{"page_id":2900227,"book_id":3240,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":1,"body":"مقدمة\rفي كتاب العقد الفريد «١» ، يتحدّث ابن عبد ربه عن الأمثال فيصفها بقوله بأنها «وشي الكلام، وجوهر اللفظ، وحلي المعاني، والتي تخيّرتها العرب، وقدّمتها العجم، ونطق بها في كل زمان، وعلى كلّ لسان، فهي أبقى من الشعر، وأشرف من الخطابة، لم يسر شيء مسيرها ولا عمّ عمومها، حتى قيل: أسير من مثل» .. ويتابع ابن عبد ربه رأيه قائلا: «وقد ضرب الله ﷿ الأمثال، في كتابه، وضربها رسول الله ﵌ في كلامه.\rقال الله ﷿: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ\r«٢» وقال: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ\r«٣» . ومثل هذا كثير في القرآن الكريم» .\rولا غرو، فالأمثال لدى جميع الشعوب، مرآة صافية لحياتها، تعكس بكل دقة وجلاء الصورة النقيّة لمعظم عاداتها وتقاليدها وعقائدها، كما تعكس بالتالي سلوك أفرادها ومجتمعاتها، بحيث غدت أو كادت أن تغدو، الميزان الرقيق لتلك الشعوب، في رقيها وانحطاطها وبؤسها ونعيمها وآدابها ولغاتها.\rفي هذا المجال، يقول الحسين بن وهب، في كتابه البرهان في وجوه البيان «٤» :\r«وأمّا الأمثال، فإن الحكماء والعلماء والأدباء، لم يزالوا يضربون الأمثال ويبينون للناس تصرّف الأحوال، بالنظائر والأشباه والأمثال، ويرون هذا النوع من القول أنجح مطلبا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900228,"book_id":3240,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":2,"body":"وأقرب مذهبا.. ولذلك جعلت القدماء أكثر آدابها وما دوّنته من علومها، بالأمثال والقصص عن الأمم. ونطقت ببعضه على ألسن الطير والوحش. وإنّما أرادوا بذلك أن يجعلوا الأخبار مقرونة بذكر عواقبها، والمقدّمات مضمونة إلى نتائجها.. ولهذا بعينه، قصّ الله علينا أقاصيص من تقدّمنا ممن عصاه وآثر هواه فخسر دينه ودنياه، ومن اتبع رضاه فجعل الخير والحسنى عقباه، وصيّر الجنّة مثواه ومأواه.\rفالأمثال، لها دلالة واضحة على حياة الأمة، فما بالنا بالأمثال العربيّة التي نمت بين أفياء أمتنا، وتناهت إلى أسماع الناس جيلا بعد جيل. إنها بلا شك تكشف عن طبيعة حياة العرب والمسلمين، وتجلي كثيرا من مظاهر هذه الحياة البسيطة أو المعقّدة، والتي لم يهتمّ بها الشعر كثيرا، عنيت بذلك صور الحياة اليوميّة المعاشة، التي يحياها الغني والفقير، والرجل والمرأة، وما ينهل بها من أسباب وأعمال وما يتداول فيها من حرف وما ينشأ عن ذلك من آلات وأدوات تطلبها ظروف العمل والكدح بصورة متعاقبة في البيئة الواحدة والبيئات المتجاورة.\rحقّا إن العرب، بلغت شأوا لا يدرك في ضرب الأمثال، فسلكوا فيها كلّ مسلك، حتى أنه لم يخل كلام لهم من مثل في تضاعيفه. وكذلك زينوا بالأمثال فنون القول وتصاريفه. وهذا ما حدا باللغويين العرب، أن يجمعوا لنا منها قدرا كبيرا، منذ فجر التأليف في العربيّة. وقد تناولوها بالشرح والتفسير، كما جمعوا لنا قصصها التي حدثت بالفعل، أو حيكت حولها. فبينوا لنا موردها ومضربها، ورتبوها في ضروب متنوعة، ترتيبا وتبويبا.\rفقد وجد الرواة والمؤرخون المسلمون الأوائل، أن الأمثال، لها قيمة عظيمة على صعيد التربية والتعليم والتثقيف والأخذ بالكلام البليغ والفصيح. ولذلك كانوا يحثّون تلامذتهم على حفظها، لأنهم كانوا يجدون فيها الأنغام اللغوية الصغيرة لأبناء جلدتهم أو دينهم، ينعكس فيها الشعور والتفكير، وعادات الأفراد وتقاليدهم على وجه العموم.\rوكذلك يظهر فيها نموّ الحياة الاجتماعية في شرائح وطبقات، تمثل صعد مجتمعهم كافة.\rوقد كان المفضل الضبيّ مربيا من جهة، وعالما لغويا من جهة أخرى. فهو مؤدب الخليفة العباسي المهدي بناء لطلب من أبيه أبي جعفر المتصور «١» .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900229,"book_id":3240,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":3,"body":"وهو أيضا الرواية واللغوي ورأس المدرسة الكوفية «١» . ومن هنا فإن كتابه: أمثال العرب، يندرج في إطار هاتين المهمتين اللتين كان موكلا بهما.\rإلى ذلك، فإن الأمثال كما يعرفها لنا أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ/ ٨٣٨ م) ، هي «حكمة العرب في الجاهلية والإسلام. وبها كانت تعارض كلامها، فتبلغ بها ما حاولت من حاجاتها في المنطق، بكتابة غير تصريح، فيجتمع لها بذلك ثلاث خلال:\rإيجاز اللفظ، وإصابة المعنى وحسن التشبيه» «٢» .\rفالحكمة تنتج عن التجربة. ولذلك نجد مجموعة الأمثال عند العرب، هي حصيلة تجاربهم في الحياة، التي كانوا يخوّضون فيها بكل قوة. أمّا أسلوب الكتابة للتعبير غير المباشر، فلم يكن إلّا صيغة من الصيغ الأسلوبية المستعملة في التمثيل للابتعاد عن السردية المتصلة عادة بالتقرير المباشر.\rوإذا تأملنا الخلال الثلاث التي أشار إليها أبو عبيد القاسم بن سلام في صفة المثل وهي: الإيجاز وإصابة المعنى وحسن التشبيه، فهي توجز لنا التعريف الرقيق للمثل من الناحية الفنيّة.\r«فإيجاز اللفظ» تعبير مصيب، لأن التعبير بالمثل عن تجربة أو موقف معين، أسهل في الصياغة من الناحية اللغوية، وأكثر اختصارا من التعبير التجريدي المباشر الخالي من التصوير. وإذا كان أبو عبيد يعدّ حسن التشبيه من سمات الأمثال، فإنه دون ريب، لا يفكّر إلّا في الأمثال التصويرية، على الرغم من أنه ملأ كتابه «الأمثال» ، بمجموعة ضخمة من الحكم الصائبة من حيث معانيها «٣» .\rوالسؤال الذي يطرح نفسه باستمرار على الباحث، هو تقدير البعد التاريخي للأمثال العربيّة القديمة. وقد ذهب كثير من الباحثين العرب والأجانب، إلى إمكانية تقدير المسافة الزمنية للقصص وأمثالها، من خلال الحوادث التاريخية التي تشير إليها.\rوعلى الرغم أن «فرايتاج» كان قد صنع جداول، رتب فيها الأمثال مع «قصصها»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900230,"book_id":3240,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":4,"body":"ترتيبا تاريخيا، غير أنه سارع إلى القول في الفصل الذي عقده بعنوان: «العصر الذي نشأت فيه الأمثال» عن كتابه «أمثال العرب» فقال: « ... لأن مثلا كهذا، لم يقل- كما هو واضح- قبل هذه الحادثة، كما أنه لم يستعمل بعدها زمنا طويلا. ولكن من يجرؤ على تحديد الزمن، الذي انتشر فيه هذا المثل» «١» .\rوهناك من يشير إلى أن تكون مثل هذه الأمثال التاريخيّة مخترعة اختراعا، فنسجت خيوطها على ضوء هذه الأمثال، تماما كما ترتبط القصص التبريرية، ببعض أبيات الشعر العربي. وهي إشارة واضحة إلى إمكانية أن تكون هذه الوقائع التاريخية التي تحكيها هذه القصص المتصلة بالأمثال، وقائع حقيقية، أو وقائع مزيفة. وقد شكّ أكثر من باحث من المستشرقين بصحة نسبة هذه الأمثال إلى تاريخ العرب قبل الإسلام، وقالوا إنما هي دونت مع الشعر في العصر العباسي «٢» ، بعد ما كانت قد جمعت في العصر الأموي.\rفالأمثال وحكاياتها، كانت تشكل جزءا مهما من أدب المسامرة عند العرب في العصر الأموي. هذا الأدب الذي كان يتكوّن من أقاصيص القرآن الكريم والكتاب المقدّس وحكايات جنوبي الجزيرة العربية وأخبار السيرة النبويّة الشريفة والفتوحات الأولى وأيام العرب.\rولم يكن أدب المسامرة ولا الأمثال وحكاياتها أو الأيام وأخبارها، من صنع الخيال الشعبي، أو من صنع أعراب البادية، بل كان رواتها رجالا مشهورين مثل غسان بن ذهيل السليطي ومحمد بن كعب القرظي ودغفل وعبيد بن شرية، الذين كانوا يشكلون همزة الوصل بين أسماء البدو القدماء وأندية البلاطات الأموية.\rوقد ذكر أن عبيد بن شرية الجرهمي حضر من الرقة إلى دمشق ليقص على الخليفة معاوية تاريخ العرب وقصص الأولين. وقد وضع كتابا في الأمثال ذكره كل من ابن النديم «٣» وياقوت الحموي «٤» .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900231,"book_id":3240,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":5,"body":"ومن المؤلفين في الأمثال في العصر الأموي، صحار بن العباس أو «عيّاش» العبدي «١» ، وكان مثقفا واسع الشهرة في عصر معاوية. كذلك تحدّث أصحاب التراجم عن «علاقة بن كريم» وهو عند البكري كرشم وعند ياقوت الحموي كرسم الكلابي «٢» .\rوبرأينا أن هذه الكتب من الأمثال التي صنعت في العصر الأموي، لم تكن لتختلف كثيرا في ترتيبها ومضمونها وحجمها عن كتاب الأمثال الذي ألّفه المفضّل الضبيّ الذي يفيض بالقصص التعليليّة للأمثال.\rففي كتاب أمثال العرب للمفضل الضبيّ، تتجلّى لنا صورة الأديب والمربي، الذي يهتمّ بالقصص المسليّة. فنحن نجد في هذا الكتاب أجمل الأقاصيص والخرافات والأساطير. وهي تنتهي بعبارة مأثورة لأحد أبطالها، وهم عادة ما يكونون من زعماء القبائل والعشائر والشيوخ، أو من جماعة الشعراء والحكماء، أو من الحمقى والمغفلين.\rكذلك فنحن نجد قصصا من أخبار أيام العرب، تتعلّق بشخصيّة تاريخيّة معروفة، ولكنها على العكس تماما من أيام العرب، فإنها ذات طابع قصصي محض. فالمكان والزمان غير واضحين. أمّا الجوّ العام للقصّة فهو غامض أيضا، ولا يتّضح وضوحا تاما أيضا.\rولذلك لم يجد فيها المؤرخون قيمة تاريخيّة، اللهم إلّا بالنسبة للأسماء والهيكل العام للحوادث.\rوقد حذّر (كاسكل Quellen:ص ٣٣٣ من اعتماد المؤرخين عليها في التاريخ الحضاري، لأنها ليست دقيقة «٣» .\rأما ما يجدر ذكره، فهو انتقال معظم قصص الأمثال التي أوردها المفضل الضبيّ، وإن لم تكن بكامل تفاصيلها- إلى مؤلفات اللغويين القدامى، من الكوفيين والبصريين. وقد أضيفت إليها تلك القصص التي رواها ابن الكلبي بأسلوبه البارع في صناعة الخرافات والأحاديث. وكذلك عمدته في أخباره الشرقي القطامي ويعرف بأبي المثنى الوليد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900232,"book_id":3240,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":6,"body":"الحسين الكلبي الشامي الأصل. ولا ننسى عوانة بن الحكم الذي كان يقوم بدور مماثل لدور الشرقي بن القطامي، في رواية القصص «١» . وقد وضع كتاب سيرة معاوية بن أبي سفيان. ناهيك عن دور ابن دأب وهو عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب (ت- ١٧١ هـ/ ٧١٧ م) الذي كان يضع الشعر وأحاديث السمر والأمثال وقصصها «٢» .\rإننا إذ نقدّم هذا الكتاب: أمثال العرب للمفضل الضبي اليوم، إنما نعتبره الأصل الذي بنى عليه فيما بعد مصنفوا الأمثال كتبهم ومجاميعهم. وما دام الأمر كذلك باعتراف جميع الباحثين والمؤرخين، فحريّ بنا أن نعيره الاهتمام البالغ صنعة وتحقيقا وتدقيقا وفهرسة وتبويبا. حتى نتمكن من إخراجه بحلة علمية راقية ونفيسة معا في آن.\rوأرجو أن يوفقنا الله إلى ذلك إنه نعم المولى ونعم النصير المحقق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900233,"book_id":3240,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":7,"body":"المفضل الضبي في مدونات المترجمين\rبالعودة إلى مدونات القدماء الكثيرة، وما كتبوه عن حياة المفضل الضبي، ارتأينا الاستئناس بما أورد كل من ياقوت الحموي في معجم الأدباء، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، وابن النديم في الفهرست.\rأما من مدونات المترجمين المحدثين، فقد أوردنا ما كتبه كل من خير الدين الزركلي في كتابه الأعلام، وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين، وجرجي زيدان في تاريخ الآداب العربية، والمستشرق رودلف زلهايم في كتابه الأمثال العربية القديمة، والدكتور عبد المجيد قطامش في كتابه الأمثال العربيّة.\rوقد آثرنا تقديم النصوص مع حواشيها ضنا بالفائدة التي يمكن أن تجتنى منها.\r\r١- ياقوت الحموي. معجم الأدباء ١٩/١٦٤ «١» .\r(المفضّل بن محمّد بن يعلى) أبو عبد الرّحمن الضّبّيّ، الرّواية الأديب النّحويّ اللّغويّ، كان من أكابر علماء الكوفة، عالما بالأخبار والشّعر والعربيّة. أخذ عنه أبو عبد الله بن الأعرابيّ، وأبو زيد الأنصاريّ، وخلف الأحمر وغيرهم وكان ثقة ثبتا. قال ابن الأعرابيّ: سمعت المفضّل الضّبيّ يقول: قد سلّط على الشّعر من حمّاد الرّاوية ما أفسده فلا يصلح أبدا، فقيل له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900234,"book_id":3240,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":8,"body":"وكيف ذلك؟ أيخطىء في روايته أو يلحن؟ قال: ليته كان كذلك، فإنّ أهل العلم يردّون من أخطأ إلى الصّواب، ولكنّه رجل عالم بلغات العرب وأشعارها ومذاهب الشّعراء ومعانيهم، فلا يزال يقول الشّعر يشبّه به مذهب رجل ويدخله في شعره، ويحمل ذلك عنه في الآفاق فتختلط أشعار القدماء ولا يتميّز الصّحيح منها إلّا عند عالم ناقد، وأين ذلك؟\rوعن إبراهيم بن المهديّ قال: حدّثني السّعيديّ الرّواية وأبو إياد المؤدّب قالا «١» : كنّا في دار أمير المؤمنين المهديّ بعيساباذ، وقد اجتمع فيها عدّة من الرّواة والعلماء بأيّام العرب وآدابها وأشعارها ولغاتها إذ خرج بعض أصحاب الحاجب فدعا المفضّل الضّبيّ الرّواية، فدخل فمكث مليّا ثمّ خرج إلينا ومعه حمّاد والمفضّل جميعا، وقد بان في وجه حمّاد الانكسار والغمّ، وفي وجه المفضّل السّرور والنّشاط، ثمّ خرج حسين الخادم فقال: يا معشر من حضر من أهل العلم، إنّ أمير المؤمنين يعلمكم أنّه قد وصل حمّادا الشّاعر بعشرين ألف درهم لجودة شعره، وأبطل روايته لزيادته في أشعار النّاس ما ليس منها، ووصل المفضّل بخمسين ألفا لصدقه وصحّة روايته، فمن أراد أن يسمع شعرا جيّدا محدثا فليسمع من حمّاد، ومن أراد رواية صحيحة فليأخذها عن المفضّل. فسألنا عن السّبب فأخبرنا أنّ المهديّ قال للمفضّل لمّا دعا به وحده: إنّي رأيت زهير بن أبي سلمى افتتح قصيدته بأن قال:\r«دع ذا وعدّ القول في هرم»\rولم يتقدّم له قبل ذلك قول، فما أمر نفسه بتركه؟ فقال له المفضّل: ما سمعت يا أمير المؤمنين في هذا شيئا إلّا أنّي توهّمته، كان يفكّر في قول يقوله أو يروّي في أن يقول شعرا، فعدل عنه إلى مدح هرم وقال: دع ذا، أو كان مفكّرا في شيء من شأنه فتركه وقال: دع ذا فأمسك المهديّ عنه، ثمّ دعا بحمّاد فسأله عن مثل ما سأل عنه المفضّل فقال: ليس هكذا قال زهير يا أمير المؤمنين، قال فكيف قال؟ فأنشد:\rلمن الدّيار بقنّة الحجر ... أقوين مذ حجج «٢» ومذ دهر\rقفر بمندفع النّجائب من ... ضفوى أولات الضّال والسّدر\rدع ذا وعدّ القول في هرم ... خير البداة وسيّد الحضر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900235,"book_id":3240,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":9,"body":"قال فأطرق المهديّ ساعة ثمّ أقبل على حمّاد فقال له: قد بلغ أمير المؤمنين عنك خبر لا بدّ من استحلافك عليه، ثمّ استحلفه بأيمان البيعة وكلّ يمين محرجة ليصدقنّ عن كلّ ما يسأله عنه، فحلف له بما توثّق منه، فقال له: اصدقني عن حال هذه الأبيات ومن أضافها إلى زهير؟ فأقرّ له حينئذ أنّه قائلها، فأمر له وللمفضّل بما أمر به من صلة وشهرة أمرهما وكشفه. وللمفضّل من التّصانيف: كتاب الألفاظ، كتاب العروض، المفضّليّات وهي أشعار مختارة جمعها للمهديّ وفي بعض نسخها زيادة ونقص، وأصحّها الّتي رواها عنه أبو عبد الله بن الأعرابيّ.\r\r٢- الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ١٣/١٢١ «١» .\r(المفضل بن محمد الضبي) المفضل بن محمد بن يعلى، الضبي الكوفي. سمع سماك بن حرب، وأبا إسحاق السبيعي، وعاصم بن أبي النجود، ومجاهد بن رومي، وسليمان الأعمش، وإبراهيم بن مهاجر، ومغيرة بن مقسم. روى عنه أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، ومحمد بن عمر القصبي، وأبو كامل الجحدري، وأبو عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي وأحمد بن مالك القشيري، وغيرهم. وكان علامة راوية للآداب والأخبار، وأيام العرب، موثقا في روايته، وفد بغداد في أيام هارون الرشيد وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، وأخبرنا محمد بن عمر النرسي أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي. قال: حدثنا صالح بن محمد الرازي حدثنا محمد بن عمر القصى حدثنا مفضل بن محمد النحوي حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﵌: «إن من الشعر حكما، وإن من البيان سحرا» أخبرني الحسين بن محمد بن جعفر الخالع- فيما إذن أن نرويه عنه- أخبرنا علي بن محمد بن السرى الهمذاني. قال: قال لنا جحظة قال الرشيد للمفضل الضبي: ما أحسن ما قيل في الذئب ولك هذا الخاتم الذي في يده وشراؤه ألف وستمائة دينار؟ فقال قول الشاعر:\rينام بإحدى مقلتيه ويتقى ... بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع\rفقال: ما ألقى هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، وحلق به اليه. فاشترته أم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900236,"book_id":3240,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":10,"body":"جعفر بألف وستمائة دينار وبعثت به إليه وقالت: قد كنت أراك تعجب به. فألقاه إلى الضبي وقال خذه وخذ الدنانير، فما كنا نهب شيئا فنرجع فيه. أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زبان بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن حنبة. الرواية العلامة الكوفي. وجده يعلى بن عامر كان على خراج الري وهمذان والماهين «١» يروى المفضل عن عاصم بن أبي النجود القراءات والحديث، وعن أبي إسحاق السبيعي وسماك بن حرب وغيرهم. روى عنه علي بن حمزة الكسائي، ويحيى بن زياد الفراء وغيرهما.\r\r٣- ابن النديم. الفهرست: ٧٥ «٢» .\rأخبار المفضّل الضبّى أبو العباس المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم بن أبي الريال من بني ثعلبة بن السيد بن شبّه ويقال ابن أبي الضبي؛ هذا من خط اليوسفي. ويكنى أبا عبد الرحمن؛ من خطّ ابن الكوفي. ويقال إنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فظفر به المنصور فعفا عنه وألزمه المهدي. وللمهدي عمل الأشعار المختارة المسماة المفضليّات. وهي مائة وثمانية وعشرون قصيدة. وقد تزيد وتنقص وتتقدّم القصائد وتتأخر بحسب الرواية عنه.\rوالصحيحة التي رواها عنه ابن الأعرابي قال: وأول النسخة لتأبّط شرا:\rيا عيد مالك من شوق وأبراق ... ومرّ طيف على الأهوال طرّاق\rوتوفي المفضل سنة ... وله من الكتب؛ كتاب الاختيارات. وقد ذكرناه. كتاب الأمثال. كتاب العروض. كتاب معاني الشعر. «كتاب الألفاظ» .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900237,"book_id":3240,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":11,"body":"٤- خير الدين الزركلي الأعلام ٧/٢٨٠ «٣»\r(المفضّل الضّبّي (٠٠٠- ١٦٨؟ هـ ٠٠٠- ٧٨٤ م)) المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر الضبي، أبو العباس: رواية، علامة بالشعر والأدب وأيام العرب. من أهل الكوفة. قال عبد الواحد اللغوي: هو أوثق من روى الشعر من الكوفيين. يقال: إنه خرج على المنصور العباسي، فظفر به وعفا عنه. ولزم المهدي، وصنف له كتابه «المفضليات» وسماه الاختيارات. قال ابن النديم: «وهي ١٢٨ قصيدة وقد تزيد وتنقص وتتقدم القصائد وتتأخر بحسب الرواة عنه، والصحيحة التي رواها عنه ابن الأعرابي» . ومن كتبه «الأمثال» و «معاني الشعر» و «الألفاظ» و «العروض» «١» .\r\r٥- معجم المؤلفين لعمر رضا كحّالة: ١٢/٣١٦ «٢» .\r(المفضّل الضّبّي) (٠٠٠- ١٦٨ هـ/ ... - ٧٨٤ م) المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم الضبي (أبو العباس) أديب، نحوي، لغوي، عالم بالشعر وأيام العرب، من أهل الكوفة. لزم المهدي العباسي، وعمل له الأشعار المختارة المسماة المفضليات. من آثاره: معاني الشعر، الأمثال، الألفاظ، العروض، والمفضليات.\r(خ) فهرس المؤلفين بالظاهرية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900238,"book_id":3240,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":12,"body":"(ط) ابن النديم: الفهرست ١: ٦٨، ٦٩، الأنباري: نزهة الألبا ٦٧- ٦٩، ياقوت: معجم الأدباء ١٩: ٦٤- ١٦٧، ابن حجر: لسان الميزان ٦: ٨١، ابن الأثير:\rاللباب ٢: ٧١: البغدادي: هدية العارفين ٢: ٤٦٨، المامقاني: تنقيح المقال ٣: ٢٤٣، البغدادي: إيضاح المكنون ٢: ٢٧١، ٥٠٦، ٥٣٠.\rLichtenstadter:Encyclopedie de lislam III:٧٦٦, ٨٦٦, Brockelmaon:g,.I:٦١١, s, I:٦٣, ٨, ٩٧١\r٨, ٦٣:I, s, ٦١١:L.\r\r٦- جرجي زيدان. تاريخ الآداب العربية ٢/٤١٢ «١» .\r(٢- المفضل الضبي توفى سنة ١٦٨ هـ) هو المفضل بن محمد الضبي، كان ثقة من أكابر الكوفيين أخذ عنه أبو زيد الأنصاري من البصريين لثقته. وقد أدرك المهدي العباسي فقربه وأدناه، فجمع له الأشعار المختارة التي سماها المفضليات كما جمع أبو تمام ديوان الحماسة. لكن هذا جمع الحماسة من كتب مدونة، وأما المفضل فأخذ أكثرها عن الألسنة. وهو غير المفضل بن سلمة اللغوي الآتي ذكره. وهذه مؤلفاته الباقية:\r١- المفضليات وتسمى الاختيارات: وهي عبارة عن مائة وست وعشرين قصيدة، وقد تزيد أو تنقص حسب الروايات. طبعت في ليبسك سنة ١٨٨٥ وفي مصر. ولها شرح خطي في المكتبة الخديوية لأبي بكر بن الأنباري.\r٢- كتاب الأمثال: طبع في الآستانة سنة ١٨٨٢.\rوتجد أخباره في طبقات الأدباء ٦٧، والفهرست ٦٨، والعقد الفريد ١٣١ ج ٣.\r\r٧- المستشرق رودلف زلهايم الأمثال العربيّة القديمة: ٧٢ «٢» .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900239,"book_id":3240,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":13,"body":"(المفضل بن محمد يعلى الضبّي) وأقدم مؤلف لكتاب في الأمثال، من هذا النوع، هو المفضل الضبي الكوفي، (الذي سبق أن ذكر في صفحة ٢٩ وما بعدها) . انظر «بروكلمان.١٧٩ Gal ٨١١ ;SI: «وقد اشترك المفضل هذا في عام ١٤٥ هـ/ ٦٧٢ م، في الثورة التي قام بها «إبراهيم بن عبد الله بن الحسن» ، أحد العلويين، ضد الخليفة المنصور «١» (١٣٦ هـ/ ٧٥٤ م- ١٥٨ هـ/ ٧٧٥ م) . ودخل المفضل السجن، بعد وفاة إبراهيم، وهزيمة الثوار، [٦٤] غير أن الخليفة عفا عنه، وعهد إليه بتأديب ولده المهدي، الذي صار خليفة بعد ذلك؛ فجمع المفضل لهذا الأمير مختارات من القصائد العربية القديمة، اشتهرت فيما بعد باسم «المفضليات» . وكان المفضل أديبا، ولم يكن لغويا؛ فكان يهتم بأيام العرب، وأنساب البدو، وعلى الأخص الشعر العربي. ولم تكن تعنيه قضايا النحو واللغة. وكان من بين تلامذته، من علماء الكوفة: ربيبه ابن الأعرابي (١٧) وأبو عمرو الشيباني (١٠) ، ومن البصريين: أبو زيد الأنصاري (١٢) وخلف الأحمر. ولا يعلم بالضبط متى توفي المفضل، ولعله مات حوالي سنة ١٧٠ هـ/ ٧٨٦ م (الفهرست ٦٨ والخطيب البغدادي ١٣/١٢١ والمزهر [الطبعة الثانية] ٢/٤٠٥ و «فلوجل ١٤٢ Flugel «وغير ذلك.)\rوقد نشر كتاب الأمثال، للمفضل الضبي في سنة ١٣٠٠ هـ في القسطنطينية (مطبعة الجوائب، في ٨٦ صفحة، وهي النشرة التي استخدمناها هنا) ، ثم طبع عن هذه النشرة مرة أخرى في القاهرة، سنة ١٣٢٧ هـ/ ١٩٠٩ م. ويحتوي هذا الكتاب على مجموعة من الحكايات، والنتف التاريخية، والخرافات، التي تنتهي دائما بعبارة على لسان بطل القصة أو خصمه؛ فتصير هذه العبارة مثلا (يعبر عن ذلك بعبارات: «فأرسلها مثلا» أو «فذهبت مثلا» أو «فذهب قوله مثلا» أو «فصار مثلا» وما شابه ذلك) .\rواعتاد المفضل الضبي أن يقدم لقصصه، بالعبارة العامة: «زعموا» ، غير أنه يترك أحيانا هذا التقديم (ص ١٧ في الوسط) ، أو يذكر المثل، ثم يذكر قصته (ذيل صفحة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900240,"book_id":3240,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":14,"body":"٢٣؛ ص ٥٥ في الوسط) . ولا يروي المفضل في الكتاب عن غيره إلا نادرا، وممن روي عنهم فيه: أبو النجم حبيب بن عيسى (ص ٢١ في الوسط؛ ص ٢٢ في الوسط؛ ذيل ص ٤٤؛ ص ٦٧ في أعلى الصفحة) ، وأبو عبد الله يزيد (ص ١٢ في الوسط) .\rويبدو أن كتاب الأمثال، للمفضل الضبي (حسب المطبوع منه بين أيدينا) قد دخلته إضافات، وتغييرات متأخرة. وعلى أية حال، فقد زاد فيه المتأخرون بعض الشروح، وتعرف أمثال هذه الزيادات بوضوح، في الأماكن التي يذكر فيها لغويون متأخرون عن المفضل؛ مثل: الكسائي (انظر فيما يلي ص ٢٧) ، وابن الأعرابي (١٧) : (ذيل ص ٩؛ ذيل ص ١٩ وانظر أيضا أعلى صفحة ٢٦ ووسط صفحة ٥٦ وذيل صفحة ٨٢) . كما يظن أن التفسيرات اللغوية الموجودة في صفحات: ٥؛ ١٢؛ ١٦؛ ٢٥؛ ٢٦ لم يكتبها المؤلف بنفسه.\rويحتوي الكتاب على مائة وستين مثلا تقريبا «١» ، يمكن أن تقسم بقصصها، على النحو التالي: [٤٧] .\rوضع المفضل الضبي- بوصفه من قبيلة بني ثعلبة بن السّيد بن ضبة (انظر:\r«قستنفلد - (Tab.I: «في مقدمة كتابه، ثلاثة أمثال بقصصها، لضبة بن أدّبن طابخة بن إلياس بن مضر بن معد. وهناك أمثال أخرى، لقبيلة ضبة، في صفحات ٤- ٦؛ ١٤؛ ٧٧. كما روى المفضل كثيرا من الأمثال، وقصص الأمثال، لقبيلة تميم بفروعها الكثيرة (انظر: «قستنفلد (Tab.KundL: «في علاقاتها مع القبائل الأخرى وملك الحيرة (انظر فيما مضى ص ٩٣) ، في صفحات: ٥- ٢٥؛ ٤٨؛ ٨١. وهو يذكر بالتفصيل أمر «داحس» وما يتعلق بها من أمثال وقصائد (ص ٢٦- ٤٤ الميداني ٢/٤٩- ٥٦) ، وقد استغرق ذلك في طبعة الجوائب، فصلا كاملا مستقلا (وربما كان إضافة متأخرة) . وفيما عدا ذلك، توجد أمثال وقصص للأمثال، لبني ذبيان (ص ٤٤- ٤٦؛ ٤٨- ٤٩) وبني وائل (ص ٥٤- ٦١؛ ٦٢ وبعضها يتعلق بحرب «البسوس» انظر: «كاسكل Quellen: «ص ٣٣٦) وإياد (ص ٤٥- ٤٦؛ ٦١) وطيء (ص ٥٠: ٥٢- ٥٣) وقضاعة (ص ٥٤؛ ٦٢؛ ٧٩) وجحينة (ص ٥٤) وكلاب (ص ٦٢؛ ٧٨؛ ٨٠) وطسم (ص ٧٤) وكلب (ص ٧٤- ٨٢)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900241,"book_id":3240,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":15,"body":"وقريش (ص ٨٠) وخزيمة (ص ٨٠) . ويورد المفضل الضبي كذلك، أمثالا وقصصا للأمثال، للزّبّاء وجذيمة (ص ٤- ٦٨) ، ولقمان وقبيلته عاد (ص ٦٩- ٧٦) واللخميّين: (انظر فيما مضى ص ٩٣) والمنذر بن ماء السماء (ص ٨؛ ٢٠؛ ٥٠؛ ٥٢؛ ٦٨؛ ٧٩) وابنه عمرو (ص ٨٢) وحفيده امرىء القيس بن عمرو (ص ٨٢) وابن حفيده النعمان بن المنذر (ص ٧؛ ١٢؛ ١٥؛ ٧٦- ٧٧) والغسانيين:\rغسان (ص ٥٤) والحارث بن جبلة (ص ٤٨؛ ٥٠؛ ٥٤؛ ٧٩) ورجل من الغساسنة لم يسمه (ص ٦٣) . هذا إلى بعض الأمثال، التي ترجع إلى الشعراء: امرىء القيس (ص ٥٢- ٥٤) وطرفة والمتلمس (صحيفة المتلمس ص ٨٢- ٨٤ وانظر:\r«بلوخ» ص ١٨٥ هامش ١٣) والنمر بن تولب (ص ١٨) ومسافر بن أبي عمرو (ص ٧٧) والحطيئة (ص ٦٢) . ويندر أن يورد المفضل الضبي أمثالا (وقصصا للأمثال) لرجال أو نساء، لم يسمهم (ص ٤٧؛ ٤٨؛ ٥٢؛ ٥٣؛ ٧٦؛ ٧٨؛ ٧٩؛ ٨٠؛ ٨١؛ ٨٢؛ ٨٤؛ ٨٥) ، أو لم يذكر قبائلهم (ص ٨١ دغة) .\rوهكذا نرى أن المفضل الضبي، قد جمع في كتابه قصصا تماثل أخبار أيام العرب (انظر؛ «كاسكل Quellen: «ص ٣٣٥) ، التي دارت رحاها في شرقي الجزيرة العربية، ووسطها على الأخص. [٤٨] والحصيلة التاريخية لهذه القصص، ضئيلة جدا، كما سبق أن ذكرنا ذلك في صفحة ٣٠، وفي كثير من الأحيان، تبدو بوضوح الخاصية التبريرية (atiologischer Charakter) في هذه القصص. وعلى ذلك، فكتاب المفضل الضبي، عبارة عن مجموعة من القصص، تفسر الأمثال وما يحيث بها. وترجع بعض الحكايات إلى مصدر أجنبي، غير عربي؛ مثل؛ قصة الزّبّاء (زنوبيا) ، وقصة زواج لقيط بن زرارة (ص ٢٠ وانظر كذلك: الأغاني ١٩/١٣٠) ، وقصة ولادة عمرو بن عدي (انظر: «كاسكل» : جمهرة ابن الكبي ٢/١٦٨) العجيبة (وكيف أن الجن أغوته في شبابه، ثم ملك تاج الحيرة فيما بعد- ص ٦٧ وما بعدها) ، وأخيرا حكاية المتلمس وطرفة (صفحة المتلمس- ص ٨٣ وما بعدها) .\rومثل ذلك قصة «بيت الحائض» ، المذكورة في صفحة ٢٤/٢٠ فإنها ترجع هي الأخرى إلى مصدر أجنبي (انظر: «كاسكل Qullen: «ص ٣٣٣ وكتاب «سميث W.Robertson Smith «بعنوان DieReligionen der Semiten توبنجن ١٨٩٩) . وقد رويت بعض القصص بضمير المتكلم، في بعض أجزائها (ص ٤٩/١؛ ص ٥٩/١٦) . وكثير من هذه القصص محشو بالأشعار، لشعراء معروفين أو مجهولين. كما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900242,"book_id":3240,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":16,"body":"تبدأ بعض الحكايات بذكر بيت من أبيات الشعر (انظر «كاسكل Aiyam: «ص ٦٦ وما سبق في صفحة ٣٤ وما بعدها) ، ولا يعلم إلى أي حدّ نصيب المفضل الضبي، في ذلك كله.\rوالقصص التي جمعها المفضل الضبي، في كتابه الأمثال (بالإضافة إلى الأمثال نفسها) قد نقلها عنه المتأخرون، من المؤلفين في الأمثال، وإن لم تكن بتفاصيلها، فيما عدا حوالي ٣٠ مثلا بقصصها، لا توجد في كتب الأمثال، حتى ولا في مجمع الأمثال للميداني. وفي كتاب أبي عبيد الضخم، في الأمثال، الذي ألف عقب وفاة المفضل الضبي، توجد قصص المفضل المعروفة «١» ، إلى جانب أخرى تروى عنه، ولا وجود لها في كتابه «٢» . ولا يرجع سبب ذلك- فيما أعتقد- إلى أن نص المفضل قد وصل إلينا مختصرا؛ بل إلى أن المفضل [٤٩] أراد أن يضمن كتابه، مختارات مما جمعه. ولا بد أن حكاياته كانت محبوبة ومعروفة. هذه الحكايات التي ربما كان أبو عبيد يرى في بعضها، النسبة الكاذبة إلى المفضل الضبي. ولعل ما يدل على ذلك، تلك العبارة المتغافلة، التي يقدم بها أبو عبيد، للقصص التي يحكيها عن المفضل؛ مثل: حكي عن المفضل؛ روي عن المفضل؛ ما بلغنا عنه ... وما أشبه ذلك.\rوهو مع الرواة الآخرين، أكثر دقة في تبيين طرق الرواية.\rوكان كتاب الأمثال، للمفضل الضبي، موضع دراسة علماء الكوفة في مجالسهم؛ فقد قرأه (كما في طبعة الجوائب ص ٤) الطوسي، على ربيب المفضل وتلميذه:\rمحمد بن زياد الأعرابي. وكان ابن الأعرابي (١٧) قد ولد بالكوفة، لرجل من موالي عباس بن محمد الهاشمي، أصله من السند، واشتهر هناك فيما بعد بأنه لغوي بارع ورواية ثقة (توفي ٢٣١ هـ/ ٨٤٥ م عن ٨١ عاما. انظر طبقات الزبيدي ٢١٥ وابن الأنباري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900243,"book_id":3240,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":17,"body":"٢٠٧ وابن خلكان ٣/٢٣ و «بروكلمان (GALI ٩١١) : «ويظهر اهتمامه بالأمثال، لا في أنه روى أمثال المفضل فحسب، بل في أنه ألف كتابا، لم يصل إلينا، واسمه:\r«تفسير الأمثال» والفهرست ٩٩: «تفسير القبائل» وحاجي خليفة ١/١٥٠) . وكثيرا ما يذكر ابن الأعرابي أيضا، لدى جماع الأمثال المتأخرين، عند تفسير بعض الأمثال، وكذلك عند الأدباء؛ مثل القالي في كتابه الأمالي ١/١٩٥. أما علي بن عبد الله بن سنان التيمي، الملقب بالطوسي (الفهرست ٧١ وياقوت ٥/٢٢٩ و «فلوجل «١٥٦ و «بلاشير» ١١٣) فكان أكثر تلامذة ابن الأعرابي، أخذا عنه، كما روى كذلك عن أبي عبيد. وقد دبت العداوة بينه وبين ابن السكيت (١٩) ؛ لأنهما اختلفا بعد وفاة شيخهما: «نصران الخراساني» (الفهرست ٧) في رواية كتبه اختلافا كبيرا.\rوقد احتفظ لنا ابن خير الإشبيلي (انظر فيما يلي ص ٨٦) في فهرسته (ص ٣٨٤) بسلسلة أخرى مفصلة، لرواية كتاب الأمثال، للمفضل الضبي، تبدأ من ابن الأعرابي، عن طريق الأحول (انظر فيما يلي ص ٤٨ هامش) وثعلب (٢٨) ونفطويه (٢٩) وأبي بكر بن شذان (انظر فيما يلي ص ٨٤ هامش) وأبي ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبي سعيد الوراق، وعبد الله بن محمد، حتى تصل إلى عبد الملك بن محمد بن هشام، شيخ ابن خير. [٥٠] .\r\r٨- الدكتور عبد المجيد قطامش. الأمثال العربية «١» : ٤٨.\rكتاب الأمثال للمفضل بن محمد الضبي المفضل الضبي راوية أديب، من علماء الكوفة الأفذاذ، كان عالما بالأخبار والشعر والعربية «٢» ، وهو أوثق من روى الشعر من الكوفيين «٣» ، ويذكر ابن النديم أنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فظفر به المنصور فعفا عنه، وألزمه المهدي، فعمل له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900244,"book_id":3240,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":18,"body":"الأشعار المسماة «المفضليات» «١» وكانت وفاته نحو ١٧٠ هـ.\rومن حسن حظنا أن كتابه في الأمثال قد أفلت من قبضة الضياع فوصل إلينا، فكان بذلك أول كتاب نقرؤه في الأمثال العربية «٢» .\rوالكتاب صغير الحجم إذا قيس بما ظهر بعده من كتب الأمثال، إذ يشتمل على مائة وسبعين مثلا فقط، منها ثمانية على وزن (أفعل من) .\r.. وأهم ما لا حظناه عليه أنه مفعم بالوقائع والأحداث الجاهلية التي تدور حول سادة القبائل والعشائر وشيوخها وشعرائها، والتي يتصل بعضها بأيام العرب في الجاهلية.\rوقد أحصى المستشرق الألماني «زلهايم» هذه القبائل والعشائر وهؤلاء الشعراء في كتابه القيم عن الأمثال العربية القديمة «٣» .\rويبدأ الكتاب بقصة ضبّة بن أدّبن طابخة وابنيه سعد وسعيد، وما أرسله ضبة خلالها من الأمثال الثلاثة المشهور (أسعد أم سعيد؟ إن الحديث ذو شجون، سبق السيف العذل: «٤» وينتهي بخرافة «الحية والفأس» التي قيل فيها المثل السائر (كيف أعاودك وهذا أثر فأسك) «٥» .\rوبين بدايته ونهايته تفصيل واف لبعض أيام العرب في الجاهلية، والوقائع التي حدثت فيها، وما قيل فيها من أمثال وأشعار، كحروب داحس والغبراء، وحرب البسوس.\rوبينهما كذلك تفصيل دقيق لقصة الزبّاء وجذيمة الأبرش، تتخلله الأشعار والأمثال التي بلغت اثني عشر مثلا. وينطوي الكتاب كذلك على أخبار شتى عن لقمان العادي، تساق خلالها الأمثال التي أطلقها أو التي تتصل بهذه الأخبار. وفيه أخبار عن الشعراء:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900245,"book_id":3240,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":19,"body":"امرىء القيس، وطرفة، والمتلمّس، والسّليك بن سلكة، والنّمر بن تولب، والحطيئة.\rوإذا قرأت الكتاب أحسست، لأول وهلة، أنه كتاب أخبار وأشعار وأنساب قبل أن يكون كتاب أمثال، ووجدت فيه قرابة المائة حادثة، سردت سردا قصصيا، يجيء خلاله، أو عقبه، المثل أو الأمثال، والبيت من الشعر أو الأبيات.\rوقد اعتاد المفضل أن يقول عقب كل مثل عبارة من تلك العبارات المأثورة، وهي «فأرسلها مثلا» أو «فذهبت مثلا» أو «فصارت مثلا» ، وهذا يشعر بأن الحادثة هي الأصل عنده، وفي أثناء سردها يجيء ما يتصل بها من أمثال وأشعار.\rوهذا المسلك يذكرنا بما جاء في كتب الأخبار والتاريخ والأنساب من وقائع وأحداث، لم ينس مؤلفوها أن يذكروا معها ما يتصل بها من أمثال سائرة وأشعار.