{"page_id":25381,"book_id":19,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":null,"sequence_num":1,"body":"مُخْتَصَرُ تُحْفَةِ المُحْتَاجِ بِشَرْحِ المِنْهَاجِ\rالمؤلف: مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط\rالطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25382,"book_id":19,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":1,"sequence_num":2,"body":"تقريظ العلامة سالم بن عبدالله الشاطري مدير رباط تريم\r﷽\rالحمد لله الذي رفع بالعلم أُنَاسَاً، وأذل بالجهل آخرين، وجعل علم الفقه عماداً لهذا الدين، وعاملاً قوياً حافظاً للدين، نحمده على نعمه التي شملت العالمين، وأسأله أن يفتح علينا، وعلى كل طلاب العلم فتوح العارفين، ويفقهنا وإيِّاهم في الدين، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد سيد المرسلين القائل: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)).\rأما بعد: فقد سرحتُ نظري في هذا الكتاب المسمى ((مختصر تحفة المحتاج)) لمؤلفه الطالب النجيب البحَّاثة مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط أحد المتخرجين من رباط تريم وكلية الشريعة بتريم، وقد رأيتُ ذلك الكتاب كتاباً نافعاً مفيداً في بابه، وقد سهل الكثير من العبارات الصعبة، وجمع الكيثر من المسائل المتفرقة، وبيَّن المعتمد من غيره، وأشار فيه إلى المسائل التي خالف ابن حجر فيها غيره من علماء الشافعية في عصره؛ فيكون الكتاب بذلك من أحسن الكتب في الفقه وخُصوصاً لقُرَّاء المنهاج والتحفة، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ونفع الله به الأمة، وجعله خالصاً لوجهه الكريم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25383,"book_id":19,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":2,"sequence_num":3,"body":"تقريظ الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ عميد دار المصطفى\r﷽\rالحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن مما أبرز الله ﵎ في علم الفقه والشريعة الغراء والملة الحنيفية السمحاء الأئمة المجتهدون، وقد انتشر علم الأئمة الأربعة واشتهر، وقيّض الله له من يتوسع في أبحاثه ومداركه ويبني على أصوله؛ وكان مما اشتهر بين الشافعية في الفقه الإمام ابن حجر الهيتمي ﵀، ومن أعظم ما وقع موقِعاً حسناً من كتبه بين فقهاء الشافعية؛ شرحه لمنهاج النووي (تحفة المحتاج)، ولم تزل محط عنايةٍ من أكابر الفقهاء وموضع اهتمام منهم وتسابق إلى تفهم عباراتها وإرجاع الضمائر إلى ما تعود عليه، واستيعاب دلائل العبارات التي رصفها الشيخ رصفا، واستعصت على كثير من الأفهام، ولم تزل تلك المنزلة المرموقة لذلك الكتاب، وقد وفّق الله ﵎ الراغب في تحقيق العلم وتحصيله السيد مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط إلى اختصار ذلك الكتاب الكبير القدر، العظيم الموقع، فأجرى الله ﵎ من توفيقه على يده تقريباً وتبيناً لعباراته وجمعاً لأهم مسائله وخدمة للوصول إلى الاستفادة من ذلك الكنز الدفين وتيسير الحصول على الفوائد منه بهذا التيسير والجهد الذي قام به في إبراز هذا العمل الطيب، وقد طالعه عدد من شيوخه وأهل الاشتغال بالتفقه فخرج بهذه الصورة الطيبة التي يرتجى عظيم النفع بها لطلاب العلم الراغبين في تحقيق علم الفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁؛ فالله يبارك في جهده ومسعاه، ويكسو ما جمعه بأنوار الإخلاص له والقبول لديه، ويكتب به النفع الواسع العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\rبتاريخ ٢٧/ شعبان ١٤٢٩ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25384,"book_id":19,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":3,"sequence_num":4,"body":"تقريظ العلامة أحمد بن عبد العزيز الحداد مفتي دبي\r﷽\rالحمد لله الذي وفق من أحبَّهُ للتفقه في الدين، وأكرم من أطاعه من عباده المؤمنين، وأضاء له طريق الحق المبين، فجعله من أهل اليمين.\rوالصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنبياء والمرسلين، وسيد خلق الله أجمعين، الذي أنار لنا طريق الهداية، وحذرنا من طرق الغواية، فكانت قدوتنا به خير غاية، وعلى آله وصحبه وتابعيهم إلى يوم النهاية.\rأما بعد: فإن التفقه في الدين منة الله تعالى على من أراد الله تعالى به الخير من المؤمنين، به يُستنار الطريق، ويقوم دين الله تعالى على التحقيق، وتفتح به آفاق الدنيا، ويدرك به نعيم الآخرة، كما يشير لذلك قوله سبحانه ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ التوبة: ١٢٢؛ فجعل الفقهاء منذرين كما كان رسول الله ﷺ بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، وقد خلفه في هذه المهمة فقهاء الأمة، الذين يبصرون ويرشدون، ويرغبون ويبشرون وينذرون، فكانوا خلفاء رسول الله ﷺ على التحقيق كما قال ﵊: (( .. إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا، ولا درهما، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر))؛ لذلك كانت منزلتهم عند الله كبيرة، ومكانتهم في المجتمعات خطيرة، فقد جعلهم الله تعالى في مصاف الملائكة الكرام في الاستشهاد، فشهدوا له بالوحدانية بغير عناد، وكانوا أهل خشيته من العباد، وميَّزهم عن غيرهم من سائر السواد، فكانوا أكرم الخلق على الله؛ لأنهم أهل تقواه، وورثة مصطفاه، لاسيما أهل الفقه منهم، الذين لهم مزية الخيرية على لسان خير البرية؛ لما لهم من إدراك الحقائق، والسير على أقوم الطرائق، وما لهم من شديد العلائق بكل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25385,"book_id":19,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":4,"sequence_num":5,"body":"الخلائق؛ لأنهم يبينون لهم الأحكام، ويميزون الحلال من الحرام، ويحذرون من الآثام ويدعون إلى دار السلام، لهم قصب السبق في العلماء، ومداد محابرهم أفضل من دماء الشهداء؛ لما لهم من أثر صالح، وطريق ناجح، وحاجة الناس إليهم كحاجتهم إلى الطعام والشراب بل أشد، وهدايتهم إلى الخير كهداية نجوم السماء بل أسد، فكم صنفوا من كتب الهداية، كالتحفة والنهاية، والروضة والغاية، كانت سبباً لبقاء الأحكام الشرعية، وهداية البرية، وحفظا للملة الحنيفية، فلا ترى مصلياً ولا مزكياً، ولا صائماً ولا حاجاً أو معتمراً ولا بائعاً أو مشترياً، ولا مزارعاً أو صانعاً، ولا ناكحاً أو قاضياً، ولا شاهدا أو مزكيا، ولا غير ذلك، إلا كانت هدايته من تلك الكتب النيرات، والمؤلفات الصالحات، التي تفرقت في الأمصار، ووصلت ما بلغ الليل والنهار، فكم من قارئ لها وحافظ، وكم من شارح لها وفائض، لاسيما منهاج الطالبين وعمدة المفتين للإمام الحافظ الحجة ولي الله تعالى وقطب الوجود: يحي بن شرف النووي، المتوفى سنة ٦٧٦ هـ، الذي هو متن المذهب وعمدته، والذي تبارى في خدمته أئمة الشافعية، فلا يحصى كم شارح له وناظم، ومختصِر له أو محش عليه أو على شروحه أو مدلل لأحكامه، كان من أجلها جلالة وأكثرها دلالة: تحفة المحتاج بشرح المنهاج للإمام أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي المصري الشافعي الصوفي الأشعري، المتوفى سنة ٩٧٤ هـ، الذي وُصف بأنه خاتمة أهل التصنيف، وخطيب ذوي التأليف، إمام العلماء المحققين، ولسان الفقهاء المدققين، الذي أتى فيها بما لذ وطاب، من الفقه المستطاب، فكانت عمدة المتأخرين، من الفقهاء والمحدثين؛ لما فيها من إحاطة نصوص الإمام الشافعي، إمام المذهب رحمه الله تعالى، مع مزيد تتبع لأقوال أئمة المذهب بتحقيقاته وترجيحاته وتخريجاته، فأصبحت عمدة العلماء ومرجع الفقهاء، حتى قال بعضهم:\rفإننا عن قول غير ابن حجر … حذام هذا الفن قاطعوا النظر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25386,"book_id":19,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":6,"body":"ومع ذلك فإنها تحير النجباء، وتستوقف العلماء؛ لما فيها من كثرة التفريعات، وبعد الإشارات، فيكل الجهد عند قراءتها، وتمل النفس عند استصعاب مسائلها، فتقل الفائدة من فيض فوائدها، لاسيما مع فتور الهمم وكثرة الشغل، وكما قيل:\rلكن من التطويل كلت الهمم … فصار فيه الاختصار ملتزم\rنعم لقد صار الاختصار ملتزما خدمة للعلم وأهله، وللمذهب ورجاله، وللدين وفقهه، ولكن من الذي يتطاول على ذلك الجبل الشامخ، في عصر ظُن أن رجال العلم قد تقاصرت مداركهم عن فهم كتب المتقدمين، فكيف باختصارها أو شرحها أو التعليق عليها، فضلا عن مجاراتها؟! وما يُدرى أن لله رجالا أخفياء، بهم يحفظ دينه، وينصر شرعه، ويعلي كلمته، لا سيما من العترة الطاهرة التي حفظ الله بها الدين والمؤمنين، ولا تفترق عن القرآن المبين، كما شهد بذلك سيد المرسلين، ﷺ، فخبأ الله تعالى هذه المهمة الجلّى، لذي همة مثلى، في آخر الأزمان الذي أصبحت المادة فيه طاغية، والحياة لاهية، فقل فيه العلم بل ضاع، واتسعت فيه الأطماع.