني والرّجا تَسُرُّها\rالإنسان يخدع نفسه ويسرها بالأحلام والآمال.\r\rكم زادَ في ذنبِ جَهولٍ عذْرُه ... دَعْ عنكَ ما يعمى عليكَ أمرُهُ\rالجاهل إذا اعتذر كان عذره أقبح من ذنبه. ودع عنك ما لا تعرف إلى ما تعرف.\r\rكم عاقلٍ عاقلٍ أعْيَتْ مذاهبُهُ ... وجاهلٍ جاهلٍ تلقاهُ مَرْزوقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841488,"book_id":1834,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":29,"body":"رب عاقل محروم وجاهل مرزوق.\r\rكم فرحةٍ قَدْ أقْبَلَتْ ... مِنْ حيثُ تُنتظَرُ المصائبْ\rربما انتظر الإنسان المصيبة فجاءه الفرج والفرح.\r\rكم في المقابرِ من قتيلِ لسانِهِ ... كانتْ تهابُ لقاءَهُ الشجعانُ\rكم رجل جريء يخاف الشجعان لقاءه. فتكلم كلمة في غير موضعها فكانت سبب هلاكه وأصبح قتيل لسانه.\r\rكم قابسٍ عادَ بغيرِ نارِ ... لا بُدّ للمُسْرعِ من عِثارِ\rرب من عَجِلَ ليقبِسَ ناراً يوقد فيها حطبه فعثر، وهو مسرع، فأضاع القبس، وبقي دون نار.\r\rكم قدْ صَدَعْ ... خَطْبٌ وقَعْ\rكم قَدْ فضَحْ ... طرْفٌ طَمَح\rرب خطب وقع فشق قلب الإنسان وكم نظرة فضحت صاحبها.\r\rكم مرةٍ حَفَّتْ بِكَ المَكارِهُ ... خارَ لَكَ اللهُ وأنْتَ كارِهُ\rقد يقع المرء في المصاعب ثم ينقذه الله منها ويمهد له الخير وهو كاره.\r\rكم مِنْ حمارٍ على جوادِ ... ومِنْ جَوادٍ على حِمارِ\rرب جاهل ركب جواداً، وهو مثل الحمار، ورب كريم ركب حماراً، والأرزاق حظوظ.\r\rكم منزلٍ في الأرضِ يألفهُ الفتى ... وحَنينُه أبداً لأوَّلِ منْزِلِ\rالإنسان يتنقل في البلاد، ويألف بيتاً هنا، وبيتاً هناك، ولكنه يظل يحن دائماً إلى بيته الأول بيت أهله وأبيه وأمه.\r\rكم مِنْ عَزيزٍ قد رأيتُ ذَلاًّ ... وكَمْ سُرورٍ مُقْبِلٍ تَولَّى\rقد يذل العزيز، ويحزن المسرور.\r\rكم من عليلٍ قد تَخطَّاهُ الرَّدى ... فنجا وماتَ طبيبُه والعُوَّدُ\rرب مريض أصابه الشفاء، ومات الطبيب الذي كان يداويه، والعواد الذين كانوا يزورونه.\r\rكم نعمةٍ زالتْ بأدنى زَلَّةٍ ... ولكلِّ شيءٍ في تقَلُّبِه سبَبْ\rرب نعمة زالت عن صاحبها بخطأ منه يسير، ولكل تقلبٍ وتطورٍ سبب.\r\rكمْ نعمةٍ لا تستَقِلُّ بشُكرِها ... للهِ في طَيِّ المَكارِهْ كامِنَهْ\rرب نعمة في طي نقمة، ورب محبوب في طي مكروه.\r\rكَمْ نعمةٍ مَطُوِيَّةٍ ... ما بين أنيابِ النَّوائبْ\rرب نعمة تطويها براثن المصائب.\r\rكَمْ نعيمٍ نَعِمْتُهُ ... غَيرَ أنّي عَدِمْتُهُ\rكم ذقت ألوان النعيم والرفاهية، ثم ذهبت كالسراب.\r\rحرف اللام\r\rلبستُ ثوبي على ما كانَ من خلَقٍ ... ولا جديدَ لمَنْ لم يلبَسِ الخَلَقا\rلبست ثوبي البالي، ولا جديد لمن ليس له عتيق.\r\rلحَى اللهُ ذي الدنيا مُناخاً لِراكبٍ ... فكلُّ بعيدِ الهَمّ فيها مُعَذّبُ\rما أصعب هذه الحياة على من يعيش فيها، وكل من هِمّة تعذبه وتعاديه.\r\rلحى اللهُ صعلوكاً مناهُ وهَمُّهُ ... من العيشِ أن يلقى لَبوساً ومَطْعَماً\rقبّحَ الله الرجل الذي لا يهمه في حياته إلا لباسه وطعامه.\r\rلحى اللهُ منْ باعَ الصديقَ بغيرِه ... وما كلُّ بَيْعٍ بِعْتَهَ بِرَباحِ\rقبح الله من يبيع صديقه، وبيع الصديق خسارة.\r\rلسانُ الشُّكرِ تُنطقُهُ العَطايا ... ويَخْرسُ عِندَ مُنقطَعِ النّوالِ\rالعطايا تُطلق الألسنة بالشكر، والحرمانُ يُخْرِسُها.\r\rلسانُ الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ... فلم يبقَ إلا صورةُ اللّحْمِ والدّمِ\rلسان الإنسان نصفه وقلبه نصفه فلم يبق منه إلا اللحم والعظم والدم.\r\rلَستْرُ الشّمسِ أيْسرُ من كلامٍ ... تُستّرُهُ وقَدْ مَلأَ الفَضاءَ\rقد يكون ستر الشمس أهون من ستر الكلمة التي تَشيع وتَنتشر.\r\rلطّفْتُ رأيَكَ في وصْلي وتَكرمتي ... إنّ الكريمَ على العلياء يَحْتالُ\rكان رأيك لطيفاً في الإحسان إليّ وفي إكرامي، والكريم يحتال ليصنع المعروف للناس.\r\rلعلّ عتْبكَ محمودٌ عواقبُه ... فرُبّما صَحَّتِ الأجسامُ بالعللِ\rقد يكون عتابك نافعاً، والعِلة أحياناً تنفع الجسم.\r\rلَعمرُكَ ما الأيامُ إلا مُعارةً ... فما اسْطَعْتَ من معروفِها فتزَوّدِ\rالحياة عارية مُستردّة، فاستكثر من الخير ما استطعت.\r\rلعمرُكَ ما تَدْري الطّوارقُ بالحصى ... ولا زاجراتُ الطيرِ ما الله صانِعُ\rلا يعرف الغيب الكهان والسحرة وعلماء النجوم، والنساء اللواتي يضربن بالحصى، ولا الرجال الذين يزجرون الطير.\r\rلعمرُكَ ما ضاقتْ رحابٌ بأهلها ... ولكنّ أخلاقَ الرجالِ تضيقُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841489,"book_id":1834,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":30,"body":"البلاد واسعة تتسع لخلق الله، ولكن ما يجعلها ضيّقةً هو شحّ الناس وحرصُهم.\r\rلعمرُكَ ما في الأرضِ ضيقٌ على امرئٍ ... سَرى راغباً أو راهباً وهْوَ يَعْقُل\rلا تضيق الأرض بطالب رزق ما دام عاقلاً يسعى إلى أمله.\r\rلعمرُكَ ما مالُ الفتى بذخيرةٍ ... ولكنّ إخوانَ الثّقاتِ الذخائرُ\rليس المال ذخيرة للإنسان، فقد يذهب ويفتقر، ولكن الأصدقاء المخلصين هم الذخائر الحقيقية.\r\rلعمرُكَ ما وُدُّ اللسانِ بنافعٍ ... إذا لم يكن أصلُ المودّةِ في الصدّرِ\rلا ينفع ود اللسان، إذا كان القلب خالياً من الود.\r\rلعمرُك ما يَدري المسافرُ هلْ لَه ... نجاحٌ وما يَدري متى هُوَ راجِعُ\rلا يعرف المسافر في طلب حاجة هل هو ناجح في تحقيق، ولا يدري متى يعود من سفره.\r\rلعمرُكَ ما يدري امرؤ كيفَ يتّقي ... إذا هُو لمْ يجعلْ له اللهُ واقياً\rلا يستطيع المرء أن يحفظ نفسه ويتقي تلقي المصائب إذا لم يحفظه الله.\r\rلَعمري أحاديثُ النفوسِ ظنونُ ... وما عَزّ من شيءٍ فسوفَ يهونُ\rالأحلام أوهام، وكل عزيز لا بد أن يذوق الهوان.\r\rلعمري لَقدْ جربتُمو ورأيتُمو ... وقد ينفعُ المرءَ اللبيبَ تجاربْهْ\rأيها الناس! قد جربتم الحياة، واللبيب تنفعه التجربة.\r\rلعمريَ لليْأسُ عندَ الأري ... بِ خيرٌ من الطمعِ الكاذبِ\rاليأس المريح خير من الطمع الكاذب.\r\rلعنَ اللهُ نخوةً ... صَار من بَعْدِها ضَرَعْ\rلعن الله العزة التي تنقلب إلى ذل، والمتكبر الذي ينقلب إلى متضرع.\r\rلُعِنَتْ مقارنةُ اللئيمِ فإنّها ... ضيفٌ يجرُّ من الندامةِ ضيْفنا\rصحبة اللئيم مزعجة تجر الندامة، كالضيف الثقيل بأتي معه بضيف أكثر ثقلاً منه.\r\rلقدْ أباحَك غِشاً في مُعاملةٍ ... مَنْ كنتَ منه بغير الصدق تنتَفِعُ\rكنت تنتفع بكذب فلان، فالآن بدأ يغشك ويكذب عليك.\r\rلقدْ أجلّكَ من يُرضيك ظاهرُه ... وقد أطاعَكَ من يَعْصيك مُستترِا\rإذا أرضاك ظاهر إنسان، فإنه يحترمك، ودع باطن أمره له، وإذا قام بعصيانك في الخفاء، فإنه يطيعك، فلا تكثر البحث عنه.\r\rلقد ترجُو فيعسرُ ما تُرَجّي ... عليكَ وينجعُ الأمرُ العسيرُ\rقد يصعب تحقيق الرجاء، وقد يتيسر الأمل الذي كان عسيرا\rلكلّ امرئٍ شعبٌ من القلبِ فارغ ... وموضعُ نجوى لا يرامُ إطلاعُها\rلكل صديق من أصدقائي مكان في قلبي، لا يحله غيره، ومكان لسره لا يطلع عليه أحد.\r\rلكل امرئٍ في الخيرِ والشرّ عادة ... وكل امرئٍ جارٍ على ما تعوّدا\rالخير والشر عادة، ولكل امرئ ما تعود.\r\rلكل داءٍ دواءٌ يُستَطبُ به ... إلا الحماقةَ أعيَتْ من يُداويها\rلكل داء دواء إلا الحماقة\rلكل ناعٍ ذات يومٍ ناعي ... وإنما السعي بقدْرِ السّاعي\rناعي الموتى لا بد له من يوم ينعى هو فيه، ولكل ساع ما بذل من سعي.\r\rللبكاء النساءُ عندَ الرزايا ... ولحسن العزاءِ فيها الرجالُ\rالنساء يُحسنّ البكاء عند المصائب، والرجال يحسنون العزاء والتصبر.\r\rللحقّ عاقبةٌ تُرْجى وتُنتظرُ ... وفي الليالي وفي الأيامِ مُعْتَبَرُ\rعاقبة الحق مَرْجوة منتظرة، وفي الأيام والليالي عبرة لمن يعتبر.\r\rللهِ أسرارٌ مع التدبير ... يَحارُ فيها بَصَرُ البصيرِ\rلله أسرار في تدبيره لخلقه لا يعرفها البصير\rللهِ دَرّ الشيّبِ مِنْ واعظٍ ... وناصحٍ لو قُبِلَ الناصِحْ\rما أحسن مواعظ الشيب لو وجدت من يستمع إليها.\r\rلمْ أرَ شيئاً صادقاً نَفْعُهُ ... للمرءِ كالدّرهم والسيفِ\rأنفع الأشياء للإنسان اثنان: المال والقوة.\r\rلما تؤذنُ الدنيا به مِنْ صُروفِها ... يكونُ بكاءُ الطّفل ساعةَ يُولد\rيولد الطفل، حين يولد، وهو يبكي، لأنه يعرف سلفاً ما سوف يلقى من مصائب الحياة.\r\rلمنْ تطلُبُ الدنيا إذا لم تُرِدْ بها ... سرورَ مُحِبٍّ أو إساءةَ مُجرمِ\rلماذا تطلب المال إذا كنت لا تريد أن تسر محبيك وأصدقاءك وأن تسوء منغصيك وأعداءك.\r\rلم يأتِ بالأخبارِ كالخبيرِ ... قد يُخْبِرُ الطرفُ عن الضميرِ\rالخبير أعلم الناس بالأخبار، والعين تظهر ما في القلب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841490,"book_id":1834,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":31,"body":"لم يبق شيءٌ من الدنيا تُسَرّ به ... غيرُ الدفاترِ فيها الشعرُ والسّمَرَ\rلم يبق لي ما يسرني غير كتبي أقرأ فيها الأشعار والأخبار.\r\rلم يجتمع جمعٌ لغيرِ بَيْنِ ... لفرقةٍ كُلٌُّ اجتماع اثنينِ\rكل اثنين مجتمعين لا بد أن يتفرقا.\r\rلَوَ أنّ الأمرَ مُقبِلُه جَلِيّ ... كَمُدْبرِهِ لما عَميَ البصيرُ\rلو كنا نعرف عواقب الأمور كما نعرف ما مضى منها لم نخطئ.\r\rلوْ أنّ من قال: نارٌ أحرقَتْ فمه ... لما تَفوّهَ باسمِ النارِ مَخلوقُ\rليس من ينطق بلفظ (نار) يحرق لسانه، وإلا لما تفوه بها أحد.\r\rلوْ فَكّرَ العاشقْ في منتهى ... حُسْنِ الذي يَسْبيهِ لمْ يَسْبِه\rلو عرف العاشق كيف يصبح معشوقه في القبر جثة هامدة لما عشقه.\r\rلوْ كان يُمْكنني سفرْتُ عن الصبّا ... فالشيبُ مِن قبلِ الأوانِ تَلَثُّمْ\rأنا شاب، وقد عاجلني الشيب، ولكني ما أزال أتمتع بقوة الشباب، والشيب قبل أوانه مثل اللثام الذي يستر وجهك.