{"page_id":1842037,"book_id":1838,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"كشف الحال في وصف الخال\rتأليف خليل بن إيبك الصفدي\rتحقيق سهام صلان\rبسم الله الرحمن الرحيم\rمقدمة المؤلف\rالحمد لله على ما ألهم، وتحقيق ما أشكل سببه وأبهم، و\"رفع الأدلة لله وألهم\"، إذا هم في الليل بركوب الأدهم.\rنحمده على نعمه التي جعلت الأديب لبيباً، وأوجدت الأدب للطائف ترباً، وللمحاسن ربيباً، وخصت الشعراء بميل النفوس إليهم، حتى كان البحتري لها وليداً، وأبو تمام نسيباً.\rونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة حشيت حلاوتها بكل قلب، وطلاوتها أوجبت الحسن لكل ندب، وتلاوتها تأخذوا على كل أذن إذناً داخل الضرب..\rوأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله خير ذي عم وخال، وأشرف من عم بالناس الهدى، فما أحد منه خلا إلا شيئاً منه خال، وأفضل من بشرت به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الزمن الخال.\rصلى الله عليه وعلى آله الذين حازوا جمل المعارف، وفازوا بما نالوه من سعادة. بمآلات أهل الهجرة أذيال الطائف، ومازوا الخبيث من الطيب بذوق إلى الحق قائد، وعن الباطل صادف، صلاة مفتاح خزائنها بيوت الخطبة، وأزاهر بركاتها تحلى [بركاتها] باللآليء ترائب كل تربة، مازان المداد بخال نقطة وجنة جيم، وسلب قلب الهائم بخد كعاب، أوبمقلة ريم، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.\rوبعد: فإني لما رأيت الشعراء قد سلكوا في وصف الخال طرقاً تشعبت، وأخذوا فيه بتشابيه أخذت بمجامع القلوب وتلقبت، وأداروا فيه على النفوس كؤوساً لا ترضى بمدام الشفق في زجاج السماء أن تحكي فضل ما أحبت، آثرت أن أرقم وشائعة في برود هذه الأوراق، وأجلب بضائعة السائمة في خمود خمولها إلى قائد قائم [في] هذه الأسواق، وأجري حمائمه المغردة على غصون الأقلام بفاضل الأطواق، من كل مقطوع ألذ من نغمة موصول، ومن كل موضوع يحكم بإنه على رأس العلم موضوع، وعلى خد الطرس محمول، وكل مصنوع كأنه بالقلب معقود، لأنه من سواد العين محلول، وكل مطبوع أرته حسن النظم حتى بدا، وهو مصقول، وكل مسموع أوقفه القلب حفظاً، فشهد أن المنقول معقول.\rولم أثبت فيها إلا ما راق، وشاع حسنه وشاق، وساق البواعث على نقله حتى قامت الحرب في تسطيره بين الأقلام على ساق، ولم أودعها مع الجواهر ودعاً، ولم أجعل الوكيل في منسجها يدعى بدعاً، على أنني لم أدع الإحاطة بما نظم دره، فإن الشعراء يهيمون في كل واد، ويديمون الطرب لكل واد، ويقيمون بالأدب في كل ناد، وتسوق فوارس غاراتهم غنيمة كل فكر أنبتها مغنى، بعد أن أذكر فوائد أمرها مهم مقدم، وسردها ألذ من كأس ملئت من المدام المقدم، يجد الفاضل نفعها نضاً، ووقعها غضا:\rأندى على الأكباد من قطر الندى ... وألذ في الأجفان من سنة الكرى\rفجاء ذلك كله في مقدمتين ونتيجة.\r\rالمقدمة الأولى في الخال لغة وماله بذلك من التعليق.\rالمقدمة الثانية: في حقيقة المعنى، وسبب وجوده في الإنسان، وما يدل عليه بأختصاصه بمكان دون غيره على ما يزعم أرباب الفراسة.\rالنتيجة: فيما جاء من ذلك من رقيق النظم وبديعه، وجميل الغزل ووضيعه، وبالله التوفيق إلى طريق التحقيق.\r\rالمقدمة الأولى\rفي الخال لغة وما له بذلك من التعلق في الفوائد الخال لغة: هو النكتة السوداء في الجسد، ويجمع على خيلان، ورجل أخيل كثير الخيلان، وكذلك مخيل ومخيول، مثل مكيل ومكيول، ويقال أيضاً: مخول، مثل مقول، وتصغير الخال خييل، عند من قال: مخيل، ومخيول.\rوخويل عند من قال: مخول.\r\rوالخال لفظ مشترك يطلق على معان منها\rالخال: أخو الأم، والخالة أختها الخال: الخيلاء، ويقال رجل ذو خال أي: خيل، ومنه قول الشاعر يذكر مخلاً:\rخال أبيه لبني بناته\rيريد: ما كان من الخيلاء في أبيه صار في بناته، ومنه قول الآخر:\rوالخال ثوب من ثياب الجمال\rوالخال: الجمل الضخم، وأنشد ابن الأعرابي في نوادره:\rغثاء كبير لا عزيمة عندهم ... يسوءان خيالانًا عليها العمائم\rشبههم بالإبل في أبدانهم لا في عقولهم.\rوقال الشاعر:\rلقد عظم البعير بغير لب ... وكل شيء ضخم فهو خال\rولذلك يقال للسحابة: خال، قال الشاعر:\rباتت تشيم بذي هرون من حضن ... خالاً يضيء إذا ما مزنة ركدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842038,"book_id":1838,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"والخال ضرب من البرود. وقيل: من ثياب اليمن وإياه عنى الشماخ بقوله في زائيته:\rوثوبان من خال وتسعون درهماً ... على ذاك مقروض الجلد ماعز\rوالخال: الرجل الحسن القيام على المال، ويقال: هو خال مال وخائل مال: إذا كان كذلك.\rوالخال: ضرب من النبت.\rوالخال: الظلف والغمز في الدابة، كقول الشاعر حيث يقول:\rنادى الصريخ فردوا الخيل قانية ... تشكوا الكلال وتشكوا من خالاً\rوالخال: اسم مكان، قال الزمخشري في (كتاب الجبال والأمكنة والمياه) : والخال: جبل تلقاء الدثينة قال الشاعر:\rأهاجيك بالخال الحمول الدوافع ... فأنت لمهواها من الأرض نازع\rقال ياقوت في كتاب\"المشترك وضعاً والمختلف صقعاً\": ذات الخال في موضع آخر في قول عمرو بن معدي كرب:\rوهم قتلوا بذات الخال قيساً\rوالخال: جمع خائل من الخيلاء، ومنه قول النمر بن تولب:\rبان الشباب وحب الخالة الخلبه ... وقد صحوت فما بالقلب من قلبه\rيريد: جمع خائل، وخالب من الخلابة، وقد نظم بعضهم هذه المعاني المشتركة في أبيات:\rأتعرف أطلالاً شجونك بالخال ... وعيش زمان كان في العصر الخال\rليالي ريعان الشباب مسلط ... علي بعصيان الإمارة والخال\rإذا أنا خدن للغوي أخو الصبا ... وللغزل المدلح ذو اللهو والخال\rوالخود تصطاد الرجال بفاحم ... وخد أسيل كالوذيلة والخال\rإذا رئمت ربعاًً رئمت رماغها ... كمارئم الميثاد ذو الرثية والخال\rويقتادني منهم رخيم دلاله ... كما اقتاد مهرا حين يألفها لخال\rزمان أفدى من تراح إلى الصبا ... بعمي من فرط الصبابة والخال\rوقد علمت أني وإن ملت للصبا ... إذا القوم كعوا لست بالرعش الخال\rولا أرتدي إلا المروءة حلة إذا ... ظن بعض القوم بالعصب والخال\rوإن أبصرت المحمول ببلدة ... تنكبتها وابتسمت خالاًعلى خال\rفحالف محلفي كل حلف مهذب ... وإلاتخالفني محالا إذا خال\rوإني حليف للسماحةوالندى ... كما اختلفت قيس وذبيان بالخال\rويا ليتنا والحلف كل مهند لما ... ريم من صم العظام به خال\rوالشامة هي الخال، وتجمع على شام، تقول: رجل مشيم ومشيوم، كما في مخيل ومخيول.\rوماله شامة ولا نهراء، أي ناقة سوداء ولا بيضاء، والأشيم الرجل الذي به شامة، والجمع شيم، مثل أبيض وبيض، وهذا أصل وضع اللغة في الشامة، ويطلق على النكتة السوداء، ثم غلب الاستعمال لذلك ثم أطلقت الشامة على النكتة من أي لون كان صباغها، ألا ترى قول رسول الله ﷺ لما نزلت: (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) إلى قوله: (ولكن عذاب الله شديد) قال عمران بن الحصين: أنزلت عليه الآية وهو في سفر، فقال: \"أتدرون أي يوم ذلك؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"ذلك يوم يقول الله تعالى لآدم: ابعث بعث النار فقال: يا رب وما بعث النار، قال: تسع مئة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة\" فأنشأ المسلمون يبكون فقال رسول الله ﷺ: \"قاربوا وسددوا فإنها لم تكن نبوة قط إلا وبين يدها جاهلية، قال: فتؤخذ العدة من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مثلكم ومثل الأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو الشامة في جنب البعير\" ثم قال: \"إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة\" فكبروا ثم قال: \"إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة\" فكبروا، فقال: ولآ أدري أقال الثلثين أم لا؟. رواه الترمذي فانظر إليه ﷺ كيف أطلق الشامة، وجعلها في جنب البعير، والبعير قد يكون أزرق وأحمر وغير ذلك، وماله غرض إلا النكتة القليلة من أي لون كان جنب البعير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842039,"book_id":1838,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"ألا تراهم يقولون: أرض الشام، والشام شامة، وعده ابن الأسيوطي خمسة أجناد، الأول من الفرات جند قنسرين وجند حمص ثم جند دمشق، ثم جند الأردن، ثم جند فلسطين، قيل: كل جند [من] هذه عرضه من ناحية الفرات إلى ناحية فلسطين، وطوله من الشرق إلى البحر، وقد ذهب بعضهم إلى تسمية (أي الشام) شاماً وشامات له، يعني اختلاف أراضيه في ألوان ترابها، وقد علمت أن بعض تربه أبيض، وبعضها أسود، وبعضها أحمر، وبعضها أصفر، وبعضها كالدر، ويختلف كل لون منها إلى ذاته في الأشدية، والأضعفية اختلافاً كثيراً، فصح أن إطلاق الشامة ههنا كونه شامة في الأرض. إذا الشام بمجموعة لو كان لوناً واحداً لكان كالنكتة الخفية في أديم الأرض، ثم إنهم تجاوزوا في استعمال الشام إلى أن أطلقوها على غير اللون، فأطلقوها على كل شيء قليل وقوعه، فقالوا: فلان في قومه شامة إما لمزية بالكرم والحلم، أو بالشجاعة وغير ذلك من الصفات الحميدة، وما أحسن قول ابن الساعاتي:\rلولا صدودك يا أما ... مة مابت أندب عهد رامه\rلما وقفت على القدود ... الهيف أسجع كالحمامه\rأبكي ليالي غبطة ... كانت بخد الشام شامه\rفأطلق الشامة على لياليه التي قطعها بالشام، لأنه استلذ زمانها، واستطاب أوقاتها من بين الليالي، ولذلك يجوز إطلاق الحال على كل نكته من أي لون كانت.