\rوقد كان ذلك الرجل الذي تصدر لهذه المهمة العظيمة، بالهمة العالية والحكمة البالغة؛ الحسيب النسيب العلامة النحرير والبحاثة القدير السيد مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط، العلوي الحضرمي اليمني الذي جمع من الفضائل ما لم يدركه الأوائل، وخزائن أسرار الله في خلقه لا تنفد، وما دام الليل والنهار يتجدد، ولا ريب فكم ترك الأول للآخر! فقد غاص هذا الشاب الهمام، والماهر الإمام، في قاموس التحفة، فأخرج من لجُها درر الأبحاث العلمية، والنكات الفقهية، والمسائل الفرعية، وهذب أبحاثها، وحرر ألفاظها، ودقق في دلالتها، واقتصر من أبحاثها على ما لا بد للفقيه والقارئ منه، وترك ما في تركه غنية عنه، فجاء المختصر معتصرا، فيه لذيذ المسائل، وقريب الدلائل، فقرب منها ما بعد، ويسر ما عسر، فكانت خلاصته شرحا وافيا، ومتنا صافيا، ومعينا كافيا، فلله دره من همام وعلامة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25387,"book_id":19,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":7,"body":"إمام، كيف وهو قد عاصر النهضة العلمية، والثروة المعلوماتية، فاستفاد من تقنيات العصر، وواكب نوازل الدهر، وشارك في حل المسائل العويصة، ودقق في عبارات فقهائنا المنيفة، وحرر كثيرا من مسائل الخلاف، في المعاملات المالية الحديثة بإنصاف لا بإجحاف، فجمع بين أصالة الأقدمين، وفكر المحدثين، بثوابت تأصيلية وقواعد تنويرية، فكانت أبحاثه وافية، وعباراته ضافية وصافية، ليس فيها حشو المتأخرين، ولا تعقيد المتقدمين، فما أوفى أبحاثه! وما أدق مباحثه! وما يقدر على هذا الاختصار، إلا من كان سالكا هذا المضمار، وليس هذا بمقدور إلا من له عناية من الفاتح، سبحانه، وله صلة بالقاسم المانح، فاغترف من فيوضات العلم الرباني، وتشرف بالنسب العدناني صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، فهنيئا له بما قدم وأنجز، وشكرا له على ما اختصر وأوجز، وبحث وعزز.\rوالله أسأل أن يعم النفع بهذا المختصر المفيد، كما نفع بأصله التليد، إنه الحميد المجيد، المبدئ المعيد الفعال لما يريد.\rوصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه\rوكتبه الفقير إلى عفو الله تعالى\rأحمد بن عبد العزيز بن قاسم الحداد\rكبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي\rعفا الله تعالى عنه\rغداة يوم السبت الثاني والعشرين من شهر شعبان من عام ١٤٢٩ هـ\rالموافق ٢٣ من أغسطس من عام ٢٠٠٨ م بمنزلي بدبي المحروسة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25388,"book_id":19,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":8,"body":"تقريظ العلامة حسن مقبولي الأهدل\r﷽\rالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.\rأما بعد: فلقد اطلعت على ما كتبه الشيخ العلامة الفقيه مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط من جهد قام به وبحث مفيد، وهو اختصار تحفة المحتاج بشرح المنهاج للإمام العلامة الفقيه المجتهد الشيخ أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي، المتوفى سنة ٩٧٤ هـ.\rوهذا المختصر الذي بأيدينا مختصر مفيد مُحَرَّرٌ يحتاج إليه طالب العلم اقتصر فيه الباحث على إبقاء المسائل المعتمدة في المذهب فلم يحذف منها شيئا، وقد قرَّب الباحث بهذا العمل المادة العلمية المعتمدة في المذهب في هذا السفر الجليل، ويعتبر هذا الاختصار عملاً عظيماً مفيداً في بابه لا يجرؤ عليه إلا الراسخون في العلم المحققون في مذهب الشافعي والمحررون لأقواله وأوجهه المعتمدة، وحيث أن هذا الكتاب المختصر من أهم الكتب المعتمدة في مذهب الشافعي عند المتأخرين فقد كان للباحث السبق في العناية بهذا الكتاب وتسهيل عبارته مع استيعاب المادة العلمية بأوجز عبارة وأقل جهد مع التحقيق وحسن الاختيار لما أبقاه وما تركه، وهو يستحق بهذا العمل الشكر والتقدير على ما قدمه، ونسأل الله أن يأجره على هذا الجهد ويجزل له الثواب ويرزقه التوفيق والسداد، وأن ينفع بعلمه الإسلام والمسلمين.\rوصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\rكتبه أ. د. حسن محمد مقبولي الأهدل\rرئيس قسم أصول الفقه والحديث\rكلية الشريعة جامعة صنعاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25389,"book_id":19,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":9,"body":"تقريظ العلامة شيخنا محمد بن علي بن باعوضان\r﷽\rالحمد لله المنفرد بالكمال المعروف بكل نوال، المحمود على كل حال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، الكبير المتعال، سبحانه من أبرز لكلِّ زمان فئة من الرجال، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صادق القول والفعال وعلى آله وصحبه خير صحب وآل.\rأما بعد: فقد طلب مني السيد النجيب والطالب اللبيب مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط أن أنظر في الربع الثالث من الأحكام الفقهية التي اختصرها من تحفة المحتاج بشرح المنهاج للشيخ المحقق شهاب الدين أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى، فلم أجد بُدَّاً من ذلك فأجبته خدمة للدين وتشييعا لطلابنا المتخرجين من رباط تريم وكلية الشريعة بتريم في المضي قُدُمَاً في مثل هذه الخدمة المباركة فسرحت نظري فيها، وبذلت جهدي في تصحيحها.\rوقد لاحظت عليه ملاحظات البعض منها وافقني عليه فصححه، والبعض الآخر راجعني فيه فوافقته عليه، فبقي صحيحا، وما راجعناه وصححناه نرجو من الله تعالى أن يوافق الصواب.\rوما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\rكتبه الفقير إلى ربه المنان: محمد بن علي بن فرج باعوضان، ١٤٢٦ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25390,"book_id":19,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":10,"body":"﷽\r\rمقدمة المختصر\rالحمد لله رب العالمين الذي هدانا لعبادته واتباع شريعته، وجعل الطريق إلى ذلك التفقه في الدين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير المرسلين، وأصدق العابدين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وتزكى بنوره إلى يوم الدين.\rأما بعد فلطالما خامر البال خدمةُ شيءٍ من كتب أئمتنا الشافعية ﵃ حتى أشار عليَّ بعض الشيوخ بتصنيف مختصر لطيف لتحفة الشيخ أحمد بن علي بن حجر الهيتمي ﵀ باسطا لغامضها قابضا لإطنابها فامتثلت وشرعت فيها مستخيرا مستمدا العون من المولى ﵎ خير معين فوجدت أنِّي أمام طود شامخ من العلم قد أتقن الشيخ ابن حجر ﵀ بناءه، فالتحفة كثيرة المباحث والاستطرادات مترامية الأطراف محبوكة العبارات، وكان القصد تيسيرها بعض الشيء بحيث يفهم ما فيها متوسط الفهم، وليس هذا مِنِّي إلا جهد المقلّ وتطفلٌ على ذلك البحر المتلاطم فما وافق الصواب فمنِّة منه ﵎، وما وُجد بخلاف ذلك فسوء فهم أو تقصير مني، فليعذر المطلع على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25391,"book_id":19,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":11,"body":"نقص أو تقصير، وأرجو منه التنبيه على ذلك مأجوراً، وليلتمس لي العذر لأني كتبت ذلك على عجل وانشغال بغير الفقه، ولعل لي أن أقول:\rوَلِبَنِي خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَهْ … مَعْذِرَةٌ مَقْبُوْلَةٌ مُسْتَحْسَنَهْ\rوليعلم الواقف على هذا الكتاب أنَّ ملخص طريقي في كتابته التالي:\rأولاً: تلخيص المباحث، واعتماد ما توصَّل إليه الشارح آخر البحث، ولا أعدل عن عبارة الشارح إلا لغموض فيها، وقد أبدلها من كلام الشُّرَّاح أو المحشيين، فإن لم أجد ما يفي بالمراد أبدلتها بعبارة من عندي حسب ما يظهر لي.