{"page_id":2426351,"book_id":2649,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"المقدمة:\rإن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعود بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ﷺ وعلى آله وصحبه، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (الحشر:١٠)\rإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدى هدى سيدنا محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\rإن القرآن الكريم كتاب الله الخالد في إعجازه، وهو حجة الله ﷿ البالغة في خلقه، تعبدهم بتلاوته وفهمه وحفظه وتدبره، والعمل به، لقد أطلع الله تعالى الخلق من خلاله على بعض أسراره في ملكه وملكوته، فالقرآن الكريم المعجزة الباقية، والباهرة التي أيد الله ﷿ بها خير الخلق وخير الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه.\rفالقرآن الكريم في إعجازه لا يزيده التقدم الحضاري والعلمي إلا رسوخاً في الإعجاز، وحجة على الخلق جميعهم، وقد تكفل الله تعالى بحفظه، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ . (الحجر: ٩) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426352,"book_id":2649,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"وقد تجلت عظمة القرآن الكريم وعظمة الرسول المنزل عليه هذا القرآن العظيم بشكل لا يضاهى وقد أحسن القائل (١) :\rجاء النبيون بالآيات فانصرمت ... وجئتنا بحكيم غير منصرم\rآياته كلما طال المدى جددٌ ... يزينهن جلال العتق والقدم\rوقد أرشد رسول الله ﷺ أمته إلى حفظ القرآن الكريم وتلاوته والاهتمام به فقال ﵊ \"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران \" رواه مسلم (٢) .\rومما يجدر ذكره أن حفظ القرآن العظيم ليس وقفاً على سن معين دون آخر بل إن عمر الإنسان كله زمن للقرآن وعنده القابلية لحفظه وتلاوته، لذا فإن مراحل التعليم كلها وقت لتعلم القرآن الكريم، فقد بدأ كثير من الصحابة وبعض السلف الصالح يحفظ القرآن الكريم في سن متأخرة إلا أن حفظه منذ الصغر يمتاز بأنه أسرع وأثبت وأقوى كما أن الصغير تكون مشاغله في الحياة أقل من الكبير فيتفرغ لحفظ القرآن الكريم كما أشار إلى ذلك ابن خلدون بقوله: \"إن التعليم في الصغر أشد رسوخاً وهو أصل لما بعده\" (٣) .","footnotes":"(١) رشيد الأشقر، ديوان أحمد شوقي، جمع وشرح الأشقر، بيروت: دار صادر، جـ١، ص ٢٠٤، بدون تاريخ النشر.\r(٢) مسلم بن الحجاج، ت ٢٦١هـ، صحيح مسلم، بيروت: دار ابن حزم، ١٤١٦هـ، باب فضل الماهر بالقرآن، جـ٢، ص ١٩٥.\r(٣) ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، ت ٨٠٨هـ، مقدمة ابن خلدون، مكة المكرمة: دار الباز، ط٤، ١٣٩٨هـ، ص ٥٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426353,"book_id":2649,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"وقد دأب المسلمون قديماً وحديثاً إلى تعليم أبنائهم القرآن الكريم في سن مبكرة حتى كانت النتيجة أن عرف بعض الناس أنهم حفظوا القرآن الكريم قبل سن العاشرة كالشافعي، وابن حنبل، والنووي رحمهم الله تعالى وغيرهم من المسلمين حتى في وقتنا الحاضر كما هو مشاهد في زمن كتابة هذه الدراسة ١٤٢٠هـ في هذه البلاد الطاهرة ولله الحمد والشكر.\rكما أن المسلمين قد اهتموا بهذا القرآن الكريم في كل عصورهم وأمصارهم فمثلاً في الوقت الحاضر قامت حكومة المملكة العربية السعودية، بإنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، حيث طبع المصحف الشريف بمختلف الأشكال والخطوط والأحجام المتفق عليها حسب الرسم للمصحف العثماني، مع تفسير معانيه وترجمتها بلغات مختلفة ليتمكن كل مسلم من قراءته وفهم معانيه ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تم تسجيله على الأشرطة الصوتية بمختلف القراءات، ويوزع ذلك على كثير من المسلمين وعلى حجاج بيت الله الحرام وعلى الزائرين، فجزى الله القائمين على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف كل خير وكل من ساهم معهم في نشر هذا القرآن العظيم.\rوقد قال ﵊: \"خيركم من تعلم القرآن وعلمه\" (١) .\rفهذه الخيرية تشمل – بإذن الله تعالى وفضله – من تعلم القرآن الكريم وعلمه، وساهم في تعليمه ونشره بالجهد والمال، بل كل من أحب القرآن وأهله والقائمين عليه.","footnotes":"(١) محمد بن إسماعيل البخاري، مرجع سابق رقم الحديث ٥٠٢٧، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426354,"book_id":2649,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"وإن المسلمين لقادرون – إن شاء الله تعالى – إذا ما تمسكوا بهذا القرآن الكريم، وتدبروا معناه بأمانة وحرية وفق سنة رسول الله ﷺ، أن يحققوا ما يصبون إليه في حاضرهم ومستقبلهم وفي دنياهم وأخرتهم.\rوإني أحاول بهذه الدراسة أن أسهم ببعض ما يتعلق بهذا القرآن العظيم وببعض المباحث المهمة والتي تعين على فهم القرآن الكريم وتدبره والعمل بما جاء فيه. وقد ركزت هذه الدراسة على أربعة أساليب حدوداً لها في مجالها البحثي وهي:\r١ – الأسلوب التربوي الفعال في تعليم تلاوة القرآن الكريم.\r٢ – الأسلوب التربوي الفعال في تعليم فهم القرآن الكريم.\r٣ – الأسلوب التربوي الفعال في حفظ القرآن الكريم.\r٤ – الأسلوب التربوي الفعال في العمل بالقرآن الكريم.\rوقد التزمت بالمنهج الوصفي التحليلي الاستنتاجي في السير بهذه الدراسة وراعيت عدة أمور أهمها:\rأ – الاستفادة من أهل الاختصاص وأهل الميدان والعاملين في مجال تحفيظ القرآن الكريم حيث قمت بتوزيع استطلاع رأي بعد تحكيمه من مجموعة من المتخصصين لكي يؤدي إلى صدق ما وضع له، ومعرفة قوة ثباته بطريقة إعادة الإجابة عنه من مجموعة من مجتمع الدراسة بلغ نسبة صدق المطابقة في إجابتهم حوالي ٩٧%، وكان مجتمع الدراسة من مدرسي القرآن الكريم بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426355,"book_id":2649,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"المكرمة وبلغ مجموعهم (٩١٦) معلماً، والعينة بنسبة ٢٥% أي مجموعها (٢٢٩) معلماً.\rب – الاستفادة من المصادر والمراجع المتعلقة بالدراسة والتزمت بالدقة العلمية حيث أضع في نهاية الحديث الشريف أو النص المنقول من العلماء والمفكرين رقماً يوضح المعلومات اللازمة لهذا المصدر أو المرجع في قائمة الحواشي والمصادر والمراجع في نهاية الدراسة، وقد توخيت الالتزام بالأسلوب المناسب لأهل هذا العصر على اختلاف درجاتهم في الثقافة والتربية، كما توخيت الإيجاز في العبارة والاختصار المفيد في إطار حدود الدراسة المتمثلة في الأساليب الأربعة المتعلقة بالتلاوة والفهم والحفظ والعمل لذلك، كما تحريت الدقة والأمانة العلمية في البحث والاستقصاء بقدر الطاقة البشرية الإنسانية، حيث بذلت وسعي في الوصف والتحليل والاستنباط والإيضاح لكل جديد ومفيد في هذه الدراسة وفي إطار الأدلة التفصيلية من الكتاب والسنة وما اتفق عليه سلف الأمة الصالح رحمهم الله تعالى.\rوأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجه الكريم وأن يجعلنا يوم القيامة مع أهل القرآن الكريم فنفوز بذلك فوزاً عظيماً، والله المستعان، وله الفضل، وله الخلق والأمر، فإن وفقت في شيء من هذه الدراسة وغيرها فإنما هو بحمد الله تعالى وفضله وتوفيقه، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426356,"book_id":2649,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"موضوع الدراسة وأسئلتها:\rمن خلال مقدمة الدراسة وما ذكر فيها من منهج الدراسة وحدودها فإن هذه الدراسة تحاول الإجابة عن هذه الأسئلة التالية:\rس ١: ما الأسلوب التربوي الفعال في تعليم تلاوة القرآن الكريم؟\rس ٢: ما الأسلوب التربوي الفعال في تعليم فهم القرآن الكريم؟\rس ٣: ما الأسلوب التربوي الفعال في تعليم حفظ القرآن الكريم؟\rس ٤: ما الأسلوب التربوي الفعال في العمل بالقرآن الكريم؟\rكما أن أهداف الدراسة: هي محاولة الإجابة عن أسئلتها لأن معرفة الإجابة على تلك الأسئلة من المربين وغيرهم لها أثرها في وجدانهم ورغباتهم في حب القرآن الكريم وأهله والقائمين عليه، وهذا الوجدان، وهذه الرغبات قد تدفعهم إلى تغيير سلوكهم في هذا المجال العلمي وفقاً لمتطلبات تلك المعرفة، حيث إن لهذه المعرفة دلالاتها التربوية التي لابد أن يتبعها العمل بها، وهذا العمل في التربية الإسلامية يشمل فعل المأمور به وترك المنهي عنه.\rوالآن تشرع الدراسة بإذن الله تعالى في الإجابة عن أسئلتها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426357,"book_id":2649,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"الأسلوب التربوي الفعال في تعليم تلاوة القرآن الكريم:\rقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (الجمعة: ٢) .\rوقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (فاطر: ٢٩، ٣٠) .\rوعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال:\"إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الرد، أتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول لكم، الم؛ حرف؛ ولكن ألف ولام وميم \". رواه الحاكم في المستدرك. وقال صحيح الإسناد (١) ، وذكره المنذري في الترغيب (٢) .\rوفي تلاوة القرآن الكريم ثواب عظيم، فقد قال ﵊: \"عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء\" أخرجه","footnotes":"(١) محمد بن عبد الله المعروف بالحاكم، ت ٤٠٥هـ، المستدرك على الصحيحين، الرياض: مطابع النصر الحديثة، جـ١، ص ٥٥٤، ت ٦٥٦هـ.\r(٢) زكي الدين عبد العظيم عبد القوي المنذري، ت ٦٥٦هـ، الترغيب والترهيب من الحديث، القاهرة: مكتبة الجمهورية العربية، ١٣٩٠هـ، جـ١، ص٢١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426358,"book_id":2649,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":8,"body":"ابن حبان في حديث طويل كما في الترغيب (١) ، وروى الحديث الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري ولفظ الحديث عن أحمد: \"أوصيك بتقوى الله تعالى فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام وعليك بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض\" (٢) .\rولكل قارئ للقرآن الكريم درجة حسب تلاوته، فعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: \"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران\" أخرجه البخاري في التفسير (٣) ،وأخرجه مسلم في فضائل القرآن في باب فضيلة حافظ القرآن (٤) .\rوالتلاوة لها أجر عظيم فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: \"من استمع إلى آية من كتاب الله كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة\" رواه أحمد في مسنده (٥) .\rكما يلزم الخشوع والتدبر وتحسين الصوت بالقرآن الكريم في تلاوته.\rكما جاء في حديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن من أحسن الناس صوتاً بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ","footnotes":"(١) المنذري، المرجع السابق، أخرجه ابن حيان في حديث طويل كما في الترغيب والترهيب للمنذري، جـ ٢، ص ٢٠٧.\r(٢) أحمد بن حنبل، ت ٢٤١هـ، مسند الإمام أحمد، دمشق: المكتب الإسلامي، (د. ت) ، جـ٣، ص ٨٢.\r(٣) محمد بن إسماعيل البخاري، مرجع سابق، أخرجه البخاري في التفسير، جـ٢، ص ٧٣٥.\r(٤) مسلم بن الحجاج، مرجع سابق، أخرجه مسلم في فضائل القرآن، باب فضيلة حافظ القرآن، جـ١، ص ٧٤٣.\r(٥) أحمد بن حنبل، مرجع سابق، جـ٢، ص ٣٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426359,"book_id":2649,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":9,"body":"حسبتموه يخشى الله\". أخرجه ابن ماجه في الإقامة (١) ، وابن عمر وعائشة ﵃ جميعاً بلفظ \"أحسن الناس قراءة الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله \". ذكره الألباني في صحيح الجامع، وقال حديث صحيح (٢) .\rولعل الأسلوب التربوي الفعال في تعليم تلاوة القرآن الكريم يتمثل في الآتي:\r١ – إخلاص النية من المعلم وطالب العلم في التلاوة بأنها تكون لله تعالى، وذلك لأن تلاوة القرآن العظيم عبادة لله تعالى حيث يقول ﷿ ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (الزمر: ٢، ٣) . لذا يجب إخلاص النية، وإصلاح القصد، وجعل تلاوة القرآن العظيم لله وحده، ومن أجل مرضاته تعالى، والفوز بالجنة، حيث ينال الثواب العظيم لمن تلا القرآن العظيم خالصاً لوجه الله تعالى.\rحيث لا أجر ولا ثواب لمن قرأ القرآن الكريم وتلاه وحفظه رياء وسمعة كما تدل على ذلك الأدلة التفصيلية من الكتاب والسنة.\r٢ – الرغبة الصادقة من المعلم في تعليم القرآن الكريم لأولاد المسلمين ومحبة ذلك من أجل مرضاة الله تعالى.\r٣ – أن يعود المعلم تلاميذه بعدم تجاوز تلاوة سورة حتى يربط أولها بآخرها، حيث يجب أن تثبت تلاوة السورة في ذهن الطلاب بشكل مترابط متماسك، حيث يكون عندهم ما يسمى بحد التمكن في التلاوة والانتقال إلى تلاوة آيات أخرى.","footnotes":"(١) محمد بن يزيد المعروف بابن ماجه، ت ٢٧٥، سنن ابن ماجه، بيروت: دار إحياء التراث العربي، وقد رواه ابن ماجه في الإقامة باب حسن الصوت، جـ١، ص ٩٦.