{"page_id":6424399,"book_id":6838,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"المملكة العربية السعودية\rوزارة التعليم\rجامعة أم القرى\rكلية الشريعة والدراسات الإسلامية\rقسم الفقه\r\rبناء الفروع على الفروع\rمن كتاب النكاح وخصائص النبي عليه الصلاة السلام\rإلى نهاية باب العيوب في النكاح في كتاب كشاف القناع للإمام البهوتي ﵀\rجمعاً ودراسةً\r\rرسالة مقدمة للحصول على درجة الدكتوراه في تخصص الفقه\r\rإعداد الطالبة:\rحسنة بنت سعيد معيض القرني\r\rإشراف الدكتورة:\rهويدا بخيت حميد اللهيبي الحربي\rالأستاذ المشارك بقسم الفقه بجامعة أم القرى\r\rالعام الجامعي\r١٤٤٦ هـ/ ٢٠٢٥ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424400,"book_id":6838,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":2,"body":"الملخص\rالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:\rفهذه رسالة بعنوان: بناء الفروع على الفروع، من كتاب النكاح وخصائص النبي عليه الصلاة السلام إلى نهاية باب العيوب في النكاح في كتاب في كشاف القناع للإمام البهوتي ﵀: جمعًا ودراسةً، وهي مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الفقه من قسم الشريعة بجامعة أم القرى.\rتهدف الدراسة إلى: توضيح مفهوم بناء الفروع على الفروع، وعلاقة البناء بالتخريج والقياس، وأنواع البناء، وبيان أنواع البناء العامة والخاصة مع ذكر أهمية البناء والضوابط العامة والخاصة للبناء، مع التعريف بكتابي الكشاف والإقناع ومؤلفيه، وإثراء الدراسة النظرية بالجانب التطبيقي.\rوقد استخدمت المنهج الاستقرائي التحليلي.\rسيقت مادة الرسالة في: مقدمة، وبابين، وخاتمة، وملاحق، وفهارس علمية.\rالمقدمة: بيّنت فيها: سبب اختيار الموضوع، وأهميته، وأهداف البحث، وحدوده، والدراسات السابقة، ومنهج البحث وإجراءاته وخطته، ثم الباب الأول (القسم النظري): ويشمل على تمهيد، وفيه التعريف بمفردات العنوان، ويشتمل على: مبحثين وفصلين، وهو على النحو الآتي: التمهيد: مفهوم البناء، وأنواعه، وأهميته، وضوابطه، ويشمل مبحثين: المبحث الأول: المراد بالبناء في الأصول والفروع وأنواعه، وفيه عدة مطالب. المبحث الثاني: أهمية البناء في مسائل الفقه، وضوابطه؛ وفيه عدة مطالب، ثم الفصل الأول ويشتمل على: التعريف بكتاب (كشاف القناع) ومصنفه، وفيه مبحثان: المبحث الأول: التعريف بالكتاب (كشاف القناع)؛ وفيه عدة مطالب. المبحث الثاني: التعريف بالمصنف، وفيه عدة مطالب، ثم الفصل الثاني: دراسة خصائص وسمات البناء والألفاظ وصيغه؛ وفيه مبحثان: المبحث الأول: دراسة خصائص وسمات البناء في (كشاف القناع)؛ وفيه عدة مطالب. المبحث الثاني: الألفاظ والصيغ التي تدل على البناء في (كشاف القناع) في كتاب النكاح وخصائص النبي ﵀، وفيه عدة مطالب، ثم الباب الثاني: القسم التطبيقي: مسائل بناء الفروع على الفروع في كتاب النكاح وخصائص النبي -عليه الصلاة السلام- إلى نهاية باب العيوب في النكاح؛ وفيه أحد عشر فصلاً، ثم ختمت الرسالة بالنتائج التي توصلت إليها، وذكرت بعض التوصيات، ومن تلك النتائج:\r١. البناء أعم من القياس والتخريج، فهو على ثلاث مراتب: الأولى: البناء، الثانية: التخريج، الثالثة: القياس.\r٢. أن التخريج جزء من البناء، وبينهما تلازم، فلا يكون هناك بناء إلا مع وجود التخريج، فالتخريج نوع من البناء ومتضمن له.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424401,"book_id":6838,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":3,"body":"٣. أن البناء ينقسم إلى: بناء عام، وبناء خاص.\r\rالتوصيات:\r١ - أوصي الباحثين بموضوعات في البناء في المذهب الحنفي، ككتاب شرح الزيادات للإمام محمد بن الحسن الشيباني، وكتابِ السلسلةِ في معرفةِ القولَيْنِ والوجهَيْنِ، لأبي محمدٍ عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ الجوينيِّ ﵀، وكتاب قواعد ابن رجب في المذهب الحنبلي، وكتاب نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب لشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام، ﵏ جميعًا.\r٢ - أوصي الباحثين البحث في البناء المتقدم والمتأخر والمتجاور، فلو يكتب في كل فن بشكل مستقل لكانت النتائج فيها مركزة.\r\rالباحثة\rحسنة سعيد معيض القرني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424402,"book_id":6838,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":4,"body":"الإهداء\r• إلى والديّ الحبيبين، اللذين غادرا هذه الدنيا ولكن ذكراهما لا تزال حية في قلوبنا.\r• إلى من كان لي سندًا وعونًا في كل خطوة، الذي صبر وشجع، إلى شريك الكفاح زوجي الغالي.\r• إلى أبنائي الأحباء، الذين هم مصدر فخري وسعادتي واعتزازي، [رنا، رؤى، أنس، لمى، بشرى].\r• إلى إخوتي وأخواتي، سندي، وعضدي، ومشاطري أفراحي وأحزاني إلى صديقاتي طالبات العلم، إلى كل من علَّمني، ودعمني، ونصحني، ودعا لي إلى كل المختصين بدراسة الفقه بعموم، والفقه الحنبلي بخصوص.\r• إلى كل المهتمين ببناء الفروع على الفروع\r\rأهدي ثمرة جهدي، وبحثي المتواضع، أسأل الله العظيم أن يتقبله، ويجعله علمًا نافعًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424403,"book_id":6838,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":5,"body":"شكر وتقدير\rالحمد لله على نعمة التمام والتيسير لبلوغ المرام حمدا ًكثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، أوجدنا من العدم، وأسبغ علينا النعم، وهو وحده صاحب المن والكرم.\rفأول الشكر وآخره، وظاهرُه وباطنُه لله وحده لا شريك له، فله الحمد كله، وله الشكر كله.\rثم للأبوين الكريمين اللذين ربياني صغيرًا، فما البحثُ وصاحبه إلا ثمرة من ثمارهما، فأسأل اللهَ أن يغفر لهما، ويجعلني من العمل الصالح الممتد في صحائف أعمالهما.\rثم أشكر بلدي الغالي (المملكةَ العربيةَ السعودية) التي لم تألُ جهدًا في تسهيل الفرص، وتذليل الصعاب لأبنائها، فهذا لا غرابة فيها؛ فإنها بلدُ التوحيد والسنة التي نشرت العلم، ودعت إليه، ودفعت الأموال التي لا تكاد تحصى في إقامةِ حصونِ العلم وقلاعه.\rوبكل إخلاص ووفاء، وعرفان بالجميل أشكر زوجي الفاضل، وأبنائي الأعزاء على دعمهم، وصبرهم، وما تحملوه بسبب انشغالي بإعداد هذه الرسالة.\rوالشكر موصول لمشرفتي الفاضلة الأستاذ المشارك: هويدا بنت بخيت اللهيبي، التي لا يُنسى فضلُها، ولا يُنكر معروفها في النصح والإرشاد والتوجيه، فجزاها الله خيرًا.\rوالشكرُ موصول لكل من أعانني في هذه الرسالة، وأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.\rوأشكر جامعةَ أم القرى على ما تبذله من خدمات لطلابها؛ للرقي بهم، وإتاحة الفرصة لإكمال الدراسات العليا على نخبة من الأساتذة الفضلاء، وأخص بالشكر قسم الفقه ممثلاً في رئيسه سعادة الدكتور علي حسن قشلان، وكافة أعضاء هيئة التدريس بالقسم على ما بذلوه لنا من نصح وعلم وتوجيه خلال فترة الدراسة، والشكر موصول لكلية الشريعة ممثلة في عميدها سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل بن غازي مرحبا.\rوأتقدم بشكري الجزيل إلى الأساتذة الموقَّرين في لجنة المناقشة رئاسة وأعضاءً؛ لتفضلهم عليَّ بقبول قراءة الرسالة، ومناقشتها، فهم أهلٌ لسدِّ خللها، وتقويم معوجِّها، وتهذيب شعثها، والإبانة عن مواطن القصور فيها، سائلة الله الكريم أن يثيبهم عني خيرًا، ويبارك لهم في علمهم.\rكما لا يفوتني أن أشكر كل من علمني، أو وجهني، أو ساعدني، أو دعا لي بظهر الغيب، فلهم في النفس منزلة، وإن لم يسع المقام لذكرهم جميعًا، فهم أهلٌ للفضل والخير.\rوأقول كما قال ياقوت الحموي: \"ومن ذا الذي أُعطي العصمة، وأحاط علمًا بكل كلمة، ومن طلب عيبًا وجده، فإنني أهل لأن أَزِلّ، وعن درك الصواب بعد الاجتهاد أَضِلّ\" (¬١).","footnotes":"(¬١) معجم البلدان (١/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424404,"book_id":6838,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":6,"body":"وختامًا … هذا ما تيسر القيام به في هذه الرسالة، وحسبي أني بذلت فيها طاقتي، مع قلةِ خبرتي، وقصر نظري، وأحمد الله على ما فيها من جودة عمل، وأستغفره على ما جاء فيها من زلل، معتذرةً لقارئها عما يراه فيها من عيب أو خلل، وعذري أني من جملة البشر أخطئ وأصيب، فما كان من خطأ، فمني ومن الشيطان، وما كان من صواب، فمن الله وحده سبحانه، والله أعلم.\r\rوصلَّى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424405,"book_id":6838,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":7,"body":"المقدمة\rإن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (¬١)، أما بعد:\rفإنه لا عِلم -بعد العلم بالله وصفاته- أشرف من علم الفقه، المسمَّى بعلم الحلال والحرام، وعلم الشرائع والأحكام، فهو مِن أجلِّ العلوم وأعلاها قدرًا وشأنًا لمن خلُص عمله، وصَفَت نيته، لقول الرسول ﷺ: «من يرد الله به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدين» (¬٢).\rولذا اعتنى العلماءُ بهذا العلم بأصوله وفروعه؛ بتدوينه ودراسته، وكان من عمل أئمة الفقهاء ﵏ القياس على نصوص الوحيين عند عدم الدليل، كما هو مبثوث في كتبهم، ولا سيما في كتب الشروح، والخلاف الفقهي في المذهب الواحد، أو الخلاف العالي بين المذاهب في الفقه المقارن.\rوبسبب ما نشأ من أنواع المعاملات والتصرفات والوقائع التي لم تكن في زمانهم؛ لجأ تلامذتهم وأتباعهم إلى استخراج ما هو قياس مذهب أئمتهم في أحكام هذه الوقائع، وهو ما يسمى بـ (بناء الفروع على الفروع)، وتفريع المسائل على المسائل، وقد زخرت كتب الفقه بتلك المسائل الفرعية التي يصعب حصرها مما هو واقع ومما هو مفترض، ثم إن ورود بناء المسائل الفقهية بعضها على بعض، وتخريج أحكامها أمر واضح وظاهر في كتب الفقهاء، والناظر في كتب الفقهاء يجد ترابطًا في بناء المسائل مع فروعها وارتباطها كأنها بنيان مرصوص (¬٣).\rوالربط بين فروع الفقه العملي ومسائله ثابت من كلام النبي ﷺ؛ لتعليم أصحابه كيفية تخريج المسائل على أصول أخرى لحديث عمر بن الخطاب ﵁، قال: «هَشِشْتُ (¬٤)، فَقَبَّلتُ وأنا صائم، فجئت رسول الله ﷺ، فقلت: لقد صنعت اليوم أمرًا عظيمًا، قال: وما هو؟ قلت: قَبَّلتُ وأنا صائم، فقال ﷺ: أرأيت لو مضمضت من الماء؟ قلت: إذًا لا يضرّ، قال: فَفِيمَ؟» (¬٥). يتضح من الدليل السابق توجيه النبي ﵀ لعمر","footnotes":"(¬١) جزء من خطبة الحاجة، وهي التي كان النبي ﵀ يعلمها أصحابه ﵃، وهي في الابتداء بعامة، ذكرها الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٣١٥)، وقد كتب الشيخ الألباني رسالة باسم خطبة الحاجة.\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ٢٥) برقم: (٧١) (كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدين) وأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ٩٤) برقم: (١٠٣٧) (كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة).\r(¬٣) ينظر مقدمة بناء الفروع على الفروع من كتاب كشاف القناع في كتابي الطهارة والصلاة، د. عبد الله العمري ص ٣.\r(¬٤) هشش: هش لهذا الأمر يهش هشاشة، إذا فرح به واستبشر، وارتاح له وخف. النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ٢٦٤).\r(¬٥) أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٤٢٦) برقم: (١٩٩٩) (كتاب الصوم، باب تمثيل النبي ﷺ قبلة الصائم بالمضمضة منه بالماء)، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ٣١٣) برقم: (٣٥٤٤) (كتاب الصوم، ذكر الإباحة للرجل الصائم تقبيل امرأته ما لم يكن وراءه شيء يكرهه)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ١٩٥) برقم: (٩٩) (من حديث أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب، جابر بن عبد الله الأنصاري عن عمر ﵃ والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ٤٣١) برقم: (١٥٧٧) (كتاب الصوم، جواز القبلة للصائم)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/ ٢٩٣) برقم: (٣٠٣٦) (كتاب الصيام، المضمضة للصائم)، وأبو داود في \"سننه\" (٢/ ٢٨٤) برقم: (٢٣٨٥) (كتاب الصوم، باب القبلة للصائم)، والدارمي في \"مسنده\" (٢/ ١٠٧٦) برقم: (١٧٦٥) (كتاب الصوم، باب الرخصة في القبلة للصائم)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٤/ ٢١٨) برقم: (٨١١٥) (كتاب الصيام، باب من طلع الفجر وفي فيه شيء لفظه وأتم صومه)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٥٣) برقم: (١٤٠) (مسند العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم، مسند أبي حفص عمر بن الخطاب ﵁، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٥٢) برقم: (٢٣٦) (مسند عمر بن الخطاب ﵁، ومما روى جابر بن عبد الله عن عمر عن النبي ﷺ وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٦/ ٢٤١) برقم: (٩٤٩٨) (كتاب الصيام، من رخص في القبلة للصائم)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٨٩) برقم: (٣٣٦٤) (كتاب الصيام، باب القبلة للصائم). وذكر الحاكم في مستدركه أنه حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. ينظر: المستدرك على الصحيحين (١/ ٤٣١)، تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي (٢/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424406,"book_id":6838,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":8,"body":"﵁ أن اجتهاده لم يكن في محله، حيث جعل القُبلة في معنى الوطء المحظور في الصيام، بجامع أن القُبلة التذاذ (¬١) بالمرأة كما أن الوطء التذاذ بها، وكما كانت إحدى اللذتين محرمة نصًا في الصوم؛ جعل عمر ﵁ اللذة الثانية في حكم المنصوص عليها، فبين النبي ﵀ خطأه، وأن القُبلة وقت الصيام مباحة تشبيهًا بالمضمضة وقت الصيام بجامع أنَّ كليهما (¬٢) لظاهر البدن، وليس لبطانه كشرب الماء (¬٣).\rوبسبب كثرة التفريع في كتب الفقه وأهميته، ولأنه يصعُب أن يُجمع مثل ذلك في موضوع واحد لأنه متفرق في كتب الفقهاء، كان من المناسب اختيار أحد الكتب المشهورة في الفقه الحنبلي؛ مثل كتاب الكشاف على متن الإقناع، حيث يُعدُّ هذا (المتن) من أجلِّ كتب الفقه عند الحنابلة لكثرة المسائل، وتحرير النقول، والاقتصار على القول الراجح في المذهب، فجاء البهوتي ﵀ في كتاب (الكشاف) فشرحه شرحًا قيمًا، وبيّن ألفاظه وحرّر مسائله، وأردفه بالأدلة والتعليل، وشرح الأحاديث والفوائد الفقهية من حيث بناء الفروع على الأصول، وبناء الفروع على الفروع، مع ذكر ألفاظ البناء: إما بالتصريح أو بالإشارة أو من خلال سياق الكلام، ويُعدُّ من أفضل ما أُلّف في فروع الحنابلة خاصة، وليس فيه مقارنة مع غيره من المذاهب الأخرى، وهو المعتمد عند الحنابلة في الفتوى والقضاء؛ لذا اخترت دراسة جزءٍ منه لتكون رسالة الدكتوراة؛ وعنونته بـ (بناء الفروع على الفروع من كتاب النكاح وخصائص النبي - عليه الصلاة السلام- إلى نهاية باب العيوب في النكاح في كتاب كشاف القناع للإمام البهوتي ﵀ جمعًا ودراسةً).","footnotes":"(¬١) التذاذ: (اسم) مصدر التذ، والالتذاذ بالطعام: التلذذ به، أي: عندما يكون لذيذًا. ينظر: تاج العروس (١٠/ ٤٢١)، ومعجم الغني (ص: ٣٦٥٨)، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي.\r(¬٢) القبلة والمضمضة.\r(¬٣) ينظر رسالة: دراسة تحليلية لتخريج الفروع على الأصول عند الأصوليين الفقهاء، جبريل ميغا (ص: ٣٠٩)، وكتاب الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي (١/ ٤٧٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424407,"book_id":6838,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":9,"body":"أهمية الموضوع:\r• المكانة العلمية التي حظي بها علم بناء الفروع على الفروع من المتقدمين لفهم الفروع المبنية على مسائل أخرى أو فرع آخر.\r• تتجلى مكانة موضوع بناء الفروع على الفروع في ضبط المسائل المنتشرة، وضم بعضها إلى بعض في مسلك واحد، مما يعطي الفقيه تصورًا واضحًا للمسألة المبنية والمبني عليها.\r• إن موضوع بناء الفروع على الفروع يساعد في معرفة الكثير من الأحكام التي لم يذكرها العلماء في مصنفاتهم، وهي كثيرة ناشئة عن اختلاف الأزمان والأحوال.\r• إثراء مكتبة الفقه بمصنفات دقيقة، حوت على مسائل علم بناء الفروع على الفروع المفردة بشكل مستقل، حيث تجعل الباحث يطلع على أسرار الشريعة، ومدارك الأحكام، ومآخذ المسائل الفقهية (¬١).\r• يُعدُّ علم البناء الفقهي - وهو بناء فرع على فرع آخر- من الموضوعات الجديدة التي قلّ التأليف فيها؛ لدقة استخراجها، وفهم الترابط بينها وبين الفرع المبني عليها.\rومن أهمية هذا الفن ما ذكره العلماء في ذلك؛ حيث قال السيوطي ﵀: \"اعلم أن فن الأشباه والنظائر فنٌ عظيمٌ، به يطلع على حقائق الفقه ومداركه، ومآخذه، وأسراره، ويتمهر في فهمه واستحضاره، ويقتدر على الإلحاق والتخريج، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على ممر الزمان، ولهذا قال بعض أصحابنا: الفقه معرفة النظائر\" (¬٢).\r\rسبب اختيار الموضوع:\rاخترت هذا العنوان لعدة أسباب:\rالسبب الأول: المكانة العلمية لكتاب الكشاف، فهو شرحٌ لمتن الإقناع الذي يُعدُّ من أجلِّ كتب الفقه عند الحنابلة؛ لكثرة المسائل، وتحرير النقول، والاقتصار على القول الراجح في المذهب.\rالسبب الثاني: الإضافة العلمية لكتاب الكشاف؛ إذ يُعدُّ من أفضل ما أُلّف في فروع الحنابلة خاصة، وليس فيه مقارنة مع غيره من المذاهب.\rالسبب الثالث: إن موضوع بناء الفروع على الفروع من الموضوعات الدقيقة التي تصقل المتخصص في مجال الفقه؛ لفهم حيثيات الموضوع وأبعاده.","footnotes":"(¬١) ينظر: بحث بعنوان تأصيل علم تخريج الفروع على الفروع وتطبيقاته عند الحنابلة، للدكتور عبد الله آل السيف، (ص: ٦).\r(¬٢) الأشباه والنظائر (١/ ٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424408,"book_id":6838,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":10,"body":"السبب الرابع: اكتساب الملكة الفقهية البحثية؛ من خلال استقراء الفروع الفقهية وتحليلها وربطها بالفروع الأخرى، واستخلاص طريقة الشيخ البهوتي ﵀، ومنهجه في بناء الفروع الفقهية.\r\rمشكلة البحث:\rتكمن مشكلة البحث في اعتماد الشيخ منصور البهوتي ﵀ لأنواعٍ متعددةٍ من طرق البناء، فمنها ألفاظ البناء الصريحة ومشتقاتها، كقوله: (بناء على)، أو البناء من خلال سياق الكلام، أو بالإشارة كقوله: (أشبهت وأشبه)، وكذلك تعدد البناء للمسائل في الفرع الواحد، أو تفريع مسألة على مسألة أخرى (¬١) وغيرها؛ لذا لزم الأمر تسليط الضوء على هذا العلم (بناء الفروع على الفروع)؛ لفهم مدارك الأحكام، ومآخذ المسائل الفقهية، ومن هنا كانت فكرة هذا البحث لتُجيب عن تساؤلات الدراسة الرئيسة:\r• ما العلاقة بين القياس والتخريج؟\r• ما طُرق فقهاء الحنابلة في البناء؟\r• ما المسائل التي تم فيها بناء فرع على فرع في حدود البحث؟\r• ما الفروع المبنية التي ذكرها؟\r• ما الألفاظ والصيغ التي تدل على البناء عند الحنابلة؟\r• ما منهج البهوتي ﵀ في بناء الفروع على الفروع؟\r\rأهداف البحث:\rتتمثل أهداف البحث فيما يأتي:\r• حصر مسائل بناء الفروع على الفروع واستقرائها في كتاب كشاف القناع، من كتاب النكاح وخصائص النبي ﵊ إلى نهاية باب العيوب في النكاح، ودراستها.\r• تسليط الضوء على ألفاظ البناء الصريحة وغير الصريحة التي تدل على البناء عند الحنابلة، من كتاب النكاح وخصائص النبي ﵊ إلى نهاية باب العيوب في النكاح.\r• توضيح أنواع البناء عند الحنابلة من خلال كتاب النكاح وخصائص النبي ﵊ إلى نهاية باب العيوب في النكاح.\r• بيان منهج البهوتي ﵀ في بناء الفروع على الفروع في كتابه كشاف القناع.\r• الاستفادة من هذا البحث لصقل مهارة بناء الفروع على الفروع لديَّ؛ ومن ثم توظيفها في الأبحاث المعاصرة كالنوازل الفقهية.","footnotes":"(¬١) يتضح هذا النوع من خلال المسائل المذكورة في الخطة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424409,"book_id":6838,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":11,"body":"حدود البحث:\rيقتصر هذا البحث على جانبين نظري، وتطبيقي.\rأما الناحية النظرية فسوف أسلط الضوء في القسم الأول: على مفهوم البناء وأنواعه وأهميته وضوابطه، والتعريف بكتابي (كشاف الإقناع) ومصنفه (متن الإقناع).\rأما الناحية التطبيقية: فقد اقتصرت على المسائل التي بنيت في كشاف القناع فرعا فقهيا على فرع فقهي آخر، من كتاب النكاح وخصائص الرسول ﷺ إلى غاية باب العيوب في النكاح، وهو خاص بالمذهب الحنبلي.\r\rالدراسات السابقة:\rبعد البحث في محركات البحث، والاستفادة من الخدمة المقدمة في جامعة أم القرى للتسهيل على الطلاب\rفي طلب الإفادة عن الموضوع في جامعات المملكة العربية السعودية، لم أتمكن من الوقوف إلا على عدد صئيل\rجدا من الجهود والدراسات التي ارتبطت بتخريج الفروع على الفروع، ولكن لم أقف - حسب اطلاعي، وبعد\rالبحث - على من ألف في بناء الفروع على الفروع في كتاب معين لمذهب معين، ويمكن عرض تلك الجهود\rوالدراسات السابقة على النحو الآتي:\rالدراسة الأولى:\rكتاب السلسلة في معرفة القولين والوجهين، لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني الشافعي المذهب،\rالمتوفى سنة (٤٣٨ هـ) في مجلدين، حققه الدكتور خالد بن نوار بن مبطي النمر في مرحلة الدكتوراة، في جامعة\rأم القرى المنشور في عام ١٤٣٧ هـ، وإنما سماه مصنفه بذلك لأنه يبني فيه مسألة ثم يبني المبني عليها على الأخرى،\rحيث بين الجويني منهجه في مقدمة كتابه، حيث قال: \"واعلم أن مسائل الوجهين على قسمين: أحدهما:\rيتردد بين أصلين مفردين، ولا يبنى على قولين منصوصين ولا وجهين قديمين، فهذا يكثر، ولم نقصد بكتابنا هذا\rالقسم … . ثم بين القسم الثاني فقال: ومسائل فيها وجهان، وإذا تحققت أصلها وجدتها مبنية على أقاويل\rمنصوصة أو مسائل الأصحاب مسطورة، وكذلك مسائل القولين إنما يبنى بعضها على بعض … .. وسيشتمل\rالكتاب - إن شاء الله - من هذا القسم على جملة وافرة … \" (¬١) (¬٢).\rأوجه الشبه والاتفاق بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\rمنهج البحث قائم على بناء فروع على الفروع، وإن لم يكن ذلك واضحا في عنوان الدراسة.","footnotes":"(¬١) السلسلة في معرفة القولين والوجهين (١/ ٦٩ - ٧٠).\r(¬٢) وقد يستفاد من هذا الكتاب في دراسته من ناحية بناء الأصول على الأصول، وبناء الفروع على الفروع في الفقه الشافعي، على غرار رسالة الدكتور وليد الودعان الموسومة (ببناء الأصول على الأصول)، ومشروعنا في جامعة أم القرى في الفقه الحنبلي للموسوم (ببناء الفروع على الفروع).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424410,"book_id":6838,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":12,"body":"• ذكر الجويني ﵀ نماذج تطبيقية لبناء الفروع على الفروع في المذهب الشافعي.\rأوجه الشبه والاتفاق بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\rأن منهج البحث يختص بنوع من أنواع البناء الفقهي.\rأوجه الفرق والاختلاف بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\rتختلف الدراستان من عدة أمور، منها:\r• دراسة الجويني ﵀ قائمة على تحقيق المذهب الشافعي في بناء الفروع على الفروع (¬١)، ودراستي قائمة على بناء الفروع على الفروع التي بناها البهوتي ﵀ على كتاب الإقناع في المذهب الحنبلي.\rالدراسة الثانية:\rالمسائل الفقهية التي ينبني على الخلاف فيها خلاف فقهي آخر، وهي رسالة جامعية لمرحلة الماجستير، لدكتور: علي بن مسفر الغامدي، نوقشت في جامعة أم القرى عام ١٤٣١ هـ، جمع فيها مسائل الطهارة،، والتي خصص عنوانها عن الخلاف الفقهي المبني على خلاف فقهي آخر، أي في الاختلاف الثابت عن الأئمة الفقهاء (¬٢).\r• أن منهج البحث يختص بنوع من أنواع البناء الفقهي.\rتختلف الدراستان من عدة أمور، منها:\r• أنَّ دراسة الخلاف الفقهي المبني على خلاف فقهي آخر مختصة بالمسائل الخلافية فقط؛ ودراستي مختصة ببناء الفروع على الفروع المبنية على فروع أُخرى مماثلة لها في الحكم.\r• أنَّ دراسة الخلاف الفقهي المبني على خلاف فقهي آخر مختصة بالمسائل الخلافية الفقهية في كتاب الطهارة، بينما دراستي مختصة ببناء الفروع على الفروع المبنية على فروع أُخرى في كتاب النكاح وخصائص الرسول ﵀ إلى نهاية باب العيوب في النكاح، سواء كانت متفقة أو مختلفة.\r• لم توضح هذه الدراسة ألفاظ البناء، بينما دراستي تجمع مسائل البناء الصريح وغير الصريح، ومنهجه من كتاب محدد من أهم كتب المذهب الحنبلي، وهو ما لم أقف على وجوده في هذه الدراسة.\rالدراسة الثالثة:","footnotes":"(¬١) حيث بين ذلك في سبب تأليف كتابه. ينظر: السلسلة في معرفة القولين والوجهين (ص: ٦٨).\r(¬٢) ينظر: المسائل الفقهية التي ينبني على الخلاف فيها خلاف فقهي آخر (ص: ٢٩ - ٣٠)، ورسالة الدكتوراة في بناء الفروع على الفروع في كشاف القناع لعبد الله العمري (ص: ١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424411,"book_id":6838,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":13,"body":"تخريج الفروع على الفروع، حقيقته وحكمه، لمحمد الشايشي، وهو بحث منشور في مجلة المدونة، المجلد الرابع لعام ١٤٣٨ هـ، تكلم فيه الباحث عن تعريف الفروع والأصول، وأهمية تخريج الفروع على الأصول، وأحكام تخريج الفروع على الفروع، وضوابطه عامة في تخريج الفروع على الفروع (¬١).\r\rأوجه الشبه والاتفاق بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\r• بينت تلك الدراسة الناحية النظرية لمفهوم التخريج الفقهي، وتوضيح معنى الفروع والفروع وضوابط البناء، وسوف أتطرق إليها من خلال دراستي إن شاء الله تعالى.\rأوجه الفرق والاختلاف بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\r• الدراسة السابقة عبارة عن بحث منشور في مجلة علمية، فهو مختصر جدًّا، إذ يقع في ١٨ صفحة، وهي ما جرت به العادة في البحوث المنشورة الاقتضاب والاختصار غير المخل، بينما دراستي ستكون رسالة علمية تتكلم عن جميع الجوانب بشكل من التفصيل والتنظير.\r• أنَّ الدراسة تطرقت لبعض الجوانب النظرية دون الناحية التطبيقية العملية، ودراستي ستكون فيها الجوانب النظرية مدعمة بالناحية التطبيقية لنماذج علمية لبناء الفروع على الفروع لكتاب الكشاف في جزئية النكاح وخصائص الرسول ﵀ إلى نهاية باب العيوب في النكاح.\r• لم توضح هذه الدراسة ألفاظ البناء، بينما دراستي تجمع مسائل البناء وصيغه ومنهجه من كتاب محدد من أهم كتب المذهب الحنبلي، وهو ما لم أقف عليه في هذه الدراسة.\rالدراسة الرابعة:\rتخريج الفروع على الفروع عند المالكية؛ المعيار المعرب نموذجًا، للأستاذ: علي نجم، وهو بحث منشور في الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية في مراكش لعام ١٤٣٤ هـ، تناول البحث معنى تخريج الفروع على الفروع، وأهميته وأنواعه، وشروط تخريج الفروع على الفروع، وختم البحث بذكر نماذج من تعامل المالكية مع هذا النوع من الاجتهاد من خلال المعيار المعرب (¬٢).\rأوجه الشبه والاتفاق بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\r• بينت الدراسة الناحية النظرية المفهوم التخريج الفقهي، وتوضيح معنى الفروع والأصول، وأهمية الفروع، وضوابط البناء وأنواعه، وهي ما سوف أتطرق إليها من خلال دراستي إن شاء الله تعالى.\rأوجه الفرق والاختلاف بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:","footnotes":"(¬١) ينظر مجلة المدونة، المجلد الرابع، العدد المزدوج ١٢ - ١٣، ودار المنظومة https:// search.mandumah.com/ Record/ ١٠٠٦٤٩٨\r(¬٢) بحث منشور في الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية في مراكش لعام ٢٠١٣ م. ينظر: دار المنظومة: https:// search.mandumah.com/ Record/ ٧٦٥٣٠٩","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424412,"book_id":6838,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":14,"body":"• الدراسة عبارة عن بحث منشور في مجلة علمية، فهو مختصر جدًّا، إذ يقع في ٤٥ صفحة، وهي ما جرت به العادة في البحوث المنشورة الاقتضاب والاختصار غير المخل، بينما دراستي سوف تكون رسالة علمية تتكلم عن جميع الجوانب بشكل من التفصيل والتنظير.\r• الدراسة قائمة على تخريج الفروع على الفروع في المذهب المالكي لكتاب المعيار المعرب، ودراستي قائمة على بناء الفروع على الفروع التي بناها البهوتي ﵀ على كتاب الإقناع في المذهب الحنبلي.\r• لم توضح هذا الدراسة ألفاظ البناء، بينما دراستي تجمع مسائل البناء وصيغه ومنهجه من كتاب محدد من أهم كتب المذهب الحنبلي، وهو ما لم أقف على وجوده في هذه الدراسة.\rالدراسة الخامسة:\rتأصيل علم تخريج الفروع على الفروع وتطبيقاته عند الحنابلة، للدكتور عبد الله آل السيف، وهو بحث منشور في عام ١٤٣٨ هـ، يهدف لتأصيل علم تخريج الفروع على الفروع بشكل مبسط في ٣٩ صفحة، قسم بحثه إلى قسمين: الأول: للتأصيل، والثاني: لذكر بعض التطبيقات، وذِكر التعاريف المتعلقة بعنوان البحث، والفرق بينه وبين ما يشتبه به، كما أنه ذكر في القسم التطبيقي نماذج لبعض المسائل في المذهب.\rأوجه الشبه والاتفاق بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\r• تناولت الدراسة الناحية النظرية المفهوم التخريج الفقهي، وتوضيح معنى الفروع والأصول، وأهمية الفروع وضوابط البناء وأنواعه، وهي ما سوف أتطرق إليها من خلال دراستي إن شاء الله تعالى.\r• تحتوي الدراسة على نماذج تطبيقية لتقريب الفكرة وتوضيحها للباحث، وكذلك دراستي سيكون فيها حصر وجمع جميع الفروع الفقهية المبينة على فروع أخرى في الجزء المحدد الحدود بحثي.\rأوجه الفرق والاختلاف بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\r\r• الدراسة عبارة عن بحث منشور في مجلة علمية، فهو مختصر جدًّا، إذ يقع في ٣٩ صفحة، وهي ما جرت به العادة في البحوث المنشورة الاقتضاب والاختصار غير المخل، بينما دراستي ستكون رسالة علمية تتكلم عن جميع الجوانب بشكل من التفصيل والتنظير.\r• بينت دراسة الدكتور عبد الله آل السيف بعض ألفاظ البناء التي يمكن للباحث الاستفادة منها بشكل عام، وكذلك دراستي ستتناول ألفاظ البناء الصريحة وغير الصريحة المختصة بالبهوتي ﵀ في الكشاف من خلال كتاب النكاح وخصائص النبي - عليه الصلاة السلام- إلى نهاية باب العيوب في النكاح.\r• لم تختص دراسة الدكتور عبد الله آل السيف بكتاب معين في المذهب الحنبلي، إنما كانت بشكل عام؛ لتوضيح فكرة التخريج للباحث، بينما دراستي مختصة بكتاب الكشاف من خلال كتاب النكاح وخصائص النبي - عليه الصلاة السلام- إلى نهاية باب العيوب في النكاح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424413,"book_id":6838,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":15,"body":"الدراسة السادسة:\rتخريج الفروع على الفروع وأثره في المستجدات الفقهية، للباحث: ليث بن محمد الرديني المنشور في عام ١٤٤٣ هـ، تناول الباحث التعريف بالتخريج والفروع، والأصول، ووضح ضوابط التخريج وأهميته، وبيّن مصادر التخريج، ثم أثرى البحث بتطبيقات تخريج الفروع على الفروع الفقهية، ثم الربط بين ذلك والمسائل المستجدة، وأثر تخريج الفروع على الفروع (¬١).\rأوجه الشبه والاتفاق بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\r• وصحت الدراسة المفهوم الفقهي لتخريج الفروع على الفروع، وأهميته، وصوابط التخريج، وهي بعض ما سأتطرق إليه من خلال دراستي، إن شاء الله تعالى.\r• تحتوي الدراسة على نماذج تطبيقية لتقريب الفكرة وتوضيحها للباحث، وكذلك دراستي سيكون فيها حصر وجمع جميع الفروع الفقهية المبينة على فروع أخرى في الجزء المحدد لحدود بحثي.\rأوجه الفرق والاختلاف بين هذه الدراسة وبين هذا البحث:\r• الدراسة عبارة عن بحث منشور في مجلة علمية، فهو مختصر جدًّا، إذ يقع في ٤٧ صفحة، وهي ما جرت به العادة في البحوث المنشورة الاقتضاب والاختصار غير المخل، بينما دراستي سوف تكون رسالة علمية تتكلم عن جميع الجوانب بشكل من التفصيل والتنظير.\r• الدراسة تحتوي على تطبيقات نازلة مستجدة، وأثر التخريج الفقهي في الحكم عليها، بينما دراستي مختصة بالبناء الفقهي في كتاب الكشاف في الجزء المحدد لحدود بحثي.\r• لم توضح هذه الدراسة ألفاظ البناء، بينما دراستي تجمع مسائل البناء وصيغه ومنهجه من كتاب محدد من أهم كتب المذهب الحنبلي، وهو ما لم أقف على وجوده في هذه الدراسة.\rالإضافة العلمية في البحث:\rاشتمل البحث على القسم النظري والتطبيقي، فمن الإضافات العلمية في القسم النظري: أنواع البناء العام والخاص، و (ضوابط البناء الخاصة) و (إضافة بعض ألفاظ البناء في العلوم الشريعة واللغوية وكذا في التخريج والأصول لأستوضح الفروق في مفهوم كلاً منها)، (والعلاقة بين البناء والقياس والتخريج) بشكل دقيق وأسأل الله أن يكون ما توصلت إليه صوابًا وينفع به.\rأما القسم التطبيقي لمسائل البناء في كتاب النكاح وخصائص النبي - عليه الصلاة السلام- إلى نهاية باب العيوب في النكاح، فهو دراسة هذه المسائل، وذكر الخلاف والاتفاق في المسألة داخل المذهب، والقول الراجح ما أمكن ذلك، مع ذكر صيغ وألفاظ البناء الموجودة في الكتاب، مما يعين على فهم المسألة واستيعابها.","footnotes":"(¬١) مجلة جامعة الشارقة للعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، المجلد ١٨، العدد ١، لعام ١٤٤٣ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424414,"book_id":6838,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":16,"body":"الدراسة السابعة:\r١. (بناء الفروع على الفروع من كتاب كشاف القناع في كتابي الطهارة والصلاة؛ جمعًا ودراسة) رسالة مقدمة لنيل درجه الدكتوراة في الفقه، للطالب: عبد الله بن غرم محمد العمري، وقد نوقشت الرسالة عام ١٤٤٠ هـ في جامعة أم القرى.\r٢. (بناء الفروع على الفروع من بداية كتاب الجنائز إلى نهاية كتاب الجهاد في كتاب كشاف القناع للإمام البهوتي ﵀؛ جمعًا ودراسة) وهي رسالة مقدمة لنيل درجه الدكتوراة في الفقه، للطالبة: دلال أحمد قليل الزهراني، نوقشت الرسالة عام ١٤٤٤/ ١٤٤٥ هـ في جامعة أم القرى.\rواستكمالاً لمشروعي العلمي السابقين الذي أقرّه القسم بعنوان (بناء الفروع على الفروع من كتاب كشاف القناع) فقد كان نصيبي من البحث (كتاب النكاح وخصائص النبي - عليه الصلاة السلام- إلى نهاية باب العيوب في النكاح).\rوقد التزمت بالمنهجية التي أقرها القسم للطالبة: دلال أحمد قليل الزهراني في حصر الدراسة على المذهب الحنبلي، والخلاف بين علماء الحنابلة دون الخلاف مع أصحاب المذاهب الأخرى (¬١).\r\rمنهج البحث:\rسأتبع في هذا البحث - إن شاء الله - المنهج الاستقرائي التحليلي، ويتمثل في الآتي: المنهج الاستقرائي: سأوظفه في تتبع نص المؤلف في الكتاب، ونصوص الفقهاء في المذهب، الخاصة ببناء الفروع على الفروع.\rالمنهج التحليلي: أحلل البناء الفقهي أثناء الدراسة الفقهية من خلال:\r• سرد أقوال فقهاء المذهب في بناء المسألة، وتوضيح وجهات النظر في ذلك.\r• بيان خلاصة القول في البناء بعد كل بناء بحسب ما ينتج من تحليل الكلام في البناء.","footnotes":"(¬١) قد تم تقسم المشروع على طالبات وطلاب قسم الشريعة على النحو التالي:\r١ - دلال أحمد قليل الزهراني من بداية كتاب الجنائز إلى نهاية كتاب الجهاد تمت المناقشة ١٨/ ١١/ ١٤٤٥ هـ.\r٢ - بدرية التركي من باب الاجارة إلى نهاية كتاب العتق تمت المناقشة ٧/ ٤/ ١٤٤٦ هـ\r٢ - سعدية الغامدي من أول كتاب الجنايات-إلى نهاية كتاب الإقرار، تمت المناقشة ٢١/ ٤/ ١٤٤٦ هـ.\r٣ - نجلا الثبيتي من أول كتاب البيع الى نهاية المساقاة، تمت المناقشة ٢١/ ٧/ ١٤٤٦ هـ\r٤ - أريام الشقيفي من أول كتاب نكاح الكفار وما يتعلق به إلى نهاية باب الخلع. قيد البحث.\r٥ - الشيماء المنجد من أول كتاب الطلاق إلى نهاية كتاب اللعان. قيد البحث.\r٦ - خالد السيف من أول كتاب العدد- إلى نهاية كتاب النفقات، تمت المناقشة، ٢٩/ ٧/ ١٤٤٦ هـ.\r٧ - حسنة القرني صاحبة هذه الرسالة، تمت المناقشة ١٣/ ٩/ ١٤٤٦ هـ","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424415,"book_id":6838,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":17,"body":"• وضعت نموذجًا خاصًّا في الكلام في البناء حتى أتوصَّل لنتائج دقيقة للبحث.\r\rإجراءات البحث:\rأولاً: إجراءات البحث الخاصة:\rالإجراءات التي سأتبعها في هذا البحث - إن شاء الله تعالى - كالآتي:\r١) استقراء القدر المقرر للبحث في كتاب كشاف القناع، وذلك في الجزء المخصص من الكتاب، وهو كتاب النكاح وخصائص النبي - عليه الصلاة السلام- إلى نهاية باب العيوب في النكاح.\r٢) جمعت المسائل المُبنى عليها، والفروع المبينة، سواء كانت الفروع قليلة أو كثيرة.\r٣) منهجي في جمع المسائل واستقرائها هو تتبع كلام المؤلف وعباراته، سواء كانت مصطلحات البناء صريحة أو غير صريحة، أو كانت مفهومة من خلال سياق كلام المؤلف، وجمعها وترتيبها.\r٤) استخرجت المسائل المتعلقة بالبحث، فأذكر المسالة المبني عليها، ثم المسألة أو المسائل المبنية، ثم أختم المطلب بالكلام عن هذا البناء، والجامع بين المسألتين - إن وجد -، وصيغه، ووروده عند الحنابلة، سواء كانت صريحة أو إشارة من المؤلف.\r٥) رتبت الفصول بشكل منتظم ومرتب على نسق ما ذُكر في كتاب الكشاف.\r٦) وضعت عناوين مناسبة للمباحث والمطالب والفروع التي انتظمها البحث من خلال سياق المسائل المبنية.\r٧) نصصت على كلام المصنف الذي تضمن البناء في صدر كل مطلب، ووضعته بين معكوفين []، مع ترتيب عرض المسائل حسب ورودها في كتاب الكشاف، فإن كانت الفروع المبينة كثيرة ومتوالية ذكرت الشاهد لكل فرع تحت كل مطلب مع التهميش لوجوده في كتاب الكشاف.\r٨) نقلت كلام المصنف الذي ذكره عن البناء في ذات المسألة في أكثر من موضع؛ سواء كان متقاربًا أو متباعدًا، ما أمكن.\r٩) بحثت عن الحكم في المسائل المبنية والمبنى عليها داخل المذهب، مع بيان: هل وافق البهوتي ﵀ المذهب أم خالفه.\r١٠) اعتمدت في موافقة المذهب على كتاب الإقناع وشرح المنتهى وغاية المنتهى، أو أيهم وجدته، ثم أعضد الكلام بما يناسب الحال في محله من كتاب الإنصاف أو أي كتاب قرر المذهب صراحة أو تضمينًا، وإن لم أجد وثقته من كتاب الكشاف.\r١١) من خلال دراسة المسائل: عندما لا أجد أدلة للفرع مثلاً أعبر عن ذلك بقولي: (ويمكن أن يستدل على)، وعندما أناقش الأدلة أعبر عن ذلك بقولي: (يمكن أن يناقش)، وعندما أعبر عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424416,"book_id":6838,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":18,"body":"إجابة المناقشة أعبر عن ذلك بقولي: (يمكن أن يجاب)، وعندما يكون القول من تعبيري أقول: (ويمكن القول).\r١٢) ختمت المطلب بفرع في الكلام عن البناء في مسائله من خلال عدد من العناصر، وهي:\r- توضيح عام للبناء في كلام المصنف، ووجه التسوية بين المبني عليه والمبني في الحكم.\r- بيان الصيغة التي أوردها المصنف، سواء كانت صريحة أو غير صريحة، أشار إليها البهوتي ﵀، أو فهمت من سياق كلامه، وهذا يكثر في بنائه في الفروع.\r- ذِكر من صرّح بالبناء في مسائل البحث التي في الكشاف أو أشار إليها من الحنابلة، حسب ما اطلعت عليه.\r- نقل حكم هذا البناء وموافقته أو مخالفته للمذهب.\r١٣) ذكرت تمهيدًا للدراسة عن البناء في الفقه عمومًا، ثم في كشاف القناع خصوصًا، أعرض فيه ما يتيسر من التصور، والبحث في جملة من المسائل والأمثلة في البناء.\r١٤) وفي حال اتضح لي من خلال الدراسة أنني أدرجت فرعًا لم يكن بفرع؛ بينت ذلك في مقدمة البحث.\r١٥) استثنيت ترجمة: الأنبياء، وأمهات المؤمنين، والخلفاء الأربعة، والمكثرين من رواية الحديث، وأصحاب المذاهب الأربعة، والمعاصرين.\r\rثانيا: الإجراءات العامة في البحث:\rوهو المنهج الذي سأسلكه في جميع فقرات البحث، وذلك وفق النقاط الآتية:\rأ - منهج التعليق والتعميش وهو على وفق النقاط الآتية:\r١) جمعت المادة العلمية المتعلقة بكل جزئيات البحث ووثقتها من المصادر الأصلية المعتمدة في ذلك، بذكر اسم المصدر والجزء والصفحة، وإذا كان هناك تشابه في اسم الكتاب فإني أضيف اسم مؤلفه، وفي حالة النقل بالمعنى يُذكر ذلك مسبوقًا بكلمة (ينظر).\r٢) عزوت الآيات القرآنية إلى سورها وأرقامها كما وردت في المصحف الشريف، بذكر اسم السورة بقولي مثلاً: [سورة البقرة: ٢] وأضعها في المتن.\r٣) خرجت الأحاديث، وأبيّن ما ذكره أهل الشأن في درجته في الهامش، بذكر اسم المصدر مع ذكر الجزء والصفحة، ثم رقم الحديث، ثم الكتاب والباب، مع الاقتصار في التخريج على ما رواه الشيخان، فإن لم يوجد لديهما أو لدى أحدهما فأخرجه من كتب السنة الأخرى، مع الاقتصار في تخريج الأحاديث على أول موضع ترد فيه فقط، ولا أشير للحديث عند تكراره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424417,"book_id":6838,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":19,"body":"٤) خرجت الآثار الواردة في البحث قدر الإمكان، من مصادرها الأصلية أو من كتبٍ ذكرتها، وأُثبتها في الحاشية مع الاقتصار في تخريج الآثار على أول موضع ترد فيه فقط، ولا أشير للأثر عند تكراره.\r٥) ذكرت تراجم الأعلام غير المشهورين والمعاصرين الذين ورد ذكرهم في متن البحث عند أول ذكر لهم، وأقتصر في الترجمة على ذكر اسم العلم كاملاً غالبًا، مع ذكر من أخذ عنه، ومن روى له إن وجد، وبعض مؤلفاته في فنه إن وجد، وتاريخ وفاته ما أمكن، ثم أُحيل إلى مراجع تلك التراجم، وعند إيراد أسماء الأعلام أو الكتب التي تتشابه أسماؤها، فالمراد به اسم العلم والكتاب عند الحنابلة.\r٦) بينت معاني الكلمات الغريبة الوارد ذكرها في البحث، والتعريف بالمصطلحات العلمية ما أمكن.\r٧) أعتنيت بالفهارس وأرتبها.\rب- منهج النواحي الشكلية والتنظيمية، وافَقَهُ الكتَارةُ.\rأراعي فيه الأمور الآتية:\r١) اعتنيت بقواعد اللغة العربية والإملاء وعلامات الترقيم، كما راعيت حسن تناسق الكلام ورقي أسلوبه ما أمكن ذلك.\r٢) ضبطت الألفاظ التي يترتب على عدم ضبطها غموض، أو لَبس.\r٣) انتقيت حرف الطباعة في العناوين، وصلب الموضوع، والهوامش، وبدايات الأسطر، وللكتابة في المتن مقاس (١٦) والهامش مقاس (١٤) بخط (Traditional Arabic) .\r٤) كتبت الآيات القرآنية بالرسم العثماني.\r٥) اتَّبعت في إثبات النصوص المنهج الآتي:\rأ) وضعت الآيات القرآنية بين قوسين مميزين، على هذا الشكل: ﴿ … ﴾.\rب) وضعت الأحاديث والآثار بين قوسين مميزين على هذا الشكل: « … ».\rت) وضعت النصوص التي تُنقل بنص من المصادر بين علامتي تنصيص على هذا الشكل: \" … \".\r٦) أعددت خاتمة للبحث، فيها أهم النتائج والتوصيات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424418,"book_id":6838,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":20,"body":"٧) وضعت فهارس علمية متنوعة، تخدم البحث، وتُيسّر الوصول إلى مسائل البحث وأحاديثه وآثاره، وتعم الفائدة منه، وقد قيل: الفهارس كالمفاتيح للخزائن (¬١).\r\rخطة البحث:\rسينتظم البحث في: مقدمة، وبابين، وخاتمة، وفهارس.\rالمقدمة: بيّنت فيها: سبب اختيار الموضوع، وأهميته، وأهداف البحث، وحدوده، والدراسات السابقة، ومنهج البحث وإجراءاته، وخطته.\rالباب الأول (القسم النظري): ويشمل على تمهيد، وفيه التعريف بمفردات العنوان، ويشتمل على مبحثين، وفصلين، وهو على النحو الآتي:\rالتمهيد: مفهوم البناء وأنواعه وأهميته وضوابطه؛ وفيه مبحثان:\rالمبحث الأول: المراد بالبناء في الأصول والفروع وأنواعه، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: المراد بالبناء في الأصول والفروع، وفيه فرعان:\rالفرع الأول: المراد بالبناء والأصول والفروع.\rالفرع الثاني: علاقة البناء بالقياس والتخريج.\rالمطلب الثاني: أنواع البناء في الأصول والفروع، وفيه أربعة فروع:\rالفرع الأول: أنواع البناء باعتبار المبني والمبني عليه.\rالفرع الثاني: أنواع البناء باعتبار المستند أو الدليل المبني عليه.\rالفرع الثالث: أنواع البناء باعتبار الجزم به وعدمه.\rالفرع الرابع: أنواع البناء في المسائل الفقهية باعتبار عدد الأصول والفروع.\rالمبحث الثاني: أهمية البناء في مسائل الفقه، وضوابطه، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: أهمية البناء في مسائل الفقه ومسوغاته.\rالمطلب الثاني: ضوابط بناء الفروع على الفروع.\rالفصل الأول: التعريف بكتاب (كشاف القناع) ومصنفه، وفيه مبحثان:\rالمبحث الأول: التعريف بالكتاب (كشاف القناع)، وفيه ستة مطالب:\rالمطلب الأول: تسميته الكشاف.\rالمطلب الثاني: منهج البهوتي ﵀ فيه.\rالمطلب الثالث: مصادر الكتاب.","footnotes":"(¬١) توثيق النصوص وضبطها (ص: ٢٧٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424419,"book_id":6838,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":21,"body":"المطلب الرابع: مكانته.\rالمطلب الخامس: طبعاته وعدد مجلداته.\rالمطلب السادس: أصله كتاب الإقناع.\rالمبحث الثاني: التعريف بالمصنف، وفيه ستة مطالب:\rالمطلب الأول: اسمه، ونسبه.\rالمطلب الثاني: ولادته، ثم وفاته.\rالمطلب الثالث: مكانته.\rالمطلب الرابع: شيوخه.\rالمطلب الخامس: تلاميذه.\rالمطلب السادس: مصنفاته.\rالفصل الثاني: دراسة خصائص وسمات البناء والألفاظ وصيغه، وفيه مبحثان:\rالمبحث الأول: دراسة خصائص وسمات البناء في (كشاف القناع)، وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: عناية المصنف ببناء الفروع على بعضها.\rالمطلب الثاني: علاقة البناء في الكشاف بما سبقه من المصنفات.\rالمطلب الثالث: علاقة البناء في الكشاف بما سبقه من كتب المذهب.\rالمطلب الرابع: تكوين البناء في كشاف القناع.\rالمبحث الثاني: الألفاظ والصيغ التي تدل على البناء في (كشاف القناع) في كتاب النكاح وخصائص النبي ﵀، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الإشارة إلى البناء، دون ذكره بصيغة محددة.\rالمطلب الثاني: الصيغ والألفاظ الواردة الدالة على بناء الفروع على الفروع، وفيه فرعان:\rالفرع الأول: الألفاظ والصيغ الواردة في عدد من كتب الفقه الحنبلي.\rالفرع الثاني: الألفاظ والصيغ التي تدل على البناء في كتاب الكشاف.\rالباب الثاني: القسم التطبيقي: مسائل بناء الفروع على الفروع في كتاب النكاح وخصائص النبي - عليه الصلاة السلام- إلى نهاية باب العيوب في النكاح؛ وفيه أحد عشر فصلاً:\rالفصل الأول: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل كتاب النكاح، وفيه عشرة مباحث:\rالمبحث الأول: التخلية لمن لا شهوة له لنوافل العبادة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم النكاح لمن لا شهوة له.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424420,"book_id":6838,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":22,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم تخلية من لا شهوة له في نوافل العبادة.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: تقديم الحج على النكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم تقديم نكاح من يخاف الزنى على الواجب.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم تقديم الحج على النكاح.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثالث: نظر الملاعن والموطوءة بشبهة؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نظر الزاني إلى أم المزني بها وابنتها.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر الملاعن للملاعنة.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم النظر للموطوءة بشبهة وأمها.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الرابع: النظر للغلام الأمرد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم النظر للأمة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم النظر للغلام الأمرد.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الخامس: خلوة الفحل بالرتقاء؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى المرأة الأجنبية.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم خلوة الفحل بالرتقاء.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث السادس: النظر لوجه وكفَّي من يتعامل معها في البيع والإيجارة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الشاهد لوجه وكفَّي المشهود عليها.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نظر المعامل في البيع والإجارة لوجه وكفَّي المتعاملة.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث السابع: نظر ولمس عورة المريض ومن لا يحسن حلق عانته؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نظر الطبيب ولمسه.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر ولمس من يخدم المريض من وضوء واستنجاء.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم نظر ولمس من لا يحسن حلق عانته.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424421,"book_id":6838,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":23,"body":"المبحث الثامن: النظر إلى الصبي غير المميز؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الصبي المميز غير ذي شهوة إلى المرأة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نظر الطفل غير المميز للمرأة.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث التاسع: حكم خلوة الرجل بدابة يشتهيها أو حيوان يشتهي المرأة؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الرجل بدابة يشتهيها، ولا يعف عنها.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم الخلوة بدابة يشتهيها، ولا يعف عنها.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الخلوة بحيوان يشتهي المرأة، وتشتهيه.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث العاشر: مضاجعة الأمرد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الخلوة بأمرد حسن.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم مضاجعة الأمرد.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الذهاب بالمُرد إلى من يشتهيهم لمصلحة.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالفصل الثاني: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل الخطبة؛ وفيه ثلاث مباحث:\rالمبحث الأول: التصريح بالخطبة لغير المعتدة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: التصريح بالخطبة في عدة المختلعة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم التصريح بخطبة غير المعتدة.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: التصريح بخطبة المزني بها والموطوءة بشبهة والمستبرأة؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم التصريح بخطبة المزني بها.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم التصريح بخطبة الموطوءة بشبهة.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم التصريح بخطبة المستبرأة إذا مات سيدها أو أعتقها.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الثالث: البيع على بيع أخيه قبل انعقاد العقد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: خطبة المرأة على خطبة أختها قبل انعقادها.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: البيع على بيع أخيه قبل لزومه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424422,"book_id":6838,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":24,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالفصل الثالث: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل خصائص النبي ﵀؛ وفيه مبحث واحد:\rالمبحث الأول: طهارة الآدميين بعد الموت؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول المسألة المبني عليها: طهارة بدن النبي ﵀ بعد موته.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم طهارة الآدميين بعد الموت.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالفصل الرابع: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل أركان النكاح وشروطه؛ وفيه عشرون مبحثًا:\rالمبحث الأول: ينعقد العقد بما عدَّه الناس (نكاحًا أو بيعًا أو إجارةً أو شرطًا)؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم انعقاد النكاح بما عدَّه الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ كان.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم انعقاد البيع بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم انعقاد الإجارة بما عدَّه الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: الترجمة في الشهادات؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: الترجمة لمن لا يحسن لسان الآخر في عقد النكاح.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الترجمة في الشهادات.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثالث: قبول إشارة الأخرس في البيع والطلاق؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: قبول إشارة الأخرس المفهومة في النكاح بالإيجاب وعدمه.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم قبول إشارة الأخرس في البيع.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم قبول إشارة الأخرس في الطلاق.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الرابع: قبول كتابة الأخرس في الطلاق والإقرار؛ وفيه أربعة مطالب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424423,"book_id":6838,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":25,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: قبول كتابة الأخرس في النكاح بالإيجاب وعدمه.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم قبول كتابة الأخرس في الطلاق.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم قبول كتابة الأخرس في الإقرار.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الخامس: الإيجاب في العقود الجائزة إذا مات العاقد أو زال العقل؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إيجاب الولي قبل القبول في حال الجنون والموت.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم الإيجاب في العقود الجائزة إذا مات العاقد.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الإيجاب في العقود الجائزة إذا زال العقل.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث السادس: العقود الجائزة بالنوم بعد الإيجاب؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم عقد النكاح إذا نام بعد الإيجاب.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم العقود الجائزة إذا نام العاقد بعد الإيجاب.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث السابع: تعليق النكاح؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: يصح تعليق النكاح بالشروط الحاضرة والماضية.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم تعليق النكاح بمشيئة الله.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم تعليق النكاح بالممات كقوله: (زوجتك إلى الممات).\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الثامن: تزويج الأب أو السيد للصغير والمجنون بغير رضاهم وإذنهم؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: تزويج الأب ابنه الصغير والمجنون بغير إذنه.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم تزويج الأب لابنته البكر دون تسع سنين بلا إذنها.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم إجبار السيد لعبده الصغير والمجنون على النكاح.\rالمطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم تزويج الأب لأبنه البالغ المعتوه بغير إذنه.\rالمطلب الخامس: الكلام في البناء.\rالمبحث التاسع: أخذ الإذن بالزواج من المجنون؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: زواج من زال عقله بمرض لا يرجى زواله.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم أخذ الأذن بالزواج من المجنون.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث العاشر: ملك منافع عقد الإيجارة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: ملك السيد منافع الإيماء في عقد النكاح.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ملك منافع عقد الإيجارة.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الحادي عشر: مَن وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها؛ وفيه ثلاثة مطالب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424424,"book_id":6838,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":26,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم المرأة الموطوءة بآلة الرجل بزنى.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من وُطِئَت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني عشر: من زالت بكارتها بغير محل الوطء؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبنية عليها: حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط\rمن شاهق.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من وُطِئَت في الدبر وما دون الفرج.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثالث عشر: اشتراط إذن المرأة؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: لا يشترط الإذن لتسمية المهر في العقد.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم تقديم الخطبة على المهر بإذنها.\rالمطلب الثالث: المسألة المنية الثانية: حكم اشتراط الإشهاد على إذنها.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الرابع عشر: عدم نقض العقود الفاسدة والشفعة؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الحاكم نكاح المرأة نفسها.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم الحاكم بعدم نقض الأنكحة الفاسدة.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الحاكم بعدم نقض الشفعة للجار.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الخامس عشر: زوال الولاية؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: لا تزول الولاية بالإغماء لمدة قصيرة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم زوال الولاية بالنوم.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم زوال الولاية بالجنون المتقطع.\rالمطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم زوال الولاية بنقص العقل من مرض يرجى زواله.\rالمطلب الخامس: الكلام في البناء.\rالمبحث السادس عشر: ولاية الأعمى للنكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ولاية النكاح للأعمى.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم شهادة الأعمى.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424425,"book_id":6838,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":27,"body":"المبحث السابع عشر: ولاية نكاح الأخرس ذي الإشارة المفهومة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: ولاية النكاح للناطق.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ولاية النكاح للأخرس ذي الإشارة المفهومة.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثامن عشر: كفاءة ولد الزنى لذوي نسب؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: لا يُعدُّ المعسر كفئًا للمرأة الموسرة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم كفاءة ولد الزنى لذوي نسب.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث التاسع عشر: من أسقط شفعته قبل البيع، وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: يسقط خيار الشرط برضا الزوجة من قول أو تمكين.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من أسقط شفعته قبل البيع.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث العشرون: زوال الشروط المعينة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو اشترطت المرأة على زوجها ألا يخرجها من بيت أبيها\rفمات الأب.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو اشترطت المرأة سكنى دار معينة، فخربت الدار.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالفصل الخامس: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء؛\rوفيه ستة مباحث:\rالمبحث الأول: الوكالة في ولاية النكاح؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: هل الولي وكيل للمرأة؟\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: هل الحاكم ولي للمرأة؟\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: توكيل المرأة للحاكم؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذن المرأة لوكيل الولي.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذن المرأة لوكيل الحاكم.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424426,"book_id":6838,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":28,"body":"المبحث الثالث: إذن الحاكم لغيره بالتزويج؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت ولاية الإجبار لوكيل الولي في النكاح.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذن الحاكم لغيره بتزويج.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الرابع: توكيل غير العدل في قبول النكاح؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم عدالة وكيل الزوج.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم توكيل الفاسق بالقبول لنفسه ولغيره.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثاني: حكم لو وكل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية.\rالمطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم توكيل الزوج للعبد والصبي المميز لقبول النكاح.\rالمطلب الخامس: الكلام في البناء.\rالمبحث الخامس: بيع الوكيل لنفسه؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: ليس للوكيل أو الولي أن يتزوج موكلتهما.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم بيع الوكيل لنفسه.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث السادس: وصي الولي؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: وصي الولي في ولاية النكاح بمنزلته.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم وصي الولي في ولاية المال.\rالمطلب الثالث: المسألة المبينة الثانية: حكم وصي الولي في إجبار البكر والثيب.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالفصل السادس: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل إذا استوى وليّان؛ وفيه أربعة مباحث:\rالمبحث الأول: إذا استوى وليَّان فأكثر في الدرجة؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح وليَّين وأكثر استويا في الدرجة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424427,"book_id":6838,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":29,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم إذا استوى وليَّان فأكثر في الدرجة، فأذنت لهم جميعًا.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم إذا تساووا في الدرجة، وتعذر الجمع.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: نكاح المرأة من زوجين في وقت واحد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح المرأة إذا تزوجت الزوج الثاني وهي ذات زوج، ولم يعلم بذلك.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذا وقع النكاحان معًا.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثالث: لو جهل السابق من الزوجين وطلقها الحاكم؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح المرأة إن جهل السابق من الزوجين الأول والثاني.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو طلق الحاكم بعد معرفة السابق من الزوجين الأول والثاني.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الرابع: القرعة في العتق والطلاق؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها الأولى: حكم القرعة في العتق إذا لم يعلم الأسبق.\rالمطلب الثاني: المسألة المبني عليها الثانية: حكم القرعة في الطلاق إذا لم يعلم الأسبق.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية: حكم ميراث المرأة من الزوجين اللذين لم تعرف الأسبق منهما.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالفصل السابع: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل المحرمات من النكاح؛ وفيه سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: نكاح المرضعة وبنتها وأم المرتضع على أبي المرتضعِ وأخيه وأخته من النسب؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح أم الأخ وأخت الابن من الرضاع.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نكاح المرضعة وبنتها على أبي المرتضعِ وأخيه من النسب.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم نكاح أم المرتضع وأخته من النسب على أبي المرتضعِ وأخيه.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: النظر بشهوة للميتة والصغيرة التي لا توطأ.\rالمسألة المبني عليها: هل يثبت التحريم بالوطء للميتة أو الصغيرة التي لا توطأ.\rالمسألة المبنية: حكم النظر بشهوة للميتة والصغيرة التي لا توطأ.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثالث: الجمع غير المحرم؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الجمع بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه في عقد واحد.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الجمع بين زوجة رجل بانت منه بموت أو طلاق، وبين ابنته من غيرها.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الرابع: نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها؛ وفيه ثلاثة مطالب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424428,"book_id":6838,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":30,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح المسلم للكتابية ووطؤها بملك اليمين.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها بملك اليمين.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الخامس: نكاح نساء الدروز والنصيرية والتبانية؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح المرتدة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح نساء الدروز والنصيرية والتبانية.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث السادس: نكاح الكتابي الحر للأمة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح المسلم الحر من الأمة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الكتابي الحر للأمة.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث السابع: نكاح الحر للأمة أخيه أو لأمة عمه ولأمة جده؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح الابن لأمة أبيه.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الحر لأمة أخيه، أو لأمة عمه، أو لأمة جده.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالفصل الثامن: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل الشروط في النكاح الفاسد؛ وفيه ستة مباحث:\rالمبحث الأول: تسمية المهر؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو سمّى المهر في نكاح الشغار لكل واحدة بشكل مستقل عن بُضع الأخرى.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو كان المهر المسمى حيلة ولكنه كثيرًا.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم لو سمّى المهر لإحداهما ولم يسم للأخرى.\rالمطلب الرابع: المسألة المبينة الثالثة: حكم لو جعل رقبة الجارية صداقًا لابنته.\rالمطلب الخامس: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: النكاح بلا ولي وما يلحق به؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو علم تحريم نكاح المتعة ثم فعله.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو تزوج المرأة بغير ولي ولا شهود.\rالمطلب الثالث: المسألة المبينة الثانية: هل يلحق الولد من وطِئ وطء شبهة في نكاح لم تكتمل شروطه.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424429,"book_id":6838,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":31,"body":"المبحث الثالث: تعليق البيع على شرط مستقبلي؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم تعليق النكاح على شرط مستقبلي.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم تعليق البيع على شرط مستقبلي.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الرابع: الخيار في الطلاق؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرط أحد الزوجين الخيار في النكاح.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الخيار في الطلاق.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الخامس: سقوط الحقوق قبل العقد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم اشتراط المرأة شرطًا ينافي العقد.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو أسقط الشفيع حقه في الشفعة قبل البيع.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث السادس: الشرط المحرم والفاسد؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرطت المرأة شرطًا زائدًا ينافي مقتضي؟\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم شرط الصداق المحرم.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم العتق بالشرط الفاسد.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالفصل التاسع: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية؛\rوفيه ثلاثة مباحث:\rالمبحث الأول: اشتراط صفة معينة في النكاح، فبان أقل منها؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو تزوج الرجل المرأة يظنها مسلمة فبانت كتابية.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو اشترط بكرًا فبانت ثيبًا.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم لو اشترط الحر الإيماء امرأة يظنها حرة فبانت أمة.\rالمطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم لو تزوجت الحرة رجلاً تظن أنه حر فبان عبدًا.\rالمطلب الخامس: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: اشتراط صفة معينة في النكاح، فبان أشرف منها؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: لو اشترط الرجل امرأة كافرة وبانت مسلمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424430,"book_id":6838,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":32,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو اشترطها أمة وبانت حرة، أو ذات نسب فبانت أشرف.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم من تزوج بالمرأة يظنها عتيقة فبانت أمة.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث الثالث: ما يلحق ولد المعتقة والمكاتبة في النكاح؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ولد أم الولد التي لم يعلم الزوج أنها أمه إلا بعد الدخول.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم ولد المعتقة.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم ولد المكاتبة.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالفصل العاشر: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل: عتقت الأمة كلها وزوجها حر؛ وفيه خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: عتق الكبيرة والمطلقة رجعيًّا تحت العبد، ومن به عيب قبل الوطء؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو عتقت الكبيرة تحت عبد.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم لو وجد العيب في الزوج قبل الوطء.\rالمطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم من عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا رجعيًّا.\rالمطلب الخامس: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: عتق الصغيرة والمجنونة والمطلق البائن تحت العبد؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت العبد إذا\rأعتقها فرضيت.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو عتقت الصغيرة والمجنونة تحت عبد.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم من عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا بائنًا.\rالمطلب الخامس: الكلام في البناء.\rالمبحث الثالث: اختيار الولي عن الصغيرة والمجنونة في القصاص؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم اختيار الولي عن الصغيرة والمجنونة في دوام النكاح.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ولاية الصغيرة والمجنونة في القصاص.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الرابع: عدة المعتقة؛ وفيه ثلاثة مطالب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424431,"book_id":6838,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":33,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا فسخت المعتقة الرجعية في العدة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم عدة المعتقة البائن إذا طلقت طلقة أخرى.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الخامس: زيادة المعتقة في المهر؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم من عتقت وزادها زوجها في مهرها، سواء كان حرًّا أو عبدًا.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو زوَّجها سيدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالفصل الحادي عشر: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل العيوب في النكاح؛ وفيه عشرة مباحث:\rالمبحث الأول: الوطء دون الفرج؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: هل تزول العنة لمن وطِئ في الدبر؟\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الوطء دون الفرج.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثاني: وطء الثيب؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا ادَّعى الزوج وطء البكر فشهد بعذريتها امرأة ثقة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذا ادَّعت الزوجة عنة الزوج، وكانت ثيبًا.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثالث: زوال المرض ودام الجنون؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا زال المرض ودام الإغماء في كلا الزوجين.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو زال المرض ودام الجنون في كلا الزوجين.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الرابع: العيوب الخاصة بالنساء؛ وفيه ثمانية مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: يثبت الخيار لزوج في النكاح في كل عيب مؤثر فيه.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج بالرتق.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج بالقرن والعفل.\rالمطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم ثبوت خيار الفسخ للرجل بانخراق ما بين السبيلين والفتق.\rالمطلب الخامس: المسألة المبنية الرابعة: حكم ثبوت خيار الفسخ للرجل ببخر فرج المرأة.\rالمطلب السادس: المسألة المبنية الخامسة: حكم ثبوت خيار الفسخ للرجل بقروح سيالة في فرج المرأة.\rالمطلب السابع: المسألة المبنية السادسة: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج بالاستحاضة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424432,"book_id":6838,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":34,"body":"المطلب الثامن: الكلام في البناء.\rالمبحث الخامس: العيوب الخاصة بالزوجين؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت الخيار في النكاح باستطلاق البول والنجو من كلا الزوجين.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم ثبوت خيار الفسخ لكلٍ من الزوجين بالباسور والناسور.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.\rالمبحث السادس: الفسخ بعد الدخول بالإعسار بالنفقة والرق؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم خيار الفسخ بحدوث العيب بعد العقد وبعد الدخول.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت خيار الفسخ بعد الدخول في الإعسار والرق.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث السابع: الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي به؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت خيار الفسخ بالعيب إذا علم أحد الزوجين بالعيب وقت العقد أو بعده ورضي به.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت خيار الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي به.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث الثامن: عيوب الصغير في النكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الفسخ إن كان الزوج صغيرًا وبه جنون وجذام.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت الفسخ في الحال للزوج إذا كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث التاسع: العامي الذي يجهل الحكم، وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا ادَّعى الجهل بالعيب ومثله يجهل.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم العامي الذي لا يخالط الفقهاء كثيرًا ويجهل الأحكام.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rالمبحث العاشر: حكم الجهل بالعيب، وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا زوج الولي الصغير والمجنون ولم يعلم عيبه.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو اشترى المشترى معيبًا لا يعلم عيبه.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424433,"book_id":6838,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":35,"body":"الخاتمة والتوصيات\rالفهارس العامة وتشتمل على:\r• فهرس الآيات.\r• فهرس الأحاديث والآثار.\r• فهرس الأعلام.\r• فهرس الكلمات الغريبة.\r• فهرس المصطلحات الفقهية والأصولية.\r• فهرس الفرق والطوائف والقبائل.\r• فهرس الأماكن والبلدان.\r• فهرس المصادر والمراجع.\rأبرز مصادر البحث ومراجعه:\r• فهرس الموضوعات.\r١ - كتب التفسير وعلومه.\r٢ - كتب السنة النبوية وشروحها.\r٣ - كتب معاجم وقواميس اللغة، والمصطلحات العلمية.\r٤ - كتب التخريج.\r٥ - كتب أصول الفقه.\r٦ - كتب مقاصد الشريعة.\r٧ - كتب الفقه.\r٨ - كتب التراجم والأعلام.\rملاحظة: تم حذف بعض المباحث والفروع غير المتسقة مع ضوابط مشروع بناء الفروع على الفروع، وهي كالآتي:\rتم حذف المبحث الثاني من الفصل الثالث نجَّى الله إبراهيم ﵀ من النار، ونجَّى محمدًا ﵀ من نار الحرب؛ بجميع مطالبه، وذلك بسبب أنه ليس تفريعًا، إنما الكلام كان تفسيرًا وتوضيحًا وبيانًا لقول الحجاوي ﵀.\rوتم حذف المسألة المبنية الثالثة: من الفصل العاشر، من المبحث الأول: وهي حكم ما عدّ بالعادة أنه شرط ولم يشرط.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424434,"book_id":6838,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":36,"body":"وتم حذف المسألة المبني عليها: من الفصل الرابع، المبحث الثاني عشر: من حكم الإذن في البكر؛ لأنه مسألة بنيت على أصل، واستبدلتها: بحكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق.\rتم حذف المسألة المبنية الأولى من الفصل الخامس من المبحث الأول: حكم عزل المرأة للوكيل، لأنها ليست بفرع.\rتم حذف المسألة المبنية الأولى من الفصل العاشر من المبحث الأول: حكم لو عتقت الكبيرة تحت عبد، لأنها ليست بفرع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424435,"book_id":6838,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":37,"body":"القسم النظري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424436,"book_id":6838,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":38,"body":"التمهيد مفهوم البناء وأنواعه وأهميته وضوابطه؛ وفيه مبحثان:\r• المبحث الأول: المراد بالبناء في الأصول والفروع، وأنواعه.\r• المبحث الثاني: أهمية البناء في مسائل الفقه، وضوابطه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424437,"book_id":6838,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":39,"body":"المبحث الأول المراد بالبناء في الأصول والفروع، وأنواعه، وفيه مطلبان:\r• المطلب الأول: المراد بالبناء في الأصول والفروع.\r• المطلب الثاني: أنواع البناء في الأصول والفروع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424438,"book_id":6838,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":40,"body":"المطلب الأول المراد بالبناء في الأصول والفروع، وفيه فرعان:\r• الفرع الأول: المراد بالبناء والأصول والفروع.\r• الفرع الثاني: علاقة البناء بالقياس والتخريج.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424439,"book_id":6838,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":41,"body":"الفرع الأول: المراد بالبناء والأصول والفروع\rقبل البدء في ثنايا البحث لا بدَّ من تناول معاني المفردات التي لها الصلة بصلب الموضوع من الناحية اللغوية والاصطلاحية.\r\rأولاً: مفهوم البناء لغة واصطلاحًا:\rمما لا شكَّ فيه أن اللغة العربية ثرية بتنوع معارفها من معاجم وتراكيب لغوية ونحوية، حيث ذكر البناء بعدة معانٍ، فنتطرق في هذا المطلب بتعريف البناء في اللغة بشكل عام.\rتعريف البناء لغة:\rالبناء مأخوذ من المصدر (بناء) الباء والنون والياء أصل واحد، والبناء: المبني، والجمع أبنية، وجمع الجمع أبنيات، والبناء: نقيض الهدم.\rوأصل البناء فيما لا ينمى كالحجر والطين ونحوه، ثم أطلق على بناء الخباء (¬١)، والقبة (¬٢)، والسفن؛ تشبيهًا لها بالبناء (¬٣).\rالبِنَاءُ واحد الأَبْنِيَة، وهي البيوت التي تسكنها العرب في الصحراء، فمنها: الطراف (¬٤)، والخباء، والبناء، والقبة، والمضرب (¬٥) (¬٦)، لحديث عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى صلاة الفجر ثم دخل معتكفه، وإذا أراد أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان أمر ببنائه فضرب، فلما صلى الفجر نظر فإذا الأبنية قد ضربت» (¬٧).","footnotes":"(¬١) الخباء: واحد (الأخبية) من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت. و (استخبينا) الخباء أي: نصبناه ودخلنا فيه، مادة (خباء). ينظر: مختار الصحاح (ص: ٨٨)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٦/ ٢٣٢٥)، الجراثيم (١/ ٤٠٣)، المخصص (٢/ ٥).\r(¬٢) القبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٣)، تاج العروس (٣/ ٥١١).\r(¬٣) ينظر: لسان العرب مادة \"بنى\" (١٤/ ٩٤)، مقاييس اللغة \"بنى\" (١/ ٣٠٢)، تاج العروس \"بنى\" (٣٧/ ٢١٦).\r(¬٤) الطراف: وهي البيوت التي تسكنها العرب في الصحراء، وهو ضرب من أبنية العرب، كان للأغنياء. ينظر: تاج العروس (٣٧/ ٢١٦)، لسان العرب مادة \"طرف\" (١٤/ ٩٥)، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٢/ ٤٢٥).\r(¬٥) المضرب: ضرب الخيمة، وهو المضرب للقبة بفتح الميم وكسر الراء المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٢٨١).\r(¬٦) ينظر: لسان العرب، مادة \"بنى\" (١٤/ ٩٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٥٨)، وبناء الأصول على الأصول (ص: ٣١)، وبناء الفروع على الفروع (ص: ٤٥).\r(¬٧) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٤٨) برقم: (٢٠٣٣) (أبواب الاعتكاف، باب اعتكاف النساء)، وأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٧٥) برقم: (١١٧٣) (كتاب الاعتكاف، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424440,"book_id":6838,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":42,"body":"فعرفه ابن فارس (¬١) بقوله: \"هو بناء الشيء بضم بعضه إلى بعض\" (¬٢).\rوعرفه العكبري (¬٣) وابن الخباز (¬٤) بقولهما: \"وَالْبناء فِي الأَصْل وضع الشَّيْء على الشَّيْء على وصف يثبت كبناء الْحَائِط، وَمِنْه سُمّي كلّ مُرْتَفع ثَابت بِنَاء كالسَّماء\" (¬٥).\rإطلاقات البناء اللغوية:\r(أَبْنِيهِ) يقال: بنيت البناء أبنيه (¬٦).\r(الْبَنِيَّة) تسمى الكعبة البنية، وكانت تدعى بنية إبراهيم ﵀، لأنه بناها، وقد كثر قسمهم برب هذه البنية (¬٧).\r(بَانِيَةٌ) يقال: قوس بانية، وهي التي بنت على وترها، وذلك أن يكاد وترها ينقطع للصوقه بها (¬٨).","footnotes":"(¬١) هو: أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب القزويني، المعروف بالرازي، حدث عن: أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، وسليمان بن يزيد الفامي، وحدث عنه: أبو سهل بن زيرك، وأبو منصور محمد بن عيسى، وآخرون، كان رأسًا في الأدب، بصيرًا بفقه مالك، مناظرًا متكلمًا، وله من التصانيف: كتاب المجمل، وكتاب متخير الألفاظ، وكتاب مقاييس اللغة، مات بالري في صفر سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. ينظر: سير أعلام النبلاء، ط الرسالة (١٧/ ١٠٣ - ١٠٤ - ١٠٥)، معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (١/ -٤١٢ - ٤١١)، الأعلام، للزركلي (١/ ١٩٣)، تاريخ بغداد وذيوله، ط العلمية (٢١/ ٤٥)، الدر الثمين في أسماء المصنفين (ص: ٢٧٦).\r(¬٢) مقاييس اللغة مادة \"بنى\" (١/ ٣٠٢).\r(¬٣) هو: عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي، أبو البقاء، عالم بالأدب واللغة والفرائض والحساب. أصله من عكبرى، ومولده سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ببغداد. أصيب في صباه بالجدري، فعمي. من كتبه: \"شرح ديوان المتنبي\"، و\"اللباب في علل البناء والإعراب\"، و\"شرح اللمع لابن جني\". وقال ابن أبي الجيش: كان يفتي في تسعة علوم، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة وستمائة. ينظر: الأعلام، للزركلي (٤/ ٨٠)، معجم الألقاب (٥/ ١٧)، تسهيل السابلة (٢/ ٧٥٢).\r(¬٤) هو: أحمد بن الحسين بن أحمد بن أبي المعالي بن منصور بن علي، وعرف بابن الخباز؛ لأن والده كان بائعًا للخبز، يكنى بأبي العباس، ولد في سنة تسع وثمانين وخمسمائة، حدث عن: مجد الدين بن أبي حفص عمر بن أحمد بن أبي بكر بن مهران، وحدث عنه: علي بن إبراهيم بن علي بن أبي بكر أبو الحسن الموصلي، وهبة الله بن محمد بن هبة الله بن منصور بن أبى سعد بن الحسين بن منصور، ومن مؤلفاته: \"الإفصاح في الجمع بين المفصل والإيضاح\"، و\"الإلماع في شرح لمع ابن جني\"، توفي ابن الخباز في سنة تسع وثلاثين وستمائة. ينظر: قلائد الجمان: (١/ -٢٥٤ - ٢٥٣) (٥/ ٣٩)، والوافي بالوفيات: (٦/ ٣٥٩)، والبداية والنهاية: (١٣/ ١٥٧)، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة: (ص: ١٩)، وبغية الوعاة: (ص: ٢٥٧)، وهدية العارفين: (١/ ٩٥)، ومعجم المؤلفين: (١/ ٢٠٠)، وشذرات الذهب: (٥/ ٢٠٣).\r(¬٥) اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٦٦)، توجيه اللمع (ص: ٦٨)، الغرة المخفية (ص: ٩٦)، وشرح ألفية ابن معط (١/ ٣٢١).\r(¬٦) مجمل اللغة مادة \"بنى\" (ص: ١٣٦)، مقاييس اللغة \"بنى\" (١/ ٣٠٢).\r(¬٧) المخصص (١/ ٥٠٥)، لسان العرب، مادة \"بنى\" (١٤/ ٩٥). وفي حديث البراء بن معرور ﵁: «رأيت ألا أجعل هذه البنية مني بظهر». المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (١/ ١٩٤)، النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٥٨).\r(¬٨) مقاييس اللغة، مادة \"بنى\" (١/ ٣٠٢)، لسان العرب، مادة \"بنى\" (١٤/ ٩٦)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مادة \"بنى\" (٦/ ٢٢٨٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424441,"book_id":6838,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":43,"body":"(بَانَاةٌ) لغة طائية (¬١)، يقال: ورجل باناة: منحنٍ على وتره عند الرمي؛ فيقال: \"غير باناة على وتره\" (¬٢).\r(البَنَّاءُ) مدبر البنيان وصانعه (¬٣).\r(البِنْيَةُ والبُنْيَةُ) والمراد: ما بنيته، وهاتان اللفظتان مأخوذتان من البُنى والبِنى (¬٤).\r(المُشَيَّد) يقال: البناء المشيد (¬٥).\r(الأصيص) (¬٦) المراد به: البناء المحكم، وكل بناء محكم فقد رصن رصنًا ورصانة كالرصيص (¬٧).\r(وبنى الطعام لحمه يبنيه بناء) أي: أنبته وعظم من الأكل، فيقال: بنى لحم فلان طعامه إذا سمنه وعظمه؛ قال ابن الأثير (¬٨): كأنه شبهها بالقبة من الأدم (¬٩)، وهي المبناة، لسمنها وكثرة لحمها (¬١٠).","footnotes":"(¬١) كانت اللغة الطائية كما يسميها أهل اللغة، فكانت قبيلة طيِّئ لا تأخذ من لغة أخرى، فتفردوا بين القبائل بلهجتهم الخاصة لفصاحتهم ومكانتهم بين القبائل الأخرى، وكذلك اعتزازهم بلغتهم، ومن تلك الألفاظ: (الرمخ) بـ معنى البلح، (الفزد) بمعنى الفصد، وحديث طلحة بن عبيد الله أنه قال: «فوضعوا اللج على قفي»، لغة طائية أي وضعوا السيف على قفاي. ينظر: لسان العرب، مادة \"بنى\" (٣/ ١٩). تاج العروس، مادة \"بنى\" (٣٧/ ٢٢١)، الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول (٦/ ١٤٣)، بحوث ومقالات في اللغة (ص: ٢٣٠).\r(¬٢) مقاييس اللغة، مادة \"بنى\" (١/ ٣٠٢)، المخصص (١/ ٥٠٥).\r(¬٣) المحكم والمحيط الأعظم، مادة \"بنى\" (١٠/ ٤٩٩)، لسان العرب، مادة \"بنى\" (١٤/ ٩٤)، تاج العروس، مادة \"بنى\" (٣٧/ ٢٣٤).\r(¬٤) لسان العرب، مادة \"بنى\" (١٤/ ٩٤)، وقال القالي: وهما لغتان، بمنزلة: المِرْيَةُ والمُرْيَةُ. المقصور والممدود، لأبي علي القالي (ص: ١٨٩).\r(¬٥) البناء (المُشَيَّد) بضم الميم وفتح المعجمة والتحتية المشددة، وهو المراد بقوله (بالتشديد)، أي للياء، اسم مفعول من شيد البناء إذا رفعه (فهو البناء المرفع المطول). تهذيب اللغة، مادة \"شيد\" (١١/ ٢٧٠)، شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية (ص: ٤٤٠).\r(¬٦) الرصيص ــــ بالصاد ــــ: الشيء المضموم بعضه إلى بعض بمعنى مرصوص. الفرق بين الحروف الخمسة (ص: ١٢٩). وقال ابن دريد في جمهرة اللغة (١/ ٢٤١): \"الأصيص: البناء المحكم مثل الرصيص سواء\".\r(¬٧) تاج العروس مادة \"أصص\" (١٧/ ٤٨٢)، المخصص (١/ ٥٠٥).\r(¬٨) هو: المبارك بن محمد بن محمد الشيباني الجزري، أبو السعادات، مجد الدين المحدث، اللغوي، الأصولي، ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة، من آثاره: \"الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف\"، و\"المختار في مناقب الأخيار\"، ومن مؤلفاته \"جامع الأصول لأحاديث الرسول ﷺ \"، وهو كتاب بناه على ثلاثة أركان، الأول: في المبادئ، والثاني: في المقاصد، والثالث: في الخواتيم، ولهذا الكتاب مختصرات كثيرة، منها: مختصر لهبة الله ابن البارزي. وتوفي سنة ست وستمائة، ينظر: سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٨٨)، كشف الظنون (١/ ٥٣٥)، شذرات الذهب (٥/ ٢٢)، الأعلام (٥/ ٢٧٢).\r(¬٩) الأدم: جمع الأديم، مثل أفيق وأفق. وقد يجمع على آدمة، مثل رغيف وأرغفة، عن أبي نصر. وربما سمي وجه الأرض أديمًا. قال الأعشى:\rيومًا تراها كشبه أردية … لعصب ويومًا أديمها نغلا\rوالأدمة: باطن الجلد الذى يلي اللحم، والبشرة ظاهرها. مادة \"آدم\" ينظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٥/ ١٨٥٨)، مختار الصحاح (ص: ١٥).\r(¬١٠) لسان العرب مادة \"بنى\" (١٤/ ٩٥)، تاج العروس \"بنى\" (٣٧/ ٢٢١). وفي الحديث عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه: أن رجلاً كان في سفر، فولدت امرأته فاحتبس لبنها، فجعل يمصه ويمجه، فدخل حلقه، فأتى أبا موسى فقال: حرمت عليك، قال: فأتى ابن مسعود، فسأله فقال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم، وأنشز العظم». أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٨٧٦) برقم: (٢٢٤٩) (كتاب الرضاعة، ما جاء في الرضاعة بعد الكبر)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٣) برقم: (٤١٩٦) (مسند عبد الله بن مسعود ﵁، وأبو داود في \"سننه\" (٢/ ١٨٠) برقم: (٢٠٥٩) (كتاب النكاح، باب في رضاعة الكبير)، قال الألباني في صحيح أبي دواد (٦/ ٣٠١): \"إسناده صحيح\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424442,"book_id":6838,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":44,"body":"(المَبْنَاة) حصير يبسطه التاجر على بيعه، سميت: مبناة؛ لأنها تتخذ من أدم يوصل بعضها إلى بعض (¬١).\r(الابْتِنَاء والبِنَاء): الدخول بالزوجة. والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال: بنى الرجل على أهله (¬٢).\r(البنيات) أي: الأَقْداحُ (¬٣) الصِّغارُ (¬٤).\rالخلاصة: أن البناء في اللغة له عدة إطلاقات، فيمكن تصنيفها لثلاثة تصنيفات:\rالتصنيف الأول: البناء حقيقة: وهو بناء الشيء بضم بعضه إلى بعض كـ (أَبْنِيهِ)، (الْبَنِيَّةَ)، (المُشَيَّد)، (الرَّصيص والأصيص).\rالتصنيف الثاني: البناء المعنوي: وهو وضع الشَّيْء على الشَّيْء على وصف يثبت له كـ (بَانِيَةٌ)، (بَانَاةٌ)، (البِنْيَةُ والبُنْيَةُ).\rالتصنيف الثالث: البناء المجازي: وهو ما يدل لفظه على البناء لكن لا يدل معناه على البناء كـ (البَنَّاءُ)، (وبَنَى الطعامُ لَحْمَه يَبْنِيه بِنَاءً)، (المَبْنَاة)، (الابْتِنَاء والبِنَاء)، (البنيات).\rتعريف البناء اصطلاحًا:\rبعد النظر في التعريفات الاصطلاحية وجدت أنها تستعمل في عدة علوم، منها:\rالبناء في القرآن والحديث و النحو، والفقه وأصوله، وقد وردت كلمة البناء في تلك العلوم بلفظ خاص، وسوف أتطرق لذلك فيما يأتي:\rالبناء في القرآن الكريم:","footnotes":"(¬١) تهذيب اللغة، مادة \"بنى\" (١٥/ ٣٥٤)، لسان العرب، مادة \"بنى\" (١٤/ ٩٦).\r(¬٢) وفي حديث أنس ﵁: «كان أول ما أنزل الحجاب في مبتنى رسول الله ﷺ بزينب». أخرجه البخاري في \"صحيحه\"، (٧/ ٢٤) برقم: (٥١٧٠) (كتاب النكاح، باب الوليمة ولو بشاة)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٨) برقم: (١٤٢٨) (كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العرس). وقال الزمخشري: \"ومن المجاز: بنى على أهله: دخل عليها. وأوصله أن العرس كان يبني على أهله خباء، وقالوا: بنى بأهله، كقولهم: أعرس بها. واستبنى فلان وابتنى إذا أعرس\". أساس البلاغة (١/ ٧٩).\r(¬٣) الأقداح: هي جمع قدح، وهو الذي يؤكل فيه. النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٢٠).\r(¬٤) تاج العروس من جواهر القاموس (١٨/ ٧٢)، وفي حديث عمر ﵁: «أنه سأل رجلاً قدم من الثغر فقال: هل شرب الجيش في البنيات الصغار؟ قال: لا، إن القوم ليؤتون بالإناء فيتداولونه حتى يشربوه كلهم». النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٥٩)، لم أقف على تخريج هذا الأثر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424443,"book_id":6838,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":45,"body":"وقد وردت كلمة البناء في القرآن الكريم بعدة سياقات (¬١)، وفيما يأتي بعض المصطلحات في القرآن الكريم عن البناء، وهي كالآتي:\r١. بِنَاء: في قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ [سورة البقرة: ٢٢].\rالمراد بالبناء كما فسره الزجاج (¬٢): \"كل ما علا على الأرض فاسمه بناءٌ، أي: سقفًا مَرْفُوعًا\" (¬٣).\r٢. مَشِيد: ٍ في قوله تعالى: ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [سورة الحج: ٤٥].\rالمراد بالمشيد: هو البنيان المرفوع الْمَبْنِيّ بالشيد، والشيد هُوَ الجص (¬٤).\r٣. بُنْيَان: في قوله تعالى: ﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾ [سورة الكهف: ٢١].\rالمراد بالبنيان: أي ابنوا عليهم مسجدًا، وقيل ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا يَسْتُرُهُمْ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ (¬٥).\r٤. جِدَار: قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [سورة الكهف: ٧٧].\rالمراد بالجدار: \"أي جِدَارًا مَائِلاً مُشْرِفًا على الانْهِدامِ يكادُ يسقطُ بسرعةٍ\" (¬٦).\r٥. مَرْصُوصٌ: قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [سورة الصف: ٤].","footnotes":"(¬١) سياقات البناء في القرآن أكثر من ١٣٧ سياق، فهناك ما يدل على مصطلحات معمارية (كمنزل وبيت)، ومصطلحات عمرانية (كقرية وبلد)، و مصطلحات البناء والإنشاء (كبنيان، ومشيد، ومرصوص). ينظر: العمران والبنيان في منظور الإسلام (ص: ٤٤ - ٦٩)، الكتاب والسنة أساس تأويل العمارة الإسلامية (ص: ٦ - ١٧)، ومقالة بعنوان: مصطلحات العمارة والعمران في القرآن الكريم … \"نحو لغة معمارية دقيقة وموحدة\" بتاريخ ١٨ مايو، ٢٠١٣ م http:// www.sudacon.net/ ٢٠١٣/ ٠٥/ blog-post_١٨.html تم الاقتباس بتاريخ ٩/ ٨/ ١٤٤٣ هـ.\r(¬٢) هو: إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج، أخذ عن ثعلب والمبرد. وله من التصانيف: \"معاني القرآن\"، و\"الاشتقاق\"، و\"خلق الإنسان\"، و\"فعلت وأفعلت\"، و\"مختصر النحو\"، و\"خلق الفرس\"، و\"شرح أبيات سيبويه\"، و\"القوافي\"، و\"العروض\"، توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، بلغ الثمانين. ينظر: بغية الوعاة (١/ ٤١١ - -٤١٣ - ٤١٢)، طبقات المفسرين (ص: ٥٢)، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (ص: ٥٩).\r(¬٣) ينظر: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس (ص: ٥)، معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ٩٩).\r(¬٤) تفسير السمعاني (٣/ ٤٤٤)، فتح البيان في مقاصد القرآن (٩/ ٦١)، وذكر ابن فارس في مقاييس اللغة (٣/ ٢٣٤) سبب التسمية بـ (شيد)؛ لأن به يرفع البناء.\r(¬٥) تيسير الكريم الرحمن (ص: ٤٧٣)، فتح القدير (٣/ ٣٢٩).\r(¬٦) تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٩٢)، الكشف والبيان عن تفسير القرآن (٦/ ١٨٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424444,"book_id":6838,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":46,"body":"المراد بالمرصوص: كأنهم في اصطفافهم هنالك حيطان مبنية قد رصّت، فأحكمت وأتقنت، أي مُلتَزِقٌ بعضهُا إلى بعضٍ، كالبناءِ المرصوصِ، ليس فيه فرجةٌ ولا خلل، فلا يغادر منه شيئًا (¬١).\r٦. بَنَّاء: قوله تعالى: ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ [سورة ص: ٣٧].\rالمراد (بَنَّاء): أي وسخرنا له الشياطين يبنون له الأبنية الرفيعة التي تعجز عنها الإنس (¬٢).\rالخلاصة: أن البناء في القرآن يحوي ما حوت عليه إطلاقات اللغة العربية، إذ إن القرآن الكريم أتى بلغة العرب حتى تفهم معاني القرآن، ويسهل تدبرها والتمعن فيها.\rوإنَّ الأبنية المتماثلة بين ألفاظ القرآن الكريم مع التَّنوُّع في التَّعريف والتَّنكير، وما ينطوي تحتها من جزئيات تُعد وجهًا من وجوه إعجاز هذا الكتاب المبارك، ولونًا من ألوان بلاغته وفصاحته (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (٥/ ٣٠٢)، تفسير القرآن العظيم (٨/ ٣٧٦).\r(¬٢) ينظر: تفسير القرآن العظيم (٧/ ٩٨) تفسير السمعاني (٤/ ٤٤٥).\r(¬٣) وليس مجيء تلك الأبنية تكرارًا ولغوًا؛ لأنه يستحيل عليه الاختلاف والحشو واللغو ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت ٤٢]. فالأبنية المتماثلة وجه من وجوه إعجازه البياني، فما ورد معرفًا في موطن، ومنكرًا في موطن آخر، إنما هو لحكمة تُطلَب وفائدة تُرام، وليس تكرارًا بلا فائدة، يقول الخطيب الإسكافي: \"إذا أورد الحكيم - تقدست أسماؤه - آية على لفظة مخصوصة، ثم أعادها في موضع آخر من القرآن، وقد غير لفظة عما كانت عليه في الأولى، فلا بد من حكمة تُطلَب، وإن أدركتموها فقد ظفرتم، وإن لم تدركوها فليس لأنه لا حكمة هناك، بل جهلتم\". درة التنزيل (ص: ٢٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424445,"book_id":6838,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":47,"body":"البناء في الأحاديث والآثار:\rوقد وردت كلمة البناء في الأحاديث النبوية وآثار الصحابة بعدة سياقات (¬١)، نذكر فيما يأتي بعض المصطلحات التي تدل على البناء، وهي كالآتي:\r١. البِنَاء: عن عائشة، قالت: «قلنا: يا رسول الله، ألا نبني لك بناء يظلك بمنى (¬٢)؟ قال: لا، منى مناخ من سبق» (¬٣).\rمعنى قوله: «أَلَا نَبْنِي لَكَ بِنَاءً يُظِلُّكَ بِمِنًى؟ قَالَ ﵀: لَا»، المراد: \"أفتأذَنُ أن نبنيَ لك بيتًا في منى؛ ليكون ذلك أبدًا تسكن فيه، فقال ﵀: لا؛ لأن مِنًى ليس مختصًّا بأحد، وإنما هو موضعُ العبادة من الرمي وذبحِ الهَدْيِ (¬٤) والحَلْق وغيرها من العبادات\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ومما يلحظ في ألفاظ البناء عمومًا أنها ليست على نسق ومعنى موحد، فهناك ما يدل على مشروعية البناء بلفظ صريح وغير صريح، ومن الأحاديث ما يدل لفظ البناء على ذم البناء وعدم التطاول فيه، وما يهمني في الاصطلاحات الحديثية التي أوردتها ما كان يفيد البناء بمعنى الضم والجمع، أو البناء الحقيقي، وهو: رص الشيء فوق الشيء حتى يكون بنيانًا متماسًا محكمًا.\r(¬٢) منى: بالكسر، في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم، سمي بذلك لما يمنى به من الدماء، أي: يراق، وقد روي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄: \"أن رجلاً سأله لم سميت منى؟ فقال: لما يقع فيها من دماء الذبائح وشعور الناس، تقربا إلى الله ﷿، وتمنيًا للأمان من عذابه\"، وهي بلدة على فرسخ من مكة، طولها ميلان، وهي بين جبلين مطلين عليها، تعمر أيام الموسم، وتخلو بقية السنة إلا ممن يحفظها. قيل: حده من مهبط العقبة إلى محسر، وعليه أعلام منصوبة، وهي في داخل الحرم، وفيه أبنية ومنازل تسكن أيام الموسم، فتصير كالبلدة، وتخلو بقية أيام السنة، إلا ممن يحفظها، فتصير كالقرية، تحيط بها الجبال، تقع في شرق مكة، على الطريق بين مكة وجبل عرفة. وتبعد عن المسجد الحرام نحو ٦ كم تقريبًا، تعرف منى بأنها موضع أداء شعائر الحج ومبيت الحجاج في يوم التروية ويوم عيد الأضحى وأيام التشريق، حيث إن فيها موقع رمي الجمرات، والتي تتم بين شروق وغروب الشمس في تلك الأيام من الحج، ويذبح فيها الهدي. ينظر: معجم البلدان (٥/ ١٩٨)، مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن، ط دار الحديث (ص: ٢٠٦)، آثار البلاد وأخبار العباد (ص: ١٢٤ - ١٢٣)، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (٣/ -١٣١٣ - ١٣١٢)، الروض المعطار في خبر الأقطار (ص: ٥٥١).\r(¬٣) أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٤٨١) برقم: (٢٨٩١) (كتاب المناسك، باب النهي عن احتضار المنازل بمنى)، والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ٤٦٦) برقم: (١٧٢٠) (كتاب المناسك، منى مناخ من سبق) وأبو داود في \"سننه\" (٢/ ١٦١) برقم: (٢٠١٩) (كتاب المناسك، باب تحريم مكة)، والترمذي في \"جامعه\" (٢/ ٢١٨) برقم: (٨٨١) (أبواب الحج عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء أن منى مناخ من سبق)، والدارمي في \"مسنده\" (٢/ ١٢٣٣) برقم: (١٩٨٠) (كتاب المناسك، باب كراهية البنيان بمنى)، وابن ماجه في \"سننه\" (٤/ ٢١١) برقم: (٣٠٠٦) (أبواب المناسك، باب النزول بمنى)، وأحمد في \"مسنده\" (١١/ ٦١٤٨) برقم: (٢٦١٨١) (مسند عائشة ﵂، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٦) برقم: (٤٥١٩) (مسند عائشة أم المؤمنين ﵂، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٥٠) برقم: (٥٦٧١) (كتاب البيوع، باب بيع أرض مكة وإجارتها)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ٩١) برقم: (٢٥٨٤) (باب الألف، إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم الكشي)، قال الترمذي في سننه: \"حديث حسن\". سنن الترمذي، ت بشار (٢/ ٢٢٠).\r(¬٤) الهدي: هو ما يهدي الى الحرم من النعم، من الإبل أو البقر أو الغنم. البدنة: من الإبل أو البقر، وتجزئ عن سبعة أشخاص. والكبش أو الخروف: وهو يجزئ عن فرد واحد. وأنواع الهدى: واجب لعمل الحج والعمرة كهدى التمتع والقران، والمنذور والتطوع وهو ما يتبرع به المحرم. ينظر: مختار الصحاح (ص: ٣٢٥)، التعريفات (ص: ٢٥٦)، مصطلحات فقهية في لغة معاصرة (ص: ٣٥ - ٣٤).\r(¬٥) المفاتيح في شرح المصابيح (٣/ ٣١٥ - ٣١٤)، لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح (٥/ ٣٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424446,"book_id":6838,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":48,"body":"٢. الرص: عن أنس بن مالكٍ أنّ النّبيَّ ﷺ قال: «رُصُّوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق (¬١)، فوالَّذي نفس محمّدٍ بيده إنّي لأرى الشّيطان يدخل من خَلَلِ الصَّفِّ كأنَّها الْحَذَفُ» (¬٢) (¬٣).\rمعنى قوله: (رُصُّوا صُفُوفَكُمْ) فالمراد: ضُمُّوا مناكِبَكُم (¬٤) بعضها إلى بعض (¬٥).\r٣. يَبْنِيَ بِهَا: عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع (¬٦) امرأة، وهو يريد أن يبني بها، ولم يبن بها» (¬٧) (¬٨).\rمعنى قوله: (أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا) والبناء بالمرأة: الدخول بها، وأصل ذلك أنهم كانوا يبنون بناء لمن أراد أن يدخل بزوجته ملك عقدة نكاحها، ويطلق أيضًا على الجماع وعلى الفرج، و (يبتنى بها) أي يدخل عليها ويزف بها (¬٩).","footnotes":"(¬١) حاذوا بالأعناق: أي: فلا يرتفع بعضكم على بعض، بأن يقف مكانًا أرفع من مكانه، ولا عبرة بالأعناق أنفسها، إذ ليس للطويل أن ينخنس حتى يحاذي عنقه عنق القصير الذي بجنبه. تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (١/ ٣٣٨).\r(¬٢) الحذف: وهي غنم صغار سود تكون باليمن، وهي جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه، تكون في البحرين، الواحدة: نقدة. ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٦/ ٥٩٨ - ٥٩٩)، التنوير شرح الجامع الصغير (٦/ ٢٠٨)، معالم السنن (١/ ١٨٤).\r(¬٣) أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٦٩) برقم: (١٥٤٥) (كتاب الإمامة في الصلاة، باب الأمر بالمحاذاة بين المناكب والأعناق في الصف)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٥٣٩) برقم: (٢١٦٦) (كتاب الصلاة، ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر)، والنسائي في \"المجتبى\" (١/ ١٨٢) برقم: (٨١٤/ ٢) (كتاب الإمامة، باب حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها)، والنسائي في \"الكبرى\" (١/ ٤٣٢) برقم: (٨٩١) (كتاب المساجد، حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها)، وأبو داود في \"سننه\" (١/ ٢٥١) برقم: (٦٦٧) (كتاب الصلاة، تفريع أبواب الصفوف باب تسوية الصفوف)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٣/ ١٠٠) برقم: (٥٢٦٠) (كتاب الصلاة، باب إقامة الصفوف وتسويتها)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٥٦) برقم: (١٢٧٦٧) (مسند أنس بن مالك ﵁، والطيالسي في \"مسنده\" (٣/ ٥٧٨) برقم: (٢٢٢٢) (وما أسند أنس بن مالك الأنصاري، يزيد بن أبان عن أنس). وعلق الألباني في كتاب سنن أبى داود - الكتاب العربي (١/ ٢٥١) بأنه صحيح، وقال الأعظمي: \"إسناده صحيح\"، صحيح ابن خزيمة (٣/ ٢٢).\r(¬٤) المناكب: جمع منكب، وهو ما بين الكتف والعنق. النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ١١٢)\r(¬٥) شرح المصابيح، لابن الملك (٢/ ١٠٧) ـ، شرح أبي داود، للعيني (٣/ ٢١٨).\r(¬٦) البضع، بضم الباء، كناية عن الفرج، فيه تحضيض أولي الحزم، وفراغ البال بالأمور المهمات، وألا تناط بمن باله متعلق بغيرها، ونفسه مائلة لسواها، فإن ذلك يضعف جده ويوهن عزمه. إكمال المعلم بفوائد مسلم (٦/ ٥٣).\r(¬٧) يقال عند الزفاف: بنى على أهله، أي: زفها، وهو نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في عرسهما. اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (٨/ ١٣١).\r(¬٨) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٤/ ٨٦) برقم: (٣١٢٤) (كتاب فرض الخمس، باب قول النبي: أحلت لكم الغنائم)، ومسلم في \"صحيحه\" (٥/ ١٤٥) برقم: (١٧٤٧) (كتاب الجهاد والسير، باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة).\r(¬٩) ينظر: الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١٣/ ٩٦)، كشف المشكل من حديث الصحيحين (٣/ ٤٩٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424447,"book_id":6838,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":49,"body":"٤. الْبَنِيَّة: عن مالك؛ أنه بلغه أنه كتب إلى عمر بن الخطاب من العراق (¬١): «أن رجلاً قال لامرأته: حبلك على غاربك، فكتب عمر بن الخطاب إلى عامله: أن مره أن يُوَافِينِي بمكة (¬٢) في الموسم، فبينما عمر يطوف بالبيت، إذ لقيه الرجل فسلم عليه، فقال له عمر: من أنت؟ فقال الرجل: أنا الذي أمرت أن أجلب عليك، فقال له عمر: أسألك بِرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ ما أردت بقولك: حبلك على غاربك؟ فقال له الرجل: لو استحلفتني في غير هذا المكان ما صدقتك، أردت بذلك الفراق، فقال عمر بن الخطاب: هو ما أردت» (¬٣).\rمعنى قوله: (بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ) البينة \"وهو اسم واقع على كل مبتنى، لكنه خص البيت بالإشارة إليه، كما قال: ورب هذا البناء، وروي: برب هذه البنية، على مثل فعيلة. قال ابن السكيت (¬٤): البنية الكعبة، يقال: لا ورب هذه البنية، ما كان كذا وكذا\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) العراق: دولة عربية، وجمهورية برلمانية اتحادية، وفقًا لدستور العراق، ويتكون رسميًّا من تسعة عشر محافظة، عاصمته بغداد. ويقع في غرب آسيا، ويشكل القسم الشمالي الشرقي من الوطن العربي، مطل على الخليج العربي. يحده من الجنوب الكويت والمملكة العربية السعودية، ومن الشمال تركيا، ومن الغرب سوريا والأردن، ومن الشرق إيران، وهو عضو مؤسس في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة أوبك. ويمتلك خامس أكبر احتياطي نفط في العالم. معظم أراضي الدولة حاليًّا تقع في منطقة بلاد الرافدين. وهي من الموصل إلى عبادان طولاً، ومن القادسية إلى حلوان عرضًا. أرضها أعدل أرض الله هواء وأصحها تربة وأعذبها ماء. وهي كواسطة القلادة من الإقليم، وأهلها أصحاب الأبدان الصحيحة، والأعضاء السليمة، والعقول الوافرة، والآراء الراجحة، وأرباب البراعة في كل صناعة. والغالب عليهم الغدر؛ لكثرة الأشرار، ومكر الليل والنهار. أقام بها عبد الله بن المبارك سبعة عشر يومًا تصدق بسبعة عشر درهمًا كفارة لذلك. وأهلها مخصوصون ببغض الغرباء، خصوصًا العجم. ينظر: المسالك والممالك للإصطخري أو مسالك الممالك - ليدن (ليدن/ ٧٨ - ٧٩)، آثار البلاد وأخبار العباد (ص: ٤١٩)، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (٢/ ٩٢٦).\r(¬٢) مكة: هي البلد الحرام وتدعى (أم القرى) و (بكة)، وهي الحرم الآمن، ومهبط الوحي، ومبعث خير البشر، فيها ولد الرسول ﷺ، وفيها بعث، وفيها نزل القرآن الكريم ليكون رسالة للعالمين، ومنها خرج النبي ﷺ مهاجرًا إلى المدينة، وعاد إليها فاتحًا سنة ٨ للهجرة، فيها البيت الحرام وبئر زمزم، وهي مدينة من واد وجبال مشرفة عليها من جوانبها، وبناؤها حجارة سود ملس وبيض أيضًا. ينظر: معجم البلدان (٥/ ١٨١) آثار البلاد وأخبار العباد (ص: ١١٢ - ١١٣)، الروض المعطار في خبر الأقطار (ص: ٥٤٣)، المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية (ص: ٤٢٣)، تعريف بالأماكن الواردة في البداية والنهاية لابن كثير (٢/ ٣٢٤، بترقيم الشاملة آليًّا).\r(¬٣) أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٧٩١) (كتاب الطلاق، ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك)، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٦/ ٤٣٣) (كتاب الطلاق، باب ألبتة والبرية والخلية والحرام)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٣٤٤) (كتاب الخلع والطلاق، باب من قال في الكنايات أنها ثلاث)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ٣٥٦) (كتاب الطلاق، باب البتة والخلية)، (٦/ ٣٥٨) (كتاب الطلاق، باب البتة والخلية)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٥٩٢) (كتاب الطلاق، ما قالوا في الرجل يطلق امرأته ألبتة) الحكم على الحديث: مرسل. ينظر الدرر السنية ١٥/ ٨/ ١٤٤٣ هـ https:// www.dorar.net/ hadith/ search• q=+%D ٩%٨٥%D ٩%٨ E%D ٨\r(¬٤) هو: يعقوب بن إسحاق بن السكيت، أبو يوسف النحوي اللغوي، كان من أهل الفضل والدين، موثوقًا بروايته، أخذ عن أبي عمرو الشيبان، ينظر: تاريخ بغداد (١٦/ ٣٩٧).\r(¬٥) المنتقى شرح الموطأ (٤/ ٨)، مطالع الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٥٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424448,"book_id":6838,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":50,"body":"٥. مُشَيَّد: قال رسول الله ﷺ: «ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشة، فقلت: من هذا؟ فقالوا: بلال، ثم مررت بقصر مشيد بديع، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من أمة محمد ﷺ، فقلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب ﵁، فقال لبلال: بم سبقتني إلى الجنة؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت، وما توضأت إلا صليت. وقال لعمر بن الخطاب ﵁: لولا غيرتك لدخلت القصر، فقال: يا رسول الله، لم أكن لأغار عليك» (¬١).\rمعنى قوله: (بِقَصْرٍ مُشَيَّدٍ بَدِيعٍ) قد رودت عدت روايات لهذا الحديث تبين وصف هذا القصر في الجنة [قصر مربع مشرف من ذهب (¬٢) [وفي رواية: من ذهب مرتفع مشرف (¬٣)، وهو البناء المرفوع المبني بالذهب.\r٦. بنيان: عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «إن المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا. وشبك أصابعه» (¬٤).","footnotes":"(¬١) أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٦٨) (كتاب الصلاة، باب استحباب الصلاة عند الذنب يحدثه المرء لتكون تلك الصلاة كفارة لما أحدث من الذنب)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٥/ ٥٦١) (كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين، ذكر البيان بأن بلالاً كان لا تصيبه حالة حدث إلا توضأ بعقبها وصلى)، (١٥/ ٥٦٢)، والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ٣١٣) (كتاب صلاة التطوع، صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا)، والترمذي في \"جامعه\" (٦/ ٦١) (أبواب المناقب عن رسول الله ﷺ، وأحمد في \"مسنده\" (١٠/ ٥٤٥٢) (مسند الأنصار ﵃، حديث بريدة الأسلمي ﵁، والبزار في \"مسنده\" (١٠/ ٢٩٩) (مسند بريدة بن الحصيب ﵁، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٧/ ٥٩) (كتاب الفضائل، ما ذكر في فضل عمر بن الخطاب ﵁، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٣٧) (باب الباء، بلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ، والحديث صحيح. ينظر: صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (١/ ١٥٠)، الإرواء (٢/ ٢٢١)، التعليق الرغيب (١/ ٩٩)، المشكاة (١٣٢٦).\r(¬٢) أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٦٨) برقم: (١٢٠٩) (كتاب الصلاة، باب استحباب الصلاة عند الذنب يحدثه المرء لتكون تلك الصلاة كفارة لما أحدث من الذنب)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٥/ ٥٦١) برقم: (٧٠٨٦) (كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين، ذكر البيان بأن بلالاً كان لا تصيبه حالة حدث إلا توضأ بعقبها وصلى)، والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ٣١٣) برقم: (١١٨٣) (كتاب صلاة التطوع، صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا)، (٣/ ٢٨٥)، والترمذي في \"جامعه\" (٦/ ٦١) برقم: (٣٦٨٩) (أبواب المناقب عن رسول الله ﷺ، باب)، وأحمد في \"مسنده\" (١٠/ ٥٤٥٢) برقم: (٢٣٤٦٢) (مسند الأنصار ﵃، حديث بريدة الأسلمي ﵁، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٧/ ٥٩) برقم: (٣٢٦٥٧) (كتاب الفضائل، ما ذكر في فضل عمر بن الخطاب ﵁، (١٧/ ٢٥٠) برقم: (٣٣٠٠١) (كتاب الفضائل، في بلال ﵁ وفضله)، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٣٧) برقم: (١٠١٢) (باب الباء، بلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ، وقال الترمذي في جامعه (٦/ ٦١) برقم: (٣٦٨٩) في هذا: \"حديث حسن صحيح غريب\".\r(¬٣) وتخريج هذه الرواية يتبع تخريج النقطة في الهامش السابق.\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ١٠٣) (كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ٩٠) (كتاب الزكاة، باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424449,"book_id":6838,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":51,"body":"معنى قوله: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ) تمثيل تعاضد المؤمنين وتناصرهم، فشبه ﵀ شد المؤمنين بعضهم بعضًا بالبنيان، كان ذلك تشبيهًا بالقول (¬١).\r٧. الأُطُم (¬٢): حدّثني أسامة (¬٣) أنّ نافعًا (¬٤) حدّثه أنّ أبا لبابة (¬٥) مرّ بابْن عمر ﵁ وهو عنْد الْأطم الّذي عنْد دار عمر بن الخطّاب ﵁ يرْصد حيّةً - بنحْو حديث اللّيْث بْن سعْدٍ (¬٦) (¬٧).\rمعنى قوله: (عِنْدَ الْأُطُمِ) \" بضم الهمزة وهو عند القصر والعمارة، وجمعه: آطام، وهو بناء مرفوع من الحجارة كالقصر، وآطام المدينة: حصونها، وكذلك آجامها، واحدها: أجم (¬٨).\rالخلاصة: مما لا شك في أن البناء كان محل اهتمام المحدثين، حيث أفردوا لذلك أبوابًا خاصة في كتبهم، ومنهم الإمام البخاري (¬٩) ﵀: حيث أفرد بابًا عن البناء في صحيحه، وسماه باب ما جاء في البناء،","footnotes":"(¬١) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٤/ ١٤١)، اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (٣/ ٢٦٦)، فتح الباري، لابن رجب (٣/ ٤١٩).\r(¬٢) الأطم: بناء من الحجارة مرفوع كالقصر، وآطام المدينة: حصونها. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)، (١/ ٧٠٧)، غريب الحديث (٢/ ٢٨٦)، الغريبين في القرآن والحديث (١/ ٨١).\r(¬٣) هو: أسامة بن زيد الليثي مولى الليثيين، روى عن: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، والزهري، ونافع.\rروى عنه: الثوري، وابن المبارك، ووكيع، وأبو أحمد الزبيري، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، توفي سنة ١٥٣ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى (ص: ٣٩٨)، تهذيب الكمال (٢/ ٣٤٧)، تهذيب التهذيب (١/ ١٠٨)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤).\r(¬٤) هو: نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الله المدني، روى عن: ابن عمر، وأبي هريرة، وأبي لبابة بن عبد المنذر، وأبي سعيد الخدري، ورافع بن خديج، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم. وعنه: أولاده أبو عمر وعمر وعبد الله، وعبد الله بن دينار، وصالح بن كيسان وغيرهم، اختلف في سنة وفاته، فقيل: توفي سنة ١١٧ هـ، وقيل: سنة ١١٩ هـ، وقيل: سنة ١٢٠ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٢١٠)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٩٨).\r(¬٥) هو: أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري المدني، اختلف في اسمه، فقيل: بشير بن عبد المنذر، وقيل: رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس، شهد أحدًا، وما بعدها، روى عن النبي ﷺ، وعن عمر بن الخطاب، روى عنه ولداه: السائب، وعبد الرحمن، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وسالم بن عبد الله بن عمر وغيرهم. اختلف في وفاته، فقيل: مات في خلافة علي، وقيل: مات بعد مقتل عثمان، وقيل: مات بعد الخمسين. ينظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٣٢)، تهذيب التهذيب (٤/ ٥٧٨).\r(¬٦) هو: الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور وروى عن: نافع، وابن أبي مليكة، ويزيد بن أبي حبيب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه: شعيب، ومحمد بن عجلان، وهشام بن سعد وهما من شيوخه، وابن لهيعة، وهشيم بن بشير، وقيس بن الربيع، وعطاف بن خالد، وهم من أقرانه، وغيرهم، ولد الليث سنة (٩٤)، توفي سنة ١٧٥ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٤٨١).\r(¬٧) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٤/ ١٢٧) (كتاب بدء الخلق، باب قول الله تعالى: وبث فيها من كل دابة)، (٤/ ١٢٩) ومسلم في \"صحيحه\" (٧/ ٣٨) (كتاب قتل الحيات وغيرها).\r(¬٨) شرح السنة، للبغوي (١٥/ ٤)، المعلم بفوائد مسلم (٣/ ٣٦٧)، كشف المشكل من حديث الصحيحين (١/ ٢٢٨).\r(¬٩) هو: أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب الصحيح، جبل الحفظ، وإمام الدنيا في الحديث وفقهه، روى عن: عبدان المروزي، والفريابي، وابن أبي أويس، روى عنه: الترمذي في \"الجامع\" كثيرًا، ومسلم في غير \"الجامع\" وسمع منه أبو زرعة. توفي سنة ٢٥٦ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ٢٧١/ ٣٨٧)، وتاريخ بغداد (٢/ ٤/ ٤٢٤)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٥٠٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424450,"book_id":6838,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":52,"body":"وأبو داود (¬١) ﵀: فقد أفرد بابًا في سننه سماه: باب في البناء من كتاب الأدب، وأما ابن ماجه (¬٢) ﵀: فقد أفرد بابًا من سننه سماه: باب في البناء والخراب من كتاب الزهد، ومما يلحظ من المعاني السابقة أن إطلاقات البناء في الحديث النبوي تكون صريحة أو بلفظ التشبيه بالبناء.","footnotes":"(¬١) هو: سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر، ويقال: عمران، وقال ابن داسة والآجري: كان ثقة، زاهدًا، عارفًا بالحديث، إمام عصره في ذلك، وروى عن: أبي سلمة التبوذكي، وأبي الوليد الطيالسي، ومحمد بن كثير العبدي، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم، وروى عنه: أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، وأبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأشناني، والنسائي وغيرهم، توفي سنة ٢٧٥ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٨٣).\r(¬٢) هو: محمد بن يزيد الربعي، القزويني، أبو عبد الله ابن ماجه، صاحب السنن، أحد الأئمة، حافظ، روى عنه: علي بن سعيد بن عبد الله العسكري، وإبراهيم بن دينار الجرشي الهمداني، وأحمد بن إبراهيم القزويني جد الحافظ أبي يعلى الخليلي، وغيرهم، وروى عنه: سعدون، وإبراهيم بن دينار. صنف السنن والتفسير والتاريخ، توفي سنة ٢٧٣ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٧٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424451,"book_id":6838,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":53,"body":"البناء في اصطلاح النحاة:\rاختلف النحاة في تعريف البناء اصطلاحًا، هل هو لفظيٌّ أو معنويٌّ؟ إلى قولين:\rالقول الأول: أن الاختلاف لفظيٌّ، وليس معنويًّا، فعرفوه بقولهم: ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب، وليس حكاية أو اتباعًا أو نقلاً أو تخلصًا من ساكنين (¬١).\rالقول الثاني: أن الاختلاف (معنويٌّ وليس لفظيًا) عرفوه بقولهم: هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة، مع اختلاف العوامل فيها (¬٢).\rالخلاصة:\rكما أوضحت باختصار، أن اختلاف النحاة كان ناتجًا عن اختلافهم لتعريف البناء اصطلاحًا، فمن قال: هو لفظيٌّ، أي نفس الحركات والسكون وما ينوب عنهما، قال: إنه لفظيٌّ، ومن كان عنده معنويًّا فيكون التغير في أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليه سواء كان لفظًا أو تقديرًا (¬٣).","footnotes":"(¬١) شرح كتاب الحدود في النحو (ص: ١٦٢). ينظر شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (١/ ٥٣)، الكليات (ص: ٢٤١)، موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب، لابن هشام النحوي (ص: ١٠٩)، همع الهوامع في شرح جمع الجوامع (١/ ٦٤).\r(¬٢) شرح الأزهرية (ص: ١٠)، حاشية الخضري على ابن عقيل (١/ ٨٦)، النحو المصفى (ص: ٩٦) فقه اللغة مفهومه موضوعاته قضاياه (١/ ٢٧١)، الكليات (ص: ٢٤١). همع الهوامع في شرح جمع الجوامع (١/ ٦٤).\r(¬٣) ينظر: شرح ألفية ابن مالك، للشاطبي (١/ ٧١)، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (١/ ٢٨٥ - ٢٨٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424452,"book_id":6838,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":54,"body":"البناء في اصطلاح الفقهاء:\rمما لا شك فيه أن البناء عند الفقهاء له معانٍ وصيغ تعرف من خلالها معاني البناء، وهي كالآتي:\r١. (البناء بمعنى الاحتجاج للحكم) من خلال مستند الحكم على أصول المذهب، ومنها ما يأتي:\r- بناء على قوله في المرأة إذا قالت لزوجها: أنت عليَّ كظهر أبي. لا يلزمها شيء. وإن قال لأمته: أنت عليَّ حرام. فعليه كفارة يمين؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى قولِه تعالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (¬١).\r٢. (البناء بمعنى التخريج والتفريع) ويكون التخريج على مسألة فقهية مشابهة في الحكم أو على قاعدة فقهية، ومنها ما يأتي:\r-التخريج على مسألة مشابهة:\rقال الشيخ أيضًا: (ينعقد) النكاح (بما عده الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ كان، وأن مثله) أي: النكاح (كل عقد) فينعقد البيع بما عده الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان، والإجارة بما عهده الناس إجارةً بأي لغة ولفظ كان، وهكذا (¬٢).\rأن النكاح ينعقد بأي لغة ولفظ يدل على النكاح، فكذلك البيع والإجارة ينعقد بما عدّه الناس بيعًا أو إجارة (¬٣).\r- مسألة بنيت على قاعدة فقهية:\rقاعدة: (من استعجل شيء قبل أوانه عوقب بحرمانه) (¬٤).\rالمسألة المبينة: (وإذا قتل رجل رجلاً ليتزوج امرأته لم تحل له أبدًا - قاله الشيخ- عقوبة له) بنقيض قصده المحرم كحرمان القاتل الميراث (وقال) الشيخ (في رجل خبب (¬٥) أي خدع زوجها حتى طلقها","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (١١/ ٦٨).\r(¬٢) كشاف القناع عن متن الإقناع (٥/ ٣٨).\r(¬٣) ينظر: المسألة من البحث ص: انعقاد النكاح بما عدَّه ٣٥٦.\r(¬٤) ينظر: المنثور في القواعد الفقهية (٣/ ٢٠٥)، القواعد، لابن رجب (ص: ٢٣٠)، الأشباه والنظائر، للسيوطي (ص: ١٥٢).\r(¬٥) خبب: هو الذي يسعى بين الناس بالفساد. رجل خب وامرأة خبة، والتخبيب: إفساد الرجل عبدًا أو أمة لغيره; يقال: خببها فأفسدها، وخبب فلان غلامي أي خدعه. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424453,"book_id":6838,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":55,"body":"(يعاقب عقوبة بليغة) لارتكابه تلك المعصية (ونكاحه باطل في أحد قولي العلماء في مذهب مالك وأحمد وغيرهما، ويجب التفريق بينهما) عقوبة له، كمنع القاتل الميراث (¬١).\r٣. (البناء بمعنى التفريع على أمهات المسائل) ويكون التفريع من فرع أو فرعين أو فروع عدة، كالآتي:\r- فرع: حكم أجزاء الآدمي وأبعاضه حكم جملته، سواء انفصلت في حياته أو بعد موته (¬٢)\r-فرع: أذن له سيده في التزويج بأمة فتزوجها، ثم أعتق العبد، فهما على نكاحهما في المشهور، ويحتمل أن يفسخ نكاحهما بناء على الرواية إذا استغنى عن نكاح أمة بحرة (¬٣).\r-فرع: ما يدل على فرع ما بيَّنه الدكتور عبد الكريم في شرح الورقات، حيث قال: فرع واحد وهو الولد المخالف لونه للون أبيه، يلحق بذلك البعير الذي خالف لونه ألوان الإبل الأخرى للعلة الجامعة، فمراده كون هذه المخالفة مشابهة لتلك المخالفة (¬٤).\r-فرعين: ما يدل على فرعين ما بيَّنه الحطاب (¬٥) ﵀ في مواهب الجليل (¬٦)، حيث قال: \"وفرع عليهما في الجواهر فرعين: الأول: من قال لأربع نسوة له حوامل: من وضعت","footnotes":"(¬١) كشاف القناع عن متن الإقناع (٥/ -٧٤ - ٧٣).\r(¬٢) المبدع في شرح المقنع (١/ ٢١٨).\r(¬٣) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٢).\r(¬٤) شرح الورقات، عبد الكريم الخضير (١٣/ ١٣).\r(¬٥) هو: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حسن الرعيني المغربي الأصل المكي المولد، اشتهر بالحطاب، كان مولده ليلة الأحد ثامن عشر من رمضان سنة اثنين وتسعمائة، كان عارفًا بالتفسير ووجوهه، محققًا في الفقه وأصوله، عارفًا بمسائله مقتدرًا على استنباطه، يقيس على المنصوص غيره، حافظًا كبيرًا للحديث وعلومه محيطًا باللغة وغريبها عالمًا بالنحو والتصريف، فرضيًّا حسابيًّا معدلاً محققًا لها، وهو آخر أئمة المالكية، بها أخذ الفقه وغيره عن جماعة كوالده الحطاب الكبير، والعلامة أحمد بن عبد الغفار، والعارف بالله محمد بن عراق، وروى عن الحافظ الشيخ عبد القادر، وأخذ عنه والشيخ محمد القيسي وولده شيخنا يحيى الحطاب وشيخنا محمد الفلاني وغيرهم، وألف تآليف حسانًا أجاد فيها ما شاء كشرحه على مختصر خليل، وتوفي يوم الأحد تاسع ربيع الثاني سنة أربع وخمسين. ينظر: نيل الابتهاج بتطريز الديباج (ص: ٥٩٢ - ٥٩٣ - ٥٩٤)، الأعلام، للزركلي (٧/ ٥٨)، معجم المؤلفين (١٣/ ٢٢٦)، هداية القاري إلى تجويد كلام الباري (٢/ ٧٢٠)\r(¬٦) هو: شرح لمختصر خليل، اعتمد فيه الحطاب على الشروح التي ظهرت قبله، ومنهج الحطاب في شرحه أن يجعل المتن بين قوسين ويشرحه كلمة كلمة، ويذكر الأدلة مع التوجيه، ويتعرض لمذاهب غير المالكية، ويعتبر كتاب مواهب الجليل من الكتب المعتمدة في الفتوى والقضاء عند المالكية. ينظر: لمحات في المكتبة والبحث والمصادر (ص ٢٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424454,"book_id":6838,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":56,"body":"منكن فصواحبها طوالق، قال: فعلى المشهور أعني قول ابن القاسم (¬١) ﵀ يلزمه الثلاث في كل واحدة، وعلى الشاذ يلزمه في الأولى ثلاث، وكذا الرابعة .. \" (¬٢).\r- (عدة فروع) ما يدل على البناء بعدة فروع ما بينه السيوطي (¬٣) ﵀ في الأشباه والنظائر: البائن الحامل لها نفقة بنص القرآن، وهل هي للحمل لأنها تجب بوجوده، وتسقط بعدمه، أو لها بسببه; لأنها تجب على الموسر وغيره؟ قولان. أصحهما الثاني: ويتخرج على القولين اثنان وثلاثون فرعًا … (¬٤).\r- ينبني على هذا الخلاف مسائل جمة (¬٥).\r- وما يفرع من المسائل فهو على مساق ما ذكرناه (¬٦).\r- ولو استقصينا فروع هذه المسألة على سبيل البسط لطال، وخرج إلى الإملال (¬٧).\r- وقد بقيت فروع كثيرة، وفيما ذكرنا ما يستدل به على غيره (¬٨).\r٤. (البناء بمعنى الاعتداد بما مضى من الأفعال والإتمام عليه) (¬٩)، ومثال ذلك:\r- مسألة: \"إن راجعها في العدة ثم طلقها قبل أن يمسها، تبني على ما مضى أم تستأنف؟","footnotes":"(¬١) هو: عبد الرحمن بن القاسم العتقي مولاهم صاحب مالك الإمام. روى عن: مالك، وعبد الرحمن بن شريح، ونافع بن أبي نعيم المقرئ، وبكر بن مضر، وعنه: أصبغ، والحارث بن مسكين، وسحنون، وعيسى بن مثرود، وآخرون، فقيه، جمع بين الزهد والعلم، وتفقه بالإمام مالك ونظرائه. مولده ووفاته بمصر. له: (المدونة - ط) ستة عشر جزءًا، وهي من أجل كتب المالكية. ينظر: سير أعلام النبلاء، ط الرسالة (٩/ ١٢٠) الأعلام، للزركلي (٣/ ٣٢٣)، الكاشف (١/ ٦٤٠)، طبقات الحفاظ (ص: ١٥٢)، معجم المؤلفين (٥/ ١٦٥).\r(¬٢) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٤/ ٦٣).\r(¬٣) هو: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي، إمام حافظ مؤرخ أديب. نشأ يتيمًا، وأخذ عن الجلال المحلي، والزين العقبي، ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس، وخلا بنفسه، وصنف التصانيف المفيدة، فبلغت نحو ٦٠٠ مصنف، ومنها: \"الدر المنثور في التفسير بالمأثور\"، و\"الأشباه والنظائر\". توفي ﵀ عام (٩١١ هـ). ينظر: النور السافر عن أخبار القرن العاشر (ص: ٥١)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (١٠/ ٧٤)، والأعلام، للزركلي (٣/ ٣٠١)، معجم المؤلفين (٢/ ٨٢).\r(¬٤) الأشباه والنظائر، للسيوطي (ص: ٤٨١).\r(¬٥) الإنصاف (١٩/ ١٥١).\r(¬٦) المغني (٧/ ٥٢٤).\r(¬٧) المغني (٧/ ٥٢٣).\r(¬٨) المغني (٨/ ٥٠٨).\r(¬٩) ينظر: بناء الفروع على الفروع، للدكتور عبد الله العمري (ص: ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424455,"book_id":6838,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":57,"body":"قال إسحاق بن منصور ﵀: قلت: إذا طلَّق الرجل امرأته وله عليها رجعةٌ فاعتدت بعض عدتها، ثم ارتجعها، ثم فارقها قبل أن يمسها أنها لا تبني على ما مضى من عدتها؟ قال أحمد ﵀: كذلك أقول، تستأنف، قال إسحاق ﵀ كما قال (¬١).\r- مسألة: \"إن فرق بينهما ثم أسلم وهي في العدة هي امرأته أو يستأنف النكاح؟ قال أحمد ﵀: ليستأنف\" (¬٢).\r- مسألة: امرأة أمرت رجلاً فزوج ابنتها من رجل. قال أحمد ﵀: يستأنف النكاح، قلت (¬٣): إنها بنت خمس سنين، قال: لا يعجبني ذلك النكاح ولا يزوج الصغيرة إلا أبوها، فإذا زوجها أبوها فالنكاح جائز عليها، ولا يزوجها غير الأب حتى تبلغ تسع سنين، وتستأمر في نفسها، فإذا أذنت زوجها عصبتها أخوها عمها ابن عمها، فإن لم يكن لها عصبة فالقاضي (¬٤).\rالخلاصة:\rمن خلال تعريف معاني البناء عند الفقهاء تبين أن البناء له أنواع، ولا يقتصر على صيغة واحدة، إما أن يكون البناء مبناه على الاحتجاج للحكم بأصول المذهب (¬٥)، أو تخريج المسألة على مسألة أخرى لها نفس الحكم أو قاعدة فقهية، أو البناء والتفريع على أمهات المسائل الفقهية، ويأتي البناء كذلك بمعنى الاعتداد بما مضى من الأفعال والإتمام عليه، فيمكن القول: إن البناء عام في الغالب عند الفقهاء، ومستندي في ذلك عدم اقتصار الفقهاء بالبناء في باب دون باب بل يلحقون المسائل ببعضها، وستضح ذلك من خلال الدراسة بمشيئة الله في القسم التطبيقي من هذا البحث.","footnotes":"(¬١) الجامع لعلوم الإمام أحمد (١١/ ٥٢٦).\r(¬٢) الجامع لعلوم الإمام أحمد (١١/ ١١٠).\r(¬٣) قول عبد الله بن أحمد رحمهما الله.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٣٢١).\r(¬٥) وهذا ما سوف نتحدث عنه في أنواع البناء في المطلب الثاني بمشيئة الله تعالى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424456,"book_id":6838,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":58,"body":"البناء في أصول الفقه:\rوبعد النظر في كتب أصول الفقه لم أقف على تعريف خاص بالبناء، ولكن هناك إطلاقات توحي بالبناء عند الأصوليون، منها:\r١. (بناء العام على الخاص) وعكسه كذلك (¬١)، \"والمراد بالبناء: تخصيصه وتفسيره له، إذا وجد نصان: أحدهما عام، والآخر خاص، وهما متنافيان في النفي والإثبات، فإما أن يكونا من الكتاب، أو أحدهما منه، والآخر من السنة إما متواترًا وغيره، وإما أن يكونا من السنة؛ إما متواترين أو غير متواترين، أو أحدهما متواتر والآخر غير متواتر.\r- مثاله: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «فيما سَقَت السَّمَاءُ الْعُشْرُ (¬٢) (¬٣).\rوما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس فيما دون خمسة أَوْسُقٍ (¬٤) صدقة» (¬٥).\rوهذان الحديثان اختلف فيهما الفقهاء، فالحنفية (¬٦) يوجبون الزكاة في الخارج من الأرض في القليل والكثير، ولا يشترطون النصاب، بناءً على العموم الوارد في الحديث الأول: «فِيمَا سَقَت السَّمَاءُ الْعُشْرُ»، بينما الجمهور (¬٧) يرون تخصيص العموم لحديث: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» بأن الزكاة واجبة في كل ما يكال ويدخر إذا بلغ خمسة أوسق (¬٨).\r٢. البناء بمعنى التخريج باستخدام لفظ (يتخرج على):","footnotes":"(¬١) البحر المحيط (٤/ ٥٣٩)، قواطع الأدلة في الأصول (١/ ٢٠١)، نهاية الوصول في دراية الأصول (٤/ ١٦٤٤)، نفائس الأصول في شرح المحصول (١/ ٣١٣)، إجابة السائل شرح بغية الآمل (ص: ٢٨٦)، ومسألة بناء العام على الخاص وعكسها من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء.\r(¬٢) العشر: هو الواحد من العشرة، فيجب في الزرع والثمر الذي سقي بغير بمؤونة العشر: بالإجماع. وهو عبارة عن ١٠%. شرح زاد المستقنع للخليل (٢/ ٣٨٢، بترقيم الشاملة آليًّا).\r(¬٣) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٢/ ١٢٦) برقم: (١٤٨٣) (كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء).\r(¬٤) خمسة أوسق: هي ثلاثمائة صاع، وبالرطل العراقي ألف وستمائة، وبالمصري ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلاً وأربعة أسباع، وبالدمشقي ثلاثمائة واثنان وأربعون رطلاً وستة أسباع، وبالحلبي مائتان وخمسة وثمانون رطلاً وخمسة أسباع، وبالقدسي مائتان وسبعة وخمسون رطلاً وسبع رطل، بما يساوي في المكاييل الحديثة ٦١٢ كيلو جرام. منتهى الإرادات (١/ ٤٦٩).\r(¬٥) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٢/ ١٢٦) برقم: (١٤٨٤) (كتاب الزكاة، باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ٦٦) برقم: (٩٧٩) (كتاب الزكاة).\r(¬٦) تحفة الفقهاء (١/ ٢٣١)، بدائع الصنائع (٢/ ٥٩ - ٦٠).\r(¬٧) المجموع للنووي (٥/ ٤٥٢)، الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٣٩٩)، المجموع شرح المهذب (٥/ ٤٥٧)، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (١/ ١٢٥)، المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: ٤١٥).\r(¬٨) ينظر: المستصفى (ص: ٢٥٣)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص: ٣٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424457,"book_id":6838,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":59,"body":"مما يلحظ أن الأصوليين عندما يستخدمون لفظ (يتخرج على) يربطونه مباشرة بما تم التخريج عليه، فتكون عباراتهم كالآتي:\r• (يتخرج على قاعدة).\r• (يتخرج على الخلاف).\r• (يتخرج على أقسام المسألة).\r• (يتخرج على المذهبين).\r• (يتخرج على قول).\r• (يتخرج على قولين).\r• (يتخرج على الوجهين).\r• (يتخرج على الروايتين).\r• (يتخرج على نظيره).\r• (يتخرج على قول فلان).\r• (يتخرج على مذهب فلان).\r• (يتخرج على ما في فتاوى فلان).\rفيمكن أن نورد بعض الأمثلة التي تدل على ذلك، ومنها ما يأتي:\r• ما ذكره القرافي (¬١) ﵀ في صحة العبادة: \"الصحة وهي عند المتكلمين ما وافق الأمر، وعند الفقهاء ما أسقط القضاء، والبطلان يتخرج على المذهبين، فصلاة من ظن الطهارة وهو محدث صحيحه عند المتكلمين، لأن الله تعالى أمره أن يصلي صلاة يغلب ظنه طهارته، وقد فعل فهو موافق للأمر، وباطلة عند الفقهاء لكونها لم تمنع من ترتيب القضاء\" (¬٢).\r٣. البناء بمعنى الضم حيث يضم بعضه إلى بعض باستخدام لفظ (يبتني على).","footnotes":"(¬١) هو: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الصنهاجي المصري المشهور بالقرافي، انتهت إليه رياسة المالكية في عصره، وبرع في الفقه وأصوله والعلوم العقلية، ولازم الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي، وأخذ عنه أكثر فنونه، وألف التصانيف الشهيرة كـ\"الذخيرة\"، و\"القواعد\"، و\"شرح المحصول\"، و\"التنقيح في الأصول\"، وغير ذلك، مات في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وستمائة، ودفن بالقرافة. ينظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول (١/ ١٢٤)، الديباج المذهب (١/ ٢٣٦)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠).\r(¬٢) شرح تنقيح الفصول (ص: ٧٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424458,"book_id":6838,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":60,"body":"• \"مسألة إيجاب الحد على المرأة إذا نكلت عن اللعان فهو يبتنى على أن اللعان حجة شرعية لتحقيق الزنا على المرأة، ولعانها حجة شرعية لدفع الحد عنها، وكذلك الأيمان في القسامة حجة شرعية على تحقيق القتل على المدعى عليه، نعم يجوز أن يقال: إن هذه الحجة لا تشبه سائر الحجج\" (¬١).\r• \"وكذلك الإقرار حجة قاصرة على المقر، ولا يتعدى إلى غيره، لأن كونه حجة يبتني على زعمه، وزعمه ليس حجة على غيره، ولهذا لا يظهر في حق الولد والثمرة بخلاف البينة، فإنها حجة في حق الكل\" (¬٢).\r• وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (¬٣): \"ونقل حنبل: بخرصها رطبًا ويعطى تمرًا، وهذا يحتمل الأول، ويحتمل أن يشتريها بتمر مثل الرطب الذي عليها؛ قال القاضي: والأول أصح، لأنه يبتني على خرص الثمار في العشر\" (¬٤).\rالخلاصة:\rيمكن القول: إن الأصوليين لا يختلفون عن الفقهاء في اطلاقات البناء، إلا ما كان مختصًا بدلالة الألفاظ كما بينَّا في بناء العام على الخاص وعكسه، وإلا فالمعاني مشتركة فيهما كالتخريج وما يبتني عليه المسائل، إلا أن الملاحظ أن الأصوليين أدق في عبارات التخريج وربطها بما تم التخريج عليه، وما يبتني عليه المسائل، وسوف يتضح في ثنايا البحث (¬٥).","footnotes":"(¬١) قواطع الأدلة في الأصول (٢/ ٢٤٨).\r(¬٢) غمز عيون البصائر (٣/ ٥١، ٥٠).\r(¬٣) هو: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي، زعيم النهضة الإصلاحية الحديثة في جزيرة العرب، ولد ونشأ في العيينة بنجد، ناهجًا منهج السلف الصالح، داعيًا إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع، وتحطيم ما علق بالإسلام من الأوهام، وكانت دعوته، الشعلة الأولى لليقظة الحديثة للعالم الإسلامي كله، تأثر بها رجال الإصلاح، في الهند ومصر والعراق والشام وغيرها، فظهر الألوسي الكبير في بغداد، وجمال الدين الأفغاني بأفغانستان، ومحمد عبده بمصر، وجمال الدين القاسمي بالشام، وخير الدين التونسي بتونس، وصديق حسن خان في بهوبال وأمير علي في كلكته، وعرف من والاه، وشد أزره في قلب الجزيرة بأهل التوحيد \"إخوان من أطاع الله\"، وسماهم خصومهم بالوهابية، وله مصنفات أكثرها رسائل مطبوعة، منها: \"كتاب التوحيد\"، ورسالة \"كشف الشبهات\"، و\"تفسير الفاتحة\"، و\"أصول الإيمان\"، و\"تفسير شهادة أن لا إله إلا الله\"، و\"معرفة العبد ربه ودينه ونبيه\"، وغيرها. ينظر: الأعلام، للزركلي (٦/ ٢٥٧)، الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب (ص-٣١ - ٣٠)، محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه (ص: ٩٨).\r(¬٤) مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني). (ص ٤٧٦).\r(¬٥) ملاحظة: قد لخصت هذه النقطة في جدول مع تركيز المعلومة فيه، أدرجته في الملاحق نهاية البحث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424459,"book_id":6838,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":61,"body":"ثانيًا: مفهوم الأصول لغة واصطلاحًا:\rالأصول لغة: الأصول جمع أصل، وقيل جمع آصال (¬١).\rوعرفه ابن فارس: \" الهمزة والصاد واللام، ثلاثة أصول متباعد بعضها من بعض، أحدها: أساس الشيء، والثاني: الحية، والثالث: ما كان من النهار بعد العشي\" (¬٢).\rويطلق الأصل عند أهل اللغة على معاني كثيرة، من أهمها:\r١. (أصل الشيء بمعنى أساسه) فتقول العرب: \"لا أصل له، ولا فصل له\": إن الأصل الحسب، والفصل اللسان، فأصل الشَّيْء مَا كَانَ عَلَيْهِ معتمده، وَحَقِيقَة أصل الشَّيْء مَا بُدئ مِنْهُ، فيُقَال: إِن أصل الْإِنْسَان التُّرَاب، وأصل هَذَا الْحَائِط حجر وَاحِد؛ لِأَنَّهُ بُدئ فِي بُنْيَانه بِالْحجرِ والآجر (¬٣).\r٢. (أصل الشيء بمعنى أسفله) فيقال: اسْتَأْصَلَ اللَّه بَنِي فُلَانٍ إِذا لَمْ يَدَعْ لَهُمْ أَصْلاً. واسْتَأْصَلَهُ أَي قَلَعه مِنْ أَصله. وَفِي حَدِيثِ الأُضحية: أَنه نَهَى عَنِ المُسْتَأْصَلَة؛ هِيَ الَّتِي أُخِذ قَرْنُها مِنْ أَصله (¬٤).\r٣. (أصل الشيء بمعنى نشوئه) فيقال الأساس الَّذِي يقوم عَلَيْهِ، ومنشؤه الَّذِي ينْبت مِنْهُ (¬٥)، فيقال: أصل النخلة النواة؛ لأن النخلة إنما تنشأ من النواة. وكذلك أصل الإنسان النطفة؛ لأن الإنسان أصل نشأته النطفة (¬٦).\r٤. (الأصل من معنى الوصل) فقد بين ذلك الطوفي (¬٧) من حيث اشْتِقَاقُهُ اللُّغَوِيُّ، فقال: إنه من الوصل ضد القطع، وإن همزته منقلبة عن واو، لما في الأصل من معنى الوصل، وهو اتصال فروعه، كاتصال الغصن بالشجرة حسًّا، والولد بوالده نسبًا وحكمًا، والحكم الشرعي بدليله عقلاً (¬٨).","footnotes":"(¬١) ينظر: لسان العرب، مادة \"أصل\" (١١/ ١٦).\r(¬٢) مقاييس اللغة، مادة \"أصل\" (١/ ١٠٩).\r(¬٣) ينظر: مقاييس اللغة، مادة \"أصل\" (١/ ١٠٩)، الفروق اللغوية، للعسكري (ص: ١٦٢).\r(¬٤) لسان العرب، مادة \"أصل\" (١١/ ١٦)، تهذيب اللغة، مادة \"أصل\" (١٢/ ١٦٨)، المحيط في اللغة، مادة \"أصل\" (٨/ ١٨٧).\r(¬٥) المعجم الوسيط، مادة \"أصل\" (١/ ٢٠).\r(¬٦) ينظر رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (١/ ١٥١)، شرح مختصر أصول الفقه، للجراعي (١/ ٥٢).\r(¬٧) هو: سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصري، أبو الربيع، فقيه حنبلي، من مصنفاته: \"بغية السائل في أمهات المسائل\" في أصول الدين، و\"الإكسير في قواعد التفسير - خ\" في دار الكتب، و\"الرياض النواضر في الأشباه والنظائر\"، و\"معراج الوصول\" في أصول الفقه، و\"الذريعة إلى معرفة أسرار الشريعة\"، و\"تحفة أهل الأدب في معرفة لسان العرب\"، و\"الإشارات الإلهية والمباحث الأصولية\" و\"العذاب الواصب على أرواح النواصب\". وتوفي في بلد الخليل (بفلسطين). ينظر: الأعلام، للزركلي (٣/ ١٢٨ - ١٢٧).\r(¬٨) شرح مختصر الروضة (١/ ١٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424460,"book_id":6838,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":62,"body":"الخلاصة: أن الأصل بمعناه اللغوي يكون بعدة ألفاظ تدل كلها على معاني متقاربة، وذلك بأن الأصل هو أساس الشيء ومنشؤه أو أسفل الشيء أو بمعنى الوصل، والناظر لكل هذا المعاني يجد أنها اشتقاقات لمعنى الأصل حقيقة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424461,"book_id":6838,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":63,"body":"معاني الأصل في القرآن:\r(الأصل) في قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ [سورة الصافات: ٦٤]. أي: إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ، منبتها في قعر النار، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها (¬١).\r- وقوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [سورة إبراهيم: ٢٤]. أي: ضارب بعروقه في باطن الأرض، فصارت بذلك راسخة الأركان ثابتة البنيان، وأَصْلُ الشيء: قاعدته التي لو توهّمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك (¬٢).\r(الآصال) في قوله تعالى: ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [سورة الأعراف: ٢٠٥]. يراد (بالغدو والآصال) أي: بالبُكَر والعشِيَّات (¬٣).\r- وقوله تعالى: ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [سورة النور: ٣٦] تدل أمر الله بذكره، ونهى عن الغفلة. أما \"بالغدو\": فصلاة الصبح = \"والآصال\": بالعشي (¬٤).\r(النشئة) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [سورة المؤمنون: ١٤]. أي: إنه خرج من بطن أمه بعد ما خلق، فكان من بدء خلقه الآخر أن استهل (¬٥).\r\rمعاني الأصل في الحديث:\r(أصول): أفتاني جبير بن نفير (¬٦)، عن الغسل من الجنابة، أن ثوبان (¬٧) حدثهم أنهم استفتوا النبي ﷺ عن ذلك فقال: «أما الرجل فلينثر رأسه، فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها ألا","footnotes":"(¬١) تفسير الألوسي (١٢/ ٩٢).\r(¬٢) المفردات في غريب القرآن (ص: ٧٩).\r(¬٣) تفسير الطبري (١٣/ ٣٥٤).\r(¬٤) تفسير الطبري (١٣/ ٣٥٧).\r(¬٥) تفسير الطبري (١٩/ ١٨)، تفسير الثعلبي (٧/ ٤٢).\r(¬٦) هو: جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي، من كبار التابعين، روى عن: أبي بكر الصديق ﵁، وعن عمر بن الخطاب ﵁، وعن أبيه، وأبي ذر، وأبي الدرداء، والمقداد بن الأسود، وخالد بن الوليد، وغيرهم. وروى عنه: ابنه عبد الرحمن، ومكحول، وخالد بن معدان، وأبو الزاهرية، وأبو عثمان، وغيرهم، مات سنة ثمانين، وقيل: بعدها. ينظر: الإصابة في تميز الصحابة (٢/ ٢٨١)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٩٢).\r(¬٧) هو: ثوبان مولى رسول الله ﷺ، صحابي مشهور، روى عن: النبي ﷺ، وروى عنه: أبو أسماء الرحبي، ومعدان بن أبي طلحة اليعمري، وأبو حي المؤذن، وراشد بن سعد، وجبير بن نفير، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو عامر الألهاني، وأبو إدريس الخولاني، وجماعة، توفي سنة ٥٤ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (١/ ٢٧٦)، الإصابة في تمييز الصحابة (٢/ ٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424462,"book_id":6838,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":64,"body":"تنقضه، لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفيها. أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر. وأما المرأة فلا عليها ألا تنقضه، لتغرف على رأسها ثلاث غرفات تكفيها» (¬١).\r(أساس) عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم، فإن قريشًا حين بنت البيت استقصرت، ولجعلت لها خلفًا» (¬٢).\r(الوصل) عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من وصل صفًّا وصله الله، ومن قطع صفًّا قطعه الله» (¬٣).\r(النشأة) عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه … » (¬٤) والمعنى: نشأ متلبسًا للعبادة، أو مصاحبًا لها، أو ملتصقًا بها.\rونشأ: نبت وابتدأ أي: لم يكن له صبوة (¬٥)\r(الإنبات) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بين النفختين أربعون. قالوا: يا أبا هريرة، أربعون يومًا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل. قال: وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة» (¬٦).","footnotes":"(¬١) أخرجه أبو داود في سننه (١/ ١٠٥) برقم (٢٥٥)، كتاب الطهارة، باب المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل، وقد انفرد به المصنف من هذا الطريق، قال ابن القيم في عون المعبود شرح سنن أبي داود: (١/ ١٠٥): \"هذا الحديث رواه أبو داود من حديث إسماعيل بن عياش، وهذا إسناد شامي، وحديثه عن الشاميين صحيح\".\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ٣٧) برقم: (١٢٦) (كتاب العلم، باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٩٧) برقم: (١٣٣٣) (كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها)\r(¬٣) أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٧١) برقم: (١٥٤٩) (كتاب الإمامة في الصلاة، باب فضل وصل الصفوف)، والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ٢١٣) برقم: (٧٧٩) (كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، من وصل صفًّا وصله الله، ومن قطع صفًّا قطعه الله)، والنسائي في \"المجتبى\" (١/ ١٨٣) برقم: (٨١٨/ ١) (كتاب الإمامة، باب من وصل صفًّا)، والنسائي في \"الكبرى\" (١/ ٤٣٣) برقم: (٨٩٥) (كتاب المساجد، ثواب من وصل صفًّا)، وأبو داود في \"سننه\" (١/ ٢٥١) برقم: (٦٦٦) (كتاب الصلاة، تفريع أبواب الصفوف، باب تسوية الصفوف)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٣/ ١٠١) برقم: (٥٢٦٧) (كتاب الصلاة، باب إقامة الصفوف وتسويتها)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٣٤) برقم: (٥٨٢٨) (مسند عبد الله بن عمر ﵄، والطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ٣١٩) برقم: (١٤١١٣) (باب العين، عمرو بن دينار عن ابن عمر)، وقال ابن خزيمة في شرح الزرقاني على الموطأ (١/ ٥٤٥): \"صحيح\".\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ١٣٣) برقم: (٦٦٠) (كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ٩٣) برقم: (١٠٣١) (كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة).\r(¬٥) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٦/ ٤٤٨)، منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (٢/ ١٢٩).\r(¬٦) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦/ ١٢٦) برقم: (٤٨١٤) (كتاب تفسير القرآن، باب قوله ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض)، ومسلم في \"صحيحه\" (٨/ ٢١٠) برقم: (٢٩٥٥) (كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ما بين النفختين).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424463,"book_id":6838,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":65,"body":"الخلاصة:\rيظهر من المعاني السابقة في الكتاب والسنة وأهل اللغة لمعنى الأصل معاني متشابهة وأخرى مغايرة بحسب سياق الكلام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424464,"book_id":6838,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":66,"body":"المعنى اللغوي لكلمة (أصل) عند الأصوليين:\rوبعد النظر في كتب الأصوليين وجدت أن تعريف الأصل في اللغة مغاير لما ذكره أهل اللغة في تعاريفهم، وهي كالآتي:\r١. الأصل هو: ما يبتني عليه غيره (¬١)، وقال أبو الحسين البصري (¬٢) ﵀: \"فَأَما قَوْلنَا أصُول فَإِنَّهُ يُفِيد فِي اللُّغَة مَا يبتني عَلَيْهِ غَيره وَيتَفَرَّع عَلَيْهِ\" (¬٣).\r٢. الأصل هو: ما منه الشيء (¬٤)، وقال القرافي ﵀: \"فأصل الشيء ما منه الشيء لغة\" (¬٥).\r٣. الأصل هو: المحتاج إليه (¬٦).\r٤. الأصل هو: ما يستند ذلك الشيء إليه، وهو ما ذهب إليه الآمدي (¬٧) ﵀ (¬٨).\r٥. الأصل هو: أصل الشيء ما تعلق به وعرف منه، وهو قول أبي يعلى (¬٩) ﵀ (¬١٠).","footnotes":"(¬١) المعتمد (١/ ٥)، كشف الأسرار (٣/ ٣٠١)، بذل النظر في الأصول (ص: ٨).\r(¬٢) هو: محمد بن علي الطيب، أبو الحسين، البصري من كتبه: \"المعتمد في أصول الفقه - ط\"، و\"تصفح الأدلة\"، و\"غرر الأدلة\"، و\"شرح الأصول الخمسة\" كلها في الأصول وغيرها، توفي ٤٣٦ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٦/ ٢٧٥ - ١٧٦)، إخبار العلماء بأخبار الحكماء (ص: ٢٢٢).\r(¬٣) المعتمد (١/ ٥).\r(¬٤) نهاية الوصول في دراية الأصول (١/ ٢١)، المهذب في علم أصول الفقه المقارن (١/ ١١).\r(¬٥) شرح تنقيح الفصول (ص: ١٥).\r(¬٦) الإبهاج في شرح المنهاج (٢/ ٧١)، شرح مختصر الروضة (١/ ١٢٥).\r(¬٧) هو: سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي الآمدي الأصولي المتكلم الشافعي، وكان أولاً حنبليًّا فتشفع واشتغل على ابن فضلان وغيره، ودخل مصر وتصدر للإقراء، ثم وقع التعصب عليه، فخرج من القاهرة مستخفيًا وقدم إلى حماة ثم إلى دمشق، ودرس بالمدرسة العزيزية ومصنفاته فوق العشرين، منها: \"الأحكام في أصول الفقه\"، و\"المحصول\"، و\"أبكار الأفكار\" في الكلام، و\"المنتهى\"، و\"منائح القرائح\"، وغير ذلك، ومؤلفاته كلها في غاية التنقيح والتحرير. توفي سنة ٦٣١ هـ. ينظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول (٢/ ٣٤٦)، طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي (٨/ ٣٠٦)، الأعلام، للزركلي (٤/ ٣٣٢).\r() الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي (١/ ٤٧).\r(¬٨) ينظر البحر المحيط (١/ ٢٤)، المهذب في علم أصول الفقه المقارن (١/ ١٢).\r(¬٩) هو: القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد الفراء الحنبلي، مجتهد المذهب، وإذا أطلق «القاضي» في المذهب فهو المراد به، كان له القدم الرفيع والباع الطويل في كثير من الفنون، في الأصول والفروع، كان عالمًا بالقرآن وعلومه، ولي القضاء، وكان ذا عبادة وتهجد. من مصنفاته: \"أحكام القرآن\"، و\"عيون المسائل\"، و\"العدة في أصول الفقه\"، وغيرها. توفي سنة ٤٥٨ هـ. ينظر: تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٦)، طبقات الحنابلة (١/ ١٩٣)، هدية العارفين (٢/ ٧٢)، الأعلام (٦/ ٩٩).\r(¬١٠) العدة في أصول الفقه (١/ ٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424465,"book_id":6838,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":67,"body":"٦. الأصل هو: ما يتفرع عنه غيره، وهو قول الآمدي ﵀ (¬١)، حيث قال: يطلق الأصل على ما يتفرع عليه غيره، وعلى ما يعرف بنفسه، وإن لم يبن عليه غيره (¬٢).\rالمعنى الاصطلاحي للأصل عند الأصوليين:\rالمعنى الاصطلاحي عند الأصوليين يكون بعدة إطلاقات، حيث بين ذلك الزركشي (¬٣)، وهي:\r• الإطلاق الأول: الدليل من الكتاب والسنة، ومثال ذلك دليل وجوب الصلاة والزكاة قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [سورة البقرة: ٤٣].\r• الإطلاق الثاني: الرجحان، كقولهم: \"الأصل في الكلام الحقيقة\"، أي: الراجح عند السامع هو المعنى الحقيقي، دون المعنى المجازي.\r• الإطلاق الثالث: الصورة المقيس عليها، كقولهم: الحنطة أصل يقاس عليه الأرز في تحريم (¬٤).\r• الإطلاق الرابع: القاعدة المستمرة، ومثال ذلك قولهم: \"تحمل العاقلة للدية خلاف الأصل\"، و\"الأصل أن النص مقدم على الظاهر\"، و\"الأصل: أن العموم يعمل بعمومه حتى يرد ما يخصصه\" (¬٥).\r• الإطلاق الخامس: التعبد، كقولهم إيجاب الطهارة بخروج الخارج على خلاف الأصل (¬٦).\r• الإطلاق السادس: الغالب في الشرع (¬٧).","footnotes":"(¬١) هو: علي بن محمد بن عبد الرحمن، أبو الحسن البغدادي الحنبلي. أحد الأئمة الكبار، تفقه على القاضي أبي يعلى، وسمع من أبي القاسم بن بشران، وأبي الحسين ابن الحراني، وأبي علي بن المذهب، توفي سنة ٤٧٠ هـ. ينظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٠٦)، طبقات الحنابلة (٢/ ٢٣٤)، الأعلام، للزركلي (٤/ ٣٢٨).\r(¬٢) البحر المحيط (٧/ ٩٦).\r(¬٣) هو: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي، تركي الأصل، مصري المولد، وأخذ عن الشيخين جمال الدين الإسنوي، وسراج الدين البلقيني، وكان فقيهًا أصوليًّا مفسرًا أديبًا، وله عدة تصانيف، منها: \"البرهان في علوم القرآن\"، و\"سلاسل الذهب\". توفي ﵀ عام (٧٩٤ هـ). ينظر: طبقات المفسرين، للداوودي (٢/ ١٦٢)، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٥٧٣)، والفتح المبين في طبقات الأصوليين (٢/ ٢٠٩).\r(¬٤) شرح تنقيح الفصول (ص: ١٦).\r(¬٥) البحر المحيط (١/ ٢٦)، نهاية السول شرح منهاج الوصول (ص: ٨)، شرح مختصر أصول الفقه، للجراعي (١/ ٥٦).\r(¬٦) البحر المحيط (١/ ٢٧).\r(¬٧) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424466,"book_id":6838,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":68,"body":"• الإطلاق السابع: استمرار الحكم السابق، كقولهم: الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يوجد المزيل له (¬١).\r• الإطلاق الثامن: المخرج، كقول الفرضيين: أصل المسألة من كذا (¬٢).\rوالمتأمل لكتب الأصول يجد هناك اختلافًا في تعريف الأصول اصطلاحًا وبعبارات متباينة، ومنها عدة تعريفات:\rفقد عرفه أبو النجار (¬٣) ﵀، فقال: \"الأَصْلُ اصْطِلاحًا: مَا لَهُ فَرْعٌ؛ لأَنَّ الْفَرْعَ لا يَنْشَأُ إلاَّ عَنْ أَصْلٍ\" (¬٤).\rوعرفه أبو يعلى ﵀ فقال: فأما الأصل فهو: ما ثبت حكمه بنفسه، ومعناه: أنه ثبت حكمه بلفظ تناوله باسمه (¬٥).\rوقيل الأصل: ما ثبت به حكم غيره، وقال أبو يعلى ﵀: وهذا صحيح على أصلنا، ولهذا نقول: إن العلة يجب أن تتعدى إلى فرع (¬٦).\rوعرفه الطوفي ﵀ بتعريف مركب، حيث قال: هو \" العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية\" (¬٧).\rالخلاصة:","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) هو: محمد بن أحمد عبد العزيز بن علي تقي الدين، أبو بكر بن شهاب الدين الفتوحي المصري الشهير بـ \"ابن النجار\"، من شيوخه: والده شهاب الدين قاضي الديار المصرية، برع في الفقه وأصوله، له عدة مصنفات، منها: كتاب \"منتهى الإرادات\"، و\"الكوكب المنير\". توفي سنة ٩٧٢ هـ. ينظر: أعلام الحنابلة في أصول الفقه (١٦/ ٤٩ - ٥٠)، معجم المؤلفين (٨/ ٢٧٦).\r(¬٤) مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (١/ ٣٨).\r(¬٥) العدة في أصول الفقه (١/ ١٧٥)، قواطع الأدلة في الأصول (٢/ ١٣٥)، وقال الخطيب البغدادي: ويستعمل الفقهاء هذا الاسم، أعني الأصل في أمرين: أحدهما: في أصول الأدلة، التي هي الكتاب والسنة والإجماع، فيقولون: هي الأصل، وما سوى ذلك من القياس ودليل الخطاب وفحوى الخطاب، فهو معقول الأصل، ويستعملونه في الشيء الذي يقاس عليه كالخمر أصل النبيذ في التحريم، والبر أصل الأرز في الربا. وأما العلة: فهي المعنى الذي يقتضي الحكم، فيوجد الحكم بوجوده، ويزول بزواله. وأما الحكم فهو الذي يعلق على العلة من التحليل والتحريم والإيجاب والإسقاط. الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي (١/ ٥١٢).\r(¬٦) العدة في أصول الفقه (١/ ١٧٥)، قواطع الأدلة في الأصول (٢/ ١٣٥).\r(¬٧) شرح مختصر الروضة (١/ ١٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424467,"book_id":6838,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":69,"body":"أن المتأمل للتعريف اللغوي والاصطلاحي عند الأصوليين، يجد هناك مغايرة في الإطلاقات التي أطلقها أهل اللغة، ويمكن إرجاع ذلك إلى كيفية تعامل أهل اللغة والأصوليين لمعنى كلمة أصل، فيلحظ أن أهل اللغة يهتمون بأصل الكلمة واشتقاقاتها وتعدد معانيها بشكل عام، بينما الأصوليون يهتمون بفهم معنى الأصول التي يستند إليها الحكم، فالمعاني التي ذكرها الأصوليون دقيقة جدًّا (¬١).\rثالثًا: مفهوم الفروع لغة واصطلاحًا:\rالفروع جمع فرع، ولها في اللغة عدة معانٍ:\rالفرع بمعنى: العلو والارتفاع، \"الفاء والراء والعين أصل صحيح يدل على العلو والارتفاع\" (¬٢)، ويقال: \"فَرعُ كُلِّ شيءٍ: أَعلاه، والجمع فُرُوعٌ لا يُكَسَّر على غير ذلك\" (¬٣).\rفيقال: الفَرْعةُ رأْسُ الجبل وأَعْلاه خاصّة وجمعها فِراعٌ.\rويقال: فارِعةً من الغَنائِمِ، أَي: مُرْتَفِعة صاعِدة من أَصلها قبل أَن تُخَمَّسَ.\rويقال: كَتِفٌ مُفْرِعةٌ عالية مُشْرِفة عريضة، ورجل مُفْرِعُ الكتِف، أَي: عَرِيضُها، وقيل: مرتفعها، وكل عالٍ طويلٍ مُفْرِعٌ (¬٤).\rالفرع بمعنى الكثرة، فيقال: تَفَرَّعَتْ أغصان الشجرة إذا كثرت (¬٥).\rويقال: وَقد فَرِعَ فَرَعًا: إِذا كَثُرَ شَعرُه، وَهُوَ ضِدُّ صَلِعَ (¬٦).\rو يقال: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَثِيرَةُ الشَّعْبِ وَالِانْشِعَابِ، أَيْ: التَّفَارِيعِ. وَشَعَبْتُ الشَّيْءَ شَعْبًا (¬٧).\rالفرع بمعنى التفريع والتفريق: فرَّع بَين الْقَوْم أو فرّق بين القوم وكلاهما بِمَعْنى وَاحِد (¬٨).\rيُقَال: فرَّعَ من هَذَا الأَصلِ مسائلَ، أَي: جعلَها فروعَهُ (¬٩)","footnotes":"(¬١) قال السبكي: أن الأصوليين يتعرضون لأشياء لم يتعرض لها أهل اللغة.» «الإبهاج في شرح المنهاج» (١/ ٢١ ط العلمية).\rملاحظة: قد لخصت هذه النقطة في جدول مع تركيز المعلومة فيه، أدرجته في الملاحق نهاية البحث.\r(¬٢) مقاييس اللغة (٤/ ٤٩١).\r(¬٣) لسان العرب (٨/ ٢٤٦).\r(¬٤) معجم مقاييس اللغة، مادة \"فرع\" (ص: ٨١٣)، لسان العرب، مادة \"فرع\" (٥/ ٣٣٩٣)، تاج العروس، مادة \"فرع\" (٢١/ ٤٨٣ - ٤٨١)، معجم متن اللغة، مادة \"فرع\" (٤/ ٣٩٥).\r(¬٥) مختار الصحاح، مادة \"فرع\" (ص: ٥١٧).\r(¬٦) تاج العروس، مادة \"فرع\" (٢١/ ٤٨٣).\r(¬٧) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، مادة \"فرع\" (١/ ٣١٤).\r(¬٨) ينظر: تهذيب اللغة، مادة \"فرع\" (٢/ ٢١٥).\r(¬٩) تاج العروس، مادة \"فرع\" (٢١/ ٤٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424468,"book_id":6838,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":70,"body":"الفرع بمعنى: ما ينبت حول الأصل ويكون بصفته.\rفيقال: الفرع ينبت حوله الغصن.\rويقال: بنو هاشم ولدهم أشرف.\rويقال: فروع الدوحة ظلها أورف (¬١).\rالفروع في القرآن الكريم:\r١. الفروع ويقصد به العلو والارتفاع: قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤)﴾ [سورة إبراهيم: ٢٤]. شبه نفس القرآن بالشجرة المباركة لثبات أصلها، وتشعب فروعها، وهو أعلاها في \"السماء\"، يقول: مرتفع علُوًّا نحوَ السماء (¬٢).\r٢. قوله تعالى: ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠)﴾ [سورة القمر: ٢٠] وواحد الأعجاز عجز، مثل عضد وأعضاد، وإنما قال: \"أعجاز نخل\" وهي أصولها التي قطعت فروعها؛ لأن الريح كانت تبين رؤوسهم من أجسادهم، فتبقي أجسادهم بلا رؤوس (¬٣).\r٣. الفروع ويقصد به التفريع والمنازل: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾ [سورة الرعد: ٢٩]. \"طُوبَى\" شجرة في الجنة، ليس منها دار إلا وفيها غصن منها، ولا طير حسن إلا هو فيها، ولا ثمرة إلا هي منها، وقد قيل: إن أصلها في قصر النبي ﷺ في الجنة، ثم تنقسم فروعها على منازل أهل الجنة، كما انتشر منه العلم والإيمان على جميع أهل الدنيا (¬٤).","footnotes":"(¬١) أساس البلاغة، مادة \"فرع\" (٢/ ١٩).\r(¬٢) فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) (١١/ ٩٦)، روح المعاني (١٨/ ١٧٠).\r(¬٣) إيجاز البيان عن معاني القرآن (٢/ ٧٨٠)، تفسير الطبري (١٦/ ٥٦٧).\r(¬٤) درج الدرر في تفسير الآي والسور (٣/ ١٠٢٧)، تفسير القرطبي (٩/ ٣١٦)، الهداية الى بلوغ النهاية (٥/ ٣٧٣٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424469,"book_id":6838,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":71,"body":"الفروع في الحديث والأثر:\r١. الفرع أول ما ينتج من أصله، فعَنْ أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا فرع، ولا عتيرة» (¬١)، الفرع: أول النتاج (¬٢)، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، و «العتيرة: في رجب» (¬٣).\r٢. الفرع يقصد به أعلى الشيء، فعن مالك بن الحويرث (¬٤)، قال: «رأيت النبي ﷺ رفع يديه حتى يحاذي بهما فروع أذنيه». (¬٥)\r٣. وعن عائشة ﵂، قالت: «خرجت سودة، بعدما ضرب عليها الحجاب، لتقضي حاجتها. وكانت امرأة جسيمة، تفرع النساء (¬٦) جسمًا، لا تخفى على من يعرفها» (¬٧).\r٤. الفرع ويقصد به التفريع والتفريق، فعن أبي الطفيل (¬٨)، قال: «كنت عند ابن عباس (¬٩) يومًا، فجاءه بنو أبي لهب يختصمون في شيء بينهم، فقام يصلح بينهم (¬١٠)، فدفعه بعضهم، فوقع على الفراش» (¬١١).","footnotes":"(¬١) عتيرة: أنها شاة تذبح في رجب، وهي التي كانت تعترها الجاهلية، فهي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام، فيصب دمها على رأسها. النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ١٧٧).\r(¬٢) الفرع: أول ما تلده الناقة؛ كانوا يذبحونه لآلهتهم، فنهي المسلمون عنه. الغريب في نهاية الحديث والأثر (٣/ ٤٣٥).\r(¬٣) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٨٥) (كتاب العقيقة، باب الفرع)، ومسلم في \"صحيحه\" (٦/ ٨٢) (كتاب الأضاحي، باب الفرع والعتيرة).\r(¬٤) هو: مالك بن الحويرث بن جشيش بن عوف بن جندع، روى عن: النبي ﷺ. وعنه: أبو قلابة الجرمي، وأبو عطية مولى بني عقيل، ونصر بن عاصم الليثي، وسوار الحرمي. توفي سنة ٩٤ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ١٠).\r(¬٥) أخرجه أبي داود الطيالسي في مسنده (٢/ ٥٨٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢١٢) (كتاب الصلاة، باب من كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة)، ومسند أحمد في مسنده مخرجًا (٢٤/ ٣٦٦)، وصححه الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٢/ ٦٨).\r(¬٦) (تفرع النساء) بفتح التاء والراء وإسكان الفاء وبالعين المهملة، أي: تطولهن (جسمًا) فتكون أطول منهن، والفارع المرتفع العالي. ينظر: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (٢٢/ ١١٨)، فتح المنعم شرح صحيح مسلم (٨/ ٤٩٧).\r(¬٧) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦/ ١٢٠) (كتاب تفسير القرآن، باب قوله: لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم)، وأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٧/ ٦) (كتاب السلام، باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان)، (٧/ ٦).\r(¬٨) هو: عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش، أبو الطفيل الليثي، روى عن: النبي ﷺ، وعن أبي بكر، وعمر، وعلي، ومعاذ بن جبل، وحذيفة، وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وغيرهم. وعنه: الزهري، وأبو الزبير، وقتادة، وعبد العزيز بن رفيع، وسعيد بن إياس الجريري، توفي ١٠٠ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٢٧٢).\r(¬٩) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله ﷺ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ومات سنة ٦٨ هـ بالطائف، أحد المكثرين في الرواية من الصحابة، وأحد الفقهاء من العبادلة من الصحابة. ينظر: طبقات ابن سعد (٢/ ٣٦٥)، أسد الغابة (٣/ ٢٩١/ ٣٠٣٧)، الإصابة (٤/ ١٢١/ ٤٧٩٩).\r(¬١٠) يصلح بينهم: أي قام يفرع بينهم، فدفعه بعضهم. الفائق في غريب الحديث (٣/ ١٠٢).\r(¬١١) أخرجه الحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ٥٣٩) (كتاب التفسير، حكاية أخذ الأسد ابن أبي لهب)، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ١٣١) (كتاب الصدقة، باب ما ينال الرجل من مال ابنه وما يجبر عليه من النفقة). لم أقف على الحكم على هذا الأثر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424470,"book_id":6838,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":72,"body":"الخلاصة:\rفالمتفحص للمعاني السابقة للفرع يجد تماثلاً في المعاني الواردة في القرآن الكريم، والسنة النبوية، وأهل اللغة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424471,"book_id":6838,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":73,"body":"الفروع عند الفقهاء والأصوليين:\rوالمتأمل لتعريف الفرع عند الفقهاء والأصوليين يجد هنا تعاريف متعددة ذات معانٍ متقاربة، منها ما يأتي:\rالفرع هو: مَا يثبت حكمه بِغَيْرِهِ (¬١).\rالفرع هو: ما يبنى على غيره (¬٢).\rالفرع هو: ما استند في وجوده إلى غيره (¬٣).\rالفرع هو: الحكم المتفرع على القياس (¬٤).\rالفروع هي: المسائل التي استنبطها المجتهدون (¬٥).\rالفروع هي: المسائل الاجتهادية من الفقه (¬٦).\rالفروع هي: الأحكام الشرعية المتعلقة بأحكام المكلفين (¬٧).\rالخلاصة:\rفمن يعمل النظر في التعاريف السابقة يرى أنها تصبُّ في معنى واحد، وهو أن الفرع لا يكون مستقلاً بذاته، وإنما يحتاج لمستند يستند إليه المجتهد في تقرير الحكم، إما أن يكون حكم الفرع مثل حكم فرع مثله، أو استنباط حكم الفرع من مسألة مشابهة له في العلة (¬٨).","footnotes":"(¬١) العدة في أصول الفقه (١/ ١٧٥)، الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي (١/ ٥١٢)، الواضح في أصول الفقه (٢/ ٢٩٩)، رسالة في أصول الفقه (ص: ٦٧) وزاد العكبري في تعريفه للفرع فقال: وهو الذي يثبت بالعلة حكمه، وذلك مختلف فيه، وليس من شرطه أن يشابه الأصل في جميع صفاته؛ لأنه لو كان كذلك لكان هو هو، أو هو بعضه.\r(¬٢) الورقات (ص: ٧)، الكافي شرح البزدوي (١/ ١٤٣)، شرح الورقات في أصول الفقه، للمحلي (ص: ٦٧).\r(¬٣) شرح مختصر الروضة (١/ ١٢١).\r(¬٤) الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي (٣/ ١٩٢).\r(¬٥) الجامع الصغير مع شرحه النافع الكبير (ص: ١٠).\r(¬٦) شرح البدخشي (٣/ ٢٧٤)، الأصول والفروع (ص: ٧٩).\r(¬٧) الأصول والفروع (ص: ٨٥)، رسالة في أصول الفقه (ص: ٦٧)، العدة في أصول الفقه (١/ ١٧٥).\r(¬٨) ملاحظة: قد لخصت هذه النقطة في جدول مع تركيز المعلومة فيه، أدرجته في الملاحق نهاية البحث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424472,"book_id":6838,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":74,"body":"الفرع الثاني: علاقة البناء بالقياس والتخريج.\rوقبل الشروع في بيان علاقة البناء بالقياس والتخريج، لا بدَّ من معرفة معناهما، وطريقة كلٍّ منهما، لبيان العلاقة بشكل مقنن ومحكم.\rوقد تم في الفرع الأول بيان المعنى اللغوي والاصطلاحي للبناء (¬١).\rتعريف القياس لغة واصطلاحًا:\rوبعد النظر في كتب أهل اللغة والأصوليين وجدت تعريفات لغوية لمعنى القياس في كل علم، فنشرع في إيرادها وتوضيح التباين بينهما ما أمكن ذلك:\r\rأولاً: المعنى اللغوي للقياس عند أهل اللغة:\rيمكن تقسيم المعنى اللغوي للقياس عند أهل اللغة إلى معنيين، هما:\r•القياس بمعنى التقدير:\rحيث عرفه ابن فارس فقال: والقياس: تقدير الشيء (بالشيء) (¬٢).\rفيقال: \"قاسَ الشيءَ يَقِيسُه قِياسًا وقَيْسًا، أَي: قَدرَه. والمقياس: المِقدَار\" (¬٣).\rويقال: \"قست الشيء بغيره وعلى غيره، أقيسُهُ قَيْسًا وقِياسًا فانْقاسَ، إذا قدَّرتَه على مثاله\" (¬٤).\rويقال: قاسَ الطبيبُ قَعْرَ الجِراحَة قَيْسًا، أي: مقدار عمق الجرح (¬٥).\r•القياس بمعنى التشبيه: فيقتاس الشيء بغيره، أي: يقيسه به، فيقال: يَقْتاس بأَبيه اقْتِياسًا أَي: يسْلك سَبِيلَهُ ويَقتدي بِهِ (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر ص ٤٥ وما بعدها.\r(¬٢) مجمل اللغة، لابن فارس، مادة \"قيس\" (ص: ٧٣٩)، مقاييس اللغة، مادة \"قوس\" (٥/ ٤٠)، المحكم والمحيط الأعظم، مادة \"قيس\" (٦/ ٤٨٦).\r(¬٣) تهذيب اللغة، مادة \"قيس\" (٩/ ١٧٩)، المحيط في اللغة، مادة \"قسو\" (٥/ ٤٧٠).\r(¬٤) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مادة \"قوس\" (٣/ ٩٦٧).\r(¬٥) تهذيب اللغة، مادة \"قيس\" (٩/ ١٧٩).\r(¬٦) لسان العرب، مادة \"قوس\" (٦/ ١٨٦)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مادة \"قوس\" (٣/ ٩٦٨)، تاج العروس من جواهر القاموس، مادة \"قوس\" (٨/ ٤٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424473,"book_id":6838,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":75,"body":"ثانيًا: القياس في القرآن:\rقال ابن القيم (¬١): والأقْيِسَةُ المستعملة في الاستدلال ثلاثة: قياس علة (¬٢)، وقياس دَلالَة (¬٣)، وقياس شَبه (¬٤)، وقد وردت كلها في القرآن (¬٥).\r•القياس بمعنى الاعتبار: قال تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢)﴾ [سورة الحشر: ٢].\rوالاعتبار بمعنى الانتقال من الشيء إلى غيره، والقياس فيه انتقال بالحكم من الأصل إلى الفرع، فيكون مأمورًا به (¬٦).\r•القياس بمعنى إلحاق حكم الأصل للفرع بعلة مشتركة: وقوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩)﴾ [سورة يونس: ٣٩].\rفأخبر الله ﷿ أن (مَنْ قَبْلَ) المُكذِّبين أصلٌ يُعْتبر به، والفرع نفوسهم، فإذا ساووهم في المعنى ساووهم في العاقبة (¬٧).\r•القياس بمعنى التشبيه والتمثيل: وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (١٦)﴾ [سورة المزمل: ١٦ - ١٥].\r\"فأخبر سبحانه أنه أرسل محمدًا ﷺ إلينا، كما أرسل موسى إلى فرعون، وأن فرعون عصى رسوله فأخذه أخذًا وبيلاً، فهكذا مَنْ عصى منكم محمدًا ﷺ \" (¬٨).","footnotes":"(¬١) هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي، شمس الدين، أبو عبد الله ابن قيم الجوزية، العلامة المشهور، وأخص تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، ولد سنة ٦٩١ هـ، وسجن مع شيخه بقلعة دمشق، مات سنة ٧٥١ هـ، انظر ترجمته في: ذيل على طبقات الحنابلة (٤/ ٤٤٧/ ٥٥١)، والبداية والنهاية، لابن كثير (١٨/ ٥٢٣).\r(¬٢) قياس العلة: هو أن يرد الفرع إلى الأصل بالبينة التي علق الحكم عليها في الشرع بسبب جامع بينهما. ينظر: اللمع في أصول الفقه (ص: ٩٩)، قواطع الأدلة في الأصول (٢/ ١٤٠).\r(¬٣) قياس الدلالة: الجمع بين الأصل والفرع بدليل العلة، إذ اشتراكهما فيه يفيد اشتراكهما في العلة، فيشتركان في الحكم. شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٣٦).\r(¬٤) قياس الشبه: وهو أن يلحق فرع بأصل، لكثرة شبهه \"بالأصل\" في الأوصاف، من غير أن يعتقد أن الأوصاف التي شابه الفرع فيها الأصل، هي علة حكم الأصل. وذلك نحو إلحاق العبد بالحر في بعض الأحكام لشبهه به في جملة من الأحكام. التلخيص في أصول الفقه (٣/ ٢٣٥)، الورقات (ص: ٢٦)، تقريب الوصول إلى علم الأصول (ص: ١٨٦).\r(¬٥) للاستزادة ينظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (٢/ ٢٥١ - ٢٥٣)، والقياس في القرآن الكريم والسنة النبوية (ص: ٩١ - ٤٢١).\r(¬٦) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام (٤/ ٣٠ - ٣١).\r(¬٧) إعلام الموقعين عن رب العالمين (٢/ ٢٥٧)، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (٤/ ١٨٨).\r(¬٨) المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424474,"book_id":6838,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":76,"body":"وهذه الأمثلة ليست للحصر، وإنما لتمثيل المعاني وتقريبها.\r\rثالثًا: القياس في الحديث:\r•القياس بمعنى التقدير: أن نبي الله ﷺ قال: «كان في من كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُلَّ على راهب، فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا فهل له من توبة؟ فقال: لا فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على رجل عالم، فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلاً بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي، فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد؛ فقبضته ملائكة الرحمة. قال قتادة: فقال الحسن ذكر لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره» (¬١).\rورد لفظ القياس في الحديث ويراد به التقدير فمعنى قوله ﵀: «قيسوا ما بين الأرضين»، أي: قدروا ما بينهما.\r•القياس بمعنى إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة مشتركة: عن ابن عباس ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دين، أكنت قاضيه عنها؟» قال: نعم، قال: «فدين الله أحق أن يقضى» (¬٢).\rوهذا قياس دين الله تعالى على دين العباد، والعلة المشتركة هي قضاء الدين مطلقًا (¬٣).\r•القياس بمعنى التمثيل والتنظير: عن النبي ﷺ قال: مَثَل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمَثَلِ الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكان منها نقية، قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب، أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان، لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به، فعَلِمَ وعَلَّمَ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٤) برقم: (٣٤٧٠) (كتاب أحاديث الأنبياء، باب حدثنا أبو اليمان) ومسلم في \"صحيحه\" (٨/ ١٠٣) برقم: (٢٧٦٦) (كتاب التوبة، باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله).\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٣٥) برقم: (١٩٥٣) (كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٥٥) برقم: (١١٤٨) (كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت).\r(¬٣) ميزان الأصول في نتائج العقول (١/ ٤٦٤)، الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (٣/ ٢٧٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424475,"book_id":6838,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":77,"body":"هدى الله الذي أرسلت به (¬١)\rوهذا يدل على تمثيل الهدى الذي جاء به ﷺ بالغيث.\rعن أبي هريرة ﵁: أن رجلاً أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام أسود، فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: «ما ألوانها؟» قال: حمر، قال: «هل فيها من أورق؟» قال: نعم، قال: (فأنى ذلك؟) قال: لعله نزعه عرق، قال: «فلعل ابنك هذا نزعه عرق» (¬٢).\rفقايسه رسول الله ﷺ ورده إلى أمر كان قد تقرر عنده، من نظير ما سأل عنه، ونبهه على أن يحكم له بحكمه (¬٣).\rالخلاصة:\rوالمدقق في موضوع القياس يجد أن موضوع القياس متشعب ومتعدد الأنواع والدلالات، لكني اقتصرت على المعاني العامة المتكررة في القرآن الكريم والسنة النبوية واللغة.\rفيمكن القول: إن المعاني متقاربة، وهي: تقدير الشيء بالشيء، وقياسه به، وإلحاق معنى الأصل للفرع بعلة مشتركة، هي المشابهة أو المماثلة في أحد صفاته.\rالمثل القرآني والنبوي: هو إلحاق المشبه بالمشبه به فيما يشتركان فيه لتشابههما في بعض المعاني، وأن الأمثال لا يشترط فيها تساوي المشبه والمشبه به من كل وجه، وإنما يشتبهان في الوجه الذي من أجله وقع التشبيه (¬٤).","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ٢٧) برقم: (٧٩) (كتاب العلم، باب فضل من علم وعلم) ومسلم في \"صحيحه\" (٧/ ٦٣) برقم: (٢٢٨٢) (كتاب الفضائل، باب بيان مثل ما بعث به النبي ﷺ من الهدى والعلم).\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٥٣) برقم: (٥٣٠٥) (كتاب الطلاق، باب إذا عرض بنفي الولد)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢١١) برقم: (١٥٠٠) (كتاب اللعان،)، (٤/ ٢١١) برقم: (١٥٠٠).\r(¬٣) حجية القياس والرد علي المخالفين (ص ٢٣ بترقيم الشاملة آليا).\r(¬٤) ينظر: القياس في القرآن الكريم والسنة النبوية (ص: ٤٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424476,"book_id":6838,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":78,"body":"رابعًا: المعنى اللغوي للقياس عند الأصوليين:\rوبعد البحث في كتب الأصوليين والفقهاء وجدت أن لهم أكثر من معنى يدور حولها المعنى اللغوي، نوردها كما يأتي:\r•القياس بمعنى النظير: فالقياس عبارة عن رد الشيء إلى نظيره (¬١).\r•القياس بمعنى التقدير: نَحْوُ قول: قِسْتُ الثَّوْبَ بِالذِّرَاعِ; وَالْجِرَاحَةَ بِالْمِسْبَارِ; أَقِيسُ وَأَقُوسُ قَيْسًا وَقَوْسًا وَقِيَاسًا فِيهِمَا (¬٢).\r•القياس بمعنى التسوية: فهو نسبة وإضافة بين شيئين بالمساواة (¬٣).\r•القياس بمعنى الإصابة: يقال: قست الشيء إذا أصبته، وإنما سمي بذلك؛ لأن القائس يصيب به الحكم (¬٤).\r•القياس بمعنى الاعتبار: فيقال في حد القياس: إنه اعتبار الشيء بالشيء الجامع (¬٥).\rومنهم من جمع بين معنيين: التقدير والتسوية، في التعريف اللغوي للقياس:\rقال المرداوي (¬٦) ﵀: \"وَالْقِيَاس فِي اللُّغَة: التَّقْدِير والمساواة، يُقَال: قَاس [النَّعْل بالنعل]، أَي: حاذاه وساواه، وَتقول: قست الثَّوْب بالذراع، أَي: قدرته بِهِ، وقست الْجراحَة بالمسبار، وَهُوَ شَيْء يشبه الْميل، يعرف بِهِ عمق الجُرْح (¬٧).","footnotes":"(¬١) الفروق للقرافي (٢/ ١٩٥).\r(¬٢) شرح مختصر الروضة (٣/ ٢١٨)، المختصر في أصول الفقه (ص: ١٤٢).\r(¬٣) أصول الفقه، لابن مفلح (٣/ ١١٨٩).\r(¬٤) البحر المحيط (٧/ ٦).\r(¬٥) الوصول إلى الأصول (٢/ ٢١٧).\r(¬٦) هو: على بن سليمان بن أحمد الدمشقي الفقيه الحنبلي، المعروف بالمرداوي، ولد في مراد، قرب نابلس، ونشأ بها، وحفظ القرآن، وتعلم الفقه، ثم تحول إلى دمشق، وقرأ على علمائها في الحديث، والفقه، والفرائض، والنحو، وقام فيها بالإقراء والإفتاء، له كتب مفيدة، منها: الأصناف في معرفة الراجح من الخلاف، ثم اختصره في: التنقيح المشبع - في الفقه، وتحرير المنقول وتهذيب علم الأصول، وقد شرحه في مجلدين، وسماه \"التحبير في شرح التحرير\". توفي بدمشق، سنة ٨٨٥ هـ. ينظر: الضوء اللامع (٥/ ٢٢٥)، البدر الطالع (١/ ٤٤٦) رقم (٢١٨)، الأعلام، للزركلي (٤/ ٢٩٢).\r(¬٧) الفائق في أصول الفقه (٢/ ٢١٦)، نهاية الوصول في دراية الأصول (٧/ ٣٠٢٣)، بيان المختصر (٢/ ٥٧٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424477,"book_id":6838,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":79,"body":"قال العراقي (¬١) ﵀: \"القياس لغة: التقدير والتسوية، ومنه نقل اللفظ إلى القياس المصطلح عليه، لأن فيه مساواة الفرع للأصل\" (¬٢).\r\rخامسًا: المعنى الاصطلاحي للقياس عند الأصوليين:\rواختلف الفقهاء اختلافًا كثيرًا في التعريف الاصطلاحي لمعنى القياس، وسبب اختلافهم: هل القياس فعل المجتهد أو هو دليل مستقل بذاته؟\rفمن ذهب إلى أن القياس فعل المجتهد عبَّر في تعريفه بـ\"الحمل\" أو \"الإثبات\" أو \"الإلحاق\" وما في معناه (¬٣)، ومن ذهب إلى أن القياس دليلٌ بذاته، عبَّر في تعريفه بـ\"الاستواء\" أو \"المساواة\" (¬٤).\rومن تعريفات المذهب الأول (¬٥) القائلين بأن القياس فعل المجتهد:\rما ذكره القاضي أبو بكر (¬٦) ﵀ واختاره جمهور المحققين: أنه حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهم، ا من إثبات حكم أو صفة، أو نفيهما عنهما (¬٧).\rعرفه البيضاوي (¬٨) ﵀ بأنه: إثبات حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علّة الحكم، فإذا لم توجد علّة حكم الأصل في الفرع لا يحصل إثبات حكمه فيه (¬٩).","footnotes":"(¬١) هو: ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي، ابن العراقي: قاضي الديار المصرية، وأخذ عن البرهان الأبناسي وابن الملقن والضياء القزويني وغيرهم، وبرع في الفنون، وكان إمامًا محدثًا حافظًا فقيهًا محققًا أصوليًّا صالحًا. من كتبه: \"البيان والتوضيح لمن أخرج له في الصحيح وقد مس بضرب من التجريح\"، و\"فضل الخيل\"، و\"رواة المراسيل\"، و\"حاشية على الكشاف\"، و\"أخبار المدلسين\"، توفي سنة: ٨٢٦ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (١/ ١٤٨)، طبقات الحفاظ، للسيوطي (ص: ٥٤٨).\r(¬٢) الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (ص: ٥١٤)، الكوكب الساطع ومعه الجليس الصالح (ص: ٣٥١).\r(¬٣) ينظر: المهذب في علم أصول الفقه المقارن (ص: ١٨٣٠)، الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية (ص: ٣٧٩).\r(¬٤) الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية (ص: ٣٨٠).\r(¬٥) يقصد بهم الجمهور.\r(¬٦) هو: محمد أبو بكر بن الطيب بن محمد القاضي المعروف بالباقلاني، سمع أبا بكر القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، روى عنه أبو ذر الهروي، وأبو جعفر محمد بن أحمد السمناني، والحسين بن حاتم. ينظر: الديباج المذهب (٢/ ٢٢٨)، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (٨/ ٣٥١)، تاريخ بغداد (٣/ ٣٦٤)، تاريخ الإسلام (٩/ ٦٥).\r(¬٧) البرهان في أصول الفقه (٢/ ٥)، المستصفى (ص: ٢٨٠).\r(¬٨) هو: أبو سعيد، عبد الله بن عمر بن محمد بن علي، ناصر الدين البيضاوي، القاضي، المفسر، كان علمًا بارزًا وذا مكانة علمية رفيعة، من مؤلفاته: أنوار التنزيل وأسرار التأويل في التفسير. توفي سنة ٦٨٥ هـ. ينظر: البداية والنهاية (١٧/ ٦٠٦)، الأعلام، للزركلي (٤/ ١١٠).\r(¬٩) الإبهاج في شرح المنهاج (٦/ ٢٥٨٩)، نفائس الأصول في شرح المحصول (٧/ ٣٠٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424478,"book_id":6838,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":80,"body":"عرفه ابن قدامة (¬١) ﵀ بأنه: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما (¬٢).\rعرفه الزركشي ﵀ بأنه: إلحاق فرع بأصل في حكمه (¬٣).\rومن تعريفات المذهب الثاني (¬٤) القائلين بأن القياس دليلٌ بذاته:\rعرفه الآمدي ﵀ بقوله: عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل (¬٥).\rوعرفه ابن الحاجب (¬٦) ﵀ بقوله: مُسَاوَاةُ فَرْعٍ لِأَصْلٍ فِي عِلَّةِ حُكْمِهِ (¬٧).\rويمكن أن يقال: إن القياس لا يتحقق إلا بين أمرين: فعل المجتهد بالاجتهاد مبني على دليل معتبر، من الكتاب أو السُنَّة أو الإجماع، فهو طريق الحُكْم، وليس دليله.\rفالقياس مُظْهِرٌ للحُكْم وليس مُثْبِتًا له، والمُثْبِت له هو دليل الأصل؛ حيث إن القياس يُظْهِر المساواة بين الفرع والأصل في عِلَّة الحُكْم، ودليل الأصل هو المُثْبِت للحُكْم، ولولا دليل الأصل لكان ذلك إثباتًا للشرع بالتحَكُّم (¬٨).\rالخلاصة:\rوبعد النظر في معاني القياس اللغوية والاصطلاحية لدى الأصوليين تبين أن التماثل والتشابه والتساوي يغلب على معاني القياس اللغوية، ويتبع تلك المعاني تعريفات المذهب الأول والثاني في اصطلاح الأصوليين، إذ إنها المساواة والتماثل بين الفرع والأصل لعلة جامعة في الغالب، وإلحاق وإثبات الحكم في الفرع تبعًا لأصله، والله أعلم (¬٩).","footnotes":"(¬١) هو: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، من أكابر الحنابلة، تفقه حتى فاق أقرانه، وانتهى إليه معرفة المذهب وأصوله، قال ابن تيمية ﵀: \"ما دخل الشام-بعد الأوزاعي- أفقه من الشيخ الموفق\"، ومن مصنفاته: \"المغني\"، و\"روضة الناظر\"، و\"لمعة الاعتقاد\". توفي سنة: ٦٢٠ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٦٥ - ١٧٣)، والبداية والنهاية (١٧/ ١١٦ - ١٢٠)، وذيل طبقات الحنابلة (٣/ ٢٨١ - ٣١٥)، وشذرات الذهب (٧/ ١٥٥ - ١٦٣).\r(¬٢) شرح مختصر الروضة (٣/ ٢١٨).\r(¬٣) البحر المحيط (٧/ ٨٣).\r(¬٤) يقصد به الآمدي وابن الحاجب، والكمال بن الهمام، والأنصاري، وابن عبد الشكور. ينظر: المهذب في علم أصول الفقه المقارن (ص: ١٨٢٦).\r(¬٥) الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي (٣/ ١٩٠)، نفائس الأصول في شرح المحصول (٧/ ٣٠٨١).\r(¬٦) هو: محمود بن عبد الرحمن (أبي القاسم) ابن أحمد بن محمد، أبو الثناء، شمس الدين الأصفهاني، وأعجب به ابن تيمية. من كتبه: \"البيان في شرح مختصر ابن الحاجب\"، و\"أصول وبيان معاني البديع\" شرح البديع لابن الساعاتي في أصول الفقه، و\"شرح مطالع الأنوار\" للأرموي في المنطق، و\"شرح كافية ابن الحاجب\"، و\"شرح منهاج البيضاوي\". توفي سنة ٧٤٩ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٧/ ١٧٦).\r(¬٧) بيان المختصر (٣/ ٥)، نهاية السول شرح منهاج الوصول (ص: ٣٠٣).\r(¬٨) نفائس الأصول في شرح المحصول (٧/ ٣٠٥٤)، الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية (ص: ٣٨٠).\r(¬٩) ملاحظة: قد لخصت هذه النقطة في جدول مع تركيز المعلومة فيه، أدرجته في الملاحق نهاية البحث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424479,"book_id":6838,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":81,"body":"ثانيًا: تعريف التخريج لغةً واصطلاحًا:\rالتخريج في اللغة: يطلق على معنيين كما بينهما ابن فارس ﵀ فقال: الخاء والراء والجيم أصلان، وقد يمكن الجمع بينهما، فالأول: النفاذ عن الشيء، والثاني اختلاف لونين (¬١).\rوهنا عدة إطلاقات للتخريج عن اللغويين، وهي كالآتي:\r•التخريج بمعنى التعليم والتأديب: فيقال: يخرّج المعلم تلميذه إذا أدبه وعلّمه.\r•التخريج بمعنى طلب الشيء: يقال: استخرجه إذا طلب إليه أن يخرجه.\r•التخريج بمعنى الاستصلاح: يقال: استخرجت الأرض، أي: أصلحت للزراعة والغراسة.\r•التخريج بمعنى الاستخلاص: يقال: استخرج الشيء من المعدن إذا خلّصه من ترابه.\r•التخريج بمعنى الاستنباط: يقال: خرّج الشيء استخرجه، أي: استنبطه.\r• (التَّخْرِيج) لعبة لفتيان الْعَرَب، يُقَال فِيهَا: خراج، وهو أن يمسك أحدهم شَيْئًا بِيَدِهِ، وَيَقُول لسائرهم: أخرجُوا مَا فِي يَدي (¬٢).\rالتخريج في القرآن:\rقد ذكر فعل (خرج) ومشتقاته أكثر من (١٨٠) موضعًا في القرآن الكريم كـ ﴿فَأَخْرَجَ﴾، ﴿يُخْرِجْ﴾، ﴿فَيَخْرُجُ﴾، ﴿تُخْرِجُونَ﴾، ﴿بِخَارِجِينَ﴾، ﴿وَأَخْرِجُوهُمْ ٌّ﴾، ﴿أَخْرِجْنَا َّ﴾، وقد حاولت جاهدة الربط بين معنى الآية عند المفسرين واستخراج المعنى الخاص بالتخريج الذي ظهر لي من خلال الاستقراء، ومنها:\r• التخريج بمعنى الاستخراج: في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [سورة النحل: ٧٨]. وذكر ابن كثير: إخراجه إياهم من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئًا ثم بعد هذا يرزقهم السمع والأفئدة، القوى والحواس تحصل للإنسان على التدريج قليلاً قليلاً، كلما كبر زيد في سمعه وبصره وعقله حتى يبلغ أشده (¬٣).","footnotes":"(¬١) مقاييس اللغة، مادة \"خرج\" (٢/ ١٧٥)\r(¬٢) تهذيب اللغة، مادة \"خرج\" (٧/ ٢٨)، لسان العرب، مادة \"خرج\" (٢/ ٢٥٠) وما بعدها، تاج العروس من جواهر القاموس، مادة \"خرج\" (٣/ ٣٤٢) وما بعدها، المعجم الوسيط، مادة \"خرج\" (١/ ٢٢٤)، تهذيب اللغة، مادة \"خرج\" (٧/ ٢٥) وما بعدها، معجم مقاييس اللغة، مادة \"خرج\" (٢/ ١٧٥) وما بعدها.\r(¬٣) ينظر: تفسير ابن كثير (٨/ ٣٣٦)، القاموس الفقهي (ص: ١١٤) أخرج فلان الشيء: أظهره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424480,"book_id":6838,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":82,"body":"•التخريج بمعنى إظهار المستتر: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢)﴾ [سورة البقرة: ٧٢]. أي: والله- تعالى- مظهر ومعلن ما كنتم تسترونه وتكتمونه من أمر القتيل الذي قتلتموه، ثم تنازعتم في شأن قاتله، وذلك ليتبين القاتل الحقيقي بدون أن يظلم غيره (¬١).\r•التخريج بمعنى التفضيل: قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [سورة آل عمران: ١١٠]، أي: كُنْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ (¬٢).\rالتخريج بمعنى تحويل الحال: قوله تعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [سورة المائدة: ١٦]. ونظير الآية قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [سورة إبراهيم: ٥]، أي: إن الله يهديهم من الشرك إلى الإيمان (¬٣).\rوهذه المعاني على سبيل التمثيل وليس الحصر، إذ إنَّ القرآن العظيم بإعجازه وبلاغته يحوي على معاني جمة، وتفريعات لغوية لا يمكن حصرها في أسطر.\rالتخريج في السنة:\r•التخريج بمعنى الاستخراج، لما روي عن عمير بن الحُمَام الأنصاريّ (¬٤) في غزوة بدر (¬٥)، قال: فَاختَرَجَ تمراتٍ من قرنه، فجعل يأكل منهنَّ، ثمَّ قال: لئن أنا حَيِيتُ حتّى آكل تمراتي هذه إنّها لحياةٌ طويلةٌ، قال: ثمَّ رمى بما كان معه من التّمر، ثمّ قاتلهم حتَّى قتل (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: التفسير الوسيط (١/ ١٧٠)، التفسير المنير (١/ ١٨٧).\r(¬٢) تفسير ابن المنذر (١/ ٣٣١)\r(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان (١/ ١٣٧).\r(¬٤) هو: عمير بن الحمام الأنصاري، صحابي شهد بدرًا، وأول قتيل من الأنصار في الإسلام في حرب، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين عبيدة بن الحارث المطلبي، فقتلا يوم بدر جميعًا. ينظر: أسد الغابة (٤/ ٢٧٨)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١٢١٤).\r(¬٥) غزوة بدر: حدثت في السنة الثانية، كانت في شهر رمضان في السابع عشر يوم الجمعة، وهي الغزوة التي أظهر الله بها الدين، وكان من خبرها، أنه لما قدم لقريش قفل من الشام، وكان المشركون تسعمائة وخمسين رجلاً، فيهم مائة فارس، وخرج محمد ﵀ من المدينة،، ومعه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، منهم سبعة وسبعون من المهاجرين، والباقون من الأنصار، ولم يكن فيهم إلا فارسان، وانتصر فيها المسلمون على المشركين. ينظر: الكامل في التاريخ (٢/ ١٢ - ١٣)، المختصر في أخبار البشر (١/ ١٢٨).\r(¬٦) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٦/ ٤٤) برقم: (١٩٠١) (كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424481,"book_id":6838,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":83,"body":"•التخريج بمعنى التقسيم: أنّ ابن عبّاسٍ قال: «لا بأس بأن يَتَخَارَجَ القوم في الشّركة (¬١) تكون بينهم، فيأخذ بعضهم من الذّهب الّذي بينهم، يأخذ هذا عشرةً نقدًا، ويأخذ هذا عشرين دينارًا» (¬٢).\rالخلاصة:\rيتضح مما سبق أن معاني التخريج في القرآن والسنة وأهل اللغة هي في الغالب ترجع إلى سياق الكلام والاستنباط والاستخراج.","footnotes":"(¬١) أي: يتخارج الشريكان وأهل الميراث، أي: إذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه، أو بين شركاء وهو في يد بعضهم دون بعض، فلا بأس أن يتبايعوه بينهم، وإن لم يعرف كل واحد منهم نصيبه ولم يقبضه، ولو أراد أجنبي أن يشتري نصيب أحدهم لم يجز حتى يقبضه صاحبه قبل البيع، وقد رواه عطاء عنه مفسرًا، فقال: لا بأس أن يتخارج القوم في الشركة تكون بينهم، فيأخذ هذا عشرة دنانير نقدًا، وهذا عشرة دنانير دينًا. والتخارج: تفاعل من الخروج، كأنه يخرج كل واحد منهم عن ملكه إلى صاحبه بالبيع. جامع غريب الحديث (١/ ٢٦٠).\r(¬٢) أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ٢٨٨) (كتاب البيوع، باب الشريكين يتحول كل واحد منهما رجلاً فيخرج من أحد الرجلين ويتوى الآخر)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٦٦٨) برقم: (٢١١٨١) (كتاب البيوع والأقضية، في القوم يشتركون في العدل)، (١١/ ٧٠٩) برقم: (٢٣٨٣٨) (كتاب البيوع والأقضية، في القوم يرثون الميراث فيبيع بعضهم من بعض قبل أن يقتسموها). لم أقف على حكم هذا الأثر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424482,"book_id":6838,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":84,"body":"التخريج عند المحدثين:\r•التخريج بمعنى إسناد التخريج لمؤلفه: فأطلق المحدثون التخريج على ذِكرِ المؤلفِ الحديثَ بإسناده في كتابه (¬١).\r•التخريج بمعنى استخرج واستنباط الأحاديث من بطون الكتب حيث قالوا: إن التخريج إخراج المحدث الأحاديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين مع بيان البدل والموافقة ونحوهما (¬٢).\r•التخريج بمعنى صحة الحديث باستخراج طرقه: وذكر بعضهم أنّه عند المحدّثين: \"إيراد الحديث من طريق أو طرق أخرى تشهد بصحته، ولا بد من موافقتها له لفظًا ومعنى\" (¬٣).\r•التخريج بمعنى اسناد التخريج لمؤلفه وصحة الحديث باستخراج طرقة، فعرفه الغماري فقال: التخريج هو عزو الحديث إِلى مصدره، أو مصادره من كتب السنَّة المشرّفة، وتتبُّع طرقه وأسانيده، وحال رجاله، وبيان درجته قوة وضعفًا (¬٤).\r•التخريج على صفة معينة كقوله: التخريج على شرط الشيخين أو التخريج على شرط البخاري مثلاً (¬٥).\rالخلاصة:\rأن علم التخريج عند المحدثين يختلف عن التخريج المراد به في السنة، فألفاظ السنة تدل على معانٍ لغوية من استنباط واستخراج وتقسيم، يفهم ذلك من خلال السياق أو شروح الحديث وغريبه.\rأما التخريج عند المحدثين في الغالب هو إسناد الحديث لمؤلفه ومعرفه طرقه والاطلاع على أقوال المحدثين في الجرح والتعديل.\rفعلم التخريج هو الأصل للعلوم الشرعية جميعها في الغالب، إذ لا يستطيع المحدث أو الفقيه أو المفسر أن يصل إلى مبتغاه في مجاله العلمي إلا من خلال هذا العلم والدربة عليه، والقدرة على التعامل مع الأصول الحديثية، وبالتالي معرفة درجة الحديث من حيث القبول أو الرد (¬٦).","footnotes":"(¬١) قواعد التحديث في فنون مصطلح الحديث (ص: ٢١٩).\r(¬٢) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (٣/ ٣١٧).\r(¬٣) القاموس الفقهي (ص: ١١٤).\r(¬٤) الهداية في تخريج أحاديث البداية (١/ ١١).\r(¬٥) معجم مصطلح الأصول (ص: ٧٠).\r(¬٦) إرشاد الأبرار إلى تخريج أحاديث المختار (ص: ٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424483,"book_id":6838,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":85,"body":"التخريج عند الفقهاء والأصوليين:\r•التخريج بمعنى النقل: فيقال هُوَ نقل حكم مَسْأَلَة إِلَى مَا يشبهها، والتسوية بَينهمَا فِيهِ (¬١).\r•التخريج بمعنى الإضافة: فيقال هو عبارة عن إضافة حكم -لم يتعرض الشرع لعلته- إلى وصف مناسب في نظر المجتهد بالسبر والتقسيم (¬٢).\r•التخريج بمعنى الاستنباط: فيقال هو استنباطٌ مما دَلَّ عليه كلام الإمام، لكن إن لم يكن له في صورةِ التخريج نص جُعِلَ ذلك قياس قوله ومقتضاه، وإنْ كان خلاف نَصهِ جُعِلَ ذلك قولاً مخرجًا له خلاف المنصوص (¬٣).\r•التخريج بمعنى القواعد الكلية: عند علماء الأصول على ما يكون من القواعد الكلّية للإمام، أو الشرع، أو العقل. وحاصله أنه: بناء فرع على أصل بجامع مشترك، نحو تخريجهم على قاعدة: «تكليف ما لا يطاق» فروعًا كثيرة في أصول الفقه، وفي الفروع (¬٤).\r•التخريج بمعنى النقل والتخريج (¬٥): هو أن يجيب الإمام بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين، ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما، فينقل الأصحاب جوابه في كل صورة إلى الأخرى، فيحصل في كل صورة منهما قولان: منصوص ومخرج، المنصوص في هذه هو المخرج في تلك، والمنصوص في تلك هو المخرج في هذه، فيقال فيهما قولان بالنقل والتخريج (¬٦).","footnotes":"(¬١) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد (ص: ١٤٠)، الجامع لعلوم الإمام أحمد (١/ ٤٣٠)، الممتع في شرح المقنع، ت ابن دهيش، ط ٣ (١/ ٤٣) الإنصاف (١٢/ ٢٦٢).\r(¬٢) روضة الناظر وجنة المناظر (٢/ ١٥٠).\r(¬٣) الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (١/ ٥٠٠ - ٥٠١)، وقال ابن تيمية: كما يفعل ذلك كبراء أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما إذا وجدوا للإمام نصًّا في مسألة، ووجدوا له نصًّا في أخرى مثلها بخلاف ذلك، خرجوا له فيهما قولين، والقولان متناقضان، ولا يمنع تناقض قول الإمام أن يكون في ذلك قولان مخرجان، كما لو نص على قولين متناقضين، فالأئمة كلهم -الأربعة وغيرهم- يكون لأحدهم في المسألة الواحدة قولان صريحان متناقضان، ولا يمنع تناقضهما أن يكونا قولين له، وإذا لم يكن في المسألة إلا قولان، كان القول الموافق لحكم الله ورسوله أحدهما دون الآخر، وصاحب القول الآخر مأجور على اجتهاده، وخطؤه مغفور له. الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (١/ ٥٠٠ - ٥٠١).\r(¬٤) معجم مصطلح الأصول (ص: ٧٠)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٤٤ - ٦٤٥).\r(¬٥) وقد فرق الطوفي ﵀ بين النقل والتخريج، فقال: إن النقل والتخريج يكون من نص الإمام بأن ينقل عن محل إلى غيره بالجامع المشترك بين محلين، والتخريج يكون من قواعده الكلية، واعلم أن التخريج أعم من النقل والتخريج، لأن التخريج يكون من القواعد الكلية للإمام، أو الشرع، أو العقل، لأن حاصله أنه بناء فرع على أصل بجامع مشترك، وأما النقل والتخريج، فهو مختص بنصوص الإمام. شرح مختصر الروضة (٣/ -٦٤٥ - ٦٤٤).\r(¬٦) تحرير الفتاوى (١/ ٤٤)، نهاية المحتاج (١/ ٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424484,"book_id":6838,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":86,"body":"•التخريج بمعنى القياس: هو أنّه بناء فرعٍ على أصلٍ بجامعٍ مشتركٍ (¬١).\rالخلاصة:\rاختلف الفقهاء والأصوليون في تعريف التخريج، فمنهم من يرى أن التخريج هو القياس كالطوفي، ومنهم من يرى أنه استنباط الحكم كابن تيمية، ومنهم من يرى أن التخريج عبارة عن قولين: النقل والتخريج، ويمكن أن نقول: إن سبب اختلافهم أن معنى التخريج أعم من القياس والنقل؛ فلذلك حصل الخلاف والاختلاف، والله أعلم (¬٢).","footnotes":"(¬١) شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٤٥).\r(¬٢) ملاحظة: قد لخصت هذه النقطة في جدول مع تركيز المعلومة فيه، أدرجته في الملاحق نهاية البحث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424485,"book_id":6838,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":87,"body":"ثالثًا: علاقة البناء بالقياس والتخريج.