\rثانياً: غالبا لا أحذف شيئا من المسائل والفروع الفقهية، نعم قد أقدمه أو أخِّره لمناسبة تقتضي ذلك، وأكثر المحذوفات هي مباحث حديثية أو أصولية أو نحوية أو بلاغية، وقد جمعت كثيرا من ذلك كلاً على حدته مع كتاب في القواعد الفقهية المذكورة في التحفة أسأل الله المعونة في تحقيقه.\rثالثاً: كثيرا ما يحيل الشارح على ما قدمه أو ما يأتي في التحفة، أو ما يذكره في كتبه الأخرى، وقد حاولت أن أحقق ذلك، وأرجو إن استقرت طباعة هذا الكتاب أن أشير إلى ذلك بالصفحات، نعم كثيرا ما يحيل الشارح على الإمداد والعباب ولم أجد من ذلك إلا ما ينقل عنهما، وإلا مجلد يحتوي على أكثر العبادات من الإمداد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25392,"book_id":19,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":12,"body":"رابعاً: اعتمدت من اصطلاح الشارح المختلف فيه على ما استقرت عليه الفتوى من اصطلاحه، ومنه أن المعتمد ما عبرَّ فيه الشارح ((بكما))، وما عبر فيه بلكن، فإن اجتمعا قُدِّمت كما، نعم محل ذلك إن لم يكن في كلامه اعتماد أو توجيه وإلا فالمعتمد ما اعتمده الشارح أو ما استوجهه. أما ما تبرأ منه الشارح فالمعتمد مقابل ذلك التبري، نعم قد أذكر كلامه في فتح الجواد في اعتماد التبري أو مقابله.\rخامساً: أشير إلى كلام الشارح أيضا في فتح الجواد والإمداد -فيما تيسر لي منه- فيما يتردد الشارح في اعتماده أو يذكر احتمالين فيه.\rسادساً: كثيرا ما يذكر الشارح مسائل في غير بابها لمناسبة أو تقييد أو استطراد أو تنظير، وقد حاولت أن أردَّ تلك المسائل إلى مظانها وأشير إلى ذلك في الحاشية، وغالبا ما أجمع ما تناثر من أقوال الشارح في المسألة الواحدة في موضع واحد.\rسابعاً: تعرضت في الحاشية أيضا إلى خلاف أهم من خالفهم الشارح أو خالفوه، وهم الخطيب الشربيني في كتابه المسمى مغني المحتاج والجمال الرملي في نهاية المحتاج، ووالده الشهاب الرملي، والشيخ زكريا الأنصاري، وقد اعتمدت في نقل ذلك على حاشية الشيخ عبد الحميد الشرواني، وقد أشرت للخطيب والجمال الرملي بضمير التثنية، ولهما مع الشيخ زكريا بضمير الجمع، ثم إن كان الخلاف يفهم من المفهوم لم أفصله وإلا ذكرت نص الخلاف، وقد أعبر عن الشيخ ابن حجر بالشيخ أو الشارح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25393,"book_id":19,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":13,"body":"ثامناً: تعرضت في الحاشية للكلمات الغامضة وإيضاحها وضبط المشكل منها في الأصل، وقد يجوز في بعض الكلمات أكثر من ضبط فأضبطها بذلك؛ ليكون دليلاً على جواز الضبطين أو أكثر.\rتاسعاً: قمت بضبط المختصر بعلامات الترقيم، وقد أتَّسع في استعمال بعضها، وقد أضع خطين بين كلامين للإشارة للترابط بينهما.\rعاشراً: ما أذكره مخالفا لظاهر التحفة أو مخالفا لبعض حواشيها كتبت رسالة صغيرة في إيضاحه وأرجو الله التوفيق لإتمامها.\rومما يجدر التنبيه عليه أن هذه النسخة قد راعيتُ فيها تصحيح الأخطاء المطبعية التي وقفت عليها من النسخة الشهيرة المطبوعة أصلا بالمطبعة الميمنية الواقعة في عشرة مجلدات مع حاشيتي عبدالحميد وابن قاسم، والتي تبلغ الأخطاء التي وقفت عليها قرابة الألفين ما بين مخلٍّ بالمعنى وغيره.\rوقد أتحفني بعض الأخوان بنسخة قابلها من المنهاج فوضعتها في أعلى المختصر لتتميم الفائدة.\rهذا ومما من الله علي به أن قرأ هذا الكتاب مفرقاً مجموعةٌ من شيوخي وإخواني حفظهم الله (¬١)، ومن أجلِّهم سيدي الشيخ محمد بن علي الخطيب والشيخ","footnotes":"(¬١). ومنهم السيد عمر بن حامد الجيلاني والحبيب علي المشهور بن محمد بن سالم بن حفيظ، والدكتور محمد بن عبدالعزيز الحداد والدكتور حسن مقبولي الأهدل والدكتور أمجد رشيد، والأخ عمر بن حسين الخطيب والأخ عمر بن أبي بكر الخطيب والأخ عبدالرحمن بن عبدالله السقاف والأخ عبدالله ابن عبدالقادر العيدروس والأخ عبدالرحمن بن طه الحبشي وغيرهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25394,"book_id":19,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":14,"body":"محمد بن علي باعوضان حفظهم الله وأدامهم عُمَداً للمذهب، وقد نبهوني وأتحفوني بالكثير، فجزاهم الله خير الجزاء.\rكما أتقدم بالشكر أيضا لمركز النور للدراسات والنشر على ما قدمه إلي من خدمات في إخراج هذا الكتاب.\rوعلى الله الكريم اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي، وأسأله النفع لي به ولسائر المسلمين ورضوانه عنِّي وعن والديَّ وعن أحبائي وجميع المؤمنين.\rكتبه الفقير إلى مولاه: مصطفى بن حامد بن سميط\rحرر بتاريخ ٢٠/ ربيع الأول/ ١٤٢٤ هـ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25395,"book_id":19,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":15,"body":"ترجمة الشيخ ابن حجر ﵀\rاسمُه ونَسَبُه\rهو الإمامُ شيخُ الإسلام، وبركةُ الأنام، العلامةُ الشهير، وكعبةُ التحقيق والتحرير، خاتمةُ أهل الفُتيا والتدريس، وناشرُ علومِ الإمام محمدِ بن إدريس، إمامُ الحرمين بإجماع، وناصرُ السنة والأصحاب والأتباع، الفقيهُ النبيهُ البارع، والمحدثُ الحافظُ المطلعُ الجامع، والأصوليُّ المتفنن المتقن اللامع، صاحبُ الزهد والشرف، الصالحُ الناسكُ على طريقة السلف، شهابُ الدين أبو العباس أحمدُ بن بدرِ الدّين محمّدِ بن شمسِ الدين محمدِ بن نورِ الدّين عليِّ بن حجرٍ السَّلَمُنْتيُّ أصْلاً، والهَيْتَمىُّ مَوْلداً، والأزهريُّ مَرْباً ومنشأً، والصّوفيُّ إرشاداً، والجُنَيْديُّ اتباعاً وانقياداً، والأشعريُّ اعتقاداً، والشّافعيُّ مَذْهباً، والوَائليُّ السَّعْدِيُّ الأنْصَاريُّ نَسَباً، والمكيُّ مَدْفَناً.\rوجدُّه: شمس الدّين محمد بن بدر الدّين علي، عاشَ وعُمِّرَ حتى بلغ مائةً وعشرين سنةً ولم يخرف، وكانت له آنذاك عباداتٌ كثيرة، رآه الشيخ وقد جاوز المائة والعشرين وأمن الخرف وكانت له في هذا السِّنّ عبادات خارقة، وهو الذي كفل الشيخَ ابن حجر بعد وفاة والده.\rالسَّلْمُنْتي: نِسبةً إلى أصْل وطنه ((سَلْمُنت)) بالفتح ثم السكون وضم الميم وسكون النون وتاء مثناة، وهي موضع قريب من عين شمس من نواحي مصر، مِن بلاد بني حَرام بمصر، عاش فيها جَدُّهُ ثمّ لما كثرت الفتن في تلك البلاد انتقل منها إلى الغربيّة، فَسَكنَ مَحَلَّة أبي الهيتم واستوطنها استراحةً مِنْ شَرِّ أهل الشرقيّة وفِتَنِهم، وتَعَرُّضِ السَّلاطين لهم لتعرُّضهم لهم.\rالهَيْتَمي: نِسبةً إلى محلة أبي الهيتم بالتاء المثناة الفوقيّة.\rقال نجم الدين الغزي: ((وأمّا ما يقع لبَعْض المُتَشَدّقين مِنْ قراءته بالمثلثة فلم أقف عليه في كلام أئمة المنقول)). ويُقالُ: إنها بالمثلثة فَغَيّرتْها العامّة.\rومحلّة أبي الهيتم هذه من إقليم الغربية بمصر. فيها وُلد الشهابُ ابنُ حجر بعد انتقال أهله عن بلدِهم الأصلي ((سَلْمُنْت)). وكان أهلُ هذه المحلّة على غاية من الدّيانة واتباعِ طريق الصّوفية وفيهم حفّاظُ كثيرون للقرآن العظيم، مداومون لقراءته، ولذا آثرَ جدُّه الاستيطانَ بها.\rالسَّعْدي: نسبةً إلى بني سَعْد بإقليم الشرقيّة من مصر.\rالأنصاري: باعتبار المشهور في بني سَعْد أنهم من الأنصار؛ لكنّ ابن حجر كان يمتنع من كتابة ((الأنصاري)) تورُّعاً، قال الفاكهي: ((ولم يمتنع عند الضرورة من الانتساب إليهم في مقام المحاورة قمعاً لمن تنقصه وتوسعاً كما اتفق له ذلك بمحضر جمع في محاورة بمكة المشرفة)).