\r\rلو كان لي أو لغيْري قدْرُ أنملة ... فوقَ التّرابِ لكانَ الأمر مُشْتَركا\rلو كان للناس حبة تراب من الأرض التي يسكنونها، ظننت أنهم مشتركون في ملكها، ولكن الناس يذهبون والأرض تبقى، وليست ملكاً لأحد.\r\rلولا اشتعالُ النارِ فيما جاورت ... ما كانَ يُعرفُ طَيبُ عَرفِ العودِ\rلا تعرف فضيلة المحسود إلا بلسان الحاسد، كما لا تعرف رائحة العود الطيبة إلا بعد إحراق العود.\r\rلولا العقولُ لكانَ أدنى ضيغمٍ ... أدنى إلى شرَفٍ من الإنسانِ\rلو كان الشرف للقوة البدنية لا للعقل لكان الأسد أشرف من الإنسان.\r\rلولا المشقّةُ سادَ الناسُ كلُهُمو ... الجُود يُفقرُ والإقدامُ قتّالُ\rلولا الجهد والتعب في طلب المجد لأصبح الناس جميعا سادة، ولكن للمجد تكاليف وأعباء فإن الكرم يفقر صاحبه، وإنّ الشجاعة تقتل ربها.\r\rلو نظرَ الناسُ إلى عَيْبِهمْ ... ما عابَ إنسانٌ على الناسِ\rلو نظر كل إنسان إلى عيبه لم يعب إنساناً إنسان.\r\rلياليّ بَعْدُ الظاعنينَ شُكولُ ... طِوالٌ وليلُ العاشقينَ طَويلُ\rلقد بعد أحبابي عني فأصبحت لياليّ على شكل واحد في طولها وأرقها وعذابها، وليل العاشق طويل.\r\rليسَ الجمال لوجهٍ صحّ مارِنُه ... أنفُ العزيز بِقَطُع العِزّ يُجتدَعُ\rليس الجمال بجمال الأنوف، فرب عزيز قطع أنفه، أنفةً من الذل والضيم.\r\rليسَ الحجابُ بمُقصٍ عنكَ لي أملاً ... إنّ السماءَ تُرجى حينَ تَحتجِبُ\rلقد حجبت نفسك عني فلم أرك، ولكن أملي لم ينقطع منك والسماء يرجى مطرها وخيرها حين تحجبها الغيوم.\r\rليسَ الغبيُّ بسيّدٍ في قومه ... لكِنّ سيد قومه المتُغابي\rالغبي لا يكون سيداً، ولكن المتغابي عن هفوات أهله وقومه، هو السيد.\r\rليسَ اللئيم تَزينُه أثْوابهِ ... كالميت ليسَ تَزينُه الأكفانُ\rلا تزين اللئيم أثوابه، كما لا تزين الميت أكفانه.\r\rليسَ بالسِنِّ تُستَحَقُّ المنايا ... كم نجا بازلٌ وعُوجِل بَكْرُ\rليس تقدم الإنسان في سنه هو الذي يميته، فكم عاش العجوز ومات الشاب.\r\rليسَ بِعلمٍ ما يقي القِمَطْرُ ... ما العلمُ إلا ما وَعاهُ الصّدْرُ\rالعلم في الصدور لا في السطور القمطر الكتاب والدفتر.\r\rليسَ على اللهِ بِمُسْتَنْكَرٍ ... أنْ يَجمعَ العالمَ في واحِدِ\rرب إنسان واحد كأنه الناس كلهم، في علمه وفضله وكرمه، وليس ذلك على الله بكثير.\r\rليسَ للحاجاتِ إلا ... مَنْ لهُ وَجْهٌ وقاحُ\rلا يدرك حاجاته إلا الوقح الملحاح\rليسَ لمَنْ ليست له حيلة ... إلا عزاءُ النفسِ بالصبّرِ\rمن لم يستطع تحقيق أمله تعزى عنه بالصبر.\r\rلئنْ كنتُ محتاجاً إلى الحلمٍ إنني ... إلى الجهل في بعضِ الأحايين أحوجُ\rأنا محتاج إلى الحلم والعقل في أكثر الأحيان، ولكني أحتاج إلى الجهل والطيش في بعض الأحيان، حسب من أعامل من الناس.\r\rحرف الميم\r\rما أحسنَ الدّينَ والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبحَ الكفرَ والإفلاسَ بالرّجلِ\rما أحسن أن يكون الإنسان جامعاً بين الدين والدنيا وما أقبح أن يجمع بين الكفر والفقر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841491,"book_id":1834,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":32,"body":"ما أحسنَ العفو من القادرِ ... لا سِيّما عن غَيْرِ ذي ناصرِ\rما أحسن القادر الذي يعفو ولا سيما عن الضعيف الذي ليس له من ينصره.\r\rما أخدعَ الدنيا لِكلّ عاقلِ ... ما أصرعَ الدنيا لِكلّ جاهلِ\rالدنيا تخدع العاقل وتهلك الجاهل.\r\rما أرسلَ الإنسانُ في حاجةٍ ... أمضى ولا أنجعَ مِنْ درهمِ\rأحسن رسول يرسله الإنسان لقضاء حاجته، هو الدرهم.\r\rما أعجب الدهرَ ومِنْ عجائبِهْ ... تَقلُّبُ الإنسان في قوالبه\rالدهر عجيب، وأعجب ما فيه تقلب أحواله.\r\rما أقطعَ الآجالَ للآمالِ ... وأسرعَ الآمالَ في الآجالِ\rالموت يقطع الأمل، والأمل يقرب الأجل.\r\rما الذي عِنْدَهُ تدارُ المنايا ... كالذي عندَهُ تدارُ الشّمولُ\rليس الرئيس الذي يحارب ويدير كؤوس الموت، مثل الرئيس الذي يلهو ويدير كؤوس الخمر.\r\rما الناسُ إلا مَعَ الدنيا وصاحبها ... فكيفما انقلبتْ يوماً به انقلبُوا\rالناس أصدقاء من كانت الدنيا معه فإذا انصرفت عنه، انصرفوا عنه.\r\rما إن يضرّ العَضْبَ كونُ قرابهِ ... خَلَقاً ولا البازي حقارةُ عُشِّهِ\rلا يضر السيف القاطع أن يكون غمده بالياً، ولا يضر النسر القوي أن يكون عشه حقيراً.\r\rما أولعَ النفسَ بسوءِ الظنّ ... ما أسرعَ النفسَ إلى التَمَنّي\rالنفس مولعة بسوء الظن بالناس، والنفس سريعة إلى الأماني والأحلام.\r\rما بالُ عرضِك ترضى أن تدنّسهُ ... وثوبُ جلدِك مغسولٌ مِنَ الدنسِ\rلماذا ترضى بدنس شرفك، وثوبك نظيف لا دنس فيه.\r\rما تنقضي حسرةٌ مني ولا جزَعُ ... إذا ذكرْتُ شباباً ليسَ يرتَجعُ\rلا أذكر شبابي الذي ذهب ولن يعود إلا تحسرت عليه.\r\rما حَكّ جلدَك مثل ظُفْرِكْ ... فتَوَلّ أنتَ جميعَ أمركْ\rلا يحك جلدك غير ظفرك، فقم أنت بكل أعمالك.\r\rماذا لقيتُ من الدّنيا وأعجبُه ... أنّى بما أنا باكٍ مِنه محْسودُ\rلم ألق من الدنيا غير الشر، ومع ذلك فالناس يحسدونني على ما أشكو منه.\r\rما ذاقتِ النفسُ على شهوةٍ ... ألذّ مِنْ وُدّ صديقٍ أمينْ\rأطيب اللذات صداقة صديق مخلص.\r\rما ضَرّني حسَدُ اللئامِ ولم يزَلْ ... ذو الفضلِ يَحْسُدُهُ ذوو التقصيرِ\rلا يضرني حسد اللئام لي، فالفاضل دائماً يحسده الناقص.\r\rما طابَ فرعٌ أصلُه خَبيثُ ... ولا زَكا مَنْ مَجْدهُ حديثُ\rلا يطيب الفرع إذا كانت الشجرة خبيثة، وكل حديث الغنى والمجد لا يسمو ولا يرتفع.\r\rما طابَ فرعٌ لا يطيبُ أصلهُ ... حَمى مؤاخاةَ اللئيمِ فِعْلُهُ\rلا يطيب فرع أصله غير طيب، وأنت لا تصادق اللئيم لأنك ترى ما يفعل.\r\rما طارَ طيرٌ فارتفعْ ... إلا كما طارَ وقعْ\rمهما ارتفع الطير فلا بد له من الوقوع ومهما علا الجبل فلا بد أن ينخفض.\r\rما عُوّضَ الصبرَ امرؤٌ إلا رأى ... ما فاته دونَ الذي قَدْ عُوّضا\rإذا كان الإنسان متمتعاً بالصبر وجده عوضاً له عن كل ما فاته تحقيقه.\r\rما كُلّ قولٍ لهُ جوابٌ ... جَوابُ ما يُكْرَهُ السّكوتُ\rقد يبقى الكلام دون جواب، وجواب السخيف السكوت عنه.\r\rما كُلّ ما يتمنّى المرءُ يدركُه ... تجري الرياحُ بما لا تشتهي السفن\rلا يدرك الإنسان كل ما يتمنى كما أن السفن لا تلائمها الرياح على الدوام.\r\rما كُلّ من طلبَ المعاليَ نافذاً ... فيها ولا كُلّ الرّجالِ فُحولا\rما كل من طلب المجد ناله، وليس كل الرجال أبطالا\rما كنتُ أوفي شبابي كُنْهَ عزّته ... حتى انقضى فإذا الدنيا لَهُ تَبَعُ\rما كنت أعرف قيمة شبابي حتى فقدته، ففقدت عند فقده كل مسرات الدنيا.\r\rما للرّجالِ وللتّنَعُّمِ إنّما ... خُلِقوا ليومِ كريهةٍ وكفاحِ\rلا يليق بالرجال التمتع بحياة الترف والنعيم، فهم خلقوا للنضال والكفاح.\r\rما لم يضقْ خُلُقُ الفتى ... فالأرضُ واسعةٌ عليهِ\rإذا لم يضق أمل الفتى وصدره، فالدنيا واسعة، والأرض كبيرة.\r\rما وهبَ اللهُ لامرئٍ هبةً ... أشرفَ مِن عقلهِ ومنْ أدَبه\rأحسن هبات الله للإنسان العقل والأدب.\r\rما يكونُ الأمرُ سهلاً كُلّهُ ... إنما الدنيا سُهولُ وحُزونُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841492,"book_id":1834,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":33,"body":"ليست الحياة كلها سهلة، بل فيها السهل والصعب.\r\rمتى تُردِ الشفاءَ لكُلّ غَيْظٍ ... تَكُنْ مما يغيظُكَ في ازديادِ\rإذا أردت أن تشفي نفسك من كل من يغيظك ظللت في غيظ دائم.\r\rمتى تضع الكرامةَ في لئيمٍ ... فإنك قدْ أسأتَ إلى الكرامه\rإذا أكرمت اللئيم أهنت الكرامة.\r\rمتى ما تقدْ بالباطلِ الحقّ يأبَهُ ... وإن تقدِ الأطوادَ بالحق تَنْقَدِ\rالحق لا ينقاد بالباطل، وتنقاد للحق الجبال.\r\rمجدي أخيراً ومجدي أولاً شرَعٌ ... والشمسُ رأدَ الضحى كالشمس في الطّفلِ\rمجدي في شبابي مثل مجدي في شيخوختي، والشمس عند الصباح مثل الشمس عند المساء.\r\rمُحَسّدٌ بخلالٍ فيه فاضلةٍ ... وليسَ تَفترِقُ النعماءُ والحسَدُ\rهذا الرجل محسود لأنه فاضل، والفضل مقترن بالحسد.\r\rمِحنُ الزمانِ كثيرةٌ لاتنقضي ... وسرورهُ يأتيكَ كالأعيادِ\rمصائب الزمان لا تنتهي، وأفراح الزمان تأتي بين حين وحين كالأعياد.\r\rمدحتك مدحةَ السيف المحلى ... فلما أنْ ضربت بك انثنيتا\rمدحتك كما أمدح السيف، ولكنك وياللأسف لم تستحق المديح، فكنت كالسيف لما ضربت به نبا.\r\rمَسَرةُ الدنيا إلى تنغيصِ ... ورُبّما أكدَتْ يدُ الحريصِ\rعاقبة السرور الكدر، والحريص ربما أوقعه حرصه.\r\rمطالبُ الخيرِ جميعاً سَهْلهَ ... والخيرُ لا يَطْلُبُ إلا أهلهَ\rعمل الخير سهل، وله أهل،\rمُلتمس الحمد بأعمال الكذب ... كمخرج الحكمة من قلب خرب\rمن طلب حمد الناس له بالباطل، مثل من يطلب الحكمة من المجنون.\r\rمَلكٌ تسوسُ له المكارمُ نفسَهُ ... والمجدُ حُسنُ سياسةِ النّفسِ\rهذا الملك تقوده نفسه إلى فعل المكرمات، ولا ينال المجد إلا بحسن سياسة النفس.\r\rمَنْ أبرم الأمرَ بلا تدبيرِ ... صَيّرهُ الدّهرُ إلى تَدْميرِ\rمن طلب أمراً دون تدبير ولا وعي أصابه الدمار.\r\rمَنْ أجابَ الهوى إلى كلّ ما يد ... عو إليه داعيه ضَلّ وتاها\rمن أجاب هواه ضلّ\rمنْ أطاق التماس شيءٍ غلاباً ... واغتصاباً لم يلتمسهُ سؤالا\rمن استطاع أن يحقق أمانيه غضبا وحربا، لم يطلبها سلاما وتوسلا.\r\rمَنِ استنامَ إلى الأشرار نامَ وفي ... قميصه منهمو صلّ وثعبان\rمن أمن الأشرار كان كمن ينام وفي ثيابه الأفاعي.\r\rمَنِ اشتكى الدهرَ أطالَ الشكوى ... والدهرُ ما ليَسَ عليهِ عدوى\rلا فائدة من شكوى الدهر، فليس له من ينصرك عليه.\r\rمنَ الحلم أن تستعمل الجهلَ دونَه ... إذا اتسعت في الحلم طرق المظالم\rقد تضطر إلى استعمال الجهل بدل الحلم، إذا كان الحلم يوقعك في الظلم.