\rونضرب لذلك مثالا قوله في «حروب داحس والغبراء» : «وكان من أمر داحس وما قيل فيه من الأشعار والأمثال أن أمه كانت فرسا لقرواش بن عوف بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، يقال لها: جلوى، وأن أباه ذا العقال كان لحوط بن أبي جابر بن أوس بن حميري بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك، وإنما سمي داحسا أن بني يربوع احتملوا ذات يوم سائرين في نجعة ... » «١» ثم يذكر سبب التسمية، وينتقل إلى ذلك السبب في هذه الحروب، ووصف وقائعها التي استمرت أربعين عاما، ذاكرا خلال ذلك ما قيل فيها من أشعار وأمثال، إلى أن يقول: «تمّ حديث داحس، والحمد لله رب العالمين» «٢» .\rوهذا المنزع في تناول الأمثال العربية يتفق وطبيعة المفضل ومواهبه، إذ كان بارعا في الرواية، ماهرا في معرفة أشعار العرب وأخبارهم القديمة، ولم يكن رجل غريب ولا نحو ولغة «٣» ، ومن ثم لم نجده يفسر كلمة غريبة واحدة من كلمات أمثاله التي تبلغ المائة والسبعين.\rوكل هذا يجعلنا لا نتردد في أن نضع هذا الكتاب إلى جانب كتب: صحار وعبيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900246,"book_id":3240,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":20,"body":"وعلاقة والشرقي، ونسلكها في سلك واحد، فتصبح لدينا خمسة كتب تتشابه في طريقة تناولها للأمثال العربية.\rولم يلبث كتاب المفضل أن صادف قبولا كريما لدى العلماء، فأقبلوا على قراءته، واعتمد عليه كثير ممن أتى بعده من مدوني الأمثال، واقتبسوا منه قصص الأمثال وأخبارها وأوائل من قالها.\rويكفي أن نذكر من المتقدمين الذين اعتمدوا عليه القاسم بن سلام، الذي نقل عنه في سبعة وخمسين موضعا، ومن المتأخرين أبا الفضل الميداني، الذي صرح في مقدمة كتابه بأنه رجع إليه فقال: «ونظرت فيما جمعه المفضل بن محمد، والمفضل بن سلمة» ثم نقل عنه في مواضع كثيرة من كتابه.\rوكما انتشر الكتاب في المشرق انتشر في الأندلس، إذ يذكر أبو بكر محمد بن خير الإشبيلي (ت ٥٧٥ هـ) أن كتاب المفضل كان معروفا في الأندلس «١» .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900247,"book_id":3240,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":21,"body":"﷽\rالحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\rقال الطوسي: أخبرنا محمد بن زياد ابن الأعرابي أبو عبد الله عن المفضل الضبي قال:\r\r١- أسعد أم سعيد.\r٢- إن الحديث لذو شجون.\r٣- سبق السيف العذل\rزعموا أن ضبة بن أدبن طابخة بن الياس بن مضر بن معد وكان له ابنان يقال لأحدهما سعد والآخر سعيد، وأنّ إبل ضبة نفرت تحت الليل وهما معها، فخرجا يطلبانها، فتفرقا في طلبها، فوجدها سعد فجاء بها، وأما سعيد فذهب ولم يرجع، فجعل ضبة يقول بعد ذلك إذا رأى تحت الليل سوادا مقبلا أسعد أم سعيد «١» فذهب قوله مثلا.\rثم أتى على ذلك ما شاء الله أن يأتي لا يجيء سعيد ولا يعلم له خبر، ثم إن ضبة بعد ذلك بينما هو يسير والحارث بن كعب في الأشهر الحرم وهما يتحدثان إذ مرّا على سرحة بمكان فقال له الحارث:\rأترى هذا المكان؟ فإني لقيت فيه شابا من هيئته كذا وكذا- فوصف صفة سعيد- فقتلته وأخذت بردا كان عليه، ومن صفة البرد كذا وكذا- فوصف صفة البرد- وسيفا كان عليه فقال ضبة: ما صفة السيف؟ قال: ها هوذا عليّ، قال: فأرنيه، فأراه إياه فعرفه ضبة ثم قال إنّ الحديث لذو شجون «٢» ثم ضربه حتى قتله، فذهب قوله هذا أيضا مثلا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900248,"book_id":3240,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":22,"body":"فلامه الناس وقالوا قتلت رجلا في الأشهر الحرم فقال ضبة: سبق السيف العذل «١» فأرسلها مثلا.\rوقال الفرزدق يخاطب الخيار بن سبرة المجاشعي «٢» :\rأأسلمتني للقوم أمّك هابل ... وأنت دلنظى المنكبين بطين\rخميص من المجد المقرضب بيننا ... من الشنء رابي القصريين سمين\rفان تك قد سالمت دوني فلا تقم ... بدار بها بيت الذليل يكون\rولا تأمننّ الحرب إن اشتغارها «٣» ... كضبة إذ قال الحديث شجون «٤»\rالدلنظى: الضخم؛ والهابل: الثاكل؛ يقال شنئته أشنأه شنأ وشنأة أي أبغضه، والقصيري: الضلع التي تلي الخاصرة، وأنشد لامرأة:\rفيا ربّ لا تجعل شبابي وبهجتي ... لشيخ يعنّيني ولا لغلام\rولكنّ لعلّ «٥» قد علا الشيب رأسه ... بعيد مناط القصريين حسام\rواشتغارها: انتشارها وتفرقها؛ وفي بعض الحديث أن امرأة افتخرت على زوجها فقال لها: ذهب الشغار بالفخار، يقال شغر الكلب رجله إذا رفعها ليبول.\r\r٤- لعلني مضلّل كعامر\r٥- إن المعافى غير مخدوع\rوزعموا أن المستوغر «٦» بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم عاش زمانا طويلا، وكان من فرسان العرب في الجاهلية، فزعموا أن رجلا شابا من قومه كان له صديق يقال له عامر، وكان ذلك الفتى يقول لعامر إن امرأة المستوغر صديقة لي وإني آتيها، وإنه يطيل الجلوس في المجلس حتى لا يبقى أحد إلا قام، فأحبّ أن تجلس معه حتى إذا أراد أن يقوم تمطيت وتثاءبت ورفعت صوتك تسمعني، فأنصرف من عند امرأته من قبل أن يفجأنا ونحن على حالنا تلك، وإنما كان ذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900249,"book_id":3240,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":23,"body":"صديقا لأمّ عامر، فكان الفتى يشغله بحفظ المستوغر لعامر وما يصنع، فاشتمل على السيف، حتى إذا لم يبق أحد غيره وغير عامر قال: ألا ترى والذي أحلف به لئن رفعت صوتك لأضربنّ عنقك، قال:\rفسكت عامر، فقال له المستوغر: قم، فقاما إلى بيت المستوغر فإذا امرأته قاعدة بين بنيها، قال: هل ترى من بأس؟ قال:\rلا أرى من بأس، قال له المستوغر: انطلق بنا إلى أهلك، فانطلقا، فإذا هو بذلك الفتى متبطنا أمّ عامر في ثوبها، فقال له المستوغر: انظر إلى ما ترى، ثم قال لعلني مضلّل كعامر «١» فأرسلها مثلا، ومما زاده في هذا الحديث المثل ما قاله المستوغر: إن المعافى غير مخدوع «٢» .\r\r٦- أينما أوجه ألق سعدا\r٧- في كل واد بنو سعد\rوزعموا أنّ الأضبط بن قريع «٣» بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم كان يرى من قومه وهو سيدهم بغيا عليه وتنقصا له فقال: ما في مجامعة هؤلاء خير، ففارقهم وسار بأهله حتى نزل بقوم آخرين، فإذا هم يفعلون بأشرافهم كما كان يفعل به قومه من التنقص له والبغي عليه، فارتحل عنهم وحلّ بآخرين، فإذا هم كذلك، فلما رأى ذلك انصرف وقال: ما أرى الناس إلا قريبا بعضهم من بعض، فانصرف نحو قومه وقال: أينما أوجّه ألق سعدا «٤» فأرسلها مثلا.\rألق سعدا أي أرى مثل قومي بني سعد.\rومما زاده قوله: في كل واد بنو سعد «٥» .\r\r٨- اتبع الفرس لجامها\rوزعموا أن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة أغار على كلب ثم على بني عدي بن جناب من كلب، فأصاب فيما أصاب أهل عمرو بن ثعلبة أخي بني عدي بن جناب، وكان صديقا لضرار بن عمرو، ولم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900250,"book_id":3240,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":24,"body":"يشهد القوم حين أغير عليهم، فلما جاءهم الخبر تبع ضرارا وكان فيما أخذ من أهله يومئذ سلمى بنت وائل الصائغ، وكانت أمة له وأمها واختين لها، وسلمى هي أمّ النعمان بن المنذر ابن ماء السماء، فلما لحق عمرو بن ثعلبة ضرارا قال له عمرو: أنشدك المودة والإخاء فإنك قد أصبت أهلي فارددهم عليّ، فجعل ضرار يردهم شيئا شيئا حتى بقيت سلمى وأختاها، وكانت سلمى قد أعجبت ضرارا، فسأله أن يردهن، فردهما غير سلمى، فقال عمرو بن ثعلبة: يا ضرار: أتبع الفرس لجامها «١» فأرسلها مثلا، فردها عليه ومما زاده قوله:\rوالدلو رشاءها.\r\r٩- الصيف ضيعت اللبن\r١٠- هذا ومزقة خير\rوزعموا أن عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم تزوج بنت عمه دختنوس بنت لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بعد ما أسنّ، وكان أكثر قومه مالا وأعظمهم شرفا، فلم تزل تولع به وتؤذيه وتسمعه ما يكره وتهجره وتهجوه حتى طلقها، وتزوجها من بعده عمير بن معبد بن زرارة وهو ابن عمها، وكان رجلا شابا قليل المال، فمرت إبله عليها كأنها الليل من كثرتها فقالت لخادمتها: ويلك انطلقي إلى أبي شريح- وكان عمرو يكنى بأبي شريح- فقولي له فليسقنا من اللبن، فأتاه الرسول فقال: أن بنت عمك دختنوس تقول لك اسقنا من لبنك، فقال لها عمرو قولي لها الصيف ضيّعت اللبن «٢» . ثم أرسل إليها بلقوحين وراوية من لبن، فقال الرسول: أرسل إليك أبو شريح بهذا وهو يقول: الصيف ضيعت اللبن، فذهبت مثلا فقالت وزوجها عندها، وحطأت بين كتفيه، أي ضربت: هذا ومذقة خير «٣» فأرسلتها مثلا. والمذقة شربة ممزوجة.\r\r١١- الأبلق العقوق\rوزعموا أن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم ابن مالك بن حنظلة بن مالك كان عند النعمان بن المنذر في الجاهلية، فوجده قد أسر ناسا من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، فقال: من يكفل بهؤلاء؟ فقال خالد: أنا كفيل بهم، فقال النعمان: وبما أحدثوا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900251,"book_id":3240,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":25,"body":"قال: نعم وإن كان الأبلق العقوق، فقال له النعمان: وما الأبلق العقوق؟ قال: هو الوفاء، فذهب الأبلق العقوق «١» مثلا، قال الشاعر «٢» :\rفلو قبلوا منا العقوق أتيتهم ... بألف أوديه من المال أقرعا\rأي تامّ.\rطلب الأبلق العقوق فلما ... لم يصبه أراد بيض الأنوق «٣»\r\r١٢- ولي الثكل بنت غيرك\r١٣- تسمع بالمعيدي خير من أن تراه\r١٤- إنما يعيش المرء بأصغريه\rوزعموا أن كبيس بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة كان عارض أمة لزرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة يقال لها رشية، وكانت سبية أصابها زرارة من الرفيدات، ورفيدة قبيلة من كلب «٤» فولدت له عمرا وذؤيبا وبرغوثا فمات كبيس وترعرعت الغلمة، فقال لقيط بن زرارة: يا رشيّة من أبو هؤلاء؟ قالت: كبيس بن جابر، وكان لقيط عدوا لضمرة بن جابر أخي كبيس «٥» ، قال: فاذهبي بهؤلاء الغلمة واقصدي «٦» بهم وجه ضمرة وأخبريه من هم، فانطلقت بهم إلى ضمرة فقال؛ ما هؤلاء؟ قالت:\rهم بنو أخيك كبيس بن جابر، فانتزع منها الغلمة- ثم قال: الحقي بأهلك، فرجعت فأخبرت أهلها الخبر، فركب زرارة وكان حليما حتى أتى بني نهشل فقال: ردّوا عليّ غلمتي، فشتمه بنو نهشل وأهجروا له، فلما رأى ذلك انصرف حتى أتى قومه فقالوا له: ما صنعت، قال: خيرا، والله ما زال يستقبلني بنو عمي بما أحبّ حتى انصرفت عنهم من كثر ما أحسنوا إلي، ثم مكث عاما ثم أتاهم فأعادوا عليه أسوأ ما كانوا فعلوا، فانصرف، فقال له قومه: ما صنعت؟ قال: خيرا، قد أحسن إليّ بنو عمي وأجملوا، فمكث كذلك سبع سنين يأتيهم كلّ سنة فيردونه أسوأ الردّ، فبينما بنو نهشل يسيرون ضحى إذ لحق بهم لاحق فأخبرهم أن زرارة قد مات، فقال ضمرة: لنسائه: قمن أقسم بينكنّ الثكل، وكانت عنده هند بنت كرب بن صفوان بن شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وامرأة سبية يقال لها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900252,"book_id":3240,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":26,"body":"خليدة من بني عجل، وسبية من بني عبد القيس، وسبية من الأزد من بني طمثان، فكان لهن أولاد، غير خليدة، فقالت لهند- وكانت لها مصافية: ولي الثكل بنت غيرك «١» فأرسلتها مثلا.\rفأخذ ضمرة شقة بن ضمرة وأمه هند، وشهاب بن ضمرة وأمه العبدية، وعنوة بن ضمرة وأمه الطمثانية، فأرسلهم إلى لقيط بن زرارة فقال: هؤلاء رهن لك بغلمانك حتى أرضيك منهم، فلما وقع بنو ضمرة في يدي لقيط أساء ولايتهم وجفاهم وأهانهم، فقال في ذلك ضمرة بن جابر «٢» :\rصرمت إخاء شقة يوم غول ... وإخوته فلا حلّت حلالي\rكأني إذ رهنت بنيّ قومي ... دفعتهم إلى الصّهب السبال\rفلم أرهنهم بدمي ولكن ... رهنتهم بصلح أو بمال\rصرمت إخاء شقة يوم غول ... وحقّ إخاء شقة بالوصال «٣»\rيريد إخائي شقة فحذف الياء، فأجابه لقيط بن زرارة:\rأبا قطن إني أراك حزينا ... وإنّ العجول لا تبالي خدينا «٤»\rأفي أن صبرتم نصف عام بحقّنا «٥» ... وقبل صبرنا نحن سبع سنينا\rالعجول: التي مات ولدها وقال ضمرة بن جابر:\rلعمرك إنني وطلاب حبّى ... وترك بنيّ في الشطر الأعادي\rلمن نوكى الشيوخ وكان مثلي ... إذا ما ضلّ لم ينعش بهادي «٦»\rثم إن بني نهشل طلبوا إلى المنذربن ماء السماء أن يطلبهم إلى لقيط، فقال لهم المنذر: نحوا عني وجوهكم، ثم أمر بخمر وطعام، ثم دعا لقيطا فأكلا وشربا، حتى [إذا] أخذت الخمر فيهما قال المنذر للقيط: يا خير الفتيان ما تقول في رجل اختارك الليلة على ندامى مضر؟ قال: وما أقول فيه؟ أقول إنه لا يسألني الليلة شيئا إلا أعطيته إياه غير الغلمة، قال له المنذر: وما الغلمة؟ أما إذا استثنيت فلست قابلا منك حتى تعطيني كلّ شيء طلبته، قال: فذلك لك، قال: فإني أسألك الغلمة أن تهبهم لي، قال: سلني غيرهم، قال: ما أسألك غيرهم، فأرسل لقيط إليهم فدفعهم إلى المنذر، فلما أصبح لأمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900253,"book_id":3240,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":27,"body":"أصحابه فقال لقيط في المنذر:\rإنك لو غطّيت أرجاء هوة ... مغمسة لا يستبان ترابها\rأرجاء البئر؛ نواحيها، والهوة: البئر، مغمسة: خفية مظلمة.\rبثوبك في الظلماء ثم دعوتني ... لجئت إليها سادرا لا أهابها\rوأصبحت موجودا عليّ ملوّما ... كأن نضيت عن حائض لي ثيابها «١»\rقوله: يطلبهم إلى لقيط يقال أطلبني حاجتي أي [أسعفني على] طلبها، وأحلبني أي أعنيّ على الحلب، وألمسني حاجتي أي التمس معي، وقوله: نضيت يقال نضا الرجل ثوبه إذا نزعه، قال امرؤ القيس بن حجر الكندي:\rتقول وقد نضت لنوم ثيابها ... لدى الستر إلا لبسة المتفضّل\rوأرسل المنذر إلى الغلمة وقد مات ضمرة، وكان ضمرة صديقا له، فلما دخل عليه الغلمة وكان يسمع بشقة ويعجبه ما يبلغه عنه، فلما رآه المنذر قال: تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه «٢» فأرسلها مثلا- قال الكسائي: الطوسيّ يشدد الدال ويقول المعدّي ينسبه إلى معدّ- قال له شقة:\rأسعدك إلهك إنّ القوم ليسوا بجزر- يعني الشاء- إنما يعيش المرء بأصغريه، بقلبه ولسانه، والجزر: جمع جزرة وهي الشاة، فأعجب الملك كلامه وسرّه كلّ ما رأى منه فسماه ضمرة باسم أبيه، فهو ضمرة بن ضمرة، وذهب قوله إنما يعيش الرجل بأصغريه «٣» مثلا.\r\r١٥- أعركتين بالضفير\rزعموا أن تقن بنت شريق أحد بني عثم «٤» من بني جشم بن سعد بن زيد مناة بن تميم كانت تحت رجل من قومها، وكان أخوها الريب بن شريق من فرسان بني سعد وأشرافهم، وكانت لها ضرّة، ولضرتها ابن يقال له الحميت. فوقع بين تقن وضرتها شرّ فاستبّتا وتراجزتا، فغلبتها تقن وشتمتها شتما قبيحا، فلما سمع ذلك الحميت أخذ الرمح فطعن به في فخذ تقن فأنفذ فخذها، فلما رأى ذلك أبوه- وكره أن يبلغ أخاها- قال: اسكتي ولك ثلاثون من الإبل ولا يعلم بذلك أخوك، قالت فأخرجها، فأخرجها فوسمتها بميسم أخيها الريب بن شريق وألحقتها بابلها، فكانت في إبلها ما شاء الله.\rثم إن سفيان بن شريق أخا الريب ورد الماء بابله، فلقى الحميت على الماء، فكان بينهما كلام، فضربه الحميت، وكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900254,"book_id":3240,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":28,"body":"في عنق سفيان بن شريق قروح فأدمى تلك القروح، فأتى سفيان أخاه الريب فذكر له ذلك، فركب الريب فرسا له يقال له الهدّاج ثم لحق الحيّ وهم سائرون، فقال:\rمن أحسّ من بكر أورق ضلّ من إبلي؟\rفيقولون: ما رأيناه، ويمضي حتى لحق بالحميت وهو يسير في أول سلف الحي، فقال: هل أحسست من بكر أورق ضلّ من إبلي، قال: ما رأيته.\rثم إن الريب ألقى سوطه كأنه وقع منه، فقال للحميت: ناولني سوطي، فأكبّ يناوله السوط فقال: أعركتين بالضفير- الضفير: السير المضفور، والضفير موضع، ثم ضربه بالسيف على مجامع كتفيه ضربة كادت تقع في جوفه، ثم مضى على فرسه، فذهب قوله: أعركتين بالضفير مثلا. يقول: أعركتين مرة على أخي ومرة على أختي.\rوقال الريب بن شريق:\rبكت تقن فآذاني بكاها ... وعزّ عليّ أن وجعت نساها\rسأثأر منك عرس أبيك إني ... رأيتك لا تجأجىء عن حماها\rيعني بالعرس هنا تقنا، يقال جأجأ بابله، إذا حثها على الشرب.\rدلفت له بأبيض مشرفيّ ... ألمّ على الجوانح فاختلاها\rدلفت: من الدليف وهو مشي سريع في تقارب خطو.\rفإن يبرأ فلم أنفث عليه ... وإن يهلك فآجال قضاها\rوكان مجربا سيفي صنيعا ... فيا لك نبوة سيفي نباها\rرأيت عجوزهم فصددت عنها ... لها رحم وواق من وقاها\rوخفت الصرم من حفص بن سود ... وأتبعت الجناية من جناها\rالحفص: من قبيلة الحميت، وكان صديقا للريب بن شريق.\r\r١٦- لج مال ولجت الرجم\r١٧- أستي أخبثي\r١٨- ساعداي أحرز\rعموا «١» إن مالك بن زيد مناة بن تميم كان رجلا أحمق، فزوجه أخوه سعد بن زيد مناة النوار بنت جد «٢» بن عدي بن عبد مناة بن أدّ ورجا سعد أن يولد لأخيه. فلما كان عند بنائه وأدخلت عليه امرأته انطلق به سعد حتى إذا كان بباب بيته قال له سعد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900255,"book_id":3240,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":29,"body":"لج بيتك، فأبى مالك، فعاتبه مرارا فقال له سعد: لج مال ولجت الرجم- الرجم:\rالقبر- فأرسلها مثلا- ثم إن مالكا دخل ونعلاه معلقتان في ذراعيه فلما دنا من المرأة قالت له ضع نعليك قال: ساعداي أحرز لهما «١» فأرسلها مثلا، ثم أتي بطيب فجعل يجعله في استه فقالوا له: يا مالك ما تصنع؟ قال: استي أخبثي فأرسلها مثلا.\rفولدت النوار لمالك بن زيد مناة حنظلة ومعاوية وقيسا وربيعة، فقال الشاعر الفرزدق «٢» :\rولولا أن يقول بنو عديّ ... ألم تك أمّ حنظلة النوارا\rإذن لأتى بني ملكان قول ... إذا ما قيل أنجد ثم غارا\rليس في العرب ملكان- بالفتح- إلا ملكان بن هند بن جرم في قضاعة.\r\r١٩- أسرع من نكاح أم خارجة\r٢٠- ما له ألّ وغلّ.\rزعموا أن أم خارجة «٣» بنت سحمة بن سعد بن عبد الله بن قذاذ بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار البجلية- وهي أم عدس- كانت تحت رجل من أياد، وكان أبا عذرها، وكانت من أجمل نساء أهل زمانها، فخلعها منه دعج بن خلف بن دعج بن سحيمة بن سعد بن عبد الله بن قذاذ «٤» بن عبد الله بن سعد بن قذاذ وهو ابن أخيها «٥» فتزوجها بعده عمرو بن تميم، فولدت له أسيد بن عمرو بن تميم، والعنبر بن عمرو، والهجيم، والقليب. ثم خلف عليها بعده بكر بن عبد مناة من كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، فولدت له؛ ليث بن بكر، والحارث بن بكر والديل بن بكر؛ ثم خلف عليها مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، فولدت له: غاضرة بن مالك، وعمرو بن مالك، وولدت في قبائل العرب. زعموا أن الخاطب كان يأتيها فيقول: خطب، فتقول نكح، فقيل: أسرع من نكاح أمّ خارجة «٦» فصار مثلا.\rوزعموا أنّ بعض ولدها كان يسوق بها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900256,"book_id":3240,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":30,"body":"يوما فرفع لهم راكب، فقالت: ما هذا؟\rفقال ابنها: أخا له خاطبا، فقالت: يا بني هل تخاف أن يعجلنا أن نحلّ، ما له ألّ وغلّ «١» ، فصار مثلا.\r\r٢١- يا معاوي بن سنان هل أوفيت\r٢٢- نعم وتعليت.\rوزعموا أنّ رجلا كانت له صديقة وكان لها زوج غائب، فكان صديق تلك المرأة يأتيها فيصيب منها، فجاء زوجها ولم يعلم به صديقها، وجاء الصديق كعادته فوجد الزوج مضطجعا بفناء البيت، فحسبه المرأة، فرفع برجليه، فوثب إليه الرجل فأخذه ودعا بالسيف ليقتله، وهو جار معاوية بن سنان بن جحوان بن عوف ابن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فنادى المأخذ: يا معاوي ابن سنان هل أوفيت؟ - يقال وفى الرجل وأوفى بمعنى واحد- فسمع معاوية فظنّ أنه مكروب حين سمع صوته فنادى: نعم وتعلّيت أي زدت على الوفاء فذهب مثلا، فقال له زوج المرأة:\rأمنحبا أي ناذرا قال: نعم- المنحب:\rالمراهن. والمنحب الدائب أيضا.\r\r٢٣- حلم الأديم\rزعموا أن خالد بن معاوية بن سنان بن جحوان بن عوف بن كعب بن عبشمس بن سعد سابّ رجلا من بني عثم- وهو من بني جشم بن سعد بن زيد مناة بن تميم- عند النعمان بن المنذر، فقال لهم خالد وهو يرجز بهم «٢» :\rدوموا بني عثم ولن تدوموا ... لنا ولا سيدكم مرحوم\rإنا سراة وسطنا قروم ... قد علمت أحسابنا تميم\rفي الحرب حين حلم الأديم «٣» .\r\r٢٤- أما والله لتجدنه ألوى بعيد المستمر\r٢٥- خير قويس سهما\r٢٦- يتبعونه بأبلخ جهول\rفذهب قوله حلم الأديم «٤» مثلا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900257,"book_id":3240,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":31,"body":"وقال خالد وهو يرجز بهم «١» :\rإن لنا بآل عثم علما ... أستاه آم يعترين لحما\rأفواه أفراس أكلن هشما ... إذا لقيت انفحيا وخما «٢»\rمنهم طويلا في السماء ضخما ... لا يحتر النازل إلا لطما «٣»\rتركتهم خير قويس سهما القويس: القوس الرديئة، والحتر:\rالعطية، أي لما هجوت رؤساءهم صاروا أذلة فكيف بغيرهم، فذهب قوله خير قويس سهما «٤» مثلا.\rقال أبو عبد الله: يريد تركت من هجوته خير قومه وهو ذليل فإذا كان ذليلا وهو خير قومه فأي شيء حال قومه؟\rوقال [خالد] وهو يرجز بالمنذر بن فدكي أخي بني عثم وكان سيّدهم يومئذ عند النعمان «٥» :\rفإن عين المنذر بن فدكي ... عينا فتاة نقطت أمس هدي «٦»\rفرجز به شاعر بني عثم، فعقر به خالد بن معاوية، ومع خالد أخ له، فاستعدوا عليهما النعمان، فقال حالد: أبيت اللعن، أنا أركب وأخي ناقة، ثم نتعرض لهم كما تعرضوا لنا، فإن استطاعوا بنا، فأعجب ذلك النعمان وقال: قد أعطاكم بحقكم، قالوا: قد رضينا، قال النعمان: أما والله لتجدنّه ألوى بعيد المستمر «٧» فأرسلها مثلا.\rالألوى: المانع لما عنده، والمستمر:\rاستمرار عقله وحزمه.\rفاكتفل خالد وأخوه ناقتهما بكفل وتأخر أحدهما على العجز وجعل وجهه من قبل الذنب، وتقدم أحدهما إلى الكتف، فجعل كلّ واحد يذبّ بسيفه مما يليه فلم يخلصوا إلى أن يعقروا بهما فأتى النعمان فقال:\rأبيت اللعن قد أعطيناهم بحقهم فعجزوا عنه فنظر النعمان إلى جلسائه فقال: أترون قومه كانوا يتبعونه بأبلخ جهول «٨» ، فأرسلها مثلا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900258,"book_id":3240,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":32,"body":"٢٧- إن الليل طويل وأنت مقمر.\r٢٨- أضرطا وأنت الأعلى\r٢٩- العاشية تهيج الآبية.\rزعموا أن السليك بن السلكة التميمي «١» ثم أحد بني مقاعس، - ومقاعس: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة-[كان] من أشد فرسان العرب وأنكرهم وأشعرهم، وكانت أمه سوداء، وكانوا يدعونه سليك المقانب، - والمقنب ما بين الثلاثين إلى الخمسين- وكان أدلّ الناس بالأرض، وأجودهم عدوا على رجليه لا تعلق به الخيل، زعموا أنه كان يقول «٢» :\rاللهم إنك تهيء ما شئت لما شئت، اللهم إني لو كنت ضعيفا كنت عبدا، ولو كنت امرأة كنت أمة، اللهم إني أعوذ بك من الخيبة، فأما الهيبة فلا هيبة، أي لا أهاب أحدا.\rفذكر أنه افتقر حتى لم يبق له شيء، فخرج على رجليه رجاء أن يصيب غرة من بعض من يمر عليه فيذهب بابله، حتى أمسى في ليلة باردة مقمرة من ليالي الشتاء، فاشتمل الصماء- واشتمال الصماء أن يردّ فضل ثوبه على عضده اليمنى ثم ينام عليها- فبينا هو نائم إذ جثم عليه رجل «٣» من الليل فقعد على جنبه فقال:\rاستأسر، فرفع السليك إليه رأسه فقال: إن الليل طويل وأنت مقمر «٤» فأرسلها مثلا.\rثم جعل الرجل يلهزه ويقول: يا خبيث استأسر استأسر، فلما آذاه بذلك أخرج السليك يده فضمّ الرجل ضمة إليه ضرط منها وهو فوقه فقال له السليك: أضرطا وأنت الأعلى، «٥» فأرسلها مثلا.\rثم قال له السليك: من أنت؟ قال: أنا رجل افتقرت فقلت لأخرجن فلا أرجعنّ حتى استغني فآتي أهلي وأنا غنيّ، قال:\rفانطلق معي. قال: فانطلقا حتى وجدا رجلا قصته مثل قصتهما، فاصطحبوا جميعا، حتى آتوا الجوف- جوف مراد الذي باليمن- فلما أشرفوا على الجوف، إذ بنعم قد ملأ كلّ شيء من كثرته، فهابوا أن يغيروا فيطردوا بعضها فيلحقهم الحيّ، فقال لهما السليك: كونا قريبا حتى آتي الرعاء فاعلم لكم علم الحيّ أقريب أم بعيد، فإن كانوا قريبا رجعت اليكما، وإن كانوا بعيدا قلت لكما قولا أوحي به لكما،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900259,"book_id":3240,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":33,"body":"فأغيروا؛ فانطلق حتى أتى الرعاء فلم يزل يتسقطهم حتى أخبروه بمكان الحيّ، فإذا هم بعيد إن طلبوا لم يدركوا، فقال لهم السليك: ألا أغنيكم؟ فقالوا: بلى، فتغنى بأعلى صوته فقال «١» :\rيا صاحبيّ الا لا حيّ بالوادي ... إلا عبيد وآم بين أذواد\rآم: جمع أمة إلى العشر، ثم إماء لما بعد العشر.\rأتنظران قليلا ريث غفلتهم ... أم تعدوان فإن الريح للعادي «٢»\rفلما سمعا ذلك أتيا السليك فاطردوا الإبل فذهبوا بها فلم يبلغ الصريخ إلى الحيّ حتى مضوا بما معهم.\rوزعموا أن السليك خرج ومعه عمرو وعاصم ابنا سري بن الحارث بن امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم يريد أن يغير في أناس من أصحابه، فمر على بني شيبان «٣» في ربيع والناس مخصبون في عشية فيها ضباب ومطر، فإذا هو ببيت قد انفرد من البيوت عظيم، وقد أمسى، فقال لأصحابه: كونوا بمكان كذا وكذا حتى آتي أهل هذا البيت فلعلي أصيب لكم خيرا أو آتيكم بطعام، قالوا: فافعل، فانطلق وقد أمسى وجنّ عليه الليل، فإذا البيت بيت يزيد بن رويم الشيباني، وهو جد حوشب بن يزيد [بن الحارث بن يزيد] بن رويم، وإذا الشيخ وامرأته بفناء البيت، فأتى السليك البيت من مؤخره فدخله، فلم يلبث أن أراح ابن له ابله، فلما أن أراحها غضب الشيخ وقال لابنه: هلا كنت عشيتها ساعة من الليل؟! فقال ابنه: إنها أبت العشاء، فقال: العاشية تهيج الآبية «٤» فأرسلها مثلا.\rالعاشية: التي تتعشى، تهيج بي العشاء فيتعشى معها.\rثم غضب الشيخ فنفض ثوبه «٥» في وجوهها فرجعت إلى مرتعها وتبعها الشيخ حتى مالت لأدنى روضة فرتعت فيها، وجلس الشيخ عندها للعشاء فغطى وجهه في ثوبه من البرد، وتبعه السليك، فلما وجد الشيخ مغترا ختله من ورائه ثم ضربه فأطار رأسه وصاح بالإبل فاطردها، فلم يشعر أصحابه- وقد ساء ظنهم به وتخوفوا عليه- حتى إذا هم بالسليك يطردها، فطردوها معه فقال السليك «٦» :","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900260,"book_id":3240,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":34,"body":"وعاشية رجّ بطان ذعرتها ... بصوت قتيل وسطها يتسيّف «١»\rفبات لها أهل خلاءفناؤهم ... ومرّت بهم طير فلم يتعيفوا «٢»\rوباتوا يظنون الظنون وصحبتي ... إذا ما علوا نشزا أهلّوا وأوجفوا «٣»\rوما نلتها حتى تصعلكت حقبة ... وكدت لأسباب المنية أعرف «٤»\rوحتى رأيت الجوع بالصيف ضرّني ... إذا قمت يغشاني ظلال فأسدف «٥»\r\r٣٠- إني آكل لحمي ولا أدعه لآكل.\r٣١- لا يملك مولى لمولى نصرا.\rزعموا أن العيار بن عبد الله الضبي ثم أحد بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة وفد هو وحبيش بن دلف وضرار بن عمرو الضبيّان على النعمان فأكرمهم وأجرى عليهم نزلا، وكان العيار رجلا بطالا يقول الشعر ويضحك الملوك، وكان قد قال قبل ذلك «٦» :\rلا أذبح النازي «٧» الشبوب ولا ... أسلخ يوم المقامة العنقا\rلا آكل الغثّ في الشتاء ولا ... انصح ثوبي إذا هو انخرقا «٨»\rولا أرى أخدم النساء ول ... كن فارسا مرة ومنتطقا\rوكان منزلهم واحدا، وكان النعمان باديا، فأرسل إليهم بجزر فيهن تيس، فأكلوهن غير التيس، فقال ضرار للعيار- وهو أحدثهم سنا- ليس عندنا من يسلخ لنا هذا التيس فلو ذبحته وسلخته وكفيتنا ذلك، فقال العيار:\rفما أبالي أن أفعل، فذبح ذلك التيس ثم سلخه، فانطلق ضرار إلى النعمان فقال:\rأبيت اللعن هل لك في العيار يسلخ تيسا؟\rقال: أبعد ما قال؟ قال: نعم، فأرسل إليه النعمان فوجده يسلخ تيسا، فأتى به فضحك به ساعة؛ وعرف العيار أن ضرارا هو الذي أخبر النعمان بما صنع، وكان النعمان يجلس بالهاجرة في ظل سرادقه، وكان كسا ضرارا حلة من حلله، وكان ضرار شيخا أعرج بادنا كثير اللحم، فسكت العيار حتى إذا كانت ساعة النعمان التي يجلس فيها في ظلّ سرادقه ويؤتي بطعامه عمد العيار إلى حلّة ضرار فلبسها، ثم خرج يتعارج، حتى إذا كان بحيال النعمان وعليه حلّة ضرار كشفها عنه فخرىء، فقال النعمان: ما لضرارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900261,"book_id":3240,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":35,"body":"قاتله الله لا يهابني عند طعامي؟ فغضب على ضرار، فحلف ضرار أنه ما فعل، قال:\rولكني أرى العيار هو فعل هذا من أجل أني ذكرت لك سلخه التيس، فوقع بينهما كلام حتى تشاتما عند النعمان.\rفلما كان بعد ذلك ووقع بين ضرار وبين أبي مرحب أخي بني يربوع ما وقع تناول أبو مرحب ضرارا عند النعمان، والعيار شاهد، فشتم العيار أبا مرحب ورجز به «١» فقال النعمان للعيار: أتشتم أبا مرحب في ضرار، وقد سمعتك تقول له شرا مما قال أبو مرحب؟! قال العيار أبيت اللعن وأسعدك إلهك: إني آكل لحمي ولا أدعه لآكل «٢» فأرسلها مثلا، فقال النعمان:\rلا يملك مولى لمولى نصرا «٣» .\r\r٣٢- شولان البروق\rوزعموا أن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة، وكان خطيبا كثير المال عظيم المنزلة من الملوك، وإنه كان مع بعض الملوك فقال له: إنه قد بلغني عن أخيك نهشل بن دارم خير، وقد أعجبني أن تأتيني به فأصنع خيرا إليه، وكان نهشل من أجمل الناس وأشجعهم، وكان عييّ اللسان قليل المنطق، فلم يزل ذلك الملك بمجاشع حتى أتاه بنهشل، فأدخله عليه وأجلسه، فمكث نهشل لا يتكلم، وقد كان أعجب الملك ما رأى من هيئته وجماله، فقال له الملك: تكلم، قال: الشر كثير، فسكت عنه، فقال له مجاشع: حدث الملك وكلمه، فقال له نهشل: إني والله ما أحسن تكذابك وتأثامك، تشول بلسانك شولان البروق، فأرسل: شولان البروق «٤» مثلا.\rالبروق: الناقة التي تشيل ذنبها تري أهلها أنها لا قح وليس بلاقح.\r\r٣٣- الفرار بقراب أكيس\rزعموا إن شهاب بن قيس أخا بني خزاعيّ بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم خرج مع خاله أوفى بن مطر المازنيّ، ومعه رجل آخر من بني مازن يقال له جابر ابن عمرو، فكانوا ثلاثة، وكان جابر يزجر الطير، فبينما هم يسيرون إذ عرض لهم أثر رجلين يسوقان بعيرين ويقودان فرسين، قالوا: فلو طلبناهما، قال جابر: فإنى أرى أثر رجلين يسوقان بعيرين شديد كلبهما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900262,"book_id":3240,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":36,"body":"عزيز سلبهما الفرار بقراب أكيس «١» فأرسلها مثلا، وفارقهما.\rومضى أوفى بن مطر وشهاب في أثر الرجلين وكان على أوفى بن مطر يمين لا يرمي بأكثر من سهمين، ولا يستجيره رجل أبدا إلا أجاره، ولا يغتر رجلا حتى يؤذنه، فهاجا بالرجلين وهما في ظل طلحة، وإذا هما من بني أسد ثم من بني فقعس، فلما رأى أوفى أحدهما قال له: استمسك فإنك معدو بك، أي محمول، فقال الأسدي:\rإنك لا تعدو بعير أمّك وإنما تعدو بليث مثلك يجد بالمصاع كوجدك فقال أوفى بن مطر: يا شهاب ارم فإن يده في غمة، قال الأسدي «٢» :\rلا تحسبن أنّ يدي في غمّه ... في قعر نحي أستثير حمه «٣»\rليس لواحد عليّ منّه «٤» ... ألا ولا اثنين ولا أهمه\rإلا الذي وصّى بثكل أمه\rفقال أوفى بن مطر:\rدع الرماء واقترب هلمّه ... إلى مصاع ليس فيه جمه\rفذاك عندي ابن العجوز الهمه نصب ابن على النداء فرمى أوفى بن مطر الأسديّ فصرعه، ورمى شهابا الأسديّ الآخر فصرعه، فقال الآخر:\rجوارا يا أوفى، فقال له: على مه؟ قال:\rعلى أحد الفرسين وأحد البعيرين وعلى أن نداوي صاحبينا، فأيهما مات قبل قتلنا به صاحبه، فواثقا على ذلك، وانطلقا بهما وهما جريحان، حتى نزلا على وشل بجبلة الذي يقال له شعب جبلة، فمكثوا بذلك أربعتهم زمانا يغيرون ثم يأتون بغنيمتهم إلى جبلة فيقسمونها، فقال أوفى بن مطر في ذلك لجابر بن عمرو يعيره فراره «٥» :\rإذا ما أتيت بني مازن ... فلا تسق فيهم ولا تغسل\rفليتك لم تدع من مازن ... وليتك في البطن لم تحمل\rوليت سنانك صنارة ... وليت قناتك من مغزل\rونيط بحقوقيك ذو زرنب ... جميش يوكّل للفيشل «٦»\rتجاوزت حمران من ساعة ... وخلت قساسا من الحرمل «٧»\rفمن مبلغ خلتي جابرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900263,"book_id":3240,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":37,"body":"بأنّ خليلك لم يقتل\rتخاطأت النبل أحشاءه ... وأخر يومي فلم يعجل\r\r٣٤- انجز حرّ ما وعد.\r٣٥- أزمت شجعات بما فيهن.\rكان مرباع مالك بن حنظلة في الجاهلية في زمان صخر بن نهشل بن دارم لصخر، فقال له الحارث بن عمرو بن آكل المرار الكندي: هل أدلّك يا صخر على غنيمة على أن لي خمسها، فقال له صخر: نعم، فدلّه على ناس من أهل اليمن، فأغار عليهم صخر بقومه فظفروا وغنموا، وملأ يديه من الغنائم وأيدي أصحابه؛ فلما انصرف قال له الحارث: أنجز حرّ ما وعد «١» فأرسلها مثلا، فأدار صخر قومه على أن يعطوه ما كان جعل للحارث فأبوا عليه ذلك، وفي طريقهم ثنية متضايقة يقال لها شجعات، فلما دنا القوم منها سار صخر حتى وقف على رأس الثنية وقال:\rأزمت شجعات بما فيهن «٢» - وأزمت أي ضاقت- لا يجوزنّ أحد بذمة صخر، فأرسلها مثلا. فقال حمّرة بن ثعلبة بن جعفر بن يربوع: والله لا نعطيه شيئا من غنيمتنا، ثم مضى في الثنية، فحمل عليه صخر بن نهشل بن دارم فقتله، فلما رأى الجيش ذلك أعطوه أجمعون الخمس، فدفعه إلى الحارث بن عمرو فقال في ذلك نهشل بن حري «٣» بن ضمرة بن جابر بن قطن بن دارم:\rنحن منعنا الجيش أن يتأوبوا ... على شجعات والجياد بنا تجري\rحبسناهم حتى أقروا بحكمنا ... وأدّي أنفال الخميس إلى صخر «٤»\r\r٣٦- إني سأكفيك ما كان قولا.\rزعموا أن النمر بن تولب العكلي كان أحبّ أمرأة من بني أسد بن خزيمة يقال لها جمرة بنت نوفل، وقد أسنّ يومئذ، فاتخذها لنفسه وأعجب بها، وكان له بنو أخ فراودها بعضهم عن نفسها، فشكت ذلك إلى نمر وقالت: إن بني أخيك ربما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900264,"book_id":3240,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":38,"body":"راودني بعضهم عن نفسي، ولست آمنهم أن يغلبوني فقال لها النمر: قولي لهم وقولي إن أرادوا شيئا من ذلك، وقالت جمرة: إني سأكفيك ما كان قولا «١» فأرسلتها مثلا، تقول إن كان القول فإني سأكفيك القول.