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25396,"book_id":19,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":16,"body":"ابن حجر: اشتهر الشهابُ بذلك نِسْبةً إلى أقرب أجداده كان قد اشتهر بـ ((الحجر)) وسببُ ذلك: أنه كانت له شهرةٌ بين قومه بأنه من أكابر شجعانهم وأبطال فرسانِهم، ومع ذلك كان ملازماً للصَّمْتِ لا يتكلمُ إلاّ لضرورة، وإلاّ فهو مشغول عن الناس بما مَنَّ الله عليه به، فَشَبّهوه بحجر مُلْقى لا ينطق فقالوا: حجر، ثمّ اشتهر بذلك.\rقال الفاكهي: ((حتى حقَّت هذه الشهرةُ بشيخنا؛ لأنه في حَجْر تحصيله على فوائد العلم حَجَر؛ ولأنه من المتلقب بهذه الشهرة شيخ الإسلام صاحب ((فتح الباري)) شارح البخاري العسقلاني، أخذ شبهاً قوياً في معرفة الخبر والأثر، ويزيد عليه في الفقهيات والتفرد في الإفتاء كما يدركه أهل النظر … )).\rوقد يقع التمييزُ بين الإمامين المذكورين فيقال في حقّ العسقلاني: الحافظُ ابن حجر. وفي حقّ الهيتمي: الفقيهُ ابنُ حجر؛ إذ الأوّل جُلّ صناعته الحديث، والثاني جُلُّ صناعته الفقه، مع مشاركة كلّ منها في فَنِّ الآخر.\rوقد بالغ العلامةُ عبدُ القادر العيدروس مؤلف النور السافر فجعل مترجَمَنا ابنَ حجر الهيتمي أعلى كعباً من الحافظ العسقلاني في علم الحديث.\r\rمولدُه\rوقع اختلافٌ بين المترجمين لابن حجر في تعيين سنة ولادته، وهي بحسب الأسبقية:\rالأوّل: أنها سنة تِسْعٍ وتسعين وثمانمائة للهجرة، وذلك في رجب كما ذكره الفاكهي.\rالثاني: أنها سنة ثمانٍ وتسعمائة للهجرة، كما ذكره الغزي قولاً.\rالثالث: أنها سنة تِسْع وتسعمائة للهجرة، كما جزم به تلميذه باعمرو وعبد القادر العيدروس وذكره الغزي قولاً.\rالرابع: أنها سنة إحدى عشرة وتسعمائة للهجرة، كما ذكره الغزي قولاً.\rوالصحيحُ من هذه الأقوال هو الثالثُ القائل بأنه وُلِدَ سنةَ تِسْعٍ وتسعمائة هجرّية.\rزوجاته: وزوجاته أربع كما ذكرهن الفاكهي، وهنَّ:\rالأولى: بنتُ ابن عمّه شقيق أبيه، وقد كان زواجُه منها بمصر سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة للهجرة، وذلك أنّ شيخه الشناوي ألزمه بالزواج فقال ابن حجر: لا أمْلك شيئاً. فقال شيخه: هي بنتُ أختي والمهُر مِن عندي. فزوّجه بها.\rوالثانية: بنتُ شيخِ سدنة الكعبة المشرفة آنذاك، وهم من بني شيبة من بني عبد الدار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25397,"book_id":19,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":17,"body":"الثالثة: بنتُ أحدِ قُضاة مكة المكرمة من بني ظهيرة القرشيين المخزوميين، وهم أحدُ كبار فقهاء بيوت مكة المكرمة كما قال الفاكهي.\rالرابعة: بنتُ أحدِ بيوتات الطبريين أئمة الشافعية بمكة.\r\rأولاده:\rذكر الفاكهي أن الشيخ ابن حجر ﵀ مات عن تسعة من الأولاد من صلبه، خمسة ذكور وأربع إناث، أشهرهم:\rأبو الخير محمّد، و وجيهُ الدين عبد الرّحمن الهيتمي، وأبو الفتح ابن أحمد بن حجر، ووالدةُ العلامة عبد العزيز الزمزمي سبط ابن حجر.\rطلبه للعلم وتصدره للفتوى والتدريس\rتقدّم أنّ والدَ الشيخ ابن حجر مات وولدُه صغير، فكفله جَدُّه المُعَمَّر، وكان قد حفظ القرآن الكريم و ((المنهاج)) للإمام النووي، ثمّ لما مات جدُّه كفله شَيْخا أبيه الإمامان العارفان شمس الدين ابن أبي الحمائل وشمس الدين الشناوي فبَالغا في رعايته.\rثمّ نَقله شيخُه الشّناوي إلى مقامِ الإمام العارفِ بالله السَّيد أحمدَ البَدّوي في طنطا، فقرأ هناك مبادئ العلوم على عالمين كانا به.\rوفي سنةِ أربعٍ وعشرين وتسعمائة نَقَلَه الشناوي إلى الجامع الأزهر، وسنُّه إذاك نحو أربعة عشر سنة، وسلَّمه لرجلٍ صالحٍ من تلامذته فحفظه حفظاً بليغاً، وأقرأه متنَ ((المنهاج)) للإمام النووي وغيره، وجمعه بعلماء مصر مع صغر سنه.\rوقرأ هناك أيضاً ((مختصر أبي شجاع)) المعروف بمتن ((الغاية والتقريب)) على شيخه أبي عبد الله محمّد الجويني ولازمه مدّة كما ذكر هو ذلك.\rوفي الأزهر الشريف نبغ الشهابُ ابن حجر، حيث جَدَّ فيه واجتهد قراءةً وتحصيلاً على أئمته وعلمائه ممّن طبقت شهرتُهم الآفاق، فدار على حلقاتِ كثيرين منهم، طالباً جميع ما اشتُهر تدريسُه من العلوم، ومن أعظم من اجتمع به وأخذ عنه شيخُ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري، وكان الشيخ زكريا يدعو له كلّما لقيه، قال ابنُ حجر: ((ما اجتمعتُ به قطُّ إلاّ قال: أسألُ الله أنْ يفقهك في الدّين)). وقّدْ حقّق الله تعالى هذه الدّعوةَ فيه حتى صار أفقهَ أهل عصره ومقدّماً فيه، عمدةَ الشافعية في أبحاثه وفتاويه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25398,"book_id":19,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":18,"body":"اشتغالُه بالفقه:\rثمّ بعد تحصيله الحديثَ على هؤلاء الأجلّة اشتغل بالفقه ودراسة متونه، فبذل فيه جُهْده وفرّغ إليه وقته، فقرأ فيه على جماعة كثيرين قال فيهم الشيخ ﵀: ((تفقهتُ بجماعة كثير لا يحتمل الزمانُ ذكرهم على سبيل الاستيعاب)).\rومن هؤلاء: الإمامُ شهاب الدين أحمد الرّملي، والإمام ناصر الدين الطبلاوي، وتاج العارفين الإمام الكبير أبي الحسن البكري، وغيرهم.\rقال الفاكهي: ((اشتغل بحلِّ متونه، فبذل فيه جهده وماء عيونه، حتى أجازه المذكورون وغيرهم في أواخر سنة تسعٍ وعشرين بالإفتاء والتدريس وعمره دون العشرين من غير سؤال منه في ذلك)).\rوقد ذكر الفاكهي أيضاً: أن أكثر من انتفع به الشيخُ ابن حجر في الفقه من مشايخه المذكورين هو شيخه الطبلاوي الشافعي، قال: حتى قيل: ((هو الذي حنكه بلبان التعليم، ودرجه في مدارج التفهم والتفهيم، وبلغه في الفقه أشده)). لكن بمعونة المطالعة لدروس التقسيم على الشهاب العالم الصالح البلقيني في عنفوان الطلب القديم.\rثم قال: ((ثم أكثر مَن لازمه بعد أن تميز بالفضيلة وبلوغ الأشد شيخاه الجليلان الذي أحدهما كالساعد والسعد، والآخر كالسيد والعضد الشيخ أبو الحسن تاج العارفين البكري الصديقي الشافعي فريد عصره في الحفظ والفصاحة والعرفان، الذي كاد أن يفصح إن لم يكن أفصح أنه مجتهد الزمان، وشيخه الشيخ شهاب الدين الرملي الأنصاري الشافعي فقيه مصر المتقدم في كلام شيخنا أنه من أجل جماعة شيخ الإسلام زكريا ولعل ذلك لا يختلف فيه اثنان.\rغير أن شيخه التاج البكري أعانه على الطلب وقوام الأود أو بعضه وأنزله في منزله وجعله من خواص أتباعه وأهله بأهله … )).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25399,"book_id":19,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":19,"body":"قراءتُه في بقية العلوم:\rوقد قرأ الشيخ ﵀ في شتىّ العلوم غير الفقه والحديث الأشياءَ الكثيرةَ على أئمة كبار ومن ذلك:\rقراءته للحديثَ الشريفَ وفنونَه، و التفسير، علم الكلام أصول الدين، و علم أصول الفقه، و النحّو، و الصّرف، و المعاني والبيان، و المنطق، و الفرائضَ والحِسَاب، و الطّبَّ، و التصّوف.\rوالحاصلُ: أنَّ مقروآته كثيرة لا يمكن تعدادُها، وأما إجازاتُ المشايخ له فكثيرة جداً استوعبها في ((ثبته ومعجم شيوخه)).\rوهكذا ما زال ابنُ حجر ينتقل في الأزهر من درس إلى درس، ويدور على شيوخه، طالباً تحقيق العلوم، وتحرير هاتيك الرّسوم، كلُّ ذلك مع دِقّة الفَهْم والملاحظة، وجودة ما رُزق منَ الحافظة، فأكمل الطلب وأجاد، مع علوّ الكعب والإسناد، فما وَسع شيوخه إلا إجازتهُ، بكلّ ما يخصُّ أو يعُمُّ نفعُه وحاجتُه.\rهذا هو حال ابنُ حجر في تحصيل العلوم، وقد كان ﵀ خلال ذلك يُقاسي شدائد الفقر وحَسَدَ الأقران.\rأما الأول؛ فإنه يقول: ((قاسيتُ في الجامع الأزهر من الجوع ما لا تحتمله الجبلة البشرية، لولا معونة الله وتوفيقه، بحيث إني جلستُ فيه نحو أربع سنين ما ذقت اللّحم إلاّ في ليلة دُعينا لأكلٍ فإذا هو لحمٌ يوقَدُ عليه، فانتظرناه إلى أن ابهارَّ الليل، ثمّ جيء به، فإذا هو يابسٌ كما هو نيءٌ فلم أستطع منه لقمةً)).\rو يقول: ((وكابدت في أربع سنين بالجامع الأزهر ما لا يطيقُ الغير مكابدته في عشرين سنة)).