\r\rمنَ القليل يُجْمَعُ الكثيرُ ... ربّ صغيرٍ قَدْرُه كبيرُ\rالكثير يأتي من القليل، والصغير له قيمة كبرى.\r\rمن الناسِ من يغشى الأباعدَ نفعُه ... وتَشْقى به حتى المماتِ أقارِ بُهْ\rمن الناس من يشقى به الأقارب ويسعد به الأجانب.\r\rمنْ أمِنَ الدهر أتي من مأمَنِهْ ... لا تشتثرْ ذا لبَدٍ مِن مَكمَنِهْ\rإذا أمنت الدهر أصابك من موضع أمنك، وإذا كان الليث رابضاً في عرينه، فلا تثره ولا تهييجه.\r\rمن جادَ بالمالِ مال الناسُ قاطبةً ... إليه والمالُ للإنسانِ فتّانُ\rمن جاد بالمال مال إليه الناس، فالمال يفتن الإنسان.\r\rمن راقبَ الناس لم يظفر بحاجته ... وفاز بالطيبات الفاتكُ اللهجُ\rمن راقب الناس لم يحقق آماله، ومن كان فاتكاً مُصرا على مطالبه فاز بالطيبات.\r\rمَن راقبَ الناسَ ماتَ غماً ... وفازَ باللذة الجَسُورُ\rمن راقب الناس قتله غمه، والجسور يفوز بما يرجوه.\r\rمن سألَ الناسَ تجنّبوهُ ... ولمْ يُواسوه وخيَبّوهُ\rمن سأل الناس ملّوه وتركوه.\r\rمن سالمَ الناسَ يسلَمْ من غوائلهمْ ... وعاشَ وهو قرير العينِ جذلان\rمن سالم الناس سلم.\r\rمن شابَ قدْ ماتَ وهوَ حيّ ... يمشي على الأرضِ مشيَ هالكِ\rمن شاب مات وإن كان حياً\rمن عفّ خفّ على الصديق لقاؤه ... وأخو الحوائج وجهُه معلولُ\rمن عف خف على قلوب الأصدقاء، ومن ألح في طلب الحاجات مله الناس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841493,"book_id":1834,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":34,"body":"مَنْ فاتَه وُدّ أخٍ صادقٍ ... فذلكَ المغبونُ حَقّ اليقينْ\rمن لم يكن له أخ صادق فهو خاسر حقاً\rمن قاسَ ما لم يَرَه بما رأى ... أراه ما يدنو إليه ما نأى\rمن قاس ما لا يراه من الأمور بما رآه منها رأى البعيد قريباً، وحكم على المستقبل بالماضي.\r\rمن قنعَ استغنى ولاقى حظا ... ولم يخف لائمةً ووعظا\rمن قنع استغنى عن الناس ولم يلمه أحد.\r\rمن كان فوق محلّ الشمس موضعه ... فليس يرفعه شيءٌ ولا يضعُ\rمن كان شريفاً، مثل الشمس، لم يرفعه أحد ولم يخفضه أحد.\r\rمن كانَ للخيرِ منّاعاً فليسَ له ... على الحقيقةِ إخوانٌ وخلاّنُ\rمن منع خيره لم يجد صديقا.\r\rمن كان للعقل سلطانٌ عليه غدا ... وما على نفسه للحرصِ سلطانُ\rمن حكم عقله لم تسيطر عليه نفسه ولاحرصها.\r\rمن كانَ مرعى عزمه وهمومه ... روضَ الأماني لم يزلْ مهزولا\rمن رعى الأماني الكاذبة عاش هزيلا\rمن لاحَ في عارضه القتيرُ ... فقدْ أتاهُ بالبلى نذيرُ\rمن لاح الشيب في عذاره كان نذيراً له بفنائه.\r\rمنْ لسعته حيّة مرةً ... تراهُ مذعوراً مِنَ الحَبْلِ\rمن لدغته الحية خاف من الحبل.\r\rمنْ لك بالمحضِ وليس محضُ ... يخبُثُ بعضٌ ويطيبُ بعضُ\rأين الإنسان المبرأ من كل عيب؟ إنه لا وجود له، فالإنسان خبيث حينا وطيب حينا.\r\rمنْ لكَ يوماً بأخيكَ كُلّهِ ... من لم تجدْهُ هكذا فخَلّهِ\rهل تستطيع أن تملك أخاك كله؟ إذا استطعت فتمسّكْ به وإن لم تستطع فاتركه.\r\rمنْ لم تُفُدْهُ عِبراً أيامُهُ ... كانَ العمى أولى بهِ من الهُدى\rمن لم يعتبر بحوادث الزمان كان أعمى.\r\rمن لمْ يعظْهُ الدهرُ لم ينفَعْهُ ما ... راحَ به الواعظُ يوماً وغدا\rمن لم يعظه الدهر لم يعظه الناس.\r\rمن لمْ يقفْ عند انتهاء حدّهِ ... تقاصرتْ عنه فسيحاتُ الخطا\rمن لم يقف عند حده ضاقت به خطاه\rمن لم يكن عقله يؤدّ بُهُ ... لم يُغنه واعظٌ من الأدبِ\rمن لم يؤد به عقله لم يؤد به الناس.\r\rمن لم يواسِ الناسَ من فضلِه ... عَرضَ للإدبار إقبالهُ\rمن لم يعن الناس بفضله وماله أدبر حظه منهم بعد الاقبال.\r\rمَنْ لم يؤدبُهُ والداه ... أدّبهُ الليلُ والنهارُ\rمن لم يؤدبه أبوه وأمه أدبه الدهر بأيامه ولياليه.\r\rمن ماتَ فاتَ وفي المقابر يستوي ... تحتَ الترابِ شريفه ووضيعُه\rمن مات فات، والناس يتساوون في المقابر سواء أكانوا شرفاء أم وضعاء، أغنياء أم فقراء.\r\rمن ناطَ بالعُجْبِ عرى أخلاقه ... نيطتْ عُرى المقتِ إلى تلك العُرى\rمن عجب بأخلاقه مقته الناس\rمن يحتفرْ حفرةً يوماً سينز لها ... فإن حفرتَ فوَسّع حين تحتفرُ\rمن حفر حفرة وقع فيها.\r\rمَن يُخبّركَ بشتمٍ عن أخٍ ... فهو الشاتمُ لا مَنْ شتمكْ\rشتمك من بلغك الشتيمة.\r\rمن بَرّ يوماً بُرّ بهِ ... والدّهر لا يُغترّ به\rمن بر الناس بره الناس، فلا تغتر بالدهر.\r\rمن يزرع الشرّ يحصد في عواقبه ... ندامةً ولحصد الزّرع إبانُ\rمن يزرع الشر يحصد الندامة، ولكل زرع حصاد.\r\rمن يزرع المعروف يحصد ما رضي ... لكل شيء غاية ستنقضي\rمن يزرع المعروف يحصد المعروف، ولكل شيء نهاية.\r\rمن يستعن بالرفقِ في أمرِه ... يستَخْرِجِ الحيةَ من وَكْرِها\rمن ترفق في أموره استطاع أن يخرج الحية من وكرها بالحيلة والدهاء.\r\rمن يَعرفِ الشمسَ لا ينكِرْ مطالعها ... أو يجهل الخيل لا يستكرم الرّمكا\rمن يعرف الشمس لا ينكر جمالها عندما تشرق، ومن طلب الخيل الكريمة بحث لها عن أب كريم وأم كريمة.\r\rمن يكشف الناسَ لا يجدْ أحدا ... تصحّ منهُ له سرائرهُ\rمن عرف الناس لم يجد فيهم من هو صافي الضمير.\r\rمن يلدغِ الناسَ يجدْ منْ يلدّغهْ ... لا يعدمُ الباطلُ حقاً يدْمَغُهْ\rمن أساء إلى الناس أساء إليه الناس، ولا بد للحق أن يدفع الباطل وأن ينتصر عليه.\r\rمن يَهُنْ يسهلِ الهَوانُ عليهِ ... ما لجرحٍ بميّتٍ إيلامُ\rمن كان ذليلاً سهل عليه الذل، فهو مثل الميت لا تؤلمه الجراح.\r\rحرف النون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841494,"book_id":1834,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":35,"body":"نافسْ على الخيراتِ أهلَ العلا ... فإنّما الدنيا أحاديثُ\rاحرص على فعل الخير ونافس عليه أهل الخير، فستبقى لك الذكرى في الدنيا، والدنيا أحاديث وأخبار.\r\rنُبّئتُ عَمراً غيرَ شاكرِ نعمتي ... والكفر مخبثةٌ لنفسِ المنُعمِ\rعلمت أن (عمراً) يكفر إحساني، وكفر النعمة يعكّر نفس المحسن، ويعقدها.\r\rنحن بنو الموتى فما بالُنا ... نعافُ ما لا بُدّ من شربِهِ\rنحن أبناء الموت فلماذا نخاف شرب كأسه، وهو مما لا فرار منه.\r\rنذمّ زمانَنا والعيبُ فينا ... ولو نَطَقَ الزمانُ إذاً هجانا\rنحن نذم الأيام والعيب فينا لا فيها، ولو تكلمت الأيام لذمتنا وهجتنا كما نذمها ونهجوها.\r\rنروحُ، ونغدو لحاجاتنا ... وحاجاتُ من عاشَ لا تَنقضي\rنحن نسعى في طلب حاجاتنا في الليل والنهار وحاجات الإنسان لا تنتهي ما دام حيا.\r\rنسيبُك من ناسبتَ بالودّ قلبه ... وجارك مَن صافيتَ لا مَنْ تصاقبُ\rقريبك من قرب قلبه من قلبك، وجارك من صفى لك وده لا من جاورك في دارك.\r\rنَسعى وأيسرُ هذا السعي يكفينا ... لولا تطلبُّنُا ما ليس يعنينا\rنحن نكد ونسعى دون هوادة، لأننا نطلب أشياء كثيرة منها الضروري ومنها ما نستغني عنه، ولو اكتفينا بالقليل كفانا العمل المعقول.\r\rنظلّ نفرحُ بالأيامِ نقطعُها ... وكُلّ يوم مضى يُدني من الأجلِ\rنحن نفرحُ بالأيامِ التي تمر بنا، وكل يوم منها يقربنا من القبر ويبعدنا عن يوم الولادة.\r\rنعمَ الصديقُ صديقٌ لا يكلفنا ... ذبحَ الدّجاج ولا شيّ الفراريج\rنعم الصديق الذي لا يكلفك شيئاً، يأتي إلى زيارتك شبعان فلا تطعمه، ورَيّان فلا تسقيه.\r\rنعمَ المعينُ على المروءة للفتى ... مالٌ يصونُ عن التبذّلِ نفسهُ\rالمال يعين الفتى على أعمال الخير والمروءة، ويصون كرامته، فنعما هو.\r\rنعمْ دعتِ الدنيا إلى الغدرِ دعوةً ... أجابَ إليها عالم وجهولْ\rلقد دعت الدنيا الناس إلى الغدر، فأجابها العالم والجاهل، وأصبح الناس كلهم غادرين.\r\rنفسُ عِصام سوّدَتْ عصاما ... وعلمتهُ الكرّ والإقداما\rعصام هو الذي سود نفسه وعلمها الشجاعة والإقدام- العصامية: الاعتماد على النفس في بناء الإنسان لمستقبله.\r\rنُقدّر الأمرَ ولسنا ندري ... أنّ المقادير علينا تجري\rنحن نقدر الأمور والأقدار تقدرها لنا ونحن لا ندري\rنَقّل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحبّ إلا للحبيب الأولِ\rأحب من شئت فالحب لا يبقى خالصاً إلا للحبيب الأول\rننامُ وما ليلُ المضيم بنائمٍ ... وقد ترقدُ العينانِ والقلبُ ساهرُ\rلا ينام المظلوم على ظلمه، فإذا نامت عيناه ظل قلبه ساهراً، يفكر في دفع الضيم عنه.\r\rنهارٌ يزول وليل يكرُ ... كذاك الزمانُ علينا يمرُّ\rهكذا تمضي الحياة: نهار يمضي وليل يأتي.\r\rنهيتك لا تعجل بعتبٍ لصاحبٍ ... لعلّ له عذراً وأنتَ تلومُ\rلا تعجل بعتاب صاحبك، فلعلك تلومه وهو معذور.\r\rحرف الهاء\r\rهَبِ الفتى نالَ أقصى ما يؤمّلُه ... أليس راعي المنايا خلفه حُطَمُ\rمهما عاش الإنسان ومهما حقق آماله فالموت في انتظاره\rهجوْتُ زهيراً ثم إنّي مدحته ... وما زالت الأشرافُ تهجى وتمدحُ\rلقد هجوت صديقي زهيرا دون حق ثم مدحته بحق، والأشراف يهجون ويمدحون.\r\rهذا زمانٌ ألحّ الناس فيه على ... زهو الملوك وهماتِ المساكين\rنحن نعيش في زمن يحرص فيه الناس على أبهة الملك ولكن همتهم همة الضعفاء.\r\rهل الحياةُ لذي الدنيا ولو عذبتْ ... إلا كطيف خيالٍ في الكرى زارا\rالحياة مثل الحلم.\r\rهل الدهرُ إلا ضيقةٌ وانكشافها ... وشيكا وإلا شدة وانفراجها\rالحياة ضيق يتسع وشدة تنفرج الحياة ضيق يتسع وشدة تنفرج\rهل الدّهرُ إلا ساعة ثم تنقضي ... بما كان فيها من بَلاءٍ ومن خفضِ\rالحياة ساعة تنتهي بما كان فيها من فقر وغنى.\r\rهل بالحوادث والأيامِ من عجب ... أم هلْ إلى ردّ ما قدْ فاتَ من طلبِ\rلا عجب في حوادث الأيام وليس لما مضى عوده.\r\rهما رضيعا لبانٍ: حكمةٌ وتقى ... وساكنا وطنٍ: مالٌ وطغيانُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841495,"book_id":1834,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":36,"body":"الحكمة والتقى أخوان والمال والطغيان جاران.