\rقال الصابئ في خادمه رشيد وكان أسود:\rقد قال رشد وهو أسود للذي ... ببياضه يعلو علو الخاتن\rما فخر خدك بالبياض وهل ترى ... إن زدت فيه [مزيد محاسن]\rولوأن مني فيه خالاً زانه ... ولو أن منه في خالاً شانني\rفأطلق الخال على النكتة من البياض.\rوقال أحمد بن إبراهيم الحسني بابن أم الحرمين:\rوعاكس الليل وبر الدجى ... نجده والخال أهواه\rفالبدر خال في محيا الدجى ... والليل خال في محياه\rفجعل البدر خالاً، وهو نكته بين البياض والصغر في سواد الليل، وعكس هذا الشريف فقال:\rإن لمعت ليلاً نجوم السماء ... بيضاء على أدهم مرخي الإزار\rأوجب العكس مثلاً لها ... في الأرض فلسود نجوم النهار\rوما أحسن قول القائل، وقد أبدع في سوداء:\rيا أبنوسي التي ألهو بها ... ما بال ثغرك وحده قد فضضا\rأصبحت كذلك شامة مسودة ... وبسمت عنه فكان خالاً أبيضا\rوذكرت بقول الصابئ قول [ابن] قلاقس [يمدح] السعيد السعدا\rأو كان كافوراً بمعجز أحمد ... قد كان إنساناً لعين زمانه\rفالدهر يعلم أنك الكحل الذي ... خلع الجمال به على إنسانه\rولمن مرا شفه وخال خدوده ... وأحم فودية وسر جنانه\rلون بوجه البدر منه إشارة ... شانت سواه فرفعت من شإنه\rوكأنما علق الشباب بحبه ... فأرعاه ما راق من ريحانه\rقوله: خلع الجمال به على إنسانه يشير إلى قول أبي الطيب المتنبي في قصيدة مدح بها كافور الإخشيدي:\rفجاءت به إنسان عين زمانه ... وخلت بياضاً خلفها وآماقيا\rوهذا نهاية الحسن في مدح السود، وكما قالوا في الشيء المستلذ المستجاد: هو شامة. كذلك يقولون: هو خال.\rقال أبو إسحاق إبراهيم بن حماد المغربي:\rوذات ليل ضمنا وكأنه ... في خد ذاك العصر حسناً خال\rوله:\rوما الدهر إلا صفحة بل طلعة ... لثمت بها ليل وصلك خالا\rوقال شيخنا ابن الساعاتي في المعنى:\rغابوا وما فكرتي فيهم بغائبة ... فاللحظ للقلب لا للعين والأذن\rوربما ليلة كانت بقربهم ... خالاً لهوت به في وجنة الزمن\rوالحسنة أصل وضعها في اللغة أنها ضد السيئة، فنقلها العرف والاصطلاح بين الناس إلى الخال، إما لأنهم نحوا [ذلك] لمناسبة بينهما وبين الحسن في الاشتقاق، وإما أنهم لما رأوها نكتة سوداء في الجسم، قالوا: حسنة، كما قالوا للديغ سليماً، وللمهلكة مفازة، فتفاءلوا للديغ بالسلامة، وفي المهلكة بالفوز والنجاة منها. على أن الرياشي قال: قلت لابن الأعرابي: إن الأصمعي يزعم أنما سميت مفازة تفاؤلاً إلى اسم الفوز والنجاة منها، وإنما هي مهلكة، ومثل هذا التفاؤل قولهم للديغ سليماً تفاؤلاً إلى اسم النجاة؟ فقال ليس هذا شيئاً، إنما المفازة المهلكة، فقال فاز الرجل وفوز، إذا هلك ومات، قال كعب ابن زهير:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842040,"book_id":1838,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"فمن للقوافي شأنها من يحوكها ... إذا ما ثوى كعب وفوز جرول\rفلو كان كما يزعم للزم أن يقال للمضلة مهداة، وللمعطشة مرواة. وأما السليم فإنما سمي لأنه أسلم لما به.\rقال الرياشي: فذكرت ذلك للأصمعي، فقال: لا يقال أسلم فهو سليم، لأن مفعلاً يجيء منه فعل، فرددته على ابن الأعرابي: فقال هذا عمرو بن كلثوم يقول:\rمشعشعة كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها سخينا\rوقد قيل: ماء مسخن وسخين، فحكيته للأصمعي، فلم يقبل معنى سخينا سخيت أنفسنا من السخي لا من السخن، فنقلته إلى ابن الأعرابي، فقال: قل له: إنهم قالوا: الشرب منقع ونقيع، وكلام مبرض وبريض، وشيء مبهم وبهم، وصبي مؤتم ويتيم، والقوم كان دأبهم في الشتاء أن يشربوا الخمر بالماء المسخن، فأوردت ذلك على الأصمعي، فقبله كله.\rقلت: كيف ذهب على الأصمعي-﵀ مثل هذا حتى فسر سخينا بالسخا، فإن ذلك فاسد المعنى. إنما يتعلق السخا باستعمالهم لها وسكرهم بها على ما هو مشهور في كلامهم ألا ترى إلى قول عنترة العبسي:\rوإذا صحوت فما أقصر عن ندى ... وكما علمت شمائلي وتكرمي\rيعني ارتاح للعطاء في الصحو كما ارتاح في السكر.\rوقال آخر:\rفإذا سكرت أوهبت ما ملكت يدي ... من غير إشفاق ولا إملاق\rوهذا أشهر من أن يستشهد بشيء. على أن الجوهري قال في صحابه: سخينا أي: جدنا بأموالنا، وقول من قال: سخينا من الخونة، نصب على الحال ليس شيء مما يتعلق ب\"سخينا\" من القواعد التي لابأس بذكرها.\rقال أبو الفضل بن جهور: أنشد رجل أبا عثمان المازني:\rغافت الماء في الشتاء فقلنا ... بردته تصادفيه سخينا\rففكر ثم أنشد:\rأيها السائلونني عن عويص ... حارت الأفكار أن تستبينا\rإن لاما في الراء ذات إدغام ... فافصلنها ترى الجواب يقينا\rقلت: البيت الأول في بادئ الأمر مستحيل المعنى في الظاهر، لأنه يكون أمرها بتبريده لتصادفه سخينا، وهذا تناقض.\rوفي الباطن إذا فكر فيه ذو اللب كان مستقيماً، لأن الأصل بل ردية، فأدغم اللام في الراء إذا اجتمعتا أيهما سبق بالسكون أدغم في الثاني سواء تقدم الراء أم اللام، كقوله تعالى: (ينشر لكم ربكم) ويجوز النطق بالثاني المدغم فيه.\rوأما قوله: كأن الحص فيها، بالحاء المهملة، والصاد المشددة والمهملة، يريد به الزعفران والورس، معناه أنها حمراء، فإذا مزجت بالماء انسلخت الحمرة إلى الصفرة، قال أبو بكر بن دريد:\rوحمراء قبل المزج صفراء بعده ... بدت في ثيابي نرجس وشقائق\rحكت وجنة المعشوق حرفاً فسلطوا ... عليها مزاجاً فاكتسب لون عاشق\rوأخذه ابن وكيع فقال:\rكأن الحباب المستدير بطوقها ... كواكب در في سماء عقيق\rصببت عليها الماء حتى تعوضت ... قميص بهار من قميص عقيق\r-جمع ماانقطع - ولكنه قد غلب واشتهر استعمالهم الضد باسم ضده تفاؤلاً في أشياء، منها: قول العرب للغراب: أعور، يتفاءلون له بذلك من كونه يعزى إلى البين.\rوما أظرف قول ابن اللبانة:\rوفي الغراب إذا فكرت معزية ... من فرط إبصاره يعزى له العور\rوقولهم للأسود كافور.\rوقد طرف ابن التعاويذي في قوله في مليحة اسمها هاجر:\rفديت من ترحم عشاقها ... وراحم العاشق مأجور\rلست على دين الغواني ... ترى أن وصال الصب مهجور\rلا عجب أن سميت هاجر ... قد سمي الأسود كافور\rوقال الوزير المهلبي ﵀:\rفسموه مع القربى غراباً ... كنور العين سموه سواداً\rوقال أبو إسحاق العربي يهجو السميرم:\rكمال سميرم للملك نقص ... كما سميت مهلكة مفازة\rلئن رفعت محلته الليالي ... فكم رفعت على كتف جنازة\rومن هذه المادة أيضاً الكنى التي يستعملونها، فيقولون للأعمى: أبو البصير، وللأحدب: أبو الغصن.\rوقال بعضهم: إن الأبله العراقي الشاعر، وهو محمد بن بختيار، وإنما سمي الأبله لفرط ذكائه، وكان له ميل إلى بعض أبناء بغداد، فعبر على باب داره فوجد خلوة، فكتب على الباب هذه الأبيات:\rدارك يا بدر الدجى جنة ... بغيرك نفسي قط ما تلهو\rوقد روى في خبر أنه ... \"أكثر أهل الجنة البله\"\rوعلى ذكر الحسنة بمعنى الشامة فم أحلى قول القائل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842041,"book_id":1838,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"نادت سوداء تجلى ... بحسنها الظلمات\rكليلة الهجر تنسى ... بوصلها السيئات\rماذا يعيبون منها ... وكلها حسنات\rأخذه من قول الشريف الرضي، وقد أسرف بعض حاضري في استحسان قول ابن الرومي في قصيدته القافية يصف فيها السوداء وهي مشهورة، فقال الشريف أبياتاً:\rسواد يود البدر لو كان رقعة ... بجلدته أو شق في وجهه فما\rسكنت سواد القلب إذا كنت شبهه ... فلم أدر من قد عرض القلب منكما\rوما كان سهم الطرف لولا سواده ... ليبلغ حبات القلوب إذا رمى\rإذا كنت تهوى الظبي ألمى فلا تعب ... جنوني على ظبي كله لمى\rوالمراد البيت الأخير، وأخذ الشريف هذا المعنى من قول إبراهيم بن سيابه، شاعر الأغاني، لأنه كان يهوى جارية سوداء، فلامه أهله فيها فأنشد وقد أبدع وأحسن:\rيكون الخال في وجه قبيح ... فيكسوه الملاحة والجمالا\rفكيف يلام مشغوف بخود ... يراها كلها في العين خالا\rالمقدمة الثانية\rفي حقيقة الخال معنى وسبب وجوده في الأبشار وما تدل عليه الفراسة في اختصاصه بمكان دون غيره.