\r(٢) محمد ناصر الدين الألباني، الجامع الصحيح، دمشق: المكتب الإسلامي، جـ١، ص١٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426360,"book_id":2649,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":10,"body":"٤ – أن يعِّود المعلم تلاميذه على التلاوة اليومية المستمرة ويكون من بداية ما تعلموه إلى آخر ما وصلوا إليه، وإذا كان أحدهم قد أنهى تلاوة القرآن كاملاً فتكون تلاوته اليومية من بداية المصحف من سورة الفاتحة حتى سورة الناس فكلما ختم ختمة افتتح بأخرى، فقد جاء في الحديث الشريف أن رسول الله ﷺ سئل: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: \"الحال المرتحل، وقال: وما الحال المرتحل؟ قال: الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل\" أخرجه الترمذي (١) .\rولذا ينبغي لطالب القرآن الكريم ألا يقوم بعد ختم المصحف حتى يفتتح ختمة جديدة فيقرأ حتى قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (البقرة: ٥) .\rولكي يبقي المسلم على صلة وثيقة بتلاوة كتاب الله تعالى، وتكرار ختم القرآن ختمه بعد ختمه رجاء ثواب الله تعالى (٢) .\rوهذه التلاوة اليومية وإن كانت قليلة هي أنفع من تلاوة بعدها انقطاع وهجران لكتاب الله تعالى عدة أيام حيث جاء عن رسول الله ﷺ: \"أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل\" (٣) .","footnotes":"(١) محمد بن عيسي الترمذي، ت٢٩٧هـ، سنن الترمذي، بيروت: دار الكتب العلمية، رقم الحديث ٢٩٤٨، بدون تاريخ للنشر.\r(٢) بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، البرهان في علوم القرآن، بيروت: دار الفكر، ١٤٠١هـ، جـ١، ص ٤٧٤.\r(٣) مسلم بن الحجاج، مرجع سابق، أخرجه مسلم في باب فضل العمل الدائم، جـ١، ص ٥٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426361,"book_id":2649,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":11,"body":"٥ – ويلتزم قارئ القرآن ومعلمه في هذه التلاوة اليومية وغيرها سواء في المدرسة أو في حلقات التحفيظ التنبيه على الطهارة والوضوء قبل الشروع في القراءة من الأستاذ المتخصص مشافهة، مع الاستفادة من الاستماع إلى أشرطة القرآن الكريم لمشاهير القراء ولا سيما أئمة الحرمين الشريفين وغيرهم من الحفاظ، وتعويد اللسان على القراءة مع قراءتهم مع الاستقامة في الأمور كلها.\r٦ – من الأساليب الفعالة في تلاوة القرآن الكريم تعويد الطلاب على التلاوة التأملية، وذلك بحضور القلب واستشعار عظمة الله تعالى، حيث القرآن الكريم كلامه ﷿ وهو موجه إلى الإنسان، وأن الإنسان مخاطب بهذا القرآن العظيم من الخالق ﷿.\rوهذا يتطلب تكرار الآيات وتأمل معناها وأحكامها، حيث القرآن الكريم يمثل منهج حياة المسلم، يفعل ما أمره الله به، ويترك ما نهاه عنه، والتأمل في كلام الله تعالى وترديد الآيات لفهمها مطلوب من المسلم فعن أبي ذر ﵁ قال: قام النبي ﷺ بآيَة حتى أصبح يرددها، وذكر أبو ذر الآية (١) وهي: قوله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (المائدة: ١١٨) .\rوالتأمل في القرآن الكريم مطلوب من المسلم فقد روى مقاتل بن حيان رحمه الله تعالى: قال: صليت خلف عمر بن عبد العزيز فقرأ: (وَقِفُوهُمْ","footnotes":"(١) أحمد بن حنبل، المسند، مرجع سابق، جـ٥، ص ١٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426362,"book_id":2649,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":12,"body":"إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ) (الصافات: ٢٤) ، فجعل يكررها لا يستطيع أن يجاوزها، يعني من البكاء (١) .\rوعن محمد بن الحسن رحمهما الله تعالى قال: قام أبو حنيفة رحمه الله تعالى، ليلة بهذه الآية: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (القمر:٤٦) ، ويبكي ويتضرع إلى الفجر (٢) .\rولهذا يطلب معلم القرآن الكريم من الطلاب التلاوة الصامتة وذلك مع تنبيههم على التلاوة التأملية بتدبر القرآن وفهمه مع الدعاء لهم بأن الله تعالى يفتح عليهم بفهم القرآن الكريم ويشرح به صدورهم، وتستنير به قلوبهم، حيث بذكر الله تعالى تطمئن القلوب.","footnotes":"(١) ابن كثير الدمشقي، ت٧٧٤، البداية والنهاية، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤١٧هـ، جـ٦، ص٢٢٨.\r(٢) الموفق بن أحمد المكي، مناقب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى، بيروت: دار الكتاب العربي، ١٤١١هـ، جـ٢، ص ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426363,"book_id":2649,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":13,"body":"الأسلوب التربوي الفعال في تعليم فهم القرآن الكريم:\rلا يعني هذا الأسلوب التربوي الفعال في فهم القرآن الكريم أنه منفصل عن الأسلوب التربوي الفعال في تلاوة القرآن الكريم وإنما كل منهما يكمل الآخر ومحتاج إلى الآخر وإنما جاء التقسيم لغرض الفهم والدراسة والشرح.\rوهذا الأسلوب الفعال في فهم القرآن الكريم له مكانة خاصة في التوجيه والتعليم، حيث المقصود المهم من القرآن الكريم هو فهمه وتدبر معانيه للعمل به، والعمل به يشمل الفعل والترك، أي فعل ما أمر الله به أن يفعل، حسب القدرة والاستطاعة وترك ما نهى الله عنه أن يترك، وفهم القرآن الكريم هو لب معرفة القرآن الكريم ومفتاح العمل به يقول تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (ص: ٢٩) .\rوقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (النحل:٨٩) .\rوقال الشافعي رحمه الله تعالى: \" ليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها\" (١) .\rوالناس يتفاوتون في فهم القرآن الكريم، كلٌ حسب توفيق الله تعالى له فيما تعلم. إن هذا القرآن العظيم حوى جميع المعارف والعلوم ولطائف الحكم فمن قرأه قراءة تدبر وفهم، وعمل بمقتضاه فقد حصل له الغاية والفائدة القصوى من تلاوة هذا الكتاب العظيم (٢) .","footnotes":"(١) محمد بن إدريس الشافعي، ت ٢٠٤هـ، الرسالة، القاهرة: مكتبة التراث، ١٣٩٩هـ، ص ٢٠.\r(٢) محمد بن أحمد القرطبي، ت ٦٧١هـ، التذكار في أفضل الأذكار، بيروت: دار الكتاب العربي، ١٤٠٩هـ، ص ٦٧","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426364,"book_id":2649,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":14,"body":"وعلى أي حال فإن الأسلوب الفعال في فهم القرآن الكريم يتمثل في الأمور التالية:\rأ – القراءة المستمرة في كتب التفسير لما يصعب فهمه من ألفاظ القرآن الكريم ومعانيه مع التأمل لمعرفة مقاصد الآيات الشريفة للعمل به مع الجد والعزم من طالب العلم أن يكون ممن قال الله فيهم ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (البقرة: ١٢١) ، وهو كتاب عظيم قد يسر الله فهمه وتلاوته وأحكم آياته وفصلها لكل من تدبر معناها ليعمل بها قال تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ (هود: ١.)