\r\rهما سيان من ملكٍ ونسكٍ ... ينيلان الفتى شرفاً رفيعا\rيتساوى الملك والنسك إذا وصل الإنسان بواحد منهما إلى الشرف أو المجد\rهمو لأموالهم ولسنَ لهم ... والعار يبقى والجرح يلتئم\rيعيش هؤلاء الناس ليجمعوا المال، فهم ملك للمال وليس المال ملكاً لهم، وسيبقى عليهم العار، أما حاجات الناس إليهم فستذهب.\r\rهيَ المقادير فلمني أو فذر ... إن كنتُ أخطأتُ فما أخطأ القدرْ\rلمني إن شئت أو لا تلمني، فأنا بذلت جهدي فأخطأت الهدف وأصاب القدر.\r\rهو المالُ إن أمسكته أو بذلته ... فحظك منه ما كفى الجوع والعُريا\rمهما كنت غنيا فإن حظك من غناك هو أن تأكل فلا تجوع، وتلبس فلا تعرى.\r\rهَوّن الأمر تعش في راحةٍ ... قل ما هَوّنتَ إلا سيهونُ\rهوّن عليك الأمور تسعد، فليس شيء تهوّنه إلا أصبح هيناً.\r\rهوّن عليك صروفَ الدهر والزّمنِ ... وعشْ حميداً بلا همٍّ ولا حزنِ\rعليك مصائب الزمان وعش سعيداً دون هم ولا حزن.\r\rهَوّنْ عليك فإنّ كلّ شديدةٍ ... إنْ لم تُشدّدها عليكَ تهونُ\rهون عليك ما يحل بك من مصائب، فكل شيء يهون إذا أنت لم تهوّله.\r\rهوّن عليكَ فليسَ كلّ ... الناسِ يعطى ما يودُّ\rهون عليك عدم وصولك إلى أهدافك فليس كل الناس ينالون آمالهم في الحياة.\r\rهيَ الأيامُ من وَهْدٍ يُعلّى ... بأبنيةٍ ومن قصرٍ يدكُّ\rهذه هي الحياة: أبنية تعلو وأبنية تتهدم.\r\rهي الدنيا تقولُ بملءِ فيها ... حذارَ حذارِ من بطشي وفتكي\rالدنيا تصرخ بأعلى صوتها: احذروا بطشي.\r\rهي المقاديرُ تجري في أعنتها ... فاصبر فليس لها صبرٌ على حالِ\rالأقدار تجير كما تريد، فاصبر لها فإنها لا تصبر على حال واحدة، بل سرعان ما تتحول.\r\rهي النفسُ ما حمّلتها تتحملُ ... وللدهر أيامٌ تجورُ وتعدِلُ\rالنفس تحمل ما تحمّلها من خير وشر، والحياة أيام فيها الظلم وفيها العدل.\r\rهيهاتَ يسلم من يبارز قرنه ... يوم اللقاء على عثور جامح\rمن ركب مركبا عاثرا، وفرساً جامحا لا يستطيع أن يغلب عدوه في القتال.\r\rهيهات يصبرُ دهرٌ عن تنقله ... يوماً بأهليه من حالٍ إلى حالِ\rلا يصبر الدهر على البقاء في حالة واحدة ولكنه ينتقل من حال إلى حال.\r\rحرف الواو\r\rوأتعبُ خلقِ اللهِ من زادَ هَمّهُ ... وقصرَ عما تشتهي النفسُ وجدهُ\rأكثر الناس تعباً من كانت همته عالية ووسائله لتحقيقها قليلة.\r\rوأتعبُ من ناداكَ من لا تجيبه ... وأغيظُ من عاداكَ من لا تشاكلُ\rأكثر الناس تعباً من إذا ناداك لم تجبه، وأكثر الأعداء غيظاً لك من ليس في مستواك.\r\rوأخي أنتَ ولا تنفعني ... ولا أخاً للمرء إلاّ مَنْ نفعْ\rتدعي أنك أخي ثم لا تساعدني ولا تنفعني، والأخ من ساعد أخاه.\r\rوإذا أتتكَ مذمّتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كاملَ\rإذا ذمني أمامك أحد الأوغاد، فذمّه لي شهادة على شرفي وكمالي.\r\rوإذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ ... طُويتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ\rنشر فضيلة الرجل الفاضل الذي يكتم علمه وفضله منوط بلسان حاسد يحسده ويذمه فيعرفه الناس.\r\rوإذا أرادكَ صاحبٌ فجفائه ... جعل التّجني للجفاء سبيلا\rإذا أراد صاحب لك هجرك ظلمك وتجنى عليك وادعى عليك ما لم تقل وما لم تفعل.\r\rوإذا استوت للنمل أجنحةٌ ... حتّى يطيرَ فقد دنا عطبه\rإذا نبت جناح للنملة دنا هلاكها\rوإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ... ذُخراً يكونُ كصالح الأعمال\rأفضل الذخائر والكنوز عمل الخير\rوإذا الحلمُ لم يكن في طباعٍ ... لم يُحلّم تقدمُ الميلادِ\rإذا لم يكن الرجل مطبوعاً على الحلم فلن يصبح حليماً وإن تقدمت به السن وأصبح شيخاً.\r\rوإذا العناية لاحظتك عيونُها ... نَمْ فالمخاوف كلّهُنّ أمانُ\rإذا كان حظك كبيراً فلا تخش شيئاً.\r\rوإذا الكريم مضى وولى عمره ... كفل الثناءُ لهُ بعمرٍ ثانِ\rإذا مات الكريم كان الثناء عليه عمراً ثانياً له.\r\rوإذا امرؤ أسدى إليكَ صنيعةً ... من جاهه فكأنّها مِنْ ماله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841496,"book_id":1834,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":37,"body":"إذا نفعك إنسان بنفوذه فكأنه نفعك بماله\rوإذا جهلت من امرئ أعراقه ... وقديمه فانظر إلى ما يصنع\rإذا لم تعرف ماضي إنسان وآباءه فالدليل على حسبه ما يصنع.\r\rوإذا خامرَ الهوى قلبَ صَبٍّ ... فعليه لكلّ عينٍ دليلُ\rإذا أحب الفتى ظهر حبه لكل العيون.\r\rوإذا صحّت الرؤيّة يوماً ... فسواءٌ ظنّ امرئٍ وعيانُه\rإذا كان المرء ذكياً فاهماً فنظره وفطنته سواء في دلالته على الأمور\rوإذا صفا لكَ من زمانك واحدٌ ... فهو المرادُ وعِشْ بذاك الواحد\rإذا كان لك صديق واحد مخلص كفاك، وأغناك عن الناس جميعاً.\r\rوإذا طلبتَ إلى كريمٍ حاجةً ... فلقاؤه يكفيك والتسليم\rإذا كانت لك حاجة عند كريم فيكفي أن تلقاه وتسلم عليه ليفهم حاجتك ويلبيها.\r\rوإذا كانت النفوس كباراً ... تعبت في مرادها الأجساد\rإذا كانت نفس المرء عظيمة تعب جسده وهزل.\r\rوإذا كانَ في الأنابيب خلف ... وقع الطيش في صدور الصعاد\rإذا كانت قناة الرمح معوجة كان سنانه معوجاً.\r\rوإذا لم تجدْ من الناس كفواً ... ذات خدرٍ تمنّت الموت بعلا\rإذا لم تجد المرأة الشريفة زوجاً يماثلها في الشرف رأت الموت خير بعل لها.\r\rوإذا لم يكنْ من الموت بُدّ ... فمن العجز أن تموت جبانا\rإذا كان الموت لا بد منه فلا تمت جبانا\rوإذا ما خلا الجبانُ بأرضٍ ... طلبَ الطعنَ وحدهُ والنّزالا\rإذا خلا الجبان في أرض صالح يطلب القتال\rوإذا هممت بأمر سوءٍ فاتئد ... وإذا هممت بأمر خيرٍ فافعل\rإذا هممت بالسوء فتأنّ وإذا هممت بالخير فأقدم\rوإذا هممت بورد أمرٍ فالتمس ... من قبل مورده طريق المصدر\rإذا وردت مكاناً فاعرف كيف تصدر عنه قبل وروده.\r\rوإذا يجالسك البغيض فإنّه ... حملٌ تعالجه عليكَ ثقيل\rمجالسة البغيض الثقيل حمل ثقيل.\r\rوأصبح شعري منهما في مكانه ... وفي عنق الحسناء يستحسن العقد\rأصبح شعري معلقاً في صدر الكرام، والعقد الجميل يزين عنق الحسناء.\r\rوأضيعُ أوقاتي بغير ندامةٍ ... ويفوتني الشيءُ اليسير فأندمُ\rأثمن شيء عندي هو الوقت، وأنا أضيعه دون ندم، فإذا أضعت شيئاً تافهاً غضبت.\r\rوإطراقُ طرف العين ليسَ بنافعٍ ... إذا كانَ طرفُ العين ليس بنافع\rلا يكفي أن يغض الإنسان طرفه عن شيء إذا كان قلبه طامحاً إليه.\r\rوأظلم أهل الظلم من بات حاسداً ... لمن بات في نعمائه يتقلب\rأكثر الناس ظلماً هم الذين يحسدون من أحسنوا إليهم.\r\rوأعرف لجارك حقهُ ... والحقّ يعرفهُ الكريمُ\rالجار الكريم يعرف حق الجار\rواعلم بأنّ الضيف يوماً ... سوف يحمَدُ أو يلوم\rضيفك بعد زيارته لك إما أن يحمدك أو يذمك على حسب معاملتك له.\r\rوالناسُ مبتنيان مح ... مودُ البناية أو ذميم\rالناس نوعان: بان للمكارم أو بان للمآثم\rوالبغي يصرعُ أهلهُ ... والظلم مرتعهُ وخيمُ\rالظلم يقتل أهله وعقباه ذميمة.\r\rولقد يكون لكَ الغري ... بُ أخاً ويقطعكَ الحميمُ\rقد يؤاخيك الغريب ويعاديك القريب\rوالمرءُ يكرمُ للغنى ... ويهان للعُدْمِ العديم\rالناس يكرمون الغني وإن كان لئيماً ويهينون الفقير وإن كان كريماً.\r\rواعلم بأنّ الغيث ليس بنافعٍ ... للناس ما لم يأتِ في إبانه\rلا ينفع المطر إلا في أوانه\rوأعلمُ علماً ليسَ بالظنّ أنه ... إذا ذلّ مولى المرء فهو ذليلُ\rإذا ذل صديقك ذللتَ أنت.\r\rوأغبطُ مِنْ ليلى بما لا أناله ... إلا كلُّ ما قرت به العين صالح\rيحسدني الناس على ما لم أنله من ليلى: وكل ما تقر به عين الحبيب حبيب.\r\rوأكثرُ من تلقى يسرك قوله ... ولكنْ قليلٌ من يسركَ فعله\rأكثر الناس يرضونك بالقول وقل من يرضيك بالفعل.\r\rوالظلمُ من شيمِ النفوس فإن تجدْ ... ذا عفةٍ فلعلة لا يظلمْ\rالظلم من طبيعة النفوس، فإذا لم يظلم الإنسان أخاه فذلك لسبب من الأسباب.\r\rوالهمّ يخترم الجسيم نحافةً ... ويُشيب ناصيةَ الصبي ويُهرمُ\rالهم يهزل جسم السمين ويشيب رأس الشاب\rومن البلية عذلُ مَنْ لا يرعوي ... عَن غيّه وخطابُ مَنْ لا يفهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841497,"book_id":1834,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":38,"body":"من البلاء لوم من لا ينفعه اللوم وخطاب من لا يفهم الكلام.\r\rوالذلُ يظهرُ في الذليل مودةً ... وأودُّ منه لمن يودُّ الأرقم\rقد ترى الذليل فتظن أنه صديق، والأفعى أكثر صداقة لك منه.\r\rومن العداوة ما ينالك نفعه ... ومِنَ الصداقة ما يضرُّ ويؤلم\rقد تنفعك العداوة وتضرك الصداقة\rوالغني في يد اللئيم قبيحٌ ... قدرَ قبحِ الكريم في الإملاقِ\rالغني عند اللئيم قبيح مثل قبح الفقر عند الكريم\rوالناسُ ألفٌ منهمو كواحدٍ ... وواحدٌ كالألف إنْ أمر عنى\rمن الناس من يغني الواحد منهم في الحادثات غناء ألف، ومنهم ألف لا يغنون غناء واحد.\r\rوالناسُ مَن يلقَ خيراً قائلون لهُ ... ما يشتهي ولأمّ المخطئ الهبلُ\rالناس مولعون بالنفاق لمن يلقى النجاح وبذم من لقي الإخفاق.\r\rوالنفسُ راغبة إذا رغبتها ... وإذا تردُّ إلى قليلٍ تقنعُ\rالنفس إذا أطمعتها زادت طمعا وإذا زجرتها وردعتها رضيت بالقناعة.\r\rوالهجرُ أقتلُ لي مما أراقبه ... أنا الغريق فما خوفي من البلل\rهجر الحبيب أشد علي من الموت، وكيف أخاف أن تبتل ثيابي بالماء وأنا الغريق.\r\rوإن أحسنَ بيتٍ أنتَ قائله ... بيتٌ يقالُ إذا أنشدته صدقا\rأحسن الشعر أصدقه\rوإنْ أنتَ في مجدٍ أصبتَ غنيمةً ... فعدْ للذي صادفت من ذلك وازدد\rإذا أصبت المجد بعملك فازدد عملا تزدد مجداً.\r\rوإنّ الظلمَ من كُلّ قبيحٌ ... وأقبحُ ما يكون من النبيه\rالظلم قبيح في كل الناس، وهو أكثر قبحاً في الذكي العاقل.\r\rوإن امرأ دنياه أكبرُ هَمّه ... لمستمسكٌ منها بحبل غرورِ\rإن من يهتم بالدنيا قبل كل شيء مغرور\rوإنْ بابُ أمرٍ عليك التوى ... فشاور حكيماً ولا تعصه\rإذا لم تجد حلا لمشكلة فاستشر حكيماً واتبع نصيحته.