\rبعد معرفة كل من تعريف البناء والقياس والتخريج فيما سبق توصلت لعدة نقاط تكمن فيها علاقة البناء بالقياس والتخريج:\r• لا يمكن القول بوجود التخريج إلا مع وجود القياس، ولا يكون هناك بناء إلا مع وجود تخريج.\r• أن الاستنباط في كلٍّ من التخريج والقياس ليس بنفس المعنى، فالاستنباط في القياس يقتصر على العلة بين الفرع والأصل، وهو يختص في الغالب بالمجتهد المطلق، بينما الاستنباط في التخريج يقتصر على قواعد الإمام وأصول مذهبه في الغالب، وهو يختص بمجتهد المذهب.\r• أن التخريج يكون مختصًّا بالقواعد الكلية للإمام أو الشرع أو العقل، والقياس يختص بإظهار الحكم وليس مثبتًا له، والمثبت له هو دليل الأصل.\r• أن البناء يدخل فيه القياس من ناحية والتخريج من ناحية، فيكون بينهم عموم وخصوص، لأنه يلحق في أمور تختص بالقياس والتشابه بين الفرع والأصل في الحكم لعلة مشتركة، ويلحق بالتخريج فيبني المجتهد الحكم في الفرع المستجد على قواعد إمامه وأصول المذهب.\r• أن البناء يربط فيها مجتهد المذهب الفروع المتوافقة في العلة ولو من وجه واحد.\r• ولا يشترط في البناء أن يكون في نفس الباب أو الكتاب، وإنما ظهر لي من خلال الدراسة التطبيقية أنواع البناء الخاص في المطلب التالي، إن شاء الله.\r• أن البناء أعم من التخريج، والقياس والتخريج أعم من القياس، فهم في ثلاث مراتب:\rالأولى: البناء.\rالثانية: التخريج.\rالثالث: القياس.\r• والذي يظهر لي أن التخريج جزء من البناء، وبينهما تلازم، فلا يكون هناك بناء إلا مع وجود التخريج، فالتخريج نوع من البناء ومتضمن له، يمرون بأربع مراحل متداخلة فصلتها في المطلب الآتي (¬١).","footnotes":"(¬١) ملاحظة: قد لخصت هذه النقطة في جدول مع تركيز المعلومة فيه، أدرجته في الملاحق نهاية البحث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424486,"book_id":6838,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":88,"body":"المطلب الثاني أنواع البناء في الأصول والفروع، وفيه أربعة فروع:\r• الفرع الأول: أنواع البناء باعتبار المبني والمبني عليه.\r• الفرع الثاني: أنواع البناء باعتبار المستند أو الدليل المبني عليه.\r• الفرع الثالث: أنواع البناء باعتبار الجزم به وعدمه.\r• الفرع الرابع: أنواع البناء في المسائل الفقهية باعتبار عدد الأصول والفروع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424487,"book_id":6838,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":89,"body":"الفرع الأول: أنواع البناء باعتبار المبني والمبني عليه (¬١)\rبعد البحث عن أنواع البناء باعتبار المبني والمبني عليه لم أقف على من كتب فيها بعموم أنواعها، فمن خلال البحث وجدت أن هناك أنواعًا عامة وخاصة، سنتطرق إليها في هذا الفرع بمشيئة الله تعالى.\rأنواع البناء العامة، وفيه أربعة أنواع:\r\rالنوع الأول: بناء الأصول على الأصول.\rسبق في المطلب الأول تعريف الأصول والبناء بشكل عام عند الفقهاء والأصوليين، وفي هذا الفرع نحاول تعريفهما على أنهما مركب لفظي، ومما لا شك فيه أن عبارات الأصوليين دقيقة المعاني، فنشرع في تعريف بناء الأصول على الأصول، إذ لم أقف بعد التتبع في كتب الفقهاء على من أفرد تعريف بناء الأصول على الأصول بشكل مستقل إلا ما أورده الدكتور وليد الودعان في رسالته الموسومة بـ (بناء الأصول على الأصول) (¬٢).\rتعريف بناء الأصول على الأصول.\rترتيب قاعدة أصولية على قاعدة أصولية أخرى على جهة يعرف منها الحكم (¬٣).\rلقد بين الدكتور وليد الودعان شرح لتعريف السابق، فقال:\rإن الترتيب يفيد تثبت قاعدة أصولية على قاعدة أصولية أخرى واختيار لفظ القاعدة أنسب من اختيار لفظ مسألة، لأن المسائل الأصولية قواعد يستنبط منها الأحكام، فتكون في إحدى المسألتين مقيسه على الأخرى بعلة جامعة بينهما (¬٤).","footnotes":"(¬١) هذا الفرع مستحدث عن الخطة الأصلية للبحث الذي تقدم بها الشيخ الدكتور عبد الله العُمري، وهي إضافة أضيفت لخطة الدكتورة دلال الزهراني، ونحن مشينا على أثر خطتها، ولمن قرأ هذا الفرع، فإني لا أخفيكم كم تعبت في استخلاص هذا الفرع؛ لأني لم أجد - بعد توفيق الله- إلا رسالة الدكتور وليد الودعان، فكانت بمثابة الخيط الذي فتح المدارك، ولكني أقولها بصدق: هذا الفرع بالتحديد أخذ مني أشهرًا في القراءة والفهم، ولا أخفيكم أني كنت أشعر بالتوتر عند كتابة ونقد التعريفات، لضعف عودي وقلة زادي، فمن أنا لأنقد تعاريف لمشايخ لهم باع في العلم، ولكن كان الهدف استخلاص التعريفات الصحيحة قدر الإمكان مع وتوضيحها قدر المستطاع بالنقد والمناقشة لتوضيح التعريفات، وفكرة البحث بعموم، فتوصلت عند كتابة القسم النظري في المرحلة الأولية لأنواع البناء العامة، ثم بعد الانتهاء من القسم التطبيقي، فتح الله عليَّ بأنواع خاصة للبناء، وقد أدرجتها مع الأمثلة في نهاية الفرع، ولقد اجتهدت، فقد أصيب وأخطئ، ونقول ما قال ياقوت الحموي: \"ومن ذا الذي أُعطي العصمة، وأحاط علمًا بكل كلمة، ومن طلب عيبًا وجده، فإنني أهل لأن أَزِلّ، وعن درك الصواب بعد الاجتهاد أَضِلّ\". معجم البلدان (١/ ١٣).\r(¬٢) رسالة علمية، لمرحلة الدكتوراة موسومة بـ (بناء الأصول على الأصول - دراسة تأصيلية) للشيخ د. وليد بن فهد الودعان، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (١٤٢٧/ ١٤٢٨ هـ).\r(¬٣) بناء الأصول على الأصول (ص: ٣٩).\r(¬٤) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424488,"book_id":6838,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":90,"body":"وقد استخدم الفقهاء والأصوليون لفظ الترتيب بمعنى البناء في عدة مواضع، منها:\rقال ابن قدامة ﵀: ولو كان له مال غائب فشك في سلامته، جاز له إخراج الزكاة عنه، وكانت نية الإخراج صحيحة؛ لأن الأصل بقاؤه. فإن نوى إن كان مالي سالمًا فهذه زكاته، وإن كان تالفًا فهي تطوع. فبان سالمًا، أجزأت نيته؛ لأنه أخلص النية للفرض، ثم رتب عليها النفل، وهذا حكمها كما لو لم يقله، فإذا قاله لم يضر (¬١).\rفيمكن أن نعرف بناء الأصول على الأصول بأنه: بناء وترتيب مسألة أو قاعدة أصولية على مسألة أو قاعدة أصولية أخرى على جهة يعرف منها الحكم.\r-أما تخريج الأصول على الأصول:\rفقد عرفه الدكتور عبد الوهاب بقوله: استنباط قاعدة أصولية من قاعدة أصولية أخرى أو أصل من أصول الدين (¬٢).\rوكأن الدكتور عبد الوهاب لا يفرق بين (من) و (على) في عناوين التخريج، فيقول (تخريج الأصول من أو على الأصول).\rوالذي يظهر لي - والله أعلم- أن الأصوب أن يكون البناء بحرف (على)، وقد بينت في الفرع الأول معنى البناء، ومن ذلك أن البناء وضع الشَّيْء على الشَّيْء أو بِنَاءُ الشَّيْءِ بِضَمِّ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ، فيكون حرف (على) يدل على الاستعلاء حقيقةً نحو قوله تعالى: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢)﴾ [سورة المؤمنون: ٢٢].\rوعرفه الدكتور جبريل بقوله: استنباط القواعد الأصولية والفقهية، والمقاصد التشريعية من الأدلة التشريعية التفصيلية، ثم بين ذلك بقوله: أي: تخريجها وتقريرها من ضوء أدلة الكتاب والسنة والأدلة العقلية واللغوية المعتمدة شرعًا (¬٣).\rولقد عنون الدكتور جبريل لهذ التعريف بحرف (من) بقوله (تخريج الأصول من الأصول)، والذي يظهر لي أن هذا هو الأصوب، لأن التخريج هو استنباط واستخراج، و (من) تدل على التبعيض واستخراج جزء من كل، لقوله تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا﴾ [البقرة: ١٦٥] أي: بعض الناس (¬٤)، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) المغني، لابن قدامة (٢/ ٤٧٧) وقد بينت الدكتورة هويدا في بحثها الموسوم (الأقوال الفقهية المخرجة في مذهب الإمام أحمد) ص ١٣٧: حيث ذكرت أن هناك نوعًا من فقهاء المذهب الحنبلي اقتصروا على الجمع والترتيب وضبط القواعد\"، وهذا ما يدل على أن البناء يكون بعد مرحلة التخريج كما بينت في العلاقة بين القياس والتخريج والبناء سابقًا.\r(¬٢) تخريج الأصول من الفروع دراسة تأصيلية، للدكتور عبد الوهاب بن عبد الله الرسيني، رسالة ماجستير (ص: ٣٤).\r(¬٣) دراسة تحليلية مؤصلة لتخريج الفروع على الأصول، لجبريل بن المهدي ميغا، رسالة دكتوراه (١/ ٦٦).\r(¬٤) شرح ألفية ابن مالك، للعثيمين (٤٠/ ١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424489,"book_id":6838,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":91,"body":"النوع الثاني: بناء الأصول على الفروع.\rلم أقف بعد تمحيص وتدقيق لكتب الفقهاء على من عرف بناء الأصول على الفروع، وإنما المتعارف عليه هو تخريج الأصول من الفروع، وهي طريقة الحنفية أو طريقة الفقهاء وقد وصف ابن خلدون (¬١) هذه الطريقة في تاريخه بقوله: \"ثم كتب الحنفية فيه، وحققوا تلك القواعد، وأوسعوا القول فيها، وكتب المتكلمون أيضًا كذلك، إلَّا أن كتابة الفقهاء فيها أمس بالفقه وأليق بالفروع، لكثرة الأمثلة فيها والشواهد، وبناء المسائل فيها على النكت الفقهية، ثم قال: فكان لفقهاء الحنفية اليد الطولي في الغوص على النكت الفقهية والتقاط هذه القوانين من مسائل الفقه ما أمكن\" (¬٢).\rوتمتاز هذه الطريقة: بأنها تقرر القواعد تبعًا للفروع الفقهية المنقولة عن الأئمة، ولهذا يلتزمون بعدم مخالفة القاعدة للفروع، ولذا دونت هذه الطريقة بعد تدوين الفروع، ولذا اتسمت بحشد كثيرٍ من الفروع أثناء إثبات القاعدة (¬٣).\rفيمكن أن نعرف بناء الأصول على الفروع:\rهي ترتيب الفروع الفقهية لتأسيس القاعدة الأصولية التي بُني عليه وجه الحكم.\rشرح التعريف:\rترتيب: جعل كل شيء في مرتبته (¬٤). يخرج من ذلك كل ما لا ينتمي لأي مرتبة.\rالفروع الفقهية: الأحكام الشرعية المتعلقة بأحكام المكلفين (¬٥). ويخرج من ذلك غير المكلف كالصبي والمجنون.\rلتأسيس: أي يضع أساسًا لهذه الفروع يبني عليها قاعدة أصولية (¬٦).","footnotes":"(¬١) هو: عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون، أصله من إشبيلية، ومولده ومنشأه بتونس، وولي فيها قضاء المالكية، رحل إلى الأندلس، اهتز له سلطانها، وأركب خاصته لتلقيه، وأجلسه في مجلسه، صنف: \"العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر\"، و\"العبر\". تاريخ ابن خلدون (٧/ ٥٠٣)، الأعلام، للزركلي (٣/ ٣٣٠).\r(¬٢) تاريخ ابن خلدون (١/ ٣٧٩)، التحصيل من المحصول (١/ ٢١).\r(¬٣) التحصيل من المحصول (١/ ٢١).\r(¬٤) التعريفات (ص: ٥٥)، معجم مصطلح الأصول (ص: ٨١).\r(¬٥) الأصول والفروع (ص: ٨٥)، رسالة في أصول الفقه (ص: ٦٧)، العدة في أصول الفقه (١/ ١٧٥).\r(¬٦) ينظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (١/ ٩٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424490,"book_id":6838,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":92,"body":"القاعدة الأصولية: حكم كلي تُبنَى عليه الفروع الفقهية، مصوغة صياغة عامة ومجردة ومحكمة (¬١)، فيخرج من ذلك: كل حكم جزئي وكل قاعدة غير أصولية كالنحوية والفقهية والبلاغية، وما ليس فيها صياغة عامة.\rالتي بُني عليه وجه الحكم: ويقصد به القاعدة الأصولية التي بُني عليها أحكام الفروع الفقهية. فيخرج من ذلك كل حكم لا تتضمنه القاعدة.\rأما تخريج الأصول من الفروع فقد عرفه الدكتور يعقوب الباحسين: بأنه العلم الذي يكشف عن أصول وقواعد الأئمة من خلال فروعهم الفقهية وتعليلاتهم للأحكام (¬٢). فيخرج من ذلك الأصول المصرح بها من قبل الأئمة أنفسهم، لأنها لا تعد أصولاً مخرجة، وإنما هي من المنصوص عليه من قبلهم (¬٣).\rوعرّفه الدكتور عبد الوهاب بقوله: \"هو العمد إلى فرع فقهي لاستنباط القاعدة الأصولية التي استخدمها الناطق بالفرع مع الدليل التفصيلي حتى نطق بالفرع\"، وبيَّن المعنى المراد بالناطق للفرع بقوله: \"ليشمل التعرف على أصل من خلال الأحكام التي نطق بها النبي ﵀ اجتهادًا أو الصحابة ﵃ أو أئمة المذاهب أو أصحاب الأئمة في المسائل الفرعية\" (¬٤).\rويمكن القول: إن د. يعقوب و د. عبد الوهاب اجتهدا في تقريب المعنى من خلال تعاريفهم لتخريج الأصول من الفروع، ولي في ذلك نظر:\rأولاً: أن إخراج الأصول المصرح بها من قبل الأئمة لا يستقيم، فهم استخرجوها واستنبطوها من الأدلة، ومجتهدو المذهب يتبعون إمامهم في طريقته وفهمه، ومن ثم يستنبطون القاعدة من الفروع المتشابهة ذات الحكم والعلة الواحدة في الغالب.\rثانيًا: أن إدخال ما استنبطه أصحاب الأئمة أنه تخريج محض لا يستقيم، لأن لأصحاب المذهب أوجهًا في الحكم، وقد يكون مذهبًا مستقلاً نحا نحوه الأصحاب، وما توصلوا إليه من قواعد، من خلال تنظيم وترتيب الفروع الفقهية ومعرفة مآخذها، وبنوا من خلالها القاعدة الأصولية، هو البناء حقيقة، والله أعلم.\rو قد قال ابن اللحام (¬٥) ﵀: \"مذهب الإنسان ما قاله، أو ما جرى مجراه من تنبيه أو غيره\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: القواعد الأصولية عند الإمام الشاطبي (ص: ٥٥).\r(¬٢) التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص: ١٩).\r(¬٣) المصدر السابق (ص: ٢٠).\r(¬٤) تخريج الأصول من الفروع دراسة تأصيلية (ص: ٣٦).\r(¬٥) تخريج الأصول من الفروع دراسة تأصيلية (ص: ٣٦).\r(¬٦) المختصر في أصول الفقه (ص: ١٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424491,"book_id":6838,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":93,"body":"النوع الثالث: بناء الفروع على الأصول.\rوبعد النظر في كتب الأصوليين (¬١) والكتب التأصيلية المعاصرة (¬٢) لم أقف على تعريف لبناء الفروع على الأصول، وإنما كان الاهتمام لتخريج الفروع على الأصول، ولقد توصلت بعد النظر فيما استقرأته إلى تعريف لبناء الفروع على الأصول:\rوهو: تنظيم القواعد الأصولية المستخرجة من المجتهد المطلق وبناء الفروع الفقهية لقاسم مشترك.\rوقد حاولت جاهده فهم كيفية بناء الفروع على الأصول، ويظهر لي أن البناء يقوم على أربعة مراحل:\rالمرحلة الأولى: مرحلة استخراج وجمع الأصول المشتركة والمختلفة لكل إمام على حدة.\rالمرحلة الثانية: مرحلة نظر المجتهد في هذه الأصول وتفنيدها، والبحث هناك عن قاسم مشترك، فإن لم يجد فيها مراده نظر في غير مظانها، وأمعن النظر فيها.\rالمرحلة الثالثة: مرحلة البناء، وهي مرحلة ترتيب الفروع على الأصول المستخرجة.\rالمرحلة الرابعة: وهي مرحلة تحليل البناء وتوضيح سبب البناء، إما لعلة مشتركة أو تشابهه في الأثر الحاصل لكلٍّ من الفروع على الأصول.\rأما تخريج الفروع على الأصول فقد عرّفه الدكتور يعقوب الباحسين بقوله:\r\"هو العلم الذي يبحث عن علل أو مآخذ الأحكام الشرعية لرد الفروع إليها بيانًا لأسباب الخلاف، أو لبيان حكم ما لم يرد بشأنه نص عن الأئمة بإدخاله ضمن قواعدهم أو أصولهم\" (¬٣).\rوبعد النظر في تعريف الشيخ يعقوب وجدت أن هناك مآخذ في تعريفه؛ إذ جمع بين التخريج والبناء، والحق أنه بينهم تداخل، ولكن لو أردنا تفصيل الأمر فيمكن القول: إنَّ تعريف د. يعقوب يحتوى على التخريج والبناء.\rفتعريف د. يعقوب: \"العلم الذي يبحث عن علل أو مآخذ الأحكام الشرعية لرد الفروع إليها بيانًا لأسباب الخلاف أو لبيان حكم ما لم يرد بشأنه نص عن الأئمة\"، والذي يظهر لي أن هذا التعريف هو","footnotes":"(¬١) كتاب التمهيد للاسنوي، تأسيس النظر لأبي زيد الدبوسي، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، و كتاب مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول لتلمساني، وغيرها.\r(¬٢) كتاب التخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين، كتاب دراسة تحليلية مؤصلة لتخريج الفروع على الأصول للدكتور جبريل ميغا، وكتاب تخريج الفروع على الأصول للدكتور عثمان شوشان، وكتاب تخريج الأصول من الفروع للدكتور عبد الوهاب الرسيني، وغيرها.\r(¬٣) التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص: ٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424492,"book_id":6838,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":94,"body":"تعريف التخريج على أصول الأئمة في المذهب، وهذا ما بيّنه الإسنوي (¬١) ﵀ في كتابه التمهيد حيث قال: \"وما لم أقف على نقله بالكلية فأذكر فيه ما تقتضيه قاعدتنا الأصولية ملاجظًا أيضًا القاعدة المذهبية، والنظائر الفروعية\" (¬٢).\rوما أكمل الباحسين التعريف بقوله: \"بإدخاله ضمن قواعدهم أو أصولهم\"، والذي يظهر لي أن هذا التعريف هو البناء، لأن البناء أعم يشمل على أصول الأئمة وآرائهم، سواء اتفق مع مذهبه أو مذهب إمام آخر أو كان مذهبًا للمجتهد، وهذا ما بيّنه الإسنوي في كتابه التمهيد حيث قال: \"إن الفروع … مقصودة في نفسها بالنظر، وكثير منها قد ظفرت به في كتب غريبة، أو عثرت عليها في غير مظنَّته، أو استخرجته أنا وصورته\" (¬٣).\rوعرّفه عثمان شوشان: هو استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية وفق أو بواسطة القواعد الأصولية\" (¬٤).\rوعرفه الدكتور عبد الوهاب الرسيني بقوله: ذكر القاعدة الأصولية وما وقع فيها من خلاف -إن كانت خلافية-، وبيان الفروع المستنبطة من الأدلة الشرعية التفصيلية بواسطة تلك القاعدة\" (¬٥).\rومما يلحظ في تعريف د. عثمان، ود. عبد الوهاب أنهما يشتركان في مفهوم تخريج الفروع على الأصول بأنه استنباط الفروع من الأدلة التفصيلية بواسطة القاعدة الأصولية.\r\rالنوع الرابع: بناء الفروع على الفروع.\rوبعد النظر في كتب الفقه لم أقف على من فرق بين البناء والتخريج، وكلاهما في نظرهم بمعنى واحد، والناظر لكتب الفقهاء والأصوليين يجد استعمال لفظ البناء والتخريج في مواضع مختلفة ومتباعدة، وربما متلاحقة، ومع ذلك لم أقف على من فرق بينهما، إما لأن الأمر واضح لكل فقيه فلا يلزم توضيح هذه الألفاظ والمعاني في تلك الحقبة الزمنية.\rوالذي يظهر لي أن تعريف بناء الفروع الفقهية على الفروع الفقهية مختلف عن تخريج الفروع الفقهية على الفروع الفقهية.","footnotes":"(¬١) هو: عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعي، فقيه أصولي، من كتبه: \"المبهمات على الروضة\" فقه، و\"الهداية إلى أوهام الكفاية\"، و\"الأشباه والنظائر\"، و\"جواهر البحرين\"، و\"طراز المحافل - خ\"، و\"نهاية السول شرح منهاج الأصول\"، و\"التمهيد\" في تخريج الفروع على الأصول، توفي ٧٧٢ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٣/ ٣٤٤)، الوفيات، لابن رافع (٢/ ٣٧٠).\r(¬٢) التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص: ٤٦).\r(¬٣) المرجع السابق (ص: ٤٧).\r(¬٤) تخريج الفروع على الأصول عثمان شوشان، رسالة ماجستير (ص ٦٣ - ٦٤).\r(¬٥) تخريج الأصول من الفروع (ص: ٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424493,"book_id":6838,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":95,"body":"فيمكن أن نعرف بناء الفروع على الفروع:\rهو ربط وترتيب الفروع الفقهية أو المسائل الفقهية وبناؤها حقيقةً على فرع فقهي أو مسألة فقهية، سواء من المجتهد المطلق أو مجتهد في مذهب إمامه، أو في مذهب إمام غيره أو المجتهد المستقل على جهة يعرف منها الحكم.\rمحترزات التعريف:\rهو ربط وترتيب الفروع الفقهية أو المسائل الفقهية: يخرج من ذلك المسائل الأصولية وما تفرع عن أصل أو قاعدة فقهية أو أصولية.\rوبناؤها حقيقة: يخرج من ذلك كل الفروع والمسائل التي لا يكون فيها بناء حقيقي.\rعلى فرع فقهي أو مسألة فقهية: يخرج من ذلك المسائل الأصولية وما تفرع عن أصل أو قاعدة فقهية أو أصولية.\rالمجتهد المطلق أو مجتهد المذهب والمجتهد في مذهب إمام غيره: يخرج من ذلك المقلد المتعصب والعامي.\rأو المجتهد المستقل: يخرج من ذلك من كان تابعًا لإمام المذهب.\rوقال ابن حمدان (¬١) ﵀: ومن لَا يجد لإمامه نصًا معينًا يخرج مِنْهُ فَيخرج على وفْق أُصُوله وقواعده بِأَن يجد دَلِيلاً من جنس مَا يحْتَج بِهِ إِمَامه وعَلى شَرطه فيفتي بِمُوجبِه (¬٢).\rوبناء على قول ابن حمدان ﵀ فإنه لو اجتهد مجتهد المذهب فلم يجد فرعًا قد نص الإمام على ذكره، فإنه يبني وجه الحكم على فرع يراه مناسبًا، ويكون مذهبًا له، وليس مذهبًا لإمامه، والله أعلم.\rأما تخريج الفروع على الفروع فقد عرفه الدكتور يعقوب الباحسين بقوله:\rهو العلم الذي يتوصل به إلى التعرف على آراء الأئمة في المسائل الفرعية، التي لم يرد عنهم فيها نص، بإلحاقها بما يشبهها في الحكم، عند اتفاقهما في علة ذلك الحكم، عند المخرج أو بإدخالها في عمومات","footnotes":"(¬١) هو: أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان النميري الحراني، أبو عبد الله: فقيه حنبلي ولد ونشأ بحران، ورحل إلى حلب ودمشق، وولي نيابة القضاء في القاهرة،، وسمع من الحافظ عبد القادر خمسة عشر جزءًا، ومن الشيخ فخر الدين ابن تيمية، وأبي علي الأوقي، وابن صباح، وابن غسان، وغيرهم، وروى عن شيخنا خلق، منهم: القاضي سعد الدين الحارثي، وولده، وجمال الدين المزي، وغيرهم، من كتبه: \"الرعاية الكبرى\"، و\"الرعاية الصغرى\" كلاهما في الفقه، و\"صفة المفتي والمستفتي\". توفي ٦٩٥ هـ. ينظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٨٠٣)، المقصد الأرشد (١/ ٩٩)، الأعلام للزركلي (١/ ١١٩).\r(¬٢) صفة الفتوى (ص: ٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424494,"book_id":6838,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":96,"body":"نصوصه أو مفاهيمها، أو أخذها من أفعاله أو تقريراته، وبالطرق المعتد بها عندهم، وشروط ذلك، ودرجات هذه الأحكام (¬١).\rوبعد النظر في تعريف الشيخ يعقوب وجدت أن هناك مآخذ في تعريفه إذا جمع بين التخريج والبناء، والحق أنه بينهم تداخل، ولكن لو أردنا تفصيل الأمر فيمكن القول: إن تعريف د. يعقوب يحتوى على التخريج والبناء.\rفقول د. يعقوب هو العلم الذي يتوصل به إلى التعرف على آراء الأئمة في المسائل الفرعية، التي لم يرد عنهم فيها نص، بإلحاقها بما يشبهها في الحكم، عند اتفاقهما في علة ذلك الحكم، عند المخرج (¬٢)، والذي يظهر لي أن هذا هو تعريف التخريج ولكن اقتصر على آراء الأئمة دون نص الإمام المطلق.\rوما أكمل به تعريفه: أو بإدخالها في عمومات نصوصه أو مفاهيمها، أو أخذها من أفعاله أو تقريراته (¬٣). والذي يظهر لي أن هذا التعريف هو البناء، لأن البناء أعم، يشمل على أصول الأئمة وآرائهم وتقريراتهم، سواء اتفق مع مذهب أو مذهب إمام آخر، ولكنه ليس بجامع، لأنه لم يضف ما كان لمجتهد المذهب بعد الامام من تصور وبناء لما استجد من فروع لم تظهر في عهد إمام المذهب أو من اجتهد في باب دون باب أو فرع دون فرع في المسائل المبنية.\rالخلاصة:\rوبعد النظر في أنواع البناء والتخريج السابقة، وما تخللها من فروقات وتباين بين البناء والتخريج،\rومما يلحظ في البحوث المعاصرة من لم يفرق بين التخريج والبناء الفقهي، والذي يظهر لي أن بينهم جوانب اتفاق واختلاف، فيمكن القول: إن هناك عمومًا وخصوصًا، وقد بينته في المطلب السابق (¬٤).\rوقول الطوفي ﵀: أن العلة «أصل في الفرع» ; فلأنها إذا تحققت فيه، ترتب عليها إثبات حكم الأصل، كالإسكار لما تحقق في النبيذ، ترتب عليه إثبات التحريم، فالعلة مستخرجة من حكم الأصل، والمستخرج فرع على المستخرج منه، والحكم في الفرع مبني يترتب عليها، والمبني فرع على المبني عليه، والمترتب فرع على المترتب عليه (¬٥).","footnotes":"(¬١) التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص: ١٨٧).\r(¬٢) التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص: ١٨٧).\r(¬٣) التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص: ١٨٧).\r(¬٤) المطلب السابق ص: ٤٤.\r(¬٥) شرح مختصر الروضة (٣/ ٢٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424495,"book_id":6838,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":97,"body":"والذي يتضح لي من قول الطوفي ﵀ أن هناك فرقًا بين التخريج والبناء، فالتخريج هو استنباط واستخراج علة الحكم، والبناء ما يترتب عليه الحكم، والذي يظهر لي أن التخريج جزء من البناء وبينهما تلازم، فلا يكون هناك بناء إلا مع وجود التخريج، فالتخريج نوع من البناء ومتضمن له.\rومن خلال ما تم عرضه في هذا الفرع عن أنواع البناء فقد توصلت أن التخريج والبناء بينهما تلازم وترابط، فإن التخريج والبناء يمرون بأربع مراحل متداخلة نفصلها في الآتي:\rالمرحلة الأولى: مرحلة استخراج واستنباط المجتهد.\rالمرحلة الثانية: مرحلة نظر المجتهد، سواء في الأصول أو الفروع المستخرجة لتحديد العلة.\rالمرحلة الثالثة: مرحلة البناء، وهي مرحلة ترتيب الفروع على الفروع أو الفروع على الأصول أو الأصول على الأصول أو الأصول على الفروع المستخرجة.\rالمرحلة الرابعة: وهي مرحلة تحليل البناء.\rالفرق بين البناء والتخريج المركب (¬١):\rوالذي يظهر لي بعد تعريف البناء والتخريج المركب (¬٢) أن هناك فروقات أوردها كالآتي:\rأولاً: مما يلحظ في التعاريف السابقة أن أنواع البناء تهتم بالترتيب والتنظيم على ما تم التوصل إليه من خلال المجتهد المطلق أو مجتهد المذهب بخلاف تخريج الفروع على الفروع، فهي تشمل البناء على ما توصل إليه المجتهد المطلق أو مجتهد في مذهب إمامه، أو في مذهب إمام غيره، أو المجتهد المستقل على جهة يعرف منها الحكم.\rثانيًا: أن البناء أنواع كما أن التخريج أنواع، ويتضح ذلك من خلال ما تم استعراضه في التعاريف السابقة.\rثالثًا: أن العلماء المتأخرين لم يفرقوا بين التخريج والبناء، لكون هذا الفن معروفًا لديهم بالفطرة والفطنة، فلا يحتاج لمزيد بيان، ومما يشهد على ذلك استخدام ألفاظ البناء في عدة مواضع في كتبهم.\rرابعًا: أن التخريج والبناء بينهما ترابط وتلازم، فالتخريج استنباط والبناء ترتيب وتحقيق وتحليل.\rخامسًا: أن هناك فرقًا بين استخدام (على ومن)، فعلى تدل على البناء حقيقةً، و (من) تدل على الاستنباط واستخراج الجزء من الكل.","footnotes":"(¬١) وضعت نهاية البحث ملحق يحوى على جداول مفيدة لتركيز المعلومة مع ذكر الاستنتاجات.\r(¬٢) أقصد بالمركب التعاريف السابقة، مثلاً: (بناء الفروع على الفروع)، و (تخريج الفروع على الفروع).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424496,"book_id":6838,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":98,"body":"-أنواع البناء الخاص (¬١):\rمن خلال القسم الدراسي التطبيقي من هذه الرسالة توصلت بحمد الله لأنواع البناء الخاص بكتاب الكشاف، وهي ثلاثة أنواع نوردها بالأمثلة.\rالنوع الأول: البناء المتقدم: هو ما يفرع عليه مجتهد المذهب أو الشارح على ما تم دراسته في مقدمة كتابه، ويربط بينهم بالعلة الجامعة أو الأثر المترتب عليه.\rومثال ذلك:\r-ما أشير إليه بقوله (ويجب على من يخاف الزنا) بترك النكاح (من رجل وامرأة) سواء كان خوفه ذلك (علمًا أو ظنًّا) لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصرفها عن الحرام، وطريقه النكاح (ويقدم حينئذ) وجب (على حج واجب نصًّا) لخشية الوقوع في المحظور بتأخيره بخلاف الحج (¬٢).\r- (ولشاهد نظر وجه مشهود عليها تحملاً وأداء عند المطالبة منه لتكون الشهادة واقعة على عينها) قال أحمد لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها (ونصه وكفيها مع الحاجة) عبارة الإنصاف المنصوص عن أحمد أنه ينظر إلى وجهها وكفيها إذا كانت تعامله. انتهى.\rوقد ذكرت كلام الشيخ تقي الدين ﵀ في نقلي الروايات عن الإمام من الحاشية، وأن مقتضاه: أن الشاهد لا ينظر سوى الوجه؛ إذ الشهادة لا دخل لها في نظر الكفين.\r(وكذا) ينظر (لمن يعاملها في بيع وإجارة ونحو ذلك) كقرض وغيره، فينظر لوجهها ليعرفها بعينها فيرجع عليها بالدرك، وإلى كفيها لحاجة (¬٣).\rالنوع الثاني: البناء المتجاور: هو ما يفرع عليه مجتهد المذهب أو الشارح في مسألة أو فرع ضمن الباب الفقهي الواحد، ويربط بينهم بالعلة الجامعة أو الأثر المترتب عليه.\rومثال ذلك:\r- (وإن كانت الأمة جميلة وخيفت الفتنة بها حرم النظر إليها كالغلام الأمرد الذي يخشى الفتنة بنظره) لوجود العلة في تحريم النظر، وهو الخوف من الفتنة، والفتنة يستوي فيها الحرة والأمة، والذكر والأنثى (ونص) أحمد (أن) الأمة (الجميلة تنتقب) ولا ينظر إلى المملوكة، فكم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء (¬٤).","footnotes":"(¬١) وضعت نهاية البحث ملحق يحوى على باركود يضم جميع الأمثلة الخاصة بهذا النوع من البناء.\r(¬٢) تم دراسة المسألة ص: ٢١٩.\r(¬٣) تم دراسة المسألة ص: ٢٦٤.\r(¬٤) تم دراسة المسألة ص: ٢٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424497,"book_id":6838,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":99,"body":"-[(ويحرم نظر خصي ومجبوب) وممسوح (إلى) امرأة (أجنبية نصًا) قال الأثرم: استعظم الإمام أحمد إدخال الخصيان على النساء؛ لأن العضو وإن تعطّل أو عُدم فشهوة الرجال لا تزال من قلوبهم، ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها، فهو (كفحل)؛ ولذلك لا تباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء] (¬١).\rالنوع الثالث: البناء المتأخر:\rهو ما يفرع عليه مجتهد المذهب أو الشارح على مسألة أو فرع متأخر عنه لربط بينهما وبين المسائل السابقة بالعلة الجامعة أو الأثر المترتب عليه.\rومثال ذلك:\r- (فلا (يسقط) الخيار (إلا بما يدل على الرضا) منها (من قول أو تمكين منها مع العلم) بفعله ما شرطت ألا يفعله، فإن لم تعلم بعدم الوفاء ومكنته لم يسقط خيارها، لأن موجبه لم يثبت، فلا يكون له أثر كالمسقط لشفعته قبل البيع (¬٢).\r- (فإن ادَّعى الجهلَ بالخيار، ومثله يجهله) كعامِّيٍّ لا يخالط الفقهاء كثيرًا (فالأظهر ثبوت الفسخ؛ قاله الشيخ) عملاً بالظاهر، وقال في \"المنتهى\": ولو جهل الحكم، أي: يسقط خياره بما يدلُّ على الرضا، ولو جهل الحكم (¬٣).\rصورة البناء بشكل متكامل:\rمن خلال دراسة المسائل في القسم التطبيقي، وما كتبته في هذا الفرع والفرع السابق، العلاقة بين البناء والقياس والتخريج اتضحت لي صورة البناء بشكل متكامل إن شاء الله:\rوهي أن البهوتي ﵀ لم يتفرد إلا في (٣) أفرع تقريبًا من هذه الرسالة، وهنا نقول: إنه مخرج لحكم الفرع لمسألة سابقة فيها، فألحقها بها مع تشابه في علة الحكم لعدم وجود حكم فيها سابق.\rأما صورة البناء كما اتضحت لي - وأسأل الله أن أكون قد أصبت فيها- فهي كما ذكرت في تعريف بناء الفروع على الفروع، وهو ربط وترتيب المسائل … وفعلاً بعد دراسة المسائل في القسم التطبيقي، وجدت أن (٧٠) مبحثًا يوجد فيها أكثر من (١٤٠) فرعًا وجدت أن البهوتي والحجاوي - رحمهما الله- قد ربطا بين المسائل، وعلل البهوتي ﵀ السبب في الغالب، ولم يخرجا ولم يقيسا،","footnotes":"(¬١) تم دراسة المسألة ص: ومجبوب ٢٥٥.\r(¬٢) تم دراسة المسألة ص: ٤٩٨.\r(¬٣) تم دراسة المسألة ص: ٧٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424498,"book_id":6838,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":100,"body":"إنما تم ضم الأفرع المتشابهة بجانب بعضها، وعلل السبب فقط؛ ولذلك كان هناك بناء متقدم ومتأخر ومتجاوز كما ذكرت آنفًا.\rوقد تفرد البهوتي ﵀ في الربط الجمع والترتيب في عدة أفرع هذا والله أعلم (¬١).","footnotes":"(¬١) لقد أدرجت ملحق يضم إحصائيات بيانية، وباركود يوضح ما تفرد به البهوتي، وما لم يتفرد به، وهذا ما وضح صورة البناء بشكل متكامل، نسأل الله التوفيق والصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424499,"book_id":6838,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":101,"body":"الفرع الثاني أنواع البناء باعتبار المستند أو الدليل المبني عليه، وفيه عشرة أنواع\r• النوع الأول: التصريح ببناء الحكم على مبادئ عامة.\r• النوع الثاني: التصريح ببناء الحكم على أدلة خاصة من الآيات، وتفسير القرآن الكريم.\r• النوع الثالث: التصريح ببناء حكم المسالة على الأحاديث النبوية.\r• النوع الرابع: التصريح ببناء المسألة على قول الصحابي، أو رأيه.\r• النوع الخامس: التصريح ببناء حكم الفروع على القواعد، والضوابط الفقهية.\r• النوع السادس: التصريح ببناء المسألة على اختلاف المذاهب، والمشايخ.\r• النوع السابع: البناء على مطلق الخلاف.\r• النوع الثامن: بناء الأوجه على الأقوال، أو الروايات، أو المذهب.\r• النوع التاسع: البناء على اختلاف المعنى اللغوي.\r• النوع العاشر: البناء على المسائل الفقهية، ومنها: أمهات المسائل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424500,"book_id":6838,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":102,"body":"الفرع الثاني: أنواع البناء باعتبار المستند أو الدليل المبني عليه، وفيه عدة أنواع:\rأورد الفقهاء بناء المسائل بطرق متعددة، والبناء بحسب المبني عليه؛ فمنه ما يكون مستندًا على مبادئ عامة، ومنه ما يبنى على أدلة خاصة من آيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، وغير ذلك. وسوف نتطرق لها من خلال هذا الفرع، وهي عدة أنواع:\r\rالنوع الأول: التصريح بالبناء على مبادئ عامة، وتكون هذه المبادئ مقرونة بذكر البناء؛ ويتضح ذلك في أمثلة:\rويقصد بالبناء العام: أن تبني مسائل أحد الأبواب على حكم، ومدار واحد يكون ضابطًا لكثير من فروعه، ومن تلك المبادئ العامة التي يبنى عليها كثير من مسائل الفقه، وفروعه: مبثوثة في كثير من كتب الفقه، ومنها قولهم (¬١):\r١. (بناء على الغالب) (¬٢)، (مبني على الغالب) (¬٣)، (مبني على التغليب) (¬٤).\r٢. (بناء على العادة) (¬٥)، (حمل الأمر على المعتاد) (¬٦) أو (كان ذلك مبنيًّا على الخروج عن العادة) (¬٧).\r٣. (مبني على التعليل) (¬٨).\r٤. البناء على اليقين (¬٩).\r٥. مبنية على المشاحة (¬١٠).","footnotes":"(¬١) بناء الفروع على الفروع، د. عبد الله العمري (ص: ٥٤).\r(¬٢) جامع الأمهات (ص: ٢٢١)، شرح العمدة، لابن تيمية - كتاب الحج (٢/ ١٦)، شرح الزركشي (١/ ١٣٠)، الإنصاف (٨/ ٢٩٤) الشرح الممتع على زاد المستقنع (٤/ ١٧٨)، وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه، لابن قدامة (١/ ١٦٠).\r(¬٣) شرح العمدة، لابن تيمية - كتاب الصلاة (ص: ٢١١).\r(¬٤) شرح العمدة، لابن تيمية - كتاب الصلاة (ص: ٢١١)، التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الاعتكاف للبيوع (٣/ ٤٦٦)، المغني (٦/ ٢٥).\r(¬٥) الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (٢/ ٢٩٠٥ بترقيم الشاملة آليًّا).\r(¬٦) الكافي في فقه ابن حنبل (١/ ٥٦)، المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: ٩١٩)، المبدع في شرح المقنع (٤/ ٤١٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٤٩)، كشاف القناع عن متن الإقناع (٣/ ٥٦٢)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (٣/ ٦٠٤).\r(¬٧) نهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ٣٧٨)، الفروع (٢/ ٢١٣)، شرح الزركشي (٢/ ٣٤٨)، المبدع شرح المقنع (٢/ ٢١٣).\r(¬٨) الشرح الممتع على زاد المستقنع (١/ ١٢٦)، التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة (ص: ٦٥).\r(¬٩) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: ٢٣٨)، البيان والتحصيل (٣/ ٤٣٨)، شرح التلقين (١/ ٦٣٢)، المجموع شرح المهذب (٤/ ١١٠)، المغني، لابن قدامة (٢/ ١٤)، الشرح الكبير (٤/ ٧٠)، الشرح الممتع على زاد المستقنع (١/ ٣١٢).\r(¬١٠) الشرح الممتع على زاد المستقنع (١١/ ١٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424501,"book_id":6838,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":103,"body":"٦. بناء الحكم على: المضايقة، والضنة، والتغليظ. ويقابل هذا التصريح بالبناء على: التخفيف، والمسامحة، والتَّسَمُّحِ، السهولة، والتسهيل، والمساهلة، الرخصة، والمكارمة (¬١).\r٧. البناء على: (الاحتياط) (¬٢).\r٨. البناء على: (السراية) (¬٣).\r٩. مبني على الاجتهاد (¬٤).\r١٠. مبنيٌّ على الاجتهاد والظن (¬٥).\rإلى غير ذلك مما صرح الفقهاء بكونه أساسًا للبناء.","footnotes":"(¬١) قد بين د. عبد الله العمري في رسالة بناء الفروع على الفروع (ص: ٥٤ - ٥٥ - ٥٦ - ٥٧)، أن هذا البناء كثير جدًّا في كتب الفقهاء، ومنها: المغني (٣٧٧/ ٤)، و (٤٧٢/ ٦)، و (١٣٨/ ٩، ١٣٩، ٤١٩)، و (٥٦/ ١٠)، الشرح الكبير (٧٠٦/ ٢): (٣٨/ ٥)، و (٢٨٨/ ١٠، ٢٨٩)، و (١٠١/ ١١، ٤٢١)، تصحيح الفروع (٣٤٤/ ٨)، شرح الزركشي (٣٥٢/ ٧)، المبدع (٣٠٩/ ٢)، و (٢٧٧/ ٤)، و (٣٧٦/ ٧)، و (١٠/ ٨، ١٨٠، ٣١٨)، الإنصاف (٤٢٧/ ٨)، شرح منتهى الإرادات (٢٤٥/ ٣)، كشاف القناع (٣٠/ ١٤، ٣١، ٣٠١)، و (١١٠/ ١٥).\r(¬٢) الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٥٢)، المسودة في أصول الفقه (ص: ٥١٦)، المنثور في القواعد الفقهية (١/ ٣٥١).\r(¬٣) المسودة في أصول الفقه (ص: ٥١٦)، الكافي شرح البزدوي (٤/ ١٧١٨)، كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي - العلمية (٣/ ٥٦٩)، المنثور في القواعد الفقهية (١/ ٣٥١)، أصول البزدوي (ص: ٨١)، الكافي شرح البزدوي (٢/ ٧٨٢)، شرح التلويح على التوضيح (١/ ١٤٩).\r(¬٤) تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة (١/ ٣٢١ بترقيم الشاملة آليًّا).\r(¬٥) الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٣٢٩٠ بترقيم الشاملة آليًّا).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424502,"book_id":6838,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":104,"body":"النوع الثاني: التصريح ببناء الحكم على أدلة خاصة من الآيات، وتفسير القرآن الكريم.\rأحكام الشريعة مبنية على الكتاب والسنة، وما تفرع عنهما من أدلة، غير أن المقصود في المسائل الآتية ذكر تصريح أهل العلم بلفظ (البناء) مصاحبًا للاستدلال بها، ويمكن التمثيل لذلك بأن بعض الفقهاء عندما يحتجون على الحكم يصرحون - أحيانًا- بأن الحكم (مبني على قول الله تعالى .. )؛ ثم يذكرون الآية الدالة عليه؛ ومن أمثلة ذلك:\r١) ما جاء في كتاب الشرح الممتع، حيث قال: \"من شروط وجوب الكفارة أن يحنث مختارًا، وهذا مبني على قول الله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [سورة النحل: ١٠٦] (¬١).\r٢) \"وهو مبنيٌّ على قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [سورة الحج: ٧٨] (¬٢).\r٣) \"وهذه الآثار مبنية على قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [سورة الطلاق: ٢] (¬٣).\r\rالنوع الثالث: التصريح ببناء المسألة على الأحاديث النبوية:\rتعد السنة النبوية المصدر الثاني لأحكام الشرع ومسائله .. ؛ فلا غرو أن يأتي التصريح بالبناء على أحاديثها في كثير من الأحكام الفقهية؛ ومن تصريح الفقهاء بذلك (البناء) قولهم:\r١. \"بناء على قول النبي ﷺ في صلاة الخوف .. \" (¬٤).\r٢. ومثاله ما جاء في إعادة الصلاة لمن صلى في جماعة .. \"هذه سنة مسنونة، وهو بناء على قول النبي ﷺ في صلاة الخوف (¬٥) (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الممتع (١٥/ ١٩٩).\r(¬٢) ينظر: الشرح الممتع (٤/ ٣٠٩).\r(¬٣) ينظر: الشرح الممتع (١٣/ ١٩٣).\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق (٢/ ٤٥٠).\r(¬٥) عن مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، «عمن شهد رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلى صلاة الخوف: أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم». أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٤١٢٩) (٥/ ١١٤) كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، ومسلم في صحيحه برقم (٨٤٢) (٢/ ٢١٤) كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف.\r(¬٦) ينظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه (٦/ ٣٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424503,"book_id":6838,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":105,"body":"٣. وما ورد في استحباب الغسل للمستحاضة عند انقطاع الدم … \"وهذا عندنا بناء على قول رسول اللَّه ﷺ حيث رآها مستحاضة (¬١) (¬٢).\r٤. وما جاء في حكم الاستصباح بالنجسة، حيث قال الإمام أحمد ﵀: \"لا يجوز الاستصباح بالنجسة كدهن الميتة، مطلقًا، لا في المسجد ولا غيره، وهذا محل خلاف بين العلماء مبني على قول النبي ﷺ: «هو حرام» \" (¬٣) (¬٤).\r٥. \" بناء على حديث أنس ﵁ قال: «بعثَه اللهُ على رأسِ أربعينَ سنةً فأقام بمكةَ عشرَ سنينَ، وبالمدينة عشر سنينَ … الحديث» (¬٥) (¬٦).\r\rالنوع الرابع: التصريح ببناء المسألة على قول الصحابي، أو رأيه:\rيرد عند بعض الفقهاء - ولا سيما عند الحنابلة- التصريح ببناء حكم المسألة على قول عموم الصحابة، مثل قولهم: (بناء على قول الصحابي) (¬٧)، أو البناء على أقوال أفراد منهم، كقولهم: \"بناء على قول عمر\" (¬٨)، \"مبني على قول عمر\" (¬٩)، \"بناء على قول ابن مسعود (¬١٠) \" (¬١١) .. وهذا وإن لم يشتهر فيما اطلعت","footnotes":"(¬١) حدثنا يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: «تمسك المرأة عن الصلاة في حيضها سبعًا، فإن طهرت، فذاك، وإلا أمسكت ما بينها وبين العشر، فإن طهرت، فذاك، وإلا اغتسلت وصلت، وهي مستحاضة». أخرجه الدارمي في مسنده، (١/ ٦٢٢) برقم (٨٥٩)، كتاب الطهارة، باب ما جاء في أكثر الحي.\r(¬٢) ينظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد (٢١/ ٨٥).\r(¬٣) \"حدثنا قتيبة: حدثنا الليث: عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح، وهو بمكة: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير، والأصنام». فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: «لا، هو حرام» \". أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٢١٢١) (٢/ ٧٧٩)، كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام، ومسلم في صحيحه برقم (١٥٨١) (٥/ ٤١) كتاب البيوع باب تحريم بيع الميتة والخنزير والأصنام.\r(¬٤) ينظر: الشرح الممتع (٨/ ١٢٧).\r(¬٥) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٣٥٤٨) (٤/ ١٨٧)، كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، ومسلم في صحيحه برقم (٢٣٤٧) (٤/ ١٨٢٤)، كتاب الفضائل، باب في صفة النبي ﷺ.\r(¬٦) ينظر: كشاف القناع (٢/ ٢١٧).\r(¬٧) الفروع (٤/ ١٢٣)، (٥/ ٢٩٠)، المبدع (٢/ ٣٤٩)، الإنصاف (٣/ ١١٧).\r(¬٨) الجامع لعلوم الإمام أحمد (٩/ ١٧٥) ومسائل الإمام أحمد وإسحاق (٦/ ٣٠٥٢).\r(¬٩) المغني (٥/ ١٨٥).\r(¬١٠) هو: عبد الله بن مسعود بن عاقل من حبيب الهادي، أبو عبد الرحمن، الصحابي العالم بالقرآن الكريم، أحد السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة والمدينة، شهد مع النبي ﷺ بدرًا وأحدًا والخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد، وهو ممن شهد له الرسول ﷺ بالجنة، ومناقبة غزيرة، وله رواية كثيرة، تولي بالمدينة، سنة ١٣٢ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى (٣/ ١١١)، سير أعلام النبلاء (١/ ٤٦١)، الإصابة (٤/ ١٩٨).\r(¬١١) الجامع لعلوم الإمام أحمد (٩/ ١١٦)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه (٢/ ١٦٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424504,"book_id":6838,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":106,"body":"عليه من طريقة المذاهب الأخرى إلا أنه ظاهر في كتب الحنابلة؛ ولعل هذا يعزى إلى المشهور عن الإمام أحمد من كون رأي الصحابي أصل، وحجة تقدم على القياس (¬١).\r\rالنوع الخامس: التصريح ببناء حكم الفروع على القواعد، والضوابط الفقهية:\rالقواعد والضوابط الفقهية تقترن بالقواعد الأصولية في الأهمية؛ وهي علم حَظِي بعناية ثلة من الفقهاء … وله ثمراته وفوائده التي لا يسمح المقام بالاستطراد فيها، حيث إن: \"هذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع؛ وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه، ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف … ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية: تناقضت عليه الفروع، واختلفت … ومن ضبط الفقه بقواعده: استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره، وتناسب\" (¬٢)، فهي: \"تضبط الفروع الفقهية، وتجمع شتاتها تحت ضابط واحد مهما اختلفت موضوعاتها، إذا اتحد حكمها\" (¬٣).\rومن تصريح بعض الفقهاء ببناء الفروع على القواعد قولهم (¬٤):\r١. \"بناء على استثناء النصف هل يصح أو لا؟ على وجهين\" (¬٥).\r٢. \" بناءً على قاعدة أن كل من خُيِّر بين شيئين وهو متصرف لغيره، فتخييره مصلحة، وليس تخيير تشهٍّ\" (¬٦).\r٣. بناء على قاعدة «المشقة تجلب التيسير» (¬٧).\r٤. بناء على قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وعلى ما سبق نقول: الصحيح أنه لا يشرع تخليل الأصابع بمعنى أنه لا يعتقده سنة، ولا يداوم عليه من باب أولى (¬٨).","footnotes":"(¬١) ينظر هذه المسألة: في العدة في أصول الفقه (٤/ ١١٨٥)، التبصرة (ص: ٣٩٥)، قواطع الأدلة (٢/ ٩)، الإحكام، للآمدي (٤/ ١٤٩)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٨٥)، كشف الأسرار (٣/ ٢١٧)، بيان المحتصر (٣/ ٢٣٥)، إجمال الإصابة في أقوال الصحابة (ص: ٣٦)، الأشباه والنظائر، للسبكي (٢/ ١٩٣)، البحر المحيط (٨/ ٥٧)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٢٢).\r(¬٢) الفروق، للقرافي (١/ ٣)\r(¬٣) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص: ٢٥ - ٢٤).\r(¬٤) ينظر: بناء الفروع على الفروع، د: عبد الله العمري، (ص: ٦٢).\r(¬٥) الكافي في فقه ابن حنبل، المكتب الإسلامي (٣/ ١٨٨)، المغني، لابن قدامة (٧/ ٤٢٠).\r(¬٦) الشرح الممتع على زاد المستقنع (١٥/ ١٥٧).\r(¬٧) وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه، لابن قدامة (١/ ٣٨٤).\r(¬٨) الشرح الميسر لزاد المستقنع - الحازمي - كتاب الطهارة (١٣/ ٦ بترقيم الشاملة آليًّا).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424505,"book_id":6838,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":107,"body":"النوع السادس: التصريح بالبناء على اختلاف المذاهب، والمشايخ:\rيكثر في كتب الفقهاء التصريح بالبناء على أقوال مشايخهم، وما وقع من الاختلاف بينهم، وفي كتب المذاهب الأخرى نتف من ذلك (¬١)، وقد عدّ بعضهم في شروط المجتهد معرفته بالخلاف بين أعلام الفقهاء، و\"أن يكون عارفًا بالفروع المبنية على اجتهاد السلف، كفروع أبي حنيفة، والشافعي، ونحو ذلك\" (¬٢)، ومن أمثلة ذلك في المذهب الحنبلي:\r١ - (وبنى .. على قول أحمد - معتمدًا على قول أحمد .. ) (¬٣).\r٢ - ما جاء في كتاب التعليقة، حيث قال: \"إذا وجد الإيجاب والقبول في مجلس العقد صح، وإن لم يكن عقيبه بناء على قول أحمد في خيار المخيرة\" (¬٤).\r٣ - وما ذكره صاحب المطالب فقال: \"حيث جاز للمتطوع إتمام ما شرع فيه مع التخفيف؛ فيجب جلوسه إن دخل وقت النهي، حال تلبسه في سجود الركعة الثانية … وهذا الاتجاه مبني على قول الزركشي، وظاهر الخرقي\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) كقول الحنفية: (بناء - أو مبني - على قول أبي حنيفة بناء على قوله، بناء على قول محمد، بناء على قول أبي يوسف، بناء على قول أبي يوسف ومحمد، بناء على قولهما، أو بناء على قول: زفر.\r- وعند المالكية: بناء على قول مالك، بناء على قول أشهب وابن مسلمة، بناء على قول ابن القاسم، بناء على قول ابن راشد، مبني على قول ابن عبد الحكم، بناء على قول يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن شهاب الزهري، بناء على قول ربيعة.\r- وعند الشافعية: مبني على قول الشافعي بناء على قوله في القديم، بناء على قوله الجديد، بناء على قوله في الأم، بناء على قول الشيخ أبي علي، بناء على قول الروياني، بناء على قول الشيخ أبي حامد، بناء على قول الرافعي\r- وعند الحنابلة: بناء على قوله، بناء على قول الأصحاب).\rينظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٣٠)، و (٢/ ٢٠٨) و (٢٣/ ٣٥، ٦٤) و (٣٠/ ٣٠٤)، المحيط البرهاني (٩/ ٣٦٤)، تبيين الحقائق (١/ ١٢٦) و (٤/ ٢٤٦) و (٥/ ٢٩٣)، البناية (٢/ ٢٨٥)، فتح القدير، لابن الهمام (٨/ ١١٦)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (١/ ٤٩٠)، و (٥/ ٢٧٦)، و (٦/ ٢٣٥)، وشرح الخرشي (٦/ ١٢)، حاشية الدسوقي- مع الشرح الكبير (١/ ٢٥٦، ٤١٤)، (٣/ ١٠، ٣٨٦)، منح الجليل (١/ ٣٠٦)، والحاوي، للماوردي (٢/ ٤٢٢)، و (٩/ ٨٧)، المهذب (٢/ ٢٦٤)، أسنى المطالب (١/ ٣٠)، والكافي (٢/ ١٢، ٥٤، ١٦٥، ٢٧٧)، شرح الزركشي (٧/ ٢٨١)، النكت والفوائد السنية (١/ ٣٠٤)، الإنصاف (١١/ ٣٦٨)، كشاف القناع (٢/ ٣١١).\r(¬٢) تبيين الحقائق (٤/ ١٧٦)، معين الحكام (ص: ٢٦).\r(¬٣) المغني (٩/ ٤٢٨)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٥٢٢)، مجموع الفتاوى، لابن تيمية (١٤/ ٨٧)، شرح الزركشي (٢/ ٤٠٠)، و (٦/ ٣١٩)، و (٧/ ٢٨١)، المبدع (٧/ ٤٤٤)، كشاف القناع (٢/ ٣١١).\r(¬٤) ينظر: التعليقة الكبيرة (٣/ ١٥٦).\r(¬٥) ينظر: مطالب أولي النهى (١/ ٥٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424506,"book_id":6838,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":108,"body":"٤ - قال ابن قدامة ﵀ في المغني: \"على المستأجر نقل الزرع وتفريغ الأرض، وإن اتفقا على تركه بعوض أو غيره، جاز. وهذا مذهب الشافعي، بناء على قوله في الغاصب (¬١) \" (¬٢).\r\rالنوع السابع: البناء على مطلق الخلاف:\rفي كتب الفقهاء إيراد الخلاف مبنيًّا على خلاف آخر، وهذه الصيغة في كتب الفقهاء كثيرة جدًّا؛ فيقولون: (والخلاف في هذه المسألة .. مبني على الخلاف في مسألة أخرى) (¬٣)، وقد يذكر ذلك البناء باعتبار الخلاف في المذهب الواحد، ومن أمثلته عند الحنابلة:\r١ - قول بعض الفقهاء عن العمرة: \"وواجبها الحلاق في إحدى الروايتين، بناء على الخلاف في الحج\" (¬٤).\r٢ - قول ابن قدامة ﵀: \"وإن باشرها دون الفرج، أو قبلها، أو فعل بها ما يحرم على غير الزوج، فهل تنفسخ الوكالة في الطلاق؟ يحتمل وجهين، بناء على الخلاف في حصول الرجعة به\" (¬٥).\r٣ - قول ابن قدامة ﵀ - أيضًا - عن إجارة العقار: \"ولا بد من مشاهدته وتحديده، فإنه لا يصير معلومًا إلا بذلك .. \"، ثم قال عن جواز ضبطه بالصفة؛ وأن: \"له خيار الرؤية، كقولهم في البيع، ويتخرج لنا مثل ذلك، بناء على البيع، والخلاف هاهنا مبني على: الخلاف في البيع\" (¬٦).\r٤ - ما أورده ابن قدامة ﵀ -كذلك - في الرد على من قال: إن الاستبراء يحصل بطهر واحد، أو بعض حيضة؛ فقال: \"وبناؤهم قولهم هذا على قولهم: إن القروء الأطهار: بناء للخلاف على الخلاف، وليس ذلك بحجة، ثم لم يمكنهم بناء هذا على ذاك حتى خالفوه .. \" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الغصب أخذ الشيء ظلمًا. واصطلاحًا: هو الاستيلاء على حق الغير. ينظر: العين (٤/ ٣٧٤)، المطلع على ألفاظ المقنع (ص ٣٣٠).\r(¬٢) ينظر: المغني (٥/ ٣٦١).\r(¬٣) المغني (٥/ ٣٣٣)، و (٨/ ٥)، الشرح الكبير (٥/ ٢٦١)، و (٦/ ٣٧)، و (٧/ ٤٦٠)، و (٨/ ٥٦٦)، الفروع (٨/ ٣٦)، تصحيح الفروع (١/ ١١٦)، و (٨/ ١٥٦، ٢٧٦)، شرح الزركشي (٦/ ٥١٠)، المبدع (٤/ ٤٢٠)، و (٥/ ٤١٨)، و (٦/ ٧٥)، الإنصاف (١/ ٣٩، ٤٠، ٩٠، ١٨٧، ٣٩٧)، و (٣/ ٤١)، و (٤/ ٧٠، ٣٦٦)، و (٦/ ٢٧، ٣٣، ٤٢٨)، و (٧/ ٦٩، ١٩٧، ١٩٨) .. ، مطالب أولي النهى (١/ ٢٧٨).\r(¬٤) المبدع (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢).\r(¬٥) المغني (٥/ ٩٣)، الشرح الكبير (٥/ ٢١٩).\r(¬٦) المغني (٥/ ٣٣٣).\r(¬٧) المغني (٨/ ١٤١)، الشرح الكبير (٩/ ١٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424507,"book_id":6838,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":109,"body":"٥ - قول ابن رجب (¬١) ﵀: \"لو اقتسم الورثة العقار، ثم ظهر على الميت دين، أو وصية، فإن قلنا: هي إفراز فالقسمة باقية على الصحة، وإن قلنا: بيع فوجهان، بناء على الخلاف في بيع التركة المستغرقة بالدين\" (¬٢).\r٦ - وفي الإنصاف: \"والمسائل المفرّعة بعد ذلك: مبنية على الخلاف هنا\" (¬٣).\r٧ - وفيه أيضًا: \"والأمثلة التي ذكرها المصنف بعد ذلك مبنية على هذا الخلاف\" (¬٤).\r\rالنوع الثامن: بناء الأوجه على الأقوال، أو الروايات، أو المذهب:\rللفقهاء معان للاصطلاحات التي يستخدمونها؛ كالقول، والرواية، والوجه (¬٥) .. ، ومما يلحظ أن لهذه المصطلحات علاقة بالبناء، حيث تبنى الأوجه على الأقوال، أو الروايات، أو المذهب، ومن أمثلة ذلك عند الحنابلة قولهم:\r١ - \"فيه وجهان مبنيان .. على الروايتين\" (¬٦).\r٢ - \"على وجهين مبنيين على الروايتين\" (¬٧).\r٣ - \"الوجهان مبنيان على قول .. \" (¬٨).\r٤ - \"الوجهان مبنيان على رواية\" (¬٩).\r٥ - \"والتفاريع الآتية بعد ذلك مبنية على هذه الأوجه الثلاثة .. \" (¬١٠).\r٦ - \"والتفاريع الآتية مبنية على هذه الأوجه .. \" (¬١١).","footnotes":"(¬١) هو أبو الفرج، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحافظ المحدث الفقيه الإمام الواعظ، له مصنفات مفيدة، منها: \"ذيل على طبقات الحنابلة\"، و\"القواعد\"، و\"شرح جامع الترمذي \"و\"شرح علل الترمذي\"، و\"شرح الأربعين النووية\"، و\"شرح البخاري \"إلى الجنائز، وغيرها .. توفي بدمشق سنة ٧٩٥ هـ. ينظر: البدر الطالع (١/ ٣٢٨) رقم (٢٢٧)، طبقات الحفاظ، للسيوطي (ص: ٥٤٠) رقم (١١٧٠)، شذرات الذهب (٨/ ٥٧٩).\r(¬٢) القواعد، لابن رجب (ص: ٤١٤).\r(¬٣) الإنصاف (٧/ ٢٨٢).\r(¬٤) الإنصاف (٧/ ٣٢٨).\r(¬٥) ينظر في بيان هذه المصطلحات - عند الحنابلة -: المطلع (ص: ١١، ١٢)، مقدمة: الإنصاف (١/ ٦).\r(¬٦) شرح الزركشي (٥/ ٣٥٤).\r(¬٧) المبدع (٦/ ٤١٧).\r(¬٨) الإنصاف (٢/ ٣٧٧).\r(¬٩) الإنصاف (٣/ ١٥).\r(¬١٠) الإنصاف (٣/ ٧٨).\r(¬١١) الإنصاف (٣/ ٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424508,"book_id":6838,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":110,"body":"٧ - \"وتقدم بناء هذه المسائل على روايات تقدمت .. \" (¬١).\r٨ - \"وهذا الوجه مبني على إحدى الروايتين الآتيتين\" (¬٢).\r\rالنوع التاسع: البناء على اختلاف المعنى اللغوي (ما يتخرج من الفروع الفقهية على الأصول النحوية):\rأن هناك علاقة بين علم أصول الفقه واللغة العربية عمومًا؛ ولذا فإن من أسباب اختلاف الفقهاء في تلك الأحكام: سبب تأثير اللغة، وتفسير مفرداتها (¬٣)؛ وقد صنف بعض الفقهاء والأصوليين في: تخريج الفروع الفقهية على الأصول النحوية (¬٤)، ومن الأمثلة التي أوردوها بناء على المدلول اللغوي قولهم:\r١ - \"والخلاف مبني على تفسير: الأقراء\" (¬٥).\r٢ - \"بناء على استثناء النصف، هل يصح أو لا؟ \" (¬٦).\r٣ - \"قال بعض أهل اللغة: إن القرء يصلح للحيض والطهر، بناء على أن القرء الوقت، وقال آخر: يصلح لهما، بناء على أن القرء الجمع، ومنه قولهم: قريت الماء في الحوض، وقرأت القرآن. أي لفظت به مجموعًا … هذا بناء على مختاره من أن الأقراء الحيض\" (¬٧).\r٤ - \"بناء على أن الواو للترتيب\" (¬٨).\r٥ - \"مبني على أصل، وهو أن الهلال هل هو اسم لما يطلع في السماء وإن لم يشتهر؟ \" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٩/ ٣٩٨).\r(¬٢) الإنصاف (١٠/ ٤٠).\r(¬٣) هذا في السبب السادس في: رفع الملام (ص: ٢٥)، وينظر: الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين (ص: ٣٥).\r(¬٤) من ذلك كتاب: الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية، للإسنوي (المتوفى سنة: ٧٧٢ هـ)، صنفه في هذا الشأن، وفيه فروع كثيرة - ومنها - على سبيل المثال (ص: ٣٠٥): (مسألة: المضارع المنفي (بلا) يتخلص للاستقبال .. ففي تعيينه للحال مذهبان .. إذا علمت ذلك فينبني على هذه المسائل مسائل، منها: ما إذا حلف على شيء بهذه الصيغ - وتفريعها لا يخفى .. )، ومن تلك الكتب التي ذكرت أثر اللغة في الاستنباط: أثر العربية في استنباط الأحكام الفقهية من السنة النبوية، أثر الدلالة النحوية واللغوية في استنباط الأحكام من آيات القرآن التشريعية، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، أثر اللغة في اختلاف المجتهدين. ينظر: بناء الفروع على الفروع (ص: ٦٨ - ٦٩).\r(¬٥) وينظر: المغني (٨/ ١٠٠)، الشرح الكبير (٩/ ٩٦)، المبدع (٧/ ٨٠)، الغرة المنيفة (ص: ١٦٠).\r(¬٦) المغني (٧/ ٤٢٠)، الشرح الكبير (٨/ ٣٤٩).\r(¬٧) شرح الزركشي (٥/ ٥٤١).\r(¬٨) ينظر: الإنصاف (٩/ ٧٠).\r(¬٩) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (٤/ ٤٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424509,"book_id":6838,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":111,"body":"النوع العاشر: البناء على مسائل فقهية، ومنها ما يسمى: أمهات المسائل:\rأن الكلام في هذه النوع له أهميته؛ إذْ إن المسائل الفقهية تختلف في قدرها، وتأثيرها في البناء عليها؛ ومن ثم تبنى الفروع على الفروع، وتخرّج المسائل على ما يشبهها.\rوالثابت أن من المسائل الفرعية ما يشتهر، ويكبر بالنسبة إلى مسائل فرعية أخرى، وهذا ورد في عامة أبواب الفقه؛ فتكون تلك المسائل المشتهرة بالنسبة لمسائل أخرى مصدر تفريع، وبناء واسعًا؛ وسمى بعض الفقهاء تلك المسائل (الأمهات): (أصولاً، وقواعد)، كما في قول السيوطي ﵀: \"الكتاب الثالث: في القواعد المختلف فيها، ولا يطلق الترجيح -لاختلافه في الفرع- وهي عشرون قاعدة: القاعدة الأولى: الجمعة: ظهر مقصورة، أو صلاة على حيالها؟ قولان: ويقال: وجهان\" (¬١)، ثم ذكر البناء فيها بقوله: (إن قلنا: -وإن قلنا:)، مع تكرار كلمات (البناء، والتخريج، والتفريع .. ).\rومن الفقهاء من يسميها: (أمّهات المسائل)، و (عيون المسائل)، و (رؤوس المسائل)، و (عمدة المسائل) (¬٢)؛ وقد ينبني على بعضها مسائل كثيرة، كقول السيوطي ﵀ - أيضًا - عن الخلاف في: مسألة نفقة البائن الحامل، أنها لها، أو للحمل .. : \"البائن الحامل لها نفقة بنص القرآن، وهل هي للحمل، لأنها تجب بوجوده، وتسقط بعدمه، أو لها بسببه; لأنها تجب على الموسر وغيره؟ قولان، أصحهما الثاني؛ ويتخرج على القولين: اثنان وثلاثون فرعًا .. \" (¬٣)، وقوله: \"والفروع المبنية على هذا الخلاف اثنان وثلاثون فرعًا، سقتها في تأليفي: الأشباه والنظائر\" (¬٤)، وكقول المرداوي ﵀ بعد أن تساءل عن (تدبير العبد (¬٥): هل هو تعليق للعتق على صفة، أو هو وصية؟ .. : \"تنبيه: ينبني على هذا الخلاف مسائل جمّة .. \" (¬٦)؛ ثم ذكر ما يزيد على عشر مسائل تبنى على الخلاف.\rومن أمثلة أمهات المسائل الفقهية التي كثر عليها البناء، والتفريع:","footnotes":"(¬١) الأشباه والنظائر، للسيوطي (ص: ١٦٢).\r(¬٢) صنفت كتب بهذه العناوين، وغالبًا ما تكون هذه المسائل محل خلاف؛ عندما: (يذكر المسائل التي خالف فيها الإمام واحدًا من الأئمة أو أكثر ثم يذكر الأدلة منتصرًا للإمام، ويذكر الموافق له في تلك المسألة بحيث إن من تأمل كتابه وجده مصححًا للمذاهب، وذاهبًا من أقوالها المذهب المختار)، ويراد ببعضها: (مسائل أصول الدين). ينظر: المدخل (ص: ٤٣٢).\r(¬٣) ينظر: الأشباه والنظائر، للسبكي (٢/ ١٨٧)، القواعد، لابن رجب (ص: ٤٠٥ - ٤٠٧).\r(¬٤) الحاوي للفتاوي (١/ ٢٦٢).\r(¬٥) التدبير هو: تعليق عتق عبده بموته. والوفاة دبر الحياة، يقال: دابر الرجل يدابر مدابرة، إذا مات، فسمي العتق بعد الموت تدبيرًا؛ لأنه إعتاق في دبر الحياة. ينظر: المغني (١٠/ ٣٤٢)، شرح الزركشي (٧/ ٤٦٧).\r(¬٦) الإنصاف (٧/ ٤٣٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424510,"book_id":6838,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":112,"body":"أ - صلاة (الجمعة - هل هي: ظهر مقصورة، أم صلاة على حيالها؟) (¬١)؛ \"وبنى الأصحاب على الخلاف في كونها ظهرًا مقصورة، أم مستقلة: مسائل كثيرة\" (¬٢).\rب - الخلاف في تملك العبد بالتمليك - كما: إذا ملكه سيده مالاً؛ فإن \"لهذا الخلاف فوائد عديدة .. \" (¬٣)؛ \"فيتفرع على هذا الخلاف مسائل .. \" (¬٤).\rت - قولهم: \"هذا الحكم مبني على ثلاث قواعد:\rالأولى: أن الكفار يملكون أموال المسلمين بالقهر.\rالثانية: أن من وجد ماله من مسلم، أو معاهد بيد من اشتراه منهم: فهو أحق به بثمنه.\rالثالثة: أن المكاتب يصح نقل الملك فيه\" (¬٥).\rالخلاصة:\rيتضح من هذ الفرع أن البناء له أنواع بحسب الدليل الذي يستند إليه أصول كل مذهب، وأن البناء اللغوي معتبر عند الأصوليين، فيختلفون في بناء بعض الفروع عند اختلافهم في المعنى اللغوي، وهذا ما سيتضح من خلال البحث إن شاء الله.","footnotes":"(¬١) شرح الزركشي (٢/ ١٨٨، ٢١٠) - وينظر: المبدع (٢/ ١٤٥، ١٥٧، ١٧٢)، الإنصاف (٢/ ٣٢٤، ٣٦٤، ٣٨١، ٣٨٦، ٤٠٦)، مطالب أولي النهى (١/ ٧٥٥، ٧٧٠).\r(¬٢) الفروع وتصحيح الفروع (٣/ ٩١، ١٣٤، ١٩٠).\r(¬٣) الإنصاف (٣/ ٧).\r(¬٤) الإنصاف (٣/ ١١)، وينظر - أيضًا -: (٦/ ٤٢٧)، (٧/ ٢٢٤، ٢٢٦).\r(¬٥) الإنصاف (٧/ ٤٧١ - ٤٧٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424511,"book_id":6838,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":113,"body":"الفرع الثالث: أنواع البناء باعتبار الجزم به، وعدمه:\rوبعد التأمل في كلام الفقهاء وفي المسائل التي أوردوها بطريقة الجزم وعدمه، يكون هناك نوعان باعتبار الألفاظ التي استخدمها الفقهاء، ومنها على سبيل الجزم: (هذا القول، أو: الوجه، أو الرواية، أو: الخلاف .. : (مبني على .. )، أو (بناء على .. )، أو: (المسألة مبنية على .. ) (¬١).\rوفي بعض الأحيان تكون بطريقة مغايرة للجزم، فيها تردد، ويستخدم بلفظ الترجّي (لعلّ)، فيكون البناء باعتبار الجزم به وعدمه، نوعين:\r\rالنوع الأول (الجزم بالبناء): فإن أمثلته عند الحنابلة - وعند غيرهم-كثيرة جدًّا، ومنها على سبيل التمثيل:\r١. هذه المسألة مبنية على تلك (¬٢).\r٢. بناء على الرواية الثانية (¬٣).\r٣. بناء على أنه لا يغسل المعتدة (¬٤).\r٤. بناء على قول الأكثر (¬٥).\r٥. مبني على الشح والضيق (¬٦).\r\rالنوع الثاني (التردد، وعدم الجزم بالبناء): فله أمثلة كثيرة - أيضًا - لكنها خلاف الأصل؛ وهذه جملة مما ذكره الحنابلة، منها:\r١ - \"ولعله مبني على .. \" (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (١/ ٧١، ١٣٤، ٢٦٦، ٣٢٩، ٤١٣)، و (٢/ ٨، ٢٠، ٢٥٨)، و (٣/ ٢٩٩).\r(¬٢) كشاف القناع (٨/ ٣٠٣).\r(¬٣) كشاف القناع (٢/ ٢٥٨).\r(¬٤) كشاف القناع (٤/ ٦٢).\r(¬٥) كشاف القناع (٣/ ٢٩٩)\r(¬٦) كشاف القناع (٦/ ١٩٧).\r(¬٧) الفروع (٥/ ٣٦١)، تصحيح الفروع (٥/ ٤٨٣) و (٦/ ٨٢) و (٨/ ١٥٦، ٢٨٢) و (٩/ ٢٩٥) و (١١/ ١١٢)، شرح الزركشي (٢/ ٥٩٢)، و (٥/ ٢٦٧،)، المبدع (٣/ ٣٤٦)، و (٤/ ١٣٤)، و (٧/ ٤٠٣)، و (٨/ ٣٩١)، الإنصاف (٣/ ٣١١)، و (٣/ ٥١٣)، و (١٠/ ٢٠٤)، كشاف القناع (١/ ٥٦)، و (١٠/ ١٦٦) و (١٢/ ١٥٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ٣٠٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424512,"book_id":6838,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":114,"body":"٢ - \"ولعل الخلاف مبني على .. \" (¬١).\r٣ - \"ولعل مَبْنى القولين .. \" (¬٢).\r٤ - \"ولعل مَبْنى هذه الرواية .. \" (¬٣).\r٥ - \"ولعلهما مبنيان على الخلاف في .. \" (¬٤).\r٦ - \"ويمكن بناء هذا الخلاف على .. \" (¬٥).\r٧ - \"ويمكن بناء هذه المسألة على .. \" (¬٦).\r٨ - \"قد يبنى الخلاف .. على .. \" (¬٧).\r٩ - \"ولعل هذين الوجهين مبنيان على .. \" (¬٨).\r١٠ - \"قال بعض الأصحاب: الوجهان مبنيان على .. وعند بعض الأصحاب: الوجهان مبنيان على .. \" (¬٩).\rالخلاصة:\rويتضح من هذا الفرع أن عبارات الفقهاء والأصوليين لها صلة بتأكيد البناء والجزم به وعدم ذلك، وهذا يدل على دقتهم في صياغة العبارات وفهمهم العميق لكل لفظ وعبارة.","footnotes":"(¬١) وهذا عندهم قليل كما في: تصحيح الفروع (٤/ ٤٤٩)، و (٥/ ٤٨٣)، و (٨/ ١٥٦)، و (٩/ ٢٩٥)، و (١١/ ١١٢)، شرح الزركشي (٦/ ٢٩٢)، و (٧/ ١٨٧)، المبدع (٨/ ٣٩١)، الإنصاف، (٤/ ٧٠)، و (٤/ ٤٦٥)، و (٩/ ١٥٥).\r(¬٢) شرح الزركشي (٥/ ٣٧٩)، الإنصاف (٨/ ٤٥٧).\r(¬٣) الشرح الكبير (١/ ٦٩٧).\r(¬٤) تصحيح الفروع (٢/ ٢٦٥).\r(¬٥) المغني (٤/ ٢٣٨)، الشرح الكبير (٤/ ٣٥٥)، تصحيح الفروع (٦/ ٣٤٦)، النكت والفوائد السنية (٢/ ٣٨١).\r(¬٦) المغني (٥/ ١٦٠)، الشرح الكبير (٥/ ٢٧٨).\r(¬٧) شرح الزركشي (٣/ ٧٣) و (٧/ ٥١١)، الإنصاف (٣/ ٤٣٠).\r(¬٨) تصحيح الفروع (٨/ ٢٨٢)، شرح الزركشي (٥/ ٢٦٧)، الإنصاف (٨/ ١٩٠)، و (١٠/ ٣١٦).\r(¬٩) الإنصاف (٣/ ١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424513,"book_id":6838,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":115,"body":"الفرع الرابع: أنواع البناء في المسائل الفقهية باعتبار عدد الأصول التي يبنى عليها، وعدد الفروع المبنية:\rتمهيد:\rذكر بعض الفقهاء تقسيم المسائل الفقهية - من حيث بناء بعضها على بعض، وعدمه- إلى قسمين:\rالقسم الأول: \"مسألة مبتدأة؛ أي: غير بنائية\" (¬١)؛ فيستخدمون هذه التسمية في مقابل البناء؛ ومنه قول بعض العلماء: \"هذه الصورة وأمثالها غير مبنية على هذا المبتنى؛ بل هي: مسألة مبتدأة\" (¬٢)، وأمثلة هذا القسم لا تحصى.\rوقد يطلقون (المسألة المبتدأة) بمعنى أنها: \"ليست قيدًا في المسألة التي قبلها .. \" (¬٣)، أو ليست معطوفة عليها؛ بل هي مستقلة عنها (¬٤)؛ فيحتاج عند ذكرها \"أن يأتي بواو الاستئناف\" (¬٥).\rويلاحظ هنا أن بعض الفقهاء يصرّح بـ (عدم التفريع) على بعض الأقوال، أو الروايات، أو الأوجه - وهو كثير في كتب الفقه؛ ولهذا أكتفي بالتمثيل له من بعض كتب الحنابلة-فمن ذلك قولهم:\r١ - \"ولا تفريع على الروايتين الأوليين\" (¬٦).\r٢ - \"ولا تفريع على هذا القول\" (¬٧).\r٣ - \"إذا قلنا: القسمة إفراز حق؛ فإنها لا تبطل، ولا تفريع عليه، وإن قلنا: هي بيع: انبنى على صحة بيع التركة قبل قضاء الدين: هل يصح أم لا؟ \" (¬٨).","footnotes":"(¬١) كشف الأسرار (١/ ٢٤٩، ٣٠٧)، وينظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ١١)، (٥/ ١٢٢)، (٥/ ١٤٧)، (٦/ ٣٤)، (١٩/ ١٧٠)، (٢٧/ ١٣٩)، الهداية (٣/ ١٩)، (٤/ ٣٨٦)، المحيط البرهاني (٤/ ١٨٩)، (٧/ ٤٩٠)، تبيين الحقائق (٤/ ٢٨٠)، (٦/ ٣٨، ٧٤)، العناية (٤/ ٢٨٨)، (٦/ ٢٢٥)، (٨/ ١١٦)، (١٠/ ٧٧)، (١٠/ ١٦٤)، البناية (١٢/ ٣٠٨)، فتح القدير (٩/ ٢٧٤)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ٣٨٤).\r(¬٢) التقرير والتحبير (١/ ٣١٤)، البناية (١٢/ ٣٠٨).\r(¬٣) غمز عيون البصائر (٢/ ٨٥).\r(¬٤) ينظر: الحاوي، للماوردي (١٠/ ٤٠)، البيان (٦/ ١٦)، المجموع - تكملة المطيعي (١٣/ ١٨٨).\r(¬٥) غمز عيون البصائر (٢/ ٢١٢).\r(¬٦) المغني (٣/ ٣٣)، الشرح الكبير (٢/ ٥٦١).\r(¬٧) المغني (٧/ ١٩٤)، (٨/ ٣٣٦)، الشرح الكبير (٧/ ١١، ٤٣٧، ٥٥٧)، (٩/ ٤٤٥، ٥٩٤)، شرح الزركشي (٤/ ٤٧٣)، (٥/ ١٧١، ٢٧٣)، المبدع (٧/ ٣١٦)، الإنصاف (٢/ ٤٨١)، (٤/ ٢٢٧)، (٩/ ٢٨).\r(¬٨) الإنصاف (١١/ ٣٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424514,"book_id":6838,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":116,"body":"٤ - \"ولا تفريع على هذه الرواية\" (¬١).\r٥ - \"ولا تفريع على هذا\" (¬٢).\r٦ - \"ولا تفريع على هذا القول عندنا، إنما التفريع على الأول\" (¬٣).\r٧ - \"ولا تفريع على هذا، أما إذا قلنا: .. \" (¬٤).\r٨ - \"ولا تفريع على هذه، أما على المذهب\" (¬٥).\r٩ - \"ولا تفريع على هذه الرواية، أما على الأولى\" (¬٦).\r١٠ - \"ولا تفريع على الرواية الأولى\" (¬٧).\r١١ - \"وهو وجه … ولا تفريع عليه\" (¬٨).\rالقسم الثاني: مسألة مبنية: أي بنيت على مسألة أخرى، وارتبطت بها؛ فتفرعت عنها (¬٩) -، وهنا أمثلة لتسميتهم لها بذلك:\r١ - تردد بعض الحنفية في بناء مسألة: أمر الرجل زوجته - أو: غيرها - بالطلاق؛ في قوله: (طلّقي نفسك، أو قال لرجل: طلّقها) فهل تبنى على المسألة الأصولية: (اقتضاء الأمر التكرار)؛ فيملك (المأمور أن يطلق أكثر من الواحدة - جملة، ومتفرقة) (¬١٠)، أو أن المسألة: \"غير مبنية على هذا المبتنى بل هي: مسألة مبتدأة؟ \" (¬١١).","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٢١٤)، (٨/ ٣٠٤، ٤٤٨)، الشرح الكبير (٧/ ٤٣٦)، (٨/ ١٢)، (٩/ ٤٠٤، ٥٢٨)، شرح الزركشي (١/ ٢٤٨، ٣٦١)، (٣/ ٦٠٠)، (٥/ ٢٩٢، ٢٩٨)، الإنصاف (٣/ ٤٨٦)، (١٠/ ٢٨٦).\r(¬٢) شرح الزركشي (٣/ ٥٢٤)، (٥/ ٣٦٢).\r(¬٣) شرح الزركشي (٤/ ٤٩٤).\r(¬٤) شرح الزركشي (٥/ ٨٤).\r(¬٥) شرح الزركشي (٥/ ٤٦٧)، (٦/ ٢٨٠).\r(¬٦) شرح الزركشي (٥/ ٥٤٣)، (٦/ ٧٠٢).\r(¬٧) شرح الزركشي (٦/ ١٨٦).\r(¬٨) الإنصاف (٥/ ٢٣٠).\r(¬٩) وأمثلة هذا النوع لا تحصى هنا، وما هذا البحث إلا جزء منها، وسيتضح هذا النوع في القسم التطبيقي بمشيئة الله.\r(¬١٠) التقرير والتحبير (١/ ٣١٤).\r(¬١١) التقرير والتحبير (١/ ٣١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424515,"book_id":6838,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":117,"body":"٢ - الخلاف في مسألة المبادرة بالحج - عند البلوغ، والاستطاعة، والقول بالتأثيم بسبب التأخير .. - أي: في كونها مبنية على المسألة الأصولية: (الأمر يقتضي الفورية)، أو أن مسألة الحج: \"مسألة مبتدأة\" (¬١).\r٣ - الخلاف في كون القضاء بالحَجْر مبنيًا على القضاء بالإفلاس؛ فيمتنع القضاء بالحجر - عندهم - بناء على ذلك، \"ومنهم من جعل هذه المسألة مسألة مبتدأة، فعلى هذا القول المانع من الحجر - عند أبي حنيفة - كون الحجر متضمنًا إلحاق الضرر بالمحجور، ولا تعلق له بالقضاء بالإفلاس\" (¬٢).\r٤ - خلافهم في جواز الوقف على النفس، وكون ذلك مبنيًا على لزوم قبض الوقف، وإفرازه، أو أن مسألة: \"الوقف على النفس\" مبتدأة (¬٣).\rوإذْ قد أتى الكلام عن البناء في تلك المسائل؛ فإن طرائق الفقهاء في بناء المسائل الفقهية على بعضها -تتنوع من حيث عدد الأصول المبني عليها، أو الفروع التي تبنى في الموضوع الواحد، وقد سبق أن مسألة فقهية واحدة قد يبنى عليها عشرات المسائل، وقد تبنى هي على عدة أصول، فيقولون: \"هذه المسائل مبنية على أصلين\" (¬٤)، أو: مسائل هذا الكتاب مبنية على أصول (¬٥).\rويظهر لي من خلال التتبع أن مجمل أنواع البناء في المسائل الفقهية-باعتبار ما يصرحون به-في عدد الأصول التي يبنى عليها، أو عدد الفروع المبنية (¬٦) - هو ما يأتي:\r١ - بناء المسألة على مسألة (الأصل المبني عليه واحد) = بناء المسألة على أصل واحد.\r٢ - بناء مسألة واحدة على عدة مسائل؛ فتتعدد المسائل التي تبنى عليها مسألة واحدة.","footnotes":"(¬١) كشف الأسرار (١/ ٢٤٩).\r(¬٢) فتح القدير (٩/ ٢٧٤)، التقرير والتحبير (١/ ٣١٥).\r(¬٣) ينظر: فتح القدير (٦/ ٢٢٥)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٨)، منحة الخالق على البحر الرائق (٥/ ٢٣٩).\r(¬٤) ينظر: المبسوط، للسرخسي (٧/ ١٥٢)، و (١٩/ ٩٩)، بدائع الصنائع (٢/ ٥٣)، الجوهرة النيرة (١/ ٧٣)، الحاوي، للماوردي (٢/ ٢١٦)، و (٣/ ٢٠٠)، و (٥/ ٦٠)، نهاية المطلب (٧/ ٣٧٠)، البيان (١٠/ ٤٧٢)، فتح العزيز (٥/ ٤٩٠)، المغني (٨/ ١١٠)، الفتاوى الكبرى (١/ ٢٦٠)، و (٣/ ١٠٥، ١٠٨، ٢٤٧)، و (٤/ ١٤٦، ١٦٩)، مجموع الفتاوى ٢١/ ٦٠٨)، و (٢٩/ ٤٩٧)، و (٣١/ ٢٧٧)، و (٣٢/ ١٨٢، ١٨٧، ٣١٦)، و (٣٣/ ٧٥)، و (٣٥/ ٢٩٨)، إعلام الموقعين (٢/ ٢٩٧)، و (٣/ ٢٧٠)، و (٤/ ٣٥)، الصلاة وأحكام تاركها (ص: ٩٨).\r(¬٥) ينظر: المبسوط ٢/ ٨٠)، المحيط البرهاني (٢/ ٢٢٥)، الذخيرة (٧/ ٣١٠)، نهاية المطلب (٦/ ٩٦)، فتح العزيز (٨/ ٢٧٤).\r(¬٦) اتضح لي ذلك من خلال جمع المسائل لإعداد خطة هذا البحث، وهو ما سوف ندرسه في القسم التطبيقي، إن شاء الله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424516,"book_id":6838,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":118,"body":"٣ - بناء عدة مسائل على مسألة واحدة؛ فتعدد المسائل المبنية على أصل واحد.\r٤ - بناء كلٍّ من الفرعين على الآخر.\r٥ - كون المسألة الواحدة مبنية، ومبنيًا عليها.\r٦ - تسلسل البناء من مسألة إلى أخرى.\rالخلاصة:\rويتلخص من هذا الفرع أن المسائل قد تكون مبنية وله فروع تنسل منها على غراراها، وهناك مسائل ليست بنائية ولا يتفرع منها تفاريع، ويكون هذا الأمر بشكل صريح أو مفهوم من خلال سياق الكلام عند الفقهاء.\rكما يتضح أن البناء في المسائل الفقهية يكون بستة طرق، وبمشيئة الله تتضح بعض هذا الطرق في القسم التطبيقي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424517,"book_id":6838,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":119,"body":"المبحث الثاني أهمية البناء في مسائل الفقه، وضوابطه؛ وفيه مطلبان:\r• المطلب الأول: أهمية البناء في مسائل الفقه ومسوغاته.\r• المطلب الثاني: ضوابط بناء الفروع على الفروع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424518,"book_id":6838,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":120,"body":"المطلب الأول: أهمية البناء في مسائل الفقه ومسوغاته.\rأولاً: أهمية البناء في مسائل الفقه:\rإنَّ الملاحظ في عمل الفقهاء تأصيل الفقه، وترتيبه على النصوص، وارتباط فروعه .. يجد أن عامة الفقه بمنزلة البناء؛ فمسائله يشد بعضها بعضًا؛ لأن مسائل الفقه متعانقة متشابكة؛ فروعها تتعلق بأمهاتها (¬١)، فتبنى مسائل الفقه على أصوله وأسسه، كالفرع على الشجرة، أو البناء على القواعد، وكل بناء لم يوضع على قاعدة وأساس فهو منهار، وكل أساس خلا عن بناء وعمارة فهو: قفر وخراب (¬٢).\rترجع أهمية البناء في المسائل الفقهية لعدة أمور، منها:\r١ - أن نيل العلم والتمكن فيه - وخاصة في بناء المسائل الفقهية- لا يكون إلا ببذل الجهد في معرفة أصول المسائل، وفهم مآخذها وعللها، وقد قال الزنجاني ﵀: \"وأن من لا يفهم كيفية الاستنباط ولا يهتدي إلى وجه الارتباط بين أحكام الفروع وأداتها التي هي أصول الفقه لا يتسع له المجال، ولا يمكنه التفريع عليها بحال، فإن المسائل الفرعية على أتساعها وبعد غاياتها لها أصول معلومة وأوضاع منظومة، ومن لم يعرف أصولها لم يحط بها علمًا\" (¬٣).\r٢ - أن التأصيل الفقهي ذو أهمية بالغة في توجيه البناء وفهمه بشكل جيد، فإن بناء المسائل على بعضها، وقياس الفروع على أصولها، والربط بين الأشباه والنظائر من أوضح أنواع التأصيل.\r٣ - أن من أهمية البناء في باب الفقيه أن \"يفتي فيما لا نص فيه لإمامه بما يخرجه على أصوله، هذا هو الصحيح الذي عليه العمل، وإليه مفزع المفتين من مدد طويلة، ثم إذا أفتى بتخريجه فالمستفتي مقلد لإمامه .. \" (¬٤).\r٤ - أن المجتهد، والفقيه يحتاج أن تكون جميع الأحكام الحاصلة له قد حصلت بطريق الاستدلال، فمن المسائل ما يكون حكمها مستقلاً عن الفروع الأخرى، ومنها ما يرتبط بغيره (¬٥)؛ فمن تأصيل المسائل الفقهية ربط أحكام الفروع بغيرها، واستنباطها من أصولها .. ؛ فلما كان الحكم في المسألة الفقهية يعتمد على تأصيلها، والاستدلال لها؛ فإن من ذلك أن ترد الفروع","footnotes":"(¬١) الإنصاف (ص: ٧١).\r(¬٢) ينظر: معالم السنن (١/ ٣).\r(¬٣) تخريج الفروع على الأصول (ص: ٣٤)\r(¬٤) المجموع (١/ ٤٣)، آداب الفتوى والمفتي والمستفتي (ص: ٢٨)، وينظر في: العقد التليد (ص: ١٨٥).\r(¬٥) ينظر: الفرع الرابع أنواع البناء في المسائل الفقهية باعتبار عدد الأصول التي يبنى عليها ص: ١١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424519,"book_id":6838,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":121,"body":"إلى الأصول، ومن تأصيل المسألة معرفة نظيرها، وما يشبهها؛ لأن حكم المسألة قد يبنى على حكم مسألة أخرى.\r٥ - ومن أهمية البناء في الفروع الفقهية معرفة الخلاف داخل المذهب، وبين المذاهب الأخرى.\r٦ - أن البناء يساعد المجتهد والمقلد على فهم كيفية سرد وترتيب وربط الفروع بأمهات المسائل، ومن ثم يستطيع ربط الفرع بفرع آخر.\r٧ - أن البناء الفقهي ذو أهمية بالغة خاصة في النوازل الفقهية المستحدثة، وخاصة في المسائل الحادثة وما تفرع عنها من مسائل مشابهة لها.\r\rثانيًا: مسوغات البناء في مسائل الفقه:\rترجع مسوغات البناء لعدة أمور، منها:\rأولاً: تنوع الأصول الفقهية للمسائل، وتفاوت درجاتها:\rيلاحظ أن الأصول التي تبنى عليها الفروع الفقهية تتفاوت درجاتها، وتتنوع حالاتها؛ فيكون البناء والتأصيل على: قاعدة أصولية، أو فقهية، وقد يكون الأصل مسألة من المسائل الفقهية التي تتميز بالسعة، والشمول .. ، مما يسمى: (أمهات المسائل)، ومنه بناء مسائل فقهية على أشباهها، ونظائرها، وهذا التأصيل \"من أهم ما يجب الاعتناء به\" (¬١).\rولما كانت الأصول تتفاوت؛ فإن التشابه بين الفروع معتبر في الأمور التي يبنى عليها الحكم؛ فإن عند الفقهاء (الاستدلال بالشيء على مثله) (¬٢).\rثانيًا: إطلاق الفقهاء الأصول، والقواعد على المسائل الفرعية الفقهية:\rإن إطلاق الفقهاء تسمية المسائل الفرعية بـ (الأصول) شائع في كتب المذاهب، ومن أمثلة ذلك عند الحنابلة:\r١ - (مسألة: قال: وإن كانت أمة، اعتدت بأحد عشر شهرًا، تسعة أشهر للحمل، وشهران للعدة). هذه المسألة مبنية على أصلين: أحدهما: أن الحرة تعتد بسنة إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه. الثاني: أن عدة الأمة الآيسة شهران، فتتربص تسعة أشهر؛ لأن مدة الحمل تتساوى فيها الحرة والأمة، لكونه أمرًا حقيقيًّا، فإذا يئست من الحمل، اعتدت عدة الآيسة","footnotes":"(¬١) البحر المحيط (٧/ ٢٩٣)، وينظر: إرشاد الفحول (٢/ ١٣٦). ويأتي مزيد بحث عن البناء بالتشابه بين الفروع (ص: ١٨٣).\r(¬٢) البحر المحيط (٧/ ٢٩٣)، وينظر: إرشاد الفحول (٢/ ١٣٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424520,"book_id":6838,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":122,"body":"شهرين. وعلى الرواية التي جعل عدتها شهرًا ونصفًا، تكون عدتها عشرة أشهر ونصفًا. ومن جعلها ثلاثة أشهر، فعدتها سنة كالحرة (¬١).\r٢ - (وإن قال - لمن ظنها زوجته: أنت طالق - وقيل: وسمى زوجته - طلقت، وفي العكس روايتان، هما أصل المسائل .. ) (¬٢).\r٣ - (مسألة: وإن حلف لا يلبس ثوبًا من غزلها - يقصد قطع منّتها - فباعه، واشترى بثمنه ثوبًا، فلبسه حنِث، وكذلك: إن انتفع بثمنه). هذه المسألة أصلُ فرعٍ قد تقدم ذكره .. (¬٣).\r٤ - (وإن قذف من لا يتصور عادة الزنا منهم كأهل بلده لم يحدّ … في المغني جعل هذه المسألة أصلاً لقذف الصغيرة .. ) (¬٤).\r\rثالثًا: جواز بناء الفروع على الفروع:\r١. أن من الأصوليين من أجاز بناء الأصل على الفرع (¬٥)؛ فيكون جواز بناء الفرع على الفرع من باب أولى.\r٢. أن عددًا من الأصوليين -ولا سيما من الحنفية- قد بنوا الأصول على الفروع؛ حيث عمدوا إلى (الغوص على النّكت الفقهيّة، والتقاط هذه القوانين من مسائل الفقه ما أمكن)؛ فكان كثير من أصول مذهبهم على مسائل أئمتهم (¬٦).\r٣. أن عددًا من الأصوليين يرون تعدد العلل للحكم الواحد؛ فيبنى الحكم على علتين أو أكثر، وحينئذ يقاس الفرع على الفرع للعلة الأخرى؛ فيصير الفرع الثاني أصلاً للفرع الثالث، ويكون مبنيًا عليه (¬٧).\r٤. أن بعض فقهاء المذاهب الأربعة يصرّحون بلفظ (البناء على الفرع)، ومن أمثلته قولهم:","footnotes":"(¬١) المغني (٨/ ١١٠).\r(¬٢) الفروع وتصحيح الفروع (٩/ ١٤٧)، الإنصاف (٩/ ١٤٩).\r(¬٣) الشرح الكبير (١١/ ٢١٣).\r(¬٤) الفروع (١٠/ ٨٤)، الإنصاف (١٠/ ٢١٨).\r(¬٥) ينظر: روضة الناظر (٢/ ٢٤٩)، المسودة (ص ٣٩٤ - ٣٩٥)، رفع الحاجب (٤/ ١٦٤).\r(¬٦) ينظر: علم أصول الفقه (ص: ١٩)، المدخل المفصل (٢/ ٩٣٩)، المهذب في علم أصول الفقه المقارن (١/ ٥٩ - ٦٥)، بناء الأصول على الأصول (ص - ٢٥)، مقدمة تحقيق روضة الناظر (١/ ١٩).\r(¬٧) ينظر: المستصفى (ص ٣٣٦)، روضة الناظر (٢/ ٢٩١)، المسودة (ص: ٤١٦)، كشف الأسرار (٤/ ٤٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424521,"book_id":6838,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":123,"body":"• (هذه المسألة - وهي: كون الأربع أفضل في الليل والنهار - عنده: بناء على فرع المسألة الأخرى، وهو أن اختلافهم في التطوع الذي ليس من السنن) (¬١).\r• (مبني على فرع: إذا رأى المتوضئ المقتدي بمتيمم ماء في الصلاة لم يره الإمام فسدت صلاته لاعتقاده فساد صلاة إمامه لوجود الماء) (¬٢).\r• (بناه على فرع) (¬٣).\rالخلاصة:\rويتضح مما سبق أن للبناء أهمية في الفروع الفقهية في معرفة الخلاف داخل المذهب، وبين المذاهب الأخرى، وأن البناء يساعد المجتهد والمقلد على فهم كيفية سرد وترتيب وربط الفروع بأمهات المسائل، ومن ثم يستطيع ربط الفرع بفرع آخر، وكذلك له أهمية بالغة خاصة في النوازل الفقهية المستحدثة وخاصة في المسائل الحادثة وما تفرع عنها من مسائل مشابهه لها.\rوأن من مبررات وجود البناء عند الفقهاء والأصوليين: أن منهم من أجاز بناء الأصل على الفرع، وفقهاء المذاهب الأربعة يصرّحون بلفظ (البناء على الفرع).","footnotes":"(¬١) البناية (٢/ ٥١٠).\r(¬٢) الدر المختار وحاشية ابن عابدين (١/ ٥٨٨).\r(¬٣) حاشية الشربيني على الغرر البهية (١/ ٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424522,"book_id":6838,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":124,"body":"المطلب الثاني: ضوابط بناء الفروع على الفروع.\rإنَّ المتأمل لكثيرٍ من الآراء الفقهية يجدها مخرّجة من أقوال الفقهاء، ولحاجة ذلك للتقعيد والتأكيد فإن من العلماء من جعل للبناء والتخريج ضوابط تراعى في قبوله، مع \"أنه لا يشترط السلامة عن الخطأ ألبتة؛ لأن فروع كل علم إذا انتشرت وانبنى بعضها على بعض اشتبهت، وربما تصور تفريعها على أصول مختلفة في العلم الواحد فأشكلت، أو خفي فيها الرجوع إلى بعض الأصول، فأهملها العالم من حيث خفيت عليه، وهي في نفس الأمر على غير ذلك، أو تعارضت وجوه الشبه فتشابه الأمر، فيذهب على العالم الأرجح من وجوه الترجيح\" (¬١).\rوبعد البحث وجدت أن هناك ضوابط عامة للبناء والتخريج، ذكرها الدكتور عبد الله العمري في بداية المشروع، وهناك ضوابط خاصة ببناء الفروع على الفروع، وقد استخلصتها من محاضرات الدكتور عبد الكريم الحامدي في علم التخريج الأصولي والفروعي، وهي كالآتي:\r\rالضوابط العامة للبناء والتخريج:\rأولاً: عدم الإكثار والمبالغة في التخريج، بذكر مسائل افتراضية:\rمع ما عرف من أن المنقول عن الأئمة والمجتهدين من الفروع الفقهية، والاجتهادات، والفتاوى: لا يشمل حاجات الناس من الأحكام، ولا يكفي للإجابة عن تساؤلاتهم (¬٢)؛ إلا أن بعض الناس يرى أن القياس يحتاج إليه في معظم الشريعة مما يتعلق بالأمور العملية - الفقهية- لقلة النصوص الدالة على الأحكام الشرعية - زعموا- (¬٣)؛ وربما أدى هذا التصور إلى \"ما يستجيزه فاعل ذلك من تخريج أقاويل إمامه من مسألة إلى مسألة أخرى، والتفريع على ما اعتقده مذهبًا له بهذا التعليل، .. ونسبة القولين إليه بتخريجه، وربما حمل كلام الإمام فيما خالف نظيره على ما يوافقه، استمرارًا لقاعدة تعليله، وسعيًا في تصحيح تأويله، وصار كل منهم ينقل عن الإمام ما سمعه، أو بلغه عنه، من غير ذكر سبب ولا تأريخ، فإن العلم بذلك قرينة في إفادة مراده من ذلك اللفظ، كما سبق، فيكثر لذلك الخبْط\" (¬٤)، ومنه: \"إنَّ أكثر المصنفين والحاكين: قد يفهمون معنى، ويعبرون عنه بلفظ يتوهمون أنه واف بالغرض، ولا يكون كذلك\" (¬٥)؛ ومع فائدة التخريج، والقياس والبناء في","footnotes":"(¬١) الموافقات (١/ ١٤٠ - ١٤١).\r(¬٢) التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص: ١٨٥).\r(¬٣) ينظر: الاستقامة (١/ ٦).\r(¬٤) الإنصاف (١٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨).\r(¬٥) صفة الفتوى (ص: ١١٠)، ونقله المرداوي ﵀ عنه في: الإنصاف (١٢/ ٢٧٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424523,"book_id":6838,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":125,"body":"التعرف على أحكام المسائل الجزئية المتنوعة إلا أنه قد يقع الإكثار والتوسع فيه؛ ويظهر أن من أسباب التوسع في التخريج والبناء:\r١ - أن مذهب الإمام يؤخذ أكثره من أقواله وفتاويه، وهذا مما لا يمكن حصره عنه عادة؛ لأن ذلك يستدعي الإحاطة بما روي عن الإمام في تلك المسألة على جهته في كل وقت يسأل.\r٢ - أن غالب الأئمة لم يصنّف كتابًا في المذهب، بل أخذ أكثر مذهبه من الأقوال والفتاوى (¬١).\r٣ - كثرة نقل الروايات، والأوجه، والاحتمالات، والتخريج، والتفريع، حتى صار هذا عادة، وفضيلة في أهل التخريج، والتفريع؛ فمن لم يكن منه بمنزلة لم يكن عندهم بمنزلة (¬٢).\r\rثانيًا: من ضوابط التخريج عدم الفرق بين المسألتين:\rالتخريج نوع من القياس (¬٣)؛ فاشترط بعض الفقهاء لصحته عدم الفرق بين المسألة المخرّجة، والمسألة المخرّج منها؛ \"ومتى أمكن الفرق بين المسألتين لم يجز له على الأصح التخريج، ولزمه تقرير النصين على ظاهرهما للفارق والمؤثر\" (¬٤).\rولذا قال بعض المالكية: \"فإذا كان إمامه أفتى في فرع بُني على علة اُعتبر فرعها في نوع الحكم: لا يجوز له هو أن يخرج على أصل إمامه فرعًا مثل ذلك الفرع .. فيحرم عليه التخريج حينئذ لقيام الفارق .. والضابط له ولإمامه في القياس والتخريج أنهما: متى جوزا فارقًا يجوز أن يكون معتبرًا حرم القياس، ولا يجوز القياس إلا بعد الفحص المنتهي إلى غاية أنه لا فارق هناك، ولا معارض، ولا مانع يمنع من القياس .. فإذا بذل جهده فيما يعرفه ووجد ما يجوز أن يعتبره إمامه فارقًا أو مانعًا أو شرطًا - وهو ليس في الحادثة التي يروم تخريجها- حرم عليه التخريج، وإن لم يجد شيئًا بعد بذل الجهد وتمام المعرفة جاز له التخريج حينئذ\" (¬٥).\rأما الشافعية فقد ذكروا أن على المخرّج أن يتأكد من \"شرط التخريج المذكور عند اختلاف النصين: ألا يجد بين المسألتين فارقًا .. ومهما أمكنه الفرق بين المسألتين لم يجز له على الأصح التخريج،","footnotes":"(¬١) ينظر: صفة الفتوى (ص: ١٠٩)، الإنصاف (١٢/ ٢٧٠).\r(¬٢) ينظر: صفة الفتوى (ص: ١٠٩)، المدخل المفصل (١/ ٢٦٩).\r(¬٣) ولقد بينت العلاقة بين التخريج والقياس والبناء في الفرع الثاني ص: ٧٧.\r(¬٤) صفة الفتوى (ص: ٢١، ٨٨)، وينظر: أدب المفتي والمستفتي (ص: ٩٨)، المسودة (ص: ٥٤٩).\r(¬٥) الفروق، للقرافي (٢/ ١٠٧ - ١٠٨)، وينظر: تهذيب الفروق (٢/ ١٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424524,"book_id":6838,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":126,"body":"ولزمه تقرير النصين على ظاهرهما معتمدًا على الفارق، وكثيرًا ما يختلفون في القول بالتخريج في مثل ذلك لاختلافهم في إمكان الفرق\" (¬١).\rأما عند الحنابلة فلا يختلف الأمر عن المذاهب السابقة فإن: \"تخريج حكم إحدى المسألتين إلى الأخرى، وجعْل الروايتين في الموضعين مسألتين - لوجود الفرق بينهما نصًا واستدلالاً، ولوجود معنى يجوز أن يكون مستندًا للفرق- غير جائز، ولم يخرج التخريج\" (¬٢)، ومن أجل ذلك صرح عدد من الحنابلة ببطلان البناء، وعدم صحته حيث وجد الفارق (¬٣)، وأن التخريج حينئذ يكون غلطًا (¬٤).\rومع هذا الاهتمام من عامة الفقهاء باشتراط عدم الفرق (¬٥): فإن في هذه المسألة خلافًا؛ حيث أشار بعض الأصوليين (إلى خلاف فيه) (¬٦)، وعلى هذا (لا يلزم من البناء وإجراء الخلاف الاستواء في التصحيح) (¬٧).\rومما يشير للقول الثاني أن بعض الفقهاء ذكر \"التخريج على الجمع بين مختلفي الحكم\" (¬٨)، ثم إن \"الغالب في مثل هذا عدم إطباق الأصحاب على التخريج؛ بل منهم من يخرج، ومنهم من يبدي فرقًا بين الصورتين\" (¬٩).\r\rثالثًا: مما يتعلق بضوابط التخريج (موافقته للمذهب):","footnotes":"(¬١) أدب المفتي والمستفتي، لابن الصلاح (ص: ٩٧ - ٩٨)، فتاوى ابن الصلاح (١/ ٣٥)، ونقله عن أبي عمرو: النووي في المجموع (١/ ٤٤)، وفي آداب الفتوى والمفتي والمستفتي (ص: ٢٩)، أسنى المطالب (٤/ ٢٨١)، الفتاوى الفقهية الكبرى، للهيتمي (٣/ ٦) و (٤/ ٣٠٣)، العقد التليد في اختصار الدر النضيد = المعيد في أدب المفيد والمستفيد (ص: ١٨٥).\r(¬٢) أحكام أهل الذمة (٣/ ١٣٦٥)، وتنظر: صفة الفتوى، لابن حمدان (ص: ٢١، ٨٨)، المسودة (ص: ٥٤٩)، مختصر التحرير (٤/ ٤٦٩).\r(¬٣) ينظر: تصحيح الفروع (٦/ ٤٢٩) و (٨/ ٣١٩)، المبدع (٤/ ٢٦٦)، الإنصاف (٥/ ٢٤٥).\r(¬٤) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ٤٢)، الإنصاف (٨/ ٦٦، ٦٧) و (١١/ ٣٠٨ - ٣١٠).\r(¬٥) عند الحنفية خلاف، وتفصيل في جواز التخريج، وكيفيته، ومن يصلح له. ينظر: التقرير والتحبير (٣/ ٣٤٨).\r(¬٦) البحر المحيط (٨/ ١٤٢)، وينظر: التبصرة (ص: ٥١٢).\r(¬٧) الحاوي للفتاوي (١/ ٢٤٨)، الفتاوى الفقهية الكبرى (٣/ ٥).\r(¬٨) المجموع (١١/ ١٤٧ - ١٤٨).\r(¬٩) مغني المحتاج (١/ ١٠٦)، نهاية المحتاج (١/ ٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424525,"book_id":6838,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":127,"body":"الأقوال المخرّجة -وإن لم تكن هي المذهب عند بعض الفقهاء (¬١) - إلا أن من شروط صحة التخريج عند كثيرين منهم: أن توافق المذهب (¬٢)؛ فقولهم: المذهب كذا -قد يكون بنص الإمام، أو بإيمائه، أو بتخريجهم ذلك، واستنباطهم إياه من قوله، أو تعليله، وقد يكون التخريج رواية؛ لأن الرواية: قد تكون نصًّا، أو إيماءً، أو تخريجًا (¬٣).\r\rرابعًا: من شروط البناء وضوابطه ثبوت الأصل محل التخريج، أو القياس:\rحيث إن التخريج، والقياس من البناء وبينهما علاقة التداخل والتلازم (¬٤)؛ فقد \"اشترط ثبوت الأصل؛ لأنه ينبني عليه الفرع، ويلحق به، وما لا ثبوت له لا يتصور بناء غيره عليه، وإنما اشترط إذا لم يكن منصوصًا عليه أن يكون متفقًا عليه بينهما ليكون غاية ينقطع عندها النزاع؛ لأن الأصل إذا كان مختلفًا فيه فالمعترض كما ينازع في الفرع ينازع في الأصل\" (¬٥).\rويشترط بعض الفقهاء اتفاق الفرعين - محل البناء - في الترجيح؛ لأن \"الغالب من أحوالهم أن تخريج مسألة على أخرى في خلافها يقتضي اتحادهما في الراجح من ذلك الخلاف\" (¬٦).\rورأى آخرون منهم عدم لزوم اتفاق الترجيح بين الفرعين، وجواز كون الأصل فرعًا لأصل آخر، فرب فرع لأصل وذلك الحكم يظهر في الفرع أقوى من ظهوره في حكم الأصل؛ لانتهاض الدليل عليه ولهذا تراهم كثيرًا ما يصححون في المبني بخلاف ما يصححونه في المبني عليه (¬٧).","footnotes":"(¬١) وممن ذكر أن التخريج قد يكون هو المذهب المرداوي ﵀ في الإنصاف (١٢/ ١٣٣) في قوله: \"ولا يصح إقرار السكران\"، هذه إحدى الروايات .. ويتخرج صحته، بناء على طلاقه .. قلت: تقدم -في أول: كتاب الطلاق- أن في أقوال السكران، وأفعاله خمس روايات، أو ست، وأن الصحيح من المذهب: أنه مؤاخذ بها؛ فيكون هذا التخريج هو المذهب\".\r(¬٢) ينظر: أدب المفتي والمستفتي (ص: ١١٦)، آداب الفتوى (ص: ٤١)، صفة الفتوى (ص: ٣٦)، المسودة في أصول الفقه (ص: ٥٣٧)، الإنصاف (١٢/ ٢٦٧).\r(¬٣) ينظر: صفة الفتوى (ص: ١١٣)، الإنصاف (١٢/ ٢٦٦).\r(¬٤) وقد بينت ذلك في الفرع الثاني ص: ٧٧.\r(¬٥) شرح مختصر الروضة (٣/ ٢٩٢).\r(¬٦) قاله الهيثمي في: الفتاوى الفقهية الكبرى (٣/ ٥، ٦)، وذكر هنا أنه أفرد ذلك بمصنف مستقل.\r(¬٧) ينظر: ما سبق في هذه المسألة (ص ١٢٦)، وما نقله ابن حجر الهيثمي ﵀ في الفتاوى الفقهية الكبرى (٣/ ٥، ٦) من كلام التاج ابن السبكي ﵀ هو في رفع الحاجب (٤/ ١٦١)، وذكر الهيثمي ﵀ - أيضًا -: أن جلال الدين السيوطي أفرد المواضع التي صححوا فيها خلاف مقتضى البناء بتأليف دال على مزيد كثرتها؛ فعلم أنه لا يلزم من البناء الاتحاد في الترجيح. قال: وهذا أمر متفق عليه، وإنما الاتحاد أكثر لا غير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424526,"book_id":6838,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":128,"body":"خامسًا: أنه يلزم من خرّج فرعًا في مذهبه على منصوص إمامه أن ينسبه إلى نفسه لا إلى إمامه؛ لأن \"التخريج قد يوافق إرادة صاحب الأصل، وقد يخالفها، حتى لو عرض عليه المخرج على أصله لأنكره .. \" (¬١)، ومن هنا فإن المخرّج \" .. لا يحل له أن ينسب إليه القول، ويطلق عليه أنه قوله بمجرد ما يراه في بعض الكتب التي حفظها، أو طالعها من كلام المنتسبين إليه؛ فإنه قد اختلطت أقوال الأئمة وفتاويهم بأقوال المنتسبين إليهم واختياراتهم؛ فليس كل ما في كتبهم منصوصًا عن الأئمة، بل كثير منه يخالف نصوصهم، وكثير منه لا نص لهم فيه، وكثير منه يخرج على فتاويهم، وكثير منه أفتوا به بلفظه أو بمعناه، فلا يحل لأحد أن يقول: هذا قول فلان، ومذهبه، إلا أن يعلم يقينًا أنه قوله ومذهبه\" (¬٢).\rويؤكد هذا ما ورد في الإنصاف من قوله: \"واعلم أن مذهب الإمام أحمد: هو ما قاله أو جرى منه مجرى القول من تنبيه أو غيره، وفي جواز نسبته إليه من جهة القياس، أو من فعله، أو من مفهوم كلامه: وجهان للأصحاب، فعلى القول بأن ما قيس على كلامه مذهبه: لو أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين لم يجز النقل والتخريج من كل واحدة منهما إلى الأخرى؛ كقول الشارع .. وعن بعض الأصحاب: الجواز .. قلت: كثير من الأصحاب -متقدمهم، ومتأخرهم- على جواز النقل والتخريج، وهو كثير في كلامهم في المختصرات والمطولات؛ وفيه دليل على الجواز، وأطلقهما في (الفروع) في خطبة الكتاب\" (¬٣).\r\rسادسًا: من الضوابط التي أوردها بعض الفقهاء في البناء:\rأنه لا يصح بناء قولين على وجهين (¬٤)، فإن \"الأكثر بناء الوجهين على قولين، أو على وجهين، إذا كان المأخذ في الأصل أقوى، وأما القولان فينبنيان على القولين، وقد ينبنيان على الوجهين، وهو مما يستنكر كثيرًا؛ وجوابه أن الوجهين مأخذهما قولان، فلم نبن القولين في الحقيقة إلا على قولين\" (¬٥).\r\rالضوابط الخاصة ببناء الفرع على الفرع (¬٦):\r١. أن يكون الباني متمكّنًا من الأُصول والفروع معًا، ولَا يكتفي تمكّنه من أحد الفنّين، فالمتمكّن من الفروع دون الأصول، أو الأصول دون الفروع يوقع الباني في خطأ أثناء بناء الفروع على","footnotes":"(¬١) الذخيرة، للقرافي (١/ ٣٥)، تحفة المحتاج مع حواشيها (١/ ٥٣).\r(¬٢) إعلام الموقعين (٤/ ١٣٥)، وينظر: المدخل المفصل (١/ ٤٩، ٢٧٧).\r(¬٣) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (١/ ٤٢).\r(¬٤) المجموع (٦/ ٢٨٦).\r(¬٥) المنثور في القواعد الفقهية (١/ ٧١).\r(¬٦) ولقد استفدت في صياغة هذه الضوابط وتكيفيها لتلائم موضوع بحثي، بما استخلصته من محاضرات الدكتور عبد الكريم الحامدي لعام ١٤٣٨/ ١٤٣٩ هـ في علم التخريج الأصولي والفروعي من (ص ٤٥ - ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424527,"book_id":6838,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":129,"body":"الفروع، فلا بد من معرفته للفرع الذي بني على أصل، والفرع الذي بني على فرع آخر، وهذا محل دراسة هذا البحث.\r٢. أن يقصد بالبناء التعرّف على رأي غيره، بكونه موافقًا لإمام المذهب أو المذهب الآخر، لكن يذكر ما يعضد به على صحّة بنائه الفرع على فرع، إمَّا بكون تفريعه وافق عليه أصحاب المذهب أو كان الباني مستقلاً بتفرعه وموضحًا له من خلال كلامه في البناء.\r٣. استيفاء العملية الاستقرائية، بأن تكون تامّةً أو أغلبيةً، حتى يغلب على الظن ثبوت الفرع وصحته.\r٤. الخلوّ من التعسف والتكلف، ويكون البناء مبنيًّا على الاستقراء طبيعيًّا وسليمًا خاليًا من التعصّب والانتصار للمذهب، فلا بُدَّ أن يكون التعامل مع فروع الإمام خاليًا من التكلّف والتعّسف في التأويل والتوجيه لتسلم عملية البناء.\r٥. أن يسلك الباني - عند بدء عملية بناء الفرع على الفرع- الخطوات الآتية:\rأ - جمع الفروع التي هي محلّ البناء على فرع آخر، والتأكد من ذلك.\rب - التأكّد من عدم فوات فروع قد تؤثر على عملية البناء.\rت - معرفة كيفية أسلوب المؤلف في التفريع.\rث - التفريق بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية حتى لا يقع الدارس لها في خطأ أثناء دراسة المسألة.\rج - تحليل الفروع، والنظر في وجه دلالتها.\r٦. تحرير صورة النّزاع في الفرع المراد تخريجه من فرع آخر إذا لزم الأمر، حتى يتضح الفرع الذي بُنيِ عليه فرع آخر من صور النزّاع، فلا يجوز أن يُنسب للإمام فرعٌ على فرع خاطئ لم يظهر ولم يَتبَّين أن الإمام أخذ به؛ ثم النظر المراد لدى إمامه إذا كان هناك خلافٌ واردٌ حول هذا الفرع، والنظر في مختلف الآراء وسَبرْها وتحليلها لاستخلاص الرأي في هذا البناء.\r٧. التأكّد من صحّة ما نسب للإمام من فرع.\r٨. النظر في الفرع المخرَّج عليه، إن كان من نظائر ما يصلح تخريجه على الفرع المخرَّج، فهو صالح.\rالخلاصة:\rمما يلحظ لدى الفقهاء والأصوليين عدم تفنيد ضوابط خاصة بالبناء، وإنما كان اقتصارهم على التخريج بشكل واضح، وقد بينت فيما سبق العلاقة بين التخريج والبناء والقياس، وأنَّ بينهما ترابطًا وتداخلاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424528,"book_id":6838,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":130,"body":"ولقد استنتجت ضوابط لبناء الفروع على الفروع، وكيفية التأكد من بناء الفرع على الفرع، فيمكن أن نقول: إنَّه لا يحكم بمنع البناء على الإطلاق أو قبوله، بل لا بدّ من التفصيل، فإن كانت عملية البناء منضبطة بضوابطها فهي مقبولة، وإن لم تكن مضبوطة رُفضت ولم تُقبل، هذا والله أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424529,"book_id":6838,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":131,"body":"الفصل الأول: التعريف بكتاب (كشاف القناع) ومصنفه، وفيه مبحثان:\rالمبحث الأول: التعريف بالكتاب (كشاف القناع)؛ وفيه ستة مطالب:\rالمطلب الأول: تسميته الكشاف.\rالمطلب الثاني: منهج البهوتي ﵀ فيه.\rالمطلب الثالث: مصادر الكتاب.\rالمطلب الرابع: مكانته.\rالمطلب الخامس: طبعاته، وعدد مجلداته.\rالمطلب السادس: أصله كتاب الإقناع.\r\r•المبحث الثاني: التعريف بالمصنف، وفيه ستة مطالب:\r• المطلب الأول: اسمه، ونسبه.\r• المطلب الثاني: ولادته، ثم وفاته.\r• المطلب الثالث: مكانته.\r• المطلب الرابع: شيوخه.\r• المطلب الخامس: تلاميذه.\r• المطلب السادس: مصنفاته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424530,"book_id":6838,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":132,"body":"المبحث الأول التعريف بالكتاب (كشاف القناع)؛ وفيه ستة مطالب:\r• المطلب الأول: تسميته الكشاف.\r• المطلب الثاني: منهج البهوتي ﵀ فيه.\r• المطلب الثالث: مصادر الكتاب.\r• المطلب الرابع: مكانته.\r• المطلب الخامس: طبعاته، وعدد مجلداته.\r• المطلب السادس: أصله كتاب الإقناع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424531,"book_id":6838,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":133,"body":"المطلب الأول: تسميته الكشاف.\rاسمه: كشاف القناع (¬١)، أو (كشف القناع) (¬٢)، ويسمى (شرح الإقناع) (¬٣)؛ لأنه لم يثبت له شرح غير الكشاف (¬٤)، إلا ما نقل من تصنيف الشيخ/ سليمان بن علي التميمي ﵀ المتوفى سنة (١٠٧٩ هـ) (¬٥) من شرحه للإقناع؛ لكنه أتلفه -بغسله- لما أطلعه الشيخ منصور ﵀ على شرحه له، وكان ذلك في حج عام ١٠٤٩ هـ (¬٦).\r\rالمطلب الثاني: منهج البهوتي ﵀ فيه.\rذكر الشيخ البهوتي ﵀ منهجه في كتابه، قال في المقدمة: \"وربما عزوت بعض الأقوال لقائلها -خروجًا من عهدتها- وذكرت ما أهمله من: القيود، وغالب علل الأحكام، وأدلتها، على طريق الاختصار غير المردود، وبينت المعتمد من المواضع التي تعارض كلامه فيها، وما خالف فيه المنتهى، متعرضًا لذكر الخلاف فيها؛ ليعلم مستند كل منهما .. \" (¬٧).\r\rالمطلب الثالث: مصادر الكتاب.\rذكر الإمام البهوتي ﵀ في مقدمته أصول كتابه التي استقى منها مادته، حيث قال: \"وتتبعت أصوله التي أخذ منها: كالمقنع، والمحرر، والفروع، والمستوعب، وما تيسر الاطلاع عليه من شروح تلك الكتب، وحواشيها: كالشرح الكبير، والمبدع، والإنصاف، وغيرها مما منّ الله تعالى بالوقوف عليه كما ستراه، خصوصًا","footnotes":"(¬١) المدخل المفصل (٢/ ٧٦٨، ١٠٠٥)، وفيه عن حاشية الشيخ منصور على (الإقناع): \"ويوجد على بعض مخطوطاتها تسميتها باسم: كشف القناع، ولم أر من سماها بذلك\".\r(¬٢) ذكره المصنف هذا الاسم مرارًا في كتابه: دقائق أولي النهى لشرح المنتهى المعروف بـ (شرح منتهى الإرادات) كما في: (١/ ١٧، ٩٩، ١٦٧) و (٢/ ١٩٥، ٤٢٤، ٤٣٨، ٤٦٤، ٦٣٨، ٦٥٧، ٦٧٢) و (٣/ ٥٣١).\r(¬٣) ينظر: المدخل المفصل (٢/ ٧٦٧، ١٠٤٨)، علماء نجد (١/ ٣١١)، عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي (١/ ١٢١).\r(¬٤) هو جد الشيخ محمد ابن عبد الوهاب، رحمهم الله تعالى.\r(¬٥) ينظر: المدخل المفصل (٢/ ٧٦٧)، عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها (١/ ١٢٢).\r(¬٦) كشاف القناع (١/ ٢)، وتنظر: مقدمة تحقيق: كشاف القناع - طبعة وزارة العدل (١/ ٣٩).\r(¬٧)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424532,"book_id":6838,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":134,"body":"شرح المنتهى (¬١)، والمبدع؛ فتعويلي في الغالب عليهما\" (¬٢).\r\rالمطلب الرابع: مكانته.\rأولاً: يدل على مكانة (كشاف القناع) مكانة أصله (الإقناع)، وما تميز به.\rثانيًا: إشادة عدد من العلماء بكتاب (كشاف القناع)، وثناؤهم عليه لما تميز به .. ومما قيل فيه: \"فإن محقق المذهب وناصره الشيخ/ منصور البهوتي انفرد بشرحه الماتع النافع (كشاف القناع في شرح الإقناع) للحجاوي\" (¬٣).\rثالثًا: من مكانة الكشاف أنه كتاب معتمد في الأحكام القضائية في المملكة (¬٤)؛ لأن مصدر القضاء فيها كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، والإجماع، والقياس، فإذا كان في حكم القضية خلاف بين علماء المسلمين أخذ القاضي بالراجح من مذهب الإمام أحمد ﵀ مما يؤيده الدليل، وهو يتمثل فيما يذكره العلامة الشيخ منصور البهوتي ﵀ في كتابه (كشاف القناع عن متن الإقناع)، و (شرح منتهى الإرادات) (¬٥).\rرابعًا: مما يظهر مكانة الكشاف وعناية مصنفه به كثرة ما صرّح به هو من الإحالة عليه في شرحه للمنتهى، كما في قوله:\r١ - \"كما أوضحته في شرح الإقناع\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) إذا قال الشيخ منصور البهوتي ﵀: [شرح المنتهى] فيريد به: (معونة أولي النهى: شرح منتهى الإرادات) للشيخ/ محمد تقي الدين بن أحمد شهاب الدين بن النجار الفتوحي ﵀ المتوفى سنة (٩٧٢ هـ)، حيث شرح الفتوحي كتابه: (منتهى الإرادات)، ويطلق على هذا الشرح اسم: (معونة أولي النهى)، وغالب استمداده من الفروع لابن مفلح ﵀ وحقق منه في الجامعة الإسلامية بالمدينة: كتاب الطهارة، وبعض كتاب الصلاة - وطبع، ثم طبعه الشيخ/ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش بإخراجه عام ١٤١٦ هـ، قال المصنف البهوتي ﵀ في أول كشاف القناع (١/ ٢): \"مما من الله تعالى بالوقوف عليه كما ستراه خصوصًا: شرح المنتهى، والمبدع، فتعويلي في الغالب عليهما\"، ونقل عنه كثيرًا، وصرح به - أيضًا - في الكشاف (١٥/ ٩٩). وينظر: المدخل، لابن بدران (ص: ٤٤٠)، المدخل المفصل (١/ ٢١٢) و (٢/ ٧٨٠)، ونقل عنه كثيرًا في الكشاف، وفي الروض المربع.\r(¬٢) كشاف القناع (١/ ٢).\r(¬٣) ينظر: المدخل المفصل (٢/ ٧٧١، ٧٩٦)، المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية (ص: ٢١٤).\r(¬٤) وقد قامت وزارة العدل بنشره - في الرياض في طبعة (١٤٢١ هـ)، بتحقيق لجنة متخصصة. وورد في مقدمة هذا التحقيق قرار الهيئة القضائية رقم (٣) في: (٧/ ١/ ١٣٤٧ هـ)، وفيه: (٣ - يكون اعتماد المحاكم في سيرهم على مذهب الإمام أحمد على الكتب الآتية: أ- شرح المنتهى ب- شرح الإقناع - فما اتفقا عليه، أو انفرد به أحدهما فهو المتبع، وما اختلفا فيه فالعمل بما في المنتهى). وينظر: المدخل المفصل (٢/ ٧٦٦، ٧٧٨، ٧٨٦)، مجلة البحوث الإسلامية (٨/ ١٨٠).\r(¬٥) ينظر بحث: القضاء في الإسلام وأثر تطبيق السعودية له- في حفظ الحقوق، ومكافحة الجريمة- بقلم الشيخ/ عبد الله بن سليمان بن منيع، ضمن: مجلة البحوث الإسلامية (٨/ ١٨٠).\r(¬٦) شرح منتهى الإرادات (١/ ١٧) و (٢/ ٦٧٢) و (٣/ ٥٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424533,"book_id":6838,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":135,"body":"٢ - \"وقد ذكرت بعضه في شرح الإقناع\" (¬١).\r٣ - \"وقد ذكرت ما فيه في شرح الإقناع\" (¬٢).\r٤ - \"وفيه ما ذكرته في شرح الإقناع\" (¬٣).\r٥ - \"وذكرته في شرح الإقناع\" (¬٤).\r\rالمطلب الخامس: طبعاته، وعدد مجلداته.\rوعدد مجلداته (¬٥):\rطبع كتاب (كشاف القناع) عدة طبعات، مع اختلاف في عدد المجلدات، ومنها:\r١ - طبعة المطبعة العامرة الشرفية - سنة ١٣١٩ هـ - بالقاهرة، في أربعة مجلدات، (وبحاشيته شرح المنتهي - للمصنف).\r٢ - طبعة مطبعة أنصار السنة المحمدية -سنة ١٣٦٦ هـ- بالقاهرة، في ستة مجلدات.\r٣ - طبعة مكتبة النصر الحديثة - بدون تاريخ - الرياض، في ستة مجلدات.\r٤ - طبعة مكتبة نزار الباز مصطفى الباز -سنة ١٤١٨ هـ- بالرياض، في عشرة مجلدات.\r٥ - طبعة دار الكتب العلمية - سنة ١٤١٨ هـ- في بيروت، وهي ستة مجلدات.\r٦ - طبعة وزارة العدل في المملكة العربية السعودية - وهي الطبعة الأولى سنة ١٤٢١ هـ- بالرياض، في خمسة عشر مجلدًا.\r\rالمطلب السادس: أصله كتاب الإقناع.\rأولاً: التعريف بمصنف الإقناع (¬٦):\rشرف الدّين أبو النّجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجّاوي المقدسي ثم الصّالحي الحنبلي ﵀، العلّامة، مفتي الحنابلة بدمشق، وشيخ الإسلام بها.\rكان إمامًا، بارعًا، أصوليًّا، فقيهًا، محدّثًا، ورعًا.","footnotes":"(¬١) شرح منتهى الإرادات (١/ ١٦٧).\r(¬٢) شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٩٥، ٦٣٨، ٦٥٧).\r(¬٣) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٣٨).\r(¬٤) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٦٤).\r(¬٥) ينظر: المدخل، لابن بدران (ص: ٤٤٢)، المدخل المفصل (٢/ ٧٦٧)، مقدمة تحقيق: كشاف القناع - طبعة وزارة العدل (١/ ٣٩).\r(¬٦) تنظر ترجمته في: الكواكب السائرة (٣/ ١٩٢)، شذرات الذهب (١٠/ ٤٧٢)، ديوان الإسلام (٢/ ١٨١)، السحب الوابلة (ص ٤٧٢ - ٤٧٣)، مطالب أولي النهى (١/ ٢٠)، المدخل، لابن بدران (ص: ٤٤١)، مختصر طبقات الحنابلة (ص ٩٣ - ٩٤)، الأعلام (٧/ ٣٢٠)، معجم المؤلفين (١٣/ ٣٤ - ٣٥)، مقدمة تحقيق: كشاف القناع - طبعة وزارة العدل (١/ ١١ - ١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424534,"book_id":6838,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":136,"body":"من تلاميذه:\rالقاضي شمس الدين بن طريف ﵀ المتوفى سنة ٩٨١ هـ (¬١)، والقاضي شمس الدين الرجيحي ﵀ (¬٢)، والقاضي شهاب الدين الشويكي ﵀ المتوفى سنة ٨٠٠ (¬٣)، والقاضي أحمد الوفائي المفلحي ﵀، كان مفتيًا للحنابلة بدمشق (¬٤)، المتوفى سنة ١٠٣٨ هـ (¬٥).\rومن تأليفه كتاب «الإقناع»، جرّد فيه الصحيح من مذهب الإمام أحمد ﵀، لم يؤلّف أحد مؤلّفًا مثله في تحرير النقول وكثرة المسائل، ومنها: «شرح المفردات»، و «شرح منظومة الآداب» لابن مفلح ﵀ وزاد «المستقنع في اختصار المقنع» و «حاشية على الفروع» .. توفي ﵀ يوم الخميس الثاني والعشرين - وقيل: السابع عشر - من ربيع الأول، سنة ثمان وستين وتسعمائة.\rثانيًا: منهج الحجّاوي ﵀ في الإقناع:\rاجتهد مصنف كتاب (الإقناع) \"في تحرير نقوله، واختصارها؛ لعدم تطويله، مجردًا غالبًا عن دليله، وتعليله، على قول واحد- وهو ما رجحه أهل الترجيح\" (¬٦).\rثالثًا: مصادر الإقناع (¬٧):\rاقتبس الحجاوي ﵀ كتابه (الإقناع) من عدد من المصنفات السابقة، ومنها ما صرّح به، ومنها ما ذكره بعض العلماء بعده، ومن ذلك:","footnotes":"(¬١) ينظر: الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة (٣/ ٧٨).\r(¬٢) لم أقف على سنة وفاته ﵀.\r(¬٣) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (١/ ٣٦١).\r(¬٤) دمشق: هي العاصمة السورية، وهي أقدم عاصمة مأهولة في العالم، وقد كانت احتلت مكانة مرموقة في مجال العلم، وأصبحت عاصمة الدولة العربية الإسلامية عام ٦٦١ هـ أيام الأمويين، وتعتبر أكبر مدن سورية وفلسطين، وموقعها في أواسط سورية حيث الطول الشرقي ٣٠ - ٣٦، والعرض الشمالي ٢٠ - ٣٣، وهي إلى الشرق بانحراف إلى الجنوب من مدينة بيروت، تبعد عنها ١٤٥ كيلومترًا، وتبعد عن جنوبي حمص ٤ مراحل، وتعلو عن سطح البحر ٢٤٠٠ قدم، ومحيطها ٩ أميال ونيف. وهي مدينة قديمة التاريخ، مضى على بنائها نحو ٣١٤٥ سنة، وسميت باسم صاحبها الذي بناها، وهو دمشق بن قاني بن مالك. الروض المعطار في خبر الأقطار (ص: ٢٣٧)، خريدة العجائب وفريدة الغرائب (ص: ٦٢)، الرحلة الشامية (ص: ٦٣).\r(¬٥) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (١/ ١٦٦).\r(¬٦) مقدمة الإقناع (١/ ٢).\r(¬٧) قال الحجاوي ﵀ في مقدمة الإقناع (١/ ٢): \"اجتهدت في تحرير نقوله واختصارها لعدم تطويله مجردًا غالبًا عن دليله وتعليله على قول واحد، وهو ما رجحه أهل الترجيح، منهم العلامة القاضي علاء الدين في كتبه: الإنصاف وتصحيح الفروع والتنقيح، وربما ذكرت بعض الخلاف لقوته، وربما عزوت حكمًا إلى قائله خروجًا من تبعته، وربما أطلقت الخلاف .. \". وتنظر: مقدمة كشاف القناع (١/ ٢)، المدخل، لابن بدران (ص: ٤٣٠)، المدخل المفصل (٢/ ٧٦٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424535,"book_id":6838,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":137,"body":"١ - المستوعب (¬١)؛ حيث \"حذا حذوه الشيخ موسى الحجاوي في كتابه (الإقناع لطالب الانتفاع)، وجعله مادة كتابه .. \" (¬٢).\r٢ - المقنع (¬٣).\r٣ - المحرر (¬٤).\r٤ - تظهر فيه كثرة النقل من اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمة ﵀ (¬٥).\r٥ - الفروع (¬٦).\rرابعًا: من مميزات هذا الأصل:\rقال الشيخ منصور البهوتي عنه: \"في غاية حسن الوقع، وعظم النفع، لم يأت أحد بمثاله، ولا نسج ناسج على منواله، غير أنه يحتاج إلى شرح يسفر عن وجوه مخدراته النقاب، ويبرز من خفيّ مكنوناته بما وراء الحجاب\" (¬٧)؛ وهو كتاب كثير الْفَوَائِد، جمّ الْمَنَافِع .. شرحه الشَّيْخ مَنْصُور شرحًا مُفِيدًا (¬٨).\rومما تميز به كتاب الإقناع (¬٩):\r١ - كثرة المسائل.\r٢ - تحرير النقول.\r٣ - سهولة عبارته، ووضوحها.\r٤ - عنايته بالدليل، والتعليل.\rخامسًا: مكانته:\rتقدمت جملة من المزايا التي صارت عند الحنابلة لهذا المؤلف، فكانت له المنزلة العظيمة، والرتبة الرفيعة، حيث \"جرّد فيه الصحيح من مذهب الإمام أحمد، وأكثر فيه من المسائل مع مراعاة الضبط،","footnotes":"(¬١) للشيخ محمد بن عبد الله بن الحسين بن محمد بن إدريس السامري، البغدادي، المتوفى سنة (٦١٦ هـ).\r(¬٢) المدخل، لابن بدران (ص: ٤٣٠)، وينظر: المدخل المفصل (٢/ ٧١٨، ٧٦٥).\r(¬٣) للموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي المتوفى سنة ٦٢٠ هـ.\r(¬٤) للشيخ/ أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد، ابن تيمية الحراني، مجد الدين الجد، المتوفى سنة (٦٥٢ هـ).\r(¬٥) قال في مقدمته (١/ ٣): \"ومرادي بالشيخ: شيخ الإسلام بحر العلوم أبو العباس أحمد بن تيمية\"، ثم ذكره فيما يزيد على مائتين وستين موضعًا من (الاختيارات) وغيرها، وقد صرح فيه بالفتاوى المصرية مرارًا.\r(¬٦) للشيخ/ محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الراميني ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: ٧٦٣ هـ). مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (١/ ٢٠).\r(¬٧) مقدمة كشاف القناع (١/ ١٩).\r(¬٨) ينظر: المدخل، لابن بدران (ص: ٤٤١ - ٤٤٢).\r(¬٩) ينظر: المدخل المفصل (٢/ ٧٦٨)، مقدمة كشاف القناع (١/ ١٩ - ٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424536,"book_id":6838,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":138,"body":"وتحرير النقول\" (¬١)، وعلى مسائله - مع شرحه- تدور الفتيا، ومرجع القضاء (¬٢)، \"وقد زاد في اعتماده وقبوله شرحه الفرد الفريد لمحقق المذهب الشيخ منصور البهوتي المتوفى سنة (١٠٥١ هـ) باسم: كشاف القناع\" (¬٣).\rقيل عن الإقناع: \"لم يؤلّف أحد مؤلّفًا مثله في: تحرير النقول، وكثرة المسائل\" (¬٤).\rسادسًا: حواشيه، والمؤلفات المتعلقة به:\rتعلق بالإقناع عدد من الكتب والحواشي، حيث \"عكف عليه المتأخرون بالتحشية، والاختصار، وحل الغريب\" (¬٥)، وأشهر تلك الكتب (كشاف القناع)، وقد فرغ من تأليفه سنة ١٠٤٦ هـ (¬٦).\rومن الحواشي على كتاب (الإقناع) (¬٧):\r١) \"حاشية الإقناع، للشيخ منصور البهوتي ﵀ (¬٨).\r٢) حاشية الإقناع، للشيخ محمد بن أحمد البهوتي ﵀ (¬٩).\r٣) الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع، لفضيلة: الشيخ عبد الله بن عمر بن عبد الله بن دهيش ﵀، المتوفى سنة (١٤٠٦ هـ)، ولم يكمله (¬١٠).\r٤) التعليق الحادي على إقناع الحجاوي، لفضيلة الشيخ عبد الله بن عمر بن عبد الله بن دهيش ﵀ (¬١١).","footnotes":"(¬١) مطالب أولي النهى (١/ ٢٠).\r(¬٢) ينظر: المدخل المفصل (٢/ ٧٦٦، ٧٧٨، ٧٨٦)، مجلة البحوث الإسلامية (٨/ ١٨٠).\r(¬٣) المدخل المفصل (٢/ ٧٦٦).\r(¬٤) شذرات الذهب (١٠/ ٤٧٢)، وينظر: الأعلام (٧/ ٣٢٠).\r(¬٥) المدخل المفصل (٢/ ٧٦٦).\r(¬٦) تنظر: عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي (٢/ ٦٨١).\r(¬٧) ينظر: المدخل، لابن بدران (ص: ٤٤١ - ٤٤٢)، المدخل المفصل (٢/ ٧٦٨).\r(¬٨) ينظر: تسهيل السابلة (٣/ ١٥٣٠).\r(¬٩) ينظر: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (٣/ ٣٩٠).\r(¬١٠) ينظر: تكملة معجم المؤلفين (ص ٣٤٠).\r(¬١١) ينظر: كشاف القناع (المقدمة/ ٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424537,"book_id":6838,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":139,"body":"المبحث الثاني التعريف بالمصنف، وفيه ستة مطالب:\r• المطلب الأول: اسمه، ونسبه.\r• المطلب الثاني: ولادته، ثم وفاته.\r• المطلب الثالث: مكانته.\r• المطلب الرابع: شيوخه.\r• المطلب الخامس: تلاميذه.\r• المطلب السادس: مصنفاته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424538,"book_id":6838,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":140,"body":"المطلب الأول: اسمه، ونسبه.\rهو الشيخ زين الدين، أبو السَّعادات، منصور بن يونس بن صلاح الدين بن محمد - أو حسن- بن أحمد بن علي بن إدريس البُهوتي الحنبلي ﵀، -نسبته إلى (بُهوت) - قرية من قرى محافظة الدقهلية في: الغربية بمصر (¬١).\r\rالمطلب الثاني: ولادته، ثم وفاته.\rولد سنة (١٠٠٠ هـ)، وتوفي في القاهرة سنة (١٠٥١ هـ) (¬٢).\r\rالمطلب الثالث: مكانته.\rيُعدُّ الشيخ منصور ﵀ شيخ الحنابلة بمصر، ذاع صيته، وبلغت شهرته الأقطار الإسلامية، كان عالمًا عاملاً ورعًا متبحرًا في العلوم الدينية، صرف أوقاته في تحرير المسائل الفقهية، ورحل الناس إليه من الآفاق لأجل أخذ مذهب الإمام أحمد ﵁، تفرد في عصره بالفقه، وأخذ عنه كثير من المتأخرين (¬٣).\rوكان ممن انتهى إليه الإفتاء والتدريس، تميز ﵀ بالكرم، حتى إنَّه كان له في كل ليلة جمعة ضيافة فيدعو أقاربه، يزور مريضهم، ويأخذ بيده، ويساعده إلى أن يشفيه الله (¬٤).\r\rالمطلب الرابع: شيوخه.\r١) الشيخ عبد الرحمن بن يوسف بن علي، الملقب زين الدين، ابن القاضي جمال الدين ابن الشيخ نور الدين البهوتي الحنبلي ﵀، توفي سنة ١٠٤٠ هـ (¬٥).\r٢) الشيخ محمد بن أحمد المرداوي الأصل والشهرة، القاهري الحنبلي ﵀، توفي سنة ٧١٧ هـ (¬٦).\r٣) الشيخ يحيى بن الشيخ موسى الحجاوي الدمشقي ﵀، صاحب الإقناع (¬٧).\r٤) الشيخ عبد القادر بن محمّد بن عبد القادر بن محمّد ﵀، قاضي الحنابلة، (ت ٨٨١ هـ) (¬٨).","footnotes":"(¬١) ينظر: خلاصة الأثر (٤/ ٤٢٦)، السحب الوابلة (٣/ ١١٣١) الأعلام، للزركلي (٧/ ٣٠٧).\r(¬٢) ينظر: خلاصة الأثر (٤/ ٤٢٦)، السحب الوابلة (٣/ ١١٣٣).\r(¬٣) ينظر: خلاصة الأثر (٤/ ٤٢٦).\r(¬٤) ينظر: تسهيل السابلة (٣/ ١٥٥٤).\r(¬٥) ينظر: خلاصة الأثر (٢/ ٤٠٥)، السحب الوابلة (٢/ ٥٢٧).\r(¬٦) ينظر: تسهيل السابلة (٣/ ١٥٤٦)، معجم الشيوخ الكبير، للذهبي (٢/ ١٤٨).\r(¬٧) ينظر: تسهيل السابلة (٣/ ١٥٤٦)، السحب الوابلة (٢/ ٥٢٧)، مختصر طبقات الحنابلة (ص ١٠٦).\r(¬٨) ينظر: السحب الوابلة (٢/ ٥٦٩)، تسهيل السابلة (٣/ ١٤٠١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424539,"book_id":6838,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":141,"body":"المطلب الخامس: تلاميذه.\rكان الشيخ منصور عالمًا عاملاً ورعًا متبحرًا في العلوم الدينية، صارفًا أوقاته في تحرير المسائل الفقهية، ولانفراده في عصره بالتبحر في هذا الفقه رحل إليه الناس من الشام، ونجد، والأراضي المقدسيّة، وغيرها؛ لأجل أخذ مذهب الإمام أحمد ﵀، فأخذ عنه كثير من المتأخرين من الحنابلة (¬١)، ومنهم:\r١ - جمال الدين يوسف بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن رشد الشهير بالفتوحي، المتوفى بعد سنة (١٠٢٦ هـ).\r٢ - عبد القادر الدنوشري، المتوفى بعد سنة (١٠٣٠ هـ)، له: (حواشي المنتهى) (¬٢).\r٣ - التقى به الشيخ سليمان بن علي بن مشرف (¬٣) جد الإمام محمد بن عبد الوهاب في حج عام (١٠٤٩ هـ)، \"وأطلعه الشيخ منصور على شرحه على الإقناع - أي: (كشاف القناع) -، وكان الشيخ منصور لم ينته من شرحه إلا ذلك العام، فتأمله الشيخ سليمان ثم قال: وجدته مطابقًا لما عندي إلا مواضع يسيرة، وأتلف شرحه عليه\" (¬٤).\r٤ - عبد الله بن عبد الوهاب بن موسى بن عبد القادر بن مشرف الوهيبي التميمي، أخو الشيخ محمد بن عبد الوهاب، المتوفى سنة: (١٠٥٦ هـ) (¬٥).\r٥ - يس بن علي بن أحمد بن أحمد بن محمد اللبدي الحنبلي، الفقيه الفاضل، المتوفى سنة: (١٠٥٨ هـ)، رحل إلى مصر لطلب العلم في سنة ثلاث وأربعين وألف، ومكث إلى سنة إحدى وخمسين، وأخذ عن الشيخ منصور البهوتى (¬٦).\r٦ - عبد الباقي بن عبد الباقي البعلي المقرئ الأثري، المشهور بالبدر، وابن فقيه فِصَّه، نسبة إلى","footnotes":"(¬١) ينظر: احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ (ص: ٧٣).\r(¬٢) ينظر: المدخل المفصل (٢/ ٧٨٤).\r(¬٣) القاضي سليمان بن علي بن مشرف: أكبر عالم في نجد، في القرن الحادي عشر الهجري، ولد في بلد أشيقر، ونشأ بها، وقرأ على علمائها، ولازم منهم أجلهم الشيخ أحمد بن محمد بن مشرف، وبرع ودرس، ومهر في الفقه، ثم طلبه أهل روضة سدير قاضيًا لهم فأجابهم إلى ذلك، فانتقل من أشيقر وسكن عندهم، فنشر العلم في الروضة، وحث الناس على التعلم، ورغبهم فيه، وانتفع به خلق كثير .. ، توفي الشيخ سليمان بن علي سنة (١٠٧٩ هـ)، في بلدة العيينة. ينظر: الأعلام (٣/ ١٣٠)، معجم المؤلفين (٤/ ٢٧١)، عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية، وأثرها في العالم الإسلامي (١/ ١٢٠ - ١٢٢).\r(¬٤) احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ (ص: ٨٥)، حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وآثاره العلمية (ص: ١٢٠)، مشاهير علماء نجد وغيرهم (ص: ١٧)، عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية، وأثرها في العالم الإسلامي (١/ ١٢٢).\r(¬٥) ينظر: مقدمة تحقيق كتاب إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ٢).\r(¬٦) تنظر: خلاصة الأثر (٤/ ٤٩٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424540,"book_id":6838,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":142,"body":"قرية من قرى بعلبك، المتوفى سنة: (١٠٧١ هـ) (¬١).\r٧ - يوسف بن يحيى بن مرعى الحنبلي، المتوفى سنة: (١٠٧٨ هـ)، من طور كرم، رحل إلى مصر لطلب العلم سنة أربع وأربعين وألف، وأخذ بها عن الشيخ منصور (¬٢).\r٨ - إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي بكر الصالحي، المتوفى سنة: (١٠٨٨ هـ)، المعروف بالغزال، الشيخ القاضي، الأديب الشاعر (¬٣).\r٩ - الخَلْوتي البهوتي محمد بن أحمد ابن أخت الشيخ منصور، وهو تلميذه، وزوج ابنته، وكان من الملازمين له، المتوفى سنة: (١٠٨٨ هـ)، له: (حاشية المنتهى)؛ مجلد كبير، جردت بعد موته فبلغت أربعين كراسًا (¬٤).\r١٠ - العوفي إبراهيم بن أبي بكر الذنابي العوفي، نسبته إلى الصحابي عبد الرحمن بن عوف ﵁، توفي العوفي سنة: (١٠٩٤ هـ)، له: (شرح المنتهى) (¬٥).\r١١ - الشيخ أحمد بن يحيى بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الحنبلي الكرمي، نسبة لطور كرم من قرى نابلس ثم القدس، رحل إلى القاهرة سنة ست وعشرين وألف، وأخذ بها الفقه - وغيره - عن عمه مرعي الحنبلي وعن منصور البهوتي (¬٦).\r١٢ - محمد بن أبي السرور بن محمد بن سلطان البهوتي الحنبلي المصري المتوفى سنة: (١١٠٠ هـ) (¬٧).\r١٣ - صالح بن حسن بن أحمد بن علي البهوتي الأزهري، الفقيه الفرضي، المتوفى سنة: (١١٢١ هـ) (¬٨).","footnotes":"(¬١) ينظر: الأعلام، للزركلي (٣/ ٢٧٢)، معجم المفسرين «من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر» (١/ ٢٥٤)، معجم المؤلفين (٥/ ٧٢).\r(¬٢) تنظر: خلاصة الأثر (٤/ ٥٠٨).\r(¬٣) تنظر: خلاصة الأثر (٤/ ٤٢٦).\r(¬٤) ينظر: المدخل المفصل (٢/ ٧٨٢)، المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية (ص: ٢٣٠).\r(¬٥) تنظر: خلاصة الأثر (١/ ٩)، المدخل المفصل (٢/ ٧٨٢).\r(¬٦) تنظر: خلاصة الأثر (١/ ٣٦٧).\r(¬٧) ينظر: مقدمة تحقيق كتاب إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ٥).\r(¬٨) ينظر: تاريخ عجائب الآثار (١/ ١٢١)، معجم المؤلفين (٥/ ٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424541,"book_id":6838,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":143,"body":"المطلب السادس: مصنفاته\rمصنفاته (¬١):\r(مؤلفاته كلها موجودة، لم يفقد منها شيء، وهي من أصول مراجع الفقه في مذهب أحمد، وعليها المعتمد والمعول لدى علمائه، وهي من أوائل الكتب التي عرفت طريقها إلى النشر، وأفاد منها الطلبة جيلاً بعد جيل) (¬٢)، وهي مرتبة تاريخيًّا (¬٣):\r١ - الروض المربع شرح زاد المستقنع، ويسمى: (شرح مختصر المقنع) (¬٤).\r٢ - كشاف القناع عن متن الإقناع.\r٣ - عمدة الطالب لنيل المآرب - في الفقه، وضعه للمبتدئين، وقد شرحه الشيخ عثمان بن أحمد النجدي، المتوفى سنة (١١٠٠ هـ) في كتاب سمّاه: (هداية الراغب لشرح عمدة الطالب) (¬٥).\r٤ - دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، واشتهر باسم: شرح منتهى الإرادات (¬٦).\r٥ - حاشية على المنتهى باسم: إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى، وهي حاشية نافعة تميل إلى التحقيق والتدقيق (¬٧).\r٦ - حاشية على الإقناع - في مجلد، وهي من أهم كتب الحواشي في المذهب (¬٨).","footnotes":"(¬١) قال في المدخل المفصل (١/ ٤٧٣، ١٠٠٥): \"والبهوتي المتوفى سنة (١٠٥١ هـ) - له: كشاف القناع، وشرح المنتهى، والروض المربع، وعمدة الطالب - كلها مطبوعة\".\r(¬٢) قاله محقق السحب الوابلة (٣/ ١١٣١)، وينظر: مختصر طبقات الحنابلة (ص: ١١٥، ١١٦).\r(¬٣) الشيخ منصور: يكتب تأريخ الفراغ من الكتاب في آخره - أحيانًا؛ كقوله في آخر الروض المربع (ص: ٧٣٥):\r\"فرغت منه يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثلاث وأربعين وألف\"، ويحيل في المتأخر على المتقدم - كما أحال في (شرح المنتهى) على (كشاف القناع)، و (حاشية الإقناع) - مرارًا.\r(¬٤) كتاب مشهور، قال مصنفه في آخره (ص: ٧٣٥): \"فرغت منه يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثلاث وأربعين وألف، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين\".\r(¬٥) طبع في مطبعة المدني بمصر، بتحقيق الشيخ/ حسنين محمد مخلوف قال ابن بدران ﵀ في المدخل (ص: ٤٤٤): \"عمدة الراغب مختصر لطيف للشيخ منصور البهوتي وضعه للمبتدئين، وشرحه العلامة الشيخ: عثمان بن أحمد النجدي؛ شرحًا لطيفًا مفيدًا مسبوكًا سبكًا حسنًا، ونظمها الشيخ صالح بن حسن البهوتي - من علماء القرن الحادي عشر- بمنظومة أولها: [يقول راجي عفو ربه العلي * أبو الهدى صالح نجل الحنبلي]، وسمي نظمه: (وسيلة الراغب لعمدة الراغب). وينظر: المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية (ص: ٢١٧).\r(¬٦) جمعه من شرح مؤلف المنتهى لكتابه، ومن شرحه نفسه على الإقناع (الكشاف) - وشرح المنتهى مشهور مطبوع. ينظر: المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية (ص: ٢٣٠).\r(¬٧) ينظر: المدخل، لابن بدران (ص: ٤٤١)، المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية (ص: ٢٣٠). وفي المدخل المفصل (٢/ ٧٨٢) قوله: \"نسخته بدار الكتب المصرية .. \".\r(¬٨) طبعت بتحقيق الشيخ ناصر بن سعود السلامة، ط ١، الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٢٥ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424542,"book_id":6838,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":144,"body":"٧ - إعلام الأعلام بقتال من انتهك حرمة بيت الله الحرام (¬١).\r٨ - منح الشفا الشافيات؛ في شرح نظم المفردات، المسمى: (النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد)، والمفردات نظم للشيخ عز الدين محمد بن علي بن عبد الرحمن المقدسي الصالحي المتوفى سنة (٨٢٠ هـ) (¬٢).\r٧ - منسك - مختصر، في نحو ثلاث كراريس (¬٣).","footnotes":"(¬١) طبع بتحقيق وتعليق الشيخ/ جاسم بن سليمان الفهيد الدوسري، الطبعة الأولى، بيروت: دار البشائر الإسلامية، ١٤٠٩ هـ.\r(¬٢) ينظر: الضوء اللامع (٢/ ٨٤) و (٨/ ١٨٨)، معجم الكتب (ص: ٨٧)، الدارس (٢: ٣٨)، شذرات الذهب (٩/ ٢١٥)، الأعلام (٦/ ٢٨٧)، معجم المؤلفين (١٣/ ٢٢)، احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ (ص: ٨٤، ٣٨١).\r(¬٣) ينظر: المدخل المفصل (٢/ ٨٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424543,"book_id":6838,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":145,"body":"الفصل الثاني دراسة خصائص وسمات البناء والألفاظ وصيغه؛ وفيه مبحثان:\r•المبحث الأول: دراسة خصائص وسمات البناء في (كشاف القناع)؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: عناية المصنف ببناء الفروع على بعضها.\r• المطلب الثاني: علاقة البناء في الكشاف بما سبقه من المصنفات.\r• المطلب الثالث: علاقة البناء في الكشاف بما سبقه من كتب المذهب.\r• المطلب الرابع: تكوين البناء في كشاف القناع.\r•المبحث الثاني: الألفاظ والصيغ التي تدل على البناء في (كشاف القناع) في كتاب النكاح وخصائص النبي ﵀، وفيه مطلبان:\r• المطلب الأول: الإشارة إلى البناء، دون ذكره بصيغة محددة.\r• المطلب الثاني: الصيغ والألفاظ الواردة الدالة على بناء الفروع على الفروع، وفيه فرعان:\r• الفرع الأول: الألفاظ والصيغ الواردة في عدد من كتب الفقه الحنبلي.\r• الفرع الثاني: الألفاظ والصيغ التي تدل على البناء في كتاب الكشاف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424544,"book_id":6838,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":146,"body":"المطلب الأول عناية المصنف ببناء الفروع على بعضها، وفيه خمسة أفرع:\r• الفرع الأول: انفراد المصنف بذكر البناء في بعض المسائل.\r• الفرع الثاني: المصنف يصرح في البناء ما لم يصرح به غيره.\r• الفرع الثالث: المصنف يصرح بالبناء تارة، وينبه على نفس البناء بالإشارة تارة أخرى.\r• الفرع الرابع: المصنف يعتني بتفصيل البناء، وبذكر يترتب عليه.\r• الفرع الخامس: المصنف ينتقد البناء في بعض المسائل، ويقوم بتحليله؛ ويقرر ما يراه مناسبًا، وينفي غيره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424545,"book_id":6838,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":147,"body":"المطلب الأول: عناية المصنف ببناء الفروع على بعضها، وفيه خمسة أفرع:\rالفرع الأول: انفراد المصنف بذكر البناء في بعض المسائل.\rوبعد دراسة المسائل في القسم التطبيقي اتضح لي انفراد البهوتي ﵀ في الكشاف ببناء بعض المسائل، ومن أمثلة ذلك:\r- بناء مسألتي قبول إشارة الأخرس في البيع والطلاق على قبول إشارة الأخرس المفهومة في النكاح بالإيجاب وعدمه، وذلك في قوله: \" (ويصح إيجاب أخرس وقبوله) النكاح (بإشارة مفهومة يفهمها صاحبه) العاقد معه (و) يفهمها (الشهود)؛ لأن النكاح معنى لا يستفاد إلا من جهته فصح بإشارته كبيعه وطلاقه\" (¬١). فالجامع أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية أن الإشارة المفهومة من الأخرس تصح وينعقد به كلٌّ من النكاح والبيع والطلاق، والذي يظهر من خلال دراسة البناء تفرد البهوتي ﵀ بالجمع بين المسائل (¬٢).\r- بناء مسألتي قبول كتابة الأخرس في الطلاق والإقرار؛ على قبول كتابة الأخرس في النكاح بالإيجاب وعدمه، وذلك في قوله: \" (أو كتابة) أي: ويصح إيجابه وقبوله من أخرس بكتابة، لأنها أولى من الإشارة؛ لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار\" (¬٣)، فالجامع أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية أن الكتابة من الأخرس أقوى وأولى من الإشارة وتصح، وينعقد به كلٌّ من النكاح والطلاق والإقرار، والذي يظهر من خلال دراسة البناء تفرد البهوتي ﵀ بالربط بين المسائل لعلة جامعة، ورتب الحكم عليها، سواء من خلال بناء الفروع على بعضها (¬٤).\r- بناء مسألة القرعة في ميراث الزوجين لم يعلم الأسبق على حكم القرعة في العتق والطلاق إذا لم يعلم الأسبق، وذلك في قوله: \" (وإن لم تقر لواحد منهما) بالسبق (أقرع بينهما وكان لها ميراثها ممن تقع لها القرعة عليه) قياسًا على القرعة في العتق والطلاق وغيرهما\" (¬٥). فالجامع: أن العلة المشتركة بين المسألتين المبني عليها والمسائل المبنية هي الجهالة، فالجهالة في الأسبق في النكاح ثم","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٢) ينظر للمسألة من البحث ص: ٣٨٢.\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٣٩)\r(¬٤) ينظر للمسألة من البحث ص: ٣٩٠.\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424546,"book_id":6838,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":148,"body":"مات هنا ترث بالقرعة، وكذا الحال في العتق والطلاق، والذي ظهر لي من خلال دراسة المسائل أن البهوتي ﵀ تفرد بالجمع بين المسائل وقياسها بالعلة المشتركة (¬١).\r\rالفرع الثاني: المصنف يصرح في البناء:\rالمتأمل لكتاب الكشاف يجد أن ألفاظ البناء تكون صريحة وغير صريحة، ومن الألفاظ الصريحة:\r- جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية، وهي: (حكم ثبوت الفسخ في الحال للزوج إذا كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء) على مسألة (حكم الفسخ إن كان الزوج صغيرًا وبه جنون وجذام) بالقياس بجامع العلة المشتركة، وهي الضرر على كلا الزوجين، واحتمال تعدي هذه العيوب للأبناء فيما بعد. حيث قال المصنف: \"وعلى قياسه: الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة، أو عَفْلاء أو قَرْناء\" (¬٢).\r-ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم لو زوَّجها سيدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها) على مسألة: (من عتقت وزادها زوجها في مهرها، سواء كان حرًّا أو عبدًا) بالعلة المشتركة، وهي الملك، حيث قال المصنف: \"وعلى قياس ذلك: لو زوَّجها سيّدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها، فالزيادة للثاني؛ قاله في «الشرح» \" (¬٣) (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر للمسألة من البحث ص: ٥٨٧.\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١١١)، ينظر للمسألة من البحث ص: ٧٧٨.\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).\r(¬٤) ينظر للمسألة من البحث ص: ٧٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424547,"book_id":6838,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":149,"body":"الفرع الثالث: المصنف ينبه بالإشارة على البناء:\rفي الفرع السابق تحدثنا عن تصريح المصنف للبناء، بينما في هذا الفرع نتحدث عن نوع آخر، وهو الإشارة بالبناء، ومن أمثلة ذلك:\r- ربط البهوتي ﵀ بأشبهت وواو العطف بين المسألة المبنية (حكم من وُطِئت في الدبر وما دون الفرج) على مسألة: (حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق) بالعلة المتماثلة التي من أجلها اتَّحد الحكم فيها، وهي حصول زوال البكارة بلا قصد، وإنما بعارض خارجي، فلا تأخذ حكم الثيب، لا حقيقةً ولا حكمًا، حيث قال: \"فأشبهت من لم تزل عذرتها (وكذا وطء دبر) ومباشرة دون الفرج؛ لأنها غير موطوءة في القبل\" (¬١).\r- ربط البهوتي ﵀ بكاف التشبيه بين المسألة المبنية (حكم نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها بملك اليمين) والمسألة المبني عليه: (حكم نكاح المسلم للكتابية ووطؤها بملك اليمين) بالعلة المشتركة، وهي عدم وجود أثر أو ضرر من نكاح المسلم من كتابية، ولا من نكاح الكتابي من مجوسية، حيث قال: \" (و) يحل (لكتابي نكاح مجوسية)، ويحل لكتابي أيضًا (وطؤها) أي: المجوسية (بملك يمين) كالمسلم ينكح الكتابية ويطؤها بملك اليمين\" (¬٢).\rالنوع الثاني: هو إشارة المصنف للبناء في كتاب \"الكشاف\"، ويشير إليه في بعض كتبه الأخرى، ومن أمثلة ذلك:\r- ذكر البهوتي في كتاب الكشاف الإشارة للبناء بواو العطف، حيث قال: \"وتخليه إذن لنوافل العبادة أفضل\" (¬٣)، وأشار للبناء بفاء العطف في كتاب شرح منتهى الإرادات، حيث قال: \"فتخليه لنوافل العبادة أفضل\" (¬٤).\r- ذكر البهوتي ﵀ في كتاب الكشاف الإشارة للبناء بكاف التشبيه: \"كالمسلم ينكح الكتابية ويطؤها بملك اليمين\" (¬٥)، وأشار للبناء بالقياس في كتاب شرح منتهى الإرادات، حيث قال: \"قياسًا على المسلم ينكح الكتابية ويطؤها بملك اليمين\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٧)، ينظر للمسألة من البحث ص: ٤٤٥.\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٨٥). ينظر للمسألة من البحث ص: ٦١٥.\r(¬٣) كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).\r(¬٤) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٨٥).\r(¬٦) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424548,"book_id":6838,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":150,"body":"الفرع الرابع: المصنف يعتني بتفصيل البناء، وبذكر ما يترتب عليه.\r- أن المصنف ﵀ يفصل القول في البناء ويحلله، حيث بنى (حكم وجود العيب في الزوج قبل الوطء وحكم من عتقت تحت عبد، وطلقت طلاقًا رجعيًّا) على (حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر)، حيث يقول: \"إن قلنا لها: الفسخ إذا عتقت تحته\"، ثم يقول في المسألة المبنية الأخرى: \"لو كان بزوجها عيب يوجب الفسخ\"، على قوله: \"ما دامت في العدة؛ لأن نكاحها باق يمكن فسخه، ولها في الفسخ فائدة، فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ\" (¬١).\r- يذكر المصنف ﵀ تفصيل الأقوال في المسألة، حيث يقول: \"ثم ذكر الشيخ مسألة وقع فيها في كلامه سقط كلمة فتركها المصنف، ثم قال الشيخ (ونظير الأولى) (¬٢) وهي التي ذكرت لك في المتن\" (¬٣)، ثم عرج على قول آخر، حيث قال: \"قال في المبدع: وظاهر كلامهم يقتضي جواز خطبة المرأة على خطبة أختها، وصرح في الاختيارات بالمنع، ولعل العلة تساعده\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤).\r(¬٢) قال البهوتي ﵀ في حواشي الإقناع: هنا مسألة محذوفة بين المسألتين، ولهذا لم يقل نظيرها.\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٢٠).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424549,"book_id":6838,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":151,"body":"الفرع الخامس: المصنف ينتقد البناء في بعض المسائل، ويقوم بتحليله؛ ويقرر ما يراه مناسبًا، وينفي غيره.\r- أشار المصنف ﵀ لتصحيح الأقوال في المسائل التي يبنيها ثم يعرج على ذلك بذكر الفوائد، حيث يقول: \"الصحيح الأول؛ لأنه لما لم يحصل في هذا العقد تشريك وإنما حصل فيه شرط فبطل الشرط\" (¬١)، ثم قال: \"فائدة: لو قال: زوجتك جاريتي هذه على أن تزوجني ابنتك وتكون رقبتها صداقًا لابنتك، لم يصح تزويج الجارية في قياس المذهب؛ لأنه لم يجعل لها صداقًا سوى تزويج ابنته، وإذا زوجه ابنته على أن يجعل رقبة الجارية صداقًا لها صح؛ لأن الجارية تصلح أن تكون صداقًا\" (¬٢).\r- أشار المصنف ﵀ لتعليل السبب ثم ذكر الفوائد مع ارتباط البناء بالعلة، حيث يقول: \"لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده؛ ولهذا ملكت الفسخ بإعساره بالنفقة، ولأن ذلك نقص في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب.\r(فائدة) ولد الزنا قد قيل: إنه كفء لذات نسب، وعن أحمد أنه ذكر له أن ينكح إليه فكأنه لم يحب ذلك؛ لأن المرأة تتضرر به هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها، وليس هو كفئًا للعربية بغير إشكال فيه؛ لأنه أدنى حالاً من الموالي. قاله في «الشرح» \" (¬٣).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424550,"book_id":6838,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":152,"body":"المطلب الثاني علاقة البناء في الكشاف بما سبقه من المصنفات. وفيه ثلاثة أنواع:\r• النوع الأول: ما يكون أصل البناء مذكورًا في كتاب (الإقناع)، ثم ينقله المصنف، وقد يزيد عليه.\r• النوع الثاني: ما يكون من البناء في كتاب (الكشاف)؛ مفرعًا على كلام (الإقناع)، ولم يصرح به الحجاوي ¬كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r• النوع الثالث: ما يظهر في بعض مسائل البناء في (كشاف القناع) من ارتباط المسائل ولو من وجه واحد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424551,"book_id":6838,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":153,"body":"المطلب الثاني: علاقة البناء في الكشاف بما سبقه من المصنفات.\rكتاب كشاف القناع شرح لكتاب الإقناع، فيعتمد عليه، إذ هو فرع منه، فمصنف الكشاف قد يأتي بالبناء من كتاب الإقناع، ويزيد عليه، وقد يكون البناء غير موجود فيأتي به الإمام البهوتي ﵀، وقد تكون ثمّ مخالفة بين الكتاب وشرحه، ففي هذا ثلاثة أنواع:\r\rالنوع الأول: ما يكون أصل البناء مذكورًا في كتاب (الإقناع)، ثم ينقله المصنف، وقد يزيد عليه.\r-المثال الأول: بناء مسألة (حكم الترجمة في الشهادات) على مسألة (الترجمة لمن لا يحسن لسان الآخر في عقد النكاح)، فجاء في كتاب الإقناع: \"وإن كان كل منهما لا يحسن لسان الآخر ترجم بينهما ثقة يعرف اللسانين\"، فنقل المصنف البناء عند الحجاوي ﵀، وزاد عليه بما يفصّل هذا البناء مع ذكر الأقوال، حيث قال: [قال الشيخ تقي الدين عن القاضي، ولم يشترط تعدده أي الثقة الذي يترجم بين العاقدين ويأتي في الشهادات: إن الترجمة عند الحاكم كالشهادة، فإذا كان القاضي لا يعرف لسانهما فلا بد في الترجمة عنده من رجلين عدلين (ولا بد أن يعرف الشاهدان اللسانين المعقود بهما) ليتمكنا من تحمل الشهادة؛ لأنها على اللفظ الصادر منهما، فإذا لم يعرفاه لم يتأت لهما الشهادة به (ويأتي حكم تولي طرفي العقد) في فصل: وإذا استوى وليان] (¬١).\r-المثال الثاني: بناء مسألة (حكم تعليق النكاح بمشيئة الله) و (حكم تعليق النكاح بالممات) على مسألة (حكم تعليق النكاح بالشروط الحاضرة والماضية)، جاء في كتاب الإقناع: \"بخلاف الشروط الحاضرة والماضية، مثل قوله: زوجتك هذا إن كان أنثى، أو زوجتك ابنتي إن كانت عدتها قد انقضت أو إن كنت وليها، وهما يعلمان ذلك، فأنه يصح، وكذا تعليقه بمشيئة الله أو قال: زوجتك ابنتي إن شئت، فقال: قد شئت وقبلت، فيصح\". فنقل المصنف البناء عند الحجاوي ﵀، وزاد عليه بناء آخر في موضع متأخر عنه، وربط بينهم بالعلة المشتركة، حيث قال: [لأنه عقد معاوضة؛ فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع، ولأن ذلك وقف النكاح على شرط، ويصح: زوجت وقبلت إن شاء الله، وتعليقه على شرط ماض أو حاضر، وتقدم ذكر بعض الشروط في أركان النكاح، ويصح النكاح إلى الممات بأن يقول: زوجتك إلى الممات فيقبل، فيصح، ولا أثر لهذا التوقيت؛ لأنه مقتضى العقد] (¬٢).","footnotes":"(¬١)\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424552,"book_id":6838,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":154,"body":"-المثال الثالث: بناء مسألة (حكم من وُطِئَت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها) على مسألة (حكم المرأة الموطوءة بآلة الرجل بزنى)، فجاء في كتاب الإقناع: \"بآلة الرجال ولو بزنا، وحيث حكمنا بالثيوبة وعادت البكارة لم يزل حكم الثيوبة\"، حيث زاد البهوتي ﵀ في ذكر علة البناء بقوله: \"لأن الحكمة التي اقتضت التفرقة بينها وبين البكر مباضعة الرجال ومخالطتهم، وهذا موجود مع عود البكارة\" (¬١).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424553,"book_id":6838,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":155,"body":"النوع الثاني: ما يكون من البناء في كتاب (الكشاف)؛ مفرعًا على كلام (الإقناع)، ولم يصرح به الحجاوي ﵀-.\r-المثال الأول: بناء البهوتي ﵀ المسألة المبنية (حكم خلوة الفحل بالرتقاء) على مسألة الحجاوي ﵀ (نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى المرأة الأجنبية)، وهي مسألة لم يذكرها الحجاوي ﵀، إنما ذكرها البهوتي ﵀ مفرعًا على المسألة الحجاوي ﵀ مع ذكر العلة المشتركة، حيث قال: \"لأن العضو وإن تعطّل أو عُدم فشهوة الرجال لا تزال من قلوبهم، ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها، فهو كفحل (¬١)؛ ولذلك لا تباح خلوة (¬٢) الفحل بالرتقاء (¬٣) من النساء\" (¬٤).\r-المثال الثاني: بناء البهوتي ﵀ المسألة المبنية: (حكم نظر الطفل الغير مميز للمرأة) على مسألة الحجاوي ﵀: (نظر الصبي المميز غير ذي شهوة إلى المرأة)، وهي مسألة لم يذكرها الحجاوي ﵀، إنما ذكرها البهوتي ﵀ مفرعًا على المسألة الحجاوي ﵀ مع ذكر العلة المشتركة، حيث قال: \"لأنه لا شهوة له أشبه (¬٥) الطفل، ولأن المحرم للرؤية في حق البالغ كونه محلاً للشهوة، وهو معدوم هنا\" (¬٦).\r-المثال الثالث: بناء البهوتي ﵀ المسألة المبنية: (حكم طهارة الآدميين بعد الموت) على مسألة الحجاوي ﵀: (طهارة بدن النبي ﵀ بعد موته)، وهي مسألة لم يذكرها الحجاوي ﵀، إنما ذكرها البهوتي ﵀ مفرعًا على المسألة الحجاوي ﵀ مع ذكر القول الراجح، حيث قال: \"واختلفوا في غيره من الآدميين، والمذهب عندنا أن غيره أيضًا طاهر\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الفحل: عام في الذكورة، وهو الذَّكر القوي من كل حيوان. وقيل: هو القوي جنسيًّا مكتمل الرجولة. ينظر: المعجم الوسيط، مادة فحل (٢/ ٦٧٦)، معجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ١٦٧٧)، عون المعبود (٧/ ٣٥٢).\r(¬٢) الخلوة: هي أن ينفرد رجل بامرأة من غير محارمه في غيبةٍ عن أعين الناس. ينظر: الاختلاط بين الرجال والنساء (ص: ٦٢).\r(¬٣) الرتقاء: الترق جلدة في المهبل تمنع الجماع. ينظر: المصباح المنير، مادة رتق (١/ ٢٥٩)، الروض المربع شرح زاد المستنقع (ص: ٣٩١).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٣).\r(¬٥) أشبه: الشبه والشبه والشبيه: المثل، والجمع أشباه. وأشبه الشيءُ الشيءَ: ماثله. وفي المثل: من أشبه أباه فما ظلم. ينظر: لسان العرب (١٣/ ٥٠٣) وعرفت الأشباه: بأنها المسائل المتشابهة في أكثر الوجوه. شرح القواعد السعدية (ص: ١١).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ١٤).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424554,"book_id":6838,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":156,"body":"النوع الثالث: ما يظهر في بعض مسائل البناء في (كشاف القناع) من ارتباط المسائل ولو من وجه واحد، ومن أمثلة ذلك:\r-المثال الأول: بناء البهوتي ﵀ المسائل المبنية، وهي: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج (بالرتق) و (بالقرن والعفل) و (بانخراق ما بين السبيلين والفتق) و (ببخر فرج المرأة) و (بقروح سيالة في فرج المرأة) و (بالاستحاضة) (¬١) على مسألة الحجاوي ﵀: يثبت الخيار للزوج في النكاح في كل عيب مؤثر فيه، مما يلحظ أثناء دراسة المسائل تجد أغلبها متفقًا فيها وبعضها مختلفًا فيها، وما اختلف يشترك في وجه واحد، وهو ثبوت الفسخ للزوج في حال العيب المؤثر، وهي مؤثرة في غالبها (¬٢).\r-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المبني عليها (هل تزول العنة لمن وطء في الدبر) والمسألة المبنية (الوطء دون الفرج) بالعلة المتماثلة من وجه واحد، وهو حرمة المحل والفعل، سواء من مقتدر أو غير مقتدر، بمعنى أن العنين وإن كان عنينًا يحرم وطء الدبر لأنه محل نجس، وليس محلاً للوطء، أما وطء دون الفرج فيكون لسبب، وهو الحيض، فيكون محل الإيلاج نجس فيحرم لما فيه الضرر على الطرفين، كذا في العنين (¬٣).\r-المثال الثالث: ربط البهوتي ﵀ بين المبني عليها (حكم لو شرط أحد الزوجين الخيار في النكاح) والمسألة المبنية (حكم الخيار في الطلاق)، ربط البهوتي ﵀ بين المبني عليها والمسائل المبنية بالعلة المتماثلة من وجه واحد: أن عقد النكاح والطلاق يقع صحيحًا مع الشرط الفاسد، وهو ما ظهر لي من خلال دراسة المسألة (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٩ - ١١١).\r(¬٢) ينظر: للمسألة من البحث ص: ٧٧٨.\r(¬٣) ينظر: للمسألة من البحث ص: ٤٤٥.\r(¬٤) ينظر: للمسألة من البحث ص: ٦٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424555,"book_id":6838,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":157,"body":"المطلب الثالث علاقة البناء في الكشاف بما سبقه من كتب المذهب.\r• موافقة بناء المسائل للمذهب.\r• ما ذكره المصنف من البناء في بعض المسائل مما يظهر منه مخالفة المذهب.\r• تضعيف البناء من كتب المذهب الأخرى.\r• تعدد لفظ البناء الصريح في كتب المذهب مقابل البناء غير الصريح في كتاب الكشاف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424556,"book_id":6838,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":158,"body":"المطلب الثالث: علاقة البناء في الكشاف بما سبقه من كتب المذهب.\rأولاً: موافقة بناء المسائل للمذهب.\rالغالب من مسائل الكشاف موافقتها للمذهب، وهو ما تبع فيه أصله الإقناع، وكثيرًا ما يظهر التوافق بين القول الراجح في المسألة المبنية والمبني عليها، ومن أمثلة ذلك:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبني عليها (حكم كفاءة الرجل المعسر للمرأة الموسرة في النكاح)، والمبنية (حكم كفاءة ولد الزنا لذوي نسب) بالعلة المشتركة، وهي الضرر الحاصل على كل من المرأة الموسرة وولد الزنا، حيث قال البهوتي ﵀: \"لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها؛ لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده\" (¬١)، ثم قال: \"لأن المرأة تتضرر به، هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها\" (¬٢)، والربط والبناء موافق للمذهب لما أورده المرداوي ﵀ في الإنصاف، حيث قال: \"وهي أصح. وهو المذهب عند أكثر المتأخرين … قلت: وهو الصواب الذي لا يُعدَل عنه\" (¬٣).\r-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبني عليها (حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق) والمسألة المبنية (حكم من وُطِئت في الدبر وما دون الفرج) بالعلة المتماثلة التي من أجلها اتَّحد الحكم فيها، وهي حصول زوال البكارة بلا قصد، وإنما بعارض خارجي، فلا تأخذ حكم الثيب، لا حقيقةً ولا حكمًا، والربط والبناء موافق للمذهب لما أورده المرداوي ﵀ في الإنصاف، حيث قال: \" قوله: (فأما زوال البكارة بإصبع، أو وثبة؛ فلا تغير صفة الإذن) وكذا الوطء في الدبر، على الصحيح من المذهب في ذلك كله، وعليه الأصحاب\" (¬٤).\r-المثال الثالث: جمع البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبني عليها (حكم ولاية النكاح للأعمى) والمبنية (حكم شهادة الأعمى) بجامع العلة المشتركة بينهما، وهي عدم تأثر النكاح والشهادة بالعمى؛ إذ إنَّه ليس شرطًا في صحة النكاح والشهادة، فلا تأثير له في صحة النكاح والشهادة، والربط والبناء موافق للمذهب لما أورده المرداوي ﵀ في الإنصاف، حيث قال: \" (وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات، إذا تيقن الصوت وبالاستفاضة، وتجوز في المرئيات التي تحملها قبل العمى إذا عرف","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ١٠٦)، ينظر: للمسألة من البحث ص: ٤٨٦.\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ٦٥)، ينظر: للمسألة من البحث ص: ٤٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424557,"book_id":6838,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":159,"body":"الفاعل باسمه ونسبه وما يميز به) بلا نزاع، (فإن لم يعرفه إلا بعينه فقال القاضي: تقبل شهادته أيضًا، ويصفه للحاكم بما يتميز به)، وهو المذهب\" (¬١).\r\rثانيًا: ما ذكره المصنف من البناء في بعض المسائل مما يظهر منه مخالفة المذهب.\rوإن كان الغالب - كما ذكرنا- أن البناء يكون موافقًا للمذهب، فإن المصنف قد يرد البناء لمخالفته للمذهب، ومن ذلك:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبني عليها (حكم سقوط خيار الشرط برضا الزوجة من قول أو تمكين) والمبنية (حكم من أسقط شفعته قبل البيع برضًا منه) بسبب مشترك ولو من وجه واحد، وهو رضا كلٍّ من الزوجة في سقوط الشرط المتقدم على عقد النكاح، وكذلك رضا الشفيع في سقوط الشفعة التي من حقه قبل البيع، فلا أثر لهذا الشرط السابق للعقد إذا تخلى عنه صاحبه، وهذا الربط مخالف للمذهب لما أورده المرداوي ﵀ في الإنصاف، حيث قال: \" قوله: (وإن أسقط الشفعة قبل البيع لم تسقط) هذا المذهب. نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في: المغني، والشرح، والفروع، وشرح الحارثي، وغيرهم\" (¬٢).\r\rثالثًا: تضعيف البناء من كتب المذهب الأخرى.\r-مثال ذلك: بنى المصنف ﵀ مسألة (حكم نظر الطفل غير المميز للمرأة) على (نظر الصبي المميز غير ذي شهوة إلى المرأة)، ولكن المرادوي ﵀ ضعف بناء الطفل على الصبي المميز، فقال: \"وقيل: كالطفل. ذكره في الرعاية الكبرى (¬٣). قلت: وهو ضعيف جدًا\" (¬٤).\r\rرابعًا: تعدد لفظ البناء الصريح في كتب المذهب مقابل البناء غير الصريح في كتاب الكشاف (¬٥).\r-المثال الأول: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه وأشبه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها، حيث قال: \"لأنه شرط صفة مقصودة فبانت بخلافها، فأشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة\" (¬٦). وعند دراسة المسألة وجدت أن","footnotes":"(¬١) ينظر: الإنصاف (١٢/ ٦١ - ٦٢).\r(¬٢) الإنصاف (٦/ ٢٧١)، ينظر: للمسألة من البحث ص: ٤٩٨.\r(¬٣) ينظر: الرعاية الكبرى (١/ ٩٣٢).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ٢٣).\r(¬٥) هذا النوع من المسائل لم أجد فيما وقفت عليه من رسائل المشروع للدكتور عبد الله العمري، والدكتورة دلال الزهراني إدراج هذا النوع، ولعلي أنصح من يقرأ رسالتي هذه: أن يشمر الهمة، ويكتب في المسائل التي حوت على بناء غير صريح، ككاف التشبيه وأشبه وغيرهما، والصريح كـ (البناء والقياس والتخريج) في آن واحد، سواء في المذهب الواحد أو فقه مقارن بين المذاهب.\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٩٩)، ينظر: للمسائل من البحث ص: ٦٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424558,"book_id":6838,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":160,"body":"هناك من صرح مرة بالبناء ومرة بالقياس ومرة بالتخريج، ومثال ذلك في البناء: (الخيار وبناه في الواضح على الكفاءة) (¬١).\rوالقياس: (قياس قول أبي بكر إذا شرطها أمة فبانت حرة، فهذا قول أبي بكر، والمقيس على كلامه) (¬٢).\rوالتخريج: (خُرِّج في ذلك كله وجهان) (¬٣).\r-المثال الثاني: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام فاء وواو العطف، وربط بين المسائل بالعلة المشتركة بين الفروع المبنية: أنَّ كلاً من النكاح والبيع والإجارة عقودٌ، ولكل من العقود صيغة خاصة (الإيجاب والقبول) تشترك في انعقادها إلى ثلاث طرق: إما بلفظ صريح عليها، أو بلفظ يدل على معناها، أو بما تعارف عليه الناس، فأصبح عادة في تعاملهم. حيث قال: [فينعقد البيع بما عده الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان، والإجارة بما عهده الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان] (¬٤)، وعند دراسة المسألة وجدت أن هناك من صرح مرة بالبناء، ومرة بالقياس، ومرة بالتخريج، ومثال ذلك في البناء: \"فعلى هذا تنعقد بلفظ الإجارة والكراء؛ لأنهما موضوعان لها، وكذلك كل ما يؤدي معناهما لحصول المقصود به\" (¬٥).\rوالقياس: \"أن النكاح ينعقد بغير لفظ الإنكاح والتزويج. قال: وهو المنصوص عن أحمد، وقياس مذهبه\" (¬٦).\rوالتخريج: \"أنه خَرَّجَ صحته بكل لفظ يفيد التمليك\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٧٢).\r(¬٢) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٧٢).\r(¬٣) الشرح الكبير (٧/ ٥٤٣).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٣٨).\r(¬٥) مطالب أولي النهى (٥/ ٤٧)، الشرح الكبير (٦/ ٤).\r(¬٦) مطالب أولي النهى (٥/ ٤٧).\r(¬٧) الفروع (٥/ ١٢٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، الفتاوى الكبرى (٤/ ٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424559,"book_id":6838,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":161,"body":"المطلب الرابع تكوين البناء في كشاف القناع.\r• بناء المسألة على أصل واحد.\r• بناء مسألة واحدة على عدة مسائل، واختلافهم في الأصل المبني عليه.\r• تعدد المسائل المبنية على أصل واحد.\r• بناء كل من الفرعين على الآخر.\r• كون المسألة مبنية ومبني عليها.\r• تسلسل البناء من مسألة وأخرى.\r• انضمام أدلة أخرى تقوي البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424560,"book_id":6838,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":162,"body":"المطلب الرابع: تكوين البناء في كشاف القناع.\rأولا: بناء المسألة على أصل واحد.\rتقدم أن في الفقه مسائل، منها ما يكون مسائل مبتدأة، فهي غير مبنية على غيرها، وقد تكون المسألة مبنية على غيرها، فهي تبنى على غيرها، فتأخذ حكمها لعلة ارتبطت بينهما.\rوأمثلة ذلك كثيرة في كتب الفقه، فتكون المسألة مبنية على مسألة أخرى، وهي مما يعبر عنها الفقهاء بقولهم: (بناء على، ومبنية على، وبنيت على) إلى غير ذلك من الصيغ الصريحة وغير الصريحة، وأمثلتها لا تكاد تحصر (¬١).\r\rثانيًا: بناء مسألة واحدة على عدة مسائل، واختلافهم في الأصل المبني عليه.\rفي عدد من المسائل قد تبنى المسألة على أكثر من أصل، وقد يصحب ذلك تردد واختلاف بين الفقهاء، ومثال ذلك:\rبناء مسألة حكم ميراث المرأة من الزوجين اللذين لم تعرف الأسبق منهما على مسألتين: (حكم القرعة في العتق إذا لم يعلم الأسبق)، و (حكم القرعة في الطلاق إذا لم يعلم الأسبق)، حيث قال المرداوي ﵀: \" (وإن لم تقر لواحد منهما) بالسبق (أقرع بينهما، وكان لها ميراثها ممن تقع لها القرعة عليه) قياسًا على القرعة في العتق والطلاق وغيرهما\" (¬٢).\r\rثالثًا: تعدد المسائل المبنية على أصل واحد:\r\"إذا ثبت في البناء تعدد مسائله في موضوع واحد، فإنه يقابله ما تقدم من بناء مسألة واحدة على عدة مسائل، وهي أن تبنى عدة مسائل على مسألة واحدة\" (¬٣) وأمثلة ذلك كثيرة، منها:\rالمثال الأول: بناء عدد من المسائل على مسألة (قبول كتابة الأخرس في النكاح بالإيجاب وعدمه).\rالمسألة المبنية الأولى: حكم قبول كتابة الأخرس في الطلاق.\rالمسألة المبنية الثانية: حكم قبول كتابة الأخرس في الإقرار.\rالمثال الثاني: بناء عدد من المسائل على مسألة (حكم إيجاب الولي قبل القبول في حال الجنون والموت).\rالمسألة المبنية الأولى: حكم الإيجاب في العقود الجائزة إذا مات العاقد.","footnotes":"(¬١) ينظر: بناء الفروع على الفروع في كتابي الطهارة والصلاة (ص: ٢٢٠)، وقد ذكر الدكتور عبد الله العمري -وهي أول رسالة في المشروع- (٥١) لفظًا يدل هذا النوع من البناء (ص: ٢٨٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٦١).\r(¬٣) ينظر: بناء الفروع على الفروع في كتابي الطهارة والصلاة (ص: ٢٢٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424561,"book_id":6838,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":163,"body":"المسألة المبنية الثانية: حكم الإيجاب في العقود الجائزة اذا زال العقل.\rالمثال الثالث: بناء عدد من المسائل على مسألة (حكم تعليق النكاح بالشروط الحاضرة والماضية).\rالمسألة المبنية الأولى: حكم تعليق النكاح بمشيئة الله.\rالمسألة المبنية الثانية: حكم تعليق النكاح بالممات، كقوله: (زوجتك إلى الممات).\rالمثال الرابع: بناء عدد من المسائل على مسألة تزويج الأب ابنه الصغير والمجنون بغير إذنه.\rالمسألة المبنية الأولى: حكم تزويج الأب لابنته البكر دون تسع سنين بلا إذنها.\rالمسألة المبنية الثانية: حكم إجبار السيد لعبده الصغير والمجنون على النكاح.\rالمسألة المبنية الثالثة: حكم تزويج الأب لابنه البالغ المعتوه بغير إذنه.\r\rرابعًا: بناء كل من الفرعين على الآخر:\r-المثال الأول: بنى المصنف ﵀ الحكم بعدم نقض الحاكم للأنكحة الفاسدة على حكم الحاكم نكاح المرأة نفسها، ثم إن المصنف بنى في موضع متقدم (¬١) الفرع الثاني حكم الحاكم بعدم نقض الشفعة للجار بجامع أن كليهما مما يصاغ الاجتهاد فيه، وقد بينت ذلك في دراسة المسألة، حيث قال المصنف ﵀: \"لأنه يسوغ فيها الاجتهاد\" (¬٢)، ثم قال في المسألة المبنية: \"مما للاجتهاد فيه مساغ\" (¬٣).\r-المثال الثاني: بنى المصنف ﵀ حكم قبول إشارة الأخرس في البيع على قبول إشارة الأخرس المفهومة في النكاح بالإيجاب وعدمه. ثم إن المصنف بنى في موضع متأخر (¬٤) حكم قبول إشارة الأخرس في الطلاق، بجامع أن الإشارة المفهومة من الأخرس تصح، وينعقد بها النكاح والبيع والطلاق (¬٥).\rخامسًا: كون المسألة مبنية ومبني عليها:","footnotes":"(¬١) لقد وضحت أنواع البناء الخاص (ص: ١٠١)، وأدرجت في نهاية البحث ملحقًا بإحصائيات بيانية توضح أنواع البناء الخاص في كتاب الكشاف مما وقفت عليه في جزئيتي.\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٩)\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٩)، ينظر: للمسائل من البحث ص: ٤٥٥.\r(¬٤) لقد وضحت أنواع البناء الخاص (ص: ١٠١)، وأدرجت في نهاية البحث ملحقًا بإحصائيات بيانية توضح أنواع البناء الخاص في كتاب الكشاف مما وقفت عليه في جزئيتي.\r(¬٥) ينظر: للمسائل من البحث ص: ٣٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424562,"book_id":6838,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":164,"body":"-المثال الأول: بناء مسألة (حكم ميراث المرأة من الزوجين اللذين لم تعرف الأسبق منهما). فهذه المسألة مبنية على مسألة (حكم القرعة في العتق إذا لم يعلم الأسبق)، وهي مسألة مبني عليها، حيث بنى المصنف ﵀ عليها مسألة: (حكم القرعة في الطلاق إذا لم يعلم الأسبق)، حيث قال: \" (أقرع بينهما، وكان لها ميراثها ممن تقع لها القرعة عليه) قياسًا على القرعة في العتق والطلاق وغيرهما\" (¬١).\rسادسًا: تسلسل البناء من مسألة وأخرى:\rورد في المسألة السابقة أن المسألة قد تكون مبنية ومبنى عليها في وقت واحد، ففي هذه المسألة قد يتسلسل البناء، والمراد بالتسلسل: التتابع (¬٢)، والمراد به هنا أن تبنى مسألة على أخرى ويبنى على الثانية مسألة ثالثة، وهذا يعني: \"بجواز ابتناء أمر على أمر ينبني على الأمرين أمر آخر\" (¬٣).\rوقد ورد ذلك في كتب الحنابلة، وفي كتاب الكشاف خاصة، ومن أمثلة ذلك:\r-المثال الأول: في حكم زوال الولاية، بنى المصنف ﵀ مسألة (حكم زوال الولاية بالنوم) على (حكم زوال الولاية بالإغماء لمدة قصيرة)، ثم أدرج مسألة مبنية أخرى، وهي (حكم زوال الولاية بالجنون المتقطع)، حيث قال: \"أي: ما ذكر من الجنون أحيانًا والإغماء ونقص العقل بالمرض المرجو زواله والإحرام؛ لأنه لا ينافي الولاية\" (¬٤).\r-المثال الثاني: بنى المصنف ﵀ مسألة: (حكم لو وجد العيب في الزوج قبل الوطء) على مسألة (حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر)، ثم أدرج مسألة مبنية أخرى، وهي (حكم من عتقت تحت عبد، وطلقت طلاقًا رجعيًّا) وهذا بناء (متقدم ومتأخر) (¬٥)، وقال المرداوي ﵀: \"وإن عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار بلا نزاع، سواء عتقت ثم طلقت، أو طلقت ثم عتقت في عدتها\" (¬٦).\rسابعًا: انضمام أدلة أخرى تقوي البناء.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٦١).\r(¬٢) تسلسل الماء إذا جرى في صبب أو حدور، والمسلسل: المتصل بعضه ببعض، وهو المتتابع. ينظر: تهذيب اللغة (١٢/ ٢٠٧)، الصحاح (ص: ٢٤٠٥)، المعجم الوسيط (١/ ٤٤٢).\r(¬٣) ينظر: فتح الباري، لابن حجر (١/ ٤٩)، وبناء الفروع على الفروع من كتاب كشاف القناع في كتابي الطهارة والصلاة (ص: ٢٣٦).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٥) لقد وضحت أنواع البناء الخاص (ص: ١٠١)، وأدرجت في نهاية البحث ملحقًا بإحصائيات بيانية توضح أنواع البناء الخاص في كتاب الكشاف مما وقفت عليه في جزئيتي.\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ١٨٢)، المقنع (ص ٣١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424563,"book_id":6838,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":165,"body":"إن بناء مسألة على مسألة دليل على وجود علاقة بينهما، وهو من الأدلة التي تقوي الحكم في المسألة وقد يكون للحكم أدلة أخرى غير البناء، ومن أمثلة ذلك في الكشاف:\r-المثال الأول: بنى المصنف ﵀ مسألة (حكم تخلية من لا شهوة له في نوافل العبادة) على مسألة: (حكم النكاح لمن لا شهوة له) فذكر المصنف سبب التعليل والبناء، فقال: [ولأن المقصود من النكاح الولد، وهو في من لا شهوة له غير موجود، فلا ينصرف إليه الخطاب به، إلا أن يكون مباحًا في حقه كسائر المباحات؛ لعدم منع الشرع منه، وتخليه إذن لنوافل العبادة أفضل لمنع من يتزوجها من التحصين بغيره، ويضرها بحبسها على نفسه، ويعرض نفسه لواجبات وحقوق لعله لا يقوم بها، ويشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه] (¬١).\rالمثال الثاني: بناء مسألة (حكم شهادة الأعمى) على مسألة المبني عليه: (حكم ولاية النكاح للأعمى)، فذكر المصنف سبب التعليل والبناء فقال: [لأن الأعمى أهل للشهادة والرواية، فكان من أهل الولاية كالبصير] (¬٢).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424564,"book_id":6838,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":166,"body":"المبحث الثاني الألفاظ والصيغ التي تدل على البناء في (كشاف القناع) في كتاب النكاح وخصائص النبي ﵇، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الإشارة إلى البناء، دون ذكره بصيغة محددة.\rالمطلب الثاني: الصيغ والألفاظ الواردة الدالة على بناء الفروع على الفروع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424565,"book_id":6838,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":167,"body":"المبحث الثاني: الألفاظ والصيغ التي تدل على البناء في (كشاف القناع) في كتاب النكاح وخصائص النبي ﵇-، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الإشارة إلى البناء، دون ذكره بصيغة محددة.\rالفرع الأول: كيفية معرفة الإشارة إلى البناء:\rالمسألة الأولى: معرفة البناء من السياق.\rقد يرد ذكر البناء بأساليب غير صريحة، وذلك بعدم تخصيصه بألفاظ خاصة به، ولكن قد يُعبر عنه بما يشير إليه، ولا يظهر ذلك إلا من خلال السياق، ويكون إما بلفظ الشرط أو التعليل أو اقتران الفرع المبني بفاء التفريع الدالة على ارتباط المسألة بما قبلها، وقد يكون عن طريق اتباع الفرع لأصل المسألة بدون ذكر صيغة، ومن أمثلة ذلك:\rالبناء بصيغة التعليل:\rالمثال الأول: بنى المصنف ﵀ مسألة (حكم ثبوت الفسخ في الحال للزوج إذا كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء) على مسألة (حكم الفسخ إن كان الزوج صغيرًا وبه جنون وجذام). استخدم البهوتي ﵀ التفسير والتعليل، ثم فرع الفرع على ما بينه وعلله؛، حيث قال: \"فله الفسخ في الحال، ولا ينتظر وقت إمكان الوطء؛ لأن الأصل بقاؤه بحاله\" (¬١).\rالمثال الثاني: بنى المصنف ﵀ مسألة (حكم الإيجاب في العقود الجائزة إذا مات العاقد) ومسألة (حكم الإيجاب في العقود الجائزة إذا زال العقل) على (حكم إيجاب الولي قبل القبول في حال الجنون والموت). استخدم البهوتي ﵀ التفسير والتعليل، ثم فرع الفرع على ما بينه وعلله؛ حيث قال: \"لأن الإيجاب قبل القبول غير لازم فبطل بزوال العقل، كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون\" (¬٢).\rالبناء بالاقتران بكاف التشبيه وأشبه وأشبهت:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بكاف التشبيه بين المسألة المبنية (حكم نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها بملك اليمين) والمسألة المبني عليها: (حكم نكاح المسلم للكتابية ووطؤها بملك اليمين) بالعلة المشتركة، وهي عدم وجود أثر أو ضرر من نكاح المسلم من كتابية، ولا من نكاح الكتابي من مجوسية. حيث قال: \" (و) يحل (لكتابي نكاح مجوسية)، ويحل لكتابي أيضًا (وطؤها) أي: المجوسية (بملك يمين) كالمسلم ينكح الكتابية ويطؤها بملك اليمين\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١١١)، ينظر: للمسائل من البحث ص: ٧٧٨.\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٠).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٨٥)، ينظر للمسألة من البحث ص: ٦١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424566,"book_id":6838,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":168,"body":"-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بأشبهت بين المسألة المبنية (حكم من وُطِئت في الدبر وما دون الفرج) على مسألة: (حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق) بالعلة المتماثلة التي من أجلها اتَّحد الحكم فيها، وهي حصول زوال البكارة بلا قصد، وإنما بعارض خارجي، فلا تأخذ حكم الثيب، لا حقيقةً ولا حكمًا، حيث قال: \"فأشبهت من لم تزل عذرتها (وكذا وطء دبر) ومباشرة دون الفرج لأنها غير موطوءة في القبل\" (¬١).\r-المثال الثالث: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية: (حكم ملك منافع عقد الإجارة، بالتشبيه) والمسألة المبني عليها (ملك السيد منافع الإماء في عقد النكاح)، والاشتراك في العلة، وهي ملك المنفعة في نكاح الإيماء، وانتفاع السيد بتحصيل مهورهن، وكذلك الإجارة، فإن مالك المنفعة يملك منفعة العين المؤجرة، حيث قال: \"لأن منافعهن مملوكة له، والنكاح عقد على منفعتهن فأشبه عقد الإجارة؛ ولذلك ملك الاستمتاع بها، وبهذا فارقت العبد، ولأنه ينتفع بذلك ما يحصل له من مهرها وولدها وتسقط عنه نفقتها وكسوتها بخلاف العبد\" (¬٢).\rالبناء بالاقتران بفاء العطف:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسائل المبنية: (حكم انعقاد البيع بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان) و (حكم انعقاد الإجارة بما عدَّه الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان) على مسألة حكم انعقاد النكاح بما عدَّه الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ كان، والعلة المشتركة بين الفروع المبنية أنَّ كلاً من النكاح والبيع والإجارة عقودٌ، ولكل من العقود صيغة خاصة (الإيجاب والقبول) تشترك في انعقادها إلى ثلاث طرق: إما بلفظ صريح عليها، أو بلفظ يدل على معناها، أو بما تعارف عليه الناس، فأصبح عادة في تعاملهم، فاستخدام أسلوب العطف في البناء بفاء العطف وواو العطف بقوله: \" فينعقد البيع بما عده الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان، والإجارة بما عهده الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان\" (¬٣).\rالبناء بالاقتران بواو العطف:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبنية (حكم تقديم الخطبة على المهر بإذنها)، (حكم اشتراط الإشهاد على إذنها) والمسألة المبني عليها (حكم اشتراط الإذن لتسمية المهر في العقد) بالعلة المتماثلة التي من أجلها اتَّحد الحكم فيها بعدم اشتراط الإذن في كلٍّ من (تسمية المهر، واقتران التسمية بالعقد، والإشهاد على إذن البكر) بجامع أنها ليست من أركان النكاح، ولا مقصودة منه. حيث قال: \" (ولا يشترط) في استئذان","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٧)، ينظر للمسألة من البحث ص: ٤٤٥.\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٣٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424567,"book_id":6838,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":169,"body":"(تسمية المهر) لأنه ليس ركنًا في النكاح ولا مقصودًا منه، قلت: ولا يشترط أيضًا اقترانه بالعقد، فتقدم الخطبة والإهداء ونحوه إذا استؤذنت مع سكوتها، وإن كانت بكرًا دليل إذنها، (ولا) يشترط أيضًا (الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية) عملاً بالظاهر والعبرة في العقود بما في نفس الأمر، (ولا) يشترط أيضًا (الإشهاد على إذنها) لوليها أن يزوجها، ولو غير مجبرة؛ لما تقدم\" (¬١).\r-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المسائل المبنية (حكم زوال الولاية بالنوم) و (حكم زوال الولاية بالجنون المتقطع) و (حكم زوال الولاية بنقص العقل من مرض يرجى زواله) والمسألة المبني عليها (حكم زوال الولاية بالإغماء لمدة قصيرة) بالعلة المشتركة بينهما، وهي المدة القصيرة في الإغماء والنوم والجنون المتقطع ومرض العقل المؤقت الذي يرجى زواله، حيث قال: \" [(ولا تزول الولاية لإغماء) لقصر مدته عادة كالنوم، (ولا) تزول الولاية أيضًا بـ (العمى)، لأن الأعمى أهل للشهادة والرواية، فكان من أهل الولاية كالبصير، (ولا) تزول الولاية أيضًا (بالسفه) (¬٢)، لأن رشد المولى غير معتبر في النكاح، (وإن جنّ) الولي (أحيانًا أو أغمي) عليه (أو نقص عقله) أي: الولي (بنحو مرض) يرجى زواله، (أو أحرم) الولي بحج أو عمرة (انتظر زوال ذلك)، لأن مدته لا تطول عادة، (ولا ينعزل وكيلهم بطريان ذلك) أي: ما ذكر من الجنون أحيانًا والإغماء ونقص العقل بالمرض المرجو زواله والإحرام؛ لأنه لا ينافي الولاية\" (¬٣).\rالبناء بالاقتران بمنزلة:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبنيتين (حكم قبول كتابة الأخرس في الطلاق) و (حكم قبول كتابة الأخرس في الإقرار) والمسألة المبني عليها (قبول كتابة الأخرس في النكاح بالإيجاب وعدمه)، أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسألتين المبنيتين: أن الكتابة من الأخرس أقوى وأولى من الإشارة، وينعقد به كلٌّ من النكاح والطلاق والإقرار، حيث قال: \" [(أو كتابة) أي ويصح إيجابه وقبوله من أخرس بكتابة، لأنها أولى من الإشارة لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٢) السفه: «السفيه»: الجاهل الذي قل عقله، وجمعه: سفهاء. ويسمى السفيه سفيهًا لخفة عقله، ولهذا سمى الله- تعالى- النساء والصّبيان سفهاء في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [سورة النساء: ٥]؛ لجهلهم وخفة عقولهم.\rوفي الاصطلاح: هو التبذير في المال والإسراف فيه، ولا أثر للفسق والعدالة فيه، ويقابله الرشد، وهو إصلاح المال وتنميته وعدم تبذيره. وهذا عند الجمهور، وهو المذهب عند الحنابلة. ينظر: موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني (٢/ ٢٢٥)، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٤ - ٢٧٥).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424568,"book_id":6838,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":170,"body":"-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية: (البيع على بيع أخيه قبل لزومه) والمبني عليها: (خطبة المرأة على خطبة أختها قبل انعقادها) بالعلل المتماثلة التي من أجلها اتَّحد الحكم فيها بالتحريم، وهي التعدي على حق الغير، ففيه أذى للمسلم والإضرار به والإفساد، فإن كان كذلك فيحرم البيع والخطبة على الغير، حيث قال: \" [(قال الشيخ ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء فأجابها فينبغي ألَّا يحل لرجل آخر خطبتها) لأنه إيذاء له (إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب) لأنه دونه في الإيذاء، ثم ذكر الشيخ مسألة وقع فيها في كلامه سقط كلمة، فتركها المصنف ثم قال الشيخ (ونظير الأولى) (¬١) وهي التي ذكرت لك في المتن (أن تخطبه امرأة أو) يخطبه (وليها بعد أن خطب هو امرأة، فإن هذا إيذاء للمخطوب في الموضعين، كما أن ذلك إيذاء للخاطب، وهذا بمنزلة (¬٢) البيع على بيع أخيه قبل انعقاد العقد (¬٣) أي: لزومه (وذلك كله ينبغي أن يكون حرامًا. انتهى). قال في المبدع: وظاهر كلامهم يقتضي جواز خطبة المرأة على خطبة أختها، وصرح في الاختيارات بالمنع، ولعل العلة تساعده\" (¬٤).\rالبناء بالاقتران بمثله والمثل:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين المبنيتين: (حكم نظر ولمس من يخدم المريض من وضوء واستنجاء) و (حكم نظر ولمس من لا يحسن حلق عانته) والمسألة المبني عليها: (حكم نظر الطبيب ولمسه)، والمتأمل للمسائل السابقة يجد أن البهوتي ﵀ قد جمع بين عدة مسائل ذات علة واحدة، ورتبها وبناها على بعضها ثم ذكر العلة بقوله: \"لأنه موضع حاجة، وظاهره ولو ذميًّا\" (¬٥)، فالمسألة المبني عليها هي نظر الطبيب ولمسه للمرأة، فمن المعلوم أن نظر الرجل للمرأة الأجنبية محرم، ولكن لأجل الحاجة يباح للطبيب مداواتها والنظر لموضع الحاجة منها حتى لو اضطر لرؤية عورتها، فتلحق المسائل المبنية على المبني عليها في الحكم إذا وجدت العلة، وهي الحاجة، وقد رجح حتى لو كان الطبيب ذميًّا فتتبعه المسائل في ذلك، حيث قال: \" (ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتى ذلك فرجها وباطنه) لأنه موضع حاجة","footnotes":"(¬١) قال البهوتي - ﵀ في حواشي الإقناع: \"هنا مسألة محذوفة بين المسألتين، ولهذا لم يقل نظيرها\".\r(¬٢) المنزلة: مثله، وهي أيضًا المكانة. قال ابن فارس: التنزيل ترتيب الشيء. ينظر: المصباح المنير (٢/ ٦٠١)، مجمل اللغة (ص: ٤١٩).\r(¬٣) أي: قبل انعقاد العقد، والتراضي فيما بينهم، والركون بين البائع والمشتري.\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٢٠).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424569,"book_id":6838,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":171,"body":"وظاهره ولو ذميًّا (¬١) (ومثله) أي: الطبيب (من يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء (¬٢) واستنجاء (¬٣) وغيرهما، وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما، وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصًّا) وظاهره ولو ذميًّا\" (¬٤).\r-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين المبنيتين: (حكم لو تزوج المرأة بغير ولي ولا شهود) و (هل يلحق الولد من وطأ وطء شبهة في نكاح لم تكتمل شروطه) والمسألة المبني عليها: (حكم لو علم تحريم نكاح المتعة ثم فعله)، بالعلة المشتركة، وهي أن كلاً من نكاح المتعة ونكاح المرأة نفسها بلا ولي ولا شهود من الأنكحة الفاسدة، فمن فعل شيئًا منه عالمًا بتحريمه أقيم عليه الحد، وهو التعزير لعدم وجود عقوبة مقدرة من الشرع، ويتفرع عن هاتين المسألتين فرع يشتركان فيه، وهو لحوق الولد بوطء الشبهة في كلٍّ منهما، حيث قال: [(ومن تعاطاه عالمًا) تحريمه (عزر) لارتكابه معصية لا حد فيها، ولا كفارة (ويلحق فيه النسب إذا وطئ يعتقده نكاحًا).\rقلت: أو لم يعتقده نكاحًا؛ لأن له شبهة العقد (ويرث ولده، ويرثه) ولده للحوق النسب (ومثله) أي: مثل نكاح المتعة فيها ذكر (إذا تزوجها بغير ولي ولا شهود، واعتقده نكاحًا جائزًا) قلت: أو لم يعتقده كذلك (فإن الوطء فيه وطء شبهة يلحقه الولد فيه) لشبهة العقد (ويستحقان العقوبة) أي: التعزير (على مثل هذا العقد) لتعاطيهما عقدًا فاسدًا] (¬٥).\rالبناء بالاقتران بكذا وكذلك:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم العقود الجائزة إذا نام العاقد بعد الإيجاب)، والمبني عليها (حكم عقد النكاح إذا نام الولي بعد الإيجاب.) بالعلة الجامعة، وهي عدم تأثير النوم في كلا العقدين، أي: إنَّ النوم ليس له أثر في إيجاب النكاح من الولي إذا نام بعده، وكان القبول في مجلس العقد، وكذلك في العقود الجائزة فإن النوم لا يؤثر فيها؛ فلا تبطل، حيث قال: \"و (لا) تبطل (إن) أوجب ثم (نام) وحصل القبول في المجلس؛ لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة، فكذلك هنا\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الذمي: هو المعاهد الذي أعطي عهدًا يأمن به على ماله، وعرضه، ودينه. القاموس الفقهي (ص: ١٣٨)، المعجم الوسيط (١/ ٣١٥).\r(¬٢) الوضوء: هو استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة. الإقناع (١/ ٢٣)، كشاف القناع (١/ ١٨٧).\r(¬٣) الاستنجاء: عبارة عن إزالة الخارج من السبيلين عن مخرجه، فالاستطابة والاستنجاء يكونان تارة بالماء، وتارة بالأحجار، والاستجمار مختص بالأحجار، مأخوذ من الجمار وهي الحصى الصغار. كشاف القناع (١/ ٥٨).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٣).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٩٧).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424570,"book_id":6838,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":172,"body":"-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم نظر المعامل في البيع والإجارة لوجه وكفَّي المتعاملة)، والمبني عليها (نظر الشاهد لوجه وكفَّي المشهود عليها) بالعلة الجامعة، وهو نظر العامل والشاهد للمشهود عليها وللمتعاملة لوجهها ليعرفها بعينها (¬١)، حيث قال: [(ولشاهد (¬٢) نظر وجه مشهود عليها (¬٣) تحملاً (¬٤) وأداء (¬٥) عند المطالبة منه لتكون الشهادة واقعة على عينها)، قال أحمد: لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها (ونصه وكفيها مع الحاجة) عبارة الإنصاف المنصوص عن أحمد أنه ينظر إلى وجهها وكفيها إذا كانت تعامله. انتهى.\rوقد ذكرت كلام الشيخ تقي الدين في نقلي الروايات (¬٦) عن الإمام من الحاشية (¬٧)، وأن مقتضاه: أن الشاهد لا ينظر سوى الوجه؛ إذ الشهادة لا دخل لها في نظر الكفين.","footnotes":"(¬١) حيث قيد المرداوي ﵀ النظر في المسألتين بالحاجة، فقال: \"إباحة نظر هؤلاء مقيد بحاجتهما\". الإنصاف (٢٠/ ٤٤).\r(¬٢) الشاهد: في اللغة: عبارة عن الحاضر، وفي اصطلاح القوم: عبارة عمّا كان حاضرًا في قلب الإنسان، وغلب عليه ذكره، فإن كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم، وإن كان الغالب عليه الوجد فهو شاهد الوجد، وإن كان الغالب عليه الحق فهو شاهد الحق. موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني (٢/ ٢٣١).\r(¬٣) المشهود عليه: هو عدل. ففيه وجهان: أحدهما: يلزم الحاكم الحكم بشهادته; لأن البحث عن عدالته لحق المشهود عليه، وقد اعترف بها، ولأنه إذا أقر بعدالته، فقد أقر بما يوجب الحكم لخصمه عليه، فيؤخذ بإقراره، كسائر أقاريره.\rوالثاني، لا يجوز الحكم بشهادته: لأن في الحكم بها تعديلاً له، فلا يثبت بقول واحد. ينظر: المغني (١٤/ ٤٦)، الشرح الكبير على المقنع (٢٨/ ٤٨٤).\r(¬٤) تحمل الشهادة: فالشهادة تطلق على \"التحمل\"، تقول: شهدت على فلان. بمعنى: تحملت. ينظر: الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (٣/ ٨١٤)، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: ٤٩٦).\rوالفقهاء ﵏ تطرقوا لمسألة اشتراط الشهادة بلفظ معين كأشهد، فكان جوابهم أنه لا يشترط في أداء الشهادة بلفظ معين، بل تصح بكل لفظ دلّ على اليقين، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وذكر أنه رواية عن أحمد، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: \"إن اشتراط لفظ الشهادة لا أصل له في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ولا قول أحد من الصحابة ﵃، ولا يتوقف إطلاق لفظ الشهادة لغة على ذلك. وقال ابن عباس ﵁ وغيره: المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لإثبات الحقوق والعقود، فكان واجبًا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\". ينظر: وبل الغمامة (٨/ ٣٣٣ - ٣٣٥).\r(¬٥) أداء الشهادة: فالشهادة تطلق على \"الأداء\"، تقول: شهدت عند الحاكم شهادة: أي أديتها. ينظر: الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (٣/ ٨١٤)، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: ٤٩٦).\r(¬٦) يقصد بها: رواية جعفر بن محمد، ورواية حرب. ينظر: حواشي الإقناع (ص: ٤٤٧).\r(¬٧) ولعل البهوتي ﵀ يقصد بالحاشية هنا: كتابه حواشي الإقناع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424571,"book_id":6838,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":173,"body":"(وكذا) ينظر (لمن يعاملها في بيع (¬١) وإجارة (¬٢) ونحو ذلك) كقرض (¬٣) وغيره، فينظر لوجهها ليعرفها بعينها، فيرجع عليها بالدرك (¬٤)، وإلى كفيها لحاجة] (¬٥).\rالبناء بالاقتران بالفاء التعليل:\r-ومثال ذلك: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم لو زوَّجها سيدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها) على مسألة: (من عتقت وزادها زوجها في مهرها)، سواء كان حرًّا أو عبدًا، بالعلة المشتركة، وهي الملك، فإن زال الملك عن الأمة وأعتقت كانت زيادة المهر لها، وإن لم تعتق كانت الزيادة لسيدها، حيث قال المصنف: \"ومن عتقت وزادها زوجها في مهرها، فالزيادة لها دون سيّدها، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، عتق معها أو لم يعتق. وعلى قياس ذلك: لو زوَّجها سيّدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها، فالزيادة للثاني؛ قاله في «الشرح» \" (¬٦) (¬٧).\rالبناء بالاقتران بخلاف:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين المبنيتين: (حكم لو وجد العيب في الزوج قبل الوطء)، و (حكم من عتقت تحت عبد، وطلقت طلاقًا رجعيًّا) على مسألة (حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر)، بالعلة الجامعة، وهي عدم وجود أحقية في طلب الفسخ في الحالات الثلاث:\rالحالة الأولى: إذا رضيت المعتقة بدوام نكاحها تحت العبد فقط أسقطت حقها برضاها.","footnotes":"(¬١) البيع: مبادلة المال بالمال لغرض التملك. ينظر: المقنع (ص: ١٥١)، الإنصاف (٤/ ٢٥٩).\r(¬٢) الإجارة: عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئًا فشيئًا مدة معلومة من عين معلومة أو موصوفة في الذمة أو عمل معلوم بعوض معلوم. ينظر: الإقناع (٢/ ٢٨٣)، منتهى الإرادات (٣/ ٦٤)، الروض المربع (٢/ ٢٩٤).\r(¬٣) القرض: عبارة عن دفع مال إلى الغير؛ لينتفع به ويرد بدله. الإنصاف (١٢/ ٣٢٣).\r(¬٤) الدَّرك: التَّبِعَةُ. مختار الصحاح (ص: ١٠٤) ويقصد بالدرك هنا ضمان العهدة، قال ابن قدامة: \"إن العهدة صارت في العرف عبارة عن الدرك وضمان الثمن\". المغني (٧/ ٧٨)، وضمان العهدة: هو أن يضمن المشتري لبائع الثمن الواجب تسليمه، أو يضمن الثمن إن ظهر به عيب. ينظر: كشاف القناع (٣/ ٣٦٩).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١٣).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).\r(¬٧) الشرح يقصد به: شرح المقنع للإمام بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي الحنبلي، وهو من الكتب المهمة في المذهب الحنبلي؛ نظرًا لكون مؤلفه من أخص تلاميذ الموفق ابن قدامة مؤلف المقنع، وأول شارح لكتابه، فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإِمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيباني ﵁، اجتهدت في جمعه وترتيبه، وإِيجازه وتقريبه، وسطًا بين القصير والطويل، وجامعًا لأكثر الأحكام عريَّةً عن الدليل والتعليل، ليكثر علمه، ويَقِلَّ حجمه، ويَسْهُلَ حفظه وفهمه، ويكون (مقنعًا) لحافظيه، نافعًا للناظر فيه. ينظر: شرح المقنع في مقدمة المحقق (١/ ١٢)، المقنع في مقدمة المحقق (ص ٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424572,"book_id":6838,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":174,"body":"الحالة الثانية: لا تملك الصغيرة والمجنونة حق الفسخ؛ لأنهما لا يعقلان، فيسقط حقهما في طلب الفسخ.\rالحالة الثالثة: أن الطلاق البائن يسقط حق المعتقة في الفسخ لعدم وجود حكم الزوجية فيها.\rحيث قال المصنف: \" (ولو شرط معتقها عليها دوام النكاح تحت حر) إن قلنا: لها الفسخ إذا عتقت تحته (أو) شرط عليها معتقها دوام النكاح تحت (عبد إذا أعتقها فرضيت) بالشرط (لزمها ذلك)، وليس لها الفسخ إذن، كأنه استثنى منفعة بضعها للزوج، والعتق بشرط جائز.\r(فإن كانت) من عتقت تحت عبد (صغيرة) دون تسع، (أو مجنونة فلا خيار لها في الحال)؛ لأنه لا حكم لقولها (ولها الخيار إذا بلغت تسعًا وعقلت) لكونها صارت على صفة لكلامها حكم، وكذا لو كان بزوجها عيب يوجب الفسخ (ما لم يطأ الزوج قبل ذلك) أي: قبل اختيارها الفسخ؛ فيسقط كالكبيرة لانقضاء مدة الخيار.\r(ولا يمنع زوجها من وطئها) كما لا يمنع من وطء الكبيرة قبل علمها (وليس لوليها) أي: الصغيرة أو المجنونة (الاختيار عنها) لأن طريق ذلك الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية كالقصاص (فإن طلقت) من عتقت تحت عبد (قبل أن تختار) الفسخ (وقع الطلاق)؛ لصدوره من أهله في محله، كما لو لم تعتق (وبطل خيارها إن كان) الطلاق (بائنًا) لفوات محله.\r(وإن كان) الطلاق (رجعيًّا) فلها الخيار (أو عتقت المعتدة الرجعية فيها الخيار) ما دامت في العدة؛ لأن نكاحها باقٍ يمكن فسخه، ولها في الفسخ فائدة، فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ، بخلاف البائن (¬١).\r\rالفرع الثاني: صور الإشارة إلى بناء الفروع على الفروع.\rتقدم قريبًا أن الإشارة إلى البناء قد تكون بصيغ غير صريحة، وذلك يكون بعلامات تدل على البناء كحروف الشرط والعطف والاقتران بالفاء، أو من تصريح بعض العلماء بالبناء، وسنذكر هنا صور الإشارة إلى البناء بالتفصيل (¬٢):\rالصورة الأولى: الإشارة إلى البناء بترتيب أحد الحكمين على الآخر كونه سببًا له.\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين المبنيتين: (حكم نظر ولمس من يخدم المريض من وضوء واستنجاء)، و (حكم نظر ولمس من لا يحسن حلق عانته) والمسألة المبني عليها: (حكم نظر الطبيب ولمسه)، والمتأمل للمس، ورتبها وبناها على بعضها، ثم ذكر العلة بقوله: \"لأنه موضع حاجة، وظاهره ولو ذميًّا\"، فالمسألة المبني عليها هي نظر الطبيب ولمسه للمرأة، فمن المعلوم أن نظر الرجل للمرأة الأجنبية محرم،","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤).\r(¬٢) ينظر: بناء الفروع على الفروع من كتاب كشاف القناع في كتابي الطهارة والصلاة (ص: ٢٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424573,"book_id":6838,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":175,"body":"ولكن لأجل الحاجة يباح للطبيب مداواتها والنظر لموضع الحاجة منها حتى لو اضطر لرؤية عورتها، فتلحق المسائل المبنية على المبني عليها في الحكم إذا وجدت العلة، وهي الحاجة، وقد رجح حتى لو كان الطبيب ذميًّا، فتتبعه المسائل في ذلك، حيث قال: \" (ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتى ذلك فرجها وباطنه)؛ لأنه موضع حاجة، وظاهره ولو ذميًّا (ومثله) أي: الطبيب (من يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما، وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما، وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصًّا) وظاهره ولو ذميًّا\" (¬١).\r-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم من وُطِئت في الدبر وما دون الفرج)، والمبني عليها (حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق) بالعلة المتماثلة التي من أجلها اتَّحد الحكم فيها، وهي حصول زوال البكارة بلا قصد، وإنما بعارض خارجي، فلا تأخذ حكم الثيب، لا حقيقةً ولا حكمًا، حيث قال: [(وزوال البكارة بأصبع أو وثبة أو شدة حيضة ونحوه) كسقوط من شاهق (لا يغير صفة الإذن)، فلها حكم البكر في الإذن، لأنها لم تخبر المقصود، ولا وجد وطؤها في القبل، فأشبهت من لم تزل عذرتها (وكذا وطء دبر) ومباشرة دون الفرج؛ لأنها غير موطوءة في القبل] (¬٢).\rالصورة الثانية: البناء بتعليل أحد الحكمين بالآخر:\r-ومثال ذلك: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين المبنيتين: (حكم الخلوة بدابة يشتهيها ولا يعف عنها)، و (حكم الخلوة بحيوان يشتهي المرأة وتشتهيه)، والمبني عليها: (نظر الرجل بدابة يشتهيها ولا يعف عنها) بالعلة المشتركة، ورتبها وبناها على بعضها، وهي خوف الفتنة في حال وجود الشهوة، حيث قال: [(ويحرم النظر مع شهوة تخنيث وسحاق ودابة يشتهيها، ولا يعف عنها (¬٣) قاله ابن عقيل (¬٤)، وهو ظاهر","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٣).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٣) العفة: فعل ما يحقق العفاف للنفس أو للغير، والعفة والعفاف: الكف عن الحرام وعما يستهجن كسؤال الناس، وقيل: هو الصبر والنزاهة عن الشيء. ويطلق العفاف في العرف العام على شرف النفس، فالعفيف: هو من يباشر الأمور على وفق الشرع والمروءة، ويطلق في الاصطلاح غالبًا على ترك الزنى باستعفاف المسلم أو المسلمة عن الوطء الحرام. ينظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (١/ ٢٣٦). أما المقصود هنا (لا يعف عنها) أي: لم يحصل له العفاف، وهو الكف عن الحرام عن الدابة بفعل الفاحشة بها. ينظر: المطلع على أبوات المقنع (ص: ٣٢٢).\r(¬٤) هو: علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن محمد بن عبد الله، أبو الوفاء الفقيه الحنبلي، شيخ الحنابلة، ومصنف التّصانيف. سمع: أبا بكر محمد بن عبد الملك بن بشران، وأبا الفتح بن شيطا المقرئ، والقاضي أبا يَعلى، وغيرهم. روى عنه: أبو حفص المغازليّ، وأبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وغيرهما، وتفقَّه عَلَى القاضي أبي يَعلى، له كتاب \"الفنون\"، لم يصنَّف في الدُّنيا أكبر منه، توفي سنة ٥١٣ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٢٥٩)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢٠٣ - ٢٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424574,"book_id":6838,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":176,"body":"كلام غيره (وكذا الخلوة بها) أي: بدابة يشتهيها، ولا يعف عنها لخوف الفتنة … (وتحرم) الخلوة (بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه كالقرد)، ذكره: ابن عقيل، وابن الجوزي، والشيخ تقي الدين؛ لخوف الفتنة] (¬١).\rالصورة الثالثة: إتباع حكم إحدى المسألتين بعد الأخرى مباشرة، بما يشير إلى البناء دون التصريح بصيغة محددة.\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبينة (حكم كفاءة ولد الزنى لذوي نسب) والمبني عليها (حكم كفاءة الرجل المعسر للمرأة الموسرة في النكاح) بالعلة المشتركة، وهي الضرر الحاصل على كل من: المرأة الموسرة، وولد الزنا، حيث قال البهوتي ﵀: \"لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده\" (¬٢)، ثم قال: \"لأن المرأة تتضرر به، هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها\" (¬٣).\r-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المسائل المبنية (حكم توكيل الفاسق بالقبول لنفسه ولغيره)، و (حكم لو وكل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية)، و (حكم توكيل الزوج للعبد والصبي المميز لقبول النكاح)، والمبني عليها: (حكم عدالة وكيل الزوج) بعلة مشتركة واحدة، وهي: (يصح قبوله النكاح لنفسه، فصح قبوله لغيره)، ورتبها وبناها على بعضها ثم ذكر العلة بقوله: [(ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته) فيصح توكيل فاسق في قبوله؛ لأن الفاسق يصح قبوله النكاح لنفسه، فصح قبوله لغيره، وكذا لو وكَّل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية لصحة قبول ذلك لنفسه … (فإن وكَّله) أي: العبد أو الفاسق أو الصبي (الزوج في قبول النكاح) صحَّ، لأن الفاسق ونحوه يصح قبوله النكاح لنفسه فصح لغيره، وتقدم\" (¬٤).\rالصورة الرابعة: البناء بتلازم الحكمين:\r\"يظهر مما سبق في بناء فرع على فرع آخر: أنَّه يلزم من القول في مسألة بقولٍ أن يقول في المسألة الأخرى ما يناسبه\" (¬٥)، وهو ما يسمى بالتلازم بين الحكمين، وهو ما عبرّ عنه الإمام أحمد عندما سئل عن عدة أم الولد بقوله: \"عدتها حيضة، إنما هي أمة في كل أحوالها، إن جنت فعلى سيدها قيمتها، وإن جنى عليها فعلى الجاني ما نقص من قيمتها، وإن ماتت فما تركت من شيء فلسيدها، وإن اصابت حدًّا فحد أمة، وإن زوجها سيدها فما ولدت فهم بمنزلتها يُعتدون أختها، ويرثون برقها.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ -١٥ - ١٦).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٥٧ - ٥٩).\r(¬٥) ينظر: بناء الفروع على الفروع من كتاب كشاف القناع في كتابي الطهارة والصلاة (ص: ٢٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424575,"book_id":6838,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":177,"body":"وقد اختلف الناس في عدتها، فقال بعض الناس: أربعة أشهر وعشرًا، فهذه عدة الحرة، إنما هي عدة أمة خرجت من الرق إلى الحرية، فيلزم من قال: أربعة اشهر وعشرًا؛ أن يورثها، وأن يجعل حكمها أحكام الحرة؛ لأنه قد أقامها في العدة مقام الحرة\" (¬١)، ونظائره في كتاب الكشاف كثيرة، ومنها:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم تقديم الحج على النكاح) والمسألة المبني عليها (حكم تقديم نكاح من يخاف الزنى على الواجب)، ويمكن القول: أن المسألة المبني عليها كانت العلة فيها (من يخاف على نفسه الزنا)، والعلة في المسألة المبنية علتان: (من يخاف على نفسه الزنا)، و (عدم الاستطاعة على الحج)، فوجه الاشتراك بينهما: (من يخاف على نفسه الزنا)، فمتى وجدت العلة ترتب عليها الحكم بالتقديم في كل من النكاح والحج.\r- المثال الثاني: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بباء التعليل، حيث أورد ﵀ المسألتين في كتابين: كتاب النكاح وكتاب الحج، ولكنه ربط بينهما بإلحاق الباء في المسألة بقوله: (بخلاف الحج)، وعند الرجوع للمسألة كان بينهما ترابط في الأحكام، حيث قال في كتاب النكاح: \"ما أشير إليه بقوله: (ويجب على من يخاف الزنا) بترك النكاح (من رجل وامرأة)، سواء كان خوفه ذلك (علمًا أو ظنًّا)؛ لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصرفها عن الحرام، وطريقه النكاح، (ويقدم حينئذ) وجب (على حج واجب نصًّا) لخشية الوقوع في المحظور بتأخيره، بخلاف الحج\" (¬٢).\rوالمسألة المحال إليها في كتاب الحج، حيث قال: \" (ويقدم النكاح مع عدم الوسع) للنكاح والحج (من خاف العنت نصًّا)، وقوله: (ومن احتاج إليه) أي: ويقدم النكاح مع عدم الوسع من احتاج إليه، لم أره لغيره، بل قال في المستوعب: وإن كان لا يخاف العنت فلا اعتبار بهذه الحاجة قولاً واحدًا. اهـ.\rلأنه لا تعارض بين واجب ومسنون (ويعتبر) في الاستطاعة (أن يكون له إذا رجع) من حجه (وما يقوم بكفايته وكفاية عياله على الدوام) لتضرره بذلك كالمفلس (ولم يعتبر ما بعد رجوعه عليها) يعني ولم يعتبر على رواية ما يكفيه بعد رجوعه، فيعتبر إذن أن يكون له ما يقوم بكفايته وكفاية عياله إلى أن يعود. جزم به في الكافي والروضة، وقدمه في الرعاية، قال في المبدع: فيتوجه أن المفلس ومثله أولى\" (¬٣).\rالصورة الخامسة: الإشارة إلى البناء بالتشبيه:","footnotes":"(¬١) ينظر: مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله (ص: ٣٦٩)، الجامع لعلوم الإمام أحمد (١١/ ٥١١).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٧).\r(¬٣) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424576,"book_id":6838,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":178,"body":"إذا كانت المسائل الفقهية ترتبط بالأصول فهي ترتبط فيما بينها، كما ترتبط الفروع بالأصول، ومن ذلك ارتباطها بالأصل لعلة تجمع بينهم، أو لعدم وجود فارق بينهم، ومن تلك الروابط التشابه بينهم وهو نوع من أنواع القياس، \"وإن كان الشبه يطلق على كل قياس، فإن الفرع يلحق بالأصل بجامع يشبهه فيه\" (¬١).\rوالشبه بين المسألتين قريب من البناء، ودل على ذلك ما ذكره بعض العلماء في مسألة تقديم رواية الخلفاء الأربعة ﵃ بقولهم: \"ولعل الخلاف في تقديم روايتهم مبني على الخلاف في إجماعهم: هل هو حجة أم لا؟ فإن لم يكن مبنيًّا عليه، فهو شبيه به\" (¬٢).\rويرد التشبيه عند الفقهاء بألفاظ مخصصة، ومنها: (أشبهت، أو تشبه، أو شابهت، أو حرف التشبيه الكاف) (¬٣).\rوالتشبيه المصرح فيه بالبناء عند الفقهاء له أمثلة كثيرة في القدر المبحوث من كتاب الكشاف، ومنها:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم التصريح بخطبة غير المعتدة) والمبني عليها (التصريح بالخطبة في عدة المختلعة) بالتشبيه والاشتراك في الحالة، كالتصريح بالنكاح في حالة المختلعة وحالة غير المعتدة، فكلا الحالتين جمع بينهما تشابههما في الحالة والحكم، وهي أن المختلعة في عدتها يجوز لزوجها التصريح والتعريض بنكاحها، وكذلك حالة غير المعتدة، يجوز لراغب في النكاح منها التصريح والتعريض، حيث قال: \" [(إلا لزوج تحل له) كالمختلعة، لأنه يباح له نكاحها في عدتها، أشبهت غير المعتدة بالنسبة إليه] \" (¬٤).\r-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم من وُطِئت في الدبر وما دون الفرج) والمبني عليها (حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق) بالعلة المتماثلة التي من أجلها اتَّحد الحكم فيها، وهي حصول زوال البكارة بلا قصد، وإنما بعارض خارجي، فلا تأخذ حكم الثيب، لا حقيقةً ولا حكمًا، حيث قال: \" [(وزوال البكارة بأصبع أو وثبة أو شدة حيضة ونحوه) كسقوط من شاهق (لا يغير صفة الإذن)، فلها حكم البكر في الإذن، لأنها لم تخبر المقصود، ولا وجد وطؤها في القبل، فأشبهت من لم تزل عذرتها (وكذا وطء دبر) ومباشرة دون الفرج؛ لأنها غير موطوءة في القبل] \" (¬٥).\rوبالنظر إلى البناء بطريق التشبيه تظهر عدة مسائل تتعلق بهذه الصورة.","footnotes":"(¬١) ينظر: المستصفى (ص: ٣١٦)، البحر المحيط (٧/ ٢٩٣).\r(¬٢) ينظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٩٧).\r(¬٣) ينظر: بناء الفروع على الفروع من كتاب الكشاف في كتابي الطهارة والصلاة (ص: ٢٧١).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٨).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424577,"book_id":6838,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":179,"body":"-المسألة الأولى: البناء بالتشبيه لا يعني التماثل من كل وجه:\rمن الملاحظ لمن تتبع البحث أن التشابه بين المسائل لا يعني التماثل من كل وجه (¬١)، ويبقى هناك فروق بين المسائل المبنية والمبني عليها، ومن أمثلة ذلك:\r-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم من أسقط شفعته قبل البيع برضًا منه) على (حكم سقوط خيار الشرط برضا الزوجة من قول أو تمكين) وبسبب مشترك من وجه واحد، وهو رضا كلٍّ من: الزوجة في سقوط الشرط المتقدم على عقد النكاح، وكذلك رضا الشفيع في سقوط الشفعة التي من حقه قبل البيع، فلا أثر لهذا الشرط السابق للعقد إذا تخلى عنه صاحبه (¬٢).\r-المثال الثاني: ربط البهوتي ﵀ بين المسائل المبنية: (حكم لو كان المهر المسمى حيلة ولكنه كثير)، و (حكم لو سمّى المهر لإحداهما ولم يسمِّ للأخرى)، و (حكم لو جعل رقبة الجارية صداقًا لابنته)، والمسألة المبنية: (حكم لو سمّى المهر في نكاح الشغار لكل واحدة بشكل مستقل عن بُضع الأخرى) بالعلة المتماثلة من وجه واحد، وهو وجود المهر، فإن وجد المهر والرضا والكفاءة صح النكاح في كل الحالات بخلاف من عارض ذلك الوجه، حيث إنه يرى أن نكاح الشغار لا يصح مطلقًا، لا مع وجود المهر أو عدمه، هذا والله أعلم.\rالمسألة الثانية: علاقة هذا النوع من الشبه بالقياس:\rالكلام عن الشبه يتفرع عنه الكلام عن القياس، فكلاهما من الصيغ التي تدل على البناء، فإن القياس في بعض صوره (¬٣) والبناء (¬٤) يتضمنان معنى الضم والجمع، والقياس هو \"إثبات حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت\" (¬٥)، وعند تعريفنا للبناء -في مباحث سابقة- يظهر الارتباط بين القياس والبناء، وعلاقة الأصل والفرع في كل منهما.\rولذا فإن من ألفاظ البناء الواردة في البحث تعبير المصنف عن البناء بالقياس، ومن أمثلته:","footnotes":"(¬١) ينظر: تاج العروس (٣٩/ ٤١٣).\r(¬٢) ينظر: للمسألة من البحث ص: ٤٩٨.\r(¬٣) القياس إذا عُدّي بـ (على) تضمن معنى البناء، وإذا عُدّي بـ (إلى) تضمن معنى الضم والجمع. ينظر: جامع العلوم في اصطلاحات الفنون (٣/ ٧٦).\r(¬٤) ينظر: مقاييس اللغة (١/ ٣٠٢).\r(¬٥) ينظر: الإبهاج في شرح المنهاج (٣/ ٣)، نهاية السول شرح منهاج الوصول (ص: ٣٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424578,"book_id":6838,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":180,"body":"-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم لو زوَّجها سيدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها) على (من عتقت وزادها زوجها في مهرها، سواء كان حرًّا أو عبدًا) بالقياس، كما أورده الحجاوي ﵀ بجامع العلة المشتركة، وهي الضرر على كلا الزوجين، واحتمال تعدي هذه العيوب للأبناء فيما بعد.\r[ومن عتقت وزادها زوجها في مهرها، فالزيادة لها دون سيّدها، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، عتق معها أو لم يعتق. وعلى قياس ذلك: لو زوَّجها سيّدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها، فالزيادة للثاني؛ قاله في «الشرح»] (¬١).\rالمسألة الثالثة: وجه التشابه بين المسائل، وله ثلاث حالات:\rالتشابه بين الفروع الفقهية له صور متعددة، فقد يكون التشابه في الأحكام فيتنزل حكم المسألة الأولى على حكم المسألة الثانية، وقد يكون التشابه في الأدلة فيستدل للمسألة الأولى بنفس أدلة المسألة الثانية، وقد يكون في اطراد أقوال الفقهاء، فيكون القائل في هذه المسألة هو القائل في المسألة المبني عليها، ولهذا التشابه حالات، وهي كالآتي (¬٢):\rالحالة الأولى: التشابه في الأدلة:\r-المثال الأول: بنى البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم من وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها) والمبني عليها (حكم المرأة الموطوءة بآلة الرجل بزنى)، وخلال دراسة المسألة وجدت هناك تشابهًا في الأدلة بين المسألتين، ومن ذلك:\r• أن الحكمة التي اقتضت التفرقة بين المرأة التي وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها وبين البكر مباضعة الرجال ومخالطتهم، وهذا موجود مع عود البكارة (¬٣).\r• أن المرأة التي وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها هي في حكم الثيب لوجود المباضعة (¬٤).