\rب – سؤال أهل الخبرة والعلماء والمتخصصين في التفسير عن معاني آيات القرآن الكريم، حيث تظهر معاني القرآن الكريم في القلوب المؤمنة الحية التقية والنفوس الزكية الطيبة المنيبة لله تعالى، يقول ﷿: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ (ق: ٨،) ولهذا يرى الغزالي ﵀ فيما معناه أن الإنسان الذي آثر غرور الدنيا وزينتها على نعيم الآخرة دار القرار فهو ليس من أصحاب القلوب المنيبة التي تفهم القرآن الكريم حق فهمه وتتكشف لها أسرار هذا الكتاب العظيم (١) ، قال تعالى: ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ﴾ (غافر: ١٣) ، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (الرعد: ١٩) .\rجـ – ربط القرآن الكريم بالواقع المعاصر، وما يعيشه المسلم في حياته، لأن القرآن العظيم هو منهج حياة الإنسان المؤمن الذي يلازمه في كل","footnotes":"(١) أبو حامد محمد الغزالي، ت ٥٠٥هـ، إحياء علوم الدين، بيروت: دار المعرفة، ١٤٠١هـ، جـ١، ص ٢٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426365,"book_id":2649,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":15,"body":"حركاته وسكانته، ولذا على المعلم المسلم أن يركز على فهم ما ترمي وتدل عليه الآيات القرآنية الكريمة، والتعمق في الفهم لكل ما تتضمنه سور القرآن وآياته من توجيهات في نواحي الحياة جمعيها وربط ذلك بما يؤدي إلى حياة سعيدة وعمارة الكون، وحسن المعاملة، وحسن التعايش بين أفراد الإنسانية جميعهم.\rوقد أرشد القرآن الكريم إلى أعمال الفكر والفهم في تدبر آياته وربطها بالكون والأنفس قال تعالى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ (الذاريات: ٢١) .\rوقال الله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (الشمس: ٧ – ١٠) .\rوإن تزكية تلك النفس من متطلبات فهم القرآن الكريم حيث يرشد القرآن الكريم إلى استقامة هذه النفس الإنسانية وصلاحها، حيث بصلاح هذه النفس الإنسانية يصلح الكون كله، فالكون كله من غير الإنسان قد سخره الله تعالى لهذا الإنسان قال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الجاثية: ١٣) .\rثم أن الأسلوب الفعال لفهم القرآن الكريم من أهم الأمور التي تساعد على حفظ الآيات ولهذا على المعلم أن يوضح لطلابه تفسير الآيات ومعاني الكلمات التي يريدون حفظها حسب مستواهم العلمي ويربط تلك المعاني بحياتهم وكلامهم اليومي وأن القرآن الكريم خطاب لهم من الله تعالى بلغتهم ولكي يعملوا به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426366,"book_id":2649,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":16,"body":"وقد جاء في مدارج السالكين لابن القيم: (وليعلم طالب العلم ودارس القرآن الكريم أنه ليس أنفع له في معاده ومعاشه وحياته الدنيا وأخرته وأقرب إلى سلامته ونجاته وسعادته من تدبر القرآن الكريم وفهمه وإطالة التأمل فيه والعمل بمقتضاه) (١) ، وصدق الله العظيم القائل: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (ق: ٣٧) .\rوبعد الحديث عن أسلوب تلاوة القرآن الكريم وأسلوب الفهم له وأهمية ذلك نشرع في الأسلوب الفعال لحفظ القرآن الكريم وهو أسلوب يتكامل مع التلاوة وترديد الآيات وفهمها ولا يمكن فصله عن ذلك لمن أراد إتقان الحفظ وقوة التذكر وانطلاق اللسان بالقراءة.","footnotes":"(١) ابن القيم محمد بن أبي بكر، ت ٧٥١هـ، مدارج السالكين، بيروت: دار الفكر، ١٤٠٢هـ، جـ١، ص ٤٥٢ ,","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426367,"book_id":2649,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":17,"body":"الأسلوب التربوي الفعال في تحفيظ القرآن الكريم:\rقال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ﴾ (العنكبوت: ٤٩) .\rورسول الله ﷺ هو سيد الحفاظ وأولهم للقرآن الكريم ومن بعده أصحابه ﵃ وهناك قواعد معينة على الحفظ تتمثل في الآتي:\rإخلاص النية، وإصلاح القصد، وجعل حفظ القرآن الكريم والعناية به من أجل الله ﷾، والفوز بالجنة، وحصول مرضاة الله تعالى، ثم يأتي تصحيح النطق والتلاوة ومن أهم الطرق الفعالة في ذلك السماع من قارئ مجيد، أو حافظ متقن وأخذ القرآن منه بالتلقي مشافهة، ثم تأتي تحديد نسبة الحفظ كل يوم، حسب القدرة والاستطاعة وعزم الطالب المتعلم ومستواه العلمي، ثم لا يجوز للحافظ أن ينتقل إلى مقرر جديد في الحفظ إلا إذا أتم تماماً حفظ المقرر القديم، وذلك ليثبت ما حفظه تماماً في الذهن، ومما يعين تماماً على الحفظ فهم الآيات المحفوظة، ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض، وربطها بالحياة والسلوك اليومي، ثم لا يتجاوز الحافظ سورة حتى يربط أولها بآخرها، ويتدرب على تسميعها بصورة كاملة أي يهتم بالمراجعة والتسميع الدائم لما حفظه من القرآن الكريم. وهذا الأمر يتطلب من الحافظ المتابعة الدائمة، إنه بهذه المتابعة الدائمة لما هو محفوظ من القرآن يستمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426368,"book_id":2649,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":18,"body":"الحفظ ويحصل الأجر والثواب في ازدياد ثم الاهتمام والعناية بالمتشابهات حيث القرآن متشابه في معانيه وألفاظه وآياته (١) .\rقال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (الزمر:٢٣) .\rوالأسلوب التربوي الفعال في حفظ القرآن الكريم يركز على تلك القواعد السابقة مع تشويق الطلاب لحفظ كتاب الله تعالى، وقراءته دائماً دون كلل أو ملل، واحتساب الأجر من الله تعالى، مع الاهتمام بتشجيع الطلاب وتقديم الجوائز المادية والمعنوية وربط ذلك بمدى حفظ المتعلم وإتقان التلاوة والفهم لمعاني الآيات وربطها بالحياة اليومية.\rوعلى المعلم الاهتمام بالتفسير والفهم للآيات القرآنية وربطها بشؤون الحياة كلها مع ضرب الأمثال وذكر القصص والحكايات وكل ما يؤدي إلى التشويق وتحبيب القرآن إلى النشء.