\r\rوإن ناصحٌ منك يوماً نأى ... فلا تنأ عنه ولا تقصه\rوإذا نأى عنك الناصحون فاطلب قربهم ومودتهم\rوإن كان ذنبي كلّ ذنب فإنهُ ... محا الذنب كل المحو من جاء تائبا\rمهما كان ذنبي عظيماً فإن توبتي تمحو إساءتي\rوأنتَ أخي ما لم تكنْ لي حاجةٌ ... فإن عرضت أيقنت أن لا أخاً ليا\rأنت أخي ما دمت مستغنياً عنك فإن احتجت إليك لم أجدك أخا.\r\rوإنما الحقدُ كمثل النار ... كامنةٌ في باطنِ الأشجار\rالحقد يكمن في القلب كما تكمن النار في الحطب.\r\rوإنما السلطانُ بالأصحاب ... كالبحر بالأمواج والعباب\rالملك بأصحابه كالبحر بأمواجه وسعته\rوإنما المرءُ بأصغريه ... كلُّ امرئٍ رهن بما لديه\rالمرء بأصغريه: قلبه ولسانه، ولكل امرئ ما عمل.\r\rوإنما يبلغُ الإنسانُ طاقته ... ما كلّ ماشيةٍ بالرحلِ شملالُ\rكل إنسان له طاقة، والطاقات تختلف، وليست النوق متساوية في السرعة.\r\rوإنه المشير عليك فيّ بضلّةٍ ... والحرُّ مُمتحنٌ بأولادِ الزّنا\rإن أشار عليك خبيث بهجري فلا تطعه، فالأحرار يبتسلون باللؤماء والخبثاء.\r\rوإني امرؤ عوّدتُ نفسي عادةً ... وكُلّ امرئٍ جار على ما تعودا\rلقد ألفتُ عادة الكرام ولكل امرئ ما تعود.\r\rوأولُ عجزِ القوم فيما ينوبهم ... تدافعهم عنه وطولُ التواكل\rأول العجز في الشعب عن تحقيق أهدافه هربهم من العمل والتقاعس عن أداء الواجب.\r\rوبعضُ الداء ملتمس شفاه ... وداء النوك ليس له شفاء\rلكل داء دواء إلا الحماقة\rوبيننا لو رعيتم ذاك معرفةٌ ... إن المعارف في أهل النّهى ذمم\rنحن نعرف بعضنا بعضاً، والمعرفة بين الناس كالعهود والمواثيق.\r\rوترى الناس كثيراً فإذا ... عُدَّ أهل الفضل قلّوا في العدد\rالناس كثيرون في العدد وقليلون إذا عد الأفاضل منهم.\r\rوجدتْ أقل الناس عقلاً إذا انتشى ... أشفهمو عقلاً إذا كان صاحياً\rأقل الناس عقلاً إذا سكر أكثرهم عقلا إذا صحا\rوجدتُ الرفقَ أبلغَ في السّموّ ... ولم أرَ كالتواضعِ في العُلوّ\rالرجل السامي هو الدمث الأخلاق والرجل العالي هو المتواضع.\r\rوجدتُ الفتى يرمي سواه بدائه ... ويشكو إليك الظلم وهو ظلوم\rبعض الناس يتهمون الناس بما هو فيهم ويشكون إليك أنهم مظلومون وهم ظالمون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841498,"book_id":1834,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":39,"body":"وحدَةُ العاقلِ خيرٌ ... من جليسِ السّوءِ عندَه\rوحدتك خير لك من جليس السوء\rوحيدٌ من الخلانِ في كلّ بلدةٍ ... إذا عظُم المطلوبُ قلّ المساعدُ\rأنا وحيد في كل بلدة أحلّ بها، وكذلك كل من عظمت مطاليبه قل أعوانه.\r\rوخانَ الزمانُ أبا مالكٍ ... وأيّ امرئٍ لم يخنه الزّمانُ\rاطمأن أبو مالك إلى الزمان فخانه والدهر يخون الناس جميعاً.\r\rوخَلّ زياً لمَنْ تحقّقه ... ما كلُ دامٍ جبينُه عابدْ\rفلان يلبس لباس الاتقياء ويعمل عمل الأشقياء فليترك زيه لمن يؤدي حقه كما أن عمل الأشقياء فليترك زيه لمن يؤدي حقه كما أن كل من دمى جبينه وتشقق فليس من الضروري أن يكون من المصلين والعبّاد.\r\rوخَلّ عنانَ الحادثات لوجهها ... فإن عتابَ الحادثات عناءُ\rاترك الدهر يفعل ما يشاء ولا تعاتبه، فعتابه لا جدوى منه.\r\rوخيرُ حال الفتى في القول أقصدها ... بين السبيلين لاعي ولا هذر\rخير أحوال الإنسان الوسط فلا يكون ثرثاراً ولا عييا\rوربما ضحك المكروبُ من عجبٍ ... السنّ تضحكُ والأحشاء تضطرم\rربما ضحك الحزين وفي قلبه نار\rوربما فات بعضَ الناس أمرُهمو ... مع التأني وكان الحزمُ ولو عجلوا\rقد تؤدي الأناة إلى الخيبة، وقد يكون الحزم في العجلة.\r\rوربما فارقَ الإنسانُ مهجته ... يومَ الوغى غير قالٍ خشية العار\rربما فارق الإنسان حياته رغم حبه لها، خوف أن يناله العار.\r\rوربما قالت العيون وقدْ ... يصدُق فيها ويكذب النظر\rقد تقول العيون فتكذب أو تصدق\rورثناهم منازلهم فزالوا ... وأيّ نعيم دنيا لا يزولُ\rلقد باد من قبلنا وورثنا منازلهم، وأي نعيم يبقى؟\rوزارَ بي دونَ الملوك تحَرّجٌ ... إذا عنّ بحرٌ لم يجزْ لي التّيَمُمُ\rلقد زرتك وتركت الملوك الآخرين لأنك أعظمهم، ومن وجد البحرلم يجز له أن يتيم بالتراب.\r\rوزن الكلامَ إذا نطقت فإنما ... يبدي عيوبَ ذوي العيوب المنطق\rزن كلامك قبل النطق به، فالكلام يزين الناس أو يشينهم.\r\rوشبهُ الشيء منجذب إليه ... وأشبهنا بدنيانا الطغامُ\rالدنيا تحب اللئام لأنها لئيمة، وكذلك كل إنسان يميل إلى شبيهه.\r\rوشرُّ ما قنصته راحتي قنص ... شهبُ البزاةِ سواءٌ فيه والرّخمُ\rأسوأ ما نلته في حياتي هذا الشيء الخسيس الذي يناله كل الناس كالصيد السهل الذي تستوي فيه الصقور والعصافير.\r\rوطولُ مقامِ المرءِ في الحيّ مخلقٌ ... لديباجتيه فاغترب تتجدّد\rمقامك في مكان واحد يفقدك رونقك واحترامك، فجدد نفسك بالسفر والرحلات.\r\rوظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضةً ... على المرء من وقع الحسام المُهَنّدِ\rظلم القريب أقسى على النفس من ظلم الغريب، وكأنما هو ضرب السيف.\r\rوعاجزُ الرأي مضياعٌ لفرصته ... حتى إذا فاتَ أمرٌ عاتب القدرا\rالعاجز تسنح له الفرصة فيضيعها بكسله ثم يقعد فيلوم القدر.\r\rوعاقبةُ الصبر الجميل جميلة ... وأحسن أخلاق الرجال التفضلُ\rالصبر الجميل له عاقبة جميلة، والخير أحسن ما يزين الرجال.\r\rوعلاج الأبدان أيسرُ خطباً ... حين تعتلُّ من علاجِ العقولِ\rعلاج الأبدان أسهل من علاج العقول\rوعينُ الرّضا عن كلّ عيب كليلةٌ ... ولكن عينَ السُّخطِ تبدي المساويا\rالمحب لا يرى عيب حبيبه، والمبغض يرى عيوب من يبغضه.\r\rوغيرُ تقيّ يأمر الناس بالتقي ... طبيبٌ يداوي الناس وهو مريضُ\rالشرير الذي يأمر الناس بالخير، مثل الطبيب المريض يداوي الناس ولا يداوي نفسه.\r\rوفي تعبٍ من يحسدُ الشمس ضوءها ... ويجهد أن يأتي لها بضريب\rمن يحسد الشمس على نورها ويريد أن يأتي بمثلها يتعب نفسه دون طائل.\r\rوقد قيلَ في مثلٍ سائرٍ ... خذُ اللّصّ من قبل أن يأخذك\rالمثل يقول: امسك اللص قبل أن يمسك بك.\r\rوقد كان حسنُ الظنّ بعضَ مذاهبي ... فأدّ بني هذا الزمان وأهله\rلقد كنت حسن الظن بالناس، وأما الآن وبعد التجربة، فقد عرفت أني أخطأت في حسن ظني بهم.\r\rوقد يستغشُّ المرءُ من لا يغشه ... ويأمن بالغيب أمرأ غير ناصح\rقد يشك الإنسان فيمن ينصحه ويأمن من يغشه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841499,"book_id":1834,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":40,"body":"وقد يتزيا بالهوى غير أهله ... ويصحبُ الإنسان من لا يلائمه\rقد يدعي الحب من لا يحب ويصحب الإنسان من لا يناسبه.\r\rوقلّ من جَدّ في أمرٍ يحاوله ... فاستصحبُ الصبرَ إلا فازَ بالظفر\rكل من جد في أمر وصبر عليه لا بد أن يدركه.\r\rوقيدت نفسي في ذراك محبةً ... ومن وجد الإحسان قيداً تقيدا\rلقد قيدني حبك لأنك محسن، والإنسان يقيده الإحسان.\r\rوكائن ترى من صامتٍ لك معجبٍ ... زيادتُه أو نقصه في التكلم\rكم من صامت يعجبك منظره، فإذا تكلم نقص في عينك أو زاد.\r\rوكثيرٌ من السؤال اشتياق ... وكثيرٌ من ردّه تعليلُ\rمن أكثر من السؤال عن صديقه كان مشتاقاً إليه، ومن أقل من السؤال كان متهرباً يحاول أن ينسى.\r\rوكلّ امرئٍ يولي الجميل مُحببٌ ... وكلّ مكانٍ يُنبتُ العزّ طيّبُ\rكل محسن يحبه الناس، وكل مكان عزيز يطيب للناس.\r\rوكلّ شديدةٍ نزلت بقومٍ ... سيأتي بعد شدتها رخاءُ\rكل مصيبة وفقر لا بد أن يعقبهما الفرج والغنى\rوكلّ طريقٍ أتاهُ الفتى ... على قدرِ الرجل فيه الخطا\rيحدد مسافة كل طريق عدد الخطا التي تخطوها\rوكلّ قرينٍ إلى شكله ... كأنس الخنافس بالعقرب\rكما تأنس الخنفساء بالعقرب يأنس الشبيه بالشبيه.\r\rوكلّ يرى طرق الشجاعة والندى ... ولكن حبّ النفس للنفس قائد\rكل إنسان يعرف طريق الشجاعة والكرم ولكن حبه لنفسه يحول دون سلوكها، فيرضى بالجبن والبخل.\r\rوكم من أكلة منعت أخاها ... للذّة ساعةٍ أكلاتِ دهر\rرب أكلة منعت أكلات\rوكم من حافرٍ لأخيه ليلاً ... تردى في حفيرته نهارا\rمن حفر حفرة لأخيه وقع فيها\rوكم من طالب يسعى لأمرٍ ... وفيه هلاكه لو كان يدري\rكم من رجل يسعى إلى حتفه بظلفه.\r\rوكم من عائبٍ قولاً صحيحاً ... وآفته من الفهم السقيم\rرب عائب للقول الصحيح لأنه لا يفهمه\rوكم من نعمة لله في طي نقمةٍ ... ترجّى ومكروهٍ حلا بعد إمرار\rرب نعمة في أثر نقمة، ورب حلو كان مراً.\r\rوكن على حذر للناس تستره ... ولا يغرك منهم ثغر مبتسم\rاحذر الناس ولا تخدعك ابتساماتهم لك\rوكيف ملامتي مع شيب رأسي ... على خلقٍ نشأتُ به غلاما\rكيف يلومني الناس، وقد أصبحت عجوزاً كبيرا على خلق نشأت عليه صبيا صغيرا\rولا أتلقى الشرّ والشرّ تاركي ... ولكنْ متى أحمل على الشرّ أركب\rلست أبداً أحداً بالشر ولكني إذا اضطرني الناس إلى فعل الشر فعلته.\r\rولا بدّ للقلب من آلةٍ ... ورأي يُصدّع صمّ الصفا\rلا بد لمن يريد أن يحقق آمال قلبه من وسائل تمكنه من تحقيقها، ولا بد له من رأي يفلق الحجر.\r\rولا بدّ من شكوى إلى ذي حفيظةٍ ... إذا جعلت أسرارُ نفسي تطلّع\rلا بد للإنسان من أن يشكو آلامه إلى صديق كريم شجاع إذا ضاقت نفسه بأسرارها.\r\rولا بدّ من شكوى إلى ذي مروءة ... يواسيك أو يسليك أن يتوجع\rلا بد للإنسان من أن يشكو آلامه إلى صديق كريم مخلص فإما أن يواسيه في مصائبه أو يسليه عنها، أو يتوجع معه منها إذا لم يستطع مواساته أو تسليته.\r\rولا تُظهرن ودّ امرئ قبل خبره ... وبعد بلاء المرء فاذمم أو احمد\rلا تصاحب أحدا قبل أن تختبره فإذا اختبرته فامدحه أو ذمه\rولا تَعجل على أحدٍ بظلمٍ ... فإنّ الظلم مرتعه وخيمُ\rلا تظلم أحداً فالظلم وخيم العواقب.\r\rولا تفحش وإن ملئت غيظاً ... على أحدٍ فإنّ الفحش لوم\rولا تكن فاحش الكلام وإن غضبت فالفحش لؤم ونذالة.