\r-المثال الثاني: بنى البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم من وُطِئت في الدبر وما دون الفرج) والمبني عليها (حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق)، وخلال دراسة المسألة وجدت هناك تشابهًا في الأدلة بين المسألتين، ومن ذلك:","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).\r(¬٢) ينظر: بناء الفروع على الفروع من كتاب كشاف القناع في كتابي الطهارة والصلاة (ص: ٦١٧).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٦).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٨٦)، الإنصاف (٨/ ٦٥)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٣)، المبدع (٧/ ٢٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424579,"book_id":6838,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":181,"body":"• أن زوال البكارة لم يكن بالوطء، وإنما عارض أصابها فزالت، فأشبهت من لم تزل عذرتها (¬١).\r• أن من زالت بكارتها لعارض خارجي فإنها في حكم البكر، وكذلك إذنها (¬٢).\rالحالة الثانية: التشابه في الأقوال:\r-مثال ذلك: إيراد التشابه في الأقوال في المسألة المبنية (حكم ثبوت الفسخ في الحال للزوج إذا كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء) والمبني عليها (حكم الفسخ إن كان الزوج صغيرًا وبه جنون وجذام). اتفق فقهاء الحنابلة أن الفسخ يكون في الحال لمن تزوج بصغيرة مصابة بالجنون أو كانت عفلاء وقرناء، وكذلك يكون الفسخ في الحال لمن تزوجت بصغير مصاب بالجنون والجذام (¬٣).\r-مثال الثاني: التشابه في الأقوال في المسألة المبنية (حكم أخذ الإذن بالزواج من المجنون) والمبني عليها (زواج من زال عقله بمرض لا يرجى زواله)، اتفق فقهاء الحنابلة على أن من زال عقله بمرض أو غيره إزالة دائمة ولا يرجى برؤه أنه يصح تزويجه بغير إذنه، كذلك من زال عقله بالجنون أنه يصح تزويجه بغير إذنه (¬٤).\rالحالة الثالثة: التشابه في الأحكام\r\"وهذه نتيجة البناء، وأمثلة هذه الحالة كثيرة؛ لأنها حالة معتادة لمعنى البناء، وهي تطبيق للبناء بين المسائل، وسيرد من خلال البحث ذكر كثير منها\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٦)، الواضح في شرح الخرقي (٢/ ٥٦٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٠٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٣) ينظر: للمسائل من البحث ص: ٧٧٨.\r(¬٤) ينظر: للمسائل من البحث ص: ٤٢٧.\r(¬٥) ينظر: بناء الفروع على الفروع من كتاب كشاف القناع في كتابي الطهارة والصلاة (ص: ٢٨٤)، والمسائل في هذا البحث كثيرة جدًّا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424580,"book_id":6838,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":182,"body":"المطلب الثاني: الصيغ والألفاظ الواردة الدالة على بناء الفروع على الفروع:\rالفرع الأول: الألفاظ والصيغ الواردة في عدد من كتب الفقه الحنبلي، -وتدل على البناء في المسائل الفقهية المبحوثة هنا-، وهي خمسة أنواع:\rالنوع الأول: استعمال لفظ البناء صراحة، ومثال ذلك:\rالبناء:\r• (بناء على الروايتين في ولاية النكاح) (¬١).\r• البناء: (الخيار، وبناه في الواضح على الكفاءة) (¬٢).\rالتخريج:\r• (خَرَّجَ) (¬٣).\r• (خرج في ذلك كله وجهان) (¬٤).\r• ويُتَخَرَّجُ عَلَيْهِ (¬٥).\r• فيخرج على ذلك (¬٦).\rالقياس:\r• (وهو أقيس) (¬٧).\r• (وعلى قياس) (¬٨).\r• (قياس مذهبه) (¬٩).\r• (قياسًا على المسلم) (¬١٠).","footnotes":"(¬١) الشرح الكبير (٢/ ٣١١).\r(¬٢) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٧٢).\r(¬٣) الفروع (٥/ ١٢٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، الفتاوى الكبرى (٤/ ٥).\r(¬٤) الشرح الكبير (٧/ ٥٤٣).\r(¬٥) الهداية (ص ٣٩٥)، الكافي (٣/ ٤٣)، الشرح الكبير (٢٠/ ١٤).\r(¬٦) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥).\r(¬٧) الشرح الكبير (٦/ ٥٩٧)، المقنع (ص: ٢٦٤)، الإنصاف (٧/ ٣٠٠).\r(¬٨) المغني (١٠/ ٨٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤٠).\r(¬٩) مطالب أولي النهى (٥/ ٤٧).\r(¬١٠) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424581,"book_id":6838,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":183,"body":"• (قياس قول أبي بكر: إذا شرطها أمة فبانت حرة، فهذا قول أبي بكر، والمقيس على كلامه) (¬١).\rالوجهين:\r• (هذين الوجهين مبنيان على تصور طريان العنة) (¬٢).\r• (على وجهين، وينبني عليهما) (¬٣).\r• (وجهان) (¬٤).\r• (ففيه وجهان) (¬٥).\rالروايتين:\r• (وهو إحدى الروايتين، أو الوجهين) (¬٦).\rالنوع الثاني: استعمال لفظ يدل على البناء، ومثال ذلك:\r• (فعلى القول) (¬٧).\r• (فعلى هذا) (¬٨).\r• (فعلى هذه الرواية) (¬٩).\r• (فعلى المذهب) (¬١٠).\rالنوع الثالث: استعمال ألفاظ التشبيه والتمثيل لتدل على البناء، ومثال ذلك:\rالتشبيه:\r• (أشبه الطفل) (¬١١).","footnotes":"(¬١) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٧٢).\r(¬٢) الإنصاف (٢٠/ ٤٩٤).\r(¬٣) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٢).\r(¬٤) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨١).\r(¬٥) ينظر: الكافي (٣/ ٤)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٧)، العدة شرح العمدة (ص: ٣٨٧).\r(¬٦) الإنصاف (٢٠/ ١٣).\r(¬٧) الإنصاف (٢/ ٣٤٠)، الإنصاف (٨/ ٩٠).\r(¬٨) مطالب أولي النهى (٥/ ٤٧)، الشرح الكبير (٦/ ٤).\r(¬٩) المرجع السابق.\r(¬١٠) الإنصاف (٨/ ١٦١).\r(¬١١) المبدع شرح المقنع (٧/ ٩)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424582,"book_id":6838,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":184,"body":"• (فأشبه الوطء فيما دون الفرج) (¬١).\r• (فأشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة) (¬٢).\r• (أشبه النوم) (¬٣).\r• (فأشبه عقد الإجارة) (¬٤).\r• (أشبهت الإجارة) (¬٥).\r• (أشبه إجارتها) (¬٦).\r• (أَشْبَهَ الْعُقُودَ) (¬٧).\r• (أشبهت غير المعتدة) (¬٨).\rكاف التشبيه:\r• (كالقصاص) (¬٩).\r• (كالعتق) (¬١٠).\r• (كما لو شرط فيه صداقًا) (¬١١).\r• (كما لو شرط الحرية) (¬١٢).\r• (كما لو أسقط الشفيع شفعته قبل البيع) (¬١٣).","footnotes":"(¬١) شرح المنتهى (٩/ ١٤٤).\r(¬٢) المغني (٧/ ٧٢)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦).\r(¬٣) شرح الزركشي (٥/ ٣٥)، معونة أولى النهى شرح المنتهى (٥/ ٤٥٣).\r(¬٤) الشرح الكبير (٧/ ٣٩١).\r(¬٥) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٠).\r(¬٦) شرح الزركشي (٢/ ٣٥٠).\r(¬٧) مطالب أولي النهى (٥/ ٥١).\r(¬٨) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٩٢)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٨)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١٣)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨١).\r(¬٩) الكافي (٣/ ٤٧)، المغني (١٠/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٦).\r(¬١٠) ينظر: المغني (٧/ ٩٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٠).\r(¬١١) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٥).\r(¬١٢) المغني (٧/ ٧٣)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٣)، الإقناع (٣/ ١٩٤).\r(¬١٣) الكافي (٣/ ٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424583,"book_id":6838,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":185,"body":"• (كمسلم) (¬١).\r• (كولاية المال) (¬٢).\r• (كإذن الحاكم) (¬٣).\r• (كالمسقط) (¬٤).\r• (كالنوم) (¬٥).\r• (كالإجارة) (¬٦).\r• (كالمجنون) (¬٧).\r• (كالعقود) (¬٨).\r• (كالمزني بها) (¬٩).\r• (كأم الولد) (¬١٠).\r• (كالمحرمة باللعان) (¬١١).\r• (كما لو اشترى لهم معيبًا لا يعلم عيبه) (¬١٢).\r• (كالقصاص) (¬١٣).\r• (كما لو شرط الحرية) (¬١٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٤)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٣٣٧)، معونة أولى النهى شرح المنتهى (٩/ ١٠٦).\r(¬٢) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤).\r(¬٣) المغني (٧/ ٢٠)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٤٥)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٢٠٦).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٩١)، (٥/ ٩٢).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).\r(¬٦) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٥٤).\r(¬٧) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥).\r(¬٨) معونة أولى النهى شرح المنتهى (٩/ ٤٢)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٨)، المغني (٧/ ٨١).\r(¬٩) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠).\r(¬١٠) كشاف القناع (٥/ ١٨).\r(¬١١) المغني (٧/ ٩٩)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٣٨).\r(¬١٢) المغني (١٠/ ٦٧)، الشرح الكبير (٢٠/ ٥٢٢).\r(¬١٣) الكافي (٣/ ٤٧)، المغني (١٠/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٦).\r(¬١٤) المغني (٧/ ٧٣)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٣)، الإقناع (٣/ ١٩٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424584,"book_id":6838,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":189,"sequence_num":186,"body":"• (كما لو أسقط الشفيع شفعته قبل البيع) (¬١).\rالمثل:\r• (ومثله تزويج صغير ومجنون بمعيبة) (¬٢).\r• (وأن مثله كل عقد) (¬٣).\r• (ومثله) (¬٤).\r• (ومِثْل) (¬٥).\rالنوع الرابع: استعمال حروف الجر لتدل على البناء، ومثال ذلك:\r• (على وجهين) (¬٦).\r• (على رواية) (¬٧).\r• (على روايتين) (¬٨).\r• (على هذه الرواية) (¬٩).\r• (وعلى رواية) (¬١٠).\r• (وعلى قياس) (¬١١).\r• على وجهين (¬١٢).\r• على وجه (¬١٣).","footnotes":"(¬١) الكافي (٣/ ٤٠).\r(¬٢) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٥).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٦٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٤٨).\r(¬٤) الإقناع (٣/ ١٥٩)، نيل المآرب (٢/ ١٤٠)، منار السبيل (٢/ ١٣٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٤٧)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠٢).\r(¬٥) نيل المآرب (٢/ ١٤٠).\r(¬٦) الفروع (٥/ ١١١)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٨)، الإنصاف (٨/ ٢٩).\r(¬٧) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٧).\r(¬٨) المحرر في الفقه (٢/ ١٨)، شرح الزركشي (٢/ ٣٣٩).\r(¬٩) المغني (٥/ ٨٥)، الشرح الكبير (٥/ ٢٢٢).\r(¬١٠) الإنصاف (٨/ ٩١).\r(¬١١) كشاف القناع (٥/ ١٠٥)، المغني (١٠/ ٨٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤٠).\r(¬١٢) المقنع (ص ٣١٤)، الشرح الكبير (٢٠/ ٥٠٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٣١)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥)، الإنصاف (٢٠/ ٥٠٦).\r(¬١٣) الممتع في شرح المقنع ٣ (٣/ ٦٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424585,"book_id":6838,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":190,"sequence_num":187,"body":"النوع الخامس: استعمال ألفاظ مختلفة لدلالة على البناء، ومثال ذلك:\rواو العطف وكذا:\r• (وكذا المحرمة باللعان)، و (وكذا بنت الموطوءة بشبهة وأمها) (¬١).\r• (ومضاجعة) (¬٢).\r• (وتحرم الخلوة) (¬٣).\r• (والموطوءة بشبهة) (¬٤).\r• (وتحرم الخلوة) (¬٥).\r• (وذلك كله) (¬٦).\r• (والمذهب عندنا أن غيره أيضًا طاهر) (¬٧).\r• (والإجارة) (¬٨).\r• (ولا يشترط) (¬٩).\r• (وكذا الدُّرُوزُ والتبانية) (¬١٠).\r• (ويلحق فيه النسب) (¬١١).\r• (وإن طلق بشرط خيار وقع) (¬١٢).","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٥٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٤)، نيل المآرب (٢/ ١٣٩).\r(¬٢) الإقناع (٣/ ١٥٩)، الفروع (٥/ ١١٣)، الإنصاف (٨/ ٣٢)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٩)، منار السبيل (٢/ ١٤٢)، الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٥٩) المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٧)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٦).\r(¬٤) المراجع السابقة.\r(¬٥) الإقناع (٣/ ١٥٩) المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٧)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٦).\r(¬٦) الإقناع (٣/ ١٦١)، الإنصاف (٨/ ٣٧) مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٥٩)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠١).\r(¬٧) الشرح الكبير (١/ ٣٠٤).\r(¬٨) الفتاوى الكبرى (٤/ ٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ٤٨).\r(¬٩) ينظر: الإنصاف (٨/ ٦٤)، الإقناع (٣/ ١٧١)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).\r(¬١٠) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١)، مطالب أولي النهى (٦/ ٢٨٥).\r(¬١١) الإقناع (٣/ ١٩٣).\r(¬١٢) الإقناع (٣/ ١٩٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424586,"book_id":6838,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":188,"body":"• (ولو سمى) (¬١).\rلام التعليل:\r• (لأنه إذن من الولي) (¬٢).\r• (لأنه نائب) (¬٣).\r• (لأن الفاسق يصح قبوله النكاح لنفسه؛ فصح قبوله لغيره) (¬٤).\r• (لوجود سبب الولاية) (¬٥).\r• (لبطلان نكاحه) (¬٦).\r• (لأن طريق ذلك الشهوة) (¬٧).\r• (لخراب) (¬٨).\r• (لأن الأخرس يصح تزوجه؛ فصح تزويجه كالناطق) (¬٩).\r• (لشفعته) (¬١٠).\r• (لما تقدم) (¬١١).\rباء التعليل:\r• (بالإغماء) (¬١٢).\r• (بنحو مرض) (¬١٣).","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٩١).\r(¬٢) ينظر: الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٤٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٤٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٩)، منار السبيل (٢/ ١٥٤)، نيل المآرب (٢/ ١٥١).\r(¬٣) المغني (٧/ ٢٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٠)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٤٦)، الإنصاف (٢٠/ ٢٠٧).\r(¬٤) معونة أولى النهى شرح المنتهى (٩/ ٦٦).\r(¬٥) ينظر: مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، منار السبيل (٢/ ١٤٤).\r(¬٦) ينظر: مطالب أولي النهى (٥/ ٧٤).\r(¬٧) الكافي (٣/ ٤٧)، المغني (١٠/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٦).\r(¬٨) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٥٦)، معونة أولى النهى شرح المنتهى (٩/ ١١٥).\r(¬٩) الكافي (٣/ ١٤)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).\r(¬١٠) المرجع السابق.\r(¬١١) مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥).\r(¬١٢) الإقناع (٣/ ١٧٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤)، الإنصاف (٨/ ٧٥)، معونة أولى النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٥/ ٤٥٣).\r(¬١٣) الإقناع (٣/ ١٧٢)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢١٧)، الإنصاف (٨/ ٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424587,"book_id":6838,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":192,"sequence_num":189,"body":"• (بنحو خراب) (¬١).\r• (بخراب (¬٢).\rفاء التعليل والعطف:\r• (فإن تشاحوا) (¬٣)\r• (فإن كانت) (¬٤).\rكذا وكذلك:\r• (عند من يعاشره كذلك) (¬٥).\r• (وكذا لو وكل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية لصحة قبول ذلك لنفسه) (¬٦).\r• (وكذلك) (¬٧).\r• (فكذلك) (¬٨).\rكاف التشبيه ومنزلة:\r• (فهي كغير المُعْتَدَّة) (¬٩).\r• (بمنزلة) (¬١٠).\rتقدم:\r• (وتقدم)، و (لما تقدم) (¬١١).","footnotes":"(¬١) مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٢).\r(¬٢) ينظر: مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٢)، الإقناع (٣/ ١٩٠)، إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ١٠٨٧)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٦١).\r(¬٣) ينظر: مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، منتهى الإرادات (٤/ ٧٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، الإنصاف (٨/ ٨٧).\r(¬٤) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٢)، الإنصاف (٨/ ١٨١).\r(¬٥) الفروع (٥/ ١١٣)، الإنصاف (٨/ ٣٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٩)، الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٦) معونة أولى النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٦٦).\r(¬٧) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٤).\r(¬٨) ينظر: المغني (٧/ ٧٠)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٤٣).\r(¬٩) الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٧٠)، المغني (٧/ ١٤٧).\r(¬١٠) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦١)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، الإنصاف (٨/ ٣٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٥٩)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٤).\r(¬١١) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424588,"book_id":6838,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":190,"body":"الحكم:\r• (فحكمه) (¬١).\rالإفتاء:\r• (أفتيت) (¬٢).\r\rالفرع الثاني: الألفاظ والصيغ التي تدل على البناء في المسائل الفقهية المبحوثة هنا، الواردة في كتاب الكشاف.\rللبناء صيغ وألفاظ تدل عليه، ومن خلال القراءة والتتبع في نصوص الكشاف، ظهرت العديد من الصيغ والألفاظ الواردة في كتاب (النكاح) الدالة على البناء، ومنها ما يأتي:\rالقياس:\r• (قياسًا على القرعة في العتق والطلاق وغيرهما) (¬٣).\r• (وعلى قياسه: الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة، أو عَفْلاء أو قَرْناء) (¬٤).\r• (وعلى قياس ذلك: لو زوَّجها سيّدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها، فالزيادة للثاني؛ قاله في \"الشرح\"] (¬٥).\rالتشبيه:\r• (فهو كالجنون) (¬٦).\r• (كما لو كانت ثيِّبًا) (¬٧).\r• (كالقصاص) (¬٨).\r• (كما لو شرط فيه صداقًا) (¬٩).","footnotes":"(¬١) قال المرداوي: \"من ابتلي بخدمة مريض أو مريضة في وضوء أو استنجاء أو غيرهما فحكمه حكم الطبيب في النظر والمس، نص عليه\". الإنصاف (٨/ ٢٢).\r(¬٢) معونة أولى النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ١١٥)، الإنصاف (٨/ ١٥٦)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٦١).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٦١).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٨) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٩) كشاف القناع (٥/ ٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424589,"book_id":6838,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":191,"body":"• (كما لو شرط الحرية) (¬١).\r• (كما لو أسقط الشفيع شفعته قبل البيع) (¬٢).\r• (كمسلم) (¬٣).\r• (كالمسلم) (¬٤).\r• (كإذن الحاكم) (¬٥).\r• (كالعقود) (¬٦).\r• (كالمزني بها) (¬٧).\r• (كأم الولد) (¬٨).\r• (كما لو اشترى لهم معيبًا لا يعلم عيبه) (¬٩).\rأشبه وأشبهت:\r• (فأشبه الوطء فيما دون الفرج) (¬١٠).\r• (لأنه ليس محلاً للوطء، فأشبه الوطء فيما دون الفرج) (¬١١).\r• (فأشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة) (¬١٢).\r• (أشبه النظر) (¬١٣).\r• (فأشبه عقد الإجارة) (¬١٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٩).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٨).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٨٧).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٨٥).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٤٠).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ١٨).\r(¬٨) كشاف القناع (٥/ ١٨).\r(¬٩) كشاف القناع (٥/ ١١٤).\r(¬١٠) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬١١) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬١٢) كشاف القناع (٥/ ٩٩).\r(¬١٣) كشاف القناع (٥/ ٧٢).\r(¬١٤) كشاف القناع (٥/ ٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424590,"book_id":6838,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":192,"body":"• (أشبهت غير المعتدة) (¬١).\rلام التعليل:\r• (لأن الأخرس يصح تزوجه؛ فصح تزويجه كالناطق) (¬٢).\r• (لأن على الموسرة ضررًا) (¬٣).\r• (لأن المرأة تتضرر به) (¬٤).\r• (لأنه إذن من الولي) (¬٥).\r• (لقيامه مقامه) (¬٦).\rومثله:\r• (وأن مثله كل عقد) (¬٧).\r• (فإن ادَّعى الجهل بالخيار، ومثله يجهله كعامِّيٍّ لا يخالط الفقهاء كثيرًا) (¬٨).\r• (ومثله أي: مثل نكاح المتعة فيها ذكر) (¬٩).\rواو العطف:\r• (والإجارة) (¬١٠).\r• (ولا يشترط) (¬١١).\r• (ولو سمى) (¬١٢).\r• (ومحل الصحة أيضًا) (¬١٣).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٨).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٥٨).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ٣٨).\r(¬٨) كشاف القناع (٥/ ١١٢).\r(¬٩) كشاف القناع (٥/ ٩٧).\r(¬١٠) كشاف القناع (٥/ ٣٨).\r(¬١١) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬١٢) كشاف القناع (٥/ ٩٤).\r(¬١٣) كشاف القناع (٥/ ٩٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424591,"book_id":6838,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":193,"body":"• (ومحل الصحة) (¬١).\r• (وَإِنْ سَمَّى) (¬٢).\r• (وإن كان) (¬٣).\r• (وإن كان الطلاق رجعيًا فلها الخيار) (¬٤).\r• (والمذهب عندنا أن غيره أيضًا طاهر) (¬٥).\r• (ومضاجعة) (¬٦).\r• (وتحرم الخلوة) (¬٧).\r• (وذلك كله) (¬٨).\rفاء التعليل والعطف:\r• (فينعقد) (¬٩).\r• (فتقدم الخطبة والإهداء) (¬١٠).\r• (فإن تشاحوا) (¬١١).\r• (فإن كانت) (¬١٢).\r• (فالزيادة لها دون سيّدها) (¬١٣).\r• (فالزيادة للثاني؛ قاله في \"الشرح\") (¬١٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٤).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٠٣).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٣١).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ١٦).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ١٦).\r(¬٨) كشاف القناع (٥/ ٢٠).\r(¬٩) كشاف القناع (٥/ ٣٨).\r(¬١٠) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬١١) كشاف القناع (٥/ ٥٩).\r(¬١٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤).\r(¬١٣) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).\r(¬١٤) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424592,"book_id":6838,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":194,"body":"وكذا:\r• (وكذا المحرمة باللعان) و (وكذا بنت الموطوءة بشبهة، وأمها) (¬١).\rبمنزلة:\r• (لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار) (¬٢).\r• (بمنزلة البيع على بيع أخيه قبل انعقاد العقد) (¬٣).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٢).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424593,"book_id":6838,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":195,"body":"الباب الثاني: القسم التطبيقي:\rمسائل بناء الفروع علي الفروع في كتاب النكاح وخصائص النبي عليه الصلاة السلام إل نهاية باب العيوب في النكاح؛ وفيه أحد عشر فصلا:\r\r• الفصل الأول: الفروع المبني بعضها على بعض ف مسائل كتاب النكاح، وفيه عشرة مباحث:\r- المبحث الأول: التخلية لمن لا شهوة له لنوافل العبادة.\r- المبحث الثاني: تقديم الحج عل النكاح.\r- المبحث الثالث: نظر الملاعن والموطوءة بشبهة.\r- المبحث الرابع: النظر للغلام الأمرد.\r- المبحث الخامس: خلوة الفحل بالرتقاء.\r- المبحث السادس: النظر لوجه وكفي من يتعامل معه ف البيع والإجار.\r- المبحث السابع: نظر ولمس عورة المريض ومن لا يحسن حلق عانته.\r- المبحث الثامن: النظر إل الصبي غير المميز.\r- المبحث التاسع: حكم خلوة الرجل بدابة يشتهيه أو حيوان يشته المرأة.\r- المبحث العاشر: مضاجعة الأمرد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424594,"book_id":6838,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":196,"body":"المبحث الأول\r•التخلية لمن لا شهوة له لنوافل العبادة؛ وفيه ثلاث مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم النكاح لمن لا شهوة له.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم تخلية من لا شهوة له لنوافل العبادة.\r• المطلب الثالث: الكلام ف البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424595,"book_id":6838,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":197,"body":"المبحث الأول: التخلية لمن لا شهوة له لنوافل العبادة؛ وفيه ثلاث مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم النكاح لمن لا شهوة له\rتمهيد:\rقبل البدء في دراسة المسائل يتضح لي أن هناك ترابطاً بين مسائل الكتاب، فالمسألة السابقة لهذه المسألة مرتبطة بنوعية المسألة، فإن هناك تسلسلا في المسائل وتنوعا في البناء.\rفالمسألة السابقة المبني عليها تتكلم عن اشتغال ذي شهوة بالنكاح أفضل من نوافل العبادة والتخلي له، وبناء مسألة تخلي العبادة لصاحب الشهوة مبنية على قول الصحابي (¬١).\rبينما المسألة المبنية التي نحن في صدد التحدث عنها هي مستجدة، وهي حكم تخلي من لا شَهْوَة له لنوافل العبادة بناء على مسألة إباحة النكاح لمن لا شهوة له، فهي بناء فرع فقهي على فرع فقهي آخر، وهذا ما يميز هذه الدراسة.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ويباح) (¬٢) النكاح (لمن لا شهوة له) كالعنين (¬٣) والمريض والكبير؛ لأن العلة التي لها يجب النكاح أو يستحب - وهو خوف الزنا أو وجود الشهوة - مفقودة فيه، ولأن المقصود من النكاح الولد وهو في من لا شهوة له غير موجود، فلا ينصرف إليه الخطاب به، إلا أن يكون مباحًا في حقه كسائر المباحات لعدم منع الشرع منه، وتخليه إذن لنوافل العبادة أفضل لمنع من يتزوجها من التحصين","footnotes":"(¬١) وهذا النوع ليس محل الدراسة، حيث إن هناك مشروعًا بحثيًّا قد اكتمل في مركز الدراسات الإسلامية التابع لكلية الشريعة، بعنوان (المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي).\r(¬٢) المباح: ما اقتضى خطاب الشرع التسوية بين فعله وتركه، من غير مدح يترتب عليه، ولا ذم. ينظر: شرح مختصر الروضة (١/ ٣٨٦)، مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (١/ ٤٢٦).\r(¬٣) العنين هو: العاجز عن الوطء، وربما اشتهاه ولا يمكنه. ينظر: المطلع على ألفاظ المقنع (ص: ٣٨٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424596,"book_id":6838,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":202,"sequence_num":198,"body":"بغيره، ويضرها بحبسها على نفسه، ويعرض نفسه لواجبات وحقوق لعله لا يقوم بها، ويشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه] (¬١) (¬٢).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم مسألة نكاح من لا شهوة له، على أربعة أقوال:\rالقول الأول: أن نكاح من لا شهوة له مباح، والقائلون بذلك: ابن تيمية (¬٣) والمرداوي (¬٤) والبهوتي وابن مفلح (¬٥)، وغيرهم (¬٦).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).\r(¬٢) وبعد النظر في أصول كتاب الإقناع، وهي الكتب التي استمد منها الحجاوي مادة كتابه (المستوعب، المقنع، المحرر الفروع، وأقوال ابن تيمية مما وقفت عليها)؛ وجدت أنهم لم يتطرقوا للمسألة المبنية التي ذكرها البهوتي في كتابه الكشاف، وهذا يدل صراحة على أن المسألة مستجدة، وبعد دراسة البناء وجدت أنه لم يتفرد بالمسألة المبنية، وإنما كانت منقولة عن ابن قدامة، وبينتها في الكلام في البناء. ومبنية على مسألة: (إباحة النكاح لمن لا شهوة له)، وقال الحجاوي في الإقناع: يسن لمن له شهوة ولا يخاف الزنا ولو فقيرًا، واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة، ويباح لمن لا شهوة له. ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٦)، المقنع (ص: ٣٠١)، المحرر (٢/ ١٣)، المستوعب (٣/ ١١٦٥).\r(¬٣) هو: الإمام الفقيه المجتهد تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، ابن تيمية الحراني، شيخ الإسلام، وعلم الأعلام، وكان من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين. من مصنفاته الكثيرة: الفتاوى، السياسة الشرعية، درء تعارض العقل والنقل. مات مسجونًا سنة ٧٢٨ هـ. ينظر: ذيل على طبقات الحنابلة (٢/ ٣٨٧)، تذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٩٦)، شذرات الذهب (٦/ ٨٠)، هدية العارفين (١/ ١٠٥).\r(¬٤) هو: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد بن محمد المرداوي السعدي الصالحي الحنبلي، ولد قريبًا من سنة ٨٢٠ هـ، في بلدة (مردا) بفلسطين، ونشأ بها، وحفظ القرآن، وأخذ بها الفقه، وتصدى للإقراء والإفتاء والتأليف، أخذ عن: الشيخ الفقيه تقي الدين أبي بكر بن إبراهيم بن قندس البعلي، والمحدث أبي عبد الله محمد الكركي الحنبلي. من أهم مؤلفاته: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، التنقيح المشبع في تخريج أحكام المقنع، توفي سنة ٨٨٥ هـ. ينظر: شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٣٣٩ - ٣٤٠ - ٣٤١)، الضوء اللامع (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\r(¬٥) هو: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح الحنبلي، ولد سنة: ٨١٥ هـ، أخذ عن العلاء البخاري فنونًا في الفقه، وسمع أيضًا: ابن ناصر الدين، وابن المحب الأعرج، وغيرهما، وانتفع به الفضلاء، له مصنفات منها: \"شرح المقنع\"، و\"طبقات الأصحاب\"، و\"المقصد الأرشد في ترجمة أصحاب الإمام أحمد\". كان فقيهًا أصوليًّا طلقًا فصيحًا ذا رياسة ووجاهة، توفي سنة: ٨٨٤ هـ. ينظر: الضوء اللامع (١/ ١٥٢)، وشذرات الذهب (٩/ ٥٠٧).\r(¬٦) ينظر: المحرر (٢/ ١٣)، كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥)، الإنصاف (٨/ ٧)، المبدع (٦/ ٨٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٥٤)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424597,"book_id":6838,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":199,"body":"القول الثاني: أن نكاح من لا شهوة له مستحب (¬١). والقائلون بذلك: ابن تيمية وابن قدامة، وابن المنجي (¬٢)، وهو اختيار القاضي أبي يعلى (¬٣)، ووجه عند أبي الخطاب الكوذاني (¬٤) (¬٥).\rالقول الثالث: أن نكاح من لا شهوة له سنة (¬٦). والقائل بذلك: المرداوي (¬٧).","footnotes":"(¬١) المستحب: ما يثاب فاعله امتثالاً، ولا يعاقب تاركه. الأصول من علم الأصول (ص: ١١).\r(¬٢) هو: زين الدين المُنَجَّى بن عثمان بن أسعد بن المنجى التنوخي، فقيه حنبلي، ممن انتهت إليهم الرياسة في المذهب أصولاً وفروعًا، مع التبحر في العربية والبحث، كان وقورًا جليل القدر، له تصانيف منها: (الممتع شرح المقنع)، و (تفسير القرآن الكريم)، توفي سنة ٦٩٥ هـ. ينظر: شذرات الذهب (٥/ ٤٣٣)، هدية العارفين (٢/ ٤٧٢)، البداية والنهاية (١٣/ ٣٤٥).\r(¬٣) هو: القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد الفراء الحنبلي، مجتهد المذهب، وإذا أطلق «القاضي» في المذهب فهو المراد به، كان له القدم الرفيع والباع الطويل في كثير من الفنون، في الأصول والفروع، كان عالمًا بالقرآن وعلومه، ولي القضاء، وكان ذا عبادة وتهجد. من مصنفاته: أحكام القرآن، عيون المسائل، العدة في أصول الفقه، وغيرها. توفي سنة ٤٥٨ هـ. ينظر: تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٦)، طبقات الحنابلة (١/ ١٩٣)، هدية العارفين (٢/ ٧٢)، الأعلام (٦/ ٩٩).\r(¬٤) هو: محفوظ بن أحمد الكلوذاني، أبو الخطاب، ولد سنة (٤٣٢ هـ)، روى عن: القاضي أبي يعلى، والمباركي، وروى عنه: ابن ناصر وأبو الفتح، من أشهر مؤلفاته: الهداية في الفقه والخلاف الكبير، أحد أئمة المذهب وأعيانه، وكان عدلاً رضيًّا ثقةً، مات سنة ٥١٠ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٢٧٠)، المقصد الأرشد (٣/ ٢٢).\r(¬٥) ينظر: المحرر (٢/ ١٣)، رواية عن السامري في المستوعب، وهو اختيار القاضي أبي يعلى (٣/ ١١٦٥)، الهداية (ص: ٣٨١)، المغني (٧/ ٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)، الشرح الكبير (٢٠/ ١٧).\r(¬٦) السُّنَّة في اصطلاح الأصوليين: ما صدر عن الرسول ﷺ من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير. ينظر: الإحكام للآمدي (١/ ٢٢٧)، الإبهاج (٢/ ٢٨٨)، نهاية السول (٣/ ٣)، البحر المحيط للزركشي (٤/ ١٦٤)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٢)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٩٤)، تيسير التحرير (٣/ ١٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٦٠ - ١٦٦)، إرشاد الفحول (١/ ١٨٦).\r(¬٧) ينظر: الإنصاف (٨/ ٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424598,"book_id":6838,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":204,"sequence_num":200,"body":"القول الرابع: أن نكاح من لا شهوة له واجب (¬١). والقائل بذلك: أبو بكر عبد العزيز (¬٢)، وابن أبي موسى (¬٣)، وغيرهما (¬٤).\rسبب الاختلاف:\rيرجع سبب الاختلاف في حكم نكاح من لا شهوة له لفهمهم المراد بالنصوص التي استدلوا بها، فمن قال بالإباحة يرى أن النكاح مباح بصفة عامة، يشترك فيه من له شهوة ومن ليس له شهوة بالقياس، ومنهم من يرى أن النكاح مستحب على وجه الإلزام واتباع للسنة والفطرة لعموم أدلة الاستحباب، ومنهم من رأى النكاح سنة لمشروعية النكاح، وهو ما فعله النبي ﵇ وأمره ﵇ لأصحابه بالنكاح، ومن رأى وجوب النكاح أرجع ذلك للأمر ودلالته التي تقتضي الوجوب، هذا والله أعلم وأجل.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن نكاح من لا شهوة له مباح (¬٥).\rاستدل أصحاب هذا القول بعموم الأدلة من الكتاب والسنة والمعقول قياسًا على من له شهوة (¬٦):\rأولاً: من الكتاب:\r١. قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء: ٣].\r٢. وقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ [سورة النور: ٣٢].","footnotes":"(¬١) الواجب: ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. ينظر: شرح الورقات في أصول الفقه - المحلي (ص: ٧١)، الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات (ص: ٨٨).\r(¬٢) هو: عبد العزيز بن جعفر بن أحمد، أبو بكر المعروف بغلام الخلال، كان أحد أهل الفهم والفقه موثوقًا به في العلم، متسع الرواية، موصوفًا بالأمانة عابدًا ورعًا بارعًا في مذهب أحمد، وكان له قدم راسخ في تفسير القرآن ومعرفة معانيه. من مصنفاته: الشافي، المقنع، زاد المسافر، مختصر السنة، تفسير القرآن، وغيرها. مات سنة ٣٦٣ هـ. ينظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٤٥٩)، طبقات الحنابلة (٢/ ١١٩)، شذرات الذهب (٣/ ٤٥)، هدية العارفين (٢/ ٥٧٧).\r(¬٣) هو: محمد بن أحمد بن أبي موسى، أبو علي الهاشمي القاضي، سمع محمد بن المظفر، وأبا الحسين بن سمعون، قال ابن أبي يعلى: عالي القدر، سامي الذكر، له القدم العالي والحظ الوافي عند الإمامين: القادر باللَّه والقائم بأمر اللَّه، وصحب أبا الحسن التميمي وغيره من شيوخ المذهب، من مؤلفاته: الإرشاد، وشرح الخرقي، توفي سنة ٤٢٨ هـ. ينظر: تاريخ بغداد (١/ ٣٥٤)، طبقات الحنابلة (٣/ ٣٣٥).\r(¬٤) ينظر: الهداية (ص: ٣٨١)، المقنع (ص: ٣٠١) المنح الشافيات (٢/ ٥٧٠).\r(¬٥) ينظر: المحرر (٢/ ١٣)، كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥)، الإنصاف (٨/ ٧)، المبدع (٦/ ٨٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٥٤)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦).\r(¬٦) ينظر: المغني (٧/ ٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424599,"book_id":6838,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":201,"body":"وجه الاستدلال: هذه الآيات عامة في النكاح، وتشمل جميع حالاته، ومنها نكاح من لا شهوة له، وذكر ابن القيم ﵀: فائدة أن عدم العضو أو ضعفه لا يمنع ذلك لإمكان الاستمتاع بحسبهم (¬١).\rيمكن أن تناقش: أن الآيات على عمومها تخاطب من لديه شهوة بدليل أنه يجوز لمن لا يجد مهر الحرة أن ينكح الأمة المسلمة.\rثانيًا: من السنة:\r١. قول النبيِّ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ (¬٢) فلْيَتَزَوَّجْ، فَإنَّهُ أغَضُّ لِلْبَصَرِ، وأحْصَنُ للفَرْجِ، ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه لَهُ وجَاءٌ (¬٣) (¬٤).\rوجه الاستدلال:\rأرشد الحديث إلى النكاح عمومًا، وأن العاجز عن النكاح لعيب لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة، لأنه لا شهوة له، فيكون كالذي ليس لديه مؤنة النكاح فيصوم لتخفيف تلك الشهوة (¬٥).\rيمكن أن يناقش:\rأن الحديث موجه لمن له شهوة، ولا يستطيع النكاح لعدم توفر المال أو عدم رغبته في النكاح؛ فيصوم لتخفيف الشهوة.\rثالثًا: من المعقول:","footnotes":"(¬١) بدائع الفوائد (٣/ ١٥٧).\r(¬٢) الباءة: هي النكاح والتزوج. يقال فيه: الباءة والباء، وقد يقصر، وهو: من المباءة، المنزل؛ لأن من تزوج امرأة بوأها منزلاً. وقيل: لأن الرجل يتبوأ من أهله، أي: يستمكن كما يتبوأ من منزله، مادة (بوأ). ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٦٠).\rوذكر النووي الاختلاف في مفهوم معنى الباءة عند الفقهاء:\rوقال النووي: اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد، أصحهما: أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع، فتقدير من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤونته وهي مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم ليقطع شهوته، ويقطع شر منيه كما يقطعه الوجاء، ويقصد بالوجاء: الإخصاء.\rوالقول الثاني: أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح، سميت باسم ما يلازمها، وتقديره: من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم. قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة، فوجب تأويل الباءة على المؤن. ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢٠/ ٦٨)، شرح النووي على مسلم (٩/ ١٧٣).\r(¬٣) الوجاء -بالكسر والمد-: هو رض عروق البيضتين حتى تنفضخ، فيكون شبيهًا بالخصاء. ينظر: مادة (و ج أ)، (مختار الصحاح)، (ص ٣٣٣).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٢٦) برقم: (١٩٠٥) (كتاب الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٢٨) برقم: (١٤٠٠) (كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، ووجد مؤنة، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم).\r(¬٥) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢٠/ ٦٨)، شرح النووي على مسلم (٩/ ١٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424600,"book_id":6838,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":202,"body":"• أن نكاح من لا شهوة له مباح كسائر المباحات لعدم منع الشرع منه (¬١).\rنوقش:\r• أن العلة التي لها يجب النكاح أو يستحب - وهو خوف الزنا أو وجود الشهوة - وهي مفقودة في من لا شهوة له (¬٢).\r• أن المقصود من النكاح الولد، وهو في من لا شهوة له غير موجود، فلا ينصرف إليه الخطاب به (¬٣).\rأدلة القول الثاني: أن نكاح من لا شهوة له مستحب (¬٤).\rاستدل أصحاب هذا القول من الكتاب والأثر على استحباب النكاح عمومًا (¬٥):\rأولاً: من الكتاب:\r١. قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [سورة النساء: ٣].\rوجه الاستدلال: علق النكاح بالاستطابة (¬٦)، والواجب لا يعلق على الاستطابة والتخيير بين النكاح وبين ملك اليمين، فمعلوم أن ملك اليمين مباح، فلو كان النكاح واجبًا لما خيّر بينه وبين ملك اليمين، فدل ذلك على أن المراد بالأمر الندب والاستحباب، وأدنى مراتب الأمر الاستحباب (¬٧).\rيناقش:\rالأدلة ظاهرها الوجوب وليس الندب (¬٨).\rيجاب عنه:\r• أنها محمولة على الندب بأدلته.","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).\r(¬٣) كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).\r(¬٤) المحرر (٢/ ١٣)، رواية عن السامري في المستوعب، وهو اختيار القاضي أبي يعلى (٣/ ١١٦٥)، الهداية (ص: ٣٨١)، المغني (٧/ ٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)، الشرح الكبير (٢٠/ ١٧).\r(¬٥) الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٤)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١).\r(¬٦) الاستطابة: مصدر استطاب بمعنى: رآه طيبًا. ينظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (١/ ١٤٢).\r(¬٧) ينظر: الكافي (٣/ ٤)، المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (٢/ ٥٧١)، المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ١٧).\r(¬٨) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424601,"book_id":6838,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":203,"body":"• أن تحمل على من يخشى العنت (¬١) (¬٢).\rثانيًا: من الأثر:\r١ - قال سعيد بن جبير (¬٣) ﵀: «قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا. قال: فتزوج؛ فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء» (¬٤).\rوجه الاستدلال: يدل ظاهر قول ابن عباس ﵁ على الترغيب في النكاح، وهو بمعنى الحض والندب إليه (¬٥).\r٢ - إبراهيم بن ميسرة (¬٦) ﵀ قال: قال لي طاوس (¬٧): لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر ﵁ لأبي الزوائد (¬٨): ما يمنعك عن النكاح إلا عجز أو فجور (¬٩).\rوجه الاستدلال: يدل فعل الصحابي على عدم النكاح أنه مستحب، لأنه قضاء شهوة لا يخاف مع تركها الهلاك، ولو كان فرضًا لفرضه الله على خلقه فرضًا، كشهوة الطعام لإحياء النفس بها (¬١٠).\rيمكن أن نناقش الآثار:","footnotes":"(¬١) العنت: هو الزنا. الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (٣/ ٦٢٨).\r(¬٢) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ١٨).\r(¬٣) هو: سعيد بن جبير بن هشام الوالبي، يكنى بأبي محمد، ويقال: أبو عبد الله، روى عن ابن عباس، وعائشة ﵃، وروى عنه: أبو صالح السمان، وأيوب السختياني، كان إمامًا، حافظًا، مقرئًا، مفسرًا، قال ميمون بن مهران \"مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد\". قتل سنة ٩٤ هـ، وقيل: ٩٥ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى (٦/ ٢٦٧)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٢١).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٣) برقم: (٥٠٦٩) (كتاب النكاح، باب كثرة النساء).\r(¬٥) ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٤/ ١٩١)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (٧/ ١٦٤).\r(¬٦) هو: إبراهيم بن ميسرة الطائفي، نزيل مكة، ثبت حافظ، من الخامسة، روى عن: أنس بن مالك، وطاووس، روى عنه: أيوب، وابن جريج، والثوري وغيرهم، كان ابن ميسرة فقيهًا، ومن أصدق الناس وأوثقهم. مات قريبًا من سنة ١٣٢ هـ بمكة. ينظر: العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (٣/ ١٦٨)، إكمال تهذيب الكمال (١/ ٣٠٣)، سير أعلام النبلاء (٦/ ١٢٣).\r(¬٧) هو: طاووس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري الجندي، وقيل: اسمه ذكوان، وطاووس لقب، روى عن: أبي هريرة، وعائشة، وزيد بن ثابت، وسراقة بن مالك، وصفوان بن أمية، وغيرهم. ورى عنه: ابنه عبد الله، ووهب بن منبه، وسليمان التيمي، والزهري، وإبراهيم بن ميسرة، وغيرهم. أدرك خمسين من الصحابة، من الطبقة الثالثة. مات سنة ١٠٦، وقيل: بعد ذلك. ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٢٣٥).\r(¬٨) هو: أبو الزوائد اليماني، ذكره مطيّن والدّولابيّ في الكنى من الصحابة، وأورد الفاكهيّ وجعفر الفريابيّ في كتاب «النّكاح» بسند صحيح من إبراهيم بن ميسرة، نزل المدينة، يقال: إنه جهني، روى عن: النبي ﷺ في حجة الوداع، روى حديثه سليم بن مطير من أهل وادي القرى، عن أبيه، عنه، وروى له أبو داود. ينظر: الإصابة (٧/ ١٣٢)، تهذيب الكمال (٨/ ٥٢٨).\r(¬٩) أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٦/ ١٦٤) برقم: (٤٩١)، (كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١٧٠) برقم: (١٠٣٨٣)، (كتاب النكاح، باب وجوب النكاح وفضله)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٣٠) برقم: (١٦١٥٨)، (كتاب النكاح، في التزويج من كان يأمر به ويحث عليه) لم أقف على حكم لهذا الأثر.\r(¬١٠) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٧/ ١٦٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424602,"book_id":6838,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":204,"body":"النكاح مندوب لمن له شهوة، وهو منتفٍ في من لا شهوة له.\rوقال أحمد ﵀: (من دعاك إلى غير التزويج، فقد دعاك إلى غير الإسلام) (¬١).\rيمكن القول: إن استحباب النكاح لما يترتب عليه من المصالح ودرء المفاسد، ومن ذلك يأتي:\r١ - امتثال أمر الله وأمر رسوله ﷺ.\r٢ - الإعفاف وتحصين الفرج للزوجين.\r٣ - القيام بمؤن الزوجة وكفايتها.\r٤ - تحصيل النسل.\r٥ - المحافظة على بقاء النوع الإنساني.\r٦ - تكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي ﷺ للأنبياء يوم القيامة (¬٢).\rأدلة القول الثالث: أن نكاح من لا شهوة له سنة (¬٣).\rاستدلوا على ذلك من الكتاب والسنة بأدلة مشروعية النكاح (¬٤):\rأولاً: من الكتاب:\r١. قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء: ٣].\r٢. وقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ [سورة النور: ٣٢].\rوجه الاستدلال: أن الآية تحث وترغب في النكاح، فهو سنة قد شرعها الله لعبادة لبقاء النسل البشري.\rيمكن أن يناقش:\rأن النكاح يكون سنة لمن له شهوة، وهو قادر على النسل وواجبات النكاح، وهذا يتعذر على من لا شهوة له.\rثانيًا: من السنة:","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٤)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٤) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١) المبدع شرح المقنع (٧/ ٤).\r(¬٢) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ١٨).\r(¬٣) ينظر: الإنصاف (٨/ ٧).\r(¬٤) (النكاح سنة) لما ذكرنا من أدلة الكتاب والسنة، وأدناها الاستحباب. الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424603,"book_id":6838,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":205,"body":"١. قولُ النبيِّ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فلْيَتَزَوَّجْ، فَإنَّهُ أغَضُّ لِلْبَصَرِ، وأحْصَنُ للفَرْجِ، ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه لَهُ وجَاءٌ».\rوجه الاستدلال: وجّه النبي ﵇ الشباب المستطيع بمؤنة النكاح، وإرشاد النبي ﵇ تشريع، والنبي ﷺ تزوج وعدد، وفعل ذلك أصحابه.\r٢. وقال ﵇: «إنِّي أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي» (¬١).\rوجه الاستدلال: أرشد النبي ﵇ الرهط (¬٢) الذين كانوا منصرفين عن النكاح بالكلية، وبيَّن لهم أن ذلك مخالفٌ للفطرة وللسنة، فقال ﷺ معاتبًا لهم: «فمن رغب عن سنتي فليس مني» (¬٣).\rيمكن أن نناقش الأحاديث:\rأن الأحاديث تخاطب صنفًا معينًا من الرجال، وهم القادرون جسديًّا وماديًّا على النكاح، وهذا متعذر في من لا شهوة له.\rأدلة القول الرابع: أن نكاح من لا شهوة له واجب (¬٤):\rاستدلوا على ذلك من الكتاب والسنة:\rمن الكتاب:\r١. قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء: ٣].\rوجه الاستدلال: أن الآية نصت على الأمر، والأمر يقتضي الوجوب في جميع حالات النكاح (¬٥).\rيمكن أن يناقش:\rأن النكاح يكون واجبًا لمن له شهوة وخاف على نفسه الزنا، وهذا متعذر في من لا شهوة له.\rمن السنة:","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٢) برقم: (٥٠٦٣)، (كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٢٩) برقم: (١٤٠١)، (كتاب النكاح).\r(¬٢) الرهط: الجماعة من ثلاثة أو سبعة إلى عشرة. ينظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤١٤)، تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (ص: ٤٧).\r(¬٣) ينظر: شرح صحيح البخاري - الأصبهاني (٥/ ١٠).\r(¬٤) وهو اختيار أبي بكر. ينظر: الهداية (ص: ٣٨١). ونقل ابن موفق عن الإمام أحمد أنه واجب على الإطلاق. المقنع (ص: ٣٠١)، الشرح الكبير (٢٠/ ١٨)، المنح الشافيات (٢/ ٥٧٠).\r(¬٥) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ١٨)، المنح الشافيات (٢/ ٥٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424604,"book_id":6838,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":210,"sequence_num":206,"body":"١. قال ﵇: «يا معشر الشباب مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فليصم؛ فإن الصوم له وجاء».\rوجه الاستدلال: أن الحديث يرغب في النكاح لمن استطاع، وإطلاق الأمر بالصيام يدل على الوجوب (¬١).\rنوقش:\r• أن المراد بالأمر في الآية والحديث الندب على من يخشى على نفسه الوقوع في المحظور بترك النكاح (¬٢).\r• أن رواية وجوب النكاح منتفية في حق من لا شهوة له (¬٣).\r• أن رواية وجوب النكاح مطلقًا ضعيفة جدًّا في من لا شهوة له (¬٤).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول: أن نكاح من لا شهوة له مباح، وذلك لعدة أسباب:\rأولاً: أنها الرواية المشتهرة في المذهب، وعليها المعتمد، قال ابن مفلح: من لا شهوة له، وهو من لم تتق نفسه إليه، خلقة أو لكبر ونحوه، فمباح له في الْأَشْهَرِ (¬٥).\rثانيًا: أن نكاح من لا شهوة فيه لا يترتب على ذلك مصلحة تعود عليه أو على من يتزوجها في الاستمتاع وتكثير النسل وحفظه، وهذا من مقاصد الشريعة الإسلامية.\rثالثًا: قال ابن باز في هذه المسألة: إنه يباح لمن لا شهوة له النكاح للخدمة والإعانة على أمور الدنيا، واشترط أن يخبر المرأة بعلته، وإن رضيت بذلك فلا بأس فيكون مباحًا حينئذ (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ١٨)، المنح الشافيات (٢/ ٥٧٠). الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٧٧).\r(¬٢) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٣٣٨).\r(¬٣) ينظر: الإنصاف (٨/ ٧).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ١٠).\r(¬٥) المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٣).\r(¬٦) فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (٢٠/ ٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424605,"book_id":6838,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":207,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم تخلية من لا شهوة له في نوافل العبادة\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم تخلية من لا شهوة له في نوافل العبادة. على قولين:\rالقول الأول: أن تخلي من لا شهوة له للنوافل أفضل من النكاح. والقائلون بذلك: البهوتي، والمرداوي، وابن قدامة، وابن المنجى (¬١).\rالقول الثاني: أن النكاح لمن لا شهوة له أفضل من التخلي لنوافل العبادة. والقائل بذلك: ابن قدامة (¬٢).\rسبب الاختلاف:\rيرجع سبب اختلافهم للمصلحة العامة، فمن رأى منهم أن المصلحة في فعل العبادة قدم التخلي لنوافل العبادة على نكاح من لا شهوة له، ومن رأى أن النكاح سنة وهو اختيار الله لأنبيائه قدم النكاح على التخلي لنوافل العبادة. هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن تخلي من لا شهوة له للنوافل أفضل من النكاح:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن فيه منع من يتزوجها من التحصين بغيره، ويضرها بحبسها على نفسه (¬٣).\r• يعرض نفسه لواجبات وحقوق لعله لا يقوم بها (¬٤).\r• يشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه (¬٥).\rأدلة القول الثاني: أن النكاح لمن لا شهوة له أفضل من التخلي لنوافل العبادة:","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٧)، الإنصاف (٨/ ١٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢)، المغني (٧/ ٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٥٤)، حاشية اللبدي (٢/ ٢٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤٠٩). الروض المربع (٣/ ٦١).\r(¬٢) ينظر: الكافي (٣/ ٤)، العدة شرح العمدة (ص: ٣٨٧).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٧)، الإنصاف (٨/ ١٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢)، المغني (٧/ ٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٥٤).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٧)، الإنصاف (٨/ ١٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢)، المغني (٧/ ٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٥٤).\r(¬٥) ينظر: كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٧)، الإنصاف (٨/ ١٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢)، المغني (٧/ ٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٥٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424606,"book_id":6838,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":208,"body":"استدلوا على ذلك بعموم الأدلة الواردة من الكتاب والسنة والأثر في أفضلية النكاح عن التخلي لنوافل العبادة:\rالأدلة:\rأولاً: من الكتاب:\r١ - قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [سورةالنور: ٣٢].\r٢ - وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [سورة الرعد: ٣٨].\rوجه الاستدلال: هذه الآيات عامة في النكاح، وتشمل جميع حالاته مع التخلي لنوافل العبادات، وذكر ابن القيم ﵀ في فائدة تفضيل النكاح على نوافل العبادات: أن الله تعالى اختار النكاح لأنبيائه ورسله (¬١).\rيمكن أن يناقش:\rأن الآيات على عمومها لم تفضل نوافل العبادة على النكاح لمن لا شهوة له.\rثانيًا: من السنة:\r١ - قال ابن مسعود ﵁: قال النبي ﷺ: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء».\rوجه الاستدلال: أرشد الحديث إلى النكاح ورغب فيه، ولو كانت نوافل العبادات أفضل منه لما رغبهم فيه.\rيمكن أن يناقش:\r• قول النبي ﵇: (لم يستطع فعليه بالصوم) أن الصوم يكون لتخفيف الشهوة وتقليلها، وهي منتفية لمن لا شهوة له.\r• أن الحديث على عمومه لم يفضل تقديم النكاح على نوافل العبادة لمن لا شهوة له.\r٢ - وعن أنس بن مالك ﵁: في قصة الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي ﷺ فكأنهم تقالّوها فقال النبي ﷺ: «أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني».\rوجه الاستدلال: هذا الحديث فيه أن الرهط كانوا منصرفين لنوافل العبادات، ولو كان الانصراف إليها أفضل من النكاح لما قال ﷺ معاتبًا لهم: «فمن رغب عن سنتي فليس مني».","footnotes":"(¬١) ينظر: بدائع الفوائد (٣/ ٦٧٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424607,"book_id":6838,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":209,"body":"يمكن أن يناقش:\r• قول النبي ﵇: (وأتزوج النساء) فمن معنى النكاح الوطء، وهو لا يكون من العنين.\r• أن الرهط الذين أتوا النبي ﵇ لم يكن منهم عنين أو لا شهوة له.\r٣ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون (¬١) التبتل (¬٢)، ولو أذن له لاختصينا» (¬٣).\rوجه الاستدلال: رد النبي ﷺ التبتل، وهو الانقطاع عن النكاح وما يتبعه من الملاذ إلى العبادة (¬٤)، فالنبي ﷺ لم يأذن لعثمان بن مظعون الانقطاع عن النكاح إلى نوافل العبادات، ولو كانت النوافل أفضل لأذن له النبي ﷺ بذلك.\rيمكن أن يناقش:\r• قول عثمان بن مظعون (لاختصينا) أن الخصاء لا يكون إلا لذي شهوة، فكيف يوجه لمسألة من لا شهوة لديه.\rثالثًا: من الأثر:\rوعن أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر الأنبياء يوم القيامة» (¬٥).\rوجه الاستدلال: الأمر بالنكاح والنهي عن التبتل دلالة على أن النكاح أفضل من نوافل العبادات.\rيمكن أن يناقش:","footnotes":"(¬١) هو: عثمان بن مظعون القرشي، أبو السائب، قال ابن إسحاق: \"أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا\"، ولما غُسل وكُفِنَ قَبَّلَ رسول الله ﷺ بين عينيه، فلما دُفِن قال: (نعم السلف هو لنا: عثمان بن مظعون)، وأول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن فيها منهم، مات سنة ٢ هـ. ينظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١٠٥٣)، والإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ٣٨١).\r(¬٢) التبتل: هو: الانقطاع عن النساء وترك النكاح، وامرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم. النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٩٤)، مادة (بتل).\r(¬٣) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٤) برقم: (٥٠٧٣)، (كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء)، ومسلم في \"صحيحه\" (٢/ ١٠٢٠) رقم (١٤٠٢). (كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، ووجد مؤنة، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم).\r(¬٤) كشف اللثام (٥/ ٢٦١).\r(¬٥) أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٣٣٨) برقم: (٤٠٢٨)، (كتاب النكاح، ذكر العلة التي من أجلها نهى عن التبتل)، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٦/ ١٦٤) برقم: (٤٩٠)، (كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٨١) برقم: (١٣٦٠٦)، (كتاب النكاح، باب استحباب التزوج بالودود الولود)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٦٧) برقم: (١٢٨٠٨)، (مسند أنس بن مالك ﵁، والطبراني في \"الأوسط\" (٥/ ٢٠٧) برقم: (٥٠٩٩)، (باب الميم، محمد بن العباس المؤدب)، وقال الألباني في الإرواء (٦/ ١٩٥): صحيح لغيره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424608,"book_id":6838,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":210,"body":"• دل قول النبي ﵇: (فإني مكاثر الأنبياء) على كثرة الإنجاب، ولا يتحقق ذلك من العنين.\rالترجيح:\rيترجح لي - والله أعلم- القول الأول القائل: أن تخلي من لا شهوة له للنوافل أفضل من النكاح؛ لقوة حجتهم وتوضيح المقاصد السامية للشريعة الإسلامية، وهي عدم إضرار أحد الطرفين للآخر، فالمرأة لا يحصل لها إعفاف نفسها بهذا النكاح، والتقصير في الغالب في الحقوق والواجبات، ففي هذه الحالة التخلي لنوافل العبادة أفضل في حقه من النكاح، كما وضح ذلك المرداوي ﵀ بقوله: \"وقال أبو يعلى الصغير: لا يكون أفضل من التخلي إلا إذا قصد به المصالح المعلومة، أما إذا لم يقصدها فلا يكون أفضل. وعنه: التخلي لنوافل العبادة أفضل، كما لو كان معدوم الشهوة\" (¬١). هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٨/ ١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424609,"book_id":6838,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":211,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء:\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بواو العطف، حيث أورد ﵀ المسألة من كتاب الإقناع (¬١) (يباح النكاح لمن لا شهوة له) وعطف عليه مسألة أخرى (وتخليه من نوافل العبادة أفضل)، ومن المعروف في اللغة العربية أن واو العطف تعطف بين مشتركين فتكون العبارة: (يباح النكاح لمن لا شهوة له وتخليه إذن لنوافل العبادة أفضل)، والضمير في (تخليه) يعود على من لا شهوة له، فيكون حكم تخليه لنوافل العبادة الإباحة كنكاحه، ولكن فُضِّل التخلي لمقصد شرعي، وهو منع المرأة من الإحصان.\rوكذا الجامع بين المسألة المبني عليها والمبنية هو اشتراكهما في صفة العلة الواحدة: (من لا شهوة له).\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها عن الشيخ ابن قدامة ﵀، حيث قال: \"من لا شهوة له كالعنين والشيخ الكبير ففيه وجهان: أحدهما: النكاح له أفضل لدخوله في عموم الأخبار، والثاني: تركه أفضل، لأنه لا يحصل منه مصلحة النكاح، ويمنع زوجته من التحصن بغيره، ويلزم نفسه واجبات وحقوق لعله يعجز عنها\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- (ففيه وجهان) (¬٣) (¬٤).\r- (وهو إحْدَى الروايتَين (¬٥)، أو الوَجْهَين) (¬٦).","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٥٦).\r(¬٢) الكافي (٣/ ٤)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)\r(¬٣) ينظر: الكافي (٣/ ٤)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣١)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ١٧)، العدة شرح العمدة (ص: ٣٨٧).\r(¬٤) الوجه: فهو قول بعض الأصحاب وتخريجه، إن كان مأخوذًا من قواعد الإمام أحمد ﵁ أو إيمانه أو دليله أو تعليله أو سياق كلامه وقوته. ينظر: الإنصاف (١٢/ ٢٥٦)، صفة الفتوى (ص: ١١٤)، المسودة (ص: ٤٧٤)، شرح الزركشي لمختصر الخرقي (١/ ٦٥، ٦٦، ٦٨)، مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز (ص: ٣٥٠).\rوقال المرداوي: واعلم -رحمك الله- أن الترجيح إذا اختلف بين الأصحاب إنما يكون ذلك لقوة الدليل من الجانبين. وكل واحد ممن قال بتلك المقالة إمام يقتدى به، فيجوز تقليده والعمل بقوله. ويكون ذلك في الغالب مذهبًا لإمامه؛ لأن الخلاف إن كان للإمام أحمد فواضح، وإن كان بين الأصحاب، فهو مقيس على قواعده وأصوله ونصوصه. وقد تقدم أن \"الوجه\" مجزوم بجواز الفتيا به. الإنصاف (١/ ١٨).\r(¬٥) الرواية: قد تكون نصًا، أو إيماءً، أو تخريجًا من الأصحاب، واختلاف الأصحاب في ذلك. ينظر: الإنصاف (١٢/ ٢٦٦).\r(¬٦) الإنصاف (٢٠/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424610,"book_id":6838,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":212,"body":"غير الصريحة:\r- استخدام حروف العطف كـ (الواو والفاء) (¬١).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:\rأولاً: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أساليب اللغة العربية في هذا البناء، فقد استخدم حرف العطف الواو، ومن المعلوم أن الفعل إذا عطف على الفعل أخذ حكمه (¬٢).\rثانيًا: يذكر الحكم المعتمد في المذهب ولا يتطرق للأوجه ولا التفصيل فيها، وهذا ما يتضح من نصه للبناء.\rثالثًا: تعليل السبب في كلا المسألتين حيث يقول: \"لأن العلة التي لها يجب النكاح أو يستحب - وهو خوف الزنا أو وجود الشهوة - مفقودة فيه، ولأن المقصود من النكاح الولد، وهو في من لا شهوة له غير موجود؛ فلا ينصرف إليه الخطاب به\"، و\"لمنع من يتزوجها من التحصين بغيره ويضرها بحبسها على نفسه، ويعرض نفسه لواجبات وحقوق لعله لا يقوم بها، ويشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه\" (¬٣).\rرابعًا: استخدام واو العطف في البناء رتب حكم الفرع على المسألة المبني عليها، هذا والله أعلم.\rقول الأصوليين في العطف بالواو:\rقال ابن قدامة: \"العطف بالواو يوجب نوعًا من الاتحاد بين المعطوف والمعطوف عليه، فتصير الجمل كالجملة الواحدة\" (¬٤).\rوذكر أبو الخطاب: أن هناك اختلافًا في المراد بواو العطف، هل هي للترتيب أم للجمع؟ فرجح أنها للترتيب، وهو ما ذهب إلى أصحاب المذهب (¬٥).","footnotes":"(¬١) (فَتَخَلِّيهِ لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢)، (وتخليه إذن لنوافل العبادة أفضل) كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٥٤)، حاشية اللبدي (٢/ ٢٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦).\r(¬٢) قال القرافي: واعلم أن حروف العطف عشرة: الواو، والفاء، وثم، وحتى، وهي يتأتى فيها خلاف العلماء لأنها تجمع بين الشيئين معًا في الحكم. شرح تنقيح الفصول (ص: ٢٥٣).\r(¬٣) كشاف القناع (٦ - ٥)، (٧ - ٥).\r(¬٤) روضة الناظر وجنة المناظر (٢/ ٩٧).\r(¬٥) ينظر: التمهيد في أصول الفقه (١/ ١٠٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424611,"book_id":6838,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":217,"sequence_num":213,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأن القول المعتمد (¬١) في المذهب الإباحة، حيث وضح ذلك المرداوي بقوله: \"هو في حقهم مباح، وهو الصحيح من المذهب\" (¬٢) (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٦)، غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى (٢/ ١٦٠).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ٧).\r(¬٣) ومما يلحظ في هذه المسألة بعد دراستها أن تقارب ما ذكرته في فرع أنواع المبني والمبني عليه حيث عرّفت بناء الفروع على الفروع على أنه: رص وترتيب وتفريع الفروع الفقهية أو المسائل الفقهية وبناؤها حقيقة على فرع فقهي أو مسألة فقهية، سواء من المجتهد المطلق أو مجتهد في مذهب إمامه، أو في مذهب إمام غيره أو المجتهد المستقل على جهة يعرف منها الحكم، فيلاحظ أن البهوتي ﵀: رتب الفرع وهي المسألة المبنية (حكم التخلي لمن لا شهوة له لنوافل العبادة) على المسألة المبنية (إباحة النكاح لمن لا شهوة له)، ويمكن القول: إن ترتيب حكم الإباحة لمن لا شهوة له في النكاح والتخلية وتفضيل التخلية لمقصد شرعي، ولأن المباح لا يثاب فاعله ولا تاركه فيكون العمل الصالح والعبادة أفضل له؛ لأنه من العمل الذي يؤجر عليه، ويستفاد منه، بخلاف النكاح في حقه، هذا والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424612,"book_id":6838,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":214,"body":"المبحث الثاني تقديم الحج على النكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم تقديم نكاح من يخاف الزنى\rعلى الحج الواجب.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم تقديم الحج على النكاح.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424613,"book_id":6838,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":215,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم تقديم نكاح من يخاف الزنى على الحج الواجب.\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية اهتمامها بمصالح العباد وتقديم الأصلح، كلّ على حسب حاله، وهو ما سنتطرق إليه في هذا المبحث من حيث تقدم المباح على الواجب للضرورة.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [ما أشير إليه بقوله (ويجب على من يخاف الزنا) بترك النكاح (من رجل وامرأة)، سواء كان خوفه ذلك (علمًا أو ظنًّا)؛ لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصرفها عن الحرام، وطريقه النكاح، (ويقدم حينئذ) وجب (على حج واجب نصًّا (¬١) لخشية الوقوع في المحظور بتأخيره، بخلاف الحج (¬٢) (¬٣).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في تقديم نكاح من يخاف العنت على الحج الواجب على قولين:\rالقول الأول: يجب تقديم نكاح من يخاف العنت على الحج، والذين قالوا بذلك: الحجاوي، البهوتي، المرداوي، ابن قدامة، ابن تيمية (¬٤).","footnotes":"(¬١) يكون النكاح واجبًا في حال خاف العنت على نفسه، فيقدم حينئذ على الحج الواجب مع الاستطاعة، وهي رواية منصوصة عند أحمد ﵀: \"وإن كان عنده مائتا درهم تبلغه الحج وخاف على نفسه الفتنة أمرته أن يتزوج ولا يحج\". مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (١/ ٢٦٥).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٧).\r(¬٣) المسألة المبنية وجدتها في كتاب الحج، حيث قال البهوتي ﵀: (ويقدم النكاح مع عدم الوسع) للنكاح والحج (من خاف العنت نصًّا)، وقوله: (ومن احتاج إليه) أي: ويقدم النكاح مع عدم الوسع من احتاج إليه، لم أره لغيره، بل قال في المستوعب: وإن كان لا يخاف العنت فلا اعتبار بهذه الحاجة قولاً واحدًا. اهـ، لأنه لا تعارض بين واجب ومسنون. كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٧)، كشاف القناع (٥/ ٧)، الإنصاف (٢٠/ ١٤/ ١٥/ ٢١)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٣٨٨)، الشرح الكبير على المقنع (٨/ ٤٧)، الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ٢٩١ - ٢٩٢)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424614,"book_id":6838,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":216,"body":"القول الثاني: لا يجب تقديم نكاح من لا يخاف العنت على الحج، والقائلون بذلك: السامري (¬١)، وابن بَلْبَان (¬٢)، وابن قدامة، وابن تيمية (¬٣).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي أن الخلاف يعود للحاجة الماسة وعدم الاستطاعة، فمن رأى وجوب تقديم النكاح على الحج، فإن ذلك يعود للضرورة والحاجة والخوف من العنت، ومن رأى أنه لا حاجة ولا ضرورة ملجئة للنكاح فيقدم الحج الواجب على النكاح. هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يجب تقديم نكاح من يخاف العنت على الحج:","footnotes":"(¬١) هو: محمد بن عبد الله بن الحسين السَّامَرَّي، الفقيه الفَرَضي، ولد سنة خمسٍ وثلاثين وخمس مائة بسَامَرَّاء، وسمع من ابن البَطَّي، وأبي حكيم النَّهْرَوَاني وغيرهما، وتفقَّه على أبي حكيم النَّهْرَوَاني، ولازمه. وبرع في الفقه والفرائض، وصنف فيهما التصانيف المشهورة، ومنها: \"المستوعب\" في الفقه، وكتاب \"الفروق\"، وكتاب \"البُسْتَان\" في الفرائض، توفي سنة ٦١٦ هـ. ينظر: شذرات الذهب (٥/ ٧٠)، ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ١٢١)، تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (٢/ -٧٥٥ - ٧٥٤).\r(¬٢) هو: محمّد بن بدر الدّين بن بلبان البعليّ الشّهير بـ «البلبانيّ» الخزرجيّ الصّالحيّ، ولد سنة ١٠٠٦ هـ، من كبار أئمّة المذهب، له معرفة في فقه المذاهب زيادة على فقه مذهبه، وكان يقرئ في المذاهب الأربعة، ومن مصنّفاته مختصر في الفقه سمّاه: «أخصر المختصرات»، و «الآداب الشّرعيّة»، وغير ذلك، وممّن أخذ عنه وانتفع به الشّيخ المعمّر أبو التّقى عبد القادر التّغلبيّ، والشّيخ عبد الرّحمن بن ذهلان النّجديّ، وخلق. وكانت وفاته سنة ١٠٨٣ هـ. ينظر: السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة (٢/ ٩٠٢/ ٩٠٥)، النّعت الأكمل (٢٣١)، مختصر طبقات الحنابلة (ص: ١١١).\r(¬٣) ينظر: المستوعب (١/ ٤٨٠)، الشرح الكبير على المقنع (٨/ ٤٧)، المبدع في شرح المقنع (٣/ ٨٩)، الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ٢٩١ - ٢٩٢)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424615,"book_id":6838,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":217,"body":"استدلوا على ذلك من المعقول:\r١. أن النكاح لا غنى له عنه في حال خاف العنت، فيكون محتاجًا إليه، فهو كنفقته يحتاج إليها، فيقدم على الحج (¬١).\r٢. أن من علم أو ظن أنه يقع في الزنا بترك النكاح فيلزمه إعفاف نفسه عن الحرام، فيقدم على الحج؛ خشية وقوعه في محظور بتأخير النكاح (¬٢).\r٣. أن النكاح لا يبلغ الواجب إلا بشرطين، وهما: أن تتوق نفسه، ويخاف العنت؛ فيقدم حينئذ على الحج (¬٣).\rأدلة القول الثاني: لا يجب تقديم نكاح من لا يخاف العنت على الحج:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r١. أن الحج أهم الواجبين، والنكاح يمكن تحصيل منافعه ومصالحه بعد إتمام وإحراز الحج؛ فيقدم الحج على النكاح مالم يخشَ ارتكاب محظور (¬٤).\r٢. يقدم الحج الواجب على نكاح من لم يخَف الوقوع في الزنا؛ لأن هذا النكاح نكاح تطوع (¬٥).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول، وهو تقديم النكاح على الحج؛ لأن الشريعة الإسلامية تهتم بمقاصد الشرع، وخاصة الضرورية منها، فمن خاف الوقوع في الزنا قدم على الحج الواجب، وهو ما نصَّ عليه الإمام أحمد كما بينه ذلك ابنه، حيث قال: \"يكون النكاح واجبًا في حال خاف العنت على نفسه، فيقدم حينئذ على الحج الواجب مع الاستطاعة، وهي رواية منصوصة عند أحمد ﵀: \"وإن كان عنده مائتا درهم تبلغه الحج وخاف على نفسه الفتنة أمرته أن يتزوج ولا يحج\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الكبير على المقنع (٨/ ٤٧)، المغني (٣/ ٢١٧).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢).\r(¬٣) ينظر: المبدع شرح المقنع (٧/ ٤).\r(¬٤) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (٥/ ٢٣٧)، الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٢٩١ - ٢٩٢، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٤٩) شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (١/ ١٥٦)، المبدع شرح المقنع (٣/ ٣٥)، ونص الإمام أحمد عليه برواية صالح، واختاره أبو بكر.\r(¬٥) ينظر: المغني (٣/ ٢١٧)، كشاف القناع (٥/ ٧).\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (١/ ٢٦٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424616,"book_id":6838,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":218,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم تقديم الحج على النكاح.\rاختلف فقهاء الحنابلة في هذه المسألة على قولين:\rالقول الأول: لا يجب تقدم الحج على النكاح عند عدم الوسع والاستطاعة (¬١) للحج لمن خاف العنت واحتاج إليه. والقائلون بذلك: الحجاوي، المرداوي، وابن مفلح (¬٢)، وابن قدامة (¬٣) (¬٤).\rالقول الثاني: يجب تقدم الحج على النكاح لمن له استطاعة للحج، ولا يخاف العنت، وليس له حاجة في النكاح. والقائلون بذلك: السامري، وابن مفلح، وابن قدامة (¬٥) (¬٦).\rسبب الاختلاف: والذي يظهر لي أن الخلاف يعود لعدم الاستطاعة على الحج، والرغبة في النكاح، هل هي ضرورة أم حاجة؟ فمن رأى أنها ضرورة قدم النكاح على الحج، ومن رأى عدم الحاجة للنكاح قدم الحج.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: لا يجب تقدم الحج على النكاح عند عدم الوسع والاستطاعة للحج لمن خاف العنت واحتاج إليه.\rويستدل على هذا القول من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [سورة آل عمران: ٩٧].","footnotes":"(¬١) وذكر أهل التفسير أن الاستطاعة في القرآن على وجهين:\rأحدهما: سعة المال، والثاني: الإطاقة. نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر (ص: ٨٨/ ٨٩).\r(¬٢) هو: أبو عبد الله محمد بن مفلح الحنبلي الإمام العلامة، له مشايخ كثر، منهم ابن مسلم والمزي وغيرهما، وأخذ عنه الشيخ شمس الدين ابن مجيد وغيره، قال عنه الحجاوي: ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد منه، له مؤلفات كثيرة، من أعظمها كتاب الفروع، توفي سنة ٧٦٣ هـ. ينظر: المقصد الأرشد (٢/ ٥٢٠)، وشذرات الذهب (٨/ ٣٤٠).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (١/ ٣٤٠)، المبدع في شرح المقنع (٣/ ٨٩)، وقال المرداوي في هذه المسألة: على الصحيح من المذهب، نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به أكثرهم؛ لوُجوبِه إذن. ينظر: الإنصاف (٨/ ٤٨).\r(¬٤) قال ابن سعيد الكندي: سئل أحمد: إذا كان مع الرجل مال، فإن تزوج به لم يبق معه فضل يحج به، وإن حج خشي على نفسه؟ قال أحمد: إذا لم يكن له صبر عن التزويج تزوج، وترك الحج. الجامع لعلوم الإمام أحمد (٧/ ٥١٤).\r(¬٥) ينظر: المستوعب ص: ٤٨٠، الفروع وتصحيح الفروع (٥/ ٢٣٧)، الشرح الكبير على المقنع (٨/ ٤٧)، الإنصاف (٨/ ٤٨)، المبدع في شرح المقنع (٣/ ٨٩)، وقال ابن قدامة: وقيل: يقدم الحج. اختاره بعض الأصحاب، كما لو لم يخفه. المغني (٣/ ٢١٧).\r(¬٦) قال ابن سعيد الكندي: ويجب على الرجل الحج إذا كان معه نفقة تبلغه إلى مكة ويرجع، ويخلف نفقة لأهله ما يكفيهم حتى يرجع. الجامع لعلوم الإمام أحمد (٧/ ٥١٥)، \"شرح العمدة\" كتاب الحج (١/ ١٥٢ - ١٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424617,"book_id":6838,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":219,"body":"وجه الاستدلال: أن الآية تدل على فرضية الحج ووجوبه على الناس عامة، فقوله: (على الناس) عام يشمل كل الناس، وقوله: من استطاع بدل، وهو مخصص لعموم الناس، فلا يجب الحج إلا على المستطيع (¬١).\rثانياً: من المعقول:\r١. أن من شروط الحج الواجبِ الاستطاعةَ، فإذا انتفى الشرط وخشى على نفسه الوقوع في المحظور بترك النكاح قدم النكاح في حقه؛ لوجوبه عليه في هذه الحالة (¬٢).\r٢. أن من علم أو ظن أنه يقع في الزنا بترك النكاح يلزمه إعفاف نفسه عن الحرام، فيكون واجبًا في حقه، فيقدم على الحج الواجب لغير المستطيع إذا لم يكن لخشية وقوعه في محظور بتأخير النكاح (¬٣).\r٣. أن النكاح لا غنى عنه، فهو كنفقته يحتاج إليها فيقدم على الحج غير المستطيع (¬٤).\r٤. أن النكاح لا يبلغ الوجوب إلا بشرطين، وهما: أن تتوق نفسه، ويخاف العنت؛ فيقدم حينئذ على الحج غير المستطيع (¬٥).\rأدلة القول الثاني: يجب تقديم الحج على النكاح لمن كان مستطيعًا للحج، ولا يخاف العنت، وليس له حاجه في النكاح (¬٦).\rويستدل على هذا القول من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [سورة آل عمران: ٩٧].\rوجه الاستدلال: أن الآية تدل على فرضية الحج ووجوبه على الناس عامة، ولكنه ﷿ خص منهم المستطيع عليه.\rويمكن أن يناقش:\rأن الآية على عمومها لم تخصص الذي لا يخاف العنت وليس له حاجة، وإنما خصت المستطيع للحج، وهو من شروط وجوبه.","footnotes":"(¬١) ينظر: أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص: ٣٢٦).\r(¬٢) في رواية أبي داود: على من يجب الحج؟ فقال: إذا وجد زادًا وراحلة، وقال - في رواية حنبل -: وليس على الرجل الحج إلا أن يجد الزاد والراحلة. شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (١/ ١٢٤).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٢).\r(¬٤) ينظر: الشرح الكبير على المقنع (٨/ ٤٧)، المغني (٣/ ٢١٧).\r(¬٥) ينظر: المبدع شرح المقنع (٧/ ٤).\r(¬٦) ينظر: المستوعب (ص: ٤٨٠)، الفروع وتصحيح الفروع (٥/ ٢٣٧)، الشرح الكبير على المقنع (٨/ ٤٧)، الإنصاف (٨/ ٤٨) المبدع في شرح المقنع (٣/ ٨٩)، وقال ابن قدامة: وقيل: يقدم الحج. اختاره بعض الأصحاب، كما لو لم يخفه. المغني (٣/ ٢١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424618,"book_id":6838,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":220,"body":"ثانيًا: من السنة:\rوروى ابن عمر قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة» (¬١).\rوجه الاستدلال: أن الحج عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة، فاشترط لوجوبها الزاد والراحلة، كالجهاد (¬٢).\rويمكن أن يناقش: أن الحديث يدل على وجوب الحج بشرط وجود الزاد والراحلة، ولم يتطرق - لا من قريب ولا من بعيد- لمن خاف على نفسه العنت.\rقال ابن تيمية ﵀: \"فمناط الوجوب: وجود المال، فمن وجد المال وجب عليه الحج بنفسه أو بنائبه\" (¬٣).\rثالثًا: استدلوا على ذلك من المعقول:\r١. يشترط لوجوب الحج أن يكون لديه استطاعة ونفقة كافية له ولأسرته، وهو ما يحتاج إليه مثله من طعام وكسوة ومسكن (¬٤).\r٢. أن الحج ركن من أركان الإسلام، فمن توفر له الزاد والراحلة صار في حقه واجبًا؛ فيقدم على النكاح المسنون.\r٣. إذا اجتمع الواجب والسنة قدم الواجب، لأنه لا تعارض بين واجب ومسنون (¬٥).\r٤. أن المعتبر في الاستطاعة أن تكون له ما يقوم بكفايته وكفاية عياله إلى أن يعود من حجة (¬٦)، فإذا كان هذا المعتبر فيقدم على النكاح المسنون لمن لا يخاف العنت.","footnotes":"(¬١) أخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٢/ ١٦٦) برقم: (٨١٣)، (أبواب الحج عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة)، وابن ماجه في \"سننه\" (٤/ ١٤٣) برقم: (٢٨٩٦)، (أبواب المناسك، باب ما يوجب الحج)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٤/ ٣٢٧) برقم: (٨٧١٥)، (كتاب الحج، باب بيان السبيل الذي بوجوده يجب الحج إذا تمكن من فعله)، والدارقطني في \"سننه\" (٣/ ٢١٧) برقم: (٢٤٢١) (كتاب الحج)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٦١١) برقم: (١٥٢٨٧)، (كتاب المناسك، من كان يرفع صوته بالتلبية)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥/ ١٩٠) برقم: (٥٠٤١)، (باب الميم، محمد بن النضر الأزدي)، وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ينظر: جامع الترمذي (٢/ ١٦٦).\r(¬٢) المغني (٣/ ٢١٥).\r(¬٣) شرح عمدة الفقه (٤/ ٣٨).\r(¬٤) ينظر: شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (١/ ١٥٤).\r(¬٥) ينظر: كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).\r(¬٦) ينظر: كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424619,"book_id":6838,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":221,"body":"الترجيح:\rوالذي يظهر لي أن ترجيح القول الأول وهو تقديم نكاح من يخاف العنت على الحج الواجب لغير المستطيع على الراحلة لقوة أدلة هذا القول، وقال الإمام أحمد عندما سئل: \"إذا كان مع الرجل مال، فإن تزوج به لم يبق معه فضل يحج به، وإن حج خشي على نفسه؟ قال أحْمَد: إذا لم يكن له صبر عن التزويج تزوج، وترك الحج\" (¬١).\rوقد فصل الشيخ ابن باز ﵀ في المسألتين بناء على حال الشخص، فقال: إن كان محتاجًا للزواج، ويخشى على نفسه فيبدأ بالزواج، والحج بعد الزواج إن استطاع، وأمّا إذا كان لا يخشى الفتنة، ولا يخشى على نفسه من تأخير الزواج، فيبدأ بالحج ثم يتزوج بعد ذلك، وإن كان لا يخشى شيئًا ويخشى أن يفوت عليه الحج، فيبادر بالحج (¬٢).\rوقال المرداوي في هذه المسألة: \"على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم؛ لوُجوبِه إذن\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) الجامع لعلوم الإمام أحمد (٧/ ٥١٤).\r(¬٢) ينظر: فتاوى نور على الدرب لابن باز، بعناية الشويعر (٢٠/ ١٩ - ١٨).\r(¬٣) ينظر: الإنصاف (٨/ ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424620,"book_id":6838,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":222,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء:\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بباء التعليل، حيث أورد ﵀ المسألتين في كتابين: كتاب النكاح وكتاب الحج، ولكنه ربط بينهما بإلحاق الباء في المسألة بقوله (بخلاف الحج)، وعند الرجوع للمسألة كان بينهما ترابط في الأحكام، وهي كالآتي:\rفي كتاب النكاح قال: ما أشير إليه بقوله: (ويجب على من يخاف الزنا) بترك النكاح (من رجل وامرأة) سواء كان خوفه ذلك (علمًا أو ظنًّا) لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصرفها عن الحرام، وطريقه النكاح (ويقدم حينئذ) وجب (على حج واجب نصًّا) لخشية الوقوع في المحظور بتأخيره بخلاف الحج (¬١).\rوالمسألة المحال إليها في كتاب الحج حيث قال: (ويقدم النكاح مع عدم الوسع) للنكاح والحج (من خاف العنت نصًّا)، وقوله: (ومن احتاج إليه) أي: ويقدم النكاح مع عدم الوسع من احتاج إليه لم أره لغيره، بل قال في المستوعب: وإن كان لا يخاف العنت فلا اعتبار بهذه الحاجة قولاً واحدًا. اهـ؛ لأنه لا تعارض بين واجب ومسنون (ويعتبر) في الاستطاعة (أن يكون له إذا رجع) من حجه (وما يقوم بكفايته وكفاية عياله على الدوام) لتضرره بذلك كالمفلس (ولم يعتبر ما بعد رجوعه عليها) يعني: ولم يعتبر على رواية ما يكفيه بعد رجوعه، فيعتبر إذن أن يكون له ما يقوم بكفايته وكفاية عياله إلى أن يعود، جزم به في الكافي والروضة وقدمه في الرعاية، قال في المبدع: فيتوجه أن المفلس ومثله أولى (¬٢).\rوكذلك الجامع بين المسألتين: هو الوقوع في محظور شرعًا وهو الزنا، فإن النكاح يعتبر من المقاصد الضرورية شرعًا.\rويمكن القول: إن المسألة المبني عليها كانت العلة فيها (من يخاف على نفسه الزنا)، والعلة في المسألة المبنية علتان (من يخاف على نفسه الزنا)، و (عدم الاستطاعة على الحج) فوجه الاشتراك بينهما (من يخاف على نفسه الزنا)، فمتى وجدت العلة ترتب عليه الحكم بالتقديم في كل من النكاح والحج.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: وبعد دراسة البناء اتضح لي أن المسألتين المذكورتين في الإقناع، ولكن البهوتي ربط بينهما بالعلة المشتركة فيهما، ولم يبن ذلك الحجاوي، وهذا سبق للبهوتي ﵀، فبناء على ذلك","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٧).\r(¬٢) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424621,"book_id":6838,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":223,"body":"يعدُّ البهوتي أول من صرح بالبناء عند الحجاوي في المسألة، ومما يدل على ذلك قول البهوتي ﵀ بعد إيراد المسألة المبنية: لم أره لغيره (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r(على رواية) (¬٢).\rغير الصريحة:\r(إذَنْ) (¬٣).\r(فيتوجه)، (ويتوجه) (¬٤).\r(كنَفَقَتِه) (¬٥).\r(بخلاف) (¬٦).\r(ومثله) (¬٧).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام باء التعليل، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منهما.\rومما يلحظ أنَّ بعد انتهاء البهوتي ﵀ من مسألة تخلي من لا شهوة له وتفريعها على إباحة النكاح، شرع ﵀ لبيان مسألة مبني عليها أخرى، وهي تقديم نكاح من يخاف العنت على الحج الواجب، وتقديم النكاح للذي لا يخاف الزنا ولديه شهوة - وهو النكاح المسنون، ولكنه محتاج إليه- على الحج الواجب.\rوبعد النظر في المسألة المبني عليها والمبنية وجدت أن الحجاوي ﵀ في الإقناع (¬٨) ذكر كل مسألة تحت الكتاب (¬٩) الذي تنتمي إليه، وجاء البهوتي فربط بين المسألتين، وبين الرابط بينهما، ورتب الحكم، وبين","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).\r(¬٢) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).\r(¬٣) الفروع وتصحيح الفروع (٥/ ٢٣٧)، المبدع في شرح المقنع (٣/ ٨٩).\r(¬٤) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩)، الإنصاف (٢٠/ ١٥).\r(¬٥) الشرح الكبير على المقنع (٨/ ٤٧)، المغني (٣/ ٢١٧).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٧).\r(¬٧) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).\r(¬٨) الإقناع (٣/ ١٥٧)، (١/ ٣٤٠).\r(¬٩) أقصد به كتاب النكاح والحج. الإقناع (٣/ ١٥٧)، (١/ ٣٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424622,"book_id":6838,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":224,"body":"التقديم بين المسألتين مع أن ظاهرهما الخلاف، ثم فصل ﵀ في سبب البناء والربط والتداخل بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية.\rقال الحجاوي في كتاب النكاح: \"ويجب على من يخاف الزنا من رجل وامرأة علمًا أو ظنًا ويقدم حينئذ على حج واجب نصًّا\" (¬١).\rقال الحجاوي في كتاب الحج: \"ويقدم النكاح مع عدم الوسع من خاف العنت نصًّا، ومن احتاج إليه\" (¬٢).\rقول الأصوليين في الباء التعليل:\rقال القرافي أن للباء عدة معانٍ، منها: الإلصاق والمصاحبة (¬٣).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأنه القول المعتمد (¬٤)، كما قال المرداوي: على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ (¬٥)، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٥٧).\r(¬٢) الإقناع (١/ ٣٤٠).\r(¬٣) نفائس الأصول في شرح المحصول (٣/ ١٠٢٦).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٧)، غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس (٢/ ١٦٠).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424623,"book_id":6838,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":225,"body":"المبحث الثالث نظر الملاعن والموطوءة بشبهة؛\rوفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نظر الزاني إلى أم المزني بها وابنتها.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر الملاعن للملاعنة.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم النظر للموطوءة بشبهة وأمها.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424624,"book_id":6838,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":226,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الزاني إلى أم المزني بها وابنتها.\rتمهيد:\rمن المعلوم في الشريعة الإسلامية أنه يجوز للرجل النظر لمحارمه ولمن أراد خطبتها، ويرجو منها الإجابة، وفي مبحثنا هذا سنتطرق لحكم نظر الملاعن والموطوءة بشبهة بناء على نظر الزاني إلى أم المزني بها وابنتها.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فيحرم) على زان (¬١) (النظر إلى أم المزني بها و) إلى (بنتها)؛ لأنه ليس محرمًا لهما؛ (لأن تحريمهن بسبب محرم، وكذا (¬٢) المحرمة باللعان (¬٣) يحرم على الملاعن النظر إليها، (و) كذا (بنت الموطوءة بشبهة (¬٤) وأمها)؛ لأنه ليس محرمًا لهن] (¬٥).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن نظر الزاني لأم المزني بها وابنتها محرم، والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن مفلح، وابن قدامة، وابن بلبان (¬٦)، وغيرهم.\rسبب اتفاقهم: أن أم المزني بها وابنتها من الأجنبيات (¬٧) عن المزني؛ فيحرم النظر إليهم.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على هذا القول بعموميات أدلة تحريم النظر من الكتاب والسنة والمعقول:","footnotes":"(¬١) الزنا هو: فعل الفاحشة في قبل أو دبر. ينظر: المبدع في شرح المقنع (٧/ ٣٨٠)، الإقناع (٤/ ٢٥٠)، منتهى الإرادات (٥/ ١٢٠)، دليل الطالب لنيل المطالب (ص: ٣١٢).\r(¬٢) كذا: بالتحريك كلمتان على الأصل: كاف التشبيه، وذا الإشارة. ينظر: معجم لغة الفقهاء (ص: ٣٧٨).\r(¬٣) اللعان هو: شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن من جهة الزوج، وبالغضب من جهة الزوجة، قائمة مقام حد القذف في حق الزوج، ومقام حد الزنا في حق الزوجة. ينظر: المبدع في شرح المقنع (٧/ ٤١) الإقناع (٤/ ٩٥)، منتهى الإرادات (٤/ ٣٦٩)، الروض المربع (٣/ ٢٠٠).\r(¬٤) الموطوءة بشبهة: الشُبْهَةُ، مأخوذةٌ من الاشْتِبَاه. ومعنى الوطء بِشُبْهَةٍ: أن يُنَادِي الضريرُ امرأتَه، فتَأْتِيه امرأةٌ فيظُنُّها امرأته فيطؤها، أوْ يأتي الرجل فراشَه بالليل، فَيَرى عليه امرأةً يظُنُّها امرأتَه فيطؤها، ونحو ذلك. الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (٣/ ٦٢٥) ومثل وطء الأجنبية لظنها الزوجة، أو وطء أمة الغير لظنها الملك، أو الوطء في النكاح الباطل لظنه حلالاً، كوطء الأخت من الرضاع جهلاً بالرضاع. ينظر: المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (٥/ ١٨).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١٢).\r(¬٦) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٢)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٣٨)، الإنصاف (٢٠/ ٣٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٤)، المغني (٧/ ٩٩).\r(¬٧) الأجنبية هي: البعيدةُ منه، يعني: ليست من أقاربه، قال الله ﷿: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، أي: البعيدُ. الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (٣/ ٦٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424625,"book_id":6838,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":227,"body":"أولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [سورة النور: ٣٠].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية أن الأمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم، وأن يغمضوا أبصارهم عن المحرمات عليهم، قال ابن كثير ﵀: فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد، فليصرف بصره عنه سريعًا (¬١).\rثانيًا: من السنة:\rعن جرير بن عبد الله (¬٢) قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظر الْفُجَاءَةِ (¬٣)، «فأمرني أن أصرف بصري» (¬٤).\rوجه الاستدلال:\rيدل على أنَّ نظرة الفجأة قد تحصل من الإنسان، ولكن تهذيب الشرع للإنسان بالإثم في استدامة النظر؛ فنهى عن ذلك (¬٥).\rويمكن أن يناقش:\rأن أمر النبي ﵇ لصرف نظر الفجأة غير المقصودة عام، ولم يخصص أم المزني بها وابنتها.\rويمكن أن يجاب:\rأن أمر النبي ﵇ تشريع، فإن كان الأمر عامًّا فإنَّه يدخل فيه كل نظر يحصل منه في الغالب الوقوع في محظور أو النظر لما لم يحل الشرع إليه، ومن ذلك النظر أم المزني بها وابنتها.","footnotes":"(¬١) ينظر: تفسير ابن كثير (٦/ ٤١).\r(¬٢) هو: صحابي جليل اختلف في اسمه، فقيل: هو جرير بن عبد الله بن جابر، وقيل: جرير بن عبد الله بن مالك بن نصر بن ثعلبة، وقيل: أبو عبد الله اليماني، روى عن النبي ﷺ، وعن عمر بن الخطاب ﵁. روى عنه: ابنه إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي، وأنس بن مالك ﵁، وابنه أيوب بن جرير بن عبد الله البجلي، نزل الكوفة، أسلم في رمضان سنة عشر، اختلف في وفاته: قيل: توفي سنة ٥١ هـ، وقيل: ٥٤ هـ، وقيل: ٥٦ هـ. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٢/ ١٩٠)، تهذيب الكمال (٤/ ٥٣٣).\r(¬٣) الفجأة: (الفجاءة)، بضم الفاء وفتح الجيم وبالمد، ويقال بفتح الفاء وإسكان الجيم، لغتان: هي البغتة.\rيقال: بغته يبغته بغتًا، أي: فاجأه. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٤٢)، شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٣٩).\r(¬٤) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٦/ ١٨١) برقم: (٢١٥٩)، (كتاب الآداب، باب نظر الفجاءة).\r(¬٥) لأنَّ استدامة النظر مكتسبة للإنسان؛ إذ قد يستحسن ما وافقه بصره، فيتابع النظر، فيحصل المحذور - وهو النظر إلى ما لا يحل - ولذلك قال النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب ﵁: (لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليست لك الثانية). شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424626,"book_id":6838,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":228,"body":"ثالثًا: استدلوا على ذلك من المعقول:\rأن الزاني ليس محرمًا لأم المزني بها وابنتها، وعلى هذا يحرم النظر إليهما (¬١).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٢)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٣٨)، الإنصاف (٢٠/ ٣٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٤)، المغني (٧/ ٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424627,"book_id":6838,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":229,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر الملاعن للملاعنة.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن نظر الملاعن للملاعنة محرم، والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والرحيباني (¬١)، وابن بلبان (¬٢)، وغيرهم.\rسبب اتفاقهم: أن الملاعنة حرمت على زوجها بالتأبيد (¬٣)، فأصحبت أجنبية عنه؛ لذلك حرم النظر إليها.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من الأثر والمعقول:\rأولاً: من الأثر:\rعن علي ﵁ قال: «مضت السنة في المتلاعنين ألا يجتمعا أبدًا» (¬٤).\rقال عمر بن الخطاب: «المتلاعنان يفرق بينهما، ولا يجتمعان أبدًا» (¬٥).\rوجه الاستدلال:\rتدل الآثار أن تحريم المتلاعنين تحريم مؤبد (¬٦).\rيمكن أن يناقش:","footnotes":"(¬١) هو: مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي شهرة، الرحيباني، أخذ الفقه عن الشيخ محمد بن مصطفى اللبدي النابلسي، وعلي أفندي الطاغستاني، والشيخ محمد بن علي السليمي، والشيخ محمد الكاملي، وغيرهم ومن مؤلفاته: (مطالب أولي النهى)، وكتاب سماه: (تحفة العباد فيما في اليوم والليلة من الأوراد)، توفي سنة ١٢٤٣ هـ. ينظر: إضافات للنعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل (ص: ٣٥٢/ ٣٥٣)، الأعلام، للزركلي (٧/ ٢٣٤)، تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (٣/ ١٦٧١).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٢)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٣٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٤)، المغني (٧/ ٩٩)، الكافي (٣/ ٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣)، نيل المآرب (٢/ ١٣٩).\r(¬٣) التأبيد: هو دوام الحكم ما دامت دار التكليف. شرح التلويح على التوضيح (٢/ ٦٥).\r(¬٤) أخرجه البيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٤١٠) برقم: (١٥٤٥٥) (كتاب اللعان، باب ما يكون بعد التعان الزوج من الفرقة ونفي الولد وحد المرأة إن لم تلتعن)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٤١٦) برقم: (٣٧٠٧) (كتاب النكاح، العيب بالمرأة)، و (٤/ ٤١٧) برقم: (٣٧٠٨) (كتاب النكاح، العيب بالمرأة)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ١١٢) برقم: (١٢٤٣٦) (كتاب الطلاق، باب لا يجتمع المتلاعنان أبدًا)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٣٩٠) برقم: (١٧٦٥٨) (كتاب النكاح، إذا فرق بين المتلاعنين لم يجتمعا أبدًا، وليس له أن يتزوجها)، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: إسناده حسن (٥/ ٥٩٩).\r(¬٥) أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٦/ ٤٠٥) برقم: (١٥٦١) (كتاب الطلاق، باب ما جاء في اللعان)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٤١٠) برقم: (١٥٤٥٦) (كتاب اللعان، باب ما يكون بعد التعان الزوج من الفرقة ونفي الولد وحد المرأة إن لم تلتعن)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ١١٢) برقم: (١٢٤٣٣) (كتاب الطلاق، باب لا يجتمع المتلاعنان أبدًا)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٣٩٠) برقم: (١٧٦٥٧) (كتاب النكاح، إذا فرق بين المتلاعنين لم يجتمعا أبدًا، وليس له أن يتزوجها)، قال الألباني في الإرواء: صحيح (٧/ ١٨٨).\r(¬٦) نيل الأوطار (٦/ ٣٢٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424628,"book_id":6838,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":230,"body":"أن الآثار تدل على الفرقة المؤبدة بين الزوجين، ولا تدل على حرمة النظر.\rويمكن أن يجاب عليه:\r- من المعلوم أن الشيء إذا حرم يحرم دواعيه، ومنها النظر.\r- أن النظر يكون لذوي المحارم، والملاعنة ليست من محارمه، إنما أصبحت أجنبية عنه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424629,"book_id":6838,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":231,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم النظر للموطوءة بشبهة وأمها.\rاتفق فقهاء الحنابلة أنَّ النظر إلى الموطوءة بشبهة وأمها محرم، وممن قال بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، الرحيباني، وابن بلبان (¬١)، وغيرهم.\rسبب اتفاقهم: أن نظر الواطئ للموطوءة بشبهة وأمها محرم؛ لأنهن أجنبيات عنه، فليس محرمًا لهن.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على هذا القول بعموميات أدلة تحريم النظر من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [سورة النور: ٣٠].\rوجه الاستدلال:\rأمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم، وأن يغمضوا أبصارهم عن المحرمات عليهم، قال ابن كثير ﵀: فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد، فليصرف بصره عنه سريعًا (¬٢).\rثانيًا: من السنة:\rعن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجاءة، «فأمرني أن أصرف بصري».\rوجه الاستدلال:\rيدل على أنَّ نظرة الفجأة قد تحصل من الإنسان، ولكن تهذيب الشرع للإنسان بالإثم في استدامة النظر، فنهى عن ذلك (¬٣).\rويمكن أن يناقش:\rأن أمر النبي ﵇ لصرف نظر الفجأة غير المقصودة عامٌّ، ولم يخصص الموطوءة بشبهة وأمها.\rوبمكن أن يجاب:","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٢)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٣٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٤)، المغني (٧/ ٩٩)، الكافي (٣/ ٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣)، نيل المآرب (٢/ ١٣٩).\r(¬٢) ينظر: تفسير ابن كثير (٦/ ٤١).\r(¬٣) ينظر: شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424630,"book_id":6838,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":232,"body":"أن أمر النبي ﵇ تشريع، فإن كان الأمر عامًّا فإنَّه يدخل فيه كل نظر يحصل منه في الغالب الوقوع في محظور أو النظر لما لم يحل الشرع النظر إليه، ومن ذلك نظر الملاعنة.\rثالثًا: استدلوا على ذلك من المعقول:\rأنه لا يباح النظر إليهم لأنهم حرموا بسبب غير مباح، فلا تلحق بذوات الأنساب (¬١) (¬٢).\rأن الواطئ ليس محرمًا للموطوءة بشبهة وأمها؛ فلا يصح النظر إليهن (¬٣).","footnotes":"(¬١) ذوات الأنساب: قال ابن قدامة: \"والمحرمات نكاحهن بالأنساب: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت. والمحرمات بالأسباب: الأمهات المرضعات، والأخوات من الرضاعة، وأمهات النساء، وبنات النساء اللاتي دخل بهن، وحلائل الأبناء، وزوجات الأب، والجمع بين الأختين، وجملة ذلك أن المنصوص على تحريمهن في الكتاب أربع عشرة، سبع بالنسب، واثنتان بالرضاع، وأربع بالمصاهرة، وواحدة بالجمع. فأما اللواتي بالنسب فأولهن الأمهات\". المغني (٧/ ١١٠).\r(¬٢) ينظر: الكافي (٣/ ٦).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٢)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٣٨)، الإنصاف (٢٠/ ٣٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٤)، المغني (٧/ ٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424631,"book_id":6838,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":233,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: الناظر للمسألتين المبنيتين والمسألة المبني عليها يجد أن الجامع بينهم أن كلاً من (أم المزني بها وابنتها، والموطوءة بالشبهة وأمها، والملاعنة) يحرم النظر إليهنَّ من كلٍّ من (المزني والملاعن والوطيء بشبهة) لأنهم أجانب، وليسوا محارم؛ فلذلك حرم النظر.\rفشبه تحريم النظر لأم المزني بها وابنتها كملاعنة، وحرم النظر إليهن بسبب محرم وهو الزنا، فأصحبن أجنبيات عنه وعطف عليهن ببنت الموطوءة بشبهة وأمها، بقوله: وكذا بنت الموطوءة بشبهة وأمها فحرم النظر إليهن؛ لأنهن ليسوا من ذوات محارمه.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀ إنما نقلها من الشيخ ابن قدامة، حيث قال: \"فأما أم المزني بها والموطوءة بشبهة وابنتها فلا يباح النظر إليها؛ لأنها حرمت بسبب غير مباح، فلا تلحق بذوات الأنساب\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\rكاف التشبيه: (كالمحَرَّمَةِ باللِّعانِ) (¬٢).\r(وكذا) في قوله: (وكذا المحرمة باللعان) و (وكَذَا بِنْتُ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَأُمُّهَا) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أساليب البلاغة والبيان في هذا البناء باستخدام حرف التشبيه الكاف، ومن المعلوم أن التشبيه هو: ما يقع بين شيئين واشتراك المشبه بالمشبه به في المعنى أو صفة من الأوصاف (¬٤).\rفالتشبيه إلحاق أمر بأمر في وصف بأداة لغرض، والأمر الأول يسمى المشبَّه، والثاني المشبَّه به، والوصف وجه الشبه، والأداة الكاف، أو نحوه (¬٥).","footnotes":"(¬١) الكافي (٣/ ٦).\r(¬٢) المغني (٧/ ٩٩)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٣٨).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٤)، نيل المآرب (٢/ ١٣٩).\r(¬٤) ينظر: المنهاج الواضح للبلاغة (٥/ ١٢)، شرح نهج البلاغة (٥/ ٦٠) علم البيان (ص: ٦٢)، نقد الشعر (ص: ٣٧)، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ت الحوفي (٢/ ١٢١).\r(¬٥) ينظر: كتاب علوم البلاغة: البيان، المعاني، البديع (ص: ٢١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424632,"book_id":6838,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":234,"body":"وبعد النظر في المسألة المبني عليها والمسائل المبنية وجدت أن البهوتي ﵀ كان يذكر المسألة من الإقناع ثم يعلل سبب الحكم، فيربط المسائل ويبين الرابط بينهما بقوله: (ليس محرمًا).\rقول الأصوليين في التشبيه (وكذا):\rقال علاء الدين البخاري (¬١): \"اعلم أن الاستعارة في اصطلاح علماء المعاني والبيان عبارة عن نوع من المجاز، وهي أن تذكر أحد طرفي التشبيه وتريد الطرف الآخر مدعيًا دخول المشبه في جنس المشبه به … وإنما سموا هذا النوع من المجاز استعارة للتناسب بينه وبين معنى الاستعارة، وذلك لأن المتكلم متى ادعى في المشبه كونه داخلاً في حقيقة المشبه به فردًا من أفرادها برز فيما صادف من جانب المشبه به\" (¬٢).\rوقال أكثر أهل الأصول: إن طريقه واحد، وهو المشابهة. ولهذا قال أهل الأدب: إن الاستعارة والمجاز تشبه، بدون حرف التشبيه للمبالغة فيه. وإذا كان حرف التشبيه مذكورًا فهو حقيقة تشبيه، وليس بمجاز، لأن الكاف والمثل والنظير وضعت للتشبيه بين الشيئين حقيقة (¬٣).\rومثل الآمدي (¬٤) بأن التشبيه بالكاف تشبيه حقيقةً فقال: \"أما قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سورة الشورى: ١١] فهو حقيقة في نفي التشبيه; إذ الكاف للتشبيه\" (¬٥).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأن فقهاء الحنابلة اتفقوا على حكم النظر في هذه المسائل بشكل متوافق على تحريم النظر لقول المرداوي: \"فلا ينظر إلى أم المزني بها، ولا إلى ابنتها، ولا إلى بنت الموطوءة بشبهة. قاله المصنف، والشارح، وصاحب «الفائق»، وغيرهم\" (¬٦)، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) هو: عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخاري، الإمام البحر في الفقه والأصول، تفقه على عمه الإمام محمد النايمرغي، وأخذ عنه علاء الدين أبو نصر محمد بن محمود الشرغي الحافظي، من تصانيفه: (شرح أصول الفقه للبزدوي)، و (شرح أصول الأخسيكتي). ينظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ٣١٧/ ٣١٨)، الأعلام، للزركلي (٤/ ١٣).\r(¬٢) ينظر: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام (٢/ ٨٧).\r(¬٣) ميزان الأصول في نتائج العقول (١/ ٣٧٣).\r(¬٤) هو: الإمام العَلاّمة سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التَّغْلِبي الآمدي، الأصولي المتكلم الشافعي، وكان أولاً حنبليًّا فتشفّع واشتغل على ابن فَضْلَان وغيره، ودخل مصر وتصدّر للإقراء، ثم وقع التعصب عليه، فخرج من القاهرة مستخفيًا، وقدم إلى حماة ثم إلى دمشق، ودرَّس بالمدرسة العزيزية، ومصنّفاته فوق العشرين، منها: \"الإحكام\" في أصول الفقه، و\"المحصول\" فيه أيضًا، و\"أبكار الأفكار\" في الكلام، و\"المنتهى\"، و\"منائح القرائح\"، وغير ذلك، ومؤلفاته كلها في غاية التنقيح والتحرير. توفي سنة ٦٣١ هـ. ينظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول (٢/ ٣٤٦)، طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٣٠٦)، الأعلام، للزركلي (٤/ ٣٣٢).\r(¬٥) الإحكام، للآمدي (١/ ٤٧).\r(¬٦) الإنصاف (٢٠/ ٣٨) وينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424633,"book_id":6838,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":235,"body":"المبحث الرابع النظر للغلام الأمرد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم النظر للأمة.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم النظر للغلام الأمرد؟\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424634,"book_id":6838,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":236,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم النظر للأمة.\rتمهيد:\rومن المعروف في الشريعة الإسلامية حفظ النفس من الوقوع في الحرام بتحريم مقدماته لدرء الوقوع فيه، ففي هذا المبحث سنتطرق لمسألة النظر للأمة الجميلة والغلام، والحكم المترتب على كل منهما.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وإن كانت الأمة (¬١) جميلة وخيفت الفتنة بها حرم النظر إليها كالغلام (¬٢) الأمرد (¬٣) الذي يخشى الفتنة بنظره)؛ لوجود العلة في تحريم النظر، وهو الخوف من الفتنة، والفتنة يستوي فيها الحرة والأمة، والذكر والأنثى، (ونص) أحمد (¬٤): (أن) الأمة (الجميلة تنتقب)، ولا ينظر إلى المملوكة، فكم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء] (¬٥).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم النظر للأمة على ثلاثة أقوال:\rالقول الأول: جواز النظر من الأمة إلى غير عورة الصلاة؛ وهي ما بين السرة والركبة، وهو الصحيح من المذهب، وهو قول المرداوي (¬٦).","footnotes":"(¬١) الأمة: المرأة المملوكة خلاف الحرة، وتقول: يا أمة الله، كما تقول: يا عبد الله. جمعها: إماء وآم. هنّ نساء بالأصل إماء - أي: جوارٍ- مملوكات، ولَسْنَ حرائر، يمكن فقط اتخاذهن من الحروب التي تكون بين المسلمين والكفار، أو شرائهن، ويحلّ لمالكهن معاشرتهن بعد أن يستبرئ أرحامهن بحيضة. مادة (آم). ينظر: القاموس الفقهي (١/ ٢٧)، المعجم الوسيط (١/ ٢٨).\r(¬٢) الغلام: هو الابن الصغير، وجمع القلة غلمة بالكسر، وجمع الكثرة غلمان، ويطلق الغلام من حين يُولد إلى أن يشبَّ، قال الأزهري: وسمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكرًا: غلام. مادة (غ ل م). ينظر: المصباح المنير (٢/ ٤٥٢)، التعريفات الفقهية (ص: ١٥٨).\r(¬٣) الأمرد: وهو نقاء الخدين من الشعر، يقال: مرد الغلام مردًا: إذا طرّ شاربه ولم تنبت لحيته. وهو من لا يكون الشعر على ذقنه، وجمعه مُرد، مادة (مرد). ينظر: المصباح المنير (ص: ٢١٧)، الموسوعة الفقهية (٦/ ٢٥٢)، معجم المصطلحات (١/ ٢٩٢).\r(¬٤) قال إسحاق كما قال، قلت لأحمد: تكره للأمة أن تخرج متقنعة؟ قال: أما إذا كانت جميلة تنتقب. مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٩/ ٤٧٠٦).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١٢).\r(¬٦) الإنصاف (٢٠/ ٥٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424635,"book_id":6838,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":237,"body":"القول الثاني: تحريم النظر للأمة الجميلة خشية الافتتان بها، والقائلون بذلك: الحجاوي، وابن تيمية، والبهوتي، وابن قدامة، والرحيباني (¬١).\rالقول الثالث: إن لم تختمر الأمة فلا بأس بالنظر إليها، وهي رواية منقولة عن حنبل (¬٢) (¬٣).\rسبب اختلافهم: الذي يظهر - والله أعلم- أن سبب اختلافهم هو تقديم المصلحة العامة، فإن كانت الأمة مما يخشى الافتتنان بها والوقوع في الزنا حرم النظر إليها، وإن لم يُخشَ ذلك أبيح النظر لما يظهر منها غالبًا سوى عورة الصلاة.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: جواز النظر من الأمة إلى غير عورة الصلاة (¬٤):\rويمكن أن يستدل على ذلك بعموم الأدلة من الكتاب والسنة إلى ما يظهر غالبًا من الأمة:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [سورة النور: ٣١].","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤١)، كشاف القناع (٥/ ١٢)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٦٧)، المغني (٧/ ١٠٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣).\r(¬٢) هو: حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد، سمع: أبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا غسان، روى عنه: ابنه عبيد الله، وعبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر الخلال، وغيرهم. وذكره الخطيب أحمد بن ثابت فقال: كان ثقة ثبتًا، وذكره أبو بكر الخلال فقال: قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية، وأغرب بغير شيء، وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم، ومن مصنفاته: كتاب (التاريخ)، وكتاب (الفتن)، وكتاب (محنة الإمام أحمد بن حنبل)، خرج إلى واسط فتوفي فيها سنة: ٢٧٣ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٤٣ - ١٤٥)، تاريخ الإسلام (٦/ ٥٤٣).\r(¬٣) الفروع (٥/ ١١١)، الإنصاف (٢٠/ ٥٤)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، هامش ١ (٩/ ٤٧٠٦)، الجامع لعلوم الإمام أحمد (١٣/ ٣٠١).\r(¬٤) عورة صلاة الأمة كعورة الرجل من السرة إلى الركبة، فقال شمس الدين ابن قدامة: وأمّا الأمَةُ فقال ابن حامد: عورتها كعورة الرجل؛ ما بين السرة والركبة، حكاه القاضي في «المجرد»، وابن عقيل. قال القاضي: وقد لوح إليه أحمد. ينظر: الشرح الكبير على المقنع (٣/ ٢٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424636,"book_id":6838,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":238,"body":"وجه الاستدلال:\rفسر سعيد بن المسيب (¬١) أن قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾، \"إنما يعني بذلك الإماء\" (¬٢)، ويدل أن الزينة الغالبة ما يظهر من الأمة، فيكون النظر إليه مباحًا، وقال الجصاص (¬٣): \"يجوز للأجنبي النظر إلى شعر الأمة وذراعها وساقها وصدرها وثديها\" (¬٤).\rيمكن أن يناقش الاستدلال:\rأن وجه الاستدلال لما يظهر غالبًا من الأمة، ولم تتطرق الآية - لا من قريب ولا بعيد- لعورة الصلاة للأمة.\rويمكن أن يجاب:\rأن ما يظهر من الأمة غالبًا هو ما يظهر منها في الصلاة سوى عورتها ما بين السرة والركبة.\rثانيًا: من السنة:\rعمرو بن شعيب (¬٥)، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره، فلا ينظرن إلى عورتها، وفي رواية أخرى: فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة» (¬٦).","footnotes":"(¬١) هو: التابعي سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران القرشي المخزومي، أبو محمد المدني الإمام العلم الفقيه، عالم أهل المدينة وسيد التابعين، قال أحمد بن حنبل: أفضل التابعين سعيد بن المسيب، وكان ممن برز في العلم والعمل، وقال يحيى بن سعيد: كان أحفظ الناس لأحكام عمر وأقضيته، مات سنة ٩٣ هـ، وقيل: ٩٤ هـ. ينظر: معرفة الثقات (١/ ٤٠٥ - ٦١٦)، وطبقات الحفاظ (١/ ٢٥ - ٣٧).\r(¬٢) تفسير القرطبي (١٢/ ٢٣٣)، تفسير ابن أبي حاتم (٨/ ٢٥٧٧).\r(¬٣) هو: أحمد بن علي، أبو بكر الرازي الجصاص، درس على الكرخي، تفقه عليه: أبو بكر أحمد بن موسى الخوارزمي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن مهدي الفقيه الجرجاني، وروى عن أبي عمر غلام ثعلب، وله من المصنفات: (أحكام القرآن)، وكتاب في أصول الفقه، وله جوابات عن مسائل وردت عليه، توفي يوم الأحد ٣٧٠ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٢٢)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ٨٥).\r(¬٤) أحكام القرآن، للجصاص (٣/ ٤١٠).\r(¬٥) هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، روى عن: سالم مولى جده عبد الله بن عمرو، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وسعيد بن المسيب، وغيرهم، روى عنه: إبراهيم بن ميسرة الطائفي، وإبراهيم بن يزيد الخوزي، وأسامة بن زيد الليثي، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وغيرهم، وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، مات سنة ثماني عشرة ومائة بالطائف. ينظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٦٤).\r(¬٦) أخرجه البيهقي في \"سننه الكبير\" (٢/ ٢٢٥) برقم: (٣٢٦٤) (كتاب الصلاة، باب عورة المرأة الحرة)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٢٨٠) برقم: (١٧٢٨١) (كتاب النكاح، في قوله تعالى: ولا يبدين زينتهن)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٣٢) برقم: (٧٢١٤) (كتاب الكراهة، باب نظر العبد إلى شعور الحرائر)، وقال الألباني: هو حديث حسن. ينظر: الإرواء (٦/ ٢٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424637,"book_id":6838,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":239,"body":"وجه الاستدلال:\rاستدلوا بهذا الحديث على أن عورة الأمة كعورة الرجل ما بين السرة والركبة، \" (يعني بقوله: عبده أو أجيره) الأمة، فإن العبد والأجير لا يختلف حاله بالتزويج وعدمه\" (¬١).\rأدلة القول الثاني: تحريم النظر للأمة الجميلة إذا خشي الافتتان بها.\rويمكن الاستدلال على ذلك بعموم الأدلة من الكتاب والسنة على تحريم النظر لوجه المرأة (¬٢).\rأولاً: من الكتاب:\r-قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)﴾ [سورة النور: ٢٩ - ٣١].\rوقبل ذكر وجه الاستدلال من هذه الآيات أنبه إلى أمرين:\rالأول: ما هو المقصود بالزينة؟\rقال القرطبي (¬٣) في تفسيره: الزينة على قسمين: خلقية ومكتسبة، فالخلقية: وجهها، فإنه أصل الزينة وجمال الخلقة، وأما الزينة المكتسبة: فهي ما تحاول المرأة في تحسين خلقتها به، كالثياب، والحلي، والكحل، والخضاب (¬٤).\rالثاني: لقد ذكر الله ﷾ الزينة في آيتين:\rالآية الأولى: وهي ما جاء في قوله سبحانه: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾.\rوالآية الثانية: وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾.\rفالآية الأولى تبين الزينة التي يجوز للمرأة إظهارها إذا كانت خارج بيتها، أو في مكان تتعرض فيه لرؤية الأجانب بدليل الآية بعدها: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾، وفي الآية الثانية بيان الذين يجوز للمرأة أن","footnotes":"(¬١) ينظر: السنن الكبرى، للبيهقي (٢/ ٣٢٠)، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (٢/ ٣٧٣).\r(¬٢) نقل ابن مفلح أن الأمة والقبيحة كالحرة والجميلة. ينظر: الفروع (٥/ ١١١).\r(¬٣) هو: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي، شمس الدين القرطبي، المفسر، كان زاهدًا عابدًا، من مؤلفاته: (الجامع في أحكام القرآن)، و (التذكرة بأحوال الموتى والآخرة)، توفي سنة ٦٧١ هـ. ينظر: طبقات المفسرين (٢/ ٦٥) والأعلام (٥/ ٣٢٢).\r(¬٤) ينظر: تفسير القرطبي (١٢/ ٢٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424638,"book_id":6838,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":240,"body":"تبدي زينتها لهم، ففي الآية الأولى: استثنى الزينة الظاهرة غالبًا من المرأة، وفي الآية الثانية: استثنى من تبدى لهم الزينة، ففي هاتين الآيتين دليل على وجوب تغطية وجه المرأة.\rوجه الاستدلال:\rيدل على أن الأمة الجميلة إذا خشي الافتتان بها يحرم النظر إليها.\rويمكن أن يناقش:\rأن الآية على عمومها لم تستثنِ الأمة الجميلة التي يخشى الافتتان بها، ومن المعلوم أن الأمة ينظر لها لما يظهر في المهنة غالبًا دون عورتها، وكذلك عند شرائها لقول ابن قدامة ﵀: (ويجوز لمن أراد شراء جارية النظر منها إلى ما عدا عورتها) (¬١).\rويمكن أن يجاب:\rأن إطلاق النظر للأمة الجميلة بريد للوقوع في المحظور والافتتان بها؛ فيحرم النظر إليها احتياطًا وصيانة للفروج، والله أعلم.\rثانيًا: من السنة:\rعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطأ، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه» (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rيدل الحديث أن من مقدمات الزنا والوقوع فيه إطلاق النظر، فيحرم النظر للأمة الجميلة؛ لأنه لا يحصل الزنا الحقيقي في الغالب إلا بعد استعمال هذه الأعضاء في تحصيله (¬٣)، قال ابن بطال (¬٤): \"سمي النظر والنطق زنا لأنه يدعو إلى الزنا الحقيقي\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الكافي (٣/ ٥).\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٨/ ٥٤) برقم: (٦٢٤٣) (كتاب الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج)، ومسلم في \"صحيحه\" (٨/ ٥٢) برقم: (٢٦٥٧) (كتاب القدر، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره).\r(¬٣) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٦/ ٦٧٤).\r(¬٤) هو: علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي، ويعرف بابن اللجَّام، أبو الحسن، وشهرته: ابن بطال. أخذ عن: أبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر ابن الفرضي القرطبي، وأبي عمر أحمد بن محمد بن عفيف بن عبد الله الأموي، وروى عنه أبو داود المقرئ، وعبد الرحمن بن بشر، من مصنفاته: (شرح صحيح البخاري)، وكتاب (الزهد والرقائق)، توفي سنة ٤٤٩ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٧ - ٤٨)، شذرات الذهب (٥/ ٢١٤)، معجم المؤلفين (٢/ ٤٣٨)، هدية العارفين (١/ ٦٨٨)، الأعلام (٤/ ٢٨٥).\r(¬٥) فتح الباري (١١/ ٢٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424639,"book_id":6838,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":241,"body":"أدلة القول الثالث: إن لم تختمر الأمة فلا بأس بالنظر إليها.\rويستدل على هذا القول بأدلة القول الأول (¬١).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول القائل بجواز النظر من الأمة إلى غير عورة الصلاة؛ لأنها تكون في مهنتها في الغالب، فيصعب عليها الاستتار عن الأنظار، وقال المرداوي: \"يجوز النظر من الأمة وممن لا تشتهى؛ كالعجوز، والبرزة، والقبيحة، ونحوهم إلى غير عورة الصلاة. على الصحيح من المذهب\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر:. ٢٤١.\r(¬٢) الإنصاف (٢٠/ ٥٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424640,"book_id":6838,"shamela_page_id":242,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":242,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم النظر للغلام الأمرد؟\rاختلف فقهاء الحنابلة في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:\rالقول الأول: يحرم النظر بشهوة إلى الغلام الأمرد، والقائلون بذلك: ابن تيمية، والبهوتي، وابن مفلح، والرحيباني، وابن بلبان، وأبو الخطاب الكلوذاني (¬١).\rالقول الثاني: يحرم النظر مع خوف ثوران الشهوة، وهو المنصوص عن أحمد، والقائلون بذلك: ابن تيمية، والبهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، وابن بلبان، وأبو الخطاب الكلوذاني (¬٢) (¬٣).\rالقول الثالث: يجوز النظر إلى الأمرد بغير شهوة إذا أمن ثورانها على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، واختاره الشيخ تقي الدين (¬٤).\rسبب اختلافهم -والله أعلم-: أن السبب قائم على ما يحمل عليه الحكم، فمن قال: إن النظر محرم بشهوة أو مع خوف ثورانها؛ حملها على النظر إلى وجه ذوات المحارم والمرأة الأجنبية بالشهوة، ومن قال: إنه يجوز النظر إلى الأمرد بغير شهوة؛ حمله على نظر الرجل إلى ابنه الحسن وابنته الحسنة وأمته الحسنة، وفعل الصحابة ﵃.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يحرم النظر بشهوة إلى الغلام الأمرد.\rيمكن أن يستدل من القرآن والسنة والمعقول:\rأولاً: من القرآن:\rقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [سورة النور: ٣٠].\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) ينظر: المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤١)، مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٣) كشاف القناع (٥/ ١٢)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٦٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٨)، الهداية (ص: ٣٨٢)، الوجيز في الفقه (ص: ٣٣١).\r(¬٢) ينظر: المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٦)، المغني (٧/ ١٠٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٣)، الهداية (ص: ٣٨٢).\r(¬٣) وهذا القول له عدة أوجه، ولكن ابن مفلح صححه، حيث قال: \"وحكى صاحب الترغيب ثلاثة أوجه: أحدها يحرم، وهو صحيح\"، وزاد المرداوي في تصحيح الفروع وقال: \"على الصحيح، وعليه الأكثر، وبه قطع في: البداية، والمذهب، والمستوعب، والمقنع، وغيرها\". ينظر: الفروع (٥/ ١١١)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٨).\r(¬٤) ينظر: الإنصاف (٨/ ٢٩)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٦٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، الهداية (ص: ٣٨٢)، الوجيز في الفقه (ص: ٣٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424641,"book_id":6838,"shamela_page_id":243,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":243,"body":"تدل الآية على وجوب غض البصر عن كل ما حرم الله، ومن ذلك النظر إلى الأمرد بشهوة، وقال ابن كثير ﵀: وقد قال كثير من السلف: إنهم كانوا ينهون أن يحد الرجل بصره إِلَى الْأَمْرَدِ، وحرمه طائفة من أهل العلم، لما فيه من الافتتان (¬١).\rثانيًا: من السنة:\rواستدل أصحاب هذا القول: برواية عن الشعبي، قال: «قدم وفد عبد القيس على النبي ﷺ وفيهم غلام أمرد، ظاهر الوضاءة، فأجلسه النبي ﷺ وراء ظهره»، رواه أبو حفص (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rيدل فعل النبي ﵇ بوضع الغلام خلف ظهره أن الأمرد إذا كان جميلاً، لم يجز تعمد النظر إليه، وفعل النبي ﵇ تشريع.\rيمكن أن يناقش:\rأن القول بأن فعل النبي ﵇ تشريع، فهذا لا خلاف فيه، ولكن الحديث موضوع، ولا أصل له، فكيف يستدل به على هذا القول.\rيجاب على ذلك:\r• أن الفقهاء ﵏ استدلوا بهذا الحديث، فجرى ذكره (¬٣).\r• وأن الصحابة لا يعرفون هذه الفاحشة، فإن الواحد من هؤلاء لا يفرق بين نظره إلى ابنه وابن جاره وصبي أجنبي لا يخطر بقلبه شيء من الشهوة (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: تفسير ابن كثير (٦/ ٤٤) وقال البيهقي: كان يكره أن يحد النظر إلى الغلام الأمرد الجميل الوجه. ينظر: باب ما جاء في النظر إلى الغلام الأمرد بالشهوة، السنن الكبرى (٧/ ٩٩).\r(¬٢) لم أقف على تخريج الحديث، وإنما وقفت على حكمه حيث قال الألباني: \"الحديث موضوع، وأورده السيوطي في ذيل الأحاديث الموضوعة\"، من رواية الديلمي بإسناد واهٍ عن الشعبي عن الحسن عن سمرة قال: فذكره وزاد: \"كان خطيئة داود ﵇ النظر\"، وقال ابن الصلاح: \"لا أصل لهذا الحديث\"، وقال الزركشي: \"هذا حديث منكر\". ينظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٢١٢)، البدر المنير (٧/ ٥١١)، التلخيص الحبير (٣/ ٣١٤).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ١٠٥)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٦)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٣)، منار السبيل (٢/ ١٤١).\r(¬٤) مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424642,"book_id":6838,"shamela_page_id":244,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":244,"body":"• أن الإماء على عهد الصحابة كنَّ يمشين في الطرقات منكشفات الرؤوس، ويخدمن الرجال مع سلامة القلوب (¬١).\rويمكن أن يستدل كذلك بحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرِّجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه».\rوجه الاستدلال:\rيدل الحديث أن من مقدمات الفاحشة والوقوع فيها إطلاق النظر، فيحرم النظر للغلام الأمرد كالأمة الجميلة، لأنه لا يحصل الزنا الحقيقي في الغالب إلا بعد استعمال هذه الأعضاء في تحصيله (¬٢)، قال ابن بطال: \"سمي النظر والنطق زنا لأنه يدعو إلى الزنا الحقيقي\" (¬٣).\rويمكن أن يناقش:\rأن الفاحشة ومقدماتها تقع على الرجل والمرأة، وليس في الحديث من تخصيص الأمرد والأمة في شيء.\rويمكن أن يجاب:\rأن قول النبي ﵇: (كتب على ابن آدم) إطلاق عام يشمل الرجل والمرأة والغلام والأمة، فيكون في حقهم جميعًا.\rثالثًا: من المعقول:\rأن النظر إلى وجه الأمرد بشهوة كالنظر إلى وجه ذوات المحارم والمرأة الأجنبية بالشهوة (¬٤).\rأدلة القول الثاني: يحرم النظر مع خوف ثوران الشهوة.\rويمكن أن يستدل من القرآن والسنة والمعقول:\rأولاً: من القرآن:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [سورة الأنعام: ١٥١].\rوقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [سورة الأعراف: ٣٣].\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٦/ ٦٧٤).\r(¬٣) فتح الباري (١١/ ٢٨).\r(¬٤) مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424643,"book_id":6838,"shamela_page_id":245,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":245,"body":"تدل الآيات على النهي عن الاقتراب من الفواحش وكل ما يهيج تلك الفواحش، والنهي يقتضي التحريم.\rوقال القرطبي: إن دليل الظاهر من التنزيل على النهي عن ظاهر كل فاحشة وباطنها (¬١)، وقال ابن تيمية: يحرم النظر إليه عند خوف من ثوران الشهوة أو الوقوع في محظور، وإنما ينظر إليه لحاجة بلا ريبة - مثل: معاملته، والشهادة عليه، ونحو ذلك- كما ينظر إلى المرأة للحاجة (¬٢).\rيمكن أن يناقش:\rأن أهل الجاهلية يستسرون بالزنا، ويرون ذلك حلالاً ما كان سرًّا، فحرم الله السر منه والعلانية (¬٣)، فهذه الآيات خاصة بالزنى، وليس النظر للأمرد.\rويمكن أن يجاب:\rأن الفواحش لفظ عام يشمل كل محرم من الفحش، ومن ذلك المقدمات الداعية للوقوع في محرم كالنظر للأمرد مع خوف ثوران الشهوة، ولا يأمن أحد من الوقوع في المحظور مع تمادٍ في مقدماته كالنظر.\rثانيًا: من السنة:\rعن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجاءة، «فأمرني أن أصرف بصري».\rوجه الاستدلال:\rيدل الحديث على أنَّ نظرة الفجأة قد تحصل من الإنسان، ولكن تهذيب الشرع للإنسان بالأثم في استدامة النظر، فنهى عن ذلك (¬٤).\rثالثًا: من المعقول:\rويمكن أن يستدل من المعقول:\r• أنَّ استدامة النظر مكتسبة للإنسان؛ إذ قد يستحسن ما وافقه بصره، فيتابع النظر، فيحصل المحذور (¬٥).","footnotes":"(¬١) تفسير الطبري (٩/ ٦٥٩).\r(¬٢) ينظر: الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٣) تفسير الطبري (٩/ ٥١٨).\r(¬٤) ينظر: شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٣٩).\r(¬٥) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424644,"book_id":6838,"shamela_page_id":246,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":246,"body":"• أن النظر إلى ما لا يحل يزينها الشيطان في نظر الرائي فتهيج الشهوة، فلا يستطيع كبح جماحها بعد ذلك (¬١).\r• أن النظر إلى وجه الأمرد من غير حاجة لا يجوز وإن كانت الشهوة منتفية؛ لأنه يخاف ثورانها، وأنه مظنة الفتنة، والأصل أن كل ما كان سببًا للفتنة فإنه لا يجوز سدًّا للذريعة والفساد (¬٢).\rأدلة القول الثالث: يجوز النظر إلى الأمرد بغير شهوة إذا أمن ثورانها.\rويمكن أن يستدل من المعقول:\r• أن النظر للأمرد بغير شهوة إذا أمن ثورانها جائز كنظر الرجل الورع إلى ابنه الحسن وابنته الحسنة وأمه الحسنة، فهذا لا يقترن به شهوة، فإن اقترنت به شهوة حرم (¬٣).\r• أن الصحابة - رضوان الله عليهم- جميعًا لا يعرفون هذه الفاحشة، فإن الواحد من هؤلاء لا يفرق من هذا الوجه بين نظره إلى ابنه وابن جاره وصبي أجنبي لا يخطر بقلبه شيء من الشهوة؛ لأنه لم يعتد ذلك، وهو سليم القلب من قبل ذلك (¬٤).\r• يجوز النظر إلى الغلام بغير شهوة، لأنه ذكر أشبه الملتحي، ما لم يخف ثوران الشهوة (¬٥).\rالترجيح:\rوالذي يظهر - والله أعلم- ترجيح القول الثالث القائل بجواز النظر إلى الأمرد بغير شهوة إذا أمن ثورانها، وهو ما عليه المذهب، قال ابن مفلح: \"واعلم أن النظر إلى الأمرد بغير شهوة على قسمين: الأول: أن يأمن ثوران الشهوة، فهذا يجوز له النظر من غير كراهة، على الصحيح، وعليه الأكثر، وبه قطع في البداية، والمذهب، والمستوعب، والمقنع، وغيرهم\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإنصاف (٨/ ٣٢).\r(¬٢) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٩).\r(¬٣) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٨).\r(¬٤) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٨).\r(¬٥) مطالب أولي النهى (٥/ ١٩).\r(¬٦) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424645,"book_id":6838,"shamela_page_id":247,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":247,"body":"وقال ابن عثيمين ﵀: إنَّ الفضل بن عباس (¬١) ﵄ كان شابًا جميلاً وسيمًا، ومع ذلك لم يحرم النبي ﷺ النظر إليه، ويؤيده أيضًا أنه لو كان النظر إلى المردان والشباب من الذكور محرم كما هو في المرأة لكان يجب على هؤلاء كما يجب على النساء أن يحتجبن (¬٢).","footnotes":"(¬١) هو: الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، وكان جميلاً مليحًا وسيمًا، توفي شابًا، رديف النبي ﷺ، له صحبة ورواية، روى عنه: أخوه عبد الله، وأبو هريرة، وربيعة بن الحارث. توفي بطاعون عمواس سنة ١٨ هـ. ينظر: تاريخ الإسلام (٢/ ١٠٣)، تاريخ دمشق (٤٨/ ٣٢٨).\r(¬٢) ينظر: https:// binothaimeen.net/ content/ ٧٣٠١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424646,"book_id":6838,"shamela_page_id":248,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":248,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بكاف التشبيه والصفة المشتركة بين الأمة الجميلة والأمرد، وهو الافتتان بهما، ثم صرح بالعلة حيث قال: \"لوجود العلة في تحريم النظر وهو الخوف من الفتنة، والفتنة يستوي فيها الحرة والأمة والذكر والأنثى\" (¬١).\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀ إنما وقفت عليها عند أبي الخطاب حيث قال: \"ويحرم النظر إلى الأمرد مع الشهوة، ويباح مع عدمها، فإن خاف ثوران الشهوة احتمل وجهين\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r(على وجهين) (¬٣).\rغير الصريحة:\r(كاف التشبيه) (¬٤) مثل قولهم: (حرم النظر إليها، كالغلام الأمرد الذي تخشى الفتنة بنظره)، (حرم النظر إليها كما يحرم إلى الغلام الذي تخشى الفتنة بالنظر إليه).\r(وجهان) (¬٥)، (فوجهان) (¬٦).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أساليب البلاغة والبيان في هذا البناء كاستخدام حرف التشبيه الكاف، ومن المعلوم أن التشبيه هو ما يقع بين شيئين واشتراك المشبه بالمشبه به في المعنى أو صفة من الأوصاف (¬٧).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٢).\r(¬٢) الهداية (ص: ٣٨٢).\r(¬٣) الفروع (٥/ ١١١)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٨)، الإنصاف (٨/ ٢٩).\r(¬٤) الإقناع (٣/ ١٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٢)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٦٧)، المغني (٧/ ١٠٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣).\r(¬٥) الفروع (٥/ ١١١).\r(¬٦) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٨).\r(¬٧) المنهاج الواضح للبلاغة (٥/ ١٢)، شرح نهج البلاغة (٥/ ٦٠)، علم البيان (ص: ٦٢)، نقد الشعر (ص: ٣٧)، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ت الحوفي (٢/ ١٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424647,"book_id":6838,"shamela_page_id":249,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":249,"body":"ومما يميز هذا البناء التصريح بالعلة بين الفرعين ووجه التشابه بينهما في الحكم، ويمكن القول: إنَّ البهوتي سلك أحد مسالك العلة وهو السَّبرُ (¬١)، فهو حصر العلة في الافتتان بالأمة الجميلة والغلام الأمرد.\rإنَّ البهوتي ﵀ كان يذكر المسألة من الإقناع ثم يصرح بالعلة المشتركة بين المسألتين لتوضيح الترابط بينهما.\rقول الأصوليين في حصر الحكم بوصف قائم:\rقال الطوفي: اعلم أن للقياس أقسامًا باعتبارات: … ثم قال: \"إنَّ طريق إثبات العلة المستنبطة، إما: المناسبة، أو الشبه، أو السبر والتقسيم، أو الطرد أو العكس، فالأول يسمى: قياس الإخالة، ومعناه: أن المجتهد يتخيل له مناسبة الوصف للحكم، فيعلقه به، والثاني قياس الشبه، والثالث قياس السبر، والرابع قياس الطرد\" (¬٢).\rقال الزركشي: نقل إمام الحرمين عن القاضي أن السبر والتقسيم من أقوى ما تثبت به العلل (¬٣).\rويمكن القول: إنَّ ترتيب الحكم على صفة مشتركة بين المسألة المبنى عليها والمسالة المبنية يعد بناءً.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، مع أن المسألة مختلف فيها بشكل عام، ولكن التحريم قائم على العلة، فإن وجدت العلة وهي الافتتان حرم النظر، وإن لم توجد فيباح النظر، وهو ما عليه غالبية فقهاء المذهب (¬٤) كما بينت في دراسة المسألة المبنية والمبني عليها، وقد نص ابن تيمية على قول الإمام أحمد بقوله: \"قال المروذي: قلت لأبي عبد الله -يعني أحمد بن حنبل -: الرجل ينظر إلى المملوك، قال: إذا خاف الفتنة لم ينظر إليه، كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) السبر في اللغة: الاختبار، ومنه سمي المسبار وهو الميل الذي تختبر به الجراح. والتقسيم في اللغة: التجزئة.\rوفي الاصطلاح: يطلق مجموع اللفظين على مسلك من مسالك العلة، وهو يعني: حصر الأوصاف وتصلح للعلية في بادئ الرأي، ثم إبطال ما لا يصلح منها فيتعين الباقي. ينظر: نفائس الأصول في شرح المحصول (٨/ ٣٣٥٨ - ٣٣٥٩)، نهاية الوصول في دراية الأصول (٨/ ٣٣٦١).\r(¬٢) شرح مختصر الروضة (٣/ -٢٢٤ - ٢٢٣).\r(¬٣) البحر المحيط في أصول الفقه (٧/ ٢٨٩).\r(¬٤) الإقناع (٣/ ١٥٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٦)، المغني (٧/ ١٠٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٣)، الهداية (ص: ٣٨٢).\r(¬٥) مجموع الفتاوى (١٥/ ٣٧٤)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424648,"book_id":6838,"shamela_page_id":250,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":250,"body":"المبحث الخامس خلوة الفحل بالرتقاء؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى المرأة الأجنبية.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم خلوة الفحل بالرتقاء؟\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424649,"book_id":6838,"shamela_page_id":251,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":251,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى المرأة الأجنبية.\rتمهيد:\rمن عناية الفقهاء التعرض لأغلب مسائل النظر، بالأخص مسائل المرأة، فنلحظ ذلك في المباحث السابقة، ويمكن القول: إنَّ الفقه منهج حياة، يستمد منه المتعلم فهم المسائل وترابطها وما يترتب عليها من أحكام، وهو ما سنتطرق إليه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ويحرم نظر خصي (¬١) ومجبوب (¬٢) وممسوح (¬٣) (إلى) امرأة (أجنبية نصًّا)، قال الأثرم (¬٤): استعظم الإمام أحمد إدخال الخصيان على النساء؛ لأن العضو وإن تعطّل أو عُدم فشهوة الرجال لا تزال من قلوبهم، ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها، فهو (كفحل)؛ ولذلك لا تباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء] (¬٥).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في مسألة نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى المرأة الأجنبية على قولين:\rالقول الأول: يحرم نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى الأجنبية. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن مفلح، وابن المنجى، والمرداوي (¬٦).\rالقول الثاني: يجوز نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى الأجنبية، فيباح له من النظر ما يباح لذوي محارمها. القائلون بذلك: أبو الخطاب، وابن مفلح، وابن قدامة (¬٧).","footnotes":"(¬١) الخصي هو: مقطوع الخصيتين. شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، مادة خصي (٣/ ١٨٢٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)\r(¬٢) المجبوب هو: مقطوع الذكر. المصباح المنير، مادة جبب (١/ ١٠) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦١).\r(¬٣) الممسوح هو: مقطوع الذكر والخصيتين. شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦١).\r(¬٤) هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ، الإمام، الحافظ تلميذ الإمام أحمد، وسمع من: عبد الله بن بكر السهمي، وهوذة بن خليفة، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، وأبي الوليد الطيالسي، وعبد الله بن صالح الكاتب الليثي، وغيرهم. حدث عنه: النسائي في (سننه)، وموسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن محمد بن شاكر الزنجاني، وغيرهم. وله مصنف في علل الحديث، ومصنف (السنن)، توفي بمدينة إسكاف في حدود ٢٦٠ هـ قبلها أو بعدها. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤ - ٦٢٦)، سلم الوصول إلى طبقات الفحول (١/ ٢٣٩)، تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (١/ ١٧١).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١٣).\r(¬٦) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٦)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٧)، الإنصاف (٨/ ٢١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦١)، منتهى الإرادات (٤/ ٥٢).\r(¬٧) الهداية (ص: ٣٨٢)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤١)، المغني (٧/ ١٠٤)، الفروع (٥/ ١٠٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424650,"book_id":6838,"shamela_page_id":252,"part":null,"page_num":256,"sequence_num":252,"body":"سبب الاختلاف: يظهر لي - والله اعلم- أنَّ سبب اختلافهم هو وجود الشهوة والاستمتاع بالنظر والوصف، فإن وجدت في الخصي والمجبوب والممسوح حرم النظر، وإن لم توجد أبيح لهم النظر فيما يظهر لمحارم المرأة في الغالب.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يحرم نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى الأجنبية.\rويستدل على هذا القول من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن عائشة ﵂ قالت: «دخل على أزواج النبي ﷺ مخنث (¬١)، فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة (¬٢)، فدخل علينا النبي ﷺ وهو ينعت (¬٣) امرأة: أنها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان (¬٤)، فقال النبي ﷺ: لا أرى هذا يعلم ما هاهنا؟ لا يدخلن عليكم هذا؛ فحجبوه» (¬٥).\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) المخنث: هو المؤنث من الرجال وإن لم تعرف فيه الفاحشة، الذي يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته، وتارة يكون هذا خلقه من الأصل وتارة بتكلف. ينظر: شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٦٣)، شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (٧/ ٢٢٧٧)، الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١٩/ ١٦٨) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ١٣٨).\r(¬٢) غير أولى الإربة: هو الأبله الأحمق العنين الذي لا إرب له في النساء، ولا يفطن بشيء من معايبهن ومحاسنهن، فمن كان بهذه الصفة لم يكن بدخوله على الناس بأس. ينظر: الاستذكار (٧/ ٢٨٨)، شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٣٦٢).\r(¬٣) ينعت: يعني يصف المرأة، وقال ابن بطال: … وصف المخنث للمرأة بهذه الصفة التي تهيم نفوس الناس، مُنع أن يدخل عليهن؛ لئلا يصفهن للرجال، فيسقط معنى الحجاب. ينظر: شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٣٦١)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ١٣٨).\r(¬٤) يقصد (إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان)، المراد بالأربع: هي العكن جمع عكنة، وهي الطية التي تكون في البطن من كثرة السمن، يقال: تعكن البطن إذا صار ذلك فيه، ولكل عكنة طرفان، فإذا رآهن الرائي من جهة البطن وجدهن أربعًا وإذا رآهن من جهة الظهر وجدهن ثماني، وحاصله أنه وصفها بأنها مملوءة البدن بحيث يكون لبطنها عكن، وذلك لا يكون إلا للسمينة من النساء، وجرت عادة الرجال غالبًا في الرغبة فيمن تكون بتلك الصفة. ينظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود (٩/ ١١٢٨)، طرح التثريب في شرح التقريب (٨/ ١١٥)، نيل الأوطار (٦/ -١٣٨ - ١٣٩).\r(¬٥) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٧/ ١١) برقم: (٢١٨١) (كتاب السلام، باب منع المخنث من الدخول على النساء الْأجانب)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٠/ ٣٤٠) برقم: (٤٤٨٨) (كتاب السير، ذكر ما يستحب للإمام لزوم الاحتياط لرعيته في الأشياء التي يخاف عليهم من متعقبها).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424651,"book_id":6838,"shamela_page_id":253,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":253,"body":"يدل الحديث أن مما يعرف أنه ليس له حاجة في النساء، ولكنه يصف النساء وعوراتهنَّ، فهذا لا يجوز دخوله على النساء والنظر إليهنَّ (¬١).\rثانيًا: من المعقول:\rأن نظر الخصي والمجبوب والممسوح كنظر الفحل بجامع أن كلاً منهم لديه شهوة تثار بالنظر (¬٢).\rأن الخصي والمجبوب والممسوح وإن تعطل العضو أو عُدم، فشهوة الرجال لا تزال في قلوبهم ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها (¬٣).\rقال ابن القيم: \"قد جعل الله - سبحانه- العين مرآة القلب، فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته\" (¬٤).\rأدلة القول الثاني: يجوز نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى الأجنبية، فيباح له من النظر ما يباح لذوي محارمها.\rواستدلوا على هذا القول من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [سورة النور: ٣١].\rوجه الاستدلال:\rتدل الآية أن غير أولى الإربة - وهم الذين لا حاجة لهم في النساء: كالشيخ الهرم، والعنين، والخصي، والمجبوب، - يجب ستر الزينة الباطنة منهنَّ، وإباحة ما ظهر منها معهم كغيرهم من المحارم (¬٥).\rقَالَ مجاهد في تفسير الآية (¬٦): \"هُوَ الَّذِي لَا يَهُمُّهُ إِلَّا بَطْنُهُ، وَلَا يُخَافُ عَلَى النِّسَاءِ\" (¬٧).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن الخصي والمجبوب والممسوح إن كانوا لا يعرفون أمر النساء فلا بأس بالنظر إليهنَّ كالمحارم (¬٨).","footnotes":"(¬١) ينظر: المنهاج في شرح صحيح مسلم (١٤/ ٣٣٤).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٣).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٣) الإنصاف (٨/ ٢١). وقال ابن المنجى: أما كونه لا يباح له ذلك على روايةٍ؛ فلعموم الأدلة المقتضية للمنع. الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٧).\r(¬٤) روضة المحبين ونزهة المشتاقين (ص: ٩٢).\r(¬٥) ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان (٣/ ١٩٦)، تفسير الماوردي = النكت والعيون (٤/ ٩٥).\r(¬٦) ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [سورة النور: ٣١].\r(¬٧) تفسير مجاهد (ص: ٤٩٢).\r(¬٨) ينظر: الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424652,"book_id":6838,"shamela_page_id":254,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":254,"body":"• أن الخصي والمجبوب والممسوح إن كانوا لا شهوة لهم تستثار بالنظر وغيره فلا بأس بالنظر إلى النساء كالمحارم.\rالترجيح:\rوالذي يترجح لي - والله اعلم- هو القول الأول القائل بحرمة النظر من الخصي والمجبوب والممسوح لعدة أسباب:\r• لقوة أدلة القائلين بذلك.\r• أن العضو وإن تعطل، فلا تتعطل معه الشهوة والنظر من مقدماتها.\r• أن الشريعة الإسلامية حافظت على المرأة حتى من مجرد النظر الداعي للوقوع في محظور، سواء من شخص سليم الأعضاء أو من متعطل الأعضاء.\rوقال المرداوي: \"ظاهر كلام المصنف، وكثير من الأصحاب: أن الخصي والمجبوب لا يجوز لهما النظر إلى الأجنبية، وهو صحيح، وهو المذهب. قال الأثرم: استعظم الإمام أحمد ﵀ إدخال الخصيان على النساء، وقدمه في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، والرعايتين، والحاوي الصغير، والفروع، والفائق\" (¬١).\rواللجنة الدائمة للإفتاء فصَّلت في القول دون ترجيح، حيث قالوا: إنَّ الرجل الكبير السن أضعفه الكبر حتى صار لا همَّ له في النساء، ونحو ذلك ممن ذهبت حاجتهم إلى النساء لعلة ما من العلل، فأُمن جانبهم، ولم تُخش منهم الفتنة، فللنساء أن يبدين لهم من الزينة ما يجوز لهن أن يبدينها لمحارمهن، ومن ظُنَّ أنه من غير أولي الإربة من الرجال فتبين خلاف ذلك: أُلحق بالفحول من الرجال، ومُنع من النظر إلى زينة الأجنبية (¬٢).","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٨/ ٢١).\r(¬٢) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، وهي إجابة كل من: الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424653,"book_id":6838,"shamela_page_id":255,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":255,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم خلوة الفحل بالرتقاء\rاتفق فقهاء الحنابلة على عدم إباحة خلوة الفحل بالمرأة الرتقاء. والقائلون بذلك: ابن عقيل، والرحيباني، والبهوتي، وغيرهم (¬١).\rسبب اتفاقهم: أن الخلوة بالأجنبية محرمة، سواء كانت صحيحة أو معيبة كالرتق (¬٢).\rويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\r١ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ (¬٣) ﵄: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» (¬٤).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على استثناء منقطع؛ لأنه متى كان معها محرم لم تبق خلوة، فتقدير الحديث: لا يقعدن رجل مع امرأة إلا ومعها محرم. فيحتمل أن يريد محرمًا لها، ويحتمل أن يريد محرمًا لها أو له، والاحتمال الثاني هو ما عليه الفقهاء، أما إذا خلا الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء (¬٥).\r٣ - قال ﵊: «أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانَ» (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٨)، نيل المآرب (٢/ ١٣٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، الإنصاف (٨/ ٢٢).\r(¬٢) موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (٣/ ١١٩).\r(¬٣) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي ﷺ، أبو العباس الهاشمي، الحبر والبحر، لكثرة علمه، دعا له النبي ﷺ بالحكمة مرتين. وقال عبد الله بن مسعود: نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس. روى عن: النبي ﷺ، وعن أبي بن كعب، وأسامة بن زيد وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب ﵃، وعن غيرهم. روى عنه: عبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، وثعلبة بن الحكم، توفي سنة ٦٨ هـ بالطائف. ينظر: الجرح والتعديل (٥/ ١١٦)، الثقات (٣/ ٢٠٧)، تهذيب الكمال (١٥/ ١٥٤).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٣٧) برقم: (٥٢٣٣) (كتاب النكاح، باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٤) برقم: (١٣٤١) (كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره).\r(¬٥) المنهاج شرح صحيح مسلم (٩/ ٤٧٠).\r(¬٦) أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٩٩) برقم: (٥٥٨٦) (كتاب الحظر والإباحة، ذكر الزجر أن يخلو المرء بامرأة أجنبية وإن لم تكن بمغيبة)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ١٩١) برقم: (٩٦) (من حديث أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب، جابر بن سمرة عن عمر ﵄، والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ١١٣) برقم: (٣٨٦) (كتاب العلم، خطبة عمر ﵁) والترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٣٨) برقم: (٢١٦٥) (أبواب الفتن عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في لزوم الجماعة)، وابن ماجه في \"سننه\" (٣/ ٤٤٩) برقم: (٢٣٦٣) (أبواب الأحكام، باب كراهية الشهادة لمن لم يستشهد)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٩١) برقم: (١٣٦٥٢) (كتاب النكاح، باب لا يخلو رجل بامرأة أجنبية)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٥) برقم: (١١٥) (مسند العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم، مسند أبي حفص عمر بن الخطاب ﵁.\rقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وصححه ابن حبان. ينظر: كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (٣/ ١٩)، البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير (٨/ ٢٥٧)، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٢١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424654,"book_id":6838,"shamela_page_id":256,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":256,"body":"وجه الاستدلال:\rدل الحديث على النهي، والنهي يقتضي التحريم، وقال المناوي (¬١): \"ألا لا يخلون رجل بامرأة - أي: أجنبية- إلا كان الشيطان ثالثهما، بالوسوسة وتهييج الشهوة ورفع الحياء وتسويل المعصية حتى يجمع بينهما بالجماع أو فيما دونه من مقدماته التي توشك أن توقع فيه\" (¬٢).\rويمكن القول: إنَّ المرأة الرتقاء هي امرأة أجنبية تحرم ملامستها والنظر إلى عورتها كما يحرم الاستمتاع بها على أي وجه كان، فعلة التحريم في الخلوة توجد في كلٍّ منها، فهي غير استثناء.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن المرأة الرتقاء كالممسوح والمجبوب بجامع أن كلاً منهما متعطل العضو بعيب.\r• أن المرأة الرتقاء يحصل الاستمتاع بها إما بلمس أو نظر وغيره.\rقال ابن باز ﵀: إنَّ الخلوة بالأجنبية مطلقًا لا تجوز، إلا أن يكون معهم ثالث، من امرأةٍ أو رجلٍ ثالثٍ تزول به الفتنة والتهمة (¬٣).","footnotes":"(¬١) هو: محمد بن عبد الرؤوف بن تاج العارفين، انزوى للبحث والتصنيف، له نحو ثمانون مصنفًا، منها: كنوز الحقائق، والتيسير في فيض القدير. توفي سنة ١٠٣١ هـ. ينظر ترجمته في: الأعلام (٦/ ٢٠٤)، ومعجم المؤلفين (٣/ ٤١٠).\r(¬٢) فيض القدير (٣/ ٧٨)، التحبير لإيضاح معاني التيسير (٦/ ٦٥٩).\r(¬٣) ينظر: موقع ابن باز https:// binbaz.org.sa/ audios/ ٢٢٧٤/ ٥١٤ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424655,"book_id":6838,"shamela_page_id":257,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":257,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بعدة أساليب لغوية وأصولية، فربط بينهما بواو العطف وكاف التشبيه، والسبب العلة في المسألتين، حيث قال: (ومجبوب وممسوح) وعطفهم على (الخصي) ثم شبه نظرهم كنظر الفحل، ثم عرج ﵀ بذكر السبب المفضي إلى تحريم النظر - وهو أن شهوة الرجل تستثار وإن تعطل العضو-، ثم عطف المسألة المبنية على ما ذكر سابقًا بقوله: (ولذلك) لا يباح الخلوة بالرتقاء التي تعطل عضوها لذات السبب، وهو الشهوة التي تثار من كلا الطرفين في الخلوة، والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀ إنما وقفت عليها عند أبي التقى (¬١) حيث قال: \"ولذلك لا تباحُ خلوةُ الفحلِ بالرَّتْقاءِ من النساء\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r(على رواية) (¬٣).\rغير الصريحة:\rواو العطف (ولذلك) (¬٤).\rكاف التشبيه في (كذلك) (¬٥).\rسبب العلة المؤدية للبناء، كقول المرداوي: \"لا يباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء لهذه العلة\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) هو: عبد القادر بن عمر بن عبد القادر بن عمر بن أبي تغلب بن سالم التغلبي الشَّيْبَاني، الفقيه الفرضي، الصالح، العابد، الناسك، أبو التقى، ولزم الشيخ عبد الباقي الحنبلي، والشيخ محمد البلباني، وحضر دروس الشيخ محمد بن يحيى الخباز الشافعي، وغيرهم، وأخذ عنه خلق لا يحصون، وانتفعوا به. وكان ديِّنًا صالحًا، عابدًا خاشعًا، وصنف شرحًا على \"دليل الطالب\" وسماه \"نيل المآرب بشرح دليل الطالب\"، وتوفي سنة ١١٣٥ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٤/ ٤١)، تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (٣/ ١٥٩٨).\r(¬٢) نيل المآرب (٢/ ١٣٨).\r(¬٣) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٧).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٢).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ٢٢).\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ٢٢)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424656,"book_id":6838,"shamela_page_id":258,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":258,"body":"منهج البهوتي في البناء: جمع البهوتي ﵀ في هذا البناء بين عدة أمور: سبب العلة بين المسألة المبنية والمبني عليها، واستخدم كاف التشبيه، وهذا يدل على سعة علم الشيخ البهوتي ﵀ في استخدام عدة أساليب في البناء، وما يترتب على وجود السبب والمشبه وأثره في الحكم.\rقول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأن القول المعتمد في المذهب التحريم (¬٢)، حيث قال المرداوي: وهو صحيح. وهو المذهب (¬٣)، واستخدام البهوتي لواو العطف وسبب العلة في البناء رتب الفرع على الحكم السابق له في المسألة المبني عليها، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢١٦، ص ٢٩١.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424657,"book_id":6838,"shamela_page_id":259,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":259,"body":"المبحث السادس النظر لوجه وكفَّي من يتعامل معها في البيع والإجارة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الشاهد لوجه وكفَّي المشهود عليها.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نظر المعامل في البيع والإجارة لوجه وكفَّي المتعاملة.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424658,"book_id":6838,"shamela_page_id":260,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":260,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الشاهد لوجه وكفي المشهود عليها.\rتمهيد:\rمن عناية الفقهاء التعرض لأغلب مسائل النظر، بالأخص مسائل المرأة، فنلحظ ذلك في المباحث السابقة، ويمكن القول: إنَّ الفقه منهج حياة، يستمد منه المتعلم فهم المسائل وترابطها وما يترتب عليها من أحكام، وهو ما سنتطرق إليه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولشاهد نظر وجه مشهود عليها تحملاً وأداء عند المطالبة منه؛ لتكون الشهادة واقعة على عينها). قال أحمد لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها (ونصه: وكفيها مع الحاجة) عبارة الإنصاف المنصوص عن أحمد أنه ينظر إلى وجهها وكفيها إذا كانت تعامله. انتهى.\rوقد ذكرت كلام الشيخ تقي الدين في نقلي الروايات (¬١) عن الإمام من الحاشية (¬٢)، وأن مقتضاه: أن الشاهد لا ينظر سوى الوجه إذ الشهادة لا دخل لها في نظر الكفين.\r(وكذا) ينظر (لمن يعاملها في بيع (¬٣) وإجارة (¬٤) ونحو ذلك) كقرض (¬٥) وغيره، فينظر لوجهها ليعرفها بعينها، فيرجع عليها بالدرك (¬٦)، وإلى كفيها لحاجة] (¬٧).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة عن المقدار الذي يظهر من المشهود عليها لشاهد في التحمل والأداء.","footnotes":"(¬١) يقصد بها رواية جعفر بن محمد ورواية حرب. ينظر: حواشي الإقناع (ص: ٤٤٧).\r(¬٢) ولعل البهوتي يقصد بالحاشية هنا كتابه حواشي الإقناع.\r(¬٣) البيع: مبادلة المال بالمال لغرض التملك. ينظر: المقنع (ص: ١٥١)، الإنصاف (٤/ ٢٥٩).\r(¬٤) الإجارة: عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئًا فشيئًا مدة معلومة من عين معلومة أو موصوفة في الذمة أو عمل معلوم بعوض معلوم. ينظر: الإقناع (٢/ ٢٨٣)، منتهى الإرادات (٣/ ٦٤)، الروض المربع (٢/ ٢٩٤).\r(¬٥) القرض: عبارة عن دفع مال إلى الغير؛ لينتفع به ويرد بدله. الإنصاف (١٢/ ٣٢٣).\r(¬٦) الدَّرك: التَّبِعَةُ. مختار الصحاح (ص: ١٠٤)، ويقصد بالدرك هنا ضمان العهدة، قال ابن قدامة: \"إنَّ العهدة صارت في العرف عبارة عن الدرك وضمان الثمن\". المغني (٧/ ٧٨)، وضمان العهدة هو أن يضمن المشتري لبائع الثمن الواجب تسليمه أو يضمن الثمن إن ظهر به عيب. ينظر: كشاف القناع (٣/ ٣٦٩).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424659,"book_id":6838,"shamela_page_id":261,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":261,"body":"القول الأول: يباح النظر للوجه فقط. والقائلون بذلك: ابن قدامة، ومجد الدين (¬١)، والمرداوي، وابن المُنَجَّى، والرحيباني، وابن بلبان، وهو اختيار ابن تيمية (¬٢).\rالقول الثاني: يباح النظر للوجه والكفين مع الحاجة لذلك. والقائلون بذلك: الحجاوي، والمرداوي، وابن مفلح، وابن القائد (¬٣)، والبعلي (¬٤) (¬٥) (¬٦).\rالقول الثالث: يباح له النظر إلى ما يظهر منها غالبًا، وبه قال ابن رزين (¬٧) (¬٨).\rسبب الاختلاف: أن النظر في حال الشهادة يكون لمعرفة المشهود عليها، وضبط صفاتها بالنظر إليها، ولا يقع الخطأ على غيرها، فاختلفوا في مقدار النظر على ثلاثة أقوال كما بينا.\rالأدلة:","footnotes":"(¬١) هو: مجد الدين ابن تيمية الحراني، أبو البركات، فقيه حنبلي، محدّث مفسر. وهو جد الإمام ابن تيمية، كان فرد زمانه في معرفة المذهب الحنبلي. وتفقَّه به على أبي بكر بن غنيمة، والفخر إسماعيل، وروى عنه: أبو محمد الدمياطي، ومحمد بن أحمد ابن القزاز، وغيرهما. من تصانيفه: \"تفسير القرآن العظيم\"، و\"المنتقى في أحاديث الأحكام\"، و\"المحرر في الفقه\"، توفي بحران سنة ٦٥٢ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٦)، تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (٢/ ٨٣٥)، الأعلام، للزركلي (٤/ ٦)، تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٢٨).\r(¬٢) ينظر: المقنع (ص: ٣٠١)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٣) الإنصاف (٢٠/ ٤٣)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٧)، المغني (٧/ ١٠١)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤).\r(¬٣) هو: عثمان بن أحمد بن سعيد النجدي الشهير بابن قائد: فقيه، أخذ عن الشيخ عبد الله بن محمد بن ذهلان، ومحمد أبي المواهب، والشيخ محمد بن أحمد الخلوتي. من تصانيفه: \"هداية الراغب في شرح عمدة الطالب\"، و\"حواش على منتهى الإرادات\"، ورسالة في الرضاع، توفّي سنة ١٠٩٧ هـ. ينظر: السحب الوابلة (٢/ ٦٩٩)، تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (٣/ ١٥٧٦)، الأعلام، للزركلي (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣).\r(¬٤) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الخلوتي الحنبلي، فقيه فاضل، تفقه على يد أبي الفضائل عواد بن عبيد الله الكوري، وأبي المواهب بن عبد الباقي الحنبلي، والشيخ عبد القادر التغلبي، والشيخ محمد المواهبي، والشيخ عبد الغني النابلسي. من كتبه: \"منار الإسعاد\"، و\"شرح الجامع الصغير\"، و\"بداية العابد وكفاية الزاهد\"، و\"النور الوامض في علم الفرائض\"، توفي سنة ١١٩٢ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٣/ ٣١٤) تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (٣/ ١٦٢٦ - ١٦٢٧).\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، الفروع (٥/ ١٠٩)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، الإنصاف (٢٠/ ٤٣)، حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات (٤/ ٥٣)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٠).\r(¬٦) وهذا ما نص عليه الإمام أحمد ﵀، ينظر المراجع السابقة.\r(¬٧) هو: عبد الرحمن بن رزين بن عبد العزيز بن نصر بن عبيد بن علي بن أبي الجيش الغساني الحواري، سمع بدمشق من: أبي العباس أحمد بن سلامة النجار، وببغداد من: أبي المظفر محمد بن المني، كان فقيهًا فاضلاً، وكان يصاحب ابن الجوزي ويلازمه، ثم ذهب إلى بغداد لأجل رفع حسابها إليه. وكان بها سنة ست وخمسين، فقتل شهيدًا بسيف التتار. ينظر: تاريخ الإسلام (٤٨/ ٢٦٣)، ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٣٩)، تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (٢/ ٨٤٠).\r(¬٨) ينظر: الفروع (٥/ ١٠٩)، الإنصاف (٢٠/ ٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424660,"book_id":6838,"shamela_page_id":262,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":262,"body":"أدلة القول الأول: يباح النظر للوجه فقط.\rواستدلوا على ذلك من المعقول:\r• ألا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها، وهذا قول أحمد ﵀، والمعرفة تكون بأحد أمرين: إمَّا أن تكون من محارم الشاهد، أو بالنظر المباشر أثناء التحمل والأداء (¬١).\r• أن الشاهد خص بالنظر لوجه المشهود عليها دون العامل، فلا يشهد حتى ينظر إلى وجهها، ويعرف كلامها (¬٢).\rأدلة القول الثاني: يباح النظر للوجه والكفين مع الحاجة لذلك.\rواستدلوا من المعقول:\rأن إباحة نظر الشاهد لوجه وكفي المشهود عليها لحاجة (¬٣).\rونوقش:\rأن الشاهد لا ينظر سوى الوجه؛ إذ الشهادة لا دخل لها في نظر الكفين (¬٤).\rأدلة القول الثالث: يباح له النظر إلى ما يظهر منها غالبًا.\rويمكن أن يستدل على ذلك:\rأن ما يظهر غالبًا من المشهود عليها للشاهد أو القاضي هو الوجه والكفين، فإن عرفت المرأة، وزال النظر بشهوة؛ أبيح النظر إليها للحاجة، وهي الشهادة.\rالترجيح:\rوالذي يترجح لي - والله أعلم- هو القول الأول القائل بإباحة النظر لوجه المشهود عليها، لأن الحاجة تقدر بقدرها، وتعيينها ومعرفة صفاتها تتأتى بالنظر للوجه دون غيره، حيث نص على ذلك الإمام أحمد، كما بينه البهوتي في شرحه.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٣)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٣)، المغني (٧/ ١٠١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤).\r(¬٢) ينظر: حواشي الإقناع للبهوتي، وهي رسالة علمية محققه للدكتور محمد عبد الله الملا (٢/ ٤٤٧).\r(¬٣) ينظر: حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات (٤/ ٥٣)، وقال البهوتي في حواشي الإقناع (ص: ٤٤٨): \"إنما يباح للشاهد والمعامل النظر إذا احتاج إليه، وإلا لم يجز\".\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424661,"book_id":6838,"shamela_page_id":263,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":263,"body":"وقال ابن عثيمين ﵀: \"إنَّ ما حرم تحريم الوسائل فإنه يجوز عند الحاجة، ولا يشترط فيه الضرورة، وهذه قاعدة مفيدة: ما حرم تحريم الوسائل أباحته الحاجة (¬١) … ومن ذلك جواز نظر الشاهد لوجه المشهود عليها\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) الفروق للقرافي (٣/ ٢١٢).\r(¬٢) تعليقات ابن عثيمين على الكافي (٤/ ٣٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424662,"book_id":6838,"shamela_page_id":264,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":264,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: نظر المعامل في البيع والإجارة لوجه وكفَّي المتعاملة\rالقول الأول: يباح النظر للوجه والكفين لحاجة. والقائلون بذلك: أبو يعلى، وابن مفلح، والبهوتي، والمرداوي، والرحيباني (¬١).\rالقول الثاني: يباح النظر إلى الوجه فقط. والقائلون بذلك: أبو الفرج (¬٢)، وابن المُنَجَّى، وابن قدامة (¬٣).\rسبب الاختلاف: أن في المعاملات لا بدَّ أن يعرف كل من العامل والمتعامل الآخر، فلا يكون إلا بما يميزه؛ ولذلك اختلفوا في موضع النظر: هل يختص بالنظر للوجه أو للوجه والكفين؟\rالأدلة:\rأدلة القول الأول:: يباح النظر للوجه والكفين لحاجة.\rاستدلوا من المعقول:\rأن من يتعامل مع المرأة - سواء ببيع أو إجارة أو قرض- يباح له النظر لوجهها ليعرفها حتى ترجع بالضمان في حال حصل عيب في السلعة، وينظر لكفيها لحاجة (¬٤).\rقال أبو يعلى: في البائع تأتيه المرأة، فينظر في كفها ووجهها، … وأن الكفين ليسا بعورة (¬٥).\rأدلة القول الثاني: يباح النظر إلى الوجه فقط.\rاستدلوا من المعقول:\rأن البائع والمبتاع له النظر إلى وجه من يتعامل معها لتعيينها (¬٦)، ولكن يشترط لذلك أن يكون بلا شهوة.\rالترجيح:","footnotes":"(¬١) الفروع (٥/ ١٠٩)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، الإنصاف (٢٠/ ٤٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤)، دليل الطالب (ص: ٢٢١)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٠)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٧٩).\r(¬٢) هو: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الحنبلي، أبو الفرج، شمس الدين: فقيه أصولي محدث، من أعيان الحنابلة، وهو أول من ولي قضاء الحنابلة بها، سمع من أبيه وابن طبرزد وأبي القاسم الحرستاني وجماعة، وتفقه على عمه موفق الدين، وروى عنه: محيي الدين النووي، وتقي الدين بن تيمية، والبرزالي، والمزي، وغيرهم. له تصانيف، منها: \"الشافي\"، وهو الشرح الكبير للمقنع، في الفقه، توفي ٦٨٢ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٣/ ٣٢٩) معجم المؤلفين (٥/ ١٦٩).\r(¬٣) الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٣)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٠).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٣)، الإنصاف (٢٠/ ٤٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٥).\r(¬٥) التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة، ت الفريح (١/ ١٤٣).\r(¬٦) عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424663,"book_id":6838,"shamela_page_id":265,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":265,"body":"والذي يترجح لي - والله أعلم- هو القول الثاني القائل بإباحة نظر المعامل في البيع والإجارة لوجه المتعاملة لأن الحاجة تقدر بقدرها، وتعيننها ومعرفة صفاتها تتأتى بالنظر للوجه دون غيره، حيث نص على ذلك الإمام أحمد كما بينه البهوتي في شرحه.\rوقال ابن عثيمين ﵀: \"إنَّ الحاجة تخفف التحريم، لأن الأصل عدمه، فصارت مفيدة لك إذًا ما حرم تحريم الوسائل تبيحه الحاجة، وما حرم على سبيل الاحتياط للشك فيه تبيحه الحاجة، لكن إذا احتيج إلى النظر إلى وجه المرأة كان جائزًا وإن لم يكن ضرورة … وللبائع أن يقول للمرأة إذا أرادت أن تشتري منه اكشفي وجهك لكي أعرفك إذا جاءت بالثمن\" (¬١).","footnotes":"(¬١) تعليقات ابن عثيمين على الكافي (٤/ ٣٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424664,"book_id":6838,"shamela_page_id":266,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":266,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: الناظر للمسألة المبنية والمسألة المبني عليها يجد أن الجامع بينهما أن كلاً من (نظر الشاهد للمشهود عليها) و (نظر المعامل في البيع والإجارة للمتعاملة) هو نظر العامل والشاهد لوجه المشهود عليها وللمتعاملة ليعرفها بعينها، وقيد المرداوي النظر في المسألتين بالحاجة، فقال: \"إباحة نظر هؤلاء مقيد بحاجتهما\" (¬١).\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: لم يتفرد البهوتي أو الحجاوي - رحمهما الله- بالمسألة المبنية، وإنما ذكرها القاضي أبو يعلى، وهي رواية منقولة عن حرب (¬٢) ومحمد بن أبي حرب الجرجاني (¬٣) في البيع: تأتيه المرأة فينظر في كفها ووجهها … فظاهر هذا أن الكفين ليسا بعورة عنده، لأنهما لو كانا عورة لم يبح النظر إليهما، وإن كانت عجوزًا (¬٤).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rصريحة:\r(هذ أحد الوجهين) (¬٥).\rغير الصريحة:\r(وكذا) (¬٦).\r(وكذلك) (¬٧).","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٢٠/ ٤٤).\r(¬٢) هو: أبو محمد حرب بن إسماعيل بن خلف الكرماني، وهو صاحب الإمام أحمد، حافظ نبيل ثقة. نقل عن أحمد مسائل كثيرة. وله مؤلفات في الفقه منها: كتاب \"السنة والجماعة\". وتوفي سنة ٢٨٠ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٤٦)، تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (١/ ٢٢٧).\r(¬٣) هو: ابن أبي حرب الفضل بن أحمد بن محمد الجرجاني، الشيخ الثقة، العابد، حدث عن: حمزة المهلبي، وابن محمش، وأبي عبد الرحمن السلمي، ويحيى المزكي، وعبد الرحمن بن محمد السراج، وغيرهم، وعنه: أحمد بن سعد العجلي، وإسماعيل بن السمرقندي، وأبو عثمان العصائدي، توفي ٤٨٨ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٠ - ٤١).\r(¬٤) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٧٩).\r(¬٥) الإنصاف (٢٠/ ٤٣).\r(¬٦) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، الفروع (٥/ ١٠٩)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤).\r(¬٧) الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424665,"book_id":6838,"shamela_page_id":267,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":267,"body":"واو العطف (وللشاهد والمبتاع) (¬١).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي في تفصيل البناء بذكر ما أورده الحجاوي، وبيان العلاقة بين المسألتين بذكر سبب (¬٢) البناء، وهو معرفة شخص المرأة وبيان صفتها، وتعيينها بالنظر في الشهادة عليها أو في التعامل معها، وعضد هذا البناء باختيار ابن تيمية ونقل المرويات في المذهب ثم رتب الحكم على المسألة المبنية على العلة المشتركة، وهي الحاجة والضرورة.\rقول الأصوليين في العطف والتشبيه وسبب العلة:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه والوجهين (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rوما يهمنا في بناء المسألة سبب العلة (¬٤) الذي أورده البهوتي لبيان العلاقة بين المسألتين، وأن السبب -إن وجد- أبيح الأمر المحرم، وهي الحاجة الملحة لتعيين المشهود عليها والمبتاعة أثناء البيع، فيمكن القول: إنَّ الضرورات تبيح المحظورات (¬٥).\rومن الملاحظ أن في هذا البناء اجتمع فيه علة البناء وهي (التعيين)، وسبب العلة وهي (الحاجة)، وقد فرق بعض الأصوليين حين اجتماع العلة والسبب، قال الشاشي (¬٦): \"والسبب مع العلة إذا اجتمعا يضاف الحكم إلى العلة دون السبب إلا إذا تعذرت الإضافة إلى العلة، فيضاف إلى السبب حينئذ\" (¬٧).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٨)، لأنه أورد ما نص عليه الإمام أحمد وبنى عليه المسالة المبنية وهي نظر العامل للمرأة، حيث قال: \"عبارة الإنصاف المنصوص عن أحمد أنه ينظر إلى وجهها","footnotes":"(¬١) المقنع (ص: ٣٠١)، الإنصاف (٢٠/ ٤٣)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٠)\r(¬٢) السبب: ما يتوصل به إلى الحكم ويكون طريقًا لثبوته، سواء كان دليلاً أو علة أو شرطًا أو سؤالاً مثيرًا للحكم. العدة في أصول الفقه (١/ ١٨٢).\r(¬٣) ينظر: ص ٢١٦، ص ٢٩١، ص ٢١٥.\r(¬٤) السبب الذي هو علة العلة، فهو السبب الموجب، لأنه أوجب علة الحكم، فمن حيث لم يوجب إلا بواسطة علة كان سببًا، ومن حيث حدثت العلة الموجبة للحكمة به أضيف الوجوب إليه فصار موجبًا. تقويم الأدلة في أصول الفقه (ص: ٣٧٨).\r(¬٥) الفروق للقرافي (٤/ ٢٠٦)، الأشباه والنظائر للسبكي (١/ ٤٥)، الموافقات (٥/ ٩٩).\r(¬٦) هو: نظام الدين أبو علي أحمد بن محمد بن إسحاق الشاشي، شيخ الحنفيّة ببغداد، صار مدرسًا بعد الكرخي، له عدة تصانيف، منها أصول الشاشي، تُوفي ﵀ ٤٣٣ هـ. ينظر: تاريخ بغداد (٥/ ١٥٨)، الفوائد البهية (ص: ٣١).\r(¬٧) أصول الشاشي (ص: ٣٥٦).\r(¬٨) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424666,"book_id":6838,"shamela_page_id":268,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":268,"body":"وكفيها إذا كانت تعامله. انتهى \" (¬١)، ثم أورد المسألة المبنية بقوله: \" (وكذا) ينظر (لمن يعاملها في بيع وإجارة ونحوه ذلك) كقرض وغيره، فينظر لوجهها ليعرفها بعينها، فيرجع عليها بالدرك، وإلى كفيها لحاجة] (¬٢) \"، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٢٠/ ٤٣)، كشاف القناع (٥/ ١٣).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424667,"book_id":6838,"shamela_page_id":269,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":269,"body":"المبحث السابع النظر واللمس لعورة المريض ومن لا يحسن حلق عانته؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نظر الطبيب ولمسه.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر ولمس من يخدم المريض من وضوء واستنجاء.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم نظر ولمس من لا يحسن حلق عانته.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424668,"book_id":6838,"shamela_page_id":270,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":270,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نظر الطبيب ولمسه.\rتمهيد:\rمن عناية الفقهاء التعرض لأغلب مسائل النظر، بالأخص مسائل المرأة، فنلحظ ذلك في المباحث السابقة، ويمكن القول: إنَّ الفقه منهج حياة، يستمد منه المتعلم فهم المسائل وترابطها وما يترتب عليها من أحكام، وهو ما سنتطرق إليه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتى ذلك فرجها وباطنه)؛ لأنه موضع حاجة، وظاهره ولو ذميًّا (ومثله) أي الطبيب (من يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما، وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما، وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصًّا) وظاهره ولو ذميًّا (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف الفقهاء في مسألة نظر الطبيب ولمسه. على قولين:\rالقول الأول: يباح للطبيب أن ينظر ويلمس ما تدعو إليه الحاجة، سواء كان مسلمًا أو ذميًّا (¬٢) (¬٣). والقائلون بذلك: الحجاوي، وابن قدامة، وابن مفلح، والبهوتي، وابن المُنَجَّى، والرحيباني (¬٤).\rالقول الثاني: يكره للطبيب الذمي أن ينظر ويلمس إلا ما دعت إليه الحاجة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، وإبراهيم بن مفلح، وهي رواية عن أحمد (¬٥).\rسبب اختلافهم:\rالحاجة والأمانة المهنية، فمن قال بالإباحة أرجعها للحاجة الملجئة، وأن الاستطباب للحاجة والضرورة يستوي فيه أي طبيب، فيباح للطبيب المسلم والذمي العلاج ما دامت الحاجة قائمة لهما، وأما من قال","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٣).\r(¬٢) هناك من قيد إباحة الاستطباب لدى الطبيب الذمي عند عدم وجود الطبيب المسلم.\r(¬٣) قد زاد البهوتي فروعًا عديدة في كتابه حواشي الإقناع، ومنها: نظر المفتي والمتعلم، فهي كنظر الطبيب المسلم والذمي. ينظر: (ص: ٤٤٨ - ٤٤٩).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، المقنع (ص: ٣٠١)، المحرر في الفقه (٢/ ١٤)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٣)، الفروع (٥/ ١٠٩)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٧)، منتهى الإرادات (٤/ ٥٣)، الروض المربع (٣/ ٦٣)، المغني (٧/ ١٠١)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٧)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٥)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٣٦)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٧).\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٢/ ٥٣)، كشاف القناع (٣/ ١٣٩)، مطالب أولي النهى (٢/ ٦١٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424669,"book_id":6838,"shamela_page_id":271,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":271,"body":"بالكراهة فأرجعها لعدم ائتمان الذمي، فكره الاستطباب لدى الطبيب الذمي لأنه لا يؤمن منه الخيانة في العلاج الذي يؤدي لموت المسلمة تحته، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يباح للطبيب أن ينظر ويلمس ما تدعو إليه الحاجة، سواء كان مسلمًا أو ذميًّا.\rأدلة القول الأول:\rيمكن أن يستدل عليه من الأثر والمعقول:\rأولاً: من الأثر:\r١. عن قتادة (¬١): قلت لجابر بن زيد (¬٢): \"المرأة ينكسر منها الفخذ أو الذراع، أجبره؟ قال: نعم\" (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل الأثر أنه يجوز للطبيب أن يداوي المرأة، وينظر ليملس ما تستدعي إليه الحاجة، حتى لو كان موضع العورة؛ لأن الحاجة تقاس بقدرها والضرورات تبيح المحظورات (¬٤).\r٢. عن عطاء (¬٥) في المرأة تنكسر، قال: لا بأس أن يجبرها الرجل (¬٦).","footnotes":"(¬١) هو: أبو الخطاب اختلف في اسمه فقيل هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وقيل: قتادة بن دعامة بن عكابة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة، وقيل: ابن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة روى عن: أنس بن مالك وأبي الطفيل، روى عنه: شعبة وهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وهمام،، وكان من علماء الناس بالقرآن والفقه، وكان من حفاظ أهل زمانه، توفي سنة ١١٧ هـ. ينظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٣٣)، الثقات (٥/ ٣٢١)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٩٨).\r(¬٢) هو: جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي اليحمدي، روى عن: ابن عباس، والحكم بن عمرو، وابن عمر، روى عنه: عمرو بن دينار، وقتادة، وعمرو بن هرم، وكان من أعلم الناس بكتاب الله، وكان ابن عباس يقول: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله، وكان فقيها، مات سنة ٣٩ هـ سمعت. ينظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٤)، الثقات (٤/ ١٠١).\r(¬٣) أورده ابن أبي شيبه في مصنفه (١٢/ ١٥٥) رقم (٢٤١٩٨) وقد انفرد به من هذا الطريق.\rوقال الحافظ ابن حجر: \"فتجوز مداواة الأجانب عند الضرورة وتقدر بقدرها فيما يتعلق بالنظر والجس باليد وغير ذلك\" فتح الباري (١٠/ ١٣٦).\r(¬٤) ينظر: الفروق للقرافي (٤/ ٢٠٦)، الأشباه والنظائر للسبكي (١/ ٤٥)، الموافقات (٥/ ٩٩).\r(¬٥) هو: عطاء بن أبي رباح واسم أبي رباح أسلم مولى ابن خثيم القرشي الفهري أبو محمد المكي، وروى عن أبي هريرة وابن عباس وجابر بن عبد الله، ورافع بن خديج وجابر بن عمير وعائشة، ومعاوية بن أبي سفيان، روى عنه سليمان بن موسى الأشدق وقيس بن سعد، وأبو الزبير وعبد الملك بن أبي سليمان، قيل فاق عطاء أهل مكة في الفتوى، وكان من سادات التابعين فقها وعلما وورعا وفضلا، توفي سنة ١١٤ هـ. ينظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٠)، الثقات (٥/ ١٩٨).\r(¬٦) أورده ابن أبي شيبه في مصنفه (١٢/ ١٥٥) رقم (٢٤١٩٦) وقد انفرد به من هذا الطريق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424670,"book_id":6838,"shamela_page_id":272,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":272,"body":"وجه الاستدلال:\rدل الأثر على إباحة تداوي المرأة عند الرجل في حال الضرورة.\r٣. عن سلمة بن وهرام (¬١) قال: سألت طاوسًا عن المرأة يكون بها الجرح، كيف يداويها الطبيب؟ قال: يجيب (¬٢) موضع الجرح من الثوب ثم يداويها الطبيب (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل الأثر على كيفية علاج الرجل للمرأة في حال الجراح، وهذا يدل على إباحة النظر للحاجة لموضع الجرح، ولو كان الجرح في موضع لا يصح للطبيب رؤيته.\rويمكن أن تناقش:\rأن الآثار لم تفرق بين الطبيب المسلم والذمي، فكيف يكون الذمي كالمسلم؟\rيمكن أن يجاب:\rأن لفظ الرجل والطبيب في الآثار الواردة لفظ عام يشمل المسلم والذمي، فلا بأس بالاستطباب عند الطبيب الذمي عند عدم وجود الطبيب المسلم، أو لم يكن الطبيب المسلم متمكنًا في العلاج.\rوأن المقصد الشرعي في التداوي حفظ النفس مما يتلفها أو يضعفها، وقال العز بن عبد السلام (¬٤) ﵀: \"فإن الطب كالشرع، وضع لجلب مصالح السلامة والعافية ولدرء مفاسد المعاطب والأسقام … والذي وضع الشرع هو الذي وضع الطب، فإن كل واحد منهما موضوع لجلب مصالح العباد ودرء مفاسدهم\" (¬٥).\rثالثًا: من المعقول:","footnotes":"(¬١) هو: سلمة بن وهرام يماني، روى عن: طاوس، وعكرمة. روى عنه: معمر، وابن عيينة، وزمعة، وابنه عبيد الله بن سلمة توفي سنة ١٣٠ هـ. ينظر: الجرح والتعديل (٤/ ١٧٥)، تاريخ الإسلام (٣/ ٤٢٥).\r(¬٢) أي: يكشف عن موضع الاصابة فقط. ينظر: مصنف ابن أبي شيبة (٥/ ٤٦٧).\r(¬٣) أورده ابن أبي شيبه في مصنفه (١٢/ ١٥٦) رقم (٢٤١٩٩) وقد انفرد به من هذا الطريق.\r(¬٤) هو: عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ، عز الدين الملقب بسلطان العلماء من كتبه التفسير الكبير و الإلمام في أدلة الاحكام وقواعد الشريعة وقواعد الأحكام في إصلاح الأنام، وغيرها توفي سنة ٦٦٠ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٤/ ٢١)، معجم المفسرين (١/ ٢٨٨).\r(¬٥) قواعد الأحكام (١/ ٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424671,"book_id":6838,"shamela_page_id":273,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":273,"body":"أن الحاجة تقدر بقدرها (¬١)، فيصح تداوي المرأة عند الرجل والنظر إليها وإلى عورتها ولمسها ولو كان الطبيب ذميًّا (¬٢).\rأن إباحة نظر الطبيب إلى الأجنبية منوط بالحاجة، فإذا وجد من يقوم مقامه من النساء انتفت الحاجة إليه، فعاد الحكم إلى أصله، وهو المنع لعدم السبب المبيح (¬٣).\rأدلة القول الثاني: يكره للطبيب الذمي أن ينظر ويلمس ما دعت إليه الحاجة.\rاستدلوا على ذلك من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\r-قوله تعالى: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ [سورة آل عمران: ١١٨].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على أن الكفار لا يقصرون في حصول الضرر على المسلمين والمشقة وعمل الأسباب التي فيها ضررهم، إنما يبطنون ويخفون في صدورهم من البغضاء أكثر مما يظهرون بأفواههم؛ فلا يجوز استكتاب أهل الذمة، ولا غير ذلك من تصرفاتهم في البيع والشراء والاستنابة إليهم، فإنهم لا يتركون الجهد في المكر والخديعة (¬٤)، فمن باب أولى عدم الاستطباب لديهم إلا في حال الضرورة.\rثانيًا: من المعقول:\r١. أن الطبيب الذمي لا يؤمن علاجه فقد يخلطه بشي من المسمومات أو النجاسات، ومثله في ذلك الطبيبة الذمية (¬٥).\r٢. أن الضرورة تقدر بقدرها (¬٦)؛ فلا يتداوى لدى الطبيب الذمي بلا ضرورية ملجئة (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: الفروق للقرافي (٣/ ٢١٢).\r(¬٢) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٣)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، نيل المآرب (٢/ ١٣٩)\r(¬٣) المطلع على دقائق زاد المستقنع (١/ ٦٢).\r(¬٤) ينظر: تفسير القرطبي (٤/ ١٨١)، تفسير السعدي (ص: ١٤٤).\r(¬٥) الإقناع (٢/ ٥٣)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٣)، مطالب أولي النهى (٢/ ٦١٠).\r(¬٦) ينظر: الفروق للقرافي (٣/ ٢١٢).\r(¬٧) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٨٧)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424672,"book_id":6838,"shamela_page_id":274,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":274,"body":"٣. لا ينبغي على المسلم أخذ الدواء من كافر لا يعرف مفردات هذا الدواء (¬١).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول القائل: يباح للطبيب أن ينظر ويلمس ما تدعو إليه الحاجة، سواء كان مسلمًا أو ذميًّا، لقوة أدلتهم وهو ما نص عليه الإمام أحمد، كما بين ذلك البهوتي في شرحه، وقال المرداوي: \"من ابتلي بخدمة مريض أو مريضة في وضوء أو استنجاء أو غيرهما فحكمه حكم الطبيب في النظر واللمس، نص عليه، كذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته، نص عليه، وقاله أبو الوفاء، وأبو يعلى الصغير\" (¬٢).\rوقال ابن عثيمين ﵀: إنَّ ما كان تحريمه تحريم وسائل فإن الحاجة أيضًا تبيحه، لكن يشترط لذلك شروط:\rالشرط الأول: أن تكون الضرورة واقعة، فإن كانت منتظرة فإن المحرم لا يباح.\rالشرط الثاني: ألا يكون هناك وسيلة أخرى غير المحرم، فإن كان هناك وسيلة مباحة فإنه لا يجوز.\rالشرط الثالث: أن يكون الأخذ من المحرم بقدره، فالضرورة تُقَدَّر بقَدْرِها، فيأخذ من المحرّم ما يسد رمقه، ومثال ذلك: نظر الطبيب للمريضة، أو عورة المريض للضرورة لا يبيح النظر مطلقًا بل القدر الذي تندفع به الضرورة والحاجة (¬٣).\rوقال الشيخ محمد آل الشيخ: إذا أصاب المرأة مرض فلا تذهب إلى الطبيب إذا وجدت طبيبة فيها الكفاية لهذا الشيء، فهي غير محتاجة إلى نظر الرجل، غنية عن ذلك، وإذا أبيح للرجل الطبيب النظر فيشترط ألا يكون بشهوة (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٢/ ٥٣)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٣)، الفروع (٥/ ١٠٩)، كشاف القناع (٣/ ١٣٩)، مطالب أولي النهى (٢/ ٦١٠).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ٢٢).\r(¬٣) بنظر: العقد الثمين في شرح منظومة الشيخ ابن عثيمين (ص: ٥٦ - ٥٧).\r(¬٤) ينظر: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (١٠/ ١٤)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424673,"book_id":6838,"shamela_page_id":275,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":275,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر ولمس من يخدم المريض من وضوء واستنجاء.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الرجل والمرأة إن كانا في حاجة لمن يخدمهما ويقضي حاجتهما بالنظر لعورتهما ولمسها فيباح ذلك للضرورة الملجئة، وهو ما نص عليه الإمام أحمد. والقائلون بذلك: الحجاوي، وابن مفلح، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rواستدلوا على ذلك من السنة:\rأولاً: من السنة:\r١. «أنه ﷺ لما حَكَّم سعدًا (¬٢) في بني قريظة (¬٣) كان يكشف عن مؤتزرهم» (¬٤) (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، الفروع (٥/ ١٠٩)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٣)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، الإنصاف (٨/ ٢٢)، منتهى الإرادات (٤/ ٥٣)، لشرح المنتهى (٢/ ٦٢٥) نيل المآرب (٢/ ١٤٠)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٢) حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات (٤/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٥)، كشف المخدرات (١/ ٣٨٥)، منار السبيل (٢/ ١٣٩)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٢٦٠).\r(¬٢) هو: سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، شهد بدرا باتفاق، ورُمي بسهم يوم الخندق، فعاش بعد ذلك شهرا حتى حكم في بني قريظة، وأجيبت دعوته في ذلك، ثم انتقض جرحه فمات، وذلك سنة ٥ هـ. ينظر: الإصابة (٤/ ٣٠٣)، تهذيب الكمال (١٠/ ٣٠٠).\r(¬٣) بني قريظة: هم: قبيلة يهودية كانت تسكن بالقرب من المدينة، نسبة إلى قُرَيْظَة بن الخَزرج بن الصَّريح بن التَّومَان بن السَّبط بن الْيَسَع بن سعد بن عمرو بن خَيْر بن النَّخَّام بن تَنْحُوم بن عَازَر بن عَزْرَاء، وهو رجل نزل أولاده قلعة حصينة بالقرب من المدينة، فنسبت إليهم، وقريظة والنضير أَخَوَان من أولاد هارون '، وكان بين بني قريظة والنبي ﵇ معاهدة، نقضوها في غزوة الأحزاب. ينظر: الأنساب (١٠/ ٣٨٠)، عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب، ص ١٠٤؛ معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، ص ٥٢.\r(¬٤) المؤتزر: هو ما يشد بِهِ وَسطه ويحكيء صلبه الفائق في غريب الحديث (١/ ٣٩)\r(¬٥) أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (١/ ٣٨٥) برقم: (١١٢١) (باب الحد الذي إذا بلغه الغلام خرج من حد الذرية،) وابن حبان في \"صحيحه\" برقم: (٤٧٨١) (كتاب السير، ذكر الأمر بقتل من أنبت في دار الحرب والإغضاء على من لم ينبت)، والحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ١٢٣) برقم: (٢٥٨٣) (كتاب الجهاد، حكم سعد بن معاذ في بني قريظة) والنسائي في \"المجتبى\" (١/ ٦٧٧) برقم: (٣٤٣٠/ ٢) (كتاب الطلاق، باب متى يقع طلاق الصبي) وأبو داود في \"سننه\" (٤/ ٢٤٥) برقم: (٤٤٠٤) (كتاب الحدود، باب في الغلام يصيب الحد)، والدارمي في \"مسنده\" (٣/ ١٦٠٢) برقم: (٢٥٠٧) (كتاب السير، باب حد الصبي متى يقتل) وابن ماجه في \"سننه\" (٣/ ٥٧٧) برقم: (٢٥٤١) (أبواب الحدود، باب من لا يجب عليه الحد)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٦/ ٥٨) برقم: (١١٤٣٤) (كتاب الحجر، باب البلوغ بالإنبات)، وأحمد في \"مسنده\" (٨/ ٤٢٧٦) برقم: (١٩٠٧٨) (أول مسند الكوفيين ﵃، حديث عطية القرظي ﵁ قال الترمذي في \"جامعه\" (٣/ ٢٤٠) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424674,"book_id":6838,"shamela_page_id":276,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":276,"body":"٢. وعن عثمان ﵁: «أنه أتي بغلام قد سرق، فقال: انظروا في مؤتزره، فلم يجدوه أنبت الشعر، فلم يقطعه» (¬١).\rوجه الاستدلال من الأحاديث:\rدلت الأحاديث على جواز الكشف عن العورة حال الحاجة (¬٢).\rوبعد البحث في هذه المسألة لم أقف على من أفردها ما لو كان الخادم ذميًّا، فهل يباح له أن ينظر ويلمس المريض المحتاج إليه في الوضوء والاستنجاء؟ والذي يظهر لي أنه يلحق ما قيل في مسألة نظر الطبيب ولمسه فيكون بين الإباحة والتحريم، كما بينت في المسألة المبني عليها.","footnotes":"(¬١) أخرجه البيهقي في \"سننه الكبير\" (٦/ ٥٨) برقم: (١١٤٤١) (كتاب الحجر، باب البلوغ بالإنبات) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ٣٣٨) برقم: (١٣٣٩٨) (كتاب الطلاق، باب لا حد على من لم يبلغ الحلم ووقت الحلم)، (١٠/ ١٧٧) برقم: (١٨٧٣٥) (كتاب اللقطة، ذكر لا قطع على من لم يحتلم) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٤/ ٣٨٠) برقم: (٢٨٧٣٥) (كتاب الحدود، فِي الغلام يسرق أو يأتي الحد)، (١٤/ ٣٨٠) برقم: (٢٨٧٣٦) (كتاب الحدود، فِي الغلام يسرق أو يأتي الحد) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٢١٧) برقم: (٥١٤٣) (كتاب السير، باب بلوغ الصبي بدون الاحتلام) لم أقف على حكم هذا الأثر.\r(¬٢) فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية (٤/ ١٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424675,"book_id":6838,"shamela_page_id":277,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":277,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم نظر ولمس من لا يحسن حلق عانته.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الرجل والمرأة إن كانا في حاجة لمن يخدمهما ويقضي حاجتهما كحلق العانة وغيرها، فيباح لمن يخدمهما النظر لعورتهما ولمسها، فيباح ذلك للضرورة الملجئة، وهو ما نص عليه الإمام أحمد. والقائلون بذلك: الحجاوي، وابن مفلح، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rويمكن أن يستدل عليه بأدلة مسألة: نظر ولمس من يخدم المريض من وضوء واستنجاء (¬٢)؛ لأن الاستنجاء لا يكون إلا في محل العورة المغلظة من نظر أو لمس، فيتبع المسألة السابقة فيما ذكر (¬٣).\rوبعد البحث في هذه المسألة لم أقف على من أفردها ما لو كان الحالق ذميًّا فهل يباح له أن ينظر ويلمس المحلوق المحتاج إليه في حلق من لم يحسن حلقها؟ والذي يظهر لي أنه يلحق ما قيل في مسألة نظر الطبيب ولمسه، فيكون بين الإباحة والتحريم، كما بينت في المسألة المبني عليها.","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، الفروع (٥/ ١٠٩)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٣)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، الإنصاف (٨/ ٢٢)، منتهى الإرادات (٤/ ٥٣)، لشرح المنتهى (٢/ ٦٢٥) نيل المآرب (٢/ ١٤٠)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٢) حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات (٤/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٥)، كشف المخدرات (١/ ٣٨٥)، منار السبيل (٢/ ١٣٩)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٢٦٠).\r(¬٢) ينظر: ٢٧٩.\r(¬٣) ويمكن القول أن المسائل المذكورة في هذا المبحث تندرج تحت قاعدة: (ما جاز لحاجة فيتقدر بقدرها) فإن ما شرع من الأحكام تخفيفًا وترخيصًا بسبب عذر طارئ، فإنه يباح بقدر ما تندفع به الحاجة، وتزول الإباحة عند اندفاع الحاجة. ينظر معلمة زايد (٧/ ٢٩٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424676,"book_id":6838,"shamela_page_id":278,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":278,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: المتأمل للمسائل السابقة يجد أن البهوتي ﵀ قد جمع بين عدة مسائل ذات علة واحدة ورتبها وبناها على بعضها ثم ذكر العلة بقوله: \"لأنه موضع حاجة وظاهره ولو ذميًّا\" (¬١)، فالمسألة المبني عليها هي نظر الطبيب ولمسه للمرأة، فمن المعلوم أن نظر الرجل للمرأة الأجنبية محرم، ولكن لأجل الحاجة يباح للطبيب مداواتها والنظر لموضع الحاجة منها حتى لو اضطر لرؤية عورتها، فتلحق المسائل المبنية على المبني عليها في الحكم إذا وجدت العلة وهي الحاجة، وقد رجح حتى لو كان الطبيب ذميًّا، فتتبعه المسائل في ذلك.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: أن المسالتين المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما وقفت عليها عند ابن مفلح في الفروع حيث قال: \"ومن يلي خدمة مريض ومريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما كطبيب نص عليه، قال أحمد في الشك في بلوغها: ينظر إليها من ينظر إلى الرجل، قد تساهلوا في أكثر من ذا، أرأيت إن كان بها شيء يريد علاجًا ولحالق لمن لا يحسن حلق عانته نص عليه، وقاله أبو الوفاء وأبو يعلى الصغير\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r(وكذا) (¬٣).\r(فحكمه) (¬٤).\r(ومثله) (¬٥) (ومِثْل) (¬٦).\rمنهج البهوتي في البناء: رتب البهوتي ﵀ في هذا البناء عدة أمور، العلة المشتركة بين المسائل المبنية والمبني عليها، واستخدم المماثلة في المسائل والمشابهة فيما بينهم بقوله: ومثله، واستخدم أسلوب عطف","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٣).\r(¬٢) الفروع (٥/ ١٠٩).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ٢٢)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، نيل المآرب (٢/ ١٤٠).\r(¬٤) قال المرداوي: من ابتلي بخدمة مريض أو مريضة في وضوء أو استنجاء أو غيرهما فحكمه حكم الطبيب في النظر والمس، نص عليه. الإنصاف (٨/ ٢٢).\r(¬٥) الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، نيل المآرب (٢/ ١٤٠)، منار السبيل (٢/ ١٣٩).\r(¬٦) نيل المآرب (٢/ ١٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424677,"book_id":6838,"shamela_page_id":279,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":279,"body":"المسائل على بعضها، وكاف التشبيه بقوله: (وكذا)، وهذا يدل على سعة علم الشيخ البهوتي ﵀ في استخدام عدة أساليب في البناء، وما يترتب على وجود العلة، والجامع المشترك بين المسائل، وأثره في الحكم.\rومما يلحظ في منهجه ﵀ أن البهوتي يربط بين المسائل فيبني بين السابق واللاحق، كما في هذا المبحث.\rقول الأصوليين في صيغ البناء بواو وفاء العطف والتمثيل والتشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وفاء العطف والتمثيل والتشبيه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rوالذي يهمنا في هذا المبحث هو التمثيل الذي ذكره البهوتي ومجموعة من فقهاء الحنابلة، حيث بنوا المسألتين: نظر ولمس الخادم والحالق - سواء كان مسلمًا أو ذميًّا في حالة الحاجة الملجئة لذلك - على مسألة الطبيب المسلم والذمي إذا احتيج له وكان له لفظ التمثيل الصريح، وأن المسائل بينهما ترابط، والذي يظهر أن هذا قياس التمثيل (¬٢) أو ما يسمى قياس الفقهاء.\rقال ابن التلمساني (¬٣): \"وقد علمت أن الفقهاء اصطلحوا على قصر اسم القياس على التمثيل، وهو الاستدلال بالجُزئِيِّ على الجُزئِيِّ؛ لاشتراكهما فيما لأجله شُرعَ الحكم\" (¬٤).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، لأن فقهاء الحنابلة اتفقوا على حكم النظر في هذا المسائل بشكل متوافق، على أن إباحة النظر الطبيب المسلم والذمي والخادم ومن يحتاج لكشف العورة أمامه من الرجال، ويرجع ذلك لعلة واحدة في الغالب وهي الحاجة الملجئة والضرورة الملحة، وقد بينت ذلك في دراسة النص، حيث قال المرداوي: \"من ابتلي بخدمة مريض أو مريضة في وضوء أو استنجاء أو غيرهما فحكمه حكم الطبيب في النظر والمس، نص عليه. كذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته. نص عليه. وقاله أبو الوفاء، وأبو يعلى الصغير\" (¬٦). هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٣٧٣، ص ٢١٦، ص ٢٨٣، ص ٢٩١\r(¬٢) قياس التمثيل: وهو: حمل جزئي على جزئي آخر في حكمه؛ لاشتراكهما في علة الحكم. ينظر: الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية (ص: ٤٤٢).\r(¬٣) هو: عبد الله بن محمد بن علي، أبو محمد، شرف الدين الفهري التلمساني، أصله من تلمسان اشتهر بمصر، وتصدر للإقراء. وصنف كتبًا، منها: \"شرح المعالم\" في أصول الدين، و\"شرح التنبيه\" في فروع الفقه، سماه \"المغني\"، ولم يكمله، و\"شرح خطب ابن نباتة\"، توفي سنة ٦٤٤ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٤/ ١٢٥).\r(¬٤) شرح المعالم في أصول الفقه (٢/ ٣٦٠)، مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٢١).\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥).\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ٢٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424678,"book_id":6838,"shamela_page_id":280,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":280,"body":"المبحث الثامن النظر إلى الصبي غير المميز؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الصبي المميز غير ذي شهوة إلى المرأة.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر الطفل غير المميز للمرأة.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424679,"book_id":6838,"shamela_page_id":281,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":281,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الصبي المميز غير ذي شهوة إلى المرأة\rتمهيد:\rمن عناية الفقهاء التعرض لأغلب مسائل النظر، بالأخص مسائل المرأة، فنلحظ ذلك في المباحث السابقة، ويمكن القول: إنَّ الفقه منهج حياة، يستمد منه المتعلم فهم المسائل وترابطها، وما يترتب عليها من أحكام، وهو ما سنتطرق إليه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولصبي مميز (¬١) غير ذي شهوة نظر ما فوق السرة وتحت الركبة)، لأنه لا شهوة له أشبه الطفل، ولأن المحرم للرؤية في حق البالغ كونه محلاً للشهوة، وهو معدوم هنا)] (¬٢).