\rإضافة الى التركيز على الأخلاق الحميدة، والسلوك القويم والترتيب والنظام والمحافظة على الوقت ولكن في حدود العدل والرحمة والعطف على المتعلم والتسامح معه حسب ما يراه المعلم من تحقيق الهدف من حفظ القرآن واستمرار المتعلم على حفظه ومساعدته على مداومة الدراسة، وذلك بحسب ما يراه المعلم من ظروف المتعلم ومتطلبات العصر.","footnotes":"(١) عبد الرحمن بن عبد الخالق، القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم، الرياض: مطابع لينه، ١٤٠٧هـ، ص ٨ – ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426369,"book_id":2649,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":19,"body":"ومنتهى الشرف، وغاية المجد والسبق هو حفظ القرآن الكريم كاملاً لوجه الله تعالى مع العمل به والتمسك بحبله المتين، فقد روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: \" يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند أخر آية تقرؤها \" (١) .\rوكما يذكر الخطابي وكما جاء في الأثر أن درج الجنة بعدد آي القرآن العظيم، فمن قرأ جزءاً من القرآن كان رقيه في درج الجنة على قدر ذلك، ومن قرأ القرآن كله استولى في رقيه على أقصى درج الجنة في يوم الآخرة، وبذلك يكون منتهى ثواب القارئ للقرآن الكريم عند منتهى قراءته (٢) .\rومما يساعد على الحفظ لكتاب الله تعال تقوى الله ﷿ في السر والعلن يقول تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: ٢٨٢) .\rوقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾ ((الطلاق: ٢-٣) .\rوقال ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾ (الطلاق: ٤–٥) .\rوحفظ القرآن يشمل إقامة حدوده كما جاء عن ابن مسعود ﵁ (٣) لأن إقامة الحدود تشمل فعل المأمورات، وترك المنهيات.","footnotes":"(١) أحمد بن حنبل، مسند أحمد، مرجع سابق، جـ٢، ص ١٩٢.\r(٢) المنذري، الترغيب والترهيب، مرجع سابق، جـ٢، ص٣٥٠.\r(٣) مجد الدين أبو السعادات المبارك، النهاية في غريب الحديث والأثر، بيروت: المكتبة الإسلامية، ١٤٠٠هـ، ص ٢٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426370,"book_id":2649,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":20,"body":"ولهذا فإن الأسلوب التربوي الفعال في حفظ القرآن الكريم هو المبنيُّ على تقوى الله تعالى ورجاء مغفرته وعطائه فالأمر والخلق له ﷾.\rوعلى المسلم صغيراً كان أم كبيراً، رجلاً أم امرأة الحرص على ما يستطيع من حفظ القرآن الكريم، وإن كان الحفظ على يد حافظ فهو أولى، وأجدر للحفظ، مع الاستفادة من الأشرطة المسجلة للقرآن العظيم، ولأن في حفظ كتاب الله تعالى خيراً كثيراً، وأجراً عظيماً، إذ ما لا يدرك كله لا يترك كله، فالقرآن نور وشفاء لما في الصدور، فقد جاء في الحديث الشريف: \"إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب \" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (١) .","footnotes":"(١) محمد بن عيسي الترمذي، مرجع سابق، أخرجه الترمذي في ثواب القرآن، جـ٥، ص ١٧٧، ورقم الحديث ٢٩١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426371,"book_id":2649,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":21,"body":"الأسلوب التربوي الفعال بالعمل بالقرآن الكريم:\rقال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (الجمعة: ٥)\rإن تلاوة القرآن الكريم وفهمه وحفظه مهم لحياة المسلم ولكن لب التعامل مع كتاب الله تعالى هو العمل به في شؤون الحياة كلها: لكي ينعم الإنسان بسعادة الدنيا والآخرة فعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثني الذين كانوا يقرئوننا، عثمان وابن مسعود وأبي ﵃ أن رسول الله ﷺ كان يقرئهم (العشر آيات) فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يعملوا ما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعاً \" (١) .\rوقد بين رسول الله ﷺ أهمية العمل وقيمته بكتاب الله تعالى حيث روى أنه قال ﵊: \"المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر أو خبيث وريحها مر \" (٢) .","footnotes":"(١) أحمد بن حنبل، مسند أحمد، مرجع سابق، جـ٥، ص ٤١١.\r(٢) محمد بن إسماعيل البخاري، مرجع سابق، أخرجه في كتاب فضائل القرآن، باب إثم من راءى بقراءة القرآن، رقم الحديث ٥٠٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426372,"book_id":2649,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":22,"body":"وقد تواترت الآثار عن السلف الصالح رحمهم الله تعالى بمراعاة جانب العمل بالقرآن الكريم في جميع شؤون الحياة كلها وإعطائها الأولوية، والتنادي برفعة مقام من وفق إليه، والتشهير بمن كان على خلاف ذلك\" (١) .\rوقد جاء عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن \" (٢) .\rوعن ابن عباس ﵄ في تفسير قول الله تعالى: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾\r(البقرة آية: ١٢١) ، أي يتبعونه حق اتباعه (٣) . وفي تفسير الآية لمجاهد رحمه الله تعالى أي يعملون به حق عمله (٤) .\rوالأسلوب الفعال للعمل بالقرآن الكريم يشمل التطبيق التربوي وهذا التطبيق التربوي الممارس يشمل الفعل والترك أي فعل المأمور بفعله وترك المنهي عنه مع الالتزام بالأخلاق الحميدة، والآداب الفاضلة وترك مساوئ الأخلاق واجتناب أهلها.\rوعن معاذ بن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: \"من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس الله والديه تاجاً يوم القيامة، ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا فما ظنكم بالذي عمل بهذا؟ \" (٥) .","footnotes":"(١) عيادة بن أيوب الكبيسي، أبرز أسس التعامل مع القرآن الكريم، دبي: دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، ١٤١٨هـ، ص ١٠٥ – ١٠٦.\r(٢) محمد بن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٩هـ، جـ ١، ص ٣٦٠.\r(٣) محمد بن جرير الطبري، المرجع السابق، جـ ١، ص ٥٢٠.\r(٤) محمد بن جرير الطبري، المرجع السابق، جـ ١، ص ٥٢٠.\r(٥) سليمان بن الأشعث أبو داود، سنن أبي داود، بيروت: دار إحياء التراث العربي، أخرجه أبو داود في الصلاة في باب ثواب قراءة القرآن، رقم الحديث ١٤٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426373,"book_id":2649,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":23,"body":"والأسلوب التربوي الفعال بالعمل بالقرآن الكريم يظهر فيه بوضوح تذكير التلاميذ وتعويدهم أن يحفظوا آيات القرآن الكريم ويعملوا بها، لأن الحفظ دون العمل بأحكام القرآن من سوء العمل، مع تعويد التلاميذ على قراءة سيرة الصحابة ﵃ الذين لا يجاوزون معرفة عشر آيات حفظاً حتى يعملوا بما فيها، مع التركيز على القدوة الحسنة من المعلم نفسه حيث يظهر في سلوكه العمل بالقرآن الكريم، لأن ذلك يساعد الطلاب على العمل بأحكام القرآن الكريم، ومعلم القرآن الكريم إذا عمل بالقرآن الكريم فهو يؤدي بفعله إلى إيصال الخير إلى غيره بالقول والعمل، وتكون دعوته أبلغ وتعليمه أنفع لنفسه ولغيره، حيث نرى هذا المعلم الصالح يحذر مما حذره مولاه، ويخاف مما خوفه من عقابه، ويرغب فيما رغبه مولاه، ويرجو ذلك من الله تعالى رغبة وحباً لله تعالى.