\rو قال: ((ما كان قوتي في أيام الطلب إلا من قشر الحبحب والخبز المتناثر، كنت ألتقطها من جامع الأزهر واجعل عليها قشر الحبحب وأبتلع بها، ولم تطب نفسي لأن أقتات من جراية المسجد)).\rأما حَسَدُ أقرانه وإيذاؤهم له فيقول: ((وقاسيتُ أيضاً من الإيذاء من بعض أهل الدروس التي كنا نحضرها ما هو أشدُّ من ذلك الجوع، إلى أن رأيتُ شيخَنا ابنَ أبي الحمائل السابق قائماً بين يدي سيدي أحمد البدوي فجيء باثنين كانا أكثر إيذاء لي فضربهما بين يديه بأمرين فمزقا كل ممزق)).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25400,"book_id":19,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":20,"body":"ابتداءُ رحلاته إلى بلد الله الحرام وما وقع له فيها من الحوادث:\rوفي سنةِ ثلاثٍ وثلاثين حجَّ هو وشيخه الإمام أبو الحسن البكري، وجاورا بمكّة سنة أربعٍ وثلاثين، وخطر له أنْ يؤلّف في الفقه، فتوقف إلى أن رأى في النوم الحارث بن أسد المحاسبي المتوفى سنة ٢٤٣ هـ وهو يأمره بالتأليف فاستبشر وألف.\rقال الشيخ ﵀: ((وأذكرني ذلك ما كنتُ رأيتُه أيام الطلب، فإني رأيت امرأةً في غاية الجمال كشفت لي عن أسفل بطنها وقالت: اكتب على هذا متناً بالأحمر وشرحاً بالأسود. ثم انتبهت ففزعت، حتى قيل لي في تعبيره: ستظهر مؤلفاتك في الدنيا بعد خفائها الكلي ظهوراً عظيماً. فاستبشرتُ وابتدأتُ في (شرح الإرشاد).\rثمّ رجع من مكة إلى مِصْر، وعمل على اختصار ((الروض)) للإمام ابن المُقري اليمني، وشَرَحَهُ.\rوفي سنة سبع وثلاثين حجّ بعياله بصحبة شيخه البكري أيضاً، وجاور سنة ثمانٍ، أتمَّ فيها شرحَه على مختصر ((الروض)).\rوفي سنة أربعين حجّ أيضاً بعياله هو وشيخه المذكور، وجاور سنةَ إحدى وأربعين.\rثمّ عزم شيخُه على العود إلى مصر، وأقام هو بمكة، ونوى الاستيطانَ بها من ذلك الزمن، وأخذ يؤلف ويفتي ويدرّس.\rزيارتُه للمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام:\rثمّ من مكّة ابتدأ زيارته للدّيار المنوّرة على ساكنها ومنوّرها أفضلُ الصّلاة والسَّلام. فجاورَ بها سنةَ خمسين.\rثمّ أنشأ زيارةً ثانيةً في يوم السبت ثامن عشر شوّال سنة ستٍّ وخمسين، فلما وصَلَ صبيحةَ الأحد إلى وادي مَرِّ الظهران خطر له أنْ يجعل وسيلته إلى المثول في تلك الحضرة النبوية تأليف كتابٍ في ذلك الشأنِ فَصَنّف ((الجوهرَ المنظم في زيارة القبر المكرّم)).\rوله زيارةٌ ثالثةٌ أيضاً سنة تِسْع وخمسين. وكان ﵀ في تلك الزياراتِ والمجاوراتِ مقدّماً في الخاصّة والعامّة تأتيه العويصاتُ والمشكلاتُ من المسائل والفتاوى فيتصدّى للجواب عنها.\rوكان مِن أهمَّ ما وَرَدَ عليه ثَمَّ ما سأله عنه بعض أكابر فضلاء المدينة عمّا إذا اختلف ترجيح المتأخرين والشيخين فما المعتمدُ عليه في ذلك؟ وقد أطال السائل في الاحتجاج والانتصار لاعتماد ترجيح المتأخرين فأجابه ابن حجر بجوابٍ مبسوط متكفل برَدّ جميع ما أطال فيه. وقُرئ ذلك الإفتاءُ بحضرة فضلاء المدينة المشرّفة فلم يمكنْ أحداً منهم أنْ يبديَ فيه شيئاً بل وافقوه وعلموا أنّه الحقّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25401,"book_id":19,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":21,"body":"شيوخه\rمن أهم شيوخ ابن حجر الذين لازمهم وقرأ عليهم علوم الشرع وآلاته:\r١) شيخُ الإسلام زكريا الأنصاري: هو زين الدين أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السُّنيْكي ثمّ القاهري المصري الأزهري الشافعي ((٨٢٣ - ٩٢٦ هـ)).\r٢) زين الدين عبدُ الحَقّ السُّنْبَاطِي: هو عبد الحقّ بن محمد بن عبد الحقّ السنباطي القاهري الشافعي ((٨٤٢ - ٩٣١ هـ)).\r٣) شهاب الدين أحمد الرَّمْلي: هو أحمد بن حمزة الرّملي المنوفي المِصْري الأنصاري الشافعي ((ت ٩٥٧ هـ)).\r٤) تاج العارفين أبو الحسن البكري: هو أبو الحَسَن علي بن محمد بن عبد الرّحمن البكري الصديقي الشافعي ((ت ٩٥٢ هـ)).\r٥) الشمس ابن أبي الحمائل: هو محمد بن أبي الحمائل السّروري المصري ((ت ٩٣٢ هـ)).\r٦) الشمس محمّد الشناوي: وفاته في سنة ٩٣٢ هـ.\r٧) الشمس محمد الدَّلجي: هو محمّد بن محمد بن محمّد بن أحمد الدَّلَجي العثماني الشافعي ((٨٦٠ - ٩٤٧ هـ)).\r٨) الشمس محمّد الفَرَضِي: هو محمّد بن عبد القادر الفَرَضِي السَّنْهُوري الشافعي الحَيْسوب ((ت ٩٤٥ هـ)).\r٩) الشهاب الصاّئغ الحنفي: هو أحمد بن الصّائغ المصري الحنفي. وفاته في أوائل الثلاثين بعد التسعمائة هجرية.\r\rتلاميذه\rلقد كان للشهاب ابن حجر صيتٌ واسعٌ بين علماء عصره أهّله لأن تكثر التّلامذة على أبواب درسه، خصوصاً في مكة المكرمة؛ حيث ازدحم عليه الناس من شتى الأقطار يحملون عنه الفقه والحديث وغيرهما من العلوم. فصار فيها كعبةً لكل قاصدٍ سواءٌ لتحصيل العلوم وتحرير الفنون، أو الجواب على الاستفتاءات والعويصات من المسائل الخفيات. قال ابن العماد: ((أخذ عنه من لا يحصى كثرة، وازدحم الناس على الأخذ عنه، وافتخروا بالانتساب إليه)).\rوقال الشهاب الخفاجي: ((فكم حجّت وفود الفضلاء لكعبته، وتوجهت وجوه الطّلبِ إلى قبلته)).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25402,"book_id":19,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":22,"body":"وإليك مقاصد من تراجم بعض تلاميذه:\r١) نور الدّين الزَّيّادي: هو علي بن يحيى الزّيّادي- بفتح الزّاي وتشديد الياء- المصري الشافعي ((ت ١٠٢٤ هـ))\r٢) شهاب الدين ابن قاسم العبّادي: هو أحمد بن قاسم العبّادي القاهري الشافعي ((ت ٩٩٤ هـ)).\r٣) جمال الدين الأَشْخَر: هو محمد أبو بكر الأشخر- بالشين المعجمة السّاكنة والخاء بعدها راء- اليمني الشافعي ((((ت ٩٩١ هـ)).\r٤) السيّد عمر البَصْري: هو عمر بن عبد الرحيم البصري الحسيني الشافعي نزيل مكّة المكرّمة ((ت ١٠٣٧ هـ)).\r٥) شهاب الدين الشَّنَواني: هو أبو بكر بن إسماعيل الشنواني المصري النَّحْوي الشافعي ((ت ١٠١٩ هـ)).\r٦) الإمام محمّد بافضل: هو محمّد بن إسماعيل بافضل الحضرمي التريمي الشافعي ((ت ١٠٠٦ هـ)). قال\r٧) البرهان ابن الأحْدَب: هو إبراهيم بن محمّد المعروف بابن الأحْدَب الزَّبَداني الأصل. نزيل صالحيّة دمشق ((ت ١٠١٢ هـ)).\r٨) الإمام عبد الرحيم المكي الحنفي: هو عبد الرحيم بن أبي بكر بن حسّان المكي الحنفي ((ت ١٠١٤ هـ)).\r٩) زين الدين المليباري: هو الإمام العلامة الفقيه زين الدين بن عبد العزيز بن زين الدين بن علي المعبري المليباري الشافعي ((ت ٩٨٧ هـ)).\r١٠) عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس المولود سنة ٩١٩ هـ وله إجازة حافلة من ابن حجر، موجودة بطولها في ((عقد اليواقيت الجوهرية)) ((٢/ ١١٢))، وقد كان رحل مكة وجاور بها ثلاث سنوات أخذ فيها عن ابن حجر.\r١١) عبد الرؤوف المناوي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25403,"book_id":19,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":23,"body":"عقيدته\rكان شيخ الإسلام الشهاب ابن حجر يدينُ بمعتقد أهل السنة والجماعة الأشاعرة، وهم أتباع الإمام ناصر السنة الشيخ أبي الحَسَن عليَّ بن إسماعيل الأشعري البَصْري ((٢٦٠ - ٣٢٤ هـ)) من سُلالة الصّحابيّ الجليل سيّدنا أبي موسى الأشعري ﵁. وقد صَرّح ابن حجر بنسبته إلى الأشعرية اعتقاداً في آخر ثبته المسمى بـ ((الإجازة في عِلم الحديث)). وقال في كتابه ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)): ((المرادُ بالسُّنّة: ما عليه إماما أهل السنة والجماعة الشيخ أبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي)). وصرح هناك أيضاً وفي كتابه ((التعرف في الأصلين والتصوّف)) بأنّ: ((مَنْ خالفَهُما فهو مبتدع)). وقد رَدّ ابن حجر على بعض من خالف مذهب هذين الإمامين في الاعتقاد كالمعتزلة والمجسمة وشنع عليهم أشد التشنيع.