\rيعتقد الحكماء أن الخيلان دم ينشق من بعض العروق ويحتبس في مكان يشف الجلد عنه فيرى هنالك شامة، كما يشاهد الخال في من حصل له في جسده رضة، فإن الدم يختنق تحت الجلد، ويرى أياماً كالشامة إلى أن تقوى الطبيعة على دفعه فيتضاءل وتفنى مادته، وفي الشامات يرى أسود، فإن كان الدم محترقاً غلب السواد عليه، كما يحصل لمن لازم الشمس معترضاً لها من دون حائل والأشدية والأضعفية في السواد بحسب الاحتراق، كما في بلاد النوبة والزنج، وألوان أناسيهما لقربهما المفرط من الشمس، وكما في بلاد الهند، ولون أناسيه اعتدال اللون [لاعتدال القرب من الشمس] . ألا ترى بعض الصقالبة من بعدهم عن الشمس، كيف أن لونهم البياض الجصي، وفي الشامات ما يميل سواده إلى الحمرة، فإن كان الدم غير محترق وهو في حالة تشبه الغليان كان اللون مائلاً إلى الحمرة، لأن هذه الحالة قريبة من الاعتدال، فلا جرم [أن] يكون اللون في الجلد أبيض مشرباً بحمرة، وإن كان مخالطة مع الاحتراق رطوبة، كان اللون أخضر، والسواد من السوداء المحترقة، والحمرة من السوداء التي خالطتها الصفراء، والخضرة من السوداء التي خالطها البلغم.\rفإن قلت: فما بال الخيلان يكون فيه الشعر وبعضها لا يكون فيه شعر؟ قلت: الجواب أنه إن كان في الدم الذي تكونت منه الخيلان أنجزه دخانية، وكان الجلد معتدل المزاج نبت الشعر في الخيلان، وإنما قلنا ذلك لأن البدن حار رطب، وإذا عملت الحرارة في الرطوبة أثرت أبخرة، والبخار من شأنه الصعود إلى سطح البدن، فإذا حاول البخار الانفصال عن البدن لابد أن يحدث منافذ وأثقاباً وإن كان البخار لطيفاً رطباً انفصل من المسام وتبدد.\rوإن كان البخار دخانياً يابساً غليظاً فالجلد إن كان ناعماً مسترخياً كجلود الصبيان لم يتولد فيه، لأنه إذا شق الجلد انفصل منه سريعاً، وعاد الجلد إلى اتصاله كما إذا طبخ النشاء تجد البخار يخرج من موضع الغليان، ثم ينسد الموضع بعد خروجه. وأبين من هذا إخراج السمك رأسه من الماء، شق سطحه، وإذا غاص رجع الماء إلى حاله، وإن كان الجلد يابساً قشفاً كجلود الأشياخ لم يتولد شعر أيضاً، لأن الشعر إذا شق الجلد حفظ اليبس ذلك الثقب، وبقي مفتوحاً فتفرق أجزاء البخار، ولا يجتمع بعضها إلى بعض، وإن كان الجلد معتدلاً من النعومة واليبوسة كما في جلود الشبان، لأن الشعر إذا شق الجلد لا يعود متصلاً كما في النعومة ولا مفتوحاً كثيراً كما في اليبس، فحينئذ يبقى ذلك البخار الدخاني الغليظ في ذلك الثقب ثم لا يزال بخار آخر يدفعه إلى خارج من غير أن ينقلع أصله فلا جرم يبقى بعضه مركوزاً في الجلد بمنزلة أصل النبات في الأرض وبعضه يظهر إلى خارج بمنزلة ساق النبات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842042,"book_id":1838,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"قلت: هذا تعليل حكمي في وجود الخيلان، والصحيح أنها من فعل الفاعل المختار ﵎، لأنها توجد في بعض الأناسي دون بعض، بل في الجسد الواحد في مكان دون غيره، وسائر الآدام صالحة لما علله الحكماء، فبطل ما يدعونه، لأن اختصاص أحد الأمكنة بالخال دون بعض مع الاستواء في سائر الجسد للقابلية دليل على [أن] الباري ﷾ اختار أن يستأثر هذا المكان بهذه النكتة السوداء وهذا شأن الفاعل المختار، لا صانع غيره، وإذا عرفت هذا فأقول: إن أرباب الفراسة لهم كلام [في] الخيلان واختصاصها بمكان في الجسد دون غيره، واستبدل بعضهم على صحة هذا العلم بقوله: (إن في ذلك آيات للمتوسمين) ولقوله ﷺ: \"أتقوا فراسة المؤمن\" الحديث، ويقول الشاعر\rفانظر إلى كفي وأسرارها ... هل أنت إن أوعدتني صابر\rوقد اخترت لذلك ما هو من كلام أبقراط في \"دلائل الخلان\" قال: من كان على رأس أرنبة أنفه شامة لم يلد، ومن كان برأس فرطوسه، \"وهو وسط شفته العليا\" شامة كان محباً لإتيان الذكور، ولم يكن يأتيه من النساء ولد. ومن كان في جبهته فوق إحدى حاجبيه شامة كان محظوظاً من النساء، ومن كان له شامة في منبت الشعر من أعالي الحاجبين كان شبقاً محظوظاً من الناس، ومن كان على إحدى جانبي أنفه في القصبة شامة كالعدسة كان شبقاً محبوباً من النساء ومن كان على وجنته اليمين شامة كالترمسة كان شحيحاً ناقص الحظ من أهله ومن كان على وجنته اليسرى شامة كان كداحاً شقياً، ومن كان على إحدى أذنيه من ورائها شامة كان مبذراً سيء التدبير، ومن كان على جانبي عنقه شامة كان تقياً وفياً، ومن كان على حلقومه شامة كان موسيقاراً محباً للطرب، ومن كان على كتفه، أو من قبل وجهه شامة أو خيلان كان ذا حظ وسعة، ومن كان على رأس كتفه، الأيمن شامة مشعرة كان عاملاً، أو والياً، أو ذا وجاهة. ومن كان بين كتفيه شامة أو خيلان كالرز محمر اللون كان سعيداً، أو ملكاً كبيراً، ومن كان على صدره شامة، أو شامات كان وحيداً في أفعاله، ولا يقتدى بغيره. ومن كان على ثديه الأيمن أو الأيسر شامة كان صديقاً لمن صادقه ومحباً له. ومن كان على سرته شامة أو أكثر، كان نكاحاً شديد الشهوة. ومن كان على سرته شامة أو أكثر، كان نكاحاً شديد الشهوة. ومن كان على بطنه شامة كان شبقاً محباً للنساء، ومن كان على منبت عانته شامة يكون له أولاد ذكور كثيرون، ومن كان على إحدى بيضتيه شامة كان محظوظاٌ من النساء ويولد له بناة كثيرة، ومن كان على إحدى جانبي ذكره شامة كان شبقاً شديد الغلمة، ومن كان على إحدى عضديه أو زندية شامة كان سفاراً مرزوقاً في الأسفار، ومن كان على ظاهر كفيه شامة كان تعباً مهدوراً ومن كان على إحدى أصابع يديه أو شامات كان رديء الحظ ممقوتاً سيء الأخلاق، ومن كان على فخذه الأيمن شامه كان رئيساٌ في نفسه عظيماٌ من العظماء، ومن كان على فخذه ومن كان على فخذه الأيسر شامة كان سعيداً في الأسفار، ومن كان على صلبه شامة خضراء كان محبوباً إلى العلماء محظوظا منهم، ومن كان على إحدى إليتيه خيلان أو شامة كان شديد الشهوة منقلبها، ومن كان على إحدى ركبتيه شامة كان سلطاناً على المشي صبوراً على الأشياء. ومن كان على ساقيه في بطونهما شامة كان تعساً ضنك المعيشة والعيشة، ومن كانت له شامة على قدميه كان شقياً معتراً، ومن كان بوجهه شامات كثيرة العدد كان ذلك من تغلب السوداء، وكان كارهاً للنساء، قليل الإلف للناس، ومن كانت له شامة بقدر الحمصة سوداء أو خضراء في وسط ظهره على السلسلة نال أموالاً جزيلة إرثاً ومن غيره. وهذا جملة ما وجدته من كلام أبقراط في هذا الفن والله أعلم بالصواب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842043,"book_id":1838,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"وأحسن الخيلان ما زان الوجه، وأحسن ما في الوجه مكان البلج بين الحاجبين وهو قليل، والخدود. وأحسن ما في الخدود الخد الأيمن صحنه، وهو وسطه، وما كان في وسط الحنك، وما دار حول الفم، وأحسنه ما كان في وسط الشفة العليا، ثم ما كان في الأصداغ، ثم ما كان في صفحة العنق، ثم ما كان في الصدر، في مجال القلائد، ثم ما كان قريباً من السرة، وما كان على ظاهر الكف، ثم على الساعد، وأحسنه ما كان في الجانب الأيسر، ثم في الجانب الوحشي، ثم ما كان على الأرداف، ثم ما كان على الأفخاذ، ثم ما كان في بطون الساقات، ثم ما كان على ظاهر القدم في وسطه.\rولا يليق بالأنف سيء من الخيلان وكذلك الأذن وكذلك الأجفان، وليس الخال في الجبهة بقبيح خصوصاً إذا كان متوسطاً، وأحسن الخيلان ما كان مائلاً إلى السواد أو الخضرة، وهو على الجسم النقي البياض المشرب بحمرة وأحسنها ما خلا من الشعر، فإن كان الشعر في شيء منها فأليقه ما كان بقرب السوالف، وأحسن الشعر ما كان دون الثلاث بطول، وإذا كانت الشعرات كثيرة قصيرة فلا وأحسن أشكال الخيلان ما استدار، وكان مثل العدسة فما فوقها إلى فلقة الحمصة، ولا يكون زائد النفور عن البدن، يعني سطح الجسم، ولا يستحسن كبر الخال إذا كان في الوجه في صحن الخد، فأما إذا كان في العنق فيستحسن كبره، ولاسيما إذا كان [في] الصدر، وما دون ذلك إلى القدم، ولا يستحسن كثرة الخيلان.