\r\r٣٧- بمثل جارية فلتزن الزانية سرا أو علانية.\r٣٨- عوف يرنأ في البيت.\rزعموا أن جارية بن سليط بن الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك- وسليط هو كعب، وإنما سمي سليطا لسلاطة لسانه- كان أحسن الناس وجها وأمدّهم جسما، وإنه أتى عكاظ وكانت من أشهر أسواق العرب في الجاهلية، فأبصرته جارية من خثعم فأعجبها، وتلطفت له حتى وقع عليها، فلما فرغ قالت: إنك أتيتني على طهر وإني لا أدري لعلي سأعلق لك ولدا فموعدك فصال ولدي إن حملت لك، فسمّى لها اسمه، حتى وافى عكاظ لرأس ثلاثة أحوال، فوجدها قد ولدت غلاما وفطمته، فأقبلت الجارية معها أمها وخالتها يلتمسنه بعكاظ حتى رأته الجارية فعرفته، فلما رأته قالت الجارية: هذا جارية، قالت أمها: بمثل جارية فلتزن الزانية سرا أو علانية «٢» . ثم دفعن إليه الغلام فسماه عوفا فشرف وساد قومه، وهو عوف الأصم.\rفذكر أن بني مالك بن حنظلة وبني يربوع تخايلوا «٣» يوما فقام عمرو بن همام بن رباح بن يربوع يخايل عن بني يربوع فقال الناس: ادخلوا عوفا الأصم البيت فإنه أن علم بما بينكم وشهد المخايلة أهلك هذين الحيين وأبى ذلك، فأولجوا عوفا قبة من قباب الملك لكيلا يسمع ما بينهم فظفر بنو مالك، ونادى مناد أين عوف؟ فقالت امرأته: عوف يرنأ في البيت «٤» فأرسلتها مثلا، فسمع عوف الكلام فوثب فإذا الناس فئتان يتخايلون، وضرب خطم فرس الملك بالسيف وهو مربوط بفناء القبة، فنشب السيف في خطم الفرس وقطع الرسن، وجال في الناس فجعلوا يقولون جهجوه جهجوه أي ازجروه وكفوه، فذلك قول متمم بن نويرة في يوم جهجوه «٥» :\rوفي يوم جهجوه حمينا ذماركم ... بعقر الصفايا والجواد المربب\rقال العجاج:\rلقد أرنّي ولقد أرنّي ... غرا كآرام الصريم الغنّ\rقوله أرني من الرنوّ وهو النظر الدائم،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900265,"book_id":3240,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":39,"body":"أي يلهو، جهجة به وهجهج به إذا حبسه ومنعه، والصفايا من النوق الغزار، الواحد صفيّ.\r\r٣٩- حرامه يركب من لا حلال له.\rأغار جبيلة بن عبد الله أخو بني قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم على إبل جريّة بن أوس بن عامر أخي بني أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم يوم مسلوق، فاطردوا ابله غير ناقة كانت فيها مما يحرّم أهل الجاهلية ركوبه، وكان في الإبل ابن أخت جرية، وكان فيها فرس لجرية يقال له العمود، وكان مربوطا بعرادة، فاجتذبها فبقيت في طرف رسنه، فذهب وذهب القوم بالإبل غير تلك الناقة الحرام، فإنهم أخرجوها وكرهوا أن تكون في الإبل لأنها حرام، وبلغ جرية الخبر، فإذا القوم قد سبقوا بالإبل غير تلك الناقة الحرام، فقال جرية لابن اخته: ردّ عليّ الناقة لعلي اركبها في أثر القوم، قال: إنها حرام، قال جرية: حرامه يركب من لا حلال له «١» فركب في أثر القوم حتى أدركهم، فأقبل عليه جبيلة فاختلفا بينهما طعنتين فقتله جرية وأحرز القوم الإبل فذهبوا بها، وذهب قوله: حرامه يركب من لا حلال له مثلا.\rقال جريّة في ذلك:\rإن تإخذوا إبلي فإن جبيلكم ... عند المزاحف ثوبه كالخيعل «٢»\rالخيعل: النطع والبيت من ادم والنقبة تلبسها الجارية من أدم.\rأنحى السنان على مجامع زوّره «٣» ... إذ جاء يزدلف ازدلاف المصطلي\rنرمي برامحنا خصاصة بيتنا ... زالت دعامة أيّنا لم ينزل\rإذ ينسلون بذي العراد وفاتني ... فرسي ولا يحزنك سعي مضلل\rومقاضة زغف كأن قتيرها ... حدق الأساود لونها كالمجول\rتضفو على كفّ كما ضفا ... سيل الأضاء على حبيّ الأعبل\rأبغي نكيثة نفسه بمهنّد ... كعصا الجديدا في سنان منجل «٤»\rالمفاضة: الدرع الواسعة، والقتير:\rمسامير الدرع، وقال ابن الأعرابي:\rالمجول: الفضة، الأعبل: الجبل الأبيض، والحبي: ما تحبا أي اجتمع وحبيّ الأعبل:\rما اتصل منه وحبا بعضه إلى بعض أي دنا، والأعبل: حجارة بيض، والأضاء: الغدران","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900266,"book_id":3240,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":40,"body":"الواحدة أضاة فإذا كسرت في الجمع مددت وإذا فتحت قصرت، والجديداء: أثواب الحائك الذي يجده يقطعه، ومنجل: واسع الطعن، وعين نجلاء واسعة.\r\r٤٠- ماء ولا كصداء.\rزعموا أن زرارة بن عدس «١» بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك رأى يوما ابنه لقيطا مختالا وهو شاب فقال: والله إنك لتختال كأنك أصبت بنت قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ومائة من هجائن المنذر بن ماء السماء، قال: فإن الله عليّ لا مسّ رأسي غسل ولا أشرب خمرا حتى آتيك بابنة قيس ومائة من هجائن المنذر أو أبلي في ذلك عذرا، فسار لقيط حتى أتى قيس بن مسعود بن قيس بن خالد، وكان سيد ربيعة وبيتهم، وكان عليه يمين ألا يخطب إليه إنسان علانية إلا ناله بشر، وسمّع به، فأتاه لقيط وهو جالس في القوم، فسلم عليه ثم خطب إليه علانية، فقال له قيس: ومن أنت؟ قال: أنا لقيط بن زرارة، قال: فما حملك على أن تخطب إليّ علانية؟ قال:\rلأني قد عرفت إني إن أعالنك لا أشنك، وأن أناجك لا أخدعك، قال قيس: كفؤ كريم، لا جرم والله لا تبيت عندي عزبا ولا محروما، ثم أرسل إلى أمّ الجارية:\rإني قد زوجت لقيطا القذور بنت قيس فاصنعيها حتى يبتني بها، وساق عنه قيس، فابتنى بها لقيط وأقام معهم ما شاء الله أن يقيم، ثم احتمل بأهله حتى أتى المنذر بن ماء السماء «٢» فأخبره بما قال أبوه، فأعطاه مائة من هجائنه، ثم انصرف إلى أبيه ومعه بنت قيس ومائة من هجائن المنذر.\rوزعموا أن لقيطا «٣» لما أراد أن يرتحل بابنة قيس إلى أهله قالت له: أريد أن ألقى أبي فأسلم عليه وأودّعه ويوصيني، ففعلت، فأوصاها وقال: يا بنية كوني له أمة يكن لك عبدا، وليكن أطيب ريحك الماء حتى يكون ريحك ريح شنّ غبّ مطر- والشنّ طيب الريح غب المطر- وإن زوجك فارس من فرسان مضر، وإنه يوشك أن يقتل أو يموت، فإن كان ذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900267,"book_id":3240,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":41,"body":"لا تخمشي وجها ولا تحلقي شعرا.\rفلما أصيب لقيط احتملت إلى قومها وقالت: يا بني عبد الله أوصيكم بالغرائب شرا فو الله ما رأيت مثل لقيط لم يخمش عليه وجه ولم يحلق عليه رأس، ولولا أني غريبة لخمشت وحلقت، فلما انصرفت إلى قومها تزوجها رجل منهم فجعل يسمعها تكثر ذكر لقيط، فقال لها: أي شيء رأيت من لقيط قطّ أحسن في عينك؟ قالت:\rخرج في يوم دجن وقد تطيّب وشرب فطرد البقر وصرع منها وأتاني وبه نضح الدماء والطيب ورائحة الشراب، فضممته ضمة وشممته شمة، فودت أني كنت مت ثمة، فلم أر قطّ منظرا أحسن من لقيط، فسكت عنها زوجها حتى إذا كان يوم دجن شرب وطيب ثم ركب فصرع من البقر، فأتاها وبه نضح الدماء والطيب وريح الشراب، فضمته إليها، فقال: كيف ترينني أنا أحسن أم لقيط؟ فقالت: ماء ولا كصداء «١» فأرسلتها مثلا ...\rوصداء ركية ليس في الأرض ماء أطيب منها مذكورة بطيب الماء قد ذكرها الشعراء، قال ضرار بن عتبة السعدي «٢» :\rفإني وتهيامي بزينب كالذي ... يخالس من أحواض صدّاء مشربا\rيرى دون برد الماء هولا وذادة ... إذا شدّ صاحوا قبل أن يتحببا\rيتحبب: يشرب حتى يروي، وقطّ إذا أريد بها الكفاية كسرت مثل قولك: كسبت درهما فقط، وإذا أريد بها الدهر رفعت كقولك ما رأيت قطّ.\rقال حبيب بن عيسى: الحديث أنه كان بين لقيط بن زرارة وبين رجل من أهل بيته يقال له زيد بن مالك ملاحاة فعيره زيد بتركه النكاح وقال: إن أكفاء أهل بيتك يرغبون عنك، ومن غيرهم من العرب عنك أرغب، فلما زوجه قيس قال:\rألم يأت زيدا حيث أصبح أنني ... تزوجتها إحدى النساء المواجد\rعقيلة شيخ لم يكن لينالها ... سوى عدسي من زرارة ماجد\rإذا اتصلت يوما بنسبتها انتهت ... إلى آل مسعود بن قيس بن خالد\rكأن رضاب المسك دون لثاتها ... على شيم من ماء مزنة بارد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900268,"book_id":3240,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":42,"body":"لها بشر صافي الأديم كأنه ... لجين تراه دون حمر المجاسد\rإذا ارتفعت فوق الفراش حسبتها ... شريجة نبع زينت بالقلائد\rمتى تبغ يوما مثلها تلق دونها ... مصاعد ليست سبلها كالمصاعد\r\r٤١- قد لا يقاد بي الجمل.\r٤٢- والله لا أرعاها سنّ الحسل.\r٤٣- واحد لا أسرح فيها ألوّة الفتى هبيرة ابن سعد.\r٤٤- حتى يجتمع معزى الفزر.\rكان سعد بن زيد مناة بن تميم وهو الفزر وكانت تحته الناقمية فولدت له فيما زعم الناس صعصعة أبا عامر- قال شريح بن الأحوص وهو ينتمي إلى سعد:\rتمناني ليلقاني لقيط ... أعام لك ابن صعصعة بن سعد\rوقال المخبل «١» :\rكما قال سعد إذ يقود به ابنه ... كبرت فجنبني الأرانب صعصا «٢»\rوأكثر في ذلك شعراء بني عامر وبني تميم- فولدت له هبيرة بن سعد، وكان سعد قد كبر حتى لم يكن يطيق ركوب الجمل، إلا أن يقاد به ولم يملك رأسه، فقال سعد وصعصعة يوما يقود به جملة: قد لا يقاد بين الجمل «٣» أي قد كنت لا يقاد بي الجمل، فذهبت مثلا.\rوكان سعد كثير المال والولد، فزعموا أنه قال لابنه يوما هبيرة بن سعد: سرح في معزاك فارعها، قال: والله لا أرعاها سنّ الحسل، وهو ولد الضب ولم يوجد دابة قط أطول عمرا منه، وسن كل دابة يسقط ألا سن الحسل؛ قال: يا صعصعة أسرح في غنمك، قال: لا والله لا أسرح فيها ألوّة الفتى هبيرة بن سعد- ألوّة وألوة وأليّة بمعنى- فغضب سعد وسكت على ما نفسه، حتى إذا أصبح بالمعزى بسوق عكاظ والناس مجتمعون بها فقال: ألا إن هذه معزاي فلا يحلّ لرجل أن يدع أن يأخذ منها شاة، ولا يحلّ لرجل أن يجمع منها شاتين، فانتهبها الناس وتفرقت فيقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900269,"book_id":3240,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":43,"body":"حتى يجتمع معزى الفزر «١» فذهبت مثلا.\rوقال شبيب ابن البرصاء «٢» :\rومرة ليسوا نافعيك ولن ترى ... لهم مجتمعا حتى ترى غنم الفزر\rوقال حبيب بن عيسى: كان من حديث الفزر مع امرأته الناقمية أنه قال لصعصعة في يوم الناقمية فيه مراغمة له:\rأخرج يا صعصعة في معزاك، فقالت أمه: لا يخرج صعصعة ويقعد كعب، فقال: اخرج يا هبيرة، قال: لا والذي يحجّ إليه على الركاب، قال: فاخرج أنت يا كعب، قال: وأليّة الفتى هبيرة لا أفعل، فألحّ على صعصعة فقالت امه:\rليس لك من شيخك إلا كدّه، فاخرج والله ما تصلح لغيرها، قال: إذا والله أحسن رعايتها اليوم، فخرج حتى اضطرها إلى أصل علم، ووافق ذلك نفور الناس من عكاظ، فجعل لا يمر به جمع لّا حبسهم حتى إذا توافى بشر كثير أمرهم فانتهبوا غنمه، وسخطت الناقمية ما صنع ففارقته، فذلك قوله «٣» :\rأجدّ فراق الناقمية فانتوت ... أم البين يحلولي لمن هو مولع\rلقد كنت أهوى الناقمية حقبة ... وقد جعلت أقران بين تقطّع\rفلولا بنيّاها: هبيرة إنه ... بنيّ الذي يشفي سقامي وصعصع\rلكان فراق «٤» الناقمية غبطة ... وهان علينا وصلها حين يقطع\r\r٤٥- إذا سأببنك فابديئيهن بعفال.\r٤٦- رمتني بدائها وانسلت.\rوزعموا أن سعد بن زيد مناة بن تميم كان تزوج رهم بنت الخزرج بن تيم الله بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، وكانت من أجمل الناس، فولدت له مالك ابن سعد وعوفا، وكان ضرائرها إذا ساببنها يقلن: يا عفلاء فقالت لها أمها: إذا ساببنك فأبدئيهن بعفال «٥» . فسابتها بعد ذلك امرأة من ضرائرها، فقالت يا عفلاء، فقالت ضرتها رمتني بدائها وانسلت «٦» فأرسلتها مثلا.\rوبنو مالك بن سعد رهط العجاج، وكانوا يقال لهم بنو العفيل «٧» ، فقال اللعين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900270,"book_id":3240,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":44,"body":"المنقري «١» وهو يعرض بهم «٢» :\rما في الدوائر من رجليّ من عقل ... عند الرهان وما أكوى من العفل «٣»\r\r٤٧- تلك بتلك فهل جزيتك\rوزعموا أن عمرو بن جدير «٤» بن سلمى ابن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة كانت عنده امرأة معجبة له جميلة، وكان ابن عمه يزيد بن المنذر بن سلمى بن جندل بها معجبا، وأن عمرا دخل ذات يوم بيته فرأى منه ومنها شيئا كرهه حتى خرج من البيت، فأعرض عنه، ثم طلق المرأة من الحياء منه، فمكث ابن جدير ما شاء الله لا يقدر يزيد بن المنذر على أن ينظر في وجهه من الحياء منه ولا يجالسه، ثم إن الحيّ أغير عليه، وكان فيمن ركب عمرو بن جدير، فلما لحق بالخيل ابتدره فوارس فطعنوه وصرعوه ثم تنازلوا عليه، ورآه يزيد بن المنذر فحمل عليهم فصرع بعضهم، وأخذ فرسه واستنقذه، ثم قال له: اركب وانج فلما ركب قال له يزيد: تلك بتلك فهل جزيتك «٥» فذهبت مثلا.\r\r٤٨- وأهل عمرو قد أضلّوه.\rوزعموا أن عمرو بن الأحوص بن جعفر ابن كلاب كان أحبّ الناس إلى أبيه، فغزا بني حنظلة في يوم ذي نجب، فقتله خالد ابن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل، فزعموا أن أباه الأحوص بن جعفر- وهو يومئذ سيد بني عامر- قال: إن أتاكم الحماران طفيل بن مالك وعوف بن الأحوص يتحدثان ثم مضيا إلى البيوت فقد ظفر أصحابكم، وأن جاءا يتسايران حتى إذا كانا عند أدنى البيوت تفرقا فقد فضح أصحابكم وهزموا، فاقبلا حتى إذا كانت عند أدنى البيوت تفرقا، فقال الأحوص:\rالفضيحة والله، ثم أرسل إليهما فأخبراه الخبر، فكان مما زعموا أن الأحوص إذا سمع باكية قال: وأهل عمرو قد أضلوه «٦» فأرسلها مثلا؛ فيزعمون أن الأحوص مات من الوجود على عمرو ولم يلبث بعده إلا قليلا، فقال لبيد بن ربيعة في ذلك وفي عروة بن عتبة وقد قتله البراض «٧» :\rولا الأحوصين في ليال تتابعا ... ولا صاحب البراض غير المغير «٨»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900271,"book_id":3240,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":45,"body":"٤٩- حنّت ولا تهنت وأني لك مقروع.\r٥٠- لا رأي لمكذوب.\r٥١- فانج ولا أظنك ناجيا.\r٥٢- تحلل غيل.\rوزعموا أن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة، وكان يلقب مقروعا، عشق الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو بن تميم، فطرد عنها وقوتل، فجاء الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة ليدفع عن عمه فضرب على رجله فقطعت وشلت، فسمي الأعرج، فسار إليه عبشمس بن سعد في بني سعد فأناخ إلى العنبر بن عمرو ابن تيم ومازن بن مالك ابن عمرو بن تميم وغيلان بن مالك بن عمرو بن تميم يسألونهم أن يعطوهم بحقهم من رجل الأعرج، فضرب بنو عمرو بن تميم عليهم قبة، فقال لهم عبشمس: أن يرح إليكم مازن مترجلا وقد لبس ثيابه وتزين لكم فظنوا به شرا، وأن جاءكم شعث الرأس خبيث النفس فإني أرجو أن يعطوكم بحقكم. فلما كان بالعشيّ راح إليهم مازن مترجلا قد لبس ثيابه وتزين لهم، فارتابوا به، فتحدّث عندهم، فلما راح النّعم دسّ عبشمس بعض أصحابه إلى الرعاء ليسمع ما يقولون، فسمع رجلا من الرعاء يقول:\rلا نعقل الرجل ولا نديها ... حتى نرى داهية تنسيها\rأو يسف في أعينها سافيها\rوكان غيلان بن مالك قد قال هذين البيتين قبل ذلك، فقال عبشمس حين خبره رسوله بما سمع وجن عليهم الليل: برزوا رحالكم، وكانوا ناحية، ففعلوا وتركوا قبتهم، فنادى مازن وأقبل إلى القبة: ألا حي بالقرى، فإذا الرجال قد جاءوا عليهم السلاح حتى اكتنفوا القبة، فإذا هي خالية وليس فيها أحد منهم، وهرب بنو سعد على ناحيتهم.\rثم إن عبشمس جمع لبني عمرو وغزاهم، فلما كان بعقوتهم ليلا نزل في ليلة ذات ظلمة ورعد وبرق، فأقام بمنزلة حتى يصبّحهم صباحا، فقام يحوطهم من الليل، وكانت بنت عمرو معجبة به، وكان معجبا بها، قد عرف ذلك منهما، وكانت عاركا- وكانت العارك في ذلك الزمان تكون في بيت على حدة ولا تخالط أهلها- فأضاء لها البرق فرأت ساقي مقروع، فأتت أباها تحت الليل فقالت: إني لقيت ساقي عبشمس في البرق فعرفته، فأرسل العنبر إلى بني عمرو فجمعهم، فلما أتوه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900272,"book_id":3240,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":46,"body":"خبرهم الخبر فقال مازن: حنّت ولا تهنّت وأني لك مقروع «١» فأرسلها مثلا، وقد كانوا يعرفون إعجاب كلّ واحد منهما لصاحبه. ثم قال مازن للعنبر: ما كنت حقيقا أن تجمعنا لعشق جارية. ثم تفرقوا فقال لها العنبر: لا رأي لمكذوب «٢» فأرسلها مثلا، فأخبريني واصدقيني، قالت:\rيا أبتاه ثكلتك أمك أن لم أكن رأيت مقروعا، فانج ولا أظنك ناجيا «٣» فأرسلتها مثلا، فنجا العنبر من تحت الليل وصبّحتهم بنو سعد وقتلوا منهم ناسا فيهم غيلان بن مالك وهو الذي قال: لا نعقل الرجل ولا نديها، فجعلت بنو سعد تحثو في عينه التراب وهو قتيل ويقولون: تحلل غيل «٤» فذهب قولهم مثلا.\rيقول تحلل من يمينك، وغيل غيلان، فرخم.\rثم إن عبشمس اتبع العنبر حتى أدركه وهو على فرسه وعليه إداته وهو يسوق أبله فقال له عبشمس: دع أهلك فإن لنا وإن لك، فقال العنبر: لا ولكن من تقدم منعته ومن تأخر عقرته، فجعل إذا تأخر شيء عقره، فدنا منه عبشمس فلما رأته الهيجمانة نزعت خمارها وكشفت عن وجهها وقالت: يا عبشمس نشدتك الرحم لما وهبته لي، فقال: لقد خفتك على هذه منذ الليلة، فوهبه لها. وقال ذؤيب صاحب راية عمرو في حروبها:\rيا كعب إن أخاك منحمق ... فاشدد إزار أخيك يا كعب\rأتجود بالدم ذي المضنة في ال ... جلّى وتلوي الناب والسقب «٥»\rتلوي: تتبع، الناب: المسنة من النوق، والسقب: ولد الناقة.\rتنبو المناطق عن جنوبهم ... وأسنة الخطيّ لا تنبو\rإني حلفت فلست كاذبه ... حلف الملبّد شفّه النحب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900273,"book_id":3240,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":47,"body":"ينفكّ عندي الدهر ذو خصل ... نهد الجزار منهب غرب\rالجزارة: القوائم، ويقال فرس غرب وفرس بحر وفرس سكب «١» إذا كان كثير الجري.\rيشتدّ حين يريد فارسه ... شذّ الجداية غمها الكرب\rالجداية: الظبية، وهي من الظباء مثل الصناق من المعز.\rالآن إذ أخذت مآخذها ... وتباعد الانساع والقرب\rأي بعد أن وقعت العداوة يسعى في الصلح، أي ليس هذا من أوانه فحارب الآن ولا تبال.\rأقبلت تعطي خطة غبنا ... وتركتها ومسدّها رأب\rجانيك من يجني عليك وقد ... تعدى الصحاح فتجرب الجرب\rوالحرب قد تضطرّ جانيها ... إلى المضيق ودونه الرحب\rيروي غير ابن الأعرابي تعدي الصحاح مبارك الجرب، وأراد مباركا فترك الألف لأن اللفظة لا تجري.\r\r٥٣- ترك الخداع من أجرى مائة غلوة.\r٥٤- جري المذكيات غلاب.\r٥٥- إنك لا تركض مركضا.\r٥٦- رويدا يعلنون الجدد.\r٥٧- وحسبك من شرّ سماعه.\r٥٨- اتق مأثور القول بعد اليوم.\r٥٩- وما أراها وألت منه.\r٦٠- أذل من قراد.\r٦١- باءت عرار بكحل.\r٦٢- أشأم من داحس.\rوكان من أمر داحس «٢» وما قيل فيه من الأشعار والأمثال أن أمه كانت فرسا لقرواش بن عوف بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، يقال لها جلوى، وأن أباه ذا العقّال كان لحوط بن أبي جابر بن أوس بن حميري بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك، وإنما سميّ داحسا أن بني يربوع احتملوا ذات يوم سائرين في نجعة، وكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900274,"book_id":3240,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":48,"body":"ذو العقال مع ابنتي حوط ابن أبي جابر تجنبانه، فمرت به جلوى فرس قرواش، فلما رآها الفرس ودي- أي انعظ- فضحك شباب من الحيّ رأوه، فاستحيت الفتاتان فأرسلتاه، فنزا على جلوى، فوافق قبولها فأقصّت «١» . ثم أخذه لهما بعض الحيّ فلحق بهم حوط، وكان [رجلا] شريرا سيء الخلق، فلما نظر إلى عين فرسه قال: والله لقد نزا فرسي فأخبراني ما شأنه، فأخبرتاه فقال: والله لا أرضى أبدا حتى آخذ «٢» ماء فرسي، قال له بنو ثعلبة:\rوالله ما استكرهنا فرسك إنما كان منفلتا، فلم يزل الشرّ بينهم حتى عظم، فلما رأى ذلك بنو ثعلبة قالوا: دونكم ماء فرسكم، فسطا عليها حوط فجعل يده في تراب وماء ثم أدخلها في رحمها حتى ظنّ أنه أخرج الماء؛ واشتملت الرحم على ما فيها فنتجها قرواش مهرا فسمي داحسا بذلك، وخرج كأنه ذو العقال أبوه، وهو الذي قال ابن الخطفي فيه «٣» :\rإنّ الجياد يبتن حول فنائنا ... من آل أعوج أو لذي العقّال\rفلما تحرك المهر شيئا مرّ «٤» مع أمه وهو فلو يتبعها، وبنو ثعلبة منتجعون «٥» فرآه حوط فأخذه، فقالت بنو ثعلبة: يا بني رياح ألم تفعلوا فيه ما فعلتم أول مرة ثم هذا الآن، فقالوا: هو فرسنا ولن نترككم أو تدفعوه إلينا «٦» فلما رأى ذلك بنو ثعلبة قالوا: إذا لا نقاتلكم [عليه] ، أنتم أعزّ علينا منه، هو فداؤكم، فدفعوه إليهم.\rفلما رأى ذلك بنو رياح قالوا: والله لقد ظلمنا إخوتنا مرتين وحلموا عنا وكرموا فأرسلوا به إليهم معه لقوحان، فمكث عند قرواش ما شاء الله، وخرج من أجود خيول العرب.\rثم إن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسيّ أغار على بني يربوع، فلم يصب غير ابنتي قرواش بن عوف ومائة من الإبل لقرواش وأصاب الحيّ وهم خلوف لم يشهد من رجالهم غير غلامين من بني أزنم «٧» بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع، فجالا في متن الفرس مرتدفيه وهو مقيد، فأعجلهما القوم عن حلّ قيده، واتبعهما القوم، فضبر بالغلامين «٨» [ضبرا] حتى نجوا به، ونادتهما إحدى الجاريتين أن مفتاح القيد مدفون في مذود الفرس بمكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900275,"book_id":3240,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":49,"body":"كذا وكذا، فسبقا إليه حتى أطلقاه حيث يرودونه «١» . فلما رأى ذلك قيس بن زهير رغب في الفرس فقال: لكما حكمكما وادفعا إليّ الفرس، قالا: أو فاعل أنت هذا؟ قال: نعم، واستوثقا منه أن يردّ ما أصاب من قليل أو كثير ثم يرجع عوده على بدئه ويطلق الفتاتين ويخلي عن الإبل وينصرف عنهم راجعا، ففعل ذلك قيس، ودفعا إليه الفرس. فلما رأى ذلك أصحاب قيس قالوا: لا والله لا نصالحك أبدا، أصبنا مائة من الإبل وامرأتين فعمدت إلى غنيمتنا فجعلتها في فرس لك تذهب به دوننا، فعظم في ذلك الشر حتى اشترى منهم غنيمتهم بمائة من الإبل.\rفلمّا جاء قرواش قال للغلامين: أين فرسي؟ فأخبراه الخبر فأبى أن يرضى إلا أن يدفع إليه فرسه، فعظم في ذلك الشر حتى تنافروا فيه، فقضي بينهم أن تردّ الفتاتان والإبل إلى قيس بن زهير ويردّ عليه الفرس، فلما رأى ذلك قرواش رضي بعد شرّ، وانصرف قيس معه داحس، فمكث ما شاء الله.\rفزعم بعضهم أن الرهان إنما هاجه بين قيس وبين حذيفة بن بدر أن قيسا دخل على بعض الملوك وعنده قينة لحذيفة بن بدر تغنيه بشعر امرىء القيس «٢» :\rدار لهرّ والرباب وفرتنا ... ولميس قبل حوادث الأيام\rوهنّ فيما يذكر نسوة من بني عبس، فغضب قيس بن زهير فشتمها وشق رداءها، فغضب حذيفة، فبلغ ذلك قيسا فأتاه ليسترضيه، فوقف عليه فجعل يكلمه وهو لا يعرفه من الغضب، وعنده أفراس له، فعابه قيس وقال «٣» : ما يرتبط مثلك مثل هذه يا أبا مسهر، فقال حذيفة:\rأتعيبها؟ قال: نعم، فتجاريا حتى تراهنا.\rويزعم بعضهم أنّ ما هاج الرهان أن رجلا من بني بن غطفان ثم أحد بني جوشن- وهم أهل بيت شوم- أتى حذيفة زائرا فعرض عليه حذيفة خيله فقال: ما أرى فيها جوادا مبرا «٤» ، قال حذيفة:\rويلك فعند من الجواد المبرّ؟ قال: عند قيس بن زهير قال: هل لك أن تراهنني عنه؟ قال: نعم قد فعلت، فراهنه على ذكر من خيله وأنثى، ثم إن العبديّ أتى قيسا فقال: إني قد راهنت على فرسين من خيلك ذكر وأنثى وأوجبت الرهان، فقال قيس: ما أبالي من راهنت غير حذيفة، قال: فإني راهنت حذيفة «٥» قال له قيس:\rإنك ما علمت لأنكد، قال: فأتى قيس حذيفة قال: ما غدا بك؟ قال: غدوت لأواضعك الرهان، قال: بل غدوت لتغلقه، قال: ما أردت ذاك، فأبى حذيفة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900276,"book_id":3240,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":50,"body":"إلا الرهان، قال قيس: أخيرك ثلاث خصال، إن بدأت فاخترت فلي خصلتان «١» ولك الأولى، وأن بدأت فاخترت فلي الأولى ولك خصلتان، قال حذيفة: فابدأ قال قيس: الغاية من مائة غلوة، قال حذيفة: المضمار أربعون ليلة- أي يضمرون الخيل- والمجرى من ذات الإصاد، ففعلا، ووضعا السبق على يدي غلّاق ابن غلاق أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان.\rفزعموا أن حذيفة أجرى الخطّار فرسه والحنفاء، وزعم بعض بني فزارة أنه أجرى قرزلا والحنفاء، وأجرى قيس داحسا والغبراء.\rوزعم بعضهم أنه هاج الرهان رجل من بني المعتم «٢» بن قطيعة بن عبس يقال له سراقة راهن شبابا من بني بدر، وقيس غائب، على أربع جزائر من خمسين غلوة- الغلوة ما بين ثلاثمائة ذراع إلى خمسمائة ذراع- فلما جاء قيس كره ذلك وقال: إنه لم ينته رهان قطّ إلا إلى شرّ. ثم أتى بني بدر فسألهم المواضعة فقالوا: لا حتى تعرف»\rلنا سبقنا، فإن أخذنا فحقّنا وإن تركنا فحقّنا، فغضب قيس ومحك «٤» ، وقال: أما إذا فعلتم فأعظموا الخطر وأبعدوا الغاية، قالوا: فذاك لك، فجعل الغاية من واردات إلى ذات الإصاد، وتلك مائة غلوة، والثنية فيما بينهما، وجعلوا القصبة في يدي رجل من بني ثعلبة بن سعد يقال له حصين ويدي «٥» رجل من بني العشراء «٦» ، من بني فزارة وهو ابن أخت لبني عبس، وملأوا البركة ماء، وجعلوا السابق أول الخيل يكرع فيها.\rثم إن حذيفة وقيس بن زهير أتيا المدى الذي أرسلن منه «٧» ينظران إلى الخيل كيف خروجها [منه] فلما أرسلت عارضاها فقال حذيفة: خدعتك يا قيس، قال قيس: ترك الخداع من أجرى من مائة غلوة «٨» ، فأرسلها مثلا. ثم ركضا ساعة فجعلت خيل حذيفة تنزق خيل قيس فقال حذيفة:\rسبقت يا قيس، فقال قيس جري المذكيات غلاب «٩» ، فأرسلها مثلا. ثم ركضا ساعة فقال حذيفة: إنك لا تركض مركضا [فأرسلها مثلا، ثم قال] سبقت خيلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900277,"book_id":3240,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":51,"body":"يا قيس، فقال قيس: رويدا يعلون الجدد «١» - الجدد: الأرض الغليظة، فأرسلها مثلا، لأن الذكور في الوعوث أبقى وأصبر من الإناث، والإناث في الجدد أصبر وأسبق.\rوقد جعل بنو فزارة كمينا بالثنية فاستقبلوا داحسا فعرفوه فأمسكوه، وهو السابق، ولم يعرفوا الغبراء وهي خلفه مصلّية، حتى مضت الخيل وأسهلت من الثنية، ثم أرسلوه فتمطّر «٢» في آثارها فجعل يندرها «٣» فرسا فرسا حتى انتهى «٤» إلى الغاية مصليا وقد طرح الخيل غير الغبراء، ولو تباعدت الغاية لسبقها، فاستقبلها بنو فزارة فلطموها ثم حلأوها «٥» عن البركة، ثم لطموا داحسا وقد جاءا متواليين، وكان الذي لطمه عمير بن نضلة فجفّت يده فسمي جاسئا، فجاء قيس وحذيفة في أخرى الناس، وقد دفعتهم بنو فزارة عن سبقهم ولطموا فرسيهم، ولو تطيقهم بنو عبس لقاتلوهم، وإنما كان «٦» من شهد ذلك من بني عبس أبياتا «٧» وقال قيس إنه لا يأتي قوم إلى قومهم شرا من الظلم فأعطونا حقنا، فأبى بنو فزارة أن يعطوهم شيئا، وكان الخطر عشرين من الإبل، فقالت بنو عبس: فأعطوا «٨» بعض سبقنا، فأبوا، قالوا: فأعطونا جزورا ننحرها ونطعمها أهل الماء فإنا نكره القالة في العرب، فقال رجل من بني فزارة: مائة جزور وجزور واحد سواء، والله ما كنا لنقرّ لك في السبق ولم تسبق «٩» فقام رجل من بني مازن بن فزارة فقال: يا قوم إن قيسا قد كان كارها لأول هذا الرهان، وقد أحسن في آخره، وإنّ الظلم لا ينتهي إلا إلى شرّ، فأعطوه جزورا من نعمكم، فأبوا فقام رجل من بني فزارة إلى جزور من إبله فعلقها ليعطيها قيسا ويرضيه، فقام ابنه فقال: إنك لكثير الخطأ تريد أن تخالف قومك وتلحق بهم ما ليس عليهم «١٠» ، فأطلق الغلام عقالها فلحقت بالنعم، فلما رأى ذلك قيس بن زهير احتمل هو عنهم ومن كان معه من بني عبس، فأتى على ذلك ما شاء الله.\rثم إن قيسا أغار فلقي عوف بن بدر فقتله وأخذ إبله، فبلغ ذلك بني فزارة وهمّوا بالقتال وغضبوا، فحمل الربيع بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900278,"book_id":3240,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":52,"body":"زياد «١» أخو بني عوذ «٢» بن غالب بن قطيعة ابن عبس دية عوف بن بدر مائة عشراء «٣» متلية- أي تلاها أولادها «٤» - وأم عوف وأم حذيفة وأخوته الخمسة هي سودة بنت نضلة بن عمير بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عديّ بن فزارة، فاصطلح القوم «٥» فمكثوا ما شاء الله، - ونضلة كان يسمى جابرا.\rثم إن مالك بن زهير أتى امرأة له يقال لها مليكة بنت حارثة من بني غراب بن ظالم بن فزارة فابتنى باللقاطة قريبا من الحاجر «٦» ، فبلغ ذلك حذيفة فدسّ له فرسانا على أفراس من مسان خيلهم فقال: لا تنظروا أن وجدتهم مالكا أن تقتلوه، وربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان [بن قارب العبسي] مجاور حذيفة بن بدر، وكانت تحت الربيع بن زياد معاذة بنت بدر، فانطلق القوم فلقوا مالكا فقتلوه ثم انصرفوا عنه، فجاءوا عشية وقد أجهدوا أفراسهم، فوقفوا أفراسهم «٧» على حذيفة ومعه الربيع بن زياد، فقال حذيفة:\rأقدرتم على حماركم؟ قالوا: نعم وعقرناه، قال الربيع: ما رأيت كاليوم قط، أهلكت أفراسك من أجل حمار، قال حذيفة لمّا أكثر الربيع عليه من اللائمة «٨» وهو يحسب أن الذي أصابوا حمارا: إنا لم نقتل حمارا، ولكنا قتلنا مالك بن زهير بن عوف بن بدر، فقال الربيع: بئس لعمر الله القتيل قتلت، أما والله إني لأظنه سيبلغ ما تكره «٩» ، فتراجعا شيئا ثم تفرقا، فقام الربيع يطأ الأرض وطأ شديدا، وأخذ حمل بن بدر ذا النون سيف مالك بن زهير.\rفزعموا أن حذيفة لما قام الربيع أرسل أمة مولدة فقال: اذهبي إلى معاذة بنت بدر امرأة الربيع فانظري ما ترين الربيع يصنع، فانطلقت الجارية حتى دخلت البيت فاندست بين الكفاء والنضد، فجاء الربيع فنفذ البيت حتى أتى فرسه، فقبض معرفته ومسح متنيه حتى قبض بعكوة ذنبه، ثم رجع إلى البيت ورمحه مركوز بفنائه فهزه هزا شديدا ثم ركزه كما كان، ثم قال لا مرأته اطرحي لي شيئا فطعت له شيئا فاضطجع عليه، وكانت قد طهرت تلك الليلة فدنت منه: فقال: إليك، قد حدث أمر، ثم تغنّى «١٠» :\rنام الخليّ وما أغمض حار ... من سيء النبأ الجليل الساري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900279,"book_id":3240,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":53,"body":"من مثله تمسي النساء حواسرا ... وتقوم معولة مع الأسحار\rمن كان مسرورا بمقتل مالك ... فليأت نسوتنا بوجه «١» نهار\rمعناه أنه إذا نظر إلى النساء وما يصنعن لمقتل مالك علم أن رهطه لا يقرون لذلك حتى يدركوا بثأرهم:\rيجد النساء حواسرا يندبنه ... يضربن أوجههنّ بالأسحار «٢»\rقد كنّ يخبأن الوجوه تسترا ... فالآن حين بدون للنظار\rيخمشن حرّات الوجوه على امرىء ... سهل الخليقة طيب الأخبار\rأفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو السناء عواقب الأطهار\rما إن أرى في قتله لذوي النهي ... إلا المطيّ تشدّ بالأكوار\rومجنّبات ما يذقن عذوفا ... يقذفن بالمهرات والأمهار «٣»\rومساعرا صدأ الحديد عليهم ... فكأنما تطلى»\rالوجوه بقار\rيا ربّ مسرور بمقتل مالك ... ولسوف يصرفه بشرّ محار «٥»\rقال: فرجعت الأمة فأخبرت حذيفة فقال: هذا حين استجمع «٦» أمر أخيكم، ووقعت الحرب.\rوقال الربيع لحذيفة- وهو يومئذ جار له- سيرني فإني جاركم-، فسيره ثلاث ليال «٧» ووجّه معه قوما لهم: إنّ مع الربيع فضلة من خمر فإن وجدتموه قد هراقها فهو جادّ، وقد مضى فانصرفوا، وإن لم تجدوه هراقها فاتبعوه فإنكم تجدونه قد مال لأدنى روضة «٨» فرتع وشرب فاقتلوه، فتبعه القوم فوجوده قد شقّ الزقّ ومضى فانصرفوا.\rفلما أتى الربيع قومه وقد كان بينه وبين قيس بن زهير شحناء، وذلك أن الربيع ساوم قيس بن زهير بدرع كانت عنده، فلما نظر إليها وهو راكب وضعها بين يديه ثم ركض بها فلم يرددها على قيس، فعرض قيس بن زهير لفاطمة بنت الخرشب الأنماريّة من بني أنمار بن بغيض «٩» - وهي أم الربيع بن زياد- وهي تسير في ظعائن من بني عبس، فاقتاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900280,"book_id":3240,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":54,"body":"جملها يريد أن يرتهنها بالدرع حتى تردّ عليه، فقالت: ما رأيت كاليوم قطّ فعل رجل، أي يضل حلمك؟ أترجو أن تصطلح أنت وبنو زياد وقد أخذت أمهم فذهبت بها يمينا وشمالا فقال الناس في ذلك ما شاءوا أن يقولوا، وحسبك من شر سماعه «١» ، فأرسلتها مثلا، فعرف قيس ما قالت له فخلى سبيلها وطرد إبلا لبني زياد حتى قدم بها مكة فباعها من عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، فقال قيس في ذلك «٢» :\rألم يبلغك «٣» والإنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد\rومحبسها لدى القرشيّ تشرى ... بأدراع وأسياف حداد\rكما لاقيت من حمل بن بدر ... وأخوته على ذات الإصاد\rهم فخروا عليّ بغير فخر ... وردّوا دون غايته جوادي\rوكنت إذا منيت بخصم سوء ... دلفت له بداهية نآد\rبداهية تدقّ الصلب منه ... فتقصم أو تجوب «٤» عن الفؤاد\rوكنت إذا أتاني الدهر ربق «٥» ... بداهية شددت له نجادي\rقال العدوي: ربق وربيق الداهية، وأمّ الربيق الداهية، والنجاد حمائل السيف.\rألم يعلم بنو الميقاب أني ... كريم غير معتلث الزناد «٦»\rأي ليس بفاسد الأصل. الوقب: الأحمق والميقاب مثله، وقالوا [الميقاب] : التي تلد الحمقى؛ ومعتلث لا خير فيه.\rأطوّف ما أطوّف ثم آوي ... إلى جار كجار أبي دواد «٧»\rجار قيس بن زهير «٨» : ربيعة [الخير] بن قرط بن غيلان بن أبي بكر بن كلاب، ويقال جار أبي دواد الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، وكان أبو داود في جواره فخرج صبيان الحي يلعبون في غدير فغمسوا بنيّ أبي دواد فمات، فخرج الحارث فقال: لا يبقى في الحيّ صبيّ إلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900281,"book_id":3240,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":55,"body":"غرقته في الغدير، فودي ابن أبي دواد لذلك عدة ديات.\rإليك ربيعة الخير بن قرط ... وهوبا للطريف وللتلاد\rكفاني ما أخاف أبو هلال ... ربيعة فانتهت عني الأعادي\rتظلّ جياده يجمزن حولي ... بذات الرّمث كالحدأ الغوادي\rكأني إذ أنخت إلى ابن قرط ... عقلت إلى يمامة أو نضاد\rويورى: إلى يلملم أو نضاد وهما جبلان.