\r\rولا تقطع أخاً لك عند ذنبٍ ... فإنّ الذنبَ يغفره الكريم\rإذا أذنب أخوك فلا تقطع صداقته فالكريم يغفر الذنوب.\r\rولا خيرَ في جهل إذا لم يكن لهُ ... حليمٌ إذا ما أوْرَدَ القوم أصدرا\rلا خير في الطيش إذا لم يكن للجهل حليم يعرف كيف يدبر الأمور، ويصلح الناس.\r\rولا خيرَ في حلمٍ إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوة أن يكدرا\rولا خير في حلم إذا لم يكن للحلم ما يدل على أن عاقبته خير وأن صاحبه لن يندم عليه.\r\rولا خير في ودّ امرئٍ لم يكن له ... على طول مرّ الحادثات بقاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841500,"book_id":1834,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":41,"body":"لا خير في صداقة صديق إذا لم تبق دائمة رغم تقلب الزمان.\r\rولا علمَ لي بالغيب إلا طليعةً ... من الحزم لا يخفى عليها المغيب\rلا أعلم الغيب ولكني حازم يدرك عواقب الأمور وما يخفى منها بالذكاء والفهم.\r\rولا يلبث الجهالُ أن يتهضّموا ... أخا الحلم ما لم يستعن بجهول\rقد يظلم الجاهل الحليم فيستعين بجاهل ليرد عنه الظلم\rولا يلبث المستشير الرجال ... إذا هو شاور أن يستريحا\rمن استشار الناس استراح\rولذيذ الحياة أنفس للنف ... س وأشهى من أن يملّ وأحلى\rالحياة لذيذة والنفس لا تملّها لحلاوتها\rولرُبما ابتسم اللبيب من الأذى ... وضميره من حرّه يتأوه\rقد يبتسم العاقل وقلبه دام\rولربما طعنَ الفتى أقرانه ... بالرأي قبل تطاعن الأقران\rالرجل قد يطعن أعداءه برأيه قبل أن يطعنهم بسنانه.\r\rولستَ بمستبقٍ أخاً لا تلمّه ... على شعثٍ أيّ الرّجالِ المهذّب\rليس في الناس خال من العيب، ولن يبقى لك صديق إذا كنت تلومه على كل صغيرة وكبيرة.\r\rوللخلق إذلالٌ لمن كان باخلاً ... ضنينا ومن يبخل يذلّ ويزهد\rالناس يحتقرون البخيل ويزهدون فيه.\r\rومن لم يكن ذا ناصرٍ عند حقه ... يغلب عليه ذو النصير ويعتد\rمن له ناصر يعينه يغلب من ليس له نصير أو حليف.\r\rوللسرّ مني موضع لا يناله ... صديقٌ ولا يفضي إليه شراب\rالسر أخفيه في قلبي في مكان عميق فلا يدركه الصديق ولا تصل إليه الخمر.\r\rوللمودة ستر لا زوال له ... حتّى يهتكه عتب وتأنيب\rستر الصداقة بين الأصدقاء لا يزول إلا بالعتاب والتأنيب الشديد.\r\rولم أرَ في عيوب الناس شيئاً ... كنقص القادرين على التمام\rأكثر العيوب في الناس هو عيب من يكون قادراً على أن يكون كاملاً فيرضى بالنقص.\r\rولم تزل قلة الإنصاف قاطعة ... بين الرجال وإن كانوا ذوي رحم\rقلة الانصاف بين الناس تقطع ما بينهم من مودة وصداقة، حتى إذا كانوا أقرباء وأنسباء.\r\rولو كانَ الحجابُ لغير نفعٍ ... لما احتاج الفؤاد إلى حجاب\rاحتجابك أحياناً عن الناس نافع، فالقلب نفسه له حجاب يقيه ويحفظه.\r\rولو كانت الأرزاق تجري على الحجا ... هلكن إذا من جهلهنّ البهائم\rلا توزع أرزاق الناس على حسب عقولهم ولكنها توزع حسب حظوظهم، ولولا ذلك لماتت البهائم جوعاً لأنها لا عقل لها.\r\rولو لمْ يعلُ إلا ذو محلّ ... تعالى الجيشُ وانحطّ القتام\rلو كان لا يعلو في الحياة غير صاحب المكانة لكان غبار المعركة هو الذي ينحط إلى الأرض ولكان الجيش الذي يخوض المعركة هو الذي يعلو فوق الغبار.\r\rومَنْ خبر الغواني فالغواني ... ضياء في بواطنه ظلامُ\rلو جربت النساء وجدتهن ضياء ظاهر وظلاماً باطناً.\r\rوما كل بمعذور ببخلٍ ... ولا كلّ على بخل يلامُ\rلا يعذر كل الناس على البخل، ولا يلامون كلهم عليه، فرب بخل مقبول، ورب بخل معذول.\r\rوليسَ الفقرُ من إقلالِ مالٍ ... ولكنْ أحمقُ القومِ الفقيرُ\rليس الفقر فقر المال وإنما هو فقر العقل.\r\rوليس للإنسانِ إلا ما سعى ... وكلُّ ساع سعيه سوف يرى\rوأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى (قرآن كريم) .\r\rوليس يزيدُ الشمس نوراً وبهجةً ... إطلالةُ ذي وصفٍ ولا مدحُ مادحِ\rلا يزيد الشمس جمالاً ونورا وصف الواصفين لها ولا مدحهم إياها.\r\rوليسَ يصحُّ في الأفهام شيءٌ ... إذا احتاجَ النهارُ إلى دليلِ\rإذا احتاج النهار إلى دليل يدل عليه لم يبق هنالك شيء صحيح.\r\rوما التأنيثُ لاسمِ الشمس عيبٌ ... ولا التذكيرُ فخرٌ للهلالِ\rلا فضل لصيغة التذكير على صيغة التأنيث فالشمس مؤنثة، وليس يعيبها التأنيث، والقمر مذكر ولا يزيده التذكير فخراً، وإنما الفضل للمذكر نفسه أو للمؤنث.\r\rوما الدهرُ أهلٌ أن يؤملَ عنده ... حياةٌ وأن يشتاقَ فيه إلى النسلِ\rالحياة الدنيا لا تستحق أن يطلب الإنسان دوامها ولا تستحق أن يحرض فيها الإنسان على الأولاد والأحفاد.\r\rوما الصارمُ الهنديُّ إلا كغيره ... إذا لم يفارقه النجادُ وغمدهْ\rالسيف القاطع مثل السيف الكهام إذا لم يجرد من غمده.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841501,"book_id":1834,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":42,"body":"وما الموتُ إلا رحلةٌ غير أنها ... من المنزل الفاني إلى المنزل الباقي\rالموت رحلة من الدنيا الفانية إلى الآخرة الباقية.\r\rوما الناسُ إلا ظاعنٌ وابنُ ظاعن ... وثاو قريحُ العينِ تبكي لراحل\rالناس فريقان: ميت فارق الحي، وحي يبكي على الميت.\r\rوما انتفاعُ أخي الدنيا بناظره ... إذا استوت عنده الأنوارُ والظّلم\rماذا تنفع المرء عينه إن لم يميز بها بين النور والظلام وماذا ينفع الإنسان عقله إذا لم يميز به بين الحق والضلال.\r\rوما بعضُ الإقامة في ديارٍ ... يهانُ بها الفتى إلا عناءُ\rالعيش في بلاد يهان فيها المواطن بلاء ما بعده بلاء.\r\rوبعضُ خلائقِ الأقوام داءٌ ... كداء البطن ليس لهُ شفاءُ\rبعض الأخلاق لا تستقيم كما أن داء المعدة لا دواء له.\r\rوبعضُ القول ليسَ له عناجٌ ... كخض الماءَ ليسَ لهُ إناءُ\rبعض القول لا معنى له، كما أن الماء لا زبدة فيه.\r\rوكل شديدةٍ نزلتْ بقومٍ ... سيأتي بعدَ شدتها رخاءُ\rكل مصيبة سيأتي بعدها فرج.\r\rولا يعطى الحريصُ غنىً لحرصٍ ... وقد ينمي على الجودِ الثراءُ\rلا يزيد الحرص مال الحريص، ولا ينقص الكرم مال الكريم بل يزيده.\r\rوليس بنافعٍ ذا البخل مالٌ ... ولا مُزرٍ بصاحبهِ السّخاءُ\rلا ينفع البخيل ماله ولا يعيب الكريمَ جودُه.\r\rوما بلدُ الفتى إن كان فيه ... قليلَ المال إلا دارُ غربه\rإذا كنت تعيش في بلدك وأنت فقير فكأنك تعيش في غربة.\r\rوما بينَ الدّنايا والمنايا ... لدى الحرّ الكريم النفسِ فرقُ\rلا يفرق الحر بين الدنية والمنية، بل ربما وجد المنية أحلى طعما\rوما بين الردى والذلّ فرقٌ ... سوى أن الرّدى بالحرّ أولى\rلا فرق بين الموت والذل بل أن الموت أجدر بالحر من العيش الذليل\rوما تخفى الضغينةُ حيث كانتْ ... ولا النظر الصحيح من السقيم\rلا يخفى الحقد في قلب الحقود، ولا يخفى نظر الصديق ولا نظر العدو.\r\rوما ثناك كلامُ الناسِ عن كرمٍ ... ومن يسُدُّ طريق العارض الهطل\rإن كلام الناس ولومهم لك على كرمك لم يمنعك من الاستمرار في الجود، وهل يستطيع أحد أن يوقف السيل والمطر.\r\rوما جهلتْ أياديكَ البوادي ... ولكن رُبّما خفيَ الصوابُ\rلقد عرفت البادية فضلك، ولكنها أخطأت طريق الصواب عندما خالفتك.\r\rوكم ذنْبٍ مُوَلّدُهُ اقترابُ ... وكم بُعْدٍ مولده اقتراب\rرب ذنب جره الدلال، ورب بعد جره القرب.\r\rوجرمٍ جرّه سفهاء قومٍ ... فحلّ بغير جارمهِ العذابُ\rرب ذنب جناه جهال قوم فحل العقاب بغير الجاني.\r\rوما حُسْنُ الرجالِ لهمْ بحسنٍ ... إذا لم يسعد الحسن البيانُ\rليس جمال الرجل بشكله وإنما جماله ببيانه وفصاحته.\r\rوما خضب الناسُ البياضَ لأنّه ... قبيحٌ ولكنْ أحسن الشّعر فاحمُهْ\rالناس عندما يشيب شعرهم ويصبح أبيض يخضبونه بالسواد، وليس ذلك لأن لون البياض قبيح ولكن لأن أحسن الشعر ما كان أسود.\r\rوما ذاك بخلاً بالنفوس على القنا ... ولكن صدم الشرّ بالشرّ أحزمُ\rلم نلبس الدروع لأننا نخاف القتل ولكنا رأينا أعداءنا يلبسون الدروع فلبسناها، فإن مقاومة القوة والعدة بالقوة والعدة أفضل.\r\rوما زلتُ أسمعُ أنّ العقولَ ... مصارعُها بين أيد الطمعْ\rمصارع العقول في الأطماع\rوما شكّى وإنْ أكثرتْ إلا ... محاماةً عن الشيء اليقين\rأنا أشك لأصل إلى اليقين.\r\rوما صبابةُ مشتاقٍ على أملٍ ... من اللقاء كمشتاقٍ بلا أملِ\rليس المشتاق إلى الحبيب وهو على موعد بلقائه، مثل المشتاق إلى الحبيب وهو لا يرجو لقائه.\r\rوما طلبُ المعيشة بالتمنّي ... ولكنْ ألقِ دلوك في الدّلاء\rلا تتمنّ الشيء وتقعد عن طلبه، لكن جرّب حظك، وألق دلوك في البئر مع الناس الذين يلقون بدلائهم.\r\rوما كلُّ ذي رأي بمؤتيك نصحه ... ولا كلّ مؤتٍ نصْحَهُ بلبيب\rليس كل من ينصحك عاقلاً وليس كل صاحب عقل ينصحك.\r\rوما كلُّ ما تهوى النفوسُ بنافعٍ ... وما كلُّ ما تخشى النفوسُ بضرارِ\rليس كل ما تحبه نافعاً وليس كل ما تكرهه مضراً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841502,"book_id":1834,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":43,"body":"وما كُلّ من قال قولاً وفى ... ولا كل من سيمَ خسفا أبى\rليس كل من قال وفياً، وليس كل من سيم الضيم حراً يأبى الذل والظلم.\r\rوما كلّ هاوٍ للجميل بفاعلٍ ... ولا كلّ فعالٍ له بمتمّمِ\rليس كل من يهوى فعل الجميل يفعله، وليس كل من يفعل الجميل يتممه ويكمله.\r\rوما كمَدُ الحسادُ شيءٌ قصدته ... ولكنّه من يزحمِ البحرَ يغرقِ\rلقد أصاب الحزن والكمد حسادي، ولم أرد ذلك، ولكنهم هم الذين تعرضوا ليس، ومن يزاحم البحر لا بد أن يغرق فيه.\r\rوما منزلُ اللذات عندي بمنزلٍ ... إذا لم أبجل عنده وأكرّم\rإني أرفض المنزل الذي أجد فيه لذتي، ولا أحقق فيه كرامتي.\r\rوما هداكَ إلى أرض كعالمها ... وما أعانك في حزم كعرّام\rلا يهديك في أرض إذا نزلتها إلا العارف بها، ولا يعينك في أمرك إلا الشجاع المقدام.