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في موضع نظر الصبي المميز غير ذي شهوة من المرأة على ثلاثة أقوال:\rالقول الأول: أن موضع نظر الصبي المميز من المرأة ما فوق السرة وتحت الركبة. والقائلون بذلك: الحجاوي، وابن قدامة، وابن تيمية، والبهوتي، والمرداوي، وابن مفلح، وغيرهم (¬٣).\rالقول الثاني: أن موضع نظر الصبي المميز كنظر البالغ، وهي رواية ذكرها ابن قدامة (¬٤) (¬٥).\rالقول الثالث: أن موضع نظر الصبي المميز كالمحرم، وهي رواية عن أحمد (¬٦) (¬٧) (¬٨).","footnotes":"(¬١) الصبي المميز: هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الإفهام، القواعد والفوائد (ص: ١٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٤).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٥٩)، المقنع (ص: ٣٠١)، المحرر في الفقه (٢/ ١٣)، كشاف القناع (٥/ ١٤)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٤)، الإنصاف (٨/ ٢٣)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٩)، الهداية (ص: ٣٨٢)، نيل المآرب (٢/ ١٤٠)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٠).\r(¬٤) ينظر: الكافي (٣/ ٤).\r(¬٥) فمن المعلوم بالضرورة أن البالغ كالأجنبي لا يصح منه النظر للمرأة الأجنبية أو إلى شيء من بدنها إلا لحاجة ملحة كما بينت في المسائل السابقة.\r(¬٦) ينظر: الكافي (٣/ ٤).\r(¬٧) مسألة تمييز الصبي مختلف في القول الثاني والثالث الذي أوردته فأغلب فقهاء المذهب يرون أن هذا التقسم يشمل المميز ذي شهوة فقالوا: \"فإِن كان ذا شهوة فهو كذي المحرم، وعنه أنه كأجنبي\". ينظر: المقنع (ص: ٣٠١)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٨)، الإنصاف (٨/ ٢٣)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٩)، إلا أن ابن قدامة خالفهم ولم يفرق بين الصبي ذي الشهوة ومعدوم الشهوة، حيث قال: وفي المميز روايتان: إحداهما: هو كالبالغ. والثانية: هو كذي المحرم ينظر: ينظر: الكافي (٣/ ٤).\r(¬٨) وابن قدامة قال بالقول الثاني والثالث فلم أقف على ذلك إلا في كتابه الكافي ينظر: الكافي (٣/ ٤) وقال المرداوي: \"وأطلق في الكافي في المميز روايتين\". الإنصاف (٨/ ٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424680,"book_id":6838,"shamela_page_id":282,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":282,"body":"سبب الاختلاف:\rوالذي يظهر لي أن سبب اختلافهم وهو فهمه للفظ القرآن، فمن فهم أن الصبي المميز هو الذي يفهم ويستطيع المحاورة وفهم السؤال والرد عليه جعل النظر إلى المرأة ما فوق السرة وتحت الركبة كنظره لمحارمهم، ومن فهم أن الصبي المميز هو البالغ فهو أجنبي لا يصح له النظر إلى النساء الأجانب عنه، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن موضع نظر الصبي المميز من المرأة ما فوق السرة وتحت الركبة،\rواستدلوا على ذلك من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\r- قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [سورة النور: ٥٨].\rوجه الاستدلال:\rتدل الآية الكريمة على أنه لا حرج ولا إثم في دخول الصبيان المميزين على أهل البيت والنظر إليهم، وقال ابن تيمية: \"إنَّ الطوافين يرخص فيهم ما لا يرخص في غيرهم، فيدخل بغير إذن كما تدخل الهرة، وكما يدخل الصبي والمملوك، وإذا كان هذا في الصبي المميز فغير المميز أولى\" (¬١).\r-قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [سورة النور: ٥٩].\rوجه الاستدلال:\rتدل الآية أنه إذا بلغ الصغار واحتلموا فلا بد من الاستئذان في الدخول، فالله ﷿ لم يشرع الاستئذان إلا للنظر (¬٢)، فدل على أنهم لا يحتجب عنهم إلا بعد البلوغ، وقبل ذلك لا يجب (¬٣)، قال ابن تيمية: \"والنظر المنهي عنه هو نظر العورات ونظر الشهوات\" (¬٤)، ويفهم من ذلك أن الصبيان الذين لم يبلغوا الحلم وليس لديهم شهوة يباح لهم النظر للمرأة والدخول عليها.\rقال ابن قدامة: عن الآيتين السابقتين أنهما تدلان على التَّفرِيقِ بينَ البالِغِ وغيرِه (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٣٧٠).\r(¬٢) تفسير الطبري (١٩/ ٢١٥).\r(¬٣) ينظر: https:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٨٣٨٧/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٩%٨٣%D ٨%B ٤%D ٩%٨١ -\r(¬٤) مجموع الفتاوى (١٥/ ٣٦٩).\r(¬٥) ينظر: الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٥)، المغني (٧/ ١٠٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424681,"book_id":6838,"shamela_page_id":283,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":283,"body":"ثانيًا: من السنة:\r- عن جابر (¬١) أن أم سلمة (¬٢) استأذنت رسول الله ﷺ في الحجامة، فأمر النبي ﷺ أبا طيبة (¬٣) أن يحجمها (¬٤)، قال: حسبت أنه قال: كان أخاها من الرضاعة أو غلامًا لم يحتلم (¬٥).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن الصبي الذي لم يبلغ الحلم يباح له النظر للمرأة، فلو لم يكن ذلك، لم يجز النبي ﵇ لأم سلمة الحجامة عند أبي طيبة، ومن المعروف في الحجامة أنها تكون في بدن المريض (¬٦).\rثالثًا: من المعقول:\rأن للصبي النظر لجميع بدن المرأة ما عدا ما بين السرة إلى الركبة، لأنه لا شهوة له (¬٧).\rأن الصبي المميز الذي لا شهوة له فإنه ينظر إلى ما يظهر للمرأة مع المرأة (¬٨).\rأدلة القول الثاني: أن موضع نظر الصبي المميز كنظر البالغ (¬٩)، فلا ينظر إلى شيء منها:","footnotes":"(¬١) هو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام أبو عبد الله صاحب رسول الله ﷺ وابن صاحبه، روى عن: النبي ﷺ، وعن خالد بن الوليد، وعلي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وعمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وأبي بردة بن نيار، وأبي بكر الصديق وغيرهم. روى عنه: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعطاء، توفي سنة ٣ هـ وقيل ٧ هـ. ينظر: الإصابة (٢/ ١٢٠) الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٢)، تهذيب الكمال (٤/ ٤٤٣).\r(¬٢) هي: هند بنت أبي أمية، زوج النبي ﵇، القرشية المخزومية أم المؤمنين أم سلمة، هاجرت إلى الحبشة، ثم هاجرت إلى المدينة، روت أم سلمة عن النبي ﷺ كثيرا، وعن أبي سلمة، روى عنها أولادها: عمر وزينب، ومكاتبها نبهان، وأخوها عامر بن أبي أمية، ومواليها عبد الله بن رافع، ونافع، وسفينة، وأبو كثير، وسليمان بن يسار وغيرهم توفيت سنة ٥٩ هـ وقيل ٦١ هـ. ينظر: الإصابة (١٤/ ٢٦٠)، تهذيب الكمال (٣٥/ ٣١٧).\r(¬٣) هو: أبو طيبة الحجام مولى بني حارثة من الأنصار ثم مولى محيصة بن مسعود. كان يحجم النبي ﷺ قيل: اسمه دينار، وقيل: نافع، وقيل: ميسرة، روى عنه: ابن عباس، وجابر، وأنس، لم أقف على سنة وفاته. ينظر: أسد الغابة (٦/ ١٨٠)، الاستيعاب (٤/ ١٧٠٠).\r(¬٤) الحجامة: هو فعل المص واحترافه يسمّى الحجامة. ينظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (١/ ٧٤)، وتعتبر من طرق العلاج بمص وتسريب الدم عن طريق استعمال الكؤوس. ويكون بطريقتين: الحجامة الرطبة والحجامة الجافة. https:// ar.wikipedia.org/ wiki/ %D ٨%AD%D ٨%AC%D ٨%A ٧%D ٩%٨٥%D ٨%A ٩\r(¬٥) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٧/ ٢٢) برقم: (٢٢٠٦) (كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي).\r(¬٦) ينظر: شرح سنن أبي داود (١٦/ ٣٦٩)، المفاتيح في شرح المصابيح (٤/ ٢١).\r(¬٧) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٤) المبدع شرح المقنع (٧/ ٩) الهداية (ص: ٣٨٢) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٨) نيل المآرب (٢/ ١٤٠).\r(¬٨) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٦).\r(¬٩) وقد وضح الإمام أحمد السن الذي لا يصح فيه النظر للامرأة وهو عشر سنوات عندما سأل متى تُغطي المرأة رأسها من الغلام؟ قال: إذا بلغ عشر سنين، ضُرب على الصلاة، وعَقِل، فتغطي رأسها إذا بلغ عشر سنين، أحكام النساء للإمام أحمد (ص: ٥٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424682,"book_id":6838,"shamela_page_id":284,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":284,"body":"الأدلة:\rاستدلوا من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [سورة النور: ٥٩].\rوجه الاستدلال:\rأن الآية تدل على أن الطفل إذا بلغ الحلم فإنه لا يصح له الدخول على أهل البيت، وكذلك النظر.\rقال ابن عباس: أما من بلغ الحلم، فإنه لا يدخل على الرجل وأهله، إلا بإذن على كل حال.\rوقال عطاء: واجب على الناس كلهم إذا بلغوا الحلم أن يستأذنوا على من كان من الناس (¬١).\rقوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ (٣١)﴾ [سورة النور: ٣١].\rوجه الاستدلال:\rتدل الآية على أن الطفل غير المميز يباح لها الدخول على النساء والنظر إليهنَّ، بخلاف الطفل المميز فلا يصح النظر إلى النساء، لأنه قد يصفهم، فهو كالأجنبي في النظر.\rثانيًا: من المعقول:\rأنه لا يصح نظر البالغ، لأنه محلٌّ للشهوة (¬٢).\rأدلة القول الثالث: أن موضع نظر الصبي المميز كَالْمَحْرَم فينظر إلى ما يظهر غالبًا كالرأس والرقبة والكفين والقدمين:\rالأدلة:\rاستدلوا عليه من الكتاب:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [سورة النور: ٥٨]. ثم قال ﷿: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [سورة النور: ٥٩].\rوجه الاستدلال من الآيتين:","footnotes":"(¬١) ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية (٨/ ٥١٥٠).\r(¬٢) ينظر: الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424683,"book_id":6838,"shamela_page_id":285,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":285,"body":"أن الآيتين فيهما تفريق بين المميز والبالغ (¬١)، فالمميز الذي لا يشتهي النساء ولا يعرف النكاح له النظر إلى النساء وما يظهر غالبًا لمحارمها، أما البالغ فإنه يستتر منه ولا ينظر للنساء، لأنه أجنبي عنهنَّ.\rويمكن أن يستدل عليه أيضًا بعموم أدلة إباحة النظر للمحارم، ومنها قوله تعالى:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ (٣١)﴾ [سورة النور: ٣١].\rوجه الاستدلال:\rتدل الآية على منع إظهار الزينة إلا ما يظهر غالبًا للمحارم كالوجه والكفين وموضع السوارين، وأن الطفل الذي لم يبلغ الحلم يباح له النظر إلى ما يباح لذوي الرحم، لأنه ليس له شهوة، ولا يفهم معنى النكاح، وفسرت الآية بالمعنى المقصود بالطفل، وهو الذي لم يبلغ الحلم ولا النكاح، ولم يدرِ ما هن لصغره قبل الحلم (¬٢).\rالترجيح:\rوالذي يترجح لي هو القول الأول القائل: أن موضع نظر الصبي المميز من المرأة ما فوق السرة وتحت الركبة، وهو القول المعتمد في المذهب، حيث قال المردواي: \"قوله (وللصبي المميز غير ذي الشهوة: النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبة) هذا المذهب، وعليه الأصحاب\" (¬٣).\rفإن الصبي المميز ليس لديه شهوة فلا يحتجب عنهم إلا بعد البلوغ، وقال ابن باز: إنه لا يحتجب عنهم إلا بعد البلوغ، … وابن عشر في الغالب ليس ممن يحتلم في الغالب، وقد يحتلم إذا كمل العشر ولكن الغالب أنه صغير، فإذا احتجبت عنه احتياطًا، لأنه مراهق، فهذا حسن (¬٤).","footnotes":"(¬١) الكافي (٣/ ٦).\r(¬٢) ينظر: تفسير يحيى بن سلام (١/ ٤٤٣)، تفسير مجاهد (ص: ٤٩٢)، تفسير مقاتل بن سليمان (٣/ ١٩٦).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ٢٣).\r(¬٤) ينظر: https:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٨٣٨٧/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٩%٨٣%D ٨%B ٤%D ٩%٨١ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424684,"book_id":6838,"shamela_page_id":286,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":286,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر الطفل غير المميز للمرأة.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن موضع نظر الصبي غير المميز من المرأة ما فوق السرة وتحت الركبة (¬١)، والقائلون بذلك: البهوتي، والمرداوي، وابن المُنَجَّى، وغيرهم (¬٢).\rسبب اتفاقهم: أنَّ الصبي غير المميز ليس له شهوة، ولا يفهم أحوال النساء.\rويمكن الاستدلال بقوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ (٣١)﴾ [سورة النور: ٣١].\rوجه الاستدلال: تدل الآية على إباحة دخول الأطفال غير المميّزين والنظر للنساء، وقال ابن كثير ﵀: \"يعني لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن من كلامهن الرخيم، وتعطفهن في المشية، وحركاتهن وسكناتهن، فإذا كان الطفل صغيرًا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) وقال عبد الرحمن المقدسي في الشرح الكبير، فأما الغلام الطفل غير المميز، فلا يجب الاستتار منه في شيء. الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٦).\r(¬٢) الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٦)، كشاف القناع (٥/ ١٤)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٩)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٨)، المغني (٧/ ١٠٠)، الإنصاف (٨/ ٢٣).\r(¬٣) تفسير ابن كثير (٦/ ٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424685,"book_id":6838,"shamela_page_id":287,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":287,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: المتأمل في المسألة المبنية والمبني عليها يجد أن البهوتي ﵀ ربط بينهما بأوجه الشبه بينهما، فترتب الحكم لوجود ذلك الشبه، فالصبي المميز الذي ليس له شهوة يباح له النظر للنساء ما فوق السرة وتحت الركبة، وكذلك الطفل غير المميز، والجامع بينهما أنه ليس لديهم شهوة ولم يبلغا الحلم؛ فلذلك ترتب حكم المسألة المبنية على المسألة المبني عليها في إباحة النظر إلى المرأة لموضع ما فوق السرة وتحت الركبة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها ابن المُنَجَّى، حيث قال: \"أما كون الصبي المميز غير ذي الشهوة له النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبة؛ فـ «لأن أبا طيبة حجمَ نساء النبي ﷺ وهو غلام»، ولأن من ذكر لا شهوة له، أشبه الطفل، ولأن المحرم للرؤية في حق البالغ كونه محلاً للشهوة، وهو مفقود هاهنا\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- لفظ التشبيه (أشبه الطفل) (¬٢).\r- كاف التشبيه (كالطفل) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أوجه الشبه بين المسألة المبنية والمبني عليها، وما يثمر من بنائه هو اتحاد الحكم بين المسألتين من أوجه، كما أنه يورد أوجه تعليل الحكم في الغالب، حيث يقول: \"لأنه لا شهوة له أشبه الطفل، ولأن الْمُحَرَّمَ لِلرُّؤْيَةِ في حق البالغ كونه محلاً للشهوة، وهو معدوم هنا\" (¬٤).\rقول الأصوليين في صيغ البناء (أشبه، وكاف التشبيه):\rقال اليعقوب الباحسين: أن الأشباه هي الفروع الفقهية التي أشبهت بعضها بعضًا في الحكم (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٨).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٤)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٩)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٣٨).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ٢٣).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٤).\r(¬٥) القواعد الفقهية للباحسين (ص: ٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424686,"book_id":6838,"shamela_page_id":288,"part":null,"page_num":292,"sequence_num":288,"body":"وعرّفها الحِصْني (¬١) بقوله: الأشباه والنظائر هي المسائل التي يشبه بعضها بعضًا من ناحية التصوير، وحكمها واحد (¬٢).\rوقال السيوطي (¬٣): \"المشابهة: تقتضي الاشتراك في أكثر الوجوه، لا كلها\" (¬٤).\rواللغويون لا يفرقون بين المثيل والشبيه والنظير بمعنى واحد (¬٥).\rوعلى هذا فإن الأشباه في الفروع الفقهية يترتب عليها حكم المشبه به إذا كان بينهما وجه شبه يتناسب مع الفرع المشبه، فليحق به في الحكم لوجه الشبه بينهما وكذا في كاف التشبيه.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأنه القول المعتمد في المذهب، قال المردواي: \"قوله: (وللصبي المميز غير ذي الشهوة النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبة) هذا المذهب، وعليه الأصحاب\" (¬٦)، ولكن المرداوي ضعف بناء الطفل على الصبي المميز فقال: \"وقيل: كالطفل. ذكره في الرعاية الكبرى (¬٧). قلت: وهو ضعيف جدًّا) (¬٨)، والذي يظهر لي أن البناء موافق للمذهب، وإن ضعفه المرداوي للسببين الآتيين:\rالسبب الأول: أن تفريع الطفل غير المميز على الصبي المميز لوجه شبه فيما بينهما لعدم وجود شهوة، ولا يعقلون معنى النكاح.\rالسبب الثاني: اختلاف الأصحاب في المذهب، وذكر عدة روايات في البناء يدل على أن الرواية لها محل نظر، وكذلك البناء عليها، وفي هذا البناء بالذات كان أغلب فقهاء المذهب يبنون المسألتين على بعضهما، وقد بينت ذلك في ثنايا دراسة المسألة، وهو المعتمد في المذهب، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) هو: تَقِيّ الدِّين الحِصْني، أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حَرِيز بن معلَّى الحسيني، من أهل دمشق، له تصانيف كثيرة، منها: \"كفاية الأخيار\"، و\"تنبيه السالك على مظان المهالك\"، و\"قمع النفوس\". ينظر: الضوء اللامع (١١/ ٨١)، شذرات الذهب (٧/ ١٨٨).\r(¬٢) القواعد للحصني (١/ ٢٩).\r(¬٣) هو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي، جلال الدين، إمام حافظ مؤرخ أديب. له نحو ٦٠٠ مصنف، منها: \"الإتقان في علوم القرآن\"، و\"الأشباه والنظائر في العربية\"، و\"الأشباه والنظائر في فروع الشافعية\"، و\"الألفية في مصطلح الحديث\"، و\"الحاوي للفتاوي\"، و\"عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد\"، توفي سنة ٩١١ هـ. ينظر: شذرات الذهب (٨/ ٥١)، الكواكب السائرة (١/ ٢٢٦)، الأعلام، للزركلي (٣/ ٣٠١).\r(¬٤) الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٥٩).\r(¬٥) المرجع السابق.\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ٢٣).\r(¬٧) ينظر: الرعاية الكبرى (١/ ٩٣٢).\r(¬٨) الإنصاف (٨/ ٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424687,"book_id":6838,"shamela_page_id":289,"part":null,"page_num":293,"sequence_num":289,"body":"المبحث التاسع حكم خلوة الرجل بدابة يشتهيها أو حيوان يشتهي المرأة؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الرجل بدابة يشتهيها ولا يعف عنها.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم الخلوة بدابة يشتهيها ولا يعف عنها.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الخلوة بحيوان يشتهي المرأة وتشتهيه.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424688,"book_id":6838,"shamela_page_id":290,"part":null,"page_num":294,"sequence_num":290,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: نظر الرجل بدابة يشتهيها ولا يعف عنها\rتمهيد:\rمن محاسن الشريعة الإسلامية أنها اهتمت بأدق المسائل والفروع التي قد يبدو للناظر أنَّ فيها شيئًا من الغرابة، ولكن المسائل قد حدثت، فلا بد من معرفة الحكم فيها، وخاصة في المذهب الحنبلي، وما هو سبب بناء المسائل على بعضها، وهو ما سوف ندرسه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ويحرم النظر مع شهوة تخنيث وسحاق ودابة يشتهيها، ولا يعف عنها) قاله ابن عقيل (¬١)، وهو ظاهر كلام غيره (وكذا الخلوة بها) أي: بدابة يشتهيها ولا يعف عنها لخوف الفتنة … (وتحرم) الخلوة (بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه كالقرد) ذكره ابن عقيل وابن الجوزي والشيخ تقي الدين لخوف الفتنة (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على تحريم نظر الرجل لدابة بشهوة، ولا يستطيع أن يعف نفسه عنها. والقائلون بذلك: الحجاوي، وابن مفلح، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: أن الأصل في النظر إلى الحيوانات الإباحة لكن لما قيد الأمر بخوف الفتنة وباشتهاء الحيوان ولا يستطيع أن يعف نفسه عنها بفعل الفاحشة فيها، هذا القيد أخرجها من حكم الإباحة إلى التحريم عند فقهاء المذهب.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب:\rقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [سورة النور: ٢١].","footnotes":"(¬١) هو: علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن محمد بن عبد الله، أبو الوفاء الفقيه، شيخ الحنابلة، ومصنف التّصانيف. سمع: أبا بَكْر محمد بْن عَبْد الملك بْن بِشران، وأبا الفتح بْن شيطا المقرئ، والقاضي أبا يَعْلَى، وغيرهم. روى عَنْهُ: أبو حفص المغازليّ، وأبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وغيرهما، وتفقَّه عَلَى القاضي أَبِي يَعْلَى، لَهُ كتاب \"الفنون\" لم يصنَّف في الدُّنيا أكبر منه، توفي سنة ٥١٣ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٢٥٩)، تاريخ الإسلام (١١/ ٢٠٣ - ٢٠٤).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ -١٥ - ١٦).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٥٩)، الفروع (٨/ ١٨٨)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٢٠/ ٥٧)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، المنتهى (٢/ ٦٢٧)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٥)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424689,"book_id":6838,"shamela_page_id":291,"part":null,"page_num":295,"sequence_num":291,"body":"وجه الاستدلال:\rتدل الآية على نهي الله ﷿ للمؤمنين من اتباع خطوات الشيطان، وتزيين المنكر الذي ينكره الشرع، وفعل ما تستقذره وتنكره النفوس، فتنفر عنه ولا ترتضيه، ومنها: النظر للبهيمة بشهوة وخشية إتيانها، وقال ابن عباس: «عصيان الله بكل ما يكره الله مما لا يعرف في شريعة ولا سنة» (¬١).","footnotes":"(¬١) ينظر: فتح القدير (٤/ ١٧)، التفسير الوسيط (٣/ ٣١٢)، تفسير السمرقندي (٢/ ٥٠٤)، تفسير الرازي (٢٣/ ١٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424690,"book_id":6838,"shamela_page_id":292,"part":null,"page_num":296,"sequence_num":292,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم الخلوة بدابة يشتهيها ولا يعف عنها\rاتفق فقهاء الحنابلة على تحريم خلوة الرجل بدابة يشتهيها، ولا يستطيع أن يعف نفسه عنها. والقائلون بذلك: الحجاوي، وابن مفلح، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الخلوة بالحيوانات أمر يحصل ويتكرر ولكن إذا غلب على الرجل اشتهاء الحيوان، ولا يستطيع إعفاف نفسه عنه، والوقوع في إتيان الدابة والافتنان بها، فتكون الخلوة محرمة، ولهذا السبب اتفق الفقهاء على تحريمه (¬٢).\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب:\rقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [سورة الأنعام: ١٥١].\rوجه الاستدلال:\rتدل على نهي عام عن جميع أنواع الفواحش، وهي المعاصي، سواء كانت ظاهرة أو باطنة، وأن الإنسان مَنْهِيٌّ عن أن يقرب المعاصي؛ لأن القرب منها مظنة للوقوع فيها (¬٣)، ومنها الخلوة بدابة بشهوة وخشية إتيانها.","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٥٩)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٨)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٢٠/ ٥٧)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٦).\r(¬٢) لو وطئ البهيمة أقيم عليه حد التعزيز، هذا هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. مطالب أولي النهى (٦/ ١٨٢).\r(¬٣) ينظر: تفسير الطبري (٩/ ٦٥٩)، تفسير ابن عطية (٢/ ٣٦٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424691,"book_id":6838,"shamela_page_id":293,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":293,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الخلوة بحيوان يشتهي المرأة وتشتهيه\rاتفق فقهاء الحنابلة على تحريم خلوة المرأة بحيوان يشتهيها أو تشتهيه. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن مفلح، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن خلوة المرأة بالحيوان لا بأس به، لكن قيد هنا بالشهوة، فإن الشهوة مع الخلوة يُخشى أن توقع في الفتنة والحرام، ولو مع الحيوان كالقرد وغيره؛ فلذلك حرم لهذا القيد (¬٢).\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب:\rقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [سورة الأنعام: ١٥١].\rوجه الاستدلال:\rأن الآية تدل على نهي عام عن جميع أنواع الفواحش، وهي المعاصي، سواء كانت ظاهرة أو باطنة، وأن الإنسان مَنْهِيٌّ عن أن يقرب المعاصي؛ لأن القرب منها مظنة للوقوع فيها، وكان أهل الجاهلية يستقبحون الزنا في العلانية، ولا يرون به بأسًا في السر، فحرم الله تعالى الزنا في العلانية والسر (¬٣).","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٥)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، الفروع (٥/ ١١٣) الإنصاف (٢٠/ ٥٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٧)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٦).\r(¬٢) لو مكنت المرأة القرد حتى وطئها فإنها تعزر كواطئ البهيمة، وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. مطالب أولي النهى (٦/ ١٨٢).\r(¬٣) ينظر: تفسير الطبري (٩/ ٦٥٩)، تفسير ابن عطية (٢/ ٣٦٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424692,"book_id":6838,"shamela_page_id":294,"part":null,"page_num":298,"sequence_num":294,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألتين المبنيتين.\rالجامع بين المسائل: المتأمل للمسائل السابقة يجد أن البهوتي ﵀ قد جمع بين عدة مسائل ذات علة واحدة، ورتبها وبناها على بعضها ثم ذكر العلة بقوله: \"لخوف الفتنة\" (¬١) في حال وجود الشهوة.\rفالمسألة المبني عليها هو نظر الرجل لدابة يشتهيها ولا يعف عنها، فمن المعلوم أن نظر الرجل للبهيمة مباح، ولكن لأجل خوف الفتنة واشتهاء الحيوان وقد يأتي الدابة حرم النظر، فتلحق المسائل المبنية وهي خلو الرجل بالدابة يشتهيها ولا يعف عنها، وكذلك المسألة المبنية الثانية خلو المرأة بحيوان يشتهيها أو تشتهيه على المبني عليها في الحكم إذا وجدت العلة، وهي خوف الفتنة بسبب وجود الشهوة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي والحجاوي -رحمهما الله-، إنما وقفت عليها عند ابن مفلح في الفروع، حيث قال: \"وحرم ابن عقيل - وهو ظاهر كلام غيره - النظر مع شهوة تخنيث وسحاق ودابة يشتهيها ولا يعف عنها، وكذا الخلوة … ولو بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه، كالقرد\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- (وكذا الخَلْوَةُ) (¬٣).\r- (وتحرم الخلوة) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: أبدع البهوتي ﵀ في الجمع بين المسائل والربط بينهم بالعلة المشتركة التي بسببها اتحد الحكم في كل المسائل المبينة والمبني عليها، وهذا الربط هو ثمرة بناء الفرع على الفرع، واستشهد ﵀ بذكر أقول الفقهاء في المسائل كقوله: (قاله ابن عقيل، وهو ظاهر كلام غيره) وقوله: (ذكره ابن عقيل وابن الجوزي والشيخ تقي الدين) (¬٥).\rقول الأصوليين في صيغ البناء (وكذا) والعطف بالحكم:","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ -١٥ - ١٦).\r(¬٢) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٨ - ١٩٠).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٥٩)، الفروع (٨/ ١٨٧)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٢٠/ ٥٧)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٦).\r(¬٤) الإقناع (٣/ ١٥٩) كشاف القناع (٥/ ١٦)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٧)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٦).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ -١٥ - ١٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424693,"book_id":6838,"shamela_page_id":295,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":295,"body":"تقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأن فقهاء الحنابلة اتفقوا على حكم النظر والخلوة في هذه المسائل، وقد حكموا بتحريم نظر الرجل لحيوان في حال الاشتهاء وعدم استطاعة مدافعة نفسه عنها، وخلوة الرجل والمرأة بالحيوان واشتهاء كل منهما الآخر، ويرجع ذلك لعلة واحدة في الغالب وهي وجود الشهوة والخوف من الافتتان والوقوع في المحظور، ولو لم يكن لهذا الربط ثمرة لما كان هناك حد يُقام على هذه الحالات.\rويلاحظ مما سبق أن المسألة المبني عليها رتب عليها حكم المسألتين المبنيتين إن وجدت الشهوة وخوف الافتتان والوقوع في محظور، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٦.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، المقنع (ص: ٣٠١)، المحرر في الفقه (٢/ ١٣)، كشاف القناع (٥/ ١٤)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٤)، الإنصاف (٨/ ٢٣)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٩)، الهداية (ص: ٣٨٢)، نيل المآرب (٢/ ١٤٠)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424694,"book_id":6838,"shamela_page_id":296,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":296,"body":"المبحث العاشر مضاجعة الأمرد؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الخلوة بأمرد حسن.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم مضاجعة الأمرد.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الذهاب بالمرد إلى من يشتهيهم لمصلحة.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424695,"book_id":6838,"shamela_page_id":297,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":297,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: الخلوة بأمرد حسن\rتمهيد:\rإنَّ من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ النفس والعرض، وقد سدت كل الطرق المؤدية إلى انتهاكها بتحريم مقدماتها، إما بالنظر أو اللمس أو الخلوة أو بالاشتهاء وغيرها، وسوف نعرج في هذا المبحث على فروع فقهية تتضمن بعض هذه المقدمات كالخلوة بالأمرد ومضاجعته، وغيرها.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وقال الشيخ: الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته (¬١) كامرأة) أي: فتحرم لخوف الفتنة (ولو لمصلحة تعليم وتأديب، والمقر مولاه (¬٢) بضم الميم وفتح الواو وتشديد اللام) (عند من يعاشره كذلك) أي: مع الخلوة والمضاجعة (ملعون (¬٣) ديوث (¬٤)، ومن عرف بمحبتهم ومعاشرة بينهم يمنع من تعليمهم) سدًّا للباب (وقال أحمد لرجل معه غلام جميل - هو ابن أخته-: الذي أرى لك ألا يمشي معك في طريق)] (¬٥).\rدراسة البناء:\rواختلف الفقهاء في الخلوة بالأمرد الحسن على قولين:\rالقول الأول: تحريم الخلوة بالأمرد الحسن مطلقًا. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن مفلح، وهو قول عن ابن تيمية (¬٦) (¬٧).","footnotes":"(¬١) المضاجعة: هي تواصل البشرتين دون الجماع، وقيل: هي المضاجعة أو المجامعة، بدليل: قول النبي ﵇ لماعز ﵁: «فقال النبي ﷺ: إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن زنيت؟» قال: بفلانة، قال: «هل ضاجعتها؟» قال ماعز: نعم، قال رسول الله ﷺ: «هل باشرتها؟» قال ماعز: نعم، قال: «هل جامعتها؟» قال: نعم. وإنما استفسر عن المضاجعة والمباشرة والمجامعة لئلا يبقى فيه شبهة عن فهم الزنا، فلعله يفهم المباشرة وغير ذلك من الزنا. ينظر: تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (١/ ٢٢١)، فتح الباري (٩/ ٣٠٣)، بذل المجهود في حل سنن أبي داود (١٢/ ٥٠٠).\r(¬٢) المقر مُوَلَّاه: يقصد به ومن أقر صبيًّا يتولاه: مثل ابنه وأخيه أو مملوكه أو يتيم عند من يعاشره على هذا الوجه، فهو ديوث ملعون. الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٣) معلون: هو الطرد والإبعاد، يقال: ملعون، ولعين، أي: مطرود، وطريد. حلية الفقهاء (ص: ١٨٢).\r(¬٤) ديوث: هو الذي لا يغار على أهله. النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ١٤٧).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١٦).\r(¬٦) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٨/ ٣٢)، الفروع (٥/ ١١٣)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٩)، منار السبيل (٢/ ١٤٢) الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٧) سئل ابن تيمية عن اصطحاب الأمرد بلا خنا مع علم أهل الأمر، فكان جوابه: الصبي الأمرد المليح بمنزلة المرأة الأجنبية في كثير من الأمور، ولا يجوز تقبيله على وجه اللذة بل لا يقبله إلا من يؤمن عليه: كالأب والإخوة. الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424696,"book_id":6838,"shamela_page_id":298,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":298,"body":"القول الثاني: يجوز الخلوة بالأمرد الحسن ممن يؤتمن عليه: كأبيه وإخوته، وهو قول عند ابن تيمية (¬١).\rسبب اختلافهم: وجود الفتنة، فمن وجد أن الفتنة بالأمرد قائمة مطلقًا حرم الخلوة بالأمرد، ومن قال: إنَّه إذا عدمت الفتنة ووجد من يؤتمن على الأمرد كأبيه وأخواته، ومن يكون أهلاً للثقة؛ صحَّ الخلوة بالأمرد.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: تحريم الخلوة بالأمرد الحسن مطلقًا.\rيمكن أن يستدل عليه بعموم أدلة تحريم الخلوة بالأجنبية من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rقال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم (¬٢) منها؛ فإن ثالثهما الشيطان» (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على أنَّ في خلوة الرجل مع المرأة مشاركة للشيطان - وهو لا يوجد إلا للحث على فعل محرم - مما يدل على حرمة الخلوة بالمرأة، وفي المردان من يفوق النساء حسنًا وجمالاً، والفتنة به أعظم، مما يدل على تحريم الخلوة به.\rثانيًا: من المعقول:\r١. أن الفتنة بالأمرد أشد من الفتنة بالعذراء (¬٤).","footnotes":"(¬١) قال ابن تيمية: ولا يجوز تقبيله على وجه اللذة بل لا يقبله إلا من يؤمن عليه: كالأب والإخوة. الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٢) ذو محرم: مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا مِنَ الْأَقَارِبِ: كَالْأَبِ، وَالِابْنِ، وَالْأَخِ، وَالْعَمِّ، وَمَنْ يَجْرِي مَجْرَاهُمْ. النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٣٧٢).\r(¬٣) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠٩٤) برقم: (١٤٨٧٧) (مسند جابر بن عبد الله ﵁، والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ١٦٢) برقم: (٥٨٥) (كتاب الطهارة، نهى أن يدخل الرجل الماء إلا بميزر)، وأورده ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٢/ ٤٦٩) برقم: (١٧٩) (كتاب الغسل، باب الحمام وكراهية التعري)، وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٥٠) برقم: (٢٤٩) (كتاب الوضوء، باب الزجر عن دخول الماء بغير مئزر للغسل)، وأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٤٩٦) برقم: (٢٨٠١) (أبواب الأدب عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في دخول الحمام)، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٥) برقم: (١٩٢٥) (مسند جابر). قال الحاكم في مستدركه (١/ ١٦٢): \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\".\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٦)، الفروع (٥/ ١١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424697,"book_id":6838,"shamela_page_id":299,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":299,"body":"٢. أن المردان الحسان لا يصلح لهم الخروج والجلوس في الطرقات والحمامات بين الأجانب، لأن فيه فتنة للناس (¬١)، وهذا في الأماكن العامة فكيف لو كانت الخلوة بعيدة عن أنظار الناس!\r٣. أن السلف ﵃ كانوا ينهون عن مجالسة المرد، من ذلك ما يأتي (¬٢):\r• قال الحسن بن ذكوان (¬٣) - من أكابر السلف -: لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورًا كصور العذارى، وهم أشدُّ فتنة من النساء.\r• قال بعض التابعين (¬٤): ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الأمرد يقعد إليه.\r• وقال سفيان الثوري (¬٥) وبشر الحافي (¬٦): إن مع المرأة شيطانًا، ومع الحدث شيطانين.\r• وقال بعضهم: ما سقط عبد من عين الله إلا ابتلاه الله بصحبة هؤلاء الأحداث.\r• قياس الخلوة بالأمرد على الخلوة بالمرأة بجامع أن الخلوة فيهما محل فتنة متحققة قد يزينها الشيطان في الوقوع في المحرم (¬٧).\rأدلة القول الثاني: يجوز الخلوة بالأمرد الحسن ممن يؤتمن عليه.\rويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r١. أن نظر الرجل الورع إلى ابنه الحسن وابنته الحسنة وأمه الحسنة، فهذا لا يقترن به شهوة، فإن اقترنت به شهوة حرم، وكذلك الخلوة (¬٨).","footnotes":"(¬١) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٨).\r(¬٢) مجموع الفتاوى (١٥/ ٣٧٤).\r(¬٣) هو: الحسن بن ذكوان، بصري، روى عن: سليمان الأحول، ويحيى بن أبي كثير، وأبي رجاء. روى عنه: ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، ولم أقف على سنة وفاته. الجرح والتعديل (٣/ ١٣).\r(¬٤) التابعي: هو من لقي الصحابي مؤمنًا بالنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم- ولو غير مميز، ولو كان أعمى. شرح نخبة الفكر، للقاري (ص: ٥٩٥)، فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (٢/ ٢٠٩).\r(¬٥) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الله الثوري، من أهل الكوفة. سمع: أبا إسحاق السبيعي، وعمرو بن مرة، ومنصور بن المعتمر، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وغيرهم. رَوَى عنه: محمد بن عجلان، ومعمر بن راشد، والأوزاعي، وابن جريج، وغيرهم، ومات سفيان الثوري سنة ١٦١ هـ. تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٩)، الجرح والتعديل (١/ ٥٥).\r(¬٦) هو: بشر بن الحارث، أبو نصر، المعروف بالحافي، روى عن: حماد بن زيد، وأبي الأحوص، وفضيل بن عياض، ومعافى بن عمران الموصلي، وغيرهم. روى عنه: أبو نشيط محمد بن هارون البغدادي، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، توفي سنة ٢٢٧ هـ. ينظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٦)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٦٩).\r(¬٧) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٨/ ٣٢).\r(¬٨) ينظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424698,"book_id":6838,"shamela_page_id":300,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":300,"body":"الترجيح:\rالذي يظهر - والله أعلم- وهو القول الأول القائل بتحريم الخلوة بالأمرد الحسن مطلقًا لقوة أدلة هذا القول، وأن الخلوة هي مظنة للوقوع في الحرام، فتحريمه الخلوة بشكل قاطع أفضل.\rوسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أقوام يعاشرون «المردان»، وقد يقع من أحدهم قبلة ومضاجعة للصبي، ويَدَّعون أنهم يصحبون لله، ولا يعدون ذلك ذنبًا ولا عارًا … فأجاب: الحمد لله، الصبي الأمرد المليح بمنزلة المرأة الأجنبية في كثير من الأمور، ولا يجوز تقبيله على وجه اللذة بل لا يقبله إلا من يؤمن عليه: كالأب والإخوة (¬١).\rوقد سئل الشيخ ابن باز ﵀ عن وجه الشبه بين المرأة والمرد فأجاب: لأنها تشتهى، وهو يشتهى، بعض الناس قد يشتهي المردان أكثر، مثل قوم لوط (¬٢)، فقوم لوط تركوا النساء وتحولوا إلى المردان -نسأل الله العافية- حتى عاقبهم الله بالخسف (¬٣).","footnotes":"(¬١) الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٢) قوم لوط: هم قوم سكنوا: سدوما، وصَبوايم، وعامورا، وتسمى مدائن قوم لوط، أرسل الله لهم لوطًا ﵇ ليدعوهم لعبادة الله وترك الفواحش، ولكن قوم لوط كانت تشيع فيهم فاحشة اللواط، وهي حب الذكور وإتيانهم من دون النساء، فنهاهم لوط عن ذلك، وعرض عليهم تزويج البنات والاكتفاء بهن عن إتيان الذكور لما فيه من نفور النفس وانقطاع النسل، فأبوا عليه وكفروا به، وانغمسوا في غيهم وضلالهم. ينظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (١/ ٢٨٣)، الكامل في التاريخ (١/ ١٠٨).\r(¬٣) ينظر: https:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٢١٩١٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424699,"book_id":6838,"shamela_page_id":301,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":301,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم مضاجعة الأمرد\rاتفق فقهاء الحنابلة على تحريم مضاجعة الأمرد كما تحرم مضاجعة المرأة الأجنبية. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن مفلح، وابن تيمية، وغيرهم (¬١).\rسبب اتفاقهم: أنَّ اشتهاءَ المرد ومعاملته كالمرأة من الملامسة والمضاجعة محرمٌ شرعًا، لأنه فعل قوم لوط، وقد أهلكهم الله بسبب ذلك الفعل، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rواستدلوا عليه من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rقال رسول الله ﵌: «مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها في عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع» (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على أن الصبي إذا بلغ عشر سنوات يؤمر وليه أن يفرق بينه وبين الآخرين، ويعزل فراشه عنهم، ومن كان عمره عشرًا لم يبلغ الحلم بعد، وإنما مظنة ذلك (¬٣)، فكيف بمن هو فوق عشر سنوات من المردان (¬٤)!","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٨/ ٣٢)، الفروع (٥/ ١١٣)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٩)، منار السبيل (٢/ ١٤٢) الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\rوقال ابن تيمية: لا يبيت الرجل في بيت مع الغلام الأمرد، وقال ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي سهل الصعلوكي: سيكون في هذه الأمة قوم يقال لهم اللوطيون على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يصافحون، وصنف يعملون ذلك العمل. مجموع الفتاوى (١٥/ ٣٧٥).\r(¬٢) أخرجه الحاكم في \"مستدركه\" (١/ ٢٠١) برقم: (٧١٩) (كتاب الصلاة، باب في فضل الصلوات الخمس)، وأبو داود في \"سننه\" (٤/ ١٠٩) برقم: (٤١١٤) (كتاب اللباس، باب في قوله تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٢/ ٢٢٦) برقم: (٣٢٦٩) (كتاب الصلاة، باب عورة الأمة)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٠٧) برقم: (٦٨٠٣) (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣/ ٢٠١) برقم: (٣٥٠١) (كتاب الصلاة، متى يؤمر الصبي بالصلاة)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٢/ ٢٢٨) برقم: (٣٢٨٣) (كتاب الصلاة، باب عورة الرجل)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٢١) برقم: (٦٨٧١) (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وأبو داود في \"سننه\" (١/ ١٨٥) برقم: (٤٩٥) (كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة). قال الالباني: \"الحديث صحيح\". ينظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (١/ ٢٦٦).\r(¬٣) ينظر: شرح سنن أبي داود (٣/ ٣٦٤)، قال الطيبي: إنما جمع بين الأمر بالصلاة والفرق بينهم في المضاجع في الطفولية تأديبًا ومحافظة لأمر الله تعالى، لأن الصلاة أصل العبادات، وتعليمًا لهم المعاشرة بين الخلق، وألا يقفوا مواقف التهم، فيجتنبوا محارم الله كلها، انتهى. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (٢/ ٢٧٨).\r(¬٤) الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424700,"book_id":6838,"shamela_page_id":302,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":302,"body":"قال ﵊: «ألا لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن ثالثهما الشيطان».\rقال ﵊: «إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو (¬١)؟ قال: الحمو الموت» (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديثان على النهي والتحذير من الخلوة المحرمة، سواء أكانت خلوة المرأة بالرجل الغريب أو بأخي الزوج، وقال المناوي (¬٣): \"ألا لا يخلون رجل بامرأة - أي: أجنبية - إلا كان الشيطان ثالثهما، بالوسوسة وتهييج الشهوة ورفع الحياء وتسويل المعصية حتى يجمع بينهما بالجماع أو فيما دونه من مقدماته التي توشك أن توقع فيه\" (¬٤).\rقال النووي (¬٥): إنَّ الأمرد في معنى المرأة، فإنه يشتهى كما تشتهى، وصورته في الجمال كصورة المرأة بل ربما كان كثير منهم أحسن صورة من كثير من النساء بل هم في التحريم أولى لمعنى آخر، وهو أنه يتمكن في حقهم من طرق الشر ما لا يتمكن من مثله في حق المرأة -والله أعلم (¬٦) -، فإذا خيف من الخلوة المحرمة فكيف بالمضاجعة؟ (¬٧).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن مضاجعة المردان من أفحش المفاسد والحرمات (¬٨).\r• أنَّه ليس لأحد من الناس أن يفعل ما يفضي إلى هذه المفاسد المحرمة، سواء من قريب أو بعيد (¬٩).","footnotes":"(¬١) الحمو: الحمو أخو الزوج، وما أشبهه من أقارب الزوج: ابن العم، ونحوه. اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه، وأخيه، وابن أخيه، وابن عمه، ونحوهم. ينظر: المنهاج في شرح صحيح مسلم (١٤/ ٣٢٩)، المفهم لما أشكل في صحيح مسلم (٥/ ٥٠٠)\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٣٧) برقم: (٥٢٣٢) (كتاب النكاح، باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة)، ومسلم في \"صحيحه\" (٧/ ٧) برقم: (٢١٧٢) (كتاب السلام، باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها).\r(¬٣) هو: محمد بن عبد الرؤوف بن تاج العارفين، الحدادي المناوي القاهري، من كبار العلماء بالدّين والفنون، انزوى للبحث والتصنيف، له نحو ثمانين مصنفًا، منها: \"كنوز الحقائق\"، و\"التيسير في فيض القدير\". توفي سنة ١٠٣١ هـ. ينظر ترجمته في: الأعلام (٦/ ٢٠٤)، ومعجم المؤلفين (٣/ ٤١٠).\r(¬٤) فيض القدير (٣/ ٧٨)، التحبير لإيضاح معاني التيسير (٦/ ٦٥٩).\r(¬٥) هو: محيي الدين، أبو زكرياء، النووي الدمشقي، ولد سنة ٦٣١ هـ، في قرية نوى جنوب سورية، من آثاره: \"شرح المهذب\"، و\"شرح صحيح مسلم\"، و\"رياض الصالحين\"، وغيرها. توفي سنة ٦٧٦ هـ. ينظر: شذرات الذهب (٥/ ٣٥٤)، الأعلام (٨/ ١٤٩)، معجم المؤلفين (١٣/ ٢٠٢).\r(¬٦) ينظر: شرح النووي على مسلم (٤/ ٣١).\r(¬٧) ينظر: الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٨) ينظر: المرجع السابق.\r(¬٩) ينظر: المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424701,"book_id":6838,"shamela_page_id":303,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":303,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الذهاب بالمرد إلى من يشتهيهم لمصلحة\rاتفق فقهاء الحنابلة تحريم الذهاب بالمرد لمعلم أو مؤدب لهم أو ما شابه ذلك، وهو يشتهي الخلوة بهم ومضاجعتهم. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن مفلح، وابن تيمية، وغيرهم (¬١).\rسبب اتفاقهم: أن إقرار الولي ومعرفته أن المعلم والمؤدب يشتهي المرد والذهاب به إليه هذا من الدياثة، وملعون كذلك، لأنه فعل قوم لوط، ولعدم الإنكار فيما بينهم أهلكهم الله بسبب ذلك الفعل، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rواستدلوا عليه من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [سورة الأنعام: ١٥١].\rقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [سورة الأعراف: ٣٣].\rوجه الاستدلال:\rتدل الآيات على النهي عن الاقتراب من الفواحش وكل ما يهيج تلك الفواحش، والنهي يقتضي التحريم، ومن ذلك الذهاب بالمرد لمعلم أو مؤدب يعلم ذووه أنه يشتهي المرد.\rثانيًا: من السنة:\rقال النبي ﷺ: «لا يدخل الجنة ديوث» (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن الذي لا يغار على أهله أو قريبه من التحرش به أو الخلوة به بحرمانه من دخوله الجنة يوم القيامة، وهذا يدل دلالة واضحة على شنيع هذا الأمر أو الإقرار به والتسامح فيه.","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٨/ ٣٢)، الفروع (٥/ ١١٣)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٩)، منار السبيل (٢/ ١٤٢) الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٢) أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٢/ ٣٣) برقم: (٦٧٧) (عمار بن ياسر)، وأورده ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٩/ ٥٢) برقم: (١٨٥٦) (كتاب الحدود، باب الترهيب من الزنا واللواط والقيادة والقذف وشرب الخمر)، (١٠/ ٢٣٣) برقم: (٢١٩٤) (كتاب القضاء والشهادات، باب من لا تقبل شهادته وترد). قال أبو داود الطيالسي: هذا إسناد ضعيف، لجهالة بعض رواته، لكن المتن له شاهد في مسند أحمد من حديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة قد حرم الله- ﵎ عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث». ينظر: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (٤/ ٧١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424702,"book_id":6838,"shamela_page_id":304,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":304,"body":"ثالثًا: من المعقول:\r• أن اصطحاب ولي الأمرد لمعلم يعلمه، وهو يعرف شغفه وحبه للمرد، يدخله في اللعن والطرد من رحمة الله.\r• أن المعلم لو عرف منه حبه للمرد والاختلاء بهم والتحرش بهم، فهو ملعون مطرود من رحمة الله.\r• وصف كل من لا يغار على محارمه وتمكين غيرهم فيهم بالدياثة وخيانة الأمانة في من استرعاهم الله فيهم (¬١).\r• أن الرجل سواء كان تقيًّا أو فاجرًا فإن التقي يعالج مَرارَةً في مجاهدة هواه وخلاف نفسه، وكثيرًا ما يغلبه شيطانه ونفسه، بمنزلة من يحمل حملاً لا يطيقه فيعذبه أو يقتله، والفاجر يَكمل فُجورُه بذلك (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٨/ ٣٢)، الفروع (٥/ ١١٣)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٩)، منار السبيل (٢/ ١٤٢) الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٢) مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٤٩)، الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424703,"book_id":6838,"shamela_page_id":305,"part":null,"page_num":309,"sequence_num":305,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألتين المبنيتين.\rالجامع بين المسائل: المتأمل للمسائل السابقة يجد أن البهوتي ﵀ قد جمع ووضح المسائل ذات العلة الواحدة، ورتبها وبناها على بعضها ثم ذكر العلة بقوله: \"لخوف الفتنة\" (¬١) في حال وجود الشهوة.\rفالمسألة المبني عليها هي الخلوة بالأمرد الحسن، فمن المعلوم أن الخلوة بالأمرد الحسن قد يفتتن به التقي والفاجر فيشتهيه، فتلحق بها المسائل المبنية، وهي مضاجعة الأمرد الحسن، فإن ذلك يكون مدعاة للوقوع في اللواط - والعياذ بالله-، لأن الاشتهاء في هذه الحالة يكون أقوى. وكذلك المسألة المبنية الثانية: ذهاب ولي الأمر بالأمرد الحسن لمصلحة تعليم أو تأديب لمن يحب الخلوة ومضاجعة المردان، فإن الاشتهاء في قلبه قبل أن يبلغ مبلغه، فيكون الولي ممن ساعد على فعل المنكر واشتهاء كل مَن كان تحت يديه من المرد، ويمكن القول: إنَّ هذه المسألة بنيت على المسألة المبني عليها والمسألة المبنية الأولى في الحكم لعلة خوف الافتتان ووجود الشهوة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ المسالتين المبنيتين لم يتفرد بهما البهوتي والحجاوي -رحمهما الله-، إنما وقفت عليها عند ابن مفلح في الفروع، حيث قال: \"الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ولو لمصلحة تعليم وتأديب، والمقر موليه عند من يعاشره كذلك ملعون ديوث، ومن عرف بمحبتهم أو معاشرة بينهم منع من تعليمهم\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- (ومضاجعة) (¬٣).\r- (عند من يعاشره كذلك) (¬٤).\r- (ومعاشرة) (¬٥).\rمنهج البهوتي في البناء: رتب البهوتي ﵀ في هذا البناء عدة أمور:","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٦).\r(¬٢) الفروع (٥/ ١١٣).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٥٩)، الفروع (٥/ ١١٣)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٨/ ٣٢)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٩)، منار السبيل (٢/ ١٤٢)، الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٤) الفروع (٥/ ١١٣)، كشاف القناع (٥/ ١٦)، الإنصاف (٨/ ٣٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٩)، الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٢).\r(¬٥) الإقناع (٣/ ١٦٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424704,"book_id":6838,"shamela_page_id":306,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":306,"body":"أولاً: ربط بين مسألتي المضاجعة والخلوة بالأمرد الحسن بالمرأة الأجنبية للعلة المشتركة، وهي خوف الافتتان مع وجود الشهوة، فقال: (أي: فتحرم لخوف الفتنة) (¬١).\rثانيًا: ربط بين المسائل المبنية الأولى والمبني عليها بمسالة ثانية، وهي اصطحاب الولي بالأمرد الحسن لمن يشتهي المرادن بالخلوة والمضاجعة.\rثالثًا: استخدم البهوتي ﵀ الربط والتوضيح بين المسائل بقوله: (أي: مع الخلوة والمضاجعة) (¬٢).\rرابعًا: البهوتي ﵀ في هذا البناء فسر البناء فقط، وإنما هو موجود في كتاب الإقناع، والحجاوي استخدم واو العطف وكاف التشبيه بقوله: (الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة)، (عند من يعاشره كذلك) (¬٣).\rقول الأصوليين في صيغ البناء بالعطف، وكاف التشبيه، وبيان علة الحكم:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك (¬٤).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، لأن الحجاوي أورد قول الإمام أحمد في المسألة فقال: \"وقال أحمد لرجل معه غلام جميل - هو ابن أخته -: الذي أرى لك ألا يمشي معك في طريق\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٦).\r(¬٣) الإقناع (٣/ -١٦٠ - ١٥٩).\r(¬٤) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٦.\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٧).\r(¬٦) الإقناع (٣/ ١٥٩)، كشاف القناع (٥/ ١٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424705,"book_id":6838,"shamela_page_id":307,"part":null,"page_num":311,"sequence_num":307,"body":"الفصل الثاني الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل الخطبة، وفيه ثلاثة مباحث:\r• المبحث الأول: التصريح بالخطبة لغير المعتدة.\r• المبحث الثاني: التصريح بخطبة المزني بها، والموطوءة بشبهة، والمستبرأة.\r• المبحث الثالث: البيع على بيع أخيه قبل انعقاد العقد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424706,"book_id":6838,"shamela_page_id":308,"part":null,"page_num":312,"sequence_num":308,"body":"المبحث الأول التصريح بالخطبة لغير المعتدة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: التصريح بالخطبة في عدة المختلعة.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم التصريح بخطبة غير المعتدة.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424707,"book_id":6838,"shamela_page_id":309,"part":null,"page_num":313,"sequence_num":309,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: التصريح بالخطبة في عدة (¬١) المختلعة (¬٢)\rتمهيد:\rإنَّ من مقاصد الشريعة الإسلامية الحفاظ على كيان الأسرة، فجعلت من الألفاظ التصريح والكناية محل الحكم في مسائل المرأة، سواء كانت متزوجة أو مختلعة أو خالية من النكاح، فكل حال لها حكم، والحكم له مقصد في ذاته، وسوف نتطرق في هذا المبحث إلى التصريح بخطبة المختلعة في عدتها والتصريح بخطبة غير المعتدة.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(إلا لزوج تحل له) كالمختلعة، لأنه يباح له نكاحها في عدتها، أشبهت غير المعتدة بالنسبة إليه] (¬٣).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم التصريح بالنكاح في عدة المختلعة على قولين:\rالقول الأول: يجوز تصريح الزوج لزوجته المختلعة في عدتها. القائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والسامري، وغيرهم (¬٤).\rالقول الثاني: لا يجوز تصريح الأجنبي للمختلعة في عدتها. القائلان بذلك: مجد الدين ابن تيمية، والمقرئ (¬٥) (¬٦).\rسبب الخلاف: عدة المختلعة، فما دامت في العدة فهي ما زالت زوج من خلعته، ويحق إرجاعها إن هي تراجعت عن الخلع، فبالتالي لا يصح للأجنبي أن يصرح بخطبتها في العدة.\rالأدلة:","footnotes":"(¬١) العدة: هي مدة معلومة تتربص فيها المرأة لتعرف براءة رحمها، وذلك يحصل بوضع حمل أو مضي أقراء أو أشهر. كشاف القناع (٥/ ٤١١)، الإقناع (٤/ ١٠٨).\r(¬٢) الخلع: هو أن يفارق امرأته على عوض تبذله له. المطلع على ألفاظ المقنع (ص ٤٠٣).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١٨).\r(¬٤) الإقناع (٣/ ١٦٠)، كشاف القناع (٥/ ١٨)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٧٠)، الإنصاف (٨/ ٣٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩١)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨١).\r(¬٥) هو: تقي الدين أحمد بن محمّد بن عليّ البغدادي، المقرئ الأَدَمي الحنبلي، سمع (الموطّأ) رواية يحيى بن يحيى على ابن حلاوة، سمع منه ابن رجب، وصنّف كتابًا في الفقه، المنور والمنتخب، وأجاز له جماعة من شيوخ الشّام، توفي ببغداد سنة نيّف وأربعين وسبعمائة، ودفن بمقبرة الإمام أحمد. ينظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (ص: ٦٥٧)، الدر المنضد (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠)، المدخل المفصل (٢/ ٧٤٣).\r(¬٦) المحرر في الفقه (٢/ ١٤)، المنور في راجح المحرر (ص: ٣٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424708,"book_id":6838,"shamela_page_id":310,"part":null,"page_num":314,"sequence_num":310,"body":"أدلة القول الأول: يجوز تصريح الزوج لزوجته المختلعة في عدتها.\rاستدلوا على ذلك بعموم آيات في مسألة التصريح والتعريض من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٥].\rوجه الاستدلال:\rتدل الآية أنَّه لا حرج في التعريض بخطبة النساء في العدة، هو أن قول الرجل للمرأة في عدتها: إنك لجميلة، وإنك لتعجبين، ويضمر خطبتها ولا يبديه لها، هذا كله حل معروف (¬١)، فمن باب أولى أن يصح للزوج التعريض والتصريح.\rويمكن أن تناقش:\rأن الآية تدل على التعريض، وليس التصريح في عدة المرأة.\rيمكن أن يجاب:\rأن الزوج له حق التصريح والتعريض لزوجته ما دامت في العدة، وإن كانت مختلعة.\rثانيًا: من المعقول:\rأنه يباح للزوج نكاح زوجته في عدة الخلع، أشبهت غير المعتدة بالنسبة إليه (¬٢).\rوجه جواز خطبة المفارق لمفارقته التي تحل له قبل زوج في عدتها ما يأتي:\r١ - أن العدة منه وله فلا تعدٍّ فيها على أحد.\r٢ - أن الماء ماؤه والولد ولده، فلا يخشى من اختلاط المياه واشتباه الأنساب لو تزوجها في عدتها كالرجعية.\r٣ - أنه يحل له نكاحها في عدتها لما سبق، فلا محذور في خطبتها فيها (¬٣).\rأدلة القول الثاني: لا يجوز تصريح الأجنبي للمختلعة في عدتها.\rواستدلوا على ذلك بعموم آيات التصريح والتعريض من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٥].\rوجه الاستدلال:\rخص التعريض بنفي الحرج، وذلك يدل على وجود الحرج في التصريح، يدل على عدم جواز التصريح للأجنبي في العدة (¬٤).\rقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [سورة البقرة: ٢٣٥].","footnotes":"(¬١) تفسير مجاهد (١/ ١١٠)، تفسير الطبري (٤/ ٢٦٤).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٨)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨١).\r(¬٣) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ٧٩).\r(¬٤) ينظر: الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٤٢)، منار السبيل (٢/ ١٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424709,"book_id":6838,"shamela_page_id":311,"part":null,"page_num":315,"sequence_num":311,"body":"وجه الاستدلال:\rتدل الآية على النهي عن المواعدة بالسر، وهو الإفصاح بالنكاح صراحة (¬١)، وقال ابن القيم: حرم خطبة المعتدة صريحًا حتى حرم ذلك في عدة الوفاة، وإن كان المرجع في انقضائها ليس إلى المرأة، فإن إباحة الخطبة قد تكون ذريعة إلى استعجال المرأة بالإجابة والكذب في انقضاء عدتها (¬٢).\rثانيًا: من المعقول:\rمن المعقول:\r• أن الزوج يملك أن يستبيحها، فأشبهت الرجعية (¬٣)، فلا يصح لغيره التصريح بالنكاح منها وهي في العدة، فإن انقضت عدتها أبيح للأجنبي التصريح بالخطبة.\r• أن التصريح لا يحتمل غير النكاح، فلا يؤمن أن يحملها الحرص على النكاح على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها (¬٤).\r• أنه قد يحمل المرأة على استعجال النكاح فتخبر بانقضاء عدتها، وهي لم تنقض (¬٥).\r• أنه قد يعقد النكاح في حال الحمل فيحصل الخلاف والنزاع وتختلط الأنساب (¬٦).\rالترجيح:","footnotes":"(¬١) معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (١/ ٣١٧)، الهداية إلى بلوغ النهاية (١/ ٧٨٨)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٤٢).\r(¬٢) إعلام الموقعين (٣/ ١٤٠)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٣٩)، الفتاوى الكبرى (٦/ ١٧٢).\r(¬٣) المبدع شرح المقنع (٧/ ١٣)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٤٣). وجه تحريم خطبة الرجعية: أنها لا تزال في حكم الزوجات وخطبتها تخبيب لها على زوجها، وتخبيب الزوجة على زوجها حرام؛ لحديث: (من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا). المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ٨٠).\r(¬٤) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٥٤٢).\r(¬٥) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ٨٢).\r(¬٦) المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424710,"book_id":6838,"shamela_page_id":312,"part":null,"page_num":316,"sequence_num":312,"body":"الذي يظهر لي - والله أعلم- أن المرأة المختلعة يصح لزوجها التصريح والتعريض حتى انقضاء عدتها؛ لأنها ما زالت زوجته، وقال ابن تيمية: \"يباح التصريح والتعريض من صاحب العدة فيها إن كان ممن يحل له التزوج بها في العدة\" (¬١).\rوقال ابن عثيمين في أحد دروسه: خطبة المبانة بطلاق على عوض أو فسخ - يعني الذي أبانها- يجوز أن يخطبها تصريحًا وتعريضًا، لأن العدة له ويحل له تزوجها؛ لأنه يَحِلُّ له تزوجها، فكل امرأة يجوز أن يتزوجها ويعقد عليها، فإنه يجوز التصريح والتعريض في خطبتها؛ كل امرأة يجوز أن يتزوجها فيجوز أن تصرح وتعرض في خطبتها، إذن القاعدة: كل من لا يجوز العقد عليها فإنه يحرم خطبتها (¬٢).","footnotes":"(¬١) الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٤٩)، المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤٣).\r(¬٢) ينظر: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٠٣٦ - ٦٠٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424711,"book_id":6838,"shamela_page_id":313,"part":null,"page_num":317,"sequence_num":313,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم التصريح بخطبة غير المعتدة\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه يصح لمن أراد خطبة المرأة غير المعتدة أن يصرح في نكاحها. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، والبَعْلي، وغيرهم (¬١).\rسبب اتفاقهم: أن المرأة غير المعتدة تكون خلِيةً من موانع النكاح فيصح التصريح بنكاحها.\rويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث على نهي المسلم أن يخطب على خطبة أخيه لا بتصريح ولا تعريض، ويدل مفهومه على أنه: لو كانت المرأة غير مخطوبة فيصح خطبتها والتصريح بذلك، ويدخل في ذلك غير المعتدة الخالية من الزوج.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن كل امرأة يجوز أن يتزوجها ويعقد عليها فإنه يجوز التصريح والتعريض في خطبتها؛ كل امرأة يجوز أن يتزوجها فيجوز أن تصرح وتعرض في خطبتها، إذن القاعدة: كل من لا يجوز العقد عليها فإنه يحرم خطبتها (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٨)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٧٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٨)، المغني (٧/ ١٤٧)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨١).\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ١٢) برقم: (٥١٠٩) (كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٥) برقم: (١٤٠٨) (كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها فِي النكاح).\r(¬٣) ينظر: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٠٣٦ - ٦٠٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424712,"book_id":6838,"shamela_page_id":314,"part":null,"page_num":318,"sequence_num":314,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسالتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالتشبيه والاشتراك في الحالة، كالتصريح بالنكاح في حالة المختلعة وحالة غير المعتدة، فكلا الحالتين جمع بينهما تشابه الحالة والحكم، وهي أن المختلعة في عدتها يجوز لزوجها التصريح والتعريض بنكاحها، وكذلك حالة غير المعتدة يجوز للراغب في النكاح منها التصريح والتعريض.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: أن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀ إنما ذكرها ابن قدامة بقوله: \"القسم الثالث، بائن يحل لزوجها نكاحها، كالمختلعة، والبائن بفسخ لعيب أو إعسار ونحوه، فلزوجها التصريح بخطبتها والتعريض؛ لأنها مباحة له نكاحها في عدتها، فهي كغير المعتدة\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\r- (فَرِوَايَتَانِ) (¬٢).\r- (أشبهت غير المعتدة) (¬٣).\r- (فهي كغيرِ المُعْتَدَّةِ) (¬٤).\r- (عَلَى وَجْهَيْنِ) (¬٥).\rمنهج البهوتي في البناء: رتب البهوتي ﵀ بناء الفرع على الفرع لتشابههما في الحالة والحكم، وهنا استخدم كلمة (أشبهت) أي: إنَّ كلاً من المختلعة في عدتها وغير المعتدة يجوز لهما التصريح والتعريض بنكاحهما، الأولى من المخالع، والثانية من أي شخص تقدم لها إذا خلت من موانع النكاح، وهذه المسألة تقدمت باستثناء من الحجاوي ﵀ بقوله: (إلا لزوج تحل له) (¬٦)، واستثنى هذه المسألة، وهو استثناء مخصوص بحالة المرأة في العدة ممن خالعته، فرتب البهوتي ﵀ كل من اتصفت بهذه الحالة في جواز التصريح والتعريض،","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ١٤٧).\r(¬٢) المقنع (ص: ٣٠٢).\r(¬٣) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٩٢)، كشاف القناع (٥/ ١٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٨)، المبدع شرح المقنع (٧/ ١٣)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨١).\r(¬٤) الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٧٠)، المغني (٧/ ١٤٧).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ٣٥)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩١).\r(¬٦) الإقناع (٣/ ١٦٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424713,"book_id":6838,"shamela_page_id":315,"part":null,"page_num":319,"sequence_num":315,"body":"وخصها بها ثم فرع عليها مسألة مشابهة لها، وهي حالة المرأة غير المعتدة، وهي جواز التصريح والتعريض بالنكاح إذا خلت من موانع النكاح.\rقول الأصوليين في صيغ البناء أشبه، وكاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في أشبه وكاف التشبه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rوقال الشيخ صالح الفوزان: إنَّ لفظ التمثيل مطابقٌ له، أما لفظ التشبيه فهو يشبه في بعض الوجوه أو وجه (¬٢).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٣)، لأنه القول المعتمد في المذهب كما ذكر المرداوي بقوله: \"يجوز، وهو المذهب\" (¬٤)، ورجح ابن مفلح الجواز بالتصريح، وقال: \"يَجُوزُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٢) ينظر: https:// www.youtube.com/ watch• v=ynn_tBaFWCY\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٩ - ٦٢٨).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ٣٥).\r(¬٥) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٩٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424714,"book_id":6838,"shamela_page_id":316,"part":null,"page_num":320,"sequence_num":316,"body":"المبحث الثاني التصريح بخطبة المزني بها، والموطوءة بشبهة، والمستبرأة؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم التصريح بخطبة المزني بها.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم التصريح بخطبة الموطوءة بشبهة.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم التصريح بخطبة المستبرأة إذا مات سيدها أو أعتقها.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424715,"book_id":6838,"shamela_page_id":317,"part":null,"page_num":321,"sequence_num":317,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم التصريح بخطبة المزني بها.\rتمهيد:\rمن الملاحظ في هذا المبحث والمبحث السابق ترابط المسائل وتفرعها على بعض في الغالب، إلا أن كل مسألة لها حالتها الخاصة، وفي هذا المبحث سنتطرق إلى حكم التصريح بالخطبة في عدة حالات، بمشيئة الله تعالى.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فإن كانت لا تحل له (¬١) إلا بعد انقضاء العدة كالمزني بها (¬٢)، والموطوءة بشبهة، فينبغي أن يكون كالأجنبي (¬٣)، والمستبرأة (¬٤) كأم الولد (¬٥) إذا مات سيدها (¬٦) أو أعتقها، ينبغي أن تكون في حق الأجنبي كالمتوفى عنها. قاله (¬٧) في الاختيارات (¬٨) (¬٩).","footnotes":"(¬١) يقصد به: أنه لا تحل لهذا الزوج.\r(¬٢) المزني بها: هي المرأة التي وطئت من قُبل خال عن ملك وشبهة من غير عقد شرعي، مادة (زنا). ينظر: التعريفات (ص: ١١٥)، تاج العروس (٣٨/ ٢٢٥).\r(¬٣) الأجنبي: هو الْبعيد فِي الْقَرَابَة أَو فِي الغربة، جمعه: أجانب، مادة (جنب). ينظر: تاج العروس (٢/ ١٨٦)، المعجم الوسيط (١/ ١٣٨)، القاموس الفقهي (ص: ٦٧).\r(¬٤) المستبرأة: هي الأمة التي أعتقها سيدها، فإنها لا تحل للغير حتى تُستبرأ، إن كانت حائضًا فبحيضة، وإن كانت حاملاً فبوضع الحمل، وكذلك أيضًا المستبرأة من غيره فيما لو وُطِئت بشبهة على القول بأنه لا يلزمها عدة، وإنما يلزمها استبراء فهي أيضًا مستبرأة من الغير. ينظر: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (٢/ ٢٦٩٩).\r(¬٥) أم الولد: هي التي ولدت من سيدها في ملكه، وعدة أم الولد أربعة أشهر وعشرة أيام لقول عمرو بن العاص: «لا تلبسوا علينا سنته - قال ابن المثنى: سنة نبينا ﷺ عدة المتوفى عنها: أربعة أشهر وعشرًا»، يعني: أم الولد. المغني (١٠/ ٤٦٥)، الشرح الكبير (١٢/ ٤٨٨).\r(¬٦) السيد: هو المنعم بالعتق. المغني (١٠/ ٣٨٧)، ويقصد بالسيد هنا: هو من ملك الأمة.\r(¬٧) يقصد به ابن تيمية.\r(¬٨) يقصد به الاختيارات الفقهية لابن تيمية (ص ٢٩٢).\r(¬٩) كشاف القناع (٥/ ١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424716,"book_id":6838,"shamela_page_id":318,"part":null,"page_num":322,"sequence_num":318,"body":"دراسة البناء: اتفق فقهاء الحنابلة على جواز التصريح بخطبة المزني بها (¬١) إذا انقضت عدتها. والقائلون بذلك: ابن تيمية، والبهوتي، والرحيباني، والزركشي (¬٢)، وابن قدامة (¬٣).\rسبب اتفاقهم: انقضاء العدة، فإن انقضت عدة المرأة جاز لأي رجل التصريح بخطبتها.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٥].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على إباحة التعريض بخطبة المرأة المعتدّة في عدتها، ويقتضي ذلك النهي عن التصريح والعزم على عقد النكاح في وقت العدة، فإن انتهت أبيح ذلك كله (¬٤)، وكذلك في المزني بها.\rوقيل: \"وإذا كان قد نهى عن العزم على العقد قبل فراغ العدة، فالنهي عن العقد من باب أولى. ومن المعلوم أن عقد النكاح - في زمن العدة - باطل، والمباشرة - حينئذ - زنا\" (¬٥).\rثانيًا: من السنة:\rعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ».\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على نهي المسلم أن يخطب على خطبة أخيه لا بتصريح ولا تعريض، ويدل مفهومه على أنه: لو كانت المرأة غير مخطوبة فيصح خطبتها والتصريح بذلك، ويدخل في ذلك المزني بها إذا انقضت عدتها.","footnotes":"(¬١) عدة المزني بها قال ابن قدامة: عدة الزانية كعدة المطلقة؛ لأنه استبراء لحرة، فأشبه عدة الموطوءة بشبهة. المغني (٧/ ١٤٢).\r(¬٢) هو: شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي المصري، فقيه حنبلي، كان إمامًا في المذهب، أخذ الفقه عن قاضي القضاة موفق الدين عبد الله الحجاوي، وكان عالمًا متفننًا في الفقه والحديث وغيره، أهم مصنفاته: شرح قطعة من المحرر، شرح الخرقي، وشرح قطعة من الوجيز. مات بالقاهرة سنه ٧٢٢ هـ. ينظر: شذرات الذهب (٦/ ٢٢٤)، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار (٢/ ١١٦).\r(¬٣) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، كشاف القناع (٥/ ١٨)، المنتهى (٢/ ٦٢٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٤٠)، شرح الزركشي (٥/ ١٩٨)، الكافي (٣/ ٣٦)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨١).\r(¬٤) ينظر: تفسير ابن جزي (١/ ١٢٦)، تفسير الطبري (٥/ ١١٦)، البحر المحيط في التفسير (٢/ ٥٢٥)، تنوير المقباس (ص: ٣٣).\r(¬٥) التفسير الوسيط (١/ ٣٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424717,"book_id":6838,"shamela_page_id":319,"part":null,"page_num":323,"sequence_num":319,"body":"ثالثًا: من المعقول:\r• أن كل امرأة يجوز الزواج بها والعقد عليها فإنه يجوز التصريح في خطبتها، إذن كل من لا يجوز العقد عليها فإنه يحرم خطبتها (¬١).\r• أن الرجل بالنسبة للمعتدة إذا كان لا يحل لها فهو أجنبي عنها (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٠٣٦ - ٦٠٣٧).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424718,"book_id":6838,"shamela_page_id":320,"part":null,"page_num":324,"sequence_num":320,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم التصريح بخطبة الموطوءة بشبهة\rاتفق فقهاء الحنابلة على جواز التصريح بخطبة الموطوءة بشبهة (¬١) إذا انقضت عدتها. والقائلون بذلك: ابن تيمية، والبهوتي، والرحيباني، والزركشي، وابن قدامة (¬٢).\rسبب اتفاقهم: انقضاء العدة، فإن انقضت عدة المرأة جاز لأي رجل التصريح بخطبتها.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك بما تم الاستدلال به في المسألة المبني عليها (¬٣)؛ لأنهم يرون الموطوءة بشبهة امرأة تدخل في حكم المعتدة، لذلك تأخذ حكمها في التصريح بالخطبة إذا انقضت عدتها.","footnotes":"(¬١) عدة الموطوءة بشبهة: كمطلقة إلا أمة غير متزوجة فتستبرأ بحيضة. ينظر: المغني (٧/ ١٤٢)، شرح أخصر المختصرات (٧٠/ ٢).\r(¬٢) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، كشاف القناع (٥/ ١٨)، المنتهى (٢/ ٦٢٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٤٠)، شرح الزركشي (٥/ ١٩٨)، الكافي (٣/ ٣٦)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨١).\r(¬٣) ينظر أدلة المسألة المبني عليها ص: ٣٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424719,"book_id":6838,"shamela_page_id":321,"part":null,"page_num":325,"sequence_num":321,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم التصريح بخطبة المستبرأة إذا مات سيدها أو أعتقها\rاتفق فقهاء الحنابلة على جواز التصريح بخطبة المستبرأة إذا انقضت عدتها (¬١). والقائلون بذلك: ابن تيمية، والبهوتي، والرحيباني، والزركشي، وابن قدامة (¬٢).\rسبب اتفاقهم: انقضاء العدة، فإن انقضت عدة المرأة جاز لأي رجل التصريح بخطبتها.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك بما تم الاستدلال به في المسألة المبني عليها؛ لأنهم يرون المستبرأة امرأة تدخل في حكم المعتدة، لذلك تأخذ حكمها في التصريح بالخطبة إذا انقضت عدتها.","footnotes":"(¬١) عدة المستبرأة: حيضة واحدة. وإن كانت من الآيسات، أو من اللائي لم يحضن، ففيها ثلاث روايات:\rإحداهن: تستبرئ بشهر؛ لأن الشهر أقيم مقام الحيضة في عدة الحرة والأمة.\rوالثانية: بشهرين، كعدة الأمة.\rوالثالثة: بثلاثة أشهر، وهي أصح. ينظر: الكافي (٣/ ٢١٣)، زاد المعاد (٥/ ٥٩٠).\r(¬٢) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، كشاف القناع (٥/ ١٨)، المنتهى (٢/ ٦٢٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٤٠)، شرح الزركشي (٥/ ١٩٨)، الكافي (٣/ ٣٦)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424720,"book_id":6838,"shamela_page_id":322,"part":null,"page_num":326,"sequence_num":322,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: والمتأمل للمسألة المبني عليها يلاحظ أن المرأة المعتدة يصح التصريح بخطبتها ممن لا تحل له لأنه أجنبي عنها، وكذلك المسائل المبنية الأخرى تلحق المسألة المبنية في العلة، وهي كون الرجل أجنبيًّا عن كل من المزني بها والموطوءة بشبهة والمستبرأة، فيصح التصريح بخطبتهم إذا انقضت عدتهم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ المسائل المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها من الشيخ ابن تيمية ﵀، حيث قال: \"فأما إن كانا ممن لا يحل له إلا بعد انقضاء العدة كالمزني بها والموطوءة بشبهة فينبغي أن يكون كالأجنبي، والمعتدة باستبراء كأم الولد أو مات سيدها أو أعتقها، فينبغي أن تكون في حكم الأجنبية كالمتوفى عنها\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\r- كاف التشبيه (كالمزني بها) (¬٢)، (كأم الولد) (¬٣).\r- واو العطف (والموطوءة بشبهة) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام واو العطف وكاف التشبيه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rقول الأصوليين في صيغ واو العطف وكاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبه (¬٥)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأن الأجنبي لا يحق له التصريح بالنكاح في العدة، إنما يصح له التعريض، فإن انقضت العدة صح له ذلك، فيترتب حكم المسائل المبنية على المبني عليها في الحكم، وهو موافق للمذهب (¬٦) لقول ابن تيمية: \"فأما إن كانا ممن لا يحل له إلا بعد انقضاء العدة كالمزني","footnotes":"(¬١) الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠).\r(¬٢) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، كشاف القناع (٥/ ١٨).\r(¬٣) المراجع السابقة.\r(¬٤) المراجع السابقة.\r(¬٥) ينظر: ص ٢١٦، ص ٢٩١.\r(¬٦) شرح المنتهى (٩/ ٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424721,"book_id":6838,"shamela_page_id":323,"part":null,"page_num":327,"sequence_num":323,"body":"بها والموطوءة بشبهة فينبغي أن يكون كالأجنبي، والمعتدة باستبراء كأم الولد أو مات سيدها أو أعتقها، فينبغي أن تكون في حكم الأجنبية كالمتوفى عنها\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424722,"book_id":6838,"shamela_page_id":324,"part":null,"page_num":328,"sequence_num":324,"body":"المبحث الثالث البيع على بيع أخيه قبل انعقاد العقد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: خطبة المرأة على خطبة أختها قبل انعقادها.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: البيع على بيع أخيه قبل لزومه.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424723,"book_id":6838,"shamela_page_id":325,"part":null,"page_num":329,"sequence_num":325,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: خطبة المرأة على خطبة أختها\rتمهيد:\rمما لا يخفى أن من المقاصد التي جاء بها الشرع: شيوع الألفة والمودة بين المسلمين، فشرع كثيرًا من الوسائل التي يتحقق بها هذا المقصد، ونهى عن كثير مما قد يفوت حصوله، وفي هذا المبحث سنتحدث عن بعض هذه المسائل.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(قال الشيخ: ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء فأجابها، فينبغي ألا يحل لرجل آخر خطبتها) لأنه إيذاء له (إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب) لأنه دونه في الإيذاء. ثم ذكر الشيخ مسألة وقع فيها في كلامه سقط كلمة فتركها المصنف، ثم قال الشيخ: (ونظير الأولى) (¬١) وهي التي ذكرت لك في المتن (أن تخطبه امرأة أو) يخطبه (وليها بعد أن خطب هو امرأة، فإن هذا إيذاء للمخطوب في الموضعين، كما أن ذلك إيذاء للخاطب، وهذا بمنزلة البيع على بيع أخيه قبل انعقاد العقد (¬٢) أي: لزومه (وذلك كله ينبغي أن يكون حرامًا. انتهى) قال في المبدع: وظاهر كلامهم يقتضي جواز خطبة المرأة على خطبة أختها، وصرح في الاختيارات بالمنع، ولعل العلة تساعده] (¬٣).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم خطبة المرأة على خطبة أختها على قولين:\rالقول الأول: يحرم خطبة المرأة على أختها. والقائلون بذلك: الحجاوي، وابن تيمية، والمرداوي، وغيرهم (¬٤).\rالقول الثاني: جواز خطبة المرأة على خطبة أختها. وبه قال ابن مفلح (¬٥).\rسبب الاختلاف: يرجع اختلافهم لسببين:","footnotes":"(¬١) قال البهوتي في حواشي الإقناع: هنا مسألة محذوفة بين المسألتين، ولهذا لم يقل نظيرها.\r(¬٢) أي: قبل انعقاد العقد والتراضي فيما بينهم، والركون بين البائع والمشتري.\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٢٠).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦١)، المنور في راجح المحرر (ص: ٣٥٠)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، الإنصاف (٨/ ٣٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٥٩)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠١).\r(¬٥) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، كشاف القناع (٥/ ٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424724,"book_id":6838,"shamela_page_id":326,"part":null,"page_num":330,"sequence_num":326,"body":"السبب الأول: اختلافهم في الأدلة المستدل بها، فمن استدل بقول النبي ﵇: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه» يرى أن النهي للتحريم، ومن استدل بقصة فاطمة بنت قيس (¬١) وقول النبي ﷺ: انكحي زيدًا؛ فإنها أتت للاستشارة، وليس لها نية الرضا والركون لأحد ممن خطباها.\rالسبب الثاني: وجود الركون والرضا بين الطرفين، فيحرم دخول طرف ثالث على خطبة أختها، فإن لم يكن هناك ركون أو رضا بين الطرفين صحت خطبة المرأة على خطبة أختها أو رد أو أذن لها في ذلك.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يحرم خطبة المرأة على أختها.\rيمكن أن يستدل عليه من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [سورة المائدة: ٢].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على نهيه - سبحانه - عن التعاون على المعاصي والمنكرات، وكل ما فيه إِضرار بمصالح الأَفراد والجماعات، ويدخل في ذلك كل ظلم وتعدٍّ، ومن ذلك خطبة المرأة على خطبة أختها (¬٢).\rويكمن أن تناقش:\rأن هذه الآية نزلت عندما صُد المسلمون عن البيت الحرام عام الحديبية (¬٣)، وليس في الخطبة.\rويمكن أن يجاب:","footnotes":"(¬١) هي: فاطمة بنت قيس القرشية، روت عن النبي ﷺ، وعنها: ابن عباس، وجابر ƒ، كانت عند أبي بكر المخزومي فطلقها فنكحت أسامة بن زيد. واجتمع أهل الشورى في بيتها لما قُتِلَ عمر ﵁، وكانت من المهاجرات الأول. ينظر: معرفة الصحابة (٦/ ٣٤١٦) الإصابة (٨/ ٢٧٧).\r(¬٢) ينظر: تنوير المقباس (ص: ٨٨)، التفسير الوسيط (٢/ ١٥٠).\r(¬٣) الحديبية: بضم الحاء، وفتح الدال، وياء ساكنة، وباء موحدة مكسورة، وياء. اختلفوا فيها: فمنهم من شددها ومنهم من خففها، وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله ﷺ تحتها، وقيل لشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع، وبينها وبين مكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، وتعرف اليوم بالشميسي؛ لأن رجلاً يحمل هذا الاسم حفر هناك بئرًا فأطلق على تلك المنطقة، وليست من الحرم، وتبعد عن أنصاب الحرم حوالي (١، ٥) كيلاً، وعن المسجد الحرام قرابة (٢٥) كيلاً، وفيها مسجد حديث إلى جنب مسجد قديم هو اليوم خراب، معجم البلدان (٢/ ٢٢٩)، معجم الأمكنة (ص ١٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424725,"book_id":6838,"shamela_page_id":327,"part":null,"page_num":331,"sequence_num":327,"body":"أن الإثم هو ذنب ومعصية يترصد صاحبه في الآخرة، ثم هو ضرر وشر يصيب مقترفه في الدنيا (¬١)، ومن ذلك الضرر الذي يقترف في الدنيا هو خطبة المرأة على خطبة أختها.\rوقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [سورة البقرة: ١٩٠].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على نهيه ﷿ عن العدوان والظلم، وللعدوان صور عديدة: إما بالاعتداء على ما أباحه الله، أو ما نهي الله عنه، ومن ذلك خطبة المرأة على خطبة أختها (¬٢).\rويمكن أن تناقش:\rأن الآية نزلت في قتال المدينة (¬٣)، وليس في الخطبة.\rويمكن أن يجاب:\rأن العدوان لفظ عام يشمل كل صورة دلت على الاعتداء على المنافع أو المنهيات.\rأولاً: من السنة:\rعن النبي ﷺ قال: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه».\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على النهي، والنهي يقضي تحريم خطبة المسلم على أخيه المسلم، فمن باب أولى أن النهي يشمل خطبة المرأة على خطبة أختها.\rيمكن أن يناقش:\r١. أن هذا النهي في الحديث للتأديب لا للتحريم (¬٤).\r٢. أن نهيه ﵇ أن يخطب على خطبة أخيه منسوخ بخطبته ﵇ لأسامة من فاطمة بنت قيس على خطبة معاوية وأبي الجهم (¬٥).\r٣. أن نهيه ﵇ أن يخطب على خطبة أخيه، يريد به: حال رضا المرأة وركونها إليه (¬٦).","footnotes":"(¬١) التفسير القرآني للقرآن (١/ ٢٤٥).\r(¬٢) ينظر: التفسير الوسيط (٢/ ٢١٩)، تفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣٢٥).\r(¬٣) عن الربيع بن أنس ﵁ قال: هي أول آية نزلت في القتال بالمدينة، فكان رسول اللَّه - صلى اللَّه تعالى عليه وعلى آله وسلم- يقاتل من قاتل، ويكف عمن كف. ينظر: تفسير ابن كثير (١/ ٥٢٣).\r(¬٤) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٤/ ٤٣٩)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢٠/ ١٣٢).\r(¬٥) شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٢٥٨)، عون المعبود (٦/ ٦٦).\r(¬٦) ينظر: شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٢٥٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424726,"book_id":6838,"shamela_page_id":328,"part":null,"page_num":332,"sequence_num":328,"body":"يمكن أن يجاب:\r١. أن من قال: إنَّ الحديث دال على التأديب، فإن الأحاديث دالة على إطلاق التحريم، وقال ابن المنذر: النهى في هذا الحديث أن يخطب الرجل على خطبة أخيه نهي تحريم لا نهي تأديب (¬١)، وقد أخرج مسلم من حديث عقبة بن عامر أنه ﵇ قال: «لا يحل لمؤمن أن يخطب على خطبة أخيه حَتَّى يذر» (¬٢).\r٢. أن من قال: إنَّ الحديث منسوخ، فهو حكم ثابت لم ينسخه شيء، وهو غير جائز لرجل خطبة امرأة قد خطبها غيره حتى يترك ذلك، هذا قول عقبة بن عامر (¬٣)، وعبد الله بن عمر، واحتجوا بعموم الحديث (¬٤).\r٣. فأما إذا لم تركن إليه ولم يوافقها، فلا بأس أن يخطبها غيره (¬٥).\rوقال ابن القيم: غلط، فإن فاطمة لم تركن إلى واحد منهما، وإنما جاءت مستشيرة للنبي ﷺ فأشار عليها بما هو الأصلح لها والأرضى لله ولرسوله، ولم يخطبها لنفسه، ومورد النهي إنما هو خطبة الرجل لنفسه على خطبة أخيه، فأما إشارته على المرأة إذا استشارته بالكفء الصالح فإنَّ ذلك من الخطبة على خطبة أخيه، فقد تبين غلط القائل، والحمد لله (¬٦).\rثانيًا: من المعقول:\r١. أن في ذلك إفسادًا على الخاطِبِ الأوَّلِ (¬٧).\r٢. أن في ذلك من إيقاع العداوة بين الناس (¬٨).","footnotes":"(¬١) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٤/ ٤٤٠)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢٠/ ١٣٢)، شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٢٥٨).\r(¬٢) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٩) برقم: (١٤١٤) (كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك).\r(¬٣) هو: عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي الجهني، أبو حماد، وقيل في كنيته غير ذلك، صحابي، كان قارئًا عالمًا بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، شاعرًا كاتبًا، وكانت له السابقة والهجرة، وهو أحد من جمع القرآن، ولي إمرة مصر من قبل معاوية سنة ٤٤ هـ، توفي في آخر خلافة معاوية، ودفن بالمقطم سنة ٥٨ هـ، كان من الرماة. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٠٢/ ٣٧٨)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٢١٦/ ٤٤٠).\r(¬٤) شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٢٥٨).\r(¬٥) شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٢٥٩)، عون المعبود (٦/ ٦٧).\r(¬٦) عون المعبود (٦/ ٦٧).\r(¬٧) المغني (٧/ ١٤٣).\r(¬٨) الشرح الكبير (٧/ ٣٦٢)، فتوى لابن عثيمين:\rhttps:// www.alathar.net/ home/ esound/ index.php• op=codevicoid=٣١٠٩٨","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424727,"book_id":6838,"shamela_page_id":329,"part":null,"page_num":333,"sequence_num":329,"body":"يمكن القول: إنَّ لتحريم الخطبة شروط، فإن توفرت حرمت خِطبة المرأة على أختها:\r• أن تكون الخاطبة الأولى قد أجيب طلبها من قبل الرجل.\r• أن تعلم الخاطبة الثانية بخِطبة الأولى وإجابتها.\r• أن تكون خِطبة الأولى منعقدة، ولم تفسخ.\rأدلة القول الثاني: جواز خطبة المرأة على خطبة أختها.\rيمكن أن يستدل عليه من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص (¬١) طلقها البتة (¬٢) وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك (¬٣)، ثم قال: تلك امرأة يغشاها (¬٤) أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم (¬٥)، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت","footnotes":"(¬١) هو: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن محزوم المخزومي، وهو زوج فاطمة بنت قيس، وقيل: اسمه عبد الحميد، وقيل: أحمد، من الطبقة الرابعة من أهل المدينة، روى عن: أبيه حماس بن عمرو، وحمزة بن أبي أسيد الساعدي، ومالك بن أوس بن الحدثان، روى عنه: حمزة بن المغيرة الكوفي، وابنه شداد بن أبي عمرو بن حماس، وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون، ومحمد بن عمرو بن علقمة. تهذيب التهذيب (١٢/ ١٧٧)، تهذيب الكمال (٣٤/ ١١٩ - ١٢٠).\r(¬٢) البتة: هو الطلاق، واختلف العلماء في قول الرجل: أنت طالق البتة، فذكر ابن المنذر، عن عمر بن الخطاب أنها واحدة، وعن سعيد بن جبير مثله. وقال عطاء والنخعي: يدين، فإن أراد واحدة فهي واحدة، وإن أراد ثلاثًا فثلاث، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي. وقالت طائفة في البتة: هي ثلاث، روي ذلك عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وعن سعيد بن المسيب، وعروة، والزهري، وابن أبي ليلى، ومالك. ينظر: شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٣٩٣)، إكمال المعلم (٥/ ٢٠)، معالم السنن (٣/ ٢٨٤).\r(¬٣) هي: غزية بنت جابر بن حكيم - وقيل: غزيلة- القرشية العامرية من بني عامر، وقيل: الأنصارية، روت عن: النبي ﷺ، روى عنها: جابر بن عبد الله، وسعيد بن المسيب، وشهر بن حوشب، وعروة بن الزبير. ينظر: الإصابة (١٤/ ٤١٠)، تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٦٧).\r(¬٤) يغشاها: يتَردَّدون عليها ويَزُورونَها كثيرًا. ينظر: شرح النووي على مسلم (١٠/ ٩٦).\r(¬٥) هو: عبد الله بن شريح، وهو عبد الله بن أم مكتوم، ويقال: عمرو بن أم مكتوم، له صحبة، أسلم قديمًا بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، قدم المدينة قبل أن يهاجر النبي ﷺ، روى عن النبي ﷺ، وحديثه في كتب السنن، روى عنه: عبد الله بن شداد بن الهاد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو رزين الأسدي، وآخرون. خرج إلى القادسية فشهد القتال، واستشهد هناك. وقيل: بل رجع إلى المدينة بعد القادسية فمات بها. ينظر: سير أعلام النبلاء (١/ ٣٦٠)، الجرح والتعديل (٥/ ٧٩)، الإصابة (٧/ ٣٣٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424728,"book_id":6838,"shamela_page_id":330,"part":null,"page_num":334,"sequence_num":330,"body":"ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان (¬١) وأبا جهم (¬٢) خطباني، فقال رسول الله ﷺ: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد (¬٣). فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة فنكحته، فجعل الله فيه خيرًا واغتبطت» (¬٤).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن الخطبة على الخطبة قبل الركون والتراضي تصح من كلا الطرفين، لأن النبي ﵇ لم ينهَ فاطمة عن مشاورته في من تقدم لها.\rيمكن أن يناقش:\r١. أن هناك حديثًا يدل على النهي في خطبة المسلم على خطبة أخيه (¬٥)، فكيف تجوزونها هنا.\r٢. الذي تدل عليه الأحاديث أنَّ نهيه عن أن يخطب على خطبة أخيه إذا أذنت المرأة لوليها أن يزوجها (¬٦).\r٣. أنَّ النهي عن الخطبة إذا ركنت المرأة (¬٧).\rيمكن أن يجاب:\r١. أن الحديث عام، وخصص بحديث فاطمة بنت قيس، لأن رسول الله لا ينهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه في حال يخطب هو فيها على غيره، ولكن نهيه عنها في حال دون حال (¬٨).","footnotes":"(¬١) هو: مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ بن صَخْرٍ بن حَرْبٍ بن أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ، صحابي جليل، أسلم قبل أبيه، بعد الحديبية، وأخفى إسلامه حتى يوم الفتح، نشبت فتنة بينه وبين علي بن أبي طالب ﵁، وانتهى الأمر بإمامة علي ﵁ على العراق، وإمامة معاوية ﵁ على الشام، تسلَّم الخلافة سنة ٤١ هـ بعد وفاة علي ﵁، ثم عهد بها لابنه يزيد. توفي في دمشق، سنة ٦٠ ç. ينظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٢٨٥)، معرفة الصحابة (٥/ ٢٤٩٦)؛ سير أعلام النبلاء (٢/ ١١٩).\r(¬٢) هو: أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عَامِر بن عبد الله بن عُبَيْد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، قيل: اسمه عَامِر، وقيل: عُبَيْد بن حذيفة، أسلم عام الفتح، وصحب النَّبِيّ ﷺ، وَكَانَ معظمًا فِي قريش مقدمًا فيهم، وقيل: توفي أيام معاوية، وهو أحد الَّذِينَ دفنوا عثمان ﵁. أسد الغابة (٦/ ٥٦).\r(¬٣) هو: أسامة بن زيد بن أسلم القرشي العدوي، أبو زيد مولى عمر بن الخطاب ﵁، روى عن: أبيه، وسالم بن عبد الله بن عمر، روى عنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: \"أخشى ألا يكون بقوي في الحديث\". مات في زمن أبي جعفر المنصور، قاله ابن سعد. ينظر: تهذيب الكمال (٢/ ٣٣٤)، التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة (١/ ١٦٦).\r(¬٤) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٩٥) برقم: (١٤٨٠) (كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها).\r(¬٥) عن النبي ﵇ قال: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه».\r(¬٦) ينظر: اختلاف الحديث (٨/ ٦٥٦)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (١٤/ ٣٤٧).\r(¬٧) قال الطيبي: فتركن إليه، ويتفقا علي صداق معلوم ويتراضيا، ولم يبق إلا العقد، فأما إذا لم يتراضيا ولم يتفقا ولم يركن أحدهما إلى الآخر، فلا مانع من خطبتهما، وهو خارج عن النهي. شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (٧/ ٢١٤٥).\r(¬٨) ينظر: اختلاف الحديث (٨/ ٦٥٦)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (١٤/ ٣٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424729,"book_id":6838,"shamela_page_id":331,"part":null,"page_num":335,"sequence_num":331,"body":"٢. أن فاطمة لم تعلم رسول الله إذنها في أن تزوج معاوية ولا أبا جهم، ولم يرو أن النبي نهى معاوية ولا أبا جهم أن يخطب أحدهما بعد الآخر، ويمكن أنهما خطباها مفترقين، أحدهما قبل الآخر، ولم ترد على أحد منهم بالقبول (¬١).\r٣. أن فاطمة بنت قيس استشارت النبي ﷺ في معاوية بن أبي سفيان وأبي جهم، فلم تركن لأي أحد منهما، فرد النبي ﵇ عليها أن تتزوج أسامة، فلم ينكر دخول بعضهم على بعض في الخطبة، لأنها لم تركن وترضى بالخطبة منهما بعد (¬٢).\r٢ - عن ابن عمر ﵁ قال: «نهَى النَّبيُّ ﷺ أن يَبيعَ بَعضُكم على بيْعِ بَعضٍ، ولا يَخطُبَ الرَّجلُ على خِطبَةِ أخيه، حتَّى يَترُكَ الخاطِبُ قَبلَه أو يَأذَنَ له الخاطِبُ» (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن النهي في حال الركون والرضا، فإن لم يحصل التوافق والرضا بين الطرفين فلا بأس أن تخطب المرأة على خطبة أختها.\rثانيًا: من المعقول:\r• تصح الخطبة قبل التراكن، ولا تمتنع، نظرًا إلى المعنى الذي لأجله حرمت الخطبة، وهو وقوع العداوة والبغضاء، وإيحاش النفوس لا يتحقق في هذه الحالة (¬٤).\r• أن الخطبة إذا لم تكون قائمة إما أنه رفض أو رد الخاطب الأول فيصح أن يخطب الثاني على خطبة الأول، وكذلك المرأة.\r• أن الخاطب الأول إذا أذن لأخيه في التقدم في خطبة من خطبها صحت الخطبة، وكذلك المرأة لو أذنت لأختها.\r• أن الخاطب الأول لو تنازل لأخيه في التقدم في خطبة من خطبها صحت الخطبة، وكذلك المرأة لو أذنت لأختها (¬٥).\rنوقش:","footnotes":"(¬١) ينظر: المراجع السابقة.\r(¬٢) ينظر: المعلم بفوائد مسلم (٢/ ١٣٨)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (١٤/ ٣٤٧).\r(¬٣) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ١٩) برقم: (٥١٤٢) (كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٨) برقم: (١٤١٢) (كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك).\r(¬٤) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (٢/ ١٤٠).\r(¬٥) ينظر: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين» (١/ ٦٢١٢ ومابعدها).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424730,"book_id":6838,"shamela_page_id":332,"part":null,"page_num":336,"sequence_num":332,"body":"لا تصح الخطبة في حال الرد أو الرفض لاحتمال أن يعيد الخطبة مرة أخرى؛ لأن البعض إذا رد أول مرة ذهب ما شاء الله ثم عاد، ما دام له رغبة فيها، وكذلك المرأة (¬١).\rيجاب عليه:\rأن هذا وارد، ما دام أنه رُد فيصح من الآخر أن يخطب على خطبة أخيه؛ لأن الخطبة غير قائمة، ولم يكن بينهما تراضٍ على الخطبة الأولى أو تنازل عن ذلك أو أذن له في ذلك (¬٢).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- أن خطبة المرأة على خطبة أختها تكون على ثلاث حالات:\rالحالة الأولى: أن تكون الخطبة قائمة وحصل بين الخاطب والمخطوبة الإيجاب والقبول، ففي هذه الحالة يحرم الخطبة على خطبة أختها.\rالحالة الثانية: إذا رد الخاطب أو أذن الخاطب الأول للثاني، ففي هذه الحالة تصح الخطبة على خطبة أختها.\rالحالة الثالثة: أن يتقدم أكثر من شخص للخطبة في وقت واحد، فتستشير المخطوبة فيهم، وتقدم أحدهم، فهذا يصح لفعل فاطمة بنت قيس.\rوهذه الحالات الثلاث يستوي فيها الرجل والمرأة، سواءً خطب المسلم على خطبة أخيه، أو خطبت المرأة على خطبة أختها.","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424731,"book_id":6838,"shamela_page_id":333,"part":null,"page_num":337,"sequence_num":333,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم البيع على بيع أخيه\rاختلف فقهاء الحنابلة في المسألة على قولين:\rالقول الأول: يحرم البيع على بيع أخيه قبل لزومه. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والسامري، وابن تيمية، والمرداوي، وأبو البركات (¬١).\rالقول الثاني: يجوز البيع على بيع أخيه قبل لزومه. والقائلون بذلك: البهوتي، والسامري، وأبو البركات، والمرداوي، وابن مفلح (¬٢).\rسبب الاختلاف: هو التراضي وركون البائع والمشتري، فمن رأى التحريم بعد التراضي بين البائع والمشتري في زمن الخيار فلا يصح أن يبيع على غيره، ومن رأى الجواز إذا لم يكن هناك تراضٍ بين البائع والمشتري، فيصح البيع على غيره إذا تراضيا على السعر.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يحرم البيع على بيع أخيه قبل لزومه.\rويمكن أن يستدل عليه من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [سورة المائدة: ٢].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على نهيه - سبحانه - عن التعاون على المعاصي والمنكرات، وكل ما فيه إِضرار بمصالح الأفراد والجماعات، ويدخل في ذلك كل ظلم وتعدٍّ (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦١)، كشاف القناع (٥/ ٢٠)، المستوعب (١/ ٥٩٣)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، المحرر في الفقه (١/ ٢٨٢)، الإنصاف (٤/ ٣٣١)، شرح الزركشي (٥/ ١٩٧).\r(¬٢) ينظر: المستوعب (١/ ٥٩٣)، المحرر في الفقه (١/ ٢٨٢)، الشرح الكبير على المقنع (١١/ ١٧٩)، الإنصاف (٤/ ٣٣٢)، المبدع في شرح المقنع (٤/ ٤٤)، الكافي (٢/ ١٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥).\r(¬٣) ينظر: تنوير المقباس (ص: ٨٨)، التفسير الوسيط (٢/ ١٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424732,"book_id":6838,"shamela_page_id":334,"part":null,"page_num":338,"sequence_num":334,"body":"وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [سورة البقرة: ١٩٠].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على نهيه ﷿ عن العدوان والظلم، وللعدوان صور عديدة: إما بالاعتداء على ما أباحه الله أو ما نهى الله عنه (¬١).\rثانيًا: من السنة:\rابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «لا يبع أحدكم على بيع أخيه (¬٢)، ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له» (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على النهي عن بيع الشخص على بيع أخيه، والنهي يقتضي التحريم وحتى لو قبل لزومه؛ لأن فيه مضرة وإفسادًا في البيع.\rثالثًا: من المعقول:\r• أن البيع الثاني في زمني خيار المجلس (¬٤) وخيار الشرط (¬٥) لا يصح حتى يترك الأول أو يأذن له (¬٦).\r• أن في البيع على بيع أخيه إضرار بالمسلم، والإفساد عليه، وكذلك إن اشترى على شراء أخيه (¬٧) (¬٨).\r• إذا استقر الثمن بين البائع والمشتري وركنا إليه لا يصح أن يبيع لغيره (¬٩).\rأدلة القول الثاني: يجوز البيع على بيع أخيه قبل لزومه.\rويمكن أن يستدل عليه من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:","footnotes":"(¬١) ينظر: التفسير الوسيط (٢/ ٢١٩)، تفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣٢٥).\r(¬٢) أما البيع على بيع أخيه، فمثاله أن يقول لمن اشترى شيئًا في مدة الخيار: افسخ هذا البيع، وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه، ونحو ذلك، وهذا حرام. يحرم أيضًا الشراء على شراء أخيه، وهو أن يقول للبائع في مدة الخيار: افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن، ونحو هذا. شرح النووي على مسلم (١٠/ ١٥٨).\r(¬٣) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٦٩) برقم: (٢١٣٩) (كتاب البيوع، باب لا يبيع على بيع أخيه)، ومسلم في \"صحيحه\" (٥/ ٣) برقم: (١٤١٢) (كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه).\r(¬٤) مثال زمن خيار المجلس: لو أننا كنا في مجلس فباع زيد على عمرو سلعة بتسعة، فقال أحد الحاضرين: أنا أعطيك عشرة بعد أن أوجب البيع عليه، فهذا شراء على شرائه في زمن الخيار فيحرم. الشرح الممتع (٨/ ٢٠٣)\r(¬٥) مثال: لو كان في زمن خيار الشرط، بأن باعه سلعة بعشرة وجعل لنفسه الخيار يومين، فجاء إنسان في اليوم الثاني، وقال: أنا أعطيك فيها أحد عشر فلا يحل. الشرح الممتع (٨/ ٢٠٣).\r(¬٦) ينظر: المستوعب (١/ ٥٩٣)، الإنصاف (٤/ ٣٣١).\r(¬٧) ومثال الشراء على شراء أخيه: وهو أن يجيء إلى البائع قبل لزوم العقد، فيدفع في المبيع أكثر من الثمن الذي اشتري به، فهو محرم أيضًا. المغني (٤/ ١٦١).\r(¬٨) المغني (٤/ ١٦١)، المحرر في الفقه (١/ ٢٨٢).\r(¬٩) اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (٧/ ٧٩ - ٨٠)، طرح التثريب في شرح التقريب (٦/ ٧٠ - ٧١ - ٧٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424733,"book_id":6838,"shamela_page_id":335,"part":null,"page_num":339,"sequence_num":335,"body":"عن أنس بن مالك، «أن رسول الله ﷺ باع حلسًا (¬١) وقدحًا (¬٢)، وقال: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتهما بدرهم، فقال النبي ﷺ: من يزيد على درهم؟ من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه» (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rيدل الحديث أنه ما دام المتبايعان متساوِمَين ومُتراوِدَين للبيع، فإنّ ذلك لا يدخُل في النّهي، ولا يُضَيّق على من فعَله، كبيع النبي ﷺ القَدَح والحِلْس في من يَزيد (¬٤).\rثالثًا: من المعقول:\rتصح الزيادة على الثمن إذا لم يرض البائع بما عين الطالب (¬٥).\rإذا أذن المشتري الأول للمشتري الثاني أن يأخذ البيع بدل عنه فيصح البيع في هذه الحالة.\rإذا رد البائع المشتري لعدم التراضي والركون في البيع ثم باعه من شخص ثانٍ، صح البيع كذلك.\rالترجيح:\rالذي يظهر لي أن لبيع الرجل على بيع أخيه ثلاث حالات:","footnotes":"(¬١) الحلس: هو كساء يوضع على ظهر البعير تحت القتب لا يفارقه، وقيل: البساط، وقيل: هو اللباس الذي يلبس. ينظر: شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (٧/ ٢١٥٦)، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (٥/ ١٩٤٠)، تحفة الأحوذي (٤/ ٣٤٣).\r(¬٢) القدح: هو الإناء الذي يشرب فيه. ينظر: نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (٨/ ٢٣٩)، مطالع الأنوار على صحاح الآثار (٥/ ٣٠٩).\r(¬٣) أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (١/ ٢١٧) برقم: (٦٢٠) (باب في التجارات)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦/ ٢٤٥) برقم: (٢٢٦١) (مسند أنس بن مالك ﵁، عبد الله أبو بكر الحنفي البصري عن أنس)، والنسائي في \"المجتبى\" (١/ ٨٨٠) برقم: (٤٥٢٠/ ١) (كتاب البيوع، باب البيع فيمن يزيد)، والترمذي في \"جامعه\" (٢/ ٥٠٤) برقم: (١٢١٨) (أبواب البيوع عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في بيع من يزيد)، وابن ماجه في \"سننه\" (٣/ ٣١٦) برقم: (٢١٩٨) (أبواب التجارات، باب بيع المزايدة)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٥/ ٣٤٤) برقم: (١٠٩٩٧) (كتاب البيوع، باب النهي عن النجش)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢٢) برقم: (١٢١٤٩) (مسند أنس بن مالك ﵁، والطيالسي في \"مسنده\" (٣/ ٦٠٤) برقم: (٢٢٥٩) (وما أسند أنس بن مالك الأنصاري، أبو بكر الحنفي عن أنس)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٥٣٦) برقم: (٢٠٥٧٢) (كتاب البيوع والأقضية، في بيع من يزيد)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٩) برقم: (٣٠١٨) (كتاب الزكاة، باب ذي المرة السوي الفقير: هل يحل له الصدقة أم لا؟)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ١١١) برقم: (٢٦٤٠) (باب الألف، إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم الكشي). وقال ابن حجر: \"الحديث حسن\". ينظر: فتح الباري (٤/ ٤١٥)، البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير (٦/ ٥١٤)، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (٣/ ٣٤)، جامع الترمذي (٢/ ٥٠٤).\r(¬٤) أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (٢/ ١٠٤٦).\r(¬٥) تحفة الأحوذي (٤/ ٣٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424734,"book_id":6838,"shamela_page_id":336,"part":null,"page_num":340,"sequence_num":336,"body":"الحالة الأول: أن يكون التراضي والركون بين البائع والمشتري على البيع، في هذه الحالة يحرم البيع على بيع أخيه.\rالحالة الثانية: إذا أذن المشتري الأول للمشتري الثاني أن يأخذ البيع بدلاً عنه، فيصح البيع في هذه الحالة.\rالحالة الثالثة: إذا رد البائع المشتري لعدم التراضي والركون في البيع ثم باعه من شخص ثانٍ، صح البيع كذلك.\rوقد رجح ابن عثيمين التحريم مطلقًا، سواء في زمن الخيار أو بعده (¬١).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الممتع (٨/ ٢٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424735,"book_id":6838,"shamela_page_id":337,"part":null,"page_num":341,"sequence_num":337,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسالتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبني عليها والمبنية، بالعلل المتماثلة التي من أجلها أتحد الحكم فيها بالتحريم، وهي أنَّ التعدي على حق الغير فيه أذى للمسلم وإضرار به وإفساد، فإن كان كذلك فيحرم البيع والخطبة على الغير بقوله: (ولعل العلة تساعده) وهذا في حالة التحريم.\rأما في حالة الجواز فلم يبين البهوتي العلة بشكل صريح، ولكن يفهم من مضمون ما أورده أنه إذا لم يكن فيه إيذاء فيصح البيع والخطبة، ومن ذلك أمران:\rالأمر الأول: عدم الركون والتراضي بين الطرفين في المسألتين: المبني عليها والمبنية، يصح أن يخطب أو يبيع في هذه الحالة.\rالأمر الثاني: لو رد أو أذن الطرف الأول للبائع الثاني أو الخاطب الثاني صح الخطبة والبيع.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: لم يتفرد البهوتي والحجاوي - رحمهما الله- بهذا البناء، إنما نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، حيث قال: \"ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء فأجابهما فينبغي أن لا يجعل لرجل آخر خطبتها إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب، وكذا لو خطبته أو وليها بعد أن خطب هو امرأة فالأول أبدى للخاطب، والثاني أبدى للمخطوب، وهذا بمنزلة البيع على بيع أخيه قبل انعقاد البيع\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\r- (كما) (¬٢).\r- (بمنزلة) (¬٣).\r- (وذلك كله) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:","footnotes":"(¬١) الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٢٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٥٩)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٤٣)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠١).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦١)، كشاف القناع (٥/ ٢٠)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، الإنصاف، للمرداوي (٨/ ٣٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٥٩)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠١).\r(¬٤) الإقناع (٣/ ١٦١)، كشاف القناع (٥/ ٢٠)، الإنصاف (٨/ ٣٧) مطالب أولي النهى (٥/ ٢٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٥٩)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424736,"book_id":6838,"shamela_page_id":338,"part":null,"page_num":342,"sequence_num":338,"body":"أولاً: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية، بقوله: (لأنه إيذاء له) (¬١).\rثانيًا: التصريح وذكر القائلين بالحكم، وهو ما أغفله الحجاوي ﵀، بقوله: (ثم قال الشيخ) (¬٢)، و (قال في المبدع) (¬٣).\rثالثًا: لم يقتصر على ما ذكره الحجاوي ﵀ من الأحكام، وإنما أورد الحكم المخالف في المسألة، بقوله: (قال في المبدع: وظاهر كلامهم يقتضي جواز خطبة المرأة على خطبة أختها) (¬٤).\rرابعًا: التوضيح والبيان في حالة المسألة مما أورده الحجاوي ﵀، وذلك لفهم المسألة بوجه أكمل، بقوله: (أي: لزومه) (¬٥).\rقول الأصوليين وأهل اللغة في واو العطف وكما وباء الالتصاق:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه (¬٦)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rأما باء الالتصاق في قوله (بمنزلة) فقد ذكر الزركشي ﵀ في ذلك كلامًا نفيسًا، حيث قال: الباء وهي للإلصاق الحقيقي والمجازي، أي: إلصاق الفعل بالمفعول، وهو تعليق الشيء بالشيء واتصاله به، وقال عبد القاهر (¬٧): قولهم: الباء للإلصاق إن حمل على ظاهره أدى إلى الاستحالة؛ لأنها تجيء بمعنى الإلصاق نفسه، كقولنا: ألصقت به، وحينئذ فلا بد من تأويل كلامهم، والوجه فيه أن يكون غرضهم أن يقولوا للمتعلم: انظر إلى قولك: ألصقته بكذا، وتأمل الملابسة التي بين الملصق والملصق به تعلم أن الباء أينما كانت الملابسة التي تحصل بها شبيهة بهذه الملابسة التي تراها في قولك: ألصقته به. انتهى (¬٨).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٢٠).\r(¬٢) يقصد به شيخ الإسلام ابن تيمية، كشاف القناع (٥/ ٢٠).\r(¬٣) يقصد به صاحب كتاب المبدع في شرع المقنع، برهان الدين ابن مفلح، كشاف القناع (٥/ ٢٠).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٢٠).\r(¬٥) أي: قبل لزوم البيع. كشاف القناع (٥/ ٢٠).\r(¬٦) ينظر: ص ٢١٦، ص ٢٩١.\r(¬٧) هو: عبد القاهر بن عبد الرحمن، أبو بكر الْجُرْجانيّ النَّحويّ المشهور، أخذ النَّحو بجُرْجان عن أبي الحسين محمد بن الحَسَن الفارسيّ ابن أخت الشّيخ أبي علي الفارسيّ، وعنه أخذ عليّ بن أبي زيد الفَصِيحيّ، صنَّفَ كتاب \"المغني في شرح الإيضاح\"، و\"المقتصد في شرح الإيضاح\"، وكتاب \"إعجاز القرآن\"، توفّي سنة ٧١ هـ، وقيل: سنة ٧٤ هـ. ينظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٣٢)، طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ١٤٩)، العقد المذهب في طبقات حملة المذهب (ص: ٢٦٧).\r(¬٨) البحر المحيط في أصول الفقه (٣/ ١٥٨)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع (١/ ٥٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424737,"book_id":6838,"shamela_page_id":339,"part":null,"page_num":343,"sequence_num":339,"body":"أما في (كما) فقد وضح الدكتور مكي الحسني في ذلك، ومما بينه: كما = ك + ما. الكاف للتشبيه بمعنى (مِثْل)، و (ما) مَصْدريَّة، فيكون: (كما) بمعنى (مِثْلما)، وتقع (كما) بين فِعلين متماثلين في بعض المواضع، كقوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [سورة الأحقاف: ٣٥]، وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ [سورة النساء: ١٠٤].\rوجاء في الدعاء المأثور عن النبي ﵊: «اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم» (¬١).\rويتضح لي بعد قول الزركشي ﵀ والدكتور مكي: أن (باء الالتصاق) تدل على تعليق الشيء بالشيء واتصاله به.\rو (كما) تكون بين فِعلين متماثلين، وكلاهما يدل على التماثل وتعلق كلٍّ بالآخر والتشبيه به، وهو ما حصل في هذا البناء المتجاور.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأن القول المعتمد في المذهب التحريم، وقال أبو البركات: ولا يحل لأحد أن يبدي للمشتري في مدة الخيار مثل السلعة بدون الثمن ليفسخ ويشتري منه، وهو بيعه على بيع أخيه، ولا أن يزيد عليه ليفسخ البائع ويعقد معه، وهو شراؤه على شرائه، فإن فعلا ذلك فهل يصح البيع الثاني؟ على وجهين: [أحدهما: لا يصح البيع الثاني وهو المذهب] (¬٣). وباستخدامه لواو العطف في قوله: (وصرح في الاختيارات بالمنع ولعل العلة تساعده) (¬٤) وقد رتب الفرع على الحكم السابق له في المسألة المبني عليه كما بينت، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) نحو إتقان الكتابة باللغة العربية (ص: ٨٨ - ٨٩).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦١)، شرح منتهى (٢/ ٦).\r(¬٣) المحرر في الفقه (١/ ٢٨٢).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424738,"book_id":6838,"shamela_page_id":340,"part":null,"page_num":344,"sequence_num":340,"body":"الفصل الثالث الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل خصائص النبي ﵇-؛ وفيه مبحث واحد:\r• المبحث الأول: طهارة الآدميين بعد الموت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424739,"book_id":6838,"shamela_page_id":341,"part":null,"page_num":345,"sequence_num":341,"body":"المبحث الأول طهارة الآدميين بعد الموت؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: طهارة بدن النبي ﵇ بعد موته.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم طهارة الآدميين بعد الموت.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424740,"book_id":6838,"shamela_page_id":342,"part":null,"page_num":346,"sequence_num":342,"body":"المطلب الأول المسألة المبني عليها: طهارة بدن النبي ﵇ بعد موته\rتمهيد:\rإنَّ النبي ﵇ له خصائص قد خص بها دون غيره من الأنبياء، وخلقته البشرية تتفق مع جميع البشر، وفي هذا المطلب سنتطرق إلى طهارة بدن النبي ﵇ بعد موته، وطهارة الآدميين.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وهو) ﷺ (طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء) واختلفوا في غيره من الآدميين، والمذهب عندنا أن غيره أيضًا طاهر] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة ﵀ على طهارة جسد النبي ﵇ بعد موته. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والرحيباني، وغيرهم (¬٢).\rقال الحجاوي: \"وهو طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء\" (¬٣).\rسبب الاتفاق: لا خلاف في طهارة جسد النبي ﵇ قياسًا على سائر الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام-، وهذا مما لا شك فيه (¬٤).\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل بعموم الأدلة في طهارة بني آدم من الكتاب والسنة:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [سورة الإسراء: ٧٠].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على تكريم الله لبني آدم عمومًا بما ميزهم عن غيرهم من المخلوقات، وجعل أصل خلقتهم طاهرة، ومما لا شك فيه أن النبي ﵇ من بني آدم، فهو طاهر في حياته وبعد مماته (¬٥)، وقال الشافعي في تفسير هذه الآية: \"إنَّ اللَّه جل ثناؤه أكرم من أن يبتدئ خلق من كرَّمهم، وجعل منهم النبيين","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٣١).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٥)، كشاف القناع (٥/ ٣١)، الإنصاف (٢٠/ ٩١)، مطالب أولي النهى (٥/ ٤٠).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٦٥).\r(¬٤) الإنصاف (٢/ ٣٤٠).\r(¬٥) التفسير الوسيط (٥/ ٧٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424741,"book_id":6838,"shamela_page_id":343,"part":null,"page_num":347,"sequence_num":343,"body":"والصديقين، والشهداء والصالحين، وأهلَ جنته؛ من نجس، فإنه يقول ﷿: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [سورة الإسراء: ٧٠] \" (¬١).\rثانيًا: من السنة:\rعن أبي هريرة: أن النبي ﷺ لقيه في بعض طريق المدينة (¬٢) وهو جنب (¬٣)، فانخنس (¬٤) منه، فذهب فاغتسل، ثم جاء فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟. قال: كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقال: سبحان الله! إن المسلم لا ينجس (¬٥).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على أصل عظيم في طهارة المسلم حيًا وميتًا (¬٦)، فالحديث خاص بالمسلم، عام في غيره.","footnotes":"(¬١) ينظر: تفسير الإمام الشافعي (٢/ ١٠٤٢).\r(¬٢) طريق المدينة: يقصد بها المدينة المنورة أول عاصمة في تاريخ الإسلام، وثاني أقدس الأماكن لدى المسلمين بعد مكة، تقع في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية على خطي طول (٠٠ ٩٦ ٣٩ - ٣٦ ٤٢ ٣٩) وخطي عرض (٠٠ ٢١ ٢٤ - ٠٠ ٣٦ ٢٤) وتبعد حوالي (٤٠٠) كيلو متر شمال مكة المكرمة، وفي اتجاه الشرق. وعلى بعد حوالي (١٥٠) كيلو متر شرقي البحر الأحمر. وعلى ارتفاع حوالي (٦٠٠) متر عن متوسط منسوب سطح البحر. ينظر: معجم البلدان (٥/ ٨٣) أمانة المدينة المنورة، موقع المدينة المنورة ومساحتها:\rhttps:// web.archive.org/ web/ ٢٠٠٦٠٥٠٢١٨٢٢٠٧/ www.amana-md.gov.sa/ WebLinks/ Amanageography.aspx.\r(¬٣) جنب: هو الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني، وسمي الإنسان جنبًا لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، وقيل: لمجانبته الناس حتى يغتسل. النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٣٠٢).\r(¬٤) انخنس: بمعنى خنس فيه الشيطان يوسوس إلى العبد، فإذا ذكر الله خنس أي: انقبض وتأخر. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٨٣).\r(¬٥) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ٦٥) برقم: (٢٨٣) (كتاب الغسل، باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس)، ومسلم في \"صحيحه\" (١/ ١٩٤) برقم: (٣٧١) (كتاب الحيض، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس)\r(¬٦) شرح النووي على مسلم (٤/ ٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424742,"book_id":6838,"shamela_page_id":344,"part":null,"page_num":348,"sequence_num":344,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم طهارة الآدميين بعد الموت.\rاختلف فقهاء الحنابلة ﵏ في طهارة الآدمي بعد موته على قولين:\rالقول الأول: أن الآدمي لا ينجس بالموت إطلاقًا والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وأبو الفرج، وابن مفلح، والمرداوي، والكلوذاني، وابن قدامة (¬١).\rوقال المرداوي: \" (ولا ينجس الآدمي بالموت)، هذا المذهب، وعليه جمهور الأصحاب، مسلمًا كان أو كافرًا\" (¬٢).\rالقول الثاني: أن الكافر ينجس بالموت. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وأبو الفرج، وابن مفلح، والمرداوي (¬٣).\rسبب الاختلاف: النجاسة والطهارة، فمن يرى أن جسد الآدمي بعد مماته طاهر فهو طاهر في الكافر والمسلم، ومن يرى أن الكافر نجس فيكون نجسًا بعد مماته بخلاف المسلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن الآدمي لا ينجس بالموت إطلاقًا.\rويستدل من والسنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rلعموم قوله ﷺ: «إن المؤمن لا ينجس» (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الكبير (١/ ٣٠٤)، المبدع في شرح المقنع (١/ ٢١٥)، الإنصاف (١/ ٣٣٧)، زاد المستقنع في اختصار المقنع (ص: ٣٥)، الهداية (ص: ٦٥)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٥٩)، المغني (١/ ٣٥). ونقل جعفر بن محمد ما يدل على طهارته فقال: سألته عن الميت يغسل في البيت فيدخل الماء الحفيرة ينجس البيت؟ قال: لا، ولكن يرش عليه فلو كان نجسًا لحكم بنجاسة الماء. وقال في رواية مهنا: يصلي في الثوب الذي نشف فيه الميت، ولو كان نجسًا لم يطهر بالغسل، فإذا لم يطهر وجب أن ينجس الثوب الذي نشف فيه ويمنع من الصلاة فيه، وهو أصح لما روي عن النبي أنه قال: لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم لا ينجس حيًّا ولا ميتًا، ولأنه شرع غسله، فلو كان نجسًا لم يطهر بالغسل. ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٢٠١).\r(¬٢) الإنصاف (١/ ٣٣٧).\r(¬٣) ينظر: المغني (١/ ٣٥) الشرح الكبير (١/ ٣٠٥)، المبدع في شرح المقنع (١/ ٢١٨)، الإنصاف (١/ ٣٣٧)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (١/ ٤١٩). ونقل صالح وأبو الحارث ما يدل على نجاسته، فقال: الآدمي إذا مات في الماء فهو نجس ينزح. وسأله المروذي عن الماء الذي ينتضح من غسل الميت فيصيب الثوب أو الخف يرى أن يغسل، قال: نعم، لأنه حيوان لا يؤكل لحمه بعد الموت، فحكم بنجاسته كسائر الحيوانات. ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٢٠١).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ٦٥) برقم: (٢٨٣) (كتاب الغسل، باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس)، ومسلم في \"صحيحه\" (١/ ١٩٤) برقم: (٣٧١) (كتاب الحيض، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424743,"book_id":6838,"shamela_page_id":345,"part":null,"page_num":349,"sequence_num":345,"body":"وقوله ﷺ في من وَقَصَتْهُ ناقتُهُ: «اغسلوه بماء وسدر» (¬١).\rوجه الاستدلال من الحديثين السابقين:\rوهذا يدل على أن بدن الميت ليس بنجس، لأنه لو كان نجسًا لم يفد الغسل فيه شيئًا، فالكلب مثلاً لو غسلته ألف مرة لم يطهر؛ ولولا أن غسل بدن الميت يؤثر فيه بالطهارة لكان الأمر بغسله عبثًا (¬٢).\rنوقش ذلك:\rأنَّ هذا ظاهر في المؤمن أنه لا ينجس، أما بالنسبة للمشرك فكيف يقال: لا ينجس، والله يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] (¬٣).\rينجس الكافر وشعره بموته، لأن الخبر إنما ورد في المسلم، ولا يقاس الكافر عليه، لأنه لا يصلى عليه، ولا حرمة له كالمسلم (¬٤).\rويجاب عن ذلك:\rأن المراد بالنجاسة هنا النجاسة المعنوية؛ بدليل أن الله تعالى أباح لنا أن نتزوج نساء أهل الكتاب، وأن نأكل طعامهم، مع أن أيديهم تلامسه؛ والإنسان يلامس زوجته إذا كانت من أهل الكتاب، ولم يرد أمر بالتطهر منهن؛ وهذا هو القول الصحيح (¬٥).\rوقيل المراد بالنجاسة نجاسة الاعتقاد والاستقذار، وليس المراد أن أعضاءهم نجسة كنجاسة البول والغائط ونحوهما، فإذا ثبتت طهارة الآدمي مسلمًا كان أو كافرًا فعرقه ولعابه ودمعه طاهر، سواء كان محدثًا أو جنبًا أو حائضًا أو نفساء (¬٦).\rثانيًا: من المعقول:\r• أنه لا فرق فيه بين المسلم والكافر لاستوائهما في الآدمية حال الحياة (¬٧)، وكذلك بعد الموت.\r• أنه لا ينجس بالموت، فلو وقع في ماء فغيره، لم ينجس الماء (¬٨).","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٢/ ٧٥) برقم: (١٢٦٥) (كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٣) برقم: (١٢٠٦) (كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات).\r(¬٢) ينظر: الشرح الممتع (١/ ٤٤٨).\r(¬٣) ينظر: المرجع السابق.\r(¬٤) المبدع في شرح المقنع (١/ ٢١٧).\r(¬٥) المرجع السابق، فتح الباري (١/ ٣٩٠).\r(¬٦) شرح النووي على مسلم (٤/ ٦٦)، شرح أبي داود، للعيني (١/ ٥١٢).\r(¬٧) المبدع في شرح المقنع (١/ ٢١٧).\r(¬٨) الإنصاف (٢/ ٣٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424744,"book_id":6838,"shamela_page_id":346,"part":null,"page_num":350,"sequence_num":346,"body":"• أن الشهيد لا ينجس بالقتل (¬١).\rأدلة القول الثاني: أن الكافر ينجس بالموت.\rويمكن أن يستدل من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [سورة التوبة: ٢٨].\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الآية أن الكفار نجس، وهذا عام في كل كفار في الحياة (¬٢)، ويدل مفهومه أنهم نجس بعد الممات، وقال الطبري: واختلف أهل التأويل في معنى \"النجس\"، وما السبب الذي من أجله سمَّاهم بذلك. فقال بعضهم: سماهم بذلك، لأنهم يجنبون فلا يغتسلون، وقال آخرون: معنى ذلك: ما المشركون إلا رِجْسُ خنزير أو كلب (¬٣).\rنوقش:\rبأن المراد بالنجس في الآية النجاسة المعنوية؛ للأدلة التي استدل بها من قال بطهارة بدن الكافر (¬٤).\rثانيًا: من السنة:\rقال ﷺ: «إن المؤمن لا ينجس».\rوجه الاستدلال:\rدل مفهوم الحديث أن الكافر منجس، سواء في حياته أو بعد مماته (¬٥).\rثالثًا: من المعقول:\rأن الكافر لا يغسل، وإذا كان لا يغسل، فالعلة فيه أنه نجس العين، وما كان نجس العين فإن التغسيل لا يفيد فيه (¬٦).\rنوقش:\rأن تغسيل الميت إكرام؛ والكافر ليس محلاً للإكرام (¬٧).","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٢/ ٣٣٨).\r(¬٢) ينظر: الشرح الممتع (١/ ٤٤٨).\r(¬٣) ينظر: تفسير الطبري (١٤/ ١٩٠ - ١٩١ - ١٩٢)، تفسير السمعاني (٢/ ٣٠٠).\r(¬٤) ينظر: الشرح الممتع (١/ ٤٤٨)، فتح الباري (١/ ٣٩٠).\r(¬٥) ينظر: الشرح الممتع (١/ ٤٤٨).\r(¬٦) ينظر: الكافي (١/ ٤٤)، الشرح الممتع (١/ ٤٤٨).\r(¬٧) ينظر: الشرح الممتع (١/ ٤٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424745,"book_id":6838,"shamela_page_id":347,"part":null,"page_num":351,"sequence_num":347,"body":"الترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول القائل بأنَّ الآدمي لا ينجس بالموت إطلاقًا؛ لقوة استدلالهم، وهو المذهب كما بين ذلك المرداوي، فقال: \" (ولا ينجس الآدمي بالموت) هذا المذهب، وعليه جمهور الأصحاب، مسلمًا كان أو كافرًا\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الإنصاف (١/ ٣٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424746,"book_id":6838,"shamela_page_id":348,"part":null,"page_num":352,"sequence_num":348,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسالتين: رتب البهوتي ﵀ أن طهارة جسد النبي ﵇ بعد مماته ليست خاصة به، وإنما يتبعه الآدميون في ذلك، وهذا ما عليه مذهب الحنابلة فبي حكم طهارة جسد الآدميين بعد الموت على طهارة جسد النبي ﵇ بعد الموت، ولعل العلة المشتركة بينهما هو تكريم خلقة الله لبني آدم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما وقفت عليها عند أبي البركات، حيث قال: \"لا ينجس بالموت، وفي نجاسة الآدمي بالموت [وأطرافه بالانفصال روايتان: إحداهما: لا ينجس إلا شيء من أطرافه، وهو المذهب] \" (¬١). ولكن الحق أن البهوتي ﵀ هو أول من ربط ورتب حكم المسألة المبني عليها على المسألة المبنية، حيث إنني أثناء بحثي في المسألة لم أجدها في كتاب خصائص النبي ﵇، وقال المرداوي في ذلك: \"وهو ﷺ طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء، بخلاف غيره. فإن فيه خلافًا، على ما تقدم في باب إزالة النجاسة، ولم يذكر الأصحاب هذه المسألة هنا\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- واو العطف (والمذهب عندنا أن غيره أيضًا طاهر) (¬٣).\r- فاء التعليل (فعلى القول) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: ربط البهوتي ﵀ البناء بين المسألة المبني عليها والمبنية بواو العطف بالقول المعتمد في المذهب، والحكم المشترك بين المسألتين، ومما يلاحظ أن المسألة المبنية مختَلَفٌ فيها، وقد بين ذلك البهوتي ﵀ إلا أنه ذكر الراجح في المذهب، ولم يتطرق للخلاف، وإنما أشار إليه.\rقول الأصوليين في البناء واو العطف:","footnotes":"(¬١) المحرر في الفقه (١/ ٦).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ٤٢).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٣١)، الشرح الكبير (١/ ٣٠٤).\r(¬٤) الإنصاف (٢/ ٣٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424747,"book_id":6838,"shamela_page_id":349,"part":null,"page_num":353,"sequence_num":349,"body":"تقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك (¬١).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأنَّه القول المعتمد في المذهب، حيث قال البهوتي ﵀: [والمذهب عندنا أن غيره أيضًا طاهر] (¬٢)، وباستخدامه لواو العطف في البناء رتب الفرع على الحكم السابق له في المسألة المبني عليه، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢١٦.\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٣١)، وقال المرداوي: \" (ولا ينجس الآدمي بالموت)، هذا المذهب، وعليه جمهور الأصحاب، مسلمًا كان أو كافرًا\"، الإنصاف (١/ ٣٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424748,"book_id":6838,"shamela_page_id":350,"part":null,"page_num":354,"sequence_num":350,"body":"الفصل الرابع الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل أركان النكاح وشروطه؛ وفيه عشرون مبحثًا:\r• المبحث الأول: ينعقد العقد بما عدَّه الناس (نكاحًا أو بيعًا أو إجارةً أو شرطًا).\r• المبحث الثاني: الترجمة في الشهادات.\r• المبحث الثالث: قبول إشارة الأخرس في البيع والطلاق.\r• المبحث الرابع: قبول كتابة الأخرس في الطلاق والإقرار.\r• المبحث الخامس: الإيجاب في العقود الجائزة إذا مات العاقد أو زال العقل.\r• المبحث السادس: العقود الجائزة بالنوم بعد الإيجاب.\r• المبحث السابع: تعليق النكاح.\r• المبحث الثامن: تزويج الأب أو السيد للصغير والمجنون بغير رضاهما وإذنهما.\r• المبحث التاسع: أخذ الإذن بالزواج من المجنون.\r• المبحث العاشر: ملك منافع عقد الإجارة.\r• المبحث الحادي عشر: مًن وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها.\r• المبحث الثاني عشر: من زالت بكارتها بغير محل الوطء.\r• المبحث الثالث عشر: اشتراط إذن المرأة.\r• المبحث الرابع عشر: عدم نقض العقود الفاسدة والشفعة.\r• المبحث الخامس عشر: زوال الولاية.\r• المبحث السادس عشر: ولاية الأعمى للنكاح.\r• المبحث السابع عشر: ولاية نكاح للأخرس ذي الإشارة المفهومة.\r• المبحث الثامن عشر: كفاءة ولد الزنى لذوي نسب.\r• المبحث التاسع عشر: من أسقط شفعته قبل البيع.\r• المبحث العشرون: زوال الشروط المعينة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424749,"book_id":6838,"shamela_page_id":351,"part":null,"page_num":355,"sequence_num":351,"body":"المبحث الأول ينعقد العقد بما عدَّه الناس (نكاحًا أو بيعًا أو إجارةً أو شرطًا)، وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم انعقاد النكاح بما عدَّه الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ كان.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم انعقاد البيع بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم انعقاد الإجارة بما عدَّه الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424750,"book_id":6838,"shamela_page_id":352,"part":null,"page_num":356,"sequence_num":352,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم انعقاد النكاح بما عدَّه الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ كان\rتمهيد:\rمما لا شك فيه أن العقود بجميع أنواعها لها صيغ لا يصح انعقاد العقد إلا بها، ومن ذلك عدة عقود، منها: النكاح، والبيع، والإجارة، وغيرها، وسنتطرق إلى دراستها في هذه المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولا يصح قبول لمن يحسنها) أي: العربية (إلا بـ) لفظ (قبلت تزويجها أو) قبلت (نكاحها أو) قبلت (هذا التزويج أو) قبلت (هذا النكاح أو تزوجتها أو رضيت هذا النكاح أو قبلت فقط أو تزوجت) لأن ذلك صريح في الجواب، فصح النكاح به كالبيع (أو قال الخاطب للولي: أزوجت؟ فقال) الولي (نعم، وقال) الخاطب (للمتزوج: أقبلت؟ فقال) المتزوج (نعم) انعقد النكاح لأن المعنى: نعم زوجت، نعم قبلت هذا النكاح؛ لأن السؤال يكون مضمرًا في الجواب معادًا فيه بدليل قوله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤] أي: نعم وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، ولو قيل للرجل الفلاني: عليك ألف درهم؟ فقال: نعم، كان إقرارًا صريحًا لا يفتقر إلى نية، ولا يرجع فيه إلى تغييره، وبمثله تقطع اليد في السرقة مع أن الحدود تدرأ بالشبهات، فوجب أن ينعقد به التزويج.\r(واختار الموفق والشيخ) تقي الدين (وجمع انعقاده بغير العربية لمن لم يحسنها) لأن المقصود المعنى دون اللفظ (وقال الشيخ أيضًا: ينعقد) النكاح (بما عده الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ كان، وإن مثله) أي: النكاح (كل عقد) فينعقد البيع بما عده الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان، والإجارة بما عهده الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم انعقاد النكاح بما عدَّه الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ كان على ثلاثة أقوال:\rالقول الأول: ينعقد النكاح باللغة العربية فقط (¬٢). والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن مفلح، وابن قدامة، وغيرهم (¬٣).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٣٨).\r(¬٢) يقصد به اللفظ الصريح الذي ينعقد به النكاح: (زوجتك وقبلت)، أو (أنكحتك وقبلت).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٧)، كشاف القناع (٥/ ٣٨)، المقنع (ص: ٣٠٣)، الفروع (٥/ ١٢٣)، الكافي (٣/ ٢١)، المنور في راجح المحرر (ص: ٣٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424751,"book_id":6838,"shamela_page_id":353,"part":null,"page_num":357,"sequence_num":353,"body":"القول الثاني: ينعقد النكاح بغير العربية وما يدل على معناه (¬١). ومن القائلين بذلك: ابن تيمية، وابن قدامة (¬٢).\rالقول الثالث: ينعقد النكاح بأي لغة ولفظ وفعل كان. وهو قول ابن تيمية ﵀ (¬٣).\rسبب الاختلاف: يرجع اختلافهم إلى سببين:\rالسبب الأول: هو اختلافهم في نصوص الإمام أحمد في المسألة، فكل قول بنى قوله على ما فهمه من قول الإمام (¬٤).\rالسبب الثاني: أدلة كل قول، فهناك من استند إلى (الشرع، واللغة، والعرف)، فمن قال: لا ينعقد إلا باللغة العربية استند إلى ما ورد في الشرع بلفظ معين لا يحيد عنه إلى لفظ آخر أو لغة أخرى، فلا بد أن يأتي بها كما وردت، ولا بدَّ أن يتعلمها بالعربية، ومن قال: إنَّها تنعقد بغير العربية نظر للفظ ومعناه في أي لغة تؤدي الغرض وينعقد به العقد، ومن قال: إنَّه لا يشترط لفظ معين ولا لغة معينة يرجع ذلك للعرف والعادة، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: ينعقد النكاح باللغة العربية فقط.\rواستدلوا على ذلك من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [سورة البقرة: ٢٢١].\rقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٧].\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) ويقصد كل لفظ دل على انعقاد النكاح: (وهبتك، ملكتك) لقول النبي ﵇: «اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن». أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٢٠) برقم: (٥١٤٩) (كتاب النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٣) برقم: (١٤٢٥) (كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن، وخاتم حديد، وغير ذلك).\r(¬٢) ينظر: مطالب أولي النهى (٥/ ٤٨)، الإقناع (٣/ ١٦٧) حاشية اللبدي (٢/ ٣٠٢)، كشاف القناع (٥/ ٣٨).\r(¬٣) الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٠)، المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤٤).\r(¬٤) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٢٧٤ - ١٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424752,"book_id":6838,"shamela_page_id":354,"part":null,"page_num":358,"sequence_num":354,"body":"دلت الآيتان على استعمال لفظي: (النكاح والزواج)، وهما لفظان عربيان، فلا يصح انعقاد النكاح إلا باللغة العربية بلفظي: (أنكحت وزوجت) (¬١).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن على من لا يحسن العربية تعلمها؛ لأنه ما كانت العربية شرطًا فيه لزمه أن يتعلمها (¬٢).\r• أن انعقاد النكاح بغير العربية لمن يحسنها فيه عدول عن لفظ الإنكاح والتزويج، فلا ينعقد (¬٣).\rنوقش:\rأن النكاح غير واجب، فلم يجب تعلم أركانه بالعربية (¬٤).\rأن يصح بكل لفظ يدل على معناهما الخاص بكل لسان؛ لأنه يشتمل على معنى اللفظ العربي، فأشبه ما لو أتى به (¬٥).\rأدلة القول الثاني: ينعقد النكاح بغير العربية وما يدل على معناه.\rواستدلوا على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن النبي ﷺ أنه أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها، وفي حديث معاذ (¬٦) عن أبيه: تزوج صفية، وأصدقها عتقها (¬٧).\rعن أنس، أن النبي ﷺ أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها (¬٨).\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٣٨).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ٧٩).\r(¬٣) ينظر: الكافي (٣/ ٢١).\r(¬٤) المرجع السابق.\r(¬٥) ينظر: الكافي (٣/ ٢١).\r(¬٦) هو: معاذ بن أنس الجهني الأنصاري، وهو والد سهل بن معاذ بن أنس، روى عن: النبي ﷺ، وأبي الدرداء. روى عنه ابنه سهل بن معاذ بن أنس، ولم يرو عنه غيره، روى له البخاري في الأدب، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه. ينظر: الإصابة (١٠/ ٢٠١) الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٥) الثقات (٣/ ٣٧٠).\r(¬٧) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ٨٣) برقم: (٣٧١)، (كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ).\r(¬٨) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٦) برقم: (٥٠٨٥)، (كتاب النكاح، باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424753,"book_id":6838,"shamela_page_id":355,"part":null,"page_num":359,"sequence_num":355,"body":"دلت الأحاديث أن النكاح ينعقد بغير لفظ الإيجاب والقبول صراحة، وينعقد بالعتق، ومتى ثبت العتق صداقًا ثبت النكاح (¬١)، وقال ابن قدامة: \"ولأن الصداق لا يتقدم النكاح، ولو تأخر العتق عن النكاح لم يجز، فدل على أنه انعقد بهذا اللفظ\" (¬٢).\rنوقش:\rأن الأحاديث لم يوجد فيها لفظ إيجاب ولا قبول، فإن لم يوجد لم يحكم بصحة انعقاده (¬٣).\rيجاب عليه:\rإنْ لم يجد لفظ الإيجاب والقبول، فقد وجد ما يدل عليه، وهو جعل العتق صداقًا، فأشبه ما لو تزوج امرأة هو وليها، وكما لو قال الخاطب للولي: أزوجت؟ فقال: نعم. وقال للزوج: أقبلت؟ فقال: نعم (¬٤).\rقال النبي ﵇: «اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن» (¬٥).\rوجه الاستدلال:\rدل قول النبي ﵇ أن انعقاد النكاح بلفظ (ملكتك) ينعقد، وهذا يدل على معنى النكاح.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن النكاح ينعقد بكل ما يدل عليه من لفظ، وإن عدل عن اللفظ المتعارف عليه في العربية (¬٦).\r• أنه لا يلزم على من لا يحسن العربية تعلمها لأجل انعقاد النكاح بها (¬٧).\r• أن الجاهل بالعربية يصح انعقاد النكاح بغيرها (¬٨).\r• أن النكاح ينعقد باللفظ الذي يدل على معناه؛ لأن المقصود المعنى دون اللفظ؛ لأنه غير متعبد به (¬٩).\r• أن غير العارف بالعربية ولا يعلم ألفاظها يكون بمثابة العاجز عن الشيء بجامع أنَّ كلاً منهما لا يحسن فعل ما لا يقدر على فعله (¬١٠).","footnotes":"(¬١) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٣٩).\r(¬٢) المغني (٧/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٤٥٢).\r(¬٣) المراجع السابقة.\r(¬٤) المراجع السابقة.\r(¬٥) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٢٠) برقم: (٥١٤٩) (كتاب النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٣) برقم: (١٤٢٥) (كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن، وخاتم حديد، وغير ذلك).\r(¬٦) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٤٥٢).\r(¬٧) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٠٢).\r(¬٨) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٣٩).\r(¬٩) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٣٩)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٤٩).\r(¬١٠) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٠٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424754,"book_id":6838,"shamela_page_id":356,"part":null,"page_num":360,"sequence_num":356,"body":"أدلة القول الثالث: ينعقد النكاح بأي لغة ولفظ وفعل كان.\rويمكن أن يستدل عليه من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\r١ - قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء: ٣].\rوجه الاستدلال:\rتدل الآية على إطلاق لفظ النكاح بشكل عام، ولم يقيد بلفظ معين، وعلى هذا فكل ما سمي نكاحًا عرفًا فهو نكاح، فإذا أطلق العقد رجع في ذلك إلى العرف حينئذ (¬١).\rنوقش:\rأن التعبير بالمعنى معناه التقيد باللفظ (¬٢).\rيجاب عليه:\rأن جميع العقود تنعقد بما دل عليها -والله تعالى-، يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، فما عده الناس عقدًا فهو عقد، وعلى هذا القول يصح أن تقول للرجل: جوزتك بنتي، أو ملكتك بنتي، ولكن لا بد أن تكون دلالة اللفظ العرفي دالة على المعنى الشرعي للنكاح (¬٣).\r٢ - قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٠].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية أن نكاح النبي ﵇ انعقد بلفظ الهبة.\rيمكن أن يناقش:\rأن هذا خاص بالنبي ﵇، وليس لأمته (¬٤).","footnotes":"(¬١) الشرح الممتع (١٢/ ٣٩).\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) ينظر: التفسير الوسيط (٨/ ٢٠٦)، تفسير الرازي (٢٥/ ١٧٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424755,"book_id":6838,"shamela_page_id":357,"part":null,"page_num":361,"sequence_num":357,"body":"ويمكن أن يجاب: أن هناك من وهبت نفسها فزوجها النبي ﵇ أحد أصحابه (¬١)، فلو كان خاصًّا به ما شرع لغيره (¬٢).\rثانيًا: من السنة:\rقال النبي ﵇ لأحد أصحابه: «اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على استعمال لفظ التمليك للدلالة على انعقاد النكاح به.\rثالثًا: من المعقول:\r• ينعقد النكاح بكل لفظ يفيد التمليك (¬٤).\r• أن النكاح ينعقد بكل ما عدَّه الناس نكاحًا (¬٥).\r• أنه لا يشترط لانعقاد النكاح لفظ خاص به بل ينعقد بكل لفظ يدل عليه (¬٦).\rيناقش:\r• أن النكاح لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح والتزويج (¬٧).\r• أن النكاح لا ينعقد إلا بلفظ العربية لمن يحسنها (¬٨).","footnotes":"(¬١) أن امرأة جاءت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله ﷺ، فصعد النظر إليها وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: هل عندك من شيء، فقال: لا والله يا رسول الله، قال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله، ما وجدت شيئًا، قال: ينظر ولو خاتمًا من حديد، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله، ولا خاتمًا من حديد، ولكن هذا إزاري، قال سهل: ما له رداء فلها نصفه، فقال رسول الله ﷺ: ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك شيء، فجلس الرجل حتى طال مجلسه، ثم قام فرآه رسول الله ﷺ موليًا، فأمر به فدعي، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا، عدها، قال: أتقرؤهن عن ظهر قلبك، قال: نعم، قال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن. أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٢٠) برقم: (٥١٤٩) (كتاب النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٣) برقم: (١٤٢٥) (كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن، وخاتم حديد، وغير ذلك).\r(¬٢) ينظر: التفسير الوسيط (٨/ ٢٠٦).\r(¬٣) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٢٠) برقم: (٥١٤٩) (كتاب النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق) ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٣) برقم: (١٤٢٥) (كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن، وخاتم حديد، وغير ذلك).\r(¬٤) ينظر: الفروع (٥/ ١٢٣).\r(¬٥) ينظر: الفروع (٥/ ١٢٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٤٨).\r(¬٦) ينظر: الفروع (٥/ ١٢٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٤٧).\r(¬٧) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٢٧٤).\r(¬٨) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424756,"book_id":6838,"shamela_page_id":358,"part":null,"page_num":362,"sequence_num":358,"body":"أن الإمام أحمد نقل عنه أنه قال: إذا وهب لرجل فليس بنكاح (¬١).\rيجاب على ذلك:\rأن قول الإمام أحمد إنما هو منع ما كان من خصائص النبي ﷺ وهو النكاح بغير مهر، بل قد نص عن أحمد في المشهور عنه على أن النكاح ينعقد بقوله لأمته: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، أو صداقك عتقك، أو بقوله: جعلت عتقك صداقك، ذكر ذلك في غير موضع من جواباته (¬٢).\rالترجيح:\rيترجح - والله أعلم- القول الثالث القائل: ينعقد النكاح بأي لغة ولفظ وفعل كان، وهو اختيار ابن تيمية (¬٣)، وهو ما رجحه ابن عثيمين، حيث قال: \"إنَّ جميع العقود تنعقد بما دل عليها عرفًا، سواء كان ذلك في النكاح أو في غير النكاح، هذا هو القول الصحيح\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٢٧٥).\r(¬٣) قال ابن تيمية في العقود بشكل عام: إنها تنعقد بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل، فكل ما عده الناس بيعًا وإجارة فهو بيع وإجارة، وإن اختلف اصطلاح الناس في الألفاظ والأفعال انعقد العقد عند كل قوم بما يفهمونه بينهم من الصيغ والأفعال، وليس لذلك حد مستمر لا في شرع ولا في لغة، بل يتنوع بتنوع اصطلاح الناس، كما تتنوع لغاتهم. ينظر: الفتاوى الكبرى (٤/ ٦).\r(¬٤) الشرح الممتع (١٢/ ٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424757,"book_id":6838,"shamela_page_id":359,"part":null,"page_num":363,"sequence_num":359,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم انعقاد البيع بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم انعقاد البيع بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان على ثلاثة أقوال:\rالقول الأول: أن لفظ البيع ينعقد بلفظ مخصوص (¬١) محصور فيما ورد به الشرع، ولا يتعدى لغيره. ونقل ذلك المرداوي (¬٢).\rالقول الثاني: أن لفظ البيع ينعقد بكل لفظ يدل على المقصود دلالة واضحة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والمرداوي، وغيرهم (¬٣).\rالقول الثالث: أن لفظ البيع ينعقد بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان. وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٤).\rسبب الاختلاف: أدلة كل قول، فهناك من استند إلى (الشرع، واللغة، والعرف)، من قال: لا ينعقد إلا باللفظ الصريح للبيع، استند إلى ما ورد في الشرع بلفظ معين لا يحيد عنه إلى لفظ آخر أو لغة أخرى، ومن قال: إنَّها تنعقد بكل لفظ أدى المعنى، نظر للفظ ومعناه في أي لغة تؤدي الغرض وينعقد به العقد، ومن قال: إنه لا يشترط لفظ معين ولا لغة معينة يرجع ذلك للعرف والعادة، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن لفظ البيع ينعقد بلفظ مخصوص محصور فيما ورد به الشرع، ولا يتعدى لغيره.\rويمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والسنة:\rأولاً: من الكتاب:\r١ - قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [سورة البقرة: ٢٧٥].\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) ويقصد باللفظ المخصوص هو: بعتك، واشتريت، كما هو القول في الإنصاف (٤/ ٢٦١) \"وعنه لا ينعقد بدون (بعت) و (اشتريت) لا غيرهما. ذكرها في التلخيص وغيره\"، ولا ينعقد البيع إلا أن يقول البائع: قد بعتك، ويقول المشتري: قد قبلت. الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص: ١٩٢).\r(¬٢) ينظر: الإنصاف (٤/ ٢٦١).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٢/ ٥٦)، كشاف القناع (٣/ ١٤٦)، الكافي (٢/ ٣)، المغني (٣/ ٤٨٠)، المبدع في شرح المقنع (٤/ ٤)، الشرح الكبير (٤/ ٣)، الإنصاف (٤/ ٢٥٩).\r(¬٤) ينظر: الفتاوى الكبرى (٤/ ٧)، القواعد النورانية (ص: ١٥٥)، الأسئلة والأجوبة الفقهية (٤/ ٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424758,"book_id":6838,"shamela_page_id":360,"part":null,"page_num":364,"sequence_num":360,"body":"دلت الآية على حل البيع، فتعامل الناس في معايشهم يقوم على استفادة كل واحد من الآخر بعمل، ولم يجعل لأحد منهم حقًا على آخر بغير عمل؛ وبهذأ أحل البيع، لأن فيه عوضًا يقابل عوضًا (¬١)، فينعقد بلفظي البيع والشراء.\r٢ - قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [سورة الجمعة: ٩].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على ترك البيع والشراء صراحةً (¬٢)، ويفهم من الآية أن انعقاد البيع لا يكون إلا بلفظ البيع والشراء.\r٣ - قوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ (¬٣) وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [سورة النور: ٣٧].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على تخصيص لفظي الشراء والبيع، وأنها ملهية عن ذكر وقت الصلاة (¬٤).\rثانيًا: من السنة:\rعن خزيمة بن ثابت (¬٥) ﵁ قال: «إنه مر على النبي ﷺ وقد اشترى فرسًا من أعرابي فجحده الأعرابي البيع، فقال: لم أبعك، فقال النبي ﷺ: قد بعتني» (¬٦).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على حدوث البيع بين النبي ﵇ والأعرابي بلفظ البيع صراحة، وهو مبادلة مال بمال: الفرس من الأعرابي، والمال من النبي ﵇.","footnotes":"(¬١) ينظر: التفسير الميسر (١/ ٤٧)، فتح القدير (٢/ ٨١).\r(¬٢) ينظر: التفسير القرآني للقرآن (٢/ ٦).\r(¬٣) قال القرطبي في تفسير التجارة: فلمَ كرر ذكر البيع والتجارة تشمله؟ قيل له: أراد بالتجارة الشراء لقوله: \"ولا بيع\". تفسير القرطبي (١٢/ ٢٧٩).\r(¬٤) ينظر: تفسير القرطبي (١٢/ ٢٧٩)، فتح القدير (٤/ ٤١)، تفسير ابن كثير (٦/ ٦٩)، تفسير النسفي (٢/ ٥٠٨).\r(¬٥) هو: الصحابي جليل خزيمة بن ثابت ابن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة، الفقيه، حدث عنه: ابنه عمارة، وأبو عبد الله الجدلي، وعمرو بن ميمون الأودي، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص؛ وجماعة، شهد بدرًا، وقتل بصفين سنة ٣٧ هـ. ينظر: الإصابة (٣/ ٢١٤)، سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٨٥)، تهذيب التهذيب (١/ ٥٤١).\r(¬٦) أخرجه الحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ١٨) برقم: (٢٢٠٠) (كتاب البيوع، لا يجوز بيعان في بيع، ولا بيع ما لا يملك، ولا سلف وبيع، ولا شرطان في بيع)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (١٠/ ١٤٦) برقم: (٢٠٥٨٠) (كتاب الشهادات، باب الأمر بالإشهاد)، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ٣٦٦) برقم: (١٥٥٦٦) (كتاب الشهادات، باب شهادة خزيمة بن ثابت)، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٨٧) برقم: (٣٧٣٠) (باب الخاء، عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: (٩/ ٣٢٠): \"رجاله كلهم ثقات\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424759,"book_id":6838,"shamela_page_id":361,"part":null,"page_num":365,"sequence_num":361,"body":"يناقش:\rأنه التزام لفظ مخصوص في البيع، فليس فيه أثر ولا نظر (¬١).\rأن الحديث لا ينحصر بالبيع وألفاظه، إنما يختص بصدق النبي ﵇ وشهادة خزيمة بن ثابت.\rأدلة القول الثاني: أن لفظ البيع ينعقد بكل لفظ يدل على المقصود دلالة واضحة.\rويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r• أن ألفاظ البيع غير منحصرة في لفظ بعينه بل كل ما أدى معنى البيع، فهو بيع ينعقد بكل ما دل عليه (¬٢).\r• أن لفظي الإيجاب والقبول في البيع ليسا شرطًا في العقود، وإنما كل ما دل على البيع من فعل أو قول (¬٣).\r• أن التراضي في البيع ينعقد بدون لفظي الإيجاب والقبول، فينعقد به البيع (¬٤).\r• أن الشارع لم يخصه بصيغة معينة، فتناول كل ما أدى معنى (¬٥).\rأدلة القول الثالث: أن لفظ البيع ينعقد بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان.\rويمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [سورة النساء: ٢٩].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على أن الله ﷿ اكتفى بالتراضي في العقود المالية، فيما يتعامل الناس فيها معًا، ويلحق بالتجارة كل أسباب التملك التي أباحها الشارع: كالهبة، والصدقة، والإرث. وقال ابن كثير: في معنى التجارة هنا: هو بيع أو عطاء يعطيه أحد أحدًا (¬٦).\rثانيًا: من المعقول:","footnotes":"(¬١) ينظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية (٧/ ١٥).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٢/ ٥٦ - ٥٧).\r(¬٣) ينظر: المغني (٣/ ٤٨٢).\r(¬٤) ينظر: المغني (٣/ ٤٨٢).\r(¬٥) كشاف القناع (٧/ ٢٩٧).\r(¬٦) ينظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٢٦٩)، التفسير الوسيط (٢/ ٧٩٩)، تفسير الرازي (١٠/ ٥٧)، تفسير ابن المنذر (٢/ ٦٦٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424760,"book_id":6838,"shamela_page_id":362,"part":null,"page_num":366,"sequence_num":362,"body":"• أن الأصل في المعاملات الإباحة إلا ما حرم بنص، فيصح البيع بأي لغة ولفظ كان (¬١).\r• أن من تتبع ما ورد عن النبي ﷺ والصحابة من أنواع المبايعات والتبرعات علم بالضرورة أنهم لم يكونوا يلتزمون صيغة معينة من الطرفين، إنما يصح البيع بأي لغة ولفظ كان.\rالترجيح:\rويترجح القول الثالث القائل بأن لفظ البيع ينعقد بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان، وهو اختيار ابن تيمية (¬٢)، وهو ما رجحه ابن عثيمين رحمهما الله، حيث قال: \"إنَّ جميع العقود تنعقد بما دل عليها عرفًا، … هذا هو القول الصحيح\" (¬٣).\rقال المرداوي: \"وما يأتي من الألفاظ التي يصح بها البيع، وهذا المذهب، وعليه الأصحاب\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الممتع في شرح المقنع (٤/ ٣٦٢).\r(¬٢) ينظر: الفتاوى الكبرى (٤/ ٦).\r(¬٣) الشرح الممتع (١٢/ ٣٩).\r(¬٤) الإنصاف (٤/ ٢٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424761,"book_id":6838,"shamela_page_id":363,"part":null,"page_num":367,"sequence_num":363,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم انعقاد الإجارة بما عدَّه الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم انعقاد الإجارة بما عدَّه الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان على ثلاثة أقوال:\rالقول الأول: أن لفظ الإجارة ينعقد بلفظ مخصوص (¬١). القائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والسامري، وابن قدامة، والمرداوي، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: أن لفظ الإجارة ينعقد بكل لفظ يدل على معناه (¬٣)، والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والزركشي، وأبو الفرج، وغيرهم (¬٤).\rالقول الثالث: أن لفظ الإجارة تنعقد بما عدَّه الناس أجرةً بأي لغة ولفظ كان، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٥).\rسبب الاختلاف: أدلة كل قول، فهناك من استند إلى (الشرع، واللغة، والعرف)، ومن قال: لا ينعقد إلا باللفظ الصريح للإجارة استند إلى ما ورد في الشرع بلفظ معين لا يحيد عنه إلى لفظ آخر أو لغة أخرى، ومن قال: إنَّها تنعقد بكل لفظ أدى المعنى نظر للفظ ومعناه في أي لغة تؤدي الغرض وينعقد به العقد، ومن قال: إنَّه لا يُشترط لفظ معين ولا لغة معينة يرجع ذلك للعرف والعادة، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن لفظ الإجارة ينعقد بلفظ مخصوص.\rيمكن الاستدلال عليه بعموم أدلة الإجارة من الكتاب والسنة والمعقول:","footnotes":"(¬١) يقصد بلفظ المخصوص: الإجارة والكراء، فتنعقد الإجارة بلفظ \"الإجارة\"، كآجرتك داري، واستأجرت، وبلفظ \"الكراء\"، كأكريتك واكتريت، لأن هذين اللفظين موضوعان لها. ينظر: عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٣٣٠)، حاشية الروض المربع (٥/ ٢٩٤)، الإنصاف (٦/ ٤)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٤٠٩)، شرح الزركشي (٤/ ٢٢١).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٣/ ٥٤٧)، الإقناع (٢/ ٢٨٣)، الإنصاف (٦/ ٤)، المستوعب (٢/ ١٥)، المبدع في شرح المقنع (٤/ ٤٠٧)، المغني (٥/ ٣٢٢)، الواضح في شرح الخرقي (٢/ ٢٩١)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٣٣٠)، حاشية الروض المربع (٥/ ٢٩٤).\r(¬٣) يقصد به: انعقاده بلفظ: أعطيتك نفع هذه الدار، أو ملكتُكَهُ سنة بكذا، لحصول المقصود به، وكذا لو أضافه إلى العين: كأعطيتك هذه الدار سنة بكذا، وتنعقد بلفظ \"بيع\" إضافة إلى \"النفع\" نحو: بعتك نفعها، أو بعتك سكنى الدار ونحوه، أو أطلق؛ لأنها بيع فانعقدت به كالصرف؛ فإن أضيف إلى العين: كبعتك داري شهرًا، لم يصح. ينظر: الأسئلة والأجوبة الفقهية (٥/ ٢٣٦)، حاشية الروض المربع (٥/ ٢٩٤).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٣/ ٥٤٧)،) الإقناع (٢/ ٢٨٣)، الإنصاف (٦/ ٤)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٤٠٩)، الشرح الكبير (٦/ ٣)، شرح الزركشي (٤/ ٢٢١)، حاشية الروض المربع (٥/ ٢٩٤).\r(¬٥) ينظر: الفتاوى الكبرى (٤/ ٧)، القواعد النورانية (ص: ١٥٥)، الأسئلة والأجوبة الفقهية (٤/ ٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424762,"book_id":6838,"shamela_page_id":364,"part":null,"page_num":368,"sequence_num":364,"body":"أولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [سورة القصص: ٢٦].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على أن الإجارة أمر متعارف في كل ملة بلفظ مخصوص متعارف عليه، وأنها من ضروريات الخلطة والتعامل بين الناس، فاستُؤجر موسى ﵇ ليرعى الغنم لقوته وأمانته (¬١).\rثانيا: من السنة:\rعن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (¬٢).\rعن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ: «احتجم وأعطى الحجام (¬٣) أجره، واستعط (¬٤) (¬٥).\rوجه الاستدلال من الحديثين:\rدل الحديثان على لفظين مشتقان من الإجارة، وهما الأجير والأجرة، فتنعقد الإجارة بين صاحب العمل والأجير بعقد الإجارة مقابل المنفعة، وهذا يدل على اختصاصه بهذا اللفظ.\rثالثًا: من المعقول:","footnotes":"(¬١) ينظر: تفسير السمعاني (٤/ ١٣٣)، التيسير في أحاديث التفسير (٤/ ٥١٠)، تفسير الجلالين (ص: ٥١١).\r(¬٢) أخرجه البيهقي في \"سننه الكبير\" (٦/ ١٢٠) برقم: (١١٧٦٨) (كتاب الإجارة، باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة وتكون الأجرة معلومة)، (٦/ ١٢١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٣٤) برقم: (٦٦٨٢) (مسند أبي هريرة، شهر بن حوشب عن أبي هريرة)، وأورده ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٧/ ٤٢٩) برقم: (١٤٨٥) (كتاب البيوع، باب الإجارة)، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١١/ ٩٦) برقم: (٢١٥١٣) (كتاب البيوع والأقضية، من كره أن يستعمل الأجير حتى يبين له أجره)، وأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ١٣) برقم: (٣٠١٤) (باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في أجر الأجير على العمل متى يجب له أخذه من مستأجره عليه)، وقال ابن الملقن في البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير (٧/ ٣٥): \"هذا الحديث مروي من طرق، كلها ضعيفة\".\r(¬٣) الحجام: هو من يعمل الحجامة، وهي العلاج عن طريق مص وتسريب الدم عن طريق استعمال الكؤوس. ويكون بطريقتين: الحجامة الرطبة، والحجامة الجافة. ينظر:\rhttps:// ar.wikipedia.org/ wiki/ %D ٨%AD%D ٨%AC%D ٨%A ٧%D ٩%٨٥%D ٨%A ٩\r(¬٤) استعط: سَعَطْتُهُ وأَسْعَطْتُهُ فَاسْتَعَطَ، والاسم السعوط بالفتح، وهو ما يجعل من الدواء في الأنف. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣٦٨).\r(¬٥) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٩٣) برقم: (٢٢٧٨) (كتاب الإجارة، باب خراج الحجام)، ومسلم في \"صحيحه\" (٥/ ٣٩) برقم: (١٢٠٢) (كتاب البيوع، باب حل أجرة الحجامة).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424763,"book_id":6838,"shamela_page_id":365,"part":null,"page_num":369,"sequence_num":365,"body":"• أنَّ الإجارة بلفظ مخصوص كان في شرع من قبلنا، وفعل النبي ﵇ وفعل الصحابة.\r• أن حاجة الناس إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان المحسوسة، فكان لا بدَّ من انعقادها بلفظ مخصوص.\r• أن عقد الإجارة من العقود المهمة في حياة الناس؛ لذا وجب الاهتمام به، وتكون ذات لفظ معلوم يختص به.\rأدلة القول الثاني: أن لفظ الإجارة ينعقد بكل لفظ يدل على معناه.\rيمكن الاستدلال عليه بعموم أدلة الإجارة من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\r-قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [سورة الكهف: ٧٧].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على معنى الإجارة بجواز طلب الأجر مقابل منفعة بناء الجدار (¬١).\r-قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣].\rوجه الاستدلال:\rأوجبت الآية على الوالد أن ينفق على أُمِّ رضيعِهِ ويكسوَها، سواء أكانت زوجة له أم مطلقة منه، وذلك أجرة لها على إرضاع ولدهما، ولا تكون الأجرة إلا لمنفعة بين طرفين (¬٢).\r-قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [سورة القصص: ٢٧].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على أن الإجارة تكون بغير معناها المخصوص، مثل: قصة نبينا موسى ﵇، قال الشافعي ﵀: \"وقد ذكر اللَّه ﷿ أن نبيًّا من أنبيائه آجر نفسه حججًا مسماة ملَّكَه بها بُضعَ امرأة، فدل على تجويز الإجارة، وعلى أنه لا بأس بها على الحجج (¬٣)، إن كان على الحجج استأجره، وإن كان استأجره على غير حجج فهو تجويز الإجارة بكل حال، وقد قيل: استأجره على أن يرعى له - الغنم -، واللَّه تعالى أعلم\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: تفسير الرازي (٢١/ ٤٨٨)، تفسير يحيى بن سلام (١/ ١٩٩)، التفسير الوسيط (٥/ ٩٠٥)، تفسير ابن كثير (٥/ ١٨٤).\r(¬٢) ينظر: التفسير الوسيط (١/ ٣٩٢)، تفسير الرازي (١٠/ ٥١).\r(¬٣) الحجج: السنون. تفسير الطبري (١٩/ ٥٦٥).\r(¬٤) ينظر: تفسير الإمام الشافعي (٣/ ١١٦٨)، تفسير الطبري (١٩/ ٥٦٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424764,"book_id":6838,"shamela_page_id":366,"part":null,"page_num":370,"sequence_num":366,"body":"ثانيًا: من المعقول:\r١. أن بلاغة اللغة العربية في تأدية المعاني إلى الأفهام بأدْنى ضروب الكلام تخص كل معنى بعبارة وإن كان مشاركًا للآخر في أكثر وُجُوهه، فالإجارة قد تأتي بلفظ النفع أو التمليك أو العطاء أو البيع (¬١).\r٢. أن المنافع تتعدد وتضاف إلى العين بحسب الحاجة: إما بشكل صريح، أو بمعنى يفهم من خلاله أنه يراد به الإجارة، فتنعقد به، وهذا من سماحة الشريعة الإسلامية.\r٣. أن المنافع تتعدد، فليس كل منفعة يقصد به الإجارة، فما كان على عوض في الرقاب سميت بيعًا، وما كان منافع الفروج تختص بالنكاح، وما كانت المنافع في الرقاب فتخصص بالإجارة (¬٢).\rأدلة القول الثالث: أن لفظ الإجارة ينعقد بما عدَّه الناس أجرةً بأي لغة ولفظ كان.\rيمكن الاستدلال عليه بعموم أدلة الإجارة من المعقول:\r١. أن النبي ﷺ والصحابة والتابعين كانوا يستأجرون، ولم يكونوا يلتزمون الصيغة من الطرفين (¬٣).\r٢. أنه لم يصح في الشرع اشتراط لفظ؛ فوجب الرجوع إلى العرف كغيره من الألفاظ (¬٤).\r٣. أنه ليس لذلك حد مستقر، لا في شرع ولا في لغة، بل يتنوع بتنوع اصطلاح الناس (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الأسئلة والأجوبة الفقهية (٥/ ٢٣٦)، حاشية الروض المربع (٥/ ٢٩٤)، المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٢٣٥).\r(¬٢) ينظر: المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٢٣٦).\r(¬٣) فالنبي ﵇ قد استأجر رجلاً من بني الديل هاديًا خريتًا، وهو على دين كفار قريش، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث. أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٨٨) برقم: (٢٢٦٣) (كتاب الإجارة، باب استئجار المشركين عند الضرورة)، (٣/ ٨٩) برقم: (٢٢٦٤) (كتاب الإجارة، باب إذا استأجر أجيرًا ليعمل له بعد ثلاثة أيام). وكذلك الصحابة - رضوان الله عليهم- كانوا يأخذون الأجر على أعمال القرب لحديث عبيد الله بن الأخنس عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس، أن نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ مروا بحي من أحياء العرب، وفيهم لديغ - أو سليم - فقالوا: هل فيكم من راق؟ فانطلق رجل منهم، فرقاه على شاء فبرأ، فلما أتى أصحابه كرهوا ذلك، فقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا. فلما قدموا على رسول الله ﷺ، أتوا رسول الله ﷺ، فأخبروه بذلك، فدعا رسول الله ﷺ الرجل، فسأله، فقال: يا رسول الله، إنا مررنا بحي من أحياء العرب، فيهم لديغ - أو سليم - فقالوا: هل فيكم من راق؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فقال رسول الله ﷺ: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله. أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ١٣١) برقم: (٥٧٣٧) (كتاب الطب، باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١١/ ٥٤٦) برقم: (٥١٤٦) (كتاب الإجارة، ذكر الإخبار عن إباحة أخذ المرء الأجرة على كتاب الله جل وعلا).\r(¬٤) ينظر: روضة الطالبين (٣/ ٣٣٩)، إعلام الموقعين (١/ ٣٤٣).\r(¬٥) ينظر: القواعد النورانية (ص: ١٥٥)، مجموع الفتاوى (٢٩/ ٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424765,"book_id":6838,"shamela_page_id":367,"part":null,"page_num":371,"sequence_num":367,"body":"٤. أن المعاملات ليست عبادات يتقيد الإنسان فيها بما ورد، بل هي معاملات بين الناس، فما عده الناس إجارة فهو إجارة (¬١).\r٥. أن الأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع، وتارة باللغة، وتارة بالعرف، وكذا العقود، ومنها الإجارة (¬٢).\rالترجيح:\rويترجح القول الثالث القائل بأن لفظ الإجارة ينعقد بما عدَّه الناس أجرةً بأي لغة ولفظ كان، وهو اختيار ابن تيمية (¬٣)، وهو ما رجحه ابن عثيمين رحمهما الله، حيث قال: \"إنَّ جميع العقود تنعقد بما دل عليها عرفًا، … هذا هو القول الصحيح\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الممتع (٨/ ١٠٢).\r(¬٢) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٠٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، الإنصاف (٨/ ٤٥)، حاشية الروض المربع (١١/ ٢٢٣).\r(¬٣) ينظر: الفتاوى الكبرى (٤/ ٦).\r(¬٤) الشرح الممتع (١٢/ ٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424766,"book_id":6838,"shamela_page_id":368,"part":null,"page_num":372,"sequence_num":368,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: القاسم المشترك بين الفروع المبنية أنَّ كلاً من النكاح والبيع والإجارة عقودٌ، وهي من العقود اللازمة، ولكل من العقود صيغة خاصة (الإيجاب والقبول) تشترك في انعقادها إلى ثلاث طرق: إما بلفظ صريح عليها، أو بلفظ يدل على معناها، أو بما تعارف عليه الناس، فأصبح عادة في تعاملهم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها عن الشيخ ابن تيمية، حيث قال: \"إنها تنعقد بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل، فكل ما عده الناس بيعًا وإجارة فهو بيع وإجارة، وإن اختلف اصطلاح الناس في الألفاظ والأفعال انعقد العقد عند كل قوم بما يفهمونه بينهم من الصيغ والأفعال، وليس لذلك حد مستمر لا في شرع ولا في لغة، بل يتنوع بتنوع اصطلاح الناس، كما تتنوع لغاتهم\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- (فعلى هذا) (¬٢).\r- (خَرَّجَ) (¬٣).\r- (قياس مذهبه) (¬٤).\rغير الصريحة:\r- (وأن مثله كل عقد) (¬٥)، (ومثله) (¬٦).\r- فاء العطف: (فينعقد) (¬٧).\r- واو العطف: (والإجارة) (¬٨).","footnotes":"(¬١) الفتاوى الكبرى (٤/ ٦).\r(¬٢) مطالب أولي النهى (٥/ ٤٧)، الشرح الكبير (٦/ ٤).\r(¬٣) الفروع (٥/ ١٢٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، الفتاوى الكبرى (٤/ ٥).\r(¬٤) مطالب أولي النهى (٥/ ٤٧).\r(¬٥) الإقناع (٣/ ١٦٧)، كشاف القناع (٥/ ٣٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٤٨).\r(¬٦) مطالب أولي النهى (٥/ ٤٧)، حاشية اللبدي (٢/ ٣٠٢).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ٣٨).\r(¬٨) كشاف القناع (٥/ ٣٨)، الفتاوى الكبرى (٤/ ٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424767,"book_id":6838,"shamela_page_id":369,"part":null,"page_num":373,"sequence_num":369,"body":"منهج البهوتي في البناء: كان منهج البهوتي ﵀ إيراد الصحيح في المذهب ثم البناء بالقياس بين المسائل مع إيراد الأقوال من القناع، ثم يذكر سبب بنائهم في المسألة بهذا القول ومن ذلك: [(ولا يصح قبول لمن يحسنها) أي: العربية (إلا بـ) لفظ (قبلت تزويجها أو) قبلت (نكاحها أو) قبلت (هذا التزويج أو) قبلت (هذا النكاح أو تزوجتها أو رضيت هذا النكاح أو قبلت فقط أو تزوجت) لأن ذلك صريح في الجواب فصح النكاح به كالبيع] (¬١)، وكذلك استخدام أسلوب العطف في البناء بفاء العطف وواو العطف بقوله: فينعقد البيع بما عده الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان، والإجارة بما عهده الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان] (¬٢).\rقول الأصوليين وأهل اللغة في البناء بحرفَي العطف: الفاء والواو:\rوبعد تأمل ألفاظ البناء في هذه المسائل نلاحظ استخدام الفقهاء أساليب لغوية وأخرى فقهية متعددة، فمن الأساليب اللغوية استخدام واو العطف وقد تم الكلام عنه سابقًا، وكذلك استخدام فاء العطف وهو ثاني الحروف العاطفة التي تدلُّ على اشتراك ما قبلها وما بعدها في الإعراب والمعنى\rوقال سيبويه (¬٣): \"والفاء، وهي تضم الشيء إلى الشيء كما فعلت الواو\" (¬٤)، فالعطف يفيد اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في حكم المعطوف عليه (¬٥).\rوقال الزركشي (¬٦): الصواب أن (الفاء) و (ثم) و (حتى) كالواو (¬٧).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٨) لقول المرداوي: \"الصحيح من المذهب: أنه لا ينعقد إلا بالعربية لمن يحسنها\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٣٨).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٣٨).\r(¬٣) هو: عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه، إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو، لزم الخليل بن أحمد ففاقه، وصنف كتابه المسمى كتاب سيبويه في النحو، ولم أقف على تاريخ وفاته. ينظر: الأعلام، للزركلي (٥/ ٨١).\r(¬٤) الكتاب، لسيبويه (٤/ ٢١٧).\r(¬٥) قواطع الأدلة في الأصول (١/ ٢٠٦).\r(¬٦) هو: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، أبو عبد الله، قرأ على الشيخ جمال الدين الأسنوي، وتخرج به في الفقه، ورحل إلى دمشق فتفقه بها، وسمع من عماد الدين ابن كثير، ورحل إلى حلب، فأخذ عن الأذرعي وغيره، ومن تصانيفه: تخريج أحاديث الرافعي، وشرح جمع الجوامع، وشرح المنهاج والبحر في أصول الفقه، توفي ٧٩٤ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٦/ ٦٠)، معجم المؤلفين (٩/ ١٢١)، معجم المفسرين (٢/ ٥٠٥)، موسوعة الأعلام (١/ ٢٤٣).\r(¬٧) تشنيف المسامع بجمع الجوامع (٢/ ٧٥٥).\r(¬٨) ينظر: الإقناع (٢/ ٥٦) (٢/ ٢٨٣)، غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى (٢/ ١٧١ - ١٧٢).\r(¬٩) الإنصاف (٨/ ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424768,"book_id":6838,"shamela_page_id":370,"part":null,"page_num":374,"sequence_num":370,"body":"المبحث الثاني الترجمة في الشهادات؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: الترجمة لمن لا يحسن لسان الآخر في عقد النكاح.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الترجمة في الشهادات.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424769,"book_id":6838,"shamela_page_id":371,"part":null,"page_num":375,"sequence_num":371,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: الترجمة (¬١) لمن لا يحسن لسان الآخر في عقد النكاح.\rتمهيد:\rمما لا شك فيه أن الترجمة مطلب في التعاملات الحياتية لفهم الطرف الآخر، وما ينتج عن ذلك من أحكام، وفي هذا المطلب سندرس بعض الفروع التي تتناول هذا الجانب.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وإن كان كل منهما) أي: العاقدين (لا يحسن لسان الآخر ترجم بينهما ثقة يعرف اللسانين) قال الشيخ تقي الدين عن القاضي ولم يشترط تعدده، أي: الثقة الذي يترجم بين العاقدين، ويأتي في الشهادات: أن الترجمة عند الحاكم كالشهادة، فإذا كان القاضي لا يعرف لسانهما فلا بد في الترجمة عنده من رجلين عدلين (ولا بد أن يعرف الشاهدان اللسانين المعقود بهما) ليتمكنا من تحمل الشهادة لأنها على اللفظ الصادر منهما، فإذا لم يعرفاه لم يتأتَّ لهما الشهادة به (ويأتي حكم تولي طرفي العقد) في فصل: وإذا استوى وليان] (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن العاقدين للنكاح إذا كان لا يُحسن كل منهما لسان الآخر فيترجم لهما من يعرف اللسانين. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والرحيباني (¬٣).\rسبب الاتفاق: أن الغاية من الترجمة هو أن يوضح المترجم للطرفين كليهما (العاقدين) ما يريده الطرف الثاني من أمور العقد وشروطه.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:","footnotes":"(¬١) الترجمة: نقل معنى الكلام من لغة إلى لغة أخرى، ويشترط فيها ثلاثة شروط:\rالأول: علم المترجم باللغتين جميعًا، بأن يعلم معنى المنقول منها، والمنقول إليها.\rالثاني: علمه بالموضوع؛ لأن العلم بالموضوع مهم بالنسبة للترجمة، فمن لم يكن عنده علم بالموضوع ربما يترجم اللفظ على غير المراد، وهذا غير العلم بالمعنى.\rالثالث: أن يكون أمينًا، فإن كان غير أمين فلا تقبل ترجمته. الشرح الممتع (١٥/ ٣٤٢).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٧)، كشاف القناع (٥/ ٣٩)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، المغني (٧/ ٧٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424770,"book_id":6838,"shamela_page_id":372,"part":null,"page_num":376,"sequence_num":372,"body":"١ - أن أبا زيدٍ أخبره أنه لما قدم النبي ﷺ المدينة (¬١) قال زيد (¬٢): ذهب بي إلى النبي ﷺ، فأعجب بي، فقالوا: يا رسول الله، هذا غلام من بني النجار، معه مما أنزل الله عليك بضع عشرة سورة، فأعجب ذلك النبي ﷺ وقال: يا زيد، تعلم لي كتاب يهود، فإني والله ما آمن يهود على كتابي. قال زيد: فتعلمت له كتابهم، ما مرت بي خمس عشرة ليلة حتى حذقته، وكنت أقرأ له كتبهم إذا كتبوا إليه، وأجيب عنه إذا كتب (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن تعلم لغة القوم مطلب في فهم التعامل، ولترجمة ما يرد بين الطرفين من شخص ثقة، وكذا عقد النكاح بين الطرفين.\r٢ - عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله ﷺ: أتحسن السريانية؟ قلت: لا، قال: فتعلمها؛ فإنه تأتينا كتب، قال: فتعلمتها في سبعة عشر يومًا (¬٤).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على الحث على تعلم لغات من نتعامل معهم لترجمتها بشكل صحيح، وفهم الطرف الآخر، وكذلك عقد النكاح إذا لم يفهم أحد الطرفين لغة الآخر ترجم بينهما بشخص ثقة.","footnotes":"(¬١) المدينة: هي المدينة المنورة أول عاصمة في تاريخ الإسلام، فيها المسجد النبوي الشريف، تقع غرب المملكة العربية السعودية، تبعد عن مكة المكرمة ٤٠٠ م.\r(¬٢) هو: الصحابي الجليل زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ﵁، شهد أحدًا، وهو من كتاب الوحي، وقد جمع القرآن في عهد أبي بكر، روى عنه جماعة من الصحابة؛ منهم: أبو هريرة، وأبو سعيد، وابن عمر، وأنس، وغيرهم، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وولداه، وغيرهم. اختلف في سنة وفاته قيل: سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين، وقيل: سنة إحدى أو اثنتين أو خمس وخمسين. ينظر: الإصابة (٤/ ٧٣)، الثقات (٣/ ١٣٥).\r(¬٣) أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٦/ ٨٤) برقم: (٧١٣٦) (كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم - رضوان الله عليهم أجمعين-، ذكر زيد بن ثابت الأنصاري ﵁، والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ٧٥) برقم: (٢٥٢) (كِتَابُ الْإِيمَانِ، جواز تعلم كتابة اليهود)، وأبو داود في \"سننه\" (٣/ ٣٥٦) برقم: (٣٦٤٥) (كتاب العلم، باب رواية حديث أهل الكتاب)، والترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٤٣٩) برقم: (٢٧١٥) (أبواب الاستئذان والآداب عن رسول الله ﷺ.، باب ما جاء في تعليم السريانية)، وأحمد في \"مسنده\" (٩/ ٥٠٥٠) برقم: (٢١٩٨٨) (مسند الأنصار ﵃، حديث زيد بن ثابت ﵁، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٢٨٠) برقم: (٢٠٣٨) (باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ من أمره زيد بن ثابت أن يتعلم السريانية).\r(¬٤) أخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٤٣٩) برقم: (٢٧١٥) (أبواب الاستئذان والآداب عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في تعليم السريانية)، وأحمد في \"مسنده\" (٩/ ٥٠٥٠) برقم: (٢١٩٨٨) (مسند الأنصار ﵃، حديث زيد بن ثابت ﵁، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٢٨٠) برقم: (٢٠٣٨) (باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ من أمره زيد بن ثابت أن يتعلم السريانية). قال الألباني: \"صحيح\". السلسلة الصحيحة (١/ ٣٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424771,"book_id":6838,"shamela_page_id":373,"part":null,"page_num":377,"sequence_num":373,"body":"ثالثًا: من المعقول:\r• أن حركة الترجمة ترجع إلى صدر الإسلام في عهد النبي ﷺ، فزيد ﵁ كان يترجم للنبي ﵇ في تعامله مع اليهود حتى يفهموا لسانه، ويفهم لسانهم في دعوتهم والتعامل معهم، وهذا يدل على أهمية اختيار الثقة في الترجمة بين الطرفين في التعاملات، ومنها النكاح.\r• أن الترجمة مرتبطة بالحاجة إلى التواصل والتعارف والتعامل منذ القديم، ومن ذلك في التعاملات كالبيع والنكاح.\r• أن المترجم لا بد أن يعرف اللغتين اللتين يترجمها والتي يترجم بها، وإذا عرف أن المعنى الذي يقصد بهذا الاسم في هذه اللغة هو المعنى الذي يقصد به في اللغة الأخرى ترجمه (¬١).","footnotes":"(¬١) الرد على المنطقيين (ص: ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424772,"book_id":6838,"shamela_page_id":374,"part":null,"page_num":378,"sequence_num":374,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الترجمة في الشهادات\rاتفق فقهاء الحنابلة على جواز اتخاذ المترجم في حال كان القاضي أو الحاكم لا يعرف لغة الخصوم أو أحدهما. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والزركشي، وابن تيمية (¬١) (¬٢).\rسبب الاتفاق: يرجع إلى أمرين:\rالأمر الأول: أنهم بنوا الترجمة في القضاء على الشهادة، فما يكون في الشهادة من شروط تكون في الترجمة.\rالأمر الثاني: القاضي أو الحاكم لا يعرف ما يترتب عليه الحكم إلا بالترجمة ليفهم حيثيات الموضوع.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل بالكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٨٢].\rوجه الاستدلال:\rتدل الآية أن الذي لا يستطيع الإملاء بنفسه لعلة به من خرس أو جهل اللغة فعلى الحاكم أو القاضي أو من يتولى أمره أن يأتي بمترجم له؛ ليفهم المراد من كلامه (¬٣).\rثانيًا: من السنة:\r١ - عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ أمره فتعلم كتاب اليهود، قال: حتى كتبت للنبي ﷺ كتبه، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٧)، شرح الزركشي (٧/ ٢٨٣)، كشاف القناع (٥/ ٣٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، المحرر في الفقه (٢/ ٢٠٨)، المغني (١٠/ ٨٨)، مطالب أولي النهى (٦/ ٦٣٠)، الشرح الممتع (١٥/ ٣٤٢)، الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع (ص: ٦٥٤).\r(¬٢) قال ابن قدامة: ولا تقبل الترجمة عن أعجمي تحاكم إليه، إذا لم يعرف لسانه، إلا من عدلين يعرفان لسانه، وجملته أنه إذا تحاكم إلى القاضي العربي أعجميان، لا يعرف لسانهما، أو أعجمي وعربي، فلا بد من مترجم عنهما. المغني (١٠/ ٨٨).\r(¬٣) ينظر: الكشاف عن حقائق التنزيل (٤/ ٢٠٣)، غرائب القرآن ورغائب الفرقان (٢/ ٣٤)، حاشية السندي على صحيح البخاري (٢/ ٤٤).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٧٦) برقم: (٧١٩٥) (كتاب الأحكام، باب ترجمة الحكام)، ومسلم في \"صحيحه\" (٥/ ١٦٣) برقم: (١٧٧٣) (كتاب الجهاد والسير، باب كتاب النبي ﷺ إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424773,"book_id":6838,"shamela_page_id":375,"part":null,"page_num":379,"sequence_num":375,"body":"وقال البخاري: وقال أبو جمرة (¬١) كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rيدل الحديث على جواز الترجمة والعمل بها (¬٣).\rثالثًا: من المعقول:\rأن القاضي أو الحاكم لا يعرف ما يترتب عليه الحكم إلا بذلك (¬٤).","footnotes":"(¬١) هو: نصر بن عمران الضبعي، أحد الأئمة الثقات، حدث عن: ابن عباس، وابن عمر، وغيرهما، وحدث عنه: أيوب السختياني، ومعمر، وشعبة، وآخرون. استصحبه معه الأمير يزيد بن المهلب إلى خراسان، فأقام بها مدة، ثم رجع إلى البصرة. مات بسرخس، توفي سنة ١٢٧ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ٣٩١)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٤٣)، المقصد الأرشد (٣/ ٥٥).\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٧٦) برقم: (٧١٩٥) (كتاب الأحكام، باب ترجمة الحكام).\r(¬٣) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢/ ٤٢٢).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٢٢/ ٤٤٥)، المبدع شرح المقنع (٤٤/ ٤٩٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424774,"book_id":6838,"shamela_page_id":376,"part":null,"page_num":380,"sequence_num":376,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها (أن العاقدين لا بدَّ لهما من مترجم ثقة حتى يبين ما يريد كل منهما من الآخر)، والمسألة المبنية (مسألة الترجمة في الشهادة إذا لم يعرف الحاكم اللسانين فإنه لا بدَّ له من مترجم)، والعلة المشتركة بين المسألتين عدم فهم لسان العاقدين والشاهدين لبعضهم، فأجزيت الترجمة لهذا العلة المشتركة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي أن أول من ربط بناء المسألتين ووضحهما هو البهوتي، حيث قال: \"ويأتي في الشهادات: أن الترجمة عند الحاكم كالشهادة، فإذا كان القاضي لا يعرف لسانهما فلا بد في الترجمة عنده من رجلين عدلين\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- (كالشهادة) (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه:\rوقد بينت ذلك في المسائل السابقة، ومن ذلك ما قاله أكثر أهل الأصول: إن طريقه واحد، وهو المشابهة. ولهذا قال أهل الأدب: إن الاستعارة والمجاز تشبيه، بدون حرف التشبيه للمبالغة فيه. وإذا كان حرف التشبيه مذكورًا فهو حقيقة تشبيه، وليس بمجاز، لأن الكاف والمثل والنظير وضعت للتشبيه بين الشيئين حقيقة\" (¬٣).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، لأن فقهاء الحنابلة اتفقوا في جواز ترجمة الثقة في النكاح والشهادات، ويرجع ذلك لعلة واحدة في الغالب، وهي فهم لسان الطرف الآخر لما يترتب على ذلك من أحكام، وقد بينت ذلك في دراسة النص، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٣٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، العدة شرح العمدة (ص: ٦٩١).\r(¬٣) ميزان الأصول في نتائج العقول (١/ ٣٧٣).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٧)، غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى (٢/ ١٧١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424775,"book_id":6838,"shamela_page_id":377,"part":null,"page_num":381,"sequence_num":377,"body":"المبحث الثالث قبول إشارة الأخرس في البيع والطلاق؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: قبول إشارة الأخرس المفهومة في النكاح بالإيجاب وعدمه.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم قبول إشارة الأخرس في البيع.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم قبول إشارة الأخرس في الطلاق.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424776,"book_id":6838,"shamela_page_id":378,"part":null,"page_num":382,"sequence_num":378,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: قبول إشارة الأخرس المفهومة في النكاح بالإيجاب وعدمه\rتمهيد:\rمن محاسن الشريعة الإسلامية أنها اهتمت بأدق المسائل والفروع، ومنها المسائل التي تختص بالأخرس (¬١)، وفي هذا المبحث سوف نعرج على بعض الفروع التي ذكرها البهوتي في كتاب الكشاف.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ويصح إيجاب أخرس وقبوله) النكاح (بإشارة مفهومة يفهمها صاحبه) العاقد معه (و) يفهمها (الشهود) لأن النكاح معنى لا يستفاد إلا من جهته، فصح بإشارته، كبيعه وطلاقه] (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن إشارة الأخرس المفهومة يصح بها عقد النكاح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وابن مفلح، والرحيباني، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: أن الإشارة إذا كانت مفهومة من الأخرس فإنها معتبرة في عقد النكاح.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)﴾ [سورة مريم: ١١].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على أن الإشارة تقوم مقام الكلام، \"إنه أشار إليهم ﵇ وأومأ بيده، فقامت الإشارة في هذا الموضع مقام القول؛ لأنها أفادت ما يفيده القول، وهذا يدل على أن إشارة الأخرس معول عليها قائمة مكان القول\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) الأخرسُ: هو الذي لا يستطيعُ النُّطقَ، وهو نوعان: خَرَسٌ لازمٌ، وخَرَسٌ عارضٌ، فاللازم: أن يكون ملازمًا للمرءِ مِن صغرِه، والعارضُ هو الذي يحدثُ للمرءِ إما بحادثٍ، أو بمرضٍ، أو بغير ذلك. الشرح الممتع (٤/ -٢٢٧ - ٢٢٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٨)، كشاف القناع (٦/ ٤٥٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، المغني (٧/ ٧٩)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٣)، الفروع (٥/ ١٢٣)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٢٧٣)، نيل المآرب (٢/ ١٤٤)، المخدرات (٢/ ٥٨٤)، مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٣٤٠).\r(¬٤) ينظر: التفسير الوسيط (٦/ ٩٤٦)، تفسير الرازي (٢١/ ٥١٥)، تفسير الطبري (٦/ ٤٠٥)، تفسير ابن كثير (٥/ ٢١٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424777,"book_id":6838,"shamela_page_id":379,"part":null,"page_num":383,"sequence_num":379,"body":"ثانيًا: من السنة:\rعن أبي هريرة، أن رجلاً أتى النبي ﷺ بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله، إن علي رقبة مؤمنة، فقال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها، فقال لها: فمن أنا؟ فأشارت إلى النبي ﷺ وإلى السماء، يعني: أنت رسول الله ﷺ، فقال: أعتقها فإنها مؤمنة (¬١).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث أن النبي ﵇ أخذ بإشارة الجارية، وحكم عليها بأنها مؤمنة، فإن الإشارة تكون مكان اللفظ إذا كانت مفهومة، وكذلك في عقد النكاح من الأخرس.\rقال عبد الله بن حنبل (¬٢): \"سألت أبي عن الأخرس يتزوج، قال: إذا كان يفهم الإشارة أو يفهم ما يدرونه له من التزويج، وكذا إذا طلق أيضًا، قلت لأبي: فإن لم يدر ولم يفهم، قال: لا يتزوج\" (¬٣).\rثالثًا: من المعقول:\r• أن إشارة الأخرس المفهومة تقوم مقام نطقه (¬٤).\r• أن النكاح معنى لا يستفادُ إلَّا من جهته، فتصحُّ بإشارتِهِ (¬٥).","footnotes":"(¬١) أخرجه أبو داود في \"سننه\" (٣/ ٢٢٧) برقم: (٣٢٨٤) (كتاب الأيمان والنذور، باب في الرقبة المؤمنة)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٣٨٨) برقم: (١٥٣٦٧) (كتاب الظهار، باب إعتاق الخرساء إذا أشارت بالإيمان وصلت)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٥٧) برقم: (٨٠٢١) (مسند أبي هريرة ﵁، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١٢/ ٥٢١) برقم: (٤٩٩٠) (باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ مما يقضي بين المختلفين في الرقبة المؤمنة، هل يجزئ فيها من لم يصم ولم يصل ممن قد أقر بالإيمان؟)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ٩٥) برقم: (٢٥٩٨) (باب الألف، إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم الكشي). قال الهيثمي: \"رجاله موثقون\". ينظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (١/ ٢٣)، وقال الذهبي: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح، رَوَاهُ جمَاعَة من الثِّقَات\". ينظر: العلو للعلي الغفار (ص: ١٤).\r(¬٢) هو: عبد الله ابن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن الشيباني، روى عن أبيه شيئًا كثيرًا، من جملته: المسند، والزهد، وروى عن يحيى بن معين، وابن أبي شيبة، وخلق غيرهما. وحدث عنه: النسائي، والبغوي، وأبو بكر النجاد، وغيرهم. كان دينًا صادقًا، صاحب حديث واتباع، بصيرًا بالرجال، ثقة صادق اللهجة كثير الحياء، له: الزوائد على كتاب الزهد لأبيه، وزوائد المسند. زاد به على مسند أبيه نحو عشرة آلاف حديث، والثلاثيات، والرد على الجهمية. مات ببغداد سنة ٢٩٠ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٨٠)، تاريخ بغداد (٩/ ٣٧٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٧)، المقصد الأرشد (٢/ ٥).\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٣٤٠).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٦/ ٤٥٣)، المغني (٧/ ٧٩)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٣).\r(¬٥) ينظر: نيل المآرب (٢/ ١٤٤)، المغني (٧/ ٧٩)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424778,"book_id":6838,"shamela_page_id":380,"part":null,"page_num":384,"sequence_num":380,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم قبول إشارة الأخرس في البيع\rاتفق فقهاء الحنابلة أن إشارة الأخرس المفهومة يصح بها عقد البيع. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والبهوتي، وأبو الفرج، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الإشارة إذا كانت مفهومة من الأخرس فإنها معتبرة في البيع.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [سورة البقرة: ٢٨٢].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على أنَّ من لا يقدر على إملاء الحق لصغره أو سفهه أو خرسه، أو نحو ذلك، فإنه ينوب وليه منابه في الإملاء والإقرار (¬٢)، وكذلك في البيع، وقال القرطبي: \"وأما الأخرس فيسوغ أن يكون من الضعفاء\" (¬٣).\rيمكن أن تناقش:\rأن الآية تدل على كيفية توثيق الدَّين والإشهاد عليه، ولم تتكلم عن بيع الأخرس.\rويمكن أن يجاب:\rأن البيع قد يكون بالدَّين ومن أخرس، والأخرس من الضعفاء كما ذكر ذلك بعض المفسرين.","footnotes":"(¬١) ينظر: الكافي (٢/ ٣١)، المغني (٧/ ٨٠)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٣)، كشاف القناع (٦/ ٤٥٣)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٦١٧)، كشف المخدرات (١/ ١٤٧)، نيل المآرب (٢/ ١٤٤).\r(¬٢) تيسير الكريم الرحمن (ص: ١١٨).\r(¬٣) تفسير القرطبي (٣/ ٣٨٨)، تفسير ابن عطية (١/ ٣٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424779,"book_id":6838,"shamela_page_id":381,"part":null,"page_num":385,"sequence_num":381,"body":"ثانيًا: من السنة: عَنْ أَنَسٍ ﵁: «أن يهوديًّا رض رأس جارية بين حجرين، قيل: من فعل هذا بك، أفلان، أفلان؟ حتى سُمِّيَ اليهودي، فَأَوْمَتْ برأسها، فأخذ اليهودي فاعترف، فأمر به النبي ﷺ، فَرُضَّ رأسه بين حجرين» (¬١).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن إشارة الخرس العارض معتبرة وهي بمنزلة دعواها، وكذلك من كان خرسه أصليًّا فتعتبر إشارته، وقال الطحاوي: فجعل رسول الله ﷺ إشارته بمنزلة دعواها ذلك بلسانها من غير اعتبار دوام ذلك عليها مدة من الزمان، فدل على أن من اعتقل لسانه فهو بمنزلة الأخرس في جواز إقراره بالإيماء والإشارة (¬٢).\rثالثًا: من المعقول:\r• أن الأخرس إذا عجز بخرسه عن العبارة أقامت الشريعة إشارته مقام عبارته (¬٣).\r• أن الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان (¬٤).\r• أن البيع معنى لا يستفادُ إلَّا من جهته، فتصحُّ بإشارتِهِ (¬٥).\r• أن إشارة الأخرس باليد أو بالعين أو الحاجب هي مثل بيان الناطق في بناء الأحكام عليها (¬٦).\r• أن إشارة الأخرس معتبرة في كل تصرفاته ومعاملاته، وهذا من باب استحسان الضرورة لما قد يصيب الأخرس من ضرر وحرج لو لم تعتبر إشارته (¬٧).","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٧) برقم: (٦٨٨٥) (كتاب الديات، باب قتل الرجل بالمرأة)، ومسلم في \"صحيحه\" (٥/ ١٠٤) برقم: (١٦٧٢) (كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ثبوت القصاص فِي القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات وقتل الرجل بالمرأة).\r(¬٢) شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٨/ ١٥١)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (١٥/ ٤٨٢).\r(¬٣) المنثور في القواعد الفقهية (١/ ١٦٤).\r(¬٤) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص: ٣٠٢)، شرح القواعد الفقهية (ص: ٣٥١)، القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة (١/ ١٦٠).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٦) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص: ٣٠٢).\r(¬٧) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص: ٣٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424780,"book_id":6838,"shamela_page_id":382,"part":null,"page_num":386,"sequence_num":382,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم قبول إشارة الأخرس في الطلاق\rاتفق فقهاء الحنابلة أن إشارة الأخرس المفهومة تصح في الطلاق. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن قدامة، والرحيباني (¬١)، وغيرهم.\rسبب الاتفاق: أن الإشارة إذا كانت مفهومة من الأخرس فإنها معتبرة في الطلاق.\rالأدلة:\rواستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن ابن عمر ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الشهر هكذا وهكذا وهكذا (¬٢)، وقبض إبهامه في الثالثة» (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rيدل مفهوم الحديث أن الإشارة المفهومة كالنطق الصريح، ومنها طلاق الأخرس.\rقال عبد الله بن حنبل: \"سألت أبي عن طلاق الأخرس، فقال: إن كان يعقل أو يشير، فطلاقه جائز\" (¬٤).\rثانيًا: من المعقول:\r• أنه لا طريق إلى الطلاق إلا بالإشارة فقامت إشارته مقام الكلام من غير نية كالنكاح (¬٥).\r• أن إشارة الأخرس معتبرة في كل تصرفاته ومعاملاته، وهذا من باب استحسان الضرورة لما قد يصيب الأخرس من ضرر وحرج لو لم تعتبر إشارته (¬٦).\r• أن الطلاق معنى لا يعرف إلَّا من جهته، فتصحُّ بإشارتِهِ (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٢٣٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٣٤٦) الشرح الكبير (٧/ ٣٧٣)، المغني قدامة (٧/ ٨٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٤).\r(¬٢) يقصد بها: تسعًا وعشرين، يقول مرة: ثلاثين، ومرة: تسعًا وعشرين. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ٤٢٤)، فيض الباري على صحيح البخاري (٥/ ٦٠٠).\r(¬٣) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٥٣) برقم: (٥٣٠٢) (كتاب الطلاق، باب اللعان)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٢) برقم: (١٠٨٠) (كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال).\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٣٤١).\r(¬٥) المغني (٨/ ٤١٢).\r(¬٦) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص: ٣٠٣).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424781,"book_id":6838,"shamela_page_id":383,"part":null,"page_num":387,"sequence_num":383,"body":"• أن إشارة الأخرس المفهومة كلام (¬١).","footnotes":"(¬١) الفروع (٢/ ١٢٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424782,"book_id":6838,"shamela_page_id":384,"part":null,"page_num":388,"sequence_num":384,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية أن الإشارة المفهومة من الأخرس تصح، وينعقد بها النكاح والبيع والطلاق.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: يمكن القول: إنَّ البهوتي ﵀ تفرد في الجمع بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية، وربط بينهما بالعلة المشتركة، حيث قال: \"لأن النكاح معنى لا يستفاد إلا من جهته فصح بإشارته كبيعه وطلاقه\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه مع واو العطف: (كَبَيْعِهِ وطلاقه) (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام واو العطف وكاف التشبيه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها، كما أنَّه بيَّن تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية بقوله: \"لأن النكاح معنى لا يستفاد إلا من جهته فصح بإشارته كبيعه وطلاقه\" (¬٣).