\rومذهب الأشاعرة في الاعتقاد هو ما كان عليه جماهيرُ أمّة الإسلام علماؤها ودهماؤها؛ إذ المنتسبون إليهم والسالكون طريقهم كانوا أئمة العلوم قاطبةً على مرّ الأيام والسنين فهم: أئمة علم التوحيد والكلام، والتفسير والقراءات، والفقه وأصوله، والحديث وفنونه، والتصوف، واللغة، والتاريخ. قال شيخ الإسلام التاج السُّبكي: ((وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة -ولله الحمد- في العقائد يدٌ واحدةٌ كلهُّم على رأي أهل السنة والجماعة يدينون الله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري-﵀، لا يحيدُ عنها إلا رَعاعٌ من الحنفية والشافعية لحقوا بأهل الاعتزال، ورَعاع من الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم، وبرَّأ الله المالكية، فلم نَر مالكيا الاّ أشعرياً عقيدةً، وبالجملة عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطَّحاوي التي تلقّاها علماءُ المذاهب بالقبول ورضوها عقيدةً)).\r\rمظاهرُ من شخصية الشهاب ابن حجر\rفمن ذلك:\r١) قيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهذا من أعظم ما يميز العالم المخلص عن غيره، فكم جاء في الشرع ذمُّ العلماء غير العاملين بعلمهم، وذمّ المقصرين في جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.\r٢) احترامه لأهل العلم: وهذا ظاهرٌ من خلال ردوده وفتاويه فإنه يُصرّح بأن قيامه بالرّد ما هو إلا امتثال أمر الشرع ببيان الحق وإيضاحه، وتزييف الباطل وإبطاله، لتنقيص عالم حسداً وحقداً - والعياذ بالله- فلذا كان يحفظ للعلماء مقامهم ومراتبهم وأقدارهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25404,"book_id":19,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":24,"body":"٣) تواضعه وعدم الاغترار بنفسه: والتواضع هو خلق العلماء العاملين الصّادقين حيثُ لا يرونَ لأنفسهم فضلاً، بل يرون كلّ ما هم فيه من النّعم منّة وفضلا من الله تعالى، مع قيامهم بواجب التدريس والتصنيف، يقول باعمرو واصفاً شيخه ابن حجر: ((واعترف بكماله وتقدمه المحققون الأعلام، مع ما يشاهدونه من أخلاقه الحسنة وتواضعه الكلي، خاصة لآل النبي)). ويقول ابن حجر في مقدّمة حاشيته على كتابه ((فتح الجواد)) حول هذا الكتاب ما نصّه: ((وهو-أي ((فتح الجواد)) -يزدادُ الإصلاح فيه كلما قُرِئ عليّ، ويكثر من أهل النسخ الشكاية من ذلك عليَّ، وأنا أعتذرُ لهم بأنَّ الذي علمناه من محققي مشايخنا-الخارجين عن قضية نفوسهم، والمعرضين عن مقتضى علومهم وناموسهم، وعن قالةِ قومٍ أشربت قلوبهم محبة الباطل وترهاته-كيف يرجع الكبيرُ للصغير حتى في إصلاح مؤلفاته، وما دَرَوْا أنَّ العلوم لكونها منحاً إلهية، ومواهب اختصاصية، قد يدخر الله فيها لمن لا يؤبه له ما لم يدخره للأكابر، إعلاماً بأنَّ واسع فضله لا يتقيد بأولٍ ولا بآخر، ولا بكابر ولا بصاغر)).\r٤) تمهُّلُه في التأليف والفتوى وعنايتُه بهما: وهذا الأمر ضروري للفقيه، وبه يُعرف العارفُ بفنّ الفقه المحقق له من غيره، فإنه لتحقيقه وتحريره لا يغترّ بظاهر عبارة، ولا تفوته كذلك فائدة إشارة، فيبالغ في التفتيش عن جواب السؤال، وتتبُّع كلام أهل العلم فيه، حتى يتحرر ذلك لَدَيْه، فيُعوَّل السائل عليه، وكان هذا ديدنَ ابن حجر في مباحثاته وفتاويه وإليك ما قاله في كتابه ((الاتحاف ببيان أحكام إجازة الأوقاف)): ((ولم أكتب فيها الاّ بعدَ مزيد استخارة وتثبت وتفحص حتى لقد اطلعتُ من تصانيف أئمتنا المعتبرة على ما يزيدُ على السبعين مؤلفاً، منها ما طالعته كلّه ككتاب ((الأشباه والنظائر)). ومنها ما طالعتُ أكثره ككتب الفتاوى، ومنها ما طالعتُ مواضع عديدة منه)).\r٥) صَبرْه وتحّملُه الأذى: لاقى ابن حجر أذىً كثيراً أيام طلبه ووقت إمامته ومشيخته كذلك، ومن أعظم ما كان يلقاه من الأذى ويصبر عليه سرقة حسّاده لكتبه، فقد اختصر كتاب ((الروض)) لابن المقري وشرحه شرحاً جليلا واسعاً، لكنَّ بعضَ حُسَّاده غلبته شقوته فسرقه منه قبل استنساخه وأتلفه، لكنه صَبَر وسُمِعَ وهو يقول عن سارقه: ((حَلَّله الله وعفا عنه)). وقد سرق لابن حجر كتاب آخر ألّفه في مسائل الحيض والنفاس. وصبر على ذلك أيضاً.\r٦) مواظبته على العلم تحصيلاً وتعليماً: يقول الشعراني: ((صحبته ﵁ نحو أربعين سنةً فما رأيته قط أعرض عن الاشتغال بالعلم والعمل)). ويقول باعمرو: ((كان له الدَّأبُ في التصنيف والإقراء والإفتاء ليلاً ونهاراً)).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25405,"book_id":19,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":25,"body":"ثناءُ العلماء عليه\r١) قال الإمام عبد القادر الفاكهي- تلميذ ابن حجر- ((سيّدنا وشيخنا الإمام العالم العلاّمة، الحبر البحَر الحجّة الفهّامة، مفتي المسلمين، صَدْرُ المدَرّسين، بقيّةُ المجتهدين، بركةُ بلاد الله الأمين أحمد شهاب الدين بن حجر الشافعي)).\r٢) قال الإمام عبد القادر العيدروس: ((الإمام، شيخ الإسلام، خاتمة أهل الفتيا والتدريس، ناشر علوم الإمام محمّد بن إدريس، الحافظ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حجر … كان بحراً في علمِ الفقه وتحقيقه لا تكدّره الدّلاء، وإمام الحرمَيْن كما أجمع على ذلك العارفون وانعقدت عليه خناصُر الملأ، إمامٌ اقتدت به الأئمة، وهُمَامٌ صار في إقليم الحجاز أمّة، واحدُ العَصْر، وثاني القطر، وثالث الشمس والبدر، مَنْ أقسمتِ المشكلاتُ أنْ لا تتضح إلاّ لديه، وأكدّتِ المعضلاتُ آليتها أن لا تنجلي إلاّ عليه، لا سيّما في الحجاز عليها قَدْ حُجِر، ولا عجب فإنه المسمّى بابن حجر)).\r٣) قال الإمام ابن الغزي: ((إمام الحرمَيْن، ومفتي العراقيين، شيخ الإسلام، العلاّمة المحقق)).\r٤) قال العلاّمةُ الشيخُ منصور الطَّبلاوي ت ١٠١٤ هـ مجرّد حَوَاشي شيخه الإمام ابن قاسم العبّادي على ((التحفة)) ما نصّه: ((خاتمة أهل التصنيف، وخطيب ذوي التأليف، إمام العلماء المحققين، ولسانُ الفقهاء المُدَققين، مولانا شيخ مشايخ الإسلام والمسلمين، عالم الحرَم الأمين، شهاب الملّة والدين ابن حجر الهيتمي ثمّ المكّي)).\r٥) قال الشوكاني: ((كان زاهداً متقللاًّ على طريقة السَّلف، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، واستمّر على ذلك حتى مات)).\r٦) قال العلامة علي باصابرين: ((والذي تلقيناه من المشايخ أنّ المجدِّدَ في المائة العاشرة: الشيخُ أحمد بن حجر الهيتمي أو الإمام محمّد الرّملي. ورجحّه بعضهم؛ لكون الإمام ابن حجر مات قبل مضيّ القرن)).\r٧) قال العلاّمة الشيخ يوسف النبهاني الشافعي معلّلاً قبول الناس لمصنفات ابن حجر وإقبالهم عليها: ((للاتفاق على أنه أحد الأئمة الأعلام الذين لم يطعن فيهم أحدٌ من علماء ومذاهب الإسلام من عصره إلى الآن، ولم ينسبه واحدٌ منهم إلى بدعةٍ أو مخالفة سنةٍ أو أدنى شيءٍ يخلُّ بعلمه ودينه وثقة عموم الأمّة به)).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25406,"book_id":19,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":26,"body":"تصانيف الإمام ابن حجر\rبرع الشهاب ابن حجر في علومٍ كثيرةٍ من: التفسير والحديث والكلام والفقه أصولاً وفروعاً، والفرائض والحساب والنحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والتصُوّف. وكانت له اليَدُ الطولى في تدريس هذه العلوم وإقرائها وإفادتها، وحَلّ عويصها ومشكلها، بل والتصنيف الواسع في بعضها كالفقه والحديث والسيرة والتاريخ. قال الخفاجي: ((تآليفه غرر منيرات، أضاءت في دُهْم المشكلات، فكم أغنى بتحف أفكاره محتاجاً، وأوضح للإرشاد منهاجاً، وكفَّ المبتدعة بالصواعق والزواجر، وفاق بأقواله المعتمدة الأوّل والآخر)).\r\rكتبُ الفقه:\r١) إتحافُ أهل الإسلام بخصوصيات الصّيام.\r٢) إتحافُ أهل الفطنة والرياضة بحلّ مشكلات أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة.\r٣) الإتحاف في أحكام إجارة الأوقاف.\r٤) إتحاف ذوي الغِنى والإنافة إلى ما جاء في الصَّدقة والضيافة = الإنافة فيما ورد في الصدقة والضيافة.\r٥) أجوبةُ أسئلة الإمام عثمان.\r٦) الأجوبة الحَسَنَة عن الأسئلة اليمنة.\r٧) أحكام الحمّام.\r٨) أحكام الإمامة.\r٩) الأدلة المرضية على بطلان الدور في المسألة السُّرَيْجِيَّة.\r١٠) أسئلة فقهيّة أجاب عنها ابن حجر.