\rقال ابن سناء الملك:\rوالخد بهجته بخال واحد ... ويقل فيه بكثرة الخيلان\rوقد يزيد عل الواحدة ويستحسن في الموضع، كما إذا كانت الشامات على وضع النسر الواقع في النجوم، وهي على هيئة الأثافي كشكل مثلث متناسب الأوضاع، أو يكون على هيئة النسر الطائر، كمنطقة الجوزاء، وهي خيط مستقيم ذو ثلاث نقط متساوية البعد، فإذا كانت متناسبة المقادير كانت غاية في الحسن. وهذا كله تعنت ممن لم يكن عنده هوى ولا ميل، لأن المحب لا يرى شيئاً أحسن عنده من الصورة التي مال إليها وعلق بها على أي حال وجدة، وعلى أي وضع كانت.\rقال الشاعر:\rوكم في الناس من حسن ولكن ... عليك لشقوتي وقع اختياري\rوهذا الشاعر أنصف في القول، لأنه اعترف بأن غير محبوبه أحسن منه مع الكره، ولكن مال مع هوى نفسه إليه، وأما غيره فإنه تغالى وبالغ وادعى أنه ظفر بمحبوب هو الغاية التي لا مزيد عليها في الحسن والجمال.\rوقال أبو نواس:\rتركت والحسن يأخذه ... يتخفى منه وينتخب\rفأنتقت منه طرائفه ... واستزادت فضل ما يهب\rوكان أبو نواس متسلقاً على هذا المعنى، أخذه من قول بشار الشاعر حيث يقول:\rخلقت على ما في غير مخير ... هواي ولو خيرت كنت المهذبا\rثم تناوله أبو تمام الطائي فأخفاه فقال:\rولو صورت نفسك لم تزدها ... على ما فيك من كرم الطباع\rوبشار وغيره أخذ أصل هذا المعنى من قول عبد الله بن مصعب:\rكأنك جئت محتكماً عليهم ... تخير في الأبوة ما تشاء\rفأخذه أبو الطيب فقصر عنه لما قال:\rحبيب كأن الحسن يحبه ... فأثره أو جار في الحب قاسمه\rوما أحسن قول مهيار الديلمي حيث يقول:\rوكأنما وليت خطائط وجهها يدها ... فجاءت في الجمال كما اشتهت\rأخذت وأعطت من ضياء الشمس ما ... احتكمت فجمعت الجمال وفرقت\rملكت على بانات جو أمرها ... فلها الإمارة ما استقامت واثنت\rفإذا أرادت بالقضيب مساءة ... وتنقمت جرماً عليه تأودت\rقلت \"أنا\" والعياذ بالله في هذه المادة:\rتعيب العاذلات وذاك جهل ... محياك الذي بهر النواحي\rوما أعوذت شيئاً من جمال ... كأنك خلقت على اقتراحي\rوقلت أيضاً:\rمليح حلا في كل قلب وناظر ... وكل ضمير نحوه يتلفت\rأتى باختلافات المنى في جماله ... فما فيه ما يستدرك المتعنت\rوقد اختلف الشعراء في تشبيه الخال، وأنا أذكر الآن ما يجود منه التشبيه في ذلك الواقع بحيث الإمكان، فأقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842044,"book_id":1838,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":8,"body":"يجوز أن يشبه بنقطة كنون الحاجب \" وفيه تسامح\"، وبنقطة غالية على تفاحة وبنقطة انحدرت من كحا الجفون، وبكوكب كسف، وقطعة عنبر في مجمرة أو ند أو مسك، وأثر شرارة في ثوب أطلس أحمر، أو بجينات يحرسن حديقة الورد وبنكتة الشقيق، وبملك الزنج في حلة حمراء، وبراهب تعبد، وببلبل في سياج العذار، وبحبة القلب قد وقعت في نار الخد، وبالحجر الأسود في كعبة الوجه الحسن، وببلال يؤذن في صحن الفم، وأكرة يلقفها صولجان العذرا، وبختام مسك المدام الرائق، وبذبابة وقعت على شهد الريق، وبمجرم في النار، وهندي تعبد فألقى نفسه في النار.\r\rذكر من كان به شامة\rفي صفة النبي ﷺ\rقال جابر بن عبد سمرة: مثل بيضة الحمامة شبه جسده. وقال غيره: مثل زر الحجلة. وقال غيره: دخوله خيلان كأنها الثآليل. وقال أبو حاتم محمد بن حيان البستي في \"كتاب التقاسم والأنواع\": أخبرنا نصر بن سالم المريعي العابد بسمرقند، حدثنا رجاء بن مزجاء الحافظ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند، حدثنا جريج عن عطاء عن ابن عمر، قال: كان خاتم النبوة في ظهر رسول الله ﷺ مثل البندقة من لحم مكتوب عليه \"محمد رسول الله\"، فقد أورده ابن حبان، وذكر بعض الحفاظ أنه موضوع، ورجال إسناده معروفون بالثقة خلا شيخ ابن حبان فإنه لم يعرف حاله، ولعله من وضعه، وإن أحسنا به الظن نقول: إنه غلط، ونقله من حديث الخاتم الذي كان في يد رسول الله ﷺ إلى خاتم النبوة، والله أعلم.\rوقال ابن قتيبة في كتاب المعارف: وكان في جبهة هارون شامة، وفي أرنبة أنف موسى شامة، وعلى طرف لسانه شامة، وهي العقدة التي ذكرها الله ﷿، ولا يعرف أحد قبله ولا بعده كان على طرف لسانه شامة.\rقلت: قال الحافظ ابن عساكر: قال حسان للنبي ﷺ لما طلبه لهجو قريش: لأسلنك منهم مثل الشعرة من العجين، ولي مقول يفري ما تفريه الحربة، ثم أخرج لسانه وضرب به أنفه كأن لسان شجاع بطرفه شامة سوداء، ثم ضرب به ذقنه وقال: لأفرينهم فري الأديم فيصب على قريش منه شآبيب شعر.\r\rأمير المؤمنين المأمون أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد\rذكر أصحاب الأخبار أن على خده خال.\r\rأمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي صاحب المغرب\rكان معتدل القامة أشهل العينين، كث اللحية شئن الكفين، طويل العقدة، واضح بياض الأسنان، على خده الأيمن خال.\r\rامرأة النعمان بن بشير الأنصارية الكلبية.\rكانت قبله عند معاوية بت أبي سفيان، فقال لامرأته ميسون: اذهبي فانظري إليها، فذهبت إليها ثم نظرت ثم عادت، فقال لها: مارأيت؟ فقالت: ما رأيت مثلها، ورأيت خالاً تحت سرتها، ليوضعن رأس زوجها في حجرها فطلقها، فتزوجها حبيب بن سلمه، ثم طلقها، فتزوجها النعمان، فلما كان بحمص واحتزوا رأسه، فقالت امرأته الكلبية: ألقوه في حجري! فكان كما قالت ميسون.\r\rالمعتضد بالله العباس أمير المؤمنين أحمد بن محمد الموفق ابن الناصر.\rكان في رأسه شامة بيضاء.\r\rمحمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط.\rولاه يزيد الكوفة، وكان يعرف بذي الشامة، وهو القائل يرثي مسلمة بن عبد الملك حيث يقول:\rضاق صدري فما يجر حراكا ... عبي أن خيبة ما دهاكا\rكل ميت قد أطلعت عليه ... ثم أني اغتفرت فيه الهلاكا\rزائن للقبور فيها كما كنت ... تزين السلطان والأملاكا\rذات الخال\rجارية كانت للرشيد اشتراها بسبعين ألف درهم، كانت أحسن الناس وجهاً ولها خال على خدها، لم ير الناس أحسن منه في موضعه، ووعدها الرشيد يوماً أن يصير إليها، فلما صار إليها اعترضته حظية أخرى فدخل إليها، وأقام عندها فقالت ذات الخال: والله لأغيظنه، فدعت بمقراط، فقصت الخال الذي كان على خدها، فشق ذلك على الرشيد، وقال للعباس: اعمل في هذا شيئاً فقال:\rتخلصت ممن لم يكن ذا حفيظة ... وملت على من لا تغيره حال\rفإن كان قطع الخال لما تطلعت ... إلى غيرها نفسي فقد ظلم الخال\rوكانت محبوبة إلى إبراهيم الموصلي وله فيها أشعار منها:\rأتحسب ذات الخال راجية رباً ... وقد سلبت قلباً يهيم بها صباً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842045,"book_id":1838,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":9,"body":"وما عذرها نفسي فداها ولم ... تدع على أعظمي لحماًولم تبقى لباً\rوتعتد ذنباً أن أبوح بحبها ... وقد قتلتني لا تعد لها ذنباً\rفو الله لا أسلمكم لنا ... أسر وأحلى أم إذا كنتم حرباً\rالقرمطي صاحب الخال\rهو الحسين بن زكروية رأس القرامكة، كان اسمه الحسين فسمى نفسه أحمد ابن عبد الله، وأمره مشهور بين الأخبار، بعث المكتفي عسكراً لقتاله في سنة إحدى وتسعين ومئتين، فالتقوا وانهزم، وأمسك وأتى به، وأطيف به بغداد، ثم قتل هو ومن أخذ معه تحت العذاب، وكانوا قد بايعوه، ولقبه القرامطة بالمهدي، وكان شجاعاً فاتكاً، شاعراً، ولما قتل خرج بعده زكرويه، فخرج إليه عسكر، فأخذ جريحاً، وكان ذلك في حدود الثلاثمائة تقريباً.\rومن شعر صاحب الخال أورده المرزباني:\rمتى أرى الدنيا بلا كاذب ... ولا حروري ولا ناصب\rمتى أرى السيف على كل من ... عادى علي بن أبي طالب\rمتى يقول الحق أهل النهى ... وينصف المغلوب من الغالب\rهل لبغاة الخير من ناصر ... هل لكؤوس العدل من شارب\rالرئيس أبو القاسم علي بن أبي تقاد، رئيس زوزان\rكان على ظهر كفه شامة كبيرة، قال فيها القاسم:\rكف علا عندها التبر ها ... مٍ وللملك بها قدر\rكأنما الخال على ظهرها ... عنبرة قد مجها البحر\rالشيخ شهاب الدين أبو شامة\rعبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الأصل الدمشقي الشافعي العلامة ذو الفنون، صاحب التصانيف المليحة، منها كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، وغير ذلك من القرآن والفقه، وإنما قيل له: أبو شامة، لشامة كبيرة كانت على رأس حاجبه الأيسر، فظرف من قال موالياً:\rلي حب يخجل بلفتاتو ظبي رامه ... أيهف رشيق التثني مائس القامة\rيهوى الخلاف وهو في الفقه علامة ... أفتى بقتلي حبي ذا أبو شامة\rالأمير بدر الدين بيلبك، أبو أحمد المحسني الصالحي\rعمل الحجوبية للملك المنصور مدة، وأعطى دمشق خبزاً بعد التسعين، ثم أعيد إلى القاهرة، وكان عاقلاً خبيراً له ميل إلى الخير، وفيه دين روى عن ابن المقبر، وابن رواج، وابن الجميزي توفي سنة ست وتسعين وستمائة. وكان يعرف بأبي شامة محمد بن محمد بن أحمد أبو جعفر الشاماتي النيسابوري، تخرج به جماعة من المتأدبين، وله الخط المنسوب المشهور، توفي سنة أربع وسبعين وأربعمئة.