\rونختم الحديث عن الأسلوب التربوي الفعال بالعمل بالقرآن الكريم بقول سيدنا علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: \"يا حملة القرآن أو قال يا حملة العلم – اعملوا به، فإنما العالم من عمل بما علم، ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم، لا يجاوز تراقيهم، يخالف عملهم علمهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقاً يباهي بعضهم بعضاً، حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى\" (١) .","footnotes":"(١) يحيي بن شرف النووي، ت ٦٧٦، التبيان في آداب حملة القرآن، تحقيق سيد زكريا، مكة المكرمة، مكتبة نزار الباز، ١٤٢٠هـ، ص ٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426374,"book_id":2649,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":24,"body":"ولذا على طالب القرآن الكريم، والعلم عموماً، أن يتخلق بالمحاسن التي ورد الشرع بها والأخلاق الحميدة، وأن يراقب الله تعالى في سره وعلانيته خوفاً من عذابه، ورجاء مغفرته ومحبة في طاعته ورضوانه، وأن يحافظ على ذلك العلم النافع وأن يكون تعويله في أموره جميعها على مولاه الله ﷾.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426375,"book_id":2649,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":25,"body":"الدراسة الاستطلاعية الميدانية:\rمكان الدراسة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة وقد تأسست عام ١٣٨٢هـ وهي مسجلة برقم ترخيص ٢/١ لدى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.\rوقد بلغ عدد الطلبة (٢٦٨٥٥) طالباً، وعدد الطالبات (١٤٣٣٥) طالبة، كما بلغت حلقات القرآن الكريم (١٤٢٦) حلقة، وبلغ عدد المدرسين (٩١٦) مدرساً، وعدد المدرسات (٥٩٠) مدرسة، وبلغ عدد الموجهين (٢٩) موجهاً، وعدد الموجهات (٢١) موجهة.\rوبلغ عدد المساجد التي تقام فيها حلقات القرآن الكريم (٤٩٨) مسجداً، إضافة إلى الحلقات التي تقام في المسجد الحرام وعددها (٧٤) حلقة، كما بلغت مدارس الطالبات (١٥٦) مدرسة، ويمتد نشاط الجمعية إلى القرى المجاورة لمكة المكرمة مثل محافظة الجموم والمراكز التابعة لها كأبي عروة وخيف الرواجح، وقد بلغ عدد من حفظ القرآن الكريم كاملاً منذ تأسيس الجمعية (٦٣٤١) طالباً وطالبة.\rوعدد من حفظ القرآن الكريم كاملاً في الفترة ١/٩/١٤١٨هـ حتى ٢/٩/١٤١٩هـ (٣٤١) طالباً و (١٥٧) طالبة، وهناك معهد لإعداد المعلمين بالجمعية الخيرية (١) .","footnotes":"(١) الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة، التقرير السنوي الثاني والثلاثون، للفترة من ١/٩/١٤١٨هـ حتى ١٢/٩/١٤١٩هـ، ص ٦، ٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426376,"book_id":2649,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":26,"body":"وإنها لنعمة عظمى من الله ﷾ على هذه البلاد الطاهرة في عهد الدولة السعودية الراشدة حيث تنتشر جمعيات تحفيظ القرآن الكريم في كل مدن الملكة العربية السعودية وقراها فجزى الله القائمين على نشر القرآن الكريم وتعليمه خير الجزاء وكل من قد ساهم معهم مادياً أو معنوياً، في تعلم القرآن الكريم وتعليمه.\rوقد أمرنا الله تعالى بعبادته وتلاوة القرآن العظيم، قال تعالى: (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ سورة النمل آية ٩١–٩٢) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426377,"book_id":2649,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":27,"body":"صدق الدراسة الاستطلاعية وثباتها:\rوزعت الدراسة الاستطلاعية على بعض المتخصصين والموجهين بالجمعية لتعديلها حتى تصل إلى صدق ما وضعت له وقد أخذ الباحث بملاحظات المحكمين (١) فجزاهم الله خيراً.\rوأما ثباتها: فقد طبقت الدراسة الاستطلاعية على مجموعة من المدرسين مرتين وأظهرت نتائج التطبيق في اتفاقها ما نسبته حوالي ٩٧% وهي نسبة عالية تدل على وعي مدرسي القرآن الكريم وفهم أسئلة الدراسة الاستطلاعية.\rمجتمع الدراسة:\rهم عدد المدرسين ويبلغ (٩١٦) مدرساً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426378,"book_id":2649,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":28,"body":"أما عينة الدراسة: فقد أخذت بطريقة القرعة العشوائية مع مراعاة الناحية الجغرافية في توزيع المساجد بمكة المكرمة وكانت نسبة العينة ٢٥% من مجتمع الدراسة أي (٢٢٩) مدرساً.\rوقد رجع من الاستطلاع الموزع (٢١٠) واستبعد منها (١٠) حيث لم تكن الإجابة كاملة وبالتالي كان عدد الإجابات الصحيحة (٢٠٠) أي بنسبة ٨٧ % تقريباً.\rالتحليل والتفسير للدراسة الاستطلاعية:\rوقد اتضح من الدراسة الاستطلاعية لأفراد العينة الآتي:\rحوالي ٧١% من أعمار المدرسين ما بين ١٨ سنة إلى ٤٣ سنة.\rنسبة مؤهلاتهم العلمية حوالي ٨٨% أقل من الجامعة.\rونسبة المدرسين إلى عدد الطلاب حوالي ١-٢٩ تقريباً.\rعدد سنوات الخدمة أكثر من ٥ سنوات يمثل تقريباً ٧٥%.\rنسبة الذين لم يلتحقوا بدورات تدريبية حوالي ٨٥%.\rنسبة المدرسين غير السعوديين تقريباً ٧٠%.\rوأن عدد الطلاب غير السعوديين أكثر من السعوديين في حلقات حفظ القرآن الكريم.\rكما أن إجابة أفراد العينة عن أسئلة الدراسة الاستطلاعية كان ينقصها التوثيق للمعلومات، والتقصي الدقيق في الإجابة والإدراك الجيد لتلك الأساليب وأهميتها وقد يرجع ذلك إلى قلة التدريب لهم مع عدم تمكن بعضهم في اللغة العربية بالإضافة إلى أن أكثرهم في مستواه التعليمي أقل من المرحلة الجامعية ولذا كان التركيز على جانب الحفظ في طريقتهم التعليمية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426379,"book_id":2649,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":29,"body":"أكثر من التركيز على جانب الفهم والتوجيه وربط حفظ القرآن الكريم بالحياة والعمل اليومي للطلاب ولكن إجابات أفراد العينة أعطت الباحث فكرة جيدة عن تصورات معلمي القرآن الكريم ومدى إلمامهم بالأساليب المحددة بالدراسة الاستطلاعية وإدراكهم لها، وهذه الأساليب هي أسلوب التلاوة والفهم والحفظ والعمل والممارسة اليومية بما يحفظ من القرآن الكريم، وقد ساعد هذا الباحثَ كثيراً على التوصل إلى نتائجه وتوصياته ومقترحاته الآتي ذكرها كما أنه مما يجدر الإشارة إليه أن بعض المدرسين يدرس القرآن الكريم في تلك المساجد، بدون مرتب محتسباً ذلك عند الله تعالى، كما أن رواتبهم