\r١١) إصابة الأغراض في سقوط الخيار بالإعراض.\r١٢) الإعلام في قواطع الإسلام.\r١٣) الإفادة لما جاء في المرض والعيادة.\r١٤) الإمداد بشرح الإرشاد = شرح الإرشاد=الشرح الكبير على الإرشاد.\r١٥) الانتباه لتحقيق غويص مسائل الإكراه=مسائل الإكراه الحسّي والشرعي في الطلاق.\r١٦) إيضاح الأحكام لما يأخذه العُمّالُ والحُكام.\r١٧) الإيضاحُ والبيانُ لما جاء في ليلتي الرغائب والنصف من شعبان.\r١٨) الإيعاب شرح العُباب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25407,"book_id":19,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":27,"body":"١٩) تحفةُ المحتاج بشرح المنهاج (¬١).","footnotes":"(¬١) وهذا أشهرُ كتبه على الإطلاق، وأعمدُ كتب الشيخ ابن حجر ﵀ وأهمها، وأكثرها تداولاً في مطالعات علماء مذهبنا المتأخرين، واعتمادِهم عليها في تقرير المسائل وتحرير الفتاوى.\rولأهمية هذا الشرح فقد صرف كثير من علماء مذهبنا هممهم إلى العمل عليها ما بين محشٍ مبينٍ لخباياها، وآخر معترض، وثالث يرد هذا المعترض، ورابع مختصر مقرب لعلومها، وخامس باحث في مصطلحاتها، ومن ذلك:\r١) ((طرفة الفقير بتحفة القدير)). وهي حاشية للشارح ابن حجر نفسه على ((التحفة)) لكنها لم تتم.\r٢) كتاباتٌ للإمام الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة المتوفى سنة ٩٧٢ هـ، وهو ينكّت في كتاباته هذه على ((التحفة)) في مجلّدين.\r٣) حاشية الإمام المحقق أحمد بن قاسم العّبادي، تلميذ ابن حجر المتوفى سنة ٩٩٤ هـ، وله فيها اعتراضاتٌ ونكاتٌ على شرح شيخه.\r٤) حاشية الإمام المحقق السّيد عمر البَصْري المكي، تلميذ ابن حجر المتوفى سنة ١٠٣٧ هـ.\r٥) حواشي الإمام عبد الله بن سعيد باقشير الحضرمي ثمّ المكي تلميذ السيد عمر البصري.\r٦) حاشية العلامة رضي الدّين بن عبد الرّحمن الهيتمي، حفيد ابن حجر المتوفى سنة ١٠٤١ هـ. وقد رَدّ بها اعتراضاتِ ابن قاسم على ((التحفة)).\r٧) كتاباتٌ للإمام عبد العزيز الزّمزمي، سبط ابن حجر المتوفى سنة ١٠٧٢ هـ.\r٨) حاشية العلامة الهاتفي، نقل منها العلامة الكردي في الحواشي المدينة (١/ ٤، ٢٣، ٣٣).\r٩) حاشية العلامة عبد الحميد الشِّرواني الدّاغستاني، وهي من أكبر الحواشي وأجمعها وأسهلها تناولاً، اعتنى فيها مؤلفُها بتوضيح ما قد يُشكل من عبارات ((التحفة)) وبيان عود ضمائرها، وذَكَر الخلافَ الواقع بين كتب ابن حجر نفسه، وبينه وبين المتأخرين كشيخ الإسلام والشمسين الرملي والخطيب، مع زياداتٍ مهمةٍ من كتب المتأخرين، وحوى فيها أيضاً مقاصدَ حاشية العلامة ابن قاسم العبادي على ((التحفة)).\r١٠) حاشية العلامة ابن القائد الحُسَيْن بن إبراهيم.\r١١) حاشية العلامة المتبحر محمد الطائفي المكي.\r١٢) حاشية العلامة الفقيه أبي الرُّوح شرف الدين عيسى بن صبغة الله الكردي الصّفوي، وهي على جزء العبادات.\r١٣) كتابةٌ للعلامة الفقيه المفنن أحمد بن محمد الباقاني النابلسي، قال المرادي: وهي فائقة.\r١٤) حاشية العلامة صالح بافضل بن محمّد بن عبد الله المتوفى سنة ١٣٣٣ هـ، تبلغ أربع مجلدات كما قال ميرداد.\r١٥) حاشية العلامة أبي بكر السّيد شطا الدمياطي البكري، وصل فيها إلى باب البيوع.\r١٦) شرح فرائض التحفة، للعلامة محمّد بن سليمان الكردي المتوفى سنة ١١٩٤ هـ.\r١٧) حاشيةُ العلامة الكبير الملاّ يحيى بن حسين المَزوري الكُرْدي، تَصَدّي فيها للجواب عن اعتراضات ابن قاسم على ((التحفة)) وسمّاها: السّراج الوهاج في شرح تحفة المحتاج. وعندي مصورةٌ من مخطوطتها بخط دقيق.\r١٨) حاشية العلامة زين الدين أبي الخير عبد الرحمن بن عبد الله السويدي البغدادي المتوفى سنة ١٢٠٠ هـ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25408,"book_id":19,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":28,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . .. . . . . . . .","footnotes":"١٩) حاشية العلاّمة السّيد عبد الرحمن بن عبيد الله السَّقاف، وقد كتب حاشية على كامل ((التحفة))، لكنَّ المطبوع منها والمشهور هو ما كتبه على باب القضاء من ((التحفة)) وسماه ((صَوْب الرُّكام في تحقيق الأحكام)) وهذا القسم في مجلدين.\r٢٠) حواشي العلامة ابن اليتيم، وقع النقل منها في ((الفوائد المكية))، ونقل منها العلامة محمد سليمان الكردي في ((الحواشي المدنية)).\r٢١) حاشيةُ العلامة الكَرْدي بفتح الكاف، وهو غير محمد بن سليمان الكردي المشهور المتقدم الذكر فابن سليمان عربي، وصاحب هذه الحاشية فارسي كما أفاده الشرواني.\r٢٢) حاشية العلامة إسماعيل بن العلامة عبد الغني بن إسماعيل النابلسي، ذكر المحبي: أنه كان شافعياً ثم صار حنفياً.\r٢٣) حاشية العلامة أسعد بن عبد الله الحيدري، قال المُدَرِّس: ((وهذه الحاشية جليلةُ القدر حاكم فيها المحشين على \"التحفة\").\r٢٤) حاشية العلامة إبراهيم بن حَيدر الحيدري.\r٢٥) حاشية إبراهيم بن فصيح الحيدري.\r٢٦) حاشية العلامة حيدر بن محمد، وهو معاصر لابن حجر.\r٢٧) حاشية العلامة عبد الرحمن الجلي، وهي زهاء ثلاث مجلدات.\r٢٨) حاشية العلامة ابن الخياط.\r٢٩) حاشية الملا عبد العظيم المجتهدي، قال المدرِّس: ((وكان من المختصيين بمطالعتها - أي: ((التحفة)) - وتدريسها والتعليق عليها)). اهـ\r٣٠) حاشية العلامة عيسى بن صبغة الله الحيدري، وهي على جزء العبادات.\r٣١) حاشية العلامة محمد رسول.\r٣٢) حاشية الملا رسول الذكي، جدُّ محمد رسول سابق الذكر. ولعلَّها التي ذكرها العلامة محمد سليمان الكردي في ((الفوائد المدنية)).\r٣٣) اختصارُ حواشي ابن قاسم العبادي على ((التحفة)) للعلامة أحمد بن علي جلاخ باقشير.\r٣٤) حاشية على ((التحفة))، ذُكرت هكذا في فهرس مخطوطات المكتبة الأزهرية من غير ذكر مؤلفها.\rأما ما كتب عن اصطلاحاتها فمها:\r٣٥) ((عقودُ الدّرر في مصطلحات تحفة ابن حجر)) للعلامة محمد بن سليمان الكُرْدي. وعندي منه مصورةٌ من نسخةٍ خطيةٍ ناقصةٍ محفوظةٍ في مكتبة الأحقاف بتريم.\r٣٦) ((تذكرةُ الإخوان)) في مصطلح ((التحفة)) ومسائل أخرى للعلامة العُلَيْجي تلميذ الكردي سابق الذكر، وعندي منه مصورة من نسخةٍ خطيّة، والرسالة مطبوعة قديماً في أول ((حاشية)) السّيد عمر البصري على ((التحفة)).\r٣٧) ((شرح خطبة التحفة)) للعلامة الجرهزي.\r٣٨) رسالةٌ في مصطلحات ((التحفة))، للجرهزي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25409,"book_id":19,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":29,"body":"٢٠) تجريد الخادم.\r٢١) تحذيرُ الثقات من استعمال الكُفتة والقات.\r٢٢) تحرير الكلام في القيام عند ذِكر مولد سيّد الأنام ﷺ.\r٢٣) تحريرُ المقال في آداب وأحكام وفوائد يحتاج إليها مؤدّبو الأطفال.\r٢٤) تحفةُ الزُّوّار إلى قبر النبيّ المختار.\r٢٥) التحقيق لما يشملُهُ لفظ العتيق.\r٢٦) حاشيةٌ على كتاب الإمام عبد الله باقشير الحضرمي في مسائل الحيض والنفاس.\r٢٧) تلخيصُ الإحرا في حكم الطلاق بالإبرا = إيضاح المقررّ من أحكام المحرّر.\r٢٨) تنبيهُ الأخيار عن معضلاتٍ وقعت في كتاب الوظائف وأذكار الأذكار.\r٢٩) تنبيهُ الغبي إلى السلسبيل الرَّوي في وجوب تحيّة أهل البيت النبوي.\r٣٠) تنويرُ البصائر والعيون بإيضاح حكم بيع ساعة من قرار العيون.\r٣١) نزهةُ العيون في حُكْم بيع العيون.\r٣٢) جوابٌ في الانتصار لاعتماد ترجيح الشيخين والإعراض عماّ سواه.\r٣٣) الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرّم.\r٣٤) حاشية الإيضاح = منح الفتّاح بكشف حقائق الإيضاح.\r٣٥) حاشية التحفة = طرفة الفقير بتحفة القدير.\r٣٦) حاشية العباب = كشف النّقاب عن مخبآت العباب.\r٣٧) حاشية فتح الجواد.\r٣٨) حاشية المنهاج.\r٣٩) الحقُّ الوَاضِحُ المقرَّرُ في حكم الوصيّة بالنّصيب المقدّر.\r٤٠) ختم المنهاج.\r٤١) دَرُّ الغمامة في درّ الطيلسان والعذبة والعِمامة.\r٤٢) دوريات الوصية.\r٤٣) ذيلٌ على كتابه دوريات الوصية.\r٤٤) الذّيلُ على تحرير المقال في آداب وأحكام وفوائد يحتاج إليها مؤدبو الأطفال.