\r\rأحمد بن الفضل بن منصور أبو حامد، أبو عبد الرحمن النيسابوري\rسمع محمد بن رافع وأيوب بن الحسن، وروى عنه أبو عبد الله الدينوري، وأبو الطيب الذهلي.\r\rجعفر بن أحمد بن عبد الله الشاماتي، أبو محمد النيسابوري الفقيه\rسمع إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع، وإسحاق بن منصور، وأبا كريب، وأبا عبيدة [ ... ] ، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبدة الضبي، وأبا موسى، وبندار. وحدث عنه أبو عبد الله بن يعقوب وغيره توفي سنة اثنين وتسعين ومائتين.\r\rحامد بن محمد بن معقل الشاماتي القطان النيسبوري والد أبي العباس الشاماتي، سمع محمد بن يحيى، وعبد الله بن هاشم، وأحمد بن يوسف وغيرهم، وروى عنه أبو العباس.\rأحمد بن هارون الفقيه، وأبو عبد الله بن دينار العدل وغيرهما توفي سنة تسع عشر ة وثلاثمائة.\rوهؤلاء الشاماتية ما كان بأحد منهم شامة، وإنما نسبوا إلى ناحية في خراسان.\r\rسالم بن محمد بن سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى، أبو الغنائم الثعلبي الدمشقي، القاضي الشافعي\rولد سنة أربعة وأربعين، وتوفي سنة ثمان وتسعين وستمائة، كان على وجهه شامة كبيرة حمراء جميلة، حدثني عن ابن علان، وسمع خطيب مردا والرشيد العطار والرضي بن البرهان، وإبراهيم بن خليل، وجماعة. وكان ناظر الخزانة وولي نظر الدواوين، ثم حج وعاد ولزم بيته، وأقبل على شأنه\rالنتيجة\rوهي تشتمل على ما جاء في ذلك للشعراء من المقاطع العجيبة والمعاني الغريبة، والمحاسن التي يتهلل [بها] نسج الأيام والليالي. وبرود هذه تشتبه، ورتبت ذلك على حروف المعجم.\rوالله الموفق للصواب.\r\rقافية الهمزة\rابن الساعاتي\r\rولكم منيت بليلة مسودة ... ما دار ذكر البدر في أحشائها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842046,"book_id":1838,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":10,"body":"سمحت بمن أهوى ولولا خفية ال ... إعدام ما سمحت ببدر سمائها\rذي وجنة ما لاح مائل خالها ... بل لاح أسود مقلتي في مائها\rأبو تمام بن رباح\r\rيا حبيباً له الفؤاد محك ... كيف تجفو وأنت في سودائه\rكتب الحسن فوق خدك خالاً ... فانمحى الشكل غير نقطة خائه\rحسام الدين الحاجري\r\rومهفهف من شعره وجبينه ... أمسى الورى في ظلمة وضياء\rلا تنكروا الخال الذي في خده ... كل الشقيق بنقطة سوداء\rشهاب الدين محمود بن المغيمي:\rوحبيب حين شمت لؤلؤ مبسم ... فضح الدجى والصبح من لآلائه\rوتركت قلبي في اللهيب كأنه ... خال بخدك مثل نقطة خائه\rذهب اللهيب به فلم يترك سوى ... سودائه إذا كنت في سودائه\rآخر\r\rأبرز وجهه الجميل وقالوا: ... أي شيء تحكى من الأشياء\rقلت: لله فيه سر خفي ... إذا يراه بدراً على البطحاء\rجعلت فيه نقطة من سواد ... ليضاهى بذاك بدر السماء\rقال المؤلف في ذلك\r\rما عاينت عيناي أعجب منظراً ... فيما رأت من سائر الأشياء\rكالشامة الخضراء فوق الوجنة ال ... حمراء تحت المقلة السوداء\rقافية الباء\rابن الساعاتي\r\rحط كف الحسن نوني صدغه+نقطت منا بحبات القلوب\rكيف لا أعجب من خيلانه ... شرراً مطفأة وسط لهيبي\rوقال أيضاً:\rيبدو وللخلان في وجناته ... معنى يحير ناظر المتعجب\rوجه كما سفر الصباح بشامة ... فعلام فيه بقية من غيهب\rوقال أيضاً:\rوسنان حسن في العيون وماله ... حسنى ويعذب في القلوب معذبا\rويزين نقط الخال خط عذاره ... والخط يحسن معجماً أومعرباً\rوشامة قي خدها شامة ... تجمعت في خدها عقربا\rوجمعها شامات وهي التي ... يا قلب حذرتك أن تضربا\rإبراهيم بن سهل المغربي\r\rوجه يفض عرى التقى تفضيضه ... عنى ويذهب عقله تذهيبه\rيذكى الحياء بوجنتيه جمرة ... فيكاد ند الخال يعبق طيبه\rوقال آخر:\rأتدري لماذا أسال العذار ... عذار الحبيب لهم عقربا\rوأكره الخال في خده ... فصاغ لها صولجاً مذهبا\rفهم بها كفت يداه ... وقال: لمثلك أن يلعبا\rمحمد بن صقر\r\rإذا وصفوا برد اللمى واختطافه ... وقالوا: كمثل الصاد من خط كاتب\rأقول لهم: ضاد لها الخال نقطة ... فأصدق تشبيها ولست بكاذب\rأبو بكر [ ... ]\r\rبعمي وخالي ذلك الخال إنه ... ختام على ماء الحياة لشاربه\rفصفرة لوني من سواد عذاره ... وحمرة خديه وخضرة شاربه\rآخر\r\rفي الساعد الأيمن خال ... له مثل السويداء على القلب\rكأنه من سبج فاحم ... مركب في لؤلؤ رطب\rشيخ الشيوخ\r\rقرأت خط عذاريه فأطمعني ... بواو عطف ووصل منه عن كثب\rوأعربت لي نون الصدغ معجمه ... بالخال عن نجح مقصودي ومطلبي\rحتى رنا فسبت قلبي لوا حظه ... فالسيف أصدق أنباء من الكتب\rوقال آخر\r\rوقد زاد في ياقوتتي سعيه ... لي وبرد ثناياه زمرد شاربه\rوبالقرب منه نقطة خال كأنه ... ختام على ماء الحياة وشاربه\rوقال المؤلف\r\rله على حاجبه شامة ... تنزهت في الحسن عن عائب\rمثل طواش زاد في حمقه ... يعلو عن الناظر والحاجب\rوقال مضمناً\r\rتعشقت ذا وجنة لم يجد ... أختها ناظر أشبها\rوللمسك في وسطها حبة ... تفانى الرجال في حبها\rوقال أيضاً\r\rبنفسي خده المحمر أضحت ... عليه شامة شرط المحبه\rكان الحسن يعشقه قديماً ... فنقطه بدينار وحبه\rوقال أيضاً\r\rترحل عن محبوب قلبي جماله ... وأصغى إلى داعي النوى وأجابا\rوأفقر ذاك الخد من كل بهجة ... فهل كان ذاك الخال فيه غرابا\rوقال في ذمه\r\rقال: عذاري قد زان خدي ... فقلت: قد شانه وشابه\rفقال: خدي يزهى بخالي ... قلت: دم فوقه ذبابه\rقافية التاء\rأبو تمام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842047,"book_id":1838,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":11,"body":"خدك مرآة كل حسن ... يحسن من حسنها الصفات\rما لي أرى فوقه نجوماً ... قد لصقت وهي نيرات\rابن منير الطرابلسي\r\rلا تخالوا خاله ف خده ... قطرة من صبغ مسك نطفت\rتلك من نار فؤادي جذوة ... فيه شبت وانطفت ثم طفت\rالسراج الوراق\r\rفي خده ضل علم الناس واختلفوا ... أللشقائق أم للورد نسبته\rفذاك بالخال يقضي للشقيق وذا ... دليله أن ماء الورد رقيته\rآخر\r\rلله ما فعلت بالقلب مقلته ... وحسن صدغ بدا كالنون عطفته\rكأنه الفتح منصوباً بوجنته ... يصد عشّاقه والخال حبته\rابن اللبانة\r\rلحظ النجوم بلحظة فأراعها ... ما أبصرت في حسنه فتجلت\rفتساقطت في خده فنظرتها ... شذراً بمقلة حاسد فاسودت\rالصفّار\r\rمن أيما سورة إعجاز صورته ... من نون حاجبه أو صاد مقلته\rأو من تلا في محاريب المحاسن من ... حم أصداغه أو نون طلعته\rوهذه شامة سوداء أو يتمة ... لآية الحسن في بيضاء صفحته\rأم نقطة من دم المقتول فيه ... رقت إليه فاحترقت في نار وجنتيه\rمحاسن الشواء\r\rسمت له في شفة شامة ... توقف لحظ الطرف مبهوتاً\rسوداء قد جرد من جفنه ... لحفظها بيضاً مصاليتا\rكختم ند حق من ال ... تبر حوى دراً وياقوتاً\rابن إدريس\r\rومنعدم الوجنات تحسب أنه ... صبغت برود الورد في وجناته\rمثل الجمال بخده متنبئاً ... فشهدت أن الخال من آياته\rابن نباتة\r\rأفدي غزالاً من الأتراك قد جمعت ... في حسنه من معاني الحسن أشتات\rعيناه منصوبة للقلب غالبة=والخد فيه لقتل النفس شامات\rالمشد\r\rيا شقيق الشقيق بالوجنات ... وقسيم البدور بالقسمات\rونظير القضيب وهو نضير ... لك خال من أحسن الحسنات\rوقال المؤلف\r\rحبيب يسر الناس رؤية وجهه ... إذا جال طرف الطرف في وجناته\rويزداد بالخيلان فرط ملاحة ... ومن زاد الله في حسناته\rوقال أيضاً\r\rيا بدر تم له دون البرية في ... أهله السمر لا في السحب هالات\rومن قاسه يجهل بنفسه عبثاً ... إلى الهوى وعلى خديك شامات\rوقال أيضاً\r\rفي سفل ذاك الصدغ خال كلما ... قبلت وجنته يقيم قيامتي\rفمتى يسبل [عليه] ليل عذاره ... حتى تراني شامتاً بالشامة\rوقال أيضاً\r\rنسخة حسن الحبيب مذ ... قابلتها عين الرواة\rقد خط صدغيه سطر مسك ... وخاله نقطة الدواة\rقافية الثاء\rالنفيس القرطبي\r\rمحيط بأشكال الملاحة وجهه ... كأن به إقليدس يتحدث\rفعارضه خط استواء وخاله ... به نقطة والخد شكل مثلث\rابن نباتة\r\rلله خال على خد الحبيب له ... في العاشقين كما شاء الهوى عبث\rأورثته حب القلب القتيل به ... وكان عهدي أن الخال لا يرث\rوقال المؤلف\r\rقلت وشامات ثغر حبي ... من كل نفس لها انبعاث\rما أول الثغر حرف ثاء ... والثاء من فوقها ثلاث\rقافية الجيم\rابن الساعاتي\r\rونقطة خاله والصدغ نون ... يروقك في انفراد وازدواج\rفإن الليل قبل خد صبح ... فأثر حسن ذاك