\rقول الأصوليين في كاف التشبيه وواو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، لأن المنصوص عليه في المذهب أن إشارة الأخرس تقوم مقام لفظه، فيترتب حكم المسائل المبنية على المبني عليها في الحكم، وقال المرداوي: \"ينعقد نكاح الأخرس بإشارة مفهومة -نص عليه-، وكذا بكتابة، ذكره الأصحاب\" (¬٦)، وقال: \"يقع الطلاق من الأخرس وحده بالإشارة\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٣٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٤) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٦.\r(¬٥) الإقناع (٤/ ١٠)، (٣/ ١٦٨)، شرح المنتهى (٥/ ٢٧٢)، غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى (٢/ ٣١١).\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ٤٩).\r(¬٧) الإنصاف (٨/ ٤٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424783,"book_id":6838,"shamela_page_id":385,"part":null,"page_num":389,"sequence_num":385,"body":"المبحث الرابع قبول كتابة الأخرس في الطلاق والإقرار؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: قبول كتابة الأخرس في النكاح بالإيجاب وعدمه.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم قبول كتابة الأخرس في الطلاق.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم قبول كتابة الأخرس في الإقرار.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424784,"book_id":6838,"shamela_page_id":386,"part":null,"page_num":390,"sequence_num":386,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: قبول كتابة الأخرس في النكاح بالإيجاب وعدمه\rتمهيد:\rمن الملاحظ في هذا المبحث والمبحث السابق ترابط المسائل وتفرعها على بعض في الغالب، إلا أن كل مسألة لها حالتها الخاصة، وفي المبحث السابق تكلمت عن إشارة الأخرس، وفي هذا المبحث سأتكلم عن كتابة الأخرس، وسوف نتعرف عن بعض الأحكام المتعلقة بالأخرس في النكاح والطلاق والإقرار.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(أو كتابة) أي: ويصح إيجابه وقبوله من أخرس بكتابة، لأنها أولى من الإشارة؛ لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن كتابة الأخرس بالقبول والإيجاب أولى من الإشارة. والقائلون بذلك: الحجاوي، البهوتي، والمرداوي، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن الكتابة أولى من الإشارة في حق الخرس، وهي معتبرة في البيع.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r• أن كتابة الأخرس أولى من إشارته (¬٣).\r• أن كتابة الأخرس بمنزلة اللفظ الصريح من الشخص المتكلم (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٨)، كشاف القناع (٥/ ٣٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، الإنصاف (٨/ ٤٧٥)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٤).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٣٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٢٣)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424785,"book_id":6838,"shamela_page_id":387,"part":null,"page_num":391,"sequence_num":387,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم قبول كتابة الأخرس في الطلاق.\rاتفق فقهاء الحنابلة على صحة كتابة الأخرس للطلاق. والقائلون بذلك: البهوتي، والمرداوي، وابن قدامة، والرحيباني، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الكتابة تقوم مقام اللفظ من الأخرس، فإنها معتبرة في الطلاق.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل عليه من المعقول:\r• أنه لا طريق للأخرس إلى الطلاق إلا بالإشارة أو الكتابة، فقامت كتابته مقام الكلام لأن كتابة الأخرس كإشارته (¬٢).\r• أن إشارة الأخرس وكتابته معتبرة في كل تصرفاته ومعاملاته، وهذا من باب استحسان الضرورة لما قد يصيب الأخرس من ضرر وحرج لو لم تعتبر إشارته أو كتابته (¬٣).\r• أن الطلاق معنى لا يعرف إلَّا من جهته، فتصحُّ بإشارتِهِ وكتابته (¬٤).\r• أن الكتابة أوضح وأبين وأضبط من الإشارة؛ لأن الإشارة لا يعرفها إلا أهل الأخرس وخلصاؤه، وأمّا الكتابة فكلّ مَن يقرأ ويكتب قادر على قراءَتها وفهم مضمونها (¬٥).\r• إن رسول الله ﷺ كان مأمورًا بتبليغ الرسالة، وحصل ذلك في حق البعض بالقول، وفي حق الآخرين بالكتابة؛ فدل ذلك على أن الكتابة تقوم مقام القول.\r• إن كتاب القاضي يقوم مقام لفظه في إثبات الديون، والحقوق. وهذا القول هو المشهور من مذهب الحنابلة: أن كتابة الطلاق من قبيل الصريح (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٢٤٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، الإنصاف (٨/ ٤٧٥)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٤)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، نيل المآرب (٢/ ١٤٤).\r(¬٢) ينظر: المغني (٨/ ٤١٢)، أشباه ابن نجيم (ص: ٣٤٣)، أشباه السيوطي (ص: ٣١٢).\r(¬٣) ينظر: الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص: ٣٠٣).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٣٩)، أشباه ابن نجيم (ص: ٣٤٣)، أشباه السيوطي (ص: ٣١٢).\r(¬٥) موسوعة القواعد الفقهية (٨/ ٢٧٨).\r(¬٦) شرح العمدة (ص: ٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424786,"book_id":6838,"shamela_page_id":388,"part":null,"page_num":392,"sequence_num":388,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم قبول كتابة الأخرس في الإقرار\rاتفق فقهاء الحنابلة على صحة كتابة الأخرس في الإقرار. والقائلون بذلك: الحجاوي، البهوتي، والرحيباني، والمرداوي، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الكتابة تقوم مقام اللفظ من الأخرس، فإنها معتبرة في الإقرار.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل عليه من المعقول:\r• تعتبر الإشارة من الأخرس إذا كانت مفهومة قائمة مقام العبارة في إقراره، وكذا الكتابة منه (¬٢).\r• أن الأخرس إذا عجز بخرسه عن العبارة أقامت الشريعة إشارته وكتابته مقام عبارته (¬٣).\r• أن الإقرار معنى لا يستفادُ إلَّا من جهته، فتصحُّ بإشارتِهِ وكتابته.\r• أن الكتابة في الإقرار بمنزلة اللفظ الصريح (¬٤).\r• أن إشارة وكتابة الأخرس معتبرة في كل تصرفاته ومعاملاته، وهذا من باب استحسان الضرورة لما قد يصيب الأخرس من ضرر وحرج لو لم تعتبر إشارته (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٤/ ٤٥٦)، كشاف القناع (٦/ ٤٥٢)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٦١٧)، الإنصاف (١٢/ ١٢٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، كشف المخدرات (٢/ ٨٥٥)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٧/ ٣٠٧)، نيل المآرب (٢/ ٤٩٦)، أخصر المختصرات (ص: ٢٦٩).\r(¬٢) الموسوعة الفقهية الكويتية (١٩/ ٩٥).\r(¬٣) المنثور في القواعد الفقهية (١/ ١٦٤).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٢٤٩).\r(¬٥) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص: ٣٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424787,"book_id":6838,"shamela_page_id":389,"part":null,"page_num":393,"sequence_num":389,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية أن الكتابة من الأخرس أقوى وأولى من الإشارة، ويصح ينعقد بها النكاح والطلاق والإقرار.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي ظهر لي - والله أعلم- أن البهوتي ﵀ تفرد في الربط بين المسائل لعلة جامعة، ورتب الحكم عليها سواء من خلال بناء الفروع على بعضها، حيث قال: [أي: ويصح إيجابه وقبوله من أخرس بكتابة، لأنها أولى من الإشارة، لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار] (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- (بمنزلة) (¬٢).\r- (أشبهت) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: يتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل على بعضها بقوله: \"لأنها أولى من الإشارة، لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار\" (¬٤).\rقول الأصوليين في باء الالتصاق وأشبهت:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في ذلك، وكنت ذكرت قول الزركشي ﵀: \"الباء وهي للإلصاق الحقيقي والمجازي، أي: إلصاق الفعل بالمفعول، وهو تعليق الشيء بالشيء واتصاله به، وقال عبد القاهر: قولهم: الباء للإلصاق إن حمل على ظاهره أدى إلى الاستحالة لأنها تجيء بمعنى الإلصاق نفسه كقولنا: ألصقت به، وحينئذ فلا بد من تأويل كلامهم، والوجه فيه أن يكون غرضهم أن يقولوا للمتعلم: انظر إلى قولك: ألصقته بكذا، وتأمل الملابسة التي بين الملصق والملصق به تعلم أن الباء أينما كانت الملابسة التي تحصل بها شبيهة بهذه الملابسة التي تراها في قولك: ألصقته به. انتهى\" (¬٥).\rوقال اليعقوب الباحسين: إنَّ الأشباه هي الفروع الفقهية التي أشبهت بعضها بعضًا في الحكم (¬٦).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٣٩).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٣٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٢٤٩).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٢٤٩).\r(¬٥) البحر المحيط في أصول الفقه (٣/ ١٥٨)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع (١/ ٥٠٥).\r(¬٦) القواعد الفقهية للباحسين (ص: ٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424788,"book_id":6838,"shamela_page_id":390,"part":null,"page_num":394,"sequence_num":390,"body":"وعرّفها الحصني (¬١) بقوله: الأشباه والنظائر هي المسائل التي يشبه بعضها بعضًا من ناحية التصوير، وحكمها واحد (¬٢).\rوعلى هذا فإن الأشباه في الفروع الفقهية يترتب عليها حكم المشبه به إذا كان بينهما وجه شبه يتناسب مع الفرع المشبه، فليحق به في الحكم لوجه الشبه بينهما.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٣)، حيث قال المرداوي: \"ينعقد نكاح الأخرس بإشارة مفهومة -نص عليه- وكذا بكتابة، ذكره الأصحاب\" (¬٤)، وإنَّ إشارة وكتابة الأخرس معتبرة في كل تصرفاته ومعاملاته (¬٥).","footnotes":"(¬١) هو: تَقِيّ الدِّين الحِصْني، أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حَرِيز بن معلَّى الحسيني، فقيه ورع من أهل دمشق، له تصانيف كثيرة، منها: \"كفاية الأخيار\"، \"تنبيه السالك على مظان المهالك\"، \"قمع النفوس\". ينظر: الضوء اللامع (١١/ ٨١)، شذرات الذهب (٧/ ١٨٨).\r(¬٢) القواعد، للحصني (١/ ٢٩).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٨)، (٤/ ٤٥٦)، غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى (٢/ ٦٥٨)، شرح المنتهى (١١/ ٥١٠).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ٤٩).\r(¬٥) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص: ٣٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424789,"book_id":6838,"shamela_page_id":391,"part":null,"page_num":395,"sequence_num":391,"body":"المبحث الخامس الإيجاب في العقود الجائزة إذا مات العاقد أو زال العقل؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إيجاب الولي قبل القبول في حال الجنون والموت.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم الإيجاب في العقود الجائزة إذا مات العاقد.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الإيجاب في العقود الجائزة إذا زال العقل.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424790,"book_id":6838,"shamela_page_id":392,"part":null,"page_num":396,"sequence_num":392,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إيجاب الولي قبل القبول في حال الجنون والموت\rتمهيد:\rمن مقاصد الشريعة الإسلامية أنها اهتمت بحفظ الضروريات في التعاملات، سواء ما كان يختص بحفظ المال أو بحفظ النفس، فالفقهاء ﵏ أولوا هذه التعاملات اهتمامهم، وفرَّعوا عليها مسائل في جواز وبطلان وقوعها في حالات، وسندرس في هذا المبحث بعضًا من تلك المسائل:\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وإن أوجب (¬١) الولي (النكاح) ونحوه (ثم جن) قبل القبول (¬٢) (أو أغمي عليه قبل القبول بطل العقد) أي: الإيجاب بذلك كما يبطل (بموته نصًّا) لأن الإيجاب قبل القبول غير لازم فبطل بزوال العقل، كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون] (¬٣).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة في هذه المسألة على بطلان إيجاب الولي قبل القبول في حال الجنون والموت. والقائلون بذلك: الحجاوي، البهوتي، وابن قدامة، وابن مفلح، والمرداوي، وغيرهم (¬٤).\rسبب الاتفاق: الذي ظهر لي أن سبب الاتفاق هو عدم وجود الأهلية والتكليف، فلا يترتب على كل من المجنون والميت إذا مات أو جن بعد الايجاب وقبل القبول أثر في العقد، فإن هذا الإيجاب يبطل.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق» (¬٥).","footnotes":"(¬١) الإيجاب: هو اللَّفظُ الصَّادِرُ مِن قبَلِ الوَليِّ أو من يقومُ مَقامَه: ينظر: كشاف القناع (٥/ ٣٧).\r(¬٢) القبول: هو اللَّفظُ الصَّادِرُ مِن قِبَل الزَّوجِ أو من يقومُ مَقامَه. ينظر: مطالب أولي النهى (٥/ ٤٦).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٠).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٨)، كشاف القناع (٥/ ٤٠)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٤٢)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥١٢)، منتهى الإرادات (٤/ ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥١)، الإنصاف (٨/ ٤٩)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٧)، المغني (٧/ ٨١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٠٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥).\r(¬٥) أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (١/ ٦٠) برقم: (١٦٥) (فرض الصلوات الخمس وأبحاثها،)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٥٥) برقم: (١٤٢) (كتاب الإيمان، ذكر الإخبار عن العلة التي من أجلها إذا عدمت رفعت الأقلام عن الناس في كتبة الشيء عليهم)، والحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ٥٩) برقم: (٢٣٦٣) (كتاب البيوع، الرهن محلوب ومركوب)، والنسائي في \"المجتبى\" (١/ ٦٧٧) برقم: (٣٤٣٢/ ١) (كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج)، وأبو داود في \"سننه\" (٤/ ٢٤٣) برقم: (٤٣٩٨) (كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا)، والدارمي في \"مسنده\" (٣/ ١٤٧٦) برقم: (٢٣٤٢) (كتاب الحدود، باب رفع القلم عن ثلاثة)، وابن ماجه في \"سننه\" (٣/ ١٩٨) برقم: (٢٠٤١) (أبواب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم)، وقال ابن الملقن في البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير (٣/ ٢٢٥): \"إسناد حسن بل صحيح متصل كلهم علماء\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424791,"book_id":6838,"shamela_page_id":393,"part":null,"page_num":397,"sequence_num":393,"body":"وجه الاستدلال:\rأن الولي لا بدَّ له من كمال الحال، لأنه يتصرف في حق غيره، فالمجنون لا يصح منه التصرف لفقدان عقله، فإن رجع قبلت ولايته.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن من شروط الولي في النكاح العقل، فلا تَصِحُّ وِلايةُ مَن به جُنونٌ (¬١).\r• لا يعتبر المجنون من أهل الولاية (¬٢).\r• أن الولاية إنما ثبتت نظرًا للمولى عليه عند عجزه عن النظر لنفسه، ومن لا عقل له لا يمكنه النظر، ولا يلي نفسه، فغيره أولى (¬٣).\r• لو أوجب الولي النكاح ثم جن قبل القبول يبطل العقد كموته (¬٤)، بجامع أنَّ كلاً منهما لا يستطيع إكمال العقد الأول لفقدان عقله، والثاني لفقدان وجوده.\r• أن الإيجاب قبل القبول غير لازم، فبطل بزوال العقل، كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون (¬٥)","footnotes":"(¬١) ينظر: العدة شرح العمدة (ص: ٣٩٢)، الكافي (٣/ ١٢).\r(¬٢) ينظر: العدة شرح العمدة (ص: ٣٩٢).\r(¬٣) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٤٢٤).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ٤٩)، الفروع (٥/ ١٢٣).\r(¬٥) شرح المنتهى (٩/ ٤٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424792,"book_id":6838,"shamela_page_id":394,"part":null,"page_num":398,"sequence_num":394,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم الإيجاب في العقود الجائزة (¬١) إذا مات العاقد.\rاتفق فقهاء الحنابلة في هذه المسألة على بطلان إيجاب العاقد قبل القبول في حال الموت. والقائلون بذلك: الحجاوي، البهوتي، وابن قدامة، وابن مفلح، والمرداوي وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: هو عدم التكليف، فلا يترتب على الميت إذا مات بعد الإيجاب وقبل القبول أثر، فإن هذا الإيجاب لا يقع ولا يُؤخَذ به.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r• أن العقود الجائزة تبطل بالموت (¬٣).\r• أن الإيجاب أحد ركني العقد، وقد فات بموت العاقد، فيبطل القبول لأن كلاً منهما متعلق بالآخر (¬٤).\r• أن العقد لا بدَّ له من صيغة في مجلس العقد، فإن مات العاقد قبل القبول بطل العقد، ولم يصح، لعدم لزومه (¬٥).\r• رجوع الموجب عن إيجابه قبل أن يقبل الطرف الآخر مبطل للإيجاب، فلا يعتبر القبول بعده، وكذا وفاة الموجب (¬٦).","footnotes":"(¬١) العقود الجائزة يقصد بها: العقود التي لا يثبت فيها خيار المجلس، كالجعالة، والشركة، والوكالة، والمضاربة، والعارية، والوديعة، والوصية قبل الموت، ونحو ذلك. الإنصاف (٤/ ٣٦٨).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٠)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٤٢)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥١٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥١)، الإنصاف (٤/ ٣٧١)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٧)، المغني (٧/ ٨١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٠٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٣).\r(¬٣) المبدع في شرح المقنع (٤/ ٣٣٢)، المغني (٥/ ١٨)، الشرح الكبير (٥/ ١٢٨).\r(¬٤) ينظر: الإنصاف (٥/ ١٠٧).\r(¬٥) ينظر: العدة شرح العمدة (ص: ٣٨٩)، الأسئلة والأجوبة الفقهية (٤/ ٧).\r(¬٦) ينظر: المدخل الفقهي العام (١/ ٣٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424793,"book_id":6838,"shamela_page_id":395,"part":null,"page_num":399,"sequence_num":395,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الإيجاب في العقود الجائزة إذا زال العقل\rاتفق فقهاء الحنابلة في هذه المسألة على بطلان إيجاب العاقد قبل القبول في حال زال عقله بالكلية. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن قدامة، وابن مفلح، والمرداوي وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: هو عدم الأهلية، فلا يترتب على المجنون إذا جن بعد الإيجاب وقبل القبول، فإن هذا الإيجاب لا يقع ولا يُؤخَذ به.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والإجماع والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق» (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rأن العاقد لا بدَّ له من كمال الحال، فالمجنون لا يصح منه التصرف لفقدان عقله، فإن رجع قُبل إيجابه.\rثانيًا: من الإجماع:\rاتفق العلماء على أن المجنون لا تصح عقوده، قال ابن تيمية ﵀: \"وأما المجنون الذي رفع عنه القلم، فلا يصح شيء من عباداته باتفاق العلماء، ولا يصح منه إيمان ولا كفر ولا صلاة ولا غير ذلك من العبادات، ولا يصلح هو عند عامة العقلاء لأمور الدنيا كالتجارة والصناعة، فلا يصلح أن يكون بزازًا ولا عطارًا ولا","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٠)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٤٢)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥١٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥١)، الإنصاف (٤/ ٣٧١)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٧)، المغني (٧/ ٨١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٠٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٣).\r(¬٢) أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (١/ ٦٠) برقم: (١٦٥) (فرض الصلوات الخمس وأبحاثها)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٥٥) برقم: (١٤٢) (كتاب الإيمان، ذكر الإخبار عن العلة التي من أجلها إذا عدمت رفعت الأقلام عن الناس في كتبة الشيء عليهم)، والحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ٥٩) برقم: (٢٣٦٣) (كتاب البيوع، الرهن محلوب ومركوب)، والنسائي في \"المجتبى\" (١/ ٦٧٧) برقم: (٣٤٣٢/ ١) (كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج)، وأبو داود في \"سننه\" (٤/ ٢٤٣) برقم: (٤٣٩٨) (كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا)، والدارمي في \"مسنده\" (٣/ ١٤٧٦) برقم: (٢٣٤٢) (كتاب الحدود، باب رفع القلم عن ثلاثة)، وابن ماجه في \"سننه\" (٣/ ١٩٨) برقم: (٢٠٤١) (أبواب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم)، وقال ابن الملقن في البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير (٣/ ٢٢٥): \"إسناد حسن بل صحيح متصل كلهم علماء\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424794,"book_id":6838,"shamela_page_id":396,"part":null,"page_num":400,"sequence_num":396,"body":"حدادًا ولا نجارًا، ولا تصح عقوده باتفاق العلماء، فلا يصح بيعه ولا شراؤه ولا نكاحه ولا طلاقه ولا إقراره ولا شهادته، ولا غير ذلك من أقواله، بل أقواله كلها لغو لا يتعلق بها حكم شرعي، ولا ثواب ولا عقاب\" (¬١).\rثالثًا: من المعقول:\r• أن العقود الجائزة تبطل بالجنون (¬٢).\r• أن رجوع الموجب عن إيجابه قبل أن يقبل الطرف الآخر مبطلٌ للإيجاب، فلا يعتبر القبول بعده، وكذا إذا زال أهليته قبل القبول (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص: ٤٨)، الإقناع في مسائل الإجماع (٢/ ٢١١).\r(¬٢) المبدع في شرح المقنع (٤/ ٣٣٢)، المغني (٥/ ١٨)، الشرح الكبير (٥/ ١٢٨).\r(¬٣) المدخل الفقهي العام (١/ ٣٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424795,"book_id":6838,"shamela_page_id":397,"part":null,"page_num":401,"sequence_num":397,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن الجامع بين المسألة المبني عليها والمسألتين المبنيتان هي العلة المشتركة بينها من حيث الأهلية وفقدان التكليف، فإن جن أو مات الولي قبل القبول فإنه يبطل العقد، فكذلك في العقود الجائزة إذا فقدت الأهلية والتكليف قبل القبول وبعد الإيجاب فإن العقود تبطل في تلك الحالات.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها من الشيخ ابن قدامة، حيث قال: \"فإن أوجب النكاح، ثم زال عقله بجنون أو إغماء، بطل حكم الإيجاب، ولم ينعقد بالقبول بعده؛ لأنه ما لم يضامه القبول لم يكن عقدًا، فبطل بزوال العقل، كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون، وهذا مذهب الشافعي\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه (كالعقود) (¬٢).\r- أشبه (أَشْبَهَ الْعُقُودَ) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ التفسير والتعليل، ثم فرع الفرع على ما بينه وعلله؛ وكأنه ﵀ يربط بين الأفرع بذكر العلة، ورتب على هذا الربط حكم الفروع الأخرى، وهذا هو البناء الحقيقي، فربط بين العقد اللازم والعقد الجائز في حال الإيجاب والقبول؛ فإن النكاح إذا حصل جنون أو موت للعاقد قَبلَ قبول الطرف لم يكن ملزمًا لعدم اكتمال العقد من الطرفين، فلا يلزم منهم مثل العقود الجائزة لأنها تبطل أساسًا بموت أحد العاقدين أو فقدان أهليته، وكذلك البيع، والله أعلم.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه وأشبه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه وأشبه (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٨١).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٠)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٤٢)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٨)، المغني (٧/ ٨١).\r(¬٣) مطالب أولي النهى (٥/ ٥١).\r(¬٤) ينظر: ص ٢٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424796,"book_id":6838,"shamela_page_id":398,"part":null,"page_num":402,"sequence_num":398,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬١) لأنه ذكره أغلب فقهاء الحنابلة، وهو موافق للمذهب الشافعي، وهو ما بيَّنه ابن قدامة بقوله: \"فإن أوجب النكاح، ثم زال عقله بجنون أو إغماء، بطل حكم الإيجاب، ولم ينعقد بالقبول بعده؛ لأنه ما لم يضامه القبول لم يكن عقدًا، فبطل بزوال العقل، كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون، وهذا مذهب الشافعي\" (¬٢).\rوقال ابن تيمية ﵀: \"وأما المجنون الذي رفع عنه القلم، فلا يصح شيء من عباداته باتفاق العلماء … فلا يصح بيعه ولا شراؤه ولا نكاحه ولا طلاقه ولا إقراره ولا شهادته، ولا غير ذلك من أقواله، بل أقواله كلها لغو لا يتعلق بها حكم شرعي، ولا ثواب ولا عقاب (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٨)، شرح المنتهى (٩/ ٤٢).\r(¬٢) المغني (٧/ ٨١)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٨).\r(¬٣) ينظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص: ٤٨)، الإقناع في مسائل الإجماع (٢/ ٢١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424797,"book_id":6838,"shamela_page_id":399,"part":null,"page_num":403,"sequence_num":399,"body":"المبحث السادس العقود الجائزة بالنوم بعد الإيجاب؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم عقد النكاح إذا نام بعد الإيجاب.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم العقود الجائزة إذا نام العاقد بعد الإيجاب.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424798,"book_id":6838,"shamela_page_id":400,"part":null,"page_num":404,"sequence_num":400,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم عقد النكاح إذا نام الولي بعد الإيجاب.\rتمهيد:\rمن مقاصد الشريعة الإسلامية أنها اهتمت بحفظ الضروريات في التعاملات، سواء ما كان يختص بحفظ المال أو بحفظ النفس، فالفقهاء ﵏ أولوا هذا التعاملات اهتمامهم، وفرَّعوا عليها مسائل في جواز وبطلان وقوعها في حالات، وسندرس في هذا المبحث بعضًا من تلك المسائل:\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [و (لا) تبطل (إن) أوجب ثم (نام) وحصل القبول في المجلس؛ لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة، فكذلك هنا] (¬١).\rصورة المسألة: أوجب الولي العقد فقال: زوجتك بنتي، فألقى الله عليه النوم، وبعد ساعة استيقظ فقال: قبلت (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الولي إذا أوجب العقد ثم نام صح إيجابه إذا حصل القبول في مجلس العقد. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وابن مفلح، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: أن الولي في هذه الحالة لا أثر لنومه على إيجابه السابق ما دام القبول في مجلس العقد، لأنه كامل الأهلية.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق».\rوجه الاستدلال:\rأن الولي لا بدَّ له من كمال الحال، فالنائم لا يصح منه التصرف لفقدان عقله المؤقت، فإن أوجب ثم نام أخذ بإيجابه، لأنه أجاب وهو مكتمل الحال والعقل.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٠).\r(¬٢) الشرح الممتع (١٢/ ٤٧).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٦٨)، كشاف القناع (٥/ ٤٠)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥١٢)، منتهى الإرادات (٤/ ٦٠)، الروض المربع على مختصر المقنع - البهوتي (ص: ١٠٠)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٣)، الشرح الممتع (١٢/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424799,"book_id":6838,"shamela_page_id":401,"part":null,"page_num":405,"sequence_num":401,"body":"يمكن أن يناقش:\rأن الدليل مختص بمن فقد الأهلية في حالات خاصة، ومنها النائم حتى يستيقظ من نومه، لأنه وقت نومه غاب عقله ففقد الأهلية، وليس لمن أوجب وهو مدرك يعقل ما يقول ثم ينام.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن الولي إذا أوجب ثم نام وحصل القبول في المجلس فإن إيجاب الولي لا يُبطَل بنومه (¬١).\r• أن الولي إذا نام بعد الإيجاب في مجلس العقد فهو كالساكت إذا أوجب ثم سكت بجامع أنهما لا تأثير للنوم والسكوت بعد الإيجاب إذا حصل القبول في مجلس العقد (¬٢).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٠)، الشرح الممتع (١٢/ ٤٧).\r(¬٢) ينظر: الشرح الممتع (١٢/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424800,"book_id":6838,"shamela_page_id":402,"part":null,"page_num":406,"sequence_num":402,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم العقود الجائزة إذا نام العاقد بعد الإيجاب\rاتفق فقهاء الحنابلة أن العاقد إذا أوجب العقد ثم نام صح إيجابه إذا حصل القبول في مجلس العقد. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن العاقد في هذه الحالة لا أثر لنومه على إيجابه السابق؛ لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق».\rوجه الاستدلال:\rأن العاقد لا بدَّ له من كمال الحال، فالنائم لا يصح منه التصرف لفقدان عقله المؤقت، فإن أوجب وهو بكمال عقله ثم نام أخذ بإيجابه؛ لأنه أجاب وهو مكتمل الحال والعقل.\rيمكن أن يناقش:\rأن الدليل مختص بمن فقد الأهلية في حالات خاصة، ومنها النائم حتي يستيقظ من نومه؛ لأنه وقت نومه غاب عقله ففقد الأهلية، وليس لمن أوجب وهو مدرك يعقل ما يقول ثم ينام.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن النوم لا يبطل العقود الجائزة (¬٢).\r• أن تأثير النوم في عقد النكاح والعقود الجائزة، ولا يؤثر كما بينت في دراسة المسائل.","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٠)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٨)، المغني (٧/ ٨١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥١).\r(¬٢) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424801,"book_id":6838,"shamela_page_id":403,"part":null,"page_num":407,"sequence_num":403,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بفاء التعليل بقوله: (فذلك هنا) (¬١) أي: إنَّ النوم ليس له أثر في إيجاب النكاح من الولي إذا نام بعده، ولكن كان القبول في مجلس العقد، وكذلك في العقود الجائزة فإن النوم لا يؤثر فيها فلا تبطل، فالجامع هنا علة عدم تأثير النوم في كلا العقدين.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: أن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها ابن قدامة بقوله: \"وإن زال عقله بنوم، لم يبطل حكم الإيجاب؛ لأنه لا يبطل العقود الجائزة، فكذلك هذا\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- فاء التعليل: (فكذلك هنا) (¬٣)، (فكذلك هذا) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام فاء التعليل، حيث وضح السبب الذي من أجله اتحد الحكم في كلا الفرعين بقوله: \"لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة، فكذلك هنا\" (¬٥).\rقول الأصوليين في فاء التعليل:\rبين ابن قدامة في روضة الناظر بعدما قسم مسالك العلة، وبين نوعًا من أنواع التنبيه والإيماء إلى العلة، وقال: \"ذكر الحكم مقرونًا بوصف مناسب فيدل على التعليل\" (¬٦)، وهو ما ينطبق على البناء الذي درسته.\rوقال عبد الله بن صالح الفوزان: إن ما بعد الفاء سبب لما قبلها، فيدل ذلك على ثبوت الحكم بسبب الوصف؛ لأن السبب ما يثبت الحكم عقيبه (¬٧).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٠).\r(¬٢) المغني (٧/ ٨١).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٠)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٤٢).\r(¬٤) المغني (٧/ ٨١)، الشرح الكبير (٧/ ٣٧٨).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٤٠).\r(¬٦) ينظر: روضة الناظر وجنة المناظر (٢/ ٢٠٢).\r(¬٧) تيسير الوصول إلى قواعد الأصول ومعاقد الفصول - للفوزان (ص: ٣٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424802,"book_id":6838,"shamela_page_id":404,"part":null,"page_num":408,"sequence_num":404,"body":"وتدخل الفاء على العلل إذا كان ذلك مما يدوم ويمتد؛ لأن العلة إذا كانت دائمة كانت في حالة الدوام متراخية عن ابتداء الحكم، فيصح دخول الفاء عليها بهذا الاعتبار، وتسمى الفاء هنا فاء التعليل؛ لأنها بمعنى لام التعليل (¬١).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأنه يصح ذلك في المذهب لقول الشيخ ابن عثيمين ﵀: \"أوجب الولي العقد فقال: زوجتك بنتي، فألقى الله عليه النوم، وبعد ساعة استيقظ فقال: قبلت، يصح على المذهب\" (¬٣)، وباستخدامه لفاء التعليل في البناء رتب الفرع على الحكم السابق له في المسألة المبني عليه، هذا والله أعلم.\rوقال ابن النجار الفتوحي ﵀: \"من أوجب عقدا قبل القبول ثم حصل القبول في المجلس، ومن أوجبه وهو نائم فإن إيجابه لم يبطل ويصح قبوله، لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة فكذلك هنا\" (¬٤)","footnotes":"(¬١) الوجيز في أصول الفقه (٢/ ١٧٩).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٨)، شرح المنتهى (٩/ ٤٢).\r(¬٣) الشرح الممتع (١٢/ ٤٧).\r(¬٤) شرح المنتهى (٩/ ٤٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424803,"book_id":6838,"shamela_page_id":405,"part":null,"page_num":409,"sequence_num":405,"body":"المبحث السابع تعليق النكاح، وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم تعليق النكاح بالشروط الحاضرة والماضية.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم تعليق النكاح بمشيئة الله.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم تعليق النكاح بالممات كقوله: (زوجتك إلى الممات).\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424804,"book_id":6838,"shamela_page_id":406,"part":null,"page_num":410,"sequence_num":406,"body":"المبحث السابع: تعليق النكاح، وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم تعليق النكاح بالشروط الحاضرة والماضية\rتمهيد:\rمن عناية الفقهاء الاهتمام بتوضيح الشروط المؤثرة في عقد النكاح وغير المؤثرة وتفنيد أقسامها، وسنتطرق في هذا المطلب لبعضٍ من هذه الشروط، وما يتعلق بها من فروع، بمشيئة الله تعالى.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀ في تعليق النكاح بالشروط الحاضرة والماضية والمشيئة: [(ولا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل كقوله: إن وضعت زوجتي جارية فقد زوجتكها أو زوجتك ما في بطنها) أي: بطن هذه المرأة (أو) زوجتك (من في هذه الدار وهما) أي: الولي والزوج (لا يعلمان ما فيها) أي: الدار فلا يصح النكاح (بخلاف الشروط الحاضرة و) الشروط (الماضية، مثل قوله: زوجتك هذا المولود إن كان أنثى أو زوجتك ابنتي إن كانت عدتها قد انقضت، أو) زوجتك بنتي (إن كنت وليها، وهما يعلمان ذلك) أي: كونها أنثى في المثال الأول، وانقضاء العدة في المثال الثاني، أو أنه وليها في الثالث (فإنه يصح) النكاح لأن ذلك ليس بتعليق حقيقة؛ إذ الماضي والحاضر لا يقبله (وكذا تعليقه بمشيئة الله) كقوله: زوجتكها إن شاء الله، أو قبلت إن شاء الله (أو قال) الولي (زوجتك ابنتي إن شئت، فقال: قد شئت وقبلت، فيصح)] (¬١).\rأما الممات فقد ذكر المصنف ﵀: [لأنه عقد معاوضة فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع، ولأن ذلك وقف النكاح على شرط، ويصح: زوجت وقبلت إن شاء الله، وتعليقه على شرط ماض أو حاضر (وتقدم ذكر بعض الشروط في أركان النكاح، ويصح النكاح إلى الممات) بأن يقول: زوجتك إلى الممات فيقبل، فيصح ولا أثر لهذا التوقيت؛ لأنه مقتضى العقد] (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على أنَّ تعليق النكاح بالشروط الحاضرة والماضية صحيح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والرحيباني، وأبو الفرج، وابن تيمية، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: عدم تأثير عقد النكاح بهذا التعليق، سواء كانت الحاضرة أو الماضية، إن كانت صحيحة في أصلها، ورضي الطرفان بها موجب العقد.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٠).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٨)\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٦٨)، كشاف القناع (٥/ ٤٠)، الإنصاف (٨/ ٤٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٩)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٢)، المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424805,"book_id":6838,"shamela_page_id":407,"part":null,"page_num":411,"sequence_num":407,"body":"الأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك بعموم الأدلة على الوفاء بالعقود من الكتاب والسنة والأثر والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [سورة المائدة: ١].\rقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (٣٤)﴾ [سورة الإسراء: ٣٤].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآيتان على أن كل عقد وعهد جرى بين إنسانين فإنه يجب عليهما الوفاء بمقتضى ذلك العقد والعهد من شروط ومضامين (¬١).\rثانيًا: من السنة والأثر:\r١ - عن النبي ﷺ قال: «أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن شروط النكاح عظيمة الحرمة، قوية اللزوم لكونها استحق بها استحلال الاستمتاع بالفروج، فحث الشرع على الوفاء بها ما دامت تلك الشروط لا تنافي العقد وصحته (¬٣).\r٢ - عبد الرحمن بن غنم (¬٤) قال: شهدت عمر بن الخطاب ﵁ أتي في امرأة جعل لها زوجها دارها، فقال عمر: لها شرطها، فقال رجل: إذًا يطلقننا، فقال عمر: «إنما مقاطع الحقوق عند الشروط» (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: تفسير الرازي (٢٠/ ٣٣٧)، الوجيز، للواحدي (ص: ٣٠٦)، تفسير ابن كثير (٥/ ٧٤)، تفسير الطبري (١٧/ ٤٤٤)، تيسير الكريم الرحمن (ص: ٤٥٧).\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٠) برقم: (٢٧٢١) (كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح)، (٧/ ٢٠) برقم: (٥١٥١) (كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٠) برقم: (١٤١٨) (كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط فِي النكاح).\r(¬٣) نيل الأوطار (٥/ ٣٠٧)، شرح عمدة الأحكام من باب الوصايا (ص: ٢)، تيسير العلام شرح عمدة الحكام- للبسام (٢/ ٥٤).\r(¬٤) هو: الصحابي الجليل عبد الرحمن بن غنم الأشعري، روى عن: عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وأبي مالك الأشعري. روى عنه: عبد الرحمن بن حباب، وسوار بن شبيب، وشهر بن حوشب، توفي سنة ٧٨ هـ. الجرح والتعديل (٥/ ٢٧٤)، الإصابة (٦/ ٥٥٠).\r(¬٥) أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٦/ ٢١١) برقم: (٦٦٢) (كتاب النكاح، باب ما جاء في الشرط في النكاح)، (٦/ ٢١١) برقم: (٦٦٣) (كتاب النكاح، باب ما جاء في الشرط في النكاح)، (٦/ ٢١٦) برقم: (٦٨٠) (كتاب النكاح، باب ما جاء في الشرط في النكاح)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٢٤٩) برقم: (١٤٥٤٩) (كتاب الصداق، باب الشروط في النكاح)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ٢٢٧) برقم: (١٠٦٠٨) (كتاب النكاح، باب الشرط في النكاح)، (٦/ ٢٢٨) برقم: (١٠٦١١) (كتاب النكاح، باب الشرط في النكاح)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ١٥٥) برقم: (١٦٧٠٦) (كتاب النكاح، في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها دارها)، (٩/ ١٥٦) برقم: (١٦٧٠٧) (كتاب النكاح، في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها دارها)، (١١/ ٣٢٩) برقم: (٢٢٤٦٤) (كتاب البيوع والأقضية، من قال المسلمون عند شروطهم). قال الألباني في الإرواء (٦/ ٣٠٢): \"صحيح\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424806,"book_id":6838,"shamela_page_id":408,"part":null,"page_num":412,"sequence_num":408,"body":"وجه الاستدلال:\rدل الأثر على وجوب الوفاء بالشروط التي التزم بها أحد الزوجين لصاحبه (¬١).\rثالثًا: من المعقول:\r• أن الوفاء بشروط النكاح آكد من الوفاء بغيرها، لأن عوضها استحلال الفروج.\r• أن الوفاء شامل للشروط التي هي من مقتضى العقد، والتي من مصلحة أحد الزوجين (¬٢).\r• أن الوفاء بالشروط الحاضرة والماضية في عقد النكاح تصح إذا كانت صحيحة (¬٣).\r• أن الأصل في الشروط الحل والصحة، سواء في النكاح أو غيره (¬٤).\r• إذا كانت الشروطُ المشروطة في العقود صحيحةً يجبُ الوفاء بها (¬٥).\r• أن ذلك ليس بتعليق حقيقة إذ الماضي والحاضر لا يقبله (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٢٦٩)، شرح عمدة الأحكام من باب الوصايا (ص: ٢)، تيسير العلام شرح عمدة الحكام- للبسام (٢/ ٥٤).\r(¬٢) ينظر: شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٧/ ٢٦٩)، نيل الأوطار (٥/ ٣٠٧)، تيسير العلام شرح عمدة الأحكام (ص: ٥٧٣).\r(¬٣) قال الشوكاني: فإذا كان الوفاء بالشروط في كل وقت مأمورًا به؛ فإنه في هذا العقد أشدّ وآكد وأوثق. لماذا؟\rلأن النبي ﵌ قال: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»، والله تعالى قال: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، فمن الوفاء بالعقد أن توفي بشرط هذا العقد، وحين نتحدث عن الشروط في النكاح فإننا نَتَبَيّن أن الشروط في النكاح على ضربين: الضرب الأول: شروط صحيحة، الضرب الثاني: شروط فاسدة، أو شروط غير صحيحة، وأنت مأمور إذا دخلت في عقد النكاح أن توفي بتلك الشروط الصحيحة. نيل الأوطار (٥/ ٣٠٧).\r(¬٤) الشرح الممتع (١٢/ ١٦٤).\r(¬٥) المرجع السابق.\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424807,"book_id":6838,"shamela_page_id":409,"part":null,"page_num":413,"sequence_num":409,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم تعليق النكاح بمشيئة الله\rاتفق فقهاء الحنابلة على صحة تعليق النكاح بالمشيئة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والرحيباني، وأبو الفرج، وابن تيمية، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: عدم تأثير تعليق النكاح بالمشيئة على عقد النكاح، لأنه ليس بتعليق حقيقة بل توكيد وتقوية النوع (¬٢).\rالأدلة:\rيستدل على ذلك من المعقول:\r• أن تعليق النكاح بالمشيئة القصد منه التبرك (¬٣).\r• أنَّه إذا فعلنا المأمور على حسب ما أمر الله به فقد علمنا أن الله قد شاء فِعْلَنا، ومنه قوله: زوجتك إن شاء الله، فقلت: قبلت هذا الزواج، علمنا أن الله شاءه لما وقع، وأن الله يرضاه بمقتضى الشرع (¬٤).\r• أن تعليق النكاح بالمشيئة كان موجبًا للعقد ومقتضاه؛ لأن الإيجاب إذا صدر كان القبول إلى مشيئة القابل مقارنة للقبول، ولا يتم العقد بدونه (¬٥).","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٦٨)، كشاف القناع (٥/ ٤٠)، الإنصاف (٨/ ٤٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٩)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٢)، المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤٦).\r(¬٢) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٩).\r(¬٣) كشاف القناع (٦/ ٤٦٦).\r(¬٤) الشرح الممتع (١٢/ ١٨١).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424808,"book_id":6838,"shamela_page_id":410,"part":null,"page_num":414,"sequence_num":410,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم تعليق النكاح إلى الممات كقوله: (زوجتك إلى الممات)\rاتفق فقهاء الحنابلة على صحة تعليق النكاح إلى الممات. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، والمرداوي، وابن تيمية، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: عدم تأثير هذا التوقيت لأنه مقتضى العقد (¬٢).\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\rأولا: من المعقول:\r• أن حقوق الزوج والزوجية تنتهي بموته، ولا يبقى على المرأة إلا العدة، فلا تعارض ولا تأثير لهذا التوقيت في تعليق النكاح عليه ابتداءً.","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٩٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٩)، الإنصاف (٨/ ١٦٢)، المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424809,"book_id":6838,"shamela_page_id":411,"part":null,"page_num":415,"sequence_num":411,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: المتأمل للمسائل السابقة يجد أن الشيخ البهوتي ﵀ قد ربط ورتب الأحكام على العلة المشتركة بين المسألتين المبنية والمبني عليها، وهو عدم تأثر التعليق في النكاح بالشروط الحاضرة والماضية أو بالمشيئة لقوله: \"لأن ذلك ليس بتعليق حقيقة إذ الماضي والحاضر لا يقبله (وكذا تعليقه بمشيئة الله) \" (¬١)، أو تعليقه بالممات لقوله: \"ولا أثر لهذا التوقيت لأنه مقتضى العقد\" (¬٢)؛ لأنه لا تأثير لهذا التعليق على صحة انعقاد العقد في كل منهم، ومما يدل على هذا البناء الأساليب اللغوية المستخدمة من عطف وتشبيه، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إن المسألتين المبنيتين لم يتفرد بهما الحجاوي ولا البهوتي، إنما هما منقولتان عن ابن تيمية (¬٣) وابن مفلح (¬٤) ﵏ جميعًا-، ولكن البهوتي ربط بينهما بالعلة المشتركة فيهما، وهي عدم تأثير تعليق النكاح بالشروط الحاضرة والماضية وبالمشيئة وإلى الممات.\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- وكذا (وكذا تعليقه بمشيئة الله) (¬٥).\r- واو العطف (وتقدم ذكر … ويصح) (¬٦).\r- كاف التشبيه في (كما) لو قال الولي (زوجت) إن شاء الله (¬٧).\rمنهج البهوتي في البناء: ربط البهوتي ﵀ بين المسائل بأساليب متعددة: تارة بكاف التشبيه، وتارة بواو العطف، وتارة بالتمثيل بقوله (كذا)، ثم يعرج ﵀ إلى ذكر العلة بين تلك المسائل ببيان سبب التعليل، وأنه لا تأثير لهذه الحالات على مقتضى عقد النكاح، وقد بينت ذلك في دراسة المسائل، هذا والله أعلم.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه والعطف بواو العطف و (كذا):","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٠).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٨).\r(¬٣) المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤٦).\r(¬٤) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٥).\r(¬٥) الإقناع (٣/ ١٦٨)، كشاف القناع (٥/ ٤٠).\r(¬٦) الإقناع (٣/ ١٩٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٨).\r(¬٧) مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424810,"book_id":6838,"shamela_page_id":412,"part":null,"page_num":416,"sequence_num":412,"body":"تقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأنه القول الذي ليس فيه خلافٌ في المذهب، قال المرداوي ﵀: \"وكذلك تعليقه بمشيئة الله تعالى، فإنه يصح. قال ابن شاقلا (¬٣): لا نعلم فيه خلافًا\" (¬٤)، وباستخدامه لواو العطف في البناء رتب الفرع على الحكم السابق له في المسألة المبني عليها، وكذلك وضح المرداوي قول الأصحاب في المسألة المبنية الثانية: \"ويصح النكاح إلى الممات. قاله الأصحاب\" (¬٥)، وباستخدامه لواو العطف في البناء رتب الفرع على الحكم السابق له، ثم فرّع فرعًا آخر مشتركًا معه في الحكم والعلة. هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٦.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٨)، غاية المنتهى في جمع الإقناع (٢/ ١٩٥).\r(¬٣) هو: إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا، أبو إسحاق البزار، جليل القدر، كثير الرواية، حسن الكلام في الأصول والفروع، سمع من: أبي بكر الشافعي، وأبي بكر أحمد بن آدم الوراق، ودعلج بن أحمد، ومحمد بن القاسم المقري، وعبد العزيز بن محمد اللؤلؤي، وابن مالك، وابن الصواف، وغيرهم، وروى عنه: أبو حفص العكبري، وأحمد بن عثمان الكبشي، وعبد العزيز غلام الزجاج، توفي سنة ٣٦٩ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (٢/ ١٢٨ - ١٣٩)، تاريخ بغداد (٦/ ١٦)، سير أعلام النبلاء، ط الحديث (١٢/ ٣١٤).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ٤٧).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ١٦٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424811,"book_id":6838,"shamela_page_id":413,"part":null,"page_num":417,"sequence_num":413,"body":"المبحث الثامن تزويج الأب أو السيد للصغير والمجنون بغير رضاهما وإذنهما؛ وفيه خمسة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: تزويج الأب ابنه الصغير والمجنون بغير إذنه.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم تزويج الأب لابنته البكر دون تسع سنين بلا إذنها.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم إجبار السيد لعبده الصغير والمجنون على النكاح.\r• المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم تزويج الأب لأبنه البالغ المعتوه بغير إذنه.\r• المطلب الخامس: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424812,"book_id":6838,"shamela_page_id":414,"part":null,"page_num":418,"sequence_num":414,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم تزويج الأب ابنه الصغير والمجنون بغير إذنه\rتمهيد:\rمن مقاصد الشريعة مراعاة المصلحة والحاجة لحفظ النفس، بتولية الأب والسيد على من استرعاهم الله تحت أيديهم من الصغار والمجانين ومن به عته، ففي هذا المبحث سنتطرق لبعض الفروع المتعلقة بهذا الأمر.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وليس لهم) أي: للبنين الصغار والمجانين إن زوجهم الأب (خيار إذا بلغوا) وعقلوا، كما لو باع ما لهم ونحوه … (و) للأب أيضًا تزويج (ثيب لها دون تسع سنين)؛ لأنه لا إذن لها (بغير إذنهم) أي: البنين الصغار، والمجانين، والبنت البكر (¬١)، والثيب (¬٢) التي لها دون تسع سنين لما تقدم … (وليس للأب تزويج ابنه البالغ العاقل بغير إذنه) لأنه لا ولاية له عليه (إلا أن يكون سفيهًا، وكان) النكاح (أصلح له) بأن يكون زمِنًا أو ضعيفًا يحتاج إلى امرأة تخدمه، فإن لم يكن محتاجًا إليه فليس لوليه تزويجه (وله) أي: الأب (قبول النكاح لابنه الصغير) ولو مميزًا (و) لابنه (المجنون) لما تقدم، وكذا البالغ المعتوه، وفي ظاهر كلام أحمد والخرقي مع ظهور أمارات الشهوة وعدمها … (ويملك) السيد (إجبار عبده الصغير ولو) كان العبد (مجنونًا) فيجبره ولو كان بالغًا؛ لأن الإنسان إذا ملك تزويج ابنه الصغير والمجنون فعبده الذمي كذلك مع ملكه، وتمام ولايته عليه أولى] (¬٣).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه يصح للأب تزويج ابنه الصغير والمجنون بغير إذنه. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والكلذواني، وأبو الفرج، وغيرهم (¬٤).\rسبب الاتفاق: الحاجة والمصلحة، فالصغير والمجنون يحتاجان إلى الرعاية والاهتمام، والمصلحة تقتضي حفظ النفس وما تحتاج إليه، ومن المعلوم أن هذا من مقاصد الشريعة لجميع فئات المجتمع.\rالأدلة:\rاستدلوا من المعقول:","footnotes":"(¬١) البكر: هي التي لم يسبق لها الزواج، ولم تزل بكارتها بوطء سابق، أو هي التي لم تمارس الرجال بالوطء في محل البكارة. ينظر: المغني (٩/ ٧٧).\r(¬٢) الثيب: من وطئت في القبل لا في الدبر بآلة الرجال. ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٦).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٤ - ٤٣ - ٤٥)\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٠ - ١٦٩)، كشاف القناع (٥/ ٤٣)، الهداية (ص: ٣٨٤)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424813,"book_id":6838,"shamela_page_id":415,"part":null,"page_num":419,"sequence_num":415,"body":"• أن غير البالغ يملك الأب تزويجه كالعاقل (¬١).\r• أنه إذا جاز تزويج العاقل مع أن له عند احتياجه إلى التزويج رأيًا ونظرًا لنفسه، فيجوز تزويج من لا يتوقع فيه ذلك من باب أولى (¬٢).\r• أن الأبناء ليس لهم خيار فسخ النكاح إذا بلغوا، فهذا يدل على صحة نكاحه بغير إذنه قبل البلوغ (¬٣).","footnotes":"(¬١) الشرح الكبير (٧/ ٣٨٣).\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٦٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424814,"book_id":6838,"shamela_page_id":416,"part":null,"page_num":420,"sequence_num":416,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم تزويج الأب لابنته البكر دون تسع سنين بلا إذنها\rاتفق فقهاء الحنابلة على صحة تزويج الأب لابنته البكر دون تسع سنين بلا إذنها (¬١). والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وأبو الفرج، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: المصلحة العامة، فإذا رأى الأب أن مصلحة الفتاة تقتضى تزويجها يشترط لذلك أن يكون زوجها كفؤًا يرعى مصالحها، ويقضي حوائجها، ويكون أهلاً للزواج منها.\rالأدلة:\rاستدلوا من القرآن والسنة والإجماع:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [سورة الطلاق: ٤].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على جعل عدة للائي لم يحضن، ولا تكون العدة ثلاثة أشهر إلا من طلاق أو فسخ في نكاح. فدل على أنها تزوج وتطلق، ولا إذن لها في الصغر فيعتبر (¬٣).\rثانيًا: من السنة:\rعن عائشة، قالت: «تزوجني رسول الله ﷺ وأنا ابنة ست سنين، ودخل علي وأنا ابنة تسع سنين، وكنت ألعب بالبنات» (¬٤).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث على فعل النبي ﵇، وهو زواجه من عائشة ﵂ في ست سنوات، فالمعلوم أن البنت في هذا السن لم يكن لها إذن يعتبر (¬٥).","footnotes":"(¬١) قال الإمام أحمد ﵀ في إجابته عن إحدى المسائل بقوله: \"إذا كَانَ أب وَلم تبلغ سبع سِنِين فتزويج الأب عَلَيْهَا جَائِز، وَلَا خِيَار لَهَا\". مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٣٢١).\r(¬٢) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٨)، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) (ص: ٦٤٥)، منار السبيل (٢/ ١٤٩)، المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (٢/ ٥٧٤)، الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص: ٤١٩)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٧٥ - ١٧٦)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٦)، الإقناع (٣/ ١٧٠)، زاد المستقنع في اختصار المقنع (ص: ١٦٢)، الشرح الممتع (١٢/ ٦١).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٤٠)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٧٥).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٥/ ٥٥) برقم: (٣٨٩٤) (كتاب مناقب الأنصار، باب تزويج النبي - صلى الله عليه- وسلم عائشة)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤١) برقم: (١٤٢٢) (كتاب النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة).\r(¬٥) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٨)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٧٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424815,"book_id":6838,"shamela_page_id":417,"part":null,"page_num":421,"sequence_num":417,"body":"ثالثًا: من الإجماع:\r• أجمع أهل العلم أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز إذا زوّجها من كفء (¬١).\r• أن للأب تزويج ابنته البكر الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين بغير خلاف (¬٢).","footnotes":"(¬١) قاله الزركشي، وحكاه ابن المنذر إجماعًا في الصغيرة وأطلق. المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٨)، المغني (٧/ ٤٠)، قال ابن عبد البر ﵀: \"أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها، وأن رسول الله ﷺ تزوج عائشة بنت أبي بكر، وهي صغيرة بنت ست سنين، أو سبع سنين؛ أنكحه إياها أبوها\". الاستذكار (٥/ ٤٠٠).\r(¬٢) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٣٨٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424816,"book_id":6838,"shamela_page_id":418,"part":null,"page_num":422,"sequence_num":418,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم إجبار السيد لعبده الصغير والمجنون على النكاح\rاتفق فقهاء الحنابلة على جواز إجبار السيد لعبده الصغير والمجنون على النكاح. والقائلون بذلك:\rالحجاوي، والبهوتي، وتقي الدين، وأبو الفرج، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: الحاجة والمصلحة، فالصغير والمجنون يحتاجان إلى الرعاية والاهتمام، والمصلحة تقتضي حفظ النفس وما تحتاج إليه، ومن المعلوم أن هذا من مقاصد الشريعة لجميع فئات المجتمع.\rالأدلة:\rاستدلوا من المعقول:\r• أن الأب إذا ملك تزويج ابنه الصغير فعبده مع ملكه إياه وتمام ولايته عليه أولى، وكذلك الحكم في عبده الصغير المجنون (¬٢).\r• أن المالك للعبد يملك إجبار عبده الصغير ولو مجنونًا (¬٣).\r• أن الحكم في المجنون كالحكم في الصغير (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٠)، كشاف القناع (٥/ ٤٥)، المنور في راجح المحرر (ص: ٣٥١)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥١٣)، الشرح الكبير (٧/ ٣٩١)، المغني (٧/ ٥٧)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٧٣)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٨١)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٥٨).\r(¬٢) المغني (٧/ ٥٧)، الشرح الكبير (٧/ ٣٩٢)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٥٨)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٨١).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٠).\r(¬٤) فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424817,"book_id":6838,"shamela_page_id":419,"part":null,"page_num":423,"sequence_num":419,"body":"المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم تزويج الأب لابنه البالغ المعتوه بغير إذنه\rاتفق فقهاء الحنابلة على جواز تزويج الأب لابنه البالغ المعتوه (¬١) بغير إذنه في حال حاجته. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، ومحمد بن عبد الوهاب، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: الحاجة والمصلحة، فإن البالغ المعتوه يحتاج إلى الرعاية والاهتمام، والمصلحة تقتضي حفظ النفس وما تحتاج إليه، ومن المعلوم أن هذا من مقاصد الشريعة لجميع فئات المجتمع.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن البالغ المعتوه، للأب تزويجه مع ظهور أمارات الشهوة وعدمها (¬٣).\r• أن الجنون يثبت الولاية على ماله، فأثبتها عليه في نكاحه، كالمستدام (¬٤).\r• النظر إلى الحاجة والمصلحة للبالغ المعتوه أن الحاجة والمصلحة لا تنحصر في قضاء الشهوة، فقد تكون حاجته إلى الإيواء والحفظ (¬٥).\r• أن البالغ المعتوه غير مكلف؛ فجاز لأبيه تزويجه كالصغير، فإنه إذا جاز تزويج الصغير مع عدم حاجته في الحال وتوقع نظره فعند الحاجة أولى (¬٦).","footnotes":"(¬١) المعتوه: هو المجنون المصاب بعقله. وقد عته فهو معتوه. النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ١٨١). وهناك من فرق بين العته والجنون بأن المعتوه: هو ناقص العقل، مختلط الكلام، قليل الفهم، فاسد الترتيب، لا يضرب ولا يشتم، والمجنون: من زاد على هذه الأشياء. فيضرب، ويشتم. ينظر: حاشية الروض المربع (١١/ ٢٢٨).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٠)، كشاف القناع (٥/ ٤٥)، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) (ص: ٦٤٥)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٣)، المغني (٧/ ٥٠)، المنور في راجح المحرر (ص: ٣٥١).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٥٠)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٣).\r(¬٤) ينظر: المغني (٧/ ٥٠)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٤).\r(¬٥) ينظر: المغني (٧/ ٥١)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٤).\r(¬٦) المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424818,"book_id":6838,"shamela_page_id":420,"part":null,"page_num":424,"sequence_num":420,"body":"المطلب الخامس: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: المتأمل للمسائل السابقة يجد أن الشيخ البهوتي ﵀ قد ربط ورتب الأحكام على العلة المشتركة بين المسألتين المبنيتين والمبني عليها، وهي الحاجة والمصلحة، حيث قال: \" (أصلح له) بأن يكون زمنًا أو ضعيفًا يحتاج إلى امرأة تخدمه\" (¬١)، ومن المعلوم أن كلاً من الابن والبنت الصغيرين والعبد الصغير ومن به جنون وعته وإن كان بالغًا، يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام، وتقتضي المصلحة العامة ذلك.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ المسائل المبنية لم يتفرد بها البهوتي والحجاوي -رحمهما الله-، إنما وقفت على المسألة المبنية الأولى في مسائل الشيخ عبد الله بن حنبل نقلاً عن أبيه، حيث قال: \"إذا كَانَ أب وَلم تبلغ سبع سِنِين فتزويج الأب عَلَيْهَا جَائِز، وَلَا خِيَار لَهَا\" (¬٢). والمسالة المبنية الثانية والثالثة وقفت عليها عند ابن قدامة، حيث قال: \"إنه غير مكلف، فجاز لأبيه تزويجه كالصغير، فإنه إذا جاز تزويج الصغير، مع عدم حاجته في الحال، وتوقع نظره عند الحاجة، فهاهنا أولى\" (¬٣).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- لام التعليل (لما تقدم) (¬٤).\r- وكذا (¬٥).\r- واو العطف (¬٦).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أسلوب العطف ولام التعليل، حيث وضح السبب الذي من أجله اتحد الحكم في كلا الفرعين بقوله: \" (و) للأب أيضًا تزويج (ثيب لها دون تسع سنين)، لأنه لا إذن لها (بغير إذنهم) أي: البنين الصغار والمجانين والبنت البكر والثيب التي لها دون تسع سنين لما تقدم\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٤)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥).\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٣٢١).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٥١).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٤٤ - ٤٣ - ٤٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥).\r(¬٥) المراجع السابقة.\r(¬٦) المراجع السابقة.\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424819,"book_id":6838,"shamela_page_id":421,"part":null,"page_num":425,"sequence_num":421,"body":"قول الأصوليين في لام التعليل وواو العطف وكذا:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rلقد تكلم البهوتي في بنائه للمسائل على ما يتقدم من علة وسبب مشترك، واستخدم لام التعليل بقول (لما تقدم) وقال الزركشي ﵀: إنَّ لام التعليل تدخل على ما هو غرض لفاعل الفعل، ويكون مرتبًا على الفعل، فلام التعليل تأتي للتعليل والترتيب (¬٢).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٣) لما ذكره المرداوي من صحيح المذهب والإجماع: \"ليس للابن الصغير إذا زوجه الأب خيار إذا بلغ، على الصحيح من المذهب\" (¬٤)، وذكر الإجماع حيث قال: \"ابنته البكر التي لها دون تسع سنين، فله تزويجها بغير إذنها ورضاها بلا نزاع، وحكاه ابن المنذر إجماعًا\" (¬٥)، وذكر كذلك ما عليه أصحاب المذهب بقوله: \"البكر المجنونة: له إجبارها مطلقًا، على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢١٦، ص ٢٩١.\r(¬٢) ينظر: البحر المحيط، للزركشي (٣/ ٢٥)، الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح (ص: ٢١٣).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٩).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ٥٣).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ٥٤).\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ٥٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424820,"book_id":6838,"shamela_page_id":422,"part":null,"page_num":426,"sequence_num":422,"body":"المبحث التاسع أخذ الإذن بالزواج من المجنون؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: زواج من زال عقله بمرض لا يرجى زواله.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم أخذ الأذن بالزواج من المجنون.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424821,"book_id":6838,"shamela_page_id":423,"part":null,"page_num":427,"sequence_num":423,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم زواج من زال عقله بمرض لا يرجى زواله\rتمهيد:\rمن مقاصد الشريعة مراعاة المصلحة والحاجة لحفظ النفس، بتولية الأب على من استرعاهم الله تحت يده من المجانين ومن به مرض يفقد العقل والفهم، وفي هذا المبحث سنتطرق لبعض الفروع المتعلقة بهذا الأمر.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(أو زال عقله ببرسام (¬١) أو بمرض مرجو الزوال لم يصح تزويجه إلا بإذنه) كالعاقل، فإن دام به صار كالمجنون. قاله الشيخ تقي الدين في المسودة، وهو معنى كلام الشارح] (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن من زال عقله بمرض أو غيره إزالة دائمة ولا يرجى برؤه أنه يصح تزويجه بغير إذنه. القائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن تيمية، وابن قدامة، وأبو الفرج، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: يرجع سبب الاتفاق إلى أمرين:\rالأمر الأول: الحاجة إلى النكاح بحيث تظهر عليه أمارة الشهوة.\rالأمر الثاني: أن مرضه دائم لا يرجى برؤه.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن زوال العقل الطارئ الدائم يفقد الشخص الأهلية، مثل المجنون تمامًا، فيتولى وليه أموره واحتياجاته، ومنها النكاح إذا غلبته شهوته.\r• إن احتاج المجنون المطبق البالغ إلى النكاح صح تزويجه (¬٤).\r• أن المجنون يثبت الولاية على ماله، فأثبتها عليه في نكاحه، كالمستدام (¬٥).","footnotes":"(¬١) البرسام بالكسر: هو داء معروف، ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والمعي ثم يتصل بالدماغ، يغير من الإنسان ويهذي به. ينظر: المصباح المنير (١/ ٤١)، مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٨٥)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٥/ ١٨٧١).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٤).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٠)، كشاف القناع (٥/ ٤٤)، الإنصاف (٨/ ٦١)، شرح الزركشي (٥/ ٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥)، المغني (٧/ ٥١)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٤).\r(¬٤) الإقناع (٣/ ١٧٠).\r(¬٥) ينظر: المغني (٧/ ٥٠)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424822,"book_id":6838,"shamela_page_id":424,"part":null,"page_num":428,"sequence_num":424,"body":"• اعتبار الحاجة، فإن الحاجة لا تنحصر في قضاء الشهوة، فقد تكون حاجته إلى الإيواء والحفظ، وربما كان دواء له، ويرتجى به شفاؤه، فجاز التزويج له، كقضاء الشهوة (¬١).\r\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم أخذ الأذن بالزواج من المجنون\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن من زال عقله بالجنون أنه يصح تزويجه بغير إذنه، القائلين بذلك: الحجاوي، البهوتي، ابن تيمية، ابن قدامة، أبو الفرج وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: يرجع سبب الاتفاق إلى أمرين:\rالأمر الأول: الحاجة إلى النكاح بحيث تظهر عليه إمارة الشهوة.\rالأمر الثاني: أن مرضه دائم لا يرجى برؤه.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\rأولاً المعقول:\r• إن احتاج المجنون المطبق البالغ إلى النكاح صح تزويجه (¬٣).\r• أن المجنون يثبت الولاية على ماله، فأثبتها عليه في نكاحه، كالمستدام (¬٤).\r• اعتبار الحاجة، فأن الحاجة لا تنحصر في قضاء الشهوة، فقد تكون حاجته إلى الإيواء والحفظ، وربما كان دواء له، ويترجى به شفاؤه، فجاز التزويج له، كقضاء الشهوة (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٥٠)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٤).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٠)، كشاف القناع (٥/ ٤٤)، الإنصاف (٨/ ٦١)، شرح الزركشي (٥/ ٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥)، المغني (٧/ ٥١)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٤).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٧٠).\r(¬٤) ينظر: المغني (٧/ ٥٠)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٤).\r(¬٥) ينظر: المغني (٧/ ٥٠)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424823,"book_id":6838,"shamela_page_id":425,"part":null,"page_num":429,"sequence_num":425,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمبنية بالعلة المشتركة بينهما، وهي زوال العقل واستدامة الحال بقوله: \"فإن دام به صار كالمجنون\" (¬١)، فالعلة في المسألة المبني عليها أمر طارئ وهو المرض الذي استدام ولم يزل عنه وأذهب العقل، وكذلك الجنون في المسألة المبنية ذهب عقله واستدام حاله.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي أن البهوتي لم يتفرد بهذا البناء، وإنما ذكره ابن قدامة بقوله: \"ولنا، على التسوية (¬٢) بين الطارئ والمستدام، أنه معنى يثبت الولاية، فاستوى طارئه ومستدامه، كالرق، ولأنه جنون يثبت الولاية على ماله، فأثبتها عليه في نكاحه، كالمستدام\" (¬٣).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- (التسوية) (¬٤).\r- كاف التشبيه: (كالمجنون) (¬٥).\rمنهج البهوتي في البناء: ربط البهوتي ﵀ بين المسائل بكاف التشبيه والتسوية بين الحالات المذكورة في المسائل بجامع العلة المشتركة، وهذا يدل على سعة علمه وفهمه وربط المسائل وترتيب الأحكام المتشابهة وإلحاقها ببعضها ﵀.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه والتسوية:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبه (¬٦)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٤).\r(¬٢) قال السبكي: التسوية هي الوجه، والله سبحانه أعلم. التقرير والتحبير (٥/ ١١٣)، وقال أبو الوفاء: اعلم أن المعارضة قياس يعتمد فيه على المناقضة، وهي نوع من القياس، ألا ترى أن عمادها التسوية بين ما عورض به وبين ما عورض، فكل معارضة قياس، وليس كل قياس معارضة، ألا ترى أن النحو تقاس فيه الفروع على الأصول، فالاعتماد فيه على القياس، وليس الاعتماد فيه على المعارضة، وكذلك الفقه تقاس فيه الفروع على الأصول، ولا تعارض. الواضح في أصول الفقه (١/ ٤٣٧).\r(¬٣) المغني (٧/ ٥١).\r(¬٤) ينظر: المغني (٧/ ٥١)، الشرح الكبير (٧/ ٣٨٤).\r(¬٥) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٤)، شرح الزركشي (٥/ ٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥).\r(¬٦) ينظر: ص: ٢٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424824,"book_id":6838,"shamela_page_id":426,"part":null,"page_num":430,"sequence_num":426,"body":"أما التسوية قال أبو الوفا: \"إنَّ مبنى القياس على التسويةِ والتشابهِ\" (¬١).\rوقال ابن مفلح: \"إن تعليل حكم الأصل بعلة توجد في الفرع يوجب التسوية\" (¬٢)، وكذلك لو كانت العلة في الفرع والمتفرع عليه.\rوقد أفرد ابن القيم كلامًا نفيسًا عن التسوية والتماثل في الأحكام الشرعية، حيث قال: \"وأما أحكامه الأمرية الشرعية فكلُّها هكذا، تجدها مشتملةً على التسوية بين المتماثلين، وإلحاق النظير بنظيره، واعتبار الشيء بمثله، والتفريق بين المختلفين، وعدم تسوية أحدهما بالآخر\" (¬٣).\rقال الشيخ ابن عثيمين: القاعدة الشرعية في هذه الشريعة: \"أنها لا تفرق بين متماثلين، ولا تجمع بين متفرقين\" (¬٤).\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، والدليل على ذلك ما ذكره ابن قدامة في المسألة وتقرير رأي الحنابلة فيها بقوله: \"ولنا، على التسوية بين الطارئ والمستدام، أنه معنى يثبت الولاية، فاستوى طارئه ومستدامه، كالرق، ولأنه جنون يثبت الولاية على ماله، فأثبتها عليه في نكاحه، كالمستدام\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الواضح في أصول الفقه (٢/ ٢١٥).\r(¬٢) أصول الفقه، لابن مفلح (٣/ ١٣٣٨).\r(¬٣) إعلام الموقعين (٢/ ٣٣٠).\r(¬٤) الشرح الممتع (٢/ ٢٧٠).\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٠)، شرح المنتهى (٩/ ٤٨).\r(¬٦) المغني (٧/ ٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424825,"book_id":6838,"shamela_page_id":427,"part":null,"page_num":431,"sequence_num":427,"body":"المبحث العاشر ملك منافع عقد الإجارة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: ملك السيد منافع الإماء في عقد النكاح.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ملك منافع عقد الإجارة.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424826,"book_id":6838,"shamela_page_id":428,"part":null,"page_num":432,"sequence_num":428,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ملك السيد منافع الإماء\rتمهيد:\rمما لا شك فيه أن الشريعة الإسلامية اهتمت بحفظ المنافع لأصاحبها في التعاملات، فالفقهاء ﵏ أولوا هذا التعاملات اهتمامهم، وفرَّعوا عليها مسائل، وسندرس في هذا المبحث بعضًا من تلك المسائل:\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وللسيد إجبار إمائه الأبكار والثيب) لا فرق بين الكبيرة والصغيرة منهن، ولا بين القن (¬١) والمدبرة (¬٢) وأم الولد، لأن منافعهن مملوكة له، والنكاح عقد على منفعتهن، فأشبه عقد الإجارة؛ ولذلك ملك الاستمتاع بها، وبهذا فارقت العبد، ولأنه ينتفع بذلك ما يحصل له من مهرها وولدها، وتسقط عنه نفقتها وكسوتها بخلاف العبد] (¬٣).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن منافع الإماء مملوكة للسيد. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن المنجى، والزركشي، وأبو الفرج، وغيرهم (¬٤).\rسبب الاتفاق: الملك، فالسيد يملك الأمة ملكًا كاملاً تامًّا، فيحق الانتفاع بمنافع الإماء (¬٥).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [سورة النساء: ٢٥].","footnotes":"(¬١) القن: هو عبيد مُلِك هو وأَبَواهُ، وعن ابن الأعرابي: عبد قن أي خالص العبودية، وعلى هذا صح قول الفقهاء؛ لأنهم يعنون به خلاف المدبر والمكاتب. المغرب (ص: ٣٩٥)، طلبة الطلبة (ص: ٢٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١١٦). وذكر في أنيس الفقهاء (ص: ٥٣) الفرق بين القن والرقيق: (القن: هو المملوك كلاً، والرقيق: هو المملوك كلاً أو بعضًا).\r(¬٢) المُدَبَّرة: هي المملوكة التي علّق مولاها عتقها بمطلق موته، كأن يقول لعبده أو أمته: أنت مدبر أو قد دبرتك أو أنت حر بعد موتي، صار مدبرًا. ينظر: عمدة الفقه (ص: ٨٥)، مختصر الخرقي (ص: ١٦٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٤).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٤٤)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٠)، الإنصاف (٨/ ٥٩)، الممتع في شرح المقنع (٦٩٥) (٣/ ٥٥٢)، شرح الزركشي (٢/ ٣٥٠)، الشرح الممتع (١٢/ ٦٣)، الشرح الكبير (٧/ ٣٩١).\r(¬٥) ينظر: الشرح الممتع (١٢/ ٦٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424827,"book_id":6838,"shamela_page_id":429,"part":null,"page_num":433,"sequence_num":429,"body":"وجه الاستدلال:\rدلت الآية أن النكاح يكون بإذن الأهل، فهم الذين يزوجونهم بناتهم، وكذلك الإماء، قال ابن عثيمين ﵀: \"فأهلهن هم الذين يزوجونهن، فالسيد مالك لأمته، لرقبتها ومنفعتها ملكًا تامًّا\" (¬١)، وسمى المهر أجرًا لأنه بدل المنافع (¬٢).\rثانيًا: المعقول:\r• أن السيد مالكٌ لمنافع الأمة ملكًا تامًّا (¬٣).\r• أن النكاح عقد على المنافع، فكان للسيد عقده؛ كالإجارة (¬٤).\r• أن المالك ينتفع من ذلك بما يحصل له من مهرها وولدها، وتسقط عنه نفقتها وكسوتها، بخلاف العبد (¬٥).","footnotes":"(¬١) الشرح الممتع (١٢/ ٦٣).\r(¬٢) ينظر: تفسير الرازي (١٠/ ٤٠)، التفسير الوسيط (٧/ ١٧٦١). وتسمية المهر أجرًا اصطلاح قرآني، وقد قال: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.\rفإن قيل: إن إجارته كانت منفعة لأبيهما كما هو ظاهر النص، فالجواب: أن الغنم إما أن تكون لها فمنفعة إجارته عائدة عليها، وإن كانت الغنم لأبيها فربما كان ذلك شرع من قبلنا، يجعل المهر من حق الأب. التفسير الوسيط (٧/ ١٧٦١). وكذا السيد يحق له منافع الأمة كما قال البهوتي ﵀: \"ولأنه ينتفع بذلك ما يحصل له من مهرها وولدها\". كشاف القناع (٥/ ٤٤)، يعني الأمة.\r(¬٣) الشرح الممتع (١٢/ ٦٣).\r(¬٤) ينظر: الممتع في شرح المقنع (٦٩٥) (٣/ ٥٥٤)، كشاف القناع (٥/ ٤٤)، الإنصاف (٨/ ٥٩)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٠).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424828,"book_id":6838,"shamela_page_id":430,"part":null,"page_num":434,"sequence_num":430,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ملك منافع عقد الإجارة\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن منافع الإجارة مملوكة لمالكها. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن مفلح، وابن المنجى، وأبو البركات وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: الملك، فمالك العين يملك منفعة العين المستأجرة.\rيمكن الاستدلال عليه بعموم أدلة الإجارة من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [سورة الكهف: ٧٧].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على معنى الإجارة بجواز طلب الأجر مقابل منفعة بناء الجدار (¬٢).\rقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣].\rوجه الاستدلال:\rأوجبت الآية على الوالد أن ينفق على أُمِّ رضيعِهِ ويكسوَها، سواء أكانت زوجة له أم مطلقة منه، وذلك أجرة لها على إرضاع ولدهما، ولا تكون الأجرة إلا لمنفعة بين طرفين (¬٣).\rثانيًا: من السنة:\rعن عائشة ﵂ في حديث الهجرة: «أن النبي ﷺ استأجر هو وأبو بكر ﵁ عبد الله بن أريقط الليثي، وكان هاديًا خرٍّيتًا (¬٤) (¬٥).\rوجه الاستدلال:\rأنَّ الإجارة كانت لأجل الدلالة على الطريق، فهي إجارة على منفعة، وتكون لمالكها.","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٤)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٠)، الممتع في شرح المقنع (٦٩٥) (٣/ ٥٥٤)، شرح الزركشي (٢/ ٣٥٠)، الشرح الكبير (٦/ ٣)، (٦/ ٤)، المحرر في الفقه (١/ ٣٥٥)، الأسئلة والأجوبة الفقهية (٥/ ٢٣٥)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٢٩٠)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٦/ -١٠٠ - ١٠٣ - ٩٩).\r(¬٢) ينظر: تفسير الرازي (٢١/ ٤٨٨)، تفسير يحيى بن سلام (١/ ١٩٩)، (٢/ ٧٤٠)، التفسير الوسيط (٥/ ٩٠٥)، تفسير ابن كثير (٥/ ١٨٤).\r(¬٣) ينظر: التفسير الوسيط (١/ ٣٩٢)، تفسير الرازي (١٠/ ٥١).\r(¬٤) الخريت: هو الماهر في الدلالة، الذي يهتدي لأخرات المفازة، وهي طرقها الخفية ومضايقها. ينظر: الغريب في نهاية الحديث والأثر (٢/ ١٩).\r(¬٥) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٨٩) برقم: (٢٢٦٤) (كتاب الإجارة، باب إذا استأجر أجيرًا ليعمل له بعد ثلاثة أيام).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424829,"book_id":6838,"shamela_page_id":431,"part":null,"page_num":435,"sequence_num":431,"body":"ثالثًا: من المعقول:\r• أن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان، فلما جاز العقد على الأعيان، وجب أن تجوز الإجارة على المنافع (¬١).\r• أن للمستأجر أن يؤجر ما استأجره لآخر يقوم مقامه في استيفاء المنفعة؛ لأنها مملوكة له (¬٢).\r• أن من شروط الإجارة معرفة قيمة المنفعة بين المالك والمستأجر، لأنها هي المعقود عليها، فاشترط العلم بها كالمبيع (¬٣).","footnotes":"(¬١) المغني (٥/ ٣٢١)، الشرح الكبير (٦/ ٣).\r(¬٢) الملخص الفقهي (٢/ ١٤٧).\r(¬٣) ينظر: الأسئلة والأجوبة الفقهية (٥/ ٢٣٦)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٦/ ١٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424830,"book_id":6838,"shamela_page_id":432,"part":null,"page_num":436,"sequence_num":432,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالتشبيه والاشتراك في العلة، وهي ملك المنفعة في نكاح الإماء، وانتفاع السيد بتحصيل مهورهن، وكذلك الإجارة، فإن مالك المنفعة يملك منفعة العين المؤجرة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀ إنما ذكرها أبو الفرج حيث قال: \"لا نعلم خلافًا في السيد إذا زوج أمته بغير إذنها أنه يصح - ثيبًا كانت أو بكرًا، صغيرة أو كبيرة- وذلك لأن منافعها مملوكة له، والنكاح عقد على منفعة، فأشبه عقد الإجارة؛ ولذلك ملك الاستماع بها، ولهذا فارقت العبد\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- أشبه (فأشبه عقد الإجارة) (¬٢)، (أشبهت الإجارة) (¬٣)، (أشبه إجارتها) (¬٤).\r- كاف التشبيه (كالإجارة) (¬٥).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أوجه الشبه بين المسألة المبنية والمبني عليها، وما يثمر من بنائه هو اتحاد الحكم بين المسألتين، كما أنه يورد سبب التعليل في الغالب، حيث قال: \"لا فرق بين الكبيرة والصغيرة منهن، ولا بين القن والمدبرة وأم الولد، لأن منافعهن مملوكة له، والنكاح عقد على منفعتهن، فأشبه عقد الإجارة، ولذلك ملك الاستمتاع بها، وبهذا فارقت العبد، ولأنه ينتفع بذلك ما يحصل له من مهرها وولدها، وتسقط عنه نفقتها وكسوتها بخلاف العبد\" (¬٦).\rقول الأصوليين في أشبه وكاف التشبيه:","footnotes":"(¬١) الشرح الكبير (٧/ ٣٩١).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٤)، الشرح الكبير (٧/ ٣٩١).\r(¬٣) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٠).\r(¬٤) شرح الزركشي (٢/ ٣٥٠).\r(¬٥) الممتع في شرح المقنع (٦٩٥) (٣/ ٥٥٤).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424831,"book_id":6838,"shamela_page_id":433,"part":null,"page_num":437,"sequence_num":433,"body":"تقدم سابقًا قول الأصوليين في أشبه وكاف التشبه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأن المسألة المبني عليها متفرعة من مسألة غير مختلف فيها في المذهب بشكل عام، كما قال المرداوي: \" (والسيد له تزويج إمائه الأبكار والثيب)، وهذا بلا نزاع بين الأصحاب\" (¬٣)، فكان البناء موافقًا للمذهب على غرار المسألة المتفرعة عنها، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٠)، شرح المنتهى (٩/ ٥١).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424832,"book_id":6838,"shamela_page_id":434,"part":null,"page_num":438,"sequence_num":434,"body":"المبحث الحادي عشر مَن وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم المرأة الموطوءة بآلة الرجل بزنى.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424833,"book_id":6838,"shamela_page_id":435,"part":null,"page_num":439,"sequence_num":435,"body":"المبحث الحادي عشر: مًن وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم المرأة الموطوءة بآلة الرجل بزنى\rتمهيد:\rأن من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، وما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وفي هذا المبحث - بإذن الله- سنتطرق لفروع تتكلم عن حكم ثيوبة المرأة من عدمها.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [الثيب (من وطئت في القبل) لا في الدبر (بآلة الرجال) لا بآلة غيرها (ولو) كانت وطئت (بزنا) لأنه لو وصي للثيب دخلت في الوصية (¬١)، ولو وصي للأبكار لم تدخل فيهن (وحيث حكمنا بالثيوبة) بأن وطئت في القبل بآلة رجل (وعادت البكارة لم يزل حكم الثيوبة)، لأن الحكمة التي اقتضت التفرقة بينها وبين البكر مباضعة الرجال ومخالطتهم، وهذا موجود مع عود البكارة] (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على ثيوبة المرأة التي وطئت بالزنا. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن قدامة، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: عدم الفارق بين وطء مباح أو محرم (¬٤)، فالموطوءة بزنا ثيب كموطوءة في القبل (¬٥).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الحكمة التي اقتضت التفرقة بينها وبين البكر هي مباضعة الرجال ومخالطتهم، وهذا موجود في المصابة بالزنا (¬٦).\r• أن صفة الإذن في من وطئت بالزنى كصفة الإذن في الثيب باعتبار زوال بكارتها (¬٧).","footnotes":"(¬١) الوصية: هي التبرع بعد الموت، الكافي (٢/ ٢٦٥).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٦).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٦)، الإنصاف (٨/ ٦٤)، الكافي (٣/ ٢٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٢)، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) (ص: ٦٤٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٤)، المبدع (٧/ ٢٧).\r(¬٤) ينظر: الإنصاف (٨/ ٦٤)، الكافي (٣/ ٢٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٢).\r(¬٥) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٤٩)، نيل المآرب (٢/ ١٤٧).\r(¬٦) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٢).\r(¬٧) ينظر: الإنصاف (٨/ ٦٤ - ٦٥)، المبدع (٧/ ٢٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424834,"book_id":6838,"shamela_page_id":436,"part":null,"page_num":440,"sequence_num":436,"body":"• أن الموطوءة بزنا ثيب كموطوءة في القبل (¬١).\r• أنه لا فارق بين الوطء - أكان مباحًا أو محرمًا- في حدوث الثيوبة (¬٢).\r• أنه لو وصى للثيب دخلت في الوصية، ولو وصى للبكر لم تدخل فيها (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٤٩)، نيل المآرب (٢/ ١٤٧).\r(¬٢) ينظر: الإنصاف (٨/ ٦٤)، الكافي (٣/ ٢٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٢).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٦)، نيل المآرب (٢/ ١٤٧)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424835,"book_id":6838,"shamela_page_id":437,"part":null,"page_num":441,"sequence_num":437,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها\rاتفق فقهاء الحنابلة على ثيوبة المرأة التي وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: زوال البكارة، لأن الأصل في المرأة إذا زالت بكارتها حكم بثيوبتها، وإن عادت بكارتها بعد الوطء (¬٢).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الحكمة التي اقتضت التفرقة بين المرأة التي وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها وبين البكر مباضعة الرجال ومخالطتهم، وهذا موجود مع عود البكارة (¬٣).\r• أن المرأة التي وُطِئت بآلة الرجل ثم عادت بكارتها هي في حكم الثيب لوجود المباضعة (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٦)، الإنصاف (٨/ ٦٥)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٣)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٨٦).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٨٦)، الإنصاف (٨/ ٦٥)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٣)، المبدع (٧/ ٢٧).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٦).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ١٨٦)، الإنصاف (٨/ ٦٥)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٣)، المبدع (٧/ ٢٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424836,"book_id":6838,"shamela_page_id":438,"part":null,"page_num":442,"sequence_num":438,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بذكر العلة المشتركة، وهي المباضعة، حيث قال: \"لأن الحكمة التي اقتضت التفرقة بينها وبين البكر مباضعة الرجال ومخالطتهم، وهذا موجود مع عود البكارة\" (¬١)، ويفهم من ذلك أن البكارة لو أزيلت من المرأة بوطء محرم حكم بثيوبة المرأة، وتلحق بها المرأة التي عادت بكارتها بعد الوطء في القبل في الثيوبة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي - والله أعلم- أن الحجاوي ﵀ تفرد بهذا البناء، وتبعه البهوتي في تعليل السبب وتوضيحه وتقرير هذا البناء بقوله: \"لأن الحكمة التي اقتضت التفرقة بينها وبين البكر مباضعة الرجال ومخالطتهم، وهذا موجود مع عود البكارة\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- واو العطف (وعادت البكارة لم يزل حكم الثيوبة) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ تقرير البناء غير الصريح، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rقول الأصوليين في واو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي: \"وأما الوطء بالزنا وذهاب البكارة به: فالصحيح من المذهب أنه كالوطء المباح في اعتبار الكلام في إذنها، وعليه الأصحاب\" (¬٦)، وباستخدام البهوتي للتعليل وبيان السبب في البناء رتب الفرع على الحكم السابق له في المسألة المبني عليها، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٦).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٧١).\r(¬٤) ينظر: ص ٢١٦.\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١).\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424837,"book_id":6838,"shamela_page_id":439,"part":null,"page_num":443,"sequence_num":439,"body":"المبحث الثاني عشر من زالت بكارتها بغير محل الوطء؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من وُطِئت في الدبر وما دون الفرج.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424838,"book_id":6838,"shamela_page_id":440,"part":null,"page_num":444,"sequence_num":440,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم من زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة وسقوط من شاهق\rتمهيد:\rإن من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، وما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وفي هذا المبحث - بإذن الله- سنتطرق لفروع تتكلم عن حكم بكارة المرأة من عدمها.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وزوال البكارة بأصبع أو وثبة أو شدة حيضة ونحوه) كسقوط من شاهق (لا يغير صفة الإذن) فلها حكم البكر في الإذن، لأنها لم تخبر المقصود، ولا وجد وطؤها في القبل، فأشبهت من لم تزل عذرتها (وكذا وطء دبر) ومباشرة دون الفرج؛ لأنها غير موطوءة في القبل] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة ببكارة المرأة التي زالت بكارتها بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والمرداوي، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: حصول زوال البكارة بلا قصد، وإنما بعارض خارجي.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن زوال البكارة لم يكن بالوطء، وإنما عارض أصابها فزالت، فأشبهت من لم تزل عذرتها (¬٣).\r• أن من زالت بكارتها لعارض خارجي فإنها في حكم البكر، وكذلك إذنها (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٧)، المغني (٧/ ٤٦)، الإنصاف (٨/ ٦٥)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٦٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٠٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٢)، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) (ص: ٦٤٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٤)، المبدع (٧/ ٢٧).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٦)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٦٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٠٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424839,"book_id":6838,"shamela_page_id":441,"part":null,"page_num":445,"sequence_num":441,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من وُطِئت في الدبر وما دون الفرج\rاتفق فقهاء الحنابلة ببكارة المرأة التي زالت بكارتها بوطء في الدبر وما دون الفرج. القائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: حصول زوال البكارة من القبل فلا تأخذ حكم الثيب حقيقةً ولا حكمًا.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن غير الموطوءة في القبل بكرٌ، وإن زالت بكارتها بالوطء في الدبر وما دون الفرج (¬٢).\rوقال ابن قدامة: \"ولو وطئت في الدبر لم تصر ثيبًا، ولا حكمها حكمهن؛ لأنها غير موطوءة في القبل\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٧)، المغني (٧/ ٤٦)، الإنصاف (٨/ ٦٥)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٦٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٠٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٢)، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) (ص: ٦٤٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٤)، المبدع (٧/ ٢٧).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٧)، المغني (٧/ ٤٧)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٧٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٠٥).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424840,"book_id":6838,"shamela_page_id":442,"part":null,"page_num":446,"sequence_num":442,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية بالعلة المتماثلة التي من أجلها أتحد الحكم فيها، وهي حصول زوال البكارة بلا قصد، وإنما بعارض خارجي، فلا تأخذ حكم الثيب، لا حقيقةً ولا حكمًا.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها عن الشيخ ابن قدامة، حيث أفرد فصلاً في هذه المسائل بقوله: \"فصل الحكم إذا ذهبت عذرتها بغير جماع في إذنها في النكاح\" (¬١)، ولكن البهوتي ﵀ تفرد بذكر حالة من حالات زوال بكارة المرأة بدون مباشرة، وذلك إذا سقطت من شاهق.\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- أشبهت: (فأشبهت من لم تزل عذرتها) (¬٢).\r- كاف التشبيه: (كالوثبة) (¬٣)، (كَأُصْبُعٍ) (¬٤)، (كسقوط) (¬٥).\r- واو العطف: (وكذا وطء دبر) (¬٦).\rمنهج البهوتي في البناء: يتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل على بعضها بقوله: \"لأنها لم تخبر المقصود، ولا وجد وطؤها في القبل، فأشبهت من لم تزل عذرتها\" (¬٧)، وقوله: \"ومباشرة دون الفرج؛ لأنها غير موطوءة في القبل\" (¬٨).\rقول الأصوليين في أشبهت وكاف التشبيه وواو العطف:","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٤٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٧)، المغني (٧/ ٤٦)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٦٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٠٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).\r(¬٣) المغني (٧/ ٤٦)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٦٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٠٥).\r(¬٤) مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٤٧)، الإقناع (٣/ ١٧١).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٨) كشاف القناع (٥/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424841,"book_id":6838,"shamela_page_id":443,"part":null,"page_num":447,"sequence_num":443,"body":"تقدم سابقًا قول الأصوليين في أشبهت وكاف التشبيه واو العطف (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي: \"قوله: (فأما زوال البكارة بإصبع، أو وثبة. فلا تغير صفة الإذن) وكذا الوطء في الدبر، على الصحيح من المذهب في ذلك كله، وعليه الأصحاب\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢٣٨، ص ٢١٦.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، شرح المنتهى (٩/ ٥١).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ٦٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424842,"book_id":6838,"shamela_page_id":444,"part":null,"page_num":448,"sequence_num":444,"body":"المبحث الثالث عشر اشتراط إذن المرأة؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: لا يشترط الإذن لتسمية المهر في العقد.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم اشتراط الإذن مقترنًا بالعقد.\r• المطلب الثالث: المسألة المنية الثانية: حكم اشتراط الإشهاد على إذنها.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424843,"book_id":6838,"shamela_page_id":445,"part":null,"page_num":449,"sequence_num":445,"body":"المبحث الثالث عشر: اشتراط إذن المرأة؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم اشتراط الإذن لتسمية المهر في العقد\rتمهيد:\rإنَّ من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، وما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وفي هذا المبحث - بإذن الله- سنتطرق لفروع تتكلم عن الأمور التي لا تشترط في عقد النكاح.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولا يشترط) في استئذان (تسمية المهر) لأنه ليس ركنًا في النكاح، ولا مقصودًا منه، قلت ولا يشترط أيضًا اقترانه بالعقد، فتقدم الخطبة والإهداء ونحوه - إذا استؤذنت مع سكوتها، وإن كانت بكرًا- دليلُ إذنها (ولا) يشترط أيضًا (الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية) عملاً بالظاهر والعبرة في العقود بما في نفس الأمر (ولا) يشترط أيضًا (الإشهاد على إذنها) لوليها أن يزوجها ولو غير مجبرة لما تقدم] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه لا يشترط الاستئذان لتسمية المهر. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والزركشي، والرحيباني، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن التسمية ليست ركنًا، ولا هي مقصودة في النكاح (¬٣).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن من المعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع المعرفة به، وليس من المعتبر أن يشترط الإذن لتسمية المهر (¬٤).\r• أن الاستئذان لأجل تسمية المهر غير معتبر؛ لأنه ليس ركنًا في النكاح، ولا مقصودًا منه (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٧)، الإنصاف (٨/ ٦٤)، شرح الزركشي (٥/ ٩٢)، نيل المآرب (٢/ ١٤٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).\r(¬٣) ينظر: مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧)، كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٤) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ٩٢)، الإنصاف (٨/ ٦٤).\r(¬٥) ينظر: مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧)، كشاف القناع (٥/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424844,"book_id":6838,"shamela_page_id":446,"part":null,"page_num":450,"sequence_num":446,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم اشتراط الإذن مقترنًا بالعقد\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه لا يشترط إذن البكر مقترنًا بالعقد. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والزركشي، والرحيباني، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: القرائن الدالة على إذن البكر، وتلحظ هذه القرائن من مقدمات العقد كالخطبة والهدايا والسؤال عن الزوج وغيرها (¬٢)، فيكون كل ذلك قبل العقد، فلا يشترط أن يكون الإذن الصريح مقترنًا بالعقد.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الإذن غير مقترن بالعقد لما يحصل من مقدمات العقد من الخطبة والإهداء (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٧)، الإنصاف (٨/ ٦٤)، شرح الزركشي (٥/ ٩٢)، نيل المآرب (٢/ ١٤٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424845,"book_id":6838,"shamela_page_id":447,"part":null,"page_num":451,"sequence_num":447,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم اشتراط الإشهاد على إذنها\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه لا يشترط الإشهاد على إذنها. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والزركشي، والرحيباني، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الإشهاد على إذنها لا يعد شرطًا لصحة عقد النكاح؛ لأن إذنها ليس ركنًا في العقد، وليس جزءًا من أجزاء العقد.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه لا تعتبر الشهادة على رضا المرأة (¬٢).\rوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"لا يفتقر صحة النكاح إلى الإشهاد على إذن المرأة قبل النكاح في المذاهب الأربعة\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٧)، الإنصاف (٨/ ٦٤)، شرح الزركشي (٥/ ٩٢)، نيل المآرب (٢/ ١٤٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).\r(¬٢) ينظر: الإنصاف (٨/ ٦٤)، الفروع (٩/ ١٣٨).\r(¬٣) الفتاوى الكبرى (٣/ ٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424846,"book_id":6838,"shamela_page_id":448,"part":null,"page_num":452,"sequence_num":448,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: ربط البهوتي ﵀ بين المسائل المبني عليها والمبنية بالعلة المتماثلة التي من أجلها أتحد الحكم فيها بعدم اشتراط الإذن في كلٍّ من: (تسمية المهر، واقتران التسمية بالعقد، والإشهاد على إذن البكر) بجامع أنها ليست من أركان النكاح، ولا مقصودة منه.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها عن شيخ الاسلام ابن تيمية: \"يعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع المعرفة به، ولا يشترط تسمية المهر على الصحيح\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- واو العطف: (ولا يشترط) (¬٢).\r- فاء التعليل: (فتقدم الخطبة والإهداء) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أساليب اللغة العربية في هذا البناء باستخدام حرف العطف الواو وفاء التعليل، ومن المعلوم أن العطف في اللغة يجوز فيه عطف فعل على فعل، ويأخذ حكمه (¬٤)، وأن التعليل بفاء العطف لتوضيح السبب الذي من أجله اتحد الحكم في كلا الفرعين، وهو \"لأنه ليس ركنًا في النكاح، ولا مقصودًا منه\" (¬٥).\rقول الأصوليين في واو العطف وفاء التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وفاء التعليل (¬٦)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.","footnotes":"(¬١) المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٤٨).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٧)، الإنصاف (٨/ ٦٤)، الإقناع (٣/ ١٧١)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٤) قال القرافي: واعلم أن حروف العطف عشرة: الواو، والفاء، وثم، وحتى، … وهي يتأتى فيها خلاف العلماء لأنها تجمع بين الشيئين معًا في الحكم. شرح تنقيح الفصول (ص: ٢٥٣)\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٤٧).\r(¬٦) ينظر: ص ٢١٦، ص ٤٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424847,"book_id":6838,"shamela_page_id":449,"part":null,"page_num":453,"sequence_num":449,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬١)، لأنَّه القول الصحيح في المذهب، حيث قال الزركشي: \"ولا تشترط تسمية المهر على الصحيح، والله أعلم\" (¬٢).\rوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"لا يفتقر صحة النكاح إلى الإشهاد على إذن المرأة قبل النكاح في المذاهب الأربعة\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، شرح المنتهى (٩/ ٥١).\r(¬٢) شرح الزركشي (٥/ ٩٢)، الإنصاف (٨/ ٦٤).\r(¬٣) الفتاوى الكبرى (٣/ ٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424848,"book_id":6838,"shamela_page_id":450,"part":null,"page_num":454,"sequence_num":450,"body":"المبحث الرابع عشر عدم نقض العقود الفاسدة والشفعة؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الحاكم نكاح المرأة نفسها.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم الحاكم بعدم نقض الأنكحة الفاسدة.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الحاكم بعدم نقض الشفعة للجار.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424849,"book_id":6838,"shamela_page_id":451,"part":null,"page_num":455,"sequence_num":451,"body":"المبحث الرابع عشر: عدم نقض العقود الفاسدة والشفعة؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الحاكم في نكاح المرأة نفسها\rتمهيد:\rإنَّ من مقاصد الشريعة الاهتمام بأدق التفاصيل الشرعية المتعلقة بأحكام الاشتراك في جميع المعاملات، سواء كانت في المعاملات المالية أو الزوجية، وكل ما له اشتراك في التعاملات، وما ينتج عنها من مفاسد ومصالح، فتنظر لها الشريعة من خلال عدة أمور، وفي هذا المبحث سنعرج على فروع تتكلم عن بعض هذه التفاصيل.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فإن (¬١) حكم بصحته حاكم) لم ينقض (أو كان المتولي العقد حاكمًا) يراه (لم ينقض، وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة (¬٢) إذا حكم بها من يراها لم ينقض، لأنه يسوغ فيها الاجتهاد؛ فلم يجز نقض الحكم بها (كما لو حكم بالشفعة (¬٣) للجار) ونحوه (¬٤) مما للاجتهاد فيه مساغ، وليس فيه مخالفة قاطع على ما يأتي تفصيله في القضاء، وهذا النص متأول، وفي صحته كلام، وقد عارضه ظواهر] (¬٥).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم الحاكم نكاح المرأة نفسها على قولين:","footnotes":"(¬١) يعود على نكاح المرأة نفسها، وكذلك يلحق بها الأنكحة الفاسدة كما بينه الحجاوي ﵀. وقال الإمام أحمد عندما سئل عمَّن تزوج على نِكَاح الشّغَار أَو تزوج امْرَأَة على عَمَّتهَا أَو خَالَتهَا، فَإِنَّهُ يفرق بَينهمَا. مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (١/ ٤٧٠) ِ.\r(¬٢) الأنكحة الفاسدة: هي التي حرمها الله ﷾ في كتابه وفي سنة نبينا محمد ﷺ، وهو نوعان: نوع متفق على فسادها، ونوع مختلف على فسادها، أما المتفق على فسادها فهي: (المحرمات بسبب النسب، والمصاهرة، والرضاع، والكافرة من غير أهل الكتاب، ونكاح المحصنة، ونكاح الخامسة، ونكاح المتعة). الأنكحة المختلف على فسادها مثل: (نكاح الشغار، نكاح التحليل، نكاح المريض، نكاح المحرم، نكاح السر، نكاح بلا ولي، أو بلا شهود، وغيرها). ينظر: الأنكحة الفاسدة المختلف على فسادها في الشريعة الإسلامية ص: ٣.\r(¬٣) الشفعة: هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه. ينظر: المغني (٥/ ٢٢٩)، شرح الزركشي (٤/ ١٨٥)، المبدع في شرح المقنع (٥/ ٦٠).\r(¬٤) أي: ما نحا نحوه في الحكم، بمعنى: مثله، حيث يقال عند النحاة: \"نحا نحوه: اقتدى به، وسار على أثره\":\rhttps:// www.almaany.com/ ar/ dict/ ar-ar/ %D ٩%٨٨%D ٩%٨٦%D ٨%AD%D ٩%٨٨%D ٩%٨٧/\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424850,"book_id":6838,"shamela_page_id":452,"part":null,"page_num":456,"sequence_num":452,"body":"القول الأول: أن الحاكم لو حكم بصحة نكاح المرأة نفسها فإنه لا ينتقض هذا العقد. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).\rالقول الثاني: أن الحاكم لو حكم بصحة نكاح المرأة نفسها فإنه ينتقض هذا العقد، وهو وجه في المسألة. والقائل بذلك: القاضي أبو يعلى (¬٢).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي يرجع لأمرين: لوجود نص شرعي ينهى عن ذلك مع تقديم المصلحة، فمن قال: إنَّه لا ينتقض الحكم، أرجع السبب إلى أنها مسألة مختلف فيها فأشبهت الشفعة، فما كان من منافع مشتركة حكم بالأصلح وما تقتضيه المصلحة العامة للمرأة، كما لو عضلت أو وضعت شروط تظلم المرأة ككثرة المال حتى لا يرغب فيها، ومن قال: إن الحكم ينتقض فلأن المسألة مخالفة لنص شرعي (¬٣).\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن الحاكم لو حكم بصحة نكاح المرأة نفسها فإنه لا ينتقض هذا العقد:\rويمكن أن يستدل على هذا القول بعموم الأدلة في مسألة حكم الحاكم في صحة نكاح المرأة بلا ولي (¬٤) من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «الأيم (¬٥) أحق بنفسها من وليها» (¬٦).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث أن للمرأة الحق في الاختيار لوجود لفظ أحق، حيث أفاد المشاركة (¬٧) في اتخاذ القرار، قال النووي: \"يحتمل من حيث اللفظ أن المراد: أحق من وليها في كل شيء من عقد وغيره\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٩)، الكافي (٣/ ٩)، المغني (٧/ ٨)، الشرح الكبير (٧/ ٤١١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٥).\r(¬٢) ينظر: الكافي (٣/ ٩)، المغني (٧/ ٨)، الشرح الكبير (٧/ ٤١١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٥).\r(¬٣) الكافي (٣/ ٩)، قال القرطبي في تفسيره: \"وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ\". تفسير القرطبي (٣/ ٧٢).\r(¬٤) الذي ظهر لي في هذه المسألة أن الخلاف في المذهب الحنبلي قائم على حكم الحاكم في مسألة: نكاح المرأة بلا ولي، فإذا رأى الحاكم في ذلك مصلحة معتبرة فيثبت لها هذا العقد، ومن قال منهم: إنَّه لا يثبت، أرجعه لحكم النكاح الفاسد.\r(¬٥) الأيم: هي التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٨٥).\r(¬٦) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤١) برقم: (١٤٢١) (كتاب النكاح، باب استئذان الثيب فِي النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت).\r(¬٧) شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (٧/ ٢٢٨٠).\r(¬٨) شرح النووي على مسلم (٩/ ٢٠٣)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (٢٧/ ٢٠٤) وقال النووي: \"واعلم أن لفظة (أحق) هنا للمشاركة، معناه: أن لها في نفسها في النكاح حقًّا، ولوليها حقًّا، وحقها أوكد من حقه. فإنه لو أراد تزويجها كفؤًا وامتنعت لم تجبر، ولو أرادت أن تتزوج كفؤًا فامتنع الولي أجبر، فإن أصر زوجها القاضي، فدل على تأكيد حقها ورجحانه\". شرح النووي على مسلم (٩/ ٢٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424851,"book_id":6838,"shamela_page_id":453,"part":null,"page_num":457,"sequence_num":453,"body":"يناقش:\rأن معنى ذلك أنها أحق بنفسها في أنه لا يعقد عليها إلا برضاها، لا أنها أحق بنفسها في أن تعقد عقد النكاح على نفسها دون وليها (¬١)، وما يدل على ذلك قول النبي ﵇: «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» (¬٢)، وقوله ﵇: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل- ثلاث مرات-، فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» (¬٣).\rثانيًا: من المعقول:\r• أنه يسوغ الاجتهاد في هذه المسألة، فلم يجز نقض الحكم بها (¬٤).\r• أن الحاكم إذا أقر هذا العقد وحكم بصحته نفذ حكمه باتفاق الأئمة (¬٥).\r• أن الحاكم إذا رأى في قبول العقد مصلحة للمرأة لم ينتقض نكاحها (¬٦).\r• أن الحاكم لو حكم بصحة النكاح لم ينقض (¬٧).","footnotes":"(¬١) ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (٢٧/ ١٨٩).\r(¬٢) أخرجه ابن ماجه في \"سننه\" (٣/ ٨٠) برقم: (١٨٨٢) (أبواب النكاح، باب لا نكاح إِلَّا بولي)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١١٠) برقم: (١٣٧٤٩) (كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٣٢٥) برقم: (٣٥٣٥) (كتاب النكاح)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ٢٠٠) برقم: (١٠٤٩٤) (كتاب النكاح، باب النكاح بغير ولي)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٤٤) برقم: (١٦٢٠٩) (كتاب النكاح، من قال ليس للمرأة أن تزوج المرأة، وإنما العقد بيد الرجل). قال الألباني: \"صحيح\". إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٢٤٨).\r(¬٣) أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (١/ ٢٥٩) برقم: (٧٥٩) (كتاب النكاح)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٣٨٤) برقم: (٤٠٧٤) (كتاب النكاح، ذكر بطلان النكاح الذي نكح بغير ولي)، والحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ١٦٨) برقم: (٢٧٢١) (كتاب النكاح، أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)، (٢/ ١٦٨) برقم: (٢٧٢٢) (كتاب النكاح، أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)، والترمذي في \"جامعه\" (٢/ ٣٩٢) برقم: (١١٠٢) (أبواب النكاح عن رسول الله ﷺ، والدارمي في \"مسنده\" (٣/ ١٣٩٧) برقم: (٢٢٣٠) (كتاب النكاح، باب النهي عن النكاح بغير ولي)، وابن ماجه في \"سننه\" (٣/ ٧٧) برقم: (١٨٧٩) (أبواب النكاح، باب لا نكاح إِلَّا بولي)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١٠٥) برقم: (١٣٧٣٠) (كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي). قال الألباني: \"صحيح\"، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٢٤٣).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٩).\r(¬٥) الفروع وتصحيح الفروع (١١/ ١٥٠).\r(¬٦) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٠٣)، وقال الرحيباني في مطالب أولي النهى (٦/ ٤٨٦): \" (وعقد نكاح بلا ولي) حيث رآه وفسخ لعنة وعيب؛ فهو حكم يرفع الخلاف إن كان. قال في \"المغني\" وغيره في بيع ما فتح عنوة: إن باعه الإمام لمصلحة رآها صح؛ لأن فعل الإمام كحكم الحاكم، وفيه أيضًا: لا شفعة فيها إلا أن يحكم ببيعه حاكم أو يفعله الإمام أو نائبه، وفيه أيضًا: أن ما فعله الأئمة ليس لأحد نقضه\".\r(¬٧) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، الإنصاف (٨/ ٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424852,"book_id":6838,"shamela_page_id":454,"part":null,"page_num":458,"sequence_num":454,"body":"أدلة القول الثاني: أن الحاكم لو حكم بصحة نكاح المرأة نفسها فإنه ينتقض هذا العقد، ويمكن أن يستدل على هذا القول بعموم الأدلة في نكاح المرأة بلا ولي من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة والأثر:\rقال ﵇: «لا نكاح إلا بولي» (¬١).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث على أنه لا ينعقد نكاح المرأة إلا بولي، والنهي الوارد في الحديث يقتضي التحريم.\r٢ - عن الزهري (¬٢): سئل عن امرأة أنكحت نفسها رجلاً، وأصدقت عنه، واشترطت عليه أن الفرقة والجماع بيدها، فقال: \"هذا مردود، وهو نكاح لا يحل\" (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن نكاح المرأة لنفسها باطل مردود.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن الخلفاء الراشدون حكموا بتعزير من يعقد نكاحًا فاسدًا، كما فعل عثمان ﵁ في من تزوج بغير ولي، وفي من تزوج في العدة (¬٤).\rالترجيح:\rأن أصل المسألة أنه لا نكاح إلا بالولي، ولكن لو طرأ طارئ للمرأة كالعضل والظلم لها من قِبل الولي، وحكم الحاكم بصحة نكاحها لا ينتقض إذا رأى مصلحة في اتمامه، سواء كان ذلك عضل من الولي أو ظلم كالزيادة في المهر بشكل مبالغ فيه حتى يزهد الخطاب في المرأة، في هذه الحالة لا ينقض حكم الحاكم.\rوقال الشيخ ابن باز ﵀: وإذا عضلها الولي، أو تكلف في أمورها فبإمكانها أن ترفع الأمر للمحكمة إذا كانت في بلاد فيها محكمة؛ حتى تنظر المحكمة في الأمر، وتأخذ على يد الولي.","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ١٥) برقم: (٥١٢٧) (كتاب النكاح، باب من قال: لا نكاح إلا بولي).\r(¬٢) هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري، الفقيه، عالم الحجاز والشام، روى عن: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن جعفر، وغيرهما، روى عنه: عطاء بن أبي رباح، وأبو الزبير المكي، وعمر بن عبد العزيز. وكان الزهري ثقة كثير الحديث والعلم والرواية، توفي سنة ٢٥ هـ. تهذيب التهذيب (٣/ ٩٦٩).\r(¬٣) أورده عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ٢٠٣) برقم (١٠٥٠٧) (كتاب النكاح، باب المرأة تصدق الرجل). لم أقف على حكمه.\r(¬٤) كشاف القناع (٦/ ٣٢٠)، الإقناع (٤/ ٣٨٣)، مطالب أولي النهى (٦/ ٤٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424853,"book_id":6838,"shamela_page_id":455,"part":null,"page_num":459,"sequence_num":455,"body":"أما إذا كانت المرأة في بلاد ليس فيها ولي، ليس فيها لا أخ ولا أب ولا ابن عم؛ فإن الحاكم يقوم مقام الولي، فوليها الحاكم، لقول النبي ﷺ: السلطان ولي من لا ولي له، فالحاكم يقوم مقام وليها، ويكون هو وليها، يزوجها، أو يوكل من يزوجها\" (¬١).","footnotes":"(¬١) موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١١٠٧٤/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD-%D ٨","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424854,"book_id":6838,"shamela_page_id":456,"part":null,"page_num":460,"sequence_num":456,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم الحاكم بعدم نقض الأنكحة الفاسدة\rقد سبق الكلام في هذه المسألة في المطلب السابق، وهو الكلام في نكاح المرأة بلا ولي، وهو نوع من أنواع النكاح الفاسد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424855,"book_id":6838,"shamela_page_id":457,"part":null,"page_num":461,"sequence_num":457,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم الحاكم بعدم نقض الشفعة للجار\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم الحاكم بعدم نقض الشفعة للجار على قولين:\rالقول الأول: أن الحاكم لو حكم بصحة شفعة الجار لا ينتقض حكمه. والقائلون بذلك: القاضي يعقوب (¬١)، وابن الصيرفي (¬٢)، والحارثي (¬٣) (¬٤).\rالقول الثاني: أن الحاكم لو حكم بصحة شفعة الجار ينتقض حكمه. ومن القائلين بذلك: ابن قدامة، وابن أبي القاسم (¬٥) (¬٦).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي يرجع لأمرين: لوجود نص شرعي ينهى عن ذلك مع تقديم المصلحة، فمن قال: إنَّه لا ينتقض الحكم، أرجع السبب إلى أنَّها مسألة مختلف فيها، فأشبهت النكاح بلا ولي السابقة،","footnotes":"(¬١) هو: يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن سطور العكبري، قاضي باب الأزج، سمع من إسحاق البرمكي، وتفقه على القاضي أبي يعلى، ودرس في حياته، وشهد عند ابن الدامغاني، روى عنه القاضي أبو طاهر بن الكرخي، وأخوه أبو الحسن، وقال ابن عقيل كان أعرف قضاة الوقت بأحكام القضاء والشروط، ولم يكن قاضيًا مثله في الهيبة حتى قيل: إنَّه كعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة من الصحابة في قوة الرأي، وله تصانيف في المذهب، منها: التعليقة في الفقه، وهي ملخصة من تعليقة شيخه القاضي، توفى سنة ٤٨٨ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (١/ ١٦٤ - ١٦٦)، المقصد الأرشد (٣/ ١٢٠ - ١٢١).\r(¬٢) هو: يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع الحراني، ويعرف بابن الصيرفي، تفقه على الشيخ موفق الدين وعلى ابن الحلاوي وأبي البقاء العكبري، وقرأ عليه رفيقه الشيخ مجد الدين، وأثنى عليه البرزالي، والذهبي قال: كان له حلقة بجامع دمشق وتخرج به جماعة، وسمع منه الحافظ الدمياطي والحارثي والقاضي تقي الدين سليمان والشيخ تقي الدين بن تيمية، لقي الكبار كالسامري، والشيخ أبي البقاء والشيخ الموفق، روى عنه الدمياطي، والشيخ علي الموصلي، وابن أبي الفتح، والدواداري، وسعد الدين الحارثي، وابن تيمية وغيرهم، له مصنفات، منها: \"عقوبات الجرائم\"، و\"نوادر المذهب\"، و\"انتهاز الفرص فيمن أفتى بالرخص\"، توفي بدمشق سنة ٦٧٨ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ١٤٩ - ١٥٥)، المقصد الأرشد (٣/ ٨٨)، تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٦٨)، الأعلام، للزركلي (٨/ ١٧٣).\r(¬٣) هو: مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي، سعد الدين، سمع من: الرضي بن البرهان، والحراني، وابن علاق، وعثمان بن عوف، وابن الفرات، وأحمد بن أبي الخير، وغيرهم. وتفقه على: ابن أبي عمر وغيره. روى عنه: إسماعيل بن الخباز، وأبو الحجاج المزي، وأبو محمد البرزالي، من كتبه: \"شرح المقنع لابن قدامة\"، وهو كبير، لم يتمه، و\"شرح سنن أبي داود\" لم يكمله أيضًا، و\"الأمالي\" في الحديث والتراجم. توفي سنة ٧١١ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٣٨٧)، الأعلام، للزركلي (٧/ ٢١٦)، المقصد الأرشد (٣/ ٣٠)، شذرات الذهب، ابن العماد (٦/ ٢٨).\r(¬٤) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٥/ ٦٢)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٤/ ٢٤٤).\r(¬٥) هو: عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم، العلامة نور الدين البصري العَبْدليّاني الحنبلي، روى عنه سِبْطه أبو سعد عبد الله بن عمر الصفار، وأبو الفتوح الطائي، وبالإِجازة ابن عساكر، وابن السمعاني، وله تصانيف، منها: كتاب \"جامع العلوم في التفسير\"، و\"شرح الخرقي\"، و\"الشافي في المذهب\"، وله \"طريقة في علم الخلاف\". توفي سنة ٦٨٤ هـ. ينظر: معجم المؤلفين (٥/ ١٦١)، الأعلام، للزركلي (٣/ ٣١٩).\r(¬٦) ينظر: المغني (٥/ ٢٣٠)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٢٦١)، كشاف القناع (٤/ ١٣٥)، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) (ص: ٥٩٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424856,"book_id":6838,"shamela_page_id":458,"part":null,"page_num":462,"sequence_num":458,"body":"فما كان من منافع ومصلحة مشتركة بين الطرفين حكم بالأصلح وما تقتضيه المصلحة العامة للجار، ومن قال إن الحكم ينتقض فلأن المسألة مخالفة لنص شرعي (¬١).\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن الحاكم لو حكم بصحة شفعة الجار لا تنقض شفعة الجار:\rاستدل أصحاب هذا القول بعموم الأدلة من السنة والمعقول في مسألة الشفعة:\rأولاً: من السنة:\rعن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ قال: «الجار أحق بشفعة جاره، ينتظر بها، وإن كان غائبًا، إذا كان طريقهما واحدًا» (¬٢).\rوروى أبو رافع أن النبي ﷺ قال: «الجار أحق بصَقَبِه (¬٣) (¬٤).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الأحاديث السابقة أن الجار له الأحقية في الشفعة، لأنه الأقرب بحكم الجوار، فإن حكم الحاكم بصحة الشفعة للجار ثبتت الشفعة، لأن منافعهما مشتركة.\rنوقش:\r• أن حديث أبي رافع ليس بصريح فيها، فالصقب القرب، فيُحتمل أنه أحق بإحسان جاره (¬٥).\r• أنه يُحتمل أنه أراد بالجار الشريك كما تسمى الضرتان جارتين؛ لاشتراكها في الزوج (¬٦).","footnotes":"(¬١) الكافي (٣/ ٩).\r(¬٢) أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (١/ ٩١٣) برقم: (٤٧١٩/ ٤) (كتاب البيوع، باب ذكر الشفعة وأحكامها)، وأبو داود في \"سننه\" (٣/ ٣٠٧) برقم: (٣٥١٨) (كتاب الإجارة، باب في الشفعة)، والترمذي في \"جامعه\" (٣/ ٤٥) برقم: (١٣٦٩) (أبواب الأحكام عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الشفعة للغائب)، والدارمي في \"مسنده\" (٣/ ١٧١٤) برقم: (٢٦٦٩) (كتاب البيوع، باب فِي الشفعة)، وابن ماجه في \"سننه\" (٣/ ٥٤٤) برقم: (٢٤٩٤) (أبواب الشفعة، باب الشفعة بالجوار)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٦/ ١٠٦) برقم: (١١٦٩٩) (كتاب الشفعة، باب الشفعة بالجوار)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠١٤) برقم: (١٤٤٧٤) (مسند جابر بن عبد الله ﵁. اختلف في حكم هذا الحديث، فقال ابن عبد البر: هذا حديث انفرد به عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، وهو ثقة، وأنكره عليه شعبة. ينظر: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار (٢١/ ٢٦٣)، وحكم عليه الإمام أحمد ﵀ بقوله: هذا حديث منكر، وعبد الملك ثقة. ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٦١٣)، تهذيب الكمال (١٨/ ٣٢٢).\r(¬٣) الصقبة: الصَّقَبُ: الْقُرْبُ وَالْمُلَاصَقَةُ. وَيُرْوَى بِالسِّينِ. وَالْمُرَادُ بِهِ الشُّفْعَةُ. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٤١).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٨٧) برقم: (٢٢٥٨) (كتاب الشفعة، باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع).\r(¬٥) المغني (٥/ ٢٣١)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٢٦٢)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٤/ ٢٤٤).\r(¬٦) فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٤/ ٢٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424857,"book_id":6838,"shamela_page_id":459,"part":null,"page_num":463,"sequence_num":459,"body":"• أنه يحتمل أنه أراد بإحسان جاره وصلته وعيادته، ونحو ذلك (¬١).\r• أنه يحتمل أنه أراد بالجار الشريك؛ فإنه جار أيضًا (¬٢).\rثانيًا: من المعقول:\r• أنه اتصال مالك يدوم ويتأبد فيثبت فيه كالشركة (¬٣).\r• إن رأى الحاكم المصلحة في عدم انتقاض الشفعة ثبت حكمه وصحة الشفعة، لأنها مسألة مختلف فيها، ومتى حكم الحاكم بشيء نفذ حكمه (¬٤).\r• على الحاكم النظر في المصلحة المشتركة بين الجار وشريكه، فإن لم يكن بينهما منافع مشتركة فلا يجبر الشريك على جاره بشرط ألا يكون هناك ضرر على الطرفين.\rأدلة القول الثاني: أن الحاكم لو حكم بصحة شفعة الجار تنتقض شفعة الجار:\rاستدل أصحاب هذا القول بعموم الأدلة من السنة والمعقول في مسألة الشفعة:\rأولاً: من السنة:\rقال النبي ﷺ: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة» (¬٥).\rقال جابر ﵁: جعل رسول الله ﷺ الشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة (¬٦).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديثين أن الشفعة لا تثبت للجار بعد الاقتسام والبيع.\rثالثًا: من المعقول:","footnotes":"(¬١) المغني (٥/ ٢٣١)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٢٦٢).\r(¬٢) المغني (٥/ ٢٣١)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٤/ ٢٤٤).\r(¬٣) فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٤/ ٢٤٤).\r(¬٤) الشرح الكبير (٥/ ٥٤٦).\r(¬٥) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ١٤٠) برقم: (٢٤٩٦) (كتاب الشركة، باب إذا اقتسم الشركاء الدور وغيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة).\r(¬٦) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٧٩) برقم: (٢٢١٣) (كتاب البيوع، باب بيع الشريك من شريكه)، (٣/ ٧٩) برقم: (٢٢١٤) (كتاب البيوع، باب بيع الأرض والدور والعروض مشاعًا غير مقسوم)، (٣/ ٨٧) برقم: (٢٢٥٧) (كتاب الشفعة، باب: الشفعة ما لم يقسم).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424858,"book_id":6838,"shamela_page_id":460,"part":null,"page_num":464,"sequence_num":460,"body":"• اتفق الصحابة - رضوان الله عليهم- والتابعون وغيرهم على أن الجار لا شفعة له، وبه قال عمر، وعثمان، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن المسيب، وغيرهم (¬١).\r• أن الشريك ربما دخل عليه شريك، فيتأذى به، فتدعوه الحاجة إلى مقاسمته أو يطلب الداخل المقاسمة، فيدخل الضرر على الشريك بنقص قيمة ملكه (¬٢).\r• إن رأى الحاكم المصلحة في انتقاض الشفعة ثبت حكمه، لأنه مسألة مختلف فيها، ومتى حكم الحاكم بشيء نفذ حكمه (¬٣).\r• على الحاكم النظر في المصلحة والضرر بين الجار وشريكه، فإن كان هناك ضرر على الشريك ولا يوجد بينهما منافع مشتركة فلا يلزم الشريك بالجار الملازم، لأنه قد يكون في ذلك ضرر على الشريك، وكذلك النظر في المنفعة، هذا والله أعلم.\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله وأعلم- ترجيح القول الأول القائل بأنَّ الحاكم إذا قضى في مسألة اجتهادية فالأصوب أن يرى المصلحة العامة لكل من المتخاصمين، وخاصةً إذا كانت منافع الجار وشريكه مشتركة فإنه لا ينتقض الحكم.\rقال ابن باز ﵀: \"وهكذا الجار له شفعة إذا كانت له شركة: الجار أحق بسقبه، يعني: بقُربه، إذا كانت له شركة، يعني: طريقهما واحد، ومصيرهما واحد، أو الأرض مُشتركة، فله الشُّفعة\" (¬٤). فالذي يفهم من كلام الشيخ ابن باز ﵀ أنه إن كان هناك منافع مشتركة بين الطرفين، فإن لم يكن هناك منافع مشتركة وليس فيه ضرر فلا يلزم الشريك بالشفعة لجاره لعدم الضرر والاشتراك، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) المغني (٥/ ٢٣٠)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٢٦١).\r(¬٢) المغني (٥/ ٢٣١).\r(¬٣) الشرح الكبير (٥/ ٥٤٦).\r(¬٤) موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ audios/ ٧٦/ ١٧ - -%D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٨%AD%D ٨%AF%D ٩%٨ A%D ٨%AB-%D ٨","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424859,"book_id":6838,"shamela_page_id":461,"part":null,"page_num":465,"sequence_num":461,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسالتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين المبني عليها والمبنية بالسبب المتماثل بين المسألتين كما بينه البهوتي حيث قال في المسألة المبني عليها: \" فلو كانت المرأة مظلومة بعضل الولي لها أو بلد لا تجد فيه وليًّا فالحاكم وليها، فإن تزوجت قبل الرجوع إلى الحاكم ثم أقر هذا النكاح فإن حكمه لا ينقض، كذلك لو حكم بالشفعة للجار على حسب المصلحة التي حكم عليها الحاكم فلا ينقض الحكم، وبين البهوتي ﵀ أنه اشترط ألا يكون هذا الاجتهاد مخالفًا لنص صريح صحيح.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: أن المسألة المبنية لم يتفرد بها الحجاوي والبهوتي -رحمهما الله-، إنما ذكرها ابن قدامة بقوله: \"فصل: فإن حكم بصحة هذا العقد حاكم، أو كان المتولي لعقده حاكمًا، لم يجز نقضه\rوكذلك سائر الأنكحة الفاسدة. وخرّج القاضي في هذا وجهًا خاصة أنه ينقض. وهو قول الإصطخري من أصحاب الشافعي؛ لأنه خالف نصًّا والأول أولى؛ لأنها مسألة مختلف فيها، ويسوغ فيها الاجتهاد، فلم يجز نقض الحكم له، كما لو حكم بالشفعة للجار، وهذا النص متأول، وفي صحته كلام، وقد عارضه ظواهر\" (¬١). وقال في الكافي: \"فصل: فإن تزوج بغير إذن ولي، فالنكاح فاسد، لا يحل الوطء فيه، وعليه فراقها؛ وإن وطئ فلا حد عليه في ظاهر كلام أحمد؛ لأنه وطء مختلف في حله، فلم يجب به حد، كوطء التي تزوجها في عدة أختها. وذكر عن ابن حامد: أنه أوجب به الحد؛ لأنه وطء في نكاح منصوص على بطلانه، أشبه ما لو تزوج ذات زوج. وإن حكم بصحة هذا العقد حاكم ففيه وجهان:\rأحدهما: لا يجوز نقضه؛ لأنه حكم مختلف فيه؛ فأشبه الشفعة للجار.\rوالثاني: ينقض؛ لأنه خالف النص\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- ونحوه (¬٣).\r- كما لو (¬٤).","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٨).\r(¬٢) الكافي (٣/ ٩).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٩).\r(¬٤) الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٩)، المغني (٧/ ٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424860,"book_id":6838,"shamela_page_id":462,"part":null,"page_num":466,"sequence_num":462,"body":"- (وخَرَّجَ) (¬١).\r- وكذلك (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: رتب البهوتي ﵀ في هذا البناء عدة أمور:\rأولاً: نقل المسألة من الإقناع، ووضع عليها العلة كما ذكرها ابن قدامة -رحمهما الله- بقوله: \"لأنه يسوغ فيها الاجتهاد\" (¬٣)، ثم قال في المسألة المبنية: \"مما للاجتهاد فيه مساغ \" (¬٤)، وهذا يدل على الأمانة العلمية ودقته ﵀ في نقل المسألة وأسبابها.\rثانيًا: يلحظ على منهجه ﵀ أنَّه يحيل المسألة لموضعها الأصلي في كتابه، فيقول: \"على ما يأتي تفصيله في القضاء\" (¬٥).\rثالثًا: توضيحه ﵀ لنقله بعض القواعد في الاجتهاد وطرقه بقوله: \"مما للاجتهاد فيه مساغ، وليس فيه مخالفة قاطع\"، فإنه بين ﵀ أن في هذه المسألة يسوغ الاجتهاد، لأنه ليس هناك مخالفة للنص، فإن خالف النص فنقول: لا اجتهاد مع النص، قد أجمع العلماء على أن الاجتهاد محله عند عدم النص وإذا خفيت النصوص، وصار الناس إلى الاستنباط، والقياس هذا محل الاجتهاد.\rرابعًا: لو كان هناك نص في المسألة ينظر من حيث الصحة وعدمها، قال: \"وهذا النص متأول، وفي صحته كلام، وقد عارضه ظواهر\" (¬٦).\rخامسًا: إن حكم الحاكم الذي يجتهد فيه لا يجوز نقضه، وهذا يتضح من الموافقة للمذهب في نقل البهوتي لكلام ابن قدامة.\rقول الأصوليين في التخريج وكاف التشبيه وواو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في التخريج وواو العطف وكاف التشبيه (¬٧)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٨)، الشرح الكبير (٧/ ٤١١).\r(¬٢) الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٩)، المغني (٧/ ٨)، الشرح الكبير (٧/ ٤١١)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٩).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٤٩).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٤٩).\r(¬٥) المرجع السابق.\r(¬٦) المرجع السابق.\r(¬٧) ينظر: ص ٢١٦، ص ٢٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424861,"book_id":6838,"shamela_page_id":463,"part":null,"page_num":467,"sequence_num":463,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬١)، وما يدل عليه قول ابن قدامة ﵀: (والأول أولى): \"فصل: فإن حكم بصحة هذا العقد حاكم، أو كان المتولي لعقده حاكمًا، لم يجز نقضه، وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة. وخرّج القاضي في هذا وجهًا خاصًّا أنه ينقض. وهو قول الإصطخري من أصحاب الشافعي؛ لأنه خالف نصًّا. والأول أولى؛ لأنها مسألة مختلف فيها\" (¬٢)، والذي لحظته أنه لم يذكر الخلاف إنما ذكر الحكم الراجح في المسألة، فهذا يدل على عدم مخالفته للمذهب هنا.","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، وقال الفتوحي ﵀: \"إذا اعتقد صحته وقت الحكم ثم تغير اجتهاده من غير أن يخالف ما حكم به نصاً ولا إجماعاً، أو خالف اجتهاده اجتهاد من قبله لم ينقض؛ لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعوا على ذلك؛ فإن أبا بكر رضي الله تعالى عنه حكم في مسائل باجتهاده وخالفه عمر فلم ينقض أحكامه، وعلي رضي الله تعالى عنه خالف عمر في اجتهاده فلم ينقض أحكامه\" شرح المنتهى (١١/ ٢٥٣).\r(¬٢) المغني (٧/ ٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424862,"book_id":6838,"shamela_page_id":464,"part":null,"page_num":468,"sequence_num":464,"body":"المبحث الخامس عشر زوال الولاية؛ وفيه خمسة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: لا تزول الولاية بالإغماء لمدة قصيرة.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم زوال الولاية بالنوم.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم زوال الولاية بالجنون المتقطع.\r• المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم زوال الولاية بنقص العقل من مرض يرجى زواله.\r• المطلب الخامس: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424863,"book_id":6838,"shamela_page_id":465,"part":null,"page_num":469,"sequence_num":465,"body":"المبحث الخامس عشر: زوال الولاية؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم زوال الولاية بالإغماء لمدة قصيرة\rتمهيد:\rإنَّ من سماحة الشريعة الاهتمام بدقائق المسائل، وضبطها بعلة مشتركة بينها، وهو ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث، بمشيئة الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولا تزول الولاية لإغماء) لقصر مدته عادة كالنوم، (ولا) تزول الولاية أيضًا بـ (العمى)، لأن الأعمى أهل للشهادة والرواية، فكان من أهل الولاية كالبصير (ولا) تزول الولاية أيضًا (بالسفه) (¬١)، لأن رشد المولى غير معتبر في النكاح، (وإن جنّ) الولي (أحيانًا أو أغمي) عليه (أو نقص عقله) أي: الولي (بنحو مرض) يرجى زواله، (أو أحرم) الولي بحج أو عمرة (انتظر زوال ذلك)، لأن مدته لا تطول عادة، (ولا ينعزل وكيلهم بطريان ذلك) أي: ما ذكر من الجنون أحيانًا والإغماء ونقص العقل بالمرض المرجو زواله والإحرام؛ لأنه لا ينافي الولاية] (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الولاية لا تزول بالإغماء لمدة قصيرة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، وابن مفلح، والمرداوي (¬٣).\rسبب الاتفاق: قصر مدة الإغماء.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• تشبيه الإغماء بحالة النوم لقصر مدته في العادة (¬٤).","footnotes":"(¬١) السفه: «السفيه»: الجاهل الذي قل عقله، وجمعه: سفهاء. ويسمى السفيه سفيهًا لخفة عقله، ولهذا سمى الله- تعالى- النساء والصّبيان سفهاء في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [سورة النساء: ٥]، لجهلهم وخفة عقولهم.\rوفي الاصطلاح: هو التبذير في المال والإسراف فيه، ولا أثر للفسق والعدالة فيه، ويقابله الرشد، وهو إصلاح المال وتنميته وعدم تبذيره. وهذا عند الجمهور، وهو المذهب عند الحنابلة. ينظر: موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني (٢/ ٢٢٥)، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٧٢)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢١٧)، الإنصاف (٨/ ٧٥).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424864,"book_id":6838,"shamela_page_id":466,"part":null,"page_num":470,"sequence_num":466,"body":"• أن الإغماء الذي لا يؤثر في ولاية النكاح إذا كانت مدته قصيرة، أما إن زاد على يوم أو يومين فإن الولاية تنتقل إلى الولي الأبعد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424865,"book_id":6838,"shamela_page_id":467,"part":null,"page_num":471,"sequence_num":467,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم زوال الولاية بالنوم\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الولاية لا تزول بالنوم. والقائلون بذلك: البهوتي، والرحيباني، وابن النجار (¬١) (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن النائم لا يمكث وقتًا طويلاً في نومه غالبًا.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• تشبيه النوم بحالة الإغماء القصيرة (¬٣).\r• أن النائم لا يفقد الأهلية، وإنما ينتظر حتى يفيق ثم يعقد العقد (¬٤).\r• لا تأثير للنوم في زوال الولاية؛ لأن النوم ليس من مزيلات الولاية، إنما ينتظر حتى يفيق (¬٥).","footnotes":"(¬١) هو: محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن رشد الفُتُّوحِي، الشهير بـ \"ابن النجار\"، أخذ عن والده شيخ الإسلام قاضي القضاة أحمد بن عبد العزيز الفُتُّوحِي الفقه والأصول، وحفظ كتاب \"المقنع\" للموفق وغيره على الشيخ العلامة شهاب الدين أحمد البهوتي الحنبلي كما أخذ العلم عن الشيخ أحمد المقدسي وعن الشيخ عيد القادر الجزيري، وأخذ عنه: ولده موفق الدين، ومن أشهر مصنفاته: \"منتهى الإرادات\"، ثم شرحه المؤلف نفسه شرحًا مفيدًا سماه: \"معونة أولي النُّهى شرح المنتهى\"، وله كتاب \"شرح الكوكب المنير\"، توفي سنة ٩٧٢ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (٦/ ٦)، معجم المؤلفين (٦/ ٢٥٠).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٥/ ٤٥٣)، شرح الزركشي (٥/ ٣٥).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).\r(¬٤) ينظر: المرجع السابق.\r(¬٥) ينظر: المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424866,"book_id":6838,"shamela_page_id":468,"part":null,"page_num":472,"sequence_num":468,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم زوال الولاية بالجنون المتقطع\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الولاية لا تزول بالجنون المتقطع. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن مفلح (¬١).\rسبب الاتفاق: قصر مدة الجنون؛ لأن مدته لا تطول عادة، ولا ينافي الولاية (¬٢).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن زوال العقل المؤقت لا ينافي الولاية (¬٣).\r• أن الجنون المؤقت لا يزيل الولاية كالإغماء المؤقت، فعلى هذا ينتظر حتى يفيق ثم يعقد (¬٤).\r• أن أهلية الأداء منعدمة في الجنون المطبق، أما الجنون المتقطع إذا زال عنه فترة فإن الأهلية تكون ممكنة في حينها، ويمكن للولي العقد لوليته وإتمام عقد النكاح (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٢)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢١٧)، الإنصاف (٨/ ٧٥).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٤) ينظر: المرجع السابق.\r(¬٥) ينظر: المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424867,"book_id":6838,"shamela_page_id":469,"part":null,"page_num":473,"sequence_num":469,"body":"المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم زوال الولاية بنقص العقل من مرض يرجى زواله\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الولاية لا تزول بنقص العقل من مرض يرجى زواله. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، والمرداوي (¬١).\rسبب الاتفاق: قصر مدة المرض، وهو ما يرجى زواله، فإنه لا ينافي الولاية (¬٢).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن زوال العقل المؤقت بمرض يرجى زواله لا ينافي الولاية (¬٣).\r• أن زوال العقل المؤقت لمرض يرجى زواله لا يزيل الولاية كالإغماء المؤقت، فعلى هذا ينتظر حتى يفيق ثم يعقد.\r• أن أهلية الأداء منعدمة في ذهاب العقل بالكلية لمرض لا يرجى زواله، أما نقص العقل الجزئي بشكل مؤقت من مرض يرجى زواله فإن الأهلية تكون ممكنة في حينها، ويمكن للولي العقد لوليته وإتمام عقد النكاح.","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٢)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤)، الإنصاف (٨/ ٧٥).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424868,"book_id":6838,"shamela_page_id":470,"part":null,"page_num":474,"sequence_num":470,"body":"المطلب الخامس: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها (حكم زوال الولاية بالإغماء) والمسائل المبنية (حكم زوال الولاية بالنوم، وحكم زوال الولاية بالجنون المتقطع، وحكم زوال الولاية بنقص العقل من مرض يرجى زواله)، وهي المدة القصيرة في الإغماء والنوم والجنون المتقطع ومرض العقل المؤقت الذي يرجى زواله، حيث بين البهوتي ﵀ أسباب العلة بقوله: \"لقصر مدته\" (¬١)، وقوله: \"لأن مدته لا تطول عادة\" (¬٢)، وقوله: \"لأنه لا ينافي الولاية\" (¬٣).\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: لم يتفرد الحجاوي والبهوتي بالبناء، إنما أورده الزركشي بقوله: \"من يخنق في الأحيان فلا تزول ولايته، لزوال ذلك عن قرب، وكذلك المغمى عليه بطريق الأولى، وهو الذي قطع به أبو محمد، لأن مدته يسيرة، أشبه النوم، ولذلك لا تثبت الولاية عليه\" (¬٤).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- أشبه: (أشبه النوم) (¬٥).\r- كاف التشبيه: (كالنوم) (¬٦).\r- باء التعليل (بالإغماء) (¬٧)، (بنحو مرض) (¬٨).\r- واو العطف مع باء التعليل: (ونقص العقل بالمرض المرجو زواله) (¬٩).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٢) ينظر: المرجع السابق.\r(¬٣) ينظر: المرجع السابق.\r(¬٤) شرح الزركشي (٥/ ٣٥).\r(¬٥) شرح الزركشي (٥/ ٣٥)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٥/ ٤٥٣).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).\r(¬٧) الإقناع (٣/ ١٧٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤)، الإنصاف (٨/ ٧٥)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٥/ ٤٥٣).\r(¬٨) الإقناع (٣/ ١٧٢)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢١٧)، الإنصاف (٨/ ٧٥).\r(¬٩) كشاف القناع (٥/ ٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424869,"book_id":6838,"shamela_page_id":471,"part":null,"page_num":475,"sequence_num":471,"body":"منهج البهوتي في البناء: يتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل، حيث يقول: \"لقصر مدته\" (¬١)؛ و\"لأن مدته لا تطول عادة\"، يفسر ويبين السبب بقوله: \"أي: ما ذكر من الجنون أحيانًا والإغماء ونقص العقل بالمرض المرجو زواله والإحرام؛ لأنه لا ينافي الولاية\" (¬٢).\rقول الأصوليين في كاف التشبيه وواو العطف وباء التعليل وأشبه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في أشبه وكاف التشبيه وواو العطف وباء التعليل (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)؛ لأنه القول الصحيح من المذهب كما ذكر ذلك المرداوي: \"لا تزول الولاية بالإغماء والعمى، على الصحيح من المذهب. جزم به في الكافي، والمغني، والشرح في العمى، وقدمه في الرعاية. قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب … وإن جن أحيانًا، أو أغمي عليه، أو نقص عقله بنحو مرض، أو أحرم: انتظر زوال ذلك\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٦، ص ٢٣٨.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٢)، شرح المنتهى (٩/ ٥٩).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424870,"book_id":6838,"shamela_page_id":472,"part":null,"page_num":476,"sequence_num":472,"body":"المبحث السادس عشر ولاية الأعمى للنكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ولاية النكاح للأعمى.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم شهادة الأعمى.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424871,"book_id":6838,"shamela_page_id":473,"part":null,"page_num":477,"sequence_num":473,"body":"المبحث السادس عشر: ولاية الأعمى للنكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ولاية النكاح للأعمى\rتمهيد:\rإنَّ من مقاصد الشريعة العناية بذوي الاحتياجات الخاصة، ودراسة الأحكام المتعلقة بهم، وما يترتب عليها من فروع، وهذا ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولا) تزول الولاية أيضًا بـ (العمى)، لأن الأعمى أهل للشهادة والرواية، فكان من أهل الولاية كالبصير] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن ولاية الأعمى في النكاح لا تزول. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن قدامة، والرحيباني (¬٢).\rسبب الاتفاق: ليس من شروط النكاح أن يكون الولي بصيرًا (¬٣)، وأن الولي يستطيع أن يختار الكفء ويتعرف عليه من خلال السمع والسؤال، وهذا يتحقق في الأعمى والبصير.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الأعمى أهل للشهادة والرواية، فكان من أهل الولاية في النكاح كالبصير (¬٤).\r• أن شعيبًا ﵇، زوج ابنته وهو أعمى (¬٥).\r• أن المقصود في النكاح يعرف بالسماع والاستفاضة، فلا يفتقر إلى النظر (¬٦).\r• لا يشترط في النكاح أن يكون الولي بصيرًا (¬٧).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٢) ينظر: الكافي (٣/ ١٣/ ١٤)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤١)، الإقناع (٣/ ١٧٢)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، الإنصاف (٨/ ٧٥).\r(¬٣) المغني (٧/ ٢٢).\r(¬٤) الكافي (٣/ ١٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).\r(¬٥) المغني (٧/ ٢٢).\r(¬٦) المغني (٧/ ٢٢). الشرح الكبير (٧/ ٤٢٧).\r(¬٧) المغني (٧/ ٢٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424872,"book_id":6838,"shamela_page_id":474,"part":null,"page_num":478,"sequence_num":474,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم شهادة الأعمى\rاتفق فقهاء الحنابلة أن شهادة الأعمى لا تزول بالعمى. والقائلون بذلك: الكوسج (¬١)، وأبو البركات، وابن مفلح، والمرداوي، والحجاوي، والبهوتي، والشَّيْبَاني (¬٢).\rسبب الاتفاق: ليس من شروط الشهادة أن يكون الشاهد بصيرًا (¬٣)، وأن الأعمى فقد حاسة لا تخل بالتكليف، فلم يمنع قبول الشهادة منه (¬٤).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك بعموم أدلة الشهادة من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٨٢].\rوجه الاستدلال:\rأن الأعمى رجل عدل مقبول الرواية، فتقبل شهادته إذا تيقن الصوت كالبصير (¬٥).\rوقال ابن عثيمين معلقًا على تفسير الجلالين: \"إنَّ أهل الشهادة لا بدَّ أن يكون فيهم شروط، وهي: مسلمًا بالغًا عاقلاً عدلاً متكلمًا حافظًا\" (¬٦)، ولم يقل ﵀ أن يكون بصيرًا، فهذا يدل على أن العمى ليس مخلاً بالشهادة.","footnotes":"(¬١) هو: إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، سمع من: سفيان بْن عيينة، وَيَحْيَى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بْن الجراح، وأبي أسامة، وروى عنه: عبد اللَّه بْن أَحْمَد بن حنبل، وروى عنه: البخاري ومسلم فِي الصحيحين، وأبو زرعة، وأبو عِيسَى الترمذي، ومن تصانيفه: \"المسائل\" في الفقه، دوَّنها عن الإمام أحمد، توفي ٢٥١ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ١١٥ - ١١٣ - ١١٤ - )، تاريخ بغداد (٦/ ٣٦٠).\r(¬٢) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٠٨٢)، المحرر في الفقه (٢/ ٢٨٨)، المبدع في شرح المقنع (٨/ ٣١٩)، النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (٢/ ٢٨٨)، الإنصاف (١٢/ ٦١)، الإقناع (٤/ ٤٤١)، كشاف القناع (٦/ ٤٢٦)، نيل المآرب (٢/ ٤٧٨).\r(¬٣) ينظر: نيل المآرب (٢/ ٤٧٨).\r(¬٤) ينظر: المغني (١٠/ ١٧١)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٩٤)، مطالب أولي النهى (٦/ ٦٢٢).\r(¬٥) ينظر: المغني (١٠/ ١٧٠)، الشرح الكبير (٦٨٢) (١٢/ ٦٨)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٠٨٢)، المبدع في شرح المقنع (٨/ ٣١٩).\r(¬٦) ينظر: (تفسير ابن عثيمين - ابن عثيمين (١٤٢١ هـ)):\rhttps:// alathar.net/ home/ esound/ index.php• op=codevicoid=٩٣٠٥١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424873,"book_id":6838,"shamela_page_id":475,"part":null,"page_num":479,"sequence_num":475,"body":"ثانيًا: من المعقول:\r• أن الأعمى إذا تيقن الصوت لكثرة إلفه له تصح شهادة به (¬١).\r• أن الأعمى فقد حاسة لا تخل بالتكليف، فلم يمنع قبول الشهادة كالصمم (¬٢).\r• لا نزاع في تحمل الأعمى الشهادة فيما طريقه الصوت كالنسب والموت والملك المطلق والوقف والعتق والولاء، وسائر العقود كالنكاح والبيع والصلح والإجارة والإقرار (¬٣).\r• أنه لا يشترط كون الشاهد بصيرًا، فتقبل شهادة الأعمى في مسموعات (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (١٠/ ١٧١)، شرح الزركشي (٧/ ٣٤٧)، الشرح الكبير (٦٨٢) (١٢/ ٦٧)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٠٨٢)، الإنصاف (١٢/ ٦١)، الإقناع (٤/ ٤٤١)، كشاف القناع (٦/ ٤٢٦).\r(¬٢) ينظر: المغني (١٠/ ١٧١)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٩٤)، مطالب أولي النهى (٦/ ٦٢٢).\r(¬٣) ينظر: النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (٢/ ٢٨٨)، المحرر في الفقه (٢/ ٢٨٨)، رؤوس المسائل الخلافية على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل (٧٩٥) (ص: ١٨٢٣).\r(¬٤) ينظر: نيل المآرب (٢/ ٤٧٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424874,"book_id":6838,"shamela_page_id":476,"part":null,"page_num":480,"sequence_num":476,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألتين المبني عليها والمبنية بجامع العلة المشتركة بينهما، وهي عدم تأثر النكاح والشهادة بالعمى؛ إذ إنَّه ليس شرطًا في صحة النكاح والشهادة، فلا تأثير له في صحة النكاح والشهادة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: قد تفرد البهوتي ﵀ في بناء هذه المسألة بذكر العلة المشتركة بين المسألتين، حيث قال: \" (ولا) تزول الولاية أيضًا بـ (العمى)، لأن الأعمى أهل للشهادة والرواية، فكان من أهل الولاية كالبصير\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- لام التعليل: (لأن الأعمى أهل للشهادة والرواية) (¬٢)\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام لام التعليل، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها، وفهم البناء من سياق كلام البهوتي ﵀.\rقول الأصوليين في لام التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، قال المرداوي في الإنصاف: \"وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات، إذا تيقن الصوت وبالاستفاضة، وتجوز في المرئيات التي تحملها قبل العمى إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه وما يميز به، بلا نزاع، فإن لم يعرفه إلا بعينه فقال القاضي: تقبل شهادته أيضًا، ويصفه للحاكم بما يتميز به، وهو المذهب\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٣) ينظر: ص ٤٢٥.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٤/ ٤٤١)، شرح المنتهى (١١/ ٤٥٦).\r(¬٥) ينظر: الإنصاف (١٢/ ٦١ - ٦٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424875,"book_id":6838,"shamela_page_id":477,"part":null,"page_num":481,"sequence_num":477,"body":"المبحث السابع عشر ولاية النكاح للأخرس ذي الإشارة المفهومة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: ولاية النكاح للناطق.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ولاية النكاح للأخرس ذي الإشارة المفهومة.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424876,"book_id":6838,"shamela_page_id":478,"part":null,"page_num":482,"sequence_num":478,"body":"المبحث السابع عشر: ولاية النكاح للأخرس ذي الإشارة المفهومة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: ولاية النكاح للناطق.\rتمهيد:\rإنَّ من مقاصد الشريعة العناية بذوي الاحتياجات الخاصة، ودراسة الأحكام المتعلقة بهم، وما يترتب عليها من فروع، وهذا ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [وأما الخرس فإن منع فهم الإشارة أزال الولاية، وإن لم يمنعها لم تزل الولاية، لأن الأخرس يصح تزويجه، فصح تزويجه كالناطق] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الولاية لا تزول من الولي القادر على النطق. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والبهوتي، والرحيباني (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن الإيجاب والقبول يكون في النكاح من ناطق.\rالأدلة:\rويمكن الاستدلال على هذه المسألة من المعقول:\r• أن الأصل في الإيجاب والقبول أن يكون من شخص ناطق.\r• أن لغة التفاهم في المعاملات تكون بالحوار والمشافهة.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٢) ينظر: الكافي (٣/ ١٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424877,"book_id":6838,"shamela_page_id":479,"part":null,"page_num":483,"sequence_num":479,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ولاية النكاح للأخرس ذي الإشارة المفهومة\rاتفق فقهاء الحنابلة أن ولاية الأخرس لا تزول في حال كان ذا إشارة مفهومة. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والبهوتي، والرحيباني (¬١).\rسبب الاتفاق: أنَّ إشارة الأخرس المفهومة تحل محل النطق، فلا بأس بتوليته لعقد النكاح.\rالأدلة:\rويمكن الاستدلال على هذه المسألة من المعقول:\r• أن إشارة الأخرس كعبارة الناطق في: العقود، والحلول، والدعاوى، والأقارير (¬٢).\r• أن المصلحة تقتضي قبول إشارة الولي المفهومة (¬٣).\r• أن الأخرس مضطر للتعامل في البيع، والشراء، والنكاح، والعبادة، ونحو ذلك، والناس محتاجون للتعامل معه كذلك (¬٤).\r• قد يكون للأخرس عرف خاصٌّ به في الإشارة، فإن لغة البكم قد استقرت الآن على إشارات خاصة ومفاهيم متفق عليها حتى غدت لغة عالمية، مثل لغة الإشارة لهم (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الكافي (٣/ ١٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).\r(¬٢) المنثور في القواعد الفقهية (١/ ١٦٤).\r(¬٣) ينظر: معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية (١٠/ ٢٠٥).\r(¬٤) المرجع السابق.\r(¬٥) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424878,"book_id":6838,"shamela_page_id":480,"part":null,"page_num":484,"sequence_num":480,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألتين المبني عليها والمبنية بجامع العلة المشتركة بينهما، وهي حصول العبارة المفهومة: إما بالنطق أو الإشارة، حيث قال: [وأما الخرس فإن منع فهم الإشارة أزال الولاية، وإن لم يمنعها لم تزل الولاية، لأن الأخرس يصح تزويجه فصح تزويجه كالناطق] (¬١).\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي أنَّ البهوتي لم يتفرد بهذا البناء، وإنما ذكره ابن قدامة بقوله: \"فأما الأخرس، فإنَّ منع فهم الإشارة أزال الولاية، وإن لم يمنعها لم يزل الولاية؛ لأن الأخرس يصح تزوجه، فصح تزويجه كالناطق\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- لام التعليل (لأن الأخرس يصح تزوجه، فصح تزويجه كالناطق) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام لام التعليل، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منهما، وفهم البناء من سياق كلام البهوتي ﵀.\rقول الأصوليين في لام التعليل: تقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، قال المرداوي في الإنصاف: \"ينعقد نكاح الأخرس بإشارة مفهومة، نص عليه (¬٦)، وكذا بكتابة، ذكره الأصحاب\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٢) الكافي (٣/ ١٤).\r(¬٣) الكافي (٣/ ١٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٤).\r(¬٤) ينظر: ص ٤٢٥.\r(¬٥) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣).\r(¬٦) قال أحمد بن حنبل: سألت أبي عن الأخرس يتزوج، فقال: إذا كان يفهم ويفهم عنه، ويشير ويطلق، ويشتري ويبيع كذلك، وكذلك إن فرق أيضًا. مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٣٣٥).\r(¬٧) الإنصاف (٨/ ٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424879,"book_id":6838,"shamela_page_id":481,"part":null,"page_num":485,"sequence_num":481,"body":"المبحث الثامن عشر كفاءة ولد الزنى لذوي نسب؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم كفاءة الرجل المعسر للمرأة الموسرة في النكاح.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم كفاءة ولد الزنى لذوي نسب.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424880,"book_id":6838,"shamela_page_id":482,"part":null,"page_num":486,"sequence_num":482,"body":"المبحث الثامن عشر: الكفاءة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم كفاءة الرجل المعسر للمرأة الموسرة في النكاح.\rتمهيد:\rإنَّ من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل مع ما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وفي هذا المبحث بإذن الله سنتطرق لفروع تتكلم عن كفاءة الرجل المعسر وولد الزنا.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(الخامس اليسار بمال بحسب ما يجب لها من المهر والنفقة)، و (قال ابن عقيل بحيث لا تتغير عليها عادتها عند أبيها في بيته، فلا يكون المعسر كفئًا لموسرة)؛ لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده، ولهذا ملكت الفسخ بإعساره بالنفقة، ولأن ذلك نقص في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب.\r(فائدة) ولد الزنا قد قيل إنه كفء لذات نسب، وعن أحمد أنه ذكر له أن ينكح إليه فكأنه لم يحب ذلك، لأن المرأة تتضرر به هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها، وليس هو كفئًا للعربية بغير إشكال فيه، لأنه أدنى حالاً من الموالي. قاله في الشرح] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في اعتبار كفاءة اليسار بمال (¬٢) على قولين:\rالقول الأول: اعتبار اليسار شرطًا من شروط الكفاءة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والسامري، وابن عقيل، وابن قدامة، والقاضي أبو يعلى (¬٣).\rالقول الثاني: أن اليسار ليس شرطًا من شروط الكفاءة. والقائلون بذلك: الخرقي، وابن قدامة، والمرداوي (¬٤).\rسبب الاختلاف: اقترن سبب الاختلاف بالضرر والشرف، فمن قال: إنَّ اليسار بالمال شرط من شروط الكفاءة، يرى الضرر الذي سيكون على المرأة بإعسار الزوج وإخلاله بنفقتها ومؤنة أولادها، ومن قال: إنَّ اليسار بالمال ليس بشرط يرى أن الفقر شرف في الدين، وليس بعيب.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٢) قال الزركشي: \"ومعنى الكفاءة بالمال أن يكون بقدر المهر والنفقة\". شرح الزركشي (٥/ ٧٧).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٩)، المستوعب (٣/ ١١٨١)، كشاف القناع (٥/ ٦٨)، شرح الزركشي (٥/ ٧٧)، الإنصاف (٨/ ١٠٩)، نيل المآرب (٢/ ١٥٦).\r(¬٤) ينظر: مختصر الخرقي (ص: ٩٩)، الكافي (٣/ ٢٢)، شرح الزركشي (٥/ ٧٢) الإنصاف (٨/ ١٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424881,"book_id":6838,"shamela_page_id":483,"part":null,"page_num":487,"sequence_num":483,"body":"الأدلة:\rأدلة القول الأول: أن اليسار شرط من شروط الكفاءة:\rاستدلوا على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rلقول النبي ﷺ: «الحسب المال» (¬١).\rوقال ﵇: «إن أحساب الناس بينهم في هذه الدنيا هذا المال» (¬٢).\rوقال ﵇ لفاطمة بنت قيس، حين أخبرته أن معاوية خطبها: «أما معاوية فصعلوك، لا مال له».\rوجه الاستدلال من الأحاديث السابقة:\rدل منطوق الأحاديث السابقة على أن المال معتبر في كفاءة النكاح، قال ابن حجر: \"فيحتمل أن يكون المراد أنه حسب من لا حسب له، فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له، وبهذا الحديث تمسك من اعتبر الكفاءة بالمال أن من شأن أهل الدنيا كذلك رفعة من كان كثير المال ولو كان وضيعًا، وضعة من كان مقلاً ولو كان رفيع النسب، كما هو موجود مشاهد. يمكن أن يؤخذ من الأحاديث اعتبار الكفاءة بالمال\" (¬٣).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها، لإخلاله بنفقتها ونفقة ولدها (¬٤).","footnotes":"(¬١) أخرجه الحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ١٦٣) برقم: (٢٧٠٥) (كتاب النكاح، الحسب المال، والكرم التقوى)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١٣٥) برقم: (١٣٨٨٩) (كتاب النكاح، باب اعتبار اليسار في الكفاءة)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٤٦٣) برقم: (٣٧٩٨) (كتاب النكاح، القسم في ابتداء النكاح)، وأحمد في \"مسنده\" (٩/ ٤٦٤٢) برقم: (٢٠٤١٩) (مسند البصريين ﵃، ومن حديث سمرة بن جندب عن النبي ﷺ، والبزار في \"مسنده\" (١٠/ ٤٢٦) برقم: (٤٥٧٨) (مسند سمرة بن جندب ﵁، وأخرجه الحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ١٦٣)، قال الحاكم: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\".\r(¬٢) أورده البيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١٣٥) برقم: (١٣٨٨٨) (كتاب النكاح، باب اعتبار اليسار في الكفاءة)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٤٦٦) برقم: (٣٨٠٥) (كتاب النكاح، القسم في ابتداء النكاح)، وأحمد في \"مسنده\" (١٠/ ٥٤٥١) برقم: (٢٣٤٥٦) (مسند الأنصار ﵃، حديث بريدة الأسلمي ﵁، والبزار في \"مسنده\" (١٠/ ٢٩٤) برقم: (٤٤٠٨) (مسند بريدة بن الحصيب ﵁. قال الألباني: \"حديث حسن\". ينظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٢٧٢)، صحيح الجامع الصغير وزيادته (١/ ٣٢٢)، وعلق عليه شعيب الأرنؤوط: \"إسناده قوي\". ينظر: مسند أحمد (٥/ ٣٦١).\r(¬٣) ينظر: فتح الباري، لابن حجر (١٤/ ٣٣٠)، عون المعبود (٦/ ٣١).\r(¬٤) ينظر: الكافي (٣/ ٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424882,"book_id":6838,"shamela_page_id":484,"part":null,"page_num":488,"sequence_num":484,"body":"• أن للمرأة حق فسخ النكاح بإخلال الزوج بالنفقة، ولو لم يكن شرطًا لم يصح فسخ نكاحها (¬١).\r• أن اليسار بالمال يعد نقصًا في عرف الناس، يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب وأبلغ (¬٢).\r• يعتبر اليسار بالمال من شروط الكفاءة، كالنسب (¬٣).\r• أن إعسار الزوج يُعدُّ نقصًا في عرف الناس، يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب (¬٤).\rالقول الثاني: أن اليسار ليس شرطًا من شروط الكفاءة.\rاستدلوا على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rقال النبي ﷺ: «اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا» (¬٥).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث على علو وشرف المساكين، ولولا ذلك لما دعاء النبي ﷺ بذلك، وقال ابن قدامة: \"إنَّ الفقر شرف في الدين\" (¬٦).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن الفقر شرف في الدين، فلا يكون شرطًا للكفاءة (¬٧).\r• أن اليسار بالمال ليس هو أمرًا لازمًا، فأشبه العافية من المرض (¬٨).\r• أن اليسار المعتبر ما يقدر به على الإنفاق عليها، حسب ما يجب لها، ويمكنه أداء مهرها (¬٩).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨)، المغني (٧/ ٣٧)، الشرح الكبير (٧/ ٤٦٩).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨)، المغني (٧/ ٣٧)، الشرح الكبير (٧/ ٤٦٩).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٣٧).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٥) أخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٤/ ١٧٢) برقم: (٢٣٥٢) (أبواب الزهد عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١٢) برقم: (١٣٢٧٣) (كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ، باب ما يستدل به على أن الفقير أمس حاجة من المسكين)، وقال الترمذي في \"جامعه\" (٤/ ١٧٢): \"هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ\".\r(¬٦) ينظر: المغني (٧/ ٣٧)، الكافي (٣/ ٢٣)، الشرح الكبير (٧/ ٤٦٩)، منار السبيل (٢/ ١٦٠).\r(¬٧) ينظر: المغني (٧/ ٣٧)، الكافي (٣/ ٢٣)، الشرح الكبير (٧/ ٤٦٩)، منار السبيل (٢/ ١٦٠).\r(¬٨) ينظر: المغني (٧/ ٣٧)، الكافي (٣/ ٢٣).\r(¬٩) ينظر: المغني (٧/ ٣٧)، الكافي (٣/ ٢٣)، الشرح الكبير (٧/ ٤٦٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424883,"book_id":6838,"shamela_page_id":485,"part":null,"page_num":489,"sequence_num":485,"body":"الترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الثاني بأن اليسار بالمال ليس من شروط الكفاءة المعتبرة، قال الشيخ ابن باز: \"إنَّ هذه أمور لا ينبغي للعقلاء أن يلاحظوها من جهة الأنساب، وإنما الملاحظة العظيمة المهمة فيما يتعلق بكفاءة الدين، واستقامة الزوج والزوجة، فإذا استقام الدين؛ فهذا هو المطلوب\" (¬١).","footnotes":"(¬١) موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٣٣٧٨/ %D ٩%٨٥%D ٩%٨١%D ٩%٨٧%D ٩%٨٨%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٣%D ٩%٨١%D ٨%A ٧%D ٨%A ١%D ٨%A ٩ - %D ٩%٨١%D ٩%٨ A-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424884,"book_id":6838,"shamela_page_id":486,"part":null,"page_num":490,"sequence_num":486,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم كفاءة ولد الزنا لذوي نسب\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم كفاءة ولد الزنا لذوي نسب على قولين:\rالقول الأول: أن ولد الزنا كفء لذوي النسب. والقائلون بذلك: البهوتي، والزركشي، وهو اختيار ابن تيمية، وابن باز، وابن عثيمين، وبه أفتت اللجنة الدائمة (¬١).\rالقول الثاني: أن ولد الزنا لا يكون كفئًا لذوي النسب. القائلان بذلك: ابن قدامة، والزركشي (¬٢).\rسبب الاختلاف: اقترن سبب الاختلاف بالضرر والعرف، فمن قال: ولد الزنا كفء لذوي النسب، يرى ألا يؤخذ ابن زنا بجرم والديه، فيعامل معاملة المسلم الكفء، فلا يقع عليه ضرر في تعاملاته بجرم غيره، ومن قال: لا يكون كفئًا لذوي النسب، أرجعها للضرر والعرف، وهو ضرر المرأة وولدها، وما يلحق أولياءها، وما تعارف عليه الناس من عار ونقص.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن ولد الزنا كفء لذوي النسب.\rيمكن الاستدلال على ذلك بعموم الأدلة في الكفاءة من الكتاب والسنة والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [سورة الحجرات: ١٣].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على أن التفاضل بين الناس بالتقوى، وهي من الدين؛ فدل على أن الكفاءة في الدين لا في النسب لعموم الآية (¬٣).\rثانيًا: من السنة:\rعن فاطمة بنت قيس ﵂ قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله ﷺ: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨)، الشرح الكبير (٧/ ٤٧١)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٨٣)، الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (٣/ ٦٨)، الشرح الممتع (١٢/ ١٠١)، فتاوى اللجنة الدائمة - ١ (١٨/ ١٨٦).\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٢٩٣٩/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - K%D ٨%A ٧%D ٨%B ٤%D ٨%AA%D ٨%B ١%D ٨%A ٧%D ٨%B ٧ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٣%D ٩%٨١%D ٨%A ٧%D ٨%A ١%D ٨%A ٩ - %D ٩%٨١%D ٩%٨ A-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٦%D ٨%B ٣%D ٨%A ٨ - %D ٨%B ٩%D ٩%٨٦%D ٨%AF-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٨%A ٧%D ٨%AC\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ٣٨)، شرح الزركشي (٥/ ٧٥).\r(¬٣) ينظر: تفسير ابن كثير (٧/ ٣٦٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424885,"book_id":6838,"shamela_page_id":487,"part":null,"page_num":491,"sequence_num":487,"body":"معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد، فنكحته، فجعل الله فيه خيرًا، واغتبطت به» (¬١).\rوجه الدلالة:\rدل الحديث على عدم اعتبار الكفاءة في النسب، وإنما اعتبر الدين أصلاً وكمالاً في قوله ﵇: «انكحي أسامة بن زيد» (¬٢).\rثالثًا: من المعقول:\r• لم يرد عن النبي ﷺ نص صحيح صريح في اشتراط الكفاءة في النسب (¬٣).\r• أن المعتبر في النكاح الكفاءة في الدين لا في النسب (¬٤).\r• النسب ليس شرطًا في صحة النكاح (¬٥).\rأدلة القول الثاني: أن ولد الزنا لا يكون كفئًا لذوي النسب.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن المرأة تعير به هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها (¬٦).\r• أن ولد الزنا ليس كفئًا للعربية بغير إشكال فيه، لأنه أدنى حالاً من المولى (¬٧).\r• أن العرب يعدون الكفاءة في النسب، ويأنفون من نكاح الموالي، ويرون ذلك نقصًا وعارًا (¬٨).\r• أنه إذا أطلقت الكفاءة، وجب حملها على المتعارف، فإن كان يرون ذلك نقصًا وعيبًا فلأن ذلك يعتبر (¬٩).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول: أن ولد الزنا كفء لذوي النسب؛ لعدة أسباب:","footnotes":"(¬١) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٩٥) برقم: (١٤٨٠) (كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها).\r(¬٢) ينظر: رياض الأفهام (٤/ ٧٠١)، زاد المعاد (٥/ ١٤٦).\r(¬٣) ينظر: مجموع الفتاوى (١٩/ ٢٨).\r(¬٤) فتاوى اللجنة الدائمة - ١ (١٨/ ١٨٦).\r(¬٥) الشرح الممتع (١٢/ ١٠١).\r(¬٦) ينظر: المغني (٧/ ٣٨)، الشرح الكبير (٧/ ٤٧١).\r(¬٧) ينظر: المراجع السابقة.\r(¬٨) ينظر: المغني (٧/ ٣٦)، الشرح الكبير (٧/ ٤٦٦).\r(¬٩) ينظر: المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424886,"book_id":6838,"shamela_page_id":488,"part":null,"page_num":492,"sequence_num":488,"body":"أولاً: لقوة أدلتهم، وهو ما رجحته اللجنة الدائمة للإفتاء، حيث قالت: \"الصحيح: أن المعتبر في النكاح الكفاءة في الدين، لا في النسب\" (¬١).\rثانيًا: أن من سماحة الشريعة الإسلامية رفع الضرر عن الغير ما لم يقترفه، فلا يحاسب بجرم غيره (¬٢).\rثالثًا: أن العمدة في الكفاءة الدين؛ لقول الشيخ ابن باز ﵀: \"والعمدة على التقوى، والصحيح عدم اشتراط الكفاءة\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) فتاوى اللجنة الدائمة - ١ (١٨/ ١٨٦).\r(¬٢) وقال النبي ﵇: \"لا يُؤخَذُ الرَّجلُ بجِنايةِ أبيه، ولا جِنايةِ أخيه\"، أي: لا يُعاقَبُ أحدٌ بدلاً من غيرِه، بلْ كلُّ نفْسٍ بما كسَبَت رهينةٌ، فيَحمِلُ كلُّ إنسانٍ آثامَه وأوزارَه. وفيه: تأكيدٌ لمعنى قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].\r(¬٣) ينظر: الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (٣/ ٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424887,"book_id":6838,"shamela_page_id":489,"part":null,"page_num":493,"sequence_num":489,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين المبني عليها (حكم كفاءة الرجل المعسر للمرأة الموسرة في النكاح)، والمبنية (حكم كفاءة ولد الزنا لذوي نسب) بالعلة المشتركة، وهي الضرر الحاصل على كل من المرأة الموسرة وولد الزنا، حيث قال البهوتي ﵀: \"لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده\" (¬١)، ثم قال \"لأن المرأة تتضرر به هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها\" (¬٢).\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: والذي يظهر لي أن البناء لم يتفرد به البهوتي ﵀، إنما نقل عن ابن مفلح في الفروع، قال: \"ليس ولد الزنا كفوًا لذات نسب كعربية\" (¬٣).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- (على روايتين) (¬٤).\r- لام التعليل: (لأن على الموسرة ضررًا)، (لأن المرأة تتضرر به) (¬٥).\r- (هذا كله مفرع على الرواية الثانية) (¬٦).\rمنهج البهوتي في البناء: نهج البهوتي ﵀ في هذا البناء على عدة أمور (¬٧):\rأولاً: إيراد المسألة ثم توضيح الأسباب التي كان عليها حكم المسألة، مثل قوله ﵀: لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده؛ ولهذا ملكت الفسخ بإعساره بالنفقة، ولأن ذلك نقص في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب.\rثانيًا: التنبيه بفائدة مشتركة بين المسائل بقوله: \"فائدة\".\rثالثًا: رتب وربط حكم المسائل ببعضها مع توضيح العلة المشتركة، وهي الضرر، قال البهوتي ﵀: \"لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده\"، ثم قال: \"لأن المرأة تتضرر به هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها\".","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٣) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٣٣).\r(¬٤) المحرر في الفقه (٢/ ١٨)، شرح الزركشي (٢/ ٣٣٩).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٦٨).\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ١٠٦) حيث فرع المرداوي فرعًا ثانيًا على هذه المسألة.\r(¬٧) كل الأمثلة المنتقاة في هذا المنهج من كتاب كشاف القناع (٥/ ٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424888,"book_id":6838,"shamela_page_id":490,"part":null,"page_num":494,"sequence_num":490,"body":"رابعًا: أورد ﵀ الأقوال في المسألة المبنية، وهذا يدل على عدم تعصبه للمذهب، حيث قال: \"ولد الزنا قد قيل: إنه كفء لذات نسب، وعن أحمد أنه ذكر له أن ينكح إليه فكأنه لم يحب ذلك\".\rخامسًا: تعدد ذكر الأسباب في المسألة الواحدة، ففي مسألة حكم كفاءة الرجل المعسر للمرأة الموسرة في النكاح ذكر سببين للعلة، حيث قال: (لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده، ولهذا ملكت الفسخ بإعساره بالنفقة)، ثم قال في السبب الثاني: (ولأن ذلك نقص في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب). وكذلك في مسألة حكم كفاءة ولد الزنا لذوي نسب ذكر سببين: (لأن المرأة تتضرر به هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها، وليس هو كفئًا للعربية بغير إشكال فيه)، ثم قال في السبب الثاني: (لأنه أدنى حالاً من الموالي).\rسادسًا: أمانته العلمية في النقل، حيث قال: (لأنه أدنى حالاً من الموالي. قاله في الشرح).\rقول الأصوليين في لام التعليل وعلى روايتين:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل وعلى روايتين (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rأما قول الحنابلة: على روايتين، أي: إنَّ المسألة بنيت على روايتين في المذهب لقول الإمام أحمد في هذه المسألة.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، قال المرداوي في الإنصاف: \"وهي أصح، وهو المذهب عند أكثر المتأخرين … قلت: وهو الصواب الذي لا يعدل عنه\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٤٢٥.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٩).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ١٠٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424889,"book_id":6838,"shamela_page_id":491,"part":null,"page_num":495,"sequence_num":491,"body":"المبحث التاسع عشر من أسقط شفعته قبل البيع، وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم سقوط خيار الشرط برضا الزوجة من قول أو تمكين.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من أسقط شفعته قبل البيع.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424890,"book_id":6838,"shamela_page_id":492,"part":null,"page_num":496,"sequence_num":492,"body":"المبحث التاسع عشر: من أسقط شفعته قبل البيع، وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم سقوط خيار الشرط برضا الزوجة من قول أو تمكين.\rتمهيد:\rمن سماحة الشريعة الإسلامية الاهتمام بأدق المسائل، وما يتولد عنها من فروع يشترك كلٌّ منها في الحكم ولو من وجه، وهو ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث بمشيئة الله تعالى.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فلا (يسقط) الخيار (إلا بما يدل على الرضا) منها (من قول أو تمكين منها مع العلم) بفعله ما شرطت ألا يفعله.\rفإن لم تعلم بعدم الوفاء ومكنته لم يسقط خيارها، لأن موجبه لم يثبت؛ فلا يكون له أثر كالمسقط لشفعته قبل البيع] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن خيار الشرط في النكاح يسقط في حال رضا الزوجة بكل ما يدل عليه من قول أو تمكين. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: هو رضا الزوجة، فإن رضيت الزوجة ومكنت الزوج بالقول أو الفعل فلا تأثير لهذا الشرط؛ فيسقط.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من الأثر والمعقول:\rأولاً: من الأثر:\rما روى الأثرم بإسناده: «أن رجلاً تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر، فقال: لها شرطها. فقال الرجل: إذن يطلقننا! فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط».\rوجه الاستدلال:\rدل أثر ابن عمر أن الشرط معتبر في النكاح، فإن رضيت المرأة بسقوطه سقط.\rثانيًا: من المعقول:","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩١)، (٥/ ٩٢).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩١)، الإنصاف (٨/ ١٥٩)، الإقناع (٣/ ١٩٠)، حاشية الروض المربع (٦/ ٢٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424891,"book_id":6838,"shamela_page_id":493,"part":null,"page_num":497,"sequence_num":493,"body":"• أنه شرط لها فيه نفع، ومقصوده لا ينافي مقصود النكاح، فصح كالزيادة في المهر (¬١).\r• فإن لم يفِ الزوج بالشرط فللزوجة فسخ النكاح، لأنه شرط لازم في عقد، فإن رضيت بسقوط الشرط فإنه يسقط، فلا تأثير لذلك في العقد (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٥٢٨)، كشاف القناع (٥/ ٩١). فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٥٨).\r(¬٢) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٥٢٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424892,"book_id":6838,"shamela_page_id":494,"part":null,"page_num":498,"sequence_num":494,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من أسقط شفعته قبل البيع برضًا منه\rاختلف فقهاء الحنابلة في المسقط لشفعته قبل البيع برضا منه على قولين:\rالقول الأول: أن المسقط لشفعته قبل البيع برضا منه لا تسقط شفعته. والقائلون بذلك: أبو الخطاب، وابن عقيل، وابن قدامة، والبهوتي، والرحيباني، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rالقول الثاني: أن المسقط لشفعته قبل البيع برضا منه تسقط شفعته. والقائلون بذلك: الفتوحي، والرحيباني، وابن تيمية، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي أن سقوط الشفعة من عدمها يرجع لأمرين: (الوجوب والرضا)، فمن قال بعدم سقوطها أرجع ذلك لوجوبها في حق الشريك، حتى ولو أسقطها عن رضا. والأمر الثاني أن من قال: إنَّ الشفعة تسقط أرجع ذلك لرضا الشريك بالقول أو الفعل.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن المسقط لشفعته قبل البيع برضا منه فلا تسقط شفعته.\rاستدلوا من المعقول:\r• أن المسقط لها إنما هو رضي بعد وجوبها ولم يوجد، كما لو أبرأه مما يستقرضه له (¬٣).\r• لأنها ثبتت بوجود ملكه حين البيع (¬٤).\r• أن البيع قبل العلم لا يدل على الرضا، فلا تسقط (¬٥).\rأدلة القول الثاني: أن المسقط لشفعته قبل البيع برضا منه تسقط شفعته:\rاستدلوا من المعقول:\r• أن الشفعة تسقط بإسقاط صاحبها لها قبل البيع (¬٦).\r• أنه إذا باع بإذنه لا حق له فيه (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: الكافي (٢/ ٢٣٥)، الأسئلة والأجوبة الفقهية (٦/ ١٤٨)، الإنصاف (٦/ ٢٧١)، كشاف القناع (٤/ ١٤٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٤٠)، المبدع في شرح المقنع (٥/ ٦٧).\r(¬٢) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٣)، مطالب أولي النهى (٣/ ٢٨)، منتهى الإرادات (٢/ ٢٦٢)، الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع (ص: ٣٨١).\r(¬٣) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٤٠)، الأسئلة والأجوبة الفقهية (٦/ ١٤٨).\r(¬٤) الكافي (٢/ ٢٣٥).\r(¬٥) المرجع السابق.\r(¬٦) ينظر: زاد المعاد (٥/ ٥١٤)، الملخص الفقهي (٢/ ١١٧).\r(¬٧) ينظر: الممتع في شرح المقنع (٦٩٥) (٣/ ٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424893,"book_id":6838,"shamela_page_id":495,"part":null,"page_num":499,"sequence_num":495,"body":"الترجيح: والذي يظهر لي أن القول الثاني القائل بأن المسقط لشفعته قبل البيع برضا منه تسقط شفعته هو الراجح؛ للسببين الآتيين:\rأولاً: رضا الشريك بسقوط حقه من طيب نفس منه.\rثانيًا: ما دلت عليه القاعدة الفقهية: (الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه، واعتراف بصحته) (¬١).","footnotes":"(¬١) ينظر: أشباه ابن السبكي (١/ ١٥٢)، المنثور للزركشي (٢/ ١٧٦)، أشباه السيوطي (١٤١)، موسوعة القواعد الفقهية (٤/ ٤١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424894,"book_id":6838,"shamela_page_id":496,"part":null,"page_num":500,"sequence_num":496,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين المبني عليها (حكم سقوط خيار الشرط برضا الزوجة من قول أو تمكين)، والمبنية (حكم من أسقط شفعته قبل البيع برضًا منه) بسبب مشترك ولو من وجه واحد، وهو رضا كلٍّ من الزوجة في سقوط الشرط المتقدم على عقد النكاح، وكذلك رضا الشفيع في سقوط الشفعة التي من حقه قبل البيع، فلا أثر لهذا الشرط السابق للعقد إذا تخلى عنه صاحبه.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: قد تفرد البهوتي ﵀ في بناء هذه المسألة بذكر العلة المشتركة بين المسألتين، حيث قال: [فلا (يسقط) الخيار (إلا بما يدل على الرضا) منها (من قول أو تمكين منها مع العلم) بفعله ما شرطت ألا يفعله.\rفإن لم تعلم بعدم الوفاء ومكنته لم يسقط خيارها، لأن موجبه لم يثبت، فلا يكون له أثر كالمسقط لشفعته قبل البيع] (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة: تفرد البهوتي ﵀ بهذا البناء مع استخدام أساليب اللغة العربية في الربط بين المسائل.\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: (كالمسقط) (¬٢).\r- لام التعليل: (لشفعته) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه ولام التعليل، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، وهي الرضا في كلا المسألتين، وتأثير ذلك في ترتيب الحكم في كلٍّ منهما.\rقول الأصوليين في لام التعليل وكاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل وكاف التشبيه (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩١)، (٥/ ٩٢).\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) ينظر: ص ٤٢٥، ص ٢٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424895,"book_id":6838,"shamela_page_id":497,"part":null,"page_num":501,"sequence_num":497,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬١)؛ لقول المرداوي: \"قوله (وإن أسقط الشفعة قبل البيع لم تسقط)، هذا المذهب، نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب. وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في: المغني، والشرح، والفروع، وشرح الحارثي، وغيرهم\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٠)، شرح المنتهى (٩/ ١١٤).\r(¬٢) الإنصاف (٦/ ٢٧١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424896,"book_id":6838,"shamela_page_id":498,"part":null,"page_num":502,"sequence_num":498,"body":"المبحث العشرون زوال الشروط المعينة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو اشترطت المرأة على زوجها ألا يخرجها من بيت أبيها فمات الأب.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو اشترطت المرأة سكنى دار معينة فخربت الدار.\rالمطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424897,"book_id":6838,"shamela_page_id":499,"part":null,"page_num":503,"sequence_num":499,"body":"المبحث العشرون: زوال الشروط المعينة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو اشترطت المرأة على زوجها ألا يخرجها من بيت أبيها فمات الأب.\rتمهيد:\rفمن عناية الفقهاء الاهتمام بتوضيح الشروط المؤثرة في عقد النكاح وغير المؤثرة، وسنتطرق في هذا المطلب لبعض من هذه الشروط، وما يتعلق بها من فروع، بمشيئة الله تعالى.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولو شرط لها ألا يخرجها من منزل أبويها فمات الأب) أو الأم (بطل الشرط)، لأن المنزل صار لأحدهما بعد أن كان لهما، فاستحال إخراجها من منزل أبويها؛ فبطل الشرط (ولو تعذر سكنى المنزل) الذي اشترطت سكناه (بخراب وغيره سكن بها) الزوج (حيث أراد وسقط حقها من الفسخ)، لأن الشرط عارض وقد زال، فرجعنا إلى الأصل، والسكنى محض حقه] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في أن المرأة إذا اشترطت لا تخرج من دار أبيها فمات الأب: هل يبطل هذا الشرط؟ على قولين:\rالقول الأول: أن المرأة إذا اشترطت لا تخرج من دار أبيها فمات الأب، فإن الشرط يبطل. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، والمرداوي، وابن أبي تغلب، وابن نصر الله (¬٢) (¬٣).\rالقول الثاني: أن المرأة إذا اشترطت لا تخرج من دار أبيها فمات الأب، فإن الشرط لا يبطل. والقائل بذلك: ابن نصر، وهو احتمال عنده (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٢).\r(¬٢) هو: أحمد بن نصر الله بن أحمد البغدادي، محب الدين: فقيه حنبلي، له: \"مختصر تاريخ الحنابلة\"، والأصل لابن رجب. سمع بِبَغْدَاد من وَالِده الشَّيْخ نصر الله، وَمن نجم الدّين أَبي بكر بن قَاسم سراج الدّين البلقيني، وَابْن الملقن وغيرهم. وَأخذ عَن الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب، وَسمع بحلب من الشهَاب ابْن المرحل، وَله عمل كثير في شرح مُسلم، وَله حواشٍ على الوجيز والْمُحَرر وفروع ابن مفلح، توفي سنة ٨٤٤ هـ. ينظر: الأعلام، للزركلي (١/ ٢٦٤)، المقصد الأرشد (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣ - ٢٠٤).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٢)، الإنصاف (٨/ ١٥٦)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ١١٥)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥٢٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٢)، نيل المآرب (٢/ ١٦٩)، كشف المخدرات (٢/ ٥٩٨).\r(¬٤) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٥٦)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ١١٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٦٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424898,"book_id":6838,"shamela_page_id":500,"part":null,"page_num":504,"sequence_num":500,"body":"سبب الاختلاف: هو سقوط الشرط إذا فُقد جزء منه، سواءً كليًّا أو جزئيًا، فمن قال: إنَّ الشرط يبطل أرجع ذلك إلى أن الشرط قد زال بموت الأب فيسقط الشرط تبعًا له، ومن قال: لا يبطل الشرط، أرجع ذلك إلى أنَّ المسلمين على شروطهم، فإن لم يفِ الزوج فللمرأة فسخ النكاح.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن المرأة إذا اشترطت لا تخرج من دار أبيها فمات الأب، فإن الشرط يبطل.\rيمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن النبي ﵊ أنه قال: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (¬١).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث على أنه لا بد أن نعرض الشروط بعمومها على شرع الله، فما كان منها يحرم الحلال أو يحل الحرام فإننا نرده، ولا عبرة به، وهو باطل.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن المنزل صار للأم بعد أن كان لهما، فاستحال إخراجها من منزل أبيها؛ فبطل الشرط (¬٢).\r• أن للزوج أن يسكن بها حيث أراد، سواء رضيت الزوجة أو لا، لأنه الأصل، والشرط عارض، وقد زال بموت الأب، فرجعنا إلى الأصل، وهو محض حقه (¬٣).\r• أن الشرط إذا فُقد جزء من المشروط عليه فإنه لا يلزم الوفاء به.\rأدلة القول الثاني: أن المرأة إذا اشترطت لا تخرج من دار أبيها فمات الأب، فإن الشرط لا يبطل.\rاستدلوا على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\r١ - قال ﵇: «إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج» (¬٤).","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٨) برقم: (٥٠٩٧) (كتاب النكاح، باب الحرة تحت العبد)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٠) برقم: (١٠٧٥) (كتاب الزكاة، باب إباحة الهدية للنبي ﷺ ولبني هاشم).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٢).\r(¬٣) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٥٦).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٠) برقم: (٢٧٢١) (كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح)، (٧/ ٢٠) برقم: (٥١٥١) (كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٠) برقم: (١٤١٨) (كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط فِي النكاح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424899,"book_id":6838,"shamela_page_id":501,"part":null,"page_num":505,"sequence_num":501,"body":"وجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث على أن الشروط في عقد النكاح أحق ما يفي به المسلم مقابل ما يستمتع به من المرأة، فإن حصل كان الأمر على خلاف ذلك، وكان من حق المرأة أن تطالب بفسخ النكاح وتمتنع.\rثانيًا: من المعقول:\r• إذا لم يفِ الزوج بالشرط فللمرأة حق الفسخ.\r• أن الشرط لحق الزوجة لمصلحتها لا لحقه لمصلحته حتى يلزم في حقها، ولهذا لو سلمت نفسها من شرطت دارها فيها أو في داره لزم (¬١).\r• ويمكن أن نقول: إنَّه شرط لازم وصحيح، ويجب على الزوج أن يفي به.\rالترجيح:\rالراجح - والله أعلم- القول الثاني: أن المرأة إذا اشترطت لا تخرج من دار أبيها فمات الأب، فإن الشرط لا يبطل، وقال الشيخ ابن باز ﵀: \"المسلمون على شروطهم، إذا شرط أولياء المرأة عليه مكانًا معينًا، والتزم به؛ فعليه أن يبقى في البلد حتى يرضوا بمغادرته إياها … أما التساهل بالشروط فلا، المسلمون عند شروطهم، ويقول عمر ﵁: «مقاطع الحقوق عند الشروط» (¬٢)؛ فينبغي للمؤمن أن يفيَ بالشروط، ولا يعجلَ، ولا يخالفَ هذا الشرط، ولا يكونَ مثل المنافقين الذين لا يبالون، بل يلتزم بالشروط، ويقف عندها إلا بأمر ضروري، لا حيلة لهم فيه\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ١١٦).\r(¬٢) أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٦/ ٢١١) برقم: (٦٦٢) (كتاب النكاح، باب ما جاء في الشرط في النكاح)، (٦/ ٢١١)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٢٤٩) برقم: (١٤٥٤٩) (كتاب الصداق، باب الشروط في النكاح)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ٢٢٧) برقم: (١٠٦٠٨) (كتاب النكاح، باب الشرط في النكاح)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ١٥٥) برقم: (١٦٧٠٦) (كتاب النكاح، في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها دارها)، وقال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٣٠٢): \"صحيح\"، وقد علقه البخاري في \"الشروط\" (٢/ ١٧٤)، و\"النكاح\" (٣/ ٤٣٣) من \"صحيحه\" ووصله جماعة بإسناد صحيح عن عمر.\r(¬٣) ينظر: قول الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١٩٦٦/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٨%B ٤%D ٨%AA%D ٨%B ١%D ٨%A ٧%D ٨%B ٧ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٨%AC%D ٨%A ٩ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٣%D ٩%٨٣%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨١%D ٩%٨ A-%D ٨%A ٨%D ٩%٨٤%D ٨%AF-%D ٩%٨٥%D ٨%B ٩%D ٩%٨ A%D ٩%٨٦","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424900,"book_id":6838,"shamela_page_id":502,"part":null,"page_num":506,"sequence_num":502,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو اشترطت المرأة سكنى دار معينة فخربت الدار\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم لو اشترطت المرأة سكنى دار معينة فخربت الدار، هل يبطل هذا الشرط أم لا؟ على قولين:\rالقول الأول: يبطل شرط المرأة إذا تعذر الوفاء به كالسكن إذا خرب. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والرحيباني، والدجيلي (¬١) (¬٢).\rالقول الثاني: لا يبطل شرط المرأة إذا تعذر الوفاء به كالسكن إذا خرب. والقائل بذلك: ابن نصر الله، وهو احتمال عند الدجيلي (¬٣).\rسبب الاختلاف: هو سقوط الشرط إذا فُقد جزء منه، سواءً كليًّا أو جزئيًا، فمن قال: إنَّ الشرط يبطل أرجع ذلك إلى أن الشرط قد زال بخراب السكن؛ فيسقط الشرط تبعًا له، ومن قال: لا يبطل الشرط أرجع ذلك إلى أن المسلمين على شروطهم، فإن لم يفِ الزوج ببديل ترتضيه الزوجة، فللمرأة حق فسخ النكاح، والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يبطل شرط المرأة إذا تعذر الوفاء به، كالسكن إذا خرب.\r\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن المنزل إذا خرب فلا يُعدُّ صالحًا للسكن، فيسقط هذا الشرط لعدم المقدرة على الوفاء به.\r• أن للزوج أن يسكن بها حيث أراد، سواء رضيت الزوجة أو لا، لأنه الأصل، والشرط عارض، وقد زال بموت الأب، فرجعنا إلى الأصل، وهو محض حقه (¬٤).\r• أن الشرط إذا فقد جزء من المشروط عليه، فإنه لا يلزم الوفاء به.\rأدلة القول الثاني: لا يبطل شرط المرأة إذا تعذر الوفاء به، كالسكن إذا خرب:","footnotes":"(¬١) هو: سراج الدين، أبو عبد الله الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي البغدادي، سمع من: إسماعيل بن الطبال، ومفيد الدين الحراني الضرير، وابن الدواليبي، وتفقه على تقي الدين الزريراني أبي الفتح البعلي، والحافظ المزي، وغيرهما، وتتلمذ على يد: عبد الحميد بن الزجّاج، والكمال البزار، ومفيد الدين الحربي، وغيرهم. من مؤلفاته: \"الوجيز\"، و\"نزهة الناظرين\"، و\"تنبيه الغافلين\"، توفي سنة ٧٣٢ هـ. ينظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٢/ ١٥٩)، الأعلام، للزركلي (٢/ ٢٦٢)، معجم المؤلفين (٤/ ٦٨).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٢)، إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ١٠٨٧)، الإنصاف (٨/ ١٥٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٦)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٦١).\r(¬٣) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٥٦)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ١١٥)، إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ١٠٨٧)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٦١).\r(¬٤) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٥٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424901,"book_id":6838,"shamela_page_id":503,"part":null,"page_num":507,"sequence_num":503,"body":"استدلوا على ذلك من المعقول:\r• إن نقلها إلى منزل لا ترتضيه؛ فلها الفسخ (¬١).\rنوقش:\rلا نسلم بذلك؛ لأن الصواب أنَّ له أن يسكن بها حيث أراد، سواء رضيت أو لا؛ لأنه الأصل، والشرط عارض وقد زال، فرجعنا إلى الأصل، وهو محض حقه (¬٢).\rالترجيح:\rالراجح - والله أعلم- القول الثاني: أن المرأة إذا اشترطت لا تخرج من دار وخربت، فإن الشرط لا يبطل، بل لا بدَّ من توفير سكن ترتضيه المرأة، وقال الشيخ ابن باز ﵀: \"المسلمون على شروطهم، إذا شرط أولياء المرأة عليه مكانًا معينًا، والتزم به؛ فعليه أن يبقى في البلد حتى يرضوا بمغادرته إياها … أما التساهل بالشروط فلا، المسلمون عند شروطهم، ويقول عمر ﵁: «مقاطع الحقوق عند الشروط»، فينبغي للمؤمن أن يفي بالشروط، ولا يعجل، ولا يخالف هذا الشرط، ولا يكون مثل المنافقين الذين لا يبالون، بل يلتزم بالشروط، ويقف عندها إلا بأمر ضروري، لا حيلة لهم فيه\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ١١٥).\r(¬٢) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ١١٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٢).\r(¬٣) ينظر: قول ابن باز:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١٩٦٦/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٨%B ٤%D ٨%AA%D ٨%B ١%D ٨%A ٧%D ٨%B ٧ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٨%AC%D ٨%A ٩ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٣%D ٩%٨٣%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨١%D ٩%٨ A-%D ٨%A ٨%D ٩%٨٤%D ٨%AF-%D ٩%٨٥%D ٨%B ٩%D ٩%٨ A%D ٩%٨٦","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424902,"book_id":6838,"shamela_page_id":504,"part":null,"page_num":508,"sequence_num":504,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بسبب العلة، وهو الشرط في النكاح إذا فُقد جزئيًّا أو كليًّا، وربط ﵀ ذلك بفاء التعليل في المسألة المبني عليها في قوله: (فمات الأب) (¬١) وباء التعليل في المسألة المبنية في قوله: (بخراب) (¬٢)، وكلاهما يسقط الشرط كما ذكر البهوتي؛ لأن سبب العلة قد زال كليًّا بالموت أو الخراب.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي - والله أعلم- أن الحجاوي والبهوتي لم يتفردا بهذا البناء، حيث إنَّ البناء قد ذكره المرداوي، حيث قال: \"لو شرط ألا يخرجها من منزل أبويها فمات الأب، فالظاهر (¬٣): أن الشرط يبطل. ويحتمل ألا يخرجها من منزل أمها إلا أن تتزوج الأم. ولو تعذر سكنى المنزل، لخراب أو غيره فهل يسقط حقها من الفسخ بنقلها عنه؟ أفتيت بأنه إن نقلها إلى منزل ترتضيه هي، فلا فسخ. وإن نقلها إلى منزل لا ترتضيه، فلها الفسخ. ولم أقف فيه على نقل. انتهى\" (¬٤).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- واو العطف وكاف التشبيه: (وَكَذَا (¬٥)، ولو (¬٦).\r- لام التعليل، وباء التعليل ونحو: (لخراب (¬٧)، بِنَحْوِ خَرَابِ (¬٨)، بخراب (¬٩).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٢).\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) الظاهر: ما دل بنفسه على معنى راجح مع احتمال غيره. والكلام الذي يحتمل معنيين فأكثر: إن كان أظهر في أحدهما فهو الظاهر ومقابله المحتمل المرجوح، وإن كان لا رجحان له في أحد المعنيين أو المعاني فهو المجمل، كالعين والقرء ونحوهما. ينظر: الأصول من علم الأصول (ص: ٤٩)، المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول (ص: ١٤٩ - ١٥٠).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ١٥٦).\r(¬٥) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٦)، إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ١٠٨٧)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٦٢).\r(¬٦) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٢)، الإنصاف (٨/ ١٥٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٢)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ١١٥)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٦١).