عموماً قليلة حيث الكثير منهم يتقاضى أقل من ألف ريال في الشهر، ولذا هم يحتسبون ذلك عند الله تعالى وعملاً بالحديث الشريف \"خيركم من تعلم القرآن وعلمه \" (١) .","footnotes":"(١) محمد بن إسماعيل البخاري، مرجع سابق، أخرجه البخاري في باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، رقم الحديث ٥٠٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426380,"book_id":2649,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":30,"body":"الخاتمة والنتائج والتوصيات والمقترحات:\rيتضح من الإطار النظري للدراسة، ومن الدراسة الاستطلاعية الموزعة على مدرسي القرآن الكريم بالجمعية الخيرية بمكة المكرمة ومن خلال معايشتي لحلقات تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة حيث تم انتخابي لكي أكون عضواً في مجلس إدارتها، بالإضافة إلى إطلاعي وزياراتي إلى الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن في بعض مدن المملكة العربية السعودية ومشاركتي بدراسة قدمتها وتم نشرها في الكتاب السنوي للعام التاسع عام ١٤٢٠هـ / ٢٠٠٠م. لجائزة الأمير محمد بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة والذي يقدمه لحفظة كتاب الله الكريم بعنوان\" معالجة قضايا وأفكار حول الوسطية في الإسلام والنصيحة، والحرص على جماعة المسلمين وحكم الخروج عنها، رؤية تربوية إسلامية\".\rولذا فإن هذه الدراسة الحالية نتيجة الاستقصاء والبحث والمشاهدة والمعايشة تمخضت عن النتائج والتوصيات والمقترحات الآتية:\rأولاً: النتائج:\r١ – عناية المملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً بالقرآن الكريم وعلومه ونشر حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المدن والقرى، وذلك كما هو واضح من فعل أمراء المناطق والمحافظات في إطار التوجيهات الرشيدة من القيادة العليا بهذه المملكة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426381,"book_id":2649,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":31,"body":"٢ – وضوح التركيز في حلقات تحفيظ القرآن الكريم على جانب الحفظ أكثر من جانب الفهم وربط الحفظ بالحياة اليومية وسلوك الأفراد.\r٣ – لا تزال حاجة حلقات تحفيظ القرآن الكريم مستمرة لدعم الخيرين المحسنين أهل هذه البلاد الطيبة ولاسيما الدعم المستمر لها مثل الأوقاف ودخلها المستمر لمدارس تحفيظ القرآن الكريم.\r٤ – لا تزال حاجة حلقات تحفيظ القرآن الكريم إلى زيادة مخصصات الدعم المادي المقدم إلى الطلاب والمدرسين، تشجيعاً لهم على هذا العمل المبارك.\r٥ – وضوح حاجة مدرسي القرآن الكريم إلى دورات تدريبية تقدمها عمادات خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعات السعودية حيث يتضح من إجاباتهم قلة إدراكهم للأساليب التربوية الفعالة في حلقات الجمعيات الخيرية لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم.\r٦ – أظهرت الدراسة تكامل الأسلوب التربوي الفعال للتلاوة مع أسلوب الفهم وأسلوب الحفظ وأسلوب العمل بالقرآن الكريم، وإن أي اهتمام بأسلوب دون الآخر يؤدي إلى خلل بالعملية التربوية في تحفيظ القرآن الكريم بتلك الحلقات.\r٧ – أظهرت الدراسة أن عدد الطلاب والمعلمين السعوديين أقل من عدد غير السعوديين في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، بمكة المكرمة.\r٨ – من فوائد انتشار حلقات تحفيظ القرآن الكريم مرضاة الله ﷾ ثم تهذيب السلوك للإنسان لما يحبه الله تعالى ويرضاه، وأمر به رسول الله ﷺ من فضائل الأعمال وحسن الأخلاق كما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426382,"book_id":2649,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":32,"body":"تساعد النشء في قضاء أوقات الفراغ فيما يحبه الله تعالى ويحبه رسول الله ﷺ ويؤدي إلى سعادة الدنيا والآخرة.\r٩ – من فوائد انتشار حلقات تحفيظ القرآن الكريم أنها تكافح انتشار الجريمة وتمنع انتشار الأخلاق السيئة والعادات الضارة.\rثانياً: التوصيات:\r١ – توصي الدراسة بإطلاع وإخبار المسؤولين في هذه البلاد بالوضع الراهن لحلقات تحفيظ القرآن الكريم مع شكرهم لعنايتهم بالقرآن الكريم وعلومه بكل صدق وأمانة من أجل مرضاة الله تعالى.\r٢ – الاستمرار الدائم في الدعم المادي والمعنوي لحلقات تحفيظ القرآن الكريم رجاء ثواب الله تعالى ومرضاته.\r٣ – التشجيع المعنوي والمادي للطلاب والمعلمين السعوديين حيث أظهرت الدراسة أن عددهم أقل من غير السعوديين في حلقات تحفيظ القرآن الكريم مع الاستمرار في التشجيع للجميع احتساباً لله تعالى في نيل مرضاته ورضوانه.\r٤ – الاهتمام بالتركيز على الاستمرار المادي المستمر لحلقات تحفيظ القرآن الكريم مثل الأوقاف وما تدر من ريع سنوياً يصرف على تلك الحلقات ويساعد على تحديد حدٍ أدنى من الإيرادات لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم.\r٥ – توصي الدراسة بقيام دورات تدريبية لمعلمي تحفيظ القرآن الكريم في التربية وفي كيفية ربط حفظ القرآن الكريم بسلوك الطلاب وبشؤون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426383,"book_id":2649,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":33,"body":"الحياة جميعها وتسند هذه الدورات إلى عمادات خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعات السعودية، لارتباط هذه العمادات بكليات الجامعة الأخرى.\r٦ – توصي الدراسة كل من يقوم بتعليم القرآن الكريم الالتزام بالأسلوب التربوي الفعال للتلاوة في إطار أسلوب الفهم والحفظ والعمل بالقرآن الكريم في الحياة كلها وإخلاص النية والقصد من ذلك لله تعالى وحده.\rثالثاً: المقترحات:\r١ – تقترح الدراسة قيام دراسات مشابهة لهذه الدراسة في مختلف مدن المملكة العربية السعودية.\r٢ – قيام دراسة مشابهة لهذه الدراسة لقسم الطالبات بمكة المكرمة وغيرها من مدن المملكة العربية السعودية.\r٣ – إرشاد طلاب الدراسات العليا بالمملكة في مرحلة الماجستير والدكتوراه للقيام بدراسات حول حلقات تحفيظ القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية، ومدى فائدة هذه الحلقات للفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة.\rوفي خاتمة هذه الدارسة يمكن القول بِأنها لا تدعي الكمال في معالجة تلك الأساليب التربوية الفعالة في مدى إدراك المعلم لها في حلقات الجمعيات الخيرية لتعليم القرآن الكريم وتحفيظه بمنطقة مكة المكرمة.