\r\rوما ينفعُ الأصل من هاشمٍ ... إذا كانت النفسُ مِن باهله\rماذا ينفع النسب إذا لم ينفع الأدب\rوما يوجعُ الحرمانُ من كفّ حازمٍ ... كما يوجع الحرمان من كفّ رازق\rإذا حرمك من تعودت حرمانه لم تتألم، ولكن الذي يؤلمك هو حرمان من تعودت عطاءه.\r\rومكائد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المقتنى\rالسفيه يقع في كيده، وبئس ما يكسب الناس من عداوة الشعراء.\r\rومن البلية عذلُ من لا يرعوي ... عن غيّه وخطابُ من لا يفهمُ\rلومك من لا يردعه اللوم، وكلامك لمن لا يفهم الكلام، بلاء ما بعده بلاء.\r\rومَن تَعرّض للغربان يزجرُها ... على سلامتها لا بدّ مشؤوم\rالغربان مشئومة فإذا تعرضت لها تطلب سلامتها، كنت مشؤوما مثلها.\r\rومَن تكنِ الأسدُ الضّواري جدوده ... يكن ليلُه صُبْحاً ومطعمه غصبا\rمن كان جده أسداً صار ليله صباحاً وصار طعامه افتراساً.\r\rومَن جهلت نفسه قدرهُ ... رأى غيره منه ما لا يرى\rمن لا يعرف نفسه عرفه الناس.\r\rومن حضر السماع بغير قلبٍ ... ولم يطرب فلا يلم المغنّي\rمن سمع الغناء وهو مشغول القلب فلم يطرب فليلم نفسه، ولا يلومنّ المغني.\r\rومَن دَعا الناسَ إلى ذمّه ... ذموه بالحق والباطل\rمن قام بالأفعال المعيبة فكأنه يدعو الناس إلى ذمه، فلا يلمهم إن ذمّوه بما هو حق وبما هو باطل.\r\rومَن ذا الذي ترضى سجاياه كلّها ... كفى المرء نبلاً أن تعدّ معايبه\rمَنْ مِنَ الناس خال من العيوب؟ حسب الإنسان من النبل أن تعد هذه العيوب فيه.\r\rومَنْ ركبَ الثورَ بعد الجوادِ ... أنكرَ أظلافَهُ والغبَبْ\rمن ركب الثور بعد الحصان عرف الفرق بينهما، في الحوافر ولحم العنق.\r\rومنْ عادة الأيام أن صروفها ... إذا ساءَ منها جانبٌ سرّ جانبُ\rعادة الأيام أن تسوء حينا وتسر حينا\rومن كلّفته النفسُ فوق كفافها ... فما ينقضي حتّى الممات عناؤهُ\rمن طمع بغير الكفاف تعب\rومَن لم يُصانع في أمورٍ كثيرةٍ ... يُضرّس بأنيابٍ ويوطأ بمنسم\rعليك أن تغض الطرف عن بعض الأمور وإلا أكلك الناس بأضراسهم وداسوك بأقدامهم.\r\rومَن يوف ولا يذمم ومن يهد قلبُه ... إلى مطمئنّ البرّ لا يتجمجم\rالوافي بالعهود محمود، والمهتدي إلى الصواب فصيح، لا يتردد في كلامه.\r\rومن يجعل المعروفَ من دون عرضه ... يفره ومن لا يتق الشتمَ يُشتمِ\rمن قدم معروفه صان شرفه ومن فعل ما يستحق عليه الشتم شتمه الناس.\r\rومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضله ... على قومه يستغن عنه ويذمم\rمن كان صاحب فضل فضن به على أهله استغنى أهله عنه وشتموه.\r\rومن هابَ أسبابَ المنايا ينلنه ... وإن يرقَ أسبابَ السّماءِ بسُلّم\rمن خاف الموت مات ولو صعد إلى السماء.\r\rومن لايزلْ يستحملُ الناسَ نفسه ... ولا يغنها يوماً من الدهر يسأم\rمن عاش عالة على الناس ولم يستغن عنهم سئموه وأبعدوه.\r\rومن يجعل المعروف في غير أهله ... يكنْ حمدُه ذماً عليه ويندمِ\rمن جعل المعروف في غير من يستحقه ندم.\r\rومن يعصِ أطرافَ الزّجاج فإنه ... يطيعُ العوالي ركّبتْ كلّ لهذَمِ\rمن ترك الشر القليل وقع في الشر الكثير، مثل من يخاف قائم الرمح فيقع في سنانه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841503,"book_id":1834,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":44,"body":"ومن يغتربْ يحسب عدواً صديقه ... ومن لا يكرَمّ نفسه لا يكرّم\rالغريب يظن صديقه عدواً له، والرجل الذي لا يحرص على كرامته لا يكرمه الناس.\r\rومهما تكنْ عند امرئ من خليقةٍ ... وإن خالها تخفى على الناس تعلمِ\rمن ظن أنه يُخفي أخلاقه عن الناس فهو مخطئ، فلا بد لهم من أن يكشفوها.\r\rومن لم يعشَقِ الدنيا قليلٌ ... ولكنْ لا سبيلَ إلى الوصالِ\rكل الناس يحبون الدنيا، ولكن الذين يحصلون عليها أقلاء.\r\rومن لم يغمّض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمُتْ وهو عاتبُ\rإذا لم تغض النظر عن أصدقائك مت وأنت عليهم عاتب\rومن مذهبي حُبّ الديار لأهلها ... وللناس فيما يعشقونَ مذاهب\rأحب الديار لأني أحب من يسكن الديار والحب فنون.\r\rومن نكد الدنيا على الحُرّ أن يرى ... عدواً له ما مِنْ صداقته بُدّ\rأصعب الأمور على الحر أن يضطر إلى صداقة من هو له عدو.\r\rومن يبغي الصديق بغير عيبٍ ... سيبقى الدهر ليس لهُ صديقُ\rمن أراد صديقا بلا عيب عاش دون صديق.\r\rومن يتتبع جاهداً كُلّ عثرةٍ ... يجدها ولا يسلم له الدهرَ صاحبُ\rمن تتبع عثرات أصدقائه لم يبق له صديق.\r\rومن يَحْلَمْ وليس له سفيهٌ ... يلاق المعضلات من الرّجالِ\rمن كان حليما وليس له سفيه يدافع عنه لقي من الناس الدواهي والمشكلات.\r\rومن يكُ ذا فمٍ مرّ مريضٍ ... يجدْ مرّاً به الماءَ الزلالا\rالماء العذب مر في الفم المريض.\r\rومن ينفق الساعات في جمعِ ماله ... مخافةَ فقرٍ فالذي فعلَ الفقر\rمن أنفق عمره في جمع المال خوف الفقر عاش في فقره.\r\rوهل تغني الرّسائل في عدوّ ... إذا ما لَمْ يَكّنَّ ظُبىً رقاقا\rلا تنفع الرسائل في رد عدوان المعتدي إن لم تدعمها القوة من رماح وسيوف.\r\rوهل يُنْبِتُ الخَطّيّ إلا وشيجُه ... وتغرسُ إلا في منابتها النّخل\rالرماح الخطية نبتت من الرماح الخطية والنخل تغرس في مغارس النخل، والرجل الكريم يلد الكريم، واللئيم يلد اللئيم.\r\rوهم بدؤوا بالظلم في ذاتِ بينهم ... ولا يصلح المولى إذا كان ظالما\rهؤلاء الرؤساء هم الذين بدؤوا بظلم أهلهم وشعبهم، ولا يصلح الرئيس إذا كان ظالما\rووضعُ الندى في موضعِ السيف بالعلا ... مضرّ كوضع السيف في موضع الندى\rالمكافأة في موضع العقوبة مضرة، مثل وضع العقوبة في موضع المكافأة، فلكلٍ زمن ولكلٍ موضع.\r\rحرف اللام ألف\r\rلا بُدّ للإنسان من ضجعَةٍ ... لا تقلبُ الراقدَ عَنْ جنبه\rلا بد للإنسان أن يموت ثم يرقد رقدة طويلة لا يتقلب فيها من جنب إلى جنب.\r\rلا تأمن الدهرَ مُمساهُ ومُصحبه ... فالدّهرُ يقعدُ للأقوام بالرّصد\rلا تأمن دنياك لا في الصباح، ولا في المساء، فالدنيا ومصائبها تقف لك بالمرصاد.\r\rلا تأسَ من دنيا على فائتٍ ... وعندكَ الإسلامُ والعافيه\rلا تحزن على ما فاتك من الدنيا ما دمت تحتفظ بإيمانك وصحتك.\r\rلا تَجُدْ بالعطاءِ في غير حقّ ... ليسَ في منع غير ذي الحق بخلُ\rجد بعطائك على من يستحق، فليس من البخل ألا تعطي من لا يستحق.\r\rلا تجعل الهزلَ دأباً فهو منقصةٌ ... والجد تعلو به بين الورى القيم\rلا تجعل المزاح من عادتك فهو نقص في المروءة، والجد هو الذي يعلو بك.\r\rلا تجعلنّ دليلَ المرء صورته ... كم مخبرٍ سمجٍ من منظرٍ حسنِ\rلا تخدع نفسك بمنظر الناس فكم من جميل الصورة قبيح النفس.\r\rلا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمقٍ ... ليس تأكلُ إلا الميّتَ الضبّع\rلقد كان الأسير الذي وقع في أيديكم ميتا، وأنتم مثل الضبع لا تأكلون إلا الميت.\r\rلا تحمدَنّ المرئَ ما لم تبلُهُ ... فالمرء كالصورة لولا عقلُهُ\rلا تحمد إنساناً قبل تجربته، فليس المرء بالصورة ولكنه بالعقل.\r\rلا تَزُرْ من تحبّ في كلّ شهرٍ ... غيرَ يومٍ ولا تزده عليهِ\rزر حبيبك مرة في كل شهر ولا تزد.\r\rلا تسأل المرء عن خلائقه ... في وجهه شاهدٌ عن الخبر\rيكفيك لمعرفة صاحبك أن ترى وجهه فالوجه شاهد على الضمير.\r\rلا تشتر العبد إلا والعصا معه ... إن العبيد لأنجاسٌ مناكيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841504,"book_id":1834,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":45,"body":"إذا اشتريت العبد فهيئ له العصا، فالعبد خبيث.\r\rلا تضجرَنّ ولا تدخُلك معجزةٌ ... فالنجحُ يذهب بين العجز والضجّر\rإذا حاولت أمراً فلا تضجر ولا تعجز، فإن النجاح يضيع بين العجز والضجر.\r\rلا تُطل الحزنَ على فائتٍ ... فقلّما يجدي عليكَ الحزن\rلا تحزن على ما فات، فالحزن لا ينفعك شيئاً.\r\rلا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً ... فالظلم آخره يأتيك بالنّدم\rإذا كنت قوياً فلا تظلم الناس، فعاقبة الظلم الندم.\r\rلا تعجبن الجهول حلّته ... فذاك ميتٌ وثوبه كفنُ\rالجاهل يعجب بثيابه، وهو لا يدري أنه ميت وأن ثوبه هو كفنه.\r\rلا تعجلنّ فربّما ... عجلَ الفتى فيما يضرُّه\rلا تعجل ففي العجلة الندامة والضرر.\r\rلا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها ... إن كنت شهماً فأتبع رأسها الذّنبا\rرأس الأفعى شر من ذنبها، فإذا قطعت ذنبها لم تفعل شيئاً، فأسرع وألحق الرأس بالذنب.\r\rلا تكتمنّ داءك الطّبيبا ... ولا الصديق سرّكَ المحجوبا\rلا تكتم عن الطبيب مضرك، ولا عن الصديق الوفي سمرك.\r\rلا تلتمس من مساوي الناس ماستروا ... فيكشف اللهُ سراً من مساويكا\rلا تكشف مساوئ الناس المستورة، فيكشف الله مساوئك ويفضحك.\r\rلا تمدحَنّ أمراً حتى تجربهُ ... ولا تذمّنّه من غير تجريب\rلا تمدح أحداً ولا تذم أحدا إلا بعد التجربة.\r\rلا تنتقم إن كنت ذا قدرةٍ ... فالعفو من ذي قدرةٍ أصلحُ\rإذا كنت قادراً فاعف ودع عنك الحقد والانتقام، فالعفو عند القدرة أحسن.\r\rلا تنكرنّ لذي النعماء نعمته ... لا يشكرُ اللهُ من لا يشكرُ الناسا\rلا تنكر إحسان من أحسن إليك، فالله لا يشكر من لا يشكر الناس.\r\rلا تنكري عطلَ الكريم من الغنى ... فالسيل حربٌ للمكان العالي\rأيتها الصديقة، لا تنكري أن يكون الكريم فقيراً فالسيل يجرف تراب الجيل ليلقيه في الوادي.\r\rلا تنهَ عن خلقٍ وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيم\rإذا نهيت أخوانك عن خطأ فلا تقع في مثله، وإلا فأنت مذنب ذنباً كبيراً.\r\rلا تُهين الفقيرَ علّك أن ترْ ... كعَ يوماً والدهرُ قدْ رفعه\rأحسن إلى الفقير فربما أصبح الفقير غنياً وأصبحت فقيراً محتاجاً إليه.