\r(¬٧) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٥٦)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ١١٥).\r(¬٨) مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٢).\r(¬٩) ينظر: مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٢)، الإقناع (٣/ ١٩٠)، إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ١٠٨٧)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424903,"book_id":6838,"shamela_page_id":505,"part":null,"page_num":509,"sequence_num":505,"body":"- أن البناء على وجهين، لذلك المسألة مختلف فيها: (يحتمل وجهين (¬١).\r- الإفتاء يكون فيما لا نص فيه عند إمام المذهب، وهو اجتهاد من أصحاب المذهب (أفتيت (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: يتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل على بعضها بقوله: \"لأن المنزل صار لأحدهما بعد أن كان لهما؛ فاستحال إخراجها من منزل أبويها، فبطل الشرط\" (¬٣)، وقوله: \"لأن الشرط عارض وقد زال، فرجعنا إلى الأصل، والسكنى محض حقه\" (¬٤).\rقول الأصوليين في فاء وباء التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في فاء وباء التعليل (¬٥)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، حيث قال الفتوحي ﵀: \" لأن المنزل بعد أن كان للأبوين صار لأحدهما فاستحال إخراجها من منزل أبويها فبطل الشرط\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ١٠٨٨).\r(¬٢) معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ١١٥)، الإنصاف (٨/ ١٥٦)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٦١).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٩٢).\r(¬٤) المرجع السابق.\r(¬٥) ينظر: ص ٤٠٧.\r(¬٦) شرح المنتهى (٩/ ١١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424904,"book_id":6838,"shamela_page_id":506,"part":null,"page_num":510,"sequence_num":506,"body":"الفصل الخامس الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل، ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء؛ وفيه ستة مباحث:\rالمبحث الأول: الوكالة في ولاية النكاح.\rالمبحث الثاني: توكيل المرأة الحاكم.\rالمبحث الثالث: إذن الحاكم لغيره بالتزويج.\rالمبحث الرابع: توكيل غير العدل في قبول النكاح.\rالمبحث الخامس: بيع الوكيل لنفسه.\rالمبحث السادس: وصي الولي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424905,"book_id":6838,"shamela_page_id":507,"part":null,"page_num":511,"sequence_num":507,"body":"المبحث الأول الوكالة في ولاية النكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: هل الولي وكيل للمرأة؟\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: هل الحاكم ولي للمرأة؟\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424906,"book_id":6838,"shamela_page_id":508,"part":null,"page_num":512,"sequence_num":508,"body":"المبحث الأول: الوكالة في ولاية النكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: هل الولي وكيل للمرأة؟\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية بأمور المرأة أنها عنيت بمسائل الولاية والوكالة المتعلقة بنكاحها، وتفرع على ذلك فروع، سنتطرق في هذا المبحث إلى جزء منها، بمشيئة الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(والولي (¬١) ليس بوكيل (¬٢) للمرأة)؛ لأنه لم تثبت ولايته من جهتها (ولو كان) الولي (وكيلاً) عنها (لتمكنت من عزله) كسائر الوكلاء، وإنما إذنها حيث اعتبر شرط لصحة تصرفه، فأشبه ولاية الحاكم عليها] (¬٣).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في كون الولي وكيلاً للمرأة على قولين:\rالقول الأول: أن الولي ليس بوكيل للمرأة في النكاح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، الرحيباني (¬٤).\rالقول الثاني: أن الولي وكيل للمرأة في النكاح. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وابن مفلح، والمرداوي، وغيرهم (¬٥).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي أن الخلاف في فهم معنى الوكيل والولي في النكاح، والله أعلم، فمن رأى أن الولي هو من له ولاية شرعية -كولي اليتيم وولي المرأة في النكاح- أرجع القول بأن الولي لا يكون","footnotes":"(¬١) الولي: من يتصرف لغيره بإذن الشارع. والولاية نوعان: عامة وخاصة.\rفالعامة ولاية الحكام، كالقضاة مثلاً، فإن لهم ولاية عامة على الأموال المجهول مالكها، وعلى أموال اليتامى إذا لم يكن لهم ولي خاص، وعلى غير ذلك.\rأما الولاية الخاصة فهي الولاية على اليتيم من شخص خاص، كولاية العم على ابن أخيه اليتيم، وجعلنا هذا وليًّا ولم نجعله وكيلاً؛ لأنه استفاد تصرفه عن طريق الشرع. الشرح الممتع (٨/ ١٢٩).\r(¬٢) الوكيل: هو الذي يتصرف لغيره لعجز موكله. التعريفات (ص: ٢٥٤).\rوقال ابن عثيمين أن الوكيل والوصي والناظر يستفاد ولايته من الطريق الخاص بالمالك. ينظر: الشرح الممتع (٨/ ١٣٠).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٦)، مطالب أولي النهى (١٤/ ٤٨٣).\r(¬٥) ينظر: المغني (٧/ ١٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٣٩)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٣)، الإنصاف (٨/ ٨٢)، نيل المآرب (٢/ ١٥١)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٢٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424907,"book_id":6838,"shamela_page_id":509,"part":null,"page_num":513,"sequence_num":509,"body":"وكيلاً لأنه ولي بالشرع، ومن فهم أن الوكيل هو من يفوض إليه العقد من مالكه قال: إنَّ الولي وكيل قد وكلته المرأة بالعقد في النكاح.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن الولي ليس بوكيل للمرأة في النكاح.\rيمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rقوله ﵇: «لا نكاح إلا بولي».\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على اهتمام الشريعة بأمر النساء، فجعل الولي ضمانًا لإرشاد المرأة إلى ما ينفعها في أمر زواجها، ويقصد بالولي: عصبتها من الرجال، ووليها منهم الأقرب فالأقرب (¬١).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن الولاية لا تثبت للولي من جهة المرأة (¬٢)، إنما من جهة الشرع.\rنوقش:\r• إن تقرر أنه ليس وكيلاً للمرأة فلا بدَّ من توكيل ولي من يوجب نكاح المرأة (¬٣).\rأدلة القول الثاني: أن الولي وكيل للمرأة في النكاح.\rيمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rيستدل بفعل النبي ﵇ عندما تزوج بأم حبيبة وهي بأرض الحبشة (¬٤)، وزوجها إياه النجاشي، ومهرها أربعة آلاف درهم، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، وجهزها من عنده، وما بعث رسول الله ﷺ بشيء (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: https:// www.dorar.net/ hadith/ sharh/ ١٢٧٨٤٤\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٦)، مطالب أولي النهى (١٤/ ٤٨٣).\r(¬٣) ينظر: مطالب أولي النهى (١٤/ ٤٨٣).\r(¬٤) الحبشة: هي إثيوبيا، كانت تسمى قديمًا الحبشة، تقع في القرن الأفريقي، وعاصمتها أديس أبابا، يحدها من الشرق كل من جيبوتي والصومال، ومن الشمال أريتريا، ومن الشمال الغربي السودان، ومن الغرب جنوب السودان، والجنوب الغربي كينيا. ينظر:\rhttps:// ar.wikipedia.org/ wiki/ %D ٨%A ٥%D ٨%AB%D ٩%٨ A%D ٩%٨٨%D ٨%A ٨%D ٩%٨ A%D ٨%A ٧\r(¬٥) ينظر: السيرة النبوية، لابن كثير (٣/ ٢٧٣)، البداية والنهاية (٤/ ١٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424908,"book_id":6838,"shamela_page_id":510,"part":null,"page_num":514,"sequence_num":510,"body":"ثانيًا: من المعقول:\rأنه عقد معاوضة؛ فجاز التوكيل فيه كالبيع (¬١).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول القائل بأن الولي ليس بوكيل؛ للسببين الآتيين:\rأولاً: لقوة أدلة القول الأول.\rثانيًا: أن الولاية في النكاح بخصوص مقدرة من الشرع، مرتبة بحسب الأصلح والأولى للمرأة.","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٣٥٢)، الشرح الكبير (٦٨٢) (٧/ ٤٣٩)، عمدة الفقه (ص: ٩٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424909,"book_id":6838,"shamela_page_id":511,"part":null,"page_num":515,"sequence_num":511,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: هل الحاكم ولي للمرأة؟\rاختلف فقهاء الحنابلة في ولاية الحاكم للمرأة على قولين:\rالقول الأول: أن الولاية لا تكون إلا للأب ثم الأقرب فالأقرب. والقائلان بذلك: ابن قدامة، وأبو الفرج (¬١).\rالقول الثاني: أن الحاكم وكيل المرأة إذا لم يكن لها ولي، وظهرت عليها علامات الشهوة. والقائلان بذلك: ابن حامد، وأبو الخطاب (¬٢).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي أن الخلاف في فهم معنى الوكيل والولي في النكاح - والله أعلم-، فمن رأى أن الولي هو من له ولاية شرعية - كولي اليتيم وولي المرأة في النكاح- أرجع القول بأن الولي هم من ذكروا شرعًا في ولاية المرأة، ومن فهم أن الوكيل هو من يفوض إليه العقد من مالكه قال: إنَّ الحاكم الولي المرأة التي لا ولي لها، فهو ولي بالتوكيل، والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أن الولاية لا تكون إلا للأب ثم الأقرب فالأقرب.\rيمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rقوله ﵇: «لا نكاح إلا بولي».\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على اهتمام الشريعة بأمر النساء، فجعل الولي ضمانًا لإرشاد المرأة إلى ما ينفعها في أمر زواجها، ويقصد بالولي: عصبتها من الرجال، ووليها منهم الأقرب فالأقرب.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن الولاية مبناها على النظر والشفقة، ومظنة ذلك القرابة (¬٣).\r• أن الأحق بالميراث هو الأقرب، فيكون أحق بالولاية (¬٤).\rأدلة القول الثاني: أن الحاكم وكيل المرأة إذا لم يكن لها ولي، وظهرت عليها علامات الشهوة.\rيمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٣٥٢)، الشرح الكبير (٧/ ٣٩٧).\r(¬٢) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٣٩٧)، الإنصاف (٨/ ٦٠).\r(¬٣) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ٣١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٧)، كشاف القناع (٥/ ٥١).\r(¬٤) ينظر: المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424910,"book_id":6838,"shamela_page_id":512,"part":null,"page_num":516,"sequence_num":512,"body":"• أنَّ الحاكم ولي المرأة إذا لم يكن لها ولي، وظهرت عليها علامات الشهوة (¬١).\r• أنَّ للحاكم التوكيل كالأب (¬٢).\r• أنَّ التوكيل نوعان: مطلق ومقيد، وكلاهما يحق للحاكم القيام بهما (¬٣).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول القائل بأن الولاية لا تكون إلا للأب ثم الأقرب فالأقرب؛ للسببين الآتيين:\rأولاً: لقوة أدلة القول الأول.\rثانيًا: أن الولاية في النكاح بخصوص مقدرة من الشرع، مرتبة بحسب الأصلح والأولى للمرأة.","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ١٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٣٩).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ١٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٣٩).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ١٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424911,"book_id":6838,"shamela_page_id":513,"part":null,"page_num":517,"sequence_num":513,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بتشبيه ولاية الولي بولاية الحاكم على المرأة عند عدم الولي فيقوم مقامه.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها من الشيخ ابن قدامة، حيث قال ﵀: \"فأشبه ولاية الحاكم عليها\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- أشبه (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام التشبيه بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية مع ذكر سبب العلة، حيث قال: لأنه لم تثبت ولايته من جهتها (ولو كان) الولي (وكيلاً) عنها (لتمكنت من عزله) كسائر الوكلاء، وإنما إذنها حيث اعتبر شرط لصحة تصرفه (¬٣).\rقول الأصوليين في أشبه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في التشبيه وأشبه (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، والدليل على ذلك ما ذكره ابن قدامة في المسألة، وتقرير رأي الحنابلة فيها، بقوله ﵀: \"ولنا أنه يلي شرعًا، فكان له التوكيل كالأب، ولا يصح قولهم: إنَّه يلي بالإذن، فإن ولايته ثابتة قبل إذنها، وإنما إذنها شرط لصحة تصرفه؛ فأشبه ولاية الحاكم عليها\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٣٥٢).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ٣٥٢)، الشرح الكبير (٦٨٢) (٧/ ٤٣٩)، مطالب أولي النهى (١٤/ ٤٨٣)، كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٤) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤).\r(¬٦) المغني (٧/ ٣٥٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424912,"book_id":6838,"shamela_page_id":514,"part":null,"page_num":518,"sequence_num":514,"body":"المبحث الثاني توكيل المرأة للحاكم؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذن المرأة لوكيل الولي.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذن المرأة لوكيل الحاكم.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424913,"book_id":6838,"shamela_page_id":515,"part":null,"page_num":519,"sequence_num":515,"body":"المبحث الثاني: توكيل المرأة للحاكم؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذن المرأة لوكيل الولي\rتمهيد:\rإنَّ الفقهاء ﵏ قد اهتموا بدقائق المسائل وما يتفرع عنها من مسائل متعلقة بالوكالة وأخذ الإذن فيها، ونخص بالذكر في هذا المبحث ما كان متعلقًا بنكاح المرأة.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولا يفتقر) توكيله (إلى حضور شاهدين)؛ لأنه إذن من الولي في التزويج، فلا يفتقر إلى إذن المرأة ولا الإشهاد عليه كإذن الحاكم] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن إذن المرأة لا يلزم في حال وكل الولي من يزوج المرأة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: الذي يظهر - والله أعلم- أنَّ الاتفاق يرجع لسببين:\rالسبب الأول: لا بدَّ من إذن المرأة للولي قبل الوكيل (¬٣).\rالسبب الثاني: يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي من: العدالة، والرشد، والذكورة، والبلوغ، والعقل، واتحاد الدين (¬٤).\rوقال المرداوي: \"يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي نفسه. على الصحيح من المذهب\" (¬٥).\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك بعموم أدلة الوكالة من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (١٩)﴾ [سورة الكهف: ١٩].","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٦)، المغني (٧/ ١٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٠).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤)، (كشاف القناع (٥/ ٥٧).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424914,"book_id":6838,"shamela_page_id":516,"part":null,"page_num":520,"sequence_num":516,"body":"وجه الاستدلال:\rدلت الآية على الوكالة وتوكيل ولي المال على من يقوم مقامه، وهذا يدل على صحة التوكيل في كل حق آدمي من العقود عمومًا، ومنها النكاح.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن الحاجة داعية إلى ذلك، فإنه لا يمكن لكل واحد فعل ما يحتاج إليه، فدعت الحاجة إليها (¬١).\r• أن الوكالة تصح في حقوق الآدميين من: العقود، والفسوخ، والعتاق، والطلاق، والرجعة، وإثبات الحقوق، واستيفائها، والإقرار، والإبراء، وفي تمليك المباحات (¬٢).\r• أن إذن الولي للوكيل لا يشترط في إذن المرأة والإشهاد عليه (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٥/ ٦٣).\r(¬٢) الهداية (ص: ٢٧٧)، الشرح الممتع (٩/ ٣٢٧).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٥٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424915,"book_id":6838,"shamela_page_id":517,"part":null,"page_num":521,"sequence_num":517,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذن المرأة لوكيل الحاكم\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن إذن المرأة لا يلزم في حال وكل الحاكم من يزوج المرأة. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن قدامة، وأبو الفرج، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق:\rالذي يظهر - والله أعلم- أنَّ الاتفاق يرجع لسببين:\rالسبب الأول: لا بدَّ من إذن المرأة للولي قبل الوكيل (¬٢)، وكذا الحال في الحاكم.\rالسبب الثاني: يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي من: العدالة، والرشد، والذكورة، والبلوغ، والعقل، واتحاد الدين (¬٣)، وكذا الحال في وكيل الحاكم.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك بعموم أدلة الوكالة من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (١٩)﴾ [سورة الكهف: ١٩].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على الوكالة وتوكيل ولي المال على من يقوم مقامه، وهذا يدل على صحة التوكيل في كل حق آدمي من العقود عمومًا، ومنها النكاح.\rثالثًا: من المعقول:\r• فعل النبي ﵇ والصحابة الكرام للوكالة، وهذا يدل على مشروعيتها إذا توفرت شروط الوكالة في وكيل الولي أو الحاكم (¬٤).\r• أن الحاجة داعية إلى ذلك، فإنه لا يمكن لكل واحد فعل ما يحتاج إليه، فدعت الحاجة إليها (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٢٠)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٤٥)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٢٠٦)، كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٧).\r(¬٤) ينظر: الكافي (٢/ ١٣٦)، المغني (٥/ ٦٣)، شرح الزركشي (٤/ ١٣٩).\r(¬٥) ينظر: المغني (٥/ ٦٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424916,"book_id":6838,"shamela_page_id":518,"part":null,"page_num":522,"sequence_num":518,"body":"• أن الوكالة تصح في حقوق الآدميين من: العقود، والفسوخ، والعتاق، والطلاق، والرجعة، وإثبات الحقوق، واستيفائها، والإقرار، والإبراء، وفي تمليك المباحات (¬١).\r• أن إذن الحاكم للوكيل لا يشترط في إذن المرأة والإشهاد عليه (¬٢).\r• أن الحاكم يأذن لغيره في التزويج، فيكون المأذون له قائمًا مقامه (¬٣).","footnotes":"(¬١) الهداية (ص: ٢٧٧)، الشرح الممتع (٩/ ٣٢٧).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٣) الواضح في شرح الخرقي (٢/ ٥٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424917,"book_id":6838,"shamela_page_id":519,"part":null,"page_num":523,"sequence_num":519,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبني عليها (حكم إذن المرأة لوكيل الولي)، والمبنية (حكم إذن المرأة في وكيل الحاكم) بعدة أمور:\rالأمر الأول: أن المسألتين تتعلقان بعلة مشتركة، وهي إذن المرأة، فهل يلزم في توكيل وكيل الولي إذن المرأة أم لا يلزم، وكذا وكيل ولي الحاكم؟\rالأمر الثاني: اشتراك المسألتين في باب واحد، وهو الوكالة.\rالأمر الثالث: أن إذن الولي للوكيل وكذا الحاكم لا يشترط في إذن المرأة والإشهاد عليه.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها ابن قدامة بقوله: \"ولنا، أنه إذن من الولي في التزويج، فلم يفتقر إلى إذن المرأة، ولا إلى إشهاد، كإذن الحاكم\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: (كإذن الحاكم) (¬٢).\r- لام التعليل: (لأنه إذن من الولي) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه بقوله: \"كإذن الحاكم\" (¬٤)، ورتب البهوتي ﵀ بناء الفرع على الفرع لتشابههما في الحالة والحكم كما بينت في دراسة المسألة بين توكيل الولي لوكيل بدون إذن امرأة وتوكيل الحاكم لوكيل بدون إذن المرأة، وعلل سبب الحكم باستخدام لام التعليل بقوله: \"لأنه إذن من الولي في التزويج، فلا يفتقر إلى إذن المرأة، ولا الإشهاد عليه كإذن الحاكم\" (¬٥). هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٢٠).\r(¬٢) المغني (٧/ ٢٠)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٤٥) الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٢٠٦)، كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٦)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٤٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٤٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٩)، منار السبيل (٢/ ١٥٤)، نيل المآرب (٢/ ١٥١).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٥) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424918,"book_id":6838,"shamela_page_id":520,"part":null,"page_num":524,"sequence_num":520,"body":"قول الأصوليين في كاف التشبيه ولام التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه ولام التعليل (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأنه القول الصحيح في المذهب لقول المرداوي ﵀: \"يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي نفسه. على الصحيح من المذهب\" (¬٢).\rوقال ابن باز ﵀: \"لا بأس، يزوِّج، من ينوب عنه مثل أبي المرأة يوكِّل خالها، يوكل أحد أولاده المُرْشِدين ينوبون عنه في التزوج؛ لا بأس، لا بأس أن يوكل الولي من ينوب عنه في تزويج ابنته أو أخته أو بنت أخيه، يوكل من هو صالح للزواج إن كان مرشدًا كخالها المرشد، كأخيها كعمها المرشد، لا بأس\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢٩١، ص ٤٢٥.\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ٨٣).\r(¬٣) ينظر موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٨١٠٣/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%AA%D ٩%٨٨%D ٩%٨٣%D ٩%٨ A%D ٩%٨٤ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A-%D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨ A%D ٩%٨٦%D ٩%٨٨%D ٨%A ٨ - %D ٨%B ٩%D ٩%٨٦%D ٩%٨٧ - %D ٩%٨١%D ٩%٨ A-%D ٨%AA%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٩%٨ A%D ٨%AC-%D ٩%٨٥%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A%D ٨%AA%D ٩%٨٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424919,"book_id":6838,"shamela_page_id":521,"part":null,"page_num":525,"sequence_num":521,"body":"المبحث الثالث إذن الحاكم لغيره بالتزويج؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت ولاية الإجبار لوكيل الولي في النكاح.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذن الحاكم لغيره بالتزويج.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424920,"book_id":6838,"shamela_page_id":522,"part":null,"page_num":526,"sequence_num":522,"body":"المبحث الثالث: إذن الحاكم لغيره بالتزويج؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت ولاية الإجبار لوكيل الولي في النكاح\rتمهيد:\rمن الملاحظ في هذا المبحث والمبحث السابق ترابط المسائل وتفرعها على بعض في الغالب، إلا أن كل مسألة لها حالتها الخاصة، وفي هذا المبحث سنتعرف على حكم ثبوت ولاية الإجبار لوكيل الولي في النكاح، وحكم ثبوت ولاية الإجبار لوكيل الحاكم في النكاح.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ويثبت له) أي: للوكيل (ما يثبت لموكل حتى في الإجبار) لأنه نائبه، وكذا الحكم في السلطان والحاكم] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على ثبوت ولاية الإجبار (¬٢) لوكيل الولي في النكاح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق:\rالذي يظهر - والله أعلم- أنَّ الاتفاق يرجع لثلاثة أسباب:\rالسبب الأول: لا بدَّ من إذن المرأة للولي قبل الوكيل (¬٤).\rالسبب الثاني: يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي من: العدالة، والرشد، والذكورة، والبلوغ، والعقل، واتحاد الدين (¬٥)، وكذا الحال في وكيل الحاكم.\rالسبب الثالث: يشترط في ولاية الإجبار بخصوص أربعة شروط: أن يزوجها من كفء بمهر المثل، وألا يكون الزوج معسرًا، وألا يكون بينها وبين الأب عداوة ظاهرة، وأن يزوجها بنقد البلاد (¬٦).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٢) ولاية الإجبار: هي ولاية الأب على غير كامل الأهلية من الصغار والكبار، فيتولى الولي نكاحها بما يقتضيه مصلحتهم. ينظر: الإقناع (٣/ ١٦٩)، كشاف القناع (٥/ ٤٢).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٧٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٧)، المغني (٧/ ٢٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٠)، الواضح في شرح الخرقي (٢/ ٥٤٥).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤).\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٧).\r(¬٦) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٩)، كشاف القناع (٥/ ٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424921,"book_id":6838,"shamela_page_id":523,"part":null,"page_num":527,"sequence_num":523,"body":"الأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من الأثر والمعقول:\rأولاً: من الأثر:\rما رُوي عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه وهى بنت تسع سنين، ومكثت عنده تسعًا» (¬١).\rوجه الاستدلال:\rدل الأثر على ثبوت التزويج من الأب بولاية الإجبار، إذ كان ذلك من فعل أبي بكر ﵁، وقال النخعي: للأب إجبار بنته كبيرة كانت أو صغيرة، بكرًا كانت أو ثيبًا (¬٢).\rثانيا: من المعقول:\r• فلأن الولد موهوب لأبيه، ومن ثم فهو أحق الناس به، قال الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ [سورة الأنبياء: ٩٠]. وقال زكريا ﵇: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [سورة آل عمران: ٣٨]، وقال ﷺ: «أنت ومالك لأبيك» (¬٣) (¬٤).\r• أن الأب أكمل نظرًا وأشد شفقة؛ فوجب تقديمه في الولاية (¬٥).\r• أن الولاية احتكام، واحتكام الأصل على فرعه أولى من العكس (¬٦).","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ١٧) برقم: (٥١٣٣) (كتاب النكاح، باب إنكاح الرجل ولده الصغار)، ومسلم في \"صحيحه\" (٧/ ١٣٥) برقم: (٢٤٤٠) (كتاب فضائل الصحابة، باب فِي فضل عائشة رضي الله تَعَالى عنهما).\r(¬٢) ينظر: فتح الباري (٩/ ٩٦)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (٢٧/ ١٩٣).\r(¬٣) أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٤٢) برقم: (٤١٠) (كتاب البر والإحسان، ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن مال الابن يكون للأب)، (١٠/ ٧٤) برقم: (٤٢٦٢) (كتاب الرضاع، ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن مال الابن يكون للأب). قال الواحدي: \"رجال إسناده ثقات\". عون المعبود شرح سنن أبي داود: (٣/ ٣١٢).\r(¬٤) ينظر: المغني (٧/ ١٤).\r(¬٥) ينظر: المغني (٧/ ١٤)، الشرح الكبير (٧/ ٤١٢)، نيل المآرب (٢/ ١٤٩).\r(¬٦) ينظر: المغني (٧/ ١٤)، الشرح الكبير (٧/ ٤١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424922,"book_id":6838,"shamela_page_id":524,"part":null,"page_num":528,"sequence_num":524,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت ولاية الإجبار لوكيل الحاكم في النكاح\rاتفق فقهاء الحنابلة على ثبوت ولاية الإجبار لوكيل الحاكم في النكاح. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والمرداوي، والبهوتي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق:\rالذي يظهر - والله أعلم- أنَّ الاتفاق يرجع لأربعة أسباب:\rالسبب الأول: أن ولاية الحاكم عامة، تدخل فيها ولاية الإجبار والأموال، فما يثبت للوكيل يثبت لمن وكله (¬٢).\rالسبب الثاني: لا بدَّ من إذن المرأة للولي قبل الوكيل (¬٣).\rالسبب الثالث: يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي من: العدالة، والرشد، والذكورة، والبلوغ، والعقل، واتحاد الدين (¬٤)، وكذا الحال في وكيل الحاكم.\rالسبب الرابع: يشترط في ولاية الإجبار بخصوص أربعة شروط: أن يزوجها من كفء بمهر المثل، وألا يكون الزوج معسرًا، وألا يكون بينها وبين الأب عداوة ظاهرة، وأن يزوجها بنقد البلاد (¬٥).\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rقال النبي ﵇: «السلطان ولي من لا ولي له» (¬٦).\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٢٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٠)، الإنصاف (٨/ ٨٣)، كشاف القناع (٥/ ٥٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٩).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ١٧)، الشرح الكبير (٧/ ٤١٧).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤)، كشاف القناع (٥/ ٥٧).\r(¬٥) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ٩٩)، كشاف القناع (٥/ ٤٤).\r(¬٦) أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (١/ ٢٥٩) برقم: (٧٥٩) (كتاب النكاح،) وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٣٨٤) برقم: (٤٠٧٤) (كتاب النكاح، ذكر بطلان النكاح الذي نكح بغير ولي)، والحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ١٦٨) برقم: (٢٧٢٤) (كتاب النكاح، السلطان ولي من لا ولي له)، والترمذي في \"جامعه\" (٢/ ٣٩٢) برقم: (١١٠٢) (أبواب النكاح عن رسول الله ﷺ، قال الترمذي وابن حجر: \"حديث صحيح\". تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي: (٢/ ١٨٠)، فتح الباري (٩/ ٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424923,"book_id":6838,"shamela_page_id":525,"part":null,"page_num":529,"sequence_num":525,"body":"دل منطوق الحديث أن السلطان يقوم مقام الولي لمن ليس له ولي شرعي، ويفهم أن إحالة ولاية النكاح لغيره فيما يرى فيه مصلحة تثبت لغيره ممن وكلهم، وقال ابن قدامة: \"للسلطان ولاية عامة بدليل أنه يلي المال، ويحفظ الضوال، فكانت له الولاية في النكاح كالأب\" (¬١).\rثانيًا: من المعقول:\r• لا خلافَ بين أهل العلم في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عضلهم (¬٢)، وكذا من ينوب عنه بالوكالة.\r• يثبت لوكيل الحاكم والسلطان ما يثبت لموكله في الإجبار (¬٣).\r• أنَّ الوكيلَ قبل أن يوكله الوليُّ أجنبيٌّ وبعد توكيله ولي (¬٤)، وكذا ولي الحاكم والسلطان.\r• أن للسلطان والحاكم أن يأذن لغيره في التزويج، فيكون المأذون له قائمًا مقامه (¬٥).\r• أن للسلطان ولاية عامة بدليل أنه يلي المال، ويحفظ الضوال، فكانت له الولاية في النكاح كالأب (¬٦)، وكذا ما يثبت لوكيل الأب يثبت لوكيل لسلطان والحاكم.","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ١٧).\r(¬٢) المغني (٧/ ٣٤٦).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٥٧)، نيل المآرب (٢/ ١٥١).\r(¬٥) الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٤٦)، المغني (٧/ ٢٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٠)، الإنصاف (٢٠/ ٢٠٧).\r(¬٦) المغني (٧/ ١٧)، الشرح الكبير (٧/ ٤١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424924,"book_id":6838,"shamela_page_id":526,"part":null,"page_num":530,"sequence_num":526,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمبنية برابط العلة المشتركة، وهي ولاية الإجبار وثبوتها في كل من وكيل الولي والحاكم، لأنه ينوب عنهم في قوله: \" (ويثبت له) أي للوكيل (ما يثبت لموكل حتى في الإجبار)؛ لأنه نائبه، وكذا الحكم في السلطان والحاكم\" (¬١)، فلو نظرنا لهاتين المسألتين لوجدنا أن الولي له ولاية خاصة على من ولاه الله إياه في من هم تحت يده من الصغار، وكذا الحاكم له ولاية عامة تشمل الولاية الخاصة، ومن مقاصد الشريعة الإسلامية الاهتمام بالنفس البشرية ومراعاة أحوالها وتدبير شؤونها لما فيه مصلحة النفس والمال وغيرها، ومنها نكاح المرأة ومن يتولى ذلك، سواء الولي أو الحاكم، ومن يقوم مقام الولي والحاكم في حال انشغالهما أو غيابهما وهو ما تطرقت إليه في هذا المبحث.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها ابن قدامة بقوله: \"ويثبت للوكيل ما يثبت للموكل، وإن كان للولي الإجبار ثبت ذلك لوكيله … لأنه نائب فيثبت له مثل ما ثبت لمن ينوب عنه. وكذلك الحكم في السلطان والحاكم يأذن لغيره في التزويج، فيكون المأذون له قائمًا مقامه\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- لام التعليل: (لأنه نائبه) (¬٣)، (لأنه نائب) (¬٤).\r- كاف التشبيه وواو العطف: (وكذا الحكم في السلطان والحاكم) (¬٥) (وكذلك الحكم في السلطان والحاكم) (¬٦).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:\rأولاً: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أسلوب العطف وكاف التشبيه، حيث وضح السبب الذي من أجله اتحد الحكم في كلا الفرعين.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٢) المغني (٧/ ٢٠).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٤) المغني (٧/ ٢٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٠)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٤٦)، الإنصاف (٢٠/ ٢٠٧).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٥٦)، الإنصاف (٢٠/ ٢٠٧).\r(¬٦) المغني (٧/ ٢٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٠)، الواضح في شرح الخرقي (٢/ ٥٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424925,"book_id":6838,"shamela_page_id":527,"part":null,"page_num":531,"sequence_num":527,"body":"ثانيًا: ذكر السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بقوله: \"لأنه نائبه\" (¬١).\rقول الأصوليين في كاف التشبيه وواو العطف ولام التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبه ولام التعليل (¬٢)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأنه القول الصحيح في المذهب لقول المرداوي ﵀: \"يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي نفسه، على الصحيح من المذهب\" (¬٣).\rوقال ابن باز ﵀: \"لا بأس، يزوِّج، من ينوب عنه مثل أبي المرأة يوكِّل خالها، يوكل أحد أولاده المُرْشِدين ينوبون عنه في التزوج؛ لا بأس، لا بأس أن يوكل الولي من ينوب عنه في تزويج ابنته أو أخته أو بنت أخيه، يوكل من هو صالح للزواج إن كان مرشدًا كخالها المرشد، كأخيها كعمها المرشد، لا بأس\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٦).\r(¬٢) ينظر: ص ٢٩١، ص ٤٢٥.\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ٨٣).\r(¬٤) ينظر: موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٨١٠٣/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%AA%D ٩%٨٨%D ٩%٨٣%D ٩%٨ A%D ٩%٨٤ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A-%D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨ A%D ٩%٨٦%D ٩%٨٨%D ٨%A ٨ - %D ٨%B ٩%D ٩%٨٦%D ٩%٨٧ - %D ٩%٨١%D ٩%٨ A-%D ٨%AA%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٩%٨ A%D ٨%AC-%D ٩%٨٥%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A%D ٨%AA%D ٩%٨٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424926,"book_id":6838,"shamela_page_id":528,"part":null,"page_num":532,"sequence_num":528,"body":"المبحث الرابع توكيل غير العدل في قبول النكاح؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم عدالة وكيل الزوج.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم توكيل الفاسق بالقبول لنفسه ولغيره.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثاني: حكم لو وكل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية.\rالمطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم توكيل الزوج للعبد والصبي المميز لقبول النكاح.\rالمطلب الخامس: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424927,"book_id":6838,"shamela_page_id":529,"part":null,"page_num":533,"sequence_num":529,"body":"المبحث الرابع: توكيل غير العدل في قبول النكاح؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم عدالة وكيل الزوج.\rتمهيد:\rفي هذا المبحث سنلاحظ ترابط المسائل وتفرعها على بعض في الغالب، وكيفية دمج البهوتي ﵀ بين عدة مسائل لعلة واحدة أقام عليها الحكم.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته (¬١) فيصح توكيل فاسق في قبوله؛ لأن الفاسق (¬٢) يصح قبوله النكاح لنفسه فصح قبوله لغيره، وكذا لو وكل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية لصحة قبول ذلك لنفسه … (فإن وكله) أي: العبد أو الفاسق أو الصبي (الزوج في قبول النكاح) صح، لأن الفاسق ونحوه يصح قبوله النكاح لنفسه فصح لغيره وتقدم (أو وكله الأب) أي: وكل عبدًا أو فاسقًا أو صبيًّا مميزًا (في قبوله) النكاح لابنه (كابنه الصغير) أو لمن تحت حجره (صح) التوكيل لما تقدم] (¬٣).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في اشتراط عدالة وكيل الزوج على قولين:\rالقول الأول: لا يشترط في وكيل الزوج عدالته. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والمرداوي، والحجاوي، واختاره أبو الخطاب، وابن عقيل (¬٤).\rالقول الثاني: يشترط في وكيل الزوج عدالته. والقائلون بذلك: ابن مفلح، واختاره القاضي، واحتمال عند ابن قدامة (¬٥).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي من كلام الفقهاء واختلافهم أن سبب الاختلاف في المسألة يرجع إلى: هل العدالة شرط في الوكيل أم لا؟ فمن قال: لا تشترط، أرجع ذلك إلى أن نكاحه لنفسه يقبل، فكذا لو وكل في نكاح غيره، ومن قال: تشترط، رأى أن النكاح لا يصح ويفسد بعدم عدالة الوكيل.","footnotes":"(¬١) العدالة: وهي استواء أحواله في دينه واعتدال أقواله وأفعاله، وقيل: العدل من لم تظهر منه ريبة، ويُعتبر له شيئان: الصلاح في الدين وهو أداء الفرائض، واجتناب المحارم. ينظر: الإنصاف (١٢/ ٤٣)، الشرح الكبير (١٢/ ٣٧).\r(¬٢) الفاسق: الفاسق هو مَن انحرف في دينه ومروءته، وضده العدل: وهو من استقام في دينه ومروءته، فهو العاصي الذي يفعل المعاصي، إما أن يفعل الكبائر، وإما أن يصر على الصغائر. المستوعب: (١/ ٢٤٢)، شرح أخصر المختصرات (٧٤/ ٢١)، شرح زاد المستقنع (٩/ ٢٧٣،).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ -٥٩ - ٥٧).\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤)، المغني (٧/ ٢٣)، كشاف القناع (٥/ ٥٧)، الإنصاف (٨/ ٨٤).\r(¬٥) ينظر: المغني (٧/ ٢٢)، المبدع في شرح المقنع (٤/ ٣٢٦)، الفروع وتصحيح الفروع (٧/ ٣١)، الإنصاف (٨/ ٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424928,"book_id":6838,"shamela_page_id":530,"part":null,"page_num":534,"sequence_num":530,"body":"الأدلة:\rأدلة القول الأول: لا يشترط في وكيل الزوج عدالته.\rيمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والمعقول بعموم الأدلة في الولي:\rأولاً: من الكتاب:\rقال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [سورة النور: ٣٢].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على خطاب لعامة المؤمنين، ولم يفرق بين العدل والفاسق، وقال ابن القيم: \"والعادة شاهدة بأن الرجل - ولو كان من الفساق- فإنه يحتاط لابنته ولا يضيعها، ويحرص على الخير لها بجهده، وإن قدر خلاف ذلك، فهو قليل بالنسبة إلى المعتاد، والشارع يكتفي في ذلك بالباعث الطبيعي\" (¬١).\rالثاني: من المعقول:\r• أنه يلي نكاح نفسه، فتثبت له الولاية على غيره، كالعدل (¬٢).\r• أنه يصح قبولهم النكاح لأنفسهم، فجاز أن ينوبوا فيه عن غيرهم، كالبيع (¬٣).\r• ولم يمنع النبي ﷺ ولا أحد من الصحابة فاسقًا من تربية ابنه وحضانته له، ولا من تزويجه موليته (¬٤)، وكذلك وكيل الزوج.\rأدلة القول الثاني: يشترط في وكيل الزوج عدالته.\rيمكن أن يستدل من المعقول:\r• أن النكاح يفسد بانتفاء عدالة المتولي له (¬٥).\r• أنه أحد طرفي العقد، فلم يجز توكيله فيه كالإيجاب (¬٦).\r• أن الولاية نظرية، يشترط فيها العدالة، كولاية المال (¬٧).","footnotes":"(¬١) زاد المعاد (٥/ ٤١٢).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ٢٢)، الشرح الكبير (٧/ ٤٢٧)، شرح الزركشي (٥/ ٣٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٩).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٢٣)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤).\r(¬٤) زاد المعاد (٥/ ٤١٢).\r(¬٥) ينظر: المغني (٧/ ٢٢)، الشرح الكبير (٧/ ٤٢٦).\r(¬٦) ينظر: المغني (٧/ ٢٢).\r(¬٧) ينظر: المغني (٧/ ٢٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424929,"book_id":6838,"shamela_page_id":531,"part":null,"page_num":535,"sequence_num":531,"body":"الترجيح:\rالذي يظهر لي أن القول الراجح هو القول الأول القائل بعدم اشتراط عدالة وكيل الزوج؛ للسببين الآتيين:\rأولا: أن هذا القول هو الراجح في المذهب؛ لقول المرداوي: \"ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته، على الصحيح من المذهب\" (¬١).\rثانيًا: هو ما أجازه كثير من العلماء، ومنهم ابن باز ﵀، حيث قال: \"فإن لم يتيسر العدل جاز وإن كان غير عدل إذا كان مسلمًا\" (¬٢). فتوكيل غير العدل لا يقدح في النكاح ولا صحته، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٨/ ٨٤).\r(¬٢) ينظر: موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ index.php/ fatwas/ ١٢٦٦٦/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%B ٩%D ٩%٨٢%D ٨%AF-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD-%D ٨%A ٨%D ٨%AF%D ٩%٨٨%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424930,"book_id":6838,"shamela_page_id":532,"part":null,"page_num":536,"sequence_num":532,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم توكيل الفاسق بالقبول لنفسه ولغيره\rاختلف الفقهاء في توكيل الفاسق بالقبول لنفسه ولغيره على قولين:\rالقول الأول: يصح توكيل الفاسق لنفسه ولغيره. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والمرداوي، والحجاوي، واختاره أبو الخطاب، وابن عقيل (¬١).\rالقول الثاني: لا يصح توكيل الفاسق لنفسه ولغيره. والقائلون بذلك: ابن مفلح، واختاره القاضي، واحتمال عند ابن قدامة (¬٢).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي من كلام الفقهاء واختلافهم أن سبب الاختلاف في المسألة يرجع إلى: هل العقد يصح من الفاسق لنفسه ولغيره لو وكل؟ فمن قال: يصح عقد الفاسق، أرجع ذلك إلى أن نكاحه لنفسه يقبل، فكذا لو وكل في نكاح غيره، ومن قال: لا يصح عقد الفاسق، رأى أن النكاح لا يصح، ويفسد بفسوقه.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يصح توكيل الفاسق لنفسه ولغيره:\rيمكن أن يستدل على صحة توكيل الفاسق لنفسه ولغيره بعموم أدلة ولاية الفاسق في النكاح من الكتاب والمعقول:\rأولا: من الكتاب:\rقال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [سورة النور: ٣٢].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على خطاب لعامة المؤمنين، ولم يفرق بين العدل والفاسق، قال ابن القيم: \"والعادة شاهدة بأن الرجل - ولو كان من الفساق- فإنه يحتاط لابنته ولا يضيعها، ويحرص على الخير لها بجهده، وإن قدر خلاف ذلك، فهو قليل بالنسبة إلى المعتاد، والشارع يكتفي في ذلك بالباعث الطبيعي\" (¬٣).\rثانيًا: من المعقول:\r• ألا يوجد عصرًا من الأعصار لم يخل من الفساق، يزوجون أولادهم الصغار (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٤)، المغني (٧/ ٢٣)، كشاف القناع (٥/ ٥٧)، الإنصاف (٨/ ٨٤).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ٢٢)، المبدع في شرح المقنع (٤/ ٣٢٦)، الفروع وتصحيح الفروع (٧/ ٣١)، الإنصاف (٨/ ٨٤).\r(¬٣) زاد المعاد (٥/ ٤١٢).\r(¬٤) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424931,"book_id":6838,"shamela_page_id":533,"part":null,"page_num":537,"sequence_num":533,"body":"• أنه لم ينقل عن أحد من السلف الإنكار عليهم والتفريق بينه وبين العدل (¬١).\r• أنه من أهل الميراث، فأشبه العدل (¬٢).\r• أنه ممن يزوج ابنه فكان له أن يزوج ابنته، كالعدل (¬٣).\r• أنه ممن يقبل النكاح لنفسه فجاز أن يملك الولاية في نكاح ولده، كالعدل (¬٤).\r• أن الفاسق يلي نكاح نفسه، فتثبت له الولاية على غيره، كالعدل (¬٥).\rأدلة القول الثاني: لا يصح توكيل الفاسق لنفسه ولغيره:\rيمكن أن يستدل على عدم صحة توكيل الفاسق لنفسه ولغيره بعموم أدلة عدم ولاية الفاسق في النكاح من المعقول:\r• أنَّ الولاية على النكاح ولاية نظرية، فلا يستبد بها الفاسق، وهي بذلك كولاية المال التي لا يتولاها الفاسق (¬٦).\r• أنَّ الفاسق غير مأمون على نفسه، فأولى على غيره (¬٧).\r• أنَّ الفاسق لا تقبل شهادته لأجل ما يخرم دينه (¬٨).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي أن القول الراجح هو القول الأول القائل بصحة توكيل الفاسق لنفسه ولغيره لعدة أسباب:\rأولاً: أن الإمام أحمد ﵀ لم ير أن ولاية الفاسق تفسد النكاح في شيء، فظاهر هذا أن ولاية الفاسق صحيحة (¬٩).","footnotes":"(¬١) المرجع السابق.\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) المرجع السابق.\r(¬٥) ينظر: المغني (٧/ ٢٢)، الشرح الكبير (٧/ ٤٢٧)، شرح الزركشي (٥/ ٣٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٩).\r(¬٦) ينظر: المغني (٧/ ٢٢).\r(¬٧) ينظر: الكافي (٣/ ٢٢)، المغني (٧/ ٣٥).\r(¬٨) الكافي (٤/ ٢٧٢)، شرح أخصر المختصرات (٧٤/ ٢١).\r(¬٩) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424932,"book_id":6838,"shamela_page_id":534,"part":null,"page_num":538,"sequence_num":534,"body":"ثانيًا: أن هذا القول هو الراجح في المذهب لقول المرداوي: \"ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته، على الصحيح من المذهب\" (¬١).\rثالثًا: هو ما أجازه كثير من العلماء، ومنهم ابن باز ﵀، حيث قال: \"فإن لم يتيسر العدل جاز وإن كان غير عدل إذا كان مسلمًا\" (¬٢). فتوكيل غير العدل لا يقدح في النكاح ولا صحته، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٨/ ٨٤).\r(¬٢) ينظر: موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ index.php/ fatwas/ ١٢٦٦٦/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%B ٩%D ٩%٨٢%D ٨%AF-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD-%D ٨%A ٨%D ٨%AF%D ٩%٨٨%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424933,"book_id":6838,"shamela_page_id":535,"part":null,"page_num":539,"sequence_num":535,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم لو وكل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية\rاختلف فقهاء الحنابلة على وكالة المسلم لنصراني لنكاح من نصرانية على قولين:\rالقول الأول: يصح توكيل المسلم نصرانيًّا للمرأة النصرانية إذا كان وليها. والقائلون بذلك: أبو الخطاب، والحجاوي، والبهوتي (¬١).\rالقول الثاني: لا يصح توكيل المسلم نصرانيًّا للمرأة النصرانية مطلقًا، وإنما يزوجها حاكم. والقائل بذلك: القاضي (¬٢).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي أن سبب الاختلاف يرجع إلى: هل الولي أو الوكيل لا بدَّ له من اتحاد الدين مع الكتابية؟ فمن قال: يصح توكيل الولي الكتابي، يرى أنه لا بأس بانعقاد النكاح مع اختلاف الدين خاصة بالمسلم فقط لصحة قبوله ذلك لنفسه كالفاسق، ولكن يشترط فيه البلوغ والعقل والذكورة والعدالة في دينه والرشد، ومن قال بعدم صحته إلا من الحاكم، يرى أن الولي أو الوكيل الكتابي لا يعتبر بعقدهم، ولا بد من توكيل الحاكم، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يصح توكيل المسلم نصرانيًّا للمرأة النصرانية إذا كان وليها:\rيمكن أن يستدل على ذلك بأدلة مسألة تزوج المسلم ذمية، فوليها الكافر يزوجها إياه، وهي أدلة من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [سورة الأنفال: ٧٣].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على أن الكفار أولياء بعض، فيلي الكتابي موليته الكتابية، وصحح ذلك الرحيباني في تزويج الولي الكتابي موليته من المسلم، ولكن يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي (¬٣).\rيمكن أن تناقش:\rأن الخطاب في الآية خصَّ الكفار بولاية بعضهم البعض في الميراث، وليس ولاية النكاح بخصوص، وهو تفسير ابن عباس ﵁، حيث نُقل عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٢٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٤١)، الإقناع (٣/ ١٧٤)، مطالب أولي النهى (٥/ ٦٧)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٢٩٢)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٦٤).\r(¬٢) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٢)، المغني (٧/ ٢٧)، الشرح الكبير (٧/ ٤٣٤).\r(¬٣) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424934,"book_id":6838,"shamela_page_id":536,"part":null,"page_num":540,"sequence_num":536,"body":"كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ يَعْنِي: فِي الْمِيرَاثِ (¬١)، فلا يرثهم المسلمون، ولا يرثون المسلمين، كما أَنهم أولياءُ بعض في المؤازرة والنصرة (¬٢)، فنفي الولاية بين المسلم وغير المسلم أنه لا ولاية له في النكاح عليها، وكذا الوكيل النصراني.\rثانيًا: من المعقول:\r• أنه وليها، فصح تزويجه لها، كما لو زوجها كافرًا (¬٣).\r• أن هذه امرأة لها ولي مناسب، فلم يجز أن يليها غيره، كما لو تزوجها ذمي (¬٤).\r• أنه يشترط في ولي الذمية شروط الولي المسلم من البلوغ والعقل وغيرهما، ما عدا الإسلام (¬٥).\r• أنه يُشترط في وكيل ولي ما يُشترط فيه؛ لأنها ولاية، فلا يصح أن يباشرها غير أهلها (¬٦).\r• أن المسلم يوكل النصراني في قبول نكاح زوجته الكتابية؛ لصحة قبوله ذلك لنفسه كالفاسق (¬٧).\r• نوقش من وجهين (¬٨):\r• الوجه الأول: قال القاضي: لا يزوجها إلا الحاكم؛ لأن أحمد قال: لا يعقد يهودي ولا نصراني عقدة نكاح لمسلم ولا مسلمة.\r• الوجه الثاني: أنه عقد يفتقر إلى شهادة مسلمين، فلم يصح بولاية كافر، كنكاح المسلمين.\rالقول الثاني: لا يصح توكيل المسلم نصرانيًّا للمرأة النصرانية مطلقًا، وإنما يزوجها حاكم،\rيمكن أن يستدل على ذلك بعموم أدلة الوكالة من المعقول:\r• أن الحاجة داعية إلى ذلك، فإنه لا يمكن لكل واحد فعل ما يحتاج إليه، فدعت الحاجة إليها (¬٩).\r• أن الوكالة تصح في حقوق الآدميين من: العقود، والفسوخ، والعتاق، والطلاق، والرجعة، وإثبات الحقوق واستيفائها، والإقرار، والإبراء، وفي تمليك المباحات (¬١٠).","footnotes":"(¬١) تفسير ابن أبي حاتم (٥/ ١٧٤١).\r(¬٢) التفسير الوسيط (٣/ ١٦٥١).\r(¬٣) المغني (٧/ ٢٧).\r(¬٤) المغني (٧/ ٢٧).\r(¬٥) معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٦٦).\r(¬٦) معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٦٦).\r(¬٧) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٦٦).\r(¬٨) المغني (٧/ ٢٧).\r(¬٩) ينظر: المغني (٥/ ٦٣).\r(¬١٠) الهداية (ص: ٢٧٧)، الشرح الممتع (٩/ ٣٢٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424935,"book_id":6838,"shamela_page_id":537,"part":null,"page_num":541,"sequence_num":537,"body":"• أن الولي لا يملك تزويج مناسبته بولاية النسب، فلا يملك تزويج مولية غيره بالتوكيل من باب أولى (¬١)، ويصح من الحاكم فقط.\r• أن كل عقد افتقرت صحته إلى شهادة مسلمين لا يصح بولاية كتابي، كما لو تزوج مسلمة (¬٢)، لكنه يصح إذا وكل الحاكم.\r• أن الولي الكتابي لا يلي في مال موكلته كما لا يلي في نكاحها (¬٣)، لكنه يصح إذا وكل الحاكم.\rالترجيح:\rالذي يظهر لي صحة القول الأول القائل بصحة توكيل النصراني في نكاح المسلم من نصرانية، وهو ما رجحه المرداوي بقوله: \"هذا المذهبُ المَقْطوعُ به عندَ الأصحابِ، ولم يُفَرِّقُوا بينَ اتِّحادِ دِينِهم أو تَبايُنِه\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٣).\r(¬٢) أحكام أهل الذمة (٢/ ٧٨٥).\r(¬٣) أحكام أهل الذمة (٢/ ٧٨٦).\r(¬٤) الإنصاف (٢٠/ ١٩٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424936,"book_id":6838,"shamela_page_id":538,"part":null,"page_num":542,"sequence_num":538,"body":"المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم توكيل الزوج للعبد والصبي المميز لقبول النكاح.\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم توكيل الزوج للعبد والصبي المميز لقبول النكاح على قولين:\rالقول الأول: لا يصح توكيل الزوج للعبد والصبي المميز لقبول النكاح وإيجابه. القائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن مفلح، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rالقول الثاني: يصح توكيل الزوج للعبد والصبي المميز لقبول النكاح وإيجابه. القائلون بذلك: ابن قدامة، وابْنُ عَبْدُوسٍ (¬٢)، وابن عقيل (¬٣).\rسبب الاختلاف: الذي ظهر لي من خلال دراسة المسألة أن سبب الاختلاف يعود لصحة التصرف من العبد والصبي المميز، فمن قال: إنه لا يصح توكيل العبد والصبي المميز في قبول النكاح، أرجع ذلك إلى سببين:\rالأول: أنه لا يصح منه عقد النكاح لنفسهما بغير إذن سيده ولا وليه، فكذا لغيرهما.\rثانيًا: أن بطلان نكاح العبد من أجل أن رقبته ومنفعته مملوكتان لسيده، وكذا لا يصح من الصبي المميز نكاح موليته، فمولية غيره أولى.\rومن قال: يصح توكيل العبد والصبي المميز في قبول النكاح، أرجع ذلك إلى سببين:\rالأول: أنَّه يصح قبول النكاح لنفسيهما كالفاسق، فصح لغيرهما.\rالثاني: لأنهم من أهل اللفظ بالعقد، وعبارتهم فيه صحيحة، ولذلك صح قبولهم النكاح لأنفسهم، وإنما سلبوا الولاية نفسها؛ لأنه يعتبر لها الكمال، ولا حاجة إليه في اللفظ به.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: لا يصح توكيل الزوج للعبد والصبي لقبول النكاح وإيجابه:\rيمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٢/ ٢٣٥)، كشاف القناع (٣/ ٤٦٧)، الفروع وتصحيح الفروع (٧/ ٣٢)، الإنصاف (٥/ ٣٦٦)، الشرح الكبير (٥/ ٢١١)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٤٠٣).\r(¬٢) هو: ابْنُ عَبْدُوسٍ علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عبدوس الحراني، الفقيه الزاهد، سمع من الحافظ أبي الفضل بن ناصر، وغيره. قرأ عليه قرينه أَبُو الفتح نصر الله بن عبد العزيز، وخاله الشيخ فخر الدين بن تيمية، وسمع منه الحديث أَبُو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي بحران، من تصانيفه: \"تفسير القرآن\"، و\"المذهب في المذهب\"، و\"مجالس وعظية\". توفي سنة ٥٥٩ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٩١)، الأعلام، للزركلي (٤/ ٣١٥)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣).\r(¬٣) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (٧/ ٣٢)، الإنصاف (٨/ ٨٤)، المغني (١٠/ ٢٥٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424937,"book_id":6838,"shamela_page_id":539,"part":null,"page_num":543,"sequence_num":539,"body":"قال رسول الله ﷺ: «أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه، فهو عاهر» (¬١).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن نكاح العبد بغير إذن مواليه يُعدُّ زنا؛ لأن العبد ملك لسيده، ومنافعه مملوكة لسيده، فرقبته مملوكة، ومنافعه مملوكة، فليس له أن يتصرف في نفسه بزواج ولا بغيره، ولا وكالة عن غيره (¬٢).\rنوقش:\rالحديث منكر لقول حنبل: ذكرت هذا الحديث لأبي عبد الله، فقال: هذا حديث منكر (¬٣).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن نكاحه فقد شرطه، فلم يصح كما لو تزوجها بغير شهود (¬٤)، وكذا توكيله في قبول نكاح الزوج وإيجابه.\r• أن بطلان نكاح العبد من أجل أن رقبته ومنفعته مملوكتان لسيده (¬٥)، ولأنَّه لا يملك منفعته فلا يصح توكيل الزوج العبد في قبول نكاحه.\r• أجمع أهل العلم على أنه ليس للعبد أن ينكح بغير إذن سيده، فإن نكح لم ينعقد نكاحه، في قولهم جميعًا (¬٦).\r• أن العبد محجور عليه في إيجاب النكاح، وقبوله لأنه لا يصح منه ذلك لنفسه بغير إذن سيده، فكذا لغيره (¬٧).","footnotes":"(¬١) أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (١/ ٢٥٣) برقم: (٧٤٣) (كتاب النكاح)، والحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ١٩٤) برقم: (٢٨٠٣) (كتاب النكاح، إذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان عاهرًا)، وأبو داود في \"سننه\" (٢/ ١٨٨) برقم: (٢٠٧٨) (كتاب النكاح، باب في نكاح العبد بغير إذن مواليه)، والترمذي في \"جامعه\" (٢/ ٤٠٤) برقم: (١١١١) (أبواب النكاح عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده)، والدارمي في \"مسنده\" (٣/ ١٤٣٣) برقم: (٢٢٧٩) (كتاب النكاح، باب فِي العبد يتزوج بغير إذن من سيده)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١٢٧) برقم: (١٣٨٤٢) (كتاب النكاح، باب نكاح العبد بغير إذن مالكه)، قال أبو حاتم الرازي: \"قلت: فما حال هذا الشيخ محمد بن عمر بن الوليد؟ قال أبي: أمره مضطرب؛ روى عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر عن النبي ﷺ قال: «إذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان عاهرًا». قال أبي: هذا الحديث ليس من حديث شريك، رواه زهير والحسن بن صالح، ولا أعلم شريكًا روى هذا الحديث\". علل الحديث (٤/ ٣٤٩).\r(¬٢) ينظر: شرح سنن أبي داود (ص: ٢).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٦٣).\r(¬٤) الشرح الكبير (٨/ ٣٥).\r(¬٥) معالم السنن (٣/ ١٩٤).\r(¬٦) المغني (٧/ ٦٣).\r(¬٧) ينظر: كشاف القناع (٣/ ٤٦٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424938,"book_id":6838,"shamela_page_id":540,"part":null,"page_num":544,"sequence_num":540,"body":"أدلة القول الثاني: يصح توكيل الزوج للعبد والصبي لقبول النكاح وإيجابه:\rيمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r• أنه ممن يجوز أن يقبله لنفسه؛ ويقف ذلك على إذن سيده ووليه، ليرضي بتعلق الحقوق به (¬١).\r• أن توكيل العبد في قبول النكاح جائز، لأنه يجوز أن يقبله لنفسه بإذن سيده (¬٢)، وكذلك الصبي.\r• لأنهم من أهل اللفظ بالعقد، وعبارتهم فيه صحيحة، ولذلك صح قبولهم النكاح لأنفسهم، وإنما سلبوا الولاية نفسها؛ لأنه يعتبر لها الكمال، ولا حاجة إليه في اللفظ به (¬٣).\r• تصح وكالة الصبي المميز بإذن الولي بناء على صحة تصرفه بإذنه (¬٤).\r• يصح توكيل عبد غيره بإذن سيده، لأن المنع لحقه، فإذا أذن السيد والولي صار كالحر في التصرف (¬٥).\r• أن التصرف بغير إذن السيد والولي لا يصح لكونه محجورًا عليه، فإذا أذن صح ذلك كما تصح تصرفاته بإذنه (¬٦).\r• لا يشترط إذن سيده فيما يملكه وحده، فيجوز توكيله في الطلاق من غير إذن سيده كما يجوز له الطلاق من غير إذنه، وكذلك السفيه (¬٧).\rالترجيح:\rالذي يظهر - والله أعلم- أن الراجح هو القول الثاني القائل بصحة توكيل العبد والصبي المميز لقبول النكاح؛ لقول العلامة ابن باز ﵀: \"لا بأس أن يوكل الولي من ينوب عنه في تزويج ابنته أو أخته أو بنت أخيه، يوكل من هو صالح للزواج إن كان مرشدًا كخالها المرشد، كأخيها كعمها المرشد، لا بأس.\rوهكذا الزوج له أن يوكِّل، الزوج نفسه له أن يوكل من يقبل عنه النكاح، يوكل أباه، يوكل أخاه، يتقبل تزوجه من فلانة فيقول: قبلت هذا الزواج لأخي فلان أو لعمي أو لابن أخي أو لولدي؛ لا بأس؛ فالوكالة جائزة من الولي ومن الزوج نفسه\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (١٠/ ٢٥٢)، المبدع في شرح المقنع (٤/ ٣٢٦).\r(¬٢) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٤/ ٣٢٦).\r(¬٣) المغني (٧/ ٢٣).\r(¬٤) ينظر: الشرح الكبير (٥/ ٢٠٤).\r(¬٥) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٤/ ٣٣١)، الإقناع (٢/ ٢٣٥)، كشاف القناع (٣/ ٤٦٧).\r(¬٦) ينظر: الشرح الكبير (٥/ ٢١١).\r(¬٧) الإنصاف (٥/ ٣٦٦).\r(¬٨) ينظر: موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٨١٠٣/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%AA%D ٩%٨٨%D ٩%٨٣%D ٩%٨ A%D ٩%٨٤ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A-%D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨ A%D ٩%٨٦%D ٩%٨٨%D ٨%A ٨ - %D ٨%B ٩%D ٩%٨٦%D ٩%٨٧ - %D ٩%٨١%D ٩%٨ A-%D ٨%AA%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٩%٨ A%D ٨%AC-%D ٩%٨٥%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A%D ٨%AA%D ٩%٨٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424939,"book_id":6838,"shamela_page_id":541,"part":null,"page_num":545,"sequence_num":541,"body":"المطلب الخامس: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: المتأمل للمسائل السابقة يجد أن البهوتي ﵀ قد جمع بين المسائل -وهي: حكم عدالة وكيل الزوج، وحكم توكيل الفاسق بالقبول لنفسه ولغيره، وحكم لو وكل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية، وحكم توكيل الزوج للعبد والصبي المميز لقبول النكاح- حيث اشتركت تلك المسائل في علة واحدة، وهي: (يصح قبوله النكاح لنفسه فصح قبوله لغيره)، ورتبها وبناها على بعضها ثم ذكر العلة بقوله: \" [(ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته) فيصح توكيل فاسق في قبوله لأن الفاسق يصح قبوله النكاح لنفسه فصح قبوله لغيره، وكذا لو وكل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية لصحة قبول ذلك لنفسه … (فإن وكله) أي العبد أو الفاسق أو الصبي (الزوج في قبول النكاح) صح، لأن الفاسق ونحوه يصح قبوله النكاح لنفسه؛ فصح لغيره وتقدم] (¬١).\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي من خلال دراسة المسائل المتعددة سابقًا وجدت أن البهوتي ﵀ لم يتفرد بالمسائل السابقة، وإنما رتب وجمع الفروع تحت علة نقلها عن الحجاوي، وابن قدامة من قولهما: \"يصح توكيل العبد والفاسق والصبي المميز في العقد؛ لأنهم من أهل اللفظ بالعقد، وعبارتهم فيه صحيحة، ولذلك صح قبولهم النكاح لأنفسهم، وإنما سلبوا الولاية نفسها؛ لأنه يعتبر لها الكمال، ولا حاجة إليه في اللفظ به\" (¬٢)، \"ويباشره ويلي كتابي نكاح موليته الكتابية من مسلم وذمي ويباشره ويشترط فيه شروط\" (¬٣).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- (أشبه) (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٧ - ٥٩).\r(¬٢) المغني (٧/ ٢٣).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٧٤).\r(¬٤) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٤١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424940,"book_id":6838,"shamela_page_id":542,"part":null,"page_num":546,"sequence_num":542,"body":"- لام التعليل في قوله: \"لأن الفاسق يصح قبوله النكاح لنفسه؛ فصح قبوله لغيره، وكذا لو وكل مسلم نصرانيًّا في قبول نكاح نصرانية لصحة قبول ذلك لنفسه\" (¬١).\r- كاف التشبيه وواو العطف في قوله: (وكذا) (¬٢).\r- (وتقدم)، و (لما تقدم) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: يتضح من منهج البهوتي أنه يتميز بعدة أمور:\rالأمر الأول: توضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل، حيث يقول: \"لأن الفاسق ونحوه يصح قبوله النكاح لنفسه فصح لغيره وتقدم\" (¬٤).\rالأمر الثاني: ترتيب المسائل وربطها ببعضها، السابق مع اللاحق بقوله: \"وتقدم\" و\"لما تقدم\" (¬٥).\rالأمر الثالث: استخدامه ﵀ لأدوات الربط بين المسائل من واو العطف والتشبيه في قوله: \"وكذا\" (¬٦).\rقول الأصوليين في لام التعليل، وكاف التشبيه، وواو العطف، وأشبه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل، وكاف التشبيه، وواو العطف، وأشبه (¬٧)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأنَّه القول الصحيح في المذهب؛ لقول المرداوي ﵀: \"قلت: ينبغي أن يكون هذا المذهب، للنص عن الإمام. فعلى المذهب: له أن يباشر التزويج، ويعقد النكاح بنفسه، على الصحيح كما تقدم\" (¬٨). وقال كذلك: \"ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته، على الصحيح من المذهب … وهو ظاهر كلام طائفة من الأصحاب\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ -٥٩ - ٥٧)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٦٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ -٥٩ - ٥٧).\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ -٥٩ - ٥٧).\r(¬٥) المرجع السابق.\r(¬٦) المرجع السابق.\r(¬٧) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٦.\r(¬٨) الإنصاف (٨/ ٨٠).\r(¬٩) الإنصاف (٨/ ٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424941,"book_id":6838,"shamela_page_id":543,"part":null,"page_num":547,"sequence_num":543,"body":"المبحث الخامس بيع الوكيل لنفسه؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم زواج الوكيل من موكلته لنفسه\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم بيع الوكيل لنفسه.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424942,"book_id":6838,"shamela_page_id":544,"part":null,"page_num":548,"sequence_num":544,"body":"المبحث الخامس: بيع الوكيل لنفسه؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم زواج الوكيل من موكلته لنفسه\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية بأمور المرأة أنَّها عنيت بمسائل الوكالة المتعلقة بنكاح المرأة، وتفرع على ذلك فروع، سنتطرق في هذا المبحث إلى جزء منها، بمشيئة الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وليس للوكيل) أن يتزوجها لنفسه، كالوكيل في البيع يبيع لنفسه] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم زواج الوكيل من موكلته لنفسه على قولين:\rالقول الأول: لا يصح زواج الوكيل من موكلته لنفسه. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن تيمية، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: يصح زواج الوكيل من موكلته لنفسه. والقائل بذلك: المرداوي، وهو اختيار القاضي (¬٣).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر أن سبب الاختلاف قائم حول مفهوم الوكالة المطلقة والمقيدة وانتفاء الشبهة، فمن قال: لا يصح زواج الوكيل من موكلته، أرجع ذلك إلى أن الوكالة تكون مقيدة بالأقرب لحصول الشبهة من الأبعد، ومن قال: يصح زواج الوكيل من موكلته، أرجع ذلك للوكالة المطلقة ولانتفاء الشبهة.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: لا يصح زواج الوكيل من موكلته لنفسه:\rيمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\r- قوله ﵇: «لا نكاح إلا بولي».","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٧ - ٥٨).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤)، الإنصاف (٨/ ٨٤)، الإقناع (٣/ ١٧٥)، المحرر في الفقه (١/ ٣٤٩).\r(¬٣) ينظر: الإنصاف (٢٠/ ٢٠٨)، شرح الزركشي (٥/ ٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424943,"book_id":6838,"shamela_page_id":545,"part":null,"page_num":549,"sequence_num":545,"body":"- قال رسول الله ﷺ: «لا بد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدين» (¬١).\rوجه الاستدلال:\r• دل منطوق الحديثين السابقين على أركان عقد النكاح، فلا بدَّ من وجود الولي والزوج والشهود ليصح العقد، ولم يتطرق الحديثان لتزوج الوكيل لنفسه من موكلته، وقال الشيخ ابن باز: \"كلما كان الولي أقرب صار أكثر عناية بها وحرصًا على مصلحتها، فلا ينبغي - لها ولا لغيرها- أن يعمل خلاف ذلك، فلا تُكتب الوكالة باسم الأبعد ويترك الأقرب\" (¬٢).\rيمكن أن يناقش:\rأن الوكيل يقوم مقام الموكل، فيمكنه تزويج نفسه من موكلته إذا أذنت، وتوافرت بقية الأركان.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن التوكيل المطلق والمقيد يكون بتعين شخص بعينه من الوكيل، كقوله في المطلق: (زوج من شئت) والمقيد: (زوج فلانًا بعينه)، فليس لوكيل أن يتزوجها لنفسه إنما لغيره (¬٣).\r• أن الذي يتولى النكاح الأقرب فالأقرب، لأن القرابة يترتب عليها حنو على المرأة وحرصٌ على ما ينفعها، فكان الأقرب فالأقرب أولى (¬٤).\r• لا بدَّ أن يكون العقد من الأقرب لا من الأبعد، وإذا تولاه الأبعد ينبغي أن يجدد من الأقرب حتى تكون المرأة حلاً للزوج ليس فيه شبهة، واحتياطًا للفروج؛ لأن الفروج أمرها عظيم، الفروج لها شأن، فينبغي أن يحتاط لها في كل شيء (¬٥).\rأدلة القول الثاني: يصح زواج الوكيل من موكلته لنفسه:","footnotes":"(¬١) أخرجه البيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١٧٨) برقم: (١٤١٣٠) (كتاب النكاح، باب التعريض بالخطبة جماع أبواب الخطبة)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٣٢٠) برقم: (٣٥٢٨) (كتاب النكاح). قال البيهقي في سننه الكبرى (٧/ ١٤٣) برقم: (١٣٩٢٧): \"هذا إسناد صحيح إلا أن قتادة لم يدرك ابن عباس\".\r(¬٢) ينظر: موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٤٢٠٢/ %D ٩%٨٨%D ٨%AC%D ٩%٨٨%D ٨%A ٨ - %D ٨%AA%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٢%D ٨%B ١%D ٨%A ٨ - %D ٩%٨١%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٢%D ٨%B ١%D ٨%A ٨ - %D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٥%D ٨%B ١%D ٨%A ٧%D ٨%A ٩\r(¬٣) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤).\r(¬٤) ينظر: موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٤٢٠٢/ %D ٩%٨٨%D ٨%AC%D ٩%٨٨%D ٨%A ٨ - %D ٨%AA%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٢%D ٨%B ١%D ٨%A ٨ - %D ٩%٨١%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٢%D ٨%B ١%D ٨%A ٨ - %D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٥%D ٨%B ١%D ٨%A ٧%D ٨%A ٩\r(¬٥) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424944,"book_id":6838,"shamela_page_id":546,"part":null,"page_num":550,"sequence_num":546,"body":"يمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\rثانيًا: من المعقول:\r• ورد أن بعض الصحابة - رضوان الله عليهم جميعًا (¬١) - قد زوجوا أنفسهم بالوكالة مع الإشهاد على العقد.\r• إذا كان ولي المرأة في النكاح هو ابن عمها، وأراد أن يتزوجها، فلا حرج في ذلك إن رضيت به، فكذا لو أراد الوكيل الزواج من موكلته لنفسه.\r• للوكيل أن يتولى عقد النكاح عن نفسه وعن المرأة لأنه وليها، فيقول: قد تزوجتك، أو زوجت نفسي فلانة (¬٢).\rالترجيح:\rوالذي يظهر لي - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول القائل بعدم صحة زواج الموكل من موكلته لنفسه لعدة أسباب:\rأولاً: لقوة أدلة القول الأول.\rثانيًا: لما رجحه الشيخ ابن باز ﵀ في قوله: \"ولأن الرسول ﷺ قال: لا نكاح إلا بولي، كل ما كان الولي أقرب صار أكثر عناية بها وحرصًا على مصلحتها، فلا ينبغي - لها ولا لغيرها- أن يعمل خلاف ذلك، فلا تُكتب الوكالة باسم الأبعد ويترك الأقرب … إذا تولاه الأبعد ينبغي أن يجدد من الأقرب حتى تكون المرأة حلاً للزوج، ليس فيه شبهة\" (¬٣).\rثالثًا: لأن الفروج أمرها عظيم، فينبغي أن يحتاط لها في كل شيء (¬٤).","footnotes":"(¬١) وقد ترجم البخاري في صحيحه باب بعنوان (باب إذا كان الولي هو الخاطب)، وأورد ابن الملقن - عند ذكر مسألة: هل يزوج الولي نفسه من وليته إذا أذنت له، ويعقد النكاح؟ - الخلاف بين الفقهاء. ينظر: صحيح البخاري (٧/ ١٦)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٤/ ٤٠٧)، وصحح الألباني أثر المغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن بن عوف ﵄ في \"إرواء الغليل\" (١٨٥٤)، (١٨٥٥).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ٢٥)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٩).\r(¬٣) ينظر: موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٤٢٠٢/ %D ٩%٨٨%D ٨%AC%D ٩%٨٨%D ٨%A ٨ - %D ٨%AA%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٢%D ٨%B ١%D ٨%A ٨ - %D ٩%٨١%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٢%D ٨%B ١%D ٨%A ٨ - %D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٥%D ٨%B ١%D ٨%A ٧%D ٨%A ٩\r(¬٤) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424945,"book_id":6838,"shamela_page_id":547,"part":null,"page_num":551,"sequence_num":547,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم بيع الوكيل لنفسه\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم بيع الوكيل لنفسه فيما أوكل إليه، على قولين:\rالقول الأول: لا يصح بيع الوكيل لنفسه فيما أوكل إليه. والقائلون بذلك: الخرقي (¬١)، والبهوتي، وابن تيمية، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: يصح بيع الوكيل لنفسه فيما أوكل إليها إذا أذن له. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والقاضي أبو يعلى، وأبو الخطاب (¬٣).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي - والله أعلم- أن سبب الاختلاف قائم على التهمة، فمن قال: إنَّ بيع الوكيل لنفسه لا يصح، أرجع ذلك إلى التهمة التي تلحقه في ترك الاستقصاء في الثمن، ومن قال: إنَّ بيع الوكيل يصح، أرجع ذلك إلى الخروج من التهمة بحصول شرطين أساسيين، وهما: أن يزيد على مبلغ ثمنه في النداء، وأن يتولى النداء غيره.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: لا يصح بيع الوكيل لنفسه فيما أوكل إليه.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن العرف في العقد أن يعقد مع غيره وليس لنفسه، فحمل التوكيل عليه (¬٤).\r• أن التهمة تلحقه؛ لأن الوكيل يتهم في ترك الاستقصاء في الثمن (¬٥).\r• أن من وكل في بيع شيء، لم يجز له أن يشتريه من نفسه (¬٦).\rالأدلة:\rأدلة القول الثاني: يصح بيع الوكيل لنفسه فيما أوكل إليه إذا أذن له.","footnotes":"(¬١) هو: أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي، من كبار فقهاء الحنابلة، ومن سادات الفقهاء والعباد، كثير العبادة والفضائل، له الكثير من المصنفات، وتخريجات على المذهب، لم يتنشر منها إلا المختصر في الفقه، وقد اشتهر وشرحه جماعة من أعيان المذهب، مات بدمشق سنة ٣٣٤ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٧٥)، تاريخ بغداد (١١/ ٢٣٤)، وفيات الأعيان (٣/ ٤٤١)، مناقب الإمام أحمد (ص: ٦٢٢).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٧)، المحرر في الفقه (١/ ٣٤٩)، العدة شرح العمدة (ص: ٢٨١)، مختصر الخرقي (ص: ٧٥)، الكافي (٢/ ١٤٣).\r(¬٣) ينظر: المغني (٥/ ٨٦)، الكافي (٢/ ١٤٤)، الشرح الكبير (٥/ ٢٢١)، العدة شرح العمدة (ص: ٢٨١).\r(¬٤) ينظر: الكافي (٢/ ١٤٣).\r(¬٥) ينظر: المغني (٥/ ٨٥)، الشرح الكبير (٥/ ٢٢٢)، الواضح في شرح الخرقي (٢/ ٢٢٣).\r(¬٦) ينظر: المغني (٥/ ٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424946,"book_id":6838,"shamela_page_id":548,"part":null,"page_num":552,"sequence_num":548,"body":"استدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه إذا أذن للوكيل أن يشتري من نفسه جاز له ذلك (¬١).\r• أنه يشترط لصحة بيع الوكيل لنفسه: أن يزيد على مبلغ ثمنه في النداء، وأن يتولى النداء غيره (¬٢).\rنوقش:\r- فإن قيل: فكيف يجوز له دفعها إلى غيره ليبيعها وهذا توكيل، وليس للوكيل التوكيل؟ (¬٣)\rيجاب عليه:\r- قلنا يجوز التوكيل فيما لا يتولى مثله بنفسه، والنداء مما لم تجر به العادة أن يتولاه أكثر (¬٤).\r• إنه إذا وكل إنسانًا يشتري له، وباعه هو، جاز لأنه امتثل أمر موكله في البيع، وحصل غرضه من الثمن، فجاز، كما لو اشتراها أجنبي (¬٥).\rالترجيح:\rوالذي يظهر لي - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول القائل بعدم بيع الوكيل لنفسه فيما أوكل إليه، وقد أصدرت اللجنة الدائمة للإفتاء فتوى بذلك، حيث قالت: \"من وكل في بيع سلعة من السلع فليس له أن يشتري لنفسه؛ لأنه مظنة التهمة بأن يكون مقصرًا في النداء أو العرض، فصيانةً لعرضه لا يشتري الوكيل لنفسه\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٥/ ٨٦).\r(¬٢) ينظر: الكافي (٢/ ١٤٤)، الشرح الكبير (٥/ ٢٢١)، العدة شرح العمدة (ص: ٢٨١).\r(¬٣) ينظر: المغني (٥/ ٨٥)، الشرح الكبير (٥/ ٢٢١).\r(¬٤) ينظر: المغني (٥/ ٨٥)، الشرح الكبير (٥/ ٢٢١).\r(¬٥) المغني (٥/ ٨٥)، الشرح الكبير (٥/ ٢٢٢).\r(¬٦) فتاوى اللجنة الدائمة (١٤/ ٣١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424947,"book_id":6838,"shamela_page_id":549,"part":null,"page_num":553,"sequence_num":549,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبني عليها (حكم زواج الوكيل من موكلته لنفسه)، والمبنية (حكم بيع الوكيل لنفسه) بعدة أمور:\rالأمر الأول: أن كلا المسألتين تتعلق بباب الوكالة.\rالأمر الثاني: أن العلة المشتركة بين المسألتين تلتقي في وجه التهمة والشبهة في كلٍّ منهما، ولقد وضحت ذلك من خلال دراسة المسألة.\rالأمر الثالث: استخدامه ﵀ لأدوات التشبيه في قوله: \"كالوكيل في البيع يبيع لنفسه\" (¬١).\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي من خلال دراسة المسائل أن البهوتي ﵀ لم يتفرد بالبناء، إنما ربط ونقل البناء من ابن قدامه حيث قال: \"وليس للوكيل في بيع شيء بيعه لنفسه، ولا للوكيل في الشراء أن يشتري من نفسه؛ لأن العرف في العقد أن يعقد مع غيره، فحمل التوكيل عليه، ولأنه تلحقه تهمة\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- (على هذه الرواية) (¬٣).\rغير الصريحة:\r- (أشبه) (¬٤).\r- كاف التشبيه (كالوكيل في البيع) (¬٥).\r- لام التعليل: (لأن العرف) (¬٦).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منهما، وفهم البناء من سياق كلام البهوتي ﵀.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٧/ ٥٨).\r(¬٢) الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١٤٣).\r(¬٣) المغني (٥/ ٨٥)، الشرح الكبير (٥/ ٢٢٢).\r(¬٤) الشرح الكبير (٥/ ٢٢١).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٥٧).\r(¬٦) الكافي (٢/ ١٤٣)، العدة شرح العمدة (ص: ٢٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424948,"book_id":6838,"shamela_page_id":550,"part":null,"page_num":554,"sequence_num":550,"body":"قول الأصوليين في كاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، حيث أشار لذلك المرداوي ﵀ بقوله: \"ليس للوكيل المطلق أن يتزوجها لنفسه، فإن فعل فهو كتزويج الفضولي على ما تقدم … ليس له ذلك على المعروف من المذهب\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424949,"book_id":6838,"shamela_page_id":551,"part":null,"page_num":555,"sequence_num":551,"body":"المبحث السادس وصي الولي؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ولاية النكاح من الوصي.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم وصي الولي في ولاية المال.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم وصي الولي في إجبار البكر والثيب.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424950,"book_id":6838,"shamela_page_id":552,"part":null,"page_num":556,"sequence_num":552,"body":"المبحث السادس: وصي الولي؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ولاية النكاح من الوصي\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية بأمور المرأة أنَّها عنيت بمسائل الوصاية المتعلقة بنكاح المرأة، وتفرع على ذلك فروع، سنتطرق في هذا المبحث إلى جزء منها، بمشيئة الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ووصي كل واحد من الأولياء في النكاح بمنزلته) لقيامه مقامه (فتستفاد ولاية النكاح بالوصية إذا نص له على التزويج، مجبرًا كان الولي كأب أو غير مجبر كأخ) لغير أم، وكذا عم وابنه، لأنها ولاية ثابتة للولي فجازت وصيته بها كولاية المال، ولأنه يجوز أن يستنيب فيها في حياته ويكون نائبه قائمًا مقامه، فجاز أن يستنيب فيها بعد موته.\r(قال ابن عقيل صفة الإيصاء أن يقول الأب لمن اختاره: وصيت إليك بنكاح بناتي أو جعلتك وصيًّا في نكاح بناتي، كما يقول في المال: وصيت إليك بالنظر في أموال أولادي، فيقوم الوصي مقامه) أي: مقام الموصي (مقدمًا) الوصي على من يقدم عليه (الموصي فإن كان الولي له الإجبار) كأبي البكر (فذلك) الإجبار (لوصيه فيجبر) وصي الأب (من يجبره) الأب (من ذكر وأنثى) لقيامه مقام الأب] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم ولاية النكاح من الوصي على قولين:\rالقول الأول: تصح ولاية النكاح من الوصي مطلقًا. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والقاضي أبو يعلى، وابن قدامة، وابن مفلح، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: لا تصح ولاية النكاح من الوصي إلا أن يكون من العصبة. والقائلون بذلك: ابن حامد، والقاضي أبو يعلي، والحلواني (¬٣) (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٨ - ٥٩).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٥)، كشاف القناع (٥/ ٥٨)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٠)، الكافي (٢/ ٢٩٠)، الشرح الكبير (٥/ ٢٠٩)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٢٥)، المقنع (ص: ٣٠٥).\r(¬٣) هو: عبد الرحمن بن علي بن محمد الحلواني، تفقه على أبيه، وأبي الخطاب، وبرع في الفقه والأصول، وناظر، وروى عن أبيه وعلي بن أيوب البزار، والمبارك بن عبد الجبار، والحسين الخلال، وأبي نصر بن ودعان، وغيرهم، وسمع منه يحيى بن طاهر بن النجار الواعظ، وغيره، وصنّف تصانيف في الفقه والأصول، منها: \"التبصرة\" في الفقه، وكتاب \"الهداية\" في أصول الفقه، توفي سنة ٥٦٤ هـ. ينظر: ذيل على طبقات الحنابلة، لابن رجب (١/ ٢٢١).\r(¬٤) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٠)، المحرر في الفقه (١/ ٣٩٢)، شرح الزركشي (٥/ ٤٥)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤)، الممتع في شرح المقنع (٦٩٥) (٣/ ٥٦٩)، المقنع (ص: ٣٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424951,"book_id":6838,"shamela_page_id":553,"part":null,"page_num":557,"sequence_num":553,"body":"سبب الاختلاف: الذي يظهر لي أن الخلاف يكمن في ولاية الوصي: هل تصح مطلقًا أم أنها مختصة بالعصبة؟ فمن قال: إنَّ ولاية الوصي تكون ممن توافرت فيه شروط الوصي، صح ذلك مطلقًا، ومن رأى أنها لا تصح، أرجع ذلك إلى أن ولاية الوصي مقيدة بالعصبة، فلا تكون مطلقة لديهم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: تصح ولاية النكاح من الوصي مطلقًا:\rيمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: توفي عثمان بن مظعون ﵁ وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله: فهما خالاي، قال: خطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون، فزوجنيها، فدخل المغيرة بن شعبة ﵁ إلى أمها، فأرغبها في المال، فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبتا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله ﷺ قال: فقال قدامة بن مظعون: ابنة أخي أوصى بها إلي، فزوجتها من عبد الله بن عمر، فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنها حطت إلى هوى أمها، قال: فقال رسول الله ﷺ: هي يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها، قال: فانتزعت - والله- مني بعدما ملكتها، وزوجوها المغيرة بن شعبة ﵁ (¬١).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث على إقرار النبي ﵇ من صحة التزويج بموجب الوصية، ويكون بإذن المرأة، فلأنَّ ولاية النكاح تصح من الولي جازت الوصية بها، قال ابن قدامة: \"تجوز الوصية بالنكاح من كل ذي ولاية، سواء كان مجبرًا كالأب، أو غير مجبر كغيره، ووصي كل ولي يقوم مقامه\" (¬٢).\rثانيًا: من المعقول:","footnotes":"(¬١) أخرجه الحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ١٦٧) برقم: (٢٧١٨) (كتاب النكاح، لا تنكحوا النساء حتى تستأمروهن)، وابن ماجه في \"سننه\" (٣/ ٧٧) برقم: (١٨٧٨) (أبواب النكاح، باب نكاح الصغار يزوجهن غير الآباء)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١١٣) برقم: (١٣٧٧٣) (كتاب النكاح، باب لا ولاية لوصي في نكاح)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٣٢٨) برقم: (٣٥٤٥) (كتاب النكاح)، (٤/ ٣٣٠) برقم: (٣٥٤٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٠١) برقم: (٦٢٤٥) (مسند عبد الله بن عمر ﵄. قال الهيثمي: \"رجاله ثقات\". مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٤/ ٢٨٠).\r(¬٢) المغني (٧/ ٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424952,"book_id":6838,"shamela_page_id":554,"part":null,"page_num":558,"sequence_num":554,"body":"• أنَّ وصي كل واحد من الأولياء في النكاح بمنزلته (¬١).\r• أنَّ وصي الأب في النكاح قائم مقامه، فيزوج الصغير والمجنون كالأب (¬٢).\r• أنَّ الوصي يقوم مقام الولي وينوب منابه (¬٣).\r• أنَّ ولاية النكاح تستفاد بالوصية.\r• أنَّ ولاية النكاح ثابتة، فجازت الوصية بها كولاية المال.\r• أنَّ له أن يستنيب في حياته، فكذلك بعد مماته كالمال (¬٤).\rأدلة القول الثاني: لا تصح ولاية الوصي في النكاح إلا أن يكون من العصبة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنها ولاية تنتقل إلى غيره شرعًا، وهي حق لم تنقل إليه، فلم يجز أن يوصي بحق غيره كالحضانة (¬٥).\r• أن الولاية يشبه أن تكون للعصبة للعار عليها، والوصي لا عار ولا ضرر عليه في تضييع المرأة ووضعها عند من لا يكافئها؛ فلم تبيت له الولاية كالأجنبي (¬٦).\r• أن الحق في الولاية إلى العصبات، فلم تجز الوصية بذلك؛ لأن فيه إسقاط حقوق العصابات (¬٧).\r• ليس للوصي من النكاح شيء، إنما هو إلى العصبة، والأموال إلى الأوصياء (¬٨).\r• الفروج إلى العصبة، والأموال إلى الأوصياء (¬٩).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- صحة القول الأول القائل: تصح ولاية النكاح من الوصي مطلقًا؛ لقوة أدلتهم، ولقد افتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بذلك، حيث أصدرت فتوى بذلك: \"إذا أوصى","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٧٥)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤)، الإنصاف (٨/ ٨٥)، الشرح الكبير (٧/ ٤٣٨)، الممتع في شرح المقنع (٦٩٥) (٣/ ٥٦٩)، المقنع (ص: ٣٠٥).\r(¬٢) شرح الزركشي (٥/ ٩٨)، الإقناع (٣/ ١٧٥)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٠).\r(¬٣) شرح الزركشي (٥/ ٩٨)، كشاف القناع (٥/ ٥٨).\r(¬٤) شرح الزركشي (٥/ ٩٩).\r(¬٥) الكافي (٢/ ٢٦٧)، المغني (٧/ ٢٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤)، الإنصاف (٨/ ٨٦).\r(¬٦) ينظر: المغني (٧/ ٢٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤١).\r(¬٧) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨١).\r(¬٨) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٠).\r(¬٩) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٠)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٤٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424953,"book_id":6838,"shamela_page_id":555,"part":null,"page_num":559,"sequence_num":555,"body":"من هو أهل للولاية بأن يعقد لموليته جاز عقده، وصح النكاح؛ لأنه حق له تنازل عنه لمن وكله، فقام مقامه، وعلى ذلك فإنه يجوز للأخ أن يلي عقد أخته إذا وكله وفوضه وليها الأحق بعقد نكاحها\" (¬١).","footnotes":"(¬١) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (١٨/ ١٧٥) الفتوى صدرت من: (بكر أبو زيد، صالح الفوزان، عبد الله بن غديان، عبد العزيز آل الشيخ، عبد العزيز بن عبد الله بن باز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424954,"book_id":6838,"shamela_page_id":556,"part":null,"page_num":560,"sequence_num":556,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم وصي الولي في ولاية المال\rاتفق فقهاء الحنابلة على جواز أن يتصرف وصي الولي في المال. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، والمرداوي، والكوسج، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: الإذن من الولي للوصي في ولاية المال: إما مطلقًا، أو مقيدًا بالحاجة.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r• الوصي بمنزلة الأب، يبيع إذا رأى صلاحًا (¬٢).\r• أن للأب بيع الكل فالوصي كذلك، ولأن الوصي يملك بيع البعض، فملك بيع الكل كما لو كان الكل صغارًا، أو الدين مستغرقًا، لأن الوصي يقوم مكان الأب (¬٣).\r• أن الحاجة تقدر بقدرها، فإذا دعت الحاجة لفعل الوصي ما يفعله الولي فله ذلك في بيع بعض العقار لقضاء دين الميت أو حاجة الصغار للنفقة (¬٤).\r• أن الوصي إذا رأى ضررًا جزئيًّا في مال وليه فله التصرف ببيع بعضه لقضاء دينه لقاعدة: الضرر يزال (¬٥).\r• أن الوصي لا يكون وصيًّا في مال الولي إلا بإذنه.","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ٨١)، الإنصاف (٧/ ٣٠٠)، المقنع (ص: ٢٦٤)، المغني (٦/ ٢٤٨).\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٣٠١).\r(¬٣) ينظر: مطالب أولي النهى (٤/ ٥٣٩)، المبدع (٦/ ١١١)، والعدة (٣٠٢).\r(¬٤) ينظر: الإنصاف (٧/ ٣٠٠)، المقنع (ص: ٢٦٤)، المغني (٦/ ٢٤٨).\r(¬٥) ينظر: المحرر في الفقه (١/ ٣٩٣)، الفروع وتصحيح الفروع (٧/ ٤٩٧)، الإقناع (٣/ ٨١)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٣/ ٦١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424955,"book_id":6838,"shamela_page_id":557,"part":null,"page_num":561,"sequence_num":557,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم وصي الولي في إجبار البكر والثيب\rقد سبق الكلام في هذه المسألة في المطلب الأول (¬١).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٥٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424956,"book_id":6838,"shamela_page_id":558,"part":null,"page_num":562,"sequence_num":558,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها (حكم ولاية النكاح من الوصي) والمسألة المبنية (حكم وصي الولي في ولاية المال) بكاف التشبيه بقوله: \"كولاية المال\"، والعلة المشتركة بين المسألتين أن كلاً من وصي الولي في النكاح ووصي الولي في المال بمنزلته، ويقوم مقام الولي.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها الكوسج في قوله: \"قلت: سئل سفيان عن الوصي يبيع العقار؟ قال: إذا رأى أن يبيع باع، قال أحمد: الوصي بمنزلة الأب، يبيع إذا رأى صلاحًا، قال إسحاق: كما قال\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- قياس: (وهو أقيس) (¬٢).\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: (كولاية المال) (¬٣).\r- لام التعليل: (لقيامه مقامه) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: يتضح من منهج البهوتي أنه يتميز بعدة أمور (¬٥):\rالأمر الأول: يوضح البهوتي ﵀ سبب العلة، حيث قال: \"لقيامه مقامه\".\rالأمر الثاني: ذكر سبب الحكم الذي وضحه الحجاوي، حيث قال: \"لأنها ولاية ثابتة للولي فجازت وصيته بها\"، وقوله: \"كولاية المال؛ ولأنه يجوز أن يستنيب فيها في حياته ويكون نائبه قائمًا مقامه، فجاز أن يستنيب فيها بعد موته\".\rالأمر الثالث: استخدام أسلوب التشبيه والربط بين المسائل، حيث قال: \"كولاية المال\".","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٣٠١ - ٤٣٠٢).\r(¬٢) الشرح الكبير (٦/ ٥٩٧)، المقنع (ص: ٢٦٤)، الإنصاف (٧/ ٣٠٠).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٥٨).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٥٨ - ٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424957,"book_id":6838,"shamela_page_id":559,"part":null,"page_num":563,"sequence_num":559,"body":"الأمر الرابع: يذكر البهوتي ﵀ أثناء شرحه للإقناع من قال ذلك من فقهاء الحنابلة، حيث قال: \"كأبن عقيل\" (¬١).\rقول الأصوليين في لام التعليل وكاف التشبيه والقياس:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل وكاف التشبيه والقياس (¬٢)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، حيث أشار إلى ذلك ابن مفلح ﵀، قال: \" (ووصيه في النكاح بمنزلته) على المذهب; لأنها ولاية ثابتة، فجازت الوصية بها كولاية المال; ولأن له أن يستنيب في حياته، فكذا بعد مماته كالمال، فعلى هذا يجبر من يجبره من ذكر أو أنثى\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٥٨ - ٥٩).\r(¬٢) ينظر: ص ٢٩١، ص ٤٢٥.\r(¬٣) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424958,"book_id":6838,"shamela_page_id":560,"part":null,"page_num":564,"sequence_num":560,"body":"الفصل السادس الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل إذا استوى وليّان؛ وفيه أربعة مباحث:\r• المبحث الأول: إذا استوى وليَّان فأكثر في الدرجة.\r• المبحث الثاني: نكاح المرأة من زوجين في وقت واحد.\r• المبحث الثالث: لو جهل السابق من الزوجين وطلقها الحاكم.\r• المبحث الرابع: القرعة في العتق والطلاق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424959,"book_id":6838,"shamela_page_id":561,"part":null,"page_num":565,"sequence_num":561,"body":"المبحث الأول إذا استوى وليَّان فأكثر في الدرجة؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح وليَّين وأكثر استويا في الدرجة.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم إذا استوى وليَّان فأكثر في الدرجة، فأذنت لهم جميعًا.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم إذا تساووا في الدرجة وتعذر الجمع.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424960,"book_id":6838,"shamela_page_id":562,"part":null,"page_num":566,"sequence_num":562,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح وليَّين وأكثر استويا في الدرجة\rتمهيد:\rمن سعة الشريعة الإسلامية أنها استوعبت جميع الحالات التي قد تطرأ في الولاية أثناء النكاح، ومن ذلك وجود عدد من الأولياء للمرأة يستوون في الدرجة أثناء عقد النكاح، وهو ما سوف نتحدث عنه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فصل وإذا استوى وليان فأكثر) لامرأة (في الدرجة) كإخوة لها كلهم لأبوين أو لأب أو أعمام كذلك، أو بني إخوة كذلك (فإن أذنت لواحد منهم) بعينه (تعين ولم يصح نكاح غيره) ممن لم تأذن لعدم الإذن (وإن أذنت لهم) أي: لكل واحد منهم أن يزوجها (صح التزويج من كل واحد منهم)؛ لأن سبب الولاية موجود في كل واحد منهم.\r(والأولى تقديم أفضلهم) أي: المستوي (علمًا ودينًا ثم) إن استووا في العلم والدين قدم (أسنهم)؛ لأن النبي ﷺ «لما قدم إليه محيصة (¬١) وحويصة (¬٢) وعبد الرحمن بن سهل (¬٣) وكان أصغرهم، فقال النبي ﷺ: كبر كبر - أي: قدم الأكبر- فتقدم حويصة»؛ ولأنه أحوط للعقد في اجتماع شروطه والنظر في الحظ (فإن تشاحوا) أي: الأولياء المستوون في الدرجة (أقرع بينهم)؛ لأنهم تساووا في الحق وتعذر الجمع (فإن سبق غير من قرع) أي: من خرجت له القرعة (فزّوج) وقد أذنت لهم (صح) التزويج؛ لأنه تزويج صدر من ولي كامل الولاية بإذن موليته، فصح منه كما لو انفرد بالولاية؛ ولأن القرعة إنما شرعت لإزالة المشاحة] (¬٤).","footnotes":"(¬١) هو: محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة، صحابي جليل، يكني بأبي سعد الخزرجي المزني، أخو حويصة، وشهد أحدًا، والخندق، أسلم على يده أخوه حويصة، وكان من السفراء بخيبر، وأطعم رسول الله ﷺ محيصة بخيبر ثلاثين وسقاه، روى محيصة عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي كسب الحجام. ينظر: الاستيعاب (٤/ ١٤٦٣ - ١٤٦٤)، معرفة الصحابة، لأبي نعيم (٥/ ٢٦٠٧)، إكمال تهذيب الكمال (١١/ ١٠٤ - ١٠٥).\r(¬٢) هو: حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي، يكنى أبا سعد، أخو محيصة لأبيه وأمه، شهد حويصة أحدًا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ. روى عنه مُحَمَّد بن سهل بن أبي حثمة، وحرام بن سعد بن محيصة. ينظر: الاستيعاب (١/ ٤٠٩)، معرفة الصحابة، لأبي نعيم (٢/ ٨٩٨)، معرفة الصحابة، لابن منده (ص: ٤٤١ - ٤٤٢)، الثقات (٣/ ٩١).\r(¬٣) هو: عبد الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري الحارثي، ابن عمّ حويّصة ومحيّصة، شهد بدرًا، وكان له فهم وعلم. ينظر: الاستيعاب (٢/ ٨٣٦)، الإصابة (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424961,"book_id":6838,"shamela_page_id":563,"part":null,"page_num":567,"sequence_num":563,"body":"دراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن نكاح وليَّين وأكثر استويا في الدرجة صح التزويج من كل واحد منهم، فإن أذنت لأحدهما كان الولاية لمن أذنت له. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، المرداوي، والرحيباني، والبهوتي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الولاية موجودة في كل واحد منهم (¬٢).\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rقال رسول الله ﷺ: «إذا باع المجيران فالبيع للأول، وإذا نكح الوليان فالنكاح للأول» (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث أن عقد النكاح من الوليين يصح ولا يكون للمتقدم منهما، ولا يكون ذلك إلا بإذن المرأة، وقال ابن القيم نقلاً عن الشافعي: \"فِيهِ دلَالَة على أَن الْوكَالَة فِي النِّكَاح جائزة\" (¬٤).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن سبب الولاية موجود في كل واحد منهم (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٤٤٢)، الإنصاف (٨/ ٨٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٥)، الإقناع (٣/ ١٧٥)، دليل الطالب لنيل المطالب (ص: ٢٣٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٤٤).\r(¬٢) ينظر: الإنصاف (٨/ ٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، نيل المآرب (٢/ ١٥٣).\r(¬٣) أخرجه الحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ٣٥) برقم: (٢٢٦٧) (كتاب البيوع، أيما رجل باع بيعًا من رجل أو رجلين فهو للأول منهما، وأيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما)، وأبو داود في \"سننه\" (٢/ ١٩٣) برقم: (٢٠٨٨) (كتاب النكاح، باب إذا أنكح الوليان)، والترمذي في \"جامعه\" (٢/ ٤٠٣) برقم: (١١١٠) (أبواب النكاح عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الوليين يزوجان)، والدارمي في \"مسنده\" (٣/ ١٤٠١) برقم: (٢٢٣٩) (كتاب النكاح، باب المرأة يزوجها الوليان)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١٤٠) برقم: (١٣٩١٣) (كتاب النكاح، باب إنكاح الوليين)، (٧/ ١٤٠) برقم: (١٣٩١٥) (كتاب النكاح، باب إنكاح الوليين)، وأحمد في \"مسنده\" (٧/ ٣٨٦٦) برقم: (١٧٦٢٢) (مسند الشاميين ﵃، حديث عقبة بن عامر الجهني عن النبي ﷺ، والبزار في \"مسنده\" (١٠/ ٤١٠) برقم: (٤٥٥٣) (مسند سمرة بن جندب ﵁،)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٥٤) برقم: (١٦٢٤٢) (كتاب النكاح، في الوليين يزوجان). قال ابن حجر في التلخيص: \"صحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات\". التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (٣/ ٣٣٨).\r(¬٤) جلاء الأفهام (ص: ٢٤٦).\r(¬٥) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424962,"book_id":6838,"shamela_page_id":564,"part":null,"page_num":568,"sequence_num":564,"body":"• أنهم أحوط للعقد في اجتماع شروطه والنظر في الحظ (¬١).\r• أنه تزويج صدر من ولي كامل الولاية بإذن موليته، فصح منه كما لو انفرد بالولاية (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: الكافي (٣/ ١١)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٢)، كشاف القناع (٥/ ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣).\r(¬٢) الشرح الكبير (٧/ ٤٤٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424963,"book_id":6838,"shamela_page_id":565,"part":null,"page_num":569,"sequence_num":565,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم إذا استوى وليَّان فأكثر في الدرجة، فأذنت لهم جميعًا.\rاتفق فقهاء الحنابلة أنهم إذا استووا في الدرجة فإنه يقدم الأفضل علمًا ودينًا، فإن استووا يقدم أكبرهم سننًا، القائلون بذلك: البهوتي والمرداوي و الرحيباني وغيرهم (¬١)\rسبب الاتفاق: يرجع السبب هنا لأمرين (الولاية، والقياس):\r١ - أن الولاية موجودة في كل واحد منهم (¬٢).\r٢ - قياس على الإمامة في المكتوبات (¬٣).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rأن النبي ﷺ «لما قدم إليه محيصة وحويصة وعبد الرحمن بن سهل وكان أصغرهم، فقال النبي ﷺ: كبر كبر - أي: قدم الأكبر- فتقدم حويصة» (¬٤).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث أن الأفضل تقديم الأكبر، ودل مفهومه تقديم الأفضل علمًا ودينًا، فإن تساووا قدموا الأكبر، وكذا العمل في الأولياء إذا استووا في الدرجة.\rثانيًا: من المعقول:\ro أنه أحوط للعقد في اجتماع شروطه والنظر في الحظ (¬٥).\ro إن استوى وليان في الدرجة فأحقهما أولاهما بالإمامة في المكتوبات (¬٦).\ro أن مراحل التقديم بين الأولياء تقوم علي الأفضل فالأفضل، فيقدم أهل العلم والدين والورع والخبرة بذلك، ثم الأسن (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، منتهى الإرادات (٤/ ٧٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، الإنصاف (٨/ ٨٧).\r(¬٢) ينظر: الإنصاف (٨/ ٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، نيل المآرب (٢/ ١٥٣).\r(¬٣) ينظر: الشرح الكبير (٢/ ٣١١)، المغني (٤/ ٤٢٢).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٨/ ٣٤) برقم: (٦١٤٢) (كتاب الأدب، باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال)، ومسلم في \"صحيحه\" (٥/ ٩٨) برقم: (١٦٦٩) (كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب القسامة).\r(¬٥) ينظر: الكافي (٣/ ١١)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٢)، كشاف القناع (٥/ ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣).\r(¬٦) ينظر: الشرح الكبير (٢/ ٣١١)، المغني (٤/ ٤٢٢).\r(¬٧) ينظر: الإنصاف (١٢/ ٣٠٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424964,"book_id":6838,"shamela_page_id":566,"part":null,"page_num":570,"sequence_num":566,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم إذا تساووا في الدرجة وتعذر الجمع\rاتفق فقهاء الحنابلة أن أولياء المرأة إذا تساووا في الدرجة وتعذر الجمع وتشاحوا في ذلك أنه يقرع بينهم. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: يرجع السبب هنا لأمرين (الولاية، والقياس):\r١ - أن الولاية موجودة في كل واحد منهم (¬٢).\r٢ - قياس على الإمامة في المكتوبات (¬٣).\rيمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\ro الأولياء المستوون في الدرجة إذا تشاحوا أقرع بينهم؛ لأنهم تساووا في الحق وتعذر الجمع (¬٤).\ro أنه اذا استوى الأولياء في درجة واحدة في الصلاة على الميت استووا وتشاحوا، أقرع بينهم، كما في سائر الصلوات، وكذلك في هذا الفرع (¬٥).\ro أن حقهم استوى في القرابة، وقد كان النبي ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه لتساوي حقوقهن (¬٦).\ro أن القرعة إنما شرعت لإزالة المشاحة (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٩)، المحرر في الفقه (٢/ ١٧)، الإنصاف (٨/ ٨٧)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥١٦)، الشرح الكبير (٢/ ٣١١)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣).\r(¬٢) ينظر: الإنصاف (٨/ ٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، نيل المآرب (٢/ ١٥٣).\r(¬٣) ينظر: الشرح الكبير (٢/ ٣١١)، المغني (٤/ ٤٢٢).\r(¬٤) ينظر: المراجع السابقة.\r(¬٥) ينظر: المغني (٢/ ٣٦١)، الشرح الكبير (٢/ ٣١١).\r(¬٦) ينظر: المغني (٧/ ٦٠).\r(¬٧) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424965,"book_id":6838,"shamela_page_id":567,"part":null,"page_num":571,"sequence_num":567,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: الذي يظهر لي - والله أعلم- بين الأفرع في المسائل المبني عليها (حكم نكاح وليَّين وأكثر استويا في الدرجة) والمبنية (حكم إذا استوى وليَّان فأكثر في الدرجة فأذنت لهم جميعًا) و (حكم إذا تساووا في الدرجة وتعذر الجمع) أن العلة المشتركة بينها هو التساوي في الدرجة، وكلهم يصح منهم الولاية، وقد تمت دراسة كل فرع على حدة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها من الشيخ ابن قدامة، حيث قال: \"فصل: إذا استوى الأولياء في الدرجة، كالإخوة وبنيهم، والأعمام وبنيهم، فالأولى تقديم أكبرهم وأفضلهم؛ … إن تشاحوا ولم يقدموا الأكبر، أقرع بينهم؛ لأن حقهم استوى في القرابة، وقد كان النبي ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه لتساوي حقوقهن\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- (بناء على الروايتين في ولاية النكاح) (¬٢).\rغير الصريحة:\r- فاء التعليل: (فإن تشاحوا) (¬٣).\r- لام التعليل: (لوجود سبب الولاية) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أوجه الشبه بين المسألتين المبنية والمبني عليها، وما يثمر من بنائه هو اتحاد الحكم بين المسائل، كما أنه يورد سبب التعليل في الغالب في كل فرع، حيث قال في المسألة المبني عليها: \"لأن سبب الولاية موجود في كل واحد منهم\"، وقال في المسألة المبنية الأولى: \"ولأنه أحوط للعقد في اجتماع شروطه والنظر في الحظ\"، وقال في المسألة المبنية الثانية: \"ولأن القرعة إنما شرعت لإزالة المشاحة\".","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٦٠).\r(¬٢) الشرح الكبير (٢/ ٣١١).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، منتهى الإرادات (٤/ ٧٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، الإنصاف (٨/ ٨٧).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٣)، منار السبيل (٢/ ١٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424966,"book_id":6838,"shamela_page_id":568,"part":null,"page_num":572,"sequence_num":568,"body":"قول الأصوليين في فاء التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في فاء والتعليل (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأنه القول المعتمد في المذهب كما ذكر المرداوي بقوله: \"وإذا استوى الأولياء في الدرجة: صح التزويج من كل واحد منهم بلا نزاع\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٤٠٧.\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ٨٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424967,"book_id":6838,"shamela_page_id":569,"part":null,"page_num":573,"sequence_num":569,"body":"المبحث الثاني نكاح المرأة من زوجين في وقت واحد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح المرأة إذا تزوجت الزوج الثاني، وهي ذات زوج، ولم يعلم بذلك.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذا وقع النكاحان معًا.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424968,"book_id":6838,"shamela_page_id":570,"part":null,"page_num":574,"sequence_num":570,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح المرأة إذا تزوجت الزوج الثاني، وهي ذات زوج، ولم يعلم بذلك\rتمهيد:\rمن حرص الشريعة على أحكام النكاح أنها عنيت بأدق المسائل التي بني عليها صحة النكاح من بطلانه، وسنعرض بعض فروع المسائل الدالة على ذلك.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فإن دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات زوج فرق بينهما)؛ لبطلان نكاحه (فإن كان وطئها وهو لا يعلم، فهو وطء شبهة يجب لها به مهر المثل، وترد للأول)؛ لأنها زوجته.\r(ولا تحل له) أي: للأول (حتى تنقضي عدتها) من وطء الثاني؛ للعلم ببراءة رحمها منه.\r(ولا ترد الصداق الذي يؤخذ من الداخل بها) وهو الثاني (على) الزوج الأول (الذي دفعت إليه)؛ لأنه لا يملك التصرف في بضعها، فلا يملك عوضه، بخلاف منفعة العين المؤجرة، فإنها ملك للمستأجر يتصرف فيها، فعوضها له (ولا يحتاج النكاح الثاني إلى فسخ؛ لأنه باطل، ولا يجب لها المهر إلا بالوطء دون مجرد الدخول) أي: الخلوة من غير وطء (و) دون الفرج كالمفاخذة؛ لأنه نكاح باطل لا حكم له (وإن وقعا) أي: النكاحان (معًا) أي: في وقت واحد (بطلا) أي: فهما باطلان من أصلهما، ولا يحتاجان إلى فسخ؛ لأنه لا يمكن تصحيحهما، ولا مرجح لأحدهما على الآخر (ولا مهر لها على واحد منهما، ولا يرثانها، ولا ترثهما)؛ لأن العقد الباطل وجوده كعدمه] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على بطلان نكاح الزوج الثاني إذا دخل بالمرأة المتزوجة وهو لا يعلم، ويفرق بينهما. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والزركشي، والرحيباني، والخرقي، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: لبطلان النكاح بعدم معرفته أنها ذات زوج، فلو علم أنها ذات زوج ما تزوجها (¬٣).\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥].","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ -٦٠ - ٥٩).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٦)، كشاف القناع (٥/ -٦٠ - ٥٩)، مختصر الخرقي (ص: ١٠٠)، المغني (٧/ ٦٠)، شرح الزركشي (٥/ ١٠٥)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٤).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ -٦٠ - ٥٩)، الكافي (٣/ ١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424969,"book_id":6838,"shamela_page_id":571,"part":null,"page_num":575,"sequence_num":571,"body":"وجه الاستدلال:\rدلت الآية الكريمة على أن المعتدة لا يجوز نكاحها حتى تنقضي عدتها، فما دامت المرأة على ذمة رجل ولم يفرق بينهما بطلاق أو عن طريق الحاكم، فنكاحها باطل من الرجل الثاني، وإن لم يعلم.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن المتفق على بطلانه لا يقع فيه الطلاق؛ لأنه باطل، والطلاق فرع عن النكاح (¬١).\r• يقاس عدم علم الزوج الثاني بنكاح المرأة التي دخل بها، كمن تزوج أخته من الرضاع غير عالم، فهذا النكاح باطل (¬٢).","footnotes":"(¬١) الشرح الممتع (١٣/ ٢٥).\r(¬٢) ينظر: الشرح الممتع (١٣/ ٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424970,"book_id":6838,"shamela_page_id":572,"part":null,"page_num":576,"sequence_num":572,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذا وقع النكاحان معًا\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه إذا وقع نكاحان في وقت واحد بطل نكاح المرأة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والخرقي، والرحيباني، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: الجمع في وقت واحد هذا باطل لتعذر الجمع معاً.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\rالأدلة:\r• أن العقدين وقعا معًا، لم يسبق أحدهما الآخر، فهما باطلان لا حاجة إلى فسخهما (¬٢).\r• أنهما باطلان من أصلهما، ولا مهر لها على واحد منهما، ولا ميراث لها منهما، ولا يرثها واحد منهما لذلك (¬٣).\r• أن الجمع يتعذر فبطلا، كالعقد على أختين، ولا حاجة إلى فسخهما لبطلانهما (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ -٦٠ - ٥٩)، مختصر الخرقي (ص: ١٠٠)، الكافي (٣/ ١١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٦).\r(¬٢) المغني (٧/ ٦٢)، الشرح الكبير (٢٠/ ٢٢٣).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٧٦)، كشاف القناع (٥/ -٦٠ - ٥٩)، المغني (٧/ ٦٢)، الشرح الكبير (٢٠/ ٢٢٣).\r(¬٤) الكافي (٣/ ١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424971,"book_id":6838,"shamela_page_id":573,"part":null,"page_num":577,"sequence_num":573,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألتين المبني عليها والمبنية بجامع العلة المشتركة بينهما، وهي أن المسألتين تتكلمان على الأنكحة الباطلة، فنكاح المرأة إذا تزوجت الزوج الثاني وهي ذات زوج ولم يعلم بذلك، وإذا وقع النكاحان معًا، كلاهما من الأنكحة الباطلة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها ابن قدامة بقوله: \"فإن دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات زوج، فرق بينهما، وكان لها عليه مهر مثلها، ولم يصبها زوجها حتى تحيض ثلاث حيض بعد آخر وقت وطئها الثاني\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- لام التعليل: (لبطلان نكاحه) (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أوجه الشبه بين المسألتين المبنية والمبني عليها، وما يثمر من بنائه هو اتحاد الحكم بين المسائل، كما أنه يورد سبب التعليل في الغالب في كل فرع، حيث قال في المسألة المبني عليها: \"لبطلان نكاحه\" والمسألة المبنية: \"أي: فهما باطلان من أصلهما ولا يحتاجان إلى فسخ؛ لأنه لا يمكن تصحيحهما، ولا مرجح لأحدهما على الآخر (ولا مهر لها على واحد منهما، ولا يرثانها، ولا ترثهما)؛ لأن العقد الباطل وجوده كعدمه\".\rقول الأصوليين في لام التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، حيث أشار لذلك المرداوي ﵀ بقوله: \"يبطل النكاحان معًا، وهو المذهب\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٦٠).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ -٦٠ - ٥٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٧٤).\r(¬٣) ينظر: ص ٤٢٥.\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ١٥٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424972,"book_id":6838,"shamela_page_id":574,"part":null,"page_num":578,"sequence_num":574,"body":"المبحث الثالث لو جهل السابق من الزوجين وطلقها الحاكم؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح المرأة إن جهل السابق من الزوجين.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو طلق الحاكم بعد معرفة السابق من الزوجين.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424973,"book_id":6838,"shamela_page_id":575,"part":null,"page_num":579,"sequence_num":575,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح المرأة إن جهل السابق من الزوجين\rتمهيد:\rمن حرص الشريعة وعنايتها لأحكام النكاح أنها عنيت بأدق المسائل التي بني عليها فسخ النكاح أو حل إشكال كالجهل بالأسبق من الزوجين، وما يترتب على ذلك من أحكام، سواء في النكاح والطلاق، وفي هذا المبحث سنتطرق لبعض الفروع الدالة على ذلك.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وإن جهل السابق) منهما (مثل جهل السبق) بأن جهل هل وقعا معًا أو مرتبين (أو علم عين السابق) من العقدين (ثم جهل) أي: نسي (أو علم السبق) كما لو علم أن أحدهما قبل الزوال والآخر بعده (وجهل السابق) منهما (فسخهما حاكم)؛ لأن أحدهما صحيح ولا طريق للعلم به (ولها نصف المهر يقترعان عليه) فمن خرجت عليه القرعة غرمه؛ لأن عقد أحدهما صحيح وقد انفسخ نكاحه من غير جهة الزوجة قبل الدخول؛ فوجب عليه نصف المهر (وكذا لو طلقاها) وجب على أحدهما نصف المهر بقرعة، وإذا عقد عليها أحدهما بعد ذلك فلا ينبغي أن ينقص عدد طلاقه لهذه الطلقة، لأنا لم نتحقق أن عقده هو الصحيح حتى يقع طلاقه، ذكر معناه الشيخ تقي الدين] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم النكاح إن جهل السابق من الزوجين على قولين:\rالقول الأول: أنه يفسخ النكاح على الصحيح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: أن يقرع بينهم، ولها نصف المهر. والقائلون بذلك: النجاد، والقاضي، وأبو الخطاب، والشيرازي (¬٣).\rسبب الاختلاف: الجهل بمن سبق، فمن أرجع القول بفسخ النكاح؛ لأن ذلك من إزالة الضرر، وأنه لا سبيل في الجمع ولا معرفة الزوج يقينًا، وأما من قال الأولى القرعة، أرجع ذلك إلى أن القرعة يُؤخذ بها في الشرع للتمييز، وتزيل الإبهام، فهي حجة وبينة تفيد الحل ظاهرًا.\rالأدلة:","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٦٠).\r(¬٢) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ١٠٧ - ١٠٨ - ١٠٩ - ١١٠)، الإنصاف (٨/ -٨٩ - ٨٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٤٤)، المغني (٧/ ٦٢)، الشرح الكبير (٢٠/ ٢٢٣)، الإقناع (٣/ ١٧٦).\r(¬٣) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ١٠٧ - ١١٠ - ١٠٩)، الإنصاف (٨/ ٩٠ - ٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424974,"book_id":6838,"shamela_page_id":576,"part":null,"page_num":580,"sequence_num":576,"body":"أدلة القول الأول: أن جهل السابق من الزوجين يفسخ النكاح.\rويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r• أنه فسخ مختلف فيه، والمختلفات ترجع إلى الحكام (¬١).\r• أن كل واحد من الزوجين (الأول والثاني) والحال هذه يُحتمل أن نكاحه صحيح، ولا سبيل إلى الجمع، ولا إلى معرفة الزوج يقينًا، والانتظار لا إلى غاية مجهول، فتعين فسخ النكاحين، لإزالة الضرر المنفي شرعًا (¬٢).\r• أن عقد أحدهما صحيح، وقد انفسخ قبل الدخول؛ فوجب عليه نصف المهر (¬٣).\rأدلة القول الثاني: أن جهل السابق من الزوجين الأول أو الثاني يقرع بينهما، ولها نصف المهر.\rويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r• أن القرعة جعلت في الشرع حكمًا للتمييز (¬٤).\r• أن القرعة تزيل الإبهام، وقد دخلت في السفر بإحدى نسائه، والبداءة بالمبيت عند إحداهن (¬٥).\r• أن القرعة قد دخلت في استدامة النكاح، كما إذا طلق واحدة من نسائه لا بعينها، أو بعينها ثم أنسيها على المشهور، فكذلك في ابتدائه (¬٦).\r• إن القرعة جعلها الشارع حجة وبينة تفيد الحل ظاهرًا، كالشهادة والنكول (¬٧).\rنوقش:\rوينبغي ألا تجبر المرأة على نكاح من خرجت له القرعة، بل لها أن تتزوج من شاءت منهما ومن غيرهما (¬٨).\rيجاب:\r• ضعف هذا أبو العباس، فقال: وإن جهل الأول منهما فسخ النكاحان (¬٩).","footnotes":"(¬١) شرح الزركشي (٥/ ١٠٩).\r(¬٢) شرح الزركشي (٥/ ١٠٧).\r(¬٣) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٤٤)\r(¬٤) شرح الزركشي (٥/ ١٠٩).\r(¬٥) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ١٠٨).\r(¬٦) شرح الزركشي (٥/ ١٠٨).\r(¬٧) شرح الزركشي (٥/ ١٠٩)\r(¬٨) شرح الزركشي (٥/ ١٠٩)، الإنصاف (٨/ ٩٠)، المغني (٧/ ٦٢)، الشرح الكبير (٢٠/ ٢٢٤).\r(¬٩) شرح الزركشي (٥/ ١٠٧ - ١٠٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424975,"book_id":6838,"shamela_page_id":577,"part":null,"page_num":581,"sequence_num":577,"body":"• قال الشيخ تقي الدين ﵀: وليس هذا بالجيد، فإنا على هذا القول إذا أمرنا المقروع بالفرقة، وقلنا: لها ألا تزوج القارع خلت منهما، فلا يبقى بين الروايتين فرق، ولا يبقى للقرعة أثر أصلاً، بل تكون لغوًا، وهذا تخليط (¬١).\r• يجب لزوجة القارع، النفقة وسكنى، ونحو ذلك (¬٢).\r• ولا يحل له الوطء إلا بعد التجدد، حتى يحكم بالزوجية ويكون التجديد عليه وعليها (¬٣).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- أن الراجح هو القول الثاني: إنْ جهل السابق من الزوجين الأول أو الثاني يقرع بينهما، ولها نصف المهر، وذلك لعدة أسباب:\rالأول: أن القرعة جعلها الشارع حجة وبينة تفيد الحل ظاهرًا كالشهادة والنكول (¬٤)، فتكون كذلك حجة في النكاح.\rالثاني: ورد في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية نصوصٌ دلت على صحة العمل بالقرعة عند الحاجة إليها (¬٥).\rالثالث: تستعمل القرعة عند المبهم من الحقوق، فنلجأ إلى القرعة حتى يتبين من القرعة المستحق، فيدفع الخلاف حيث لا مرجح ولا مزية لأحدهما على الآخر بالقرعة، فمن خرجت القرعة له حكم بالحق له (¬٦).","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٨/ ٩٠).\r(¬٢) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ١١٠)، الإنصاف (٨/ ٩٠).\r(¬٣) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ١١٠).\r(¬٤) شرح الزركشي (٥/ ١٠٨).\r(¬٥) القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير - الرقمية (٢/ ٥٩٠).\r(¬٦) شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي - حمد الحمد (٤/ ١٧،).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424976,"book_id":6838,"shamela_page_id":578,"part":null,"page_num":582,"sequence_num":578,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو طلق الحاكم بعد معرفة السابق من الزوجين الأول والثاني بالقرعة\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم: لو طلق الحاكم بعد معرفة السابق من الزوجين الأول والثاني بالقرعة على قولين:\rالقول الأول: أنه لا يؤمر من لم تخرج له القرعة بالطلاق، ولا مهر عليه. والقائلون بذلك: القاضي، وابن عقيل، وأبو الخطاب، وأبو بكر (¬١)، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: يؤمر المقروع له بالطلاق، ولها نصف المهر. ومن القائلين بذلك: ابن البنا (¬٣)، ومهنا (¬٤) (¬٥).\rسبب الاختلاف: نتيجة القرعة، فمن قال: لا يؤمر من لم تخرج له القرعة بالطلاق ولا مهر يرى أن هذا الزوج لا ينطبق عليه كلمة زوج حقيقة، فليس له حق الطلاق أو المهر، ومن رأى أن المقروع له الطلاق فيكون زوجًا حقيقةً، ونصف المهر لوجود العقد.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: لا يؤمر من لم تخرج له القرعة بالطلاق، ولا مهر عليه.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:","footnotes":"(¬١) هو: الإمام المحدث الحافظ الفقيه المفتي شيخ العراق، أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل البغدادي الحنبلي النجاد، سمع: أبا داود السجستاني، ارتحل إليه، وهو خاتمة أصحابه، وأحمد بن ملاعب، ويحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وأحمد بن محمد البرتي، وهلال بن العلاء الرقي، وارتحل إليه، وغيرهم، حدث عنه: أبو بكر القطيعي، وأبو بكر عبد العزيز الفقيه، وابن شاهين، والدارقطني، وابن منده، وغيرهم، صنف ديوانًا كبيرًا في السنن، توفي سنة ٣٤٨ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٢/ ٨٢ - ٨٣).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ٦٢)، الشرح الكبير (٢٠/ ٢٢٤)، الإنصاف (٨/ ٩٣ - ٩١)، شرح الزركشي (٥/ ١١٠).\r(¬٣) هو: الحسن بن أَحمد بن عبد الله بن الْبناء البغدادي، الإِمَام أَبُو علي المقرئ الْمُحدث الْفَقِيه الْوَاعِظ، قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات والسبع على أَبي الحسن الحمامي وَغَيره، وَسمع الحَدِيث من: أَبي مُحَمَّد السكري، وأبي علي بن شهَاب وَخلق، وتفقه أَولاً على أَبي طَاهِر بْن الغباري ثمَّ على القاضي أبي يعلى، وَهُوَ من قدماء أَصْحَابه، وتفقه أَيْضًا على ابْن أَبي مُوسَى، وأبي الْفضل التميمي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقرَآن جمَاعَة، وَسمع مِنْهُ الحَدِيث آخَرُونَ، مِنْهُم: ولداه، وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن الْفراء، وَأَبُو الْقَاسِم السمرقندي، ودرس وَأفْتى زَمَانًا طَويلاً، وصنف كتبًا عديدة في عُلُوم شَتَّى، توفي سنة ٤٧١ هـ. المقصد الأرشد (١/ ٣٠٩ - ٣١٠ - ٣١١)، ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٧٤ - ٦٧).\r(¬٤) هو: مُهَنّأ بْن يحيى، أبو عبد الله الشّاميّ الفقيه صاحب الْإمَام أَحْمَد. حَدَّثَ عَنْ: بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، ويزيد بن هارون، ورواد بن الجرّاح، وزيد بْن أَبِي الزّرقاء، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعَبْد الرّزّاق، وبشر الحافي. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيم بن هانئ النَّيسابوري، وحَمْدان بْن عَلِيّ الورّاق، وعَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى بْن صاعد، وغيرهم، توفي ٢٦٠ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ - ٣٤٧)، تاريخ الإسلام (٦/ ٢١٧).\r(¬٥) ينظر: الإنصاف (٨/ ٩٣)، شرح الزركشي (٥/ ١١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424977,"book_id":6838,"shamela_page_id":579,"part":null,"page_num":583,"sequence_num":579,"body":"• أنهما مجبران على الطلاق، فلم يلزمهما مهر (¬١).\r• كما لو فَسَخ الحاكمُ نِكاحَ رجلٍ لعُسْرَتِه أو غَيبَتِه أو عنته (¬٢).\rأدلة القول الثاني: يؤمر المقروع له بالطلاق، ولها نصف المهر.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن عقد أحدهما صحيح، وقد انفسخ نكاحه قبل الدخول، فوجب عليه نصف مهرها، كما لو خالعها (¬٣).\r• إذا عقد عليها أحدهما بعد ذلك فلا ينبغي أن ينقص عدد طلاقه لهذه الطلقة، لأنا لم نتحقق أن عقده هو الصحيح حتى يقع طلاقه (¬٤).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- أن الراجح هو القول الثاني: يؤمر المقروع له بالطلاق، ولها نصف المهر، وذلك لعدة أسباب، وهي ما ذكرته في الترجيح السابق في المسألة المبني عليها.","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٦٢)، الشرح الكبير (٢٠/ ٢٢٤).\r(¬٢) المغني (٧/ ٦٢)، الشرح الكبير (٢٠/ ٢٢٤).\r(¬٣) المغني (٧/ ٦٢).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٦٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424978,"book_id":6838,"shamela_page_id":580,"part":null,"page_num":584,"sequence_num":580,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: الناظر للمسألة المبنية والمسألة المبني عليها يجد أن الجامع بينهما أنَّ كلاً من حكم نكاح المرأة إن جهل السابق من الزوجين الأول والثاني، وتطليق الحاكم بعد معرفة السابق من الزوجين الأول والثاني بالقرعة، العلة بينهما الجهالة في أول الأمر في كلٍّ منهما ثم بعد القرعة في المسألة المبنية والمسألة المبني عليها، والذي اتضح لي من خلال الدراسة أن الزواج والطلاق قبل الدخول يوجب لها نصف المهر، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما كانت منقولة عن المرداوي، حيث قال: \"الثانية: إذا أمر غير القارع بالطلاق فطلق، فلا صداق عليه. جزم به في المحرر، والرعايتين، والحاوي الصغير، وغيرها.\rالثالثة: لو فسخ النكاح أو طلقها، فقال أبو بكر: لا مهر لها عليهما. حكاها عنه ابن شاقلا، والمصنف، والشارح، وغيرهم، وقاله القاضي في المجرد، وابن عقيل. حكاه عنه أبو الحسن الخرزي (¬١)، وحكاه رواية في الفروع وغيره. ونقل مهنا: لها نصف الصداق يقترعان عليه. وهو المذهب. نص عليه\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- (وعلى رواية) (¬٣).\r- (فعلى القول) (¬٤)، (فعلى هذه الرواية) (¬٥)، (فعلى هذا) (¬٦).\rغير الصريحة:\r- واو العطف (وكذا) (¬٧).","footnotes":"(¬١) هو: عبد العزيز بن أحمد، أبو الحسن الخرزي، الفقيه شيخ أهل الظاهر. أخذ عن قاضي القضاة بشر بن الحسين الظاهري، سمع: أبا عبد الله بن مخلد، وأبا عبد الله المحاملي، وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وأخذ عنه فقهاء بغداد كأبي بكر بن محمد بن عمر القاضي الداودي، وقاضي فيروزآباد أبو علي الداودي. توفي ٣٩١ هـ. ينظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٠٤)، الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (١/ ٣٤٢).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ٩٣).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ٩١).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ٩٠).\r(¬٥) المرجع السابق.\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ٨٩).\r(¬٧) شرح الزركشي (٥/ ١٠٩)، كشاف القناع (٥/ ٦٠)، الإقناع (٣/ ١٧٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424979,"book_id":6838,"shamela_page_id":581,"part":null,"page_num":585,"sequence_num":581,"body":"منهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:\rأولاً: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية:\r• لأن أحدهما صحيح ولا طريق للعلم به (¬١).\r• فمن خرجت عليه القرعة غرمه؛ لأن عقد أحدهما صحيح وقد انفسخ نكاحه من غير جهة الزوجة قبل الدخول، فوجب عليه نصف المهر (¬٢).\r• لأنا لم نتحقق أن عقده هو الصحيح حتى يقع طلاقه (¬٣).\rثانيًا: التصريح، ذكر القائلين بمعنى المسألة، حيث قال: (ذكر معناه الشيخ تقي الدين) (¬٤).\rقول الأصوليين في واو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف (¬٥)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٦)، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي: (فعلى هذا: يفسخه الحاكم، على الصحيح من المذهب) (¬٧) (ونقل مهنا: لها نصف الصداق يقترعان عليه، وهو المذهب) (¬٨).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٦٠).\r(¬٢) المرجع السابق.\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) المرجع السابق.\r(¬٥) ينظر: ص ٢١٦.\r(¬٦) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٤٤).\r(¬٧) الإنصاف (٨/ ٨٩).\r(¬٨) الإنصاف (٨/ ٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424980,"book_id":6838,"shamela_page_id":582,"part":null,"page_num":586,"sequence_num":582,"body":"المبحث الرابع القرعة في العتق والطلاق؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها الأولى: حكم القرعة في العتق إذا لم يعلم الأسبق.\r• المطلب الثاني: المسألة المبني عليها الثانية: حكم القرعة في الطلاق إذا لم يعلم الأسبق.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية: حكم ميراث المرأة من الزوجين اللذين لم تعرف الأسبق منهم.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424981,"book_id":6838,"shamela_page_id":583,"part":null,"page_num":587,"sequence_num":583,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها الأولى: حكم القرعة في العتق إذا لم يعلم الأسبق\rتمهيد:\rمن المتعارف عليه في المذهب الحنبلي أن الشخص إذا نسي من حدده بعينه فإن القرعة تحل هذا الإشكال، وهو ما سوف نتطرق له في هذا المبحث في مسائل العتق والطلاق والإرث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وإن لم تقر لواحد منهما) بالسبق (أقرع بينهما، وكان لها ميراثها ممن تقع لها القرعة عليه) قياسًا على القرعة في العتق والطلاق وغيرهما] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق الفقهاء الحنابلة أن العتق يصح بالقرعة في حال نسيان المعتق من العبيد. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والسامري، وابن مفلح، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن بالقرعة أصبح المعتق حرًّا، فتجب له كامل حقوق الحرية في حال نسيان المعتق من قبل سيده.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك المعقول:\r• أن مستحق العتق واحد غير معين فميز بالقرعة (¬٣).\r• أن العتق حق في تفريقه ضرر، فوجب جمعه بالقرعة كقسمة الإجبار (¬٤) (¬٥).\r• ثبت الأصل بقرعته ﷺ بين العبيد الستة، ولأن الحق لواحد غير معين، فوجب تعيينه بقرعة، كإعتاق عبيده في مرضه، وكالسفر بإحدى نسائه، وكالمنسية (¬٦).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٦١).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (١٦/ ١٧٠ - ١٨١)، الإنصاف (٧/ ٤٢٨)، المستوعب (٢/ ٢٤٦)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٢٥).\r(¬٣) كشاف القناع (١٦/ ١٧٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ٢٥). المغني (١٠/ ٣٢٦).\r(¬٤) القسمة الإجبار: هي القسمة التي لا ضرر فيها على أحد من الشركاء، ولا ردّ عوض. ينظر: الشرح الكبير (١١/ ٥٠٠)، المبدع في شرح المقنع (٨/ ٢٣٥)، الإنصاف (١١/ ٣٤٤).\r(¬٥) كشاف القناع (١٦/ ١٨١).\r(¬٦) كشاف القناع (١٨/ ٣٧٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424982,"book_id":6838,"shamela_page_id":584,"part":null,"page_num":588,"sequence_num":584,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبني عليها الثانية: حكم القرعة في الطلاق إذا لم يعلم الأسبق\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الطلاق يصح بالقرعة في حال نسيان المطلقة بعينها. والقائلون بذلك: القاضي أبو يعلى، والكوسج، وابن قدامة، والبهوتي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أنها بالقرعة أصبحت إحدى زوجاته مطلقة شرعًا، وهي من عينت بالقرعة، فتجب عليها العدة.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك المعقول:\r• أنه لما صح استدامة النكاح بالقرعة وهو إذا طلق إحدى نسائه وأنسيها أو طلق واحدة لا يعنيها، أنه تخرج المطلقة بالقرعة (¬٢).\r• أن المذهب أن المنسية تخرج بالقرعة (¬٣).\r• أن الطلاق إزالة ملك بني على التغليب والسراية، فتدخله القرعة كالعتق (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (١٨/ ٣٧٩ - ٣٨٢)، الكافي (٣/ ١٤٣ - ١٤٤)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٩٥)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٩٥٣).\r(¬٢) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٩٥).\r(¬٣) الإنصاف (٩/ ١٤٣)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٩٥٣).\r(¬٤) كشاف القناع (١٨/ ٣٧٩)، الكافي (٣/ ١٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424983,"book_id":6838,"shamela_page_id":585,"part":null,"page_num":589,"sequence_num":585,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ميراث المرأة من الزوجين اللذين لم تعرف الأسبق منهم\rاتفق فقهاء الحنابلة أن المرأة لها ميراثها من الزوج الذي يظهر لها بالقرعة إذا لم تقر لواحد منهما بالسبق. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والمرداوي، والحجاوي، والبهوتي (¬١).\rسبب الاتفاق: أنها بالقرعة أصبحت زوجة له فتجب لها كامل الحقوق من الميراث والسكن والنفقة وغيره.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك المعقول:\r• أن من خرجت له القرعة فهي زوجته بحيث يجب عليه نفقتها وسكناها وورثته، لكن لا يطأ حتى يجدد العقد لحل الوطء فقط، هذا قياس المذهب (¬٢).\r• أن القرعة جعلت في الشرع حكمًا للتمييز (¬٣).\r• أن القرعة تزيل الإبهام، وقد دخلت في السفر بإحدى نسائه، والبداءة بالمبيت عند إحداهن (¬٤).\r• أن القرعة قد دخلت في استدامة النكاح، كما إذا طلق واحدة من نسائه لا بعينها، أو بعينها ثم أنسيها على المشهور، فكذلك في ابتدائه (¬٥).\r• إن القرعة جعلها الشارع حجة وبينة تفيد الحل ظاهرًا، كالشهادة والنكول (¬٦).\rروي ذلك عن الإمام أحمد، قال: لا تستعمل القرعة في الطلاق، إنما تستعمل في معرفة الميراث، سألت أحمد عن الرجل يطلق امرأة من نسائه، ولا يعلم أيتهن طلق، قال: أكره أن أقول في الطلاق بالقرعة. قلت: أرأيت إن مات بعدها؟ قال: أقول بالقرعة، وذلك لأنه تصير القرعة على المال (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٦٢)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٨)، الإنصاف (٨/ ٩٥)، الإقناع (٣/ ١٧٦)، كشاف القناع (٥/ ٦١).\r(¬٢) الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٥٣).\r(¬٣) شرح الزركشي (٥/ ١٠٩).\r(¬٤) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ١٠٨).\r(¬٥) شرح الزركشي (٥/ ١٠٨).\r(¬٦) شرح الزركشي (٥/ ١٠٩)\r(¬٧) الكافي (٣/ ١٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424984,"book_id":6838,"shamela_page_id":586,"part":null,"page_num":590,"sequence_num":586,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألتين المبني عليها والمسائل المبنية هي الجهالة، فالجهالة في الأسبق في النكاح ثم مات، هنا ترث بالقرعة، وكذا الحال في العتق والطلاق، وقد بينت ذلك في دراسة المسألة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي ظهر لي - والله أعلم- من خلال دراسة المسائل أن البهوتي رحمه تفرد هنا بالجمع بين المسائل وقياسها بالعلة المشتركة، وهي الجهالة في المسائل المذكورة، فتكون القرعة حلاً في تمييز الزوج التي ترث منه المرأة إذا جهل الأسبق، وتمييز العبد المعتق إذا جهل عينه، وتمييز الزوجة المطلقة إذا نسى تعيينها.\rولو نظرنا لكتب المذهب نجد أنهم يوردون المسائل لكن منفردة، كلٌّ في بابها، ولا يربطون بينها بالعلة المشتركة كما فعل البهوتي ﵀.\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- (قياس على) (¬١).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء بصيغ صريحة، وقد تفرد بذلك في هذه المسألة.\rقول الأصوليين في القياس:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين خلال القسم الدراسي، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي عن القرعة في طلاق المنسية: أن المنسية تخرج بالقرعة، وهذا المذهب، نقله الجماعة عن الإمام أحمد ﵀، واختاره جماهير الأصحاب، وجزم به في الوجيز (¬٣) وغيره … هذا المشهور، وهو المذهب، قال","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٦١).\r(¬٢) الإقناع (٣/ ١٧٦).\r(¬٣) الوجيز في الفقه (ص ٣٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424985,"book_id":6838,"shamela_page_id":587,"part":null,"page_num":591,"sequence_num":587,"body":"الزركشي (¬١): هذا منصوص الإمام أحمد ﵀، وعليه عامة الأصحاب: الخرقي، والقاضي، وأصحابه، وغيرهم (¬٢).\rوقال المرداوي كذلك في العتق: \"قوله (وإن أعتق عبدًا، ثم أنسيه: أخرج بالقرعة) إما المعتق أو وارثه، وهذا بلا نزاع. وهو من مفردات المذهب\" (¬٣) (¬٤).","footnotes":"(¬١) شرح الزركشي (٥/ ٢٢٠).\r(¬٢) الإنصاف (٩/ ١٤٤ - ١٤٣)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٩٥٣).\r(¬٣) المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (٢/ ٥٥٤).\r(¬٤) الإنصاف (٧/ ٤٢٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424986,"book_id":6838,"shamela_page_id":588,"part":null,"page_num":592,"sequence_num":588,"body":"الفصل السابع الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل المحرمات من النكاح؛ وفيه سبعة مباحث:\r• المبحث الأول: نكاح المرضعة وبنتها وأم المرتضع على أبي المرتضع وأخيه وأخته من النسب.\r• المبحث الثاني: النظر بشهوة للميتة والصغيرة التي لا توطأ.\r• المبحث الثالث: الجمع غير المحرم.\r• المبحث الرابع: نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها.\r• المبحث الخامس: نكاح نساء الدروز والنصيرية والتيامنة.\r• المبحث السادس: نكاح الكتابي الحر للأمة.\rالمبحث السابع: نكاح الحر لأمة أخيه أو لأمة عمه أو لأمة جده.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424987,"book_id":6838,"shamela_page_id":589,"part":null,"page_num":593,"sequence_num":589,"body":"المبحث الأول نكاح المرضعة وبنتها وأم المرتضع على أبي المرتضع وأخيه وأخته من النسب؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح أم الأخ وأخت الابن من الرضاع.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نكاح المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم نكاح أم المرتضع وأخته من النسب على أبي المرتضع وأخو المرتضع.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424988,"book_id":6838,"shamela_page_id":590,"part":null,"page_num":594,"sequence_num":590,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم نكاح أم الأخ وأخت الابن من الرضاع\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية حرصها على المحافظة على المروءة، وصون العرض، وتوضيح ذلك أن القرابة القريبة أعطاها الشرع من الوقار والاحترام ما يجعلها منزهة عن اللهو والعبث، ومن ذلك مسائل الرضاع، إذ تأخذ حكم القرابة القريبة كالأمهات والأخوات إلا أن يستثنى من ذلك مسائل سنتعرض إليها في هذا المبحث:\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(قال ابن البناء وابن حمدان وصاحب الوجيز (¬١): إلا أم أخيه وأخت ابنه يعنون فلا تحرمان بالرضاع وفيها) أربع (صور؛ ولهذا قيل إلا المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب و) إلا (عكسه) أي: أم المرتضع وأخته من النسب لا يحرمان على أبي المرتضع ولا ابنه الذي هو أخو المرتضع في الرضاع (والحكم) الذي هو الإباحة في المسائل الأربعة (صحيح ويأتي في الرضاع لكن الأظهر) وقال في التنقيح وغيره: لكن الصواب (عدم الاستثناء، لأن إباحتهن لكونهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا في مقابلة من يحرم من النسب، والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب، لا ما يحرم بالمصاهرة)] (¬٢).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في استثناء نكاح أم الأخ وأخت الابن من الرضاع على قولين:","footnotes":"(¬١) يقصد به الدجيلي.\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424989,"book_id":6838,"shamela_page_id":591,"part":null,"page_num":595,"sequence_num":591,"body":"القول الأول: أنه تستثنى أم الأخ وأخت الابن فلا تحرمان بالرضاع. والقائلون بذلك: ابن البناء (¬١)، وابن حمدان (¬٢)، والدجيلي (¬٣) (¬٤).\rالقول الثاني: أنه لا تستثنى أم الأخ وأخت الابن فتحرمان بالرضاع. والقائل بذلك: المرداوي (¬٥).\rسبب الاختلاف: الذي ظهر لي أن سبب الاختلاف يرجع لسبب الاستثناء في كلا القولين، فأصحاب القول الأول: يرون أنهم لا يحرمون بالرضاع، وإنما يصح نكاح أم الأخ وأخت الابن من الرضاع، يرجع ذلك لأنها أجنبية، وأصحاب القول الثاني: يرون أنَّ الاستثناء غير صحيح، إنما أم الأخ وأخت الابن من الرضاع محرمات لكن بسبب آخر غير الرضاع، وهو أن أم الأخ تحرم من جهة المصاهرة، وأخت الابن من الرضاع تحرم لكونها ربيبة.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أنه تستثنى أم الأخ وأخت الابن فلا تحرمان بالرضاع.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:","footnotes":"(¬١) هو: الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء البغدادي، الإمام، أبو علي المقرئ، قرأ القراءات السبع على أبي الحسن الحمامي وغيره، وسمع الحديث من: هلال الحفار، وأبي محمد السكري، وأبي الحسن بن رزقويه، وغيرهم. وتفقه على: أبي طاهر بن الغباري، والقاضي أبي يعلى، وأبي الفضل التميمي، حدَّث عنه: ولداه أَبُو غالب أحمد ويحيى، وأَبُو الحسين بن الفراء، وأَبُو بَكْرِ بن عبد الباقي، وابن الحَصين، وأَبُو القاسم بن السمرقندي، وغيرهم، قال ابن الجوزي: ذكر عنه أنه قال: صنفتُ خمسمائة مصنف، مصنفات ابن البناء: \"شرح الخرقي\" في الفقه، \"الكامل\" في الفقه، \"الكافي المحدد في شرح المجرد\"، \"الخصال والأقسام\"، \"نزهة الطالب في تجريد المذاهب\"، \"آداب العالم والمتعلم\"، \"شرح كتاب الكرماني\" في التعبير، وغيرها، توفي سنة ٤٧١ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٧٨ - ٦٧)، الأعلام، للزركلي (٢/ ١٨٠)، المقصد الأرشد (١/ ٣٠٩).\r(¬٢) هو: أبو عبد الله نجم الدِّين أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان الحراني الحنبلي، المعروف بابن حمدان، فقيه حنبلي وقاضٍ أصولي أديب. من شيوخه: عبد القادر الرهاوي، فخرالدين بن تيمية، يوسف السكاكيني الحراني، ابن تيمية (الجد)، وغيرهم. تلاميذه: ابن أبي بكر الحربي، سيف الدين النابلسي، شرف الدين الدمياطي، سعد الدين الحارثي، ابن الحداد الآمدي. من مصنفاته: \"نهاية المبتدئين\" في أصول الدين، \"الرعاية الصغرى\" في الفقه، \"صفة المفتي والمستفتي\"، \"مقدمة\" في أصول الدين، توفي سنة ٦٩٥ هـ. ينظر: عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان (٣/ ٣٣٦)، https:// ar.wikipedia.org/ wiki/ %D ٩%٨٦%D ٨%AC%D ٩%٨٥_%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%AF%D ٩%٨ A%D ٩%٨٦_%D ٨%A ٣%D ٨%AD%D ٩%٨٥%D ٨%AF_%D ٨%A ٨%D ٩%٨٦_%D ٨%AD%D ٩%٨٥%D ٨%AF%D ٨%A ٧%D ٩%٨٦\r(¬٣) هو: الحسن بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي البغدادي الحنبلي، سراج الدين أبو عبد الله، حفظ القرآن في صباه، ويقال: إنه حفظ البقرة في يومين. سمع من: إسماعيل بن الطبال، ومسند الدين الحراني، وابن الدواليبي، وغيرهم، وسمع بدمشق من المزي وغيره. من مصنفاته: \"كتاب الوجيز\" في الفقه، و\"تنبيه الغافلين\"، و\"نزهة الناظرين\"، وقصيدة في الفرائض، توفي سنة ٧٣٢ هـ. ينظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٢/ ١٥٩ - ١٦٠)، معجم المؤلفين (٤/ ٦٨).\r(¬٤) ينظر: كتاب الوجيز في الفقه (٣٣٧)، الإقناع (٣/ ١٨١)، كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٥) بنظر: التنقيح المشبع (٣٥٣)، الإقناع (٣/ ١٨١)، كشاف القناع (٥/ ٧٠)، إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ١٠٧٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424990,"book_id":6838,"shamela_page_id":592,"part":null,"page_num":596,"sequence_num":592,"body":"• أن أم أخيه وأخت ابنه من الرضاع تحل كبنت عمته وعمه، وبنت خالته وخاله (¬١).\r• إنهما يحرمان من النسب، ولا يحرمان بالرضاع (¬٢).\rنوقش:\rأن أم أخيه إنما حرمت من غير الرضاع، من جهة أخرى لكونها زوجة أبيه. وذلك من جهة تحريم المصاهرة، لا من جهة تحريم النسب (¬٣).\rأدلة القول الثاني: لا تستثنى أم الأخ وأخت الابن فتحرمان بغير الرضاع.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن إباحتهن لكونهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا في مقابلة من يحرم بالنسب، والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب، لا ما يحرم بالمصاهرة (¬٤).\r• أن أم أخيه إنما حرمت من غير الرضاع، من جهة أخرى لكونها زوجة أبيه، وذلك من جهة تحريم المصاهرة، لا من جهة تحريم النسب (¬٥).\r• أن أخت الابن إنما حرمت لكونها ربيبة، فلا حاجة إلى استثنائهما (¬٦).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول: عدم تحريم أم الأخ وأخت الابن من الرضاع لأنهما أجنبيتان.\rولقد سئل الشيخ ابن باز ﵀ في سؤال مشابه لمسألتنا هنا، حيث قال السائل: يوجد لي أخ رضع من امرأة ويوجد لها فتاة، هل يجوز لي أن أتقدم بطلب يد هذه الفتاة لزواجها أم لا؟ إذا كان أخوك ارتضع من أمها وأنت لم ترتضع من أمها فلا بأس، إنما تحرم على أخيك، إذا كان ارتضع من أمها حرمت عليه هو، إذا كان الرضاع خمس رضعات أو أكثر في الحولين حرمت عليه، أما أنت فلست منها في شيء، فلا حرج عليك أن تتزوجها إذا كانت أجنبية، رضع منها أخوك فبناتها حرم على أخيك إذا كان الرضاع كاملاً، خمس","footnotes":"(¬١) دليل الطالب لنيل المطالب (ص: ٢٣٦).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨١)، كشاف القناع (٥/ ٧٠)، الإنصاف (٨/ ١١٣).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ١١٣).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ١١٣).\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ١١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424991,"book_id":6838,"shamela_page_id":593,"part":null,"page_num":597,"sequence_num":593,"body":"رضعات فأكثر، وكان رضاعه منها في الحولين، فإنه يكون ولدًا لها، وتكون بناتها أخوات له، أما أنت فأجنبي، فلا حرج عليك أن تتزوج إحدى بناتها. نعم (¬١).","footnotes":"(¬١) موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٥٥١٧/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٨%A ٧%D ٨%AC-%D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٨%A ٧%D ٨%AE%D ٨%AA-","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424992,"book_id":6838,"shamela_page_id":594,"part":null,"page_num":598,"sequence_num":594,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نكاح المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب\rاختلف فقهاء الحنابلة في استثناء نكاح المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب على قولين:\rالقول الأول: أنه تستثنى المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب، فلا تحرمان بالرضاع. والقائلون بذلك: ابن البناء، وابن حمدان، والدجيلي (¬١).\rالقول الثاني: أنه لا تستثنى المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب، فتحرمان بغير الرضاع. والقائل بذلك: المرداوي (¬٢).\rسبب الاختلاف: الذي ظهر لي أن سبب الاختلاف يرجع لسبب الاستثناء في كلا القولين:\rفأصحاب القول الأول: يرون أنه لا يحرم بالرضاع المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب، وإنما يصح النكاح، ويرجع ذلك لأنها أجنبية.\rوأصحاب القول الثاني: يرون أن الاستثناء غير صحيح، وأنَّ المرضعة وبنتها تحرمان على أبي المرتضع وأخيه من النسب لكن بسبب آخر غير الرضاع، وهو أن المرضعة تحرم من جهة المصاهرة، وبنتها تحرم لكونها ربيبة.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أنه تستثنى المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب، فلا تحرمان بالرضاع:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• يصح للمرضعة نكاح أبي الطفل المرتضع وأخيه وعمه وخاله (¬٣).\r• يصح على زوج المرضعة نكاح أم الطفل المرتضع، وأخته، وعمته، وخالته (¬٤).\r• لا بأس أن يتزوج أولاد المرضعة وأولاد زوجها إخوة الطفل المرتضع وأخواته (¬٥).\rأدلة القول الثاني: أنه لا تستثنى المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب، فتحرمان بغير الرضاع.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:","footnotes":"(¬١) ينظر: كتاب الوجيز في الفقه (٣٣٧) الإقناع (٣/ ١٨١)، كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٢) ينظر: التنقيح المشبع (٣٥٣)، الإقناع (٣/ ١٨١)، كشاف القناع (٥/ ٧٠)، إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ١٠٧٩).\r(¬٣) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٧/ ١٢٠)، الشرح الكبير (٩/ ١٩٣)، الإنصاف (٩/ ٣٣٠).\r(¬٤) ينظر المراجع السابقة.\r(¬٥) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٧/ ١٢٠)، الشرح الكبير (٩/ ١٩٣)، الإنصاف (٩/ ٣٣٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424993,"book_id":6838,"shamela_page_id":595,"part":null,"page_num":599,"sequence_num":595,"body":"أولا: من المعقول:\r• أن إباحتهن لكونهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا في مقابلة من يحرم من النسب، والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب، لا ما يحرم بالمصاهرة)] (¬١).\r• أن البنت من الرضاع لا يصح نكاحها لرواية عبد الله بن أحمد: أنها محرمة، كالبنت من الزنا، فلا إيراد إذن (¬٢).\rنوقش:\rليس على هذا الضابط إيراد صحيح (¬٣).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول: عدم تحريم المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب؛ لأنهما أجنبيتان.\rقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: \"في باب الرضاع إن أقارب المرتضع لا ينتشر إليهم التحريم ما عدا فروعه -أي: ذريته-، وإلا فجميع أقارب المرتضع لا ينتشر إليهم التحريم، ولهذا يجوز لأخ المرتضع من النسب أن يتزوج أم المرتضع من الرضاع مع أنها أم لأخيه، وأن يتزوج أخت المرتضع من الرضاع مع أنها أخت لأخيه. وبناءً على هذه القاعدة التي أشرنا إليها، وهي: أن الرضاع لا ينتشر حكمه إلا إلى المرتضع نفسه وإلى من تفرع منه من ذريته، لقول النبي ﷺ: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (¬٤) \" (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٢) الإنصاف (١٢/ ٣٣٨).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ١١٤).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٩) برقم: (٥١٠٠) (كتاب النكاح، باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٦٤) برقم: (١٤٤٧) (كتاب الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة).\r(¬٥) ينظر: موقع الشيخ ابن عثيمين: https:// binothaimeen.net/ content/ ٨٢٨٩","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424994,"book_id":6838,"shamela_page_id":596,"part":null,"page_num":600,"sequence_num":596,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم نكاح أم المرتضع وأخته من النسب على أبي المرتضع وأخيه\rاختلف فقهاء الحنابلة في استثناء نكاح أم المرتضع وأخته من النسب على أبي المرتضع وأخيه على قولين:\rالقول الأول: أنه يستثنى نكاح أم المرتضع وأخته من النسب على أبي المرتضع وأخيه، فلا تحرمان بالرضاع. والقائلون بذلك: ابن البناء، وابن حمدان، والدجيلي (¬١).\rالقول الثاني: أنه لا يستثنى نكاح أم المرتضع وأخته من النسب على أبي المرتضع وأخيه، فتحرمان بغير الرضاع. والقائل بذلك: المرداوي (¬٢).\rسبب الاختلاف: الذي ظهر لي أن سبب الاختلاف يرجع لسبب الاستثناء في كلا القولين:\rفأصحاب القول الأول: يرون أنهم لا يحرمون بالرضاع، وإنما يصح نكاح أم المرتضع وأخته من النسب، ويرجع ذلك إلى أنهما أجنبيتان.\rوأصحاب القول الثاني: يرون أنَّ الاستثناء غير صحيح، لأنَّ أم المرتضع محرمة لكن بسبب آخر غير الرضاع، وهو التحريم من جهة المصاهرة.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: أنه تستثنى أم المرتضع وأخته من النسب على أبي المرتضع وأخيه، فلا تحرمان بالرضاع.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• تحل أم المرتضع وأخته من نسب لأبيه وأخيه من رضاع؛ لأنهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا بالنسب (¬٣).\r• لا بأس أن يتزوج الرجل أخت أخيه من الرضاع، لأنه ليس بينهما رضاع، ولا نسب (¬٤).\rأدلة القول الثاني: أنه لا يستثنى نكاح أم المرتضع وأخته من النسب على أبي المرتضع وأخيه، فتحرمان بغير الرضاع.","footnotes":"(¬١) ينظر: كتاب الوجيز في الفقه (٣٣٧)، الإقناع (٣/ ١٨١)، كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٢) ينظر: التنقيح المشبع (٣٥٣)، الإقناع (٣/ ١٨١)، كشاف القناع (٥/ ٧٠)، إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: ١٠٧٩).\r(¬٣) ينظر: الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥١٩)، الروض الندي شرح كافي المبتدي (ص: ٣٥٧).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٤٤)، المبدع في شرح المقنع (٧/ ١٢٠)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥١٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424995,"book_id":6838,"shamela_page_id":597,"part":null,"page_num":601,"sequence_num":597,"body":"استدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن إباحتهن لكونهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا في مقابلة من يحرم من النسب، والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب لا ما يحرم بالمصاهرة (¬١).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول: عدم تحريم أم المرتضع وأخته من النسب لأنهما أجنبيتان.\rقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: \"إن هناك قاعدة في باب الرضاع: أن الرضاع يؤثّر في المرتضع وفروعه، أما أصوله وحواشيه فلا أثر لهم في الرضاع إطلاقًا، ولهذا يجوز لأخ المرتضع أن يتزوّج أمه، ويجوز لأبي المرتضع أن يتزوّج أمها أيضًا\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٢) ينظر موقع الشيخ ابن عثيمين:\rhttps:// alathar.net/ home/ esound/ index.php• op=codevicoid=١٠١٥٥١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424996,"book_id":6838,"shamela_page_id":598,"part":null,"page_num":602,"sequence_num":598,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية أن كل الحالات المذكورة سابقًا أجنبيات يصح النكاح منهنَّ، وقد بينت ذلك من خلال دراسة البناء.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها من الشيخ الدجيلي: \"وَيَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ، إِلَّا أُمَّ أَخِيهِ وَأُخْتَ ابْنه\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rوالذي يظهر لي أن البناء هنا فهم من سياق الكلام، حيث رتب الحكم على المسائل، قال: \"الذي هو الإباحة في المسائل الأربعة\" بناء على العلة المشتركة (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:\rأولاً: بيان الحكم في المسائل، وذكر القول الراجح في المسألة، حيث يقول ﵀: [(والحكم) الذي هو الإباحة في المسائل الأربعة (صحيح ويأتي في الرضاع لكن الأظهر)] (¬٣).\rثانيًا: التصريح بذكر القول المخالف دون الإجمال كما فعل الحجاوي ﵀، حيث قال: \"وقال في التنقيح وغيره: لكن الصواب\" (¬٤).\rثالثًا: توضيح عدد المسائل التي ينطبق عليها الحكم، حيث قال: \"الذي هو الإباحة في المسائل الأربعة\" (¬٥).\rقول الأصوليين في واو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف (¬٦)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.","footnotes":"(¬١) الوجيز في الفقه (٣٣٧).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٧٠).\r(¬٦) ينظر: ص ٢١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424997,"book_id":6838,"shamela_page_id":599,"part":null,"page_num":603,"sequence_num":599,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬١)، لأنه القول المعتمد في المذهب كما ذكر المرداوي بقوله: \"فلا تحرم المرضعة على أبي المرتضع، ولا أخيه، ولا تحرم أم المرتضع ولا أخته على أبيه من الرضاع ولا أخيه) بلا نزاع\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٨١).\r(¬٢) الإنصاف (٩/ ٣٣٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424998,"book_id":6838,"shamela_page_id":600,"part":null,"page_num":604,"sequence_num":600,"body":"المبحث الثاني النظر بشهوة للميتة والصغيرة التي لا توطأ، وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: هل يثبت التحريم بالوطء للميتة أو الصغيرة التي لا توطأ؟\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم النظر بشهوة للميتة والصغيرة التي لا توطأ.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6424999,"book_id":6838,"shamela_page_id":601,"part":null,"page_num":605,"sequence_num":601,"body":"المبحث الثاني: النظر بشهوة للميتة أو الصغيرة التي لا توطأ، وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: هل يثبت التحريم بوطء الميتة أو الصغيرة التي لا توطأ؟\rتمهيد:\rمن حرص الشريعة وعنايتها اهتمامها بأدق المسائل التي لها تأثير التحريم، وما يترتب على ذلك من أحكام، وفي هذا المبحث سنتطرق لبعض الفروع الدقيقة، كالنظر بشهوة للميتة أو الصغيرة التي لا توطأ.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولا يثبت) التحريم بالوطء (إن كانت) الموطوءة (ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها) لأنه ليس بسبب للبعضية أشبه النظر] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في مسألة هل يثبت التحريم بالوطء للميتة أو الصغيرة التي لا يوطأ مثلها على قولين:\rالقول الأول: لا يثبت التحريم بذلك الوطء. والقائلون بذلك: ابن عبدوس، والدجيلي، وابن رزين (¬٢).\rالقول الثاني: يثبت التحريم بالوطء للميتة أو الصغيرة التي لا توطأ مثلها. ومن القائلين بذلك: القاضي، وتقي الدين (¬٣).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي أنَّ سبب الاختلاف هو الأثر المترتب على وطء الميتة أو الصغيرة التي لا يوطأ مثلها، فمن رأى عدم التأثير قال لا يثبت التحريم بهذا الوطء، ومن رأى أن للوطء تأثيرًا رأى أنه يثبت التحريم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: لا يثبت التحريم بذلك الوطء في الميتة ولا الصغيرة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• لأنه ليس بسبب للبعضية أشبه النظر (¬٤).\r• أن التحريم معلق باستيفاء منفعة الوطء، والموت يبطل المنافع (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٧٢).\r(¬٢) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٣٩)، الإنصاف (٨/ ١١٨).\r(¬٣) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٣٩).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٧٢)، الكافي (٣/ ٢٩).\r(¬٥) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٤٧٩)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٣٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٧٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425000,"book_id":6838,"shamela_page_id":602,"part":null,"page_num":606,"sequence_num":602,"body":"• أن وطء الصغيرة ليس سبب للبعضية أشبه وطء الميتة (¬١).\r• أن الوطء في الميتة كلا وطء، لأنه عضو مستهلك، ولأنها لا يشتهى مثلها، وتعافها النفس (¬٢).\r• وطء صغيرة لم تبلغ تسعًا؛ لا يشتهى مثلها، يشبه ما لو أدخل إصبعه في فرجها، وكذلك لو استدخلت امرأة ذكر صبي لم يبلغ عشرًا (¬٣).\rأدلة القول الثاني: يثبت التحريم بالوطء للميتة أو الصغيرة التي لا يوطأ مثلها:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه أعظم ذنبًا، وأكثر إثمًا؛ لأنه انضم إلى فاحشة هتك حرمة الميتة (¬٤).\r• أن وطء الآدمية حية في القبل أشبه وطء الكبير (¬٥).\r• أن وطء الميتة ينشر الحرمة؛ لأنه معنى ينشر الحرمة المؤبدة، فلم يختص بالحياة كالرضاع (¬٦).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول: لا يثبت التحريم بوطء الميتة أو الصغيرة التي لا يوطأ مثلها لقوة أدلتهم، وهو المرجح في المذهب كما بينه المرداوي بقوله: \"فإن كانت الموطوءة ميتة، أو صغيرة، فعلى وجهين … أحدهما: لا يثبت التحريم بذلك، وهو المذهب\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الشرح الكبير (٧/ ٤٨٠).\r(¬٢) المغني (٩/ ٥٥).\r(¬٣) المغني (٩/ ٥٥).\r(¬٤) المغني (٩/ ٥٥).\r(¬٥) الشرح الكبير (٧/ ٤٨٠).\r(¬٦) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٣٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٨٠)، الكافي (٣/ ٢٩).\r(¬٧) الإنصاف (٨/ ١١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425001,"book_id":6838,"shamela_page_id":603,"part":null,"page_num":607,"sequence_num":603,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم النظر بشهوة للميتة والصغيرة التي لا توطأ.\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه لا يثبت التحريم بالنظر بشهوة للميتة أو الصغيرة التي لا توطأ. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: الذي يظهر لي أنَّ سبب الاتفاق بعدم ثبوت التحريم بالنظر بشهوة للميتة أو الصغيرة التي لا توطأ هو عدم وجود أثر مترتب على ذلك، وعدم ورود نص أو قياس يدل على ثبوت التحريم، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن النظر لا يوجب الغسل، فلم يثبت به التحريم (¬٢).\r• أن ثبوت التحريم إما أن يكون بنص، أو قياس على المنصوص، ولا نص في هذا، ولا هو في معنى المنصوص عليه، ولا المجمع عليه (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٢)، كشاف القناع (٥/ ٧٢)، المغني (٧/ ١٢٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٨٢).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ١٢١)، الشرح الكبير (٧/ ٤٨٠).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ١٢١)، الشرح الكبير (٧/ ٤٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425002,"book_id":6838,"shamela_page_id":604,"part":null,"page_num":608,"sequence_num":604,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالتشبيه، حيث قال (ولا يثبت إن كانت ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها) وشبه تلك الحالة لو كان فقط بالنظر، حيث قال: (أشبه النظر) (¬١) ومن المعروف أن التشبيه يقتضى أن يكون هناك اشتراك بين الحالتين، فالتشبيه إلحاق أمر بأمر في وصف بأداة لغرض، والأمر الأول يسمى المشبَّه، والثاني المشبَّه به، والوصف وجه الشبه، والأداة الكاف، أو نحوه (¬٢). فيكون الحكم مشتركًا ولو من وجه، وهو ما ظهر لي من خلال دراسة المسألة، وهو أنه لا يثبت الأثر لتحريم من وطء الميتة أو الصغيرة التي لا يوطأ مثلها، والنظر بشهوة للميتة أو الصغيرة التي لا توطأ، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: قد تفرد البهوتي ﵀ في بناء هذه المسألة.\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- أشبه النظر (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: أبدع البهوتي ﵀ في الجمع بين المسائل والربط بينها بالعلة المشتركة التي بسببها اتحد الحكم في كل المسائل المبنية والمبني عليها، وهذا الربط هو ثمرة بناء الفرع على الفرع.\rقول الأصوليين في التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في أشبه (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، لأنه القول الراجح الذي بنى عليه البهوتي قوله، وهو الراجح في المسألة، وهو ما أورده المرداوي بقوله: \"فإن كانت الموطوءة ميتة، أو صغيرة، فعلى وجهين … أحدهما: لا يثبت التحريم بذلك، وهو المذهب\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٧٢).\r(¬٢) ينظر: كتاب علوم البلاغة البيان المعاني البديع (ص: ٢١٣).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٧٢).\r(¬٤) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٢).\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ١١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425003,"book_id":6838,"shamela_page_id":605,"part":null,"page_num":609,"sequence_num":605,"body":"المبحث الثالث الجمع غير المحرم؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الجمع بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه في عقد واحد.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الجمع بين زوجة رجل بانت منه بموت أو طلاق وبين ابنته من غيرها.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425004,"book_id":6838,"shamela_page_id":606,"part":null,"page_num":610,"sequence_num":606,"body":"المبحث الثالث: الجمع غير المحرم؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الجمع بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه في عقد واحد.\rتمهيد:\rلقد أكرم الله ﷿ الإنسان وهذب أخلاقه، ورفعه عن الحياة البهيمية، حيث نظم حياته، ونظم علاقته مع المرأة: زوجة، وأمًّا، وأختًا، وبنتًا، وبين ما يحل له وما يحرم من هؤلاء النساء، ولكن استثني أهل العلم بعض المسائل التي لا يدخل فيها التحريم، ويباح الجمع فيها، وهو ما سوف نتطرق له في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [ولا يحرم الجمع بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه ولو في عقد واحد)، لأنه لو كانت إحداهما ذكرًا حلت له الأخرى فإن ولد لهما ولد فالرجل عمه وخاله (ولا) يحرم الجمع أيضًا (بين من كانت زوجة رجل) وبانت منه بموت أو طلاق ونحوه (و) بين (ابنته من غيرها)، لأنه وإن حرمت إحداهما على الأخرى قدرناها ذكرًا لم يكن تحريمها إلا من أجل المصاهرة، لأنه لا قرابة بينهما] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الجمع بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه في عقد واحد لا يحرم. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن النجار، وابن حمدان (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن أخت الرجل من أبيه وأخته من أمه كلتاهما أجنبية عنه، يصح الجمع بينهما.\rالأدلة:\rواستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه لو كانت إحداهما ذكرًا حلت له الأخرى، فإن ولد لهما ولد فالرجل عمه وخاله (¬٣).\r• أنه لا يحرم من النساء إلا ما قام الدليل على تحريمه، وهكذا الجمع بين النساء لا يحرم منه إلا ما نص الشرع على تحريمه (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٧٦).\r(¬٢) الإقناع (٣/ ١٨٤)، كشاف القناع (٥/ ٧٦)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥٢٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٥٥)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٩٢).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٧٦)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٩٢).\r(¬٤) موقع الشيخ ابن باز:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١٩٠٤٨/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%AC%D ٩%٨٥%D ٨%B ٩ - %D ٨%A ٨%D ٩%٨ A%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨٥%D ٨%B ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٢%D ٨%A ٩ - %D ٨%B ١%D ٨%AC%D ٩%٨٤ - %D ٩%٨٨%D ٨%A ٧%D ٨%A ٨%D ٩%٨٦%D ٨%AA%D ٩%٨٧ - %D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٨%BA%D ٩%٨ A%D ٨%B ١%D ٩%٨٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425005,"book_id":6838,"shamela_page_id":607,"part":null,"page_num":611,"sequence_num":607,"body":"وقال الشيخ ابن باز ﵀ في إجابه عن سؤال: أخوك من أمك له أخت من أبيه، فأنت تتزوج أخته من أبيه؛ لأن أباه ليس أباك، إنما اشتركتما في الأم، فإذا تزوجت أخت أخيك من أمك، وهي أخته من أبيه، وليس بينكما رضاعة، ولا قرابة أخرى؛ فلا بأس (¬١).","footnotes":"(¬١) ينظر: موقع الشيخ ابن باز:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١٥٣٩/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٨%A ٧%D ٨%AC-%D ٨%A ٨%D ٨%A ٧%D ٨%AE%D ٨%AA-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٨%AE-%D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٥ - %D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٨%AC%D ٩%٨٧%D ٨%A ٩ - %D ٨%A ٧%D ٨%A ٨%D ٩%٨ A%D ٩%٨٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425006,"book_id":6838,"shamela_page_id":608,"part":null,"page_num":612,"sequence_num":608,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الجمع بين زوجة رجل بانت منه بموت أو طلاق وبين ابنته من غيرها (¬١)\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه يصح الجمع بين زوجة رجل بانت منه بموت أو طلاق وبين ابنته من غيرها. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن مفلح، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن زوجة رجل بانت منه وابنته من غيرها كلتاهما أجنبية عنه، يصح الجمع بينهما.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• لأنَّه وإن حرمت إحداهما على الأخرى قدرناها ذكرًا لم يكن تحريمها إلا من أجل المصاهرة، لأنه لا قرابة بينهما (¬٣).\r• أنَّه لا يحرم من النساء إلا ما قام الدليل على تحريمه، وهكذا الجمع بين النساء لا يحرم منه إلا ما نص الشرع على تحريمه (¬٤).\r• أنَّ هاتين المرأتين وإن كانت إحداهما تحرم على الأخرى فذاك تحريم بالمصاهرة لا بالرحم (¬٥).\rقال الشيخ ابن باز ﵀ جوابًا عن هذه المسألة: الجواب: أن أهل العلم أوضحوا في باب المحرمات في النكاح على هاتين المسألتين، أنه لا حرج في جمع الرجل بين امرأة رجل توفي عنها أو طلقها، وبين ابنته من غيرها، وذكروا في ذلك أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵄ جمع بين إحدى زوجات عمه علي ﵁ بعد وفاته، وبين ابنته من غيرها؛ لأن المرأتين المذكورتين ليس بينهما قرابة تحريم النكاح إحداهما للأخرى لو كانت إحداهما ذكرًا، وإنما الذي بينهما مصاهرة، والمصاهرة في هذا لا تمنع الجمع (¬٦).","footnotes":"(¬١) ص ٣٢٨ - ٣٢٩.\r(¬٢) الإقناع (٣/ ١٨٤)، كشاف القناع (٥/ ٧٦)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٣٣)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥٢٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٥٥).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٧٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٥٥)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ٩٢).\r(¬٤) موقع الشيخ ابن باز:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١٩٠٤٨/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%AC%D ٩%٨٥%D ٨%B ٩ - %D ٨%A ٨%D ٩%٨ A%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨٥%D ٨%B ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٢%D ٨%A ٩ - %D ٨%B ١%D ٨%AC%D ٩%٨٤ - %D ٩%٨٨%D ٨%A ٧%D ٨%A ٨%D ٩%٨٦%D ٨%AA%D ٩%٨٧ - %D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٨%BA%D ٩%٨ A%D ٨%B ١%D ٩%٨٧\r(¬٥) مجموع الفتاوى (٣٢/ ٧٢).\r(¬٦) موقع الشيخ ابن باز:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١٩٠٤٨/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%AC%D ٩%٨٥%D ٨%B ٩ - %D ٨%A ٨%D ٩%٨ A%D ٩%٨٦ - %D ٩%٨٥%D ٨%B ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٢%D ٨%A ٩ - %D ٨%B ١%D ٨%AC%D ٩%٨٤ - %D ٩%٨٨%D ٨%A ٧%D ٨%A ٨%D ٩%٨٦%D ٨%AA%D ٩%٨٧ - %D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٨%BA%D ٩%٨ A%D ٨%B ١%D ٩%٨٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425007,"book_id":6838,"shamela_page_id":609,"part":null,"page_num":613,"sequence_num":609,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالعلة المشتركة، وهي عدم التحريم بالجمع في المسألتين؛ ولذلك لأنهما أجنبيتان عنه.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها ابن النجار حيث قال: \" (ولا) الجمع (بين مُبانة شخص وبنته من غيرها ولو في عقد) واحد، لأنه وإن حرمت إحداهما على الأخرى لو قدرناها ذكرًا لم يكن تحريمها إلا من أجل المصاهرة، لأنه لا قرابة بينهما\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- بواو العطف (ولا يحرم) (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام واو العطف وكاف التشبيه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rقول الأصوليين في واو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، حيث أشار لحكم لذلك ابن تيمية ﵀: \"يباح عند أكثر العلماء الأئمة الأربعة وغيرهم، فإن هاتين المرأتين وإن كانت إحداهما تحرم على الأخرى فذاك تحريم بالمصاهرة لا بالرحم\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٩٢).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٤)، كشاف القناع (٥/ ٧٦)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥٢٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٥٥)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٩٢).\r(¬٣) ينظر: ص ٢١٦.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٤).\r(¬٥) مجموع الفتاوى (٣٢/ ٧٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425008,"book_id":6838,"shamela_page_id":610,"part":null,"page_num":614,"sequence_num":610,"body":"المبحث الرابع نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح المسلم للكتابية ووطؤها بملك اليمين\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها بملك اليمين.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425009,"book_id":6838,"shamela_page_id":611,"part":null,"page_num":615,"sequence_num":611,"body":"المبحث الرابع نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح المسلم للكتابية ووطؤها بملك اليمين\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية اهتمامها بنكاح المسلم من الأديان الأخرى، وهنا بعض المسائل في النكاح سنتطرق لها في هذا المبحث، بمشيئة الله تعالى.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(و) يحل (لكتابي نكاح مجوسية) ويحل لكتابي أيضًا (وطؤها) أي: المجوسية (بملك يمين) كالمسلم ينكح الكتابية ويطؤها بملك اليمين] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على حل نكاح المسلم ووطئه من كتابية يملكها ملك اليمين. ومن القائلين بذلك: البهوتي، والرحيباني (¬٢).\rسبب الاتفاق: لوجود نص بتحليل نكاح المسلم من كتابية، فملك اليمين تحل كالحرة في الحكم من باب أولى، ولا أثر لهذا النكاح على المسلم، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٥)﴾ [سورة المائدة: ٥].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على إباحة نكاح المسلم من أهل الكتاب بالشروط المعتبرة في الآية، وكذا ملك اليمين التي في ملكه.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٨٥).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٨٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425010,"book_id":6838,"shamela_page_id":612,"part":null,"page_num":616,"sequence_num":612,"body":"وقال الشيخ ابن باز ﵀: \"إنَّ الله أباح المحصنات من أهل الكتاب، فإذا تزوج محصنة من أهل الكتاب فلا بأس بذلك\" (¬١).\rثانيًا: من المعقول:\r• كل من تحل حرائرهم بالنكاح حل وطء إمائهم بملك اليمين، ومن حرم نكاح حرائرهم حرم وطء إمائهم بملك اليمين (¬٢).\r• أن نكاح المسلم من الكتابية مباح بخلاف المرأة المسلمة فإنه لا يباح؛ لأن سلطان الرجل أقوى من سلطان المرأة، ولو أن الكافر تزوج المسلمة لأغواها (¬٣).\r• أن المرأة أضعف من الرجل، وتسلط الرجل عليها أقوى، فجعل حق القوامة والعلو للإسلام لا للكفر (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٤٦٥٠/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٥%D ٨%B ٤%D ٨%B ١%D ٩%٨٣%D ٨%A ٩%C ٢%A ٠\r(¬٢) الكافي (٣/ ٣٤).\r(¬٣) شرح زاد المستقنع (١١/ ٢٧٦).\r(¬٤) المرجع السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425011,"book_id":6838,"shamela_page_id":613,"part":null,"page_num":617,"sequence_num":613,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها بملك اليمين.\rاتفق فقهاء الحنابلة على حل نكاح الكتابي ووطء المجوسية بشرط أن تكون ملك يمين. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: لا أثر مترتب على نكاح النصراني من مجوسية، سواء كانت أمة أو حرة.\rالأدلة:\rيمكن أن نستدل على ذلك من المعقول:\r• أنه لا ضرر من نكاح النصراني من أمة مجوسية.\r• أنه لا أثر مترتب على نكاح النصراني من مجوسية، سواء كانت أمة أو حرة.\rوقال الإمام أحمد: فإن ملك نصراني مجوسية فلا بأس أن يطأها (¬٢).\r\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالعلة المشتركة، وهي عدم وجود أثر أو ضرر من نكاح المسلم من كتابية، ولا من نكاح الكتابي من مجوسية.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها ابن قدامة، قال: \"فإن ملك نصراني مجوسية، فلا بأس أن يطأها\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٨٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٢)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٣٣٥)، مطالب أولي النهى (١٥/ ٧٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١).\r(¬٢) المغني (٧/ ١٧٣).\r(¬٣) المغني (٧/ ١٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425012,"book_id":6838,"shamela_page_id":614,"part":null,"page_num":618,"sequence_num":614,"body":"صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- القياس: (قِيَاسًا عَلَى الْمُسْلِمِ) (¬١).\r- كاف التشبيه (كالمسلم) (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه والقياس:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه والقياس (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، حيث أشار لحكم ذلك ابن قدامة: \"قال الإمام أحمد: فإن ملك نصراني مجوسية فلا بأس أن يطأها\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٢).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٨٥).\r(¬٣) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٤) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١).\r(¬٥) المغني (٧/ ١٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425013,"book_id":6838,"shamela_page_id":615,"part":null,"page_num":619,"sequence_num":615,"body":"المبحث الخامس نكاح نساء الدروز والنصيرية والتبانية؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح المرتدة.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح نساء الدروز والنصيرية والتبانية.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425014,"book_id":6838,"shamela_page_id":616,"part":null,"page_num":620,"sequence_num":616,"body":"المبحث الخامس: نكاح نساء الدروز والنصيرية والتيامنة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح المرتدة.\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية اهتمامها بالأديان، وما يحل للمسلم وغيره من الأديان الأخرى، وهنا بعض المسائل في النكاح سنتطرق لها في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(والدروز (¬١) والنصيرية (¬٢) والتيامنة (¬٣) فرق بجبل الشوف وكسروان، لهم أحوال شنيعة، وظهرت لهم شوكة أزالها الله تعالى (لا تحل ذبائحهم، ولا يحل نكاح نسائهم، ولا أن ينكحهم المسلم وليته).\rقلت: حكمهم كالمرتدين (والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت) عليه، وإن تدينت بدين أهل الكتاب لأنها لا تقر على دينها] (¬٤).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على أنه يحرم نكاح المرتد. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، وغيرهم (¬٥).","footnotes":"(¬١) الدروز: هم فرقة باطنية تؤمن بسرية أفكارها، منشقة من الفرقة الإسماعيلية؛ واعتنقت جلّ عقائدها، كتناسخ الأرواح وإنكار اليوم الآخر وإنكار التكاليف الشرعية، وبلغت سيرتهم أن كتموا حقيقة أمرهم عن أبناء طائفتهم حتى يبلغوا سن الأربعين، مؤسسها نشتكين الدرزي وهي تنسب له، قال بتأليه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، نشأت في مصر وتمركزت في بلاد الشام. ينظر: الحركات الباطنية في العالم الإسلامي، ص ١٩٩ - ٣٠٠.\r(¬٢) النصيرية: هم فرقة باطنية منشقة من الإمامية الاثنى عشرية مؤسسها محمد بن نصير النميري ظهرت في القرن الثالث للهجرة، من عقائدهم القول بالحلول والاتحاد وتألّيه علي ﵁ وتناسخ الأرواح والتأويلات الباطنية وغيرها من العقائد الفاسدة، مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه، وقد يطلق عليهم اسم العلويين تمويهاً وتغطية لحقيقتهم الرافضية والباطنية، ينظر: الملل والنحل (١/ ١٨٨)، النصيرية طغاة سورية، ص ١٢، موقع شيخ ابن باز:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١٥٠٠/ %D ٨%AD%D ٩%٨٢%D ٩%٨ A%D ٩%٨٢%D ٨%A ٩ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٦%D ٨%B ٥%D ٩%٨ A%D ٨%B ١%D ٩%٨ A%D ٨%A ٩\r(¬٣) التيامنة: هم طائفة من الباطنية، وقال ابن الجوزي في تلخيص مذهبهم: \"فمحصول قولهم تعطيل الصانع، وإبطال النبوة والعبادات وإنكار البعث، ولكنهم لا يظهرون هذا في أول أمرهم، بل يزعمون أن الله حق، وأن محمدًا رسول الله، والدين الصحيح، لكنهم يقولون لذلك سر غير ظاهر، وقد تلاعب بهم إبليس فبالغ وحسن لهم مذاهب مختلفة\". ينظر: تلبيس إبليس (ص: ٩٢).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٨٥).\r(¬٥) الإقناع (٣/ ١٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٨٥)، المغني (٧/ ١٣١)، الشرح الكبير (٧/ ٥١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425015,"book_id":6838,"shamela_page_id":617,"part":null,"page_num":621,"sequence_num":617,"body":"سبب الاتفاق: أن الله ﷿ أمر في كتابه العزيز بعدم نكاح المشركين، فالمرتدة تأخذ حكمهم.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٢١].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على النهي عن نكاح المشركات، قال ابن كثير: \"هذا تحريم من الله ﷿ على المؤمنين أن يتزوجوا المشركات من عبدة الأوثان\" (¬١).\rثانيًا: من المعقول:\r• أنه يثبت لها حكم أهل الدين الذي انتقلت إليه في إقرارها عليه (¬٢).\r• إن تدينت المرتدة بدين أهل الكتاب؛ فإنها لا تقر على دينها؛ لذلك لا يقبل نكاحها على أي دين كانت (¬٣).","footnotes":"(¬١) تفسير ابن كثير (١/ ٥٨٢).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٨٥)، المغني (٧/ ١٣١)، الشرح الكبير (٧/ ٥١٢).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٨٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425016,"book_id":6838,"shamela_page_id":618,"part":null,"page_num":622,"sequence_num":618,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح نساء الدروز والنصيرية والتبانية.\rاتفق فقهاء الحنابلة على أنه يحرم نكاح الدروز والنصيرية والتبانية، والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن تيمية، والرحيباني (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الله ﷿ أمر في كتابه العزيز بعدم نكاح المشركين، فنساء الدروز والنصيرية والتبانية كفار كما بين الفقهاء.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والإجماع والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٢١].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية على النهي عن نكاح المشركات، قال ابن كثير: \"هذا تحريم من الله ﷿ على المؤمنين أن يتزوجوا المشركات من عبدة الأوثان\" (¬٢).\rثانيًا: من الإجماع:\rمن نقل الإجماع: قال ابن تيمية: \"الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين\"، وقال في موضع آخر ردًا على بعض طوائف الدروز: \"كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون\" (¬٣).\rمستند الإجماع: يدل على كفر الدروز كفر معتقدهم الفاسد، كادعاء نسخ الشريعة المحمدية، أو جحد واجبات الإسلام، أو إنكار محرماته، وغير ذلك مما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٤).\rثالثًا: من المعقول:\r• أن سائر الكفار غير أهل الكتاب، كمن عبد ما استحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان، فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٨٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١)، مطالب أولي النهى (٦/ ٢٨٥)، المنتخب من كتب شيخ الإسلام (ص: ٧٩).\r(¬٢) تفسير ابن كثير (١/ ٥٨٢).\r(¬٣) موسوعة الإجماع (١٠/ -٧٥٧ - ٧٥٥)، مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٦١ - ١٦٢).\r(¬٤) المراجع السابقة.\r(¬٥) المغني (٧/ ١٣١)، الشرح الكبير (٧/ ٥١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425017,"book_id":6838,"shamela_page_id":619,"part":null,"page_num":623,"sequence_num":619,"body":"• إذا كانت الزوجة مشركة وثنية من عباد القبور أو من عباد النار أو من الشيوعيين الملاحدة وأشباههم، هؤلاء لا تحل المرأة منهن للمسلم (¬١).","footnotes":"(¬١) موقع الشيخ ابن باز:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٤٦٥٠/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٥%D ٨%B ٤%D ٨%B ١%D ٩%٨٣%D ٨%A ٩%C ٢%A ٠","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425018,"book_id":6838,"shamela_page_id":620,"part":null,"page_num":624,"sequence_num":620,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالعلة المشتركة، وهي كفر كل من المرتدة ونساء الدروز والنصيرية والتبانية، وقد بينت ذلك من خلال دراسة المسائل.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها الحجاوي حيث قال: \"والدروز والنصيرية والتبانية لا تحل ذبائحهم، ولا يحل نكاح نسائهم، ولا أن ينكحهم المسلم وليته، والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- واو العطف: (وَكَذَا الدُّرُوزُ والتبانية) (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام واو العطف، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rقول الأصوليين في واو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، حيث أشار لحكم ذلك ابن قدامة: \"وسائر الكفار غير أهل الكتاب، كمن عبد ما استحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان، فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٨٧).\r(¬٢) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١)، مطالب أولي النهى (٦/ ٢٨٥).\r(¬٣) ينظر: ص ٢١٦.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٧)، غاية المنتهى (٢/ ١٩١).\r(¬٥) المغني (٧/ ١٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425019,"book_id":6838,"shamela_page_id":621,"part":null,"page_num":625,"sequence_num":621,"body":"المبحث السادس نكاح الكتابي الحر للأمة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح المسلم الحر للأمة.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الكتابي الحر للأمة.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425020,"book_id":6838,"shamela_page_id":622,"part":null,"page_num":626,"sequence_num":622,"body":"المبحث السادس: نكاح الكتابي الحر للأمة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح المسلم الحر للأمة\rتمهيد:\rمن مقاصد الشريعة مراعاة المصلحة والحاجة لحفظ النفس والنسل من الوقوع في الحرام، فمن عناية ديننا الحنيف أن من خاف على نفسه الوقوع في الحرام وعدم المقدرة على مهر الحرة أن جعل له مخرجًا ليعف نفسه، ومن ذلك ما سوف نتحدث عنه في هذا المبحث الذي سنتطرق فيه لبعض الفروع المتعلقة بهذا الأمر.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وكتابي حر في ذلك) أي: في تزوج الأمة (كمسلم) فلا يحل له نكاح الأمة إلا بالشرطين (وولد الجميع) من مسلم أو كتابي (منهن) أي: الإماء (رقيق للسيد) تبعًا لأمه (إلا أن يشترط الزوج على مالكها حريته) أي: الولد (فيكون) ولده (حرًّا) قاله في الروضة] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على جواز نكاح المسلم الحر من الأمة بشرطين: عدم الطول (¬٢)، وخوف العنت. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: عدم وجود الطول والخوف من العنت في النكاح من الحرة، فلأجل أن يعف نفسه أبيحت الإماء.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من الكتاب والمعقول:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ﴾ [سورة النساء: ٢٥].\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٨٧).\r(¬٢) الطول: السعة لقول أحمد ﵀: \"تبعًا لابن عباس ﵄ السعة\". شرح الزركشي (٥/ ١٨٩).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ١٨٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٢)، كشاف القناع (٥/ ٨٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٤)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٣٣٧)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩٧٢) (٩/ ١٠٦)، المغني (٧/ ١٠٤ - ١٠٥)، شرح الزركشي (٥/ ١٨٩ - ١٩٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425021,"book_id":6838,"shamela_page_id":623,"part":null,"page_num":627,"sequence_num":623,"body":"دلت الآية على إباحة نكاح الإماء بشرطين: مَن كان لديه سعة وفضل ومال، ويخشي على نفسه العنت من أن يجد الحرة (¬١).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن من عجز عن حرة تعفه فله نكاح الأمة (¬٢).\r• أنه ليس لحر مسلم أن يتزوج أمة مسلمة إلا بوجود شرطين: عدم الطول، وخوف العنت (¬٣).\r• أن الأمة المسلمة أولى من الأمة الكافرة، فإنه لا يجوز نكاحها ولا مع الشرطين (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: تفسير الطبري (٨/ ١٨٢)، تفسير ابن كثير (٢/ ٢٦٠).\r(¬٢) ينظر: المغني (٩/ ٥٥٦).\r(¬٣) شرح الزركشي (٥/ ١٨٩).\r(¬٤) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ١٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425022,"book_id":6838,"shamela_page_id":624,"part":null,"page_num":628,"sequence_num":624,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الكتابي الحر للأمة\rاتفق فقهاء الحنابلة على جواز نكاح الكتابي الحر للأمة الكتابية بشرطين: عدم الطول، وأنه خاف العنت. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: عدم وجود الطول والخوف من العنت في النكاح من الحرة؛ فلأجل أن يعف نفسه أبيحت الإماء الكتابيات للكتابي الحر.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r• حكم نكاح الكفار كنكاح المسلمين فيما يجب به ويترتب عليه (¬٢).\r• أن نكاح الكتابي الحر لأمة فهو كنكاح المسلم، فلا تحل له إلا بالشرطين، وكونها كتابية (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٨)، كشاف القناع (٥/ ٨٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٤)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٣٣٧)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ١٠٦).\r(¬٢) الخلاصة في أحكام أهل الذمة (٢/ ٢٢٤)، الموسوعة الفقهية الكويتية (٤١/ ٣٢٠).\r(¬٣) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425023,"book_id":6838,"shamela_page_id":625,"part":null,"page_num":629,"sequence_num":625,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: إن البهوتي ﵀ جمع بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالعلة المشتركة، وهي عدم وجود الطول والخوف من العنت، فيصح نكاح المسلم الحر من الأمة، وكذا الكتابي الحر من الأمة الكتابية لاتحادهما في العلة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها الحجاوي ﵀، حيث قال: \"وكتابي حر في ذلك كمسلم\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: (كَمُسْلِمٍ) (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، حيث أشار لحكم ذلك ابن قدامة، قال: \"إنه يحل له نكاح الأمة المسلمة إذا وُجد فيه الشرطان: عدم الطول، وخوف العنت. وهذا قول عامة العلماء، لا نعلم بينهم اختلافًا فيه\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٨٨).\r(¬٢) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٢)، كشاف القناع (٥/ ٨٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٤)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٣٣٧)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ١٠٦).\r(¬٣) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٢).\r(¬٥) المغني (٩/ ٥٥٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425024,"book_id":6838,"shamela_page_id":626,"part":null,"page_num":630,"sequence_num":626,"body":"المبحث السابع نكاح الحر لأمة أخيه أو لأمة عمه ولأمة جده؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح الابن لأمة أبيه.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الحر لأمة أخيه أو لأمة عمه أو لأمة جده.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425025,"book_id":6838,"shamela_page_id":627,"part":null,"page_num":631,"sequence_num":627,"body":"المبحث السابع: نكاح الحر لأمة أخيه أو لأمة عمه ولأمة جده؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح الابن لأمة أبيه\rتمهيد:\rإنَّ من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، وما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وفي هذا المبحث - بإذن الله- سنتطرق لفروع تتكلم عن نكاح الابن لأمة أبيه، ونكاح الحر لأمة أخيه وعمه وجده.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وللابن نكاح أمة أبيه)؛ لأنه ليس له شبهة التملك من مال أبيه بخلاف الأب (وكذلك سائر) أي: باقي (القرابات) فللحر أن ينكح أمة أخيه أو عمه وأمة جده؛ لأنه ليس له التملك عليهم] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن للابن نكاح أمة أبيه. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن أمة الأب أجنبية عن الابن فيصح نكاحها.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه لا ملك له فيها، ولا شبهة ملك، فأشبه الأجنبي (¬٣).\r• أنه ليس له شبهة التملك من مال أبيه بخلاف الأب (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٨٨).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ١٤٩)، الشرح الكبير (٧/ ٥٢٠)، الإقناع (٣/ ١٨٩)، كشاف القناع (٥/ ٨٨).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ١٤٩)، الشرح الكبير (٧/ ٥٢٠).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٨٨)، حاشية الروض المربع (٦/ ٣٠٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425026,"book_id":6838,"shamela_page_id":628,"part":null,"page_num":632,"sequence_num":628,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الحر لأمة أخيه أو لأمة عمه أو لأمة جده\rاتفق فقهاء الحنابلة أن للحر نكاح أمة أخيه وعمه وجده. والقائل بذلك: البهوتي (¬١).\rسبب الاتفاق: أن أمة الأخ والعم والجد أجنبيات عن الأخ وابن الأخ وابن الأب؛ فيصح نكاحهنَّ.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• للحر أن ينكح أمة أخيه أو عمه وأمة جده؛ لأنه ليس له التملك عليهم (¬٢).\r• أنه لا ملك له فيها، ولا شبهة ملك، فأشبه الأجنبي (¬٣).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٨٨)، حاشية الروض المربع (٦/ ٣٠٩).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٨٨).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ١٤٩)، الشرح الكبير (٧/ ٥٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425027,"book_id":6838,"shamela_page_id":629,"part":null,"page_num":633,"sequence_num":629,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المبني عليها والمبنية بالعلة المتماثلة، وهي أن أحوال الإماء كلُّهنَّ أجنبيات عن الابن وعن الأخ وابن الأخ وابن الأب.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: قد تفرد البهوتي ﵀ بهذه المسألة بقوله: \"فللحر أن ينكح أمة أخيه أو عمه وأمة جده؛ لأنه ليس له التملك عليهم\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- وكذلك سائر القرابات (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام واو العطف، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rيتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل، حيث يقول: \"لأنه ليس له شبهة التملك من مال أبيه بخلاف الأب\"، \"لأنه ليس له التملك عليهم\" (¬٣).\rقول الأصوليين في واو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، لقول ابن قدامة: \"وللابن نكاح أمة أبيه؛ لأنه لا ملك له فيها، ولا شبهة ملك، فأشبه الأجنبي، وكذلك سائر القرابات … لا نعلم فيه خلافًا\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٨٨).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٨٨)، الإقناع (٣/ ١٨٩)، المغني (٧/ ١٤٩)، حاشية الروض المربع (٦/ ٣٠٩).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٨٨).\r(¬٤) ينظر: ص ٢١٦.\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٩).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425028,"book_id":6838,"shamela_page_id":630,"part":null,"page_num":634,"sequence_num":630,"body":"الفصل الثامن الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل الشروط في النكاح الفاسد؛ وفيه ستة مباحث:\rالمبحث الأول: تسمية المهر.\rالمبحث الثاني: النكاح بلا ولي وما يلحق به.\rالمبحث الثالث: تعليق البيع على شرط مستقبلي.\rالمبحث الرابع: الخيار في الطلاق.\rالمبحث الخامس: سقوط الحقوق قبل العقد.\rالمبحث السادس: الشرط المحرم والفاسد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425029,"book_id":6838,"shamela_page_id":631,"part":null,"page_num":635,"sequence_num":631,"body":"المبحث الأول تسمية المهر؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو سمّى المهر في نكاح الشغار لكل واحدة بشكل مستقل عن بُضع الأخرى.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو كان المهر المسمى حيلة ولكنه كثير.\rالمطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم لو سمّى المهر لإحداهما ولم يسمِّ للأخرى.\rالمطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم لو جعل رقبة الجارية صداقًا لابنته.