الامتزاج\rالصنبوري\rيا مذيبي بخده اللازور_دي على خده الصقيل المضرج\rهذه زهرة البنفسج في خد ... دك أم زهرة تفوق البنفسج\rمحاسن الشوا\r\rبدت والنفس يحكي في يديها ... مخرم أبنوس فوق عاج\rمحجبة لها خال كمسك ... على خد أشف من الزجاج\rإذا خطرت فغصن في كثيب ... وإن سفرت فبدر في دياجي\rالمعوج الشامي\r\rصوالجه سود معطفه العرى ... تمايل في ميدان خد مضرج\rترى خده المصقول والخال فو ... قه كورد عليه طاقة من بنفسج\rمحاسن الشواء في من في شفته خال\r\rوشادن خلت منه شفة ... ندا يضوع له في جمرها أرج\rشبهت فاه لتقبيلي بهيبته ... بخاتم من عقيق فصها سبج\rوقال المؤلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842048,"book_id":1838,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":12,"body":"له عل فمه خال يؤيد فضل ال ... حسن عند صحيح الفكر بالحجج\rكأن ناظم عقد الدر ذو نظر ... مذراقه الجوهر استغنى عن السبج\rوقال أيضاً:\rوكأنما الخال الذي بخده ... جنان يحرس ورده المتضرجا\rوما أنبتت شعرات شامته سداً ... لكن غدت لعذاره أنموذجا\rوقال أيضاً:\rعجبت لخيلان هذا الذي ... سبى بالملاحة كل المهج\rفلم نر خمراً غدت كالعقيق ... وكان الحباب عليها سبح\rقافية الحاء\r\rوبين الخد والشفتين خال ... كزنجي أتى روضاً صباحا\rتحير في الرياض فليس يدري ... أيجني الورد أو يحيني الأقاحا\rالمثقالي الغزي\r\rفانظر إلى الشامة في خد من ... أجفانه باللخط جراحه\rكأنها من حسنها إذا بدت ... حبة مسك فوق تفاحه\rابن النبيه\r\rيهتز بين وشاحيها قضيب نقاً ... حمائم الحلي في أفنانه صدحت\rوأسود الخال في محمر وجنتها ... كمسكة نفحت في جمرة لفحت\rابن نباتة\r\rلتهنأ عين إلى مرآك قد طمحت ... ومهجة قيل للأشجان قد صلحت\rيا من إذا باعت الأبصار أسودها ... محبة فوق خديه فقد ربحت\rيوسف الصوفي\r\rشبهت بالتفاح خد معذبي ... وعدلت عن تشبيهه بالراح\rفاحمرت الشامات من وجناته ... لتصح نسبتها إلى التفاح\rقافية الخاء\rالحظيري\r\rلله ظبي تصيد مقلته ... رأيته في سويقة الكرخ\rالصدغ فخ من حول وجنته ... والخال فخ في حبة الفخ\rمحمد بن نباتة\r\rسألته عن قومه فانثنى ... يعجب من دمعي عليه السخي\rأبصر المسلك وبدر الدجى ... فقال: هذا خال وهذا أخي\rقال المؤلف\r\rبدر له شعره ظلام ... وما لذاك الظلام سلخ\rما خاله حبة الصيد إلا ... وذاك العذار [لها] فخ\rقافية الدال\rابن سناء الملك\r\rمتى تأته تعشوا إلى ضوء خده ... تجد حر نار عندها خير موقدي\rوليس دخان ما تراه وإنه ... دخان لند الخال وجمرها الند\rوقال أيضاً:\rإن من خصه الفؤا ... د بإخلاص وده\rضل في هديه ... خاله فوق خده\rوقال أيضاً:\rعلى فمها خال من الند ساكن ... وما كل خال في مساكنه الخد\rرسول من المسك أخذ الفم طيبه ... وفيها يريد المسك يستخدم الند\rالتلمساني\r\rومعشوق الدلال يغار منه ... من الأغصان كل رشيق قد\rسقت ألحاظه العشاق كأساً ... حباها خاله بختام ند\rوقال أيضاً:\rبين لماه ووردة الخد ... خال حكى نحلة على شهد\rعجبت منه والترك تشبهه ... كيف اعتزى لحظة إلى الهند\rمحاسن الشوا\r\rما على ألحاظه إن فتكت ... في الورد في ملة الحسن قود\rكرة الخال غدا يرشقها ... صولجان الصدغ في ميدان خد\rالتلعفري\r\rاستجلبها من كف ظامي الخصر ... معسول اللمى خضر المراشف أغيد\rشفقي خد أحمر صبحي خد ... أبيض ليلي خال أسود\rابن ماتكين الظاهري\r\rمن لم يبت بعذاب قلبك قلبه ... متنعماً لا فاز منك بموعد\rللصب أسوة خالك المسكي إنه ... متنعم في جمره المتوقد\rابن عبد الظاهر\r\rأرى الخال من وجه الحبيب بأنفه ... وموضعه الأولى به صفحة الخد\rوما ذاك إلا من تلهب ... توارى يريد البعد من شدة الوقد\rابن قلاقس الإسكندري\r\r[خالك في] مقلتي ... بخدك المورده\rكأنه في صحنه ... إنسان عين رمده\rأو قطعة من عنبر=في جذوة متقده\rالوجيه بن الذروي\r\rعذاره دخان ند خاله ... وريقه من ماء ورد خده\rصفوان بن إدريس\r\rوقالوا: كسا وجهه عارض ... فصبح محاسنه أزبد\rفقلت لهم وجهه كعبة ... به خاله الحجر الأسود\rمحمد بن البطريق\r\rوأبيض في وجهه نقطة ... من فوق نون الحاجب الأسود\rدعاها تشهد لي أنها ... حبة قلبي الدنف الكمد\rتشبه ما في الركن من مكة ... إلام أن صيرتها مسجد\rمحمد بن دانيال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842049,"book_id":1838,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":13,"body":"لعبت بالشطرنج مع ساحر ال ... ألفاظ ألمى ساحر القد\rفكأن دستي فيه منصوبة ... علي فيما رمت من قصدي\rسعيت كالرخ إلى غاية ... ورحت كالفرزان في وجدي\rوقمت كالمجنون من قمرة ... أقبل الشامات في الخد\rوهو مأخوذ من قول سيف الدين بن المشد\r\rلعبت بالشطرنج مع شادن ... رشاقة الأغصان من قده\rأحل عقد البند من خصره=وألثم الشامات من خده\rيوسف اللؤلؤي\r\rهلالية دارت بها هالة القنا ... وأسد أقاموا السمر من حولها سدا\rذكا جمر خديها فأمسى ضرامه ... بحرق للرائين من خالها ندا\rالرشيد النابلسي\r\rتميل بمثل الغصن يحمل يانعاً ... من الورد قيل أسمها القد والخد\rيشوقك نقط الخال في صحن خدها ... فيا عجبا في الروض هل ينبت الند\rابن منهل المغربي\r\rغزال يراه الله مسكه سبل ... بها الحسن منا مسكه المتخلد\rوألطف فيها الصنع حتى أعارها ... بياض الضحى في نغمة الغصن الند\rوأبقى لذلك المسك في الخد نقطة ... على أصلها في اللون أيما مرشد\rمحمد بن الحرب\r\rتجرعت كأس الصبر من رقبائه ... لساعة وصل منه أحلى من الشهد\rوهاديت أعماماً له وخؤولة ... سوى واحد منهم غيور على الخد\rلنقطة مسك أودعت جلنارة ... رأيت بها غرس البنفسج في الورد\rحسن الغزي\r\rوخال في ذرا خد ... مهيج حرقة الوجد\rحوى لونين بهما ... بمبيض ومسود\rيطيب إلى الهوى إذا ... مرت بصبا نجد\rفيا لك جنة أهدت نسيم العنبر للورد\rمحمد بن حبيب التنوخي\r\rيقولون لم من تحت صفحة ... متنزل خال كان منزله الخد\rفقلت رأى بهو الجمال فهابه ... فحط خضوعا مثل ما خضع العبد\rمحاسن الشوا:\rقلت لما بدا فأخجل بدر التم ... وجهاً وأغصن البلان قدا\rأيتها النار نار وجنته كوني ... لي حمداً وسلاماً وبردا\rوله:\rأيا صنم جهنم وجنته ... تقول لصدغيه: هل من مزيد\rفديتك ما جناه الخال حتى ... بدا في نارها ذات الوقود\rكمال الدين بن النبيه\r\rساق كأن جبينه في شعره ... قمر تبلج في الليالي السود\rنبتت على الكافور مسكة خاله ... والمسك ينبت في الظباء الغيد\rالشريف أبو الحسن العقيلي\r\rوشارب مثل نصف الصاد صاد به ... قلبي رشا ثغره أنقى [من] البرد\rكأنما خاله من فوق وجنته ... سواد عين بدا في حمرة الرمد\rوقال آخر\r\rبأبي أبيض كالأسمر في خده ... الأحمر خال أسود\rوجهه مازال صبحاً طالعاً ... فبلال الخد ماذا يرصد\rابن خفاجة الأندلسي\r\rألا قل لذات الخال إنني ... لأرغب عن خال يطلع في خد\rوزهدني في ذلك الخال نسبة ... أراها لخال الخد من جعل الورد\rقال المؤلف\r\rوبرعم الورد على الخد ... بعارض في الخد لازوردي\rوعمه حسناً فما أن ترى ... لخاله الندي من ند\rوعينه للترك منسوبة ... وإنما في جفنها هندي\rوله أيضاً عفا الله عنه:\rقلت ذا الخال زان جبهة حبي ... قول ذي حكمة تبدى رشاده\rدارت الليل غرة القمر الطالع ... فيها ولم يشفها سواده\rوقال أيضاً:\rأشبه خيلاناً تخفى بعارض ... على خد ظبي حبه للورى أودى\rكقرص أدير الأنسون بحرفه ... وقد نثروا في وسطه الحبة السودا\rوقال عفا الله عنه:\rقد صاد حبة قلبي مبسمه ... وصاغها شامة فازدادت إيقادا\rفكيف أطلب صدا عن مقبله ... ونقطة الخال زادت صاده ضادا\rوقال أيضاً\rبثغره خال ند ... فليس يحكيه ند\rكخاتم من عقيق ... فصه لازوردي\rوقال عفا الله عنه:\rأقدك أم غصن يرنحه الصبا ... فعطفك هذا ليس يعرفه قد\rويا حسن خال فوق خدك قد غدا ... من الند إلا أنه ما له ند\rوله عفا الله عنه:\rوكأن ذاك الخال راهب بيعة ... في مسحة قطع الدجى متهجدا\rأو بلبل أضحى بروضة خده ... لولا جوارح مقلتيه لغردا\rوقال دام فضله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842050,"book_id":1838,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":14,"body":"مليح له خال على صحن خده ... وريحان ذلك الصدغ في وسط ورده\rفأبصرت منه وجنة مثل جنة ... تلظت بها نار ومالك عبده\rوقال عفا الله عنه:\rوجنة محبوبي وخيلانها ... فكري فيها قط لا ينفذ\rلأنها صهباء محمرة ... طفا عليها حبب أسود\rقافية الراء\rجلال الدين الصفار\r\rأمن هلال أنت يا وجهه ... البادي بهذا المنظر الأزهر\rوجهه من الروم لكن عليه ... [في الخد] خال من بني العنبر\rابن سناء الملك\r\rسألتني ما حال قلبك بعدي ... ربة البيت أنت بالبيت أخبر\rفيه جمر كجمر خدك لكن ... جمر ذا أسود وجمرك أحمر\rكيف ينفك جمر خدك منه ... وهو بالخال فوقه قد سمر\rوقال:\rذاقت العيون من محيا ... هـ ملحاً وسكر\rفمن الند خاله ... ومن الخد مجمر\rابن فرج الجياني\r\rوبخده خالان أما واحد فيلوح ... والثاني كأن لم يظهر\rفكأنه في حسنه بدر الدجى=كشف السها في وجهه والمشتري\rسيف الدين المشد في غتلام يباع في السوق\r\rوأغيد عاينته راتعاً في ... ساحة الدكة كالجود ري\rيسام للبيع على أنه ... أبهى من الزهرة والمشتري\rوقال:\rفديت زائرة في العيد واصلة ... والهجر في غفلة من ذلك الخبر\rولم يزل خدها ركناً أطوف به ... والخال من فوقه يغني على الحجر\rيوسف الذهبي\r\rومهفهف تثنى قده غصناً ... يبدي به من ثنايا ثغره زهرا\rكأنه كعبة للحسن أو صنم ... الخال والقلب كل يشبه الحجرا\rآخر:\rوجه إذا رمققه عين ناظره ... تخاله ترفاً قد ذاب أو قطرا\rفظن ناظره خالاً بصفحته ... وذاط إنسان عين الصب فيه ترا\rالتلعفري\r\rأبديت شعرك فوق وجهك لي ضحى ... فأريتني في الحال ليلاً مقمرا\rوجعلت حظي مثل خالك أسود ... فأذقتني موتاً كخدك أحمر\rكأنما الخال على خده إذ لاح ... في سلسلة من عذار\rأسود يخدم في وجنتيه ... قيده مولاه خوف الفرار\rحسام الدين الحاجري\r\rنبي جمال كل ما فيه معجز ... من الحسن لكن وجهه الآية الكبرا\rأقام بلال الخال في صحن خده ... يراقب من لألاء غرته الفجر\rمحيي الدين بن عبد الظاهر\r\rميدان حسن وجهه ... سبحان من قد صورك\rعلي بن ظافر\r\rحبة قلبي قد أتت ... بخدك وهي زائره\rوقد عد الحسن بها ... كامل الحسن وافره\rوالخال فيها مركز ... والصدغ فيها دائره\rمحمد بن البطريق\r\rولا عجباً إن كان صدغك عقرباً ... فحل به في برجه وجهك البدر\rبل عجبي من مسك خالك لم ... ومن تحته في صحن وجنتك الجمر\rابن سحنون خطيب النيرب\r\rكأنما الحال إذا ما بدا ... في صفحة من خده الأسمر\rعبد من الزنج غدا جالساً ... في حلة من أطلس أحمر\rعماد الدين بن المحلى\r\rقل لي من هويت قد عبث الشع ... ر بخده قلت: ماذاك عار\rحمرة الخد أحرقت عنبر الخا ... ل فمن ذلك الدخان عذارى\rالمهذب الحاسب الحلبي\r\rومهفهف راقت نضارة خده ... فالعين تنظر منه أحسن منظر\rأصلى بنار الخد عنبر خاله ... هذا العذار دخان دخان ذاك العنبر\rآخر\r\rلا تحسبوا شامة في خده طبعت ... على نضارة خد راق منظره\rوإنما خده الصافي تخال به ... سواد عينيك خالاً تنظره\rبدر الدين بن الفويرة\r\rعاينت حبة خاله ... في روضة من جلنار\rفغدا فؤادي طائراً ... فاصطاده شرك العذار\rمحاسن الشواء:\rقالوا: حبيبك قد تضوع نشره ... حتى منه الفضاء معطرا\rفأجبتهم والخال يعلو خده ... أما ترون النار تحرق عنبر\rوله أيضاً:\rأريقك أم سلاف بابلي ... وخدك أم حديقة جلنار\rووجهك أم هلال من قضيب ... وخالك أم ظلال في نهار\rعلي بن صالح المغربي\r\r[ ... ] فمن أيتها ... ما يحف بجذوة من نار\rكأنما خط العذار مهندس ... والخال فيه نقطة البيطار\rوقال المؤلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842051,"book_id":1838,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":15,"body":"يا أيها الرشا الذي لما بدا ... محيت لديه محاسن الأقمار\rما راح خدك وهو دائرة المنى ... إلا وخالك نقطة البكار\rوقال مضمناً\r\rلها وجنة فيها من الخال نقطة ... مداري عنها في الهوى ومدارها\rتضوع تحت الخال وجنتها شذى ... لقد أوقدت بالمندل الرطب نارها\rقافية الزاي\rمظفر المنبجي\r\rولرب موشى المحيا باسم ... عن لؤلؤ في خده تطريز\rقد أعجمت بالحسن نقطة خاله ... وله عليه أدبه ورموز\rقال المؤلف\r\rدون عطف الصدغ خال ... سلب الصبر وبزه\rفغدى قلبي رهيناً ... تحت مسمار ورزه\rقافية السين\rمجير الدين بن تميم\r\rأبدى الذي أعشقه شامة ... تزيد بلبالي ووسواسي\rبصحن خد لم يغض ماؤه ... ولم تخضه أعين الناس\rنجم الدين بن إسرائيل\r\rونشوان يجلو من حسن وجهه ... علينا قضيب لين القد مائس\rعلى خده خال من الند أسود ... ولا عجب أن يحرس الثغر حارس\rقال المؤلف:\rولقد أقول لمن سباني خاله ... منه بلون حرت في تطويسه\rبصري حديد بات يجريه الهوى ... قسراً بخالك فهو مغناطيسه\rومن أبيات له:\rوالخد مذ خط العذار ومدة ... لم يرضى بالتقليد من إقليدس\rومضت مضارب مقلتيك بخطه ... فقتلت بين مهند ومهندس\rومن العجائب خال خدك في لظى ... والصدغ يرفل في ثياب السندس\rوقال في خال على الفم:\rإن التجاء القلب إلى معقل ... للصبر ولى وهو معكوس\rوخاله يمنعني لثمه ... وكل ثغر منه محروس\rوقال:\rعاينت في خد تضرج شامة ... في وجه ظبي بالملاحة قد كسي\rقصرت في تشبيهها بشرارة ... طفئت وقد وقعت بثوب أطلس\rقافية الشين\r\rمليك الحس أحيا في المحيا ... ملوكاً في نعيم وانتعاشي\rفكسرى في الجفون ووجنتاه ... بها النعمان والخال\rعون الدين سليمان\r\rلهيب الخد حين بدا لعيني ... هوى قلبي عليه كالفراش\rفأحرقه اللهيب فصار خالاً ... وها أثر الدخان على الحواشي\rوقال آخر\r\rخاله في صحن خده ... نوره الأبصار يغشى\rنقطة قصر عنها الكو ... ن في فص بلخشي\rقافية الصاد\rقال المؤلف\r\rخلت وقد شف شعر عارضه ... من فوق خال تمت به غصصي\rشحرور روض للحسن علقه ... من أبنوس العذار في قفص\rقافية الضاد\rأبو تمام الحجام\r\rخيلان خدك ردت ... صحيح قلبي مريضا\rفي [العين سود] ولكن ... ما زلن في القلب بيضا\rقال المؤلف\r\rقال: أنهجوا الخال؟ قلت: استمعوا ... بالله ما قد جاء في فيضي\rإني قد شبهته للورى ... بخنفساء في دم الحيض\rقافية الطاء\rالتلمساني\r\rله حسن شكل من غواية فاتن ... ومن صورة الخيلان في شكله نقط\rفمن مئة خط كما جاء صدغه ... ويقصر عن عطفيه ما كتب الخط\rشهاب الدين التلعفري\r\rأمن لحظه أم لفظه أم رضابه ... نميل على أن الثلاثة اسفنط\rله خال خد عم بالوجد والأسى ... محبيه هل في قتلهم جاءه خط\rابن تميم\r\rومهفهف خيلانه وعذاره قد ... جاوزوا حد الجمال وأفرطا\rفكأنما كتب العذار بخده ... سطراً بحبات القلوب منقطعا\rابن نفاذة\r\rفتاكة ما سل سيف لحاظها ... إلا ودل الشنفرى وتأبط\rصنتم الجمال فصاده من عينها ... والنون حاجبها بخال ينقط\rوالميم فوها فالحروف تألفت ... مكتوبة والصبر عنها يكشط\rقافية الظاء\rعلي بن مقاتل\r\rومليح عمه الحس ... ن بخال مثل حظي\rوقع البحث عليه ... بينه وبين لفظي\rقال هذا [خال] خدي ... قلت: بل ابن أخت لحظي\rقال المؤلف\r\rقال لي عاذلي ليثني عناني ... قد تعشقت قاسي القلب فظاً\rقلت إني شغلت منه بخال ... في نعيم من خده يتلظى\rقافية العين\rحسن الغزي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842052,"book_id":1838,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":16,"body":"لما رأيت الخالة في وجنات من ... أصبوا إليه ووصوله ممنوع\rلو تأملت قاتلي بهواه ... لتحيرت بين خال وصدغ\rوقال المؤلف\r\rقالت الحسناء قولاً ... سول الموت وسوغ\rلا أرى قط فؤاداً=من هوى خالي يفرغ\rقافية الفاء\rابن اللبانة\r\rبدا على خده خال يزينه ... فزادني شغفاً فيه إلى شغفي\rكأن حبة قلبي عند رؤيته ... طارت فقلت لها في الخد منه قفي\rمحاسن الشوا\r\rله غرة في طرفه ثم عارض ... وخال على يد يحار له طرفي\rوثغر شنيب كالجمان فضضته ... فهي كافورية اللون والعرف\rووجه منير فوق قد مهفهف ... على كفل راب يجل عن الوصف\rكأن الذي عاينته من جماله ... بلا شبهه فيما أقول ولا أخفى\rضحى في دجى مسك وآس على لظى ... حمى في طلى بدر وغصن على حتفي\rابن مماتي\r\rبوجنتها خال من الند أسود ... يلوح لنا تحت الدلال ويختفي\rعجبت له نداً على نار وجنة ... فلانشرة يفنى ولا النار تنطفى\rفتحسبه في شملة الصدغ حارساً ... لما يجتنى من ورد خد مفوف\rقال المؤلف في ذمه\r\rقد رحل الحسن عن محيا ... حبيب قلبي بلا خلاف\rفدار العذار فيه نوناً ... وصارت خيلانه أثافي\rقافية القاف\rابن التلمساني\r\rشعر حكى من عنبر سلما ... فرام إنساني بها المرتقا\rحتى إذا صار على خده ... صيره خالاً به محرقا\rمجير الدين بن تميم\r\rكأنما الخال الذي في خده ... المحمر شبهاً على التحقيق\rعبد جنى ذنباً وهدد فاختفى ... خوف العقوبة في رياض شقيق\rمظفر الذهبي\r\rوألعس داوى علتي برحيقه ... فما زادني إلا لهيب حريق\rومن عجب أني أخذت بخده ... وليس سوى خال به وشقيق\rقال آخر\r\rكم لي عدو في هواه فإن ... قاطعني أو صدكم لي صديق\rمسواكه والخال قد قسما ... لذا رحيق ولهذا حريق\rآخر\r\rخضرة خديه ربيع ناظري ... كالغصن في أول إخراج الورق\rفحار من حمرة خديه التي ... حسد الخال عليها فاحترق\r[.....]