\r\rلا تيأسنّ مضيقاً أن ترى فرجاً ... فرّبما اتسع الأمرُ الذي ضاقا\rلا تيأس إذا أصابك ضيق فعقبى الضيق فرج.\r\rلا خيرَ في طمعٍ يُدني إلى طبعٍ ... وبلغةٌ من قوامِ العيشِ تكفيني\rالطمع شر ومهلكة، وتكفيك لقمة عيشك.\r\rلا خيرَ في غادرٍ مودّتُه ... كالصابِ والقولُ منه كالعسلِ\rلا خير في رجل غادر لسانه كالعسل وفعله كالعلقم.\r\rلا شيءَ أنفعُ للفتى من ماله ... يقضي حوائجه ويجلبُ أنسهُ\rالمال أنفع شيء للفتى يقضي به حاجاته ولذاته.\r\rلا يأكلُ الإنسانُ إلا ما رزقْ ... ما كلّ أخلاقِ الرّجال تنّفقْ\rأيها الإنسان أنت تأكل رزقك وحدك، وأخلاق الناس متفاوتة.\r\rلا يخدَعنّكَ من عدوٍّ دمعُه ... وارحمْ شبابكَ من عدوٍّ ترْحَمْ\rإذا بكى عدوك فلا يخدعك بكاؤه، وارحم نفسك.\r\rلا يصبرُ الحرّ تحت ضيمٍ ... وإنّما يصبرُ الحمارُ\rالحر لا يصبر على الذل، وإنما يصبر على الذل الحمار.\r\rلا يصلحُ الناس فوضى لا سراةَ لهم ... ولا سراةَ إذا جهالُهُم سادُوا\rلا يفلح الناس إن لم تكن لهم رئاسة وزعامة ولا يفلحون كذلك إذا كان رؤساؤهم هم الجاهلين والمنحرفين.\r\rلا تعجبنّ مضيما حسنُ بزّته ... وهل يروقُ دفيناً جودةُ الكفن\rلا يعجب الذليل بثيابه فإن الميت لا يعجبه كفنه، مهما كان جميلا\rلا يُقبل الصدقُ من الكذاب ... وإن أتى بمنطقٍ عجابِ\rإذا عرف المرء بالكذب لا يصدق وإن صدق.\r\rلا يكذبُ المرءُ إلا من مهانته ... أو عادةٍ السوء أو من قلة الأدب\rدوافع المرء إلى الكذب ثلاثة: هوان نفسه عليه، أو عادته السيئة، أو قلة تهذيبه.\r\rلا يكُنْ برقُك برقاً خلبّاً ... إن خير البرقِ ما الغيث معهْ\rلقد وعدتني فأنجز وعدك ولا تكن كالبرق الكاذب يلمع ولا يمطر فخير البرق ما صاحبه المطر.\r\rلا يملأ الأمرُ صدري قبلَ موقعه ... ولا يضيقُ به صدري إذا وقعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841505,"book_id":1834,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":46,"body":"الحادثة من الحوادث لا تشغل بالي قبل أن تقع، ولا يضيق بحملها صدري إذا وقعت.\r\rلا ينفع الذكر قلباً قاسيا أبدا ... وهل يلين لضرس الماضغ الحجر\rإذا حاولت بكلامك إصلاح قلب قاس أضعت وقتك فالحجر لا يكسر تحت الضرس.\r\rحرف الياء\r\rيا أيّها الرجُلُ المعلّم غيره ... هلاّ لنفسك كان ذا التعليم\rأيها الرجل هلا علمت نفسك قبل أن تعلم الناس\rيا أيّها اللاعب أين تذهب ... جدّ بكَ الأمرُ وأنت تلعبُ\rأيها اللاعب، إن الأمر جد وأنت لا تزال تعبث وتلعب فاتنبه لنفسك.\r\rيا أخا الخفض والدّعه ... نمْتَ والأرضُ مُسْبِعَهْ\rأيها الإنسان السعيد أنت تنام وتغفل والأرض التي تنام فيها ملأى بالسباع والوحوش.\r\rيأبى الفتى إلا اتباع الهوى ... ومنهج الحقّ له واضح\rالإنسان يتبع هواه، ويترك طريق الحق والعقل.\r\rيا رُبّ إحسانٍ يعودُ ذنباً ... ورُبّ سلمٍ سيصير حربا\rرب إحسان ينقلب إساءة عند اللئام، ورب سلم ينقلب حرباً عند من لا يرعى العهود.\r\rيا رُبّ حلوٍ سيصير سُمّا ... وربّ حمدٍ سيصير ذما\rرب حلو صار سماً قاتلاً، ورب من حمدك اليوم، وهو يذمك غدا.\r\rيا ربُ هَزلٍ كانَ منه الجدّ ... وربّ مزحٍ صار منه الحقدُ\rرب هزل انقلب جداً ورب مزح أورث حقداً.\r\rيا رُبما أورثت اللجاجة ... ما ليس للمرء إليه حاجه\rاللجاجة والإلحاح عاقبتهما الندامة والذم.\r\rيا رُبما نالَ الغنيّ رشدهُ ... وأخطأ السهمُ المصيبُ قصدهُ\rربما كان الغني عاقلاً وربما أخطا السهم هدفه.\r\rيا زائري مِنْ بعد يأس رُبّما ... تمّ المنى من بعد إرجاء الرجا\rلقد زرتني يا حبيبي بعد يأس من زيارتك وقد ينال الإنسان أمله بعد قطع الرجاء\rيا عاقد العقد جهلاً ... هلا تذكرت حلا\rيا عاقد (الحبل) اذكر حله\rيا عجبا للاهي ... والدّهر ذو دواهي\rأعجب لمن يلهو ويغفل عما في الدهر من تقلبات ومصائب.\r\rيا عجباً من يحب الدنيا ... وليس للدنيا عليه بقيا\rأعجب ممن يحب الدنيا وليس لها بقاء\rيا عجبا من نائم ينامُ ... وليس في الدنيا له مقامُ\rأعجب ممن ينام وهو يعرف أنه مسافر إلى الموت\rيا قومُ أذني لبعض الحيّ عاشقةٌ ... والأذنُ تعشق قبل العين أحيانا\rأنا أعمى، ومع ذلك فقد سمعت صوت امرأة ناعماً فأحببتها، وقد تعشق الأذن كما تعشق العين.\r\rيا واثقاً بزمانه ... أخطر تصرفه ببالك\rأيها الواثق من دهر تذكر أن الدهر ينقلب ويدور.\r\rيبكي على الذاهب من ماله ... وإنما يبقى الذي يذهب\rهذا الرجل يبكي على ماأنفق من ماله على الخير، والحق أن ما أنفقه على الخير هو الذي يخلد ذكره ويبقى له.\r\rيبغي الحظوظ أناسٌ من ظبيً وقناً ... وآخرون بغوها بالمشاريط\rطلب الأرزاق مختلف فبعض الناس يطلبون الرزق والحظ بالحرب، والسيوف والرماح، وبعضهم يطلبونها بأدوات الحلاقة والصناعات.\r\rيجني الغنى للئام لو عقلوا ... ما ليس يجني عليهمُ العدَمُ\rإن الغنى يضر اللئام والأشرار أكثر مما يضرهم الفقر.\r\rيحب الفتى طولَ البقاء وإنّه ... على ثقة أن البقاء فناء\rكل إنسان يحب الخلود وهو يعرف أن بقاءه هو طريق الفناء.\r\rيخفي صنائعه والله يظهرها ... إن الجميلَ إذا أخفيته ظهرا\rالرجل الكريم يخفي عن الناس ما يفعله من خير ولكن فضله يظهر للناس، والجميل يعرفه من يراه، مهما أخفى نفسه.\r\rيخيبُ الفتى من حيث يزرق غيره ... ويعطي الفتى من حيث يحرم صاحبه\rالحياة على هذا الشكل: واحد يخيب سعيه وآخر يرزق وواحد محروم وآخر موهوب.\r\rيُرادُ من القلب نسيانكم ... وتأبى الطباعُ على النّاقل\rيريد الناس أن ينساكم قلبي، وقلبي لا ينسى حبه لكم.\r\rيرى الجبناء أن الجبنَ حزم ... وتلك خديعة الطبع اللئيم\rالجبان يرى الجبن حزماً وعقلا، ويخدع بذلك نفسه.\r\rيريدُ المرء أن يعطي مُناهُ ... ويأبى الله إلاّ ما أرادا\rكل إنسان يريد أن يحقق آماله ولكن القدر لا يعطيه كل ما يريد.\r\rيريدُ المعالي عاطلٌ من أداتها ... وهيهات من مقصوصةٍ طيرانُها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841506,"book_id":1834,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":47,"body":"يريد أن يدرك المجد من لا يملك الشجاعة والإرادة وكيف يطير الطير إذا كان مقصوص الجناح.\r\rيزدحمُ الناس على بابه ... والمنهلُ العذبُ كثيرُ الزحام\rهذا الرجل كريم يزدحم الناس على بابه يطلبون خيره، وكذلك النبع الحلو يزدحم الناس حوله يطلبون ماءه.\r\rيستصلحُ الناسَ وينسى نفسه ... وكلّما أصبح ينسى أمسه\rهذا إنسان يطلب صلاح الناس ويفعل هو الشر وينسى عند الصباح ما قاله أمس وما فعله.\r\rيسعى عليك كما يسعى إليكَ فلا ... تأمن غوائل ذي وجهين كذاب\rالكذاب ذو الوجهين لا يؤتمن فهو يحالفك على عدوك ويحالف عدوك عليك.\r\rيسقطُ الطيرُ حيث يلتقطُ الح ... بّ وتغشى منازلُ الكرماء\rيقصد الناس منزل الرجل الكريم كما تقصد العصافير بيادر الحب.\r\rيشتهي الإنسانُ في الصيف الشتا ... فإذا جاء الشتا أنكره\rما أعجب الإنسان: إذا كان الصيف اشتهى الشتاء، وإذاجاء الشتاء طلب الصيف.\r\rيعتبر المرسلُ بالرسولِ ... وما على الرسولِ من سبيل\rالرسول (المبعوث) لسان من أرسله إليك، فإذا أخطأ أو أصاب فليس لك عليه عتاب، لأنه ينطق باسم صاحبه.\r\rيَعْقُبُ الصبرَ نجاحٌ وغنى ... ورداءُ الفقر من نسج الكسل\rعاقبة الصبر النجاح وعاقبة الكسل الفقر.\r\rيفدي بنيك عبيدَ الله حاسدهم ... بجبهة العيرِ يفدى حافرُ الفرسِ\rالحاسدون فداء لأولادك العظماء وحافر الفرس الأصيل يفدى بجبهة الحمار.\r\rيقرّبُ الشوقُ داراً وهي نازحةٌ ... من عالج الشوق لم يستبعد الدارا\rشوقي إلى الأحباب والأهل يقرب عليّ دارهم، وإن كانت بعيدة، والمحب لا يستبعد دار الحبيب.\r\rيقولُ المرءُ: راحلتي وزادي ... وتقوى الله أحسنُ ما استزادا\rيحرص الإنسان على بيته وطعامه، وخير الزاد تقوى الله وخوف الشر.\r\rيقولون ... الزمانُ به فسادٌ\rوهُم فسدوا وما فسدَ الزمان\rقال بعض الناس: لقد فسد الزمان، والزمان لا يفسد، فهو ليل ونهار وقمر وشمس، ولكن الناس هم الذين يصلحون أويفسدون.\r\rيقولون: إنّ العامَ أخلفَ نوءه ... وما كلّ عامٍ روضةٌ وغدير\rيقولون: المطر قليل في هذا العام، وليست الأعوام كلها خصيبة بل منها الخصيب ومنها الجديب.\r\rيقولون: أخبرنا فأنت امينها ... وما أنا إن أخبرتهم بأمين\rيقول لي أصدقائي: أخبرنا أخبار حبيبتك فأنت أمين عندها تطلعك على أسرارها، ولكني أكتم أخبارها لأني لو أخبرتهم كنت خائناً ولم أكن أميناً.\r\rيقولون: لا تنظر وتلك بلية ... ألا كلّ ذي عينين لا بدّ ناظرُ\rمرت بي امرأة جميلة فقال لي أصحابي لا تنظر إليها وكيف ذلك وكل من يملك عينين لا بد له من أن ينظر ويرى بعينيه.\r\rيقي الكريمُ عرضه بماله ... وعرض ذي اللؤم وقاء ماله\rالكريم يصون عرضه بماله، واللئيم يصون ماله بعرضه.\r\rيموتُ الفتى من عثرةٍ بلسانه ... وليس يموت المرءُ من عثرةِ الرجلِ\rقد يخطئ لسان المرء خطيئة تقتله، وقل أن يموت إذا تعثرت رجله.\r\rيموتُ راعي الضأن في جهله ... ميتة جالينوس في طبه\rراعي الغنم الجاهل يموت مثل الطبيب العالم.\r\rينسى مضرّته لنفع صديقه ... لا خير في شرفٍ إذا لم ينفع\rهذا صديق مخلص ينفع صديقه، وإن أضر بنفسه، ولا خير في صديق لا ينفع.\r\rينشأ الصغير على ما كان أوله ... إن العروق عليها ينبت الشجر\rالصبي ينشأ على أخلاق أهله، كما تتفرع الأغصان من الأشجار.\r\rيهوى البقاء خشية الفناء ... وإنما يفنى من البقاء\rفلان يحب البقاء خشية الموت، وإنما يموت لأنه يعيش.\r\rيوّدُ الفتى طول السلامة جاهداً ... فكيف ترى طول السلامة يفعل\rيريد المرء أن يبقى سالماً طول حياته، والصحة طريق المرض، والسلامة طريق الهلاك.\r\rيودّ المرءُ أن يحيا سليما ... وما يأتي لهُ يأتي عليه\rيريد المرء أن يبقى سالماً، ولكن الأيام التي هي له الآن سوف تقضي عليه غداً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}