\rالمطلب الخامس: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425030,"book_id":6838,"shamela_page_id":632,"part":null,"page_num":636,"sequence_num":632,"body":"المبحث الأول: تسمية المهر؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو سمّى المهر في نكاح الشغار لكل واحدة بشكل مستقل عن بُضع الأخرى\rتمهيد:\rإنَّ من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، وما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وفي هذا المبحث - بإذن الله- سنتطرق لفروع تتكلم عن حالات خاصة تفرعت من نكاح الشغار (¬١)، ولم تفسر به في الغالب.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فإن سموا) لكل واحدة منهما (مهرًا كأن يقول: زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك ومهر كل واحدة مائة أو) قال أحدهما (ومهر ابنتي مائة ومهر ابنتك خمسون أو أقل) منها (أو أكثر صح) العقد عليها (بالمسمى نصًا) قال في المجرد والفصول في المثال المذكور: المنصوص عن أحمد أن النكاح صحيح. وقال الخرقي: باطل قالا.\rوالصحيح الأول؛ لأنه لما لم يحصل في هذا العقد تشريك وإنما حصل فيه شرط، فبطل الشرط وصح، قال الشيخ تقي الدين: وفيه مخالفة للأصول من أربعة وجوه وذكرتها في الحاشية.\rومحل الصحة (إن كان) المسمى لكل واحدة منهما (مستقلاً) عن بضع الأخرى، فإن جعل المسمى دراهم وبضع الأخرى لم يصح كما تقدم، ومحل الصحة أيضًا إن كان (غير قليل حيلة) سواء كان مهر المثل أو أقل، فإن كان قليلاً حيلة لم يصح لما تقدم في بطلان الحيل على تحليل محرم، وظاهره إن كان كثيرًا صح ولو حيلة، وعبارة المنتهى تبعًا للتنقيح تقتضي فساده.\rواعترضه المصنف في حاشية التنقيح كما أوضحته في حاشية المنتهى (ولو سمى) المهر (لإحداهما ولم يسم للأخرى صح نكاح من سمي لها)؛ لأن في نكاح المسمى لها تسمية وشرطًا فأشبه ما لو سمي لكل واحدة منهما مهر.\r\"فائدة\".\rلو قال: زوجتك جاريتي هذه على أن تزوجني ابنتك، وتكون رقبتها صداقًا لابنتك؛ لم يصح تزويج الجارية في قياس المذهب؛ لأنه لم يجعل لها صداقًا سوى تزويج ابنته، وإذا زوجه ابنته على أن يجعل رقبة الجارية صداقًا لها صح؛ لأن الجارية تصلح أن تكون صداقًا.","footnotes":"(¬١) الشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته، وليس بينهما صداق متفق عليه. ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425031,"book_id":6838,"shamela_page_id":633,"part":null,"page_num":637,"sequence_num":633,"body":"وإن زوج عبده امرأة وجعل رقبته صداقًا لم يصح الصداق؛ لأن ملك المرأة زوجها يمنع صحة النكاح فيفسد الصداق ويصح النكاح ويجب مهر المثل. قاله في الشرح] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في نكاح الشغار إذا سمى المهر هل يصح هذا النكاح؟ على قولين:\rالقول الأول: يصح نكاح الشغار في حال تسمية المهر لكل من العقدين. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والزركشي، والمرداوي، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: لا يصح نكاح الشغار في حال تسمية المهر لكل من العقدين. والقائلون بذلك: الخرقي، وأبو بكر، وابن تيمية، وأبو الخطاب، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي أن سبب الاختلاف يرجع إلى أمرين:\rالأمر الأول: من رأى أن نكاح الشغار ليس له إلا حالة واحدة وحتى لو كان فيه مهر لأن المقصود المرأة وليس المهر، قالوا: لا يصح.\rالأمر الثاني: من رأى أن نكاح الشغار إذا وجد فيه مهر مثلها في كلا الزوجين، وأن كل واحدة منهما راضية بالزواج من الآخر: فلا بأس بالزواج المذكور، وليس من الشغار المحرم، فقالوا: يصح.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يصح نكاح الشغار في حال تسمية المهر لكل من العقدين.\rاستدلوا على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rعن ابن عمر ﵄: «أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق» (¬٤).\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩١)، كشاف القناع (٥/ ٩٣)، الإنصاف (٨/ ١٦٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٧)، كشف المخدرات (٢/ ٥٩٨)، شرح الزركشي (٥/ ٢٢٠).\r(¬٣) شرح الزركشي (٥/ ٢٢١)، كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ١٢) برقم: (٥١١٢) (كتاب النكاح، باب الشغار)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٩) برقم: (١٤١٥) (كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425032,"book_id":6838,"shamela_page_id":634,"part":null,"page_num":638,"sequence_num":634,"body":"دل الحديث على النهي عن نكاح الشغار وبيان صفته، وما كان على هذه الصفة بلا صداق فهو منهي عنه لفساده، بينما لو سمي الصداق زال ما نهي عنه ﷺ، هذا والله أعلم وأجل.\rثانيًا: من المعقول:\r• أنه لما لم يحصل في هذا العقد تشريك وإنما حصل فيه شرط فبطل الشرط وصح العقد (¬١).\r• أن محل الصحة استقلال المسمى لكل واحدة منهما عن بضع الأخرى (¬٢).\r• أن محل الصحة إن كان المسمى ليس بحيلة، سواء كان مهر المثل أو أقل (¬٣).\r• أن الإيجاب قد تقدم في أحد العقدين، فصار كل واحد منهما منكحًا ناكحًا، وقد يجوز ضمنًا ما لا يجوز ابتداء (¬٤).\rأدلة القول الثاني: لا يصح نكاح الشغار في حال تسمية المهر لكل من العقدين.\rاستدلوا على ذلك من الأثر والمعقول:\rأولاً: من الأثر:\rأن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم (¬٥) ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلا صداقًا، فكتب معاوية بن أبي سفيان ﵄ إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ» (¬٦).\rوجه الاستدلال:","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٣).\r(¬٢) ينظر: المرجع السابق.\r(¬٣) ينظر: المرجع السابق.\r(¬٤) حواشي الإقناع (ص: ٨٥١).\r(¬٥) هو: عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، أبو مطرف، كان شاعرًا محسنًا، أدرك عائشة، حضر الدار مع عثمان في الحصار من بني أمية. تاريخ دمشق (٣٤/ ٣١١ - ٣١٢).\r(¬٦) أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٤٦٠) برقم: (٤١٥٣) (كتاب النكاح، ذكر وصف الشغار الذي نهي عن استعماله)، وأبو داود في \"سننه\" (٢/ ١٨٧) برقم: (٢٠٧٥) (كتاب النكاح، باب في الشغار)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٢٠٠) برقم: (١٤٢٥١) (كتاب النكاح، باب الشغار)، وأحمد في \"مسنده\" (٧/ ٣٧٢٢) برقم: (١٧١٣١) (مسند الشاميين ﵃، حديث معاوية بن أبي سفيان ﵄، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ٣٥٨) برقم: (٧٣٧٠) (حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٤٦) برقم: (٨٠٣) (باب الميم، عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن معاوية)، (٢٢/ ٤٦) برقم: (١١٧) (باب الواو، أم يحيى امرأة وائل بن حجر عن وائل بن حجر)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤/ ٣١٧) برقم: (٤٣١١) (باب العين، عبد الله بن أحمد بن حنبل). قال الألباني: \"وهذا إسناد حسن\". إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٣٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425033,"book_id":6838,"shamela_page_id":635,"part":null,"page_num":639,"sequence_num":635,"body":"دل الأثر على أن نكاح الشغار حتى لو كان هناك صداقًا مسمى بينهما فإن النكاح باطل لفعل معاوية ﵁ (¬١).\rنوقش:\rبأن أحمد ﵀ ضعفه من قبل راويه ابن إسحاق، وبأنه يحمل على أنهما كانا جعلا مهرًا قليلاً حيلة (¬٢).\r- يجاب عنه:\r- النكاح جائز، ولكل واحدة منهما مهر مثلها، ومعنى النهي في هذا عندهم أن يستحل الفرج بغير مهر (¬٣).\r- قَالَ الأثرم عنه: إذا كانا صداقًا فليس بشغار إلا أن الأحاديث كلها ليس كما روى ابن إسحاق في حديث معاوية، وابن إسحاق ليس ممن يعتمد عَلَى حديثه (¬٤).\rثانيًا: من المعقول:\r١ - أن فيه تقدم القبول في النكاح الأول على الإيجاب، وهذا غير جائز (¬٥).\rنوقش:\rإنما جوزه هنا؛ لكون الإيجاب قد تقدم في أحد العقدين، فصار كل واحد منهما منكحًا ناكحًا، وقد يجوز ضمنًا ما لا يجوز ابتداء (¬٦).\r٢ - أن قول: على أن تزوجني، مضارع متصل بـ «أن»، وذلك يقتضي تخليصه للاستقبال، فيكون معناه: على أن تزوجني بعد هذا ابنتك، ومثل هذه الصيغة لا تصح قبولاً متقدمًا عند من يجيز تقدم القبول على الإيجاب (¬٧).\rنوقش:\rالاستقبال فيه لتراخي إجابة الثاني، المتضمنة لإيجابه، وهو متضمن قبول الأول (¬٨).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ٤٠٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥١).\r(¬٢) شرح الزركشي (٥/ ٢٢١).\r(¬٣) عون المعبود (٦/ ٦٢).\r(¬٤) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٤/ ٣٣٧).\r(¬٥) كشاف القناع (١١/ ٣٦٩ ط وزارة العدل) من كلام المحقق في الحاشية.\r(¬٦) كشاف القناع (١١/ ٣٦٩ ط وزارة العدل) من كلام المحقق في الحاشية.\r(¬٧) كشاف القناع (١١/ ٣٦٩ ط وزارة العدل) من كلام المحقق في الحاشية.\r(¬٨) كشاف القناع (١١/ ٣٦٩ ط وزارة العدل) من كلام المحقق في الحاشية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425034,"book_id":6838,"shamela_page_id":636,"part":null,"page_num":640,"sequence_num":636,"body":"٤ - أن هذا مثل بيعتين في بيعة (¬١).\r٥ - أن النبي ﷺ نهي عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها على التحريم، وكذلك نهي عن نكاح المتعة، فكذلك هذا النكاح (¬٢).\r٦ - أنه إن وقع النكاح على هذه الصفة كان باطلاً، لأن النبي ﷺ نهي عنه (¬٣).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول القائل بصحة نكاح الشغار في حال تسمية المهر لكل من العقدين.\rوقد اختار هذا القول سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم ﵀، فإنه سئل عن نكاح البدل إذا كانت كل واحدة من الزوجتين راضية، وكان لها مهرها كاملاً. فأجاب: \"إذا كان الأمر كما ذكرت من أن لكل واحدة من الزوجتين مهر مثلها، وأن كل واحدة منهما راضية بالزواج من الآخر: فلا بأس بالزواج المذكور، وليس من الشغار المحرم، وبالله التوفيق\" (¬٤).\rوقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: إذا كان المهر مهر مثلها لم ينقص، والمرأة قد رضيت بالزوج، وهو كفء لها، فإن هذا صحيح، وهذا هو الصحيح عندنا، أنه إذا اجتمعت شروط ثلاثة: وهي الكفاءة، ومهر المثل، والرضا، فإن هذا لا بأس به؛ لأنه ليس هناك ظلم للزوجات، فقد أعطين المهر كاملاً، وليس هناك إكراه، بل غاية ما هنالك أن كل واحد منهما قد رغب ببنت الآخر، فشرط عليه أن يزوجه .. فظاهر الأدلة يقتضي أنه إذا وجد مهر العادة، والرضا، والكفاءة، فلا مانع\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (١١/ ٣٦٩ ط وزارة العدل) من كلام المحقق في الحاشية.\r(¬٢) عون المعبود (٦/ ٦١).\r(¬٣) عون المعبود (٦/ ٦١).\r(¬٤) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (١٠/ ١٥٩).\r(¬٥) الشرح الممتع (١٢/ ١٧٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425035,"book_id":6838,"shamela_page_id":637,"part":null,"page_num":641,"sequence_num":637,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو كان المهر المسمى حيلة ولكنه كثير\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن نكاح الشغار لو سمي المهر وكان كثيرًا بحيلة أو بغير حيلة صح النكاح. والقائلون بذلك من وجهين:\rالوجه الأول: من قال يصح بحيلة: الحجاوي، والبهوتي، والزركشي، وابن مفلح، وغيرهم (¬١).\rالوجه الثاني: من قال يصح بلا حيلة: المرداوي، والبهوتي، والبَعْلي (¬٢).\rسبب الاتفاق: يرجع سبب الاتفاق إلى أمرين:\rالأمر الأول: أن المهر إذا سمي ووجد كان النكاح صحيحًا بحيلة وبغير حيلة؛ لأن فساد التسمية لا تفسد العقد.\rالأمر الثاني: أن يكون المهر مهر المثل في الغالب.\rالأدلة:\rاستدل الوجه الأول: برواية الأثرم إذا تزوجها بشرط الخيار، أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا، وإلا فلا نكاح؛ فإنَّ النكاح جائز، والشرط باطل; إذ فساد التسمية لا يوجب فساد العقد، كما لو تزوجها على خمر ونحوه، فعلى هذا يجب مهر المثل (¬٣).\rاستدل الوجه الثاني على ذلك المعقول:\r• أن يكون المهر مستقلاً، غير قليل ولا حيلة (¬٤).\r• أن يكون المهر مهر المثل، وإلا فلا (¬٥).\r• إن كان المُسَمَّى مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ، فَإِنْ كَانَ قَلِيلاً حِيلَةً فلا يصح (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩١)، كشاف القناع (٥/ ٩٣)، شرح الزركشي (٥/ ٢٢١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٠)، عمدة الطالب لنيل المآرب (١/ ١٩٢)، الفروع (٥/ ١٦٤).\r(¬٢) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٦٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٧)، كشف المخدرات (٢/ ٥٩٨).\r(¬٣) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٠).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ١٦٠).\r(¬٥) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٦٠)، الفروع (٥/ ١٦٤).\r(¬٦) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425036,"book_id":6838,"shamela_page_id":638,"part":null,"page_num":642,"sequence_num":638,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم لو سمّى المهر لإحداهما، ولم يسمِّ للأخرى.\rاختلف فقهاء الحنابلة في صحة نكاح المسمى لها المهر دون الأخرى على قولين:\rالقول الأول: صحة نكاح المسمى لها المهر دون الأخرى. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي (¬١).\rالقول الثاني: يفسد النكاح فيهما المسمى له وغير المسمى. والقائل بذلك: أبو بكر (¬٢).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي أن من رأى أن النكاح صحيح يرجع ذلك لتسمية المهر واكتمال شروطه، وأما من رأى عدم صحته فيرجع ذلك إلى إن فساد النكاح من أساسه، فيفسد في كلا العقدين، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول صحة نكاح المسمى لها المهر دون الأخرى:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن فيه تسمية وشرطًا أشبه ما لو سمى لكل واحدة منهما مهرًا (¬٣).\rأدلة القول الثاني: يفسد النكاح فيهما المسمى له وغير المسمى.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه إذا فسد في إحداهما، يفسد في الأخرى (¬٤).\rالترجيح:\rيظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول: صحة نكاح المسمى لها المهر دون الأخرى، وهو ما قرره الشيخ ابن عثيمين ﵀، حيث قال: \"إذا كان المهر مهر مثلها لم ينقص، والمرأة قد رضيت بالزوج، وهو كفء لها، فإن هذا صحيح، وهذا هو الصحيح عندنا، أنه إذا اجتمعت شروط ثلاثة: وهي الكفاءة، ومهر المثل، والرضا، فإن هذا لا بأس به؛ لأنه ليس هناك ظلم للزوجات، فقد أعطين المهر كاملاً، وليس هناك إكراه، بل غاية ما هنالك أن كل واحد منهما قد رغب ببنت الآخر، فشرط عليه أن يزوجه .. فظاهر الأدلة يقتضي أنه إذا وجد مهر العادة، والرضا، والكفاءة، فلا مانع\" (¬٥)","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤)، الإنصاف (٨/ ١٦١).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ١٦١)، المغني (٧/ ١٧٧).\r(¬٣) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٧)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٠٤)، كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٤) ينظر: المغني (٧/ ١٧٧).\r(¬٥) الشرح الممتع (١٢/ ١٧٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425037,"book_id":6838,"shamela_page_id":639,"part":null,"page_num":643,"sequence_num":639,"body":"المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم لو جعل رقبة الجارية صداقًا لابنته\rاتفق فقهاء الحنابلة على صحة نكاح المرأة إذا كان الصداق رقبة الجارية. والقائلون بذلك: البهوتي، والرحيباني، وابن مفلح (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الجارية مال تصح أن تكون صداقًا.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الجارية تصلح أن تكون صداقًا (¬٢).\r• أن يجعل رقبة الجارية صداقًا لها، صح، وإن زوج عبده امرأة، وجعل رقبته صداقًا لها، صح النكاح، ووجب مهر المثل (¬٣)، وهذا تشبيه بين رقبة الجارية والعبد في أنَّ كلاً منهما يصح أن يكون صداقًا.","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٧)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٠٤)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥١).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٧)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٠٤).\r(¬٣) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425038,"book_id":6838,"shamela_page_id":640,"part":null,"page_num":644,"sequence_num":640,"body":"المطلب الخامس: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية بالعلة المتماثلة من وجه واحد، وهو وجود المهر، فإن وجد المهر والرضا والكفاءة صح النكاح في كل الحالات بخلاف من عارض ذلك الوجه، حيث إنَّه يرى أن نكاح الشغار لا يصح مطلقًا: لا مع وجود المهر أو عدمه، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي أن المسائل المبنية لم يتفرد بها الحجاوي أو البهوتي إنما نقلاها من كتب المذهب، ومن ذلك: قول ابن مفلح: \" (فإن سموا مهرًا) مستقلاً غير قليل حيلة\"، وقال: \"وإذا زوج ابنته على أن يجعل رقبة الجارية صداقًا لها، صح\" (¬١).\rوقال المرداوي: \"لو سمي لإحداهما مهر، ولم يسم للأخرى شيء فسد نكاح من لم يسم لها صداق لا غير\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rصريحة:\r- فعلى المذهب (¬٣).\r- فعليه (¬٤).\rغير الصريحة:\r- أَشْبَهَ مَا (¬٥).\r- واو العطف: (ولو سمى) (¬٦)، (ومحل الصحة أيضًا) (¬٧)، (ومحل الصحة) (¬٨)، (وَإِنْ سَمَّى) (¬٩).\rمنهج البهوتي في البناء: رتب البهوتي ﵀ في هذا البناء عدة أمور:","footnotes":"(¬١) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٠ - ١٥١).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ١٦١).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ١٦١).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ١٦١).\r(¬٥) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٧).\r(¬٦) الإقناع (٣/ ١٩١)، كشاف القناع (٥/ ٩٤).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ٩٤).\r(¬٨) كشاف القناع (٥/ ٩٤).\r(¬٩) كشاف القناع (٥/ ٩٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425039,"book_id":6838,"shamela_page_id":641,"part":null,"page_num":645,"sequence_num":641,"body":"أولاً: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بقوله: \"والصحيح الأول؛ لأنه لما لم يحصل في هذا العقد تشريك وإنما حصل فيه شرط، فبطل الشرط وصح\" (¬١).\rثانيًا: التصريح بذكر القائلين بالحكم، وهو ما أغفله الحجاوي ﵀، بقوله: \"قال في المجرد والفصول في المثال المذكور: المنصوص عن أحمد أن النكاح صحيح، وقال الخرقي: باطل قالا … قال الشيخ تقي الدين: وفيه مخالفة للأصول من أربعة وجوه، وذكرتها في الحاشية\" (¬٢).\rثالثًا: لم يقتصر على ما ذكره الحجاوي ﵀ من الأحكام، وإنما أورد الحكم المخالف في المسألة بقوله: وقال الخرقي: باطل قالا … قال الشيخ تقي الدين: وفيه مخالفة للأصول من أربعة وجوه، وذكرتها في الحاشية\" (¬٣).\rرابعًا: التوضيح والبيان في حالة المسألة مما أورده الحجاوي ﵀، وذلك لفهم المسألة بوجه أكمل حيث قال: \"سواء كان مهر المثل أو أقل، فإن كان قليلاً حيلة لم يصح لما تقدم في بطلان الحيل على تحليل محرم، وظاهره إن كان كثيرًا صح ولو حيلة، وعبارة المنتهى تبعًا للتنقيح تقتضي فساده\".\rوقال: \" … عن بضع الأخرى، فإن جعل المسمى دراهم وبضع الأخرى لم يصح كما تقدم، ومحل الصحة أيضًا إن كان\".\rوقال \" لأن في نكاح المسمى لها تسمية وشرطًا، فأشبه ما لو سمي لكل واحدة منهما مهر\" (¬٤).\rقول الأصوليين في أشبه واو العطف وعلى المذهب:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وأشبه (¬٥)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rأما قول الحنابلة: على المذهب، أي: إنَّ المسألة بنيت على القول الراجح في المذهب لقول الإمام أحمد في هذه المسألة.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٥) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٦، ص ٦٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425040,"book_id":6838,"shamela_page_id":642,"part":null,"page_num":646,"sequence_num":642,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬١)، لأن البهوتي ﵀ أورد ما نص عليه الإمام أحمد، وبنى عليه المسالة المبنية، حيث قال: \"المنصوص عن أحمد أن النكاح صحيح\"، ثم قال: \"ومحل الصحة\"، وقال: \"ومحل الصحة أيضًا\" (¬٢).\rوقال المرداوي مقررًا المذهب: \"فعليه: لها مهر المثل. قوله (فإن سموا مهرًا: صح. نص عليه)، وهو المذهب. وعليه جماهير الأصحاب، قال الزركشي: عليه عامة الأصحاب\" (¬٣).\rوقال: \"مراده بقوله: (فإن سموًا مهرًا صح) أن يكون المهر مستقلاً، غير قليل ولا حيلة. نص عليه\" (¬٤).\rوقال: \"فعلى المذهب: لو سمي لإحداهما مهر، ولم يسم للأخرى شيء فسد نكاح من لم يسمَّ لها صداق لا غير. قال المصنف والشارح: وهذا أولى\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٧).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٣ - ٩٤).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ١٦٠).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ١٦٠).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ١٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425041,"book_id":6838,"shamela_page_id":643,"part":null,"page_num":647,"sequence_num":643,"body":"المبحث الثاني النكاح بلا ولي وما يلحق به؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو علم تحريم نكاح المتعة ثم فعله.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو تزوج المرأة بغير ولي ولا شهود.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: هل يلحق الولد من وطأ وطء شبهة في نكاح لم تكتمل شروطه؟\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425042,"book_id":6838,"shamela_page_id":644,"part":null,"page_num":648,"sequence_num":644,"body":"المبحث الثاني: النكاح بلا ولي وما يلحق به؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو علم تحريم نكاح المتعة ثم فعله\rتمهيد:\rإنَّ من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، وما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وما يضاف إليها من أثر تلك المسائل على ما ينتج منها، وفي هذا المبحث بإذن الله سنتطرق لفروع تتكلم عن الأنكحة الفاسدة والآثار المترتبة عليها.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ومن تعاطاه عالمًا) تحريمه (عزر) لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة (ويلحق فيه النسب إذا وطئ يعتقده نكاحًا).\rقلت: أو لم يعتقده نكاحًا؛ لأن له شبهة العقد (ويرث ولده ويرثه) ولده للحوق النسب (ومثله) أي: مثل نكاح المتعة فيها ذكر (إذا تزوجها بغير ولي، ولا شهود، واعتقده نكاحًا جائزًا) قلت: أو لم يعتقدوه كذلك (فإن الوطء فيه وطء شبهة يلحقه الولد فيه) لشبهة العقد (ويستحقان العقوبة) أي: التعزير (على مثل هذا العقد) لتعاطيهما عقدًا فاسدًا] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على تحريم نكاح المتعة، فمن فعله عالمًا بتحريمه يعزر ويلحقه الولد من هذا النكاح، إن كان يعتقده نكاحًا. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني (¬٢).\rصورة المسألة:\r(وهو أن يتزوجها) أي: المرأة (إلى مدة) معلومة أو مجهولة (أو يشترط طلاقها فيه) أي: النكاح (بوقت) كقول ولي: زوجتك ابنتي شهرًا أو سنة أو إلى انقضاء الموسم أو إلى قدوم الحج وشبهه (¬٣).\rسبب الاتفاق: أن نكاح المتعة من الأنكحة المحرمة الفاسدة، فمن فعله مع علمه بالحكم أقيم عليه الحد؛ لأنها من المعاصي التي لا حدَّ فيها ولا كفارة، وولد هذا النكاح يلحق به.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من الأثر والمعقول:","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٧).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٨).\r(¬٣) مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425043,"book_id":6838,"shamela_page_id":645,"part":null,"page_num":649,"sequence_num":645,"body":"أولاً: من الأثر:\rلما روى علي ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر» (¬١) (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الأثر على النهي، والنهي يدل على فساد المنهي عنه، ويفهم أنه يترتب على فعله حد في الشرع.\rنوقش:\rأن النهي عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، لا عن نكاح المتعة (¬٣).\rأن النهي قد وقع عنها يوم خيبر وعام الفتح جميعًا، فسمعه بعض عام الفتح، وبعض زمن خيبر، وردَّ بأنه أذن عام الفتح (¬٤).\rيجاب:\rنعم هذا يجاب به عن النهي عام الفتح، وعام حجة الوداع، وحمل ذلك على ظاهره، وأنها كانت مباحة، ثم نسخت يوم خيبر، ثم أبيحت ثم حرمت عام الفتح، وقد قال الشافعي: لا أعلم شيئًا أحله الله ثم حرمه، ثم أحله ثم حرمه، إلا المتعة (¬٥).\rثانيًا: من المعقول:\r• أنَّ من عقد نكاح المتعة عالمًا تحريمه كان معصية لا حدَّ فيها ولا كفارة، فيعزر على ذلك (¬٦).\r• أن نكاح المتعة يلحق فيه النسب إذا وطئ يعتقده نكاحًا أو لم يعتقده؛ لأن له شبهة العقد (¬٧).","footnotes":"(¬١) خيبر: مدينة مشتملة على حصون ومزارع ونخل كثير، وسميت خيبر لاشتمالها على الحصون، وهي الموضع الذي وقعت فيه الغزوة، وفتحها النبي ﷺ، كانت في سنة سبع للهجرة، وقيل: سنة ثمان، وكان يسمى ريف الحجاز ويبعد عن المدينة (١٦٥) كيلاً شمالاً على طريق الشام المار بخيبر فتيماء. ينظر: معجم البلدان، (٢/ ٤٠٩)، معجم المعالم الجغرافية (ص ١١٨).\r(¬٢) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ١٢) برقم: (٥١١٥) (كتاب النكاح، باب نهي رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة آخرًا)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٤) برقم: (١٤٠٧) (كتاب النكاح، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثُمَّ نسخ).\r(¬٣) شرح الزركشي (٥/ ٢٢٨).\r(¬٤) المرجع السابق.\r(¬٥) شرح الزركشي (٥/ ٢٢٩ - ٢٢٨).\r(¬٦) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣) كشاف القناع (٥/ ٩٧).\r(¬٧) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425044,"book_id":6838,"shamela_page_id":646,"part":null,"page_num":650,"sequence_num":646,"body":"• أن كلَّ نكاح فيه وقت أو شرط فاسدٌ؛ لأن عقد النكاح اللازم يكون ثابتًا (¬١).\r• أن نكاح المتعة إن فعله فولده من هذا النكاح يرثه للحوق النسب (¬٢).","footnotes":"(¬١) الكافي (٣/ ٤٢).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425045,"book_id":6838,"shamela_page_id":647,"part":null,"page_num":651,"sequence_num":647,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو تزوج المرأة بغير ولي، ولا شهود، واعتقده جائزًا\rاتفق فقهاء الحنابلة على تحريم نكاح الرجل من المرأة بلا ولي ولا شهود واعتقده نكاحًا أو لم يعتقده، فإنه يعزر، ويلحقه ولد هذا النكاح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني (¬١).\rصورة المسألة: بقوله: (أن يَقُول: أَمْتِعِينِي نَفْسَك، فَتَقُولُ: أَمْتَعْتُك) نَفْسِي (بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ) (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن نكاح المتعة من الأنكحة المحرمة الفاسدة، وكذلك من أنكحت نفسها بلا ولي، ولا شهود، فمن فعله مع علمه به بالحكم أقيم عليه الحد؛ لأنها من المعاصي التي لا حدَّ فيها ولا كفارة، وولد هذا النكاح يلحق به.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على هذا الفرع بما قبله من الأدلة.","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٨).\r(¬٢) مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425046,"book_id":6838,"shamela_page_id":648,"part":null,"page_num":652,"sequence_num":648,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: هل يلحق الولد من وطئ وطء شبهة في نكاح لم تكتمل شروطه\rاتفق فقهاء الحنابلة أن ولد النكاح الذي لم تكتمل شروطه يثبت له النسب بشبهة العقد، ويلحق والده في النسب. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحبياني (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الأنكحة المحرمة الفاسدة السابقة لها آثار، ومن آثارها لحوق الولد في وطء الشبهة لشبهة العقد مع إقامة عقوبة حد التعزير لتعاطيهما عقدًا فاسدًا مع علمهم بهذا.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\r١ - ما روي عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ دخل عليها مسرورًا، تبرق أسارير وجهه، فقال: \"ألم تري أن مجززًا المدلجي (¬٢) نظر آنفًا إلى زيد وأسامة وقد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض\" (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث على صحة الأخذ بالقافة، ودل مفهومه أنها من الأمور التي يؤخذ بها عند وجود شبهة في الوطء.\r٢ - لما اختلف عبد بن زمعة (¬٤)، وسعد بن أبي وقاص في غلام. فقال سعد: هذا - يا رسول الله- ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد الله بن زمعة: هذا أخي - يا رسول الله- ولد على فراش أبي من وليدته. ورأى النبي ﷺ فيه شبهًا بينًا لعتبة. فقال: «لولد للفراش وللعاهر الحجر» (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٨).\r(¬٢) هو: مجزز المدلجي القائف، وهو مجزز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي، ينظر: أسد الغابة (٤/ ٢٩٠)، الإصابة (٥/ ٥٧٥)، الاستيعاب (٤/ ١٤٦١).\r(¬٣) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٨/ ١٥٧) برقم: (٦٧٧٠) (كتاب الفرائض، باب القائف)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٢) برقم: (١٤٥٩) (كتاب الرضاع، باب العمل بإلحاق القائف الولد).\r(¬٤) هو: عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري، أخو سودة أم المؤمنين، مات قبل فتح مكة، وأسلم ابنه عبد يوم الفتح. ينظر: الإصابة (٤/ ٣٢٢).\r(¬٥) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٥٤) برقم: (٢٠٥٣) (كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧١) برقم: (١٤٥٧) (كتاب الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425047,"book_id":6838,"shamela_page_id":649,"part":null,"page_num":653,"sequence_num":649,"body":"وجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث أن الولد يلحق بالفراش، فالأصل في لحوق الولد هو العقد مع إمكان الوطء، وإمكان الحمل، فإذا كان عقد النكاح يمكن معه الوطء، والحمل فالولد لصاحب الفراش (¬١)، وكذا في عقد الشبه.\rقال البهوتي: \"فإن الوطء فيه وطء شبهة يلحقه الولد فيه) لشبهة العقد (ويستحقان العقوبة) أي التعزير (على مثل هذا العقد) لتعاطيهما عقدًا فاسدًا\" (¬٢).\rثانيًا: من المعقول:\r• أن الولد لصاحب الفراش، لا ينتفي عنه أبدًا بدعوى غيره، ولا بوجه من الوجوه إلا باللعان (¬٣).\r• أنه يؤخذ بحكم القافة (¬٤) في إلحاق الولد في الوطء بالشبهة، فيلحق به (¬٥).\r• أن عمر ﵁ قضى بالقافة بحضرة الصحابة، فلم ينكره أحد منهم، فكان إجماعًا (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (١١/ ١٦٨).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٧).\r(¬٣) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (١١/ ١٦٨).\r(¬٤) القافه: جمع قائف، وهو الذي يقفو الآثار. ينظر: الفائق في غريب الحديث (١/ ٢٤٤)، غريب الحديث، للخطابي (٣/ ٤٩٤).\r(¬٥) ينظر: عمدة الفقه (ص: ١١٢).\r(¬٦) العدة شرح العمدة (ص: ٤٧٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425048,"book_id":6838,"shamela_page_id":650,"part":null,"page_num":654,"sequence_num":650,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: جمع البهوتي ﵀ بين المسائل بعلة مشتركة، وهي أن كلاً من نكاح المتعة ونكاح المرأة نفسها بلا ولي ولا شهود من الأنكحة الفاسدة، فمن فعل شيئًا منه عالمًا بتحريمه أقيم عليه الحد، وهو التعزير لعدم وجود عقوبة مقدرة من الشرع، ويتفرع عن هاتين المسألتين فرع يشتركان فيه، وهو لحوق الولد بوطء الشبهة بكلٍّ منهما، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي والحجاوي -رحمهما الله-، إنما كانت منقولة عن أبي الخطاب الكلوذاني، حيث قال: \"نكاح مختلف في صحته كالنكاح بلا ولي ولا شهود، ونكاح المتعة لم يحد … عزر إن علم بالتحريم\" (¬١).\rولكن الحجاوي ﵀ أضاف لحوق الولد بقوله: \"فإن الوطء فيه شبهة يلحقه الولد فيه، ويستحقان العقوبة \" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- (ومثله) (¬٣).\r- واو العطف: (ويلحق فيه النسب) (¬٤).\r- بناء بعلى (على مثل هذا العقد) (¬٥).\rمنهج البهوتي في البناء: نهج البهوتي ﵀ في هذا البناء على عدة أمور (¬٦):\rأولاً: إيراد المسألة ثم توضيح الأسباب التي كان عليها حكم المسألة، مثل قوله ﵀: (لأن له شبهة العقد)، (لشبهة العقد).","footnotes":"(¬١) الهداية (ص: ٥٣١ - ٥٣٢).\r(¬٢) الإقناع (٣/ ١٩٣).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٩٧).\r(¬٤) الإقناع (٣/ ١٩٣).\r(¬٥) الإقناع (٣/ ١٩٣).\r(¬٦) كل الأمثلة المنتقاة في هذا المنهج من كشاف القناع (٥/ ٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425049,"book_id":6838,"shamela_page_id":651,"part":null,"page_num":655,"sequence_num":651,"body":"ثانيًا: رتب وربط حكم المسائل ببعضها مع توضيح العلة المشتركة، وهي فساد العقد، قال البهوتي ﵀: \"لتعاطيهما عقدًا فاسدًا\".\rثالثًا: البناء في المسائل السابقة لم أرَ مثله في مسائل البحث، حيث إنَّه ربط بين المسائل والأثر المترتب على العقود الفاسدة في النكاح، وأن الولد يلحق بوطء الشبهة.\rقول الأصوليين في مثله وعلى وواو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف ومثله وعلى (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأنه القول المعتمد في المذهب كما ذكر المرداوي بقوله: \"الصحيح من المذهب: أن نكاح المتعة لا يصح، وعليه الإمام أحمد ﵀، والأصحاب\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢١٦، ص ٢٨٣.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ١٦٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425050,"book_id":6838,"shamela_page_id":652,"part":null,"page_num":656,"sequence_num":652,"body":"المبحث الثالث تعليق البيع على شرط مستقبلي؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم تعليق النكاح على شرط مستقبلي.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم تعليق البيع على شرط مستقبلي.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425051,"book_id":6838,"shamela_page_id":653,"part":null,"page_num":657,"sequence_num":653,"body":"المبحث الثالث: تعليق البيع على شرط مستقبلي؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم تعليق النكاح على شرط مستقبلي\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية وحرصها على استمرار الحياة الزوجية والتعاملات المالية أنها وضحت الشروط الصحيحة والباطلة، وما يترتب عليها من أثر، وهو ما سوف نتطرق له في هذا المبحث، إن شاء الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(أو علق ابتداءه) أي: النكاح (على شرط) مستقبل (غير مشيئة الله، كقوله: زوجتك) ابنتي أو نحوها (إذا جاء رأس الشهر أو) إذا (رضيت أمها أو) إذا (رضي فلان أو) زوجتكها على (ألا يكره فلان فسد العقد) لأنه عقد معاوضة، فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع، ولأن ذلك وقف النكاح على شرط، ويصح: زوجت وقبلت إن شاء الله، وتعليقه على شرط ماض أو حاضر] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن تعليق النكاح على شرط مستقبلي لا يصح إلا أن يستثنى الشرط بقول: (إن شاء الله)، أو على شرط ماض أو حاضر. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والرحيباني، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن سبب عدم صحة النكاح المعلق بالشرط المستقبلي هو وقفه على هذا الشرط، فإن لم يحصل الشرط يبطل العقد، والصحيح أن العقد ينعقد بالقبول والإيجاب، وليس تعليقه بالشرط.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• علق ابتداءه على شرط ففسد العقد كالشرط (¬٣).\r• أن النكاح عقد معاوضة، فبطل تعليقه على شرط كالبيع (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٧ - ٩٨).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٧)، الإنصاف (٨/ ١٦٤)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٩)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٤).\r(¬٣) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٦٦).\r(¬٤) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425052,"book_id":6838,"shamela_page_id":654,"part":null,"page_num":658,"sequence_num":654,"body":"• أن ذلك وقف للنكاح على شرط، ولا يجوز وقفه على شرط (¬١).\r\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم تعليق البيع على شرط مستقبلي\rاتفق فقهاء الحنابلة على أن تعليق البيع على شرط مستقبلي لا يصح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وابن عثيمين (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن سبب عدم صحة البيع المعلق بالشرط المستقبلي أنه عقد معاوضة يكون في مجلس العقد بالإيجاب من البائع والقبول من المشتري.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه عقد معاوضة، فلم يجز تعليقه على شرط مستقبل، كالنكاح (¬٣).\r• إن علق البيع على شرط غير جائز، وباعه قبل نشره فقد باعه مجهولاً، فيكون غررًا (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٧ - ٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٢٩).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٧)، الكافي (٢/ ١٢)، تعليقات ابن عثيمين على الكافي (٤/ ١٧٥،).\r(¬٣) الكافي (٢/ ١٢)، منار السبيل (١/ ٣٠٩).\r(¬٤) ينظر: الكافي (٢/ ١٢)، منار السبيل (١/ ٣٠٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425053,"book_id":6838,"shamela_page_id":655,"part":null,"page_num":659,"sequence_num":655,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بعلة مشتركة، وهي القبول والإيجاب عند عقد النكاح والبيع، فلا يصح النكاح والبيع المعلق بشرط مستقبلي إلا أن يُستثنى أن يعلق ذلك بالمشيئة أو شرط ماضٍ أو حاضر.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها عن الشيخ ابن قدامة (أبو فرج المقدسي)، حيث قال: \"لأنه عقد معاوضة، فلم يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع؛ ولأنه وقف النكاح على شرط، ولا يجوز وقفه على شرط\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- لام التعليل: (لأنه عقد معاوضة فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل) (¬٢)، (ولأن ذلك وقف النكاح على شرط) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام لام التعليل، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rيتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل، حيث يقول: (لأنه عقد معاوضة، فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل) (¬٤)، (ولأن ذلك وقف النكاح على شرط) (¬٥).\rقول الأصوليين في لام التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل (¬٦)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.","footnotes":"(¬١) الشرح الكبير (٧/ ٥٣٩).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٧ - ٩٨).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٧ - ٩٨).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٧ - ٩٨).\r(¬٥) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٧ - ٩٨).\r(¬٦) ينظر: ص ٤٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425054,"book_id":6838,"shamela_page_id":656,"part":null,"page_num":660,"sequence_num":656,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬١)، لأنه القول المعتمد في المذهب، قال المرداوي: (لا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل، قاله الأصحاب، … قال ابن رجب: إنما قال الأصحاب ذلك ليخرجوا الشروط الحاضرة والماضية) (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، غاية المنتهى (٢/ ١٩٥).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425055,"book_id":6838,"shamela_page_id":657,"part":null,"page_num":661,"sequence_num":657,"body":"المبحث الرابع الخيار في الطلاق؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرط أحد الزوجين الخيار في النكاح.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الخيار في الطلاق.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425056,"book_id":6838,"shamela_page_id":658,"part":null,"page_num":662,"sequence_num":658,"body":"المبحث الرابع: الخيار في الطلاق؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرط أحد الزوجين الخيار في النكاح\rتمهيد:\rإنَّ من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، وما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وما يضاف إليها من أثر تلك المسائل على ما ينتج منها، وفي هذا المبحث - بإذن الله- سنتطرق لفروع تتكلم عن أثر الشروط الفاسدة في صحة النكاح وقوع الطلاق.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [من الشروط الفاسدة (إذا شرطا) أي: الزوجان (أو) شرط أحدهما (الخيار في النكاح) كقوله: زوجتك بشرط الخيار أبدًا أو مدة ولو مجهولة (أو) شرطا أو أحدهما الخيار (في المهر) بطل الشرط وصح العقد لما يأتي، وهل يصح الصداق ويبطل شرط الخيار فيه، أو يصح ويثبت فيه الخيار، أو يبطل الصداق؟ فيه ثلاثة أوجه أطلقها في الشرح (أو) شرطا أو أحدهما (عدم الوطء أو) شرطت … (وصح العقد)؛ لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد لا يشترط ذكره ولا يضر الجهل به فلم يبطله، كما لو شرط فيه صداقًا محرمًا، ولأن النكاح يصح مع الجهل بالعوض فجاز أن ينعقد مع الشرط الفاسد كالعتق (وإن طلق بشرط خيار وقع) طلاقه ولغا شرطه كالنكاح وأولى] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في صحة عقد النكاح في شرط خيار النكاح على قولين:\rالقول الأول: يصح العقد ويبطل الشرط. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: يصح العقد والشرط إذا اشترط الخيار. وهو اختيار ابن تيمية (¬٣).\rصورة المسألة: كقوله: زوجتك بشرط الخيار أبدًا أو مدة ولو مجهولة (¬٤).\rسبب الاختلاف: الذي يظهر لي - والله أعلم- أن القائل بصحة العقد وبطلان الشرط يرجع إلى أن الشروط الفاسدة لا تنافي سلامة العقد، وليس لها تأثير على العقد، وأن القائل بصحة العقد والشرط يرجع لمصلحة العقد، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٨).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٨)، الإنصاف (٨/ ١٦٦)، المغني (٧/ ٤٤٩).\r(¬٣) ينظر: المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٧٢)، الإنصاف (٨/ ١٦٦).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425057,"book_id":6838,"shamela_page_id":659,"part":null,"page_num":663,"sequence_num":659,"body":"الأدلة:\rأدلة القول الأول: يصح العقد ويبطل الشرط:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد، لا يشترط ذكره، ولا يضر الجهل به، فلم يبطله (¬١).\r• أن النكاح يصح مع الجهل بالعوض، فجاز أن ينعقد مع الشرط الفاسد كالعتق (¬٢).\rأدلة القول الثاني: يصح العقد والشرط:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه شرط لحقها لمصلحتها، لا لمصلحته حتى يلزم في حقها (¬٣).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي ترجيح القول الأول القائل بصحة العقد وبطلان الشرط.\rقال ابن باز ﵀: \"لا حرج، لا أعلم حرجًا؛ لقوله ﷺ: «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» (¬٤)، و «المسلمون على شروطهم»، فإذا تزوجها على ألا يتزوج عليها فلها شرطها، فإذا تزوج عليها فهي بالخيار، إن شاء طلق إذا طلبت وإن رغبت بالبقاء بقيت معه، لكن إذا تزوج وهي شرطت عليه يلزمه الطلاق، إلا إذا سامحته؛ لأن الرسول ﷺ قال: «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج»، فإذا تزوجها على ألا يتزوج عليها، ثم بدا له شاورها، فإن سمحت فلا بأس، وإلا يطلقها، نعم\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٩٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٩).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ٩٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٠).\r(¬٣) المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١٧٢)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٦١)، الإنصاف (٨/ ١٥٦).\r(¬٤) أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٢٠) برقم: (٥١٥١) (كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح) ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٠) برقم: (١٤١٨) (كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط فِي النكاح).\r(¬٥) ينظر موقع الشيخ ابن باز ﵀:\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١٣٨٨٢/ %D ٩%٨٥%D ٨%A ٧ - %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٨%B ٤%D ٨%AA%D ٨%B ١%D ٨%A ٧%D ٨%B ٧ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٥%D ٨%B ١%D ٨%A ٧%D ٨%A ٩ - %D ٨%B ٩%D ٩%٨٦%D ٨%AF-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٩%D ٩%٨٢%D ٨%AF-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧ - %D ٩%٨ A%D ٨%AA%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٨%AC-%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٨%AC%D ٩%٨٧%D ٨%A ٧ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%AB%D ٨%A ٧%D ٩%٨٦%D ٩%٨ A%D ٨%A ٩","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425058,"book_id":6838,"shamela_page_id":660,"part":null,"page_num":664,"sequence_num":660,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الخيار في الطلاق\rاتفق الفقهاء الحنابلة أن الطلاق يقع بشرط الخيار. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن مفلح، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: سبب الاتفاق يرجع إلى أن الشرط حتى لو كان فاسدًا يقع الطلاق، فإن اختارت المرأة طلاقها برجوع ضرتها مثلاً وقع الطلاق بمجرد رجوعها.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الطلاق يقع ويبطل الشرط كالنكاح (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٨/ ٤٣٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦)، الإقناع (٣/ ١٩٣).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٨). شرح منتهى الإرادات (٨/ ٤٣٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦)، الإقناع (٣/ ١٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425059,"book_id":6838,"shamela_page_id":661,"part":null,"page_num":665,"sequence_num":661,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المبني عليها والمسائل المبنية بالعلة المتماثلة من وجه واحد: أن عقد النكاح والطلاق يقع صحيحًا مع الشرط الفاسد، وهو ما ظهر لي من خلال دراسة المسألة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي والحجاوي -رحمهما الله-، وإنما ذكرها ابن مفلح في قوله: \"يصح ويثبت الخيار، وإن طلق بشرط خيار وقع\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- واو العطف: (وإن طلق بشرط خيار وقع) (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rقول الأصوليين في العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، لأنه القول المعتمد في المذهب، قال المرداوي: \"يصح، وهو المذهب. صححه في التصحيح والنظم، وجزم به في الوجيز، وغيره\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦).\r(¬٢) الإقناع (٣/ ١٩٣)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦).\r(¬٣) ينظر: ص ٢١٦.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، غاية المنتهى (٢/ ١٩٥)، منتهى الإرادات (٤/ ١٠٣).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ١٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425060,"book_id":6838,"shamela_page_id":662,"part":null,"page_num":666,"sequence_num":662,"body":"المبحث الخامس سقوط الحقوق قبل العقد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: تسقط الحقوق التي تجب بالعقد قبل انعقاده إذا شرطت المرأة شرطًا ينافي مقتضى العقد.\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو أسقط الشفيع حقه في الشفعة قبل البيع.\rالمطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425061,"book_id":6838,"shamela_page_id":663,"part":null,"page_num":667,"sequence_num":663,"body":"المبحث الخامس: سقوط الحقوق قبل العقد؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: تسقط الحقوق التي تجب بالعقد قبل انعقاده إذا شرطت المرأة شرطًا ينافي مقتضى العقد.\rتمهيد:\rأن من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، ومع ما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وما يضاف إليها من أثر تلك المسائل على ما ينتج منها، وفي هذا المبحث بإذن الله سنتطرق لفروع تتكلم عن أثر الشروط الفاسدة في صحة الشروط المنافية لعقد النكاح والشفعة في البيع.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(أن يسكن بها حيث شاءت أو) حيث (شاء أبوها أو) حيث شاء غيره من قريب أو أجنبي (أو) شرطت (أن تستدعيه إلى الجماع وقت حاجتها أو) وقت (إرادتها أو شرط لها النهار دون الليل أو) شرطت (ألا تنفق عليه أو) أن (تعطيه شيئًا ونحوه) كأن شرطت عليه أن ينفق عليها كل يوم عشرة دراهم مثلاً (بطل الشرط)؛ لأنه ينافي مقتضى العقد، ويتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده، فلم يصح، كما لو أسقط الشفيع شفعته قبل البيع] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على بطلان الشروط الفاسدة لعقد النكاح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن الشروط الباطلة تنافي مقتضى العقد، وتسقط حق الواجب في العقد (¬٣).\rالأدلة\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الشروط الباطلة تتضمن إسقاط حق يجب بالعقد قبل انعقاده؛ فلم يصح (¬٤).\r• أن الشروط الباطلة تنافي مقتضى العقد (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٨).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٨)، الكافي (٣/ ٤٠)، المغني (٧/ ٩٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٩)، منار السبيل (٢/ ١٧٦)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣٠).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٩٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٩)، منار السبيل (٢/ ١٧٦)، الكافي (٣/ ٤٠).\r(¬٤) المغني (٧/ ٩٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٩)، منار السبيل (٢/ ١٧٦)، الكافي (٣/ ٤٠).\r(¬٥) المغني (٧/ ٩٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425062,"book_id":6838,"shamela_page_id":664,"part":null,"page_num":668,"sequence_num":664,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو أسقط الشفيع حقه في الشفعة قبل البيع.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الشفعة لا تسقط قبل البيع لو اسقطها صاحبها. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن قدامة، والمرداوي، والرحيباني (¬١).\rسبب الاتفاق: لأنه يسقط حق قبل وجوبه عليه، فكيف يسقطه عن نفسه وهو لم يقع بعد؟!\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• لأنه إسقاط حق قبل وجوبه؛ فلم يسقط، كما لو أبرأه مما سيقرضه له (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٤/ ١٤٥)، الكافي (٣/ ٤٠)، الإنصاف (٦/ ٢٧١)، الشرح الكبير (٥/ ٤٨٣).\r(¬٢) كشاف القناع (٤/ ١٤٥)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425063,"book_id":6838,"shamela_page_id":665,"part":null,"page_num":669,"sequence_num":665,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بعلة مشتركة، وهي سقوط الحقوق الواجبة في مقتضى العقد في كلٍّ من النكاح والشفعة، كما بينتها في دراسة المسألة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: أن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها ابن قدامة ﵀ في قوله: \"القسم الثاني: فاسد، وهو ثلاثة أنواع: أحدها: ما يبطل في نفسه، ويصح النكاح، مثل أن يشرط عليها أنه لا مهر لها، أو الرجوع عليها بمهرها، أو لا نفقة لها عليه، أو أن نفقته عليها، أو لا يطؤها، أو يعزل عنها، أو يقسم لها دون قسم صاحبتها، أو ألا يقسم لها إلا في النهار، أو ليلة في الأسبوع ونحوه، فهذه الشروط باطلة في نفسها؛ لأنها تتضمن إسقاط حق يجب بالعقد قبل انعقاده فلم يصح، كإسقاط الشفعة قبل البيع\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\rكاف التشبيه: (كما لو أسقط الشفيع شفعته قبل البيع) (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أوجه الشبه بين المسألة المبنية والمبني عليها، وما يثمر من بنائه هو اتحاد الحكم بين المسألتين من أوجه، كما أنه يورد أوجه تعليل الحكم في الغالب، حيث يقول: \"لأنه ينافي مقتضى العقد، ويتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده؛ فلم يصح، كما لو أسقط الشفيع شفعته قبل البيع\" (¬٣).\rقول الأصوليين في كاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبه (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.","footnotes":"(¬١) الكافي (٣/ ٤٠).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ٩٨)، الكافي (٣/ ٤٠).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ٩٨).\r(¬٤) ينظر: ص ٢٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425064,"book_id":6838,"shamela_page_id":666,"part":null,"page_num":670,"sequence_num":666,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬١)، لأنه هو القول المعتمد في المذهب لقول المرداوي: \"قوله (وإن أسقط الشفعة قبل البيع لم تسقط)، هذا المذهب. نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في: المغني، والشرح، والفروع، وشرح الحارثي، وغيرهم\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٠)، شرح المنتهى (٩/ ١١٤).\r(¬٢) الإنصاف (٦/ ٢٧١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425065,"book_id":6838,"shamela_page_id":667,"part":null,"page_num":671,"sequence_num":667,"body":"المبحث السادس الشرط المحرم والفاسد؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرطت المرأة شرطًا زائدًا ينافي مقتضى عقد النكاح؟\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم شرط الصداق المحرم.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم العتق بالشرط الفاسد.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425066,"book_id":6838,"shamela_page_id":668,"part":null,"page_num":672,"sequence_num":668,"body":"المبحث السادس: الشرط المحرم والفاسد؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرطت المرأة شرطًا زائدًا ينافي مقتضى عقد النكاح\rتمهيد:\rمن الأمور المهمة عند عقد العقود النظر في الشروط وتأثيرها عليه، وهو ما سوف نتطرق إليه في دراسة هذا المبحث إن شاء الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وصح العقد) لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد لا يشترط ذكره ولا يضر الجهل به؛ فلم يبطله، كما لو شرط فيه صداقًا محرمًا، ولأن النكاح يصح مع الجهل بالعوض؛ فجاز أن ينعقد مع الشرط الفاسد كالعتق] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الشروط الزائدة المنافية لمقتضى عقد النكاح لا تبطل العقد. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والبهوتي، وغيرهما (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن الشرط الزائد المنافي لمقتضى العقد لا يتأثر به العقد؛ فيبطل الشرط ويصح العقد.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد، لا يشترط ذكره، ولا يضر الجهل به، فلم يبطله (¬٣).\r• أن النكاح يصح مع الجهل بالعوض، فجاز أن ينعقد مع الشرط الفاسد كالعتق (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ٩٨)\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٨)، المغني (٧/ ٩٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٥٢٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٩)، منار السبيل (٢/ ١٧٦).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٩٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٩).\r(¬٤) ينظر: المغني (٧/ ٩٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425067,"book_id":6838,"shamela_page_id":669,"part":null,"page_num":673,"sequence_num":669,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم شرط الصداق المحرم.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن شرط الصداق المحرم لا يبطل العقد. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الشرط الفاسد لا يتأثر به العقد؛ فيبطل الشرط ويصح العقد.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن العقد لا يفسد بجهالة العوض، فلا يفسد بتحريمه كالخلع (¬٢).\r• أن فساد العوض لا يزيد على عدمه، ولو عدم كان العقد صحيحًا، فكذلك إذا فسد (¬٣).\r• أن النكاح يصح مع الجهل بالعوض؛ فجاز أن ينعقد مع الشرط الفاسد كالعتق (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٨)، المغني (٧/ ٢٢٣)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٥).\r(¬٢) ينظر: المغني (٧/ ٢٢٣).\r(¬٣) المرجع السابق.\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ٩٨)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425068,"book_id":6838,"shamela_page_id":670,"part":null,"page_num":674,"sequence_num":670,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم العتق بالشرط الفاسد.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن العتق يصح مع الشرط الفاسد، والقائلون بذلك: البهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، وابن المنجى، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الشرط الفاسد لا يتأثر به العقد؛ فيبطل الشرط ويصح العتق.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن العتق يقع مع وجود الشرط الفاسد (¬٢).\r• أن الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد، لا يشترط ذكره، ولا يضر الجهل به، فلم يبطله (¬٣).\r• أن الشرط باطلٌ؛ لأنه ينافي مقتضى العقد (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٨)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٠)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٥)، المغني (٧/ ٩٤).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٨)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٩٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٩).\r(¬٤) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425069,"book_id":6838,"shamela_page_id":671,"part":null,"page_num":675,"sequence_num":671,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية أن الشرط الفاسد يبطل في ذاته، ولا يتأثر به العقد، سواء في النكاح أو العتق.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: لم يتفرد البهوتي أو الحجاوي - رحمهما الله- بالمسألة المبنية، وإنما ذكرها ابن المنجى والمرداوي:\rقال ابن المنجي: \"أما كون الشرط باطلاً؛ فلأنه ينافي مقتضى العقد، وأما كون النكاح يصح في روايةٍ؛ فلأنه يصح مع المجهول؛ فيصح مع الشرط الفاسد؛ كالعتق\" (¬١).\rوقال المرداوي: \" (وإن أصدقها خمرًا، أو خنزيرًا، أو مالاً مغصوبًا: صح النكاح). هذا المذهب، نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\rكاف التشبيه: (كالعتق) (¬٣)، (كما لو شرط فيه صداقًا) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: ربط البهوتي ﵀ بين المبني عليها والمسائل المبنية بالعلة المتماثلة، وهي أن الشرط الفاسد الذي ينافي العقد في كلٍّ من النكاح والصداق والعتق يبطل ويصح العقد، وهو ما ظهر لي من خلال دراسة المسألة.\rكما أنه يورد سبب التعليل في الغالب، حيث يقول ﵀: \"لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد لا يشترط ذكره، ولا يضر الجهل به؛ فلم يبطله … ولأن النكاح يصح مع الجهل بالعوض؛ فجاز أن ينعقد\" (¬٥).\rقول الأصوليين في لام التعليل:","footnotes":"(¬١) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦١٣).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ٢٤٥).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٩٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٠).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٥).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425070,"book_id":6838,"shamela_page_id":672,"part":null,"page_num":676,"sequence_num":672,"body":"تقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأنه القول المعتمد كما قال المرداوي:\r\"(وإن أصدقها خمرًا، أو خنزيرًا، أو مالاً مغصوبًا: صح النكاح). هذا المذهب، نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٤٢٥.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦٩).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ٢٤٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425071,"book_id":6838,"shamela_page_id":673,"part":null,"page_num":677,"sequence_num":673,"body":"الفصل التاسع الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية؛ وفيه ثلاثة مباحث:\r• المبحث الأول: اشتراط صفة معينة في النكاح فبان أقل منها.\r• المبحث الثاني: اشتراط صفة معينة في النكاح فبان أشرف منها.\r• المبحث الثالث: ما يلحق ولد المعتقة والمكاتبة في النكاح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425072,"book_id":6838,"shamela_page_id":674,"part":null,"page_num":678,"sequence_num":674,"body":"المبحث الأول اشتراط صفة معينة في النكاح فبان أقل منها؛ وفيه خمسة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو تزوج الرجل المرأة يظنها مسلمة فبانت كتابية.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو اشترط بكرًا فبانت ثيبًا.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم لو اشترط الحر امرأة يظنها حرة فبانت أمة.\r• المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم لو تزوجت الحرة رجلاً تظن أنه حر فبان عبدًا.\r• المطلب الخامس: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425073,"book_id":6838,"shamela_page_id":675,"part":null,"page_num":679,"sequence_num":675,"body":"المبحث الأول: اشتراط صفة معينة في النكاح فبان أقل منها؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو تزوج الرجل المرأة يظنها مسلمة فبانت كتابية\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية اهتمامها بأدق مسائل النكاح، ومن ذلك اهتمامها بالمسائل التي يغبن فيها الزوج أو الزوجة أثناء عقد النكاح، وسوف نتطرق لبعض الحالات في هذا المبحث إن شاء الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فإن تزوجها) أي: تزوج رجل امرأة (على أنها مسلمة فبانت كتابية) أو قال الولي: زوجتك هذه المسلمة، فبانت كافرة (أو تزوجها يظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر، فبانت كافرة) كتابية (فله الخيار في فسخ النكاح)؛ لأنه شرط صفة مقصودة فبانت بخلافها، فأشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة (وبالعكس) بأن شرطها أو ظنها كافرة فبانت مسلمة (لا خيار له)؛ لأن ذلك زيادة خير فيها (وإن شرطها أمة فبانت حرة) فلا خيار له (أو) شرطها (ذات نسب فبانت أشرف أو) شرطها (على صفة دنيئة فبانت أعلى منها) كما لو شرطها شوهاء فبانت حسناء، أو قصيرة فبانت طويلة، أو سوداء فبانت بيضاء (فلا خيار له)؛ لأن ذلك زيادة خير فيها (وإن شرطها بكرًا) فبانت ثيبًا فله الخيار (أو) شرطها (جميلة أو نسيبة) أي: ذات نسب، فبانت بخلافه، فله الخيار (أو) شرطها (بيضاء أو طويلة أو شرط نفي العيوب التي لا يفسخ بها النكاح كالعمى تعاطاه والخرس والصمم والشلل ونحوه) كالعرج والعور (فبانت) الزوجة (بخلافه) أي بخلاف ما شرطه (فله الخيار نصًّا)؛ لأنه شرط وصفًا مقصودًا فبانت بخلافه (كما لو شرط الحرية) فبانت أمة (وإن تزوج الحر امرأة يظنها حرة الأصل) فبانت أمة (أو شرطها حرة فبانت أمة، وكان الحر ممن لا يجوز له نكاح الإماء) بأن يكون غير عادم الطول خائف العنت، فالنكاح غير صحيح، ولا مهر قبل الدخول (أو كان) الحر (ممن يجوز له ذلك) أي نكاح الإماء لكونه عادم الطول خائف العنت (واختار الفسخ) فله ذلك؛ لأنه عقد غر فيه أحد الزوجين بحرية الآخر، وكان له ذلك، فثبت فيه الخيار كالآخر] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم زواج الرجل من المرأة يظنها مسلمة فبانت كتابية، هل له فسخ النكاح؟ على قولين:","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٩ - ١٠١ - ١٠٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425074,"book_id":6838,"shamela_page_id":676,"part":null,"page_num":680,"sequence_num":676,"body":"القول الأول: له الخيار بين الفسخ والإمساك. والقائلون بذلك: تقي الدين، وابن عبدوس، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).\rالقول الثاني: ليس له الخيار. القائلون بذلك: الدجيلي، والمقرئ، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاختلاف: أن من قال إنَّ للزوج الخيار يرجع لعدم الوفاء بالشرط المترتب بين الطرفين، فمن قال: لا خيار له، يرى أن العيوب محددة بأصناف معينة عينتها الشريعة، وهذا الشرط ليس من العيوب؛ فلا ينظر إليه، والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: له الخيار بين الفسخ والإمساك:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه نقص وضرر يتعدى إلى الولد، فأشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة (¬٣).\r• أنه شرط صفة مقصودة فبانت بخلافها؛ فيثبت له الخيار (¬٤).\rأدلة القول الثاني: ليس له الخيار:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن النكاح لا يرد فيه بعيب سوى ثمانية (¬٥) عيوب، فلا يرد منه بمخالفة الشرط (¬٦).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول القائل أن للزوج الخيار بين الفسخ والإمساك، لأن المسلمين على شروطهم، وهو ما رجحه ابن تيمية وابن عثيمين - رحمهما الله-.","footnotes":"(¬١) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٢)، المحرر في الفقه (٢/ ٢٤).\r(¬٢) ينظر: الوجيز في الفقه (ص ٣٤٢)، المنور في راجح المحرر (ص ٣٥٥)، المغني (٧/ ٧٢).\r(¬٣) الشرح الكبير (٧/ ٥٤٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦).\r(¬٤) المغني (٧/ ٧٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٩).\r(¬٥) اختلف الفقهاء في عدد العيوب، فمنهم من عدها سبعة، ومنهم من عدها ثمانية: (العيوب المجوزة للفسخ، وهي ثمانية: اثنان يختصان بالرجل، وهما: الجب والعنة، وثلاثة تختص بالمرأة، وهي: الفتق والقرن والعفل، وثلاثة يشترك فيها الزوجان، وهي: الجذام والجنون والبرص، وهكذا ذكرها الخرقي، وقال القاضي: هي سبعة جعل القرن والعفل شيئًا واحدًا، وهو الرتق، وذلك لحم ينبت في الفرج). الشرح الكبير (٧/ ٥٦٧).\r(¬٦) الكافي (٣/ ٤٩)، المغني (٧/ ٧٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425075,"book_id":6838,"shamela_page_id":677,"part":null,"page_num":681,"sequence_num":677,"body":"قال ابن تيمية ﵀: \"له فسخ النكاح، وله أن يطالب بأرش الصداق - وهو تفاوت ما بين مهر البكر والثيب فينقص بنسبته من المسمى، وإذا فسخ قبل الدخول سقط المهر\" (¬١).\rوقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: \"إذا شرط أنها مسلمة … له الخيار فيفسخ ويرجع بالمهر على من غرّه\" (¬٢).\rوقال الشيخ كذلك: \"أن الشرط العرفي كالشرط اللفظي، فإذا كنت في بلد أهله مسلمون، وعند الزواج قال: زوجتك بنتي فلانة، فقلت: بشرط أنها مسلمة، لقال الولي: تتهم بناتي بأنهن كافرات؟! فإذا كان في بيئة أهلها مسلمون فلا يحتاج أن يشترط أنها مسلمة؛ لأنه معروف أنها مسلمة، فلو تبين أنها غير مسلمة فله الفسخ، ولا إشكال\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٧٣).\r(¬٢) ينظر: موقع أهل الحديث والأثر:\rhttps:// www.alathar.net/ home/ esound/ index.php• op=codevicoid=١٠١٦١٧\r(¬٣) الشرح الممتع (١٢/ ١٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425076,"book_id":6838,"shamela_page_id":678,"part":null,"page_num":682,"sequence_num":678,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو اشترط بكرًا فبانت ثيبًا.\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم اشتراط الرجل كون المرأة بكرًا فبانت ثيبًا، هل له فسخ النكاح؟ على قولين:\rالقول الأول: له الفسخ. والقائلون بذلك: تقي الدين، وابن عبدوس، وابن قدامة، والحجاوي، والبهوتي، وغيرهم (¬١).\rالقول الثاني: ليس له الفسخ. القائلون بذلك: الدجيلي، والمقرئ، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاختلاف: أن من قال إنَّ للزوج الفسخ يرجع لعدم الوفاء بالشرط المترتب بين الطرفين، فمن قال: لا فسخ له، فمن وجهين:\rالوجه الأول: أن العيوب محددة بأصناف معينة عينتها الشريعة، وهذا الشرط ليس من العيوب؛ فلا ينظر إليه، والله أعلم.\rالوجه الثاني: أن الفسخ لا يكون إلا في ضرر متعدٍّ على الدين والحرية.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: حكم لو اشترط بكرًا فبانت ثيبًا فله الفسخ:\rاستدلوا على ذلك من الأثر والمعقول:\rأولاً: من الأثر:\r- أن رجلاً تزوج امرأة فلم يجدها عذراء، كانت الحيضة أحرقت عذرتها، فأرسلت إليه عائشة ﵂: «أن الحيضة تذهب العذرة يقينًا» (¬٣).\rوجه الاستلال:\rدل الأثر أن المرأة قد تفقد بكارتها بشدة الحيض، والوثبة، وحمل الثقيل، فهنا الزوج له الفسخ إن اشترطها بكرًا فبانت بخلافه.\rمن المعقول:","footnotes":"(¬١) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٢)، المحرر في الفقه (٢/ ٢٤)، الإقناع (٣/ ١٩٤)، كشاف القناع (٥/ ٩٩)، منار السبيل (٢/ ١٧٦).\r(¬٢) ينظر: الوجيز في الفقه (ص ٣٤٢)، المنور في راجح المحرر (ص ٣٥٥)، المغني (٧/ ٧٢).\r(¬٣) أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٧/ ١٠٣) برقم: (٢١١٨) (كتاب الطلاق، باب الرجل يجد امرأته غير عذراء)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٤/ ٤١٥) برقم: (٢٨٩٠٢) (كتاب الحدود، فِي الرجل يقول لامرأته: لم أجدك عذراء)، لم أقف على حكمه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425077,"book_id":6838,"shamela_page_id":679,"part":null,"page_num":683,"sequence_num":679,"body":"• أنه شرط صفة مقصودة فبانت بخلافها؛ فيثبت له الخيار (¬١).\rقال ابن تيمية ﵀: \"لو شرط أحد الزوجين على الآخر صفة مقصودة كالمال والجمال والبكارة ونحو ذلك، صح ذلك، وملك بالشرط الفسخ عند فوته في أصح روايتي أحمد\" (¬٢).\rأدلة القول الثاني: حكم لو اشترط بكرًا فبانت ثيبًا، فليس له الفسخ:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن النكاح لا يرد فيه بعيب سوى ثمانية عيوب، فلا يرد منه بمخالفة الشرط (¬٣).\r• لا يملك الفسخ إلا في شرط الحرية والدين (¬٤).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول القائل أن له الفسخ في حال اشتراط الزوج، لأن المسلمين على شروطهم.\rقال ابن تيمية ﵀: \"لو شرط أحد الزوجين على الآخر صفة مقصودة كالمال والجمال والبكارة ونحو ذلك، صح ذلك، وملك بالشرط الفسخ عند فوته في أصح روايتي أحمد\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٧٣)، كشاف القناع (٥/ ٩٩).\r(¬٢) الفتاوى الكبرى (٤/ ١٠٤).\r(¬٣) الكافي (٣/ ٤٩)، المغني (٧/ ٧٢).\r(¬٤) الفتاوى الكبرى (٤/ ١٠٤).\r(¬٥) الفتاوى الكبرى (٤/ ١٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425078,"book_id":6838,"shamela_page_id":680,"part":null,"page_num":684,"sequence_num":680,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم لو اشترط الحر امرأة يظنها حرة فبانت أمة.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الحر لو اشترط امرأة حرة فبانت أمة له الخيار بين الفسخ والإمساك. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وابن تيمية، والحجاوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: يرجع للسببين الآتيين:\rأولاً: أنه شرط أن تكون حرة فبانت أمة، فهذا فيه غش وتدليس على الزوج، فهو بالخيار.\rثانيًا: تعدي الضرر على ولده منها.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن له الفسخ لعدم الكفاءة بين الزوجين (¬٢).\r• أن نكاح الأمة فيه نقص وضرر يتعدى إلى الولد (¬٣).\r• أن رق الأمة يؤثر في رق ولده، فكان له الخيار كما لو كانت كافرة (¬٤).\r• أنه عقد غر فيه أحد الزوجين بحرية الآخر؛ فثبت فيه الخيار (¬٥).","footnotes":"(¬١) وبل الغمامة (٦/ ١٨٢)، المغني (٧/ ٧٢)، المحرر في الفقه (٢/ ٢٤)، الإقناع (٣/ ١٩٤).\r(¬٢) وبل الغمامة (٦/ ١٨٢).\r(¬٣) المغني (٧/ ٧٢).\r(¬٤) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٥٥١).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425079,"book_id":6838,"shamela_page_id":681,"part":null,"page_num":685,"sequence_num":681,"body":"المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم لو تزوجت الحرة رجلاً تظن أنه حر فبان عبدًا.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن المرأة لو اشترطت أن يكون زوجها حرًّا فبانت عبدًا فلها الخيار. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والحجاوي، وابن تيمية، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أنها شرطت أن يكون حرًّا فبان عبدًا، فهذا فيه غش وتدليس على الزوجة؛ فهي بالخيار، وأن أثر الرق يتعدى لأبنائها.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من الأثر والمعقول:\rأولاً: من الأثر:\rعن عائشة: «أن بريرة أعتقت، وكان زوجها عبدًا، فخيرها رسول الله ﷺ ولو كان حرًّا لم يخيرها» (¬٢).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الأثر أن المرأة الحرة والعتيقة لها الخيار في حال رغبت بذلك إن كان زوجها عبدًا، وهذا ما دل عليه فعل النبي ﵇ مع بريرة.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن لها الفسخ لعدم الكفاءة بين الزوجين (¬٣).\r• أن رق العبد يؤثر في رق ولده، فكان لها الخيار كما لو كان كافرًا (¬٤).\r• أنه عقد غر فيه أحد الزوجين بحرية الآخر فثبت فيه الخيار (¬٥).\r• لا تملك الفسخ إلا في شرط الحرية والدين (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٧٣)، المحرر في الفقه (٢/ ٢٤)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٧)، الإقناع (٣/ ١٩٥)، دليل الطالب لنيل المطالب (ص: ٢٤٠)، منار السبيل (٢/ ١٧٧)، وبل الغمامة (٦/ ١٨٢).\r(¬٢) اخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢١٤) برقم: (١٥٠٤) (كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق).\r(¬٣) وبل الغمامة (٦/ ١٨٢).\r(¬٤) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٥٥١).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ٩٩).\r(¬٦) الفتاوى الكبرى (٤/ ١٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425080,"book_id":6838,"shamela_page_id":682,"part":null,"page_num":686,"sequence_num":682,"body":"المطلب الخامس: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية هو الغش والتدليس على المشترط في الحالات كلها، والضرر المترتب على ذلك التدليس، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: أن المسالتين المبنية لم يتفرد بها البهوتي والحجاوي -رحمها الله-، إنما وقفت عليها عند ابن قدامة ﵀ حيث قال: \"فإن شرطها بكرًا، فبانت ثيبًا. فعن أحمد كلام يحتمل أمرين، أحدهما: لا خيار له؛ لأن النكاح لا يرد فيه بعيب سوى ثمانية عيوب، فلا يرد منه بمخالفة الشرط. والثاني: له الخيار؛ لأنه شرط صفة مقصودة، فبان خلافها، فيثبت له الخيار، كما لو شرط الحرية. وعلى هذا لو شرطها ذات نسب فبانت دونه، أو شرطها بيضاء فبانت سوداء، أو شرطها طويلة فبانت قصيرة، أو حسناء فبانت شوهاء، خرج في ذلك كله وجهان\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\rالبناء: (الخيار وبناه في الواضح على الكفاءة) (¬٢).\rالقياس: (قياس قول أبي بكر إذا شرطها أمة فبانت حرة، فهذا قول أبي بكر، والمقيس على كلامه) (¬٣).\rخرج: (خرج في ذلك كله وجهان) (¬٤).\rغير الصريحة:\rكاف التشبيه: (كما لو شرط الحرية) (¬٥).\rأشبه: (فأشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة) (¬٦).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه وأشبه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٧٢ - ٧٣).\r(¬٢) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٧٢).\r(¬٣) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٧٢).\r(¬٤) الشرح الكبير (٧/ ٥٤٣).\r(¬٥) المغني (٧/ ٧٣)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٣)، الإقناع (٣/ ١٩٤)، كشاف القناع (٥/ ٩٩).\r(¬٦) المغني (٧/ ٧٢)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٦)، كشاف القناع (٥/ ٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425081,"book_id":6838,"shamela_page_id":683,"part":null,"page_num":687,"sequence_num":683,"body":"قول الأصوليين في البناء: والقياس، خرج والتخريج، وكاف التشبيه، وأشبه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في البناء: والقياس، خرج والتخريج، وكاف التشبيه، وأشبه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، ويتضح ذلك من كلام ابن قدامة حيث قال: \"فإن شرطها بكرًا، فبانت ثيبًا. فعن أحمد كلام يحتمل أمرين: أحدهما: لا خيار له؛ … والثاني: له الخيار\" (¬٣)، ثم قال: \"إذا تزوج امرأة يظنها حرة فبانت أمة، أو يظنها مسلمة فبانت كافرة، أو تزوجت عبدًا تظنه حرًّا، فلهم الخيار، كما لو شرطوا ذلك. نص عليه أحمد\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، شرح المنتهى (٩/ ١٢٨).\r(¬٣) المغني (٧/ ٧٢).\r(¬٤) المغني (٧/ ٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425082,"book_id":6838,"shamela_page_id":684,"part":null,"page_num":688,"sequence_num":684,"body":"المبحث الثاني اشتراط صفة معينة في النكاح فبان أشرف منها؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: لو اشترط الرجل امرأة كافرة وبانت مسلمة.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو اشترطها أمة وبانت حرة، أو ذات نسب فبانت أشرف.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم من تزوج بالمرأة يظنها عتيقة فبانت أمة.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425083,"book_id":6838,"shamela_page_id":685,"part":null,"page_num":689,"sequence_num":685,"body":"المبحث الثاني: اشتراط صفة معينة في النكاح فبان أشرف منها؛ وفيه خمسة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: لو اشترط الرجل امرأة كافرة وبانت مسلمة.\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية اهتمامها بأدق مسائل النكاح، ومنها ما لو اشترط صفة معينة في الزوجة، فظهر له بعد النكاح صفة أشرف من الصفة المطلوبة، وهو ما سوف نتطرق لبعض الحالات منه في هذا المبحث، إن شاء الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [إن شرطها أو ظنها كافرة فبانت مسلمة (لا خيار له)؛ لأن ذلك زيادة خير فيها (وإن شرطها أمة فبانت حرة) فلا خيار له (أو) شرطها (ذات نسب فبانت أشرف أو) شرطها (على صفة دنيئة فبانت أعلى منها) كما لو شرطها شوهاء فبانت حسناء، أو قصيرة فبانت طويلة، أو سوداء فبانت بيضاء (فلا خيار له)؛ لأن ذلك زيادة خير فيها … (وإن كان) حين تزوج بالمرأة (ظنها عتيقة) فبانت أمة (فلا خيار له)؛ لأن الأصل عدم العتق، فكأنه دخل على بصيرة] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في حكم زواج الرجل من المرأة يظنها كافرة فبانت مسلمة، هل له فسخ النكاح؟ على قولين:\rالقول الأول: لا خيار له. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وابن مفلح، والمرداوي (¬٢).\rالقول الثاني: له الخيار. وهو اختيار أبي بكر (¬٣).\rسبب الاختلاف: يرجع لصلاحها، فمن يرى أنه لا خيار له أرجع ذلك أن المسلمة زيادة خير من الكافرة، وصفة أعلى وأشرف مما اشترطها الزوج، ومن رأى أن له الخيار أرجع ذلك لغرض في نفسه، كعدم وجوب العبادات عليها، وأنَّ الكافرة تصلح لكل من المسلم والكافر، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: لو اشترط الرجل امرأة كافرة وبانت مسلمة، فلا خيار له.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٩ - ١٠٠).\r(¬٢) ينظر: الكافي (٢/ ٥٣)، المغني (٧/ ٧٣)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٧٠)، الإنصاف (٤/ ٣٤١).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٧٣)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٧٠)، الإنصاف (٤/ ٣٤٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425084,"book_id":6838,"shamela_page_id":686,"part":null,"page_num":690,"sequence_num":686,"body":"أن الإسلام زيادة خير فيها؛ فلا خيار له (¬١).\rأدلة القول الثاني: لو اشترط الرجل امرأة كافرة وبانت مسلمة، له الخيار.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه يتعلق به غرض صحيح، وهو صلاحها للمسلم والكافر (¬٢).\r• أنه قد يكون له غرض في عدم وجوب العبادات (¬٣).\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول القائل بأنه ليس للزوج الخيار في حال بانت زوجته مسلمة وهو اشترطها كافرة؛ لقوه تعليلهم، وأن المسلمة أفضل من الكافرة، وأنَّ الصفة الظاهرة أعلى من المطلوبة فيها، وهذا فيه زيادة خير على خير، وقال المرداوي: هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠١ - ١٠٢ - ٩٩)، الكافي (٢/ ٥٣)، المغني (٧/ ٧٣).\r(¬٢) الكافي (٢/ ٥٣).\r(¬٣) المغني (٧/ ٧٣).\r(¬٤) الإنصاف (٤/ ٣٤١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425085,"book_id":6838,"shamela_page_id":687,"part":null,"page_num":691,"sequence_num":687,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو اشترطها أمة وبانت حرة، أو ذات نسب فبانت أشرف.\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه لا خيار للزوج في حال اشترط المرأة أمة وبانت حرة، أو ذات نسب فبانت أشرف. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والحجاوي، والدجيلي، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: زيادة الصفة المطلوبة في المرأة عند نكاحها لا يؤثر على النكاح، ولا على أولاده، بل هي زيادة خير تكمن في حريتها وشرف نسبها، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الحرية زيادة خير فيها؛ فلا خيار له (¬٢).\r• أن حرية المرأة وشرف نسبها أنفع له كما لو شرطه في المبيع (¬٣).\rقال المرداوي: \" (وإن شرطها أمة فبانت حرة؛ فلا خيار له)، هذا المذهب، وعليه الجمهور\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (٧/ ٧٣)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٣)، الإقناع (٣/ ١٩٣)، الإنصاف (٨/ ١٦٧)، الوجيز في الفقه (ص ٣٤٢).\r(¬٢) ينظر: الكافي (٣/ ٤٩)، المغني (٧/ ٧٣)، الشرح الكبير (٧/ ٥٤٣)، الإقناع (٣/ ١٩٣).\r(¬٣) ينظر: الكافي (٣/ ٥٠)، الوجيز في الفقه (ص ٣٤٢).\r(¬٤) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٦٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425086,"book_id":6838,"shamela_page_id":688,"part":null,"page_num":692,"sequence_num":688,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم من تزوج بالمرأة يظنها عتيقة فبانت أمة.\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه لا خيار للزوج في حال ظن المرأة عتيقة فبانت أمة. والقائلون بذلك: ابن تيمية، والمرداوي، والحجاوي، والبهوتي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الرجل تزوجها وهو يعلم أنها أمة، وشاك في عتقها بظنه أنها عتيقة، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الأصل عدم العتق، فكأنه دخل على بصيرة (¬٢).\r• أن الظن لا يقدح في صحة النكاح (¬٣).\r• لا تأثير للظن وولده بكل حال أحرار (¬٤).\r• مقاصد الشارع لا تثبت إلا بالقطع أو بالظن الراجح (¬٥).\rقال المرداوي: \"إنَّه لا خيار له إذا ظنها عتيقة. وهذا المذهب\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: المحرر في الفقه (٢/ ٢٤)، الإنصاف (٨/ ١٧٠)، الإقناع (٣/ ١٩٤)، كشاف القناع (٥/ ١٠٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣٣).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٣٣).\r(¬٣) الفتاوى الكبرى (٣/ ١٢٩).\r(¬٤) ينظر: المحرر في الفقه (٢/ ٢٤)، المنور في راجح المحرر (ص: ٣٥٥).\r(¬٥) ينظر: معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية (٢١٧/ ٥).\r(¬٦) الإنصاف (٨/ ١٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425087,"book_id":6838,"shamela_page_id":689,"part":null,"page_num":693,"sequence_num":689,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية هو اشتراط صفة معينة في النكاح، فبان أشرف منها في المرأة بعد الدخول؛ فلا خيار، وترتب الحكم بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية من وجه واحد، وهو عدم خيار الفسخ لوجود صفة أشرف وأعلى من الصفة المطلوبة، فلا غرر ولا تدليس، وربط بين المسائل بلام التعليل مع ذكر الحكم، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: والذي يظهر لي - والله أعلم- أن الحجاوي والبهوتي لم يتفردا بهذا البناء، حيث إنَّ البناء قد ذكره المرداوي، حيث قرر المذهب بقوله: \"هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب\" (¬١)، وقال: \" (وإن شرطها أمة فبانت حرة؛ فلا خيار له). هذا المذهب، وعليه الجمهور\" (¬٢)، وقال: \"إنَّه لا خيار له إذا ظنها عتيقة. وهذا المذهب\" (¬٣).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rصريحة:\r(هذا أقيس) (¬٤).\r(ففيه وجهان) (¬٥).\r(فوجهان) (¬٦).\r(أظهر الوجهين) (¬٧).\r(روايتين) (¬٨).\rغير الصريحة:\rلام التعليل: (لأن ذلك)، (لأن الأصل) (¬٩).","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٤/ ٣٤١).\r(¬٢) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٦٧).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ١٧٠).\r(¬٤) الإنصاف (٤/ ٣٤٢).\r(¬٥) الكافي (٢/ ٥٣).\r(¬٦) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٦٩).\r(¬٧) الإنصاف (٤/ ٣٤٢).\r(¬٨) الإنصاف (٤/ ٣٤٢).\r(¬٩) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٩ - ١٠٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425088,"book_id":6838,"shamela_page_id":690,"part":null,"page_num":694,"sequence_num":690,"body":"منهج البهوتي في البناء: تميز البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:\rأولاً: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بقوله: \"لأن ذلك زيادة خير فيها\"؛ لأن الأصل عدم العتق، فكأنه دخل على بصيرة\" (¬١).\rثانيًا: بعد دراسة المبحث تبين لي أنَّ البهوتي ﵀ يقرر المذهب، وهذا ما وضحه المرداوي من خلال دراسة المسألة.\rثالثًا: أورد البهوتي ﵀ الحكم على الحالات بعد ذكر الحالة مباشرة، وهذا يسهل على المتلقي والقارئ فهم المسائل والربط بين أحكامها، مثل قوله (¬٢):\r١. (وإن شرطها أمة فبانت حرة) فلا خيار له.\r٢. (أو) شرطها (ذات نسب فبانت أشرف أو) شرطها (على صفة دنيئة فبانت أعلى منها) كما لو شرطها شوهاء فبانت حسناء، أو قصيرة فبانت طويلة، أو سوداء فبانت بيضاء (فلا خيار له)؛ لأن ذلك زيادة خير فيها.\r٣. (وإن كان) حين تزوج بالمرأة (ظنها عتيقة) فبانت أمة (فلا خيار له).\rقول الأصوليين في لام التعليل والقياس والوجهين:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين: لام التعليل، والقياس، والوجهين (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، لأن القول المعتمد في المذهب التحريم، حيث قال المرداوي: \"هو المذهب. وعليه جماهير الأصحاب\" (¬٥)، وقال: \" (وإن شرطها أمة فبانت حرة؛ فلا خيار له). هذا المذهب، وعليه الجمهور\" (¬٦)، وقال: \"إنَّه لا خيار له إذا ظنها عتيقة. وهذا المذهب\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٩ - ١٠٠).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٩٩ - ١٠٠).\r(¬٣) ينظر: ص ٤٢٥، ص ٢١٥.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٣)، شرح المنتهى (٩/ ١٢٨).\r(¬٥) الإنصاف (٤/ ٣٤١).\r(¬٦) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٦٧).\r(¬٧) الإنصاف (٨/ ١٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425089,"book_id":6838,"shamela_page_id":691,"part":null,"page_num":695,"sequence_num":691,"body":"المبحث الثالث ما يلحق ولد المعتقة والمكاتبة في النكاح؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ولد أم الولد التي لم يعلم الزوج أنها أمه إلا بعد الدخول\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم ولد المعتقة.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم ولد المكاتبة.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425090,"book_id":6838,"shamela_page_id":692,"part":null,"page_num":696,"sequence_num":692,"body":"المبحث الثالث: ما يلحق ولد المعتقة والمكاتبة في النكاح؛ وفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ولد أم الولد التي لم يعلم الزوج أنها أمة إلا بعد الدخول\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية اهتمامها بأدق مسائل النكاح، ومنها مسائل الإماء، وهو ما سوف نتطرق لبعض الحالات منها في هذا المبحث، إن شاء الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [والحكم في المدبرة وأم الولد والمعلق عتقها بصفة) قبل وجودها (كالأمة القن وولد أم الولد يقوم كأنه عبد) ويغرم أبوه قيمته يوم ولادته (وكذلك ولد المعتق بعضها) يكون حرًّا إذا غر بها (ويفدي) الزوج (من ولدها بقدر ما فيه من الرق) وباقيه حر، لا فداء فيه (وكذلك المكاتبة) إذا غر بها (ويفديه) أي: ولدها (أبوه) المغرور بها] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في ولد أم الولد التي لم يعلم الزوج أنها أمة إلا بعد الدخول بها على ثلاثة أقوال:\rالقول الأول: أنه حر ويفدى بتغريم أبوه قيمته يوم ولادته. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والمرداوي، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: ليس عليه فداء، إنما هو الحر، والحر لا يفدى. والقائل بذلك: ابن منصور (¬٣).\rالقول الثالث: يخير الوالد بين الفداء فيكون ولده حرًّا، وبين الترك فيكون ولده رقيقًا. والقائل بذلك: حنبل (¬٤).\rسبب الاختلاف: أنه يرجع إلى: هل الولد يتبع والده في الحرية فيكون حرًّا مثله، وبين من يرى أنه عبدٌ بسبب أمه فيتقوم، فمن رأى ضمان حرية ولده لا يكون إلا بالفداء، والقول الثاني: يرى أنَّ الولد حر كأبيه، والقول الثالث: يرى التوسط بين الأمرين، بين الفداء والحرية.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٠).\r(¬٢) المبدع في شرح المقنع (٧/ ٨٤)، الإقناع (٣/ ١٩٤)، كشاف القناع (٥/ ١٠٠)، العدة شرح العمدة (ص: ٣٩٧)، الإنصاف (٨/ ١٧١)، المغني (١٢/ ٢٤٤).\r(¬٣) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٧/ ٨٤)، شرح الزركشي (٥/ ١١٦).\r(¬٤) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٧/ ٨٤)، شرح الزركشي (٥/ ١١٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425091,"book_id":6838,"shamela_page_id":693,"part":null,"page_num":697,"sequence_num":693,"body":"الأدلة:\rالقول الأول: أنه حر ويفدى بتغريم أبوه قيمته يوم ولادته.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• الصحيح أن عليه فداءهم؛ لقضاء الصحابة ﵃ أجمعين - به (¬١).\r• أنه إذا فدى الولد، لم يلزمه إلا فداء ما فيه من الرق؛ لأن بقيته حر بحرية أمه، لا باعتقاد الوطء (¬٢).\r• أنه نماء مملوكه، فسبيله أن يكون ملكًا لمالكه، وقد فوته الزوج باعتقاده الحرية فوجب عليه الضمان (¬٣).\rالقول الثاني: ليس عليه فداء، إنما هو حر، والحر لا يفدى.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الولد ينعقد حر الأصل، فلم يضمنه لسيد الأمة؛ لأنه لم يملكه (¬٤).\r• إن اعتقد حريتها كان ولده حرًّا، لاعتقاده ما يقتضي حريته (¬٥).\rالقول الثالث: يخير الوالد بين الفداء فيكون ولده حرًّا، وبين الترك فيكون ولده رقيقًا.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• لأنه رقيق بحكم الأصل، فلم يلزمه فداؤهم، كما لو وطئها وهو يعلم رقها (¬٦).\rالترجيح:\rوالذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول القائل بأن على والد الولد فداء، وهو ما قضى به الصحابة ﵃، وهو ما بينه ابن قدامة حيث قال: \"والصحيح أن عليه فداءهم؛ لقضاء الصحابة - صلوات الله عليهم أجمعين - به\" (¬٧).\rقال المرداوي: \"قوله (ويفديهم)، هذا المذهب. قاله في المغني وغيره. قال الشارح: وهو الصحيح. وجزم به في الوجيز وغيره. وقدمه في الفروع وغيره\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ٦٦).\r(¬٢) المغني (٧/ ٧٠)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٤٣).\r(¬٣) المبدع في شرح المقنع (٧/ ٨٤).\r(¬٤) المغني (٧/ ٦٦).\r(¬٥) فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٢٨١).\r(¬٦) المغني (٧/ ٦٦)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٥٨).\r(¬٧) المغني (٧/ ٦٦).\r(¬٨) الإنصاف (٨/ ١٧١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425092,"book_id":6838,"shamela_page_id":694,"part":null,"page_num":698,"sequence_num":694,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم ولد المعتق بعضها إذا غر بها.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن من غر بالمعتق بعضها فإن ولدها حر، ويفدى الزوج من ولدها بقدر ما فيه من الرق. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الولد يتبع والده في الحرية، فيكون حرًّا مثله، ويفدى ما في أمه من الرق، فيتقوم النصف المتبقي من حريته؛ لأنه غر بها.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\rاستدلوا على ذلك بمثل ما استدلوا به في ولد أم الولد في القول الأول السابق (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٧/ ٨٤)، الإقناع (٣/ ١٩٤)، كشاف القناع (٥/ ١٠٠)، العدة شرح العمدة (ص: ٣٩٧)، الإنصاف (٨/ ١٧١)، المغني (١٢/ ٢٤٤).\r(¬٢) ينظر: ص ٦٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425093,"book_id":6838,"shamela_page_id":695,"part":null,"page_num":699,"sequence_num":695,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم ولد المكاتبة (¬١) إذا غر بها.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن من غر بالمكاتبة فإن ولدها يفدى. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والمرداوي، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن الولد يتبع والده في الحرية، فيكون حرًّا مثله، ويفدى ما في أمه من الرق، فيتقوم النصف المتبقي من حريته؛ لأنه غر بها.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\rاستدلوا على ذلك بمثل ما استدلوا به في ولد أم الولد في القول الأول السابق (¬٣).","footnotes":"(¬١) المكاتبة: هي بيع العبد نفسه بمال في ذمته بعوض مباح معلوم مؤجل. ينظر: الإنصاف (٧/ ٤٤٦)، رؤوس المسائل الخلافية على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل (ص: ١٨٩٧)، الروض الندي شرح كافي المبتدي (ص: ٣٤٨).\r(¬٢) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٧/ ٨٤)، الإقناع (٣/ ١٩٤)، كشاف القناع (٥/ ١٠٠)، العدة شرح العمدة (ص: ٣٩٧)، الإنصاف (٧/ ٥٠٣)، المغني (١٢/ ٢٤٤).\r(¬٣) ينظر: ص ٦٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425094,"book_id":6838,"shamela_page_id":696,"part":null,"page_num":700,"sequence_num":696,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها (حكم ولد أم الولد التي لم يعلم الزوج أنها أمة إلا بعد الدخول) والمسائل المبنية (حكم ولد المعتق بعضها إذا غر بها) و (حكم ولد المكاتبة إذا غر بها) هو الغرر في كلٍّ منها، فإن المسألة المبني عليها غر بالزوج والمسألتين المبنية غر بالمعتق بعضها والمكاتبة، ففي هذا الحالة يكون الولد في كل الحالات حرًّا ويتقوم بها فيه من رق ويقوم، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: قد تفرد البهوتي ﵀ في بناء هذه المسألة بذكر العلة المشتركة بين المسألتين حيث قال في ولد المعتق بعضها: \"يكون حرًّا إذا غر بها\" (¬١)، وقال في ولد المكاتبة: \"إذا غر بها\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- (وكذلك) (¬٣).\r- (فكذلك) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: ربط البهوتي ﵀ بين المبني عليها والمسائل المبنية بالعلة المتماثلة (وهو الغرر)، وهو ما ظهر لي من خلال دراسة المسألة.\rقول الأصوليين في واو وفاء العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو وفاء العطف (¬٥)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٦)؛ لأنه القول الصحيح في المذهب، وهو ما بينه ابن قدامة حيث قال: \"والصحيح أن عليه فداءهم؛ لقضاء الصحابة - صلوات الله عليهم أجمعين - به\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٠).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٠).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٤)، كشاف القناع (٥/ ١٠٠).\r(¬٤) ينظر: المغني (٧/ ٧٠)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٤٣).\r(¬٥) ينظر: ص ٢١٦، ص ٣٧٣.\r(¬٦) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٤).\r(¬٧) المغني (٧/ ٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425095,"book_id":6838,"shamela_page_id":697,"part":null,"page_num":701,"sequence_num":697,"body":"قال المرداوي مقررًا المذهب: \"قوله (ويفديهم)، هذا المذهب. قاله في المغني وغيره. قال الشارح: وهو الصحيح. وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الفروع وغيره\" (¬١).\rقال الزركشي: \"أصابها وولدت منه فولده حر، لاعتقاده حريته، كما لو اشترى أمة فبانت مغصوبة بعد أن أولدها، وعليه فداؤهم على المذهب المعروف المنصوص في رواية الجماعة\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٨/ ١٧١).\r(¬٢) شرح الزركشي (٥/ ١١٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425096,"book_id":6838,"shamela_page_id":698,"part":null,"page_num":702,"sequence_num":698,"body":"الفصل العاشر الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل عتقت الأمة كلها وزوجها حر؛ وفيه خمسة مباحث:\r• المبحث الأول: عتق الكبيرة والمطلقة رجعيًا تحت العبد ومن به عيب قبل الوطء.\r• المبحث الثاني: عتق الصغيرة والمجنونة والمطلقة البائن تحت العبد.\r• المبحث الثالث: اختيار الولي عن الصغيرة والمجنونة في القصاص.\r• المبحث الرابع: عدة المعتقة.\r• المبحث الخامس: زيادة المعتقة في المهر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425097,"book_id":6838,"shamela_page_id":699,"part":null,"page_num":703,"sequence_num":699,"body":"المبحث الأول شرط دوام نكاح المعتقة والمطلقة رجعيًا تحت العبد ومن به عيب قبل الوطء؛ وفيه أربعة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو وجد العيب في الزوج قبل الوطء.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم من عتقت تحت عبد، وطلقت طلاقًا رجعيًّا.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425098,"book_id":6838,"shamela_page_id":700,"part":null,"page_num":704,"sequence_num":700,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر.\rتمهيد:\rمن حرص الشرعية الإسلامية تفهمها لحال المرأة وإعطاؤها حق الاختيار في حال وجود عيب أو حصول الضرر عليها أو على أبنائها من تكافؤ النسب وغيره، ففي هذا المبحث سوف نتعرف على بعض الفروع المبنية في هذا الموضوع، إن شاء الله تعالى.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ولو شرط معتقها عليها دوام النكاح تحت حر) إن قلنا لها الفسخ إذا عتقت تحته (أو) شرط عليها معتقها دوام النكاح تحت (عبد إذا أعتقها فرضيت) بالشرط (لزمها ذلك) وليس لها الفسخ إذن، كأنه استثنى منفعة بضعها الزوج، والعتق بشرط جائز.\r(فإن كانت) من عتقت تحت عبد (صغيرة) دون تسع، (أو مجنونة فلا خيار لها في الحال) لأنه لا حكم لقولها (ولها الخيار إذا بلغت تسعًا وعقلت) لكونها صارت على صفة لكلامها حكم، وكذا لو كان بزوجها عيب يوجب الفسخ (ما لم يطأ الزوج قبل ذلك) أي: قبل اختيارها الفسخ فيسقط كالكبيرة لانقضاء مدة الخيار.\r(ولا يمنع زوجها من وطئها) كما لا يمنع من وطء الكبيرة قبل علمها (وليس لوليها) أي: الصغيرة أو المجنونة (الاختيار عنها) لأن طريق ذلك الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية كالقصاص (فإن طلقت) من عتقت تحت عبد (قبل أن تختار) الفسخ (وقع الطلاق) لصدوره من أهله في محله كما لو لم تعتق (وبطل خيارها إن كان) الطلاق (بائنًا) لفوات محله.\r(وإن كان) الطلاق (رجعيًّا) فلها الخيار (أو عتقت المعتدة الرجعية (¬١) فيها الخيار) ما دامت في العدة؛ لأن نكاحها باقٍ يمكن فسخه، ولها في الفسخ فائدة، فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ بخلاف البائن] (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر فلها الفسخ إذا عتقت تحته. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والمرداوي، وابن مفلح، والبهوتي، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: أن اشتراط العتق من السيد بديمومة النكاح بعد عتق الأمة لا يصح؛ لأنها تكون حرة، فلها الخيار بين الفسخ والبقاء.","footnotes":"(¬١) الطلاق الرجعي: هو الذي يملك الزوج فيه مراجعة الزوجة بدون عقد. ينظر: المغني (٦/ ٣٩٤)، الشرح الممتع (١١/ ٣١١).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤).\r(¬٣) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٢)، الإنصاف (٨/ ١٨٠)، كشاف القناع (٥/ ١٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425099,"book_id":6838,"shamela_page_id":701,"part":null,"page_num":705,"sequence_num":701,"body":"الأدلة:\rاستدلوا على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rأنه ﷺ قال: «إذا أعتقت الأمة فهي بالخيار ما لم يطأها، إن شاءت فارقته، وإن وطئها فلا خيار لها» (¬١).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث أن الأمة إذا أعتقت فهي بالخيار بين الفسخ والبقاء بشرط عدم الوطء.\rثانيًا: من المعقول:\r• أن الخيار لها في المقام وعدمه، حرًّا كان أو عبدًا (¬٢).\r• أن الحاجة داعية إلى ذلك فثبت، كخيار القصاص، أو خيارٍ لدفع ضرر متحقّق (¬٣).","footnotes":"(¬١) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٧/ ٣٦٤٧) برقم: (١٦٨٨٧) (أول مسند المدنيين ﵃ أجمعين، حديث رجال يتحدثون ﵃، (٧/ ٣٦٤٧).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ١٨٠).\r(¬٣) ينظر: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (٢٩/ ٢٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425100,"book_id":6838,"shamela_page_id":702,"part":null,"page_num":706,"sequence_num":702,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو وجد العيب في الزوج قبل الوطء\rاتفق فقهاء الحنابلة أن لو وجد العيب في الزوج قبل الوطء فللمرأة الخيار في الفسخ. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن باز (¬١).\rسبب الاتفاق: أن العيب إذا علم قبل الوطء ولم ترضَ به المرأة فلها الخيار بين الفسخ والبقاء.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن من شرط ثبوت الخيار بهذه العيوب، ألا يكون عالمًا بها وقت العقد، ولا يرضى بها بعده، فلها الخيار (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٦)، كشاف القناع (٥/ ١٠٣)،\rhttps:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ١٨٢٩٢/ %D ٨%B ٩%D ٩%٨ A%D ٨%A ٨ - %D ٩%٨١%D ٩%٨ A-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٢%D ٩%٨٨%D ٨%AC-%D ٩%٨٤%D ٩%٨٥ - %D ٩%٨ A%D ٨%AE%D ٨%A ٨%D ٨%B ١ - %D ٨%A ٨%D ٩%٨٧ - %D ٩%٨١%D ٩%٨٥%D ٨%A ٧ - %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD\r(¬٢) المغني (٧/ ١٨٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425101,"book_id":6838,"shamela_page_id":703,"part":null,"page_num":707,"sequence_num":703,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم من عتقت تحت عبد، وطلقت طلاقًا رجعيًّا.\rاتفق فقهاء الحنابلة أن المرأة لو عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا رجعيًّا لها الخيار في الفسخ. والقائلون بذلك: المرداوي، وأبو الفرج، وابن المُنَجَّى، والحجاوي، والبهوتي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: لأنها أصبحت حرة بعتقها، فلها الخيار بين البقاء والفسخ.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• وإن عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار بلا نزاع، سواء عتقت ثم طلقت، أو طلقت ثم عتقت في عدتها (¬٢).\r• أن لها في الفسخ فائدة، فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإنصاف (٨/ ١٨٢)، الإقناع (٣/ ١٩٦)، المقنع (ص ٣١٢)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٦٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٢١)، الإنصاف (٨/ ١٨٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٣)، كشاف القناع (٥/ ١٠٣).\r(¬٢) الإنصاف (٨/ ١٨٢)، المقنع (ص ٣١٢).\r(¬٣) الشرح الكبير (٢٠/ ٤٦٥)، كشاف القناع (٥/ ١٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425102,"book_id":6838,"shamela_page_id":704,"part":null,"page_num":708,"sequence_num":704,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: المتأمل للمسائل السابقة يجد أن الشيخ البهوتي ﵀ قد ربط ورتب الأحكام على العلة المشتركة بين المسألتين: المبنية (لو وجد العيب في الزوج قبل الوطء) و (حكم من عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا رجعيًّا)، والمبني عليها: (لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر) هو تأثير العيب في النكاح والطلاق الرجعي على العتيقة، وربط العتق بشرط ديمومة النكاح، فكلٌّ منهم مؤثر، ولهذا التأثير توابع ترجع على المرأة في كلِّ الحالات.\rففي الحالة الأولى: وجود عيب لم تعلم به، فالزوج غاش، فيكون الفسخ لها، إن لم ترضَ بذلك.\rالحالة الثانية: عتق المرأة تحت عبد لعدم الكفاءة، وهنا ضرر على أبنائها منه بالرق.\rالحالة الثالثة: اشتراط العتق بشرط معلق لا يقع لها، له تأثير عليها وعلى أبنائها، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: لقد تفرد الحجاوي في هذا البناء في المسألة المبنية الأولى والثانية، حيث قال: \"ولها الخيار إذا بلغت تسعًا وعقلت ما لم يطأ الزوج قبل ذلك\"، ثم قال: \"أو عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار\" (¬١)، ربط بينهما بالحكم المشترك، وهو الخيار في المسألتين.\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- واو العطف: (وإن كان الطلاق رجعيًّا فلها الخيار) (¬٢).\r- كاف التشبيه: (كذا) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: يتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل، حيث يقول (¬٤): \"إن قلنا لها الفسخ إذا عتقت تحته\"، ويقول: \"لو كان بزوجها عيب يوجب الفسخ\"، ويقول: \"ما دامت في العدة لأن نكاحها باق يمكن فسخه، ولها في الفسخ فائدة، فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ\".\rقول الأصوليين في واو العطف وكذا:","footnotes":"(¬١) الإقناع (٣/ ١٩٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٣).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١٠٣).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425103,"book_id":6838,"shamela_page_id":705,"part":null,"page_num":709,"sequence_num":705,"body":"تقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\r• موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي: \"وإن عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار بلا نزاع، سواء عتقت ثم طلقت، أو طلقت ثم عتقت في عدتها\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢١٦، ص ٢٣٨.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٦)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٧).\r(¬٣) الإنصاف (٨/ ١٨٢)، المقنع (ص ٣١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425104,"book_id":6838,"shamela_page_id":706,"part":null,"page_num":710,"sequence_num":706,"body":"المبحث الثاني عتق الصغيرة والمجنونة والمطلق البائن تحت العبد؛ وفيه خمسة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت العبد إذا أعتقها فرضيت.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو عتقت الصغيرة والمجنونة تحت عبد.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم من عتقت تحت عبد، وطلقت طلاقًا بائنًا.\r• المطلب الرابع: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425105,"book_id":6838,"shamela_page_id":707,"part":null,"page_num":711,"sequence_num":707,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت العبد إذا أعتقها فرضيت\rتمهيد:\rمن حرص الشرعية الإسلامية ضمان حقوق المرأة في الحياة الزوجية بخلاف بعض المسائل قد تسقط المرأة حقها فيها أو كانت لا تعقل أو انتهت الحياة الزوجية بالبينونة الكبرى، ففي هذا المبحث نتعرف بعض الأفرع المبنية في هذا الموضوع إن شاء الله تعالى.\rنص البنا:\rقال المصنف ﵀: [(ولو شرط معتقها عليها دوام النكاح تحت حر) إن قلنا لها الفسخ إذا عتقت تحته (أو) شرط عليها معتقها دوام النكاح تحت (عبد إذا أعتقها فرضيت) بالشرط (لزمها ذلك) وليس لها الفسخ إذن، كأنه استثنى منفعة بضعها الزوج، والعتق بشرط جائز.\r(فإن كانت) من عتقت تحت عبد (صغيرة) دون تسع، (أو مجنونة فلا خيار لها في الحال) لأنه لا حكم لقولها (ولها الخيار إذا بلغت تسعًا وعقلت) لكونها صارت على صفة لكلامها حكم، وكذا لو كان بزوجها عيب يوجب الفسخ (ما لم يطأ الزوج قبل ذلك) أي: قبل اختيارها الفسخ، فيسقط كالكبيرة لانقضاء مدة الخيار.\r(ولا يمنع زوجها من وطئها) كما لا يمنع من وطء الكبيرة قبل علمها (وليس لوليها) أي: الصغيرة أو المجنونة (الاختيار عنها) لأن طريق ذلك الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية كالقصاص (فإن طلقت) من عتقت تحت عبد (قبل أن تختار) الفسخ (وقع الطلاق) لصدوره من أهله في محله كما لو لم تعتق (وبطل خيارها إن كان) الطلاق (بائنًا) لفوات محله.\r(وإن كان) الطلاق (رجعيًّا) فلها الخيار (أو عتقت المعتدة الرجعية فيها الخيار) ما دامت في العدة؛ لأن نكاحها باقٍ يمكن فسخه، ولها في الفسخ فائدة، فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ بخلاف البائن] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت العبد فرضيت فليس لها الفسخ إذا عتقت تحته. والقائلون بذلك: الحجاوي، والمرداوي، والبهوتي، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: يرجع سبب الاتفاق إلى سببين:\rالسبب الأول: أن تعليق العتق بشرط جائز.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٦)، كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤)، الإنصاف (٨/ ١٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425106,"book_id":6838,"shamela_page_id":708,"part":null,"page_num":712,"sequence_num":708,"body":"السبب الثاني: إذا رضيت المرأة بسقوط حقها فليس لها الخيار؛ لأنها أسقطت حقها بنفسها.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن العتق بشرط جائز (¬١).\r• أنها رضيت بالمقام وأسقطت حقها، فلا خيار على المذهب (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤).\r(¬٢) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425107,"book_id":6838,"shamela_page_id":709,"part":null,"page_num":713,"sequence_num":709,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم لو عتقت الصغيرة والمجنونة تحت عبد\rاتفق فقهاء الحنابلة لو عتقت الصغيرة والمجنونة تحت عبد فليس لها خيار الفسخ. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الصغيرة والمجنونة لا تعقلان، وليس لهما قول معتبر، فلا حكم لقولهما.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه لا حكم لقول الصغيرة والمجنونة (¬٢).\r• ولا خيار لهما في الحال؛ لأنه لا عقل لهما، ولا قول معتبر، ولا يملك وليهما الاختيار عنهما، فلا يدخل تحت الولاية كالاقتصاص (¬٣).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٣)، الكافي (٣/ ٤٦).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٣).\r(¬٣) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425108,"book_id":6838,"shamela_page_id":710,"part":null,"page_num":714,"sequence_num":710,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم من عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا بائنًا\rاتفق فقهاء الحنابلة أن المرأة لو عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا بائنًا فليس لها خيار في الفسخ. والقائلون بذلك: البهوتي، والحجاوي، وابن المُنَجَّى (¬١).\rسبب الاتفاق: أن المرأة إذا طلقت طلاقًا بائنًا فهي قد بانت من زوجها بينونة كبرى، لا تستطيع الرجوع إليه، فلا فسخ في حالها هذه.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الفسخ إنما يكون في نكاح، ولا نكاح للبائن (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٢١).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425109,"book_id":6838,"shamela_page_id":711,"part":null,"page_num":715,"sequence_num":711,"body":"المطلب الرابع: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها: (حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت العبد إذا أعتقها فرضيت)، والمسائل المبنية: (حكم لو عتقت الصغيرة والمجنونة تحت عبد)، و (حكم من عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا بائنًا)، وهو عدم وجود أحقية في طلب الفسخ في الحالات الثلاث:\rالحالة الأولى: إذا رضيت المعتقة بدوام نكاحها تحت العبد فقط أسقطت حقها برضها.\rالحالة الثانية: لا تملك الصغيرة والمجنونة حق الفسخ؛ لأنهما لا تعقلان، فيسقط حقهما في طلب الفسخ.\rالحالة الثالثة: أن الطلاق البائن يسقط حق المعتقة في الفسخ؛ لعدم وجود حكم الزوجية فيها.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: والذي يظهر لي أن أول من ربط بناء المسألة المبنية الثانية هو البهوتي، حيث قال: \"بخلاف البائن\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- فاء العطف: (فإن كانت) (¬٢).\r- واو العطف: (وإن كان) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: أبدع البهوتي ﵀ في بنائه في هذا المبحث والمبحث السابق، حيث إنَّه فرق بين متناقضين وجمعهما في باب واحد، وسأوضح ذلك في الجدول الآتي:\r
| المبحث السابق | المبحث الحالي |
| حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر إذا عتقت تحته، لها خيار الفسخ | . حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت العبد إذا أعتقها فرضيت، ليس لها خيار الفسخ. |
","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٣ - ١٠٤). المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٢)، الإنصاف (٨/ ١٨١).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425110,"book_id":6838,"shamela_page_id":712,"part":null,"page_num":716,"sequence_num":712,"body":" | حكم لو وجد العيب في الزوج قبل الوطء، لها خيار الفسخ | . حكم لو عتقت الصغيرة والمجنونة تحت عبد، ليس لها خيار الفسخ |
| حكم من عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا رجعيًّا، لها خيار الفسخ | حكم من عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا بائنًا، ليس لها خيار الفسخ. |
\r\rيتضح من الجدول السابق، أن البهوتي ﵀ يجمع بين المسائل لعلة مشتركة واحدة، مع توضيح سبب الحكم فيها، وهو ما تم توضحيه من خلال دراسة بناء المسائل في المبحثين.\rقول الأصوليين في واو وفاء العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في واو وفاء العطف (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال ابن المُنَجَّى: \"إنَّ البائن لا خيار لها. وهو صحيح صرح به في المغني (¬٢) وغيره؛ لأن الفسخ إنما يكون في نكاح، ولا نكاح للبائن\" (¬٣).\rوقال المرداوي في ذلك: \" (وبطل خيارها) يعني: إذا كان طلاقًا بائنًا. وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب\" (¬٤)، وقال المرداوي في الصغيرة والمجنونة: \"فإن كانت صغيرة، أو مجنونة، … ليس لها خيار قبل البلوغ … وهو المذهب\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢١٦، ص ٣٧٣.\r(¬٢) ينظر: المغني (١٠/ ٦١).\r(¬٣) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٢١).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ١٨١).\r(¬٥) الإنصاف (٨/ ١٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425111,"book_id":6838,"shamela_page_id":713,"part":null,"page_num":717,"sequence_num":713,"body":"المبحث الثالث اختيار الولي عن الصغيرة والمجنونة في القصاص؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم اختيار الولي عن الصغيرة والمجنونة في دوام النكاح.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ولاية الصغيرة والمجنونة في القصاص.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425112,"book_id":6838,"shamela_page_id":714,"part":null,"page_num":718,"sequence_num":714,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم اختيار الولي عن الصغيرة والمجنونة في دوام النكاح.\rتمهيد:\rمن حكمة الشريعة الإسلامية ورعايتها أنَّها تحفظ حقوق الكبير والصغير، والصحيح والسقيم، ومن ذلك حق القصاص والنكاح، وهذا ما سنتطرق إليه في هذا المبحث، إن شاء الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وليس لوليها) أي: الصغيرة أو المجنونة (الاختيار عنها) لأن طريق ذلك الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية، كالقصاص] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن ليس للولي الاختيار عن الصغيرة والمجنونة في النكاح. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وابن النجار، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: أنه لا يمكن جعل الاختيار والرغبة في النكاح لولي الصغير والمجنون؛ لأن النكاح للاستمتاع والشهوة.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن هذا طريقه الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية، كالقصاص (¬٣).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، الكافي (٣/ ٤٧)، المغني (١٠/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٦).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، الكافي (٣/ ٤٧)، المغني (١٠/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425113,"book_id":6838,"shamela_page_id":715,"part":null,"page_num":719,"sequence_num":715,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ولاية الصغيرة والمجنونة في القصاص\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الصغيرة والمجنونة ليس عليهما ولاية في القصاص. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والبهوتي، والحجاوي، وأبو الفرج، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الولاية (¬٢) والاستيفاء لا تكونان في القصاص حتى يبلغ الصغير، ويفيق المجنون (¬٣).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• إن كان صبيًّا أو مجنونًا، لم يجز استيفاؤه، ويحبس القاتل حتى يبلغ الصبي، ويعقل المجنون (¬٤).\r• أن القصد التشفّي وترك الغيظ، ولا يحصُل ذلك باستيفاء الأب أو غيره، فليس لذلك ولاية (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، المغني (١١/ ٥٧٦)، العدة شرح العمدة (ص ٥٣٣)، الشرح الكبير (٩/ ٣٩٣)، وبل الغمامة (٧/ ٣٠٧)، الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (٣/ ٣٢٠).\r(¬٢) الولاية: تنفيذ القول على الغير، شاء الغير أو أبى. ينظر: التعريفات (ص ٢٥٤).\r(¬٣) ينظر: الإنصاف (٢٥/ ١٤٣).\r(¬٤) الإنصاف (٢٥/ ١٤٣).\r(¬٥) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٥٣٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425114,"book_id":6838,"shamela_page_id":716,"part":null,"page_num":720,"sequence_num":716,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية هو عدم مقدرة الولي في النكاح والقصاص أن يختار ويستوفي عن المجنونة والصغيرة لما يترتب على ذلك من آثار وحقوق، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: أن هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما وقفت عليها عند ابن قدامة، حيث قال: \"ولا يملكه وليهما؛ لأن هذا طريقه الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية، كالقصاص\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- لام التعليل (لأن طريق ذلك الشهوة) (¬٢).\r- كاف التشبيه: (كالقصاص) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام لام التعليل وكاف التشبيه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها، وكما بين تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية بقوله: \"لأن طريق ذلك الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية، كالقصاص\" (¬٤).\rقول الأصوليين في كاف التشبيه ولام التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه ولام التعليل (¬٥)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٦)، لأنه القول المعتمد، كما قال المرداوي: \"ليس له اسْتِيفاؤُه لهما، وهو المذهبُ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: الكافي (٣/ ٤٧).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، الكافي (٣/ ٤٧)، المغني (١٠/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٦).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، الكافي (٣/ ٤٧)، المغني (١٠/ ٧٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٥٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٦).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٥) ينظر: ص ٢٩١، ص ٤٢٥.\r(¬٦) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٦)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٧).\r(¬٧) الإنصاف (٢٥/ ١٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425115,"book_id":6838,"shamela_page_id":717,"part":null,"page_num":721,"sequence_num":717,"body":"المبحث الرابع عدة المعتقة؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا فسخت المعتقة الرجعية في العدة.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم عدة المعتقة البائن إذا طلقت طلقة أخرى.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425116,"book_id":6838,"shamela_page_id":718,"part":null,"page_num":722,"sequence_num":718,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا فسخت المعتقة الرجعية في العدة\rتمهيد:\rمن حكمة الشريعة الإسلامية ورعايتها تقرير الأحكام وبناؤها على مسبباتها، ومن ذلك تداخل الأحكام بين حالة وحالة، وهو ما سوف نسلط عليه الضوء في هذا المبحث، إن شاء الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وإن فسخت) الرجعية (في العِدَّة، بَنَتْ على ما مضى منها) أي: من العِدَّة؛ لأن الفسخ لا ينافي عِدَّة الطلاق ولا يقطعها، فهو كما لو طلَّقها طلقة أخرى (تمام عِدَّة حرَّة)؛ لأنها عتقت في عدتها وهي رجعية] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الرجعية المعتقة إذا فسخت في العدة بنت على ما مضى منها. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن تيمية (¬٢).\rسبب الاتفاق: أن الفسخ لا ينافي عِدَّة الطلاق ولا يقطعها، إنما تبني فسخها على ما سبق من الطلقات (¬٣).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الفسخ لا ينافي عِدَّة الطلاق ولا يقطعها (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٢) ينظر: المحرر في الفقه على مذهب أحمد (٢/ ١٠٧ الإقناع (٣/ ١٩٦)، كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٠٤)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425117,"book_id":6838,"shamela_page_id":719,"part":null,"page_num":723,"sequence_num":719,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم عدة المعتقة البائن إذا طلقت طلقة أخرى\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه تُبنى عدة المعتقة البائن إذا طلقت طلقة أخرى على عدة الحرة. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وأبو الفرج، والرحيباني (¬١).\rسبب الاتفاق: أنَّ عِدَّة المعتقة البائن في طلاقها تبنى على عدة الحرة.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنها تبنى على عدة حرة؛ لأنها عتقت في عدتها وهي رجعية (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: شرح المنتهى (٩/ ١٣٧)، الشرح الكبير (٧/ ٥٦٠)، المغني (١٠/ ٧٧).\r(¬٢) ينظر: شرح المنتهى (٩/ ١٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425118,"book_id":6838,"shamela_page_id":720,"part":null,"page_num":724,"sequence_num":720,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالعلة المشتركة، وهي أن كلا الحالتين تبنى على حالتها على ما سبق منها، فإن الرجعية المعتقة إذا فسخت في العدة بنت على ما مضى منها، وكذا عدة المعتقة البائن إذا طلقت طلقة أخرى تُبنى على عدة الحرة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: والذي يظهر لي - والله أعلم- أن الحجاوي والبهوتي لم يتفردا بهذا البناء، حيث إنَّ البناء قد ذكره ابن قدامة ﵀ بقوله: \"فإن طلقها طلاقًا بائنًا ثم أعتقت، فلا خيار لها؛ لأن الفسخ إنما يكون في نكاح، ولا نكاح ههنا. وإن كان رجعيًّا، فلها الخيار في العدة؛ لأن نكاحها باق، فيمكن فسخه، ولها في الفسخ فائدة؛ لأنها لا تأمن رجعته لها في آخر عدتها، فتحتاج إلى استئناف عدة أخرى إذا فسخت، فإذا فسخت انقطعت الرجعة، وثبتت على ما مضى من عدة الطلاق، ولا تحتاج إلى استئناف عدة؛ لأنها معتدة من الطلاق\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: (كما لو) (¬٢).\r- لام التعليل: لأن الفسخ لا ينافي عِدَّة الطلاق ولا يقطعها، فهو كما لو طلَّقها طلقة أخرى) (¬٣)، و (لأنها عتقت في عدتها وهي رجعية) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:\rأولاً: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام لام التعليل وكاف التشبيه، حيث وضح السبب الذي من أجله اتحد الحكم في كلا الفرعين.","footnotes":"(¬١) المغني (١٠/ ٧٧).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425119,"book_id":6838,"shamela_page_id":721,"part":null,"page_num":725,"sequence_num":721,"body":"ثانيًا: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بقوله: (لأن الفسخ لا ينافي عِدَّة الطلاق ولا يقطعها، فهو كما لو طلَّقها طلقة أخرى) (¬١)، و (لأنها عتقت في عدتها وهي رجعية) (¬٢).\rقول الأصوليين في لام التعليل وكاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل وكاف التشبيه (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، حيث قال المرداوي: \"وإن طلقها طلاقًا بائنًا، ثم نكحها في عدتها، ثم طلقها … تبني على ما مضى من العدة. هذا المذهب بلا ريب\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٤).\r(¬٣) ينظر: ص ٢٩١، ص ٤٢٥.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٦)، شرح المنتهى (٩/ ١٣٧).\r(¬٥) ينظر: الإنصاف (٢٤/ ١٢٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425120,"book_id":6838,"shamela_page_id":722,"part":null,"page_num":726,"sequence_num":722,"body":"المبحث الخامس زيادة المعتقة في المهر؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم من عتقت وزادها زوجها في مهرها، سواء كان حرًّا أو عبدًا.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو زوَّجها سيدها ثم باعها فزادها زوجها في مهرها.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425121,"book_id":6838,"shamela_page_id":723,"part":null,"page_num":727,"sequence_num":723,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: من عتقت وزادها زوجها في مهرها، سواء كان حرًّا أو عبدًا\rتمهيد:\rمن حكمة الشريعة الإسلامية ورعايتها حفظ الحقوق، وإعطاء كل ذي حق حقه، سواء كان حرًّا أو عبدًا، رجلاً أو امرأة، ومن ذلك الصداق وحالات استحقاقه، وهو ما سنتطرق إليه من خلال هذا المبحث، إن شاء الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [ومن عتقت وزادها زوجها في مهرها، فالزيادة لها دون سيّدها، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، عتق معها أو لم يعتق. وعلى قياس ذلك: لو زوَّجها سيّدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها، فالزيادة للثاني؛ قاله في \"الشرح\"] (¬١) (¬٢).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الزيادة في مهر المعتقة تكون لها دون سيدها، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، عتق معها أو لم يعتق. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وأبو يعلى، والرحيباني، والحجاوي، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: هو (الملك)، فإن الملك قد زال عن الأمة بعد عتقها، فيكون الصداق لها كالحرة.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الملك في الزيادة إنما ثبت حال وجودها، بعد زوال ملك سيدها عنها، فيكون لها، ككسبها والموهوب لها (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).\r(¬٢) الشرح يقصد به شرح المقنع للإمام بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي الحنبلي، وهو من الكتب المهمة في المذهب الحنبلي؛ نظرًا لكون مؤلفه من أخص تلاميذ الموفق ابن قدامة مؤلف المقنع، وأول شارح لكتابه، فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإِمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيباني ﵁، اجتهدت في جمعه وترتيبه، وإِيجازه وتقريبه، وسطًا بين القصير والطويل، وجامعًا لأكثر الأحكام عريَّةً عن الدليل والتعليل، ليكثر علمه، ويَقِلَّ حجمه، ويَسْهُلَ حفظه وفهمه، ويكون (مقنعًا) لحافظيه، نافعًا للناظر فيه. ينظر: شرح المقنع في مقدمة المحقق (١/ ١٢)، المقنع في مقدمة المحقق (ص ٢١).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٥)، المغني (١٠/ ٨٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤٠)، الشرح الكبير (٧/ ٥٦٣)، الروايتين والوجهين (٢/ ١٣١).\r(¬٤) ينظر: المغني (١٠/ ٨٠)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425122,"book_id":6838,"shamela_page_id":724,"part":null,"page_num":728,"sequence_num":724,"body":"• أن سبب ملك هذه الزيادة وجد بعد العتق، فلا يجوز أن يتقدم الملك عليه؛ لأنه يؤدي إلى تقدم الحكم قبل سببه (¬١).\r• أن الزيادة للأمة ولا تكون للسيد بعد الدخول (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (١٠/ ٨٠)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٧٣).\r(¬٢) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ١٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425123,"book_id":6838,"shamela_page_id":725,"part":null,"page_num":729,"sequence_num":725,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو زوَّجها سيدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الأمة لو زوَّجها سيدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها فالزيادة يكون للسيد الثاني. القائلون بذلك: ابن قدامة، والرحيباني، وأبو يعلى، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: هو (الملك)، فإن الأمة بعد بيعها من سيدها الأول للسيد الثاني صارت ملك الثاني، فتكون زيادة المال له بحكم الملك.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن المِلْكَ ثابتٌ للسيد الثاني؛ لأنها لم تعتق من كلا السيدين (¬٢).• أن سبب ملك هذه الزيادة وجد قبل العتق، فيكون للسيد؛ لأن الأمة ملك للسيد (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (١٠/ ٨٠)، الشرح الكبير (٧/ ٥٦٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤٠)، الروايتين والوجهين (٢/ ١٣١).\r(¬٢) مطالب أولي النهى (٥/ ١٤٠).\r(¬٣) ينظر: المغني (١٠/ ٨٠)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425124,"book_id":6838,"shamela_page_id":726,"part":null,"page_num":730,"sequence_num":726,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء كان بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية هو الملك، فإن زال الملك عن الأمة وأعتقت كان زيادة المهر لها، وإن لم تعتق كان الزيادة لسيدها، هذا والله أعلم.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما وقفت عليها عند ابن قدامة، حيث قال: \"وعلى قياس هذا، لو زوجها سيدها، ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها، فالزيادة للثاني\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rصريحة:\r- (وعلى قياس) (¬٢).\rغير الصريحة:\r- فاء التعليل (فالزيادة لها دون سيّدها) و (فالزيادة للثاني؛ قاله في \"الشرح\") (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:\rأولاً: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بقوله: \"فالزيادة لها دون سيّدها\"، و\"فالزيادة للثاني؛ قاله في \"الشرح\") (¬٤).\rثانيًا: أمانته العلمية في النقل، حيث يشير لمصدر الكلام في الأقوال، حيث يقول: (فالزيادة للثاني؛ قاله في \"الشرح\") (¬٥).\rقول الأصوليين في القياس (وفاء التعليل):\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في القياس (وفاء التعليل) (¬٦)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.","footnotes":"(¬١) المغني (١٠/ ٨٠).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٥)، المغني (١٠/ ٨٠)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤٠).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١٠٥).\r(¬٦) ينظر: ص ٤٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425125,"book_id":6838,"shamela_page_id":727,"part":null,"page_num":731,"sequence_num":727,"body":"موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬١)، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال ابن قدامة ﵀: \"الذي قلناه أصح؛ لأن الملك في الزيادة إنما ثبت حال وجودها، بعد زوال ملك سيدها عنها، فيكون لها، ككسبها والموهوب لها\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: شرح المنتهى (٩/ ١٣٩).\r(¬٢) المغني (١٠/ ٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425126,"book_id":6838,"shamela_page_id":728,"part":null,"page_num":732,"sequence_num":728,"body":"الفصل الحادي عشر: الفروع المبني بعضها على بعض في مسائل العيوب في النكاح؛ وفيه عشرة مباحث:\r• المبحث الأول: الوطء دون الفرج.\r• المبحث الثاني: وطء الثيب.\r• المبحث الثالث: زوال المرض ودوام الجنون.\r• المبحث الرابع: العيوب الخاصة بالنساء.\r• المبحث الخامس: العيوب الخاصة بالزوجين.\r• المبحث السادس: الفسخ بعد الدخول بالإعسار والرق.\r• المبحث السابع: الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي به.\r• المبحث الثامن: عيوب الصغير في النكاح.\r• المبحث التاسع: العامي الذي يجهل عيوب النكاح.\r• المبحث العاشر: جهل العيب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425127,"book_id":6838,"shamela_page_id":729,"part":null,"page_num":733,"sequence_num":729,"body":"المبحث الأول الوطء دون الفرج؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: هل تزول العنة لمن وطئ في الدبر؟\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم الوطء دون الفرج.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425128,"book_id":6838,"shamela_page_id":730,"part":null,"page_num":734,"sequence_num":730,"body":"المطلب الأول: المسألة المبني عليها: هل تزول العنة لمن وطئ في الدبر؟\rتمهيد:\rمن حرص الشريعة الإسلامية تقنين الأحكام والحالات في النكاح مراعية مصلحة النكاح، والابتعاد عن كل ما فيه ضرر للزوج والزوجة، وهذا ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فإن وطئها في الدبر) لم تزل العُنة، لأنه ليس محلاً للوطء، فأشبه الوطء فيما دون الفرج، ولذلك لا يتعلق به إحصان، ولا إحلال لمطلِّقها ثلاثًا (أو) وطئها (في نكاح سابق، أو وطء غيرها، لم تزل العُنَّة؛ لأنها قد تطرأ)؛ ولأن حكم كل امرأة يعتبر بنفسها، والفسخ لزوال الضرر الحاصل بعجزه عن وطئها، وهو لا يزول بوطء غيرها] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في عُنَّة الرجل الذي يأتي المرأة في دبرها بعد إقرارها بعُنَّة زوجها على قولين:\rالقول الأول: لا تزول عُنَّة الزوج بعد إقرار الزوجة بعُنَّة زوجها. القائلون بذلك: المرداوي، والحجاوي، والبهوتي، والدجيلي، وابن عقيل، وأبي بكر (¬٢).\rالقول الثاني: تزول العُنَّة بعد إقرار الزوجة بعُنَّة زوجها. القائلان بذلك: ابن مفلح، والمرداوي (¬٣).\rسبب الاختلاف: يرجع سبب الاختلاف - والله أعلم- إلى ثلاثة أمور: إقرار الزوجة، وطريان العُنَّة، ومحل الإتيان، فمن قال لا تزول يرى أن العنة جبلة لا يمكن تغيرها، وأن الدبر ليس محلاً للوطء. ومن قال إنها تزول فهو يرجع لطريانها، وإمكان شفائه منها.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: لا تزول العُنَّة.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الوطء في الدبر أصعب، فمن قدر عليه كان على غيره أقدر (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٢) ينظر: المبدع شرح المقنع (٧/ ٥٦٧)، الإنصاف (٢٠/ ٤٩١)، الإقناع (٣/ ١٩٨)، الوجيز في الفقه (ص ٣٤٣)، كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٣) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٢)، الإنصاف (٢٠/ ٤٩٤).\r(¬٤) المبدع شرح المقنع (٧/ ٥٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425129,"book_id":6838,"shamela_page_id":731,"part":null,"page_num":735,"sequence_num":731,"body":"• أن الدبر ليس محلاً للوطء، أشبه ما لو وطئ دون الفرج (¬١).\r• أن حكم كل امرأة يعتبر بنفسها (¬٢).\rأدلة القول الثاني: تزول العُنَّة.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• تزول العنة بإيلاج الحشفة في فرج (¬٣)، وكذا في الدبر.\r• أنه متى وطئ امرأة زالت عنته أبدًا (¬٤).\r• أن العنة قد تكون بسبب مرض أو عقار ثم يشفى إذا زال السبب.\rالترجيح:\rالذي يظهر لي - والله أعلم- أن العنة لا تزول، وهو ما رجحه ابن مفلح، حيث قال: \"لو وطئها في الدبر أو وطئ غيرها أن العنة لا تزول، واختاره القاضي وغيره، … وهو الصحيح من المذهب\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) المبدع شرح المقنع (٧/ ٥٦٨).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٣) الإنصاف (٢٠/ ٤٩٤).\r(¬٤) ينظر: المبدع شرح المقنع (٧/ ٥٦٨).\r(¬٥) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425130,"book_id":6838,"shamela_page_id":732,"part":null,"page_num":736,"sequence_num":732,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: الوطء دون الفرج\rاتفق فقهاء الحنابلة على جواز الوطء دون الفرج لمن كانت زوجته ذات حيض أو استحاضة لشغول المحل به. والقائلون بذلك: ابن مفلح، والبهوتي، وغيرهما (¬١).\rسبب الاتفاق: محل الوطء هو الفرج، فإن تعذر ذلك كان الاستمتاع دون الفرج.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والسنة:\rأولاً: من الكتاب:\rقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [سورة البقرة: ٢٢٢].\rوجه الاستدلال:\rدلت الآية الكريمة أن وطء النساء في المحيض أذى في الجماع، أما ما عاد ذلك فإنهم يواكلوهن ويشاربوهن ويجامعوهن في البيوت، وأن يصنعوا بهن كل شيء ما خلا الجماع (¬٢).\rثانيًا: من السنة:\rقال النبي ﵇: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ» (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق الحديث أن يستمتع الرجل بزوجته دون الوطء بالنوم معها وتقبيلها.","footnotes":"(¬١) ينظر: المبدع شرح المقنع (٧/ ٥٦٧)، شرح المنتهى (٩/ ١٤٤)، كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٢) ينظر: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (٥/ ٣٥).\r(¬٣) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ١٦٩) برقم: (٣٠٢) (كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425131,"book_id":6838,"shamela_page_id":733,"part":null,"page_num":737,"sequence_num":733,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أن البناء كان بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المبني عليها (هل تزول العنة لمن وطئ في الدبر) والمسائل المبنية (الوطء دون الفرج) بالعلة المتماثلة من وجه واحد، وهو حرمة المحل والفعل، سواء من مقتدر أو غير مقتدر، بمعنى أن العنين وإن كان عنينًا يحرم الوطء في الدبر؛ لأنه محل نجس وليس محلاً للوطء، أما وطء دون الفرج فيكون لسبب وهو الحيض، فيكون محل الإيلاج نجس فيحرم لما فيه الضرر على الطرفين، كذا في العنين.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة:\rوالذي يظهر لي - والله أعلم- أن الحجاوي والبهوتي لم يتفردا بهذا البناء، حيث إنَّ البناء قد ذكره ابن مفلح، حيث قرر المذهب بقوله: \"لو وطئها في الدبر أو وطئ غيرها أن العنة لا تزول، واختاره القاضي وغيره، … وهو الصحيح من المذهب\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- (الوجهين): (هذين الوجهين مبنيان على تصور طريان العنة) (¬٢)، (على وجهين، وينبني عليهما) (¬٣)، (وجهان) (¬٤).\rغير الصريحة:\r- (أشبه): فأشبه الوطء فيما دون الفرج (¬٥) (¬٦).\r- لا التعليل: (لأنه ليس محلاً للوطء، فأشبه الوطء فيما دون الفرج)، و (ولأن حكم كل امرأة يعتبر بنفسها، والفسخ لزوال الضرر الحاصل بعجزه عن وطئها، وهو لا يزول بوطء غيرها) (¬٧).","footnotes":"(¬١) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨١).\r(¬٢) الإنصاف (٢٠/ ٤٩٤).\r(¬٣) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٢).\r(¬٤) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨١).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٦) شرح المنتهى (٩/ ١٤٤).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425132,"book_id":6838,"shamela_page_id":734,"part":null,"page_num":738,"sequence_num":734,"body":"منهج البهوتي في البناء: يتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل، حيث يقول: (لأنه ليس محلاً للوطء، فأشبه الوطء فيما دون الفرج)، و (ولأن حكم كل امرأة يعتبر بنفسها، والفسخ لزوال الضرر الحاصل بعجزه عن وطئها، وهو لا يزول بوطء غيرها) (¬١).\rقول الأصوليين في لام التعليل والوجهين وأشبه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل والوجهين وأشبه (¬٢)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٣)؛ لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي: \"قطع في الوجيز وغيره أنه لو وطئها في الدبر أو وطئ غيرها أن العنة لا تزول، واختاره القاضي وغيره، … وهو الصحيح من المذهب\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٢) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٥، ص ٤٢٥.\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٨)، شرح المنتهى (٩/ ١٤٤).\r(¬٤) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425133,"book_id":6838,"shamela_page_id":735,"part":null,"page_num":739,"sequence_num":735,"body":"المبحث الثاني وطء الثيب؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا ادَّعى الزوج وطء البكر، فشهد بعذريتها امرأة ثقة.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذا ادَّعت الزوجة عنة الزوج، وكانت ثيبًا.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425134,"book_id":6838,"shamela_page_id":736,"part":null,"page_num":740,"sequence_num":736,"body":"المبحث الثاني: وطء الثيب؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا ادَّعى الزوج وطء البكر، فشهد بعذريتها امرأة ثقة\rتمهيد:\rمن حرص الشريعة الإسلامية تقنين الأحكام والحالات في النكاح مراعية مصلحة النكاح، والابتعاد عن كل ما فيه ضرر للزوج والزوجة، مع التأكد من صحة ذلك لو اضطر الأمر للمكوث مدةً طويلة، وهذا ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(وإن ادَّعى) زوج (وطء بِكْرٍ، فشهد بعُذرتها) بضم العين، أي: بكارتها (امرأة ثقة، أُجِّل) سنة، كما لو كانت ثيِّبًا) (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن العنين إذا أدعى وطء البكر فشُهد بعذريتها يؤجل سنة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وغيرهما (¬٢).\rسبب الاتفاق:\rأن مدة سنة كافية لمعرفة استشفاء الزوج من عدمه حتى يحكم عليه بالعنة.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن أهل الطب يقولون: الداء لا يستجنُّ في البدن أكثر من سنة، ثم يظهر، وابتداء السنة منذ ترافعه (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٧)، التنقيح المشبع (ص: ٣٥٩،)، الإقناع (٣/ ١٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤٤).\r(¬٣) ينظر: المغني (١٠/ ٨٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٧١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425135,"book_id":6838,"shamela_page_id":737,"part":null,"page_num":741,"sequence_num":737,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم إذا ادَّعت الزوجة عنة الزوج، وكانت ثيبًا\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الزوجة الثيب إذا أدعت عنة زوجها يؤجل سنة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن مدة سنة كافية لمعرفة استشفاء الزوج من عدمه حتى يحكم عليه بالعنة.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الصحابة ﵃ قضوا في الزوج الذي لا يستطيع النساء أن يؤجل سنة (¬٢).\r• أن أهل الطب يقولون: الداء لا يستجن في البدن أكثر من سنة، ثم يظهر، وابتداء السنة منذ ترافعه (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٧)، الإنصاف (٢٠/ ٤٩٦).\r(¬٢) ومن ذلك ما قضاه عمر بن الخطاب في الذي لا يستطيع النساء أن يؤجل سنة. أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٧/ ٧٩) برقم: (٢٠٠٩) (كتاب الطلاق، باب ما جاء في العنين)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ٢٢٦) برقم: (١٤٤٠٣) (كتاب النكاح، باب أجل العنين)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٤٦٩) برقم: (٣٨١١) (كتاب النكاح، باب العنين)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ٢٥٣) برقم: (١٠٧٢٠) (كتاب النكاح، باب أجل العنين)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ١٦٥) برقم: (١٦٧٥٢) (كتاب النكاح، كم يؤجل العنين).\r(¬٣) ينظر: المغني (١٠/ ٨٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٧١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425136,"book_id":6838,"shamela_page_id":738,"part":null,"page_num":742,"sequence_num":738,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية هي الحكم على العنين في كلا الحالتين التأجيل سنة حتى يظهر ادعاء كلا من الزوجين وهو ما تم توضيحه من خلال دراسة المسألة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي والحجاوي -رحمهما الله-، إنما وقفت عليها عند أبي الخطاب ﵀: \"أن يكون عنينًا لا يمكنه الإيلاء، فإن أقر بذلك الزوج أو قامت البينة على إقراره به أجل سنة من يوم المحاكمة … شهد بما قالت امرأة عدلة: أجل سنة، فإن قال: أزلت بكارتها بالوطء وعادت، فالقول قولها مع يمينها، وإن كانت ثيبًا فالقول قوله مع يمينه\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: كما لو كانت ثيِّبًا (¬٢).\r- واو العطف: وإن كانت ثيبًا (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منهما.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه وواو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه واو العطف (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، لأنه القول الظاهر في المذهب، كما ذكر ابن تيمية بقوله: \"وإذا بان الزوج عنينًا لا يمكنه الإيلاء بأن ادعت المرأة ذلك فأقر به أجل سنة منذ رافعته، فإن وطئها فيها وإلا فلها الفسخ. هذا ظاهر المذهب\" (¬٦).\rوقال ابن مفلح ﵀: \"وظاهر كلام المصنف أنه قدم عدم اليمين، وهو المذهب\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الهداية (ص: ٣٩٣ - ٣٩٤).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٣) التنقيح المشبع (ص ٣٥٩)، الإقناع (٣/ ١٩٨).\r(¬٤) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٦.\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٨).\r(¬٦) المحرر في الفقه على مذهب أحمد (٢/ ٢٥).\r(¬٧) الفروع وتصحيح الفروع (٩/ ١٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425137,"book_id":6838,"shamela_page_id":739,"part":null,"page_num":743,"sequence_num":739,"body":"المبحث الثالث زوال المرض ودوام الجنون؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا زال المرض ودام الإغماء في كلا الزوجين.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو زال المرض ودام الجنون في كلا الزوجين.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425138,"book_id":6838,"shamela_page_id":740,"part":null,"page_num":744,"sequence_num":740,"body":"المبحث الثالث: زوال المرض ودام الجنون؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا زال المرض ودام الإغماء في كلا الزوجين\rتمهيد:\rمن حرص الشريعة الإسلامية تقنين الأحكام والحالات في النكاح مراعية مصلحة النكاح والابتعاد عن كل ما فيه ضرر للزوج والزوجة، وهذا ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فإن زال المرض، ودام به الإغماء؛ فهو كالجنون) يثبت به الخيار؛ قاله في \"الشرح\". وعبارة الزركشي و\"المبدع\": فهو جنون (يثبت به الخيار)] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه يحق للمرأة والزوج طلب الفسخ في حال دوام الإغماء (¬٢) في كلٍّ منهما. والقائلون بذلك: أبو الفرج، وابن قدامة، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاتفاق: لغياب العقل وغياب المسؤولية والتكليف المناط بالشخص المريض.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:\r• يمكن القول: إنَّ غياب العقل وامتداد هذا الغياب يسوغ إلحاق مريض الإغماء المستدام بالمجنون، بجامع امتداد العذر.\r• يمكن أن نستدل كذلك بقاعدة: لا ضرر ولا ضرار، فكلا الزوجين يتضرر بحال صاحبه إذا أغمي عليه بشكل دائم، فأشبه حال المتوفي دماغيًّا لا يُرجَى شفاؤه.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٢) وفي وقتنا الحاضر ما يسمى بالغيبوبة والموت الدماغي، فإنَّ منه درجات، منهم ما يمكث به المرض حتى الموت ولسنوات طويلة، فكل ذلك يُعدُّ من العيوب التي يسوغ بها فسخ النكاح من كلا الزوجين.\r(¬٣) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ٤٨٢)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٥٦٤)، المغني (١٠/ ٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٠٧)، الإنصاف (٨/ ١٩٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425139,"book_id":6838,"shamela_page_id":741,"part":null,"page_num":745,"sequence_num":741,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو زال المرض ودام الجنون في كلا الزوجين\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه يحق للمرأة والزوج طلب الفسخ في حال جنون (¬١) كلٍّ منهما. والقائلون بذلك: أبو الفرج، وابن قدامة، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: لغياب العقل وغياب المسؤولية والتكليف المناط بالشخص المريض.\rالأدلة:\rيمكن أن يستدل على ذلك من الأثر والمعقول:\rأولاً: من الأثر\r١. ما جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «أيما رجل تزوج امرأة، وبها جنون، أو جذام، أو برص، فمسها فلها صداقها كاملاً، وذلك لزوجها غرم على وليها» (¬٣).\rوجه الاستدلال:\rدل منطوق هذا الأثر على أن الجنون عيب يفسخ عقد الزواج، وإن جاء التصريح في الرد بجنون الزوجة؛ إلا أن الزوج يلحق بها في الحكم من باب أولى؛ لأن حاجة الزوجة للفرقة أعظم من حاجة الزوج لتمكنه من الطلاق بخلافها.\rثانيًا: من المعقول:\rغايات عقد الزواج السامية تحصيل السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، وهذه الغاية لا يتأتى تحصليها مع وجود الجنون، لأن النفس لا تسكن إلى من تلك حاله غالبًا (¬٤).","footnotes":"(¬١) وفي وقتنا الحاضر ما يسمى بالانفصام في الشخصية، فإنَّ منه درجات يفوت بها العقل، ويحصل بها على الزوجين الضَّرر، وكذلك ممن يتعاطون بعض المخدرات ونحوها، فإنها تُفضي بهم إلى هذا الجنون المتقطع، أو الهوَس، أو ذهاب العقل ونحوه، فكل ذلك يُعدُّ من العيوب التي يسوغ بها فسخ النكاح من كلا الزوجين.\r(¬٢) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ٤٨٢)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٥٦٤)، المغني (١٠/ ٥٨)، كشاف القناع (٥/ ١٠٧)، الإنصاف (٨/ ١٩٥).\r(¬٣) أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٧٥٢) برقم: (١٩٢١) (كتاب النكاح، ما جاء في الصداق والحباء)، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٦/ ٢٤٥)، والبيهقي في \"سننه الكبير\" (٧/ ١٣٥) برقم: (١٣٨٨٦) (كتاب النكاح، باب اعتبار السلامة في الكفاءة)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٣٩٨) برقم: (٣٦٧٢) (كتاب النكاح، العيب بالمرأة)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ٢٤٤) برقم: (١٠٦٧٩) (كتاب النكاح، باب ما رد من النكاح)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ١١١) برقم: (١٦٥٥٠) (كتاب النكاح، المرأة يتزوجها الرجل وبها برص أو جذام فيدخل بها)، قال الألباني: \"ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع بين سعيد وعمر\". إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٣٢٨).\r(¬٤) بحث منشور بعنوان الأحكام المتعلقة بالمجنون في الفقه الإسلامي، أحكام عامة ودراسة لكتاب النكاح (٢٦٤) لمرزوق عيدروس علي عوير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425140,"book_id":6838,"shamela_page_id":742,"part":null,"page_num":746,"sequence_num":742,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية هي الحكم على من دام إغماؤه أو جنونه في كلا الحالتين بفسخ النكاح، وهو ما تم توضيحه من خلال دراسة المسألة.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي والحجاوي -رحمهما الله-، إنما وقفت عليها عند ابن قدامة: \"فإن زال المرض، ودام به الإغماء، فهو كالجنون، يثبت به الخيار\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: فهو كالجنون (¬٢).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منهما.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، وهو الذي ظهر لي من كلام الشيخ أبي الفرج: \"مشترك بينهما وهو الجذام والبرص والجنون، وسواء كان مطبقًا أو يجن في الأحيان، فهذه الأقسام يثبت بها خيار الفسخ رواية واحدة\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٧)، الشرح الكبير (٢٠/ ٤٨٢)، المغني (١٠/ ٥٨).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٧).\r(¬٣) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٩).\r(¬٥) الشرح الكبير (٧/ ٥٧٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425141,"book_id":6838,"shamela_page_id":743,"part":null,"page_num":747,"sequence_num":743,"body":"المبحث الرابع العيوب الخاصة بالنساء؛ وفيه ثمانية مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: يثبت الخيار للزوج في النكاح في كل عيب مؤثر فيه.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج بالرتق.\r• المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج بالقرن والعفل.\r• المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم ثبوت خيار الفسخ للرجل بانخراق ما بين السبيلين والفتق.\r• المطلب الخامس: المسألة المبنية الرابعة: حكم ثبوت خيار الفسخ للرجل ببخر فرج المرأة.\r• المطلب السادس: المسألة المبنية الخامسة: حكم ثبوت خيار الفسخ للرجل بقروح سيالة في فرج المرأة.\r• المطلب السابع: المسألة المبنية السادسة: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج بالاستحاضة.\r• المطلب الثامن: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425142,"book_id":6838,"shamela_page_id":744,"part":null,"page_num":748,"sequence_num":744,"body":"المبحث الرابع: العيوب الخاصة بالنساء؛ وفيه ثمانية مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم خيار الزوج في النكاح عند حصول عيب في زوجته\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية وحرصها في كتاب النكاح أنَّها ذكرت أهم العيوب المختصة بالنساء التي يكون فيها خيار الفسخ للزوج في الغالب لما له من تأثير فعلي أو معنوي، وهو ما سوف نتطرق إليه من خلال هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(ويثبت) خيار الفسخ للزوج (بالرَّتَق) بفتح الراء والتاء (وهو كون الفرج مسدودًا ملتصقًا لا مسلك للذَّكَر فيه) بأصل الخِلْقة.\r(و) يثبت خيار الفسخ للزوج (بالقَرْن والعَفَل؛ وهو لحمٌ يحدث فيه، يسدُّه) فعلى هذا: القرن والعفل في العيوب واحد، وهو قول القاضي وظاهر الخرقي (وقيل: القَرْن عظم أو غُدَّة تمنع ولوج الذَّكَر) قائِلُه صاحب \"المُطلع\" والزركشي، (وقيل: العَفَل رُغوةٌ تمنع لذة الوطء) قائِلُه أبو حفص، (وقيل: شيء يخرج من الفرج شبيه بالأُدْرَةِ التي للرّجال في الخُصية)، قائله صاحب \"المُطلع\" والزركشي. ولا تعارض بين هذه الأقوال؛ لإمكان أن يكون مشتركًا بين هذه الأمور، فلذلك قال (وعلى كل الأقوال يثبت به الخيار) لأنه يمنع الوطء المقصود من النكاح.\r(و) يثبت الخيار للرجل أيضًا (بانخراق ما بين السبيلين) أي: القبل والدبر من المرأة (و) بانخراق (ما بين مخرج بولٍ ومنيٍّ) وهو الفتق؛ لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته.\r(و) يثبت الخيار للرجل ببَخَر (فَرْجِ) المرأة: وهو نَتْنٌ في الفرج، يثور بالوطء.\r(و) يثبت الخيار للرجل (بقروحٍ سيَّالة في فرج) المرأة.\r(ويثبت) للزوج خيار الفسخ (باستحاضة)] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أنه إذا وجد أي عيب مؤثر في استمتاع الزوج يحق له فسخ النكاح. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وابن تيمية، وابن القيم، وابن باز، وغيرهم (¬٢).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١٠٩ - ١١٠ - ١١١).\r(¬٢) المغني (١٠/ ٥٦)، مجموع الفتاوى (٢٩/ ١٧٥)، توضيح الأحكام من بلوغ المرام (٥/ ٣٤٢) وابن باز في موقعه\rhttps:// binbaz.org.sa/ audios/ ١٠١/ ٦ - -%D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٨%AD%D ٨%AF%D ٩%٨ A%D ٨%AB-%D ٩%٨٥%D ٩%٨٦ - %D ٨%BA%D ٨%B ٤%D ٩%٨٦%D ٨%A ٧ - %D ٩%٨١%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A%D ٨%B ٣ - %D ٩%٨٥%D ٩%٨٦%D ٨%A ٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425143,"book_id":6838,"shamela_page_id":745,"part":null,"page_num":749,"sequence_num":745,"body":"سبب الاتفاق: أنه إذا وجد أي عيب مؤثر في استمتاع الزوج فإنه يحق له فسخ النكاح.\rالأدلة:\rويمكن أن نستدل على ذلك من المعقول:\r• أن خيار الفسخ يثبت لكل واحد من الزوجين لعيب يجده في صاحبه في الجملة (¬١).\r• أنَّ كل عيب ينفر منه الزوج الآخر، ولا يحصل به مقصود النكاح من المودة والرحمة والألفة، فإنه يوجب الخيار (¬٢).","footnotes":"(¬١) المغني (١٠/ ٥٦).\r(¬٢) توضيح الأحكام من بلوغ المرام (٥/ ٣٤٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425144,"book_id":6838,"shamela_page_id":746,"part":null,"page_num":750,"sequence_num":746,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج بالرتق\rاتفق فقهاء الحنابلة أنَّه يثبت الخيار للزوج إذا كانت زوجته رتقاء. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وأبو الفرج، وابن عثيمين (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الرتق عيب مؤثر في استمتاع الزوج؛ فيحق له فسخ النكاح.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• الجب والرتق يتعذر معه الوطء (¬٢).\r• أنه يُفَوِّت مقصود النكاح من الولد والاستمتاع (¬٣).\r• أنها تفوت عليه الهدف الأعظم من النكاح، وهو الاستمتاع، فيبقى النكاح عديم الفائدة (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (١٠/ ٥٧)، العدة شرح العمدة (ص ٤١٨)، الشرح الكبير (٧/ ٥٧٧)، الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٣٢١)، المطلع على دقائق زاد المستقنع (١/ ٤٣٣).\r(¬٢) المغني (١٠/ ٥٧).\r(¬٣) الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٣٢١).\r(¬٤) المطلع على دقائق زاد المستقنع (١/ ٤٣٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425145,"book_id":6838,"shamela_page_id":747,"part":null,"page_num":751,"sequence_num":747,"body":"المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج بالقرن والعفل.\rاختلف فقهاء الحنابلة في ثبوت الخيار للزوج إذا كانت زوجته قرناء وعفلاء على قولين:\rالقول الأول: أن القرن والعفل كلاهما (¬١) يمنع الوطء فيثبت خيار الفسخ بوجودهما. والقائلون بذلك: الخرقي، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، والحجاوي، والبهوتي، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: أن القرن يثبت به الفسخ، واختلفوا في العفل على وجهين:\rالوجه الأول: أن العفل كالقرن يسد محل ولوج الذكر فيثبت خيار الفسخ للزوج. القائلون بذلك: الخرقي، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، والحجاوي، والبهوتي، وغيرهم (¬٣).\rالوجه الثاني: أن العفل رغوة لا تسد محل ولوج الذكر، إنما تمنع لذة الوطء، فلا يثبت به خيار الفسخ للزوج. القائل بذلك: أبو حفص (¬٤) (¬٥).\rوالأرجح من هذين الوجهين: الوجه الأول، كما رجحه الحجاوي والبهوتي بقولهما: \"ولا تعارض بين هذه الأقوال؛ لإمكان أن يكون مشتركًا بين هذه الأمور، فلذلك قال: (وعلى كل الأقوال يثبت به الخيار) لأنه يمنع الوطء المقصود من النكاح\" (¬٦).\rسبب الاختلاف: يرجع ذلك إلى: هل القرن والعفل يسد مجرى الذكر أم يمنع لذة النكاح؟ فمن رأى أن القرن والعفل كلاهما بمعنى واحد، وأنهما يسدان الولوج، يُثبت للزوج خيار الفسخ، ومن فرق بينهما وأن القرن غير العفل، حيث قالوا: إنَّ القرن يسد المكان، ويمنع المقصد الشرعي من النكاح وهو حفظ النسل، فيرون ثبوت الفسخ، ومن رأى أن العفل رغوة لا تمنع من مقصد النكاح إنما تمنع لذة النكاح، فلا يثبت له الفسخ؛ لأنه يمكن علاجه.\rالأدلة:","footnotes":"(¬١) فسر معنى العفل بثلاث تفسيرات، فقيل: إنَّ العفل لحمة تسد الفرج، وقيل: إنَّه ورم يكون في الفرج يمنع من الإيلاج، وقيل: إنَّه رغوة تمنع من تمام اللذة، وكل من التفسيرات الثلاثة تدل على أنه عيب، كما صرح الحنابلة بأن اختلاف تفسيره لا يرفع الحكم بأحد التفسيرات، فإذًا هو عيب على أي تفسير فسرته إياه. ينظر: شرح زاد المستقنع (٥/ ١٦٥).\r(¬٢) ينظر: الإنصاف (٢٠/ ٥٠١)، المغني (٧/ ١٨٥)، الكافي (٣/ ٤٣)، شرح الزركشي (٥/ ٢٤٦)، كشاف القناع (٥/ ١١٠).\r(¬٣) ينظر: الإنصاف (٢٠/ ٥٠١)، المغني (٧/ ١٨٥)، الكافي (٣/ ٤٣)، شرح الزركشي (٥/ ٢٤٦)، كشاف القناع (٥/ ١١٠).\r(¬٤) ينظر: الكافي (٣/ ٤٣)، الهداية (ص ٣٩٤)، شرح الزركشي (٥/ ٢٤٧)، الشرح الكبير (٧/ ٥٦٧)، كشاف القناع (٥/ ١١٠).\r(¬٥) هو: عمر بن محمد بن رجاء، أبو حفص العكبري، أحد فقهاء الحنابلة، حدث عن: عبد الله بن أحمد، وقيس بن إبراهيم، وموسى بن حمدون، وغيرهم، وروى عنه جماعة، منهم: أبو عبد الله ابن بطة، كان رجلاً صالحًا شديدًا في السنة، مات سنة ٣٣٧ هـ. ينظر: تاريخ بغداد (١١/ ٢٣٩)، طبقات الحنابلة (٢/ ٥٦)، المقصد الأرشد (٢/ ٣٠٦).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ١١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425146,"book_id":6838,"shamela_page_id":748,"part":null,"page_num":752,"sequence_num":748,"body":"أدلة القول الأول: أن القرن والعفل كلاهما يمنع الوطء، فيثبت خيار الفسخ بوجودهما.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن كلاً من العفل والقرن يسد الفرج، في من ع الوطء والاستمتاع (¬١).\r• أن من مقاصد الشرعية حفظ النسل، والعفل والقرن يمنع الوطء والمقصد من النكاح\" (¬٢).\rأدلة القول الثاني: استدل أصحابُ الوجه الأول - القائلون بأن العفل كالقرن يسد محل ولوج الذكر، فيثبت خيار الفسخ للزوج- بمثل ما استدل به القول الأول.\rأما الوجه الثاني: استدل أصحابُ الوجه الثاني - القائلون بأن العفل رغوة لا تسد محل ولوج الذكر- بما يأتي:\r• أن العفل إنما يمنع لذة الوطء فقط (¬٣).\r• يمكن القول: إنَّ من مقاصد الشريعة حفظ النسل، والعفل لا يمنع هذا المقصد، إنما يمنع الاستمتاع.\r• ويمكن القول: إنَّه في الوقت المعاصر تطورت التقنيات الحديثة في علاج مثل هذه الحالات، هذا والله أعلم.\rالترجيح:\rالذي يظهر - والله أعلم- ترجيح القول الأول، وهو ما صححه المرداوي بقوله: \"يثْبُتُ به الخِيارُ على الصَّحيحِ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الهداية (ص: ٣٩٤)، المقنع (ص ٣١٣)، المغني (٧/ ١٨٥)، الشرح الكبير (٧/ ٥٧٧)، الكافي (٣/ ٤٣).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١١٠).\r(¬٣) ينظر: الكافي (٣/ ٤٣)، الهداية (ص: ٣٩٤)، شرح الزركشي (٥/ ٢٤٧)، الشرح الكبير (٧/ ٥٦٧)، كشاف القناع (٥/ ١١٠).\r(¬٤) الإنصاف (٢٠/ ٥٠١)، وقال الشيخ ابن عثيمين: \"وهذه العيوب إذا تأملناها، وجدنا منها ما يمكن معالجته، ومنها ما لا يمكن معالجته، فهل هي سواء، أو نقول: إنه إذا أمكن إزالة العيب فلا خيار؟ فالرتق يمكن معالجته بعملية، ولكن هل العملية تجعل الفرج كالطبيعي؟ الظاهر ليس كذلك، وكذلك - أيضًا- القَرَن، ولا ندري هل يكون كالطبيعي أم لا؟ والعَفَل يمكن علاجه؛ لأنه ما دام ورمًا فإنه يمكن علاجه بدون عملية، فإن كانت تبرأ بعد عشر سنين فلا يلزمه الانتظار\". ينظر: شرح الممتع على زاد المستقنع (١٢/ ٢١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425147,"book_id":6838,"shamela_page_id":749,"part":null,"page_num":753,"sequence_num":749,"body":"المطلب الرابع: المسألة المبنية الثالثة: حكم ثبوت خيار الفسخ للرجل بانخراق ما بين السبيلين\rاتفق فقهاء الحنابلة أنَّه يثبت الخيار للزوج إذا كانت الزوجة مصابة بانخراق السبيلين. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن انخراق ما بين السبيلين عيب مؤثر في استمتاع الزوج، يمنع لذة الوطء وفائدته، فيحق له فسخ النكاح.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن انخراق ما بين السبيلين يمنع لذة الوطء وفائدته (¬٢).\r• أن فيه تنفيرًا من الوطء ومقصوده، أشبه الجب (¬٣)، والعنة، وغيرهما من العيوب المثبتة للفسخ (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٩)، الهداية (ص ٣٩٤)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٢٩)، الإنصاف (٨/ ١٩٤)، كشاف القناع (٥/ ١١٠).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١٠).\r(¬٣) الجب: هو أن يكون الشخص جميع ذكره مقطوعًا. المغني (١٠/ ٥٨).\r(¬٤) ينظر: الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425148,"book_id":6838,"shamela_page_id":750,"part":null,"page_num":754,"sequence_num":750,"body":"المطلب الخامس: المسألة المبنية الرابعة: حكم ثبوت خيار الفسخ للرجل ببخر فرج المرأة\rاختلف فقهاء الحنابلة في ثبوت الخيار للزوج إذا كانت زوجته مصابة ببخر الفرج على قولين:\rالقول الأول: يثبت الخيار للزوج إذا وجد بخر في فرج المرأة. والقائلون بذلك: أبو بَكْرٍ، وابنُ حَامِدٍ، والبهوتي، ووجه عند الخرقي، وغيرهم (¬١).\rالقول الثاني: لا يثبت الخيار للزوج إذا وجد بخر في فرج المرأة. والقائلون بذلك: أبو حفص العكبري، والقاضي، ووجه عند الخرقي (¬٢).\rسبب الاختلاف: هل يعد بخر الفرج من عيوب النكاح؟ فمن يرى أن البخر عيب قال بأن الخيار يثبت للزوج، ومن يرى أن البخر ليس من عيوب النكاح قال بأن الخيار لا يثبت للزوج، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يثبت للزوج خيار الفسخ إذا وُجد بخرٌ في فرج المرأة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه يقدح في الاستمتاع، ولهذا المعنى كان عيبًا (¬٣).\r• أن النفس تنفر من استمتاع من هذه صفته (¬٤).\rأدلة القول الثاني: لا يثبت للزوج خيار الفسخ إذا وجد بخر في فرج المرأة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن بخر فرج المرأة لم يُذكر في حد العيوب ولا جملتها (¬٥).\rالترجيح:\rوالذي يظهر - والله أعلم- ترجيح القول الأول القائل: يثبت للزوج خيار الفسخ إذا وجد بخر في فرج المرأة، وهو المصحح في المُذهب كما ذكر ذلك المرداوي ﵀، حيث قال: \"وصحح في «المُذهب» (¬٦)","footnotes":"(¬١) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٣٩٤)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥)، كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٢) ينظر: الهداية (ص: ٣٩٤)، الكافي (٣/ ٤٣).\r(¬٣) الروايتين والوجهين (٢/ ١٠٩).\r(¬٤) الروايتين والوجهين (٢/ ١١٠).\r(¬٥) الروايتين والوجهين (٢/ ١٠٩).\r(¬٦) المُذهب: وهو كتاب في المذهب الحنبلي ألفه الشيخ القاضي أبو يعلى، وذكر ذلك في ترجمة رزق الله التميمي حيث قال: وقرأ على الوالد السعيد قطعة من المُذهب. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٧٧)، المذهب الحنبلي (٢/ ٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425149,"book_id":6838,"shamela_page_id":751,"part":null,"page_num":755,"sequence_num":751,"body":"ثبوت الخيار في البخر، واستطلاق البول، والنجو، والناسور، والباسور، والقروح السيالة في الفرج، والخنثى المشكل، وحدوث هذه العيوب بعد العقد\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٦ - ٥٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425150,"book_id":6838,"shamela_page_id":752,"part":null,"page_num":756,"sequence_num":752,"body":"المطلب السادس: المسألة المبنية الخامسة: حكم ثبوت خيار الفسخ للرجل بقروح سيالة في فرج المرأة\rاتفق فقهاء الحنابلة في ثبوت خيار الفسخ للزوج إذا كانت زوجته مصابة بقروح سيالة. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، وابن مفلح، وأبو بكر، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن القروح السيالة في الفرج عيب مؤثر في استمتاع الزوج، يمنع لذة الوطء، وتنفر منه النفس؛ فيحق له فسخ النكاح.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه عيب لا شك أنه يوجب النفرة ويمنع من كمال الاستمتاع (¬٢).\r• أن القروح في الفرج لا شك أنها توجب النفرة منها والقلق، لا من جهة الميل النفسي لكن من جهة خوف من العدوى (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: شرح المنتهى (٩/ ١٤٥)، كشاف القناع (١١/ ٤٠٧)، الإنصاف (٢٠/ ٥٠٦)، نيل المآرب (٢/ ١٧٧)، الكافي (٣/ ٤٣)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥).\r(¬٢) ينظر المغني (١٠/ ٥٩)، الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٣٢٢).\r(¬٣) ينظر: مسائل الفقه شرح الروض المربع (٤/ ٣٢٧)، الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٣٢٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425151,"book_id":6838,"shamela_page_id":753,"part":null,"page_num":757,"sequence_num":753,"body":"المطلب السابع: المسألة المبنية السادسة: حكم ثبوت خيار الفسخ للزوج بالاستحاضة\rاتفق فقهاء الحنابلة على ثبوت خيار الفسخ للزوج إذا كانت زوجته مصابة بالاستحاضة الدائمة. والقائلون بذلك: ابن تيمية، وابن النجار، والبهوتي، والحجاوي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: أن الاستحاضة الدائمة في المرأة عيب مؤثر في استمتاع الزوج، وقد يلحقه أذى من ذلك؛ فيحق له فسخ النكاح.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن هذا مما لا يمكن الوطء معه إلا بضرر يخافه، وأذى يحصل له (¬٢).\r• أن وطء المستحاضة عند أحمد في المشهور عنه لا يجوز؛ إلا لضرورة (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٧٢)، شرح المنتهى (٩/ ١٤٥)، كشاف القناع (١١/ ٤٠٧).\r(¬٢) ينظر: مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٧٢).\r(¬٣) ينظر: مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٧٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425152,"book_id":6838,"shamela_page_id":754,"part":null,"page_num":758,"sequence_num":754,"body":"المطلب الثامن: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية هو أن أي عيب يؤثر في استمتاع الزوج وينفر أو يؤذي فيحق له فسخ النكاح به، ومما يلحظ أثناء دراسة المسائل أنَّ أغلبها متفق فيها، وبعضها مختلف فيها، وما اختلف يشترك في وجه واحد، وهو ثبوت الفسخ للزوج في حال العيب المؤثر، وهي مؤثرة في غالبها.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: إنَّ المسائل المبنية لم يتفرد بها البهوتي والحجاوي -رحمهما الله-، إنما وقفت عليها عند ابن قدامة، حيث قال: \"إِنَّ خِيارَ الفَسْخِ يَثْبُتُ لكلِّ واحدٍ من الزَّوْجَيْنِ لِعَيْبٍ يَجِدُه في صاحِبِه في الجملةِ\" (¬١).\r\"والجب والرتق يتعذر معه الوطء، والفتق يمنع لذة الوطء وفائدته، وكذلك العفل، على قول من فسرة بالرغوة\" (¬٢).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- فعلى هذا (¬٣).\r- (وَجْهان) (¬٤)، (الوجهين) (¬٥) (وجه) (¬٦).\rغير الصريحة:\r- لام التعليل (¬٧).\r- واو العطف: ويخرج على ذلك (¬٨).\rمنهج البهوتي في البناء: منهج البهوتي ﵀ في هذا البناء يقوم على عدة أمور (¬٩):","footnotes":"(¬١) المغني (١٠/ ٥٦).\r(¬٢) المغني (١٠/ ٥٧)، وما بعدها تتكلم عن جميع المسائل المبنية الأخرى.\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١١٠).\r(¬٤) الإنصاف (٢٠/ ٥٠١)، المغني (٧/ ١٨٦)، شرح الزركشي (٥/ ٢٤٧).\r(¬٥) مجموع الفتاوى (٢٩/ ١٧٥).\r(¬٦) الإنصاف (٢٠/ ٥٠١)، المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (١/ ٤٣٣).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ١٠٩ - ١١٠ - ١١١)، الروايتين والوجهين (٢/ ١٠٩)، الكافي (٣/ ٤٣)، المغني (١٢/ ١٧١)، الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (٣/ ٧٧)، الشرح الممتع (١٢/ ٢٢٢)، شرح الزركشي (٥/ ٢٤٧)، الهداية (ص ٣٩٤).\r(¬٨) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥).\r(¬٩) كل الأمثلة المنتقاة في هذا المنهج من كتاب كشاف القناع (٥/ ١٠٩ - ١١٠ - ١١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425153,"book_id":6838,"shamela_page_id":755,"part":null,"page_num":759,"sequence_num":755,"body":"أولاً: إيراد المسألة ثم توضيح الأسباب التي كان عليها حكم المسألة، مثل قوله ﵀: (لأنه يمنع الوطء المقصود من النكاح)، و (لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته).\rثانيًا: توضيح معاني الكلمات، مثل قوله:\r• (بالرَّتَق) بفتح الراء والتاء (وهو كون الفرج مسدودًا ملتصقًا لا مسلك للذَّكَر فيه) بأصل الخِلْقة.\r• (بالقَرْن والعَفَل؛ وهو لحمٌ يحدث فيه، يسدُّه).\r• (ما بين مخرج بولٍ ومنيٍّ) وهو الفتق.\r• ببَخَر (فَرْجِ) المرأة: وهو نَتْنٌ في الفرج، يثور بالوطء.\rثالثًا: رتب وربط حكم المسائل ببعضها مع توضيح العلة المشتركة وهي الضرر، قال البهوتي ﵀: (لأنه يمنع الوطء المقصود من النكاح)، و (لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته).\rرابعًا: أورد ﵀ الأقوال في المسألة، وهذا يدل على عدم تعصُّبه لرأيه وفهمه سبب اختلاف الفقهاء في المذهب، وهو تصور العيب وتعريفه، حيث قال: \" (و) يثبت خيار الفسخ للزوج (بالقَرْن والعَفَل؛ وهو لحمٌ يحدث فيه، يسدُّه) فعلى هذا: القرن والعفل في العيوب واحد، وهو قول القاضي وظاهر الخرقي (وقيل: القَرْن عظم أو غُدَّة تمنع ولوج الذَّكَر) قائِلُه صاحب \"المُطلع\" والزركشي (وقيل: العَفَل رُغوةٌ تمنع لذة الوطء) قائِلُه أبو حفص (وقيل: شيء يخرج من الفرج شبيه بالأُدْرَةِ التي للرّجال في الخُصية) قائله صاحب «المُطلع» والزركشي. ولا تعارض بين هذه الأقوال\".\rخامسًا: أمانته العلمية في النقل، حيث قال: \"قائِلُه صاحب «المُطلع» والزركشي\".\rقول الأصوليين في التخريج والوجه وعلى ولام التعليل واو العطف:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في التخريج والوجه وعلى ولام التعليل واو العطف (¬١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٢)، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي: \"وعلى كلا الأقْوالِ، يثْبُتُ به الخِيارُ على الصَّحيحِ\" (¬٣)، وقال: \"فالصحيح أيضًا من المذهب: أنه يثبت به للزوج الخيار\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: ص ٢١٥، ص ٤٩٤، ص ٤٢٥، ص ٢١٦.\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٩)، شرح المنتهى (٩/ ١٤٥).\r(¬٣) الإنصاف (٢٠/ ٥٠١)\r(¬٤) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425154,"book_id":6838,"shamela_page_id":756,"part":null,"page_num":760,"sequence_num":756,"body":"المبحث الخامس العيوب الخاصة بالزوجين؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت الخيار في النكاح باستطلاق البول والنجو من كلا الزوجين.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت خيار الفسخ لكلٍ من الزوجين بالباسور والناسور.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425155,"book_id":6838,"shamela_page_id":757,"part":null,"page_num":761,"sequence_num":757,"body":"المبحث الخامس: العيوب الخاصة بالزوجين؛ وفيه ستة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت الخيار في النكاح باستطلاق البول والنجو من كلا الزوجين\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية وحرصها في كتاب النكاح أنَّها ذكرت أهم العيوب المشتركة التي يكون فيها خيار الفسخ للزوجين في الغالب لما له من تأثير فعلي أو معنوي عليها، وهو ما سوف نتطرق إليه من خلال هذا المبحث.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما (باستطلاق بول، و) استطلاق (نَجْوٍ) أي: غائط … (و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما (بباسور، وناصور)، وهما داءان بالمقعدة. فالباسور، منه ما هو ناتئ كالعدس، أو الحمص، أو العنب، أو التوت، ومنه ما هو غائر داخل المقعدة، وكلٌّ من ذلك إما سائل أو غير سائل، والناصور: قروح غائرة تحدث في المقعدة يسيل منها صديد، وينقسم إلى نافذة وغير نافذة، وعلامة النافذة أن يخرج الريح والنَّجْو بلا إرادة، وإذا أُدخل في الناصور ميلاً، وأدخل الإصبع في المقعدة، فإن التقيا فالناصور نافذ] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في ثبوت خيار الفسخ من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو على قولين:\rالقول الأول: يثبت الخيار من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو. والقائلون بذلك: أبو بكر، وأبو حفص، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: لا يثبت الخيار من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو. والقائل بذلك: الخرقي (¬٣).\rسبب الاختلاف: أنهم اختلفوا هل يعد استطلاق البول والنجو من عيوب النكاح؟ فمن يرى أن استطلاق البول","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٢) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ١٤)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥).\r(¬٣) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425156,"book_id":6838,"shamela_page_id":758,"part":null,"page_num":762,"sequence_num":758,"body":"والنجو عيب يحصل به النفور، قال بأن الخيار يثبت للزوجين، ومن يرى أن استطلاق البول والنجو ليس من عيوب النكاح، قال بأن الخيار لا يثبت للزوجين لأنه لا يمنع الاستمتاع، ولا يخشى تعديه، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يثبت الخيار إذا كان أحدها مصابًا باستطلاق البول والنجو:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• إن كان أحدهما لا يستمسك بوله ولا خلاه فللآخر الخيار (¬١).\r• أن سلس البول والغائط عيب؛ يُنفِّر كل واحدٍ من الآخر (¬٢).\r• أن سلس البول والغائط من أشد ما يكون من عيوب النكاح (¬٣).\rأدلة القول الثاني: لا يثبت الخيار إذا كان أحدها مصابًا باستطلاق البول والنجو.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• لأن ذلك لا يمنع من الاستمتاع، ولا يخشى تعديه، فلم يثبت به الخيار كالعمى (¬٤).\rويمكن القول: إنَّها من العيوب التي يمكن أن تعالج في الوقت الحالي من خلال العقاقير والعمليات الجراحية.\rالترجيح:\rالذي يظهر - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول القائل بأنَّه يثبت للزوج خيار الفسخ إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو، وهو المصحح في المُذهب كما ذكر ذلك المرداوي ﵀، حيث قال: \"وصحح في «المذهب» ثبوت الخيار في البخر، واستطلاق البول، والنجو، والناسور، والباسور، والقروح السيالة في الفرج، والخنثى المشكل، وحدوث هذه العيوب بعد العقد\" (¬٥).\rوقال ابن عثيمين ﵀: استطلاق بول ونجو هذا عام مشترك، يعني أن الزوجة بها سلس البول أو الزوج به سلَس البول، هذا لا شك أنه عيب من يستمتع بامرأة فيها سلس البول أو المرأة تستمتع برجل فيه سلس البول دائمًا، النجو يعني الغائط وهل مثلها الريح؟ الجواب: نعم، لأن الريح تبعث رائحة كريهة (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ٥٠٥)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥).\r(¬٢) الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (٢/ ٢٧٧٢).\r(¬٣) الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٣٢٢).\r(¬٤) الشرح الكبير (٢٠/ ١٤).\r(¬٥) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٦ - ٥٠٧).\r(¬٦) ينظر: موقع أهل الحديث والأثر شرح ابن عثيمين.\rhttps:// www.alathar.net/ home/ esound/ index.php• op=tadeviid=٦٧٤٢","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425157,"book_id":6838,"shamela_page_id":759,"part":null,"page_num":763,"sequence_num":759,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت خيار الفسخ لكلٍ من الزوجين بالباسور والناسور\rاختلف فقهاء الحنابلة في ثبوت خيار الفسخ من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا بالباسور والناسور على قولين:\rالقول الأول: يثبت الخيار من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا بالباسور والناسور. والقائلون بذلك: أبو بَكْرٍ، وابنُ حَامِدٍ، والبهوتي، ووجه عند الخرقي، وغيرهم (¬١).\rالقول الثاني: لا يثبت الخيار من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا بالباسور والناسور. والقائلون بذلك: ابن قدامة، وأبو الخطاب، في قول محتمل عنده (¬٢).\rسبب الاختلاف: هل يعد الباسور والناسور من عيوب النكاح؟ فمن يرى أن الباسور والناسور عيب ويحصل به النفور قال بأن الخيار يثبت للزوجين، ومن يرى أن الباسور والناسور ليسا من عيوب النكاح قال بأنه لا يثبت الخيار للزوج؛ لأنه لا يمنع الاستمتاع، ولا يخشى تعديه، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يثبت للزوج خيار الفسخ إذا كان أحدهما مصابًا بالباسور والناسور:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:• أنه يقدح في الاستمتاع ولهذا المعنى كان عيبًا (¬٣).\r• أن النفس تنفر من استمتاع من هذه صفته (¬٤).\r• أنه إذا ذكر أن بامرأته باسورًا أو ناسورًا لا يرتاح لها، وكذلك بالنسبة للمرأة مع لرجل (¬٥).\rنوقش:\rأن معظم الاستمتاع يحصل مع وجود الباسور والناسور فلا تحصل به النفور، فلا يجب به الفسخ (¬٦).\rأدلة القول الثاني: لا يثبت للزوج خيار الفسخ إذا كان أحدهما مصابًا بالباسور والناسور.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:","footnotes":"(¬١) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٣٩٤)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥)، كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٢) ينظر: الكافي (٣/ ٤٣)، الهداية (ص: ٣٩٥).\r(¬٣) الروايتين والوجهين (٢/ ١٠٩).\r(¬٤) الروايتين والوجهين (٢/ ١١٠).\r(¬٥) الشرح الممتع (١٢/ ٢١٤).\r(¬٦) ينظر: الروايتين والوجهين (٢/ ١١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425158,"book_id":6838,"shamela_page_id":760,"part":null,"page_num":764,"sequence_num":760,"body":"• أنه لا يمنع الاستمتاع، ولا يخشى تعديه (¬١).\rالترجيح:\rالذي يظهر - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول القائل بأنه يثبت للزوج خيار الفسخ إذا كان أحدهما مصابًا بالباسور والناسور، وهو المصحح في المُذهب كما ذكر ذلك المرداوي ﵀، حيث قال: \"وصحح في «المُذهب» ثبوت الخيار في البخر، واستطلاق البول، والنجو، والناسور، والباسور، والقروح السيالة في الفرج، والخنثى المشكل، وحدوث هذه العيوب بعد العقد\" (¬٢).\rوقال ابن عثيمين ﵀: الباسور والناصور … فهما عرقان ينفتحان فيخرج الدم من الإنسان باستمرار، وهذا لا شك أنه عيب؛ لأنه يُنفّر كل واحد عن الآخر\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) الكافي (٣/ ٤٣).\r(¬٢) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٦ - ٥٠٧).\r(¬٣) ينظر: موقع أهل الحديث والأثر شرح ابن عثيمين.\rhttps:// www.alathar.net/ home/ esound/ index.php• op=tadeviid=٦٧٤٢","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425159,"book_id":6838,"shamela_page_id":761,"part":null,"page_num":765,"sequence_num":761,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها (باستطلاق البول والنجو من كلا الزوجين) والمسائل المبنية (أحدهما مصاب بالباسور والناسور) هي الحكم على كلٍّ منها بأنها عيوب مشتركة قد توجد في كلا الزوجين، وعدم الإخبار بها غرر يوقع في نفور كلا منهما للآخر، وقد تتعدى النجاسة والعدوى للطرف الأخر؛ فكان الفسخ الخيار الأمثل لمنع الضرر.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي أن البناء لم يتفرد به البهوتي ﵀، إنما نقل عن أبي الخطاب، حيث قال: \"والخامس: استطلاق البول والنجو، قال أبو بكر: هو مثبت للخيار. ويتخرج عليه الناصور والباسور والقرح السيالة في الفرج، وتسمى من لا ينحبس بولها: الماشوكة، ومن لا ينحبس نجوها: الشريم، ومن انخرق مسلكاها: المفضاة، ويحتمل أن يثبت الفسخ في جميع ذلك؛ لأنه لا يمنع الاستمتاع، ولا يخشى من تعديه\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- على وجهين (¬٢).\r- على وجه (¬٣).\r- ويُتَخَرَّجُ عَلَيْهِ (¬٤).\r- فيخرج على ذلك (¬٥).\rغير الصريحة:\r- واو العطف: «و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما) (¬٦).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:","footnotes":"(¬١) الهداية (ص ٣٩٥)، وقال السامري صاحب كتاب المستوعب: \"وخَرَّج عليه أبو الخطاب النواصير والبواسير والقروح السيالة\"، وعلم من ذلك أن المسألة مخرجه على كلام أبي بكر في استطلاق البول والنجو.\r(¬٢) المقنع (ص ٣١٤)، الشرح الكبير (٢٠/ ٥٠٥)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٣١)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥)، الإنصاف (٢٠/ ٥٠٦).\r(¬٣) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٣١).\r(¬٤) الهداية (ص ٣٩٥)، الكافي (٣/ ٤٣)، الشرح الكبير (٢٠/ ١٤).\r(¬٥) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥).\r(¬٦) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425160,"book_id":6838,"shamela_page_id":762,"part":null,"page_num":766,"sequence_num":762,"body":"أولاً: توضيح أن هذه العيوب مشتركة بين الزوجين بقوله: \"يثبت الخيار لكلٍّ منهما\" (¬١).\rثانيًا: التوضيح والبيان في حالة المسألة مما أورده الحجاوي ﵀، وذلك لفهم المسألة بوجه أكمل بقوله: \"وهما داءان بالمقعدة. فالباسور منه ما هو ناتئ كالعدس، أو الحمص، أو العنب، أو التوت، … ، والناصور: قروح غائرة تحدث في المقعدة يسيل منها صديد\" (¬٢).\rثالثًا: التقسيم الفقهي في بيان الأنواع، وهذا يعتبر من التصور الفقهي الذي يتميز به البهوتي ﵀، حيث قال في الباسور: \"منه ما هو ناتئ … ومنه ما هو غائر داخل المقعدة، وكلٌّ من ذلك إما سائل أو غير سائل\"، ثم قسم كذلك الناصور بقوله: \"وينقسم إلى نافذة وغير نافذة، وعلامة النافذة أن يخرج الريح والنَّجْو بلا إرادة، وإذا أُدخل في الناصور ميلاً، وأدخل الإصبع في المقعدة، فإن التقيا فالناصور نافذ\" (¬٣).\rرابعًا: مما لحظته من خلال دراسة المسألة أن فقهاء الحنابلة يصرحون بالتخريج (¬٤)، والبهوتي ﵀ يعطف المسائل المشتركة على بعض في الغالب (¬٥).\rخامسًا: توضيح الأسباب التي أدت إلى فسخ النكاح في الغالب بقوله ﵀: \"فيفسخ النكاح بكل واحد من العيوب السابقة؛ لأن منها ما يخشى تعدِّي أذاه، ومنها ما فيه نُفْرة ونقص، ومنها ما تتعدَّى نجاسته \" (¬٦).\rقول الأصوليين في التخريج وواو العطف والوجه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في التخريج والوجه وواو العطف (¬٧)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٨)، لأنه القول المصحح كما ذكر ذلك المرداوي ﵀، حيث قال: \"وصحح في «المُذهب» ثبوت الخيار في البخر، واستطلاق البول، والنجو، والناسور، والباسور، والقروح السيالة في الفرج، والخنثى المشكل، وحدوث هذه العيوب بعد العقد\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١١)، وقد تكرر ذلك في كل العيوب المشتركة.\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٣) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٤) حيث يقولون: ويُتَخَرَّجُ عَلَيْهِ النَّاصُورُ والبَاسُورُ. ينظر: الهداية (ص ٣٩٥)، الكافي (٣/ ٤٣)، الشرح الكبير (٢٠/ ١٤).\r(¬٥) [(و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما (باستطلاق بول، و) استطلاق (نَجْوٍ) أي: غائط … (و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما (بباسور، وناصور)]. كشاف القناع (٥/ ١١١)، وكذلك العيوب المشتركة: (بخر الفم، وخنثى غير مشكل).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٧) ينظر: ص ٢١٥، ص ٢١٦.\r(¬٨) ينظر: شرح المنتهى (٩/ ١٤٥)، غاية المنتهى (٢/ ٢٠١).\r(¬٩) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٦ - ٥٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425161,"book_id":6838,"shamela_page_id":763,"part":null,"page_num":767,"sequence_num":763,"body":"المبحث السادس الفسخ بعد الدخول بالإعسار بالنفقة والرق؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم خيار الفسخ بحدوث العيب بعد العقد وبعد الدخول.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت خيار الفسخ بعد الدخول في الإعسار والرق.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425162,"book_id":6838,"shamela_page_id":764,"part":null,"page_num":768,"sequence_num":764,"body":"المبحث السادس: الفسخ بعد الدخول بالإعسار والرق؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم خيار الفسخ بحدوث العيب بعد العقد وبعد الدخول\rتمهيد:\rمن مكارم الشريعة أن العيوب الطارئة بعد العقد التي تؤثر في النكاح ومقصده - سواء كانت جسدية أو مالية- قد اعتنى بها الفقهاء، وأولوا تلك المسائل أهمية من حيث فهمها وبناء الفروع عليها لعلة جامعة في الغالب، وهو ما سوف نستعرضه من خلال هذا المبحث، إن شاء الله.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(و) يثبت الخيار أيضًا (بحدوثه) أي: العيب (بعد العقد، ولو بعد الدخول؛ قاله الشيخ) في \"شرح المحرر\" (وتعليلهم) بأنه عيب أثبتَ الخيار مقارنًا، فأثبتَه طارئًا، كالإعسار والرق (يدل عليه) أي: على ما قاله الشيخ من ثبوت الخيار ولو بعد الدخول (وهنا) أي: إذا كان الفسخ بعد الدخول لعيب طرأ بعده (لا يرجع) الزوج (بالمهر على أحد؛ لأنه لم يحصُل غَرَر) لأنه لا يعلم الغيب إلا الله] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في ثبوت فسخ النكاح للعيب الطارئ بعد العقد على قولين:\rالقول الأول: يثبت الفسخ بالعيب الطارئ بعد العقد. والقائلون بذلك: الخرقي، وابن عبدوس، وأبو بكر، وأبو حفص، والشيرازي (¬٢)، وغيرهم (¬٣).\rالقول الثاني: لا يثبت الفسخ بالعيب الطارئ بعد العقد. والقائلون بذلك: أبو بكرٍ، وابن حامدٍ، وهو اختيار القاضي، وغيرهم (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٢) هو: عبد الواحد بن محمد الشيرازي، المعروف بالمقدسي، تفقه على القاضي أبي يعلى، واجتمع له العلم والزهد، ونشر مذهب الإمام أحمد فيما حوله، ثم أقام بدمشق فنشر المذهب، وتخرج به الأصحاب، وسمع بها من أبي الحسن السمسار، وأبي عثمان الصابوني، ووعظ، واشتهر أمره، وحصل له القبول التام، وكان إمامًا عارفًا بالفقه والأصول، شديدًا في السنّة، زاهدًا عارفًا، عابدًا متألهًا، وللشيخ أبي الفرج تصانيف عدّة في الفقه والأصول، منها: \"المبهج\"، و\"الإيضاح\"، و\"التبصرة في أصول الدين\"، و\"مختصر في الحدود\"، و\"مختصر في أصول الفقه\"، و\"مسائل الامتحان\"، وكتاب \"المنتخب\" في الفقه، تُوفي ٤٨٦ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (١/ ٥٠١ - ٥٠٢ - ٥٠٣)، مناقب الإمام أحمد (ص: ٦٩٨).\r(¬٣) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ٢٤٤)، الشرح الكبير (٢٠/ ٥١١)، الإنصاف (٢٠/ ٥٠٥)، المغني (١٠/ ٦٠)، التنقيح المشبع (ص ٣٥٩)، الإقناع (٣/ ٢٠٠).\r(¬٤) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ٥١١)، شرح الزركشي (٥/ ٢٤٤)، الإنصاف (٢٠/ ٥٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425163,"book_id":6838,"shamela_page_id":765,"part":null,"page_num":769,"sequence_num":765,"body":"سبب الاختلاف: يرجع الاختلاف - والله أعلم- إلى إجابة السؤال: هل العيب الطارئ بعد العقد مؤثر في مقصد النكاح؟ فمن رأى أن العيب الطارئ بعد النكاح مؤثر أرجع ذلك إلى الضرر، وأن العيب تعافه النفس، كيف لو كان بغيره فيدخل فيه العيب الحسي والمعنوي. وأما من قال: لا يثبت الفسخ بالعيب الطارئ، أرجع ذلك إلى أن العيب طارئ، ولم يغره الطرف الآخر، فلزم قبوله، ولا يصح الفسخ من الطرفين.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يثبت الفسخ بالعيب الطارئ بعد العقد.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنَّه عَيْبٌ في النِّكاحِ يُثْبِتُ الخيارَ مُقارِنًا، فأثْبَتَه طارئًا (¬١).\r• نظرًا إلى أن الإنسان يعاف عيب غيره، ولا يعاف عيب نفسه (¬٢).\r• أنه خيار لدفع ضرر متحقق (¬٣).\rأدلة القول الثاني: لا يثبت الفسخ بالعيب الطارئ بعد العقد.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه عيب حدث بالمعقود عليه بعد لزوم العقد، أشبه الحادث بالمبيع (¬٤).\r• لو حدث به عيب بعد العقد، لا يملك به الفسخ (¬٥).\rالترجيح:\rالذي يظهر - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول القائل بأنه: يثبت الفسخ بالعيب الطارئ بعد العقد إذا وجد في أحدهما العيب بعد العقد، وكان العيب مؤثرًا: إما معنويًّا من نفور وغيره، أو حسيًّا بعدم الاستمتاع أو حصول ضررٍ مباشر لأحدهما.\rوهو المصحح في المُذهب كما ذكر ذلك المرداوي ﵀، حيث قال: \"وصحح في «المُذهب» ثبوت الخيار في البخر، واستطلاق البول، والنجو، والناسور، والباسور، والقروح السيالة في الفرج، والخنثى المشكل، وحدوث هذه العيوب بعد العقد\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ينظر: المغني (١٠/ ٦٠)، الشرح الكبير (٢٠/ ٥١١).\r(¬٢) ينظر: شرح الزركشي (٥/ ٢٤٤).\r(¬٣) المغني (٧/ ١٨٨).\r(¬٤) الشرح الكبير (٢٠/ ٥١١).\r(¬٥) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٧).\r(¬٦) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٦ - ٥٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425164,"book_id":6838,"shamela_page_id":766,"part":null,"page_num":770,"sequence_num":766,"body":"وصححه كذلك أبو الفرج بقوله: (الصحيح الأول) (¬١).\r\rالمطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت خيار الفسخ بعد الدخول في الإعسار\rاختلف فقهاء الحنابلة في ثبوت فسخ النكاح في حال الإعسار على قولين:\rالقول الأول: يثبت الفسخ بالإعسار بعد العقد. والقائلون بذلك: الخرقي، وابن قدامة، والرحيباني، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: لا يثبت الفسخ بالإعسار بعد العقد. والقائلون بذلك: القاضي، والزركشي، وأبو بكر، وابن حامد، وغيرهم (¬٣).\rسبب الاختلاف: يرجع الاختلاف - والله أعلم- إلى الإجابة عن السؤال: هل الإعسار بعد العقد يؤثر في النكاح؟ فمن رأى أن الإعسار الطارئ بعد النكاح مؤثر أرجع ذلك إلى الضرر، وأن النفقة حاجة متجددة تحتاجها المرأة، وأما من قال: لا يثبت بالإعسار الطارئ، أرجع ذلك إلى أنه عيب طارئ غير مؤثر في مقصد النكاح.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يثبت الفسخ بالإعسار بعد العقد.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن وجوب النفقة تتجدد كل يوم فيتجدد لها الفسخ (¬٤).\r• انه لا يصح إسقاط حقها فيما لم يجب لها كإسقاط شفعتها قبل البيع (¬٥).\r• أنها فرقة لعجزه عن الواجب لها عليه، أشبهت فرقة العنة (¬٦).\r• أن عليها ضررًا في إعساره؛ لإخلاله بنفقتها (¬٧).\rأدلة القول الثاني: لا يثبت الفسخ بالإعسار بعد العقد.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:","footnotes":"(¬١) الشرح الكبير (٢٠/ ٥١١).