\r٤٥) رفعُ الشُّبَهِ والرّيب عن حكم الإقرار بأخوّةِ الزّوْجة المعروفة النَّسَب.\r٤٦) سوابغ المَدَد في العَمَل بمفهوم قول الواقف من مات وله ولد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25410,"book_id":19,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":30,"body":"٤٧) شرح ديباجة المنهاج.\r٤٨) شرح رسالة في آداب قرآءة القرآن.\r٤٩) شرحُ مختصر الشيخ أبي الحَسَن البكري في الفقه.\r٥٠) شرحُ مختصره النعيم وهو مختصرُ روض الطالب لابن المقري، واسم هذا الشرح بشرى الكريم.\r٥١) شرح مختصر الروض.\r٥٢) شرح فرائض الحَلِيمي.\r٥٣) شرحُ منظومة ابن المقري في الفرائض.\r٥٤) شروطُ الوضوء.\r٥٥) شَنُّ الغارة على مَنْ أبْدى معّرة تقوّله في الحِنّا وعوارَه.\r٥٦) العتقُ في الوقف.\r٥٧) العملُ بالمفهوم في الوقف.\r٥٨) الفتاوى الصُّغرى.\r٥٩) الفتاوى الكبرى الفقهيّة.\r٦٠) فتحُ الجواد بشرح الإرشاد = الشرح الصغير على الإرشاد\r٦١) الفقه الجلي في الرّدّ على الخلي.\r٦٢) قرّةُ العَيْن ببيان أنَّ التبرُّع لا يبطلُه الدَّين.\r٦٣) القول الجلي في خفض المعتلي.\r٦٤) كشف الغين عمّن ضل عن محاسن قرَّة العين.\r٦٥) كشفُ الغَين عن أحكام الطاعون وأنه لا يَدْخُلُ البلدَين.\r٦٦) كفُّ بلعفيف عن الخطأ والخَطَلِ والتحريف.\r٦٧) كفُّ الرَّعَاع عن محّرماتِ اللهْوِ والسّماع.\r٦٨) مؤلف في المخاصمة في أمر الدنيا.\r٦٩) مختصر الإرشاد.\r٧٠) مختصر الإيضاح.\r٧١) مختصر الرّوض = النّعيم.\r٧٢) مختصر الروض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25411,"book_id":19,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":31,"body":"٧٣) مسائل في الفقه.\r٧٤) مسائل في الفقه منقولة عن ابن حجر.\r٧٥) المستعذَب في حكم بيعِ الماء وساعةٍ من قراره وتحقيقِ الحكم بالموجَب.\r٧٦) مناسك الحج.\r٧٧) المناهل العَذْبة في إصلاح ما وَهى من الكعبة.\r٧٨) المنهج القويم بشرح مَسَائل التعليم.\r٧٩) نزهة العيون في حُكْم بيع العيون.\r٨٠) النعيم.\r٨١) مؤلفٌ في الأسرار.\r٨٢) الوصية.\rالأجزاء والشروح الحديثية ومتعلقاتها:\r١) مؤلف في مشيخته وخرقة تصوفه وأسانيده.\r٢) مؤلف آخر في مشيخته وخرقة تصوفه وأسانيده.\r٣) الأذكار.\r٤) الأربعون العَدْلية = الأربعون حديثاً في العَدْل = الفضائل الكاملة لذوي الولايات العادلة.\r٥) الأربعون في الجهاد.\r٦) ارتياحُ الأرواح الزكية لصحيح الشواهد النبوية.\r٧) إسعافُ الأبرار شرح مشكاة الأنوار.\r٨) الإفصاح عن أحاديث النكاح.\r٩) إلصاق عوار الهَوَس بمن لم يَفْهم الاضطراب في حديث البسملة عن أنس.\r١٠) جزءٌ في العمامة النبوية.\r١١) ختم البخاري.\r١٢) زوائد سنن ابن ماجه.\r١٣) شرح أحاديث نبوية.\r١٤) فتح الإله بشرح المشكاة.\r١٥) فهْرسة صُغرى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25412,"book_id":19,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":32,"body":"كُتُبُ أصول الفقه:\r١) التعرف في الأصْليْن والتصوّف.\rكتبُ التوحيد والكلام:\r١) الأقوال المنقولة عن الأئمة في أبويه ﷺ وغيرهما مِنْ آبائه.\r٢) الدُّررُ الزاهرة في كشف بيانِ الآخرة.\r٣) ذَيلُ الصّواعق المحرقة.\r٤) رسالة في القَدَر.\r٥) رسالة في النبوة.\r٦) شرح عقيدة ابن عراق.\r٧) شرح منظومته في أصول الدين.\r٨) الصواعق المحرقة على أهل البِدَع والضَّلال والزَّندقة.\r٩) فوائد تتعلق بالروح في البرزخ وسؤال الملكين وما اسمُهما.\r١٠) القول المختصر في علامات المهدي المنتظر.\r١١) كلام عن التطوع وصفات الله تعالى.\r١٢) منظومة في أصول الدين.\r١٣) النفحات المكيّة.\r\rكتب التصَوّف والرّقائق:\r١) أسنى المطالب في صلة الأقارب\r٢) تحرير المواعظ والنصائح لأرباب الولايات والمصالح\r٣) تكفير الكبائر.\r٤) جمر الغضا لمن تولى القضا.\r٥) الدرّ المنضود في الصّلاة والسّلام على صاحب المقام المحمود.\r٦) الدُّرُّ المنظوم في تسلية الهُمُوم.\r٧) الزواجر عن اقتراف الكبائر.\r٨) سعادة الدّارَيْن في صلح الأخوين\r٩) شرح حزب شيخه أبي الحسن البكري.\r١٠) شرح العوارف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25413,"book_id":19,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":33,"body":"١١) شرح عين العِلْم وزين الحِلْم\r١٢) كنز الناظر في مختصر الزواجر.\r١٣) مؤلف في الاستغفار من السوى.\r١٤) مؤلف آخر في الاستغفار من السوى.\r١٥) مُطَهّر العَيْبة عن دَنَس الغِيبة.\r١٦) مسألة فيما تحصّل من كلام الناس في محيي الدّين بن عربي.\r١٧) منبهات الاستعداد ليوم المعاد = أوراد ابن حجر.\r١٨) النخب الجليلة في الخُطَب الجزيلة.\r١٩) نصيحة الملوك.\r\rكُتُب السّيرة والتاريخ:\r١) الإسراء.\r٢) أشرف الوسائل إلى فَهْم الشّمائل.\r٣) تحفة الأخبار في مولد المختار ﷺ = مولد ابن حجر.\r٤) تطهير اللسان والجنان عن الخطور والتفوّه بثلب معاوية بن أبي سفيان.\r٥) تطهير اللسان والجنان عن الخطور والتفوّه بثلب معاوية بن أبي سفيان.\r٦) تعريف إخوان الصّفا نُبَذٍ من أخبار الخلفا = مختصر تاريخ الخلفاء.\r٧) الخيرات الحِسان في مناقب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان\r٨) شرح بردة المديح.\r٩) كُنْهُ المراد في شرْح بانت سُعاد.\r١٠) قلائد العقيان في ترجمة الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان.\r١١) مؤلف في بيان حقيّة خلافة الصدّيق وإمارة ابن الخطّاب ﵄.\r١٢) مبلغ الأرب في فضائل العرب.\r١٣) معدن اليواقيت الملتمعة في مناقب الأئمة الأربعة.\r١٤) منتهى الإعلام بوفيات الصّحابة وملوك الإسلام = تاريخ ابن حجر.\r١٥) المنح المكية بشرح الهمزية = أفضل القِرى لُقُرّاء أم القُرى\r١٦) النعمة الكُبرى على العالم بمولد سيّد ولد آدم = إتمام النعمة الكبرى على العالم.\r١٧) الوفا في بيان حقوق المصطفى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25414,"book_id":19,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":34,"body":"كتب النحو:\r١) شرح ألفية ابن مالك.\r٢) نظم الآجرومية.\rكتب الهيئة والفلك:\r١) مختصرُ الهيئة السّنية في الهيبة السنية.\r\rكتب ذات موضوعات متنوعة:\r١) ظُرَفُ الفوائد وطُرَف الفرائد.\r٢) الفتاوى الحديثية.\r٣) رياض الأزهار في جلاء الأبصار.\rالموضوعات المفردة من كتبه:\r١) بحث في القهوة.\r٢) تعريف الصحّابي.\r٣) رسالة في الإنشاد والدق والطرب.\r٤) رسالة في ترجمة الإمام البخاري.\r٥) رسالة في فضل تلاوة القرآن.\r\rوفاته\rاختلفت أقوال المترجمين في تعيين سنة وفاته، وذُكر فيها أقوالٌ أربعة:\rالأوّل: أنها سنة أربعٍ وستين وتسعمائة للهجرة. الثاني: أنها سنة ثلاثٍ وسبعين وتسعمائة للهجرة. الثالث: أنها سنة أربعٍ وسبعين وتسعمائة للهجرة. الرابع: أنها سنة خمسٍ وتسعين وتسعمائة للهجرة.\rأمّا القَوْلان الأوّل والرّابع: فكلاهما غلط كما جزم به الكتاني.\rوكتب أحد معاصريه على وجه عنوان ثبت أسانيد ابن حجر المسمى بـ ((الإجازة في علم الحديث)) المرقوم بخطه الشريف ﵀ ما نصه: ((مات الشيخ العالم المتفنن والحافظ المتقن شهاب الدين أحمد بن حجر رحمة الله عليه، وفاز في الجنة برضوان من الله أكبر، في يوم الاثنين الثالث والعشرين من شهر رجب الفرد الحرام ببلد الله الحرام لسنة أربعٍ وسبعين وتسعمائة وحضرتُ جنازته وصلينا عليه بباب الكعبة المعظمة شرفها الله وعظمها)).\r[أخذت هذه الترجمة بالكامل من رسالة لأخينا د. أمجد رشيد عن ابن حجر]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":25415,"book_id":19,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":35,"body":"خطبة الكتاب\r﷽\rالحَمْدُ للهِ الْبَرِّ الجَوَادِ، الَّذِي جَلَّتْ نِعَمُهُ عَنْ الْإِحْصَاءِ بِالْأَعْدَادِ، المَانُّ بِاللُّطْفِ وَالْإِرْشَادِ، الهَادِي إلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ، المُوَفِّقُ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ مَنْ لَطَفَ بِهِ وَاخْتَارَهُ مِنْ الْعِبَادِ\r