\rوقال قيس بن زهير:\rإن تك حرب فلم أجنها ... جنتها صبارتهم «١» أو هم\rصبارتهم: خلفاؤهم.\rحذار الردى إذ رأوا خيلنا ... مقدّمها سابح أدهم\rالسابح: الكثير الجري:\rعليه كميّ وسرباله ... مضاعفة نسجها محكم\rوإن شمرت لك عن ساقها ... قويها ربيع فلا تسأموا\rزجرت ربيعا فلم ينزجر ... كما انزجر الحارث الأجذم «٢»\rإذا نصب ربيع أراد الترخيم يا ربيعة، فلما حذف الهاء للترخيم ترك العين مفتوحة، ومن رفع ذهب به مذهب الإسم التام المفرد وإن كان مرخما، كقول ذي الرمة:\rفياميّ ما يدريك «٣» ...\rوكانت تلك الشحناء بين بني زياد وبين بني زهير، فكان قيس يخاف خذلانهم إياه، فزعموا أن قيسا دسّ غلاما [له] مولّدا فقال: انطلق كأنك تطلب إبلا فإنهم سيسألونك، فاذكر مقتل مالك ثم احفظ ما يقولون فأتاهم العبد فسمع الربيع يتغنّى بقوله:\rأفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو النساء عواقب الأطهار\rفلما رجع العبد إلى قيس أخبره بما سمع من الربيع بن زياد، فعرف قيس أنه قد غضب له، فاجتمعت بنو عبس على قتال بني فزارة، فأرسلوا إليهم أن ردوا إبلنا التي ودينا بها عوف بن بدر أخا حذيفة لأمه، قال: لا أعطيهم دية ابن أمي وإنما قتل صاحبكم حمل بن بدر وهو ابن الأسدية، فأنتم وهو أعلم.\rويزعم بعض الناس أنهم كانوا ودوا عوف بن بدر مائة متلية- والمتالي التي في بطونها أولادها وقد تم حملها فإنما ينتظر نتاجها- وأنه أتى على تلك الإبل أربع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900282,"book_id":3240,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":56,"body":"سنين وقد توالدت، وأن حذيفة بن بدر أراد أن يردها بأعيانها فقال له سنان بن أبي حارثة: أتريد أن تلحق بنا خزاية فتعطيهم أكثر مما أعطونا فتسبّنا العرب بذلك؟\rفأمسكها حذيفة، وأبى بنو عبس أن يقبلوا إلا إبلهم بأعيانهم، فمكث القوم ما شاء الله أن يمكثوا.\rثم إن مالك بن بدر خرج يطلب إبلا له فمر على جنيدب أخي بني رواحة فرماه بسهم فقتله يوم المعنقة فقالت ابنة مالك بن بدر «١» :\rلله عينا من رأى مثل مالك ... عقيرة قوم أن جرى فرسان\rفليتهما لم يشربا قطّ شربة «٢» ... وليتهما لم يرسلا لرهان\rأحلّ به جنيدب أمس نذره ... فأيّ قتيل كان في غطفان\rإذا سجعت بالرقمتين حمامة ... أو الرسّ فأبكي فارس الكتفان «٣»\rثم إن الأسلع بن عبد الله بن ناشب بن زيد بن هدم بن لدم «٤» بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض مشى في الصلح ورهن بني ذبيان ثلاثة من بنيه وأربعة من بني أخيه حتى يصطلحوا، وجعلهم على يدي سبيع بن عمرو من بني ثعلبة بن ذبيان، فمات سبيع وهم على يديه «٥» فأخذهم حذيفة من بنيه فقتلهم «٦» .\rثم إن بني فزارة تجمعوا هم وبنو ثعلبة وبنو مرة فالتقوا هم وبنو عبس بالخاثرة «٧» فهزمتهم بنو عبس وقتلوا منهم مالك بن سبيع بن عمرو الثعلبي- قتله الحكم بن مروان بن زنباع العبسي- وعبد العزى بن حذار الثعلبي والحارث بن بدر الفزاري، وقتلوا هرم بن ضمضم المري- قتله ورد بن حابس العبسي- ولم يشهد ذلك اليوم حذيفة بن بدر، فقالت نائحة «٨» هرم بن ضمضم- هو من بكر بن ضمضم-:\rيا لهف نفسي لهفة المفجوع ... ألّا أرى هرما على مودوع «٩»\rمن أجل سيدنا ومصرع جنبه ... علق الفؤاد بحنظل مصدوع\rأي من أجله محترق فؤادها وكأنما أكل حنظلا.\rثم إن حذيفة جمع وتهيأ واجتمع معه بنو ذبيان بن بغيض، فبلغ بني عبس أنهم قد ساروا إليهم، فقال قيس بن زهير:\rأطيعوني فو الله لئن لم تفعلوا لا تكئن على سيفي حتى يخرج من ظهري، فقالوا:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900283,"book_id":3240,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":57,"body":"نطيعك، فأمرهم فسرّحوا السوام والضعفاء بليل وهم يريدون أن يظعنوا من منزلهم ذلك، ثم ارتحلوا في الصبح فأصبحوا على ظهر دوابّهم «١» ، وقد مضى سوامهم وضعفاؤهم، فلما أصبحوا طلعت الخيل عليهم من الثنايا، فقال: خذوا غير طريق المال فإنه لا حاجة للقوم أن يقعوا في شوكتكم ولا يريدون بكم في أنفسكم «٢» شرا من ذهاب أموالكم، فأخذوا غير طريق المال. فلما أدرك حذيفة الأثر ورآه قال:\rأبعدهم الله، وما خيرهم بعد ذهاب أموالهم؟! فاتبع المال، وسارت ظعن بني عبس والمقاتلة من ورائهم، وتبع حذيفة وبنو ذبيان المال، فلما أدركوه ردّوا أوله على آخره، ولم يفلت منهم شيء، وجعل الرجل يطرد ما قدر عليه من الإبل فيذهب بها، وتفرقوا واشتدّ الحر، فقال قيس بن زهير: يا بني عبس إن القوم قد فرق بينهم المغنم، فاعطفوا الخيل في آثارهم، ففعلوا فلم يشعر بنو ذبيان إلا بالخيل دواس «٣» - يعني متتابعة- فلم يقاتلهم كثير «٤» أحد، وجعل بنو ذبيان إنما همة الرجل منهم في غنيمته أن يحوزها وينجو بها، فوضع بنو عبس السلاح فيهم حتى ناشدهم بنو زياد البقية، ولم يكن لهم هم غير حذيفة فأرسلوا مجنبتين يقتفون أثره، وأرسلوا خيلا مقدمة تنفض الناس وتسألهم حتى سقط على أثر حذيفة من الجانب الأيسر أبو عنترة شداد بن معاوية بن ذهل بن قراد بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس وعمرو بن الأسلع وقرواش بن هنيّ والحارث بن زهير وجنيدب بن زيد، وكان حذيفة استرخى حزام فرسه، فنزل عنه فوضع رجله على حجر مخالفة أن يقتصّ أثره، ثم شدّ الحزام فوضع صدر قدمه على الأرض فعرفوه بحنف «٥» فرسه فاتبعوه، ومضى حذيفة حتى استغاث بجفر الهباءة»\r- الجفر: ما لم يطو من الآبار- وقد اشتد عليه الحر فرمى بنفسه فيه، ومعه حمل بن بدر وحنش بن عمرو وورقاء بن بلال وأخوه، وهما من بني عدي بن فزارة، وقد نزعوا سروجهم وطرحوا سلاحهم ووقعوا في الماء فتمعكت دوابهم، وبعثوا ربيئة فجعل يطّلع وينظر فإذا لم ير شيئا رجع فنظر نظرة فقال: إني قد رأيت شخصا كالنعامة أو كالطير فوق القتادة من قبل مجيئنا، فقال حذيفة «٧» هذا شداد على جروة، فحال بينهم وبين الخيل، ثم جاء عمرو بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900284,"book_id":3240,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":58,"body":"الأسلع ثم جاء قرواش حتى تتاموا خمسة، فحمل جنيدب على خيلهم فاطّردها وحمل عمرو بن الأسلع وشداد عليهم في الجفر فقال حذيفة: يا بني عبس فأين العقل «١» وأين الأحلام؟ فضرب حمل بين كتفيه وقال: اتق مأثور القول بعد اليوم «٢» فأرسلها مثلا، وقتل قرواش بن هنيّ حذيفة بن بدر وقتل الحارث بن زهير حملا وأخذ منه ذا النون سيف مالك بن زهير، وكان حمل بن بدر أخذه من مالك بن زهير يوم قتله، فقال الحارث بن زهير:\rتركت على الهباءة غير فخر ... حذيفة حوله قصد العوالي «٣»\rسيخبر قومه حنش بن عمرو ... إذا لا قاهم وابنا بلال\rويخبرهم مكان النون مني ... وما أعطيته عرق الخلال\rمن المخالّة، أي ما أعطيته عن صداقة وصفاء ودّ.\rفأجابه حنش بن عمرو أخو بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض:\rسيخبرك الحديث بكم خبير ... يجاهدك العداوة غير آل «٤»\rبداءتها لقرواش وعمرو ... وأنت تجول جوبك في الشمال\rأي فعل قرواش هذا الفعل. العرق:\rالعطية، والخلال: المخالة، يقول: لم تعطوني السيف عن مودة ولكني قتلته وأخذته، وقوله وأنت تجول جوبك في الشمال، الجوب: الترس، يريد أن قرواشا وعمرو بن الأسلع اقتحما الجفر وقتلا من قتلا وأنت ترسك في يدك لم تغن شيئا، ويقال: لك البداءة ولفلان العوادة.\rوقال قيس بن زهير في ذلك «٥» :\rتعلّم أن خير الناس ميت ... على جفر الهباءة لا يريم\rولولا ظلمه ما زلت أبكي ... عليه الدهر ما طلع النجوم\rولكن الفتى حمل بن بدر ... بغى والبغي مرتعه وخيم\rأظنّ الحلم دلّ عليّ قومي ... وقد يستجهل الرجل الحليم\rومارست الرجال ومارسوني ... فمعوجّ عليّ ومستقيم\rوقال في ذلك شداد بن معاوية العبسي:\rمن يك سائلا عني فإني ... وجورة لا تباع «٦» ولا تعار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900285,"book_id":3240,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":59,"body":"مقربة الشتاء ولا تراها ... أمام الحيّ يتبعها المهار\rويروي أمام الخيل، يريد أنها فرس حرب لا يطلب نسلها.\rلها بالصيف آصرة وجل ... وستّ من كرائمها غزار «١»\rكرائم من الإبل تشرب هذه الفرس ألبانها.\rألا أبلغ بني العشراء عني ... علانية وما يغني السّرار\rقتلت سراتكم وحسلت منكم ... حسيلا مثل ما حسل الوبار «٢»\rالحسيل: الرديء، يقول: أنفيت شراركم، وقتلت خياركم وأبقيت رذالكم.\rولم أقتلكم سرّا ولكن ... علانية وقد سطع الغبار «٣»\rوكان ذلك اليوم يوم ذي حسي «٤» - وحسى واد فيه ماء.\rويزعم بعض بني فزارة أن حذيفة كان أصاب فيما أصاب من بني عبس تماضر بنت الشريد السلمية أم قيس بن زهير فقتلها، وكانت في المال. ثم إن بني عيس ظعنوا فحلوا إلى كلب بعراعر، وقد اجتمع عليهم بنو ذبيان فخافوا، فقاتلتهم كلب فهزمهم بنو عبس وقتلوا مسعود بن مصاد الكلبي ثم أحد بني عليم بن جناب، فقال في ذلك عنترة «٥» :\rألا هل أتاها أنّ يوم عراعر ... شفى سقما لو كانت النفس تشتفي «٦»\rأتونا على عمياء ما جمعوا لنا ... بأرعن لا خلّ ولا متكشّف «٧»\rتماروا بنا إذ يمدرون حياضهم ... على ظهر مقضيّ من الأمر محصف «٨»\rعلالتنا في كلّ يوم كريهة ... بأسيافنا والقرح لم يتقرف «٩»\rوما نذروا حتى غشينا بيوتهم ... بغيبة موت مسبل الودق مذعف «١٠»\rأي تشككوا في رجوليتنا حتى استعملوا الحياض، علالتنا: أي بقيتنا.\rفأجلتهم الحرب فلحقوا بهجر فامتاروا منها، ثم حلوا على بني سعد بالفروق وقد آمنهم بنو سعد ثلاث ليال فأقاموها، ثم شخصوا عنهم، فاتبعهم ناس من بني سعد فقاتلهم العبسيون فامتنعوا حتى رجع بنو سعد وقد خابوا منهم ولم يظفروا بشيء، فقال في ذلك عنترة بن شداد بن معاوية «١١» :","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900286,"book_id":3240,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":60,"body":"ألا قاتل الله الطلول البواليا ... وقاتل ذكراك السنين الخواليا\rالقصيدة كلها «١» .\rثم سئل قيس بن زهير: كم كنتم يوم الفروق؟ قال: مائة فارس كالذهب لم نكثر فنفشل ولم نقلّ فنضعف.\rثم سار بنو عبس حتى وقعوا باليمامة، فقال قيس بن زهير: إنّ بني حنيفة قوم لهم عزّ وحصون فحالفوهم، فخرج قيس حتى أتى قتادة بن مسلمة الحنفي «٢» وهو يومئذ سيدهم، فعرض عليهم قيس نفسه وقومه، فقال: ما يردّ مثلكم، ولكنّ لي في قومي أمراء لا بدّ من مشاورتهم، وما ننكر حسبك ولا نكايتك؛ فلما خرج قيس من عنده قيل له: ما تصنع، أتعمد إلى أفتك العرب وأحزمهم «٣» فتدخله أرضك ليعلم وجوه أرضك وعورة قومك ومن أين يؤتون؟! فقال: كيف أصنع وقد وعدت له على نفسي «٤» ، وأنا أستحيي من رجوعي؟\rفقال له السمين الحنفي: أنا أكفيك قيسا، وهو رجل حازم متوثّق لا يقبل إلا الوثيقة، فلما أصبح قيس غدا عليه، ولقيه السمين فقال: إنك على خير وليست عليك عجلة، فلما رأى ذلك قيس ومرّ على جمجمة بالية فضربها برجله ثم قال: رب خسف قد أقرّت به هذه الجمجمة مخافة مثل هذا اليوم، وما أراها وألت منه «٥» وإن مثلي لا يرضى إلا القويّ من الأمر، فلما لم ير ما يحبّ احتمل فلحق ببني عامر بن صعصعة، فنزل هو وقومه على بني شكل، وهم بنو اختهم، وبنو شكل هم من بني الحريش ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكانت أمهم عبسية، فجاوروهم، فكانوا يرون عليهم «٦» أثرة وسوء جوار وأشياء تريبهم، ويستخفّون بهم، فقال نابغة بني ذبيان «٧» :\rلحا الله عبسا عبس آل بغيض «٨» ... كلحى الكلاب العاويات وقد فعل\rفأصبحتم والله يفعل ذاكم ... يعزّكم مولى مواليكم شكل\rإذا شاء منهم ناشيء دربخت له ... لطيفة طيّ البطن رابية الكفل\rدربخت المرأة: أي جبّت له وخضعت وقامت على أربع حتى يأتيها.\rفمكثوا مع بني عامر، يتجنّون عليهم ويرون منهم ما يكرهون، حتى غزتهم بنو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900287,"book_id":3240,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":61,"body":"ذبيان وبنو أسد ومن تبعهم من بني حنظلة يوم جبلة، فأصابوا يومئذ زبان بن بدر «١» فكانوا معهم ما شاء لله.\rثم إن رجلا من الضباب أسرته بنو عبد الله بن غطفان [والضبابي هو أخو الحنبص] فدفعه الذي أسره إلى رجل من أهل تيماء يهودي، فاتهمه اليهوديّ بامرأته فخصاه، فقال الحنبص الضبابيّ لقيس بن زهير: أدّ إلينا ديته، فإن مواليك بني عبد الله بن غطفان أصابوا صاحبنا، وهم حلفاء بني عبس، فقال: ما كنا لنفعل، فقال: والله لو أصابه «٢» مرّ الريح لوديتموه، فقال قيس بن زهير في ذلك:\rلحا الله قوما أرّشوا الحرب بيننا ... سقونا بها مرا من الشّرب آجنا\rوحرملة الناهيهم عن قتالنا ... وما دهره ألّا يكون مطاعنا\rأكلّف ذا الخصيين إن كان ظالما ... وإن كان مظلوما وإن كان شاطنا\rخصاه امرؤ من أهل تيماء طابن ... ولا يعدم الإنسيّ والجنّ طابنا «٣»\rفهلّا بني ذبيان وسط بيوتهم ... رهنت بمرّ الريح إن كنت راهنا\rوخالستهم حقي خلال بيوتهم ... وإن كنت ألقى من رجال ضغائنا\rإذا قلت قد أفلتّ من شر حنبص ... لقيت بأخرى حنبصا متباطنا\rفقد جعلت أكبادنا تجتويهم ... كما يجتوي سوق العضاة الكرازنا\rالعضاه: كل شجر له شوك، والكرازن:\rالمعاول، الواحد كرزين.\rتدرّوننا بالمنكرات كأنما ... تدرّون ولدانا ترمّى الرهادنا «٤»\rتدروننا: تختلوننا، والرهادن: جمع رهدن وهو شبيه بالعصفور.\rفقال النابغة الذبياني جوابا لقيس «٥» :\rأبك بكاء النساء «٦» إنك لن ... تهبط أرضا تحبّها أبدا\rنحن وهبناك للحريش وقد ... جاوزت في الحيّ جعفرا عددا\rوأغار قرواش بن هني العبسي- وبنو عبس يومئذ في بني عامر- على بني فزارة، فأخذه أحد بني الشعراء- الأخرم بن سيار [أو ثطبة بن سيار] بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سميّ بن مازن بن فزارة «٧» - أخذه تحت الليل، فقالوا له:\rمن أنت؟ فقال: رجل من بني البكاء، فعرفت كلامه فتاة من بني مازن، وكانت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900288,"book_id":3240,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":62,"body":"[ناكحا] في بني عبس، فقالت: أبا شريح أما والله لنعم مأوى الأضياف وفارس الخيل أنت، فقالوا له: ومن أنت؟ قال:\rقرواش بن هنّي، فدفعوه إلى بني بدر فقتلوه، وكان قتل حذيفة، ويزعم بعض الناس أنهم دعوه إلى بني سبيع فقتلوه بمالك بن سبيع، وكان قتل مالك بن سبيع الحكم بن مروان بن زنباع فقال نهيكة بن الحارث من بني مازن بن فزارة:\rصبرا بغيض بن ريث إنها رحم ... قطعتموها أنا ختكم بجعجاع\rفما أشطّت سميّ أن هم قتلوا ... بني أسيد بقتلى آل زنباع\rلقد جزتكم بنو ذبيان ضاحية ... بما فعلتم ككيل الصاع بالصاع\rقتلا بقتل وتعقيرا بعقركم ... مهلا حميض فلا يسعى بها الساعي\rوقال في ذلك عنترة «١» :\rهديّكم خير أبا من أبيكم ... أعفّ وأوفى بالجوار وأحمد «٢»\rوأحمى لدى الهيجا «٣» إذا الخيل صدّها ... غداة الصياح السمهريّ المقصّد\rفهلّا وفي الفوغاء عمرو بن جابر ... بذمّته وابن اللقيطة عصيد «٤»\rسيأتيكم مني وإن كنت نائيا ... دخان العلندي حول بتي مذود «٥»\rقصائد من بزّ امرىء يجتديكم ... وأنتم بجسمي فارتدوا وتقلدوا «٦»\rأي يطلب منكم الثأر.\rوقال قيس بن زهير «٧» :\rمالي أرى إبلي تحنّ كأنها ... نوح تجاوب موهنا أعشارا «٨»\rنوح: نساء ينحن، والأعشار: جمع عشر وهو أن يرد الماء في اليوم التاسع، وهذا مثل، والموهن: بعد صدر من الليل.\rلن تهبطي أبدا جنوب مويسل ... وقنا قراقرتين فالأمرارا\rأجهلت من قوم هرقت دماءهم ... بيدي ولم أدهم بجنب تعارا\rإن الهوادة لا هوادة بيننا ... إلا التجاهد فاجهدنّ فزارا\rإلا التزاور فوق كل مقلّص ... يهدي الجياد إذا الخميس أغارا\rفلأهبطنّ الخيل حرّ بلادكم ... لحق الأياطل تنبذ الأمهارا\rحتى تزور بلادكم وتروا بها ... منكم ملاحم تخشع الأبصارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900289,"book_id":3240,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":63,"body":"وقال قيس بن زهير في مالك بن زهير ومالك بن بدر:\rأخي والله خير من أخيكم ... إذا ما لم يجد بطل مقاما\rأخي والله خير من أخيكم ... إذا ما لم يجد راع مساما\rأخي والله خير من أخيكم ... إذا الخفرات أبدين الخداما\rقتلت به أخاك وخير سعد ... فإن حربا حذيف وإن سلاما\rتردّ الحرب ثعلبة بن سعد ... بحمد الله يرعون البهاما\rوكيف تقول صبر بني حجان ... إذا غرضوا ولم يجدوا مقاما «١»\rوتغني مرّة الأثرين عنّا ... عروج الشاء تتركهم قياما\rولولا آل مرة قد رأيتم ... نواصيهنّ ينضون القتاما «٢»\rوقال نابغة بني ذبيان «٣» :\rأبلغ بني ذبيان أن لا أخالهم ... بعبس إذا حلّوا الدماخ فأظلما «٤»\rبجمع كلون الأعبل الجون لونه ... ترى في نواحيه زهيرا وحذيما «٥»\rهم يردون الموت عند لقائه ... إذا كان ورد الموت لا بدّ أكرما\rثم إن بني عبس ارتحلوا عن بني عامر، فساروا يريدون بني تغلب، فأرسلوا إليهم أن أرسلوا إلينا وفدا فأرسلت إليهم بنو تغلب بستة عشر راكبا منهم ابن الخمس التغلبي قاتل الحارث بن ظالم، وفرح بهم بنو تغلب وأعجبهم ذلك. فلما أتى الوفد بني عبس قال قيس: انتسبوا نعرفكم، فانتسبوا، حتى مرّ بابن الخمس، فقال قيس: إن زمانا أمنتنا فيه لزمان سوء، قال ابن الخمس: وما أخاف منك، فو الله لأنت اذل من قراد بمنسم ناقتي «٦» فقتله قيس، وإنما يقتله بالحارث بن ظالم، لأن الحارث كان قتل بزهير بن جذيمة خالد بن جعفر بن كلاب، فلما رأى ذلك قيس قال: يا بني عبس ارجعوا إلى قومكم فهم خير أناس لكم فصالحوهم، فأما أنا فلا أجاور بيتا غطفانيا أبدا، فلحق بعمان فهلك بها. ورجع الربيع وبنو عبس، فقال الربيع بن زياد في ذلك «٧» :\rحرّق قيس عليّ البلاد ... حتى إذا استعرت أجذما\rأجذم: ذهب، ويقال إنه لمجذام الركض إذا أسرع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900290,"book_id":3240,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":64,"body":"جنيّة حرب جناها فما ... تفرّج عنه وما أسلما\rعشية يردف آل الرباب ... يعجل بالركض أن يلجما\rفي نسخة غداة مررت بآل الرباب، والرباب امرأة يعشقها قيس بن زهير.\rونحن فوارس يوم الهرير ... إذ تسلم الشفتان الفما «١»\rعطفنا وراءك أفراسنا ... وقد مال سرجك فاستقدما\rإذا نفرت «٢» من بياض السيوف ... قلنا لها اقدمي مقدما\rولما انصرف الربيع- وكان يسمى الكامل- أتى بني ذبيان ومعه ناس من بني عبس، فأتى الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري، فوقفوا عليه فقالوا له: أحسست لنا الحارث بن عوف- وهو يعالج نحيا له- فقال: هو في أهله، ثم رجعوا وقد لبس ثيابه، فقالوا: ما رأينا كاليوم قط مركوبا [إليه] قال: ومن أنتم، قالوا: بنو عبس ركبان الموت، قال: بل أنتم ركبان السلم والحياة، مرحبا بكم، لا تنزلوا حتى تأتوا حصن بن حذيفة، قالوا: أنأتي غلاما حديث السن قد قتلنا أباه وأعمامه ولم نره قط؟! قال الحارث: نعم [إن] الفتى حليم وأنه لا صلح حتى يرضى، فأتوه عند طعامه ولم يكن رآهم، فلما رآهم عرفهم، قال:\rهؤلاء بنو عبس، فلما أتوه حيوه فقال: من أنتم قالوا: ركبان الموت، فحياهم وقال:\rبل أنتم ركبان السلم والحياة، إن تكونوا احتجتم إلى قومكم فقد احتاج قومكم إليكم، هل أتيتم سيدنا الحارث بن عوف، قالوا: لم نأته، وكتموه اتيانهم إياه، فقال:\rفأتوه، فقالوا: ما نحن ببارحيك حتى تنطلق معنا، فخرج يضرب أوراك أباعرهم قبله حتى أتوه، فلما أتوه حلف عليه حصن:\rهل أتوك قبلي، قال نعم، قال: فقم بين عشيرتك فإني معينك بما أحببت، قال الحارث: أفأدعو معي خارجة بن سنان؟\rقال نعم، فلما اجتمعا قالا لحصن: اتجيرنا من خصلتين: من الغدر بهم والخذلان لنا؟\rقال: نعم، فقاما بينهما فباءوا بين القتلى، وأخرجا لبني ثعلبة بن سعد ألف ناقة أعانهما فيها حصن بخمسمائة ناقة.\rوزعموا إنه لما اصطلح الناس، وكان حصين بن ضمضم المريّ قد حلف لا يمسّ غسلا حتى يقتل بأخيه هرم بن ضمضم الذي قتله ورد بن حابس العبسي، فأقبل رجل من بني عبس يقال له ربيعة بن [وهب بن] الحارث بن عدي بن بجاد، وأمه امرأة من بني فزارة، يريد أخواله، فلقي حصين بن ضمضم فقتله بأخيه، فقال حيان بن حصن «٣» أحد بني مخزوم بن مالك بن قطيعة بن عبس:\rسالم الله من تبرّأ من غي ... ظ وولّى أثامها يربوعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900291,"book_id":3240,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":65,"body":"قتلونا بعد المواثيق بالسّح ... م تراهنّ في الدماء كروعا «١»\rإن تعيدوا حرب القلبي علينا ... تجدوا أمرنا أحذّ جميعا\rفلما بلغ فزارة قتل حصين بن ضمضم ربيعة بن وهب، غضبوا، وغضب حصن في قتل ابن اختهم، وفيما كان من عقد حصن لبني عبس، وغضبت بنو عبس فأرسل إليهم الحارث بابنه فقال: اللبن أحبّ إليكم أم أنفسكم- يعني ابنه- يقول:\rإن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فالدية، قالوا:\rبل اللبن، فأرسل إليهم بمائة من الإبل دية ربيعة بن وهب فقبلوا الدية وتموا على الصلح، فقال في ذلك شييم بن خويلد الفزاري «٢» :\rحلّت أمامة بطن التين فالرّقما ... واحتلّ أهلك أرضا تنبت الرتما «٣»\rمن ذات شكّ إلى الأعراج «٤» من إضم ... وما تذكّره من عاشق أمما\rهم بعيد وشأو غير مؤتلف ... إلا بمزؤودة لا تشتكي السأما «٥»\rأنضيتها من ضحاها أو عشيتها ... في مستتب يشقّ البيد والأكما\rسمعت أصوات كدريّ الفراخ به ... مثل الأعاجم تغشي المهرق القلما «٦»\rيا قومنا لا تعرّونا مضلمة ... يا قومنا واذكروا الآلاء والذمما «٧»\rفي جاركم وابنكم إذ كان مقتله ... شنعاء شيّبت الأصداغ واللمما\rعيّ المسود بها والسائدون ولم ... يوجد لها غيرنا مولىّ ولا حكما\rكنّا بها بعد ما طيخت عروضهم ... كالهبرقية ينفي ليطها الدّسما\rأي ينقطر منها الدم، طيخت: دنّست، والطيخ الفساد، والهبرقية [السيوف] والهبرقي: الحدّاد، أراد كالسيوف التي تشنّ الدم، والليط: اللون، ليط الإنسان: جلده ولونه.\rإني وحصنا كذي الأنف المقول له ... ما منك أنفك إن أعضضته الجلما\rأي لا أستغني أنا عن حصن كما لا يستغنى عن الأنف.\rأإن أجار لا أبا لكم ... حصن تقطّر آفاق السماء دما\rأدّوا ذمامة حصن أو خذوا بيد ... حربا تحشّ الوقود الجزل والضّرما\rالضرم: صغار الحطب، أي اعطوا الرضى بدية أو غيرها أو ائذنوا بحرب.\rوقال في ذلك عبد قيس بن بجرة «٨»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900292,"book_id":3240,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":66,"body":"أخو بني شمخ بن فزارة، وهو ابن عنقاء، يعتذر عن حصين بن ضمضم المري:\rإن تأت عبس وتنصرها عشيرتها ... فليس جار ابن يربوع بمخذول\rكلا الفريقين أغنى قتل صاحبه ... هذا القتيل بميت أمس «١» مطلول\rباءت عرار بكحل «٢» والرفاق معا ... فلا تمنّوا أمانيّ الأضاليل «٣»\rوعرار: مثل حذام وقطام، أي اتفقوا واصطلحوا، وعرار وكحل، ثور وبقرة كانا في سبطين من بني إسرائيل، فعقر كحل فعقرت به عرار، فوقع الشرّ بينهم حتى كادوا أن يتفانوا- فضربت العرب بهما مثلا.\rوقال زهير بن أبي سلمى يذكر الحارث بن عوف وخارجة بن سنان وحملهما ما حمالا من دماء بني عبس وبني ذبيان «٤» :\rلعمري لنعم السيدان وجدتما ... على كلّ حال من سحيل ومبرم\rإلى آخر القصيدة.\rوزعموا أن بني مرة وبني فزارة لما اصطلحوا وباءوا بين القتلى أقبلوا يسيرون حتى نزلوا على ماء يقال له قلهى، وعليه بنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان، فقالت بنو مرة وبنو فزارة لبني ثعلبة: أعرضوا عن بني عبس فقد باءونا بعض القتلى ببعض، فقالت بنو ثعلبة: كيف تباؤون بعبد العزّى بن حذار ومالك بن سبيع؟\rأتهدرونهما وهما سيدا قيس؟ فو الله لا نسم هذا بأنوفنا، فمنعوهم الماء حتى كادوا يموتون عطشا. فلما رأوا ذلك أعطوهم الدية، ويزعمون أنها كانت أول الحمالة.\rفقال في ذلك معقل بن عوف بن سبيع الثعلبي:\rلنعم الحيّ ثعلبة بن سعد ... إذا ما القوم عضّهم الحديد\rهم ردّوا القبائل من بغيض ... بغيظهم وقد حمي الوقود\rتطلّ دماؤهم والفضل فينا ... على قلهى ونحكم ما نريد\rوقال الربيع بن زياد في حرب داحس «٥» :\rإن تك حربكم أمست عوانا ... فإني لم أكن ممن جناها\rولكن ولد سودة أرثوها ... وحشّوا نارها لمن اصطلاها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900293,"book_id":3240,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":67,"body":"فإني لست خاذلكم ولكن ... سأشفي الآن إذ بلغت إناها\rولد سودة: حذيفة وإخوته الخمسة، أمهم سودة بنت نضلة بن عمير بن جرية.\rوقال عنترة بن شداد بن معاوية «١» :\rسائل عميرة حين اجلب جمعها ... عند الحروب بأيّ حيّ تلحق «٢»\rأبحيّ قيس أم بعذّرة بعد ما ... رفع اللواء لها وبئس الملحق\rوأسأل حذيفة حين أرّش بيننا ... حربا ذوائبها بموت تخفق «٣»\rفلتعلمنّ إذا التقت فرساننا ... بلوى النجيرة «٤» أنّ ظنك أحمق\rفهذا ما كان من حديث داحس. وبلغنا أن الحرب التي كانت فيه أربعون سنة، وصار داحس مثلا ويقال: أشأم من داحس «٥» .\rوقال بشير بن أبيّ العبسي:\rإن الرباط النّكد من آل داحس ... جرين فلم يفلحن يوم رهان «٦»\rفسببن بعد الله مقتل مالك ... وغرّبن قيسا من وراء عمان\rويمنع منك السبق إن كنت سابقا ... وتلطم إن زلّت بك القدمان\rلطمن على ذات الإصاد وجمعهم ... يرون الأذى من ذلة وهوان\rتمّ حديث داحس «٧» والحمد لله رب العالمين.\r\r٦٣- لكنّ بالأثلاث لحما لا يظلّل.\r٦٤- لو خيّرك القوم لاخترت.\r٦٥- ثكل أرأمها ولدا.\r٦٦- يا حبّذا التراث لولا الذلّة.\r٦٧- ألبس لكل حالة لبوسها. إما نعيمها وإمّا بوسها.\r٦٨- مكره أخوك لا بطل.\rوكان من حديث بيهس «٨» أنه كان رجلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900294,"book_id":3240,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":68,"body":"من بني غراب بن فزارة بن ذبيان بن بغيض وكان سابع سبعة إخوة، فأغار عليهم ناس من أشجع وبينهم حرب، وهم في إبلهم، فقتلوا ستة وبقي بيهس، وكان يحمّق، وكان أصغرهم، فأرادوا قتله ثم قالوا: ما تريدون من قتل هذا يحسب عليكم برجل ولا خير فيه، فتركوه فقال:\rدعوني أتوصل معكم إلى أهلي فإنكم أن تركتموني وحدي أكلتني السباع وقتلني العطش، ففعلوا فأقبل معهم، فلما كان في الغد نزلوا فنحروا جزورا في يوم شديد الحر فقالوا: اظلوا لحم جزوركم لا يفسد، فقال بيهس: لكنّ بالأثلات لحما لا يظلل «١» فقالوا: إنه لمنكر وهمّوا أن يقتلوه، ثم تركوه «٢» ففارقهم حتى انشعب له طريق أهله فأتى أمه فأخبرها الخبر فقالت: ما جاءني بك من بين أخوتك؟\rفقال: لو خيرك القوم لاخترت «٣» ، فأرسلها مثلا. ثم إن أمه عطفت عليه ورقت فقال الناس: أحبت أم بيهس بيهسا ورقت له، فقال بيهس: ثكل أرأمها ولدا «٤» فأرسلها مثلا. ثم جعلت تعطيه ثياب إخوته ومتاعهم يلبسها فقال يا حبذا التراث لولا الذلة «٥» ، فأرسلها مثلا.\rوقال حبيب بن عيسى لما أراد بيهس أن يمضي عنهم قال بعضهم: كيف يأتي هذا الشقي أهله بغير خفير؟ فقال لهم بيهس: دعوني فكفى بالليل خفيرا فأرسلها مثلا. ثم أتى على ذلك ما شاء الله، ثم إنه مرّ على نسوة من قومه يصلحن امرأة منهن يردن أن يهدينها لبعض القوم الذين قتلوا إخوته فكشف ثوبه عن استه وغطّى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900295,"book_id":3240,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":69,"body":"به رأسه، فقلن: ويحك أيّ شيء تصنع؟\rفقال «١» :\rالبس لكل حالة لبوسها ... إما نعيمها وإما بوسها «٢»\rفأرسلها مثلا، فلما أتى على ذلك ما شاء الله جعل يتتبع قتلة إخوته فيقتلهم ويتقصّاهم حتى قتل منهم ناسا فقال بيهس «٣» :\rيا لها من مهجة يا لها ... أنيّ لها الطعم والسلامة\rقد قتل القوم إخوانها ... في كلّ واد زقاء هامه\rلأطرقنهم وهم نيام ... فأبركن بركة النعامة\rقابض رجل وباسط أخرى ... والسيف أقدمه أمامه\rنعامه: هو بيهس، لقب بنعامة لقوله:\rفأبركن بركة النعامة.\rثم أخبر أن ناسا من أشجع في غار يشربون فيه، فانطلق بخال له يكنى أبا حشر «٤» فقال له: هل لك في غار فيه ظباء لعلنا نصيب منهن؟ قال: نعم، فانطلق بيهس بأبي حشر حتى إذا قام على باب الغار دفع أبا حشر خاله في الغار فقال:\rضربا أبا حشر، فقال بعضهم: إن أبا حشر لبطل، فقال أبو حشر: مكره أخوك لا بطل «٥» فأرسلها مثلا، فكان بيهس مثلا في العرب، قال المتلمس «٦» :\rومن حذر الأيام ما حزانفه ... قصير ورام الموت بالسيف بيهس «٧»\rنعامة لما صرّع القوم رهطه ... تبين في أثوابه كيف يلبس\rوأول هذه الأبيات «٨» :\rوما الناس إلا ما رأوا وتحدثوا ... وما العجز إلا أن يضاموا فيجلسوا\rفلا تقلبن ضيما مخافة ميتة ... وموتن بها حرّا وجلدك أملس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900296,"book_id":3240,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":70,"body":"ومن حذر الأيام ... إلخ.\rوقال بعض الشعراء من بني تغلب وهو أبو اللحام «١» :\rلقمان منتصرا وقسّ ناطقا ... ولأنت أجرأ صولة من بيهس\rيريد به الأسد وههنا وهذا البيت غلط من المفضل «٢» لأن بيهسا هو الأسد وليس ببيهس الذي يلقب بنعامة، ويدلّك على ذلك البيت الذي بعده وهو لأبي اللحام التغلبي يمدح عباد بن عمرو بن كلثوم:\rيقص السباع كأن فحلا فوقه ... ضخم مذمّره شديد الأفحس «٣»\rكان قس بن ساعدة «٤» بن إياد مفوها ناطقا فوقف بسوق عكاظ على جمل له أحمر فقال: أيها الناس اجتمعوا ثم اسمعوا وعوا، كلّ من عاش مات، وكل من مات فات، وكل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لمعتبرا، نجوم تمور، وبحار لا تبور، وسقف مرفوع، ومهاد موضوع، ما للناس يذهبون ثم لا يرجعون، أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا، يحلف بالله قس بن ساعدة أن لله لدينا هو أحبّ إليه مما نحن فيه.\r\r٦٩- هل تعدون الحيلة إلى نفسي.\rزعموا أن رجلا من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم يقال له عياض ابن ديهث أورد إبله على ماء، فصادف عليه رعاة الحارث بن ظالم المري- مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن غيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان- فأدلى عياض بن ديهث دلوه ليسقي ماشيته، فقصر رشاؤه واستعار بعض أرشيه رعاء الحارث بن ظالم فأعاروه حتى سقى إبله، ثم أصدرها، فلقيه بعض حشم النعمان فأخذ أهله وماله، فنادى يا حار يا حاراه، فركب الحارث حتى أتى النعمان، وقد كان لقي عياضا قبل ذلك، فقال له: ويلك ومتى أجرتك؟ قال: فإني عقدت رشائي برشاء رعائك فسقيت إبلي، وأخذت وذلك الماء في بطونها، فقال له الحارث: إن في هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900297,"book_id":3240,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":71,"body":"لجوارا «١» ثم أتى النعمان فقال: أبيت اللعن، إنك أخذت إبل جاري وأهله وولده، فقال النعمان: أفلا تشدّما وهى من أديمك أول- يعني قتل الحارث بن ظالم خالد بن جعفر وهو جار للأسود بن المنذر «٢» بن ماء السماء أخي النعمان.\rثم إن النعمان أوعد الحارث وعيدا شديدا فقال له الحارث: هل تعدون الحيلة إلى نفسي «٣» ، فأرسلها مثلا، أي هل تريد بحيلتك أن تقتلني، هذا غايتك، يريد هل يكون شيء بعد الموت. ثم انصرف، فلما انصرف تدبر النعمان كلمته فندم على تركه، ثم طلبه فلم يجده.\rوكانت سلمى «٤» بنت ظالم أخت الحارث تحت سنان بن أبي حارثة بن نشبة بن غيظ بن مرة، وكان النعمان قد دفع إلى سنان ابن أبي حارثة ابنا له يكون عنده، فجاء الحارث إلى أخته فقال: إن سنانا يقول لك: زيّني ابن النعمان حتى آتي به أباه لعله يصنع إلينا خيرا، ففعلت، فانطلق به الحارث فضرب عنقه، ثم هرب فلحق بمكة، وكان ردّ على ابن ديهث بعض ما أخذ منه، فقال الحارث بن ظالم «٥» :\rقفا فاسمعا أخبر كما إذ سألتما ... محارب مولاه وثكلان نادم\rمولاه: أبي عمه، أي إنا نحارب ابن عمي سنان بن أبي حارثة الذي كان عنده ابن النعمان.\rفأقسم لولا من تعرّض دونه ... لخالطه ما في الحديدة صارم\rحسبت أبا قابوس أنك فائز ... ولما تذق ذلا «٦» وأنفك راغم\rفإن تك أذواد أصبن ونسوة ... فهذا ابن سلمى رأسه «٧» متفاقم\rعلوت بذي الحيات مفرق رأسه ... ولا يركب المكروه لولا الأكارم «٨»\rفتكت به كما فتكت بخالد ... وكان سلاحي تجتويه الجماجم «٩»\rأخصي حمار ظلّ يكدم نجمة ... أيؤكل جيراني وجارك سالم «١٠»\rبدأت بتيك وانثنيت بهذه «١١» ... وثالثة تبيضّ منه المقادم\rوقال الفرزدق يذكر ذلك «١٢» :","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900298,"book_id":3240,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":72,"body":"كما كان أوفى إذ ينادي ابن ديهث ... وصرمته كالمعنم المنتهّب\rفقام أبو ليلى إليه ابن ظالم ... وكان متى ما يسلل السيف يضرب\rوما كان جارا غير دلو تعلقت ... بحبليه في مستحصد العقد مكرب\rمكرب: مشدود، وعقد الحبل على عراقي الدلو يقال له الكرب، ويقال للرجل اكرب دلوك.\rوقال الفرزدق «١» :\rأعوذ ببشر والمعلّى كلاهما ... بني مالك أوفى جوارا وأكرم\rمن الحارث المنجى عياض بن ديهث ... فردّ أبو ليلى له وهو أظلم\rوما كان جارا غير دلو تعلقت ... بعقد رشاء عقده لا يجذّم\rفرد أخا عمرو بن مسعود ذوده «٢» ... جميعا وهنّ المغنم المتقسّم\rفأتى على ذلك ما شاء الله.\rثم إن الحارث قدم الحيرة فأخذ، فأتي به النعمان فأمر به ابن الخمس التغلبيّ فضرب عنقه «٣» .\r\r٧٠- ولو بأحد المغروّين.\rزعموا أن رجلين من أهل هجر أخوين ركب أحدهما ناقة صعبة، وكانت العرب تحمّق أهل هجر، وأن الناقة ندّت، ومع الذي لم يركب منهما قوس ونبل، واسمه هنين، فناداه الراكب منهما: يا هنين أنزلني عنها ولو بأحد المغروين- يعني سهمه- فرماه أخوه فصرعه فمات فذهب قوله: ولو بأحد المغروّين «٤» مثلا.\r\r٧١- ذكرني فوك حماري أهلي.\rزعموا أن رجلا شابا غزلا خرج يطلب حمارين لأهله فمرّ على امرأة متنقبة جميلة في النقاب، فقعد بحذائها وترك طلب الحمارين، وشغله ما سمع من حسن حديثها وما رأى من جمالها في النقاب، فلما سفرت عن وجهها إذا لها أسنان مكفهرّة منكرة مختلفة، فلما رآها ذكر حمارية فقال: ذكرني فوك حماري أهلي «٥» فذهب قوله مثلا «٦» .\rولو بأحد المغروين؛ والمغروان: السهمان، يقال غروت السهم: إذا أصلحته بالغراء؛ وقال الميداني: المغرو السهم المريش.