\rولكنها دراسة حاولت إعطاء فكرة معرفية وميدانية للأسلوب التربوي الفعال في التلاوة والفهم والحفظ والعمل بالقرآن الكريم، وعسى أن تؤثر معرفة تلك الأساليب في وجدان القارئ فيتأثر سلوكه بها، ويقوم بالتطبيق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426384,"book_id":2649,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":34,"body":"والممارسة في شؤون حياته كلها، فيفعل ما أمره الله تعالى بفعله ويكون تطبيقاً ويترك ما نهى عنه الله تعالى ويكون تطبيقاً، ولعلي قَدَّمْت بهذه الدراسة فكرية تربوية إسلامية تكون إضافة جديدة في السياق التربوي الإسلامي حول تعليم القرآن الكريم وحفظه، وإن كنت أعلم أن هذا جرأة مني يبيحها لي ما قد أباح للباحثين من قبلي من ربط بحوثهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ مع العلم أنه ليس كمثل كلام الله تعالى وسنة نبيه ﷺ شيء يماثله، ومع هذا فإنه لا يسعني في نهاية هذه الدراسة إلا أن أشكر الله تعالى الذي هداني وأعانني لهذا العمل وإكماله فله الحمد والشكر ثم أتقدم بالشكر إلى من قد دفعني إلى الكتابة في هذا الموضوع ممن يعملون بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف فجزاهم الله خيراً، والدال على الخير كفاعله، ثم أني قد استفدت من أساتذتي ومن مصادر أهل العلم فأسأل الله الكريم أن يجزيهم عني خيراً كثيراً.\rوأسأل الله الكريم أن ينفع بهذه الدراسة ويجعلها خالصة لوجهه ﷾، والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل.\r﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (الصافات: ١٨٠ – ١٨٢) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426385,"book_id":2649,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":35,"body":"الملاحق\rالدراسة الاستطلاعية الموزعة على مدرسي حلقات تعليم وتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426386,"book_id":2649,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":36,"body":"﷽\rوبه نستعين\rفضيلة الأستاذ معلم القرآن الكريم حفظه الله\rالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..... وبعد\rأقدم بين يدي فضيلتكم أسئلة استطلاعية لدراسة بعنوان (إدراك المعلم للأساليب التربوية الفعالة في حلقات الجمعيات الخيرية لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم) .\rوتهدف هذه الدراسة إلى التعريف بأساليب تعليم وتحفيظ القرآن الكريم مع المحافظة على استمرار ذلك ونشرها، والتشجيع على إثراء الأبحاث والدراسات العملية عن العناية بالقرآن الكريم تلاوة وحفظاً وفهماً وعملاً.\rوحيث إنكم تملكون رصيداً معرفياً متميزاً فإني آمل من فضيلتكم الإجابة عن الأسئلة الآتية، لتحقيق الارتقاء بمستوى هذه الدراسة إلى المستوى المأمول، علماً بأن المعلومات التي تكتبونها تستخدم لغرض البحث العلمي فقط، هذا مع تقديري لتعاونكم وحسن إهتمامكم، ولكم مني وافر التحية والتقدير. وجزاكم الله خيراً كثيراً والله يحفظكم.\rأولاً: معلومات عامة:\rالاسم: العمر:\rالمؤهل العلمي: عدد سنوات الخدمة:\rعدد الطلاب الذين يدرسون عندكم: الجنسية:\rالدورات التدريبية التي حصلتم عليها:\rثانياً: الأسئلة الاستطلاعية:\rس١: ما الأسلوب التربوي الفعال في تعليم تلاوة القرآن الكريم؟\rس٢: ما الأسلوب التربوي الفعال في تعليم فهم القرآن الكريم؟\rس٣: ما الأسلوب التربوي الفعال في تحفيظ القرآن الكريم؟\rس٤: ما الأسلوب التربوي الفعال في العمل بالقرآن الكريم؟\rأخوكم الدكتور: حامد بن سالم عايض الحربي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426387,"book_id":2649,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":37,"body":"مصادر ومراجع\r...\rالمصادر والمراجع\r- القرآن الكريم.\r١ – أبرز أسس التعامل مع القرآن الكريم: عيادة بن أيوب الكبيسي، دبي: دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، ١٤١٨هـ،\r٢ – إحياء علوم الدين: أبو حامد محمد الغزالي، ت ٥٠٥هـ، بيروت: دار المعرفة، ١٤٠١هـ.\r٣ – البداية والنهاية: ابن كثير الدمشقي، ت٧٧٤، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤١٧هـ.\r٤ –البرهان في علوم القرآن: بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، بيروت: دار الفكر، ١٤٠١هـ.\r٥ – التبيان في آداب حملة القرآن: يحيي بن شرف النووي، ت ٦٧٦، تحقيق سيد زكريا، مكة المكرمة، مكتبة نزار الباز، ١٤٢٠هـ.\r٦ – التذكار في أفضل الأذكار: محمد بن أحمد القرطبي، ت ٦٧١هـ، بيروت دار الكتاب العربي، ١٤٠٩هـ.\r٧ – الترغيب والترهيب من الحديث: زكي الدين عبد العظيم عبد القوي المنذري، ت ٦٥٦هـ، القاهرة: مكتبة الجمهورية العربية، ١٣٩٠هـ.\r٨ – الجامع الصحيح:محمد ناصر الدين الألباني، دمشق: المكتب الإسلامي.\r٩ – الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة، التقرير السنوي.\r١٠ – جامع البيان عن تأويل آي القرآن: محمد بن جرير الطبري، القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٩هـ.\r١١ – الرسالة: محمد بن إدريس الشافعي، ت ٢٠٤هـ، القاهرة: مكتبة التراث، ١٣٩٩هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2426388,"book_id":2649,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":38,"body":"١٢ – سنن الترمذي: محمد بن عيسي الترمذي، ت٢٩٧هـ، بيروت: دار الكتب العلمية.\r١٣ – صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري، ت ٢٥٦هـ، بيروت: دار الفكر، ١٤١١هـ.\r١٤ – سنن ابن ماجه: محمد بن يزيد المعروف بابن ماجه، ت ٢٧٥، بيروت: دار إحياء التراث العربي.\r١٤ – سنن أبي داود:سليمان بن الأشعث أبو داود، بيروت: دار إحياء التراث العربي.\r١٥ – صحيح مسلم:مسلم بن الحجاج، ت ٢٦١هـ، بيروت: دار ابن حزم، ١٤١٦هـ.\r١٦ – القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم: عبد الرحمن بن عبد الخالق، الرياض: مطابع لينه، ١٤٠٧هـ.\r١٧ – مقدمة ابن خلدون:ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، ت ٨٠٨هـ، مكة المكرمة: دار الباز، ط٤، ١٣٩٨هـ.\r١٨ – مسند الإمام أحمد:أحمد بن حنبل، ت ٢٤١هـ، دمشق: المكتب الإسلامي.\r١٩ – مدارج السالكين: ابن القيم محمد بن أبي بكر، ت ٧٥١هـ، بيروت: دار الفكر، ١٤٠٢هـ.\r٢١ – المستدرك على الصحيحين: محمد بن عبد الله المعروف بالحاكم، ت ٤٠٥هـ، الرياض: مطابع النصر الحديثة.\r٢١ – مناقب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى: الموفق بن أحمد المكي، بيروت: دار الكتاب العربي، ١٤١١هـ.\r٢٢ – النهاية في غريب الحديث والأثر:مجد الدين أبو السعادات المبارك، بيروت: المكتبة الإسلامية، ١٤٠٠هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}