\r\rوكأن خالاً فوق صفحة خديه ... من تحت صدغ كالظلام الغاسق\rأثر الشرارة في قميص أحمر ... أونقطة بالمسك فوق شقائق\rقال المؤلف من وشح له\r\rقاني الوجنات ينتمي للقان ... صعب الخلق\rإن قلت: أموت في الهوى ناداني ... هذا يسقي\rفاعجب لرضابه شفا الظمآن ... يذكي حرقي\rوالخد به الخال على النيران ... لم يحترق\rوقال عفا الله عنه\r\rكأنما الخال بدا ... نفسي به قد علقت\rزنجية في لجة ... صافية قد غرقت\rقافية الكاف\rالمشد\r\rطرفي لبعدك لا يمل من البكى ... والقلب ذاب من الغرام وما شكا\rيا من تعنبر خده بعذاره ... لما غدى بالخال منه ممسكا\rوقال المؤلف\r\rحام على الخد منه خال ... وبات عند العذار شاكي\rمذ لم يدم وده سليماً ... أمسكه المسك في شباكي\rوقال أيضاً:\rقد شف تحت عذاره خال ... غدا شرك العقول وفتنة النساكي\rفكأنما هو خادم قدامه ... روض أطل عليه من شباكي\rقافية اللام\rمحمود الدمشقي\r\rأسفر ضوء الصبح من وجهه ... فقام خال الخد فيه بلال\rكأنما الخال على خده ... ساعة هجر في زمان الوصال\rابن وكيع\r\rإن الشقيق رأى محاسن وجهه ... فأراد أن يحكيه في أحواله\rفأفاد حمرة لونه من خده ... وأفاد لون سواده من خاله\rالمشد\r\rلان بحبي رشاء ... تقبيله فرض على الواله\rفالعروة الوثقى بأصداغه ... والحجر الأسود في خاله\rابن منير الطرابسي\r\rسلبت حبة قلبي ... فصغتها لك خالا\rفقد كستني نحولاً ... وقد كستك جمالا\rنور الدين الأسعردي\r\rقدك السمهري إذا تثنى ... سلبت الغصن حسن الاعتدال\rوخالك حين عم الخد حسناً ... به أضحى فؤادي غير خالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842053,"book_id":1838,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":17,"body":"ابن عنين\r\rصافي أديم الحسن ما خطت يد ال ... أيام في خديه سطراً مشكلا\rما عمه بالحسن عنبر خاله ... إلا ليصبح بالسواد مجملا\rسيف الدين بن المشد\r\rأسهر طرفي وسبى ناظري ... ورد جسمي ناحلاً كالخلال\rخطيب خال سيفه ناظر ... منبره جامع شمل الجمال\rابن سناء الملك\r\rألبس البدر شحوباً ... وكسى الغصن هزالا\rنصب الفخ عذاراً ... تحته الحبة خالا\rآخر\r\rلا عجب أن مال من نشوة ... فريقه صهباء سلسال\rوكيف لا تنسب أنفاسه ... للطيب والمسك له خال\rالموفق الحكيم\r\rنباله الأجفان درع تصبري ... مما يعين على النفوذ نبالها\rالورد يشبه أن يكون شقيقها ... في روضة والمسك يشبه خالها\rجمال الدين بن مطروح\r\rترشفته والليل داج كشعره ... وقد قلق مني وغارات مراسيله\rمن الترك أضحى في الصميم وخاله ... من الزنج من ذا في الملاح يشاكله\rالتلعفري\r\rقام يسعى فرأينا ... في يمين الهلال للشمس هالا\rما شجاني فقدي لحبة قلبي ... بعدما ما صاغها في خديه خالا\rآخر\r\rنظر الناس تحت جفنك خالاً ... حيث لم يعلموا بأني دليل\rذاك خوفاً من خدك أضحى ... مستجيراً بظل طرف كحيل\rمحمود\r\rذو ثنايا كلؤلؤ غادرت ياقو ... ت دمعي من بعد صوني مدالا\rوخدود كالورد نقط فيها الحسن ... شيئا بالمسك سموه خالا\rمحمد بن عربي\r\rكلما قلت: قد فقدت غرامي ... دل قلبي عليه حسن دلالك\rفالله يا أخا البدر وجه ... عمه الله بالجمال عنبر خالك\rقافية الميم\rلبعض الشعراء\r\rقلبي المنعم في هواك بناره ... إن كان غيري بالهوى يتألم\rللصب أسوة خال خدك إنه ... في جمرة متوقداً يتنعم\rآخر\r\rلجنسين منه كمال الجمال ... فللعرب عين وللترك فم\rوعم الورى بالهوى خاله ... وما قلما يوجد الخال عم\rابن ريان\r\rلاحت على مبسمه المشتهى ... ثلاث شامات غدت في التئام\rلاتعجبوا إن كثرت حوله ... فالمنهل العذب كثير الزحام\rابن عبد الظاهر\r\rبدر إذا عاين بدر الدجى ... يقول يا بشراي هذا غلام\rفخده الحسن غدا مودعاً ... أما ترى الخال عليه ختام\rابن العفيف\r\rبأبي أهيف لدن قده ... جاء يسعى للندامى بالمدامه\rجاء بالكأس وفي وجنته ... شامة من أجلها قلنا بشامه\rإيدمر السنائي\r\rقال لي خال على وجنتها ... حين ناديت أما تخشى الضراما\rمنذ ألقيت نفسي في لظى ... خدها ألفيت برداً وسلاما\rالحظيري الوراق\r\rتحت فم الحب شامة كملت ... وحاز الجمال مبسمه\rكأنما غدت تراقب أن ... يغفل عنها الواشي فتلثمه\rابن مسعود\r\rتمنى البدر أن ... يصبح في الحسن غلامه\rحبة القلب غدت في ... شرك الصدغين شام\rفهو لولا ذاك غدت ... في أعياله الحمامه\rقال المؤلف\r\rبأبي من سبى الورى بمحيا ... يخجل البدر حسنه حين نما\rعمه خاله بحسن بديع ... ولقد قل أن يرى الخال عما\rلا تحسبوا أن سنى خده ... شامته السوداء قد أبهمت\rوإنما شعلة نور الصبا ... في ذلك القنديل قد فحمت\rوله أيضاً مضمناً:\rيا حسن خال على خد الحبيب غدا ... لي شافعاً حين أمسى وهو طوع فمي\rوقال وهو لطول اللثم محتمل ... إن كنت أسود إني أبيض الشيم\rقافية النون\rابن زيلاق\r\rألم فأعين الرقباء وسنى ... كما تم الهلال سناً وسنا\rومال بعطفيه مرح التصابي ... كما يثني النسيم الروض غصنا\rوخص رياض خديه شقيق ... يلوح عليه خال عم حسنا\rالأسعردي\r\rيا من سلب الرقاد من أجفاني ... ها شاهده بطرفك الوسنان\rفي خالك والخد الجني القان ... أبدت لنا شقائق النعمان\rآخر\r\rحجت إلى وجهك أبصارنا ... طائعة يا كعبة الحسن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1842054,"book_id":1838,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":18,"body":"تلثم خالا منك في وجنة ... كالحجر الأسود في الركن\rابن نباتة\r\rبروحي عاطر الأنفاس ألمى ... رشيق القد أحوى المقلتين\rله خالان في دينار خد ... تباع له القلوب بحبتين\rابن سناء الملك، في ذمه\r\rيا من غدت تختال من خالها ... وخالها يقضي بتهجينا\rكأنما خدك تفاحة ... وخالها نقطة تعيينا\rأبو جعفر، يهجو\r\rأبو طاهر في الشؤم واللؤم غاية ... بعيد عن الإسلام والعقل والدين\rعلى وجهه خال قريب من أنفه ... كمثل ذباب واقع فوق سرقين\rقال المؤلف\r\rوما خاله والشعر فيه كما أرى ... وأعمل فيه فكرتي وظنوني\rولكن سواد العين مني بخده ... تعلق فيه بعض شعر جنوني\rوقال أيضاً:\rوما خاله من فوق مبسمه ... إذا تحقق عند الواله العاني\rلص أتى وظلام الليل منسدل ... ليسرق الدر من صندوق مرجاني\rوقال أيضاً\rكأن الثنايا الواضحات وخاله ... على شفة حمراء قلبي بها عاني\rنجوم الثريا أشرقت تحت كوكب ... وقد كسفته في مجرة مرجاني\rوقال أيضاً:\rقل إن أضحى وشامته ... شردت عن ناظري وسنه\rسيئات الهجر قد محيت ... عند هذا الخد بالحسنه\rقافية الهاء\rمحاسن الشواء\r\rوفتاة رأت شيي فصدت ... حيث لا أملك التجلد عنها\rخلعت حلة الشبيبة من ... فؤادي على خالها وحظي منها\rالحظيري الوراق\r\rقل لمن عاب شامة لحبيبي ... دون فيه دع الملامة فيه\rإنما الشامة التي قلت عنها ... فص فيروزج بخاتم فيه\rقال المؤلف\r\rأحببته كالظبي ذا مبسم ... سبحان من ناله وحلاه\rوخاله فضلة مسك اللمى ... والعبد من طينة مولاه\rقال أيضاً:\rهويته ذا حبة ما أصبحت ... من حسن ذاك الخال يوماً خاليه\rله دموعي قد غدت رخيصة ... وخده شامته لي غالية\rقال أيضاً:\rله خال تغشاه عذار ... يروق العين إن نظرت إليه\rكشحرور تخبأ في سياج ... مخافة جارح من مقلتيه\rقافية الواو\rشهاب الدين التلعفري\r\rترف البنان قوامه لو شئت أن ... ألويه من لين المعاطف لالتوي\rحلو الرضاب رأيت خال خدوده ... من فوق عرش كالشقيق قد استوى\rالحاجري\r\rلك خال من فوق عر ... ش شقيق قد استوى\rبعث الصدغ مرسلاً ... يأمر الناس بالهوى\rقال المؤلف\r\rيا حسن ظبي رضاب فيه ... صار له بالطلاء طلاوه\rسبا فؤادي بحسن خد ... للخال في صحنه حلاوه\rقافية الياء\rالمقتل المغربي\r\rفي خد أحمد خال ... يصبوا إليه الخلي\rكأنه روض خد ... جناته حبشي\rناصر الدين الأرجاني\r\rيريك بوجنته الورد غضاً ... ونور الأقحوان من الثنايا\rتأمل منه تحت الصدغ خالاً ... لتعلم كم خبايا في الزوايا\rمحاسن الشوا\r\rسقاني بعدما شرب الحميا ... وعربد لحظ مقلته عليا\rوشمت بخده شامات حسن ... تريني كيف تنكسف الثريا\rوالحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، ورضي الله عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن بقية الصحابة أجمعين.\rوالحمد لله رب العالمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}