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900299,"book_id":3240,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":73,"body":"٧٢- عرفتني نسأها الله.\rزعموا أن رجلا «١» في الجاهلية كانت له فرس مربّبة معلمة قد تألفها وعرفته، فبعثه قومه طليعة فمرّ يروضة فأعجبته، وهو لا يدري أن العدوّ قريب منه، فنزل فخلع لجام فرسه وخلّى عنها ترعى، فبينا هو على ذلك إذ طلعت عليه خيل العدو دواس- أي يتبع بعضهم بعضا- فأخذوه، وطلبوا الفرس فسبقتهم، فلم يقدروا عليها، فتعجبوا منها ومن جودتها فقالوا: إن دفعتها إلينا فأنت آمن وإلا قتلناك، فظنّ الرجل أنهم قاتلوه إن لم يفد نفسه، فدعاها فجاءت فقال عرفتني نسأها الله «٢» أي أخّرها وزاد في أجلها، فصار مثلا.\r\r٧٣- يداك أوكتا وفوك نفخ\rوزعموا أن قوما كانوا في جزيرة من جزائر البحر في الدهر الأول، ودونها خليج من البحر، فأتاها قوم يريدون أن يعبروها فلم يجدوا معبرا، فجعلوا ينفخون أسقيتهم ثم يعبرون عليها، فعمد رجل منهم فأقلّ النفخ وأضعف الربط، فلما توسط الماء جعلت الريح تخرج حتى لم يبق في السقاء شيء، وغشيه الموت فنادى رجلا من أصحابه أن يا فلان إني قد هلكت. فقال:\rما ذنبي يداك أوكتا وفوك نفخ «٣» فذهب قوله مثلا.\rأو كيت رأس السقاء إذا شددته، وقال بعض الشعراء:\rدعاؤك حذر البحر أنت نفخته ... بفيك وأوكته يداك لتسبحا\r\r٧٤- يا حبذا المنتعلون قياما.\r٧٥- إذا رمت الباطل أنجح بك.\rزعموا أن شيخا كانت تحته امرأة شابة، فكانت تراه إذا أراد أن ينتعل قعد فانتعل، وكانت ترى الشبان ينتعلون قياما؛ فقالت يا حبذا المنتعلون قياما «٤» فسمع ذلك منها فذهب ينتعل قائما فضرط وهي تسمع فقالت: إذا رمت الباطل أنجح بك «٥» أي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900300,"book_id":3240,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":74,"body":"غلبك، فأرسلتها مثلا.\r\r٧٦- ذلّ لو أجد ناصرا.\r٧٧- لو نهي عن الأولى لم يعد للآخرة.\r٧٨- ملكت فأسجح.\rزعموا أن الحارث بن أبي شمر الغساني سأل أنس بن الحجيرة «١» عن بعض الأمر فأخبره به فلطمه فقال: ذل لو أجد ناصرا «٢» ثم قال: الطموه، فقال أنس: لو نهى عن الأولى لم يعد للآخرة «٣» ، فأرسلها مثلا، فقال: زيدوه، فقال أنس أيها الملك ملكت فأسجح «٤» ، فأرسلها مثلا فأمر أن يكفّ عنه.\r\r٧٩- أسئت البائن أعلم.\rزعموا أن قوما شردت إبل بني صحار بن وهب بن قيس بن طريف، وهو أخو «٥» الطماح بن عمرو بن قعين، حتى وقعت في بلاد بني عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان، فركب الجميح- وهو منقذ ابن الطماح بن قيس «٦» - في طلب الإبل حتى وقع في بلاد بني مرة، قال: فانتهيت إلى بيت عظيم فأنخت إليه ووضعت رحلي عنده في عشية متغيمة، فإذا في البيت الذي انخت بفنائه رجل شاب مضاجع ربة البيت، قد غلبته عينه فنام، فحسبته ربّ هذا البيت، فلم ألبث إلا قليلا حتى راح الشاء فحبست في العطن، ثم راحت الإبل وفيها أفراس ومعها رعاؤها، فحبست في العطن، ثم طلع رجل على فرس يصهل فارتاحت له الخيل، وارتاحت العبيد لذلك، وجاء حتى وقف عليهم فقال: ماذا كم السواد بفناء البيت؟ قالوا: ضيف، قال: فلما رأيت ذلك عرفت أنه ربّ البيت، وأن الفتى ليس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900301,"book_id":3240,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":75,"body":"منها في شيء، فدخلت البيت فاحتملت الفتى حتى أبرزته من وراء البيت، فاستيقظ بي فقال: أمّا أنت فقد أنعمت عليّ فمن أنت؟ فقلت: أنا منقذ بن الطماح، قال:\rأو في الإبل جئت؟ «١» قلت: نعم، فقال:\rأدركت، أمكث ليلتك هذه عند صاحب رحلك، فإذا أصبحت فأت ذاك العلم الذي ترى، فقف عليه ثم ناد يا صباحاه، فإذا اجتمع إليك الناس فإني سآتيك على فرس ذنوب «٢» بين بردين، فأعرّض لك الفرس مرتين حتى تثب عليه، فإذا فعلت ذلك فثب خلفي ثم ناد يا حار يا حار المخاض، فإنك إذا فعلت ذلك أدركت، قال: وإذا هو الحارث بن ظالم»\rفلما أصبحت فعلت الذي أمرني به، فناديت يا صباحاه، فأتاني الناس حتى جاءني آخر من جاء، فعرض لي فرسه فوثبت عليه فإذا أنا خلفه، فقلت يا حار يا حار المخاض، فأجارني وحولت رحلي إليه، فمكثت عنده أياما لا يصنع شيئا، ثم قال: سبني يغضب لحمي «٤» . فقلت: لا أسبك أبدا، قال:\rفقل قولا يعذرني به قومي، قال: فمكثت حتى إذا أوردوا النعم جعلت أسقي وأرتجز فقلت- وكانت في الإبل الذي ذهبت ناقة يقال لها اللفاع- «٥» :\rإني سمعت حنّة اللفاع ... في النعم المقسّم الأوزاع\rناقة ما وليدة جياع ... أما أذا أجدبت المراعي\rفإنها تحلب في المجاع ... أما إذا أخصبت المراعي\rفإنها نهي من النقاع ... فادعي أبا ليلى ولا تراعي\rذلك راعيك فنعم الراعي ... إلا يكن قام عليه ناعي\rلا تؤكلي العام ولا تضاعي ... منتطقا بصارم قطّاع\rيفري «٦» به مجامع الصداع فلما سمع بذلك الحارث- وكان يكنى أبا ليلى- أقبل يسعى مخترطا سيفه فقال «٧» :\rهل يخرجن ذودك ضرب تشذيب ... ونسب في الحيّ غير مأشوب\rهذا أواني وأوان المعلوب «٨» ثم نادى الحارث: من كان عنده من هذه الإبل شيء فلا يصدرنّ بشيء فلا من ذمتنا حتى يردها، قال: فردت جميعا مكانها غير الناقة التي يقال لها اللفاع، فانطلق وانطلقت معه نطوف عليها، فوجدناها مع رجلين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900302,"book_id":3240,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":76,"body":"يحلبانها فقال لهما الحارث: خليا عنها فليست لكما، فضرط البائن منهما- البائن:\rالذي يقف من جانب الحلوبة الأيمن، ويقال للحالبين البائن والمستعلي، والمستعلي الذي من جانب الناقة الأيسر- فقال المستعلي: والله ما هي لكما، فقال الحارث: است البائن اعلم «١» فأرسلها مثلا وردّ الإبل على الجميح فانصرف بها.\r\r٨٠- رويد الغزو ينمرق.\rكانت امرأة من طيء «٢» يقال لها رقاش كانت تغزو بهم ويتيمنون برأيها، وكانت كاهنة، وكان لها حزم ورأي، فأغارت بطيء وهي عليهم على إياد بن نزار بن معد يوم رحى حائر فظفرت بهم وغنمت وسبت، فكان فيما أصابت من إياد فتى شابّ جميل، فاتخذته خادما فرأت عورته فأعجبها فدعته إلى نفسها فوقع عليها فحملت فأتيت في إبان الغزو لتغزو بهم، فقالوا لها: هذا أوان الغزو فاغزي أن كنت تريدين الغزو، فجعلت تقول: رويد الغزو ينمرق «٣» فأرسلتها مثلا. ثم جاءوا لعادتهم فرأوها نفساء مرضعا قد ولدت غلاما، فقال بعض شعراء طيء «٤» :\rنبئت أنّ رقاش بعد شماسها ... حبلت وقد ولدت غلاما أكحلا «٥»\rفالله يحظيها ويرفع ذكرها «٦» ... والله يلحقها «٧» كشافا مقبلا\rكانت رقاش تقود جيشا جحفلا ... فصبت وحقّ لمن صبا أن يحبلا\rدري رقاش فقد أصبت غنيمة ... فحلا يصورك أن تقودي جحفلا\r\r٨١- أتتك بحائن رجلاه.\rزعموا أن المنذر بن امرىء القيس- وهو جد النعمان بن المنذر، وكانت أمه ماء السماء امرأة من النمر بن قاسط- قال للحارث بن العيف بن عبد القيس، والمنذر يومئذ محارب للحارث بن جبلة الغساني ملك الشام: اهج الحارث بن جبلة، فقال له الحارث بن العيّف «٨» :","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900303,"book_id":3240,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":77,"body":"لا همّ إن الحارث بن جبله ... زنا على أبيه ثم قتله «١»\rوركب الشادحة المحجّلة «٢» ... وكان في جاراته لا عهد له\rفأيّ فعل سيء لا فعله وقال لحرملة بن عسلة «٣» أخي بني مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة: اهج الحارث، وكانت أم حرملة امرأة من غسان فقال حرملة بن عسلة:\r[ألم تر أني بلغت المشيبا ... لدى دار قومي عفّا كسوبا]\rوأن الإله تنصفته ... بأن لا أعقّ وأن لا أحوبا\r(أي عبدته، والناصف: الخادم، قال الشاعر:\rوتلقى حصان تنصف ابنة عمها ... كما كان يلقى الناصفات الخوادم)\rوأن لا أكافر «٤» ذا نعمة ... وإلا أخيّبه مستثيبا «٥»\rوغسان قوم هم والدي «٦» ... فهل ينسينّهم أن أغيبا\rفأوزع بها بعض من يعتريك ... فإن لها من معدّ كليبا\r(يقال كلب وكليب مثل معز ومعيز، والإيزاع: الإغراء) .\rوإن لخالك مندوحة ... وإن عليك بغيب رقيبا\rفلما كان حين سار المنذر بن ماء السماء إلى الحارث بن جبلة فالتقوا بعين أباغ، فقتل المنذر بن ماء السماء وهزم جيشه، وكان فيهم أخلاط من العرب من ربيعة ومضر وغيرهم، فكان ابن عسلة في الجمع يومئذ مع المنذر فأسر هو، فأحسن إليه الحارث بن جبلة وحمله وكساه وخلّى سبيله، وكان في جيش المنذر يومئذ رجل من بني حنيفة، يقال له عمرو بن شمر بن عمرو، إنما خرج متوصلا بجيش المنذر يريد أن يلحق بأخواله من غسان، وكانت أمه منهم، فرأى مصرع المنذر فأتاه فأخذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900304,"book_id":3240,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":78,"body":"بردا كان عليه، ثم أتى الحارث فأخبره أنه قتله وهذا برده، وكان ابن العيف العبديّ «١» في الأسراء، فقال له الحارث بن جبلة حين رآه: أتتك بحائن رجلاه «٢» فأرسلها مثلا. ثم قال له: إنه بلغني ما قلت، فاختر مني إحدى ثلاث خلال: إما أن أطرحك في جبّ فيه الأسد قد ضري وجوّع فتمكث معه ليلة، أو ارمي بك من رأس طمار- يعني جبل دمشق، فإن نجوت نجوت وإن هلكت هلكت، أو يضربك الدلامس «٣» - سيافه الذي يقوم على رأسه، وهو أعظم الرجال وأشدهم- بعمود له من حديد ضربة فإن نجوت نجوت وإن هلكت هلكت، فنظر في أمره فكره الأسد، وكره أن يلقى من رأس الجبل، واختار أن يضربه الدلامس تلك الضربة، فضربه على منكبه فدقّ منكبه ووركه، ثم أمر به فألقي، فاحتسب عليه راهب فداواه حتى برىء وهو مخبل «٤» .\r\r٨٢- أصبح ليل.\rكان امرؤ القيس بن حجر الكندي الشاعر رجلا مفركا لا تحبه النساء ولا تكاد امرأة تصبر معه، فتزوج امرأة من طيء فابتنى بها، فأبغضته من تحت ليلته فكرهت مكانه، فجعلت تقول: يا خير الفتيان أصبحت أصبحت، فيرفع رأسه فيرى الليل كما هو، فيقول: أصبح ليل «٥» فلما أصبح قال لها: قد رأيت ما صنعت الليلة، وقد عرفت أن ما صنعت ذلك من كراهية مكاني في نفسك، فما الذي كرهت مني؟\rقالت: ما كرهتك، فلم يزل بها حتى قالت: كرهت منك إنك خفيف العجزة، ثقيل الصدرة، سريع الإراقة، بطيء الإفاقة، فلما سمع ذلك منها قال لها هو:\rإنك لحديدة الركبة، سلسلة النقبة، سريعة الوثبة، وطلقها، وذهب قوله: أصبح ليل مثلا.\r\r٨٣- إن يبغ عليك قومك لا يبغ عليك القمر.\rكان الناس يتبايعون على طلوع الشمس وغروب القمر من صبح ثلاث عشرة ليلة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900305,"book_id":3240,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":79,"body":"تخلو من الشهر: أتطلع بعد غروب القمر أم قبله، فتبايع رجلان على ذلك، فقال أحدهما: تطلع قبل غروب القمر، وقال آخر: يغيب القمر قبل طلوع الشمس، فكأنّ قوم اللذين تبايعا ضلعوا مع الذي قال إنّ القمر يغرب قبل طلوع الشمس، فقال الآخر: يا قوم إنكم تبغون عليّ، فقال له قائل؛ إنّ يبغ عليك قومك لا يبغ عليك القمر «١» ، فذهبت مثلا.\r\r٨٤- صكا ودرهماك لك، لا أفلح من أعجلك.\rزعموا أن امرأة بغيا كانت تؤاجر نفسها، فاستأجرها رجل بدرهمين، فلما جامعها أعجبها جماعة، فجعلت تقول: صكا ودرهماك لك، لا أفلح من أعجلك «٢» فذهب قولها مثلا.\r\r٨٥- من عزّ بزّ.\rخرج رجل من طيء يقال له جابر بن رألان ثم أحد بني ثعل بن سنبس، ومعه صاحبان له، حتى إذا كانوا بظهر الحيرة، وكان للمنذر بن ماء السماء يوم يركب فيه في السنة لا يلقى فيه أحدا إلا قتله، فلقي في ذلك اليوم ابن رألان وصاحبيه، فأخذتهم الخيل بالثويّة، فأتي بهم المنذر- الثوية: موضع بالحيرة- وقال المنذر:\rاقرعوا فأيكم قرع خلّيت عنه وقتلت الباقيين. فاقترعوا فقرعهم جابر، فخلى سبيله وقتل صاحبيه، فلما رآهما ابن رألان يقادان ليقتلا قال: من عزّ بزّ «٣» فأرسلها مثلا؛ وقال جابر في ذلك «٤» :\rيا صاح حيّ الراني المتريّبا ... واقرأ عليه تحية أن يذهبا\rيا صاح ألمم إنها إنسية ... تبدي بنانا كالسيور مخضبا\rولقد لقيت على الثويّة آمنا ... يسق الخميس بها وسيقا «٥» احدبا\rكرها أقارع صاحبيّ ومن يفز ... منا يكن لأخيه بدءا مرهبا\rلله درّي يوم أترك طائعا ... أحدا لأبعد منهما أو أقربا\rأحدا: أي أحد الأخوين، يلوم نفسه على تركه إياهما.\rفعرفت جدي يوم ذلك إذ بدا ... أخذ الجدود مشرّقين وغربا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900306,"book_id":3240,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":80,"body":"كرّ الفنون «١» عليك دهرا قلّبا ... كرّ الثّقال يقوده أن يذهبا «٢»\rولقد أرانا مالكين لرأسه ... نزعا خزامة إنفه أن يشغبا «٣»\r\r٨٦- قد نراك فلست بشيء.\rزعموا أن امرأة كان لها صديق، وهو لزوجها عدو، وكانت معجبة، قال لها: لا أشتفي أبدا حتى أجامعك وزوجك يراني، فاحتالي لي. وكان لزوجها بهم، فكان يرعاها بفناء بيته، فاصطنعت له سربا إلى جنبها ثم جعلت له غطاء، وكان رب البيت يرعى حول بيته، فلما تبرز من البيت وتباعد عنه وثب عليها صديقها، فرآة زوجها فأقبل مسرعا قد ذهب عقله، فلما رآه صديقها مقبلا دخل السرب، وجاء الرجل وقال للمرأة: ما هذا الذي رأيت معك؟ قالت: ما رأيت من شيء وهذا البيت فانظر فيه، فنظر فلم ير شيئا، فعاد إلى غنمه، وعاد صديقها إليها، فلما رآه زوجها أقبل، وعاد صديقها إلى سربه، فلما جاء قال: ما هذا؟ قالت:\rوهل ترى من بأس؟ فنظر وانصرف إلى مكانه، فعاد صديقها إليها، حتى فعل ذلك مرارا يقبل الزوج فلا يرى شيئا ثم يعود صديقها إليها إذا ذهب زوجها، فلما أكثر قال زوج المرأة: قد نراك فلست بشيء «٤» فأرسلها مثلا.\r\r٨٧- أعن صبوح ترقّق.\rوأما هذا المثل: أعن صبوح ترقّق «٥» فإن العرب يدعون شراب الليل الغبوق، وشراب النهار الصبوح، فزعموا أن رجلا نزل ببيت من العرب ليس لهم مال، فآثروه على أنفسهم فغبقوه غبوقا قليلا فبات بهم ليستوجب أن يصبحوه، فقال: أين أغدو إذا صبحتموني- أي أنه لا بد من أن يصبحوه فقالوا: أعن صبوح ترقق، فذهب قولهم مثلا.\rالصبوح: شراب النهار، والغبوق:\rشراب الليل.\r\r٨٨- خذ من جذع ما أعطاك.\rزعموا أن سليحا من قضاعة وغسان احتربوا، فظهرت عليهم سليح، وكانت غسان تؤدي إليهم دينارين على كلّ رجل منهم، وكان سبطة بن المنذر السليحي هو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900307,"book_id":3240,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":81,"body":"يجبي الدينارين منهم لسليح، فأتى رجلا منهم يقال له جذع بن عمرو، وعليه ديناران، فقال: أعطني الدينارين، فقال:\rأعجّل لك أحدهما وأخّر عليّ الآخر حتى أوسر، فقال سبطة: ما كنت لاؤخر عليك شيئا، فدخل جذع بيته وقال: اقعد حتى أعطيك حقك، فاشتمل جذع على السيف ثم خرج إلى سبطة فضربه حتى سكت ثم قال:\rخذ من جذع ما أعطاك «١» فأرسلها مثلا، وامتنعت منهم غسان بعد ذلك اليوم.\r\r٨٩- قد أنصف القارة من راماها.\rزعموا أن رجلا من جهينة رمى رجلا من القارة «٢» - وهم بنو الهون بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر- فقتله، فرمى رجل من القارة رجلا من جهينة، وكان القارة فيما يذكرون أرمى حيّ في العرب، فقال قائلهم: قد أنصف القارة من راماها «٣» فأرسلها مثلا.\r\r٩٠- مرعى ولا كالسعدان.\r٩١- اليوم خمر وغدا أمر.\rزعموا أن امرأ القيس بن حجر الكندي كان مفركا لا يكاد يحظى عند امرأة، تزوج امرأة ثيبا فجعلت لا تقبل عليه ولا تريه من نفسها شيئا مما يحب، فقال لها ذات يوم:\rأين أنا من زوجك الذي كان قبل؟ فقالت:\rمرعى كالسعدان «٤» فأرسلتها مثلا.\rزعموا أن امرأ اقيس لما بلغه أن بني أسد قتلوا حجرا وكان ذلك اليوم يشرب فقال: اليوم خمر وغدا أمر «٥» فأرسلها مثلا.\r\r٩٢- كل ذات صدار خالة لي.\rزعموا أن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل- وكانت أمه لبنى بنت الحزمر بن كاهل، وكانت من بني أسد بن خزيمة- أغار على بني أسد،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900308,"book_id":3240,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":82,"body":"فقالت له امرأة منهم: أبخالاتك يا همام تفعل هذا؟ قال: كل ذات صدار خالة لي «١» فأرسلها مثلا.\r\r٩٣- خلع الدرع بيد الزوج.\r٩٤- إن التجريد لغير نكاح مثلة.\r٩٥- بخ بخ ساق بخلخال.\rزعموا أن كعب بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة تزوج رقاش «٢» بنت عمرو بن عثم بن تغلب بن وائل، وكانت من أجمل نساء الناس وأكملهن خلقا، فقال لها: اخلعي درعك فقالت: خلع الدرع بيد الزوج «٣» ثم قال: اخلعي درعك لأنظر إليك فقالت: إن التجريد لغير نكاح مثلة «٤» ، فطلقها فتحملت إلى أهلها، فمرت بذهل بن شيبان بن ثعلبة فأتاها فسلم عليها وخطبها إلى نفسها فقالت لخادمها: انظري إليه إذا بال أيبعثر أم يقعّر، فنظرت إليه الأمة فقالت: يقعر، فتزوجته، وعنده امرأة من بني يشكر يقال لها الورثة بنت ثعلبة، وكانت لا تترك له امرأة إلا ضربتها وأجلتها فخرجت رقاش وعليها خلخالان، فقالت الورثة: بخ بخ ساق بخلخال «٥» ، فقالت رقاش: أجل، ساق بخلخال، من نحلة خال، ليس كخالك البخال، فوثبت عليها الورثة لتضربها، فضبطتها رقاش وغلبتها، حتى حجزها عنها الرجال، فقالت الورثة:\rيا ويح نفسي اليوم أدركني الكبر ... أأبكي على نفسي العشية أم أذر\rفو الله لو أدركت في بقية ... للاقيت ما لاقى صواحبك الأخر\rفولدت رقاش لذهل بن شيبان مرة وأبا ربيعة ومحلما والحارث.\r\r٩٦- لو كنت منا حذوناك.\rزعموا أن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة كانت الأكلة أصابت رجله، فأمر بقطعها من الركبة، فدعا بنيه ليقطعوها، فكلهم أبى أن يقطعها، فدعا نقيذا- وهو همام بن مرة- وكان من أجبنهم «٦» في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900309,"book_id":3240,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":83,"body":"نفسه فقال: اقطعها يا بنيّ، فجعل يهم به، فقال أبوه: إذا هممت فافعل، فسمّى هماما، فقطعها همام، فلما رآها قد بانت قال: لو كنت منا حذوناك «١» فأرسلها مثلا.\r\r٩٧- أعز من كليب وائل.\r٩٨- تجاوزت شبيثا والأحص.\r٩٩- أشأم من ناقة البسوس.\r١٠٠- استه أضيق من ذاك.\r١٠١- لا ناقة لي في هذا ولا جمل.\r١٠٢- آخر البز القلوص.\r١٠٣- أشأم من خوتعة.\r١٠٤- أثقل من حمل الدهيم.\r١٠٥- إيت فقد أنى لك.\rأما قول الناس: أعز من كليب بن وائل «٢» ؛ فإن كليب بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن عثم بن ثعلب بن وائل كان سيد ربيعة في زمانه، فكان الناس إذا حضروا المياه لم يسق أحد منهم إلا من سقاه، وإن بدا فأصابهم مطر لم يتحوّض إنسان منهم حوضا إلّا ما فضل عن كليب، وكان يقول: إني قد أجرت صيد كذا وكذا فلا يصاد منها شيء قال معبد بن سعنة «٣» الضبي- كذا رواه المفضل، وهو الأسود ابن سعنة أخو معبد:\rكفعل كليب كنت أخبرت أنه ... يخطّط أكلاء المياه ويمنع\rيجير على بكر بن وائل ... أرانب ضاح والظباء فترتع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900310,"book_id":3240,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":84,"body":"فقيل أعز من كليب بن وائل، فذهبت عزته مثلا.\rوكان لكليب أخ يقال له امرؤ القيس بن ربيعة- وهو مهلهل- وعدي بن ربيعة وكانت إبل كليب لا يسقى معها إبل حين ترد الماء حتى تصدر، وكان جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، أمه الهالة «١» من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكانت أمها غنوية فجاورت امرأة من غني مع جساس بن مرة للخؤولة، فوردت ناقة للغنوية مع إبل كليب وهي عطشى فشرعت في الحوض، فرآها فأنكرها فقال: ما هذه الناقة؟ قالوا: ناقة لجساس بن مرة من غني، فرماها بسهم فأصاب ضرعها، فندّت إلى بيت الغنوية، فرأتها تسيل دما، فأتت جساسا فصرخت إليه، قال: من فعل هذا بناقتك؟ قالت:\rكليب، فخرج هو وعمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان إلى كليب، فطعنه طعنة أثقلته، وزعموا أن عمرو بن الحارث أجهز عليه فقال كليب حين غشيه الموت لجساس: اغثنى بشربة فقال «٢» تجاوزت شبيثا والأحصّ «٣» فأرسلها مثلا- شبيث والأحص ماءان له.\rزعموا أن اسم ناقة الغنوية البسوس فصارت مثلا وقال الناس: أشأم من ناقة البسوس «٤» كذا قال المفضل: وإنما اسم الغنوية البسوس «٥» . واسم ناقتها سراب.\rثم إن جساس بن مرة ركب فرسه فركض ليؤذن أصحابه، فمرّ على مهلهل وهو وهمام بن مرة يضربان بالقداح، وكانا متصافيين متوافقين لا يكتم واحد منهما صاحبه شيئا أبدا، فلما رآه همام قال: هذا جساس وقد جاء لسوءة والله ما رأيت فخذه خارجة قبل اليوم «٦» ، فلما دنا من همام أخبره الخبر ثم مضى، وعاد همام إلى مهلهل وقد تغير لونه، قال: ما شأنك قد تغير لونك، ما أخبرك هذا؟ قال: لا شيء فذكره العهد والميثاق، قال: أخبرني أنه قتل كليبا قال له مهلهل: استه أضيق من ذاك، «٧» فأرسلها مثلا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900311,"book_id":3240,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":85,"body":"ووقعت الحرب وتمايز الحيان بكر وتغلب، فزعموا أنّ الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وكان رجلا حليما شجاعا لما رأى ما وقع من الشر قال: لا ناقة لي في هذا ولا جمل «١» فأرسلها مثلا واعتزل فلم يدخل في شيء من أمرهم.\rثم إن بني تغلب قالوا «٢» : لا تعجلوا على إخوتكم حتى تعذروا فيما بينكم وبينهم، فانطلق رهط من أشرافهم وذوي أسنانهم حتى أتوا مرة بن ذهل بن شيبان فعظموا ما بينهم وبينه وقالوا: اختر منا خصالا: إما أن تدفع إلينا جساسا فنقتله بصاحبنا، فلم يظلم من قتل قاتله، وإما أن تدفع إلينا هماما، أو تقيدنا من نفسك، فسكت وقد حضرته وجوه بكر بن وائل فقالوا: إنك غير مخذول «٣» قال: أما جساس فإنه غلام حديث السن ركب رأسه فهرب حين خاف ولا علم لي به، وأما همام فأبو عشرة وأخو عشرة وعمّ عشرة»\r، ولو دفعته إليكم صيّح بنوه في وجهي وقالوا: دفعت أبانا [للقتل] بجريرة غيره فهل لكم إلى غير ذلك؟ هؤلاء بنيّ فدونكم أحدهم فاقتلوه وأما أنا فما أتعجل من الموت، وهل تزيد الخيل على أن تجول جولة فأكون أول قتيل، ولكن هل لكم إلى غير ذلك؟ قالوا: وما هو؟ قال:\rلكم ألف ناقة يضمنها لكم بكر بن وائل «٥» فغضبوا وقالوا: لم نأتك لترذل لنا- أي تعطينا رذال بنيك- ولا تسومنا اللبن.\rثم تفرقوا فوقعت الحرب بينهم، فاعتزل الحارث بن عباد بن ضبيعد بن قيس بن ثعلبة.\rثم إن بني تغلب لقوا بجير بن الحارث بن عباد وهو غلام في إبله فأتوا به مهلهلا، وكان رئيس بني تغلب بعد كليب، وكان كليب يضعّفه ويقول: إنما أنت زير نساء، فلما أتي ببجير قال: من أنت «٦» يا غلام؟ قال: أنا بجير بن الحارث بن عباد، وقد عرفت أن أبي قد كره أمر هذه الحرب واعتزل الدخول فيها، قال: من أمك؟\rقال: فلانة بنت فلان، فأمر به مهلهل فضربت عنقه وقال: بؤبشسع نعل كليب «٧» ، فبلغ الحارث بن عباد الخبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900312,"book_id":3240,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":86,"body":"فقال: نعم القتيل قتيل أصلح بين ابني وائل وهدأت الحرب بينهم فيه، هو فداؤهم، فقيل له: إن مهلهلا حين قتله قال:\rبؤبشسع نعل كليب قال: وقد قال ذلك؟\rقالوا نعم، قال: سوف يعلم، ثم قال الحارث بن عباد «١» :\rقرّبا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال «٢»\rلم أكن من جناتها علم الله ... وإني بحرّها اليوم صال\rلا بجير أغنى قتيلا ولا ره ... ط كليب تزاجروا عن ضلال «٣»\rوقد كان رجل من بني تغلب يقال له امرؤ القيس بن أبان قال لمهلهل، حين أراد أن يقتل بجيرا: لا تقتل هذا الفتى فإن أباه اعتزل هذا الأمر ولم يدخل فيه، فلما أبى مهلهل إلا قتله قال ذلك التغلبي: والله ليقتلن بهذا الفتى رجل لا يسأل عن امه، يعني بشرفها هي أعرف من ذلك، فالتقى الحيان بكر وتغلب، وأبو بجير فيمن شهد القتال يومئذ، فرأى فارسا من أشدّ الناس فحمل عليه فأخذه أبو بجير فقال: ويلك دلّني على أحد ابني ربيعة مهلهل أو عدّي «٤» قال: فما لي إن دللتك على أحدهما؟ قال:\rأخلي عنك؟ قال: فالله لي عليك بذلك؟\rقال: نعم فلما استوثق منه قال: فإني عديّ بن ربيعة، قال أبو بجير: فأحلني على امرىء شريف كريم الدم، قال: فأحاله على عمرو بن أبان «٥» بن معب بن زهير، فحمل عليه أبو بجير فقتله، فقال أبو بجير في ذلك:\rلهف نفسي على عديّ وقد أش ... عب للموت واحتوته اليدان «٦»\rطل من طلّ في الحروب ولم أو ... تر بجيرا أبأته ابن أبان\rفارس يضرب الكتيبة بالسي ... ف وتسمو أمامه العينان\rثم إنه أتى على ذلك ما شاء الله أن يأتي.\rثم أغار كثيف «٧» بن زهير التغلبي على بكر بن وائل فهزموه، فلحق به مالك وعمرو ابنا الصامت من بني عامر بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة، فلما رآهما كثيف- وكان رجلا شديد الخلق- ألقى سيفه فتقلده مالك بن الصامت، وهو ابن كومة، فهاب مالك كثيفا أن يتقدم عليه فيأسره،\rلهف نفسي على عدي ولم اع ... رف عديا إذ أمكنتي اليدان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900313,"book_id":3240,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":87,"body":"فأدركهم عمرو بن الزبان بن مجالد الذهلي، فوثب على كثيف فأسره، فقال مالك بن كومة: أسيري، وقال عمرو بن الزبان: أسيري، فحكما كثيفا في ذلك فقال: لولا مالك ألفيت في أهلي ولولا عمرو لم أوسر، فغضب عمرو فلطم وجه كثيف، فلما رأى ذلك مالك- وكان حليما- تركه في يدي عمرو وكره أن يقع في شرّ، فأنطلق عمرو بكثيف إلى أهله فكان أسيرا عنده حتى اشترى نفسه، وقال كثيف: اللهم إن لم تصب بني زبان بقارعة قبل الحول لا أصلي لك صلاة أبدا.\rفمكثوا غير كثير، ثم إن بني الزبان خرجوا، وهم سبعة نفر فيما يزعمون، في طلب إبل لهم، ومعهم رجل من غفيلة بن قاسط يقال له خوتعة، فلما وقعوا قريبا من بني تغلب انطلق خوتعة حتى أتى كثيف بن زهير فقال له: هل لك إلى بني الزبان بمكان كذا وكذا، وقد نحروا جزورا وهم في إبلهم، قال: نعم، فجمع لهم ثم أتاهم، فقال له عمرو بن الزبان: يا كثيف إن في وجهي وفاء من وجهك، فخذ لطمتك مني أو من إخوتي إن شئت، ولا تنشئن الحرب وقد اطفأها الله، ذلك فداؤنا، فأبى كثيف، فضرب أعناقهم وجعل رؤوسهم في الجوالق فعلّقه في عنق ناقة لهم يقال لها الدهيم، وهي ناقة عمرو بن الزبان، ثم خلاها في الإبل، فراحت حتى أتت بيت الزبان بن مجالد، فقال لما رأى الجوالق: اظن بنيّ أصابوا بيض نعام، ثم أهوى بيده في الجوالق فأخرج رأسا، فلما رآه قال: آخر البز على القلوص «١» فذهبت مثلا، وقال الناس: أشأم من خوتعة «٢» فذهبت مثلا- أي هم آخر المتاع، أي هذا آخر آثارهم؛ وقال الناس: أثقل من حمل الدهيم «٣» فذهبت مثلا.\rقال: ثم إن الزبان دعا في بكر بن وائل فخذلوه فقال في ذلك:\rبلغا مالك بن كومة ألّا ... يأتي الليل دونه والنهار\rكلّ شيء خلا دماء بني ذه ... ل من الحرب ما بقيت جبار\rأنسيتم قتلى كثيف وأنتم ... ببلاد بها تكون العشار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900314,"book_id":3240,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":88,"body":"وكان أشدّ بكر بن وائل له خذلانا بنو لجيم، فقال الزبان في ذلك:\rمن مبلغ عنيّ الأفاكل مالكا ... وبنى القدار فأين حلفي الأقدم\rأبني لجيم من يرجّى بعدكم ... والحيّ قد حربوا وقد سفك الدم\rأبني لجيم لو جمحن عليكم ... جمح الكعاب لقد غضبنا نرعم\rالجمح: التتابع بعض في أثر بعض، يريد الكعبين اللذين يلعب بهما النرد وغيره.\rفجعل الزبان لله عليه نذرا ألا يحرم دم غفيليّ أبدا أو يدلوه كما دلوا عليه، فمكث فيما يزعمون عشر سنين، فبينا هو جالس بفناء بيته إذ هو براكب قال له: من أنت قال: رجل من غفيلة قال: إيت فقد أنى لك «١» ، فأرسلها مثلا، قال الغفيلي: هل لك في أربعين بيتا من بني زهير متبدين بالأقطانتين؟ قال: نعم، فنادى في أولاد ثعلبة فاجتمعوا، ثم سار بهم حتى إذا كان قريبا من القوم بعث مالك بن كومة طليعة ينظر القوم وما حالهم، قال مالك: فنمت وأنا على فرسي فما شعرت حتى غبّت فرسي في مقراة «٢» بين البيوت، فكبحتها فتأخرت على عقبها، فسمعت جارية تقول لأبيها: يا أبت أتمشي الخيل على أعقابها؟\rقال: وما ذاك يا بنية؟ قالت: لقد رأيت فرسا تمشي على عقبها، قال: يا بنية نامي، أبغض الفتاة تكون كلوء العين بالليل- ورجع مالك إلى الزبان فأخبره الخبر- فأغار عليهم فقتل منهم فيما يذكر نيفا على أربعين رجلا، منهم أبو محياة بن زهير بن تميم، وأصاب فيهم جيرانا لهم من بني يشكر ثم من بني غبر بن غنم، فقال في ذلك مرقش أخو بني قيس بن ثعلبة «٣» :\rأتاني لسان بني عامر ... فجلت أحاديثهم عن بصر\rبان بني الوخم «٤» ساروا معا ... بجيش كضوء نجوم السحر\rفلم يشعر القوم حتى رأوا ... بريق القوانس فوق الغرر\rففرّقنهم ثم جمّعنهم ... وأصدرنهم قبل غبّ الصدر\rفيا ربّ شلو تخطر فنه ... كريم لدى مزحف أو مكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900315,"book_id":3240,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":89,"body":"أي أخذته باقتدار في سرعة، والشلو بقية البدن، وقد جعلوه البدن.\rوإخر شاص ترى جلده ... كقشر القتادة غبّ المطر\rفكائن بحمران «١» من مزعف ... ومن خاضع خدّه منعفر\rالمزعف: المذرأ عن فرسه، الشاصي:\rالرافع رجله.\rفكأن الزبان «٢» قذف جيفهم في «٣» الاقطانتين، وهي ركية، فقال السفاح التغلبي:\rأبني أبي سعد وأنتم إخوة ... وعتاب بعد اليوم شيء افقم\rهلا خشيتم أن يصادف مثلها ... منكم فيترككم كمن لا يعلم\rملأوا من الأقطانتين ركية ... منا وآبوا سالمين وغنموا\rوقال الزّبان يعتذر إلى بني غبر اليشكريين فيمن أصيب منهم «٤» :\rألا أبلغ بني غبر بن غنم ... ولما يأت دونكم حبيب\rفلم نقتلكم بدم ولكن ... رماح الحرب تخطىء أو تصيب\rولو أمّي علقت بحيث كانوا ... لبلّ ثيابها علق صبيب\rقال: وكان السفاح قد قال في شأن بني الزبان لعمرو بن لأي التيمي:\rألا من مبلغ عمرو بن لأي ... فإن بيان غلمتهم لدينا\rفلم نقتلهم بدم ولكن ... للؤمهم وهونهم علينا وإني لن يفارقني نباك\rيرى التعداء والتقريب دينا «٥»\rوقال عمرو بن لأي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900316,"book_id":3240,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":90,"body":"قفا ضبع تعالج خرج راع ... أجرنا في العقاب أم اهتدينا\r\r١٠٦- إذا عزّ أخوك فهن.\rزعموا أن الهذيل بن هبيرة «١» ، أخا بني ثعلبة بن حبيب بن غنم بن تغلب بن وائل، كان أغار على أناس من ضبة فغنم ثم انصرف، فخاف الطلب فأسرع السير، فقال له أصحابه: اقسم بيننا غنيمتنا، فقال: إني أخاف أن تشغلكم القسمة فيدرككم الطلب فتهلكوا، فأعادوا عليه ذلك مرارا فلما رآهم لا يفعلون قال: إذا عزّ أخوك فهن «٢» فأرسلها مثلا، وتابعهم على القسمة.\r\r١٠٧- ربّ عجلة تهب ريثا.\r١٠٨- وربّ فروقة يدعى ليثا.\r١٠٩- وربّ غيث لم يكن غيثا.\rزعموا أن ليث «٣» بن عمرو بن أبي عمرو بن عوف بن محلم الشيباني تزوج ابنة عمه خماعة بنت عوف بن محلم بن أبي عوف بن أبي عمرو بن عوف بن محلم، فشام الغيث فتحمل باهله لينتجعه، فقال أخوه مالك بن عمرو: لا تفعل فاني أخاف عليك بعض مقانب العرب أن يصيبك، فقال: والله ما أخاف أحدا، وإني لطالب الغيث حيث كان، فسار بأهله، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء وقد أخذ، أهله وماله، فقال له مالك: مالك؟ فقال:\rأصابتني خيل مرّت عليّ؛ قال مالك: رب عجلة تهب ريثا ورب فروقة يدعى ليثا ورب غيث لم يكن غيثا «٤» ، فذهب كلامه هذا أمثالا.\r\r١١٠- اسق أخاك النمري يصطبح.\r١١١- رد كعب إنك ورّاد.\rزعموا أن كعب بن مامة الإيادي خرج في ركب من إياد بن نزار وربيعة بن نزار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900317,"book_id":3240,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":91,"body":"حتى إذا كانوا بالدهناء في حمارّة القيظ عطشوا ومعهم شيء من ماء قليل إنما يشربونه بالحصى «١» فيقتسمونه، فشرب كلّ إنسان منهم بقدر تلك الحصاة، فشرب القوم حصّتهم، فلما أخذ كعب الإناء ليشرب نظر إليه شمر بن مالك النمري، فلما رآه كعب ينظر إليه ظن أنه عطشان، فقال: اسق أخاك النمريّ يصطبح «٢» ، فذهبت مثلا.\rثم ظعنوا وبالقوم مسكة غير كعب، فنزلوا فاقتسموا الماء، فلما بلغ كعبا نصيبه وأدركه الموت نظر إليه النمريّ فقال: اسق أخاك النمريّ يصطبح، فشرب النمري نصيبه، وأدركه الموت فنزل فاكتن في أصل شجرة فقيل له: إنا نرد الماء غدا فرد كعب إنك ورّاد «٣» فأرسلها مثلا، وقال الفرزدق «٤» :\rوكنّا كأصحاب ابن مامة إذ سقى ... أخا النمر العطشان يوم الضجاعم\rإذا قال كعب هل رويت ابن قاسط ... يقول له زدنى بلال الحلاقم\rوكنت ككعب غير أنّ منيتي ... تأخر عني يومها بالأخارم\rوقال مامة بن عمرو «٥» :\rأوفى على الماء كعب ثم قيل له ... رد كعب إنك ورّاد فما وردا\rما كان من سوقة أسقى على ظمإ ... خمرا بماء إذا ناجودها بردا «٦»\rمن ابن مامة كعب ثم عيّ به ... زوّ المنية إلا حرّة وقدا\rأي لم تهتد المنية إلى قتله إلا بالعطش.\rوقال أبو كعب:\rأمن عطش الدهنا وقلة مائها ... بقايا النطاف لا يكلمني كعب\rفلو أنني لا قيت كعبا مكسرا ... بأنقاء وهب حيث ركّبها وهب\rلآسيت كعبا في الحياة التي ترى ... فعشنا جميعا أو لكان لنا شرب\r\r١١٢- عش رجبا تر عجبا.\rزعموا أن الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة طلق بعض نسائه بعد ما اسن وخرف، فخلف عليها من بعده رجل كانت تظهر له من الوجد به ما لم تكن تظهره للحارث بن عباد، فلقي زوجها الحارث بن عباد فأخبره بمنزلته منها، فقال له الحارث: عش رجبا تر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900318,"book_id":3240,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":92,"body":"عجبا «١» ، فأرسلها مثلا.\r\r١١٣- ازلأم المعديّ ونفر.\rزعموا أن مياد بن حنّ بن ربيعة بن حزام العذري من قضاعة نافر رجلا من أهل اليمن إلى حكم عكاظ في الشهر الحرام، فأقبل مياد بن حن على فرسه وسلاحه، فقال: أنا مياد بن حن، أنا ابن حبّاس الظعن، وأقبل اليماني عليه حلة يمانية، فقال مياد بن حن: احكم بيننا أيها الحكم، فقال الحكم: ازلأم المعديّ ونفر «٢» - نفر: غلب، وازلأم: سبق وأسرع- فذهب قوله مثلا، وقضى لمياد بن حن على صاحبه.\r\r١١٤- القيد والرتعة.