\r(¬٢) ينظر: المستوعب (٣/ ١٢٠٥)، الكافي (٢/ ٩٩)، المغني (٦/ ٥٣٩)، الشرح الكبير (١٣/ ٢٥٦).\r(¬٣) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٧)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٦).\r(¬٤) الشرح الكبير (٩/ ٢٦٥).\r(¬٥) الشرح الكبير (٩/ ٢٦٥).\r(¬٦) المغني (١١/ ٣٦٥).\r(¬٧) الملخص الفقهي (٢/ ٣٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425165,"book_id":6838,"shamela_page_id":767,"part":null,"page_num":771,"sequence_num":767,"body":"• أنه عيب حدث بالمعقود عليه بعد لزوم العقد، فلم يثبت الخيار، كالحادث بالمبيع المعين (¬١).\ro لو حدث به عيب بعد العقد، لا يملك به الفسخ (¬٢).\rالترجيح:\rالذي يظهر - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول القائل بأنه: يثبت الفسخ بالإعسار بعد العقد لقوة أدلة هذا القول، ولإزالة الضرر عن الزوجة، وهو الأصح في المذهب لقول ابن مفلح: \"والأصح ثبوته\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) شرح الزركشي (٥/ ٢٤٤)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥)، الإنصاف (٢٠/ ٥٠٧).\r(¬٢) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٧).\r(¬٣) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425166,"book_id":6838,"shamela_page_id":768,"part":null,"page_num":772,"sequence_num":768,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بكاف التشبيه، والعلة المشتركة بينهما هو تأثير العيب والإعسار الطارئ بعد العقد على النكاح، ولقد بينت ذلك من خلال دراسة البناء.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها عن الشيخ ابن قدامة، حيث قال: \"وإن حدث العيب بأحدهما بعد العقد، ففيه وجهان؛ أحدهما: يثبت الخيار. وهو ظاهر قول الخرقي؛ لأنه قال: فإن جب قبل الدخول، فلها الخيار في وقتها؛ لأنه عيب في النكاح يثبت الخيار مقارنًا، فأثبته طارئًا، كالإعسار وكالرق، فإنه يثبت الخيار إذا قارن\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريح:\r- مَبْنِيَّينِ على مَنْعِ نَفْسِها (¬٢).\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: (كالإِعْسارِ) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسائل بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منها.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، حيث أشار ابن مفلح بأنه الأصح بقوله: \"والأصح ثبوته\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) المغني (١٠/ ٦٠).\r(¬٢) المغني (١٠/ ١٧٢).\r(¬٣) المغني (١٠/ ٦٠)، الشرح الكبير (٢٠/ ٥١١)، كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٤) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٥) ينظر: شرح المنتهى (٩/ ١٤٦).\r(¬٦) الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425167,"book_id":6838,"shamela_page_id":769,"part":null,"page_num":773,"sequence_num":769,"body":"المبحث السابع الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي به؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت خيار الفسخ بالعيب إذا علم أحد الزوجين بالعيب وقت العقد أو بعده ورضي به.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت خيار الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي به.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425168,"book_id":6838,"shamela_page_id":770,"part":null,"page_num":774,"sequence_num":770,"body":"المبحث السابع: الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي به؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت خيار الفسخ بالعيب إذا علم أحد الزوجين بالعيب وقت العقد أو بعده ورضي به.\rتمهيد:\rمن سماحة الشريعة الإسلامية الاهتمام بأدق المسائل، وما يتولد عنها من فروع يشترك كلٌّ منها في الحكم، بما في ذلك مسائل النكاح والبيع، وهو ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث، بمشيئة الله تعالى.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فإن كان) أحد الزوجين الذي لا عيب به (عالمًا بالعيب) في الآخر (وقت العقد) فلا خيار له (أو علم) بالعيب (بعده) أي: بعد العقد (ورضي به) فلا خيار له. قال في \"المبدع\": بغير خلاف نعلمه؛ لأنه قد رضي به، كمشتري المعيب (أو وُجد منه دِلالة على الرضا) بالعيب (من وطءٍ، أو تمكين) من وطء (مع العلم بالعيب، فلا خيار له) لما تقدم] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة بعدم ثبوت خيار الفسخ بالعيب إذا علم أحد الزوجين وقت العقد أو بعده ورضي به. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن مفلح، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: الرضا بالعيب، سواء كان قبل العقد أو بعده.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه إذا وجد منه دلالة على الرضا من وطء أو تمكين مع العلم بالعيب فلا خيار له (¬٣).\r• أنه دخل على بصيرة، فلم يكن له خيار كمشتري المعيب (¬٤).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ٢٠٠)، كشاف القناع (١١/ ٤٠٩)، العدة شرح العمدة (ص ٤١٨)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٢).\r(¬٣) الإقناع (٣/ ٢٠٠).\r(¬٤) العدة شرح العمدة (ص ٤١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425169,"book_id":6838,"shamela_page_id":771,"part":null,"page_num":775,"sequence_num":771,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت خيار الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي\rاتفق فقهاء الحنابلة بعدم ثبوت خيار الفسخ للمشتري إذا علم بالعيب ورضي به. والقائلون بذلك: القاضي أبو يعلى، وأبو الفرج، وابن المنجى، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: الرضا بالعيب، سواء كان قبل البيع أو بعده، فهو مسوغ بعدم ثبوت الخيار لرضاه بذلك العيب.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أنه تصرف في المبيع بعد علمه بعيبه فأشبه ما لو صرح بالرضا بالعيب (¬٢).\r• أن التصرف في المبيع بعد علم المشتري بالعيب ببيع، أو إجارة، أو عَرَضَ ما غُبن فيه للسوم، أو استعمله لغير تجربة كحمله على دابة، فيبطل بذلك خياره (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: الروايتين والوجهين (١/ ٣٤٤)، الشرح الكبير (١١/ ٣٩٩)، الممتع في شرح المقنع (٢/ ٤٥٣).\r(¬٢) الممتع في شرح المقنع (٢/ ٤٥٣)، الشرح الكبير (١١/ ٣٩٩).\r(¬٣) ينظر: الحواشي السابغات على أخصر المختصرات (ص ٣٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425170,"book_id":6838,"shamela_page_id":772,"part":null,"page_num":776,"sequence_num":772,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بلام التعليل وكاف التشبيه، والعلة المشتركة بينهما هو الرضا بالعيب قبل النكاح والبيع وبعده، ولقد بينت ذلك من خلال دراسة البناء.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي - والله أعلم- أن الحجاوي والبهوتي لم يتفردا بهذا البناء، حيث إن البناء قد ذكره ابن مفلح، قال: \" (فإن علم بالعيب وقت العقد أو قال: قد رضيت به معيبًا) فلا خيار له بغير خلاف نعلمه; لأنه قد رضي به، أشبه مشتري المبيع\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: (كمشتري المعيب) (¬٢).\r- أشبه: (أشبه مشتري المبيع) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: إن البهوتي ﵀ أحال البناء كما ذكره صاحب المبدع بالتشبيه بين الفرع الأول والثاني بجامع العلة المشتركة، وهذا مما يدل على الأمانة العلمية في النقل والتوضيح.\rقول الأصوليين في صيغ البناء أشبه وكاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في أشبه وكاف التشبيه (¬٤)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، لقول المرداوي ﵀، حيث قال: \"ما لم يُوجَدْ منه ما يدُلُّ على الرِّضَا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٢).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١١١)، العدة شرح العمدة (ص ٤١٨).\r(¬٣) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٢).\r(¬٤) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٥) ينظر: الإقناع (٣/ ٢٠٠).\r(¬٦) الإنصاف (١١/ ٤١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425171,"book_id":6838,"shamela_page_id":773,"part":null,"page_num":777,"sequence_num":773,"body":"المبحث الثامن عيوب الصغير في النكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الفسخ إن كان الزوج صغيرًا وبه جنون وجذام.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت الفسخ في الحال للزوج إذا كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425172,"book_id":6838,"shamela_page_id":774,"part":null,"page_num":778,"sequence_num":774,"body":"المبحث الثامن: عيوب الصغير في النكاح؛ وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم الفسخ إن كان الزوج صغيرًا وبه جنون وجذام\rتمهيد:\rمن عناية الشريعة الإسلامية وحرصها في كتاب النكاح أنَّها عنيت بالصغير والصغيرة في النكاح، سواء كانا سليمَينِ أو معيبَينِ، وفي هذا المبحث سنتطرق لأحد الفروع التي تتحدث عن نكاح الصغير والصغيرة المعابين، وهل لهما الفسخ أم لا؟\rنص البنا:\rقال المصنف ﵀: [(وإذا كان الزوج صغيرًا) ولو دون عشر (وبه جُنون أو جُذام أو بَرَص، فلها الفسخ في الحال) لوجود سببه (ولا يُنتَظَر وقت إمكان الوطء، وعلى قياسه: الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة، أو عَفْلاء أو قرْناء) قاله الشيخ تقي الدين، أي: فله الفسخ في الحال، ولا ينتظر وقت إمكان الوطء؛ لأن الأصل بقاؤه بحاله] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الفسخ يكون في الحال لمن تزوجت بصغير مصاب بالجنون والجذام. والقائلون بذلك: ابن تيمية، وابن المنجى، والمرداوي، وابن عثيمين (¬٢).\rسبب الاتفاق: يرجع للضرر الذي سيلحق بالزوجة، ويخشى تعديه إلى الولد (¬٣).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن فيه ضررًا دائمًا وعارًا عليها وعلى أهلها، أشبه من تزويجها بغير كفء; ولأنه يخشى تعديه إلى الولد (¬٤).\r• أن الولي عليه النظر لهم بما فيه الحظ، والحظ في الفسخ (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٢) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٦٤)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٣٥)، التنقيح المشبع (ص ٣٦٠)، زاد المستقنع في اختصار المقنع (ص ١٦٧)، شرح زاد المستقنع - التفريغ (٢٧٨/ ١١).\r(¬٣) ينظر: ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٥)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص ٥٣٠).\r(¬٤) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٥)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص ٥٣٠).\r(¬٥) المغني (٧/ ١٩١)، الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٣٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425173,"book_id":6838,"shamela_page_id":775,"part":null,"page_num":779,"sequence_num":775,"body":"• أن الصغيرة والمجنونة والأمة تحت ملك غيرهم، فالصغيرة لوالدها أن يمنعها حتى ولو رضيت، والمجنونة كذلك لوليها، والأمة لسيدها (¬١).\r• أن الصغيرة ليست بكاملة العقل، وليست بكاملة الإدراك، فهي تخاطر بنفسها (¬٢).","footnotes":"(¬١) شرح زاد المستقنع - التفريغ (٢٧٨/ ١١).\r(¬٢) المرجع السايق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425174,"book_id":6838,"shamela_page_id":776,"part":null,"page_num":780,"sequence_num":776,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ثبوت الفسخ في الحال للزوج إذا كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء\rاتفق فقهاء الحنابلة أن الفسخ يكون في الحال لمن تزوج بصغيرة مصابة بالجنون أو كانت عفلاء وقرناء. والقائلون بذلك: ابن تيمية، والحجاوي، والبهوتي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: يرجع للضرر الذي سيلحق بالزوج، ويخشى تعديه إلى الولد (¬٢).\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن في عيوب النكاح ضررًا دائمًا، ويخشى تعديه إلى الولد (¬٣).\r• أن كلاً من العفل والقرن يسد الفرج؛ في من ع الوطء والاستمتاع (¬٤).\r• أن من مقاصد الشرعية حفظ النسل، والعفل والقرن يمنع الوطء والمقصد من النكاح\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٦٤)، الإقناع (٣/ ٢٠٠)، كشاف القناع (٥/ ١١١)، هداية الراغب (٢/ ٤٣٤).\r(¬٢) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٥)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص ٥٣٠).\r(¬٣) ينظر: المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٥)، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص ٥٣٠).\r(¬٤) ينظر: الهداية (ص ٣٩٤)، المقنع (ص ٣١٣)، المغني (٧/ ١٨٥)، الشرح الكبير (٧/ ٥٧٧)، الكافي (٣/ ٤٣).\r(¬٥) ينظر: كشاف القناع (١١/ ٤٠٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425175,"book_id":6838,"shamela_page_id":777,"part":null,"page_num":781,"sequence_num":777,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالقياس كما أورده الحجاوي بجامع العلة المشتركة، وهي الضرر على كلا الزوجين، واحتمال تعدي هذه العيوب للأبناء فيما بعد.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها الحجاوي والبهوتي -رحمهما الله-، إنما نقلها من الشيخ ابن قدامة، حيث قال: \"فصل: ليس لولي الصغيرة والصغير وسيد الأمة تزويجهم ممن به أحد عيوب النكاح\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rالصريحة:\r- (وعلى قياسه) (¬٢).\r- (فعلى هذا) (¬٣).\rغير الصريح:\r- لام التعليل (لوجود سببه) (¬٤)، لأن الأصل بقاؤه بحاله (¬٥).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:\rأولاً: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بقوله: (لوجود سببه) (¬٦) وقوله لأن الأصل بقاؤه بحاله (¬٧).\rثانيًا: أمانته العلمية في النقل، حيث يشير لصاحب القول، كقوله: قاله الشيخ تقي الدين (¬٨).","footnotes":"(¬١) المغني (٧/ ١٩١).\r(¬٢) ينظر: الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (٣/ ٢٠٠)، كشاف القناع (٥/ ١١١)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٦٤).\r(¬٣) الممتع في شرح المقنع (٣/ ٦٣٥).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٦) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٧) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٨) كشاف القناع (٥/ ١١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425176,"book_id":6838,"shamela_page_id":778,"part":null,"page_num":782,"sequence_num":778,"body":"ثالثا: استخدم البهوتي ﵀ التفسير والتعليل، ثم فرع الفرع على ما بينه وعلله؛ وكأنه ﵀ يربط بين الفروع بذكر العلة، ورتب على هذا الربط حكم الفروع الأخرى، وهذا هو البناء الحقيقي، حيث قال: \"أي: فله الفسخ في الحال، ولا ينتظر وقت إمكان الوطء؛ لأن الأصل بقاؤه بحاله\" (¬١).\rقول الأصوليين في القياس ولام التعليل:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في القياس ولام التعليل (¬٢)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٣)، لأنَّه القول الأصح في المذهب كما قال المرداوي: \"فلها الفسخ في الأصح\" (¬٤)، هذا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١١١).\r(¬٢) ينظر: ص ٤٢٥.\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ٢٠٠)، شرح المنتهى (٩/ ١٥٢)، غاية المنتهى (٢/ ٢٠٤).\r(¬٤) الإنصاف (٨/ ١٧٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425177,"book_id":6838,"shamela_page_id":779,"part":null,"page_num":783,"sequence_num":779,"body":"المبحث التاسع العامي الذي يجهل الحكم، وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا ادَّعى الجهل بالعيب ومثله يجهل.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم العامي الذي لا يخالط الفقهاء كثيرًا ويجهل الأحكام.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425178,"book_id":6838,"shamela_page_id":780,"part":null,"page_num":784,"sequence_num":780,"body":"المبحث التاسع: العامي الذي يجهل عيوب النكاح، وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا ادَّعى الجهل بالعيب ومثله يجهل، فيثبت له الخيار\rتمهيد:\rمن محاسن الشريعة معرفة أحوال الناس، فتعذر الجاهل كما تعذر الناسي، ومن خلال هذا المبحث سنضع الفروع التي بناها البهوتي في جهل الزوج والعامي.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [(فإن ادَّعى الجهلَ بالخيار، ومثله يجهله) كعامِّيٍّ لا يخالط الفقهاء كثيرًا (فالأظهر ثبوت الفسخ؛ قاله الشيخ) عملاً بالظاهر، وقال في \"المنتهى\": ولو جهل الحكم، أي: يسقط خياره بما يدلُّ على الرضا، ولو جهل الحكم] (¬١).\rدراسة البناء:\rاختلف فقهاء الحنابلة في من ادعى الجهل بالعيب ومثله يجهل على قولين:\rالقول الأول: يثبت الفسخ لمن ادعى الجهل بالعيب ومثله يجهل. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والبعلي، وغيرهم (¬٢).\rالقول الثاني: يسقط خيار الفسخ بما يدل على الرضا ولو جهل الحكم. والقائل بذلك: ابن النجار (¬٣).\rسبب الاختلاف: يرجع إلى الجهل والرضا، فمن رأى أن يثبت الفسخ لمن ادعى الجهل بالعيب أرجعه للجهل بالعيب ومثله يجهل، ومن رأى عدم ثبوت الفسخ حتى لو جهل الحكم لأن هناك قرينة دلت على الرضا، وهي التمكين والقبول بالحال، هذا والله أعلم.\rالأدلة:\rأدلة القول الأول: يثبت الفسخ لمن ادعى الجهل بالعيب ومثله يجهل.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الجهل بالحكم كالجهل بالحال (¬٤).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١٢).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ٢٠١)، كشاف القناع (٥/ ١١٢)، الروض الندي شرح كافي المبتدي (ص ٣٦٤).\r(¬٣) كشاف القناع (٥/ ١١٢)، شرح المنتهى (٩/ ١٤٨)، غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى (٢/ ٢٠٣)، تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع (٤/ ٣٢٩).\r(¬٤) الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٣٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425179,"book_id":6838,"shamela_page_id":781,"part":null,"page_num":785,"sequence_num":781,"body":"• أن التي مكنته من نفسها وهي لا تدري بعيبه، كالتي مكنته من نفسها وهي لا تدري بأن لها الفسخ، لا سيما وأن كثيرًا من النساء قد يجهل هذا الأمر (¬١).\rأدلة القول الثاني: يسقط خيار الفسخ بما يدل على الرضا ولو جهل الحكم.\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن الرضا من تمكين وغيره يسقط الخيار (¬٢).\r• أن العيب من جنس ما رضي به (¬٣).\rالترجيح:\rالذي يظهر - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول القائل بأنه: يثبت الفسخ لمن ادعى الجهل بالعيب ومثله يجهل، وهو القول الأظهر كما بينه الحجاوي ﵀ في قوله: \"فالأظهر ثبوت الفسخ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٣٣٧).\r(¬٢) ينظر: الزوائد على زاد المستقنع (ص ٦٥٣).\r(¬٣) ينظر: شرح زاد المستقنع المطبوع مع الزوائد عليه (ص ٦٥٤).\r(¬٤) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425180,"book_id":6838,"shamela_page_id":782,"part":null,"page_num":786,"sequence_num":782,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم العامي الذي لا يخالط الفقهاء كثيرًا ويجهل الأحكام\rاتفق فقهاء الحنابلة أن العامي الجاهل يعذر بجهله في الأحكام الشرعية. والقائلون بذلك: ابن تيمية، وابن القيم، وابن اللحام، والبهوتي، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: يرجع إلى الجهل، فيعذر لمن ادعى الجهل في الأحكام الشرعية ومثله يجهل.\rالأدلة:\rويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:\rأولاً: من السنة:\rحديث معاوية بن الحكم السلمي (¬٢) قال: (بينا أنا أصلي مع رسول الله إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: وا ثُكْل أمِّياه (¬٣)! ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصمِّتونني لكني سكت فلما صلى رسول الله فبأبي هو وأمي ما رأيت مُعلِّمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كَهَرَني (¬٤)، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ) (¬٥).\rوجه الاستدلال:\rدل الحديث على أن الكلام من الجاهل في الصلاة لا يُبطِلها، وأنه معذور لجهله، فإنه لم يأمر معاوية بالإعادة (¬٦).\rثانيًا: من المعقول:\r• الشريعة تعذر الجاهل كما تعذر الناسي أو أعظم (¬٧).","footnotes":"(¬١) ينظر: شرح العمدة (٤/ ٤٤١)، إعلام الموقعين (١/ ٢٧٣)، القواعد والفوائد (ص ٨٧)، كشاف القناع (٥/ ١١٢)، القواعد، للحصني (٢/ ٢٨٦).\r(¬٢) هو: معاوية بن الحكم السلمي، صحابي جليل، روى عن: النبي ﷺ، وروى عنه: عطاء بن يسار، وابنه كثير بن معاوية بن الحكم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. لم أقف على وفاته ﵀. ينظر: الإصابة (١٠/ ٢٢٣)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١٧٠).\r(¬٣) الثُّكْل: وهو فقدان المرأة ولدها. ينظر: شرح النووي على مسلم (٥/ ٢٠).\r(¬٤) ما كَهَرَني: ما انتهرني. شرح النووي على مسلم (٥/ ٢٠).\r(¬٥) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢/ ٧٠) برقم: (٥٣٧) (كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام فِي الصلاة ونسخ ما كان من إباحته).\r(¬٦) سبل السلام شرح بلوغ المرام (ص ٢١٤).\r(¬٧) إعلام الموقعين (١/ ٢٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425181,"book_id":6838,"shamela_page_id":783,"part":null,"page_num":787,"sequence_num":783,"body":"• أن العاجز عن العلم كالمجنون أو العاجز عن العمل فلا أمر عليه ولا نهي (¬١).\r• أن النهي لا يثبت حكمه في حق المنهي حتى يعلم، فمن لم يعلم فهو كالناسي وأولى (¬٢).","footnotes":"(¬١) المرجع السابق (٢٠/ ٥٩).\r(¬٢) شرح العمدة (٤/ ٤٤١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425182,"book_id":6838,"shamela_page_id":784,"part":null,"page_num":788,"sequence_num":784,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالتشبيه والاشتراك في حالة الجهل، فمن ادعى الجهل بخيار العيب يثبت له الفسخ، ومن جهل بعدم معرفته للحكم يعذر إذا كان مثله يجهل.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: تفرد البهوتي ﵀ بهذا البناء بقوله: \"فإن ادَّعى الجهلَ بالخيار، ومثله يجهله) كعامِّيٍّ لا يخالط الفقهاء كثيرًا\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- واو العطف: (ومثله) (¬٢).\r- المثل: (مثله) (¬٣).\r- كاف التشبيه (كعامِّيٍّ لا يخالط الفقهاء كثيرًا) (¬٤).\rمنهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منهما. مع ذكره للقول الثاني في المسألة المبني عليها مما وضح الخلاف في المسألة، وهذا يدل على أمرين: عدم تعصبه لشيخه، والأمانة العلمية في النقل والتوضيح.\rقول الأصوليين في كاف التشبيه والمثل وواو العطف: تقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه والمثل وواو العطف (¬٥)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٦)، لأنه القول الأظهر في المذهب كما بينه الحجاوي، حيث قال: \"كعامِّيٍّ لا يخالط الفقهاء كثيرًا (فالأظهر ثبوت الفسخ؛ قاله الشيخ) \" (¬٧).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١١٢).\r(¬٢) ينظر: الإقناع (٣/ ٢٠٠)، الروض الندي شرح كافي المبتدي (ص ٣٦٤)، شرح زاد المستقنع - حمد الحمد (٢٠/ ٨٢).\r(¬٣) ينظر: الإقناع (٣/ ٢٠٠)، الروض الندي شرح كافي المبتدي (ص ٣٦٤)، شرح زاد المستقنع - حمد الحمد (٢٠/ ٨٢).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١١٢).\r(¬٥) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢٨٣، ص ٢١٦.\r(¬٦) ينظر: الإقناع (٣/ ٢٠٠).\r(¬٧) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425183,"book_id":6838,"shamela_page_id":785,"part":null,"page_num":789,"sequence_num":785,"body":"المبحث العاشر حكم الجهل بالعيب، وفيه ثلاثة مطالب:\r• المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا زوج الولي الصغير والمجنون ولم يعلم عيبه.\r• المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو اشترى المشترى معيبًا لا يعلم عيبه.\r• المطلب الثالث: الكلام في البناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425184,"book_id":6838,"shamela_page_id":786,"part":null,"page_num":790,"sequence_num":786,"body":"المبحث العاشر: جهل العيب، وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: المسألة المبني عليها: إذا زوج الولي الصغير والمجنون ولم يعلم عيبه.\rتمهيد:\rإنَّ الشريعة الإسلامية عنيت بأدق التفاصيل الشرعية المتعلقة بأحكام المعاملات، سواء كانت في المعاملات المالية أو الزوجية المتعلقة بالصغير والمجنون، وفي هذا المبحث سنتطرق لأحد الفروع التي تتحدث عن جهل العيب في النكاح والبيع.\rنص البناء:\rقال المصنف ﵀: [وإن لم يعلم الوليُّ عيبَه (صحَّ) النكاحُ، كما لو اشترى لهم معيبًا لا يعلم عيبه (ويجب عليه الفسخ إذا علم؛ قاله في \"المغني\"، و\"الشرح\"، و\"شرح ابن مُنَجَّى\"، والزركشي في \"شرح الوجيز\" وغيرهم) لأنه أحظُّ لهم فوجب عليه فعله] (¬١).\rدراسة البناء:\rاتفق فقهاء الحنابلة على صحة نكاح الصغيرة من معيب إذا لم يعلم الولي، وله الفسخ. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وأبو الفرج، وابن مفلح، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).\rسبب الاتفاق: للغرر، فإن علم فيحق له الفسخ وجوبًا.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• أن المصلحة تقتضي فسخ النكاح بعد العلم بالمعيب (¬٣).\r• أن الولي يجب عليه أن يختار لمن تولى عليها الزوج الصالح لها (¬٤).\r• أن عدم فسخه حين العلم بالعيب خيانة للأمانة (¬٥).\r• أن فيه فسادًا للمجتمع كله؛ إذ قد يُنجبوا أولادًا غير أسوياء، فتكثر العاهات في المجتمع (¬٦).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١١٤).\r(¬٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١٢)، الشرح الكبير (٢٠/ ٥٢٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٥)، التسهيل في فقه الإمام أحمد (٣/ ١٩٤)، المغني (١٠/ ٦٧)، التنقيح المشبع (ص ٣٦٠)، منتهى الإرادات (٤/ ١١٨ ط مع حاشية ابن قائد)، دليل الطالب لنيل المطالب (ص ٢٤٢).\r(¬٣) ينظر: تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع (٤/ ٣٣١).\r(¬٤) المرجع السابق.\r(¬٥) المرجع السابق.\r(¬٦) ينظر: تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع (٤/ ٣٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425185,"book_id":6838,"shamela_page_id":787,"part":null,"page_num":791,"sequence_num":787,"body":"المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم لو اشترى المشترى معيبًا لا يعلم عيبه\rاتفق فقهاء الحنابلة أن المشتري إذا اشترى معيبًا لا يعلم عيبه صح البيع، وله رده. القائلون بذلك: البهوتي، وأبو الفرج، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).\rسبب الاتفاق: للغرر، فإن علم فيحق له رد البيع.\rالأدلة:\rاستدلوا على ذلك من المعقول:\r• لأنه أحظُّ لهم؛ فوجب عليه فعله (¬٢).\r• أنه إنما يلزمه شراء الصحيح في الظاهر، لعجزه عن التحرز عن شراء معيب لا يعلم عيبه، فإذا علم عيبه ملك رده (¬٣).","footnotes":"(¬١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١٤)، المغني (١٠/ ٦٧).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١١٤).\r(¬٣) ينظر: المغني (٧/ ٢٥٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425186,"book_id":6838,"shamela_page_id":788,"part":null,"page_num":792,"sequence_num":788,"body":"المطلب الثالث: الكلام في البناء.\rنوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.\rالجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بكاف التشبيه والصفة المشتركة، وهي الغرر والجهالة بالعيب في النكاح والبيع، فمن لم يعلم بالعيب فله فسخ النكاح ورد المبيع.\rمن صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها عن الشيخ ابن قدامة، حيث قال: \"فصل: وليس لولي الصغيرة والصغير وسيد الأمة تزويجهم ممن به أحد هذه العيوب؛ لأنه ناظر لهم بما فيه الحظ، ولا حظ لهم في هذا العقد. فإن زوجهم مع العلم بالعيب، لم يصح النكاح؛ لأنه عقد لهم عقدًا لا يجوز عقده، فلم يصح، كما لو باع عقاره لغير غبطة ولا حاجة. وإن لم يعلم بالعيب، صح، كما لو اشترى لهم معيبًا لا يعلم عيبه، ويجب عليه الفسخ إذا علم؛ لأن عليه النظر لهم بما فيه الحظ، والحظ في الفسخ\" (¬١).\rصيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:\rغير الصريحة:\r- كاف التشبيه: (كما لو اشترى لهم معيبًا لا يعلم عيبه) (¬٢).\r- المثل: (ومثله تزويج صغير ومجنون بمعيبة) (¬٣).\rمنهج البهوتي في البناء: أجاد البهوتي ﵀ في البناء في عدة أمور، منها:\rأولاً: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بقوله: (لأنه أحظُّ لهم، فوجب عليه فعله) (¬٤).\rثانيًا: استخدم ﵀ الربط بين الفروع بكاف التشبيه حيث قال: (كما لو اشترى لهم معيبًا لا يعلم عيبه) (¬٥).\rثالثًا: استخدم البهوتي ﵀ التفسير والتعليل، ثم فرع الفرع على ما بينه وعلله؛ وكأنه ﵀ يربط بين الفروع بذكر العلة، ورتب على هذا الربط حكم الفروع الأخرى، وهذا هو البناء الحقيقي، حيث قال: \"وإن","footnotes":"(¬١) المغني (١٠/ ٦٧).\r(¬٢) المغني (١٠/ ٦٧)، الشرح الكبير (٢٠/ ٥٢٢)، كشاف القناع (٥/ ١١٤).\r(¬٣) المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٧٥).\r(¬٤) كشاف القناع (٥/ ١١٤).\r(¬٥) كشاف القناع (٥/ ١١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425187,"book_id":6838,"shamela_page_id":789,"part":null,"page_num":793,"sequence_num":789,"body":"لم يعلم الوليُّ عيبَه (صحَّ) النكاحُ، كما لو اشترى لهم معيبًا لا يعلم عيبه\" (¬١)، و\"لأنه أحظُّ لهم، فوجب عليه فعله\" (¬٢).\rقول الأصوليين في كاف التشبيه:\rتقدم سابقًا قول الأصوليين في كاف التشبيه (¬٣)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.\rموافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٤)، لأن القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي: \"قوله: (فمن اشترى معيبًا لم يعلم عيبه) هكذا عبارة غالب الأصحاب. وقال أبو الخطاب في الانتصار: فمن اشترى معيبًا لم يعلم عيبه، أو كان عالمًا به ولم يرض به. قوله: (فله الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش) هذا المذهب مطلقًا. أعني: سواء تعذر رده أو لا، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم، وهو من مفردات المذهب\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) كشاف القناع (٥/ ١١٤).\r(¬٢) كشاف القناع (٥/ ١١٤).\r(¬٣) ينظر: ص ٢٩١.\r(¬٤) ينظر: الإقناع (٣/ ٢٠٢)، غاية المنتهى (٢/ ٢٠٤).\r(¬٥) الإنصاف (٤/ ٤١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425188,"book_id":6838,"shamela_page_id":790,"part":null,"page_num":794,"sequence_num":790,"body":"الخاتمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425189,"book_id":6838,"shamela_page_id":791,"part":null,"page_num":795,"sequence_num":791,"body":"الخاتمة\rالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي ختم الله به الرسل والرسالات، وبعد:\rفهذه خاتمة المطاف لهذا البحث الذي تناول بناء الفروع على الفروع من كتاب النكاح وخصائص النبي - عليه الصلاة السلام- إلى نهاية باب العيوب في النكاح في كتاب كشاف القناع للإمام البهوتي ﵀ جمعًا ودراسةً.\rأسأله ﷿ أن يكون نفعه مدرارًا على كاتبته وقارئه، وقد صدَّرت البحث بدراسة تأصيلية (¬١)، ثم أعقبتها بتطبيقات على مسائل فقهية، وتوصلت فيه إلى نتائج مهمة، ومن أبرز هذه النتائج ما يأتي:\r١. أن بناء الفروع على الفروع هو ربط وترتيب الفروع الفقهية أو المسائل الفقهية وبناؤها حقيقةً على فرع فقهي أو مسألة فقهية، سواء من المجتهد المطلق أو مجتهد في مذهب إمامه، أو في مذهب إمام غيره أو المجتهد المستقل على جهة يعرف منها الحكم.\r٢. تفرد البهوتي ﵀ في ثلاثة أفرع لم يسبقها أحد في ذكرها وهنا يمكن القول أن هذا التفرد تخريج حيث خرج حكم الفرع لمسألة سابقة فيها، فألحقها بها مع تشابه في علة الحكم لعدم وجود حكم فيها سابق.\r٣. تفرد البهوتي ﵀ في ترتيب وربط وجمع بعض الأفرع وضمها لبعض لكن قد سبق ذكرها عند فقهاء الحنابلة من قبله ﵏.\r٤. أن البناء في كتاب الكشاف كان مرة من البهوتي ومرة من الحجاوي ﵏ فقط بلغ البناء عند البهوتي خمسة وستون بناء بالمئة وبلغ البناء الحجاوي أربعة وأربعون بالمئة.\r٥. أن البناء عند فقهاء الحنابلة يشمل البناء الصريح وغير الصريح أومن خلال سياق الكلام.\r٦. أن عدد الأفرع التي تم بنائها في هذا البحث ١٤٠ فرع تقريباً.\r٧. من الألفاظ الدالة على البناء (بناء على، يتخرج عليه، وعلى قياس، على وجهين، فعلى القول) استعمال ألفاظ التشبيه والتمثيل، استعمل حروف الجر والعطف، ولام التعليل وفاء التعليل وغيرها.","footnotes":"(¬١) ولقد استفدت غاية الإفادة من رسالة الدكتور عبد الله العمري في الجانب النظري والتطبيقي نسأل الله له التوفيق والسداد، وأضفت بعض النتائج في القسم النظري (كأنواع البناء العام والخاص) و (ضوابط البناء الخاصة) و (إضافة بعض ألفاظ البناء في العلوم الشريعة واللغوية وكذا في التخريج والأصول لأستوضح الفروق في مفهوم كلاً منها)، (وكذلك العلاقة بين البناء والقياس والتخريج) بشكل دقيق وأسأل الله أن يكون ما توصلت إليه صوابًا وينفع به.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425190,"book_id":6838,"shamela_page_id":792,"part":null,"page_num":796,"sequence_num":792,"body":"٨. منهج البهوتي ﵀ في البناء يتسم بالوضوح والدقة، حيث كان يذكر العلة المشتركة بين الأفرع، ويورد أقوال الفقهاء داخل المذهب دون التعصب لرأيه، توضيح الراجح من الأقوال، وأمانته العلمية في النقل.\r٩. العلاقة بين البناء والتخريج والقياس إن البناء يدخل فيه القياس من ناحية، والتخريج من ناحية أخرى فيكون بينهم عموم وخصوص، لأنه يلحق في أمور تختص بالقياس والتشابه بين الفرع والأصل في الحكم لعلة مشتركة، ويلحق بالتخريج فيبني المجتهد الحكم في الفرع المستجد على قواعد إمامه وأصول المذهب.\r١٠. لا يمكن القول بوجود التخريج إلا مع وجود القياس، ولا يكون هناك بناء إلا مع وجود تخريج، فالتخريج أعم من القياس، والبناء أعم من التخريج.\r١١. أن الاستنباط في كلٍّ من التخريج والقياس ليس بنفس المعنى، فالاستنباط في القياس يقتصر على العلة بين الفرع والأصل، وهو يختص في الغالب بالمجتهد المطلق، بينما الاستنباط في التخريج يقتصر على قواعد الإمام وأصول مذهبه في الغالب، وهو يختص بمجتهد المذهب.\r١٢. أن التخريج يكون مختصًا بالقواعد الكلية للإمام أو الشرع أو العقل، والقياس يختص بإظهار الحكم وليس مُثْبِتًا له، والمُثْبِت له هو دليل الأصل.\r١٣. أن البناء يربط فيه مجتهد المذهب الفروع المتوافقة في العلة، ولو من وجه واحد.\r١٤. أن التخريج جزء من البناء، وبينهما تلازم، فلا يكون هناك بناء إلا مع وجود التخريج، فالتخريج نوع من البناء ومتضمن له.\r١٥. أن البناء أنواع كما أن التخريج أنواع فينقسم إلى: بناء عام وبناء خاص.\r١٦. أن البناء أعم من القياس والتخريج، فهي على ثلاث مراتب: (الأولى: البناء، الثانية: التخريج. الثالثة: القياس).\r١٧. أن العلماء المتأخرين لم يفرقوا بين التخريج والبناء، لكون هذا الفن معروفًا لديهم بالفطرة والفطنة، فلا يحتاج لمزيد بيان، ومما يشهد على ذلك استخدام ألفاظ البناء في عدة مواضع في كتبهم.\r١٨. أن التخريج والبناء بينهما ترابط وتلازم، فالتخريج استنباط، والبناء ترتيب وتحقيق وتحليل.\r١٩. أن هناك فرقًا بين استخدام (على ومن)، فعلى تدل على البناء حقيقةً، و (من) تدل على استنباط واستخراج الجزء من الكل.\r٢٠. البناء العام ينقسم إلى أربعة أقسام: بناء الأصول على الأصول، وبناء الأصول على الفروع، بناء الفروع على الأصول، بناء الفروع على الفروع.\r٢١. البناء الخاص ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بناء متقدم، بناء متجاور، بناء متأخر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425191,"book_id":6838,"shamela_page_id":793,"part":null,"page_num":797,"sequence_num":793,"body":"٢٢. عدد البناء المتقدم في البحث (١٨) بناء.\r٢٣. عدد البناء المتجاور في البحث (٤٨) بناء.\r٢٤. عدد البناء المتأخر في البحث (١٥) بناء.\r٢٥. تصريح الفقهاء والأصوليين بالبناء على أصول المذهب، وهذا ملاحظ في أغلب الأنواع؛ إذ يحتجون على الحكم بأنه مبني على آية أو حديث أو قول الصحابي أو قاعدة فقهية أو أصولية وغيرها.\r٢٦. أن بعض المصطلحات التي يستخدمها الفقهاء لها علاقة بالبناء، كالقول والوجه والرواية، حيث تبنى الأوجه على الأقوال، أو الروايات، أو المذهب.\r٢٧. أن إطلاق البناء في اللغة والقرآن الكريم والسنة النبوية تتشابه في الألفاظ ودلالة المعنى غالبًا.\r٢٨. اختلاف مفهوم البناء في علم النحو والفقه وأصوله، على ما يقتضيه الحال، ففي اللغة العربية هناك ناحية معنوية ولفظية، بينما الفقه وأصوله علة الحكم فيهما واحدة، إما من وجه أو وجهين، وهو ما استنتجته من خلال البحث.\r٢٩. اختلاف مفهوم الأصل عند أهل اللغة والأصوليين في مراد الأصل في كل علم، وهذا يدل أن أهل اللغة يهتمون باللفظ وتعدد الاشتقاقات والمعنى العام للأصل، بينما الأصوليون يتعمقون في فهم معنى الأصول الذي يستند إليه الحكم، فالمعاني التي ذكرها الأصوليون دقيقة جدًا.\r٣٠. أن هناك توافقًا بين مفهوم الأصل عند أهل اللغة والأصوليين في المعاني اللغوية لمعنى الأصل، وهو الأساس الذي يبنى عليه غيره، وبين الأصل ينشئ ويتفرع عنه غيره، وهو مأخوذ من أصل اللغة المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية.\r٣١. أن أهل اللغة اهتموا باللفظ، والاشتقاقات اللغوية، ومستندهم في ذلك الكتاب والسنة.\r٣٢. أن الفقهاء والأصوليين عرفوا الفرع عدة تعاريف لا يختلف معناها ومضمونها وإن اختلفت صياغتها، إذ إنها تصب في إرجاع الفرع لحكم الأصل لعلة مشتركة بينهما، ويكثر ذلك في تخريج المسائل الفقهية التي لم ينص عليها الإمام، فيجتهدون في تخريجها.\r٣٣. أن القياس لا يتحقق إلا بأمرين، فعل المجتهد بالاجتهاد مبني على الدليل المعتبر، من الكتاب أو السُنَّة أو الإجماع، فهو طريق الحُكْم، وليس دليله.\r٣٤. يشترك معنى التخريج في اللغة والقرآن الكريم وعند المحدثين والفقهاء والأصوليين في معنى واحد وهو الاستنباط والاستخراج.\r٣٥. أن معاني التخريج تختلف بحسب العلوم، فعند المحدثين معناه مغاير عما يراد به عند الفقهاء والأصوليين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425192,"book_id":6838,"shamela_page_id":794,"part":null,"page_num":798,"sequence_num":794,"body":"٣٦. أن التخريج أعم من القياس.\r٣٧. أن البناء أعم من التخريج.\r٣٨. أن البناء في هذه الرسالة في الغالب هو بناء غير صريح، وهو ما لاحظته أثناء دراسة المسائل.\r\rالتوصيات:\r١ - أوصي الباحثين بالاهتمام بالتأصيل الفقهي في كلٍّ من البناء والقياس والتخريج، مع ذكر العلاقة بينها بشكل مفصل وتطبيقي.\r٢ - أوصي الباحثين بموضوعات في البناء في المذهب الحنفي ككتاب شرح الزيادات للإمام محمد بن الحسن الشيباني ﵀ وكتاب كتاب السلسلة في معرفة القولين والوجهين، لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ﵀ شافعي المذهب، وقواعد ابن رجب ﵀ في المذهب الحنبلي، وكتاب نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام ﵀.\r٣ - أوصي الباحثين البحث في البناء المتقدم والمتأخر والمتجاور، فلو يكتب في كل فن بشكل مستقل لكانت النتائج فيها مركزة.\r٤ - أوصي الباحثين بالبناء غير الصريح فهو مبثوث في كتب الفقهاء كثيراً، وهو ما عليه هذه الرسالة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425193,"book_id":6838,"shamela_page_id":795,"part":null,"page_num":799,"sequence_num":795,"body":"الملاحق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425194,"book_id":6838,"shamela_page_id":796,"part":null,"page_num":800,"sequence_num":796,"body":"بناء الفروع على الفروع\r
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425195,"book_id":6838,"shamela_page_id":797,"part":null,"page_num":801,"sequence_num":797,"body":"أنواع البناء الخاص\r
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425196,"book_id":6838,"shamela_page_id":798,"part":null,"page_num":802,"sequence_num":798,"body":"مراحل التخريج والبناء\r
\r\rعلاقة البناء بالتخريج والقياس\r
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425197,"book_id":6838,"shamela_page_id":799,"part":null,"page_num":803,"sequence_num":799,"body":"إطلاقات البناء اللغوية والاصطلاحية في العلوم الواردة آنفًا\r• في اللغة\r(أَبْنِيهِ)\r(الْبَنِيَّةَ)\r(بَانِيَةٌ)\r(بَانَاةٌ)\r(البَنَّاءُ)\r(البِنْيَةُ والبُنْيَةُ)\r(المُشَيَّد)\r(الأصيص)\r(وبَنَى الطعامُ لَحْمَه يَبْنِيه بِنَاءً)\r(المَبْنَاة)\r(الابْتِنَاء والبِنَاء)\r(البنيات)\r\r• في القرآن الكريم\r(بِنَاء)\r(مَشِيد)\r(بُنْيَان)\r(جِدَار)\r(مَرْصُوصٌ)\r(بَنَّاء)\r\r• في الحديث والآثار\r(البِنَاء)\r(الرص)\r(يَبْنِيَ بِهَا)\r(الْبَنِيَّةِ)\r(مُشَيَّدٍ)\r(بنيان)\r(الأُطُم)\r\rالنتائج العامة: أن إطلاق البناء في اللغة والقرآن والسنة أنها تتشابه في الألفاظ ودلالة المعنى غالبًا، إذ إن القرآن الكريم المنزل باللغة العربية قد حوى سياقات عديدة تصل إلى ١٣٧ إطلاقًا، والسنة هي المفسرة للقرآن تحوي كذلك عدة إطلاقات، وكذلك اللغة العربية، وإنما اقتصرت على ما يختص بمفهوم بحثي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425198,"book_id":6838,"shamela_page_id":800,"part":null,"page_num":804,"sequence_num":800,"body":"• عند النحاة\r١. مَا جِيءَ بِهِ لَا لبَيَان مُقْتَضى الْعَامِل من شبه الْإِعْرَاب، وَلَيْسَ حِكَايَة أَو اتبَاعًا أَو نقلاً أَو تخلصًا من ساكنين.\r٢. هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة، مع اختلاف العوامل فيها\r\r• عند الفقهاء\r١. (البناء بمعنى الاحتجاج للحكم) من خلال مستند الحكم.\r٢. (البناء بمعنى التخريج والتفريع).\r٣. (البناء بمعنى التفريع على أمهات المسائل).\r٤. (البناء بمعنى الاعتداد بما مضى من الأفعال والإتمام عليه)\r\r• في أصول الفقه\r١. (بناء العام على الخاص) وعكسه.\r٢. البناء بمعنى التخريج باستخدام لفظ (يتخرج على).\r٣. البناء بمعنى الضم حيث يضم بعضه إلى بعض باستخدام لفظ (يبتني على).\r\rالنتائج العامة: أن إطلاق البناء في علم النحو والفقه وأصوله، اختلاف مفهوم البناء في كل علم على ما يقتضيه الحال، وفهم المعنى من الناحية المعنوية واللفظية والربط بين المسائل من أحكام، وإلحاق الأبنية ببعضها مع دمج عللها إن وجد، وكلٌّ بحسب اختصاصه.\rويمكن القول: إن هناك أوجه تشابه واختلاف:\rفالتشابه يكون في الربط بين السابق واللاحق.\rوالاختلاف يكون من ناحية العلل، ففي اللغة العربية هناك ناحية معنوية ولفظية، بينما الفقه وأصوله علة الحكم واحدة، إما من وجه أو جهين، وهو ما استنتجته من خلال البحث.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425199,"book_id":6838,"shamela_page_id":801,"part":null,"page_num":805,"sequence_num":801,"body":"إطلاقات الأصل اللغوية والاصطلاحية في العلوم الواردة آنفًا\rفي اللغة\r• (أصل الشيء بمعنى أساسه)\r• (الأصل من معنى الوصل)\r• (أصل الشيء بمعنى نشوئه)\r• (أصل الشيء بمعنى أسفله)\r\rفي القرآن الكريم\r• (الأصل)\r• (الآصال)\r• (النشأة)\r\rفي الحديث\r• (أصول)\r• (أساس)\r• (الوصل)\r• (النشأة)\r\rفي اللغة عند الأصوليين\r• ما يبتني عليه غيره.\r• ما منه الشيء المحتاج إليه.\r• ما يستند ذلك الشيء إليه.\r• أصل الشيء ما تعلق به وعرف منه.\r• ما يتفرع عنه غيره\r\rإطلاقات الأصوليين على الأصل\r• الدليل من الكتاب والسنة\r• الراجح.\r• الصورة المقيس عليها.\r• القاعدة المستمرة.\r• التعبد.\r• الغالب في الشرع.\r• استمرار الحكم السابق المخرج\r\rفي اصطلاح الأصوليين\r• الأصل هو مَا لَهُ فَرْعٌ.\r• الأصل هو ما ثبت حكمه بنفسه.\r• الأصل هو ما ثبت به حكم غيره.\r\rالنتائج العامة\rمما يلحظ في إطلاق الأصل في اللغة عند أهل اللغة والأصوليين أنَّ بينهما توافقًا واختلافًا:\rمن حيث الاختلاف: أن هناك اختلافًا في مراد الأصل في كل علم، ويرجع ذلك الاختلاف في معنى كل منهما، وهذا يدل أن أهل اللغة يهتمون باللفظ وتعدد الاشتقاقات والمعنى العام للأصل، بينما الأصوليون لهم تعمق في فهم معنى الأصول التي يستند إليها الحكم، فالمعاني التي ذكرها الأصوليون دقيقة جدًّا.\rمن حيث التوافق: ومما يلحظ أن المعاني اللغوية التي ذكرها الأصوليون قد يكون هناك علاقة بينها وبين المعاني اللغوية في معنى أن الأصل هو الأساس الذي يبنى عليه غيره، وبين الأصل ينشئ ويتفرع عنه غيره، وهو مأخوذ من أصل اللغة المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425200,"book_id":6838,"shamela_page_id":802,"part":null,"page_num":806,"sequence_num":802,"body":"إطلاقات الفرع اللغوية والاصطلاحية في العلوم الواردة آنفًا\rفي اللغة\r• الفرع بمعنى العلو والارتفاع.\r• الفرع بمعنى الكثرة.\r• الفرع بمعنى التفريع والتفريق.\r• الفرع بمعنى ما ينبت حول الأصل ويكون بصفته\r\rفي القرآن الكريم\r• الفروع ويقصد بها: العلو والارتفاع.\r• الفروع ويقصد بها: التفريع والمنازل\r\rفي الحديث\r• الفرع أول ما ينتج من أصله.\r• الفرع يقصد به: أعلى الشيء.\r• الفرع ويقصد به التفريع والتفريق\r\rإطلاقات الأصوليين على الفرع\r• مَا يثبت حكمه بِغَيْرِهِ.\r• ما يبنى على غيره.\r• ما استند في وجوده إلى غيره.\r• الحكم المتفرع على القياس.\r• المسائل التي استنبطها المجتهدون.\r• المسائل الاجتهادية من الفقه.\r• الأحكام الشرعية المتعلقة بأحكام المكلفين.\r\rالنتائج العامة\rوبعد النظر في الإطلاقات اللغوية والاصطلاحية لمعنى الفرع، تبين أن أهل اللغة اهتموا باللفظ، والاشتقاقات اللغوية، ومستندهم في ذلك الكتاب والسنة. ونجد للفقهاء والأصوليين عدة تعاريف للفرع، لا يختلف معناها ومضمونها عن بعض، ولو اختلفت صياغتها، إذ إنها تصبُّ في إرجاع الفرع لحكم الأصل لعلة مشتركة بينهما، ويكثر ذلك في تخريج المسائل الفقهية التي لم ينص عليها الإمام، فيجتهدون في تخريجها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425201,"book_id":6838,"shamela_page_id":803,"part":null,"page_num":807,"sequence_num":803,"body":"إطلاقات القياس اللغوية والاصطلاحية في العلوم الواردة آنفًا\rفي اللغة\r• القياس بمعنى التقدير.\r• القياس بمعنى التشبيه\r\rفي القرآن الكريم\r• القياس بمعنى الاعتبار.\r• القياس بمعنى إلحاق حكم الأصل للفرع بعلة مشتركة.\r• القياس بمعنى التشبيه والتمثيل\r\rفي الحديث\r• القياس بمعنى التقدير.\r• القياس بمعنى إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة مشتركة.\r• القياس بمعنى التمثيل والتنظير\r\rالإطلاقات الأصوليين اللغوية على القياس\r• القياس بمعنى النظير.\r• القياس بمعنى التقدير.\r• القياس بمعنى التسوية.\r• القياس بمعنى الإصابة.\r• القياس بمعنى الاعتبار\r\rالمعنى الاصطلاحي للقياس عند الأصوليين\rانقسم الأصوليون إلى فريقين في التعريف الاصطلاحي، فمنهم من قال: إن القياس فعل المجتهد:\r• أنه حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما.\r• إثبات حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علّة الحكم، فإذا لم توجد علّة حكم الأصل في الفرع لا يحصل إثبات حكمه فيه.\r• هو: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما.\r• هو: إلحاق فرع بأصل في حكمه.\rومن تعريفات الفريق الثاني القائلين بأن القياس دليلٌ بذاته:\r• عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل.\r• مساواة فرعٍ لأصلٍ في علة حكمه.\r\rالنتائج العامة\rوبعد النظر في المعاني السابقة تبين لي ما يأتي:\r• أن القياس بمعناه العام له نفس المعنى، وهو إلحاق النظير بنظيره، والمشبه بالمشبه به، بعلة مقدرة مشتركة فيهما.\r• أن اختلاف الأصوليين وأقسامهم في تعريف القياس فيه نظر، إذ إنَّ القياس لا يتحقق إلا بفعل المجتهد بالاجتهاد مبني على دليل معتبر، من الكتاب أو السُنَّة أو الإجماع، فهو طريق الحُكْم، وليس دليله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425202,"book_id":6838,"shamela_page_id":804,"part":null,"page_num":809,"sequence_num":804,"body":"إطلاقات التخريج اللغوية والاصطلاحية في العلوم الواردة آنفًا\rفي اللغة\r• التخريج بمعنى التعليم والتأديب.\r• التخريج بمعنى طلب الشيء.\r• التخريج بمعنى الاستصلاح.\r• التخريج بمعنى الاستخلاص.\r• التخريج بمعنى الاستنباط.\r• النفاذ عن الشيء.\r• اختلاف لونين\r\rفي القرآن الكريم\r• التخريج بمعنى الاستخراج.\r• التخريج بمعنى إظهار المستتر.\r• التخريج بمعنى التفضيل.\r• التخريج بمعنى تحويل الحال\r\rفي الحديث\r• التخريج بمعنى الاستخراج.\r• التخريج بمعنى التقسيم\r\rعند المحدثين\r• التخريج بمعنى إسناد التخريج لمؤلفه.\r• التخريج بمعنى استخراج واستنباط الأحاديث من بطون الكتب\r• التخريج بمعنى صحة الحديث باستخراج طرقه\r• التخريج بمعنى إسناد التخريج لمؤلفه وصحة الحديث باستخراج طرقه.\r• التخريج على صفة معينة\r\rإطلاقات الفقهاء والأصوليين على التخريج\r• التخريج بمعنى النقل\r• التخريج بمعنى الإضافة\r• التخريج بمعنى الاستنباط\r• التخريج بمعنى القواعد الكلية\r• التخريج بمعنى النقل والتخريج\r• التخريج بمعنى القياس\r\rالنتائج العامة\rويظهر لي من المعاني السابقة ما يأتي:\r• أن جميع المعاني تشترك في معنى واحد، وهو الاستنباط والاستخراج.\r• أن معاني التخريج تختلف بحسب العلوم، فعند المحدثين معناه مغاير عما يراد به عند الفقهاء والأصوليين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425203,"book_id":6838,"shamela_page_id":805,"part":null,"page_num":810,"sequence_num":805,"body":"علاقة البناء بالقياس والتخريج\rالبناء\r• (البناء بمعنى الاحتجاج للحكم) من خلال مستند الحكم على أصول المذهب.\r• (البناء بمعنى التخريج والتفريع) ويكون التخريج على مسألة فقهية مشابهة في الحكم أو على قاعدة فقهية.\r• البناء بمعنى التفريع على أمهات المسائل.\r• البناء بمعنى الاعتداد بما مضى من الأفعال والإتمام عليه.\r• (بناء العام على الخاص).\r• البناء بمعنى التخريج باستخدام لفظ (يتخرج على).\r• البناء بمعنى الضم حيث يضم بعضه إلى بعض باستخدام لفظ (يبتني على)\r\rالقياس\rالقياس بمعنى إثبات حكم الأصل في الفرع لعلة مشتركة:\r• أنه حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما.\r• إثبات حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علّة الحكم، فإذا لم توجد علّة حكم الأصل في الفرع لا يحصل إثبات حكمه فيه.\r• هو: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما.\r• هو: إلحاق فرع بأصل في حكمه.\rالقياس بمعنى استنباط العلة المشتركة بين الفرع والأصل وتساويهما:\r• عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل.\r• مُسَاوَاةُ فَرْعٍ لِأَصْلٍ فِي عِلَّةِ حُكْمِهِ\r\rالتخريج\r• التخريج بمعنى النقل: فيقال هُوَ نقل حكم مَسْأَلَة إِلَى مَا يشبهها والتسوية بَينهمَا فِيهِ.\r• التخريج بمعنى الإضافة: فيقال هو عبارة عن إضافة حكم -لم يتعرض الشرع لعلته- إلى وصف مناسب في نظر المجتهد بالسبر والتقسيم.\r• التخريج بمعنى الاستنباط: فيقال هو استنباطٌ مما دَلَّ عليه كلام الإمام، لكن إن لم يكن له في صورةِ التخريج نص جُعِلَ ذلك قياس قوله ومقتضاه، وإنْ كان خلاف نَصهِ جُعِلَ ذلك قولاً مخرجًا له خلاف المنصوص.\r• التخريج بمعنى القواعد الكلية: عند علماء الأصول على ما يكون من القواعد الكلّية للإمام، أو الشرع، أو العقل. وحاصله أنه بناء فرع على أصل بجامع مشترك، نحو تخريجهم على قاعدة: تكليف ما لا يطاق، فروعًا كثيرة في أصول الفقه، وفي الفروع.\r• التخريج بمعنى النقل والتخريج: هو أن يجيب الإمام بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما، فينقل الأصحاب جوابه في كل صورة إلى الأخرى، فيحصل في كل صورة منهما قولان: منصوص ومخرج، المنصوص في هذه هو المخرج في تلك، والمنصوص في تلك هو المخرج في هذه، فيقال فيهما قولان بالنقل والتخريج.\r• التخريج بمعنى القياس: هو أنه بناء فرع على أصل بجامع مشترك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425204,"book_id":6838,"shamela_page_id":806,"part":null,"page_num":811,"sequence_num":806,"body":"النتائج العامة\rيتضح لي مما سبق العلاقة بين البناء و القياس والتخريج:\r• أن التخريج أعم من القياس.\r• أن البناء أعم من التخريج.\r• فالبناء أعم من القياس والتخريج، فهم في ثلاث مراتب:\rالأولى: البناء.\rالثانية: التخريج.\rالثالث: القياس.\r• لا يمكن القول بجود التخريج إلا مع وجود القياس، ولا يكون هناك بناء إلا مع وجود تخريج، فالتخريج أعم من القياس، والبناء أعم من التخريج.\r• أن الاستنباط في كلٍّ من التخريج والقياس ليس بنفس المعنى، فالاستنباط في القياس يقتصر على العلة بين الفرع والأصل، وهو يختص في الغالب بالمجتهد المطلق، بينما الاستنباط في التخريج يقتصر على قواعد الإمام وأصول مذهبه في الغالب، وهو يختص بمجتهد المذهب.\r• أن التخريج يكون مختصًا بالقواعد الكلية للإمام أو الشرع أو العقل، والقياس يختص بإظهار الحكم وليس مُثْبِتًا له، والمُثْبِت له هو دليل الأصل.\r• أن البناء يدخل فيه القياس من ناحية والتخريج من ناحية، فيكون بينهم عموم وخصوص، لأنه يلحق في أمور تختص بالقياس والتشابه بين الفرع والأصل في الحكم لعلة مشتركة، ويلحق بالتخريج فيبني المجتهد الحكم في الفرع المستجد على قواعد إمامه وأصول المذهب.\r• أن البناء يربط فيها مجتهد المذهب الفروع المتوافقة في العلة ولو من وجه واحد.\r• أن التخريج جزء من البناء، وبينهما تلازم، فلا يكون هناك بناء إلا مع وجود التخريج، فالتخريج نوع من البناء ومتضمن له، يمرون بأربع مراحل متداخلة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425205,"book_id":6838,"shamela_page_id":807,"part":null,"page_num":813,"sequence_num":807,"body":"الفرق بين البناء والتخريج المركب\rأنواع البناء\rبناء الأصول على الأصول\rترتيب قاعدة أصولية على قاعدة أصولية أخرى على جهة يعرف منها الحكم\r\rبناء الأصول على الفروع\rهي ترتيب الفروع الفقهية لتأسيس قاعدة الأصولية التي بنى عليه الحكم\r\rبناء الفروع على الأصول\rتنظيم القواعد الأصولية المستخرجة من المجتهد المطلق وبناء الفروع الفقهية لقاسم مشترك\r\rبناء الفروع على الفروع\rرص وترتيب وتفريع الفروع الفقهية أو المسائل الفقهية وبناؤها حقيقة على فرع فقهي أو مسألة فقهية، سواء من المجتهد المطلق أو مجتهد في مذهب إمامه، أو في مذهب إمام غيره أو المجتهد المستقل على جهة يعرف منها الحكم.\r\rأنواع التخريج\rتخريج الأصول من الأصول\r١ - استنباط قاعدة أصولية من قاعدة أصولية أخرى أو أصل من أصول الدين\r٢ - استنباط القواعد الأصولية والفقهية، والمقاصد التشريعية من الأدلة التشريعية التفصيلية\r\rتخريج الأصول من الفروع\r١ - العلم الذي يكشف عن أصول وقواعد الأئمة من خلال فروعهم الفقهية وتعليلاتهم للأحكام\r٢ - هو العمد إلى فرع فقهي لاستنباط القاعدة الأصولية التي استخدمها الناطق بالفرع مع الدليل التفصيلي حتى نطق بالفرع\r\rتخريج الفروع على الأصول\r١ - العلم الذي يبحث عن علل أو مآخذ الأحكام الشرعية لرد الفروع إليها بيانًا لأسباب الخلاف، أو لبيان حكم ما لم يرد بشأنه نص عن الأئمة بإدخاله ضمن قواعدهم أو أصولهم.\r٢ - استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية وفق أو بواسطة القواعد الأصولية.\r٣ - ذكر القاعدة الأصولية وما وقع فيها من خلاف -إن كانت خلافية- وبيان الفروع المستنبطة من الأدلة الشرعية التفصيلية بواسطة تلك القاعدة\r\rتخريج الفروع على الفروع\r١ - هو العلم الذي يتوصل به إلى التعرف على آراء الأئمة في المسائل الفرعية، التي لم يرد عنهم فيها نص، بإلحاقها بما يشبهها في الحكم، عند اتفاقهما في علة ذلك الحكم، عند المخرج أو بإدخالها في عمومات نصوصه أو مفاهيمها، أو آخذها من أفعاله أو تقريراته، وبالطرق المعتد بها عندهم، وشروط ذلك، ودرجات هذه الأحكام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425206,"book_id":6838,"shamela_page_id":808,"part":null,"page_num":814,"sequence_num":808,"body":"النتائج العامة\rواستنتجت بعد عرض هذا الفرع عدة أمور:\rأولاً: أن أنواع البناء تهتم بالترتيب والتنظيم على ما تم التوصل إليه من خلال المجتهد المطلق أو مجتهد المذهب بخلاف بناء الفروع على الفروع فهي تشمل البناء على ما توصل إليه المجتهد المطلق أو مجتهد في مذهب إمامه، أو في مذهب إمام غيره أو المجتهد المستقل على جهة يعرف منها الحكم.\rثانيًا: أن البناء أنواع كما أن التخريج أنواع، ويتضح ذلك من خلال ما تم استعراضه في التعاريف السابقة.\rثالثًا: أن العلماء المتأخرين لم يفرقوا بين التخريج والبناء، لكون هذا الفن معروفًا لديهم بالفطرة والفطنة، فلا يحتاج لمزيد بيان، ومما يشهد على ذلك استخدام ألفاظ البناء في عدة مواضع في كتبهم.\rرابعًا: أن التخريج والبناء بينهما ترابط وتلازم، فالتخريج استنباط والبناء ترتيب وتحقيق وتحليل.\rخامسًا: أن هناك فرقًا بين استخدام (على ومن)، فعلى تدل على البناء حقيقةً، و (من) تدل على استنباط واستخراج الجزء من الكل.\rسادسًا: من خلال دراستي للقسم النظري والتطبيقي وجدت أن البناء ينقسم إلى بناء عام وبناء خاص، فالبناء العام ينقسم إلى أربعة أقسام: بناء الأصول على الأصول، وبناء الأصول على الفروع، بناء الفروع على الأصول، بناء الفروع على الفروع.\rأما البناء الخاص فينقسم إلى ثلاثة أقسام: بناء متقدم، بناء متجاور، بناء متأخر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425207,"book_id":6838,"shamela_page_id":809,"part":null,"page_num":815,"sequence_num":809,"body":"أنواع البناء باعتبار المستند أو الدليل المبني عليه\rعلى مبادئ عامة\r• مبني على الغالب\r• البناء على اليقين\r• البناء على الاحتياط\r\rالحكم على أدلة خاصة من القرآن\r• (حكم الرحم مبني على قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾\r• (فسخ البيع وقت النداء؛ بناء على قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾\r\rعلى الأحاديث النبوية\r• الاستدلال على حكم رحم الزاني المحصن: (حكموا بذلك بناءً على حديث: ((حكمي على الواحد حكمي على الجماعة)).\r• ومن تصريح الفقهاء بذلك (البناء) -قولهم: (بناء على قول النبي ' في صلاة الخوف .. )\r\rعلى قول الصحابي، أو رأيه\r• يرد عند بعض الفقهاء - ولا سيما عند الحنابلة-التصريح ببناء حكم المسألة على قول عموم الصحابة، مثل قولهم: (بناء على قول الصحابي)\r• أو البناء على أقوال أفراد منهم كقولهم: (بناء على قول عمر)، (مبني على قول عمر)\r\rعلى القواعد والضوابط الفقهية\r• (بناء على الاستصحاب)\r• (بناء على تقدم الوسائل على المقاصد).\r• (بناء على أن الدوام كالابتداء)\r\rعلى اختلاف المذاهب، والمشايخ\r• (وبنى .. على قول أحمد - معتمدًا على قول أحمد .. )\r• بناء على قول الشافعي- مبني على قول الشافعي- مبني على قول الإمام)\r\rالبناء على مطلق الخلاف\rقول ابن قدامة ﵀: (وإن باشرها دون الفرج، أو قبلها، أو فعل بها ما يحرم على غير الزوج، فهل تنفسخ الوكالة في الطلاق؟ يحتمل وجهين، بناء على الخلاف في حصول الرجعة به)\rما أورده ابن قدامة ﵀ -كذلك - في الرد على من قال: إن الاستبراء يحصل بطهر واحد، أو بعض حيضة؛ فقال: \"وبناؤهم قولهم هذا على قولهم: إن القروء الأطهار: بناء للخلاف على الخلاف، وليس ذلك بحجة، ثم لم يمكنهم بناء هذا على ذاك حتى خالفوه .. \"\r\rبناء الأوجه على الأقوال، أو الروايات، أو المذهب\r(والتفاريع الآتية بعد ذلك مبنية على هذه الأوجه الثلاثة .. ) (فيه وجهان مبنيان .. على الروايتين) (الوجهان مبنيان على قول .. )\r\rعلى اختلاف المعنى اللغوي\r(لو قال: إن دخلت الدار أنت طالق. تطلق في الحال، وهذا مبني على قواعد العربية)\r(وعلى هذه اللغة: يتخرج كلامهم)\r(بناء على ظاهر المعنى اللغوي أن الصواب أن [التخلية] تسليم)\r\rعلى مسائل فقهية\r(بيع المكاتب: وهذه المسألة مبنية على: هل الكتابة عقد لازم، أم لا؟)\r(مسألة بيوع الآجال ونحوها من المسائل التي يتشعب منها مسائل كمسألة الأمة المشتركة)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425208,"book_id":6838,"shamela_page_id":810,"part":null,"page_num":817,"sequence_num":810,"body":"النتائج العامة\rوما استنتجه بعد عرض هذا الفرع عدة أمور:\r١. أن هناك تفاوتًا بين المذاهب في استخدام كل نوع على حسب أصول مذهبه.\r٢. أن استخدام البناء بصورة عامة والتصريح به يختلف من مذهب لآخر، وقد يشترك في اللفظ الواحد كل المذاهب، فعلى سبيل المثال: عبارة (بناء على الغالب) تستخدم في جميع المذاهب الأربعة، بينما نجد بعض المذاهب تقتصر على لفظ خاص به لا نقف عليه في المذهب الآخر.\r٣. تصريح الفقهاء والأصوليين بالبناء على أصول المذهب وهذا ملاحظ في أغلب الأنواع إذا يحتجون على الحكم بأنه مبني على إما على آية أو حديث أو قول الصحابي أو قاعدة فقهية أو أصولية وغيرها.\r٤. أن بعض المصطلحات التي يستخدمها الفقهاء لها علاقة بالبناء، كالقول والوجه والرواية، حيث تبنى الأوجه على الأقوال، أو الروايات، أو المذهب.\rأن للغة العربية تأثيرًا في البناء الفقهي واختلافهم في بعض الأبنية بناء على اختلافهم في تفسير مفرداتهم؛ وقد صنف بعض الفقهاء والأصوليين في: تخريج الفروع الفقهية على الأصول النحوية، ومن ذلك كتاب: الكوكب الدّري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية، للإسنوي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425209,"book_id":6838,"shamela_page_id":811,"part":null,"page_num":846,"sequence_num":811,"body":"فهرس المصادر و المراجع\r١. القرآن الكريم.\r٢. الإبهاج في شرح المنهاج (على منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفي سنه ٦٨٥ هـ)، المؤلف: شيخ الإسلام علي بن عبد الكافي السبكي (المتوفي: ٧٥٦ هـ) وولده تاج عبد الوهاب بن علي السبكي (ت ٧٧١ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\r٣. إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، اسم المؤلف: أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري، تقديم: د أحمد معبد عبد الكريم، (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقا)، الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\r٤. آثار البلاد وأخبار العباد، زكريا بن محمد بن محمود القزويني (المتوفى: ٦٨٢ هـ)، الناشر: دار صادر، بيروت\r٥. الآثار، أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري (المتوفى: ١٨٢ هـ)، المحقق: أبو الوفا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت\r٦. الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية، بلقاسم بن ذاكر بن محمد الزُّبيدي، أصل الكتاب: رسالة دكتوراه من قسم أصول الفقه بكليةالشريعة والدراسات الإسلامية بجامعةأم القرى عام ١٤٣٥ هـ، إشراف: أ. د. غازي بن مرشد العتيبي، مركز تكوين للدراسات والأبحاث، الطبعة: الأولى، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.\r٧. الأحاديث المختارة، المؤلف ضياء الدين المقدسي الناشر: دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان الطبعة: الأولى: الثالثة ١٤١٠: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٠: ٢٠٠٠ م\r٨. احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، مرفت بنت كامل بن عبد الله أسرة، الناشر: دار الوطن\r٩. إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام، المؤلف: تقي الدين ابن دقيق العيد (٦٢٥ - ٧٠٢ هـ، الناشر: دار عالم الكتب بيروت عام النشر: ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧.\r١٠. أحكام القرآن، المؤلف: أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي (ت ٣٧٠ هـ)، المحقق: عبد السلام محمد علي شاهين، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م.\r١١. الاحكام المتعلقة بالمجنون في الفقه الإسلامي أحكام عامة ودراسة لكتاب النكاح لمرزوق عيدروس علي عوير، الناشر مجلة الدراسات الإسلامية، جامعة العلوم والتكنولوجيا، ٢٠١٥ م.\r١٢. أحكام النساء عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل، رواية: أبي بكر الخلال، المحقق: عمرو عبد المنعم سليم، الناشر: مؤسسة الريان للنشر والتوزيع - بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425210,"book_id":6838,"shamela_page_id":812,"part":null,"page_num":847,"sequence_num":812,"body":"١٣. أحكام أهل الذمة، المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، المحقق: يوسف بن أحمد البكري - شاكر بن توفيق العاروري، الناشر: رمادى للنشر - الدمام، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ - ١٩٩٧.\r١٤. الإحكام في أصول الأحكام، المؤلف: سيف الدين، أبو الحسن، علي بن محمد الآمدي [ت ٦٣١ هـ] علّق عليه: عبد الرزاق عفيفي [ت ١٤١٥ هـ]، قام بتصحيحه: عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان [ت ١٤٣١ هـ]- علي الحمد الصالحي [ت ١٤١٥ هـ]، الناشر: مؤسسة النور بالرياض، سنة ١٣٨٧ هـ.\r١٥. إخبار العلماء بأخبار الحكماء، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (المتوفى: ٦٤٦ هـ)، المحقق: إبراهيم شمس الدين، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٢٦ هـ-٢٠٠٥ م\r١٦. الاخبار العلمية من اختيارات لشيخ الإسلام ابن تيمية، تأليف علاء الدين أبو الحسن البعلي، معه تعليقات وتصحيحات الشيخ العلامة محمد بن عثيمين، الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع، بدون طبعة.\r١٧. الاختلاط بين الرجال والنساء، جمع وترتيب: شحاتة محمد صقر، الناشر: دار اليسر، الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.\r١٨. آداب الفتوى والمفتي والمستفتي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦ هـ)، المحقق: بسام عبد الوهاب الجابي، الناشر: دار الفكر، دمشق، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨\r١٩. أدب المفتي والمستفتي، عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: ٦٤٣ هـ)، المحقق: د. موفق عبد الله عبد القادر، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة: الثانية، ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م\r٢٠. إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني المحقق: الشيخ أحمد عزو عناية، الناشر: دار الكتاب العربي، الطبعة: الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\r٢١. الإرشاد إلى سبيل الرشاد، المؤلف: الشريف محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي (ت ٤٢٨ هـ)، المحقق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة ناشرون، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\r٢٢. إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى حاشية على منتهى الإرادات، تأليف الشيخ منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتي الحنبلي تحقيق الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الطبعة الأولى ٢٠٠٠ م\r٢٣. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠ هـ) إشراف: زهير الشاويش [ت ١٤٣٤ هـ]، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت الطبعة: الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\r٢٤. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠ هـ)، إشراف: زهير الشاويش، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\r٢٥. أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: ٥٣٨ هـ)، تحقيق: محمد باسل عيون السود، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ-١٩٩٨ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425211,"book_id":6838,"shamela_page_id":813,"part":null,"page_num":848,"sequence_num":813,"body":"٢٦. الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية على المصنفات الأصولية من القرن الثالث إلى القرن الرابع عشر هجريا، إعداد: إيمان بنت سالم قبوس، رسالة: دكتوراه في أصول الفقه - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية، إشراف: أ. د/ محمود بن حامد عثمان، العام الجامعي: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م.\r٢٧. الاستذكار، المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ - ٢٠٠٠.\r٢٨. الاستقامة، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: ٧٢٨ هـ)، المحقق: د. محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٤٠٣\r٢٩. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، المؤلف: أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، المحقق: علي محمد البجاوي، الناشر: مكتبة نهضة مصر بالقاهرة، ١٣٨٠ هـ - ١٩٦٠ م.\r٣٠. أسد الغابة في معرفة الصحابة، المؤلف: عز الدين ابن الأثير، أبو الحسن، علي بن محمد الجزري، المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤\r٣١. الأسئلة والأجوبة الفقهية، المؤلف: عبد العزيز بن محمد السلمان، المدرس في معهد إمام الدعوة بالرياض، الطبعة: العاشرة، ١٤١٢ هـ.\r٣٢. الْأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِيْ حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ، المؤلف: زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\r٣٣. الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، المؤلف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\r٣٤. الأشباه والنظائر، المؤلف: تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي (ت ٧٧١ هـ)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود - علي محمد معوض، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\r٣٥. الأشباه والنظائر، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى: ٧٧١ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى ١٤١١ هـ- ١٩٩١ م\r٣٦. الإصابة في تمييز الصحابة، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٥ هـ.\r٣٧. أصُولُ الِفقهِ الذي لا يَسَعُ الفَقِيهَ جَهُلهُ، المؤلف: عياض بن نامي السلمي، الناشر: دار التدمرية، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425212,"book_id":6838,"shamela_page_id":814,"part":null,"page_num":849,"sequence_num":814,"body":"٣٨. أصول الفقه، المؤلف: شمس الدين محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي (٧١٢ - ٧٦٣ هـ)، حققه وعلق عليه وقدم له: الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان، الناشر: مكتبة العبيكان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\r٣٩. أصول الفقه، محمد الخضري بك، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى، (١٣٨٩ هـ-١٩٦٩ م).\r٤٠. أصول الفقه، محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الراميني ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: ٧٦٣ هـ)، حققه وعلق عليه وقدم له: الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان، الناشر: مكتبة العبيكان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\r٤١. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى: ١٣٩٣ هـ)، الناشر: دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت - لبنان، عام النشر: ١٤١٥ هـ-١٩٩٥ م\r٤٢. أصول الشاشي، المؤلف: نظام الدين أبو علي أحمد بن محمد بن إسحاق الشاشي (ت ٣٤٤ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت، عام النشر: ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\r٤٣. إعلام الموقعين عن رب العالمين، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب المعروف بابن قيم الجوزية الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، ودار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، ١٤١١ - ١٤٢٣ هـ.\r٤٤. الأعلام، المؤلف: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي، الناشر: دار العلم للملايين، الطبعة: الخامسة عشر - أيار/ مايو ٢٠٠٢ م.\r٤٥. الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، المؤلف: أبو النجا شرف الدين موسى الحجاوي المقدسي، تصحيح وتعليق: عبد اللطيف محمد موسى السبكي، الناشر: دار المعرفة بيروت - لبنان.\r٤٦. الإقناع في مسائل الإجماع، المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، المحقق: حسن فوزي الصعيدي، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م.\r٤٧. الإقناع، لابن المنذر، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (المتوفى: ٣١٩ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين، الناشر: (بدون)، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ\r٤٨. الأقوال الفقهية المخرجة في مذهب الإمام أحمد، لدكتورة هويدا بخيت اللهيبي رسالة دكتوراه، عام ١٤٣٠ هـ.\r٤٩. إكمال المعلم بفوائد مسلم، المؤلف: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل المحقق: الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل، الناشر: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\r٥٠. ألفية ابن مالك، لأبي عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجَيَّاني، (ت ٦٧٢ هـ)، تحقيق: سليمان بن عبد العزيز العيوني، الناشر: دار المنهاج - الرياض، ط ١، ١٤٣٢ هـ.\r٥١. الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات في أصول الفقه، المؤلف: شمس الدين محمد بن عثمان بن علي المارديني الشافعي ـ المحقق: عبد الكريم بن علي محمد بن النملة الناشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة: الثالثة، ١٩٩٩ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425213,"book_id":6838,"shamela_page_id":815,"part":null,"page_num":850,"sequence_num":815,"body":"٥٢. الأنساب، المؤلف: أبو سعد، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني (ت ٥٦٢ هـ)، الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية، الطبعة: الأولى، ١٣٨٢ هـ = ١٩٦٢ م.\r٥٣. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (المطبوع مع المقنع والشرح الكبير)، المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المَرْداوي (ت ٨٨٥ هـ)، تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي - د عبد الفتاح محمد الحلو، الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - جمهورية مصر العربية، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\r٥٤. الأنكحة الفاسدة المختلف على فسادها في الشريعة الإسلامية، المصدر: مجلة الحكمة للدراسات الاجتماعية، الناشر: مؤسسة كنوز الحكمة للنشر والتوزيع، المؤلف الرئيسي: دفار فتيحة، مؤلفين آخرين: بوزغيبة، محمد بن إبراهيم (مشرف) سنة النشر ٢٠١٩ م.\r٥٥. أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء، المؤلف: قاسم بن عبد الله بن أمير علي القونوي الرومي الحنفي، المحقق: يحيى حسن مراد، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: ٢٠٠٤ م-١٤٢٤ هـ.\r٥٦. إيجاز البيان عن معاني القرآن، محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوري أبو القاسم، نجم الدين (المتوفى: نحو ٥٥٠ هـ)، المحقق: الدكتور حنيف بن حسن القاسمي، الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٥ هـ\r٥٧. البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى: ٩٧٠ هـ)، وفي آخره: تكملة البحر الرائق لمحمد بن حسين بن علي الطوري الحنفي القادري (ت بعد ١١٣٨ هـ)، وبالحاشية: منحة الخالق لابن عابدين، الناشر: دار الكتاب الإسلامي، الطبعة: الثانية - بدون تاريخ\r٥٨. البحر الزخار المعروف بمسند البزار المؤلف: أبو بكر أحمد بن عمرو البزار، الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت، الطبعة: الأولى ١٤٠٩: ١٤٣٠ هـ - ١٩٨٨: ٢٠٠٩ م\r٥٩. البحر المحيط (في التفسير)، المؤلف: محمد بن يوسف، الشهير بأبي حيان الأندلسي الناشر: دار الفكر - بيروت، عام النشر: ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠.\r٦٠. البحر المحيط في أصول الفقه، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: ٧٩٤ هـ)، الناشر: دار الكتبي، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ-١٩٩٤ م\r٦١. بحوث ومقالات في اللغة، رمضان عبد التواب (المتوفى: ١٤٢٢ هـ)، الناشر: مكتبة الخانجي بالقاهرة، الطبعة: الثالثة ١٤١٥ هـ-١٩٩٥ م\r٦٢. البداية والنهاية، المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: ٧٧٤ هـ)، الناشر دار الفكر، عام النشر ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\r٦٣. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي (المتوفى: ٥٨٧ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ-١٩٨٦ م\r٦٤. بدائع الفوائد، المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425214,"book_id":6838,"shamela_page_id":816,"part":null,"page_num":851,"sequence_num":816,"body":"٦٥. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: ١٢٥٠ هـ)، الناشر: دار المعرفة - بيروت\r٦٦. البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، المؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (ت ٨٠٤ هـ)، الناشر: دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض-السعودية الطبعة: الاولى، ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م.\r٦٧. بذل المجهود في حل سنن أبي داود، المؤلف: الشيخ خليل أحمد السهارنفوري (ت ١٣٤٦ هـ)، الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦.\r٦٨. البرهان في أصول الفقه، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: ٤٧٨ هـ)، المحقق: صلاح بن محمد بن عويضة، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة: الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ-١٩٩٧ م\r٦٩. البلدان، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إسحاق الهمداني المعروف بابن الفقيه (ت ٣٦٥)، المحقق: يوسف الهادي، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ-١٩٩٦ م\r٧٠. البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (المتوفى: ٨١٧ هـ)، الناشر: دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ- ٢٠٠٠ م\r٧١. بناء الأصول على الأصول - دراسة تأصيلية) لشيخ د. وليد بن فهد الودعان، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (١٤٢٧/ ١٤٢٨) هـ.\r٧٢. بناء الفروع على الفروع من كتاب الكشاف القناع في كتابي الطهارة والصلاة، د. عبد الله العمري\r٧٣. بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب، محمود بن عبد الرحمن (أبي القاسم) ابن أحمد بن محمد، أبو الثناء، شمس الدين الأصفهاني (المتوفى: ٧٤٩ هـ)، المحقق: محمد مظهر بقا، الناشر: دار المدني، السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ-١٩٨٦ م\r٧٤. البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: ٥٢٠ هـ)، حققه: د محمد حجي وآخرون، الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ-١٩٨٨ م.\r٧٥. تاج العروس من جواهر القاموس، المؤلف: محمّد مرتضى الحسيني الزَّبيدي، إصدار وزارة الإرشاد والأنباء في الكويت - المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، أعوام النشر: (١٣٨٥ - ١٤٢٢ هـ) = (١٩٦٥ - ٢٠٠١ م).\r٧٦. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، حققه وضبط نصه وعلق عليه: د بشار عوّاد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\r٧٧. تاريخ بغداد، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: ٤٦٣ هـ)، المحقق: الدكتور بشار عواد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ-٢٠٠٢ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425215,"book_id":6838,"shamela_page_id":817,"part":null,"page_num":852,"sequence_num":817,"body":"٧٨. تاريخ مدينة دمشق، وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها، المؤلف: أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الشافعي دراسة وتحقيق: محب الدين أبو سعيد عمر بن غرامة العمري، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عام النشر: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\r٧٩. تأصيل علم تخريج الفروع على الفروع وتطبيقاته عند الحنابلة للدكتور عبد الله آل السيف\r٨٠. التبصرة، علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي (المتوفى: ٤٧٨ هـ)، تحقيق: د. أحمد عبد الكريم نجيب، طبع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.\r٨١. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي الحنفي (المتوفى: ٧٤٣ هـ)، الحاشية: شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس بن إسماعيل بن يونس الشلبي (المتوفى: ١٠٢١ هـ)، الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق، القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٣١٣ هـ، (ثم صورتها دارالكتاب الإسلامي ط ٢)\r٨٢. التَّحبير لإيضَاح مَعَاني التَّيسير، المؤلف: محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وضبط نصه: محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب، الناشر: مَكتَبَةُ الرُّشد، الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م\r٨٣. تحرير الرواية في تقرير الكفاية = شرح تحفة المتحفظ، لمحمد بن الطيب الفاسي، المحقق: علي حسين البواب، الناشر: دار العلوم للطباعة والنشر - الرياض، ط ١، ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\r٨٤. تحرير الفتاوى على التنبيه والمنهاج والحاوي المسمى (النكت على المختصرات الثلاث)، ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي الكُردي المِهْراني القاهري الشافعي (المتوفى: ٨٢٦ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي، دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.\r٨٥. التحرير شرح الدليل، (شرح دليل الطالب) - كتاب الطهارة، أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي، الناشر: المكتبة الشاملة، مصر، الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ-٢٠١١ م\r٨٦. تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة، المؤلف: القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)، المحقق: لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب، الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، عام النشر: ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م.\r٨٧. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، المؤلف: أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (ت ١٣٥٣ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r٨٨. التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة، المؤلف: شمس الدين السخاوي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425216,"book_id":6838,"shamela_page_id":818,"part":null,"page_num":853,"sequence_num":818,"body":"٨٩. تخريج الأصول من الفروع دراسة تأصيلية، لدكتور عبد الوهاب بن عبد الله الرسيني _رسالة ماجستير_١٤٢٨ هـ\r٩٠. تخريج الفروع على الأصول عثمان شوشان _رسالة ماجستير دراسة تحليلية مؤصلة ١٤١٥ هـ\r٩١. تخريج الفروع على الأصول لجبريل بن المهدي ميغا_رسالة دكتوراه_ ٢٠٠١ م\r٩٢. تخريج الفروع على الأصول، محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار، أبو المناقب شهاب الدين الزنجاني (المتوفى: ٦٥٦ هـ)، المحقق: د. محمد أديب صالح، الناشر: مؤسسةالرسالة - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٣٩٨]\r٩٣. التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (المطبوع) من: ترجمة الحسن البصري إلى: ترجمة الحكم بن سنان تحقيق ودراسة: طلاب وطالبات مرحلة الماجستير (لعام ١٤٢٤ - ١٤٢٥)، الناشر: دار المحدث للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ.\r٩٤. تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة ويليه «فائت التسهيل»، المؤلف: صالح بن عبد العزيز بن علي آل عثيمين، المحقق: بكر بن عبد الله أبو زيد، الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\r٩٥. تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، لأبي عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني (ت ٦٧٢ هـ)، المحقق: محمد كامل بركات، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت، د ط، ١٣٨٧ هـ- ١٩٦٧ م.\r٩٦. التسهيل في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، المؤلف: وحدة البحث العلمي بإدارة الإفتاء (الكويت)، الناشر: إدارة الإفتاء بوزاه الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت، لطبعة: الأولى، ١٤٣٩ - ١٤٤٥ هـ.\r٩٧. التسهيل لعلوم التنزيل، المؤلف: أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي، المحقق: الدكتور عبد الله الخالدي، الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٦ هـ.\r٩٨. تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي، المؤلف: بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت ٧٩٤ هـ)، دراسة وتحقيق: د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، الناشر: مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث - توزيع المكتبة المكية، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.\r٩٩. التصريح بمضمون التوضيح في النحو، لخالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاوي الأزهري، زين الدين، المعروف بالوقاد (ت ٩٠٥ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ١٤٢١ هـ-٢٠٠٠ م.\r١٠٠. التعريفات الفقهية، المؤلف: محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، الناشر: دار الكتب العلمية (إعادة صف للطبعة القديمة في باكستان ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م)، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425217,"book_id":6838,"shamela_page_id":819,"part":null,"page_num":854,"sequence_num":819,"body":"١٠١. التعريفات، المؤلف: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (ت ٨١٦ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت -لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م.\r١٠٢. التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة، المؤلف: أبو يعلى الفراء محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي الحنبلي المحقق: محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح، الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.\r١٠٣. تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة (إلى أول كتاب الوقف وهو آخر ما شرح الشيخ ﵀، المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين.\r١٠٤. تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، المؤلف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (ت ٥٤٢ هـ)، المحقق: عبد السلام عبد الشافي محمد، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤٢٢ هـ\r١٠٥. تفسير ابن كثير، =تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: ٧٧٤ هـ)، المحقق: محمد حسين شمس الدين، الناشر: دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٩ هـ]\r١٠٦. تفسير الإمام الشافعي، المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي، جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)، الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م.\r١٠٧. تفسير الجلالين، المؤلف: جلال الدين محمد بن أحمد المحلي، وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، الناشر: دار الحديث - القاهرة.\r١٠٨. تفسير السمرقندي = بحر العلوم (أبو الليث السمرقندي)، المؤلف: أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، تاريخ النشر بالشاملة: ٨ ذو الحجة.\r١٠٩. تفسير السمعاني، المؤلف: أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي، الناشر: دار الوطن، الرياض - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م.\r١١٠. تفسير الطبري جامع البيان - المؤلف: أبو جعفر، محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ)، تحقيق محمود محمد شاكر، توزيع: دار التربية والتراث - مكة المكرمة - ص. ب: ٧٧٨٠ الطبعة: بدون تاريخ نشر ..\r١١١. تفسير القرآن العظيم، المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، المحقق: سامي بن محمد السلامة، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425218,"book_id":6838,"shamela_page_id":820,"part":null,"page_num":855,"sequence_num":820,"body":"١١٢. تفسير القرآن، (وهو اختصار لتفسير الماوردي)، أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، الملقب بسلطان العلماء (المتوفى: ٦٦٠ هـ)، الناشر: دار ابن حزم - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ- ١٩٩٦ م\r١١٣. تفسير القرآن، أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزي السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: ٤٨٩ هـ)، الناشر: دار الوطن، الرياض - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م\r١١٤. التفسير القرآني للقرآن، المؤلف: عبد الكريم يونس الخطيب، الناشر: دار الفكر العربي - القاهرة.\r١١٥. تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، المؤلف: أبو عبد الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م.\r١١٦. تفسير الماوردي = النكت والعيون، المؤلف: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي، المحقق: السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت/ لبنان\r١١٧. التفسير الميسر، المؤلف: نخبة من أساتذة التفسير، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - السعودية، الطبعة: الثانية، مزيدة ومنقحة، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م.\r١١٨. تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل)، المؤلف: أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي، حققه وخرج أحاديثه: يوسف علي بديوي، راجعه وقدم له: محيي الدين ديب مستو، الناشر: دار الكلم الطيب، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\r١١٩. التفسير الوسيط للقرآن الكريم، إشراف مجمع البحوث الإسلامية، الناشر: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، الطبعة: الأولى، (١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م).\r١٢٠. تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم، المؤلف: محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الميورقي الحَمِيدي أبو عبد الله بن أبي نصر، الناشر: مكتبة السنة - القاهرة - مصر، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ - ١٩٩٥.\r١٢١. تفسير مجاهد، المؤلف: أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي، المحقق: الدكتور محمد عبد السلام أبو النيل، الناشر: دار الفكر الإسلامي الحديثة، مصر، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م.\r١٢٢. تفسير مقاتل بن سليمان، أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخي (المتوفى: ١٥٠ هـ)، المحقق: عبد الله محمود شحاته، الناشر: دار إحياء التراث - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤٢٣ هـ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425219,"book_id":6838,"shamela_page_id":821,"part":null,"page_num":856,"sequence_num":821,"body":"١٢٣. تفسير يحيى بن سلام، المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\r١٢٤. التقرير والتحبير [وهو] شرح ابن أمير الحاج على «تحرير الكمال بن الهمام» في علم الأصول، الجامع بين اصطلاحَي الحنفية والشافعية، وبهامشه: شرح جمال الدين الإسنوي المسمى «نهاية السول» في شرح «منهاج الوصول إلى علم الأصول» للقاضي البيضاوي [وهو منشور على حِدَة بالمكتبة الشاملة عن طبعة أخرى] الطبعة: الأولى، بالمطبعة الكبرى الأميرية، ببولاق مصر ١٣١٦ - ١٣١٨ هـ.\r١٢٥. التقرير والتحبير، أبو عبد الله، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أمير حاج ويقال له ابن الموقت الحنفي (المتوفى: ٨٧٩ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ-١٩٨٣ م\r١٢٦. تقويم الأدلة في أصول الفقه، المؤلف: أبو زيد عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي الحنفي، المحقق: خليل محيي الدين الميس، مفتي زحلة والبقاع ومدير أزهر لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م.\r١٢٧. تلبيس إبليس، المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة: الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠١ م.\r١٢٨. التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ. ١٩٨٩ م.\r١٢٩. التلخيص في أصول الفقه، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: ٤٧٨ هـ)، تحقيق: عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري، دار البشائر الإسلامية، بيروت.\r١٣٠. التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه، المؤلف: سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني، ومعه: التوضيح في حل غوامض التنقيح، لصدر الشريعة المحبوبي، الناشر: مطبعة محمد علي صبيح وأولاده مصر، الطبعة: ١٣٧٧ هـ - ١٩٥٧ م\r١٣١. تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد، لمحب الدين محمد بن يوسف بن أحمد الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش (ت ٧٧٨ هـ)، دراسة وتحقيق: علي محمد فاخر، الناشر: دار السلام - القاهرة، ط ١، ١٤٢٨ هـ.\r١٣٢. التمهيد في أصول الفقه، المؤلف: محفوظ بن أحمد بن الحسن أَبُو الخطاب الكَلْوَذَاني الحنبلي دراسة وتحقيق: جـ ١، ٢ (د مفيد محمد أبو عمشة)، جـ ٣، ٤ (د محمد بن علي بن إبراهيم)، الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - جامعة أم القرى، دار المدني للطباعة، والنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425220,"book_id":6838,"shamela_page_id":822,"part":null,"page_num":857,"sequence_num":822,"body":"١٣٣. التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع، المؤلف: علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان ابن أحمد السعدي المرداوي الحنبلي، وبهامشه: «حاشية التنقيح» للحجاوي (ت ٩٦٨ هـ)، و: «حاشية التنقيح» لمؤلفه المرداوي، المحقق: الدكتور ناصر بن سعود بن عبد الله السلامة، الناشر: مكتبة الرشد ناشرون، السعودية - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\r١٣٤. تنوير المقباس من تفسير ابن عباس، ينسب: لعبد الله بن عباس ﵄ جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى، الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان.\r١٣٥. التنوير شرح الجامع الصغير، لمحمد بن إسماعيل، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير (ت: ١١٨٢ هـ)، تحقيق: د. محمد إسحاق محمد إبراهيم، مكتبة دار السلام، الرياض، ط ١: ١٤٣٢ هـ-٢٠١١ م.]\r١٣٦. تهذيب التهذيب، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر شهاب الدين العسقلاني الشافعي الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م\r١٣٧. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المؤلف: جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي، حققه وضبط نصه وعلق عليه: د بشار عواد معروف، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة: الأولى، (١٤٠٠ - ١٤١٣ هـ) (١٩٨٠ - ١٩٩٢ م).\r١٣٨. تهذيب اللغة، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى: ٣٧٠ هـ)، المحقق: محمد عوض مرعب، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، ٢٠٠١ م.\r١٣٩. توجيه اللمع، لأحمد بن الحسين بن الخباز، دراسة وتحقيق: فايز زكي محمد دياب، الناشر: دار السلام - مصر، ط ٢، ١٤٢٨ هـ- ٢٠٠٧ م.\r١٤٠. توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، المؤلف: أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم البسام التميمي، الناشر: مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\r١٤١. التوضيح لشرح الجامع الصحيح، المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف المحقق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\r١٤٢. تيسير التحرير على كتاب التحرير في أصول الفقه الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية لكمال الدين ابن همام الدين الإسكندري، المؤلف: محمد أمين المعروف بأمير بادشاه الحسيني الحنفي الخراساني البخاري المكي، الناشر: مصطفى البابي الحلبي - مصر، وصورته: دار الكتب العلمية - بيروت (١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م)، ودار الفكر - بيروت (١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م).\r١٤٣. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، المؤلف: أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق الناشر: مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425221,"book_id":6838,"shamela_page_id":823,"part":null,"page_num":858,"sequence_num":823,"body":"١٤٤. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، المؤلف: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي، المحقق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ -٢٠٠٠ م.\r١٤٥. تيسير الوصول إلى قواعد الأصول ومعاقد الفصول، عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي الحنبلي، شرح عبد الله بن صالح الفوزان، دار ابن الجوزي، السعودية، ط ٤، ١٤٣١ هـ.\r١٤٦. التيسير في أحاديث التفسير، المؤلف: محمد المكي الناصري، الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\r١٤٧. تيسير مسائل الفقه، (شرح الروض المربع وتنزيل الأحكام على قواعدها الأصولية وبيان مقاصدها ومصالحها وأسرارها وأسباب الاختلاف فيها)، المؤلف: عبد الكريم علي بن محمد النملة [ت ١٤٣٥ هـ]، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\r١٤٨. الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة، (ينشر لأول مرة على نسخة خطية فريدة بخط الحافظ شمس الدين السخاوي المتوفى سنة ٩٠٢ هـ)، أبو الفداء زين الدين قاسم بن قطلوبغا السودوني (نسبة إلى معتق أبيه سودون الشيخوني) الجمالي الحنفي (المتوفى: ٨٧٩ هـ)، دراسة وتحقيق: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان، الناشر: مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن، الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ-٢٠١١ م\r١٤٩. الثقات، المؤلف: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، الناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد، الطبعة: الأولى، ١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣.\r١٥٠. جامع الأمهات، عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: ٦٤٦ هـ)، أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري، اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م\r١٥١. جامع الترمذي اسم المؤلف: محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت - لبنان سنة النشر: ١٩٩٦: ١٩٩٨ م\r١٥٢. الجامع الصحيح = صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق: أحمد بن رفعت بن عثمان حلمي القره حصاري ومحمد عزت بن عثمان الزعفر أبوليوي وأبو نعمة الله محمد شكري بن حسن الأنقروي، الناشر: دار الطباعة العامرة - تركيا، ١٣٣٤ هـ.\r١٥٣. الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه، الإمام: أبو عبد الله أحمد بن حنبل، المؤلف: خالد الرباط، الناشر: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، الفيوم - جمهورية مصر العربية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م.\r١٥٤. الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح، المؤلف: عبد الكريم بن علي بن محمد النملة، الناشر: مكتبة الرشد - الرياض الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425222,"book_id":6838,"shamela_page_id":824,"part":null,"page_num":859,"sequence_num":824,"body":"١٥٥. الجامع، (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)، معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: ١٥٣ هـ)، المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ.\r١٥٦. الجامع، أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: ١٩٧ هـ)، المحقق: الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب - الدكتور علي عبد الباسط مزيد، الناشر: دار الوفاء، الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٥ م\r١٥٧. الجراثيم، ينسب لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: ٢٧٦ هـ)، حققه: محمد جاسم الحميدي، قدم له: الدكتور مسعود بوبو، الناشر: وزارة الثقافة، دمشق\r١٥٨. الجرح والتعديل، المؤلف: أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي، الناشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، بحيدر آباد، الطبعة: الأولى، ١٢٧١ هـ - ١٩٥٢ م.\r١٥٩. جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام، المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، المحقق: شعيب الأرناؤوط، عبد القادر الأرناؤوط الناشر: دار العروبة - الكويت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٧ - ١٩٨٧.\r١٦٠. جمع الجوامع، المعروف ب (الجامع الكبير)، جلال الدين السيوطي (٨٤٩ - ٩١١ هـ)، مختار إبراهيم الهائج - عبد الحميد محمد ندا - حسن عيسى عبد الظاهر، الأزهر الشريف، القاهرة - جمهورية مصر العربية، الطبعة الثانية، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م (الأخير فهارس)\r١٦١. جمهرة اللغة، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (المتوفى: ٣٢١ هـ)، المحقق: رمزي منير بعلبكي، الناشر: دارالعلم للملايين - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٨٧ م]\r١٦٢. الجواهر المضية في طبقات الحنفية، المؤلف: محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي المصري، الناشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية - حيدر آباد الدكن وهي نفس طبعة (مير محمد كتب خانه - كراتشي)]، الطبعة: الأولى، ١٣٣٢ هـ.\r١٦٣. الجوهرة النيرة، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي الزبيدي (المتوفى: ٨٠٠ هـ)، الناشر: المطبعة الخيرية، الطبعة: الأولى، ١٣٢٢ هـ\r١٦٤. حاشية الخضري على شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، لمحمد الخضري الشافعي، الناشر: دار الفكر- بيروت.\r١٦٥. حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات، المؤلف: محمد بن أحمد بن علي البهوتي الْخَلْوَتي تحقيق: د سامي بن محمد بن عبد الله الصقير، د محمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان، أصل التحقيق: أطروحتا دكتوراة للمحققَيْن، الناشر: دار النوادر، سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425223,"book_id":6838,"shamela_page_id":825,"part":null,"page_num":860,"sequence_num":825,"body":"١٦٦. حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع، المؤلف: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي الناشر: (بدون ناشر)، الطبعة: الأولى - ١٣٩٧ هـ.\r١٦٧. حاشية السندي على صحيح البخاري، المؤلف: محمد بن عبد الهادي السندي المدني، الناشر: دار الفكر، يناير ٢٠١١ م.\r١٦٨. الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع، المؤلف: حازم خنفر.\r١٦٩. حَاشِيةُ اللبَّدِي على نَيْل المَآرِبِ، المؤلف: عبد الغني بن ياسين بن محمود بن ياسين بن طه بن أحمد اللَّبَدي النابلسي الحنبلي، تحقيق وتعليق: الدكتور محمد سليمان الأشقر، الناشر: دار البشائر الإسلاميّة للطبَاعَة وَالنشرَ والتوَزيع، بَيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\r١٧٠. الحاوي للفتاوي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: ٩١١ هـ)، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت-لبنان، عام النشر: ١٤٢٤ هـ-٢٠٠٤ م\r١٧١. حجية القياس والرد علي المخالفين، المؤلف: يوسف بن عبد الرحمن، الكتاب مرقم آلياً.\r١٧٢. الحركات الباطنية في العالم الإسلامي، أحمد الخطيب، الناشر: مكتبة الأقصى، الأردن، الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ-١٩٨٦ م\r١٧٣. حسن المحاضرة، في تاريخ مصر والقاهرة، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: ٩١١ هـ)، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: دار إحياء الكتب العربية - عيسى البابي الحلبي وشركاه - مصر، الطبعة: الأولى ١٣٨٧ هـ-١٩٦٧ م\r١٧٤. الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري، للإمام: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، بقلم: أبي محمد عبد الله بن مانع الروقي، الناشر: دار التدمرية للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.\r١٧٥. حلية الفقهاء، المؤلف: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين، المحقق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: الشركة المتحدة للتوزيع - بيروت، الطبعة: الأولى (١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م).\r١٧٦. حواشي الإقناع للبهوتي، وهي رسالة علمية محققه لدكتور محمد عبد الله الملا. ٢٠٠١ م\r١٧٧. الحواشي السابغات على أخصر المختصرات للعلامة محمد بن بلبان الحنبلي، علقها: أحمد بن ناصر القعيمي الأحسائي الحنبلي، الناشر: أسفار - الكويت، الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م.\r١٧٨. حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وآثاره العلمية، (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)، إسماعيل بن محمد بن ماحي السعدي الأنصاري (المتوفى: ١٤١٧ هـ)، الناشر: عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية، ١٤٢٠ هـ-١٩٩٠ م\r١٧٩. خريدة العجائب وفريدة الغرائب، سراج الدين أبو حفص عمر بن المظفر بن الوردي، البكري القرشي، المعري ثم الحلبي (المتوفى: ٨٥٢ هـ)، المنسوب خطأ: للقاضي زين الدين عمر بن الوردي البكري القرشي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425224,"book_id":6838,"shamela_page_id":826,"part":null,"page_num":861,"sequence_num":826,"body":"المحقق: أنور محمود زناتي - كلية التربية، جامعة عين شمس، الناشر: مكتبة الثقافة الإسلامية، القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ-٢٠٠٨ م\r١٨٠. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، محمد أمين بن فضل الله بن محب الدين بن محمد المحبي الحموي الأصل، الدمشقي (المتوفى: ١١١١ هـ)، الناشر: دار صادر - بيروت ديوان الإسلام (٢/ ١٨١)\r١٨١. الخلاصة في أحكام أهل الذمة والمستأمنين، علي بن نايف الشحود، الطبعة الأولى ١٤٣٣ هـ ٢٠١٢ م.\r١٨٢. الدر الثمين في أسماء المصنفين، لعلي بن أنجب بن عثمان بن عبد الله أبو طالب، تاج الدين ابن الساعي، تحقيق وتعليق: أحمد شوقي بنبين - محمد سعيد حنشي، الناشر: دار الغرب الإسلامي، تونس، الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م.\r١٨٣. الدر المختار، للحصفكي شرح تنوير الأبصار للتمرتاشي بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل حاشية ابن عابدين عليه، المسماه رد المحتار\r١٨٤. الدر المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد، تأليف مجير الدين عبد الرحمن الحنبلي، تحقيق الدكتور عبد الله بن سليمان العثيمين.\r١٨٥. الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي، المؤلف: جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي الدمشقي الصالحي، المحقق: د رضوان مختار بن غربية، الناشر: دار المجتمع للنشر والتوزيع، جدة - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\r١٨٦. الدرر السنية في الأجوبة النجدية، المؤلف: علماء نجد الأعلام، المحقق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الطبعة: السادسة، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م.\r١٨٧. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ)، المحقق: مراقبة محمد عبد المعيد ضان، الناشر: مجلس دائرةالمعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند، الطبعة: الثانية، ١٣٩٢ هـ- ١٩٧٢ م]\r١٨٨. دقائق أولي النهى لشرح المنتهى المعروف بشرح منتهى الإرادات، منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى، الحنبلى، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\r١٨٩. الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات لمحمد بن بدر الدين البلباني الحنبلي، المؤلف: د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى، الناشر: دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت، دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م.\r١٩٠. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، إبراهيم بن علي بن محمد، ابن فرحون، برهان الدين اليعمري (المتوفى: ٧٩٩ هـ)، تحقيق وتعليق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، الناشر: دار التراث للطبع والنشر، القاهرة\r١٩١. الديباج، إسحاق بن إبراهيم بن سنين أبو القاسم الختلي (المتوفى: ٢٨٣ هـ)، المحقق: إبراهيم صالح، الناشر: دار البشائر، الطبعة: الأولى، ١٩٩٤.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425225,"book_id":6838,"shamela_page_id":827,"part":null,"page_num":862,"sequence_num":827,"body":"١٩٢. ديوان الإسلام، شمس الدين أبو المعالي محمد بن عبد الرحمن بن الغزي (المتوفى: ١١٦٧ هـ)، المحقق: سيد كسروي حسن، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ-١٩٩٠ م\r١٩٣. ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، المؤلف: محمد بن علي بن آدم بن موسى الإثيوبي الوَلَّوِي، الناشر: دار المعراج الدولية للنشر (جـ ١ - ٥)، دار آل بروم للنشر والتوزيع (جـ ٦ - ٤٠)، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ - ١٤٢٤ هـ.\r١٩٤. الذخيرة، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي (المتوفى: ٦٨٤ هـ)، المحقق: جزء ١، ٨، ١٣: محمد حجي، جزء ٢، ٦: سعيد أعراب، جزء ٣ - ٥، ٧، ٩ - ١٢: محمد بو خبزة، الناشر: دار الغرب الإسلامي- بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٩٤ م.\r١٩٥. ذيل طبقات الحنابلة، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: ٧٩٥ هـ)، المحقق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، الناشر: مكتبة العبيكان - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٥ م\r١٩٦. الرد على المنطقيين، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي، الناشر: دار المعرفة، بيروت، لبنان.\r١٩٧. رسالة في أصول الفقه، أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب العكبري الحنبلي (المتوفى: ٤٢٨ هـ)، المحقق: د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الناشر: المكتبة المكية - مكة المكرمة، الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ-١٩٩٢ م\r١٩٨. الرسالة، الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: ٢٠٤ هـ)، المحقق: أحمد شاكر، الناشر: مكتبه الحلبي، مصر، الطبعة: الأولى، ١٣٥٨ هـ-١٩٤٠ م\r١٩٩. الرعاية الكبرى في الفقه على مذهب الإمام أحمد الحنبلي، دراسة والتحقيق د. علي عبد الله الشهري، الرياض ١٤٢٨ هـ.\r٢٠٠. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (المتوفى: ١٢٧٠ هـ)، المحقق: علي عبد الباري عطية، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ\r٢٠١. الرّوض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم، المؤلف: أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري، قدم له: فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور سعد بن عبد الله الحميد، فضلية الشيخ الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل، الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.\r٢٠٢. الروض المربع شرح زاد المستقنع، المؤلف: منصور بن يونس البهوتى، ومعه حاشية نفيسة: للشيخ العالم محمد بن صالح العثيمين، وتعليقات مفيدة مِن نُسْخة: العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425226,"book_id":6838,"shamela_page_id":828,"part":null,"page_num":863,"sequence_num":828,"body":"خرج أحاديثه: عبد القدوس محمد نذير، حققه: المكتب العِلْمي لمؤسسة الرسالة، الناشر: (دار المؤيد- الرياض)، (مؤسسة الرسالة - بيروت)، الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\r٢٠٣. الروض المعطار في خبر الأقطار، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الحميري (المتوفى: ٩٠٠ هـ)، المحقق: إحسان عباس، الناشر: مؤسسة ناصر للثقافة - بيروت - طبع على مطابع دار السراج، الطبعة: الثانية، ١٩٨٠ م\r٢٠٤. الروض الندي شرح كافي المبتدي - في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل الشيباني ﵁، المؤلف: أحمد بن عبد الله بن أحمد البعلي الناشر: المؤسسة السعيدية - الرياض.\r٢٠٥. روضة الطالبين وعمدة المفتين، المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، حققه: قسم التحقيق والتصحيح في المكتب الإسلامي بدمشق، بإشراف زهير الشاويش، الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان، الطبعة: الثالثة، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩١ م\r٢٠٦. روضة المحبين ونزهة المشتاقين المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م.\r٢٠٧. روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة، الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م.\r٢٠٨. رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام، المؤلف: أبو حفص عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الإسكندري المالكي، تحقيق ودراسة: نور الدين طالب، الناشر: دار النوادر، سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م.\r٢٠٩. زاد المستقنع في اختصار المقنع، المؤلف: موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا، المحقق: عبد الرحمن بن علي بن محمد العسكر، الناشر: دار الوطن للنشر - الرياض.\r٢١٠. زاد المعاد في هَدي خير العباد، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي، ابن قيم الجوزية، حقّق نصوصَه وخرّج أحاديثه وعَلّق عليه: شعيب الأرنؤوط عبد القادر الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، [الإصدار: الثاني] المنقّح المَزيد، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\r٢١١. الزوائد في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل الشيبان، المؤلف: محمد بن عبد الله آل حسين، الناشر: المطبعة السلفية ومكتبتها - القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٩٦١ م.\r٢١٢. سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، المؤلف: محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، حققه وخرج أحاديثه وضبط نصه: محمد صبحي حسن حلاق، الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع - السعودية، الطبعة: الثالثة، ١٤٣٣ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425227,"book_id":6838,"shamela_page_id":829,"part":null,"page_num":864,"sequence_num":829,"body":"٢١٣. السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، المؤلف: محمد بن عبد الله بن حميد النجدي ثم المكي، حققه وقدم له وعلق عليه: بكر بن عبد الله أبو زيد، عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\r٢١٤. سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني [ت ١٤٢٠ هـ]، الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض الطبعة: الأولى لمكتبة المعارف.\r٢١٥. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني [ت ١٤٢٠ هـ]، الناشر: مكتبة المعارف، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى للطبعة الجديدة (١٤١٢ هـ = ١٩٩٢ م) - (١٤٢٥ هـ).\r٢١٦. سلم الوصول إلى طبقات الفحول، المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني، المحقق: محمود عبد القادر الأرناؤوط، إشراف وتقديم: أكمل الدين إحسان أوغلي، تدقيق: صالح سعداوي صالح، إعداد الفهارس: صلاح الدين أويغور، الناشر: مكتبة إرسيكا، إستانبول - تركيا، عام النشر: ٢٠١٠ م\r٢١٧. السنة، أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال البغدادي الحنبلي (المتوفى: ٣١١ هـ)، المحقق: د. عطية الزهراني، الناشر: دار الراية - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ-١٩٨٩ م.\r٢١٨. سنن ابن ماجه اسم المؤلف: ابن ماجه أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني الناشر: دار الرسالة العالمية الطبعة: الأولى ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م\r٢١٩. سنن أبي داود اسم المؤلف: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الناشر: دار الكتاب العربي بيروت - لبنان عدد الأجزاء: ٤ ترقيم الأحاديث، وفق طبعة: المكتبة العصرية - صيدا - بيروت\r٢٢٠. سنن الدارقطني اسم المؤلف: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان الطبعة: الأولى ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م\r٢٢١. السنن الكبرى للبيهقي، اسم المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الناشر: مجلس دائرة المعارف العمانية بحيدر آباد الدكن - الهند الطبعة: الأولى ١٣٥٢: ١٣٥٥ هـ\r٢٢٢. سنن سعيد بن منصور اسم المؤلف: سعيد بن منصور الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - الدار السلفية - الهند الطبعة: الأولى ١٤١٤: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٣: ١٩٩٧ م، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٢ م ط. الدار السلفية\r٢٢٣. سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي تحقيق: حسين أسد (جـ ١، ٦)، شعيب الأرنؤوط (جـ ٢، ٥، ١٩، ٢٠)، محمد نعيم العرقسوسي (جـ ٣، ٨، ١٠، ١٧، ١٨، ٢٠)، مأمون الصاغرجي (جـ ٤)، علي أبو زيد (جـ ٧، ١٣)، كامل الخراط (جـ ٩)، صالح السمر (جـ ١١، ١٢)، أكرم البوشي (جـ ١٤، ١٦)، إبراهيم الزيبق (جـ ١٥)، بشار معروف (جـ ٢١، ٢٢، ٢٣)، محيي هلال السرحان (جـ ٢١، ٢٢، ٢٣)، بإشراف: شعيب الأرناؤوط تحقيق قسم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425228,"book_id":6838,"shamela_page_id":830,"part":null,"page_num":865,"sequence_num":830,"body":"السيرة النبوية والخلفاء الراشدون: بشار عواد معروف، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م\r٢٢٤. السيرة النبوية، (من البداية والنهاية لابن كثير)، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى: ٧٧٤ هـ)، تحقيق: مصطفى عبد الواحد، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان، عام النشر: ١٣٩٥ هـ-١٩٧٦ م\r٢٢٥. السيرة النبوية، المؤلف: أبو الفداء، إسماعيل بن كثير [مُستَلًّا مِن كتابه: البداية والنهاية]، تحقيق: د. مصطفى عبد الواحد، الناشر: عيسى البابي الحلبي، القاهرة، عام النشر: ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٦ م.\r٢٢٦. شذرات الذهب في أخبار من ذهب، عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد العكري الحنبلي، أبو الفلاح (المتوفى: ١٠٨٩ هـ)، حققه: محمود الأرناؤوط، خرج أحاديثه: عبد القادر الأرناؤوط، الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ-١٩٨٦ م\r٢٢٧. شرح [مختصر المنتهى الأصولي للإمام أبي عمرو عثمان ابن الحاجب المالكي، المؤلف: عضد الدين عبد الرحمن الإيجي، وعلى المختصر والشرح/ حاشية سعد الدين التفتازاني وحاشية السيد الشريف الجرجاني، وعلى حاشية الجرجاني/ حاشية الشيخ حسن الهروي الفناري، وعلى المختصر وشرحه وحاشية السعد والجرجاني/ حاشية الشيخ محمد أبو الفضل الوراقي الجيزاوي، المحقق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م.\r٢٢٨. شرح الأزهرية، لزين الدين خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاويّ الأزهري، المعروف بالوقاد (ت ٩٠٥ هـ)، الناشر: المطبعة الكبرى - بولاق، د ط، د ت.\r٢٢٩. شرح التصريح على التوضيح، أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو، خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاوي الأزهري، زين الدين المصري، وكان يعرف بالوقاد (المتوفى: ٩٠٥ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ- ٢٠٠٠ م\r٢٣٠. شرح التلقين، أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري المالكي (المتوفى: ٥٣٦ هـ)، سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي، دار الغرب الإِسلامي، الطبعة الطبعة الأولى، ٢٠٠٨ م\r٢٣١. شرح التلويح على التوضيح، سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني (المتوفى: ٧٩٣ هـ)، الناشر: مكتبة صبيح بمصر، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ.\r٢٣٢. شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن شهاب الدين بن محمد الزرقاني المالكي (المتوفى: ١١٢٢ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ-١٩٩٦ م\r٢٣٣. شرح الزركشي، المؤلف: شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي، الناشر: دار العبيكان، الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425229,"book_id":6838,"shamela_page_id":831,"part":null,"page_num":866,"sequence_num":831,"body":"٢٣٤. الشرح الصوتي لزاد المستقنع، المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين هذا الكتاب: تفريغ مكتوب لشرحين صوتيين للعلامة ابن عثيمين ﵀ على زاد المستقنع، الشرح الأول/ الكتاب كاملا [٢٩٩ ملفاً]، الشرح الثاني/ ثلث الكتاب [١٣٢ ملفاً]. ملتقى أهل الحديث [مصدر النص تطبيق مجاني للأجهزة الذكية برعاية مؤسسة وقف فهد بن عبد العزيز السعيد وإخوانه، وكرسي الشيخ ابن عثيمين للدراسات الشرعية، وقد التزموا فيه بالتفريغ الحرفي لكامل الشرح].\r٢٣٥. شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى بـ (الكاشف عن حقائق السنن)، المؤلف: شرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبي، المحقق: د. عبد الحميد هنداوي، الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة - الرياض)، عدد الأجزاء: ١٣ (متسلسلة الترقيم) (الأخير فهارس)، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م\r٢٣٦. شرح القواعد السعدية، المؤلف: عبد المحسن بن عبد الله الزامل، اعتنى بها وخرج أحاديثها: عبد الرحمن بن سليمان العبيد، أيمن بن سعود العنقري، الناشر: دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\r٢٣٧. شرح القواعد الفقهية، المؤلف: أحمد بن الشيخ محمد الزرقا، صححه وقدم له وعلق عليه: مصطفى أحمد الزرقا (ابن المؤلف)، الناشر: دار القلم، دمشق - سوريا، الطبعة: الثانية، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\r٢٣٨. الشرح الكبير (المطبوع مع المقنع والإنصاف)، المؤلف: شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي - د عبد الفتاح محمد الحلو، الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - جمهورية مصر العربية، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م\r٢٣٩. شرح الكوكب المنير = المختبر المبتكر شرح المختصر، المؤلف: تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي المعروف بابن النجار الحنبلي، المحقق: محمد الزحيلي - نزيه حماد، الناشر: مكتبة العبيكان، الطبعة: الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ مـ.\r٢٤٠. شرح المعالم في أصول الفقه، المؤلف: ابن التلمساني عبد الله بن محمد علي شرف الدين أبو محمد الفهري المصري، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الناشر: عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م\r٢٤١. الشرح الممتع على زاد المستقنع، المؤلف: محمد بن صالح العثيمين، دار النشر: دار ابن الجوزي، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ\r٢٤٢. شرح الورقات في أصول الفقه، المؤلف: جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي، قدَّم له وحققه وعلَّق عليه: الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة، صف وتنسيق: حذيفة بن حسام الدين عفانة، الناشر: جامعة القدس، فلسطين، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425230,"book_id":6838,"shamela_page_id":832,"part":null,"page_num":867,"sequence_num":832,"body":"٢٤٣. شرح تنقيح الفصول، المؤلف: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي، المحقق: طه عبد الرؤوف سعد، الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة، الطبعة: الأولى، ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م\r٢٤٤. شرح زاد المستقنع [مطبوع مع «زوائد الزاد» للمؤلف]، المؤلف: محمد بن عبد الله آل حسين الناشر: المطبعة السلفية ومكتبتها - القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٩٦١ م.\r٢٤٥. شرح زاد المستقنع، المؤلف: أحمد بن محمد بن حسن بن إبراهيم الخليل.\r٢٤٦. شرح زاد المستقنع، المؤلف: حمد بن عبد الله بن عبد العزيز الحمد.\r٢٤٧. شرح سنن أبي داود، المؤلف: أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى بدر الدين العينى (ت ٨٥٥ هـ)، المحقق: أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري، الناشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م.\r٢٤٨. شرح سنن أبي داود، المؤلف: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسين بن علي بن رسلان المقدسي الرملي الشافعي، تحقيق: عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط، الناشر: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، الفيوم - جمهورية مصر العربية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م.\r٢٤٩. شرح سنن الترمذي، مؤلف الأصل: محمد بن عيسى بن سَوْرة، أبو عيسى الترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير، دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير.\r٢٥٠. شرح صحيح البخاري لابن بطال، المؤلف: ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك، دار النشر: مكتبة الرشد - السعودية، الرياض، الطبعة: الثانية، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\r٢٥١. شرح صحيح البخاري، المؤلف: قِوَام السنة الأصبهاني، أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي الشافعي، تحقيق: د عبد الرحيم بن محمد العزاوي، (أستاذ السنة وعلوم الحديث بجامعة عبد الملك السعدي - تطوان - المغرب)، الناشر: دار أسفار - الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م.\r٢٥٢. شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم، العلامة القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي (ت: ٥٤٤ هـ)، المحقق: الدكتور يحيى إسماعيل، الناشر: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ-١٩٩٨ م.\r٢٥٣. شرح صحيح مسلم، للنووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦ هـ)، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٣٩٢.\r٢٥٤. شرح عمدة الأحكام، مؤلف الأصل: عبد الغني المقدسي، الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير، دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير، الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - ٥٨ درسا].","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425231,"book_id":6838,"shamela_page_id":833,"part":null,"page_num":868,"sequence_num":833,"body":"٢٥٥. شرح عمدة الفقه آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)، الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)، عدد الأجزاء: ٥ جـ ١ (الطهارة): حققه (محمد أجمل الإصلاحي)، خرج أحاديثه (زاهر بن سالم بلفقيه)، راجعه (سليمان بن عبد الله العمير - جديع بن محمد الجديع) جـ ٢ (الصلاة): حققه (محمد أجمل الإصلاحي)، خرج أحاديثه (زاهر بن سالم بلفقيه)، راجعه (أنور بن صالح أبو زيد - محمد بن صالح اليزيدي)\rجـ ٣ (الصيام): حققه (علي بن محمد العمران)، راجعه (سليمان بن عبد الله العمير - جديع بن محمد الجديع) جـ ٤ و ٥ (الحج): حققه (محمد عزير شمس)، خرج أحاديثه (نبيل بن نصار السندي)، راجعه (سليمان بن عبد الله العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس)، مؤسسة «عطاءات العلم»،\r٢٥٦. شرح عمدة الفقه، (من أول كتابالصلاة إلى آخر باب آداب المشي إلى الصلاة)، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: ٧٢٨ هـ)، المحقق: خالد بن علي بن محمد المشيقح، الناشر: دار العاصمة، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ-١٩٩٧ م]\r٢٥٧. شرح كتاب الحدود في النحو، لعبد الله بن أحمد الفاكهي النحوي المكي (ت ٩٧٢ هـ)، المحقق: المتولي رمضان أحمد الدميري، ط ٢، ١٤١٤ هـ- ١٩٩٣ م.\r٢٥٨. شرح مختصر الروضة، المؤلف: سليمان بن عبد القوي بن الكريم الطوفي الصرصري، أبو الربيع، نجم الدين، المحقق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م.\r٢٥٩. شرح مشكل الآثار اسم المؤلف: أبو جعفر الطحاوي الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان الطبعة: الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\r٢٦٠. شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى (ابن النجار الفتوحي)، الكتاب: معونة أولي النُهَى شرح المنتهى (منتهى الإرادات) [وفي هذه التسمية بحثٌ]، تصنيف: محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحى الحنبلى، الشهير بابن النجار دراسة وتحقيق: أ. د عبد الملك بن عبد الله دهيش [ت ١٤٣٤ هـ]، توزيع: مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، الطبعة: الخامسة (منقحة ومزيدة)، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\r٢٦١. شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي، المؤلف: حمد بن عبد الله بن عبد العزيز الحمد، مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية.\r٢٦٢. شرح نهج البلاغة، المؤلف: عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد، أبو حامد، عز الدين، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: دار احياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425232,"book_id":6838,"shamela_page_id":834,"part":null,"page_num":869,"sequence_num":834,"body":"٢٦٣. شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، المؤلف: نشوان بن سعيد الحميرى اليمني، المحقق: د حسين بن عبد الله العمري - مطهر بن علي الإرياني - د يوسف محمد عبد الله، الناشر: دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)، دار الفكر (دمشق - سورية)، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\r٢٦٤. الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب، محمود مهدي الإستانبولي (المتوفى: ١٤٢٠ هـ)، الطبعة: ١٤٠٠ هـ-١٩٨٠ م\r٢٦٥. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، المؤلف: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الناشر: دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة: الرابعة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\r٢٦٦. صحيح ابن حبان اسم المؤلف: محمد بن حبان البُستي الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان الطبعة: الثانية ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م عدد الأجزاء: ١٨ (الأجزاء ١٧، ١٨ فهارس).\r٢٦٧. صحيح ابن خزيمة اسم المؤلف: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الناشر: دار الميمان - الرياض - السعودية الطبعة: الأولى ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م.\r٢٦٨. صحيح البخاري اسم المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الناشر: دار طوق النجاة - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ.\r٢٦٩. صحيح الجامع الصغير وزياداته، لمؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، المؤلف: شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي، الناشر: منشورات دار مكتبة الحياة - بيروت.\r٢٧٠. صحيح مسلم اسم المؤلف: أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري الناشر: دار الجيل - بيروت (مصورة من الطبعة التركية المطبوعة في استانبول سنة ١٣٣٤ هـ).\r٢٧١. الصلاة وأحكام تاركها، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: ٧٥١ هـ)، الناشر: مكتبة الثقافة بالمدينة المنورة، الطبعة:.\r٢٧٢. الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين، أحمد محرم الشيخ ناجي، الناشر: -، الطبعة: الخامسة\r٢٧٣. طبقات الحفاظ، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٣.\r٢٧٤. طبقات الحنابلة، أبو الحسين ابن أبي يعلى، محمد بن محمد (المتوفى: ٥٢٦ هـ)، المحقق: محمد حامد الفقي، الناشر: دار المعرفة، بيروت.\r٢٧٥. طبقات الحنابلة، المؤلف: أبو الحسين محمد بن أبي يعلى، وقف على طبعه وصححه: محمد حامد الفقي، الناشر: مطبعة السنة المحمدية - القاهرة، عام النشر: ١٣٧١ هـ - ١٩٥٢ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425233,"book_id":6838,"shamela_page_id":835,"part":null,"page_num":870,"sequence_num":835,"body":"٢٧٦. طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى: ٧٧١ هـ)، المحقق: د. محمود محمد الطناحي د. عبد الفتاح محمد الحلو، الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية، ١٤١٣ هـ\r٢٧٧. الطبقات الكبرى: محمد بن سعد بن منيع الزهري، المحقق: الدكتور علي محمد عمر، الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة - مصر، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م ..\r٢٧٨. الطبقات الكبرى، أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (المتوفى: ٢٣٠ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ-١٩٩٠ م\r٢٧٩. طبقات المفسرين، أحمد بن محمد الأدنه وي من علماء القرن الحادي عشر (المتوفى: ق ١١ هـ)، المحقق: سليمان بن صالح الخزي، الناشر: مكتبة العلوم والحكم - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٧ م\r٢٨٠. طرح التثريب في شرح التقريب (المقصود بالتقريب: تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد)، المؤلف: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي أكمله ابنه: أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الكردي الرازياني ثم المصري، أبو زرعة ولي الدين، ابن العراقي الناشر: الطبعة المصرية القديمة - وصورتها دور عدة منها (دار إحياء التراث العربي، ومؤسسة التاريخ العربي، ودار الفكر العربي).\r٢٨١. طلبة الطلبة، المؤلف: عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو حفص، نجم الدين النسفي الناشر: المطبعة العامرة، مكتبة المثنى ببغداد، الطبعة: بدون طبعة، تاريخ النشر: ١٣١١ هـ.\r٢٨٢. الطهارة، (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثالث)، محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (المتوفى: ١٢٠٦ هـ)، المحقق: صالح بن عبد الرحمن الأطرم، محمد بن عبد الرزاق الدويش، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية.\r٢٨٣. طوق النجاة، مجدي الهلالي، الناشر: دار التوزيع والنشر الإسلامية، مصر، الطبعة: الثامنة، ١٤١٣ هـ-١٩٩٢ م\r٢٨٤. عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب، المؤلف: أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني، زين الدين، حققه وعلق عليه وفهرس له: عبد الله كنون، الناشر: الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، الطبعة: الثانية، ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م.\r٢٨٥. العدة شرح العمدة، في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل، المؤلف: بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي تحقيق: أحمد بن علي، الناشر: دار الحديث، القاهرة، عام النشر: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\r٢٨٦. العدة في أصول الفقه، المؤلف: القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين الفراء البغدادي الحنبلي، حققه وعلق عليه وخرج نصه: د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425234,"book_id":6838,"shamela_page_id":836,"part":null,"page_num":871,"sequence_num":836,"body":"- جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية، الناشر: بدون ناشر، الطبعة: الثانية ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\r٢٨٧. إجمال الإصابة في أقوال الصحابة، صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي (المتوفى: ٧٦١ هـ)، المحقق: د. محمد سليمان الأشقر، الناشر: جمعية إحياء التراث الإسلامي، الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧\r٢٨٨. العقد التليد في اختصار الدر النضيد، = المعيد في أدب المفيد والمستفيد، عبد الباسط بن موسى بن محمد بن إسماعيل العلموي ثم الموقت الدمشقي الشافعي (المتوفى: ٩٨١ هـ)، المحقق: الدكتور/ مروان العطية، الناشر: مكتبة الثقافة الدينية، الطبعة: الأولى ١٤٢٤ هـ-٢٠٠٤ م.\r٢٨٩. العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، المؤلف: تقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي، المحقق: محمد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٩٨ م.\r٢٩٠. العقد الثمين في شرح منظومة الشيخ ابن عثيمين، في أصول الفقه وقواعده، المؤلف: أ د خالد بن علي المشيقح، اعتنى به وخرج أحاديثه: محمد بن مفتاح الفهمي - إبراهيم بن أحمد الحميضي، الناشر: مكتبة، الإمام الذهبي - الكويت، الطبعة: الثالثة، ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥.\r٢٩١. عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك، المؤلف: بدر الدين محمود العيني، حققه ووضع حواشيه: د محمد محمد أمين\rالناشر: مطبعة دار الكتب والوثائق القومية - القاهرة، عام النشر: ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م\r٢٩٢. العقد المذهب في طبقات حملة المذهب، المؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، المحقق: أيمن نصر الأزهري - سيد مهني، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\r٢٩٣. عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي، صالح بن عبد الله العبود، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية، ١٤٢٤ هـ-٢٠٠٤ م\r٢٩٤. علم أصول الفقه، عبد الوهاب خلاف (المتوفى: ١٣٧٥ هـ)، الناشر: مكتبة الدعوة - شباب الأزهر (عن الطبعة الثامنة لدار القلم)، الطبعة: عن الطبعة الثامنة لدار القلم\r٢٩٥. علم البيان، المؤلف: عبد العزيز عتيق، المؤلف: عبد العزيز عتيق، الناشر: دار النهضة العربية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: بدون، عام النشر: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٢ م\r٢٩٦. علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»، المؤلف: الدكتور محمد أحمد قاسم، الدكتور محيي الدين ديب، الناشر: المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس - لبنان، الطبعة: الأولى، ٢٠٠٣ م\r٢٩٧. عمدة الطالب لنيل المآرب «في الفقه على المذهب الأحمد الأمثل مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، المؤلف: منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى قدم له:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425235,"book_id":6838,"shamela_page_id":837,"part":null,"page_num":872,"sequence_num":837,"body":"فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل إسماعيل، فضيلة الشيخ عدنان بن سالم النهام، حققه واعتنى به: مطلق بن جاسر بن مطلق الفارس الجاسر، الناشر: مؤسسة الجديد النافع للنشر والتوزيع، الكويت، الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م\r٢٩٨. عمدة الفقه، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: ٦٢٠ هـ)، المحقق: أحمد محمد عزوز، الناشر: المكتبة العصرية، الطبعة: ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م\r٢٩٩. عمدة الفقه، المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي، المحقق: أحمد محمد عزوز، الناشر: المكتبة العصرية، الطبعة: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م\r٣٠٠. عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لمؤلف: بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العينى، عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه: شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، لصاحبها ومديرها محمد منير عبده أغا الدمشقي، وصوَّرتها دور أخرى: مثل (دار إحياء التراث العربي، ودار الفكر) - بيروت.\r٣٠١. عون المعبود شرح سنن أبي داود، المؤلف: شرف الحق العظيم آبادي أبو عبد الرحمن - ابن قيم الجوزية؛ محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، أبو عبد الله، شمس الدين، الناشر: المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، المصادر: مكتبة التراث الإسلامي.\r٣٠٢. عون المعبود و حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته، المؤلف: محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (ت ١٣٢٩ هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الثانية، ١٤١٥ هـ.\r٣٠٣. العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: ١٧٠ هـ)، المحقق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، الناشر: دار ومكتبة الهلال\r٣٠٤. غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى، المؤلف: مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي، الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م\r٣٠٥. غرائب القرآن ورغائب الفرقان، المؤلف: نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري، المحقق: الشيخ زكريا عميرات، الناشر: دار الكتب العلميه - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٦ هـ.\r٣٠٦. الغرباء، أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي (المتوفى: ٣٦٠ هـ)، المحقق: بدر البدر، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٣\r٣٠٧. غريب الحديث، إبراهيم بن إسحاق الحربي أبو إسحاق [١٩٨ - ٢٨٥]، المحقق: د. سليمان إبراهيم محمد العايد، الناشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425236,"book_id":6838,"shamela_page_id":838,"part":null,"page_num":873,"sequence_num":838,"body":"٣٠٨. غريب الحديث، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: ٢٧٦ هـ)، المحقق: د. عبد الله الجبوري، الناشر: مطبعة العاني - بغداد، الطبعة: الأولى، ١٣٩٧\r٣٠٩. غريب الحديث، المؤلف: أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي، المحقق: عبد الكريم إبراهيم الغرباوي، الناشر: دار الفكر - دمشق، عام النشر: ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م\r٣١٠. غريب القرآن، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: ٢٧٦ هـ)، المحقق: أحمد صقر، الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)، السنة: ١٣٩٨ هـ-١٩٧٨ م\r٣١١. الفائق في غريب الحديث والأثر، المؤلف: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله، المحقق: علي محمد البجاوي -محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: دار المعرفة - لبنان، الطبعة: الثانية.\r٣١٢. فتاوى ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: ٦٤٣ هـ)، المحقق: د. موفق عبد الله عبد القادر، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، عالم الكتب - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧\r٣١٣. الفتاوى الفقهية الكبرى، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، شهاب الدين شيخ الإسلام، أبو العباس (المتوفى: ٩٧٤ هـ)، جمعها: تلميذ ابن حجر الهيتمي، الشيخ عبد القادر بن أحمد بن علي الفاكهي المكي (التوفى ٩٨٢ هـ)، الناشر: المكتبة الإسلامية\r٣١٤. الفتاوى الكبرى لابن تيمية، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت ٧٢٨ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م.\r٣١٥. فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، المؤلف: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش.\r٣١٦. فتاوى نور على الدرب، جمعها: الدكتور محمد بن سعد الشويعر، قدم لها: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ\r٣١٧. فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، المؤلف: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ جمع وترتيب وتحقيق: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، الناشر: مطبعة الحكومة بمكة المكرم، الطبعة: الأولى، ١٣٩٩ هـ\r٣١٨. فتح الباري بشرح البخاري، المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه وتصحيح تجاربه: محب الدين الخطيب، الناشر: المكتبة السلفية - مصر، الطبعة: «السلفية الأولى»، ١٣٨٠ - ١٣٩٠ هـ.\r٣١٩. فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، الناشر: دار المعرفة - بيروت، ١٣٧٩، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، عليه تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425237,"book_id":6838,"shamela_page_id":839,"part":null,"page_num":874,"sequence_num":839,"body":"٣٢٠. فتح الباقي بشرح ألفية العراقي، المؤلف: زين الدين أبي يحيى زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري السنيكي، المحقق: عبد اللطيف هميم - ماهر الفحل، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠٢ م.\r٣٢١. فتح البيان في مقاصد القرآن، أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي (المتوفى: ١٣٠٧ هـ)، عني بطبعه وقدم له وراجعه: خادم العلم عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، الناشر: المكتبة العصرية للطباعة والنشر، صيدا - بيروت، عام النشر: ١٤١٢ هـ-١٩٩٢ م\r٣٢٢. فتح القدير، المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني الناشر: دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٤ هـ.\r٣٢٣. فتح القدير، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام (المتوفى: ٨٦١ هـ)، الناشر: دار الفكر، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ، بأعلى الصفحة كتاب الهداية للمرغيناني يليه - مفصولا بفاصل - «فتح القدير» للكمال بن الهمام وتكملته «نتائج الأفكار» لقاضي زاده.\r٣٢٤. الفتح المبين في طبقات الأصوليين، عبد الله مصطفى المراغي، علي عثمان (١٣٦٦ هـ- ١٩٤٧ م).\r٣٢٥. فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، للعراقي، شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي (المتوفى: ٩٠٢ هـ)، المحقق: علي حسين علي، الناشر: مكتبة السنة - مصر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ-٢٠٠٣ م\r٣٢٦. فتح الملك العزيز بشرح الوجيز، علي بن البهاء البغدادي الحنبلي، دراسة وتحقيق، أ. د. عبد الملك بن دهيش، ١٤٢٣ هـ\r٣٢٧. فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، (هو شرح للمؤلف على كتابه هو منهج الطلاب الذي اختصره المؤلف منمنهاج الطالبين للنووي)، زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: ٩٢٦ هـ)، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر، الطبعة: ١٤١٤ هـ-١٩٩٤ م]\r٣٢٨. الفروع. أبو عبد الله شمس الدين محمد بن مفلح المقدسي. تحقيق: أبي الزهراء حازم القاضي. الناشر دار الكتب العلمية. بيروت- لبنان. الطبعة: الأولى. سنة النشر: ١٤١٨ هـ\r٣٢٩. الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق، المؤلف: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ\r٣٣٠. الفروق اللغوية، أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (المتوفى: نحو ٣٩٥ هـ)، حققه وعلق عليه: محمد إبراهيم سليم، الناشر: دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر\r٣٣١. الفوائد البهية في تراجم الحنفية، المؤلف: أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي وبهامشه: «التعليقات السنية على الفوائد البهية» للمؤلف نفسِه، عُني بتصحيحه وتعليق بعض الزوائد عليه: محمد بدر الدين [الحلبي] أبو فراس النعساني طُبِع: بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر، لصاحبها محمد إسماعيل الطبعة: الأولى ١٣٢٤ هـ، على نفقة أحمد ناجي الجمالي ومحمد أمين الخانجي الكتبي وأخيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425238,"book_id":6838,"shamela_page_id":840,"part":null,"page_num":875,"sequence_num":840,"body":"٣٣٢. الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات، المؤلف: عثمان بن عبد اللَّه بن جامع الحنبلي ( … - ١٢٤٠ هـ)، المحقق: عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)، الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م\r٣٣٣. الفوائد، (الغيلانيات)، أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي الشافعي البزاز (المتوفى: ٣٥٤ هـ)، حققه: حلمي كامل أسعد عبد الهادي، قدم له وراجعه وعلق عليه: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الناشر: دار ابن الجوزي - السعودية، الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ-١٩٩٧ م\r٣٣٤. فيض الباري على صحيح البخاري، المؤلف: (أمالي) محمد أنور شاه بن معظم شاه الكشميري الهندي ثم الديوبندي، المحقق: محمد بدر عالم الميرتهي، أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية بدابهيل (جمع الأمالي وحررها ووضع حاشية البدر الساري إلى فيض الباري)، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م\r٣٣٥. فيض القدير شرح الجامع الصغير، المؤلف: زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى - مصر، الطبعة: الأولى، ١٣٥٦.\r٣٣٦. القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، المؤلف: الدكتور سعدي أبو جيب، الناشر: دار الفكر. دمشق - سورية، الطبعة: الثانية ١٤٠٨ هـ = ١٩٨٨ م\r٣٣٧. القضاء في الإسلام وأثر تطبيق السعودية له- في حفظ الحقوق، ومكافحة الجريمة- بقلم الشيخ/ عبد الله بن سليمان بن منيع- ضمن: مجلة البحوث الإسلامية (٨/ ١٨٠).\r٣٣٨. القضاء لسريج بن يونس، أبو الحارث سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي (المتوفى: ٢٣٥ هـ)، دراسة وتحقيق وتعليق: الدكتور عامر حسن صبري، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ-٢٠٠٠ م\r٣٣٩. قواطع الأدلة في الأصول، المؤلف: أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي، المحقق: محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٩ م\r٣٤٠. قواعد الأحكام في مصالح الأنام، المؤلف: أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، الملقب بسلطان العلماء، راجعه وعلق عليه: طه عبد الرؤوف سعد، الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة، طبعة: جديدة مضبوطة منقحة، ١٤١٤ هـ - ١٩٩١ م\r٣٤١. قواعد الفقه، محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، الناشر: الصدف ببلشرز - كراتشي، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ - ١٩٨٦.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425239,"book_id":6838,"shamela_page_id":841,"part":null,"page_num":876,"sequence_num":841,"body":"٣٤٢. القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، المؤلف: د. محمد مصطفى الزحيلي، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة، الناشر: دار الفكر - دمشق، الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م\r٣٤٣. القواعد الفقهية، المؤلف: يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الناشر: مكتبة الرشد - الرياض، رقم الطبعة: ٠١، سنة النشر: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م\r٣٤٤. القواعد النورانية الفقهية، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي، الناشر: دار ابن الجوزي، بلد النشر: المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ\r٣٤٥. القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير، المؤلف: د عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م\r٣٤٦. القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية، المؤلف: أبو الحسن علاء الدين بن محمد بن عباس البعلي الحنبلي المعروف بابن اللحام، المحقق: عبد الكريم الفضيلي، الناشر: المكتبة العصرية، الطبعة: الثانية، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م\r٣٤٧. القواعد، المؤلف: أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن المعروف بـ «تقي الدين الحصني»، دراسة وتحقيق: د. عبد الرحمن بن عبد الله الشعلان، د. جبريل بن محمد بن حسن البصيلي، أصل التحقيق: رسالتا ماجستير للمحققَيْن، الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\r٣٤٨. القواعد، لابن رجب، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: ٧٩٥ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية\r٣٤٩. الكافي في فقه الإمام أحمد، المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م\r٣٥٠. الكامل في التاريخ، المؤلف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م\r٣٥١. كتاب الهادي أو «عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم، المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي اعتنى به تحقيقا وضبطا وإخراجا: نور الدين طالب، الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425240,"book_id":6838,"shamela_page_id":842,"part":null,"page_num":877,"sequence_num":842,"body":"٣٥٢. كتاب تفسير القرآن، المؤلف: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت ٣١٩ هـ)، قدم له الأستاذ الدكتور: عبد الله بن عبد المحسن التركي، حققه وعلق عليه الدكتور: سعد بن محمد السعد، دار النشر: دار المآثر - المدينة النبوية، الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ، ٢٠٠٢.\r٣٥٣. كشاف القناع عن الإقناع، المؤلف: منصور بن يونس البهوتي الحنبلي، تحقيق وتخريج وتوثيق: لجنة متخصصة في وزارة العدل الناشر: وزارة العدل في المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، (١٤٢١ - ١٤٢٩ هـ) = (٢٠٠٠ - ٢٠٠٨\r٣٥٤. كشاف القناع عن متن الإقناع المؤلف: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي راجعه وعلّق عليه: هلال مصيلحي مصطفى هلال الناشر: مكتبة النصر الحديثة بالرياض، الطبعة: بدون تاريخ.\r٣٥٥. كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، عبد العزيز بن أحمد بن محمد، علاء الدين البخاري الحنفي (المتوفى: ٧٣٠ هـ)، الناشر: دار الكتاب الإسلامي، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ، «أصول البزدوي» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - شرحه «كشف الأسرار» لعلاء الدين البخاري\r٣٥٦. كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي المؤلف: علاء الدين، عبد العزيز بن أحمد البخاري الناشر: شركة الصحافة العثمانية، إسطنبول الطبعة: الأولى، مطبعة سنده ١٣٠٨ هـ - ١٨٩٠ م\r٣٥٧. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله كاتب جلبي القسطنطيني المشهور باسم حاجي خليفة أو الحاج خليفة (المتوفى: ١٠٦٧ هـ)، الناشر: مكتبة المثنى - بغداد (وصورتها عدة دور لبنانية، بنفس ترقيم صفحاتها، مثل: دار إحياء التراث العربي، ودار العلوم الحديثة، ودار الكتب العلمية)، تاريخ النشر: ١٩٤١ م.\r٣٥٨. كشف اللثام شرح عمدة الأحكام المؤلف: شمس الدين، أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي اعتنى به تحقيقا وضبطا وتخريجا: نور الدين طالب الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت، دار النوادر - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م\r٣٥٩. كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات المؤلف: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الحنبلي، الناشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م\r٣٦٠. كشف المشكل من حديث الصحيحين، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: ٥٩٧ هـ)، المحقق: علي حسين البواب، الناشر: دار الوطن - الرياض، سنة النشر:\r٣٦١. كَشْفُ المنَاهِجِ وَالتَّنَاقِيحِ في تَخْريِجِ أحَادِيثِ المَصَابِيحِ المؤلف: محمد بن إبراهيم بن إسحاق السلمي المُنَاوِي ثم القاهري، الشافعيّ، صدر الدين، أبو المعالي دِرَاسَة وتحقيق: د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم تقديم: الشيخ صالح بن محمد اللحيدان الناشر: الدار العربية للموسوعات، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م\r٣٦٢. الكشف والبيان عن تفسير القرآن، أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق (المتوفى: ٤٢٧ هـ)، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٢٢، هـ-٢٠٠٢ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425241,"book_id":6838,"shamela_page_id":843,"part":null,"page_num":878,"sequence_num":843,"body":"٣٦٣. الكلم الطيب، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: ٧٢٨ هـ)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الثالثة - ١٩٧٧\r٣٦٤. الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، أبو البقاء الحنفي (المتوفى: ١٠٩٤ هـ)، المحقق: عدنان درويش - محمد المصري، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، سنة النشر:\r٣٦٥. كنز الدقائق، أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: ٧١٠ هـ)، أ. د. سائد بكداش، دار البشائر الإسلامية، دار السراج، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م\r٣٦٦. الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري، المؤلف: محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان، طبعة أولى: ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م، طبعة ثانية: ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م\r٣٦٧. الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة، المؤلف: نجم الدين محمد بن محمد الغزي، المحقق: خليل المنصور، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\r٣٦٨. اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح، المؤلف: شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي تحقيق ودراسة: لجنة مختصة من المحققين، بإشراف نور الدين طالب، الناشر: دار النوادر، سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م\r٣٦٩. اللباب في علل البناء والإعراب، أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: ٦١٦ هـ)، المحقق: د. عبد الإله النبهان، الناشر: دار الفكر - دمشق، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ ١٩٩٥ م\r٣٧٠. لسان العرب، المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين، الناشر: دار صادر - بيروت، الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ\r٣٧١. اللمع في أصول الفقه، أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (المتوفى: ٤٧٦ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الطبعة الثانية ٢٠٠٣ م - ١٤٢٤ هـ.\r٣٧٢. لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح، المؤلف: عبد الحق بن سيف الدين بن سعد اللَّه البخاري الدِّهلوي الحنفي، الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.\r٣٧٣. المبدع في شرح المقنع، المؤلف: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\r٣٧٤. المبسوط، أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (المتوفى: ١٨٩ هـ)، المحقق: أبو الوفا الأفغاني، الناشر: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي\r٣٧٥. متن الخرقى على مذهب ابي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني، المؤلف: أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي، الناشر: دار الصحابة للتراث، الطبعة: ١٤١٣ هـ-١٩٩٣ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425242,"book_id":6838,"shamela_page_id":844,"part":null,"page_num":879,"sequence_num":844,"body":"٣٧٦. المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، المؤلف: ضياء الدين بن الأثير، نصر الله بن محمد المحقق: أحمد الحوفي، بدوي طبانة، الناشر: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، الفجالة ـ القاهرة\r٣٧٧. مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن، لابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: ٥٩٧ هـ)، قدم له وحققه وفهرسه: د/ مصطفى محمد حسين الذهبي، الناشر: دار الحديث، القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ-١٩٩٥ م\r٣٧٨. مجلة البحوث الإسلامية، مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.\r٣٧٩. مجلة جامعة الشارقة للعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، المجلد ١٨، العدد ١، لعام ١٤٤٣ هـ.\r٣٨٠. مجمع الآداب في معجم الألقاب، المؤلف: كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد، المحقق: محمد الكاظم، الناشر: مؤسسة الطباعة والنشر- وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، إيران، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ\r٣٨١. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، المؤلف: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، المحقق: حسام الدين القدسي، الناشر: مكتبة القدسي، القاهرة، عام النشر: ١٤١٤ هـ، ١٩٩٤ م\r٣٨٢. مجمل اللغة لابن فارس، المؤلف: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين دراسة وتحقيق: زهير عبد المحسن سلطان، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية - ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م\r٣٨٣. مجموع الفتاوى، المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ﵀، وساعده: ابنه محمد وفقه الله، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة المنورة - السعودية، عام النشر: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م\r٣٨٤. المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد الأصبهاني المديني، أبو موسى (ت: ٥٨١ هـ)، المحقق: عبد الكريم العزباوي جامعة أم القرى، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - مكة المكرمة، دار المدني للطباعة والنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية، ط ١: جـ ١ (١٤٠٦ هـ-١٩٨٦ م)، جـ ٢، ٣ (١٤٠٨ هـ-١٩٨٨ م).\r٣٨٥. المجموع شرح المهذب، (مع تكملة السبكي والمطيعي)، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦ هـ)، الناشر: دار الفكر.\r٣٨٦. محاضرات الدكتور عبد الكريم الحامدي لعام ١٤٣٨/ ١٤٣٩ هـ في علم التخريج الأصولي والفروعي\r٣٨٧. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، المؤلف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي، المحقق: عبد السلام عبد الشافي محمد، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤٢٢ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425243,"book_id":6838,"shamela_page_id":845,"part":null,"page_num":880,"sequence_num":845,"body":"٣٨٨. المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، المؤلف: عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد، ابن تيمية الحراني، أبو البركات، مجد الدين.\r٣٨٩. المحكم والمحيط الأعظم، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ت: ٤٥٨ هـ]، المحقق: عبد الحميد هنداوي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ-٢٠٠٠ م.\r٣٩٠. محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه، أحمد بن حجر بن محمد بن حجر بن أحمد بن حجر بن طامي بن حجر بن سند بن سعدون آل بوطامي البنعلي (المتوفى: ١٤٢٣ هـ)، الناشر: مطبعة الحكومة بمكة المكرمة، الطبعة: ١٣٩٥ هـ-١٩٧٥ م.\r٣٩١. المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة ﵁، أبو المعالي برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازة البخاري الحنفي (المتوفى: ٦١٦ هـ)، المحقق: عبد الكريم سامي الجندي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ-٢٠٠٤ م\r٣٩٢. المحيط في اللغة، الصاحب الكافي القاسم إسماعيل ابن عباد بن العباس بن أحمد بن إدريس الطالقاني، عالم الكتب - بيروت، لبنان - ١٤١٤ هـ -١٩٩٤ م، الطبعة الأولى، حققه الشيخ محمد حسن آل ياسين\r٣٩٣. مختار الصحاح، المؤلف: زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، المحقق: يوسف الشيخ محمد، الناشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا الطبعة: الخامسة، ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م\r٣٩٤. مختصر الإفادات في رُبْع العبادات والآداب وزيادات، المؤلف: الإمام محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي، الناشر: دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع، بَيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\r٣٩٥. مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)، المؤلف: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي، المحقق: عبد العزيز بن زيد الرومي، د. محمد بلتاجي، د. سيد حجاب، الناشر: مطابع الرياض - الرياض، الطبعة: الأولى.\r٣٩٦. مختصر التحرير شرح الكوكب المنير، تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: ٩٧٢ هـ)، تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، مكتبة العبيكان، الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\r٣٩٧. مختصر طبقات الحنابلة، جمع وترتيب: جميل أفندي الشطي، الناشر: مطبعة الترقى - دمشق، عام النشر: ١٣٣٩ هـ - ١٩٢١ م.\r٣٩٨. المختصر في أخبار البشر، أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد ابن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك المؤيد، صاحب حماة (المتوفى: ٧٣٢ هـ)، الناشر: المطبعة الحسينية المصرية، الطبعة: الأولى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425244,"book_id":6838,"shamela_page_id":846,"part":null,"page_num":881,"sequence_num":846,"body":"٣٩٩. المختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ابن اللحام، علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عباس البعلي الدمشقي الحنبلي (المتوفى: ٨٠٣ هـ)، المحقق: د. محمد مظهربقا، الناشر: جامعة الملك عبد العزيز - مكة المكرمة\r٤٠٠. المخصص، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (المتوفى: ٤٥٨ هـ)، المحقق: خليل إبراهم جفال، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ ١٩٩٦ م\r٤٠١. المدخل الفقهي العام للأستاذ مصطفى أحمد الزرقاء الطبعة التاسعة مطابع ألف باء - الأديب دمشق ١٩٦٧ - ١٩٦٨ م.\r٤٠٢. المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب، المؤلف: بكر بن عبد الله أبو زيد، تقديم: محمد الحبيب الخوجة (الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي - جدة)، الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ.\r٤٠٣. المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية، علي جمعة محمد عبد الوهاب، الناشر: دار السلام - القاهرة، الطبعة: الثانية - ١٤٢٢ هـ-٢٠٠١ م\r٤٠٤. المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران (المتوفى: ١٣٤٦ هـ)، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠١\r٤٠٥. المدخل، أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي الشهير بابن الحاج (المتوفى: ٧٣٧ هـ)، الناشر: دار التراث، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ\r٤٠٦. المذهب الحنبلي «دراسة في تاريخه وسماته وأشهر أعلامه ومؤلفاته»، المؤلف: عبد الله بن عبد المحسن بن عبد الرحمن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة ناشرون، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م\r٤٠٧. مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، عبد المؤمن بن عبد الحق، ابن شمائل القطيعي البغدادي، الحنبلي، صفي الدين (المتوفى: ٧٣٩ هـ)، الناشر: دار الجيل، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ.\r٤٠٨. مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، المؤلف: أبو الحسن عبيد الله بن محمد عبد السلام بن خان محمد بن أمان الله بن حسام الدين الرحماني المباركفوري الناشر: إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء - الجامعة السلفية - بنارس الهند، الطبعة: الثالثة - ١٤٠٤ هـ، ١٩٨٤ م\r٤٠٩. مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، المؤلف: أحمد بن يحيى بن فضل الله القرشي العدوي العمري، شهاب الدين الناشر: المجمع الثقافي، أبو ظبي، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ\r٤١٠. المسالك والممالك، أبو اسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي الاصطخري، المعروف بالكرخي (المتوفى: ٣٤٦ هـ)، الناشر: دار صادر، بيروت، عام النشر: ٢٠٠٤ م\r٤١١. مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله، المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، المحقق: زهير الشاويش، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠١ هـ ١٩٨١ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425245,"book_id":6838,"shamela_page_id":847,"part":null,"page_num":882,"sequence_num":847,"body":"٤١٢. مسائل الإمام أحمد بن حنبل - رواية ابن أبي الفضل صالح، تحقيق ودراسة وتعليق: د. فضل الرحمن دين محمد، الناشر: الدار العلمية - دلهي، الهند، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ = ١٩٨٨ م\r٤١٣. مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، المؤلف: إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج، الناشر: عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٢ م\r٤١٤. مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني (المتوفى: ٢٧٥ هـ)، تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد، الناشر: مكتبة ابن تيمية، مصر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ-١٩٩٩ م، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: ٢٤١ هـ)\r٤١٥. المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين، المؤلف: القاضي أبو يعلى، المحقق: عبد الكريم بن محمد اللاحم، أصل التحقيق: أطروحة دكتوراة في الفقه من كلية الشريعة - جامعة الإمام، ١٤٠١ هـ، الناشر: مكتبة المعارف، الرياض - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\r٤١٦. المستدرك على الصحيحين اسم المؤلف: الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري الناشر: دار المعرفة - بيروت - لبنان\r٤١٧. المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، جمعه ورتبه وطبعه على نفقته: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم (ت ١٤٢١ هـ)، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ.\r٤١٨. المستصفى، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: ٥٠٥ هـ)، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ-١٩٩٣ م\r٤١٩. المستوعب، تأليف نصير الدين محمد السامري، تحقيق عبد الملك بن دهيش، الناشر لطائف النشر الطبعة الثالثة ١٤٤٠ هـ.\r٤٢٠. مسند أبي داود الطيالسي اسم المؤلف: أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع- مصر الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\r٤٢١. مسند أبي يعلى الموصلي اسم المؤلف: أبو يعلى أحمد بن علي الناشر: دار المأمون للتراث - دمشق - سوريا الطبعة: الأولى ١٤٠٤: ١٤١٠ هـ - ١٩٨٤: ١٩٩٠ م.\r٤٢٢. مسند أحمد، اسم المؤلف: أحمد بن محمد بن حنبل الناشر: جمعية المكنز الإسلامي- دار المنهاج، الطبعة: الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م.\r٤٢٣. مسند الدارمي، اسم المؤلف: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي الناشر: دار المغني للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية الطبعة: الأولى ١٤١٢ هـ - ٢٠٠٠ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425246,"book_id":6838,"shamela_page_id":848,"part":null,"page_num":883,"sequence_num":848,"body":"٤٢٤. المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: ٢٦١ هـ)، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r٤٢٥. المسودة في أصول الفقه، المؤلف: آل تيمية [بدأ بتصنيفها الجدّ: مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن تيمية وأضاف إليها الأب،: شهاب الدين عبد الحليم بن تيميةثم أكملها الابن الحفيد: شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد الناشر: مطبعة المدني.\r٤٢٦. مشارق الأنوار على صحاح الآثار، المؤلف: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل، دار النشر: المكتبة العتيقة ودار التراث.\r٤٢٧. مشاهير علماء نجد وغيرهم، عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، الناشر: طبع على نفقة المؤلف بإشراف دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض، الطبعة: الأولى، ١٣٩٢ هـ-١٩٧٢ م\r٤٢٨. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، المؤلف: أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس، الناشر: المكتبة العلمية - بيروت.\r٤٢٩. مصطلح الحديث، محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: ١٤٢١ هـ)، الناشر: مكتبة العلم، القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ-١٩٩٤ م\r٤٣٠. مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات، المؤلف: مريم محمد صالح الظفيري، الناشر: دار ابن حزم، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.\r٤٣١. مصنف عبد الرزاق، اسم المؤلف: عبد الرزاق بن همام الصنعاني الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت - لبنان الطبعة: الثانية ١٣٩٠: ١٤٠٣ هـ - ١٩٧٠: ١٩٨٣ م.\r٤٣٢. المصنف لابن أبي شيبة اسم المؤلف: أبو بكر بن أبي شيبة، الطبعة: الأولى: ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م\r٤٣٣. المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية اسم المؤلف: ابن حجر العسقلاني الناشر: دار العاصمة، دار الغيث - الرياض - السعودية الطبعة: الأولى ١٤١٩: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٨: ٢٠٠٠ م\r٤٣٤. مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، المؤلف: مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي شهرة، الرحيبانى مولدا ثم الدمشقي الحنبلي، الناشر: المكتب الإسلامي، الطبعة: الثانية، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\r٤٣٥. مطالع الأنوار على صحاح الآثار، المؤلف: إبراهيم بن يوسف بن أدهم الوهراني الحمزي، أبو إسحاق ابن قرقول، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة قطر، الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م.\r٤٣٦. المطلع على ألفاظ المقنع، المؤلف: محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، أبو عبد الله، شمس الدين، المحقق: محمود الأرناؤوط [ت ١٤٣٨ هـ]- ياسين محمود الخطيب، الناشر: مكتبة السوادي للتوزيع، الطبعة: الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\r٤٣٧. المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» المؤلف: عبد الكريم بن محمد اللاحم، الناشر: دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425247,"book_id":6838,"shamela_page_id":849,"part":null,"page_num":884,"sequence_num":849,"body":"٤٣٨. معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود)، المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي، الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م.\r٤٣٩. معاني القرآن وإعرابه، المؤلف: إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج، المحقق: عبد الجليل عبده شلبي، الناشر: عالم الكتب - بيروت، الطبعة: الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م\r٤٤٠. المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول، المؤلف: أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف، الناشر: المكتبة الشاملة، الطبعة: الثانية، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.\r٤٤١. معجم الشيوخ الكبير، للذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨ هـ)، المحقق: الدكتور محمد الحبيب الهيلة، الناشر: مكتبة الصديق، الطائف - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ-١٩٨٨ م\r٤٤٢. المعجم الكبير اسم المؤلف: سليمان بن أحمد الطبراني الناشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة أما الأجزاء: (١٣، ١٤، ٢١).\r٤٤٣. معجم الكتب، يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المبرد الحنبلي (المتوفى: ٩٠٩ هـ)، المحقق: يسرى عبد الغني البشري، الناشر: مكتبة ابن سينا للنشر والتوزيع - مصر، سنة النشر:\r٤٤٤. معجم اللغة العربية المعاصرة، المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\r٤٤٥. معجم اللغة العربية المعاصرة، د أحمد مختار عبد الحميد عمر (المتوفى: ١٤٢٤ هـ) بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ-٢٠٠٨ م.\r٤٤٦. معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، المؤلف: د محمود عبد الرحمن عبد المنعم، مدرس أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون.\r٤٤٧. معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ، المؤلف: عاتق بن غيث بن زوير بن زاير بن حمود بن عطية بن صالح البلادي الحربي، الناشر: دار مكة للنشر والتوزيع، مكة المكرمة، الطبعة: الأولى، ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\r٤٤٨. معجم المفسرين «من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر»، المؤلف: عادل نويه، الناشر: مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، بيروت - لبنان، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\r٤٤٩. معجم المفسرين «من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر» المؤلف: عادل نويهض الناشر: مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، بيروت - لبنان، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م\r٤٥٠. معجم المؤلفين، المؤلف: عمر رضا كحالة، الناشر: مكتبة المثنى - بيروت، دار إحياء التراث العربي بيروت.\r٤٥١. المعجم الوسيط، المؤلف: نخبة من اللغويين بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، الناشر: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الطبعة: الثانية [كُتبَتْ مقدمتُها ١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م].","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425248,"book_id":6838,"shamela_page_id":850,"part":null,"page_num":885,"sequence_num":850,"body":"٤٥٢. معجم لغة الفقهاء، المؤلف: محمد رواس قلعجي - حامد صادق قنيبي، الناشر: دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\r٤٥٣. معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم، المؤلف: أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى الكوفى، المحقق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، الناشر: مكتبة الدار - المدينة المنورة - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ - ١٩٨٥\r٤٥٤. معرفة الصحابة لابن منده، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي، حققه وقدم له وعلق عليه: الأستاذ الدكتور/ عامر حسن صبري، الناشر: مطبوعات، جامعة الإمارات العربية المتحدة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\r٤٥٥. معرفة الصحابة، المؤلف: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، تحقيق: عادل بن يوسف العزازي، الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\r٤٥٦. المُعْلم بفوائد مسلم، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري المالكي المحقق: فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر، الناشر: الدار التونسية للنشر، المؤسّسة الوطنية للكتاب بالجزائر، الطبعة: الثانية، ١٩٨٨ م، والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١ م.\r٤٥٧. معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية برنامج الالكتروني، قام بإنجازه مجمع الفقه الإسلامي الدولي ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية.\r٤٥٨. معونة أولي النُهَى شرح المنتهى (منتهى الإرادات) تصنيف: محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحى الحنبلى، الشهير بابن النجار دراسة وتحقيق: أ. د عبد الملك بن عبد الله دهيش توزيع: مكتبة الأسدي، مكة المكرمة.\r٤٥٩. المغرب في ترتيب المعرب، أبو الفتح ناصر الدين بن عبد السيدبن علي بن المطرز، مكتبة أسامة بن زيد - حلب، الطبعة الأولى، ١٩٧٩، حققه محمود فاخوري و عبد الحميد مختار.\r٤٦٠. المغرب، ناصر بن عبد السيد أبي المكارم ابن على، أبو الفتح، برهان الدين الخوارزمي المطرزي (المتوفى: ٦١٠ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ\r٤٦١. المغني، المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي، الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\r٤٦٢. المفاتيح في شرح المصابيح، المؤلف: الحسين بن محمود بن الحسن، مظهر الدين تحقيق ودراسة: لجنة مختصة من المحققين بإشراف: نور الدين طالب، الناشر: دار النوادر، وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م.\r٤٦٣. المفردات في غريب القرآن، أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني (المتوفى: ٥٠٢ هـ)، المحقق: صفوان عدنان الداودي، الناشر: دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٢ هـ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425249,"book_id":6838,"shamela_page_id":851,"part":null,"page_num":886,"sequence_num":851,"body":"٤٦٤. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم المؤلف: أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي، حققه وعلق عليه وقدم له: محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال الناشر: (دار ابن كثير، دمشق - بيروت)، (دار الكلم الطيب، دمشق - بيروت) / الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م\r٤٦٥. المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد، لإبراهيم بن محمد بن عبد الله ابن مفلح، تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، ط: الأولى (١٤١٠ هـ-١٩٩٠ م)، مكتبة الرشد - الرياض.\r٤٦٦. المقصور والممدود، لأبي علي القالي إسماعيل بن القاسم (٣٥٦ هـ)، المحقق: أحمد عبد المجيد هريدي (أبو نهلة)، الناشر: مكتبة الخانجي - القاهرةـ ط ١، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٩ م.\r٤٦٧. المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله تعالى، المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، قدم له وترجم لمؤلفه: عبد القادر الأرناؤوط، حققه وعلق عليه: محمود الأرناؤوط، ياسين محمود الخطيب، الناشر: مكتبة السوادي للتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\r٤٦٨. الملخص الفقهي، المؤلف: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، الناشر: دار العاصمة، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ.\r٤٦٩. الملل والنحل، المؤلف: أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني (ت ٥٤٨ هـ)، الناشر: مؤسسة الحلبي.\r٤٧٠. الممتع في شرح المقنع، تصنيف: زين الدين المُنَجَّى بن عثمان بن أسعد ابن المنجى التنوخي الحنبلي، دراسة وتحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الطبعة: الثالثة، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\r٤٧١. منار السبيل في شرح الدليل، المؤلف: ابن ضويان، إبراهيم بن محمد بن سالم، المحقق: زهير الشاويش، الناشر: المكتب الإسلامي، الطبعة: السابعة ١٤٠٩ هـ-١٩٨٩ م.\r٤٧٢. مناقب الإمام أحمد، المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: دار هجر، الطبعة: الثانية، ١٤٠٩ هـ.\r٤٧٣. المنتخب من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، المؤلف: علوي بن عبد القادر السَّقَّاف، الناشر: دار الهدى للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\r٤٧٤. المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\r٤٧٥. المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ اسم المؤلف: ابن الجارود النيسابوري الناشر: دار التقوى للطبع والنشر والتوزيع - القاهرة الطبعة: الأولى ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425250,"book_id":6838,"shamela_page_id":852,"part":null,"page_num":887,"sequence_num":852,"body":"٤٧٦. منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات، لتقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار، ومعه: حاشية المنتهى، لعثمان بن أحمد بن سعيد النجدي الشهير بابن قائد، المحقق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\r٤٧٧. المنثور في القواعد الفقهية، المؤلف: الزركشي بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الشافعي، حققه: د تيسير فائق أحمد محمود، الناشر: وزارة الأوقاف الكويتية (طباعة شركة الكويت للصحافة)، الطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\r٤٧٨. المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد، المؤلف: منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى المحقق: أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق، الناشر: دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.\r٤٧٩. منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦ هـ)، المحقق: عوض قاسم أحمد عوض، الناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٥ م\r٤٨٠. المنهاج الواضح للبلاغة، المؤلف: حامد عونى، الناشر: المكتبة الأزهرية للتراث.\r٤٨١. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٣٩٢\r٤٨٢. المنور في راجح المحرر، المؤلف: تقي الدين أحمد بن محمّد بن عليّ البغدادي، المقرئ الأَدَمي الحنبلي، دراسة وتحقيق: د. وليد عبد الله المنيس، أصل التحقيق: أطروحة دكتوراة للمحقق، الناشر: دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\r٤٨٣. المهذب في علم أصول الفقه المقارن، (تحرير لمسائله ودراستها دراسة نظرية تطبيقية)، عبد الكريم بن علي بن محمد النملة، دار النشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ-١٩٩٩ م\r٤٨٤. الموافقات، المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ)، المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، تقديم: بكر بن عبد الله أبو زيد، الناشر: دار ابن عفان، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\r٤٨٥. مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرعيني المالكي (المتوفى: ٩٥٤ هـ)، الناشر: دار الفكر، الطبعة: الثالثة، ١٤١٢ هـ-١٩٩٢ م\r٤٨٦. موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، أصله: رسائل علمية من جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، الناشر: دار الفضيلة للنشر والتوزيع بالرياض، المملكة العربية السعودية.\r٤٨٧. موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، أصله: رسائل علمية من جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، الناشر: دار الفضيلة للنشر والتوزيع بالرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى (١٤٣٣ - ١٤٤٣ هـ) = (٢٠١٢ - ٢٠٢١ م).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425251,"book_id":6838,"shamela_page_id":853,"part":null,"page_num":888,"sequence_num":853,"body":"٤٨٨. الموسوعة الفقهية، إشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف، الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت.\r٤٨٩. مُوْسُوعَة القَواعِد الفِقْهِيَّة، المؤلف: محمد صدقي بن أحمد بن محمد آل بورنو أبو الحارث الغزي، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م\r٤٩٠. موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني، المؤلف: رفيق العجم (معاصر)، الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت، الطبعة الأولى/ ٢٠٠٤ م.\r٤٩١. موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب، خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاوي الأزهري، زين الدين المصري، وكان يعرف بالوقاد (المتوفى: ٩٠٥ هـ)، المحقق: عبد الكريم مجاهد، الناشر: الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ ١٩٩٦ م\r٤٩٢. موطأ مالك اسم المؤلف: مالك بن أنس الناشر: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\r٤٩٣. الموطأ، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: ١٧٩ هـ)، المحقق: محمد مصطفى الأعظمي، الناشر: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م.\r٤٩٤. ميزان الأصول في نتائج العقول، المؤلف: علاء الدين شمس النظر أبو بكر محمد بن أحمد السمرقندي، حققه وعلق عليه وينشره لأول مرة: الدكتور محمد زكي عبد البر، الأستاذ بكلية الشريعة - جامعة قطر، ونائب رئيس محكمة النقض بمصر (سابقا)، الناشر: مطابع الدوحة الحديثة، قطرالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م\r٤٩٥. نحو إتقان الكتابة باللغة العربية، د. مكي الحسني\r٤٩٦. النحو المصفى، محمد عيد، الناشر: مكتبة الشباب\r٤٩٧. نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار، المؤلف: أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى بدر الدين العينى (ت ٨٥٥ هـ)، الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م،\r٤٩٨. نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر، المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: محمد عبد الكريم كاظم الراضي، الناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\r٤٩٩. النصيرية طغاة سورية أو العلويون كما سماهم الفرنسيون، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت ٧٢٨ هـ)، الناشر: دار الافتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية.\r٥٠٠. النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل (من سنة ٩٠١ - ١٢٠٧ هـ)، المؤلف: محمد كمال الدين بن محمد الغزي العامري (ت ١٢١٤ هـ)، وعليه: زيادات واستدراكات حتى نهاية القرن الرابع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425252,"book_id":6838,"shamela_page_id":854,"part":null,"page_num":889,"sequence_num":854,"body":"عشر الهجري، تحقيق وجمع: محمد مطيع الحافظ - نزار أباظة، الناشر: دار الفكر، دمشق - سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م\r٥٠١. نفائس الأصول في شرح المحصول، المؤلف: شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، المحقق: عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض، الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.\r٥٠٢. نقد الشعر، المؤلف: قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي، أبو الفرج، الناشر: مطبعة الجوائب - قسطنطينية، الطبعة: الأولى، ١٣٠٢\r٥٠٣. النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية، إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: ٨٨٤ هـ)، الناشر: مكتبة المعارف - الرياض، الطبعة: الثانية، ١٤٠٤\r٥٠٤. نهاية السول شرح منهاج الوصول، المؤلف: عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعيّ، أبو محمد، جمال الدين، الناشر: دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م.\r٥٠٥. نهاية المطلب في دراية المذهب، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: ٤٧٨ هـ)، حققه وصنع فهارسه: أ. د/ عبد العظيم محمود الديب، الناشر: دار المنهاج، الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ-٢٠٠٧ م\r٥٠٦. نهاية الوصول في دراية الأصول، المؤلف: صفي الدين محمد بن عبد الرحيم الأرموي الهندي، المحقق: د. صالح بن سليمان اليوسف - د. سعد بن سالم السويح، أصل التحقيق: رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض، الناشر: المكتبة التجارية بمكة المكرمة، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\r٥٠٧. النهاية في غريب الحديث والأثر، المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير، الناشر: المكتبة العلمية - بيروت، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\r٥٠٨. النور السافر عن أخبار القرن العاشر، محي الدين عبد القادر بن شيخ بن عبد الله العيدروس (المتوفى: ١٠٣٨ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥.\r٥٠٩. نيل الابتهاج بتطريز الديباج، أحمد بابا بن أحمد بن الفقيه الحاج أحمد بن عمر بن محمد التكروري التنبكتي السوداني، أبو العباس (ت: ١٠٣٦ هـ)، عناية وتقديم: الدكتور عبد الحميد عبد الله الهرامة، دار الكاتب، طرابلس - ليبيا، الطبعة: الثانية، ٢٠٠٠ م.\r٥١٠. نيل الأوطار، المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، الناشر: دار الحديث، مصر، الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\r٥١١. نَيْلُ المَآرِب بشَرح دَلِيلُ الطَّالِب، المؤلف: عبد القادر بن عمر بن عبد القادر ابن عمر بن أبي تغلب بن سالم التغلبي الشَّيْبَاني، المحقق: الدكتور محمد سُليمان عبد الله الأشقر ﵀ -الناشر: مكتبة الفلاح، الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\r٥١٢. هداية الراغب لشرح عمدة المطالب، المؤلف: عثمان بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن قائد، النَّجدي الحنبلي، (مقابل على ست نسخ خطية، ومعه حواش وتقريرات نفيسة للمؤلف، وللعلامة السفاريني،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425253,"book_id":6838,"shamela_page_id":855,"part":null,"page_num":890,"sequence_num":855,"body":"والشيخ أحمد البعلي وغيرهم من علماء المذهب)، المحقق: أنس بن عادل اليتامي - عبد العزيز بن عدنان العيدان، الناشر: دار ركائز للنشر ولتوزيع - الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م.\r٥١٣. هداية القاري إلى تجويد كلام الباري، المؤلف: عبد الفتاح بن السيد عجمي الناشر: مكتبة طيبة، المدينة المنورة، الطبعة: الثانية.\r٥١٤. الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه، المؤلف: أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي، الناشر: كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\r٥١٥. الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، المؤلف: محفوظ بن أحمد بن الحسن، أبو الخطاب الكلوذاني، المحقق: عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل، الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.\r٥١٦. هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، المؤلف: إسماعيل باشا بن محمد أمين بن مير سليم الباباني أصلا، البغدادي مَولدا ومَسكنا، طبع بعناية: وكالة المعارف بإسطنبول، ١٩٥١ - ١٩٥٥ هـ.\r٥١٧. همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: ٩١١ هـ)، المحقق: عبد الحميد هنداوي، الناشر: المكتبة التوفيقية - مصر\r٥١٨. الواضح في أصول الفقه، المؤلف: أبو الوفاء، علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري،، المحقق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\r٥١٩. الواضح في شرح الخرقي، المؤلف، نور الدين أبي طالب عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم بن علي بن عثمان البصري الضرير، دراسة وتحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش.\r٥٢٠. وَبَلُ الغَمَامَةِ في شَرْحِ عُمْدَةِ الفِقْهِ لابْنِ قُدَامَة، المؤلف: الأستاذ الدكتور/ عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار، الناشر: دار الوطن للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، (١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ).\r٥٢١. الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، المؤلف: سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي، تقريظ: سماحة الشيخ العلامة/ عبد العزيز بن عبد اللَّه آل الشيخ، تقديم: فضيلة الدكتور/ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، دراسة وتحقيق: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، الناشر: مكتبة الرشد ناشرون، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\r٥٢٢. الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية المؤلف: الشيخ الدكتور محمد صدقي بن أحمد بن محمد آل بورنو أبو الحارث الغزي، الناشر: مؤسسة الرسالة العالمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الرابعة، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":6425254,"book_id":6838,"shamela_page_id":856,"part":null,"page_num":891,"sequence_num":856,"body":"٥٢٣. الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، المؤلف: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي، تحقيق: صفوان عدنان داوودي، دار النشر: دار القلم، الدار الشامية - دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ.\r٥٢٤. الورقات، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: ٤٧٨ هـ)، المحقق: د. عبد اللطيف محمد العبد\r٥٢٥. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، المؤلف: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي، المحقق: إحسان عباس، الناشر: دار صادر - بيروت.\r٥٢٦. الوفيات، (معجم زمني للصحابة وأعلام المحدثين والفقهاء والمؤلفين)، أبو العباس أحمد بن حسن بن الخطيب الشهير بابن قنفذ القسنطيني (المتوفى: ٨١٠ هـ)، المحقق: عادل نويهض، الناشر: دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة: الرابعة، ١٤٠٣ هـ-١٩٨٣ م\rالمواقع الإكترونية:\r١. موقع الشيخ ابن عثيمين ﵀: https:// binothaimeen.net/\r٢. الموسوعةالحديثية https:// www.dorar.net/ hadith/ sharh/ ١٣٦٨٨٥\r٣. أمانة المدينة المنورة، موقع المدينة المنورة ومساحنها https:// web.archive.org/ web/ ٢٠٠٦٠٥٠٢١٨٢٢٠٧/ www.amana-md.gov.sa/ WebLinks/ Amanageography.aspx\r٤. موقع الشيخ ابن باز ﵀: https:// binbaz.org.sa/\r٥. ينظر موقع الدرر السنية: https:// www.dorar.net/ hadith/ sharh/ ١٢٧٨٤٤\r٦. موقع أهل الحديث والأثر https:// www.alathar.net/ home/ esound/ index.php• op=codevi&coid=١٠١٦١٧\r٧. بحث منشور في الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية في مراكش لعام ٢٠١٣ م، دار المنظومة: https:// search.mandumah.com/ Record/ ٧٦٥٣٠٩\r٨. مقالة بعنوان مصطلحات العمارة والعمران فى القرآن الكريم … \"نحو لغة معمارية دقيقة وموحدة\" بتاريخ، مايو ١٨، ٢٠١٣ http:// www.sudacon.net/ ٢٠١٣/ ٠٥/ blog-post_١٨.html تم الاقتباس بتاريخ ٩/ ٨/ ١٤٤٣ هـ.\r٩. الدرر السنية ١٥/ ٨/ ١٤٤٣ هـ https:// www.dorar.net/ hadith/ search• q=+%D ٩%٨٥%D ٩%٨ E%D ٨","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}