\rأسرت همدان عمرو بن خويلد «٣» بن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فحبسوه عندهم زمانا وقيدوه، وكان رجلا خفيف اللحم لا يكاد يسمن، فلما أسر وطال حبسه كثر لحمه وسمن، فمكث أسيرا في همدان ما شاء الله، ثم افتدى نفسه فرجع إلى قومه وهو بادن كثير اللحم فقالوا: لقد سمنت وكثر لحكمك فقال: القيد والرّتعة «٤» فأرسلها مثلا.\r\r١١٥- مالي بين بنيّ.\r١١٦- ويل للشعر من راوية الشعر.\r١١٧- لا تراهن على الصعبة، ولا تنشد قريضا.\rزعموا أن الحطيئة «٥» لما حضره الموت اكتنفه أهله وبنو عمه فقالوا له: يا حطيء أص، قال: فبم وما أوصي؟ مالي بين بني «٦» ، فأرسلها مثلا، فقالوا له: قد علمنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900319,"book_id":3240,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":93,"body":"أن مالك بين بنيك فأوص، قال: ويل الشعر من راوية الشعر «١» ، فأرسلها مثلا، قالوا له أوص، قال أخبروا أهل ضابىء بن الحارث أنه كان شاعرا حيث يقول «٢» :\rلكلّ جديد لذة غير أنني ... وجدت جديد الموت غير لذيد\rوأنشد مثل هذا البيت:\rما لجديد الموت يا بشر لذة ... وكلّ جديد تستلذّ طرائقه\rثم مات.\rوكانت له أمثال وهو الذي قال لا تراهن على الصعبة ولا تنشد قريضا «٣» فأرسلها مثلا، يقول أن الصعبة لا تذهب على ما تريد، والقريض أول ما ينشد، يقول: لا تنشد الشعر حتى تحكمه.\r\r١١٨- لا أطلب أثرا بعد عين.\rزعموا أن بعض ملوك غسان كان يطلب في بطن من عاملة يقال لهم بنو ساعدة- وعاملة من قضاعة- ذحلا، فأخذ منهم رجلين يقال لهما مالك وسماك ابنا عمرو، فاحتبسهما عنده زمانا، ثم دعا بهما فقال:\rإني قاتل أحدكما، فأيكما أقتل؟ فجعل كل واحد منهما يقول: اقتلني مكان أخي. فلما رأى ذلك قتل سماكا وخلّى سبيل مالك، فقال سماك حين ظن أنه مقتول:\rألا من شجت ليلة عامده ... كما أبدا ليلة واحده\rفأبلغ قضاعة إن جئتها ... وأبلغ «٤» سراة بني ساعدة «٥»\rوأبلغ نزارا على نأيها ... فإن الرماح هي العائدة\rفأقسم لو قتلوا مالكا ... لكنت لهم حية راصده\rبرأس سبيل على مرصد «٦» ... ويوما على طرق وارده\rأأمّ سماك فلا تجزعي ... فللموت ما تلد الوالده\rوانصرف مالك إلى قومه فأقام فيهم ليالي، ثم إن ركبا مروا يسيرون وأحدهم يتغنى وهو يقول: فأقسم لو قتلوا مالكا ... إلخ، فسمعت ذلك أم سماك فقالت: يا مالك قبّح الله الحياة بعد سماك، اخرج في الطلب بأخيك، فخرج في الطلب به حتى لقي قاتله يسير في ناس من قومه فقال: من أحسّ لي الجمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900320,"book_id":3240,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":94,"body":"الأحمر؟ فقالوا له وعرفوه: لك مائة من الإبل فكفّ، فقال: لا أطلب أثرا بعد عين «١» ، فأرسلها مثلا، وحمل على قاتل أخيه فقتله، وكان من غسان ثم من بني قمير، فقال مالك في ذلك:\rيا راكبا بلّغن ولا تدعن ... بني قمير وإن هم جزعوا\rفليجدوا مثل ما وجدت فان ... ي كنت ميتا «٢» قد مسّني وجع\rلا أسمع اللهو في النديّ «٣» ولا ... ينفعني في الفراش مضطجع\rلا وجد ثكلى كما وجدت ولا ... وجد عجول أصلّها ربع\rولا كبير أضلّ ناقته ... يوم تو اى الحجيج فاجتمعوا\rينظر في أوجه الركاب فلا ... يعرف شيئا والوجه ملتمع\rجللته صارم الحديدة كاللج ... ة فيه سفاسق دفع\rأضربه باديا نواجذه ... يدعو صداه والرأس منصدع\rبني قمير قتلت سيدكم ... فاليوم لا فدية «٤» ولا جزع\rبين قمير وباب جلّق في ... أثوابه من دمائه دفع «٥»\rفاليوم قمنا على السواء فإن ... تجروا فدهري ودهركم جذع\r\r١١٩- تمرّد مارد وعزّ الأبلق.\r١٢٠- لا يطاع لقصير رأي.\r١٢١- وإنها لا يشق غبارها.\r١٢٢- ببقة صرم الأمر.\r١٢٣- أشوار عروس ترى.\r١٢٤- لا يحزنك دم هراقه أهله.\r١٢٥- يا ظلّ ما تجري به العصا.\r١٢٦- خير ما جاءت به العصا.\r١٢٧- أمنع من عقاب الجو.\r١٢٨- فأعنّي وخلّاك ذم.\r١٢٩- لأمر ما جدع قصير أنفه.\r١٣٠- قد جئت بما صأى وصمت.\r١٣١- بيدي لا بيديك عمرو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900321,"book_id":3240,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":95,"body":"١٣٢- هذا جناي وخياره فيه إذ كلّ جان يده إلى فيه.\r١٣٣- أعطي العبد كراعا، فطلب ذراعا.\r\r١٣٤- شبّ عمرو عن الطوق.\rوكان فيما يذكر من حديث ابنة الزباء «١» :\rإنها كانت امرأة من الروم، وأمها من العمالقة، فكانت تكلّم بالعربية، وكانت ملكة على الجزيرة وقنسرين، وكانت مدائنها على شطّ الفرات من الجانب الغربي والشرقي، وهي قائمة اليوم خربة، وكان فيما يذكر قد شقت الفرات وجعلت أنفاقا بين مدينتها- أنفاق: (جمع نفق) وهو السّرب- وكانت تغزو بالجنود وتقاتل، وهي فيما يذكر التي حاصرت ماردا حصن دومة الجندل فامتنع منها، وحاصرت الأبلق حصن تيماء فامتنع منها، فقالت: تمرّد مارد وعزّ الأبلق «٢» ، فأرسلت قولها مثلا.\rوكان جذيمة الأبرش «٣» رجلا من الأزد، وكان ملكا على الحيرة وما حولها، وكان ينزل الأنبار، وكان فيما يقال من أحسن الناس وجها وأجملهم، فذكر أن يخطبها وكان له ربيب ومولى يقال له قصير، وكان رجلا لبيبا عاقلا فنهاه عنها وقال: إنها لا حاجة لها في الرجال، قال:\rوكان جذيمة أول من احتذى النعال ورمى بالمنجنيق ورفع له الشمع، فعصى قصيرا وكتب إليها يخطبها ويرغبها فيما عنده، فكتبت إليه: أن نعم وكرامة، أنا فاعلة، ومثلك رغب فيه، فإذا شئت فاشخص إليّ فدعا قصيرا وسار، حتى إذا كان بمكان فوق الأنبار يقال له البقة، فدعا نصحاءه فشاورهم فيها، فنهاه قصير، ورأى أصحابه هواه فزينوها له، فقال قصير حين رآه قد عزم: لا يطاع لقصير رأي «٤» فأرسلها مثلا.\rومضى إليها في ناس كثير من أصحابه فأرسل إليها يعلمها أنه قد أتاها، فهيأت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900322,"book_id":3240,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":96,"body":"له الخيول وقالت: استقبلوه حين يدنو، وقالت: صفوا صفين فإذا دخل بين صفيكم فتقوضوا عليه، فليسر من مرّ عليه خلفه حتى ينتهي إلى باب المدينة. وذكر أن قصيرا قد كان قال له حين عصاه وأبى إلا إتيانها، أن استقبلتك الخيل فصفّوا لك صفّين فتقوض من تمرّ به من خلفك فإنّ معك العصا فرسك، وإنها لا يشق غبارها «١» فأرسلها مثلا، فتجلل العصا ثم انج عليها، فلما لقيته الخيول وتقوضوا من خلفه عرف الشرّ وقال لقصير؛ كيف الرأي؟ فقال له قصير: ببقة صرم الأمر «٢» وذهب قوله مثلا.\rوسار جذيمة حتى دخل عليها وهي في قصر لها ليس فيه إلّا الجواري، وهي على سريرها فقالت: خذن بعضدي سيدكنّ، ففعلن، ثم دعت بنطع فأجلسته فعرف الشر، وكشفت عن عورتها فإذا هي قد عقدت استها بشعر الفرج من وراء وركيها، وإذا هي لم تعذر، فقالت: أشوار عروس ترى «٣» فأرسلتها مثلا فقال جذيمة:\rبل شوار بظراء تفلة، فقالت: والله ما ذاك من عدم مواس، ولا قلة أواس، ولكن شيمة من أناس، ثم أمرت برواهشه فقطعت فجعلت تشخب دماؤه في النطع كراهية أن يفسد مقعدها دمه، فقال جذيمة: لا يحزنك دم هراقه أهله «٤» ، فأرسلها مثلا. يعني نفسه.\rونجا قصير حين رأى من الشر ما رأى على العصا، فنظر إليه جذيمة والعصا مدبرة تجري فقال: يا ضلّ ما تجري به العصا «٥» ، فذهبت مثلا.\rوكان جذيمة قد استخلف على ملكه عمرو بن عدي اللخمي، وهو ابن اخته، فكان يخرج كلّ غداة يرجو أن يلقى خبرا من جذيمة، فلم يشعر ذات يوم حتى إذا هو بالعصا عليها قصير، فلما رآها عمرو قال خير ما جاءت به العصا «٦» فأرسلها مثلا، فلما جاءه قصير أخبره الخبر، فقال:\rاطلب بثأرك قال: كيف أطلب من ابنة الزبا وهي أمنع من عقاب الجو «٧» فأرسلها مثلا، فقال قصير: أما إذا أبيت فإني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900323,"book_id":3240,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":97,"body":"سأحتال لها فأعنيّ وخلاك ذمّ «١» فأرسلها مثلا، فعمد قصير إلى أنفه فجدعه، ثم خرج حتى أتى بنت الزبا فقيل: لأمر ما جدع قصير أنفه «٢» صارت مثلا. فقيل للزبا هذا قصير خازن جذيمة قد أتاك، قال:\rفأذنت له وقالت: ما جاء بك؟ قال:\rاتهمني عمرو في مشورتي على خاله باتيانك فجدعني، فلا تقرّني نفسي مع من جدعني، فأردت أن آتيك فأكون عندك، قالت: فافعل، قال: فإن لي بالعراق مالا كثيرا، وإن بها طرائف مما تحبين أن يكون عندك، فأرسليني وأعطيني شيئا بعلّة التجارة حتى آتيك بما قدرت عليه وأطرفك من طرائف العراق، ففعلت وأعطته مالا، فقدم العراق فأطرفها من طرائفها، وزادها مالا كثيرا إلى مالها، فقال لها: هذا ربح، فأعجبها ذلك وسرّت به، فزادته أموالا كثيرة وردّته الثانية، فأطرفها أكثر مما كان أتاها به قبل ذلك، ففرحت وأعجبها، ونزل منها بكلّ منزلة؛ ولم يزل يتلطف حتى علم مواضع الأنفاق التي بين المدينتين، ثم ردته الثالثة وزادته أموالا كثيرة عظيمة فأتى عمرا فقال: احمل الرجال في التوابيت والمسوح عليهم الحديد حتى يدخلوا المدينة ثم أبادرها أنا وأنت إلى موضع النفق فنقتلها، فعمد عمرو إلى ألفي رجل من أشجع من يعلم، ثم كان هو فيهم، فلما دنوا أتاها قصيرا فقال: لو صعدت المدينة فنظرت إلى ما جئت به فإني قد جئت بما صأى وصمت «٣» ، فأرسلها مثلا- صأى من الإبل والخيل، وصمت من الذهب وغيره- وكانت لا تخاف قصيرا، قد أمنته، فصعدت المدينة، ورجع قصير إلى العير يحمل كلّ بعير رجلين دارعين عليهم السلاح كله، فلمّا رأت ثقل الأحمال على الإبل قالت:\rأرى الجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا\rأم صرفانا باردا شديدا ... أم الرجال في المسوح سودا «٤»\rالصرفان: ضرب من التمر، ويقال إنه الرصاص.\rودخلت الإبل كلها فلم يبق منها شيء وتوسطوا المدينة، وكانت أفواه الجواليق مربوطة من قبل الرجال، لكنهم حلوها ووقعوا في الأرض مستلئمين، فشدّوا عليها وخرجت هاربة تريد السّرب، فاستقبلها قصير وعمرو عند باب السرب، وكان لها خاتم فيه سمّ فمصته وقالت: بيدي لا بيديك عمرو «٥» ، فذهب قولها مثلا، وضربها عمرو وقصير حتى ماتت:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900324,"book_id":3240,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":98,"body":"وقالت العرب في أمرها وأمر قصير فأكثروا، فقال عدي بن زيد العبادي يخاطب النعمان «١» :\rألا يا أيها المثري المرجى ... ألم تسمع بخطب الأولينا\rالقصيدة كلها.\rوقال نهشل بن حري الدارمي «٢» :\rومولى عصاني واستبدّ بأمره ... كما لم يطع بالبقتين قصير\rفلما رأى ما غبّ أمري وأمره ... وولّت بأعجاز المطيّ صدور\rتمنّى أخيرا أن يكون أطاعني ... وقد حدثت بعد الأمور أمور\rوقال المخبل السعدي:\rيا أمّ عمرة هل هويت جماعكم ... ولكلّ من يهوى الجماع فراق\rبل كم رأيت الدهر زيّل بينه ... من تزايل بينه الأخلاق\rطلب ابنة الزبا وقد جعلت له ... دورا ومسربة لها أنفاق\rوقال المتلمس «٣» :\rومن حذر الأيام ما حزّ أنفه ... قصير وخاض الموت بالسيف بيهس\rنعامة لما صرّع القوم رهطه ... تبين في أثوابه كيف يلبس\rوقال أبو النجم حبيب بن عيسى: كان جذيمة قال لندمائه بلغني عن رجل من لخم يقال له عدي بن نصر ظرف وعقل، فلو بعثت إليه فوليته كأسي، قالوا: الرأي رأي الملك، فبعث إليه فأحضره وصيّر إليه أمر كأسه والقيام على ندمائه، فأبصرته رقاش أخت جذيمة فأعجبت به، فبعثت إليه: إذا سقيت القوم فامزج لهم واسق الملك صرفا، فإذا أخذت الخمر [منه] فاخطبني إليه، ففعل، وأجابه الملك وأشهد عليه القوم، وأدخلته عليها من ليلتها فواقعها، واشتملت على حمل، وأصبح جذيمة فرأى به آثار الخلوق، فقال: ما هذه الآثار يا عديّ؟ فقال: آثار العرس برقاش، فزفر جذيمة وأكب على الأرض واغتم يفكّر في الأرض، وأخذ عدي مهلة فلم يحسّ له أثر، وبعث جذيمة «٤» إلى رقاش «٥» :\rخبريني رقاش لا تكذبيني ... أبحر زنيت أم بهجين\rأم بعبد فأنت أهل لعبد ... أم بدون فأنت أهل لدون\rفأرسلت إليه: لعمري ما زنيت ولكنك زوجتني، فرضيت ما رضيت لي. فنقلها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900325,"book_id":3240,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":99,"body":"إلى حصن له فأنزلها إياه، وتم حملها، فولدت غلاما فسمته عمرا، حتى إذا ترعرع ألبسته من طرائف ثياب الملوك ثم أزارته خاله، فلما دخل عليه ألقيت عليه منه المودة، وقذف له في قلبه الرحمة.\rثم إن الملك خرج في سنة مكلئة خصيبة قد أكمأت، فبسط له في بعض الرياض، وخرج ولدان الحيّ يجتنون الكمأة، وخرج عمرو فيهم فكانوا إذا اجتنوا شيئا طيبا أكلوه، وإذا اجتناه جعله في ثوبه، ثم أقبلوا يتعادون، وأقبل معهم وهم يقول «١» :\rهذا جناي وخياره فيه ... إذ كلّ جان يده إلى فيه\rثم استطارته الجنّ فلم يحسسن، ثم اقبل رجلان من بلقين يقال لهما مالك وعقيل، قد اعتمدا جذيمة بهدية معهما، فنزلا في بعض الطريق، وعمدت قينة لهما فأصلحت طعامهما ثم قربته إليهما، فأقبل رجل طويل الشعر والأظافير حتى جلس منهما مزجر الكلب، ثم مدّ يده فناولته القينة من طعامهما، فلم يغن عنه شيئا، ثم أعاد يده فقالت القينة: أعطي العبد كراعا فطلب ذراعا «٢» ، فأرسلتها مثلا، ثم سقتهما شرابا لهما من زقّ معهما، ثم وكت الزقّ، فقال عمرو:\rعدلت الكأس عنا أمّ عمرو «٣» ويروى صددت. فسألاه عن نسبه، فانتسب لهما، فنهضا إليه وقرباه، ثم غسلاه ونظفاه، وألبساه من طرائف ثيابهما وقدما به على جذيمة، فجعل لهما حكمهما، فقالا:\rمنادمتك ما بقيت وبقينا، فهما ندمانا جذيمة اللذان يقول متمم بن نويرة حين رثى أخاه يذكرهما «٤» :\rوكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا\rفلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول افتراق لم نبت ليلة معا\rوقال آخر «٥» :\rألم تعلما «٦» أن قد تفرّق قبلنا ... نديما صفاء مالك وعقيل\rوأمر جذيمة بصرف عمرو إلى أمه، فتعهدته أياما حتى راجعته نفسه وذهب شحوبه، ثم ألبسته من طرائف ثياب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900326,"book_id":3240,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":100,"body":"الملوك، وجعلت في عنقه طوقا من ذهب، ثم أمرته بزيارة خاله، فلما رأى لحيته والطوق في عنقه قال: شب عمرو عن الطوق «١» فأرسلها مثلا، ثم أقام مع خاله قد كفاه أمره إلى أن خرج جذيمة إلى ابنة الزباء، فكان من أمره ما كان.\r\r١٣٥- بسلاح ما يقتلنّ القتيل.\rزعموا أن المنذر بن ماء السماء لما هلك وترك عمرا وقابوسا وحسانا وأمهم هند بنت الحارث بن آكل المرار الكندي، والأسود بن المنذر وأمه امرأة من تيم الرباب، وعمرا الأصغر وأمه أمامة، وبنين غيرهم لعلات، وأن عمرا ملك بعد أبيه المنذر، وكان عمرو يدعى محرقا لأنه أحرق اليمامة، فأستعمل عمرو أخاه قابوسا على ما بدا له من عمله، وكان له الريف سواد العراق، فغضب عمرو بن أمامة فلحق باليمن، يريد أن يستنصرهم على أخيه عمرو ويغزو بهم، فقال عمرو بن أمامة في ذلك:\rألإبن أمّك ما بدا ... ولك الخورنق والسدير\rفلأمنعنّ منابت الض ... مران إذ منع القصور\rبكتائب تردي كما ... تردي إلى الجيف النسور\rإنا بني العلات تق ... ضى دون شاهدنا الأمور\rفنزل عمرو في مراد، فملكوه وعظموه، فتغطرس وجعل يريد أن يستعبدهم، فقتلوه- قتله ابن الجعيد المرادي- فقال في ذلك طرفة بن العبد «٢» :\rأعمرو بن هند ما ترى رأي معشر ... أفاتوا أبا حسان جارا مجاورا\rدعا دعوة إذ شكت النبل صدره ... أمامة واستعدى بذاك معاشرا\rفغزاهم عمرو بن هند حين بلغه قتل عمرو بن أمامة، فظفر بهم فقتل فيهم وأكثر، وأتى بابن الجعيد سالما فلما رآه قال: بسلاح ما يقتلنّ القتيل «٣» فأرسلها مثلا، ثم أمر به فضرب بالعمد حتى مات.\r\r١٣٦- على أهلها تجني براقش.\r١٣٧- هذا حرّ معروف وكنت البارحة في حرّ منكر.\r١٣٨- ذئب صحر أنها أتحفته وأكرمته وصدقته فلطمها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900327,"book_id":3240,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":101,"body":"١٣٩- إلا من كان غازيا فليغزو.\r١٤٠- كأنّ برجل باتت.\r١٤١- وبرحلها باتت لقم.\r١٤٢- أشبه شرج شرجا لوان أسيمرا.\r١٤٣- في نظم سيفك ما ترى يالقم.\r١٤٤- لي الغادرة والمتغادرة والأفيل النادرة.\r١٤٥- سدّ ابن بيض الطريق.\rوزعموا أن براقش ابنة تقن كانت امرأة لقمان بن عاد، وكان بنو تقن من عاد أصحاب إبل، وكان لقمان صاحب غنم، وكان لا يطعم لحوم الإبل، فأطعمته امراته براقش من لحوم الإبل فنحر إبلهم التي يحتلمون عليها فأكلها ثم قاتل إخوتها على إبلهم، فقيل: على أهلها تجني براقش «١» ، فأرسلت مثلا «٢» .\rوزعموا أن لقمان بن عاد كان زوّج أخته رجلا من قومه ضعيفا أحمق، فولدت له فأحمقت وأضعفت، فلما رأت ذلك أعجبها أن يكون لها ولد، له مثل أدب لقمان أخيها ودهاؤه، فقالت لامرأة لقمان: إني أمسيت الليلة على طهر، فهل لك على أن أجعل لك جعلا على أن تخليني وأخي فأكون معه الليلة؟ فقالت: نعم، فسقته حتى سكر، فباتت معه، فحملت له، فولدت غلاما فسمته لقيما، فلما أفاق من سكره وبات عند امرأته من الليلة المقبلة قال: هذا حر معروف وكنت البارحة في حر منكر «٣» فذهب قوله مثلا، قال النمر بن تولب العلكي يذكر عجائب الدهر:\rلقيم بن لقمان من أخته ... وكان ابن أخت له وابنما\rليالي حمقت فاستحصنت «٤» ... إليه فغرّ بها مظلما\rفاحبلها رجل نابه ... فجاءت به رجلا محكما «٥»\rوزعموا أن لقيما خرج من أحزم الناس وأنكرهم، وأنه خرج هو ولقمان مغيرين، فأصابا إبلا، فحسد لقمان لقيما فقال له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900328,"book_id":3240,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":102,"body":"لقمان: اختر إن شئت فسر بالليل وأسير أنا في النهار، وإن شئت فأقم بالنهار وأسير أنا بالليل، فاختار لقيم أن يسير بالليل ويقيم بالنهار، واختار لقمان أن يسير بالنهار، فأخذ لقيم حصّته من الإبل، فجعل إذا كان بالنهار رعى إبله ونام، حتى إذا كان بالليل سار بابله ليله حتى يصبح، وكان يرعاها بالنهار ويسير بالليل، وكان لقمان يسير بالنهار فتشغل ابله بالرعية عن السير وينام الليل، فجعلت إبله لا ترعى كثيرا فضمرت، وأبطأ في السير فسبقه لقيم، فلما أتى أهله نحر جزورا فأكلوها، وكان للقمان ابنة يقال لها صحر، فخبأت له من الجزور لحما تتحف به لقمان إذا جاء، فلما جاء لقمان طبخته أو شوته، ثم استقبلته به قبل أن ينتهي إلى الحيّ، فلما طعم من اللحم قال: ما هذا؟ قالت: من لحوم العريضات أثرا، قال: ومن أين لك هذا؟ قالت: جاء لقيم فنحر جزورا، وكان لقمان يحسب أنه قد سبق لقيما، فلما أخبرته أسف، فلطمها لطمة قال بعض من يحدّث: ماتت منها، وقال بعضهم: القى اضراسها، وقال الناس: ذنب صحر أنها اتحفته وأكرمته وصدقته فلطمها «١» ، فصارت مثلا.\rوقال خفاف بن ندبة السلمي «٢» :\rوعباس يدبّ لي المنايا ... وما أذنبت إلا ذنب صحر\rوكيف يلومني في حبّ قوم ... أبي منهم وأمي أمّ عمرو\rوزعموا أن لقمان بن عاد كان إذا اشتد الشتاء وكلب أشدّ ما يكون [شدّ] راحلة موطنة «٣» لا ترغو ولا يسمع لها صوت فيشتدّها برحلها ثم يقول للناس، حين يكاد البرد يقتلهم: ألا من كان غازيا فليغز «٤» ، فلما شبّ لقيم ابن أخته اتخذ راحلة مثل راحلته فوطنها «٥» ، فلما كان حين نادى لقمان: من كان غازيا فليغز قال لقيم: أنا معك إذا شئت، فلما رآه قد شدّ رحلها ولم يسمع لها رغاء قال لقمان: كأن برحل باتت «٦» ، قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900329,"book_id":3240,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":103,"body":"لقيم: وبرحلها باتت لقم «١» ، فذهب قولاهما مثلا.\rثم إنهما سارا فأغارا فأصابا إبلا، ثم انصرفا نحو أهلهما، فنزلا فنحرا ناقة، فقال لقمان للقيم: أتعشي أم أعشي لك؟\rقال لقيم: أيّ ذلك شئت، قال لقمان:\rاذهب فارع إبلك حتى النجم قمّ «٢» ترأس، وحتى ترى الجوازاء كأنها قطا نوافر «٣» ، وحتى ترى الشعرى كأنها نار، فإلا تكنّ عشّيت فقد آنيت «٤» ، فقال له لقيم: نعم واطبخ أنت لحم جزورك، فإزّ ماء واغله حتى ترى الكراديس كأنها رؤوس شيوخ «٥» صلع، وحتى ترى الضلوع كأنها نساء حواسر، وحتى ترى الوذر «٦» كأنها قطا نوافر، وحتى ترى اللحم غطيا وغطفان «٧» ، فإلا تكن أنضجت فقد آنيت؛ فانطلق لقيم في إبله، ومكث لقمان يطبخ لحمه، فلما أظلم لقمان وهو بمكان يقال له شرج- وهو اليوم ماء لبني عبس- قطع سمرات من شرج فأوقد النار حتى أنضج لحمه، ثم حفر دونه خندقا فملأه نارا ثم واراها، فلما أقبل لقيم إلى مكانهما عرف المكان وأنكر ذهاب السمر فقال: أشبه شرج شرجا لو أن أسيمرا «٨» ، فأرسلها مثلا.\rووقعت ناقة من إبله في تلك النار فنفرت، وعرف لقيم إنما صنع لقمان النار لتصيبه، وإنما حسده، فسكت عنه، ووجد لقمان قد نظم في سيفه لحما من لحم الجزور وكبدا وسناما حتى توارى سيفه، وهو يريد إذا ذهب لقيم ليأخذها أن ينحره بالسيف، ففطن له لقيم فقال: في نظم سيفك ما ترى يا لقم «٩» فأرسلها مثلا.\rوحسده لقمان الصحبة فقال: القسمة فقال لقمان: ما تطيب نفسي أن تقسم هذه الإبل إلا وأنا موثق فأوثقني، فأوثقه لقيم، فلما قسم الإبل سوّى القسمة وبقي من الإبل عشر أو نحوها، فجشعت نفس لقمان، فنحط نحطة تقطعت منها الانساع التي هو بها موثق، ثم قال لي الغادرة والمتغادرة والأفيل النادرة «١٠» فذهب قوله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900330,"book_id":3240,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":104,"body":"مثلا. وقال لقيم: قبح الله النفس الخبيثة، هو لك، ثم افترقا.\rوالغادرة: الباقية «١» ، والافيل تصغير إفال: الولد الصغير من الإبل.\rوزعموا أن ابن بيض كان رجلا من عاد تاجرا مكثرا، فكان لقمان يجيز له تجارته ويجيره ويعطيه في كل عام جارية وجلّة وراحلة «٢» فلما حضر ابن بيض الموت خاف لقمان على ماله فقال لابنه:\rفسر إلى ارض كذا وكذا ولا تقارن «٣» لقمان في ارضه فانّ له في عامنا هذا حلة وجارية وراحلة، فسر بأهلك ومالك، حتى إذا كنت بثنيّة بمكان كذا وكذا فاقطعها بأهلك ومالك، وضع للقمان فيها حقه، فإذا هو قبله فهو حقه عرفناه له واتقيناه به، وإن لم يقبله وبغى أدركه الله بالبغي والعدوان، فصار الفتى حتى قطع الثنية بأهله وماله، ووضع للقمان حقه فيها، وبلغ لقمان الخبر، فلحقهم، فلما كان في الثنية وجد حقه فيها فأخذه وانصرف وقال: سدّ ابن بيض الطريق «٤» فأرسلها مثلا.\rوقد ذكر ذلك شعراء العرب وقالوا فيه، قال عمرو بن أسود الطهوي «٥» :\rسددنا كما سدّ ابن بيض سبيله ... فلم يجدوا فرط «٦» الثنية مطلعا\rوقال عوف بن الأحوص العامري «٧» :\rسددنا كما سدّ ابن بيض فلم يكن ... سواها لذي احلام قومي مذهب\rوقال المخبل السعدي «٨» :\rلقد سدّ السبيل أبو حميد ... كما سدّ المخاطبة ابن بيض «٩»\r\r١٤٦- هذا حظّ جدّ من المبناة.\rزعموا أن رجلا من عاد كان لبيبا حازما يقال له جدّ نزل على رجل من عاد وهو مسافر فبات عنده، ووجد عنده أضيافا قد اكثروا من الطعام والشراب قبله، وإنما طرقهم جد طروقا، وبات وهو يريد الدلجة من عندهم بليل، ففرش لهم رب البيت مبناة والمبناة: النطع- فناموا عنده، فسلح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900331,"book_id":3240,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":105,"body":"بعض القوم الذين كانوا يشربون، فخاف جد أن يدلج فيظنّ ربّ البيت أنه هو فعل، فقطع حظه من النطع الذي نام عليه، ثم دعا رب المنزل حين أراد أن يدلج وقد طواه فقال: هذا حظّ جدّ من المبناة «١» ، فأرسلها مثلا، يقول انظر إليه ليس فيه شيء مما تكره.\rوقد ذكرته العرب في أشعارها، وقال مالك بن نويرة «٢» :\rولما أتيتم ما تمنّى عدوّكم ... عدلت «٣» فراشي عنكم ووسادي\rوكنت كجدّ حين قدّ بسهمه ... حذار الخلاط حصّه بسواد\rوقال خراش بن شمير المحاربي «٤» :\rألا يتقي من كاس إن ضاع ضائع ... وكلّ امرىء لله باد مقاتله\rفيأثر بالتقوى ويحتاز نفسه ... إذا بادر الميقات حينا يغاوله\rكما احتاز جدّ حظه من فراشه ... بمبراته في أمره إذ يزاوله\r\r١٤٧- رميت فرميت، وأثنيت فأثنيت، إلى ذلك ما حيّ حيّ أو مات ميت.\r١٤٨- لا فتى إلّا عمرو.\r١٤٩- حس، إحدى حظيات لقمان.\r١٥٠- أضرطا آخر اليوم وقد زال الظهر.\rزعموا «٥» أنه كان بين لقمان بن عاد وبين رجلين من عاد يقال لهما عمرو وكعب ابنا تقن مغاورة، وكانا من أشدّ عاد وأدهاها وأنكرها، وكانا ربّي إبل، وكان لقمان ربّ غنم، فأعجب لقمان الإبل، فأرادهما عنها فأبيا أن يبيعاه، فعمد إلى ألبان غنمه من ضأن ومعزى فجمع لبنا كثيرا ثم أتى تلعة هما بأسفلها، فأسال ذلك اللبن وفيه زبد كثير وأنافح من أنافح السخل، فلما رأيا ذلك قال: إحدى سحيبات لقمان هي، فلم يلتفتا إلى ذلك ولم يرغبا في ألبان الغنم، فلما رأى ذلك لقمان قال: خر خرير الانفح والنقد «٦» المذبح، اشترياها ابني تقن، أقبلت ميسا، وأدبرت هيسا «٧» ، وملأت البيت أقطا وحيسا، اشترياها ابني تقن، إنها الضأن تجزّ جفالا «٨» ، وتنتج رخالا «٩» وتحلب كثبا ثقالا، قالا: انصرف لا نشتريها يا لقم،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900332,"book_id":3240,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":106,"body":"إنها الإبل حملن فأثقلن «١» ، وزجرن «٢» فأعنقن، وبغير ذلك اقلعن «٣» ، بغزرهن «٤» إذا قظن. فلما لم يبيعاه الإبل ولم يشتريا منه الغنم جعل يراودهما، وكانا يهابانه، وكان يلتمس أن يغفلا فيشدّ على الإبل فيطرها فلما كان ذات يوم أصابا أرنبا وهو يرصدهما رجاءة أن يصيب غفلتهما فيذهب بالإبل، فأخذ أحدهما صفيحة من الصفا فجعلها في أيديهما ثم جعل عليها كومة من التراب «٥» ، فملّا الأرنب، فلما أنضجاها نفضا عنها التراب فأكلاها «٦» ولما رآهما لقمان لا يغفلان عن إبلهما ولم يجد فيهما مطمعا لقيهما ومع كلّ واحد منهما جفير مملوء نبلا، وليس معه غير سهمين، فخدعهما فقال: ما تصنعان بهذه النبل الكثيرة التي معكما؟ إنما هي حطب، فو الله ما أحمل غير سهمين، فإن لم أصب بهما فلست بمصيب، ثم قال رميت فرميت، وأثنيت فأثنيت، إلى ذلك ما حيّ حيّ أو مات ميت «٧» ، فأرسلها مثلا.\rفعمدا إلى نبلهما فنثراها غير سهمين، فعمد إلى النبل فحواها، فلم يصب لقمان فيهما بعد ذلك غرة.\rوكانت فما يذكرون لعمرو بن تقن امرأة فطلقها فتزوجها لقمان، فكانت المرأة وهي عند لقمان تكثر أن تقول: لا فتى إلا عمرو «٨» فأرسلتها مثلا، فكان ذلك يغيظ لقمان ويسوؤه كثرة ذكرها عمرا فقال لقمان: قد أكثرت في عمرو، فو الله لأقتلنّ عمرا، فقالت: إنك لن تفعل «٩» ، وكانت لابني تقن سمرة عظيمة يستظلان فيها حتى ترد إبلهما فيسقياها، فصعد فيها لقمان، واتخذ فيها عشا، ورجا أن يصيب من ابني تقن غرة، فلما وردت الإبل تجّرد عمرو وأكبّ على البئر يستقي، فرماه لقمان من فوقه بسهم في ظهره، فقال: حس، إحدى حظيات لقمان «١٠» ثم أهوى إلى السهم فانتزعه، فرفع رأسه في الشجرة فإذا هو بلقمان، فقال: انزل، فنزل، فقال: استق بهذا الدلو، فزعموا أن لقمان لما أراد أن يرفع الدلو حين امتلأ نهض فضرط، فقال له عمرو بن تقن: أضرطا آخر اليوم وقد زال الظهر «١١» ، فأرسلها مثلا.\rثم إن عمرا أراد أن يقتل لقمان، فتبسم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900333,"book_id":3240,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":107,"body":"لقمان، فقال عمرو: أضاحك أنت؟ فقال لقمان: ما أضحك إلا من نفسي، أما إني قد نهيت عمّا ترى، قال: ومن نهاك؟\rقال: فلانة، قال: أفلي عليك إن وهبتك لها لتعلمّنها ذلك؟ قال: نعم فخلى سبيله، فأتاها لقمان «١» فقال: لا فتى إلا عمرو، قالت: أقد لقيته؟ قال: نعم قد لقيته فكان كذا وكذا، ثم أسرني فأراد قتلي، ثم وهبني لك، فقالت: لا فتى إلا عمرو.\rزعموا «٢» أن لقمان كان يقول: إذا أمسى النجم، قم رأس، ففي الدثار فاخنس، وسمناهنّ فاحدس «٣» ، وأنهش بنيك وأنهس، وإن سئلت فاعبس.\rأحدس: أضجعها فاذبحها، وأنهس: أي أطعم بنيك، خنس في البيت: إذا قعد.\rوقال «٤» : إذا طلعت الشعري سفرا- أي عشيا- ولم تر فيها مطرا، فلا تغذون إمّرة ولا امرا، وأرسل العراضات أثرا، يبغينك في الأرض معمرا «٥» .\rسفرا: غروب الشمس قبل أن يغيب الشفق، يقول لا تغذون جذعا جديا ولا عناقا على هذا القليل.\r\r١٥١- سمّن كلبك يتبعك.\rزعموا أنه كان لرجل من طسم كلب فكان يسقيه اللبن ويطعمه اللحم ويسمنه ويرجو أن يصيد به أو يحرس غنمه، فأتاه ذات يوم وهو جائع فوثب عليه الكلب فأكله فقيل: سمّن كلبك يأكلك «٦» ، فذهب مثلا.\rوقال بعض الشعراء «٧» :\rككلب طسم وقد تربّبه ... يعلّه بالحليب في الغلس\rظلّ عليه يوما يفرفره ... إلّا يلغ في الدماء ينتهس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900334,"book_id":3240,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":108,"body":"يفرفره: أي يحركه برأسه ويقطعه. وقال مالك بن أسماء «١» :\rهم سمّنوا كلبا ليأكل بعضهم ... ولو ظفروا بالحزم لم يسمن الكلب «٢»\rوقال عوف بن الأحوص لقيس بن زهير العبسي «٣» :\rأراني وقيسا كالمسمّن كلبه ... فخدّشه أنيابه وأظافره\r\r١٥٢- أيسر من لقمان.\rزعموا «٤» أن لقمان بن عاد جاور حيا من العمالقة، وهم عرب، فملأ عسا له لبنا، ثم قال لجارية له: انطلقي بهذا العس إلى سيّد هذا الحيّ فأعطيه إياه وإياك أن تسألي عن اسمه واسم أبيه، فانطلقت حتى أتتهم، فإذا هم بين لاعب وعامل في ضيعته ومقبل على أمره، حتى مرّت بثمانية نفر منهم، عليهم وقار وسكينة، ولهم هيئة، فقامت تتفرّس فيهم أيهم تعطي العسّ، فمرت بها أمة، فقالت لها جارية لقمان: أن مولاي أرسلني إلى سيد هذا الحيّ بهذا العسّ، ونهاني أن أسأل عن اسمه واسم أبيه، فقالت لها الأمة: إني واصفتهم لك فخذي أيهم شئت أو ذري، وفيهم سيد الحيّ، فقالت الأمة: أما هذا فبيض مرض مرضة وقد أسنت القوم فعدل مرضه عندهم إسناتهم، وقد كانوا يريدون المسير فأقاموا عليه فأوسع الحيّ دقيقا نفيضا، ولحما غريضا، ومسكا رفيضا، وكساهم ثيابا بيضا. وأما هذا فحممة: غداؤه في كل يوم بكرة سنمة، وبقرة شحمة، ونعجة كدمة؛ وأما هذا فطفيل: ليس في أهله بالمسرف النثر، ولا البخيل الحصر، ولا يمنع الحيّ من خير إن أتمروا. وأما هذا فذفافة: طرق الحي حشا من الليل، وولدان الحيّ يتحدثون عنده، فقام مشتملا، وسنان ثملا إلى جذعان الإبل، وهو يحسبها جندلا فقذفها إليهم قذفا لأولها زحيف، ولآخرها حفيف، ولأعناقها على أوساطها قصيف.\rوأما هذا فمالك: أولنا إذا دعينا، وحامينا إذا غزينا، ومطعم أولادنا إذا شتونا، ومفرج كل كربة إذا أعيت علينا. وأما هذا فثميل:\rغضبه حين يغضب ويل، وخيره حين يرضى سيل، في أهله عبد، وفي الجيش قيد، ولم تحمل أكرم منه على ظهورها إبل ولا خيل، وأما هذا ففرزعة إن لقي جائعا أشبعه، وإن لقي قرنا جعجعة- أي رمى به إلى الأرض- وقد خاب جيش لا يغزو معه. وأما هذا فعمار: صوات جآر، لا تخمد له نار، للمطيّ عقار، أخاذ ووذار.\rفناولت العسّ مالكا وكان سيدهم. فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900335,"book_id":3240,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":109,"body":"من أنت يا جارية؟ قالت: جارية لقمان بن عاد، قال: وكيف هو؟ قالت: شيخ كبير وهو بخير، قال: ويلك وكيف بصره؟\rقالت: كليل، والإله لقد كلّ بصره، واسترخى شفره، فما يبصر إلا شفا- أي شيئا قليلا- وإنه على ذلك ليعرف الشعرة البيضاء بين صريح اللبن والرغوة، قال: فما بقي من قيافته؟ قالت: هو والله لقد ضعف بصره، واشتبهت الآثار عليه، وأنه على ذلك ليعرف أثر الذرة الأنثى من الذرة الذكر، في الصفا الأملس في ليلة ظلمة ومطر، قال: وكيف أكله؟ قالت: قليل، والإله لقد كلّ ضرسه، وانطوت أمعاؤه وما بقي من أكله إلا أنه يتغدّى جزورا ويتعشّى آخر، ويأكل بين ذلك جذعة من الإبل، قال: فما بقي من رمايته؟ قالت: قليل، والإله لقد ضعف عضده، وارعشت يده، وما بقي من رمايته إلا أنه إذا رمى لم تقم رابضة، ولم تربض قائمة، ولم تمسك مخطاة ولدا قال: ويلك كيف قوته؟ قالت:\rقليلة، والإله لقد رقّ عظمه، وانحنى ظهره، وضعفت قوته، وكبرت سنه، وما بقي من قوته إلا أنه إذا غدا في إبله احتفر لها ركية فأرواها، وإذا راح احتفر لها ركية فأرواها. وهؤلاء أيسار لقمان وإياهم عنى طرفة بقوله «١» :\rوهم أيسار لقمان إذا ... أغلت الشتوة أبداء الجزر «٢»\rوقال أوس بن حجر «٣»\rوأيسار لقمان بن عاد سماحة ... وجودا إذا ما الشّول أمست جرائرا\r\r١٥٣- وفي النوى يكذبك الصادق:\rزعموا أن رجلا مضى في الدهر الأول كان له عبد لم يكذب قط، فبايعه رجل ليكذبنه، وجعلا الخطر بينهما أهلهما ومالهما، فلما تبايعا قال الذي زعم أن العبد يكذب لمولى العبد: أرسله فليبت عندي الليلة فإنه يكذبك إذا أصبح، فأرسله مولاه معه، فبات عنده، فأطعمه لحم حواء، وعمدوا إلى لبن حليب فجعلوه في سقاء قد حزر «٤» ، فخضخضوا ذلك اللبن الحليب فسقوه، وفيه طعم الحليب وفيه حزر السقاء، فلما أصبح الرجل احتمل وقال للعبد: الحق بأهلك، فلحق العبد حين احتمل القوم ولما يسيروا فلما توارى عنهم العبد حلّوا مكانهم في منزلهم الذي كانوا فيه، وأتى العبد سيده فقال له: ما قروك الليلة؟ فقال: أطعموني لحما لا غثا ولا سيمنا، وسقوني لبنا لا محضا ولا حقينا، قال: على أية حال تركتهم؟ قال: تركتهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900336,"book_id":3240,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":110,"body":"قد ظعنوا فاستقلوا، فما أدري أساروا بعد أو حلّوا: وفي النوى يكذبك الصادق «١» ، فأرسلها مثلا، وأحرز مولاه مال الذي بايعه وأهله.\r\r١٥٤- بأبي وجوه اليتامى.\rزعموا أن النعمان بن المنذر اتخذ مجلسا قريبا من قصره بالحيرة، فجعل تحته طاقات وجصّصه، فكان أبيض، وكان ذلك المجلس يسمى ضاحكا لبياضه، وكان للنعمان فرس يقال له اليحموم، وقد ذكرته العرب في أشعارها، قال لبيد بن ربيعة «٢» :\rلو كان شيء «٣» في الحياة مخلدا ... في الدهر أدركه أبو يكسوم\rوالحارثان كلاهما ومحرّق ... والتبعان وفارس اليحموم\rوقال الأعشى «٤» :\rولا الملك النعمان يوم لقيته ... بنعمته يعطي القطوط ويأفق «٥»\rويجبى إليه السّيلحون ودونها ... صريفون في أنهارها والخورنق\rويأمر لليحموم كلّ عشية ... بقتّ وتعليق فقد كذا يسنق «٦»\rوكان للنعمان أخ من الرضاعة من أهل هجر «٧» يقال له سعد القرقرة، وكان من أضحك الناس وأبطلهم، وكان يضحك النعمان ويعجبه، وسعد الذي يقول «٨» :\rليت شعري متى تخبّ بي الن ... اقة نحو العذيب فالصيبون «٩»\rمحقبا زكرة وخبز رقاق ... وحباقا وقطعة من نون\rفزعموا أن النعمان قعد في مجلسه ذات يوم ضاحكا، فأتى بحمار وحش، فدعا بفرسه اليحموم، فقال: احملوا سعدا على اليحموم واعطوه مطردا وخلّوا عن هذا الحمار حتى يطلبه سعد فيصرعه، فقال سعد: إني إذن أصرع عن الفرس، ومالي ولهذا؟ قال النعمان: والله لتحملنه، فحمل على اليحموم، ودفع إليه المطرد، وخلّي الحمار، فنظر سعد إلى بعض بنيه قائما في النظارين فقال: بأبي وجوه اليتامى «١٠»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900337,"book_id":3240,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":111,"body":"فأرسلها مثلا، فألقى الرمح وتعلّق بمعرفة الفرس، فضحك النعمان، ثم أدرك فأنزل، فقال سعد القرقرة «١» :\rنحن بغرس الوديّ أعلم من ... ابقود الجياد في السلف «٢»\rيا لهف أمي وكيف أطعنه ... مستمسكا واليدان في العرف\rقد كنت أدركته فأدركني ... للصيد جدّ «٣» من معشر عنف «٤»\r- أي أدركني عرق من آبائي الذين كانوا عنفا للخيل، أي لم يكن له فروسية.\r\r١٥٥- قد يضرط العير والمكواة في النار.\rزعموا أن مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس مرض واستسقى بطنه، فداواه عباديّ وأحمى مكاويه، فلما جعلها على بطنه، ورجل قريب منه ينظر إليه، جعل ذلك الرجل يضرط، فقال مسافر: قد يضرط العير والمكواة في النار «٥» فأرسلها مثلا.\r\r١٥٦- من سرّة بنوه ساءته نفسه.\rزعموا أن ضرار بن عمرو الضبي ولد له ثلاثة عشر ولدا وكلهم بلغ إن كان رجلا ورأسا، فاحتمل ذات يوم، فلما رأى رجالا معهم أهلوهم وأولادهم سرّه ما رأى من هيئتهم، ثم ذكر في نفسه أنهم لم يبلغوا ما بلغوا حتى رقّ وأسنّ وضعف وأنكر نفسه، فقال: من سرّه بنوه ساءته نفسه «٦» ، فأرسلها مثلا، فقال «٧» :\rإذا الرجال ولدت أولادها ... فانتقضت «٨» من كبر أعضادها\rوجعلت أوصابها «٩» تعتادها ... فهي زروع قد دنا حصاؤها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900338,"book_id":3240,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":112,"body":"١٥٧- ابنك من دمّى عقبيك.\rزعموا أن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب كانت تحته امرأة من بني القين بن جسر بن قضاعة، فولدت له نفرا منهم زيد وعقيل، فتبنت كبشة بنت عروة بن جعفر عقيلا، وكانت ضرّتها، فعرم بعض العرامة على أمه ففرّ منها فأدركته وهو يريد أن يلجأ إلى كبشه، فضربته أمه، فألقت كبشة نفسها عليه ثم قالت ابني ابني، فقالت القينية؛ ابنك من دمّى عقبيك «١» ، فأرسلتها مثلا، فرجعت كبشة وقد ساءها ما قالت القينية فولدت عامر بن الطفيل بعد ذلك.\r\r١٥٨- نفس عصام سوّدت عصاما.\rزعموا أن عصام بن شهير الجرمي كان أشدّ الناس بأسا، وأبينهم لسانا، وأحزمهم رأيا، ولم يكن في بيت قومه، وكان من صلحائهم، وكان على عامة أمر النعمان، قال قائل من الناس: وكيف نزل عصام بهذه المنزلة من النعمان وليس في بيت قومه وليس بسيدهم؟.\rفقال عصام:\rنفس عصام سوّدت عصاما «٢» ... وجعلته ملكا هماما\rوعلّمته الكرّ والإقداما ... وألحقته السادة الكراما\rوعصام بن شهبر الذي يقول له النابغة «٣» :\rألم اقسم عليك لتخبرنيّ ... أمحمول على النعش الهمام\rإني لا ألومك في دخول «٤» ... ولكنّ ما رواءك يا عصام\r\r١٥٩- علقت معالقها وصرّ الجندر.\rزعموا أن رجلا من العرب خطب إلى قوم من العرب فتاة لهم، ورغب في صهرهم، وكانت فتاتهم سوداء دميمة، فأجلسوا له مكانها امرأة جميلة، فأعجبته فتزوجها، فلما دخلت عليه إذا المرأة غير التي رأى، قال: ويلك من أنت، قالت:\rفلانة ابنة فلان، اسم المرأة التي تزوج، قال: ما أنت بالتي رأيت، قالت: علقت معالقها وصر الجندب «٥» فأرسلتها مثلا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900339,"book_id":3240,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":113,"body":"قال: فإن كنت أنت فلانة فالحقي بأهلك فأنت طالق.\r\r١٦٠- اقلب قلّاب.\rزعموا أن زهير بن جناب «١» بن هبل الكلبي وفد إلى بعض الملوك ومعه أخوه عدي بن جناب، وكان عديّ يحمق، فلما دخلا شكا الملك إلى زهير- وكان ملاطفا له- ان امه شديدة الوجع، فقال عديّ اطلب لها كمرة حارة، فغضب الملك وأمر به أن يقتل، فقال له زهير: أيها الملك إنما أراد عدي أن يبعث لك الكمأة، فأنا نستحبها ونتداوى بها في بلادنا فأمر به فردّ فقال له الملك: زعم زهير أنما أردت كذا وكذا، فنظر عديّ إلى زهير فقال: اقلب قلّاب «٢» فأرسلها مثلا.\r\r١٦١- يوم كيوم القسطل.\rزعموا أنّ سليحا من قضاعة طبلوا غسان في حرب كانت بينهم، فأدركوهم بالقسطل، فقالوا يوم كيوم القسطل «٣» ، فذهبت مثلا.\r\r١٦٢- تنهانا أمنا عن الغيّ وتغدو فيه..\r١٦٣- صغراهن مراهن\rزعموا أن امرأة كانت بغيا تؤاجر نفسها وكان لها بنات، فخافت أن يأخذن مأخذها، فكانت إذا غدت في شأنها قالت: احفظن انفسكنّ، وإياكنّ أن يقربكنّ أحد، فقالت إحداهن: تنهانا أمنا عن الغيّ وتغدو فيه «٤» ، فذهبت مثلا، فقالت الأم:\rصغراهن مراهن «٥» أي انكرهنّ وأدهاهن.\r\r١٦٤- يا حامل اذكر حلا.\rزعموا أن قوما تحملوا وهم في سفر، فشدوا عقد حبلهم الذي ربطوا به متاعهم،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900340,"book_id":3240,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":114,"body":"فلما نزلوا عالجوا متاعهم فلم يقدروا على حله إلا بعد شر، فلما أرادوا أن يحملوا قال بعضهم: يا حامل اذكر حلا «١» ، فأرسلها مثلا «٢» .\r\r١٦٥- ما يوم حليمة بسر.\rزعموا أنه لما غزا المنذر بن ماء السماء غزاته التي قتل فيها قطع به الحارث بن جبلة ملك غسان، وفي جيش المنذر رجل من بني حنيفة ثم أحد بني سحيم يقال له شمر بن عمرو، وكانت أمه من غسان، فخرج يتوصل بجيش المنذر، يريد أن يلحق بالحارث بن جبلة، فلما تدانوا سار حتى لحق بالحارث، فقال: أتاك ما لا تطيق، فلما رأى ذلك الحارث ندب من أصحابه مائة رجل اختارهم رجلا رجلا ثم قال:\rانطلقوا إلى عسكر المنذر فأخبروه أنا ندين له ونعطيه حاجته، فإذا رأيتم منه غرة فاحملوا عليه، ثم أمر لابنته حليمة بنت الحارث بمركن فيه خلوق، فقال: خلقيهم، فجعلت تخلقهم حتى مرّ عليها فتى منهم يقال له لبيد بن عمرو، فذهبت لتخلّقه، فلما دنت قبلها، فلطمته وبكت، وأتت أباها فأخبرته قال: ويلك اسكتي فهو أرجاهم عندي ذكاء قلب، ومضى القوم وشمر بن عمرو الحنفي حتى أتوا المنذر، فقالوا له:\rأتيناك من عند صاحبنا، وهو يدين لك ويعطيك حاجتك، فتباشر أهل عسكر المنذر بذلك وغفلوا بعض الغفلة، فحملوا على المنذر فقتلوه ومن كان حوله، فقيل:\rما يوم حليمة بسرّ «٣» ، فذهبت مثلا، قال النابغة وهو يمدح غسان «٤» :\rولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب\rتخبّرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جرّبن كلّ التجارب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900341,"book_id":3240,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":115,"body":"١٦٦- أساء سمعا فأساء إجابة.\r١٦٧- أشبه امرؤ بعض بزّه.\rوزعموا أن سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤي كان تزوج صفية بنت أبي جهل ابن هشام، فولدت أنس بن سهيل، فخرج معه ذات يوم وقد خرج وجهة فوقفا بحزورة مكة، وأقبل الأخنس بن شريق الثقفي قال: من هذا؟ قال سهيل: ابني، قال: حياك الله يا فتى؟ أين أمّك؟ قال:\rأمي في بيت أمّ حنظلة تطحن دقيقا، قال أبوه: أساء سمعا فأساء إجابة «١» فلما رجعا قال أبوه: فضحني اليوم ابنك عند الأخنس، قال كذا وكذا، قالت: إنما ابني صبي»\r، قال: أشبه امرؤ بعض بزّه «٣» ، فأرسلها مثلا.\r\r١٦٨- كفى برغائها مناديا.\rزعموا أن رجلا بينما هو في بيته إذ جاءه ضيف فنزل ناحية فجعلت راحلته ترغو، فقال رب البيت: من هذا الذي آذانا رغاء راحلته ولم ينزل علينا فيستوجب حقّ الضيف؟ فقال الضيف: كفى برغائها مناديا «٤» .\r\r١٦٩- إليك يساق الحديث\rزعموا أن رجلا أتى امرأة يخطبها فأنعظ وهي تكلمه فجعل كلما كلمته ازداد انعاظا، وجعل يستحيي ممن حضر من أهلها، ويقول، ويضع يده على ذكره:\rاليك يساق الحديث «٥» ، فأرسلها مثلا.\r\r١٧٠- يا بوين ما أكيسني.\rأغارت بنو فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة على ناس من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فأصابوا إبلا من إبلهم فاقتسموها، فصار لشأس بن الأشد بن عمرو بن دثار بن فقعس لقحتان، وصارت لبني حذلم بن فقعس بكرة، أمها إحدى لقحتي شأس، فجعلها بنو حذلك في إبلهم، فجعلت تجالد إلى أمها عند شأس، فعمد شأس وقد نزلوا بوادي طلح فأحرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900342,"book_id":3240,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":116,"body":"من شجرة ثم لطخها حتى اسودت، فجاء بنو حذلك ينشدون بكرتهم فقال لهم شأس: هذه بكرتكم، فغضبوا وقالوا:\rاتسخر منا؟ قال: إنكم لا تعقلون، قالوا:\rبل أنت لا تعقل، قال: فإن شئتم نافرتكم على نهبي ونهبكم انها بكرتكم، ففعلوا، فغسلها بالماء فعرفوها، فأخذ نهبهم. فأتوا خالد بن عمرو بن حذلم وكان يسمّى الميّس فذكروا ذلك له، فقال: أنتم ضيعتم نهبكم، قالوا: بل أنت تريد أن تخذلنا، قال: بل أعلم من القوم ما لا تعلمون: فإذا لقيتم أول غلام من بني دثار بن فقعس يعلم أنكم جئتم في هذا الأمر قاتلكم، فانطلق معهم فلقوا غلاما من بني دثار بن فقعس فقال لهم: هلم فلنحلب لكم، قالوا: لا حاجة لنا في لبنكم، قد ظلمتم وقطعتم، قال: وفي أي أمر أنتم؟ قالوا:\rفي الإبل التي أخذ شأس، فأخذ سهما فرمى خالدا فأخطأه وأصاب واسطة الرحل، فركض خالد حمله وقال قد اخبرتكم الخبر: وقال يا بوين ما أكيسني فأرسلها مثلا.\rبوين: تصغير بان، وقال في ذلك خالد:\rلعمري لقد حذّرتكم ونهيتكم ... وانأتكم أن لا غنيمة في شاس\rولست بعبد يتقي سخط ربه ... إذا لم تلمني في مجاملة الناس\r\r١٧١- نعم ويدعو أباه.\r١٧٢- أحمق من دغة.\r١٧٣- هيّن ليّن وأودت العين.\r١٧٤- القوم ما أطبون.\rزعموا ان دغة بنت معنج «١» كانت امرأة من جرهم، فتزوجها رجل منهم قبل أن تبلغ المحيض، فحملت ولم تشعر بالحمل لحداثة سنها فأخذها الطلق وأهلها سائرون، فنزلت منزلا فانطلقت تبرز، فولدت وهي تبرز، فصاح الصبيّ، فرجعت إلى أمها فقالت: يا أمتاه، هل يفتح الجعر فاه، قالت: نعم ويدعو أباه «٢» ، فأرسلتها مثلا، فقيل أحمق من دغة «٣» .\rوزعموا أن دغة كانت قد بلغت مبلغ النساء من الشرف والعقل، فحسدها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900343,"book_id":3240,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":117,"body":"ضرائرها أن أنساع بعيرها كنّ يلفين حمرا تزهر وتئط فقلن: إنا نخاف أن يمرّ بنا الرجال فيسمعوا هذا الأطيط، فيظنوا أن بعضنا قد أحدث- فلو دهنت إنساعك فلم تئطّ كان ذلك أمثل، فعمدت إلى طرف نسعتها فدهنتها، وخافت أن يكنّ حسدنها حمرة سيورها وجمالهن، فدهنت طرف النسعة لتنظر كيف يكون، فاسودّ ما دهنت، فعرفت ما أردن بها فكفّت، فلقينها فسألنها: كيف رأيت الدهن للنسعة؟ قالت:\rهين لين وأودت العين «١» ، فأرسلتها مثلا، تقول ذهب حسه وحمرته ونبت العين عنه.\rزعموا أن رهطا من قوم دغة تجاعلوا على نسائهم أيتهنّ أطوع لهم فأعظموا الخطر، فقالوا: يأمر كلّ رجل منكم امرأته تنزل على هذه القرية من النمل تنتعش، فجعلت امرأة الرجل منهنّ إذا مرت على القرية فأمرها زوجها أن تنزل أبت، حتى مررن كلهن، ثم مرّت دغة فقال لها زوجها: انزلي علي هذه القرية، ففعلت، فقال لها خادمها: أتنزلين من بين هؤلاء النساء على هذا النمل؟ أنت أضعفهنّ رأيا، فقالت: القوم ما أطبون «٢» ، أي القوم أعلم، فأرسلتها مثلا، وأخذ زوجها الخطر الذي كانوا خاطروا عليه، وكان فيما ذكروا الخطر على أهل الرجل وماله.\r\r١٧٥- نعم كلب من بؤس أهله.\rزعموا أنّ قوما من العرب كانت لهم ماشية من إبل وغنم، فوقع فيها الموت فجعلت تموت فيأكل كلابهم من لحومها، فأخصبت وسمنت، فقيل: نعم كلب من بؤس أهله «٣» ، فذهبت مثلا.\r\r١٧٦- كالطاحنة.\rزعموا أن ناسا من العرب كانت لهم في مملكتهم شدة، فكلفوا أمة لهم طحينا وأوعدوها إن لم تفرغ منه ضربوها، فطحنته، حتى إذا لم يبق إلا ما لا بال به ضجرت فاختنقت حتى قتلت نفسها، فقيل كالطاحنة «٤» فذهبت مثلا، يضرب للذي يكسل عن الأمر بعد اتضاحه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900344,"book_id":3240,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":118,"body":"١٧٧- قد تخرج الخمر من الضنين.\rزعموا أن زهير بن جناب بن هبل الكلبي عاشر عشرة من مضر وربيعة إلى امرىء القيس بن عمرو بن المنذر بن ماء السماء فأكرمهم ونادمهم وأحسن إليهم، وأعطى لكلّ واحد منهم مائة من الإبل، فغضب زهير فقال: قد تخّرج الخمر من الضنين «١» .\rفغضب امرؤ القيس فقال: أو مني يا زهير؟ قال: ومنك، فغضب الملك فأقسم لا يعطي رجلا منهم بعيرا، فلامه أصحابه فقالوا: ما حملك على ما قلت؟ قال:\rحسدتكم أن ترجعوا إلى هذا الحيّ من نزار بتسعمائة بعير وأرجع إلى قضاعة بمائة من الإبل ليس غيرها.\r\r١٧٨- استنوق الجمل\r١٧٩- صحيفة المتلمس.\rزعموا أنّ المتلمس صاحب الصحيفة كان أشعر أهل زمانه، وهو أحد بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وأنه وقف ذات يوم على مجلس لبني قيس بن ثعلبة، وطرّفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة يلعب مع الغلمان، فاستنشد أهل المجلس المتلمس فلما أنشدهم أقبل طرفة بن العبد مع الغلماء يسمعون، فزعموا أن المتلمس أنشدهم هذا البيت «٢» :\rوقد أتناسى الهمّ عند احتضاره ... بناج عليه الصيعرية مكدم\rالصيعرية سمة يوسم بها النوق باليمن دون الجمال، فقال طرفة؛ استنوق الجمل «٣» ، فأرسلها مثلا، فضحك القوم، وغضب المتلمس ونظر إلى لسان طرفة وقال: ويل لهذا من هذا يعني نفسه من لسانه؛ كذا رواه المفضل وإنما الخبر بين المسيب بن علس الضبعيّ وبين طرفة «٤» .\rزعموا أن «٥» عمرو بن المنذر بن امرىء القيس، وكان عم النعمان، وكان رشح أخاه قابوس بن المنذر- وهما لهند ابنة الحارث بن عمرو الكندي آكل المرار-","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900345,"book_id":3240,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":119,"body":"ليملك بعده، فقدم عليه المتلمس وطرفة فجعلهما في صحابة قابوس، وأمرهما بلزومه، وكان قابوس «١» شابا يعجبه اللهو، وكان يركب يوما في الصيد فيتركض فيتصيّد، وهما معه يركضان حتى يرجعا عشية وقد لغبا، فيكون قابوس من الغد في الشراب فيقفان ببابه النهار كلّه فلا يصلان إليه، فضجر طرفة فقال «٢» :\rوليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثا حول قبتنا تخور «٣»\rمن الزّمرات أسبل قادماها ... وضرّتها مركنة درور «٤»\rيشاركنا لنا رخلان فيها ... ويعلوها الكباش فما تنور «٥»\rلعمرك إنّ قابوس بن هند ... ليخلط ملكه نوك كثير\rقسمت الدهر في زمن رخي ... كذاك الحكم يقسط أو يجور\rلنا يوم وللكروان يوم ... تطير البائسات ولا نطير\rفأما يومهن فيوم سوء ... تطاردهنّ بالحدب الصقور «٦»\rوأما يومنا فنظلّ ركبا ... وقوفا ما نحلّ وما نسير\rوكان طرفة عدوا لابن عمه عبد عمرو بن بشر بن عمر بن مرثد، وكان عبد عمر كريما عند عمر بن هند، وكان سمينا بادنا فدخل مع عمرو الحمام فلما تجرد قال: لقد كان ابن عمك طرفه رآك حين قال ما قال وكان طرفة هجا عبد عمرو قبل ذلك فقال «٧» :\rلا خير فيه غير أن قيل واجد «٨» ... وأن له كشحا إذا اقام أهضما\rيظلّ نساء الحيّ يعكفن حوله ... يقلن عسيب من سرارة ملهما «٩»\rله شربتان بالعشيّ وشربة «١٠» ... من الليل حتى آض جبسا «١١» مورما\rكأن السلاح فوق شعبة بانة ... ترى نفخا ورد الأسرة أسحما «١٢»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900346,"book_id":3240,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":120,"body":"ويشرب حتى تخرر المحض قلبه ... وإن أعطه أترك لقلبي مجثما «١»\rفلما قال ذلك قال له عبد عمرو «٢» : ما قال لك شر مما قال لي ثم أنشده قوله طرفة:\rوليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثا حول قبتنا تخور\rقال عمرو: وما أصدقك عليه- وقد صدقه، ولكنّ عمرا خاف أن ينذره وتدركه له الرحم- فمكث غير كثير ثم دعا المتلمس وطرفة فقال: لعلكما قد اشتقتما إلى أهلكما، وسرّكما أن تنصرفا، قالا: نعم، فكتب لهما إلى عامله على هجر أن يقتلهما، وأخبرهما أنه قد كتب لهما بحباء ومعروف، فأعطى كلّ واحد منهما صحيفة، فخرجا وكان المتلمس قد أسنّ فمر بنهر الحيرة على غلمان يلعبون فقال المتلمس: هل لك أن ننظر في كتابنا فإن كان خيرا مضينا له، وإن كان شرا القيناه، فأبى عليه طرفة، فأعطى المتلمس كتابه بعض الغلمان فقرأه عليه فإذا فيه السوؤة، فألقى كتابه في الماء وقال لطرفة: اطعني وألق كتابك، فأبى طرفة ومضى بكتابه حتى أتى به عامله فقتله، ومضى المتلمس حتى لحق بملوك جفنة بالشأم، فقال في ذلك المتلمس «٣» :\rمن مبلغ الشعراء عن أخويهم ... نبأ فتصدقهم بذاك الأنفس\rأودى الذي علق الصحيفة منهما ... ونجا حذار حبائه المتلمس\rأبقى صحيفته ونجّت رحله ... عنس مداخلة الفقارة عرمس «٤»\rالقصيدة كلها، وهي أبيات. فقيل:\r«صحيفة المتلمس» «٥» .\r\r١٨٠- كيف أعاودك وهذا أثر فأسك.\rزعموا أن أخوين كانا فيما مضى في إبل لهما فأجدبت بلادهما، وكان قريبا منهما واد فيه حية «٦» قد حمته من كل أحد، فقال أحدهما للآخر: يا فلان لو أني أتيت هذا الوادي الملكيء فرعيت فيه إبلي وأصحلتها، فقال له أخوه: إني أخاف عليك الحية، ألا ترى أن أحدا لم يهبط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900347,"book_id":3240,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":121,"body":"ذاك الوادي إلا أهلكته؟ قال: فو الله لأهبطنّ، فهبط ذلك الوادي فرعى إبله به زمانا، ثم إن الحية لدغته فقتلته، فقال أخوه: ما في الحياة بعد أخي خير ولأطلبنّ الحية فأقتلها أو لأتبعنّ أخي، فهبط ذلك الوادي فطلب الحية ليقتلها، فقالت: ألست ترى أني قتلت أخاك، فهل لك في الصلح فأدعك بهذا الوادي فتكون به وأعطيك ما بقيت دينارا في كلّ يوم، قال: أفاعلة أنت؟ قالت: نعم، قال: فإني أفعل، فحلف لها وأعطاها المواثيق لا يضيرها، وجعلت تعطيه كلّ يوم دينارا فكثر ماله ونبتت إبله، حتى كان من أحسن الناس حالا، ثم إنه ذكر أخاه فقال: كيف ينفعني العيش وأنا أنظر إلى قاتل أخي فلان، فعمد إلى فأس فأحدّها ثم قعد لها فمرت به فتبعها فضربها فأخطأها ودخلت الجحر ووقع الفأس بالجبل فوق جحرها فأثر فيه، فلما رأت ما فعل قطعت عنه الدينار الذي كانت تعطيه، فلما رأى ذلك وتخوّف شرّها ندم، فقال لها: هل لك في أن نتواثق ونعود إلى ما كنّا عليه؟ فقالت: كيف أعاودك وهذا أثر فأسك «١» وأنت فاجر لا تبالي العهد. فكان حديث الحية والفأس مثلا مشهورا من أمثال العرب. قال نابغة بني ذبيان «٢» :\rليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا ... مكان عبدّان المحلىء باقره «٣»\rفلو شهدت سهم وأفناء مالك ... فتعذرني من مرّة المتناصره «٤»\rلجأوا بجمع لم ير الناس مثله ... تضاءل منه بالعشيّ قصائره «٥»\rوإني لألقى من ذوي الضغن منهم ... وما أصبحت تشكو من الشجو ساهره\rكما لقيت ذات الصّفا من حليفها ... وكانت تديه المال غبا وظاهره «٦»\rتذكّر أنّى يجعل الله جنّة ... فيصبح ذا مال ويقتل واتره\rفلما توفّى العقل إلا أقلّه ... وجارت به نفس عن الخير جائره «٧»\rفلما رأى أنّ ثمر الله ماله ... وثّل موجودا وسدّ مفاقره «٨»\rأكبّ على فأس يحدّ غرابها ... مذكّرة بين المعاول باتره\rفقام لها من فوق جحر مشيّد ... ليقتلها أو يخطىء الكفّ بادره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900348,"book_id":3240,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":122,"body":"فلما وقاها الله ضربة فأسه ... وللبرّ عين لا تغمّض ناظره\rتندّم لما فاته الذّحل عندها ... وكانت له إذ خاس بالعهد قاهره\rفقال تعالي نجعل الله بيننا ... على مالنا أو تنجزي لي آخره\rفقالت يمين الله أفعل إنني ... رأيتك مسحورا يمينك فاجره\rأبى لي قبر لا يزال مقابلي ... وضربة فأس فوق رأسي فاقره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900349,"book_id":3240,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":123,"body":"الفهارس\rفهرست المصادر والمراجع\rالقرآن الكريم\r- الألف-\r- أخبار أبي تمام. أبو بكر الصولي. تحقيق محمد عبده عزّام. خليل عساكر. نظير الهندي. دار الآفاق بيروت ١٩٨٠.\r- أساس البلاغة للزمخشري. تحقيق عبد الرحيم محمود. دار المعرفة. بيروت ١٩٧٩.\r- الإستبصار في نسب الصحابة الأبرار للمقدسي. تحقيق علي نويهض. دار الفكر.\rبيروت ١٩٧١.\r- الإشتقاق، ابن دريد. تحقيق عبد السلام هارون. دار المسيرة. بيروت ١٩٧٩.\r- إصلاح المنطق لإبن السكيت. (تحقيق شاكر- هارون) . دار المعارف. مصر ١٩٧٩.\r- الإصابة في تمييز الصحابة. ابن حجر العسقلاني. دار الكتاب العربي. بيروت.\r- الأصنام لإبن الكلبي. طبع بمصر ١٣٤٣ هـ.\r- الأصمعيات. اختيار الأصمعي (تحقيق شاكر- هارون) . دار المعارف. مصر.\r١٩٧٩.\r- الأمالي لأبي علي القالي. دار الكتب ١٣٤٤ هـ.\r- أمالي المرتضى تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار الكتاب العربي بيروت ١٩٦٧.\r- الأمالي لابن الشجري، حيدر أباد ١٣٤٩ هـ.\r- الإمتاع والمؤانسة. أبو حيان التوحيدي. صححه أحمد أمين وأحمد الزين. لجنة التأليف والترجمة والنشر. مصر ١٩٥٣.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900350,"book_id":3240,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":124,"body":"- الأمثال. مؤرج السدوسي. تحقيق د. رمضان عبد التواب. ط الهيئة المصرية ١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م.\r- أمثال العرب. المفضل بن محمد الضبي. تقديم وتحقيق إحسان عباس. دار الرائد العربي. بيروت ١٩٨١ م.\r- الإعلام للزركلي. دار العلم للملايين. بيروت ١٩٨٠ م.\r- أعلام النساء. عمر رضا كحالة. مؤسسة الرسالة. بيروت ١٩٨٤.\r- الأغاني. أبو الفرج الأصفهاني. طبعة بولاق المصورة. دار الفكر بيروت ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م.\r- إنباه الرواة على أنباء النحاة للقفطي، تحقيق أبو الفضل إبراهيم. دار الكتب ١٣٧٩\rهـ.\r- الإنصاف، لابن الأنباري. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. السعادة ١٣٨٠ هـ.\r- الأوراق للصولي. تحقيق ح. هيورت. الصاوي بيروت: ١٩٣٤.\r- الباء-\r- بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس. لإبن عميرة الضبي. مجريط ١٨٤٤ م.\r- بغية الوعاة في طبقات النحاة. جلال الدين السيوطي. مصر ١٣٢٦ هـ.\r- البيان والتبيين للجاحظ. تحقيق عبد السلام هارون. لجنة التأليف ١٣٨١ هـ.\r- التاء-\r- تاج العروس لمحمد المرتضى الزبيدي. مصر (١٣٠٦- ١٣٠٧ هـ) .\r- تاريخ ابن الأثير. دار صادر. بيروت ١٩٨٢.\r- اريخ الأمم والملوك للطبري. مصر ١٣٢٦ هـ.\r- تاريخ بغداد. الخطيب البغدادي. مطبعة السعادة ١٩٣١ م.\r- تمثال الأمثال. أبو المحاسن محمد بن علي العبدري الشيبي، تحقيق د. أسعد ذبيان. دار المسيرة ١٩٨٢.\r- التمثيل والمحاضرة للثعالبي. تحقيق عبد الفتاح الحلو. مصر ١٩٦١ م.\r- تهذيب تاريخ ابن عساكر. عبد القادر بدران دمشق ١٣٢٩- ١٣٥١ هـ.\r- التصريح بمضمون التوضيح للشيخ خالد. الأزهرية ١٣٤٤.\r- التنبيه على أمالي القالي للبكري. دار الكتب ١٩٣٤ هـ.\r- تهذيب اللغة للأزهري المؤسسة المصرية للتأليف ١٣٨٤.\r- تهذيب التهذيب لابن حجر حيدر أباد ١٣٢٥ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900351,"book_id":3240,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":125,"body":"- الثاء-\r- ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي. مصر ١٣٢٦ هـ.\r- الجيم-\r- جمهرة أشعار العرب للقرشي. بيروت ١٩٧٣.\r- جمهرة الأمثال للعسكري. تحقيق (إبراهيم- مطامش) القاهرة ١٩٦٤.\r- جمهرة اللغة لابن دريد. دار صادر بيروت. (نسخة مصورة) عن الطبعة الأولى التي ظهرت تحت إدارة مجلة دائرة المعارف العثمانية. حيدر آباد ١٣٥١ هـ.\r- جمهرة الأنساب لابن حزم. تحقيق لجنة من العلماء. دار الكتب اللعمية بيروت ١٩٨٣.\r- جمهرة خطب العرب تأليف أحمد زكي صفوت. المكتبة العلمية. بيروت. نسخة مصورة عن طبعة القاهرة ١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٤ م.\r- الحاء-\r- حماسة أبي تمام بشرح المرزوقي نشر أحمد أمين وعبد السلام هارون. القاهرة ١٩٥١ م.\r- حماسة البحتري. تحقيق الأب لويس شيخو. بيروت ١٩١٠ م.\r- الحماسة لابن الشجري. حيدر أباد ١٣٤٥ هـ.\r- حياة الحيوان للدميري. مصر ١٢٩٢ هـ.\r- الحيوان للجاحظ. تحقيق عبد السلام هارون. القاهرة (١٩٣٨- ١٩٤٥) م.\r- الخاء-\r- خاص الخاص للثعالبي مكتبة الحياة- بيروت ١٩٦٦ م.\r- خزانة الأدب للبغدادي. بولاق ١٢٩٩ هـ.\r- خريدة القصر للعماد الأصفهاني (قسم شعراء الشام ١- ٣) تحقيق شكري فيصل.\rدمشق ١٩٥٥ م.\r- خريدة القصر (قسم العراق) تحقيق بهجة الأثري. بغداد ١٩٧٣ م.\r- خريدة القصر (قسم مصر) تحقيق شوقي ضيف القاهرة ١٩٥١ م.\r- خريدة القصر (قسم المغرب) تحقيق الدسوقي وعبد العظيم. مصر ١٩٦٤ م.\r- خطط المقريزي. دار صادر. بيروت.\r- الخصائص لابن جني. تحقيق محمد علي النجار. دار الكتب ١٣٧٦ هـ.\r- خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر. للمحبّي. مصر ١٢٨٤ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900352,"book_id":3240,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":126,"body":"- الدال-\r- دائرة المعارف الإسلامية. أصدرها باللغة العربية: أحمد الشنتناوي. إبراهيم زكي خورشيد. عبد الحميد يونس وراجعها د. محمد مهدي علّام من قبل وزارة المعارف.\r- دائرة المعارف في القرن العشرين. فريد وجدي. دار المعرفة بيروت ١٩٧١.\r- الدرة الفاخرة لحمزة الأصفهاني. تحقيق عبد المجيد قطامش. مصر ١٩٧٢ م.\r- الديارات للشابشتي. بغداد ١٩٥١ (تحقيق كروكيس عوّاد) .\r- ديوان أبي تمام. تحقيق عبده عزام. دار المعارف ١٩٦٤ م.\r- ديوان امرىء القيس تحقيق أبو الفضل إبراهيم. القاهرة ١٩٥٨ م.\r- ديوان أمية بن أبي الصلت. تحقيق بهجة الحديثي. بغداد ١٩٧٥ م.\r- ديوان أوس بن حجر. (تحقيق نجم) . بيروت ١٩٦٠ م.\r- ديوان البحتري. (تحقيق الصيرفي) . دار المعارف ١٩٧٥ م.\r- ديوان بشار بن برد. بيروت ١٩٧٣ م.\r- ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي. تحقيق عزة حسن. دمشق ١٣٧٩ هـ.\r- ديوان جرير. تحقيق الصاوي. مكتبة الحياة بيروت.\r- ديوان حسان بن ثابت الأنصاري. مكتبة الأندلس. بيروت ١٩٦٦ م.\r- ديوان ذي الرّمّة. تحقيق د. عبد القدوس أبو صالح. مؤسسة الإيمان. بيروت- لبنان ١٩٨٢ م/ ١٤٠٢ هـ.\r- ديوان الراعي النميري. (تحقيق القيس. ناجي) . المجمع العلمي العراقي ١٩٨٠.\r- ديوان زهير بن أبي سلمى. دار الكتب المصرية ١٩٤٤.\r- ديوان طرفة بن العبد (الأنجلو المصرية) ١٩٥٨ م.\r- ديوان العجاج (رواية الأصمعي) . دمشق ١٩٧١ م.\r- ديوان الفرزدق. دار صادر. بيروت ١٩٦٦.\r- ديوان كثيّر عزّة. تحقيق إحسان عباس. دار الثقافة بيروت ١٩٧١ م.\r- ديوان المتنبي. تحقيق عبد الوهاب عزّام. القاهرة ١٩٤٤.\r- ديوان المعاني لأبي هلال العسكري. مكتبة القدسي. القاهرة ١٣٥٢ هـ.\r- ديوان النابغة الذبياني. تحقيق شكري فيصل. دار الفكر- بيروت ١٩٦٨.\r- الراء-\r- روائع الأمثال العالمية. ميشال مراد. دار المشرق بيروت ١٩٨٤.\r- الروض الأنف، في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة النبوية لابن هشام. لعبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900353,"book_id":3240,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":127,"body":"الرحمن بن عبد الله السهيلي. مصر ١٣٣٢ هـ/ ١٩١٤ م.\r- ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا. شهاب الدين الخفاجي. تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو (ط. البابي الحلبي. ١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٧ م) .\r- الزاي-\r- زهر الآداب وثمر الألباب للمصري. مصر ١٩٥٣.\r- سمط اللآلي لعبد العزيز الميمني الرجكواتي. لجنة التأليف ١٣٥٤ هـ.\r- سنن ابن ماجة. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (ط. البابي الحلبي ١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٢ م) .\r- سنن الترمذي. (الجامع الصحيح) . تحقيق شاكر. القاهرة ١٩٣٧- ١٩٦٨ م.\r- سنن النسائي بشرح السيوطي. المطبعة المصرية بالأزهر ١٣٤٨ هـ/ ١٩٣٠ م.\r- السيرة لابن هشام. تحقيق السقّا والأبياري وشلبي. القاهرة ١٩٥٥.\r- شين-\r- شرح أبيات سيبويه للشنتمري. هامش كتاب سيبويه. بولاق ١٣١٦ هـ.\r- شرح أشعار الهندليين للسكري. تحقيق عبد الستار فراج. المدني ١٣٨٤ هـ.\r- شرح الفية ابن مالك للأشموني مع حاشية الصبان. عيسى الحلبي ١٣٦٦ هـ.\r- شرح بانت سعاد لإبن هشام. الميمنية ١٣٢١ هـ.\r- شرح شواهد الشافية للبغدادي. تحقيق محمد محي الدين وزميليه. حجازي: ١٣٥٦\rهـ.\r- شرح شواهد المغني للسيوطي. ٢ لبهية ١٣٢٢ هـ.\r- شرح لامية العرب للزمخشري. الجزوائب ١٣٠٠ هـ.\r- شرح المفصل لابن يعيش. محمد منير ١٩٢٨.\r- شرح نهج البلاغة لابن أبي حديد. الحلبي ١٣٢٩.\r- شرح سقط الزند. تحقيق لجنة إحياء تراث أبي العلاء ١٣٦٨ هـ.\r- الشعر والشعراء لابن قتيبة. تحقيق أحمد شاكر. الحلبي ١٣٧٠ هـ.\r- شعراء النصرانية للأب شيخو اليسوعي. بيروت ١٨٩١ م.\r- الصاد-\r- الصحاح للجوهري. دار العلم بيروت.\r- صحيح البخاري إدارة الطباعة المنيرية.\r- صحيح مسلم. القاهرة ١٢٩٠ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900354,"book_id":3240,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":128,"body":"- صفوة الصفوة لابن الجوزي. حيدر أباد ١٣٥٦ هـ.\r- صلة تاريخ الطبري لعريب. مصر ١٣٢٦ هـ.\r- صلة الصلة لأبي جعفر ابن الزبير. تحقيق ليفي بروفنسال. الرباط ١٩٣٧ م.\r- الصناعتين للعسكري. (تحقيق البجاوي هـ إبراهيم) . ط. عيسى الحلبي ١٣٧١ هـ.\r- الضاد-\r- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، للسخاوي، منشورات مكتبة الحياة. بيروت.\r- الطاء-\r- طبقات الشافعية الكبرى. تاج الدين السبكي القاهرة ١٣٢٤ هـ.\r- طبقات الشعراء لابن المعتز. تحقيق أحمد فرّاج القاهرة ١٩٥٦.\r- طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي. تحقيق محمود شاكر. القاهرة ١٩٥٢.\r- الطبقات الكبرى لابن سعد. دار صادر بيروت ١٩٧٠ م.\r- طبقات النحويين واللغويين للزبيدي النحوي. تحقيق إبراهيم. القاهرة ١٩٥٤ م.\r- الطرائف الأدبية لعبد العزيز الميمني. لجنة التأليف ١٩٣٧ م.\r- العين-\r- العبقريات الإسلامية. عباس محمود العقاد. المجلد الثاني. دار الكتاب العربي.\rبيروت ١٩٧٢.\r- العقد: لابن عبد ربه شرحه ووضع فهارسه أحمد أمين، أحمد الزين، إبراهيم الأبياري، لجنة التأليف والترجمة والنشر. ١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٥ م.\r- العمدة: لابن رشيق القيرواني. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. دار الجيل بيروت ١٩٧٢.\r- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير. جمال الدين الأميوطي الشافعي القدسي. القاهرة ١٣٥٦ هـ/ ١٩٣٧ م.\r- عيون الأخبار لابن قتيبة. دار الكتب. القاهرة. ١٩٧٣.\r- عيون الأنباء في طبقات الأطباء، لابن أبي أصيبعة. مصر ١٣٠٠ هـ.\r- الفاء-\r- الفائق في غريب الحديث للزمخشري. (ضبط البجاوي- إبراهيم) . القاهرة ١٩٤٥.\r- الفاخر للمفضل بن سلمة بن عاصم. تحقيق الصحاوي. البابي الحلبي. القاهرة ١٩٦٠.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900355,"book_id":3240,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":129,"body":"- فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري. (تحقيق عابدين- عباس) بيروت ١٩٧١.\r- الفصول والغايات للمعرّي. عناية محمود حسن زناتي. حجازي ١٣٥٦ هـ.\r- الفهرست لابن النديم. تحقيق رضا تجدد. طهران ١٩٧١.\r- فوات الوفيات والذيل عليها لمحمد بن شاكر الكتبي. تحقيق إحسان عباس. دار صادر- بيروت ١٩٧٣.\r- القاف-\r- القاموس المحيط للفيروزبادي. صنعة الطاهر أحمد الزاوي. دار المعرفة بيروت ١٩٧٩.\r- قصص الأنبياء. عبد الوهاب النجار. مصر ١٩٣٢.\r- قوانين الوزارة وسياسة الملك للماوردي. تحقيق د. رضوان السيد. بيروت ١٩٧٩.\r- الكاف-\r- الكامل: للمبرّد. مكتبة المعارف. بيروت.\r- الكامل في التاريخ لابن الأثير. مصر ١٣٠٣ هـ.\r- كتاب بغداد. أحمد بن طاهر. ابن طيفور. مصر ١٩٤٨.\r- كتاب المعاني الكبير في أبيات المعاني. لابن قتيبة. حيدر أباد. ١٩٤٩ م.\r- كتاب المعمرين لسهل بن محمد السجستاني. مصر ١٣٢٣ هـ.\r- الكتاب لسيبويه. ط. بولاق ١٣١٨ هـ.\r- الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري. مصر ١٣١٩ هـ.\r- كشف الظنون. حاجي خليفة. استنبول ١٩٤١ م.\r- الكنايات للثعالبي. السعادة. مصر ١٣٢٦.\r- كنايات الأدباء للجرجاني. مصر ١٩٠٨ م.\r- لسان العرب لابن منظور. دار صادر- دار بيروت للطباعة والنشر. بيروت ١٩٥٥ م.\r- لسان الميزان لابن حجر العسقلاني حيدر آباد ١٣٣١ هـ.\r- الميم-\r- مجالس ثعلب. تحقيق عبد السلام هارون. دار المعارف بمصر ١٩٥٦ م.\r- المجتنى لابن دريد الأزدي. حيدر آباد ١٣٦٢ هـ.\r- مجمع الأمثال للميداني دار الحياة بيروت ١٩٧١.\r- المحاسن والأضداد للجاحظ. القاهرة ١٣٢٤ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900356,"book_id":3240,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":130,"body":"- المحبر لابن حبيب. حيدر آباد ١٣٦١ هـ.\r- مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي. تحقيق أبي الفضل إبراهيم القاهرة ١٩٥٥.\r- مروج الذهب للمسعودي. دار الأندلس. بيروت ١٩٦٥ م.\r- المزهر للسيوطي. بولاق ١٢٨٢ هـ.\r- المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي. بولاق ١٢٩٢ هـ.\r- المستقصى في أمثال العرب للزمخشري. حيدر آباد ١٩٦٢.\r- مسند أحمد. منشورات المكتب الإسلامي ١٣٨٠ هـ.\r- المصباح المنير المعارف لابن قتيبة. تحقيق ثروة عكاشة. دار الكتب المصرية ١٩٦٠.\r- معاهد التنصيص لعبد الرحيم العباسي. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.\rالقاهرة ١٩٤٧.\r- معجم الأدباء ليقاوت الحموي. مراجعة وزارة المعارف العمومية. دار المأمون.\rالقاهرة ١٩٣٦ م/ ١٣٥٥ هـ.\r- معجم البلدان لياقوت الحموي دار صادر بيروت ١٩٧٧.\r- معجم الشعراء في لسان العرب. ياسين الأيوبي دار العلم. بيروت ١٩٨٠.\r- معجم الشعراء للمرزباني. طبع في مصر ١٣٥٤ هـ.\r- معجم شواهد العربية تحقيق عبد السلام هارون. مكتبة الخانجي. القاهرة ١٩٧٢.\r- معجم قبائل العرب لعمر كحالة. دار العلم للملايين. بيروت ١٩٦٨.\r- معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري. تحقيق مصطفى السقا. القاهرة ١٩٤٥ م.\r- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الشريف عن الكتب الستة وعن مسند الدارمي وموطأ مالك ومسند أحمد بن حنبل: نشرة د. أ. ي. ونسنك. ليدن. (بريل ١٩٣٦) .\r- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: وضع محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث. بيروت.\r- مفردات ابن البيطار (ط. بولاق) .\r- المفضليات في اختيار المفضّل الضبي. (تحقيق شاكر وهارون) . دار المعارف ١٩٦٣ م.\r- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. د. جواد علي. دار العلم. بيروت. مكتبة النهضة. بغداد ١٩٧٦.\r- المقامات الزينيّة. لابن الصيقل الجزري. تحقيق عباس مصطفى الصالحي. دار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900357,"book_id":3240,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":131,"body":"المسيرة بيروت: ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م.\r- مقامات الحريري. ط. بيروت ١٨٧٣ م.\r- مقامات الحريري. تحقيق البارون سلوستري دساسي. دار الطباعة الملكية. باريس ١٨٢٢ م.\r- المؤتلف والمختلف للآمدي. نشر. ف. كرنكو. (ط. القدسي. القاهرة) .\r- الموشح للمرزباني. تحقيق علي محمد البجاوي. القاهرة ١٩٦٥.\r- مقاييس اللغة لأبي حسين أحمد بن فارس. تحقيق عبد السلام هارون. إيران رقم.\rخيابان ارم.\r- مقاتل الطالبين لأبي الفرج الأصبهاني. دار المعرفة. بيروت تحقيق أحمد صقر.\r(نسخة مصورة) .\r- موسوعة الشعر العربي اختيار وشرح وتقديم: مطاع صفدي- إيليا حاوي. إشراف خليل حاوي. شركة خياط للكتب والنشر. شارع بلس. بيروت، لبنان ١٩٧٤.\r- النون-\r- نزهة الألباء في طبقات الأدباء لابن الأنباري. تحقيق إبراهيم السامرائي. بغداد ١٩٥٩.\r- نسب قريش للزبيري. تحقيق إ. ليفي بروفنسال. دار المعارف ١٩٥٣.\r- نقائض جرير والفرزدق. تحقيق بيغن. ليدن ١٩٠٥- ١٩٠٨.\r- نقد الشعر لقدامة بن جعفر. ليدن ١٩٥٦.\r- نهاية الأدب في فنون الأدب للنويري. دار الكتب. القاهرة ١٩٥٤.\r- النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير. مصر ١٣١١.\r- نوادر أبي زيد. تحقيق سعيد الخوري. بيروت ١٨٩٤ م.\r- الهاء-\r- هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي. طهران ١٩٦٧.\r- همع الهوامع للسيوطي بتصحيح السيد محمد بدر الدين النعساني. السعادة ١٣٢٧ هـ.\r- الواو-\r- الوافي بالوفيات للصفدي (١- ٤) دار النشر فرانز شتاينر بقيسباون ١٩٦١.\r- الوساطة بين المتنبي وخصومه. للجرجاني. (تحقيق إبراهيم- البجاوي) . مطبعة البابي الحلبي ١٣٧٠ هـ/ ١٩٥١.\r- الوسيط في الأمثال للواحدي. تحقيق د. عفيف محمد عبد الرحمن. مؤسسة دار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900358,"book_id":3240,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":132,"body":"الكتب الثقافية. الكويت ١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م.\r- وفيات الأعيان لابن خلكان. د. إحسان عباس. بيروت ١٩٧٢.\r- الياء-\r- يتيمة الدهر للثعالبي. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. القاهرة ١٣٧٥ هـ/ ١٣٧٧ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900359,"book_id":3240,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":133,"body":"فهرس الأعلام\rإياد بن نزار بن معد ٨٠، ٩٤\rأبو حشر ٧٣\rأبو عامر صعصعة ٤٦، ٤٧\rأبو عبد الله ٣٥\rأبو كعب بن مامة ٩٥\rأبو اللحام التغلبي ٧٤\rأبو محياة بن زهير بن تميم ٩٢\rأبو مرحب ٣٩\rأبو النجم حبيب بن عيسى ١٠٢\rالأحوص بن جعفر ٤٨\rالأخرم بن سيار ٦٥\rالأخنس بن شريق الثقفي ١١٩\rأزنم بن عبيد بن ثعلبة ٥٢\rأسد بن خزيمة ٤١\rالأسلع بن عبد الله بن ناشب ٦٠\rالأسود بن سعنة ٨٧\rالأسود بن المنذر ٧٥، ١٠٤\rأسيد بن عمرو بن تميم ٣٣\rالأضبط بن قريع بن عوف ٢٧\rالأعشى الأكبر ١١٤\rأم خارجة بنت سحمة ٣٣\rأنس بن الحجيرة ٧٨\rأنس بن سهيل ١١٩\rأنمار بن الهجيم بن عمرو ٤٣\rأوس بن حجر ١١٣\rأوفى بن مطر المازنيّ ٣٩، ٤٠\rابن الأعرابي محمد بن زياد. ٤٣، ٥١\rابن بيض ١٠٨\rابن الجعيد المرادي ١٠٤\rابن الخطفى جرير ٥٢\rابن الخمس التغلبي ٧٦، ٧٧\rامرؤ القيس بن حجر الكندي ٣١، ٥٣، ٨٢، ٨٥\rامرؤ القيس بن أبان ٩٠\rامرؤ القيس بن ربيعة ٨٨","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900360,"book_id":3240,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":134,"body":"امرؤ القيس بن عمرو ١٢٢\rبجير بن الحارث بن عباد ٨٩\rالبراض ٤٨\rبراقش بنت تقن ١٠٥\rبشير بن أبيّ العبسي ٧١\rبكر بن عبد مناة ٣٣\rبنت الزبا ١٠١\rبيض ١١٢\rبيهس بن هلال بن خلف ٧١، ٧٢، ٧٣، ٧٤\rتقن بنت شريق ٣١\rتماضر بنت الشريد السلمية ٦٣\rثطبة بن سيار ٦٥\rثعل بن سنبس ٨٣\rجابر بن أوس ٥٢\rجابر بن عمرو ٣٩، ٤٠\rجارية بن سليط بن الحارث ٤٢\rجبيلة بن عبد الله ٤٣\rجدّ بني عاد ١٠٨\rجذع بن عمرو ٨٥\rجذيمة الأبرش ٩٩، ١٠٠، ١٠١، ١٠٢، ١٠٣\rجريّة بن أوس بن عامر ٤٣\rجساس بن مرة ٨٨، ٨٩\rجشم بن سعد بن زيد ٣١، ٣٤\rجمرة بنت نوفل ٤١\rالجميح ٧٨\rجنيدب بن زيد ٦٠، ٦١\rالحارث بن أبي شمر الغساني ٧٨\rالحارث بن بدر الفزاري ٦٠\rالحارث بن بكر ٣٣\rالحارث بن جبلة ٨١، ٨٢، ١١٨\rالحارث بن زهير ٦١، ٦٢\rالحارث بن ظالم ٦٧، ٧٤، ٧٥، ٧٩، ٨٠\rالحارث بن عباد بن ضبيعة ٨٩، ٩٥\rالحارث بن عمرو ٣٦، ٤١\rالحارث بن عوف ٦٨، ٧٠\rالحارث بن العيف ٨٠، ٨٢\rالحارث بن كعب ٢٥، ٤٩\rالحارث بن همام بن مرة ٥٨\rحبيب بن عيسى ٤٥، ٤٧، ٧٢\rحبيش بن دلف ٣٨\rحذيفة بن بدر ٥٣، ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٩، ٦٠، ٦١، ٦٢، ٧١","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900361,"book_id":3240,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":135,"body":"حرملة بن عسلة ٨١\rالحريش بن كعب بن ربيعة ٦٤\rحصن بن حذيفة ٦٨\rحصين بن بدر ٥٤\rحصين بن ضمضم المريّ ٦٨، ٦٩، ٧٠\rالحطيئة ٩٦\rالحفص ٣٢\rالحكم بن مروان بن زنباع ٦٠، ٦٦\rحليمة بنت الحارث ١١٨\rحمرة بن ثعلبة بن جعفر ٤١\rحمل بن بدر ٥٩، ٦١، ٦٢\rالحميت ٣١، ٣٢\rحنش بن عمرو ٦١\rحنظلة بن مالك بن زيد ٣٣\rحوشب بن يزيد ٣٧\rحوط بن أبي جابر بن أوس ٥١\rخارجة بن سنان ٦٨\rخالد بن جعفر بن كلاب ٦٧\rخالد بن عمرو بن حذلم ١٢٠\rخالد بن مالك بن ربعي ٢٨، ٤٨\rخالد بن معاوية بن سنان ٣٤، ٣٥\rخراش بن شمير المحاربي ١٠٩\rخزاعيّ بن مازن بن مالك ٣٩\rخفاف بن ندبة السلم ١٠٦\rخليدة ٢٩، ٣٠\rخماعة بنت عوف ٩٤\rخوتعة ٩١\rالخيار بن سبرة المجاشعي ٢٦\rدارم بن مالك بن حنظلة ٢٩\rدختنوس بنت لقيط بن زرارة ٢٨\rدعج بن خلف ٣٣\rدغة بنت معنج ١٢٠\rالديل بن بكر ٣٣\rذهل بن شيبان بن ثعلبة ٨٦\rذو الرمة ٥٩\rذؤيب بن زرارة ٢٩\rالرباب ٦٨\rالربيع بن زياد ٥٦، ٥٧، ٥٩، ٦٧، ٦٨، ٧٠\rربيعة بن قرط بن غيلان ٥٨\rربيعة بن نزار ٩٤\rربيعة بن وهب ٦٨، ٦٩\rرشية ٢٩\rرقاش بنت عمرو ٨٠، ٨٦، ١٠٢\rرهم بنت الخزرج بن تيم الله ٤٧\rالريب بن شريق ٣١، ٣٢\rالزباء ٩٩","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900362,"book_id":3240,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":136,"body":"زبان بن بدر ٦٥\rالزبان بن مجالد ٩١، ٩٢، ٩٣\rزرارة بن عدس بن زيد ٢٩، ٤٤\rزهير بن أبي سلمى ٦٧، ٧٠\rزهير بن جناب الكلبي ١١٧، ١٢٢\rزيد بن طفيل ١١٦\rزيد بن مالك ٤٥\rسبطة بن المنذر السليحي ٨٤\rسبيع بن عمرو ٦٠\rسراقة العبسي ٥٤\rسري بن الحارث بن امرىء القيس ٣٧\rسعد بن زيد مناة ٣٣، ٤٦، ٤٧\rسعد بن ضبة ٢٥\rسعد القرقرة ١١٤، ١١٥\rسعيد بن ضبة ٢٥\rالسفاح التغلبي ٩٣\rسفيان بن شريق ٣١، ٣٢\rسلمى بنت ظالم ٧٥\rسلمى بنت وائل الصائغ ٢٨\rالسيلك بن السلكة ٣٦، ٣٧\rالسمين الحنفي ٦٤\rسنان بن أبي حارثة ٦٠، ٧٥\rسهيل بن عمرو ١١٩\rسودة بنت نضلة بن عمير ٥٦، ٧١\rالسيد بن مالك بن بكر ٣٨\rشأس بن الأشد بن عمرو ١١٩\rشبيب بن البرصاء ٤٧\rشداد بن معاوية العبسي ٦١، ٦٢\rشريح بن الأحوص ٤٦\rشقة بن ضمرة ٣٠\rشقة بن ضمرة ٣١\rشمر بن عمرو ١١٨\rشمر بن مالك النمري ٩٥\rشهاب بن ضمرة ٣٠، ٣٩\rشييم بن خويلد الفزاري ٦٩\rصحار بن وهب بن قيس ٧٨\rصحر بنت لقمان ١٠٦\rصخر بن نهشل بن دارم صخر ٤١\rصفية بنت أبي جهل ١١٩\rضابىء بن الحارث ٩٧\rضبة بن أد ٢٥، ٢٦\rضبيعة بن ربيعة بن نزار ١٢٢\rضرار بن عتبة السعدي ٤٥\rضرار بن عمرو بن مالك ٢٧، ٢٨، ٣٩، ١١٥\rضمرة بن جابر ٢٩، ٣٠، ٣١\rطرفة بن العبد ١٠٤،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900363,"book_id":3240,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":137,"body":"١١٣، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤\rطفيل بن مالك ٢٨، ١١٦\rالطماح بن عمرو ٧٨\rالطماح بن قيس ٧٨\rالطوسي ٣١\rعاصم بن سري بن الحارث ٣٧\rعامر بن الطفيل ١١٦\rعامر بن لؤي ١١٩\rعباد بن عمرو بن كلثوم ٧٤\rعبد الله بن جدعان ٥٨\rعبد شمس بن سعد ٤٩\rعبد العزى بن حذار الثعلبي ٦٠\rعبد عمرو بن بشر ١٢٣، ١٢٤\rعبد قيس بن بجرة ٦٩\rالعجاج ٤٢، ٤٧\rعدي بن جناب ٢٧، ١١٧\rعدي بن ربيعة ٨٨، ٩٠\rعدي بن زيد العبادي ١٠٢\rعدي بن نصر ١٠٢\rعروة بن عتبة ٤٨\rعصام بن شهبر الجرمي ١١٦\rعقيل بن نويرة ١٠٣\rعمر بن جدير بن سلمى ٤٨\rعمر بن هند ١٢٣\rعمرو الأصغر ١٠٤\rعمرو بن الأحوص ٤٨\rعمرو بن الأسلع ٦١، ٦٢\rعمرو بن أسود الطهوي ١٠٨\rعمرو بن بشر ١٢٤\rعمرو بن تقن ١١٠، ١١١\rعمرو بن تميم ٣٣\rعمرو بن ثعلبة ٢٧، ٢٨\rعمرو بن الحارث بن ذهل ٨٨\rعمرو بن خويلد\rعمرو بن الزبان ٩١\rعمرو بن سري بن الحارث ٣٧\rعمرو بن سعد بن زيد ٧٤\rعمرو بن شمر بن عمرو ٨١\rعمرو بن عدي اللخمي ١٠٠، ١٠١، ١٠٣\rعمرو بن عمرو بن عدس ٢٨\rعمرو بن لأي التيمي ٩٣\rعمرو بن مالك ٣٣\rعمرو بن المنذر بن امرىء القيس ١٢٢\rعمرو بن همام بن رباح ٤٢\rعمير بن معبد بن زرارة ٢٨\rعمير بن نضلة ٥٥\rالعنبر بن عمرو ٣٣، ٤٩، ٥٠\rعنترة بن شداد ٦٣، ٧١","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900364,"book_id":3240,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":138,"body":"عنوة بن ضمرة ٣٠\rعوذ بن غالب بن قطيعة ٥٦\rعوف الأصم ٤٢\rعوف بن الأحوص ٤٨، ١٠٨، ١١٢\rعوف بن بدر ٥٥، ٥٩\rعوف بن سعد بن ذبيان ٧٨\rالعيار بن عبد الله ٣٨، ٣٩\rعياض بن ديهث ٧٤، ٧٥\rغاضرة بن مالك ٣٣\rغراب بن فزارة بن ذبيان ٧٢\rغيلان بن مالك ٤٩، ٥٠\rفاطمة بنت الخرشب الانماريّة ٥٧\rالفرزدق ٢٦، ٣٣، ٦٦، ٧٥، ٩٥\rالفزر سعد بن زيد مناة ٤٦\rفقعس بن طريف بن عمرو ١١٩\rقابوس بن المنذر ١٢٢، ١٢٣\rقتادة بن مسلمة الحنفي ٦٤\rالقذور بنت قيس ٤٤\rقرواش بن عوف ٥١، ٥٢\rقرواش بن هنيّ ٦١، ٦٢، ٦٦، ٦٥\rقريع بن عوف بن كعب ٤٣\rقس بن ساعدة بن إياد ٧٤\rقصير ٩٩، ١٠٠، ١٠١\rالقليب بن عمرو ٣٣\rقيس بن زهير ٥٢، ٥٤، ٥٥، ٥٧، ٥٩، ٦٠، ٦١، ٦٢، ٦٣، ٦٤، ٦٥، ٦٦، ٦٨\rقيس بن مسعود بن قيس ٤٤\rالقين بن جسر بن قضاعة ١١٦\rكبشة بنت عروة بن جعفر ١١٦\rكبيس بن جابر بن قطن ٢٩\rكثيف بن زهير التغلبي ٩٠، ٩١\rالكسائي ٣١\rكعب ٤٧\rكعب بن تقن ١٠٩\rكعب بن مالك بن تيم الله ٨٦\rكعب بن مامة الإيادي ٩٤\rكلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو عامر صعصعة. ١١٩\rكليب بن وائل ٨٧، ٨٩، ٩٠\rكنانة بن خزيمة بن مدركة ٣٣\rلبنى بنت الحزمر بن كاهل ٨٥\rلبيد بن ربيعة ٤٨، ١١٤\rلبيد بن عمرو ١١٨\rاللعين المنقري ٤٧\rلقمان بن عاد ١١، ١٠٥،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900365,"book_id":3240,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":139,"body":"١٠٦، ١٠٧، ١٠٨، ١٠٩، ١١٠، ١١٢، ١١٣\rلقيط بن زرارة ٢٩، ٣٠، ٣١، ٤٥\rلقيط بن عدس ٤٤\rلقيم بن لقمان ١٠٦، ١٠٨\rلقيم بن النعمان ١٠٥، ١٠٦، ١٠٨\rليث بن بكر ٣٣\rليث بن عمرو بن أبي عمرو ٩٤\rماء السماء ٨٠\rمازن بن مالك بن عمرو ٢٨، ٥٠\rمالك بن أسماء ١١٢\rمالك بن بدر ٦٠، ٦٧\rمالك بن ثعلبة بن دودان ٣٣\rمالك بن حنظلة ٤١، ٤٢\rمالك بن زهير ٥٦، ٥٧، ٦٢، ٦٧\rمالك بن زيد مناة ٣٢، ٣٣\rمالك بن سبيع ٦٠، ٦٦\rمالك بن سعد ٤٧\rمالك بن عمرو ٩٤\rمالك بن كومة ٩١، ٩٢\rمالك بن نويرة ١٠٣، ١٠٩\rمالك الصامت ٩٠\rمالك وسماك ابنا عمرو ٩٧\rمامة بن عمرو ٩٥\rالمتلمس ٤٢، ٧٣، ١٠٢، ١٠٣، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤\rمتمم بن نويرة ٤٢، ١٠٣\rمجاشع بن دارم بن مالك ٣٩\rمحمد بن زياد بن الأعرابي ٢٥\rالمخبل السعدي ٤٦، ١٠٢، ١٠٨\rمرقش ٩٢\rمرة بن ذهل بن شيبان ٨٦، ٨٩\rمسافر بن أبي عمرو ١١٥\rالمستوغر بن ربيعة بن كعب ٢٦، ٢٧\rمسعود بن مصاد ٦٣\rالمسيب بن علس الضبعيّ ١٢٢\rمعاذة بنت بدر ٥٦\rمعبد بن سعنة الضبي ٨٧\rالمعتم بن قطيعة بن عبس ٥٤\rمعقل بن عوف الثعلبي ٧٠\rالمفضل الضبيّ ٧٤، ٨٧، ٨٨\rملكان بن هند بن جرم ٣٣\rمليكة بنت حارثة ٥٦\rالمنذر بن امرىء القيس ٨٠\rالمنذر بن فدكي ٣٥\rالمنذر بن ماء السماء ٣٠، ٣١،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900366,"book_id":3240,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":140,"body":"٤٤، ٨١، ٨٣، ١٠٤، ١١٨\rمنقذ بن الطماح ٧٩\rمهلهل بن ربيعة ٨٨، ٨٩، ٩٠\rمياد بن حنّ بن ربيعة ٩٦\rالنابغة الذبياني ٦٤، ٦٥، ٦٧، ١١٦، ١١٨، ١٢٥\rالناقمية ٤٧، ٤٧\rالنعمان بن بدر ٧٤\rالنعمان بن المنذر ٢٨، ٢٩، ٣٤، ٣٥، ٣٨، ٣٩، ٧٥، ٨٠، ١٠٢، ١١٤، ١١٦، ١٢٢\rالنمر بن تولب العكلي ٤١، ١٠٥\rنهشل بن حري ٤١، ١٠٢\rنهشل بن دارم ٣٩\rنهيكة بن الحارث ٦٦\rالنوار بنت جد بن عدي ٣٢\rالهالة التميميّة ٨٨\rهبيرة بن سعد ٤٦، ٤٧\rالهجيم بن عمرو ٣٣\rالهذيل بن هبيرة ٩٤\rهرم بن ضمضم ٦٠، ٦٨ ٨٨، ٨٩\rهند بنت الحارث ١٠٤\rهند بنت الحارث بن عمرو الكندي آكل المرار حجر ١٢٢\rهند بنت كرب ٣٠، ٣٠\rهند بنت كرب بن صفوان ٢٩\rهنين ٧٦\rالهون بن خزيمة بن مدركة ٨٥\rالهيجمانة بنت العنبر ٤٩، ٥٠\rالورثة بنت ثعلبة ٨٦\rورد بن حابس العبسي ٦٠\rورقاء بن بلال ٦١\rيزيد بن رويم الشيباني ٣٧\rيزيد بن المنذر ٤٨","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900367,"book_id":3240,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":141,"body":"فهرس الأشعار\rأأسلمتني للقوم أمّك هابل ٢٦\rأإن أجار لا أبا لكم ٦٩\rأبا قطن إني أراك حزينا ٣٠\rأبك بكاء النساء إنك لن ٦٥\rأبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهم ٦٧\rأبني أبي سعد وأنتم إخوة ٩٣\rأتاني لسان بني عامر ٩٢\rأتنظران قليلا ريث غفلتهم ٣٧\rأجدّ فراق الناقمية فانتوت ٤٧\rأخي والله خير من أخيكم ٦٧\rإذا الرجال ولدت أولادها ١١٥\rإذا ما أتيت بني مازن ٤٠\rأراني وقيسا كالمسمّن كلبه ١١٢\rأرى الجمال مشيها وئيدا ١٠١\rأطوّف ما أطوّف ثم آوي ٥٨\rأعمرو بن هند ما ترى رأي معشر ١٠٤\rأعوذ ببشر والمعلّى كلاهما ٧٦\rأفبعد مقتل مالك بن زهير ٥٩\rأقبلت تعطي خطة غبنا ٥١\rالآن إذ أخذت مآخذها ٥١\rألا أبلغ بني الشعراء عني ٦٣\rألا أبلغ بني غبر بن غنم ٩٣\rألا قاتل الله الطلول البواليا ٦٤\rألا من شجت ليلة عامده ٩٧\rألا من مبلغ عمرو بن لأي ٩٣\rألا هل أتاها أنّ يوم عراعر ٦٣\rألا يا أيها المثري المرجى ١٠٢\rألا يتقي من كاس إن ضاع ضائع ١٠٩\rألإبن أمّك ما بدا ١٠٤\rألم اقسم عليك لتخبرنيّ ١١٦\rألم تر أني بلغت المشيبا ٨١\rألم تعلما أن قد تفرّق قبلنا ١٠٣\rألم يأت زيدا حيث أصبح أنني ٤٥\rألم يبلغك والإنباء تنمي ٥٨","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900368,"book_id":3240,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":142,"body":"ألم يعلم بنو الميقاب أني ٥٨\rإليك ربيعة الخير بن قرط ٥٩\rأمن عطش الدهنا وقلة مائها ٩٥\rإن تأت عبس وتنصرها عشيرتها ٧٠\rإن تإخدوا إبلي فإن جبيلكم ٤٣\rإن تك حرب فلم أجنها ٥٩\rإن تك حربكم أمست عوانا ٧٠\rإنّ الجياد يبتن حول فنائنا ٥٢\rإن الرباط النّكد من آل داحس ٧١\rإن لنا بآل عثم علما ٣٥\rأنحى السنان على مجامع زوّره ٤٣\rإنك لو غطّيت أرجاء هوة ٣١\rإني سمعت حنّة اللفاع ٧٩\rإني وحصنا كذي الأنف المقول له ٦٩\rأوفى على الماء كعب ثم قيل له ٩٥\rبثوبك في الظلماء ثم دعوتني ٣١\rالبس لكل حالة لبوسها ٧٣\rبكت تقن فآذاني بكاها ٣٢\rبلغا مالك بن كومة ألّا ٩١\rتدرّوننا بالمنكرات كأنما ٦٥\rتركت على الهباءة غير فخر ٦٢\rتعلّم أن خير الناس ميت ٦٢\rتقول وقد نضت لنوم ثيابها ٣١\rتمناني ليلقاني لقيط ٤٦\rتنبو المناطق عن جنوبهم ٥٠\rحذار الردى إذ رأوا خيلنا ٥٩\rحرّق قيس عليّ البلاد ٦٧\rحلّت أمامة بطن التين فالرّقما ٦٩\rخبريني رقاش لا تكذبيني ١٠٢\rدار لهرّ والرباب وفرتنا ٥٣\rدع ذا وعدّ القول في هرم ١٢\rدع الرماء واقترب هلمّه ٤٠\rدوموا بني عثم ولن تدوموا ٣٤\rسالم الله من تبرّأ من غي ٦٨\rسائل عميرة حين اجلب جمعها ٧١\rسددنا كما سدّ ابن بيض سبيله ١٠٨\rسددنا كما سدّ ابن بيض فلم يكن ١٠٨\rسيخبرك الحديث بكم خبير ٦٢\rصبرا بغيض بن ريث إنها رحم ٦٦\rصرمت إخاء شقة يوم غول ٣٠\rطلب الأبلق العقوق فلما ٢٩\rعليه كميّ وسرباله ٥٩\rلله عينا من رأى مثل مالك ٦٠\rفأقسم لولا من تعرّض دونه ٧٥\rفإن عين المنذر بن فدكي ٣٥\rفإني وتهيامي بزينب كالذي ٤٥\rفلو قبلوا منا العقوق أتيتهم ٢٩\rفيا ربّ لا تجعل شبابي وبهجتي ٢٦\rقرّبا مربط النعامة مني ٩٠","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900369,"book_id":3240,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":143,"body":"قفا فاسمعا أخبركما إذ سألتما ٧٥\rكفعل كليب كنت أخبرت أنه ٨٧\rككلب طسم وقد تربّبه ١١١\rكما قال سعد إذ يقود به ابنه ٤٦\rكما كان أوفى إذ ينادي ابن ديهث ٧٦\rلا أذبح النازي الشبوب ولا ٣٨\rلا تحسبن أنّ يدي في غمّه ٤٠\rلا خير فيه غير أن قيل واجد ١٢٣\rلا نعقل الرجل ولا نديها ٤٩\rلا همّ إن الحارث بن جبله ٨١\rلحا الله عبسا عبس آل بغيض ٦٤\rلحا الله قوما أرّشوا الحرب بيننا ٦٥\rلعمرك إنني وطلاب حبّى ٣٠\rلعمري لقد حذّرتكم ونهيتكم ١٢٠\rلعمري لنعم السيدان وجدتما ٧٠\rلقد أرنّي ولقد أرنّي ٤٢\rلقد سدّ السبيل أبو حميد ١٠٨\rلقمان منتصرا وقسّ ناطقا ٧٤\rلقيم بن لقمان من أخته ١٠٥\rلكلّ جديد لذة غير أنني ٩٧\rلمن الدّيار بقنّة الحجر ١٢\rلن تهبطي أبدا جنوب مويسل ٦٦\rلنعم الحيّ ثعلبة بن سعد ٧٠\rلها بالصيف آصرة وجل ٦٣\rلهف نفسي على عديّ وقد أش ٩٠\rلو كان شيء في الحياة مخلدا ١١٤\rليت شعري متى تخبّ بي الن ١١٤\rليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا ١٢٥\rما لجديد الموت يا بشر لذة ٩٧\rمالي أرى إبلي تحنّ كأنها ٦٦\rمن مبلغ الشعراء عن أخويهم ١٢٤\rمن مبلغ عنيّ الأفاكل مالكا ٩٢\rمن يك سائلا عني فإني ٦٢\rنام الخليّ وما أغمض حار ٥٦\rنبئت أنّ رقاش بعد شماسها ٨٠\rنحن بغرس الوديّ أعلم من ١١٥\rنحن منعنا الجيش أن يتأوبوا ٤١\rنفس عصام سوّدت عصاما ١١٦\rهديّكم خير أبا من أبيكم ٦٦\rهذا جناي وخياره فيه ١٠٣\rهل يخرجن ذودك ضرب تشذيب ٧٩\rهم سمّنوا كلبا ليأكل بعضهم ١١٢\rوإخر شاص ترى جلده ٩٣\rوإن لخالك مندوحة ٨١\rوأيسار لقمان بن عاد سماحة ١١٣\rوتلقى حصان تنصف ابنة عمها ٨١\rوعاشية رجّ بطان ذعرتها ٣٨\rوعباس يدبّ لي المنايا ١٠٦\rوفي يوم جهجوه حمينا ذماركم ٤٢\rوقد أتناسى الهمّ عند احتضاره ١٢٢","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900370,"book_id":3240,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":144,"body":"وكنّا كأصحاب ابن مامة إذ سقى ٩٥\rوكنا كندماني جذيمة حقبة ١٠٣\rولا الأحوصين في ليال تتابعا ٤٨\rولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ١١٨\rولا الملك النعمان يوم لقيته ١١٤\rولم أقتلكم سرّا ولكن ٦٣\rولما أتيتم ما تمنّى عدوّكم ١٠٩\rولولا أن يقول بنو عديّ ٣٣\rوليت لنا مكان الملك عمرو ١٢٣\rوما الناس إلا ما رأوا وتحدثوا ٧٣\rومن حذر الأيام ما حزّ أنفه ١٠٢\rومولى عصاني واستبدّ بأمره ١٠٢\rونحن فوارس يوم الهرير ٦٨\rوهم أيسار لقمان إذا ١١٣\rيا أمّ عمرة هل هويت جماعكم ١٠٢\rيا راكبا بلّغن ولا تدعن ٩٨\rيا صاح حيّ الراني المتريّبا ٨٣\rيا عيد مالك من شوق وأبراق ١٤\rيا كعب إن أخاك منحمق ٥٠\rيا لها من مهجة يا لها ٧٣\rيا لهف نفسي لهفة المفجوع ٦٠\rيا ويح نفسي اليوم أدركني الكبر ٨٦\rيا صاحبيّ الا لا حيّ بالوادي ٣٧\rيجد النساء حواسرا يندبنه ٥٧\rيشتدّ حين يريد فارسه ٥١\rيقص السباع كأن فحلا فوقه ٧٤\rينام بإحدى مقلتيه ويتقى ١٤\rدع ذا وعدّ القول في هرم ١٢\rلمن الدّيار بقنّة الحجر ١٢\rينام بإحدى مقلتيه ويتقى ١٤\rيا عيد مالك من شوق وأبراق ١٤\rأأسلمتني للقوم أمّك هابل ٢٦\rفيا ربّ لا تجعل شبابي وبهجتي ٢٦\rفلو قبلوا منا العقوق أتيتهم ٢٩\rطلب الأبلق العقوق فلما ٢٩\rصرمت إخاء شقة يوم غول ٣٠\rأبا قطن إني أراك حزينا ٣٠\rلعمرك إنني وطلاب حبّى ٣٠\rإنك لو غطّيت أرجاء هوة ٣١\rبثوبك في الظلماء ثم دعوتني ٣١\rتقول وقد نضت لنوم ثيابها ٣١\rبكت تقن فآذاني بكاها ٣٢\rولولا أن يقول بنو عديّ ٣٣\rدوموا بني عثم ولن تدوموا ٣٤\rإن لنا بآل عثم علما ٣٥\rفإن عين المنذر بن فدكي ٣٥\rيا صاحبيّ الا لا حيّ بالوادي ٣٧\rوعاشية رجّ بطان ذعرتها ٣٨\rلا أذبح النازي الشبوب ولا ٣٨","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900371,"book_id":3240,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":145,"body":"لا تحسبن أنّ يدي في غمّه ٤٠\rدع الرماء واقترب هلمّه ٤٠\rإذا ما أتيت بني مازن ٤٠\rنحن منعنا الجيش أن يتأوبوا ٤١\rوفي يوم جهجوه حمينا ذماركم ٤٢\rلقد أرنّي ولقد أرنّي ٤٢\rإن تإخذوا إبلي فإن جبيلكم ٤٣\rأنحى السنان على مجامع زوّره ٤٣\rفإني وتهيامي بزينب كالذي ٤٥\rألم يأت زيدا حيث أصبح أنني ٤٥\rتمناني ليلقاني لقيط ٤٦\rكما قال سعد إذ يقود به ابنه ٤٦\rأجدّ فراق الناقمية فانتوت ٤٧\rولا الأحوصين في ليال تتابعا ٤٨\rلا نعقل الرجل ولا نديها ٤٩\rيا كعب إن أخاك منحمق ٥٠\rتنبو المناطق عن جنوبهم ٥٠\rيشتدّ حين يريد فارسه ٥١\rالآن إذ أخذت مآخذها ٥١\rأقبلت تعطي خطة غبنا ٥١\rإنّ الجياد يبتن حول فنائنا ٥٢\rدار لهرّ والرباب وفرتنا ٥٣\rنام الخليّ وما أغمض حار ٥٦\rيجد النساء حواسرا يندبنه ٥٧\rألم يبلغك والإنباء تنمي ٥٨\rألم يعلم بنو الميقاب أني ٥٨\rأطوّف ما أطوّف ثم آوي ٥٨\rإليك ربيعة الخير بن قرط ٥٩\rإن تك حرب فلم أجنها ٥٩\rحذار الردى إذ رأوا خيلنا ٥٩\rعليه كميّ وسرباله ٥٩\rأفبعد مقتل مالك بن زهير ٥٩\rلله عينا من رأى مثل مالك ٦٠\rيا لهف نفسي لهفة المفجوع ٦٠\rتركت على الهباءة غير فخر ٦٢\rسيخبرك الحديث بكم خبير ٦٢\rتعلّم أن خير الناس ميت ٦٢\rمن يك سائلا عني فإني ٦٢\rلها بالصيف آصرة وجل ٦٣\rألا أبلغ بني العشراء عني ٦٣\rولم أقتلكم سرّا ولكن ٦٣\rألا هل أتاها أنّ يوم عراعر ٦٣\rألا قاتل الله الطلول البواليا ٦٤\rلحا الله عبسا عبس آل بغيض ٦٤\rلحا الله قوما أرّشوا الحرب بيننا ٦٥\rتدرّوننا بالمنكرات كأنما ٦٥\rأبك بكاء النساء إنك لن ٦٥\rصبرا بغيض بن ريث إنها رحم ٦٦\rهديّكم خير أبا من أبيكم ٦٦\rمالي أرى إبلي تحنّ كأنها ٦٦","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900372,"book_id":3240,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":146,"body":"لن تهبطي أبدا جنوب مويسل ٦٦\rأخي والله خير من أخيكم ٦٧\rأبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهم ٦٧\rحرّق قيس عليّ البلاد ٦٧\rونحن فوارس يوم الهرير ٦٨\rسالم الله من تبرّأ من غي ٦٨\rحلّت أمامة بطن التين فالرّقما ٦٩\rإني وحصنا كذي الأنف المقول له ٦٩\rأإن أجار لا أبا لكم ٦٩\rإن تأت عبس وتنصرها عشيرتها ٧٠\rلعمري لنعم السيدان وجدتما ٧٠\rلنعم الحيّ ثعلبة بن سعد ٧٠\rإن تك حربكم أمست عوانا ٧٠\rسائل عميرة حين اجلب جمعها ٧١\rإن الرباط النّكد من آل داحس ٧١\rالبس لكل حالة لبوسها ٧٣\rيا لها من مهجة يا لها ٧٣\rومن حذر الأيام ما حز انفه ٧٣\rوما الناس إلا ما رأوا وتحدثوا ٧٣\rلقمان منتصرا وقسّ ناطقا ٧٤\rيقص السباع كأن فحلا فوقه ٧٤\rقفا فاسمعا أخبركما إذ سألتما ٧٥\rفأقسم لولا من تعرّض دونه ٧٥\rكما كان أوفى إذ ينادي ابن ديهث ٧٦\rأعوذ ببشر والمعلّى كلاهما ٧٦\rدعاؤك حذر البحر أنت نفخته ٧٧\rإني سمعت حنّة اللفاع ٧٩\rهل يخرجن ذودك ضرب تشذيب ٧٩\rنبئت أنّ رقاش بعد شماسها ٨٠\rلا همّ إن الحارث بن جبله ٨١\rألم تر أني بلغت المشيبا ٨١\rوتلقى حصان تنصف ابنة عمها ٨١\rوإن لخالك مندوحة ٨١\rيا صاح حيّ الراني المتريّبا ٨٣\rيا ويح نفسي اليوم أدركني الكبر ٨٦\rكفعل كليب كنت أخبرت أنه ٨٧\rقرّبا مربط النعامة مني ٩٠\rلهف نفسي على عديّ وقد أش ٩٠\rبلغا مالك بن كومة ألّا ٩١\rمن مبلغ عنيّ الأفاكل مالكا ٩٢\rأتاني لسان بني عامر ٩٢\rوإخر شاص ترى جلده ٩٣\rأبني أبي سعد وأنتم إخوة ٩٣\rألا أبلغ بني غبر بن غنم ٩٣\rألا من مبلغ عمرو بن لأي ٩٣\rوكنّا كأصحاب ابن مامة إذ سقى ٩٥\rأوفى على الماء كعب ثم قيل له ٩٥\rأمن عطش الدهنا وقلة مائها ٩٥\rلكلّ جديد لذة غير أنني ٩٧\rما لجديد الموت يا بشر لذة ٩٧","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900373,"book_id":3240,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":147,"body":"ألا من شجت ليلة عامده ٩٧\rيا راكبا بلّغن ولا تدعن ٩٨\rأرى الجمال مشيها وئيدا ١٠١\rألا يا أيها المثري المرجى ١٠٢\rومولى عصاني واستبدّ بأمره ١٠٢\rيا أمّ عمرة هل هويت جماعكم ١٠٢\rومن حذر الأيام ما حزّ أنفه ١٠٢\rخبريني رقاش لا تكذبيني ١٠٢\rهذا جناي وخياره فيه ١٠٣\rوكنا كندماني جذيمة حقبة ١٠٣\rألم تعلما أن قد تفرّق قبلنا ١٠٣\rألإبن أمّك ما بدا ١٠٤\rأعمرو بن هند ما ترى رأي معشر ١٠٤\rلقيم بن لقمان من أخته ١٠٥\rوعباس يدبّ لي المنايا ١٠٦\rسددنا كما سدّ ابن بيض سبيله ١٠٨\rسددنا كما سدّ ابن بيض فلم يكن ١٠٨\rلقد سدّ السبيل أبو حميد ١٠٨\rولما أتيتم ما تمنّى عدوّكم ١٠٩\rألا يتقي من كاس إن ضاع ضائع ١٠٩\rككلب طسم وقد تربّبه ١١١\rهم سمّنوا كلبا ليأكل بعضهم ١١٢\rأراني وقيسا كالمسمّن كلبه ١١٢\rوهم أيسار لقمان إذا ١١٣\rوأيسار لقمان بن عاد سماحة ١١٣\rلو كان شيء في الحياة مخلدا ١١٤\rولا الملك النعمان يوم لقيته ١١٤\rليت شعري متى تخبّ بي الن ١١٤\rنحن بغرس الوديّ أعلم من ١١٥\rإذا الرجال ولدت أولادها ١١٥\rنفس عصام سوّدت عصاما ١١٦\rألم اقسم عليك لتخبرنيّ ١١٦\rولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ١١٨\rلعمري لقد حذّرتكم ونهيتكم ١٢٠\rوقد أتناسى الهمّ عند احتضاره ١٢٢\rوليت لنا مكان الملك عمرو ١٢٣\rلا خير فيه غير أن قيل واجد ١٢٣\rمن مبلغ الشعراء عن أخويهم ١٢٤\rليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا ١٢٥","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900374,"book_id":3240,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":148,"body":"فهرس الموضوعات\rمقدمة ٥\rالمفضل الضبي في مدونات المترجمين ١١\rأسعد أم سعيد ٢٥\rإن الحديث لذو شجون ٢٥\rسبق السيف العذل ٢٥\rلعلني مضلّل كعامر ٢٦\rإن المعافى غير مخدوع ٢٦\rأينما أوجه ألق سعدا ٢٧\rفي كل واد بنو سعد ٢٧\rاتبع الفرس لجامها ٢٧\rالصيف ضيعت اللبن ٢٨\rهذا ومزقة خير ٢٨\rالأبلق العقوق ٢٨\rولي الثكل بنت غيرك ٢٩\rتسمع بالمعيدي خير من أن تراه ٢٩\rإنما يعيش المرء بأصغريه ٢٩\rأعركتين بالضفير ٣١","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900375,"book_id":3240,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":149,"body":"لج مال ولجت الرجم ٣٢\rأستي أخبثي ٣٢\rساعداي أحرز ٣٢\rأسرع من نكاح أم خارجة ٣٣\rماله ألّ وغلّ ٣٣\rيا معاوي بن سنان هل أوفيت ٣٤\rنعم وتعليت ٣٤\rيتبعونه بأبلخ جهول ٣٤\rأما والله لتجدنه ألوى بعيد المستمر ٣٤\rحلم الأديم ٣٤\rخير قويس سهما ٣٤\rإن الليل طويل وأنت مقمر ٣٦\rأضرطا وأنت الأعلى ٣٦\rالعاشية تهيج الآبية ٣٦\rإني آكل لحمي ولا أدعه لآكل ٣٨\rلا يملك مولى لمولى نصرا ٣٨\rشولان البروق ٣٩\rالفرار بقراب أكيس ٣٩\rانجز حرّ ما وعد ٤١\rأزمت شجعات بما فيهن ٤١\rإني سأكفيك ما كان قولا ٤١\rبمثل جارية فلتزن الزانية سرا أو علانية ٤٢\rعوف يرنأ في البيت ٤٢\rحرامه يركب من لا حلال له ٤٣","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900376,"book_id":3240,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":150,"body":"ماء ولا كصداء ٤٤\rقد لا يقاد بي الجمل ٤٦\rوالله لا أرعاها سنّ الحسل ٤٦\rواحد لا أسرح فيها ألوّة الفتى هبيرة ابن سعد ٤٦\rحتى يجتمع معزى الفزر ٤٦\rإذا سأببنك فابديئيهن بعفال ٤٧\rرمتني بدائها وانسلت ٤٧\rتلك بتلك فهل جزيتك ٤٨\rوأهل عمرو قد أضلّوه ٤٨\rحنّت ولا تهنت وأني لك مقروع ٤٩\rلا رأي لمكذوب ٤٩\rفانج ولا أظنك ناجيا ٤٩\rتحلل غيل ٤٩\rترك الخداع من أجرى مائة غلوة ٥١\rجري المذكيات غلاب ٥١\rإنك لا تركض مركضا ٥١\rرويدا يعلنون الجدد ٥١\rوحسبك من شرّ سماعه ٥١\rاتق مأثور القول بعد اليوم ٥١\rوما أراها وألت منه ٥١\rإذل من قراد ٥١\rباءت عرار بكحل ٥١\rأشأم من داحس ٥١\rلكنّ بالأثلاث لحما لا يظلّل ٧١","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900377,"book_id":3240,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":151,"body":"لو خيّرك القوم لا خترت ٧١\rثكل أرأمها ولدا ٧١\rيا حبّذا التراث لولا الذلّة ٧١\rألبس لكل حالة لبوسها. إما نعيمها وإمّا بوسها ٧١\rمكره أخوك لا بطل ٧١\rهل تعدون الحيلة إلى نفسي ٧٤\rولو بأحد المغروّين ٧٦\rذكرني فوك حماري أهلي ٧٦\rعرفتني نسأها الله ٧٧\rيداك أوكتا وفوك نفخ ٧٧\rيا حبذا المنتعلون قياما ٧٧\rإذا رمت الباطل أنجح بك ٧٧\rذلّ لو أجد ناصرا ٧٨\rلو نهي عن الأولى لم يعد للآخرة ٧٨\rملكت فأسجح ٧٨\rأسئت البائن أعلم ٧٨\rرويد الغزو ينمرق ٨٠\rأتتك بحائن رجلاه ٨٠\rأصبح ليل ٨٢\rإن يبغ عليك قومك لا يبغ عليك القمر ٨٢\rصكا ودرهماك لك، لا أفلح من أعجلك ٨٣\rمن عزّ بزّ ٨٣\rقد نراك فلست بشيء ٨٤\rأعن صبوح ترقّق ٨٤","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900378,"book_id":3240,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":152,"body":"خذ من جذع ما أعطاك ٨٤\rقد أنصف القارة من راماها ٨٥\rمرعى ولا كالسعدان ٨٥\rاليوم خمر وغدا أمر ٨٥\rكل ذات صدار خالة لي ٨٥\rخلع الدرع بيد الزوج ٨٦\rإن التجريد لغير نكاح مثلة ٨٦\rبخ بخ ساق بخلخال ٨٦\rلو كنت منا حذوناك ٨٦\rأعز من كليب وائل ٨٧\rتجاوزت شبيثا والأحص ٨٧\rأشأم من ناقة البسوس ٨٧\rاسته أضيق من ذاك ٨٧\rلا ناقة لي في هذا ولا جمل ٨٧\rآخر البز القلوص ٨٧\rأشأم من خوتعة ٨٧\rأثقل من حمل الدهيم ٨٧\rإيت فقد أنى لك ٨٧\rإذا عزّ أخوك فهن ٩٤\rربّ عجلة تهب ريثا ٩٤\rوربّ فروقة يدعى ليثا ٩٤\rوربّ غيث لم يكن غيثا ٩٤\rاسق أخاك النمري يصطبح ٩٤\rرد كعب إنك ورّاد ٩٤","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900379,"book_id":3240,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":153,"body":"عش رجبا تر عجبا ٩٥\rإزلأم المعديّ ونفر ٩٦\rالقيد والرتعة ٩٦\rمالي بين بنيّ ٩٦\rويل للشعر من راوية الشعر ٩٦\rلا تراهن على الصعبة، ولا تنشد قريضا ٩٦\rلا أطلب أثرا بعد عين ٩٧\rتمرّد مارد وعزّ الأبلق ٩٨\rلا يطاع لقصير رأي ٩٨\rوإنها لا يشق غبارها ٩٨\rببقة صرم الأمر ٩٨\rأشوار عروس ترى ٩٨\rلا يحزنك دم هراقه أهله ٩٨\rيا ظلّ ما تجري به العصا ٩٨\rخير ما جاءت به العصا ٩٨\rأمنع من عقاب الجو ٩٨\rفأعنّي وخلّاك ذم ٩٨\rلأمر ما جدع قصير أنفه ٩٨\rقد جئت بما صأى وصمت ٩٨\rبيدي لا بيديك عمرو ٩٨\rهذا جناي وخياره فيه إذ كلّ جان يده إلى فيه ٩٩\rأعطي العبد كراعا، فطلب ذراعا ٩٩\rشبّ عمرو عن الطوق ٩٩\rبسلاح ما يقتلنّ القتيل ١٠٤","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900380,"book_id":3240,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":154,"body":"على أهلها تجني براقش ١٠٤\rهذا حرّ معروف وكنت البارحة في حرّ منكر ١٠٤\rذئب صحر أنها أتحفته وأكرمته وصدقته فلطمها ١٠٤\rإلا من كان غازيا فليغزو ١٠٥\rكأنّ برجل باتت ١٠٥\rوبرحلها باتت لقم ١٠٥\rأشبه شرج شرجا لوان أسيمرا ١٠٥\rفي نظم سيفك ما ترى يالقم ١٠٥\rلي الغادرة والمتغادرة والأفيل النادرة ١٠٥\rسدّ ابن بيض الطريق ١٠٥\rهذا حظّ جدّ من المبناة ١٠٨\rرميت فرميت، وأثنيت فأثنيت، إلى ذلك ما حيّ حيّ أو مات ميت ١٠٩\rلا فتى إلّا عمرو ١٠٩\rحس، إحدى حظيات لقمان ١٠٩\rأضرطا آخر اليوم وقد زال الظهر ١٠٩\rسمّن كلبك يتبعك ١١١\rأيسر من لقمان ١١٢\rوفي النوى يكذبك الصادق ١١٣\rبأبي وجوه اليتامى ١١٤\rقد يضرط العير والمكواة في النار ١١٥\rمن سرّة بنوه ساءته نفسه ١١٥\rابنك من دمّى عقبيك ١١٦\rنفس عصام سوّدت عصاما ١١٦\rعلقت معالقها وصرّ الجندر ١١٦","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2900381,"book_id":3240,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":155,"body":"اقلب قلّاب ١١٧\rيوم كيوم القسطل ١١٧\rتنهانا أمنا عن الغيّ وتغدو فيه ١١٧\rصغراهن مراهن ١١٧\rيا حامل اذكر حلا ١١٧\rما يوم حليمة بسر ١١٨\rأساء سمعا فأساء إجابة ١١٩\rأشبه امرؤ بعض بزّه ١١٩\rكفى برغائها مناديا ١١٩\rإليك يساق الحديث ١١٩\rيا بوين ما أكيسني ١١٩\rنعم ويدعو أباه ١٢٠\rأحمق من دغة ١٢٠\rهيّن ليّن وأودت العين ١٢٠\rالقوم ما أطبون ١٢٠\rنعم كلب من بؤس أهله ١٢١\rكالطاحنة ١٢١\rقد تخرج الخمر من الضنين ١٢٢\rاستنوق الجمل ١٢٢\rصحيفة المتلمس ١٢٢\rكيف أعاودك وهذا أثر فأسك ١٢٤\rفهرست المصادر والمراجع ١٢٧\rفهرس الأعلام ١٣٧","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}